Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: صرم

حدم

Entries on حدم in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
[حدم] فيه: يوشك أن يغشاكم دواجي ظلله و"احتدام" علله، أي شدتها من احتدام النار التهابها وشدة حرها.
(ح د م) : (دَمٌ مُحْتَدِمٌ) شَدِيدُ الْحُمْرَةِ إلَى السَّوَادِ وَقِيلَ شَدِيدُ الْحَرَارَةِ مِنْ احْتِدَامِ النَّارِ وَهُوَ الْتِهَابُهَا (وَمِنْهُ) احْتَدَمَ الشَّرَابُ إذَا غَلَا.

حدم


حَدَمَ(n. ac. حَدْم)
a. Was burning hot.

تَحَدَّمَ
a. ['Ala], Burned with anger against.
إِحْتَدَمَa. Blazed; boiled furiously.
b. see Vc. Was intensely red, dark (blood).

حَدْم
حَدَمa. Burning heat.

حَدَمَةa. Crackling; rustling.
حدم الحَدْمُ شِدَّةُ إحْمَاءِ الشَّيْءِ، تقولُ أحْدَمَه فاحْتَدَمَ. والحَدَمَةُ صَوْتُ جَميعِ الحَيّاتِ. وحَدَمَةُ القَوْمِ صَوْتُهم. والاحْتِدَامُ صَوْتُ نَفَسِ الحِمَارِ إِذا عَدا. وفلانٌ يَتَحَدَّمُ عَلَيَّ أي يَغْتاظُ. وقَوْمٌ حِدَامٌ أي غِضَابٌ. وقِدْرٌ حُدَمَةٌ سَرِيْعَةُ الغَلَيانِ.
ح د م : احْتَدَمَتْ النَّارُ اشْتَدَّ حَرُّهَا وَاحْتَدَمَ النَّهَارُ اشْتَدَّ حَرُّهُ أَيْضًا وَاحْتَدَمَ الدَّمُ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ حَتَّى يَسْوَدَّ وَاشْتَدَّ لَذْعُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا حَدَمَته الشَّمْسُ وَالنَّارُ حَدْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا عَلَيْهِ فَاحْتَدَمَ هُوَ. 
[حدم] احْتَدَمَتِ النارُ: التهبتْ. واحتَدَمَ صدر فلانٍ غيظاً. ويومٌ مُحْتَدِمٌ: شديد الحرّ وحَدَمَةُ النار، بالتحريك: صوت التهابها. واحْتَدَمَ الدم: اشتدَّتْ حمرته حتى يسواد. الفراء: قدر حُدَمَةٌ سريعة الغَلْي. وهي ضدُّ الصلود.
ح د م

احتدم الحر، واحتدم النهار: اشتد حره، وخرجت في نهار من القيظ محتدم. وسمعت حدمة النار وهي صوت التهابها. وقدر حدمة بوزن حطمة: سريعة الغلي، وضدها الصلود.

ومن المجاز: إحتدم صدر فلان غيظاً، وهو يتحدم عليّ: يتغيظ. ودم محتدم: شديد الحمرة. وشراب محتدم: شديد السورة، وقد احتدم الشراب. وسمعت حدمة السنور وهي صوت حلقه، شبه بصوت اللهب، وكذلك حطمته وهزمته.
الْحَاء وَالدَّال وَالْمِيم

حَدْمُ النَّار وَالْحر، وحَدمُها: شدَّة احتراقهما وحميمهما. واحتدمت النَّار وَالْحر: اتقدا. واحتدم عَليّ غيظا وتحدَّم: تحرق، وَهُوَ على التَّشْبِيه بذلك. وَمَا أَدْرِي مَا أحْدَمَه. وكل شَيْء التهب فقد احتدَم.

والحَدَمةُ صَوت اللهب. والحَدَمَةُ صَوت فِي الْجوف كَأَنَّهُ تغيظ. والحَدَمَةُ: صَوت جَوف الْأسود من الْحَيَّات.

واحتدم الدَّم: إِذا اشتدت حمرته حَتَّى تسود.

وحُدْمَةُ، وَقيل حُدَمَةُ، مَوضِع مَعْرُوف.
باب الحاء والدال والميم معهما حدم، دحم، مدح، حمد، مستعملات

حدم: الحَدْم: شِدَّة إحماء الشَّيْء بحرِّ الشمس والنار، تقول: حدمه كذا فاحتَدَمَ. والحَدْمٍ: التَزَيُّد في الجَرْي، وتقول إذا [أَوْزَعْتها] بتحريك الساق: واحتَدَمَتْ جرياً) ، قال الأعشى:

وإدلاجِ لَيْلٍ على غِرَّةٍ ... وهاجرةٍ حَرُّها مُحتَدِمْ

دحم: دَحْمٌ ودَحْمان من اسمان ، والدَّحْم: النِّكاح، دَحَمَها يَدْحَمُها دَحْماً.

مدح: المدح: نقيض الهجاء و [هو] حُسْن الثَّناء. والمِدْحة اسم المديح، وجمعه مَدائحُ ومِدَحٌ، يقال: مَدَحْتُه وامتَدَحْتُه.

حمد: الحَمْدُ: نقيض الذَّمّ، يقال: بَلَوته فأحْمَدْتُه أيْ وجَدْتُه حَميداً محمودَ الفِعَال. وحَمِدْتُه على ذلك، ومنه المَحْمَدة. وحُماداكَ أنْ َتْفَعل كذا أي: [حَمْدُك] ، وحُماداكَ أنْ تنجُو من فُلان رأسْاً برأْس. والتَحميد: كَثرة حَمْد الله بحُسن المَحامد. وأَحْمَدَ الرجلُ: أي: فَعَلَ فَعِلا يُحْمَدُ عليه، قال الأعشى:

وأَحْمَدْتَ إذْ نَجَّيْتَ بالأمْسِ صِرْمــةً ... لها غَدَداتٌ واللَّواحِقُ تلحق  والحَمْدُ: الثناء. وخمسةٌ من الأنبياء ذوو اسمَيْن: أحمَدُ ومُحَمَّد صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وعيسى والمسيح، وذو الكِفْل وإِلياس، وإسرائيل ويعقوب، ويونُس وذو النُّون عليهم السلام وعلى غيرهم من أنبيائه- . وقولهم: أحْمَدُ إليكَ اللهَ أي: معَكَ، ويقال: إنّما هو كقولك: أشكُو إليك. وقوله: إنّي أحمَدُ إليكم غَسْلَ الإِحليل، أيْ أرْضَى لكم ذلك.

حدم: الأَزهري: الحَدْمُ شدة إحماء الشيء بحَرِّ الشمس والنار، تقول:

حَدَمَه كذا فاحْتَدَمَ؛ وقال الأَعشى:

وإدْلاجُ لَيْلٍ على غِرَّةٍ،

وهاجِرَة حَرُّهامحْتَدِمْ

الفراء: للنار حَدَمَةٌ وحَمَدَةٌ وهو صوت الإلتهاب. وحَدَمةُ النار،

بالتحريك: صوت التهابها. وهذا يوم مُحْتَدِمٌ ومُحْتَمِدٌ: شديد الحر.

والإحْتِدامُ: شدة الحر. وقال أَبو زيد: احْتَدَمَ يومُنا احْتَمَدَ. اين

سيده: حَدْمُ النار والحرِّ وحَدَمُهما شدة احتراقهما وحَمْيُهما. الجوهري:

احْتَدَمَت النار التهبت. غيره: احْتَدَمَتِ النارُ والحرُّ اتقدا.

واحْتَدَمَ صدرُ فلان غيظاً واحْتَدَمَ عليَّ غيظاً وتَحَدَّمَ: تَحَرّقَ، وهو

على التشبيه بذلك، وما أَدْرِي ما أَحْدَمَه. وكل شيء الْتهب فقد

احْتَدَمَ.

والحَدَمَةُ: صوت جوف الأَسْود من الحيَّات. الأَزهري: قال أَبو حاتم

الحَدَمَةُ من أصوات الحيَّة صوتُ حَفِّه كأَنه دَوِيٌّ يَحْتَدِمُ.

واحْتَدَمَتِ القِدْرُ إذا اشتدّ غَلَيانُها. قال أَبو زيد: زَفِيرُ

النارِ لَهَبُها وشَهِيقُها وحَدَمُها وحَمَدُها وكَلْحَبَتُها بمعنى واحد.

واحْتَدَمَ الشرابُ إذا غَلَى؛ قال الجعدي يصف الخمر:

رُدَّتْ إلى أَكْلَفِ المَناكِبِ مَرْ

شومٍ مُقيمٍ في الطين مُحْتَدِمِ

قال الأَزهري: أَنشد أَبو عمرو

(* قوله «أنشد أبو عمرو إلخ» ليس محل

ذكره هنا بل محل مادة د ح م).

قالَتْ: وكيفَ وهو كالمُبَرْتَكِ؟

إني لطولِ الفَشْلِ فيه أَشْتَكِي،

فادْحَمْهُ شيئاً ساعةً ثم ابْرُكِ

ابن سيده: احْتَدَمَ الدمُ إذا اشتدت حمرته حتى يَسْوَدّ، وحدَمَهُ.

الجوهري: قِدْرٌ حُدَمَةٌ سريعة الغَلْي، وهو ضد الصَّلُود. وفي حديث عليّ:

يوشِكُ أَن تَغشاكم دَواجي ظُلَلِهِ واحْتِدامُ عِلَلِه أَي شدتها، وهو

من احْتِدام النار أَي التهابها وشدة حرها.

وحُدْمَة: موضع

(* قوله «وحدمة موضع» عبارة المحكم: وحدمة مضبوطاً بالضم

وقيل حدمة مضبوطاً كهمزة موضع، وصرح بذلك كله في التكملة) معروف.

حدم

1 حَدَمَتْهُ الشَّمْسُ, and النَّارُ, aor. ـِ inf. n. حَدْمٌ, The sun, and the fire, was, or became, vehemently hot upon him. (Msb.) 4 أَحْدَمَ see what next follows.5 تَحَدَّمَ see what next follows.8 احتدمت النَّارُ, and احتدم الحَرُّ, in the K, erroneously, ↓ أَحْدَمَت, The fire, and the heat, burned, or burned fiercely: (K, * TA:) and احدمت النَّارُ the fire flamed, or blazed: (S, Mgh, K:) and in like manner, [as meaning it became inflamed, or made to flame or blaze,] the verb is said of anything: (T, TA:) or احتدمت النَّارُ, and احتدم النَّهَارُ, the fire, and the day, was, or became, vehemently hot: (Msb:) and احتمد, said of a day, (Az, TA,) and of heat, (S in art. حمد,) signifies the same as احتدم, (Az, S ubi suprà, TA,) from which it is formed by transposition. (S ubi suprà.) And احتدم He suffered vehement heat from the sun, and form fire. (Msb.) And احتدمت القِدْرُ The cooking-pot boiled vehemently. (Az, TA.) b2: [Hence,] احتدم الشَّرَابُ (tropical:) The wine, or beverage, estuated, or fermented; syn. غَلَى. (Mgh, TA.) And احتدم صَدْرُ فُلَانٍ غَيْظًا (S) (tropical:) The bosom of such a one burned with anger, wrath, or rage. (TA.) and احتدم عَلَيْهِ غَيْظًا (tropical:) He burned against him with anger, wrath, or rage; (K, TA;) as also ↓ تحدّم. (K.) And احتدم الدَّمُ (tropical:) The blood became intensely red, so as to be [nearly] black; (S, Msb, K, TA;) and became vehemently burning. (Msb. [See also the part. n., below.]) حَدْمٌ and ↓ حَدَمٌ The vehement burning of fire, (K,) and of heat: or, accord. to the T, حدم [app. حَدْمٌ] signifies the vehement heating of a thing by the sun, and by fire: [see 1:] accord. to Az, زَفْرُ النَّارِ signifies “ the flaming, or blazing, of fire; ” and شَهِيقُهَا and حَدْمُهَا and حَمْدُهَا and كَلْحَبَتُهَا have all one meaning [app. the third of the meanings assigned below to حَدَمَةٌ]. (TA.) حَدَمٌ: see what next precedes.

حَدَمَةٌ Fire: and the sound of fire: (K:) or the sound of the flaming, or blazing, of fire; (Fr, S;) as also حَمَدَةٌ. (Fr, TA.) b2: (assumed tropical:) The sound of the belly of the serpent, (K,) or, as some say, of the species of serpent termed أَسْوَد: (TA:) or the rustling sound of the skin of the serpent, caused by rubbing one part thereof against another; as though it were the confused and continued sound of a thing مُحْتَدِم [i. e. flaming, or boiling]. (AHát, TA.) b3: (assumed tropical:) The purring of a eat: likened to the sound of flaming, or blazing. (TA.) قِدْرٌ حُدَمَةٌ A cooking-pot quickly boiling; contr. of صَلُودٌ: (Fr, S, A, TA:) in the K, erroneously, حَدِمَةٌ, like فَرِحَةٌ. (TA.) مُحْتَدِمٌ A day vehemently hot. (S.) b2: (assumed tropical:) Blood intensely red, inclining to blackness: or, as some say, intensely burning. (Mgh.)
حدم

(حَدْمُ النّارِ) بالفَتْح (ويُحَرَّكُ: شِدَّةُ احْتِراقِها وحَمْيِها) وَكَذَلِكَ حَدْمُ الحَرّ، بِالْفَتْح والتَّحْريك. وَفِي التَّهْذيب: الحَدْمُ: شِدَّة إِحْماء الشّيْءِ بحَرّ الشّمس والنارِ. وَقَالَ أَبُو زَيْد: زَفْرُ النارِ: لَهَبُها وشَهِيقُها، وحَدَمُها وحَمَدُها وكَلْحَبَتُها بِمَعْنًى وَاحِد. (وأَحْدَمَت النارُ والحَرُّ: اتَّقَدَا) ، هكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: احْتَدَمتِ النّارُ والحَرُّ: كَمَا فِي الأُصول الصَّحِيحة.
(و) من المَجازِ: (احْتَدَمَ) فلانٌ (عَلَيْه غَيْظاً) : إِذا (تَحَرَّقَ) ، وَكَذَا احْتَدَم صَدْرُه، (كَتَحَدَّمَ) ، أَي: تَغَيَّظَ وَتَحَرَّقَ.
(و) احْتَدَمَت (النارُ: الْتَهَبَتْ) ، نَقله الجوهريُّ. وَفِي التَّهْذِيب: كُلُّ شيءٍ الْتَهَبَ فقد احْتَدَم.
(و) احْتَدَم (الدَّمُ: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه حَتَّى يَسْوَدَّ) ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مجَاز.
(والحَدَمَةُ، مُحَرَّكَةً: النارُ) نَفْسها،
(و) قيل: (صَوْتُها) ، وَفِي الصِّحَاح: صَوْتُ الْتِهابِها. وَقَالَ الفَرّاء: للنّارِ حَدَمَةٌ وَحَمَدَةٌ، وَهُوَ صَوْتُ الْتِهابِها.
(و) الحَدَمَةُ: (صَوْتُ جَوْفِ الحَيَّةِ) ، وخَصّ بعضُهم الأَسْوَد من الحَيَّات. وَقَالَ أَبُو حاتِم: الحَدَمَةُ من أَصْواتِ الحَيَّات: صَوْتُ حَفِيفِه كَأَنَّهُ دَوِيٌّ مُحْتَدِمٌ، (أَو صَوْتٌ فِي الجَوْفِ كَأَنَّهُ تَغَيُّظٌ) وتَحَرُّقٌ.
(و) الحُدْمَةُ، (بالضَّمّ أَو كَهُمَزَةِ: ع، م) مَعْرُوف.
(و) الحَدِمَةُ، (كَفَرِحَةٍ: السَّرِيعَةُ الغَلْي من القُدُورِ) . وَالَّذِي فِي الصِّحَاح نقلا عَن الفَرّاء: قِدْرٌ حُدَمَةٌ: سَرِيْعَة الغَلْي، وَهِي ضدّ الصَّلُودِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ كَهُمَزَةٍ، وَفِي الأساس: قِدْرٌ حُدَمَةٌ كَحُطَمَةٍ: سَرِيعة الغَلْي، وضدّها الصَّلُود. فَظَهَر بِذلِك أَنَّ المصنّف وَهَمَ فِي ضَبْطِه بقوله كَفَرِحَة، وَأَيْضًا فإنَّ المَوْضِع الَّذِي ذكر فِيهِ الضَّبْطَيْن فإنَّ الصَحِيحَ أَنّه بالضَّمّ فَقَط، فتأَمّل ذلِك، فإنّ المُصَنِّفَ لم يُحَرِّرْه.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: احْتَدَمَ النَّهارُ: اشْتَدَّ حَرُّه. وخَرَجْتُ فِي نَهارٍ من القَيْظِ مُحْتَدِم. وَقَالَ الأَعْشَى:
(وإِدْلاجُ لَيْلٍ على غِرَّةٍ ... وهاجِرَةٍ حَرُّها مُحْتَدِمْ)

وَقَالَ أَبُو زَيْد: احْتَدَمَ يَوْمُنا، واحْتَمَد. واحْتَدَمَت القِدْرُ: اشْتَدَّ غَلَيانُها. واحْتَدَم الشَّرابُ: إِذا غَلاَ، وَهُوَ مجَاز. وسَمِعْتُ حَدَمَةَ السِّنَّوْرِ؛ أَي: صَوْتَ حَلْقِهِ، شُبّه بِصَوْتِ اللَّهَب، وَكَذَا حَطَمَتُه وهَزَمَتُه.

حثن

Entries on حثن in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

حثن: الحَثَنُ: حِــصْرِمُ العِنَب، وقيل: هو إذا كان الحبُّ كرؤُوس

الذَّرِّ، واحدتُه بالهاء. وحُثُنٌ: موضعٌ جاءَ في شعر هذيل، وهو موضع معروف

ببلادهم؛ قال قيس بن خويلد الهذلي:

أَرى حُثُناً أَمْسَى ذَليلاً كأَنه

تُراثٌ، وخَلاَّه الصِّعاب الصَّعاتِر.

الْحَاء والثاء وَالنُّون

الحَثَنُ: حــصرم الْعِنَب، وَقيل: هُوَ إِذا كَانَ الْحبّ كرءوس الذَّر. واحدته بِالْهَاءِ.

وحُثُنٌ: مَوضِع، قَالَ قيس بن خويلد الْهُذلِيّ:

أرَى حُثُنا أَمْسَى ذليلا كأنَّه ... تُراثٌ وخَلاَّه الصّعابُ الصعاتِرُ
حثن
: (حُثُنٌ، بضمَّتين) :) أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَفِي اللِّسانِ: (ع ببِلادِ هُذَيْلٍ) ؛) قالَ قَيْسُ بنُ خويلدٍ الهُذَليُّ: أَرى حُثُناً أَمْسَى ذَليلاً كأَنَّهتُراثٌ وخَلاَّه الصِّعابُ الصَّعاتِروالذي قالَهُ نَصْر بضمَ فسكونٍ، وقالَ: هُوَ مَوْضِعٌ بالحِجازِ بَيْنه وبينَ مكَّة يَوْمَانِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحَثْنُ، بالفتحِ: حِــصْرِمُ العِنَبِ؛ وقيلَ: هُوَ إِذا كانَ الحَبُّ كرُؤُوسِ الذَّرِّ، واحِدَتُه بالهاءِ.

بدح

Entries on بدح in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more

بدح


بَدَحَ(n. ac. بَدْح)
a. Divulged ( a secret ).
b. Split.

بُدْحَةa. Plain, moor.
b. Park.
[بدح] فيه: كان أصحابه يتمازحون و"يتبادحون" بالبطيخ أي يترامون، بدح إذا رمى.
(بدح) - في حديث أُمِّ سَلَمَة: "قالت لعائِشةَ، رضي الله عنهما، قد جَمَع القُرآنُ ذَيْلَكِ فلا تَبْدَحِيه".
: أي لا تُوسِّعِيه بالحَرَكة والخُروجِ. والبَدْح: العَلَانِيَة والقَطْع، وبَدَح بالأَمر: بَاحَ به، ويُروَى هذا اللَّفظُ بالنُّون. والبَدَاحُ: المُتَّسع من الأرضِ. 
[بدح] أبو زيد: بَدَحَهُ بالعصا: ضَربه بها. وبدحه بأمْر، مثل بدهه. وأنشد ابن الاعرابي لابي دواد: بالــصرم من شعثاء وال‍ * حبل الذى قطعته بدحا قال أبو عمرو: بدحا، أي علانية. من قولهم: بَدَح بهذا الأمر، أي باح به. وبَدَحَتِ المرأةُ بُدوحاً، وتَبدّحت، أي مَشَت مِشْيَةً حسنة فيها تَفكُّكٌ. والبَداح، بالفتح: المُتَّسع من الأرض، والجمع بدح، مثل قذال وقذل. وبدحة الدار: ساحتها. والبِدْحُ بالكسر: الفضاء الواسع، وجمعه بِداح. وبَدَح الرجلُ عن حَمالته، والبعير عن حِمْله، يَبْدَح بَدْحاً: عَجَزا عنهما. وبَدَحَني الأمرُ، مثل فدحنى. 
(ب د ح)

البَدْحُ: ضربك بِشَيْء فِيهِ رخاوة. وبَدَحَه بالعصا بَدْحا: ضربه.

وبَدَحَ الشَّيْء يَبْدَحُه بَدْحا: رمى بِهِ.

وتَبادَحُوا: تراموا بالبطيخ وَالرُّمَّان وَنَحْو ذَلِك. وتبادَحوا بالكرين: تراموا.

والبَدحُ الْعَلَانِيَة. والبِدْحُ: الفضاء. وَالْجمع بُدوحٌ وبِدَاحٌ.

والبَدَاحُ: الأَرْض اللينة الواسعة.

وتَبَدَّحَتْ النَّاقة: توسعت وانبسطت، قَالَ:

يَتْبَعْنَ سدو رسله تَبَدَّحُ

وَقيل: كل مَا توسع فقد تبدَّحَ.

وبَدَحت الْمَرْأَة تبدَحُ وتبدَّحت: حسن مشيها.

وبَدَحَ لِسَانه بَدْحا: شقَّه، والذال لُغَة.

وتَبَدَّحَ السَّحَاب: مطر.

بدح: البَدْحُ: ضَرْبُكَ بشيء فيه رَخاوَة كما تأْخذ بطيخة فَتَبْدَحُ

بها إِنساناً. وبَدَحَه بالعصا وكَفَحَه بَدْحاً وكَفْحاً: ضربه بها.

وبَدَحَه بأَمر: مثل بَدَهه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لأَبي دُوادٍ

الإِيادِيِّ:بالــصَّرْمِ من شَعْثاءَ، والـ

ـحَبْلِ الذي قَطَعَتْه بَدْحا

قال ابن بري: الباء في قوله بالــصرم متعلقة بقوله «أَبقيت» في البيت الذي

قبله، وهو:

فَزَجَرْتُ أَوَّلَها، وقد

أُبْقِيتُ، حين خَرَجْنَ، جُنْحا

وقيل: إِن قوله بَدْحاً، بمعنى قَطْعاً، ويروى: بَرْحاً أَي تبريحاً

وتعذيباً؛ يريد أَنه زَجَرَ على محبوبته بالبارح والسانح فلم يكن منها

وَصْلٌ لحبله؛ أَلا ترى قوله قبل البيت:

بَرَحَتْ عليّ بها الظِّبا

ءُ، ومَرَّتِ الغِرْبانُ سَنْحا

بَرَحَتْ: مِن البارِح. وسَنَحَتْ: مِن السانحِ. وقال أَبو عمرو:

بَدْحاً أَي علانية. والبَدْحُ: العلانية. والبَدْحُ من قولهم بَدَح بهذا

الأَمر أَي باح به. وفي حديث أُم سلمة لعائشة: قد جَمَعَ القرآنُ ذَيْلَكِ فلا

تَبْدَحيه أَي لا تُوَسِّعِيه بالحركة والخروج. ويروى بالنون، وسيأْتي

ذكره في موضعه. وبَدَح الشيءَ يَبْدَحُه بَدْحاً: رَمى به.

وتَبادَحُوا: تَرامَوْا بالبطيخ والرُّمَّان ونحو ذلك عبثاً.

وتَبادَحُوا بالكُرينَ: تَرامَوْا. وفي حديث بكر بن عبد الله: كان أَصحاب محمد، صلى

الله عليه وسلم، يَتَمازَحُون ويَتَبادَحُون بالبطيخ، فإِذا جاءَت

الحقائق كانوا هم الرجالَ، أَي يترامَون به؛ يقال: بَدَحَ يَبْدَحُ إِذا

رمى.والبِدْحُ، بالكسر: الفضاء الواسع، والجمع بُدُوحٌ وبِداحٌ.

والبَداحُ، بالفتح: المُتَّسِعُ من الأَرض، والجمع بُدُحٌ مثل قَذال

وقُذُل. والبِداحُ، بالكسر: الأَرض اللَّيِّنة الواسعة. الأَصمعي: البَداحُ،

على لفظ جَناح، الأَرض اللينة الواسعة؛ والبَداحُ والأَبْدَحُ

والمَبْدوحُ: ما اتسع من الأَرض، كما يقال الأَبْطَحُ والمَبْطُوحُ؛

وأَنشد:إِذا عَلا دَوِّيَّة المَبْدُوحا

رواه بالباء؛ وبُدْحةُ الجار: ساحَتُها.

وتَبَدَّحَتِ الناقةُ: توسعت وانبسطت؛ قال:

يَتْبَعْنَ شَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ

وقيل: كل ما تَوَسَّع، فقد تَبَدَّح. الأَزهري عن أَبي عمرو: الأَبْدَحُ

العريض الجَنْبَينْ من الدواب؛ قال الراجز:

حتى تُلاقِي ذاتَ دَفٍّ أَبْدَحِ،

بِمُرْهَفِ النَّصْلِ، رَغِيبِ المَجْرَحِ

وبَدَحَتِ المرأَةُ تَبْدَحُ بُدُوحاً، وتَبَدَّحَتْ: حَسُنَ مَشْيُها،

ومَشَتْ مِشْيَةً فيها تَفَكُّكٌ؛ وقال الأَزهري: هو جنس من مِشْيَتها،

وقال: التَّبَدُّح حُسْنُ مِشْيَةِ المرأَة؛ وأَنشد:

يَبْدَحْنَ في أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلُها

وبَدَحَ لسانَه بَدْحاً: شَقَّه، والذال المعجمة لغة. وتَبَدَّحَ

السحابُ: أَمطر.

والبَدْحُ: عَجْزُ الرجل عن حَمالةٍ يَحملها. بَدَحَ الرجلُ عن حَمالته،

والبعيرُ عن حِمْلِه يَبْدَحُ بَدْحاً: عجزا عنهما؛ وأَنشد:

إِذا حَمَلَ الأَحْمالَ ليس بِبادِحٍ

وبَدَحَني الأَمرُ: مثل فَدَحَني.

وقال الأَصمعي في كتابه في الأَمثال يرويه أَبو حاتم له: يقال: أَكلَ

مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَح؛ قال الأَصمعي: إِنما أَصله دُبَيْحٌ، ومعناه

أَنه أَكله بالباطل، ورواه ابن السكيت: أَخذ مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَح؛

يضرب مثلاً للأَمر الذي يبطل ولا يكون، وكلُّهم قال: دُبَيْدَح، بفتح

الدال الثانية.

أَبو عمرو: يقال ذَبَحه وبَذَحه، ودَبَحه وبَدَحه، ومنه سمِّي بُدَيْحٌ

المغَنِّي، كان إِذا غنى قَطَعَ غِناءَ غيره بحُسنِ صوته.

بدح
: (بَدَحَ كمَنع) ، بإِهمال الدَّال وإِعْجَامهَا وبمَقْلُوبهما: إِذا (قَطَعَ) ، عَن أَبي عَمرٍ و. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ لأَبي دُوَادٍ الإِياديّ:
بالــصَّرْمِ مِن شَعْثَاءَ وَال
حَبْلِ الَّذِي قَطَعَتْه بَدْحَا
قيل: إِنّ بَدْحاً بِمَعْنى قَطْعاً. (و) بَدَحَ لِسَانَه بَدْحاً: (شَقٌ) . والذّال المُعْجَمَة لُغة فِيهِ. (و) بَدَحَ بالعَصَا وكَفَحَ، بَدْحاً وكَفْحاً: (ضَرَبَ) بهَا. والبَدْحُ: ضَرْبُك بشيْءٍ فِيهِ رَخَاوَةٌ، كَمَا تَأْخذ بِطِّينةً فتَبْدَحُ بهَا إِنساناً.
(و) بَدَحَ (فُلاناً بالأَمْرِ) : مِثل (بَدَهَه) .
(و) بَدَحَ (بالسِّرِّ) : إِذا (بَاح) بِهِ. وَمِنْه أُخِذَ البَدْحُ بِمَعْنى العَلانِيَةِ، وَبِه فَسّر أَبو عَمْرو بَيت أَبي دُوَادٍ الإِياديّ المتقدّم.
(و) بَدَحَت (المَرْأَةُ) تَبْدَحُ بُدُوحاً: إِذا (مَشَتْ مِشْيَةً حَسَنةً) أَو مِشْيَةً (فِيهَا تَفَكُّكٌ) . وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ جِنْسٌ من مِشْيَتها. وأَنشد:
يَبْدَحْن فِي أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلا خِلُهَا
(كتَبدَّحَتْ) . قَالَ الأَزهريّ: التَّبدُّحُ: حُسْنُ مِشْيةِ المَرْأَة. وَقَالَ غيرُه: تَبدَّحَت النَّاقَةُ: تَوسَّعَتْ وانْبَسطتْ. وَقيل: كلُّ مَا تَوسَّعَ: فقد تَبدَّحَ.
والبَدْحُ: عَجْزُ الرَّجُلِ عَن حَمَالَة يَحْمِلها. وَقد بَدَحَ الرَّجُلُ عَن حَمَالتِه. (و) كَذَا بَدَحَ (البَعِيرُ) : إِذا (عَجَزَ عَن الحِمْل) يَبْدَحُ بَدْحاً. وأَنشد:
إِذا حَمَلَ الأَحْمَالَ لَيس ببادِحِ
(و) قد بَدَحَني (الأَمْرُ) : مثل (فَدَحَ) .
(و) البَدَاحُ (كسَحَابٍ: المُتَّسِعُ من الأَرض) جمعُه بُدُحٌ مثل قَذَالٍ وقُذُلٍ. (أَو) البَدَاحُ: الأَرضُ (اللَّيِّنةُ الوَاسِعةُ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وضبطَ غيرُه الأَخيرَ بِالْكَسْرِ.
(والبُدْحَة، بالضّمّ) من الدارِ (: السّاحَةُ) .
(والبِدْحُ، بِالْكَسْرِ: الفَضَاءُ الوَاسِعُ) ، والجمْع بُدُوحٌ وبِدَاحٌ، (كالمَبْدُوحِ والأَبْدَحِ) ، والبَدَاحِ، لما اتَّسَعَ من الأَرض، كَمَا يُقَال الأَبْطَحُ والمَبْطُوحُ. وأَنشد لأَبي النَّجْم:
إِذا عَلا دَوِّيَّه المَبْدُوحَا
رَوَاهُ بالباءِ.
(و) البَدْحُ، (بالفَتْح: نَوْعٌ من السَّمَك) .
(وامرأَةٌ بَيْدَحٌ) كصَيْقَلٍ (: بادِنٌ) ، أَي صاحبةُ بَدَنٍ.
(وأَبو البَدَّاحِ ككَتَّانِ ابنُ عاصِمِ) ابْن عَدِيَ الأَنصاريّ، (تابِعِيّ) ، يَرْوِي عَن أَبيه، روى عَنهُ أَهلُ المَدينة، مَاتَ سنة 117.
(و) سنة 117.
(و) بُدَيحٌ (كزُبَيْرٍ) : اسْم (مَوْلًى بعبدِ الله بنِ جَعفر) الطَّيّارِ (بنِ أَبي طَالب) يَرْوِي عَن سَيِّده، وَعنهُ عَسى بن عُمَرَ بن عِيسَى؛ كَذَا فِي كِتَاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبَّانَ. قلت: من وَلَدِه أَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدَ بن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدِّينَوَريّ الْحَافِظ، وحَفيده أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ محمّدِ بن أَبي بَكْرٍ، أَحمدُ بنُ محمّدِ بن إِسحاقَ بن إِبراهيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدِّينَوَريّ الْحَافِظ، وحَفيده أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرٍ، وَلِيَ قَضَاءَ أَصْبهانَ.
(و) من الْمجَاز بُدَيحٌ: اسمُ (مُغَنَ سُمِّيَ بِهِ لأَنه (كَانَ إِذا غَنَّى قَطَعَ غِنَاءَ غيرِه، لحُسْنِ صَوْتِه) ، هَكَذَا بِاللَّامِ، وَفِي أُخرى: (بِحسن صَوته) ، مأْخوذٌ من بَدَحَه: إِذا قَطَعَه.
(والأَبدَحُ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، و) عنْ أَبي عَمْرٍ و: هُوَ (العَرِيضُ الجَنْبَيْنِ من الدَّوابّ) . قَالَ الرّاجز:
حَتَّى تُلاقِي ذاتَ دَفَ أَبْدَحِ
بمُرْهَفِ النَّصْلِ رَغِيبِ المَجْرَحِ
(والبَدْحَاءُ) من الدَّوابِّ: (الواسعةُ الرُّفْغِ) .
(و) بَدَحَ الشّيْءَ بَدْحاً: رَمَاه.
و (التَّبادُحُ: التَّرامِي بشيْءٍ رِخْوٍ) كالبطِّيخِ والرُّمّان عَبَثاً. فِي حديثِ بَكرِ بن عبد اللَّهِ: (وَكَانَ الصَّحابةُ) وَفِي نُسخة من بعض الأَمُّهات: كَانَ أَصحابِ محمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَتمازحون حَتَّى) ، وَفِي بعض النُّسخ: و (يَتبادَحون) ، بِالْوَاو بدل حتّى، (بالبِطِّيخ) ، أَي يَتَرامَوْن بِهِ (فإِذا حَزَبَهم أَمرٌ) ، وَفِي بعض الأَمَّهات الحَدِيثِيّة: فإِذا جاءَت الحَقائقُ (كَانُوا همُ الرِّجالَ) ، أَي (أَصحابَ الأَمرِ) ،
(و) قَالَ الأَصمعيّ فِي كِتَابه فِي الأَمثال، يَروِيه أَبو حاتمٍ لَهُ: يُقال: (أَكَلَ مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ) ، وكلّهم قَالَ: (بفتحِ الدَّالِ الثانيةِ) وضمّ الأُولى. قَالَ الأَصمعيّ: إِنّما أَصله دُبَيْحٌ، وَمَعْنَاهُ (أَي) أَكَله (بالبَاطِل) . وَرَوَاهُ ابْن السِّكِّيت: أَخَذَ مَالَهُ بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ، يُضْرَب مَثَلاً للأَمْرِ الَّذِي يَبْطُل وَلَا يكون. وأَوردَه المَيْدَانيّ فِي (مَجْمَع الأَمثال) ، وَقَالَ: كأَنَّ معنى الْمثل أَكلَ مالَه بسُهولةً من غير أَن نَالَه نَصَبٌ. (و) نقَلَ المَيْدَانيّ عَن الأَصمعيّ أَيضاً مَا نَصُّه: (قَالَ الحَجّاجُ) الثَّقَفيّ (لجَبَلَةَ) بن الأَيْهِمِ الغَسّانيّ: (قُلْ لفلانٍ) ، هاكذا بالنُّون فِي سَائِر النُّسخ الّتي بأَيدينا إِلاّ مَا شذّ بالحاءِ بدل النُّون، نَقله شَيخنَا، وَهُوَ تَحريف (: أَكَلْتَ مالَ الله بأَبْدَحَ ودُبَيدَحَ. فَقَالَ لَهُ جَبَلَةُ: خَوَاسْتَه) بضمّ الخاءِ، وتحريك الْوَاو، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَبعدهَا تاءٌ مثنَّاة فوقيّة مَفْتُوحَة، لَفْظَة فارسيّة. وَقد أَخطأَ فِي ضَبطه وَمَعْنَاهُ كثيٌ ممّن لَا دِرايَة لَهُ فِي اللِّسَان، (إِيزَدْ) بِكَسْر الأَوّل، وَسُكُون المثنّاة التّحْتِيّة، وَفتح الزّاي، وَسُكُون الدّال الْمُهْملَة: من أَسماءِ الله تَعَالَى، وَقد يُكْسَر الزَّاي. وَمعنى خواستة إِيزَد، وَهُوَ تركيبٌ إِضافيّ، أَي مَا رَضِيَ بِهِ الله تَعَالَى وَطَلَبه (بِخْوَرْدى) بِكَسْر الموحْدة، وَسُكُون الخاءِ الْمُعْجَمَة أَي آكُلُه (بَلاشْ ماشْ) ، بِفَتْح المُوَحَّدَة، وإِعْجام الشّين فيهمَا: أَي بالحِيلة. ووُجد فِي بعض النّسخ بالسِّين الْمُهْملَة فيهمَا، وسيأْتي فِي يدح.

بدد

Entries on بدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
(بدد) : البَدَد: الحاجَةُ.
(بدد) : بَدَّدَ: إِذا أَعيا، قال ابنُ لَجَأ:.

فَلَوا أن يَرْبُوعاً على الخَيْل خَاطرَوا ... ولكِنَّما أَجْرَوا حِماراً فَبَدَّدا.
ب د د : بُدَّ مِنْ كَذَا أَيْ لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَلَا يُعْرَفُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا مَقْرُونًا بِالنَّفْيِ وَبَدَّدْت الشَّيْءَ بَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَّقْته وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَاسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ انْفَرَدَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ لَهُ فِيهِ. 

بدد


بَدَّ(n. ac. بَدّ)
a. Removed, separated.

بَدَّدَa. Dispersed, scattered; lavished, squandered.

تَبَدَّدَa. Was dispersed, scattered.
b. Shared with.

إِسْتَبْدَدَ
a. [Bi], Was exclusive, was independent; was solely
occupied in; followed his own opinion.
بَدّ
a. [ coll. ], ( declined with
perspros. ), Desire.
بِدّa. Like, similar.

بِدَّةa. see 3t
بُدّa. Chance.
b. Escape.
c. Idol.

بُدّ
a. [prec. by
لَا], Assuredly, certainly, doubtless.
بُدّ
a. [prec. by
مِن

كُلّ ]
a. Most assuredly; of a necessity.

بُدَّةa. Part, portion, lot, share.

بَدَدa. Need.
b. Power.

بَدَاْدa. Fighting, duelling, wrestling.

بِدَاْدa. see 3t
بَدِيْدa. Similar, like.
b. Saddle-bag.
ب د د: (بَدَّدَهُ) فَرَّقَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَمِنْهُ شَمْلٌ (مُبَدَّدٌ) وَ (تَبَدَّدَ) الشَّيْءُ تَفَرَّقَ. وَ (الْبِدَّةُ) بِوَزْنِ الشِّدَّةِ النَّصِيبُ تَقُولُ مِنْهُ (أَبَدَّ) بَيْنَهُمُ الْعَطَاءَ أَيْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (بِدَّتَهُ) وَفِي الْحَدِيثِ: « (أَبِدِّيهِمْ) تَمْرَةً تَمْرَةً» وَ (اسْتَبَدَّ) بِكَذَا تَفَرَّدَ بِهِ. وَقَوْلُهُمْ لَا (بُدَّ) مِنْ كَذَا أَيْ لَا فِرَاقَ مِنْهُ، وَقِيلَ لَا عِوَضَ. 
[بدد] فيه: "أبد" يده إلى الأرض أي مدها. ومنه: "يبد" ضبعيه في السجود أي يمدهما ويجافيهما. ومنه: "فأبد" بصره إلى السواك. وح: "يبد بي" النظر، وفيه: احصهم عدداً واقتلهم "بددا" روى بكسر باء جمع بدة وهي الحصة والنصيب أي اقتلهم حصصاً مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه، وبفتحها أي متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من التبديد. ومنه: "فتبددوه" بينهم أي اقتسموه حصصاً على السواء. وقول خالد بن سنان النبي صلى الله عليه وسلم للنار: "بدا بدا" أي تبددي وتفرقي، بددت بدا وبددت تبديداً. وح: يا جارية "أبديهم" تمرة تمرة أي أعطيهم وفرقي فيهم. ومنه: وأطرق و"أبد" أي أعطى. وقول علي: "فاستبددتم" علينا، استبد به إذا تفرد به دون غيره. ش: "فلا تياله عظماً عظماً هو بفتح تاء وضم موحدة أي لا تصيب، وفاعله يعود إلى الشاة، والبدة بالكسر النصيب أي إذا فرقت الشاة في عياله لا تصيب كل واحد منهم عظماً. ك: "فبدد لي" عطاء من التبديد أي فرق. ومنه: "فبددهم" وهو تفسير لأركسهم. وح: "بد" من قضاء بتقدير هل بد منه استفهام إنكار. زر: لابد من كذا أي لا فراق ويقال البد العوض. نه وفيه: كان حسن الباد إذا ركب "الباد" أصل الفخذ، والبادان أيضاً من ظهر الفرس ما وقع عليه فخذ الفارس من البدد، تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما.
بدد منح طرق فقر وقا أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أم سَلمَة أَن مَسَاكِين سألوها فَقَالَت: يَا جَارِيَة أبِدِّيْهِم تَمْرَةً تَمْرَةً قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو النَّضر عَن شُعْبَة عَن خُليد ابْن جَعْفَر عَن أم سَلمَة. قَوْلهَا: أبِدِّيهم تَقول: فَرِّقي فيهم وَهُوَ من بَدَّدْتُّ الشيءَ تبديدا. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أبددتهم الْعَطاء إِذا لم تجمع بَين اثْنَيْنِ وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الْهُذلِيّ يصف الصَّائِد والحمر وَأَنه فرق فِيهَا السِّهَام فَقَتلهَا فَقَالَ: (الْكَامِل)

فأبَدَّهُنَّ حُتُوْفَهنَّ فهَاربٌ ... بذَمَائه أَو بَاركٌ مُتَجَعْجِعُ

ويروى عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: إِن لي صِرْمــةً أمنح مِنْهَا وأطرِق وأبِدّ وأفْقُر وأقْرُنُ. قَوْله: أمْنَحُ يَعْنِي أَن أعطي الرجل النَّاقة يحتلبها قرن وَلَا تكون المنيحة إِلَّا الْعَارِية وَلَا يكون الإطراق إِلَّا فِي عَارِية الْفَحْل للضراب خَاصَّة وَلَا يكون الإفقار إِلَّا فِي ركُوب الظّهْر وَأما الإبداد فَإِنَّهُ يكون فِي الْهِبَة وَغَيرهَا إِذا أردْت وَاحِدًا وَاحِدًا وَالْقرَان أَن تُعْطِي اثْنَيْنِ فَمَا فَوق ذَلِك. حَدِيث حَمْنة بنت جحش رَحمهَا الله
(ب د د) : (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَأَبَدَّهُمْ الْعَطَاءَ فَرَّقَهُ فِيهِمْ وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمْ بُدَّتَهُ أَيْ حِصَّتَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «أَبِدِّيهِمْ يَا جَارِيَةُ تَمْرَةً تَمْرَةً» وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَالْعَنْهُمْ بَدَدًا وَرُوِيَ وَاقْتُلْهُمْ جَمْعُ بُدَّةٍ وَالْمَعْنَى لَعْنًا أَوْ قَتْلًا مَقْسُومًا عَلَيْهِمْ بِالْحِصَصِ (وَأَبَدَّ يَدَهُ إلَى الْأَرْضِ) مَدَّهَا (وَإِبْدَادُ) الضَّبْعَيْنِ تَفْرِيجُهُمَا فِي السُّجُودِ (وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ كَانَ إذَا سَجَدَ أَبْدَى ضَبْعَيْهِ أَوْ أَبَدَّ» فَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْغَرِيبِ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الصَّحِيحِ قَالَ بَابُ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَذَكَرَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فَقَالَ «كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَلَفْظُ الْمُتَّفِقِ «كَانَ إذَا سَجَدَ فَتَحَ مَا بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْمُصَلِّي أَبِدَّ ضَبْعَيْكَ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ مِنْ الْإِبْدَاءِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْإِظْهَارُ كَانَ كِنَايَةً عَنْ الْإِبْدَادِ لِأَنَّهُ يَرْدُفُ ذَلِكَ.
(بدد)
(هـ) فِي حَدِيثِ يَوْمِ حُنين «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدَّ يَدَه إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ قَبْضَة» أَيْ مَدَّهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُودِ» أَيْ يَمُدُّهُما ويُجافِيهما. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَأَبَدَّ بصَره إِلَى السِّوَاكِ» كَأَنَّهُ أَعْطَاهُ بُدَّتَهُ مِنَ النَّظر، أَيْ حَظه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يُبِدُّنِي النَّظر اسْتِعْجَالًا لخَبَر مَا بَعثَني إِلَيْهِ» .
(هـ) وَفِيهِ «اللَّهُمَّ أحْصِهم عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بِدَداً» يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ بُدَّة وَهِيَ الحِصَّة وَالنَّصِيبُ، أَيِ اقتُلهم حِصَصا مقسَّمة لِكُلِّ وَاحِدٍ حصَّته ونَصِيبه. وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْقَتْلِ واحدا بعد واحد، من التَّبْدِيد.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرمة «فَتَبَدَّدُوه بَيْنَهُمْ» أَيِ اقْتَسموه حِصَصا عَلَى السَّواء.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ «أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّارِ وَعَلَيْهِ مِدْرعَة صُوف، فَجَعَلَ يفرّقُها بِعَصَاهُ وَيَقُولُ: بَدّاً بَدّاً» أَيْ تَبَدُّدِي وَتَفَرَّقِي. يُقَالُ بَدَدْتُ بَدّاً، وبَدَّدْتُ تَبْدِيداً. وَهَذَا خَالِدٌ هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نبيٌّ ضيَّعه قَوْمُهُ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ مَسَاكِينَ سَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ أَبِدِّيهم تَمْرة تَمْرَةً» أَيْ أعْطِيهم وفَرّقي فِيهِمْ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ لِي صِرْمَــة أُفْقِر مِنْهَا وأُطْرق وأُبِدُّ» أَيْ أعْطِي.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كُنَّا نَرى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ علينَا» يُقَالُ اسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ يَسْتَبِدُّ بِهِ اسْتِبْدَاداً إِذَا تَفَرَّد بِهِ دُون غيره. وقد تكرر في الحديث. (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ البَادّ إِذَا رَكِبَ» البَادّ أَصل الْفَخِذِ، والبَادَّان أَيْضًا- مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ- مَا وَقَعَ عَلَيْهِ فَخِذ الْفَارِسِ، وَهُوَ مِنَ البَدَد: تبَاعِد مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ لَحْمِهِمَا.
[بدد] بَدَّهُ يَبُدُّهُ بَدَّاً: فرَّقه. والتبديد: التفريق. يقال: شملٌ مُبَدَّدٌ. وتبدد الشئ: تفرق. والبدة، بالكسر: القوّة. والبِدَّةُ أيضاً: النصيب. تقول منه: أَبَدَّ بينهم العطاءَ، أي أعطى كلَّ واحدة منهم بِدَّتَهُ. وفي الحديث: " أَبِدِّيهِمْ تمرةً تمرةً ". يقال في السخلتين: أبدهما نعجتين، أي اجعل لكل واحد منهما نعجمة ترضعه، إذا لم تكفهما نعجة واحدة. وأَبَدَّ يدَه إلى الأرض: مدَّها. واسْتَبَدَّ فلانٌ بكذا، أي انفرد به. والبَدادُ، بالفتح، البِرازَ. يقال: لو كان البَدادُ لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجلٌ ورجلٌ. وقولهم في الحرب: يا قومِ بَدادِ بَدادِ، أي ليأخذ كل رجل قرنه. وإنما بنى هذا على الكسر لانه اسم لعفل الامر، وهو مبنى. ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لانه واقع موقع الامر. يقال منه: تباد القوم يتبادون، إذا أخذو أقرانهم. ويقال أيضا: لَقوا بَدادَهمْ ، أي أعدادهم، لكلِّ رجلٍ رجلٌ. وقولهم: جاءت الخيل بداد، أي متبددة. وبنى أيضا على الكسر لأنَّه معدولٌ عن المصدر، وهو البدد. قال الشاعر عوف بن الخَرِعِ:

والخَيْلُ تَعْدو في الصَعيدِ بَدّادِ * وتفرّق القوم بَدادِ، أي مُتَبَدِّدَةٍ. قال الشاعر حسان بن ثابت: كُنَّا ثمانيةً وكانوا جَحْفَلاً * لَجِباً فشُلُّوا بالرِماحِ بداد - وإنما بنى للعدل والتأنيث والصفة، فلما منع بعلتين من الصرف بنى بثلاث لانه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الاعراب. وتقول: السبعان يبتدان الرجل ابتداد، إذا أتياه من جانبية. وكذلك الرضيعان يَبْتَدَّانِ أمَّهما. ولا يقال يَبْتَدُّها ابنها، ولكن يَبْتَدُّها ابناها. وقد لقي الرجلان زيداً فابْتَدَّاهُ بالضرب، أي أخذاه من جانبيه. وبايعْته بِداداً، إذا بعته معارضةً. وكذلك بادَدْتُهُ في البيع مبادة وبدادا. وقولهم: مالك به بدد وبدة، أي مالك به طاقة. ابن السكيت: البَدَدُ في الناس: تباعُدُ ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفي ذوات الأربع تباعُدُ ما بين اليدين. تقول منه: بددت يارجل بالكسر، فأنت أَبَدُّ. وبقرةٌ بَدَّاءُ. والأَبَدُّ: الرجلُ العظيم الخلق، والمرأة بداء. قال أبو نخيلة:

ألد يمشى مشية الابد * والبادان: باطِنا الفخِذين. وكلُّ من فَرَّجَ بين رجليه فقد بَدَّهُما. ومنه اشتقاق بِدادِ السَرْجِ والقَتَبِ، بكسر الباء وهما بِدادانِ وبَديدانِ، والجمع بَدائدُ وأبِدَّة تقول: بَدَّ قَتبه يبُدُّهُ، وهو أن يتَّخذ خريطتينفيحشوَهما فيجعلَهما تحت الأَحناء لئلاّ يُدبِرَ الخشبُ البعيرَ. والبَديدان: الخُرجان. والبديد: المفازة الواسعة. وقولهم لابد من كذا، كأنه قال: لا فِراق منه. ويقال البُدُّ: العِوَضُ. والبُدُّ: الصنم، فارسيٌّ معرب، والجمع البِدَدَةُ. الفراء: طيرٌ أَباديدُ ويباديد: أي مفترق. وأنشد : كأنما أهلُ حُجْرٍ ينظرونَ مَتى * يَرَونَني خارجا طير يباديد -
: [ب د د] بَدَّدَ الشَّيْءَ فتَبَدَّدَ: فَرَّقَه فَتفَرَّقَ. وجاءَتِ الخَيْلُ بَدادِ: أي مُتَبَدَّدَةً، قال:

(كُنّا ثَمانِيَةً وكانُوا جُحْفَلاً ... لِجِباً فشُلٌّ وا بالرِّماحِ بَدادِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: جاءَتِ الخَيْلُ بَدَادِ بَدَادِ يا هذا، وبَدَادَ بَدَادَ، وبَدَدَ بَدَدَ، كخَمْسَةَ عَشَرَ، وبَدَدَاً بَدَدَاً، على المَصْدَرِ. وتَفَرَّقُوا بَدَداً. وفيِ الدُّعاءِ: ((اللَّهُمَّ أقْتُلْهُمْ بَدَداً، وأَحْصِهِمْ عَدَداً)) . وقولُه - أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ -:

(بَلِّغْ بَنِي عَجِبٍ وبَلِّغْ مازِناً ... قَوْلاً يُبِدُّهُمُ وَقْولاً يَجْمَعُ)

فَسَّره هو فقالَ: يُبدُّهُم: يُفَرِّقُ القَوْلَ فيهمِ. ولا أَعْرِفُ في الكَلامِ أَبْدَدْتُه: فَرَّقْتُه. وبَدَّ رِجْلَيْة في المِقْطَرِةَ: فرَّقَهُما، وقد تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُما. وكُلُّ مَنْ فَرَّجَ رِجْلَيْهِ فقد بَدَّهُما، قال:

(جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها ... )

(قَدْ سَمَّنْتْها بالسَّوِيقِ أُمًّها ... )

(فبَدَّتِ الرِّجْلَ فما تَضُمُّها ... ) وذَهَبُوا يَبادِيدَ، وأَبادِيدَ: أي فِرَفّا مُتَبَدِّدِينَ. ورَجُلٌ أَبَدُّ: مُتَباعِدُ اليَدَيْنِ عن الجَنْبَيْنِ، وقِيلَ: بَعيِدُ ما بينَ الفَخِذَيْنِ مع كَثْرَةِ لَحْمِ. وقيل: عَرِيضُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ. وقيل: العَظِيمُ الخَلْقِ، مُتَباعِدٌ بعضُهُ من بَعْضٍ، وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً. والبَدّاءُ من النِّساءِ: الضَّخْمَةُ الإسَكَتَيْنِ، المُتَباعِدَةُ الشُّفْرَيْنِ. ويُقال للحائِكِ: أَبَدُّ؛ لتَباعُدِ ما بَيْنَ فَخِذَيِهِ. وفَرَسٌ أَبَدُّ بَيّنُ البَدَدِ: أي بَعِيدُ ما بينَ اليَدَيْنِ. والأَبَدُّ الزَّنِيمُ: الأَسَدُ، وَصَفُوه بالأَبَدِّ لتَباعُدٍ في يَدَيْهِ، وبالزَّنِيمِ؛ لانْفِرادِهِ. وكَتِفٌ بَدّاءٌ: عَرِيضَةٌ مُتَباعِدَةُ الأْقْطارِ. والبادُّ: باطِنُ الفَخِذِ. وقِيلَ: البادُّ: ما يَلِي السَّرْجَ من فَخِذِ الفارِسِ. وقيل: هو ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ، ومنه قولُ الدَّهْناءِ بِنْتِ مِسْحَلِ: ((إنِّي لأُرْخِي لَهْ بادِّي)) . قالَ ابن الأَعْرابِيِّ: سُمِّى بادّا لأَنّ السَّرْجَ بَدَّهُما؛ أي فَرَّقَهُما، فهو عَلَى هذا فاعِلٌ في معنى مَفْعُولٍ، وقد يَكُونُ على النَّسَبِ. وقد ابْتَدّاهُ. والبَدادَانِ للقَتَبِ: كالكَرِّ للرَّجْلِ، غيرَ أَنَّ البِدادَيْنِ لا يَظهْرَانِ من قَدّامِ الظَّلِفَةِ، إنَّما هُما من باطِنٍ. والبِدادُ للسَّرْجِ مثْلُه للقَتَبِ. والبِدادُ: لِبْدٌ يُشَدُّ مَبْدُوداً على الدّابَّةِ الدَّبِرةَِ. وبَدَّ عن دَبَرِه: شَقَّ. وبَدَّ صاحِبَةُ عن الشَّيءِْ: أَبْعَدَهُ وكَفَّهُ. وبَدَّ الشَّيءَْ يَبُدُّهُ بَداّ: تَجافَي بهِ. وامْرَأَ ةٌ مُبَدَّدَةٌ: مَهْزُولَةٌ بِعيدَةٌ بعضُها من بَعْضٍ. واسْتَبَدَّ برَأْيِه: انْفَرَدَ. وما لَكَ به بَدَدٌ ولا بِدَّةٌ، ولا بُدَّةٌ: أي طاقَةٌ. ولا بُدَّ مِنْهُ: أي لا مَحالَةَ. والبُدُّ، والبِدُّ، والبَدَّةُ، والبِدادُ: النَّصِيبُ من كُلِّ شَيْءٍ، الأَخِيرتَانِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ورَوَى بيتَ النَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ: (فمَنَحْتُ بُدَّتَها رَقِيباً جانِجاً ... )

والمَعْرُوفً ((بُدْأَتها)) . وجَمْعُ البُدَّةِ: بُدَدٌ. وجَمْعُ البِدادِ: بُدُدٌ، كلُّ ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وأَبَدَّ بينُهم العَطاءَ. وأَبَدَّهُم إِيّاهُ: أَعْطَى كُلَّ واحِدٍ على منهم حِدَةٍ نَصِيبَه، يكونُ ذلكَ في الطَّّعامِ والمالِ وكُلّ شيءِ. قال أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:

(فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهارِبٌ ... بِذَمائِه أو بارِكٌ مُتَجِعْجعُ)

أي: أَعْطَى هذا من الطَّعْنِ مثلَ ما أَعْطَى هَذَا، حَتَّى عَمَّهُم. وقولُ عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيَعَةَ:

(أَمِبُدٌّ سُؤالَكَ العالَمينَا ... )

قِيلَ: مَعْناه أَمٌ قَسِّمٌ أنتَ سُؤالَكَ على النّاسِ واحِداً واحِداً حَتّى تُعُمَّمُ وقِيلَ: مَعْناه أَمُلْزِمٌ أَنْتَ سُؤالَكَ النّاسَ؟ من قَوْلِكَ: ما لِكَ مَنْهُ بُدٌّ. والمُبادَّةُ في السَّفَرِ: أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ إِنْسانٍ شَيْئاً من النَّفقَةِ، ثم تَجْمَعَ، فيُنْفِقُوه بَيْنَهُم، والاسْمُ منه: البَدادُ، والبَدادُ لُغَةٌ، قال القُطامِيُّ:

(فَثمَّ كَفيْناهُ البَدَادَ ولَمْ نَكُن ... لنُنْكِدَهُ عَمّا يَضِنُّ بهِ الصَّدْرُ)

ويُرْوَى البَدادُ بالكَسْرِ. وأَنَا أَبُدُّ بكَ عن ذلك الأَمْرِ: أي أًَدْفَعُه عَنْكَ. وتَبادَّ القَوْمُ: مَرُّوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، يَبُدُّ كُلُّ واحدٍ مِنْهُما صاحِبَة. وبايَعَه بَدَداً. وبادَّهُ، كلاهُما: عارَضَهُ بالبَيْعِ. وبدَّدَ الرَّجُلُ: أَعيْاَ وكُلَّ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(لمَا رَأَيْتُ مِحْجَناً قد بَدَّدَا ... )

(وأَوَّلَ الإبْلِ دَنَا فاسْتَوْرَدَا ... ) (دَعَوْتُ عَوْنِي وأَخَذْتُ المَسَدَا ... )

وبَيْنِي وبَيْنَكَ بُدَّةٌ: أي غايَةٌ ومَدَّةٌ. والبُدُّ: بَيْتٌ فيه أَصْنامٌ وتَصاوِيرُ، وهو إِعْرابُ بُتّ، قالَ:

(لقد عَلمَتْ تَكَاكِرَةُ ابنِ تِيرَى ... غَداةَ البُدِّ أَنَّي هِبْرِزِىُّ)

وقال ابنُ دُرَيْدٍ: البُدُّ: الصَّنَمُ الذي يَعْبَدُ، لا أَصْلَ له في اللُّغَةِ. وبَدْبَد موضِعٌ

بدد: التبديد: التفريق؛ يقال: شَملٌ مُبَدَّد. وبَدَّد الشيءَ

فتَبَدَّدَ: فرّقه فتفرّق. وتبدّد القوم إِذا تفرّقوا. وتبدّد الشيءُ: تفرّق.

وبَدَّه يَبُدُّه بدّاً: فرّقه. وجاءَت الخيل بَدادِ أَي متفرقة متبدّدة؛ قال

حسان بن ثابت، وكان عيينة بن حصن بن حذيفة أَغار على سَرْح المدينة فركب

في طلبه ناس من الأَنصار، منهم أَبو قتادة الأَنصاريّ والمقداد بن

الأَسود الكِندي حليف بني زهرة، فردّوا السرح، وقتل رجل من بني فزارة يقال له

الحَكَمُ بن أُم قِرْفَةَ جد عبدالله بن مَسعَدَةَ؛ فقال حسان:

هلْ سَرَّ أَولادَ اللقِيطةِ أَننا

سِلمٌ، غَداةَ فوارِسِ المِقدادِ؟

كنا ثمانيةً، وكانوا جَحْفَلاً

لَجِباً، فَشُلُّوا بالرماحِ بَدادِ

أَي متبدّدين. وذهب القوم بَدادِ بَدادِ أَي واحداً واحداً، مبني على

الكسر لأَنه معدول عن المصدر، وهو البَدَدُ. قال عوف بن الخَرِع التيميّ،

واسم الخرع عطية، يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ وكان بنو عامر أَسروا معبداً

أَخا لقيط وطلبوا منه الفداء بأَلف بعير، فأَبى لقيط أَن يفديه وكان لقيط

قد هجا تيماً وعدياً؛ فقال عوف بن عطية التيميّ يعيره بموت أَخيه معبد في

الأَسر:

هلاَّ فوارسَ رَحْرَحانَ هجوتَهُمْ

عَشْراً، تَناوَحُ في شَرارةِ وادي

أَي لهم مَنْظَر وليس لهم مَخْبَر.

أَلاّ كرَرتَ على ابن أُمِّك مَعْبَدٍ،

والعامريُّ يقودُه بِصِفاد

وذكرتَ من لبنِ المُحَلّق شربةً،

والخيلُ تغدو في الصعيد بَدادِ

وتفرَّق القوم بَدادِ أَي متبددة؛ وأَنشد أَيضاً:

فَشُلُّوا بالرِّماحِ بَدادِ

قال الجوهري: وإِنما بني للعدل والتأْنيث والصفة فلما منع بعلتين من

الصرف بني بثلاث لأَنه ليس بعد المنع من الصرف إِلا منع الإِعراب؛ وحكى

اللحياني: جاءت الخيل بَدادِ بَدَادِ يا هذا، وبَدادَ بَدادَ، وبَدَدَ بَدَدَ

كخمسة عشر، وبَدَداً بَدَداً على المصدر، وتَفرَّقوا بَدَداً. وفي

الدعاء: اللهم أَحصهم عدداً واقتلهم بَدَداً؛ قال ابن الأَثير: يروى بكسر

الباء، جمع بِدَّة وهي الحصة والنصيب، أَي اقتلهم حصصاً مقسمة لكل واحد حصته

ونصيبه، ويروى بالفتح، أَي متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من

التبديد.وفي حديث خالد بن سنان: أَنه انتهى إِلى النار وعليه مِدرَعَةُ صوف فجعل

يفرّقها بعصاه ويقول: بَدّاً بَدّاً أَي تبدّدي وتفرَّقي؛ يقال:

بَدَدْتُ بدّاً وبَدَّدْتُ تبديداً؛ وهذا خالد هو الذي قال فيه النبيّ، صلى الله

عليه وسلم: نبيّ ضيعه قومه.

والعرب تقول: لو كان البَدادُ لما أَطاقونا، البَداد، بالفتح: البراز؛

يقول: لو بارزونا، رجل لرجل؛ قال: فإِذا طرحوا الأَلف واللام خفضوا فقالوا

يا قوم بَدادِ بَدَادِ مرتين أَي ليأْخذ كل رجل رجلاً.

وقد تبادّ القوم يتبادّون إِذا أَخذوا أَقرانهم. ويقال أَيضاً: لقوا

قوماً أَبْدَادَهُمْ، ولقيهم قوم أَبدادُهم أَي أَعدادهم لكل رجل رجل.

الجوهري: قولهم في الحرب يا قوم بَدادِ بَدادِ أَي ليأْخذ كل رجل قِرنه،

وإِنما بني هذا على الكسر لأَنه اسم لفعل الأَمر وهو مبني، ويقال إِنما كسر

لاجتماع الساكنين لأَنه واقع موقع الأَمر.

والبَدِيدة: التفرق؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

بلِّغ بني عَجَبٍ، وبَلِّغْ مَأْرِباً

قَوْلاً يُبِدُّهُمُ، وقولاً يَجْمَعُ

فسره فقال: يبدُّهم يفرِّق القول فيهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف في

الكلام إِبددته فرَّقته. وبدَّ رجليه في المِقطَرة: فرَّقهما. وكل من فرَّج

رجليه، فقد بَدَّهما؛ قال:

جاريةٌ، أَعظُمُها أَجَمُّها،

قد سَمَّنَتْها بالسَّويق أُمُّها،

فبَدَّتِ الرجْلَ، فما تَضُمُّها

وهذا البيت في التهذيب:

جاريةٌ يَبُدّها أَجمها

وذهبوا عَبَادِيدَ يَبادِيدَ وأَباديد أَي فرقاً متبدِّدين.

الفراء: طير أَبادِيد ويَبَادِيد أَي مفترق؛ وأَنشد

(* قوله «وأنشد إلخ»

تبع في ذلك الجوهري. وقال في القاموس: وتصحف على الجوهري فقال طير

يباديد، وأَنشد يرونني إلخ وانما هو طير اليناديد، بالنون والاضافة، والقافية

مكسورة والبيت لعطارد بن قران) :

كأَنما أَهلُ حُجْرٍ، ينظرون متى

يرونني خارجاً، طيرٌ يَبَادِيدُ

ويقال: لقي فلان وفلان فلاناً فابتدّاه بالضرب أَي أَخذاه من ناحيتيه.

والسبعان يَبْتَدَّان الرجل إِذا أَتياه من جانبيه. والرضيعان التوأَمان

يَبْتَدّان أُمهما: يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي. ويقال: لو أَنهما لقياه

بخلاء فابْتَدّاه لما أَطاقاه؛ ويقال: لما أَطاقه أَحدهما، وهي

المُبادّة، ولا تقل: ابْتَدّها ابنها ولكن ابْتَدّها ابناها.

ويقال: إِن رضاعها لا يقع منهما موقعاً فَأَبِدَّهما تلك النعجةَ

الأُخرى؛ فيقال: قد أَبْدَدْتُهما. ويقال في السخلتين: إِبِدَّهما نعجتين أَي

اجعل لكل واحد منهما نعجة تُرضعه إِذا لم تكفهما نعجة واحدة؛ وفي حديث

وفاة النبيّ، صلى الله عليه وسلم: فأَبَدَّ بصره إِلى السواك أَي أَعطاه

بُدَّته من النظر أَي حظه؛ ومنه حديث ابن عباس: دخلت على عمر وهو يُبدُّني

النظر استعجالاً بخبر ما بعثني إِليه.

وفي حديث عكرمة: فَتَبَدَّدوه بينهم أَي اقتسموه حصصاً على السواء.

والبَدَدُ: تباعد ما بين الفخذين في الناس من كثرة لحمهما، وفي ذوات

الأَربع في اليدين.

ويقال للمصلي: أَبِدَّ ضَبْعَيْك؛ وإِبدادهما تفريجهما في السجود،

ويقال: أَبَدَّ يده إِذا مدَّها؛ الجوهري: أَبَدَّ يده إِلى الأَرض مدَّها؛

وفي الحديث: أَنه كان يُبِدُّ ضَبْعَيْه في السجود أَي يمدُّهما

ويجافيهما.ابن السكيت: البَدَدُ في الناس تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما،

تقول منه: بدِدتَ يا رجل، بالكسر، فأَنت أَبَدُّ؛ وبقرة بَدَّاء.

والأَبَدُّ: الرجل العظيم الخَلق؛ والمرأَة بَدَّاءُ؛ قال أَبو نخيلة

السعدي:من كلِّ ذاتِ طائفٍ وزُؤْدِ،

بدَّاءَ، تمشي مشْيةَ الأَبَدِّ

والطائف: الجنون. والزؤد: الفزع. ورجل أَبدُّ: متباعد اليدين عن

الجنبين؛ وقيل: بعيد ما بين الفخذين مع كثرة لحم؛ وقيل: عريض ما بين المنكبين؛

وقيل: العظيم الخلق متباعد بعضه من بعض، وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً.

والبَدَّاءُ من النساء: الضخمة الإِسْكَتَين المتباعدة الشفرين؛ وقيل:

البَدّاء المرأَة الكثيرة لحم الفخذين؛ قال الأَصمعي: قيل لامرأَة من العرب:

علام تمنعين زوجك القِضَّة؟ قالت: كذب والله إِني لأُطأْطئ له الوساد

وأُرخي له البادّ؛ تريد أَنها لا تضم فخذيها؛ وقال الشاعر:

جاريةٌ يَبُدُّها أَجَمُّها،

قد سَمَّنَتْها بالسويق أُمُّها

وقيل للحائك إبَِدُّ لتباعد ما بين فخذيه، والحائك أَبَدُّ أَبَداً.

ورجل أَبَدُّ وفي فخذيه بَدَدٌ أَي طول مفرط. قال ابن الكلبي: كان دُريد بن

الصِّمَّة قد بَرِصَ بادّاه من كثرة ركوبه الخيل أَعراء؛ وبادّاه: ما يلي

السرج من فخذيه؛ وقال القتيبي: يقال لذلك الموضع من الفرس بادّ. وفرس

أَبَدُّ بَيِّنُ البَدَد أَي بعيد ما بين اليدين؛ وقيل: هو الذي في يديه

تباعد عن جنبيه، وهو البَدَدُ. وبعير أَبَدُّ: وهو الذي في يديه فَتَل؛

وقال أَبو مالك: الأَبَدُّ الواسع الصدر. والأَبَدُّ الزنيمُ: الأَسَدُ،

وصفوه بالأَبَدِّ لتباعد في يديه، وبالزنيم لانفراده. وكتف بَدَّاء: عريضة

متباعدة الأَقطار. والبادّان: باطنا الفخذين. وكل من فرَّج بين رجليه، فقد

بَدَّهما؛ ومنه اشتقاق بِدادِ السرج والقتب، بكسر الباء، وهما بِدادان

وبَدِيدان، والجمع بدائدُ وأَبِدَّةٌ؛ تقول: بَدَّ قَتَبَهُ يَبُدُّه وهو

أَن يتخذ خريطتين فيحشوهما فيجعلهما تحت الأَحناء لئلا يُدْبِر الخشبُ

البعيرَ. والبَدِيدانِ: الخُرْجان. ابن سيده: البادّ باطن الفخذ؛ وقيل:

البادّ ما يلي السرج من فخذ الفارس؛ وقيل: هو ما بين الرجلين؛ ومنه قول

الدهناءِ بنت مِسحل: إِني لأُرْخِي له بادّي؛ قال ابن الأَعرابي: سمي بادّاً

لأَن السرج بَدَّهما أَي فرَّقهما، فهو على هذا فاعل في معنى مفعول وقد

يكون على النسب؛ وقد ابْتَدَّاه. وفي حديث ابن الزبير: أَنه كان حسن

البادِّ إِذا ركب؛ البادُّ أَصل الفخذ؛ والبادَّانِ أَيضاً من ظهر الفرس: ما

وقع عليه فخذا الراكب، وهو من البَدَدِ تباعد ما بين الفخذين من كثرة

لحمهما. والبِدَادان للقتب: كالكَرِّ للرحل غير أَن البِدادين لا يظهران من

قدّام الظَّلِفَة، إِنما هما من باطن. والبِدادُ للسرج: مثله للقتب.

والبِدادُ: بطانة تحشى وتجعل تحت القتب وقاية للبعير أَن لا يصيب ظهره القتب،

ومن الشق الآخر مثله، وهما محيطان مع القتب والجَدَيات من الرحل شبيه

بالمِصْدَعة، يبطن به أَعالي الظَّلِفات إِلى وسط الحِنْوِ؛ قال أَبو منصور:

البِدادانِ في القتب شبه مخلاتين يحشيان ويشدّان بالخيوط إِلى ظلِفات

القتب وأَحْنائه، ويقال لها الأَبِدَّة، واحدها بِدٌّ والاثنان بِدَّان،

فإِذا شدت إِلى القتب، فهي مع القتب حِداجَةٌ حينئذ. والبِداد: لِبد يُشدُّ

مَبْدوداً على الدابة الدَّبِرَة.

وبَدَّ عن دَبَرِها أَي شق، وبَدَّ صاحبه عن الشيء: أَبعده وكفه. وبَدَّ

الشيءَ يَبُدُّه بَدّاً: تجافى به.

وامرأَة متبدّدة: مهزولة بعيدة بعضها من بعض.

واسْتَبَدَّ فلان بكذا أَي انفرد به؛ وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه:

كنا نُرَى أَن لنا في هذا الأَمر حقّاً فاسْتَبْدَدتم علينا؛ يقال:

استبَدَّ بالأَمر يستبدُّ به استبداداً إِذا انفرد به دون غيره. واستبدَّ

برأْيه: انفرد به.

وما لك بهذا بَدَدٌ ولا بِدَّة ولا بَدَّة أَي ما لك به طاقة ولا يدان.

ولابُدَّ منه أَي لا محالة، وليس لهذا الأَمر بُدٌّ أَي لا محالة. أَبو

عمرو: البُدُّ الفراق، تقول: لابُدَّ اليوم من قضاء حاجتي أَي لا فراق

منه؛ ومنه قول أُم سلمة: إِنّ مساكين سأَلوها فقالت: يا جارية أَبِدِّيهم

تَمْرَةً تمرة أَي فرقي فيهم وأَعطيهم.

والبِدَّة، بالكسر

(* قوله «والبدة بالكسر إلخ» عبارة القاموس وشرحه

والبدة، بالضم، وخطئ الجوهري في كسرها. قال الصاغاني: البدة، بالضم،

النصيب؛ عن ابن الأَعرابي، وبالكسر خطأ): القوة. والبَدُّ والبِدُّ والبِدَّة،

بالكسر، والبُدَّة، بالضم، والبِدَاد: النصيب من كل شيء؛ الأَخيرتان عن

ابن الأَعرابي؛ وروى بيت النَّمِر بن تولب:

فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رقيباً جانِحاً

قال ابن سيده: والمعروف بُدْأَتَها، وجمع البُدَّةِ بُدَدٌ وجمع

البِدَادِ بُدد؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي.

وأَبَدَّ بينهم العطاءَ وأَبَدَّهم إِياه: أَعطى كل واحد منهم بُدَّته

أَي نصيبه على حدة، ولم يجمع بين اثنين يكون ذلك في الطعام والمال وكل

شيء؛ قال أَبو ذؤيب يصف الكلاب والثور؛

فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ: فَهارِبٌ

بذَمائِه، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ

قيل: إِنه يصف صياداً فرّق سهامه في حمر الوحش، وقيل: أَي أَعطى هذا من

الطعن مثل ما أَعطى هذا حتى عمهم. أَبو عبيد: الإِبْدادُ في الهبة أَن

تعطي واحداً واحداً، والقرانُ أَن تعطي اثنين اثنين. وقال رجل من العرب:

إِنَّ لي صِرْمَــةً أُبِدُّ منها وأَقرُنُ. الأَصمعي: يقال أَبِدَّ هذا

الجزور في الحيّ، فأَعط كل إِنسان بُدَّته أَي نصيبه؛ وقال ابن الأَعرابي:

البُدَّة القسم؛ وأَنشد:

فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رفيقاً جامحاً،

والنارُ تَلْفَحُ وجْهَهُ بِأُوارها

أَي أَطعمته بعضها أَي قطعة منها. ابن الأَعرابي: البِدادُ أَن يُبِدَّ

المالَ القومَ فيَقْسِمَ بينهم، وقد أَبْدَدْتهم المالَ والطعام، والاسم

البُدَّة والبِدادُ. والبُدَدُ جمع البُدَّة، والبُدُد جمع البِدادِ؛

وقول عمر بن أَبي ربيعة:

أَمُبدٌّ سؤَالَكَ العالمينا

قيل: معناه أَمقسم أَنت سؤَالك على الناس واحداً واحداً حتى تعمهم؛

وقيل: معناه أَملزم أَنت سؤَالك الناس من قولك ما لك منه بُدٌّ.

والمُبادَّة في السفر: أَن يخرج كل إِنسان شيئاً من النفقة ثم يجمع

فينفقونه بينهم، والاسم منه البِدادُ، والبَدادُ لغة؛ قال القطامي:

فَثَمَّ كَفيناه البَدادَ، ولم نَكُنْ

لِنُنْكِدَهُ عما يَضِنُّ به الصَّدْرُ

ويروى البِداد، بالكسر.

وأَنا أَبُدُّ بك عن ذلك الأَمر أَي أَدفعه عنك.

وتبادّ القوم: مروا اثنين اثنين يَبُدُّ كل واحد منهما صاحبه.

والبَدُّ: التعب. وبَدَّدَ الرجلُ: أَعيا وكلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

لما رأَيت مِحْجَماً قد بَدَّدَا،

وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنا فاسْتَوْرَدا،

دعوتُ عَوْني، وأَخَذتُ المَسَدا

وبيني وبينك بُدَّة أَي غاية ومُدّة.

وبايعه بَدَداً وبادَّهُ مُبَادَّةً: كلاهما عارضه بالبيع؛ وهو من قولك:

هذا بِدُّهُ وبَدِيدُه أَي مثله. والبُدُّ: العوض. ابن الأَعرابي:

البِداد والعِدادُ المناهدة.

وبَدَّدَ: تعب. وبَدَّدَ إِذا أَخرج نَهْدَهُ.

والبَديد: النظير؛ يقال: ما أَنت بِبَديد لي فتكلمني.

والبِدّانِ: المثلان.

يقال: أَضعف فلان على فلان بَدَّ الحصى أَي زاد عليه عدد الحصى؛ ومنه

قول الكميت:

مَن قال: أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ،

في الجودِ، بَدَّ الحصى، قِيلت له: أَجلُ

وقال ابن الخطيم:

كأَنَّ لَبَّاتها تَبَدَّدَها

هَزْلى جَوادٍ، أَجْوافُه جَلَف

يقال: تَبَدَّد الحلى صدر الجارية إِذا أَخذه كله.

ويقال: بَدَّد فلان تبديداً إِذا نَعَسَ وهو قاعد لا يرقد.

والبَديدة: المفازة الواسعة.

والبُدُّ: بيت فيه أَصنام وتصاوير، وهو إِعراب بُت بالفارسية؛ قال:

لقد علمَتْ تكاتِرَةُ ابنِ تِيرِي،

غَداةَ البُدِّ، أَني هِبْرِزِيُّ

وقال ابن دريد: البُدُّ الصنم نفسه الذي يعبد، لا أَصل له في اللغة،

فارسي معرّب، والجمع البدَدَةُ. وفلاة بَديد: لا أَحد فيها.

والرجل إِذا رأَى ما يستنكره فأَدام النظر إِليه يقال: أَبَدَّهُ بصره.

ويقال: أَبَدَّ فلانٌ نظره إِذا مدّه، وأَبْدَتْته بصري. وأَبددت يدي

إِلى الأَرض فأَخذت منها شيئاً أَي مددتها. وفي حديث يوم حنين: أَن سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَبَدَّ يده إِلى الأَرض فأَخذ قبضة أَي

مدّها.

وبَدْبَدُ: موضع، والله أَعلم.

