Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ضرب

حرب

Entries on حرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
حرب: {المحراب}: مقدم المجلس وأشرفه.
(حرب) - في حَديثِ المُغِيرة "طَلاقُها حَرِيبَة".
من الحَرَب، كالشَّتِيمَة: أَيْ له منها أَولادٌ إذا طلَّقها حَرِبُوا وفُجِعوا بها، وحَربتُه وأَحربتُه: أَخذتُ مالَه واستَلبْتُه.
ح ر ب: (الْحَرْبُ) مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ تُذَكَّرُ. وَ (الْمِحْرَابُ) صَدْرُ الْمَجْلِسِ وَمِنْهُ مِحْرَابُ الْمَسْجِدِ. وَ (الْمِحْرَابُ) أَيْضًا الْغُرْفَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] قِيلَ مِنَ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ب

هو محروب، وحريب، وقد حرب ماله أي سلبه. وفي الحديث: " المحروب من حرب دينه " وخربته فحرب حرباً، ومنه: واويلاه وواحرباه. وأخذت حريبته وحرائبه. وفلان منغمس في الحروب، وهو محرب، وحاربته، وهو من أهل الحراب، وأخذوا الحراب للحراب، وتحاربوا واحتربوا.

ومن المجاز: حرب الرجل حرباً: غضب فهو حرب، وحربته أنا. وأسد حرب ومحرب، شبه بمن أصابه الحرب في شدة غضبه. ومنه قول الراعي:

وحارب مرفقها دفها ... وسامى به عنق مسعر

أي باعده كأن بينهما عداوة وحرباً. ومنه قول الطائي:

لا تنكري عطل الكريم من الغني ... فالسيل حرب للمكان العالي

حرب


حَرَبَ(n. ac. حَرَب)
a. Plundered, pillaged.

حَرِبَ(n. ac. حَرَب)
a. Was enraged, furious.
b. Was rabid.

حَرَّبَa. Angered, provoked, exasperated.
b. Sharpened.

حَاْرَبَa. Waged war, warred, fought against.

تَحَرَّبَa. VIII, Waged war, warred, fought against one
another.

حَرْب
(pl.
حُرُوْب)
a. War.
b. Battle, combat, fight.
c. Enemy.
d. Warior.

حَرْبَة
(pl.
حِرَاْب)
a. Lance, spear, javelin, halberd.
b. Bayonet.
c. Spearhead.

حَرِب
(pl.
حَرْبَى)
a. Angry, enraged, wrathfu

مِحْرَبa. Warrior.
b. Warlike, martial.

حَرِيْبa. Plundered, pillaged, despoiled of.

مِحْرَاْب
(pl.
مَحَاْرِيْبُ)
a. Hall.
b. Upper-chamber.
c. Synagogue.
d. Warrior.

وَاحَرَبَا
a. Alas!
حِرْبَآء حِرْبَآءَة (pl.
حَرَاْبِيّ)
a. Chameleon.

حِرْبَايَة
a. [ Coll. ]
see supra.

حَرْبَجِىّ
a. see حَرَبَ
مِحْرَب
إِحْرَنْبَأَ
a. Prepared for conflict.
(ح ر ب) : (حَرَبَ) الرَّجُلُ وَحَرِبَ حَرَبًا فَهُوَ حَرِيبٌ وَمَحْرُوبٌ إذَا أُخِذَ مَالُهُ كُلُّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ صَفِيَّةَ حِينَ بَارَزَ الزُّبَيْرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَا حَرْبِي فَهِيَ كَلِمَةُ تَأَسُّفٍ وَتَلَهُّفٍ كَقَوْلِهِمْ يَا أَسَفِي وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ وَاحِدِي أَيْ هَذَا وَاحِدِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعْطَافِ لِأَنَّهُ مَا كَانَ لَهَا ابْنٌ سِوَاهُ (وَالْحَرْبُ) بِالسُّكُونِ مَعْرُوفَةٌ وقَوْله تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] أَيْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا التَّرْكَ وَالِانْتِهَاءَ عَنْ الْمُطَالَبَةِ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْحَرْبَ تَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ إنَّهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ أَيْ أَعْدَاءٌ مُحَارِبُونَ تَرُدُّهُ كَلِمَةُ مِنْ (وَقَوْلُهُ) وَيُكْرَهُ إحْرَاقُ الْمُشْرِكِ بَعْدَ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَأَمَّا وَهُوَ فِي حَرْبِهِ أَيْ وَهُوَ مُحَارِبٌ وَيُرْوَى فِي حِزْبِهِ أَيْ فِي جَمَاعَتِهِ وَقَوْمِهِ لِكِلَيْهِمَا وَجْهٌ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَتْ مَكَّةُ إذْ ذَاكَ حَرْبًا أَيْ دَارَ حَرْبٍ.
الحاء والراء والباء
حرب الحَرْبُ نَقِيْضُ السِّلْمِ، تُؤنَّثُ، وَتَصْغِيْرُها حُرَيْبٌ. ورَجُلٌ مِحْرَبٌ شُجَاعٌ. وهو حَرْبُه أي مُحَارِبُه. ودارُ الحَرْبِ بلادُ المُشْرِكين. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ " فأْذَنُوا بِحَرْبٍ من الله " يَعْني القَتْلَ. وقَوْلُه " يُحَارِبُوْنَ اللهَ وَرَسُوْلَه " يَعْني المَعْصِيَةَ. وأحْرَبْتُ الحَرْبَ هَيَّجْتَها، إحْرَاباً. وقَوْمٌ مُحْتَرِبُوْنَ من الحَرْبِ. والتَّحْرِيْبُ التَّحْرِيْشٌ. والحَرِيْبُ المَسْلُوْبُ. وحُرِبَ سُلِبَ حَرِيْبَتَهُ وهي مالُه. والحَرَبُ الوَيْلُ، حُرِبَ الرَّجُلُ فهو مَحْرُوْبٌ وحَرِيْبٌ، وشُيُوْخٌ حَرْبى. وأحْرَبَني فلانٌ دَلَّني على شَيْءٍ أغَرْتُ عليه. والحَرْبَةُ مَعْروفَةٌ، والجميعُ الحِرَابُ. والمُحَرَّبُ المُحَدَّدُ، سِنَانٌ مُحَرَّبٌ. والمِحْرَابُ - جمْعُه مَحَاريبُ - وهي المَسَاجِدُ. ومِحْرَابُ الأسَدِ عِرِّيْسَتُه. والمِحْرَابُ المَنْزِلُ. وهو عند العَرَبِ الغُرْفَةُ. ومَجْلِسُ المَلِكِ. والحِرْباءُ دُوَيْبَّةٌ على خِلْقَةِ سَامِّ أبْرَصَ، والجَميعُ الحَرَابيُّ، وأرْضٌ مُحَرْبِئةٌ كَثيرةُ الحَرَابيِّ. وهو أيضاً رُؤوْسُ المَسَامِيْرِ في حَلْقَةِ الدُّرُوْعِ. وحِرْبَاءُ الكَبِدِ لَحْمٌ قد اسْتَبْطَنَها من باطِنٍ. وحَرَابيُّ المَتْنِ لَحْمُه وفِقَرُه الوُسْطى. والحِرْباءُ نَشَزٌ من الأرْضِ، كالحِزْباءِ - بالزّاي -. والحُرْبَةُ - بضَمِّ الحاء - وِعاءٌ كالجُوَالِقِ. ويُقال لِيَوْمِ الجُمُعَةِ حَرْبَةٌ، وجَمْعُها حَرَباتٌ وحِرَابٌ.
[حرب] الحَرْبُ تُؤَنَّثُ، يقال: وقَعت بينهم حرب. قال الخليل: تصغيرها حريب بلا هاء رواية عن عن العرب. قال المازنى لانه في الاصل مصدر. وقال المبرد: الحرب قد تذكر . وأنشد: وهو إذا الحربُ هَفا عُقابُهْ * مِرْجَمُ حرب تلتظى حرابه وأنا حربٌ لمن حارَبني، أي عَدُوٌّ. وتحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنىً. ورجل مِحْرَبٌ بكسر الميم، أي صاحب حروب، وقوم مِحْرَبَةٌ. والحربة: واحدة الحراب. وحَرِبَ الرجل بالكسر: اشتدّ غضبه. ورجل حِرِبٌ وأسد حَرِبٌ. والتحريب: التحريش. وحَرَّبْتُه، أي أغضبتُه. وَحَرَّبْتُ السنان، أي حَدَّدْتُهُ مثل ذَرَّبْتُهُ. قال الشاعر : سيُصبح في سَرْحِ الرِبابِ وراءها * إذا فَزِعَتْ أَلْفاً سِنانٍ مُحَرَّبِ وحَريبَةُ الرجل: مالَه الذي يعيش به. تقول: حَرَبَهُ يَحْرُبُهُ حَرَباً، مثل طلبه يطلبه طلباً، إذا أَخذ مالَهُ وتركه بلا شئ. وقد حرب مالَهُ، أي سلبه، فهو محروب وحَرِيبٌ. وأَحْرَبْتُهُ، أي دَلَلْتُهُ على ما يَغْنَمُهُ من عدوّ. قال الفراء: المحاريب: صدور المجالس، ومنه سُمِّيَ محراب المسجد. والمحراب: الغُرفة. قال وضاح اليمن: ربة محراب إذا جئتُها * لم أَلْقَها أو أرتقى سلما ومنه محاريب غمدان باليمن. وقوله تعالى: (فخرج على قومه من المحراب) قالوا: من المسجد. ومحارب: قبيلة من فهر. والحرباء أكبر من العَظاءَةِ شيئاً، يستقبل الشمس ويدور معها. ويقال حرباء تنضب كما يقال ذئب غضى. قال : أنى أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا وأرض محربئة: ذات حرباء. والحرباء أيضاً: مسامير الدروع. قال لبيد: أحْكَمَ الجُنْثِيُّ من عَوْراتِها * كُلَّ حِرْباَء إذا أُكْرِهَ صَلّ وحَرابيُّ المَتْنِ: لَحماتُه. واحْرَنبى: ازْبأَرَّ، والياء للالحاق بافعنلل.
ح ر ب : حَرِبَ حَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَخَذَ جَمِيعَ مَالِهِ فَهُوَ حَرِيبٌ وَحُرِبَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ كَذَلِكَ فَهُوَ مَحْرُوبٌ وَالْحَرْبُ الْمُقَاتَلَةُ وَالْمُنَازَلَةُ مِنْ ذَلِكَ وَلَفْظُهَا أُنْثَى يُقَالُ قَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ إذَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ وَصَعُبَ الْخَلَاصُ وَقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَابًا إلَى مَعْنَى الْقِتَالِ فَيُقَالُ حَرْبٌ شَدِيدٌ وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ وَالْقِيَاسُ بِالْهَاءِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ كَيْ لَا يَلْتَبِسَ بِمُصَغَّرِ الْحَرْبَةِ الَّتِي هِيَ كَالرُّمْحِ.

وَدَارُ الْحَرْبِ بِلَادُ الْكُفْرِ الَّذِينَ لَا صُلْحَ لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَتُجْمَعُ الْحَرْبَةُ عَلَى حِرَابٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَحَارَبْتُهُ مُحَارَبَةً.

وَحَرْبَوَيْهِ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ ضُمَّ وَيْهِ إلَى لَفْظِ حَرْبٍ كَمَا ضُمَّ إلَى غَيْرِهِ نَحْوُ سِيبَوَيْهِ وَنِفْطَوَيْهِ

وَالْحِرْبَاءُ مَمْدُودٌ يُقَالُ هِيَ ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ وَيُقَالُ أَكَبَرُ مِنْ الْعَظَاءِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَتَدُورُ مَعَهَا كَيْفَمَا دَارَتْ وَتَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا وَالْجَمْعُ الْحَرَابِيُّ بِالتَّشْدِيدِ.

وَالْمِحْرَابُ صَدْرُ الْمَجْلِسِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْرَفُ الْمَجَالِسِ وَهُوَ حَيْثُ يَجْلِسُ الْمُلُوكُ وَالسَّادَاتُ وَالْعُظَمَاءُ وَمِنْهُ مِحْرَابُ الْمُصَلِّي وَيُقَالُ مِحْرَابُ الْمُصَلِّي مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُحَارَبَةِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ وَيُحَارِبُ نَفْسَهُ بِإِحْضَارِ قَلْبِهِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْغُرْفَةِ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] أَيْ مِنْ الْغُرْفَةِ. 
الْحَاء وَالرَّاء وَالْبَاء

الحَرْبُ: نقيض السّلم، أُنْثَى، وَأَصلهَا الصّفة كَأَنَّهَا مقاتلة حَرْب، هَذَا قَول السيرافي. وتصغيرها حُرَيْبٌ بِغَيْر هَاء، وَهُوَ أحد مَا شَذَّ من هَذَا الــضَّرْبــ، وَقد أبناه. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِيهَا التَّذْكِير وَأنْشد:

وَهُوَ إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُهُ

كَرْه اللِّقاءِ تلتظي حِرابُه

والأعراف تأنيثها، وَإِنَّمَا حِكَايَة ابْن الْأَعرَابِي نادرة، وَعِنْدِي انه إِنَّمَا حمله على معنى الْقَتْل والهرج. وَجَمعهَا حُرُوبٌ.

وَدَار الحَرْبِ: بِلَاد الْمُشْركين الَّذين لَا صلح بَينهم وَبَين الْمُسلمين. وَقد حارَبَه مُحَارَبَةً وحِرابا. وَرجل حَرْبٌ ومِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ: شَدِيد الحَرْب شُجَاع. وَقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ، صَاحب حَرْبٍ.

وَفُلَان حَرْبٌ لي، أَي عَدو مُحَارِبٌ وَإِن لم يكن مُحاربا. مُذَكّر، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ نصيب:

وقُولا لَهَا يَا أمَّ عثمانَ خُلَّتِي ... أسِلْمٌ لنا فِي حُبِّنا أنتِ أم حَرْبُ؟

وَقوم حَرْبٌ كَذَلِك. وَذهب بَعضهم إِلَى انه جمع حاربٍ أَو مُحاربٍ على حذف الزَّائِد.

وَقَوله تَعَالَى: (فأْذَنُوا بحرْبٍ من اللهِ ورسولهِ) أَي بقتل. وَقَوله تَعَالَى: (الَّذين يُحاربون اللهَ ورسولَه) أَي يعصونه.

والحَرْبَةُ: الْآلَة، وَجَمعهَا حراب. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا تعد الحَرْبَةُ فِي الرماح.

والحَرَبُ أَن يسلب الرجل مَاله. حَرَبه يحرُبُه فَهُوَ مَحْرُوبٌ وحريبٌ، من قوم حَرْبى وحُرَباءَ، الْأَخِيرَة على التَّشْبِيه بالفاعل كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: قَتِيل وقتلاء. وحَريبتُه مَاله الَّذِي سلبه، لَا يُسمى بذلك إِلَّا بَعْدَمَا يسلبه. وَقيل: حَريبةُ الرجل: مَاله الَّذِي يعِيش بِهِ. وَقَوْلهمْ: وَا حَربًا، إِنَّمَا هُوَ من هَذَا.

وَقَالَ ثَعْلَب: لما مَاتَ حَرْبُ بن أُميَّة بِالْمَدِينَةِ قَالُوا: وَا حَربًا، ثمَّ نقلوها فَقَالُوا: وَا حَربًا، وَلَا يُعجبنِي.

وحَرِبَ حَرَبا: اشْتَدَّ غَضَبه فَهُوَ حَرِبٌ من قوم حَرْبى، مثل كَلْبِي، قَالَ الْأَعْشَى:

وشيوخٍ حَرْبى بشَطَّيْ أريكٍ ... ونساءٍ كأنَّهُنَّ السَّعالِي

وحَرَّبه: أغضبهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ مُحَرَّبا من أُسْدِ تَرْجٍ ... يُنازلُهم، لنابَيْه قَبِيبُ

والحَرَبُ كَالْكَلْبِ، وَقوم حَرْبَى: كَلْبِي. وَالْفِعْل كالفعل. وَالْعرب تَقول فِي دعائها على الْإِنْسَان: مَاله، حَرِبَ وجَرِبَ.

وحَرَّبَ السنان: أحده.

والحَرَبُ: الطّلع، يَمَانِية، واحدته حَرَبةٌ. وَقد أحْرَبَ النّخل.

والحُربَةُ: وعَاء كالجوالق، وَقيل: هِيَ الغرارة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وصاحبٍ صاحَبْتُ غَير أبْعَدَا

تَراه بينَ الحُرْبَتَين مُسْنَدا

والمِحْرَابُ: صدر الْبَيْت وَأكْرم مَوضِع فِيهِ. وَهُوَ أَيْضا الغرفة، قَالَ:

رَبَّةَ محْرَابٍ إِذا جئتُها ... لم ألْقَها أَو أرتَقى سُلَّما

والمحْرابُ: الَّذِي يقيمه النَّاس مقَام الْأَمَام فِي الْمَسْجِد.

ومحَاريبُ بني إِسْرَائِيل: مَسَاجِدهمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا، وَقَول الْأَعْشَى:

وَترى مَجْلسا يَغَصُّ بِهِ المحْ ... رَابُ مِ القومِ والثِّيابُ رِقاقُ أرَاهُ يَعْنِي الْمجْلس، وَقَول الآخر فِي صفة أَسد:

وَمَا مُغِبُّ بثِنْي الحِنْو مُجْتَعِل ... فِي الغيلِ فِي جانبِ العِرّيسِ محْرَابا

جعله لَهُ كالمجلس.

والمحرابُ: أكْرم مجَالِس الْمُلُوك، عَن أبي حنيفَة. وَقيل: المحْرابُ: الْموضع الَّذِي ينْفَرد فِيهِ الْملك فيتباعد من النَّاس.

والحِرْباءُ: مِسْمَار الدرْع. وَقيل: هُوَ رَأس المسمار فِي حَلقَة الدرْع.

والحِرْباءُ: الظّهْر، وَقيل: حَرَابِيُّ الظّهْر، سنانه. وَقيل: الحَرَابِيُّ: لحم الْمَتْن، قَالَ أَوْس بن حجر:

ففارتْ لَهُم يَوْمًا إِلَى اللَّيلِ قِدْرُنا ... تَصُكُّ حَرِابيَّ الظهورِ وتَدْسَعُ

قَالَ كرَاع: وَاحِد حَرابِيِّ الظُّهُور حِرْباءٌ على الْقيَاس، فدلنا ذَلِك على انه لَا يعرف لَهُ وَاحِدًا من جِهَة السماع.

والحِرْباءُ: ذكر أم حبين، وَقيل: هُوَ دُوَيْبَّة نَحْو العظاءة تسْتَقْبل الشَّمْس برأسها، يُقَال انه إِنَّمَا يفعل ذَلِك ليقي جسده بِرَأْسِهِ، وَقد استقصيناه عِنْد ذكر الأحناش والهوام فِي الْكتاب الْمُخَصّص. وَالْعرب تَقول: انتصب الْعود فِي الحرباء، على الْقلب وَإِنَّمَا هُوَ انتصب الحرباء فِي الْعود وَذَلِكَ أَن الحرباء ينْتَصب على الْحِجَارَة وعَلى أجذال الشّجر، يسْتَقْبل الشَّمْس فَإِذا زَالَت زَالَ مَعهَا مُقَابلا لَهَا.

وَأَرْض مُحَرْبئَةٌ: كَثِيرَة الحِرْباءِ.

وَأرى ثعلبا قَالَ: الحرْباءُ: الأَرْض الغليظة، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف الحزباء، بالزاي.

والْحَارث الحَرَّابُ ملك من كِنْدَة، قَالَ:

والحارِثُ الحرَّابُ حَلَّ بعاقلٍ ... جَدَثا أَقَامَ بِهِ وَلم يتحوّلِ

وَقَالَ البريق: بألْبٍ ألُوبٍ وحَرَّابةٍ ... لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأوْرَمِ

يجوز أَن يكون أَرَادَ جمَاعَة ذَات حِرَابٍ، وَأَن يعْنى كَتِيبَة ذَات انتهاب واستلاب.

وحَرْبٌ ومُحارِبٌ: اسمان.

وحارِبٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَرْبَةُ: مَوضِع، غير مَصْرُوف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فِي رَبْربٍ بَلَقٍ حُورٍ مَدامعُها ... كأنهنَّ بجَنْبَيْ حربةَ البَرَدُ

واحرَنْبَي الرجل: تهَيَّأ للغضب وَالشَّر، وَكَذَلِكَ الديك وَالْكَلب والهر، وَقد يهمز. وَقيل: اسْتلْقى على ظَهره وَرفع رجلَيْهِ نَحْو السَّمَاء.
حرب: حارب: ثار به، هاجم، نازل، تناول (هلو) خاصم، نازع، شاجر (ألكالا).وقاتل وتستعمل مجازا بمعنى شاجر وخاصم (بوشر). وعنف وأزعج، ففي ألف ليلة (برسل 2: 69): يسأل الأب ابنته يضاجعك الاحداب؟ فتجيبه: بَسْك تحاربني بالأحدب؟ أي كفاك تعنيفي وإزعاجي بالأحدب لعنه الله.
أحرب (يستعمل متعديا بنفسه وقد يتعدَّى بعلي) أثار الحرب (رتجرز ص126، 128).
حضرءب. نادى بالويل والحرب (البكري ص181) وقد ترجمها دي سلان بما معناه ((ويلاه، ويلاه، إلى الحرب)).
وحرب: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
والحرب: مختصر دار الحرب (انظر لين) ويقال مثلاً: تجار الحرب وهم التجار الأوربيون (تاريخ البربر 2: 257).
مَرْكَبْ حرب: سفينة حربية (مارسيل).
حَرِب: مجنون، من فقد العقل، وقد فسّرت بمسلوب العقل في لطائف الثعالبي (ص131).
حَرِبَة: نصل الخنجر والمدية (هلو).
حَرْبَة في الرأس التفنكة: وهي آلة للحرب من الحديد قصيرة محدَّدة الرأس تثبت أحيانا في رأس البندقية وتجمع على حرَب (بوشر).
وتستعمل مجازا، استعمال الكلمة الفرنسية ( Lance) ( أي حربة) من قبل، لدلالة على الجندي المسلَّح بحربة. معجم (المتفرِّقات).
وحَرْبة: نبات اسمه بالفرنسية ( Lonchitis) أو ويسمى أيضاً ( Lancelee) وابن البيطار في مادة ميسم يحيل إلى مادة حربة. غير أني لم أجدها في كتابه وابن جزله الذي ذكرها قد اخطأ فيما يقول ابن البيطار.
حُرءبَة: وتجمع على حُرَب: خبث (ألكالا).
حَربي: منسوب إلى الحرب. محارب، مقاتل (بوشر) ويستعمل اسما بمعنى الجندي. (هلو، كاييه 1: 82، 83، رقم 1 وهي فيه هَرَبي Harabi) ، أماري ص452 حيث يجب أن تقرأ الحَرْبيين فيما أرى.
وحربي: قاطع طريق (المقدمة 1: 228) وقد ترجمها دي سلان بما معناه جندي غير أن هذا المعنى لا ينسجم مع العبارة المذكورة.
مركب حربي: بارجة (معجم الادريسي) وعند أماري (ص444) الصواب أن تقرأ مركب حربي كما وجدتها في المخطوطة وكما يشير إليه الناشر في حرف أبدل: مركب جري.
وحربي وحدها تدل على نفس المعنى (ابن الأثير 7: 349) (حيث حربي فيه تصحيف حَربيا كما لاحظ ذلك فليش في تعليقه على أماري ص247) أماري ص436، حيث عليك أن تقرأ في ثلاثين حربيا وذلك ما ذكر في المخطوطة التي لم تذكر فيها مراكب على الرغم من كل ما يقوله الناشر (ص459).
وجمع حربي حربية: بوارج (ابن الأثير 7: 350).
وحربي: صوت موسيقى، مقام الألحان والأنغام (هوست ص258).
حرْبيَّة: منجنيقية، فن تعليم الرمي بالمنجنيق، وغيرها من القذافات (فوك).
حَرْبِيَّات، (لا يستعمل مفردها) بوارج (معجم الادريسي، أماري ص454).
حِرْباء: جمل اليهود، ويجمع على حِروبات في معجم فوك، ويقال في الكلام عن الأقطار الشديدة الحرارة: الحرباء بعرائها مصلوب أي حتى الحرباء تشتد عليها الحرارة فيها (معيار ص9) ويقال على الضد من ذلك في الكلام عن الأقطار التي يُكثر فيها الظل: لا تتأتَّى للحرباء حياة أي لا تستطيع الحرباء أن تحيا فيها (ملر ص36 وانظر الحريري ص504، 519).
حِرْبَاية: حِرباءة (بوشر، محيط المحيط).
وحِرْبَاية: امرأة صخابة سيئة الخلق (بوشلر).
حِرْبَانية: الفصل من السنة منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) حتى منتصف فبراير (شباط) (صفة مصر 17: 327).
حربجي: حربي، محارب، مقاتل (بوشر).
حِرَابة: قطع الطريق على المارة بقوة السلاح وسلبهم (ابن بطوطة 4: 340، المقدمة 2: 97، 98، تاريخ البربر 2: 2: 97، 346، أماري ديب ص20، كرتاس ص168. وفي الادريسي الجزء 5 القسم 1: وبها خيل ورجال حرابة يغيرون على من جاورهم (شرح ديوان مسلم بن الوليد ص11. وقد أسيء تفسيرها في معجم مسلم).
وإذا كانت كتابة هذه الكلمة صحيحة، فلا بد أن لها معنى آخر عند ابن حيان (ص95 و) في كلامه عن خائن يتظاهر بالتقوى والورع: مستحق بالحرابة على أهل القبلة، ويظهر أن المعنى: يستحق أن يعامله أهل القبلة معاملة الأعداء.
وحرابة: محاربة، قتال، يقال: عمل حرابة مع، أي حاربه وقاتله (بوشر).
حَرابي (جمع وقد أهمل استعمال مفرده) بوارج (معجم الادريسي).
حَرُوبَة: صوت موسيقى، مقام الألحان والأنغام (هوست ص258). حَرَابَة: (جمع ويظهر أن مفرده قد أهمل): لصوص قطاع طرق (ابن جبير ص122، 180، معجم ابن جبير) ويرى السيد رايت، وهو مخطئ أن معنى الكلمة في عبارتي ابن جبير هو المعنى الثاني الذي سأذكره بعد هذا وللكلمة معنى آخر أشار إليه لين نقلاً عن تاج العروس.
وحرّابة: الحرس الأسود لأمير مكة، وقد أطلق عليهم هذا الاسم لأن الزنوج أفراد الحرس كانوا مسلحين بالحراب (ابن عباد 2: 172) حيث يجوز أن تدل هذه الكلمة على المعنى الأول. ففي الادريسي (المجلد الثاني القسم الخامس): وليس لأمير مكة خيَّالة بل عنده كتيبة من الرجالَّة وتسمى رجالته الحرابة (ابن جبير ص96، ابن بطوطة 1: 381).
محرب: محارب ( Jouteur) ( بوشر). ولكن لما كانت كلمة ( Jouter) تعني عنده حَارَبَ، و ( Joule) محاربة فأني أميل إلى الظن بأن محرب هذه خطأ والصواب مُحارب.
مِحْراب: غرفة نوم السيدة (الأغاني 143). ومحراب مسجد صغير في كوة غير نافذة تعين اتجاه القبلة (كليلة ودمنة ص237) وفيه: من قتل الناسك في محرابه. وعند ملر (ص49) وهو يصف فندقا: يشتمل على مأوى الطريد ومحراب المريد. وفي ألف ليلة (برسل 3: 88) فبكت الصغار في مكاتبها والعباد في محاربها والنساء في بيوتها (والأصوب في محاريبها).
وفي المقري (1: 124) ونظرت المكان فإذا هو معبد ومحراب وفيه قناديل معلَّقة موقدة وشمعتان وفيه سجادة مفروشة وعليها شاب جالس وقدامه ختمة مكرسة وهو يقرا عليها (والصواب مكرَّمة بدل مكرسة فليشر معجم ص10).
وفي رحلة ابن جبير (ص175): وقد نصبت فيه محاريب يصلى الناس فيها (والمحراب في هذا النص قبة أو سرادق يتخَّذ مصلَّى. ونجد المحراب بمعنى السرادق، وقد أشار إلى ذلك لين في رحلة ابن جبير (ص149، 151، 153).
وكان يوجد في مقر دلهي مثل هذا المصلى بالقرب من كل قبر لا قبة له. أو مصلي الجنائز. (ابن بطوطة 3: 149).
ونقرأ في ألف ليلة (2: 13، 14): ((إن رجلين وجدا على جبل عين ماء جارية وشجرة رمان ومحراب)) ويعلن لين في ترجمته (2: 239) رقم 97): ((ونجد دائما في بلاد الإسلام محرابا صغيرا تتجه كوَّته نحو القبلة، ونجد إلى جانبه عين ماء، وبئرا وحوضا للماء أو حبا كبيرا يملئونها بالماء في كل يوم ليستقي منها المسافرون. وقد يتَّخذ هذا المحراب أحيانا منزلاً للراحة لأنه غرفة صغيرة مسقّفة مفتوحة نحو الشمال.
ومحراب: هيكل، مذبح (هلو) ويذكر بوشر كلمة محراب في مادة ( Autel) ( أي هيكل، مذبح) غير أنه يضيف إلى ذلك أنه محل في المسجد يشبه الهيكل حيث يقوم الإمام.
ونقرأ في رحلة ابن جبير (ص81): على الستائر أشكال محاريب، وعلى الجدران صفات محاريب (ابن جبير ص85، وانظر ص11، 86، 265) وهي صور على شكل الكوى غير نافذة. وانظر لين في ترجمته ألف ليلة (2: 247، رقم 143) فهو يقول: ((في بعض منازل العرب يعملون أو يصورون في عدد من الغرف وعلى جدرانها محاريب لكي يشيروا إلى اتجاه القبلة. غير أنهم عادة يستعيضون عنها بسجادة للصلاة يشكِّلها صاحب المنزل بشكل كوة غير نافذة في اتجاه القبلة (انظر أيضا: مَحَارِيبيّ). وفي المعجم اللاتيني، العربي: ( Titubus) رَشم ومحراب.
مُحارب: لص قاطع طريق بالقوة (معجم الماوردي، المقدمة 2: 97، 98، تاريخ البربر 1: 97، المقري 3: 437).
وفي رياض النفوس (ص44ق): فبينا أنا على ذلك إذا بقوم محاربين قد خربوا علينا وأحاطوا بنا وأخذوا كل شيء كان معنا وعرونا من ثيابنا وأخذوا دوابنا، وكُتِفَتُ فيمن كُتف. (وهو بعد ذلك يسميهم السَلابة) (بارت 1: ر46) والرحالة بارت يرى في مكان آخر (1: 384) وهو مخطئ في ذلك أن الكلمة هي محاربي ثم إن ما يضفيه على الأمير وحمده لا علاقة له بهذه الكلمة. ومن الواضح أنه لم يفهم شيئا من جزء رسالة هذا الأمير وهو الجزء الذي نشره مليئا بالأخطاء غير ان من السهل تصحيح هذه الأخطاء.
ومحارب: مقاتل، أنظره في مادة محرب.
مُحارَبَة: قطع الطريق (معجم الماوردي) ومقاتلة (بوشر).
مَحَارِبِييّ. حِلْعَة محاربيّي يراد بها فيما يقوله ابن بطوطة (3: 402): كساء تشريف رسمت على صدره وعلى ظهره صورة محراب (انظر آخر مادة محراب).

حرب

1 حَرَبَهُ, (S, A, K,) aor. ـُ inf. n. حَرَبٌ, (S, K,) He despoiled him of his wealth, or property; or plundered him; (S, A, K;) leaving him without anything. (S.) b2: [Hence,] حُرِبَ, (A, Mgh, Msb,) or حُرِبَ مَالَهُ, (S,) He was, or became, despoiled, or plundered, (S, A, Mgh, Msb,) of his wealth, or property, (S,) or of all his wealth, or property; as also حَرِبَ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَرَبٌ. (Mgh, Msb.) You say, مَا لَهُ جَرِبَ وحَرِبَ: see art. جرب. (TA.) And حُرِبَ دِينَهُ (assumed tropical:) He was despoiled of his religion; was rendered, or became, an unbeliever. (TA.) b3: [And hence,] حَرِبَ, aor. ـَ inf. n. حَرَبٌ, He said وَا حَرَبَا, or وَا حَرَبَاهْ: [see حَرَبٌ, below.] (TA.) b4: and حَرِبَ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَبٌ, (A, TA,) (tropical:) He (a man, S, A) was, or became, angry, (A,) or violently angry. (S, K.) And i. q. كَلِبَ [meaning (assumed tropical:) He was, or became, affected with canine madness: see حَرِبٌ]. (K.) And (assumed tropical:) He (an enemy) was, or became, like a lion; as also ↓ استحرب. (TA.) 2 حرّب, inf. n. تَحْرِيبٌ, He sharpened a spearhead. (S, K.) b2: (tropical:) He angered: (S, A:) or angered violently: (K:) and he provoked, or exasperated. (S, K, TA.) And it is said to signify (assumed tropical:) He acquainted a person with a thing that angered him: but where it is said to have this meaning, it is accord. to one reading with ج and hemzeh [in the places of ح and ب]. (TA.) 3 حاربهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. مُحَارَبَةٌ (Msb, K) and حِرَابٌ, (K,) He waged, or contended in, war with him; warred, or battled, with him. (S, * A, Msb, K.) See also 6. b2: He was, or became, hostile, or an enemy, to him. (S, * TA.) b3: He disobeyed Him; namely, God. (TA.) 4 احرب الحَرْبَ He excited, provoked, or stirred up, war. (K.) b2: احربهُ He guided him to spoil, or plunder; guided him, or showed him the way, to obtain spoil, or plunder, of an enemy; (S, K, TA;) acting as a spy. (TA.) b3: He found him to be despoiled, or plundered, of his wealth, or property, or of all his wealth, or property. (TA.) 6 تحاربوا and ↓ احتربوا (S, A, K) and ↓ حاربوا (S) They waged, or contended in, war, one with another; warred, or battled, one with another. (S, A, K.) 8 إِحْتَرَبَ see 6. b2: اُحْتُرِبَ It was all plundered, taken, or carried off. (Har p. 313.) 10 إِسْتَحْرَبَ see 1, last meaning.

حَرْبٌ War, battle, fight, or conflict; (Msb, TA;) contr. of سِلْمٌ; (TA;) consisting, first, in shooting arrows, one at another; then, in thrusting, one at another, with spears; then, in combating one another with swords; and then, in grappling and struggling together: (Suh, TA:) it is [generally] fem.; (S, L Msb;) but its dim. is ↓ حُرَيْبٌ, without ة, (Kh, S, L, Msb,) contr. to rule, (L, Msb,) like ذُرَيْعٌ, and قُوَيْسٌ, and فُرَيْسٌ in a fem. sense, (L,) because originally an inf. n. [of which the verb (حَرَبَ) seems not to have been used as meaning “ he waged, or contended in, war ”], (El-Mázinee, S,) or in order that it may not be confounded with the dim. of حَرْبَةٌ: (Msb:) Seer makes its origin to be the epithet حَرْبٌ, which, however, is originally an inf. n.: (L:) sometimes it is masc.; (IAar, Mbr, S, Msb, K;) but this is extr.: (L:) the pl. is حُرُوبٌ. (S, K.) You say, وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ [War happened between them]. (S.) And قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ

The war, or battle, became vehement, so that safety from destruction was difficult of attainment. (Msb.) And making it masc., as meaning قِتَالٌ, you say حَرْبٌ شَدِيدٌ A vehement fight or battle. (Msb.) [Hence,] اِبْنُ حَرْبٍ A warrior: (Er-Rághib, TA in art. بنى:) and اِبْنُ الحَرْبِ [the warrior; or] he who suffices for war, and who defends. (Msb in that art.) And دَارُ الحَرْبِ The country, or countries, of the unbelievers, (Msb,) or of [those called by the Muslims] the polytheists, (K,) between whom and the Muslims there is not peace. (Msb, K.) In the saying of Aboo-Haneefeh, كَانَتْ مَكَّةُ إِذْ ذٰاكَ حَرْبًا, the meaning is دَارَ حَرْبٍ [Mekkeh was at that time a place of which the people were at war with the Muslims]. (Mgh.) A2: It is also an epithet; originally an inf. n. (L.) You say رَجُلٌ حَرْبٌ, (K, TA,) [in the CK حَرِبٌ, but it is] like عَدْلٌ, (TA,) A man vehement in war, and courageous; as also ↓ مِحْرَبٌ and ↓ مِحْرَابٌ: (K:) or ↓ مِحْرَبٌ signifies a man of wars; (S;) or a man of war, as also ↓ مِحْرَابٌ; and a known, experienced warrior. (TA.) [Being originally an inf. n.,] حَرْبٌ as an epithet is used in the same form as masc. and fem. and sing. and pl.: (K:) so that one says اِمْرَأَةٌ حَرْبٌ and قَوْمٌ حَرْبٌ, (TA,) as also ↓ قَوْمٌ مِحْرَبَةٌ. (S, K.) b2: Also An enemy, (S, K,) whether, or not, actually at war. (K.) So in the saying, أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنَىِ [I am an enemy to him who wars with me, or who is an enemy to me]. (S.) And فُلَانٌ حَرْبُ فُلَانٍ Such a one is the enemy of such a one. (TA.) Some hold that حَرْبٌ is a pl. [or rather a quasi-pl. n.] of حَارِبٌ or مُحَارِبٌ. (TA.) حَرَبٌ inf. n. of حَرِبَ. (A, Mgh, Msb.) وَاحَرَبَا is an ejaculation expressive of grief, lamentation, or regret, [meaning Alas, my spoliation! or my loss! or my grief!] (ISd, Mgh, TA,) used in an absolute manner, like وَا أَسَفَا, (ISd, TA,) or يَا أَسَفَا, (Mgh,) from حَرَبَهُ “ he despoiled him of his wealth, or property: ” (K:) [or from حَرِبَ, q. v.:] or it originated from the fact that Harb the son of Umeiyeh, when any one died, used to ask his family what they required to expend on the occasion, and used to supply them therewith; (TA;) and when he himself died, the people of Mekkeh and its neighbourhood bewailed him, saying, وَا حَرْبَا, (Th, K, * TA,) or وَا حَرْبَاهْ, (TA,) [Alas for Harb!] and then they changed the expression to وَا حَرَبَا, (Th, K,) or وَاحَرَبَاهْ, and it became used in the case of bewailing any person who was dear, and in the cases of other calamities: but this account of the origin did not please ISd. (TA.) b2: Also Perdition. destruction, or death. (Har p. 158.) حَرِبٌ: see حَرِيبٌ.

A2: Also (tropical:) Angry: (A:) or violently angry: (S, K:) applied to a man and to a lion. (S, A.) And i. q. كَلِبٌ [meaning Affected with canine madness]: pl. حَرْبَى, (K,) syn. with كَلْبَى, but unknown to Az in this sense except in one instance. (TA.) حَرْبَةٌ [A dart, or javelin;] a certain weapon (K) resembling a spear, (Msb,) but smaller, (TA,) having a wide head; (As, TA;) not reckoned among رِمَاح: (IAar, TA:) dim. ↓ حُرَيْبَةٌ: (Msb:) pl. حِرَابٌ. (S, A, Msb, K.) You say, أَخَذُوا الحِرَابَ لِلْحِرَابِ [They took the darts, or javelins, for contending in war, or battle]. (A.) A2: A thrust, stick, or stab. (K.) b2: Spoliation. (K.) b3: Corruptness of religion. (K.) A3: حَرْبَةُ a name of Friday; (K, TA;) accord. to the Námoos, because it is a time for warring with oneself: (TA:) pl. حَرَبَاتٌ and حَرْبَاتٌ. (K.) حِرْبَةٌ A mode, or manner, of war, battle, fight, or conflict. (K.) حِرْبَاءٌ [The male chameleon;] the male of what is called أُمُّ حُبَيْنٍ; (S, Msb, K; [but see the latter appellation in art. حبن;]) a well-known animal: (TA:) or a certain reptile, like the عَظَآءَة, (K,) said to be larger than this latter, (Msb,) somewhat larger, (S,) that turns itself, (S, Msb,) or its head, (K,) towards the sun, (S, Msb, K,) turning with the sun as the sun turns, and assuming various colours (S, Msb) by reason of the heat of the sun: (S:) Az describes it as a reptile resembling in form what is called سَامُّ أَبْرَصَ, with four legs, slender head, [which is not correct as applied to the chameleon,] and striped back; that all the day looks towards the sun; and he adds that its flesh is impure, and the Arabs never eat it: (TA:) [accord. to Freytag, the word, thus applied, is said (but I know not on what authority) to be from خُرْبَا, meaning حافظ الشمس (guardian of the sun):] the fem. is with ة: (S:) and the pl. حَرَابِىُّ. (S, Msb.) [The word حرباء is used in passages cited in the TA as masc. and fem.; whence it seems that it may be written حِرْبَآءُ as well as حِرْبَآءٌ.] The Arabs used the expression حِرْبَآءُ تَنْضُبٍ or تَنْضُبَ, like ذئْبُ غَضًا: (S:) [the latter word in each of these cases being the name of a tree:] the former is proverbially applied to a prudent man; because the حرباء does not quit the first branch but to leap upon the second. (TA.) The phrase اِنْتَصَبَ العُودُ فِى

الحِرْبَآءِ is used, by inversion, for انتصب الحرباءُ فى العودِ [The male chameleon stood erect upon the branch]: for it stands erect upon stones, and upon the roots or trunks of trees, looking towards the sun, and declines as the sun declines. (TA.) b2: Also (tropical:) The back: or its flesh: (K:) or حِرْبَآءُ المَتْنِ means the flesh along either side of the backbone: (TA:) or this, (TA,) or الحرباءُ, (K,) the ridge of the backbone: (K, TA:) or حَرَابِىُّ المَتْنِ (S, L, TA) signifies the portions of flesh, (S,) or the flesh, (L, TA,) along either side of the backbone: (S, L, TA:) the sing. is حِرْبَآءٌ; likened to the حرباء [or male chameleon] of the desert, and therefore tropical: Kr says that the sing. of حَرَابِىُّ الظُّهُورِ is حِرْبَآءٌ accord. to rule; showing that it has no known sing. on the authority of hearsay. (L, TA.) A2: The nails, (S,) or a nail, (K,) of a coat of mail: (S, K:) or the head of a nail in a ring of a coat of mail: (K:) pl. as above. (TA.) A3: And Rugged ground: (K:) or rugged and hard ground; accord. to Th; but the word commonly known is حِزْبَآءٌ, with záy. (TA.) [This meaning has been supposed to be assigned in the K to مُحْرَبِئَةٌ; but the TA shows that such is not the case.]

حَرِيبٌ and ↓ مَحْرُوبٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَرِبٌ (MF) Despoiled of his wealth, or property; plundered; (S, Mgh, Msb, K, MF;) and left without anything: (S, Mgh, Msb:) pl. (of the first, TA) حَرْبَى and حُرَبَآءُ. (K.) And حَرِيبَةٌ and ↓ مَحْرُوبَةٌ A woman deprived of her child, or children. (TA.) And ↓ محروب (assumed tropical:) Despoiled of his religion; rendered, or become, an unbeliever. (TA.) حُرَيْبٌ dim. of حَرْبٌ, q. v.

حَرَابَةٌ: see what next follows.

حَرِيبَةٌ (S, A, K) and ↓ حَرَابَةٌ (A) Wealth, or property, of which one is despoiled, or plundered: (A, K:) a man's property is not so called until he has been despoiled of it: (TA:) or (K, but in the A “ and ”) wealth, or property, by means of which one lives, or subsists: (S, A, K:) pl. of the former [and of the latter also accord. to analogy] حَرَائِبُ. (TA.) حُرَيْبَةٌ dim. of حَرْبَةٌ, q. v.

حَرَّابَةٌ A troop of plunderers. (TA.) حَارِبٌ [act. part. n. of حَرَبَ]. b2: It occurs in a trad. as signifying One who strips people forcibly of their clothes. (TA.) مِحْرَبٌ and مِحْرَبَةٌ: see حَرْبٌ, in three places.

أَرْضٌ مُحَرْبِئَةٌ (S, K, in the CK مُحَرْبِيَةٌ) A land containing, (S,) or abounding with, (K,) animals of the kind called حِرْبَآء [i. e. male chameleons]. (S, K.) المُحَرَّبُ and ↓ المُتَحَرِّبُ The lion. (K, TA.) مِحْرَابٌ: see حَرْبٌ, in two places.

A2: Also The upper end of a sitting-room, (Msb, and so accord. to an explanation of the pl. مَحَارِيبُ, in the S, on the authority of Fr,) or of a house, or tent, or chamber; (K;) the chief, or most honourable, sitting-place; (AO, L, Msb, K; *) whence, in a trad., كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ [he used to dislike the uppermost, or chief, sitting-places in rooms]: (L:) the place where kings and chiefs and great men sit: (Msb:) a high place: (As, Hr, TA:) a [chamber of the kind called] غُرْفَة: (S, Msb, K:) the highest chamber in a house: a chamber to which one ascends by stairs: (Zj, TA:) a king's closet, or private chamber, into which he retires alone, out of the way of the people: (K:) a [pavilion, or building of the kind called] قَصْر: (As, TA:) the station of the Imám in a mosque: (K:) the مِحْرَاب [or niche which shows the direction of the kibleh] of a mosque; from the same word as signifying the “ upper end of a sittingroom; ” (Fr, S, Msb;) or, as some say, because the person praying wars with the devil and with himself by causing the attention of his heart: (Msb:) the highest place in a mosque: (Zj, TA:) the kibleh: (L, TA:) a mosque, or place of worship; so in the Kur xix. 12: (S, L:) a place of assembly. (As, TA.) مَحَارِيبُ بَنِى إِسْرَائِيلَ meansThe places of worship of the Children of Israel, (T, K,) in which they used to assemble for prayer, (T, TA,) or in which they used to sit; (K;) as though they sat therein to consult respecting war. (TA.) [See also مَذْبَحٌ.] b2: I. q. أَجَمَةٌ, (K,) meaning The haunt of a lion. (TA.) b3: The neck of a beast. (Lth, K, TA.) مَحْرُوبٌ and مَحْرُوبَةٌ: see حَرِيبٌ, in three places.

المُتَحَرِّبُ: see المُحَرَّبُ.

حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها

مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هذا قول السيرافي، وتصغيرها حُرَيْبٌ بغير هاءٍ، روايةً عن العَرَب، لأَنها في الأَصل مصدر؛ ومثلها ذُرَيْعٌ وقُوَيْسٌ وفُرَيْسٌ، أُنثى، ونُيَيْبٌ وذُوَيْد، تصغير ذَوْدٍ، وقُدَيْرٌ، تصغير قِدْرٍ، وخُلَيْقٌ. يقال: مِلْحَفةٌ خُلَيْقٌ؛ كل ذلك تأْنيث يُصغَّر بغير هاءٍ. قال: وحُرَيْبٌ أَحَدُ ما شَذَّ من هذا الــضَّرْب. وحكى

ابن الأَعرابي فيها التذكير؛ وأَنشد:

وهْوَ، إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه، * كَرْهُ اللِّقاءِ تَلْتَظِي حِرابُه

قال: والأَعرَفُ تأْنِيثُها؛ وإِنما حكاية ابن الأَعرابي نادرة. قال:

وعندي أَنه إِنما حَمَله على معنى القَتْل، أَو الهَرْج، وجمعها حُرُوبٌ.

ويقال: وقَعَتْ بينهم حَرْبٌ. الأَزهري: أَنَّثُوا الحَرْبَ، لأَنهم ذهَبُوا

بها إلى الـمُحارَبةِ، وكذلك السِّلْمُ والسَّلْمُ، يُذْهَبُ بهما إِلى

الـمُسالمةِ فتؤَنث.

ودار الحَرْب: بلادُ المشركين الذين لا صُلْح بينهم وبين المسلمِين. وقد حاربَه مُحارَبةً وحِراباً، وتحَارَبُوا واحْترَبُوا وحارَبُوا بمعنى.

ورجُلٌ حَرْبٌ ومِحْرَبٌ، بكسر الميم، ومِحْرابٌ: شَديدُ الحَرْبِ،

شُجاعٌ؛ وقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرابٌ: صاحب حَرْبٍ. وقوم مِحْرَبةٌ ورجُلمِحْرَبٌ أَي مُحارِبٌ لعَدُوِّه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: فابعثْ عليهم رجُلاً مِحْرَباً، أَي مَعْرُوفاً بالحَرْب، عارِفاً بها، والميم مكسورة، وهو من أَبْنية الـمُبالغة، كالمِعْطاءِ، من العَطاءِ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما، قال في عليّ، كرم اللّه وجهه: ما رأَيتُ مِحْرَباًمِثلَه.

وأَنا حَرْبٌ لمن حارَبَني أَي عَدُوّ. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أَي

مُحارِبُه. وفلانٌ حَرْبٌ لي أَي عَدُوٌّ مُحارِبٌ، وإِن لم يكن مُحارِباً، مذكَّر، وكذلك الأَنثى. قال نُصَيْبٌ:

وقُولا لها: يا أُمَّ عُثمانَ خُلَّتي! * أَسِلْمٌ لَنا في حُبِّنا أَنـْتِ أَم حَرْبُ؟

وقوم حَرْبٌ: كذلك. وذهب بعضهم إِلى أَنه جمَع حارِبٍ، أَو مُحارِبٍ، على حذف الزائد.

وقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِن اللّهِ ورسولِه، أَي بِقَتْلٍ.

وقوله تعالى: الذين يُحارِبونَ اللّهَ ورسولَه، يعني الـمَعْصِيةَ، أَي

يَعْصُونَه. قال الأَزهريّ: أَما قولُ اللّه تعالى: إِنما جَزاءُ الذين

يُحارِبُونَ اللّهَ ورسولَه، الآية، فإِنَّ أَبا إِسحق النَّحْوِيَّ زعَم أَنّ

قولَ العلماءِ: إِنَّ هذه الآيةَ نزلت في الكُفَّارِ خاصَّةً. وروي في

التفسير: أَنَّ أَبا بُرْدةَ الأَسْلَمِيَّ كان عاهَدَ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، أَنْ لا يَعْرِضَ لمن يريدُ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم،

بسُوءٍ، وأن لا يَمنَعَ من ذلك، وأَن النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، لا يمنعُ مَن يريد أَبا بُرْدةَ، فمرّ قومٌ بأَبي بُرْدةَ يريدون النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فعَرَضَ أَصحابهُ لهم، فقَتَلوا وأَخَذوا المالَ، فأَنزل اللّه على نبِيِّه، وأَتاه جبريلُ فأَعْلَمَه أَنّ اللّهَ يأْمُرُه أَنّ مَن أَدْرَكَه منهم قد قَتَلَ وأَخَذ المالَ قَتَله وصَلَبه، ومَن قَتَل

ولم يأْخذِ المالَ قَتَلَه، ومَن أَخَذ المالَ ولم يَقْتُل قَطَعَ يَدَه لأَخْذه المال، ورِجْلَه لإِخافةِ السَّبِيلِ.

والحَرْبةُ: الأَلَّةُ دون الرُّمْحِ، وجمعها حِرابٌ. قال ابن الأَعرابي: ولا تُعَدُّ الحَرْبةُ في الرِّماح.

والحاربُ: الـمُشَلِّحُ.

والحَرَب بالتحريك: أَن يُسْلَبَ الرجل ماله. حَرَبَه يَحْرُبه إِذا أَخذ

ماله، فهو مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ، مِن قوم حَرْبى وحُرَباءَ، الأَخيرة على التشبيه بالفاعل، كما حكاه سيبويه، مِن قولهم قَتِيلٌ وقُتَلاءُ.

وحَرِيبتُه: مالهُ الذي سُلِبَه، لا يُسَمَّى بذلك إِلاّ بعدما يُسْلَبُه. وقيل: حَرِيبةُ الرجل: مالهُ الذي

يَعِيشُ به. تقول: حَرَبَه يَحْرُبُه حَرَباً، مثل طَلَبَه يَطْلُبه طَلَباً، إِذا أَخذَ مالَه وتركه بلا شيءٍ. وفي حديث بَدْرٍ، قال الـمُشْرِكُونَ: اخْرُجوا إِلى حَرائِبكُم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في الروايات، بالباءِ الموحدة، جمع حَريبة، وهو مالُ الرَّجل الذي يَقُوم به أَمْرُه، والمعروف بالثاءِ المثلثة حَرائِثكُم، وسيأْتي ذكره.وقد حُرِبَ مالَه أَي سُلِبَه، فهو مَحْروبٌ وحَرِيبٌ.

وأَحْرَبَه: دلَّه على ما يَحْرُبُه. وأَحْرَبْتُه أَي دَلَلْتُه على ما

يَغْنَمُه مِن عَدُوٍّ يُغِيرُ عليه؛ وقولُهم: واحَرَبا إِنما هو من هذا.

وقال ثعلب: لـمَّا ماتَ حَرْبُ بن أُمَيَّة بالمدينة، قالوا: واحَرْبا،

ثم ثقلوها فقالوا: واحَرَبا. قال ابن سيده: ولا يُعْجِبُني.

الأَزهري: يقال حَرِبَ فُلان حَرَباً، فالحَرَبُ: أَن يُؤْخَذَ مالُه

كلُّه، فهو رَجُل حَرِبٌ أَي نزَلَ به الحَرَبُ، وهو مَحْروبٌ حَرِيبٌ.

والحَرِيبُ: الذي سُلِبَ حَريبَته. ابن شميل في قوله: اتَّقُوا الدَّينَ، فإِنَّ أَوَّله هَمٌّ وآخِرَه حَرَبٌ، قال: تُباعُ دارهُ وعَقارُه، وهو من الحَريبةِ.

مَحْرُوبٌ: حُرِبَ دِينَه أَي سُلِبَ دِينَه، يعني قوله: فإِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه، وقد روي بالتسكين، أَي النزاع. وفي حديث

الحُدَيْبِيةِ: وإِلاَّ تَرَكْناهم مَحْرُوبِينَ أَي مَسْلُوبِين مَنْهُوبِينَ. والحَرَبُ، بالتحريك: نَهْبُ مالِ الإِنسانِ، وترْكُه لا شيءَ له.وفي حديث الـمُغِيرة، رضي اللّه عنه: طَلاقُها حَرِيبةٌ أَي له منها

أَولادٌ، إِذا طَلَّقَها حُرِبُوا وفُجِعُوا بها، فكأَنهم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا.

وفي الحديث: الحارِبُ الـمُشَلِّح أَي الغاصِبُ الناهِبُ، الذي يُعَرِّي

الناسَ ثِيابَهم.

وحَرِبَ الرَّجلُ، بالكسر، يَحْرَبُ حَرَباً: اشْتَدَّ غَضَبُه، فهو حَرِبٌ من قَوْمٍ حَرْبى، مثل كَلْبى. الأَزهري: شُيُوخٌ حَرْبى، والواحد

حَرِبٌ شَبِيهٌ بالكَلْبى والكَلِبِ. وأَنشد قول الأَعشى:

وشُيوخٍ حَرْبى بَشَطَّيْ أَرِيكٍ؛ * ونِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعالي

قال الأَزهري: ولم أَسمع الحَرْبى بمعنى الكَلْبَى إِلاَّ ههنا؛ قال:

ولعله شَبَّهه بالكَلْبَى، أَنه على مِثاله وبنائِه.

وحَرَّبْتُ عليه غيرِي أَي أَغْضَبْتُه. وحَرَّبَه أَغْضَبَه. قال أَبو

ذؤَيب:

كأَنَّ مُحَرَّباً مِن أُسْدِ تَرْجٍ * يُنازِلُهُم، لِنابَيْهِ قَبِيبُ

وأَسَدٌ حَرِبٌ. وفي حديث علي، عليه السلام، أَنه كتَب إلى ابن عباس، رضي اللّه عنهما: لما رأَيتَ العَدُوَّ قد حَرِبَ أَي غَضِبَ؛ ومنه حديث عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ: حتى أُدْخِلَ على نِسائه، من الحَرَبِ والحُزْنِ، ما أُدْخِلَ على نِسائي.

وفي حديث الأَعشى الحِرمازِيّ: فخَلَفْتني بِنزاعٍ وَحَرَبٍ أَي

بخُصومة وغَضَبٍ.

وفي حديث ابن الزُّبير، رضي اللّه عنهما، عند إِحراق أَهلِ الشامِ الكعبةَ: يريد أَن يُحَرِّبَهم أَي يَزِيدَ في غَضَبِهم على ما كان من إِحراقها.والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ؛ يقال: حَرَّبْتُ فلاناً

تَحْرِيباً إِذا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإِنْسان، فأُولِعَ بِه وبعَداوَته. وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه. وحَمَلْتُه على الغَضَب، وعَرَّفْتُه بما يَغْضَب منه؛ ويروى بالجيم والهمزة، وهو مذكور في موضعه.

والحَرَبُ كالكَلَبِ. وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى، والفِعْلُ كالفِعْلِ.

والعَرَبُ تقول في دُعائها على الإِنسانِ: ما لَه حَرِبُ وَجَرِبَ.

وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إِذا كان مُحَدَّداً مُؤَلَّلاً.

وحَرَّبَ السَّنانَ: أَحَدَّه، مثل ذَرَّبَه؛ قال الشاعر:

سَيُصْبحُ في سَرْحِ الرِّبابِ، وَراءَها، * إِذا فَزِعَتْ، أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِ

والحَرَبُ: الطَّلْعُ، يَمانِيةٌ؛ واحدته حَرَبَةٌ، وقد أَحْرَبَ النخلُ. وحَرَّبَهُ إِذا أَطْعَمَه الحَرَبَ، وهو الطَّلْع. وأَحْرَبَه: وجده

مَحْروباً.

الأَزهريّ: الحَرَبةُ: الطَّلْعَةُ إِذا كانت بِقِشْرِها؛ ويقال لِقِشْرِها إِذا نُزع: القَيْقاءة.

والحُرْبةُ: الجُوالِقُ؛ وقيل: هي الوِعاءُ؛ وقيل: هِي الغِرارةُ؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا، * تَراهُ، بَينَ الحُرْبَتَينِ، مُسْنَدا

والمِحْرابُ: صَدْرُ البَيْتِ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فيه، والجمع

الـمَحارِيبُ، وهو أَيضاً الغُرْفةُ. قال وضَّاحُ اليَمَنِ:

رَبَّةُ مِحْرابٍ، إِذا جِئْتُها، * لم أَلْقَها، أَو أَرْتَقي سُلَّما

وأَنشد الأَزهري قول امرئ القيس:

كَغِزلانِ رَمْلٍ في مَحارِيبِ أَقْوال

قال: والمِحْرابُ عند العامة: الذي يُقِيمُه النّاس اليَوْمَ مَقام الإِمامِ في الـمَسْجد، وقال الزجاج في قوله تعالى: وهل أَتاكَ نبَأُ الخَصْمِ

إِذْ تَسَوَّروا المِحْرابِ؛ قال: المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ في الدَّارِ، وأَرْفَعُ مَكانٍ في الـمَسْجِد. قال: والمِحْرابُ ههنا كالغُرْفةِ، وأَنشد بيت وضَّاحِ اليَمَنِ. وفي الحديث: أَنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، بَعَثَ عُروة بن مَسْعودٍ، رضي اللّه عنه، إِلى قومِه بالطَّائِف،

فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً له، فأَشْرَفَ عليهم عندَ الفَجْر، ثم أَذَّن

للصَّلاةِ. قال: وهذا يدل على أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إِليها.

والـمَحارِيب: صُدُور الـمَجالِس، ومنه سُمّي مِحْرابُ الـمَسْجِد، ومنه مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ.

والمِحْرابُ: القِبْلةُ. ومِحْرابُ الـمَسْجِد أَيضاً: صَدْرُه وأَشْرَفُ موضع فيه. ومَحارِيبُ بني إِسرائيلَ: مَسَاجِدُهم التي كانوا يَجلسون فيها؛ وفي التهذيب: التي يَجْتَمِعُون فيها للصلاة. وقولُ الأَعشى:

وَتَرَى مَجْلِساً، يَغَصُّ به المِحْـ * ـرابُ، مِلْقَوْمِ، والثِّيابُ رِقاقُ

قال: أُراهُ يعني الـمَجْلِسَ. وقال الأَزهري: أَراد مِنَ القوم. وفي

حديث أَنس، رضي اللّه عنه، أَنه كان يَكْرَه الـمَحارِيبَ، أَي لم يكن يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ في صَدْرِ الـمَجْلِس، ويَترَفَّعَ على الناسِ.

والـمَحارِيبُ: جمع مِحْرابٍ. وقول الشاعر في

صفة أَسد:

وَما مُغِبٌّ، بِثِنْيِ الحِنْوِ، مُجْتَعِلٌ * في الغِيلِ، في جانِبِ العِرِّيسِ، محْرابا

جعَلَه له كالمجلِسِ. وقوله تعالى: فخرَجَ على قومِهِ مِن المِحْرابِ، قالوا: من المسجِدِ. والمِحْرابُ: أَكْرَمُ مَجالِس الـمُلوكِ، عن أَبي حنيفة. وقال أَبو عبيدة: المِحْرابُ سَيِّدُ الـمَجالِس، ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها. قال: وكذلك هو من المساجد. الأَصمعي: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْراباً، لشَرَفِه، وأَنشد:

أَو دُمْية صُوِّرَ مِحْرابُها، * أَو دُرَّة شِيفَت إِلى تاجِر

أَراد بالمِحْرابِ القَصْر، وبالدُّمْيةِ الصورةَ. وروى الأَصمعي عن أَبي عَمْرو بن العَلاءِ: دخلتُ مِحْراباً من مَحارِيب حِمْيرَ، فَنَفَحَ في وجْهِي رِيحُ المِسْكِ. أَراد قَصْراً أَو ما يُشْبِههُ. وقيل:

المِحْرابُ الموضع الذي يَنْفَرِدُ فيه الـمَلِكُ، فيَتَباعَدُ من الناسِ؛ قال الأَزهري: وسُمِّي المِحْرابُ مِحْراباً، لانْفِراد الإِمام فيه، وبُعْدِه من الناس؛ قال: ومنه يقال فلان حَرْبٌ لفلان إِذا كان بينهما تَباعُدٌ؛ واحتج بقوله:

وحارَبَ مِرْفَقُها دَفَّها، * وسامَى به عُنُقٌ مِسْعَرُ

أَراد: بَعُدَ مِرْفَقُها من دَفِّها. وقال الفرَّاءُ في قوله عز وجل:

من مَحاريبَ وتَماثِيلَ؛ ذُكِرَ أَنها صُوَرُ الأَنبياء والملائكة، كانت

تُصَوَّرُ في المساجد، ليَراها الناسُ فيَزْدادُوا عِبادةً. وقال الزجاج:

هي واحدةُ الـمِحْراب الذي يُصَلَّى فيه. الليث: المِحْرابُ عُنُقُ

الدَّابة؛ قال الراجز:

كأَنها لَـمَّا سما مِحْرابُها

وقيل: سُمِّيَ المِحْرابُ مِحْراباً لأَنَّ الإِمام إِذا قام فيه، لم يأْمَنْ أَن يَلْحَنَ أَو يُخْطِئَ، فهو خائفٌ مكاناً، كأَنه مَأْوى الأَسَدِ، والمِحْرابُ: مَأْوَى الأَسَدِ. يقال: دخَل فلان على الأَسَدِ في

مِحْرابِه، وغِيلِه وعَرينِه. ابن الأَعرابي: المِحْرابُ مَجْلِسُ الناسِ

ومُجْتَمَعُهم.

والحِرْباءُ: مِسْمارُ الدّرْع، وقيل: هو رأْسُ المِسْمارِ في حَلْقةِ

الدِّرْع، وفي الصحاح والتهذيب: الحِرْباءُ مَسامِيرُ الدُّروعِ؛ قال

لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثيُّ، من عَوْراتِها، * كلَّ حِرباءٍ، إِذا أُكْرِهَ صَلّْ

قال ابن بري: كان الصواب أَن يقول: الحِرْباء مِسمارُ الدِّرْع،

والحَرابِيُّ مَسامِيرُ الدُّروعِ، وإِنما تَوْجِيهُ قول الجوهري: أَن تُحْمَل الحِرْباءُ على الجنس، وهو جمع، وكذلك قوله تعالى: والذين اجْتَنَبُوا الطاغُوتَ أَن يَعْبُدوها؛ وأَراد بالطاغوت جَمْعَ الطَّواغِيت؛ والطاغُوت: اسم مفرد بدليل قوله تعالى: وقد أُمِرُوا أَن يَكْفُروا به. وحمل الحِرْباء على الجنس وهو جمع في المعنى، كقوله سبحانه: ثم اسْتَوَى إِلى السماءِ فَسَوَّاهنَّ، فجَعل السماء جِنساً يدخُل تحته جميعُ السموات. وكما قال سبحانه: أَوِ الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَرُوا على عَوْراتِ النِّساء؛ فإِنه أَراد بالطفل الجنس الذي يدخل تحته جميع الأَطفال. والحِرْباءُ: الظَّهْرُ، وقيل: حَرابيُّ الظَّهْرِ سَناسِنُه؛ وقيل: الحَرابيُّ: لَحْمُ الـمَتْنِ، وحَرابِيُّ الـمَتْنِ: لَحْماتُه، وحَرابِيُّ

الـمَتْنِ: لحْمِ الـمَتْنِ، واحدها حِرْباء، شُبِّه بِحرْباءِ الفَلاة؛ قال اَوْسُ بن حَجَر:

فَفارَتْ لَهُمْ يَوْماً، إِلى اللَّيلِ، قِدْرُنا، * تَصُكُّ حَرابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ

قال كُراع: واحد حَرابِيِّ الظُّهورِ حِرْباءٌ، على القِياس، فدَلَّنا

ذلك على أَنه لا يَعْرِفُ له واحداً مِن جِهة السَّماعِ. والحِرْباء:

ذَكَرُ أُمِّ حُبَينٍ؛ وقيل: هو دُوَيْبَّةٌ نحو العظاءةِ، أَو أَكبر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ برَأْسه ويكون معها كيف دارت، يقال: إِنه إِنما يفعل ذلك

(يتبع...)

(تابع... 1): حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها... ...

ليَقِيَ جَسَدَه برَأْسِه؛ ويَتَلَوَّنُ أَلواناً بحرّ الشمس، والجمع الحَرابِيُّ، والأُنثى الحِرباءةُ. قال: حِرْباء تَنْضُب، كما يقال: ذِئْبُ غَضًى؛ قال أَبو دُوادٍ الإِياديُّ:

أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبةٍ، * لا يُرْسِلُ الساقَ إِلاَّ مُـمْسكاً ساقا

قال ابن بري: هكذا أَنشده الجوهري، وصواب إِنشاده: أَنَّى أُتِيحَ لها، لأَنه وصف ظُعُناً ساقَها، وأَزْعَجها سائقٌ مُجِدٌّ، فتعجب كيف أُتِيحَ لَها هذا السائقُ الـمُجِدُّ الحازِمُ، وهذا مَثَل يُــضرب للرجل الحازم، لأَن الحرباءَ لا تُفارِق الغُصن الأَوّل، حتى تَثْبُت على الغُصْن الآخر؛ والعَرَبُ تَقُول: انْتَصَبَ العُودُ في الحِرباءِ، على القَلْبِ، وإِنما هو انْتَصَب الحِرْباء في العُود؛ وذلك أَنّ الحِرباء يَنْتَصِبُ على الحجارةِ، وعلى أَجْذالِ الشجَر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فإِذا زَالَت زَالَ مَعَها مُقابِلاً لَها. الأَزهري: الحِرْباء دويبَّةٌ على شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ، ذاتُ قَوائمَ أَرْبَع، دَقيقَةُ الرأْسِ، مُخطَّطةُ الظهرِ، تَسْتَقْبِلُ الشمسَ نَهارَها. قال: وإِناثُ الحَرابيِّ يقال لها: أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، الواحدة أُم حُبَيْنٍ، وهي قَذِرة لا تأْكلها العَرَب بَتَّةً.وأَرضٌ مُحَرْبِئةٌ: كثيرة الحرْباء. قال: وأُرَى ثَعْلَباً قال: الحِرْباء الأَرضُ الغَلِيظة، وإِنما المعروف الحِزباء، بالزاي. والحرِثُ الحرّابُ: ملِكٌ من كِنْدةَ؛ قال:

والحرِثُ الحَرَّابُ حَلَّ بعاقِلٍ * جَدَثاً، أَقامَ به، ولمْ يَتَحَوَّلِ

وقَوْلُ البُرَيْقِ:

بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحرَّابةٍ، * لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمِ

يجوز أَن يكون أَراد جَماعةً ذاتَ حِرابٍ، وأَن يَعْنَي كَتيبةً ذاتَ

انْتِهاب واسْتِلابٍ.

وحَرْبٌ ومُحارِبٌ: اسْمان. وحارِبٌ: موضع بالشام.

وحَرْبةُ: موضع، غير مصروف؛ قال أبو ذؤَيب:

في رَبْرَبٍ، يَلَقٍ حُورٍ مَدامِعُها، * كَأَنَّهُنَّ، بجَنْبَيْ حَرْبةَ، البَرَدُ

ومُحاربٌ: قبيلة من فِهْر.

الأَزهري: في الرباعي احْرَنْبَى الرَّجلُ: تَهيَّأَ للغَضَبِ والشَّرِّ. وفي الصحاح: واحْرَنْبَى ازْبَأَرَّ، والياء للالحاق بافْعَنْلَلَ، وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ والهِرُّ، وقد يُهْمز؛ وقيل: احْرَنْبَى اسْتَلْقَى على ظَهْرِه، ورَفَعَ رجْلَيْهِ نحوَ السَّماء.

والـمُحْرَنْبي: الذي يَنامُ على ظَهرهِ ويرفَعُ رجْلَيه إِلى السَّماءِ.

الأَزهري: الـمُحْرَنْبِي مثل الـمُزْبَئِرّ، في المعنى.

واحْرَنْبَى الـمَكانُ إِذا اتَّسَعَ. وشيخ مُحْرَنْبٍ. قد اتَّسَع جلْدُه. ورُوِيَ عن الكسائي، أَنه قال: مَرَّ أَعرابي بآخَر، وقد خالَط

كَلْبةً صارِفاً فَعَقدت على ذكَره، وَتَعَذَّر عليه نَزْعُ ذكَره من عُقْدَتها، فقال له المارُّ: جأْ جَنْبَيْها تَحْرَنْبِ لَكَ أَي تَتَجافَ عن

ذَكَرك، فَفَعَلَ وخَلَّتْ عنه.

والـمُحْرَنْبِي: الذي إِذا صُرِعَ، وَقعَ على أَحد شِقَّيْه؛ أَنشد

جابر الأَسدي:

إِنِّي، إِذا صُرِعْتُ، لا أَحْرَنْبي، * ولا تَمَسُّ رِئَتايَ جَنْبي

وَصفَ نَفْسَه بأَنَّه قَوِيّ، لأَنَّ الضَّعِيفَ هو الذي يَحْرَنْبِي.

وقال أَبو الهيثم في قول الجعدي:

إِذا أَتَى مَعْرَكاً منها تعرّفُه، * مُحْرَنْبِياً، عَلَّمَتْه الـمَوْتَ، فانْقَفَلا

قال: الـمُحْرَنْبِي الـمُضْمِر على داهيةٍ في ذاتِ نَفْسِه. ومثل

للعرب: ترَكْته مُحْرَنْبِياً لِيَنْباق. وقوله: عَلَّمَتْه، يعني الكِلابَ

علَّمتِ الثَّورَ كيف يَقْتُلُ، ومعنى عَلَّمَتْه: جَرَّأَتْه على الـمَثَلِ، لَـمَّا قَتَلَ واحِداً بعد واحد، اجْتَرَأَ على قَتْلِها. انْقَفَلَ أَي مَضَى لِما هُوَ فيه. وانْقَفَل الغُزاةُ إِذا رَجَعُوا.

باب الحاء والراء والباء معهما ح د ب، ر ح ب، ر ب ح، ح ب ر، ب ر ح، ب ح ر كلهن مستعملات

حرب: الحرب: نقيض السَّلم، تُؤَنَّث، وتصغيرها حُرَيْب رواية عن العرب، ومثلها ذُرَيْع وفُرَيْس وقُرَيْس أنثى، ونُيَيْب يعني الناقة وذُوَيْد وقُدَيْر وخُلَيْق، يقال: مِلْحَفةٌ خُلَيْق، كلُّ ذلك تأنيث يُصَغَّر بغير الهاء. ورجلٌ مِحْرَب : شُجاع. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أي يُحاربُه. ودار الحرب: بلادُ المشركين الذين لا صُلْحَ بينهم وبين المسلمين. وحَرَّبْته تحريباً أي حَرَّشْتُه على إنسان فأولِعَ به وبعَداوته.وحَرِبَ فلان حَرَباً: أُخِذَ مالُه فهو حَرِبٌ مَحْرُوب حَريبٌ. وحَريبةُ الرجل: مالُه الذي يعيش به، (والحَريبُ الذي سُلِبَتْ حَريبتُه) . وقوله تعالى: يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

يَعني المعصية. وقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

»

يقال: هو القَتْل. وشُيُوخٌ حَرْبَى والواحد حَرِبٌ شَبِيهٌ (بالكَلْبَى) والكَلِب، قال:

وشُيُوخ حَرْبَى بَجنْبَي أرِيكٍ

والحِرابُ جمع الحَرْبة (دونَ الرُّمْح) والمِحْرابُ عند العامَّة اليوم: مَقامُ الإمام في المسجد. وكانت مَحاريبُ بني إسرائيل مَساجدَهم التي يجتَمعُون فيها للصَّلاة. والمحراب: الغرفة [قال امرؤ القيس:

كغِزلان رَمْلٍ في مَحاريبِ أقيالِ]

والمِحرابُ: عُنُق الدابَّة. والحِرْباء: دُوَيْبَّة على خِلْقة سامِّ أبْرَص مُخَطَّطة، وجمعُه: الحَرابي والحِرْباء والقتير: رأسا المِسمار في الحَلْقةِ في الدِّرْع، قال لبيد:  كل حرباء إذا أكره صَلّ

والحَرْبةُ: الوِعاءُ مثلُ الجُوالَق.

رحب: رَحُبَ الشَّيْء رُحْباً ورَحابةً. ورجُلٌ رَحيبُ الجَوْف أي: أكول . وقال نَصْرُ بنُ سَيّار: أَرَحُبكُمُ الدُّخول في طاعة الكِرْمانيّ؟، أي: أَوَسِعكُمْ؟. هذه كلمة شاذّة على فَعُلَ مُجاوِزٍ، وفَعُلَ لا يُجاوز أبداً. وأرْحَبُ: حَيٌّ أو مَوْضع تُنْسَبُ إليه النَّجائب الأَرْحَبِيّة. وقوله: مَرْحَباً، أي: انزِلْ في الرُّحْب والسَّعَة، قال الليث: وسُئِل الخليل عن نَصْبه فقال: فيه كمينُ الفعل، أرادَ: انزِلْ أو أَقِمْ فنُصِبَ بفعلٍ مُضمَر، فلما عُرِفَ مَعْناهُ المُرادُ أُمِيتَ الفِعلُ. والرُّحْبَى: سِمَةٌ للعَرَبِ على جَنْبِ البعير. والرَّجْىَ: سِمَةُ العرب على جَنْبِ البعير.

برح: بَرِحَ الرجلُ يَبْرَحُ بَراحاً إذا رام من مَوضِعه. وأبرحته: [رمته] وقول الأعشى: أبْرَحْتَ رَبّاً وأبْرَحْتَ جاراً

أي: أَعْظَمْتَ واتَّخَذْته عظيماً. وما بَرِحْتُ أفعَلُ كذا أي: ما زِلْتُ. وقولهم: بَرِحَ الخَفاءُ أي: ذَهَبَ، قال:

بَرِحَ الخَفاءُ وما لدَيَّ تَجَلُّدٌ.

وأرضٌ بَراحُ: لا بِناءَ فيها ولا عُمْران. والبُرَحاءُ: الحُمَّى الشَّديدة. (وتقول) : بَرَّح بنا فُلانٌ تبريحاً إذا آذاك بإلحاح المشَقَّة، قال ذو الرمة:

لنا والهوى بَرْحٌ على من يُغالبُهْ

والتَّباريح: كُلَف المَعيشة في مَشَقّة، والاسمُ التَّبَرُّح، وتقول: ضَرَبــتُه ضَربــاً مُبَرِّحاً ولا تقول: مُبَرَّحاً. وهذا الأمرُ أَبْرَحُ عليَّ من ذاك أي: أشَقُّ (وأشَدُّ، قال ذو الرمة:

أنيناً وشَكْوَى بالنَّهار كثيرة ... عليَّ وما يأتي به الليل أبرح)  والبَراحُ: البَيانُ، تقول: جاءَ الكُفْرُ بَراحاً، وعلى هذا المعنى يجوز بَرِحَ الخَفاءُ أي ظَهَر ما كُنتُ أُخفي. والبُرُوحُ: مصدر البارح وهو خِلاف السّانح من الظِّباء والطَّيْر وما يُتَيَمَّنُ به أو يُتَشاءَمُ به، قال:

فهُنَّ يَبْرُحْنَ به بُرُوحا ... وتارةً يأتيَنه سُنُوحا

والبارحُ من الرِّياح: ما تحمِلُ التُّرابَ في شِدَّة الهُبُوب قال:

........... ... ومَرّاً بارحٌ تَرِبُ

ربح: رَبحَ فُلانٌ وأَرْبَحْتُه، وبَيْعٌ مُرْبحٌ (إذا كان يُرْبَحُ فيه، والعرب تقول: رَبِحَتْ تِجارتُه إذا رَبِحَ صاحبُها فيها، قال الله تعالى: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ) . وأعييَتْهُ مالاً مُرابَحَةً أي: [على] أن يكونَ الرِّبْحُ بَيْني وبَيْنَه. ورُبّاح: اسم القرد. وزُبٌّ رُبّاح: ضَرْب من التَّمْر. ورَباح: اسمُ أبي بِلال، مُؤَذِّن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-. حبر: الحَبَرُ والحَبارُ: أَثَر الشَّيْء. والحِبَرْ والسَّبْر: الجَمال والبَهاء، بالفتح والكسر. والحِبْر: المِداد. والحِبْرُ والحَبْرُ: العالِمُ من علماء أهل الدين، وجمعهُ أحبار، ذِمِّياً كانَ أو مُسلِماً بعد أن يكون من أهل الكتاب. والحَبْر : صُفرة تَقَع على الأسنان. والحِبَرة : ضَرْب من بُرود اليَمَن. وبُردٌ حِبَرة إنّما هو وَشْيٌ، وليس حِبَرة موضِعاً ولا شيئاً معلوماً، إنما هو كقولك: ثَوبٌ قِرْمِز، والقِرْمِز صِبْغة. والتَّحبير: حُسنُ الخَطّ، وحَبَّرْتُ الكلامَ والشِّعْرَ تحبيراً أي: (حَسَّنْتُه) ، والتَّخفيف جائز، قال رؤبة :

ما كانَ تحبيرُ اليماني البَرّادْ

أي صاحبُ البُرود. والحَبْرَةُ: النِّعْمة، وحُبِرَ الرَّجلُ حَبْرَةَ وحَبَراً فهو محبُور، وقولُه تعالى: فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

، أي: يُنَعَّمُون، قال المرار العدوي :

قد لبست الدهر من أفنانه ... كل فن ناعم منه حبر وقال رؤبة:

قلتُ وقد جَدَّدَ نَسْجي حِبَرا

أي تحبيراً. والحَبير من السَّحاب: ما تَرَى فيه التَّنمير من كَثْرة الماء. والحَبير من زَبَد اللُّغام إذا صارَ على رأس البعير»

. والحَبير: الجديد. وتقول: ما على رأسه حبربرة أي شَعرةٌ. والمِحبار: الأرضُ الواسعة.

بحر: البَحر سُمِّيَ به لاستِبحاره، وهو انبِساطُه وسَعَتُه. وتقول: استَبْحَرَ في العلم. وتَبَحَّر الراعي: وقع في رعْيٍ كثير ، قال أمية: :.

انعِقْ بضَأْنِكَ في بَقْلٍ تُبَحِّرُه ... من ذي الأَباطِح واحبِسْها بجِلْذانِ

وتَبَحَّر في المال . وإذا كان [البَحْرُ صغيراً] قيل [له] : بُحَيْرة، وأما البُحَيْرَة في طَبَرِيّة فإنها بَحْرٌ عظيم وهو نَحوٌ من عَشْرَة أميالٍ في ستَّةِ أميالٍ، يقال: هي عَلامة لخروج الدَّجّال، تَيْبَس حتى لا يبقَى فيها قَطْرة ماءٍ. والبَحِيرة: كانت الناقة تبحر بحرا، وشق أُذُنِها، يُفْعَل بها ذلك إذا نُتِجَتْ عَشْرَة أبطُنٍ فلا تُرْكَب ولا يُنْفَعُ بظهرها، فَنهَاهُم اللهُ عن ذلك، قال الله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ والسائبة التي تُسَبَّبُ فلا يُنْتَفَعُ بظهرها ولا لبَنِها، والوَصيِلةُ في الغَنَم إذا وَضَعَتْ أُنثَى تُرِكَتْ، وإن وَضَعَتْ ذَكَراً أَكَله الرجال دون النساء، وإنْ ماتت الأنثى الموضوعة اشتركوا في أكلها، وإنْ وُلِدَ مع الميّتة ذَكَرُ حَيٌّ اتَّصَلَتْ وكانتْ للرجال دونَ النساء، ويُسَمُّونها الوَصيلة . وبناتُ بَحْر: ضرب من السَّحاب. والباحِرُ: الأَحمَقُ الذي إذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمَبْهُوت. ورجل بَحْرانيّ: منسُوبٌ إلى البَحْرَيْن، وهو موضِع بين البصرة وعُمان، يقال: انتَهَيْنا إلى البَحْرَيْن وهذه البحران، معربا . 
حرب
الحَرْبُ معروف، والحَرَب: السّلب في الحرب ثم قد سمّي كل سلب حربا، قال:
والحرب فيه الحرائب، وقال:
والحرب مشتقة المعنى من الحرب
وقد حُرِبَ فهو حَرِيب، أي: سليب، والتّحريب: إثارة الحرب، ورجل مِحْرَب، كأنه آلة في الحرب، والحَرْبَة: آلة للحرب معروفة، وأصله الفعلة من الحرب أو من الحراب، ومِحرابُ المسجد قيل: سمّي بذلك لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى، وقيل: سمّي بذلك لكون حقّ الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدنيا ومن توزّع الخواطر، وقيل: الأصل فيه أنّ محراب البيت صدر المجلس، ثم اتّخذت المساجد فسمّي صدره به، وقيل: بل المحراب أصله في المسجد، وهو اسم خصّ به صدر المجلس، فسمّي صدر البيت محرابا تشبيها بمحراب المسجد، وكأنّ هذا أصح، قال عزّ وجل:
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
[سبأ/ 13] .
والحِرْبَاء: دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها، والحِرْبَاء: مسمار، تشبيها بالحرباء التي هي دويبة في الهيئة، كقولهم في مثلها: ضبّة وكلب، تشبيها بالضبّ والكلب. 

حدأ

Entries on حدأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
حدأ: استحدأ، في معجم المنصوري: الاستحداء. هو الاسترخاء والانكسار.
حِدَأة: انظر مادة حدي.
ح د أ: (الْحِدَأَةُ) الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ وَجَمْعُهَا (حِدَأٌ) كَعِنَبَةٍ وَعِنَبٍ. 
[حدأ] فيه: خمس يقتلن في الحل والحرم منها "الحدأ" وهو هذا الطائر المعروف جمع حدأة بوزن عنبة. ن: والحدأ بالكسر كعنب، وروى: الحديا، بضم وفتح وتشديد ياء مقصوراً.
(ح د أ) : (الْحِدَاءُ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ طَائِرٌ يَصِيدُ الْجُرْذَانَ (وَعَنْ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْحِدَوِّ وَالْإِفْعَوِّ لِلْمُحْرِمِ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ الْحُدَيَّا تَصْغِيرُ الْحِدَوِّ لُغَةٌ فِي الْحِدَاءِ وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِهَذَا الطَّائِرِ الْحُدَيَّا وَيَجْمَعُونَهُ الْحَدَاوِي قَالَ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ.
حدأ
الحِدَأةُ: طائرٌ يَصِيْدُ الجِرْذانَ، يُمَدُّ ألِفُها، وقد يُفْتَحُ حاؤها في لُغَةٍ. والحَدَأُ: شِبْهُ فاسٍ تُنْقَرُ به الحِجارَةُ، وقد يُكْسَرُ الحاءُ. وقولهم: حِدَأ حِدَأ وَرَاك بُنْدُقَةٌ هي تَرْخِيْمُ حِدَأةٍ. وقيل: هُما قَبِيْلَتانِ من اليَمَنِ.
وحَدِئتِ الشّاةُ تَحْدَأ حَدَءاً: وهو أنْ يَنْقَطِعَ سَلاها.
وحَدِئتِ المَرْأةُ على وَلَدِها: عَطَفَتْ عليه، حَدَءاً.
وحَدِئْتُ إليه: لَجَأْتُ إليه.
وحَدَأْت الشَّيْءَ: صَرَفْتُه؛ حَدْءاً.
وحَدَأْتُ عنهم: دَفَعْتُ عنهم.
ويُقال لِحَدِّ النّابِ ولِشَبَاةِ السَّهْمِ: حَدَأةٌ، وجَمْعُها: حَدَأٌ.
والحِدَةُ: حِدَةُ اللِّسانِ وهي جُدُّ مُقَدَّمِه كُلُّه.
والحدّاء: الحَدّادُ.
والحِدَأةُ من الفَرَسِ: سالِفَةُ عُنُقِه.
[حدأ] قال الأصمعي: الحَدأَة: الفأس ذات الرأسين، وجمعها: حدأ، مثل: قصبة وقصب، وأنشد للشماخ يصف إبلا حداد الاسنان: يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع والحدأة: الطائر المعروف، ولا يقال: حدأة وجمعها حدأ، مثال: حبرة وحبر، وعنبة وعنب، قال العجاج - يصف الاثافي -:

كما تدانى الحدأ الاوى * ومنه قولهم: حدأ حدأ، وراءك بندقة ، قال ابن السكيت: هو ترخيم حدأة، والعامة تقول: حدا حدا - بالفتح - غير مهموز. وزعم الشرقي أن حداء وبندقة قبيلتان وهما: حداء بن نمرة، وبندقة بن مظة من اليمن من سعد العشيرة. أبو عبيدة: وحدأت الشئ بالفتح حدءا: صرفته. أبو زيد: حَدِئْتَ بالمكان حَدأً بالتحريك، إذا لَزِقْتَ به. قال: وحَدِئْتُ إليه، أي لجأت إليه. قال: وحَدِئْتُ عليه وإليه، إذا حَدَبْتَ عليه، ونصرته، ومنعته من الظلم.
حدأ
الحَجَأَةُ: الفأسُ ذات الرأسين، وجمْعُها حَدَأ مثل قَصَبةٍ وقصب، عن الأصمعي، وأنْشَد للشَّمَّاخ يصف إبِلاً حداد الأنسان:
يُباكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعَاتٍ ... نَواجِذُهُنَّ كالحَدَأ الوَقِيعِ
والحِدَأَةُ: الطائر المعروف، ولا يُقال: حَدَأةٌ، وجمْعُها حِدَأٌ مثال حِبَرَة وحِبَرٍ وعِنَبَةٍ وعنبٍ، قال العجّاجُ يصفُ الأثافيَّ:
فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ ... كما تَدانى الحِدَأُ الأُوِيُّ
ومنه قولهم: حِدَأ حِدَأ وَرءكِ بُنْدُقَه، قال ابنُ السكِّيت: هي ترخيم حِجَأةَ، والعامة تقول حَدَا حَدَا بالفتح غير مهموز، وزعم الشَّرقيُّ أنَّ حِدَأُ بنُ نَمِرَةَ وبُنْدُقَةُ بن مَظَّةَ من اليمن من سعد العشيرة.
والحِدَأَةُ: سالِفَةُ الفَرَس وهي ما تَقَدَّمَ من عُنُقِه، عن الأصمعي، وأنشَدَ:
طويلُ الحِدَاءِ سَليم الشَّظَى ... كريم المِرَاحِ صَليب الخَرَبْ
الخَرَبُ: الشَّعَرُ المُقشعِرُّ في الخاصِرَة.
وقال الفَرّاء في كتاب المقصور والممدود: حَدِئتِ الشاةُ: إذا انقطع سَلاها في بطنها فاشتكت عنه.
أبو زيد: حَدِئْتُ بالمكان حَدءً - بالتحريك -: إذا لَزِقْتَ به. قال: وحَدِئْتُ إليه: أي لَجأْتُ إليه. قال: وحَدِئْتُ عليه وإليه: إذا حَدِبْتَ عليه ونَصَرْتَه ومَنَعْتَه من الظُّلْم.
أبو عُبَيْد: حَدَأْتُ الشيء حَدْءً: صرَفْتُه.
والتركيب يدلُّ على طائر أو مشَبَّهٍ به، ومما شَذَّ عن هذا التركيب: حَدِئ به: أي لَزِقَ به.