بدد
: ( {بَدَّدَه} تَبْدِيداً: فَرَّقَه، {فتَبَدّدَ) : تَفرَّقَ. يُقال: شَمْلٌ} مُبَدَّد. {وتَبَدَّدَ القَومُ تَفرَّقُوا.
} وبَدَّه {يَبُدُّه} بَدًّا: فَرَّقه.
(و) {بَدَّدَ (زَيْدٌ: أَعيَا، أَو نَعِسَ وَهُوَ قاعدٌ لَا يَرْقُد) ، نَقله الصاغَانيّ.
(وجَاءَتِ الخَيْلُ} بَدَادِ {بَدَادِ) ، وذَهب القَوْمِ بَدَادِ بَدَادِ، أَي وَاحِدًا وَاحِدًا مَبنيّ على الكسْر، لأَنّه معدولٌ عَن الْمصدر وَهُوَ البَدَدُ. قَالَ حسّان بن ثَابت وَكَانَ عُيينةُ بن حِصْن بن حُذيفة أَغارَ على سَرْحِ الْمَدِينَة فرَكِبَ فِي طَلبه ناسٌ من الأَنصار، مِنْهُم أَبو قَتادةَ الأَنصاريُّ، والمِقْدَادُ بن الأَسود الكِنْديُّ حَليف بني زُهْرَةَ،} فرَدُّوا السَّرْحَ، وقُتِلَ رَجلٌ من بني فَزارةَ يُقَال لَهُ الحَكَمُ ابنُ أُمِّ قِرْفَةَ، جَدُّ عبدِ الله بن مَسْعَدَةَ، فَقَالَ حسّان:
هَلْ سَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا
سَلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ المِقْدَادِ
كُنّا ثمانِيَةً وكَانُوا جَفْلاً
لَجِباً فَشُلُّوا بالرِّمَاحِ بَدَادِ
وَقَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا بُنيَ للعَدْلِ والتأْنِيث والصِّفة، فلمّا مُنِعَ بعلَّتَيْن بُنِيَ بثلاثٍ، لأَنّه لَيْسَ بعد الْمَنْع من الصرْف إِلاّ منع الإِعراب. (و) حكَى اللِّحْيَانيّ: جاءَت الخَيلُ بدادِ بدادِ يَا هاذا، و (بَدَادَ بَدَادَ، {وبَدَدَ} بَدَدَ) ، مبنيّان على الْفَتْح الأَخير كخَمسةَ عَشرَ، ( {وبَدَداً} بَدَداً) ، على الْمصدر، أَي (متفرِّقَةً) . وَفِي (اللِّسَان) : وَاحِدًا بعد واحدٍ. قَالَ شَيخنَا: وكلُّها مبنيّة مَا عدا الأَخيرَ، وكلُّهَا فِي مَحلّ نصْبٍ على الحاليّة سوى الأَخيرِ فإِنّه منصوبُ اللَّفظِ أَيضاً.
( {وبَدَّ رِجْلَيه) فِي المِقْطَرة: (فَرَّقَهُمَا) . وكلُّ من فَرَّجَ رِجْلَيْه فقد بَدَّهُمَا.
(و) يُقَال (ذَهَبُوا) عَبَادِيدَ (} تَبَادِيدَ) ، هاكذا بالمثنّاة الفوقيّة فِي نُسختنا وَفِي بَعْضهَا بالياءِ التَّحْتِيَّة على مَا فِي اللِّسانِ ( {وأَبادِيدَ) أَي فرَقاً (} مُتَبدِّدينَ) .
(ورَجلٌ {أَبَدُّ: مُتَبَاعِدُ اليَدَيْنِ) عَن الجَنَبين، (أَو) هُوَ (العَظِيمُ الخَلْقِ المُتَبَاعِدُ بعضُه مِن بَعضِ) ، وَقد بَدَّ} يَبَدُّ {بَدَداً. (و) قيل: هُوَ (المتباعِدُ مَا بينَ الفَخِذَيْن) مَعَ كثرَةِ لَحمٍ، وَقيل: عريض مَا بينَ المَنْكِبَيْنِ. وَقيل عريض مَا بينَ المَنْكِبَيْنِ. (وَقد} بَدِدَتْ، كَرفَرِحَتُ، بَدَداً) ، محرّكَةً، وَعَن ابْن السِّكِّيت: البَدَدُ فِي النَّاس: تَبَاعُدُ مَا بينَ الفَخذَين من كَثرةِ لحْمِهِما، تَقول مِنْهُ: بَدِدْن يَا رجُلُ، بالكسْر، فأَنت أَبَدُّ. وبَقَرَة {بَدّاءُ.
(والبَدُّ) ، بِالْفَتْح (: التَّعَب) .
} وبَدَّدَ: تَعِبَ وأَعْيَا وكَلَّ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
لما رَأَيْتُ مِحّجَماً قد {بَدَّدا
وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنَا فاسْتَورَدَا
دَعوْتُ عَوْنِي وأَخَذْتُ المَسَدَا
(و) البِدّ، (بِالْكَسْرِ: المِثْل) ، وهما} بِدّان. (و) البِدّ أَيضاً: النَّظِير، {كالبَدِيدَةِ، (يُقَال: مَا أَنتَ لي} ببَدِيدٍ فتكلِّمَني) .
(و) البُدُّ، (بالضَّم: البَعُوضُ) ، هاكذا فِي نُسختنا، وَهُوَ خاطأٌ والصَّوَابُ العِوَضُ، كَمَا فِي (اللِّسَان) و (الصّحاح) وَغَيرهمَا من الأُمّهَات. (و) قَالَ ابْن دُريد: البُدّ (الصَّنَمُ) نفْسُه الّذي يُعبَد لَا أَصْل لَهُ، فارسيٌّ، (معَرَّبُ بُتْ. ج {بِدَدَةٌ) ، كقِرَدَةٍ، (} وأَبْدَادٌ) ، كخُرْجٍ وأَخراجٍ، (و) قيل: البُدّ: (بَيْتُ الصَّنَمِ) والتصاويرِ، وَهُوَ أَيضاً مُعرّب، وَلَو قَالَ والصَّنم أَو بَيْته مُعَرَّب كَانَ أَخصَرَ. (و) البُدُّ أَيضاً (: النَّصِيب من كلِّ شيْءٍ، كالبِدَاد، بِالْكَسْرِ، {والبُدَادِ} والبُدَّةِ) ، هما (بالضّمّ) الأَخيرتان عَن ابْن الأَعرابيّ. وروى بَيت النَّمِر بن تَوْلَب:
فَمَنَحْتُ {بُدَّتَها رقيباً جانحاً
قَالَ ابْن سَيّده: وَالْمَعْرُوف (بُدْأَتَهَا) وجمْع البُدَّة بُدَدٌ، وجمْع البِدَاد بِدَدٌ، كلّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. (وخُطِّىء الجوهريُّ فِي كَسرِهَا) . قَالَ الصّغانيّ: البُدَّةُ، بالضَّمّ: النَّصيب، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبالكسر خطأٌ ذَكرَه أَبو عمرٍ وَفِي ياقوتة العقم. ونصُّ عبارَة الجوهريّ (والبِدَّةُ، بِالْكَسْرِ: القُوّة والبِدّة أَيضاً النَّصِيب) قلت وَفِي الدُّعاء: (اللَّهمَّ أَحصِهِمْ عَدَداً، واقتُلْهم بدَداً) قَالَ ابْن الأَثير: يُروَى بِكَسْر الباءِ جمع بِدَّةَ وَهِي الحِصَّة والنصيب، أَي اقتُلْهم حِصَصاً مُقسّمة لكلِّ واحدٍ حِصّتُه ونَصِيبه.
(و) قَوْلهم (لَا بُدَّ) اليومَ من قَضَاءِ حاجَتي، أَي (لَا فِرَاقَ) مِنْهُ، عَن أَبي عَمرٍ و. (و) قِيلَ: لَا بدَّ مِنْهُ: (لَا مَحَالَةَ) مِنْهُ. وَقَالَ الزّمخشريّ: أَي لَا عِوَضَ وَمَعْنَاهُ أَمرٌ لازمٌ لَا تمكِن مُفارقتُه وَلَا يُوجَد بَدلٌ مِنْهُ وَلَا عِوَضٌ يقوم مَقامَه. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: وَلَا يُستعمَل إِلاَّ فِي النفْيِ، واستعمالُه فِي الإِثبات مُوَلَّد.
(} وبدَادُ السَّرْجِ والقَتَبِ) ، مُقتضَى اصْطِلَاحه أَن يكون بِالْفَتْح، وَالَّذِي ضَبطه الجوهَرِيُّ بِالْكَسْرِ (! وبَدِيدُهما ذالك المَحشوُّ الّذي تحتَهما) ، وَهُوَ خَرِيطتان تُحشَيانِ فتجعلها تحْت الأَحناءِ (لئلاّ يُدْبِرَ) الخَشَبُ (الفَرَسَ) أَبو البعيرَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور {البِدَادانِ فِي القَتَبِ شِبْهُ مِخْلاَتَيْن تُحْشَيَانِ وتُشدَّانِ بالخُيوط إِلى ظَلِفَاتِ القَتَب وأَحْنَائه. والجمْع} بَدَائدُ {وأَبِدَّةٌ، تَقول: بَدَّ قَتَبَه} يَبُدّه. وقالَ غَيره: {البِدَادُ: بِطَانَةٌ تُحْشَى وتُجْعَل تحتَ القَتَبِ وِقايةً لبعيرٍ أَن لَا يُصيبَ ظَهْرَه القَتَبُ، وَمن الشِّقّ الآخرِ مثلُه، وهما مُحيطانِ مَعَ القَتب. وبِدَادُ السَّرْجِ مُشتقٌّ من قَولك: بَدّ الرَّجلُ رُجْلَيْه، إِذا فرَّجَ بَينهمَا، كَذَا فِي (الصّحاح) .
(} والبَدِيدُ) ، كَأَمِيرٍ: (الخُرْجُ) ، بضمّ الخاءِ وَسُكُون الراءِ، هاكذا فِي نُسختنا، والّذي فِي (الصّحاح) : والبَدِيدَانِ الجُرجان، هاكذا كَمَا تَراه بجيمين (و) {البَدِيدة: (المَفَازَةُ الواسعَةُ) .
(} والبِدَاد) : بِالْكَسْرِ، (لِبْدٌ يُشَدُّ) {مَبدُوداً (على الدّابَّة الدَّبِرَةِ) . وبُدَّ عَن دُبُرِهَا، أَي شُقٌ.
(} والبِدَادُ {والبِدَادَة) ، بكسرهما، والفتحُ لُغة فِي الأَوّل، وَبِهِمَا رُوِيَ قَول القُطَاميّ:
فَثَمَّ كَفَيْنَاهُ البِدَادَ وَلم نَكنْ
لنُنْكِدَه عَمّا يَضِنُّ بِهِ الصَّدْرُ
(} والمُبَادّة) فِي السّفَر: (أَنْ يُخْرِج كلُّ إِنسانٍ شَيْئا) من النَّفقة (ثمّ يُجْمَع فيُبْقُونَه) ، هاكذا فِي نسختنا، وَهُوَ خطأٌ، والصّواب فيُنْفِيقونه (بَيْنَهُمْ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البِدَاد أَن يُبِدّ المالَ القَوْمُ فيُقسَم بَينهم، وَقد {أَبْدَدْتهم المالَ والطعامَ، والاسمُ البُدّة والبِدَادُ، جمْعهما بُدَد وبُدُد.
(وبَايَعَهُ} بَدَداً، {وبادَّهُ} مُبَادَّةً) ، وَفِي بعضٍ: مُبادَدَة، ( {وبِدَاداً) ككِتَاب، كِلَاهُمَا: (بَاعَهُ مُعَارَضَةً) ، أَي عَارَضهُ، بالبَيْع، وَهُوَ من قَولك: هاذا} بدُّه {وبَدِيده، أَي مِثله.
(} وبَدَّهُ) ، أَي بَدَّ صاحبَه عَن الشيْءِ (: أَبعَدَه وكَفَّه) ، وأَنا أَبُدُّ بك عَن ذالك الأَمرِ، أَي أَدْفعه عَنْك. (و) بدَّ الشيْءَ {يَبُدُّه بَدًّا (: تَجافَى بِهِ) .
(و) قَالَ ابْن سَيّده: (} البَادُّ: باطِنُ الفَخِذ) ، وَقيل: هُوَ مَا يَلِي السَّرْجَ من فَخذِ الفارسِ، وَقيل: هُوَ مَا بَين الرِّجلَين، ونه قَول الدّهناءِ بِنت مِسْحَلٍ: (إِني لأُرخِي لَهُ {- بادِّي) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: سُمِّيَ} بادًّا لأَنّ السَّرُجَ بَدَّهما أَي فَرَّقهما، فَهُوَ على هاذا فاعلٌ فِي معنَى مفعولٍ وَقد يكون على النَّسبِ. وَقَالَ ابْن الكلبيّ: كَانَ دريدُ بن الصِّمّة قد بَرِصَ بَادّاهُ من كثرةِ ركُوبه الخيلَ أَعراءً. وبادّاه: مَا يَلِي السَّرجَ من فَخذيْه. وَقَالَ القُتَيبيّ: يُقَال لذالك الموضعِ من الفَرس بادٌّ.
( {والبَدَّاءُ) من النساءِ: (الضَّخْمَةُ الإِسْكَتَيْنِ) المتباعدةُ الشّفُرَيْن، وَقيل: هِيَ المرأَةُ الكثيرةُ لَحمِ الفَخذَين.
(و) يُقَال: بيني وبينَك} بُدَّةٌ. ( {البُدَّةُ بالضّمّ: الْغَايَة) والمُدّة.
(و) قَالَ الفرَّاءُ: (طَيْرٌ} أَبادِيدُ) ، وَفِي بعض نُسخِ (الصّحاح) المصحَّحة: يباديد، بالتحتية، ( {وتَبَادِيدُ) ، بِالْمُثَنَّاةِ الفوقيّة، أَي (متفرِّقة) ، كَذَا فِي (النُّسخ) ، وَفِي (الصّحاح) : متفرّق، ونصُّ عبارةِ الفرّاءِ: أَي مَفترق. (وتَصحَّفَ على الجوهريّ فَقَالَ: طيرٌ} يَبادِيد. وأَنشد) :
كأَنّما أَهلُ حجْرٍ يَنظرونَ مَتَى
(يَرَوْنَنِي خارِجاً طَيْرٌ! يَبَادِيدُ)
بِرَفْع يباديد على أَنّه صفة طير، وَكَذَا رَوَاهُ يَعْقُوب. قَالَ أَبو سهْل الهَرويّ: وقرأْته بخطّ الأَزهريّ فِي كِتابه كَمَا رَوَاهُ الجوهريّ بالرّفع وبالباءِ، (وإِنما هُوَ طَير اليَنَاديدِ، بالنُّون والإِضافة) . وَفِي إِصلاح الْمنطق فِي بَاب مَا يُقَال بالياءِ والهمزة يُقَال أَعْصُرُ ويَعْصُر، وأَلَمْلَم ويَلَمْلم، وطَيرٌ يَنادِيدُ وأَناديدُ: متفرِّقة، بالنُّون. (و) من أَقوى الدَّلَائِل أَنَّ (القَافية مَكْسُورَة) ودعوَى الإِقواءِ على مَا زعَم شيخُنَا غير مُسلَّم. وَقَبله:
ونحْنُ فِي عُصبةِ عَضَّ الحَديدُ بهم
من مُشْتَك كَبْلَه منهمْ ومَصفود كأَنّمَا أَهل حجْر، الخ. (وَالْبَيْت لعُطَارِد بن قَرْانَ) الحنظليّ أَحد اللّصوص. (وَقَوله) ، أَي الجوهريّ فِي إِنشاد قَول الرّاجز، وَهُوَ أَبو نُخيلةَ السَّعدي.
من كُلِّ ذاتِ طائِفٍ وزُؤْده
أَلدُّ يَمشِي مِشْيَةَ {الأَبَدِّ
غلطٌ، والصَّواب:
(} بَدّاءُ تَمشِي مِشْيَةَ {الأَبَدِّ)
لأَنّه فِي صِفَة امرأَةِ. وَبعده:
وَخْداً وتَخْوِيداً إِذا لمْ تَخْدِي
والطائف: الجُنون: والزُّؤْد: الفزَعُ. وَقد سبقه إِلى ذالك ابْن بَرّيّ وأَبو سهْل الهَرَويّ والصغانيّ.
(و) يُقَال: لَقِيَ فُلانٌ وفُلانٌ فُلاناً ف (} ابْتَدَّاهُ) بالضَّرب ( {ابتداداً) ، إِذا (أَخَذَاه من جانِبَيْهِ، أَو أَتَيَاه من ناحِيَتَيْه) . والسَّبُعانِ} يَبتَدّانِ الرَّجلَ، إِذا أَتَيَاه من جانِبَيْهِ. والرِّضِيعَانِ التَوْأَمَانِ يَبتَدَّان أُمَّهُمَا، يَرضِع هاذَا من ثَدْيٍ وهاذا من ثَدْيٍ. وَيُقَال: لَو أَنَّهُمَا لَقِياه بخَلاَءٍ فابتَدَّاه لمَا أَطاقاه، وَيُقَال: لَمَا أَطاقَه أَحدُهما. وَهِي {المبادّة، وَلَا تقل ابتدَّهَا ابنُهَا، وَلَكِن} ابتدَّها ابنَاها.
(و) يُقَال: (مَا لَه بِهِ بَدَدٌ و) لَا ( {بَدَّةٌ) بالفَتْح، ويروَى بِالْكَسْرِ أَيضاً، أَي مَا لَهُ بِهِ (طَاقَةٌ) وَلَا قُوّة.
(} والبَدِيدَةُ) ، كَذَا فِي (النُّسخ) ، كسَفِينَة، والصَّوَاب ( {البَدْبَدَةَ) ، بموحَّدتين مفتوحَتين، كَمَا هُوَ بخطّ الصّغانيّ: (الدَّاهِيَةُ) ، يُقَال: أَتانَا} ببَدْبَدَةٍ.
( {والأَبَدُّ: الحائكُ) ، لتَباعُدِ مَا بينَ فَخذيْه. (و) الأَبدُّ بَيِّنُ البَدَدِ (: الفَرَسُ بَعِيدُ مَا بَيْنَ اليَدَين) ، وَقيل: هُوَ الّذي فِي يَديه تَباعُدٌ عَن جَنبَيْه، وَهُوَ البَدَدُ. وبَعيرٌ أَبَدُّ، وَهُوَ الّذي فِي يَديْه فَتَلٌ. وَقَالَ أَبو مالكٍ: الأَبَدّ: الواسعُ الصَّدْرِ.
(} والأَبَدُّ الزَّنِيمُ: الأَسَدُ) ، وصَفوه بالأَبَدّ لتباعُدٍ فِي يَدَيْهِ، وبالزَّنيم لانفراده.
( {وتبدّدُوا الشّيْءَ: اقتسَمُوه} بِدَداً) ، بِالْكَسْرِ، أَي (حِصَصاً) ، جمع البِدّة، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ النّصيب والقِسْم، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقد أَنكرَ شَيخنَا ذالك على الجوهريّ، كَمَا سَبَقَ. وَفِي حَدِيث عِكْرِمة ( {فتَبَدَّدُوهُ بينَهُم) ، أَي اقتَسموه حِصَصاً على السَّواءِ.
(و) } تَبدَّدَ (الحَلْيُ صَدْرَ الجاريةِ: أَخَذَه كُلَّه) . وَفِي (الأَساس) : أَخذَ بجَانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ الخطيم:
كأَنّ لَبّاتِهَا {تَبَدَّدَهَا
هَزْلَى جَرادٍ أَجْوافُه جُلُفُ
(} وبَدْبَدْ، أَي بَخْ بَخْ) ، نقلَه الصَّاغَانيّ. (و) الْقَوْم ( {تَبادُّوا. و) قَوْلهم: (لَقُوا} بَدَادَهم) ، بِالْفَتْح، كِلَاهُمَا (بِمَعْنى) وَاحِد، (أَي أَخَذُوا أَقْرَنَهُم) ولَقِيَهم قَومٌ {أَبْدَادُهم، أَي أَعدادُهم (لكلِّ رَجُلٍ رَجُلٌ. و) يُقَال: يَا قومُ} بَدَادِ بدَادِ، مَرّتَيْن (كقطَام، أَي ليأْخُذْ كلُّ رَجلٍ قِرْنَه) . قَالَ الجوهَرِيّ: وإِنَّمَا بُنِيَ هاذا على الْكسر لأَنّه اسمٌ لفِعْل الأَمر، وَهُوَ مَبنيّ. وَيُقَال إِنّما كُسر لِاجْتِمَاع الساكنَين، لأَنّه واقعٌ مَوْقِعَ الأَمرِ.
( {واسْتَبَدَّ) فُلانٌ (بِهِ) ، أَي (تَفَرَّدَ) بِهِ دونَ غَيره. كَذَا فِي بعض نُسخ الصِّحَاح، وَفِي أَكثرها (انفرَدَ بِهِ) وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(} والبَدَادُ) ، كسَحابٍ: (المُبارَزةُ. و) الْعَرَب تَقول: (لَو كانَ {البَدَادُ لما أَطَاقُونا، أَي لَو بارَزْنَاهم رَجُلٌ رَجُلٌ) . وَفِي بعض الأُمّهاتِ رجُلٌ لرجُلٍ.
(و) فِي حَدِيث يَومِ حُنين (إِنّ سيِّدنَا رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (} أَبَدَّ يدَه أَي مَدَّهَا إِلى الأَرْض) فأَخَذَ قَبضَةً) . والرَّجلُ إِذا رأَى مَا يَسْتَنْكِرُه فأَدامَ النظرَ إِليه يُقَال: أَبَدَّ فُلانٌ نَظَرَه، إِذا مَدَّه، {وأَبدَدْتُه بَصَرِي. وَفِي الحَدِيث (كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُود) أَي يَمدُّهما ويُجافِيهما، ويُقال للمصلِّي:} أَبِدَّ ضَبْعَيْك. (و) {أَبَدَّ (العَطَاءَ بَيْنَهم) ، أَي (أَعطَى كُلاًّ مِنْهُم} بُدَّتَه) بالضّمّ، ويروَى بِالْكَسْرِ، كَمَا للزَّمخشريّ، أَي نَصيبه على حدَة وَلم يَجْمَعْ بَين اثنَين، يكون ذالك فِي الطَّعَام والمالِ وكلِّ شيْءٍ. قَالَ أَبو ذُؤيب يَصف الكِلابَ والثَّورَ:
{فأَبَدَّهنَّ حُتُوفَهنّ فهاربٌ
بذَمائِه أَو باركٌ مُتجَعْجعُ
قيل: إِنه يَصِف صَيّاداً فَرّقَ سِهَامَه فِي حُمرِ الوَحْشِ. وَقيل: أَي أَعْطَى هاذا من الطَّعْن مثلَ مَا أَعطَى هاذا حتَّى عَمَّهم. وَقَالَ أَبو عُبيد:} الإِبداد فِي الهِبَة: أَن تُعطِيَ وَاحِدًا وَاحِدًا. والقِرَان: أَن تَعطيَ اثنينِ اثْنَيْنِ. وَقَالَ رجلٌ من الْعَرَب: إِنّ لِي صِرْمَــةً أُبِدّ مِنْهَا وأَقرُن. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: يقالَ أَبِدَّ هاذا الجزورَ فِي الحيِّ فأَعطِ كلَّ إِنسانٍ بِدَّتَه، أَي نَصيبه.
وقَولُ عُمرَ بن أَبي ربيعَةَ:
أُمُبِدٌّ سُؤَالَكَ العَالَمِينَا
قيل: مَعْنَاهُ أَمقسِّم أَنت سُؤالَكَ على النّاسِ وَاحِدًا وَاحِدًا حتَّى تَعمَّهم. وَقيل: مَعْنَاهُ: أَمُلزمٌ أَنت سؤَالَك النّاسَ؟ من قَولك: مالَكَ بمنه بُدٌّ.
( {والبَدَد) ، محرَّكَةً: (الحاجَةُ.
و) } بَدْبَدٌ (كفَدْفَد: ع) ، بل هُوَ ماءٌ فِي طَرَفِ أَبانَ الأَبيضِ الشَّمَاليّ. قَالَ كُثَيِّر:
إِذَا أَصبَحَتْ بالحَبْس فِي أَهْلِ قَرْيةٍ
وأَصْبَحَ أَهلِي بَين شَطْبٍ {فَبَدْبَدِ
(و) } بُدَيْد، (كزُبَيرٍ: جَدُّ جِلِّزة) بِكَسْر الْجِيم واللاّم المشدّدة، وَفِي بعض النُّسخ بِالْحَاء بدل الْجِيم، وَهُوَ الصَّوَاب. وَهُوَ (ابْن مَكروه) اليَشْكُرِيّ وَالِد الحارثِ وعَمرٍ والشاعِرَين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كَتِفٌ {بَدّاءُ: عَريضةٌ مُتباعدةُ الأَقطارِ. وامرأَةٌ:} مُتَبَدِّدةٌ مَهزولةٌ بَعْضهَا من بعض.
! واستبدَّ بأَمِيرِه: غَلَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَسْمَع إِلاّ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمةَ (أَنَّ مَساكينَ سَأَلُوها فقالَتْ: يَا جارِيَةُ {أَبِدِّيهِمْ تَمْرَةَ تَمْرَةً) ، أَي فَرِّقي فيهم وأَعطيهم. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بَلِّغْ بنِي عَجَبٍ وبَلِّغْ مأْرِباً
قَولاً} يُبِدُّهُم وقَولاً يَجْمعُ
فسَّره فَقَالَ: يُبِدُّهم: يُفرِّق القَوْلَ فيهم. قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرف فِي الْكَلَام أَبْدَدْتُه: فَرَّقْتُه.
{وتَبادَّ القَوْمِ: مَرُّوا اثْنَيْنِ اثنيْنِ يَبُدُّ كُلُّ وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ:} البِدَاد والعِدَاد: المُناهدة. {وبَدَّدَ الرَّجلُ، إِذا أَخرَجَ نَهْدَه.
وَيُقَال: أَضعَفَ فُلانٌ على فُلان بَدَّ الحَصَى، أَي زَاد عَلَيْهِ عَدَدَ الحَصَى. وَمِنْه قَول الكُميت:
مَنْ قَالَ أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ
فِي الجُودِ بَدَّ الحَصَى قيلَتْ لَهُ أَجَلُ
وَيُقَال:} بَدّدَ فُلانٌ {تَبديداً، إِذا نَعسَ وَهُوَ قَاعد لَا يَرْقد.
وفلاةٌ} بَدْبَدٌ: لَا أَحدَ فِيهَا.
! وتَبَادُّوا: تَبَارَزُوا.
وَمن المَجاز: استَبدَّ الأَمرُ بفُلانٍ: غلَبَ عَلَيْهِ فَلم يَقدِر أَن يَضبطه.
ب د د

أبد ضبعيك في السجود: جافهما. وأبدهم العطاء: أعطي كل واحد بدته أي نصيبه. أنشد الكسائي:

لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا

وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قاتلوا أسدا

ويا جارية أبديهم تمرة تمرة، قالته أم سلمة لما كثر السؤال. وعن عمر بن عبد العزيز أنه أبد بصره عند موته وقال: إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن، ثم قبض. ويقال للفارس: ضم باديك وهما باطنا الفخذين. وكان الزبير حسن الباد على السرج، أريد حسن ركبته وقيل لأعرابية: علام تمنعين زوجك القضة، فإنه يعتل بك؟ قالت: كذب والله، إنّي لأطأطيء الوساد، وأرخي الباد، تريد أنها لا تضم فخذيها. والسبعان يتبادان الرجل إذا أتياه من جانبيه. والضاربان يتبادان المضروب، والتوءمان يتبادان أمهما: يرتضعان ثدييها. وتبدد الحلي صدر الجارية أخذ جانبيه. وباديته بكذا: عارضته مبادة وبداداً، وبايعته مبادة. وتبادوا في الحرب: تبارزوا وأخذوا أقرانهم. وبدد ماله. وتفرقوا بداد. واستبد برأيه: انفرد. واستبد بأميره إذا غلب على رأيه، فهو لا يسمع إلا منه.

ومن المجاز: استبد الأمر بفلان، إذا غلبه فلم يقدر على ضبطه. قال الأخطل:

ثم استبد بسلمى نية قذف ... وسير منقضب الأقران مغيار

هو واليها الذي إذا عزم على أمر أمضاه ولم يثنه عنه شيء واستبد بهم إذا ذهبوا. قال الأخطل:

كأنني شارب يوم استبد بهم ... من قرقف ضمنتها حمص أو جدر

ومن الكناية: سمعت مرشد بن معضاد الخفاجي يقول: خرجت أبدد، كنى بذلك عن البول.

برد

Entries on برد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
ب ر د

منع البرد البرد وهو النوم. وبردت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. قال:

وعطل قلوصى في الركاب فإنها ... ستبرد أكباداً وتبكي بواكيا

وبرد عني بالبرود وهو الدواء الذي يبرد العين. وخبر مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه البريد تطعمه المرأة للسمنة. تقول: نفخ فيها الثريد، والبريد، حتى آضت كما تريد. وباتت كيزانهم على البرادة. وهم يتبردون بالماء ويبتردون. قال الراهب المكي:

إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنيران حب حشوة تقد

وأصل كل داء البردة وهي التخمة لأنها تبرد الطبيعة فلا تنضج الطعام بحرارتها. وأبردوا بالظهر، وجاءوا مبردين، وسحاب برد، وبرد بنو فلان، وأرض مبرودة كمثلوجة. ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان وهما الغداة والعشي. ولها ساق كأنها بردية. وأبردت إليه بريداً وهو الرسول المستعجل، وأعوذ بالله من قعقعة البريد. وسارت بينهم البرد، وهذا بريد منصب وهو ما بين المنزلين. وفلان يسحب البرود، وكان يشتمل بالبردة.

ومن المجاز: برد لي على فلان حق، وما برد لك على فلان. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما أوجبوا وأثبتوا. وبرد فلان أسيراً في أيديهم إذا بقي سلماً لا يفدى. وضربته حتى برد وحتى جمد. وبرد ظهر فرسك ساعة: رفهه عن الركوب. قال الراعي:

فبرد متنيها وغمض ساعة ... وطافت قليلاً حوله وهو مطرق

وبرد مضجعه إذا سافر. ولا تبرد عن ظالمك: لا تخفف عنه بدعائك عليه، لقوله صلى الله عليه وسمل: " لا تسبخي عنه ". وبرد مخه وبردت عظامه إذا هزل وضعف. وقد جاءنا فلان بارداً مخه. قال ذو الرمة:

لدي كل مثل الجفن يهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد

وفلان بارد العظام وصاحبه حار العظام: للهزيل والسمين. ورعب فبرد مكانه إذا دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. قال أبو زبيد يصف ميتاً:

بادياً ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود

وعيش بارد: ناعم. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وسلب الصهباء بردتها أي جريالها. قال:

كأس ترى بردتها مثل الدم ... تدب بين لحمه والأعظم

من آخر الليل دبيب الأرقم

وقال الأعشى:

وشمول تحسب العين إذا ... صفقت بردتها نور الذبح شبه ما يعلوها من لونها بالبردة التي يشتمل بها. وجعل لسانه عليه مبرداً إذا آذاه وأخذه بلسانه. قال حاتم:

أعاذل لا آلوك إلا خليقتي ... فلا تجعل فوقي لسانك مبرداً

أي لا أدخر عنك شيئاً إلا خليقتي. واستبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد. ووقع بينهما قد برود يمنية إذا تخاصما حتى تشاقا ثيابهما الغالية، وهو مثل في شدة الخصومة.
[ب ر د] البَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ. بَرَدَ الشيْءُ يَبْرُدُ بُرُودَةً. وماءٌ بَرْدٌ، وبارِدٌ، وبَرُودٌ، وبُرادٌ. وقد بَرَدَهُ يَبْرُدُه بَرْداً، وبَرَّدَه: جَعَلَه بارداً. فأمّا من قَال بَرَّدْتُه: سَخَّنْتُه، لقَوْلِه:

(عافَت الماءَ في الشِّتاءَِ فقُلْنا ... بَرِّدِيهِ تُصادِفِيه سَخِينَا)

فغالِطُ، إنّما هُو ((بَلْ رِدِيهِ)) فأَدْغَمَ، على أنَّ قُطْرُباً قد قالَهُ. وبَرَدَهُ يَبْرُدُه: خَلَطَه بالثَّلْجِ وغيرِه، وقد جَاء في الشِّعْرِ أَبَرَدَهُ وليس بَمأْخُوذٍ بهِ. وأَبَرَدَهُ: جاءَ به باِرِداً. وأَبْردَ له: سَقَاه بارِداً. وَسقُاهُ شَرْبَةً بَردَتَ فُؤادَهُ: أي بَرَّدَتْهُ، وأنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ:

(أَنَّي اهْتَدَيْتِ لِفْتَيةٍ نَزَلُوا ... بَرَدُوا غُوارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبٍ)

أي وَضَعُوا عنها رحالَها لتَبْرُدَ ظُهُورها. والبَرّادَةُ: إِناءٌ يُبَرِّدُ الماءَ، بَنِي على بَرَّدَ. وإِبْرِدَةُ الثَّرَى والمَطَرِ: بَرْدُهُما. والإبُرِدَةُ: بَرْدٌ في الجَوْفِ. والبَرَدَةُ والبَرْدَةُ: التُّخَمَةُ، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ: كُلُّ داءٍ أَصْلُه البَرَدةُ) وكُلُّه من البَرْدِ. وابْتَرَدَ الماءَ: صَبَّهُ على رَأْسِه بارِداً، قال:

(إذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ)

(هذا بَرَدْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه ... فمَنْ لَحرِّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ)

وتَبَرَّدَ فيه: اسْتَنْفَعَ. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به. والبَرْدانِ، والأَبْرَدانَ: الغَداةُ والعَشِيُّ. والأَبْرَدانِ أيضاً: الظِّلُّ والفَيْءُ، قالَ الشَّمّاخُ:

(إِذا الأَرْطَي تَوَسَّدَ أًَبْرَدَيْهِ ... خَدُودُ جَوازِيء بالرَّمْلِ عِينِ)

وَقْولُ أَبِي صَخْرِ الهّذَلِيِّ:

(فما رَوْضَةٌ بالحَزْمِ ظاهِرَةُ الثَّرَى ... ولَتَهْا نَجاءُ الدَّلْوِ بعدَ الأَبارِدِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ الأَبْرَدَيْنِ اللَّذَيْنِ هما الفَيءُ والظِّلُّ؛ أو اللَّذَيْنِ هما الغَداةُ والعَشِيُّ. وأبْرَدَ القَوْمُ: دَخَلُوا في آخِرِ النَّهارِ. ((وأَبْرِدُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ)) : أي لا تَسيرُوا حتى يَنْكَسَر حَرُّها ويَبُوخَ. وبَرُدَنا اللَّيْلُ يَبْرَدُنا بَرْداً، وَبَرَد عليناَ: أصابَنَا بَرْدُه. وليلَةٌ بارِدَةُ العَيْشِ، وبَرْدَتُه: هَنِيئَتُه: قال نُصَيْبٌ:

(فيا لَكَ ذَا وَدٍّ ويا لَكِ لَيْلَةً ... تَحَلَّتْ وكانت بَرْدَةَ العَيْش ناعِمَهْ)

وعَيْشٌ بارِدٌ: هَنِيءٌ، قال:

(قَلَيلَةُ لَحْمِ النّاظَريْنِ يَزِينُها ... شبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)

والمَبْرُودُ: خَبْزٌ يُبْرَدُ في الماءِ تَطْعَمُه النِّساءُ للسُّمْنَةِ. والبَرَدُ: سَحابٌ كالجَمَد؛ سُمِّي بذلك لِشَّدةِ بَرْدِه. وسَحابٌ بَرِدٌ، وأَبْرَدُ: [ذو قُرٍّ] وبَرْدٍ، قال:

(يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكِبَد ... )

(أَسْقاكِ عَنِّي هَزِمُ الرَّعْدِ بَرِدْ ... )

وقالَ:

(كأَ نَّهمُ المَعْزاءُ في وَقْعِ أَبْرَدَا ... )

شَبَّهَهَمُ في اخْتِلاطِ أَصْواتِهِم بوَقْعِ البَرَد على المَغْزاءِ، وهي حِجارَةٌ صُلْبَةٌ. وسَحابَةٌ بَرِدَةُ، على النَّسَبِ: [ذاتُ بَرْدٍ] ولم يَقُولُوا: بَرْداء. وبُرِدَ القَوْمُ: أَصابَهُم البَرَدُ. وأَرْضٌ مَبْرُودَةٌ كذلك. وقال أبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَرْدُ وَرَقَها. والبَرْدُ: النَّوْمُ؛ لأنَّه يُبَرِّدُ العَيْنَ بأَنْ يُقِرَّها. وفي التَّنْزِيلِ: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] ، قالَ. (فإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ... وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْداً)

وقال ثَعْلبٌ: البَرْدُ هُنا: الرِّيقُ. وبَرَدَ الرَّجُلُ يَبْرُودُ بَرْداً: ماتَ، وهو صَحِيحٌ في الاشْتِقاقِ؛ لأنّه عَدِمَ حَرارَةَ الرُّوحِ. وبَرَدَ السَّيْفُ: نَبَا. وبَرَدَ يَبْرُودُ بُراداً وبُرُوداً: ضَعُفَ وفَتَرَ عن هُزالٍ أو مَرَضِ. وأَبْرَدَه الشَّيءُ: فَتَّرَةُ وأَضْعَفَه، وأنِشَد ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(والأَسودانِ أَبْرداَ عِظامِي ... )

(الماءُ والفَثُّ ذَوَا أَسْقامِ ... )

وَبَرَدَ عينَه بالكُحْلِ يَبْرُدُها بَرْداً: كَحَلَها، وسَكَّنَ أَلَمَها. واسمُ الكُحْلِ: البَرُودُ. وكلُّ ما بُرِدَ به شَيْءٌ: بَرُودٌ. وبَرَدَ عليهِ حَقٌّ: وَجَبَ ولَزِمَ. وليِ عليهمِ أَلْفٌ بارِدٌ: أي ثابِتٌ، قال:

(اليَوْمُ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُه ... )

(مَنْ عَجَزَ اليَوْمَ فلا نَلُومُهْ ... )

أي: حرُّه ثابَتٌ، قال أَوْسُ بنُ حَجَزٍ:

(أَتانِي ابنُ عَبْدِ اللهِ قُرْطٌ أَخُصُّه ... وكانَ ابنَ عَمٍّ نُصْحُه لِيَ بارَدُ)

وبَرَدَ في أَيْدِيهِمْ سَلَماً: لا يُفْدَي ولا يُطْلَقُ ولا يُطْلَبُ. وإن أصْحابَكَ لا يُبالُونَ ما بَرَّدُوا عليكَ: أي أَثْبَتُوا. وفي حَدِيثِ عائِشَة: ((لا تُبَرِّدِي عَنْه)) : أي: لا تُخَفِّفِي. والبَرِيدُ: فَرْسخانِ. وقيل: ما بَيْنَ كُلِّ مَنْزِلَيْنِ بِرِيدٌ. والبَرِيدُ: الرُّسُلُ على دَوابِّ البَرِيدِ، والجَمْعُ بُرُدٌ. وبَرَدَ بَرٍِ يداً: أَرْسَلَه. والبُرْدُ: ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ، وخَصَّ بعضُهم به الوَشْيَ، والجمعُ: أَبْرادٌ، وأَبْرُدٌ، وبُرُودٌ. والبُرْدَةُ: كِساءٌ يُلْتَحَفُ بهِ. وقِيلَ: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وله هُدْبٌ فهي بُرْدَةٌ. وقولُهم: هُما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ، فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ: معناه أَنّهما يَفْعلانِ فِعلاً واحداً فَيشْتَبِهانِ، كأَنَّهُما في بُرْدَةٍ واحِدَةٍ، والجَمْعُ: بُرَدٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذِلكَ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فَسمِعَتْ نَبْأَةً منْهُ فآسَدَها ... كأَنَّهُنُ لَدَى أَنْسائِه البَرَدُ)

يُرِيدُ: أَنَّ الكِلابَ انْبَسَطْنَ خَلْفَ الثَّوْر مثلَ البُرِدِ، وقَوْلُ يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ:

(مَعاذَ اللهِ رَبّا أَنْ تَرانَا ... طوالَ الدَّهْرِ نَشْتَملُ البِراداَ)

يَحْتَِمِلُ أن يكونَ جَمْعَ بُرْدَةِ، كُبرْمَةٍ وبِرامٍ، وأن يكونَ جَمْعَ بُرْدٍ، كقُوْطٍ وقِراطٍ. وثَوْرٌ أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سَوادٍ وبَياضٍ، تمانِيَةٌ. وهي لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالصاً، فلم يُؤَنِّثْ خالِصاً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِينِي. وقالَ أبو عُبيَدَةَ: هُوَ لِي بَرْدَةُ يَمِينِي: إذا كان لكَ مَعْلُوماً. وبَرَدَ الحَدِيدَ ونَحْوَه، من الجَواهِرِ، يَبْرُدُه بَرْداً: سَحَلَه. والبُرادَةُ: السُّحالَةُ. والمِبْرَدُ: ما بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارِسيِةَّ. والبُرْدِيُّ: من جَيِّدِ التَّمرِ، يُشْبِهُ البَرْنِيَّ، عن أبي حَنِيفَةَ. والبَرْدِيُّ: نَبْتٌ، واحِدَتُه بَرْدِيَّةُ، قال الأَعْشَي:

(كَبْردِيَّةَ الغِيلِ وَسْطَ الغِرِيفِ ... قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْها السَّريِراَ) السَّرِيرُ: ساقُ البَرْدِيِّ، وقيل: قُطْنَه. وبَرَدَى: نَهْرٌ بدِمَشْقَ. قال حَسّان:

(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عليهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)

أرادَ: ماءَ بَرَدَى. والبَرَدانُ: موضِعٌ، قال ابنُ مَيّادَةَ:

(ظَلَّتْ بِنِهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِل ... )

(تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعْلْ ... )

وبَرَِدَيّاً: موضِعٌ أيضاً، وقيل: نَهْرٌ، وقيل: هو نَهْرُ دِمَشْقَ، والأَعْرَفُ أَنّه بَرَدَى، كما تَقَدَّم.

برد: البَرْدُ: ضدُّ الحرّ. والبُرودة: نقيض الحرارة؛ بَرَدَ الشيءُ

يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه

بَرْداً وبَرَّدَه: جعله بارداً. قال ابن سيده: فأَما من قال بَرَّدَه

سَخَّنه لقول الشاعر:

عافَتِ الماءَ في الشتاء، فقلنا:

بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا

فغالط، إِنما هو: بَلْ رِدِيه، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله.

الجوهري: بَرُدَ الشيءُ، بالضم، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته

تبريداً، ولا يقال أَبردته إِلاّ في لغة رديئة؛ قال مالك بن الريب، وكانت المنية

قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه

في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه

ويحزن أَولياءه؛ فقال:

وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب، فإِنها

سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكيا

والبَرود، بفتح الباء: البارد؛ قال الشاعر:

فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى

بَرُودُ الثَّنايا، واضحُ الثغر، أَشْنَبُ

وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأَبْرَدَه:

جاء به بارداً. وأَبْرَدَ له: سقاهُ بارداً. وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه

تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه. ويقال: اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي.

ويقال: سقيته فأَبْرَدْت له إِبراداً إِذا سقيته بارداً. وسقيته شربةً

بَرَدْت بها فوؤَادَه من البَرود؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنِّي اهْتَدَيْتُ لِفِتْية نَزَلُوا،

بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْنُقٍ جُرْب

أَي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها. وفي الحديث: إِذا أَبصر أَحدكم

امرأَة فليأْت زوجته فإِن ذلك بَرْدُ ما في نفسه؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البَرْد، فإِن صحت الرواية فمعناه

أَن إِتيانه امرأَته يُبرِّد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أَي

تسكنه وتجعله بارداً، والمشهور في غيره يردّ، بالياء، من الرد أَي يعكسه.

وفي حديث عمر: أَنه شرب النبيذ بعدما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر. ويُقال: جدّ

في الأَمر ثم بَرَدَ أَي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي

قال له: من أَنت؟ قال: أَنا بريدة، قال لأَبي بكر: بَرَدَ أَمرنا وصلح

(* قوله «برد أمرنا وصلح» كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب

للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أَي سهل.

وفي حديث أُم زرع: بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر

والأُنثى.

والبَرَّادة: إِناء يُبْرِد الماء، بني على أَبْرَد؛ قال الليث:

البَرَّادةُ كوارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء، قال الأَزهري: ولا أَدري هي من كلام

العرب أَم كلام المولدين. وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر: بَرْدُهما.

والإِبْرِدَةُ: بَرْدٌ في الجوف.

والبَرَدَةُ: التخمة؛ وفي حديث ابن مسعود: كل داء أَصله البَرَدة وكله

من البَرْد؛ البَرَدة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة؛ وقيل:

سميت التخمةُ بَرَدَةً لأَن التخمة تُبْرِدُ المعدة فلا تستمرئ الطعامَ

ولا تُنْضِجُه.

وفي الحديث: إِن البطيخ يقطع الإِبردة؛ الإِبردة، بكسر الهمزة والراء:

علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، وهمزتها زائدة.

ورجل به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء.

وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إِذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك؛ قال

الراجز.

لَطالَما حَلأْتُماها لا تَرِدْ،

فَخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ،

مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلٍ وَمِدْ

وابْتَرَد الماءَ: صَبَّه على رأَسه بارداً؛ قال:

إِذا وجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدي،

أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ

هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهرَهُ،

فمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ؟

وتَبَرَّدَ فيه: استنقع. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به.

والبَرُودُ من الشراب: ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ؛ وأَنشد:

ولا يبرِّد الغليلَ الماءُ

والإِنسان يتبرّد بالماء: يغتسل به.

وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي ما يحملكم على

نومة الضحى؟ قال: إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء.

والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما؛ قال

الشماخ بن ضرار:

إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ

خُدودُ جَوازِئٍ، بالرملِ، عِينِ

سيأْتي في ترجمة جزأَ

(* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.) ؛

وقول أَبي صخر الهذلي:

فما رَوْضَةٌ بِالحَزْمِ طاهرَةُ الثَّرَى،

ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ

يجوز أَن يكون جمع الأَبردين اللذين هما الظل والفيء أَو اللذين هما

الغداة والعشيّ؛ وقيل: البردان العصران وكذلك الأَبردان، وقيل: هما الغداة

والعشي؛ وقيل: ظلاَّهما وهما الرّدْفانِ والصَّرْعانِ والقِرْنانِ. وفي

الحديث: أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شدّة الحرّ من فيح جهنم؛ قال ابن الأَثير:

الإِبراد انكسار الوَهَج والحرّ وهو من الإِبراد الدخول في البَرْدِ؛

وقيل: معناه صلوها في أَوّل وقتها من بَرْدِ النهار، وهو أَوّله. وأَبرد

القومُ: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أَبرِدوا عنكم من الظهيرة أَي لا

تسيروا حتى ينكسر حرّها ويَبُوخ. ويقال: جئناك مُبْرِدين إِذا جاؤوا وقد باخ

الحر. وقال محمد بن كعب: الإِبْرادُ أَن تزيغ الشمس، قال: والركب في

السفر يقولون إِذا زاغت الشمس قد أَبردتم فرُوحُوا؛ قال ابن أَحمر:

في مَوْكبٍ، زَحِلِ الهواجِر، مُبْرِد

قال الأَزهري: لا أَعرف محمد بن كعب هذا غير أَنّ الذي قاله صحيح من

كلام العرب، وذلك أَنهم ينزلون للتغوير في شدّة الحر ويقيلون، فإِذا زالت

الشمس ثاروا إِلى ركابهم فغيروا عليها أَقتابها ورحالها ونادى مناديهم:

أَلا قد أَبْرَدْتم فاركبوا قال الليث: يقال أَبرد القوم إِذا صاروا في وقت

القُرِّ آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة؛

البردانِ والأَبْرَدانِ: الغداةُ والعشيّ؛ ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا

الأَبْرَدَيْنِ؛ وحديثه الآخر مع فَضالة بن شريك: وسِرْ بها

البَرْدَيْن.وبَرَدَنا الليلُ يَبْرُدُنا بَرْداً وبَرَدَ علينا: أَصابنا برده.

وليلة باردة العيش وبَرْدَتُه: هنيئته؛ قال نصيب:

فيا لَكَ ذا وُدٍّ، ويا لَكِ ليلةً،

بَخِلْتِ وكانت بَرْدةَ العيشِ ناعِمه

وأَما قوله: لا بارد ولا كريم؛ فإِن المنذري روى عن ابن السكيت أَنه

قال: وعيش بارد هنيء طيب؛ قال:

قَلِيلَةُ لحمِ الناظرَيْنِ، يَزِينُها

شبابٌ، ومخفوضٌ من العيشِ بارِدُ

أَي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسأَلك الجنة وبَرْدَها أَي طيبها

ونعيمها.

قال ابن شميل: إِذا قال: وابَرْدَهُ

(* قوله «قال ابن شميل إِذا قال

وابرده إلخ» كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على

الفؤاد إذا أصاب شيئاً هنيئاً إلخ.) على الفؤاد إِذا أَصاب شيئاً هنيئاً،

وكذلك وابَرْدَاهُ على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البردَ فيقول: إِنما هي

إِبْرِدَةُ الثرى وإِبْرِدَةُ النَّدَى. ويقول الرجل من العرب: إِنها

لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إِنما هي إِبْرِدَةُ الثرى. ابن

الأَعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة

الحاصلة بغير تعب؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء

الغنيمة الباردة لتحصيله الأَجر بلا ظمإٍ في الهواجر أَي لا تعب فيه ولا

مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد؛ وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من

قولهم بَرَدَ لي على فلان حق أَي ثبت؛ ومنه حديث عمر: وَدِدْتُ أَنه

بَرَدَ لنا عملُنا. ابن الأَعرابي: يقال أَبرد طعامه وبَرَدَهُ

وبَرَّدَهُ.والمبرود: خبز يُبْرَدُ في الماءِ تطعمه النِّساءُ للسُّمْنة؛ يقال:

بَرَدْتُ الخبز بالماءِ إِذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز

المبلول: البَرُودُ والمبرود.

والبَرَدُ: سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب بَرِدٌ وأَبْرَدُ:

ذو قُرٍّ وبردٍ؛ قال:

يا هِندُ هِندُ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ،

أَسْقاك عني هازِمُ الرَّعْد برِدْ

وقال:

كأَنهُمُ المَعْزاءُ في وَقْع أَبْرَدَا

شبههم في اختلاف أَصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي حجارة صلبة،

وسحابة بَرِدَةٌ على النسب: ذات بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْداء. الأَزهري:

أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد. والبَرَدُ: حبُّ

الغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَدُ،

وأَرض مبرودة كذلك. وقال أَبو حنيفة: شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها.

الأَزهري: وأَما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب

به؛ ففيه قولان: أَحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ،

والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً؛ ومن صلة؛ وقول الساجع:

وصِلِّياناً بَرِدَا

أَي ذو برودة. والبَرْد. النوم لأَنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها؛

وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً؛ قال العَرْجي:

فإِن شِئت حَرَّمتُ النساءَ سِواكمُ،

وإِن شِئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم.

الأَزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً؛ روي عن ابن عباس

قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون

فيها برداً، يريد نوماً، وإِن النوم ليُبَرِّد صاحبه، وإِن العطشان لينام

فَيَبْرُدُ بالنوم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي زُبيد في النوم:

بارِزٌ ناجِذاه، قَدْ بَرَدَ المَوْ

تُ على مُصطلاه أَيَّ برود

قال أَبو الهيثم: بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه. وبَرَدَ لي

عليه من الحق كذا أَي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه

فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً؛ فاصطلى النار ليسخنه.

وناجذاه: السنَّان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضُرب حتى بَرَدَ معناه حتى

مات. وأَما قولهم: لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت؛

وأَنشد:اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه

قال: وأَصله من النوم والقرار. ويقال: بَرَدَ أَي نام؛ وقول الشاعر

أَنشده ابن الأَعرابي:

أُحِبُّ أُمَّ خالد وخالدا

حُبّاً سَخَاخِينَ، وحبّاً باردا

قال: سخاخين حب يؤْذيني وحباً بارداً يسكن إِليه قلبي. وسَمُوم بارد أَي

ثابت لا يزول؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه،

مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه

وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأَنه عدم

حرارة الروح؛ وفي حديث عمر: فهَبَره بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات. وبَرَدَ

السيفُ: نَبا. وبَرَدَ يبرُدُ بَرْداً: ضعف وفتر عن هزال أَو مرض.

وأَبْرَده الشيءُ: فتَّره وأَضعفه؛ وأَنشد بن الأَعرابي:

الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي،

الماءُ والفتُّ ذوا أَسقامي

ابن بُزُرج: البُرَاد ضعف القوائم من جوع أَو إِعياء، يقال: به بُرادٌ.

وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه. والبَرْد: تبرِيد العين. والبَرود:

كُحل يُبَرِّد العين: والبَرُود: كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود العينِ

وهو الكحل. وبَرَدَ عينَه، مخففاً، بالكُحل وبالبَرُود يَبْرُدُها

بَرْداً: كَحَلَها به وسكَّن أَلَمها؛ وبَرَدت عينُه كذلك، واسم الكحل

البَرُودُ، والبَرُودُ كحل تَبْردُ به العينُ من الحرِّ؛ وفي حديث الأَسود: أَنه

كان يكتحل بالبَرُود وهو مُحْرِم؛ البَرُود، بالفتح: كحل فيه أَشياء

باردة. وكلُّ ما بُرِدَ به شيءٌ: بَرُود. وبَرَدَ عليه حقٌّ: وجب ولزم. وبرد

لي عليه كذا وكذا أَي ثبت. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان، وكذلك ما ذَابَ

لكَ عليه أَي ما ثبت ووجب. ولي عليه أَلْفٌ بارِدٌ أَي ثابت؛ قال:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومه،

مَنْ عجز اليومَ فلا تلومُه

أَي حره ثابت؛ وقال أَوس بن حُجر:

أَتاني ابنُ عبدِاللَّهِ قُرْطٌ أَخُصُّه،

وكان ابنَ عمٍّ، نُصْحُه لِيَ بارِدُ

وبَرَد في أَيديهم سَلَماً لا يُفْدَى ولا يُطْلَق ولا يُطلَب.

وإِن أَصحابك لا يُبالون ما بَرَّدوا عليك أَي أَثبتوا عليك. وفي حديث

عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تُبَرِّدي عنه أَي لا تخففي. يقال: لا

تُبَرِّدْ عن فلان معناه إِن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إِثمه، وفي الحديث: لا

تُبَرِّدوا عن الظالم أَي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة

ذنبه.

والبَرِيدُ: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بَرِيد. والبَريدُ: الرسل

على دوابِّ البريد، والجمع بُرُد. وبَرَدَ بَرِيداً: أَرسله. وفي الحديث:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا أَبْرَدْتم إِليَّ بَرِيداً فاجعلوه

حسن الوجه حسن الاسم؛ البَرِيد: الرسول وإِبرادُه إِرساله؛ قال الراجز:

رأَيتُ للموت بريداً مُبْردَا

وقال بعض العرب: الحُمَّى بَرِيد الموتِ؛ أَراد أَنها رسول الموت تنذر

به. وسِكَكُ البرِيد: كل سكة منها اثنا عشر ميلاً. وفي الحديث: لا

تُقْصَرُ الصلاةُ في أَقلَّ من أَربعة بُرُدٍ، وهي ستة عشر فرسخاً، والفرسخ

ثلاثة أَميال، والميل أَربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أَربعة

برد، وهي ثمانية وأَربعون ميلاً بالأَميال الهاشمية التي في طريق مكة؛

وقيل لدابة البريد: بَريدٌ، لسيره في البريد؛ قال الشاعر:

إِنِّي أَنُصُّ العيسَ حتى كأَنَّني،

عليها بأَجْوازِ الفلاةِ، بَرِيدا

وقال ابن الأَعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بَرِيد. وفي الحديث: لا

أَخِيسُ بالعَهْدِ ولا أَحْبِسُ البُرْدَ أَي لا أَحبس الرسل الواردين

عليّ؛ قال الزمخشري: البُرْدُ، ساكناً، يعني جمعَ بَرِيد وهو الرسول فيخفف عن

بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبَرِيد

كلمة فارسية يراد بها في الأَصل البَرْد، وأَصلها «بريده دم» أَي محذوف

الذنَب لأَن بغال البريد كانت محذوفة الأَذناب كالعلامة لها فأُعربت

وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السكتين بريداً،

والسكة موضع كان يسكنه الفُيُوجُ المرتبون من بيت أَو قبة أَو رباط، وكان

يرتب في كل سكة بغال، وبُعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أَربعة.

الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد؛ وقال امرؤ القيس:

على كلِّ مَقْصوصِ الذُّنَابَى مُعاودٍ

بَرِيدَ السُّرَى بالليلِ، من خيلِ بَرْبَرَا

وقال مُزَرِّدٌ أَخو الشماخ بن ضرار يمدح عَرابَة الأَوسي:

فدتْك عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي،

وناقتيَ النَّاجي إِليكَ بَرِيدُها

أَي سيرها في البرِيد. وصاحب البَرِيد قد أَبردَ إِلى الأَمير، فهو

مُبْرِدٌ. والرسول بَرِيد؛ ويقال للفُرانِق البَرِيد لأَنه ينذر قدَّام

الأَسد.

والبُرْدُ من الثيابِ، قال ابن سيده: البُرْدُ ثوب فيه خطوط وخص بعضهم

به الوشي، والجمع أَبْرادٌ وأَبْرُد وبُرُودٌ.

والبُرْدَة: كساء يلتحف به، وقيل: إِذا جعل الصوف شُقة وله هُدْب، فهي

بُرْدَة؛ وفي حديث ابن عمر: أَنه كان عليه يوم الفتح بُرْدَةٌ فَلُوتٌ

قصيرة؛ قال شمر: رأَيت أَعرابيّاً بِخُزَيْمِيَّةَ وعليه شِبْه منديل من صوف

قد اتَّزَر به فقلت: ما تسميه؟ قال: بُرْدة؛ قال الأَزهري: وجمعها

بُرَد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البُرْدُ معروف من بُرُود العَصْب

والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة فكساء مربع أَسود فيه صغر تلبسه الأَعراب؛

وأَما قول يزيد بنِ مُفَرّغ الحميري:

وشَرَيْتُ بُرْداً ليتني،

من قَبْلِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْ

فهو اسم عبد. وشريت أَي بعت. وقولهم: هما في بُرْدة أَخْمَاسٍ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه أَنهما يفعلان فعلاً واحداً فيشتبهان كأَنهما في

بُرَدة، والجمع بُرَد على غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب:

فسَمعَتْ نَبْأَةً منه فآسَدَها،

كأَنَّهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَد

يريد أَن الكلاب انبسطنَ خلف الثور مثل البُرَدِ؛ وقول يزيد بن المفرّغ:

مَعاذَ اللَّهِ رَبَّا أَن تَرانا،

طِوالَ الدهرِ، نَشْتَمِل البِرادا

قال ابن سيده: يحتمل أَن يكون جمع بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وبِرام، وأَن يكون

جمع بُرْد كقُرطٍ وقِراطٍ.

وثوب بَرُودٌ: ليس فيه زِئبِرٌ. وثوب بَرُودٌ إِذا لم يكن دفِيئاً ولا

لَيِّناً من الثياب.

وثوب أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سوادٍ وبياض، يمانية.

وبُرْدَا الجراد والجُنْدُب: جناحاه؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رجْلا مُقْطَفٍ عَجِلٍ،

إِذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ

وقال الكميت يهجو بارقاً:

تُنَفِّضُ بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، ولم يَطِرْ

لنا بارِقٌ، بَخْ للوَعيدِ وللرَّهْبِ

وأُم عوف: كنية الجراد.

وهي لك بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خالصة. وقال أَبو عبيد: هي لك بَرْدَةُ

نَفْسِها أَي خالصاً فلم يؤَنث خالصاً.

وهي إِبْرِدَةُ يَمِيني؛ وقال أَبو عبيد: هو لِي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا

كان لك معلوماً.

وبَرَدَ الحدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه من الجواهر يَبْرُدُه: سحله.

والبُرادة: السُّحالة؛ وفي الصحاح: والبُرادة ما سقط منه. والمِبْرَدُ: ما

بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارسية. والبَرْدُ: النحت؛ يقال: بَرَدْتُ

الخَشَبة بالمِبْرَد أَبْرُدُها بَرْداً إِذا نحتها.

والبُرْدِيُّ، بالضم: من جيد التمر يشبه البَرْنِيَّ؛ عن أَبي حنيفة.

وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف؛ وفي الحديث: أَنه أَمر أَن

يؤْخذ البُرْدِيُّ في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر.

والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيَّةٌ؛ قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الفِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديرا

وفي المحكم:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

وقال في المحكم: السرير ساقُ البَرْدي، وقيل: قُطْنُهُ؛ وذكر ابن برّيّ

عجز هذا البيت:

إِذا خالط الماء منها السُّرورا

وفسره فقال: الغِيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه

الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سُرّ، وهو باطن

البَرْدِيَّةِ. والأَبارِدُ: النُّمورُ، واحدها أَبرد؛ يقال للنَّمِرِ الأُنثى

أَبْرَدُ والخَيْثَمَةُ.

وبَرَدَى: نهر بدمشق؛ قال حسان:

يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عليهِمُ

بَرَدَى، تُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

أَي ماء بَرَدَى

والبَرَدانِ، بالتحريك: موضع؛ قال ابن مَيَّادة:

ظَلَّتْ بِنهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعِلْ

وبَرَدَيَّا: موضع أَيضاً، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأَعرف أَنه

بَرَدَى كما تقدم.

والأُبَيْرِد: لقب شاعر من بني يربوع؛ الجوهري: وقول الشاعر:

بالمرهفات البوارد

قال: يعني السيوف وهي القواتل؛ قال ابن برّي صدر البيت:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّني

مَغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ

رأَيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن برّي ما

صورته: قال هذا البيت من جملة أَبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها

زوجته؛ قال وصوابه:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغصَّني

مَغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البَوارِدِ

قال: وإِنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأَنه كذا ذكره

في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأَبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في

السهو. قال محمد بن المكرّم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من

الأَدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أَبي محمد بن برّي هذا النقد، وخطأَه

في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأَبيات، والأَبيات مشهورة

والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأَبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء،

وهذه الأَبيات سبب عملها أَن العتابي لما عمل قصيدته التي أَوّلها:

ماذا شَجاكَ بِجَوَّارينَ من طَلَلٍ

ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عنها الأَعاصيرُ؟

بلغت الرشيد فقال: لمن هذه؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال

الرشيد: ما منعه أَن يكون ببابنا؟ فأَمر بإِشخاصه من رَأْسِ عَيْنٍ

فوافى الرشِيدَ وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه مِلحفة جافية بغير

سراويل، فأَمر الرشيد أَن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إِذا

جاءَه أَخذ منه رقاقة وملحاً وخلط الملح بالتراب وأَكله، وإِذا كان وقت

النوم نام على الأَرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأُخْبِرَ الرشِيدُ

بأَمره فطرده، فمضى إِلى رأْس عَيْنٍ وكان تحته امرأَة من باهلة فلامته

وقالت: هذا منصور النمريّ قد أَخذ الأَموال فحلى نساءه وبني داره واشترى

ضياعاً وأَنت. كما ترى؛ فقال:

تلومُ على تركِ الغِنى باهِليَّةٌ،

زَوَى الفقرُ عنها كُلَّ طِرْفٍ وتالدِ

رأَتْ حولَها النّسوانَ يَرْفُلْن في الثَّرا،

مُقَلَّدةً أَعناقُها بالقلائد

أْسَرَّكِ أَني نلتُ ما نال جعفرٌ

من العَيْش، أَو ما نال يحْيَى بنُ خالدِ؟

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّنِي

مَغَصِّهُما بالمُرْهَفات البَوارِدِ؟

دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً،

ولم أَتَجَشَّمْ هولَ تلك المَوارِدِ

فإنَّ رَفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ

بِمُسْتَوْدَعاتٍ، في بُطونِ الأَساوِدِ

برد: {بردا ولا شرابا}: أي نوما، ويقال في المثل: مَنَع البَرْدُ البَرْدَ.
(برد) - في حديث الأَسودِ: "أَنَّه كان يَكتَحِل بالبَرُود وهو مُحرمٌ".
البَرودُ: كُحلٌ فيه أَشياءٌ بارِدَةٌ، وبَرَدْتُ عَينِى بالتَّخْفِيف: كَحَلْتُها به.
في حديث عائِشةَ, رَضى الله عنها، وانْسِلالِ قِلادَتِها منها قالت: "كنا بِتُرْبَان".
: بَلدٌ بينَه وبينَ المدينة بَرِيدٌ وأَميال، وهو بلَدٌ لا ماء به. وذكرت رُخصةَ التَّيَمُّمِ.
البَرِيدُ: أربعةُ فراسِخ، ولذلك قال الفُقَهاء: "لا يَجوزُ قَصْرُ الصَّلاة إلا في سَفَر يَبلُغ أربعةَ برد": أي ستة عشر فرسخا، وتُرْبان : قيل هو وادٍ به مِياهٌ كَثِيرة، فَلعلَّه كان في الأصل كَذَلِك، فذهب مَاؤُها في ذلك الوَقْت، ولهذا نَزلُوا به، لأَنَّ السَّفْر في الغالب يَنزِلون موضعاً به ماء.
- في الحديث: "التَقَطْنا بُردَةً".
قال الجُبَّان: البُردَةُ: كِساء تلتَحِف به العَرَب.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "بَرُودُ الظِّلِّ".
: أي طَيّبِ العِشْرة، وإنَّما لم يُؤنَّث، لأنها أَرادَت شَخْصاً أو غَيرَه.

برد


بَرَدَ(n. ac. بُرُوْدَة)
a. Became cold.
b.(n. ac. بَرْد), Was cooled; was cold, chilled.
c. Became weak.
d. Hailed.
e. Filed.
f.(n. ac. بُرَاْد
بُرُوْد) ['Ala], Was proved, incontestable (right).

بَرَّدَa. Cooled, iced.
b. Weakened.
c. Neglected.
d. Proved.
e. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
أَبْرَدَ
a. ['Ala], Gave a cooling-drink to.
b. Despatched an express.

تَبَرَّدَa. Was refreshed.
b. Was weakened.

تَبَاْرَدَa. Was cool, cold; was apathetic.

إِسْتَبْرَدَa. Felt cold.

بَرْدa. Coldness, coolness; cold, cool.
b. Sleep.

بَرْدَةa. Ewe.

بُرْد
بُرْدَة
(pl.
بُرَد
بُرُوْد
أَبْرَاْد)
a. Striped garment.

بَرَدa. Hail.

بَرَدَةa. Hailstone.
b. Indigestion.

بَرِدa. Hail-cloud.

مِبْرَد
(pl.
مَبَاْرِدُ)
a. File (tool).
بَاْرِدa. Cold, chilly; cool.
b. Weak, feeble.

بُرَاْدَةa. Snail, slug.

بَرِيْد
(pl.
بُرُد)
a. Mail, post, express; telegraphic message. — (
b, ) Stage ( of 12 miles ).
بَرِيْدِيّa. Courier, messenger.

بَرُوْدa. see 40 (a)
بُرُوْدَةa. Freshness, coolness.

بَرَّاْدَةa. Water-cooler, refrigerator, ice-machine.

بَرْدَاْنُa. Cold, chilly.

بَاْرُوْدa. Gunpowder.
b. [foll. by
لأَبْيَض], Nitre.
بَاْرُوْدَة
(pl.
بَوَاْرِيْدُ)
a. Gun: rifle; musket; fowling-piece.

بُرَدَآءُa. Ague.

بُرْدَايَة
a. Curtain.

بَوْرَدَ
a. [ coll. ], Cooled.
(ب ر د) : (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.
ب ر د: (الْبَرْدُ) ضِدُّ الْحَرِّ، وَ (الْبُرُودَةُ) ضِدُّ الْحَرَارَةِ، وَقَدْ (بَرُدَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ، وَ (بَرَّدَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (مَبْرُودٌ) وَ (بَرَّدَهُ) أَيْضًا (تَبْرِيدًا) وَلَا يُقَالُ أَبْرَدَهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُبَرِّدْ) عَنْ فُلَانٍ أَيْ إِنْ ظَلَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ فَتَنْقُصَ مِنْ إِثْمِهِ. وَهَذَا (مَبْرَدَةٌ) لِلْبَدَنِ بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى نَوْمَةِ الضُّحَى؟ قَالَ إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِي الشِّتَاءِ. وَ (بَرَدَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ) وَ (الْبُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ وَ (بَرَدَ) عَيْنَهُ (بِالْبَرُودِ) كَحَلَهَا بِهِ وَ (بَرَدَ) لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَيْ وَجَبَ وَثَبَتَ مِثْلُ ذَابَ، وَلَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ (بَارِدٌ) . وَسَمُومٌ بَارِدٌ أَيْ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ. وَ (الْبَرْدُ) النَّوْمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} [النبأ: 24] وَالْبَرْدُ أَيْضًا الْمَوْتُ وَبَابُ الْخَمْسَةِ نَصَرَ. وَ (الْبَرَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّخَمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» وَ (الْبَرَدُ) حَبُّ الْغَمَامِ، تَقُولُ مِنْهُ (بُرِدَتِ) الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَسَحَابٌ (بَرِدٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَ (أَبْرَدَ) أَيْ صَارَ ذَا بَرَدٍ وَسَحَابَةٌ (بَرِدَةٌ) أَيْضًا. وَ (الْبَرُودُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْبَارِدُ وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ مَا بَرَّدْتَ بِهِ شَيْئًا. نَحْوُ بَرُودِ الْعَيْنِ وَهُوَ كُحْلٌ وَ (الْبُرْدُ) مِنَ الثِّيَابِ جَمْعُهُ (بُرُودٌ) وَ (أَبْرَادٌ) وَ (الْبُرْدَةُ) كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ، وَالْجَمْعُ (بُرَدٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْبَرِيدُ) الْمُرَتَّبُ، يُقَالُ: حَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْبَرِيدِ. وَالْبَرِيدُ أَيْضًا اثْنَا عَشَرَ مِيلًا. وَصَاحِبُ الْبَرِيدِ قَدْ (أَبْرَدَ) إِلَى الْأَمِيرِ فَهُوَ (مُبْرِدٌ) وَالرَّسُولُ (بَرِيدٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قِيلَ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبَرِيدُ الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْمَسَافَةُ. 
برد
أصل البرد خلاف الحر، فتارة يعتبر ذاته فيقال: بَرَدَ كذا، أي: اكتسب بردا، وبرد الماء كذا، أي: أكسبه بردا، نحو:
ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
ويقال: بَرَّدَهُ أيضا، وقيل: قد جاء أَبْرَدَ، وليس بصحيح ، ومنه البَرَّادَة لما يبرّد الماء، ويقال: بَرَدَ كذا، إذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص للثبوت بالبرد كاختصاص الحرارة بالحرّ، فيقال: بَرَدَ كذا، أي: ثبت، كما يقال:
بَرَدَ عليه دين. قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه
وقال الآخر: قد برد المو ت على مصطلاه أيّ برود
أي: ثبت، يقال: لم يَبْرُدْ بيدي شيء، أي:
لم يثبت، وبَرَدَ الإنسان: مات.
وبَرَدَه: قتله، ومنه: السيوف البَوَارِد، وذلك لما يعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح، أو لما يعرض له من السكون، وقولهم للنوم، بَرْد، إمّا لما يعرض عليه من البرد في ظاهر جلده، أو لما يعرض له من السكون، وقد علم أنّ النوم من جنس الموت لقوله عزّ وجلّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزمر/ 42] ، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
[النبأ/ 24] أي: نوما.
وعيش بارد، أي: طيّب، اعتبارا بما يجد الإنسان في اللذة في الحرّ من البرد، أو بما يجد من السكون.
والأبردان: الغداة والعشي، لكونهما أبرد الأوقات في النهار، والبَرَدُ: ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، وبرد السحاب: اختصّ بالبرد، وسحاب أَبْرَد وبَرِد: ذو برد، قال الله تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] . والبرديّ: نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به، وقيل: «أصل كلّ داء البَرَدَة» أي: التخمة، وسميت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطبيعية التي تعجز عن الهضم.
والبَرُود يقال لما يبرد به، ولما يبرد، فيكون تارة فعولا في معنى فاعل، وتارة في معنى مفعول، نحو: ماء برود، وثغر برود، كقولهم للكحل: برود. وبَرَدْتُ الحديد: سحلته، من قولهم: بَرَدْتُهُ، أي: قتلته، والبُرَادَة ما يسقط، والمِبْرَدُ: الآلة التي يبرد بها.
والبُرُد في الطرق جمع البَرِيد، وهم الذين يلزم كل واحد منهم موضعا منه معلوما، ثم اعتبر فعله في تصرّفه في المكان المخصوص به، فقيل لكلّ سريع: هو يبرد، وقيل لجناحي الطائر:
بَرِيدَاه، اعتبارا بأنّ ذلك منه يجري مجرى البريد من الناس في كونه متصرفا في طريقه، وذلك فرع على فرع حسب ما يبيّن في أصول الاشتقاق.
ب ر د : الْبَرْدُ خِلَافُ الْحَرِّ وَأَبْرَدْنَا دَخَلْنَا فِي الْبَرْدِ مِثْلُ: أَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَأَمَّا أَبْرَدُوا بِالظُّهْرِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ وَهُوَ سُكُونُ شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً إذَا سَكَنَتْ حَرَارَتُهُ.

وَأَمَّا بَرَدَ بَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ بَرَدَ الْمَاءُ وَبَرَّدْته فَهُوَ بَارِدٌ مَبْرُودٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِيٍّ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ
وَعَطِّلْ قُلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا وَتَبْكِي بَوَاكِيَا
وَبَرَّدْته بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَبَرَّدْت الْحَدِيدَةَ بِالْمُبَرِّدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِدُ.

وَالْبَرْدِيُّ نَبَاتٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصْرُ عَلَى لَفْظِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْبَرْدِ.

وَالْبَرَدُ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنْ السَّحَابِ يُشْبِهُ الْحَصَى وَيُسَمَّى حَبَّ الْغَمَامِ وَحَبَّ الْمُزْنِ.

وَالْبَرَدَةُ التُّخَمَةُ سَمَّيْت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْرُدُ الْمَعِدَةُ أَيْ تَجْعَلُهَا بَارِدَةً لَا تُنْضِجُ الطَّعَامَ.

وَالْبَرُودُ وِزَانُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُسَكِّنُ حَرَارَةَ الْعَيْنِ يُقَالُ مِنْهُ بَرَدَ عَيْنَهُ بِالْبَرُودِ.

وَالْبَرِيدُ الرَّسُولُ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ الْحُمَّى بَرِيدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْطَعُهَا وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَيُقَالُ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ أَيْضًا لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ فَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْمُسْتَعَارِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرْدُ وَشْيٍ.

وَالْبُرْدَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ وَيُقَالُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وَبِهَا كُنِيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ أَبُو بُرْدَةَ وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ الْبَلْوَى.

وَالْبُرْدِيّ بِالضَّمِّ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ. 
برد
البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمَدِ. وسَحَابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ.
والأبْرَدَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ، وقيل: الثَّرى والظِّلُّ. وهما البَرْدَانِ. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماء: صَبَبْته عليه. واسْمُ الخُبْزِ: المَبْرُوْدُ؛ تَطْعَمُه المَرْأةُ للسُّمْنَةِ. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَذوْقُوْنَ فيها بَرْداً " أي نَوْماً. وقَوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: " الصَوْمُ في الشتَاءِ الغَنِيْمَةُ البارِدَةُ " أي التي تَبْرُدُ الغَلِيْلَ. والبَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ، وجَمْعُه أبْرِدَةٌ. وبَرَّدْتُ الماءَ تَبْرِيداً. والبَرّادَةُ: مَعْرُوْفَةٌ. وأبْرَدَ القَوْمُ: صاروا في وَقْتِ القُر من آخِرِ النَّهَارِ. والإِنسانُ يَبْتَرِدُ وَيتَبَرَّدُ في الماء. وجِئْنَاكَ مُبْرِدِيْنَ: إذا جاؤوا وقد باخَ الحَرُّ. والبَرْدَاءُ: الحُمّى بالقِرِّةِ - على فَعْلاءَ -. وسَقَيْتُه فأبْرَدْتُ له: أي سَقَيْته بارِداً. وثَوْبٌ بَرُوْدٌ: بارِدٌ. وبَرَدَ على فلانٍ حَق: أي لَزِمَه وثَبَتَ عليه، يَبْرُدُ. وضَرَبَه حَتّى بَرَدَ: أي ماتَ. وبَرَدَ المَوْتُ عليه: اسْتَبَانَ أثَرُه. والسمُوْمُ البارِدُ: الثّابِتُ. وهي لكَ بَرْدَةَ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِيني: إذا كانَتْ مَعْلُوْمَةً لك.
وبَرَدَةُ العَيْنِ: وَسَطُها.
والبَرُوْدُ: كُحْلٌ تُبَردُ به العَيْنُ. والإِبْرِدَةُ: نَقِيْضُ الحَرَارَةِ في البَدَنِ. وأبْرِدَةُ المَطَرِ: بَرْدُه. وُيقال: أبْرِدَةُ مَطَرٍ - وهي جَمْعُ بَرِيْدٍ -: أي هي أوَائِلُ المَطَرِ. وتَرَكَ سَيْفَه مُبَرَّداً: أي بارِزاً خارجاً.
واسْتَبْزتُ عليه بلِسَانِي: أرْسَلْته عليه. وابْرُدْ ظَهْرَ دَابَّتِكَ: أي حُل عنها رَحْلَها وأرِحْها. وفي الحَدِيثِ: " لا تُبَردُوا عن الظالم " أي لا تَشْتِمُوه فَتُخَفِّفوا من عُقُوْبَةِ ذَنْبِه. والبَرِيْدُ: ضَرْب من الأمْيَالِ. والرَّسُوْلُ المُبْرَد على دَوَابِّ البَرِيد.
واللَّبَن المُبَردُ. والخُبْزُ المَبْلُوْلُ.
والبَرْدُ: سَحْلُ الحَدِيْدِ بالمِبْرَدِ.
والبُرْدُ: من بُرُوْدِ العَصْبِ والوَشي. والبُرْدَةُ: كِسَاء كانَتِ العَرَبُ تَلْتَحِفُ به.
ويقولونَ: " لَيْتَنا في بُرْدَةِ أخْمَاسٍ " أي لَيْتَنا تَقَارَبْنا.
ووَقَعَ بَيْنَهُما قَدُّ بُرُوْدٍ يَمَنِيَّةٍ: أي بَلَغَا أمْراً كَبِيراً؛ لأنَّ البُرْدَ غالي الثَّمَنِ فهولا يُقَد إلا لأمْرٍ كبيرٍ.
وبرْدا الجَرَادَةِ: جَنَاحاها الباطِنَانِ. وأصَابَهُ بُرَادٌ وبُرُوْدٌ: أي هُزَالٌ وضَعْف من داء، وقد بَرَدَ يَبْرُدُ بُرُوْداً، ورَجلٌ بارِدٌ: أصَابَه البُرَادُ. وهو - أيضاً -: ضَعْفُ القَوَائِمِ من جُوْعٍ أو إعْيَاءٍ. والبارِدُ من الإبِلِ: المَهْزُوْلُ، يُقال: هو بارِدُ العِظَامِ.
وفيه بَرْدَةٌ: أي اسْتِرْخَاءٌ وبَهْتٌ. والأبْرَدُ: من صِفَاتِ الوَعِلِ والثَّوْرِ الذي في طَرَفِ ذَنَبِه بَيَاض. وكُلُ تَوْلِيْعٍ كذلك.
والبُرْدَةُ: اللَّوْنُ. والأبْرَدُ: من أسْمَاءِ النَمِرِ وصِفَاتِه. وضَرْبٌ من اللبَنٍ يُقال له: بُرْدَةُ الضَأنِ. والبُرْدِيُ: ضرْبٌ من أجْوَدِ التَّمْرِ. والبَرَدُ: التُّخَمَةُ. وتُسَمَن النعْجَةُ: بَرْدَةَ، وهي اسْمٌ لها عَلَمٌ. وتُدْعى فيُقال لها: بَرْدَهْ برده. وبَرَدَتا: نَهرُ دِمَشْقَ، وقيل: اسْمُ مَوْضِعٍ. وبُرُوْدٌ: قَبِيْلَة.
[برد] نه فيه: من صلى "البردين" دخل الجنة. وفيه: وكان يسير بنا "الأبردين". البردان والأبردان الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما. ك: أي صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار، وهو بفتح موحدة وسكون راء. ومنه: صلى في بيته ليلة "ذات برد" أي برد شديد والحر كالبرد، وسواء فيه الليل والنهار وخص الريح بالعاصف وبالليل. وفيه: بماء الثلج و"البرد" بفتح راء حب الغمام، والعادة وإن جرت باستعمال الماء الحار في التطهير مبالغة لكن المراد هنا التأكيد، والثلج والبرد لم يمسهما الأيدي. نه ومنه: "أبردوا" بالظهر فالإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوله. ن: أبردوا عن الصلاة أي بها وهو إلى ما زاد على ربع القامة إلى نصف الوقت. ط: "فابردوها" بالماء بضم راء وهمزة وصل وحكى قطع الهمزة وهي رديئة، وقد غلط فيه بعض فانغمس في الماء محموماً فأصابته علة صعبة كاد يهلك فقال ما لا يحل ذكره بجهل منه، فإن تبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه وبسقي الثلج وكانت عائشة تصب الماء في جيب المحمومة. التوربشتي: في كلام الأطباء الماء ينساغ بسهولة فيصل إلى مكان العلل ويرفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطب. وأما حديث فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار وليستقبل جريته فيقول: باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك إلخ،أصل كل داء "البردة" هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام. ش: هي بفتح موحدة وراء. نه وفيه: ولا أحبس "البرد" أي لا أحبس الرسل الواردين علي. الزمخشري: البرد جمع بريد معرب بريده دم لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، ويسكن الراء تخفيفاً ثم سمي رسول يركبه بريداً، ومسافة ما بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يسكنه المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بينهما فرسخان وقيل أربعة. ومنه: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة "برد" وهي ستة عشر فرسخاً. ومنه: إذا "بردتم" إلي "بريداً" أي أرسلتم رسولاً. ج ومنه: حمى كل ناحية "بريداً"، وخيل "البريد" هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء لذلك. ومنه: دوين "بريد الرويثة". نه: و"البرد" نوع من الثياب معروف، وجمعه أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة وجمعها برد. وفيه: يؤخذ "البردي" في الصدقة هو بالضم نوع من جيد التمر.
[برد] البَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها. * سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا - وسقيته شربةً بردت فؤاده تبرده بردا. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر : بالمرهفات البوارد * يعنى السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى:

(لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإنْ شئتِ حرَّمْتُ النِساَء سِواكُمُ * وإنْ شئتِ لم أطْعَمْ نُقاخاً ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ ". والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة: تُفَتِّر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبرد بنو فلان. وسحاب برد وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بردة. وقال:

كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع:

وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر:

بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ * والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة: كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ ترنيم - والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حُمِلَ فلان على البريد . وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ: فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع.
برد: بَرَد: أصابه البرد، هبطت حرارته (بوشر) - وصار بارداً (بوشر) - وتبرد (بوشر) - وبرد (مجازاً): خدر (بوشر) - وبردت همته: فترت وخمدت، وقل عزمه (بوشر) - وبرد عليه الضرب: هدأ عليه ألم الضرب (ألف ليلة 2: 226).
بَرُد على: تكلم بما لا طائل تحته (فوك).
بَرّد (بالتضعيف) همته: أخمدها وفَتَّرها، وفلَّ من عزمه أيضاً (بوشر) - وبرَّد الخلق: هدأهم وأزال غضبهم (بوشر) - وتبرد (الكالا) - ومطر البرد، نزل البَرَد (بوشر) - وتكلم بما لا طائل تحته (فوك) - وبَرّد الملك: ثبته، وبرّد عنه: أهمله (محيط المحيط).
بارد له: أساء استقباله، وقابله بفتور، وكلح في وجهه (بوشر).
أبرد: بَرَّد (فوك) - ابرد إلى فلان: به: أرسله إليه بالبريد. ففي مملوك (2: 37): أبؤرد إلى ابن هشام بالكتاب.
وأبرد إلى فلان شيئاً: أثقل عليه وكلفه ما لا طاقة له به، ففي ابن عباد (2: 160 وانظر 3: 220): أبرد إلي ما ناء أي أثقلني بما ينوء بحمله الإنسان، وفرض على من المال ما أدى بي إلى الخراب.
وأبرد: قال شيئاً بارداً (المقري 1: 609 مع تعليق فليشر على المقري ص204).
تبرَّد: ذكرها فوك بمعنى صار بارداً.
وتبرد عليه: قال شيئاً بارداً (فوك) تبارد: تكلف البرودة، وفعل وقال سخفاً. وتبارد على فلان: قال له كلاما تافهاً أو بارداً وعبث به باللغو من الكلام. - وتبارد على الناس: تناولهم بالسخرية والعبث (بوشر).
انبرد: سُحِل بالمبرد (فوك).
استبرد: طلب البرد (تاريخ البربر 1: 153).
واستبرد فلاناً: استحمقه ووجده بارداً (معجم الأسبانية 66).
بَرْدٌ: قر، قرس (الكالا).
ورثية، داء المفاصل (روماتيزُم) (دوماس، حياة العرب 425) - وذات الرئة (شيرب، ديال) - وداء الزهري (هوست 248) - وبرد العجوز: سبعة أيان تبدأ باليوم السابع من شباط (فبراير) يشتد فيها البرد صباحاً، ويتلبد فيها الجو بالغيوم، ويتساقط فيها المطر، وتعصف فيها الريح (فانسليب ص35).
برد وسلام: لسان الحمل (المستعيني في مادة لسان الحمل، ابن البيطار 1: 131).
بَرْدَة: واحدة البرد (المقري 2: 303، وهذا الشكل في مخطوطة الحُمَيْدي ص43 ق).
وبُردة: شملة صوف من نسيج مصر (بوشر).
وتعريب (بردة الفارسية): ستارة توضع على الباب. (انظر: بُرْدة آخر المادة).
بُرْدَة: (انظر الملابس ص59 وما يليها) إن البردة التي لبسها الرسول ثم كساها الشاعر كعب بن زهير قد أصبحت ملكاً لمعاوية فقد اشتراها من أسرة الشاعر بستمائة دينار (الثعالبي ثمار القلوب، مخطوطة رقم 903، ص9 ق؛ وأربعين ألف درهم، أبو الفداء 1: 170).
وقد أصبحت شعاراً من شعارات الخلافة ويطلق عليها اسم ((البردة)) استحساناً وتقديراً لها. (ابن الأثير 9: 442، 10: 20، 13: 428. أبو الفداء 2: 96، 3: 160، 170).
ولما كانت عتيقة خلقة فقد ضرب بها المثل فقيل: أعتق من البردة، وأخلق من البردة. (الثعالبي 1: 1، فريتاج أمثال 3: 139) وحين سقوط بغداد بيد المغول استولى عليها المغول (أبو الفداء 1: 170) ومع ذلك فإن الأتراك يدعون أن السلطان سليم وجدها بمصر. وهم يسمونها: خرقة شريف) برتون 1: 142) وهذه الخرقة الشريفة التي يتناولها الشك معروضة اليوم في سراي القسطنطينية (الجريدة الآسيوية، 1832، 2: 219).
ويقال على سبيل المثل: خلع بردته وسلخ جلدته أي غير من عادته وأصلح من نفسه (بسم 3: 179د) - وبُردة: ستارة عند أهل دمشق (زيشر 11: 507 رقم 31) وانظر: بَرْدة.
بردي: وكانت تتخذ الملابس من البردي ففي البكري ص84: لباسهم البردي. وينقل دى سلان في تعليقه على هذا قول جُفِنال (سات 4 آية 24): التشمير عن الساق يحمى أحياناً ويزعزع وينبت البردي.
ولا تزال هذه العادة (التشمير عن الساق) قائمة اليوم (انظر بارت 3: 265).
ويطلق البردي في الأندلس على نبات الدليوث (سيف الغراب)، وقطب المستنقع (الكالا، وانظر معجم الأسبانية).
بَرْدِيَة: من مصطلح الشطرنج (فوك) وذلك حين يبقى الملك (الشاه) وحده عند أحد اللاعبين، كما تدل على ذلك الكلمة الفارسية بُرْد.
بَرْدِيّة: ذكرها لين (انظر بردي) وهو ينقل عبارة الأساس: لها ساق برديّة باعتبارها اسماً منسوباً إلى البردي، وهذا خطأ، فبرديّة واحدة البرديّ. وفي مخطوطتي لكتاب الأساس: لها ساق كأنها بردية وهو الصواب، وكذلك ما جاء في المستعيني (انظر: بردي): يسمى ساق البردية البيضاء العنقرة. - والبردية: البُرَداء، الحمى النافضة، الحمى الباردة (بوشر، همبرت 36) - بدل البرادي المذكورة عند ابن بدرون (ص269) اقرأ البراذين جمع برذون.
بَرَدية: ضرب من الطبول (رحلة إلى عوادة ص367، 396).
بَردان: احمق، أبله، ومن يردد التفاهات والعبث من الكلام. ومن هذا أطلق على المهرج المضحك (معجم الأسبانية).
بَرْدايَة: ستارة، وضرب من الستور أو السجوف توضع على الباب (بوشر). وأهل دمشق يقولون بُرْداية بالضم (زيشر 11: 507 رقم 31).
وضرب من الشفوف يغطي به الجيد (برجرن 806).
بُراد: بُرادة، وهو ما يتساقط من الحديد ونحوه حين يبرد (الكالا).
بَرود: في الأصل كحل تبرد به العين، ولكنه أطلق على كل أنواع الكحل (معجم المنصوري).
بُرود: فتور، برودة الطبع، لا مبالاة - عبوس وكلوحة، - وبرد، قر، قرس، ومجازاً: خمود العاطفة والصداقة - تراخي، فتور، ومجازاً فتور الهمة وفقدانها (بوشر).
بَرِيد: حساء من البرغل الدقيق (دوماس حياة العرب 252) - ورقائق عجين بالسمن (نفس المصدر 253) - ويقال تعبيراً عن طريق شديد الضيق: طريق عرض بريد (المقري 1: 392): أي طريق من الضيق بحيث لا يتسع إلا لمرور بغل من بغال البريد - والبغال أو الخيل ترتب على مسافات معينة لنقل الرسائل (وتجمع على بريدات، معجم المتفرقات، مملوك 2: 87 وما يليها، وهو بحث مهم عن البريد في الشرق) والبريد أيضاً: مرابط للخيل ترتب في منازل الطرق بين مسافة وأخرى ليستخدمها من يريد السفر السريع. (بوشر) ويقال: سار في البريد أو على البريد (بوشر). - وإدارة البريد (دي ساسي، مختارات 1: 51).
بَرادة: فتور، لقاء فاتر (بوشر) - وحماقة، بلاهة (بوشر، همبرت 338) وسخرية، وعبث، وتفاهة، ترهات. - ورتابة وإملال (بوشر) - وقسم من أقسام القبيلة (بليسييه 128، 133).
بُرودة: بَرْد، برد معتدل، برد لطيف يقال: الهوا بُرودة أي الهواء بارد لطيف، وعلى البرودة: في البرد المعتدل (بوشر).
رطوبة (دومب 55) - وحمى (همبرت 34).
وتفاهة، بلادة (فوك، الكالا).
والجفاء والنفور (محيط المحيط).
بُرودِيّة: برودة، جفاء، نفور، يقال: بيني وبينه برودية (بوشر).
بريدي: نسبة إلى البريد، ساعي البريد (مملوك 2: 90، بوشر، بدرون 265) وليس: رسول، سفير كما في معجم فريتاج.
بَرّاد: صَرد، مصراد (شديد التأثر بالبرد) (بوشر) - وإبريق الشاي (قوري) (دومب 92).
بَرّادة: (وجمعها في معجم الكالا براريد): جرة ذات عروتين (الكالا) وإبريق من الطين ذو عنق (همبرت 199) وابريق من الطين مدور الشكل ذو عنق ضيق طويل (بوشر، وانظر معجم الأسبانية ص68) - والبرّادة في أسبانيا والبرتغال تعني فيما تعنيه: جدار من الحجارة فقط ليس بينها طين أو غيره. وبهذا المعنى نجد جمعه البراريد عند المقري (2: 148) في قوله: الحصى الملون العجيب الذي يجعله رؤساء مراكش في البراريد. وإذن فقد عرف أصل كلمة البرادة (انظر معجم الأسبانية 68).
بَرّادية (كبَرّاد): إناء يتخذ من الطين يبرد فيه الماء (برتون 1: 282) - وإناء يتخذ لحفظ الكحول (العرق) والخل والسوائل الأخرى (صفة مصر 18، القسم الثاني ص415).
بارد: هادئ الطبع (بوشر) - وجاف، غليظ الطبع، خشن (بوشر) - وفاتر لا حماسة له (بوشر) - وفاتر (ضد حاد) يقال: تتن بارد أي فاتر قليل الطعم (بوشر) - وذابل، داهن، سقيم، يقال: كلام بارد: غث، سقيم، ركيك. وحجة باردة: ضعيفة لا خير فيها (بوشر) - وبطيء، عاجز، متراخ، كسلان. (المعجم اللاتيني وفيه: Segnis عاجز، بطيء، بارد) - وتفه، سليخ، لا طعم له، لا لذة له. وشخص بارد: تافه وخطاب بارد: غث (فوك، بوشر) - ورتيب، ممل (بوشر) - وأحمق، مجنون (معجم الأسبانية 66، معجم المتفرقات) وأخرق أبله، ضحكة. ويقال بارد الوجه بمعنى أحمق أبله أيضاً (برتون 1: 270، ألف ليلة برسل 4: 266) كما يقال: بارد اللحية (ألف ليلة، ماكن 3: 636).
وقد ذكر الكالا لها عدة معاني، فعنده بارد وجمعه بُرّاد هي: desdonado, desgraciado en hablar. والكلمة الأولى في معجم فكتور تعني: أحمق، خشن، غليظ، جلف، فظ. والثانية تعني: فظ، قليل الأدب، أبله مغرور، عبوس، كالح.
وعلى البارد: بارداً، غير محمي على النار (بوشر).
وعمل الحامي والبارد: توسل بكل وسائل النجاح (بوشر) - وداء الخنازير، سلعة، عقدة درنية (دوماس، حياة العرب 425 والمخطوطة).
وبوارد (جمع بارد): مرادف مبرّدات (انظر الكلمة) ويراد بها: الأعشاب والأدوية المبردة. ففي المقدمة (1: 25) اللحم المعالج بالتوابل والبقول والبوارد والحلوى. وتطلق البوارد أيضا على عدة أطباق من الطعام يدخل في إعدادها الخل والتوابل، ففي ابن البيطار (1: 497): أو من بعض البوارد الحامضة كالهلام والقريض ونحوه، (ابن العوام (2: 185، 209) وطبق بوارد (ألف ليلة 2: 449، برسل 8: 211) حيث نجد في طبعة ماكناو (2: 396): طبق مبردات.
وهي حسب ما يراه كل من ريشاردسن ومننسكي - اللذين يقولان إن الكلمة فارسية وهذا خطأ - خليط من الخل وسلافة العنب والخبز تطبخ جميعا.
باردة وجمعها بوادر: بَرْد (فوك) - وبلادة، خشونة، قلة أدب (الكالا) مَبْرَد، خاسا مَبرد: موصلي (موسلين) غليظ (غدامس 40) ومَبرد: موصلي (موسلين) (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات 13: 153).
مُبَرَّد: هو في غرناطة سليقة (لحم مسلوق) ففي كتاب شكوري (ص196و): وهو الذي نعرفه نحن بالمُبَرَّد وهو لحم وماء وملح لا مزيد. وترينا القصة التي يرويها الثعالبي في اللطائف (ص33 وما بعدها) أن هذه الكلمة كانت معروفة في المشرق في القرن الثالث الهجري وأنها بمعنى: لحم مُبَرَّد.
مُبَرِّد ويجمع على مبرّدات: أعشايب وأدوية تبرد (بوشر) - ولها معاني أخرى (انظر في مادة بارد، طبق مبرّدات = طبق بوارد).
مبرود: هو الذي هبطت حرارته. (ضد محرور وهو الذي ارتفعت حرارته) (ابن البيطار 1: 17، ابن العوام 1: 257) (حيث يجب أن تقرأ فيه وتأكله بدل يوكل، وفقاً لما جاء في مخطوطة ليدن).

برد

1 بَرُدَ, aor. ـُ inf. n. بُرُودَةٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and بَرَدَ, aor. ـُ (M, Msb, K,) inf. n. بَرْدٌ; (M, Msb;) It (a thing, S, Msb, and the latter said of water, Msb) was, or became, cold, chill, or cool; [see بَرْدٌ below;] (S, M;) its heat became allayed. (Msb.) The latter verb is also used transitively, as will be shown below. (Msb.) b2: [Hence,] بَرُدَ مَضْجَعَهُ [lit. His bed, or place of sleep, became cold; meaning] (tropical:) he went on a journey. (A.) b3: بَرَدَ also signifies (tropical:) He died; (As, T, S, A, K;) because death is the non-existence of the heat of the soul; (L;) or it is allusive to the extinction of the natural heat; or to the cessation of motion. (MF.) For b4: بَرَدَ, (MF,) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. بَرْدٌ, (MF,) likewise signifies (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, or motionless; (Mgh, MF;) for instance, a slaughtered sheep or goat [&c.]. (Mgh.) And (assumed tropical:) It (beverage of the kind called نَبِيذ) became still, and without briskness. (TA, from a trad.) Yousay, رُعِبَ فَبَرَدَ مَكَانَهُ [(assumed tropical:) He became frightened, and remained motionless in his place; مَكَانَهُ meaning فِى مَكَانَهُ: and hence,] (tropical:) he became amazed, or stupified. (A.) And بَرَدَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) The pain in his eye became allayed, or stilled. (L.) And بَرَدَ أَمْرُنَا (assumed tropical:) Our affair, or case, became easy. (TA, from a trad. [See also بَارِدٌ.]) b5: Also, inf. n. بَرْد, [which see below,] (assumed tropical:) He slept. (T.) b6: And hence, (tropical:) It remained, or became permanent, or fixed, or settled. (T.) So in the saying, لَمْ يَبْرُدْ بِيَدِى مِنْهُ شَيْءٌ (tropical:) There did not remain, or become permanent or fixed or settled, in my hand, thereof, anything. (T, L. *) Yousay also, بَرَدَ أَسِيرًا فِى أَيْدِيْهِمْ (tropical:) He remained safely a captive in their hands. (A.) And بَرَدَ فِى أَيْدِيهمْ سَلْمًا (tropical:) He became a permanent captive, remaining in their hands, not to be ransomed nor liberated nor demanded. (L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَىمُصْطَلَاهُ (tropical:) Death fixed, or settled, [upon his face and extremities, or] upon his limbs, or upon his arms and legs and face and every prominent part, which become cold at the time of death, and which are warmed at the fire. (AHeyth, L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَيْهِ [(tropical:) Death became impressed upon him;] the marks, or signs, of death became apparent upon him. (A.) b7: [And hence, app.,] (tropical:) It (a right, or due,) became incumbent, or obligatory, (M, K, TA,) and established. (TA.) You say, بَرَدَ لِى حَقِّى عَلَى فُلَانٍ (tropical:) My right, or due, became incumbent, or obligatory, on such a one, and established against him. (M, * A, * TA.) And مَا بَرَدَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) What hath become incumbent, or obligatory, to thee, on such a one, and established against him? or what hath become owed, or due, to thee, by, or from, such a one? as also مَا ذَابَ لَكَ عَلَيْهِ. (S.) And بَرَدَ لِى عَلَيْهِ كَذَا مِنَ المَالِ (tropical:) Such an amount of the property, or of property, became incumbent, or obligatory, to me, on him, and established against him; or became owed, or due, to me, by, or from, him. (S.) b8: Also, (K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA, [but see the next sentence,]) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, weak; and so بُرِدَ, a verb like عُنِىَ. (K.) And, inf. n. بُرَادٌ and بُرُودٌ, (M, K,) (assumed tropical:) He was, or became, languid, (K,) or weak and languid, from leanness or disease: (M:) or weak in the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) And بَرَدَ مُخُّهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, lean, or emaciated; (A, K;) and so بَرَدَتْ عِظَامُهُ. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) It (a sword [or the like]) was, or became, blunt. (M, K.) A2: بَرَدَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَرْدٌ; (K;) and ↓ برّدهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (S;) He made it, or rendered it, (for ex., water, M, Msb, K,) cold, chill, or cool: (S, &c.:) but the latter has an intensive signification [he made it, or rendered it, very cold, or very cool]: (Msb:) or both signify, (K,) or the former signifies, (M, TA,) he mixed it with snow: (M, K:) one does not say ↓ ابردهُ, except in a bad dialect. (S.) بَرِّدِيهِ, being used by a poet for بَلْ رِدِيهِ, has been erroneously supposed to mean “Make thou it hot.” (M.) You say, بَرَدَنَا اللَّيْلُ, (aor. and inf. n. as above, M,) and بَرَدَ عَلَيْنَا, The night affected us with its cold. (M, K.) and سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ, (S, M, *) aor. and inf. n. as above, (S,) I gave him to drink a draught that cooled his heart: (S, M:) or بَرَدْتُ بِهَا فُؤَادَهُ [with which I cooled his heart]. (So in the T.) And فُؤَادَكَ بِشَرْبَةٍ ↓ بَرِّدْ Cool thy heart by a draught. (A.) And اِسْقِنِى سَوِيقًا أَبْرُدْ بِهِ كَبِدِى

[Give thou me to drink سويق with which I may cool my liver]. (T.) And بَرَدَ عَيْنُهُ بِالْكُحْلِ, (A'Obeyd, T, M,) or بِالْبَرُودِ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He cooled his eye with the collyrium, or] he applied the cooling collyrium to his eye, (T, * S, M, * Msb, K, *) and allayed its pain. (M.) The following words, cited by IAar, بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبِ [lit. They cooled the fore parts of the humps, or the backs, of humped she-camels], mean (tropical:) they put off from them their saddles, that their backs might become cool. (M.) You say also, بَرِّدْ ↓ ظَهْرَ فَرَسِكَ سَاعَةً (tropical:) Relieve thy horse from riding [lit. cool his back] awhile. (A.) And لَا تُبَرِّدْ ↓ عَنْ فُلَانٍ (tropical:) Do not thou alleviate the punishment [in the world to come] due to the offence of such a one by thy reviling him, or cursing him, when he has acted injuriously to thee. (T, S, * M, * A, * L.) And بَرَدَ الخُبْزَ, (T, L, K,) بِالْمَآءِ, (T,) He poured [cold] water upon the bread, (T, L, K,) and moistened it [therewith: see بَرُودٌ]. (T, L.) b2: بُرِدَ (a verb like عُنِىَ, K) It (a company of men) was hailed upon. (S, M, K.) And بُرِدَتِ الأَرُضُ The land, or ground, was hailed upon. (S.) A3: بَرَدَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَرْدٌ, (Mgh, TA,) also signifies He filed (M, Mgh, K) iron, (S, M, &c.,) and the like, (M,) with a مِبْرَد.(S, M, Mgh, Msb, K.) A4: بَرَدَهُ and ↓ ابردهُ He sent him as a بَرِيد [or messenger on a postmule or post-horse]. (K.) And بَرَدَ بَريدًا, (M,) and ↓ ابردهُ, (A,) He sent a بريد. (M, A.) and إِلْيَهِ ↓ ابرد, (S,) or اليه بَرِيدًا ↓ ابرد, (T, TA.) He sent to him a بريد. (T, S.) 2 بَرَّدَ see بَرَدَهُ, in four places. b2: برّدهُ عَلَيْهِ (tropical:) He made it incumbent, or obligatory, on him. (M, A.) b3: And برّدهُ, (K, TA, but omitted in the CK,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (TA;) and ↓ ابردهُ; (M, K;) (tropical:) It (a thing, M) made him, or rendered him, weak; weakened him; (K;) or made him, or rendered him, weak and languid. (M.) A2: [برّد also signifies, as is indicated in the TA voce حُبَاحِبٌ, It (a locust) spread forth its wings; which are termed its بُرْدَانِ: see بُرْدٌ.]4 ابرد He entered upon a cold, or cool, time: (Mgh, Msb:) he entered upon the last part of the day: (M, K:) he entered upon the time when the sun had declined: (Mohammad Ibn-Kaab, T:) and he entered upon the cool season, at the end of the summer. (Lth, T.) [Hence,] أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ Delay ye to eat food until it is cool: occurring in a trad. (El-Munáwee.) And أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ (T, A, Mgh, Msb) Defer ye the noon-prayers until the cooler time of the day, when the vehemence of the heat shall have become allayed. (Mgh, Msb.) And أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرِةَ Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool. (M, and L in art. فيح.) b2: ابردلَهُ He gave him to drink what was cold, or cool. (M, K.) You say also, سَقَيْتُهُ فَأَبْرَدْتُ لَهُ, meaning I gave him to drink what was cold, or cool. (A'Obeyd, S.) b3: ابردهُ He brought it cold, or cool. (M, K.) b4: See بَرَدَهُ, first sentence. b5: and see 2.

A2: See also 1, in four places; last three sentences.5 تبرّد فِيهِ He descended into it, (i. e., into water, TA,) and washed himself in it, to refresh himself by its coolness. (M, K.) See also 8. b2: تبرّد also signifies (assumed tropical:) He became weakened. (TA.) 8 ابترد He washed himself with cold water: (S:) and likewise, (S,) or ابتردالمَآءَ, (K,) he drank water to cool his liver: (S, K:) or the latter signifies he poured the water cold upon himself, (M, K,) meaning, upon his head: (M:) and بِالْمَاءِ ↓ تبرّد, (T, A,) and ابترد, (A,) he washed himself with water, or with the water. (T.) 10 استبرد عَلَيْهِ لِسَانَهُ (tropical:) He let loose his tongue and used it like a file against him. (A.) بَرْدٌ and ↓ بُرُودَةٌ [originally inf. ns.] Cold; coldness; chill; chilness; cool, as a subst.; coolness; the former, contr. of حَرٌّ; (S, M, A, Msb;) and the latter, of حَرَارَةٌ. (S.) b2: And [hence] the former, (tropical:) Pleasantness; enjoyment; ease; comfort: as in the saying, نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَ بَرْدَهَا (tropical:) We ask of Thee Paradise and its pleasantness, &c. (L.) b3: Also (assumed tropical:) Sleep: (T, S, M, A, K:) [an inf. n. used as a subst.:] so in the Kur lxxviii. 24: (S, M, K:) for sleep cools a man: (TA:) or, accord. to I'Ab, it there means the coldness, or coolness, of beverage. (T.) You say, مَنَعَ البَرَدُ البَرْدَ (assumed tropical:) The hail prevented sleep. (A.) b4: And (assumed tropical:) Saliva: (Th, T, M, K:) so, accord. to Th, in the saying of El-'Arjee, وَ إِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمُ نُقَاخًا وَ لَا بَرْدَا And if thou desire, I will not taste sweet water, nor saliva [from any lips but thine]. (T, M, * TA. [But this is cited in the S as an ex. of بَرْد signifying sleep.]) b5: See also بَارِدٌ. b6: [Hence,] البَرْدَانِ: see الأَبْرَدَانِ, voce أَبْرَدُ.

بُرْدٌ A kind of garment; (S;) a kind of striped garment: (M, K:) accord. to some, of the description termed وَشْىٌ [or variegated]: (M:) or particular kinds thereof are distinguished by such terms as بُرْدُ عَصْبٍ and بُرْدُ وَ شْىٍ: (Msb:) also, (as a coll. gen. n., TA,) garments of the kind called أَكْسِيَةٌ, [pl. of كِسَآءٌ,] which are wrapped round the body; (K;) one of which is called ↓ بُرْدَةٌ: (M, K:) or, as Lth says, the بُرْد is [a] well-known [garment], of the kind called بُرُودُ العَصْبِ and بُرُودُ الوَشْىِ; (T;) but the ↓ بُرْدَةٌ is a garment of the kind called كِسَآءٌ, four-sided, black, and somewhat small, worn by the Arabs of the desert: (T, S, Mgh, * Msb, * TA:) or this latter (the بردة) is a striped garment of the kind called شَمْلَةٌ: (T:) or it is an oblong piece of woollen cloth, fringed: (M:) Sh says, I saw an Arab of the desert wearing a piece of woollen cloth resembling a napkin, wrapped round the body like an apron; and on my saying to him, What dost thou call it? he answered, بُرْدَة: (T:) [the modern بردة, in every case in which I have seen it, I have observed to be an oblong piece of thick woollen cloth, generally brown or of a dark or ashy dust-colour, and either plain, or having stripes so narrow and near together as to appear, at a little distance, of one colour; used both to envelop the person by day and as a night-covering: the بردة of Mohammad is described as about seven feet and a half in length, and four and a half in width, and in colour either أَخْضَر or أَحْمَر, i. e. of a dark or ashy dust-colour or brown; for such are the significations of these two epithets when applied to a garment of this kind, and in some other cases:] the pl. of بُرْدٌ is أَبْرُدٌ (M, K) and أَبْرَادٌ [both pls. of pauc.] and بُرُودٌ (S, M, K) and بُرَدٌ, (IAar, T,) or this last is pl. of بُرْدَةٌ, (S, M,) and بِرَادٌ, like as قِرَاطٌ is pl. of قُرْطٌ, or this, also, is pl. of بُرْدَةٌ, like as بِرَامٌ is pl. of بُرْمَةٌ. (M.) b2: ذُوبُرْدٍ, as opposed to ذُو كِسَآءِ, means (assumed tropical:) A rich man. (S in art. عج.) b3: وَقَعَ بَيْنُهُمَا قَدُّ بُرُودٍ يُمْنَةٍ, (so in copies of the K, in the TA يُمَنَةٍ,) or بُرُودٍ

ثَمِينَةٍ, (so in a copy of the A,) (tropical:) [There happened between them two the rending of بُرُود of the fabric of El-Yemen, accord. to the reading in the K, or of costly بُرُود, accord. to the reading in the A,] means they arrived at a great, or severe, state of affairs; (K;) or is said of two men who have contended together in vehement altercation so that they have rent each other's garments; (A;) [accord. to the reading in the K,] because يُمَنٌ, [in the CK يُمْن,] which are بُرُود of El-Yemen, are not rent save on account of some great, or severe, thing, or affair. (K.) b4: ↓ هُمَا فِى بُرْدَةِ

أَخْمَاسٍ means (assumed tropical:) They two do one deed; or act alike; (IAar, M, K;) and resemble each other, as though they were in one بُرْدَة: (IAar, M:) or they two have become near together, and in a state of agreement. (K in art. خمس, q. v.) b5: and ↓ سَلَبَ الصَّهْبَآءَ بُرْدَتَهَا(tropical:) He, or it, deprived the wine of its colour. (A.) b6: And بُرْدَا الجَرَادِ, (T,) or الجُنْدَبِ, (S,) (assumed tropical:) The two wings [of the locust, or of the species called جندب]. (T, S.) b7: And ↓بُرْدَةُ الضَّأْنِ(assumed tropical:) A certain sort of milk. (K.) بَرَدٌ Hail; what descends from the clouds, resembing pebbles; (M, Msb;) frozen rain; (Lth, T;) what is called حَبُّ الغَمَامِ (S, A, Msb, K) and حَبُّ المُزْنِ (Msb) [i. e. the grains, or berries, of the clouds: a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة, signifying a hailstone].

بَرِدٌ Possessing coldness or coolness: an epithet applied to the [plant called] صِلِّيَان. (S.) b2: سَحَابٌ بَرِدٌ, (T, S, M, K,) and ↓ أَبْرَدُ, (S, K,) Clouds containing hail (T, S, M, K *) and cold. (T.) You say also سَحَابَةٌ بَرِدَةٌ A cloud containing hail (T, S, M, A *) and cold; (T;) but not سحابة بَرْدَآءُ. (M.) بَرْدَةٌ: see بَارِدٌ: A2: and see also بَرَدَةٌ.

A3: هِىَ لَكَ بَرْدَةَ نَفْسَهَا She is purely thine; (Fr, A'Obeyd, T, S, M;) syn. خَالِصَةً: (M:) A'Obeyd explains it by خَالِصًا, (T, S, M,) not in the fem. form, (TA,) on the authority of Fr. (T.) b2: هُوَ لِى بَرْدَةَ يَمِينِى, (A'Obeyd, M,) or هُوَ لِبَرْدَةِ يَمِينِى, (S,) He, or it, is known to me. (A'Obeyd, S, M.) A4: بَرْدَةُ a proper name applied to The ewe. (K.) بُرْدَةٌ: see بُرْدٌ, in five places.

بَرَدَةٌ (T, S, M, A, &c.) and ↓ بَرْدَةٌ (T, M, K) Indigestion; a malady arising from unwholesome food: (S, M, A, L, Msb, K:) or heaviness of food to the stomach: (IAar, T, L:) so termed because it makes the stomach cold. (T, L, Msb.) It is said in a trad., أَصْلُ كُلِّ دَآءٍ البَرَدَةُ [The origin of every disease is indigestion]. (T, S, M, * A.) A2: Also, the former, The middle of the eye. (K.) بُرَدَآءُ An ague; i. e. a fever attended by a cold fit, (K,) or by shivering. (TA.) بَرْدِيٌّ A well-known kind of plant, (S, M, * K,) of which the kind of paper termed قِرْطَاس is made; (TA in art. قرطس, q. v. ;) [namely, papyrus; and] of which mats are made; (Msb;) [app. meaning rushes in general: but the former is generally meant by it in the present day, and is probably the proper signification: anciently, mats, as well as ropes and sails &c., were made of the rind of the papyrus; and even small boats were constructed of its stalks bound together; and of such, probably, was the ark in which the infant Moses was exposed: it is a coll. gen. n.:] n. un.

بَرْدِيَّةٌ. (M, TA.) Hence, قَطْنُ البَرْدِىّ The cotton of the papyrus, which, resembling wool, is gathered from the stalk, and, mixed with lime, composes a very tenacious kind of cement. (Golius, from Ibn-Maaroof.) b2: [Also, a rel. n. from the same, meaning Of, or belonging to, or resembling, the plant so called. Hence the saying,] لَهَا سَاقٌ بَرْدِيَّةٌ [She has a shank like a papyrus-stalk]. (A.) بُرْدِىٌّ One of the most excellent sorts of dates: (S, Msb:) an excellent sort of dates, (AHn, M, K,) resembling the بَرْنِىّ: (AHn, M:) or a sort of dates of El-Hijáz. (TA.) بَرْدَانٌ Feeling cold or chilly or cool: fem. with ة: perhaps post-classical; for I have not found it mentioned in any of the lexicons.]

بُرَادٌ: see بَارِدٌ.

A2: Also Weakness of the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) [See also 1.]

بَرُودٌ: see بَارِدٌ. b2: Beverage that cools the heat of thirst. (T.) b3: Also, (T, L, K,) and ↓ مَبْرُودٌ, (T, M, A, L, K,) Bread upon which water is poured; (T, L, K;) which is moistened with cold water: (A:) eaten by women to make them fat. (M, A, L.) The subst. applied to such bread is ↓ بَرِيدٌ (A.) b4: بَرُودٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] also signifies Cold water which one pours upon his head. (M.) b5: Anything with which a thing is rendered cold, or cooled. (S, M.) b6: A collyrium which cools the eye; (Lth, T, M, Msb;) also termed بَرُودُ العَيْنِ. (T, S.) b7: بَرُودُ الظِّلِّ (assumed tropical:) Pleasant in social intercourse: applied alike to the male and the female. (TA, from a trad.) b8: ثَوْبٌ بَرُودٌ A garment without nap: (K:) and a garment that is not warm nor soft. (TA.) بَرِيدٌ: see بَرُودٌ.

A2: Also A mule appointed [ for the conveyance of messengers] in a رِبَاط [or public building for the accommodation of travellers and their beasts, or in a سِكَّة, which is a house or the like specially appropriated to messengers and the beasts that carry them: thus it signifies a postmule: afterwards, it was applied also to a posthorse, and any beast appointed for the conveyance of messengers]: (Mgh:) [this is what is meant by the words in the S and K, البَرِيدُ المُرَتَّبُ:] it is a word of Persian origin, (Z in the Fáïk,) arabicized, from بُرِيدَهْ دُمْ, (Z in the Fáïk, and Mgh,) i. e. “docked,” or “having the tail cut off;” for the post-mules (بِغَالُ البَرِيدِ) had their tails cut off in order that they might be known: (Z in the Fáïk:) [or perhaps it is from the Hebrew פֶּרֶד “a mule:”] or it is applied to the beast appointed for the conveyance of messengers (دَابَّةُ البَرِيدِ) because he traverses the space called بَرِيد [defined below: but the reason before given for this appellation is more probable: it is like the Lat. “veredus”]: (T, Msb:) pl. بُرُدٌ (Z, Mgh, Msb) and بُرْدٌ, which is a contraction of the former, like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ. (Z.) You say, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى البَرِيِد [Such a one was borne on the postmule or post-horse]. (S.) Imra-el-Keys speaks of a بريد of the horses of Barbar. (S.) b2: Having been originally used in the sense first explained above, it was afterwards applied to A messenger borne on a post-mule [or post-horse]: (Z in the Fáïk, and Mgh:) or messengers on beasts of the post: (M, K:) or a messenger that journeys with haste: (A:) or [simply] a messenger: (S, Msb, K:) pl. as above. (M, * Z.) Hence the saying, الحُمَّى بَرِيدُ المَوْتِ Fever is the messenger of death: (T, Msb:) because it gives warning thereof. (T.) Hence also البَرِيدُ applied to The animal called الفُرَانِقُ, (said to be the jackal, but some say otherwise, TA,) because he gives warning before [the approach of] the lion. (T, S, K.) and صَاحِبُ البَرِيِد [The master of the messengers that journey on post-mules or post-horses]. (S.) [and خَيْلٌ البَرِيِد, occurring in many histories &c., The post-horses, that carry messengers and others.] b3: Also, having been applied to a messenger on a post-mule [or post-horse], it then became applied to The space, or distance, traversed by the messenger thus called; (Mgh, Msb; *) the space, or distance, between each سِكَّة and the سِكَّة next to it; the سكّة being a structure of either of the kinds called بَيْت and قُبَّة, or a رِبَاط [explained above], in which the appointed messengers lodge; (Z in the Fáïk;) the space, or distance, between two stations, or places of alighting; or two parasangs, or leagues; (M, K;) [six miles;] each parasang, or league, being three miles, and each mile being four thousand cubits: (TA:) or twelve miles; (S, A, Msb, K;) i. e. four parasangs, or leagues: (Mgh, TA:) [for] the space, or distance, between each station termed سِكَّة and the next to it is either two parasangs or four: (Z in the Fáïk:) the distance of twelve miles is [also] termed سِكَّةُ البَرِيِد: (T:) the pl. is as above. (T, Z.) A journey of four بُرُد, or forty-eight miles, renders it allowable to shorten prayers; which miles are of the Háshimee measure, such as are measured on the road to Mekkeh. (T.) b4: Also The course, or pace, of a camel along the space thus called: so in the following verse of Muzarrid, in praise of 'Arábeh El-Owsee: فَدَتْكَ عَرَابَ اليَوْمَ أُمِّى وَ خَالَتِى

وَ نَاقَتِىَ النَّاجِى إِلَيْكَ بَرِيدُهَا [May my mother, and my maternal aunt, and my she-camel that is swift in her course to thee from one station to another, be ransoms for thee, O 'Arábeh, (the name being contracted,) this day!]. (S.) بُرَادَةٌ Filings; (M, Mgh, K;) what falls from iron [&c.] when filed. (S.) بُرُودَةٌ: see بَرْدٌ.

بَرَّادَةٌ A vessel which cools water: (M, K:) or a كَوَّازَة [app. meaning either a stand, or a shelf, upon which mugs (كِيزَان, pl. of كُوز,) are placed; erroneously in the K, كُوَّارَةٌ, and كُوَارَةٌ, as I find it in different copies;] upon which water is cooled: (Lth, T, K: *) but [Az says,] I know not whether it be a classical or a post-classical word. (T.) Hence the saying, بَاتَتْ كِيزَانُهُمْ عَلَى البَرَّادَةِ Their mugs passed the night upon the برّادة. (A, TA.) بَارِدٌ (S, M, Msb, K) Cold; chill; cool; (S, Msb;) applied to water [&c.]; (M, K;) as also ↓ بَرْدٌ, [originally an inf. n., like عَدْلٌ, used as an epithet,] (M, K,) and ↓ بَرُودٌ, (S, M, K,) and ↓ بُرَادٌ; (M, K;) but the last two are intensive forms [signifying very cold or chill or cool]. (TA.) b2: (tropical:) Anything loved, beloved, liked, or approved. (TA.) [Hence,] عَيْشٌ بَاردٌ (tropical:) An easy and a pleasant life, or state of life. (ISk, * T, * M, A, L, K.) And لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ العَيْشِ, and العَيْشِ ↓ بَرْدَةُ, [the latter written in the TT بَرَدَةُ العيش,] (tropical:) A night of easy and pleasant life. (M, L.) And غَنيمَةٌ بَارِدَةٌ: see the latter word. b3: سَمُومٌ بَارِدٌ (tropical:) A hot wind that is constant, continual, permanent, settled, or incessant. (S, L.) b4: لِى عَلَيْهِ أَلْفٌ بَارِدٌ (tropical:) A thousand [pieces of money &c.] are incumbent, or obligatory, on him, to me, and established against him; or are owed, or due, to me, by, or from, him. (S, M. *) b5: جَآءَ فُلَانٌ بَارِدًا مُخُّهُ, and بَارِدَ العِظَامَ, (tropical:) Such a one came in a lean, or an emaciated, state: in the contr. case, one says, حَارَّا مُخُّهُ, and حَارَّ العِظَامِ. (A, TA.) b6: [بَارِدٌ also signifies (assumed tropical:) Blunt; applied to a sword and the like: see 1. b7: And, contr., (assumed tropical:) Sharp: for you say,] مُرْهَفَاتٌ بَوَارِدُ [pl. of بَارِدَةٌ, meaning] (assumed tropical:) Sharp, or cutting, swords: (TA:) or slaying swords. (S.) بَارِدَةٌ (assumed tropical:) Spoil acquired without fatigue; (IAar, T;) also termed غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ; and to this is likened, by the Prophet, fasting in winter. (T.) Also (assumed tropical:) Gain made by merchandise at the time of one's buying it. (IAar, T.) أَبْرَدُ [More, and most, cold, or chill, or cool]. b2: [Hence,] الأَبْرَدَانِ and ↓ البَرْدَانِ The morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; (T, S, M, K;) also called العَصْرَانِ (S, K) and الصَّرْعَانِ and الرِّدْفَانِ: (T:) or (as in the S, but in the M and K “and”) the morning-shade and evening-shade: (S, M, K:) so called because of their coldness, or coolness. (TA.) b3: See also بَرِدٌ. b4: ثَوْرٌ أَبْرَدُ A bull upon which are spots, or patches, of white and black: (S, M:) of the dial. of El-Yemen. (M.) b5: and الأَبْرَدُ The leopard: fem. with ة: (T, K: [but in the TT, the fem. is written like the masc.:]) pl. الأَبَارِدُ. (T, K.) The female is also called الخَيْثَمَةُ. (T.) إِبْرَدَةُ, (S, M, &c.,) with kesr (S, Mgh, K) to the ء and the ر (Mgh, TA,) [in the CK اِبْرَدَة,] Cold in the belly, or inside; (M, K;) a well-known malady, arising from the prevalence of cold and humidity, and preventing one, by languor, from performing the act of coition: (S, Mgh:) and a dripping of the urine, which prevents a man's taking pleasure in women. (T, L.) b2: Also Coldness of the damp earth, and of rain. (M, L.) An Arab says, إِنَّهَا لَبَارِدَةٌ اليَوْمَ [Verily it (the morning, الغَدَاةُ, L) is cold to-day]; and another says to him, لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ إِنَّمَا هِىَ إِبْرِدَةُ الثَّرَى [It is not cold: it is only the coldness of the damp earth]. (S, L.) مُبْرَدٌ [pass. part. n. of 4]. You say, أَرْضٌ مُبْرَدَةٌ: see مَبْرُودٌ.

مُبْرِدٌ [act. part. n. of 4]. You say, جِئْنَاكَ مُبْرِدِينَ We came to thee when the heat had become allayed. (T.) A2: Also One sending, or who sends, a بَرِيد [or بُرُد, i. e., a messenger on a post-mule or posthorse, or messengers on post-mules or post-horses]. (S.) مِبْرَدٌ (S, K, &c.) A file; (M;) syn. سُوهَانٌ; (M, K;) which is a Persian word: (M:) pl. مَبَارِدُ. (Msb.) b2: [Hence,] جَعَلَ لِسَانِهِ عَلَيْهِ مُبْرِدًا (tropical:) [He made his tongue like a file upon him; i. e.] he annoyed him, or hurt him, with his tongue, and vituperated him. (A.) [See a saying of Moosà Ibn-Jábir voce جِنٌّ.]

مَبْرَدَةٌ [A cause of coldness or coolness]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ مَبْرَدَةٌ لِلْبَدَنِ [This thing is a cause of coldness, or coolness, to the body]: and As relates that he said to an Arab of the desert, “What induceth thee to take a sleep in the morning while the sun is yet low?” and he answered, إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِى الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِى الشِّتَآءِ [Verily it is a cause of coolness in the summer, and a cause of warmth in the winter]. (S, A.) مُبَرَّدٌ: see what follows.

مَبْرُودٌ Made, or rendered, cold or chill or cool: (S, Msb, K:) [and ↓ مُبَرَّدٌ signifies the same in an intensive manner:] applied to water [&c.: or signifying mixed with snow: see بَرَدَهُ]. (K.) b2: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ A tree deprived of its leaves by the cold. (AHn, M.) b3: أَرْضٌ مَبْرُودَةٌ (M, A, K) and ↓ مُبْرَدَةٌ (K) Land, or ground, hailed upon: (M, K:) or snowed upon. (A, TA.) b4: See also بَرُودٌ.
برد
: (البَرْدُ) ، بِفَتْح فسكوت: ضِدُّ الحَرّ، وَهُوَ (م) مَعْرُوف. يُقَال: (بَرَدَ) الشيْءُ (كنَصَرَ وكَرُمَ) بَرْداً و (بُرودةً) ، الأَخير مصدر الْبَاب الثَّانِي.
(و) يُقَال (ماءٌ بَرْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، (وبارِدٌ وَبَرُودٌ) ، كصَبُورٍ صيغَة مُبَالغَة، (و) كذالك (بُرَادٌ) ، كغُرَاب، (ومَبرودٌ) على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بَارِدًا، (وَقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه) تَبريداً: (جَعَلَه بَارِدًا) وَفِي (الْمِصْبَاح) : وأَما بَرَدَ بَرْداً من بَاب قَتَلَ فيُستعمل لَازِما ومتعدّياً، يُقَال: بَرَدَ الماءُ وبَرَدّتُه فَهُوَ بارِدٌ ومَبرُودٌ، وبَرَّدْته، بالتثقيل، مُبَالغَة انْتهى. وَفِي (الأَساس) : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت: الماءَ الْبَارِد بالطَّبْرزَذِ. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقَال أَبرَدْته إِلاّ فِي لُغَة رَدِيئَة. (أَو) بَرَدَه يَبْردُه، إِذَا (خَلَطَه بالثَّلْج) وَغَيره.
(وأَبرَدَهُ: جاءَ بهِ بَارِدًا. و) أَبرَدَ (لَهُ: سَقَاهُ بَارِدًا) ، يُقَال سَقَيته فأَبرْدت لَهُ إِبراداً، إِذا سَقيْته بَارِدًا.
(والبَرْدُ: النَّوْم، وَمِنْه) قَوْله عزّ وَجل: ( {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً} ) وَلاَ شَرَاباً (النبأَ: 24) يُريد نَوماً. وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه، وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْرُدُ بالنَّوْم. ورُوي عَن ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: أَي بَرْدَ الشَّرَاب وَلَا الشَّرَابَ. (و) أَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ:
وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
قَالَ ثَعْلَب: البَرْدُ هُنَا: (: الرِّيقُ) . والنُّقَاخ: الماءُ العَذْبُ.
(و) البَرَدُ (بِالتَّحْرِيك: حَبُّ الغَمَام) . وَعبَّرَه اللَّيثُ فَقَالَ: مَطَرٌ جامدٌ. (و) البَرَدُ. (ع، وضَبطَه البَكريّ بِكَسْر الرّاءِ وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ فِي أَرضِ غَطفانَ يَلِي الجَنَابَ) .
(وسَحَابٌ بَرِدٌ) ، ككَتِفٍ (وأَبْرَدُ) : ذُو قرَ وبَرْد. وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ، على النّسب، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاءَ.
(وَقد بُرِدَ القَومُ، كعُنِيَ) : أَصابَهم البَرد. (والأَرضُ مُبْرَدَة) ، وهاذه عَن الزّجّاج، (ومَبرُودةٌ) : أَصابها البَردُ.
(والبُرْدُ، بالضّمّ: ثَوبٌ مُخطَّط) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الوَشْيَ، قَالَه ابْن سَيّده. (ج أَبْرَادٌ وأَبْرُدٌ وبُرُودٌ) وبُرَدٌ، كصُرَد، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبِرَادٌ كبُرْمَة وبِرَام، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ، قَالَه ابْن سَيّده فِي شرح قَول يزِيد بن المفرِّغ.
طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَا
(و) البُرْدُ نَظراً إِلى أَنّه اسمُ جِنْس جمْعيّ (: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بهَا، الْوَاحِدَة بهاءٍ) . وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وَله هُدْبٌ فَهِيَ بُرْدَة. قَالَ شَمِرٌ: رأَيت أَعرابِيًّا وَعَلِيهِ شِبْهُ مِنديل من صُوف قد اتّزَرَ بِهِ، فقلْت: مَا تُسمِّيه؟ فَقَالَ: بُرْدَة. وَقَالَ اللَّيث: البُرْدُ مَعْرُوف، من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْيِ. قَالَ: وأَما البُرْدَة فكساءٌ مربَّع أَسْودُ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسه الأَعرابُ.
(والبَرَّادَةُ، كَجَبَّانةِ: إِناءٌ يُبردُ الماءَ) ، بُني على أَبْرَد. (و) قَالَ اللَّيْث: البَرّادة (كُوَّارَة يُبرَّدُ عَلَيْهَا) الماءُ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: باتَتْ كِيزانُهم على البَرَّادَة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي هِيَ من كَلَام الْعَرَب أَم كَلَام المُولَّدين.
(و) فِي الحَدِيث (إِنَّ البِطِّيخ يَقْطَعُ (: الإِبْرِدَة)) ، وَهِي (بِالْكَسْرِ) ، أَي للهمزة والراءِ (: بَرْدٌ فِي الجَوْفِ) ورُطُوبَة غالبتانِ، مِنْهُمَا يَفْتُر عَن الجِمَاع، وهمْزتها زَائِدَة. وَيُقَال رَجُلٌ بِهِ إِبْرِدَةٌ، وَهُوَ تقطيرُ البَوْلِ وَلَا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ.
(و) وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (كل داءٍ أَصلُه (البَرْدة)) ، بِفَتْح فَسكون، (ويُحرَّك: التُّخمة) وإِنّما سُمِّيَت التُّخمة بَردَةً لأَنّ التُّخمَة تُبْرِد المَعدةَ فَلَا تَستمرِىء الطَّعَامَ وَلَا تُنْضِجه.
(و) يُقَال: (ابتَرَدَ الماءَ) ، إِذا (صَبَّه عَلَيْه) ، أَي على رأْسه (بَارداً) . قَالَ:
إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي
أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ
هاذا بَردْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه
فمَنْ لحَرَ على الأَحْشاءِ يتّقِدُ
(أَو) ابترَدَه، إِذا (شَرِبه ليُبَرِّد كَبِدَه) بِهِ. قَالَ الرّاجِز.
فطالما حَلأْتُماها لَا تَرِدْ
فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيْلٍ وَمِدْ
(وتَبرَّدَ فِيهِ) ، أَي الماءِ: (استَنْقعَ) . وابترَدَ: اغتَسلَ بالماءِ الْبَارِد، كتبرَّدَ. (و) فِي الحَدِيث: (مَن صلَّى البَرْدَين دَخلَ الجَنْةَ) ، وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير: (كَانَ يَسِير بِنَا الأَبْرَدَين) ، (الأَبردَانِ) هما (الغَدَاةُ والعَشِيّ) ، أَو العَصْرَانِ (كالبَرْدَيْنِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) الأَبْردَانِ أَيضاً: (الظِّلّ والفَيْيُ) ، سُمِّيَا بذالك لبَرْدِهما. قَالَ الشّمّاخ بن ضِرَار:
إِذَا الأَرْطَى تَوسّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ جَوازِيءِ بالرملِ عِينِ
(وأَبْرَدَ) الرّجلُ: (دَخَلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ) . وَيُقَال: جِئْناك مُبْرِدينَ، إِذا جاءُوا وَقد باخَ الحَرُّ. وَقَالَ محمّد بن كعْب: الإِبْراد: أَن تَزِيغ الشَّمْسُ. قَالَ: والرَّكْب فِي السَّفر يَقُولُونَ إِذا زاغَت الشَّمْسُ: قدْ أَبرَدْتم فَرَوِّحُوا. قَالَ ابنُ أَحمرَ.
فِي مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَوَاجِرِ مُبْرِدِ
قَالَ الأَزهري: لَا أَعرِف محمّد ابْن كعْب هاذا، غير أَنَّ الَّذِي قَالَه صحيحٌ من كَلَام الْعَرَب، وذالك أَنّهم يَنزِلُون للتَّغوِير فِي شِدَّة الحَرّ ويَقيلون، فإِذا زَالَت الشّمسُ ثَارُوا إِلى رِكَابهم فغَيَّرُوا عَلَيْهَا أَقْتَابَها ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم: أَلاَ قَدْ أَبْردْتُم فارْكَبُوا.
(وبَرَدَنا اللَّيْلُ) يَبْرُدُنَا بَرْداً. (و) بَرَدَ (عَلَيْنَا: أَصَابَنَا بَرْدُه، و) لَيْلَةٌ بارِدةُ العَيْشِ وَبَرْدَتُه: هَنِيئةٌ. قَالَ نُصَيب:
فيا لَكَ ذَا وُدَ وَيَا لَكِ لَيْلَةً
بَخِلْتِ وكانَتْ بَرْدَةَ العَيشِ ناعِمَهْ
و (عَيْشٌ بارِدٌ: هَنىءٌ) طَيِّبٌ. قَالَ:
قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرَينِ يَزِينُها
شَبَابٌ ومَخفوضٌ من الغَيْشِ باردُ
أَي طَابَ لَهَا عَيْشُهَا. قَالَ: ومثْله قَولُهم: نَسأَلك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا. أَي طِيبَها ونَعِيمَها.
(و) من الْمجَاز فِي حَدِيث عُمَرَ (فَهبَّرَهُ بالسَّيْفِ حتَّى (بَرَدَ) : ماتَ) قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ صحيحٌ فِي الِاشْتِقَاق، لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح. وَقَالَ شيخُنَا نقلا عَن بعض الشُّيوخ: هُوَ كِنَايَةٌ للزُوم انطفاءِ حَرارتِهِ الغَريزيَّة، أَو لسُكون حَركَتِه، لأَنَّ البرْدَ استُعْمِلَ بمعنَى السُّكُونِ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدَ لي (حَقِّي) على فُلانٍ: (وَجَبَ ولَزِمَ) وثَبتَ. ولي عَلَيْهِ أَلفٌ بارِدٌ، أَي ثابتٌ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمرَ فِي (الصّحاح) (وَدِدْتُ أَنّه بَرَدَ لنا عَمُلنا) .
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدُ (مُخُّه) يَبْرُد بَرْداً (هُزِلَ) ، وكذالك العِظَامُ. وجاءَ فُلانٌ بارِداً مُخُّه، وباردُ العِظَامِ وحارُّهَا، للهَزِيل والسَّمِين.
(و) بَرَدَ (الحديدَ) بالمِبْرَد ونحوِه من الْجَوَاهِر يَبْرُدُه بَرْداً: (سَحَلَه. و) بعرَدَ (العَينَ) بالبَرُودَ يَبرُدُها بَرْداً: (كَحَلَهَا) بِهِ. وبَرَدَت عَيْنُه: سكَنَ أَلَمُهَا. والبَرُود: كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من الحَرّ. وَفِي حَدِيث الأَسود (أَنَّه كَانَ يَكتحِل بالبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ) .
(و) بَرَدَ (الخُبْزَ: صَبَّ عَلَيْهِ الماءَ) فبَلَّه، (فَهُوَ بَرُودٌ) ، كصَبُور (ومَبرودٌ) ، وَهُوَ خُبْرز يُبْرَد فِي الماءُ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة.
(و) بَرَدَ (السَّيْفِ: نَبَا. و) بَرَدَ (زَيْدٌ) يَبْرُدُ بَرْداً (ضَعُفَ) ، وَفِي (التكملة) ضَعُفَت قَوائمُه، (كبُرِدَ كعُنِيَ) ، وهاذِه عَن الصّاغَانيّ. (و) هُزَالٍ أَو مَرضٍ وَفِي حديثِ عُمرَ: (أَنّه شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَ مَا بَرَدَ) ، أَي سَكَن وفَتَر. وَيُقَال: جَد فِي الأَمرِ ثمَّ بَرَدَ، أَي فَتَرَ، وَفِي الحَدِيث (لمَّا تلقَّاهُ: بُرَيدَةُ الأَسلميّ قَالَ لَهُ: من أَنت؟ قَالَ؟ أَنا بُرَيْدَة. قَالَ لأَبي بَكر: بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح) أَي سَهُلَ (بُرَاداً) ، كغُرَاب، (وبُرُوداً) ، كقُعُود. قَالَ ابنُ بُزُرْج: البُرَاد: ضَعْفُ القوائمِ من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ، يُقَال: بِهِ بُرَادٌ، وَقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه.
(وبَرَّدَهُ) ، أَي الشيْءَ تَبريداً، (وأَبْرَدَه) : فتَّره و (أَضْعَفَه) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
الأَسودَانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِي (والبُرَادَة) بالضّمّ: (السُّحَالة) ، وَفِي (الصّحاح) : البُرَادَة: مَا سَقَطَ مِنْهُ.
(والمِبْرَدُ، كمِنْبَرٍ) مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ (السُّوهَان) ، بالفارسيَّة.
والبَرْدُ: النَّحْتُ يُقَال: بَرَدْت الخَشبةَ بالمِبْردِ بَرْداً، إِذا نَحتُّها.
(والبَرْدِيُّ) ، بِالْفَتْح (: نَبَاتٌ) ، وَفِي نُسْخَة: نَبتٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته بَرْدِيّة. قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِي
فِ قد خَالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا
(و) فِي الحَدِيث: (أَنَّه: أَمرَ أَن يُؤخَذ البُرْديَّ فِي الصَّدَقة) . البُرْديّ (بالضَّم: تَمْرٌ جَيِّدٌ) يُشْبِه البَرْنيَّ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من تَمر الْحجاز. (و) البُرْدِيّ: لقب (مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانيّ) الأَندلسيّ (المحدِّث) نزيل بغدَادَ، سمعَ محمّد بن طَرْخان التُّركيّ.
(والبَرِيد: المرتَّبُ) ، كَمَا فِي (الصّحاح) . (و) فِي الحَدِيث: (لَا أَخِيسُ بالعَهْد، وَلَا أَحْبِس البُرْد) أَي لَا أَحبِسُ الرُّسُلَ الوَارِدين عليّ. قَالَ الزّمخشري: البُرْدُ سَاكِنا: جمْعُ بَريدٍ، وَهُوَ (الرَّسُول) ، فَخّفف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّمَا خَفّف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّما خَفّفه هُنَا ليُزاوجَ العَهْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب (الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ) ، أَي رسولُه. وَفِي العِناية أَثناءَ سُورَة النساءِ: سُمِّيَ الرّسولُ بَرِيداً لِرُكُوبه البَريدَ، وَهِي المسافَة، (و) هِيَ (فَرسَخَانِ) . كلُّ فرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ، والمِيلُ أَربعةُ آلافِ ذِرَاعٍ. (و) أَربَعَةُ فَرَاسِخَ، وَهُوَ (اثنَا عَشَرَ مِيلاً) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تُقصَر الصّلاةُ فِي أَقلَّ من أَربَعَةِ بُرُدٍ) وَهِي ستَّةَ عَشرَ فَرسَخاً. وَفِي كُتب الْفِقْه: السَّفَرُ الّذِي يجوز فِيهِ القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ، وَهِي ثمانيةٌ وأَربعون مِيلاً بالأَميال الهاشميّة الّتي فِي طَرِيق مَكّةَ. (أَو مَا بَيْنَ المَنزلَينِ. و) البَريدُ: (الفُرَانِقُ) ، بِضمّ الفاءِ، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه يُنْذِر قُدّامَ الأَسَدِ) ، قيل: هُوَ ابنُ آوَى، وَقيل غير ذالك، وسيأْتي. (و) البَريد (الرُّسُلُ على دَوَابِّ البَرِيدِ) والجمْعُ بُرُدٌ. قَالَ الزّمخشريّ فِي الْفَائِق: الْبَرِيد كلمة فارسيّة يُرَاد فِيهَا فِي الأَصل البَغْل، وأَصلهَا برده دم أَي مَحْذُوف الذَّنَب، لأَنّ بِغَالَ البَريدِ كَانَت محذوفةَ الأَذنابِ، كالعَلاَمَة لَهَا، فأُعْرِبت وخُفِّفت، ثمّ سُمِّيَ الرَّسولُ الّذي يَركَبه بَريداً، والمسافةُ الّتي بَين السِّكَّتَين بَريداً. والسِّكّة: مَوضعٌ كَانَ يَسكُنُه الفُيُوجُ المُرَتَّبون من بَيْتٍ أَو قبَّة أَو رِباطٍ، وَكَانَ يُرَتّب فِي كلّ سِكّةٍ بِغَالٌ، وبُعْدُ مَا بَين السِّكّتينِ فَرسخَانِ أَو أَربَعَةٌ. انْتهى. وَنَقله ابْن مَنْظُور وَابْن كَمَال باشا فِي رِسَالَة المعرّب، وقَالَ: وبهاذا التّفصيلِ تَبَينَ مَا فِي كَلَام الجوهَريّ وَصَاحب القَامُوس من الخَلَل، فتَأَمَّلْ.
(وسِكَّةُ البَرِيد: مَحَلَّةٌ بخُوَارَزْمَ) . وَقَالَ الذّهَبيّ: بجُرْجَان، (مِنْهَا) أَيو إِسحاقَ (إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن إِبراهِيمَ) ، حدَّثَ عَن الفَضْل بن محمَّد البَيهقيّ وَجَمَاعَة. قَالَ الْحَافِظ ابْن حَجر وأَبو إِسحاق: هاكذا ضَبطَه الأَمِيرُ بالتّحتانيّة والزّاي، مَاتَ سنة 333، (ومنصورُ بن محمّدٍ الكاتبُ) أَبو الْقَاسِم، (البَرِيديَّانِ) ، حدث عَن عبد الله بن الْحسن بن الضَّرَّاب، وَعنهُ السِّلَفيّ.
(وبَرَدَه وأَبْرَدَه: أَرسَلَه بَرِيداً) ، وَزَاد فِي (الأَساس) : مُستعْجلاً. وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (إِذا أَبردْتُم إِليَّ بَرِيداً فاجْعَلُوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسمِ) .
(و) قَوْلهم: (هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ) ، فسَّره ابنُ الأَعرابيّ فَقَالَ: (أَي يَفْعَلانِ فِعْلاً واحِداً) فيشتَبهانِ كأَنَّهما فِي بُرْدَةٍ.
(وبَرَدَى) ، بِثَلَاث فَتحاتٍ (كَجَمَزَى) وبَشَكَى. قَالَ جرير:
لَا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفوا بَرَدَى
إِذَا تَجَوَّبَ عَن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
(نَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ) ، قَالَ نِفْطَوَيْه، هُوَ بَرَدَى مُمالٌ، يكْتب باليَاءِ (مَخْرَجُه) من قَرْيَةٍ يُقَال لَهَا قَنْوَا، من كُورَة (الزَّبْدَانيّ) ، بِفَتْح فَسُكُون على خَمْسَة فَارسِخَ من دمَشقَ ممّا يلِي بَعْلَبَكّ، يَظهر الماءُ من عيونٍ هُنَاكَ ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرّيَةٍ (تُعرف بالفِيجة) على فَرْسَخَينِ من دِمَشْقَ، وتَنضمّ إِليه أَعينٌ أُخرَى، ثمَّ يَخرُج الجميعُ إِلى قَرْيَة تعرف بحمزَايا فَيَفْتَرق حينئذٍ فَيصير أَكثره فِي بَرَدَى، ويَحْمِلُ الباقيَ نَهرُ يزيدَ (وَهُوَ نهرٌ حَفَرَه يَزيدُ بن مُعَاوِيَة) فِي لِحْف بعضِ جبَل قاسيُون، فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى قريةٍ يُقَال لَهَا دُمَّر افترقَ على ثَلَاثَة أَقسام، لبَرَدَى مِنْهُ نَحو النِّصف، ويفترق الْبَاقِي نهرَيْن، يُقَال لأَحدهما ثَوْرَا فِي شماليّ بَرَدَى وللآخرِ بانَاس فِي قِبْلِيِّه، وتمرّ هاذه الأَنهارُ الثّلاثُ بالبوادي، ثمَّ بالغُوطَة، حتّى يَمرّ بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ فِي ظاهرِها فيشقّ مَا بَينهَا وَبَين العُقَيْبَةِ حَتَّى يَصخبّ فِي بُحَيْرَة المَرْج فِي شرقيّ دِمَشْق، وَهُوَ أَهْبَطُ أَنهار دِمشق، وإِليه تنصبُّ فضَلاتُ أَنهُرِهَا. ويُساوقه من الْجِهَة الشمالية (نَهْر) يزِيد، إِلى أَن يَنفَصل عَن دمشق وبَساتِينِها، وَمهما فَضَلَ من ذالك كلِّه صَبَّ فِي بُحيرة المَرْج. وأَمّا باناس فإِنّه يدْخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فَيكون مِنْهُ بعضُ مياه قَنواتِها وقَسَاطِلها، وينفصل بَاقِيه فيسقي زُروعَهَا من جِهَة الْبَاب الصغيرِ والشرقيّ.
وَقد أَكثَرَ الشّعراءُ فِي وَصْف بَرَدَى فِي شعرهم، وحُقّ لَهُم، فإِنّه بِلَا شَكَ أَنْزَهُ نَهْر فِي الدُّنْيَا. فَمن ذالك قولُ ذِي القرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللَّهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْن وأَهلَهَا
فلي بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ
ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني
إِلَى بَرَدَى والنَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ وَقد كانَ شَكّي فِي الفِراقِ يَرُوعُني
فكيفَ يَكون اليَومَ وهْوَ يَقينُ
فواللَّهِ مَا فارَقْتُكم قالياً لكُمْ
ولاكنّ مَا يُقْضَى فسَوف يكونُ
وَقَالَ العِماد الْكَاتِب الأَصبهانيّ يذكُر هاذه الأَنهارَ من قَصِيدَة:
إِلى نَاسِ بنَاسَ لي صَبْوةٌ
فلِي الوَجْدُ داعٍ وذكْرِي مُثيرُ
يَزيدُ اشتِيَاقي ويَنمُو كَمَا
يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَثُورُ
وَمن بَرَدَى بَرْدُ قلبِي المشوق
فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ
وَفِي ديوَان حسّانَ بن ثَابت:
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ
بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ
وسيأْتي فِي حرف الصَّاد.
(و) بَرَدَى أَيضاً: (جَبَلٌ بالحجَاز) فِي قَول النُّعمان بن بَشيرٍ:
يَا عَمْرَ لَو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَى
أَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمانَ أَو جَرَدَا
بِمَا رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانِعَها
فهلْ تَكونِينَ إِلاَّ صَخْرَةً صَلَدَا
(و) بَرَدَى أَيضاً: (ة بحَلَبَ) من ناحيةِ السُّهُولِ. (و) بَرَدَى أَيضاً: (نَهرٌ بطَرَسُوسَ) بالصَّغَر.
(وبَرَدَيَّا) ، بِفَتْح الدَّال وياءٍ مشدَّدة وأَلف، وَفِي كتاب (التكملة) للخارزنجيّ بِكَسْر الدّال، وَهُوَ من أَغلاطه: (ع) بالشَّام أَو نهر، وَقَالَ أَحمد بن يحيى فِي قَول الراعِي النُّميريّ:
واعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِ
إِنّه نهرٌ (بالشَّأْم) ، والأَعرَف أَنّه بَرَدَى، كَمَا تقَدَّم، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(وتِبْرِدُ) ، بكسرِ التّاءِ المثنّاة الفوقيّة (ع) ، وَقد أَعَادَهُ المُصَنّف فِي التاءِ مَعَ الدَّال أَيضاً، وأَما ابْن منظورفإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة، فليُنظر، ذَلِك.
(وبَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ) يُنَاوِحُ رُؤافاً، وهما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بَينهمَا فَجْوَةٌ فِي سَهلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغَيْرهَا (هما من الجِبَال) بَين تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ فِي قِبليّها. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ماءٌ) قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثمَّ لبني الْحَارِث مِنْهُم. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ع) يمانيّ، قَالَ: نصْر: أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم.
(وبَرَدُّونَ) ، بِفتْحَتَيْنِ (مشدَّدةَ الدّالِ) وَسُكُون الْوَاو: (ة بذَمَارِ) من أَرض الْيمن.
(وبَرْدَةُ: علمٌ للنَّعْجَة) ، وتُدْعَى للحَلْب فَيُقَال بَرْدَه برْدَه. (و: ة بنَسَفَ مِنْهَا عَزيزُ بن سُلَيم) بن منصورٍ (البَرْدِيُّ المحدِّث) ، قَدِمَ خُرَاسَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم فسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها. قَالَ الْحَافِظ: هاكذا ضبطَه الذّهبيّ وَالصَّوَاب فِيهِ بَزْدَة، بالزاي بعد الْمُوَحدَة، وسيأْتي للمصنّف فِيمَا بعدُ، وكأَنّه تَبِعَ شَيخَه الذَهَبيّ فِي ذِكْره هُنَا. (و) بَرْدَةُ، أَيضاً: (ة بشيرَازَ) .
(و) البَرَدَةُ، (بالتّحْرِيك، من العَيْن: وَسَطُها) نقلَه الصاغَانيّ. (و) بَرَدَة (بنتُ مُوسَى بن يَحيَى) ، كَذَا فِي (النُّسخ) وَفِي (التكملة) (نَجِيح) بدل يَحيى، حَدّثت عَن أُمِّهَا بَهيّة.
(وبُرْدَةُ الضَّأْنِ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من اللَّبَنِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(ومحمّد بن أَحمدَ بن سعيدٍ البُرْدِيّ) ، بالضّمّ، الأَنْدلسِيّ الجعيَّانيّ (مُحدِّث) نَزلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن طَرْخَانَ. وهاذا قد تقدّم لَهُ قَرِيبا فِي أَوّل التَّرْكِيب، فَهُوَ تكْرَار.
(والبُرَدَاءُ ككُرمَاءَ: الحُمَّى بالقِرَّة) ، أَي الْبَارِدَة، وتُسمَّى بالنّافضة. نقلَه الصاغَانيّ.
(وَذُو البُرْدَيْن: عَامر بن أُحَيمرَ) بنِ بَهدَلَةَ بن عَوْفٍ، لُقّب بذالك لأَنّ الوُفودَ اجْتَمعُوا عِنْد عَمْرِو بن المنذرِ بن ماءِ السّماءِ، فأَخْرَج بُرْدَينِ وَقَالَ: لِيْقُمْ أَعزُّ الْعَرَب فلْيلْبَسهُما، فَقَامَ عامرٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنت أَعزُّ الْعَرَب؟ قَالَ: نعم؛ لأَنّ العزَّ كلَّه فِي مَعَدّ ثمّ نِزارٍ ثمّ مُضَرَ ثمَّ تَمِيم ثمَّ سَعدٍ ثمَّ كَعبٍ، فمَن أَنكرَ ذالك فليناظِرْ. فَسكتوا فَقَالَ: هاذه قَبيلتُك فَكيف أَنتَ فِي نفْسِك وأَهْل بَيتك؟ فَقَالَ: أَنا أَبو عَشرة، وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة. ثمَّ وَضع قَدَمَه على الأَرض وَقَالَ: من أَزالَهَا من مَكانها فَلهُ مائةٌ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ البُرْدَين وانصرَف. قَالَه أَبو مَنْصُور الثعالبيّ فِي الْمُضَاف والمنسوب.
(و) ذُو البُرْدَين أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن رِيَاحٍ) الهلاليّ وَهُوَ (جَوَادٌ، م) أَي مَعْرُوف.
(وثَوبٌ بَرُودٌ) ، كصَبور: (مَالَه زِئْبِرٌ) ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن شُميل. وثَوبٌ بَرودٌ، إِذا لم يكن دفَيئاً وَلَا لَيِّناً من الثِّياب.
(والأُبيرِدُ الحِمْيرِيّ) : رجلٌ (سارَ إِلى بني سُلَيم فقَتَلوه) ، نَقله الصّغانيّ.
(و) الأُبيرِد (اليَربوعيّ: شاعرٌ) أَوردَه الجوهريّ. (و) الأُبيرد (بن هَرْثَمَة العُذْريُّ) شَاعِر (آخَرُ) ، وَيُقَال فِيهِ أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ. وهاكذا قَالَه البَدْر العَينيّ فِي القِنَاع الْمدنِي (والباردَة من أَعلامِهنّ) أَي النّساءِ، نَقله الصاغانيّ.
(وإِبْرَاهِيمُ بن بَرْدَادٍ كصَلْصَالٍ) مُحدِّث. وَكَذَا غرفر بن بَرْدَاد الحَضرميّ. وأَما محمّد بنُ بَرْدادٍ الفَرغانيّ فقد حدّثَ عَنهُ الحسنُ بن أَحْمدَ الْكَاتِب، هاكذا ذَكروهُ، قَالَ الْحَافِظ: والصّواب: خَلَف بن محمّد بن بَرْدَاد. وَكَذَا عِنْد الأَمير.
(وبَرْدَادُ: ة بسَمَرْقَنْد) ، على ثلاثةِ فَراسِخَ مِنْهَا، يُنسَب إِليها أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بن رَسُولٍ البَرْداديّ السَّمَرْقنديّ، يَروِي عَن أَبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
(وبَرَدَانُ، مُحرّكةً: لَقبُ) أَبي إِسحَاقَ (إِبراهِيمَ بن) أَبي النضّر (سالمٍ) القُرشيِّ التَّيميّ المَدنيّ، مولَى عُمرَ بنِ عُبيد الله، رَوَى عَن أَبيه فِي صَحِيح البخاريّ.
(و) البَرَدَانُ: (عَيْنٌ بالنَّخْلَة الشَّامِيَّة) بأَعلاهَا من أَرضِ تِهَامةَ. وَقَالَ نصْر: البَرَدَانُ جَبلٌ مُشرِفٌ على وادِي نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ، وفيهَا قَالَ ابْن مَيّادةَ:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهَا نَهَلاَتٍ وتَعُلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالسَّمَاوةِ) دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْيِ من جِهةِ العِرَاق. (و) قَالَ الأَصمعيّ: البَرَدَانُ: (ماءٌ بنَجْدٍ لعُقَيل) بن عامرٍ، بينَهم وبينَ هِلالِ بن عامرٍ. وَقَالَ ابْن زيادٍ: البَرَدَانُ فِي أَقْصَى بِلادِ عُقَيْلٍ وأَوّل بِلَاد مَهْرَة. وأَنشد:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَردَانِ تَغتسِلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالحجاز لبني نَصْر) بن مُعاويةَ، لبني جُشَمَ، فِيهِ شيْءٌ قليلٌ لبطنٍ مِنْهُم يُقَال لَهُم بَنو عُصَيْمة، يَزعمون أَنَّهُم من الْيمن، وأَنهم ناقِلَة فِي بني جُشَمَ.
(و) البَرَدَانُ (: ة ببَغُدَاد) ، على سبعةِ فَرَاسخَ مِنْهَا قُرْبَ صَرِيفِينَ، وَهِي من نواحِي دُجَيل، وَهُوَ تَعريبُ بردادان، أَي مَحلّ السَّبْيِ، وبَرْدَه بالفارسيّة هُوَ الرّقيق المجلوبُ فِي أَوْلِ إِخراجه من بِلادِ الكُفر، كَذَا فِي كتاب المُوَازنة لِحمزةَ، (مِنْهَا أَبو عليّ) الحافظُ أَحمدُ بنُ أَبي الْحسن محمّد بن أَحمد بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين بن عليّ (البَرَدَانيّ) الحَنبليّ، كَانَ فَاضلا، وَهُوَ (شيخُ) الإِمام الْحَافِظ أَبي طَاهِر (السِّلَفيّ) نزيلِ ثَغرِ الإِسكندرية، تُوفِّيَ سَنة 498، وتُوُفِّيَ وَالِده أَبو الْحسن فِي ذِي الْقعدَة سنة 465.
(و) البَرَدَانُ: (ة بالكُوفةِ) وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر بن رومانس بن مَعقِل بن محَاسن بن عَمْرو بن عبد وُدّ بن عَوف بنِ عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلاتِ بنُ رُفيدة بن ثَورِ بن كَلْب بنَ وَبرة؛ أَخي النُّعمان بن الْمُنْذر لأُمّه، فَمَاتَ ودُفن بهاذا الْموضع، فلذالك يَقُول مَكحولُ بن حارِثةَ، يَرثيه:
لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْراً
وَهَمُّوا للتَّفرُّق بانطلاقِ
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: مَاتَ فِي طَرِيقه إِلى الشأْم. فَيجوز أَن يكون البَرَدَانَ الّذي بالسَّمَاوة.
(و) البَرَدَانُ (نَهْرٌ بطَرَسُوس) ، وَلَا يُعرف فِي الشأْم مَوضعٌ أَو نَهرٌ يُقَال لَهُ البرَدَانُ غَيره، فَهُوَ الّذي عَنَاه الزّمخشريُّ بقوله حِين قيل إِنّ الجَمَد المدقوقَ يَضُرّه:
أَلاّ إِنّ فِي قَلْبي جَوًى لَا يَبُلُّه
قُوَيْقٌ وَلَا العاصِي وَلَا البَرَدَانُ
قَالَ أَبو الْحسن العُمْرَانيّ: وهاذه أَسماءُ أَنهار بالشأْم.
(و) البَردَانُ أَيضاً: (نَهرٌ آخَرُ بمَرْعَشَ) يَسقِي بَسَاتِنَهَا وضِيَاعَهَا، مَخرَجُه من أَصْل جَبَلِ مَرْعَشٍ، ويُسمَّى هاذا الجبَلُ الأَقرعَ. ذكرهمَا أَحمد بن الطّيِّب السَّرخسيّ.
(و) البَرَدانُ: (بِئرٌ بتَبَالةَ) بالبادية. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ع بِبِلَاد نَهْدٍ باليَمَن) ، وَلم يَذكره ياقُوت. (و) البَرَدَانُ أَيضاً (: ع باليَمَامَةِ) يُقَال لَهُ سَيْحُ البرَدَانِ فِيهِ نَخْلٌ، عَن (ابْن) أَبي حَفصةَ. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ مِلْحٌ بالحِمَى) قَالَ الأَصمعيّ: من جِبال الحِمَى الذُّهْلولُ وماؤُه، ثمَّ البَرَدانُ وَهُوَ ماءٌ مِلْحٌ كثيرُ النَّخلِ.
(والأَبْرَدُ: النَّمِرُ، ج أَبارِدُ، وَهِي بهاءٍ) ، وَهِي الخَيثَمةُ أَيضاً، نقلَه الصّاغانيّ.
(وبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ) ، وَهُوَ مُضافٌ إِلى الخِيَار، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (وَقعَ بَينهمَا قَدُّ بُرُودِ يُمْنَةٍ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تَخاصمَا و (بَلَغَا أَمراً عَظيماً) فِي المخاصَمة حتّى تَشاقَّا ثِيابَهما؛ (لأَنَّ اليُمَن) ، بضمّ ففتْح (وَهِي بُرُودُ اليَمنِ) غاليَةُ الثَّمنِ، فَهِيَ (لَا تُقَدّ) أَي لَا تُشقّ (إِلاّ لِعظيمةٍ) . وَفِي (التكملة) : إِلاّ لأَمرٍ عظيمٍ: وَهُوَ مَثلٌ فِي شِدّة الخُصومة.
(وبَرْدَانيَّةُ: ة بنواحِي بلَدِ إِسكافَ، مِنْهُ) ، هاكذا فِي نُسختنا والصّواب: مِنْهَا (القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانيّ الحَنبَليّ) ، روَى عَن أَبي غَالبٍ الباقِلاَنيّ وَغَيره.
(وأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِيّ، كجُهَنيّ، بَعْليٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى بَعْلَبَكّ، (مُتأَخّر) ، حَدّثَ عَن أَبي سَلمانَ ابْن الْحَافِظ عبدِ الغَنيّ، (رَوَيْنَا عَن أَصحابه) ، مِنْهُم الْحَافِظ الذّهَبيّ.
(وأَوسُ بنُ عبدِ الله بن البُرَيْدِيّ نِسْبة إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب الصَّحَابيّ) . وَفِي بعض النُّسخ: أَوس بن عبيد الله.
(وسُرْخابُ) ، وَفِي بعض النُّسخ سِرْحَان (البريديّ، رَوَى) . قَالَ الذَّهبيّ. وَهُوَ مجهولٌ لَا أَعرفه. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: بل هُوَ معروفٌ ترجَمه الخطيبُ وضَبَطَه بِفَتْح الباءِ، وَكَذَا فِي الإِكمال. والضّمّ ذَكرَه ابْن نُقطةَ فوَهِمَ، فقد ضبطَه الخَطيبُ وَابْن الجَزريّ وَغَيرهم بِالْفَتْح، وَهُوَ فَقِيه شافعيّ مَشْهُور.
(وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ) ، الأَخير ككَتّان، (أَسماءٌ) مِنْهُم أَبُو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ الصّحابيّ، خَال البَراءِ بن عازبٍ، واسْمه هانىء أَو الْحَارِث، وأَبو بُرْدةَ الأَصغرُ، واسمُه بُرَيد بن عبد الله.
(وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ: تابعيٌّ) ، وَهُوَ مولَى بني خَطْمَةَ، روَى عَن أُسَيد بن ظُهَير، وَعنهُ عبد الحميد بن جَعفر، ذَكرَه ابْن المهندس فِي الكُنَى.
(وبَرْدَشِير) ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم (د، بكِرْمَانَ) مِمَّا يَلِي المفازةَ، قَالَ حَمزةُ الأَصفهانيّ: (هُوَ مُعَرّب أَزْدَشِيرَ) بن باركَان (بعانِيهِ) وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير، فِيهَا قَلعةٌ حَصينةٌ، وَكَانَ أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بنالياس، كَانَ ملِكاً بكِرْمَانَ فِي أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه، وَبَينهَا وَبَين السِّيرجان مَرحلتانِ، وَبَينه وَبَين زَرَنْد مَرحلتانِ، وشُرْبُهم من الْآبَار، وحولَها بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ، وفيهَا نَخْلٌ كثيرٌ. وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المحدِّثين مِنْهُم أَبو غانمٍ حمد بن رِضوانَ بن عبيد الله بن الْحُسَيْن الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ، سَمعَ أَبا الْفضل عبد الرحمان بن أَحمد (بن الْحسن الرّازيّ الْمقري، وأَبا الْحسن عليّ بن أَحمد) بن محمّد الواحديّ المفسِّر، وَغَيره، وَمَات ببَرْدَشير فِي صفر سنة 521. وَقَالَ أَبو يَعْلَى محمّد بن مُحَمَّد البغداديّ:
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً
مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها
هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كَذَا فِي (المعجم) .
(وبَرْدَرَايَا) ، بِفَتْح الدَّال، وَالرَّاء وَبَين الأَلفين ياءٌ: (ع) أَظنّه (بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ) ، أَي من أَعمالها، وَلَو قدَّم هاذا على بَرْدَشير كَانَ أَحسن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ (بَرُودُ الظِّلّ) أَي طَيِّب العِشْرةِ، (وفَعُول) يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأَنثَى.
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ: بَرْدُهما وهاذا الشيْءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ؛ مَا يَحمِلُكم على نَومَة الضُّحَى؟ قَالَ: إِنَّها مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْف مَسْهَنَة فِي الشِّتاءِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البارِدة: الرَّبَاحَة فِي التِّجارة سَاعَةَ يَشتَرِيهَا. والباردة: الغَنِيمةُ الْحَاصِلَة بِغَيْر تَعَبٍ. وَفِي الحَدِيث (الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَة) ، هِيَ الَّتِي تَجِيءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلَى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ، وَقيل الثَّابِتَة، وَقيل الطَّيِّبة. وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عِنْدهم باردٌ. وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاء.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. وقَولُ الساجع.
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
أَي ذُو بُرودةً.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عَلَيْهِ. ومُصطَلاهُ: يَدَاهُ ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ مَا بَرزَ مِنْهُ، فبَرَدَ عِنْد مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح مِنْهُ بَارِدًا، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.
وَقَوْلهمْ لم يَبْرُدْ مِنْهُ شيْءٌ، الْمَعْنى لم يَستقرّ وَلم يَثبُتْ، وَهُوَ مَجاز.
وسَمُومٌ بَارِد، أَي ثابتٌ لَا يَزول.
وَمن المَجاز: بَرَدَ فِي أَيديهم سَلَماً: لَا يُفدَى وَلَا يُطلَق وَلَا يُطْلَب.
والبَرود، كَصبورٍ: البارِد. قَالَ الشَّاعِر:
فبَاتَ ضَجِيعِي فِي المَنَامِ مَعَ المُنَى
بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
وَمن الْمجَاز مَا أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَنَّي اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا
بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ
أَي وَضَعوا عَنْهَا رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهُورُهَا.
وَمن الْمجَاز أَيضاً فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (لَا تُبَرِّدِي عَنهُ) ، أَي لَا تُخَفِّفِي. يُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فخلانٍ، مَعْنَاهُ إِنْ ظَلَمك فَلَا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُبَرِّدُوا عَن الظَّالم) ، أَي لَا تَشتُموه وتَدْعُوا عَلَيْهِ فتُخفِّفوا عَنهُ من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.
وثَوْرٌ أَبرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ، يمانيَةٌ. وبُرْدَا الجَرَادِ والجُنْدَبِ: جَناحَاه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ
إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ
وَهِي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَي خَالِصَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَك بَرْدةُ نَفْسِهَا أَي خَالِصا، فَلم يُؤنِّث خَالِصا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ لي بَرْدَةُ يَمِيني، إِذا كانَ لَك مَعلوماً.
والمُرْهَفَاتُ البَوَارِدُ: السُّيُوفُ القَواطِعُ.
وَمن الْمجَاز: بَرَدَ مَضْجَعُهُ: سافَرَ. ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه: دُهِشَ. وبَرَدَ الموتُ عَلَيْهِ: بانَ أَثَرُه. وسَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا: جِرْيَالَهَا. وجعَلَ لسانَه عَلَيْهِ مِبْرَداً: آذاه وأَخذَه بِه. واستَبرَدَ عَلَيْهِ لِسَانَه: أَرسلَه (عَلَيْهِ) كالمِبْرَد، كلُّ ذَلِك مَجاز.
وقولُ الشاعِر:
عافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنا
بَرِّدِينِ تُصَادِفيهِ سَخِينَا
قَالَ ابْن سَيّده: زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بِمَعْنى سَخَّنه، فَهُوَ إِذاً ضِدّ. وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنّما هُوَ: بَلْ رِدْيه.
وبابُ البَرِيدِ: أَحدُ أَبوابِ جامِعِ دِمَشقَ، ذكَرَه فِي (المراصد) .
وعُمَر بن أَبي بكْر بن عُثْمَان السبحيّ البَرْدُوِيّ، بِفَتْح الموحّدة وضمّ الدَّال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيه، حَدَّثَ عَن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد الْعَزِيز الشّيبَانيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبو سعد السِّمْعَانيّ.
وأُبَارِدُ، بالضّمّ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابْن القطّاع فِي كتاب الأَبنية.
والبَرَدَانُ، محرَّكة: مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ، عَن ابْن دُريد.
والبُرْدَانِ بالضّمّ: تَثنية بُرْدٍ، غَديرانِ بِنجْدٍ، بَينهمَا حاجزٌ، يَبقَى ماؤُهما شَهرينِ أَو ثَلَاثَة؛ وَقيل: هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ.
ويَوْمُ البُرْدَيْنِ من أَيام الْعَرَب، وَهُوَ يَوْم الغَبِيطِ، ظَفِرَت فِيهِ بَنو يَرْبُوع ببنِي شَيبانَ.
والبُرْدَين: قَريةٌ بِمصْر، نُسبَ إِليها جماعَةٌ. وبَيْرُود، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص ودِمَشق، هاكذا بخطّ أَبي الْفضل. وَقَالَ بعضُهم: هُوَ يَفْعول:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
إِنّي إِذا حَلَّ أَهالِي من ديارِهمُ
بَطْنَ العَقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ
وَفِي أَشعار بني أَسدٍ المعْزُوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍ والشَّيبانيّ: بَرِد، بفتْح ثمّ كسْر، فِي قَول الْمُعْتَرف المالِكيّ:
سائِلُوا عَن خَيْلِنا مَا فَعلَتْ
يَا بَنِي القَيْنِ عَنْ جَنْب بَرِدْ
وَقَالَ نصْر: بَرِدٌ: جَبلٌ فِي أَرض غَطَفَانَ، وَقيل هُوَ ماءٌ لبنِي القَيْن، ولعلّهما مَوضعَانِ.
وأَبو محمّد موسَى بن هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ، لبُرْدَةٍ لَبَسَها، قَالَه الرُّشَاطِيُّ. وأَبو القَاسم حُبَيشِ بن سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح، مَولَى بني تُجيب ثمَّ بني أَيْدَعَانَ، نُسِب إِلى جَدِّه.
وبُرْدٌ: بضمّ فَسُكُون، قَالَ النَّصْر: صَرِيمةٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ فِي دِيارِ تَميم، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
والبِرُودُ، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
وأَوْدِيَةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ البَوارِد، قَالَه يَعْقُوب. ومَوضعٌ بَين الجُحْفَة ووَدّانَ، كَذَا فِي (المعجم) .
والبُرَيْدانِ، بالضّمّ على لَفْظَة التَّثنيةِ: جَبَلٌ فِي شِعر الشّمَاخ.
وبُرَيْدَةُ، مصغّراً: ماءٌ لبَني ضَبِينةَ، وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعد بن قَيسِ عَيْلان.
ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم.
وبُرَيدٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ أَــصرَمَــ، عَن عليّ. وبُرَيدُ بن أَبي مَريمَ، رَاوِي حَديث القُنُوت. وعبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَان بن بُريد البَجليّ. وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ بُريدٍ، صَنّفَ فِي الزُّهْدِ. وبُريدُ بن سُوَيد بن حِطّان، شاعرٌ، يُقَال لَهُ بُرَيدُ الغواني. وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابيّ، شاعرٌ. وأَبو بُرَيد إِسماعِيل بن مَرزوق بنِ بُرَيد الكَعبيّ، مِصريّ مُرَاديٌّ ثِقةٌ. وَعبد الله بن محمّد بن مُسْلم البُرْدِيّ بالضّم، عَن إِسماعيل بن أَبي أُويس.
وهاشمُ بنُ البَرِيد، كأَمير: مُحدّث.
وتَركَ سَيفَه مُبرَّداً، كمُعظَّم، أَي بارزاً.
بَاب الْبرد

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبرد ضد الْحر وَالْبرد الثَّبَات وَمِنْه قَوْلهم برد لي غَلَبَة حر أَي ثَبت وَالْبرد النّوم وَمِنْه قَوْلهم منع الْبرد الْبرد الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي النّوم وَالْبرد مصدر بردت عَيْني أبردها بردا وَالْبرد النحت وَالْبرد الْمَوْت وَالْبرد الهزال يُقَال فلَان بَارِد الْعِظَام إِذا كَانَ مهزولا وَفُلَان حَار الْعِظَام إِذا كَانَ سمينا ممخا قَالَ ابْن خالويه أَنْشدني أَبُو عمر فِي ذَلِك رجز

(الأبردان ابردا عِظَامِي ... المَاء والفت بِلَا إدام)

والجرد الثَّوْب الْخلق والحرد الْقَصْد والحرد الْمَنْع والحرد الْغَضَب وكل ذَلِك تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وغدوا على حرد قَادِرين} والحرد المباعد عَن الأمعاء فَقلت لأبي عمر فِي بعض التفاسير إِن حردا اسْم للقرية الَّتِي كَانُوا يسكنونها فأملاها على النَّاس فِي الياقوتة ياقوتة الردح

بيض

Entries on بيض in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
ب ي ض

اجتمع للمرأة الأبيضان الشحم والشباب، وهو لا يشرب إلا الأبيضين. قال:

ولكنه يأتي لي الحول كاملاً ... وما لي إلاّ الأبيضين شراب يريد بالأبيضين اللبن والماء. وما رأيته مد أبيضان أي يومان. ودجاجة بيوض ودجاج بيض وغراب بائض.

ومن المجاز: فلان يحوط بيضة الإسلام وبيضة قومه. وباض بني فلان وابتاضهم: دخل في بيضتهم. وأوقعوا بهم فابتاضوهم أي استأصلوا بيضتهم. وباضت الأرض: أنبتت الكمأة وهي بيض الأرض وبه فسر المثل: " هو أذل من بيضة البلد " وباض الحر. اشتد. وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ، وهي صميمه بين طلوع سهيل والدبران. قال الشماخ:

طوى ظمأها في بيضة القيظ بعدما ... جرت في عنان الشعريين الأماعز

وبايضني فلان: جاهرني، من بياض النهار. وفرس ذو بيض وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره. يقال باضت يداه ورجلاه. قال:

وقد كان عمرو يزعم الناس شاعراً ... فباضت يدا عمرو بن عمرو وثلبا

أي صار ثلباً وهو الهرم كعود، وهي بيضة الخدر ومن بيضات الحجال. وفي مثل " كانت بيضة العقر " للمرة الأخيرة. ولا يزايل سوادي بياضك أي شخصي شخصك. وبيض الإناء: ملأه وفرغه. وعن بعض العرب: ما بقي لهم صميل إلا بيض أي سقاء يابس إلا ملي. وفي مثل " سد ابن بيض الطريق ".
بيض
البَيْضُ: مَعْروفٌ، الواحِدَة بَيْضَة. ودَجَاجَةٌ بَيُوْضٌ، وهُنَ بُيضٌ وبَيْضَةُ الخِدْرِ: الجارِيَةُ.
وبَيْضَةُ النهارِ: بَيَاضُه. وبايَضَنا فلانٌ بذلك الأمْرِ مُبَايَضَةً: أي جاهَرَنا في بَيْضَةِ النَهار. وباضَ فلان بَني فلانٍ وابْتَاضَهم: دَخَلَ بَيْضَتَهم. وبَيْضَةُ الحَدِيدِ: معروفة. وبَيْضَةُ الإسْلامِ: جَمَاعَتُهم. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدَيْكِ.
وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ. وهوفي الشَّرَفِ والمَدْحِ أيضاً. و - النُفَخُ التي في قَوائمِ الفَرَسِ: البَيْضُ، يُقال: باضَتْ يَدَاه. وباضَ العُوْدُ: إذا ذَهَبَتْ بِلَتُه ويَبِسَ، فهو يَبِيْض بُيُوْضاً. وباضَتِ البُهْمى: سَقَطَتْ نِصَالُها. وباضَ الحَرُ: اشْتَدَّ. وبَيْضَاءُ القَيْظِ وبَيْضَتُه: صَمِيْمُه. وغُرابٌ بائضٌ؛ من قَوْلهم: ابْتاضُوهم أي اسْتَأصَلُوهم.
وأبْيَضَا عُنُقِ البَعِيرِ: هُما عِرْقانِ قد سالا عَدَاءَ العُنُقِ، وقيل: هُما عِرْقانِ في البَطْنِ.
وبَيضْتُ الإناءَ: إذا أفْرَغْتَه. وكذلك إذا مَلَأتَه.
وما بَقِيَ لهم صَمِيْل إلّا بُيِّضَ: أي سقاء إلّا مُلِئَ. والأبْيَضَانِ: اللَّبَنُ والماء، وقيل: الشَّحْمُ واللَّبَنُ، وقيل: الشَّحْمُ والشَّبَابُ. وما رَأيْتُه مُذْ أبْيَضَان: أي يَوْمانِ أو شَهْرَانِ. وابْيَضَّ الدهْرُ وابْيَضَضَّ.
وبايَضَني فَبِضْتُه: من البَيَاض. والبَيْضَاءُ: بُرةٌ صِغَارٌ إلى البَيَاض. ومن ألْوَانِ التَمْرِ: البِيْضُ، واحِدَتُها بِيْضَةٌ. والبَيَاضُ من الأرْضِ: ما لا شَجَرَ فيه ولا ماءَ. وهو - أيضاً - عِنْدَهم: الشخْصُ؛ كالسوَادِ. والأبْيَضُ: كَوْكَبٌ في حاشيَةِ المَجَرةِ. ويُقال: ما عَلَمَكَ أهْلُكَ إلّا بِيْضاً وبِضاً. والابْتِيَاض: الاخْتِيارُ. وهو الاسْتِيْصَالُ أيضاً. والأبَائضُ: هَضبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيةَ هَرْشى.
وابْنُ بَيْضٍ: رَجُل تاجِرٌ مُكْثِرٌ. وفي المَثَل: " سَد ابنُ بَيْضٍ الطَرِيقَ " وله حَدِيث. ونَزَلَتْ بَيْضَاءُ من الأمْرِ: أي داهِيَةٌ.

بيض


بَاضَ (ي)(n. ac. بَيْض)
a. Laid eggs.
b. Surpassed in whiteness.
c. [Bi], Stayed in.
d. Rained.
e.(n. ac. بَيَاْض), Was white.
بَيَّضَa. Whitened; bleached; blanched; whitewashed.
b. Tinned.
c. Copied out.

تَبَيَّضَa. pass. of II.
إِبْيَضَّa. Was white.

بَيْض
(pl.
بُيُوْض)
a. Egg.
b. White paper.
c. Wheat.

بَيْضَةa. Egg. (b), Testicle.
بَيْضِيّa. Oval.

أَبْيَضُ
(pl.
بِيْض)
a. White; fair.
b. Silver.
c. Sword.

بَاْيِضa. Oviparous.

بَيَاْضa. Milk; dairy produce.
b. see 22t
بَيَاْضَةa. Whiteness.

بَيَّاْضa. Fuller.

بَيْضَآءُa. White; fair.
b. Silver.

بَيَاض البَيْض
a. Albumen, white of the egg.

بَيَاض الوَجْه
a. Fair fame; pleasurable recompense.

بَيَاض اليَوْم
a. Daylight.
ب ي ض : بَاضَ الطَّائِرُ وَنَحْوُهُ يَبِيضُ بَيْضًا فَهُوَ بَائِضٌ وَالْبَيْضُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ لِلدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْبَيْضِ بُيُوضٌ الْوَاحِدَةُ بَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ بَيْضَاتٌ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَهُذَيْلٌ تُفْتَحُ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُحْكَى عَنْ الْجَاحِظِ أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا فِيمَا يَبِيضُ وَيَلِدُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَأَوْسَعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَرَبِيٌّ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلِمَتَانِ كُلُّ أَذُونٌ وَلُودٌ وَكُلُّ صَمُوخٌ بَيُوضٌ.

وَالْبَيَاضُ مِنْ الْأَلْوَانِ وَشَيْءٌ أَبْيَضُ ذُو بَيَاضٍ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ وَالْأُنْثَى بَيْضَاءُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَالْجَمْعُ بِيضٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْبَاءِ لَكِنْ كُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

وَقَوْلُهُمْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ هِيَ مَخْفُوضَةٌ بِإِضَافَةِ أَيَّامٍ إلَيْهَا وَفِي الْكَلَامِ
حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ اللَّيَالِي بِالْبِيضِ لِاسْتِنَارَةِ جَمِيعِهَا بِالْقَمَرِ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَابْيَضَّ الشَّيْءُ ابْيِضَاضًا إذَا صَارَ ذَا بَيَاضٍ. 
بيض
البَيَاضُ في الألوان: ضدّ السواد، يقال:
ابْيَضَّ يَبْيَضُّ ابْيِضَاضاً وبَيَاضاً، فهو مُبْيَضٌّ وأَبْيَضُ. قال عزّ وجل: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ [آل عمران/ 106- 107] .
والأَبْيَض: عرق سمّي به لكونه أبيض، ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل: البياض أفضل، والسواد أهول، والحمرة أجمل، والصفرة أشكل، عبّر به عن الفضل والكرم بالبياض، حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب: هو أبيض اللون. وقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ [آل عمران/ 106] ، فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادها عن الغم، وعلى ذلك وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [النحل/ 58] ، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [القيامة/ 22] ، وقوله:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [عبس/ 38- 39] .
وقيل:
أمّك بيضاء من قضاعة
وعلى ذلك قوله تعالى: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
[الصافات/ 46] ، وسمّي البَيْض لبياضه، الواحدة: بَيْضَة، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون، وكونها مصونة تحت الجناح. وبيضة البلد يقال في المدح والذم، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم، وعلى ذلك قول الشاعر:
كانت قريش بيضة فتفلّقت فالمحّ خالصه لعبد مناف
وأمّا الذم فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد، أي: العراء والمفازة. وبَيْضَتَا الرجل سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض، يقال: بَاضَتِ الدجاجة، وباض كذا، أي: تمكّن.
قال الشاعر:

بداء من ذوات الضغن يأوي صدورهم فعشش ثمّ باض
وبَاضَ الحَرُّ: تمكّن، وبَاضَتْ يد المرأة: إذا ورمت ورما على هيئة البيض، ويقال: دجاجة بَيُوض، ودجاج بُيُض .
ب ي ض: (الْبَيَاضُ) لَوْنُ الْأَبْيَضِ وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وَ (بَيَاضَةٌ) كَمَا قَالُوا مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ. وَقَدْ (بَيَّضَ) الشَّيْءَ (تَبْيِيضًا) (فَابْيَضَّ ابْيِضَاضًا) وَ (ابْيَاضَّ ابْيِيضَاضًا) . وَجَمْعُ الْأَبْيَضِ (بِيضٌ) وَ (بَايَضَهُ فَبَاضَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ فَاقَهُ فِي الْبَيَاضِ وَلَا تَقُلْ: يَبُوضُهُ. وَهَذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا، وَلَا تَقُلْ: أَبْيَضُ مِنْهُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَهُ وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:

جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا الْفَضْفَاضِ ... أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ
. قَالَ الْمُبَرِّدُ: لَيْسَ الْبَيْتُ الشَّاذُّ حُجَّةً عَلَى الْأَصْلِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ:

إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ.
فَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَكُونَ أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُهُ مِنْ لِلتَّفْضِيلِ وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ: هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَكْرَمُهُمْ أَبًا، تُرِيدُ هُوَ حَسَنُهُمْ وَجْهًا وَكَرِيمُهُمْ أَبًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا فَلَمَّا أَضَافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَ (الْأَبْيَضُ) السَّيْفُ وَجَمْعُهُ (بِيضٌ) . وَ (الْبِيضَانُ) مِنَ النَّاسِ ضِدُّ السُّودَانِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْأَبْيَضَانِ) اللَّبَنُ وَالْمَاءُ. وَ (الْبَيْضَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَيْضِ) مِنَ الْحَدِيدِ وَ (بَيْضِ) الطَّائِرِ. وَ (الْبَيْضَةُ) أَيْضًا الْخُصْيَةُ. وَبَيْضَةُ كُلِّ شَيْءٍ حَوْزَتُهُ وَبَيْضَةُ الْقَوْمِ سَاحَتُهُمْ. وَ (بَاضَتِ) الطَّائِرَةُ فَهِيَ (بَائِضٌ) ، وَدَجَاجَةٌ (بَيُوضٌ) إِذَا أَكْثَرَتِ الْبَيْضَ وَالْجَمْعُ (بُيُضٌ) مِثْلِ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَيُقَالُ: (بِيضٌ) فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْلٌ وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْبَاءُ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ. 
(ب ي ض) : (فِي حَدِيثِ) مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ هَلَّا جَعَلْتَهَا (الْبِيضَ) يَعْنِي أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ بِهَا لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ أَبْعَدَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «أَحَبُّ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ» أَيْ ذُو الْبَيَاضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ يَعْنُونَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ.