حد

أ

حَدَأٌ: see حَدَأَةٌ: A2: and see also حِدَأَةٌ, in two places.

حِدَأٌ: see حِدَأَةٌ, in three places: A2: and see also what next follows.

حَدَأَةٌ (As, S, K) and ↓ حِدَأَةٌ, but the former is the more chaste, (TA,) A double-headed فَأْس [i. e. hoe, or adz, or axe]: (As, S, K:) [a kind of فَأْس used in the present day is a hoe with two heads, one at each end of the handle:] or the head of a فَأْس: and the head of an arrow: (K:) pl. of the former ↓ حَدَأٌ (As, S, K) [or rather this is a coll. gen. n.] and حِدَآءٌ, (K, TA, [in the CK حَداءٌ,]) mentioned by AO and As and A 'Obeyd; (TA;) and the pl. of حِدَأَةٌ is ↓ حِدَأٌ (TA) [or rather this, like حَدَأٌ, is a coll. gen. n.].

A2: See also the next paragraph, in two places.

حِدَأَةٌ, (S, Msb, K,) or ↓ حِدَأٌ, [but see what follows,] sometimes pronounced ↓ حَدَأٌ, (Mgh,) [The kite; vulgarly called حِدَايَة;] a certain bird, (S, Mgh, K,) well known; (S, K;) a certain noxious bird; (Msb;) surnamed أَبُوالخَطَّافِ and ابو الصَّلْتِ; (TA;) that preys upon large field-rats (جِرْذَان): (Mgh, TA:) J and Sgh say that the word should not be pronounced ↓ حَدَأَةٌ; but AHei mentions this pronunciation on the authority of [some of] the Arabs; and accord. to IAar and IAmb, the فَأْس [see above] and this bird were sometimes called alike ↓ حَدَأَةٌ and ↓ حَدَأٌ: the more approved pronunciation of the name of the bird, however, is with kesr [i. e.

حِدَأَةٌ]: the pl. is ↓ حِدَأٌ (S, Msb, K) and حِدَآءٌ, (K,) both extr., (TA,) [or rather the former is a coll. gen. n.,] and حِدْآنٌ: (Msb, K:) and the following are variations of the name of this bird: حُدَّى, and حُدَيَّا, (TA,) the latter said by AHát to be an erroneous form of the word, used by the people of El-Hijáz, (Mgh, TA,) and ↓ حُدَيْئِيَةٌ, app. a dim., for ↓ حُدَيْئَةٌ, also pronounced حُدَيَّةٌ, (TS, TA,) and حُدُوٌّ, occurring in a trad. in conjunction with أُفْعُوٌّ [for أَفْعًى], (Mgh, TA,) of the dial. of the people of Mekkeh. (TA in art. حدو.) Hence the saying, وَرَآءَكِ بُنْدُقَة ↓ حِدَأَ حِدَأَ, (S, K, TA,) for which the vulgar say, حَدَا حَدَا, (S,) [accord. to some, meaning O kite, O kite, a bullet is behind thee: accord. to others, O Hidà, O Hidà, Bundukah is behind thee:] Esh-Sharkee (Ibn-El-Kutámee, TA) says, (S,) حِدَأٌ and بُنْدُقَةُ were two tribes, descendants of حِدَأُ بْنُ نَمِرَةَ and بُنْدُقَةُ بْنُ مَظَّةَ, (S, K, *) and both of سَعْدُ العَشِيرَةِ; (S, TA;) the former in El-Koofeh, and the latter in El-Yemen: the former attacked the latter, and obtained spoil from them; and then the latter attacked the former, and destroyed them: (TA:) and hence this saying: (S, K, TA:) or حِدَأَ is here an apocopated form of حِدَأَة: (S, K:) so says ISk: (S:) and AO says that by it is here meant the bird [i. e. the kite]; and by بندقة, the thing with which one shoots [from a cross-bow, namely, a bullet]; and the prov. is used to caution a person: accord. to Ibn-El-Kelbee, it is applied to him who esteems himself cunning in an affair, and is outwitted therein by another: accord. to the A, to him who is threatened with an evil near at hand. (TA.) A2: حِدَأَةٌ also signifies The سَالِفَة (meaning the fore part, TA, [or the fore part from beneath the ear to the middle of the collarbone,]) of the neck of a horse: (As, K:) pl. حِدَآء/ق. (As, TA.) A3: See also حَدَأَةٌ.

حُدَيْئَةٌ and حُدَيْئِيَةٌ: see the next preceding paragraph.

حدأ: الحِدَأَةُ: طائر يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وقال بعضهم: انه كان يصيد على عَهد سُلَيْمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وكان من أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عنه الصَّيْد لدَعْوة سليمان. الحِدَأَةُ: الطائر المعروف، ولا يقال حِداءةٌ؛ والجمع حِدَأ، مكسور الأَوّل مهموز، مثل حِبَرَةٍ وحِبَرٍ وعِنَبَةٍ وعِنَبٍ. قال العجاج يَصِفُ الأَثافِيَّ:

كما تَدَانَى الحِدأُ الأُوِيُّ

وحِداءُ، نادرة؛ قال كثير عَزة:

لَكَ الوَيْلُ مِنْ عَيْنَيْ خُبَيْبٍ وثابِتٍ * وحَمْزَةَ، أَشْباهِ الحِداءِ التَّوائم

وحِدْآنٌ أَيضاً. وفي الحديث: خَمْسٌ يُقْتَلْن في الحِلِّ والحَرَم،

وعَدّ الحِدَأَ منها، وهو هذا الطائر المعروف من الجَوارِحِ؛ التهذيب: وربما فتحوا الحاء فقالوا حَدَأَةٌ وحَدَأ، والكسر أَجود؛ وقال أَبو حاتم: أَهل الحَجاز يُخْطِئون، فيقولون لهذا الطائر: الحُدَيَّا، وهو خطأ، ويجمعونه الحَدادِيْ، وهو خطأ؛ وروي عن ابن عباس أَنه قال: لا بأْس بقتل الحِدَوْ والإِفعَوْ للمُحرِم، وكأَنها لغة في الحِدَإِ.

والحُدَيَّا: تصغير الحِدَوْ.

والحَدَا، مقصور: شبْهُ فأْس تُنْقَر به الحِجارةُ، وهو مُحَدَّد الطَّرَف.

والحَدَأَةُ: الفأْس ذاتُ الرأْسين، والجمع حَدَأ مثل قَصَبَةٍ وقَصَبٍ؛

وأَنشد الشماخ يصف إِبلاً حِدادَ الأَسْنانِ:

يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعاتٍ، * نَواجِذُهنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ

<ص:55>

شَبَّه أَسنانَها بفُؤُوس قد حُدِّدَتْ؛ وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي

وأَبي عبيدة أَنهما قالا: يقال لها الحِدَأَةُ بكسر الحاء على مثال عِنَبَة، وجمعها حِدَأ، وأَنشد بيت الشماخ بكسر الحاء؛ وروى ابن السكيت عن الفرَّاء وابن الأَعرابي أَنهما قالا: الحَدَأَةُ بفتح الحاء، والجمع الحَدَأُ، وأَنشد بيت الشماخ بفتح الحاء؛ قال: والبصريون على حِدَأَة بالكسر في الفأْس، والكوفيون: على حَدَأَةٍ؛ وقيل: الحِدَأَةُ: الفأْسُ العَظيمة؛ وقيل: الحِدَأُ: رُؤُوسُ الفُؤُوسِ، والحَدَأَةُ: نَصْل السهم.

وحَدِئَ بالمكان حَدَأً بالتحريك: إِذا لزِقَ به. وحَدِئَ اليه حَدَأً:

لجَأَ. وحَدِئَ عليه وإِليه حَدَأَ: حَدِبَ عليه وعطَفَ عليه ونَصَرَه

ومَنَعَه من الظُّلم. وحَدِئَ عليه: غَضِبَ.

وحَدَأَ الشيءَ حَدْءاً: صَرَفه.

وحَدِئَتِ الشاةُ: إِذا انْقَطعَ سلاها في بطنها فاشتَكَتْ عنه حَدَأً،

مقصور مهموز. وحَدِئَتِ المرأَةُ على ولدها حَدَأً. وروى أَبو عبيد عن أَبي زيد في كتاب الغنم: حَذِيَتِ الشاةُ بالذال: إِذا انقطع سلاها في بطنها؛ قال الأَزهري: هذا تصحيف والصواب بالدال والهمز، وهو قول الفرَّاء.

وقولهم في المثل: حِدَأَ حِدَأَ وراءكِ بُنْدُقة، قيل: هما قَبيلتانِ

مِن اليمَن، وقيل هما قبيلتانِ: حدأ بن نَمِرَةَ بن سَعْد العشيرة، وهم بالكوفة، وبُنْدُقةُ بن مَظَّةَ، وقيل: بُنْدُقة بن مِطِيَّةَ(1)

(1 قوله «مطية» هي عبارة التهذيب وفي المحكم مطنة.) وهو سُفْيان بن سَلْهَم بن الحكم بن سَعْدِ العشيرة، وهم باليمن، أَغارت حِدَأ على بُنْدُقة، فنالَتْ منهم، ثم أَغارَتْ بُندُقة على حِدَأَ، فأَبادَتْهُم؛ وقيل: هو ترخيم حِدأَة؛ قال الأَزهري: وهو القول، وأَنشد هنا للنابغة:

فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتمِ، شُعْثاً، * يَصُنَّ الـمَشْيَ، كالحِدإِ التُّؤَام

وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: كانت قبيلة تَتَعَمَّد القَبائلَ بالقِتال، يقال لها حِدَأَةُ، وكانت قد أَبَرَّتْ على الناس، فَتَحَدَّتْها قبيلة يقال لها بُندُقة، فَهَزَمَتْها، فانكسرت حِدأَة، فكانت العرب إِذا مر بها حِدَئِيٌّ تقول له: حِدَأَ حِدَأَ وراءكِ بُنْدُقة؛ والعامة تقول: حَدَا حَدَا، بالفتح غير مهموز.

باب الحاء والدال و (وا يء) معهما حدأ، حدو، حيد، دحو، دحي، دوح، وحد، مستعملات

حدأ: الحِدَأَة: طائر يَصيدُ الجِرْذَان، ويقال إنّها كانت تَصيدُ لسليمان بن داود وكانت أصيدَ الطير، فانقطع عنه الصيد لدعوة سليمان: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي . قال العجاج:

كأنَّهُنَّ الحِدأُ الأُوِيُّ

والحَدَأُ، مهموز مقصور [بفتح الحاء] شبه فأس تنقر به الحِجارة مُحَدَّد الطَّرَف. قال الشماخ:

يُباكِرْنَ العِضاهَ بمقنعات ... نواجذهن كالحدأ الوقيع

حدو: حَدا يحدو حَدْوا، وأعرفه حُداءً- ممدود- إذا رَجَز الحادي خلف الإبل، وحَدَا يَحْدُو حَدْواً، إذا َتِبع شيئاً. ويقال للحمار: حادي ثلاث وحادي ثمانٍ إذا قدّم أمامه عدّةً مِنْ أُتُنه. وتقول للسّهم إذا مَضَى: حدا الرِّيشَ. والحُدَيَّا من التحدّي. يقال: فلانْ يَتَحَدَّى فلاناً أي: يُباريه وينازعُهُ الغَلَبَةَ. يقول: أنا حُدَيّاك بهذا الأمر، أي: ابرز لي، وجارِني. قال:

حُدَيّا الناس كلّهم جميعا

حيد: الحَيْدُ: ما شخص من الرّأْسِ والجَبَلِ واعْوَجَّ. وكلّ ما اشتدَّ اعوجاجه من ضِلَعٍ أو عظم فهو: حَيْدٌ، وجمعه: حيود. والرَّجلُ يَحِيدُ عن الشيء حيدا وحيدانا وحيدودة [إذا صدّ عنه خوفاً وأنفه] ، وما لك عنه مَحِيدٌ، قال الشاعر:

يَحيدُ حذارَ الموتِ عن كلّ روعة ... فلا بدّ من موتٍ إذا كان أو قَتْلِ

دحو: دحي: المِدْحَاُة خَشَبَة يَدْحَى بها الصبيّ، فتَمُرُّ على وجْهِ الأرضِ، لا تأتي على شيء إلاّ آجْتَحَفَتْهُ. ومَطَرٌ داحٍ يَدْحَى الحَصَى عن وجه الأرض. والدَّحْوُ: البَسْطُ. والأدحي: سرب النعام، ومَوضِعُه الّذي يبيض فيه ويفرخ. والأُدْحِيُّ: منزل في السّماء بين النّعائم وسَعِدٍ الذَّابح، يُقالُ له: البَلْدَة.

دوح: الدَّوْحُ: الشَّجَرُ العِظام، الواحدة: دَوْحَة.

وحد: الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ. رجلٌ وَحَدٌ، وثورٌ وَحَدٌ. وتفسير الرّجلِ الوَحِد: الذي لا يُعْرَفُ له أَصْلٌ. قال:

بذي الليل على مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ

والوَحْدُ- خفيفٌ-: حِدَةُ كل شيءٍ. والوَحْدُ: منصوب في كلّ شيء [لأنّه] يَجري مَجْرَى المصدر خارجاً من الوَصْف، ليس بنعتٍ فيتَبعُ الاسْمَ. وليس بخبرٍ فيُقْصَدَ إليه دون ما أضيف إليه، فكان النّصب أولى به، إلاّ أنّ العربَ قد أضافتْ إليه، فقالت: هو نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نسيجا وَحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وَحْدِهِمْ، وهي نسيجةُ وَحْدِها، وهنّ نَسائجُ وَحْدِهِنَّ: وهو الرّجل المصيب الرأي. وكذلك قريعُ وَحْدِهِ وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أحد. ووَحَدَ الشَّيْءُ فهو يَحِدُ حِدَةً، وكل شيء على حدةٍ بائنٌ من آخر. يقال: ذلك على حِدَتِه وهما على حِدَتِهما، وهم على حِدَتهم، والرّجلُ الوحيد ذو الوَحْدَة، وهو المنفرد لا أنيس معه، وقد وَحُدَ يَوْحُدُ وحَادَةً وَوَحْدَةً ووَحَداً. والتَّوْحِيدُ: الإيمانُ بالله وحدَهُ لا شَريكَ له، واللهُ الواحدُ الأحَدُ ذو التَّوَحُّدِ والوَحْدانيّةِ. [والواحدُ: أوّلُ عَدَدٍ منَ الحِسابِ] . تقولُ في ابتداء العدد: واحد، اثنان، ثلاثة إلى عَشَرَة. وإن شئت قلت: أَحَد، اثنان، ثلاثة، وفي التّأنيث: واحدة وإحدى. ولا يقال غير أحد، [وإحدى] في أَحَدَ عَشَرَ، وإحدَى عَشْرَةَ. ويقال: واحدٌ وعشرون، وواحدة وعشرون، فإذا حملوا الأَحَدَ على الفاعل أجري مُجْرى الثّاني والثالث، وقالوا: هذا حاديَ عَشَرهم، وثاني عَشَرهم وهذه الليلةُ الحاديةَ عَشْرَةَ واليومُ الحادي عَشَرَ. وهذا مَقْلوبٌ كجَذَبَ وجَبَذَ. والوُحْدانُ: جماعةُ الواحِدِ. وتقول: هو أَحَدُهُم، وهي إحداهُنّ، فإذا كانت امرأةٌ مع رِجال لم يستقم أن تقولَ: إحداهم، ولا أحدهم، إلا أن تقولَ: هي كأَحَدِهم، أو هي واحدة منهم. وتقول: الجلوس والقعود واحد، وأصحابك وأصحابي واحد. والموحد كالمثنى والمثلث، وتقول: جاءوا مَثْنَى ومَثْلَثَ ومَوْحَد، وجاءوا ثُناءَ وثُلاثَ وأحادَ. والميحادُ كالمِعْشارِ، وهو جُزءٌ واحد، كما أنّ المِعْشارَ عُشْرٌ. والمَواحيدُ: جماعة الميحاد، ولو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرداتٍ كلّ واحدةٍ بائنةٌ عن الأُخرَى كانت ميحاداً أو مواحيد. وتقول: ذاك أمرٌ لستُ فيه بأوحدَ، أي: لستُ على حِدَةٍ. والحدة أصلها الواو.
حدأ
: (} الحِدَأَةُ كَعِنَبَةٍ:) قَالَ الْجَوْهَرِي والصاغاني: وَلَا تقل الحَدأَة بِالْفَتْح (طائرٌ م) أَي مَعْرُوف، وكُنيته أَبو الخُطَّاف وأَبو الصَّلْت، يصيد الجِرْذَانَ، وكَان من أَصْيَد الجوارِح، فَانْقَطع عَنهُ الصَّيْدُ لِدَعوة سيِّدنا سُليمانَ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا السَّلَام، وَنقل أَبو حَيَّان فِيهِ الفَتْح عَن الْعَرَب، وَنقل شُرَّاح الفَصيح عَن ابْن الأَعرابي أَنه يُقَال {حَدَأَة} وحَدَأ بافتح فيهمَا، للفأْس وللطائر جَمِيعًا، وَحَكَاهُ ابنُ الأَنبارِيّ أَيضاً، وَقَالَ: الْكسر فِي الطَّائِر أَجود (ج! حِدَأٌ) مِثَال حِبَرَة وحِبَرٍ وعِنَبَةٍ وعِنَبٍ، وَهُوَ بناءٌ نادرٌ، لأَن الأَغلب على هَذَا الْبناء لِجَمْعِ نَحْوِ قِرْدِ وقِرَدَة، إِلا أَنه قد جاءَ للْوَاحِد، وَهُوَ قَلِيل، حَقَّقَهُ الجوهريُّ، وأَنشد الصَّاغَانِي للعجَّاج يَصِف الأَثَافِي:
فخَفَّ والجَنَادِلُ الثُّوِيُّ
كَمَا تَدَانَي الحِدَأُ الأُوِيُّ
(و) يجمع على ( {حِدَاء) ككتابٍ، قَالَ ابْن سَيّده: وَهُوَ نَادِر، وأَنشد لِكُثَيِّر عَزَّةَ:
لَكَ الوَيْلُ مِنْ عَيْنَيْ خبَيْبٍ وثَابِتٍ
وحَمْزَةَ أَشْبَاهِ} الحِدَاءِ التَّوَائِمِ
(و) على ( {حِدْآن، بالكَسْرِ) أَورده ابنُ قُتَيْبَة،} والحُدَّى كالعُزَّي، وسيأْتي فِي حدد، {والحُدَيَّا كالثُّرَيَّا، وسيأْتي فِي المعتلّ، لُغَتَانِ فِي هَذَا الطَّائِر، قَالَ أَبو حَاتِم: أَهل الْحجاز يُخْطِئون فَيَقُولُونَ لهَذَا الطَّائِر الحُدَيَّا، وَهُوَ خطأٌ.
قلت: وَقد جاءَ فِي حَدِيث أَعرابِيَّة فِي قِصَّة الوِشاح، وَهَكَذَا قيَّده الأَصيلي. وجاءَ أَيضاً} الحُدَيَّاة، بِغَيْر همزٍ، وَفِي بعض الرِّوَايَات: {الحُدَيِّئَة بِالْهَمْز، كأَنه تَصغيرٌ، ذكره الصَّاغَانِي فِي التكملة، قَالَ: وصواب تصغيره} حُدَيْئَة، وإِن أَلقيت حَركة الْهمزَة على الْيَاء وشدَّدْتها قلتَ حُدَيَّة على مِثَال عُلَيَّة.
قَالَ الدَّمِيري: وَفِي الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاسٍ (لاَ بَأْسَ بِقَتْلِ الحِدَوْ والإِفْعَوْ) وَنقل عَن الأَزهريّ أَنه قَالَ: هِيَ لغةٌ فيهمَا، وَقَالَ ابْن السرّاج. بل هِيَ على مَذْهَب الوَقْف على هَذِه اللُّغَة قَلْب الأَلف واواً، على لُغَة من قَالَ {حِدَا وأَفْعَى.
(و) } الحِدَأَة بِالْكَسْرِ (سَالِفَةُ عُنُقِ الفَرَسِ) وَهِي مَا تَقدَّم مِن عُنُقه، عَن الأَصمعي وأَنشد:
طَوِيلُ {الحِدَاءِ سَلِيمُ الشَّظَي
كَرِيمُ المِرَاحِ صَلِيبُ الخَرَبْ
الخَرَب: الشَّعر المُقشعِرُّ فِي الخاصرة.
(و) } الحَدَأَة (بالتَّحْرِيك: الفَأْسُ ذاتُ الرَّأْسَيْنِ) وَهُوَ الأَفصح، كَمَا أَن الْكسر فِي الطَّائِر أَفصح، وَهَذَا على قَول من قَالَ إِن الْكسر فِيهِ لُغَة أَيضاً (أَو) هِيَ (رَأْسُ الفَأْسِ) على التَّشْبِيه (و) هِيَ أَيضاً (نَصْلُ السَّهْمِ) على التَّشْبِيه (ج {حَدَأٌ) مثل قَصَبة وقعصَب، عَن الْأَصْمَعِي، وأَنشد للشَّمَّاخ يَصف إِبلاً حِدَاد الأَسنانِ:
يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعَاتٍ
نَوَاجِذُهُنَّ} كَالحَدَإِ الوَقِيعِ
شبّه أَسنانها بِفُؤوس قد حُدِّدتْ، ( {وحِدَاءٌ) بِالْكَسْرِ ككتاب، وَرَوَاهُ أَبو عبيدٍ عَن الأَصمعيّ وأَبي عُبيدة، وأَنشد بَيت الشَّمّاخ بِالْكَسْرِ.
قلت: وَهَذَا على قَول من لم يُفَرِّق بَينهمَا، بل جَعلهمَا وَاحِدًا (و) زعم الشرقيُّ بنُ القُطاميّ أَن حِدَاء وبُنْدُقَة (قَبيلتَانِ) وهما (} حِدَاءُ بنُ نَمِرَةَ) بن سَعْدِ الْعَشِيرَة (وبُنْدُقَةُ بن مَظَّهَ) واسْمه سُفْيان بن سَلْهَم بن الحَكَم بن سَعْدِ العَشيرة، الأُولى بِالْكُوفَةِ وَالثَّانيَِة بِالْيمن، أَغارت حِدَاء على بُنْدقة فنالت مِنْهُم، ثمَّ أَغارتْ بُنحدقة عَلَيْهِم فأَبادَتْهم، فَكَانَت تُفَزّع بهَا (ومنْهُ) قَوْلهم ( {حِدَأَ حِدَأَ وَرَاءَكَ بُنْدُقَةُ) أَورده الميداني فِي مجمع الأَمثال والحَريري والزَّمخشري وَغَيرهم (أَو هِيَ تَرْخيمُ} حِدَأَةٍ) قَالَه ابْن السّكيت، والعامة تَقول: {حَدَا حَدَا، بِالْفَتْح غير مَهْمُوز، قَالَ ابْن الكلبيّ: يُــضْرَب لمن يتباصر بالشيءِ فيقَع عَلَيْهِ مَن هُوَ أَبصرُ مِنْهُ. وَفِي الأَساس أَنه يــضْرب لمن يُخَوَّف بشرَ قد أَظلَّه، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: يُرَاد بذلك هَذَا (} الحِدَأَ) الَّذِي يطير، والبُنْدُقَة مَا يُرْمَى بِهِ، يــضْرب فِي التحذير.
( {وحَدِىءَ إِليه وَعَلِيهِ كَفَرحَ) إِذا حَدِبَ عَلَيْهِ و (نَصَرَه ومَنَعه من الظُّلْمِ) .
(و) فِي (الْعباب) : وَمِمَّا شَذَّ من هَذَا التَّرْكِيب} حَدِىء (بالمَكانِ: لَزِقَ) بِهِ عَن أَبي زيد، فإِن هَذَا التَّرْكِيب يَدُلُّ على طائرٍ أَو مُشَبَّهِ بِهِ.
(و) عَن أَبي زيدِ أَيضاً {حَدِىءَ (إِلَيْهِ) } حَدَأً (: لَجَأَ) .
(و) يُقَال:! حَدِىءَ (عَلَيْهِ) إِذا (غَضِبَ) . {وحَدِئَت المرأَةُ على وَلَدِها: عطَفَتْ عَلَيْهِ، فَهُوَ من الأَضداد.
مُستدرك على المُصَنّف.
(و) قَالَ الفراءُ فِي كتاب (الْمَقْصُور والممدود) :} حَدِئَت (الشَّاةُ) إِذا (انْقطَع سَلاَهَا فِي بَطْنِهَا فاشْتَكَتْ) عَنهُ.
وَرُوِيَ أَبو عبيد عَن أَبي زيد فِي كتاب (الْغنم) حَذِئت الشَّاة، بالذل الْمُعْجَمَة، إِذا انْقَطع سَلاَها فِي بَطنهَا. قَالَ الأَزهري: وَهَذَا تَصْحِيف، وَالصَّوَاب بِالدَّال والهمز، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) عَن أَبي عبيد: {حَدَأَ الشيءَ (كَجَعَل: صَرَفَ) .
(} والحِنْدَأْوُ) هُوَ (الحِنتَأْوُ) وزنا وَمعنى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحُدَيئَة كحُطَيْئة: اسْم جبلٍ بِالْيمن، وَقد تُقلب الْهمزَة يَاء وتشدَّد.

يدي

Entries on يدي in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 7 more

يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع

إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء

تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه

يَدَوِيٌّ، والأَخفش يخالفه فيقول: يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ، والجمع أَيْدٍ، على

ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد. الجوهريّ: اليَدُ أَصلها يَدْيٌ

على فَعْل، ساكنة العين، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ، وهذا جمع فَعْلٍ

مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف

يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ،

وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ؛ قال جندل بن المثنى

الطُّهَوِيّ:كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ؛قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي،

فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي؟

(* قوله «واحداً» هو بالنصب في الأصل هنا وفي مادة طوح من المحكم، والذي

وقع في اللسان في طوح: واحد، بالرفع.)

وقال ابن سيده: أَيادٍ جمع الجمع؛ وأَنشد أَبو الخطاب:

ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِيـ

ـنا وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ

(* قوله« واشناقها» ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية، وقع في

شنق مضبوطاً بالرفع.) وقال ابن جني: أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم

لا في الأَعْضاء. أَبو الهيثم: اليَدُ اسم على حرفين، وما كان من الأَسامي

على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو فى التثنية

أَو الجمع، وربما لم يُردَّ في التثنية، ويثنى على لفظ الواحد. وقال بعضهم:

واحد الأَيادي يَداً كما ترى مثل عَصاً ورَحاً ومَناً، ثم ثَنَّوْا

فقالوا يَدَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأَنشد:

يَدَيان بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَلِّمٍ

قدْ يَمْنَعانِك بَيْنُهمْ أَن تُهْضَما

ويروى: عند مُحَرِّق؛ قال ابن بري: صوابه كما أَنشده السيرافي وغيره:

قد يَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا

قال أَبو الهيثم: وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ، وتجمع

أَيْدِياً ثم تجمع الأَيْدي على أَيْدِينَ، ثم تجمع الأَيْدي أَيادِيَ؛

وأَنشد:

يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا

بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِينا

وتصغر اليَدُ يُدَيَّةً؛ وأَما قوله أَنشده سيبويه لمضَرِّس ابن رِبْعِي

الأَسدي:

فطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

فإِنه احتاج إِلى حذف الياء فحذفها وكأَنه توهّم التنكير في هذا فشبه

لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياء من خواص الأَسماء، فحذفت

الياء لأَجل اللام كما تحذفها لأَجل التنوين؛ ومثله قول الآخر:

لا صُلْحَ يَيْني، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي

سَيْفِي، وما كُنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال الجوهري: وهذه لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الأَصل مع الأَلف

واللام فيقولون في المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإِضافة في مثل

قول خفاف بن ندبة:

كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

أَراد كنواحي، فحذف الياء لَمَّا أَضاف كما كان يحذفها مع التنوين،

والذاهب منها الياء لأَن تصغيرها يُدَيَّةٌ، بالتشديد، لاجتماع الياءين؛ قال

ابن بري: وأَنشد سيبويه بيت خفاف: ومَسَحْتِ، بكسر التاء، قال: والصحيح

أَن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير، قال: وكذلك ذكره سيبويه، قال

ابن بري: والدليل على أَنَّ لام يَدٍ ياء قولهم يَدَيْتُ إِليه يَداً،

فأَما يُدَيَّةٌ فلا حجة فيها لأَنها لو كانت في الأَصل واواً لجاء

تصغيرها يُدَيَّةً كما تقول في غَرِيَّة غُرَيَّةً، وبعضهم يقول لذي

الثُّدَيَّةِ ذو اليُدَيَّةِ، وهو المقتول بنَهْرَوانَ.

وذو اليَدَيْن: رجل من الصحابة يقال سمي بذلك لأَنه كان يَعمل بيديه

جميعاً، وهو الذي قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم

نَسِيتَ؟ ورجل مَيْدِيٌّ أَي مقطوع اليد من أَصلها. واليُداء: وجع اليد.

اليزيدي: يَدِيَ فلان من يَدِه أَي ذَهَبَتْ يدُه ويَبِسَتْ. يقال: ما له

يَدِيَ من يَده، وهو دعاء عليه، كما يقال تَرِبَتْ يَداه؛ قال ابن بري:

ومنه قول الكميت:

فأَيٌّ ما يَكُنْ يَكُ، وَهْوَ مِنَّا

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا

(*قوله« فأي» الذي في الاساس: فأياً، بالنصب.)

وبَطْنَ: ضَعُفْنَ ويَدِينَ: شَلِلْنَ. ابن سيده: يَدَيْتُه ضربــت يدَه

فهو مَيْدِيٌّ. ويُدِيَ: شَكا يَدَه، على ما يَطَّرِد في هذا النحو.

الجوهريّ: يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ، فإِن أَردت أَنك اتخذت

عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً، فأَنا مُودٍ، وهو مُودًى إِليه،

ويَدَيْتُ لغة؛ قال بعض بني أَسد:

يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ،

بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ، يَدَ الكَريمِ

قال شمر: يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً؛ وأَنشد لابن أَحمر:

يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ

وعَبْدِ اللهِ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ

قال: يَدَيْت اتخذت عنده يَداً. وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في

الحِبالةِ: أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يدهُ في الحِبالةِ أَم

رِجْلُه؟ ابن سيده: وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله

أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد: وقالوا: قَطَعَ اللهُ

أَدَيْه، يريدون يَدَيه، أَبدلوا الهمزة من الياء، قال: ولا نعلمها

أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة

لقلة إِبدال مثل هذا. وحكى ابن جني عن أَبي عليّ: قَطَعَ الله أَدَه،

يريدُون يَدَه، قال: وليس بشيء.قال ابن سيده: واليَدا لغة في اليَدِ، جاء

متمماً على فَعَلٍ؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد:

يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا

إِلاَّ ذِراعَ العَنْسِ، أَو كفَّ اليَدا

وقال آخر:

قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً

حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا

قال ابن بري: ويروى لا يمنحونك بَيْعةً، قال: ووجه ذلك أَنه ردّ لام

الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخرلام دم إِليه عند الضرورة، وذلك في

قوله:

فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا

وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ، وما أَيْدَى فلانةَ، ورجل يَدِيٌّ.

ويَدُ القَوْسِ: أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل:

يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقيل: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها، وقال

أَبو حنيفة: يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي.

ويَدُ السيفِ: مَقْبِضُه على التمثيل: ويَدُ الرَّحَى: العُود الذي

يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه

والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء

والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد، والجمع أَيدٍ، وأَيادٍ جمع الجمع، كما تقدم في

العُضْوِ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة؛ قال الأَعشى:

فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالِحٍ،

فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

ويروى: يَدِيّاً، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع،

ويروى: إِلا بنِعْمةٍ. وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما: إِنما

فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، قال: ولك أَن تضمها، وتجمع أَيضاً على

أَيْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُونها،

وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ

قال ابن بري في قوله:

فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح

البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي؛ وبعده:

تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

قال ابن بري: ويَدِيٌّ جمع يَدٍ، وهو فَعِيلٌ مثل كلْب وكَلِيب وعَبْد

وعَبيد، قال: ولو كان يَدِيٌّ في قول الشاعر يَدِيّاً فُعُولاً في الأصل

لجاز فيه الضم والكسر، قال: وذلك غير مسموع فيه. ويَدَيْتُ إِليه يَداً

وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها. وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي

أَنْعَمْت عليه. ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط

يَدَه وباعه. ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً

أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس

من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.

ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها. ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويدُ

الدَّهْر: مَدُّ زمانه. ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد:

نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال

لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه. ويقال:

هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان.

الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي. ويَدُ الطائر: جَناحُه. وخَلَعَ

يدَه عن الطاعة: مثل نزَعَ يدَه، وأَنشد:

ولا نازِعٌ مِن كلِّ ما رابَني يَدا

قال سيبويه: وقالوا بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهي من الأَسماء الموضوعة

مَوْضِعَ المَصادِر كأَنك قلت نَقْداً، ولا ينفرد لأَنك إِنما تريد أَخذَ

مني وأَعْطاني بالتعجيل، قال: ولا يجوز الرفع لأَنك لا تخبر أَنك

بايَعْتَه ويدُك في يَدِه. واليَدُ: القُوَّةُ. وأَيَّدَه الله أَي قَوَّاه. وما

لي بفلان يَدانِ أَي طاقةٌ. وفي التنزيل العزيز: والسَّماءَ بَنَيْناها

بأَيْدٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول كعب بن سعد الغَنَويِّ:

فاعمِدْ لِما يَعْلُو، فما لكَ بالذي

لا تستَطِيعُ من الأُمورِ يَدانِ

وفي التنزيل العزيز: مما عملت أَيدينا، وفيه: بما كسَبَتْ أَيدِيكم.

وقول سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم

ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم أَي كَلِمَتُهم

واحدة، فبعضُهم يُقوِّي بَعْضاً، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله

يَدٌ على مَن سواهم أَي هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا

يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم

واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم

ولا يَخْذُل بعضُهم بعضاً، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَداً واحدةً وفِعْلَهم

فِعْلاً واحداً. وفي الحديث: عليكم بالجماعةِ فإِنَّ يدَ اللهِ على

الفُسْطاطِ؛ الفُسْطاطُ: المِصْرُ الجامِعُ، ويَدُ اللهِ كناية عن الحِفظ

والدِّفاع عن أَهل المصر، كأَنهم خُصُّوا بواقِيةِ اللهِ تعالى وحُسْنِ

دِفاعِه؛ ومنه الحديث الآخر: يَدُ اللهِ على الجَماعةِ أَي أَنَّ الجماعة

المُتَّفِقةَ من أَهل الإِسلام في كَنَفِ اللهِ، ووِقايَتُه فَوْقَهم، وهم

بَعِيد من الأَذَى والخوْف فأَقِيموا بين ظَهْر انَيهِمْ. وقوله في

الحديث: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى؛ العُلْيا المُعْطِيةُ،

وقيل: المُتَعَفِّفَةُ، والسُّفْلى السائلةُ، وقيل: المانِعةُ. وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لنسائه: أَسْرَعُكُنَّ لُحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً؛

كَنَى بطُولِ اليد عن العَطاء والصَّدَقةِ. يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ

وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَواداً. وكانت زينب تُحِبُّ الصَّدقة وهي

ماتت قَبْلَهنَّ. وحديث قَبِيصةَ: ما رأَيتُ أَعْطَى للجَزِيل عن ظَهْرِ

يَدٍ من طَلْحَة أَي عن إِنْعامٍ ابتداء من غيرِ مكافأََةٍ. وفي التنزيل

العزيز: أُولي الأَيدي والأَبْصار؛ قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.

والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما

لهم بذلك أَيْدٍ أَي قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي

والأَبْصار. واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي قُدْرة.

ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ

القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ

الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ؛ يقال: ضَعْ يدَكَ أَي كُلْ، واليَدُ النَّدَمُ،

ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي نَدِمَ. وفي التنزيل

العزيز: ولما سُقِطَ في أَيديهم؛ أَي نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ،

واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في

الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ. ومن أَمثالهم: لِيَدٍ ما أَخَذتْ؛

المعنى من أَخذ شيئاً فهو له. وقولهم: يدي لكَ رَهْنٌ بكذا أَي ضَمِنْتُ ذلك

وكَفَلْتُ به. وقال ابن شميل: له عليَّ يَدٌ، ولا يقولون له عندي يدٌ؛

وأَنشد:

له عليَ أَيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها،

وإِنما الكُفْرُ أَنْ لا تُشْكَرَ النِّعَمُ

قال ابن بزرج: العرب تشدد القوافي وإِن كانت من غير المضاعف ما كان من

الياء وغيره؛ وأَنشد:

فجازُوهمْ بما فَعَلُوا إِلَيْكُمْ،

مُجازاةَ القُرُومِ يَداً بيَدِّ

تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ،

إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وَحَدِّي

وقال ابن هانئ: من أَمثالهم:

أَطاعَ يَداً بالقَوْدِ فهو ذَلُولُ

إِذا انْقادَ واستسلمَ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال في

مناجاته ربه وهذه يدي لك أَي اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال

في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله تعالى عنه:

هذه يَدي لعَمَّار أَي أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ

بما شاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مرَّ قومٌ من الشُّراة بقوم من

أَصحابه وهم يَدْعُون عليهم فقالوا بِكُم اليَدانِ أَي حاقَ بكم ما

تَدْعُون به وتَبْسطُون أَيْدِيَكم. تقول العرب: كانت به اليَدانِ أَي فَعَلَ

اللهُ به ما يقولُه لي، وكذلك قولهم: رَماني من طُولِ الطَّوِيِّ وأَحاقَ

اللهُ به مَكْرَه ورجَع عليه رَمْيُه، وفي حديثه الآخر: لما بلغه موت

الأَشتر قال لليَدَيْنِ وللفَمِ؛ هذه كلمة تقال للرجل إِذا دُعِيَ عليه

بالسُّوء، معناه كَبَّه الله لوجهه أَي خَرَّ إِلى الأَرض على يدَيه وفِيهِ؛

وقول ذي الرمة:

أَلا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بذِكْرِها،

وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِب

استعارةٌ واتساع، وذلك أَنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نحو الشيء ودَنَتْ

إِليه دَلَّتْ على قُرْبها منه ودُنوِّها نحوَه، وإِنما أَراد قرب الثريا من

المَغْربِ لأُفُولها فجعل لها أَيْدِياً جُنَّحاً نحوها؛ قال لبيد:

حتى إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

يعني بدأَت الشمس في المَغِيب، فجعل للشمس يَداً إِلى المَغِيب لما

أَراد أَن يَصِفَها بالغُروب؛ وأَصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَيْر المازني

في قوله:

فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينها في كافِرِ

وكذلك أَراد لبيد أَن يُصرِّح بذكر اليمين فلم يمكنه. وقوله تعالى: وقال

الذين كفروا لَنْ نُؤْمِنَ بهذا القرآن ولا بالذي بين يَدَيْهِ؛ قال

الزجاج: أَراد بالذي بين يديه الكُتُبَ المُتَقَدِّمة، يعنون لا نُؤمن بما

أَتى به محمد،صلى الله عليه وسلم، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنبياء،

عليهم الصلاة والسلام. وقوله تعالى: إِنْ هُو إِلاّ نَذِيرٌ لكم بَيْنَ

يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ؛ قال الزجاج: يُنْذِرُكُم أَنَّكم إِنْ عَصَيْتُم

لَقِيتُم عذاباً شديداً. وفي التنزيل العزيز: فَرَدُّوا أَيْدِيَهم في

أَفْواهِهم: قال أَبو عبيدة: تركوا ما أُمِرُوا به ولم يُسْلِمُوا؛ وقال

الفراء: كانوا يُكَذِّبونهم ويردّون القول بأَيديهم إِلى أَفْواهِ الرسل،

وهذا يروى عن مجاهد، وروي عن ابن مسعود أَنه قال في قوله عز وجل: فَرَدُّوا

أَيْدِيَهم في أَفْواهِهم؛ عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابعهم؛ قال

أَبومنصور: وهذا من أَحسن ما قيل فيه، أَراد أَنهم عَضُّوا أَيْدِيَهم حَنَقاً

وغَيْظاً؛ وهذا كما قال الشاعر:

يَرُدُّونَ في فِيهِ عَشْرَ الحَسُود

يعني أَنهم يَغِيظُون الحَسُودَ حتى يَعَضَّ على أَصابِعه؛ونحو ذلك قال

الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُه،

فأَمْسَى يَعَضُّ عَليَّ الوَظِيفا

يقول: أَكل أَصابِعَه حتى أَفْناها بالعَضِّ فصارَ يَعَضُ وَظِيفَ

الذراع. قال أَبو منصور: واعتبار هذا بقوله عز وجل: وإِذا خَلَوْا عَضُّوا

عليكم الأَنامِلَ من الغَيْظِ. وقله في حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: قد

أَخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ أَي لا قُدْرَةَ ولا

طاقَة. يقال: ما لي بهذا الأَمر يَدٌ ولا يَدانِ لأَن المُباشَرةَ والدِّفاعَ

إِنما يكونان باليَدِ، فكأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعجزه عن

دَفْعِه. ابن سيده: وقولهم لا يَدَيْنِ لك بها، معناه لا قُوّة لك بها، لم يحكه

سيبويه إِلا مُثنى؛ ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير كقول الفرزدق:

فكُلُّ رَفِيقَي كُلّ رَحْلٍ

قال: ولا يجوز أَن تكون الجارحة هنا لأَن الباء لا تتعلق إِلا بفعل أَو

مصدر. ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ

والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان. وقوله عز وجل: حتى يُعْطُوا

الجِزْيةَ عن يَدٍ؛ قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم

فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول

الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة،

وقيل: عن يَدٍ أَي عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ في

هذا لفلان أَي الأَمرُ النافِذُ لفُلان. وروي عن عثمان البزي عن يَدٍ قال:

نَقْداً عن ظهر يد ليس بنسِيئه. وقال أَبو عبيدة: كلُّ مَن أَطاعَ لمن

قهره فأَعطاها عن غير طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعطاها عن يَدٍ، وقال الكلبي عن

يَدٍ قال: يمشون بها، وقال أَبو عبيد: لا يَجِيئون بها رُكباناً ولا

يُرْسِلُون بها. وفي حديث سَلْمانَ: وأَعْطُوا الجِزْيةَ عن يَدٍ، إِنْ أُرِيد

باليدِ يَدُ المُعْطِي فالمعنى عن يَدٍ مُواتِيةٍ مُطِيعة غير

مُمْتَنِعة، لأَن من أَبى وامتنع لم يُعطِ يَدَه، وإِن أُريد بها يَدُ الآخذ

فالمعنى عن يَد قاهرة مستولية أَو عن إِنعام عليهم، لأَنَّ قبول الجِزْيةِ

منهم وترك أَرْواحِهم لهم نِعْمةٌ عليهم. وقوله تعالى: فجعلناها نَكالاً لما

بين يَدَيْها وما خَلْفَها؛ ها هذه تَعُود على هذه الأُمَّة التي

مُسِخَت، ويجوز أَن تكون الفَعْلة، ومعنى لما بين يديها يحتمل شيئين: يحتمل أَن

يكون لما بين يَدَيْها للأُمم التي بَرَأَها وما خَلْفها للأُمم التي

تكون بعدها، ويحتمل أَن يكون لِما بين يديها لما سَلَفَ من ذنوبها، وهذا

قول الزجاج. وقول الشيطان: ثم لآتِيَنَّهم من بينِ أَيْديهِم ومن خلفهم؛

أَي لأُغُوِيَنَّهم حتى يُكَذِّبوا بما تَقَدَّمَ ويكذِّبوا بأَمر البعث،

وقيل: معنى الآية لآتِيَنَّهم من جميع الجِهات في الضَّلال، وقيل: مِن

بينِ أَيْدِيهِم أَي لأُضِلَّنَّهم في جميع ما تقدَّم ولأُضِلَّنَّهم في

جميع ما يُتَوقَّع؛ وقال الفراء: جعلناها يعني المسخة جُعِلت نَكالاً لِما

مَضَى من الذُّنوب ولما تَعْمَل بَعْدَها. ويقال: بين يديك كذا لكل شيء

أَمامَك؛ قال الله عز وجل: مِن بينِ أَيْدِيهِم ومِن خَلْفِهم. ويقال:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة أَهْوالاً أَي قُدَّامَها. وهذا ما قَدَّمَتْ يَداكَ

وهو تأْكيد، كما يقال هذا ما جَنَتْ يَداك أَي جَنَيْته أَنت إلا أَنك

تُؤَكِّد بها. ويقال: يَثُور الرَّهَجُ بين يَدي المطر، ويَهِيجُ

السِّباب بين يدي القِتال. ويقال: يَدِيَ فلان مِن يَدِه إِذا شَلَّتْ. وقوله عز

وجل: يَدُ اللهِ فوق أَيْديهم؛ قال الزجاج: يحتمل ثلاثة أَوجه: جاء

الوجهان في التفسير فأَحدهما يَدُ اللهِ في الوَفاء فوقَ أَيْديهم، والآخر

يَدُ اللهِ في الثواب فوق أَيْديهم، والثالث، والله أَعلم، يَدُ اللهِ في

المِنّةِ عليهم في الهِدايةِ فَوق أَيْديهم في الطاعة. وقال ابن عرفة في

قوله عز وجل: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتِرِينَه بين أَيديهن

وأَرْجُلِهِنَّ؛ أَي من جميع الجهات. قال: والأَفعال تُنْسَب إِلى الجَوارِح،

قال: وسميت جَوارح لأَنها تَكْتسب. والعرب تقول لمن عمل شيئاً يُوبَّخ به:

يَداك أَوْ كَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ قال الزجاج: يقال للرجل إِذا وُبِّخَ ذلك

بما كَسَبَتْ يَداكَ، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً لأَنه يقال

لكل من عَمِلَ عملاً كسَبَتْ يَداه لأَن اليَدَيْنِ الأَصل في التصرف؛ قال

الله تعالى: ذلك بما كَسَبَتْ أَيْديكم؛ وكذلك قال الله تعالى: تَبَّتْ

يدَا أَبي لَهَبٍ وتَبَّ. قال أَبو منصور: قوله ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه بين أَيديهن وأَرجلهن، أَراد بالبُهْتان ولداً تحمله من غير

زوجها فتقول هو من زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لأَن

فرجها بين الرجلين وبطنها الذي تحمل فيه بين اليدين. الأَصمعي: يَدُ الثوب

ما فَضَل منه إِذا تَعَطَّفْت والْتَحَفْتَ. يقال: ثوب قَصيرُ اليَدِ

يَقْصُر عن أَن يُلْتَحَفَ به. وثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: واسع؛ وأَنشد

العجاج:بالدَّارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ،

وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وقَمِيصٌ قصير اليدين أَي قصير الكمين. وتقول: لا أَفعله يَدَ الدَّهْر

أَي أَبداً. قال ابن بري: قال التَّوَّزِيُّ ثوب يَدِيٌّ واسع الكُمّ

وضَيِّقُه، من الأَضداد؛ وأَنشد:

عَيْشٌ يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِي

ويقال: لا آتِيه يَدَ الدَّهْر أَي الدَّهْرَ؛ هذا قول أَبي عبيد؛ وقال

ابن الأَعرابي: معناه لا آتيه الدهْرَ كله؛ قال الأَعشى:

رَواحُ العَشِيِّ وَسَيْرُ الغُدُوّ،

يَدا الدَّهْرِ، حتى تُلاقي الخِيارا

(* قوله «رواح العشي إلخ» ضبطت الحاء من رواح في الأصل بما ترى.)

الخِيار: المختارُ، يقع للواحد والجمع. يقال: رجل خِيارٌ وقومٌ خِيارٌ،

وكذلك: لا آتيهِ يَدَ المُسْنَدِ أَي الدهرَ كله، وقد تقدَّم أَن

المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويدُ الرجل: جماعةُ قومه وأَنصارُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

أَعْطى فأَعْطاني يَداً ودارا،

وباحَةً خَوَّلَها عَقارا

الباحةُ هما: النخل الكثير. وأَعطَيْتُه مالاً عن ظهر يَدٍ: يعني

تفضُّلاً ليس من بيع ولا قَرْضٍ ولا مُكافأَةٍ. ورجل يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: رفيقٌ.

ويَدِيَ الرجُلُ، فهو يَدٍ: ضعُفَ؛ قال الكميت:

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ وما يَدِينا

ابن السكيت: ابتعت الغنم اليْدَيْنِ، وفي الصحاح: باليَدَيْنِ أَي

بثمنين مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثمن وبعضُها بثمن آخر. وقال الفراء: باعَ فلان

غنَمه اليدانِ

(* قوله« باع فلان غنمه اليدان» رسم في الأصل اليدان

بالألف تبعاً للتهذيب.) ، وهو أَن يُسلِمها بيد ويأْخُذَ ثمنها بيد. ولَقِيتُه

أَوَّلَ ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّلَ شيء. وحكى اللحياني: أَمّا أَوَّلَ

ذات يَدَيْنِ فإِني أَحمدُ اللهَ. وذهب القومُ أَيدي سَبا أَي متفرّقين في

كل وجه، وذهبوا أَيادِيَ سَبا، وهما اسمان جُعلا واحداً، وقيل: اليَدُ

الطَّريقُ ههنا. يقال: أَخذ فلان يَدَ بَحْرٍ إِذا أَخذ طريق البحر. وفي

حديث الهجرة: فأَخَذَ بهم يَدَ البحر أَي طريق الساحل، وأَهلُ سبا لما

مُزِّقوا في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ أَخذوا طُرُقاً شتَّى، فصاروا أَمثالاً

لمن يتفرقون آخذين طُرُقاً مختلفة. رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا

أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد،

وأَكثرهم لا ينوّن سبا في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهلُها

أَيادِي سَباً عنها، وطالَ انْتِقالُها

والمعنى أَن نِعَمَ سبا افترقت في كل أَوْبٍ، فقيل: تفرَّقوا أَيادِيَ

سبا أي في كل وجه. قال ابن بري: قولهم أَيادِي سبا يُراد به نِعَمُهم.

واليَدُ: النِّعْمة لأَنَّ نِعَمَهُم وأَموالَهم تفرَّقَتْ بتفرقهم، وقيل:

اليَدُ هنا كناية عن الفِرْقة. يقال: أَتاني يَدٌ من الناس وعينٌ من

الناس، فمعناه تفرَّقوا تفرُّقَ جَماعاتِ سَبا، وقيل: إِن أَهل سبا كانت يدُهم

واحدة، فلما فَرَّقهم الله صارت يدُهم أَياديَ، قال: وقيل اليدُ هنا

الطريق؛ يقال: أَخذ فلان يدَ بحر أَي طريق بَحرٍ، لأَن أَهل سبا لمَّا

مَزَّقَهم الله أَخَذوا طُرُقاً شتَّى. وفي الحديث: اجْعَلِ الفُسَّاقَ يَداً

يَداً ورِجْلاً رجْلاً فإِنهم إِذا اجتمعوا وَسْوَسَ الشيطانُ بينهم في

الشر؛ قال ابن الأَثير: أَي فَرِّقْ بينهم، ومنه قولهم: تَفَرَّقوا

أَيْدِي سَبا أَي تفرَّقوا في البلاد. ويقال: جاءَ فلان بما أَدت يَدٌ إِلى

يَدٍ، عنذ تأْكيد الإِخْفاق، وهو الخَيْبةُ. ويقال للرجل يُدْعى عليه

بالسوء: لليَدَيْنِ وللفَمِ أَي يَسْقُط على يَدَيْهِ وفَمِه.

يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع

إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء

تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه

يَدَوِيٌّ، والأَخفش يخالفه فيقول: يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ، والجمع أَيْدٍ، على

ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد. الجوهريّ: اليَدُ أَصلها يَدْيٌ

على فَعْل، ساكنة العين، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ، وهذا جمع فَعْلٍ

مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف

يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ،

وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ؛ قال جندل بن المثنى

الطُّهَوِيّ:كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ؛قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي،

فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي؟

(* قوله «واحداً» هو بالنصب في الأصل هنا وفي مادة طوح من المحكم، والذي

وقع في اللسان في طوح: واحد، بالرفع.)

وقال ابن سيده: أَيادٍ جمع الجمع؛ وأَنشد أَبو الخطاب:

ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِيـ

ـنا وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ

(* قوله« واشناقها» ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية، وقع في

شنق مضبوطاً بالرفع.) وقال ابن جني: أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم

لا في الأَعْضاء. أَبو الهيثم: اليَدُ اسم على حرفين، وما كان من الأَسامي

على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو فى التثنية

أَو الجمع، وربما لم يُردَّ في التثنية، ويثنى على لفظ الواحد. وقال بعضهم:

واحد الأَيادي يَداً كما ترى مثل عَصاً ورَحاً ومَناً، ثم ثَنَّوْا

فقالوا يَدَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأَنشد:

يَدَيان بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَلِّمٍ

قدْ يَمْنَعانِك بَيْنُهمْ أَن تُهْضَما

ويروى: عند مُحَرِّق؛ قال ابن بري: صوابه كما أَنشده السيرافي وغيره:

قد يَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا

قال أَبو الهيثم: وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ، وتجمع

أَيْدِياً ثم تجمع الأَيْدي على أَيْدِينَ، ثم تجمع الأَيْدي أَيادِيَ؛

وأَنشد:

يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا

بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِينا

وتصغر اليَدُ يُدَيَّةً؛ وأَما قوله أَنشده سيبويه لمضَرِّس ابن رِبْعِي

الأَسدي:

فطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

فإِنه احتاج إِلى حذف الياء فحذفها وكأَنه توهّم التنكير في هذا فشبه

لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياء من خواص الأَسماء، فحذفت

الياء لأَجل اللام كما تحذفها لأَجل التنوين؛ ومثله قول الآخر:

لا صُلْحَ يَيْني، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي

سَيْفِي، وما كُنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال الجوهري: وهذه لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الأَصل مع الأَلف

واللام فيقولون في المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإِضافة في مثل

قول خفاف بن ندبة:

كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

أَراد كنواحي، فحذف الياء لَمَّا أَضاف كما كان يحذفها مع التنوين،

والذاهب منها الياء لأَن تصغيرها يُدَيَّةٌ، بالتشديد، لاجتماع الياءين؛ قال

ابن بري: وأَنشد سيبويه بيت خفاف: ومَسَحْتِ، بكسر التاء، قال: والصحيح

أَن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير، قال: وكذلك ذكره سيبويه، قال

ابن بري: والدليل على أَنَّ لام يَدٍ ياء قولهم يَدَيْتُ إِليه يَداً،

فأَما يُدَيَّةٌ فلا حجة فيها لأَنها لو كانت في الأَصل واواً لجاء

تصغيرها يُدَيَّةً كما تقول في غَرِيَّة غُرَيَّةً، وبعضهم يقول لذي

الثُّدَيَّةِ ذو اليُدَيَّةِ، وهو المقتول بنَهْرَوانَ.

وذو اليَدَيْن: رجل من الصحابة يقال سمي بذلك لأَنه كان يَعمل بيديه

جميعاً، وهو الذي قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم

نَسِيتَ؟ ورجل مَيْدِيٌّ أَي مقطوع اليد من أَصلها. واليُداء: وجع اليد.

اليزيدي: يَدِيَ فلان من يَدِه أَي ذَهَبَتْ يدُه ويَبِسَتْ. يقال: ما له

يَدِيَ من يَده، وهو دعاء عليه، كما يقال تَرِبَتْ يَداه؛ قال ابن بري:

ومنه قول الكميت:

فأَيٌّ ما يَكُنْ يَكُ، وَهْوَ مِنَّا

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا

(*قوله« فأي» الذي في الاساس: فأياً، بالنصب.)

وبَطْنَ: ضَعُفْنَ ويَدِينَ: شَلِلْنَ. ابن سيده: يَدَيْتُه ضربــت يدَه

فهو مَيْدِيٌّ. ويُدِيَ: شَكا يَدَه، على ما يَطَّرِد في هذا النحو.

الجوهريّ: يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ، فإِن أَردت أَنك اتخذت

عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً، فأَنا مُودٍ، وهو مُودًى إِليه،

ويَدَيْتُ لغة؛ قال بعض بني أَسد:

يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ،

بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ، يَدَ الكَريمِ

قال شمر: يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً؛ وأَنشد لابن أَحمر:

يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ

وعَبْدِ اللهِ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ

قال: يَدَيْت اتخذت عنده يَداً. وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في

الحِبالةِ: أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يدهُ في الحِبالةِ أَم

رِجْلُه؟ ابن سيده: وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله

أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد: وقالوا: قَطَعَ اللهُ

أَدَيْه، يريدون يَدَيه، أَبدلوا الهمزة من الياء، قال: ولا نعلمها

أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة

لقلة إِبدال مثل هذا. وحكى ابن جني عن أَبي عليّ: قَطَعَ الله أَدَه،

يريدُون يَدَه، قال: وليس بشيء.قال ابن سيده: واليَدا لغة في اليَدِ، جاء

متمماً على فَعَلٍ؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد:

يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا

إِلاَّ ذِراعَ العَنْسِ، أَو كفَّ اليَدا

وقال آخر:

قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً

حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا

قال ابن بري: ويروى لا يمنحونك بَيْعةً، قال: ووجه ذلك أَنه ردّ لام

الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخرلام دم إِليه عند الضرورة، وذلك في

قوله:

فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا

وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ، وما أَيْدَى فلانةَ، ورجل يَدِيٌّ.

ويَدُ القَوْسِ: أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل:

يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقيل: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها، وقال

أَبو حنيفة: يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي.

ويَدُ السيفِ: مَقْبِضُه على التمثيل: ويَدُ الرَّحَى: العُود الذي

يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه

والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء

والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد، والجمع أَيدٍ، وأَيادٍ جمع الجمع، كما تقدم في

العُضْوِ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة؛ قال الأَعشى:

فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالِحٍ،

فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

ويروى: يَدِيّاً، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع،

ويروى: إِلا بنِعْمةٍ. وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما: إِنما

فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، قال: ولك أَن تضمها، وتجمع أَيضاً على

أَيْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُونها،

وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ

قال ابن بري في قوله:

فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح

البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي؛ وبعده:

تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

قال ابن بري: ويَدِيٌّ جمع يَدٍ، وهو فَعِيلٌ مثل كلْب وكَلِيب وعَبْد

وعَبيد، قال: ولو كان يَدِيٌّ في قول الشاعر يَدِيّاً فُعُولاً في الأصل

لجاز فيه الضم والكسر، قال: وذلك غير مسموع فيه. ويَدَيْتُ إِليه يَداً

وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها. وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي

أَنْعَمْت عليه. ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط

يَدَه وباعه. ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً

أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس

من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.

ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها. ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويدُ

الدَّهْر: مَدُّ زمانه. ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد:

نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال

لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه. ويقال:

هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان.

الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي. ويَدُ الطائر: جَناحُه. وخَلَعَ

يدَه عن الطاعة: مثل نزَعَ يدَه، وأَنشد:

ولا نازِعٌ مِن كلِّ ما رابَني يَدا

قال سيبويه: وقالوا بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهي من الأَسماء الموضوعة

مَوْضِعَ المَصادِر كأَنك قلت نَقْداً، ولا ينفرد لأَنك إِنما تريد أَخذَ

مني وأَعْطاني بالتعجيل، قال: ولا يجوز الرفع لأَنك لا تخبر أَنك

بايَعْتَه ويدُك في يَدِه. واليَدُ: القُوَّةُ. وأَيَّدَه الله أَي قَوَّاه. وما

لي بفلان يَدانِ أَي طاقةٌ. وفي التنزيل العزيز: والسَّماءَ بَنَيْناها

بأَيْدٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول كعب بن سعد الغَنَويِّ:

فاعمِدْ لِما يَعْلُو، فما لكَ بالذي

لا تستَطِيعُ من الأُمورِ يَدانِ

وفي التنزيل العزيز: مما عملت أَيدينا، وفيه: بما كسَبَتْ أَيدِيكم.

وقول سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم

ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم أَي كَلِمَتُهم

واحدة، فبعضُهم يُقوِّي بَعْضاً، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله

يَدٌ على مَن سواهم أَي هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا

يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم

واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم

ولا يَخْذُل بعضُهم بعضاً، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَداً واحدةً وفِعْلَهم

فِعْلاً واحداً. وفي الحديث: عليكم بالجماعةِ فإِنَّ يدَ اللهِ على

الفُسْطاطِ؛ الفُسْطاطُ: المِصْرُ الجامِعُ، ويَدُ اللهِ كناية عن الحِفظ

والدِّفاع عن أَهل المصر، كأَنهم خُصُّوا بواقِيةِ اللهِ تعالى وحُسْنِ

دِفاعِه؛ ومنه الحديث الآخر: يَدُ اللهِ على الجَماعةِ أَي أَنَّ الجماعة

المُتَّفِقةَ من أَهل الإِسلام في كَنَفِ اللهِ، ووِقايَتُه فَوْقَهم، وهم

بَعِيد من الأَذَى والخوْف فأَقِيموا بين ظَهْر انَيهِمْ. وقوله في

الحديث: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى؛ العُلْيا المُعْطِيةُ،

وقيل: المُتَعَفِّفَةُ، والسُّفْلى السائلةُ، وقيل: المانِعةُ. وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لنسائه: أَسْرَعُكُنَّ لُحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً؛

كَنَى بطُولِ اليد عن العَطاء والصَّدَقةِ. يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ

وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَواداً. وكانت زينب تُحِبُّ الصَّدقة وهي

ماتت قَبْلَهنَّ. وحديث قَبِيصةَ: ما رأَيتُ أَعْطَى للجَزِيل عن ظَهْرِ

يَدٍ من طَلْحَة أَي عن إِنْعامٍ ابتداء من غيرِ مكافأََةٍ. وفي التنزيل

العزيز: أُولي الأَيدي والأَبْصار؛ قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.

والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما

لهم بذلك أَيْدٍ أَي قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي

والأَبْصار. واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي قُدْرة.

ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ

القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ

الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ؛ يقال: ضَعْ يدَكَ أَي كُلْ، واليَدُ النَّدَمُ،

ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي نَدِمَ. وفي التنزيل

العزيز: ولما سُقِطَ في أَيديهم؛ أَي نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ،

واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في

الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ. ومن أَمثالهم: لِيَدٍ ما أَخَذتْ؛

المعنى من أَخذ شيئاً فهو له. وقولهم: يدي لكَ رَهْنٌ بكذا أَي ضَمِنْتُ ذلك

وكَفَلْتُ به. وقال ابن شميل: له عليَّ يَدٌ، ولا يقولون له عندي يدٌ؛

وأَنشد:

له عليَ أَيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها،

وإِنما الكُفْرُ أَنْ لا تُشْكَرَ النِّعَمُ

قال ابن بزرج: العرب تشدد القوافي وإِن كانت من غير المضاعف ما كان من

الياء وغيره؛ وأَنشد:

فجازُوهمْ بما فَعَلُوا إِلَيْكُمْ،

مُجازاةَ القُرُومِ يَداً بيَدِّ

تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ،

إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وَحَدِّي

وقال ابن هانئ: من أَمثالهم:

أَطاعَ يَداً بالقَوْدِ فهو ذَلُولُ

إِذا انْقادَ واستسلمَ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال في

مناجاته ربه وهذه يدي لك أَي اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال

في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله تعالى عنه:

هذه يَدي لعَمَّار أَي أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ

بما شاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مرَّ قومٌ من الشُّراة بقوم من

أَصحابه وهم يَدْعُون عليهم فقالوا بِكُم اليَدانِ أَي حاقَ بكم ما

تَدْعُون به وتَبْسطُون أَيْدِيَكم. تقول العرب: كانت به اليَدانِ أَي فَعَلَ

اللهُ به ما يقولُه لي، وكذلك قولهم: رَماني من طُولِ الطَّوِيِّ وأَحاقَ

اللهُ به مَكْرَه ورجَع عليه رَمْيُه، وفي حديثه الآخر: لما بلغه موت

الأَشتر قال لليَدَيْنِ وللفَمِ؛ هذه كلمة تقال للرجل إِذا دُعِيَ عليه

بالسُّوء، معناه كَبَّه الله لوجهه أَي خَرَّ إِلى الأَرض على يدَيه وفِيهِ؛

وقول ذي الرمة:

أَلا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بذِكْرِها،

وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِب

استعارةٌ واتساع، وذلك أَنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نحو الشيء ودَنَتْ

إِليه دَلَّتْ على قُرْبها منه ودُنوِّها نحوَه، وإِنما أَراد قرب الثريا من

المَغْربِ لأُفُولها فجعل لها أَيْدِياً جُنَّحاً نحوها؛ قال لبيد:

حتى إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

يعني بدأَت الشمس في المَغِيب، فجعل للشمس يَداً إِلى المَغِيب لما

أَراد أَن يَصِفَها بالغُروب؛ وأَصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَيْر المازني

في قوله:

فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينها في كافِرِ

وكذلك أَراد لبيد أَن يُصرِّح بذكر اليمين فلم يمكنه. وقوله تعالى: وقال

الذين كفروا لَنْ نُؤْمِنَ بهذا القرآن ولا بالذي بين يَدَيْهِ؛ قال

الزجاج: أَراد بالذي بين يديه الكُتُبَ المُتَقَدِّمة، يعنون لا نُؤمن بما

أَتى به محمد،صلى الله عليه وسلم، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنبياء،

عليهم الصلاة والسلام. وقوله تعالى: إِنْ هُو إِلاّ نَذِيرٌ لكم بَيْنَ

يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ؛ قال الزجاج: يُنْذِرُكُم أَنَّكم إِنْ عَصَيْتُم

لَقِيتُم عذاباً شديداً. وفي التنزيل العزيز: فَرَدُّوا أَيْدِيَهم في

أَفْواهِهم: قال أَبو عبيدة: تركوا ما أُمِرُوا به ولم يُسْلِمُوا؛ وقال

الفراء: كانوا يُكَذِّبونهم ويردّون القول بأَيديهم إِلى أَفْواهِ الرسل،

وهذا يروى عن مجاهد، وروي عن ابن مسعود أَنه قال في قوله عز وجل: فَرَدُّوا

أَيْدِيَهم في أَفْواهِهم؛ عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابعهم؛ قال

أَبومنصور: وهذا من أَحسن ما قيل فيه، أَراد أَنهم عَضُّوا أَيْدِيَهم حَنَقاً

وغَيْظاً؛ وهذا كما قال الشاعر:

يَرُدُّونَ في فِيهِ عَشْرَ الحَسُود

يعني أَنهم يَغِيظُون الحَسُودَ حتى يَعَضَّ على أَصابِعه؛ونحو ذلك قال

الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُه،

فأَمْسَى يَعَضُّ عَليَّ الوَظِيفا

يقول: أَكل أَصابِعَه حتى أَفْناها بالعَضِّ فصارَ يَعَضُ وَظِيفَ

الذراع. قال أَبو منصور: واعتبار هذا بقوله عز وجل: وإِذا خَلَوْا عَضُّوا

عليكم الأَنامِلَ من الغَيْظِ. وقله في حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: قد

أَخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ أَي لا قُدْرَةَ ولا

طاقَة. يقال: ما لي بهذا الأَمر يَدٌ ولا يَدانِ لأَن المُباشَرةَ والدِّفاعَ

إِنما يكونان باليَدِ، فكأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعجزه عن

دَفْعِه. ابن سيده: وقولهم لا يَدَيْنِ لك بها، معناه لا قُوّة لك بها، لم يحكه

سيبويه إِلا مُثنى؛ ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير كقول الفرزدق:

فكُلُّ رَفِيقَي كُلّ رَحْلٍ

قال: ولا يجوز أَن تكون الجارحة هنا لأَن الباء لا تتعلق إِلا بفعل أَو

مصدر. ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ

والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان. وقوله عز وجل: حتى يُعْطُوا

الجِزْيةَ عن يَدٍ؛ قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم

فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول

الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة،

وقيل: عن يَدٍ أَي عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ في

هذا لفلان أَي الأَمرُ النافِذُ لفُلان. وروي عن عثمان البزي عن يَدٍ قال:

نَقْداً عن ظهر يد ليس بنسِيئه. وقال أَبو عبيدة: كلُّ مَن أَطاعَ لمن

قهره فأَعطاها عن غير طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعطاها عن يَدٍ، وقال الكلبي عن

يَدٍ قال: يمشون بها، وقال أَبو عبيد: لا يَجِيئون بها رُكباناً ولا

يُرْسِلُون بها. وفي حديث سَلْمانَ: وأَعْطُوا الجِزْيةَ عن يَدٍ، إِنْ أُرِيد

باليدِ يَدُ المُعْطِي فالمعنى عن يَدٍ مُواتِيةٍ مُطِيعة غير

مُمْتَنِعة، لأَن من أَبى وامتنع لم يُعطِ يَدَه، وإِن أُريد بها يَدُ الآخذ

فالمعنى عن يَد قاهرة مستولية أَو عن إِنعام عليهم، لأَنَّ قبول الجِزْيةِ

منهم وترك أَرْواحِهم لهم نِعْمةٌ عليهم. وقوله تعالى: فجعلناها نَكالاً لما

بين يَدَيْها وما خَلْفَها؛ ها هذه تَعُود على هذه الأُمَّة التي

مُسِخَت، ويجوز أَن تكون الفَعْلة، ومعنى لما بين يديها يحتمل شيئين: يحتمل أَن

يكون لما بين يَدَيْها للأُمم التي بَرَأَها وما خَلْفها للأُمم التي

تكون بعدها، ويحتمل أَن يكون لِما بين يديها لما سَلَفَ من ذنوبها، وهذا

قول الزجاج. وقول الشيطان: ثم لآتِيَنَّهم من بينِ أَيْديهِم ومن خلفهم؛

أَي لأُغُوِيَنَّهم حتى يُكَذِّبوا بما تَقَدَّمَ ويكذِّبوا بأَمر البعث،

وقيل: معنى الآية لآتِيَنَّهم من جميع الجِهات في الضَّلال، وقيل: مِن

بينِ أَيْدِيهِم أَي لأُضِلَّنَّهم في جميع ما تقدَّم ولأُضِلَّنَّهم في

جميع ما يُتَوقَّع؛ وقال الفراء: جعلناها يعني المسخة جُعِلت نَكالاً لِما

مَضَى من الذُّنوب ولما تَعْمَل بَعْدَها. ويقال: بين يديك كذا لكل شيء

أَمامَك؛ قال الله عز وجل: مِن بينِ أَيْدِيهِم ومِن خَلْفِهم. ويقال:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة أَهْوالاً أَي قُدَّامَها. وهذا ما قَدَّمَتْ يَداكَ

وهو تأْكيد، كما يقال هذا ما جَنَتْ يَداك أَي جَنَيْته أَنت إلا أَنك

تُؤَكِّد بها. ويقال: يَثُور الرَّهَجُ بين يَدي المطر، ويَهِيجُ

السِّباب بين يدي القِتال. ويقال: يَدِيَ فلان مِن يَدِه إِذا شَلَّتْ. وقوله عز

وجل: يَدُ اللهِ فوق أَيْديهم؛ قال الزجاج: يحتمل ثلاثة أَوجه: جاء

الوجهان في التفسير فأَحدهما يَدُ اللهِ في الوَفاء فوقَ أَيْديهم، والآخر

يَدُ اللهِ في الثواب فوق أَيْديهم، والثالث، والله أَعلم، يَدُ اللهِ في

المِنّةِ عليهم في الهِدايةِ فَوق أَيْديهم في الطاعة. وقال ابن عرفة في

قوله عز وجل: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتِرِينَه بين أَيديهن

وأَرْجُلِهِنَّ؛ أَي من جميع الجهات. قال: والأَفعال تُنْسَب إِلى الجَوارِح،

قال: وسميت جَوارح لأَنها تَكْتسب. والعرب تقول لمن عمل شيئاً يُوبَّخ به:

يَداك أَوْ كَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ قال الزجاج: يقال للرجل إِذا وُبِّخَ ذلك

بما كَسَبَتْ يَداكَ، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً لأَنه يقال

لكل من عَمِلَ عملاً كسَبَتْ يَداه لأَن اليَدَيْنِ الأَصل في التصرف؛ قال

الله تعالى: ذلك بما كَسَبَتْ أَيْديكم؛ وكذلك قال الله تعالى: تَبَّتْ

يدَا أَبي لَهَبٍ وتَبَّ. قال أَبو منصور: قوله ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه بين أَيديهن وأَرجلهن، أَراد بالبُهْتان ولداً تحمله من غير

زوجها فتقول هو من زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لأَن

فرجها بين الرجلين وبطنها الذي تحمل فيه بين اليدين. الأَصمعي: يَدُ الثوب

ما فَضَل منه إِذا تَعَطَّفْت والْتَحَفْتَ. يقال: ثوب قَصيرُ اليَدِ

يَقْصُر عن أَن يُلْتَحَفَ به. وثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: واسع؛ وأَنشد

العجاج:بالدَّارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ،

وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وقَمِيصٌ قصير اليدين أَي قصير الكمين. وتقول: لا أَفعله يَدَ الدَّهْر

أَي أَبداً. قال ابن بري: قال التَّوَّزِيُّ ثوب يَدِيٌّ واسع الكُمّ

وضَيِّقُه، من الأَضداد؛ وأَنشد:

عَيْشٌ يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِي

ويقال: لا آتِيه يَدَ الدَّهْر أَي الدَّهْرَ؛ هذا قول أَبي عبيد؛ وقال

ابن الأَعرابي: معناه لا آتيه الدهْرَ كله؛ قال الأَعشى:

رَواحُ العَشِيِّ وَسَيْرُ الغُدُوّ،

يَدا الدَّهْرِ، حتى تُلاقي الخِيارا

(* قوله «رواح العشي إلخ» ضبطت الحاء من رواح في الأصل بما ترى.)

الخِيار: المختارُ، يقع للواحد والجمع. يقال: رجل خِيارٌ وقومٌ خِيارٌ،

وكذلك: لا آتيهِ يَدَ المُسْنَدِ أَي الدهرَ كله، وقد تقدَّم أَن

المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويدُ الرجل: جماعةُ قومه وأَنصارُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

أَعْطى فأَعْطاني يَداً ودارا،

وباحَةً خَوَّلَها عَقارا

الباحةُ هما: النخل الكثير. وأَعطَيْتُه مالاً عن ظهر يَدٍ: يعني

تفضُّلاً ليس من بيع ولا قَرْضٍ ولا مُكافأَةٍ. ورجل يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: رفيقٌ.

ويَدِيَ الرجُلُ، فهو يَدٍ: ضعُفَ؛ قال الكميت:

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ وما يَدِينا

ابن السكيت: ابتعت الغنم اليْدَيْنِ، وفي الصحاح: باليَدَيْنِ أَي

بثمنين مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثمن وبعضُها بثمن آخر. وقال الفراء: باعَ فلان

غنَمه اليدانِ

(* قوله« باع فلان غنمه اليدان» رسم في الأصل اليدان

بالألف تبعاً للتهذيب.) ، وهو أَن يُسلِمها بيد ويأْخُذَ ثمنها بيد. ولَقِيتُه

أَوَّلَ ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّلَ شيء. وحكى اللحياني: أَمّا أَوَّلَ

ذات يَدَيْنِ فإِني أَحمدُ اللهَ. وذهب القومُ أَيدي سَبا أَي متفرّقين في

كل وجه، وذهبوا أَيادِيَ سَبا، وهما اسمان جُعلا واحداً، وقيل: اليَدُ

الطَّريقُ ههنا. يقال: أَخذ فلان يَدَ بَحْرٍ إِذا أَخذ طريق البحر. وفي

حديث الهجرة: فأَخَذَ بهم يَدَ البحر أَي طريق الساحل، وأَهلُ سبا لما

مُزِّقوا في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ أَخذوا طُرُقاً شتَّى، فصاروا أَمثالاً

لمن يتفرقون آخذين طُرُقاً مختلفة. رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا

أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد،

وأَكثرهم لا ينوّن سبا في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهلُها

أَيادِي سَباً عنها، وطالَ انْتِقالُها

والمعنى أَن نِعَمَ سبا افترقت في كل أَوْبٍ، فقيل: تفرَّقوا أَيادِيَ

سبا أي في كل وجه. قال ابن بري: قولهم أَيادِي سبا يُراد به نِعَمُهم.

واليَدُ: النِّعْمة لأَنَّ نِعَمَهُم وأَموالَهم تفرَّقَتْ بتفرقهم، وقيل:

اليَدُ هنا كناية عن الفِرْقة. يقال: أَتاني يَدٌ من الناس وعينٌ من

الناس، فمعناه تفرَّقوا تفرُّقَ جَماعاتِ سَبا، وقيل: إِن أَهل سبا كانت يدُهم

واحدة، فلما فَرَّقهم الله صارت يدُهم أَياديَ، قال: وقيل اليدُ هنا

الطريق؛ يقال: أَخذ فلان يدَ بحر أَي طريق بَحرٍ، لأَن أَهل سبا لمَّا

مَزَّقَهم الله أَخَذوا طُرُقاً شتَّى. وفي الحديث: اجْعَلِ الفُسَّاقَ يَداً

يَداً ورِجْلاً رجْلاً فإِنهم إِذا اجتمعوا وَسْوَسَ الشيطانُ بينهم في

الشر؛ قال ابن الأَثير: أَي فَرِّقْ بينهم، ومنه قولهم: تَفَرَّقوا

أَيْدِي سَبا أَي تفرَّقوا في البلاد. ويقال: جاءَ فلان بما أَدت يَدٌ إِلى

يَدٍ، عنذ تأْكيد الإِخْفاق، وهو الخَيْبةُ. ويقال للرجل يُدْعى عليه

بالسوء: لليَدَيْنِ وللفَمِ أَي يَسْقُط على يَدَيْهِ وفَمِه.

يدي


يَدِيَ
a. [Min], Lost, had a withered (hand).

يَاْدَيَa. Passed, handed.
b. Requited.

أَيْدَيَ
a. [Ila]
see I (b)b. Strengthened.

يَدْ (a. for
يَدْي ), (pl.
أَيْدٍ [ 15 ]
أَيَادٍ []
a. يَُدِيّ ), Hand; arm; fore-foot (
animal ); wing; handle; winch, crank; sleeve (
dress ).
b. Strength, power, might; force; violence.
c. Help, assistance; protection.
d. Influence; dignity.
e. Benefit; favour.
f. Band, company.
g. Wealth.
h. Way.

يَدًىa. Hand.

يَدَوِيّ []
a. Manual.

أَيْدَى []
a. Handy, deft, dexterous, adroit.

يَدَآء []
a. Gout in the hand, chiragra.

يَدِيّa. see 4yi & 14c. Wide, large; comfortable.
d. Narrow, close; strait.

يَدْيَآء []
a. fem. of
أَيْدَيُ
مَيْدِيّ [ N. P.
a. I], Injured &c. in the hand.
b. Caught by the feet.

مُيَادَاة [ N.
Ac.
يَاْدَيَ
(يِدْي)]
a. Handing, passing, transfer.

مُوْدٍ [ N. Ag.
a. IV], Helping; aider, helper.

مُوْدًى إِلَيْهِ
a. Helped, aided.
يَدَة
a. Hand.

يُدَيَّة
a. Little hand.

يَدُ الجَوْزَآء
a. A star in Orion.

بَيْن يَدَيْهِ
a. Before him, in his presence.

بَيْن يَدَى الَّاعَة
a. Before the time.

بَاعَ الغَنَم بِيَدَيْنِ
a. He sold his sheep at different prices.

يَدًى
a. or
لِفُلَانِ عِنْدِي يَد So & so
has rendered me a service.
لَا أَفْلُهُ يَدَ الدَّهْر
a. I shall never do it.

لَهُ يَد بَيْضَآء فِى هَذَا
الأَمْر
a. He is very skilful in this.

أُسْقِطَ فِى يَدَيْهِ
a. or
سُقِطَ He has repented.

لَهُ اليَد الطُّوْلَى فِى
العِلْم
a. He is very learned.

أَيَادِي سَبَأ
a. or
ذَهَبُوا أَيْدِي They have
dispersed.
هٰذَا مَا قَدَّمَتْ يَدَاك
a. It is what thou hast deserved.
(ي د ي) : (الْيَدُ) مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْجَمْعُ الْأَيْدِي وَالْأَيَادِي جَمْعُ الْجَمْعِ إلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ عَلَى جَمْعِ يَدِ النِّعْمَةِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ الْأَيَادِي تَرُوضُ (وَذُو الْيَدَيْنِ) لَقَبُ الْخِرْبَاقِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا (وَقَوْلُهُمْ) ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَأٍ وَأَيَادِيَ سَبَأٍ أَيْ مُتَشَتِّتِينَ وَتَحْقِيقُهُ فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ وَيُقَالُ مَا لَكَ عَلَيْهِ يَدٌ أَيْ وِلَايَةٌ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَيْ حِفْظُهُ وَهُوَ مَثَلٌ وَالْقَوْمُ عَلَيَّ يَدٌ وَاحِدَةٌ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى عَدَاوَتِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ انْقِيَادٍ وَاسْتِسْلَامٍ أَوْ نَقْدٍ غَيْرِ نَسِيئَةٍ (وَبَايَعْتُهُ) يَدًا بِيَدٍ أَيْ بِالتَّعْجِيلِ وَالنَّقْدِ وَالِاسْمَانِ هَكَذَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا إلَّا النَّصْبُ عَنْ السِّيرَافِيِّ (ث د ي) : (ذُو الثُّدَيَّةِ) فِي ث د.
ي د ي : الْيَدُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ يَاءٌ وَالْأَصْلُ يَدْيٌ قِيلَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقِيلَ بِسُكُونِهَا وَالْيَدُ النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَسْمِيَةٌ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ غَالِبًا وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَيْدٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ الْأَيَادِي وَالْيُدِيُّ مِثَالُ فُعُولٍ وَتُطْلَقُ الْيَدُ عَلَى الْقُدْرَةِ وَيَدُهُ عَلَيْهِ أَيْ سُلْطَانُهُ وَالْأَمْرُ بِيَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي تَصَرُّفِهِ وقَوْله تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] أَيْ عَنْ قُدْرَةٍ عَلَيْهِمْ وَغَلَبٍ وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَاسْتَسْلَمَ وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَةِ مِنْ هَذَا وَالدَّارُ فِي يَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَأَوْلَيْتُهُ يَدًا أَيْ نِعْمَةً وَالْقَوْمُ يَدٌ عَلَى غَيْرِهِمْ أَيْ مُجْتَمِعُونَ مُتَّفِقُونَ وَبِعْتُهُ يَدًا بِيَدٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَالتَّقْدِيرُ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا يَدَهُ بِالْعِوَضِ وَفِي حَالِ كَوْنِي مَادًّا يَدِي بِالْمُعَوَّضِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُهُ فِي حَالِ كَوْنِ الْيَدَيْنِ مَمْدُودَتَيْنِ بِالْعِوَضَيْنِ وَذُو الْيَدَيْنِ لَقَبُ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَاسْمُهُ الْخِرْبَاقُ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَأَلِفٍ وَقَافٍ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا. 
ي د ي: (الْيَدُ) أَصْلُهَا يَدْيٌ عَلَى فِعْلٍ سَاكِنَةُ الْعَيْنِ لِأَنَّ جَمْعَهَا (أَيْدٍ) وَ (يُدِيٌّ) وَهُمَا جَمْعُ فَعْلٍ كَفَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. وَلَا يُجْمَعُ فَعَلٌ عَلَى أَفْعُلٍ إِلَّا فِي حُرُوفٍ يَسِيرَةٍ مَعْدُودَةٍ كَزَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ. وَقَدْ جُمِعَتِ الْأَيْدِي فِي الشِّعْرِ عَلَى (أَيَادٍ) وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلُ أَكْرُعٍ وَأَكَارِعُ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي الْجَمْعِ: (الْأَيْدِ) بِحَذْفِ الْيَاءِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِلْيَدِ: (يَدًى) مِثْلُ رَحًى. وَتَثْنِيَتُهَا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ يَدَيَانِ
كَرَحَيَانِ. وَ (الْيَدُ) الْقُوَّةُ. وَ (أَيَّدَهُ) قَوَّاهُ. وَمَا لِي بِفُلَانٍ (يَدَانِ) أَيْ طَاقَةٌ. وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] . قُلْتُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] أَيْ بِقُوَّةٍ وَهُوَ مَصْدَرُ آدَ يَئِيدُ إِذَا قَوِيَ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِيَدٍ لِيُذْكَرَ هُنَا بَلْ مَوْضِعُهُ بَابُ الدَّالِ. وَقَدْ نَصَّ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْأَيْدِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ. وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَوِ التَّفْسِيرِ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ أَنَّهَا جَمْعُ يَدٍ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] . أَيْ عَنْ ذِلَّةٍ وَاسْتِسْلَامٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَقْدًا لَا نَسِيئَةً. وَ (الْيَدُ) النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَصْطَنِعُهُ وَجَمْعُهَا (يُدِيٌّ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا كَعُصِيٍّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا (وَأَيْدٍ) أَيْضًا. وَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَ (يَدَيِ) السَّاعَةِ أَهْوَالًا أَيْ قُدَّامَهَا. وَهَذَا مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَهُوَ تَأْكِيدٌ أَيْ مَا قَدَّمْتَهُ أَنْتَ، كَمَا يُقَالُ: مَا جَنَتْ يَدَاكَ أَيْ مَا جَنَيْتَهُ أَنْتَ. وَيُقَالُ: سُقِطَ فِي يَدَيْهِ وَأُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ وَأُسْقِطَ أَيْ نَدِمَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149] أَيْ نَدِمُوا. وَهَذَا الشَّيْءُ فِي (يَدِي) أَيْ فِي مِلْكِي. 
ي د ي

بسط يده ويديّته. ويديته: ضربــت يده. وإذا وقع الظبي في الحبالة قيل: أميديّ أم مرجول؟ ويديت يده: شلّت. قال الكميت:

فأيّاً ما يكن يك وهو منّا ... بأيد ما وبطن ولا يدينا

ويقال: ماله يدي من يديه: دعاء عليه. وبايعته يدا بيد، وياديته: بايعته.

ومن المجاز: لفلان عندي يد. وأيديت عنده ويديت: أنعمت. قال:

يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الحذاة يد الكريم

وإن فلاناً لذو مال ييدي به ويبوع: يبسط به يده وباعه. و" أخذ بهم يد البحر ": طريقه. و" تفرّقوا أيدي سبا " وأيادي سبا. قال وبرة بن مرّة الشباني:

وأصبح القوم أيادي سبا ... هنا وهنّا ما لهم من نظام

ويقال: ذهبوا أيادي. قال الأعشى:

فصاروا أيادي ما يقدرو ... ن منه على ري طفل فطم

منه: من ماء مأرب. ومالك عليه يدٌ: ولاية. وهذا ملك يده ويمينه. وهذه الدار ف يده. ولا أفعله يد الدهر: أبداً. وقال ذو الرمّة:

وأيدي الثريّا جنّحٌ في المغارب

وقال ليد:

وغداة ريح قد وزعت وقرّة ... إذ أصبحت بيد الشّمال زمامها

وله:

أضل صواره وتضيّفته ... نطوف أمرها بيد الشمال

ولا يدي لك به، و" مالك به يدان " إذا لم تستطعه. والأمر بيد الله. ويا رب هذه ناصيتي بيدك. وقال الطرمّاح:

بلا قوة مني ولا كيس حيلة ... سوى فضل أيدي المستغاث المسبّح

وابتعت هذه السلع اليدين أي بثمنين مختلفين غال ورخيص. و" لقيته أول ذات يدين "، وأما أول ذات يدين فإني أحمد الله أي أوّل كلّ شيء. وأدرت الرحى بيدها. ودققت بيد المنحاز. وجلست بين يديه. وهم يده وعضده: أنصاره. قال:

أعطى فأعطاني يداً وداراً ... وباحةً حولها عقارا

و" سقط في يده ": ندم. والقوم عليّ يدٌ واحدة وساق واحدة إذا اجتمعوا على عداوته. وله يد عند الناس: جاه وقدر. " واجعل الفسّاق يداً يدا ورجلاً رجلاً فإنهم إذا اجتمعوا وسوس الشيطان بينهم بالشرّ ". وهو أطول يداً منه: أسخى. وأعطى بيده: انقاد. وأعطوا الجزية عن يدٍ: عن انقياد واستسلام أو نقداً بغير نسيئة. ويدي لمن شاء رهن، ويدي رهينة بكذا أي أنا ضامن له: ونزع يده عن الطاعة. وأعطاه عن ظهر يد: من يغر مكافأة. وخرج كتّاب العراق من تحت يد صالح بن عبد الرحمن وهو كاتب الحجّاج أي خرّجهم في الكتابة وعلّمهم طرقها. وشمّر يد القميص: كمّه. وثوب قصير اليد: لا يبلغ أن يلتحف به. وثوب يديّ: واسع. وعيش يديّ.
يدي:
يد عامية يدّ. وفي (القاهرة أيد) (بركهارت أمثال 25، بقطر جمع الكلمة عند أدين وإيدين (فوك).
جع يده في الأرض: تقال لمّنْ جلس أرضاً وقام معتمداً على يده (قرطاس 51:1:9).
يدك عني: لا تلمسني (بقطر).
له يد في هذه المادة: ساهم في هذه القضية في جانب منها. (بقطر).
يداً بيد: في (محيط المحيط): (ياداه مياداة جازاه يداً بيد، أو أعطاه مياداة، أي يداً بيد.). وهذا الاصطلاح غالباً ما يورده فقهاء القانون (وهو بالفرنسية donmant donnant، أي هو يعد لي وأنا أعطي له). ومثال ذلك ما ورد عند (كباب 104)، حيث أضاف: ولا يجوز إلى أجل.
جمع الأيدي: استخدم كثيراً من الناس في العمل (البربرية 530:1 و600:8 و9:107:2). يداً سواء: كل، كانة ensemble ( فوك).
يد من غنم: قطيع (فوك) عريف على يد: محكمة (في القانون الروماني tribum) ( وفي المعجم اللاتيني
tribunus) .
يد: في (ابن العوام مخطوطة ليدن (بعد ما ورد في 4:531:1 من الطبعة): اليد هو القطيع الذي قطع من الكرم للرجالة فإذا انتهوا إلى آخره ابتدءوا بدءاً آخر ومقدار الطول إن كان الكرم طويلاً فيكون طول اليد مثل ما تقدم. (وقد قمنا بتصحيح ما ورد أدناه وفقاً لمخطوطتنا) (في صفة العمل في خدمة الكروم) اليد في الأرض اللينة الرخوة الراوية المتأتية للعمل أن يقطع اليد للخدامين فيها من ستين باعاً في الطول لا أقل من ذلك والأرض التي هي بضد ذلك - فيقطع لهم اليد من ثلاثين باعاً في طوله والمتوسطة يقطع لهم اليد من أربعين باعاً في الطول (في 6:1:531): الأجود أن يكون عدد الرجال أربعة ويجعل في أول اليد الأعرف بالعمل والأقوى من الرجال والذي يليه مثله وكذلك الثالث وإن كان منهم رجل ضعيف أو غير عارف بالعمل فيكون في آخر اليد.
يد أو طولة يد: القوة والقدرة والسلطان (بقطر، عبّاد 1:242:1): حتى طالت يده واتسع بلده.
يد: مهارة، إمكان (المقري 4:541:1): وله يد في النظم: وفي (7:604): وكانت له يد في الفرائض والعروض. وفي (ألف ليلة 375:1): وكان لها يد في ضرب القانون. وكذلك يد طولي (فريتاج في منتصف الصفحة 517) (معجم أبي الفداء): وكان له في هذه العلوم يد طولى ويد بيضاء. وفي (محيط المحيط): (ولفلان يد بيضاء في هذا الأمر، أي حاذق فيه). وفي (ابن خلكان 4:119:1): له في الشطرنج يد بيضاء. وفي (المقدمة 4:8:1): أهل اليد البيضاء، أي (المهرة، الحاذقين habilies) . وكذلك تعني: حسنة، معروف) ( bienfiait) . ( تحفة إخوان الصفاء، 158 (طبعة كلكتا 1812) نقرأ: وللحوت أيضاً يد بيضاء عند بني آدم حين أجار نبياً منهم وآواه في بطنه وردّه إلى مأمنه؛ إنني لم أتوقف ولم أتساءل عن معنى الجملة التي أعقبت هذا الكلام، أي جملة وأعطاه آية اليد البيضاء والعصا (ص204 من هذا الكتاب) عبر الحديث الذي جرى بين الله وموسى، لأن اليائين قد سقطتا فأصبح المعنى مختلفاً، فلو كررنا الياء فان المعنى يستقيم ويصح (لقد أعطاه الله القدرة لصنع معجزة اليد البيضاء ومعجزة العصا)، أي إننا أمام معجزتين صنعهما موسى أمام فرعون، الأولى صنعها حين وضع يده في حضنه وأخرجها (بيضاء مثلما هو مذكور في القرآن الكريم في سورة الأعراف 108:7):} (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين) {.
يد الدفّة: مقبضها، سكّان المركب أو الطائرة (بقطر).
يد كرسي: مقبض الكرسي (بقطر).
يد الكاغد: رزمة الورق (دومب 78).
يد المهواس: يد الهاون (فوك، الكالا).
وقد عدّه (الرازي في المنصور المنصوري) من تسميات العامة وقال (دستبح والعامة تسميه يد المهراس)؛ وهناك أيضاً يد الشقرقل (الكالا) يد الهاون (بقطر، برجرن، ماك) يد الجون (بقطر برجون واليد وحدها (زيتشر 100:22: عدد 35).
بين يدي: أمام لا تستعمل مع الأشخاص فقد، بل مع الأشياء أيضاً. وعلى سبيل المثال: بين يدي السرير (معجم أبي الفداء).
يدي الدهر: وتستعمل في صيغة النفي وتعني: أبداً، ومثال ذلك: في (الكامل 4:666): وهناك أيضاً تعبير يد المُسنِد = يد الدهر: أي مد زمانِه (ديوان امرئ القيس، البيت الثالث، وص126 من الملاحظات).
وعلى أيادي الدهر: قديماً، في ما مضى، سابقاً (معجم البلاذري). عن يد: جاء في (القرآن الكريم - سورة التوبة، آية 29، الحضّ على قتال المشركين} (حتى يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون) {. إن هذا التعبير، أي عن دي، حين يرد بمعزل عن الآية، وهو قد ورد، أول وروده، عند (البيضاوي) فسّره الشراح، وفقاً لهواهم، تفسيرات متعددة، بل مُتناقضة إلى الحد الذي حمل على الاعتقاد بأنهم لم يفهموه. لقد كان حرياً بهم أن يقرّوا بجهلهم. شاع هذا التعبير في النصف الثاني من العصر الوسيط. إن أول ما يتبادر إلى الذهن يشير إلى بُعده من لغة الخطاب وتأثره بالمعنى القرآني. إلا أن الذي حصل هو أن الشرّاح لم يستطيعوا التخلص من جوهر المعنى القرآني في الوقت الذي عجزوا عن محاكاته. إنهم لم يفهموه ولم يحاولوا، مع ذلك، عدم استعماله. لقد اقترن هذا المعنى عند (ابن جبير 13:325، بمعاني التذلل: وارتفع الصراخ من أطفال الروم ونسائهم وألقى الجميع عن يد الإذعان، بينما ارتبط عند آخرين بالأموال والنقود، كما حدث عند (البيضاوي): نقداً مسلمة من يد إلى يد. وعند (ابن بطوطة 400، 401، 402): يمكن القول أن عن يد = نقداً، ولعلها ذهبت إلى هذا المعنى في الشعر أيضاً. (انظر عبد الواحد 13:136) كل هذه التفسيرات الأخرى لم تجدها عند البيضاوي. يبقى بعد هذا (كازيميرسكي) الذي أبدى رأياً خطيراً حول هذه الكلمة، حين ترجم شيئاً من القرآن الكريم ولم يذكر رقم الآية ولا مضمونها ولا وجه الاختلاف في الترجمة. واقتصر على القول في (تاريخ تونيس، ص 117): وتقدم العسكر لهم بها (بالمدفع) ورموهم عن يدٍ فانكوا فيهم. في (119 منه): فلما تمكنوا من رمايته رموه عن يد فخرّ قتيلاً. وفي ختام هذه الملاحظة أقرّ بأني ما زلت اجهل ما الذي أراد (المقري) قوله في 0 7:229): وأقرّوا إن نفساً لم تسمح بإخراج مثلها (مثل هذه الهدية) ضربــةً عن يدها.
بيده صنعة: يحسن حرفة (محمد بن الحارث 238): فقلت لي إني وجدت جارية تساوي على وجهها كذا وكذا وبيدها صنعة ويسأل بها صاحبها من أجل صنعتها كذا وكذا أكثر مما تساويه بغير صنعة فقلت لك لا حاجة لك إلى صناعتها وإنا نبتاعها للمتعة فدعها وابتع غيرها.
أخذه باليد: أي تمكن منه دونما جهد (والمعنى الحرفي، في الحديث عن طير، أمسك به وهو محبط قد أصابه الكلال) (معجم البلاذري والطرائف).
أخرج يداً من طاعة أو نزع يده من الطاعة: ثأر (معجم البلاذري).
أعطى بيده: استسلم، خضع se render؛ وكذلك أعطى باليد (انظر أعطى في عطو).
وكذلك وضع يده في يد فلان (معجم البلاذري).
أعطى اليد ل: رضي ب (المقدمة 13:257:1).
لم يكن لنا بكم يدان: لم نستطع أن نفعل بكم شيئاً يؤثر بكم (معجم البلاذري).
صاحب اليد: مالك الأمر؛ لا يد لأحد عليها: لا يوجد مَنْ يملك أمرها (معجم التنبيه).
يدّي: يدوي، يصنع باليد (بقطر).
يدّي: آلي (ميكانيكي) ما يقتضي شغل اليد أو الآلة، تقال عن الفنون بصورة رئيسية، التي تحتاج إلى شغل اليد (بقطر).
يديدة: مصغر يد (المقدمة 3:407:3).
[ي د ي] اليَدُ: الكَفُّ. وقالَ أبو إِسْحاقَ: اليَدُ: من أَطْرافِ الأَصابِعِ إلى الكَتِفِ، وهي أُنْثَى، مَحْذُوفَةُ اللاّمَِ، وَزْنَها فَعْلٌ يَدْيُ، فحُذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفاً، فاعْتَقَبتْ حَرَكاتُ اللاّمِ على الدّال، والنَّسِبُ إليه عَلَى مَذْهَبِ سَيبَويْه: يَدَوِيٌّ، والأَخْفَشُ يُخالِفُه فِيقُولُ: يَدْييٌّ، كَثَدْيِيٍّ، وقد بَيَّنَا الفَرْقَ بينَ قَوْلِ سيبَويْهِ والأَخْفَشَ في شَرْحِ كتابِ سِيَبَويْهِ، والجَمْعُ: أَيْدٍ، عَلَى ما يَغْلِبُ على جَمْعِ فَعْلٍ في أَدْنَى العَدَدَ، فأَمّا قَوْلُه - أَنْشَدَهُ سِيبَويْهِ _:

(وطِرْتُ بمُنْصَلِي في يَعْمَلاتٍ ... دَاومِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا)

فإنّه احْتَاجَ إِلى حَذْفِ الياءِ فحَذَفَها، وكأَنَّهُ تَوَهَّمَ التَّنْكَيرَ في هذا، فشَبَّه لامَ المَعْرِفَةِ بالتَّنْوِينِ من حَيْثُ كانَت هذه الأَشْياءُ من خَواصٍّ الأَسْماءِ، فحَذَفَ الياءَ لأَجْلِ اللاّمِ، كما يَحْذِفُها لأَجْلِ التَّنْوينِ، ومِثْلُه قولُ الآخَرِ:

(لا صُلْحَ بَيْنِى فاعْلَمُوهُ ولا ... بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي)

(سَيْفِيِ، وما كُنَّا بنَجْدٍ وَمَا ... قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشّاهِقِ)

وأَيَادٍ جَمْعُ الجِمْعِ، أنْشَدَ أًبُو الخطّابِ:

(ساءَها ما تَأًَمَّلَتْ فِي أَيادِينَا ... وإِشْناقُهَا إِلى الأَعْناقِ)

قالَ ابنُ جِنِّي: أَكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلَ الأَيادِي فيِ النِّعَمِ لا فِي الأَعْضاءِ. ويَدَيَيْهُ: ضَرَبْــتُ يَدَه. ويُدِيَ: شَكَا يَدَهُ، على ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ. وأًَمّا ما رُوي من أَنَّ ((الصَّدَفَةَ تَقعُ في يَدِ اللهِ)) فَتأْوِيلُه: أَنَّه يَتَقبَّلُ الصَّدَقَةَ، ويُضاعَفُ عَلَيْها، أي يَزِيِدُ. وقالُوا: ((قَطَعَ اللهُ أَدَيْهِ)) : يُرِيدُونَ يَدَيْهِ، أًَبْدَلُوا الهَمْزَةَ من الياءِ، ولا نَعْلَمُها أُبْدلَتْ منها على هذا الصُّورَةَ إِلاَ في هذه الكَلِمَة، وقد يَجُوزُ أَنْ يكون ذِلِكَ لُغَةً؛ لِقلَّةَ إِبْدالِ مِثْلِ هذا، وقد تَقَدَّمَ. وحَكَى ابنُ جنِّي عن أَبِي عَلِيِّ: قَطَعَ اللهُ أَدَهُ: يُرَِيدُ يَدَهُ، وليسَ بشَيْءٍ. واليَدَا: لُغَةٌ في اليَدِ، جاءَ مُتَمَّمًا على فَعَلٍ، عن أَبي زَيْدٍ، وأنشد:

(إِلاَّ ذِراعَ العَنْزِ أو كَفَّ اليَداَ ... )

وقالَ آخَرُ:

(قد أقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَه ... حَتّى تَمُدَّ إِليهِمُ كَفَّ اليَدَا)

ويَدُ القَوْسِِ: أَعْلاهَا، على التَّشْبِيه، كما سَمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل: يَدُها: أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقِيلَ: يَدُها: ما عَلاَ عن كَبِدِها. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: يَدُ القَوْسِ: السِّيَةُ اليَمْنَى، يَرْوِيه عن أَبِي زِيادٍ الكلابِيِّ. ويَدُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه على التَّمْثِيلِ. ويَدُ الرَّحَا: العُودُ الّذِي يَقْبَضُ عليه الطّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمَةُ والمِنَّةُ والصنَّيِعَةُ، وإِنَّما سُمِّيَتْ يَداُ لأَنَّها إِنّما تَكُونُ بالإعْطاءِ، والإعْطاءُ: إِنالَةٌ باليَدِ، والجَمْعُ أَيْدٍ، واَيادٍ جَمْعُ الجَمْعِ، كما تَقَدَّمَ في العُضْوِ. ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النِّعْمَة خاصَّةً، قالَ الأَعْشَي:

(فلَنْ أَذْكُرَ النَّعْمانَ إِلاّ بصالحِ ... فإِنَّ له عِنْدِي يُدِياّ وأَنْعَماَ)

ويُرْوَي: يَدِيّا، وهي رِوايَةُ أبي عُبَيْدٍ، فهو على هذه الرِّوايِة اسمٌ للجَمْعِ، ويُرْوَي: ((إِلاَّ بِنْعَمةٍ)) . ويدَيْتُ إِليه يَداً، وأَيْدَيْتَها: صَنَعْتُِها. ويَدُ الطّائِر: جَناحُه. وخَلَعَ يَدَهُ عن الطّاعَةِ: مَثَلٌ. وحَكَِى الفَرّاءُ عن بَعْضِهم: ذُو اليُدَيَّةِ، في ((ذِي الثُّدَيَّةِ)) . قالَ سِيبَويْهِ: وقالُوا: بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهيَ من الأَسمْاء المَوْضُوعِةِ مَوْضِعَ المَصادِرِ، كأَنكَ قُلْتَ: نَقْداً، ولا يَنْفَرِدُ ذلك؛ لأَنَّكَ إِنّما تُرِيدُ: أَخَذَ مِنِّي وأَعْطانِي بالتَّعْجِيلِ. قال: ولا يَجُوزُ الرَّفُعُ؛ لأنَّكَ لا تُخْبِرُ أَنَّكَ بايَعْتَه ويَدُه في يَدِكَ. واليَدُ: القُوَّةُ. وقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ((المُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهُم، ويَسْعي بذِمَّتِهِمْ أَدْناهُم، وهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِواهُم)) أي كَلِمْتُهم واحِدَةُ، فبَعْضُهُم يُقَوِّي بَعْضاً: والجمعُ: أَيْدٍ وفي التَّنْزِيل:

(أُوْلِي الأَيْدِي والأَبْصاَرِ} . واليَدُ: الغَنَى والقُدْرَةُ، تَقُولُ: له عَلَى يَدٌ، أي: قُدْرَةٌ. وقَوْلُ ذِي الرُّمَّة:

(أَلاَ طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُومًا بذِكْرِها ... وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّجٌ في المَغارِبِ)

اسْتِعارَةٌ واتِّساعٌ، وذلك أنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نَجْوَ الشّيء، وَدَنْتْ إِليهِ دَلَّكَ على قُرْبِها منه، ودُنُوِّها نَحْوَه، وإنَّما أرادَ: قُرْبَ الثُّرَيّا من المَغْرِب لأُفُولها، فجَعَلَ لها أَيْدِياً جُنَّحاً نَحْوَها، قال لَبِيدٌ.

(حَتَّى إِذا أَلْقَتْ يداً في كافِرٍ ... )

فجَعَلَ للشَّمْسِ يَداً إلى المَغِيبِ لَمّا أرادَ أَنْ يَصِفَها بالغُرُوبِ، وأَصْلُ هذه الاسْتِعارَةِ لثَغْلَبَةَ ابنَ صَعَيْرٍ المازِنِيِّ [في قَوله] :

(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بعدَ ما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِرِ)

وكذلِكَ أَردَ لَبِيدٌ أن يُصَرِّحَ بلَفْظِ اليَمِينَ، فلم يُمْكِنْهُ. وقولهُ تَعالى: {لَن نُّؤْمِنَ بَهَذاَ الْقُرءانِ وَلاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْه} [سبأ: 31] . قالَ الزَّجاجُ: أرادَ بالَّذِي بينَ يَدَيهْ: الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ، يَِعْنُونَ: لا نُؤْمِنُ بما أَتَى به مَحْمَّدٌ، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنْبِياءِ صلى الله عليه وسلم. وقولُه تَعالَى: {إنْ هَوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابِ شَدِيدٍ} [سبأ: 46] . قالَ: الزَّجّاجُ: مَعْناه يُنْذِرُكُم أَنَّكُم إنْ عَصَيْتُمْ لَقِيتُمْ عَذاباً شَدِيداً. وقولُهم: ((لا يَدَيْنِ بها لَكَ)) مَعْناهُ: لا قُوَّةَ لَها بِكَ. لَمْ يَحْكِه سِيبَويْه إلاّ مُثَنَّى، ومَعْنَى التَّثْنِيَةِ هنا الجَمْعُ والتَّكْثِيرُ، قالَ الفَرَزْدَقُ: (وكَلُّ رَفِيقَيْ كُلِّ رَحْلٍ وإِنْ هُمَا ... تَعَاطَي القَنَا قَوْمَاهُمَا أَخَوانِ)

ولا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الجارَحَةَ هُنا؛ لأَنَّ الباءَ لا تَتَعَلَّقُ إلاَّ بفعلٍ أو مَصْدَر. ويُقالُ: اليَدُ لِفُلانٍ على فُلانِ: أي الأَمْرُ النّافِذُ، والقَهْرَةُ والغَلَبَةُ، كما تَقُولُ: الرِّيحُ لفُلانٍ. وقولُه تعالَى:

(حَتَّى يُعْطَوا الْجَزْيَةَ عَن يَدٍ} [التوبه: 29] قِيلَ: مَعْناهُ عن اعْتِرافٍ للمُسْلمِينَ بأَنَّ أَيْدَيِهُم فوقَ أَيْدِيهِمْ، وقِيلَ: عَنْ يَدٍ: عن إِنْعام عليهِم؛ لأَنَّ قُبولَ الجِزْيَةِ، وتَرْكَ أَنْفُسِهِم، نَعْمَة وَيدٌ من المَعْروفِ جَزِيلَةُ، وقِيلَ: عَنْ يِدٍ، عن قَهْرِ وذُلٍّ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْديِهمْ} [الفتح: 10] قالَ الزَّجّاجُ: يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أَوْجُه: جاءَ الوَجْهانِ في التَّفْسيِرِ، فأَحَدُهما: يَدُ اللهِ في الوَفاءِ فَوْقَ أَيْديِهمْ، والآخَرُ: يَدُ الله في الثَّوابَ فَوْقَ أَيْديِهمْ، والثّالِثُ - واللهُ أَعْلَمُ -: يَدُ اللهِ في المِنَّةِ عَلَيْهِمْ في الهِدَايَةِ فَوْقَ أَيْدِيِهمْ في الطِّاعَةِ. وثَوْبٌ قَصِيرُ اليَدِ: يَقْصُرُ عن أَنْ يُلْتَحَفَ به. وثَوْبٌ يَدِيٌّ: واسِعٌ. وقالُوا: ((لا آتيِهِ يَدَ الدَّهْرِ)) . أي الدَّهْرَ، هذا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: مَعْناه: لا آتِيه الدَّهْرَ كُلَّه، قالَ الأَعْشَى:

(رَوَاحَ العَشِيِّ وسَيْرَ الغَدُوِّ ... يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى تُلاِقي الخِيارَا)

وكذلِكَ: لا آتيِهِ يَدَ المُسْنَد: أي الدَّهْرَ كُلَّه، وقد تَقَدَّم أنَّ المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويَدُ الرَّجُلِ: جَماعَةُ قَوْمِه وأَنْصارُه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ.

(أعْطَي فأَعْطَانيِ يَداً ودَاراً ... )

(وباحَةً حَوَّلَها عَقاراً ... )

الباحَةُ هنا: النَّخْلُ الكُثِيرُ. ويُقال: هُمْ يَدٌ عَلَى مْنٍ سِواهْم: إِذا كانَ أَمْرُهُم واحِداً. وأَعْطَيْتُه مالاً عن ظَهْرِ يَدٍ: يَعْنِي تَفَضُّلاً، ليس من بَيْعٍ ولا قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ. ورَجُلٌ يَدِيٌّ، وأدِيٌّ: رَفِيقٌ. ويَدِيَ الرَّجُلُ فهو يَدٍ: ضَعُفَ. قالَ الكُمَيْتُ:

(بآيةٍ ما وَبْطْنَ وما يَديِنا ... )

ولَقِيتُه أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ: أَيْ أَوَّلَ شَيءٍ، وحَكَى اللَّحْيانِيُّ: أَمّا أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ فإِنِّي أَحْمَدُ الله.
يدي: اليَدُ معروفة، ويَدُ النِّعمةِ هي السابِغة. ويَدُ الفَأسِ ونحوُها: مَقبِضُها، ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويَد الدَّهْر: مَدَى زَمانِه، ويَدُ الريح: مَلِكُها ، قال لبيد:

إذ أصبحَتْ بيَدِ الشمال زمامها 

قال: لما مُلِّكَتِ الريحُ تصريفَ السَّحاب وصفت بمِلْك اليَد. وهذه الضَّيْعةُ في يَدِ فلانٍ، أي في مِلكِه، ولا يقولون: في أيدي فلانٍ، ولكن يقولون: بين يَدَي لكل شيءٍ أمامَك، [قال الله: مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ*

] . وكقولهم: يَثُور الرَهَجُ بين يَدَي المَطَر، ويَهيجُ السِّبابُ بين يَدَي القتال، وقال الله تعالى: بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ويقال: يَدِيَ فلانٌ من يَدِه إذا شَلَّتْ، ورجلٌ مَيدِيٌ أي مقطوع اليَدِ من أصلها. [ويَدَيْتُ يَدَه أي ضَرَبــتُ يَدَه، واليُداء: وَجَع اليَدِ. وأيْدَيْت عنده يَداً، أي أنعَمْتُ عليه] وأيْداهُ اللهُ، والمصدر اليد أو الأَيد. وتقول: ايدَيْتُ عن فلانٍ يَداً بيضاءَ: من النِّعمة. وإنّ فلاناً لذو مالٍ يَيدي به ويَبُوعُ أي يَبْسُط به يَدَيْه وباعَه. وذهَبَ القومُ أيدي سَبَا، وأيادي سَبَا، أي مُتفرقِّين في كل وجه، وكذلك الريحُ وغيرُه. وجمع يَد الإنسان والأشباح أيدي، وجِماعُ يَدِ النِّعمة أيادٍ ويَدِيٌّ، قال:

فإِنّ له عندي يديا وأنعما  والنسبة إلى اليَدِ يَدِيٌّ على النقصان، وإلى الأَبِّ أَبَويٌّ، لأنّهم يقولون: يَدانِ فلا تظهر الياء، ويقولون: أبَوانِ باِظهارِ الواو، قال العجّاج:

بالدّارِ إذ ثَوبُ الصِّبا يَدِيٌّ 

ويقال: ثوبٌ يَدِيٌّ أي واسع، ويقال: عند جِدَّة الثوب، كأنّما رُفِعَتّ عنه الأيدي ساعَتَئِذٍ، ويقال: بل أراد أنّ الأيدي تتعاوَرُه. وتقول: هم يد واحدة على مَن سِواهم إذا كانَ أمرُهم واحداً ، واعطيتُه مالاً عن ظهر يَدٍ يعني تَفَضُّلاً غيرَ قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ. وخلع فلانٌ يدَه من الطاعةِ. ويقال: ثوب قصير اليَدِ إذا كان يقصر عن أن يُلتَحَفَ به

قلو

Entries on قلو in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 4 more
قلو and قلى 1 قَلَا and قلى He fried wheat; i. e. roasted

it in a مَقْلَى [or frying-pan or roasting-pan]. (Mgh.)

b2: قَلَى with يَقْلَى for its aor. : see أَبَى.

b3: هُوَ يَقْلُو البُرَّ: see بَرَى.

b4: قَلَى He roasted in a frying-pan (MA, KL) flesh-meat (MA) or anything: (KL:) and شَوَى signifies the same. (MA.) قَلَى البُرَّ بِالمِقْلَى and المِقْلاَةِ means شَوَاهُ

[i. e. he parched, or roasted, the wheat with the مقلى]. (Mgh.) The aor. is يَقْلِى and يَقْلُو, and the inf. n. قَلْىٌ (MA, Mgh) and قَلْوٌ. (Mgh.)

قَلْىٌ

Potash; as is shown by the explanations in the S, K, and TA. Hence our term “ alkali. ”

See حُرْضٌ.

مِقْلًى

A frying-pan; i. q. طاَجَِنٌ. (Msb in art. طجن.)

قلو


قَلَا(n. ac. قَلْو)
a. Fried.
b. ( n. ac.

قَِلَاء [قَلَاْو
])
a. Hated, detested.
c. Thrust, drove away.
ق ل و
قلا الصبيّ بالقلة والصبيان بالقلين: رموا بها. والقلاء يقلي الحبّ ويقلوه على المقلى والمقلاة، وجلبوا المقالي من القلاءة وهي الموضع الذي تعمل فيه. وطرح الصبّاغ القلى في 
العصفر وهو الشّنجار ويقال: له القلياء والقيلياء. وهو يقليه ويقلاه: يبغضه، وفعل ذلك عن قلّي ومقليةٍ، وتقلّى إليه: تبغّض، وتقالوا: تباغضوا، وبينهم تقالٍ.

ومن المجاز: قلا الحمار أُتنه: طردها. والناقة تقلو براكبها. وهو يتقلّى على فراشه: يتململ ولا يستقر. وأنشد الجاحظ:

لست أدري أطال ليلي أم لا ... كيف يدري بذاك من يتقلّى

وفلان على المقلاة: من الجزع. والقولي الرجل: استوفز وتجافى عن مكانه. قال:

سمعن غنائي بعد ما نمن نومةً ... من الليل فاقلولين فوق المضاجع
قلو
القَلْوُ: رَمْيُكَ بالقُلَةِ، والجميع القُلِيْنُ. والمِقْلاَةُ: خَشَبَتُها.
والقِلْوَةُ: الدابَّةُ تَقْلُو بصاحِبِها قَلْواً: وهو تَقدُّمُها به في السَيْر، جاء يقلُو به حِمَارُه. واقْلَوْلَتِ الحُمُرُ: أسْرَعَتْ.
وفي الحَديثِ: " كانَ ابنُ عُمَر لا يُرى إلاَ مُقْلَوْلياً أي مُنْكَمِشاً. والقِلْوُ: الجَحْشُ الفَتي الذي قد رُكِبَ وحُمِّلَ. والقَلْوُ: الاتِّباعُ، قَلَوْتُه أقْلُوه: إذا تَبِعْته. وقَلَوْتُ الحَبَّ على المِقْلى وقَلَيْتُه. واقْلَوْلى مكاناً: عَلاَه. ويَتَقلى على فراشه: أي يَتَمَلْملُ.
قلى
القَلْيُ: قَلْيُكَ شَيْئاً على مِقْلىً. والقَلّاءَةُ - مَمْدُودةٌ -: الموضِعُ الذي تُتَّخَذُ فيه المَقَالي. والقلاءُ: الذي يَقْلي البرَّ للبَيْع.
والقَلِيَّةُ: مَرَقَةُ معروفة.
والقِلى: البُغْضُ، قَلَيْتُه أقْلِيه وأقْلاه قِلىً، ومنه قَوْلُه عزّ ذِكْرُه: " ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى ". وقد يُفْتَحُ القافُ ويُمَدُّ.
والقِلى - مَقْصُور أيضاً: القُرَادُ. وجاءَ القَوْمُ بِقَلِيتهم: أي بجَماعتهم.
الْقَاف وَاللَّام وَالْوَاو

الْقلَّة: عود يَجْعَل فِي وَسطه حَبل، ثمَّ يدْفن وَيجْعَل للحبل كفة فِيهَا عيدَان، فَإِذا وطئ الظبي عَلَيْهَا عضت على أَطْرَاف اكارعه.

والمقلي: كالقلة.

والقلة، والمقلي، والمقلاء، كُله: عودان يلْعَب بهما الصّبيان.

فالمقلاء: الْعود الْكَبِير الَّذِي يــضْرب بِهِ.

والقلة: الْخَشَبَة الصَّغِيرَة الَّتِي تنصب، وَهِي قدر ذِرَاع.

وَالْجمع: قلات، وقلون، وقلون، على مَا يكثر فِي أول هَذَا النَّحْو من التَّغْيِير.

وقلا بهَا قلواً، وقلاها: رمى، قَالَ ابْن مقبل:

كَأَن نزو فراخ الْهَام بَينهم ... نزو القلات زهاها قَالَ قالينا

أَرَادَ: " قلو قالينا، فَقلب، فَتغير الْبناء للقلب كَمَا قَالُوا: لَهُ جاه عِنْد السُّلْطَان، وَهُوَ من الْوَجْه، فقلبوا " فعلا " إِلَى " فلع "، لِأَن الْقلب مِمَّا قد يُغير الْبناء، فَافْهَم.

وقلوت بالقلة والكرة: ضربــت.

وقلا الْإِبِل قلواً: سَاقهَا سوقا شَدِيدا. وقلا العير آتنه قلواً: شلها وطردها.

والقلو: الْحمار الْخَفِيف.

وَقيل: هُوَ الجحش الفتي.

وَالْأُنْثَى: قلوة.

وكل شَدِيد السُّوق: قلو.

وَقيل: القلو: الْخَفِيف من كل شَيْء.

والقلوة: الدَّابَّة تتقدم بصاحبها.

وَقد قلت بِهِ، واقلولت.

واقلولى الْقَوْم: رحلوا، وَكَذَلِكَ: الرجل، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

واقلولى فِي الْجَبَل: صعد أَعْلَاهُ فَأَشْرَف.

وكل مَا عَلَوْت ظَهره: فقد اقلوليته، نَادِر، لأَنا لَا نَعْرِف " افعوعل "، متعدية، إِلَّا اعرورى واحلولى.

واقلولى الطَّائِر: وَقع على أَعلَى الشَّجَرَة، هَذِه عَن اللحياني.

والقلولى: الطَّائِر إِذا ارْتَفع فِي طيرانه.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قلولى: الطَّائِر، جعله علما أَو كَالْعلمِ فَأَخْطَأَ.

والمقلولي: المستوفز المتجافي.

والمقلولي: المنكمش، قَالَ:

قد عجبت مني وَمن بعيليا ... لما رأتني خلقا مقلوليا

وَقَوله:

سمعن غناء بَعْدَمَا نمن نومَة ... من اللَّيْل فاقلولين فَوق الْمضَاجِع

يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: خفقن لصوته وقلقن، فَزَالَ عَنْهُن نومهن واستثقالهن على الأَرْض.

وَبِهَذَا يعلم أَن لَام " اقلوليت " وَاو لَا يَاء. وقلا الشَّيْء فِي المقلى قلواً، وَقد تقدّمت هَذِه الْكَلِمَة فِي الْيَاء، لِأَنَّهَا يائية وواوية.

وقلوت الرجل: شنئته، لُغَة فِي: قليته.

والقلو: الَّذِي يَسْتَعْمِلهُ الصّباغ فِي العصفر، وَقد تقدم فِي الْيَاء، لِأَن القلي فِيهِ لُغَة.
قلو
: (و ( {القِلْوُ، بالكسْرِ: الخفيفُ من كلِّ شيءٍ) ؛) عَن ابنِ سِيدَه.
(و) قيلَ: هُوَ (الحِمارُ الفَتِيُّ) .
(وَفِي الصِّحاح: الحِمارُ الخفيفُ؛ زادَ ابنُ سِيدَه: وَقيل: هُوَ الجَحْشُ الفَتِيُّ؛ زادَ الأزْهرِي: الَّذِي قد أَركَبَ وحَمَل.
(و) } القِلْوَةُ، (بهاءٍ: الدَّابَّةُ تَتَقَدَّمُ بصاحِبِها) ، وَقد {قَلَتْ بِهِ} قَلْواً. وَهُوَ تَقَدِّيها فِي السَّيْر فِي سُرْعةٍ؛ قالَهُ اللَّيْثُ.
( {والقُلَةُ) ، بالضمِّ مُخَفَّفَةً: أَصْلُها} قَلْوٌ، والهاءُ عِوَضٌ. قالَ الفرَّاء: وإنَّما ضم أوَّلها ليدلَّ على الواوِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
( {والقِلَى} والمِقْلَى، مكْسُورَتَيْنِ) ؛) هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسخِ وَهُوَ غَلَطٌ والصَّوابُ {والمِقْلَى والمِقْلاءُ مكْسُورَتَيْنِ أَي على مِفْعَل ومِفْعَال، والأخيرَتانِ نقلَهُما ابنُ سِيدَه وضَبَطَهما كَمَا ذَكَرْت.
وقالَ الجَوْهرِي:} المِقْلاءُ على مِفْعالٍ عَن أَبي عَمْرٍ و، وليسَ فِي أَصْلٍ من الأُصُولِ! القِلَى على مَا فِي النّسخ.
قالَ ابنُ سِيدَه: {والقُلَةُ} والمِقْلى {والمِقْلاءُ، على مِفْعال، (عُودانِ يَلْعَبُ بهما الصِّبْيانُ) ؛) } فالمِقْلَى: العُودُ الكَبيرُ الَّذِي يــضربُ بِهِ؛ والقُلَةُ: الخَشَبَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تُنصبُ وَهِي قَدْر ذِرَاعٍ.
قالَ ابنُ برِّي: شاهِدُ {المِقْلاء قولُ امْرىءِ القَيْسِ:
فأَصْدَرَهَا تَعْلُو النَّجادَ عَشِية
أقبُّ كمِقْلاءِ الوَليدِ خَمِيصُ (ج} قِلاتٌ) ، بالكسْرِ؛ وَفِي الصِّحاح: {قُلاةٌ بالضمِّ وَالْهَاء مُدَوَّرَة؛ (} وقُلُونَ) ، بالضمِّ، ( {وقِلُونَ) ، بالكسْرِ على مَا يَكْثُر فِي أَوَّلِ هَذَا النَّحْو مِن التَّغَيّرِ؛ وأَنْشَد الفرَّاء:
مِثْل} المَقالي ضُربَــتْ قِلِينُها قالَ الأزْهرِي: جَعَلَ النونَ كالأَصْلِيَّة فرَفَعَهَا، وذلكَ على التَّوهُّمِ، ووَجْه الكَلامِ فَتْح النُّون لأنَّها نونُ الجَمْع.
( {وقَلاها) } قَلْواً؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ (و) {قَلا (بهَا) قَلْواً: (رَمَى بهَا) .) } وقَلاَهَا قَلْياً: لُغَةٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي كَمَا سَيَأْتِي.
وقالَ الأصْمعي: {قَلَوْتُ بالقُلةِ والكُرةِ: ضَرَبْــت.
(و) } قَلا (الإِبِلَ) {قَلْواً: (ساقَها) سَوْقاً (شَديداً.
(و) قَلا (اللّحْمَ) } يَقْلُوه {قَلْواً: شَواهُ حَتَّى (أَنْضَجَهُ فِي} المِقْلَى) ؛) وكَذلكَ الحَبَّ {يُقْلَى على} المِقْلَى.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: قَلَيْتُ البُرَّ والبُسْر؛ وبعضُهم يقولُ {قَلَوْتُ.
وقالَ الكِسائي: قَلَيْتُ الحَبَّ على} المِقْلَى {وقَلَوْتُه.
قالَ الجَوْهرِي: قَلَيْت السَّويق، واللحْمَ فَهُوَ مَقْلِيٌّ،} وَقَلَوْتُه فَهُوَ {مَقْلُوٌّ لُغَةٌ.
(و) } قَلا) (زَيداً! قِلاً) ، بالكسْرِ مَقْصورٌ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ ( {وقَلاءً) ، بالفَتْح مَمْدُودٌ: (أَبْغَضَهُ) .
(قالَ ابنُ السِّكِّيت: وَلَا يكونُ فِي البُغْضِ إلاَّ قَلَيْ يَعْني بالياءِ.
(} واقْلَوْلَى) الرَّجلُ: (رَحَلَ) ؛) وكذلكَ القَوْمُ؛ كِلاهُما عَن اللَّحْياني.
(و) {اقْلَوْلَى: (قَلِقَ) واسْتَوْفَزَ (وتَجافَى) عَن محلِّه.
وَفِي الحديثِ: (لَو رأَيْتَ ابنَ عُمر ساجِداً لرَأَيْته} مُقْلَوْلِيا) ، هُوَ المُتَجافِي المُسْتَوْفِزُ؛ وقيلَ: هُوَ مَن {يَتَقَلَّى على فِراشِه أَي يَتَمَلْمَل وَلَا يَسْتَقِرّ.
قالَ أَبُو عبيدٍ: وبعضُ المُحدِّثِين كانَ يفسِّرُ مَقْلَوْلِيا كأَنه على} مِقْلًى؛ قالَ: وليسَ هَذَا بشيءٍ إنَّما هُوَ مِن التَّجافِي فِي السُّجودِ.
{والمُقْلَوْلِي: المُسْتَوْفِزُ المُتَجافِي. وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لذِي الرُّمّة:
} واقْلَوْلَى على عُودِه الحُجْلُ وقولُ الشاعرِ:
سَمِعْنَ غِناءً بعدَما نِمْنَ نَوْمَةً
من الليلِ {فاقْلَوْلَيْنَ فوقَ المَضاجِع ِيَجوزُ أَنْ يكونَ مَعْناه خَفَقْنَ لصَوْتِه وقَلِقْنَ فزالَ عنْهنَّ نَوْمهنَّ واسْتِثْقالهنَّ على الأرضِ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَبِهَذَا يُعْلَم أَنَّ لامَ} اقْلَوْلَيْت واوٌ لَا يَاء.
(و) {اقْلَوْلَى الرَّجلُ فِي أَمْرِهِ: إِذا (انْكَمَشَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ قَالَ الشاعرُ:
قد عَجِبَتْ منِّي ومِن بُعَيْلِيا
لمَّا رَأَتْني خَلَقاً} مُقْلَوْلِيا (و) {اقْلَوْلَى (فِي الجَبَلِ: صَعِدَ أَعْلاهُ فَأَشْرَفَ) .) وكُلُّ مَا عَلَوْتَ ظَهْرَه فقد} اقْلَوْلَيْتَه.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا نادِرٌ لأنَّا لَا نَعْرِفُ افْعَوْعَلَ متعدِّيَة إلاَّ اعْرَوْرَى واحْلَوْلَى.
(و) اقْلَوْلَى (الطَّائِرُ: وَقَعَ علَى أَعْلَى الشَّجرِ) ؛) هَذِه عَن اللّحْياني.
( {والقَلَوْلَى، كخَجْوَجَى: الطَّائِرُ) الَّذِي (يَرْتَفِعُ فِي طَيَرانِهِ) ؛) وَقد اقْلَوْلَى، أَي ارْتَفَعَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي. ووَجَدْتُ فِي هامِشِ الصِّحاح مَا نَصّه: هَذَا ممّا خطىءَ فِيهِ الفرَّاء فِي المَقْصورِ والممدودِ، وَهُوَ قوْلُه:} القَلَوْلَى الطائِرُ، وإِنَّما يقالُ اقْلَوْلَى فجعلَ الفِعْل اسْماً وأَدْخَلَ عَلَيْهِ الألِف، واللامَ، انتَهَى.
وَفِي المُحكم: قالَ أَبو عبيدٍ: {قَلَوْلَى الطائِرُ جَعَلَه عَلَماً أَو كالعَلَم فأَخْطَأَ.
وقالَ ابنُ برِّي: أَنْكَرَ المُهَلبي وغيرُهُ قَلَوْلَى، قالَ: وَلَا يقالُ إِلاَّ} مُقْلَوْلٍ فِي الطائِرِ مِثْل مُحْلَوْلٍ.
وقالَ أَبو الطَّيّب: أَخْطَأَ مَنْ رَدَّ عَلى الفرَّاء {قَلَوْلَى؛ وأَنْشَدَ لحميدِ بنِ ثَوْرٍ يصِفُ قَطاً:
وَقَعْنَ بجَوْف الماءِ ثمَّ تَصَوَّبَتْ
بهنَّ} قَلَوْلاةُ الغُدُوِّ ضَرُوبُوفي التكْمِلَةِ: والقَطاةُ {القَلَوْلاةُ الَّتِي} تقلَوْلِي فِي السَّماء.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{القُلَةُ: عُودٌ يُجْعَل فِي وَسَطِه حَبْلٌ ويُدْفَنُ ويُجْعَل للحَبْل كِفَّة فِيهَا عِيدانُ فإِذا وَطِىءَ الظَّبْيُ عَلَيْهَا عَضَّت على أَطْرافِ أكارِعِه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
} والقالِي: الَّذِي يَــضْربُ {القُلةَ} بالمِقْلَى؛ والجَمْعُ {قُلاةٌ} وقَالُون؛ قَالَ ابنُ مُقْبل: كأنَّ ثَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهُمُ
نَزْوُ {القُلاةِ زَهاها قالُ} قالِينا أَرادَ قَلْوُ قالِينا فقَلَبَ.
وَقَالَ الأصْمعي: القالُ هُوَ {المِقْلاَءُ،} والقَالُون: الذينَ يَلْعَبُون بهَا.
وجَمْعُ {المِقْلَى} المَقالِي؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء:
مِثْل المَقالِي ضُرِبَــتْ قِلِينُها {وقَلا العَيْرُ أُتُنَهُ} قَلْواً: شَلَّها وطَرَدَها؛ قالَ ذُو الرُّمّة:
{يَقْلُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجَةً
وُرْقَ السَّرابِيلِ فِي أَلْوَانِها خَطَبُوكلُّ شَديدِ السَّوقِ:} قِلْوٌ، بالكَسْر.
{واقْلَوْلَتِ الدابَّةُ: تَقدَّمَتْ بصاحِبِها.
وجاءَ} يَقْلُو بِهِ حِمارُه.
واقْلَوْلَتِ الحُمُر فِي سُرْعَتِها.
{واقْلَوْلَى عَلَيْهَا: نَزَا؛ وأَنْشَدَ الأحْمر للفَرَزْدَق يَهْجُو جَرِيرًا وقوْمَه كُلَيْباً يَرْمِيهم بأَنَّهم يَأْتُونَ الأُتُنَ} واقْلِيلاؤُه نُزوُّه عَلَيْهَا، وإقْرادُها سُكُونُها؛ وقَبْله:
وليسَ كليبى إِذا جنَّ لَيْلُه
إِذا لم يَجِدْ رِيحَ الأَتانِ بنائِم ِيقُولُ إِذا {اقْلَوْلَى عَلَيْهَا وأَقْرَدَتْ
أَلا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذيذٍ بِدَائِمِ؟ وقالَ ابنُ الأعْرابي: هَذَا كانَ يَزْني بهَا فانْقَضَتْ شَهْوتُه قبْلَ انْقِضاءِ شَهْوَتِها، وأَقْرَدَتْ: ذَلَّت.
} واقْلَوْلَى: ذَهَبَ؛ وَبِه فَسَّر أَبو عَمْرٍ وقولَ الطِّرمَّاح:
حَوائم يَتَّخِذْنَ الغِبَّ رِفْهاً
إِذا! اقْلَوْلَيْنَ بالقَرَبِ البَطينِ أَي ذَهَبْنَ.
{والقِلْوُ: الَّذِي يَسْتَعْملُه الصبَّاغُ فِي العُصْفُر؛ واوِيٌّ يائيٌّ.
باب القاف واللام و (وا يء) معهما ق ل و، ل ق و، ق ول، ل وق، ل ي ق، ول ق، ق ي ل، وق ل، ل ق ي مستعملات

قلو: القُلوُ: رميك ولعبك بالقُلَةِ، وتجمع على قلين. وهو أن ترمي بها في الجو ثم تــضربــها بمِقْلاةٍ، وهي خشبة قدر ذراع فتستمر القُلَةُ، فإذا وقعت كان طرفاها ناشبين عن الأرض. وجاء فلان يقلُو به دابته قَلْواً، وهو تقديها به في السير سرعة. واقلَوْلَتِ الحمر والدواب في السرعة. وكان ابن عمر لا يرى إلا مُقْلَوْلِياً أي منكمشاً، قال:

لما رأتني خلقاً مُقْلَوْلِيا

ويقال: المُقْلَوْلي: المتجافي المستوفز. والقِلْو: الجحش الفتي الذي يركب. وقَليْتُ اللحم والحب على المقلاة قلياً أي قلبته قلباً

لقو: اللَّقْوةُ داء يأخذ في الوجه يعوج منه الشدق ورجل ملقو قد لُقي. واللًّقْوة واللِّقوة: العقاب السريعة السير. ولَقيته لَقْيةً واحدة ولقاءة واحدة، ولغة تميم لِقاءةٌ.

قول: المِقْوَلُ: اللسان. والمِقْوَل (بلغة أهل اليمن) : القَيْل، وهم المَقاوِلة والأقيال والأقوال، والواحد القَيْل. ورجل تِقْوالةٌ أي منطيق، وقَوّالٌ وقَوّالةٌ أي كثير القَوْل. وتَقَوَّلَ باطلاً أي قال ما لم يكن. واقتالَ قولاً أي اجتر إلى نفسه قولاً من خير أو شر. وانتشرت له قالةٌ حسنة أو قبيحة في الناس، والقالة تكون في موضع القائلة كما قال بشار: أنا قالها أي قائلها والقالةُ: القول الفاشي في الناس. والقِيلُ من القول اسم كالسمع من السمع، والعرب تقول: كثر فيه القيلُ والقال، ويقال: اشتقاقهما من كثرة ما يقولون: قالَ وقيلَ، ويقال: بل هما اسمان مشتقان من القول. ويقال: قِيلٌ على بناء فِعلِ، وقِيلَ على بناء فُعِلَ، كلاهما من الواو، وقال أبو الأسود:

وصله ما استقام الوصل منه ... ولا تسمع به قيلاً وقالا

لوق: الألْوَقُ: الأحمق في كلامه بين اللَّوَقِ.

ولق، ألق: الأَوْلَقُ: الممسوس، ورجل مأَلُوق، وبه أَوْلَقُ أي مس من جنون، قال رؤبة في السفر:

يوحي إلينا نظر المألوق  واللُّوقةُ: الزبدة، ويقال: هي الزبد بالرطب. وألوقة لغة.

وفي الحديث: لا آكل إلا ما لُوِّقَ لي

، أي لين من الطعام فصار كالزبدة في لينه، قال:

وإني لمن سالمتم لأَلُوقَةٌ ... وإني لمن عاديتم سم أسودا

والألْقَةُ توصف بها السعلاة والذئبة والمرأة الجريئة لخبثهن. والوَلْق: سرعة سير البعير، وتقول: وَلَقَ يَلِقُ وَلْقاً، قال:

تنجو إذا هن ولَقْنَ وَلْقا

والإنسان يَلِقُ الكلام: يريده، وقوله تعالى: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ

أي تريدونه، وتَلِقُّونَه أي يأخذ بعضكم عن بعض. والوَليقةُ: طعام من دقيق وسمن ولبن. والتَأَلُّقُ: التلألؤ من البرق ونحوه، وتقول: ائْتَلَقَ يَأْتَلِقُ ائْتِلاقاً.

ليق: اللِّيقُ: شيء يجعل في دواء الكحل، والقطعة منه لِيقةٌ، ولِيقةُ الدواة: ما اجتمع في وقبتها من السواد بمائها. وأَلَقْتُ الدواة إِلاقةً ولِقتُها لِقَةً، والأول أعرف. وهذا الأمر لا يليق بك أي لا يزكو، فإذا كان معناه لا يَعْلَقُ بك قلت لا يليق بك.

وقل: وفرس وَقِلٌ أحسن من وغل، وهو حسن الدخول بين الجبال، وتقول: وَقَل يَقِلُ وَقْلاً وهو فرس وقِلٌ ووقُلٌ لغة، والواقِلُ: الصاعد بين حزونة الجبال. والوَقَلُ: الحجارة والجمع الوُقول، والواحدة وَقَلةٌ. والوَقْل: نوى المقل.

قيل: القَيْلُ رضعة نصف النهار، قال:

من الصبوح والغبوق والقَيْلْ

جعل القَيْلَ هنا شربة نصف النهار. وهي القائلةُ والمَقيلُ: الموضع. وفلان يَقيلُ مقيلاً. وقِلْتُه البيع قَيْلاً، وأقَلْتُه إِقالةً أحسن، وتَقايَلا بعد ما تبايعا أي تتاركا.

قلي: القَلْيُ: قَلْيُكَ الشيء على المِقْلاةِ، والقَلِيَّةُ: مَرَقَةٌ من لحم الجزور وأكبادها. والقَلاّءُ: الذي يَقلي البر للبيع. والقَلاّءَةُ: الموضع الذي يتخذ فيه مقالي البر. والقِلًى: البغض، وقَلَيْتُه أقليهِ قليً: أبغضته.

لقي: اللُّقيانُ: كل شيئين يَلْقَى أحدهما صاحبه فهما لقيان. ورجل لَقِيٌّ شقي: لا يزال يَلقَى شراً، وامرأة لَقِيَّة أي شقية. ونهى عن التَلَقّي أي يَتَلَقَّى الحضري البدوي فيبتاع منه متاعه بالرخيص ولا يعرف سعره. واللَّقَى: ما أَلْقَى الناس من خرقة ونحوه. والأُلْقِيَّةٌ: واحدة من قولك: لَقِيَ فلان الأَلاقيَّ من عسر وشر أي أفاعيل، وقال في اللَّقَى:

كفى حزنا كري عليه كأنه ... لقى بين أيدي الطائفين حريم

أي لا يمس. والاستِلقاءُ على القَفَا، وكل شيء فيه كالانبطاح فيه استِلقاءٌ. ولاقيت بين فلان وفلان، وبين طرفي القضيب ونحوه حتى تلاقَيا واجتمعا، وكل شيء من الأشياء إذا استقبل شيئاً أو صادفه فقد لَقِيَه. والمَلْقَى: إشراف نواحي الجبل يمثل عليها الوعل فيستعصم من الصياد، قال صخر الهذلي:

إذا ساقت على المَلقاةِ ساما

والمَلْقاةُ، والجميع المَلاقي، شعب رأس الرحم، وشعب دون ذلك أيضاً، والرجل يُلقي الكلام والقراءة أي يُلقِّنه. وتَلَقَّيْتُ الكلام منه: أخذته عنه. 

قضب

Entries on قضب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
[قضب] نه: فيه: رأت ثوبًا مصلبًا فقالت: كان صلى الله عليه وسلم إذا رآه في ثوب «قضبه»، أي قطعه. وفي مقتل الحسين: فجعل ابن زياد يقرع فمه «بقضيب»، أراد به السيف اللطيف الدقيق، وقيل: أراد العود. ن: وإن «قضيب» من أراك - بالرفع، وروي بالنصب خبر كان محذوفة.
ق ض ب: (الْقَضْبُ) الْقَطْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (اقْتَضَبَهُ) اقْتَطَعَهُ. وَ (اقْتِضَابُ) الْكَلَامِ ارْتِجَالُهُ. وَ (الْقَضْبُ) وَ (الْقَضْبَةُ) الرَّطْبَةُ وَهِيَ الْإِسْفَسْتُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَمَنْبَتُهَا (مَقْضَبَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. وَ (الْقَضِيبُ) الْغُصْنُ وَجَمْعُهُ (قُضْبَانٌ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (قَضَبْتُ) النَّاقَةَ رَكِبْتُهَا. 
(قضب) - في مَقْتل الحسين - رضي الله عنه -: "فجعَل ابنُ زِيادٍ يَقْرَعُ فَمَه بِقَضِيبٍ."
قال الأصمعي: القَضِيبُ: السَّيفُ اللَّطِيف . والقَضَّابُ: السَّريع القَطْع.
وقال غَيرُه: القَضِيب: الغُصْن. وأظنّه سُمِّى قَضِيبًا بعد القَضبِ وهو القَطعُ، فَعيلٌ بمعنى مفعُولٍ.
وقيل: إنّ القَضيبَ في السُّيوفِ الرَّقِيق تَشبيهاً بالقَضيبِ مِن الخَشَب.
ويحتمل أن يكونَ السَّيفُ بمعنى فَاعل: أي قَاضِبٍ.
ق ض ب : قَضَبْتُ الشَّيْءَ قَضْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْقَضَبَ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ وَاقْتَضَبْتُهُ مِثْلُ اقْتَطَعْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُصْنِ الْمَقْطُوعِ قَضِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ قُضْبَانٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْكَسْرُ
لُغَةٌ وَالْقَضْبُ وِزَانُ فَلْسٍ الرُّطَبَةُ وَهِيَ الْفِصْفِصَةُ.
وَقَالَ فِي الْبَارِعِ: الْقَضْبُ كُلُّ نَبْتٍ اُقْتُضِبَ فَأُكِلَ طَرِيًّا وَسَيْفٌ قَاضِبٌ وَقَضِيبٌ قَطَّاعٌ. 
قضب
قال الله تعالى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً
[عبس/ 27- 28] أي: رطبة، والْمَقَاضِبُ: الأرض التي تنبتها، والْقَضِيبُ نحو الْقَضْبِ، لكن الْقَضِيبُ يستعمل في فروع الشّجر، والقَضْبُ يستعمل في البقل، والقضب: قطع القضب والقضيب. وروي «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا رأى في ثوب تصليبا قَضَبَهُ» وسيف قَاضِبٌ وقَضِيبٌ، أي: قاطع، فَالْقَضِيبُ هاهنا بمعنى الفاعل، وفي الأوّل بمعنى المفعول، وكذا قولهم: ناقة قَضِيبٌ: مُقْتَضَبَةٌ من بين الإبل ولمّا ترض، ويقال لكلّ ما لم يهذّب: مُقْتَضَبٌ، ومنه: اقْتَضَبَ حديثا: إذا أورده قبل أن راضه وهذّبه في نفسه.
قضب
القَضْبُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبُ. وقَطْعُكَ القَضِيْبَ ونحوَه.
وقَضَّبْتُ الكَرْمَ تَقْضِيباً: إذا قَطَعْتَ من أغصانِه أيّامَ الرَّبيع.
وسَيْفٌ قَضّابٌ وقاضِبٌ ومِقْضَبٌ: أي قَطّاعٌ.
والقَضِيْبُ من أسماء السيُوفِ: الدَّقِيْقُ. والغُصْنُ، والجَميعُ القُضْبَانُ والقِضْبَانُ.
والاقْتِضابُ في الكلام: أنْ تَقْتَرِحَ من ذاتِكَ كلاماً أو شِعْراً.
والقَضِيْبُ من الإبل: الذي اقْتُضِبَ؛ أوَّلَ ما يُرْكَبُ ويذَلَّلُ.
والمُقْتَضَبُ: نَوْع من العَرُوض. وقيل في قَوْلَ الراجِز: فَوَرَدَتْ والشَمْسُ لم تَقَضبِ إذا لم يَكُنْ لها قُضْبانٌ من نُورِها أوَلَ ما تَطْلُعُ.
والقِضْبَةُ من الإبل والغَنَم: القِطْعَةُ القَليلةُ.
والناقَةُ القِضْبَةُ: هي اللَّطِيفةُ الخَفِيفة. وكذلك الرجُلُ الدَّنى.
[قضب] قضبه، أي قطعه. قال الاعشى: * قضبت عقالها * واقتضبته: اقتطعته من الشئ. واقتضاب الكلام: ارتجاله، تقول: هذا شعرٌ مقتضَب، وكتاب مقتضب. وانقضب الشئ: انقطع. وتقول: انقضب الكوكبُ من مكانه. قال ذو الرمّة: كأنَّه كوكبٌ في إثر عِفْرِيَةٍ * مُسَوَّمٌ في سوادِ الليلُ مُنْقَضِبُ والقَضْبَةُ والقَضْبُ: الرَطْبَةُ، وهي الإسْفِسْتُ بالفارسية. والموضع الذي تَنبت فيه: مَقْضَبَةٌ. وسيفٌ قاضبٌ وقضيبٌ، أي قَطَّاعٌ، والجمع قواضبُ وقُضُبٌ. ورجل قَضَّابَةٌ: قطّاع للأمور مقتدِرٌ عليها. والقضيب: واحد القُضبان، وهي الأغصان. وقَضَبَه قَضْباً: ضربــه بالقضيب. وقَضَّبْتُ الكرْمَ تقضيباً، إذا قطعت أغصانَه أيامَ الربيع. وقُضابَةُ الشجر: ما يتساقط من أطراف عيدانها إذا قَضَّبْتَ. والقَضيبُ: الناقة التي لم تُرَضْ. وقَضَبْتُ الدابّة واقتضبتُها، إذا ركبتَها قبل أن تراض. قال ابن دريد: كل من كلفته عملا قبل أن يحسنه فهو مقتضب فيه. وقضيب الحمار وغيره.

قضب


قَضَبَ(n. ac. قَضْب)
a. Cut, lopped off.
b. Broke in, rode for the first time ( camel).
c. Beat, struck.

قَضَّبَa. see I (a)b. Pruned (vine).
c. Shot forth its rays (sun).
أَقْضَبَa. Yielded green herbs (ground).

تَقَضَّبَa. see II (c)
& VII (a).
إِنْقَضَبَa. Was cut off; was separated.
b. Fell, shot down (star).
إِقْتَضَبَa. see I (a) c. Broke off, interrupted (talk).
d. Improvised, extemporized.

قَضْبa. Tree with long branches; tree from which bows are
made.
b. A species of trefoil.
c. Branches ( cut off ).
قَضْبَة
( pl.

قَضَبَات )
a. Rod.
b. Arrow; bow.
c. (pl.
قَضْب), Green herbs.
قِضْبَةa. Flock; herd.
b. Light, active.

مَقْضَبَة
(pl.
مَقَاْضِبُ مَقَاْضِيْبُ)
a. A place producing green herbs&c.

مِقْضَبa. Reaping-hook; pruninghook.
b. see)
قَاْضِب
قَاْضِب
(pl.
قَوَاْضِبُ)
a. Sharp, keen, cutting.

قُضَاْبَةa. Bits, pieces; chips; splinters.

قَضِيْبa. Cut off.
b. (pl.
قِضْبَاْن
قُضْبَاْن
35), Rod, stick, wand; cane, switch; shoot, twig.
c. Quill ( of a feather ).
d. Nervus, virga, yard ( of an animal ).
e. (pl.
قُضُب), Bow.
f. see 21
قَضَّاْبa. see 21b. Cutter, lopper.

قَضَّاْبَةa. see 21b. Prompt, active, energetic.

قُضَّاْبa. A certain plant.

مِقْضَاْبa. see 20 (a) & 28
(b).
c. Producing green herbs (land).

N. P.
إِقْتَضَبَa. Untrained; novice.
b. Extemporary.
c. A certain metre.
ق ض ب

سيف قاضب، وقضب ساعده بالسيف. " وكان إذا رأى التّصليب في ثوب قضبه ". وقضب الغصن، وقضّب فضول أغصان الشجر واكرم تقضيباً. قال القطاميّ:

فغدا صبيحة صوبها متوجّساً ... شئز القيام يقضّب الأغصانا

وهذه قضابة الكرم والشجر: لما تأخذه المقاضب، وله مقضب ومقضاب حديد وهو المنجل، واقتضب غصناً من الشجرة: اقتطعه. وفي أرضه قضبٌ وافٍ. وهذه مقضبة فلان ومقضابه. قال:

فسيلها سامق جبّارها ... واعتمّ فيها القضب والسنبل

وقال عروة بن الورد:

لست لمرة إن لم أوف مرقبةً ... يبدو لي الحرث منها والمقاضيب

ومن المجاز: اقتضب الكلام: ارتجله. واقتضب الناقة: ركبها قبل أن تراض، وناقة قضيب، واقتضب البعير: اعتبطه. وهو مقتضب في هذا العمل: لم يرتض فيه. وكان يحدٌّثنا فلان فجاء زيد فاقتضب حديثه: انتزعه واقتطعه. وانقضب من أصحابه: انقطع. وانقضب الكوكب من مكانه. قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوّم في سواد الليل منقضب

ورجل قضّابة: قطّاع للأمور مقتدر عليها. وسيف قضيب: دقيق ليس بصفيحة، وهندية قضب: شبّهت بقضب الشجر. وملك فلانٌ البردة والقضيب إذا استخلف.
قضب: قضب (بالتشديد): صور قضبانا (جمع قضيب) في الفسيفساء. (ابن جبير ص85).
قضب: سارع، كافح، ناوأ. (فوك).
قضب: اهتز، ارتج. (فوك).
اقتضب: أوجز، لخص، اختصر. (بسام 3: 36و) وفي كتاب الخطيب (ص25 ق): اقتضابه السميل (السمين؟) في ثورة المريدين، وهو كتاب سماه المقري (1: 201) اختصار نبيل من تاريخ ابن صاحب الصلاة.
وفي كرتاس (ص3): هذا المجموع المقتضب.
قضب: تطلق على يبيس النقل والفصفصة والبريسم أيضا. (زيشر 14: 341).
قضيب، غصن، فنن. ويجمع في الشعر على قضيب. (المقري 1: 649، 650، فليشر بريشت ص1214 واقتضبة (الكامل ص238). قضيب الزمرد: يصنع من الزمرد المنظوم غصنا وقضيبا يسمونه قضيب الزمرد. (عباد 1: 225، ألف ليلة 3: 551، 562).
قضيب، والجمع قضبان: صورة تقلد غصنا في الفسيفساء (ابن جبير ص84).
قضيب، والجمع قضبان: سوحر، نوع من الصفصاف تستعمل أغصانه السهلة اللي في صناعة السلال. أو الغرب. (الكالا).
قضيب: صولجان، عصا الملك (الكالا). وقضيب الملك. وفي معجم بوشر: قضيب ملك. وفي طرائف كوسج (ص108) في كلامه عن خليفة: وفي يده الخاتم والقضيب .. قضيب الخلاعة: صولجان المجانين أو المهرجين (بوشر).
قضيب، والجمع قضبان: خط في القماش. مثل Virga أي غصن باللاتينية. (فليشر معجم ص 36، المقري 1: 183).
قضيب: عمود من نحاس (ابن بطوطة 4: 441). وجزر، عمود من حديد. (بوشر، همبرت ص85).
قضيب، والجمع قضبان: آلة لرفع الأثقال يستعملها الفلاحون لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
قضيب. والجمع قضبان: سكين. (فوك).
قضيب: اسم آلة موسيقية. (كازيري 1: 528).
ذرة قضيبا: في محيط المحيط (مادة شر والعامة تقول: شر الرماد ونحوه أي ذره قضيبا).
قضاب مصري نبات الونكة أو العناقية، فل إفرنجي، نبات مفترش أو متسلق دائم الخضرة بأزهار زرقاء. (نبات) الآس، قليماطس (يونانية) ديسقوريدس، ابن البيطار (2: 204).
وفيه ضبط الكلمة بالحركات ..
قضابة: عصا يــضرب بها ويقرع على الطبل والنقارة. (صفة مصر 13: 521) وفيها قضابة، وهي من غير شك من خطأ الطباعة.
باب القاف والضاد والياء معهما ق ض ب، ق ب ض يستعملان فقط

قضب: القَضْبُ: الفصفصة الرطبة، قال يصف البستان:

فسيلها سامقُ جبارِها ... واعتمَّ فيها القضب والسُّنْبُلُ

. والقَضْبُ: كل شجرة سبطت أغصانها. والقُضْبُ: قطعك للقضيب ونحوه. والتَّقضيبُ: قطع أغصان الكرم أيام الربيع، قال القطامي:

فغدا صبيحة صوبها متوجساً ... شئز القيام يقضب الأغصانا  وقَضَبْتُ ساعده بالسيف قَضْباً، وسيف قاضبٌ وقَضّابٌ ومِقضبٌ. والقَضْبُ اسم ما قَضَبْتَ لسهام أو قسي، قال:

وفارجٍ من قَضْبِ ما تَقَضَّبا

والفارجُ: القوس البائنة الوتر. والاقتِضابُ: ركوبك دابة صعبة لم ترض. والاقتِضابُ: أن تقترح من ذات نفسك كلاماً أو شعراً فاضلاً. والقضيبُ: السيف الدقيق، وجمع القضيب من الغصن قُضِبان بالضم والكسر.

قبض: القَبْضُ بجمع الكف على الشيء. ومَقْبِضُ القوس أعم وأعرف من مِقْبَضٍ، وهو حيث يُقبَضُ عليه بجمع اليد، ومن السكين [أيضاً] . والقَبيضُ: السريع نقل القوائم من الدواب. وانقَبَضَ القوم أي أسرعوا في السير، قال رؤبة:

وعجِّلي بالقوم وانقباضِي

والقبْضُ: سوق شديد، قال:

في مائة يسير منها القابض  وتقول: إنه ليَقبِضنُي ما قَبَضَكَ ويبسطني ما بَسَطكَ. وتقول: الخير يبسطهُ والشر يَقبِضهُ. وانقَبَضْتَ عنا فما قَبَضَك عنا. والتَّقَبُّضُ: التشنج. والقَبَضُ: ما جمع من الغنائم فألقي في قبضه أي مجتمعه. والقَبّاضةُ: الحمار السريع الذي يَقبِضُ العانة أي يعجلها، قال:

قَبَاضَةٌ بين العنيف واللبق
الْقَاف وَالضَّاد وَالْبَاء

القضب: الْقطع.

قضبه يقضبه قضباً، واقتضبه، وقضبه، فانقضب، وتقضب.

وقضابة الشَّيْء: مَا اقتضب مِنْهُ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا سقط من أعالي العيدان المقتضبة.

والقضيب: كل نبت من الأغصان يقضب. وَالْجمع: قضب، وقضبان وقضبان، الْأَخِيرَة: اسْم للْجمع.

والمقتضب من الشّعْر: " فاعلات مفتعلن " مرَّتَيْنِ. وبيته:

اقبلت فلاح لَهَا ... عارضان كَالْبردِ

وَإِنَّمَا سمي مقتضبا، لِأَنَّهُ اقتضب مفعولات وَهِي الْجُزْء الثَّالِث من الْبَيْت: أَي قطع.

وقضبت الشَّمْس، وتقضبت: امتدت كالقضبان، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

فصبحت وَالشَّمْس لم تقضب ... عينا بغضيان ثجوج المشرب

ويروى: " لم تقضب ". ويروى: " ثجوج العنبب ". يَقُول: وَردت وَالشَّمْس لم يبدلها شُعَاع، إِنَّمَا طلعت كَأَنَّهَا ترس لَا شُعَاع لَهَا، والعنبب: كَثْرَة المَاء. قَالَ: اظن ذَلِك، وغضيان: مَوضِع. وقضب الْكَرم: قطعه من قضبانه فِي أَيَّام الرّبيع.

وَمَا فِي فَمه قاضبه: أَي سنّ تقضب شَيْئا فَتبين أحد نصفيه من الآخر.

وَرجل قضابة: قطاع للأمور.

وَسيف قاضب، وقضاب، وقضابة، ومقضب، وقضيب: قطاع.

وَقيل: الْقَضِيب من السيوف: اللَّطِيف.

والقضيب من القسي: الَّتِي عملت من غُصْن غير مشقوق.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْقَضِيب: الْقوس المصنوعة من الْقَضِيب بِتَمَامِهِ. وانشد للاعشى:

سلاجم كالنحل انحى لَهَا ... قضيب سراء قَلِيل الابْن

قَالَ: والقضبة: كالقضيب. وانشد للطرماح:

يلحس الرضف لَهُ قضبة ... سمحج الْمَتْن هتوف الخطام

والقضبة: قدح من نبعة يَجْعَل مِنْهُ سهم وَالْجمع: قضبات.

والقضب: مَا أكل من النَّبَات المقتضب غضاً وَقيل: هُوَ الفصافص، واحدتها، قضبة.

والمقضبة: موضعهَا.

والمقضاب: أَرض تنْبت القضبة، قَالَت أُخْت مفصص الباهلية:

فأفأت أُدْما كالهضاب وجاملاً ... قد عدن مثل علائف المقضاب

وَقد اقضبت الأَرْض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة. القضب: شجر سهلي ينْبت فِي مجامع الشّجر، لَهُ ورق كورق الكمثرى إِلَّا انه ارق وانعم، وشجره كشجره، وترعى الْإِبِل ورقه واطرافه، فَإِذا شبع مِنْهُ الْبَعِير هجره حينا، وَذَلِكَ أَنه يضرسه ويخشن صَدره ويورثه السعال.

والقضيب من الْإِبِل: الَّتِي ركبت وَلم لين قبل ذَلِك.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تمهر الرياضة. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء. انشد ثَعْلَب: مخيسة ذلاًّ وتحسب أَنَّهَا ... إِذا مَا بَدَت للناظرين قضيب

يَقُول: هِيَ ريضة ذليلة، ولعزة نَفسهَا يحسبها النَّاظر لم ترض، أَلا ترَاهُ يَقُول بعد هَذَا:

كَمثل أتان الْوَحْش أما فؤادها ... فصعب وَأما ظهرهَا فركوب

واقتضبتها: اخذتها من الْإِبِل قضبا فرضتها.

وكل من كلفته عملا قبل أَن يُحسنهُ: فقد اقتضبته.

واقتضبت الحَدِيث وَالشعر: تَكَلَّمت بِهِ من غير إعداد لَهُ.

وقضيب: رجل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

لَأَنْتُم يَوْم جَاءَ الْقَوْم سيراً ... على المخزاة اصبر من قضيب

قَالَ: هَذَا رجل لَهُ حَدِيث، ضربــه مثلا فِي الْإِقَامَة على الذل: أَي لم تَطْلُبُوا بقتلاكم فانتم فِي الذل كَهَذا الرجل.

وقضيب: وَاد مَعْرُوف بِأَرْض قيس، فِيهِ قتلت مُرَاد عَمْرو بن امامة، وَفِي ذَلِك يَقُول طرفَة:

أَلا إِن خير النَّاس حياًّ وهالكاً ... بِبَطن قضيب عَارِفًا ومناكرا

والقضاب: نبت، عَن كرَاع.

قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِـبه قَضْباً، واقْتَضَبَه،

وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قال الأَعشى:

ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ * نُهْبَـى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَـها

قال ابن بري: صواب إِنشاده: قَضَبْتَ عِقالَـها، بفتح التاءِ، لأَنه

يُخاطِبُ الممدوحَ؛ والآزِلة: الناقَةُ الضامزَة التي لا تَجْتَرُّ؛ وكانوا

يَحْبِسُون إِبلَهم مخافةَ الغارة، فلما صارت إِليك أَيها الممْدوحُ،

اتَّسَعَت في الـمَرْعى، فكأَنها كانت مَعْقُولة، فقَضَبْتَ عِقالَـها.

قَضَبْت عقالَـها، واقْتَضَبْته: اقْتَطَعْته من الشيءِ؛ والقَضْبُ: قَضْبُك القَضِـيبَ ونحوه. والقَضْبُ: اسم يقع على ما قَضَبْتَ من أَغصانٍ لتَتَّخِذَ منها سِهاماً أَو قِسِـيّاً؛ قال رؤبة:

وفارِجاً من قَضْبِ ما تَقَضَّبا (1)

(1 قوله «وفارجاً إلخ» أراد بالفارج القوس. وعجز البيت:

ترنّ إرناناً إذا ما أنضبا)

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا رأَى التَّصْلِـيبَ في ثوبٍ، قَضَبَه؛ قال الأَصمعي: يعني قَطَع موضعَ التَّصْلِـيب منه. ومنه قيل: اقْتَضَبْتُ الحديثَ، إِنما هو انْتَزَعْتُه واقْتَطَعْتُه، وإِياه عنى ذو الرمة بقوله، يصف ثوراً وحشياً:

كأَنه كوكَبٌ في إِثرِ عِفْرِيَةٍ، * مُسَوَّمٌ، في سواد الليل، مُنْقَضِبُ

أَي مُنْقَضٌّ من مكانه. وانْقَضَبَ الكَوكبُ من مكانه؛ وقال القُطاميُّ يصف الثَّور:

فعَدا صَبيحةَ صَوْبها مُتَوَجِّساً، * شَئِزَ القِـيام، يُقَضِّبُ الأَغْصانا

ويقال للـمِنْجَلِ: مِقْضَبٌ ومِقْضابٌ.

وقُضابةُ الشيء: ما اقْتُضِبَ منه؛ وخَصَّ بعضُهم به ما سَقَط من أَعالي العِـيدان الـمُقْتَضَبة. وقُضابةُ الشَّجر: ما يَتَساقَطُ من أَطراف عيدانها إِذا قُضِـبَت.

والقَضِـيبُ: الغُصْنُ. والقَضِـيبُ: كلُّ نَبْتٍ من الأَغصان يُقْضَبُ،

والجمع قُضُبٌ وقُضْبٌ، وقُضْبانٌ وقِضْبانٌ. الأَخيرة اسم للجمع.

وقَضَبَه قَضْباً: ضَرَبــه بالقضِـيب.

والـمُقْتَضَبُ من الشِّعْر: فاعلاتُ مُفْتعلن مرتين؛ وبيته:

أَقْبَلَتْ، فَلاحَ لها * عارِضانِ كالْبَرَدِ

وإِنما سُمِّيَ مُقْتَضَباً، لأَنه اقْتُضِبَ مفعولات، وهو الجزء الثالث

من البيت، أَي قُطِـعَ.

وقَضَّبَتِ الشمسُ وتَقَضَّبَتْ: امْتَدَّ شُعاعُها مثلَ القُضْبانِ، عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ، * عيناً بغَضْيانَ ثَجُوجَ الـمَشْرَبِ

ويُروى: لم تَقَضَّبِ؛ ويروى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقول: ورَدَتْ

والشمسُ لم يَبْدُ لها شُعاعٌ، إِنما طَلَعَت كأَنها تُرْسٌ، لا شُعاعَ لها.

والعُنْبَبُ: كثرةُ الماء، قال: أَظنُّ ذلك. وغَضْيانُ: موضعٌ. وقَضَّبَ الكَرْمَ تَقْضِـيباً: قَطَعَ أَغصانَه وقُضبانَه في أَيام الربيع.

وما في فمي قاضِـبةٌ أَي سِنٌّ تَقْضِبُ شيئاً، فتُبِـينُ أَحدَ نصفيه

من الآخر.

ورجل قَضّابة: قَطَّاعٌ للأُمور، مُقْتَدِرٌ عليها. وسيفٌ قاضِبٌ،

وقَضَّابٌ، وقَضَّابة، ومِقْضَبٌ، وقَضِـيبٌ: قَطَّاع.

وقيل: القضيبُ من السيوف اللطيفُ. وفي مقتل الحسين، عليه السلام: فَجَعَلَ ابنُ زياد يَقْرَعُ فَمه بقَضيبٍ؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالقَضِـيب السيفَ اللطيفَ الدقيقَ؛ وقيل: أَرادَ العود، والجمع قواضِبُ وقُضُبٌ (1)

قوله «والجمع قواضب وقضب» الأول جمع قاضب والثاني جمع قضيب وهو راجع لقوله وسيف قاضب إلخ لا أنه من كلام النهاية حتى يتوهم انهما قضيب فقط اذ لم يسمع.)، وهو ضِدُّ الصفيحةِ.

والقَضيبُ من القِسِيِّ: التي عُمِلَتْ من غُصْنٍ غير مشْقوق. وقال أَبو حنيفة: القَضيبُ القَوْسُ المصنوعة من القَضيب بتمامه؛ وأَنشد للأَعشى:

سَلاجِمُ، كالنحلِ، أَنْحَى لها * قضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَنْ

قال: والقَضْبةُ كالقَضِـيبِ؛ وأَنشد للطِّرِمَّاح:

يَلْحَسُ الرَّضْفَ، له قَضْبةٌ * سَمحَجُ الـمَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ

والقَضْبةُ: قِدْحٌ من نَبْعَةٍ يُجْعَلُ منه سَهْمٌ، والجمع قَضباتٌ.

والقَضْبةُ والقَضْبُ: الرَّطْبةُ. الفراء في قوله تعالى: فأَنْبَتْنا

فيها حَبّاً وعِنَباً وقَضْباً؛ القَضْبُ: الرَّطْبةُ؛ قال لبيد:

إِذا أَرْوَوْا بها زَرْعاً وقَضْباً، * أَمالوها على خُورٍ طِوالِ

قال: وأَهل مكة يُسَمون القَتَّ القَضْبةَ.

وقال الليث: القَضْبُ من الشجر كلُّ شجر سَبِطَتْ أَغصانُه، وطالت.

والقَضْبُ: ما أُكِلَ من النبات الـمُقْتَضَبِ غَضّاً؛ وقيل هو

الفُصافِصُ، واحدتُها قَضْبة، وهي الإِسْفِسْتُ، بالفارسية؛ والـمَقْضَبةُ: موضعه الذي يَنبُتُ فيه. التَّهذيب: الـمَقْضَبة مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجْمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِـيبَ؛ قال عروة بن الوَرْد:

لَسْتُ لِـمُرَّةَ، إِنْ لم أُوفِ مَرْقَبةً، * يَبْدو لِـيَ الـحَرْثُ منها، والـمَقاضِـيبُ

والـمِقْضابُ: أَرضٌ تُنْبِتُ القَضْبة؛ قالت أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهليَّةُ:

فأَفَـأْتُ أُدْماً، كالـهِضابِ، وجامِلاً * قد عُدْنَ مِثلَ عَلائفِ الـمِقْضابِ

وقد أَقْضَبَتِ الأَرضُ.

وقال أَبو حنيفة: القَضْبُ شجر سُهْلِـيٌّ ينبت في مَجامِـع الشجر، له ورق كورقِ الكُمَّثْرَى إِلاَّ أَنه أَرَقُّ وأَنْعم، وشجرُه كشجره،

وتَرْعَى الإبلُ ورقَه وأَطرافَه، فإِذا شَبِـعَ منه البعير، هجَره حيناً، وذلك أَنه يُضَرِّسُه، ويُخَشِّنُ صَدرَهُ، ويورِثُه السُّعال. النضر:

القَضْبُ شَجر تُتَّخذ منه القِسِيُّ؛ قال أَبو دُواد:

رَذايا كالبَلايا، أَو * كعيدانٍ من القَضْبِ

ويقال: إِنه من جنس النَّبْع؛ قال ذو الرمة:

مُعِدُّ زُرْقٍ هَدَتْ قَضْباً مُصَدَّرةً

الأَصمعي: القَضَبُ السِّهامُ الدِّقاقُ (2)

(2 قوله «الأصمعي القضب السهام إلخ» هذه عبارة المحكم بهذا الضبط.) ، واحدُها قَضِـيبٌ، وأَراد قَضَباً فسَكَّن الضاد، وجعل سبيله سبيل عَديم وعَدَم، وأَديم وأَدَم. وقال غيره: جمع

قَضِـيباً على قَضْب، لـمَّا وجَد فَعْلاً في الجماعة مستمرّاً.

ابن شميل: القَضْبة شجرة يُسَوَّى منها السَّهمُ. يقال: سَهْمُ قَضْبٍ،

وسهمُ نَبْع، وسهم شَوْحَطٍ. والقَضيبُ من الإِبل: التي رُكِـبَتْ، ولم

تُلَيَّنْ قَبْلَ ذلك. الجوهري: القَضِـيبُ الناقةُ التي لم تُرَضْ؛ وقيل:

هي التي لم تَمْهَرِ الرياضةَ، الذكرُ والأُنثى في ذلك سواء؛ وأَنشد

ثعلب:

مُخَيَّسةٌ ذُلاًّ، وتَحْسِبُ أَنها، * إِذا ما بَدَتْ للناظِرِينَ، قَضِـيبُ

يقول: هي رَيِّضةٌ ذَليلةٌ، ولعِزَّةِ نفْسها يَحْسِـبُها الناظرُ لم تُرَضْ؛ أَلا تراه يقول بعد هذا:

كـمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ، أَما فؤادُها * فصَعْبٌ، وأَما ظَهْرُها فرَكُوبُ

وقَضَبْتُها واقْتَضَبْتُها: أَخذتُها من الإِبل قَضِـيباً، فَرُضْتُها.