(وَالْبَيْضَةُ) بَيْضَةُ النَّعَامَةِ وَكُلُّ طَائِرٍ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّبَهِ الشَّكْلِيِّ وَكَذَا بَيْضُ الزَّعْفَرَانِ لِبَصَلِهِ وَقِيلَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ لِلشَّبَهِ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ أَنَّهَا مُجْتَمِعَةٌ كَمَا أَنَّ تِلْكَ مُجْتَمَعُ الْوَلَدِ وَقَوْلُ الْمُشَرِّعِ فِيمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْقُتَبِيُّ هَذَا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ بَعْدُ بِنِصَابِ مَا فِيهِ يَجِبُ الْقَطْعُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَكْثِيرِ السَّرِقَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ وَحَبْلِ السَّفِينَةِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِيرٌ بِذَلِكَ وَتَنْفِيرٌ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ فِي حَبْلٍ رَثٍّ وَكُبَّةِ صُوفٍ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوَاهِرَ أَوْ جِرَابِ مِسْكٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَحَرَّةُ بَنِي (بَيَاضَةَ) قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ.
(بيض) - في بعضِ الأَخبارِ: "ذِكْرُ الموت الأَبيض والأحمر" .
قيل: معنى المَوْت الأَبيض ما يَأتِى مُفاجأَةً، لم يكن قبلَه مرضٌ كالبَياض لا يُخالطُه لونٌ آخر.
- في الحديث: "لا تُسلَّط عَليهِم عَدُوًّا من غَيرِهم فيَسْتَبِيحَ بَيضَتَهم"
: أي مُجتَمعَهم ومَوضعَ سُلطانِهم ومُستَقَرَّ دَعوتِهم، وتَشبِيهًا بالبَيْضة لاجْتِماعها وتَلاحُكِ أجزائِها واسْتِنَاد ظاهرِها إلى باطِنها، وامتِناع باطِنِها بِظاهِرها. وقيل: المُرادُ بالبَيْضة المِغْفَر الذي هو من آلَةِ الحَرب فكأَنَّه شَبَّه مكانَ اجْتِماعِهم وَمظنةَ اتِّفاقِهم والتئِامِهم بِبَيْضَةِ الحَدِيد التي تُحصِّن الدَّارعَ وَتَرُدُّ القَوارعَ.
وقيل: أي إذا أَهلكَ الفِراخَ التي خَرجت من البَيْضة ربّما انفَلَت منها بَعضُها، فإذا أُهلِكت البَيضةُ كان في ذَلِك هلاكُ كُلِّ ما فيها.
- في الحديث: "فَخِذ الكَافِر في النَّار مِثلُ البَيْضاء" . كأَنَّه اسمُ جَبَل، لأنه في الحديث مَقْرون بِوُرقَان وأُحُد، وهما جَبَلان بالمَدِينِة.
- في الحديث: "أُعطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأَحمرَ والأَبيضَ".
فالأحمَر مُلكُ الشَّامِ، والأَبيضُ: مُلْك فَارِس.
قاله - صلى الله عليه وسلم - في حَفْر الخَنْدَق.
قال إبراهيم الحَربِىُّ: إنَّما قال لِمُلك فارس: الكَنزَ الأَبيضَ، لِبياضِ ألوانِهم، ولِذلِك قيل لهم: بَنُو الأَحْرار، يَعنِى البِيضَ؛ ولأنَّ الغالبَ على كُنوزِهم الوَرِق، وهو أبيضُ، وإنما فَتَحَها عُمَر، رضي الله عنه، وأخذ أبيضَ المَدائِن، وهو مَوضِعُ المَسْجِد اليوم.
قال: والغَالِبُ على ألوانِ أهِل الشَّام الحُمرةُ، وعلى بُيوتِ أَموالِهم الذَّهب، وهي حَمْراء.
- في حديث دُخولِ النبى - صلى الله عليه وسلم - المَدِينة للهِجْرَة قال: "فَنَظَرنَا فإذَا بِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -وأصحابِه مُبَيِّضِين".
- بكَسْر الياء وتَشْدِيدها -: أي لابَسِين ثِيَاب بَياضٍ.
يقال: هم المُبَيِّضَة والمُسَوِّدة، وذلك فيما قيل: إنّ الزُّبَيْر، رضي الله عنه، لَقِى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في رَكْب قَافِلينَ من الشام للتِّجارة مُسلِمين، فَكَسا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبَا بَكْر ثِيابَ بَيَاضِ.
[بيض] فيه: لا تسلط عليهم عدواً "فيستبيح" "بيضتهم" أي مجتمعهم وموضعوإنما كرهه لأنهما عنده جنس واحد. وفيه: فخذ الكافر في النار مثل "البيضاء" قبل: هو اسم جبل. ط: أي يزاد في أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار، ومقعده أي موضع قعوده. نه وفيه: يأمرنا أن نصوم الأيام "البيض" هو الأكثر، وصوابه: أيام البيض، أي أيام الليالي البيض هي الثالث عشر وتالياه لكون القمر فيها من أولها إلى آخرهاز ك: وفي الترمذي من الثاني عشر. نه وفي ح الهجرة: فنظرنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين بتشديد الياء المكسورة أي لابسين ثياباً بيضاً. ومنه ح توبة كعب: فرأى رجلاً "مبيضاً" يزول به السراب، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. ك: أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي ظهر حركتهم فيه للعين. وح: فلما ارتفعت الشمس و"ابياضت" بوزن احمارت أي صفت. ن: وعن السنبل حتى "يبيض" أي يشتد حبه. وح: أول صدقة "بيضت" وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سرته. وح: كنزال كسرى في "الأبيض" أي في قصره الأبيض أو دوره البيض.
[بيض] البَياضُ: لون الأبْيَضِ. وقد قالوا بَياضٌ وبَياضَةٌ، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشئ تَبْيِيضاً، فابْيَضَّ ابْيِضاضاً، وابْياضَّ ابْيِيضاضاً. وجمع الابيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء. وبايضه فباضه يَبيضُهُ، أي فاقَهُ في البياضِ. ولا تقل يَبوضُهُ. وهذا أشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البِيضُ. والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبن والماء. وأنشد : ولكنه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً * وما ليَ إلا الابيضين شراب ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن. والأَبْيَضَانِ: عرقان في حالب البعير. قال الراجز  قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه * أو ملتقى فائله وأبضه * والبيضة: واحدة البَيْضِ من الحديدِ وبَيْضِ الطائر جميعا. وقولهم: " هو أذل من بَيْضَةِ البلدِ " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر : لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ: حوزته. وبَيْضَةُ القومِ: سَاحَتُهُمْ. وقال : يا قَوْمِ بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها * إنِّي أَخافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا * يقول: احفظوا عُقْرَ داركم لا تفضحن. والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النُفَخ والغُددِ. قال الأصمعي: هو من العيوب الهيِّنة. يقال: قد باضَتْ يد الفرس تبيض بيضا. وباضت الطائرةُ فهي بائِضٌ. ودجاجةٌ بَيوضٌ، إذا أكثرت البَيْضَ. والجمع بُيُضٌ مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء. وباضَ الحَرُّ، أي اشتدَّ. وباضَتِ البُهْمى: سقطتْ نصالُها. وابْتاضَ الرجلُ: لبس البيضة. وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر : سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد. 
بيض: بَيّض (بالتشديد). بيضه: جعله أبيض، وبيض الجدار طلاه بالجص (لين ولم يذكر نصاً، فوك، ألكالا وفيه المصدر تبييض، كرتاس 32، ألف ليلة 1: 634، مارتن 7) وبيض السقف: جصصه، لبسه بالجص (بوشر) وبيض النحاس: طلاء بالقصدير (لين ولم يذكر نصاً، بوشر).
وبيّض وجه أحد أو عرض أحد: برأه من العيوب (بوشر) وبيض وجهه: تبرأ من العيوب (بوشر).
وبيض الحافر: أزال صحنه وهو جوف الحافر (الكالا).
تبيّض: صار أبيض، والجدار تجصص (فوك).
وتبيضت مسودة الكتاب: كتبت كتابة جلية نقية (فوك).
ابيَضَّ، ابيضت العين، عَلاها غشاء أبيض، ففي رياض النفوس (ص104ق): وكان بعينها بياض (انظر بياض) وبعد ذلك: وابيضَّت عيناها وكانت لا تبصر.
بَيْض: مصدر باض وهو إلقاء الطير البيض، وزمنه، والبيض نفسه. (بوشر) وبَيْض: جمارة الكرنب. ففي ابن البيطار (2: 361) وبيضه الذي يسمى جمارة ... وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمره ... لأن في بيضه نفخة.
وبَيْض: بزر، مني، السائل المنوي (ألف ليلة 2: 65 وقد تكررت 4 مرات، 66) وفي معجم فريتاج بيظ بهذا المعنى.
وبيض: صفن، كيس الخصية (بوشر).
بَيْضة. بيض الريح: بيض لا يفقس (ابن العوام 2: 716) وبيض الدجاج: ضرب من العنب الأحمر، سمي بذلك لأن حبه بحجم بيض الدجاج (ريشاردسن مراكش 2: 171). غر أن هوست يقول ص303) (حيث تجد Reid وهو خطأ وصوابه Beid) : إنه ليس أكبر حجماً من بيض الحمام.
بيض حمام: صنف من التمر، سمي بذلك لأنه يشبه بيض الحمام في شكله (باجني 150).
وبيضة (عند أهل الكيمياء): الجرم المركب الذي يؤخذ من الحيوان. انظر المقدمة (3: 205).
وبيضة (مجازاً): المدينة التي يولد فيها الإنسان (المقري 1: 113).
وبيضة: ورم عرقوبي في يد الفرس على هيئة البيضة. (دوماس حياة العرب ص190).
وتجمع بيضة بمعنى خصية على بَيُض وبيضات (بوشر).
بياض. يقال فرس يشرب في بياضه، يراد به فرس أبيض الجحفلة وسائر جسده لون آخر (بوشر).
وبياض: قماش أبيض يكون من نسيج القطن أو الكتان ونحوهما (بوشر).
لبس البياض: نذر نفسه للموت، وقد قالوا هذا لأن الأكفان التي يكفن بها الميت لا تكون إلا بيضاً (انظر هامكر: تقي الدن احمد المقريزي، حصار دمياط ص127، دي ساسي طائف 1: 499).
ويقال أيضاً: أمره بلبس البياض إذا أراد قتله (دى ساسي طرائف 1: 52).
بياض الأرض: القفار من الأرض لم تزرع ولم تسكن. وهي تجمع عند لين بهذا المعنى على بياضات. وفي ابن البيطار (1: 37): ينبت في الأرض الرملة وفي البياضات من الجبال.
وبياض: مبيضة الكتاب ضد مسودة، وتطلق عامة على الكتاب نفسه (مونج 4 وما يليها).
وبياض: الكلس والجير يذاب بالماء ويطلى به الجدار. ففي كرتاس (ص35): ثم لبسوا عليه بالجص وغسل عليه بالبياض وذلك فنقصت تلك النقوش كلها وصارت بياضاً. وفي الحلل الموشية (ص 78ق): فتناولت بياضاً من بقايا جيار وكتبت تحته (أي على الجدار).
بياض سلطاني (ألف ليلة 1: 210) وهو لا يزال إلى اليوم أفضل نوع من الجص في القاهرة (انظر ترجمة لين 1: 424).
بياض الوجه: طباشير أبيض، حكك (دومب 122).
وبياض: اسبيداج واسبيذاج، ويقال له أيضاً بياض جلوي عند عامة الأندلس (معجم الأسبانية ص70، تقويم قرطبة ص101) وفي المعجم اللاتيني العربي cerussa البياض لتعطير النساء.
وبياض، غشاء أبيض يجلل العين أو نكتة بيضاء غليظة في سواد العين. ففي حياة العرب لدوماس (ص190) في كلامه على فرس: البياض على عينه أي نكتة بيضاء على عينه (انظر ابن العوام 2: 569، 1: 532) وفي ابن البيطار (1: 43): تقلع البياض من العين قلعاً حسناً. وفي رياض النفوس (ص 80و)؛ فمرضت بالجدري فأتى على بصلاها وطلع عليه بياض فكانت لا ترى قليلاً ولا كثيراً. وانظر تقويم قرطبة ص83 وانظر أيضا الفعل ابيضّ.
على بياض: ورق أبيض لا كتابة فيه ويقال: ورق مختوم على بياض أي ورق ختم من غير أن يكتب فيه شيء (بوشر).
يا بياضك من يوم: أي ما أحسنك من يوم. وفي ابن عباد (3: 89) وا بياض وابن عباد زائري! أي ما أحسن اليوم إذ يزورني فيه ابن عباد (وانظر بوشر في أبيض).
بياض البردي: المادة البيضاء التي توجد تحت قشرة البردي أو قشرة الاسل ويتألف منها الساق (الجريدة الآسيوية، 1850، 1: 245).
بياض مقارب: مسودة مخطط، رسم أولى (الكالا، وهو يذكر هذه الكلمة في مادة " falso assi" والكلمة التي سبقتها هي " falso dezidor" كاذب. والكلمة العربية لا يمكن أن تعني هذا. والمادة التي تليها هي " falsa traçadura" مُبَيَّض. ولذلك أرى إنه لابد من أن توضع مادة " falso" (falsa) "assi" بعد كلمة " falsa traçadura".
بياض القلب: طيبة القلب، صفاء النفس، سلامة الطوية (بوشر).
بياض الناس، أو بياض أهل المدينة، أو بياض العامة، أو بياض: هم أهل الثراء الذين يستطيعون بثرائهم الحصول على كل أسباب الرغد ورفاهية العيش (معجم البيان).
أكل بياض: أكل اللبن والبيض، ولم ينقطع عن أكل اللحم كل الانقطاع (بوشر).
والبياض: الفحم، من تسمية الشيء بضده كما هو في معجم فوك. وفي كرتاس (ص358 من الترجمة، رقم 3) كانت أمطار عظيمة ببلاد المغرب وثلوج كثيرة فعدمت فيها البياض والحطب فبيع البياض بمدينة فاس درهمين للرطل.
وفي أماري (ص348) إن ملك الاراجون قد سمح أن ينقل إلى بلاد المسلمين ((الحديد والبياض والخشب وغير ذلك)) (انظر مادة أبيض).
وبياض: قار وقطران، من تسمية الشيء بضده أيضاً (فوك، بوشر) وزفت وهو ضرب من القار (بوشر).
بَيُوض: ذكرت في معجم فوك في مادة " ovum" وفسرها ب" posta" التي يظهر أنها مشتقة من ( ova) ponere وهي بالفرنسية pondre. فهل علينا أن نترجمها بما معناه البيض المبيض؟ بَيّاضَة. بياضة العين: بياض العين الذي يحيط بسوادها (بوشر) وغشاء أبيض يجلل العين (دوماس حياة العرب ص425).
وبياضة في العين: ساد وهو تكشف في عدسة العين يمنع الابصار، ورطوبة في العين، ونكتة بيضاء في سواد العين (بوشر).
البَيَاضي: الزرع لا يحتاج إلى سقي حتى يحصد في الأراضي التي غمرتها مياه النيل في زيادته (صفة مصر 27: 17).
بَيّاض: قصَّار الحرير (براكس مجلة الشرق والجزائر 9: 215).
وبيّاضة: بَيُوض كثيرة البيض (بوشر).
أبيض. أبيض القلب: طيب القلب، سليم الطوية، صافي النفس، صريح، مخلص (بوشر).
ونهارك أبيض أو صباحكم أبيض: تحية يقولها أهل مصر بمعنى سعد نهارك أو سعد صباحكم (بوشر).
وكتيبة بيضاء (انظر لين) ويقال بهذا المعنى: بيضاء فقط (أخبار ص163).
أبيض: فحم، من تسمية الشيء بضده (همبرت 169 (بربرية)). ويجمع على بيض (هوست 222) وانظره في بياض في آخره.
وبيضاء (وحدها) اسم للبرص (دى يونج) وقطعة صغيرة من النقود تسمى بالأسبانية " blanca" وتسمى هذه القطع من النقود: الفرود البيض أيضاً (معجم الأسبانية 62) - والجمع بيض: دراهم (الحريري 374).
وبيضاء: جنبة كثيرة الفروع ذات أوراق تميل إلى البياض واسمها العلمي Anthyllis cytisoides ( معجم الأسبانية ص62).
أبْيَضَانِيّ: مائل إلى البياض (بوشر).
تبييض: قصدرة، طلى النحاس بالقصدير ليبيض (بوشر).
مَبيضة: مقصرة الثياب، المحل الذي تقصر فيه الثياب (بوشر).
مُبَيَّض: بُيّض بالاسبيداج، طلي به (الكالا) والمخطط الأول، الرسم الأول، مسودة (الكالا).
مُبَيِّض: هو الذي يبيض الجدار بمحلول الجير (ألف ليلة 1: 634). ومن يبيض النحاس وهو الذي يطليه بالقصدير (بوشر).
مُبَيَّضَة: ما كُتِب كتابة نقية ضد مسودة، ويطلق عادة على الكتاب (مونج 454 وما يليها). وهي عند لين مُبْيَضَّة. وما أثبته من معجم فوك (انظر: nota وبَيّض notare) .
ب ي ض

البَياضُ ضد السَّوادِ يكونُ ذلك في الحيوانِ والنباتِ وغير ذلك مما يَقْبَلُه حكاه ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ وقد أَبَاضَ وابْيَضَّ فأما قوله

(إنَّ شَكْلِي وإنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي)

فإنه أراد تَبْيَضِّي فزادَ ضاداً أخرى ضرورةً لإقامةِ الوَزْنِ فأما ما حكاه سيبَوَيْه من أن بعضَهم قال أعْطِنِي أَبْيَضَّهْ يريد أبيض وأَلْحَقَ الهاءَ كما ألْحَقَتها في هُنَّهْ وهو يُرِيدُ هُنَّ فإنَّه ثَقَّلَ الضادَ فَلَوْلا أنَّه زادَ ضاداً على الضادِ التي هي حَرْف الإِعْرابِ لما أَلْحَقَها الإِعرابَ لأنَّ هذه الهاء لا تَلْحَقُ حرفَ الإِعْرابِ فَحَرْفُ الإِعرابِ إذاً الضادُ الأُولَى والثانيةُ هي الزائدةُ وليست بحَرْفِ الإِعرابِ الموجودِ في أَبْيَض فلذلك لَحِقَتْه هاء بَيانِ الحَرَكةِ قال أبو عليٍّ وكان يَنْبَغِي ألا تُفْتَحَ ولا تُحَرَّكَ فحَرَكتُها لذلك ضَعيفةٌ في القياسِ وأَبَاض الكلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَنِي فَبِضْتُه كنتُ أشدَّ منه بَياضاً وأَبْيَضَتِ المرأةُ وأَبَاضَت ولَدتِ البِيضَ وكذلك الرَّجُلُ وفي عَيْنِه بياضةٌ أي بَيَاضٌ وبَيَّضَ الشيءَ جَعَلَه أَبْيَضَ والبَيَّاضُ الذي يُبَيِّضُ الثِّيابَ على النَّسَبِ لا على الفِعْلِ لأن حُكْم ذلك إنما هو مُبْيِّضٌ والأَبْيَضُ عِرْق السُّرَّة وقيل عِرْقٌ في الصُّلبِ وقيل عِرْقٌ في الحالبِ صفةٌ غَالبَةٌ وكُلُّ ذلك لمكانِ البَيَاض والأبيضانِ عِرْقانِ في القَلْبِ لبَيَاضِهِما قال ذو الرُّمّةِ

(وأبْيَضَ قد كلَّفْتُه بعد شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أبيضاهُ وجالِبُه)

والأبيضان الشَّحمُ والشَبَابِ وقيل الخُبْزُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَن قال (ولكِنَّما يَمْضِي إلى الحَقَّ كاملاً ... ومَا لِيَ إلا الأبيضَيْنِ شَرَابُ)

وما رأيتُه مُذْ أَبْيضَانِ يَعْنِي يَوْمَيْنِ أو شَهْرَين وذلك لبياضِ الأَيّامِ وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفْرِ ما أحاط به وقيلَ بياضُ القَلْبِ من الفَرَسِ ما أطافَ بالعِرْقِ من أعْلَى القَلْبِ وبياضُ البَطْنِ بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمِ الكُلَى ونحو ذلك سَمَّوْها بالعَرَضِ كأنهم أرادوا ذات البَيَاضِ والمُبْيَّضَةُ أصحابُ البَياضِ كقولكَ المُسَوِّدَةُ والْمُحَمِّرَةُ لأصحابِ السَّواد والحُمْرَة وكَتيبةٌ بَيْضَاءُ عليها بَيَاضُ الحَدِيد والبَيْضَاءُ الشمسُ لبَيَاضِها والبِيضُ ليلةُ ثلاثَ عَشْرَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرة وكلَّمْتُه فما رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ ولا بَيْضَاءَ أي كلِمَةٌ قَبِيحةً ولا حَسَنَةً على المَثَلِ وكلامٌ أبْيضُ مَشْروحٌ على المَثَلِ أيضا واليَدُ البَيْضَاءُ الحُجَّةُ المُبَرْهَنَةُ وهي أيضا اليَدُ التي لا تَمُنُّ والتي عن غير سؤالِ وذلك لَشَرَفِها في أنواعِ الحِجَاج والعَطاء وأرضٌ بَيْضَاءُ مَلْسَاءُ لا نَبَاتَ فيها كأنَّ النبات كان يُسَوِّدُها وقيل هي التي لم تُوطَأْ وكذلك البِيضَةُ وبَيَاضُ الأرضِ ما لا عِمَارَةَ فيه وبَيَاضُ الجِلْدِ ما لا شَعْرَ عليه والبَيْضَةُ معروفةٌ والجمع بَيْضٌ وفي التنزيل {كأنهن بيض مكنون} الصافات 49 ويُجْمَعُ البَيْضُ على بُيُوضٍ قال

(على قَفْرَةٍ طارت فِرَاخاً بُيُوضُها ... )

طارت أي صارت أو كانت فأما قولُه

(أَبُو بَيَضَاتِ رَائِحٌ مُتَأَوِّب ... رَفيقٌ بمَسحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)

فَشَاذٌّ لا يُعْقَدُ عليه باب لأن مثل هذا لا يُحَرَّكُ ثانِيه وباضَ الطائرُ والنَّعامةُ بَيْضاً أَلْقَتْ بَيْضَها ودَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ وبَيُوض كثيرةُ البَيْض والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل وبِيضٌ فيمن قال رُسُلٌ كَسَرُوا الباءَ لتَسْلَمَ الياءُ ولا تَنْقَلِبُ وقد قالوا بُوضٌ ورُجُلٌ بَيَّاضٌ يَبِيعُ البَيْض دِيكٌ بائِضٌ كما يقال وَالِدٌ وكذلك الغُرابُ قال

(بِحَيْثَ يَعْتَشُّ الغُرابُ البائِضُ ... )

وهو عندي على النَّسَبِ والبَيْضَةُ من السِّلاحِ سُمِّيتْ بذلك لأنها على شَكْلِ بَيْضَةِ النَّعامِ والبَيْضَةُ عِنَبٌ بالطائفِ أبْيَضُ عظيمُ الحَبِّ وبَيْضَةُ الخِدْرِ الجارِيَةُ وبَيْضَةُ العُقْرِ مَثَلٌ يُضْرَبُ وذلك أن تُغْضَبَ الجاريَة فَتُجَرَّبُ بِبَيْضَةٍ وبَيضَةُ البَلَد تَريِكَةُ النَّعامةِ وبَيْضَةُ البَلَدِ السَّيِّدُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ لامرأةٍ من بَنِي عامرِ بن لُؤْيٍّ كان عَلِيٌّ قد قَتل أباها فَرَثْتْه

(لكنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لا يُعَابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)

بيضة البَلَدِ عليُّ بن أبي طالبٍ أي أنه فَرْدٌ ليس مِثْلُه في الشَّرف كالبَيَضَةِ التي هي تَرِيكةٌ وَحْدَها ليس معها غيرُها وقد يُذَمُّ ببيْضَةِ البلد وأنشد ثعلبٌ

(تَأْبَى قُضَاعَةُ لم تَعْرِف لَكُمْ سبباً ... ولا الحريش فأنْتُم بَيْضةُ البَلَدِ)

قال وسألتُ ابنَ الأعرابيِّ عن ذلك فقال إذا مُدِح بها فهي التي فيها الفَرْخُ لأنَّ الظَّلِيمَ حينئذٍ يَصُونُها وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خَرَجَ الفَرْخُ منها ورَمَى بها الظَّلِيمُ فداسَها الناسُ والإِبِلُ وأنشد كُراع للمُتَلَمِّسُ

(لكنَّهُ حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه ... رَيْبُ المَنُونِ فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ) أي أَمْسَى ذَليلاً كهذه البَيْضَة التي فارقَها الفرخُ فرَمَى بها الظَّلِيمُ فَدِيسْتْ فلا أَذَلَّ منها وبَيْضَةُ السَّنَامِ شَحْمَتُه وبَيْضة الجَنِينِ أصْلُه وكلاهما على المَثَلِ وبَيْضَةُ القَوْم وَسَطُهم وبَيْضَةُ الدار وَسَطُها وبَيْضَةُ الإِسلامِ جماعَتُهم وبَيْضَة القَوْمِ أصْلُهُم وبَاضُوهم وابتَاضُوهم اسْتأصَلُوهُم وبَيْضَةُ الصَّيْف مُعْظَمَهُ وبَيْضَةُ الحَرِّ شِدَّتُه وبَاضَتِ البُهْمَى سَقَطَ نِصَالُها وبَاضَتِ الأرضُ اصْفَّرتْ خُضرَتُها أو نَفَضَت التَّمرةَ واَيْبَسَت وقيل بَاضَتْ أخْرجت ما فيها من النباتِ وقد بَاضَ اشْتَدَّ وبَيَّضْتُ الإناءَ مَلأتُه وابنُ بَيْضٍ رَجُلٌ وقيل ابنُ بِيض والبُيْيضَةُ اسم ماءٍ والبِيضَتَان والبَيْضَتانِ بالكَسْرِ والفَتْحِ موضعٌ على طريق الشامِ من الكُوفَةِ قال الأخطلُ

(فَهُوَ بها سَيِّئٌ ظَنّا ولَيْسَ له ... بالبَيْضَتَيْنِ ولا بالعَيْش مُدّخَرُ)

ويروي بالبِيضَتَيْن وذُو بِيضَانَ موضعٌ قال مزاحمٌ

(كما صَاحَ في أفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأسْفَلِ ذي بِيضانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)

بيض

1 بَاضَهُ, (S, K,) first Pers\. بِضْتُ, (M,) aor. ـِ for which one should not say يَبُوضُ, [though it would be agreeable with a general rule respecting verbs denoting surpassingness,] (S, O,) He surpassed him in whiteness. (S, M, O, K.) A2: بَاضَتْ, (S, M, Msb, K, except that in the M and Msb we find the masc. form, بَاضَ, followed by الطَّائِرُ,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. بَيْضٌ, (M, Msb,) said of an ostrich, (M,) or a hen, (K,) or any bird, (S, M, Msb,) and the like, (Msb,) She laid her eggs, (M, Msb, TA,) or egg. (Msb.) b2: بَاضَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds rained. (IAar, O, K.) A poet says, [using a phrase from which this application of the verb probably originated,] بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ

إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ (IAar,) i. e. (tropical:) The نعام, meaning the نَعَائِم, [or Twentieth Mansion of the Moon,] sent down rain upon it, and so put to flight its occupants, except him who remained incurring the risk of dying from disease, wasting away: [the last word being in the gen. case, by poetic license, because the next before it is in that case; like خَرِبٍ in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ:] the poet is describing a valley rained upon and in consequence producing herbage; for the rain of the asterism called النعائم is in the hot season, [when that asterism sets aurorally, (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل,)] whereupon there grows, at the roots of the حَلِىّ, a plant called نَشْر, which is poisonous, killing beasts that eat of it: the verse is explained as above by El-Mohellebee: (IB:) or, as IAar says, the poet means rain that falls at the نَوْء [by which we are here to understand the setting aurorally] of النعائم; and that when this rain falls, the wise flees and the stupid remains. (O.) b3: بَاضَ بِالمَكَانِ (tropical:) He remained, stayed, or abode, in the place [like as a bird does in the place where she lays her eggs]. (O, K.) b4: بَاضَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The earth produced كَمْأَة [or truffles, which are thus likened to eggs]: (A, TA:) or (assumed tropical:) the earth produced the plants that it contained: or (assumed tropical:) it became changed in its greenness to yellowness, and scattered the fruit, or produce, and dried up. (M, TA.) b5: بَاضَ الحَرُّ (tropical:) The heat became vehement, or intense. (S, A, K.) A3: بَاضَ القَوْمَ; &c.: see 8, in three places.2 بيّض, (S, M, K,) inf. n. تَبْيِضٌ, (S,) He whitened a thing; made it white; (S, M;) contr. of سَوَّدَ. (K.) He bleached clothes. (M.) [He whitewashed a wall &c. He tinned a copper vessel or the like.] You say, بَيَّضَ اللّٰهُ وَجْهَهُ [lit., God whitened his face: or may God whiten his face: meaning (tropical:) God rendered his face expressive of joy, or cheerfulness; or rejoiced, or cheered, him: or may God &c.: and also God cleared his character; or manifested his honesty, or the like: or may God &c.: see the contr. سَوَّدَ]. (TA.) And بيّض لَهُ [He left a blank space for it; namely, a word or sentence or the like: probably post-classical]. (TA in art. شمس; &c.) b2: [He wrote out fairly, after having made a first rough draught: in this sense, also, opposed to سَوَّدَ: probably post-classical.] b3: (tropical:) He filled a vessel: (M, A, K: *) or he filled a vessel, and a skin, with water and milk. (S, O.) b4: And (tropical:) He emptied (A, K) a vessel: (A:) thus it bears two contr. significations. (K.) 3 بايضهُ, (S, M,) inf. n. مُبَايَضَةٌ, (TA,) He contended with him for superiority in whiteness. (S, M.) b2: بَايَضَنِى فُلَانٌ (tropical:) Such a one acted openly with me; syn. جَاهَرَنِى: from النَّهَارِ ↓ بَيَاضُ [the whiteness of day, or daylight]. (A, TA.) 4 أَبْيَضَتْ and أَبَاضَتْ She (a woman) brought forth white children: and in like manner one says of a man [أَبْيَضَ and أَبَاضَ, meaning He begat white children]. (M, TA.) b2: See also 9, in two places.8 ابتاض He (a man, S) put upon himself a بَيْضَة [or helmet] (S, K, TA) of iron. (TA.) A2: ابتاضهُمْ He entered into their بَيْضَة [or territory, &c.]: (A, TA:) and ابتاضوا القَوْمَ They exterminated the people, or company of men; they extirpated them; (M, K; *) as also ↓ بَاضُوهُمْ: (M:) and اُبْتِيضُوا [originally اُبْتُيِضُوا; in the CK, incorrectly, ابتَيَضُوا;] They were exterminated, or extirpated, (K, TA,) and their بَيْضَة [or quarter, &c.,] was given up to be plundered: (TA:) and اِبْتَضْنَاهُمْ We smote their بيضة [or collective body, &c.,] and took all that belonged to them by force; as also ↓ بِضْنَاهُمْ: and ↓ بِيضَ الحَىُّ The tribe was so smitten &c. (TA.) 9 ابيضّ, (S, M, Msb, K,) and, by poetic license, اِبْيَضَضَّ, [of which see an ex. voce خَفَضَ, and see also 9 in art. حو,] (M, TA,) inf. n. اِبْيِضَاضٌ, (S, Msb,) It was, or became, white; (S, M, Msb;) contr. of اِسْوَدَّ; (K;) as also ↓ ابياضّ, inf. n. اِبْيِيضَاضٌ;. (S;) contr. of اِسْوَادَّ; (K;) and ↓ أَبَاضَ: which ↓ last also signifies it (herbage or pasture) became white, and dried up. (M, TA.) [You say also, ابيضّ وَجْهُهُ, lit., His face became white: meaning (tropical:) his face became expressive of joy, or cheerfulness; or he became joyful, or cheerful: and also his character became cleared; or his honesty, or the like, became manifested: see 2.]11 إِبْيَاْضَّ see 9.

بَيْضٌ: see بَيْضَةٌ, in three places.

بَيْضَةٌ An egg (Msb) of an ostrich, (Mgh,) and of any bird, (S, Mgh, Msb, K,) and the like, i. e. of anything that is termed صَمُوخٌ [or having merely an ear-hole] as distinguished from such as is termed أَذُونٌ [or having an ear that is called أُذُنٌ]: so called because of its whiteness: (TA:) n. un. of ↓ بَيْضٌ: (S, M, * Msb, K:) pl. [of the former] بَيْضَاتٌ (M, Sgh, K) and بَيَضَاتٌ, which latter is irreg., (M, Sgh,) and only used by poetic license; (Sgh;) and (of بَيْضٌ, M) بُيُوضٌ. (M, K.) You say, أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ The egg had in it a young bird. (ISh.) And أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ (assumed tropical:) What was hidden, of the affair, or case, of the people, or company of men, became apparent. (ISh.) [See also art. فرخ.] بَيْضَةُ البَلَدِ signifies The egg which the ostrich abandons. (S, M, K.) And hence the saying, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) He is more abject, or vile, than the egg of the ostrich which it abandons (S, A, * K) in the desert. (TA.) You say also, هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ in dispraise and in praise. (IAar, Aboo-Bekr, M.) When said in dispraise, it means (tropical:) He is like the egg of the ostrich from which the young bird has come forth, and which the male ostrich has cast away, so that men and camels tread upon it: (IAar, M:) or he is alone, without any to aid him; like the egg from which the male ostrich has arisen, and which he has abandoned as useless: (TA:) or he is an obscure man, or one of no reputation, whose lineage is unknown. (Ham p. 250.) And when said in praise, it means (tropical:) He is like the ostrich's egg in which is the young bird; because the male ostrich in that case protects it: (IAar, M:) or he is unequalled in nobility; like the egg that is left alone: (M:) or he is a lord, or chief: (IAar, M:) or he is the unequalled of the بَلَد [or country or the like], to whom others resort, and whose words they accept: (K:) or he is a celebrated, or wellknown, person. (Ham p. 250.) [See also art. بلد. And for another meaning of بَيْضَةُ البَلَدِ see below.] b2: (tropical:) A helmet of iron, (AO, S, * M, * Mgh, * K, *) which is composed of plates like the bones of the skull, the edges whereof are joined together by nails; and sometimes of one piece: (AO:) so called because resembling in shape the egg of an ostrich: (AO, M, Mgh: *) in this sense, also, n. un. of ↓ بَيْضٌ. (S, K: [in the CK, for والحَدِيدُ we should read والحَدِيدِ.]) This may be meant in a trad. in which it is said that a man's hand is to be cut off for his stealing a بَيْضَة. (Mgh.) b3: (assumed tropical:) A testicle: (S, K:) pl. بِيضَانٌ. (TA.) b4: (tropical:) The bulb of the saffron-plant [&c.]: as resembling an egg in shape. (Mgh.) b5: (assumed tropical:) [A tuber: for the same reason.] b6: (assumed tropical:) A kind of grape of Et-Táïf, white and large. (M.) b7: (tropical:) The core of a boil: as resembling an egg. (M.) b8: (tropical:) The fat of a camel's hump: for the same reason. (M.) b9: بَيْضَةُ البَلَدِ, in addition to its meanings mentioned above, also signifies (assumed tropical:) The white truffle: (O, K:) or simply truffles; syn. الكَمْأَةُ; (TA;) or these are called الأَرْضِ ↓ بَيْضُ. (A.) b10: بَيْضَةٌ also signifies (tropical:) The continent, or container, or receptacle, (حَوْزَة,) of anything. (S, K, TA.) and [hence] بَيْضَةُ الإِسْلَامِ (tropical:) The place [or territory] which comprises El-Islám [meaning the Muslims]; like as the egg comprises the young bird: (Mgh:) or this signifies the congregation, or collective body, of the Muslims. (Az, M.) And بَيْضَةُ القَوْمِ (tropical:) The quarter, tract, region, or district, of the people, or company of men: (S, K:) the heart; or midst, or main part, of the abode thereof: (S, TA:) the principal place of abode (أَصْل) thereof; (M, TA;) the place that comprises them; the place of their government, or regal dominion; and the seat of their دعوة [i. e. دِعْوَة or kindred and brotherhood]: (TA:) the midst of them: (M:) or, as some say, their [kinsfolk such as are termed]

عَشِيرَة: (TA:) but when you say, أَتَاهُمُ العَدُوُّ فِى

بَيْضَتِهِمْ, the meaning is [the enemy came to them in] their principal place of abode (أَصْل), and the place where they were congregated. (TA.) and بَيْضَةُ الدَّارِ (tropical:) The midst of the country or place of abode or the like: (Az, M, TA:) the main part thereof. (TA.) And بَيْضَةُ المُلْكِ i. q. حَوْزَتُهُ (assumed tropical:) [The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S and K in art. حوز.) b11: بَيْضَةُ الخِدْرِ (M, A, K) (tropical:) The damsel (M, K) of the خدر [or curtain &c.]: (K: [in the CK, جَارِيَتُهَا is erroneously put for جَارِيَتُهُ:]) because she is kept concealed within it. (TA.) You say also, هِىَ مِنْ بَيْضَاتِ الحِجَالِ (tropical:) [She is of the damsels of the curtained bridal canopies]. (A, TA.) بَيْضَةٌ is used by a metonymy to signify (tropical:) A woman, by way of likening her thereto [i. e. to an egg] in colour, and in respect of her being protected as beneath the wing. (B.) [See Kur xxxvii. 47.] b12: بَيْضَةٌ also signifies (assumed tropical:) White land, in which is no herbage; opposed to سَوْدَةٌ: (TA:) and ↓ بِيضَةٌ, with kesr, white, smooth land; (K;) thus accord. to IAar, with kesr to the ب: (Sh:) and ↓ أَرْضٌ بَيْضَآءُ signifies smooth land, in which is no herbage; as though herbage blackened land: or untrodden land: as also بَيْضَةٌ. (M.) b13: بَيْضَةُ النَّهَارِ The whiteness of day; [daylight;] i. q. ↓ بَيَاضُهُ; (K;) i. e. its light. (Har p. 222.) Yousay, أَتَيْتُهُ فِى بَيْضَةِ النَّهَارِ I came to him in the whiteness of day. (TA.) b14: بَيْضَةُ الحِرِّ (assumed tropical:) The vehemence, or intenseness, of heat. (M.) And بَيْضَةُ القَيْظِ (tropical:) The most vehement, or intense, heat of summer, or of the hottest period of summer, from the [auroral] rising of الدَّبَرَان to that of سُهَيْل; [i. e., reckoning for the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, from about the 26th of May to about the 4th of August, O. S.;] (A, * TA;) as also القَيْظِ ↓ بَيْضَآءُ. (A, TA.) And بَيْضَةُ الصَّيْفِ (assumed tropical:) The main part of the صيف [or summer]: (M, TA:) or the vehement, or intense, heat thereof. (Ham p. 250.) بَيضَةٌ: see بَيْضَةٌ, in the latter part of the paragraph.

بَيَاضٌ Whiteness; contr. of سَوَادٌ; in an animal, and in a plant, and in other things; and, accord. to IAar, in water also; (M;) the colour of that which is termed أَبْيَضُ: (S, Msb, * K:) they said بَيَاضٌ and ↓ بَيَاضَةٌ, (S, M, K,) like as they said مَنْزِلٌ and مَنْزِلَةٌ: (S:) بَيَاضَةٌ being applied to a whiteness in the eye. (M.) You say, هٰذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا [This is whiter than such a thing]: (S, K: *) but not ↓ أَبْيَضُ منْهُ: (S:) the latter is anomalous; (K;) [like أَسْوَدُ مِنْهُ; q. v.;] but it was said by the people of El-Koofeh, (S, K,) who adduced as authority the saying of the rájiz, جَارِيَةٌ فِى دِرْعِهَا الفَضْفَاضِ

أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِى إِبَاضِ [A damsel in her ample shift, whiter than the sister of the tribe of Benoo-Ibád]: Mbr, however, says that an anomalous verse is no evidence against a rule commonly approved: and as to the saying of another, إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ [When men experience dearth in winter, and their eating becomes vehement, thou art the whitest of them, or rather the white of them, in respect of cook's clothing, having little or nothing to do with entertaining them], the word in question may be considered as an epithet of the measure أَفْعَلُ that is followed by مِنْ to denote excess: but it is only like the instances in the sayings هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا and أَكْرَمُهُمْ أَبًا, meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا and كَرِيِمُهُمْ

أَبًا; so it is as though he said فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا; and as he has prefixed it to a complement which it governs in the gen. case, what follows is in the accus. case as a specificative. (S.) This latter verse is by Tarafeh, who satirizes therein 'Amr Ibn-Hind; and is also differently related in respect of the first hemistich, and the first word of the second. (L, TA.) b2: بَيَاضُ النَّهَارِ: see 3; and see بَيْضَةٌ, near the end of the paragraph. b3: بَيَاضٌ is also used elliptically for ذُو بَيَاضٍ; and thus means (assumed tropical:) White clothing; as in the saying, فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالبَيَاضَ Such a one wears black and white clothing. (Mgh.) [Hence, also, it has other significations, here following.] b4: (assumed tropical:) Milk. (K.) See an ex., voce سَوَادٌ. b5: [(assumed tropical:) The white of an egg.] b6: بَيَاضُ الأَرْضِ (assumed tropical:) That part of land wherein is no cultivation nor population and the like. (M.) b7: بَيَاضُ الجِلْدِ (assumed tropical:) That part of the skin upon which is no hair. (M.) b8: (tropical:) بَيَاضٌ also signifies (tropical:) A man's person; like سَوَادٌ; syn. شَخْصٌ; as in the saying, لَا يُزَايِلُ سَوَادِى بَيَاضَكَ (tropical:) My person will not separate itself from thy person. (As, A, TA.) بَيُوضٌ A hen that lays many eggs; (S, M, A, * K; *) as also ↓ بَيَّاضَةٌ: (M:) [but in the Msb it is evidently used as signifying simply oviparous:] pl. (of the former, S, M *) بُيُضٌ (S, M, A, K) and بِيضٌ, (S, M, K,) the latter in the dial. of those who say رُسْلٌ for رُسُلٌ, the ب being with kesr in order that the ى may remain unchanged; (S, M;) but sometimes they said بُوضٌ. (M.) بَيَاضَةٌ: see بَيَاضٌ.

بَائِضٌ A hen, (Az, K,) or bird, (S, Msb,) and the like, (Msb,) laying an egg or eggs: (Az, S, * Msb, K: *) without ة because the cock does not lay eggs: (Az, TA:) or it is applied also to a cock, (M, TA,) and to a crow, (M, A, TA,) [as meaning begetting an egg or eggs,] in like manner as one uses the word وَالِدٌ. (M, TA.) بَيَّاضٌ A bleacher of clothes; as a kind of rel. n.; not as a verbal epithet; for were it this, it would be مُبَيِّضٌ. (M.) b2: A seller of eggs. (M.) b3: بَيَّاضَةٌ: see بَيُوضٌ.

أَبْيَضُ White; contr. of أَسْوَدُ; (A, K;) having whiteness: (Msb:) fem. بَيْضَآءُ: (Msb:) pl. بِيضٌ, originally بُيْضٌ, (S, Msb, K,) the damm being converted into kesr in order that the ى may remain unchanged, (S, K,) [i. e.] to suit the ى. (Msb.) In the phrase أَعْطِنِى أَبْيَضَّهْ, mentioned by Sb, as used by some of the Arabs, meaning أَبْيَضَ, [i. e. Give thou to me a white one,] ه is subjoined as it is in هُنَّهْ for هُنَّ, and the ض is doubled because the letter of declinability cannot have ه subjoined to it; wherefore the letter of declinability is the first ض, and the second is the augmentative, and for this reason it has subjoined to it the ه whereof the purpose is to render plainly perceivable the vowel [which is necessarily added after the doubled ض]: Aboo-'Alee says, [app. of the ه,] that it should properly have neither fet-h nor any vowel. (M.) b2: Applied to a man &c., it was sometimes used to signify White in complexion: but in this sense they generally used the epithet أَحْمَرُ. (IAth, TA in art. حمر.) They also said, فُلَانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ and فُلَانَةُ بَيْضَآءُ الوَجْهِ, meaning Such a man, and such a woman, is clear, in face, from freckles or the like, and unseemly blackness. (Az, TA.) And they used بِيضَانٌ, (S, K,) a pl. of أَبْيَضُ, (TA,) in the contr. of the sense of سُودَانٌ, (S, K,) [i. e. as signifying Whites,] applied to men: (S:) though they applied the appellation أَبُو البَيْضَآءِ to the Abyssinian: (TA in art. عور:) or to the negro: and أَبُو الجَوْنِ to the white man. (ISk.) But accord. to Th, أَبْيَضُ applied to a man signifies only (tropical:) Pure; free from faults: (IAth, TA in art. حمر:) or, so applied, unsullied in honour, nobility, or estimation; (Az, K;) free from faults; and generous: and so بَيْضَآءُ applied to a woman. (Az.) [In the lexicons, however, (see, for ex., among countless other instances, an explanation of بَضَّةٌ in the S,) and in other post-classical works, it is generally used, when thus applied, in its proper sense, of White; or fair in complexion.] b3: كَتِيبَةٌ بَيْضَآءُ An army, or a portion thereof, upon which the whiteness of the [arms or armour of] iron is apparent. (M.) b4: And بَيْضَآءُ alone, [as a subst.,] A piece of paper [without writing]. (Har p. 311.) b5: الأَبْيَضُ The sword: (S, A, K:) because of its whiteness: (TA:) pl. بِيضٌ. (S.) b6: Silver: (A, K:) because of its whiteness: like as gold is called الأَحْمَرُ [because of its redness]. (TA.) b7: The saliva (رضاب) of the mouth. (Ham p. 348.) b8: A certain star in the margin of the milky way. (A, K.) b9: البَيْضَآءُ The sun: because of its whiteness. (M.) b10: Waste, or uncultivated, or uninhabited, land: (K, * TA: [in the CK الجِرابُ is erroneously put for الخَرَابُ:]) opposed to السَّوْدَآءُ: because dead lands are white; and when planted, become black and green. (TA.) See also بَيْضَةٌ, near the end. b11: Wheat: (K:) as also السَّمْرَآءُ. (TA.) b12: Fresh [grain of the kind called] سُلْت. (El-Khattábee, K.) b13: A certain kind of wood; that which is called الحَوَرُ: (K in art. حور:) because of its whiteness. (TA in that art.) [See حَوَرٌ.]

b14: The cooking-pot; as also أُمُّ بَيْضَآءَ. (AA, K.) b15: The snare with which one catches game. (IAar, K.) b16: الأَبْيَضَانِ Milk and water. (ISk, S, M, A, K.) A poet says, وَمَا لِىَ إِلَّا الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ [And I have not any beverage except milk and water]. (ISk, S, M.) b17: Bread and water: (As, M, K:) or wheat and water: (Fr, K:) or fat and milk. (AO, K.) b18: Fat and youthfulness (Az, IAar, M, A, K.) You say, ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ His fat and youthfulness departed. (TA.) b19: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَبْيَضَانِ I have not seen him for, or during, two days: (Ks, M, A, K:) or two months. (Ks, M, K.) b20: أَيَّامُ البِيضِ, (Msb, K,) or simply البِيضُ, (Mgh,) for أَيَّامُ اللَّيَالِى البِيضِ; [The days of the white nights;] i. e. the days of the thirteenth and fourteenth and fifteenth nights of the month; (Mgh, Msb, K;) so called because they are lighted by the moon throughout: (Msb:) or of the twelfth and thirteenth and fourteenth nights: (K:) but this is of weak authority, and extr.: the former is the correct explanation: (MF, TA:) you should not say الأَيَّامُ البِيضُ: (Ibn-El-Jawá- leekee, IB, K:) yet thus it is in most relations of a trad. in which it occurs; and some argue for it; and the author of the K has himself explained الأَوَاضِحُ by الأَيَّامُ البِيضُ. (TA.) b21: سَنَةٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A year [of scarcity of herbage,] such as is a mean between that which is termed شَهْبَآء and that which is termed حَمْرَآء. (TA in art. شهب.) b22: كَلَامٌ

أَبْيَضُ (tropical:) Language expounded or explained. (M.) b23: كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَىَّ سَوْدَآءَ وَلَا بَيْضَآءَ (tropical:) I spoke to him, and he did not return to me a bad word nor a good one. (M.) b24: يَدٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A demonstrating, or demonstrated, argument, plea, allegation, or evidence. (M.) b25: And (assumed tropical:) A favour, or benefit, for which one is not reproached; and which is conferred without its being asked. (M.) [See also يَدٌ.] b26: المَوْتُ الأَبْيَضُ (assumed tropical:) Sudden death; (K, TA;) such as is not preceded by disease which alters the complexion: or, as some say, death without the repentance, and the prayer for forgiveness, and the accomplishment of necessary duties, usual with him who is not taken unawares; from بَيَّضَ signifying “ he emptied ” a vessel: so says Sgh: opposed to المَوْتُ الأَحْمَرُ, which is slaughter. (TA.) b27: بَيْضَآءُ also signifies (assumed tropical:) A calamity, or misfortune: (Sgh, K:) app. as a term of good omen; like سَلِيمٌ applied to one who is stung by a scorpion or bitten by a serpent. (TA.) b28: بَيْضَآءُ القَيْظِ: see بَيْضَةٌ, last sentence but one.

A2: هٰذَا أَبْيَضُ مِنْ كَذَا; &c.: see بَيَاضٌ.

مَبِيضٌ A place for laying eggs. (ISd, TA in art. فحص.) مُبِيضَةٌ A woman who brings forth white children: the contr. is termed مُسْوِدَةٌ: (Fr, K:) but مُوضِحَةٌ is more commonly used in the former sense. (O.) مُبْيَضَّةٌ The fair copy, or transcript, made from a first rough draught; which latter is called مُسْوَدَّةٌ: probably post-classical.]

مُبَيِّضٌ A man wearing white clothing. (TA.) b2: Hence, المُبَيِّضَةُ A sect of [the class called] the ثَنَوِيَّة, (S, K,) the companions of المُقَنَّع; (S;) so called because they made their clothes white, in contradistinction to the مُسَوِّدَة, the partisans of the dynasty of the 'Abbásees; (S, K, *) for the distinction of these was black: they dwelt in Kasr 'Omeyr. (TA.) [See also الحَرُورِيَّةُ.]

بيض: البياض: ضد السواد، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما

يقبله غيره. البَيَاضُ: لون الأَبْيَض، وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا

مَنْزِل ومَنْزِلة، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وجمع الأَبْيَضِ

بِيضٌ، وأَصله بُيْضٌ، بضم الباء، وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً

لتصحَّ الياء، وقد أَباضَ وابْيَضَّ؛ فأَما قوله:

إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى،

فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي

فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن؛ قال ابن

بري: وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر:

لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ

أَراد جَدْباً فضاعف الباء. قال ابن سيده: فأَما ما حكى سيبويه من أَن

بعضهم قال: أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في

هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً

(* قوله

«فلولا أنه زاد ضاداً إلخ» هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا.) على الضاد

التي هي حرف الإِعراب، فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي

الزائدة، وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ، فلذلك لحقته بَيانَ

الحركة

(* قوله: بيان الحركة؛ هكذا في الأصل.). قال أَبو علي: وكان ينبغي

أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس.

وأَباضَ الكَلأُ: ابْيَضَّ ويَبِسَ. وبايَضَني فلانٌ فبِضْته، من

البَياض: كنت أَشدَّ منه بياضاً. الجوهري: وبايَضَه فباضَه يَبِيضُه أَي فاقَه

في البياض، ولا تقل يَبُوضه؛ وهذا أَشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل

أَبْيَضُ منه، وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز:

جارِية في دِرْعِها الفَضْفاضِ،

أَبْيَضُ من أُخْتِ بني إِباضِ

قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الأَصل المجمع عليه؛ وأَما قول

الآخر:

إِذا الرجالُ شَتَوْا، واشتدَّ أَكْلُهمُ،

فأَنْتَ أَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

فيحتمل أَن لا يكون بمعنى أَفْعَل الذي تصحبه مِنْ للمفاضلة، وإِنما هو

بمنزلة قولك هو أَحْسَنُهم وجهاً وأَكرمُهم أَباً، تريد حسَنهم وجهاً

وكريمهم أَباً، فكأَنه قال: فأَنت مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فلما أَضافه انتصب

ما بعده على التمييز.

والبِيضَانُ من الناس: خلافُ السُّودانِ.

وأَبْيَضَت المرأَةُ وأَباضَتْ: ولدت البِيضَ، وكذلك الرجل. وفي عينِه

بَياضةٌ أَي بَياضٌ.

وبَيّضَ الشيءَ جعله أَبْيَضَ. وقد بَيَّضْت الشيء فابْيَضَّ ابْيِضاضاً

وابْياضّ ابْيِيضاضاً. والبَيّاضُ: الذي يُبَيِّضُ الثيابَ، على النسب

لا على الفعل، لأَن حكم ذلك إِنما هو مُبَيِّضٌ.

والأَبْيَضُ: عِرْق السرّة، وقيل: عِرْقٌ في الصلب، وقيل: عرق في

الحالب، صفة غالبة، وكل ذلك لمكان البَياضِ. والأَبْيضانِ: الماءُ والحنطةُ.

والأَبْيضانِ: عِرْقا الوَرِيد. والأَبْيَضانِ: عرقان في البطن لبياضهما؛

قال ذو الرمة:

وأَبْيَض قد كلَّفْته بُعد شُقّة،

تَعَقّدَ منها أَبْيَضاه وحالِبُهْ

والأَبْيَضان: عِرْقان في حالب البعير؛ قال هميان ابن قحافة:

قَرِيبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ،

كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ،

ومُلْتَقَى فائلِه وأُبُضِهْ

(* قوله «عرقا أبيضه» قال الصاغاني: هكذا وقع في الصحاح بالالف والصواب

عرقي بالنصب، وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بضمتين وضبطه

بعضهم بكسرتين، أفاده شارح القاموس.)

والأَبيضان: الشحمُ والشَّباب، وقيل: الخُبْز والماء، وقيل: الماء

واللبنُ؛ قال هذيل الأَشجعي من شعراء الحجازيين:

ولكنّما يَمْضِي ليَ الحَوْلُ كاملاً،

وما ليَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ

من الماءِ أو من دَرِّ وَجْناءَ ثَرّةٍ،

لها حالبٌ لا يَشْتَكي وحِلابُ

ومنه قولهم: بَيَّضْت السِّقاءَ والإِناء أَي ملأْته من الماء أَو

اللبن. ابن الأَعرابي: ذهَبَ أَبْيَضاه شحْمُه وشبابُه، وكذلك قال أَبو زيد،

وقال أَبو عبيد: الأَبْيَضانِ الشحمُ واللبن. وفي حديث سعد: أَنه سُئِل عن

السُّلْت بالبَيْضاءِ فكَرِهَه؛ البَيْضاء الحِنْطة وهي السَّمْراء

أَيضاً، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما، وإِنما كَرِه ذلك لأَنهما

عنده جنسٌ واحد، وخالفه غيره. وما رأَيته مُذْ أَبْيضانِ، يعني يومين أَو

شهرين، وذلك لبياض الأَيام. وبَياضُ الكبدِ والقلبِ والظفرِ: ما أَحاط

به، وقيل: بَياضُ القلب من الفرس ما أَطافَ بالعِرْق من أَعلى القلب،

وبياض البطن بَنات اللبنِ وشحْم الكُلى ونحو ذلك، سمَّوْها بالعَرَض؛ كأَنهم

أَرادوا ذات البياض. والمُبَيِّضةُ، أَصحابُ البياض كقولك المُسَوِّدةُ

والمُحَمِّرةُ لأَصحاب السواد والحمرة. وكَتِيبةٌ بَيْضاء: عليها بَياضُ

الحديد. والبَيْضاء: الشمسُ لبياضها؛ قال الشاعر:

وبَيْضاء لم تَطْبَعْ، ولم تَدْرِ ما الخَنا،

تَرَى أَعيُنَ الفِتْيانِ من دونها خُزْرا

والبَيْضاء: القِدْرُ؛ قال ذلك أَبو عمرو. قال: ويقال للقِدْر أَيضاً

أُمُّ بَيْضاء؛ وأَنشد:

وإِذْ ما يُرِيحُ الناسَ صَرْمــاءُ جَوْنةٌ،

يَنُوسُ عليها رَحْلُها ما يُحَوَّلُ

فقلتُ لها: يا أُمَّ بَيْضاءَ، فِتْيةٌ

يَعُودُك منهم مُرْمِلون وعُيَّلُ

قال الكسائي: ما في معنى الذي في إِذ ما يُرِيح، قال: وصرمــاءُ خبر الذي.

والبِيضُ: ليلةُ ثلاثَ عَشْرةَ وأَرْبَعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرة. وفي

الحديث: كان يأْمُرُنا أَن نصُومَ الأَيامَ البِيضَ، وهي الثالثَ عشَرَ

والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، سميت ليالِيها بِيضاً لأَن القمر يطلُع فيها من

أَولها إِلى آخرها. قال ابن بري: وأَكثر ما تجيء الرواية الأَيام

البِيض، والصواب أَن يقال أَيامَ البِيضِ بالإِضافة لأَن البِيضَ من صفة

الليالي. وكلَّمتُه فما ردَّ عليَّ سَوْداءَ ولا بَيْضاءَ أَي كِلمةً قبيحة ولا

حسنة، على المثل. وكلام أَبْيَضُ: مشروح، على المثل أَيضاً. ويقال:

أَتاني كلُّ أَسْودَ منهم وأَحمر، ولا يقال أَبْيَض. الفراء: العرب لا تقول

حَمِر ولا بَيِض ولا صَفِر، قال: وليس ذلك بشيء إِنما يُنْظَر في هذا إِلى

ما سمع عن العرب. يقال: ابْيَضّ وابْياضَّ واحْمَرَّ واحْمارَّ، قال:

والعرب تقول فلانة مُسْوِدة ومُبيِضةٌ إِذا ولدت البِيضانَ والسُّودانَ،

قال: وأَكثر ما يقولون مُوضِحة إِذا وَلَدَت البِيضانَ، قال: ولُعْبة لهم

يقولون أَبِيضي حَبالاً وأَسيدي حَبالاً، قال: ولا يقال ما أَبْيَضَ

فلاناً وما أَحْمَر فلاناً من البياض والحمرة؛ وقد جاء ذلك نادراً في شعرهم

كقول طرفة:

أَمّا الملوكُ فأَنْتَ اليومَ ألأَمُهم

لُؤْماً، وأَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

ابن السكيت: يقال للأَسْودَ أَبو البَيْضاء، وللأبْيَض أَبو الجَوْن،

واليد البَيْضاء: الحُجّة المُبَرْهنة، وهي أَيضاً اليد التي لا تُمَنُّ

والتي عن غير سؤال وذلك لشرفها في أَنواع الحِجاج والعطاء. وأَرض بَيْضاءُ:

مَلْساء لا نبات فيها كأَن النبات كان يُسَوِّدُها، وقيل: هي التي لم

تُوطَأْ، وكذلك البِيضَةُ. وبَيَاضُ الأَرض: ما لا عمارة فيه. وبَياضُ

الجلد: ما لا شعر عليه. التهذيب: إِذا قالت العرب فلان أَبْيَضُ وفلانة

بَيْضاء فالمعنى نَقاء العِرْض من الدنَس والعيوب؛ ومن ذلك قول زهير يمدح

رجلاً.

أَشَمّ أَبْيَض فَيّاض يُفَكِّك عن

أَيدي العُناةِ وعن أَعْناقِها الرِّبَقا

وقال:

أُمُّك بَيْضاءُ من قُضاعةَ في الـ

ـبيت الذي تَسْتَظلُّ في ظُنُبِهْ

قال: وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بَياضَ اللون ولكنهم يريدون المدح

بالكرم ونَقاءِ العرْض من العيوب، وإِذا قالوا: فلان أَبْيَض الوجه

وفلانة بَيْضاءُ الوجه أَرادوا نقاءَ اللون من الكَلَفِ والسوادِ الشائن. ابن

الأَعرابي: والبيضاءُ حبالة الصائد؛ وأَنشد:

وبيضاء مِنْ مالِ الفتى إِن أَراحَها

أَفادَ، وإِلا ماله مال مُقْتِر

يقول: إِن نَشِب فيها عَيرٌ فجرّها بقي صاحبُها مُقْتِراً.

والبَيْضة: واحدة البَيْض من الحديد وبَيْضِ الطائر جميعاً، وبَيْضةُ

الحديد معروفة والبَيْضة معروفة، والجمع بَيْض. وفي التنزيل العزيز:

كأَنَّهُنّ بَيْضٌ مَكْنُون، ويجمع البَيْض على بُيوضٍ؛ قال:

على قَفْرةٍ طارَت فِراخاً بُيوضُها

أَي صارت أَو كانت؛ قال ابن سيده: فأَما قول الشاعر

(* قوله «فأما قول

الشاعر» عبارة القاموس وشرحه: والبيضة واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات،

قال الصاغاني: ولا تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال: أخو

بيضات إلخ.):

أَبو بَيَضاتٍ رائحٌ مُتأَوِّب،

رَفيق بمَسْحِ المَنْكِبَينِ سَبُوحُ

فشاذ لا يعقد عليه باب لأَن مثل هذا لا يحرك ثانيه.

وباضَ الطائرُ والنعامة بَيْضاً: أَلْقَتْ بَيْضَها. ودجاجة بَيّاضةٌ

وبَيُوضٌ: كثيرة البَيْضِ، والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل مثل حُيُد جمع

حَيُود، وهي التي تَحِيد عنك، وبِيضٌ فيمن قال رُسْل، كسَرُوا الباء

لِتَسْلم الياء ولا تنقلب، وقد قال بُّوضٌ أَبو منصور. يقال: دجاجة بائض بغير

هاء لأَن الدِّيكَ لا يَبِيض، وباضَت الطائرةُ، فهي بائضٌ. ورجل بَيّاضٌ:

يَبِيع البَيْضَ، وديك بائِضٌ كما يقال والدٌ، وكذلك الغُراب؛ قال:

بحيث يَعْتَشّ الغُرابُ البائضُ

قال ابن سيده: وهو عندي على النسب. والبَيْضة: من السلاح، سميت بذلك

لأَنها على شكل بَيْضة النعام. وابْتاضَ الرجل: لَبِسَ البَيْضةَ. وفي

الحديث: لَعَنَ اللّه السارقَ يَسْرِقُ البَيْضةَ فتُقْطَعُ يدُه، يعني

الخُوذةَ؛ قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أَن اللّه لما أَنزل: والسارقُ

والسارقةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهما، قال النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: لَعَنَ

اللّه السارقَ يَسْرِق البَيْضة فتُقْطَع يدُه على ظاهر ما نزل عليه،

يعني بَيْضةَ الدجاجة ونحوها، ثم أَعلمه اللّه بَعْدُ أَن القطع لا يكون

إِلا في رُبْع دِينار فما فوقه، وأَنكر تأْويلها بالخُوذةِ لأَن هذا ليس

موضع تَكثيرٍ لما يأْخذه السارق، إِنما هو موضع تقليل فإِنه لا يقال: قبَّح

اللّه فلاناً عرَّض نفسه للضرب في عِقْد جَوْهر، إِنما يقال: لَعَنه

اللّه تعرَّض لقطع يده في خَلَقٍ رَثٍّ أَو في كُبّةِ شعَرٍ.

وفي الحديث: أُعْطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحمرَ والأَبيضَ، فالأَحمرُ

مُلْكُ الشام، والأَبْيَضُ مُلْكُ فارس، وإِنما يقال لفارس الأَبْيَض لبياض

أَلوانهم ولأَن الغالب على أَموالهم الفضة، كما أَن الغالب على أَلوان أَهل

الشام الحمرة وعلى أَموالهم الذهب؛ ومنه حديث ظبيان وذكر حِمْير قال:

وكانت لهم البَيْضاءُ والسَّوْداءُ وفارِسُ الحَمْراءُ والجِزْيةُ الصفراء،

أَراد بالبيضاء الخرابَ من الأَرض لأَنه يكون أَبْيَضَ لا غَرْسَ فيه

ولا زَرْعَ، وأَراد بالسَّوْداء العامِرَ منها لاخْضِرارِها بالشجر والزرع،

وأَرادَ بفارِسَ الحَمْراء تَحَكُّمَهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهبَ

كانوا يَجْبُون الخَراجَ ذَهَباً. وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يظهر

الموتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ؛ الأَبْيَضُ ما يأْتي فَجْأَةً ولم يكن

قبله مرض يُغيِّر لونه، والأَحْمرُ الموتُ بالقَتْل لأَجل الدم.

والبَيْضةُ: عِنَبٌ بالطائف أَبيض عظيم الحبّ. وبَيْضةُ الخِدْر:

الجاريةُ لأَنها في خِدْرها مكنونة. والبَيْضةُ: بَيْضةُ الخُصْية. وبَيْضةُ

العُقْر مَثَلٌ يضرب وذلك أَن تُغْصَبَ الجارية نَفْسها فتُقْتَضّ

فتُجَرَّب ببَيْضةٍ، وتسمى تلك البَيْضةُ بَيْضةَ العُقْرِ. قال أَبو منصور: وقيل

بَُْضةُ العُقْرِ بَيْضَة يَبِيضُها الديك مرة واحدة ثم لا يعود، يضْرب

مثلاً لمن يصنع الصَّنِيعة ثم لا يعود لها. وبَيْضة البلَدِ: تَرِيكة

النعامة. وبَيْضةُ البلد: السَّيِّدُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد يُذَمُّ

ببَيْضة البلد؛ وأَنشد ثعلب في الذم للراعي يهجو ابن الرِّقاعِ العاملي:

لو كُنتَ من أَحَدٍ يُهْجى هَجَوْتُكمُ،

يا ابن الرِّقاعِ، ولكن لستَ من أَحَدِ

تَأْبى قُضاعةُ لم تَعْرِفْ لكم نَسَباً

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضةُ البَلَدِ

أَرادَ أَنه لا نسب له ولا عشيرة تَحْمِيه؛ قال: وسئل ابن الأَعرابي عن

ذلك فقال: إِذا مُدِحَ بها فهي التي فيها الفَرْخ لأَن الظَّلِيم حينئذ

يَصُونُها، وإِذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفَرْخُ منها ورَمى بها

الظليمُ فداسَها الناسُ والإِبلُ. وقولهم: هو أَذَلُّ من بَيْضةِ البَلَدِ

أَي من بَيْضَةِ النعام التي يتركها؛ وأَنشد كراع للمتلمس في موضع الذم

وذكره أَبو حاتم في كتاب الأَضداد، وقال ابن بري الشعر لِصِنَّان بن عبَّاد

اليشكري وهو:

لَمَّا رأَى شمطٌ حَوْضِي له تَرَعٌ

على الحِياضِ، أَتاني غيرَ ذي لَدَدِ

لو كان حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِبْت به،

إِلاّ بإِذْنِ حِمارٍ آخرَ الأَبَدِ

لكنَّه حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه

رَيْبُ المَنُونِ، فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ

أَي أَمسى ذليلاً كهذه البَيْضة التي فارَقَها الفرخُ فرَمَى بها الظليم

فدِيسَت فلا أَذَل منها. قال ابن بري: حِمَار في البيت اسم رجل وهو

علقمة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة، وشمطٌ هو شمط ابن قيس بن عمرو بن

ثعلبة اليشكري، وكان أَوْرَدَ إِبِلَه حَوْضَ صِنَّان بن عبَّاد قائل هذا

الشعر فغضب لذلك، وقال المرزوقي: حمار أَخوه وكان في حياته يتعزَّزُ به؛

ومثله قول الآخر يهجو حسان بن ثابت وفي التهذيب انه لحسان:

أَرى الجَلابِيبَ قد عَزُّوا، وقد كَثُروا،

وابنُ الفُرَيْعةِ أَمْسَى بَيْضةَ البَلَدِ

قال أَبو منصور: هذا مدح. وابن فُرَيْعة: أَبوه

(* قوله «وابن فريعة

أبوه» كذا بالأصل وفي القاموس في مادة فرع ما نصه: وحسان بن ثابت يعرف بابن

الفريعة كجهينة وهي أُمه.). وأَراد بالجلابيب سَفِلة الناس وغَثْراءَهم؛

قال أَبو منصور: وليس ما قاله أَبو حاتم بجيد، ومعنى قول حسان أَن سَفِلة

الناس عزُّوا وكثروا بعد ذِلَّتِهِم وقلتهم، وابن فُرَيعة الذي كان ذا

ثَرْوَةٍ وثَراءٍ قد أُخِّرَ عن قديمِ شَرَفِه وسُودَدِه، واسْتُبِدَّ

بالأَمر دونه فهو بمنزلة بَيْضة البلد التي تَبِيضُها النعامة ثم تتركها

بالفلاة فلا تَحْضُنها، فتبقى تَرِكةً بالفلاة.

وروى أَبو عمرو عن أَبي العباس: العرب تقول للرجل الكريم: هو بَيْضة

البلد يمدحونه، ويقولون للآخر: هو بَيْضة البلد يذُمُّونه، قال: فالممدوحُ

يراد به البَيْضة التي تَصُونها النعامة وتُوَقِّيها الأَذَى لأَن فيها

فَرْخَها فالممدوح من ههنا، فإِذا انْفَلَقت عن فَرْخِها رمى بها الظليمُ

فتقع في البلد القَفْر فمن ههنا ذمّ الآخر. قال أَبو بكر في قولهم فلان

بَيْضةُ البلد: هو من الأَضداد يكون مدحاً ويكون ذمّاً، فإِذا مُدِح الرجل

فقيل هو بَيْضةُ البلد أُرِيدَ به واحدُ البلد الذي يُجْتَمع إِليه

ويُقْبَل قولُه، وقيل فَرْدٌ ليس أَحد مثله في شرفه؛ وأَنشد أَبو العباس

لامرأَة من بني عامر بن لُؤَيّ ترثي عمرو بن عبد وُدٍّ وتذكر قتل عليّ

إِيَّاه:لو كان قاتِلُ عَمرو غيرَ قاتله،

بَكَيْتُه، ما أَقام الرُّوحُ في جَسَدي

لكنَّ قاتلَه مَنْ لا يُعابُ به،

وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، شُقِّي الجَيْبَ مُعْوِلَةً

على أَبيكِ، فقد أَوْدَى إِلى الأَبَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، بَكِّيهِ ولا تَسِمِي

بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولد

بَيْضةُ البلد: عليُّ بن أَبي طالب، سلام اللّه عليه، أَي أَنه فَرْدٌ

ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي تَرِيكةٌ وحدها ليس معها غيرُها؛

وإِذا ذُمَّ الرجلُ فقيل هو بَيْضةُ البلدِ أَرادوا هو منفرد لا ناصر له

بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظَّليمُ وتركها لا خير فيها ولا منفعة؛ قالت

امرأَة تَرْثي بَنِينَ لها:

لَهْفِي عليهم لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ

كثيرَة الهَمِّ والأَحزان والكَمَدِ

قد كُنْتُ قبل مَناياهُمْ بمَغبَطَةٍ،

فصِرْتُ مُفْرَدَةً كبَيْضَةِ البلدِ

وبَيْضَةُ السَّنام: شَحْمَته. وبَيْضَةُ الجَنِين: أَصله، وكلاهما على

المثل. وبَيْضَة القوم: وسَطُهم. وبَيْضة القوم: ساحتهم؛ وقال لَقِيطٌ

الإِيادِي:

يا قَوْمِ، بَيْضتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها،

إِنِّي أَخاف عليها الأَزْلَم الجَذَعا

يقول: احفظوا عُقْر داركم. والأَزْلَم الجَذَع: الدهر لأَنه لا يهرم

أَبداً. ويقال منه: بِيضَ الحيُّ أُصِيبَت بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم،

وبِضْناهم وابْتَضْناهم: فعلنا بهم ذلك. وبَيْضَةُ الدار: وسطها

ومعظمها. وبَيْضَةُ الإِسلام: جماعتهم. وبَيْضَةُ القوم: أَصلهم. والبَيْضَةُ:

أَصل القوم ومُجْتَمعُهم. يقال: أَتاهم العدو في بَيْضَتِهِمْ. وقوله في

الحديث: ولا تُسَلِّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَتَهم؛ يريد

جماعتهم وأَصلهم أَي مُجْتمعهم وموضع سُلْطانهم ومُسْتَقَرَّ دعوتهم،

أَراد عدوّاً يستأْصلهم ويُهْلِكهم جميعهم، قيل: أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ

البَيْضة كان هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخ، وإِذا لم يُهْلَكْ

أَصلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها، وقيل: أَراد بالبَيْضَة الخُوذَةَ

فكأَنه شَبَّه مكان اجتماعهم والتِئامهم ببَيْضَة الحَدِيدِ؛ ومنه حديث

الحديبية: ثم جئتَ بهم لبَيْضَتِك تَفُضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك. وبَيْضَةُ

كل شيء حَوْزَتُه.

وباضُوهُمْ وابْتاضُوهُمْ: استأْصلوهم. ويقال: ابْتِيضَ القومُ إِذا

أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم، وابْتاضُوهم أَي استأْصلوهم. وقد ابْتِيضَ القوم إِذا

اُخِذَتْ بَيْضَتُهم عَنْوَةً.

أَبو زيد: يقال لوسط الدار بَيْضةٌ ولجماعة المسلمين بَيْضَةٌ ولوَرَمٍ

في ركبة الدابة بَيْضَة. والبَيْضُ: وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل

النُّفَخ والغُدَد؛ قال الأَصمعي: هو من العيوب الهَيِّنة. يقال: قد باضَتْ يدُ

الفرس تَبِيضُ بَيْضاً. وبَيْضَةُ الصَّيْف: معظمه. وبَيْضَة الحرّ:

شدته. وبَيْضَة القَيْظ: شدة حَرِّه؛ وقال الشماخ:

طَوَى ظِمْأَهَا في بَيْضَة القَيْظِ، بعدما

جَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ

وباضَ الحَرُّ إِذا اشتد. ابن بزرج: قال بعض العرب يكون على الماء

بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلك من طلوع الدَّبَران إِلى طلوع سُهَيْل. قال أَبو

منصور: والذي سمعته يكون على الماء حَمْراءُ القَيْظِ وحِمِرُّ القيظ. ابن

شميل: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القوم إِذا ظهر مَكْتُومُ أَمْرِهم، وأَفرخت

البَيْضَةُ إِذا صار فيها فَرْخٌ.

وباضَ السحابُ إِذا أَمْطَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

باضَ النَّعَامُ به فنَفَّرَ أَهلَهُ،

إِلا المُقِيمَ على الدَّوا المُتأَفِّنِ

قال: أَراد مطراً وقع بِنَوْءِ النَّعَائم، يقول: إِذا وقع هذا المطر

هَرَبَ العُقلاء وأَقام الأَحمق. قال ابن بري: هذا الشاعر وصف وَادِياً

أَصابه المطر فأَعْشَب، والنَّعَامُ ههنا: النعائمُ من النجوم، وإِنما

تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ نبْتٌ يقال له

النَّشْر، وهو سُمٌّ إِذا أَكله المال مَوَّت، ومعنى باضَ أَمْطَرَ، والدَّوا

بمعنى الداء، وأَراد بالمُقِيم المقيمَ به على خَطر أَن يموت،

والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. والأَفَن: النَّقْصُ؛ قال: هكذا فسره المُهَلَّبِيّ

في باب المقصور لابن ولاَّد في باب الدال؛ قال ابن بري: ويحتمل عندي أَن

يكون الدَّوا مقصوراً من الدواء، يقول: يَفِرُّ أَهلُ هذا الوادي إِلا

المقيمَ على المُداواة المُنَقِّصة لهذا المرض الذي أَصابَ الإِبلَ من

رَعْيِ النَّشْرِ. وباضَت البُهْمَى إِذا سَقَطَ نِصالُها. وباضَت الأَرض:

اصفرت خُضرتُها ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست، وقيل: باضَت أَخْرجَتْ ما فيها من

النبات، وقد باضَ: اشتدَّ.

وبَيَّضَ الإِناءَ والسِّقاء: مَلأَه. ويقال: بَيَّضْت الإِناءَ إِذا

فرَّغْتَه، وبَيَّضْته إِذا مَلأْته، وهو من الأَضداد.

والبَيْضاء: اسم جبل. وفي الحديث في صفة أَهل النار: فَخِذُ الكافر في

النار مثْل البَيْضاء؛ قيل: هو اسم جبل. والأَبْيَضُ: السيف، والجمع

البِيضُ.

والمُبَيِّضةُ، بكسر الياء: فرقة من الثَّنَوِيَّة وهم أَصحاب

المُقَنَّع، سُمُّوا بذلك لتَبْيِيضهم ثيابهم خلافاً للمُسَوِّدَة من أَصحاب

الدولة العبّاسية. وفي الحديث: فنظرنا فإِذا برسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، وأَصحابه مُبَيِّضين، بتشديد الياء وكسرها، أَي لابسين ثياباً بيضاً.

يقال: هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة، بالكسر؛ ومنه حديث توبة كعب بن

مالك: فرأَى رجلاً مُبَيِّضاً يزول به السرابُ، قال ابن الأَثير: ويجوز أَن

يكون مُبْيَضّاً، بسكون الباء وتشديد الضاد، من البياض أَيضاً.

وبِيضَة، بكسر الباء: اسم بلدة. وابن بَيْض: رجل، وقيل: ابن بِيضٍ،

وقولهم: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ، قال الأَصمعي: هو رجل كان في الزمن

الأَول يقال له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق ومنع

الناسَ مِن سلوكِها؛ قال عمرو بن الأَسود الطهوي:

سَدَدْنا كما سَدَّ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه،

فلم يَجِدوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعا

قال: ومثله قول بَسّامة بن حَزْن:

كثوبِ ابن بيضٍ وقاهُمْ به،

فسَدَّ على السّالِكينَ السَّبِيلا

وحمزة بن بِيضٍ: شاعر معروف، وذكر النضر بن شميل أَنه دخل على المأْمون

وذكر أَنه جَرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، فلما فرغ من الحديث قال: يا نَضْرُ، أَنْشِدْني أَخْلَبَ بيت قالته

العرب، فأَنشدته أَبيات حمزة بن بِيضٍ في الحكَم بن أَبي العاص:

تقولُ لي، والعُيونُ هاجِعةٌ:

أَقِمْ عَلَيْنا يَوْماً، فلم أُقِم

أَيَّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ؟ قلتُ لها:

وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم

متى يَقُلْ صاحِبا سُرادِقِه:

هذا ابنُ بِيضٍ بالباب، يَبْتَسِمِ

رأَيت في حاشية على كتاب أَمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي،

رحمه اللّه، قال: حمزة بن بِيضٍ، بكسر الباء لا غير. قال: وأَما قولهم

سدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أَمثاله: ويروى ابن بِيضٍ، بكسر

الباء، قال: وأَبو محمد، رحمه اللّه، حمل الفتح في بائه على فتح الباء

في صاحب المثَل فعطَفَه عليه. قال: وفي شرح أَسماء الشعراء لأَبي عمر

المطرّز حمزة بن بِيض قال الفراء: البِيضُ جمع أَبْيَض وبَيْضاء.

والبُيَيْضَة: اسم ماء. والبِيضَتانِ والبَيْضَتان، بالكسر والفتح: موضع على طريق

الشام من الكوفة؛ قال الأَخطل:

فهْوَ بها سَيِّءٌ ظَنّاً، وليس له،

بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ، مُدَّخَرُ

ويروى بالبَيْضَتين. وذُو بِيضانَ: موضع؛ قال مزاحم:

كما صاحَ، في أَفْنانِ ضالٍ عَشِيَّةً

بأَسفلِ ذِي بِيضانَ، جُونُ الأَخاطِبِ

وأَما بيت جرير:

قَعِيدَ كما اللّهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَينِ المُنادِيا؟

فقال ابن حبيب: البِيضَة، بالكسر، بالحَزْن لبني يربوع، والبَيْضَة،

بالفتح، بالصَّمّان لبني دارم. وقال أَبو سعيد: يقال لما بين العُذَيْب

والعقَبة بَيْضة، قال: وبعد البَيْضة البَسِيطةُ. وبَيْضاء بني جَذِيمة: في

حدود الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأَحْساءٌ عَذْبة

وقصورٌ جَمَّة، قال: وقد أَقَمْتُ بها مع القَرامِطة قَيْظة. ابن

الأَعرابي: البَيْضة أَرض بالدَّوّ حفَروا بها حتى أَتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم

ولم يصِلُوا إِلى الماء. قال شمر: وقال غيره البَيْضة أَرض بَيْضاء لا

نبات فيها، والسَّوْدة: أَرض بها نخيل؛ وقال رؤبة:

يَنْشَقُّ عن الحَزْنُ والبَرِّيتُ،

والبِيضةُ البَيْضاء والخُبُوتُ

كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأَعرابي.

بيض
{الأَبْيَضُ: ضِدُّ الأَسْوَدِ، من} البَيَاض، يَكُونُ ذلِك فِي الحَيَوَانِ والنَّبَاتِ وغيْرِ ذلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غيْرُه، وحَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الماءِ أَيْضاً، ج {بِيضٌ، بالكَسْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَصْلُهُ بُيْضٌ، بالضَّمِّ، أَبْدَلُوه بالكَسْرِ لتَصِحَّ اليَاءُ. الأَبْيَضُ، السَّيْفُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَيْ} لبَيَاضِهِ. قَالَ المُتَنَحِّلُ الهُذَلِيّ:
(شَرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْه ... {بأَبْيضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي)
الأَبْيَض: الفِضَّةُ،} لبَيَاضِها، ومنْهُ الحَدِيثُ: أُعْطِيتُ الكَنْزَيْن الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ هُمَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ. الأَبْيَضُ: كَوْكَبٌ فِي حَاشِيَةِ المَجَرَّةِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز: الأَبْيَضُ: الرَّجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: إِذا قالَت العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ، وفُلانَةُ! بَيْضَاءُ، فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ والعُيُوبِ، وَمن ذلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ:
(أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيّاضٌ يُفَكِّك عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا)
وَقَالَ ابنُ قَيْس الرُّقيّاتِ فِي عَبْدِ العَزيزِ بْن مَرْوانَ:
(أُمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ فِي ال ... بَيْتِ الَّذِي يُسْتَظَلُّ فِي طُنُبِهْ) قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ فِي شِعْرِهم، لَا يُرِيدُون بِهِ {بَيَاضَ اللَّوْنِ، ولكِنَّهُم يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ، ونَقَاءِ العِرْضِ من العُيُوبِ. وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ، وفُلانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ، أَرادُوا نَقَاءَ اللَّوْنِ من الكَلَفِ والسَّوَادِ الشَّائِنِ، قَال الصَّاغَانِيّ: وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِر:
(} بِيضٌ مفارقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأْسُو بأَمْوَالنَا آثَارَ أَيْدِينا)
فإِنَّهُ قِيلَ فِيه مائَتا قَوْلٍ، وَقد أُفرِدَ لِتَفْسِيرِ هذَا البَيْتِ كِتَاب. والبَيْتُ يُرْوَى لِمِسْكِين الدَّارِميّ، وليْسَ لَهُ. ولِبَشامَةَ بْنِ حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ. ولبَعْضِ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلبَةَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبَاب: سَمِعْت وَالِدِي، المَرْحُوم، بغَزْنَةَ فِي شُهُورِ سَنَةِ نَيِّفٍ وثُمَانِينَ وخَمْسمَائةٍ يَقُولُ: كُنتُ) أَقرأَُ فِي صِبَاي كِتَابَ الحَمَاسَةِ لأِبي تَمَّامٍ على شَيْخِي بغَزْنَةَ، ففَسَّرَ لي هذَا البَيْتَ، وأَوَّلَ لي قَولَهُ: بِيضٌ مَفَارِقُنا مائَتِيْ تَأْوِيلٍ، فاسْتَغْرَبْتُ ذلكَ حَتَّى وَجَدْتُ الكِتَابَ الَّذِي بُيِّنَ فِيهِ هذِه الوُجُوهُ ببَغْدَادَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وسِتَّمائِةٍ، والحَمْدِ لله على نِعَمِه. قُلْتُ:! وأَبْيَضُ الوَجْهِ: لَقَبُ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَبِي البَقَاءِ جَلالِ الدّين البَكْرِيّ المُتَوَفَّى سنة المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ، وَهُوَ جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآَنَ بِمِصْرَ. الأَبْيَضُ: جَبَلُ بمَكَّةَ، شَرِّفَها اللهُ تَعالَى، مُشرِفٌ على حُقِّ أَبِي لَهَبٍ، وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر، قَالَه الأَصْمَعِيّ. الأَبْيَضُ: قَصْرٌ للأَكاسِرَة ِ بالمَدَائِنِ كَانَ مِن العَجَائِبِ، لم يَزَلْ قَائِماً إِلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي بِاللَّه العَبّاسِيُّ، فِي حُدُودِ سنة وبَنَى بُشُرَافَاتهِ أَسَاسَ التَّاجِ الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ، وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ، فتُعُجِّبَ من هَذَا الانْقِلاَبِ، وإِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه:
(ولَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي ... بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وأُنْسِ)

(وإِذا مَا جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيّاً ... أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمِسى)

(حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجَّهْ ... تُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي)

(أَتَسَلَّى عَن الحُظوظِ وآسَى ... لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ)

(ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي ... ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِي)
{والأَبْيَضَانِ: الَّلبَنُ والماءُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيت وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِيّ:
(ولكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً ... ومالِيَ إِلاَّ} الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ)

(من المَاءِ أَو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ ... لهَا حَالِبٌ لَا يَشْتَكِي وحِلاَبُ)
أَو الشَّحْمُ والَّلبَنُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ، قَالَه أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ، وَمِنْه قَولُهُم: ذَهَبَ {أَبْيَضَاهُ. أَو الخُبْزُ والمَاءُ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه. أَو الحِنْطَةُ والمَاءُ. قَالَه الفَرّاءُ.
قَالَ الكِسَائِيّ: يُقَال: مَا رَأَيْتُه مُذْ} أَبْيَضَانِ، أَي مُذْ شَهْرانِ أَوْ يَوْمانِن وذلِكَ {لبَيَاضِ الأَيَامِ، وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخْسَرِيّ. فِي الحَدِيث: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ المَوْتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ، الأَبْيَضُ: الفَجْأَةُ، أَيْ مَا يَأْتِي فَجْأَةً وَلم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه. والأَحْمَرُ: المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ. وقِيلَ مَعْنَى} البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّهِ مِمَّا يُحْدِيُه مَنْ لَا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ، واسْتِغْفَار، وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ، وغيْرِ ذلِكَ من قَوْلِهِم: {بَيَّضْتُ الإِنَاءَ، إِذا فَرَّغْتَهُ، قَالَه الصَّاغَانِيّ.} والأُبَايِضُ، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ، والإِطْلاق هُنَا وَفِي أَب ض يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح،)
وَهُوَ الصَّوابُ فإِنَّ يَاقوتاً قَالَ فِي مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايض. وَقد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى. {والبَيْضَاءُ: الدَّاهِيَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وكَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ، كَمَا سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَلِيماً.
و} البَيْضَاءُ: الحِنْطَةُ وَهِي السَّمْرَاءُ أَيْضاً. البَيْضَاءُ أَيْضاً: الرَّطْبُ من السُّلْتِ، قَالَه الخَطَّابِيّ.
وَفِي حَديثِ سَعْدٍ: سُئِلَ عَن السُّلْت {بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ، أَي لأَنَّهما عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وخَالَفَهُ غيْرُهُ، وعَلى قَوْلِ الخَطَّابِيّ كرِهَ بَيْعهُ باليَابِسِ مِنْهُ، لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا، فَلَا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ، وَلَا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا وأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآخَرُ يَابِسٌ، وَهَذَا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ فقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. فنَهَى الحِنْطَةِ والشَّعيرِ، لَا قِشْرَ لَهُ. البَيْضَاءُ: الخَرَابُ من الأَرْضِ، وهُوَ فِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ وذَكَرَ حِمْيَرَ، قَالَ: وكانَتْ لَهُم البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ، أَرادَ الخَرَابَ والعَامِرَ من الأَرْضِ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ، فإِذا غُرِسَ فِيهِ الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ. البَيْضَاءُ: القِدْرُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، كأُمّ} بَيْضَاءَ، عَنهُ أَيْضاً، وأَنْشَدَ:
(وإِذْ مَا يُرِيحُ النَّاسُ صَرْمــاءُ جَوْنَةٌ ... يَنُوسُ عَليْهَا رَحْلُهَا مَا يُحَوَّلُ) (فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ بَيْضَاءَ فِتْيَةٌ ... يَعُودُكِ مِنْهُم مُرْمِلُون وعُيَّلُ)
البَيْضَاءُ: حِبَالَةُ الصَّائِدِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
( {وبَيْضَاءَ مِنْ مَالِ الفَتَى إِنْ أَرَاحَهَا ... أَفَادَ وإِلاَّ مالُه مالُ مُقْتِرِ)
يَقُول: إِنْ نَشِبَ فِيهَا عَيْرٌ فجَرَّهَا بَقِيَ صَاحِبُهَا مُقْتِراً. و} البَيْضَاءُ: فَرَسُ قَعْنَبِ بْنِ عَتَّاب بنِ الحارِثِ. البَيْضَاءُ: دَارٌ بالبَصْرَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد ابنِ أَبِيه. والبَيْضَاءُ:! بَيْضَاءُ البَصْرَةِ، وهِيَ المُخَيَّس، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. ويُفْهَم من سِيَاقِ المُصَنّف أَنَّ المُخَيَّس هُوَ دَارُ عُبَيْدِ اللهِ، وليْسَ كَذلِكَ. ويَدُلُّ لِذلِكَ قَوْلُ سَيِّدِنا عَلِيٍّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِيمَا رُوِيَ عَنهُ: أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكيَّسا بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعِ مُخَيَّسَا قالَ جَحْدَرٌ المُحْرِزِيّ، اللِّصّ، وَكَانَ قد حُبِسَ فِيهَا:
(أَقُولٌ للصَّحْبِ فِي البَيْضَاءِ دُونَكُمُ ... مَحلّةً سَوَّدَتْ بَيْضَاءَ أَقْطَارِي)
البَيْضَاءُ: أَرْبَعُ قُرَىً بمِصْرَ، اثْنَتَانِ مِنْهَا فِي الشَّرْقِيَّةِ، ووَاحِدَةٌ من أَعْمَالِ جَزِيرَةِ قويسنا.
وأُخْرَى من ضَوَاحِي الإِسْكَنْدَرِيّة، إِحدَاهُنّ تُذْكَر مَعَ المليصِ، والَّتِي فِي الشَّرْقِيّة تُذْكَر مَعَ)
مجول. البَيْضَاءُ: د، بفَارِسَ، سُمِّيَ لبَيَاضِ طِينهِ، وَمِنْه القَاضَيالبَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَضِ، {كالبَيَاضَةِ، كَمَا قَالُوا: مَنْزِلٌ ومَنْزِلَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العَبَاب: ودَارٌ ودَارَةٌ. البَيَاضُ: ع، باليَمَامَةِ. البَيَاضُ: حِصْنٌ باليَمَنِ. البَيَاضُ: أَرضٌ بنَجْدٍ لبَنِي عَامِر بنِ عُقَيْل. وبَنُو} بَيَاضَةَ: قَبِيلَةٌ من الأَنْصَارِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ. قلتُ: وَهُوَ بَيَاضَةُ بنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيْدِ مَنَاةَ، من وَلَدِ جُشَمَ بْنِ الخَزْرَجِ. مِنْ وَلَدِهِ زِيَادُ بنُ لَبِيدٍ، وفَرْوَةُ بنُ عَمْرٍ و، وخَالِدُ بنُ قيْسٍ، وغَنَّامُ بنُ أَوْسٍ، وعَطِيَّةُ بنُ نُوَيْرَةَ، الصَّحَابِيُّون، رَضِيَ اللهُ عنهُم. تَقُولُ: هَذَا أَشَدُّ {بَيَاضاً مِنْه، ويُقَالُ أَيْضاً: هذَا أَبْيَضُ مِنْه، وَهُوَ شَاذٌّ كُوفِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَه ويَحْتَجُّون بقَوْلِ الرَّاجِزِ: جَارِيَةٌ فِي دِرْعِها الفَضْفَاض أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بِنِي إِبَاضِ قَالَ المُبَرِّد: البَيْتُ الشَّاذُّ ليْسَ بحُجَّةٍ على الأَصْل المُجْمَعِ عَلَيْهِ. قَالَ: وأَمّا قَوْلُ الآخَرِ:
(إِذا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فأَنْتَ} أَبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ)

فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَكُونَ بمَعْنَى أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُه مِنْ لِلْمفَاضَلَةِ، وإِنَّمَا هُوَ بمَنْزِلَة قَوْلك: هُوَ أَحْسَنُهم وَجْهاً وأَكْرَمهُم أَباً، تُرِيد: حَسَنُهُمْ وَجْهاً وكَرِيمُهُم أَباً، فكَأَنَّه قَالَ: فأَنْت! مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فَلَمَّا أَضافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه على التَّمْيِيزِ. انْتَهَى. قلتُ: البَيْتُ لِطَرَفَةَ يَهْجو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، ويُرْوَى:
(إِن قُلتَ نَصْرٌ فنَصْرٌ كانَ شَرَّ فَتىً ... قدْماً {وأَبْيَضَهُم سِرْبَالَ طبّاخِ)
وَهَكَذَا رَوَاه صَاحِبُ العُبَاب.} والبَيْضَةُ وَاحِدَةُ {بَيْضِ الطَّائرِ، سُمِّيَتْ} لَبَيَاضِهَا، ج {بُيُوضٌ ن بالضَّمِّ،} وبَيْضَاتٌ، وبَيْضٌ. قَالَ عَمْرو بنُ أَحْمَرَ:
(أُرِيهِمْ سُهَيْلاً والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً {بُيُوضُها)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَلَا تُحَرَّك اليَاءُ من بَيْضَاتٍ إِلاَّ فِي ضَرورةِ الشِّعْرِ، قَالَ:
(أَخُو} بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبٌ ... رَفِيقٌ بِمَسْحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)
كَذلِكَ {البَيْضَةُ وَاحدَةُ} البَيْضِ من الحَدِيد، على التَّشبِيهِ {ببَيْضَةِ النَّعَامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيّ فِي كِتَاب الدُّروع، وأَنشد فِيهِ:
(كأَنَّ نَعامَ الدَّوِّ بَاضَ عَليْهِمُ ... وأَعْيُنُهُمْ تَحْتَ الحَبِيكِ حَوَاجِزُ)
وَقَالَ آخَر:
(كأَنَّ النَّعامَ} باضَ فوقَ رُؤُوسِنَا ... بنِهْيِ القِذَافِ أَو بنِهْيِ مُخَفِّقِ)
وَقَالَ فِيهِ: {البَيْضَةُ: اسمٌ جَامِعٌ لِمَا فِيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفات الِّتِي مِن غيْرِ لَفْظها، ولَهَا قَبائِلُ وصَفَائِحُ كقبَائلِ الرَّأْسِ، تُجْمَعُ أَطْرافُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضِ بمَسَامِيرَ يَشُدُّونَ طَرفَيْ كُلِّ قَبِيلَتيْنِ.
قَالَ: ورُبما لم تَكُنْ مِنْ قبَائِلَ، وكانَت مُصْمَتَةً مَسْبُوكَةً من صَفِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فيُقَالُ لَهَا صَمّاءُ. ثمّ أَطالَ فِيهَا. البَيْضَةُ: الخُصْيَةُ، جَمْعُه بِيضَاهٌ، بالكَسْرِ. من المَجَازِ: البَيْضَةُ: حَوْزَةُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: استُبِيحَتْ} بَيْضَتُهُم، أَي أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم، ومَوْضِعُ سُلْطانِهِم، ومُسْتَقَرُّ دَعْوَتِهِم. و {البَيْضَةُ: سَاحَةُ القَوْمِ. قَالَ لَقِيطُ بنُ مَعْبَدٍ:
(يَا قَوْمِ} بَيْضَتُكُمْ لَا تُفْضَحُمَّ بِها ... إِنِّي أَخَافُ عَليْهَا الأَزْلمَ الجَذَعَا)
يَقُول: احْفَظُوا عُقْرَ دَارِكُمْ. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، لأَنَّهُ لَا يَهْرَم أَبَداً. {وبَيْضَةُ الدارِ: وَسَطها ومُعْظَمُهَا. وبَيْضَةُ الإِسْلامِ: جَمَاعَتُهُم: وبَيْضَةُ القَوْمِ: أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم. يُقَال: أَتَاهم العَدُوُّ فِي} بَيْضَتهِم. وبَيْضَةُ القَوْمِ: عَشِيرَتهُم. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال لوَسَطِ الدَّارِ: بَيْضَةٌ، ولجَمَاعَةِ المُسْلِمينَ:) بَيْضَةٌ. البَيْضَةُ: ع بالصَّمَّان لِبَنِي دَارِم، قالَه ابنُ حَبِيب. قُلتُ: وهُوَ دَارِمُ بنُ مَالِكِ بن حَنْظَلَة، ويُكْسَرُ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقَال: لِمَا بَيْنَ العُذَيْبِ والعَقبَةِ: البَيْضَةُ، وبَعْدَ البَيْضَةِ البَسِيطَةُ كَذَا نَصُّ العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: {بِيضَةُ، بالكَسْر: اسمُ بَلْدَةٍ. قَالَ الصَّاغَانِيّ: هِيَ بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبوع. قُلْتُ: وَفِي المُعْجَم: المُصْعِد إِلى مَكَّة يَنْهَضُ فِي أَوَّلِ الحَزْنِ من العُذَيْبِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا البِيضَة حَتَّى يَبْلُغَ مَرْحَلَةَ العَقَبَةِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا: البَسِيطَةُ، ثمّ يَقَع فِي القَاعِ، وَهُوَ سَهْلٌ، وَيُقَال: زُبَالَةُ أَسْهَلُ مِنه.} وبَيْضَةُ النَّهَارِ:! بَيَاضُهُ، يُقَال: أَتَيْتُه فِي بَيْضَةِ النَّهَارِ. من الْمجَاز قَولُهم: هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ، أَي من بَيْضَةِ النَّعَامِ، وَهِي التَّرِيكَةُ الَّتِي تَتْرُكُهَا فِي الفَلاةِ فَلَا تَحْضَنُهَا، وَهُوَ ذَمٌّ. وأَنشد ثَعْلَبٌ للرَّاعِي يَهْجُو ابنَ الرِّقَاع العَامِلِيّ:
(لَوْ كُنْتَ من أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقَاعِ ولكِنْ لَسْتَ من أَحَدِ) (تأْبَى قُضاعَةُ لَمْ تَعْرِفْ لَكُم نَسَباً ... وابْنَا نِزَارٍ فأَنْتم بَيْضَةُ البَلَدِ)
أَرادَ أَنَّه لَا نَسَب لَهُ وَلَا عَشِيرَةَ تَحْمِيه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِشَاعِرٍ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هُوَ صِنَّان بنُ عَبّادٍ اليَشْكُريّ:
(لَو كانَ حَوْضَ حِمَارٍ مَا شَرِبْتُ بِهِ ... إِلاَّ بإِذْنِ حِمَارٍ آخِرَ الأَبَدِ)

(لكِنَّه حَوَضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِهِ ... رَيْبُ المَنُون فَأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَمْسَى ذَلِيلاً كهذِه البَيْضَةِ الَّتِي فَارَقَهَا الفَرْخُ فرَمَى بِهَا الظَّلِيمُ فدِيسَتْ، فَلَا أَذَلَّ مِنْهَا. وَقَالَ كُرَاع: الشِّعْر للمُتَلَمِّس. وَقَالَ المَرْزُبَانِيّ: إِن الشّعرَ لِثَوْبِ بن النَّار اليَشْكُرِيّ. يُقَال أَيْضاً: هُو بَيْضَةُ البَلَدِن إِذا مَدَحُوهُ ووَصَفُوه بالتَّفَرُّدِ، أَي وَاحِدُه الَّذِي يُجْتَمَع إِليْه ويُقبَلُ قَوْلُه. وأَنشَدَ أَبُو العَبّاس لامْرَأَةٍ من بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ تَرْثِي عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ، وتَذْكُر قَتْل عَليٍّ إِيّاه:
(لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍ وغيْرَ قَاتِلِه ... بَكيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي)

(لكِنَّ قاتِلَه مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ ... وكَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَنَّهُ فَرْدٌ ليْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي الشِّرَفِ،! كالبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ تَرِيكَةٌ وَحْدَهَا ليْسَ مَعَهَا غيْرُهَا. قَالَ الصَّاغَانِيّ: قَائِله هَذَا الشِّعر هِيَ أُخْتُ عمْرِو بن عبْدِ وُدّ وإِذَا ذُمَّ الرَّجُل فقِيلَ هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ، أَرَادُوا هُوَ مُنْفَرِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ بمَنْزلَةِ بَيْضَةٍ قَام عَنْهَا الظَّلِيم وتَرَكَها لَا خيْرَ فِيهَا وَلَا مَنْفَعَة، ضِدٌّ. ذَكَرَهُ أَبو حَاتِمٍ فِي كتَابِ الأَضْدَادِ. وكَذَا أَبو الطِّيِّب اللُّغَويّ فِي كتاب الأَضْدَادِ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن ذلكَ فقَال: إِذا مُدِحَ بهَا فَهِيَ الَّتِي فِيهَا الفَرْخُ، لأَنَّ الظَّلِيم حينئِذٍ يَصُونُهَا، وإِذا) ذُمَّ بِها فَهِيَ الَّتِي قد خَرَج الفَرْخُ عَنْهَا ورَمَى بهَا الظَّلِيمُ فدَاسَهَا النَّاسُ والإِبْلُ، وَهَكَذَا نَقَلَه أَبُو عَمْرٍ وَعَن أَبِي العَبَّاسِ أَيْضاً. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: قولُهم: فُلانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ، هُوَ من الأَضْدادِ، يَكُونُ مَدْحاً، وَيكون ذَمّاً. قُلْتُ: وأَما قَوْلُ حَسّانَ فِي نَفْسِه:
(أَمْسَى الخَلابيسُ قَدْ عَزُّوا وقَدْ كَثُرُوا ... وابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
فَقَالَ أَبُو حَاتم: هُوَ مَدْحٍ. وأَبَاه الأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: بَلْ هوَ ذَمٌّ، انْظُرْه فِي التَّهْذِيبِ. {وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ، كَمَا فِي العبَابِ، وَفِي الأَسَاس: هِيَ الكَمْأَةُ. من المَجَاز قوْلُهُم فِي المَثل: كَانُوا بيْضَة العُقْرِ، للمَرَّة الأَخِيرَة، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ اللّيْثُ يَبِيضُهَا الدِّيكُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَا يَعُودُ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْنَع الصَّنِيعَةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهَا. وَقيل: بَيْضَةُ العُقْرِ: أَن تُغْصَبَ الجَارِيَةُ نَفْسُهَا فتُقْتَضّ فتُجَرَّب ببَيْضَةٍ، وتُسَمَّى تِلْكَ البَيْضَةُ بَيْضَةَ العُقْرِ، وَقد تقدّم فِي ع ق ر. من المَجَازِ: بَيْضَةُ الخِدْرِ: جَارِيَتُه، لأَنَّهَا فِي خِدْرُهَا مَكْنُونَةٌ. وَفِي البَصَائِر: وكَنىَ عَن المَرْأَةِ بِالبَيْضَة تَشبِيهاً بِهَا فِي اللَّوْن، وَفِي كَوْنِهَا مَصُونَةً تَحْتَ الجَنَاحِ، ويُقَال: هِيَ من} بَيْضَاتِ الحِجَالِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لامْرِئ القيْس:
(وبَيْضَةِ خِدْر لَا يُرَامُ خِبَاؤُهَا ... تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غيْرَ مُعْجَلِ)
! والبَيْضَتَان، بالفَتْح، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الأَخْطَل: (فَهُوَ بهَا سَيِّئٌ ظَنّاً وليْسَ لَهُ ... {بالبَيْضَتيْنِ وَلَا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ)
وَهُوَ ع على طَرِيقِ الشَّامِ من الكُوفَة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ بالفَتْح، فَوْقَ زُبَالَةَ. وَقَالَ غيْرُه: هُوَ مَا حَوْلَ البَحْرَيْنِ من البَرِّيِّة، ورَوَاهُ بالكَسْر. وأَمَّا قولُ: الفرزدق:
(قَعِيدَكُمَا اللهُ الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... أَلمْ تَسْمَعَا بالبَيْضَتيْن المُنَادِيَا)
فإِنَّهُ أَرادَ بِهِمَا المَوْضِعَ الَّذِي بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبُوعٍ، والذِي بالصَّمَّان لبَنِي دَارِمٍ. وَقد رُوِيَ فِيهِمَا الفَتْحُ والكَسْرُ، كَمَا تَقَدَّم. وهُناكَ قولٌ آَخَرُ، يُقَال لِمَا بَيْنَ العُذيْبِ ووَاقِصَةَ بأَرْضِ الحَزْنِ من دِيَارِ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ: بَيْضَةٌ. والبِيضَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ} البَيْضَاءُ المَلْسَاءُ. قَالَ رُؤبةُ: يَنْشَقُّ عَنِّي الحَزْنُ والبِرِّيتُ والبِيضَةُ البَيْضَاءُ والخُبُوتُ هكَذا رَوَاه شَمِرٌ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ بكَسْرِ البَاءِ قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: {البِيضَةُ: لَوْنٌ من التَّمْرِ، ج} البِيضُ، بالكَسْر أَيضاً. من المَجَازِ قَوْلُهُم: سَدَّ ابْن! بِيضٍ الطَّرِيقَ، بالكَسْر، وَقد يُفْتَح، كَمَا) هُوَ فِي الصّحاح. ووجدتُ فِي هَامِشِه بخَطّ أَبِي زَكَرِيّا، قَالَ أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ: هَكَذَا رأَيتُ بخَطّ الجَوْهَرِيّ بفَتْحِ البَاءِ. وكذَا رَوَاهُ خَالُه أَبُو إِبْرَاهِيمَ الفَارَابِيّ فِي دِيوَانِ الأَدَبِ. أَو هُوَ وَهَمٌ للجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو سَهْلٍ: والَّذِي قَرَأْتُه على شيْخِنَا أَبِي أُسَامَةَ، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا رَأَيْتهُ بخَطِّ جَمَاعَةٍ من العُلَمَاءِ باللُّغَة، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا نَقَلَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالكَسْرِ والفَتْح، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وغيْرُه، وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَسْوَد الطُّهَوِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابنُ بِيض طَرِيقَهُ ... فلَمْ يَجِدُوا عِنْدَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا)
وَكَذَا قَوْل عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ العَامِرِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابْن بَيْض فَلم يَكُن ... سِوَاهَا لِذِي الأَحْلاَمِ قَوْمِيَ مَذْهَبُ)
والجَوْهَرِيّ لم يُصَرَّح بالفَتْح وَلَا بالكَسْر، وإِنَّمَا هُوَ ضَبْط قَلَمٍ، فَلا يُنْسَب إِليه الوَهَمُ فِي مِثْل ذلِكَ، على أَنَّ لَهُ أُسْوَةً بخَاله، وكَفَى بِهِ قُدْوَةً. وأَمّا ابنُ بَرِّيّ فقد اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنهُ فِي التَّعْقِيب.
وَقَالَ رَضِيُّ الدينِ الشَّاطِبِيّ على حَاشِيَة الأَمَالي لابْنِ بَرِّيّ مَا نَصُّه: وأَبو مُحَمَّد، رَحِمَهُ الله، حَمَلَ الفَتْحَ فِي بَاءِ الشَّاعِر على فَتْح البَاءِ فِي صَاحِبِ المَثَل، فعَطَفَه عَليه، أَيْ أَنَّ الشَّاعِرَ الذِي هُوَ حَمزَةُ بنُ بِيضٍ، وسَيَأْتي ذِكْرُه بكَسْرِ البَاءِ لاَ غيْر، فتَأَمَّلْ: تَاجِرٌ مُكْثِرٌ من عَادٍ، كَذَا نَصُّ المُحِيط. وَقَالَ ابنُ القَطَّاعِ: أَخبَرنَا أَبُو بَكْرٍ اللُّغَوِيُّ، أَخبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، أَخبَرنَا أَبو نَصْرٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: ابنُ بَيْضٍ كَانَ فِي الزَّمَن الأَوّلِ، عَقَرَ نَاقَتَهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ، وَعند ابنِ قُتيْبَة: نَحَرَ بَعِيراً لَهُ على أَكَمَةٍ، فسَدَّ بِهَا الطَّرِيقَ ومَنَعَ النَّاسَ مِنْ سُلُوكِهَا. وَقَالَ المُفَضَّلُ: كَانَ ابنُ بَيْض رَجُلاً من عَادٍ تاجِراً مُكْثِراً، فكانَ لُقْمَانُ بنُ عَادٍ يَخْفِره فِي تِجَارَته ويُجِيزُه على خَرْجٍ يُعْطِيه ابنُ بَيْضِ يَضَعُه لَهُ على ثَنِيَّةٍ، إِلى أَن يَأْتِيَ لُقْمَانُ فيَأْخُذَه، فإِذَا أَبْصَرَهُ لُقْمَانُ قَد فَعَل ذلِكَ. قَالَ: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ السَّبِيلَ، أَي لم يَجْعَلْ لي سَبِيلاً على أَهْلِهِ ومَالِهِ. وَذكر ابنُ قُتَيْبَةَ عَن بَعْضِهِم: هُوَ رَجُلٌ كانَت عَلَيْهِ إِتَاوَةٌ فهَرَبَ بهَا فاتَّبَعه مُطَالِبُهُ، فَلمَّا خَشِيَ لَحَاقَهُ وَضَعَ مَا يُطَالِبُه بِهِ على الطَّرِيقِ ومَضَى، فلَمَّا أَخَذ الإِتَاوَةَ رَجَعَ وقَال هذَا المَثَلَ، أَي مَنَعَنا من اتِّبَاعَه حِينَ أَوْفَى بِمَا عَليْه، فكَأَنَّه سَدَّ الطَّرِيق. وقَال بَشَامَة بن عَمْرو:
(وإِنَّكمُ وعَطَاءَ الرِّهَانِ ... إِذَا جَرَّت الحَرْبُ جُلاًّ جَلِيلاَ)

(كثَوْبِ ابْنِ بَيْضٍ وَقاهُمْ بِهِ ... فسَدَّ على السَّالِكِين السَّبِيلاَ)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: الثَّوْبُ كِنَايَةٌ عَن الوِقَايَة لأَنَّهَا تَقِي وِقَايَةَ الثَّوْبَ. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبة فِي قَوْلِ عَمْرو) بْن الأَسْوَد الطُّهَوِيّ السَّابِق: كَنَى الشّاعِرُ عَن البَعِيرِ، إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا قَالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَو عَنِ الإِتَاوَة إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا ذَكَرَه غيْرُه بالثَّوْب، لأَنَّهما وَقَيَا، كَمَا يَقِي الثَّوْبُ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم. {وبِيضَات هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة، والصَّوابُ} بِيضَانُ الزُّرُوبِ، بِالكَسْر والنّون: د قَالَ أَبُو سَهْم أُسَامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيُّ:
(فلَسْتُ بمُقْسِم لَوَدَدْتُ أَنِّي ... غَدَاتَئِذٍ {ببِيْضَانِ الزُّرُوبِ)
} والبِيضَانُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ لتَنِي سُليْم. قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ، يَمْدَح بَعْض بَنِي الشَّرِيد السُّلَمِيِّين:
(لآلِ الشَّرِيدِ إِذْ أَصَابُوا لِقَاحَنا ... بِبَيْضَانَ والمَعْروفُ يُحْمَدُ فاعِلُهْ)
البِيَضَانُ من النَّاسِ: ضِدُّ السُّودان، جَمْعُ أَبْيَضَ، وأَسْوَدَ. مِنَ المَجَاز: البَيْضُ، بالفَتْح: وَرَمٌ فِي يَدِ الفَرَسِ، مِثْل النُّفْخِ والغُدَدِ، وفَرَسٌ ذُو بَيْضِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ من العيُوبِ الهَيِّنَةِ. وَقد {بَاضَتْ يَدُه} تَبِيضُ {بَيْضاً. وقَال أَبُو زيْد: البَيْضَةُ: وَرَمٌ فِي رُكْبَةِ الدَّابّةِ. و} بَاضَتِ الدَّجَاجَةُ، ونَصّ الصّحاح: الطَّائِرَةُ، فَهِيَ {بَائِضٌ: أَلْقَتْ} بَيْضَها. دَجَاجَةٌ {بَيُوضٌ، كصَبورٍ: كَثِيرَةُ البَيْض. ج} بُيُضٌ، بضَمَّتَيْن، {وبِيضٌ، بالكَسْرِ، الأُولَى ككُتُبٍ، الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بصُبُرٍ فِي جمع صَبُور، الثَّانِيَةُ مِثْلُ مِيلٍ، فِي لُغَة مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْل، وإِنّمَا كُسِرَت الباءُ لِتَسْلَمَ البَاءُ، قَالَه الجَوْهرِيّ وَقَالَ غَيْرُه: وَقد قَالُوا: بُوضٌ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: يُقَال دَجَاجَةٌ بائضٌ، بغيْر هاءٍ، لأَنَّ الدِّيكَ لَا} يَبِيض. وَقَالَ غيْرُه: يُقَال دِيكٌ بائِضٌ، كَمَا يُقَال: وَالِدٌ، وكَذلك الغُرَابُ، قَالَ: بِحَيْثُ يَعْتَشُّ الغُرَابُ {البائضُ قَالَ ابنُ سِيدَهُ: وَهُوَ عِنْدي عَلَى النَّسَبِ. من المَجَازِ: باضَ الحَرُّ، أَي اشْتَدَّ، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس، ووَهِمَ الصَّاغَانِيّ فذَكَرَهُ فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نسَخ الصّحاح كُلِّهَا.
من المَجَازِ: بَاضَت البُهْمَى، أَي سَقَطَتْ نِصَالُهَا، كَمَا فِي الصّحاح} كأَبَاضَتْ {وبَيَّضَتْ.
والَّذِي فِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ: أَبَاضَت البُهْمَى، مِثْلُ بَاضَتْ، وكَذلِكَ} أَبْيَضَتْ. و {بَاضَ فُلاناً} يَبِيضُهُ: غَلَبَهُ فِي {البَيَاضِ، وَلَا يُقَال يَبُوضُه، كَمَا فِي الصّحاح والعبَاب، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَايَضَهُ {فبَاضَه، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:} بَاضَ العُودُ، إِذا ذَهَبَتْ بِلَّتهُ ويَبْسَ، فهُوَ يَبِيضُ! بُيُوضاً، وَهُوَ مَجَاز. باضَ بالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ مَجَازٌ. بَاضَ السَّحَابُ، إِذا مَطَرَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ:)
(بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاَّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوا المُتَأَفِّنِ)
قَالَ: أَراد مَطَراً وَقََ بنَوْءِ النَّعائم. يَقُولُ: إِذا وَقَعَ هَذَا المَطَرُ هَرَبَ العُقَلاءُ وأَقَامَ الأَحْمَقُ، كَمَا فِي العبَاب. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَصَفَ هذَا الشاعِرُ وَادِياً أَصابَهُ المَطَرُ فأَعْشَبَ. والنَّعَامُ هُنَا النَّعَائِمُ من النُّجُوم، وإِنَّمَا تُمْطِرُ النَّعَائمُ فِي القَيْظِ فيَنبُتُ فِي أُصُول الحَلِيِّ نَبْتٌ يُقَال لَهُ النَّشْرُ، وَهُوَ سُمٌّ إِذا أَكَلَه المالُ مَوَّتَ. ومعنَى باضَ: أَمْطَرَ. والدَّوَا بمَعْنَى الدّاءِ. وأَرادَ بالمُقِيمِ المُقِيمَ بِهِ على خَطَرِ أَن يَمُون. والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. قَالَ: هَكَذَا فَسَّره المُعَلَّبِيُّ فِي بَاب المقْصور لابْنِ وَلاّدٍ، فِي بابِ الدّال قَالَ الفَرَّاءُ: تَقُولُ العَرَبُ: امْرَأَةٌ {مُبْيِضَةٌ، إِذا وَلَدَت البِيضَانَ، قَالَ، ومُسْوِدَةٌ ضدُّها. قَالَ: وأَكْثَرُ مَا يَقُولُون: مُوضِحَة، إِذا وَلَدَت} البِيضَانَ، كَمَا فِي العُبَاب. قَالَ الفَرّاءُ: وَلَهُم لُعْبَةٌ، يَقُولُونَ: {- أَبِيضِي حَبَالاً وأَسِيدِي حَبَالاً، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ فِي كِتَابَيْه.} وبَيَّضَه {تَبْيِيضاً: ضِدُّ سَوَّدَهُ. يُقَالُ:} بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ. من المَجاز: بَيَّضَ السِّقاءَ إِذا مَلأَهُ من المَاءِ واللَّبَنِ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ. بَيَّضَه أَيضاً، إِذا فَرَّغَهُ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ مَجَاز. {والمُبَيِّضَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: فِرْقَةٌ من الثَّنَوِيَّة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وهُمْ أَصْحَابُ المُقَنَّعِ، سُمُّوا بذلِكَ} لِتَبْيِيضهم ثِيَابَهُمْ مُخَالَفَةً للمُسَوِّدَةِ من العَبَّاسِيِّينَ، أَي لأَنَّ شِعَارَهُمْ كانَ السَّوادَ. يَسْكُنُون قَصْرَ عُمَيْرٍ. {وابْتَاضَ الرَّجُلُ: لبِسَ البَيْضَةَ من الحَدِيد. من المَجَازِ:} ابْتَاضَ القَوْمَ، أَي اسْتَأْصَلَهُمْ. يُقَال: أَوْقَعُوا بهِم {فابْتاضُوهُم، أَي استَأَصَلُوا بَيْضَتَهُم} فابْتِيضُوا: اسْتُؤْصِلُوا، وأُبِيحَتْ {بَيْضَتُهُمْ.} وابْيَضَّ الشَّيْءُ، {وابْيَاضَّ: ضِدُّ اسْوَدَّ، واسْوَادّ، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَيِّضْتُ الشَّيْءَ {تَبْيِيضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وأَيّامُ} البِيضِ، بالإِضَافَةِ، لأَنَّ البِيضَ من صِفَةِ الِّليَالِي، أَيْ أَيّامُ الّليَالِي البِيضِ، وَهِي الثالِثِ عَشَرَ إِلى الخامِسَ عَشَرَ، وَهُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيُّ وغيْرُهُ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لَيَالِيهَا {بِيضاً لأَنَّ القَمَرَ يَطْلُع فِيهَا من أَوَّلِها إِلى آخِرِها. أَو هِيَ من الثَّانِي عَشَرَ إِلى الرابِعَ عَشَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ شَاذٌ. قَالَ شيْخُنَا: وَلَا يَصِحُّ إِطْلاقُ البَيَاضِ على الثَّانِي عَشَرَ، لأَنَّ القَمَرَ لَا يَسْتَوْعِبُ لَيْلَتَهُ، ولاَ تَقُل: الأَيَّامُ البِيضُ، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وابنُ الجَوَالِيقِيّ، ولكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا: كانَ يَأْمُرُنا أَنْ نَصُومَ الأَيّامَ البِيضَ، وَقد أَجابَ شُرَّاحُ البُخَارِيّ عَمّا أَنْكَرَاهُ، مَعَ أَنّ المُصَنِّف قد ارْتَكبَه بنَفْسِهِ فِي وض ح ففسَّر الأَوَاضِحَ هُنَاكَ بالأَيّامِ البِيضِ: وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:} أَباضَ الشَّيْءُ مْثْلُ {ابْيَضَّ، وكذلِك} ابْيَضَضَّ، فِي ضَرُورَة الشِّعْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(إِنَّ شَكْلِي وإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي! - تَبْيَضِضِّي)وَقَالَ غيْرُه: هُمَا عِرْقَا الوَرِيدِ. وقِيلَ: عِرْقَانِ فِي البَطْنِ، {لِبَيَاضِهِمَا. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(} وأَبْيَضَ قد كَلَّفْتُه بعدَ شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ مِنْهَا أَبْيَضَاهُ وحَالِبُهْ)
{وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفرِ: مَا أَحَاطَ بهِ. وقِيلَ: بَيَاضُ القَلْبِ من الفَرَسِ: مَا أَطَافَ بالعِرْق من أَعْلَى القَلْبِ. وبَيَاضُ البَطْنِ: بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمُ الكَلَى ونَحْوُ ذلِكَ، سَمَّوْهَا بالعَرَضِ كأَنَّهُمْ أَرادُوا: ذَات البَيَاضِ. وكَتِيبَةٌ} بَيْضَاءُ: عَلْيَها بَيَاضُ الحَدِيدِ. {والبَيْضَاءُ: الشَّمْسُ، لبَيَاضِها، قَالَ الشَّاعِر:
(} وبَيْضَاءَ لم تَطْبَعْ ولَمْ تَدْرِ مَا الخَنَا ... تَرَى أَعْيُنَ الفِتيَانِ من دُونِهَا خُزْرَا)
وَيُقَال: كَلَّمتُه فَمَا رَدَّ عَلَيَّ بَيْضَاءَ وَلَا سَوْداءَ، أَي كَلِمَةً حَسَنَة وَلَا قبِيحَةً، على المَثَلِ. وكَلاَمٌ أَبْيَضُ: مَشْرُوحٌ، على المَثَلِ أَيْضاً، وَكَذَا صَوْتٌ أَبْيَضُ، أَي مُرْتَفِعٌ عَال، على المَثَلِ أَيْضاً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال للأَسْوَدِ: أَبو البَيْضَاءِ، {وللأَبْيَض أَبُو الجَوْنِ. واليَدُ} البيْضَاءِ، الحُجَّة المُبَرْهَنَةُ، وَهِي أَيْضاً اليَدُ الَّتِي لَا تُمَنُّ والَّتِي عَن غيْرِ سُؤَالٍ، وذلِكَ لشَرَفِهَا فِي أَنْوَاعِ الحِجَاجِ والعَطَاءِ. وأَرْضٌ {بَيْضَاءُ: مَلْسَاءُ لَا نبَاتَ فِيهَا، كَأَنَّ النَّبَاتَ كَانَ يُسَوِّدُهَا، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لم) تُوطَأْ.} وبَيَاضُ الجِلْدِ: مَا لَا شَعرَ عَلَيْهِ. ودَجَاجَةٌ {بَيَّاضَةٌ، كبَيُوضٍ، وهُنَّ} بُوضٌ. وغُرَابٌ بائِضٌ على النَّسَبِ، {والأَبْيَضُ: مُلْكُ فَارِسَ لبَيَاضِ أَلْوانِهِم، أَو لأَنَّ الغَالِبَ على أَمْوَالِهِم الفِضَّةُ.
} والبَيْضَةُ، بالفَتْح: عِنَبٌ بالطَّائفِ، أَبْيَضُ عَظِيمُ الحَبِّ. وبَيْضَةُ السَّنَامِ: شَحْمَتُه، على المَثَلِ.
وبِيضَ الحِيُّ: أُصِيبَتْ بَيْضَتُهُم وأُخذَ كُلُّ شَيْءٍ إِلهُم، {وبِضَناهُمْ،} كابْتَضنَاهُم: فَعَلنا بِهِم ذلِ: َ عَنوَةً.
{وبَيْضَةُ الصَّيْفِ: مُعْظَمُه. وبَيْضَةُ الحَرّ: شِدَّتُه. وبَيْضَةَ القَيْظِ: شِدَّةُ حَرِّه، وَقَالَ الشَّمّاخ:
(طوَى ظِمْأَهَا فِي بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَما ... جَرَى فِي عِنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَمَاعِزُ)
وقَالَ بَعْضُ العَرَب: يَكُونُ على المَاءِ بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلِك من طُلُوعِ الدَّبَرَانِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ.
وَفِي الأَسَاس: أَتيْتُه فِي بَيْضَةِ القَيْظِ، وبَيْضَاءِ القَيْظِ، أَي صَمِيمِه، من طُلُوعِ سُهيْل والدَّبَرَانِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والَّذِي سَمِعْتُه: يَكُونُ على المَاءِ حَمْرَاءُ القَيْظِ، وحِمِرُّ القَيْظِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ: إِذا ظهرَ مَكْتُومُ أَمْرِهِم. وأَفرَخَتِ البَيْضَةُ: صَارَ فِيهَا فَرْخٌ.} وبَاضَتِ الأَرْضُ: اصْفَرَّتْ خُضْرتُهَا، ونَفَضَت الثَّمَرةَ وأَيْبَسَتْ، وقِيلَ: بَاضَتْ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَ من النَّبَاتِ. وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَة أَهْلِ النَّارِ فَخِذُ الكافِرِ فِي النارِ مِثْلُ البَيْضاءِ قِيلَ: هُوَ اسمُ جَبَلٍ.
قلتُ: ولَعَلَّه الَّذِي تَقَدَّم فِي المَتْنِ، أَو غيْرُهُ، فَليُنْظر. ورَجُلٌ! مُبَيِّضٌ، كمُحَدِّثٍ: لاَبِسٌ ثِيَاباً بِيضاً.
وحَمْزَةُ بنُ بِيضِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن شَمِرٍ الحَنَفِيّ: شاعِرٌ مَشْهُورٌ فَصِيحٌ، رَوَى عَن الشَّعْبِيّ، وَعنهُ وَلَدُه مُخْلَد، قَدِمَ حَلَبَ ومَدَحَ المُهَلَّبَ فِي الحَبْسِ، كذَا فِي تَارِيخ ابْنِ العَديم وَهُوَ بكَسْرِ الباءِ لَا غيْر، قَالَه ابْن بَرِّيّ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفَتْحِ. وذَكَرَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ أَنَّه دَخَلَ على المَأْمُون فَقالَ: أَنْشِدْنِي أَخْلَبَ بَيْتٍ قالَتْه العَرَبُ، قَالَ: فأَنْشَدْتُه أَبْيَاتَ حَمْزَةَ بنِ بِيضٍ فِي الحَكَمِ بْنِ أَبي العَاص:
(تَقُولُ لِي والعُيُونُ هَاجِعَةٌ ... أَقِمْ عَلْينَا يَوْماً فلمْ أُقِمِ)

(أَيَّ الوُجُوهِ انْتَجَعْتَ، قُلْتُ لَهَا ... وأَيُّ وَجْهٍ إِلاَّ إِلَى الحَكَمِ)
مَتَى يَقُلْ صَاحِبَا سُرَادِقِهِهذا ابنُ بِيضِ بالبَابِ يَبْتَسِمِ وَفِي شَرْحِ أَسماءِ الشُّعَرَاءِ لأَبِي عُمَرَ المُطَرِّز: حَمْزَةُ بنُ بِيضِ. قَالَ الفَرَّاءُ: البِيضُ: جَمْع أَبْيَضَ وبَيْضَاءَ. والبَيْضَةُ، بالفَتْح: مَوْضعٌ عِنْدَ مَاوَانَ، بِهِ بِئَارٌ كَثيرةٌ، من جِبَالهِ أُدَيْمَةُ والشّقدان. وبالكَسْر جَبَلٌ لبَنِي قُشيْرٍ: {والبُيَيْضَة، بالتَّصْغِير: اسمُ ماءٍ.} والبُوَيْضَاءُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالقُرْب من دِمَشْقِ الشَّامِ، وأَهْلُهَا مَشْهُورُون بالجُودِ، وَبهَا مَاتَ المَلِكُ الأَمْجَدُ، الحَسَن بنُ)
داوُودَ بْنِ عيِسَى بنِ أَبِي بَكْرِ بن أَيُّوبَ. وذُو {بِيضَانَ، بالكَسْر: مَوْضِعٌ. قَالَ مُزَاحم:
(كَمَا صَاحَ فِي أَفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأَسْفَلِ ذِي بِيضَانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَيْضَةُ، بالفَتْح: أَرضٌ بالدَّوِّ، وحَفَروا بهَا حَتَّى أَتَتْهم الرِّيحُ مِن تَحْتِهِم فرَفعَتْهم، ولَمْ يَصِلُوا إِلى المَاءِ. وَقَالَ غيْرُه: البَيْضَةُ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا نَباتَ فِيهَا. والسَّوْدَةُ: أَرضٌ بهَا نَخِيلٌ.} والبَيَاضَةُ: مَوْضعٌ بالإِطْفِيحِيّة، من أَعْمَالِ مِصْرَ، وَهِي أَرضٌ بَيْضَاءُ سَهْلٌ لَا نَبَاتَ بِها. والسَّوادةُ تجَاهَ مُنْيَةِ بنِي خُصِيبٍ، بهَا نخيلٌ ومَزَارِعُ. وبَيَاضٌ أَيْضاً من قُرَى الفَيُّومِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلاَّ بِيضاً، بالكَسْرِ، أَي تَمَطُّقاً، نَقله الصّاغانِيّ. وبَاضَ مِنّي فُلانٌ: هَرَبَ. {وابْتَاضَهم: دَخَلَ فِي} بَيْضَتِهِمْ. {وابْتَاضَ: اخْتَارَ.} وبَاضَت الأَرْضُ: أَنْبَتَت الكَمْأَةَ.
{- وبَايَضَنِي فُلانٌ: جاهَرَني، من بَيَاضِ النَّهَارِ. وَلَا يُزَايِل سَوَادِي} بَيَاضَك، أَي شَخْصِي شَخْصَك، وَهُوَ مَجَاز. {والأَبْيَضُ بنُ مُجَاشِعِ بنِ دَارِمٍ: بَطْنٌ من تَميمٍ، مِنْهُم أَبُو لَيْلَى الأَبْيَضُ الشَّاعِر.
} والبَيَّاضَةُ، مُشَدَّدَة: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.

بزل

Entries on بزل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more

بزل

1 بَزَلَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَزْلٌ, (Msb, TA,) He clave it, split it, or slit it; (K;) as also ↓ بزّلهُ, (K,) inf. n. تَبْزِيلٌ. (TA. [But the latter verb probably has an intensive or a frequentative sense, or applies to many objects.]) b2: He broached it, or pierced it, and drew forth what was in it. (Msb.) b3: He broached, or pierced, the vessel containing it, (IDrd, K, TA,) and drew it forth; (IDrd, TA;) namely wine, &c.; (IDrd, K, TA;) as also ↓ ابتزلهُ and ↓ تبزّلهُ. (K, * TA.) You say, الشَّرَابَ لِنَفْسِى ↓ اِبْتَزَلْتُ [I broached its vessel, and drew forth the wine, or beverage, for myself]. (TA.) b4: He removed it, or took it off, namely, the clay [that closed the mouth,] from the head of the دَنّ [or wine-jar]. (Har p. 140.) b5: He cleared it, or clarified it; namely, wine, or beverage; (K;) as also ↓ ابتزلهُ: but Az says, I know not البَزْلُ as signifying “the act of clearing, or clarifying.” (TA. [بَزَلْتُ الشَّرَابَ is mentioned, but not explained, in the S. The meaning there intended may be either the third or the last given above.]) b6: b7: (tropical:) He decided it, (K, TA,) and settled it firmly; (TA;) namely, a case, or an affair; or an opinion: (K, TA:) and (assumed tropical:) he decided it; namely, the judicial sentence. (TA.) b8: (assumed tropical:) He originated it, or devised it; namely, his opinion. (TA.) b9: مَا عِنْدَهُ بُلْغَةٌ تَبْزُلُ حَاجَةً (assumed tropical:) He has not a sufficiency, or a sufficiency of the means of subsistence, that will satisfy a want. (Z, TA.) A2: بَزَلَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بُزُولٌ (S, Msb, K) and بَزْلٌ, (K, TA, [in the CK بُزْل,]) It (the ناب [or tush] of a camel) clave the flesh, and came forth: (K, * TA:) or his (a camel's) ناب [or tush] clave the flesh, and came forth; (S, Msb;) [or he became such as is termed بَازِل; generally] by his entering the ninth year. (Msb.) b2: [And hence, as being likened to a camel that has attained his full strength,] inf. n. بزالة [written without any indication of the syll. signs, but most probably بَزَالَةٌ, though the verb seems to be بَزَلَ, not بَزُلَ,] (assumed tropical:) It (an opinion, or a judgment,) was, or became, right. (Msb.) 2 بَزَّلَ see 1.5 تبزّل and ↓ انبزل, (K, TA,) or ↓ ابتزل, (so the latter is written in the CK,) It clave, split, or slit; intrans.: (K:) or the former signifies it clave, split, or slit, much, in several places, or often; syn. تَشَقَّقَ: and ↓ the second, said of a طَلْع, [app. here meaning a spathe, rather than a spadix, of a palm-tree,] it clave, split, or burst. (S.) b2: Also, the first, said of the body, It burst forth, or flowed, with blood: and in like manner one says of a water-skin تبزّل and تبزّل بِالمَآءِ [it burst forth, or flowed, with water, or the water]. (TA.) A2: See also 1.7 إِنْبَزَلَ see 5, in two places.8 إِبْتَزَلَ see 1, in three places A2: and see 5.10 استبزلهُ He opened it; namely, a دَنّ [or wine-jar]. (Har p. 140.) أَمْرٌ ذُو بَزْلٍ A distressing, an afflictive, or a calamitous, affair or event or case. (S, K.) سِقَآءٌ فِيهِ بُزْلٌ A water-skin that bursts forth, or flows, with the water: pl. بُزُولٌ. (TA.) بَزْلَآءُ (tropical:) A great calamity or misfortune or disaster. (IDrd, K, TA.) b2: (assumed tropical:) Difficulties, distresses, or afflictions. (IDrd, K.) You say, هُوَ نَهَّاضٌ بِبَزْلَآءِ (assumed tropical:) He is one who manages great affairs; (S, K, TA;) who has ability and strength to overcome difficulties. (TA.) b3: (assumed tropical:) Good judgment or opinion or counsel. (S, K.) b4: مَا لِفُلَانٍ بَزْلَآءُ يَعِيشُ بِهَا (assumed tropical:) Such a one has not determination, resolution, or decision, of judgment, whereby to live. (TA.) b5: هُوَ ذُو بَزْلَآءَ (assumed tropical:) He has a firm, or well-established, way, or manner, of acting, or conducting himself. (TA.) b6: خُطَّةٌ بَزْلَآءُ (tropical:) A great event that distinguishes that which is true and that which is false. (K, * TA.) بُزَالٌ The place that is broached, or pierced, in a vessel containing wine &c.; (K;) the place whence issues the thing [or liquid] whereof the containing vessel is broached, or pierced. (IDrd.) بِزَالٌ An iron instrument with which the مِبْزَل [or مَبْزَل?] of a wine-jar is opened. (Sgh, K.) بَزُولٌ: see بَازِلٌ in two places.

بَزِيلٌ, applied to wine or beverage, i. q. ↓ مُبْتَزَلٌ [which may mean either That whereof the containing vessel has been broached and which has been drawn forth, or that which is cleared or clarified; but more probably the former]. (Ibn-'Abbád.) بَازِلٌ, applied to a camel, the male and the female, (S, Mgh, Msb, K,) That has cut its ناب [or tush]; (S, Msb, K;) by its entering the ninth year; (Msb;) or in its ninth year; (S, Mgh, K;) for then it cuts that tooth; (S, K;) or, as is sometimes the case, in the eighth year; (S;) and after this there is no age named: (IAar, K:) or a she-camel that has completed her ninth year, and attained her full strength: (Ham p. 506:) and ↓ بَزُولٌ signifies the same, applied to the male and the female: (IDrd, K:) or, accord. to Az, a she-camel is not termed بَازِلٌ; but the epithet ↓ بَزُولٌ is applied to her that has completed a year after cutting the tooth above mentioned, until she is termed ناب: (MF, TA:) the pl. (of بازل, S, Msb) is بَوَازِلُ (S, Msb, K) and بُزَّلٌ (S, K) and بُزْلٌ, (S,) or بُزُلٌ, like كُتُبٌ. (K.) بَازِلُ عَامٍ and بَازِلُ عَامَيْنِ signify That has passed a year, and two years, after cutting the tooth above mentioned. (MF, TA.) b2: Also The tooth that has come forth at the time above mentioned: (S, K:) pl. بَوَازِلُ. (IAar, K.) b3: And (tropical:) A man perfect in his experience and his intellect: (K, TA:) or rendered firm, or sound, in judgment by age and experience: so says IDrd: likened to the camel thus termed: (TA:) or old: opposed to جَذَعٌ, q. v. (IAar in art. جذع of the TA.) b4: And (tropical:) A case, or an affair, and an opinion, firmly settled or established. (TA.) b5: خَطْبٌ بَازِلٌ (assumed tropical:) A difficult, a distressing, or an afflicting, thing, affair, or business. (TA.) You say also, بُلَىَ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ (assumed tropical:) He was afflicted with a difficult and distressing thing or event. (TA. [See also art. شهب.]) b6: شَجَّةٌ بَازِلَةٌ A wound in the head from which the blood flows: (S:) or such as is termed حَارِصَةٌ, (K,) i. e. مُتَلَاحِمَةٌ, (TA,) [but see these two words, and see شَجَّةٌ,] that cleaves the skin, but does not penetrate beyond it: (K:) the mulet for which is said to be three camels. (TA.) b7: مَا بَقِيتَ لَهُمْ بَازِلَةٌ is like the saying مَا بَقِيتَ لَهُمْ ثَاغِيَةٌ وَ لَا رَاغِيَةٌ, i. e. (tropical:) [There remained not to them] one [sheep or goat, or camel]. (S, TA.) You say also, مَا عِنْدَهُ بَازِلَةٌ, i. e. (assumed tropical:) There is not in his possession anything of property, or of camels &c.: (Yaakoob, S, K:) or, a sufficiency, or a sufficiency of the means of subsistence, that will satisfy a want. (Z, TA.) And لَا تَرَكَ اللّٰهُ عِنْدَهُ بَازِلَةً (assumed tropical:) [May God not leave in his possession] anything. (S.) And لَمْ يُعْطِهِمْ بَازِلَةً (assumed tropical:) [He did not give them] anything. (S.) مَبْزَلٌ app. The mouth of a wine-jar: see بِزَالٌ.]

مِبْزَلٌ A strainer, or thing with which wine, or beverage, is cleared, or clarified; (S, K, TA;) as also ↓ مِبْزَلَةٌ. (K.) b2: An instrument for broaching, piercing, or perforating. (Msb.) مِبْزَلَةٌ: see مِبْزَلٌ.

مُبْتَزَلٌ: see بَزِيلٌ.
(ب ز ل) : (الْبَازِلُ) مِنْ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.

بزل


بَزَلَ(n. ac. بَزْل)
a. Pierced, split; broached, tapped ( barrel).
بَزَّلَa. see I
تَبَزَّلَإِنْبَزَلَa. Was pierced, split; was bored, was broached
tapped.

إِسْتَبْزَلَa. Distilled.

بَزْلa. Distress.

بِزَاْلa. Berer, gimlet.

بُزَاْلa. Bung-hole.

بَزُّوْلَةa. Pap, teat.

بَزْلَآءُa. Calamity, misfortune.
[بزل] نه فيه: "بازل" عامين حديث سني، البازل من الإبل ما تم له ثمان سنين وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته ثم يقال بعد ذلك بازل عام وبازل عامين يقول على: أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة. ومنه: أسلموا تسلموا فقد استبطئتم بأشهب "بازل" أي رميتم بأمر صعب ضربه مثلاً لشدة أمر نزل بهم. وفيه: قضى في "البازلة" بثلاثة أبعرة، البازلة من الشجاج التي تبزل اللحم أي تشقه.
ب ز ل : بَزَلَ الْبَعِيرُ بُزُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَطَرَ نَابُهُ بِدُخُولِهِ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ فَهُوَ بَازِلٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بَوَازِلُ وَبُزَّلٌ وَبَزَلَ الرَّأْيُ بَزَالَةً اسْتَقَامَ وَالْمِبْزَلُ مِثَالُ مِقْوَدٍ هُوَ الْمِثْقَبُ يُقَالُ بَزَلْتُ الشَّيْءَ بَزْلًا إذَا ثَقَبْتَهُ وَاسْتَخْرَجْتُ مَا فِيهِ. 
بزل خلف قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعْنَاهُ هَذِه الْبِئْر الَّتِي وَصفنَا يكون فِي قرب الكلاِ لَيست فِي مِلك أحد فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يُناخ فِيهَا إبل وَلَا يشغل بِغنم وَلَا غَيره أَرْبَعِينَ ذِرَاعا فِي كل حواليها إِلَّا للواردة قطّ قدر مَا ترد [وتعطن -] فَإِذا انْقَطع ذَلِك فَلَا حق لَهَا فِيهِ وَيكون ابْن السَّبِيل أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَقِي ثمَّ الَّذِي يَأْتِي بعده فَلَا حق لَهُ فِيهَا وَيكون ابْن السَّبِيل أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَقِي ثمَّ الَّذِي يَأْتِي بعده كَذَلِك أَيْضا فَهَذَا قَوْله: [و -] ابْن السَّبِيل أول شَارِب
بزل: بالمعنى الثالث الذي ذكره فريتاج ولين، والمصدر منه. بَزْل وبَزال (معجم مسلم).
وبزل (في الجراحة): شرط أو شق خاصرة المستسقى (المصاب بداء الاستسقاء) أو شق ادرة المصاب بالفتق ليخرج منها المصالة (معجم المنصوري).
بَزُّولة وجمعها بَزازِل وبزازيل: ثدي (محيط المحيط)، دومب 86، همبرت 60 (تونس) شيرب. ويقول هوست 224 أنها تطلق على ثدي العجوز فقط.
وبزولة الإبريق: بلبلة (محيط المحيط).
بزّولة القطة: نبات من فصيلة ( joubarbe) المخلدة (حي العالم) ويسمونها في نورمانديا: ( pain de sourie) أي خبز الفأرة وفي المقاطعات الأخرى: عنب الدب ( raisin d'ours) لشكل أوراقها. ويسميها العرب أبزاز القطة (شيرب).
بزولة النعجة أي ضرع النعجة: نبات اسمه العلمي Thrincia tuberosa ( براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 279، دوماس حياة العرب 382).
بزل
جَمَلٌ بازِلٌ؛ وناقَةٌ كذلك، بَزَلَ يَبْزُلُ بُزُوْلاً، وهي بُزُل وبُزَّل وبَوَازِلُ: إذا طَلَعَ نابُه. والبازِلانِ: النابَانِ. والبَزْلُ: تَصْفِيَةُ الشرَابِ. والمِبْزَلُ: ما يُصَفّى به. وتَبَزَّلَ الشَّرَابُ. وابْتَزَلْتُه لنَفْسي واسْتَبْزَلْتُه. وبَزَلْتُ الشيْءَ: صَرَمْــته. والتَّبْزِيْلُ: الشرَابُ المبتَزِلُ.
والبَزَالُ: المِبْزَل. والبَأزَلَةُ: مِشْيَةٌ سَرِيْعَةٌ. وما عِنْدَهُ بازِلَةٌ: أي شَيْءٌ. ورَجُلٌ تِبْزِلَةٌ وتبَيْزِلَةٌ: أي قَصِيْرٌ. والبَزْلَاءُ: الأمْرُ العَظِيْمُ الفَظِيْعُ. والرَّايُ الجَيِّدُ، وهو ذو بَزْلَاءَ. وتَبَزَلَ الأمْرُ: أي عَظُمَ. ورَكِبْتُ الأمْرَ ببَزْلاَءَ: أي بصَرِيْمَةٍ. وبَزَلَ رَأيَه: أي ابْتَدَعَه. وبَزَلَ الأمْرُ بُزُوْلاَ: اسْتَحْكَمَ. ومن الشِّجَاجِ: البازِلَةُ، وهي الحارِصَةُ تَبْزُلُ الجِلْدَ ولا تَعْدُوه.
ب ز ل

بزل ناب البعير مثل شق وفطر. وبزل الشراب من المبزل: أساله منه وهو شبه طبي في الدن ونحوه يسيل منه. وقد تبزل الشراب: سال من المبزل. وجمل بازل، وقد بزل بزولاً، وإبل بزل وبوازل.

ومن المجاز: بزل الأمر والرأي: استحكم، وأمر بازل. وتقول: خطب بازل لا يكفيه إلا رأي قارح. وإنه لذو بزلاء أي ذو صريمة محكمة. وهو نهاض ببزلاء أي بخطة عظيمة. قال:

إني إذا شغلت قوماً فروجهم ... رحب المسالك نهاض ببزلاء

وقال:

من أمر ذي بدوات لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد

وقال زهير:

سعى ساعياً غيظ بن مرة بعدما ... تبزل ما بين العشيرة بالدم

وبزل القضاء كما يقال فصله، وفتحه. وتقول: نزلت بي نازله، وما عندي بازله: أي بلغة تبزل حاجتي أي تقضيها وتفصلها.
[بزل] بَزَلَ البعيرُ يَبْزُلُ بُزولاً: فَطَرَ نابُهُ، أي انشَقَّ، فهو بازِلٌ، ذكراً. كان أو أنثى، وذلك في. السنة التاسعة. وربما بزل في السنة الثامنة. والجمع بُزُلٌ وبُزَّلٌ وبَوازِلٌ. والبازِلُ أيضاً: اسمٌ للسنّ التي طلعتْ. وبَزَلْتُ الشراب . وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سالَ دمُها. وتَبَزَّلَ، أي تَشَقَّقَ، ومنه قول زهير:

تَبَزَّل ما بين العشيرة بالدم * وانبزل الطلع، أي انشق. وقولهم: ما بقيت لهم بازلة، كما يقال: ما بقيت لهم ثاغية ولاراغية، أي واحدة. قال يعقوب: ما عنده بازلة، أي ليس عنده شئ من مال. ولا ترك الله عنده بازِلَةً، ولم يعطهم بازِلَةً، أي شيئاً. وأمرٌ ذو بَزْلٍ، أي ذو شدِّةٍ. قال عمرو بن شَاْسٍ: يُفَلِّقْنَ رأسَ الكوكبِ الفخمِ بَعد ما تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ والمِبْزَلُ: ما يُصَفَّى به الشرابُ. والبَزْلاءُ: الرأيُ الجيد. قال الشاعر  من امرئٍ ذي سَماحٍ لا تزالُ له بَزْلاءُ يَعْيا بها الجَثَّامَةُ اللُبَدُ وفلان نَهَّاضٌ بَبَزْلاءَ، إذا كان ممن يقوم بالامور العظام. قال الشاعر: إنِّي إذا شَغَلَتْ قوماً فُروجُهُمُ رحْبُ المَسالِكِ نهاض ببزلاء

بزل: بَزَل الشيءَ يبزُله بَزْلاً وبَزَّله فَتَبَزَّل: شَقَّه.

وتَبَزَّل الجسد: تَفَطَّر بالدم، وتَبَزَّل السِّقاء كذلك. وسِقَاءٌ فيه

بَزْلٌ: يَتَبزَّلُ بالماء، والجمع بُزُول. الجوهري: بَزَل البعيرُ يَبْزُل

بُزُولاً فَطَر نابُه أَي انْشَقَّ، فهو بازل، ذكراً كان أَو أُنثى، وذلك في

السنة التاسعة، قال: وربما بزل في السنة الثامنة. ابن سيده: بَزَل نابُ

البعير يَبْزُل بَزْلاً وبُزُولاً طَلَع؛ وجَمَلٌ بازِل وبزول. قال ثعلب

في كلام بعض الرُّوَّاد: يَشْبَع منه الجَمل البَزُول، وجمع البازِل

بُزَّل، وجمع البَزُول بُزُل، والأُنثى بازل وجمعها بوازل، وبَزُول

وجَمْعُها بُزُل. الأَصمعي وغيره: يقال للبعير إِذا استكمل السنة الثامنة وطعن في

التاسعة وفَطَر نابُه فهو حينئذ بازل، وكذلك الأُنثى بغير هاء. جمل بازل

وناقة بازل: وهو أَقصى أَسنان البعير، سُمِّي بازلاً من البَزْل، وهو

الشَّقُّ، وذلك أَن نابه إِذا طَلَع يقال له بازل، لشَقِّه اللحم عن

مَنْبِته شَقّاً؛ وقال النابغة في السن وسَمّاها بازلاً:

مَقْذوفة بدَخِيس النَّحْضِ بازِلُها،

له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْو بالمَسَد

أَراد ببازلها نابها، وذهب سيبوبه إِلى أَن بوازل جمع بازل صفة للمذكر،

قال: أَجروه مُجْرَى فاعلة لأَنه يجمع بالواو والنون فلا يَقْوَى ذلك

قوّة الآدميين؛ قال ابن الأَعرابي: ليس بعد البازل سِنٌّ تسمى، قال: والبازل

أَيضاً اسم السِّن التي تطلع في وقت البُزول، والجمع بوازل؛ قال

القطَامي:

تَسَمَّعُ من بوازلها صَرِيفاً،

كما صاحَت على الخَرِب الصِّقَارُ

وقد قالوا: رجل بازل، على التشبيه بالبعير، وربما قالوا ذلك يعنون به

كماله في عقله وتَجْربته؛ وفي حديث علي بن أَبي طالب، كرم الله وجهه:

بازلُ عامَيْن حَديثٌ سِنِّي

يقول: أَنا مستجمع الشباب مستكمل القوة؛ وذكره ابن سيده عن أَبي جهل بن

هشام فقال: قال أَبو جهل ابن هشام:

ما تنكر الحَرْبُ العَوَانُ مني،

بازِلُ عامَينِ حَدِيثٌ سِنِّي

قال: إِنما عَنَى بذلك كماله لا أَنه مُسِنٌّ كالبازل، أَلا تراه قال

حديث سنِّي والحديث لا يكون بازلاً؛ ونحوه قول قَطَرِيّ بن

الفُجاءة:

حتى انصرفْتُ، وقد أَصَبْتُ، ولم أُصَبْ

جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الاقْدام

فإِذا جاوز البعير البُزول قيل بازل عام وعامين، وكذلك ما زاد.

وتَبَزَّل الشيءُ إِذا تشقق؛ قال زهير:

سعى ساعيا غَيْظِ بنِ

مُرَّةَ بَعدَما

تَبَزَّلَ، ما بين العَشِيرة بالدَّم

ومنه يقال للحَدِيدة التي تَفْتح مِبْزَل الدَّنِّ: بِزَالٌ ومِبْزَل،

لأَنه يُفْتَح به. وبَزَل الخَمرَ وغيرَها بَزْلاً وابْتَزَلَها

وتَبَزَّلها: ثقب إِناءها، واسم ذلك الموضع البُزَالُ. وبَزَلَها بَزْلاً:

صَفّاها. والمِبْزل والمِبْزلة: المِصْفاة التي يُصَفَّى بها؛ وأَنشد:

تَحَدَّر مِنْ نَوَاطِبِ ذي ابْتِزال

والبَزْل: تَصْفية الشراب ونحوه؛ قال أَبو منصور: لا أَعرف البَزْل

بمعنى التصفية. الجوهري: المِبْزَل ما يصفى به الشراب. وشَجَّة بازلة: سال

دَمُها. وفي حديث زيد بن

ثابت: قَضَى في البازلة بثلاثة أَبْعِرة؛ البازِلة من الشَّجَاج: التي

تَبْزُل اللحم أَي تَشُقُّه وهي المُتَلاحمة. وانْبَزَل الطَّلعُ أَي

انشقّ. وبَزَلَ الرأَيَ والأَمر: قَطَعه. وخُطَّةٌ بَزْلاءُ: تَفْصِلُ بين

الحق والباطل. والبَزْلاءُ: الرَّأْي الجَيِّد. وإِنه لذو بَزْلاءَ أَي

رأْي جَيِّد وعَقْل؛ قال الراعي:

من أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزَال له

بَزْلاءُ، يَعْيَا بها الجَثَّامة اللُّبَدُ

ويروى: من امرئ ذي سمَاح. أَبو عمرو: ما لفلان بَزْلاء يعيش بها أَي ما

له صَرِيمة رأْي، وقد بَزَل رأْيه يَبْزُل بُزولاً. وإِنه لنَهَّاض

ببَزْلاء أَي مُطيق على الشدائد ضابط لها؛ وفي الصحاح: إِذا كان ممن يقوم

بالأُمور العظام؛ قال الشاعر:

إِني، إِذا شَغَلَتْ قَوماً فُروجُهُمُ،

رَحْبُ المَسَالِكِ نَهّاض ببَزْلاء

وفي حديث العباس قال يوم الفتح لأَهل مكة: أَسْلِمُوا تَسْلموا فقد

استُبْطِنْتم بأَشْهَبَ بازل أَي رُمِيتُم بأَمر صَعْب شديد، ضربه مثلاً

لشدّة الأَمر الذي نزل بهم. والبَزْلاء: الداهية العظيمة. وأَمر ذو بَزْلٍ

أَي ذو شدَّة؛ قال عمرو بن شَأْس:

يُقَلِّقْنَ رأْسَ الكَوْكَب الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمر ذي البَزْل

وما عندهم بازِلة أَي ليس عندهم شيء من المال. ولا تَرَكَ افيفي ُ عنده

بازلة أَي شيئاً. ويقال: لم يُعْطِهِم بازلة أَي لم يُعْطهم شيئاً. وقولهم:

ما بَقِيَت لهم بازِلة كما يقال ما بَقِيَت لهم ثاغِيَةٌ ولا رَاغِيَة

أَي واحدة.

وفي النوادر: رجل بِزْيلة وتِبْزِلَةٌ قَصِير.

وبُزْل: اسم عَنْزٍ؛ قال عروة

بن الورد:

أَلَمّا أَغزَرَت في العُسِّ بُزْلٌ

ودُرْعَةُ بنْتُها، نَسِيَا فَعَالي

بزل
بَزَلَهُ يَبْزُلُه بَزْلاً وَبَزَّلَهُ تَبْزِيلاً: شَقَّه، فَتَبَزَّلَ تَشَقَّق، قَالَ زُهَير بن أبي سُلْمَى:
(سَعَى سَاعِيَا غَيظِ بنِ مُرَّةَ بعدَما ... تَبَزَّلَ مَا بَين العَشِيرَةِ بالدَّمِ)
وانْبَزَلَ كذلكَ، يُقال: انْبَزَل الطَّلْعُ: أَي انْشَقَّ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَزَلَ الخَمْرَ وغَيرَها: إِذا ثَقَبَ إناءها واستَخْرَجها. وَقَالَ غيرُه: كابْتَزَلَها وتَبَزَّلَها يُقال: ابْتَزَلْتُ الشَّرابَ لنَفْسِي. وأنشدَ اللَّيثُ: تَحَدَّرَ مِن نَواطِبِ ذِي ابْتِزالِ وَرِوَايَة الأزهريّ: تَحَدُّرُ ذِي نَواطِبِ وابْتِزالِ وعَزاه لِابْنِ الْأَعرَابِي. اسمُ ذَلِك المَوْضِعِ: بُزالٌ بالضَّمّ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البُزالُ: المَوْضِعُ الَّذِي يخرُج مِنْهُ الشَّيْء المَبزُولُ. بَزَل الشَّرابَ: صَفَّاه كابْتَزَله، وَقَالَ الأزهريُّ: لَا أعرِفُ البَزْلَ بمَعْنى التَّصْفِية. من المَجاز: بَزَل الأَمْرَ أَو الرَّأي أَي قَطَعَه واسْتَحْكَمه. وأَمْرٌ بازِلٌ، ورَأيٌ بازِلٌ: مُسْتَحْكِمٌ. بَزَل نابُ البَعيرِ، بَزْلاً وبُزُولاً فَطَر، وطَلَع وَمِنْه: جَمَلٌ وناقَةٌ بازِلٌ وبَزُولٌ للذَّكر والأُنثى، عَن ابْن دُرَيْد. وَقَالَ شيخُنا: وَكَانَ أَبُو زيدٍ يَقُول: لَا تكون الناقَةُ بازِلاٌ، وَلَكِن إِذا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ بعدَ البُزولِ، فَهِيَ بَزُولٌ، إِلَى أَن تُنِيبَ، فتُدْعَى عِنْد ذَلِك: ناباً. وَفِي الحَدِيث: وأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بازِلِ عامِها. كُلُّها خَلِفَةٌ. وَالضَّمِير فِي عامها يَرجِعُ إِلَى مَوصُوفٍ مَحْذُوف، لِأَن التَّقْدِير: إِلَى ناقةٍ بازِلٍ عامُها، وَلَا يجوز رجوعُه إِلَى بازِلٍ نفسِها. ج: بُزَّلٌ، كرُكَّع، وكُتُبٍ، وبَوازِلُ فِيهِ لَفُّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ. وَذَلِكَ فِي تاسِعِ سِنِيه ورُبَّما بَزَل فِي الثَّانِيَة. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَلَيْسَ بعدَه سِنٌّ تُسَمَّى. والبازِلُ أَيْضا: السِّنّ تَطْلُع فِي وَقْتِ البُزُولِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: يَقُولُونَ: كَانَ ذَلِك عندَ بُزُولِه، وعندَ بَزْلِه. الجَمعُ: بَوازِلُ عَن ابْن الأعرابيّ. قَالَ النابِغَةُ، فِي السِّنِّ، وسَمّاه بازِلاً:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَحْضِ بازِلُها ... لَهُ صرِيفٌ صرِيفُ القَعْوِ بالمَسَدِ)
من المَجاز: البازِلُ: الرجُلُ الكامِلُ فِي تَجْرِبَتِه وعَقلِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: رَجُلٌ بازِلٌ: إِذا احْتَنَكَ،) تَشْبِيهاً بالبَعيرِ البازِلِ. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: بازِلُ عامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي أَي: أَنا فِي استِكمالِ القُوّة، كَهَذا البَعير، مَعَ حَداثةِ السِّنِّ. وَقَالَ شيخُنا: وقولُهم: بازِلُ عامٍ، وبازِلُ عامَيْنِ: إِذا مَضَى لَهُ بعدَ البزُولِ عامٌ أَو عامان. والمِبْزَلَةُ والمِبْزَلُ: كمِكْنَسَةٍ ومِنْبَرٍ: المِصْفاةُ يُصَفَّى بهَا الشَّرابُ. من المَجاز: خُطَّةٌ بَزْلاءُ: عَظِيمةٌ تَفْصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ. من المَجاز: البَزْلاءُ: الدَّاهِيَةُ العظيمَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَأَيْضًا: الرَّأي الجَيِّدُ قَالَ الراعِي:
(فِي صَدرِ ذِي بَدَواتٍ مَا تَزالُ لَهُ ... بَزْلاءُ يَعْيَا بِها الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ)
وَأَيْضًا: الشَّدائِدُ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَقُولُونَ: هُوَ نَهَّاضٌ ببَزْلاءَ: إِذا كَانَ يقومُ بالأُمُورِ العِظامِ مُطِيقاً للشَّدائدِ، ضابِطاً لَهَا، وَأنْشد الجوهريُّ:
(إِنِّي إِذا شَغَلَتْ قوما فُروجُهُمُ ... رَحْبُ المَسالِكِ نَهَّاضٌ ببَزْلاءِ)
من المَجاز: قولُهم: مَا بَقِيتْ عندَه بازِلَةٌ، كَمَا يُقال: مَا بَقِيتْ لَهُم ثاغِيَةٌ وَلَا راغِيَةٌ: أَي واحِدةٌ، وَقَالَ يعقوبُ: مَا عِندَه بازِلَةٌ: أَي: لَيْسَ عِندَه شيءٌ مِن مالٍ وَلَا تَركَ اللَّهُ عِنْده بازِلَةً، وَلم يُعْطِهم بازِلَةً: أَي شَيْئا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَا عِندَه بازِلَةٌ: أَي بُلْغَةٌ تَبْزُل حاجتَه، أَي تقْضِيها.
وبُزْلٌ، كقُفْلٍ: عَنْزٌ قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
(أَلمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُزْلٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُها نَسِيَا فَعالِي)
بُزَيْلٌ كزُبَيرٍ: مَوْلَى العاصِ بن وائلٍ صاحبُ الْجَام، مَاتَ بِالسَّفرِ، وأوصَى إِلَى تَمِيمٍ الدارِيّ.
البِزالُ ككِتابٍ: حَدِيدَةٌ يُفْتَحُ بهَا مَبزَلُ الدَّنِّ نقلَه الصاغانيُّ. فِي النَّوادِر: رَجُلٌ تِبْزِلَةٌ، بالكسرِ، وتِبْزِيلَةٌ بزِيادة الْيَاء، وَفِي العُباب تُبَيْزِلَةٌ، مُصغَّرا وتِبزِلَّةٌ مُشدَّدةً أَي مَعَ كسرِ أَوَّلِه: قَصِيرٌ.
والبازِلَةُ: الحارِصَةٌ مِن الشِّجاجِ وَهِي المُتلاحِمَةُ، سُمِّيتْ لِأَنَّهَا تَبْزُلُ الجِلْدَ: أَي تَشُقُّه وَلَا تَعْدُوه وَمِنْه حديثُ زيدِ بن ثَابت رَضِي الله تعالَى عَنهُ: أَنه قَضَى فِي البازِلَةِ بِثلاثةِ أبْعِرَةٍ. وأمْرٌ ذُو بَزْلٍ. أَي ذُو شِدَّةٍ قَالَ عَمْرو بن شَأس:
(يُفَلِّقْنَ رأسَ الكَوكَبِ الفَخْمِ بَعدَما ... تَدورُ رَحَى المَلْحاءِ فِي الأمرِ ذِي البَزْلِ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بُلِيَ بأشْهَبَ بازِلٍ: أَي رُمِيَ بأمْرٍ صَعْبٍ شديدٍ. والبَزِيلُ: الشَّرابُ المُبْتَزَلُ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سَالَ دَمُها. وخَطْبٌ بازِلٌ: شَدِيدٌ. وَهُوَ ذُو بَزْلَاءَ: طَرِيقةٍ مُحْكَمةٍ. وبَزْلُ القَضاءِ:)
كَمَا يُقال: فَصْلُه وفَتْحُه. وبَزَلَ رَأيَه: ابْتَدَعه. والبَأْزَلَةُ: مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ، قَالَ: فأصْبحَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَأْزَلَهْ وأحمدُ بن محمّد البُزْلِيّ، بالضّمّ مُحدِّثٌ، رَوى عَنهُ حمزةُ بن الْقَاسِم الهاشِمِيُّ، ضَبطه الحافِظ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا لفُلانٍ بَزْلاءُ يعيشُ بهَا: أَي صَرِيمةُ رَأْي. وتَبزَّلَ الجَسدُ تَفَطَّرَ بالدَّمِ.
وتَبَزَّلَ السِّقاءُ كَذَلِك، وسِقاءٌ فِيهِ بَزْلٌ: يَتَبَزَّلُ بِالْمَاءِ والجَمْعُ: بُزُولٌ.
[ب ز ل] بَزَلَ الشَّيءَ يَبْزُلُه بَزْلاً وبَزَّلَه، فَتَبَزَّلَ: شَقَّه. وتَبَزَّلَ الجَسَدُ: تَفَطَّر بالدَّمِ، وتَبَزَّلَ السِّقَاءُ كذلِكَ. وسِقَاءٌ فيه بَزْلٌ: يَتَبَزَّلُ بالماءِ، والجمعُ: بُزُولٌ. وبَزَلَ نابُ البَعيِر يَبْزُلُ بَزْلاً وبُزُولا: طَلَعَ، وذلك في تاسِعِ سِنِيه، وجَمَلٌ بازِلٌ وبَزُولٌ، قالَ ثَعْلَبٌ: وفي كلامِ بعضِ الرُّوَّادِ: ((يَشْبَعُ منه الجَمَلُ البَزُولُ)) . وجَمْعُ البازِلِ: بُزَّلٌ، وجَمْعُ البَزُولِ: بُزُلٌ. والأُنثَى بازِلٌ، وجمعهُا بَوازِل، وبُزُولٌ وجمعهُا: بُزُلٌ. وذَهَب سيِبوَيهِ إلى أَنَّ بوَازلَ جمعُ بازِل صفَةِّ للمُذَكَّرِ، قال: أَجْرَوَهْ مُجَرىِ فاعِلَةٍ، لأنَّه لا يُجَمَعُ بالواوِ والنونِ، فِلا يَقْوَى ذلك قُوةَ الآدَمِييِّنَ. قال ابنُ الأعرابِي: ليس بَعْدَ البازَلِ سنٌّ تُسَمِّى. والبازِلُ أيضاً: السِّنُّ التي تَطْلُعُ في وَقْتِ البزولِ، والجمعُ بَوَازِلُ، قال القُطاميُّ:

(تَسَمَّعُ من بوازِلها صَرِيفاً ... كما صاحتْ على الحَدَب الصِّقارُ)

وقد قَالوا: رَجْلٌ بازِلٌ، على التشْبيِه بالبَعيرِ، وربُمَّا قالوا ذلكَ بَعْنُون به كَمالَه في عَقْلهِ وتَجْرِبَتِه، فقالَ أبو جَهْلِ بنُ هِشام:

(ما تُنْكِرُ الحربُ العَوانُ مِنِّى ... )

(بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّى ... )

إنما عَنَى بذلك كمالَه، لا أنَّه مُسِنٌّ كالبازِلِ، أَلا تَراه قالَ: ((حَدِيثٌ سِنِّى)) ، والحَديِثُ السِّنِّ لا يكونُ بازِلاً، ونحوُه قولُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءةِ:

(حتَّى انْصَرَفْتُ وقد أًصَبْتُ ولم أُصَبْ ... جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الإقدام)

فإذا جاوزَ البَعيرُ البُزولَ قيلَ بازِلُ عامٍ، وعامَيْن، وكذلك ما زَادَ. وبَزَلَ الخَمْرَ وغيرَها بَزْلاً، وابتَزَلَها، وتَبزَّلَها: ثَقَبَ إناءها، واسمُ ذلكَ المَوضِع البِزالُ. وبَزَلَها بَزَلاً: صَفَّاها. والِمبْزَلُ والْمِزَلَةُ: الِمصفاةُ. وبَزَل الرَّاْىَ والأمَر: قَطَعَه. وخُطَّةٌ بَزْلاء: تَفْصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ. وإنه لَذُو بَزْلاءَ أى: رأىٍ جيَِّدٍ، قال الرّاعى:

(مِنْ أَمرِ ذِي بَدَوَاتٍ لا تَزالُ له ... بَزْلاءَ يَعْياَ بها الجَثَّامةُ اللُّبَدُ) وإنَّه لنَهَّاضٌ بَبزْلاءَ، أى: مُطِيقٌ على الشَّدائد، ضَابطٌ لها. والبَزْلاءُ: الدَّاهِيَةُ العَظيمةُ. وما عٍِ نْدَه بازِلَة، أى: شَيءٌ من مالٍ. وبُزْلٌ: اسمُ عَنْزٍ، قال عُروةُ بنُ الوَرْد:

(أَلَمَّا أَغزَرَتْ في العُسِّ بُزْلٌ ... ودِرعْةُ بِنْتُها نَسِيَا فَعَالى)

بلل

Entries on بلل in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
(بلل) : بَلَّتْ ناقَتُه في الأَرْضِ: ذَهَبَتْ، مثل: أَبَلَّتُ.
ب ل ل

في صدره غله، وما في لسانه بله. وما في سقائه بلال وهو ما يبل به. ويقال: اضربوا في الأرض أميالاً، تجدوا بلالاً؛ وما فيه بلالة، ولا علالة. وريح بليل: باردة مع مطر. وبل من مرضه وأ

بلل


بَلِلَ(n. ac. بَلَل)
a. Obtained, got possession of.

بَلَّلَa. see بَلَّ
(a).
أَبْلَلَa. Yielded, bore fruit.
b. see I (b)
تَبَلَّلَإِبْتَلَلَa. Was moist, damp, wet.
b. see I (b)
إِسْتَبْلَلَa. see I (b)
بَلّa. Moistness, dampness, humidity.

بِلّa. Convalescence.
b. Allowable, lawful.
c. Wealth, competence.

بِلَّةa. moisture, dew.
b. Good fortune; sustenance; health, soundness.

بَلَلa. Moist, damp, wet.
b. see 1
بُلَلa. Seed, grain.

بَلَاْل
بِلَاْل
بُلَاْلa. Water; dew, moisture.

بَلِيْلa. Damp air.

بَلَّاْنُ
G.
a. Hot bath.
b. Bathing attendant.
c. Fern.

بَلْ
a. But; on the contrary; nay; in fact; much more
rather.
(بلل) - في حَدِيث لُقْمان: "ما شَىءٌ أَبلَّ للجِسْم من اللَّهو".
وهو شَهِىّ كلَحم العُصفُور: أي أَشدُّ تَصحيحًا وموافَقةً له، من قولهم: بلَّ من مَرضِه وأبل: إذا أَفرَق منه. - في حديث المُغِيرة "بَلِيلَةُ الِإرْعاد"
: أي لا تزال تُوعد وتُهَدِّد يقال: أَوعد إذا هوَّل بالوَعِيد، والبَلِيلَة: من البلَلَ، يقال: هو بَلِيلُ الرِّيق بذِكرِ فلان، إذا كان لا يزال يَجرِى لسانُه بذِكره، ولا تُصِيُبك مِنّى بالَّة: أي خَيْر.
- في الحديث: "إنَّ لكم رَحِماً سأَبُلُّها بِبِلالها".
البِلَال، قيل: هو جمع البَلَل مثل جَمَل وجِمَال يَعنِى أَصِلُكم في الدُّنْيا، ولا أُغِنى عَنكُم من الله شَيئًا.
- في الحديث: "مَنْ قَدَّر في مَعِيشته بَلَّه الله تعالى".
قال أبو عمرو: أي أغْناه.
- في حديث عُمَر: "إن رَأيتَ بَلَلًا من عَيْشٍ".
: أي خِصْباً، لأَنه يكون مع وجُودِ المَاءِ.
ب ل ل : بَلَلْتُهُ بِالْمَاءِ بَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَابْتَلَّ هُوَ وَالْبِلَّةُ بِالْكَسْرِ مِنْهُ وَيُجْمَعُ الْبَلُّ عَلَى بِلَالٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالِاسْمُ الْبَلَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ الْبِلَالُ مَا يُبَلُّ بِهِ الْحَلْقُ مِنْ مَاءٍ وَلَبَنٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبَلَّ فِي الْأَرْضِ بَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ذَهَبَ وَأَبْلَلْتُهُ أَذْهَبْتُهُ وَبَلَّ مِنْ مَرَضِهِ وَأَبَلَّ إبْلَالًا أَيْضًا بَرَأَ.