واقْتَضَبَ فلانٌ بَكْراً إِذا ركبه ليُذِلَّه، قبل أَن يُراضَ. وناقةٌ

قَضيبٌ وبَكْرٌ قَضِيبٌ، بغير هاء. وقَضَبْتُ الدابةَ واقْتَضَبْتُها إِذا

ركبتها قبل أَن تُراضَ، وكل من كلَّفته عَمَلاً قبل أَن يُحْسِنَه، فقد

اقْتَضَبْتَه، وهو مُقْتَضَبٌ فيه.

واقْتِضابُ الكلام: ارْتجالُه؛ يقال: هذا شعرٌ مُقْتَضَبٌ، وكتاب

مُقْتَضَبٌ.

واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَكلمْتُ به من غير تهْيئةٍ أَو إِعْدادٍ له.

وقَضِـيبٌ: رجُلٌ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لأَنْتُم، يومَ جاءَ القومُ سَيْراً * على الـمَخْزاةِ، أَصْبَرُ من قَضِـيبِ

هذا رجل له حديثٌ ضَرَبــه مثلاً في الإِقامة على الذُّلِّ أَي لم

تَطْلُبوا بقَتْلاكم، فأَنتم في الذُّلِّ كهذا الرجل. وقَضِـيبٌ: وادٍ معروفٌ بأَرض قَيْسٍ، فيه قَتَلَتْ مُرادُ عَمْرو بنَ أُمامة؛ وفي ذلك يقول طَرَفَةُ:

أَلا إِنَّ خير الناسِ، حَيّاً وهالِكاً، * ببَطْنِ قَضِـيبٍ عارِفاً ومُناكِرا

وقَضِـيبُ الحمارِ وغيره. أَبو حاتم: يقال لذَكَر الثَّوْر: قَضِـيبٌ

وقَيْصومٌ. التهذيب: ويكنى بالقَضـيبِ عن ذَكَرِ الإِنسان وغيره من الحيوانات. والقُضَّابُ نبت، عن كراع.

قضب

1 قَضَبَهُ, (S, M, A, &c.,) aor. ـِ (M, Mgh, Msb, K,) inf. n. قَضْبٌ, (M, Mgh, O, Msb,) He cut it, or cut it off; (S, M, A, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ اقتضبهُ; (M, Msb, K;) and ↓ قضّبهُ; (M, K;) [or this last is used in an intensive sense, or in relation to a number of objects:] you say, قَضَبَ الغُصْنَ [He cut off the branch]; and غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ ↓ اقتضب [He cut off a branch from a tree]; and فُضُولَ أَغْصَانِ الشَّجَرِ ↓ قضّب [He cut off the redundant portions of the branches of the trees], inf. n. تَقْضِيبٌ. (A.) A2: See also 8, in two places.

A3: And قضَبَهُ, (S, O, K, JM,) aor. in this case قَضُبَ, (JM,) inf. n. قَضْبٌ, (S, TA,) He struck him, or beat him, (i. e. a man, K,) with a قضيب, (S, O, K, JM,) i. e. a rod, or stick, or the like. (TA.) 2 قَضَّبَ see the preceding paragraph, in two places. b2: [Hence,] قضّب الكَرْمَ, (S, M,) inf. n. تَقْضِيبٌ, (S,) He cut (S, M) the branches, (S,) or some of the branches, (M,) of the grape-vine, [i. e. he pruned it,] in the days of the رَبِيع [or spring]. (S, M.) A2: And قضّبت الشَّمْسُ, (M, O, K,) inf. n. as above; (O, K;) The sun extended its rays, or beams, (M, O, K,) like قُضْبَان [or rods]; (M;) as also ↓ تقضّبت: (M, O, K:) used by a rájiz in describing the sun when it had risen appearing like a shield, without rays, or beams. (IAar, M.) 4 اقضبت الأَرْضُ (M, K, * TA) The land produced, (M, TA,) or produced abundantly, (K, [but SM states that he had not found it thus expl. in any lexicon except the K,]) the plant called قَضْب which is eaten when freshly cut. (M, K, TA.) 5 تَقَضَّبَ see 7: b2: and see also 2.7 انقضب It was, or became, cut, or cut off; (S, M, O, Msb, K;) and so ↓ تقضّب [but app. in an intensive sense or said of a number of things]. (M, K.) b2: And [hence] (tropical:) He became cut off, or separated, from his companions. (A.) b3: And, said of a star, (tropical:) It darted down (TA) from its place. (S, A, O.) Dhu-r-Rummeh says, (S, A, O,) describing a wild bull [i. e. a bovine antelope], (O,) كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِى إِثْرِ عِفْرِيَةٍ

↓ مُسَوَّمٌ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ [As though he were a star launched forth in the darkness of night, darting down after an evil demon]. (S, A, O.) 8 إِقْتَضَبَ see 1, in two places. You say, اِقْتَضَبْتُهُ, meaning I cut it off from the thing. (S, O.) b2: And [hence] one says, كَانَ يُحَدِّثُنَا فُلَانٌ فَجَآءَ زَيْدٌ فَاقْتَضَبَ حَدِيثَهُ, meaning اِقْتَطَعَهُ and اِنْتَزَعَهُ [i. e. Such a one was talking to us, and Zeyd came, and broke off his talk, and turned it to what was wholly different in subject, or to what had but little connection with the subject of the former discourse: an ex. of a common conventional usage of اقتضب, mentioned in rhetorical treatises &c.; as when a poet breaks off his نَسِيب to enter upon the main subject of his ode]. (A.) b3: And اقتضب (tropical:) He extemporized, or uttered without having prepared it, (S, M, A, O,) speech, (S, A, O,) or a narrative, and poetry, or verses. (M.) b4: And (tropical:) He rode (S, A, K) a beast, (S,) or a she-camel, (A,) before it, or she, was trained, or broken-in; (S, A, K;) and (S, K) so ↓ قَضَبَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K.) And (TA) (assumed tropical:) He took from the camels, and trained, one in an untrained state; (M, K;) as also ↓ اقتضبهُ. (TA.) and (assumed tropical:) He rode a young camel for a night, before it was trained. (TA.) b5: And قَضْبٌ (assumed tropical:) He tasked him to do a deed, or work, before he was able to do it well. (M.) b6: And (tropical:) He slaughtered him, namely, a camel, in a state of freedom from disease and in a fat and youthful condition. (A.) قَضْبَةٌ Such as are cut, and eaten in their fresh state, of plants, (M, Msb, K,) of any kind; as is said in the Bári'; (Msb;) a pl. [or rather coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is ↓ قَضْبَةٌ: (K:) or it signifies, (S, O, Msb,) or signifies also, (K,) [a species of trefoil, or clover; i. e.] i. q. رَطْبَةٌ, (S, O, Msb,) which is the same as فِصْفِصَة, (Msb,) or قَتٌّ, [which is also the same,] (K,) the name by which the people of Mekkeh call قَتّ, (Fr, TA,) and (K) called in Pers\. (S, O) إِسْفِسْت, (S, Mgh, K,) or إِسْبِسْت; (O;) as also ↓ قَضْبَةٌ; (S;) or this is the sing. [or rather n. un.] of قَضْبٌ, which signifies فَصَافِصُ [pl. of فِصْفِصَةٌ]; (M;) called قَضْبٌ because it is cut. (Mgh.) b2: And Any tree of which the branches grow long and lank: (K, * TA:) بَسَطَتْ in the K is a mistranscription for سَبِطَتْ. (TA.) b3: and Certain trees from which bows are made; (En-Nadr, O, K;) said to be of the kind called نَبْعٌ. (O.) AHn says that قضب [accord. to the L and TA app. قَضْبٌ, but accord. to a copy of the M ↓ قَضَبٌ, which I think a mistranscription,] is the name of Certain trees of the plains, or soft tracts, growing among collections of [other] trees; having leaves like those of the pear-tree, except that they are thinner, and more soft; and as trees [in general] resembling pear-trees: the camels feed upon its leaves and the extremities of its branches; but when the camel has become satiated therewith, he forsakes it for a time, for it sets his teeth on edge, and irritates his chest, and occasions him cough. (M, L, TA.) And ↓ قَضْبَةٌ [as n. un. of قَضْبٌ] signifies A tree from which arrows are made: one says سَهْمُ قَضْبٍ [An arrow made from the species of tree called قضب]; like as one says سَهْمُ نَبْعٍ &c. (ISh, TA. [See also قَضْبَةٌ below.]) b4: It is also a name applied to Portions that one has cut from branches to make thereof arrows or bows. (O, K. *) b5: See also قَضِيبٌ.

قَضَبٌ: see the next preceding paragraph.

قَضْبَةٌ: see قَضْبٌ, in three places. b2: Also i. q. قَضِيبٌ (K, TA) as meaning The bow thus called: (TA:) see the latter word: or an arrow-shaft from a tree of the species called نَبْع, whereof (مِنْهُ [for which the CK has فيهِ]) an arrow [in the complete state] is made: pl. قَضَبَاتُ. (M, K. [In the TA, the pl. is said to be قَضْبَاتٌ, with fet-h and sukoon; but this, as pl. of a subst. of the class of قَبْضَةٌ, is anomalous.]) قِضْبَةٌ A portion of a herd of camels; and of a flock, or herd, of sheep or goats. (O, K.) A2: And Such as is slender, and light, or active; as an epithet applied to a she-camel, and in like manner to a man. (O, K. *) قَضِيبٌ, as an epithet applied to a branch, i. q. مَقْضُوبٌ [i. e. Cut off]. (M voce فَنَنٌ, and Msb. *) b2: And [as a subst., A rod, stick, wand, branch, twig, switch, shoot, or stalk;] a غُصْن [i. e. branch from the stem or from another branch, of a tree], (S, M, O, Msb, K,) [and particularly] that is cut off: (M, Msb:) pl. قُضْبَانٌ (S, M, O, Msb, K) and قِضْبَانٌ (M, O, Msb, K, but this is less approved, TA) and قُضُبٌ, and ↓ قَضْبٌ is a quasi-pl. n. (M, TA.) [Hence] one says, مَلَكَ البُرْدَةَ وَالقَضِيبَ (tropical:) [lit. He became possessor of the burdeh and the rod], meaning اُسْتُخْلِفَ [i. e. he became a successor]. (A.) b3: And A bow made of a rod, or branch, (AHn, M, K) in its complete state: (AHn, M:) or one made of a rod, or branch, not split: (M, K:) also called ↓ قَضْبَةٌ. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The quill of a feather. (TA voce بَطْنٌ.) b5: And (tropical:) The virga, nervus, or yard, (AHát, T, K, TA,) of a bull, (AHát, TA,) or of a man, and of an animal other than man, (T, TA,) or of an ass, &c. (S, * TA.) b6: And (assumed tropical:) A slender arrow: pl. قُضُبٌ. (As, TA.) b7: And (assumed tropical:) A slender sword; contr. of صَفِيحَةٌ: pl. قَوَاضِبُ and قُضُبٌ: (IAth, TA:) or (tropical:) slender as an epithet applied to a sword; (M, A, K; *) likened to the قَضِيب of the tree. (A.) b8: See also قَاضِبٌ.

A2: Also (tropical:) A she-camel that has not been trained, or broken-in: (S, K:) or that has been ridden (A, M) before she has been trained, (A,) or before she has been rendered gentle: (M:) or that has not acquired expertness in being trained: and applied also to the male. (M.) قَضَابَةُ شَجَرٍ, (S, M, * A, O,) and كَرْمٍ, (A,) What falls in consecutive portions, of the extremities of the branches of trees, when they are lopped, or pruned, (S, M, * A, * O,) and of a grape-vine: (A:) or you say قُضَابَةُ شَىْءٍ, meaning what is [or are] cut off, of a thing. (M, K.) قَضَّابٌ: see قَاضِبٌ. b2: Also One whose habitual work or occupation is that of cutting [app. in a general sense]. (Ham p. 490.) قُضَّابٌ A certain plant. (Kr, M.) قَضَّابَةٌ: see قَاضِبٌ. b2: One says also, مَا فِى فَمِى

قَضَّابَةٌ There is not in my mouth a tooth that will cut a thing so as to separate one half of it from the other half. (TA.) b3: And رَجُلٌ قَضَّابَةٌ (tropical:) A man who often exercises the faculty of deciding affairs; (قَطَّاعٌ لِلْأَمُورِ; S, M, A, K;) possessing ability to execute, or perform, them. (S, A.) قَاضِبٌ and ↓ قَضِيبٌ (S, M, Msb, K) and ↓ قَضَّابٌ and ↓ قَضَّابَةٌ and ↓ مِقْضَبٌ, (M, K,) as epithets applied to a sword, Very sharp, or sharply-cutting: (S, M, Msb, K:) or the first signifies [simply] cutting, or sharp: (O:) [and the last but one is doubly intensive, signifying very sharply-cutting:] the pl. (of the first, O) is قَوَاضِبُ (S, O) and [of the second] قُضُبٌ. (S.) مِقْضَبٌ and ↓ مِقْضَابٌ i. q. مِنْجَلٌ [as meaning A reaping-hook and also a pruning-hook]. (O, K.) b2: For the former, see also قَاضِبٌ.

مَقْضَبَةٌ A place in which grows [the species of trefoil, or clover, called] قَضْب, (T, S, M, * O, * K, *) i. e. (S, K) رَطْبَة, which is called in Pers\. (S) إِسْفِسْت: (S, K; and the like is said in the M:) pl. مَقَاضِبُ, and by poetic license مَقَاضِيبُ. (O.) And A place in which grow the trees called قَضْب from which bows are made. (K.) مِقْضَابٌ One whose craft, or occupation, is that of cutting [app. herbage &c.]. (Ham p. 490.) b2: See also مِقْضَبٌ.

A2: And Land that produces (M, K) abundantly (K) the herbage called قَضْب which is eaten when freshly cut, (M, * K, TA,) i. e. [the species of trefoil, or clover, called] فِصْفِصَة. (TA.) مَقْضُوبٌ [pass. part. n. of 1, q. v.; and see قَضِيبٌ].

المُقْتَضَبُ A certain metre of verse, (M, O,) the thirteenth, (O,) consisting of فَاعِلَاتُ مُفْتَعِلُنْ, (M, O,) twice; (M;) originally مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ: so called as though it were the مُنْسَرِح with a foot, namely, مستفعلن, cut off. (O.) b2: مُقْتَضَبٌ applied to verse, or poetry, and a writing, means (tropical:) Extemporized. (S, O.) b3: And مُقْتَضَبٌ فِى

عَمَلٍ means (tropical:) Untrained in a work; (A;) or tasked to do it before he can do it well. (IDrd, S.) مُنْقَضِبٌ: see its verb, 7.
قضب
: (قَضَبه، يَقضِبُه) ، قَضْباً، من بابِ ضَرَبــ، كَمَا فِي الْمُخْتَار: (قَطَعَه، كاقْتَضَبَهُ، وقَضَّبَهُ) الأَخير مُشَدَّداً، (فانْقَضَبَ، وتَقَضَّبَ) : انْقَطَع، قالَ الأَعْشَى:
ولَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ
نُهْبَى وآزِلَة قَضَبْتُ عِقَالَها فِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشادِهِ: (قَضَبْتَ عِقالها) بِفَتْح التّاءِ، لأَنّه يُخَاطب الممدوحَ، والآزِلَة: النَّاقَةُ الضّامِزَة: الّتي لَا تَجْتَرُّ، وكانُوا يَحْتَبِسُون إِبِلَهُم مَخَافَةَ الغارةِ، فلمَّا صارَت إِليك، أَيُّها المَمدوحُ، اتَّسَعَتْ فِي المَرْعَى، فكأَنَّها كَانَت معقولةً، فقَضَبْت عِقَالَها.
واقْتضَبْته من الشيْءِ: اقتطعْته. وَفِي حَدِيث النّبِيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه (كَانَ إِذا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ) ، قَضَبَهُ. قَالَ الأَصمعيُّ: يَعْنِي قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصليبِ مِنْهُ.
ومنهُ قيل: اقْتضَبْت الحديثَ، إِنّمَا هُوَ انْتَزَعْتُهُ، واقْتَطَعْتُه، يُقَال: هَذَا شِعْرٌ مُقْتَضَبٌ، وكِتَابٌ مُقْتَضَبٌ.
واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَعَلَّقتُ بِهِ من غير تَهْيِئَةٍ أَو إِعداد لَهُ. وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: اقْتضَبَ الكلامَ: ارْتجلَه، واقتَضَبَ حَديثَهُ: انتزَعَه واقتطَعَه.
وانْقَضَبَ: انقَطَع عَن صَحْبِهِ.
وانْقَضَبَ الكَوْكَبُ من مَحلِّه: انْتَهَى، أَي: انْقَضَّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً:
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ
مُسَوَّمٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ
(وقُضَابَتُهُ) أَي الشَّيْءِ، كصُبَابَةٍ: (مَا اقْتُضِبَ مِنْهُ، أَو) هُوَ (مَا سَقَطَ من أَعالِي العِيدَانِ المُقْتَضَبَةِ) ، كَذَا خَصَّه بعضُهم.
وقُضَابةُ الشَّجَرِ: مَا يَتساقطُ من أَطْرافِ عِيدانِها إِذَا قُضِبَتْ.
(و) القَضْبُ: قَضْبُك القَضِيب، ونَحْوَه.
وقَضَبَ (فُلاناً) ، قَضْباً: (ضَرَبَــهُ بالقَضِيبِ) ، أَي العُودِ، كَمَا سيأْتي.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (القَضْبُ: كُلُّ شَجَرَةٍ طالتْ وبَسطتْ) ، هاكذا فِي نسختنا، وصوابُه: سَبِطَت (أَغصانُهَا) ، بِتَقْدِيم السِّين على الطّاءِ المُهْمَلَتَينِ.
(و) القَضْب: اسمٌ يَقعُ على (مَا قَطَعْتَ من الأَغصانِ للسِّهامِ أَو القِسِيِّ) ، أَي: لاتِّخاذِها، قَالَ رؤبة:
وفارِجاً من قَضْبِ مَا تَقَضَّبَا
تُرِنُّ إِرْناناً إِذا مَا أَنْضَبَا
أَراد بالفارِجِ، القَوْسَ.
(و) فِي تفسيرِ الفَرَّاءِ عندَ قولِهِ تعالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) ، قَالَ: وأَهلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ (القَتَّ) القَضْبَ.
(و) قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: القَضْب (شَجَرٌ، تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ:
رَذَايا كالبَلايا أَو
كَعِيدانٍ مِن القَضْبِ
ويُقَال: إِنَّهُ من جِنْس النَّبْعِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَضْب: شَجَرٌ سُهْلِيٌّ، يَنْبُتُ فِي مَجامعِ الشَّجَرِ، لَهُ وَرَقٌ كورَق الكُمَّثْرَى، إِلاّ أَنَّهُ أَرَقُّ وأَنْعَمُ، وشَجَرُه كشَجَرِهِ، وتَرْعَى الإِبِلُ وَوَرَقَهُ وَأَطْرَافَهُ، فإِذا شَبِعَ مِنه البَعِيرُ، هَجَرَهُ حِيناً، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُضَرِّسُهُ، ويُخَشِّنُ صَدْرهُ، ويُورِثُهُ السُّعَالَ. كَذَا فِي لِسانِ الْعَرَب.
(و) القَضْبُ: الرَّطْبَةُ، قَالَه الفَرّاءُ فِي التّفسيرِ، وأَنشدَ لِلَبِيدِ:
إِذا أَرْوَوْا بِهَا زَرْعاً وقَضْباً
أَمَالُوها على خُورٍ طِوَالِ
وَقيل: هُوَ الفُصافِصُ، واحدتها قَضْبَةٌ، وَهِي (الإِسْفِسْتُ) بِالْفَارِسِيَّةِ، كَمَا فِي الصِّحاح وغيرِهِ، وَهُوَ بِالْكَسْرِ.
(والمَقْضَبَةُ: مَوضِعُهما) الّذي يَنْبُتَانِ فِيهِ؛ وَفِي التَّهذيب: المَقْضَبَةُ: مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ أَخُو أَبي خِراشٍ الهُذَليِّ:
لَسْتُ ابْنَ مُرَّةَ إِنْ لَمْ أُوفِ مَرْقَبَةً
يَبْدُو لِيَ الحَرْثُ مِنْهَا والمَقَاضِيبُ
(و) من المَجاز: (رَجُلٌ قَضّابَةٌ) ، بالتّشديد، أَي: (قَطّاعٌ للأُمور) مُقْتَدِرٌ عَلَيْهَا.
(والقَضِيبُ) من الإِبِلِ: الّتي رُكِبَتْ، وَلم تُلَيَّنْ قبلَ ذالك؛ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القَضِيبُ: (النّاقَةُ) الّتي (لم تُرَضْ) ، أَي: لم تُذَلَّلْ، من الرِّياضةَ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذالك سَواءٌ، أَنشَد ثَعْلَب:
مُخَيَّسَة ذُلاًّ وتَحْسِبُ أَنَّها
إِذا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ قَضِيبُ
يقولُ: هِيَ رَيِّضَةٌ ذَليلةٌ، ولِعِزَّةِ نَفْسِهَا يَحْسِبُهَا النّاظر لم تُرَضْ، أَلاَ تَرَاه يقولُ، بعدَ هاذا:
كَمِثْلِ أَتَانِ الوَحْشِ أَمّا فُؤادُها
فَصَعْبٌ وأَمّا ظَهْرُها فَرَكُوبُ
(و) القَضِيبُ: (الذَّكَرُ) من الحِمَار، وغيرِهِ. وَقَالَ أَبو حاتمٍ: يقالُ لذَكَرِ الثَّوْرِ: قَضِيبٌ وقَيْصُومٌ. وَفِي التّهذيب: ويُكْنَى بالقَضِيب عَن ذَكَرِ الإِنسانِ، وغيرِه من الْحَيَوَان.
(و) القَضِيبُ: (الغُصْنُ) ، وكلُّ نَبْتٍ من الأَغْصانِ يُقْضَبُ، (ج) قُضُبٌ بضمَّتَيْنِ، و (قُضْبانٌ) بالضَّمّ، (وقِضْبانٌ) بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن الصّاغانيّ، وَهِي لُغَة مرجوحة، وقُضْبٌ. الأَخِيرَةٌ اسْمٌ للجَمع.
(و) القَضِيبُ: (اللَّطِيفُ من السُّيُوفِ) .
قَالَ شيخُنَا: والقَضِيبُ، أَيضاً: سَيْفٌ من أَسيافِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا ذكَرَه أَرباب السِّيَرِ قاطبةً، انْتهى. وَفِي مَقْتَلِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ (فجعلَ ابْنُ زِيادٍ يَقرَعُ فَمَهُ بقَضِيبٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: أَراد بالقَضِيبِ السَّيْفَ اللَّطِيفَ الدَّقيقِ؛ وَقيل: أَراد العُودَ، والجَمْعُ: قَوَاضِبُ، وقُضُبٌ، وَهُوَ ضِدُّ الصَّفِيحَةِ. وَفِي الأَساس، من المَجاز: هِنْدِيَّةٌ قُضُبٌ، شُبِّهَتْ بقَضيبِ الشَّجرِ.
(و) القَضِيبُ: (الْقَوْسُ عُمِلَتْ من قَضِيبٍ) بتَمامِه، قَالَه أَبو حنيفَةَ؛ وأَنشدَ للأَعْشَى:
سَلاجِمُ كالنَّحْلِ أَنْحَى لَها
قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الأُبَنْ
(أَو) هِيَ المصنوعة (من غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ) .
(و) القَضِيبُ: (السَّيْفُ القَطَّاعُ، كالقاضِبِ، والقَضَّابِ) ككِتَاب (والقَضَّابَةِ) بِزِيَادَة الْهَاء، (والمِقْضَبِ) بِالْكَسْرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: (القَضْبَةُ) هُوَ (القَضِيبُ) ، أَي: القَوْسُ المصنوعة من القَضيب كَمَا تقدَّم؛ وأَنشدَ لِلطِّرِمّاحِ:
يَلْحَسُ الرَّصْفَ لَهُ قَضْبَةٌ
سَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ
(أَوْ) القَضْبَة: (قِدْحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (من نَبْعَةٍ، يُجْعَلُ مِنْهُ سَهْمٌ، ج: قَضْباتٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل: القَضْبَةُ: شَجَرَةٌ، يُسَوَّى مِنْهَا السَّهْمُ، يُقَال: سَهْمُ قَضْبٍ، وسَهْمُ نَبْعٍ، وسَهْمُ شَوْحَطٍ.
والقَضْبَة أَيضاً: الرَّطْبَةُ، كالقَضْب وَقد تقدَّم.
(و) القَضْبَةُ: (مَا أُكِلَ من النَّباتِ المُقْتَضَبِ غَضّاً) طَرِيّاً، وَهِي الفِصْفِصَةُ (ج: قَضْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (وأَرْضٌ مِقْضابٌ: تُنْبِتُهُ) أَي: القَضْبَة (كَثِيراً. وَقد أَقْضَبَ) المَكَانُ. هاكذا فِي النُّسَخِ، وصوابُهُ: وَقد أَقْضَبَتْ، وَلم أَجِدْ قَيْدَ الكَثرَة فِي كتاب من اللّغة، قالتْ أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهِلِيّةُ:
فَأَفْأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً
قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلاَئِفِ المِقْضابِ
(و) قَالَ الصاغانيّ: (القِضْبَةُ، بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من الإِبِل وَمن الغَنَم) .
(و) القِضْبَةُ: (الخَفِيفُ اللطِيفُ) الدَّقِيقُ (من الرِّجَالِ، والنُّوقِ) .
(وقَضَبَها يَقْضِبُها) ، من بَاب ضَرَبَ: (رَكِبَهَا قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ، كاقْتَضَبَهَا) .
وقَضَبَها واقْتَضَبَهَا: أَخَذَهَا من الإِبِلِ قَضِيباً، فرَاضَها.
واقْتَضبَ فُلانٌ بَكْراً: إِذا رَكِبَه لَيْلَهُ، قَبْلَ أَنْ يُراضَ. وناقةٌ قَضِيبٌ، وبَكْرَةٌ قَضِيبٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وكُلُّ من كَلَّفْته عَمَلاً قبل أَنْ يُحْسِنَهُ فقد اقتَضَبْتَه، وَهُوَ مُقْتَضَبٌ فِيهِ.
(والمِقْضَبُ) ، بِالْكَسْرِ: (المِنْجَلُ) الّذي يُقْطَعُ بِهِ، (كالمِقْضابِ) على القِياس فِي بَابه.
(وقَضَّبَتِ الشَّمْسُ تَقْضِيباً: امْتَدَّ شُعَاعُهَا) مثلَ القُضْبَانِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشدَ:
فَصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لَمْ تُقَضِّبِ
عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجَ المَشْرَبِ
ويُرْوَى: لَمْ تَقَضَّبِ، ويُرْوَى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقولُ: ورَدَتْ والشَّمْسُ لم يَبْدُ لَهَا شُعاعٌ، إِنّما طَلَعَتْ كأَنَّها تُرْسٌ لَا شُعَاعَ لَهَا. والعُنْبَبُ: كَثْرةُ الماءِ وغَضْيَانُ: اسمُ موضعٍ. وَقد تقدَّم فِي قصب.
(كتقضَّبَتْ) . نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
(وقَضِيبٌ: وادٍ) معروفٌ (باليَمَنِ، أَو بتِهامةَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: بأَرْضِ قَيْسٍ، وَفِيه قَتلَتْ مُرَادُ عَمْرَو بْنَ أُمَامَةَ، وَفِي ذالك يقولُ طَرَفَةُ:
أَلا إِنَّ خَيْرَ الناسِ حَيّاً وهالِكاً
بِبَطْنِ قَضِيبٍ عارِفاً ومُنَاكِرَا
(و) قَضِيبٌ: (رجلٌ من ضَبَّةَ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، لَهُ حَدِيث، ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فِي الإِقامة على الذُّلّ، (وَمِنْه قَوْلُهم) :
أَقِيمِي عَبْدَ غُنْمٍ لَا تُرَاعِي
مِن القَتْلَى الّتي بِلِوَى الكَثِيبِ
لأَنْتمْ حِينَ جاءَ القَوْمُ سَيْراً
علَى المخْزَاةِ (أَصْبَرُ مِن قَضِيبِ)
أَي: لم تَطْلُبُوا بِقَتلاكم، فأَنْتُم فِي الذُّلِّ كَهَذا الرَّجُلِ.
(و) قَضِيبٌ أَيضاً: رجلٌ آخَرُ، (تَمَّارٌ بالبَحْرَيْنِ) ، كَانَ يأْتي تاجِراً، فيشترِي مِنْهُ التَّمْرَ، وَلم يكن يُعامِلُ غَيْرَهُ. (وَمِنْه قولُهُمْ: أَلْهَفُ من قَضِيبٍ) . قالَ المَيْدانيُّ: أَفْعَلُ من لَهِفَ يَلْهَفُ لَهَفاً، وَلَيْسَ من التَّلَهُّفِ لاِءَنَّ أَفْعلَ لَا يُبْنَى من المنشعبة إِلاَّ شاذّاً. وَكَانَ من قِصَّتِه أَنَّه (اشْتَرَى قَوْصرَّةَ) ، بتشدِيدِ الرّاءِ، (حَشَفٍ) ، محرَّكةً، (وكانَ فِيهَا) أَي: القَوْصَرَّةِ (بَدْرَةٌ) ، لَهُ فِيهَا دنانيرُ، وَفِي رِوَايَة: كِيسٌ لَهُ فِيهِ دنانِيرُ كثيرَة، كَانَ قد أُنْسِيَ رَفْعَه (فَلَحِقَهُ بائِعُها) ، فَقَالَ لَهُ: إِنّك صديقٌ لي، وَقد أَعطَيْتُك تَمْراً غيرَ جَيِّدٍ، فرُدَّهُ عَلَيَّ، لأُعَوِّضَكَ الجَيِّدَ. (فاسْتَرَدَّهَا) مِنْهُ، فرَدَّها لَهُ، (وكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ) ، حَمَله (ليَقْتُلَ بِهِ نَفْسَه إِنْ لم يَجِدِ البَدْرَةَ) ، فَأَخَذَ القَوْصَرَّةَ وَأَخْرَجَ مِنْهَا البَدْرَة، فنَثَرَها، وأَخْرَجَ مِنْهَا دَنانيرَه، وقالَ للأَعرابيّ: أَتَدْرِي لِمَ حَمَلْتُ هاذا السِّكّينَ معي؟ قالَ: لَا، قالَ: لأَشُقَّ بَطني إِنْ لَمْ أَجِدِ الكِيسَ، (فَأَخَذَ قَضِيبٌ السِّكِّينَ) المذكورَ بعدَ أَنْ تَنَفَّسَ، (فقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ، تَلَهُّفاً على البَدْرَةِ) فــضربــتِ العربُ بهِ المَثَلَ، وَفِيه يقولُ عُرْوَةُ بْنُ حِزامٍ: أَلاَ لَا تَلُومَا لَيْسَ فِي اللَّوْمِ رَاحَةٌ
وقَدْ لُمْتُ نَفْسِي مِثْلَ لَوْمِ قَضِيبِ
وممَّا يُستدركُ على المُؤَلِّف:
المُقْتَضَبُ من الشِّعْرِ، وَهُوَ: فاعِلاتُ مُفْتَعِلُنْ مَرَّتَانِ، وإِنّما سُمِّيَ مُقْتَضَباً؛ لاِءَنَّهُ اقْتُضِبَ مفعولات وَهُوَ الجُزْءُ الثّالثُ من الْبَيْت، أَي: قُطِعَ، وَهُوَ البَحْرُ الثّالثَ عَشَرَ من العَرُوضِ، وبيتُهُ:
أَقْبَلَتْ فَلاَحَ لَهَا
عَارضَانِ كالبَرَدِ
وقَضَّبَ الكَرْمَ، تَقْضِيباً: قَطَعَ أَغْصَانَهُ وقُضْبَانَه فِي أَيَّام الرَّبِيع.
وَفِي الأَساس: وقُضَابَةُ الكَرْمِ والشَّجَرِ: مَا يَأْخُذُهُ القاضِبُ انْتهى.
وَمَا فِي فمي قاضِبةٌ، أَي سِنٌّ يَقْضِبُ شَيْئا، فَيَبِين أَحَدُ نِصْفَيْهِ من الآخَرِ.
ورُوِيَ عَن الأَصمَعِيّ: القَضَبُ: السِّهَامُ الدِّقاقُ، وَاحِدهَا قَضِيبٌ، واستدركه شيخُنا، وَلم يَعْزُه. والقُضَّابُ، كزُنّارٍ: نَبْتٌ، عَن كُراع.
وَمن المَجَاز: اقْتَضَبَ البَعِيرَ: اعْتَبَطَه.
ومَلَكَ البُرْدَةَ والقَضِيبَ: اسْتُخْلِفَ. كَذَا فِي الأَساس.
قضب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الثَّوْب الم
(ق ض ب) : (الْقَضْبُ) الْقَطْعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْقَضْبُ الإسفست لِأَنَّهُ يُجَزُّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ مِسَاحَةِ الْكُوفَةِ فَوَضَعَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ كَذَا وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ كَذَا وَعَلَى جَرِيبِ (الْقَضْبِ) سِتَّةَ دَرَاهِمَ.

صفق

Entries on صفق in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more

صفق

1 صَفْقٌ [inf. n. of صَفَقَ] signifies The striking [a thing] so as to cause a sound to be heard in consequence thereof; (S, O, K;) as also تَصْفِيقٌ [inf. n. of ↓ صفّق, but this has an intensive signification]: (S:) and تَصْفَاقٌ is [also] an inf. n. of صَفَقَ, like صَفْق in the phrase صَفْقُ الكَفِّ عَلَى

الأُخْرَى [the striking of the hand upon the other hand], but denoting muchness of the action. (Sb, M, TA.) [Hence several meanings of both of these verbs, here following.] b2: صَفَقَ رَأْسَهُ, and عَيْنَهُ, (M,) and صَفَقَهُ عَلَى رَأْسِهِ, (Msb,) aor. ـِ inf. n. صَفْقٌ, (M, Msb,) He struck his head, and his eye, (M,) and he struck him on his head with the hand. (Msb.) And صَفَقَهُ بِالسَّيْفِ, (O, K,) inf. n. صَفْقٌ, (O,) He struck him with the sword. (O, K.) And صَفَقَ بِهِ الأَرْضَ [lit. He smote the ground with him; meaning he flung him upon the ground]. (L, TA.) b3: صَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ, (M, K,) aor. as above, (M,) [inf. n. صَفْقٌ,] said of a bird, He beat [his sides, or the air,] with his wings; (M, L, K; *) as also ↓ صِفّق, (M, K,) inf. n. تَصْفِيقٌ. (TA.) b4: صَفَقَتْهُ الرِّيحُ, and ↓ صفّقتهُ, The wind smote it so as to cause a sound to be heard: (S:) or the latter signifies [simply] the wind smote it, or beat it: (Ham p. 719:) [or the wind beat upon it; namely, a sail &c.: (see شِرَاعٌ:)] [and] both signify the wind shifted it to the right and left, and turned it back: (TA: [in the CK, التَّتْلِيبُ is erroneously put for التَّقْلِيبُ as an explanation of التَّصْفِيقُ:]) and الرِّيحُ المَآءَ ↓ صفّقت The wind beat the water so that it made it clear: (M:) and صَفَقَتِ الرِّيحُ الأَشْجَارَ, (K,) aor. as above, inf. n. صَفْقٌ, (O,) The wind put the trees in motion, or into a state of commotion, (O, K,) and shook them: (O, TA:) and الرِّيحُ ↓ صفّقت السَّحَابَ The wind smote the clouds, [for صَرَمَتْهُ in my original, an obvious mistranscription, I read ضَرَبَــتْهُ,] and blew in different directions upon them. (TA.) b5: صَفَقَ العُودَ, (inf. n. صَفْقٌ, TA,) He put in motion [by striking them] the chords of the lute. (S, O, K.) b6: صَفَقَ يَدَهُ بِالبَيْعَةِ and صَفَقَ عَلَى يَدِهِ, inf. n. صَفْقٌ (M, K) and صَفْقَةٌ, (K,) [or the latter, which see below, is a simple subst.,] He struck his hand upon his [another's] hand by way of ratifying the sale, or the covenant; (M, K;) and so صَفَقَ لَهُ البَيْعَ, aor. ـِ (K,) inf. n. صَفْقٌ: (TA:) or صَفَقْتُ لَهُ بِالبَيْعِ and بِالبَيْعَةِ, inf. n. صَفْقٌ, I struck my hand upon his hand [by way of ratifying the sale and the covenant]. (S, O, Msb.) [See also سَفَقَ. And see an ex. in a verse cited voce رَدَادٌ.] b7: صَفْقٌ (S, O, K) as inf. n. of صَفَقْتُهُ, (S, O,) also signifies The shutting, or closing [a thing]; and the turning, or sending, or putting, [a thing] back, or away; (S, O, K;) as also ↓ إِصْفَاقٌ. (K.) You say, صَفَقَ عَيْنَهُ He shut, or closed, his eye. (S, O, K.) And صَفَقَ البَابَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـِ (M,) inf. n. صَفْقٌ, (M, Msb,) He shut or closed, the door; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اصفقهُ: (S, O:) or both signify he locked the door: (M, K:) and in like manner سَفَقَهُ [and اسفقهُ]. (TA.) And He opened the door: (ADk, O, Msb, K:) thus having two contr. significations. (Msb.) And صَفَقَ مَاشِيَتَهُ, inf. n. صَفْقٌ, He turned, or sent, his cattle back, or away. (M, TA.) And صَفَقَهُمْ عَنْ كَذَا He turned them [i. e. men] back, or away, from such a thing. (TA.) And one says, مَا زَالُوا يَصْفِقُونَنِى They ceased not to turn me about in an affair: [meaning that] they endeavoured to induce him to do it. (Ibn-'Abbád, O.) b8: صَفَقَهُمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى

بَلَدٍ They expelled them from town to town, or from country to country, forcibly and ignominiously. (TA.) b9: صَفَقَ الشَّرَابَ: see 2. b10: صَفَقَ القَدَحَ, (O, K,) inf. n. صَفْقٌ, (O, TA,) He filled the drinking-vessel; as also ↓ اصفقهُ; (O, K;) and ↓ صفّقهُ: (O:) or الكَأْسَ ↓ صفّق, and ↓ اصفقها, he filled the drinking-cup, or wine-cup: (Lh, M:) and الحَوْضَ ↓ اصفقنا We collected the water in the watering-trough. (TA.) b11: and صَفَقَهَا, inf. n. صَفْقٌ, He compressed her; syn. جَامَعَهَا. (TA.) b12: And صَفْقٌ signifies also The collecting together [a thing or things]. (TA.) A2: صَفَقَ الرَّجُلُ, (M, K,) inf. n. صَفْقٌ, (M,) The man went away. (M, K.) b2: مِنَ ↓ صَفَقَتْ عَلَيْنَا صَافِقَةٌ النَّاسِ A company of men alighted at our abode. (IDrd, M, * O, K. *) b3: صَفَقَتْ, (IDrd, O, K,) inf. n. صَفْقٌ, (TA,) said of a she-camel, Her womb closed against the passage of her fœtus, (أَرْتَجَتْ رَحِمُهَا عَنْ وَلَدِهَا, [or أُرْتِجَتْ i. e. became closed, the syll. signs of this word in the O being doubtful, in the CK erroneously written ارتَخَتْ,]) so that the fœtus died. (IDrd, O, K, TA.) A3: صَفُقَ, aor. ـُ (M, O, Msb, K,) inf. n. صَفَاقَةٌ, said of a garment, or piece of cloth, (S, M, O, Msb, K,) It was strong, stout, or firm; (M;) thick, substantial, close, or compact, in texture: (O, Msb, K:) and so سَفُقَ. (T, S, &c., in art. سفق.) b2: And, said of a face, (S, O, K, TA,) (tropical:) It was impudent; or had little shame. (O, K, TA.) 2 صَفَّقَ see 1, former half, in five places. b2: التَّصْفِيقُ بِاليَدِ means The making a sound with the hand [by clapping]: (S:) one says, صفّق بِيَدَيْهِ [He clapped with his hands; or clapped his hands]: (O, Msb:) and النِّسَآءُ يُصَفِّقْنَ عَلَى المَيِّتِ [The women clap their hands in lamenting over the dead: thus they often do in the present day, over the corpse and over the grave]: (TA:) التَّصْفِيقُ is syn. with التَّصْفِيحُ: (As, O:) or (O) the former signifies the striking with the palm of one hand upon that of the other; (O, K;) but the latter is better expl. as the striking with the outer side of the right hand upon the inner side of the left hand. (O.) [See also 2 in art. صفح.] b3: صفّق القِرْبَةَ, (M, TA,) inf. n. تصْفِيقٌ, (TA,) He poured water into the skin, (M, TA,) and shook it about, (TA,) the skin being new, so that the water came forth yellow. (M.) b4: See also 1, latter half, in two places. b5: صفّق الشَّرَابَ He mixed the wine, or beverage. (M.) b6: And, (M,) inf. n. as above; (S, O, K;) and ↓ صَفَقَهُ, (M,) inf. n. صَفْقٌ; (K;) and ↓ اصفقهُ, (M,) inf. n. إِصْفَاقٌ; (K;) He transferred the wine, or beverage, from one vessel to another, (S, M, O, K,) or from one jar to another, (As, TA,) it being mixed, (K,) in order that it might become clear. (M, K.) b7: تَصْفِيقُ الإِبِلِ means The removing of camels from a place which they have depastured to a place in which is pasture: (S, O, K: *) thus in the saying of the rájiz (Aboo-Mohammad El-Fak'asee, O) cited in the first paragraph of art. زل: (S, O:) or التَّصْفِيق in that instance, accord. to IAar, is from صفّق القَوْمُ فِى البِلَادِ The people, or party, went far in the country in search of pasture: (M:) [or] صفّق, said of a man, (Ibn-'Abbád, O,) inf. n. as above, (K,) means He went away; and he went round about. (Ibn-'Abbád, O, K.) b8: And التَّصْفِيقُ signifies also The forming a determined intention or purpose, and then reversing it. (TA.) 3 صافق عِنْدَ صَفْقَةِ البَيْعِ [He struck his hand upon that of another in token of the ratification of the sale]. (T in art. دو. [See also 6.]) b2: صافقت said of a she-camel, She lay, or slept, upon one side one time and upon the other side another time: from صَفْقٌ meaning جَانِبٌ. (M. [And the same is indicated in the O.]) and فُلَانٌ يُصَافِقُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ Such a one turns over upon this صَفْق [or side] one time and upon the other another. (O.) And بَاتَ فُلَانٌ يُصَافِقُ [Such a one passed the night turning over from side to side]. (Z, TA.) b3: [Accord. to the K, said of a she-camel, She was taken with the pains of parturition; i. q. مَخَضَتْ: but this is app. a mistake; for it seems to have been taken from the saying in the O, (one of the principal sources of the K,) إِذَا مَخَضَتِ النَّاقَةُ صَافَقَتْ, which evidently means When the she-camel is taken with the pains of parturition, she turns over from side to side; as is there indicated by the context both before and after.] b4: صافق بَيْنَ قَمِيصَيْنِ, (M,) or بين ثَوْبَيْنِ, (K,) He wore two shirts, (M,) or two garments, (K,) one of them over the other. (M, K.) 4 أَصْفَقَ see 1, latter half, in five places: b2: and see also 2.

A2: أَصْفَقُوا عَلَيْهِ i. q. تَبَايَعُوا عَلَيْهِ [i. e. They made a covenant, or compact, respecting it, or to do it, as though by striking their hands together], namely, the thing, or affair: (TA in art. بيع: [see صَفَقَ يَدَهُ بِالبَيْعَةِ; and see also 3, and 6, and صَفْقَةٌ:]) they combined consentaneously, or agreed together, respecting it, or to do it, namely, the thing, or affair; syn. أَطْبَقُوا عَلَيْهِ, (S, O, K,) or اِجْتَمَعُوا عَلَيْهِ. (M.) And أَصْفَقُوا عَلَيْنَا [They combined, or collected themselves together, against us]. (M, from a verse of Zuheyr.) أَصْفَقَتْ لَهُ نِسْوَانُ مَكَّةَ occurs in a trad. as meaning The women of Mekkeh collected themselves together to him: or, as some relate it, ↓ اِنْصَفَقَتْ. (TA.) And one says, أَصْفَقُوا لَهُ meaning حَشَدُوا [i. e. They collected themselves together to him; or they combined to treat him with courtesy and honour]. (M.) b2: اصفق لَهُمْ He brought them as much food as would satisfy their hunger: (O, K:) said in relation to the entertainment of guests. (O.) b3: أَصْفَقَتْ يَدُهُ بِكَذَا, (S, O,) or يَدِى, (K,) His hand, or my hand, lighted on, met with, or encountered, such a thing; syn. صَادَفَتْهُ and وَافَقَتْهُ. (S, O, K.) En-Nemir Ibn-Towlab says, (S, O, TA,) describing a جَزَّار [or slaughterer of camels], (TA,) حَتَّى إِذَا قُسِمَ النَّصِيبُ وَأَصْفَقَتْ يَدُهُ بِجَلْدَةِ ضَرْعِهَا وَحُوَارِهَا

[Until, or until when, the share was divided, and his hand lighted on the skin of her udder and her young one]. (S, O, TA: but in the S, طُرِحَ is put in the place of قُسِمَ.) A3: أَصْفَقَ القَوْمُ The people, or party, were, or became, in a state of commotion, or tumult; syn. اِضْطَرَبُوا. (M, TA. [See also 8.]) A4: أُصْفِقَ لِى It was appointed, or ordained, for me; or prepared for me. (TA.) A5: اصفق الغَنَمَ He milked the sheep, or goats, but once in the day; (S, M, O, TA;) and so with س: (TA in art. سفق:) or الإِصْفَاقُ signifies the milking once in the day and night. (TA.) A6: اصفق الثَّوْبَ He wove the garment (M, TA) strongly, stoutly, firmly, (M,) thickly, substantially, closely, or compactly. (TA.) 5 تصفّق He (a man) turned over and over; (M;) he moved repeatedly to and fro, syn. تَرَدَّدَ, (M, O, K,) from side to side. (M.) And تصفّقت She (a camel) turned herself over, upside down (lit. back for belly), (O, K, TA,) when taken with the pains of parturition. (TA.) b2: تصفّق لِلْأَمْرِ He addressed, or applied, or directed, himself, or his regard, or attention, or mind, to the affair; syn. تَعَرَّضَ لَهُ. (Sh, O, K.) 6 تصافقوا (S, M, O) They struck their hands upon the hands of others (O) عِنْدَ البَيْعَةِ [on the occasion of the ratifying of a sale, or covenant]: (S, O:) or they [struck a bargain;] bought and sold; or made a covenant, or compact; one with another. (M, TA.) 7 انصفق It (a garment, or piece of cloth,) was beaten by the wind, so that it moved to and fro. (M. TA.) [See also 8.] b2: It (a door) became shut, or closed: and so with س: (TA in art. سفق:) [or it shut again of itself:] said of a door which, when opened, will not remain open. (TA in art. دلق.) b3: He (a man, TA) turned, or became turned or sent or put, back, or away: (S, O, K, TA:) he [or it] returned. (TA.) b4: And انصفقوا They collected themselves together: the contr. of the next preceding signification. (TA.) See also 4. b5: And one says, انصفقوا عَلَيْنَا يَمِينًا وَشِمَالًا They came upon us on the right and left. (M, TA.) 8 اصطفقت الأَشْجَارُ The trees became shaken, or agitated, by the wind. (S, O, K, TA.) and اصطفق العُودُ The lute had its chords put in motion, (S, O, K, TA,) so that they responded, one to another. (TA.) b2: اصطفق الآفَاقُ بِالبَيَاضِ The tracts of the horizon flickered with whiteness, and the light thereof spread. (TA.) b3: and اصطفق المَجْلِسُ بِالقَوْمِ The sitting-place became a scene of commotion, or tumult, with the people, or party. (TA. [See also 4, latter part.]) صَفْقٌ: see صَفْقَةٌ.

A2: Also A side; a lateral part or portion; (S, M, O, K;) and so ↓ صُفْقٌ, (S, O, K,) and ↓ صَفَقٌ; (M, O, K;) syn. نَاحِيَةٌ, (S, M, O, K,) and جَانِبٌ. (M, TA.) Of a mountain, (S, O, K,) it signifies in like manner, (O,) its صَفْح, (S, O, K,) and its نَاحِيَة: (S:) [both of which signify as above: or by the former may be meant what here follows:] or its face, (M, K,) in the upper part thereof, above the حَضِيض [or low ground at, or by, the base, or foot]: (M:) pl. صُفُوقٌ. (S, O.) [In like manner also,] صَفْقَا العُنُقِ signifies The two sides of the neck. (M, K.) And صَفْقَا الفَرَسِ The two cheeks of the horse. (M, K.) b2: Also A place. (K.) b3: See also صِفْقٌ.

A3: And see صَفَقٌ, in two places.

صُفْقٌ: see the next preceding paragraph.

صِفْقٌ, with kesr, The مِصْرَاع [i. e. either half, or leaf,] of a door [meaning of a folding door]: (K:) [or, accord. to the O, it is ↓ صَفْقٌ, for it is there said that صَفْقَا البَابِ means مِصْرَاعَاهُ; but SM follows the reading in the K without remarking upon the difference in the O; and adds,] and one says, بَابُ دَارِهِ صِفْقٌ وَاحِدٌ [meaning The door of his house is one leaf; i. e.] when it does not consist of what are termed مِصْرَاعَانِ. (TA.) صَفْقٌ: see صَفْقٌ.

A2: Also Water that is poured into a new skin, and shaken in it, and in consequence becomes yellow; (S, O, K;) or yellow water that comes forth from a new skin upon which water has been poured; (M;) and so ↓ صَفْقٌ. (M, K.) Hence, (TA,) one says, وَرَدْنَا مَآءً كَأَنَّهُ صَفَقٌ [We came for the purpose of drinking to water as though it were the yellow water that comes forth from a new skin]. (S, O.) b2: And A new skin upon [or into] which water is poured, in consequence whereof yellow water comes forth from it. (M.) b3: Also, accord. to AHn, (M,) or so ↓ صَفْقٌ, (K,) The odour, and savour, of دِبَاغ [or tan]. (M, K.) b4: And The former, accord. to Ibn-'Abbád, The last of دِبَاغ [or tan]: (O, TA:) in the K, آخِرُ الدِّمَاغِ is erroneously put for آخر الدِّبَاغ. (TA.) صَفْقَةٌ A striking of the hand [of one person] upon the hand [of another] in [ratifying] a sale or purchase and a covenant: (Mgh:) and ↓ صَفْقٌ is [used in the same sense, being an inf. n. and also] a subst. from the verb in the phrase صَفَقَ يَدَهُ بِالبَيْعَةِ [expl. in the first paragraph of this art.]; (M, K;) as also ↓ صِفِقَّى, like زِمِجَّى, (K,) or ↓ صِفَقَّى, (so in a copy of the M,) which is mentioned by Sb, (M, TA,) and of which Seer says that it may be from صَفْقُ الكَفِّ عَلَى الأُخْرَى. (TA. [See 1, first sentence.]) b2: Hence it is used to signify The contract itself that is made in the case of a sale, (Mgh, Msb,) and the covenant that one makes: (Mgh:) or an agreement respecting a thing: (M, TA:) Az says that it relates to the seller and the buyer. (Msb.) [and it is sometimes with س in the place of ص.] One says, رَبِحَتْ صَفْقَتُكَ i. e. [May] thy purchase [bring profit]. (S, O.) And بَارَكَ اللّٰهُ لَكَ فِى صَفْقَةِ يَمِينِكَ i. e. [May God bless thee in] the contract [(lit. the striking) of thy right hand]. (Msb.) And صَفْقَةٌ رَابِحَةٌ, and صَفْقَةٌ خَاسِرَةٌ, (S, O, K,) A sale or bargain [bringing gain, and a sale or bargain occasioning loss]. (K.) And إِنَّهُ لَمُبَارَكُ الصَّفْقَةِ [Verily he is blessed in respect of bargaining]; meaning that he buys not anything without gaining in it. (TA.) And قَدِ اشْتَرَيْتُ اليَوْمَ صَفْقَةً

صَالِحَةً [I have purchased to-day a good purchase]. (TA.) And البَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ Selling is decisive or with the option of returning. (Mgh.) And it is said in a trad. (of Ibn-Mes'ood, TA), صَفْقَتَانِ فِى صَفْقَةٍ رِبًا i. e. Two bargains in a [single] bargain [are an unlawful gain]: this is of two kinds: one is the seller's saying to the buyer, “I sell to thee such a thing for a hundred dirhems on the condition of thy buying of me this garment, or piece of cloth, for such a sum: ” the other kind is his saying, “I sell to thee this garment, or piece of cloth, for twenty dirhems on the condition of thy selling to me thy commodity for ten dirhems. ” (O.) And it is said in another trad., إِنَّ أَكْبَرَ الكَبَائِرِ أَنْ تُقَاتِلَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ i. e. [Verily the greatest of great sins is] thy fighting those with whom thou hast made a covenant: because each of the two persons making a covenant puts his hand in the hand of the other, like as is done by each of two persons selling and buying. (TA.) صِفِقَّى or صِفَقَّى: see the next preceding paragraph.

صِفَاقٌ The inferior [or inner] skin, that is beneath the skin upon which is the hair: (S, O, K:) a thin skin beneath the upper skin and above the flesh: (IAth, TA:) or the صِفَاق of the belly is the skin, (M,) the inner skin, (TA,) that is next to the سَوَاد, (M, TA,) the سَوَاد of the belly, (TA,) [i. e. the liver,] and which is the part where the farrier perforates the beast (بَنْقُبُ مِنَ الدَّابَّةِ) [at the navel, in order that a yellow fluid may issue forth]: (M, TA:) or the صَفَاق is the part around the navel, where the farrier performs the operation above mentioned: (AA, TA:) or the skin which, when the مَسْك [or hide] is stripped off, remains cleaving to the belly, and the rending of which occasions a [rupture termed] فَتْق; so says As, in the “ Book of the Horse: ” (TA:) or what is between the جِلْد [or outer skin] and the مُصْرَان [or intestines into which the food passes from the stomach]; (ISh, O, K;) com-prising all of what are termed the مَرَاقّ of the belly, beneath the جِلْد thereof, to the سَوَاد of the belly [i. e. the liver]; the مَرَاقّ of the belly being all that has not a bone curving over it: (ISh, O:) or the skin of the whole of the belly: (O, K:) the pl. is صُفُقٌ, only. (M, TA.) صَفُوقٌ An abominable acclivity or ascending road or mountain-road difficult of ascent: pl. صَفَائِقُ and صُفُقٌ. (M, K.) And A mountain, (K,) or an obstacle, or elevated portion, of mountains, (O,) such as is inaccessible. (O, K.) And A smooth, high rock: pl. صُفُقٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) A2: Also, applied to a bow, Pliant. (Fr, O, K.) b2: [In the TA, in a verse of Aboo-Dhu-eyb describing a bow, to which it seems to be there applied as an epithet, it is expl. as signifying راجعة; but I think that this is a mistranscription for رَاجِفَةٌ, meaning Quivering. b3: Freytag has assigned to it three explanations which belong to صِفَاقٌ.]

صَفِيقٌ, applied to a garment, or piece of cloth, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) strong, stout, or firm; (M;) thick, substantial, close, or compact, in texture: (Mgh, O, Msb, K:) and سَفِيقٌ is a dial. var. thereof. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Hardy, strong, sturdy, enduring, or patient. (M.) b3: And applied to a face (S, O, K, TA) as meaning (tropical:) Impudent; or having little shame. (O, K, TA.) And رَجُلٌ صَفِيقُ الوَجْهِ (assumed tropical:) A man having no shame. (Har p. 368.) صَفِيقَةٌ: see صَافِقَةٌ.

صَفَائِقُ Travelling-camels (رِكَابٌ) coming and going. (Ibn-'Abbád, O.) b2: See also صَافِقَةٌ.

صَفَّاقٌ A cock that beats with his wings when crowing. (TA.) b2: It occurs in a trad., followed by أَفَّاق in apposition, and is said by As to mean اَلَّذِى يَصْفِقُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ [app. One who goes away on some great affair]: but in the opinion of Az, it means one who makes many journeys, and who employs himself, or uses art or artifice or cunning, in affairs of traffic; thus nearly agreeing in meaning with أفَّاقٌ. (O: the latter meaning only is assigned to it in the K.) صَافِقَةٌ A company (IDrd, M, O, K) of men [alighting at one's abode]. (IDrd, M, O.) See 1, near the end. b2: Also A calamity, or misfortune: (M, TA:) pl. صَوَافِقُ: (M:) this pl. and ↓ صَفَائِقُ, (O, K, TA,) which latter may be pl. of ↓ صَفِيقَةٌ, (TA,) signify accidents, or evil accidents, (O, K, TA,) and varieties, or vicissitudes, of events. (O, TA.) أَصْفَقُ A garment, or piece of cloth, more [strong, stout, firm,] thick, substantial, close, or compact, in texture, than another. (Mgh.) أَصْفَقَانِيَّةٌ [written in one place with fet-h, and in another with kesr, to the ف,] i. q. خَوَلٌ [A man's slaves, or servants, and other dependents; or slaves, and cattle, or camels &c.;] in the dial. of El-Yemen. (TA.) مَصْفَقٌ A place of passage; a way, road, or path; syn. مَسْلَكٌ. (O, TA.) مُصَفَّقٌ [pass. part. n. of 2, q. v.]. One says, لَكَ عِنْدِى وُدٌّ مُصَفَّقٌ وَنُصْحٌ مُرَوَّقٌ (tropical:) [I have, for thee, an affection defecated like wine that has been transferred from one vessel to another and left to settle, and a benevolence purified like clarified wine]. (TA.) b2: Also A full [or filled] drinking-vessel. (Fr, TA.) مُصَافِقٌ A camel lying, or sleeping, upon one side one time and upon the other side another time. (O, K.) b2: And مُصَافِقٌ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ Wearing two garments, one of them over the other. (Ibn-'Abbád, O.)
(ص ف ق) : (الصَّفْقُ) ضَرْبُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ فِي الْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ ثُمَّ جُعِلَتْ عِبَارَةً عَنْ الْعَقَدِ نَفْسِهِ وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْبَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ أَيْ بِيَعٌ بَاتٌّ أَوْ بَيْعٌ بِخِيَارٍ (وَثَوْبٌ صَفِيقٌ) خِلَافُ سَخِيفٍ وَهُوَ أَصْفَقُ مِنْهُ.
صفق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِن أكبر الْكَبَائِر أَن تقَاتل أهل صفقتك وتبدل سنتك وتفارق أمتك. قَالَ: قِتَاله أهل صفقته أَن يُعْطي الرجل عَهده وميثاقه ثمَّ يقاتله وتبديل سنته أَن يرجع أَعْرَابِيًا بعد هجرته ومفارقته أمته أَن يلْحق بالمشركين. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّفْسِير كُله فِي الحَدِيث وَلَا أَدْرِي أهوَ عَن الْحسن أَو غَيره.
صفق بيع قَالَ أَبُو عبيد: فَأَما الْأَشْيَاء الَّتِي يُوزر عَلَيْهَا العَبْد فإنّه كلّ مَا تمنّى أَن لَا يكون عَملهَا وَاشْتَدَّ ندمه عَلَيْهَا كَانَ أقرب لَهُ إِلَى الله. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] صفقتانِ فِي صفقةٍ رِبًا [قَالَ -] مَعْنَاهُ أَن يَقُول الرجل لْلرجل: / أبيعك هَذَا الثَّوْب بِالنَّقْدِ بِكَذَا وبالتأخير بِكَذَا ثمَّ يفترقان على هَذَا الشَّرْط [وَمِنْه حَدِيث النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: أَنه نهى عَن بيعَتَيْنِ فِي بيعَة فَإِذا فَارقه على أحد الشَّرْطَيْنِ بِعَيْنِه فَلَيْسَ ببيعتين فِي بيعَة] . 
ص ف ق : صَفَقْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ صَفْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَرَبْــتُهُ بِالْيَدِ وَصَفَقْتُ لَهُ بِالْبَيْعَةِ صَفْقًا أَيْضًا ضَرَبْــتُ بِيَدِي عَلَى يَدِهِ وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا وَجَبَ الْبَيْعُ ضَرَبَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ عَلَى يَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ الصَّفْقَةُ فِي الْعَقْدِ فَقِيلَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَكُونُ الصَّفْقَةُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.

وَصَفَقْتُ الْبَابَ صَفْقًا أَيْضًا أَغْلَقْتُهُ وَفَتَحْتُهُ فَتَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَصَفُقَ الثَّوْبُ بِالضَّمِّ صَفَاقَةً فَهُوَ صَفِيقٌ خِلَافُ سَخِيفٍ وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ بِالتَّثْقِيلِ. 

صفق


صَفَقَ(n. ac. صَفْق
صَفْقَة)
a. Struck, smote; struck, sounded, played upon (
musical instrument ).
b. [Bi], Clapped; flapped ( wings: bird ).
c. Shut, closed; opened (door).
d. see II (b)e. [La acc. & Bi]
see III (b)
صَفُقَ(n. ac. صَفَاْقَة)
a. Was thick, stout (cloth).
b. Was impudent.

صَفَّقَa. see I (c)b. Poured off, decanted (liquid).

صَاْفَقَ
a. [acc. & Bi], Struck, shook, clasped ( the hand of ).
b. ['Ala], Struck, ratified, concluded ( bargain).
أَصْفَقَa. Drove away, off; refused.
b. Removed; transferred.
c. Filled.
d. Shut, closed.
e. see III (b)
تَصَفَّقَa. Rolled, turned over; shook.
b. [La], Busied himself with.
تَصَاْفَقَa. Struck a bargain.
b. see III
إِنْصَفَقَa. Turned back; turned away; was refused.

إِصْتَفَقَ
(ط)
a. Vibrated, sounded; resounded; shook, was
shaken.

صَفْق
(pl.
صُفُوْق)
a. Side; face.
b. The striking or shaking hands as a ratification of a
bargain, covenant & c.

صَفْقَةa. Bargain; compact, covenant.
b. see 1 (b)
صِفْقa. Leaf ( of a door ).
صَاْفِقَةa. Party, company of travellers.
b. Calamity.

صِفَاْق
(pl.
صُفُق)
a. Inner or second skin; peritoneum.

صَفِيْقa. Thick, stout (cloth).
b. Impudent.

صَفَّاْقa. Active. enterprising man: trader; traveller.

صَوَاْفِقُa. Events, occurrences; misfortunes.

صَفَاْئِقُa. see 41
(صفق) - في حديث عُمر - رضي الله عنه -: "أنه سُئِل عن امرأَةٍ أَخذَت بأُنْثَيَىْ زَوجِها، فخَرقَت الجلدَ ولم تَخْرِق الصِّفاقَ، فقَضىَ بنِصْف ثُلُث الدِّيَة". قال الأصمعي: الصِّفاقُ: جِلدةٌ رَقِيقة تحتَ الجِلْد الأَعلَى إذا انْخَرق وقَعَت الأَمعاءُ في الجلد.
- في الحديث: "نَهَى عن الصَّفْقِ والصَّفِير".
الصَّفْق: ضَرْب اليَدِ على اليَدِ، كأنَّه مَعنَى قولهِ تبارك وتعالى: {إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} 
- في حديث معاوية - رضي الله عنه -. إلى ملك الروم: "لأنْتَزِعَنَّك من المُلْك انْتِزاعَ الأَصْفُقَانِيَّة" 
وهم الخَوَل، لُغَةٌ يَمَانِيَّة. يقال: صفَقَهم من بَلدٍ إلىِ بَلدٍ؛ أخرجَهَم قَهْراً وذُلًّا، وصَفَقَهم عن كذا: صَرَفَهم. وصَفَقتُ به الأرضَ: ضَربــتُه، وأَصفَقتْ يَدِى بكَذَا: ظَفِرَت.
- في حديث أبي هريرة: "إذا اصْطَفَق الآفاقُ بالبَياضِ"
: أي اضْطَرب، من الصَّفْق وهو الــضَّربــ، يَعنِى انْتِشارَ الضَّوءِ واضْطِرابَ الآفاق به، كما تقول: اضْطَرب المجلسُ بالقَوْمَ، وتدفَّقت الشِّعاب بالماء.
صفق: صَفَق: ضرب براحة يده على الأخرى علامة الرضاء والاستحسان (المعجم اللاتيني - العربي وفيه سفق بالسين، المقري 2: 544).
صَفّق (بالتشديد): نفس المعنى السابق، ويقال: صَفَق له (بوشر، همبرت ص99، رولاند، المقري 2: 559).
صَفّق: ثخَّن، غلَّظ، جعله كثيفاً (فوك، ألكالا).
صَفّق وجْهَه: صار صفيق الوجه وَقِحاً سفيهاً. (باين سميث 1352). تصَفَّق. تصفقت الشجرة: اهتزت بالريح واضطربت. (معجم البلاذري).
تصَفَّق: صار ثخينا، غليظاً وصفيقاً (فوك).
تصافق: تصافقت الأمواج: تلاطمت (كوسج طرائف.
اصطفق: بالمعنى السابق. ويقال أيضاً: تصطفق أمواج البحر (ياقوت 3: 55) واصطفق البحر: تحرك وتلاطمت أمواجه (محيط المحيط).
اصطفقت الأيدي: ضربــت راحة كل منهما على الأخرى (مختارات من تاريخ العرب ص409) والعبارة التي ذكرها لين في مادة صَفَّق.
صِفَاق، وثرب الصفاق: هُدْب، غشاء الكرش، غشاء ما بين الجلد والأمعاء (بوشر).
صِفاق: كِرش، القسم الأسفل من البطن (بوشر، همبرت ص3).
صِفَاق البَيْض: بياض البيض (فوك).
صَفِيق: غليّظ، ثخين، كثيف، ويجمع على صِفَاق (فوك، ألكالا).
صفيق الوجه: وَقِح، سفيه (بابن سميث 1253).
صُفُوقَة: غلظ، كثافة، ثخانة (ألكالا).
صَفّاقتان، مثنى صَفَّاقة: صنّاجتان. وهي قطع خشبية صغيرة ومجوفة بشكل أسطواني تربط في الأصابع وتقرع الواحدة بالأخرى.
(الأغاني ذ: 75، 124 طبعة بولاق).
مِصْفَقَة وجمعها مصافق: صنَاجَة. وانظر. مِسْفَقَة.
[صفق] نه: فيه: أكبر الكبائر أن تقاتل أهل "صفقتك"، هو أن يعطي أحدًا عهده وميثاقه ثم يقالته، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد أخر كفعل المتبايعين، وهي المرة من التصفيق باليدين. ومنه: أعطاه "صفقة" يده وثمرة قلبه. ج: ثمرة قلبه كناية عن الإخلاص في العهد والتزامه. نه: وح: ألهاهم "الصفق" بالأسواق، أي التبايع. ك: هو بفتح صاد وسكون فاء وهو بسين وصاد، وكان المهاجرون تجارًا والأنصار أصحاب زرع. ط: ومنه "صفقة" خاسرة. نه: وح: "صفقتان" في "صفقة" ربا، هو مثل: بيعتين في بيعة - وقد مر. وفيه: نهي عن "الصفق" والصفير، كأنه أراد معنى قوله: "وما كان صلواتهم - الآية، كانوا يصفقون ويصفرون ليشغلوا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في الصلاة، أو أراد الصفق على وجه اللهو واللعب. وفي ح لقمان: "صفاق" أفاق، هو الرجل الكثير الأسفار والتصرف على التجارات، والصفق والأفق قريب من السواء، وقيل: الأفاق من أفق الأرض ناحيتها. وفيه ح: إذا "اصطفق" الآفاق بالبياض، أي اضطراب وانتشر الضوء، وهو افتعل من الصفق. وح: "فأصفقت" له نسوان مكة، أي اجتمعت إليه، وروى: فانصفقت له. ومنه: فنزعنا في الحوض حتى "أصفقناه"، أي جمعنا فيه الماء، والمحفوظ: أفهقناه، أي ملأناه. وفيه: قضى بنصف ثلث الدية فيمن أخذت بأنثيى زوجها فخرقت الجلد ولم تخرق "الصفاق"، هي جلدة رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم. وفيه: لأنزعنك من الملك نزع "الأصفقانية"، هم الخول، يقال: صفقهم من بلد إلى بلد، أخرجهم منه قهرًا وذلًا، وصفقهم عن كذا صرفهم عنه. ط: "التصفيق" للنساء، ضرب إحدى اليدين على الأخرى - وقد مر. غ: و"أصفق" على الأمر، أجمع.
ص ف ق

ضربــه على صفقي عنقه: على جانبيها. وأنا أحب أهل ذلك الصفق وهو الناحية. وهذه صفقة مباركة وهي ضرب اليد على اليد في البيع والبيعة، ومنها: أصفقوا على أمر واحد: اجتمعوا عليه. وصفقت رأسه وعينه صفقة: ضربــته، وصفقت به الأرض. وصفقت الريح الأغصان فاصطفقت. وتصفقت الريح. قال الراعي:

إذا أتى جانباً منها يصرّفه ... تصفق الريح تحت الديمة الدرر

أتى الوحش جانباً من الشجرة ليكتنس تحتها. والنساء يصطفقن على الميت. قال قيس بن عنبس الفزاريّ:

كرام يصطفقن على كريم ... بأيديهن أخلاق النعال واصطفقت المزاهر لما صفقت. وصفق الباب: رده. وباب داره صفق واحد إذا لم يكن مصراعين. وباب مصفوق. وصفقته عما يريد: رددته. والثوب المعلق واللواء تصفقه الرياح وتصفقه كل مصفق. ورجل صفاق: أفاق متصرف في النواحي. وأصفقت يدي بكذا بلت به. قال النمر:

حتى إذا طرح النصيب وأصفقت ... يده بجلدة ضرعها وحوارها

والناقة الحامل تصافق مصافقة وهي تقلبها على صفقيها، وهي مصافق. وبات فلان يصافق. وصفق الشراب: حوله من إناء إلى إناء ليصفو. وصفق الإبل: حوّلها من مرعًى إلى مرعًى وهو من الصفق. وانشق صفاق بطنه وهو الجلد الباطن عند سواد البطن. وثوب صفيق، وقد صفق صفاقة، وأصفقه الناسج.

ومن المجاز: له وجه صفيق. وأعوذ بالله من صفاقة الوجه. ولك عندي ود مصفق، ونصح مروق.
صفق
صَفْقا العُنُقِ والجَبَل: جانِباه، وجَمْعُه صُفُوقٌ. والصَفْقُ: الصُّقْعُ والناحِيَةُ.
وباتَ فلانٌ يُصَافِقُ بَيْنَ جَنْبَيْه: أي يَنْقَلِبُ على هذا الصَّفْقِ مَرَّةً وعلى الآخَرِ أخْرى.
وفلانٌ صَفّاقٌ أفّاق: أي جَوّالٌ. وانْصَفَقَ الثَّوْبُ: اضْطَرِبَ.
وانْصفَقَ عليه القَومُ يَمِيناً وشِمالاً. واصْطَفَقَ القَومُ: اضْطَرَبوا.
وصَفَقَه بيَدِه صَفْقَةً: ضَرَبَــه ضَرْبَــةً. والصَّفْقَةُ في البَيْع: ضَرْبُ اليَدِ على اليَدِ.
وأصْفَقَ القَوْمُ على أمْرٍ واحِدٍ: أي اجْتَمَعُوا عليه.
وأصْفَقْتُ الغَنَمَ إصْفاقاً: إذا لم تَحْلُبْها في اليَوْم إلاّ مَرَّة واحدَةً.
وصِفَاقُ البَطْنِ: الجِلْدُ الباطِنُ الذي يَلي سَوَادَ البَطْنِ، وقيل: هو جِلْدُ البَطْنِ كُلُّه. وهو - أيضاً -: تَقَلُّبُ الناقَةِ ظَهْر البَطنِ إذا ضَرَبَــها المَخَاضُ.
ويقولون: وَرَدْنا ماءً كأنَّه صَفَقٌ: وهو أوَّلُ ما يُصَبُّ في القِرْبَةِ الجَديدةِ َفيَصْفَرُّ.
والصًّفَقُ: آخِرُ الدِّبَاغِ. وصَفَّقَ الرَّجُلُ تَصفِيقاً: ذَهَبَ وطافَ.
والصَّفَائقُ: الرِّكَابُ الجائيَةُ والذاهِبَةُ. وصَفَقَتْ علينا صافِقَةٌ من الناس: أي رُفْقَةٌ.
وما زالُوا يُصَفِّقُونَني: أي يُقَلِّبُونَني في أمْرٍ أرادُوه عليه.
وصَفَقْتُ الكَأْسَ وأصْفَقْتُها: مَلأتها. وأصْفَقَتْ يدي بكَذا: أي ظَفِرَتْ.
وصَفَقَهُم عنه: أي صَرَفَهم. والمُنْصَفَقُ: المُنْصَرَفُ. والمَصفَق: المَسْلَكُ.
وأصْفَقَ على كذا: عَزَمَ عليه. والصَّفًوْقُ: الصَّخْرَةُ المَلْسَاءُ المُرْتَفِعَة، والجَميع صُفُقٌ.
وصَفَقْتُ به الأرْضَ: ضَرَبْــتَه بها. وأتاني مُصَافِقاً بين ثَوْبَيْنِ: أي مُطارِقاً.
[صفق] الصَفْقُ: الــضربُ الذي يُسْمَعُ له صوت، كذلك التصفيق. يقال: صَفَقَتْهُ الريح وصَفَّقَتْهُ. والتَصْفيقُ باليد: التَصويتُ بها، وَصَفَقْتُ له بالبيع والبَيعةِ صَفْقاً، أي ضربــت يدي على يده ويقال: ربحت صفقتك للشراء، وصَفْقَةٌ رابحةٌ وصَفْقَةٌ خاسرةٌ. وتَصافَقَ القومُ عند البَيْعَةِ. والصَفْقُ: الردُّ والصرفُ، وقد صَفَقْتُهُ فانْصَفَقَ. وصَفَقَ عينَه، أي ردّها وغمّضها. وصَفَقْتُ الباب: رددته. قال الشاعر : مُتَّكِئاً تُصْفَقُ أبوابُه يسعى عليه العبدُ بالكوبِ وكذلك أَصْفَقْتُ الباب. أصفقوا على كذا، أي أطبقوا عليه، قال الشاعر : أثيبي أخا ضارورة أصفق العدا عليه وقلت في الصديق أواصره وصفقت العود، إذا حركت أوتاره، فاصطفق. قال ابن الطثرية: ويم كظل الرمح قصر طوله دَمُ الزِقِّ عنا واصْطِفاقُ المَزاهِرِ والريحُ تَصْفِقُ الأشجار فتَصْطَفِقُ، أي تضطرب. وأَصْفَقَتْ يدُه بكذا، أي صادفَتْه ووافقَتْه. قال النَمْر بن تَولَب: حتّى إذا طُرِحَ النَصيبُ وأَصْفَقَتْ يَدُهُ بِجلْدَةِ ضَرْعِها وحُوارِها وأَصْفَقْتُ الغنمَ، إذا لم تحلُبها في اليوم إلا مرَّةً. وثوبٌ صَفيقٌ ووجهٌ صَفيقٌ بيِّن: الصَفاقَةِ. قال الأصمعيّ في كتاب الفرسِ: الصِفاقُ: الجِلدُ الذي عليه الشَعَر. وأنشد للحعدى: لطمن بترس شديد الصفاق من خشب الجوز لم يُثْقَبِ قال: يقول ذلك الموضع منه كأنه تُرْسٌ، وهو شديد الصِفاقِ. قال: والصُفْقُ والصَفْقُ: الناحيةُ. وصُفْقُ الجبلِ: صَفْحُهُ وناحيته. قال الشاعر : وما نُطْفَةٌ في رأسِ نِيقٍ تَمَنَّعَتْ بعَنقاَء من صعب حمتها صفوقها والصفق بالتحريك: الماء الذي يُصَبُّ في القربة الجديدة فيُحَرَّكُ فيها فيصفرُّ، يقال: ورَدْنا ماءً كأنَّه صَفَقٌ. وتَصْفيقُ الشراب: أن تحوِّله من إناء إلى إناء. وتصفيق الابل: أن تحوّلها من مرعىً قد رعَتْه إلى مكان فيه مرعى، ومنه قول الراجز  * وزلل النية والتصفيق
(ص ف ق)

صفق رَأسه يصفقه صفقاً: ضربــه.

وصفق عينه: كَذَلِك.

واصطفق الْقَوْم: اضْطَرَبُوا.

وتصافقوا: تبايعوا.

وصفق يَده بالبيعة، وعَلى يَده صفقا: ضرب بِيَدِهِ على يَده، وَذَلِكَ عِنْد وجوب البيع.

وَالِاسْم مِنْهُمَا: الصفق، والصفقي: حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ اسْما.

قَالَ السيرافي: يجوز أَن يكون من صفق الكفّ على الْأُخْرَى، وَهُوَ: التصفاق، يذهب بِهِ إِلَى التكثير. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مَا يكثر فِيهِ الْمصدر من " فعلت " فتلحق الزَّوَائِد وتبنيه بِنَاء اخر، كَمَا أَنَّك قلت: فِي " فعلت " " فعلت " حِين كثرت الْفِعْل، ثمَّ ذكر المصادر الَّتِي جَاءَت على " التفعال " كالتصفاق واخواتها، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ مصدر " فعلت " وَلَكِن لما أردْت الْكثير بنيت الْمصدر على هَذَا كَمَا بنيت " فعلت " على " فعلت ".

وصفق الطَّائِر بجناحيه يصفق، وصفق: ضرب بهما.

وانصفق الثَّوْب: ضَربــته الرّيح فناس.

والصفقة: الِاجْتِمَاع على الشَّيْء.

واصفقوا على الْأَمر: اجْتَمعُوا.

واصفقوا على الرجل: كَذَلِك، قَالَ زُهَيْر:

رَأَيْت بني آل امْرِئ الْقَيْس اصفقوا ... علينا وَقَالُوا إننا نَحن أَكثر

واصفقوا لَهُ: حشدوا.

وَقد صفقت علينا صافقة من النَّاس: أَي قوم.

وانصفقوا عَلَيْهِ يَمِينا وَشمَالًا: أَقبلُوا.

والصفق، والصفق: الْجَانِب والناحية، قَالَ:

لَا يكدح النَّاس لَهُنَّ صفقا

وصفقا الْعُنُق: جانباه.

وصافقت النَّاقة: نَامَتْ على جَانب مرّة، وعَلى جَانب أُخْرَى " فاعلت " من الصفق، الَّذِي هُوَ الْجَانِب.

وتصفق الرجل: تقلب وَتردد من جَانب إِلَى جَانب قَالَ الْقطَامِي:

وَأبين شيمتهن أول مرّة ... وابى تقلب دهرك المتصفق

وصفقا الْفرس: خداه.

وصفق الْجَبَل: وَجهه فِي اعلاه، وَهُوَ فَوق الحضيض.

وصفق الشَّرَاب: مزجه.

وصفقه، وصفقه، وأصفقه: حوله من إِنَاء إِلَى إِنَاء ليصفو. وصفقت الرّيح المَاء: ضَربــته فصفقته.

وصفاق الْبَطن: الْجلْدَة الَّتِي تلِي السوَاد، وَهُوَ حَيْثُ ينقب البيطار من الدَّابَّة، قَالَ زُهَيْر:

أَمِين شظاة لم يخرق صفاقه ... بمنقبة وَلم تقطع أباجله

وَالْجمع: صفق، لَا يكسر على غير ذَلِك، قَالَ زُهَيْر:

حَتَّى يؤوب بهَا عوجا معطلة ... تَشْكُو الدوابر والأنساء والصفقا

والصفق: الْأَدِيم الْجَدِيد يصب عَلَيْهِ المَاء، فَيخرج مِنْهُ مَاء اصفر.

وَاسم ذَلِك المَاء: الصفق، والصفق.

وصفق الْقرْبَة: فعل بهَا ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الصفق: ريح الدّباغ وطعمه.

وصفق الكأس، وأصفقها: ملأها، عَن اللحياني.

وصفق الْبَاب يصفقه صفقا، وأصفقه، كِلَاهُمَا: اغلقه.

وثوب صفيق: متين.

وَقد صفق صفاقة.

واصفقه الحائك.

والصفيق: الْجلد.

والصفوق. الصعُود الْمُنكرَة.

وَجَمعهَا صفائق. وصفق.

وصافق بَين قميصين: لبس أَحدهمَا فَوق الآخر.

وصفق مَاشِيَته صفقا: صرفهَا.

وصفق الرجل صفقا: ذهب.

وصفق الْقَوْم فِي الْبِلَاد: إِذا ابعدوا فِي طلب الرَّعْي، وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَوْله:

إِن لَهَا فِي الْعَام ذِي الفتوق وزلل النِّيَّة والتصفيق

رعية مولى نَاصح شفيق

واصفق الْغنم: حلبها فِي الْيَوْم مرّة، قَالَ:

أودى بَنو غنم بألبان العصم ... بالمصفقات ورضوعات البهم

والصافقة: الداهية، قَالَ أَبُو الربيس التغلبي:

قفي تخبرينا أَو تعلى تَحِيَّة ... لنا أَو تثيبي قبل إِحْدَى الصوافق

صفق: الصَّفْق: الــضرب الذي يسمع له صوت، وكذلك التَّصْفِيقُ. ويقال:

صَفَّقَ بيديه وصفَّح سواء. وفي الحديث: التسبيحُ للرجال والتَّصْفِيقُ

للنساء؛ المعنى إِذا ناب المصلي شيء في صلاته فأَراد تنبيه مَنْ بحذائه

صَفَّقَت المرأَة بيديها وسبَّح الرجل بلسانه. وصفَقَ رأْسَه يَصفِقه صفْقاً:

ضربــه، وصَفَقَ عينه كذلك أَي ردَّها وغمَّضها. وصفَقه بالسيف إِذا ضربــه؛

قال الراجز:

كأَنها بَصْرِية صوافق

واصْطَفَقَ

القومُ: اضطربوا. وتصافَقُوا: تبايعوا. وصَفَقَ يَده بالبيعة والبيع

وعلى يده صَفْقاً: ضرب بيده على يده، وذلك عند وجوب البيع، والاسم منها

الصَّفْقُ والصِّفِقَّى؛ حكاه سيبويه اسْماً؛ قال السيرافي: يجوز أَن يكون من

صَفْقِ الكفِّ على الأُخرى، وهو التَّصْفاقُ يذهب به إِلى التكثير؛ قال

سيبويه: هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فَعَلْت فتُلْحِق الزوائد

وتَبْنيه بناء آخر، كما أَنك قلت في فَعَلت فَعَّلت حين كثَّرت الفعل ثم ذكرت

المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالتَّصْفاقِ وأَخواتها، قال: وليس هو

مصدر فَعَلْت ولكن لما أَردت التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فَعَلت

على فَعَّلت، وتَصافَقَ القومُ عند البَيعة.

ويقال: رَبِحَت صَفْقَتُك، للشِّراء، وصَفْقةٌ رابحةٌ وصَفْقةٌ خاسِرةٌ.

وصَفَقْت له بالبيع والبيعة صَفْقاً أَي ضربــت يدي على يده. وفي حديث ابن

مسعود: صَفْقَتانِ

في صَفْقةٍ رِباً؛ أَراد بَيْعتانِ في بيعة، وهو مثل حديث بيعتين في

بيعة وهو مذكور في موضعه، وهو على وجهين: أَحدهما أَن يقول البائع للمشتري

بِعْتُك عبدي هذا بمائة درهم على أَن تشتري مني هذا الثوبَ بعشرة دراهم،

والوجه الثاني أَن يقول بِعْتُك هذا الثوبَ بعشرين درْهَماً على أَن

تَبِيعني سِلعة بعينها بكذا وكذا درهماً، وإِنما قيل للبيعة صفقة لأَنهم

كانوا إِذا تبايَعوا تَصافَقُوا بالأَيدي. ويقال: إِنه لَمُبارَكُ الصَّفْقةِ

أَي لا يشتري شيئاً إِلاَّ رَبِحَ فيه؛ وققد اشتريت اليوم صَفْقةً

صالحة. والصَّفْقةُ

تكون للبائع والمشتري. وفي حديث أَبي هريرة: أَلْهاهُم الصَّفْقُ

بالأَسواق أَي التبايُعُ. وفي الحديث: إِن أَكْبَرَ

الكبائِر أَن تقاتِلَ أَهلَ صَفْقَتِكَ؛ هو أَن يُعْطِيَ الرجلَ عهدَه

وميثاقَه ثم يقاتله، لأَن المتعاهدين يضع أَحدهما يده في يد الآخر كما

يفعل المتبايعان، وهي المرَّة من التَّصْفِيق باليدين. ومنه حديث ابن عمر:

أَعْطاه صَفْقَة يدِه وثمرةَ قَلَبه. والتَّصْفِيقُ باليد: التصويت بها.

وفي الحديث: أَنه نهى عن الصَّفْقِ والصفير؛ كأَنه أَراد معنى قوله

تعالى: وما كان صَلاتُهم عند البيت إِلاَّ مُكاءً وتَصْدِيةً؛ كانوا

يُصَفِّقونَ ويُصفِّرونَ ليَشْغَلوا النبي، صلى الله عليه وسلم، والمسلمين في

القراءة والصلاة، ويجوز أَن يكون أَراد الصَّفْقَ على وجه اللهو واللعب.

وأَصْفَقَتْ يدُه بكذا أَي صادَقَتْه ووافَقَتْه؛ قال النمر بن تولب يصف

جزّاراً:

حتى إِذا طُرِحَ النَّصِيبُ، وأَصْفَقَتْ

يدُه بِجِلْدةِ ضَرْعِها وحُوارِها

وأَنشد أَبو عمرو:

يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرّى،

نَضْحَ الأَداوَى الصَّفَقَ المُصْفَرّا

أَي كأَنّ عَرَقَها الصَّفَقُ

المُسَرّى المنضوحُ. يقال: هو يُسَرِّي العَرَقَ عن نفسه؛ وقال أَبو

كبير الهذلي:

أَحَلا وإِن يُصْفَقْ لأَهل حَظِيرة،

فيها المُجَهْجهُ والمنَارةُ تُرزِمُ

إِن يُصْفَق أَي يُقْدَر ويُتاح. يقال: أُصْفِقَ لي أَي أُتِيحَ لي؛

يقول: إِن قُدِرَ لأَهل حَظِيرة متَحَرِّزين الأَسد كان المقدور كائناً،

وأَراد بالمنارة تَوَقُّد عيني الأَسد كالنار، أَراد وذو المنارة يُرْزِمُ.