وَبَلْ حَرْفُ عَطْفٍ وَلَهَا مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا إبْطَالُ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتُ الثَّانِي وَتُسَمَّى حَرْفَ إضْرَابٍ نَحْوَ اضْرِبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَخُذْ دِينَارًا بَلْ دِرْهَمًا وَالثَّانِي الْخُرُوجُ مِنْ قِصَّةٍ إلَى قِصَّةٍ عَنْ غَيْرِ إبْطَالٍ وَتُرَادِفُ الْوَاوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} [البروج: 20] {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج: 21] وَالتَّقْدِيرُ وَهُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ بَلْ دِرْهَمٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُرْفَعُ بِغَيْرِ تَخْصِيصٍ. 
[بلل] فيه: "بلوا" أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بصلتها، لما رأوا بعض الأشياء يتصل بالنداوة ويتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة. ومنه ح: فإن لكم رحماً "سأبلها ببلالها" وهو جمع بلل وهو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيرهما أي أصلكم في الدنيا. ط: "البلال" بكسر الباء، وقيل شبه القطيعة بالحرارة يطفئ بالماء. ش: ويروى بفتحها على المصدر. نه: ما تبض "ببلال" أي مطر وقيل لبن. ومنه: رأيت "بللا" من عيش أي خصباً لأنه يكون مع الماء. غبل" الصدور وساوسه. و"بللت" به ظفرت. وح: لست أحل زمزم لمغتسل وهي لشارب حل و"بل" أي مباح أو شفاء. نه: من قولهم "بل" من مرضه وأبل، وبعضهم يجعله إتباعاً لحل ويمنعه الواو. ج: بل من مرضه إذا زال عنه وكذا المغمى عليه. ومنه: فإذا "أبل" عنه أي زال ما يعرضه عند الوحي. نه وفيه: من قدر في معيشته "بلة" الله أي أغناه. وفي كلام على: فإن شكوا انقطاع شرب أو "بالة" يقال لا تبلك عند يبالة أي لا يصيبك مني ندى ولا خير. وفيه: "بليلة" الإرعاد أي لا تزال ترعد وتهدد، والبليلة الريح فيها ندى، والنجوب أبل الرياح وجعل الإرعاد مثلاً للوعيد والتهديد، من أرعد الرجل وأبرق إذا تهدد وأوعد. وفيه: ما شيء "أبل" للجسم من اللهو، وهو شيء كلحم العصفور أي أشد تصحيحاً وموافقة له. وفيه: ثم يحضر على "بلته" بضم باء أي على ما فيه من الإساءة والعيب. وفيه: ألست ترعى "بلتها" البلة نور العضاه قبل أن ينعقد.
ب ل ل: (الْبِلَّةُ) بِالْكَسْرِ النَّدَاوَةُ. وَ (الْبِلُّ) الْمُبَاحُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي زَمْزَمَ: «لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» أَيْ مُبَاحٌ وَقِيلَ أَيْ شِفَاءٌ مِنْ قَوْلِهِمْ (بَلَّ) الرَّجُلُ وَ (أَبَلَّ) إِذَا بَرَأَ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بِإِتْبَاعٍ. وَ (بِلَالُ) بْنُ حَمَامَةَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَالْبَلَلُ النَّدَى. وَ (الْبَلْبَلَةُ) وَ (الْبَلْبَالُ) الْهَمُّ وَوِسْوَاسُ الصَّدْرِ. وَ (الْبُلْبُلُ) طَائِرٌ وَ (بَلَّ) مِنْ مَرَضِهِ يَبِلُّ بِالْكَسْرِ (بَلًّا) أَيْ صَحَّ وَكَذَا (أَبَلَّ) وَ (اسْتَبَلَّ) . وَ (بَلَّهُ) نَدَّاهُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (بَلَّلُهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ (فَابْتَلَّ) هُوَ. وَ (بَلَّ) رَحِمَهُ وَصَلَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» أَيْ نَدُّوهَا بِالصِّلَةِ. وَ (بَلْ) حَرْفُ عَطْفٍ وَهُوَ لِلْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو، وَمَا رَأَيْتُ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَجَاءَنِي أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ، تَعْطِفُ بِهِ بَعْدَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ جَمِيعًا، وَرُبَّمَا وَضَعُوهُ مَوْضِعَ رُبَّ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ
يَعْنِي رَبُّ مَهْمَهٍ كَمَا يُوضَعُ الْحَرْفُ مَوْضِعَ غَيْرِهِ اتِّسَاعًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} قَالَ الْأَخْفَشُ عَنْ بَعْضِهِمْ: إِنَّ بَلْ هُنَا بِمَعْنَى إِنَّ فَلِذَلِكَ صَارَ الْقَسَمُ عَلَيْهَا. 
[بلل] ريحٌ بَلَّةٌ، أي فيها بلل. وجاءنا فلان يأتنا بهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ، قال ابن السكيت: فالهَلّةُ من الفرح والاستهلال، والبَلَّةُ من البَلَلِ والخير. وقولهم: ما أصاب هَلَّةً ولا بَلَّةً، أي شيئاً. والبُلَّةُ بالضم: ابْتِلالُ الرطب. قال الراجز يصف الحمر، حتى إذا أهرأن بالاصائل وفارقتها بلة الاوابل يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأَوابِلُ: الوحوشُ التي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. والبِلَّةُ، بالكسر: النداوة. والبل: المباح، ومنه قول العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه في زمزم: " لا أحلها لمغتسل، وهى لشارب حل وبل ". قال الاصمعي: كنت أرى أن بلا إتباع حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بلا في لغة حمير مباح. قال أبو عبيد: شفاء، من قولهم بل الرجل من مرضه وأبل، إذا برأ. وأما قول خالد بن الوليد: " أما وابن الخطاب حى فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذى بلى " قال أبو عبيد. يريد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم، وبعد بعضهم من بعض. قال: وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذى بلى. قال: وفيه لغة أخرى: بذى بليان، وهو فعليان، مثل صليان. وأنشد الكسائي: ينام ويذهب الاقوام حتى يقال أتوا على ذى بليان يقول: إنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. وبلال بن حمامه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة. ويقال أيضا: في سقائك بلال، أي ماء. وكل ما يُبَلُّ به الحَلْقُ من الماء واللبن فهو بِلالٌ. ومنه قولهم: " انْضَحُوا الرَحِمَ ببِلالِها " أي صِلوها بِصِلَتِها ونَدُّوها. قال أوس : كأَنِّي حَلَوْتُ الشِعْرَ حينَ مَدَحْتُهُ صفا صخرة صماء يبس بلالها ويقال: لا تَبُلُّكَ عندي بالَّةٌ، أي لا يصيبك مني ندىً ولا خيرٌ. ويقال أيضاً: لا تَبُلُّكَ عندي بَلالِ، مثال قَطامِ. قالت ليلى الا خليلية: فلا وأبيك يا ابْنَ أبي عَقيلٍ تَبُلَّكَ بعدها عندي بلال  فلو آسيته لَخَلاكَ ذَمّ وَفَارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ ابنُ أبي عقيلٍ كان مع تَوْبَةَ حين قُتِلَ، فَفَرَّ عنه وهو ابن عمِّه. ويقال: طويتُ فلاناً على بُلَّتِهِ وبُلالَتِهِ، وبُلولِهِ وبُلولَتِهِ وبُلُلَتِهِ وبُلَلَتِهِ، إذا احتملتَه على ما فيه من الاساءة والعيب، وداريته وفيه بقيةٌ من الودّ. قال الشاعر: طَوَيْنا بَني بِشْرٍ على بُلَلاتِهِمْ وذلك خيرٌ من لِقاءِ بَني بِشْرِ يعني باللقاء الحربَ. وجمعُ البلة بلال، مثل برمة وبرام. قال الراجز: وصاحب مرامق داجيته على بلال نفسه طويته وطويت السقاء على بللته إذا طويته وهوند. والبَلَلٌ: النَدى. والبَليلُ والبَليلَةُ: الريحُ فيها ندىً. والجَنوبُ أَبَلُّ الرياحِ. والبلبلة والبلبال: الهم، ووسواس الصدرِ. والبُلْبُلُ: طائرٌ. والبُلْبُلُ من الرجال: الخفيف. وقال:

قلائص رسلات وشعث بلابل * وتبلبلت الالسن، أي اختلطتْ. وتَبَلْبَلَتِ الإِبلُ الكلأَ، إذا تتبّعتْه فلم تدعْ منه شيئاً. وبَلَّ من مرضه يَبِلُّ بالكسر بَلاًّ، أي صَحَّ. وقال: إذا بَلَّ من داءٍ به خالَ أنَّه نَجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ يعني الهَرَمَ. وكذلك أَبَلَّ واسْتَبَلَّ، أي برأ من مرضه. قال الشاعر يصف عجوزا: صمحمحة لا تشتكى الدهر رأسها ولو نكزتها حية لابلت وبله يبله بالضم: نداه. وبَلَّلَهُ، شدّد للمبالغة فابْتَلَّ. ويقال أيضاً: بَلَّ رَحِمَهُ، إذا وصلَها. وفي الحديث. " بُلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام " أي نَدُّوها بالصلة. وقولهم: بَلّكَ الله بابْنٍ، أي رزقَكَه، يدعو له. وبَلِلْتَ به، بالكسر، إذا ظفِرْتَ به وصار في يدك. يقال: لئن بَلَّتْ بك يدي لا تفارقني أو تؤدِّيَ حقى. قال ابن أحمر: وبلى إن بللت بأريحى من الفتيان لا يضحى بطينا ويروى: " فبلى يا غنى ". ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلاّفاً ظلوماً. وذكر أبو عبيدة أن الأَبَلَّ الفاجر. وأنشد للمسيَّب بن عَلَسٍ: أَلا تَتقَّونَ الله يا آلَ عامِرٍ وهل يَتَّقي الله الأَبَلُّ المُصَمَّمُ وقال الأصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً، إذا امتنع وغَلَبَ. وقال الكسائي: رجلٌ أَبَلُّ وامرأةٌ بَلاَّءُ، وهو الذي لا يُدْرَكُ ما عنده من اللؤم. وصفاة بلاء، أي ملساء. وبل، مخفف: حرف يعطف بها الحرف الثاني على الاول فيلزمه مثل إعرابه، وهو للاضراب عن الاول للثاني، كقولك: ما جاءني زيد بل عمرو، وما رأيت زيدا بل عمرا، وجاءني أخوك بل أبوك، تعطف بها بعد النفى والاثبات جميعا. وربما وضعوه موضع رب، كقول الراجز :

بل مهمه قطعت بعد مهمه * يعنى رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا. وقال آخر :

بل جوز تيهاء كظهر الحجفت * وقوله تعالى: {ص والقرآنِ ذي الذكر. بل الذين كفروا في عزة وشقاق} قال الاخفش عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن، فلذلك صار القسم عليها. قال: وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر، فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل:

ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * ويقول بل * وبلدة ما الانس من آهالها * قوله " بل " ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله. قال: وبل نقصاتها مجهول، وكذلك هل وقد، إن شئت جعلت نقصانها واو اقلت: بلو، هلو، قدو، وإن شئت جعلته ياء ومنهم من يجعل نقصانها مثل آخر حروفها فيدغم فيقول: بل، وهل، وقد بالتشديد
[ب ل ل] البَلَلُ والبِلَّةُ النُّدُوَّةُ قال بَعْضُ الأَغْفالِ

(وقِطْقِطْ البِلَّةِ في شُعَيْرِ ... )

أَرادَ وبِلَّةُ القِطْقِطِ فَقَلَبَ والْبِلالُ كالبِلَّةِ وبَلَّهُ بالماءِ وغَيْرِه يَبُلُّهُ بَلاّ وبِلَّةً وبَلَّلَهُ فابْتَلَّ وتَبَلَّلَ قال ذو الرُّمَّةِ

(وما شَنَّتَا خَرْقَاءَ واهيتا الكُلَى ... سقى بِهما ساقٍ ولَمَّا تَبَلَّلا)

والبِلالُ المَاءُ والبُلاَلَةُ البَلَلُ والبُلاَلُ جَمْعُ بِلَّةٍ نادرٌ واسْقِهِ على بُلَّتِهِ أي ابْتِلالِهِ وبُلَّةُ الشبابِ وبَلَّتُه طَراؤُهُ والفَتْحُ أعلى والبَلِيلُ رِيحٌ بارِدَةٌ مَعَ ندًى ولا تُجْمَعُ قال أبو حنيفة إذا جاءت الريحُ مع بَرْدٍ ويُبْسٍ ونَدًى فَهْيَ بَلِيلٌ وقد بَلَّتْ تَبِلُّ بُلُولاً فأمَّا قولُ زيادٍ الأعْجَمِ (إِنِّي رَأَيْتُ عِداتَكُمْ ... كالغَيْثِ لَيْسَ لَه بَليلُ)

فَمَعْناهُ أنَّهُ لَيْسَ لها مَطْلٌ فَيُكَرِّرَها كما أن الغَيْثَ إذا كانَتْ معه رِيحٌ بَلِيلٌ كَدَّرَتْهُ وبَلَّ رَحِمَهُ يَبُلُّها بَلاّ وبِلالاً وَصَلَها وبُلُّوا أَرْحامَكُم وَلَوْ بالسَّلامِ صِلُوها وقَوْلُه

(والرِّحْمَ فابْلُلْها بخَيْر البُلاَّنْ ... )

(فإنَّها اشتُقَّتْ مِنَ اسمِ الرَّحْمانْ ... )

يجوز أن يكونَ البُلاَّنُ اسمًا واحدًا كالغُفْرانِ والرُّجْحانِ وأَنْ يكونَ جَمْعَ بَلَلٍ الذي هو الاسمُ لا المَصْدَرُ وإن شِئْتَ جَعَلْتَه المَصْدَرَ لأن بَعْضَ المصادِرِ قد تُجْمَعُ كالشُّغْلِ والعَقْلِ والمَرَضِ وبَلَّكَ الله ابْنًا وبَلَّكَ به بَلاّ أَيْ رَزَقَكَ إِيَّاهُ والبِلَّةُ الخَيْرُ والرِّزْقُ والبِلُّ الشِّفاءُ ويُقالُ ما قَدِمَ بِهِلَّةٍ ولا بلَّةٍ وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَمَا أحْسَنَ بِلَّةَ لسانِهِ أَيْ طَوْعَهُ بالعبارَةِ وإِسْماحَهُ وسَلاسَتُهُ وَوُقُوَعَهُ على مَوْضِعِ الحُروفِ واسْتِمرارَهُ على المَنْطِقِ وبَلَّ يَبِلُّ بُلُولاً وأَبَلَّ نَجَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وَأنشد

(مِنْ صَقْعِ بَانٍ لاَ تَبِلُّ لُحَمُهْ ... )

لُحْمَةُ البَازِي الطَّائِرُ يُطْرَحُ لَهُ أَوْ يَصِيْدُهُ وَبَلَّ مِن مَرَضِهِ يَبِلُّ بَلاّ وَبَلَلاً وَبُلُولاً واستَبَلَّ وَأَبَلَّ بَرَأَ وَابتَلَّ وتَبَلَّلَ حَسُنَتْ حَالُهُ بَعْدَ الهُزالِ وقَالوا هُو لَكَ حِلٌّ وَبِلٌّ فَبِلٌّ شِفَاءٌ مِن قَولِهم بَلَّ من مَرَضِهِ إذا بَرَأَ ويُقَالُ بِلٌّ مُبَاحٌ مُطْلَقٌ يَمَانِيةٌ حِمْيَرِيَّةٌ ويقالُ بِلٌّ إِتْبَاعٌ لِحِلٍّ وكذلكَ يقالُ للمُؤَنَّث هِي لكَ حِلٌّ وَبِلٌّ على لَفْظِ المُذكَّرِ ومنه قول عبد المُطَّلب في زمْزَمَ لاَ أُحِلُّها لمُغْتسلٍ وهي لشارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ قال الأصمعي كنتُ أُرَى أَنَّ بِلاّ إِتبَاعٌ لحِلٍّ حتَّى زَعَمَ المُعْتَمرُ بنُ سليْمَانَ أنَّ بِلاّ مُبَاحٌ وَذَهَبَتْ بُلَّةُ الإِبِلِ أي ذَهَبَ ابْتلالُ الرُّطْبِ عَنهَا وَطَوَيتُ الثَّوبَ على بُلَلَتِهِ وبَلَّتِهِ وَبِلالِهِ أَي على رُطُوبَتِهِ وانْصَرفَ القَومُ بِبُلُلَتِهم وَبُلَلَتِهم وَبُلُوْلَتِهم أَي وفيْهم بَقِيَّةٌ وَطَوَاهُ على بُلُلَتِهِ وَبُلُوْلَتِهِ وبَلَّتِهِ أَي عَلَى ما فيه منَ العَيْبِ وقيلَ عَلَى بَقِيَّةِ وُدِّه وهو الصَّحيحُ واطوِ سِقَاءَكَ عَلَى بُلَلَتِهِ أَي وفيهِ بَلَلٌ لا يتكسَّرُ وبَلِلْتُ بِه بَلَلاً ظَفِرْتُ وبَلِلْتُ به بَلَلاً صَلِيتُ وشَقِيتُ وَبَلِلْتُ به بَلَلاً وَبَلالَةً وبُلُولَةً وَبَلَلْتُ مُنِيْتُ به وعَلِقْتُهُ وَبَلِلْتُهُ لَزِمْتُهُ قال

(دَلْوٌ تَمَأَىْ دُبِغَتْ بالحُلَّبِ ... )

(بَلَّتْ بَكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ ... )

(فَلاَ تُقَعْسِرَهَا ولكن صَوِّبِ ... )

تُقَعْسِرْهَا أَي تُعَازّهَا وَرَجلٌ بَلٌّ بالشيءِ لِهِجٌ قالَ

(وَإِنِّي لَبَلٌّ بالقَرِيْنَةِ ما ارعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْــتُهَا لَصَرُومُ)

وَلاَ تبُلُّكَ عندي بَالَّةٌ وبَلاَلِ قالَتْ لَيْلَى الأَخيلِيّة

(فَلاَ وَأَبِيكَ يا بنَ أَبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بَعدَها فِينَا بَلاَلِ)

وَأَبَلَّ الرّجُلُ ذَهَبَ في الأَرضِ وَأَبَلَّ أَعْيَا فَسَادًا وَخُبْثًا وَالأَبَلُّ الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ الجَدِلُ وقيلَ هو الَّذِي لاَ يَسْتَحيي وَقيلَ هوَ الشَّدِيدُ اللُّؤْمِ الَّذِي لا يُدْرَكُ ما عِندَهُ وقيل هوَ المَطُولُ وقيلَ الفَاجِرُ والأُنْثَى بَلاَّءُ وقد بَلَّ بَللاً في كُلِّ ذلكَ عَن ثَعلَبٍ وَأَبَلَّ عَلَيهِ غَلَبَهُ قال سَاعِدَةُ

(أَلا يَا فتًى ما عَبدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ ... يُبَلُّ عَلَى العادِي وَتُؤْبَى المخاسِفُ)

البَاءُ فِي بِمِثْلِهِ مُتَعَلِّقَةُ بَقَولِهِ يُبَلُّ وقولُهُ ما عَبدُ شَمْسٍ تَعظِيمٌ كقولك سُبْحَانَ اللهِ مَا هُو ومَنْ هو لاَ تُريدُ الاستِفهَامَ عَنْ ذاتِهِ تعالى إِنَّما هُو تَعظيمٌ وَتفْخِيمٌ وخَصْمٌ مِبَلٌّ ثَبْتٌ وَرَجُلٌ بَلٌّ وَأَبَلُّ مَطُولٌ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ وَأَنْشَدَ

(جِدَالَكَ مَالاً وَبلاّ حَلُوفا ... )

والبلَّةُ نَوْرُ السَّمُرِ والعُرفُطِ وبِلاَلٌ اسمُ رَجُلٍ وَبِلاَلُ أَبَاذَ مَوْضِعٌ والبُلْبُلُ طَائِرٌ حَسَنُ الصَّوْتِ ويَدْعُوهُ أَهْلُ الحجازِ النُّغَرَ والبُلْبُلُ قَناةُ الكُوْزِ التي تَصبُّ الماء والبُلْبُلَةُ الكُوْزُ الَّذِي فيه بُلْبُلٌ إِلى جَنْبِ رَأْسِهِ والبَلْبَلَةُ اختلاَطُ الألْسِنَةِ والبَلْبَلَةُ والبَلاَبِلُ والبَلْبَالُ شِدَّةُ الهَمِّ والوَسَاوِسُ وحَدِيْثُ النَّفْسِ فَأَمَّا البِلْبَالُ بالكسر فَمَصْدَرٌ وبَلْبَلَ القَومَ بَلْبَلَةً وبِلْبَالاً حَرَّكَهُم وهَيَّجَهُم والاسمُ البَلْبَالُ والبَلْبَالُ البُرَحَاءُ في الصَّدْرِ وَكَذَلِكَ البَلْبَالَةُ عن ابن جِنّيٍّ وَأَنْشَدَ (فَبَاتَ مِنْهُ القَلْبُ فِي بَلْبَالَهْ ... ينْزُوْ كَنَزْوِ الظًّبْيِ في الحِبَالَهْ)

ورَجُلٌ بُلْبُلٌ وبُلاَبِلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ مِعْوَانٌ وقالَ ثَعْلَبٌ غُلاَمٌ بُلْبُلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ فَقَصَرهُ عَلَى الغُلاَمِ وبُلْبُولٌ اسمُ بَلَدٍ

بلل: البَلَل: النَّدَى. ابن سيده. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قال

بعض الأَغْفال:

وقِطْقِطُ البِلَّة في شُعَيْرِي

أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فقلب. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّه بالماء

وغيره يَبُلُّه بَلاًّ وبِلَّة وبَلَّلهُ فَابْتَلَّ وتَبَلَّلَ؛ قال ذو

الرمة:

وما شَنَّتَا خَرْقاءَ واهِيَة الكُلَى،

سَقَى بهما سَاقٍ، ولَمَّا تَبَلَّلا

والبَلُّ: مصدر بَلَلْت الشيءَ أَبُلُّه بَلاًّ. الجوهري: بَلَّه

يَبُلُّه أَي نَدَّاه وبَلَّلَه، شدّد للمبالغة، فابْتَلَّ. والبِلال: الماء.

والبُلالة: البَلَل. والبِلال: جمع بِلَّة نادر. واسْقِه على بُلَّتِه أَي

ابتلاله. وبَلَّة الشَّباب وبُلَّتُه: طَرَاؤه، والفتح أَعلى. والبَلِيل

والبَلِيلَة: ريح باردة مع نَدًى، ولا تُجْمَع. قال أَبو حنيفة: إِذا

جاءت الريح مع بَرْد ويُبْس ونَدًى فهي بَلِيل، وقد بَلَّتْ تَبِلُّ

بُلولاً؛ فأَما قول زياد الأَعجم:

إِنِّي رأَيتُ عِدَاتِكم

كالغَيْث، ليس له بَلِيل

فمعناه أَنه ليس لها مَطْل فَيُكَدِّرَها، كما أَن الغَيْث إِذا كانت

معه ريح بَلِيل كدَّرَتْه. أَبو عمرو: البَلِيلة الريح المُمْغِرة، وهي

التي تَمْزُجها المَغْرة، والمَغْرة المَطَرة الضعيفة، والجَنُوب أَبَلُّ

الرِّياح. وريح بَلَّة أَي فيها بَلَل. وفي حديث المُغيرة: بَلِيلة

الإِرْعاد أَي لا تزال تُرْعِد وتُهَدِّد؛ والبَليلة: الريح فيها نَدى، جعل

الإِرعاد مثلاً للوعيد والتهديد من قولهم أَرْعَد الرجلُ وأَبْرَق إِذا

تَهَدَّد وأَوعد، والله أَعلم. ويقال: ما سِقَائك بِلال أَي ماء. وكُلُّ ما

يُبَلُّ به الحَلْق من الماء واللَّبن بِلال؛ ومنه قولهم: انْضَحُوا

الرَّحِمَ بِبلالها أَي صِلُوها بصِلَتِها ونَدُّوها؛ قال أَوس يهجو الحكم بن

مروان بن زِنْبَاع:

كأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ، حين مَدَحْتُه،

صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها

وبَلَّ رَحِمَه يَبُلُّها بَلاًّ وبِلالاً: وصلها. وفي حديث النبي،صلى

الله عليه وسلم: بُلُّوا أَرحامَكم ولو بالسَّلام أَي نَدُّوها بالصِّلة.

قال ابن الأَثير: وهم يُطْلِقون النَّداوَة على الصِّلة كما يُطْلِقون

اليُبْس على القَطِيعة، لأَنهم لما رأَوا بعض الأَشياء يتصل ويختلط

بالنَّداوَة، ويحصل بينهما التجافي والتفرّق باليُبْس، استعاروا البَلَّ لمعنى

الوصْل واليُبْسَ لمعنى القَطِيعة؛ ومنه الحديث: فإِن لكم رَحِماً

سأَبُلُّها بِبلالِها أَي أَصِلُكم في الدنيا ولا أُغْنِي عنكم من الله شيئاً.

والبِلال: جمع بَلَل، وقيل: هو كل ما بَلَّ الحَلْق من ماء أَو لبن أَو

غيره؛ ومنه حديث طَهْفَة: ما تَبِضُّ بِبِلال، أَراد به اللبن، وقيل

المَطَر؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: إِنْ رأَيت بَلَلاً من عَيْش أَي

خِصْباً لأَنه يكون مِنَ الماء. أَبو عمرو وغيره: بَلَلْت رَحِمي أَبُلُّها

بَلاًّ وبِلالاً وَصَلْتها ونَدَّيْتُها؛ قال الأَعْشَى:

إِما لِطَالِب نِعْمَةٍ تَمَّمتها،

ووِصَالِ رَحْم قد بَرَدْت بِلالَها

وقول الشاعر:

والرَّحْمَ فابْلُلْها بِخيْرِ البُلاَّن،

فإِنها اشْتُقَّتْ من اسم الرَّحْمن

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون البُلاَّن اسماً واحداً كالغُفْران

والرُّجْحان، وأَن يكون جمع بَلَل الذي هو المصدر، وإِن شئت جعلته المصدر لأَن

بعض المصادر قد يجمع كالشَّغْل والعَقْل والمَرَض. ويقال: ما في سِقَائك

بِلال أَي ماء، وما في الرَّكِيَّة بِلال.

ابن الأَعرابي: البُلْبُلة الهَوْدَج للحرائر وهي المَشْجَرة. ابن

الأَعرابي: التَّبَلُّل

(* قوله «التبلل» كذا في الأصل، ولعله محرف عن التبلال

كما يشهد به الشاهد وكذا أورده شارح القاموس).

الدوام وطول المكث في كل شيء؛ قال الربيع بن ضَبُع الفزاري:

أَلا أَيُّها الباغي الذي طالَ طِيلُه،

وتَبْلالُهُ في الأَرض، حتى تَعَوَّدا

وبَلَّك اللهُ ابْناً وبَلَّك بابْنٍ بَلاًّ أَي رَزَقَك ابناً، يدعو

له. والبِلَّة: الخَيْر والرزق. والبِلُّ: الشِّفَاء. ويقال: ما قَدِمَ

بِهِلَّة ولا بِلَّة، وجاءنا فلان فلم يأْتنا بِهَلَّة ولا بَلَّة؛ قال ابن

السكيت: فالهَلَّة من الفرح والاستهلال، والبَلَّة من البَلل والخير.

وقولهم: ما أَصاب هَلَّة ولا بَلَّة أَي شيئاً. وفي الحديث: من قَدَّر في

مَعِيشته بَلَّه الله أَي أَغناه. وبِلَّة اللسان: وقوعُه على مواضع الحروف

واستمرارُه على المنطق، تقول: ما أَحسن بِلَّة لسانه وما يقع لسانه إِلا

على بِلَّتِه؛ وأَنشد أَبو العباس عن ابن الأَعرابي:

يُنَفِّرْنَ بالحيجاء شاءَ صُعَائد،

ومن جانب الوادي الحَمام المُبَلِّلا

وقال: المبَلِّل الدائم الهَدِير، وقال ابن سيده: ما أَحسن بِلَّة لسانه

أَي طَوْعَه بالعبارة وإِسْماحَه وسَلاسَته ووقوعَه على موضع الحروف.

وبَلَّ يَبُلُّ بُلولاً وأَبَلَّ: نجا؛ حكاه ثعلب وأَنشد:

من صَقْع بازٍ لا تُبِلُّ لُحَمُه

لُحْمَة البَازِي: الطائرُ يُطْرَح له أَو يَصِيده. وبَلَّ من مرضه

يَبِلُّ بَلاًّ وبَلَلاً وبُلولاً واسْتَبَلَّ وأَبَلَّ: برَأَ وصَحَّ؛ قال

الشاعر:

إِذا بَلَّ من دَاءٍ به، خَالَ أَنه

نَجا، وبه الداء الذي هو قاتِله

يعني الهَرَم؛ وقال الشاعر يصف عجوزاً:

صَمَحْمَحة لا تشْتكي الدَّهرَ رأْسَها،

ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ

الكسائي والأَصمعي: بَلَلْت وأَبْلَلْت من المرض، بفتح اللام، من

بَلَلْت. والبِلَّة: العافية. وابْتَلَّ وتَبَلَّل: حَسُنت حاله بعد الهُزال.

والبِلُّ: المُباحُ، وقالوا: هو لك حِلٌّ وبِلٌّ، فَبِلٌّ شفاء من قولهم

بَلَّ فلان من مَرَضه وأَبَلَّ إِذا بَرَأَ؛ ويقال: بِلٌّ مُبَاح مُطْلَق،

يمانِيَة حِمْيَريَّة؛ ويقال: بِلٌّ إِتباع لحِلّ، وكذلك يقال للمؤنث:

هي لك حِلٌّ، على لفظ المذكر؛ ومنه قول عبد المطلب في زمزم: لا أُحِلُّها

لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ، وهذا القول نسبه الجوهري للعباس بن عبد

المطلب، والصحيح أَن قائله عبد المطلب كما ذكره ابن سيده وغيره، وحكاه ابن

بري عن علي بن حمزة؛ وحكي أَيضاً عن الزبير بن بَكَّار: أَن زمزم لما

حُفِرَتْ وأَدرك منها عبد المطلب ما أَدرك، بنى عليها حوضاً وملأَه من ماء

زمزم وشرب منه الحاجُّ فحسده قوم من قريش فهدموه، فأَصلحه فهدموه بالليل،

فلما أَصبح أَصلحه فلما طال عليه ذلك دعا ربه فأُرِيَ في المنام أَن

يقول: اللهم إِني لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ فإِنك تكفي

أَمْرَهم، فلما أَصبح عبد المطلب نادى بالذي رأَى، فلم يكن أَحد من قريش

يقرب حوضه إِلا رُميَ في بَدَنه فتركوا حوضه؛ قال الأَصمعي: كنت أَرى أَن

بِلاًّ إِتباع لحِلّ حتى زعم المعتمر بن سليمان أَن بِلاًّ مباح في لغة

حِمْيَر؛ وقال أَبو عبيد وابن السكيت: لا يكون بِلٌّ إِتباعاً لحِلّ لمكان

الواو. والبُلَّة، بالضم: ابتلال الرُّطْب. وبُلَّة الأَوابل: بُلَّة

الرُّطْب. وذهبت بُلَّة الأَوابل أَي ذهب ابتلال الرُّطْب عنها؛ وأَنشد

لإِهاب ابن عُمَيْر:

حتى إِذا أَهْرَأْنَ بالأَصائل،

وفارَقَتْها بُلَّة الأَوابل

يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الروائح إِلى الماء بعدما يَبِسَ الكَلأ،

والأَوابل: الوحوش التي اجتزأَت بالرُّطْب عن الماء. الفراء: البُلَّة بقية

الكَلإِ.

وطويت الثوب على بُلُلَته وبُلَّته وبُلالته أَي على رطوبته. ويقال:

اطْوِ السِّقاء على بُلُلَته أَي اطوه وهو نديّ قبل أَن يتكسر. ويقال: أَلم

أَطْوك على بُلُلَتِك وبَلَّتِك أَي على ما كان فيك؛ وأَنشد لحَضْرَميّ

بن عامر الأَسدي:

ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلُلاتِكم،

وعَلِمْتُ ما فيكم من الأَذْرَاب

أَي طويتكم على ما فيكم من أَذى وعداوة. وبُلُلات، بضم اللام: جمع

بُلُلة، بضم اللام أَيضاً، وقد روي على بُلَلاتكم، بفتح اللام، الواحدة

بُلَلة، بفتح اللام أَيضاً، وقيل في قوله على بُلُلاتكم: يضرب مثلاً لإِبقاء

المودة وإِخفاء ما أَظهروه من جَفَائهم، فيكون مثل قولهم اطْوِ الثوبَ على

غَرِّه ليضم بعضه إِلى بعض ولا يتباين؛ ومنه قولهم: اطوِ السِّقاء على

بُلُلِته لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جَافٌّ تكسر، وإِذا طُوِيَ على بَلَله لم

يَتَكسَّر ولم يَتَباين. وانصرف القوم ببَلَلتهم وبُلُلتهم وبُلولتهم أَي

وفيهم بَقِيّة، وقيل: انصرفوا ببَلَلتِهم أَي بحال صالحة وخير، ومنه

بِلال الرَّحِم. وبَلَلْته: أَعطيته. ابن سيده: طواه على بُلُلته وبُلولته

وبَلَّته أَي على ما فيه من العيب، وقيل: على بقية وُدِّه، قال: وهو

الصحيح، وقيل: تغافلت عما فيه من عيب كما يُطْوَى السِّقاء على عَيْبه؛

وأَنشد:وأَلبَسُ المَرْءَ أَسْتَبْقِي بُلولتَه،

طَيَّ الرِّدَاء على أَثْنائه الخَرِق

قال: وتميم تقول البُلولة من بِلَّة الثرى، وأَسد تقول: البَلَلة. وقال

الليث: البَلَل والبِلَّة الدُّون. الجوهري: طَوَيْت فلاناً على بُلَّته

وبُلالته وبُلُوله وبُلُولته وبُلُلته وبُلَلته إِذا احتملته على ما فيه

من الإِساءة والعيب ودَارَيْته وفيه بَقِيّة من الوُدِّ؛ قال الشاعر:

طَوَيْنا بني بِشْرٍ على بُلُلاتهم،

وذلك خَيْرٌ من لِقَاء بني بِشْر

يعني باللِّقاء الحَرْبَ، وجمع البُلَّة بِلال مثل بُرْمَة وبِرَام؛ قال

الراجز:

وصاحِبٍ مُرَامِقٍ دَاجَيْتُه،

على بِلال نَفْسه طَوَيْتُه

وكتب عمر يَسْتحضر المُغيرة من البصرة: يُمْهَلُ ثلاثاً ثم يُحْضَر على

بُلَّته أَي على ما فيه من الإِساءة والعيب، وهي بضم الباء.

وبَلِلْتُ به بَلَلاَ: ظَفِرْتُ به. وقيل: بَلِلْتُ أَبَلُّ ظَفِرت به؛

حكاها الأَزهري عن الأَصمعي وحده. قال شمر: ومن أَمثالهم: ما بَلِلْت من

فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظَفِرْتُ، والأَفْوَق: السهم الذي انكسر

فُوقُه، والناصِل: الذي سقط نَصْلُه، يضرب مثلاً للرجل المُجْزِئ الكافي

أَي ظَفِرْت برجل كامل غير مضيع ولا ناقص. وبَلِلْت به بَلَلاً: صَلِيت

وشَقِيت. وبَلِلْت به بَلَلاَ وبَلالة وبُلولاً وبَلَلْت: مُنِيت به

وعُلِّقْته. وبَلِلْته: لَزِمْته؛ قال:

دَلْو تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّب،

بُلَّتْ بكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّب،

فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّب

تقعسرها أَي تعازّها. أَبو عمرو: بَلَّ يَبِلُّ إِذا لزم إِنساناً ودام

على صحبته، وبَلَّ يَبَلُّ مثلها؛ ومنه قول ابن أَحمر:

فبَلِّي إِنْ بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ

من الفِتْيان، لا يَمْشي بَطِينا

ويروى فبَلِّي يا غنيّ. الجوهري: بَلِلْت به، بالكسر، إِذا ظَفِرت به

وصار في يدك؛ وأَنشد ابن بري:

بيضاء تمشي مِشْيَةَ الرَّهِيص،

بَلَّ بها أَحمر ذو دريص

يقال: لئن بَلَّتْ بك يَدي لا تفارقني أَو تُؤَدِّيَ حقي. النضر:

البَذْرُ والبُلَل واحد، يقال: بَلُّوا الأَرض إِذا بَذَروها بالبُلَل. ورجل

بَلٌّ بالشيء: لَهِجٌ ؛ قال:

وإِني لبَلٌّ بالقَرِينةِ ما ارْعَوَتْ،

وإِني إِذا صَرَمْــتُها لصَرُوم

ولا تَبُلُّك عندي بالَّة وبَلالِ مِثل قَطامِ أَي لا يُصيبك مني خير

ولا نَدًى ولا أَنفعك ولا أَصدُقك. ويقال: لا تُبَلُّ لفلان عندي بالَّة

وبَلالِ مصروف عن بالَّة أَي ندًى وخير. وفي كلام عليّ، كرم الله وجهه:

فإِن شكوا انقطاع شِرْب أَو بالَّة، هو من ذلك؛ قالت ليلى الأَخْيَلية:

نَسيتَ وصالَه وصَدَرْتَ عنه،

كما صَدَر الأَزَبُّ عن الظِّلالِ

فلا وأَبيك، يا ابن أَبي عَقِيل،

تَبُلُّك بعدها فينا بَلالِ

فلو آسَيْتَه لَخَلاك ذَمٌّ،

وفارَقَكَ ابنُ عَمَّك غَيْر قالي ابن أَبي عَقِيل كان مع تَوْبَة حين

قُتِل ففر عنه وهو ابن عمه. والبَلَّة: الغنى بعد الفقر. وبَلَّت

مَطِيَّتُه على وجهها إِذا هَمَتْ ضالَّة؛ وقال كثيِّر:

فليت قَلُوصي، عند عَزَّةَ، قُيِّدَتْ

بحَبْل ضَعِيفٍ غُرَّ منها فَضَلَّتِ

فأَصْبَح في القوم المقيمين رَحْلُها،

وكان لها باغٍ سِوَاي فبَلَّتِ

وأَبَلَّ الرجلُ: ذهب في الأَرض. وأَبَلَّ: أَعيا فَساداً وخُبْثاً.

والأَبَلُّ: الشديد الخصومة الجَدِلُ، وقيل: هو الذي لا يستحي، وقيل: هو

الشديد اللُّؤْمِ الذي لا يُدْرَك ما عنده، وقيل: هو المَطول الذي يَمْنَع

بالحَلِف من حقوق الناس ما عنده؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمرَّار بن سعيد

الأَسدي:

ذكرنا الديون، فجادَلْتَنا

جدالَك في الدَّيْن بَلاًّ حَلوفا

(* قوله «جدالك في الدين» هكذا في الأصل وسيأتي ايراده بلفظ: «جدالك

مالاً وبلا حلوفا» وكذا أورده شارح القاموس ثم قال: والمال الرجل

الغني).وقال الأَصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً إِذا امتنع

وغلب.قال: وإِذا كان الرجل حَلاَّفاً قيل رجل أَبَلُّ؛ وقال الشاعر:

أَلا تَتَّقون الله، يا آل عامر؟

وهل يَتَّقِي اللهَ الأَبَلُّ المُصَمِّمُ؟

وقيل: الأَبَلُّ الفاجر، والأُنثى بَلاَّء وقد بَلَّ بَلَلاً في كل ذلك؛

عن ثعلب. الكسائي: رجل أَبَلُّ وامرأَة بَلاَّء وهو الذي لا يُدْرَك ما

عنده من اللؤم، ورجل أَبَلُّ بَيِّن البَلَل إِذا كان حَلاَّفاً ظَلوماً.

وأَما قول خالد بن الوليد: أَمَّا وابنُ الخطاب حَيٌّ فَلا ولكن إِذا

كان الناس بذي بِلِّيٍّ وذي بِلَّى؛ قال أَبو عبيد: يريد تَفَرُّقَ الناس

وأَن يكونوا طوائف وفِرَقاً من غير إِمام يجمعهم وبُعْدَ بعضهم من بعض؛

وكلُّ من بَعُد عنك حتى لا تَعْرِف موضعَه، فهو بذي بِلِّيٍّ، وهو مِنْ

بَلَّ في الأَرض أَي ذهب؛ أَراد ضياعَ أُمور الناس بعده، قال: وفيه لغة

أُخرى بذي بِلِّيَان، وهو فِعْلِيَان مثل صِلِّيان؛ وأَنشد الكسائي:

يَنام ويذهب الأَقوام حتى

يُقالَ: أَتَوْا على ذي بِلِّيان

يقول: إِنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إِلى موضع لا

يَعْرِف مكانَهم من طول نومه. وأَبَلَّ عليه: غَلَبه؛ قال ساعدة:

أَلا يا فَتى، ما عبدُ شَمْسٍ بمثله

يُبَلُّ على العادي وتُؤْبَى المَخاسِفُ

الباء في بمثله متعلقة بقوله يُبَل، وقوله ما عبدُ شمس تعظيم، كقولك

سبحان الله ما هو ومن هو، لا تريد الاستفهام عن ذاته تعالى إِنما هو تعظيم

وتفخيم.

وخَصمٌ مِبَلٌّ: ثَبْت. أَبو عبيد: المبلُّ الذي يعينك أَي يتابعك

(*

قوله «يعينك اي يتابعك» هكذا في الأصل، وفي القاموس: يعييك ان يتابعك) على

ما تريد؛ وأَنشد:

أَبَلَّ فما يَزْداد إِلاَّ حَماقَةً

ونَوْكاً، وإِن كانت كثيراً مخارجُه

وصَفاة بَلاَّء أَي مَلْساء. ورجل بَلٌّ وأَبَلُّ: مَطول؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

جِدَالَكَ مالاً وبَلاًّ حَلُوفا

والبَلَّة: نَوْرُ السَّمُر والعُرْفُط. وفي حديث عثمان: أَلَسْتَ

تَرْعى بَلَّتَها؟ البَلَّة: نَوْرُ العِضاهِ قبل أَن ينعقد. التهذيب:

البَلَّة والفَتْلة نَوْرُ بَرَمة السَّمُر، قال: وأَول ما يَخْرُج البرَمة ثم

أَول ما يخرج من بَدْو الحُبْلَة كُعْبورةٌ نحو بَدْو البُسْرة فَتِيك

البَرَمة، ثم ينبت فيها زَغَبٌ بِيضٌ هو نورتها، فإِذا أَخرجت تيك سُمِّيت

البَلَّة والفَتْلة، فإِذا سقطن عنن طَرَف العُود الذي يَنْبُتْنَ فيه

نبتت فيه الخُلْبة في طرف عودهن وسقطن، والخُلْبة وعاء الحَب كأَنها وعاء

الباقِلاء، ولا تكون الخُلْبة إِلاَّ للسَّمُر والسَّلَم، وفيها الحب وهن

عِراض كأَنهم نِصال، ثم الطَّلْح فإِن وعاء ثمرته للغُلُف وهي سِنَفة

عِراض.

وبِلال: اسم رجل. وبِلال بن حمامة: مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحبشة.

وبِلال آباد: موضع.

التهذيب: والبُلْبُل العَنْدَليب. ابن سيده: البُلْبُل طائر حَسَن الصوت

يأْلف الحَرَم ويدعوه أَهل الحجاز النُّغَر. والبُلْبُل: قَناةُ الكوز

الذي فيه بُلْبُل إِلى جنب رأْسه. التهذيب: البُلْبلة ضرب من الكيزان في

جنبه بُلْبُل يَنْصَبُّ منه الماء. وبَلْبَل متاعَه: إِذا فرَّقه

وبدَّده.والمُبَلِّل: الطاووس الصَّرَّاخ، والبُلْبُل الكُعَيْت.

والبَلْبلة: تفريق الآراء. وتَبَلْبَلت الأَلسن: اختلطت. والبَلْبَلة:

اختلاط الأَلسنة. التهذيب: البَلْبلة بَلْبلة الأَلسن، وقيل: سميت أَرض

بابِل لأَن الله تعالى حين أَراد أَن يخالف بين أَلسنة بني آدم بَعَث ريحاً

فحشرهم من كل أُفق إِلى بابل فبَلْبَل الله بها أَلسنتهم، ثم فَرَّقتهم

تلك الريح في البلاد. والبَلْبلة والبَلابل والبَلْبال: شدَّة الهم

والوَسْواس في الصدور وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفي حديث

سعيد

بن أَبي بردة عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: إِن أُمتي أُمة مرحومة لا عذابٍ عليها في الآخرة،

إِنما عذابها في الدنيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري:

البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث

بن صُرَيم ويقال أَبو الأَسود الأَسدي:

سائلُ بيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك،

أَم هل شَفَيْت النفسَ من بَلْبالها؟

ويروى:

سائِلْ أُسَيِّدَ هل ثَأَرْتَ بِوائلٍ؟

ووائل: أَخو باعث بن

صُرَيم. وبَلْبَل القومَ بَلْبلة وبِلْبالاً: حَرَّكهم وهَيَّجهم،

والاسم البَلْبال، وجمعه البَلابِل. والبَلْبال: البُرَحاء في الصَّدر، وكذلك

البَلْبالة؛ عن ابن جني؛ وأَنشد:

فبات منه القَلْبُ في بَلْبالَه،

يَنْزُو كَنَزْوِ الظَّبْيِ في الحِباله

ورجل بُلْبُلٌ وبُلابِل: خَفِيف في السَّفَر معْوان. قال أَبو الهيثم:

قال لي أَبو ليلى الأَعرابي أَنت قُلْقُل بُلْبُل أَي ظَريف خَفيف. ورجل

بُلابِل: خفيف اليدين وهو لا يَخْفى عليه شيء. والبُلْبُل من الرجال:

الخَفِيفُ؛ قال كثير بن

مُزَرِّد:

سَتُدْرِك ما تَحْمي الحِمارة وابْنُها

قَلائِصُ رَسْلاتٌ، وشُعْثٌ بَلابِل

والحِمارة: اسم حَرَّة وابنُها الجَبَل الذي يجاورها، أَي ستدرك هذه

القلائص ما منعته هذه الحَرَّة وابنُها.

والبُلْبول: الغلام الذَّكِيُّ الكَيِّس. وقال ثعلب: غلام بُلْبُل خفيف

في السَّفَر، وقَصَره على الغلام. ابن السكيت: له أَلِيلٌ وبَلِيلٌ، وهما

الأَنين مع الصوت؛ وقال المَرَّار بن سعيد:

إِذا مِلْنا على الأَكْوار أَلْقَتْ

بأَلْحِيها لأجْرُنِها بَليل

أَراد إِذا مِلْنا عليها نازلين إِلى الأَرض مَدَّت جُرُنَها على الأَرض

من التعب. أَبو تراب عن زائدة: ما فيه بُلالة ولا عُلالة أَي ما فيه

بَقِيَّة. وبُلْبُول: اسم بلد. والبُلْبُول: اسم جَبَل؛ قال الراجز:

قد طال ما عارَضَها بُلْبُول،

وهْيَ تَزُول وَهْوَ لا يَزول

وقوله في حديث لقمان: ما شَيْءٌ أَبَلَّ للجسم من اللَّهْو؛ قال ابن

الأَثير: هو شيء كلحم العصفور أَي أَشد تصحيحاً وموافقة له.

ومن خفيف هذا الباب بَلْ، كلمة استدراك وإِعلام بالإِضْراب عن الأَول،

وقولهم قام زيد بَلْ عَمْرٌو وبَنْ زيد، فإِن النون بدل من اللام، أَلا

ترى إِلى كثرة استعمال بَلْ وقلة استعمال بَنْ، والحُكْمُ على الأَكثر لا

الأَقل؟ قال ابن سيده: هذا هو الظاهر من أَمره، قال: وقال ابن جني لست

أَدفع مع هذا أَن تكون بَنْ لُغَةً قائمة بنفسها. التهذيب في ترجمة بَلى:

بَلى تكون جواباً للكلام الذي فيه الجَحْد. قال الله تعالى: أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى؛ قال: وإِنما صارت بَلى تتصل بالجَحْد لأَنها رجوع عن

الجَحْد إِلى التحقيق، فهو بمنزلة بَلْ، وبَلْ سَبِيلها أَن تأَتي بعد الجَحْد

كقولك ما قام أَخوك بَلْ أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بَلْ أَباك، وإِذا قال

الرجل للرجل: أَلا تقوم؟ فقال له: بَلى، أَراد بَلْ أَقوم، فزادوا

الأَلف على بَلْ ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بَلْ كان يتوقع

(* قوله

«كان يتوقع» اي المخاطب كما هو ظاهر مما بعد) كلاماً بعد بلْ فزادوا الأَلف

ليزول عن المخاطب هذا التوهم؛ قال الله تعالى: وقالوا لن تمسنا النار

إِلا أَياماً معدودة، ثم قال بَعْدُ: بَلى من كسب سيئة، والمعنى بَلْ من كسب

سيئة، وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جَحْد أَو

إِيجاب، قال: وبَلى تكون إِيجاباً للمَنْفِيِّ لا غيرُ. قال الفراء: بَلْ تأْتي

بمعنيين: تكون إِضراباً عن الأَول وإِيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بَلْ ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها،

وهذا يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب

تقول بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً، وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ.

الجوهري: بَلْ مُخَفَّفٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على الأَول فيلزمه

مثْلُ إعرابه، فهو للإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءَني زيد بَلْ

عمرو، وما رأَيت زيداً بَلْ عمراً، وجاءني أَخوك بَلْ أَبوك تعطف بها بعد

النفي والإِثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رُبَّ كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رُبَّ مَهْمَهٍ كما يوضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْزِ تَيْهاء كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عِزَّةٍ وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إِن بَلْ ههنا بمعنى إِن فلذلك صار القَسَم عليها؛

قال: وربما استعملت العرب في قَطْع كلام واستئناف آخر فيُنْشد الرجل منهم

الشعر فيقول:

. . . . . . بل

ما هاجَ أَحْزاناً وشَجْواً قَدْ شَجا

ويقول:

. . . . . . بل

وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها،

تَرى بها العَوْهَقَ من وِئالِها،

كالنار جَرَّتْ طَرَفي حِبالِها

قوله بَلْ ليست من البيت ولا تعدّ في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما

قبله؛ والرجز الأَول لرؤبة وهو:

أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلِينَ العُمَّهِ،

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

والثاني لسُؤْرِ الذِّئْبِ وهو:

بَلْ جَوْزِتَيْهاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ،

يُمْسي بها وُحُوشُها قد جُئِفَتْ

قال: وبَلْ نُقْصانها مجهول، وكذلك هَلْ وَقَدْ، إِن شئت جعلت نقصانها

واواً قلت بَلْوٌ هَلْوٌ قَدْوٌ، وإِن شئت جعلته ياء. ومنهم من يجعل

نقصانها مثل آخر حروفها فيُدْغم ويقول هَلٌّ وبَلٌّ وقَدٌّ، بالتشديد. قال ابن

بري: الحروف التي هي على حرفين مثل قَدْ وبَلْ وهَلْ لا يقدّر فيها حذف

حرف ثالث كما يكون ذلك في الأَسماء نحو يَدٍ ودَمٍ، فإِن سميت بها شيئاً

لزمك أَن تقدر لها ثالثاً، قال: ولهذا لو صَغَّرْتَ إِن التي للجزاء لقلت

أُنَيٌّ، ولو سَمَّيت بإِن المخففة من الثقيلة لقلت أُنَيْنٌ، فرددت ما

كان محذوفاً، قال: وكذلك رُبَ المخففة تقول في تصغيرها اسمَ رجل

رُبَيْبٌ، والله أَعلم.

بلل
{البَلَلُ، مُحرَّكةً،} والبِلَّةُ {والبِلالُ، بكسرهما،} والبُلالَةُ، بالضّمّ: النُّدْوَةُ. قد {بَلَّه بالماءِ} يَبُلُّه {بَلاًّ بِالْفَتْح} وبِلَّةً، بِالْكَسْرِ، {وبَلَّلَه: أَي نَدَّاه، وَالتَّشْدِيد للمُبالَغة، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذلِيّ:
(إِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبِي لذِكْرِها ... كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ} بَلَّلَه القَطْرُ)
وصَدرُ الْبَيْت فِي الحَماسة: وَإِنِّي لَتَعْرُوني لِذِكْراكِ نَفْضَةٌ وَالرِّوَايَة مَا ذكرتُ. {فابْتَلَّ} وتَبلَّلَ قَالَ، ذُو الرُّمّة:
(وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهِيةِ الكُلَى ... سَقَى بِهِما ساقٍ ولَمْ {تَتَبَلَّلا)

(بأضْيَعَ مِن عَينيكَ للدَّمْعِ كُلَّما ... تَوَّهمْتَ رَبْعاً أَو تَذكَّرتَ مَنْزِلا)
(و) } البِلالُ ككِتابٍ: الماءُ، ويُثَلَّثُ يُقال: مَا فِي سِقائه {بِلالٌ وكُلُّ مَا} يُبَلُّ بِهِ الحَلْقُ من ماءٍ أَو لَبَنٍ، فَهُوَ {بِلالٌ، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها) ويُقال: اضْرِبُوا فِي الأرضِ أَمْيالاً تَجِدُوا {بِلالا.} والبِلَّةُ، بالكسرِ: الخَيرُ والرِّزْقُ يُقال: جَاءَ فُلانٌ فَلم يأتِنا بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فالهِلَّةُ: مِن الفَرَحِ والاستِهْلال، والبِلَّةُ: مِن البَلَلِ والخَير. مِن المَجاز: البِلَّةُ: جَرَيانُ اللِّسان وفَصاحَتُه، أَو وقُوعُه على مَواضِع الحُروفِ، واستِمرارُه علَى المَنْطِق، وسَلاسَتُه تَقول: مَا أحسَنَ {بِلَّةَ لسانِه، وَمَا يَقعُ لِسانُه إلّا علَى} بِلَّتِه.
وَفِي الأساس: مَا أحسَنَ بِلَّةَ لِسانِه: إِذا وَقَع على مَخارِج الْحُرُوف. قَالَ اللَّيثُ: {البِلَّةُ و} البَلَلُ: الدُّونُ، أَو {البِلَّةُ: النَّداوَةُ وَهَذَا قد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكرار. (و) } البِلَّةُ: العافِيَةُ مِن المَرض. قَالَ الفَرّاءُ: البِلَّةُ: الوَلِيمَةُ. قَالَ غيرُه: {البُلَّةُ بالضّمّ: ابتِلالُ الرُّطْبِ قَالَ إهابُ بن عُمَير: حَتّى إِذا أَهْرَأْنَ بالأصائِلِ وفارَقَتْها} بُلَّةُ الأَوابِلِ يقولُون: سِرنَ فِي بَردِ الرَّواحِ إِلَى المَاء بعدَ مَا يَبِس الكَلأُ. والأَوابِلُ: الوُحوشُ الَّتِي اجْتَزأتْ بالرُّطْب عَن المَاء. (و) {البُلَّةُ: بَقِيَّةُ الكَلأ عَن الفَرّاء. (و) } البَلَّةُ بالفَتْحِ: طَراءَةُ الشَّبابِ عَن ابنِ عَبّاد.
ويُضَمُّ. البَلَّةُ: نَوْرُ العِضاهِ، أَو الزَّغَبُ الَّذِي يكونُ بعدَ النَّوْرِ عَن ابنِ فارِس. قِيل: البَلَّةُ: نَوْرُ العُرفُطِ والسَّمُرِ. وَقَالَ أَبُو زَيد:! البَلَّةُ: نَوْرَةُ بَرَمَة السَّمُر. قَالَ: وأوّلُ مَا تَخْرُج: البَرَمةُ، ثمَّ أوّلُ)
ماتخرُج مِن بَدْءِ الحَبَلَة: كعْبُورَةٌ نَحْو بَدْء البُسْرَة، فتِيك البَرَمَةُ، ثمَّ يَنْبُت فِيهَا زَغَبٌ بِيضٌ، وَهُوَ نَوْرَتُها، فَإِذا أخرجت تِلْكَ، سُمِّيت البَلة، والفَتْلة، فاذا سَقَطنَ عَن طرَف العُود الَّذِي يَنْبُتن فِيهِ، نَبَتَتْ فِيهِ الخُلْبَةُ فِي طرَف عُودهنّ. وسقَطن. والخُلبة: وعاءُ الحَبّ، كَأَنَّهَا وعاءُ الباقلاء، وَلَا تكون الخُلبَةُ، إِلَّا للسَّلم والسَّمُر فِيهَا الحَبُّ. أَو {بَلَّةُ السَّمُر: عَسَله عَن ابْن فارِس، قَالَ: ويُكسَر.
قَالَ الفَرّاء:} البَلَّة: الغِنَى بعدَ االفَقْرِ، {كالبُلَّى، كرُبَّى. (و) } البَلَّةُ: بَقيَّةُ الكلأِ، ويُضَمّ وَهَذِه قد تقدّمت، فَهُوَ تَكرارٌ. البَلَّةُ: القَرَظ {والبَليلُ كأمِيرٍ: رِيحٌ بارِدةٌ مَعَ نَدىً وَهِي الشّمال، كَأَنَّهَا تَنْضَحُ الماءَ من بردهَا للواحِدة والجَميع. وَفِي الأساس: رِيحٌ} بَلِيلٌ: بارِدةٌ بِمَطَرٍ. وَفِي العُباب: والجَنُوبُ: {أَبَلُّ الرِّياح، قَالَ أَبُو ذُؤَيبٍ، يصف ثَوْراً:
(ويَعُوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّهُ ... قَطْرٌ وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ)
قد} بَلَّتْ {تَبِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب بُلُولاً بالضّمّ.} والبِلُّ، بِالْكَسْرِ: الشِّفاءُ من قَوْلهم: بَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه: إِذا بَرأ، وَبِه فَسَّر أَبُو عبيد حَدِيث زَمْزم: لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ حِلٌّ {وبِلٌّ. قِيل:} البِلُّ هُنَا: المُباحُ نقلَه ابنُ الأثِير، وغيرُه من أئمّة الغَرِيب. ويُقال: حِلٌّ وبلٌّ أَي حَلالٌ ومُباحٌ. أَو هُوَ إتْباعٌ وَيمْنَعُ مِن جَوازِه الواوُ، وَقَالَ الأصمَعِي: كنت أرى أنّ بِلّاً إتْباعٌ، حتّى زَعم المُعْتَمِرُ بن سُليمان أَن {بِلاًّ فِي لُغة حِمْير: مُباحٌ، وكَرَّر لاخْتِلَاف اللَّفْظ، توكيداً. قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أَوْلَى لأنّا قَلَّما وجدنَا الإتْباعَ بواو العَطْف. مِن المَجاز:} بَلَّ رَحِمَه {يَبُلُّها} بَلاًّ بِالْفَتْح! وبلالاً، بِالْكَسْرِ: أَي وَصَلَها وَمِنْه الحديثُ: {بُلُّوا أرحامَكُم وَلَو بالسَّلامِ أَي نَدُّوها بالصِّلَة. ولمّا رأَوا بعضَ الْأَشْيَاء يَتَّصلُ ويختلِطُ بالنَّداوة، ويحصُلُ بينَهما التَّجافِي والتَّفرُّقُ باليُبس، استعارُوا البَلَّ لِمعنى الوَصْلِ، واليُبس لمَعْنى القَطِيعة، فَقَالُوا فِي المَثَل: لَا تُوبسِ الثَّرَى بيني وبينَك، وَمِنْه حديثُ عمرَ بن عبد الْعَزِيز: إِذا استشنَّ مَا بَيْنك وبينَ اللَّهِ} فابْلُلْه بالإحسانِ إِلَى عِباده وَقَالَ جَرِيرٌ:
(فَلَا تُوبسُوا بَيني وبَينَكُمُ الثَّرَى ... فإنّ الَّذِي بَيني وبَينَكُمُ مُثْرِي)
وَفِي الحَدِيث: غَيرَ أنّ لَكُم رَحِماً سَأَبُلُّها {ببِلالِها أَي سَأصِلُها بصِلَتِها، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ حِينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها)
(و) {بَلالِ كقَطامِ: اسمٌ لِصِلةِ الرَّحِمِ وَهُوَ مصروفٌ عَن} بالَّةٍ، وَسَيَأْتِي شاهِدُ قَرِيبا. {وَبلَّ الرجُلُ} بُلُولاً بالضّم {وأَبَلَّ: نَجا مِن الشِّدَّة والضِّيق. وبَلَّ مِن مَرضِه:} يَبِلُّ بِالْكَسْرِ {بَلّاً بِالْفَتْح} وبَلَلاً مُحرَّكةً)
{وبُلولاً بالضّمّ: أَي صَحَّ، وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ:
(إِذا} بَلَّ مِن داءٍ بِهِ ظَنَّ أنَّهُ ... نَجا وَبِه الداءُ الَّذِي هُو قاتِلُهْ)
{واسْتَبَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه، مِثْل} بَلَّ. {وابْتَلَّ الرجُلُ} وتَبَلَّلَ: حَسُنَتْ حالُه بعدَ الهُزال نَقله الزَّمَخْشَرِي. وانْصَرَفَ القومُ {ببَلَلَتِهم، مُحرَّكةً وبضمَّتين،} وبُلُولَتِهم، بالضّم: أَي وَفِيهِمْ بَقِيَّةٌ أَو انصرفوا بحالٍ حَسنةٍ. مِن المَجاز: طَواهُ علَى بُلَّتِه، بالضّم، ويُفْتَح، {وبُلُلَتِه بضمَّتين وتُفْتَح اللامُ الأُولى} وبُلُولَتِه وَهَذِه لُغة تَمِيم {وبُلُولِه،} وبُلالَتِه، بضمِّهن، {وبَلَلَتِه،} وبَلَلاتِه، {وبَلالَتِه، مَفتوحاتٍ،} وبُلَلاتِه، بضمّ أوَّلها فَهِيَ لُغاتٌ عشرَة: أَي احتَملْتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَي احتَمَله على مَا فِيهِ مِن العَيْبِ والإساءة أَو دارَيتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَو داراه وَفِيه بَقِيَّةٌ مِن الوُدِّ أَو تَغافَلَ عمّا فِيه، قَالَ الشَّاعِر:
(طَوَيْنا بني بِشْرٍ علَى {بَلَلاتِهِمْ ... وذلكَ خَيرٌ مِن لِقاءِ بني بِشْرِ)
يَعْنى باللِّقاء الحَربَ. وجَمْعُ} البُلَّة: {بِلالٌ، كبُرْمَةٍ وبِرامٍ، قَالَ الراجِز: وصاحِبٍ مُرامِقٍ داجيتُهُ علَى} بِلالِ نَفْسِهِ طَوَيْتُهُ وَقَالَ حَضْرَمِي بن عَامر الأسَدِيّ:
(وَلَقَد طَوَيتُكُمُ علَى {بُلَلاتِكُمْ ... وعلمتُ مَا فِيكُم مِن الأذرابِ)
يُرْوَى بالضّمّ وبالتَّحْرِيك. يُقال: طَوَيتُ السِّقاءَ علَى} بُلُلَتِه بضمّ الْبَاء وَاللَّام وتُفْتَحُ اللّامُ أَي الأُولى: إِذا طَويْتَه وهُو نَدٍ مُبتَلٌّ قبلَ أَن يتكسَّرَ. {وبَلِلْتُ بِهِ، كفَرِح: ظَفِرْت بِهِ، وَصَارَ فِي يَدِي، حَكَاهُ الأزهريُّ، عَن الأصمَعِيّ وحدَه. وَمِنْه المَثَلُ:} بَلِلْتُ مِنْهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ، يُضْرَبُ للرجُلِ الكامِل الكافِي: أَي ظَفِرتُ برجُلٍ غيرِ مضَيَّعٍ وَلَا ناقِصٍ، قَالَه شَمِرٌ. أَيْضا: صَلِيتُ بِهِ وشُفِيتُ هكهذا فِي النُّسَخ وَالصَّوَاب: شَقِيتُ. (و) {بَلِلْتُ فُلاناً: لَزِمتُه ودُمتُ علَى صُحْبَتِه، عَن أبي عَمْرو. (و) } بَلِلْتُ بِه {أَبَلُّ} بَلَلاً مُحرَّكةً {وبَلالَةً كسَحابَةٍ} وبُلُولاً بالضمّ: مُنِيتُ بِهِ وعُلِّقْتُه يُقال: لَئِنْ! بُلَّتْ يَدِي بِكَ لَا تُفارِقني أَو تُؤدِّيَ حَقِّي، قَالَ عَمْرو بن أحْمَر الباهِلِيُّ:
(فإمّا زَلَّ سَرجٌ عَن مَعَدٍّ ... وأجْدَرُ بالحوادِثِ أَن تَكُونا)

(فَبِلِّى إِن {بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ ... مِن الفِتْيانِ لَا يُضْحِي بَطِينا)
وَقَالَ ذُو الرّمَّة، يصف الثَّورَ والكِلاب:)
(بَلَّتْ بِهِ غَيرَ طَيَّاشٍ وَلَا رَعِشٍ ... إذْ جُلْنَ فِي مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ)
وَقَالَ طَرَفةُ بن العَبد:
(إِذا ابْتَدَر القَومُ السِّلاحَ وجَدتَنِي ... مَنِيعاً إِذا} بَلَّتْ بقائِمهِ يَدِي)
{كَبَلَلْتُ، بالفَتح} أَبَلُّ {بُلُولاً، عَن أبي عَمْرو. وَمَا} بَلِلْتُ بِهِ، بالكسَر {أَبَلُّه} بَلاًّ: مَا أَصبتُه وَلَا عَلِمتُه.
{والبَلُّ: اللَّهجُ بالشيءِ وَقد بل بِهِ} بَلاًّ، قَالَ:
(وِإني {لَبَلٌّ بالقَرِينةِ مَا ارْعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْــتُها لَصَرُومُ)
قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} البَلّ: مَن يَمْنَعُ بالحَلِفِ مَا عِندَه مِن حُقُوقِ الناسِ وَهُوَ المَطُول، قَالَ المَرّارُ الأَسديّ:
(ذَكَرنا الدُّيُونَ فجادَلْنَنَا ... جِدالَكَ مَالا {وبَلاًّ حَلُوفا)
المالُ: الرجُلُ الغَنيُّ، يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَالْوَاو مُقْحَمةٌ. وَعلي بنُ الْحسن بنِ} البَلِّ البَغدادِيّ، مُحَدِّثٌ سَمِع أَبَا الْقَاسِم الرَّبَعِيّ. وابنُ أَخِيه هبةُ الله بنُ الْحُسَيْن بنِ! البَلِّ، سَمِع قاضِيَ المارَسْتان.
وفاتَه أَبُو المُظَفَّر مُحَمَّد بن عَليّ بن البَلّ الدًّورِيّ، سَمِع من ابْن الطَّلاية، وغيرِه، وبنتُه عائشةُ، حدَّثتْ بِالْإِجَازَةِ عَن الشَّيْخ عبد القادِر. وابنُ أَخِيه عليُّ بنُ الْحُسَيْن بنِ عَليّ بن البَلّ، سَمِع من سعيد بن البَنّاء، وغيرِه. مِن المَجاز: يُقال: لَا {تَبُلُّكَ عِندَنا} بالَّةٌ، أَو {بَلالِ، كقَطامِ: أَي لَا يُصِيبُك خَيرٌ ونَدًى، قَالَت ليلى الأَخْيَلِيَّةُ:
(فَلا وأبيكَ يَا ابنَ أبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بعدَها فِينَا} بَلالِ)

(فإنّكَ لَو كَرَرْتَ خَلاكَ ذَمٌّ ... وفارقَكَ ابنُ عَمِّكَ غير قالِي)
ابنُ أبي عَقِيل، كَانَ مَعَ تَوْبةَ حينَ قُتِل، ففَرَّ عَنهُ، وَهُوَ ابنُ عَمِّه. {وأَبَلَّ السَّمُرُ: أَثْمَر. (و) } أَبلَّ المَرِيضُ: بَرَأ مِن مَرضِه، {كبَلَّ} واسْتَبلَّ، قَالَ يصِفُ عَجُوزاً:
(صَمَحْمَحَةٌ لَا تَشْتَكي الدَّهْرَ رَأْسَها ... وَلَو نَكَزَتْها حَيَّةٌ {لأَبَلَّتِ)
(و) } أَبَلَّتْ مَطِيَّتُه علَى وَجْهها: إِذا همَتْ بالتَّخفيفِ ضالَّةً {كبَلَّتْ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) } أَبَلَّ العُودُ: جَرَى فِيهِ الماءُ وَفِي العُباب: جَرَى فِيهِ نَبْتُ الغَيثِ. أبَلَّ الرجُلُ: ذَهَب فِي الأَرْض عَن أبي عُبيد كبَلَّ يُقال: {بَلَّتْ ناقتُه: إِذا ذَهَبتْ. (و) } أَبَلَّ الرجُلُ: أَعْيا فَساداً أَو خُبْثاً وَأنْشد أَبُو عبيد:
(أَبَلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كَانَت كثيرا مَخارِجُهْ)
أَبلَّ عَلَيْهِ: غَلَبه وبَين عَلَيه وغَلَبه، جِناسٌ. وَقَالَ الأصمَعِي: أبَلَّ الرجُلُ: إِذا امتَنَع وغَلَب، قَالَ)
ساعِدَةُ:
(أَلا يَا فَتًى مَا عَبْدُ شَمْسٍ بمِثْلِهِ ... {يُبَلُّ علَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ)
} والأَبَلُّ مِن الرِّجَال: الأَلَدُّ الجَدِلُ،! كالبَلِّ. أَيْضا: مَن لَا يَسْتَحْيي. قِيل: هُوَ المُمْتَنِعُ الغالِبُ. قِيل: هُوَ الشَّدِيدُ اللُّؤمِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَا عِندَه مِن اللّؤم، عَن الكِسائي. قِيل: هُوَ اللَّئيمُ المَطُولُ عَن ابْن الْأَعرَابِي الحَلَّافُ الظَّلُومُ المانِعُ مِن حُقوقِ الناسِ {كالبَلِّ وَقد تَقَدّم. قِيل: هُوَ الفاجِرُ عَن أبي عُبيدة، وَأنْشد لِابْنِ عَلَس:
(أَلا تَتَّقُون اللَّهَ يَا آلَ عامِرٍ ... وهَل يَتَّقِى اللَّهَ} الأَبَلُّ المُصَمِّمُ)
وَهِي {بَلَّاءُ، ج:} بُلٌّ بِالضَّمِّ، وَقد {بَلَّ} بَلَلاً مُحرَّكةً، فِي كلّ ذَلِك، عَن ثَعْلَب. وخَصْمٌ {مِبَلٌّ بكسرِ الْمِيم: أَي ثَبْتٌ وَقَالَ أَبُو عُبيد: هُوَ الَّذِي يُتابِعُكَ على مَا تُرِيدُ. وككِتابٍ:} بِلالُ بنُ رَباحٍ أَبُو عبدِ الرَّحْمَن، وقِيل: أَبُو عبد الله، وقِيل: أَبُو عَمْرو، وَهُوَ ابنُ حَمامَةَ المؤذِّنُ، وحَمامَةُ أمُّهُ مولاةُ بني جُمَح، كَانَ مِمَّن سَبق إِلَى الْإِسْلَام، رَوى عَنهُ قَيسُ بن أبي حازِم، وابنُ أبي لَيلَى، والنَّهْدِي، مَاتَ على الصَّحِيح بدِمَشْقَ، سنةَ عشْرين. (و) {بِلالُ بنُ مالِكٍ بَعثه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي سَرِيَّةٍ سنةَ خمس، ذكره ابنُ عبد البَرِّ. بِلالُ بن الحارِث بن عُصْم، أَبُو عبد الرَّحْمَن: المُزَنِيّان قَدِم سنةَ خمسٍ، فِي وَفْد مُزَيْنَة، وَكَانَ يَنْزِلُ الأَشْعَرَ والأَجْرَد، وراءَ الْمَدِينَة، وأقطعه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم العَقِيقَ، روى عَنهُ ابْنه الْحَارِث، وعَلْقمةُ بن وقَّاص، مَاتَ سنةَ سِتٍّ. بِلالٌ آخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ يُقَال: هُوَ الأنْصارِيّ، ويُقال: هُوَ بِلالُ بنُ سَعْد: صَحابيون، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم. وبلالُ آباد: ع بفارِسَ، وآبادُ، بالمَدّ، وَالْمعْنَى: عِمارَةُ بِلال.} والبُلْبُلُ، بالضّمِّ: طائِرٌ م معروفٌ وَهُوَ العَنْدَلِيبُ كَمَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي المُحْكَم: طَائِرٌ حَسَنُ الصّوتِ، يألَفُ الحَرَمَ، ويَدْعوه أهلُ الحِجاز: النُّغَرَ. (و) {البُلْبُلُ: الرجُلُ الخَفِيفُ فِي السَّفَر المِعْوانُ. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: قَالَ لي أَبُو لَيلَى الْأَعرَابِي: أَنْت قُلْقُلٌ} بُلْبُلٌ: أَي ظَرِيفٌ خَفِيفٌ {- كالبُلْبُلِيِّ بِالْيَاءِ، وَهُوَ النَّدُسُ الخَفِيفُ. (و) } البُلْبُلُ: سَمَكٌ قَدْرَ الكَفِّ عَن ابنِ عَبّاد. وإبراهيمُ بن {بُلْبُلٍ عَن مُعاذِ بن هِشام. وحَفِيدُه بُلْبُلُ بن إِسْحَاق: مُحدِّثان رَوى عَن جَدّه. وإسماعيلُ بن} بُلْبُلٍ، وزيرُ المُعتمِد، مِن الكُرماء. وفاتَه بُلْبُلُ بن حَرب السَّزخَسِيّ، ويُقال: البَصْرِيّ، كانَ رفيقَ عَليّ بنِ المَدينيّ، فِي الْأَخْذ عَن سُفيانَ بن عُيَينة، وكُنيته أَبُو بكر. قَالَ الْحَافِظ: وزَعم مَسلمةُ بن قَاسم أَن اسمَه أحمدُ بن عبد الله بن مُعَاوِيَة، واسْتَغْربه ابنُ الفَرَضِيّ. {وبُلْبُل الواسِطِيُّ لَقَبُ عبدِ الله)
بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الحَدّاد، شيخ لِبَحْشَل الواسِطِي. وبُلْبُلُ بن هَارُون، بَصْرِيٌّ. وَمُحَمّد بن} بُلْبُلٍ، قَاضِي الرَّقَّة، شيخٌ لأبي بكر المُقْرِئ. وأحمدُ بن الْقَاسِم، أَبُو بكر الأنْماطِيّ، لقبه بُلْبُلٌ أَيْضا. وأحمدُ بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الواسِطِيُ، لَقبه بُلْبُلٌ، أَيْضا، رَوى عَن شاذّ بن يحيى. وسَعيدُ بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ، شيخُ أحمدَ بن عَليّ الطَّحّان، حَدَّث عَنهُ فِي المُؤتلِف والمُختلِف. وَأحمد بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ بن صبيح البَشِيرِيّ، روى عَنهُ أَبُو الشَّيخ، وابنُ عَدِيّ. وسَهْلُ بن إِسْمَاعِيل بن بُلْبُلٍ، أَبُو غانِم الواسِطِيُّ، رَوى عَنهُ أَبُو عَليّ بن جنكان، قَالَ خَمِيس: كَانَ صَدُوقاً،يُعْرفَ موضعُه، وَيُقَال: بِذِي بَلِيٍّ، كوَلِيٍّ، ويُكْسَر، يُقَال أَيْضا: بِذِي بَلَيانٍ، مُحرَّكةً مخفَّفةً، وبِلِيَّانٍ، بكسرتين مُشدَّدة الْيَاء، وبذِي بِلٍّ بِالْكَسْرِ، وبِذِي {بِلَّيانٍ، بِكَسْر الْبَاء وَفتح اللَّام المشدَدة، بِذي بَلَّيانٍ بِفَتْح الْبَاء وَاللَّام)
المشدَّدة، بِذِي بَلْيانٍ، بِالْفَتْح وسُكونِ اللَّام وتَخفيفِ الْيَاء فَهِيَ اثْنتا عشْرةَ لُغَةً. فِيهِ لغةٌ أُخْرَى ذكرهَا أَبُو عُبيد: يُقَال: ذَهَب فلانٌ بِذي هِلِّيانَ، وذِي} بِلَّيانَ وَهُوَ فِعْلِيان، مثل صِلِّيان وَقد يُصْرَفُ، أَي حيثُ لَا يُدْرَى أَيْن هُوَ وَأنْشد الكِسائيّ:
(يَنامُ ويَذْهَبُ الأقْوامُ حَتَّى ... يُقالَ أَتَوْا علَى ذِي {بِلِّيانِ)
يَقُول: إِنَّه أَطَالَ النَّومَ وَمضى أصحابُه فِي سَفَرهم، حتّى صَارُوا إِلَى مَوضعٍ لَا يَعرِفُ مَكانَهم مِن طُولِ نوْمِه. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وصَرفه على مَذهبِه. أَو هُوَ عَلَمٌ للبُعْدِ غيرُ مَصْروفٍ، عَن ابنِ جِنىِّ. أَو هُوَ ع وراءَ اليَمنِ، أَو من أعمالِ هَجَرَ، أَو هُوَ أَقْصَى الأرضِ، وَقَول خالِدِ بن الوَلِيد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حِين خَطب الناسَ، فَقَالَ: إنّ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ اسْتَعْملَني على الشَّام، وَهُوَ لَهُ مُهِمٌّ، فَلَمَّا أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وَصَارَ بَثْنيَّةً وعَسَلاً عَزلنِي واستعملَ غيرِي، فَقَالَ رجلٌ: هَذَا واللهِ هُوَ الفِتْنَةُ، فَقَالَ خالدٌ: أَما وابنُ الخَطّاب حَيٌّ فَلا، وَلَكِن ذَاك إِذا كَانَ الناسُ بِذِي} - بِلِّيٍّ وذِي {- بِلَّي. قَالَ أَبُو عُبيد: يُريدُ تَفرُّقَهم وكونَهم طوائِفَ بِلَا إمامٍ يجمعُهم وبُعْدَ بعضِهم عَن بَعْضٍ وَكَذَلِكَ كلُّ مَن بَعُدَ عَنْك حَتَّى لَا تعرِفَ مَوضعَه، فَهُوَ بِذي بِلَّي، وَهُوَ مِن} بَلَّ فِي الأَرْض، إِذا ذَهَب، أَرَادَ: ضياعَ أمورِ الناسِ بَعْدَه. يُقَال: مَا أحسَنَ بَلَلَهُ، مُحرَّكةً: أَي: تَجَمُّلَه.
! والبَلَّانُ، كشَدَّادٍ: الحَمّامُ، ج: {بَلَّاناتٌ والألفُ والنُّون زائدتان، وَإِنَّمَا يُقال: دَخلْنا البَلَّاناتِ، عَن أبي الْأَزْهَر، لِأَنَّهُ يَبُلّ بمائِه أَو بعَرَقِه مَن دَخَله، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَفِي حَدِيث ابْن عمرَ رَضِي الله عَنْهُمَا: سَتَفْتَحُونَ أَرْضَ العَجَمِ، وسَتجِدُونَ فِيهَا بُيوتاً يُقال لَهَا:} البَلَّاناتُ، فَمَن دَخلها وَلم يَستَتِرْ فَلَيْسَ مِنّا. قلت: وأَطْلَقوا الآنَ {البَلّانَ، علَى مَن يَخْدُم فِي الحَمّام، وَهِي عامِيَّةٌ، وَعَلِيهِ قولُهم فِي رجُلٍ اسمُه مُوسَى، وَكَانَ يَخْدُمِ فِي الحَمّام، فِيمَا أنشدَنِيه الأديب اللُّغويُّ، عبد الله بن عبد الله بن سَلامَة:
(هَيالِيَ البَلَّانُ مُوسَى ... خَلْوَةً تُحْيِي النُّفُوسا)

(قيلَ مَا تَعْمَلُ فِيها ... قُلتُ أسْتَعْمِلُ مُوسَى)
} والمُتَبلِّلُ: الأسَدُ وَسَيَأْتِي وَجْهُ تسميتِه قَرِيبا. {والبَلْبالُ بِالْفَتْح: الذِّئْبُ نقلَه الصاغانيّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَمَامُ المُبَلِّلُ كمُحَدِّثٍ: الدائِمُ الهَدِيرِ وَأنْشد:
(يُنَفِّزنَ بالحَيحاءِ شاءَ صُعائِدٍ ... ومِن جانِبِ الوادِي الحَمَامَ} المُبَلِّلا)
قَالَ: (و) {المُبَلِّلُ: الطاوُوسُ الصَّرَّاخُ، كشَدّادٍ أَي كثيرُ الصَّوت. (و) } البُلَلُ كَصُرَدٍ: البَذْرُ عَن ابنِ شُمَيل،)
لِأَنَّهُ {يُبَلُّ بِهِ الأرضُ. مِنْهُ قولُهم:} بَلُّوا الأرضَ: إِذا بَذَرُوها {بالبُلَلِ. (و) } البَلِيلُ كأَمِيرٍ: الصَّوْتُ قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(دَنَوْنَ فكُلُّهُنَّ كذاتِ بَوٍّ ... إِذا خَافَتْ سَمِعْتَ لَهَا {بَلِيلا)
قولُهم: قَلِيلٌ} بَلِيلٌ: إتْباعٌ لَهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: يُقال: هُو! بِلُّ {أَبْلالٍ، بِالْكَسْرِ: أَي داهِيَةٌ كَمَا يُقال: صِلُّ أَصْلالٍ.} وتَبَلْبَلَت الأَلْسُنُ: أَي اخْتَلَطَتْ: قِيل: وَبِه سُمِّيَ بابلُ العِراق، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. (و) {تَبَلْبَلَت الإبِلُ الكَلأَ: أَي تَتَبَّعَتْه فَلم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا. (و) } البُلابِلُ كعُلابِطٍ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ فِيمَا أَخَذ {كالبُلْبُلِ، كقُنْفُذٍ، وَقد تقدّم. ج:} بَلابِلُ بِالْفَتْح قَالَ كُثَيّر بن مُزَرِّد:
(سَتُدْرِكُ مَا تَحْمِى الحِمارَةُ وابنُها ... قَلائِصُ رَسْلاتٌ وشُعْثٌ بَلابِلُ)
والحِمارَةُ: اسمُ حَرَّةٍ، وابنُها: الجَبَلُ الَّذِي يُجاوِرُها. {والمُبِلُّ بضَمّ الْمِيم: مَن يُعْيِيكَ أَن. يُتابِعَك على مَا تُرِيد نَقله أَبُو عبيد، وَقد} أَبَلّ {إبْلالاً، وَأنْشد:
(أَبلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كانَتْ كثيرا مَخارِجُهْ)
(و) } بُلَيلٌ كزُبَيرٍ: شَرِيعَةُ صِفِّينَ نَقله الصاغانيّ. بُلَيلٌ: اسمُ جَماعةٍ مِنْهُم بُلَيْل بنُ بِلال بن أُحَيحَةَ، أَبُو ليلى، شَهِد أُحُداً، ذكره ابنُ الدبَّاغ وَحْدَه فِي الصَّحابة. وَمَا فِي البِئرِ {بالُولٌ: أَي شَيْء مِن المَاء. (و) } البُلَلَةُ كهُمَزَةٍ: الزِّيُّ والهَيْئةُ يُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ البُلَلَةِ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وَكَيف {بُلَلَتُكَ} وبُلُولَتُكَ، مضمومتين: أَي كَيفَ حالُكَ. {وتَبَلَّل الأَسَدُ فَهُوَ} مُتَبَلِّلٌ: أثارَ بمَخالِبهِ الأرضَ وَهُوَ يَزْأَرُ عندَ القِتال، قَالَ أُمَيَّةُ بنِ أبي عائذٍ الْهُذلِيّ:
(تَكَنَّفَني السِّيدانِ سِيدٌ مُواثِبٌ ... وسِيدٌ يُوالِي زَأْرَه! بالتَّبَلُّلِ)
وَجَاء فِي أُبُلَّتِه، بالضمّ: أَي قَبِيلَتِه وعَشيرَتِه. وَفِي ضَبطِه قُصُورٌ بالِغٌ، فإنَّ قولَه بالضّمّ يدُلّ على أنَّ مَا بعده ساكِنٌ، واللّامُ مُخَفَّفة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضمَّتين وَتَشْديد اللَّام مَعَ فتحهَا، ومَحَلّ ذَكره فِي أَب ل فَإِن الْألف أصليّة، وَقد أَشَرنَا لَهُ هُنَاكَ، فراجِعْه. {وبَلْ: حَرْفُ إضْرابٍ عَن الأوّلِ للثَّانِي إِن تَلاها جُملة، كَانَ معنى الإضْرابِ: إمَّا الإبْطالَ، ك سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ وإمّا الانتِقالَ مِن غَرَضٍ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ كَقَوْلِه تَعَالَى: فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدنْيَا وَإِن تَلَاهَا مُفْرَدٌ فَهِيَ عاطِفةٌ يُعْطَفُ بهَا الحرفُ الثَّانِي على الأوّل. ثمَّ إِن تَقدَّمها أمرٌ أَوْ إيجابٌ، كاضرِبْ زيدا} بَلْ عمرا، وَقَامَ زيدٌ بَلْ عمرٌ و، فَهِيَ تَجْعَلُ مَا قبلَها كالمَسْكُوتِ عَنهُ. وَإِن تقدَّمها نَفْع أَو نَهْيٌ فَهِيَ لتَقْرِيرِ مَا قبلَها على حالِه، وجَعْلِ ضِدِّه لِما بعدَها، وأُجِيز أَن)
تكونَ ناقِلَةً معنى النَّفْيِ والنَّهْيِ إِلَى مَا بعدَها، فيَصِحُّ أَن يُقال: مَا زيدٌ قَائِما بَلْ قاعِداً، مَا زيدٌ قائمٌ بل قاعِدٌ، وَيخْتَلف المَعْنَى. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُبَرّدُ: بَلْ حكمهَا الاستدراكُ أَيْنَمَا وَقعت، فِي جَحْدٍ أَو إِيجَاب،! وبلى يكون إِيجَابا للمَنْفِيّ لَا غيرُ. وَقَالَ الفَرّاء: بَلْ: يَأْتِي بمَعْنَيَيْن: يكون إضراباً عَن الأول، وإيجاباً للثَّانِي، كَقَوْلِك: عِنْدِي لَهُ دِينارٌ لَا بل دِيناران، وَالْمعْنَى الآخر: أَنَّهَا تُوجب مَا قبلَها وتوجب مَا بعدَها، وَهَذَا يُسَمَّى الاستدراكَ لِأَنَّهُ أَرَادَهُ فنَسِيَه، ثمّ استَدْرَكه. ومَنع الكُوفيُّون أَن يُعطَفَ بِها بعدَ غيرِ النَّهْى وشِبهِه، لَا يُقال: ضربتُ زيدا بل أَبَاك. وَقَالَ الراغِبُ: بَلْ: للتَّدارُك، وَهُوَ ضَرْبَان، ضَربٌ يُناقِضُ مَا بعدَه مَا قبلَه، لَكِن رُبّما يُقْصَد لتصحيحِ الحُكْم الَّذِي بعده إبطالُ مَا قبلَه، ورُبّما قُصِد تصحيحُ الَّذِي قبلَه وإبطالُ الثَّانِي، وَمِنْه قَوْلهوَكَذَلِكَ هَلْ قَدْ إِن شئتَ جعلتَ نُقصانَه واواً، فَقلت: بَلْوٌ، وهَلْوٌ، وقَدْوٌ وَإِن شِئْت جعلتَه يَاء، وَمِنْهُم من يَجْعَل نُقْصانَ هَذِه الحُروفِ مِثْلَ آخِرِ حُروفِها، فيُدْغِم فَيَقُول: بَلّ وهلّ وقدّ، بِالتَّشْدِيدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَنُو {بَلَّالٍ، كشَدَّادٍ: قَومٌ مِن ثمالَةَ، كَمَا فِي العُباب، وقالَ الأميرُ: رَهْطٌ مِن أَزْدِ السَّراة، غَدَرُوا بعُرْوةَ أخِي أبي خِراشٍ، فقَتلُوه، وأَخَذُوا مالَه، وَفِي ذلِك يَقُولُ أَبُو خِراش:
(لعن الإلهُ وَلَا أُحاشِي مَعْشَراً ... غَدَرُوا بِعُرْوَةَ مِن بني بَلَّالِ)
وَقَالَ الرُّشاطِيُّ: وَفِي مَذْحِج: بَلَّالُ بن أنس بن سَعْد العَشِيرَة، وَمن وَلَده عبدُ اللَّهِ بن ذِئاب بن الْحَارِث، شَهِد صِفِّينَ، مَعَ عَليّ رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنهُ. وكغُرابٍ: أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ} بُلالٍ المُرْسِيّ النَّحويُّ، كَانَ فِي أثْنَاء سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، شرح غَرِيبَ المُصَنَّف لأبي عُبيد، ذكره ابنُ الأبّار. وَأَبُو البَسّام {- البِلَّالِيّ، حكى عَنهُ أَبُو عَليّ القالِيّ، شِعْراً. وَقَالَ الفَرّاء:} بَلَّتْ مَطِيَّته على وَجْهِها: إِذا هَمَتْ ضالَّةً، قَالَ كُثَيِّر:
(فليتَ قَلُوصِي عندَ عَزَّةَ قُيِّدَتْ ... بحَبلٍ ضعيفٍ غُرَّ مِنْهَا فضَلَّتِ)

(وغُودِرَ فِي الحَيِّ المُقيمينَ رَحْلُها ... وَكَانَ لَهَا باغٍ سِوايَ {فبَلَّتِ)
قَالَ:} والبَلَّةُ: الغِنَى. وَقَالَ غيرُه: رِيحٌ {بَلَّة: أَي فِيهَا} بَلَلٌ. {والبَلَلُ: الخِصْبُ. وقولُهم: مَا أصَاب هَلَّةَ وَلَا} بَلَّةً: أَي شَيْئا. {والبَلَلُ، مُحرََّكةً: الشَّمالُ البارِدَةُ، عَن ابنِ عَبّاد.} والبَلِيلَةُ: الرِّيحُ فِيهَا نَدًى. {والبَلِيلَةُ: الصِّحَّةُ. وَأَيْضًا: حِنْطَةٌ تُغْلَى فِي المَاء وتُؤْكَلُ. وصَفاةٌ} بَلَّاءُ: أَي مَلْساءُ. {وبَلَّةُ الشَّيْء،} وبَلَلَتُه: ثَمَرتُه، عَن ابْن عَبّاد. {والبُلْبُولُ، كسُرسُورٍ: طائِرٌ مائيٌّ أصغَرُ مِن الإِوَز.
} وبُلَيبِلٌ، مُصغَّراً: من الأَعلام. وشَبرَا {بُلُولَة: قريةٌ بمِصْرَ، وَهِي المعروفَةُ بشُرُ نْبُلالَةَ، وَسَيَأْتِي ذِكُرها. وبِلالُ بن مِرْداسٍ: مِن شُيوخ أبي حَنِيفَة، رَحمَه الله تَعَالَى. وَفِي التابِعِين مَن اسمُه بِلالٌ، كَثِيرُونَ. وبلالُ بن البَعِير المُحارِبِيّ، تقدَّم فِي ب ع ر. والشَّمْسُ مُحَمَّد بن عليٍّ العَجْلُونيّ، الْمَعْرُوف} - بالبِلالِيّ، بِالْكَسْرِ، وُلِد سنةَ وَتُوفِّي سنة، وَهُوَ مخْتَصِر الْإِحْيَاء. {والبُلَّى، كرُبَّى: تَلٌّ قَصِيرٌ قُربَ ذاتِ عِرْق، ورُبّما يُثَنَّى فِي الشِّعر.} والبِلالُ، بالكسرِ: جَمْعُ بَلَّةٍ، نادِرٌ. {والبُلَّانُ، كرُمّان: اسمٌ كالغُفْران، أَو جَمْع} البَلَلِ الَّذِي هُوَ المَصْدَر، قَالَ الشَّاعِر: والرحْمَ {فُابْلُلْها بخَيرِ} البُلّان فَإِنَّهَا اشْتُقَّتْ مِن اسْمِ الرَّحْمن {والتَّبْلالُ: الدَّوامُ وطُولُ المُكْثِ فِي كلِّ شيءٍ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي للرَّبيع بن ضَبُع الفَزارِيّ:
(أَلا أَيهَا الباغِي الَّذِي طالَ طِيلُهُ ... } وتَبْلالُهُ فِي الأرضِ حتَّى تَعَوَّدا)
{والبَلُّ} والبَلِيلُ: الأَنِينُ مِن التَّعب، عَن ابنِ السِّكّيت. وَحكى أَبُو تُرابٍ، عَن زَائِدَة: مَا فِيهِ {بُلالَةٌ وَلَا عُلالَة: أَي مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ. وَفِي حَدِيث لُقمان: مَا شَيءٌ} أَبَلَّ للجِسْمِ مِن اللَّهْو أَي أشَدُّ تَصْحِيحاً ومُوافَقةً لَهُ. 