وصَفَق الطائرُ بجناحيه يَصْفِقُ وصَفَّق: ضرب بهما. وانْصَفَقَ

الثوبُ: ضربَــتْه الريح فَنَاسَ

. الليث: يقال الثوب المعلق تُصَفِّقه الريح كل مُصَفَّق فيَنْصَفِقُ؛

وأَنشد:

وأُخْرَى تُصَفِّقُها كلُّ رِيحٍ

سَرِيعٍ، لدَى الجَوْرِ، إِرْغانُها

والصَّفْقةُ: الاجتماعُ عى الشيء. وأَصْفَقُوا على الأَمر: اجتمعوا

عليه، وأَصْفَقُوا على الرجلِ كذلك؛ قال زهير:

رأَيت بني آلِ امرِئِ القَيْس أَصْفَقُوا

علينا، وقالوا: إِنَّنا نَحْنُ أَكثرُ

وفي حديث عائشة، رضوان الله عليها: فأَصْفَقَتْ له نِسْوانُ

مكة أَي اجتمعت إِليه، وروي فانْصَفَقَتْ له. وفي حديث جابر: فنَزَعْنا

في الحَوْضِ حتى أَصْفَقْناه أَي جَمَعْناه فيه الماء؛ هكذا جاء في

رواية والمحفوظ أَفْهَقْناه أَي ملأْناه. وأَصْفَقُوا له: حَشَدُوا.

وصَفَقَتْ علينا صافِقةٌ من الناس أَي قومٌ. وانْصَفَقوا عليه يميناً

وشمالاً: أَقبلوا. وأَصْفَقُوا على كذا أَي أَطبقوا عليه؛ قال يزيد بن

الطَّثَرِيّة:

أَثِيبي أَخا ضارُورة أَصْفَقَ العِدى

عليه، وقَلَّتْ في الصَّديقِ أَواصِرُهْ

ويقال: اصْفِقْهُم عنك أَي اصْرِفْهُم عنك؛ وقال رؤبة:

فما اشْتَلاها صَفْقَةً في المُنْصَفَق،

حتى تردَّى أَربعٌ في المُنْعَفَق

وانصَفَقُوا: رجعوا. ويقال: صَفَق ماشيتَه يَصْفِقُها صَفْقاً إِذا

صرفها. والصَّفْقُ والصَّفَقُ: الجانبُ والناحية؛ قال:

لا يَكْدَحُ الناسُ لهنَّ صَفْقا

وجاء أَهل ذلك الصَّفَق أَي أَهل ذلك الجانب. وصَفْقُ الجبلِ: صَفْحُه

وناحِيَتُه؛ قال أَبو صَعْترةَ البَوْلاني:

وما نُطْفَةٌ في رأْسِ نيقٍ تمنَّعتْ

بعَنْقاءَ من صَعْب، حَمَتْها صُفُوقُها

وصَفَقَ عينَه أَي ردَّها وغمضها.

وصافَقَت الناقةُ: نامت على جانب مرة وعلى جانب أُخرى، فاعَلَتْ من

الصفْق الذي هو الجانب. وتَصَفَّقَ الرجلُ: تقلَّب وتردد من جانب إِلى جانب؛

قال القطامي:

وأَبَيْنَ شَيْمَتَهُنَّ أَولَ مَرّةٍ،

وأَبَى تَقَلُّبُ دهرِك المُتَصَفِّقَ

وتَصَفَّقَتِ الناقة إِذا انقلبت ظهراً لبطن عن المخاض. وتَصَفَّقَ

فلان للأَمر أَي تعرض له؛ قال رؤبة:

لَمّا رأَيْتُ الشَّعرَّ قد تَأَلَّقا،

وفِتْنَةً تَرْمي بِمَنْ تَصَفَّقَا،

هَنَّا وهَنَّا عن قِذافٍ أَخْلَقا

قال شمر: تصفَّق أَي تعرَّض وتردَّد. والمُصَافِقُ من الإِبل: الذي ينام

على جنبه مرة وعلى الآخر مرة، وإِذا مخَضَت الناقة صافَقَت؛ قال الشاعر

يصف الدجاجة وبيضها:

وحامِلة حَياًًّ، ولَيْسَتْ بِحيَّةٍ

إِذا مخَضَتْ يوماً به لم تُصَافِق

وصَفْقَا العُنُقِ: ناحيتاه. وصفقا الفرس: خدّاه. وصَفْقُ الجبل: وجهه

في أَعلاه. وهو فوق الحضيض.

وصَفَّقَ الشرابَ: مزجَه، فهو مُصَفَّقٌ. وصَفَقَه وصَفَّقَه

وأَصْفَقَه: حوَّله من إِناء إِلى إِناء لِيَصْفُو؛ قال حسان:

يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عَلَيْهِمُ،

بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

وقال الأَعشى:

وشَمول تَحْسَبُ العَيْنُ، إِذا

صُفِّقَتْ، وَرْدَتَها نَوْرَ الذُّبَحْ

الفراء: صَفَقْتُ القدحَ وصَفَّقْتُه وأَصْفَقْتُه إِذا مَلأْته.

والتَّصْفِيقُ: تحويلُ الشراب من دَنٍّ إِلى دَنٍّ في قول الأَصمعي؛

وأَنشد:إِذا صُفِّقَتْ بَعْدَ إِزْبادِها

وصَفَقَت الريحُ الماءَ: ضرَبَــتْه فصَفَّتْه، والرِّيحُ تَصْفِقُ

الأَشجارَ فتَصْطَفِقُ أَي تضطرب. وصَفَّقَت الرِّيحُ الشيء إِذا قَلَبَتْه

يميناً وشمالاً وردَّدَتْه. يقال: صَفَقَتْه الريحُ وصَفَّقَتْه. وصَفَّقَت

الريحُ السحابَ إِذا صَرَمَتْه واختلفت عليه؛ قال ابن مقبل:

وكأَنما اعْتَنَقَتْ صَبِيرَ غَمامةٍ،

بُعْدَى تُصَفِّقُه الرِّياحُ زُلالِ

قال ابن بري: وهذا البيت في آخر كتاب سيبويه من باب الإِدغام بنصب

زُلال، وهو غلط لأَن القصيدة مخفوضة الروي. وفي حديث أَبي هريرة: إِذا

اصْطَفَقَ الآفاقُ بالبيَاضِ أَي اضطرب وانْتَشَر الضَّوءُ، وهو افْتَعَل من

الصَّفْق، كما تقول اضطرب المجلس بالقوم.

وصِفاقُ البطنِ: الجلدةُ الباطنة التي تلي السواد سوادَ البطن وهو حيث

ينقب البيطار من الدابة؛ قال زهير:

أَمين صَفاة لم يُخَرَّق صِفاقه

بِمِنْقَبِه، ولم تُقَطَّعْ أَباجِلُهْ

والجمع صُفُقٌ، لا يُكسَّر على غير ذلك؛ قال زهير:

حتى يَؤُوبَ بها عُوجاً مُعَطَّلةً،

تَشْكُو الدَّوابرَ والأَنْساءَ والصُّفُقا

وبعض يقول: جلد البطن كله صِفاقٌ. ابن شميل: الصِّفاقُ ما بين الجلد

والمُصْرانِ، ومَراقُّ البطن: صفاقٌ أَجمع ما تحت الجلد نمه إِلى سواد

البطن، قال: ومَراقُّ البطن كل ما لم ينحن عليه عظم. وقال الأَصمعي:

الصِّفاقُ الجلد الأَسْفل الذي دون الجلد الذي يُسْلخ، فإِذا سلخ المَسْك بقي ذلك

مُمْسِكَ البطن، وهو الذي إِذا انْشَقَّ كان منه الفَتْقُِ. وقال أَبو

عمرو: الصِّفاقُ ما حول السرّة حيث يَنْقُبُ البَيْطارُ؛ وقال بشر:

مُذَكَّرة كأَنّ الرَّحْلَ منها،

على ذي عانةٍ، وافي الصِّفاقِ

وافي الصفاق أَراد أَن ضلوعَه طِوالٌ. وقال الأَصمعي في كتاب الفرس:

الصِّفاقُ الجلد الأَسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر؛ وأَنشد

للجعدي:لُطِمْنَ بِتُرْسٍ شَديدِ الصِّفا

ق من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَب

يقول: ذلك الموضع منه كأَنه تُرْس وهو شديد الصِّفاق. وفي حديث عمر:

أَنه سئل عن امرأَة أَخذَت بأُنْثَيَيْ زَوْجِها فَخَرَقَتِ الجِلْدَ ولم

تَخْرِقِ الصِّفاقَ، فقضى بنصف ثلث الدية؛ الصِّفاقُ: جِلدة رقيقة تحت

الجلد الأَعلى وفوق اللحم.

والصَّفَقُ: الأَدِيمُ الجديد يُصَبُّ عليه الماء فيخرج منه ماء أَصفر

واسم ذلك الماء الصَّفْقُ

والصَّفَقُ. والصَّفَقُ، بالتحريك: الماء الذي يُصَبُّ في القربة

الجديدة فيحرك فيها فيصفرّ؛ قال ابن بري: شاهده قول أَبي محمد الفقعسي:

يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ ا لمُسَرَّى،

نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا

والمُسَرّى: المُسْتَسِرُّ في البدن. ويقال: وردنا ماءَ كأَنَّه صَفَقٌ،

وهو أَول ما يُصَبُّ في القربة الجديدة فيخرج الماء أَصفر؛ وصَفَّق

القربة: فعل بها ذلك. وقال أَبو حنيفة: الصَّفَقُ رِيحُ الدباغ وطعمه.

وصَفَقَ الكأْسَ وأَصْفَقَها: ملأَها؛ عن اللحياني. وصَفَقَ البابَ

يَصْفِقْه صَفْقاً وأَصْفَقَه، كلاهما: أَغْلَقَه وردّه مثل بَلَقْتُه

وأَبْلَقْتُه؛ قال عدي بن زيد:

متَّكِئاً تُصْفَقُ أَبْوابُه،

يسْعَى عليه العبْدُ بالكُوبِ

قال أَبو منصور: وهما بمعنى الفتح. وقال النضر: سَفَقْت الباب

وصَفَقْته، قال: وقال أَبو الدقيش صَفَقْت البابَ أَصْفِقُه صَفْقاً إِذا فتحته؛

وتركت بابَه مَصْفوقاً أَي مفتوحاً، قال: والناس يقولون صَفَقْت البَاب

وأَصْفَقْته أَي رَدَدْته، قال: وقال أَبو الخطاب يقال هذا كله. وباب

مَبْلوقٌ أَي مفتوح. وروى أَبو تراب عن بعض الأَعراب: أَصْفَقْتُ البابَ

وأَصْمَقْته بمعنى أَغْلَقْته، وقال غيره: هي الإِجافةُ دون الإغْلاق.

الأَصمعي: صَفَقْت الباب أَصْفِقُه صَفْقاً، ولم يذكر أَصْفَقْته. ومِصْراعا

الباب: صَفْقاه. والصَّفْقُ: الرَّدُّ والصَّرْفُ، وقد صَفَقْته

فانْصَفَقَ.وفي كتاب معاوية إِلى ملك الروم: لأَنْزِعَنَّكَ من المُلْكِ نَزْعَ

الأَصْفَقانِيّة؛ هم الخَولُ بلغة اليمن. يقال: صَفَقَهم من بلد إِلى بلد

أَي أَخرجهم منه قَهْراً وذُلاً. وصَفَقَهم عن كذا أَي صرَفَهم.

والتَّصْفيق: أَن يكون نوى نِيَّة عزم عليها ثم ردّ نيّته؛ ومنه قوله:

وزَللِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ

وفي النوادر: والصَّفُوق الحجاب الممتنع من الجِبال، والصُّفُقُ

الجمع. والخَريقُ من الوادي: شاطئُه، والجمع خُرُقٌ. وناقة خَرِيقٌ:

غزيرة.

وثوب صَفِيق: مَتِين بيّن الصَّفاقة، وقد صَفُقَ صَقاقةً: كثُف نسجه،

وأَصْفَقَه الحائك. وثوب صَفِيق وسَفِيق: جيّدُ النسج. والصَّفِيقُ:

الجَلْدُ. والصَّفُوق: الصَّعُود المُنْكرة، وجمعها صَفائِقُ وصُفُقٌ.

وصافَقَ بين قميصين: لَبِس أَحدَهما فوق الآخر. والدِّيكُ الصَّفّاقُ:

الذي يــضرب بجناحيه إِذا صوّت.

وصَفَقَ ماشِيَته صَفْقاً: صرَفها. وصَفَقَ الرجلُ صَفْقاً: ذهب. وفي

حديث لقمان بن عاد أَنه قال: خذِي منّي أَخِي ذا العِفاقِ صَفّاقاً

أَفّاقاً؛ قال الأَصمعي: الصَّفّاق الذي يَصْفِقُ

على الأَمر العظيم، والأَفّاق الذي يتصرف ويــضرِب إِلى الآفاق؛ قال أَبو

منصور: روى هذا ابن قتيبة عن أَبي سفيان عن الأَصمعي، قال: والذي أَراه

في تفسير الأَفّاق الصّفّاقِ غيرُ ما حكاه، إِنَّما الصَّفّاق الكثير

الأَسفار والتصرّف في التجارات، والصَّفْقُ والأَفْقُ قريبان من السَّواء،

وكذلك الصَّفّاقُ والأَفّاقُ معناهما متقارب، وقيل: الأَفّاقُ من أُفُقِ

الأَرض أَي ناحيتها. وانْصَفَقَ القومُ إِذا انصرفوا. وصَفَقَ القومُ في

البلاد إِذا أَبْعَدُوا في طلب المرعى؛ وبه فسر ابن الأَعرابي قول أَبي

محمد الحَذلِمِيّ:

إِنّ لها في العامِ ذي الفُتُوقِ،

وزَلَلِ النِّيَّةِ والتَّصْفِيقِ،

رِعْيةَ مَوْلىً ناصِحٍ شَفيقِ

وتَصفِيقُ الإِبل: أَن تحوْلَها مِن مرعى قد رَعَتْه إِلى مكان فيه

مَرْعىً.

وأَصْفَقَ الغَنَمَ إِصْفاقاً: حلبها في اليوم مرّة؛ قال:

أَوْدَى بنو غَنْمٍ بأَلْبانِ العُصُمْ

بالمُصْفقاتِ ورَضوعاتِ البَهَمْ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وقالوا: عليكم عاصِماً يُعْتَصَمْ به،

رُوَيْدَك حتى يُصْفِقَ البَهْمَ عاصِمُ

أَراد أَنه لا خير عنده وأَنه مشغول بغنمه؛ والأِصْفاق: أَن يحلُبَها

مرّة واحدة في اليوم والليلة. وفي الصحاح: أَصْفَقْتُ الغنمَ إِذا لم

تَحْلُبْها في اليوم إِلا مرة. والصافِقةُ: الداهيةُ؛ قال أَبو الرُّبَيْس

التَّغْلبِي:

قِفِي تُخْبِرينا، أَو تَعُلِّي تَحِيّةً

لنا، أَو تُشِيبي قَبْلَ إحْدَى الصَّوافق

والصَّفائِقُ: صَوارِفُ الخطوب وحوادثها، الواحدة صَفيقة؛ وقال كثيِّر:

وأَنْتِ المُنَى، يا أُمَّ عَمْروا، لو انَّنا

نَنالُك، أَو تُدْنِي نَواكِ الصَّفائِقُ

وهي الصَّوافِقُ أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب:

أَخ لكَ مَأْمون السَّجِيّاتِ خِضْرِم،

إِذا صَفَقَتْه في الحُروب الصَّوافِقُ

وصَفَقْتُ العود إِذا حرّكت أَوْتارَه فاصْطَفَقَ. واصْطَفَقَت

المَزاهِرُ إِذا أَجابَ بعضها بعضاً؛ قال ابن الطَّثَرِيّة:

ويوم كظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّرَ طُولَه

دَمُ الزِّقِّ عنّا، واصْطفاقُ المَزاهِرِ

قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت ليزيد بن الطَّثريّة، وصوابه

لِشُبْرُمة بن الطفيل.

صفق
الصَّفْق: الــضّرْبُ الَّذِي يُسْمَع لَهُ صوْتٌ كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ: والصَّفْقُ: الرّدُّ والصّرْفُ وَقد صَفَقْتُه فانْصَفَق. وصَفَقَ ماشِيَتَه صَفْقاً: صرَفها، وكذلِك صَفَقهُم عَن كَذا: إِذا صرَفَهم كالإصْفاقِ. والصّفْقُ: النّاحِيةُ والجانِب ويُضَمّ نقَلَه الجوْهَريُّ عَن الأصْمَعيِّ ويحَرَّكُ، نَقله الصاغانيُّ. وأنشَدَ لرُؤْبَة شاهِداً على الصّفْقِ بالفَتْح: لَا يَكْدَحُ النّاسُ لهُنّ صَفْقاً والصّفْق: المَوْضِع. والصّفْقُ من الجبَلِ: وجْهُه فِي أَعْلَاهُ، وَهُوَ فوْقَ الحَضيضِ، أَو صَفْحُه أَو ناحِيَتُه، كَمَا فِي الصِّحاح، والجمعُ: صُفوقٌ. وأنشَدَ الجوْهَريّ للشاعر:
(وَمَا نُطفَةٌ فِي رَأس نِيقٍ تمنّعَتْ ... بعَنْقاءَ من صَعْبٍ حمَتْها صُفوقُها)
وصَفْقَا العُنُق: جانِباهُ وناحِيتاه. والصّفْقان من الفَرَس: خدّاه والصّفْق: ماءٌ أصفَر يخْرُجُ من أديمٍ جَديدٍ صُبَّ عَلَيْهِ ماءٌ، ويُحرَّكُ وَفِي تورِية لَطيفة، وَذَلِكَ أنّ قولَه: يُحرَّك يحْتَمِلُ أنّ ذلِك الماءَ بعد مَا يُصَبّ فِي الْأَدِيم يُحرَّكُ، فيَخْرُج أحْمَرَ، وَهُوَ أوّل ماءٍ يُصَبُّ، ويحْتَمل أنّه أرادَ بِهِ الصّفَقَ بالتّحْريك، وَمن ذلِك قولُهم: ورَدْنا مَاء كأنّه صَفَق، قَالَ ابنُ بَرّي: وشاهِدُه قولُ أبي محمّد الفَقْعَسيّ: ينْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرّى نضْحَ البَديعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا وأنشَدَه أَبُو عَمْرو: نضَحَ الأداوَى أَي: كأنّ عرَقَها الصفَقُ. والمُسَرّى: المَنْضوح. أَو الصّفَقُ: ريحُ الدِّباغِ وطعْمُه، قَالَه أَبُو حَنيفَةَ. والصِّفْقُ بالكَسْرِ: مِصْراعُ البابِ وهُما صِفْقان، ويُقال: بابُ دارِه صِفْقٌ واحِدٌ: إِذا لم يكُن مِصْراعَيْن. وصَفَقَ لَهُ بالبَيْع يَصْفِقُه صَفْقاً. وصَفَق يدَه بالبَيْعَة والبَيْعِ. وصَفَق على يَدِه صَفْقاً وصَفْقَةً: إِذا ضرَب يدَهُ على يَدِه، وذلِك عندَ وُجوب البَيْع.
والاسمُ مِنْهَا: الصّفْقُ بالفَتْح. والصِّفِقَّى، كزِمِجَّى، حَكاه سيبَويْه. قَالَ السّيرافيّ: يَجوزُ أَن يكون)
من صَفْقِ الكفِّ على الأُخْرى، وَهُوَ التَّصْفاق، وتذْهبُ بِهِ الى التّكثير. وصَفَق الطائِرُ بجَناحَيْه: إِذا ضرَبَــهُما وَفِي اللّسانِ: ضرَبَ بهما كصَفّق تصْفيقاً. وصَفَق البابَ يَصفِقُه صَفْقاً: ردّه، أَو أغلَقَه، كأصْفَقَه مثل: بلَقَهُ وأبلَقَه. وأنْشَدَ الجوْهريُّ لعَديِّ بنِ زيْد:
(مُتّكِئاً تُصْفَقُ أبوابُه ... يسْعَى عَلَيْهِ العَبْدُ بالكُوبِ)
الأخيرةُ عَن أبي تُراب، رَواه عَن بعضِ الأعرابِ، قَالَ: أصْفَقْتُ البابَ، وأصمَقْتُه بِمَعْنى أغْلقْتُه. وَقَالَ غيرُه: هِيَ الإجافَةُ دون الإغْلاقِ. وَقَالَ الأصْمَعي: صَفَقْتُ البابَ صَفْقاً، وَلم يذكر أصْفَقْتُه، وَكَذَلِكَ سَفَقْتُه بِالسِّين، عَن النَّضْرِ، وَقد تقدّم. وَقَالَ الصاغانيّ: ويُروَى فِي قولِ عَدي: تُقرَع أبوابُه قَالَ: وهيَ أكثَر. وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: صَفَقَ البابَ صَفْقاً: فتَحه قَالَ: وترَكْتُ بابَه مَصْفوقاً: أَي مفْتوحاً. قَالَ: والناسُ يَقُولُونَ: صَفَقْتُ البابَ وأصْفَقْتُه، أَي: ردَدْتُه. وَقَالَ أَبُو الخطّاب: يُقَال: هَذَا كُلّه فهُو ضِدٌّ. وَفِي الصِّحاح: صَفَقَ عيْنَه أَي: ردّها وغمّضها. قَالَ: وصَفَق العودَ صَفْقاً: إِذا حرّكَ أوْتارَه فاصْطَفَق. وصفَقَ الرّجُلُ صَفْقاً: ذهَب. وصَفَقَت الريحُ الأشْجارَ صَفْقاً: هزّتْها وحرّكتْها فاصْطَفَقَت، نَقله الجوهريّ. وصَفَق القدَحَ صَفْقاً: ملأَه قَالَه الفرّاءُ كأصْفَقَه قَالَه اللِّحْيانيُّ. وَقَالَ ابنُ درَيد: صَفَقتْ علينا صافِقَةٌ من النّاس: أَي نزَل بِنَا جَماعةٌ. قَالَ: وصَفَقت النّاقَة صَفْقاً: إِذا أُرْتِجَتْ رحِمُها عَن ولَدِه حتّى يموتَ الولَدُ. وصَفَق فُلاناً بالسّيفِ صَفْقاً: ضرَبَــه بِهِ، قَالَه ابنُ شُمَيل، وَكَذَا صَفَق رأسَه، وعينَه، وصَفَق بِهِ الأرضَ، كَمَا فِي الأساس. ويُقال: ربِحَتْ صَفْقَتُك للمُشْتَري، وصَفْقَةٌ رابِحة، أَو صَفْقةٌ خاسِرةٌ أَي: بَيْعَة. وَفِي حَديثِ ابنِ مسعودٍ: صَفْقَتانِ فِي صَفْقَةٍ رِباً أرادَ بيْعَتانِ فِي بَيْعَة، وَهُوَ على وَجْهَيْن: أحدُهما: أَن يَقول البائِعُ للمُشْتَري: بعتُك عَبْدي هَذَا بِمِائَة دِرْهَم على أَن تشْتَري منّي هَذَا الثّوبَ بعَشرةِ دضراهم. والوجْه الثَّانِي: أَن يقولَ: بعتُك هَذَا الثوبَ بعِشْرين دِرْهماً على أَن تَبيعَني سِلعَةً بعَيْنِها بِكَذَا وكَذا دِرْهماً. وَإِنَّمَا قيل للبَيْعة صَفْقة لأنّهُم كَانُوا إِذا تبايَعوا تصافَقوا بالأيْدي. ويُقال: إنّه لمُبارَكُ الصّفقَة، أَي: لَا يَشْتَري شَيْئا إلاّ ربِحَ فِيهِ. وَقد اشتَريْتُ اليومَ صَفْقَةً صالِحةً.
والصّفْقَةُ تكون للبائِع والمُشْتَري، وَفِي حَديثِ أبي هُرَيْرَة: ألْهاهُم الصّفْقُ بالأسواق أَي: التبايُعُ.
وَفِي الحَدِيث: إنّ أكبَر الكبائِر أَن تُقاتِلَ أهلَ صَفقَتِك وَهُوَ أَن يُعطيَ الرّجلُ عهدَه وميثاقَه، ثمَّ يُقاتِله لأنّ المتعاهِدَيْن يضَعُ أحدُهما يدَه فِي يَد الآخر كَمَا يفْعل المُتبايِعان، وَهِي المَرّة من التّصْفيق باليَدين. وَمِنْه حَدِيث ابنِ عمَر: أعطَاهُ صَفقَةَ يدِه وثَمرةَ قلْبِه. وَفِي حَدِيث لُقانَ بنِ عادٍ)
أنّه قَالَ: خُذي منّي أخي ذَا العِفاقْ، صَفّاق أفّاق قَالَ الْأَصْمَعِي: الصَّفّاق كشَدّاد: الَّذِي يصفِقُ على الْأَمر الْعَظِيم. والأفّاق: الَّذِي يتصرّف ويــضرِبُ الى الْآفَاق: قَالَ الأزهريّ: رَوى هَذَا ابنُ قُتَيْبة عَن أبي سُفْيان عَن الأصْمعي، قَالَ: وَالَّذِي أرَاهُ فِي تَفْسير الأفّاقِ الصَّفّاق غيرُ مَا حَكاه إِنَّمَا الصَّفّاق: الكثيرُ الأسْفار والتصرُّف فِي التّجاراتِ. والصّفْقُ والأفقُ قَريبان من السّواءِ.
وَكَذَلِكَ الصّفّاقُ والأفّاق مُتقارِبان فِي المَعْنى، وقيلَ: الأفّاقُ من أُفُقِ الأَرْض، أَي: ناحيَتها. وثوبٌ صَفيقٌ بيّنُ الصِّفاقَةِ: ضدُّ سَخيفٍ والسّينُ لُغة فِيهِ، أَي: مَتينٌ جيّدُ النّسيج، وَقد صَفُق صَفاقَةً إِذا كثُفَ نسْجُه. وَمن المَجاز: وجْهٌ صَفيقٌ بيّن الصَّفاقَةِ أَي: وقِح، وَقد صفُقَ ككَرُم فيهمَا أَي: فِي الثّوب والوجْه. وَفِي النّوادِر: الصَّفوق كصَبور: الحِجابُ المُمْتَنِعُ من الجِبال.
وَقَالَ الفرّاءُ الصَّفوق: اللَّيّنَة من القِسيّ. والصَّفوق: الصّخْرة المَلْساءُ المُرتَفِعة عَن ابْن عبّاد ج صُفُق ككُتُب. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصِّفاق ككِتاب: الجِلْد الأسْفلُ الَّذِي تحْتَ الجِلْد الَّذِي علَيه الشّعَرُ، كَذَا نقلَهُ الصّاغانيّ. ونصّ الأصمعيّ فِي كتابِ الْفرس: دون الجِلدِ الَّذِي يُسلَخُ، فَإذْ سُلِخَ المَسْكُ بَقيَ ذلِك مَمْسِك البَطْن، وَهُوَ الَّذِي إِذا انْشَقّ كَانَ مِنْهُ الفَتْقُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصِّفاق: مَا حوْل السُّرة حَيْثُ ينقُب البَيْطار. وَأنْشد الأصمعيّ للنّابِغة الجعديّ رضِيَ الله عَنهُ يصِف فَرساً:
(كأنّ مَقَطَّ شَراسِيفِه ... الى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ)

(لُطِمْنَ بتُرْسٍ شَديدِ الصِّفا ... قِ من خشَبِ الجوْزِ لم يُثْقَبِ)
يَقُول: هَذِه المَواضى ع مِنْهُ كأنّها تُرس، وَهَذَا الْفرس شَديد الصِّفاق. وَقيل: صِفاقُ البَطْن: الجِلدة الباطِنة الَّتِي تَلي السّواد سَوادَ البطْن، وَهُوَ حَيْثُ ينقُب البَيطار من الدّابّة، قَالَ زُهَيْرٌ:
(أمينٍ شَظاهُ لم يُخَرَّقْ صِفاقُه ... بمِنْقَبَةٍ وَلم تُقَطَّعْ أباجِلُهْ)
أَو الصِّفاق: مَا بيْن الجِلْد والمُصْران. ومَراقّ البَطْن صِفاق أجمع مَا تحْت الجِلْد مِنْهُ الى سَواد البَطْن، قَالَه ابنُ شُمَيْل. قَالَ: ومَراقُّ البَطْنِ: كُلُّ مَا لم ينْحَنِ عَلَيْهِ عظْم أَو جِلدُ البطْن كُلُّه صِفاقٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رضيَ الله عَنهُ أنّه سُئل عَن امْرَأَة أخذَتْ بأُنثَيَيْ زوْجِها، فخرَقَت الجِلْدَ وَلم تخْرق الصِّفاق، فقضَى بنِصْف ثُلُثِ الدّيّة. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هِيَ جِلدَةٌ رَقيقة تَحت الجِلد الْأَعْلَى وَفَوق اللّحْم، وَأنْشد أَبُو عَمرو لبِشْر بنِ أبي خازِم:
(مُذكّرَةٍ كأنّ الرّحْلَ مِنْهَا ... على ذِي عانَةٍ وافِي الصِّفاقِ)

وَجمع الصِّفاق: صُفُق، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذَلِك. قَالَ زُهَيْر:
(حَتَّى يؤوبَ بهَا عُوجاً معطّلةً ... تشْكو الدّوابِرَ والأنساءَ والصُّفُقا)
والصّوافِقُ والصّفائِقُ: الحَوادثُ وصوارِفُ الخُطوبِ، جمعُ صَفيقَةٍ، أَو صافِقَة. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التّغْلِبيّ: (قِفي تُخْبِرينا أَو تَعُلّي تحيّةً ... لنا أَو تُثِيبي قبْلَ إحْدى الصّوافِقِ)
وَقَالَ أَبُو ذؤيْب:
(أخٌ لكَ مأمونُ السّجيّات خِضْرِمٌ ... إِذا صَفَقَتْه فِي الحُروبِ الصّوافِقُ)
وَقَالَ كُثيّر:
(وأنتِ المُنَى يَا أمَّ عَمْرٍ وَلَو انّنا ... ننالُكِ أَو تُدْني نَواكِ الصّفائِقُ)
والصّفَقُ، مُحرَّكةً: آخِرُ الدِّماغ كَذَا فِي النُسَخ، والصّواب: آخِر الدِّباغ، كَمَا هُوَ نصُّ الْمُحِيط.
والصّفَقُ أَيْضا: الماءُ يُصَبّ فِي القِرْبَة الجَديدة، فيُحَرّكُ فِيهَا، فيصْفَرّ، وَهَذَا قد تقدّم فإنّه ذكره آنِفاً هَكَذَا بعيْنِه، وَأَشَارَ الى أنّه يُقالُ بالتّسْكين وبالتّحْريكِ، فَهُوَ تَكْرار مَحْضٌ، فَتَأمل ذَلِك.
والتّصْفيقُ: التّقليبُ. يُقَال: صفّقَت الرّيحُ الشّيءَ: إِذا قلَبَتْهُ يَمِينا وشِمالاً، وردّدَتْه. يُقَال: صَفَقَتْه الرّيح وصفّقَتْه. وَقيل: صفّقَت الرّيحُ السَّحاب: إِذا صرَمتْه واخْتلَفَت عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(وكأنّما اعْتَنَقَتْ صَبيرَ غَمامةٍ ... بعَرًى تُصفِّقهُ الرّياحُ زُلالِ)
قَالَ ابنُ بَرّي: وَهَذَا البيتُ فِي آخِرِ كتاب سيبَويْه من بَاب الْإِدْغَام بنَصْبِ زُلال، وَهُوَ غلطٌ لأنّ القصيدةَ مَخْفوضَةُ الرّويّ. والتّصْفيقُ: تحْويلُ الشّرابِ من إناءٍ الى إِنَاء، ونَصُّ الأصمعيّ: من دَنٍّ الى دنّ ممْزوجاً ليَصْفو. قَالَ الْأَعْشَى يمدَح المُحَلِّق:
(لهُ دَرْمَكٌ فِي رأسِه ومشارِبٌ ... ومِسْكٌ ورَيْحانٌ وراحٌ تُصَفَّقُ)
وَقَالَ حسّان:
(يَسْقونَ مَنْ ورَدَ البَريصَ عليهمُ ... بَرَدَى يُصفَّقُ بالرّحيقِ السّلْسَلِ)
كالصّفْقِ، والإصْفاق كَمَا فِي المُحْكَم. والتّصْفيق: التّصْفيحُ. يُقَال: صفّق بيَدِه، وصفّح، قَالَه الْأَصْمَعِي، وَمِنْه الحَدِيث: التّسْبيحُ للرِّجال، والتّصفيقُ للنّساء وَقَالَ غيرُ الأصمعيّ: التّصْفيق: الــضّرْبُ بباطِن الرّاحَةِ على الْأُخْرَى والتّصْفيح: الــضّرْب بباطِن الكفِّ اليُمْنى على باطِن الكَف اليُسْرى. قَالَ الصّاغانيّ: وَهَذَا أحسن لأنّ ذلكَ فرْق العَبَث والإنْذار. والتّصفيقُ: تحْويلُ الإبِلِ)
من مَرْعًى قد رَعَتْه الى آخَرَ فِيهِ مَرْعى. قَالَ أَبُو محمّد الفَقْعَسيّ يصفُ إبِلاً: إنّ لَها فِي العَامِ ذِي الفُتوقِ وزَلَلِ النّيَّةِ والتّصْفيقِ رِعْيةَ ربٍّ ناصِحٍ شَفيقِ وقيلَ: التّصفيقُ هُنا: الإبْعادُ فِي طلَبِ المَرْعى. وَقَالَ ابنُ عبّاد: التّصفيقُ: الذَّهابُ والطَّوْف، وَقد صفّقَ. والصّفاقيقُ: ع. وأصفَقوا على كَذا: إِذا أطْبَقوا عَلَيْهِ واجْتَمَعوا. قَالَ زُهير: (رأيتُ بَني آلِ امْرِئِ القَيْسِ أصفَقوا ... علَيْنا وَقَالُوا إنّنا نحنُ أكْثَرُ)
وَمِنْه حَدِيث عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا: وأصفَقَت لَهُ نِسْوان مكّة أَي: اجتمعتْ إِلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ الطّثَريّة:
(أثيبي أَخا ضارُرورَة أصفَقَ العِدا ... عَلَيْهِ وقلّتْ فِي الصّديقِ أواصِرُهْ)
وأصفقت يَدي بكَذا إِذا صادَفَتْه ووافَقَتْه قَالَ النّمِرُ بنُ توْلَب رضيَ اللهُ عَنهُ يصِف جزّاراً:
(حتّى إِذا قُسِم النّصيبُ وأصْفَقَت ... يدُه بجِلْدَةِ ضرْعِها وحُوارِها)
ويُقالُ فِي القِرَى: أصْفَق للقَوْم: أَي جاءَهم منَ الطّعام بِمَا يُشْبِعُهم نقَلَه الصاغانيّ. والصَّفوق، كصَبور: الصَّعودُ المُنْكَرة ج: صَفائِق، وصُفُقٌ بضمّتين. والمُصافِقُ من الإبِل: الَّذِي يَنامُ على جنْبٍ مرّةً وعَلى آخرَ أُخْرَى. وَقد صافَقَتْ، فاعَلَت، من الصَّفْق الَّذِي هُوَ الجانِب. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: صافَقَ فلانٌ بَين جَنْبَيْه: إِذا انْقَلَبَ على هَذَا الصَّفْقِ مرّةً، وعَلى الآخَرِ أخْرى. وباتَ فُلانٌ يُصافِقُ، كَذَلِك، نقَله الزّمَخْشَريّ. والناقَةُ إِذا مخَضَتْ فقد صافقَتْ. قَالَ الشاعرُ يصفُ الدّجاجة وبَيضَها:
(وحامِلةٍ حَيّاً وَلَيْسَت بحيّةٍ ... إِذا مخضَتْ يَوْمًا بِهِ لم تُصافِقِ)
وَقَالَ ابنُ عبّاد: صافَقَ بَين ثوْبَيْن إِذا طارَق. وَفِي اللّسان: صافَقَ بَين قَميصَيْن: إِذا لبِسَ أحدَهما فوقَ الآخر. وانْصَفَق فلَان: انْصرَف وَرجع قَالَ رؤبةُ: فَما اشْتَلاها صَفْقُهُ للمُنْصَفَقْ حتّى تردّى أربعٌ فِي المُنْعَفَقْ وَهُوَ مُطاوِع صَفَقه صَفْقاً: إِذا صرَفه. واصْطَفَقَت الأشْجارُ: اضْطَربَت واهْتزّت بالرّيح، وَهُوَ مُطاوِع صَفَقَت الرّيحُ الأشجارَ، كَمَا فِي الصِّحاح. واصطفَقَ العودُ: تحرّكت أوتارُه فَأجَاب)
بعضُها بعْضاً، وَهُوَ أَيْضا مُطاوِع صفَقْتُ العودَ: إِذا حرّكتَ أوتارَه، نَقله الجوهريّ، وأشدَ لابنِ الطّثْريّة:
(ويوْمٍ كظِلِّ الرُمحِ قصّر طولَه ... دمُ الزِّقِّ واصْطِفاقُ المَزاهِرِ)
قَالَ ابنُ بَرّي، والصّاغاني: والصوابُ أَنه لشُبْرُمةَ بنِ الطُفَيْل. وتصفّقَ الرجلُ: تقلّب وتردّدَ من جانبٍ الى جَانب. قَالَ القُطاميُّ:
(وأبَيْنَ شيمَتَهُنّ أوّلَ مرّةٍ ... وأبى تقلُّبُ دهْرِكَ المتَصفِّقِ)
وَقَالَ شَمِر: تصفّقَ فُلان للأمْر: إِذا تعرّض لَهُ. قَالَ رؤبة: لمّا رأيتُ الشَّرَّ قد تألَّقا وفِتْنةً ترْمي بمَن تصفّقا هنّا وهَنّا عَن قِذافٍ أخْلَقا وتصفّقَت النّاقَةُ: انقلَبَت ظهْراً لبَطْنٍ عِنْد المَخاض. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: أصْفَقَ القومُ: اضْطَربوا. وتَصافَقوا: تبايَعوا. والتَّصْفاقُ، بالفَتْح: مصدر صَفقَ صفْقاً. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ هُوَ مصْدر فعَلْتُ، وَلَكِن لمّا أردتَ التّكْثير بَنَيْتَ المصْدرَ على هَذَا، كَمَا بنَيتَ فعَلْتَ على فعّلت. والصَّفْق باليدِ: التّصويت. وأُصفِقَ لي: أُتيح وقُدّر. وانْصَفَق الثّوبُ: ضرَبَــتْه الرّيحُ فناسَ.
والصَّفقَةُ: الِاجْتِمَاع على الشَّيْء. وانصفَقَ القومُ: اجْتَمعُوا، وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: فانْصَفَقَتْ لَهُ نِسْوانُ مكّة كَمَا فِي رِوَايَة، فَهُوَ مَعَ قَوْله: انْصَفَق: انْصرَف ضِدٌّ. وأصْفَقْنا الحَوضَ: جمَعْنا فِيهِ الماءَ. وانْصَفَقوا علَينا يَميناً وشِمالاً: أقْبَلوا. وقدَحٌ مُصَفَّق، كمُعَظَّمٍ: ملآنُ، عَن الفَرّاء. وَفِي حَدِيث أبي هُريرة: إِذا اصطَفَقَ الآفاقُ بالبَياضِ: اضْطرَب وانْتشَر ضوْءُه.
واصْطفَق المجلِسُ بالقوم: مثل اضْطَرب. وصفّق القِرْبَةَ تصْفيقاً: صَبّ فِيهَا الماءَ وحرّكَها.
والأصْفقانيّة: الخَوَلُ بلُغةِ اليَمَن. وَمِنْه كِتابُ مُعاويةَ الى ملِك الرّوم: لأنزِعَنّك من المُلْكِ نَزْعَ الأصْفَقانيّة. وصَفَقَهم من بَلَدٍ الى بلَد: أخرَجَهُم مِنْهُ قَهْراً وذُلاً. والتّصْفيق: أَن يكون نَوَى نِيّة عزَم عَلَيْهَا، ثمَّ ردّ نيّتَه. والصُّفُق: الجمْع. وأصْفَق الحائِكُ الثّوْبَ: نسجَه كَثيفاً. والديكُ الصَّفّاقُ: الَّذِي يــضْرِب بجناحَيْه إِذا صوّتَ. والصّفْقُ: الذّهابُ. وأصْفَقَ الغَنَم إصفاقاً: حلَبَها فِي الْيَوْم مرّةً، نَقله الجوْهَريّ، وَمِنْه قَول الشّاعر: أوْدى بَنو غَنْمٍ بألْبانِ العُصُمْ)
بالمُصْفِقاتِ ورَضوعاتِ البَهَمْ وأنشدَ ابنُ الأعْرابي:
(وَقَالُوا: علَيكم عاصِماً يُعْتَصَمْ بِهِ ... رُوَيْدَك حتّى يُصْفِقَ البَهْمَ عاصِمُ)
أرادَ أنّه لَا خيْرَ عندَه وَأَنه مشْغول بغَنَمه. والإصفاقُ: أَن يحلُبَها مرّةً وَاحِدَة فِي الْيَوْم والليلةِ.
والصافِقةُ: الدّاهِيةُ. وصَفَقها صَفْقاً: جامَعَها. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الصّفائِقُ: الرِّكابُ الجاثِيَةُ والذّاهِبَةُ. قَالَ: ويُقال: مازالوا يَصْفِقونني، أَي: يُقلِّبونني فِي أمْرٍ أرادوه عَلَيْهِ. والمَصْفَق، كمَقْعَد: المَسْلَكُ. والنِّساءُ يَصْفِقْنَ على الميّت، من الصَّفْق. ويُقال: لكَ عِندي وُدٌّ مُصَفَّقٌ، ونُصْحٌ مُرَوَّقٌ، وَهُوَ مجَاز. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصِف قوساً:
(لَها منْ غيرِها مَعَها قَرينٌ ... يرُدُّ مِراحَ عاصيَةٍ صَفوقِ)
أَي: رَاجِعَة.
ص ف ق: (الصَّفْقُ) الــضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعْ لَهُ صَوْتٌ وَكَذَا (التَّصْفِيقُ) وَمِنْهُ التَّصْفِيقُ بِالْيَدِ وَهُوَ التَّصْوِيتُ بِهَا وَ (صَفَقَ) لَهُ بِالْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ أَيْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَيُقَالُ: رَبِحَتْ (صَفْقَتُكَ) لِلشِّرَاءِ وَ (صَفْقَةٌ) رَابِحَةٌ وَصَفْقَةٌ خَاسِرَةٌ. وَ (صَفَقَ) الْبَابَ رَدَّهُ وَ (أَصْفَقَهُ) أَيْضًا. وَالرِّيحُ تَصْفِقُ الْأَشْجَارَ (فَتَصْطَفِقُ) أَيْ تَضْطَرِبُ. وَثَوْبٌ (صَفِيقٌ) وَوَجْهٌ صَفِيقٌ بَيِّنُ (الصَّفَاقَةِ) وَ (تَصْفِيقُ) الشَّرَابِ تَحْوِيلُهُ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ. 

عجز

Entries on عجز in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
عجز: {بمعجزين}: فائتين، وقيل: مثبطين. {أعجاز نخل}: أصول، و {معاجزين}: سابقين.
(ع ج ز) : (عَجَزَ عَنْ الشَّيْءِ عَجْزًا وَمَعْجَزَةً) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرِهَا (وَمِنْهَا) لَا تَلِثُوا بِدَارٍ مُعْجِزَةٍ أَيْ لَا تُقِيمُوا وَأَعْجَزَهُ غَيْرُهُ إعْجَازًا (وَالْمُعْجِزَةُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَعْرُوفَةٌ وَبَيَانُ إعْجَازِ الْقُرْآنِ فِي الْمُعْرِب وَ (الْعَجِيزَةُ) لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلرَّجُلِ (وَأَمَّا الْعَجُزُ) فَعَامٌّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ.

عجز


عَجَزَ(n. ac. عُجُوْز)
a. Aged, grew old.
b.(n. ac. عَجْز
مَعْجَز
مَعْجَزَة
عُجُوْز
عَجَزَاْن) ['An], Was incapable of, unequal to, lacked strength for.

عَجِزَ(n. ac. عَجَز)
a. see supra
(b)
عَجَّزَa. Aged, grew old.
b. Considered, called weak.
c. Weakened, enfeebled, rendered weak;
incapacitated.

أَعْجَزَa. see II (b) (c).
c. Did wonders.
d. Baffled, puzzled.

عَجْزa. Weakness, feebleness; impotency, helplessness;
incapability, incapacity.
b. Sword-hilt.
c. Second hemistich of a verse.
d. see 3
عِجْزa. see 3
عُجْز
(pl.
أَعْجَاْز)
a. Buttock, behind, posterior; rump, croup.

عَجُزa. see 3
أَعْجَزُa. Large in the posteriors.

عَاْجِز
(pl.
عَوَاْجِزُ)
a. Weak, feeble; powerless, impotent, helpless;
incapable.

عِجَاْزa. see 23t (a)
عِجَاْزَةa. Sword-knot.
b. Woman's bustle.

عَجُوْز
(pl.
عُجُز
عَجَاْئِزُ
46)
a. Old, aged (woman).
b. Wine.
c. Sword.

مِعْجَاْزa. Weakling.
b. Laggard; slowcoach.

N. P.
عَجڤزَa. Importuned.
b. Outstripped.

N. Ac.
أَعْجَزَa. Wonder.
b. Persuasiveness.
c. Sublimity.

مُعْجِزَة
a. Miracle, wonder.

إِعْجَازَة
a. see 23t (b)
أَيَّام العَجُوْز
a. The seven last days of winter.
ع ج ز

لا تلثّوا بدار معجزة. وطلبته فأعجز وعاجز إذا سبق فلم يدرك. وإنه ليعاجز إلى ثقة. وفلان يعاجز عن الحق إلى الباطل أي يميل إليه ويلتجيء. وإنه لمعجوز: مثمود وهو من عاجزته أي سابقته فجزته. وولد فلان لعجزة: بعدما كبر أبواه، وهو العجزة ابن العجزة. قال:

عجزة شيخين يسمّى معبداً

ويقال: هو عجزة أبيه وكبرة أبيه. وبنو فلان يركبون أعجاز الإبل إذا كانوا أذلاء أتباعاً لغيرهم أو يلقون المشاقّ لأن عجز البعير مركب شاق، وتعجزت البعير: ركبت عجزه نحو: تسنّمته وتذريّته.

ومن المستعار: ثوب عاجز: قصير. ولا يسعني شيء ويعجز عنك. وجاؤا بجيش تعجز الأرض عنه. قال الفرزدق:

فإن الأرض تعجز عن تميم ... وهم مثل المعبّدة الجراب

وعجز فلان عن العمل إذا كبر. وقال الأخطل:

وأطفأت عني نار نعمان بعدما ... أعد لأمر عاجز وتجرّدا

أي لأمر شديد يعجز صاحبه أراد النعمان بن بشير الأنصاريّ. " ولا تدبروا أعجاز الأمور ". وشرب فلان العجوز وهي الخمر المعتقة.
(عجز) - قَوُل الله تَبارَك وتعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ} .
يقال: أَعجزَه كذا: أي طَلَبهَ فَفاتَه، فإذا عَجزْتَ عن طَلَبه فقد أَعجزَك - وعَاجَز: ذَهَب فلم يُلْحَقْ، وعاجَزْتُه فعَجَزتُه
: أي سابقْتُه فَسبَقْته. وأَعْجزْته: جَعلتُه عاجِزًا.
- في الحَديث: "إيَّاكُم والعُجُزَ العُقُرَ"
العَجُوزُ والعَجُوزَة : المَرأةُ المُسِنَّة الهَرِمَة، والجميع عَجائِزُ وعُجُزٌ،
وقد عَجَزَت وتَعجَّزت: صارت عَجُوزًا. - في الحديث: "لا تُدَبِّروا أَعجازَ أُمورٍ قد وَلَّت صُدورُها".
الأَعْجاز: جَمْع عَجُز، وهو مُؤَخَّر الشيء، وكذلك العُجُز والعُجْز، والعَجْز.
والعَجْزُ يُحرِّض على تَدَبُّر عَوَاقِب الأُمُور قبل الدُّخول فيها.
- في حديث البَراء: "أنه رفَع عَجِيزَتَه في السُّجود"
العَجِيزَة للمَرأة خاصَّة، والعَجُز للجميع فاسْتَعَارَها. وعَجِزَت: عَظُمَت عَجِيَزتُها، فهى عَجْزاءُ والرَّجلُ آلَى .
- في الحديث: "أنه قَدِمَ على النَّبىِ - صلى الله عليه وسلم - صاحِبُ كسرى فوهَبَ له مِعْجَزَة، فسُمِّى ذا المِعْجزَة".
وهي المِنْطَقَة بلُغَةِ أَهلِ اليَمَن لأنها تَلِى عَجُز المُتَنَطِّق بها.
- في حديث عُمَر: "ولا تُلِثُّوا بدارِ مَعْجِزَة"
بكَسْر الجِيم وفَتْحِها: أي حَيث تَعجِزون فيها عن الكَسْب. وقيل: بالثَّغْر مع العِيالِ وهي كالمَعْتِبَة.
[عجز] العجز: مؤخر الشئ، يؤنث ويذكَّر. وهو للرجل والمرأة جميعاً. والجمع الأعجازُ. والعَجيزَةُ، للمرأة خاصة. والعَجْزُ: الضعف. تقول: عَجَزْتُ عن كذا أعْجِزُ بالكسر عَجْزاً ومَعْجِزَةً ومعجزة ومعجزا ومعجزا بالفتح أيضا على القياس. وفي الحديث: " لا تلثو بدار معجزة "، أي لا تقيموا ببلدة تَعجِزون فيها عن الاكتساب والتعيُّش. وعَجَزَت المرأة تَعْجُزُ بالضم عجوزا، أي صارت عجوزا. وعَجِزَتْ بالكسر تَعْجَزُ عَجَزاً وعُجْزاً بالضم: عظمت عَجيزتُها. قال ثعلب: سمعت ابن الأعرابيّ يقول: لا يقال عَجِزَ الرجل بالكسر إلا إذا عَظم عَجُزُهُ. وامرأةٌ عَجْزاءُ: عظيمة العَجُزِ. والعَجزاءُ: رملةٌ مرتفعة. وعُقابٌ عجزاء، للقصيرة الذنَب. وأَعْجَزْتُ الرجل: وجدته عاجزا. وأعجزه الشئ، أي فاته. والإعجازةُ: ما تُعَظِّمُ به المرأة عجيزَتَها. وعجَّزت المرأة تعجيزاً: صارت عجوزاً. والتَعجيزُ: التثبيط، وكذلك إذا نسبتَه إلى العَجْزِ. وعاجَزَ فلانٌ، إذا ذهب فلم يوصل إليه. وإنَّه ليعاجِزُ إلى ثقةٍ، إذا مال إليه. والمُعجِزَة: واحدة مُعجِزات الأنبياء. والعَجوز: المرأة الكبيرة. قال ابن السكيت: ولا تقل عجوزة. والعامة تقوله. والجمع عجائز وعجز. وفى الحديث: " إن الجنة لا تدخلها العجز ". وقد تسمَّى الخمرُ عجوزاً لعتقِها. والعَجوزُ: نصل السيف. والعجوز: رملة بالدهناء. قال يصف داراً: على ظهر جرعاءِ العجوز كأنها * داوئر رقم في سراة قرام * وأيام العجوز عند العرب خمسةُ أيام: صِنٌّ، وصِنَّبرٌ، وأُخَيُّهما وَبْرٌ، ومُطفئ الجمر، ومكفئ الظعن. قال ابن كناسة: هي في نوء الصرفة. وقال أبو الغوث: هي سبعة أيام. وأنشدني لابن أحمر : كسع الشتاء بسبعة غبر * أيام شهلتنا من الشهر * فإذا انقضت أيامها ومضت * صن وصنبر مع الوبر * وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر * ذهب الشتاء موليا عجلا * وأتتك واقدة من النجر * وتعجزت البعير: ركبت عجزه، عن يعقوب. والعِجْزَةُ بالكسر: آخر ولد الرجل. يقال فلان عجزة ولد أبويه، إذا كانَ آخرهم، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث والجمع. والعجيزُ: الذي لا يأتي النساء، بالزاى والراء جميعا.
ع ج ز: (الْعَجُزُ) بِضَمِّ الْجِيمِ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا وَجَمْعُهُ (أَعْجَازٌ) . وَ (الْعَجِيزَةُ) لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً. وَ (الْعَجْزُ) الضَّعْفُ وَبَابُهُ
ضَرَبَ وَ (مَعْجَزًا) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَ (مَعْجَزَةً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ» أَيْ لَا تُقِيمُوا بِبَلْدَةٍ تَعْجِزُونَ فِيهَا عَنِ الِاكْتِسَابِ وَالتَّعَيُّشِ. وَ (عَجَزَتِ) الْمَرْأَةُ صَارَتْ (عَجُوزًا) وَبَابُهُ دَخَلَ وَكَذَا (عَجَّزَتْ تَعْجِيزًا) . وَ (عَجِزَتْ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عُجْزًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ عَظُمَتْ (عَجِيزَتُهَا) . وَامْرَأَةٌ (عَجْزَاءُ) بِوَزْنِ حَمْرَاءَ عَظِيمَةُ الْعَجُزِ. وَ (أَعْجَزَهُ) الشَّيْءُ فَاتَهُ. وَ (عَجَّزَهُ تَعْجِيزًا) ثَبَّطَهُ أَوْ نَسَبَهُ إِلَى الْعَجْزِ. وَ (الْمُعْجِزَةُ) وَاحِدُ مُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَجُوزُ) الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ وَلَا تَقُلْ: عَجُوزَةٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَالْجَمْعُ (عَجَائِزُ) وَ (عُجُزٌ) وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الْعُجُزُ» . وَأَيَّامُ (الْعَجُوزِ) عِنْدَ الْعَرَبِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ: صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ وَأُخَيُّهُمَا وَبْرٌ وَمُطْفِئُ الْجَمْرِ وَمُكْفِئُ الظَّعْنِ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَأَنْشَدَنِي لِابْنِ الْأَحْمَرِ:

كُسِعَ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ ... أَيَّامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْرِ
فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُهَا وَمَضَتْ ... صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ مَعَ الْوَبْرِ
وَبِآمِرٍ وَأَخِيهِ مُؤْتَمَرٍ ... وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الْجَمْرِ
ذَهَبَ الشِّتَاءُ مُوَلِّيًا عَجِلًا ... وَأَتَتْكَ وَاقِدَةٌ مِنَ النَّجْرِ
قُلْتُ: تَرْتِيبُهَا هُوَ التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِي الشِّعْرِ إِلَّا فِي مُطْفِئِ الْجَمْرِ فَإِنَّهُ السَّادِسُ وَمُكْفِئُ الظَّعْنِ هُوَ السَّابِعُ وَهُوَ الَّذِي ذُكِرَ مُعَلِّلٌ مَكَانَهُ. وَ (أَعْجَازُ) النَّخْلِ أُصُولُهَا. 
عجز: عجز. عجز النبات: دسا ولم يتم، جف وضمر (بوشر).
عجز: رزح، ناء (بوشر).
عجز عن فلان أو من فلان: كان اضعف منه (بوشر).
عجز: كسل، تسكع، تعطل عن العمل (الكالا).
عجز: أضاع الوقت، تكاسل (هلو).
عجز: اعوز، نقص (الكالا). وفي (أماري ديب ص8) عجزهم الماء أعوزهم الماء. وفي الترجمة اللاتينية القديمة (ص269) باللاتينية ما معناه: ينقصهم الماء.
عجز: نقض العهد ففي تاريخ البربر (2: 252): أعطاهم الأمير الأمان بشرط أن يدفعوا إليه غرامة. فتعهدوا له بذلك وفتحوا أبواب المدينة وطالبهم بالمال فعجزوا ونقضوا شرطه.
عَجَز: لا ادري لماذا يذكر صاحب المعجم اللاتيني العربي عَجَزَ مقابل الكلمة اللاتينية excessit ويعْجَز مقابل الكلمة اللاتينية excedit.
عَجِز: ذكرها شارح ديوان مسلم بن الوليد بمعنى كبرت المرأة وأسنت. وهي في معاجم العربية عَجَزَ أو عَجُزَ (معجم مسلم).
عَجَّز (بالتشديد): شوَّه، مسخ (بوشر).
عَجَّز: شلّ. سبب الشلل، أصابه بالفالج حقيقة ومجازاً (بوشر).
عجَّزه لفلان: في الكلام عن قاض وهو قول لم يتضح لي معناه. ففي الأخبار (ص95): وعجزَّهم لهما قيل إنه عجَّز بعضهم في عشرة أيام فلم يزد أهل القوة على ثلثة آجال ثلثة ثلثة أيام ثم عجَّهم ويمكن أن يقارن هذا مع المعنى الذي ذكره بوسييه وهو: أبلغ، وتحقق من، ووضّح، وسجلّ عجز الخصم وعدم قدرته على إثبات ادعائه ودحض ادعاء خصمه، رفض الدعوى وردها. ولكن كل هذه المعاني لا تفسر هذه العبارة.
أعجز: أخفق، أعدم، لم يدرك (معجم مسلم).
تعَّجز: كسل، صار كسلاناً (فوك، ألكالا).
تعاجز: تظاهر بالعجز والضعف. ففي العبدري (ص46 و): هو من يتعاجز رغه (رغبة) في الركوب وهو قويُّ على المشي.
انعجز: اضطرب، قلق، ارتاع، ارتعب، خاف. (أبو الوليد ص795).
اعتجز: مرادف ارتدف أي اركبه خلفه. (معجم مسلم).
عَجْز: بطالة، تعطْل، كسل، فتور، خمود.
(المعجم اللاتيني- العربي، فوك، الكالا، همبرت ص238 بربرية المقدمة 2: 260، 287).
عَجُز: هو في علم التشريح الفقرات الثلاثة الأخيرة (معجم المنصوري) وفي معجم بوشر، الفقرة الأخيرة، قِبّ، عظم في آخر السلسلة الفقرية.
عَجِرّة، وجمعها عُجُز: عجيزة، ردف، كفل (فوك).
عَجْزان: كسلان (دومب ص107، بوشر بربرية).
عُجُوزة: علم التنجيم الفضائي (الكالا).
عُجُوزِيّ: منجم (الكالا).
عاجز: وجمعها عُجز: عليل: كسيح، ذو عاهة. (بوشر).
عاجز: مشلول، مفلوج، مقعد (بوشر).
عاجز بيد أو بذراع: أقطع، اكتع (بوشر).
عاجز: وجمعها عُجَّاز: عاطل، بطّال، كسلان. (فوك، الكالا، هلو، أبو الوليد ص250).
عاجز: بلا امل، يائس (هلو).
إعجاز: جزالة الأسلوب، وأعلى درجات البلاغة في الأسلوب (بوشر، محيط المحيط) وانظر البيضاوي (2: 47).
مُعجز، وجمعها مَعاجز: مُعجزة ما يعجز البشر على الإتيان بمثله. (دي ساسي طرائف 2: 82 أبو الوليد ص438 رقم 9).
عجز: كسلان (بوشر بربرية).
مِعْجاز: متراخ، متكامل، بليد، كسلان. (دومب ص107 هلو).
(باب العين والجيم والزاي معهما) (ع ج ز، ز ع ج، ج ز ع مستعملات ع ز ج، ج ع ز، ز ج ع مهملات)

عجز: أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه. والعجزُ نقيض الحزم. وعَجَزَ يَعْجِزُ عَجْزا فهو عاجزٌ ضعيفٌ. قال الأعشي:

فذاك ولم يُعْجِزْ من الموتِ ربَّه

والعجوز: المرأة الشيخة. ويُجْمَعُ عجائز، والفعل: عجزت. وعجَزت تعجز عجْزاً، وعجّزت تعجيزاً، والتخفيف أحسن. ويقال للمرأة: اتقي الله في شيبتك، وعجزِكِ، أي: حين تصيرين عجوزا. وعاجز فلانٌ: حين ذهب فلم يُقْدَرْ عليه. وبهذا التفسير: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ * والعَجُزُ: مؤخر الشيء، وجمعه أعجاز. والعجوز: الخمر. والعجوز: نصل السيف. قال أبو المقدام:

وعجوزا رأيت في بطن كلب ... جُعلَ الكلبُ للأميرِ حَمالا

يريد: ما فوق النصل من جانبيه حديدا أو فضة. والعجيزة عجيزة المرأة إذا كانت ضخمة، وامرأة عَجْزاء وقد عَجِزَتْ عَجَزاً قال:

من كلّ عجزاء سَقوط البرقع بلهاء لم تحفظ، ولم تضيّع وتجمعُ العجيزة عَجيزات، ولا يقولون: عجائز مخافة الالتباس. والعجزاء من الرمل خاصة رملة مرتفعة كأنها جبل ليس بركام رمل، وهي مكرمة المنبت وجمعه: عُجْزٌ، لأنه نعت لتلك الرملة. والعَجَزُ داءٌ يأخذ الدّابّة في عجُزِها فتثقل. والنعت: أعْجَزُ وعَجْزاءُ. والعِجْزةُ وابنُ العِجْزَةِ آخرُ ولدِ الشيخ ...  ويقال: وُلدَ لِعِجْزَة، أي: ولد بعد ما كَبَرِ أبواه. قال:

واستبصرت في الحيّ أحوى أمردا ... عِجْزَةَ شيخين يسمىَّ معبدا

جزع: الجَزْع: الواحدة: جَزْعة من الخرز. قال امرؤ القيس:

كأنّ عيونَ الوحشِ حولَ خبائنا ... وأَرْحُلِنا الجَزْعُ الّذي لم يُثَقّب

والجَزْعُ: قطعُك المفازة عرضا. قال:

جازعاتٍ بطن [العقيقِ] كما تمضي ... رِفاقٌ أمامَهُنَّ رِفاقُ

وجَزَعْنا الأرضَ: سلكناها عَرْضا خلاف طولها. وناحيتا الوادي: جزِعاه، ويقال: لا يُسمىَّ جِزْعُ الوادي جزعا حتى تكون له سعة تُنْبِتُ الشّجَر وغيره، واحتج بقول لبيد:

كأنّها ... أجزاعُ ببشةَ أَثْلُها ورضامها  قال: ألا ترى أنه ذكر الأثل! ويقال: بل يكون جِزْعاً بغير نبات وربما كان رملا. ومعه: أجزاع. والجازعُ: الخشبة التي توضع بين الخشبتين منصوبتين عَرْضاً لتوضع عليها عروش الكرم وقضبانها، ليرفعها عن الأرض، فإن نعتَّها قلت: خشبة جازعة، وكذلك كل خشبة بين شيئين لُيحْمَلَ عليها (شيء فهي) جازعة. والمُجَزَّعُ من البُسرُ ما قد تَجَزَّعَ فأرْطَبَ بعضه وبعضه بُسْرٌ بعدُ. وفلان يسبّح بالنوى المجزّع أي: الذي يصُيَر على هيئة الجَزْع من الخَرز. والجِزْعَةُ من الماء واللّبن: ما كان أقلّ من نصف السقاء [أو] نصف. الإناء والحوض. والجَزَعُ: نقيض الصَّبْر. جَزعَ على كذا جَزَعا فهو [جَزِع و] جازع وجزوع.

وفي الحديث: أتتنا جُزيعة من الغنم.

زعج: الإزعاجُ: نقيض القرار، أزعجته من بلاده فشَخَص، ولا يقال: فَزَعَجَ. ولو قيل: انزعج وازدعج لكان صوابا وقياسا. قال الضرير: لا أقوله، ولكن يقال: أزعجته فزعج زعجا. 
الْعين وَالْجِيم وَالزَّاي

العَجْز: نقيض الحَزْم. عَجَز عَن الْأَمر يَعْجِز، وعَجِز عَجْزاً فيهمَا.

وَرجل عَجُزٌ وعَجِز: عَاجز.

وَامْرَأَة عاجِز: عاجزة عَن الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمَعْجَزة: العَجْز. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ المَعْجِز والمَعْجَز، الْكسر على النَّادِر، وَالْفَتْح على الْقيَاس، لِأَنَّهُ مصدر.

وفحل عَجِيز: عَاجز عَن الضِّراب كعجيس.

وأعجزه الشَّيْء: عجز عَنهُ.

وعَجَّز الرجل، وعاجَزَ: ذهب، فَلم يُوصل إِلَيْهِ. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ) ، قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: ظانِّين أَنهم يعجزوننا، لأَنهم ظنُّوا أَنهم لَا يبعثون، وَلَا جنَّة وَلَا نَار. وَقيل فِي التَّفْسِير: معاجزين: معاندين، وَهُوَ رَاجع إِلَى الأول. وقُرئت: مُعَجِّزِين، وتأويلها: أَنهم كَانُوا يُعَجِّزون من اتبع النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويُثَبِّطونهم عَنهُ. وَقد أعجَزَهم. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أَنْتُم بمُعْجزِين فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّماءِ) : قيل مَعْنَاهُ: مَا أَنْتُم بمعجزين فِي الأَرْض، وَلَا أهل السَّمَاء بمعجزين، وَقيل مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - وَمَا أَنْتُم بمُعجزين فِي الأَرْض، وَلَا لَو كُنْتُم فِي السَّمَاء، وَلَيْسَ يُعْجِز الله تَعَالَى خلق فِي السَّمَاء وَلَا فِي الأَرْض. وَلَا ملْجأ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

جَعَلْتُ غُرَانَ خَلْفَهُمُ دَليلاً ... وفاتوا فِي الْحجاز ليُعْجِزُونِي

وَقد يكون ذَلِك أَيْضا من العَجْز.

وعاجَزَ إِلَى ثِقَة: مَال. وعاجَزَ الْقَوْم: تركُوا شَيْئا واخذوا فِي غَيره. وعَجُزُ الشَّيْء وعَجِزُه، وعَجْزِهُ، وعُجُزُه، وعُجْزه: آخِره، يذكَّر ويؤنَّث، قَالَ أَبُو خرَاش يصف عقَابا:

بَهيما غير أنَّ العَجْزَ مِنْهَا ... تَخالُ سَراتَه لبَنَا حَلِيبَا

وَقَالَ اللَّحيانيّ: هِيَ مؤنَّثة فَقَط. والعَجُز مَا بعد الظّهْر، مِنْهُ. وَجَمِيع تِلْكَ اللُّغَات يذكر وَيُؤَنث. وَالْجمع أعجاز، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَحكى اللَّحيانيّ: إِنَّهَا لعظيمة الأعجاز، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عَجزا، ثمَّ جمعُوا على ذَلِك.

والعجُز فِي الْعرُوض: حذفك نون " فاعلاتُن "، لمعاقبتها ألف " فاعِلن ". هَكَذَا عبر الْخَلِيل عَنهُ، ففسر الْجَوْهَر لذِي هُوَ العَجُز، بِالْعرضِ الَّذِي هُوَ الْحَذف. وَذَلِكَ تقريب مِنْهُ، وَإِنَّمَا الْحَقِيقَة أَن يَقُول: العَجُز، النُّون المحذوفة من " فاعلاتن " لمعاقبة ألف " فاعلن "، أَو يَقُول: التَّعْجِيز، حذف نون " فاعلاتن " لمعاقبة ألف " فاعلن ". وَهَذَا كُله إِنَّمَا هُوَ فِي المديد.

وعَجُز بَيت الشّعْر: خلاف صَدره.

وعَجَّز الشَّاعِر: جَاءَ بعَجُز الْبَيْت. وَفِي الْخَبَر أَن الْكُمَيْت لما افْتتح قصيدته الَّتِي أَولهَا:

أَلا حُيِّيتِ عَنَّا يَا مَدِينَا

أَقَامَ بُرْهَة لَا يدْرِي بِمَ يُعَجِّز على هَذَا الصَّدْر؟ إِلَى أَن دخل حَماما، وَسمع إنْسَانا دخله، فَسلم على آخر فِيهِ، فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهِ، فانتصر بعض الْحَاضِرين لَهُ فَقَالَ: وَهل بَأْس بقول الْمُسلمين، فاهتبلها الْكُمَيْت، فَقَالَ:

وَهل بأسٌ بقول المُسْلمِينا

وعَجِيزة الْمَرْأَة: عَجُزُها، وَلَا يُقَال للرجل إِلَّا على التَّشْبِيه. والعَجُز لَهما جَمِيعًا.

وَرجل أعْجَز، وَامْرَأَة عَجْزَاء ومُعَجِّزة: عَظِيما العَجيزة. وَقيل: لَا يُوصف بِهِ الرجل.

وعَجِزَت الْمَرْأَة عَجَزا: عظمت عَجيزتها.

والعَجْزاء: الَّتِي عرض قطنها، وثقلت مأمكتها، فَعظم عَجزُها، قَالَ:

هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً ... تَمَّتْ فليسَ يُرَى فِي خَلْقِها أوَدُ وتَعَجَّز الْبَعِير: ركب عَجُزَه.

وعقاب عَجْزاء: بمؤخرها بَيَاض، أَو لون مُخَالف. وَقيل: هِيَ الَّتِي ذنبها مسح، أَي نقص وَقصر، كَمَا قيل للذئب: أزل. وَقيل: هِيَ الشَّدِيدَة الدابرة. قَالَ الْأَعْشَى:

وكأنما تبَع الصُّوار بشخْصِها ... عَجْزاءُ تَرْزُق بالسُّلَىّ عِياَلها

والعَجَز: دَاء يَأْخُذ الدَّوَابّ فِي أعجازها، فتثقل لذَلِك. الذّكر أعجز، وَالْأُنْثَى عَجْزاء.

والعِجازة، والإعجازة: شَبيه بالوسادة، تشده الْمَرْأَة على عَجُزها، لتحسب إِنَّهَا عَجْزاء.

والعِجْزة، وَابْن العِجْزة: آخر ولد الشَّيْخ. وَقيل: عِجْزة الرجل: آخر ولد لَهُ. قَالَ:

واسْتَنْصَرَتْ فِي الحيّ أحْوَى أمْرَدا

عِجْزَة شَيْخَين يُسَمَّى مَعْبَدَا

والعِجازة: دابرة الطَّائِر، وَهِي الإصبع المتأخِّرة.

وعَجُز هوَازن: بَنو نصر بن مُعَاوِيَة وَبَنُو جشم ابْن بكر، كَأَنَّهُ آخِرهم.

وعُجْز الْقوس وعَجْزُها ومَعْجِزها: مقبضها. حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْمُبدل. ذهب إِلَى أَن زايه بدل من سينه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَهُوَ العَجْز والعِجْز، وَلَا يُقَال مَعْجز. وَقد حكيناه نَحن عَن يَعْقُوب.

وعَجُز السِّكِّين: جُزْأتُها، عَن أبي عبيد.

والعَجوزُ والعجوزة من النِّسَاء: الهرمة. الْأَخِيرَة قَليلَة. وَالْجمع: عُجُز، وعُجْز، وعجائز. وَقد عَجَزت تَعْجِز، وتَعْجُز، عَجْزا، وعَجَّزت، وَهِي مُعَجِّز. وَالِاسْم: العُجْز.

ونَوَى الْعَجُوز: ضرب من النَّوَى هش، تَأْكُله الْعَجُوز للينه، كَمَا قَالُوا: نوى العقوق، وَقد تقدم.

والعَجوز: الْخمر لقدمها، قَالَ الشَّاعِر:

لَيْتَ لي جامَ فِضَّةٍ منْ هَدَايا ... هُ سِوَى مَا بِهِ الأمِيرُ مُجِيزِي إنَّما أبْتَغِيهِ للْعَسَلِ المَم ... زُوجِ بِالْمَاءِ لَا لشُرْب العَجُوزِ

والعجوز: نصل السَّيْف. قَالَ أَبُو الْمِقْدَام:

وعَجُوزٍ رأيتُ فِي فَمِ كَلْب ... جُعِل الكَلْبُ للأمير جَمالاَ

الْكَلْب: مَا فَوق النصل من جانبيه، حديدا كَانَ أَو فضَّة. وَقيل: الْكَلْب: مِسْمَار فِي قَائِم السَّيْف. وَقيل هُوَ ذؤابته.

والعَجْزاء: حَبل من الرمل منبت. وَالْجمع: عُجْز.

وَرجل مَعْجوز: ألح عَلَيْهِ فِي المسالة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجْز: طَائِر يــضْرب إِلَى الصُّفْرَة، يشبه صَوته نباح الْكَلْب الصَّغِير، يَأْخُذ السخلة فيطير بهَا، وَيحْتَمل الصَّبِي الَّذِي لَهُ سبع سِنِين. وَقيل: هُوَ الزمج. وَجمعه: عِجْزان.

عجز: العَجْزُ: نقيض الحَزْم، عَجَز عن الأَمر يَعْجِزُ وعَجِزَ عَجْزاً

فيهما؛ ورجل عَجِزٌ وعَجُزٌ: عاجِزٌ. ومَرَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عن

الشيء؛ عن ابن الأَعرابي. وعَجَّز فلانٌ رَأْيَ فلان إِذا نسبه إِلى خلاف

الحَزْم كأَنه نسبه إِلى العَجْز. ويقال: أَعْجَزْتُ فلاناً إِذا أَلفَيْتَه

عاجِزاً. والمَعْجِزَةُ والمَعْجَزَة: العَجْزُ. قال سيبويه: هو

المَعْجِزُ والمَعْجَزُ، بالكسر على النادر والفتح على القياس لأَنه مصدر.

والعَجْزُ: الضعف، تقول: عَجَزْتُ عن كذا أَعْجِز. وفي حديث عمر: ولا تُلِثُّوا

بدار مَعْجِزَة أَي لا تقيموا ببلدة تَعْجِزُون فيها عن الاكتساب

والتعيش، وقيل بالثَّغْر مع العيال. والمَعْجِزَةُ، بفتح الجيم وكسرها، مفعلة

من العَجْز: عدم القدرة. وفي الحديث: كلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ حتى العَجْزُ

والكَيْسُ، وقيل: أَراد بالعَجْز ترك ما يُحبُّ فعله بالتَّسويف وهو عامّ في

أُمور الدنيا والدين. وفي حديث الجنة: ما لي لا يَدْخُلُني إِلاَّ

سَقَطُ الناس وعَجَزُهُم؛ جمع عاجِزٍ كخادِمٍ وخَدَم، يريد الأَغْبِياءَ

العاجِزِين في أُمور الدنيا. وفحل عَجِيزٌ: عاجز عن الضِّراب كعَجِيسٍ؛ قال

ابن دُرَيْد: فحل عَجِيزٌ وعَجِيسٌ إِذا عَجَز عن الضِّراب؛ قال الأَزهري

وقال أَبو عبيد في باب العنين: هو العَجِيز، بالراء، الذي لا يأْتي

النساء؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصحيح، وقال الجوهري: العَجِيز الذي لا يأْتي

النساء، بالزاي والراء جميعاً. وأَعْجَزَه الشيءُ: عَجَزَ عنه.

والتَّعْجِيزُ: التَّثْبِيط، وكذلك إِذا نسبته إِلى العَجْز. وعَجَّزَ

الرجلُ وعاجَزَ: ذهب فلم يُوصَل إِليه. وقوله تعالى في سورة سبأ: والذين

سَعَوْا في آياتنا مُعاجِزِين؛ قال الزجاج: معناه ظانِّين أَنهم

يُعْجِزُوننا لأَنهم ظنوا أَنهم لا يُبعثون وأَنه لا جنة ولا نار، وقيل في

التفسير: مُعاجزين معاندين وهو راجع إِلى الأَوّل، وقرئت مُعَجِّزين، وتأْويلها

أَنهم يُعَجِّزُون من اتبع النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُثَبِّطُونهم

عنه وعن الإِيمان بالآيات وقد أَعْجَزهم. وفي التنزيل العزيز: وما أَنتم

بمُعْجِزِين في الأَرض ولا في السماء؛ قال الفاء: يقول القائل كيف وصفهم

بأَنهم لا يُعْجِزُونَ في الأَرض ولا في السماء وليسوا في أَهل السماء؟

فالمعنى ما أَنتم بمُعْجِزِينَ في الأَرض ولا من في السماء بمُعْجِزٍ، وقال

أَبو إِسحق: معناه، والله أَعلم، ما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض ولا لو

كنتم في السماء، وقال الأَخفش: معناه ما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض

ولا في السماء أَي لا تُعْجِزُوننا هَرَباً في الأَرض ولا في السماء، قال

الأَزهري: وقول الفراء أَشهر في المعنى ولو كان قال: ولا أَنتم لو كنتم في

السماء بمُعْجِزِينَ لكان جائزاً، ومعنى الإِعْجاز الفَوْتُ والسَّبْقُ،

يقال: أَعْجَزَني فلان أَي فاتني؛ ومنه قول الأَعشى:

فَذاكَ ولم يُعْجِزْ من الموتِ رَبَّه،

ولكن أَتاه الموتُ لا يَتَأَبَّقُ

وقال الليث: أَعْجَزَني فلان إِذا عَجَزْتَ عن طلبه وإِدراكه. وقال ابن

عرفة في قوله تعالى مُعاجِزِينَ أَي يُعاجِزُون الأَنبياءَ وأَولياءَ

الله أَي يقاتلونهم ويُمانِعُونهم ليُصَيِّروهم إِلى العَجْزِ عن أَمر الله،

وليس يَعْجِزُ اللهَ، جل ثناؤه، خَلْقٌ في السماء ولا في الأَرض ولا

مَلْجَأَ منه إِلا إِليه؛ وقال أَبو جُنْدب الهذلي:

جعلتُ عُزَانَ خَلْفَهُم دَلِيلاً،

وفاتُوا في الحجازِ ليُعْجِزُوني

(* قوله« عزان» هو هكذا بضبط الأصل. وقوله «فاتوا في الحجاز» كذا بالأصل

هنا، والذي تقدم في مادة ح ج ز: وفروا بالحجاز.)

وقد يكون أَيضاً من العَجْز. ويقال: عَجَزَ يَعْجِزُ عن الأَمر إِذا

قَصَرَ عنه. وعاجَزَ إلى ثِقَةٍ: مالَ إليه. وعاجَزَ القومُ: تركوا شيئاً

وأَخذوا في غيره. ويقال: فلان يُعاجِزُ عن الحق إلى الباطل أَي يلجأُ إليه.

ويقال: هو يُكارِزُ إلى ثقة مُكارَزَةً إذا مال إليه.

والمُعْجِزَةُ: واحدة مُعْجِزات الأَنبياء، عليهم السلام. وأَعْجاز

الأُمور: أَواخِرُها. وعَجْزُ الشيء وعِجْزُه وعُجْزُه وعَجُزُه وعَجِزُه:

آخره، يذكر ويؤنث؛ قال أَبو خِراش يصف عُقاباً:

بَهِسيماً ، غيرَ أَنَّ العَجْزَ منها

تَخالُ سَرَاتَه لَبَناً حَلِيبا

وقال اللحياني: هي مؤنثة فقط. والعَجُز: ما بعد الظهر منه، وجميع تلك

اللغات تذكر وتؤنث، والجمع أَعجاز، لا يُكَسَّر على غير ذلك. وحكى

اللحياني: إِنها لعظيمة الأَعْجاز كأَنهم جعلوا كل جزء منه عَجُزاً، ثم جمعوا على

ذلك. وفي كلام بعض الحكماء: لا تُدَبِّرُوا أَعْجازَ أُمور قد وَلَّت

صُدورُها؛ جمع عَجُزٍ وهو مؤخر الشيء، يريد بها أَواخر الأُمور وصدورها؛

يقول: إِذا فاتَكَ أَمرٌ فلا تُتْبِعه نفسَك متحسراً على ما فات وتَعَزَّ

عنه متوكلاً على الله عز وجل؛ قال ابن الأَثير: يُحَرِّض على تَدَبُّر

عواقب الأُمور قبل الدخول فيها ولا تُتْبَع عند تَوَلِّيها وفواتها.

والعَجُزُ في العَرُوض: حذفك نون «فاعلاتن» لمعاقبتها أَلف«فاعلن» هكذا عبر

الخليل عنه ففسر الجَوْهر الذي هو العَجُز بالعَرَض الذي هو الحذف وذلك تقريب

منه، وإِنما الحقيقة أَن تقول العَجُز النون المحذوفة من «فاعلاتن»

لمعاقبة أَلف «فاعلن» أَو تقول التَّعْجيز حذف نون« فاعلاتن» لمعاقبة أَلف«

فاعلن» وهذا كله إِنما هو في المديد. وعَجُز بيت الشعر: خلاف صدره.

وعَجَّز الشاعرُ: جاء بعَجُز البيت. وفي الخبر: أَن الكُمَيْت لما افتتح قصيدته

التي أَولها:

أَلا حُيِّيتِ عَنَّا يا مَدِينا

أَقام بُرْهة لا يدري بما يُعَجِّز على هذا الصدر إِلى أَن دخل حمَّاماً

وسمع إِنساناً دخله، فسَلَّم على آخر فيه فأَنكر ذلك عليه فانتصر بعض

الحاضرين له فقال: وهل بأْسٌ بقول المُسَلِّمِينَ؟ فاهْتَبلَها الكُمَيْتُ

فقال:

وهل بأْسٌ بقول مُسَلِّمِينا؟

وأَيامُ العَجُوز عند العرب خمسة أَيام: صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهُما

وَبْرٌ ومُطْفِئُ الجَمْر ومُكْفِئُ الظَّعْن؛ قال ابن كُناسَة: هي من

نَوْءِ الصَّرْفَة، وقال أَبو الغَوْث: هي سبعة أَيام؛ وأَنشد لابن

أَحمر:كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ،

أَيَّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ

فإِذا انْقَضَتْ أَيَّامُها، ومَضتْ

صِنٌّ وصِنِّبْرٌ مع الوَبْرِ،

وبآمِرٍ وأَخيه مُؤْتَمِرٍ،

ومُعَلِّلٍ وبِمُطْفِئِ الجَمْرِ

ذهبَ الشِّتاء مُوَلِّياً عَجِلاً،

وأَتَتْكَ واقِدَةٌ من النَّجْرِ

قال ابن بري: هذه الأَبيات ليست لابن أَحمر وإِنما هي لأَبي شِبْلٍ

الأَعرابي؛ كذا ذكره ثعلب عن ابن الأَعرابي.

وعَجِيزَةُ المرأَة: عَجُزُها، ولا يقال للرجل إِلا على التشبيه،

والعَجُزُ لهما جميعاً. ورجل أَعْجَزُ وامرأَة عَجْزاءُ ومُعَجِّزَة: عظيما

العَجِيزَةِ، وقيل: لا يوصف به الرجلُ. وعَجِزَت المرأَة تَعْجَزُ عَجَزاً

وعُجْزاً، بالضم: عَظُمَتْ عَجِيزَتُها، والجمع عَجِيزاتٌ، ولا يقولون

عَجائِز مخافة الالتباس. وعَجُزُ الرجل: مؤَخَّره، وجمعه الأَعْجاز، ويصلح

للرجل والمرأَة، وأَما العَجِيزَةُ فعَجِيزَة المرأَة خاصة. وفي حديث

البراء، رضي الله عنه: أَنه رفع عَجِيزَته في السجود؛ قال ابن الأَثير:

العَجِيزَة العَجُز وهي للمرأَة خاصة فاستعارها للرجل. قال ثعلب: سمعت ابن

الأَعرابي يقول: لا يقال عَجِزَ الرجلُ، بالكسر، إِلا إِذا عظم عَجُزُه.

والعَجْزاء: التي عَرُض بطنُها وثَقُلَت مَأْكَمَتُها فعظم عَجُزها؛

قال:هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً

تَمَّتْ، فليس يُرَى في خَلْقِها أَوَدُ

وتَعَجَّزَ البعيرَ: ركِبَ عَجُزَه. وروي عن علي، رضي الله عنه، أَنه

قال: لنا حقٌّ إِن نُعْطَهُ نأْخذه وإِن نُمْنَعْه نركب أَعْجازَ الإِب

وإِن طال السُّرى؛ أَعْجاز الإِبل: مآخيرها والركوب عليها شاقّ؛ معناه إِن

مُنِعْنا حقنا ركبنا مَرْكَب المشقة صابرين عليه وإِن طال الأَمَدُ ولم

نَضْجَر منه مُخِلِّين بحقنا؛ قال الأَزهري: لم يرد عليٌّ، رضي الله عنه،

بقوله هذا ركوبَ المشقة ولكنه ضرب أَعْجاز الإِبل مثلاً لتقدم غيره عليه

وتأْخيره إِياه عن حقه، وزاد ابن الأَثير: عن حقه الذي كان يراه له وتقدّم

غيره وأَنه يصبر على ذلك، وإِن طال أَمَدُه، فيقول: إِن قُدِّمْنا

للإِمامة تقدّمنا، وإِن مُنِعْنا حقنا منها وأُخِّرْنا عنها صبرنا على

الأُثْرَة علينا، وإِن طالت الأَيام؛ قال ابن الأَثير: وقيل يجوز أَن يريد وإِن

نُمْنَعْه نَبْذُل الجهد في طلبه، فِعْلَ مَنْ يــضرب في ابتغاء طَلِبَتِه

أَكبادَ الإِبل، ولا نبالي باحتمال طول السُّرى، قال: والوجه ما تقدم

لأنه سَلَّم وصبر على التأَخر ولم يقاتل، وإِنما قاتل بعد انعقاد الإِمامة

له.

وقال رجل من ربيعة بن مالك: إِن الحق بِقَبَلٍ، فمن تعدّاه ظلَم، ومن

قَصَّر عنه عَجَزَ، ومن انتهى إِليه اكتفى؛ قال: لا أَقول عَجِزَ إِلاَّ من

العَجِيزَة، ومن العَجْز عَجَز. وقوله بِقَبَلٍ أَي واضحٌ لك حيث تراه،

وهو مثل قولهم إِن الحق عاري

(* قوله« عاري» هكذا هو في الأصل.) وعُقاب

عَجْزاءُ: بمؤخرها بياض أَو لون مخالف، وقيل: هي التي في ذَنَبها مَسْح

أَي نقص وقصر كما قيل للذنَب أَزَلُّ، وقيل: هي التي ذنبها ريشة بيضاء أَو

ريشتان، وقيل: هي الشديدة الدائرة؛ قال الأَعشى:

وكأَنّما تَبِعَ الصِّوارُ، بِشَخْصِها،

عَجْزاءَ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ عِيالَها

والعَجَزُ: داء يأْخذ الدواب في أَعْجازِها فتثقل لذلك، الذكر أَعْجَزُ

والأُنثى عَجْزاءُ.

والعِجازَة والإِعْجازَة: ما تُعَظِّم به المرأَةُ عَجِيزَتَها، وهي شيء

شبيه بالوسادة تشده المرأَة على عَجُزِها لِتُحْسَبَ أَنها عَجْزاءُ.

والعِجْزَةُ وابن العِجْزَةِ: آخر ولد الشيخ، وفي الصحاح: العِجْزَةُ،

بالكسر، آخرُ ولد الرجل. وعِجْزَةُ الرجل: آخر ولد يولد له؛ قال:

واسْتَبْصَرَتْ في الحَيِّ أَحْوى أَمْرَدا،

عَجِزَةَ شَيْخَينِ يُسَمَّى مَعْبَدا

يقال: فلان عِجْزَةُ ولد أَبويه أَي آخرهم، وكذلك كِبْرَةُ ولد أَبويه،

والمذكر والمؤنث والجمع والواحد في ذلك سواء. ويقال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ

أَي بعدما كَبِر أَبواه.

والعِجازَةُ: دائرة الطائر، وهي الأُصبع المتأَخرة.

وعَجُزُ هَوازِنَ: بنو نَصْر بن معاوية وبنو جُشَمِ ابن بكر كأَنه

آخرهم.وعِجْزُ القوس وعَجْزها ومَعْجِزُها: مَقْبِضها؛ حكاه يعقوب في المبدل،

ذهب إِلى أَن زايه بدل من سينه، وقال أَبو حنيفة: هو العِجْز ولا يقال

مَعْجِز، وقد حكيناه نحن عن يعقوب. وعَجْز السكين: جُزْأَتُها؛ عن أَبي

عبيد.

والعَجُوز والعَجُوزة من النساء: الشَّيْخَة الهَرِمة؛ الأَخيرة قليلة،

والجمع عُجُز وعُجْز وعَجائز، وقد عَجَزَت تَعْجُزْ عَجْزاً وعُجوزاً

وعَجَّزَتْ تُعَجِّزُ تَعْجِيزاً: صارت عَجُوزاً، وهي مُعَجِّز، والاسم

العُجْز. وقال يونس: امرأَة مُعَجِّزة طعنت في السن، وبعضهم يقول: عَجَزَت،

بالتخفيف. قال الأَزهري: والعرب تقول لامرأَة الرجل وإِن كانت شابة: هي

عَجُوزُهُ، وللزوج وإِن كان حَدَثاً: هو شَيْخُها، وقال: قلت لامرأَة من

العرب: حالبي زوجكِ، فَتَذَمَّرَتْ وقالت: هلا قلتَ حالبي شَيْخَكِ؟ ويقال

للرجل عَجُوز وللمرأَة عَجُوز. ويقال: اتَّقِي الله في شَبِيبَتِكِ

وعُجْزِك أَي بعدما تصيرين عَجُوزاً. قال ابن السكيت: ولا تقل عَجُوزَة

والعامة تقوله. وفي الحديث: إِن الجنة لا يدخلها العُجُز؛ وفيه: إِياكم

والعُجُزَ العُقُرَ؛ قال ابن الأَثير: العُجُز جمع عَجُوز وعَجُوزة، وهي المرأَة

الكبيرة المسنَّة، والعُقُر جمع عاقِرٍ، وهي التي لا تلد. ونَوى

العَجُوزِ: ضرب من النَّوَى هَشٌّ تأْكله العَجُوزُ لِلينِه كما قالوا نَوى

العَقُوقِ، وقد تقدّم. والعَجُوز: الخمر لقدمها؛ قال الشاعر:

لَيْتَهُ جامُ فِضَّةٍ من هَدايا

هُ، سِوى ما به الأَمِيرُ مُجِيزِي

إِنما أَبْتَغِيهِ للعَسَلِ المَمْـ

ـزُوجِ بالماءِ، لا لِشُرْبِ العَجُوزِ

وفي التهذيب: يقال للخمر إِذا عَتَقَتْ عَجُوز. والعَجُوز: القِبْلة.

والعَجُوز: البقرة. والعَجُوز: نَصْل السيف؛ قال أَبو المِقْدام:

وعَجُوز رأَيتُ في فَمِ كَلْبٍ،

جُعِلَ الكلبُ للأَمِيرِ حَمالا

الكلبُ: ما فوق النصل من جانبيه، حديداً كان أَو فضة، وقيل: الكلب مسمار

في قائم السيف، وقيل: هو ذُؤابَتُه. ابن الأَعرابي: الكلب مسمار مَقْبِض

السيف، قال: ومعه الآخر يقال له العَجُوز.

والعَجْزاءُ: حَبْل من الرمل مُنْبِت، وفي التهذيب: العَجْزاءُ من

الرمال حَبْل مرتفع كأَنه جَلَدٌ ليس بِرُكام رمل وهو مَكْرُمَة للنبت،،

والجمع العُجْز لأَنه نعت لتلك الرملة. والعَجُوز: رملة بالدَّهْناء؛ قال يصف

داراً:

على ظَهْرِ جَرْعاءِ العَجُوزِ، كأَنها

دَوائرُ رَقْمٍ في سَراةِ قِرامِ

ورجل مَعْجُوزٌ ومَشْفُوهٌ ومَعْرُوكٌ ومَنْكُودٌ إِذا أُلِحَّ عليه في

المسأَلة؛ عن ابن الأَعرابي.

والعَجْزُ: طائر يــضرب إِلى الصُّفرة يُشْبه صوتُه نُباح الكلب الصغير

يأْخذ السَّخْلَة فيطير بها ويحتمل الصبي الذي له سبع سنين، وقيل:

الزُّمَّجُ، وجمعه عِجْزان.

وفي الحديث: أَنه قَدِمَ على النبي، صلى الله عليه وسلم، صاحبُ كِسْرى

فوهب له مِعْجَزَةً فسُمِّيَ ذا المِعْجَزَة، هي بكسر الميم، المِنْطَقَة

بلغة اليمن؛ قال: وسميت بذلك لأَنها تلي عَجُزَ المُتَنَطِّق بها، والله

أَعلم.

عجز

1 عَجڤزَ The primary signification of عَجْزٌ [an inf. n. of عَجَزَ] is The being, or becoming, behind, or behindhand, or backward, with respect to a thing; or holding back, hanging back, or abstaining, from it: and its happening at the latter, or last, part, or at the end, of an affair: and hence, in common conventional language, it has the signification shown by the explanation here next following. (Er-Rághib, B, &c., and TA.) b2: عَجَزَ, aor. ـِ inf. n. عَجْزٌ and مَعْجَزَةٌ and مَعْجِزَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and مَعْجَزٌ, (S, O, Msb, K,) which is agreeable with rule, (S,) and مَعْجِزٌ, (S, O, Msb, K,) which is extr., (Sb, TA,) and عَجَزَانٌ and عُجُوزٌ; (O, K;) and عَجِزَ, aor. ـَ (O, Msb, K,) inf. n. عَجَزٌ, (Msb,) said by IKtt to be mentioned by Fr, as of the dial. of some of the tribe of Keys, but by others [and among them Sgh in the O] said to be a bad form, (TA,) or mentioned by Az, as of the dial. of some of the tribe of Keys-'Eylán, but not known to them, and said by IF to be disallowed by IAar in the sense here immediately following; (Msb;) He lacked strength, or power, or ability; he was, or became, powerless, impotent, or unable. (S, * Msb, * K, TA.) Yousay, عَجَزَ عَنْ كَذَا, (S, A, O, Msb, TA,) and accord. to some, as shown above, عَجِزَ عَنْهُ, (Msb, TA,) He lacked strength, or power, or ability, for, or to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, such a thing; he was unable to do it: (S, * O, * Msb, * TA:) or (tropical:) he was too old to do it. (A, TA.) And it is said in a trad., (S, * Mgh,) of 'Omar, (TA,) لَا تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ, meaning Remain ye not in a country, or district, or town, where ye are unable to gain your livelihood. (S, A, Mgh, * TA.) You say also, لَا يَسَعُنِى شَىْءٌ وَيَعْجِزُ عَنْكَ (tropical:) [app. A thing will not suffice me when it cannot thee]. (A, TA.) And جَاؤُوا بِجَيْشٍ تَعْجِزُ الأَرْضُ عَنْهُ (tropical:) [They came with an army which the earth had not strength to bear, or scarce sufficed to contain]. (A, TA.) b3: [and عَجَزَ عَنْ كَذَا also signifies He, or it, lacked such a thing: see an ex. voce عَرْفٌ.] b4: [Hence,] عَجَزَتْ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, K,) or ـِ (Msb,) inf. n. عُجُوزٌ (S, O, K) and عَجْزٌ, (TA,) She (a woman, S, O, Msb) became aged; (S, O, Msb, K;) [because the aged lacks strength;] as also عَجُزَتْ, aor. ـُ (O, K;) and ↓ عَجَّزَتْ, inf. n. تَعْجِيزٌ. (S, O, K.) A2: عَجِزَتْ, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. عَجَزٌ and عُجْزٌ, (S, K,) [or the latter is a simple subst.,] or عَجْزٌ and عُجْزَانٌ, (O,) She (a woman, S) became large in the hinder parts, or posteriors; (S, O, K;) as also ↓ عُجِّزَتْ, inf. n. تَعْجِيزٌ: (Yoo, O, K:) and عَجِزَ, inf. n. عَجَزٌ, he (a man) became large therein: (Msb:) accord. to IAar, as related by Th, one does not say thus of a man except in this sense. (S, O.) b2: [Hence,] عَجِزَتِ الرَّمْلَةُ (assumed tropical:) The piece of sand became high. (IKtt, TA.) A3: عُجِزَ He (a man) was importuned for his property: part. n. ↓ مَعْجُوزٌ. (O.) A4: عَاجَزْتُهُ فَعَجَزْتُهُ: see 3.2 عجّزهُ, (Msb,) inf. n. تَعْجِيزٌ, (S, O, Msb, K,) He attributed, or imputed, to him lack of strength or power or ability; i. e., inability, or impotence: (S, * O, * K, * TA:) he asserted him to be, or called him, or made him, (جَعَلَهُ,) unable, or impotent. (Msb.) [Compare 4, in a sense given below from the B.] You say also, عَجَّزَ فُلَانٌ رَأْىَ فُلَانٍ Such a one attributed, or imputed, the opinion of such a one to littleness of good judgment, or of prudence; as though he attributed it to inability. (TA.) b2: Also He withheld him, or kept him back, or diverted him, (S, K,) from (عَنْ) a person or thing: (TA:) [as though he made him unable to attain his object: compare 4.]

A2: عَجَّزَتْ, said of a woman: see 1, latter part.

A3: عُجِّزَتْ, said of a woman: see 1, latter part. b2: عجّز دَابَّتَهُ He put the حَقِيبَة [q. v.] upon his beast. (Sgh, TA.) b3: عجّز الشَّاعِرُ The poet uttered, or wrote, the عَجُز, or last foot, of the verse. (TA.) 3 عاجزهُ: see أَعْجَزَهُ.

A2: ↓ عَاجَزْتُهُ فَعَجَزْتُهُ, (A, K,) aor. of the latter عَجُزَ, (TA,) I contended with him in a race, and I outstripped him. (A, O, K.) b2: And عاجز (inf. n. مُعَاجِزَةٌ, TA) He outstripped, and was not reached; as also ↓ اعجز: (A:) or he went away, and was not reached: (S, O, K:) or he fled, and could not be caught. (Msb.) A3: عاجز إِلَى ثِقَةٍ He inclined to a trusty person, (S, A, O, K,) and had recourse to him for refuge. (A.) [Hence,] فُلَانٌ يُعَاجِزُ عَنِ الحَقِّ إِلَى البَاطِلِ Such a one declines from the truth to falsehood, and has recourse to the latter for protection. (A, TA.) b2: And عاجز القَوْمُ The people, or company of men, left a thing and began another. (TA.) 4 اعجزهُ He found him to be without strength, or power, or ability; to be unable, or impotent. (S, O, Msb, K.) b2: He, or it, made him to be (جَعَلَهُ) without strength or power or ability, to be unable, or impotent; disabled him; or incapacitated him; as also ↓ عاجزهُ. (B, TA.) [For an illustration of the latter verb, see its act. part. n., below: and compare 2, in a sense given above from the Msb. You say, اعجزهُ عَنِ الأَمْرِ He, or it, rendered him unable to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, the affair.] b3: He, or it, rendered him (صَيَّرَهُ) unable (TS, K, TA) to attain, or overtake, him: (TS, TA:) b4: and [thus, by an inversion, it also signifies] he was unable to reach, or overtake, him. (Lth, TA.) b5: [It frustrated his power or ability, or his skill, or endeavours.] b6: It escaped him, so that he was unable to attain it, or to do it, or to accomplish it: (S, O, Msb, K:) and simply, he was unable to attain it, or to do it, or to accomplish it. (TA.) b7: See also 3.5 تعجّز البَعيرَ He rode upon the hinder part, or rump, of the camel. (Yaakoob, S, A, O, K.) عَجْزٌ: see عَجُزٌ. b2: Also, [said in the TA to be written by Sgh عَجَز, but it is written عَجْز in the O, and is thus accord. to the K,] A disease in the hinder part of a horse or the like, rendering him heavy. (O, K.) عُجْزٌ Old age of a woman: a simple subst. (TA.) You say, اِتَّقِى اللّٰهَ فِى شَبِيبَتِكِ وَعُجْزِكِ Fear thou God in thy youth and [thine old age, or] when thou becomest an old woman. (TA. [But اتّق is there put for اِتَّقِى: and in the explanation, تَصِيرُ for تَصِيرِينَ. See عَجَزَتْ.]) A2: See also عَجُزٌ. b2: [And see عَجِزَتْ.]

عِجْزٌ: see the next paragraph.

عَجُزٌ (S, A, O, L, Msb, K) and ↓ عَجْزٌ (O, L, Msb, K) and ↓ عُجُزٌ (L, Msb) and ↓ عُجْزٌ (O, L, Msb, K) and ↓ عَجِزٌ (O, L, K) and ↓ عِجْزٌ, (K,) but the first form is the most chaste, (Msb,) fem. and masc., (S, O, Msb, K,) in the first of the following senses, i. e., in the general application; and in the second, or restricted application, fem., but made masc. by the Benoo- Temeem, (Msb,) or, accord. to El-Heythemee, fem. only, (TA,) The hinder part of a thing; (S, A, O, L, Msb, K;) i. e., of anything: (Msb:) and particularly the hinder parts, posteriors, buttock, or buttocks, rump, or croup, (S, * O, *) or what is between the two hips, (Mgh, Msb,) or what is after the back, (TA,) of a man, and of a woman; (S, Mgh, O, Msb, TA;) [and of a camel, &c.;] and ↓ عَجِيزَةٌ signifies the same, but of a woman only, (S, O, Msb, K,) in its proper application, though sometimes of a man also by way of comparison: (IAth, Mgh, TA:) pl. of عَجُزٌ, (S, Msb, K,) and of its variants, (Msb, K,) أَعْجَازٌ, (S, Msb, K,) the only pl. form: (TA:) and of ↓ عَجِيزَةٌ, عَجِيزَاتٌ: they do not say عَجَائِزُ, [the regular form of pl. of عجيزة,] for fear of confusion [as it is pl. of عَجُوزٌ or of عَجُوزَةٌ]. (TA.) One says also, إِنَّهَا لَعَظيِمَةُ الأَعْجَازِ Verily she is large in the hinder parts: as though the term عَجُزٌ were applicable to every portion thereof. (Lh, TA.) And رَكِبَ فِى الطَّلَبِ أَعْجَازَ الإِبِلِ He exposed himself, in seeking [a thing], to abasement and difficulty and patient endurance, and exerted unsparingly his power or ability, (K, TA,) not caring for undergoing long night-journeying. (TA.) Thus expl. in a saying of 'Alee: لَنَا حَقٌّ إِنْ نُعْطَهُ نَأْخُذْهُ وَإِنْ نُمْنَعْهُ نَرْكَبْ أَعْجَازَ الإِبِلِ وَإِنْ طَالَ السُّرَى [There is a right belonging to us: if we be given it, we take it: and if we be refused it, we expose ourselves to abasement, &c., though the night-journeying be long]: (O, * TA:) or, accord. to Az, he does not mean this, but alludes to others' having precedence in respect of his right, and his being himself kept back from it. (TA.) One also says, بَنُو فُلَانٍ يَرْكَبُونَ أَعْجَازَ الإِبِلِ The sons of such a one are in a state of abasement, dependents of others: or experience difficulties; because the rump, or croup, of the camel is a difficult place to ride upon. (A.) And it is said by one of the wise, (Aktham Ibn-Seyfee, T, in TA, art. دبر,) لَا تَدَبَّرُوا أَعْجَازَ أُمُورٍ قَدْ وَلَّتْ صُدُورُهَا, (TA, in this art., and O,) or لَا تَتَدَبَّرُوا, (T, in TA, art. دبر,) (tropical:) [Think ye not upon the ends of things whereof the beginnings have passed:] meaning, when a thing has passed, make not your minds, or desires, to follow after it, regretting what has passed, but be consoled for it, placing your reliance upon God: (O, TA:) and, as IAth says, it is intended to incite to the consideration of the results, or issues, of affairs before the entering upon them. (TA.) [See also دَبَّرَ.] b2: أَعْجَازُ نَخْلٍ The trunks of palm-trees. (S, O, K.) [See Kur liv. 20 and lxix. 7.) And أَعْجَازُ الصِّلِّيَانِ [The stems of the صِلِّيَان]. (AHn, M in art. صل.) b3: عَجُزٌ also signifies The last foot of a verse; contr. of صَدْرٌ. (TA.) And The latter hemistich of a verse: the former hemistich is termed صَدْرٌ. (O.) [And The last word of a clause of rhyming prose. And the latter part of a word.]

A2: See also عَاجِزٌ.

A3: أَيَّامُ العَجُزِ: see عَجُوزٌ.

عَجِزٌ: see عَجُزٌ: A2: and see also عَاجِزٌ.

عُجُزٌ: see عَجُزٌ.

عُجْزَةٌ: see the next paragraph.

عِجْزَةٌ The last of the children of a man; (S, O, K;) as also ↓ عُجْزَةٌ. (IAar, O, K.) Yousay, فُلَانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ Such a one is the last of the children of his parents; and in like manner you say of a female, and of a plural number: (S, O, TA:) and so, [accord. to some,] كِبْرَةُ وَلَدِ

أَبَوَيْهِ. (TA.) You say also, وُلِدَ لِعِجْزَةٍ He was born after his parents had become old: and such you term اِبْنُ العِجْزَةِ. (O, TA.) عَجُوزٌ i. q. عَاجِزٌ, q. v. (K.) b2: An old, or aged, woman: (S, O, Msb, K:) a woman extremely old; or old and weak: so called because of her inability to do many things: (TA:) [this is the most common signification of the word:] accord. to ISk, (S, O, Msb,) you should not say ↓ عَجُوزَةٌ; (S, O, Msb, K;) or this is bad; (K;) and is said by the vulgar; (S, O;) but IAar authorizes it; (O;) and IAmb allows it, to demonstrate its being fem.; and Yoo is related to have heard it from the Arabs: (Msb:) pl. عَجَائِزُ, (S, O, Msb, K,) or this is pl. of عَجُوزَةٌ; (R, TA;) and عُجُزٌ, (S, O, Msb, K,) and عُجْزٌ, a contraction of عُجُزٌ, occurring in traditions. (TA.) b3: A man's wife, whether old or young: (Az, O, K, * TA:) and in like manner, the husband, though young, is called شَيْخٌ. (Az, O, TA.) b4: An old, or aged, man: (O, TA:) a man extremely old; or old and weak. (TA.) A2: (tropical:) Wine; (S, O, K;) because of its oldness: (S, O:) or old wine. (A, TA.) A3: A certain nail in the hilt of a sword, (IAar, O, K,) with which is another nail called الكَلْبُ. (IAar, O, TA.) Az approves of this explanation. (O.) b2: A sword-blade. (Lth, S, O, K.) b3: A sword. (O, TA.) b4: [It has a great variety of other significations; but these are of very rare occurrence, and are therefore to be mentioned (ان شآء اللّٰه) in Book II.]

A4: أَيَّامُ العَجُوزِ; (S, O, K;) also called ↓ أَيَّامُ العَجُزِ, because they come in the latter part (عَجُز) of winter; but the former is the correct appellation; (MF;) accord. to the usage of the Arabs, Five days, the names of which are صِنٌّ and صِنَّبْرٌ and وَبْرٌ and مُطْفِئُ الجَمْرِ and مُكْفِئُ الظَّعْنِ; said by Ibn-Kunáseh to be of the نَوْء of الصَّرْفَة [by which is meant the auroral setting of the Twelfth Mansion of the Moon, which, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, happened on the 9th of March O. S.: in the modern Egyptian Almanacs, the ايّام العجوز are said to commence now on the 9th of March N. S., which is now the 26th of February O. S.]: (S, O, TA:) or, accord. to Abu-l-Ghowth, (S,) they are seven days, (S, K,) named صِنٌّ and صِنَّبْرٌ and وَبْرٌ and الآمِرُ and المُؤْتَمِرُ and المُعَلِّلُ and مُطْفِئُ الجَمْرِ, or مُكْفِئُ الظَّعْنِ: (K:) and some reckon مكفئ الظعن an eighth: but most authors hold these names to be post-classical: (MF:) accord. to Esh-Shereeshee, they are seven days; four of the last [days] of February, and three of the first [days] of March: (Har p. 295:) during these days blew the wind by which the tribe of 'Ád was destroyed: and they are thus called because they are [in] the latter part (عَجْز) of winter; or because an old woman (عَجُوز) of 'Ád concealed herself in a subterranean excavation, from which the wind dragged her forth on the eighth day, and destroyed her: (Bd in lxix. 7:) or آمِرٌ and مُؤْتَمِرٌ are the names of the last two days; (K in art. امر;) the former being the sixth, and the latter the seventh. (M in that art.) Ibn-Ahmar says, (S,) or, accord. to IB, not Ibn-Ahmar, but Aboo-Shibl 'Ásim Ibn-el-Aarábee, as Th says, on the authority of IAar, (TA,) or Aboo-Shibl

'Osm Ibn-Wahb Et-Temeemee, (O,) كُسِعَ الشِّتَآءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ

أَيَّامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُهَا وَمَضَتْ صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ

وَبِآمِرٍ وَأُخَيِّهِ مُؤْتِمَرْ وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ ذَهَبَ الشِّتَآءُ مُوَلِّيًا عَجِلًا وَأَتَتْكَ وَاقِدَةٌ مِنَ النَّحْرِ [The winter is driven away, or is closed, by seven dusty (days), our old woman's days of the month; and when her days come to an end, and Sinn and Sinnabr, with El-Webr, and with Ámir and his little brother Mu-temir, and Mo'allil, and with Mutfi-el-Jemr, pass, the winter goes away, retiring quickly, and a burning wind (رِيحٌ being understood) comes to thee from the first day of the ensuing month, or, accord. to a reading which I find in one copy of the S, from the sea, مِنَ البَحْرِ]. (S, O, TA.) عَجِيزٌ One who does not come to women [by reason of impotence]: (S, K:) and so عَجِيرٌ, (S, TA,) and عَجِيسٌ. (TA.) And A stallion impotent to cover: as also عَجِيسٌ. (IDrd, O, TA.) عِجَازَةٌ: see إِعْجَازَةٌ. b2: Also The دَابِرَة [in the CK (erroneously) دائِرَة], (O, K, TA,) i. e. backtoe, (O, TA,) of a bird. (O, K, TA.) عَجُوزَةٌ: see عَجُوزٌ.

عَجِيزَةٌ: see عَجُزٌ, in two places.

عَاجِزٌ Lacking strength, or power, or ability; powerless, unable, or impotent; (K, * TA;) as also ↓ عَجُوزٌ, (K,) and ↓ عَجِزٌ and ↓ عَجُزٌ: (TA:) pl. of the first [عَاجِزُونَ, and] عَجَزٌ, [or rather this a quasi-pl. n.,] like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ, (TA,) and عَوَاجِزُ, (O, K,) but this is only in the dial. of Hudheyl, and, applied to men, is anomalous. (O, TA.) You say also, اِمْرَأَةٌ عَاجِزٌ A woman lacking strength, or power, or ability, to do a thing; unable to do a thing. (IAar, TA.) and it is said in a trad., respecting Paradise, لَا يَدْخُلُنِى إِلَّا سَقَطُ النَّاسِ وَعَجَزُهُمْ [There shall not enter me save the mean of mankind, and] those lacking in intelligence and in power with respect to worldly things. (TA.) b2: ثَوْبٌ عَاجِزٌ (tropical:) A garment that is [too] short: (A, O, TA:) or narrow, or scanty. (O.) أَعْجَزُ: fem. عَجْزَآءُ. b2: The latter signifies A woman large in the hinder parts, or posteriors; (S, O, Msb, K;) as also ↓ مُعْجِزَةٌ; (TA;) [unless this be a mistake for ↓ مُعَجَّزَةٌ, from عُجِّزَتْ:] or wide in the belly, heavy in the flesh upon the hips, and consequently large in the hinder parts. (TA.) b3: And each, Having the disease termed عَجْزٌ [q. v.]. (O, TA.) b4: And the fem., An eagle (عُقَابٌ) short in the tail, (S, O, K, TA,) and deficient therein: (TA:) and (some say, O) having in its tail a white feather, (O, K,) or two [white] feathers: (O:) or having a whiteness, or a colour differing [from the rest], in its hinder part: (TA:) and (some say, O) strong in the دَابِرَة (O, K, TA, in the CK [erroneously] دائِرَة,) of the كَفّ, (K, TA,) i. e. in the back-toe: (TA:) so says IDrd. (O.) b5: رَمْلَةٌ عَجْزَآءُ (assumed tropical:) A high piece of sand: (S, O, K:) or an oblong piece of sand producing plants or herbage: (M, TA:) or a high oblong piece of sand, as though it were hard ground, not sand heaped up, but fertile: pl. عُجْزٌ, because it is an epithet. (T, TA.) إِعْجَازَةٌ A thing (S, O, K, TA) resembling a pillow, (O, TA,) with which a woman enlarges [in appearance] her hinder part, (S, O, K, TA,) binding it upon that part, (O, TA,) in order that she may be thought to be large in her hinder part, (O, K, TA,) when she is not so; (TA;) as also ↓ عِجَازَةٌ. (O, K.) مُعْجِزٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. b2: The words of the Kur [xxix. 21] وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَآءِ signify, accord. to Fr, And ye shall not escape in the earth, nor shall those in the heaven escape: or, accord. to Aboo-Is-hák, and ye shall not escape in the earth, nor should ye if ye were in the heaven: or, accord. to Akh, and ye shall not escape by fleeing in the earth nor in the heaven: but Az says that the explanation of Fr is the best known. (L.) b3: ↓ مُعْجِزَةٌ [A miracle performed by a prophet; distinguished from كَرَامَةٌ, which signifies one performed by a saint, or righteous man, not claiming to be a prophet;] that by which a prophet disables the opponent in a contest; the ة implying intensiveness; (K;) as defined by the Muslim theologians, an event at variance with the usual course [of nature], produced by means of one who lays claim to the office of a prophet, in contending with those who disacknowledge [his claim], in such a manner as renders them unable to produce the like thereof; (O;) or an event breaking through, or infringing, the usual course [of nature] (أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ), inviting to good and happiness, coupled with a claim to the prophetic office, and intended to manifest the veracity of him who claims to be an apostle of God: (KT:) pl. مُعْجِزَاتٌ. (S, O, TA.) مُعْجِزَةٌ: see مُعْجِزٌ: A2: and see also أَعْجَزٌ.

مِعْجَزَةٌ A [zone, or waist-belt, such as is termed]

مِنْطَقَة: so called because it is next to the عَجُز of the person wearing it. (TA.) مِعْجَازٌ Always lacking strength, or power, or ability; always unable, or impotent. (TA.) A2: Also A road. (O, K. [In the TA, المعاجز كمحارب is erroneously put for المِعْجَاز كَمِحْرَاب.]) مَعْجُوزٌ Outstripped. (Z, TA.) b2: And Importuned by begging. (IAar, K, TA.) See also 1, last sentence but one.

مُعَجَّزَةٌ: see أَعْجَزُ.

مُعَجِّزٌ [act. part. n. of 2]: see مُعَاجِزٌ.

A2: Also, (TA,) or مُعَجِّزَةٌ, (Yoo, TA,) A woman becoming aged: (TA:) or become aged. (Yoo, TA.) مُعَاجِزٌ act. part. n. of 3 [q. v.]. b2: In the Kur xxii. 50 and xxxiv. 5, مُعَاجِزِينَ signifies Fighting and contesting with the prophets and their friends, to render them unable to perform the command of God: (Ibn-'Arafeh, O, K:) or opposing: or striving to outstrip, or gain precedence: (TA:) or opposing, (K,) [and] striving to outstrip or gain precedence: (O, K:) or imagining that they will render us unable to attain them, or that they will escape us; (Zj, K;) for they imagined that they were not to be raised from the dead, and that there was no Paradise nor Hell: (Zj, O, TA:) but some read ↓ مُعَجِّزِينَ, meaning, withholding, or keeping back, or diverting, the followers of the Prophet from him and from belief in the signs or miracles: or attributing impotence to the followers of the Prophet. (TA.)
عجز
العجْز، مُثَلَّثة، والعَجز، كنَدُس وكَتِف، خَمْسُ لُغَات، والضمّ لُغَتَانِ فِي العَجُز، كنَدُس، مثل عَضْد وعَضُد وعَضِدٍ، بِمَعْنى مُؤخَّر الشيءِ أَي آخرِه، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، قَالَ أَبُو خَراشٍ يصفُ عُقاباً:
(بَهيماً غَيْرَ أَن العَجْزَ مِنْهَا ... تَخالُ سَراتَه لَبَنَاً حَليبا)
وَقَالَ الهيثَميُّ: هِيَ مُؤَنَّثَة فَقَط. والعَجُز: مَا بَعْدَ الظَّهْر مِنْهُ، وجميعُ تِلْكَ اللُّغَات تُذكَّر وتُؤنَّث، ج أَعْجَازٌ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك. وَحكى اللحيانيّ: إِنَّهَا لَعَظيمةُ الأعجاز، كَأَنَّهُمْ جعلُوا على ذَلِك، وَفِي كَلَام بَعْضِ الحُكَماء: لَا تُدَبِّروا أعجازَ أمورٍ قد وَلَّت صُدورُها، يَقُول: إِذا فاتَكَ أمرٌ فَلَا تُتْبِعه نَفْسَك مُتَحسِّراً على مَا فَاتَ، وتعَزَّ عَنهُ مُتَوكِّلاً على الله عز وجلّ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: يُحرِّضُ على تَدَبُّر عواقبِ الْأُمُور قبلَ الدخولِ فِيهَا، وَلَا تُتْبِع عِنْد فَواتِها وتوَلِّيها. والعَجْز، بالفَتْح: نَقيضُ الحَزْم، العَجوزُ والمَعْجِز والمَعجِزَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسْرُ الْجِيم من المَعْجز على النَّادِر، وتُفتَح جيمُهما. فِي الأوّل على الْقيَاس، لأنّه مصدر والعَجَزانُ، محرّكةً، والعُجوز، بالضمّ، كقُعود: الضَّعْف وعدَمُ القُدرَة. وَفِي المُفردات للراغب، والبصائر، وَغَيرهمَا: العَجْز أصلُه التَّأَخُّر عَن الشيءِ وحُصولُه عِنْد عَجُزِ الْأَمر أَي مُؤخّره كَمَا ذُكِرَ فِي الدُّبُر، وَصَارَ فِي العُرْف اسْما للقُصور عَن فِعلِ الشيءِ وَهُوَ ضِدُّ القُدْرة. وَفِي حَدِيث عمر: لَا تُلِثُّوا بدار مَعْجَزة أَي لَا تُقيموا ببلدة تَعْجِزون فِيهَا عَن الاكْتِساب والتَّعَيُّش، رُوِيَ بفتحِ الْجِيم وَكسرهَا.
والفِعلُ كَــضَرَبَ وسَمِعَ، الأخيرُ حَكَاهُ الفَرَّاء. قَالَ ابنُ القَطّاع: إنّه لغةٌ لبَعضِ قَيْس. قلت: قَالَ غيرُه: إنّها لُغَة رَديئَة. وَسَيَأْتِي فِي المُستَدرَكات. يُقَال: عَجَزَ عَن الأمرِ وعَجِزَ، يَعْجِز ويَعْجَز عَجْزَاً وعُجوزاً وعَجَزاناً، فَهُوَ عاجزٌ، من قومٍ عَواجِز، قَالَ الصَّاغانِيّ: وهُذَيْل وَحْدَها تَجْمَع العاجِز من الرِّجَال عَواجِز، وَهُوَ نَادِر، وعَجزَت، المرأةُ، كَنَصَرَ وكَرُم، تَعْجُز عَجْزَاً، بالفَتْح، وعُجوزاً، بالضمّ، أَي صَارَت عَجُوزاً، كعَجَّزَت تَعْجِيزاً، فَهِيَ مُعَجِّز، وَالِاسْم العُجْز وَقَالَ)
يُونُس: امْرَأَة مُعَجِّزة: طَعَنَتْ فِي السِّنِّ، وبعضُهم يَقُول: عَجَزَت، بِالتَّخْفِيفِ. وعَجِزَت المرأةُ، كفَرِح. تَعْجَز عَجَزَاً، بِالتَّحْرِيكِ، وعُجْزاً، بالضمّ: عَظُمَت عَجيزَتُها، أَي عَجُزُها، كعُجِّزَت، بالضمّ، أَي على مَا لم يُسَمّ فاعلُه، تَعْجِيزاً، قَالَه يُونُس: لغةٌ فِي عَجِزَت بِالْكَسْرِ. والعَجيزَة، كسَفينَة، خاصّة بهَا، وَلَا يُقَال للرجل إلاّ على التَّشْبِيه. والعَجُز لَهما جَمِيعًا، وَمن ذَلِك حديثُ البَراءِ أَنه رَفَعَ عَجيزَته فِي السُّجود. قَالَ ابنُ الْأَثِير: العَجيزة: العَجُزُ، وَهِي للمرأةِ خاصّةً، فاستعارَها للرجل. وأيّامُ العَجوزِ سَبْعَة، وَيُقَال لَهَا أَيْضا: أيّامُ العَجُز، كعَضُد، لأنّها تَأتي فِي عَجُزِ الشِّتاءِ، نَقله شَيْخُنا عَن مناهج الْفِكر للورّاق، قَالَ: وصوَّبه بَعْضُهم واسْتَظهرَ تَعْلِيله، لكنّ الصَّحِيح أَنَّهَا بِالْوَاو كَمَا فِي دَواوين اللُّغَة قاطِبَة، وَهِي سَبْعَة أيّام، كَمَا قَالَه أَبُو الغَوْث. وَقَالَ ابنُ كُناسَة: هِيَ من نَوْء الصَّرْفَةِ، وَهِي صِنٌّ، بِالْكَسْرِ، وصِنَّبْر، كجِرْدَحْل، ووَبْرٌ، بالفَتْح، والآمِرُ والمُؤْتَمِرُ والمُعَلِّل، كمُحدِّث، ومُطفِئُ الجَمْر أَو مُكفِئُ الظَّعْن، وعَدَّها الجَوْهَرِيّ خَمْسَة، ونصُّه: وأيّام العَجوزِ عِنْد الْعَرَب خَمْسَة: صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهما وَبْر ومُطْفِئُ الجَمْر ومُكفِئُ الظَّعْن. فَأَسْقط الآمِر والموتَمر، قَالَ شَيْخُنا: وَمِنْهُم من عدَّ مُكفِئَ الظَّعْن ثامِناً، وَعَلِيهِ جرى الثَّعالبيّ فِي المُضاف والمنسوب. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأنْشد أَبُو الغَوث لابنِ أَحْمَر:
(كُسِعَ الشِّتاءُ بسَبعةٍ غُبْرِ ... أيّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ)

(فَإِذا انقَضتْ أيامُها وَمَضَتْ ... صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ)

(وبآمِرٍ وأخيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ)

(ذهبَ الشتاءُ مُوَلِّياً عَجِلاً ... وَأَتَتْكَ واقدةٌ من النَّجْرِ)
قَالَ ابْن برّي: هَذِه الأبيات لَيست لِابْنِ أَحْمَر، وإنَّما هِيَ لأبي شِبْلٍ عُصْمٍ البرجُمُي كَذَا ذكره ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابي. قَالَ شَيخنَا: وأَحسنُ مَا رأَيت فِيهَا قولُ الشَّيْخ ابْن مَالك:
(سأَذكُر أَيّام العجوزِ مُرَتِّباً ... لَهَا عَدَداً نَظْماً لَدَى الكُلِّ مُسْتَمِرّْ)

(صِنٌّ وصِنَّبْر ووَبْرٌ معَلِّلٌ ... ومُطْفِئُ جَمْرٍ آمِرٌ ثمَّ مُؤْتَمِرْ)
قَالَ شَيخنَا: وعَدَّها الأَكثرُ من الْكَلَام المُوَلَّد، وَلَهُم فِي تسْميتِها تعْليلات، ذَكَر أَكثرَها المُرشِد فِي براعة الاستِهلال. والعَجُوزُ، كصَبُور، قد أَكثرَ الأَئِمَّةُ والأُدباءُ فِي جَمع مَعَانِيه كَثرَةً زَائِدَة ذكَر المُصنَّف مِنْهَا سَبْعَة وَسبعين معنى. وَمن عجائب الاتِّفاق أَنَّه حكم أَوَّل الْعَجُوز وَآخره، وهما الْعين والزَّاي وهما بِالْعدَدِ الْمَذْكُور. وَقَالَ فِي البصائر: وللعجوز مَعانٍ تنيف على)
الثَّمَانِينَ، ذكرتُها فِي الْقَامُوس وَغَيره من الْكتب الْمَوْضُوعَة فِي اللُّغَة. قلت: ولعلَّ مَا زَاد على السَّبعة والسَّبعين ذَكَرَه فِي كتاب آخر وَقد رتَّبها المصنِّف على حُرُوف التَّهجِّي، وَمِنْهَا على أَسماء الْحَيَوَان أَربعة عشَر وَهِي: الأَرنَبُ والأَسدُ والبقَرَة والثَّوْر والذِّئب والذِّئبَة والرَّخَمُ والرَّمَكَةُ والضَّبُع وعانةُ الوَحْش والعقْرَب والفَرَس والكَلْب والنَّاقَةُ، وَمَا عدا ذَلِك ثلاثةٌ وسِتُّون، وَقد تتَبَّعْت كَلَام الأُدباء فاستدْرَكْتُ على المصّنِّف بِضعاً وعِشرين مَعنىً، مِنْهَا على أَسماء الحَيَوان مَا يُستدرَك على الْجلَال السَّيُوطيّ فِي العنوان، فإنَّه أَوردَ مَا ذَكَره المصنّف مقَلِّداً لَهُ، واستدرك عَلَيْهِ بِوَاحِد، وسنورد مَا استدركنا بِهِ بعد استيفاءِ مَا أَوردَه المصنِّف. فَمن ذَلِك فِي حرف الأَلِف: الإبرةُ والأَرضُ والأَرنبُ والأَسَدُ والأَلِفُ من كلِّ شيءٍ. من حرف الْبَاء المُوحّدة: البئرُ والبحرُ والبطَلُ والبقَرَةُ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعرابيّ. من حرف التاءِ المُثَنَّاة الفوقيَّة: التَّاجِرُ والتُّرْسُ والتَّوْبَةُ. من حرف الثَّاءِ المُثَلَّثة: الثَّوْرُ. من حرف الْجِيم: الجائِعُ والجُعْبَة والجَفْنَة والجوع وجَهَنَّم. من حرف الحاءِ المُهْملَة: الحَرْبُ والحَرْبَةُ والحُمَّى. من حرف الخاءِ المُعجَمَة: الخِلافَةُ والخَمْرُ العتيقُ، وَقَالَ الشَّاعِر:
(ليتَه جامُ فِضَّة من هَدَايا ... هُ سِوَى مَا بِهِ الأَميرُ مُجِيزِي)

(إنَّما أَبتَغِيه للعَسَل المَمْ ... زُوجِ بالماءِ لَا لِشُرْبِ العَجوزِ)
وَهُوَ مَجاز كَمَا صرَّح بِهِ الزَّمخشريّ. العَجوز: الخَيمَة. من حرف الدَّال المُهْمَلة: دارَةُ الشَّمس، والدَّاهيَةُ، والدِّرْع للمَرأَة، والدُّنْيا، وَفِي الأَخير مَجاز. من حرف الذَّال المُعجَمَة: الذِّئبُ والذِّئبة. من حرف الرَّاءِ: الرَّايَةُ والرَّخَم والرَّعْشَةُ وَهِي الاضْطِراب، والرَّمَكَة، ورَمْلَةٌ، م، أَي مَعْرُوفَة بالدَّهناءِ، قَالَ الشَّاعِر يصف دَارا:
(على ظَهْر جَرْعاءِ العَجوز كأَنَّها ... دَوائِرُ رَقْمٍ فِي سَرَاةِ قِرامِ)
وَبَين الرَّمَكَة والرَّمْلَة جِناسُ تَصحيف. من حرف السِّين: السَّفينَةُ، والسَّماءُ، والسَّمْنُ، والسُّمُومُ، والسَّنَة. من حرف الشين المُعجَمَة: شجر، م، أَي مَعْرُوف، والشَّمس، والشَّيخُ الهَرِم، الأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، والشَّيخَة الهَرِمَة، وسُمِّيا بذلك لعجزهما عَن كثير من الأُمور، وَلَا تقل عَجُوزَة، بالهاءِ، أَو هِيَ لُغَيَّة رَدِيئَة قَليلَة. ج عَجائزُ، وَقد صَرَّح السُّهَيلِيّ فِي الرَّوض فِي أَثناءِ بَدْرٍ أَنَّ عَجَائِز إنَّما هُوَ جَمع عَجُوزة، كرَكُوبَة، وأَيَّده بوجُوه. وعُجُزٌ، بضَمَّتين وَقد يُخَفَّف فَيُقَال عُجْز، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: إيّاكُم والعُجُزَ العُقُرَ. وَفِي آخر: الجَنَّةُ لَا يَدخُلها العُجُزُ.)
من حرف الصَّاد المُهملَة: الصَّحيفة، والصَّنْجَة، والصَّوْمَعَةُ. من حرف الضَّاد المُعجَمة: ضَرْبٌ من الطِّيب وَهُوَ غيرُ الْمسك، والضَّبُعُ. من حرف الطَّاءِ المهملَة: الطَّريقُ، وطَعامٌ يُتَّخَذُ من نباتٍ بَحرِيٍّ. من حرف الْعين المُهملة: العاجِز، كصَبُورٍ وصابرٍ، والعافيةُ، وعانَةُ الوَحْش، والعقرَب. مِمَّن حرف الفاءِ: الفَرَسُ، والفِضَّةُ. من حرف الْقَاف: القِبْلَةُ، ذكَرَه صاحبا اللِّسَان والتَّكملة، والقِدْرُ، بالكَسْر، والقَريَة، والقَوْسُ، والقِيامَة. من حرف الْكَاف: الكَتيبَةُ والكَعْبَةُ، وَهِي أَخَصُّ من القِبلَة الَّتِي تقدَّمت، والكَلْبُ، هُوَ الْحَيَوَان المَعروف، وظَنَّ بعضُهم بأَنَّه مِسْمارٌ فِي السَّيْف، وسيأْتي. من حرف الْمِيم: المَرأَة للرجُل، شابَّةً كَانَت أَو عجوزاً، وَنَصّ عبارَة الأَزهريّ: والعَرَب تَقول لامرأَة الرَّجل وَإِن كَانَت شابَّةً: هِيَ عَجُوزُه، وَللزَّوْج وَإِن كَانَ حَدَثاً، هُوَ شيخُها، والمَسافِرُ، والمِسْكُ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الكلْبُ: مِسْمارٌ فِي مَقْبِضِ السَّيْف وَمَعَهُ آخَر يُقَال لَهُ: العَجُوزُ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هَذَا هُوَ الصَّحِيح، والمَلِكُ، ككَتِف، ومَناصِبُ القِدْرِ، وَهِي الحِجارة الَّتِي تُنصَب عَلَيْهَا القِدْر. من حرف النّون: النَّار، والنَّاقة، والنَّخْلَة، قَالَ اللَّيْث: نَصْلُ السَّيف، وأَنشد لأبي المِقدام:
(وعَجوزٍ رأَيْتُ فِي فَمِ كَلْبٍ ... جُعِلَ الكَلْبُ للأَمِيرِ حَمَالا)
من حرف الْوَاو: الوِلايَة. من حرف الياءِ التَّحتيَّة: اليَدُ اليُمْنَى. هَذَا آخِر مَا ذكَره المصنّف.
وَأما الَّذِي استدركناه عَلَيْهِ فَهِيَ: المَنِيَّةُ، والنَّمِيمَةُ، وضَرْبٌ من التَّمْر، وجَرْوُ الكَلْبِ، والغُرابُ، واسمُ فَرَسٍ بعَيْنه، وَيُقَال لَهَا: كَحيلَةُ العَجُوز، والتَّحكُّم، والسَّيف، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ، والكِنانَةُ، وَاسم نَباتٍ، والمُؤاخَذَة بالعِقاب، والمُبالغَةُ فِي العَجْز، والثَّوْبُ، والسِّنَّوْر، والكَفُّ، والثّعلب، والذَّهب، والرَّمْل، والصَّحْفة، والآخِرة، والأَنْف، والعَرَج، والحُبُّ، والخَصْلَةُ الذَّميمَةُ.
قَالَ شيخُنا: وَقد أَكثَر الأُدباء فِي جَمع هَذِه الْمعَانِي فِي قصائدَ كثيرةٍ حسَنَةٍ لم يحضُرْنِي مِنْهَا وقتَ تَقْيِيد هَذِه الْكَلِمَات إلاّ قصيدةٌ واحدةٌ للشَّيْخ يُوسُف بن عِمْرانَ الحَلَبيّ يَمدَح قاضِياً جمع فِيهَا فأَوعَى، وَإِن كَانَ فِي بعض تراكيبها تَكَلُّفُ وَهِي هَذِه:
(لِحاظٌ دونهَا غُولُ العَجُوزِ ... وشَكَّتْ ضِعْفَ أَضعافِ العَجُوزِ)
الأُولى الْمنية، وَالثَّانيَِة الإبرة
(لِحاظُ رَشاً لَهَا أَشْراكُ جَفْنٍ ... فكَم قَنَصَت مِثالي من عَجُوزِ)
الأَسَد)
(وكَم أَصْمَتْ وَلم تعرِف مُحِبّاً ... كَمَا الكُسَعِيُّ فِي رَمْيِ العَجُوزِ)
حِمار الوَحْش
(وكمْ فتَكَتْ بقلبي ناظِراه ... كَمَا فتكَتْ بشاةٍ من عَجُوزِ)
الذِّئْب
(وَكم أَطفَى لَمَاهُ العَذْبُ قَلْباً ... أَضَرَّ بِهِ اللَّهيبُ من العَجُوزِ)
الْخمر
(وَكم خَبَلٍ شَفَاهُ اللهُ مِنْهُ ... كَذَا جِلْدُ العَجُوزِ شِفَا العَجُوزِ)
الأَوَّل الضَّبُع، وَالثَّانِي الكَلَب
(إِذا مَا زارَ نَمَّ عَلَيْهِ عَرْفٌ ... وَقد تَحْلُو الحَبائِبُ بالعَجُوزِ)
النَّميمة
(رَشَفْت من المَراشِف مِنْهُ ظَلْماً ... أَلَذَّ جَنىً وأَحْلَى من عَجُوزِ)
أَرَادَ بِهِ ضَرْبــاً من التَّمر جيِّداً
(وجَدْتُ الثَّغْرَ عندَ الصُّبْحِ مِنْهُ ... شَذاهُ دُونَه نَشْرُ العَجُوزِ)
الْمسك (أَجُرُّ ذُيولَ كِبْرٍ إنْ سَقانِي ... براحَتِهِ العَجُوزَ على العَجُوزِ)
الأَول الْخمر، وَالثَّانِي المَلك
(برُوحِي مَنْ أُتاجِرُ فِي هَواه ... فَأُدْعَى بينَ قَومِي بالعَجُوزِ)
التَّاجِر
(مُقِيمٌ لَمْ أَحُلْ فِي الحَيِّ عَنهُ ... إِذا غَيري دَعَوْه بالعَجُوزِ)
المُسافِر
(جَرَى حُبِّيه مجْرى الرّوح منّي ... كجَرْيِ الماءِ فِي رُطَبِ العَجُوز)
النَّخْلَة
(وأَخرَسَ حُبّه منّي لِسانِي ... وَقد أَلْقَى المَفاصِلَ فِي العَجُوزِ)
الرَّعشة
(وصَيَّرَنِي الهَوَى من فَرْطِ سُقْمِي ... شَبيهَ السِّلْكِ فِي سَمِّ العَجُوز)

الإبرة
(عَذُولِي لَا تَلُمْنِي فِي هَواه ... فلستُ بسامِعٍ نَبْحَ العَجُوزِ)
الْكَلْب
(تَرُومُ سُلُوَّهُ منِّي بجهْدٍ ... سُلُوِّي دُونَ شَيْبُ العَجُوزِ)
الغُراب
(كلامُكَ باردٌ من غَير مَعنىً ... يُحَاكِي بَرْدَ أَيّام العَجُوز)
الأَيّام السَّبْعَة
(يَطوفُ القلْبُ حَولَ ضِياهُ حُبّاً ... كَمَا قد طافَ حَجٌّ بالعَجُوزِ)
الْكَعْبَة شرَّفها الله تَعَالَى
(لهُ من فوقِ رُمْحِ القَدِّ صُدْغٌ ... نَضيرٌ مثلُ خافقَةِ العَجُوزِ)
الرَّايَة
(وخَصْرٌ لم يزَلْ يُدعى سَقيماً ... وَعَن حَملِ الرَّوادِفِ بالعَجوز)
مُبَالغَة فِي الْعَاجِز
(بلَحْظِي قد وَزَنْت البُوصَ مِنْهُ ... كَمَا البيضاءُ تُوزَنُ بالعَجُوز)
الصنْجة
(كأَنَّ عِذارَهُ والخَدَّ مِنْهُ ... عَجُوزٌ قد تَوارَتْ من عَجُوزِ)
الأَوَّل: الشّمس، وَالثَّانِي: دارَة الشَّمس. (فَهَذَا جَنَّتي لاشَكّ فِيهِ ... وَهَذَا نارُه نارُ العَجُوزِ)
جهنَّم
(تَراهُ فوقَ وَرْدِ الخَدِّ مِنْهُ ... عَجُوزاً قد حَكَى شَكْلَ العَجُوز)
الأَوَّل: الْمسك، وَالثَّانِي: الْعَقْرَب
(على كُلِّ القُلوبِ لهُ عَجُوزٌ ... كَذَا الأَحباب تَحْلُو بالعَجُوزِ)
التحكم
(دُمُوعِي فِي هَواهُ كنِيلِ مِصْرٍ ... وأَنفاسِي كأَنْفاسِ العَجُوز)
النَّار)
(يَهُزُّ من القَوامِ اللَّدْنِ رُمْحاً ... وَمن جَفْنَيْه يَسْطُو بالعَجُوزِ)
السَّيْف
(ويَكْسِرُ جَفْنَه إنْ رامَ حَرْباً ... كّذاكَ السَّهمُ يفْعَلُ فِي العَجُوز)
الْحَرْب
(رَمَى عَن قوسِ حاجِبِه فُؤادِي ... بنَبْلٍ دُونها نَبْلُ العَجُوزِ)
الكنانة
(أَيا ظَبْياً لَهُ الأَحْشا كِناسٌ ... ومَرْعَىً لَا النَّضيرُ من العَجُوزِ)
النَّبات
(تُعَذِّبُني بأَنواع التَّجافِي ... ومِثلِي لَا يُجَازَى بالعَجُوز)
المعاقبة
(فقُرْبُكَ دُونَ وَصْلِكَ لي مُضِرٌّ ... كَذَا أَكلُ العَجُوز بِلَا عَجُوزِ)
الأَوَّل: النَّبْت، والثَّاني: السَّمْن
(وهَيْفا من بناتِ الرُّومِ رُودٍ ... بعَرْفِ وِصالِها مَحْضُ العَجُوزِ)
الْعَافِيَة
(تَضُرُّ بهَا المَناطِق إنْ تَثَنَّتْ ... ويُوهِي جِسْمَها مَسُّ العَجُوزِ)
الثَّوب
(عُتُوّاً فِي الهَوَى قَذَفَت فُؤادِي ... فمَنْ شامَ العَجُوزَ من العَجُوزِ)
الأَوَّل: النَّار، وَالثَّانِي: السِّنور
(وتُصْمِي القَلْبَ إنْ طَرَفَتْ بطَرْفٍ ... بِلَا وَتَرٍ وسَهْمٍ من عَجُوزِ)
الْقوس
(كأَنَّ الشُّهْبَ فِي الزَّرْقا دِلاصٌ ... وبَدْرُ سَمائِها نَفسُ العَجُوزِ)
التُّرْس (وشَمْسُ الأُفْقِ طَلْعَةُ مَنْ أَرانا ... عَطاءَ البَحْرِ مِنْهُ فِي العَجُوز)
الكَفّ
(تَوَدّ يَسَارَه سُحْبُ الغَوادِي ... وفَيْضُ يَمِينِه فَيْضُ العَجُوزِ)

الْبَحْر
(أَجلُّ قُضاةِ أَهلِ الأَرضِ فَضْلاً ... وأَقْلاهُمْ إِلَى حُبِّ العَجُوزِ)
الدُّنيا
(كَمَال الدِّين لَيْثٌ فِي اقْتِناصِ الْ ... مَحامِد والسِّوَى دونَ العَجُوزِ)
الثَّعْلَب
(إِذا ضَنَّ الغَمامُ على عُفاةٍ ... سَقاهُمْ كَفُّه مَحْضَ العَجُوزِ)
الذَّهَب
(وكَمْ وضَعَ العَجُوزَ على عَجُوزٍ ... وَكم هَيّا عَجُوزاً فِي عَجُوزِ)
الأَوَّل القِدر، وَالثَّانِي المنصب الَّذِي تُوضَع عَلَيْهِ، وَالثَّالِث النَّاقة، وَالرَّابِع الصفحة.
(زكَمْ أَرْوَى عُفاةً من نَداهُ ... وأَشْبَعَ مَنْ شَكا فَرْطَ العَجُوزِ)
الْجُوع
(إِذا مَا لاطَمَتْ أَمْواجُ أَمواجُ بَحْرٍ ... فَلم تَرْوَ الظُّماةُ من العَجُوز)
الركيَّة
(أَهالي كلّ مِصْرٍ عَنهُ تثْنِي ... كَذَا كُلُّ الأَهالي من عَجُوزِ)
الْقرْيَة
(مَدَى الأَيّامِ مُبْتَسِماً تَراهُ ... وَقد يَهَبُ العَجُوزَ من العَجُوزِ)
الأَوَّل الْألف، وَالثَّانِي الْبَقر
(تَرَدَّى بالتُّقَى طِفلاً وكَهْلاً ... وشَيْخاً من هَواهُ فِي العَجُوزِ)
الْآخِرَة
(وطابَ ثَناؤُهُ أَصلاً وفَرْعاً ... كَمَا قد طابَ عَرْفٌ من عَجُوزِ)
الْمسك، وَإِن تقدّم فبعيد
(إِذا ضَلَّتْ أُناسٌ عَن هُداها ... فيَهْدِيها إِلَى أَهْدَى عَجُوزِ)
الطَّرِيق
(ويَقْظانَ الفُؤادِ تَراهُ دَهْراً ... إِذا أَخَذَ السِّوَى فَرْطُ العَجُوزِ)
السَّنَة) (وأَعظَمَ ماجِدٍ لُوِيَت عَلَيْهِ ال ... خَناصِرُ بالفضائل فِي العَجُوزِ)
الشَّمْس
(أَيا مَولىً سَما فِي الفضلِ حتّى ... تَمَنَّتْ مثلَه شُهُبُ العَجُوزِ)
السَّمَاء
(إِذا طاشَتْ حُلومُ ذَوِي عُقولٍ ... فحِلْمُكَ دُونَه طَوْدُ العَجُوزِ)
الأَرض
(فكَمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إليكُم ... فأُرْغمَ مِنْهُ مُرتَفِعُ العَجُوزِ)
الأَنف
(إِلَى كَرَمٍ فإنْ سابَقْتَ قَوْماً ... سَبقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ)
الْفرس
(ففَضْلُكَ ليسَ يُحْصِيه مَديحٌ ... كَمَا لم يُحْصَ أَعْدادُ العَجُوزِ)
الرمل
(مكانَتُكُم على هامِ الثُّرَيّا ... ومَنْ يَقلاكَ راضٍ بالعجوز)
الصومعة
(رَكِبْتَ إِلَى المَعالي طِرْفَ عَزْمٍ ... حَماهُ الله من شَيْنِ العَجُوزِ)
العَرَج قَالَ شيخُنا: وَكنت رأَيْتُ أَوّلاً قصيدةً أُخرى كهذه للعلاّمة جمال الدِّين مُحَمَّد بن عِيسَى بن أَصبَغَ الأَزدِيّ اللّغويّ أَوّلها:
(أَلا تُبْ عَن مُعاطاةِ العَجُوز ... ونَهْنه عَن مُواطأَة العَجُوز)

(وَلَا تَركَبْ عَجُوزاً فِي عَجُوزٍ ... وَلَا رَوعٍ وَلَا تَكُ بالعَجُوزِ)
وَهِي طَوِيلَة. والعجوز الأَوّل: الخَمْر، والثَّاني: المَرأَة المُسِنَّة، وَالثَّالِث: الْخصْلَة الذَّميمة، والرَّابع: الحُبّ، وَالْخَامِس: العاجِز، وَهِي أَعظم انسِجاماً وأَكثر فوائدَ من هَذِه، ومَنْ أَدْرَكَها فليلحَقها. وَهُنَاكَ قصائدُ غَيرهَا لم تبلغ مَبلغَها.
والعِجْزَةُ، بالكَسْر: آخِر ولَد الرَّجل، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ:
(واستَبْصَرَتْ فِي الحَيِّ أَحْوَى أَمرَدَا ... عِجْزَةَ شَيْخَيْن يُسَمَّى مَعْبَدا)
) يُقَال: فلانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ، أَي آخْرُهم، وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ ولَد أَبويه. والمُذَكَّر والمُؤَنَّث فِي ذَلِك سَوَاء، وَيُقَال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ، أَي بعد مَا كَبِرَ أَبواه. وَيُقَال لَهُ أَيضاً: ابنُ العِجْزَةِ، ويُضَمُّ، عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. والعَجْزاءُ: الْعَظِيمَة العَجُزِ من النِّساءِ، وَقد عَجِزَت، كفَرِحَ، وَقيل هِيَ الَّتِي عَرُضَ بطنُها وثقُلَت مأْكَمَتُها فعَظُمَ عَجُزُها، قَالَ:
(هيفاءُ مُقبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً ... تَمَّتْ فَلَيْسَ يُرَى فِي خَلْقِها أَوَدُ)
العَجْزاءُ، رَمْلَةٌ مُرتفعةٌ، وَفِي المُحكَم: حَبْلٌ من الرَّمْل مُنْبِتٌ، وَفِي التَّهْذِيب لِابْنِ القطّاع: عَجِزَت الرَّمْلَةُ، كفَرِحَ: ارتفعَت. وَفِي التَّهْذِيب: العَجْزاءُ من الرِّمال: حَبْلٌ مُرتفعٌ كأَنه جلد لَيْسَ بِرُكامِ رَمْل، وَهُوَ مَكْرُمَةٌ للنَّبْت، والجَمْع العُجْز، لأَنَّ نَعَت لتِلْك الرَّملةِ. العَجْزاءُ من العِقبان: القصيرة الذَّنَب، وَهِي الَّتِي فِي ذَنَبِها مَسْحٌ أَي نَقْصٌ وقِصَرٌ، كَمَا قيل للذئب: أَزَلُّ، قيل هِيَ الَّتِي فِي ذَنَبِهَا ريشَةٌ بيضاءُ أَو ريشتانِ، قَالَه ابْن دُريد، وأَنشد للأَعشى:
(وكأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها ... عَجْزاءُ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ عِيالَها)
قَالَ: قَالَ آخَرُونَ بل هِيَ الشَّديدة دَائِرَة الكَفِّ، وَهِي الإصبَع المُتأَخرة مِنْهُ، وَقيل عُقابٌ عَجْزاءُ: بمُؤَخَّرها بَيَاض أَو لونٌ مُخالف. والعِجازُ، ككِتاب: عَقَبٌ يُشَدُّ بِهِ مَقْبِضُ السَّيف.
العِجازَةُ، بهَاءٍ: مَا يُعَظَّم بِهِ العَجيزةُ، وَهِي شيءٌ يشبه الوِسادَةَ تَشُدُّه المَرأَة على عَجُزِها لتُحْسَبَ عَجْزاءَ، وَلَيْسَت بهَا، كالإعْجازَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. العِجازَةُ: دائرَةُ الطَّائر، وَهِي الإصبع الَّتِي وراءَ أَصابعِه. وأَعْجَزَه الشيءُ: فاتَه وسبقَه، وَمِنْه قَول الأَعشَى:
(فذاكَ وَلم يُعْجِزْ من المَوتِ ربَّه ... وَلَكِن أَتاه المَوتُ لَا يتأَبَّقُ)
وَقَالَ اللَّيْث: أَعْجَزَني فلانٌ، إِذا عجزْت عَن طلبه وإدراكِه. أَعْجَزَ فلَانا: وجدَه عاجِزاً. وَفِي التكملة أَعجزَه: صَيَّرَه عاجِزاً، أَي عَن إدراكِه واللُّحوق بِهِ. والتَّعجِيزُ: التَّثْبيطُ، وَبِه فسرِّ قَول مَنْ قرأَ والّذين سَعَوا فِي آياتِنا مُعَجِّزين أَي مُثَبِّطين عَن النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مَن اتَّبعَه، وَعَن الْإِيمَان بِالْآيَاتِ. التَّعجِيزُ: النِّسْبَةُ إِلَى العَجْزِ، وَقد عَجَّزَه، وَيُقَال: عَجَّزَ فلانٌ رأْيَ فلانٍ، إِذا نسبَه إِلَى العَجْز. ومُعجِزَة النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَا أَعْجَزَ بِهِ الخصمَ عِنْد التَّحدِّي، والهاءُ للْمُبَالَغَة، والجمْع مُعجِزاتٌ. والعَجْزُ بِالْفَتْح: مَقبِضُ السَّيف، لُغَة فِي العَجْس، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ وسيأْتي فِي السِّين. العَجَزُ: داءٌ فِي عَجُزِ الدَّابَّة فتَثْقُل لذَلِك، الذَّكَرَ أَعْجَزُ والأُنثى عَجْزاءُ، ومُقتضَى سِياقِه فِي العِبارَة أَنَّ العَجْزَ بِالْفَتْح، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بالتَّحريك، كَمَا)
ضَبطه الصَّاغانِيّ، فلْيُتَنَبَّه لذَلِك. وتَعْجُزُ، كتَنْصُر: من أَعلامِهنّ، أَي النِّساء وابْنُ عُجْزَةَ، بالضَّمّ: رجلٌ من بني لِحْيانَ بنِ هُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي أَشعار الهُذَليين. منَ المَجاز: بناتُ العَجْزِ: السِّهامُ. والعَجْزُ: طائِرٌ يَــضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَة يشبه صوتُه نُباحَ الكلبِ الصَّغير، يأْخُذ السَّخْلَةَ فيَطير بهَا، ويَحتمِل الصَّبيّ الَّذِي لَهُ سبْعُ سِنيننَصْرِ بن مُعاوِيَةَ بن بَكْر بن هَوازِنَ، وَمِنْهُم بَنو دُهمانَ وبَنو نَسَّانَ وَبَنُو جُشَمَ بنِ بَكْر بنِ هَوازِنَ، كأَنَّهم آخِرُهم. والمُعاجِز كمُحارِبٍ: الطَّريقُ، لأَنَّه يُعيِي صاحبَه لطُولِ السُّرَى فِيهِ. وعاجَزَ فلانٌ مُعاجَزَةً: ذهب فَلم يُوصَلْ إِلَيْهِ. وَفِي الأَساس: عاجَزَ، إِذا سبَقَ فَلم يُدْرَكْ.
عاجَزَ فلَانا: سابقَه فعَجَزَه، كنَصَرَه، أَي فسَبَقَه، وَمِنْه المَعْجُوز بِمَعْنى المَثمُود، حقَّقه الزّمخشريّ، وَقد ذُكِر قَرِيبا. عاجَزَ إِلَى ثِقَةٍ: مالَ إِلَيْهِ. وَيُقَال: فلانٌ يُعاجِزُ عَن الحَقِّ إِلَى الْبَاطِل، أَي يَلْجَأُ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يُكارِزُ مُكارَزَةً، كَمَا يأْتي. وتَعَجَّزْتُ البَعيرَ: ركِبْتُ عَجُزَه، نَحْو)
تسَنَّمْتُه وتذَرَّيْتُه، وَقَوله تَعَالَى فِي سُورَة سبأْ: والّذينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزين، أَي يُعاجِزون الأَنبياءَ وأَولياءَهم، أَي يقاتلونَهم ويُمانِعونَهُم لِيُصَيِّروهُم إِلَى العَجْز عَن أَمر اللهُ تَعَالَى وَلَيْسَ يُعجِزُ اللهَ جَلَّ ثناؤُه خَلْقٌ فِي السَّماء وَلَا فِي الأَرض وَلَا مَلجأَ مِنْهُ إلاّ إِلَيْهِ، وَهَذَا قَول ابنِ عرفَةَ. مُعاجِزين: مُعانِدين، وَهُوَ يرجع إِلَى قَول الزَّجّاج الْآتِي ذكرُه، وَقيل فِي التَّفسير: مُسابقين، من عاجَزَه، إِذا سابقَه، وَهُوَ قريب من المعاندَة، أَو مَعْنَاهُ أَنَّهم ظانِّين أَنَّهم يُعْجِزونَنا، لأَنَّهم ظَنُّوا أَنَّهم لَا يُبْعَثون، وأَنَّه لَا جَنَّة وَلَا نَار، وَهُوَ قَول الزَّجّاج، وَهَذَا فِي الْمَعْنى كَقَوْلِه تَعَالَى: أَم حَسِبَ الّذين يَعملونَ السيئاتِ أَنْ يَسْبِقونا. قلتُ: وقُرِئ مُعَجِّزين، بالتَّشديد، وَالْمعْنَى مُثَبِّطين، وَقد تقدّم ذَلِك، وَقيل: يَنْسُبون مَنْ تَبِعَ النَّبِيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم إِلَى العَجْز، نَحْو جَهَّلْتُ وسَفَّهْتُه وأَمّا قَوْله تَعَالَى: وَمَا أَنْتُمْ بمُعجِزين فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماءِ، قَالَ الفرّاءُ: كَيفَ وَصفهم بأَنَّهم لَا يُعجِزون فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماء، فَالْمَعْنى مَا أَنتم بمُعجِزين فِي الأَرض وَلَا من فِي السَّماءِ بمُعجِز. وَقَالَ الأَخفش: المَعنى لَا يُعْجِزونَنا هَرَباً فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماءِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفرّاءِ أَشهرُ فِي المَعنَى. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَجِزٌ وعَجُزٌ، ككَتف ونَدُس: عاجِزٌ. وامْرأَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عَن الشَّيء، عَن ابْن الأَعرابيّ. والعَجَز، محرَّكة، جمع عاجِز، كخَدَمٍ وخادمٍ. وَمِنْه حَديثُ الجَنَّة: لَا يَدْخُلُني إلاّ سَقَطُ النّاسِ وعَجَزُهم يريدُ الأَغبياءَ العاجِزين فِي أُمور الدّنيا. وفَحلٌ عَجِيزٌ: عاجِزٌ عَن الضِّراب كعجِيس، قَالَ ابْن دُرَيْد: فَحْل عَجِيزٌ وعَجِيسٌ، إِذا عَجَز عَن الضِّراب. وأَعجَزَه الشَّيْءُ: عَجَزَ عَنهُ. وأَعجَزَه وعاجَزَه: جعلَه عاجِزاً، وَهَذِه عَن البصائر. وعاجَزَ القَومُ: تَركُوا شَيْئا وأَخَذوا فِي غَيرِه.
والعَجُزُ فِي العَروض: حَذْفُكَ نون فاعِلاتنْ لِمُعاقَبَتِها أَلف فاعِلن، هَكَذَا عبَّر الْخَلِيل عَنهُ، ففسَّر الْجَوْهَر الَّذِي هُوَ العَجُزُ بالعَرض الَّذِي هُوَ الْحَذف، وَذَلِكَ تقريب مِنْهُ وإنَّما الْحَقِيقَة أَن يَقُول: العَجُز: النُّون المَحذوفة من فاعِلاتُنْ، لِمعاقَبة أَلف فاعلنْ، وَهَذَا كلُّه إنَّما هُوَ فِي المَديد. وعَجُزُ بَيت الشِّعر خِلاف صَدرِه. وعجَّز الشّاعرُ: جاءَ بعَجُزِ الْبَيْت. وامْرأَةٌ مُعَجِّزة: عَظيمة العَجُز، وجمْع العَجيزة العَجِيزات، وَلَا يَقُولُونَ عَجائِزُ مَخافةَ الالتِباس. وَقَالَ ثَعْلَب: سَمعت ابْن الأَعرابيّ يَقُول: لَا يُقال: عَجِزَ الرَّجُلُ، بالكسْر، إلاّ إِذا عَظُمَ عَجُزُه، وَقَالَ رجلٌ من ربيعَةَ بنِ مالِك: إنَّ الحَقَّ بقَبَل، فمَنْ تَعَدَّاه ظَلَمَ، ومَن قَصَّر عَنهُ عَجَزَ، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكْتَفَى. قَالَ: لَا أَقولُ عَجِزَ إلاّ مِن العَجِيزَة، ومِن العَجْزِ عَجَزَ، وَقَوله بقَبَل، أَي وَاضح لكَ حَيْثُ تَراه، وَهُوَ)
مثلُ قولِهم: الحَقُّ عَارِي، وَقد تقدّم فِي أَوّل المادَّة أَن عَجِزَ، بالكَسْر، من العَجْز، لُغة بعض قَيْس كَمَا نقلَه ابنُ القطّاع عَن الفرّاء. والمِعْجَزُ، كمِنبَر الجَفْنَة، ذكره الجَوْهَرِيّ فِي قَعْر.
وعِجْز القوْس وعَجْزُها: ومَعْجِزُها: مَقْبِضُها، حَكَاهُ يَعقوبُ فِي المُبْدَل، ذَهَب إِلَى أَنَّ زايَه بَدَلٌ من سِينِه. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: هُوَ العَجْز والعِجْز، وَلَا يُقَال: مَعْجِز. وعَجْزُ السِّكِّين: جُزْأَتُها عَن أَبي عُبيد. وَيُقَال: اتَّقِ الله فِي شَبِيبَتِك وعُجْزِك، بالضَّمّ، أَي بَعْدَمَا تَصير عَجُوزاً. ونَوَى العَجُوزِ: ضَرْبٌ من النَّوى هَشٌّ تأْكُله العَجوزُ للِينه، كَمَا قَالُوا: نَوَى العَقُوقِ. والمِعْجَزَة، بالكسْر: المِنطَقَة، فِي لُغَة اليَمن، سُمِّيَت لأَنَّها تَلي عَجُزَ المُتَنَطِّق بهَا. وَيُقَال: عَجِّزْ دابَّتَك، أَي ضَعْ عَلَيْهَا الحقيبةَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والمِعْجازُ، كمِحراب: الدائمُ العَجْز، وأَنشد فِي الحَماسة لبعضِهم:
(وحارَبَ فِيهَا ياسرٌ حِين شَمَّرتْ ... من الْقدَم مِعجازٌ لَئيمٌ مُكاسِرُ)
وَذُو المِعْجَزَة، بالكَسْر، رجلٌ من أَتباع كِسْرَى وفَدَ على النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فوهب لَهُ مِعْجَزة فسُمِّي بذلك. وابنُ أَبي العَجائِز هُوَ أَبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحمن الدِّمشقيّ، توفِّي بِدِمَشْق سنة وَكَانَ ثِقةً. وَالْقَاضِي أَبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عبد الرَحيم بن أَحمد بن العَجُوز الكُتَاميّ السَّبْتيّ، ولِيَ قضاءَ فاس، توفِّي سنة وأَبو بكر مُحَمَّد بنُ بشّار بن أَبي العَجوز العَجُوزيّ البغداديّ، عَن ابْن هِشَام الرّفاعيّ مَاتَ سنة. منَ المَجاز: ثوبٌ عاجِز، إِذا كَانَ صَغِيرا. وَلَا يَسَعُني شيءٌ ويَعجِز عَنْك. وَجَاءُوا بجيشٍ تَعْجِز الأَرضُ عَنهُ.
وعَجَز فُلانٌ عَن الأَمرِ إِذا كَبِر، كَذَا فِي الأَساس. (
عجز
عَجُزُ الإنسانِ: مُؤَخَّرُهُ، وبه شُبِّهَ مُؤَخَّرُ غيرِهِ.
قال تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[القمر/ 20] ، والعَجْزُ أصلُهُ التَّأَخُّرُ عن الشيء، وحصوله عند عَجُزِ الأمرِ، أي: مؤخّره، كما ذكر في الدّبر، وصار في التّعارف اسما للقصور عن فعل الشيء، وهو ضدّ القدرة. قال تعالى:
أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ
[المائدة/ 31] ، وأَعْجَزْتُ فلاناً وعَجَّزْتُهُ وعَاجَزْتُهُ: جعلته عَاجِزاً. قال: وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
[التوبة/ 2] ، وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
[الشورى/ 31] ، وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
[الحج/ 51] ، وقرئ: معجزين فَمُعَاجِزِينَ قيل: معناه ظانّين ومقدّرين أنهم يُعْجِزُونَنَا، لأنهم حسبوا أن لا بعث ولا نشور فيكون ثواب وعقاب، وهذا في المعنى كقوله: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا [العنكبوت/ 4] ، و «مُعَجِّزِينَ» : يَنسُبُون إلى العَجْزِ مَن تَبِعَ النبيَّ صلّى الله عليه وسلم، وذلك نحو: جهّلته وفسّقته، أي: نسبته إلى ذلك. وقيل معناه:
مثبّطين، أي: يثبّطون الناس عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كقوله: الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأعراف/ 45] ، وَالعَجُوزُ سمّيت لِعَجْزِهَا في كثير من الأمور. قال تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
[الصافات/ 135] ، وقال: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
[هود/ 72] .
عجز
العَجْزُ: نَقِيْضُ الحَزْم، عَجَزَ عَجْزاً وعُجُوْزاً وعَجَزَاناً، وهُذَيْلُ وَحْدَها تَجْمَعُ العَاجِزَ على العَواجِزِ. ويُقالُ: لا تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ ومَعْجِزَةٍ.
والعَجْزُ: مَقْبِضُ القَوْس، والعَقَبُ الذي يُشد به: العِجَازُ، وقد عَجزْتُها. والسهامُ تُسمى بَنَاتِ العَجْزِ. وطائرٌ يَــضْرِبُ إلى الصفْرَةِ صَوْتُه كَنُبَاح الكَلْبِ الصغِير، وكَثيرُهُ: عِجْزان.
وعَاجَزَ: ذهبَ ولم يُلْحَقْ. وهو يُعَاجِزُ الى ثِقَةٍ: أي يَمِيْلُ. وعَاجَزْتُه فَعَجَزْتُه: سَابَقْتَه فَسَبَقْتَه. ورَجُلٌ مَعْجُوْزٌ: قَل ما عندَه. ويُقالُ في العَجُوْزِ من النساء: عَجُوْزَةٌ، والفِعْلُ: عَجَزت عَجْزاً وعَجزَتْ وتَعجزَتْ، والجَمْعُ: عُجُز وعَجَائِز. والعَجُوْزُ: الخَمْرُ؛ لِقدَمِها. والجَعْبَةُ. ونَصْلُ السيْف. واسْمُ رَمْلَةٍ. والعَجُزُ: مُؤخرُ الشيء؛ حتى يُقال: عَجُزُ الأمْرِ، ويُقال: عَجُز وعَجْزٌ وعُجْزٌ وعَجِزٌ. وتَعجزْتُ البَعيرَ: رَكِبْتَ عَجُزَه.
وعجزْ دابتَكَ: ضَعْ عليها الحَقِيْبَةَ. والعَجْزُ: الأرْضُ لا تُنْبتُ شَيْئاً. والعَجِيْزَةُ: عَجِيْزَةُ المَرْأةِ خاصَّةً، وامْرَأةٌ عَجْزَاءُ، وقد عَجِزَتْ، والجَميعُ عَجِيْزاتٌ، ولا يُقال عَجَائز.
وهي مُعَجَّزَة: ضَخْمَةُ العَجِيْزَة. والعَجْزَاءُ: العُقَابُ في أصْل ذَنَبِها بَيَاضٌ، وقيل: الشَدِيْدَةُ الدّابِرَتَيْن.
ورَمْلَةٌ مُرْتَفِعَةٌ ليس بِرُكام كريْمَةُ المَنْبِت، والجَميعُ: عُجْزٌ. والعَجَزُ: دَاءٌ يَأخُذُ في عَجُزِ الدابة. والعِجْزَةُ وابْنُ العِجْزَة: آخِرُ وَلَدِ الشَّيْخ. ووُلدَ لِعِجْزَةٍ: أي بَعْدَ ما كَبِرَ أبوه.
ع ج ز : عَجَزَ عَنْ الشَّيْءِ عَجْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَعْجَزَةٌ بِالْهَاءِ وَحَذْفِهَا وَمَعَ كُلِّ وَجْهٍ فَتْحُ الْجِيمِ وَكَسْرُهَا ضَعُفَ عَنْهُ وَعَجِزَ عَجَزًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِبَعْضِ قَيْسِ عَيْلَانَ ذَكَرَهَا أَبُو زَيْدٍ وَهَذِهِ اللُّغَةُ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ رَوَى ابْنُ فَارِسٍ بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ لَا يُقَالُ عَجِزَ الْإِنْسَانُ بِالْكَسْرِ إلَّا إذَا عَظُمَتْ عَجِيزَتُهُ وَأَعْجَزَهُ الشَّيْءُ فَاتَهُ وَأَعْجَزْتُ زَيْدًا وَجَدْتُهُ
عَاجِزًا وَعَجَّزْتُهُ تَعْجِيزًا جَعَلْتُهُ عَاجِزًا وَعَاجَزَ الرَّجُلُ إذَا هَرَبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ.

وَالْعَجُزُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَبَنُو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَتْحُ الْعَيْنِ وَضَمُّهَا وَمَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ ضَمُّ الْجِيمِ وَسُكُونُهَا وَالْأَفْصَحُ وِزَانُ رَجُلٍ وَالْجَمْعُ أَعْجَازٌ وَالْعَجُزُ مِنْ كُلِّ شَيْءِ مُؤَخَّرُهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

وَالْعَجِيزَةُ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَامْرَأَةٌ عَجْزَاءُ إذَا كَانَتْ عَظِيمَةَ الْعَجِيزَةِ وَعَجِزَ الْإِنْسَانُ عَجَزًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَظُمَ عَجُزُهُ.

وَالْعَجُوزُ الْمَرْأَةُ الْمُسِنَّةُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيُقَالُ أَيْضًا عَجُوزَةٌ بِالْهَاءِ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ عَجُوزَةٌ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ عَجَائِزُ وَعُجُزٌ بِضَمَّتَيْنِ وَعَجَزَتْ تَعْجِزُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَتْ عَجُوزًا. 

جزز

Entries on جزز in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
ج ز ز

جز الشعر، والزرع، والنخل، وهذا زمن الجزاز. ويقال: جزوا ضأنهم وحلقوا معزهم، وهذه جزازة الضائنة، وحلاقة الماعزة. وأعطني جزازة أديمك وهي سقاطته إذا قطع. ولمن هذه الجزوزة وهي الغنم تجز أصوافها، كالقتو به والركوبة لما يقتب ويركب. وعندي جزيزة من الصوف وجزة وجزائز وجزز. وأجز الشعر والنبات.

ومن المجاز: عندي بطاقات وجزازات وهي الوريقات التي تعلق فيها الفوائد. تقول: كم لي من الحزازات، على تلك الجزازات. ويقال للحياني: هو عاض على جزة.

وفي مثل " ما أعرفني من أين يجز الظهر ". ويقال: ما هكذا يجز الظهر.

جزز


جَزَّ(n. ac. جَزّ)
a. Cut, cut off, sheared.

جِزَّة
(pl.
جِزَز
جَزَاْئِزُ)
a. Cutting, shearing.
b. Cut off.
c. Mulberry-leaves.

مِجْزَزa. Shears.
b. Pruning-hook, reapinghook.
c. Knife, chopper.

جَزَاْز
جِزَاْزa. Harvest, shearing-time.

جُزَاْز
جُزَاْزَةa. Clippings, cuttings, shearings.

جَزِيْزَة
(pl.
جَزَاْئِزُ)
a. Fleece.

جَزَّاْزa. Reaper; shearer.
[جزز] فيه: أنا إلى "جزاز" النخل، كذا بالزايين في بعضها، يريد قطع الثمرة من الجز، وهو قص الشعر والصوف، والمشهور روايته بدالين مهملتين. ومنه ح الصوم: وإن دخل في حلقك "جزة" فلا يضرك، هي بالكسر ما يجز من صوف الشاة، وجمعها جزز. ومنه ح اليتيم: له ماشية يقوم وليه على إصلاحها ويصيب من "جززها". ط: لا "أجزها" فإنه صلى الله عليه وسلم يمدها ويأخذها أي لا أقطعها فإنه صلى الله عليه وسلم يلعب بها فوصلت بركة يده إليها.
(جزز) - في حديث حَمَّاد: "وإن دَخَل حَلقَكَ جِزَّةٌ فلا يَضُرُّك".
يَعنِي في الصَّوم.
والجِزّة: ما يُجزُّ من الشَّعَر. قال اللَّيثُ: الجِزَزُ جمع جِزَّة، وهو الصّوف الذي لم يُستَعْمل بعد ما جُزَّ. ويقال: للرجل الضَّخْم الِّلحية: كأنه عاضٌّ على جزَّة: أي على صُوفِ شَاةٍ.
- ومنه حَدِيثُ قَتادَة : "ويُصِيبُ من جِزَزِها".
يقال: صُوفٌ جَزَزٌ.
ج ز ز: (جَزَّ) الْبُرَّ وَالنَّخْلَ وَالصُّوفَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (الْمِجَزُّ) بِالْكَسْرِ مَا يُجَزُّ بِهِ، وَهَذَا زَمَنُ (الْجَزَازِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا أَيْ زَمَنُ الْحَصَادِ وَصِرَامُ النَّخْلِ. وَ (أَجَزَّ) الْبُرُّ وَالنَّخْلُ وَالْغَنَمُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَزَّ. وَ (الْجُزَازَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنَ الْأَدِيمِ وَغَيْرِهِ إِذَا قُطِعَ. 
ج ز ز : جَزَزْتُ الصُّوفَ جَزًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَهَذَا زَمَنُ الْجَزَازِ وَالْجِزَازِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْجَزُّ الْقَطْعُ فِي الصُّوفِ وَغَيْرِهِ وَاسْتَجَزَّ الصُّوفُ حَانَ جِزَازُهُ فَهُوَ مُسْتَجِزٌّ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَأَجَزَّ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ بِالْأَلِفِ حَانَ جَزَازُهُ أَيْ حَصَادُهُ وَجَزَّ التَّمْرُ جَزًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَبِسَ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ جَزَزْتُهُ تَجْزِيزًا وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ الْمُجَزِّزُ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ. 
(ج ز ز) : (الْجَزُّ) قَطْعُ الشَّيْءِ الْكَثِيفِ الضَّعِيفِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ مَحْمِيَةَ وَالْحَارِثُ ابْنَيْ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ أَحَدُ مَنْ لَقِيَهُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ الصَّحَابَةِ هَكَذَا فِي الْمُتَشَابِهِ وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَأَمَالِي الْمَرْغِينَانِيِّ وَهُوَ الْمَسْمُوعُ مِنْ شُيُوخِنَا وَفِي نَفْي الِارْتِيَابِ ابْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ بِالْهَمْزِ لَا غَيْرُ وَفِي الْمُخْتَلَفِ رِوَايَتَانِ (وَيُقَالُ) جَزَّ الصُّوفَ وَجَزَّ النَّخْلَ إذَا صَرَمَهُ وَالْجِزَازُ كَالْجِذَاذِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ إلَّا أَنَّ الْجِذَاذَ خَاصٌّ فِي النَّخْلِ وَالْجِزَازُ فِيهِ وَفِي الزَّرْعِ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَقَدْ فَرَّقَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَيْنَهُمَا فَذَكَرَ الْجِدَادَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَالْجِزَازَ بَعْدَهُ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ حَسَنٌ وَأَمَّا جَزَّزَ التَّمْرَ بِالتَّكْرِيرِ كَمَا فِي الزِّيَادَاتِ فَقِيَاسٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ الْمُجَزِّزُ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ.
[جزز] جَزَزْتُ البُرَّ والنخلَ والصوفَ أجزه جزا. والمجز: ما يجز به. وهذا زمن الجِزازِ والجَزازِ، أي زمن الحَصاد وصِرام النخل. وأَجَزَّ النَخْلُ والبُرُّ والغنمُ، أي حان لها أن تَجَزَّ. وأَجَزَّ القومُ، إذا أَجَزَّتْ غنمُهم أو زرعُهم. واسْتَجَزَّ البُرُّ، أي استحصَد. واجتززت الشيح وغيره، واجدززته، إذا جززته. وأنشد الكسائي ليزيد بن الطثرية : فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجتز شيحا * ويروى: " واجدز ". وقوله " لا تحبسانا " فإن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين. وقال الآخر : فإن تزجراني يا ابن عفان أزدجر * وإن تدعانى أحم عرضا ممنعا * وجَزّ التَمْرُ يَجِزُّ بالكسر جُزوزاً، أي يبس. وأَجَزَّ مِثلُه. وتَمْرٌ فيه جزوز، أي يبس. عن يعقوب. والجزة: صوفُ شاةٍ في السَنَةِ. يقال: أَقْرِضْني جِزَّةً أو جِزَّتَيْنِ. فيعطيه صوف شاةٍ أو شاتين. قال: والجَزوزَةُ: الغنم التي يُجَزُّ صوفُها ; وهو مثل الركوبة والحلوبة والعلوفة ; أي هي مما يجز. والجُزازَةُ: ما سقط من الأديم وغيرِه إذا قُطِع. والجَزيزَةُ: خُصْلةٌ من الصوف ; وكذلك الجزجزة، وهى عهنة تعلق من الهودج. قال الراجز:

كالقر ناست فوقه الجزاجز
(ج ز ز) و (ج ز ج ز)

جَزَّ الصُّوف وَالشعر والحشيش يجُزُّهُ جَزاًّ، وجِزّة حَسَنَة، هَذِه عَن اللحياني، فَهُوَ مجزوز، وجَزِيز واجتَزَّه: قطعه، أنْشد ثَعْلَب:

فَقلت لصاحبي لَا تحبِسَنَّا ... ينَزْع أصولِه واجْتَزَّ شِيحَا

وَخص ابْن دُرَيْد بِهِ: الصُّوف.