دمج

Entries on دمج in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
د م ج : انْدَمَجَ فِي الشَّيْءِ دَخَلَ فِيهِ وَتَسَتَّرَ بِهِ وَأَدْمَجَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ أَبْهَمَهُ. 
(دمج) - في حَدِيثِ زَيْنَب: "أَنَّها كانت تَكرَه النَّقْطَ والأَطرافَ إلا أن تَدمُجَ اليَدَ دَمْجًا في الخِضابِ".
: أي تَعُمَّ جَمِيعَ اليَدِ.
د م ج: (دَمَجَ) الشَّيْءُ دَخَلَ فِي غَيْرِهِ وَاسْتَحْكَمَ فِيهِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَكَذَا (انْدَمَجَ) وَ (ادَّمَجَ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَ (أَدْمَجَ) الشَّيْءَ لَفَّهُ فِي ثَوْبِهِ. 
[دمج] من شق عصا المسلمين وهم في إسلام "دامج" فقد خلع ريقة الإسلام، الدامج المجتمع، والدموج دخول شيء في شيء. ش: وإدماجه تضمنه من أدمج الشيء إذا لفه في ثوب وستره فيه. نه وفي ح زينب: كانت تكره النقط والأطراف إلا أن "تُدمج" اليد "دمجا" في الخضاب، أي يعم جميع اليد. ومنه ح على: بل "اندمجت" على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم به اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة، أي اجتمعت عليه، وانطويت واندرجت. ومنه ح: سبحان من "أدمج" قوائم الذرة والهمجة.

دمج


دَمَجَ(n. ac. دُمُوْج)
a. [Fī], Entered into & remained in.
b. Arranged, settled.
c. Plaited ( the hair ).
دَمَّجَa. Made to enter or penetrate.

أَدْمَجَa. Wrapped up; rolled up.
b. Arranged, put in order; completed.

تَدَاْمَجَa. Leagued together in mutual defence.

إِنْدَمَجَإِدْتَمَجَ
(د)
a. Entered into; became fixed one in another.
b. Was well made, well arranged.

دَمْجa. A plaited lock of hair.

دِمْجa. Companion, friend.

دَاْمِجa. Dark (night).
دِمَاْج
دُمَاْجa. Firm, solid, well-knit; firmly established.

مِدْمَاْجَةa. Turban.

دَامِجَانَة
P.
a. Demi-john.
[دمج] دمج الشئ دموجا، إذا دخل في الشئ واستحكم فيه. وكذلك انْدَمَجَ وادَّمَجَ بتشديد الدال. قال أبو عبيد: كلُّ هذا إذا دخل في الشئ واستتر فيه. ونصلٌ مُنْدَمِجٌ، أي مُدَوَّرٌ. وتَدامَجوا عليه، أي تعاونوا. وليلٌ دامج، أي مظلم.والمدامجة مثل المُداجاةِ. ومنه الصُلْحُ الدُماجُ، بالضم، وهو الذي كأنَّه في خفاءٍ. ويقال هو التامُّ المحكمُ. وأدْمَجْتُ الشئ، إذا لففته في ثوب. والشئ المدمج: المدرج مع ملاسة. والمُدْمَجُ: القِدْحُ . قال الحارث بن حِلِّزة: أَلْفَيْتَنا للضَيف خيرَ عِمَارَةٍ * إلاَّ يَكُنْ لَبَنٌ فعطفُ المُدْمَجِ يقول: إن لم يكن لبنٌ أَجَلْنا القِدْحً على الجَزُورِ فنحرناها للضيف.
دمج: دَمَج على فلان: طرح نفسه عليه (ألف ليلة 1: 81).
ودَمَج المحيط: جعله مستوياً أملس (محيط المحيط).
ودمج سطره: أحسن تقويمه (محيط المحيط).
دامَجَ: دخل في (ديوان الهزليين 267). مْدْمَجْ. خَطّ مْدْمَجْ: ذكرت في معجم فوك ولم يفسرها.
مدموجة: طعام يتخذ من الفطائر (اسفخ) المدقوقة ومن التمر المدقوق أيضاً مخلوطاً بالزبد والسمن والزيت (باجني ص152).
دَمجَانة: زجاجة كبيرة (بوشر) تسع نحو عشرين قنينة (بطل) عادية) نيبور رحلة 1: 205) وهي مغطاة بالسوحر أو الأسل (برجرن وهو يكتبها دامجانة كما في المقري) وصاحب محيط المحيط يذكر دامجانة ودَمَجانة ودَمْنجانة ويقول إنها كلمة فارسية ولم يجد أحد حتى وقتنا هذا هذه الكلمة في اللغة الفارسية وأصلها مشكوك فيه. وأرى في كتاب كيرفو (ص443) وهو ينقل من كتاب مارش (دراسات في اللغة الإنجليزية الفصل السادس) إنها مشتقة من اسم دامغان من مدن طبرستان كانت مشهورة بصناعة الزجاج. غير أن هذا الأصل غير مُرضٍ.
دمج: دَمَجَتِ الأرْنَبُ تَدْمُجُ: وهو سُرْعَةُ تَقَارُبِ القَوائمِ على الأرْضِ في العَدْوِ. ومَتْنٌ مُدْمَج وأعْضَاءٌ مُدْمَجَةٌ: أُدْمِجَتْ ومُلِّسَتْ كما تَدْمُجُ الماشِطَةُ مِشْطَةَ المَرْأةِ إذا ضَفَرَتْ ذَوَائبَها. وكُلُّ ضَفِيْرَةٍ: دَمْجٌ. والدُّمَيْجَةُ: الرَّجُلُ النَّوَامُ اللاّزِمُ الدّامِجُ فيه: أي الدّاجِلُ لا يَبْرَحُ. وهو الذي يَتَدَمَّجُ في ثِيَابِهِ ولا يَبْرَحُ كسَلاً وضَعْفاً. وراجَعَ دِمْجَه: أي عِكْرَه. والدَّمْجُ: الخَدِيْنُ. والنَّظِيْرُ. ودامَجْتُكَ على الأمْرِ: أي جامَعْتُكَ عليه. وتَدَامَجُوا عليه: أي تَألَّبُوا عليه. ودَمَجَ أمْرُهم: أي صَلَحَ. وصُلْحٌ دُمَاجٌ: أي مُلْتَئِمٌ، ودِمَاجٌ: مِثْلُه. ودَمَّجْتُ البَعِيْرَ بالقَطِرَانِ: إذا ألْبَسْتُه كُلَّه فَصَيَّرْتَه دِمَاجاً واحِداً: أي لِبَاساً واحِداً. وتُسَمّى العِمَامَةُ: مِدْمَاجَةً، لأنَّ الرَّأسَ يُدْمَجُ فيها. وقَوْلُ الأعْشى: فادَّمَجْتُ ابْتِكَارا. أي دَخَلْتُ بُيُوْتَ الخَمّارِيْنَ. ولَيْلٌ دامِجٌ: مُظْلِمٌ. والدُّمَجُ: من ذُكُورِ البَقْلِ.
د م ج

دمج الوحشي في الكناس واندمج: دخل. قال الراعي:

غداة تراءت لابن ستين حجة ... سقية غيل في الحجال دموج

ودمج الشيء دموجاً واندمج اندماجاً إذا استحكم والتأم. قال يصف فرساً طويلاً:

شرجب سلهب كأن رماحاً ... حلمته وفي السراة دموج

يقال: اندمج الثعلب في الجبة والسيلان في النصاب. وأدمجت الماشطة ضفائر المرأة: أدرجتها وملستها. وله أعضاء مدمجة. وأدرج هذا الطومار وأدمجه أي شدّ أدراجه.

ومن المجاز: دمج أمرهم: صلح والتأم. وصلح دِماج ودُماج: محكم. وقال ذو الرمة:

وإذا نحن أسباب المودة بيننا ... دماج قواها لم يخنها وصولها

أي مدمجة. ودامجتك على هذا الأمر: وافقتك عليه. وتدامجوا عليه: توافقوا. وتدامج القوم عليّ: تألبوا. ووجد البرد فتدمج في ثيابه: تلفف. وليل دامج دامس: ملتفّ الظلام، قد دمج بعضه في بعض. وأدمج كلامه: أتى به متراصف النظم. واندمج الفرس: انطوى بطنه وضمر. قال النابغة يصف إبل الحاجّ:

قود براها قياد الشعث فاندمجت ... تنكي دوابرها محذوة خدما
(د م ج)

دَمَج الْأَمر يَدْمُج دُمُوجا: استقام.

وَأمر دُمَاج: مُسْتَقِيم.

وتَدَامجوا على الشَّيْء: اجْتَمعُوا.

ودامَجه عَلَيْهِ دِمَاجا: جَامعه.

وَصلح دُمَاج، ودِمَاج: مُحكم قوي.

وأدْمَج الْحَبل: أَجَاد فتله.

وَقيل: أحكم فتله فِي رقة، وَقَوله:

إِذْ ذَاك إذْ حَبْلُ الوِصال مُدْمَشُ

إِنَّمَا أَرَادَ: مُدْمَج، فأبدل الشين من الْجِيم لمَكَان الروى.

ودَمَجت الماشطةُ الشّعْر دَمْجا، وأدْمَجَتْه: ضفرته.

وَرجل مُدْمَج، ومندمج: متداخل كالحبل الْمُحكم الفتل.

ونسوة مُدْمَجات الْخلق، ودُمَّج: كالحبل المدمّج، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وَالله للنومُ وبِيضٌ دُمَّجُ ... أَهْون من ليل قِلاص تَمْعَجُ وَلم نجد لَهَا وَاحِدًا، وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

يحاوِلْنَ صَرْمــا أَو دِماجاً على الخَنَى ... وَمَا ذاكُمُ مِنْ شِيمتي بِسبيل

هُوَ من قَوْلك: أدْمَج الْحَبل: إِذا أحكم فتله: أَي يظهرن وصلا مُحكم الظَّاهِر فَاسد الْبَاطِن.

ودِمَاج الخطّ: مقاربته مِنْهُ.

وكل مَا فتل: فقد أُدْمِج.

ومَتْن مُدْمَج بَين الدُّمُوج: مُمَلَّس، وَهُوَ شَاذ لِأَنَّهُ لَا يعرف لَهُ فعل ثلاثي غير مزِيد.

وأدمج الْفرس: أضمره.

ودَمَج فِي الْبَيْت يَدْمُج دُمُوجا: دخل.

وادَّمَج الرجل فِي بَيته والظبي فِي كناسه، واندمج: دخل.

وَرجل دُمَّيْجة: متداخل، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

ولستُ بدُمَّيْجة فِي الْفراش ... ووجّابة يحتمى أَن يُجيبا

وَلَيْلَة دامجة: مظْلمَة.

ودَمَجت الأرنب دُمُوجا: اسرعت وقاربت الخطو.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير: إِذا أسْرع وقارب خطوه فِي المَنْحاة، أنْشد ثَعْلَب:

يُحْسِن فِي مَنْحاته الهَمَالِجا

يُدْعَى هَلُمَّ داجنا مدامِجا

دمج

1 دَمَجَ, [aor., accord. to a rule of the K, دَمُجَ,] inf. n. دُمُوجٌ; (S, A, K;) and ↓ اندمج (S, A, Msb, K) and ↓ اِدَّمَجَ, as also اِدْرَمَّجَ; (S, K;) It (a thing, S, A) entered, and became firm, فِى شَىْءٍ in a thing: (S, K:) or it became firm and consolidated: (A:) or it entered, and became concealed, in a thing: (A'Obeyd, S, Msb:) and the first and second, he (a wild animal) entered into his covert among trees: (A, TA:) and in like manner, the first, a man into his house or tent; as also ↓ دمّج. (L.) b2: [Hence,] دَمَجَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ (tropical:) [It became intricate]; said of darkness. (A, TA.) b3: And دَمَجَ أَمْرُهُمْ (tropical:) Their affair, or case, was, or became, right, just, or sound, and consistent. (A, TA.) b4: And دَمَجَتِ الأَرْنَبُ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. as above, (TA,) The hare went quickly, with short steps: (M, K: *) and in like manner دَمَجَ is said of a camel. (M.) A2: See also 4.2 دَمَّجَ see 1.3 دامجهُ, (A, L,) inf. n. دِمَاجٌ, (L,) (tropical:) He agreed with him, [and he aided him, (see 6,)]

عَلَيْهِ [against him, or respecting it, or to do it]. (L, A.) b2: And (assumed tropical:) [He soothed, coaxed, wheedled, or cajoled, him, as though concealing enmity: for its inf. n.] مُدَامَجَةٌ is like مُدَاجَاةٌ. (S.) 4 ادمج He wrapped a thing in a garment, or piece of cloth. (S, K. [Said in the TA to be tropical: but for this there is no reason that I can see.]) b2: He rolled up tightly a طُومَار [or scroll]; syn. شَدَّ إِدْرَاجَهُ. (A, TA.) b3: He twisted: or he twisted well a rope: or he twisted it firmly, making it slender. (TA.) And ادمجت, said of a female comber and dresser of hair, (A, L,) She rolled, or made round, (أَدْرَجَت,) and made smooth, the locks of a woman's hair: (A:) or she plaited such locks; as also ↓ دَمَجَتْ, inf. n. دَمْجٌ. (L.) b4: (assumed tropical:) He, or it, made a horse lean, lank, or light of flesh, or slender, or lank in the belly. (TA.) إِدْمَاجٌ [as inf. n. of أُدْمِجَ, not of أَدْمَجَ,] signifies (assumed tropical:) The being slender in the waist, or middle. (KL.) [See also 7.] b5: ادمج كَلَامَهُ (tropical:) He disposed his words in a closely-connected order: (A:) or he made his speech vague. (Msb.) 5 تدمّج فِى ثيَابِهِ (tropical:) He wrapped himself in his clothes, in consequence of his feeling the cold. (A.) 6 تدامجوا (tropical:) They agreed together: (A:) [they conspired together:] they leagued together, (A,) and aided one another. (S, A, K. *) You say, تدامجوا عَلَيْهِ (tropical:) They aided one another, (S,) or leagued together, and aided one another, (A, TA,) against him. (S, A, TA.) 7 اندمج: see 1. b2: Also, said of a horse, (tropical:) He was, or became, lean, lank, or light of flesh, or slender, or lank in the belly. (A, TA.) 8 اِدَّمَجَ: see 1.

دَمْجٌ A plaited, or braided, lock of hair. (L, K. *) دِمْجٌ A [friend, or companion, such as is termed] خِدْن; and an equal. (K.) صُلْحٌ دُمَاجٌ (S, A, K) and ↓ دِمَاجٌ (A, K) (tropical:) A peace, or reconciliation, that is secret, or concealed: (K, TA:) or as though secret, or concealed; from مُدَامَجَةٌ [inf. n. of 3]: (S:) or firmly established: (A, K:) or complete, and firmly established: (Az, S:) or that is not made with any malicious intention. (AA.) and أَمْرٌ دُمَاجٌ (assumed tropical:) A right, or just, affair or case. (TA.) The saying of a poet, cited by IAar, يُحَاوِلْنَ صَرْمًــا أَوْ دُمَاجًا عَلَى الخَنَى

[which may app. be correctly rendered Do they (referring to women) seek to affect a severing of the tie of union, or a confirming thereof notwithstanding the calamities of fortune?] is explained as meaning, they make a show of union outwardly sound but inwardly unsound; from أَدْمَجَ الحَبْلَ signifying “he twisted firmly the rope.” (TA.) دِمَاجٌ: see the next preceding paragraph.

دُمُوجٌ inf. n. of 1. (S, A, K.) b2: Also Smoothness; or the being smooth: in this sense extr., inasmuch as it [is an inf. n. that] has no unaugmented triliteral-radical verb belonging to it. (L.) دُمَّجٌ: see مُدْمَجٌ.

لَيْلٌ دَامِجٌ (tropical:) Dark night: (S, K, * TA:) or night of intricate darkness. (A.) مُدْمَجٌ, applied to a man, (assumed tropical:) Well knit together, like a rope firmly twisted; as also ↓ مَنْدَمِجٌ: and in like manner, مُدْمَجَاتُ الخَلْقِ, applied to women, (assumed tropical:) of a frame well knit together; and so ↓ دُمَّجٌ, of which ISd found no singular. (L.) And accord. to Lth, ↓ مُدَمَّجٌ, applied to the back, and to a limb, or member, means (assumed tropical:) [Well compacted, or rounded, and smooth;] as though made round and smooth (أُدْرِجَتْ وَ مُلِّسَتْ) as when the female comber and dresser of hair plaits the locks of a woman's hair: (TA:) [or this may be a mistranscription for مُدْمَجٌ; for it is said that] مُدْمَجٌ signifies round and smooth; syn. مُدَمْلَجٌ; (K;) or مُدْرَجٌ مَعَ مَلَاسَتِهِ: (S:) and, applied to a back, made smooth. (L.) b2: Also (assumed tropical:) An arrow that is used in the game called المَيْسِر. (S, K.) El-Hárith Ibn-Hillizeh says, أَلْفَيْتَنَا لِلضَّيْفِ خَيْرَ عِمَارَةٍ

إلَّا يَكُنْ لَبَنٌ فَعَطْفٌ المُدْمَجِ [Thou hast found us to be, for the guest, the best tribe: if there is not any milk, then is the shuffling of the gaming arrow]: meaning, if there is not any milk, we shuffle the gaming arrow for [the purpose of deciding who shall supply] the camel to be slaughtered, and we slaughter it for the guest. (S.) مُدَمَّجٌ: see the next preceding paragraph.

مِدْمَاجَةٌ A turban; syn. عِمَامَةٌ; (AHeyth, K;) a rare instance of the addition of ة to the measure مِفْعَالٌ: or it seems to be an epithet applied to a turban, meaning firmly wound. (AHeyth.) مُنْدَمِجٌ: see مُدْمَجٌ. b2: Also Round, or rounded; as an epithet applied to a نَصْل [i. e. the head of an arrow or of a spear &c.] (S.)

دمج: دَمَجَ الأَمْرُ يَدْمُجُ دُمُوجاً: استقام. وأَمْرٌ دُماج ودِماج:

مستقيم.

وتَدامَجوا على الشيءِ: اجْتَمَعوا.

ودامجه عليهم

(* قوله «دامجه عليهم إلخ» كذا بالأصل.) دِماجاً: جامعه.

وصُلْح دِماجٌ ودُماجٌ مُحْكَمٌ قَويٌّ. وأَدْمَجَ الحَبْلَ: أَجاد

فَتْلَه؛ وقيل: أَحْكَمَ فَتْلَه في رِقَّةٍ؛ وقوله:

إِذْ ذَاكَ إِذْ حَبْلُ الوِصالِ مُدْمَشُ

إِنما أَراد مُدْمَجُ، فأَبدل الشين من الجيم لمكان الرَّويِّ.

ودَمَجَتِ الماشِطَةُ الشعر دَمْجاً، وأَدْمَجَتْه: ضَفَرَتْه.

ورجل مُدْمَجٌ ومُنْدَمِجٌ: مُداخَل كالحَبْلِ المُحْكَمِ الفَتْلِ؛

ونسوة مُدْمَجاتُ الخَلْقِ ودُمَّجٌ: كالحبل المُدْمَج؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

واللهِ لَلنَّوْمُ وبِيضٌ دُمَّجُ،

أَهْوَنُ من لَيْلِ قِلاصٍ تَمْعَجُ

(* قوله«والله للنوم إلخ» كذا بالأصل وشرح القاموس، وكتب بهامش الأصل

كذا: والله لا النوم.)

قال ابن سيده: ولم نجد لها واحداً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يُحاوِلْنَ صَرْمــاً أَو دِماجاً على الخَنا،

وما ذاكُمو من شِيمَتي بسَبِيلِ

هو من قولك: أَدْمَجَ الحبلَ إِذا أَحكم قتله أَي يُظْهِرْنَ وصْلاً

مُحْكَمَ الظاهر فاسدَ الباطن. الليث: مَتْنٌ مُدْمَجٌ، وكذلك الأَعضاءُ

مُدْمَجَة، كأَنها أُدْمِجَتْ ومُلِسَتْ كما تُدْمِجُ الماشطةُ مَشْطَةَ

المرأَة إِذا ضفرت ذوائبها؛ وكلُّ ضفيرة منها على حِيالِها تسمى دَمَجاً

واحداً.

وتَدامَجَ القومُ على فلان تَدامُجاً إِذا تضافروا عليه وتعاونوا. وصلح

دُماج، بالضم: مُحْكَمٌ؛ قال ذو الرمة:

وإِذ نَحْنُ أَسْبابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنا

دُماجٌ قُوَاها، لم يَخُنْها وَصُولُها

أَبو عمرو: الدُّماجُ الصُّلْحُ على غير دَخَنٍ. الأَزهري في ترجمة دجم:

ودَجَمَ الرجلَ: صاحَبَهُ. ويقال: فلان مُدَاجِمٌ لفلان ومُدامِجٌ له.

والمُدامَجَةُ: مثل المُداجاةِ؛ ومنه الصلح الدُّماجُ، بالضم، وهو الذي

كأَنه في خَفاءٍ، ويقال: هو التَّامُّ المحكم. ودِماجُ الخَطِّ: مُقاربته

منه.

وكلُّ ما فُتِلَ فقد أُدْمِجَ. ومَتْنٌ مُدْمَجٌ: بَيِّنُ الدُّمُوجِ:

مُمَلَّسٌ، وهو شاذ لأَنه لا يُعرف له فعل ثلاثي غير مزيد. وأَدْمَجَ

الفرسَ: أَضْمَرَهُ. والدُّموج: الدُّخول. الجوهري: دَمَجَ الشيءُ دُموجاً

إِذا دخل في الشيءِ واستحكم فيه، وكذلك انْدَمَجَ وادَّمَجَ، بتشديد الجال،

وادْرَمَّجَ، كل هذا إِذا دخل في الشيءِ واستتر فيه. وأَدْمَجْتُ الشيءَ

إِذا لففته في ثوب. والشيءُ المُدْمَجُ: المُدْرَجُ مع ملاسته. وفي

الحديث: من شق عصا المسلمين وهم في إِسلامٍ دامجٍ فقد خَلَعَ رِبْقَةَ

الإِسلام من عنقه؛ الدَّامِجُ: المجتَمِعُ. والدُّموجُ: دخول الشيءِ في الشيءِ؛

ومنه حديث زينب: أَنها كانت تكره النَّقْطَ والإِطراف إِلا أَن تَدْمُجَ

اليد دَمْجاً في الخِضاب أَي تعم جميع اليد؛ ومنه حديث عليّ، عليه

السلام: بل انْدَمَجْتُ على مَكنونِ علْمٍ، لو بُحْتُ به لاضْطَرَبْتم

اضْطِرابَ الأَرْشِيَةِ في الطَّوِيِّ البَعيدَةِ؛ أَي اجتمعتُ عليه وانطويتُ

واندرجتُ. وفي الحديث: سبحان من أَدْمَجَ قَوائم الذَّرَّةِ والهَمَجة.

ودَمَج في البيت يَدْمُجُ دُمُوجاً: دخل. التهذيب: دَمَجَ عليهم ودَمَرَ

وادْرَمَّجَ وتَغَلَّى عليهم، كل بمعنى واحد. ودَمَجَ الرجلُ في بيته والظبي

في كِناسِهِ وانْدَمَجَ: دَخَلَ. ورجل دُمَّيْجَةٌ: متداخل، عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِراش،

وَوَجَّابَةٍ يَحْتَمِي أَن يُجِيبا

أَبو الهيثم قال: مفعال لا تدخل فيه الهاء، قال: وقد جاءَ حرفان نادران:

المِدْماجَةُ، وهي العمامة؛ المعنى أَنه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ كأَنه نعت

للعمامة.

ويقال: رجل مِجْدامَةٌ إِذا كان قاطعاً للأُمور؛ قال أَبو منصور: هذا

مأْخوذ من الجَدْمِ، وهو القطع؛ وأَنشد:

ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِراش

مأْخوذ من ادَّمَجَ في الشيءِ إِذا دخل فيه. وادَّمَجَ في الشيءِ

ادِّماجاً وانْدَمَجَ انْدِماجاً إِذا دخل فيه. ونَصْلٌ مُنْدَمِجٌ أَي

مُدَوَّرٌ. وليلة دامِجَةٌ: مظلمة. وليلٌ دامِجٌ أَي مظلم. ودَمَجَتِ الأَرنبُ

تَدْمُجُ دُمُوجاً في عدوها: أَسرعت، وهو سرعة تقارب قوائمها في الأَرض؛

وفي المحكم: أَسرعت وقاربت الخَطْوَ، وكذلك البعير إِذا أَسرع وقارب

خَطْوَه في المَنْحاةِ؛ أَنشد ثعلب:

يُحْسِنُ في مَنْحاتِه الهَمالِجا،

يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا

أَبو زيد: يقال هو على تلك الدَّجْمَةِ والدَّمْجَةِ أَي الطريقة.

والمُدْمَجُ: القِدْحُ؛ وقال الحرث بن حِلِّزَة:

أَلْفَيتَنا للضَّيْفِ خَيْرَ عَِمارَةٍ،

إِلاَّ يَكُنْ لَبَنٌ فَعَطْفُ المُدْمَجِ

يقول: إِن لم يكن لبن أَجَلْنا القِدْحَ على الجَزُور فنحرناها للضيف.

دمج
: (دَمَجَ) الوَحْشُ فِي الكِنَاسِ (دُمُوجاً) بالضّمّ (: دَخَلَ) .
وَفِي الصّحاح: دَمَجَ الشَّيْءُ دُموجاً، إِذا دَخَلَ (فِي الشَّيْءِ واسْتَحْكَم فِيهِ) وَالْتَأَمَ، (كانْدَمَجَ) اندِماجاً، ودَمَجَ الظَّبْيُ فِي كِناسهِ وانْدَمَجَ: دَخَلَ، وكذالك دَمَجَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِه (وادَّمَجَ) بتَشْديد الدّال، (وادْرَمَّجَ) ، بِزِيَادَة الرّاءِ وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، وَهُوَ ثابتٌ فِي سائرِ النُّسَخ مثل مَا هُوَ فِي الصِّحَاح، وَسقط عَن بعض النُّسخ، والصحيحُ ثُبوتُه، وكلُّ هاذا يُقَال ذالك إِذا دَخَلَ فِي الشيءِ واستَتَرَ فِيهِ.
(و) دَمَجَت (الأَرْنَبُ) تَدْمُجُ دُموجاً (: عَدَتْ، فَأَسْرَعَ تَقَارُبُ قَوَائِمِها فِي الأَرْضِ) ، وَفِي الْمُحكم، أَسْرَعَتْ وقاربَتِ الخَطْوَ، وكذالك البعيرُ إِذا أَسرَعَ وقارَبَ خَطْوَةُ فِي المَنْحَاة.
(و) أَدْمَجَتِ الماشِطَةُ ضَفَائرَ المرْأَةِ ودمَجَتْ: أَدْرَجَتْها ومَلّسَتْها.
و (الدَّمْجُ) ، بِالْفَتْح (: الضَّفِيرَةُ) ، وَفِي اللّسان: كُلُّ ضَفِيرةٍ مِنْهَا على حِيَالِها تُسَمَّى دَمجاً وَاحِدًا. (و) الدِّمْجُ (: بِالْكَسْرِ: الخِدْنُ والنِّظِيرُ).
(والمُنْدَمِجُ: المُدَوَّرُ) ، يُقَال نَصْلٌ مدَمحٌ إِذا كَانَ مُدَوَّراً.
(و) من الْمجَاز: (التَّدَامُجُ: التَّعَاوُنُ) والتَّوافُقُ، يُقَال: تَدَامَجَ القَوْمُ على فُلانٍ تَدامُجاً، إِذا تظَافَرُوا عَلَيْهِ وتَعَاوَنُوا، وَفِي الأَساس: تَأَلَّبُوا.
(و) من الْمجَاز: لَيْلٌ دَامِجٌ، (الدَّامجُ المُظْلِمُ) ، ولَيْلَةٌ دَامِجةٌ، أَي مُظْلِمة.
وَفِي الأَساس: ليلٌ دامِجٌ: دامِسٌ مُلْتَفُّ الظَّلامِ، دَمَج بعضُهُ فِي بعض.
(و) عَن أَبي الْهَيْثَم: مِفْعَالٌ لَا تدخلُ فِيهِ الهاءُ، قَالَ: وَقد جاءَ حرفانِ نادِرانِ: (المِدْمَاجَةُ) وَهِي (العِمَامَةُ) ، المَعْنَى أَنَّه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ، كأَنّه نَعْتٌ للعِمامة، وَيُقَال: رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ إِذا كَانَ قاطِعاً للأُمورِ، قَالَ أَبو مَنْصُور: هاذا مأْخوذٌ من الجَذْمِ وَهُوَ القَطْعُ.
(و) أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ فِي الفِرَاشِ
ووَجَّابَةٍ يَحْتَمِى أَنْ يُجِيبيَا
(الدُّمَّيْجَةُ، بالضَّمّ وَفتح الْمِيم المشدّدة: النَّوَّامُ اللاَّزِمُ فِي مَنْزِله) .
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: رجل دُمَّيْجَةٌ: مُتَداخلٌ، وَقَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ مأْخوذ من ادَّمَجَ فِي الشيْءِ إِذا دخَل فِيهِ، وادَّمَج فِي الشيْءِ ادِّمَاجاً، وانْدَمَجَ انْدماجاً، إِذا دخَلَ فِيهِ.
(و) من الْمجَاز: دَمَجَ أَمْرُهُم: صَلَحَ والْتَأَمَ، و (صُلْحٌ دُمَاجٌ كغُرَاب وكِتَابٍ: خَفِيٌّ) ، أَي كأَنّه فِي خَفاءٍ، (أَو) تامٌّ (مُحْكَمٌ) قَوِيٌّ، قَالَه الأَزهريّ فِي تَرْجَمَة دجم، قَالَ ذُو الرُّمّة:
وإِذْ نَحْنُ أَسْبَابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنَا
دُماجٌ قُوَاها لَمْ يَخُنْهَا وَصُولُهَا
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الدُّمَاجُ: الصُّلْحُ على غيرِ دَخَنٍ.
(و) من الْمجَاز: (أَدْمَجَهُ: لَفَّهُ فِي ثَوْب) . وَفِي الأَساس: وَجَدَ البَرْدَ فتَدَمَّجَ فِي ثِيابِه: تَلَفَّفَ.
(والمُدْمَجُ كمُكْرَمٍ: القِدْحُ) ، بِالكسرِ، وَقَالَ الْحَارِث بن حِلِّزَةَ:
أَلْفَيْتَنَا للِضَّيْفِ خَيْرَ عِمَارَةٍ
إِلاَّ يَكُنْ لَبَنٌ فَعَطْفُ المُدْمَجِ
يَقُول إِن لم يَكن لَبَنٌ أَجَلْنَا القِدْحَ على الجَزُورِ فَنحرنَاهَا للضَّيْفِ.
(و) المُدْمَجُ أَيضاً (: المُدَمْلَجُ) ، أَي المُدْرَجُ مَعَ مَلاَسَتِه، ومَتْنُ مُدْمَج (بَيِّنُ الدُّمُوجِ) أَي مُمَلَّس، قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنّه لَا يُعرف لَهُ فِعل ثلاثيّ غير مَزيد.
(و) دُمَاجٌ (كغُرَاب: ع) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
دَمَجَ الأَمْرُ يَدْمُجُ دُمُوجاً: استقامَ.
وأَمْرٌ دُمَاجٌ: مُستقيمْ.
ودَامَجَه عَلَيْهِم دماجاً: جَامَعَه. ودَامَجْتُك عَلَيْهِ: وَافَقْتُ وهاذا مجَاز.
وأَدْمَجَ الحَبْلَ: أَجادَ فَتْلَه وَقيل: أَحْكَمَ فَتْلَه فِي رِقَّةٍ.
وَرجل مُدْمَجٌ ومُنْدَمِجٌ: مُدَاخَلٌ كالحَبْلِ المُحْكَمِ الفَتْلِ، ونِسوَةٌ مُدْمَجَاتُ الخَلْقِ ودُمَّجٌ، كالحَبْلِ المُدْمَجِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد:
وَالله للنَّوْمُ وَبِيضٌ دُمَّجُ
أَهْوَنُ مِنْ لَيْلِ قِلاَصٍ تَمْعَجُ
وَقَالَ ابْن سَيّده: وَلم نَجدْ لَهَا وَاحِدًا.
وَقَوله أَنشده ابْن الأَعرابيّ:
يُحَاوِلْنَ صَرْمــاً أَوْ دِمَاجاً عَلَى الخَنَى
ومَا ذَاكُمُ مِنْ شِيمَتِي بِسَبِيلِ
هُوَ من قَوْلك: أَدْمَجَ الحَبْلَ، إِذا أَحْكَمَ فَتْلَه، أَي يُظْهِرْنَ وَصْلاً مُحْكَمَ الظَّاهِرِ فاسِدَ الباطِنِ.
وَعَن الّليث: مَتْنٌ مُدْمَجٌ، وَكَذَلِكَ الأَعضاءُ المُدْمَجَةُ، كأَنها أُدْمِجَت ومُلِسَتْ كَمَا تُدْمِجُ الماشِطَةُ مَشْطَةَ المرأَةِ إِذَا ضَفَرَتْ ذَوَائِبَها. ودَمَجَ الرَّجُلُ صاحِبَه، كدَجَمَ.
وفُلانٌ مُدَامِجٌ لِفلان: مُدَاجِمٌ.
والمُدامَجَة المُداجَاةُ.
وَفِي الحَدِيث، مَنْ شَقَّ عَصَا الْمُسلمين وَهُمْ فِي إِسلامٍ دَامِجٍ فقد خَلَع رِبْقَةَ الإِسلامه مِنْ عُنُقِه) ، الدَّامِجُ: المُجْتَمِعُ.
ودِمَاجُ الخَطِّ: مُقَارَبَتُهُ، مِنْهُ، وكُلُّ مَا فُتلَ فقد أُدْمِجَ.
وَمن الْمجَاز: أَدْمَجَ الفَرَسَ: أَضْمَرَه فانْدَمَجَ.
وَفِي حَدِيث عَلِيّ، رَضِي الله عَنهُ (بل انْدَمَجْتُ علَى مَكْنونِ علْمٍ لَو بُحْتُ بِهِ لاضْطربْتُمْ اضْطرابَ الأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَة) أَي اجتمعتُ عَلَيْهِ وانْطويتُ وانْدرجْتُ.
وَفِي الحَدِيث (سُبحانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائمَ الذَّرَّةِ والهَمَجَةِ) .
وَفِي التَّهْذِيب: دَمَجَ عَلَيْهِم، ودَمَرَ وادْرَمَّج، وتَعَلَّى عَلَيْهِم، كلُّها بِمَعْنى واحدٍ.
وَعَن أَبي زيد: يُقَال: هُوَ علَى تِلْكَ الدَّجْمَةِ والدَّمْجَةِ، أَي الطّريقةِ.
وأَدْرَجَ الطُّومَارَ وأَدْمَجَه: شَدَّ أَدْرَاجَه.
وَمن الْمجَاز: أَدْمَجَ كلامَه إِذا أَتَى بِهِ مُتْرَاصِفَ النَّظْمِ.

دبر

Entries on دبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
(دبر) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ}
وقوله: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} . يقال: وَلَّوْا الدُّبُر والأَدبَار، إذا انَهزَموا. وأَدبارُ السُّجودِ: أواخِرُه، وبالكَسْر: أي خَلْفَه ، والأَدْبَارُ: جَمْع دُبُر خِلافُ القُبُل في المواضع، إلَّا قَولَهم: دَبْر أُذُنِه، ودَبْرَ ظَهرِه، فإنَّه بفَتْح الدَّال.
- في حديث عمر، رضي الله عنه، أَنَّه قال لامرأةٍ: "أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ".
يقال: أَدْبرَ الرّجُل: دَبَرت دابَّتُه، والدَّبْر: أن يَقرَح خُفُّ البَعِير.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "كانوا يقولون - يَعنِي في الجاهلية -: إذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعَفَا الأَثَرُ، وانسلَخَ صَفَرُ حلَّت العُمرةُ لمَنِ اعْتَمَر".
- وفي الحَدِيثِ: "أُهلِكت عَادٌ بالدَّبُورِ" .
الدَّبُور: رِيحُ المَغْرِب التي هي بإزاء الصَّبَا، سُمِّيت به، لأنها تَأتِي من دُبُر الكَعْبةِ، وفِعلُها دَبَرَت .
في الحديث: "منهم مَنْ لا يَأتِي الجُمُعَة إلَّا دُبْرًا".
قال أبو زيد: الصَّواب بضَمِّ الباءِ، معناه آخِرَ الوَقْت. - في حديث النَّجاشِيّ: "ما أُحِبّ أَنَّ لِي دَبْرًا أو دَبْرى ذَهبًا"
قيل: هو بسُكونِ الأَلِف، والنَّجاشِي بتَخْفِيف الياءِ وسُكونِها.
- وفي حديث أبي جَهْل: "ولمَنِ الدَّبْرة" .
قال الفَارابِيّ: بفتح الباء. وقال غيره: بِسُكُونِها: أي لِمَن النُّصرَة.
- في الحَديث: "لا تَدابَرُوا" .
معناه: التّهاجر والتَّصارم. من تَولِيَةِ الرجلِ دُبُره أَخاهُ إذا رآه، وإعراضِه عنه. وقال المُؤَرِّج: معناه آسَوْا، ولا تَسْتَأثِروا. واحتجَّ بقَول الأعشَى:
ومُسْتَدبرٍ بالذى عِنْده ... عن العَاذِلاتِ وإِرشادها
وإنما قِيل: للمُسْتَأْثِر مُستدبِرٌ، لأنه يُولِّي عن أَصحابِه إذا استأثَر بشَىءٍ دُونَهم.
وأما هِجْرانُ الرَّجلِ أَخاه لعَتْبٍ ومَوْجدة فمُرخَّص في مُدَّة الثّلاث، وهِجرانُ الوَالِد الوَلَد والزوجةَ، ومَنْ في معناهما فلا يَضِيق أكثرَ من ثلاث، وقد هَجَر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نِساءَه شَهرًا. (دبل) - في حديثِ مُعاويَة، رضي الله عنه: "أَنَّه كتب إلى صاحبِ الرّوم لأَردَّنَّك إرِّيسًا من الأَرَارِسَةِ تَرعَى الدَّوابِلَ".
: أي الخَنَازِيرَ، سمع دَوْبَل، وهو ولدُ الخَنازِير، وولدُ الحِمار أَيضًا، ورَاعِي الصِّغارِ أوضَعُ من رَاعِي الكِبار، ولهذا خَصَّه به.
في حديث عامِر بنِ الطُّفَيْل: "فأخذَتْه الدُّبَيْلَة".
الدُّبَيْلة: داءٌ في الجَوْف، تصغير دُبْلَة، ويقال لها: دِبْل أَيضًا، من قولهم: دَبلْتُ اللُّقمةَ. وكُلُّ شَىءٍ اجتَمَع فهو دَبْل كأَنَّها فَسادٌ يَجْتَمِع، والفعل منها: دَبَلَت.
د ب ر : الدُّبُرُ بِضَمَّتَيْنِ وَسُكُونُ الْبَاءِ تَخْفِيفٌ خِلَافُ الْقُبُلِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنْهُ يُقَالُ لِآخِرِ الْأَمْرِ دُبُرٌ وَأَصْلُهُ مَا أَدْبَرَ عَنْهُ الْإِنْسَانُ وَمِنْهُ دَبَّرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ تَدْبِيرًا إذَا أَعْتَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ دُبُرٍ أَيْ بَعْدَ دُبُرٍ وَالدُّبُرُ الْفَرْجُ وَالْجَمْعُ
الْأَدْبَارُ وَوَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ إذَا وَلَّى أَيْ صَارَ ذَا دُبُرٍ وَدَبَرَ النَّهَارُ دُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا انْــصَرَمَ وَأَدْبَرَ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَدَبَرَ السَّهْمُ دُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَيْضًا خَرَجَ مِنْ الْهَدَفِ فَهُوَ دَابِرٌ وَسِهَامٌ دَابِرَةٌ وَدَوَابِرُ وَدَبَّرْتُ الْأَمْرَ تَدْبِيرًا فَعَلَتُهُ عَنْ فِكْرٍ وَرَوِيَّةٍ وَتَدَبَّرْتُهُ تَدَبُّرًا نَظَرْتُ فِي دُبُرِهِ وَهُوَ عَاقِبَتُهُ وَآخِرُهُ.

وَالدَّبُورُ وِزَانُ رَسُولٍ رِيحٌ تَهُبُّ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ تُقَابِلُ الصَّبَا وَيُقَالُ تُقْبِلُ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ ذَاهِبَةً نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَاسْتَدْبَرْتُ الشَّيْءَ خِلَافُ اسْتَقْبَلْتُهُ. 
د ب ر

أدبر النهار ودبر دبوراً. وصاروا كأمس الدابر. قال:

وأبي الذي ترك الملوك وجمعها ... بصهاب هامدة كأمس الدابر

وقبح الله ما قبل منه وما دبر. والدلو بين قابل ودابر: بين من يقبل بها إلى البئر وبين من يدبر بها إلى الحوض. وما بقي في الكنانة إلا الدابر وهو آخر السهام. وقطع الله دابره وغابره أي آخره وما بقي منه. وصكّ دابرته أي عرقوبه. وضربه الجارح بدابرته، والجوارح بدوابرها وهي الأصبع في مؤخر رجله. وأفنى دوابر الخيل الركض وهي مآخير الحوافر. وما لهم من مقبل ولا مدبر أي من مذهب في إقبال ولا إدبار. ودبرني فلان وخلفني. جاء بعدي وعلى أثري. " وقدت قميصه من دبر " والمريض إلى الإقبال أو إلى الإدبار. وأمر فلان إلى الإقبال أو إلى الإدبار. وجاء دبرياً: في آخر القوم. وتدبّر الأمر: نظر في عواقبه. واستدبره فرماه. واستدبر من أمره ما لم يكن استقبل أي عرف في آخره ما لم يعرف في أوله. وتدابر القوم: اختلفوا وتعادوا. ودابرني فلان. ودابر رحمه: قطعها. ودبر السهم الهدف: جازه وسقط وراءه. ودبرت الريح: هبت دبوراً. وأنا أدعو لك في أدبار الصلوات.

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وجعله دبر أذنه: أعرض عنه. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. وليس لهذا الأمر قبلة ولا دبرة: إذا لم يعرف وجهه. ودبر فلان: شاخ. وولّى دبره: انهزم. وكانت الدبرة له إذا انهزم قرنه، وكانت الدبرة عليه إذا انهزم هو. وجعل الله الدابرة عليهم بمعنى الدبرة. وولّوا دبرة: منهزمين. " وشر الرأي الدبري ". وفلان لا يصلي إلا دبرياً: في آخر وقتها. ونزلو في دابرة الرملة، وفي دوابر الرمال. ودبرت له الريح بعد ما قبلت إذا أدبر بعد الإقبال. وتقول: عصفت دبوره، وسقطت عبوره؛ أي غاب نجمه.
د ب ر: (الدُّبْرُ) وَ (الدُّبُرُ) مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا الظَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] جَعَلَهُ لِلْجَمَاعَةِ. كَمَا قَالَ: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} [إبراهيم: 43] وَ (الدُّبْرُ) (الدُّبُرُ) أَيْضًا ضِدُّ الْقُبُلِ. وَ (الدَّبَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْهَزِيمَةُ فِي الْقِتَالِ وَهِيَ اسْمٌ مِنَ (الْإِدْبَارِ) . وَيُقَالُ: شَرُّ الرَّأْيِ (الدَّبَرِيُّ) بِوَزْنِ الطَّبَرِيِّ وَهُوَ الَّذِي يَسْنَحُ أَخِيرًا عِنْدَ فَوْتِ الْحَاجَةِ. يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا دَبَرِيًّا بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: دُبْرِيًّا بِوَزْنِ قُمْرِيٍّ. وَقَطَعَ اللَّهُ (دَابِرَهُمْ) أَيْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. وَ (الدَّبِيرُ) مَا أَدْبَرْتَ بِهِ عَنْ صَدْرِكَ عِنْدَ الْفَتْلِ وَالْقَبِيلُ مَا أَقْبَلْتَ بِهِ إِلَى صَدْرِكَ، يُقَالُ: فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (الدَّبَارُ) بِالْفَتْحِ الْهَلَاكُ. وَفُلَانٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ (دِبَارًا) بِالْكَسْرِ أَيْ بَعْدَ مَا ذَهَبَ الْوَقْتُ. وَ (الدَّبُورُ) الرِّيحُ الَّتِي تُقَابِلُ الصَّبَا. وَ (دَبَرَ) النَّهَارُ ذَهَبَ وَبَابُهُ دَخَلَ، وَ (أَدْبَرَ) مِثْلُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ» أَيْ تَبِعَ النَّهَارَ وَقُرِئَ أَدْبَرَ. وَ (دَبَرَ) الرَّجُلُ وَلَّى وَشَيَّخَ. وَ (دَبَرَتِ) الرِّيحُ تَحَوَّلَتْ دَبُورًا وَ (أَدْبَرَ) الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي رِيحِ الدَّبُّورِ. وَ (الْإِدْبَارُ) ضِدُّ الْإِقْبَالِ وَ (دَابَرَهُ) عَادَاهُ. وَ (الِاسْتِدْبَارُ) ضِدُّ الِاسْتِقْبَالِ. وَ (التَّدْبِيرُ) فِي الْأَمْرِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَئُولُ إِلَيْهِ عَاقِبَتُهُ وَ (التَّدَبُّرُ) التَّفَكُّرُ فِيهِ. وَ (التَّدْبِيرُ) أَيْضًا عِتْقُ الْعَبْدِ عَنْ دُبُرٍ فَهُوَ (مُدَبَّرٌ) . وَ (تَدَابَرُوا) تَقَاطَعُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَدَابَرُوا» . 
دبر
دُبُرُ الشّيء: خلاف القُبُل ، وكنّي بهما عن، العضوين المخصوصين، ويقال: دُبْرٌ ودُبُرٌ، وجمعه أَدْبَار، قال تعالى: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ [الأنفال/ 16] ، وقال: يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ [الأنفال/ 50] ، أي:
قدّامهم وخلفهم، وقال: فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ [الأنفال/ 15] ، وذلك نهي عن الانهزام، وقوله:
وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] : أواخر الصلوات، وقرئ: وَإِدْبارَ النُّجُومِ
(وأَدْبَار النّجوم) ، فإدبار مصدر مجعول ظرفا، نحو: مقدم الحاجّ، وخفوق النجم، ومن قرأ: (أدبار) فجمع. ويشتقّ منه تارة باعتبار دبر الفاعل، وتارة باعتبار دبر المفعول، فمن الأوّل قولهم: دَبَرَ فلانٌ، وأمس الدابر، وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
[المدثر/ 33] ، وباعتبار المفعول قولهم: دَبَرَ السهم الهدف: سقط خلفه، ودَبَرَ فلان القوم: صار خلفهم، قال تعالى: أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
[الحجر/ 66] ، وقال تعالى: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنعام/ 45] ، والدابر يقال للمتأخر، وللتابع، إمّا باعتبار المكان، أو باعتبار الزمان، أو باعتبار المرتبة، وأَدبرَ: أعرض وولّى دبره، قال: ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ [المدثر/ 23] ، وقال: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [المعارج/ 17] ، وقال عليه السلام: «لا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا» ، وقيل: لا يذكر أحدكم صاحبه من خلفه، والاستدبار:
طلب دبر الشيء، وتدابر القوم: إذا ولّى بعضهم عن بعض، والدِّبَار مصدر دابرته، أي: عاديته من خلفه، والتدبيرُ: التفكّر في دبر الأمور، قال تعالى: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
[النازعات/ 5] ، يعني: ملائكة موكّلة بتدبير أمور، والتدبير: عتق العبد عن دبر، أو بعد موته. والدِّبَار : الهلاك الذي يقطع دابرتهم، وسمّي يوم الأربعاء في الجاهلية دِبَاراً ، قيل: وذلك لتشاؤمهم به، والدَّبِير من الفتيل: المَدْبُور، أي: المفتول إلى خلف، والقبيل بخلافه. ورجل مُقَابَل مُدَابَر، أي: شريف من جانبيه. وشاة مُقَابَلَة مُدَابَرَة:
مقطوعة الأذن من قبلها ودبرها. ودابرة الطائر:
أصبعه المتأخّرة، ودابرة الحافر ما حول الرّسغ، والدَّبُور من الرّياح معروف، والدَّبْرَة من المزرعة، جمعها دَبَار، قال الشاعر:
على جربة تعلو الدّبار غروبها
والدَّبْر: النّحل والزّنابير ونحوهما مما سلاحها في أدبارها، الواحدة دَبْرَة. والدَّبْرُ: المال الكثير الذي يبقى بعد صاحبه، ولا يثنّى ولا يجمع.
ودَبَرَ البعير دَبَراً، فهو أَدْبَرُ ودَبِرٌ: صار بقرحه دُبْراً، أي: متأخّرا، والدَّبْرَة: الإدبار.
دبر: دّبر (بالتشديد) عند المنجمين: نظر في أجواء الكواكب واتجاهاتها (المقري 1: 88) ونظر في الحوادث، ونظر في اتجاهات الكواكب وسيرها (المقدمة 2: 180).
دّبر أعواد الشاه: لعب الشطرنج (المقري 1: 480)، ويستعمل المصدر التدبير بهذا المعنى أيضاً (المقري 1: 481). ودّبر المعدن: استغله وعدّنه، ففي الادريسي (ج2 قسم 5): وفي تربته إذا دُبرت استخرج منها ذهب صالح.
ودبَّر أدوية: حضّرها (بوشر).
ودبَّر: حثّ، حرض، أغرى، أشار عليه. نصح له (هلو).
قلة تدبير: قلة النظر في العواقب (الكالا).
وفيه: بلا تدبير أي بلا نظر في العواقب.
دَّبر في: نظر في عمل شئ وتصرف فيه، ففي النوريري (الأندلس ص480): دّبر في قتله عشرة منهم. وفي ألف ليلة (1: 25): أنا أدبر في هلاكه.
ودبّر على فلان: بحث عن وسيلة ليؤذيه أو ليعاقبه، فعند ابن خلدون (4:7ق): فداخله في التدبير على أهل طليطلة.
ودبّرت الدابة: جرح السرج أو الرحل ظهرها، وأصيبت بالدبر وهو قرح في ظهرها من أثر احتكاك السرج أو الرحل (الكالا).
وهذا المعنى مناسب: تدبرت الدابة، واستناداً إلى ما جاء في معجم فوك، الذي يذكر الفعلين دّبر وتدبر غير إنه يشير إلى أن دبّر يتعدى بنفسه إلى المفعول، فإني أميل إلى القوم أن الفعل دبّر معناه: أن السرج أو الرحل أصاب الدابة بقرحة في ظهرها وهي الدَبرة.
تدبر الأمر: ساسه ونظر في عاقبته (بوشر).
وتدبر: انظر آخر ما جاء في مادة دبر.
وتدبر: انظر آخر ما جاء في مادة دّبر.
استدبر. مستدبراً: بالقلوب، متجهاً إلى الدبر، ففي تاريخ البربر (1: 486): ثم حمله على برذون مستدبراً.
استدبره بسهم: رماه بسهم في ظهره (الكامل ص337).
دبر ويجمع على دبار: صخر في البحر (بوشر).
دَبْرَة: طريقة، نمط، أسلوب (هلو).
دَبَرَة: سعال (الكالا).
دبار: خلف، أعقاب، ذرية (أماري مخطوطات) وفيه: وهذا واجب مفروض عليهم كلهم وعلى أولادهم وكبيرهم وصغيرهم ودبارهم وأخوتهم.
دبور، دبور القبلة في صقلية ريح الشمال (أماري مخطوطات) وانظر: (دبوري).
دُبَارَة: طريقة، نمط أسلوب (بوشر، همبرت ص79). دبورة: تورم في الجسم من صدمة أو عضة أو نحوهما (بوشر).
دبوري، في صقلية: شمالي (جريجور ص36) الحد الدبوري: هذه لا يمكن أن تعني (غربي) لأن الغربي قد ذكرت في السطر التالي. وأقرأ الحد الدبوري عند جريجور (ص40).
دَُبور، ويجمع على دبابير: زنبور (المعجم اللاتيني العربي، الكالا، بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة برسل 12: 274).
ودُّبور: ملكة النحل. (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ملك النحل هو الدبور طقطق شعيرك يا دبور: لعبة الغميضة. وهي لعبة يلعبها الأطفال، يغمضن أحدهم عينه ويختفي الآخرون، ويحاول أن يمسك بهم أو بأحدهم. (بوشر).
دبورة: آلة تنحت بها الحجارة (محيط المحيط).
دابر: من مصطلح البحرية معناه الريح (الجريدة الآسيوية 1841، 1:588).
ديبران، واحدته ديبرانه: زنبور (فوك).
تدبير: التصرف في الأمور (معم أبي الفداء).
وتدبير: حمية، تنظيم الأكل (محيط المحيط، ملر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 11 وفي (1: 17 رقم4) منه: تدبير الأكل كما هو مذكور في معجم بوشر).
والتدبير: علاج المرض، ففي (محيط المحيط): و (التدبير عند الأطباء التصرف في العرك باختيار ما يجب ان يستعمل).
وتدبير (مشتق من دُبُر): حقنة (محيط المحيط).
علم تدبير المنزل أو الحكمة المنزلية: علم يبحث فيه عن مصالح جماعة مشتركة في المنزل كالولد والوالد والمالك والمملوك ونحو ذلك (محيط المحيط).
تدبيره: رسم، قانون (الكالا).
تدبيري: سياسي، إداري (بوشر).
مدبر. الماء المدبر عند الأطباء: ماء يغلي فيه بعض الأدوية ليشربه المريض دفعات في يومه كماء الشعير (محيط المحيط).
المحمودة المدبرة عند الأطباء: المحمودة (سقونيا) التي شويت داخل عجينة أو تفاحة لتنكسر هاديتها (محيط المحيط)، راجع دودونوس (ص698).
مدبر: عند الرهبان من يشارك الرئيس الأكبر في رأيه (محيط المحيط).
ومُدبِّر: رئيس المركب (محيط المحيط).
ومَدبِّر: مهندس (صفة مصر 16: 48).
مدبور: بائس، تعيس، منكود الحظ. (ألف ليلة 4: 185).
دبر
دُبْرُ كُل شَيْءٍ: خِلافُ قُبْلِه، ما خَلا قَوْلَهم: جَعَلَ فلانٌ قَوْلَكَ دَبْرَ أذُنِه: فإن مَعْنَاه خَلْفَ أذُنِه، وُيقال: دَبَارَ أذُنِه ودَبَارَ ظَهْرِه ودَبْرَ ظَهْرِه. والمُدَابَرُ: نَقِيْضُ المُقَابَلِ. وُيقال في الحَرْبِ: وَلَّوْهُم الدبُرَ والأدْبَارَ. وليس لهذا الأمْرِ قِبْلَةٌ ولا دِبْرَة: أي جِهَةٌ.
والإدْبَارُ: التوْليَةُ.
وأدْبَارُ السُّجُوْدِ: أوَاخِرُ الصلَوَاتِ. وإدْبَارُ النجُوْمِ: عِنْدَ الصبْحِ في آخِرِ الليْلِ إذا تَوَلتْ.
والدابِرُ: التابع؛ فىِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأ: " واللَّيْلِ إذا دَبَرَ ". وقَطَعَ اللَهُ دابِرَهُم: أي آخِرَ ما بَقِيَ منهم. وعليه الدَّبَارُ: أي انْقِطَاعُ الأثَرِ. والتَّدَابُرُ: المُصَارَمَةُ والهِجْرَانُ؛ وهو أنْ يُوَلِّيَه دُبُرَه. والأخْلاَفُ أيضاً. والرأيُ الدَّبَرِيُّ: الذي يكونُ من غَيْرِ فِكْرٍ ولا رَوِيةٍ. وأتَيْتُه دَبَرِيّاً: أي بَعْدَ حِيْنٍ. وفي المَثَلِ: " شَرُ الرأيِ الدَّبَرِيُ ". ورَجُلٌ أدَابِرُ - بضَمَ الألِفِ -: أي لا يَقْبَل قَوْلَ أحدٍ ولا يَلْوِي على شَيْءٍ.
ورَجُلٌ مُدَابِرُ رَحِم: أي قاطِعُها. والدَّبُوْرُ: رِيْحٌ تُقْبِلُ من نَحْو المَغْرِبِ ذاهِبَةً نَحْوَ المَشْرِقِ، دَبَرَتِ الريْحُ وأدْبَرَتْ. ودَبَرَ النَّهَارُ وأدْبَرَ. ودابِرَةُ الإصْبَعِ: التي من خَلْف. ودابِرَةُ الحافِرِ: ما يَلي مُؤخرَ الرُسغ. والدَّوَابِرُ: مُقَدَمَاتُ الحَوَافِرِ.
وقَوْلُهم في المَثَل: " ما يَدْري قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " أي ما قابَلَكَ وما خالَفَكَ. وقيل: ما يَدْرِي أمُقْبِلٌ هو أمْ مُدْبِرٌ. وقيل: القَبِيْلُ ما أقْبَلَتْ به المَرأةُ من غَزْلها عِنْدَ الفَتْلِ، والدَبِيْرُ: ما أدْبَرَتْ به.
وما لهم مَقْبَلٌ ولا مَدْبَرٌ: أي مَذْهَبٌ. والإدْبَارَةُ: شَق في الأذُنِ مُدْبِراً، وهي الدَّبْرَةُ أيضاً.
ونهى - عليه الصَّلاَةُ والسلاَمُ - أن يُضَحّى بمُقَابَلَة أو مُدَابَرَة: وهي مايُقْطَعُ ممَا يَلي العُنُقَ. وفلانٌ مُقَابَلٌ في الكَرَم ومُدَابَرٌ، ومُسْتَقْبِلُ المَجْدِ مُسْتَدْبِرُه. والمُسْتَدْبِرُ: المُسْتَأثِرُ. ودُبَارُ: اسْمُ لَيْلَةِ الأرْبِعَاء. والدَبَارُ: الهَلَاكُ، وكذلك الدَّبِيْرُ. ودَبِرَ ظَهْرُ الدّابَةِ: أي قَرِحَ. وبَعِيْرٌ أدْبَرُ وناقَةٌ دَبْرَاءُ. وأدْبَرَ الرَّجُلُ: دَبِرَتْ دابَتُه، فهو مُدْبِر. وأدْبَرَ أمْرُ القَوْم: تَوَلى. ودَبَرَ النَهَارُ: ذَهبَ. وذَهَبَ كما ذَهَبَ أمْسِ الدابِرُ، وهو - أيضاً -: الفائزُ بالقِمَارِ؛ دَبَرَ يَدْبُرُ دُبُوْراً. وهو مُدَابَرٌ: أي مَقْمُوْرٌ. ودابَرْتُ فلاناً: عادَيْته. ودابَرَ فلانٌ: إذا ماتَ، فهو مُدَابِرٌ. والدَّبَرَةُ والدَبَارُ: الكُرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والمَبْقَلَةِ. والدَبَرَانُ: نَجْمٌ من مَنَازِلِ القَمَرِ في بُرْجِ الثَّوْرِ. والتَدْبِيْرُ: عِتْقُ المَمْلُوكِ بَعْدَ المَوْتِ. والنَّظَرُ في الأمُوْرِ، وقد اسْتَدْبَرَ من أمْرِه ما فَاتَه. والدبْرُ: زَنَابِيْرُ النَّحْلِ وغَيْرِها.
والدَبْرُ: المالُ الكَثِيْرُ، لا يُثَنى ولا يُجْمَعُ، وُيقال: دَبْرٌ.
وفلانٌ لَيْسَ من شَرْجِ فلانٍ ولا دَبوْرِه: أي من ضَرْبِه. والدّابِرُ: رَفْرَفُ البِنَاءِ. والدّابِرَةُ: الحَوْضُ.
والسهْمُ الدابِرُ: آخِرُ سَهْمٍ في الكِنَانَةِ، وقيل: السَّهْمُ الغالي، دَبَرَ السهْمُ.
والدابِرِةُ: ضَرْب من أخَذِ الصرَاع. والأدَيْبِر: دُوَيْبةٌ من الحَياتِ. والدبْرَةُ: أقصى الوادي. والدبْرَةُ: الدوْلَةُ، وكذلك الدابِرَةُ. وذاتُ الدبْرِ: ثَنِيةٌ. وفي المَثَلِ: " كُل عَيْرٍ خَيْرٌ من دُبَيْرٍ " ودُبَيْرٌ: اسْمُ حِمَارٍ؛ مَعْرِفَةٌ.
والدابِرُ: آخِرُ القَوْمَ. وآخِرُ الأمْرِ.
[دبر] فيه: إذا برأ "الدبر" وعفا الأثر، هو بالحركة جرح على ظهر البعير مندبر يدبر، وقيل: جرح خف البعير. ك: الدبر بفتحتين جرح بظهره من اصطكاك الأقتاب بالسير إلى الحج، وعفا الأثر أي انمحى أثر الحاج من الطريق بوقوع الأمطار، أو ذهب أثر الدبر، وروى: وعفا الوبر، أي كثر وبر الإبل الذي حلق بالرحال، وانسلخ صفر، هو المحرم الذي جعلوه صفرًا وأحلوه لئلاالتستر وإن لم يكن هناك ناظر، وينبغي أن يكون ساترًا جميع شخصه.
[دبر] الدَبْر بالفتح: جَماعة النَحْل. قال الأصمعي: لا واحِد لها، ويجمع على دُبورٍ. قال لَبيدٌ : بِأبْيَضَ من أبْكارِ مُزْنِ سَحابَةٍ * وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ - ويقال أيضا للزنابير: دبر. ومنه قيل لعاصم ابن ثابت الانصاري: حمى الدبر، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به، فسلط الله عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع، فارتدعوا عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه. ويقال: جعلْتُ كلامَهُ دَبْرَ أذُني، أي أَغْضَيْتُ عنه وتَصامَمْتُ. والدَبْرَةُ: والدِبارَةُ: المشارة في المزرعة، وهى بالفارسية " كرد ". والجمع دبر ودبار. وذات الدبر: اسم تثنية. قال ابن الاعرابي: وقد صحفه الاصمعي فقال " ذات الدبر ". والدبر والدُبُرُ: الظَهْرُ. قال الله تعالى:

(ويُوَلُّونَ الدُبُرَ) *، جعله للجماعة، كما قال:

(لا يَرْتَدُّ إليهم طَرْفُهُمْ) *. والدُبْرُ والدُبُرُ: خِلافُ القُبُلِ. ودُبُرُ الأَمْرِ ودُبْرُهُ: آخره. قال الكميت: أَعَهْدَكَ من أُولى الشَبيبَةِ تَطْلُبُ * عَلى دُبُرٍ هَيْهاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ - ودبير: قبيلة من بنى أسد. والدِبْرُ، بالكسر: المالُ الكثيرُ، واحِدُهُ وجَمْعُهُ سَواءٌ. يقال: مالٌ دِبْرٌ، ومالانِ دِبْرٌ، وأمْوالٌ دِبْرٌ. ورَجُلٌ ذو دِبْرٍ: كثير الضَيْعَةِ والمالِ، حكاه أبو عبيد عن أبى زيد. والدِبْرَةُ: خِلاَفُ القِبْلة. يقال: فلانٌ ماله قِبْلةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يَهْتَدِ لجهة أمْرِه. وليس لهذا الأمر قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يُعْرَفْ وَجْهُهُ. والدَبَرَةُ بالتحريك: واحدة الدبر والادبار، مثل شجرة وشجر وأشجار. تقول منه: ذبر البعير بالكسر، وأدبره القتب. والدبرة، بالاسكان والتحريك أيضا: الهَزِيمة في القتال، وهو اسمٌ من الإدبار. ويقال ايضاً: " شَرُّ الرَأي الدَبَريُّ " وهو الذي يَسْنَحُ أخيراً عند فَوْتِ الحاجَةِ. قال أبو زيد، يقال فُلانٌ لا يُصَلِّي الصَلاةَ إلاّ دَبَرِيَّاً بالفتح، أي في آخر وقْتِها. والمحدِّثون يقولون: دُبُريَّا بالضم. والدَبران: خمسةُ كواكبَ من الثَوْر، يقال أنَّه سَنامُهُ، وهو من منازل القمر. وقال الشيباني: الدبرة: آخر الرمل. ودابِرَةُ الإنسان: عُرْقوبُهُ. ودابِرَةُ الطائرِ: التي يَضْرِبُ بها، وهي كالإصْبَعِ في باطن رِجْليه. ودابِرَةُ الحافِر: ما حاذى مُؤَخَّر الرُسْغِ. والدابِرَةُ: ضَرْبٌ من الشَغْزَبِيَّةِ في الصِراع. والدابِرُ: التابِعُ. والدابِرُ من السهام: الذي يخرج من الهَدَف. والدابِرُ من القِداحِ: خلافُ الفائز، وصاحبُه مُدابرٌ. قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَليُّ يصف ماء ورده: فخضخضت صفنى في جَمِّهِ * خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطوفا - وقطع الله دابرَهم، أي آخِرَ من بَقي منهم ويقال رَجلٌ أَدابِرٌ، للذي يقطع، رَحِمَهُ مثلُ أُباتِرٍ. وقال أبو عبيدة: لا يَقْبَلُ قَوْلَ أَحَدٍ ولا يلوى على شئ.

(83 - صحاح - 2) والدبير: ما أَدْبَرَتْ به المرأةُ من غَزْلِها حين تفتله. قال يعقوب: القبيل: ما أَقْبَلْتَ به إلى صَدْرِكَ، والدبير: ما أدبرت به عن صَدْرَكَ. يقال: " فلانٌ ما يَعْرِفُ قَبيلاً من دَبِيرٍ ". وفلانٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إذا كان محْضاً من أبويه. قال الاصمعي: وأصله من الاقبالة والادبارة، وهو شق في الاذن، ثم يفتل ذلك، فإذا أقبل به فهو الاقبالة، وإذا أدبر به فهو الادبارة. والجلدة المعلقة من الاذن هي الاقبالة والادبارة، كأنها زنمة. والشاة مدابرة ومقابلة وقد دابرتها وقابلتها. وناقة ذات إقبالة وإدبارة. ودبار بالضم : اسم يوم الأربعاء، من أسمائهم القديمةِ. والدَبارُ بالفتح: الهَلاكُ، مثل الدَمارِ. والدِبارُ بالكسر: جَمْعُ دِبارَةٍ، وهي المَشارَةُ. قال بِشْر: تَحَدُّرَ ماءِ المزن عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها * وفلان يأتي الصَلاةَ دِباراً، أي بَعْدَ ما ذَهَبَ وَقْتُها. والدَبورُ: الريح التي تُقابِلُ الصَبا. ودَبَرَ السَهْمُ يَدْبُرُ دبورا، أي خرج من الهدف. ودبر بالشئ: ذهب به. ودبر النهار وأَدْبَرَ بمعنىً. ويقال: هَيْهاتَ، ذَهَبَ كما ذَهَبَ أَمْسِ الدابِرُ. ومنه قوله تعالى:

(والليل إذا دبر) * أي تَبِعَ النَهارَ قَبْلَهُ. وقُرِئَ:

(أَدْبَرَ) *. قال صخر بن عَمرو بن الشريد السلمى: ولقد قتلكم ثُناَء ومَوْحَدا * وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أمسِ الدابرِ - ويُرْوى: " المُدْبِر ". ويقال: قَبَّحَ الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ. ودَبَرَ الرجلُ: وَلَّى وشَيَّخَ. ودَبَرْتُ الحديثَ عن فُلانٍ: حَدَّثْتُ به عنه بعد مَوْتِهِ ودَبَرَتِ الريحُ، أي تحوَّلت دَبوراً. ودبر: موضع باليمن، ومنه فلان الدبرى. ودُبِرَ القَوْمُ، على ما لم يسم فاعله، فهم مدبرون، إذا أصابتهم ريح الدَبورِ. وأَدْبَروا، أي دخلوا في ريح الدَبور. والإدْبارُ: نقيض الاقبال. وأدبرت البعير فدبر. وأدبر الرجل، إذا دبر بعيره والادبر: لقب حجر بن عدى، لانه طعن موليا. ودابرت فلانا: عاديته . والاستِدبار: خلاف الاستقبال. والتدبير في الأمر: أن تَنْظُرَ إلى ما يؤول إليه عاقبته. والتدبير: التفكر فيه. والتدبير: عِتْقُ العبد عن دُبُرٍ، وهو أن يُعْتَق بعد موتِ صاحِبِه، فهو مُدبَّرٌ. قال الأصمعي: دَبَّرْتُ الحديثَ، إذا حَدَّثْتَ به عن غيْرِك. وهو يُدَبِّر حديثَ فلان، أي يرويه. وتَدابَرَ القومُ، أي تقاطعوا. وفي الحديث: " لا تدابروا ".
[د ب ر] والدُّبُرُ والدِّبِيرُ: نَقِيضُ القُبُلِ. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤَخَّرُه، وجَمْعُهما أَدْبارٌ. ودُبُرُ الشَّهْرِ: آخِرهُ، على المَثَلِ. يُقالُ: جِئتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ، وفي دُبُرِه، وعلى دُبُرِه، والجَمعُ من كُلِ ذلكَ أَدْبارٌ. يُقالُ: جِئْتُك أَدْبارًَ الشَّهْرِ، وفي أَدْبارِه. والأًَدْبارُ لذَواتِ الحافِرِ والظِّلْفِ والمِخْلَبِ: ما يَجْمِعُ الاسْتَ والحَيَاءَ، وخَصَّ بعضُهم به ذَوَاتِ الخُفِّ، والحَياءُ من كُلِّ ذِلَك وحده دُبُرٌ. ودُبُرُ البَيْتِ: مُؤَخَّرُه وزاوِيَتُه. وأَدْبارُ النُّجُومِ: تَوالِيها. وأَدْبارُها: أَخْذُها إِلى الغَرْبِ للغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْلِ، هذه حِكايَةُ أهْلِ اللُّغَةِ، ولا أَدْرِى كيفَ ذِلكَ؟ لأَنَّ الأَدْبارَ لا تَكُونُ الأَخْذَ؛ إذ الأَخْذُ مَصْدَرٌ، والأَدْبارُ أسْماءٌ. وأَدْبارُ السُّجُودِ، وإِدْبارُه: أواخِرُ الصَّلَواتِ. وقد قُرِئَ: ((وأَدْبارَ)) ((وإِدْبارَ)) ، فمن قَرَأَ ((وأَدْبارَِ)) فمن باب خَلْفَ ووَراءَ، ومن قرأَ ((وإِدْبارَ)) فمن بابَ خُفُوقِ النَّجْمِ. قال ثَعْلَبُ: في قوله تعالي: {وإدبار النجوم} [الطور: 49] {وأدبار السجود} [ق: 40] قال الكسائي: {وإدبار النجوم} ؛ لأَنَّ لَها دُبُراً واحِداً في وَقْتِ الَّسَّحَرِ، ((وأَدْبارَ السُّجوِد)) لأنَّ مع كُلِّ سَجْدَةٍ أَدْباراً. وَدَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تَبِعَهُ من وَرَائِه. دابِرُ الشًّيْءِ: آخِرُه، وفي التَّنْزِيلِ: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا} [الأَنعام: 45] أي: اسْتُؤْصِلَ آخِرُهم. ودابِرَةُ الشَّّيْءِ، كدابِرِه. ودابِرَةُ الحافِرِ: التَّي تَلِي مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ. ودابِرَةُ الإنْسانِ: عُرْقُوبُه. قالَ وَعْلَةُ:

(فِدًى لًَكُما رِجْلَىَّ أُمِّي وخالَتِي ... غَداةَ الكُلابِ إِذْ تُجَرُّ الدَّوابِرُ)

ودابِرَةُ الطّائِرِ: الإصْبَعُ التَّي من وَراءِ رِجْلِه، وبها يَضْرِبُ البازِيُّ، وهي للدِّيكِ أَسْفَلَ منَ الصِّيصِيَةِ يَطَأُ بِها. وجاءَ دَبَرِيّا: أي أَخِيراً. وفُلانٌ ((لا يُصَلِّي الصَّلاةَ إلاّ دَبَرَياً)) أي: أَخِيراً، رواهُ أبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ، قال: والمُحَدِّثُونَ يَقُولُون دُبُرِيّا. وتَبِعْتُ صاحِبِي دَبَرِيّا: إِذا كُنْتَ مَعَه فَتخَلَّفْتَ عنهُ، ثُمّ تَبَعْتَه وأَنْتَ تَحْذَرُ أَنْ يَفُوتَكَ. ودَبَرَهُ يَدْبِرُه ويَدْبُرُه: تلا دُبُرَهُ وجاءَ يَدْبُرهُم: أي يَتْبَعُهُم، وهو مِن ذِلكَ. وأَدْبَرَ إِدْباراً ودُبْراً: وَلَّي عَنْ كُراع. والصَحِيحُ أَنَّ الإدْبارَ المَصْدرُ، والدُّبْرَ الاسُمْ. وأَدْبَرَ أَمْرُ القَومْ: وَلَّي لِفَسادٍ. وقولُه تَعالَى: {ثم وليتم مدبرين} [التوبة: 25] هذه حالٌ مَؤَكِّدَةٌ؛ لأَنَّه قد عُلِمَ أَنَّ مَعَ كُلِّ تَوْلِيَةِ إِدْباراً، ققال: ((مُدْبِرينَ)) مَؤَكِّداً، ومِثْلُه قُوْلُ ابنِ دَارَةَ:

(أَنّا ابنُ دارَةَ مَعْرُوفاً لَها نَسَبِي ... وهَلْ بِدارَةَ يا للّنّاسِ مِنْ عارِ؟ ! كذا أَنْشَدَه ابنُ جِنِّي: ((لها نَسَبَي)) ، وقالَ: لَها يَعْنِي للنِّسْبَةِ، وروايَتِي ((لَهُ نَسَبِي)) . والمَدْبَرَةُ: الإدْبارُ، أنشَدَ ثَعْلَبٌ:

(هَذَا يُصادِيكَ إِقْبالاً بمَدْبَرَةٍ ... وذَا يُنادِيكَ إِدْباراً بإِدْبارِ)

ودَبَرَ النَّهارُ، وأَدْبَرَ: ذَهَبَ. وأَمْسٍ الدّابُرِ: الذّاهِبُ، وقالُوا: مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ، وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهذا من التَّطَوُّعِ المَشامِ للتَّوْكِيدِ؛ لأَنَّ اليَوْمَ إِذا قِيلَ فيهِ، أَمْسِ: فمَعْلُوم أَنَّهُ دَبَرَ، لكِنَّه أُكَّدِ بقوِله ((الدّابِرِ)) ، كما بَيَّنّا، قالَ الشّاعِرُ:

(وأَبِي الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمَعْهَمُ ... بصُهابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ)

ورَجُلٌ خاسِرٌ دابِرٌ، إِتْباعٌ، وقد تَقَدَّمَ خاسِرٌ داثرٌ، ويُقال: خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَلِ، وإنْ لم يَلْزَمْ أن يكونَ بَدَلاً. واسْتَدْبَرَه: أَتاهُ من وَرائِه. وقَوْلُهم: ما يَعْرِفُ قَبِيلَهُ من دَبِيرِه، قد قَدَّمْنا ما قِيلَ فيه مِن الأقاوِيلِ في باب القَبِيلِ. وأَدْبَرَ الرَّجُلَ: جَعَلُه وَراءةَ. وَدَبَر السَّهْمُ الهَدَفَ يَدْبُرهُ دَبْراً، ودُبُوراً: جاوَزَه وسَقَطَ وَراءه. والدَّبَرانُ: نَجْمٌ يَدْبُرُ الثُّرَيّا، لَزِمَتْه الأَلِفُ واللاّمُ لأَنَّهُم جِعَلُوه الشيءِ بعِيْنه. قالَ سِيبَوَيهْ: فإن قُلْتَ: أَيُقالُ لكُلِّ شيءْ صارَ خَلْفَ شيءٍ: دَبَرانُ؟ فإنَّكِ قائِلٌ لَهُ: لا، ولكِنّ هذا بمَنْزِلَة العِدْل والعَدِيلِ، فالعَدِيلُ: ما عادَلَكَ من النّاسِ، والعِدْلُ لا يَكُونُ إِلاّ للمَتاعِ، وهذا الضَّرْبُ كَثَيرٌ، أو مُعْتادٌ. وجَعَلْتُ الكلامَ دَبْرَ أُذُنِي: أي خَلْفِي، لم أَعْبَأْ بهِ، وتصامَمْتُ عنه، قالَ

(يَداَها كأَؤْبِ الماِتحِينَ إِذا مَشَتْ ... ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ)

وقالُوا: إِذا رَأَيْتَ الثُّرَيّا بدَبَرْ، فشَهْرٌ نِتاجٌ وشَهْرَ مَطَرْ، أي: إِذا تَدَلَّتْ للغُرُوبِ مع المَغْربِ فذِلكَ وقتْ المطَرِ، ووَقْتُ نِتاجِ الإِبلِ، وإِذا رَأَيْتَ الشِّعْرَي يَقَبَلْ، فمَجْدُ فَتًى وحِمْلُ جَمَلْ؛ أي: إذا رأَيْتَ الشِّعْرَي مع المَغْرِبِ فذلك صَميمٌ القُرِّ، فلا يَصْبِرُ على القِرَى وفِعْلِ الخَيْرِ في ذلك الوقتِ غيرُ الفَتَى الكَرِيمِ الماجِدِ الحُرِّ، وقولُه: حِمْلُ جَمَلٍ: أي: لا يَحْمِلُ فيه الثِّقْلَ إلاّ الجَمَلُ الشَّدِيدُ؛ لأَنَّ الجِمالَ تُهْزَلُ في ذلِكَ الوَقْتِ، وتَقِلُّ المَراعِي. والدَّبُورُ: رِيحٌ تَأْتِي من دُبُر الكَعْبْةَ ممّا يَذْهَبْ نحوَ المَشْرِقِ. وقِيلَ: هي الَّتِي تَأْتِي من خَلْفكَ إذا وَقَفْتَ في القِبْلَةَ. وقالَ ابنُ الأعْرابِيَّ: مَهَبُّ الدَّبُورِ من مَسْقطِ النَّسْرِ الطّائِرِ إلى مَطْلِع سُهَيْلٍ، من ((تَذْكِرَةِ أَبِي عَلىٍّ)) تكونُ اسمْاً وضفَةً، فمن الصَّفةِ قولُ الأعْشَى: (لَها زَجَلٌ كحَفِيفِ الحَصادِ، ... صادَفَ باللَّيْلِ رِيحاً دَبُوراً)

ومن الاسْمِ قولُه - أنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ لرَجُلًٍ من باهِلِةَ _:

(ريحُ الدَّبُورِ مع الشَّمالِ وتارَةً ... رَهَمُ الرَّبِيعِ وصائِبُ التَّهْتانِ)

قال: وكَونْهُا صِفَةً أكثَرُ. والجمع: دُبُرُ ودَبائِرُ. وقد دَبَرَتْ تَدْبُرُ دُبُوراً. ودُبَرَ القَوْمُ: أَصابتَهْمُ الدَّبُورُ. وأَِدْبَرُوا: دَخَلُوا في الدَّبُورِ، وكذلك سائِرُ الرِّياحِ. ورَجُلٌ أُدابِرٌ: لا يَقْبَلُ قول أحَدٍ، ولا يَلْوِى على شَيءِْ. قال السِّيرافِيُّ: وحَكَى سِيبَويْهِ أُدابِراً في الأسْماءِ ولم يُفَسِّرْه أحدٌ على أَنَّه اسمُ، لِكنَّه قد قَرَنَه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما مَوْضِعانِ، فَعَسى أنْ يَكُونَ أُدابِرٌ مَوْضَعاً. وأُذُنٌ مُدابَرَةٌ: قَطِعَتْ مِنْ خَلْفِها وشُقَّتْ. وناقَةٌ مُدابَرَةٌ: شُقَّتْ أُذُنُها من قِبَلِ قَفاهَا، وقِيلَ: هو أن تُقْرَضَ منها قَرْضَةٌ من جانِبِها مما يَلِي قَفَاهَا، وكذلك الشّاةُ. وناقَةٌ ذاتُ إِقْبالَةٍ وإِدْبارَةٍ: إذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنَها ومُؤَخَّرُها، وفُتِلَتْ، كأَنَّها زَنَمَةٌ. ورَجلٌ مُقابَلٌ مُدابَرٌ: مَحْضٌ من أَبَوَيْهِ. والمُدابَرُ من المَنازِلِ: خلافُ المُقابَلِ. وتَدابَرَ القَوْمُ: تَعادَواْ وتَقاطَعُوا. وقِيلَ: لا يكونُ ذلك إلا فيِ بَنِي الأَبِ. ودَبَرَ القومُ يَدْبُرُونَ دَباراً: هَلَكُوا. وعَلَيْه الدَّبارُ: أي العَفاءُ. والدَّبْرَةُ: نَقِيضُ الدَّوْلَةَ، فالدَّوْلَةُ في الخَيْرِ، والدَّبْرَةُ في الشَّرِّ، يُقالُ: جَعَل اللهُ عليهِ الدَّبْرَةَ، وهذا أَحْسَنُ ما رأَيْتُه في شَرْحِ الدَّبْرَةِ. وقيل: الدَّبْرَةُ: العاقِبَةُ. ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّرَة: نَظَر في عاقِتَبِه. واسْتَدْبَرَه: رَأَى في عاقِبتِه ما لَمْ يَرَ في صَدْرِه. وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً: أي بأُخَرَةٍ قالَ جَرِبرٌ:

(ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حَتّى يُصِيبَكُمْ ... ولا تَعْرِفُونَ الأَمْرَ إلا تَدَبُّراً)

ودَبَّرَ العَبْدَ: أَعْتَقَه بعدَ المَوْتِ. ودَبَّرَ الحَدِيثَ عنهُ: رَواهُ. والرَّأْيُ الدًَّبَرِيُّ: الذي لا يُنْعَمُ النَّظَرُ فيه، وكذلك الجَوابُ الدَّبَرِيُّ. والدَّبَرَةُ: قَرْحَةُ الدَّابَّة والبَعِيرِ، والجَمْعُ دَبَرٌ وأَدْبارٌ. ودَبَرَ دَبَراً فهو دَبِرٌ وأَدْبَرُ، والأنثي دَبِرَةٌ ودَبْراءُ. وإِبِلٌ دَبْرَى. وقد أَدْبَرَها الحِمْلُ. والأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بنِ عَدِيٍّ، نُبِزَ به لأنَّ السِّلاَح أدْبَرَت ظَهْرَه. وقيل: سُمِّيَ بهِ لأَنَّه طُعْنَ مُوَلِّياً. ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ منه، كأَنّه تَصْغِيرُ أَدْبَرَ مُرْخَّماً. والدَّبْرَةُ: السّاقِيَةُ بينَ المَزارِعِ، وقِيلَ: هي المَشارَةُ، وجَمْعَها دبِارٌ. قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:

(تَحدَّرَ ماءُ البِئْرِ من جُرَشِيَّة ... على جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها ... )

وقِيلَ: الدِّبارُ: الكُرْدُةُ، واحِدَتُها دِبارَةٌ. والدِّباراتُ: الأُنْهارُ الصِّغارُ الّتِي تَتْفَجَّرُ في أَرْضِ الزَّرْعِ، واحِدَتُها دَبْرَةٌ، ولا أعْرِفُ كيفَ هذا، إِلاّ أَنْ يكونَ جَمَعَ دَبْرَةً على دِبارٍ، ثم أَلْحقَ الهاءَ للجَمْعِ كما قالُوا: الفِحالَةُ ثم جَمَعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامَة. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الدَّبْرَةُ: البُقْعَةُ من الأَرْضِ تَزْرَعُ، والجَمْعُ دِبارُ. والدَّبْرُ والدِّبْرُ: المالُ الكَثُير الذي لا يُحْصَى كَثْرةً. يُقال: مالٌ دَبْرٌ، ومالان دَبْرٌ، وأَمْوالٌ دَبْرٌ. هذا الأَعْرَفُ. وقد كُسَّرَ على دُبُورٍ. والدَّبْرُ: النَّحْلُ والزَّنابِيرُ. وقيلَ: هي مِنَ النَّحْلِ: ما لا يَأْرِي، ولا واحِدَ لها، وقِيلَ: واحِدَتُه دَبْرَةٌ، أنشَدَ ابنُ الأعرابِيٍّ: (وهَبْتُه مِنْ وَثَبَى قِمْطْرَهْ ... )

(مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مثلِ الدَّبْرَهْ ... )

وجَمْعُ الدَّبْرِ أَدْبُرٌ ودُبُورٌ، قال زَيْدُ الخَيْلٍ:

(كأَنّ عَلَى أَعْجاسِها أَطْرَ أَدْبُر ... بَدَا من شَفا ذِي كِفَّةِ ما يَطُولُها)

وقال لَبِيدٌ:

(بأشْهَبَ مِنْ أَبكْارِ مُزْنِ سَحابِةٍ ... وأَرْي دُبُورٍ شارَةُ النَّحْلَ عاسِلُ)

أَرادَ: شارَةُ من النَّحْلِ، وقد يَجُوزُ أن يكونَ الدُّبُورُ جَمْعَ دَبْرَةٍ كصَخْرَةٍ وصُخُورٍ، ومَأْنَةٍ ومُؤُونٍ. والدَّبُورُ بفتحِ أَوَّلْها: النَّحْلُ، لا واحِدَ لَها مِنْ لَفْظِها. وحَمُّي الدَّبْرِ: عاصِمُ بنُ ثابِتٍ، من أًصْحابَِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قُتِلَ يومَ أُحْدٍ، فمَنَعَتِ النَّحْلُ الكُفّارَ منه. وقالَ أبو حَنيفَةَ: الدِّبْرُ بالكسر: النَّحْلُ كالدَّبْرِ. وقول أَبِي ذُؤَيبٍ:

(بأَسْفَلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفُها ... وقد طُرِّدَتْ يَومَيْنِ فَهْيَ خَلُوجُ)