والجَزَز، والجُزَاز، والجُزَازة، والجِزّة: مَا جُزَّ مِنْهُ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم الجِزّة: صوف نعجة أَو كَبْش إِذا جز فَلم يخالطه غَيره.

وَالْجمع: جِزَز، وجَزائز، عَن اللحياني، وَهَذَا كَمَا قَالُوا: ضرَّة وضرائر، وَلَا تحفل باخْتلَاف الحركتين.

وجُزَاز كل شَيْء: مَا جُزَّ مِنْهُ.

والجَزُوز، بِغَيْر هَاء: الَّذِي يُجَزّ، عَن ثَعْلَب.

والجَزُوز، والجَزُوزة من الْغنم: الَّتِي تُجَزّ.

قَالَ ثَعْلَب: مَا كَانَ من هَذَا الــضَّرْب اسْما فَإِنَّهُ لَا يُقَال إِلَّا بِالْهَاءِ؛ كالقتوبة والركوبة والحلوبة.

وَأما اللحياني فَقَالَ: إِن هَذَا الــضَّرْب من الْأَسْمَاء يُقَال بِالْهَاءِ وَبِغير الْهَاء، قَالَ: وَجمع ذَلِك كُله على " فُعُل " و" فعائل ".

وَعِنْدِي: أَن " فُعُلا " إِنَّمَا هُوَ لما كَانَ من هَذَا الــضَّرْب بِغَيْر هَاء، كركوب وَركب، وَأَن " فعائل " إِنَّمَا هُوَ لما كَانَ بِالْهَاءِ، كركوبة وركائب.

وأجَزَّ الرجل: جعل لَهُ جِزَّة الشَّاة.

وأجَزَّ الْقَوْم: حَان جَزَازُ غَنمهمْ. وجَزّ النَّخْلَة يَجُزُّها جَزّا، وجِزازا، وجَزَازا، عَن اللحياني: صرمها.

وجَزَّ النّخل، وأجزَّ: حَان أَن يُجَزّ: أَي يقطع ثمره، قَالَ طرفَة:

أنتمُ نَخلُ نُطيف بِهِ ... فَإِذا مَا جَزَّ نجترمُه

ويروى: فَإِذا أَجزَّ.

وجَزَّ الزَّرْع، وأَجَزّ: حَان أَن يُجَزّ.

والجِزَاز، والجَزَاز: وَقت الجَزّ.

والجِزَاز والجَزَاز، أَيْضا: الْحَصاد.

وجَزَاز الزَّرْع: عصفه.

وجُزاز الْأَدِيم: مَا فضل مِنْهُ إِذا قطع، واحدته: جُزَازة.

وجَّز التَّمْر يجز جُزوزا: يبس.

وخَرَزُ الجَزِيز: شَبيه بالجَزْع.

وَقيل: هُوَ عهن كَانَ يتَّخذ مَكَان الخلاخيل.

وَعَلِيهِ جَزّة من مَال: كَقَوْلِك: عَلَيْهِ ضرَّة من مَال.

وجَزّةُ: اسْم أَرض يخرج مِنْهَا الدَّجَّال.

والجِزْجِزة: خصْلَة من صوف تشد بخيوط يزين بهَا الهودج.

والجِزَاجِز: المذاكير عَن ابْن الاعرابي، وَأنْشد:

ومُرْقِصةٍ كففتُ الخيلَ عَنْهَا ... وَقد همَّت بإلقاء الزَّمام

فقلتُ لَهَا ارفعي مِنْهُ وسيري ... وَقد لَحِق الجَزَاجِزُ بالحِزَام

قَالَ ثَعْلَب: أَي قلت لَهَا: سيري وَلَا تلقي بِيَدِك وكوني آمِنَة، وَقد كَانَ لحق الحزام يثيل الْبَعِير من شدَّة سَيرهَا. هَكَذَا روى عَنهُ. والأجود أَن يَقُول: وَقد كَانَ لحق ثيل الْبَعِير بالحزام على مَوْضُوع الْبَيْت، وَإِلَّا فثعلب إِنَّمَا فسره على الْحَقِيقَة؛ لِأَن الحزام هُوَ الَّذِي ينْتَقل فَيلْحق بالثيل، فَأَما الثيل فلازم لمكانه لَا ينْتَقل. 

جزز: الجَزَزُ: الصوف لم يستعمل بعدما جُزَّ، تقول: صوف جَزَزٌ. وجَزَّ

الصوفَ والشعر والنخل والحشيش يَجُزُّهُ جَزّاً وجِزَّةً حَسَنَةً؛ هذه

عن اللحياني، فهو مَجْزُوزٌ وجَزِيزٌ، واجْتَزَّه: قطعه؛ أَنشد ثعلب

والكسائي ليزيد بن الطَّثَرِيَّةِ:

وقلتُ لصاحِبي: لا تَحْبِسَنَّا

بنَزْعِ أُصُولِهِ، واجْتَزَّ شِيحَا

ويروى: واجْدَزَّ، وذكر الجوهري أَن البيت ليزيد ابن الطثرية، وذكره ابن

سيده ولم ينسبه لأَحد بل قال: وأَنشد ثعلب؛ قال ابن بري: ليس هو ليزيد

وإِنما هو لمُضَرِّسِ بن رِبْعِيٍّ الأَسَدِي؛ وقبله:

وفِتْيانٍ شَوَيْتُ لهم شِواءً

سَرِيعَ الشَّيِّ، كنت به نَجِيحا

فَطِرْتُ بِمُنْصُلٍ في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

وقلت لصاحبي: لا تحبسنَّا

بنزع أُصوله، واجتزَّ شيحا

قال: والبيت كذا في شعره والضمير في به يعود على الشيء. والنَّجِيحُ:

المُنْجِحُ في عمله. والمنصل: السيف. واليعملات: النوق. والدوامي: التي قد

دَمِيَتْ أَيديها من شدّة السير. والسريح: خِرَقٌ أَو جلود تُشَدُّ على

أَخفافها إِذا دَمِيَتْ. وقوله لا تحبسنا بنزع أُصوله، يقول: لا تحبسنا عن

شَيِّ اللحم بأَن تقلع أُصول الشجر بل خذ ما تيسر من قُضْبانِهِ وعيدانه

وأَسْرِع لنا في شَيِّه، ويروى: لا تَحْبِسانا، وقال في معناه: إِن

العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين، كما قال سُوَيْدُ بن كُراعٍ

العُكْلِيُّ وكان سويد هذا هجا بني عبد الله بن دارم فاسْتَعْدَوْا عليه سعيدَ بن

عثمان فأَراد ضربــه فقال سويد قصيدة أَوّلها:

تقول ابْنَةُ العَوْفيّ لَيْلى: أَلا تَرى

إِلى ابن كُراعٍ لا يَزالُ مُفَزَّعا؟

مَخافَةُ هذين الأَمِيرَيْنِ سَهَّدَتْ

رُقادِي، وغَشَّتْني بَياضاً مُقَزَّعا

فإِن أَنتما أَحْكَمْتُمانيَ، فازْجُرَا

أَراهِطَ تُؤْذِيني من الناسِ رُضَّعا

وإِن تَزْجُراني يا ابنَ عفَّانَ أَنْزَجِرْ،

وإِن تَدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعَا

قال: وهذا يدل على أَنه خاطب اثنين سعيد بن عثمان ومن ينوب عنه أَو

يَحْضُر معه. وقوله: فإِن أَنتما أَحكمتماني دليل أَيضاً على أَنه يخاطب

اثنين. وقوله أَحكمتماني أَي منعتماني من هجائه، وأَصله من أَحْكَمْتُ الدابة

إِذا جعلتَ فيها حَكَمَةَ اللّجام؛ وقوله:

وإِن تدعاني أَحم عِرضاً ممنَّعا

أَي إِن تركتماني حَمَيْتُ عِرْضِي ممن يؤذيني، وإِن زجرتماني انزجرت

وصبرت. والرُّضَّعُ: جمع راضع، وهر اللئيم، وخص ابن دُرَيْدٍ به الصُّوف؛

والجَزَزُ والجُزَازُ والجُزَازَةُ والجِزَّةُ: ما جُزَّ منه. وقال أَبو

حاتم: الجِزَّةُ صوف نعجة أَو كبش إِذا جُزَّ فلم يخالطه غيره، والجمع

جِزَزٌ وجَزائِزُ؛ عن اللحياني، وهذا كما قالوا ضَرَّةٌ وضَرائِرُ، ولا

تَحْتَفِلْ باختلاف الحركتين. ويقال: هذه جِزَّةُ هذه الشاة أَي صُوفُها

المجزوزُ عنها. ويقال: قد جَزَزْتُ الكَبْشَ والنعجةَ، ويقال في العَنْزِ

والتَّيْسِ: حَلَقْتُهما ولا يقال جَزَزْتُهما. والجِزَّةُ: صوفُ شاةٍ في

السنة. يقال: أَقْرِضْني جِزَّةً أَو جِزَّتَيْنِ فتعطيه صوفَ شاة أَو

شاتين. وفي حديث حَمَّادٍ في الصوم: وإِن دخل حَلْقَك جِزَّةٌ فلا تَضُرُّكَ؛

الجِزة، بالكسر: ما يُجَزُّ من صوف الشاة في كل سنة وهو الذي لم تستعمل

بعدما جُزَّ،؛ ومنه حديث قتادة، رضي الله عنه، في اليتيم: تكون له ماشية

يقوم وليه على إِصلاحها ويُصِيبُ من جِزَزها ورِسْلِها. وجُزازَةُ كل

شيء: ما جُزَّ منه. والجَزُوزُ، بغير هاء: الذي يُجَزُّ؛ عن ثعلب.

والمِجَزُّ: ما يُجَزُّ به. والجَزُوزُ والجَزُوزَةُ من الغنم: التي يُجَزُّ

صوفها؛ قال ثعلب: ما كان من هذا الــضرب اسماً فإِنه لا يقال إِلا بالهاء

كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبَةِ والحَلُوبَةِ والعَلُوفَةِ، أَي هي مما يُجَزُّ،

وأَما اللحيان فقال: إِن هذا الــضرب من الأَسماء يقال بالهاء وبغير الهاء،

قال: وجَمْع ذلك كله على فُعُلٍ وفَعائِلَ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

فُعُلاً إِنما هو لما كان من هذا الــضرب بغير هاء كَرَكُوبٍ ورُكُبٍ، وأَن

فعائل إِنما هو لما كان بالهاء كَرَكوبة وركائب. وأَجَزَّ الرجلَ: جعل له

جِزَّةَ الشاةِ. وأَجَزَّ القومُ: حان جَِزَازُ غنمهم. ويقال للرجل الضخم

اللحية: كأَنه عاضٌّ على جِزَّةٍ أَي على صوف شاة جُزَّتْ. والجَزُّ: جَزُّ

الشعر والصوف والحشيش ونحوه. وجَزَّ النخلة يَجُزُّها جَزّاً وجِزازاً

وجَزازاً؛ عن اللحياني: صَرَمها. وجَزَّ النخلُ وأَجَزَّ: حانَ أَن

يُجَزَّ أَي يُقْطع ثمره ويُصْرم؛ قال طرفة:

أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ به،

فإِذا ما جَزَّ نَجْتَرِمُهْ

ويروى: فإِذا أَجَزَّ. وجَزَّ الزرعُ وأَجَزَّ: حان أَن يزرع.

والجِزازُ والجَزازُ: وقت الجَزّ. والجِزازُ: حين تُجَزُّ الغنم.

والجِزازُ والجَزازُ أَيضاً: الحَصاد. الليث: الجزاز كالحَصاد واقع على الحِينِ

والأَوانِ. يقال: أَجَزَّ النخلُ وأَحْصَد البرُّ. وقال الفراء: جاءنا

وقت الجِزاز والجَزاز أَي زمن الحَصاد وصِرامِ النخل. وأَجَزَّ النخلُ

والبرّ والغنم أَي حانَ لها أَن تُجَزّ. وأَجَزَّ القومُ إِذا أَجَزَّت

غنمهم أَو زرعهم. واسْتَجَزَّ البرُّ أَي اسْتَحْصَد. واجْتَزَزْتُ الشِّيحَ

وغيرَه واجْدَزَزْتُه إِذا جَزَزْتَه. وفي الحديث: انا إِلى جَِزازِ

النخل؛ هكذا ورد بزايين، يريد به قطع التمر، وأَصله من الجَزّ وهو قص الشعر

والصوف، والمشهور في الروايات بدالين مهملتين. وجِزَازُ الزرع: عَصْفُه.

وجُزازُ الأَديم: ما فَضَل منه وسقط منه إِذا قُطِع، واحدته جُزازَةٌ.

وجَزَّ التمرُ يَجِزّ، بالكسر، جُزُوزاً: يبس، وأَجَزَّ مثله. وتمر فيه

جُزُوز أَي يُبْس. وخَرَزُ الجَزِيز: شبيه بالجَزْعِ، وقيل: هو عِهْن كان

يتخذ مكان الخَلاخِيل. وعليه جَزَّة من مال: كقولك ضَرَّة من مال.

وجَزَّةُ: اسم أَرض يخرج منها الدَّجَّال.

والجِزْجِزَةُ: خُصْلة من صوف تشد بخيوط يزين بها الهَوْدج.

والجَزاجِزُ: خُصَل العِهْن والصوفِ المصبوغة تعلق على هوادج الظعائن يوم الظعن، وهي

الثُّكَن والجَزائِزُ؛ قال الشماخ:

هوادِجُ مَشْدُودٌ عليها الجَزائِزُ

وقيل: الجَزِيزُ ضرب من الخَرَزِ تزين به جواري الأَعراب؛ قال النابغة

يصف نساء شَمَّرن عن أَسْؤُقِهِنَّ حتى بدت خَلاخِيلُهُن:

خَرَزُ الجَزِيزِ من الخِدَامِ خَوارِجٌ

من فَرْجِ كل وَصِيلَةٍ وإِزارِ

الجوهري: الجَزِيزَة خُصْلة من صوف، وكذلك الجِزْجِزَة، وهي عِهْنة تعلق

على الهَوْدج؛ قال الراجز:

كالقَرِّ ناسَتْ فَوْقَه الجَزاجِزُ

والجَزاجِز: المَذاكير؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومُرْقَصَةٍ كَفَفْتُ الخَيْل عنها،

وقد هَمَّتْ بإِلْقاءِ الزِّمام

فقلت لها: ارْفَعِي منه وسِيرِي

وقد لَحِقَ الجَزاجِزُ بالحِزامِ

قال ثعلب: أَي قلت لها سيري ولا تُلْقي بيدك وكوني آمنة، وقد كان لحق

الحزامُ بِثِيلِ البعير من شدة سيرها، هكذا روي عنه، والأَجود أَن يقول:

وقد كان لَحِقَ ثِيلُ البعير بالحزام على موضوع البيت، وإِلا فثعلب إِنما

فسره على الحقيقة لأَن الحزام هو الذي ينتقل فيلحق بالثِّيلِ، فأَما

الثِّيلُ فملازم لمكانه لا ينتقل.

جزز
{جَزَّ الصُّوفَ والشَّعرَ والحَشيشَ والنَّخلَ والزَّرعَ} يَجُزُّه {جَزَّاً} وجَزَّةً بِالْفَتْح فيهمَا، {وجِزَّةً حَسَنَةً، بِالْكَسْرِ، هَذِه عَن اللِّحيانيّ، فَهُوَ} مَجْزُوزٌ {وجَزيزٌ: قَطَعَه،} كاجْتَزَّه، وخصّ ابنُ دُرَيْد بِهِ الصُّوف والنخلَ، ذكره ابنُ سِيدَه. والزَّرع ذكره الزَّمَخْشَرِيّ. أنْشد ثَعْلَب والكسائيّ ليَزيد بن الطَّثَرِيّة:
(فقلتُ لصاحبي لَا تَحْبِسَنَّا ... بنَزْعِ أُصولِه! واجْتَزَّ شِيحا) ويُروى: {واجْدَزَّ وَهَكَذَا أنْشدهُ الجَوْهَرِيّ لَهُ، وَذكره ابنُ سِيدَه وَلم يَنْسُبْه لأحدٍ بل قَالَ: وَأنْشد ثَعْلَب، قَالَ ابنُ برّيّ: لَيْسَ هُوَ ليَزيد، زَاد الصَّاغانِيّ: وَلَيْسَ ليَزيد على الحاءِ المَفتوحةِ شِعرٌ، وإنّما هُوَ لمُضَرِّس بنِ ربْعيٍّ الأسَديّ، وَقَبله:
(وفِتْيانٍ شَوَيْتُ لَهُم شِواءً ... سَريعَ الشيِّ كنتُ بِهِ نَجيحا)

(فطِرْتُ بمُنْصُلٍ فِي يَعْمَلاتٍ ... دَوامي الأيدِ يَخْبِطْنَ السَّريحا)

(فقلتُ لصاحبي لَا تَحْبِسَنّا ... بنَزعِ أُصولِه واجْتَزَّ شِيحا)
قَالَ ابْن برّيّ: وَالْبَيْت كَذَا فِي شِعرِه. والمُنْصُل: السَّيْف، واليَعْمَلات: النُّوق والسَّريح: خِرَقٌ أَو جُلودٌ تُشَدُّ على أَخْفَافِها إِذا دَمِيَتْ يَقُول: لَا تَحْبِسَنّا عَن شيِّ اللَّحمِ بقَلْعِ أُصولِ الشجَرِ بل خُذ مَا تيَسَّر من قُضْبانِه وعِيدانِه وأسرِعْ لنا فِي شَيِّه، وَزَاد الصَّاغانِيّ: وَالرِّوَايَة لحاطِبِي. قَالَ ابْن بَرّيّ: ويُروى لَا تَحْبِسانا، والعربُ ربّما خاطبَت الواحدَ بلَفظِ الاثنَيْن، كَمَا قَالَ سُوَيْدُ بن كُراع العُكْلِيُّ:
(وَإِن تَزْجُراني يَا ابنَ عَفّانَ أَنْزَجِرْ ... وَإِن تدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعا)
} جَزَّ النَّخلُ: حَان أَن {يُجَزّ، أَي يُقطَع ثَمرُه ويُصرَم} كأَجَزَّ. قَالَ طَرَفَة:
(أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ بِهِ ... فَإِذا مَا {جَزَّ نَجْتَرِمُهْ)
ويُروى: فَإِذا} أَجَزَّ. وَكَذَلِكَ البُرُّ والغنَم. {جَزَّ التَّمْرُ} يَجِزُّ، بِالْكَسْرِ، {جُزوزاً، بالضمّ: يَبِسَ، كَأَجَزَّ، وَيُقَال: تَمْرٌ فِيهِ} جُزوزٌ، أَي يُبْسٌ. {والجَزَز، مُحرّكةً،} والجُزاز! والجُزازة بضمِّهما، {والجِزَّةُ، بِالْكَسْرِ: مَا جُزَّ مِنْهُ، أَو هِيَ، أَي} الجِزَّة: صُوفُ نَعْجَةٍ أَو كَبْشٍ إِذا جُزَّ فَلَمْ يُخالِطْه غَيْرُه، قَالَه أَبُو حَاتِم، أَو صوفُ شاةٍ فِي السَّنَة، وَمِنْه قَوْلهم: أَعْطِني {جِزَّةً أَو} جِزَّتَيْن، فتُعطيه صوفَ شاةٍ أَو شاتَيْن ... أَو الصُّوفُ الَّذِي لم يُستَعمَل بَعْدَ مَا {جُزَّ، وَبِه فَسَّروا حديثَ حَمّاد فِي الصَّوم: وَإِن دَخَلَ حَلْقَكَ} جِزَّةٌ فَلَا تَضُرُّك ج {جِزَزٌ،} وجَزائز، عَن اللِّحيانيّ، وَهُوَ كَمَا قَالُوا: ضَرَّةٌ وضَرائر،)
وَلَا تَحْفِل باختِلافِ الحَركتَيْن. {والجَزوز، بغيرِ هاءٍ: الَّذِي} يُجَزُّ، عَن ثَعْلَب. الجَزُوز أَيْضا: الَّتِي {تُجَزُّ،} كالجَزُوزة، قَالَ ثَعْلَب: مَا كَانَ من هَذَا الــضربِ اسْما فإنّه لَا يُقَال إلاّ بِالْهَاءِ، كالحَلُوبة والرَّكُوبة والعَلُوفة، أَي هِيَ ممّا {تُجَزُّ. وأمّا اللِّحيانيّ فَقَالَ: إنّ هَذَا الــضربَ من الأسماءِ يُقَال بالهاءِ وبغيرِ الْهَاء. قَالَ: وجَمعُ ذَلِك كلِّه على فُعُلٍ وفَعائل. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أنّ فُعُلاً إنّما هُوَ لما كَانَ من هَذَا الــضَّرب بِغَيْر هاءٍ، كرُكوبٍ ورُكُب، وأنّ فَعائل إنّما هُوَ لما كَانَ بالهاءِ، كرَكُوبة ورَكائب.} وأَجَزَّ القومُ: حانَ جِزازُ غنَمِهم، والجزاز: حِين {تُجَزُّ الغنَمُ، و) } أجَزَّ الرجلَ: جَعَلَ لَهُ {جِزَّةَ الشاةِ. و) } أجَزَّ الشيخُ: حَان لَهُ أَن! يُجَزّ، أَي يَمُوت، لم أَجِدْ هَذَا فِي الْأُصُول الَّتِي عَلَيْهَا مَدارُ نَقْلِ المُصَنِّف، ثمّ ظَهَرَ لي بعد تأمُّلٍ شديدٍ أنّه تَصحَّفَ عَلَيْهِ، وصوابُه: وأجَزَّ الشِّيحُ، بكسرِ الشين والحاءِ الْمُهْملَة: حانَ لَهُ أَن يُجَزّ كَمَا هُوَ فِي سَائِر أمَّهات الفَنِّ، فصحَّفَ المُصَنِّف وَجعل الشِّيحَ شَيْخَاً، وَإِن كَانَ لَهُ سَلَفٌبِالْكَسْرِ، وَهِي عِهْنَةٌ تُعَلَّقُ فِي الهَوْدَج، قَالَ الراجز: كالقَرِّ ناسَتْ فَوْقَه {الجَزائزُ)
وَقيل:} الجِزْجِزَة: خُصلةٌ من صوفٍ تُشَدُّ بخُيوطٍ يُزَيَّنُ بهَا الهَودَج، {والجَزاجِز: خُصَلُ العِهن، وَالصُّوف المَصبوغة تُعلَّق على هَوادِجِ الظَّعائنِ يَوْمَ الظَّعْن، وَهِي الثُّكَن والجَزائز، قَالَ الشَّمَّاخ: هَوادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْها الجَزائزُ وَقيل:} الجَزِيز: ضربٌ من الخَرَزِ يُزَيَّنُ بِهِ جواري الأَعرابِ شَبيه بالجَزْع، وَقيل هُوَ عِهنٌ كَانَ يُتَّخَذُ مكانَ الخَلاخيل. قَالَ النّابغةُ يصفُ نساءٍ شَمَّرْنَ عَن أَسْوِقِهِنَّ حَتَّى بَدَتْ خَلاخيلُهُنَّ:
(خَرَزُ {الجَزيزِ من الخِدامِ خَوارِجٌ ... مِن فَرْجِ كلِّ وَصِيلةٍ وإزارِ)
} والجَزاجِز، بِالْفَتْح: المذاكير، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(ومُرْقَصَةٍ كَفَفْتُ الخَيلَ عَنْهَا ... وَقد هَمَّتْ بإلقاءِ الزِّمامِ)

(فقلتُ لَهَا ارفَعي مِنْهَا وسِيري ... وَقد لَحِقَ {الجَزاجِزُ بالحِزامِ)
قَالَ ثَعْلَب: أَي قلتُ لَهَا سيري وكُوني آمِنَة، وَقد كَانَ لَحِقَ الحِزامُ بثِيلِ البعيرِ من شِدَّةِ سَيْرِها، هَكَذَا رُوي عَنهُ.} وجَزَّةُ، بِالْفَتْح: اسمُ أرضٍ يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّجَّال فِيمَا يُروى، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ وقلَّده المُصَنِّف وَلم يُحَلِّها، وَهِي قريةٌ بأَصْبَهان كَانَ أَبُو حاتمٍ الرازيّ الحَنْظَليُّ يَقُول: نَحن من أَصْبَهانَ من قريةِ جَزّ. وجَزَّةُ أَيْضا: ناحيةٌ بخُراسان، فارسيٌّ مُعرَّب، كَانَ بهَا وَقْعَة لأسيد بنِ عَبْد الله مَعَ خاقَان.! واسْتَجَزَّ البُرُّ، أَي اسْتَحْصَد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الجَزَز، محرَّكةً: الصوفُ لم يُستَعمَل بَعْدَمَا جُزَّ، تَقول: صوفٌ} جَزَزٌ، وَيُقَال: {جَزَزْتُ الكَبشَ والنَّعجَةَ، وَيُقَال فِي العَنزِ والتَّيسِ: حَلَقْتُهما.} والمِجَزُّ، بِالْكَسْرِ: مَا {يُجَزُّ بِهِ.} وجَزَّ النخلةَ {يَجُزُّها} جَزَّاً {وجَزَازاً،} وجِزازاً: عَن اللِّحيانيّ: صَرَمَها. {وأَجَزَّ القومُ:} أَجَزَّ زَرْعُهم. {واجْتَزَزْتُ الشِّيحَ وغيرَه} واجْدَزَزْتُه: إِذا {جَزَزْتُه. وَيُقَال: عَلَيْهِ} جَزَّةٌ من مالٍ، كَقَوْلِك ضَرَّةٌ من مالٍ. وَتقول: عِنْدِي بطاقاتٌ {وجُزازاتٌ، وَهِي الوُرَيْقاتُ الَّتِي تُعَلَّقُ فِيهَا الفَوائدُ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي المثَل: مَا هَكَذَا} يُجَزُّ الظَّهْر. وَيُقَال: مَا أَعْرَفَني من أَيْنَ {يُجَزُّ الظَّهْر.} وجُزْجُز، بالضمّ: من جِبالِهم، فِيهَا بئرٌ عادِيّة. {وجِزّاي، بِكَسْر الْجِيم وَتَشْديد الزَّاي الْمَفْتُوحَة: قريةٌ من الجِيزة، وَقد دخلتُها.} وجَزُّ بن بكرٍ، بِالْفَتْح، جدُّ مُحَمَّد بن مَرْوَان بن ثَوْبَان بن عبد الرَّحْمَن، المُحدِّث، من شُيُوخ ابْن عُفَيْر، وجدُّه بَكْر دَخَلَ الشامَ مَعَ أبي عُبَيْدة.

عزز

Entries on عزز in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
عزز وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَمْرو بن مَيْمُون لَو أنّ رجلا أَخذ شَاة عَزُوْزًا فحلبَها مَا فرغ من حَلْبها حَتَّى أصلّي الصَّلَوَات الْخمس.

قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا أَرَادَ التجوّز فِي الصَّلَاة. وَقَوله: شَاة عَزُوزًا هِيَ الضيّقة الإحْليل يُقَال مِنْهُ: قد عزت الشَّاة وتعززت إِذا صَارَت كَذَلِك وَأما الواسعة الإحليل فَإِنَّهَا الثَّرُور وَقد ثَرَّتْ تَثِرّ وتَثُرُّ ثرا] .

[حَدِيث أَبى ميسرَة رَحمَه الله
(عزز) - في حديث أبى ذرّ رضي الله عنه: "كانت له أربَع عُزُزٌ"
هو جَمْع عَزُوز، وهي الشَّاةُ البَكِيئَة الضَّيِّقَة الإِحلِيل؛ مأخوذ من العَزَازِ، وهِو الذي رُوِى في الحديث.
- في الحديث: "أنَّه نَهَى عن البَوْلِ في العَزَاز"
وهو الأَرْضُ الصُّلْبَةُ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: " تَمَعْزَزُوا"
قيل: هو من العِزِّ، وهو الشِّدَّة: أي تشدَّدُوا وتصلَّبوُا، والميم زَائِدَة، كتَمسْكَن من السُّكُون. وقيل: هو من المَعَز، وهو الشِدّة - أيضا -. ورجل ماعِزٌ: شَدِيدٌ. ومنه الأمْعَز والمَعْزَاءُ.
ع ز ز : عَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ اشْتَدَّ كِنَايَةٌ عَنْ الْأَنَفَةِ عَنْهُ وَعَزَّ الرَّجُلُ عِزًّا بِالْكَسْرِ وَعَزَازَةً بِالْفَتْحِ قَوِيَ وَعَزَّ يَعَزُّ مِنْ بَاب تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ عَزِيزٌ وَجَمْعُهُ أَعِزَّةٌ وَالِاسْمُ الْعِزَّةُ وَتَعَزَّزَ تَقَوَّى وَعَزَزْتُهُ بِآخَرَ قَوَّيْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَزَّ ضَعُفَ فَيَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَزَّ الشَّيْءُ يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ تَعَزَّزَ وَالِاسْمُ الْعِزُّ وَالْعِزَّةُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا فَهُوَ عَزٌّ بِالْفَتْحِ. 
ع ز ز

" من عزّ بزّ ": من عزّه على أمره يعزّه إذا غلبه. قد عازّني فعززته. وجيء به عزّاً بزّاً أي لا محالة. وسيل عزّ: غالب. وأعزز عليّ أن أراك بحال سوء. وعزّ عليّ أن أسوءك أي اشتدّز وتقول للرجل: أتحبّني؟ فيقول: لعزّ ما ولشدّ ما ولحقّ ما. واستعز بالرجل إذا أصيب بعزاء وهي الشدة من مرض أو موت أو غير ذلك. واستعز به المرض. واستعز الرمل: تماسك. قال رؤبة:

إذا رجا استعزازه تعقّفاً

وقال القطاميّ يصف فحلاً:

أنوف حين يغضب مستعز ... جنوح يستبدّ به العزيم

وتعزز لحم الناقة: اشتد وصلب. " فعززنا بثالث ": قوّينا. وعزز بهم أي شدد عليهم ولم يرخّص، ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه: أن قوماً اشتركوا في صيد فقالوا له: أعلى كل واحد منا جزاء أم هو جزاء واحد؟ فقال: إنه لمعزز بكم إذاً بل عليكم جزاء واحد. وتقول: من حسن منه العزاء، هانت عليه العزّاء. وأنا معتز ببني فلان ومستعز بهم. وتقول: ما العزوز كالفتوح، ولا الجرور كالمتوح؛ أي الضيّقة الإحليل كالواسعته والبعيدة القعر كالقريبته.
ع ز ز: (الْعِزُّ) ضِدُّ الذُّلِّ تَقُولُ مِنْهُ: (عَزَّ) (يَعِزُّ) عِزًّا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَ (عَزَازَةً) بِالْفَتْحِ، فَهُوَ (عَزِيزٌ) أَيْ قَوِيٌّ بَعْدَ ذِلَّةٍ. وَ (أَعَزَّهُ) اللَّهُ. وَ (عَزَّ) الشَّيْءُ أَيْضًا بِوِزَانِ مَا مَرَّ فَهُوَ (عَزِيزٌ) إِذَا قَلَّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ. وَ (عَزَزْتُ) عَلَيْهِ بِالْفَتْحِ كَرُمْتُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس: 14] يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ أَيْ قَوَّيْنَا وَشَدَّدْنَا. وَ (تَعَزَّزَ) الرَّجُلُ صَارَ عَزِيزًا. وَهُوَ (يَعْتَزُّ) بِفُلَانٍ.
وَعَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا. وَعَزَّ عَلَيَّ ذَاكَ أَيْ حَقَّ وَاشْتَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ. وَ (أَعْزِزْ) عَلَيَّ بِمَا أُصِبْتَ بِهِ وَقَدْ (أُعْزِزْتُ) بِمَا أَصَابَكَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ عَظُمَ عَلَيَّ. وَجَمْعُ (الْعَزِيزِ عِزَازٌ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ وَقَوْمٌ (أَعِزَّةٌ) وَ (أَعِزَّاءُ) . وَ (عَزَّهُ) غَلَبَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ. وَ (اسْتُعِزَّ) بِالْعَلِيلِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذَا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَغُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ» وَ (الْعُزَّى) تَأْنِيثُ (الْأَعَزِّ) وَقَدْ يَكُونُ الْأَعَزُّ بِمَعْنَى الْعَزِيزِ. وَ (الْعُزَّى) بِمَعْنَى الْعَزِيزَةِ. وَالْعُزَّى أَيْضًا اسْمٌ صَنَمٍ. وَقِيلَ: الْعُزَّى سَمُرَةٌ كَانَتْ لِغَطَفَانَ يَعْبُدُونَهَا وَكَانُوا بَنَوْا عَلَيْهَا بَيْتًا وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَهَدَمَ الْبَيْتَ وَأَحْرَقَ السَّمُرَةَ. 
[عزز] نه: فيه: "العزيز" تعالى الغالب القوي الذي لا يغلب، وأصل العزة القوة والشدة والغلبة، عز يعز بالسر صار عزيزًا وبالفتح إذا اشتد. ك: وقد يكون بمعنى نفاسة القدر. نه: و"المعز" تعالى من يهب العز لمن يشاء. ومنه ح سر رفع باب الكعبة: "تعززًا" أن لا يدخلها إلا من أرادوه، أي تكبرا وتشددا على الناس، وفي بعض نسخ مسلم: تعزرًا- براء بعد زاي من التعيزر: التوقير، أي توقير البيت وتعظيمه، أو تعظيم أنفسهم وتكبرهم على الناس. مد: "أخذته "العزة" بالإثم" أي حملته النخوة وحمية الجاهلية على إثم نهى عنه. نه: وفيه: "فاستعز" به صلى الله عليه وسلم، أي اشتد به المرض وأشرف على الموت، من عز يعز بالفتح إذا اشتد واستعز به المرض وغيره، واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ثم بنى الفعل للمفعول به وهو الجار والمجرور. ومنه ح: لما قدم المدينة نزل على كلثوم وهو شاك ثم "استعز" بكلثوم فانتقل إلى سعد بن خيثمة. وفي ح علي: لما رأى طلحة قتيلًا قال: "أعزز" على أبا محمد أن أراك مجدلًا تحت نجوم السماء، يقال: عز علي أن أراك بحال سيئة، أي يشتد ويشق علي، وأعززته: جعلته عزيزًا.أي جانبهم غليظ عليهم.
[عزز] العِزُّ: خلاف الذُلّ. ومطر عز، أي شديد. وعز الشئ يعز وعزة وعزازة، إذا قلَّ لا يكاد يوجد، فهو عزيز. وعز فلان يعز عزا وعِزَّةً وعَزازَةً أيضاً، أي صار عَزيزاً، أي قوي بعد ذِلَّة. وأعَزَّهُ الله. وعَزَزْت عليه أيضاً: كَرُمت عليه. وقوله تعالى: {فَعَزَّزْنا بثالث} ، يخفَّف ويشدد، أي قوَّينا وشددنا. قال الاصمعي: أنشدني فيه أبو عمرو ابن العلاء للمتلمس: أجد إذا رحلت تعزز لحمها * وإذا تشد بنسعها لا تنبس * ويروى: " أجد إذا ضمزت ". قوله: لا تنبس، أي لا ترغو. وتعزز الرجل: صار عزيزا. وهو يَعْتَزُّ بفلان. وعَزَّ عليَّ أن تفعل كذا. وعَزَّ عليَّ ذاك أي حَقّ واشتدَّ. وفي المثل: " إذا عَزَّ أخوك فَهُنْ ". وأعْزِزْ عليّ بما أصبت به. وقد أُعْزِزْتُ بما أصابك، أي عَظُم عليّ. وجمع العزيز عِزازٌ، مثل كريم وكرام. وقوم أعزَّةٌ وأعِزَّاءُ. وقال: بيض الوجوه ألِبَّة ومَعاقل * في كلِّ نائبة عِزاز الآنفِ * والعَزوزُ من النوق: الضيِّقة الإحليل. تقول منه: عَزَّتِ الناقة تَعُزُّ بالضم عُزوزاً وعزازا. وأعزت وتعززت مثله. وعزه أيضاً يَعُزُّهُ عَزًّا: غلبه. وفي المثل: " مَنْ عَزَّ بَزَّ "، أي من غلب سلب. والاسم العِزَّةُ، وهي القوة والغلبة. والعَزَّةُ بالفتح: بنت الظبية. قال الراجز: هان على عزة بنت الشحاج * مهوى جمال مالك في الادلاج * وبها سميت المرأة عزة. وعزه في الخطاب وعازَّهُ، أي غَالَبه. وأعَزَّتِ البقرةُ، إذا عَسُر حمْلُها. والعَزازُ بالفتح: الأرض الصلبة. وقد أعْزَزْنا، أي وقعنا فيها وسِرنا. وأرضٌ معزوزةٌ، أي شديدة. والمطر يُعَزِّزُ الأرض، أي يلبِّدها. والعزَّاءُ: السنة الشديدة. قال الشاعر:

ويَعبِط الكومَ في العزَّاء إن طُرقا * ويقال: إنَّكم معزَّزٌ بكم، أي مشدَّد بكم بر مخفف عنكم. واستعز الرمل وغيره: تماسك فلم ينهل. واسْتَعَزَّ فلانٌ بحقِّي، أي غلبني. واسْتُعِزَّ بفلانٍ، أي غُلِبَ في كل شئ، مرض أو غيره. وقال أبو عمرو: اسْتُعِزَّ بالعليل، إذا اشتد وجعه وغلب على عقله. وفى الحديث: " استعز بكلثوم ". وفلان معزاز المرض، أي شديده. والعُزَّى: تأنيث الأعَزِّ. وقد يكون الأعزُّ بمعنى العزيز والعُزَّى بمعنى العزيزة. وهو أيضا اسم صنم كان لقريش وبنى كنانة. قال الشاعر: أما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها * على قُنَّةِ العزى وبالنسر عندما * ويقال: العزى سمرة كانت لغطفان يعبدونها، وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدم البيت وأحرق السمرة، وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك * إنى رأيت الله قد أهانك * والعزيزى من الفرس، يُمدُّ ويقصر. فمن قصر ثنَّى: عُزِيْزَيانِ، ومن مدَّ: عُزِيْزاوانِ ; وهما طرفا الوركين. قال: أُمِرَّت عُزَيْزاهُ ونِيطتْ كُرومه * إلى كَفَلٍ رابٍ وصلب موثق

عزز: العَزِيزُ: من صفات الله عز وجل وأَسمائه الحسنى؛ قال الزجاج: هو

الممتنع فلا يغلبه شيء، وقال غيره: هو القوي الغالب كل شيء، وقيل: هو الذي

ليس كمثله شيء. ومن أَسمائه عز وجل المُعِزُّ، وهو الذي يَهَبُ العِزَّ

لمن يشاء من عباده. والعِزُّ: خلاف الذُّلِّ. وفي الحديث: قال لعائشة: هل

تَدْرِينَ لِمَ كان قومُك رفعوا باب الكعبة؟ قالت: لا، قال: تَعَزُّزاً

أَن لا يدخلها إِلا من أَرادوا أَي تَكَبُّراً وتشدُّداً على الناس، وجاء

في بعض نسخ مسلم: تَعَزُّراً، براء بعد زايٍ، من التَّعْزير والتوقير،

فإِما أَن يريد توقير البيت وتعظيمه أَو تعظيمَ أَنفسهم وتَكَبُّرَهم على

الناس. والعِزُّ في الأَصل: القوة والشدة والغلبة. والعِزُّ والعِزَّة:

الرفعة والامتناع، والعِزَّة لله؛ وفي التنزيل العزيز: ولله العِزَّةُ

ولرسوله وللمؤمنين؛ أَي له العِزَّة والغلبة سبحانه. وفي التنزيل العزيز: من

كان يريد العِزَّةَ فللَّه العِزَّةُ جميعاً؛ أَي من كان يريد بعبادته

غير الله فإِنما له العِزَّة في الدنيا ولله العِزَّة جميعاً أَي يجمعها

في الدنيا والآخرة بأَن يَنْصُر في الدنيا ويغلب؛ وعَزَّ يَعِزّ، بالكسر،

عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَة، ورجل عَزيزٌ من قوم أَعِزَّة وأَعِزَّاء

وعِزازٍ. وقوله تعالى: فسوف يأْتي اللهُ بقوم يحبهم ويحبونه أَذِلَّةٍ على

المؤمنين أَعِزَّةٍ على الكافرين؛ أَي جانبُهم غليظٌ على الكافرين لَيِّنٌ

على المؤمنين؛ قال الشاعر:

بِيض الوُجُوهِ كَرِيمَة أَحْسابُهُمْ،

في كلِّ نائِبَةٍ عِزاز الآنُفِ

وروي:

بِيض الوُجُوه أَلِبَّة ومَعاقِل

ولا يقال: عُزَزَاء كراهية التضعيف وامتناع هذا مطرد في هذا النحو

المضاعف. قال الأَزهري: يَتَذَلَّلُون للمؤمنين وإِن كانوا أَعِزَّةً

ويَتَعَزَّزُون على الكافرين وإِن كانوا في شَرَف الأَحْساب دونهم. وأَعَزَّ

الرجلَ: جعله عَزِيزاً. ومَلِكٌ أَعَزُّ: عَزِيزٌ؛ قال الفرزدق:

إِن الذي سَمَكَ السَّماءَ بَنى لنا

بَيْتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ

أَي عَزِيزَةٌ طويلة، وهو مثل قوله تعالى: وهو أَهْوَنُ عليه، وإِنما

وَجَّهَ ابنُ سيده هذا على غير المُفاضلة لأَن اللام ومِنْ متعاقبتان، وليس

قولهم الله أَكْبَرُ بحجَّة لأَنه مسموع، وقد كثر استعماله، على أَن هذا

قد وُجِّهَ على كبير أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: ليُخْرِجَنَّ

الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ، وقد قرئ: ليخْرُجَنَّ الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ أَي

ليَخْرُجَنَّ العزيزُ منها ذليلاً، فأَدخل اللام والأَلف على الحال، وهذا

ليس بقويّ لأَن الحال وما وضع موضعها من المصادر لا يكون معرفة؛ وقول

أَبي كبير:

حتى انتهيْتُ إِلى فِراشِ عَزِيزَة

شَعْواءَ، رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ

(* قوله« شعواءَ» في القاموس في هذه المادة بدله سوداء.)

عنى عقاباً، وجعلها عَزِيزَةً لامتناعها وسُكْناها أَعالي الجبال. ورجل

عزِيزٌ: مَنِيع لا يُغْلب ولا يُقْهر. وقوله عز وجل: ذُقْ إِنك أَنت

العَزِيزُ الكريم؛ معناه ذُقْ بما كنت تعَدُّ في أَهل العِزّ والكرم كما قال

تعالى في نقيضه: كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون؛ ومن الأَوّل قول

الأَعشى:

على أَنها، إِذْ رَأَتْني أُقا

دُ، قالتْ بما قَدْ أَراهُ بَصِيرا

وقال الزجاج: نزلت في أَبي جهل، وكان يقول: أَنا أَعَزُّ أَهلِ الوادي

وأَمنعُهم، فقال الله تعالى: ذُقْ إِنك أَنت العَزِيزُ الكريم، معناه ذُقْ

هذا العذاب إِنك أَنت القائل أَنا العَزِيزُ الكريم. أَبو زيد: عَزَّ

الرجلُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً إِذا قوي بعد ذِلَّة وصار عزيزاً.

وأَعَزَّه اللهُ وعَزَزْتُ عليه: كَرُمْت عليه. وقوله تعالى: وإِنه لكتاب عَزِيزٌ

لا يأْتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خَلْفه؛ أَي أَن الكتب التي

تقدّمته لا تبطله ولا يأْتي بعده كتاب يبطله، وقيل: هو محفوظ من أَن يُنْقَصَ

ما فيه فيأْتيه الباطل من بين يديه، أَو يُزاد فيه فيأْتيه الباطل من

خلفه، وكِلا الوجهين حَسَنٌ، أَي حُفِظَ وعَزَّ مِنْ أَن يلحقه شيء من هذا.

ومَلِكٌ أَعَزّ وعَزِيزٌ بمعنى واحد. وعِزٌّ عَزِيزٌ: إِما أَن يكون على

المبالغة، وإِما أَن يكون بمعنى مُعِزّ؛ قال طرفة:

ولو حَضَرتْهُ تَغْلِبُ ابْنَةُ وائلٍ،

لَكانُوا له عِزّاً عَزيزاً وناصِرا

وتَعَزَّزَ الرجلُ: صار عَزِيزاً. وهو يَعْتَزُّ بفلان واعْتَزَّ به.

وتَعَزَّزَ: تشرَّف. وعَزَّ عَليَّ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً:

كَرُمَ، وأَعْزَزتُه: أَكرمته وأَحببته، وقد ضَعَّفَ شمرٌ هذه الكلمة على

أَبي زيد

(* قوله « على أبي زيد» عبارة شرح القاموس: عن أبي زيد.) وعَزَّ

عَلَيَّ أَنْ تفعل كذا وعَزَّ عَلَيَّ ذلك أَي حَقَّ واشتدَّ. وأُعْزِزْتُ

بما أَصابك: عَظُم عليَّ. وأَعْزِزْ عليَّ بذلك أَي أَعْظِمْ ومعناه

عَظُمَ عليَّ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، لما رأَى طَلْحَةَ قتيلاً قال:

أَعْزِزْ عليَّ أَبا محمد أَن أَراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماء؛ يقال:

عَزَّ عليَّ يَعِزُّ أَن أَراك بحال سيئة أَي يشتدُّ ويشق عليَّ. وكلمةٌ

شنعاء لأَهل الشِّحْر يقولون: بِعِزِّي لقد كان كذا وكذا وبِعِزِّكَ،

كقولك لَعَمْري ولَعَمْرُكَ. والعِزَّةُ: الشدَّة والقوَّة. يقل: عَزَّ

يَعَزُّ، بالفتح، إِذا اشتدَّ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْزَزُوا أَي تشدَّدوا في الدين وتصلَّبوا، من العِزِّ القوَّةِ

والشدةِ، والميم زائدة، كَتَمَسْكَن من السكون، وقيل: هو من المَعَزِ وهو

الشدة، وسيجيءُ في موضعه. وعَزَزْتُ القومَ وأَعْزَزْتُهم وعَزَّزْتُهم:

قَوَّيْتُهم وشَدَّدْتُهم. وفي التنزيل العزيز: فَعَزَّزْنا بثالث؛ أَي

قَوَّينا وشَدَّدنا، وقد قرئت: فَعَزَزْنا بثالث، بالتخفيف، كقولك شَدَدْنا،

ويقال في هذا المعنى أَيضاً: رجل عَزِيزٌ على لفظ ما تقدم، والجمع كالجمع.

وفي التنزيل العزيز: أذِلَّةٍ على المؤْمنين أَعِزَّةٍ على الكافرين أَي

أَشِداء عليهم، قال: وليس هو من عِزَّةِ النَّفْس. وقال ثعلب: في الكلام

الفصيح: إِذا عَزَّ أَخوكَ فَهُنْ، والعرب تقوله، وهو مَثَلٌ معناه إِذا

تَعَظَّم أَخوكَ شامِخاً عليك فالْتَزِمْ له الهَوانَ. قال الأَزهري:

المعنى إِذا غلبك وقهرك ولم تقاوِمْه فتواضع له، فإِنَّ اضْطِرابَكَ عليه

يزيدك ذُلاً وخَبالاً. قال أَبو إِسحق: الذي قاله ثعلب خطأٌ وإِنما الكلام

إِذا عزَّ أَخوك فَهِنْ، بكسر الهاء، معناه إِذا اشتد عليك فَهِنْ له

ودارِه، وهذا من مكارم الأَخلاق كما روي عن معاوية، رضي الله عنه، أَنه قال:

لو أَنَّ بيني وبين الناس شعرةً يمدُّونها وأَمُدُّها ما انقطعت، قيل:

وكيف ذلك؟ قال: كنت إِذا أَرْخَوْها مَدَدْتُ وإِذا مدُّوها أَرْخَيْت،

فالصحيح في هذا المثل فَهِنْ، بالكسر، من قولهم هان يَهِينُ إِذا صار

هَيِّناً لَيِّناً كقوله:

هَيْنُونَ لَيْنُونَ أَيْسارٌ ذَوُو كَرَمٍ،

سُوَّاسُ مَكْرُمَةٍ أَبناءُ أَطْهارِ

ويروى: أَيسار. وإِذا قال هُنْ، بضم الهاء، كما قاله ثعلب فهو من

الهَوانِ، والعرب لا تأْمر بذلك لأَنهم أَعزَّة أَبَّاؤُونَ للضَّيْم؛ قال ابن

سيده: وعندي أَن الذي قاله ثعلب صحيح لقول ابن أَحمر:

وقارعةٍ من الأَيامِ لولا

سَبِيلُهُمُ، لزَاحَتْ عنك حِينا

دَبَبْتُ لها الضَّرَاءَ وقلتُ: أَبْقَى

إِذا عَزَّ ابنُ عَمِّكَ أَن تَهُونا

قال سيبويه: وقالوا عَزَّ ما أَنَّك ذاهبٌ، كقولك: حقّاً أَنك ذاهب.

وعَزَّ الشيءُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً وهو عَزِيز: قَلَّ حتى كاد

لا يوجد،وهذا جامع لكل شيء.

والعَزَزُ والعَزازُ: المكان الصُّلْب السريع السيل. وقال ابن شميل:

العَزازُ ما غَلُظَ من الأَرض وأَسْرَعَ سَيْلُ مطره يكون من القِيعانِ

والصَّحاصِحِ وأَسْنادِ الجبال والإِكامِ وظُهور القِفاف؛ قال العجاج:

من الصَّفا العاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ

عَزَازَهُ، ويَهْتَمِرْنَ ما انْهَمَرْ

وقال أَبو عمرو: في مسايل الوادي أَبعدُها سَيْلاً الرَّحَبَة ثم

الشُّعْبَةُ ثم التَّلْعَةُ ثم المِذْنَبُ ثم العَزَازَةُ. وفي كتابه، صلى الله

عليه وسلم، لوَفْدِ هَمْدانَ: على أَن لهم عَزَازَها؛ العَزَازَ: ما

صَلُبَ من الأَرض واشتدّ وخَشُنَ، وإِنما يكون في أَطرافها؛ ومنه حديث

الزهري: قال كنتُ أَخْتَلِفُ إِلى عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة فكنت

أَخدُمُه، وذكَر جُهْدَه في الخِدمة فَقَدَّرْتُ أَني اسْتَنْظَفْتُ ما عنده

واستغنيت عنه، فخرج يوماً فلم أَقُمْ له ولم أُظْهِرْ من تَكْرِمَته ما

كنتُ أُظهره من قبلُ فنظر إِليَّ وقال: إِنك بعدُ في العَزَازِ فَقُمْ أَي

أَنت في الأَطراف من العلم لم تتوسطه بعدُ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله

عليه وسلم، نهى عن البول في العَزازِ لئلا يَتَرَشَّشَ عليه. وفي حديث

الحجاج في صفة الغيث: وأَسالت العَزازَ؛ وأَرض عَزازٌ وعَزَّاءُ وعَزَازَةٌ

ومَعْزوزةٌ: كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عَزَازَة كلِّ سائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ،

لكلِّ عَزَازَةٍ سالتْ قَرارُ

وأَنشد ثعلب:

قَرارة كل سائلِ نَفْعِ سَوْءٍ،

لكلِّ قَرارَةٍ سالتْ قَرارُ

قال: وهو أَجود. وأَعْزَزْنا: وقعنا في أَرضٍ عَزَازٍ وسرنا فيها، كما

يقال: أَسْهَلْنا وقعنا في أَرض سهلةٍ.

وعَزَّزَ المطرُ الأَرضَ: لَبَّدَها. ويقال للوابلِ إِذا ضرب الأَرض

السهلة فَشَدَّدَها حتى لا تَسُوخَ فيها الرِّجْلُ: قد عَزَّزَها وعَزَّزَ

منها؛ وقال:

عَزَّزَ منه، وهو مُعْطِي الإِسْهالْ،

ضَرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتالْ

وتَعَزَّز لحمُ الناقة: اشتدَّ وصَلُبَ. وتَعَزَّزَ الشيءُ: اشتدّ؛ قال

المُتَلَمِّسُ:

أُجُدٌ إِذا ضَمَرَتْ تَعَزَّزَ لَحْمُها،

وإِذا تُشَدُّ بِنِسْعِها لا تنْبِسُ

لا تَنْبِسُ أَي لا تَرْغُو. وفرسٌ مُعْتَزَّة: غليظة اللحم شديدته.

وقولهم تَعَزَّيْتُ عنه أَي تصبرت أَصلها تَعَزَّزْت أَي تشدّدت مثل

تَظَنَّيْت من تَظَنَّنْتُ، ولها نظائر تذكر في مواضعها، والاسم منه

العَزاءُ. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: مَنْ لم يَتَعَزَّ بِعَزاءِ اللهِ

فليس منَّا؛ فسره ثعلب فقال: معناه من لم يَرُدَّ أَمْرَه إِلى الله فليس

منا. والعَزَّاءُ: السَّنَةُ الشديدة؛ قال:

ويَعْبِطُ الكُومَ في العَزَّاءِ إِنْ طُرِقا

وقيل: هي الشدة. وشاة عَزُوزٌ: ضيِّقة الأَحاليل، وكذلك الناقة، والجمع

عُزُزٌ، وقد عَزَّتْ تَعُزُّ عُزُوزاً وعِزازاً وعَزُزَتْ عُزُزاً،

بضمتين؛ عن ابن الأَعرابي، وتَعَزَّزَتْ، والاسم العَزَزُ والعَزَازُ.

وفلان عَنْزٌ عَزُوزٌ: لها دَرُّ جَمٌّ، وذلك إِذا كان كثير المال

شحيحاً. وشاة عَزُوز: ضيقة الأَحاليل لا تَدِرُّ حتى تُحْلَبَ بجُهْدٍ. وقد

أَعَزَّت إِذا كانت عَزُوزاً، وقيل: عَزُزَتِ الناقة إِذا ضاق إِحليلها

ولها لبن كثير. قال الأَزهري: أَظهر التضعيف في عَزُزَتْ، ومثله قليل. وفي

حديث موسى وشعيب، عليهما السلام: فجاءَت به قالِبَ لَوْنٍ ليس فيها

عَزُوزٌ ولا فَشُوشٌ؛ العزُوزُ: الشاة البَكِيئَةُ القليلة اللبن الضَّيِّقَةُ

الإِحليل؛ ومنه حديث عمرو بن ميمون: لو أَن رجلاً أَخذ شاة عَزُوزاً

فحلبها ما فرغ من حَلْبِها حتى أُصَلِّيَ الصلواتِ الخمسَ؛ يريد التجوّز في

الصلاة وتخفيفَها؛ ومنه حديث أَبي ذرٍّ: هل يَثْبُتُ لكم العدوُّ حَلْبَ

شاةٍ؟ قال: إِي والله وأَرْبَعٍ عُزُزٍ؛ هو جمع عزوز كصَبُور وصُبُرٍ.

وعَزَّ الماءُ يَعِزُّ وعَزَّتِ القَرْحَةُ تَعِزُّ إِذا سال ما فيها،

وكذلك مَذَعَ وبَذَعَ وضَهَى وهَمَى وفَزَّ وفَضَّ إِذا سال.

وأَعَزَّتِ الشاة: اسْتَبانَ حَمْلُها وعَظُمَ ضَرْعُها؛ يقال ذلك

للمَعَز والضَّأْن، يقال: أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ وأَعَزَّت وأَضْرَعَتْ بمعنى

واحد.

وعازَّ الرجلُ إِبلَه وغنمه مُعازَّةً إِذا كانت مِراضاً لا تقدر أَن

ترعى فاحْتَشَّ لها ولَقَّمَها، ولا تكون المُعازَّةُ إِلا في المال ولم

نسمع في مصدره عِزازاً. وعَزَّه يَعُزُّه عَزًّا: قهره وغلبه. وفي التنزيل

العزيز: وعَزَّني في الخِطاب؛ أَي غلبني في الاحتجاج. وقرأَ بعضهم:

وعازَّني في الخطاب، أَي غالبني؛ وأَنشد في صفة جَمَل:

يَعُزُّ على الطريقِ بمَنْكِبَيْهِ،

كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ

يقول: يغلب هذا الجملُ الإِبلَ على لزوم الطريق فشبَّه حرصه على لزوم

الطريق وإِلحاحَه على السير بحرص هذا الخليع على الــضرب بالقداح لعله يسترجع

بعض ما ذهب من ماله، والخليع: المخلوع المَقْمُور مالُه. وفي المثل: من

عَزَّ بَزَّ أي غَلَبَ سَلَبَ، والاسم العِزَّة، وهي القوّة والغلبة؛

وقوله:

عَزَّ على الريح الشَّبُوبَ الأَعْفَرا

أَي غلبه وحال بينه وبين الريح فردَّ وجوهها، ويعني بالشَّبُوب الظبي لا

الثور لأَن الأَعفر ليس من صفات البقر.

والعَزْعَزَةُ: الغلبة. وعازَّني فَعَزَزْتُه أَي غالبني فغلبته، وضمُّ

العين في مثل هذا مطَّرد وليس في كل شيءٍ، يقال: فاعلني فَفَعَلْتُه.

والعِزُّ: المطر الغَزير، وقيل: مطر عِزٌّ شديد كثير لا يمتنع منه سهل

ولا جبل إِلا أَساله. وقال أَبو حنيفة: العِزُّ المطر الكثير. أَرض

مَعْزُوزَة: أَصابها عِزٌّ من المطر. والعَزَّاءُ: المطر الشديد الوابل.

والعَزَّاءُ: الشِّدَّةُ.

والعُزَيْزاءُ من الفرس: ما بين عُكْوَتِه وجاعِرَتِه، يمد ويقصر، وهما

العُزَيْزاوانِ؛ والعُزَيْزاوانِ: عَصَبَتانِ في أُصول الصَّلَوَيْنِ

فُصِلَتا من العَجْبِ وأَطرافِ الوَرِكَينِ؛ وقال أَبو مالك: العُزَيْزاءُ

عَصَبَة رقيقة مركبة في الخَوْرانِ إِلى الورك؛ وأَنشد في صفة فرس:

أُمِرَّتْ عُزَيْزاءُ ونِيطَتْ كُرومُه،

إِلى كَفَلٍ رَابٍ، وصُلْبٍ مُوَثَّقِ

والكَرْمَةُ: رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزَةٌ وموضعُها الذي تدور

فيه من الورك القَلْتُ، قال: ومن مَدَّ العُزَيْزَا من الفرس قال:

عُزَيْزاوانِ، ومن قَصَرَ ثَنَّى عُزَيْزَيانِ، وهما طرفا الوَرِكين. وفي شرح

أَسماء الله الحسنى لابن بَرْجانَ: العَزُوز من أَسماء فرج المرأَة

البكر.والعُزَّى: شجرة كانت تُعبد من دون الله تعالى؛ قال ابن سيده: أُراه

تأْنيث الأَعَزِّ، والأَعَزُّ بمعنى العَزيزِ، والعُزَّى بمعنى العَزِيزَةِ؛

قال بعضهم: وقد يجوز في العُزَّى أَن تكون تأْنيث الأَعَزِّ بمنزلة

الفُضْلى من الأَفْضَل والكُبْرَى من الأَكْبَرِ، فإِذا كان ذلك فاللام في

العُزَّى ليست زائدة بل هي على حد اللام في الحَرثِ والعَبَّاسِ، قال:

والوجه أَن تكون زائدة لأَنا لم نسمع في الصفات العُزَّى كما سمعنا فيها

الصُّغْرى والكُبْرَى. وفي التنزيل العزيز: أَفرأَيتم اللاَّتَ والعُزَّى؛

جاءَ في التفسير: أَن اللاَّتَ صَنَمٌ كان لِثَقِيف، والعُزَّى صنم كان

لقريش وبني كِنانَةَ؛ قال الشاعر:

أَمَا ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها،

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَما

ويقال: العُزَّى سَمُرَةٌ كانت لغَطَفان يعبدونها وكانوا بَنَوْا عليها

بيتاً وأَقاموا لها سَدَنَةً فبعث إِليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

خالد بن الوليد فهدم البيت وأَحرق السَّمُرَة وهو يقول:

يا عُزَّ، كُفْرانَكِ لا سُبْحانَكِ

إِنِّي رأَيتُ الله قد أَهانَكِ

وعبد العُزَّى: اسم أَبي لَهَبٍ، وإِنما كَنَّاه الله عز وجل فقال:

تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَبٍ، ولم يُسَمِّه لأَن اسمه مُحالٌ.

وأَعَزَّت البقرةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُها.

واسْتَعَزَّ الرَّمْلُ: تَماسَكَ فلم يَنْهَلْ. واسْتَعَزَّ الله بفلان

(* قوله« واستعز الله بفلان» هكذا في الأصل. وعبارة القاموس وشرحه:

واستعز الله به أماته.)

واسْتَعَزَّ فلان بحقِّي أَي غَلَبَني. واسْتُعِزَّ بفلان أَي غُلِبَ في

كل شيءٍ من عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيره. وقال أَبو عمرو: اسْتُعِزَّ

بالعليل إِذا اشتدَّ وجعُه وغُلِب على عقله. وفي الحديث: لما قَدِمَ المدينة

نزل على كُلْثوم بن الهَدْمِ وهو شاكٍ ثم اسْتُعِزَّ بكُلْثُومٍ فانتقل

إِلى سعد بن خَيْثَمة. وفي الحديث: أَنه اسْتُعِزَّ برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، في مرضه الذي مات فيه أَي اشتدّ به المرضُ وأَشرف على الموت؛

يقال: عَزَّ يَعَزُّ، بالفتح

(* قوله« يقال عز يعز بالفتح إلخ» عبارة

النهاية: يقال عز يعز بالفتح إِذا اشتد، واستعز به المرض وغيره واستعز عليه

إذا اشتد عليه وغلبه، ثم يبنى الفعل للمفعول)، إِذا اشتدَّ، واسْتُعِزَّ

عليه إِذا اشتد عليه وغلبه.

وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنه: أَن قوماً مُحْرِمِينَ اشتركوا في قتل

صيد فقالوا: على كل رجل مِنَّا جزاءٌ، فسأَلوا بعضَ الصحابة عما يجبُ

عليهم فأَمر لكل واحد منهم بكفَّارة، ثم سأَلوا ابنَ عمر وأَخبروه بفُتْيا

الذي أَفتاهم فقال: إِنكم لَمُعَزَّزٌ بكم، على جميعكم شاةٌ، وفي لفظٍ

آخر: عليكم جزاءٌ واحدٌ، قوله لَمُعَزَّزٌ بكم أَي مشدد بكم ومُثَقَّل عليكم

الأَمرُ: وفلانٌ مِعْزازُ المرض أَي شديده. ويقال له إِذا مات أَيضاً:

قد اسْتُعِزَّ به.

والعَزَّة، بالفتح: بنت الظَّبْية؛ قال الراجز:

هانَ على عَزّةَ بنتِ الشَّحَّاجْ

مَهْوَى جِمالِ مالِك في الإِدْلاجْ

وبها سميت المرأَة عَزَّة.

ويقال للعَنْز إِذا زُجِرت: عَزْعَزْ، وقد عَزْعَزْتُ بها فلم

تَعَزْعَزْ أَي لم تَتَنَحَّ، والله أَعلم.

عزز
{عَزَّ الرجلُ يَعِرُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً، بكسرِهما،} وعَزَازَةً، بالفَتْح: صَار {عَزيزاً،} كتَعَزَّزَ، وَمِنْه الحَدِيث: قَالَ لعَائِشَة: هَل تَدْرِين لمَ كَانَ قَوْمُك رَفعوا بابَ الكعبةِ، قَالَت: لَا. قَالَ: {تَعَزُّزاً لَا يَدْخُلها إلاّ من أَرَادوا، أَي تكَبُّراً وتَشدُّداً على النَّاس، وَجَاء فِي بعض نسخِ مُسلِم: تَعَزُّراً، بالراء بعد الزَّاي من التَّعْزِير وَهُوَ التَّوْقير. قَالَ أَبُو زَيْد:} عَزَّ الرجل {يَعِزُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً، إِذا قَوِيَ بعد ذلَّةٍ وَصَارَ} عَزيزاً. {وأعَزَّه اللهُ تَعَالَى: جَعَلَه عَزيزاً} وعَزَّزَه تَعْزِيزاً كَذَلِك، وَيُقَال: {عَزَزْتُ القومَ} وأَعْزَزْتُهم {وعَزَّزْتُهم: قَوَّيْتُهم وشدَّدْتُهم وَفِي التَّنْزِيل:} فعَزَّزْنا بثالثٍ أَي قوَّيْنا وشَدَّدنا وَقد قُرِئَت: {فَعَزَزْنا بِالتَّخْفِيفِ كَقَوْلِك: شَدَدْنا.} والعِزّ فِي الأَصْل القُوَّةُ والشِّدَّة والغلَبَة والرِّفْعة والامْتِناع. وَفِي البَصائر:! العِزَّة: حالةٌ مانعةٌ للْإنْسَان من أَن يُغلَب، وَهِي يُمدَح بهَا تَارَة، ويُذَمُّ بهَا تَارَة، كعِزَّة الكُفّار: بل الَّذين كَفروا فِي {عِزَّةٍ وشِقاق ووَجهُ ذَلِك أنّ} العِزَّة لله وَلِرَسُولِهِ، وَهِي الدائمةُ الْبَاقِيَة، وَهِي العِزَّة الْحَقِيقِيَّة، {والعِزَّةُ الَّتِي هِيَ للكفّار هِيَ} التَّعَزُّز، وَفِي الْحَقِيقَة ذُلّ لأنّه تشَبُّع بِمَا لم يُعطَه، وَقد تُستَعار {العِزّة للحَمِيَّة والأنَفَة المذمومة، وَذَلِكَ فِي قَوْلهُ تَعالى: وَإِذا قيل لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْه العِزَّةُ بالإثْم} عَزَّ الشيءُ {يَعِزُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً} وعَزازَة: قَلَّ فَلَا يكادُ يُوجَد، وَهَذَا جامِعٌ لكلِّ شيءٍ، فَهُوَ {عَزيزٌ قليلٌ. وَفِي البَصائر: هُوَ اعْتِبار بِمَا قيل: كلّ موجودٍ مَمْلُولٌ وكلّ مَفْقُودٍ مَطْلُوبٌ، ج} عِزَازٌ، بِالْكَسْرِ، {وأَعِزَّةٌ} وأَعِزَّاء. قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بقومٍ يُحبُّهم ويُحبِّونَه أَذِلَّةٍ على الْمُؤمنِينَ {أَعِزَّةٍ على الْكَافرين، أَي جانبُهم غليظٌ على الْكَافرين، لَيِّنٌ)
على الْمُؤمنِينَ، وَقَالَ الشَّاعِر:
(بِيضُ الوجوهُ كَريمةٌ أَحْسَابُهم ... فِي كلِّ نائبةٍ} عِزازُ الآنِفِ)
وَلَا يُقَال {عُزَزاء، كراهيةَ التّضعيف، وامْتِناعُ هَذَا مُطَّرِد فِي هَذَا النَّحْو المُضاعَف. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يتذَلَّلون للْمُؤْمِنين وَإِن كَانُوا أَعِزَّةً،} وَيَتَعزَّزون على الْكَافرين وَإِن كَانُوا فِي شَرَفِ الأحسابِ دونَهم. {عَزَّ الماءُ} يَعِزُّ، بِالْكَسْرِ، أَي سَالَ، وَكَذَلِكَ مَذَعَ وبَذَعَ وضَهَى وهَمَى وفَزَّ وفَضّ. {عَزَّت القَرحةُ} تَعِزُّ، بِالْكَسْرِ، إِذا سالَ مَا فِيهَا. وَيُقَال: {عَزَّ عليَّ أَن تَفْعَلَ كَذَا، وعَزَّ عليّ ذَلِك، أَي حَقَّ واشتدَّ وشَقّ، وَكَذَا قولُهم: عَزَّ عليَّ أَن أسوءَك. أَي اشتدّ، كَمَا فِي الأساس،} يَعِزُّ {ويَعَزُّ، كيَقِلّ ويَمَلّ، أَي بِالْكَسْرِ وبالفَتْح، يُقَال: عَزّ يَعَزُّ، بالفَتْح، إِذا اشتدَّ،} وعَزَزْتُ عَلَيْهِ {أَعِزُّ، من حدِّ ضَرَبَــ، أَي كَرُمْت عَلَيْهِ، نَقله الجَوْهَرِيّ.} وأُعْزِزْتُ بِمَا أصابكَ، بالضمّ، أَي مَبْنِيّاً للمَجهول، أَي عَظُم عليَّ. وَيُقَال: {أَعْزِزْ عليَّ بذلك، أَي أَعْظِمْ، وَمَعْنَاهُ عَظُمَ عَلَيَّ، وَمِنْه حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ الله عَنهُ لمّا رأى طَلْحَةَ قَتيلاً قَالَ:} أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّد أنْ أراكَ مُجَدَّلاً تَحت نجومِ السَّمَاء {والعَزُوز، كصَبُور: الناقةُ الضَّيِّقَةُ الإحليل لَا تَدِرُّ حَتَّى تُحلَب بجهْد، وَكَذَلِكَ الشَّاة، ج} عُزُزٌ، بضمَّتَيْن، كصَبور وصُبُر، وَيَقُولُونَ: مَا {العَزُوز كالفَتوح، وَلَا الجَرور كالمَتوح، أَي لَيست الضيِّقةُ الإحليل كالواسعَتُه، والبعيدةُ القَعْرِ كالقَريبَته، وَقد} عَزَّتْ {تَعُزُّ، كمَدَّ يَمُدُّ،} عُزوزاً، كقُعود، {وعِزازاً، بِالْكَسْرِ،} وعَزُزَت، ككَرُمَت، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {عَزُزَت الشاةُ والناقةُ} عُزُزاً شَدِيدا، بضمَّتَيْن، إِذا ضاقَ خَلِفُها وَلها لبَنٌ كثيرٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَظْهَر التَّضعيف فِي {عَزُزَت، ومِثلُه قَلِيل، قد} أَعَزَّت، إِذا كَانَت {عَزوزاً، كَذَلِك} تعَزَّزَت، وَالِاسْم {العَزَز} والعَزَاز.
{وعَزَّه} يعُزّه {عَزَّاً، كمَدَّه: قَهَرَه وغَلَبَه فِي} المُعازَّة، أَي المُحاجَّة. قَالَ الشاعرُ يَصِفُ جمَلاً:
( {يعُزُّ على الطريقِ بمَنْكَبَيْه ... كَمَا ابتَرَكَ الخَليعُ على القِداحِ)
أَي يَغْلِب هَذَا الجمَلُ الإبلَ على لُزومِ الطَّرِيق، فشَبَّه حِرصَه عَلَيْهِ وإلحاحَه فِي السَّيْر بحِرْص هَذَا الخليعِ على الــضَّرْب بالقِداح لعلّه يَسْتَرجِع بعض مَا ذهب من مالِه، والخليع: المَخْلوع المَقْمور مالَه. وَالِاسْم} العِزَّة، بِالْكَسْرِ، وَهِي القُوَّة والغَلَبة، {كعَزْعَزَه} عَزْعَزةً. {عَزَّه فِي الخِطاب، أَي غَلَبَه فِي الاحْتِجاج، وَقيل: غالَبَه} كعازَّه {مُعازَّةً، وقَوْلهُ تَعالى:} - وعَزَّني فِي الخِطاب أَي غَلَبَني، وقُرِئَ: {- وعازَّني، أَي غالَبَني، أَو} - عَزَّني: صارَ {أعزَّ مِنّي فِي المُخاطَبَة والمُحاجَّة، وَيُقَال:} - عازَّني! فَعَزَزْتُه، أَي غالَبَني فَغَلَبْتُه، وضمّ العَينِ فِي مثل هَذَا مُطَّرِدٌ وَلَيْسَ)
فِي كلّ شيءٍ يُقَال فاعَلَني فَفَعَلتُه. {والعَزَّة، بالفَتْح: بِنتُ الظَّبْية، وَقَالَ الراجز:
(هانَ على} عَزَّةَ بِنتِ الشَّحّاجْ ... مَهْوَى جِمالِ مالِكٍ فِي الإدْلاجْ)
وَبهَا سُمِّيت الْمَرْأَة عَزَّة، وَهِي بنتُ جميل الكِنانِيّة صاحبةُ كُثَيِّر، وجميلٌ هُوَ أَبُو بَصْرَة الغِفاريّ. {والعَزاز، كَسَحَاب: الأرضُ الصُّلبَة، وَفِي كتابِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لوَفدِ هَمْدَان: على أنّ لَهُم} عَزازَها وَهُوَ مَا صَلُبَ من الأَرْض وخَشُنَ واشتدَّ، وإنّما يكون فِي أطرافِها، وَيُقَال: {العَزاز: المكانُ الصُّلبُ السَّرِيع السَّيْل. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَزاز: مَا غَلُظَ من الأرضِ وأَسرعَ سَيْلُ مَطَرِه، يكون من القِيعانِ والصَّحاصِح وأسْنادِ الجِبالِ والآكامِ وظُهورِ القِفافِ. قَالَ العَجّاج:
(من الصَّفا العاسِي ويَدْهَسْنَ الغَدَرْ ... } عَزازَهُ ويَهْتَمِرْنَ مَا انْهَمَرْ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرُو فِي مسايِلِ الْوَادي: أبعَدُها سَيْلاً الرَّحَبَةُ، ثمّ الشُّعْبَة، ثمّ التَّلْعَة، ثمّ المِذْنَب ثمّ العَزازَة. وَفِي الحَدِيث: أنّه نَهَى عَن البَوْل فِي العَزاز لِئَلَّا يترشَّشَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيث الحَجَّاج فِي صِفةِ الغَيث: وأسالت {العَزازَ.} وأَعَزَّ الرجلُ {إعْزازاً: وَقَعَ فِيهَا، أَي فِي أرضٍ} عَزازٍ وسارَ فِيهَا، كَمَا يُقَال أَسْهَلَ، إِذا وَقَعَ فِي أرضٍ سَهْلَةٍ. عَن أبي زَيْد: {أعَزَّ فلَانا: أَكْرَمَه وأَحَبَّه، وَقد ضَعَّفَ شَمِرٌ هَذِه الْكَلِمَة عَن أبي زَيْد. عَن أبي زَيْد أَيْضا:} أعَزَّت الشاةُ من المَعْزِ والضَّأْن، إِذا اسْتَبانَ حَمْلُها وعَظُمَ ضَرْعُها، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ وأَضْرَعَتْ، بِمَعْنى واحدٍ. {أعَزَّت البقرةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُها، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: ساءَ حَمْلُها.} وعَزاز، كَسَحَاب: ع بِالْيمن. وعَزاز: د بالرَّقَّة قرب حَلَب شمالِيَّها. قَالُوا: إِذا تُرِكَ تُرابُها على عَقْرَبٍ قَتَلَها بالخَواصّ، فإنّ أَرْضَها مُطَلْسمة، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا الشِّهابُ {- العَزازِيّ أحدُ الشُّعراءِ المُجيدين، كَانَ بعد السَّبْعِمائة، وَقد ذَكَرَه الحافظُ فِي التبصير.} والعَزَّاءُ، بالمدّ: السَّنَةُ الشديدةُ، قَالَ: ويَعْبِطُ الكُومَ فِي {العَزَّاءِ إِن طُرِقا يُقَال: هُوَ} مِعْزازُ المرَضِ، كمِحْراب: أَي شديدُه. {والعُزَّى، بالضمّ:} العَزيزةُ من النِّساء. قَالَ ابنُ سِيدَه: العُزَّى: تأنيثُ {الأَعَزّ، بمنزلةِ الفُضْلى من الأَفْضَل، فَإِن كَانَ ذَلِك فاللامُ فِي} العُزّى لَيست بزائدة، بل هِيَ فِيهِ على حدِّ اللَّام فِي الحارِثِ والعَبَّاس، قَالَ: والوَجهُ أَن تكون زَائِدَة، لأنّا لم نَسْمَع فِي الصِّفات العُزَّى، كَمَا سَمِعْنا فِيهَا الصُّغْرى والكُبْرى. قَوْلهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ والعُزَّى جَاءَ فِي التَّفْسِير أنّ اللاتَ صَنَمٌ كَانَ لثَقيف، والعُزَّى: صنَمٌ كَانَ لقُرَيْش وبَني كِنانة،)
قَالَ الشَّاعِر:
(أَمَا ودِماءٍ مائِراتٍ تَخالُها ... على قُنَّةِ! العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَما)
أَو العُزَّى: سَمُرَةٌ عَبَدَتْها غَطَفَانُ بنُ سَعْدِ بن قَيْس عَيْلان، أوّلُ من اتَّخَذَها مِنْهُم ظالمُ بنُ أَسْعَد، فَوق ذَات عِرْق إِلَى البُستان بتِسعةِ أَمْيَال، بالنَّخلةِ الشاميَّة، بِقرب مكّة، وَقيل بِالطَّائِف، بنى عَلَيْهَا بَيْتَاً وسَمَّاه بُسَّاً، بالضمّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الكَلبيّ، وَقَالَ غَيْرُه: اسمُه بُسّاء، بالمَدّ كَمَا سَيَأْتِي، وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَة مُضاهاةً للكعبة، وَكَانُوا يَسْمَعون فِيهَا الصَّوْت، فَبَعَث إِلَيْهَا رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خالدَ بن الْوَلِيد رَضِيَ الله عَنهُ عامَ الفَتح، فَهَدَم البيتَ، وَقتلالسادِنَ وأَحْرَقَ السَّمُرَة. وقرأْتُ فِي شَرْحِ دِيوانِ الهُذَلِيِّين لأبي سعيد السُّكَّريّ مَا نصُّه: أَخْبَرَ هشامُ بنُ الكلبيّ عَن أَبِيه عَن أبي صَالح، عَن ابْن عبّاس قَالَ: كَانَت العُزَّى شَيْطَانةً تَأتي ثلاثَ سَمُرات ببَطْن نَخْلَة فَلَمَّا افتتَح النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مكَّةَ بَعَثَ خالدَ بنَ الْوَلِيد فَقَالَ: ائْتِ بَطْنَ نَخْلَةَ، فَإنَّك تجدُ بهَا ثلاثَ سَمُراتٍ، فاعْضِد الأُولى، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثمَّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل رأيتَ شَيْئا قَالَ: لَا، قَالَ: فاعْضِد الثَّانِيَة، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثمّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل رأيتَ شَيْئا قَالَ: لَا، قَالَ: فاعْضِد الثَّالِثَة. فَأَتَاهَا، فَإِذا هُوَ بزِنْجِيّة نافِشَةٍ شَعْرَها واضِعَةٍ يَدَيْها على عاتِقِها تَحْرِق بأنْيابِها وخَلْفَها دُبَيّة السُّلَمِيّ وَكَانَ سادِنَها فلمّا نظر إِلَى خالدٍ قَالَ:
(أيا {عُزَّ شُدِّي شَدَّةً لَا تُكَذِّبي ... على خالدٍ ألقِي الخِمارَ وشَمِّري)

(فإنَّك إنْ لم تَقْتُلي اليومَ خالِداً ... فبُوئي بذُلٍّ عاجِلٍ وتَنَصَّري)
فَقَالَ خالدٌ:
(يَا عُزَّ كُفْرانَكِ لَا سُبْحانَكِ ... إِنِّي وجدتُ اللهَ قد أهانَكِ)
ثمَّ ضَرَبَــها فَفَلَق رَأْسَها، فَإِذا هِيَ حُمَمَةٌ، ثمّ عَضَدَ السَّمُرَةَ وَقَتَل دُبَيَّةَ السادِن، ثمّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَأخْبرهُ، فَقَالَ: تِلك} العُزَّى وَلَا {عُزَّى للعربِ بعْدهَا أبدا، أما إنّها لَا تُعبَد بعدَ اليومِ أبدا. قَالَ: وَكَانَ سدنةُ العُزَّى بني شَيْبَان بن جابرِ بن مُرَّةَ، من بني سُلَيْم، وَكَانَ آخِرَ من سَدَنَها مِنْهُم دُبَيَّةُ بن حرَميّ.} والعُزَيْزَى، مُصغَّراً مَقْصُوراً ويُمَدّ: طرَفُ وَرِكِ الفرَسِ، أَو مَا بَين العَكْوَة والجاعِرَة، وهما {عُزَيْزَيان وَمن مد يَقُول} عُزَيزاوَان وَقيل: {العُزَيْزَاوان: عَصَبَتان فِي أصولِ الصَّلَوَيْن، فُصِلَتا من العَجْب وأطرافِ الوَرِكَيْن، وَقَالَ أَبُو مَالك: العُزَيْزَى: عَصَبَةٌ رقيقةٌ مُركّبةٌ فِي الخَوْزانِ إِلَى)
الوَرِك، وَأنْشد فِي صِفةِ فرَسٍ:
(أُمِرَّت} عُزَيْزاهُ ونِيطَتْ كُرومُه ... إِلَى كفَلٍ رابٍ وصُلبٍ مُوَثَّقِ)
المُراد بالكروم رَأْسُ الفَخِذ المُستَدير كأنّه جَوْزَةٌ. وسَمَّت العربُ {عِزَّان، بِالْكَسْرِ،} وأَعزَّ، {وعَزازَة، بالفَتْح،} وعَزُّون، كحَمْدون، {وعَزيزاً، كأمير،} وعُزَيْزاً كزُبَيْر، {وأَعَزُّ بن عمر بن مُحَمَّد السُّهْرَوَرْديّ البَكريّ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم بن بَيان وَغَيرِه، مَاتَ سنة.} الأَعَزُّ بن عليّ بن المُظَفَّر البغداديّ الظَّهيريّ، بِفَتْح الظاءِ المَنْقوطة، أَبُو المَكارم، روى عَن أبي الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، قيل اسمُه المُظَفَّر، وولَدُه أَبُو الْحسن عليّ من شُيُوخ الدِّمياطيّ، سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا المَكارم المَذكور فِي سنة وَقد رَأَيْته فِي مُعجَم شُيُوخ الدِّمياطيّ هَكَذَا، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ فِي: ظَهْر. أَبُو نَصْر {الأعزّ بنُ فَضائل بن العُلَّيْق سَمِعَ شُهدَة الكاتِبة، وَعنهُ أمّ عَبْد الله زَيْنَب بنتُ الكَمال وَأَبُو} الأعزِّ قَراتَكينُ، سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، مُحدِّثون. قلت: وفاتَه عَبْد الله بنُ أعزّ، شيخٌ لأبي إِسْحَاق السَّبيعيّ، ذَكَرَه ابنُ مَاكُولَا. ويَحيى بنُ عَبْد الله بن أعَزَّ، روى عَن أبي الوَقت ذكره ابنُ نُقطَة.! وأعزّ بن كَرَم الحَرْبيّ، عَن يحيى بنِ ثَابت بن بُنْدار، وَابْنه عبد الرَّحْمَن، روى عَن عَبْد الله بن أبي المَجد الحَرْبيّ، والحسَنُ بنُ مُحَمَّد بنِ أَكْرَم بن أعَزَّ الموسويّ، ذَكَرَه ابنُ سَليم. والأعزُّ بن قَلاقِس، شاعرُ الإسْكَندريّة، مَدَحَ السِّلَفيّ وسَمِعَ مِنْهُ، واسمُه نَصْر، وكُنيَتُه أَبُو الْفتُوح. {والأعزّ بنُ عبد السيّد بن عبد الْكَرِيم السُّلَميّ، روى عَن أبي طَالب بن يُوسُف، وَعمر بن} الأعزّ بن عمر، كتب عَنهُ ابنُ نُقطَة، {والأعزّ بنُ مَأْنُوس، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي أنس، وَأَبُو الفَضائل أحمدُ بنُ عبد الوهّاب بن خَلَف بن بَدْر بن بِنتِ الأعزّ العلائيّ، وُلِدَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وَتُوفِّي سنة والأعزّ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ هُوَ ابْن شُكْر وَزيرُ الملكِ الْكَامِل.} وعَزَّان، بالفَتْح: حِصنٌ على الْفُرَات، بل هِيَ مَدِينَة كَانَت للزَّبَّاء، ولأُختِها أُخرى يُقَال لَهَا عَدَّان. {وعَزَّانُ خَبْتٍ. وعَزَّانُ ذَخِرٍ، ككَتِف: من حصون الْيمن. قلتُ: هِيَ من حصون تَعِزّ فِي جبل صَبِر،} وتَعِزّ كتَقِلّ: قاعِدةُ الْيمن، وَهِي مدينةٌ عظيمةٌ ذاتُ أسوارٍ وقصور، كَانَت دارَ مُلكِ بني أيُّوبَ ثمّ بَني رسولٍ من بَعْدِهم. يُقَال: {عَزْعَزَ بالعَنْزِ فَلم} تَتَعَزْعَز، أَي زَجَرَها فَلم تَتَنَحَّ، {وعَزْ} عَزْ زَجْرٌ لَهَا، كَذَا فِي اللِّسان والتكملة. {واعْتَزَّ بفلانٍ: عَدَّ نَفْسَه} عَزيزاً بِهِ، واعتزَّ بِهِ {وَتَعَزَّزَ، إِذا تشَرَّفَ وَمِنْه المُعتَزُّ بِاللَّه أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن المُتوَكِّل العباسيّ، وُلِدَ سنة وبُويِع لَهُ سنة وتُوفّي فِي رَجَب سنة وَابْنه عَبْد الله ابنُ المُعتزَّ الشاعرِ المَشهور.)
} واسْتَعَزَّ عَلَيْهِ المرَضُ، إِذا اشتدَّ عَلَيْهِ وَغَلَبه، وَكَذَلِكَ {اسْتعَزَّ بِهِ، كَمَا فِي الأساس، واسْتَعزَّ اللهُ بِهِ: أماتَه، واسْتَعزَّ الرَّمْلُ: تَماسَكَ فَلم يَنْهَلْ.} وعَزَّزَ المطرُ الأرضَ، وَكَذَا {عَزَّزَ المطرُ مِنْهَا} تَعْزِيزاً، إِذا لَبَّدَها وَشَدَّدَهَا فَلَا تَسوخُ فِيهَا الأرجُلُ، قَالَ العَجَّاج:
(! عَزَّزَ مِنْهُ وَهُوَ مُعطي الإسْهالْ ... ضَرْبُ السَّواري مَتْنَه بالتَّهْتالِ) {وعَزَوْزى، كَشَرَوْرى، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ بضمِّ الزَّاي الأُولى: ع بَين الحَرَمَيْن الشريفَيْن، فِيمَا يُقَال، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ.} والمَعَزَّة: فرَسُ الخَمْخامِ بن حَمَلَةَ بن أبي الْأسود. {وعِزّ، بِالْكَسْرِ: قَلْعَةٌ برُسْتاقِ بَرْذَعَةَ، من نواحي أَرَّان.} والعِزّ أَيْضا، أَي بِالْكَسْرِ: المطَرُ الشَّديد، وَقيل: هُوَ الْعَزِيز الْكثير الَّذِي لَا يَمْتَنِع مِنْهُ سَهْلٌ وَلَا جبَل إلاّ أسالَه. {والأعزّ: الْعَزِيز، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: ليُخرِجَنّ} الأعزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ أَي {الْعَزِيز مِنْهَا ذليلاً. وَيُقَال: مَلِكٌ} أعزّ {وعزيزٌ بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ الفرزدق:
(إنّ الَّذِي سَمَكَ السَّماءَ بنى لنا ... بَيْتَاً دعائِمُه} أعَزُّ وأَطْوَلُ)
أَي {عزيزةٌ طويلةٌ، وَهُوَ مثل قَوْلهُ تَعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وإنّما وجَّهَ ابنُ سِيدَه هَذَا على غير المُفاضَلة، لأنّ اللَّام وَمن مُتَعاقِبَتان، وَلَيْسَ قَوْلُهم: الله أَكْبَر بحُجَّة، لأنّه مَسْمُوع، وَقد كَثُرَ اسْتِعمالُه على أنّ هَذَا قد وُجِّه على كَبِير أَيْضا.} والمَعْزوزَة: الشديدةُ، يُقَال: أرضٌ {مَعْزُوزةٌ: أَصَابَهَا عِزٌّ من المطَر، وَفِي قَوْلِ المُصَنِّف نظَرٌ، فإنّ الشَّدِيدَة والمَمطورة كلاهُما من صِفةِ الأَرْض، كَمَا عَرَفْتَ، فَلَا وَجْهَ لتَخصيص أحدِهما دونَ الآخر، مَعَ القُصور فِي ذِكرِ نَظائِر الأُولى، وَهِي} العَزازَة! والعَزَّاء، كَمَا نبّه عَلَيْهِ فِي المستدركات. أَبُو بكر مُحَمَّد بن {عُزَيْز، كزُبَير، وَقد أَغْفَل ضَبْطَه قُصوراً، فإنّه لَا يُعتَمد هُنَا على الشُّهرة مَعَ وجود الاختِلاف،} - العُزَيْزِيّ السِّجِسْتانيّ المُفسِّر، مُؤلِّفُ غريبِ الْقُرْآن والمُتَوفِّي سنة والبَغادِدَةُ، أَي البغداديّون يَقُولُونَ: هُوَ مُحَمَّد بن عُزَيْز، بالراء، وَمِنْهُم الحافظُ أَبُو الفَضل مُحَمَّد بنُ نَاصِر السّلاميّ، والحافظ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الغنيّ بن نُقطَة، وابنُ النَّجَّار صَاحب التَّارِيخ، وَأَبُو مُحَمَّد بن عُبَيْد الله، وعَبْد الله بن الصّبّاح البغداديّ، فَهَؤُلَاءِ كلُّهم ضبَطوا بالرّاء، وتَبِعَهم من المَغارِبَة الحُفّاظِ أَبُو عليّ الصّدفِيّ، وَأَبُو بكر بن العربيّ، وَأَبُو عَامر العَبْدَريّ، وَالقَاسِم التُّجِيبيّ، فِي آخَرين، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الصَّلاحُ الصَّدَفيّ فِي الوافي بالوفيات، وَهُوَ تَصحيف، وبعضُهم، أَي من البغاددة، والمُرادُ بِهِ الحافظُ ابنُ نَاصِر، قد صنَّفَ فِيهِ رِسالةً مُستقلِّةً، وجمعَ)
كلامَ الناسِ، ورجَّحَ أنّه بالراء، وَقد ضَرَبَ فِي حديدٍ باردٍ لأنّ جَمِيع مَا احتجَّ بِهِ فِيهَا راجعٌ إِلَى الْكِتَابَة لَا إِلَى الضَّبْط من قبل الْحُرُوف، بل هُوَ من قبل الناظرين فِي تِلْكَ الكتابات، وَلَيْسَ فِي مَجْمُوعه مَا يُفيد العِلمَ بأنّ آخِرَه راءٌ، بل الاحتِمال يطْرق هَذِه المواضِعَ الَّتِي احتَجَّ بهَا، إِذْ الكاتبُ قد يَذْهَل عَن نَقْط الزَّاي فتَصير رَاء، ثمّ مَا الْمَانِع أَن يكون فَوْقَها نُقطة فَجَعَلها بعضُ من لَا يُميِّزُ علامةَ الإهمال، ولنَذْكُر فِيهِ أقوالَ العُلماءِ ليظهرَ لَك تَصويبُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُصَنِّف، قَالَ الْحَافِظ الذَّهَبيّ فِي المِيزان فِي تَرْجَمته: قَالَ ابنُ نَاصِر وغيرُه: من قَالَه بزاءَيْن مُعجمَتَيْن فقد صَحَّف، ثمّ احتجَّ ابنُ نَاصِر لقَوْله بِأُمُور يَطول شَرْحُها تُفيدُ العِلم بأنّه برَاء، وَكَذَا ابنُ نُقطة وابنُ النّجّار، وَقد تمَّ الوَهمُ فِيهِ على الدارقُطْنيّ وعبدِ الغنيّ، والخطيب، وابنِ مَاكُولَا فَقَالُوا: عَزِيز، بزاي مكرَّرة،بخطِّ ابْن عُزَيْرٍ نفسِه الَّذِي لَا يَشُكّ فِيهِ أحدٌ من أهل الْمعرفَة. هَذَا آخرُ مَا احتجَّ بِهِ ابنُ نَاصِر وابنُ نُقطة. وَقد تقدّم مَا فِيهِ. ثمَّ قَالَ الْحَافِظ: فَكيف يَقْطَع على وَهم الدارقطنيّ الَّذِي لَقِيَه)
وَأخذ عَنهُ وَلم يَنْفَرِد بذلك حَتَّى تابعَه جماعةٌ. هَذَا عِنْدِي لَا يتّجِه، بل الْأَمر فِيهِ على الِاحْتِمَال، وَقد اشْتهر فِي الشرق والغرب بزاءَيْن مُعجَمتَيْن إلاّ عِنْد مَن سمَّيْناه، وَوجد بخطّ أبي طَاهِر السِّلَفيّ أنّه بزاءَيْن. وَقيل فِيهِ: براءٍ آخِره، والأصحّ بزاءَيْن. قَالَ: والقَلبُ إِلَى مَا اتَّفقَ عَلَيْهِ الدارقطنيّ وأتْباعُه أميلُ، إلاّ أَن يثبت عَن بعض أهل الضَّبْط أنّه قيّدَه بالحروف لَا بالقلم. قَالَ: وممّن ضَبَطَه من المَغاربة بزاءَيْن مُعجمَتَيْن أَبُو العبّاس أَحْمد بنُ عبد الْجَلِيل بن سُلَيْمان الغَسّانيّ التُّدْميريّ، كَمَا نَقَلَه ابنُ عبد الْملك فِي التّكملة وتعقّب ذَلِك عَلَيْهِ بِكَلَام ابنِ نُقطة، ثمَّ رَجَعَ فِي آخرِ الْكَلَام أنّه على الِاحْتِمَال، قلتُ: ونسَبَه الصَّفَديّ إِلَى الدَّار قُطنيّ، قَالَ: وَهُوَ مُعاصِرُه وأخذا جَمِيعًا عَن أبي بكر بنِ الأنْباريّ، أَي فَهُوَ أعرفُ باسمه ونسَبِه من غَيره.
{وعُزَيْز أَيْضا، أَي كزُبَيْر كُحْلٌ م مَعْرُوف من الأكحال، نَقله الصَّاغانِيّ. وحَفْر} عزَّى، ظَاهره أَنه بِفَتْح العَيْن، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوط بخطِّ الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي ضَبَطَه من تكلَّم على البِقاع والبُلدان أَنه بكسرِ العَين وَقَالُوا: هُوَ ناحيةٌ بالمَوْصِل. {وتعَزَّزَ لَحْمُه، وَفِي الأساس واللِّسان: لحمُ الناقةِ: اشتدَّ وصَلُبَ، قَالَ المُتَلَمِّس:
(أُجُدٌ إِذا ضَمَرَت} تعَزَّزَ لَحْمُها ... وَإِذا تُشَدّ بنِسْعِها لَا تَنْبِسُ) {والعَزيزَةُ فِي قَوْلِ أبي كبيرٍ ثابتِ بنِ عَبْدِ شَمْس الهُذَليّ من قصيدةٍ فائيّةٍ عِدَّتُها ثلاثةٌ وعِشرون بَيْتَاً:
(حَتَّى انتَهيْتُ إِلَى فِراشِ} عَزيزةٍ ... سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ)
وأوَّلُها:
(أَزُهَيْرَ هَل عَن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ ... أم لَا خُلودَ لباذلٍ مُتكَلِّفِ)
يُرِيد زُهَيْرة وَهِي ابْنَته، وقبلَ هَذَا الْبَيْت:
(وَلَقَد غَدَوْتُ وصاحبي وحَشِيَّةٌ ... نحت الرِّداءِ بَصيرَةٌ بالمُشْرِفِ)
يُرِيد بالوَحشيّة الرِّيح. يَقُول: الرِّيح تَصْفُقُني. وبَصيرة الخ، أَي هَذِه الرّيح مَن أَشْرَفَ لَهَا أصابَتْه إلاّ أَن يَسْتَتِرَ تدخل فِي ثِيَابه، والمُراد {بالعَزيزة العُقاب، وبالفِراش وَكْرُها، ورَوْثَةُ أَنْفِها، أَي طرف أَنْفِها. يَعْنِي مِنقارَها، أَرَادَ: لم أَزَلْ أَعْلُو حَتَّى بَلَغْت وَكْرَ الطَّيْر. والمِخْصَف: الَّذِي يُخصَف بِهِ، كالإشْفى، ويُروى عَزيبة، وَهِي الَّتِي عَزَبَت عمّن أرادها، ويُروى أَيْضا غَريبة، بالغَيْن وَالرَّاء، وَهِي السَّوداء، كَمَا نَقله السُّكَّريّ فِي شَرْحِ ديوَان الهُذليِّين. وَيَقُولُونَ للرجل:) تُحبُّني فَيَقُول:} لَعَزَّ مَا، أَي لَشَدَّما ولَحَقَّ مَا، كَذَا فِي الأساس. يَقُولُونَ: فلَان جِئْ بِهِ {عَزَّاً بَزَّاً، أَي لَا مَحالة، أَي طَوْعَاً أَو كَرْهَاً. قَالَ ثَعْلَب فِي الْكَلَام الفَصيح: إِذا} عَزَّ أَخُوك فهُنْ، والعربُ تقولُه، وَهُوَ مثَلٌ، أَي إِذا تعَظَّمَ أَخُوك شامِخاً عَلَيْك فهُن، فالتَزِم لَهُ الهَوان، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الْمَعْنى: إِذا غَلَبَك وقَهَرَك وَلم تُقاوِمه فلِنْ لَهُ: أَي تَواضَع لَهُ فَإِن اضطرابَك عَلَيْهِ يزيدُك ذُلاًّ وخَبالاً. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الَّذِي قَالَه ثَعْلَب خطأٌ، وإنّما الْكَلَام: إِذا عَزَّ أَخُوك فهِنْ. بكسرِ الهاءِ، مَعْنَاهُ: إِذا اشتدَّ عَلَيْك فهِنْ لَهُ ودارِه. وَهَذَا من مَكَارِم الْأَخْلَاق. وأمّا هُنْ، بالضمّ، كَمَا قَالَه ثَعْلَب، فَهُوَ من الهَوان، وَالْعرب لَا تَأْمُر بذلك، لأنّهم أَعِزَّةٌ أَبَّاؤُونَ للضَّيْم. قَالَ ابنُ سِيدَه: إِن الَّذِي ذهبَ إِلَيْهِ ثَعْلَبٌ صحيحٌ، لقولِ ابنِ أَحْمَر:
(وقارِعَةٍ من الأيّامِ لَوْلَا ... سَبيلُهمُ لَزاحَتْ عَنْك حِينا)

(دَبَبْتُ لَهَا الضَّرَاءُ فقلتُ أَبْقَى ... إِذا عَزَّ ابنُ عمِّك أَن تَهونا)
وَمن عَزَّ بَزَّ. أَي من غَلَبَ سَلَبَ، وَهُوَ أَيْضا من الْأَمْثَال، وَقد تقدّم فِي بزز. {والعَزيز كأمير، المَلِك، مَأْخُوذٌ من} العِزّ، وَهُوَ الشِّدَّة والقَهْر، وسُمِّي بِهِ لِغَلَبَتِه على أهلِ مَمْلَكَتِه، أَي فَلَيْسَ هُوَ من عِزَّةِ النَّفس. العَزيزُ أَيْضا: لقَبُ مَن مَلَكَ مِصرَ مَعَ الإسكَنْدَرِيَّة، كَمَا يُقَال النَّجاشيّ لمن مَلَكَ الحَبَشة، وقَيْصَر لمن مَلَكَ الرُّوم، وَبِهِمَا فُسِّر قَوْله تَعالى: يَا أيُّها العَزيزُ مَسَّنا وأَهْلَنا الضُّرُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَزيز: من صِفات اللهُ تَعَالَى وأسمائِه الحُسنى، قَالَ الزَّجَّاج: هُوَ المُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُه شيءٌ. وَقَالَ غَيره: هُوَ القويُّ الغالِبُ كلِّ شَيْء، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَيْسَ كمِثله شيءٌ. وَمن أسمائِه عزَّ وجلَّ: المُعِزّ، وَهُوَ الَّذِي يَهَب العِزَّ لمن يَشَاء من عِبادِه.
والتَّعَزُّز: التَّكَبُّر، ورجلٌ عَزيزٌ: مَنيعٌ لَا يُغلَب وَلَا يُقهَر، وقَوْلهُ تَعالى: وإنّه لكِتابٌ {عَزيزٌ لَا يأتيهِ الباطِلُ من بَيْنِ يَدَيْه وَلَا مِن خَلْفِه أَي حُفِظَ وعَزَّ من أَن يَلْحَقَه شيءٌ من هَذَا.} وعِزٌّ {عَزيزٌ، على المُبالَغة، أَو بِمَعْنى مُعِزّ، قَالَ طَرَفَةُ:
(وَلَو حَضَرَتْه تَغْلِبُ ابنَةُ وائِلٍ ... لكانوا لَهُ} عِزَّاً! عَزيزاً وناصِرا)
وكلمةٌ شَنْعَاءُ لأهلِ الشِّحْر، يَقُولُونَ: {- بعِزِّي لقد كَانَ كَذَا وَكَذَا،} وبِعِزِّك، كقولِك: لَعَمْري ولَعَمْرُك. وَفِي حَدِيث عمر: اخْشَوْشِنوا {وتَمَعْزَزوا، أَي تشَدَّدوا فِي الدِّين وتصَلَّبوا. من} العِزّ القُوَّة والشِّدّة. وَالْمِيم زَائِدَة، كَتَمَسْكَن من السُّكون، وَقيل: هُوَ من المَعَز وَهُوَ الشِّدّة، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه ويُروى: وتَمَعْدَدوا. وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. وعَزَّزْتُ القَوم: قَوَّيْتُهم. {والأَعِزَّاء: الأَشِدَّاء)
وَلَيْسَ من} عِزَّةِ النَّفْس. ونقلَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: {عَزَّ مَا أنّك ذاهِبٌ. كقولِك: حقَّاً أنّك ذَاهِب.
} والعَزَز، مُحرّكة: المكانُ الصُّلْبُ السريعُ السَّيْل. وأرضٌ {عَزازَةٌ} وعَزَّاء: {مَعْزُوزة، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(عَزازَة كلِّ سائلِ نَفْعِ سَوْءٍ ... لكلِّ} عَزازةٍ سالَتْ قَرارُ)
وفَرَسٌ {مُعْتَزَّةٌ: غَلِيظَة اللَّحْم شديدته. وَقَوْلهمْ تعَزَّيْت عَنهُ، أَي تصَبَّرْت، أَصْلهَا} تعَزَّزْت، أَي تشدَّدْت مثل تظَنَّيْت من تظَنَّنْت، وَلها نَظَائِر تُذْكّر فِي مَوضعها. وَالِاسْم مِنْهُ العَزَاءُ. وَفِي الحَدِيث: من لم {يَتَعَزَّ} بعَزاءِ الله فليسَ مِنَّا فسَّرَه ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ من لم يَرُدَّ أَمْرَه إِلَى الله فَلَيْسَ مِنّا. {والعَزّاء: السَّنة الشَّديدة.} وعَزَّه {يَعُزه} عَزَّاً: أَعانَه، نَقله ابْن القطّاع، قَالَ: وَبِه فَسَّر من قرأَ {فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ. يُقَال: فلانٌ عَنْزٌ} عَزوز، كصَبُور: لَهَا دَرٌّ جَمٌّ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ كثير المَال شَحِيحاً، {وعازَّ الرَّجلُ إبِلَه وغَنَمَه} مُعَازَّةً، إِذا كَانَت مِراضاً لَا تقدر أَنْ تَرْعَى فاحْتَشَّلها ولَقَّمَها، وَلَا تكون {المُعازَّةُ إلاّ فِي المَال، وَلم يُسْمَع فِي مَصدره} عِزازاً. وسَيْلٌ {عِزٌّ، بالكسْر: غالبٌ.} والمُعْتَزّ: {المَسْتَعِزّ.} وعِزَّ، بالكسْر مَبنِيّاً على الْفَتْح: زَجْرٌ للغَنَم، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ.
! وعَزيز، كأَمير: بَطْن من الأَوس من الأَنصار. وَفِي شرح أَسماء الله الْحسنى لِابْنِ بَرْجان: {العَزُوزُ، كصَبُور: من أَسماء فَرْج المَرأَة البِكْر.} وعُزَّى، على اسْم الصَّنَم: لَقَبُ سَلَمَة بن أَبي حَيَّةَ الكاهن العُذرِيّ. {والعُزَّيان، مُثَنَّى، هما بِظَاهِر الكُوفة حَيْثُ قبر أَمير الْمُؤمنِينَ عليّ رَضِي الله عَنهُ، زَعَمُوا أَنَّهما بناهما بعضُ مُلُوك الْحيرَة. وخَيالان من أَخيِلَة حِمَى فَيْد، يطَؤُهما طَرِيق الحاجّ، بَينهمَا وَبَين فَيْدٍ ستَّةَ عشَرَ مِيلاً.} واسْتَعَزَّ فلانٌ بحَقِّي، أَي غلبَني، {واسْتُعِزَّ بفلان أَي غُلِبَ فِي كلِّ شيءٍ من عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيرِه. وَقَالَ أَبو عَمْرو:} اسْتُعِزَّ بالعليل، إِذا اشتدَّ وجَعُه وغُلِبَ على عَقْلِه. وَفِي الحَدِيث لمّا قدِمَ المَدينةَ نزلَ على كُلْثُومِ بنِ الهَدْمِ، وَهُوَ شاكٍ، ثمَّ اسْتُعِزَّ بكُلثومٍ فانتقلَ إِلَى سعد بنِ خَيْثَمَة. وَيُقَال أَيضاً: {اسْتُعِزَّ بِهِ، إِذا ماتَ.} وعَزَّزَ بهم {تَعْزيزاً: شَدَّدَ عَلَيْهِم وَلم يُرَخِّص. وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَ: إنَّه} لَمُعَزَّزٌ بكم، عَلَيْكُم جَزاءٌ واحدٌ أَي مُثَقَّلٌ عَلَيْكُم الأَمرُ. ومحمّد بن {عِزَّان، بالكَسْر، رَوَى عَن صالحٍ مَولَى مَعْنِ بن زَائِدَة.} وعَزَّاز بن أَوْس، كشدَّاد: مُحَدِّث. {وعُزَيْز، كزُبَيْر: مُحَمَّد بن} عُزَيْزِ الأَيْلِيّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُزَيز المَوصِلِيّ. وأَحمد بن إِبْرَاهِيم بن عُزَيز الغرناطيّ. ومَيْسَرة بن عُزَيْز: مَحَدِّثون. وكأَمير، أَبو هُرَيْرَة عَزيز بن مُحَمَّد المَالقيّ الأَندلُسِيّ. وعزيز بن مُكْنِف، {وعَزيز بن مُحَمَّد بن أَحمد)
النَّيسابوريّ، ومُصعَب بن عبد الرَّحمن بن شُرَحْبيل ابْن أّبي عَزيز، وعَبْد الله بن يَحيى بن مُعَاوِيَة بن عَزيز بن ذِي هِجْران السّبائيّ المِصريّ، وعُمَر بن مُصْعَب بن أَبي عَزيزٍ الأَندلُسيّ: مُحَدِّثون. وأَبو إهابِ بنُ} عَزِيز بن قَيس الدَّارِميّ: أَحَدُ سُرَّاق غَزالِ الكَعْبَة، وابنتاه أُمُّ حُجَيْر وأُمُّ يَحْيى، وقعَ ذِكْرُ الأَخيرةِ فِي صَحِيح البخاريّ، الْمَشْهُور فِيهِ الْفَتْح: وقيَّده أَبو ذَرّ الهَرَويّ فِي رِوَايَته عَن المُسْتَمْلى والحَمَوِيّ بالضَّمّ. وأَبو عَزيز بن عُمَيْر العَبْدَرِيّ، قُتِل يومَ أحد كافِراً، وحفيده مُصعب بن عُمَيْر بن أَبي عَزيز قُتِل بالحَرَّة. وهانئُ بن عزيزٍ أَوَّل مَن قُتِل من مُشركي مَكَّة، ذكرَه ابْن دُريد. وَيحيى بن يَزيد بن حُمْران بن عَزيز الكِلابيّ، من صحابة الْمَنْصُور، وشُمَيْسَة بنت عَزيز، لَهَا رِوَايَة. وعَزيزة ابنةُ عليّ بن يَحيى بن الطَّرَّاح، عَن جَدِّها، مَاتَت سنة600، {وعَزيزة بنت مُشَرِّف مَاتَت سنة619، وعزيزةُ لقب مَسندة مِصر أُمّ الْفضل هاجَر القُدْسيّة. وبالضَّمّ أَبو بكر مُحَمَّد بنُ عُمَر بن إِبْرَاهِيم بن} عُزَيْزَة الأَصْبَهانيّ من شُيُوخ السَّلَفيّ، وأَخوه عَبْد الله، وَابْنه أَبو الخَير عُمَر بن محمّد، حدَّث عَنْهُمَا أَبو مُوسَى المَدِينيّ، وعنهما، يَعْنِي أَخبرَنا {العُزَيْزِيّان، وَولده أَبو الوفاءِ مُحَمَّد بن عُمر، حدَّث أَيضاً، وأَبو المَكارم أَحمد بن هبة الله بن} عُزيزة الشَّاهد، وَابْن عمِّه مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَحْمُود، حدَّثا.
والشِّهاب عليّ بن أَبي الْقَاسِم بن تَمِيم الدّهِسْتانيّ {- العَزيزيّ، بِالْفَتْح، سَمع من أَبي اليُمْن بنِ عَساكِرَ، مولده سنة.} - وعُزَيْزِيّ بِلَفْظ النَّسَب، اسْم شَيْذَلَةَ الواعِظِ المَشْهور، يأْتي للمصنّف فِي شَذل. وَأَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة، بِالْكَسْرِ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ، وَعنهُ عبد الرَّحمن بن يزِيد بن جَابر. وعَبد {العُزَّى اسْم أَبي لَهَبٍ، وعَبد العُزَّى بن غطَفان أَخو رَيْث ويُسَمَّى عَبْد الله. وَعبد العُزَّى وَالِد أَبي الكُنود وجَعدةَ الشاعرَين.} وعزازة بن عبد الدَّائم شيخٌ لأَبي أَحمد العَسْكَريّ.
والحُسَين بن عَليّ {- المُعْتَزِّي المِصريّ، روَى عَن جَعفر بن عبد الْوَاحِد الهاشِميّ، وَذكره المَالينِيّ} ومُعْتَزَّة بنتُ الحُصَيْن الأَصبهانِيَّة، روتْ عَن عبد الْملك بن الحُسين بن عبد رَبِّه العطَّار، مَاتَت بعد الْخَمْسمِائَةِ. {والعَزيزيَّة، بِالْفَتْح: اسمٌ لثلاث قرى بمِصرَ بالشَّرقِيَّة والمُرْتاحِيَّة والسَّمَنودِيَّة. ومُنية} العِزّ، اسمٌ لأَربع قُرىً بمِصرَ أَيضاً، بالدَّقهليَّة وبالشَّرقيَّة وبالمُنُوفيَّة وبالأَشمُونين، وكُوْم عِزّ الْملك ومُنية عِزّ الْملك، ومُنْيَة ! عَزُّونَ قرى بالدِّيار المِصريَّة. وأَبو العِزّ مُحَمَّد بن أَحمد بن أَحمد بن عبد الرَّحمن القاهِريّ شيخ شُيوخِنا، أَجازَه المُعَمَّر مُحَمَّد بن عُمَر الشّوبريّ والشّمس البابليّ والشَّمس بن سُليمان المَغْرِبيّ، سمع مِنْهُ شُيوخُنا: الشِّهابان:) أَحمد بن عبد الفتَّاح المجيريّ، وأَحمد بن الْحسن الخالديّ، والمُحَمَّدان: ابنُ يَحيى بن حِجازيّ، وابنُ أَحمد بن مُحَمَّد الأَحمديّ، وغيرُهم، وَهُوَ من أَعظم مسندي مصر، كأَبيه. وعَبْد الله بن عُزَيِّز، مُصَغَّراً مثَقَّلاً، من شُيُوخ العِزّ عبد السَّلام البَغدادِيّ الحَنَفِيّ.
عزز: {فعززنا}: قوينا. {وعزني}: غلبني. {العزى}: صنم من حجارة كان في جوف الكعبة. 
(ع ز ز) : (عَزَّ عَلَيَّ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ اشْتَدَّ يَعَزُّ بِالْفَتْحِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَبِالْكَسْرِ عَنْ الْغُورِيُّ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب لَبِسَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلَيَّ غِنًى أَنْتِ وَأَعَزَّهُمْ فَقْرًا أَنْتِ أَيْ أَشَدَّهُمْ يَعْنِي مَنْ يَشْتَدّ عَلَيَّ فَقْرُهُ وَيَشُقُّ عَلَيَّ حَاجَتُهُ.

عزز


عَزَّ(n. ac. عَزّ
عِزّ
عِزَّة
عَزَاْزَة)
a. Was, became mighty, powerful; was great, exalted; was
loved, honoured.
b. Was rare, scarce; was valuable, precious, costly
dear.
c. Strengthened himself.
d. ['Ala], Was hard, difficult for; tried, distressed.
e. Resisted, withstood.
f.(n. ac. عَزّ) [acc. & Fī], Surpassed, excelled, vanquished, overcame in.

عَزَّزَa. Made strong, mighty, powerful; strengthened;
exalted.
b. Honoured, respected.
عَاْزَزَa. Vied with in honour, influence &c.

أَعْزَزَa. see II (a) (b).
c. Loved, cherished.
d. [pass.] [Bi], Was pained, grieved at.
تَعَزَّزَa. see I (a) (b).
c. Was affected, fantastical.
d. see VIII (b)
إِعْتَزَزَa. Became mighty, powerful, great, influential
&c.
b. [Bi], Boasted of, gloried in.
c. ['Ala], Surpassed, excelled; vanquished.
إِسْتَعْزَزَ
a. ['Ala], Overcame, overpowered; overwhelmed; outdid.
b. [Bi], Visited, caused to die (God).
c. Was firm, compact (ground).
عَزَّةa. Young gazelle, young doe.

عِزّa. Power, might, strength; influence; honour
glory.

عِزَّةa. see 2b. Rareness, scarceness; scarcity, dearth.

عَزِيْز
(pl.
أَعْزِزَة
عِزَاْز
أَعْزِزَآءُ
68)
a. Mighty, powerful, potent.
b. Honoured, respected; influential.
c. Rare, precious, costly, dear.
d. Loved, cherished.

عَزِيْزَةa. fem. of
عَزِيْز
عَزًّا بَزًّا
a. Necessarily, inevitably.

عَزِيْز النَّفْس
a. Noble, high-minded.

عَزِيْز مِصْر
a. Governor, Viceroy of Egypt.

اللّٰهُ عَزَّوجَلّ
a. To God belong might & majesty: Exalted &
magnified may He be!

عَزَازِيْل
H.
a. A certain demon.

كبس

Entries on كبس in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ك ب س: (الْكِبَاسَةُ) بِالْكَسْرِ الْعِذْقُ وَهُوَ مِنَ التَّمْرِ
كَالْعُنْقُودِ مِنَ الْعِنَبِ. وَ (الْكَابُوسُ) مَا يَقَعُ عَلَى الْإِنْسَانِ بِاللَّيْلِ وَيُقَالُ: هُوَ مُقَدَّمَةُ الصَّرْعِ. 
ك ب س : الْكَبِيسُ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ وَيُقَالَ مِنْ أَجْوَدِهِ وَالْكِبَاسَةُ عُنْقُودُ النَّخْلِ وَالْجَمْعُ كَبَائِسُ. 
[كبس] نه: فيه: إن قريشًا قالت لأبي طالب: إن ابن أخيك قد آذانا فانهه، فقال: يا عقيل! ائتني بمحمد، قال: فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخرجته من "كبس"، هو بالكسر بيت صغير، ويروى بنون من الكناس وهو بيت الظبي. وفيه: فوجدوا رجالًا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها "فاكتبسوا" فألقوا على باب الجنة، أي أدخلوا رؤوسهم في ثيابهم، من كبس الرجل رأسه في ثوبه- إذا أخفاه. ومنه ح قتل حمزة: قال وحشي: فكمنت له إلى صخرة وهو "مكبس" له كتيت، أي يقتحم الناس فيكبسهم. وفيه: إن رجلًا جاء "بكبائس" من هذه النخل، هي جمع كباسة وهي العذق التام بشماريخه ورطبه. ومنه ح: "كبائس" الؤلؤ الرطب.
[كبس] كَبَسْتُ النهرَ والبئرَ كَبْساً: طممتُها بالتراب. واسم ذلك التراب كِبْسٌ بالكسر. وربَّما قالوا كَبَسَ رأسَه، أي أدخله في ثيابه. ويقال رجلٌ أكْبَسُ بيِّن الكَبَسِ ، للذي أقبلتْ هامتُه وأدبرتْ جبهتُه. والكُباسُ بالضم: العظيم الرأس. والكِباسَةُ بالكسر: العِذْقُ. وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب. والكبيس: ضربٌ من التمر. والسنة الكَبيسَةُ التي يُسْتَرَقُ منها يوم، وذلك في كلِّ أربع سنين. والكابوسُ: ما يقع على الإنسان بالليل. ويقال: هو مقدِّمة الصَرْعِ. وكَبَسوا دارَ فلان: أغاروا عليها فجأة.
ك ب س
كبس الحفرة: طمّها. وكبس رأسه في جيب قميصه: أدخله فيه؛ وهو عابس كابس. وإنه لكباس، غير خباس؛ إذا التجئ إليه كبس رأسه ولم يغتنم السعي. قال:

هو الرزء المبين لا كباسٌ ... ثقيل الرأس يحلم بالنعيق

لأنه راعي غنم. ولها قلادة من الكبيس وهو حليٌ مجوّف يكبس طيباً. ورجل أكبس: رؤاسيّ، ورأس أكبس، وهامة كبساء: عظيمة مستديرة. ووقع عليه الكابوس. وعنده كباسةٌ من بسر وكبائس وهي العذف التامّ بشماريخه.

ومن المجاز: جبهته كبستها الناصية، وناصية كابسة: مقبلة على الجبهة، وأرنبة كابسة: مقبلة على الشفة. وكبسوا عليهم وكبّسوا: اقتحموا عليهم. وسمعتهم يقولون: أدخله الله في الكبس، ولأدخلنّه في الكبس إذا قهره وأذلّه.
(ك ب س) : (كَبَسَ) النَّهْرَ فَانْكَبَسَ وَكَذَا كُلُّ حُفْرَةٍ إذَا طَمَّهَا أَيْ مَلَأَهَا بِالتُّرَابِ وَدَفَنَهَا (وَمِنْهُ) وَمَا كَبَسَ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ التُّرَابِ أَيْ طَمَّ وَسَوَّى وَاسْمُ ذَلِكَ التُّرَابِ (الْكِبْسُ وَالْكَبْسُ) (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ وَضْعُ الْجُذُوعِ (وَكَبْسُ السُّطُوحِ) وَتَطْيِينُهَا يَعْنِي بِهِ إلْقَاءَ التُّرَابِ عَلَى السَّطْحِ وَتَسْوِيَتَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُطَيَّنَ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ فَيَمِينُهُ عَلَى مَا يُكْبَسُ فِي التَّنَانِيرِ أَيْ يُطَمُّ بِهِ التَّنُّورُ أَيْ يُدْخَلُ فِيهِ مِنْ (كَبَسَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ) فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ إذَا أَدْخَلَهُ (وَالْكَبِيسُ) نَوْعٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنْ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ الْحَشَفِ (وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ لِفَضْلِ) (الْكَبِيسِ) وَالْكِبَاسَةُ عُنْقُودُ النَّخْلِ وَالْجَمْعُ كَبَائِسُ.
كبس
الكَبْسُ: طَمُّكَ حُفْرَةً بتُرَابٍ، كَبَسَ يَكْبِسُ كَبْساً. واسْمُ التُّرَابِ: الكِبْسُ، وهو - أيضاً -: الهَوَاءُ. والجِبَالُ الكُبْسُ: هي الصِّلاَبُ الشِّدَادُ.
والأرْنَبَةُ الكابِسَةُ: هي المُقْبِلَةُ على الشَّفَةِ العُلْيا. وناصِيَةٌ كابِسَةٌ: مُقْبِلَة على الجَبْهَة.
والكابِسُ في ثَوْبِه: المُغَطّي به جَسَدَه الداخِلُ فيه.
ورَجُلٌ كُبَاسٌ: إِذا سَألْتَه حاجَةً كَبَسَ برأسِه في جَيْبِه. ويُقال: هو عابِسٌ كابِسٌ. وإنَّه لَكبَاسٌ غَيْرُ خُبَاسٍ، والخُبَاسُ: الظَّلُوْمُ.
وكابُوْسُ: كَلمةٌ يُكْنَى بها عن البُضْع، يُقال: كَبَسَها. وهو - أيضاً -: ما يَقَعُ باللَّيْل على الانسانِ فيأخُذُ بالكَظْم. والكِبَاسَة: العِذْقُ التامُّ بشَمارِيْخِه وبُسْرِه. وعامُ الكَبِيْس في حِسَابِ أهْل الشّام عن أهْل الرُّوْم: في كلِّ أرْبَع سِنِينَ يَزِيْدُونَ في شُبَاطٍ يَوْماً فَيَجْعَلُونَه تسْعَةً وَعِشْرينَ، يُسَمُّونَ العامَ الذي يَزِيْدُونَ فيه ذلك اليَوْمَ: عامَ الكَبِيْس.
والكَبِيْسُ: حَلَقِّ تُصَاغُ مُجَوَّفاً ثم تُحْشى بالطيْبِ وتُكْبَسُ. وهو - أيضاً -: التَّمْرُ الذي يُقال له أُم جِرْذَانَ. ورَأسٌ أكبسُ، وبه كَبَسٌ: أي عِظَمٌ واسْتِدارَةٌ. وجَبْهَةٌ كَبْسَاءُ. وإنَّه لَفي كِبْس غِنَىً: أي إرْثِهِ وأصْلِه.
والكُبَاسُ: العَظِيْمُ الرأس. والكَبْسَاءُ: الكَمَرَة. والأكْبَسُ من الرِّجالِ: الضَّخْمُ الهامَةِ. والنَّعْجَةُ تُسَمّى: الكَبْسَ. وتُدْعى للحَلَبِ فيُقال: كَبْسْ كَبْسْ.

كبس


كَبَسَ(n. ac. كَبْس)
a. Filled, stopped up; levelled ( well & c. ); spread (earth).
b. Pressed, squeezed, kneaded, suppled ( limb).
c. Attacked, surrounded; besieged, invested, assaulted (
town ).
d. ['Ala], Threw himself upon.
e. [acc. & Fī], Hid in, covered with ( his garment:
head ).
f. [acc. & Bi], Added to, intercalated into ( the year:
day ).
g. Compressed (woman).
h. [ coll. ], Salted, pickled (
meat ).
i. ['Ala] [ coll. ], Pressed, bore
upon.
كَبَّسَa. see I (b) (d).
c. [ coll. ], Broke in, trained (
animal ).
تَكَبَّسَa. Was pressed, kneaded, suppled.
b. see I (d)
& VII.
d. [acc.]
see I (e)e. [ coll. ], Was broken in (
animal ).
إِنْكَبَسَa. Was stopped up; was levelled.

كَبْسa. Attack, assault, charge, rush; invasion.
b. [ coll. ], Pressure.
c. [ coll. ], Maceration, pickling
salting ( of meat ).
كَبْسَةa. see 1 (a)
كِبْسa. Earth, mould.
b. Mud-hut.
c. Cavern.
d. Origin.

كُبَّسa. Steep mountains.

مِكْبَس
(pl.
مَكَاْبِسُ)
a. [ coll. ], Press;
hydraulic-press.
كَاْبِسa. Surprising, assaulting; besieger, invader.

كَاْبِسَةa. fem. of
كَاْبِسb. Aquiline (nose).
كِبَاْسَة
(pl.
كَبَاْئِسُ)
a. Bunch, raceme ( of dates ).
كَبِيْسa. Best dry dates.
b. Ball of perfume (ornament).
c. [ coll. ], Salted, pickled.

كَاْبُوْس
(pl.
كَوَاْبِيْسُ)
a. Nightmare, incubus.
b. [ coll. ], Plough-tail.

مِكْبَاْس
a. [ coll. ]
see 20
N. P.
كَبڤسَa. Filled up.
b. Attacked; besieged.
c. [ coll. ], Pressed.
d. [ coll. ], Pickled.
N. Ag.
كَبَّسَa. One hanging down his head.
b. see 21
N. P.
كَبَّسَa. Compact ( in the head ).
b. [ coll. ], Double (
flower ).
N. Ag.
كَاْبَسَa. see 21
السَّنَة الكَبِيْسَة
a. عَام الكَبِيْس The intercalary
year, leap-year.
جَآء كَابِسًَ
جَآء مُكَبِّسًا
جَآء مُكَابِسًا
a. He came suddenly, with a rush.
كُبْسُوْل
a. [ coll. ], Capsule.

كبس

1 كَبَسَ, (S, A, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. كَبْسٌ, (S,) He filled up with earth a well, (S, A, K,) and a river, (A, Mgh, K,) and a hollow, or cavity, or pit, dug in the ground. (A, Mgh.) b2: (tropical:) He covered over, or spread, with earth, and made even, a piece of ground: and in like manner, the roof of a house, before plastering it with mud or clay. (Mgh.) b3: [And He spread earth upon a roof &c. (See دَكَّ.)]

A2: Also, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He pressed, or squeezed, [or kneaded,] a limb with the hand: (TA, art. غمز:) and ↓ كبّس, inf. n. تَكْبِيسٌ, [signifies the same, accord. to present usage: and] (tropical:) he suppled the body [by kneading, or pressing, or squeezing it, as is done in the bath,] with the hands. (TA, in the present art.) b2: And, aor. as above, (tropical:) Inivit unâ vice feminam. (K.) A3: كَبَسُوا دَارَ فُلَانٍ (tropical:) They made a sudden attack upon the house of such a one, (S, IKtt, * K,) and surrounded it. (K.) And كَبَسُوا عَلَيْهِمْ, and ↓ كبّسوا, (tropical:) They threw themselves upon them suddenly and without consideration. (A.) and in like manner, عَلَى الشَّىْءِ ↓ كبّسوا, and ↓ تكّبسوا عَلَيْهِ, (tropical:) They threw themselves upon the thing suddenly and without consideration. (TA.) A4: كَبَسَ رَأْسَهُ, [aor. as above,] He put his head within his garments: (S:) and كَبَسَ رَأْسَهُ فِى ثَوْبِهِ he hid his head in his garment, and put it within it: (K:) or he put it on in the manner of a قِنَاع, (تَقَنَّعَ,) and then covered himself with part of it. (TA.) You say also, كَبَسَ رَأْسَهُ فِى جَيْبِ قَمِيصِهِ, (A,) or بِرَأْسِهِ, (TA,) He put his head within the opening at the neck and bosom of his shirt; (A;) and so ↓ تكبّس alone. (TA.) And يَكْبِسُ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ فِى رَأْسِهِ [app. meaning, The man puts his garment as a covering over his head.] (Sh, TA.) 2 كَبَّسَ see 1, in three places.3 كَاْبَسَ [كابسهُ, inf. n. مُكَابَسَةٌ, app. syn. with مَارَسَهُ, or دَافَعَهُ: see تَايَسَ.]5 تكبّس [quasi-pass. of 2, It was, or became, pressed, or squeezed].

A2: See also 1, in two places.7 انكبس It (a river, [and a well,] and any hollow, or cavity, or pit, dug in the ground,) became filled up with earth. (Mgh.) كِبْسٌ Earth with which a well, (S, K,) or river, (K,) or any hollow, or cavity, or pit, dug in the ground, (TA,) is filled up: (S, K, TA:) earth that occupies the place of air. (TA.) كَبِيسٌ A kind of dates, (S, Msb, K,) said to be of the best kind; (Msb;) thus called when dry; but when fresh, called أُمُّ جِرْذَانٍ, which is also the name of the tree that bears them. (TA.) A2: A kind of women's ornament, made hollow, (A, L, K,) and coated with perfume, (A,) or stuffed with perfume, (L, K,) and then worn; (L;) a necklace being made of ornaments of this kind. (A.) A3: السَّنَةُ الكَبِيسَةُ, (S, K,) and عَامُ الكَبِيسِ, (L, Az, in TA, voce سُبَاطٌ, q. v.,) [The intercalary year; or leap-year; both in the Syrian, or Julian, reckoning, and in the Coptic;] the year from which, (مِنْهَا,) accord. to the S and K, but properly, for which, (لَهَا,) as in the work entitled القَوْلُ المَأْنُوسُ, a day is stolen (يُسْتَرَقُ) [and intercalated]; which is [once] in every four years; as in the S and K; for the said day is an addition thereto; (MF, TA;) the year in which the Syrians following the Greeks, add a day to the month سُبَاط, [which corresponds to February, O. S.,] making it twentynine days instead of twenty-eight, which they do once in four years; (L;) [and that in which the Copts intercalate, at the end, six epagomenæ instead of five, which, in like manner, they do once in every four years.]

كِبَاسَةٌ A raceme, (S, A, Msb, K,) or large raceme, (TA,) of a palm-tree, (A, * Msb, K, *) or of dates, like the عُنْقُود of grapes, (S,) complete, with its شَمَارِيخ, [or fruit-stalks, pl. of شِمْرَاخٌ,] (A, TA,) and its dates: (TA:) pl. كَبَائِسُ. (A, Msb.) [A كباسة of moderate size has about one hundred شماريخ; the longest شمراخ having about fifty dates, and being about two feet and a half in length; and the shortest having about thirty dates, and being about one foot in length.] b2: Also applied by AHn, to (tropical:) A raceme of [the fruit called] فُوفَل. (TA.) كَابِسٌ Charging, attacking, or assaulting. (K, * TA.) You say, جَآءَ كَابِسًا He came charging, attacking, or assaulting: (K, * TA:) as also ↓ مُكَبِّسًا, and ↓ مُكَابِسًا. (TA.) b2: Throwing himself suddenly and without consideration [upon a person or thing]. (TA.) A2: A man putting himself within his garment, covering his body with it. (TA.) كَابُوسٌ [Incubus, or nightmare;] what comes upon a man (or rather upon a sleeper, TA,) in the night, (S, K,) preventing his moving while it lasts; (K;) accord. to some, (S,) the forerunner of epilepsy. (S, K.) Some think that this is not Arabic, and that the proper word is نَيْدُلَانٌ, and بَارُوكٌ, and جَاثُومٌ. (TA.) Hence, app., (TA.) (tropical:) Modus certus coëundi: (K:) or rather, (tropical:) coïtus itself. (TA.) مُكَبَّسُ الرَّأْسِ Compact in the head. (AHeyth, T in art. ظرب.) مُكَبِّسٌ Hanging down his head in his garment: (K, * TA:) or one who throws himself suddenly and without consideration upon others, and assaults them. (K.) See also كَابِسٌ.

مُكَابِسٌ: see كَابِسٌ.
كبس: كبس العدو: باغته بالهجوم، هاجمه فجأة. (معجم بالإسبانية ص76 - 77، فريتاج طرائف ص124، حيّان ص71 ق) وفي معجم بوشر: كبس على بمعنى باغته، أخذه على غِرّة، فاجأه. وكذلك عند أبي الوليد (ص444).
ويقال كذلك: كبس منزلاً إذا حلَّ به غفلة من أهله. (معجم الطرائف، ألف ليلة341:1).
وفي معجم بوشر أقام عند. كبس القاضي: ذهب إلى الموضع لمشاهدته.
كبس: عصر، دعك. (بوشر. دي ساسي طرائف 130:2، ألف ليلة 37:1). وفي البيطار (95:1): ويكبس الحامض منهما في الجباب حتى يدرك فيكون كأنه الموز رائحته وطعمه.
كبس: رضَّ، آذى العصب (بوشر).
كبس الورم: فش الورم، أزال الورم. (بوشر).
كبس: كدَّس، رصَّ في برميل. (بوشر).
كبس: وضع في نقيع الملح. أنظر العبارة التي نقلناها في مادة مصير (المشقة من صير).
وفي معجم المنصوري بعد ذكره المعنيين اللذين ذكرهما فريتاج في مادة كبس وكابس: مكبوس: ومنه الكبوس في اللحم من المصيَّرات.
كَبَس: خلَّلَ الثمار ونقعها في الخلّ. وانظر: كَبِيس. (باين سميث 1675).
كَبَس: امتلأت معدته بالطعام. أتخم. (بوشر).
كَبَس: أضاف يوماً في شهر شباط (فبراير) في السنة الكبيسة. (دي ساسي طرائف 92:1) والمصدر ص12، ص20، ياقوت 970:4، واقرأ فيه: كَبْس).
كَبَّس (بالتشديد): دعس، دعك، لبّد، عصر، هرس، سحق كدَّس، كوَم. (بوشر).
كَبَّس: قد يظن المرء لأول وهلة أن المعنى الذي ذكره فريتاج نقلاً من معجم (هابيشت) وهو مسدَّ يجب حذفه. وإن هذا الفعل حيثما ورد في ألف ليلة (ماكن 173:2، 249، 478:4، 479) مثلاً يجب أن يبدل بالفعل كيّس (أنظر: كَيّس) كما جاء في العبارة الأخيرة من طبعة برسل (14:11، 15) وكما جاء في طبعة ماكن (479:4). غير أن الظن خطأ، وذلك لأن بوسييه الذي ألَّف معجمه دون أن يراجع معجم فريتاج يذكر الفعل مّسَّد أيضاً معنى للفعل كَبَّس. وهذان الفعلان (كَبَّس وكَيَّس) ليسا مترادفين على الرغم من الخلط بينهما في المعنى. فكبَّس معناها الأصلي ضغط، (عند بوسييه أيضاً) وتستعمل بمعنى مَسَّد ودلك باليدين أعضاء جسم الشخص الخارج من الحمّام. أمات كّيَّس فمعناها دلك الجسم ودعكه في الحمّام بقطعة صغيرة من نسيج الهلب اسمها كِيس أو كاسة. يستعمل التمسيد لابتعاث النوم أيضاً (ترجمة لين لألف ليلة 661:1، رقم 33) كما يستعمل لإيقاظ النائم (ترجمة لين لألف 400:2، رقم 19).
كبّس: وضع النِير وهو الخشبة المعترضة فوق عنق الثور أو عنق الثورين المقرونين لجرّ المحراث أو غيره، مثل كَبَس بالسريانية. ففي باين سميت (1675، 1676): الرياضة وتكبيس البهائم.
كبَّس العجلَ وغيره: مرَّنه على الحرث (محيط المحيط).
كبَّس: قهر، أخضع، كبح. (هلو).
كبَّس: رقَّدَ، طمر غصناً من النبات في الأرض لتنبت له الجذور وذلك لتكثير النبات. (معجم اللاتيني - العربي) وفيه ( propagu أُدرِكْ وأُكَبَّسُ). (بوسييه، ابن العوام 13:1، 182).
تَكَبَّس: رُقّد النبات، طُمِر منه غصن في الأرض لتنبت له الجذور. (ابن العوام 193:1).
تكابس: تزاحم، تجمّع. ففي حيّان- بسام (8:1 و) فازدحموا وتكابسوا وقتل بعضهم بعضاً.
انكبس: أُدرج، أُدخل، حُشر. (البيروني ص10، ص14).
كِبْس: تراب يُفرش على الأرض لتسويتها، وتُطلق على التراب عامة، كما تُطلق أيضاً على التراب الذي يخرج من حفرة أو الخندق أو غيرة ذلك مما يُحتفر. (المعجم الجغرافي).
كَبْسَة: سَطْو، هجوم مفاجئ، مباغتة.
(بوشر، فريتاج أمثال ص68).
كَبْسة: أي مناوشة، معركة خفيفة. (بوشر).
كَبْسون= برنج: حبوب يُؤتى بها من الهند والصين، وهي شديدة الإسهال. (سنج).
كبسون حَبَشي: نبات مسهل يخرج الدود من البطن. (سنج) (ابن البيطار 347:2).
كُباس: ضخم، الحَجَر الكباس الضخم. (الكامل ص501).
كَبُوس: أنظر قابوس.
كَبِيس: إضافة شهر إلى السنة القمرية لمساواتها بالسنة الشمسية وإضافة يوم إلى شهر شباط (فبراير) في السنة الكبيسة فيكون 29 يوماً. (بوشر).
كَبِيس: ثمار مربَّبة، ثمار معقَّدة بالسكّر. وفي (محيط المحيط): والعامة تستعمل الكبيس لما كُبِسَ في الخلَّ ونحوه من الثمار.
سَنَة كَبِيسة: سنة فيها يوم زائد، وتعود كل أربع سنوات ويكون شهر شباط (فبراير) فيها 29 يوماً. (فزك، بوشر، تقويم ص12، دي ساسي طرائف 90:1).
كَبِسيّ: عام قمريّ يضاف إليه شهر لمساواته بالعام الشمسي. (بوشر).
كَبَّاس: مَنْ اعتاد القيام بغارات عنيفة مفاجئة. (معجم الإسبانية ص76).
كَبُّوس (في ألكالا كَيَوس) وبالإسبانية caquz ( سيمونيه ص319): إسكيم، ثوب الراهب، بُرْنس، معطف رأسه ملتصق به، معطف بغطاء الرأس، قلنسوة. طرطور. وجمعها كبابيس، وكبابس (فوك، ألكالا).
كَبُّوس: شاشة بيضاء عند قبائل المغرب (شيرب).
كَبُّوس: قلنسوة، طاقية يلبسها مشايخ الدين المسلمون. (برجرن إفريقية).
كَبُّوسة (من نفس الأصل السابق): كأس الزهرة. (دومب ص75).
كابُوس، والجمع كَوابِس: شيطانية تزعم العامة إنها تتخذ صورة امرأة وتضاجع الرجال (فوك) أنظرها فيه في مادة (حبيبة).
كابُوس: أنظر قابوس.
كابُوسة: عند الفلاحين مقبض المحراث (محيط المحيط).
أكْبَس، وهي كَبْساء (ضخم، كبير، يقال: رأس أكبس وهامة كبساء، أي رأس ضخم مستدير، هامة ضخمة مستديرة. والكامل 501:14).
تَكْبِيس، والجمع تكابيس: غصن مرقَّد، أي دفن لتنمو له جذور وذلك لتكثير النبات (المعجم اللاتيني - العربي) (ابن العوام 184:1، 254، 268، 270) وهذا صواب الكلمة كما جاء في مخطوطتنا. مكْبس، والجمع مكابس: آلة يُكبس بها الصوف والورق وغيرهما. (محيط المحيط).
مُكبَس: حرْين. أسيف. كئيب. مكروب (دومب ص108).
زهر مكبَس: زهر مضاف الورق (بوشر).
مكباس الطولنبة: مِكْبس الطرنبة والطلمبة، اسطوانة متحركة صعوداً ونزولاً في ضخمة الماء. (بوشر).

كبس: الكَبْسُ: طَمُّك حُفرة بتراب. وكبَسْت النهرَ والبئر كَبْساً:

طَمَمْتها بالتراب. وقد كَبَسَ الحفرة يَكْبِسُها كَبْساً: طَواها بالتراب

(*

قوله «طواها بالتراب» هكذا في الأَصل ولعله طمها بالتراب.) وغيره، واسم

ذلك التراب الكِبْس، بالكسر. يقال الهَواء والكِبْس، فالكِبْس ما كان نحو

الأَرض مما يسد من الهواء مَسَدّاً. وقال أَبو حنيفة: الكَبْس أَن يوضع

الجلد في حفيرة ويدفن فيها حتى يسترخِي شعَره أَو صُوفه.

والكبيسُ: حَلْيٌ يُصاغُ مجَوَّفاً ثم يُحْشى بِطِيب ثم يُكْبَس؛ قال

عَلقمة:

مَحَالٌ كأَجْوازِ الجَراد، ولُؤْلُؤٌ

من القَلَقِيِّ والكَبِيس المُلَوَّبِ

والجبال الكُبَّس والكُبْس: الصِّلاب الشداد. وكَبَسَ الرجلُ يَكْبِسُ

كُبُوساً وتَكَبَّس أدخل رأْسه في ثوبه، وقيل: تقنَّع به ثم تغطَّى

بطائفته، والكُباس من الرجال: الذي يفعل ذلك. ورجل كُباسٌ: وهو الذي إِذا

سأَلته حاجة كَبَس برأْسه في جَيْب قميصه. يقال: إِنه لكُباس غير خُباس؛ قال

الشاعر يمدح رجلاً:

هو الرُّزْءُ المُبيّنُ، لا كُباسٌ

ثَقيل الرَّأْسِ، يَنْعِق بالضَّئين

ابن الأَعرابي: رجل كُباس عظيم الرأْس؛ قالت الخنساء:

فذاك الرُّزْءُ عَمْرُك، لا كُباسٌ

عظيم الرأْس، يَحْلُم بالنَّعِيق

ويقال: الكُباس الذي يَكْبِس رأْسه في ثيابه وينام. والكابِس من الرجال:

الكابس في ثوبه المُغَطِّي به جسده الداخل فيه.

والكِبْس: البيت الصغير، قال: أَراه سمِّي بذلك لأَن الرجل يَكْبِس فيه

رأْسه؛ قال شمر: ويجوز أَن يجعل البيت كِبْساً لما يُكْبَسُ فيه أَي

يُدْخل كما يَكْبس الرجل رأْسه في ثوبه. وفي الحديث عن عَقيل ابن أَبي طالب

أَن قريشاً أَتت أَبا طالب فقالوا له: إِن ابن أَخيك قد آذانا فانْهَهُ

عنَّا، فقال: يا عَقيل انطلق فأْتني بمحمد، فانطلقت إِلى رسول اللَّه، صلى

اللَّه عليه وسلم، فاستخرجته من كِبْس، بالكسر؛ قال شمر: من كِبْس أَي من

بيت صغير، ويروى بالنون من الكِناس، وهو بيت الظَّبْي، والأَكباس: بيوت

من طين، واحدها كِبْس. قال شمر: والكِبس اسم لما كُبِس من الأَبنية،

يقال: كِبْس الجار وكِبْس البَيت. وكل بُنيان كُبِس، فله كِبْس؛ قال

العجاج:وإِن رأَوْا بُنْيانَه ذا كِبْسِ،

تَطارَحُوا أَركانَه بالرَّدْسِ

والأَرْنَبَة الكابِسَة: المُقبلَة على الشفة العليا. والناصيَة

الكابِسَة: المُقبلَة على الجَبْهة. يقال: جبهة كَبَسَتها الناصية، وقد كَبَسَتِ

الناصِيَةُ الجَبْهَة.

والكُباس، بالضم: العظيم الرأْس، وكذلك الأَكبس. ورجل أَكْبس بَيِّن

الكَبَس إِذا كان ضخم الرأْس؛ وفي التهذيب: الذي أَقبلت هامَتُه وأَدبرت

جَبْهَته. ويقال: رأْس أَكْبَس إِذا كان مستديراً ضخماً. وهامَةٌ كَبْساء

وكُباس: ضخمة مستديرة، وكذلك كَمَرَة كَبْساء وكُباس. ابن الأَعرابي:

الكِبْسُ الكَنْزُ والكِبْس الرأْس الكبير. شمر: الكُباس الذكَر؛ وأَنشد قول

الطرماح:

ولو كُنْت حُرّاً لم تَنَمْ ليلة النَّقا،

وجِعْثِنُ تُهْبى بالكُباس وبالعَرْد

تُهْبى: يُثار منها الغبار لشدة العَمَل بها، ناقة كَبْساء وكُباس،

والاسم الكَبَس؛ وقيل: الأَكْبَس. وهامةٌ كَبْساء وكُباس: ضخمة مستديرة،

وكذلك كَمَرة كَبْساء وَكُباس. والكُباس. الممتلئ اللحم. وقدَم كَبْساء:

كثيرة اللحم غليظة مُحْدَوْدِبة.

والتَّكْبيس والتَّكَبُّس: الاقتحام على الشيء، وقد تَكَبَّسوا عليه.

ويقال: كَبَسوا عليهم. وفي نوادر الأَعراب: جاء فلان مُكَبِّساً وكابساً

إِذا جاء شادّاً، وكذلك جاء مُكَلِّساً أَي حاملاً. يقال: شدَّ إِذا حَمَل،

وربما قالوا كَبَس رأْسَه أَي أَدخله في ثيابه وأَخفاه. وفي حديث

القيامة: فوجَدوا رجالاً قد أَكلتهم النار إِلا صورة أَحدهم يعرَف بها

فاكْتَبَسوا فأَلْقوا على باب الجنة أَي أَدخلوا رؤُوسَهم في ثيابهم. وفي حديث

مَقْتَل حمزة: قال وَحْشِيّ فكَمَنت له إِلى صخرة وهو مُكَبّسٌٍ له كَتِيت

أَي يقتحم الناس فيَكْبِسهم، والكتيت الهَدير والغَطِيط. وقِفافٌ كُبْسٌ

إِذا كانت ضِعافاً؛ قال العجاج:

وُعْثاً وُعُوراً وقِفافاً كُبْسا

ونخلة كَبُوس: حملها في سَعَفِها. والكِباسة، بالكسر: العِذْق التَّام

بشَماريخه وبُسْرِه، وهو من التمر بمنزلة العُنْقود من العِنب؛ واستعار

أَبو حنيفة الكَبائس لشجر الفَوْفَل فقال: تحمل كبائس فيها الفَوْفَل مثل

التمر. غيره: والكَبيسُ ضرْب من التمر. وفي الحديث: أَن رجلاً جاء بكَبائس

من هذه النخل؛ هي جمع كِباسة، وهو العِذْق التامُّ بشماريخه ورُطبه؛

ومنه حديث عليّ، كرم اللَّه وجهه: كَبائس اللؤْلؤ الرطْب. والكَبيس: ثمر

النخلة التي يقال لها أُمُّ جِرْذان، وإِنما يقال له الكبيس إِذا جفَّ،

فإِذا كان رطباً فهو أُمُّ جِرْذان.

وعامُ الكَبِيس في حساب أَهل الشام عن أَهل الروم: في كل أَربع سنين

يزيدون في شهر شباط يوماً فيجعلونه تسعة وعشرين يوماً، وفي ثلاث سنين يعدونه

ثمانية وعشرين يوماً، يقيمون بذلك كسور حساب السنة ويسمون العام الذي

يزيدون فيه ذلك اليوم عام الكَبِيس. الجوهري: والسنة الكَبِيسة التي

يُسْتَرق لها يوم وذلك في كل أَربع سنين.

وكَبَسُوا دار فلان؛ وكابوس: كلمة يكنَى بها عن البُضْع. يقال: كبَسها

إِذا فعل بها مرة. وكَبَس المرأَة: نكحها مرة. وكابُوس: اسم يكنُون به عن

النكاح. والكابُوس: ما يقع على النائم بالليل، ويقال: هو مقدَمة

الصَّرَع؛ قال بعض اللغويين: ولا أَحسبه عربيّاً إِنما هو النِّيدِلان، وهو

الباروك والجاثُوم.

وعابسٌ كابسٌ: إِتباع. وكابسٌ وكَبْس وكُبَيْسٌ: أَسماء وكُبَيْس: موضع؛

قال الراعي:

جَعَلْنَ حُبَيّاً باليمين، ونكَّبَت

كُبَيْساً لوِرْدٍ من ضَئيدة باكِرِ

كبس
كَبَسْتُ النَّهْرَ والبِئْرَ أكْبِسُهُما كَبْساً: أي طَمَمْتُهما بالتُراب. واسمُ ذلك التُراب: كِبْسٌ - بالكسر -. ومنه حديث عقيل بن أبي طالِب - رضي الله عنه -: أنَّ قُرَيْشاً قالتْ لأبي طالِب: إنَّ ابْنَ أخيكَ قد آذانا فانْهَهُ عنّا، فقال: يا عَقِيل انطَلِق فأتِني بمحمَّد، فانْطَلَقْتُ إليه فاسْتَخْرَجْتُه من كِبْسٍ، فَجَعَلَ يَتَّبعُ الفَيْءَ من شِدَّةِ الرَّمَضِ. أي من بيتٍ صغير، قيل له كِبْس لِخَفائه، من قولهم كَبَسَ الرَّجُلُ رأسَه في ثَوْبِه: إذا أخفاه وأدخَله فيه، أوْ مِنْ كَبَسَ: أي غارَ في أصْلِ الجَبَل، من قولهم: إنَّه لفي كِبْسِ غِنىً وفي كِرْسِ غِنىً: أي في أصْلِهِ، حَكى ذلك أبو زَيد، وقيل: الكِبْسُ: بيتٌ من طين.
والكِبْسُ - أيضاً -: الرَّأْسُ الكبير.
والأكْبَسُ: الفَرْجُ الناتئ.
ورجل أكْبَس بَيِّنُ الكَبَس: وهو الذي أقْبَلَت هامَتُه وأدْبَرَت جَبْهَتُه.
والكُبَاسُ - بالضم -: العظيم الرأس.
والكُبَاسُ - أيضاً -: الذَّكَرُ، عن شَمِر، قال الطَّرِمّاح يهجو الفَرَزْدَق ويذكُر أخْتَهُ جِعْثِنَ:
ولو كُنْتَ حُرّاً لم تَبِتْ لَيْلَةَ النَّقى ... وجِعْثِنُ تُهْبى بالكُبَاسِ وبالعَرْدِ
وقيل: الكُبَاسُ الذَّكَرُ الضَّخم الرَّأس. وتُهبى: تُدَاس ويُثار منها الغُبار لِشِدَّةِ العَمَل بها. وقالوا - أيضاً -: فَيْشَة كُبَاسٌ.
والكُبَاسُ - أيضاً -: الذي يَكْبِسُ رأسَهُ في ثِيابِهِ ويَنام.
وفي بني يَرْبوع بن حَنْظَلَة: الكُبَاسُ بن جَعْفَر بن ثَعْلَبَة بن يَرْبوع.
وأبو الحَسَن علي بن الحَسَن بن قُسَيْم بن كُبَاسٍ المِصْريّ: من أصحاب الحديث.
والكِبَاسَة - بالكسر -: العِذْق، وهي من التَّمْر بمنزلة العُنْقود من العِنَب. وقال سَهْل بن حُنَيْف: أمَرَ رَسول الله - صلى الله عليه وسلّم - بالصَّدَقَة فجاءَ رَجُل بِكَبائِسَ من هذه السُّخَّلِ - يعني الشِّيْصَ -، فنزلت:) ولا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ منه تُنْفِقُونَ (.
والكَبيس: ضَرْبٌ من التَّمْر.
والكَبيس - أيضاً -: حَلْيٌ مُجَوَّف، قال عَلْقَمَة بن عَبَدَة:
مَحَالٌ كأجْوازِ الجَرَادِ ولؤلؤٌ ... من القَلَقِيِّ والكَبيسِ المُلَوَّبِ
مَحَالٌ: شَذْرُ ذَهَبٍ. والقَلَقِيُّ: ضَرْبٌ من الؤلؤ، وقيل: هو من القلائد المنظومة باللؤلؤ. والكبيس: حِلَقٌ تُصاغ مُجَوَّفَة ثمَّ تُحْشى طِيباً.
والسَّنة الكَبيسَة: التي يُسْتَرَقُ منها يَوم، وذلك في كُلِّ أرْبَعِ سِنِيْن.
وكُبَيْس - مُصَغّراً -: موضِع، قال الراعي يَصِف عانَةً:
جَعَلْنَ حُبَيّاً باليَمِينِ ووَرَّكَتْ ... كُبَيْساً لِوِرْدِ من ضَئيدَةَ باكِرِ
وكُبَيْسَة: عين في طرف بَرِّيَّة السَّماوَة، على أربَعَةِ أميال مِن هيت، منها تُسْلَكْ البَرِّيَّةُ.
والكابوس: ما يَقَع على الإنسان باللَّيلِ، ويقال: هو مُقَدِّمَة الصَّرْع، ومنه قولهم: كَبَسُوا دارَ فلان.
والكابوس - أيضاً -: يُكْنى به عن البُضْعِ، يقال كَبَسَها: إذا فَعَلَ بها مَرَّةً.
والكَبْس - أيضاً -: ضَرْبٌ من زَجْرِ الضَّأْنِ، ثمَّ يُسَمّى الضَّأْنُ كَبْساً، كما يُسَمّى البَغْلُ عَدَساً بِزَجْرِه.
والأرنَبَة الكابِسَة: هي المُقْبِلَة على الشَّفَةِ العُلْيا.
والنّاصِيَة الكابِسَة: هي المُقْبِلَة على الجَبْهَة، يقال: جَبْهَةٌ كَبَسَتْها النّاصِيَة. وكابِس بن ربيعة بن مالِك بن عَدِيِّ بن الأسْوَدِ بن جُشَمَ بن رَبيعة بن الحارِث ابن أسامة بن لُؤَي، وكان يُشَبَّه برسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فَوَجَّهَ إليه مُعاوِيَة - رضي الله عنه - إلى البصرة فأشْخَصَه، وذلك أنَّه كُتِبَ إليه: إنَّ الناسَ قد فُتِنوا بِرَجُلٍ يُشْبِه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فلمّا رآه مُعاوِيَة - رضي الله عنه - قامَ فَقَبَّلَ بينَ عَيْنَيْه، وسألَه: مِمََّنْ أنتَ؟ فقال: من بَني سامَةَ بن لُوَيٍّ، فقال: كَيْفَ كُتِبَ إلَيَّ أنَّكَ من بَني ناجِيَة!؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما وَلَدَتْني وإنَّ الناسَ لَيَنْسُبُونَنا إليها. فأقْطَعَه المَرْغابَ.
وجاء فلان كابِساً: إذا جاءَ شادّاً.
وقال الفرّاء: الجِبال الكُبَّس: هي الصِّلابُ الشِّدَادُ.
وفلان عابِس كابِس: إتباعٌ له.
والتَّكْبِيْس: الإطراق. وفي حديث وحَشِيٍّ مولى جُبَيْر بن مُطْعِم - رضي الله عنهما - أنَّه قال في قِصَّة مقتل حمزة - رضي الله عنه -: كُنْتُ أطْلُبُه يومَ أُحُدٍ، فَبَيْنا أنا ألْتَمِسُه إذْ طَلَعَ عَليُّ - رضي الله عنه -، فَطَلَعَ رجُل حَذِر مَرِس كثير الالتفات، فقلتُ: ما هذا صاحِبِي الذي ألْتَمِسُ، فرأيْتُ حمزة - رضي الله عنه - يَفْري الناسَ فَرْياً، فَكَمَنْتُ له إلى صخرة وهو مُكَبِّسٌ له كَتِيْتٌ، فاعْتَرَضَ له سِباع بن أُمِّ أنمار، فقال: هَلُمَّ إلَيَّ، فاحْتَمَلَه حتى إذا بَرَقَت قَدَماه رمى به فَبَرَكَ عليه، فَسَحَطَهُ سَحْطَ الشّاةِ، ثمَّ أقْبَلَ إلَيّ مُكَبِّساً حين رآني. وذَكَرَ مَقْتَلَه لَمّا وَطِئَ على جُرْفٍ فَزَلَّتْ قَدَمُه.
وقيل المُكَبِّس: هو الذي يقتحم الناسَ فَيُكَبِّسُهم.
والمُكَبِّس: فرس عُتَيْبَة بن الحارِث.
والمُكَبِّس - أيضاً -: فَرَسُ عمرو بن صُحار بن الطَّماح.
والتركيب يدل على شيئٍ يُعْلى بالشَّيءِ الرَّزين، ثم يُقاس على هذا ما يكون في معناه.
كبس
كَبَسَ البِئْرَ والنَّهْرَ يَكْبِسُهُمَا كَبْساً: طَمَّهُما ورَدَمَهُمَا وطَوَاهُما بالتُّرابِ، وكذلِك الحُفْرَةَ. وذلِك التُّرابُ كِبْسٌ، بالكَسْرِ، وَهُوَ من الأَرْضِ مَا يَسُدُّ مِن الهَوَاءِ مَسَدّاً. وكَبَس رَأْسَه فِي ثَوْبِه كُبُوساً: أَخْفاهُ وأَدْخَلَه فِيهِ. وقِيلَ: تَقَنَّع ثُمَّ تَغَطَّى بطائِفَتِه. رُوِيَ عَن عَقيلِ بنِ أَبِي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ أَنّه قَالَ: إِنَّ قُرَيْشاً أَتَتْ أَبا طالِب فَقَالَت لَهُ: إِنّ ابْنَ أَخيكَ قد آذَانَا، فانْهَهُ عنّا، فقالَ: يَا عَقِيلُ إنْطَلِقْ فإئْتِنِي بُمحَمَّدٍ، فإنْطَلَقْتُ إِليه فإسْتَخْرَجْتُه منْ كِبْسٍ. قيل: مَعْنَاه مِن غَار فِي أَصْلِ الجَبَلِ، ويُرْوَى بالنُّونِ، من الكِنَاسِ، وَهُوَ بَيْتُ الظَّبْيِ. ومِن المَجَازِ: كَبَسَ دَارَه: هَجَمَ عليهِ وإحْتَاطَ بِه، وإقْتَصرَ ابنُ القَطَّاعِ على الهُجُوم. وَزَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وكَبَّسَ تكْبِيساً، مِثْلُه، أَي إقْتَحَمَ عليهِ.
والكِبْسُ، بالكَسْرِ: الرَّأْسُ الكَبِيرُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ على التَّشْبِيه بِمَا بَعْدَه. الكِبْسُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ طِينٍ، سُمِّيَ بِه لأَنَّ الرَّجُلَ بَكْبِسُ فِيهِ رَأْسَه، قالَ شَمِرٌ: ويَجوز أَن يُجْعَلَ البَيْتُ كِبْساً، لِمَا يُكْبَسُ فِيهِ، أَي يُدْخَلُ، كَمَا يَكْبِسُ الرَّجُلُ ثوْبَه فِي رَأْسِهِ، وَبِه فُسَّر حَدِيثُ عَقِيلٍ السَّابِقُ، والجَمْع: أَكْبَاسٌ. والكِبْسُ: الأَصْلُ، وَيُقَال: هُوَ فِي كِبْسِ غِنىً وكِرْسِ غِنىً، أَي فِي أَصْلِهِ، حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ. والأَكْبَسُ: الفَرْجُ النّاتِيءُ، لِضَخَامَته. ورَجُلٌ أَكْبَسُ: بَيِّنُ الكَبَسِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَنْ أَقْبَلَتْ هَامَتُه وأدْبَرَتْ جَبْهَتُهُ. زادَ ابنُ القَطَّاعِ: وَقد كَبِسَ كَبَساً،)
كفَرحَ. والكُبَاسُ، كغُرَابٍ: الذَّكَرُ، عَن شَمِر، وأَنْشَدَ للطِّرِمّاح:
(وَلَو كُنْتَ حُرّاً لمْ تَبِتْ لَيْلَةَ النَّقَا ... وجِعْثِنُ تُهْبَي بالكُبَاسِ وبالعَرْدِ)
تُهْبَي، أَي يُثَارُ مِنها الغُبَارُ، لِشدَّةِ العَمَلِ بهَا، وَقيل: هُوَ الذَّكَرُ العَظِيمُ، وَقد يُوصَفُ بِهِ فيُقَالُ: ذَكَرٌ كُبَاسٌ. والكُبَاسُ: العَظيمُ الرَّأْسِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. والكُبَاسُ: مَنْ يَكْبِسُ رَأْسَه فِي ثِيَابِه ويَنَام، ويُقَال: رجُلٌ كُبَاسٌ غَيْرُ خُبَاسٍ، وَهُوَ الَّذِي إِذا سأَلتَه حاجَةً كَبَسَ برَأْسِه فِي جَيْبِ قَمِيصِه، قَالَ الشَّاعِر يَمْدَح رجُلاً:
(هُو الرُّزْءُ المُبَيِّنُ لَا كُبَاسٌ ... ثَقِيلُ الرَّأْسِ يَنْعِقُ بالضَّئِينِ)
وكُبَاسُ بنُ جَعْفَر بنِ ثَعْلَبَة ابنِ يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَة. وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ حَسَن بن قُسَيْم، كزُبَيْر، ابنِ كُبَاسٍ المِصْرِيّ: مُحَدِّثٌ، عَن أَبِي الفَتْحِ بنِ سِيبُخْتَ، وَعنهُ ابنُ ماكُولاَ. والكِبَاسَةُ، بالكَسْر: العِذْقُ الكَبِيرُ التامُّ بشَمَارِيخِه وبُسْرِه، وَهُوَ من التَّمْرِ بمَنْزِلَةِ العُنْقُودِ مِن العِنَب، والجَمْع: الكَبَائسُ، وإستعار أَبو حنيفةَ الكِبَاسَ لِشَجَرِ الفُوفَلِ، فَقَالَ: تَحْمِل كَبَائِسَ فِيهَا الفُوفَلُ. مِثْل التَّمْرِ. والكَبِيسُ، كأَمِيرٍ: ضَرْبٌ من التَّمْر، وَهُوَ ثَمَرُ النَّخْلِةِ الَّتِي يُقال لَهَا: أُمُّ جِرْذانَ، وإِنما يُقَال لَهُ: الكَبِيسُ إِذا جَفَّ، فإِذَا كَانَ رَطْباً فَهُوَ أُمّ جِرْذَانَ. ويُقَال: قِلاَدَةٌ من كَبِيسٍ، هُوَ حَلْيٌ مُجَوَّفٌ مَحْشُوٌّ طِيباً، قَالَ عَلْقَمَةُ:
(مَحَالٌ كأَجْوازِ الجَرَادِ ولُؤْلُؤٌ ... منَ القَلِقِيِّ والكَبيسِ المُلَوَّبِ)
وَفِي الصّحاح: السَّنَةُ الكَبِيسَةُ: الَّتِي يُسْتَرَقُ مِنْهَا يومٌ، وذلِكَ فِي كُلِّ أَرْبَعِ سِنِينَ، كَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، وَفِي القَوْلِ المَاْنُوس: الأَوْلَى لَهَا لأَنَّ اليَوْمَ زِيَادَةٌ عَلَيْهَا، فإِنَّ الكَبِيسَ فِي حِسَابِهم فِي كُلِّ أَرْبَع سِنينَ، يَزِيدُون فِي شَهْرِ شَبَاطَ يَوْمًا، فيَجْعَلُونَه تِسْعَةً وعشْرِينَ يَوْمًا وَفِي ثَلاث سِنِين يَعُدُّونه ثَمَانيَةً وعشْرينَ يَوْمًا، يُقيمُون بذلكَ كُسُورَ حِسَاب السَّنَة، ويُسَمُّون العامَ الَّذي يَزيدُون فِيهِ: عامَ الكَبِيس. وكُبَيْسٌ كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَه الصّاغَانيُّ، قلتُ: وَهُوَ فِي قَوْل الرَّاعي:
(جَعَلْنَ حُبَيّاً باليَمِين ونَكَّبَتْ ... كُبَيْساً لوِرْدٍ منْ ضَئِيدَةَ بَاكِرِ)
وكُبَيْسَةُ، كجُهَيْنَةَ: عَيْنٌ فِي طَرَفِ بَرِّيَّةِ السَّماوَةِ، قُرْبَ هِيتَ، على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، وإِليه نُسبَ مُسْلِمُ بنُ خالدٍ الكُبَيْسيُّ، من شُيُوخ أَبي سَعْدٍ السَّمْعَانيِّ. والكَابُوسُ: مَا يَقَعُ على الإِنْسَان، الأَوْلَى: على النَّائِم، باللَّيْل، لَا يَقْدِرُ مَعَهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ، ويُقَال: هُوَ مُقَدِّمَةٌ للصَّرْع، قَالَ بعضُ اللُّغَويّين: وَلَا أَحْسَبه عَرَبيّاً إِنَّمَا بعضُ اللُّغَويّين: وَلَا أَحْسَبه عَرَبيّاً إِنَّمَا هُوَ النِّيدِلانُ، هُوَ)
البَارُوكُ والجَاثُومُ. وكابُوسٌ: ضَرْبٌ من الجِمَاع، بلْ هِيَ كَلمَةٌ يُكْنَى بهَا عَن البُضْع، وَقد كَبَسَهَا يَكْبِسُهَا، إِذا جامَعَهَا مَرَّةً، كأَنَّهُ شُبِّهُ بالكابُوس الَّذي يَقَعُ على النَّائم مَرَّةً وَاحدَةً لَا يَقْدِرُ علَى الحَرَكَة مَعَه. وَمن المَجَاز الأَرْنَبَةُ الكَابِسَةُ، هِيَ المُقْبِلَةُ على الشَّفَةِ العُلْيَا، وَكَذَا النّاصِيَةُ الكَابِسَةُ: المُقْبِلَةُ على الجَبْهَة، وَقد كَبَسَتْ جَبْهَتَه النّاصِيَةُ. وَفِي نَوَادرِ الأَعْراب: جاءَ كَابِساً مُكَبِّساً، أَي شادّاً، وَكَذَلِكَ جاءَ مُكَابِساً، أَي حامِلاً، يُقَال: شَدِّ، إِذا حَمَلَ. ورجُلٌ عَابِسٌ، إِتْبَاعٌ لَهُ.
والجِبَالُ الكُبَّسُ، كرُكَّعٍ: الصِّلاَبُ الشِّدادُ، قَالَ الفَرّاءُ: ويُرْوَى أَيضاً: الكُبْسُ، بالضمِّ يُقَال: قِفَافٌ كُبْسٌ، قالَ العَجّاجُ: وُعْثاً وُعُوراً وقِفَافاً كُبسَاً والمُكَبِّسُ، كمُحَدِّثٍ: المُطْرِقُ برَأْسه فِي ثَوْبه. أَو مَنْ يَقْتَحِمُ النّاسَ فيَكْبِسُهم، وَمِنْه حديثُ مَقْتَلِ حَمْزَة رَضِي اللهُ عَنَّا قَالَ وَحْشيٌّ: فكَمَنْتُ لَهُ أَي حَمْزةَ وَهُوَ مُكَبِّسٌ لَهُ كَتِيتٌ أَي هَديرٌ وغَطِيطٌ. والمُكَبِّسُ: فَرَسُ عَتَيْبَةَ بن الحَارثِ بن شِهَابٍ، وأَيْضاً فَرَسُ عَمْروِ بن صُحَار بن الطَّمَّاح وكابِسُ بنُ رَبيعَةَ بن مالكِ بن عَديِّ بن الأَسْوَد بن جُشَمَ بن رَبيعَةَ ابْن الْحَارِث بن ساعِدَةَ بن لُؤيٍّ السَّاميُّ: تابعيٌّ، وكانَ يُشَبَّهُ برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وَكَانَ مُعَاويَةُ يُكْرِمُه لذَلِك، قيل: إِنَّه لمَا رَآهُ قامَ وقَبَّل مَا بَيْنَ عَيْنَيْه سَأَلَه: ممَّنْ أَنْتَ، فَقَال: من بَنِي سَامَة بن لُؤَيٍّ، فقالَ: كَيْفَ كُتِبَ إِلىَّ أَنَّكَ منْ بَنِي نَاجِيَةَ، فقَالَ: وَالله يَا أَميرَ المُؤْمنينَ، مَا وَلَدْتْني، وإِنّوأَدْخَلَه اللهُ فِي الكِبْس: أَي قَهَره وأَذلَّه، وَهُوَ مَجازٌ.
وكَامِلُ بنُ عَليِّ بن ظَفَر بن كَبَّاسٍ، ككَتَّانٍ، العُقَيْليُّ، سَمع أَبا جَعْفَر بن المُسْلِمَة. وكَبَسَ على القَوْم: حَمَل عَلَيْهِم، نقلَه ابنُ القَطاع. والكبيستانِ: شَبَكتانِ لبَني عَبْس، نقلَه نَصْرٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(كبس) - في الحديث: "أنّ رجلًا جاء بكبائِسَ من هذه النَّخل ".
يعني الشِّيصَ. وكَبَائِسُ النَّخْلِ جمع كِبَاسَة؛ وهي العِذْق التَّامُّ بشَمَاريخه ورُطَبِه، ويُجمَع أيضًا كُبْسَاناً.
(ك ب س)

كبس الحفرة يكبسها كبسا: طواها بِالتُّرَابِ وَغَيره.

وَاسم ذَلِك التُّرَاب: الكبس.

والكبس: مَا كَانَ نَحْو الأَرْض مِمَّا يسد من الْهَوَاء مسداًّ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الكبس: أَن يوضع الْجلد فِي حفيرة، ويدفن فِيهَا حَتَّى يسترخي شعره أَو صوفه.

والكبيس: حلي يصاغ مجوفا ثمَّ يحشى بِطيب ثمَّ يكبس، قَالَ عَلْقَمَة:

محَال كأجواز الْجَرَاد ولؤلؤٌ ... من القلقي والكبيس الملوب

وَالْجِبَال الكبس، والكبس: الصلاب الشداد.

وكبس الرجل يكبس كبوسا، وتكبس: أَدخل رَأسه فِي ثَوْبه.

وَقيل: تقنع بِهِ ثمَّ تغطى بطائفته.

والكباس من الرِّجَال: الَّذِي يفعل ذَلِك.

الكبس: الْبَيْت الصَّغِير، أرَاهُ سمي بذلك، لِأَن الرجل يكبس فِيهِ راسه، وَفِي الحَدِيث عَن عقيل: " فنطلقت إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستخرجته من كبس " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والأرنبة الكابسة: الْمُقبلَة على الشّفة الْعليا.

والناصية الكابسة: الْمُقبلَة على الْجَبْهَة.

وَقد كبست الناصية الْجَبْهَة.

والكباس: الْعَظِيم الرَّأْس. وَكَذَلِكَ: الأكبس.

وناقة كبساء، وكباس وَهَامة كبساء، وكباس: ضخمة مستديرة.

وَكَذَلِكَ: كمرة كبساء، وكباس.

وَالِاسْم: الكبس.

وَقيل: الأكبس. والكباس: الممتلئ اللَّحْم.

وَقدم كبساء: كَثِيرَة اللَّحْم غَلِيظَة محدودبة.

والتكبيس، والتكبس: الاقتحام على الشَّيْء.

وَقد تكبسوا عَلَيْهِ.

ونخلة كبوس: حملهَا فِي سعفها.

والكباسة: العذق التَّام بشماريخه وبسره. واستعار أَبُو حنيفَة الكبائس: لشجر الفوفل، فَقَالَ: تحمل كبائس فِيهَا الفوفل مثل التَّمْر.

والكبيس: ثَمَر النَّخْلَة الَّتِي يُقَال لَهَا: أم جرذان. وَإِنَّمَا يُقَال لَهَا: الكبيس إِذا جف فَإِذا كَانَ رطبا فَهُوَ أم جرذان.

وعام الكبيس فِي حِسَاب أهل الشَّام عَن أهل الرّوم: فِي كل أَربع سِنِين يزِيدُونَ فِي شهر شباط يَوْمًا، فيجعلونه تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا، وَفِي ثَلَاث سِنِين يعدونه ثَمَانِيَة وَعشْرين يَوْمًا، يُقِيمُونَ بذلك كسور حِسَاب السّنة، يسمون الْعَام الَّذِي يزِيدُونَ فِيهِ ذَلِك الْيَوْم: عَام الكبيس.

وكبس الْمَرْأَة: نَكَحَهَا مرّة.

وكابوس: اسْم، يكنون بِهِ عَن النِّكَاح.

والكابوس: مَا يَقع على النَّائِم بِاللَّيْلِ.

قَالَ بعض اللغويين: وَلَا احسبه عَرَبيا إِنَّمَا هُوَ النيدلان وَهُوَ الباروك والجاثوم.

وعابس كابس: إتباع.

وكابس، وكبس، وكبيس: أَسمَاء.

وكبيس: مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

جعلن حبيباًّ بِالْيَمِينِ ونكبت ... كبيسا لورد من ضئيدة باكر 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.