عَنَى شُعْبَةً فيها دَبْرٌ، ويُرْوَي: ((قَدْ وَلَهَِتْ)) . والدِّبْرُ أيضاً: أَوْلادُ الجَرادِ عنه. ودَبَرَ الكِتابَ يَدْبُرهُ دَبْراً: كَتَبَه، عن كُراع، والمَعْرُوفُ ذَبَرَهَ، ولم يَقُلْ: دَبَرَهُ إلاَّ هُوَ. والدَّبْرُ: رُقادُ كُلِّ ساعَةٍ، وهو نَحْوُ التَّسْبِيخِ. ودابَرَ الرَّجُلُ: ماتَ، عن اللِّحْيانِيِّ، وأنَشَد لأُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ:

(زَعَمَ ابنُ جُدْعانَ بنِ عَمْرٍ و ... أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ)

(ومُسافِرٌ سَفَراً بَعيِداً ... لا يَؤُوبُ لَهُ مُسافِرْ) ودُبارُ: لَيْلَةُ الأَرْبَعاءِ، وقيلَ: يومَ الأَربْعاء، عادِيَّةٌ، وقالَ كُراع: جاهِليَّةٌ، قال:

(أُؤمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَأَنَّ يَوْمِي ... بأَوّلِ أو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ)

(أو التّاِلي دُبارَ فإنْ أَفُتْه ... فمُؤْنِسٍ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

ومُؤِنْسُ وعَرُوبَةُ: الخَمِيسُ والجُمُعَة، وقد تَقَدَّمِ. والدَّبْرُ: قَطْعَةٌ تَغْلُظُ في البَجْرَِ، كالَجزِيرِةَ يَعْلُوها الماءُ، ويَنْضُبُ عَنْها. والأُدَيْيرُ: دُوَيْبَةٌ. وبَنُو الدُّبَيْرٍ: بَِطْنٌ، قالَ:

(وفِي بَنِى أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ ... )

(على الطَّعامٍ ما غَبَا غُبَيْسُ ... )
دبر
: (الدُّبُْر، بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْن: نَقِيضُ القُبُلِ. و) الدُّبُر (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: عَقبُه ومُؤَخَّرُه. و) من المَجاز: (جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ) ، أَي آخِرَه، على المَثَل. يُقَال: جِئْتك دُبُرَ الشَّهْر (وفِيهِ) ، أَي فِي دُبُره، (وعَلَيْهِ) ، أَي عَلى دُبُره، (و) الجَمْع من كُلّ ذالك أَدْبَارٌ. يُقَال: جئتُك (أَدْبَارَه، وفِيهَا) ، أَي فِي الأَدْبار. (أَي آخِرَه. و) الأَدْبارُ لذَوات الظِّلف والمِخْلَب: مَا يَجْمَع (الاسْت) والحَيَاءَ. وخَصّ بعضُهُم بِهِ ذَواتِ لخُفِّ والحَيَاءِ، الواحِدُ دُبُرٌ.
(و) الدُّبُر والدُّبْر: (الظَّهْرُ) ، وَبِه صَدَّرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، والمصنِّف فِي البصائر، وَزَاد الاستدلالَ بقوله تَعَالَى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} (الْقَمَر: 45) قَالَ: جَعَله للْجَمَاعَة، كقولِه تَعالى: {لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} (إِبْرَاهِيم: 43) والجمعُ أَدْبَارٌ. قَالَ الفَرَّاءُ: كَانَ هاذا يَوْم بَدْرٍ. وقا ابنُ مُقْبِل:
الكَاسِرِينَ القَنَا فِي عَوْرَةِ الدُّبُرِ وإِدْبَارُ النُّجُومِ: تَوَالِيهَا. وأَدْبَارُهَا أَخْذُهَا إِلى الغَرْب للغُرُوب آخِرَ اللَّيْل. هاذِه حِكايَةُ أَهل اللُّغَة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدرِي كَيْف هاذا، لأَنَّ الأَدْبَارَ لَا يَكُون الأَخْذَ، إِذ لأَخْذُ مَصْدرٌ والأَدْبَارُ أَسماءٌ. وأَدْبار السُّجودِ وإِدبارُه: أَواخِرُ الصَّلوَاتِ. وَقد قُرِىءَ: وأَدْبار، وإِدْبار، فمَنْ قرأَ وأَدْبَار، فمِن ابِ خَلْفَ ووَراء، ومَن قَرأَ وإِدْبَار، فمِن بابِ خُفوق النَّجْم.
قَالَ ثَعْلَب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} (الطّور: 49) {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} (ق: 40) قَالَ الكسَائيّ: إِدبار النُّجُوم أَن لَهَا دُبُراً وَاحِدًا فِي وَقت السحر. وأَدْبَار السُّجُود لأَنص مَعَ كل سَجْدة إِدْباراً.
وَفِي التَّهْذِيب مَنْ قرأَ: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} ، بِفَتْح الأَلف جمع على دُبُر وأَدْبار، وهما الرَّكْعَتَان بعد المَغْرِب، رُوِيَ ذالِك عَن عَلِيّ بن أَبِي طالِبٍ رَضِي الله عَنْه. قَالَ: وأَما قَوْله: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} فِي سُورَة الطُّور، فهما الرَّكْعَتَان قبل الْفجْر، قَالَ: ويُكسرَان جَمِيعًا ويُنْصَبانِ، جائزانِ.
(و) الدُّبُر: (زَاوِيَةُ البَيْتِ) ومُؤَخَّرُه.
(و) الدَّبْر، (بالفَتْحِ: جَماعَةُ النَّحْلِ) ، وَيُقَال لَهَا الثَّوْلُ والخَشْرَمُ، وَلَا وَاحِدَ لشيْءٍ من هاذا، قَالَه الأَصمَعيّ.
(و) روَى الأَزْهَرِيّ بِسَنَدِهِ عَن مُصعَب بن عبد الله الزُّبَيْرِيّ: الدَّبْر: (الزَّنَابِيرُ) . وَمن قَالَ النَّحْل فقد أَخطأَ. قَالَ: وَالصَّوَاب مَا قَالَه الأَصمعيّ.
وفَسَّر أَهلُ الغَرِيبِ بهما فِي قصّة عَاصِم بن ثابتٍ الأَنصاريّ الْمَعْرُوف بحَمِيِّ الدَّبْرِ، أُصِيبَ يومَ أُحُدٍ فمَنَعت النَّحْلُ الكُفَّارَ مِنْهُ؛ وذالك أَن الْمُشْركين لمَّا قَتلُوه أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا بِهِ، فسلَّطَ الله عَلَيْهِم الزَّنابيرَ الكِبَارَ تَأْبِر الدَّارِعَ، فارتدَعَوا عَنهُ حَتَّى أَخَذَه المُسْلِمُون فَدَفَنُوه، وَفِي الحَدِيث (فأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِثْلَ الظُّلْمَةِ مِن الدَّبْرِ) ، قيل: النَّحْل، وَقيل: الزَّنابير.
وَلَقَد أحسٌّ ع المُصنِّف فِي البَصَائر حَيْثُ قَالَ: الدَّبْر: النَّحْل والزّنابِير ونَحْوهُمَا مِمَّا سِلاحُها فِي أَدْبَارِها.
وَقَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن أَهْل الاشْتِقَاق: سُمِّيَت دَبْراً لتَدْبِيرها وتَأَنُّقِها فِي العَمَل العَجِيب، وَمِنْه بِنَاءُ بُيوتِها. (ويُكْسَر فِيهِما) ، عَن أَبي حَنِيفَة، وهاكذا رُوِيَ قولُ أَبي ذُؤَيب الهُذَليّ:
بأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفُهَا
وَقد طُرِدَتْ يَوْمَيْن وهْي خَلُوجُ
عَنَى شُعْبَةً فِيهَا دَبْر.
وَفِي حَدِيث سُكَيْنةَ بنتِ الحُسَيْن (جاءَت إِلى أُمّها وَهِي صَغِيرَة تَبْكِي فَقَالَت لَهَا: مالَكِ؟ فقالتْ: مَرَّت بِي دُبَيْرة، فلسَعَتْني بأُبَيْرة) ، هِيَ تَصْغِير الدَّبْرة النّحلة، (ج أَدْبُرٌ ودُبُورٌ) ، كفَلْس وأَفْلُسٍ وفُلُوس. قَالَ لبيد:
بِأَشْهَبَ من أَبْكارِ مُزْنِ سَحَابةٍ
وأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ
أَراد: شارَه من النَّحْل، أَي جَناه.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَيجوز أَن يكون جمْع دَبْرة، كصَخْرَة وصُخُور، ومَأْنَة ومُؤُون. (و) الدَّبْرُ: (مَشَارَاتُ المَزْرَعَةِ) ، أَي مَجَارِي مائِها، (كالدِّبَارِ، بالكَسْرِ، واحِدُهُما بِهَاءٍ) ، وَقيل: الدِّبَار جمْع الدَّبْرَة، قَالَ بِشْر بن أَبِي خَازِم:
تَحَدُّرَ ماءِ البِئْر عَن جُرَشِيَّةٍ
علَى جِرْبَةٍ يَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُها
وَقيل الدِّبَار: الكُرْدَة من المَزْرعَة، الواحِدَة دِبَارَةٌ.
والدِّبَاراتُ: الأَنْهَار الصِّغَار الَّتِي تَتَفَجَّر فِي أَرض الزَّرْع، واحدتها دَبْره، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَعْرف كَيفَ هاذا إِلاَّ أَن يكون جمعَ دَبْرَة على دِبَار، ثمّ أُلْحِقَ الْهاءُ للجَمْع، كَمَا قالُوا الفِحَالَة، ثُمَّ جُمِع الجَمْعُ جَمْعَ السَّلاَمة.
(و) الدَّبْر أَيضاً: (أَوْلادُ الجَرَادِ) ، عَن أَبي حَنِيفَة: ونصّ عِبَارَته: صِغَار الجَرَادِ، (ويُكْسَرُ) .
(و) الدَّبْر: (خَلْفُ الشَّيْءِ) ، وَمِنْه جَعَلَ فُلانٌ قَوْلَكَ دَبْآع أُذُنِهِ، أَي خَلْف أُذُنه. وَفِي حَدِيث عُمَر: (كُنْتُ أَرجو أَن يَعيشَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمحتى يَدْبُرَنا) ، أَي يَخْلُفنا بعد مَوْتِنَا. يُقَال: دبَرْتُ الرَّجُلَ دَبْراً إِذا خَلَفْتَه وبَقِيتَ بَعْدَه.
(و) الدَّبْر: (المَوْتُ) ، وَمِنْه دَابَر الرَّجُلُ: ماتَ. عَن اللِّحْيَانيّ، وسيأْتي.
(و) الدَّبْر؛ (الجَبَلُ) ، بلسانِ الحَبشة. (ومِنْه حَدِيثُ النَّجَاشِيِّ) مَلِكِ الحَبَشَةِ أَنه قَالَ: ((مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْراً ذَهَباً وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِين)) . قَالَ الصَّغانِيّ: وانْتِصَاب (ذَهَباً) على التَّمْيِيز. وَمثله قولُهم: عِنْدِي راقُودٌ خَلاًّ، ورِطْلٌ سَمْناً. وَالْوَاو فِي (وأَنّى) بِمَعْنى (مَعَ) ، أَي مَا أُحِبّ اجْتِمَاع هاذَيْنِ، انْتَهَى. وَفِي رِوَايَة (دَبْرا من ذَهبٍ) . وَفِي أَخرى: (مَا أُحِبُّ أَن يكون دَبْرَى لي ذَهَباً) وهاكذا فَسَّروا، فَهُوَ فِي الأَوَّل نَكرَة وَفِي الثَّاني مَعْرفة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدْرِي أَعرَبِيّ هُوَ أَم لَا؟ .
(و) الدَّبْر: (رُقَادُ كُلِّ سَاعَة) ، وَهُوَ نحْو التَّسبيح، (و) الدَّبْر (الاكْتِتابُ) ، وَفِي بعض النّسخ الالتتاب، بِاللَّامِ، وَهُوَ غَلَط. قَالَ ابنُ سِيدَه: دَبَرَ الكِتَابَ يَدْبُره دَبْراً: كَتَبَه، عَن كُراع. قَالَ: وَالْمَعْرُوف ذَبَره، وَلم يَقُل دَبَرَه إِلاّ هُوَ.
(و) الدَّبْر: (قِطْعَةٌ تَغْلُظُ فِي البَحْرِ كالجَزِيرَة يَعْلوهَا الماءُ ويَنْصَبُّ عَنْهَا) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ مُوافِقٌ لِما فِي الأُمَّهات اللُّغَوِيَّة. وَفِي بعض النُّسخ: يَنضُب من النضب، وكلاها صَحيح.
(و) الدَّبْر: (المَالُ الكَثِيرُ) الَّذِي لَا يُحصَى كَثْرة، واحدُه وجَمْعُه سَوَاءٌ، (ويُكْسَرُ) يُقَال: مَالٌ دَبْر، ومَالانِ دَبْر، وأَمْوالٌ دَبْرٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذا الأَعْرف، قَالَ: وَقد كُسِّر على دُبُور، ومثلْه مَال دَثْر. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الدَّبْرُ: الكَثِير (من) . الضَّيْعَة والمَال. يُقَال: رجلٌ كَثِيرٌ الدَّبْرِ، إِذا كانَ فاشِيَ الضَّيْعَة، ورجُل ذُو دَبْرٍ: كثيرُ الضَّيْعَةِ وَالْمَال، حَكَاهُ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد.
(و) الدَّبْرُ: (مُجَاوَزَةُ السَّهْمِ الهَدَفَ، كالدُّبُورِ) ، بالضّمّ، يُقَال: دَبَرَ السَّهْمُ الهَدَفَ يَدْبُره دَبْراً ودُبُوراً، جاوَزَه وسَقَطَ وَراءَه.
(و) قولُهم: (جَعَلَ كَلاَمَكَ دَبْرَ أُذُنِه) ، ي خَلْفَ أُذُنه، وذالِك إِذا (لم يُصْغِ إِلَيْهِ وم يُعَرِّجْ عَلَيْهِ) ، أَي لم يَعْبَأْ بِهِ وتَصَامَم عَنهُ وأَغْضَى عَنهُ وَلم يَلتفِتْ إِليه، قَالَ الشَّاعِر:
يَدَاهَا كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذَا مَشَتْ
ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْن طَرُوحُ
(والدَّبْرَةُ: نَقِيضُ الدَّوْلةِ) ، فالدَّوْلةُ فِي الخَيْر، والدَّبْرَة فِي الشَّرّ. يُقَال: جَعَل اللَّهُ عَلَيْك الدَّبْرَة. قَالَه الأَصْمعِيّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا أَحْسَنُ مَا رأَيْتُه فِي شَرْح الدَّبْرَةِ، (و) قيل: الدَّبْرَةُ: (العَاقِبَةُ) ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي جهل: لابْنِ مَسْعودٍ وَهُوَ صَرِيعٌ جَريحٌ لِمَنِ الدَّبْرَةُ؟ فَقَالَ لِلّه ولرسُولِه، يَا عَدُوَّ الله. (و) يُقَال: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِم الدَّبْرَةَ، أَي (الهَزِيمة فِي القِتَالِ) ، وَهُوَ اسْمٌ من الإِدْبَار، ويُحَرَّك، كَمَا فِي الصّحاح، وذَكَرَه أَهْلُ الغَرِيب.
(و) عَن أبي حَنيفةَ: الدَّبْرَةُ: (البُقْعَةُ) من الأَرْض (تُزْرَعُ) ، والجَمْع دِبَارٌ.
(و) من المَجَاز: الدِّبْرَة: (بالكَسْرِ، خِلاَفُ القِبْلَةِ. و) يُقَال: (مالَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ، أَي لَمْ يَهْتَدِ لجِهَةِ أَمْرِهِ) . وقَوْلُهم: فُلانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الأَمر من دِبارِه، أَي أَوَّلَه من آخِرِه. وَلَيْسَ لِهاذا الأَمرِ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ، إِذا لم يُعْرَف وَجْهُه.
(و) الدَّبَرَة: (بالتَّحْرِيكِ: قَرْحَةُ الدَّابَّةِ) والبَعِيرِ، (ج دَبَرٌ) ، مُحَرَّكَةً، (وأدْبَارٌ) ، مثل شَجَرَة وشَجَرَ وأَشْجَار. وَفِي حَدِيث ابْنِ عَبّاس (كانُوا يَقولون فِي الجاهليّة: إِذا بَرَأَ الدَّبَر، وعَفَا الأَثَر) ، وفسّروه بالجُرْح الَّذِي يكون فِي ظَهْر الدّابّة. وَقيل: هُوَ أَن يَقْرَح خُفُّ البَعِير، وَقد (دَبِرَ) البَعِيرُ، (كفَرِحَ) ، يَدْبَر دَبَراً، (وأَدْبَرَ) ، وَاقْتصر أَئِمَّة الغَرِيب على الأَوَّل، (فَهُوَ) ، أَي البَعِيرُ (دَبِرٌ) ، ككَتِف، وأَدْبَرُ، والأُنْثَى دَبِرَةٌ وَدَبْراءُ، وإِبِلٌ دَبْرَى.
(و) فِي المَثَل: ((هَانَ عَلَى الأَمْلَسِ مَا لاَقَى الدَّبِرُ)) . ذَكَرَه أَهلُ الأَمْثَال فِي كُتُبِهم، وَقَالُوا: (يُضْرَبُ فِي سُوءِ اهْتِمَامِ الرَّجُلِ بِصَاحِبِه) ، وهاكذا فَسَّرَه شُرَّاحُ المَقَامَات.
(وأَدْبَرَهُ) الحِمْلُ و (القَتَبُ) فدَبِرَ.
(ودَبَرَ) الرَّجلُ دَبْراً: (وَلَّى، كأَدْبَرَ) إِدْباراً، ودُبْراً، وهاذا عَن كُرَاع.
قَالَ أَبو مَنْصور: والصَّحيح أَن الإِدْبَارَ المَصْدَرُ، والدُّبْر الاسْمُ. وأَدْبَرَ أَمرُ القَوْمِ: وَلَّى لِفَسَادٍ، وقَوْلُ الله تَعَالَى: {ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} (التَّوْبَة: 25) هاذا حالٌ مُؤَكّدة، لأَنه قد عُلِم أَنَّ مَعَ كُلِّ تَوْلِيَة إِدْباراً فَقَالَ: مُدْبِرين، مُؤَكّداً.
وَقَالَ الفرَّاءُ: دَبَرَ النَّهَارُ وَأَدْبَرَ، لُغَتانِ، وكذالك قَبَلَ وأَقْبَلَ، فإِذا قَالُوا: أَقْبَلَ الرّاكبُ أَو أَدْبَرَ، لم يَقُولُوا إِلاْ بالأَلف.
قَالَ ابنُ سِيده: وإِنَّهُمَا عِنْدِي فِي المعَنى لَواحِدٌ لَا أُبْعدُ أَن يَأْتِيَ فِي الرِّجَال مَا أَتَى فِي الأَزْمِنَة. وقرأَ ابنُ عَبَّاس ومُجَاهِدٌ {وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} (المدثر: 33) مَعْنَاه وَلَّى ليَذْهَب.
(و) دَبَر (بالشَّيْءِ: ذَهَبَ بِهِ. و) دَبَرَ (الرَّجُلُ: شَيَّخَ) ، وَفِي الأَساس شَاخَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقيل وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: {وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} .
(و) دَبَر (الحَدِيثَ) عَن فُلانٍ (: حَدَّثَه عَنْه بَعْدَ مَوْتِهِ) ، وَهُوَ يَدْبُر حَدِيثَ فُلانٍ أَي يَرْوِيه. ورَوَى الأَزْهَرِيّ بسَنَده إِلى سَلَّام بنِ مِسْكين قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَة يُحدِّث عَن فلانٍ يَروِيه عَن أَبي الدَّرْدَاءِ، يَدْبُرُه عَن رَسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَا شَرَقَتْ شَمْسٌ قطُّ إِلاّ بجَنْبِهَا مَلَكَانِ يُنادِيَان، إِنهما يُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَّقلَيْن الجِنِّ والأَنْس: أَلاَ هَلُمُّوا إِلى رَبّكم فإِنَّ مَا قَلَّ وكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُر وأَلْهَى، اللهُمَّ عَجِّل لمُنْفِقٍ خَلَفاً، وعَجِّل لمُمْسِك تَلَفاً) .
قَالَ شَمِرٌ: ودَبَرْت الحَدِيثَ، غيْرُ مَعروف، وإِنما هُوَ يُذْبُره، بالذّال المُعْجَمَة، أَي يُتْقِنه، قَالَ الأَزهِرَيِ: وأَما أَبو عُبَيد فإِن أصحابَه رَوَوْا عَنهُ: يَدْبُرُه، كَمَا تَرَى.
(و) دَبَرَت (الرِّيحُ: تَحَوَّلَت) ، وَفِي الأَسَاس: هَبَّت (دَبُوراً) ، وَفِي الحَدِيث. قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نُصِرْت بالصَّبَا وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبُور) (وَهِي) أَي الدَّبور، كصَبُور، وَفِي نُسْخَة شَيْخنا (وَهُوَ) بتَذْكِير الضَّمِير، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا نعَّه عَلَيْهِ، إِذ أَسماءُ الرِّيَاح كُلِّهَا مُؤَنَّثةٌ إِلاَّ الأَعْصَارَ (رِيحٌ تُقَابِل الصَّبَا) . والقَبُولُ: رِيحٌ تَهُبّ من نَحْو المَغْرب، والصَّبَا يُقَابِلها من ناحِيَةِ المَشْرِق، كَذَا فِي التَّهذِيب. وَقيل: سُمِّيَت (بالدَّبُور) لأَنَّهَا تأْتِي من دُبُر الكَعبة ممّا يَذح 2 ب نَحْو المَشْرِقِ، وَقد رَدصِ ابنُ الأَثِير وَقَالَ: لَيْسَ بشْيءٍ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَأْتِي من خَلْفِك إِذا وَقفْت فِي القِبْلَة.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَهَبُّ الدَّبُور من مَسْقَطِ النَّسْر الطَّائرِ إِلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ.
وَقَالَ أَبو عَلِيّ فِي التّذْكِرَة: الدَّبُور: يكون اسْماً وصِفَةً، فمِنَ الصِّفة قَولُ الأَعْشَى.
لَهَا زَجَلٌ كحَفيف الحَصا
دِ صادَف باللَّيْل رِيحاً دَبُوراً
وَمن الِاسْم قولُه، أنشدَه سِيبَوَيْهِ لرجُل من باهِلَة:
رِيحُ الدَّبُورِ مَعَ الشَّمَالِ وتارَةً
رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائِبُ التَّهْتَانِ
قَالَ: وكَونُها صِفَةً أكثرُ. وَالْجمع دُبُرٌ ودَبائرُ.
وَفِي مجمع الْأَمْثَال للمَيْدانيّ: وَهِي أَخْبَثُ الرِّياح، يُقَال إِنَّهَا لَا تُلقِح شَجراً وَلَا تُنْشِيءُ سَحاباً.
(ودُبِرَ) الرّجلُ، (كعُنِىَ) ، فَهُوَ مَدْبُورٌ: (أَصابَتْه) رِيحُ الدَّبُورِ. (وأَدْبَرَ: دَخَل فِيهَا) ، وكذالِك سائِرُ الرِّيَاح.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: أَدْبَرَ الرَّجلُ إِذا (سافَر فِي دُبَارٍ) ، بالضَّمّ؛ يومِ الأَرْبَعاءِ، كَمَا سيأْتِي للمُصَنِّف قَرِيبا، وَهُوَ يَومُ نَحْسٍ، وسُئلِ مُجَاهِدٌ عَن يَوْم النَّحْس فَقَالَ: هُوَ الأَربعاءُ لَا يَدُور فِي شَهْرِه (و) من المَجاز: قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَدْبَرَ الرّجلُ، إِذا (عَرَفَ قَبِيلَه مِنْ دَبِيرِه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيّ: دَبِيرَه من قَبِيله، وَمن أَمْثَالهم: (فُلانٌ مَا يَعْرِف قَبيهلَه من دَبِيرِه) . أَي مَا يَدْرِي شَيْئا.
وَقَالَ اللَّيْث: القَبِيل: فَتْل القُطْنِ، والدَّبِير: فَتْل الكَتّانِ والصُّوفِ.
(و) قَالَ أَبو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيّ: (مَعْنَاه طَاعَته من مَعْصِيتَه) . ونصّ عِبارته: مَعْصِيَته من طَاَعتِه، كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ أَيضاً، وَهُوَ مُوافِقٌ لنَصِّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
وَقَالَ الأَصْمعِيّ: القَبِيلُ: مَا أَقْبَلَ مِن الفاتِل إِلى حَقْوِه، والدَّبِير: مَا أَدْبَرَ بِهِ الفاتِلُ إِلَى رُكْبَته.
وَقَالَ المُفَضَّل: القَبِيلُ: فَوْزُ القِدَاح فِي القِمَار، والدَّبِيرُ: خَيْبَةُ القِدَاحِ. وسيُذْكَر من هاذا شَيْءٌ فِي قبل إِن شَاء اللَّهُ تَعالى. وسيأْتي أَيضاً فِي المَادَّة قَرِيباً للمُصنِّف ويَذْكُر مَا فَسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ، وَنقل هُنَا قَوْلَ الشّيبانِيّ وتَرَكَ الأَقْوَالَ البَقِيّة تَفَنُّناً وتَعْمِيَةً على المُطالِع.
(و) أَدْبَرَ الرّجلُ، إِذا (مَاتَ، كدَابَرَ) ، الأَخِير عَن اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدع لأُميَّةِ بنِ أَبي الصَّلْت:
زَعَمَ ابنُ جُدْعَانَ بنِ عَمْ
رٍ وأَنَّني يَوْماً مُدَابِرْ
ومُسَافِرٌ سَفَراً بَعِي
داً لَا يَؤُوبُ لَهُ مُسَافِرْ
(و) أَدْبَر، إِذا (تَغَافَلَ عَنْ حاجَةِ صَدِيقهِ) ، كأَنَّه وَلَّى عَنهُ. (و) أَدْبَرَ، إِذا (دَبِرَ بَعِيرُهُ) ، كَمَا يَقُولُونَ أَنْقَبُ، إِذا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِه، وَقد جُمِعَا فِي حَدِيث عُمَر قَالَ لامرأَة: (أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ) ، أَي دَبِرَ بَعِيرُك وحَفِيَ. وَفِي حَدِيث قَيْسِ بنِ عاصمِ (إِنِّي لأُفْقِرُ) (البَكْرَ الضَّرَعَ والنّابَ المُدبِرَ) ، قَالُوا: الَّتي أَدْبَرَ خَيْرُهَا. (و) أَدَبَرَ الرجُلُ: (صَارَ لَهُ) دَبْر، أَي (مَالٌ كَثِيرٌ) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَدْبِرَ، إِذَا (انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذُنِ النَّاقَةِ) إِذا نُحِرَت (إِلى) ناحيِيَة (القَفَا) ، وأَقْبَلَ، إِذا صارتْ هاذه الفَتْلَةُ إِلى ناحِيَةِ الوَجْهِ.
(و) من المَجاز. شَرُّ الرَّأْي (الدَّبَرِيّ) ، وَهُوَ (مُحرّكةً: رَأْيٌ يَسْنَحُ أَخِيراً عنْد فَوْتِ الحَاجَةِ) ، أَي شَرُّه إِذا أَدْبَرَ الأَمرُ وفَاتَ. وقِي؛ الرَّأْيُ الدَّبَرِيّ: الَّذِي يُمْعَنُ النَّظَرُ فِيهِ، وكذالك الجَوَابُ الدَّبَرِيّ.
(و) من المَجاز: الدَّبرِيّ: (الصّلاةُ فِي آخِرِ وَقْتِها) .
قلت: الّذِي وَرَدَ فِي الحَدِيث: (لَا يَأْتِي الصَّلاةَ إِلاَّ دَبَرِيًّا) .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: (لَا يَأْتِي الصصاةَ إِلا دَبُرْاً) ، يُروَى بالضَّمّ وبالفَتْح. . قَالُوا: يُقَال: جاءَ فُلانٌ دَبَرِيّاً أَي أَخيراً، وفُلانُ لَا يُصَلِّي إِلاَّ دَبَرِيًّا، بالفَتْح، أَي فِي آخِر وَقْتها. وَفِي الْمُحكم: أَي أَخيراً، رَواه أَبو عُبَيدٍ عَن الأَصمعيّ. (وتُسَكَّنُ الباءُ) ، رُوِيَ ذالِك عَن أَبي الهَيْثَم، وَهُوَ مَنْصُوب على الظَّرف. (وَلَا تَقُلْ) دُبُرِيًّا، (بِضَمَّتَيْن، فأَنصِ مِنْ لَحْنِ المُحَدِّثِين) ، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ منسوبٌ إِلى الدَّبْرِ آخِرِ الشيْيءِ، وفَتح الباءِ من تَغْييرات النَّسب، ونَصْبُه على الحَالِ من فاعلِ يَأْتِي.
وَعبارَة المُصَنِّف لَا تَخْلو عَن قَلاقَهٍ. وقَولُ المُحَدِّثين: (دُبُرِيًّا) ، إِن صَحَّت رِوايَتُه بسَمَاعِهم من الثِّقات فَلَا لَحْنَ، وأَمّا مِن حَيْثُ اللُّغَة فصَحِيحٌ، كَمَا عَرَفْت. وَفِي حَدِيثٍ آخَر مَرْفُوعَ أَنه قَالَ: (ثَلاَثَةٌ لَا يَقْبَل اللهاُ لهُم صَلاَةً: رَجُلٌ أَتَى الصَّلاةَ دِبَاراً، ورَجلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً، ورَجلٌ أَمَّ قَوماً هم لَهُ كَارِهُون) ، قَالَ الأَفْرِيقيّ، راوِي هاذا الحديثِ: معنَى قَوْله: دِبَاراً، أَي بعدَ مَا يَفُوت الوَقْتُ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ (أَنَّ النبيِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: إِن للمُنافقِين عَلاماتٍ يُعْرَفُون بهَا، تَحِيّيُهم لَعْنَةٌ، وطَعَامُهم نُهْبَةُ، لَا يَقْرَبُون المساجدَ إِلاَّ هَجْراً، وَلَا يَأْتُون الصلاةَ إِلا دَبْراً، مُسْتَكْبِرِين، لَا يَأْلَفُون ولاَ يُؤْلًون، خُشُبٌ باللَّيْل، صُخُب بالنَّهَار) . قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قَوْله: (دِباراً) فِي الحدِيثِ الأَوّل جمع دَبْرٍ ودَبَرٍ، وَهُوَ آخِر أَوقاتِ الشَّيْءِ: الصَّلاةِ وغَيْرِهَا.
(والدَّابِرُ) يُقَال للمُتَأَخِّرَ و (التّابِع) ، إِمَّا باعْتِبَار المَكَانِ أَو بِاعْتِبارِ الزّمَان أَو باعْتِبَار المَرْتَبَة. يُقَال: دَبَرَه يَدْبُره ويَدْبِره دُبُوراً إِذا اتَّبَعه مِن ورائِه وتَلاَ دُبُرَه، وجاءَ يَدْبُرهُم، أَي يَتْبَعُهم، وَهُوَ من ذالك.
(و) الدّابِر: (آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ) ، قَالَه ابْن بُزُرْج، وَبِه فُسِّر قولُهُم: قَطَع اللَّهُ دابِرَهم، أَي آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم، وَفِي الْكتاب العَزِيز: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} (الْأَنْعَام: 45) ، أَي استُؤصِل آخِرُهم. وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوضع آخَرَ {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الاْمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} (الْحجر: 66) . وَفِي حَدِيث الدّعَاءِ (وابْعَث عَلَيْهم بأْساً تَقْطَع بِهِ دَابِرَهم) ، أَي جَمِيعَهم حتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُم أَحَدٌ.
(و) قَالَ الأَصمعيّ وَغَيره: (الأَصْلُ) . ومَعْنَى قَوْلهم: قَطَع اللَّهُ دابِرَه، أَي اذْهَبَ اللَّهُ أَصْلعه، وَأنْشد لوَعْلَةَ:
فِدًى لَكْمَا رِجْلَيّ أُمِّي وخَالَتِي
غَداةَ الكُلاَبِ إِذْ تُحَزُّ الدَّوابِرُ
أَي يُقتَل القَومُ فتَذح 2 ب أُصُولُهم وَلَا يَبْقَى لَهُم أَثَرٌ.
(و) الدَّابِر: (سَهْمٌ يَخْرُجُ من الهِدَفِ) ويَسْقُط وَرَاءَه، وَقد دَبَرَ دُبُوراً.
وَفِي الأَسَاس: مَا بَقِيَ فِي الكِنَانَة إِلَّا الدَّابِرُ، وَهُوَ آخِرُ السِّهَام.
(و) الدَّابِرُ: (قِدْحٌ غَيْرُ فَائِز) ، وَهُوَ خِلافُ القَابِل، (وصاحِبُه مُدَابِرٌ) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيّ يَصِف مَاء وَرَدَه:
فَخَضْخَضْتُ صخًنِي فِي جَمِّه
خِيَاضَ المُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا
المُدَابِر: المَقْمُور فِي المَيْسِر. وَقيل هُوَ الّذِي قُمِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فيُعَاوِدُ ليَقْمُرَ. وَقَالَ أَبو عُبيد: المُدابِر: الَّذِي يَضْرِب بالقِداح.
(و) الدَّابِر: (البِنَاءُ فَوْقَ الحِسْيِ) ، عَن أَبي زَيْد. قَالَ الشَّمَّاخ:
ولمَّا دَعَاهَا مِنْ أَبَاطِحِ وَاسِطٍ
دَوَابِرُ لم تُضْرَبْ عَلَيْها الجَرَامِزُ
(و) الدَّابِر: (رَفْرَفُ البِنَاءِ) ، عَن أَبي زَيد.
(و) الدَّابِرَةُ، (بهاءٍ: آخِرُ الرَّمْلِ) ، عَن الشَّيْبَانِيّ، يُقَال: نَزَلُوا فِي دَابِرَةِ الرَّمْلَةِ، وَفِي دَوابِرِ الرِّمَال، وَهُوَ مَجَاز.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: الدَّابِرَةُ: (الهَزِيمَةُ) ، كالدَّبْرَةِ.
(و) الدّابِرَةُ: (المَشْؤُمَةُ) ، عَنهُ أَيْضا.
(و) يُقَال: صَكَّ دَابِرَتَه، هِيَ (مِنْكَ عُرْقُوبُكَ) . قَالَ وَعْلَةُ.
إِذ تُحَزُّ الدَّوابِرُ (و) الدَّابِرَةُ: (ضَرْبٌ من الشَّغْزَبِيَّة) فِي الصِّرَاع.
(و) دابِرةُ الحافِرِ: مُؤَخَّرُه، وَقيل: (مَا حاذَى) مَوْضِعَ الرُّسْغِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقيل: هِيَ الَّتي تَلِي (مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ) ، وجَمْعُهَا الدَّوَابِرُ.
(والمَدْبُورُ: المَجْرُوحُ) ، وَقد دُبِرَ ظَهْرُه. (و) المَدْبُور: (الكَثِيرُ المَالِ) يُقَال: هُوَ ذُو دَبْرٍ ودِبْرٍ، كَمَا تقدَّم.
(والدَّبَرَانُ مُحَرَّكَةً) : نَجْمٌ بَينَ الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ، وَيُقَال لَهُ التَّابِعُ والتُّوَيْبع، وَهُوَ (مَنْلٌ للقَمر) سُمِّيَ دَبَراناً لأَنَّه يَدْبُر الثُّرَيَّا، أَي يَتْبَعُه. وَفِي المُحْكَم: الدَّبَرَانُ: نَجْمٌ يَدْبُر الثُّرَيَّا، لَزِمته الأَلفُ واللامُ لأَنَّهم جَعَلوه الشَّيْءَ بعَيْنه. وَفِي الصّحاح: الدَّبَرَانُ: خَمْسَةُ كَوَاكِبَ من الثَّوْرِ يُقَال إِنّه سَنَامُه.
(ورجُلٌ أُدَابِرٌ، بالضَّمّ: قاطِعٌ رَحِمَه) ، كأُبَاتِر. (و) رجل أُدَابِرٌ: (لَا يَقْبَلُ قولَ أَحَدٍ) وَلَا يَلْوِي على شيْءٍ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: هُوَ الّذِي لَا يَقْبَل المَوْعِظَةَ.
قَالَ السِّيرَافِيّ: وحكَى سِيبويهِ أُدابِراً فِي الأَسماءِ وَلم يُفسِّره أَحَدٌ، على أَنّه اسمٌ لاكنّه قد قَرَنَه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما مَوْضعنِ، فعَسَى أَن يكون أُدَابِرُ مَوْضِعاً.
وذَكرَ الأَزهَرِيُّ (أُخَايِل) ، وَهُوَ المُخْتَالُ. وَهُوَ أَحَدُ النَّظائر التِّسْعَةِ الَّتِي نَبَّهْنا عَلَيْهَا فِي (جرد) و (بتر) .
(و) فِي الصّحاح: (الدَّبِيرُ: مَا أَدْبَرَتْ بِهِ المَرْأَةُ من غَزْلِها حينَ تَفْتِلُه) ، وَبِه فُسِّرَ: فُلانٌ مَا يَعْرِف دَبِيرَه مِن قَبيلهِ. (و) قَالَ يَعْقُوب: الْقَبِيل: مَا أَقْبَلتَ بِهِ إِلى صَدْرِك. والدَّبِيرُ: (مَا أَدْبَرْتَ بِهِ عَن صَدْرِك) . يُقَال: فُلانٌ مَا يَعْرِف قَبِيلاً من دَبِير. وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: (هُوَ مُقَابَلٌ ومُدابَرٌ) ، أَي (مَحْضٌ مِنْ أَبَوَيْهِ) كَريمُ الطَّرَفَيْن وَهُوَ مَجَاز. قَالَ الأَصمعَيّ: (وأَصلُه من الإِقْبَالَةِ والإِدْبَارَةِ، وَهُوَ شَقٌّ فِي الأُذُن ثمَّ يُفْتَلُ ذالك، فإِنْ) وَفِي اللِّسَان: فإِذا (أُقْبِلَ بِهِ فِ وإِقْبَالَةٌ، وَإِن) وَفِي اللِّسَان: وَإِذا (أُدْبِرَ بِهِ فإِدْبَارَةٌ. والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ مِن الأُذُنِ هِيَ الإِقبالَةُ: والإِدْبَارَةُ كأَنَّهَا زَنَمَةٌ. والشّاةُ مُقَابَلَةٌ ومُدَابَرَةٌ، وَقد دابَرْتُها) والَّذي فِي اللِّسَان: وَقد أَدْبَرْتُها (وقَابَلْتُهَا) . والّذي عِنْد المُصَنِّف أَصْوَبُ.
(ونَاقَةٌ ذاتُ إِقْبَالَةٍ وإِدبارَةٍ) وناقةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَة، أَي كَريمةُ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيهَا وأُمِّهَا، وَفِي الحَديث (أَنَّه نَهَى أَن يُضَحَّى بمُقَابَلَةٍ أَو مُدابَرَة) . (قا الأَصمعيّ المُقَابَلَةَ: أَن يُقْطَع من طَرَفَ أُذُنِها شَيْءٌ ثمّ يُتْرَك مُعَلَّقاً لَا يَبِينُ كأَنَّه زَنَمةٌ، وَيُقَال لِمِثل ذالك من الإِبلِ: المُزَنَّمُ، ويُسَمَّى ذالك المُعَلَّقُ: الرَّعْلَ، والمُدَابَرَةُ: أَن يُفْعَل ذالِك بمُؤَخَّرِ الأُذُنِ من الشّاةِ. قَالَ الأَصمعيّ: وكذالك إِن بَان ذالِك من الأُذُن فَهِيَ مُقَابَلَة ومُدَابَرة بعد أَن كَانَ قُطِعَ.
(ودُبَارٌ، كغُرَابٍ وكِتَابٍ: يَومُ الأَربعاءِ. وَفِي كِتَاب العَيْن) للخَلِيل ابنِ أَحْمَد (: ليلَتُه) ، ورَجَّحَهُ بَعْضُ الأَئِمَّة، عادِيَّة، من أَسمائهم القديمةِ. وَقَالَ كُرَاع: جاهِليَّة، وَأنْشد:
أُرَجِّي أَن أَعِيشَ وأَنَّ يَومِي
بِأَوّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَار
أَو التّالي دُبَارِ فإِن أَفْتُه
فمُؤْنِسٍ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
أَوَّلٌ: الأَحَد. وشِيَارٌ: السَّبْت. وكلّ مِنْهَا مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
(و) الدِّبَارُ: (بالكَسْرِ: المُعَادَاةُ) من خَلْفٍ، (كالمُدَابَرَةِ) . يُقَال: دَابَرَ فلانٌ فُلاناً مُدَابَرةً ودِبَاراً: عَادَاه وقَاطَعَه وأَعرَضَ عَنهُ.
(و) الدِّبَارُ: (السَّواقِي بَيْنَ الزُّرُوعِ) ، واحدتها دَبْرةٌ، وَقد تقدّم. قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِم
تَحَدَّرَ ماءُ البِئْر عَن جُرَشِيَّة
على جِرْبَةٍ تَعلُو الدِّبَارَ غُرُوبُها
وَقد يُجْمَع الدِّبَار على دِبَارَاتٍ، وتقدّم ذالك فِي أَوّل المَادّةِ.
(و) الدِّبَار: (الوَقَاِعُ والهَزَائِمُ) ، جمْعُ دَبْرة. يُقَال: أَوْقَعَ اللَّهُ بهم الدِّبَارَ، وَقد تقدّم أَيضاً.
(و) قَالَ الأَصمعيّ: الدَّبَارُ (بالفَتْحِ: الهَلاَكُ) ، مثل الدَّمَار وزادَ المصنِّف فِي البَصائر: الّذِي يَقْطَع دابِرَهم. ودَبَرَ القَوْمُ يَدْبُرُون دبَاراً: هَلَكُوا، وَيُقَال: عَلَيْهِ الدَّبارُ (أَي العَفَاءُ) ، إِذا دَعَوْا عَلَيْه بأَن يَدْبُرَ فَلَا يَرْجع، وَمثله: عَلَي العَفَاءُ، أَي الدَّرُوسُ والهَلاكُ.
(والتَّدْبِيرُ: النَّظَرُ فِي عاقِبَةِ الأَمْر) ، أَي إِلى مَا يَوؤُل إِليه عاقِبَتُه، (كالتَّدَبُّر) . وَقيل: التَّدَبُّر التَّفكُّر أَي تَحْصِيل المَعْرِفَتَيْنِ لتَحْصِيل مَعْرِفةٍ ثَالِثَة، وَيُقَال عَرَف الأَمرَ تَدَبُّراً، أَي بأَخَرَةٍ. قَالَ جَرير:
وَلَا تَتَّقُون الشَّرَّ حتَّى يُصِيبَكُمْ
وَلَا تَعْرِفون الأَمرَ إِلاَّ تَدَبُّرَا
وَقَالَ أَكثَمُ بنُ صَيْفِيّ لبَنِيه: يَا بَنِيّ، لَا تَتَدَبَّروا أَعْجازَ أُمُورٍ قد وَلَّتْ صُدُورُها.
(و) التَّدْبِير: (عَتْقَ العَبْدِ عَنْ دُبُرٍ) ، هوأَن يَقُول لَهُ: أَنت حُرٌّ بعد مَوْتِي، وَهُوَ مُدَبَّر. ودَبَّرْتُ العَبْدَ، إِذا عَلَّقْتَ عِتْقَه بمَوْتِك.
(و) التَّدْبِير: (رِوَايَةُ الحَدِيثِ ونَقْلُه عَن غَيْرِك) ، هاكذا رَوَاهُ أَصْحَابُ أَبِي عُبَيْد عَنْه، وَقد تَقَدَّم ذالك.
(وتَدَابَرُوا) : تَعَادَوْا و (تَقاطَعُوا) . وقِيلَ: لَا يَكُون ذالِك إِلاَّ فِي بَنِي الأَبِ. وَفِي الحَدِيث (لَا تَدًّبَرُوا وَلَا تَقاطَعُوا) . قَالَ أَبو عُبَيْد: التَّدَابُر: المُصَارَمَة والهِجْرَانُ. مأْخُوذٌ من أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحبَه دُبُرَه وقَفَاه، ويُعرِضَ عَنهُ بوَجْهه ويَهْجُرَه، وأَنشد:
أَأَو 2 ى أَبُو قَيْسٍ بأَنَّ تَتَواصَلُوا
وأَوْصَى أَبُوكُم وَيْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا
وَقيل فِي معنَى الحَدِيث: لَا يَذْكُرْ أَحَدُكم صاحِبَه من خَلْفِه.
(واسْتَدْبَرَ: ضِدُّ استَقْبَلَ) ، يُقَال استَدْبَرَه فَرَمَاه، أَي أَتَاه من وَرائِه. (و) استدَبَرَ (الأَمْرَ: رَأَى فِي عاقِبَتِهِ مَا لَمْ يَرَ فِي صَدْرِه) . وَيُقَال: إِن فُلاناً لَو استَقْبَلَ من أَمْرِه مَا استَدْبَره لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه. أَي لَو عَلِمَ فِي بَدْءِ أَمرِه مَا علِمَه فِي آخِرِه لاسْتَرْشَدَ لأَمْره.
(و) استَدْبَرَ: (استَأْثَرَ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ للأَعْشَى يَصِف الخَمْر:
تَمَزَّزْتُهَا غَيْرَ مُستَدْبِرٍ
على الشَّرْبِ أَو مُنْكِرٍ مَا عُلِمْ
قَالَ: أَي غير مُستَأْثِر، وإِنما قيلَ للمُسْتَأْثِر مُسْتَدِبر لأَنَّه إِذا استأْثَر بشُرْبها استَدْبَر عَنْهُم وَلم يَسْتَقْبِلهم، لأَنَّه يَشرَبُها دُونَهُم ويُوَلِّي عَنْهُم.
(و) فِي الكِتَاب العَزِيز ( {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ} أَي (الْمُؤْمِنُونَ: 68) أَلم يَتَفَهَّموا مَا خُوطِبُوا بِهِ فِي الْقُرْآن) وكذالك قَوْلُه تَعالَى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءانَ} (النِّسَاء: 82) أَي أَفَلا يَتَفَكَّرُون فيَعتِبروا، فالتَّدبُّر هُوَ التَّفَكُّر والتَّفَهُم. وَقَوله تَعَالى {فالمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} (سُورَة النازاعات الْآيَة 5) ، يَعنِي ملائِكَةً مُوَكَّلَةً بتَدْبِير أُمورٍ.
(ودُبَيْر كزُبَيْر: أَبو قَبِيلَة من أَسَدٍ) وَهُوَ دُبَيْر بنُ مالِك بْنِ عَمْرو بنِ قُعَيْن ابْن الحارِث بن ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ، واسْمه كَعْب، وَإِلَيْهِ يَرْجِع كُلُّ دُبَيْريّ، وَفِيهِمْ كَثْرةٌ.
(و) دُبَيْر: (اسْمُ حِمَارٍ) .
(و) دُبَيْرَةُ، (بِهاءٍ: ة، بالبَحْرَين) ، لبَنِي عَبْدِ القَيْس. (وذَواتُ الدَّبْر) ، بِفَتْح فَسُكُون: (ثَنِيَّةٌ لِهُذَيْل) ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد صَحَّفه الأَصْمَعِيّ فَقَالَ: ذَات الدَّيْر. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
بأَسْفلِ ذاتِ الدَّبْرِ أُفرِدَ خِشْفها
وَقد طُرِدَت يَوْمَيْنِ فهْيَ خَلُوجُ
(ودَبْرٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ بَينَ تَيْمَاءَ وجَبَلَىْ طَيِّئ. (ودَبِيرٌ كأمِيرٍ: ة بنَيْسَابُورَ) ، على فَرْسَخ، (مِنهَا) أَبو عبد الله (محمَّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ يُوسفَ) بن خُرْشِيد الدَّبِيْرِيّ، وَيُقَال الدَّوِيرِيَ أَيضاً، وَذكره المُصنّف فِي دَار، وسيأْتي، وَهنا ذَكَره السَّمْعَانيّ وَغَيره، رَحَل إِلى بَلْخَ ومَرْو، وكتَبَ عَن جماعةٍ، وستأءتي تَرْجَمته.
(و) دَبِير: (جَدُّ مُحمَّدِ بنِ سُليمانَ القَطَّانِ المحدِّثِ) البَصْرِيّ، عَن عَبد الرَّحمن بنِ يُونس السَّرّاج، تُوفِّيَ بعد الثلاثمائة، وَكَانَ ضَعِيفاً فِي الحَدِيث.
(ودَبِيرَا: ة بالعِراقِ) من سَوادِه، نَقله الصّغانِيّ.
(و) دَبَرُ (كجَبَل. ة باليَمَنِ) من قُرَى صَنْعَاءَ، (مِنْهَا) أَبو يَعْقُوب (إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ بن عبَّادٍ المحدِّثُ) راوِي كُتُب عبد الرزّاق بن هَمَّام، روى عَنهُ أَبُو عَوانَةَ الأَسْفرَاينيّ الْحَافِظ، وأَبو القَاسم الطَّبَرانيّ، وخَيْثَمَة بنُ سَلْمَان الأَطْرابُلُسيّ وغَيْرُهم.
(والأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بْنِ عَدِيَ) الكِنْدِيّ، نُبِزَ بِهِ لأَن السِّلاح أَدْبَرَت ظَهْرَه. وقيلَ: لأَنّه طُعِنَ مُوَلِّياً، قالَه أَبو عَمْرو.
وَقَالَ غَيره: الأَدْبَرُ: لَقَبُ أَبِيه عَدِيَ، وَقد تقدّم الاخْتِلاف فِي (ح ج ر) فراجِعْه.
(و) الأَدْبَر أَيضاً: (لَقَبُ جَبَلَةَ بن قَيْسٍ الكِنْدِيّ، قِيلَ) إِنه، أَي هاذا الأَخير (صَحَابيّ) ، وَيُقَال هُوَ جَبَلَةُ ابنُ إِي كَرِبِ بنِ قَيْسٍ، لَهُ وِفَادَةٌ، قَالَه أَبو موسَى.
قُلْت: وَهُوَ جَدُّ هانِىءِ بْنِ عَدِيِّ ابْن الأَدْبر.
(و) دُبَيْرٌ، (كزُبَيْر: لَقَبُ كَعْبِ ابْن عَمْرِو) بن قُعَيْن بن الحَارث بن ثَعْلَبَة بن دُودَانَ بن أَسَد (الأَسَدِي) لأَنَّه دُبِرَ من حَمْل السِّلاح. وَقَالَ أَحمدُ بنُ الْحباب الحِمْيَريّ النَّسّابة: حَمَلَ شَيْئا فَدبَرَ ظَهْرَه.
وَفِي الرَّوْض أَنه تَصٍ ير أَدبَر، على التَّرْخِيم، وَلَا يَخْفَى أَنه بعَيْنه الَّذِي تقدَّم ذِكْرُه، وأَنه أَبو قَبِيلَةٍ من أَسد، فَلَو صَرَّحَ بذالِك كَانَ أَحسنَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
(والأُدَيْبِرُ) ، مُصَغَّراً: دُوَيْبَّة، وَقيل: (ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ) .
(وَيُقَال: (لَيْسَ هُوَ من شَرجِ فُلان وَلَا دَبُّورِهِ، أَي من ضَرْبه وزِيِّهِ) وشَكْلِه.
(ودَبُّورِيَةُ: د، قُربَ طَبَرِيَّةَ) . وَفِي التَّكْمِلَة: من قُرَى طَبَرِيَّةَ، وَهِي بتَخْفِف الياءِ التحتيّة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
دَابِرُ القَوْمِ: آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُم ويَجِيءُ فِي آخِرِهم، كالدَّابِرَةِ. وَفِي الحَدِيث: (أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِياً فِي دابِرَته) أَي مَنْ يَبْقَى بعدَه.
وعَقِبُ الرَّجُلِ: دابِرُه.
ودَبَرَه: بَقِيَ بَعْدَه.
ودابِرَةُ الطّائر: الإِصْبَعُ الَّتي من وَارءِ رِجْله، وَبهَا يَضرِب البازِي. يُقَال: ضَرَبَهَ الجارِحُ بدَابِرَتِه، والجوارِحُ بدَوابِرِها. والدّابِرة للدِّيك: أَسْفلُ من الصِّيصِيَة يَطَأْ بهَا.
وجاءَ دَبَرِيًّا، أَي أَخيراً. والعِلْم قَبْلِيٌّ وَلَيْسَ بالدَّبَرِيّ. قَالَ أَبو العَبَّاس. مَعْنَاهُ أَنّ الْعَالم المُتْقِنَ يُجِيبُك سَرِياً، والمُتَخَلِّف يَقُول: لي فِيهَا نَظَرٌ: وتَبِعْتُ صاحبِي دَبَرِيًّا، إِذَا كنتَ مَعَه فَتَخَلَّفْت عَنهُ ثمَّ تَبِعْتَه وأَنتَ تَحْذَر أَن يَفُوتَك، كَذَا فِي الْمُحكم.
والمَدْبَرَة، بالفَتْح: الإِدْبَار. أَنشد ثَعْلبٌ:
هاذا يُصَادِيك إِقبَالاً بمَدْبَرَةٍ
وذَا يُنَادِيك إِدْبَاراً بإِدْبَارِ
وأَمْسِ الدَّابِرُ: الذّاهِبُ الْمَاضِي لَا يَرْجِع أَبداً.
وَقَالُوا: مَضَى أَمْسِ الدّابِرُ وأَمْسِ المُدْبِرُ، وهاذا من التَّطوّع المُشَام للتَّوكيد، لأَن الْيَوْم إِذا قيل فِيهِ أَمْسِ فمعلوم أَنَّه دَبَرَ، لاكنه أَكَّده بقوله: الدَّابِر. قَالَ الشَّاعِر:
وأَبِي الَّذي تَرَكَ المُلوكَ وجَمْعَهمْ
بصُهَابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ
وَقَالَ صَخْرُ بنُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيد السُّلَمِيّ:
ولقدْ قَتَلْتكُمُ ثُنَاءَ ومَوْحَداً
وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمسِ المُدبِرِ
وَرجل خاسِرٌ دَابِرٌ، إِتْبَاعٌ.
وَيُقَال: خاسِرٌ دامِرٌ، على البَدَل وإِن لم يَلْزم أَن يكون بَدَلاً، وسيأْتي.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: المُدابِرُ: المُوَلِّي المُعْرِض عَن صاحِبِه.
وَيُقَال: قَبَحَ اللَّهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ.
والدّلْوُ بَينَ قابِلٍ ودابِرٍ: بَين مَنْ يُقبِل بهَا إِلى البِئْر ومَنْ يُدْبِر بهَا إِلى الحَوْض.
ومالَهُم من مُقْبَلٍ وَلَا مُدْبَرٍ، أَي من مَذْهَب فِي إِقبال وَلَا إِدبار.
وأَمْرُ فُلانٍ إِلى إِقبالٍ وإِلى إِدبارٍ.
وعنِ ابْنِ الأَعرابيّ: دَبَرَ: رَدَّ. ودَبَرَ: تأَخَّر.
وَقَالُوا: إِذَا رأَيتَ الثُّريَّا تُدْبِر فشَهْرُ نَتَاجٍ وشَهْرُ مَطَرٍ.
وَفُلَان مُسْتَدْبِرُ المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ، أَي كَريم أَوّل مَجْدِهِ وآخِره، وَهُوَ مَجاز.
ودَابَر رَحِمَه: قَطَعها. والمُدابَرُ من المَنازِل خِلافخ المُقَابَلِ.
وأَدْبَرَ القَوْمُ، إِذا وَلَّى أَمرُهُم إِلى آخِرِه، فَلم يَبْقَ مِنْهُم باقِيَةٌ.
وَمن المَجَاز: جَعَله دَبْرَ أُذُنِه إِذا أَعْرَضَ عَنهُ. ووَلَّى دُبُرَه: انهزمَ. وَكَانَت الدَّبْرَةُ لَهُ: انْهزَم قِرْنُه، (وَكَانَت الدَّبْرَة) عَلَيْهِ: انهزمَ هُوَ. وَوَلّوا دُبُرَهم مُنْهَزِمين. ودَبَرعتْ لَهُ الرِّيحُ بعد مَا قَبَلَتْ، ودَبَرَ بعد إِقبال. وَتقول: عَصَفَت دَبُورُه، وسَقَطَت عَبُورُه، وكلّ ذالك مَجَازٌ.
وكَفْر دَبُّور، كتَنّور: قَرية بِمصْر.
والدَّيْبور: مَوضِع فِي شعر أبي عباد، ذكره البَكْرِيّ.
ودَبْرَةُ، بِفَتْح فَسُكُون: ناحيةٌ شاميّة.
دبر: {دابر}: آخر. {دبر}: جاء خلفا. و {أدبر}: ولى. {يتدبرون}: ينظرون في عاقبته. والتدبير: قيس دبر الكلام بقبله لينظر هل يختلف. ثم جعل كل تمييز تدبيرا.
(د ب ر) : (التَّدْبِيرُ) الْإِعْتَاقُ عَنْ دُبُرٍ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَدَبَّرَ الْأَمَرَ نَظَرَ فِي أَدْبَارِهِ أَيْ فِي عَوَاقِبِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ مِنْ الْجَامِعِ فَإِنْ تَدَبَّرَ الْكَلَامَ تَدَبُّرًا قَالَ الْحَلْوَائِيُّ يَعْنِي إنْ كَانَ حَلَفَ بَعْد مَا فَعَلَ وَأَنْشَدَ
وَلَا يَعْرِفُونَ الْأَمْرَ إلَّا تَدَبُّرًا
أَيْ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ مَا مَضَى وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَهُ دَالٌّ عَلَى مَا يُخَالِفُ الِاسْتِقْبَالَ أَوْ يَكُونُ خَلْفُ الشَّيْءِ (مِنْ ذَلِكَ) قَوْلُهُمْ مَضَى أَمْسِ الدَّابِرُ أَلَا تَرَى كَيْف أَكَّدَ بِهِ الْمَاضِيَ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الدُّبُرُ بِخِلَافِ الْقُبُلِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلَّاهُ دُبُرَهُ كِنَايَةٌ عَنْ الِانْهِزَامِ وَيُقَالُ لِمَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْهَازِمُ وَعَلَى مَنْ الدَّبْرَةُ أَيْ مَنْ الْمَهْزُومُ (وَالدَّبَرَةُ) بِالتَّحْرِيكِ كَالْجِرَاحَةِ تَحْدُثُ مِنْ الرَّحْلِ أَوْ نَحْوِهِ وَقَدْ دَبِرَ الْبَعِيرُ دَبَرًا وَأَدْبَرَهُ صَاحِبُهُ (وَالدَّبْرَةُ) بِالسُّكُونِ الْمَشَارَةُ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ (كُرْد) وَالْجَمْع دَبْرٌ وَدِبَارٌ وَمُدَابَرَةٌ فِي (ش ي) وَفِي (حم) حَمِيُّ الدُّبُرِ فِي (ح م) .

دبر


دَبَر(n. ac.
دُبُوْر)
a. Came behind, after; followed; succeeded.
b.(n. ac. دَبْر
دَبَاْر
دُبُوْر), Turned his back, fled; perished.
c. Grew old.
d. [Bi], Ran away with, carried off.
e. [acc. & 'An], Related of.
f.(n. ac. دُبُوْر), Changed into the west (wind).

دَبِرَ(n. ac. دَبَر)
a. Was covered with sores.

دَبَّرَa. Managed, directed, guided, regulated.
b. ['Ala], Applied himself to.
c. ['Ala], Plotted against.
d. see V
دَاْبَرَa. Turned his back upon.
b. Opposed, withstood.
c. Died.

أَدْبَرَa. Turned his back, turned, went back, retreated.
b. Died.
c. Was exposed to the west wind.

تَدَبَّرَa. Considered carefully; considered consequences.

تَدَاْبَرَa. see III (a)b. Back-bit, slandered.

إِسْتَدْبَرَa. Turned his back to.
b. Followed, came after.
c. Knew in the end.

دَبْر
(pl.
أَدْبُر دُبُوْر)
a. Swarm ( of bees ).
b. see 3
دَبْرَة
(pl.
دِبَاْر)
a. Flight, rout.
b. Misfortune, adversity.

دِبْرa. Wealth, riches.
b. see 1 (a)
دِبْرَةa. Place behind, in the rear.

دُبْر
(pl.
دِبَاْر
أَدْبَاْر
38)
a. Hinder part, back; rear.
b. Posterior, buttocks.
c. End, conclusion.

دَبَرَة
(pl.
دَبَر أَدْبَاْر)
a. Sore, gall.

دَبَرِيّa. Behindhand, late; late-comer.

دَبِر
(pl.
دَبْرَى)
a. Galled; ulcerous.

دُبُرa. see 3
دَاْبِرa. Past, gone.
b. Last; left behind, remaining.
c. Overshooting the mark (arrow).
d. Root, stock.

دَاْبِرَة
(pl.
دَوَاْبِرُ)
a. Hinder or backpart.
b. Tendon (foot).
c. Spur ( of certain birds ).
دَبَاْرa. Ruin, destruction.

دَبُوْر
(pl.
دُبُردَبَاْئِرُ
46)
a. The west wind.
b. (pl.
دَبَاْبِيْرُ), Hornet.
دَبُّوْرa. see 26 (b)
دَبُّوْرَةa. Mason's hammer.

دَبَرَاْن
a. [art.], The Hyades: 5 stars in Taurus; the 4th Mansion of
the Moon.
N. Ag.
دَبَّرَa. Administrator; director.

N. Ac.
دَبَّرَ
(pl.
تَدَاْبِيْر)
a. Administration; management.

دَبَرِيًّا
a. Too late!

دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نقيض القُبُل. ودُبُرُ كل شيء: عَقِبُه

ومُؤخَّرُه؛ وجمعهما أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شيء: خلاف قُبُلِه في كل شيء ما

خلا قولهم

(* قوله: «ما خلا قولهم جعل فلان إلخ» ظاهره أن دبر في قولهم

ذلك بضم الدال والباء، وضبط في القاموس ونسخة من الصحاح بفتح الدال وسكون

الموحدة). جعل فلان قولك دبر أُذنه أَي خلف أُذنه. الجوهري: الدُّبْرُ

والدُّبُرُ خلاف القُبُل، ودُبُرُ الشهر: آخره، على المثل؛ يقال: جئتك

دُبُرَ الشهر وفي دُبُرِه وعلى دُبُرِه، والجمع من كل ذلك أَدبار؛ يقال: جئتك

أَدْبار الشهر وفي أَدْباره. والأَدْبار لذوات الحوافر والظِّلْفِ

والمِخْلَبِ: ما يَجْمَعُ الاسْتَ والحَياءَ، وخص بعضهم به ذوات الخُفِّ،

والحياءُ من كل ذلك وحده دُبُرٌ. ودُبُرُ البيت: مؤخره وزاويته.

وإِدبارُ النجوم: تواليها، وأَدبارُها: أَخذها إِلى الغَرْبِ للغُرُوب

آخر الليل؛ هذه حكاية أَهل اللغة؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا لأَن

الأَدْبارَ لا يكون الأَخْذَ إِذ الأَخذ مصدر، والأَدْبارُ أَسماء.

وأَدبار السجود وإِدباره. أَواخر الصلوات، وقد قرئ: وأَدبار وإِدبار، فمن قرأَ

وأَدبار فمن باب خلف ووراء، ومن قرأَ وإِدبار فمن باب خفوق النجم. قال

ثعلب في قوله تعالى: وإِدبار النجوم وأَدبار السجود؛ قال الكسائي: إِدبار

النجوم أَن لها دُبُراً واحداً في وقت السحَر، وأَدبار السجود لأَن مع كل

سجدة إدباراً؛ التهذيب: من قرأَ وأَدبار السجود، بفتح الأَلف، جمع على

دُبُرٍ وأَدبار، وهما الركعتان بعد المغرب، روي ذلك عن علي بن أَبي طالب،

كرّم الله وجهه، قال: وأَما قوله وإِدبار النجوم في سورة الطور فهما

الركعتان قبل الفجر، قال: ويكسران جميعاً وينصبان؛ جائزان.

ودَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تبعه من ورائه.

ودابِرُ الشيء: آخره. الشَّيْبانِيُّ. الدَّابِرَةُ آخر الرمل. وقطع

الله دابِرَهم أَي آخر من بقي منهم. وفي التنزيل: فَقُطِعَ دابِرُ القوم

الذين ظلموا؛ أَي اسْتُؤْصِلَ آخرُهم؛ ودَابِرَةُ الشيء: كَدَابِرِه. وقال

الله تعالى في موضع آخر: وقَضَيْنا إِليه ذلك الأَمْرَ أَن دَابِرَ هؤلاء

مقطوع مُصْبِحِين. قولُهم: قطع الله دابره؛ قال الأَصمعي وغيره: الدابر

الأَصل أَي أَذهب الله أَصله؛ وأَنشد لِوَعْلَةَ:

فِدًى لَكُمَا رِجْلَيَّ أُمِّي وخالَتِي،

غَداةَ الكُلابِ، إِذْ تُحَزُّ الدَّوابِرُ

أَي يقتل القوم فتذهب أُصولهم ولا يبقى لهم أَثر. وقال ابن بُزُرْجٍ:

دَابِرُ الأَمر آخره، وهو على هذا كأَنه يدعو عليه بانقطاع العَقِبِ حتى لا

يبقى أَحد يخلفه. الجوهري: ودُبُرُ الأَمر ودُبْرُه آخره؛ قال الكميت:

أَعَهْدَكَ مِنْ أُولَى الشَّبِيبَةِ تَطْلُبُ

على دُبُرٍ؟ هَيْهَاتَ شأْوٌ مُغَرِّبُ

وفي حديث الدعاء: وابْعَثْ عليهم بأْساً تَقْطَعُ به دابِرَهُمْ؛ أَي

جميعهم حتى لا يبقى منهم أَحد. ودابِرُ القوم: آخِرُ من يبقى منهم ويجيء في

آخرهم. وفي الحديث: أَيُّما مُسْلِمٍ خَلَف غازياً ي دابِرَتِه؛ أَي من

يبقى بعده. وفي حديث عمر: كنت أَرجو أَن يعيش رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، حتى يَدْبُرَنا أَي يَخْلُفَنا بعد موتنا. يقال: دَبَرْتُ الرجلَ

إِذا بقيت بعده. وعَقِبُ الرجل: دَابِرُه.

والدُّبُرُ والدُّبْرُ: الظهر. وقوله تعالى: سَيُهْزَمُ الجمع

ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ؛ جعله للجماعة، كما قال تعالى: لا يَرْتَدُّ إِليهم

طَرْفُهُمْ؛ قال الفرّاء: كان هذا يومَ بدر وقال الدُّبُرَ فوَحَّدَ ولم يقل

الأَدْبارَ، وكلٌّ جائز صوابٌ، تقول: ضربنا منهم الرؤوس وضربنا منهم الرأْس،

كما تقول: فلان كثير الدينار والدرهم؛ وقال ابن مقبل:

الكاسِرِينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُرِ

ودابِرَةُ الحافر: مُؤَخَّرُه، وقيل: هي التي تلي مُؤَخَّرَ الرُّسْغِ،

وجمعها الدوابر. الجوهري: دَابِرَة الحافر ما حاذى موضع الرسغ، ودابرة

الإِنسان عُرْقُوبه؛ قال وعلة: إِذ تحز الدوابر. ابن الأَعرابي:

الدَّابِرَةُ المَشْؤُومَةُ، والدابرة الهزيمة.

والدَّبْرَةُ، بالإِسكان والتحريك: الهزيمة في القتال، وهو اسم من

الإِدْبار. ويقال: جعل الله عليهم الدَّبْرَةَ، أَي الهزيمة، وجعل لهم

الدَّبْرَةَ على فلان أَي الظَّفَر والنُّصْرَةَ. وقال أَبو جهل لابن مسعود يوم

بدر وهو مُثْبَتٌ جَريح صَرِيعٌ: لِمَنِ الدَّبْرَةُ؟ فقال: لله ولرسوله

يا عدوّ الله؛ قوله لمن الدبرة أَي لمن الدولة والظفر، وتفتح الباء

وتسكن؛ ويقال: عَلَى مَنِ الدَّبْرَةُ أَيضاً أَي الهزيمة.

والدَّابِرَةُ: ضَرْبٌ من الشَّغْزَبِيَّة في الصِّرَاعِ.

والدَّابِرَةُ: صِيصِيَةُ الدِّيك. ابن سيده: دَابِرَةُ الطائر

الأُصْبُعُ التي من وراء رجله وبها يَضْرِبُ البَازِي، وهي للديك أَسفل من

الصِّيصِيَةِ يطأُ بها.

وجاء دَبَرِيّاً أَي أَخِيراً. وفلان لا يصلي الصلاة إِلاَّ دَبَرِيّاً،

بالفتح، أَي في آخر وقتها؛ وفي المحكم: أَي أَخيراً؛ رواه أَبو عبيد عن

الأَصمعي، قال: والمُحَدِّثُون يقولون دُبُرِيّاً، بالضم، أَي في آخر

وقتها؛ وقال أَبو الهيثم: دَبْرِيّاً، بفتح الدال وإِسكان الباء. وفي الحديث

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة:

رجلٌ أَتى الصلاةَ دِباراً، رجل اعْتَبَدَ مُحرَّراً، ورجلٌ أَمَّ قوماً

هم له كارهون؛ قال الإِفْرِيقيُّ راوي هذا الحديث: معنى قوله دباراً أَي

بعدما يفوت الوقت. وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال: «إِن للمنافقين علامات يُعرفون بها: تَحِيَّتُهم لَعْنَةٌ، وطعامهم

نُهْبَةٌ، لا يَقْرَبُون المساجد إِلا هَجْراً، ولا يأْتون الصلاة إِلا

دَبْراً، مستكبرين لا يأْلَفُون ولا يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بالليل، صُخُبٌ

بالنهار؛ قال ابن الأَعرابي: قوله دباراً في الحديث الأَوَّل جمع دَبْرٍ

ودَبَرٍ، وهو آخر أَوقات الشيء الصلاة وغيرها؛ قال: ومنه الحديث الآخر لا

يأْتي الصلاة إِلا دبْراً، يروى بالضم والفتح، وهو منصوب على الظرف؛ وفي

حديث آخر: لا يأْتي الصلاة إِلا دَبَرِيّاً، بفتح الباء وسكونها، وهو

منسوب إِلى الدَّبْرِ آخر الشيء، وفتح الباء من تغييرات النسب، ونصبه على

الحال من فاعل يأْتي، قال: والعرب تقول العِلم قَبْلِيٌّ وليس

بالدَّبَرِيِّ؛ قال أَبو العباس: معناه أَن العالم المتقن يجيبك سريعاً والمتخلف يقول

لي فيها نظر. ابن سيده: تبعت صاحبي دَبَرِيّاً إِذا كنت معه فتخلفت عنه

ثم تبعته وأَنت تحذر أَن يفوتك.

ودَبَرَهُ يَدْبِرُه ويَدْبُرُه: تَلا دُبُرَه. والدَّابِرُ: التابع.

وجاء يَدْبُرُهم أَي يَتْبَعُهُمْ، وهو من ذلك. وأَدْبَرَ إِدْباراً

ودُبْراً: ولَّى؛ عن كراع. والصحيح أَن الإِدْبارَ المصدر والدُّبْر الاسم.

وأَدْبَرَ أَمْرُ القوم: ولَّى لِفَسادٍ. وقول الله تعالى: ثم ولَّيتم

مدبرين؛ هذا حال مؤكدة لأَنه قد علم أَن مع كل تولية إِدباراً فقال مدبرين

مؤكداً؛ ومثله قول ابن دارة:

أَنا ابْنُ دَارَةَ مَعروفاً لها نسَبي،

وهَلْ بدارَةَ، با لَلنَّاسِ، من عارِ؟

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني لها نسبي وقال لها يعني النسبة، قال:

وروايتي له نسبي.

والمَدْبَرَةُ: الإِدْبارُ؛ أَنشد ثعلب:

هذا يُصادِيكَ إِقْبالاً بِمَدْبَرَةٍ؛

وذا يُنادِيكَ إِدْباراً بِإِدْبارِ

ودَبَرَ بالشيء: ذهب به. ودَبَرَ الرجلُ: ولَّى وشَيَّخَ؛ ومنه قوله

تعالى: والليل إِذا دَبَرَ؛ أَي تبع النهارَ قَبْلَه، وقرأَ ابن عباس

ومجاهد: والليل إِذ أَدْبَرَ، وقرأَها كثير من الناس: والليل إِذا دَبَرَ، وقال

الفراء: هما لغتان: دَبَرَ النهار وأَدْبَرَ، ودَبَرَ الصَّيْفُ

وأَدْبَرَ، وكذلك قَبَلَ وأَقْبَلَ، فإِذا قالوا أَقبل الراكب أَو أَدبر لم

يقولوا إِلا بالأَلف، قال: وإِنهما عندي في المعنى لَواحدٌ لا أُبْعِدُ اين

يأْتي في الرجال ما أَتى في الأَزمنة، وقيل: معنى قوله: والليل إِذا

دَبَرَ، جاء بعد النهار، كما تقول خَلَفَ. يقال: دَبَرَنِي فلان وخَلَفَنِي

أَي جاء بعدي، ومن قرأَ: والليل إِذا أَدْبَرَ؛ فمعناه ولَّى ليذهب.

ودَابِرُ العَيْشِ: آخره؛ قال مَعْقِلُ ابنُ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ:

وما عَرَّيْتُ ذا الحَيَّاتِ، إِلاَّ

لأَقْطَعَ دَابِرَ العَيْشِ الحُبَابِ

وذا الحيات: اسم سيفه. ودابر العيش: آخره؛ يقول: ما عريته إِلا لأَقتلك.

ودَبَرَ النهار وأَدْبَرَ: ذهب. وأَمْسِ الدَّابِرُ:

الذاهب؛ وقالوا: مضى أَمْسِ الدَّابِرُ وأَمْسِ الْمُدْبِرُ، وهذا من

التطوّع المُشامِّ للتأْكيد لأَن اليوم إِذا قيل فيه أَمْسِ فمعلوم أَنه

دَبَرَ، لكنه أَكده بقوله الدابر كما بينا؛ قال الشاعر:

وأَبِي الذي تَرَكَ الملوكَ وجَمْعَهُمْ

بِصُهَابَ هامِدَةً، كأَمْسِ الدَّابِرِ

وقال صَخْرُ بن عمرو الثَّرِيد السُّلَمِي:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

ويروى المُدْبِرِ. قال ابن بري: والصحيح في إِنشاده مثل أَمس المدبر؛

قال: وكذلك أَنشده أَبو عبيدة في مقاتل الفرسان؛ وأَنشد قبله:

ولقد دَفَعْتُ إِلى دُرَيْدٍ طَعْنَةً

نَجْلاءَ تُزْغِلُ مثل عَطِّ المَنْحَرِ

تُزْغِلُ: تُخْرِجُ الدَّمَ قِطَعاً قِطَعاً. والعَطُّ: الشَّقُّ.

والنجلاء: الواسعة. ويقال: هيهات، ذهب فلان كما ذهب أَمْسِ الدابِرُ، وهو

الماضي لا يرجع أَبداً. ورجل خاسِرٌ دابِرٌ إتباع، وسيأْتي خاسِرٌ دابِرٌ،

ويقال خاسِرٌ دامِرٌ، على البدل، وإِن لم يلزم أَن يكون بدلاً.

واسْتَدْبَرَهُ: أَتاه من ورائه؛ وقول الأَعشى يصف الخمر أَنشده أَبو

عبيدة:

تَمَزَّزْتُها غَيْرَ مُسْتَدْبِرٍ،

على الشُّرْبِ، أَو مُنْكِرٍ ما عُلِمْ

قال: قوله غير مستدبر فُسِّرَ غير مستأْثر، وإِنما قيل للمستأْثر مستدبر

لأَنه إِذا استأْثر بشربها استدبر عنهم ولم يستقبلهم لأَنه يشربها دونهم

ويولي عنهم. والدَّابِرُ من القداح: خلاف القَابِلِ، وصاحبه مُدَابِرٌ؛

قال صَخْر الغَيّ الهُذَلِيُّ يصف ماء ورده:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّهِ،

خِيَاضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا

المُدابِرُ: المقمور في الميسر، وقيل: هو الذي قُمِرَ مرة بعد

فَيُعَاوِدُ لِيَقْمُرَ؛ وقال الأَصمعي: المدابر المُوَلِّي المُعْرِض عن صاحبه؛

وقال أَبو عبيد: المدابر الذي يضرب بالقداح. ودَابَرْتُ فلاناً: عاديته.

وقولهم: ما يَعْرِفُ قَبيلَهُ من دَبِيرِه، وفلان ما يَدْرِي قَبِيلاً

من دَبِيرٍ؛ المعنى ما يدري شيئاً. وقال الليث: القَبِيلُ فَتْلُ

القُطْنِ، والدَّبِيرُ: فَتْلُ الكَتَّانِ والصُّوف. ويقال: القَبِيلُ ما

وَلِيَكَ والدَّبِيرُ ما خالفك. ابن الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا عَرَفَ

دَبِيره من قَبيله. قال الأَصمعي: القَبيل ما أَقبل من الفاتل إِلى حِقْوِه،

والدَّبِيرُ ما أَدبر به الفاتل إِلى ركبته. وقال المفضل: القبيل فَوْزُ

القِدح في القِمَارِ، والدَّبِيرُ خَيْبَةُ القِدْحِ. وقال الشيباني:

القَبيل طاعة الرب والدَّبير معصيته. الصحاح: الدَّبير ما أَدبرتْ به

المرأَة من غَزْلها حين تَفْتِلُه. قال يعقوب: القَبيلُ ما أَقْبلتَ به إِلى

صدرك، والدَّبير ما أَدبرتَ به عن صدرك. يقال: فلان ما يعرف قَبيلاً من

دَبير، وسنذكر من ذلك أَشياء في ترجمةِ قَبَلَ، إِن شاء الله تعالى.

والدِّبْرَةُ: خِلافُ القِبْلَة؛ يقال: فلان ما له قِبْلَةٌ ولا

دِبْرَةٌ إِذا لم يهتد لجهة أَمره، وليس لهذا الأَمر قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ إِذا

لم يعرف وجهه؛ ويقال: قبح الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ. وأَدْبَرَ

الرجلَ: جعله وراءه. ودَبَرَ السَّهْمُ أَي خرج من الهَدَفِ. وفي المحكم:

دَبَرَ السهمُ الهَدَفَ يَدْبُرُه دَبْراً ودُبُوراً جاوزه وسقط وراءه.

والدَّابِرُ من السهام: الذي يخرج من الهَدَفِ. ابن الأَعرابي: دَبَرَ ردَّ،

ودَبَرَ تأَخر، وأَدْبَرَ إِذا انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذن الناقة إِذا

نُحِرَتْ إِلى ناحية القَفَا، وأَقْبَلَ إِذا صارت هذه الفَتْلَةُ إِلى

ناحية الوجه.

والدَّبَرَانُ: نجم بين الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ ويقال له التَّابِعُ

والتُّوَيْبِعُ، وهو من منازل القمر، سُمِّيَ دَبَرَاناً لأَنه يَدْبُرُ

الثريا أَي يَتْبَعُها. ابن سيده: الدَّبَرانُ نجم يَدْبُرُ الثريا، لزمته

الأَلف واللام لأَنهم جعلوه الشيء بعينه. قال سيبويه: فإِن قيل: أَيقال

لكل شيء صار خلف شيء دَبَرانٌ؟ فإِنك قائل له: لا، ولكن هذا بمنزلة العدْل

والعَدِيلِ، وهذا الضرب كثير أَو معتاد. الجوهري: الدَّبَرانُ خمسة

كواكب من الثَّوْرِ يقال إِنه سَنَامُه، وهو من منازل القمر.

وجعلتُ الكلامَ دَبْرَ أُذني وكلامَه دَبْرَ أُذني أَي خَلْفِي لم

أَعْبَأْ به، وتَصَامَمْتُ عنه وأَغضيت عنه ولم أَلتفت إِليه، قال:

يَدَاها كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذا مَشَتْ،

ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُ

وقالوا: إِذا رأَيت الثريا تُدْبِرُ فَشَهْر نَتَاج وشَهْر مَطَر، أَي

إِذا بدأَت للغروب مع المغرب فذلك وقت المطر ووقت نَتاج الإِبل، وإِذا

رأَيت الشِّعْرَى تُقْبِلُ فمَجْدُ فَتًى ومَجْدُ حَمْلٍ، أَي إِذا رأَيت

الشعرى مع المغرب فذلك صَمِيمُ القُرِّ، فلا يصبر على القِرَى وفعل الخير

في ذلك الوقت غير الفتى الكريم الماجد الحرّ، وقوله: ومجد حمل أَي لا يحمل

فيه الثِّقْلَ إِلا الجَمَلُ الشديد لأَن الجمال تُهْزَلُ في ذلك الوقت

وتقل المراعي.

والدَّبُورُ: ريح تأْتي من دُبُرِ الكعبة مما يذهب نحو المشرق، وقيل: هي

التي تأْتي من خلفك إِذا وقفت في القبلة. التهذيب: والدَّبُور بالفتح،

الريح التي تقابل الصَّبَا والقَبُولَ، وهي ريح تَهُبُّ من نحو المغرب،

والصبا تقابلها من ناحية المشرق؛ قال ابن الأَثير: وقول من قال سميت به

لأَنها تأْتي من دُبُرِ الكعبة ليس بشيء. ودَبَرَتِ الريحُ أَي تحوّلت

دَبُوراً؛ وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الدَّبُور من مَسْقَطِ النَّسْر الطائر

إِلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ من التذكرة، يكون اسماً وصفة، فمن الصفة قول

الأَعشى:

لها زَجَلٌ كَحَفِيفِ الحَصا

د، صادَفَ باللَّيْلِ رِيحاً دَبُورا

ومن الاسم قوله أَنشده سيبويه لرجل من باهلة:

رِيحُ الدَّبُورِ مع الشَّمَالِ، وتارَةً

رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائبُ التَّهْتانِ

قال: وكونها صفة أَكثر، والجمع دُبُرٌ ودَبائِرُ، وقد دَبَرَتْ تَدْبُرُ

دُبُوراً. ودُبِرَ القومُ، على ما لم يسمَّ فاعله، فهم مَدْبُورُون:

أَصابتهم ريح الدَّبُور؛ وأَدْبَرُوا: دخلوا في الدَّبور، وكذلك سائر

الرياح. وفي الحديث: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: نُصِرْتُ بالصَّبَا

وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ.

ورجل أُدابِرٌ: للذي يقطع رحمه مثل أُباتِرٍ. وفي حديث أَبي هريرة: إِذا

زَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وحَلَّيْتُمْ مَصاحِفَكُمْ فالدَّبارُ عليكم،

بالفتح، أَي الهلاك. ورجل أُدابِرٌ: لا يقبل قول أَحد ولا يَلْوِي على

شيء. قال السيرافي: وحكى سيبويه أُدابِراً في الأَسماء ولم يفسره أَحد على

أَنه اسم، لكنه قد قرنه بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وهما موضعان، فعسى أَن

يكون أُدابِرٌ موضعاً. قال الأَزهري: ورجل أُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَهُ

فيقطعها، ورجل أُخايِلٌ وهو المُخْتالُ.

وأُذن مُدابَرَةٌ: قطعت من خلفها وشقت. وناقة مُدابَرَة: شُقت من قِبَلِ

قَفاها، وقيل: هو أَن يَقْرِضَ منها قَرْضَةً من جانبها مما يلي قفاها،

وكذلك الشاة. وناقة ذات إِقْبالَةٍ وإِدْبارة إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ

أُذنها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأَنها زَنَمَةٌ؛ وذكر الأَزهري ذلك في الشاة

أَيضاً.

والإِدْبارُ: نقيضُ الإِقْبال؛ والاسْتِدْبارُ: خلافُ الاستقبال. ورجل

مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: مَحْضٌ من أَبويه كريم الطرفين. وفلان مُسْتَدْبَرُ

المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ أَي كريم أَوَّل مَجْدِهِ وآخِرِه؛ قال الأَصمعي:

وذلك من الإِقْبالة والإِدْبارَة، وهو شق في الأُذن ثم يفتل ذلك، فإِذا

أُقْبِلَ به فهو الإِقْبالَةُ، وإِذا أُدْبِرَ به فهو الإِدْبارة،

والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ من الأُذن هي الإِقبالة والإِدبارة كأَنها زَنَمَةٌ،

والشاة مُدابَرَةٌ ومُقابَلَةٌ، وقد أَدْبَرْتُها وقابَلْتُها. وناقة ذات

إِقبالة وإِدبارة وناقة مُقابَلَة مُدابَرَةٌ أَي كريمة الطرفين من قِبَل

أَبيها وأُمها.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى أَن يُضَحَّى بمقابَلَةٍ

أَو مُدابَرَةٍ؛ قال الأَصمعي: المقابلة أَن يقطع من طرف أُذنها شيء ثم

يترك معلقاً لا يَبِين كأَنه زَنَمَةٌ؛ ويقال لمثل ذلك من الإِبل:

المُزَنَّمُ، ويسمى ذلك المُعَلَّقُ الرَّعْلَ. والمُدابَرَةُ: أَن يفعل ذلك

بمؤخر الأُذن من الشاة؛ قال الأَصمعي: وكذلك إِن بان ذلك من الأُذن فهي

مُقابَلَةٌ ومُدابَرَةٌ بعد أَن كان قطع. والمُدَابَرُ من المنازل: خلافُ

المُقابَلِ. وتَدابَرَ القوم: تَعادَوْا وتَقاطَعُوا، وقيل: لا يكون ذلك

إِلا في بني الأَب. وفي الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا

تَدَابَرُوا ولا تَقاطَعُوا؛ قال أَبو عبيد: التَّدَابُرُ المُصارَمَةُ

والهِجْرانُ، مأْخوذ من أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحِبَه دُبُرَه وقفاه ويُعْرِضَ عنه

بوجهه ويَهْجُرَه؛ وأَنشد:

أَأَوْصَى أَبو قَيْسٍ بأَن تَتَواصَلُوا،

وأَوْصَى أَبو كُمْ، ويْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا؟ ودَبَرَ القومُ

يَدْبُرُونَ دِباراً: هلكوا. وأَدْبَرُوا إِذا وَلَّى أَمرُهم إِلى آخره فلم

يبق منهم باقية.

ويقال: عليه الدَّبارُ أَي العَفَاءُ إِذا دعوا عليه بأَن يَدْبُرَ فلا

يرجع؛ ومثله: عليه العفاء أَي الدُّرُوس والهلاك. وقال الأَصمعي:

الدَّبارُ الهلاك، بالفتح، مثل الدَّمار.

والدَّبْرَة: نقيضُ الدَّوْلَة، فالدَّوْلَةُ في الخير والدَّبْرَةُ في

الشر. يقال: جعل الله عليه الدَّبْرَة، قال ابن سيده: وهذا أَحسن ما

رأَيته في شرح الدَّبْرَة؛ وقيل: الدَّبْرَةُ العاقبة.

ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّره: نظر في عاقبته، واسْتَدْبَرَه: رأَى في

عاقبته ما لم ير في صدره؛ وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً أَي بأَخَرَةٍ؛ قال

جرير:

ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حتى يُصِيبَكُمْ،

ولا تَعْرِفُونَ الأَمرَ إِلا تَدَبُّرَا

والتَّدْبِيرُ في الأَمر: أَن تنظر إِلى ما تَؤُول إِليه عاقبته،

والتَّدَبُّر: التفكر فيه. وفلان ما يَدْرِي قِبَالَ الأَمْرِ من دِباره أَي

أَوَّله من آخره. ويقال: إِن فلاناً لو استقبل من أَمره ما استدبره

لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه أَي لو علم في بَدْءِ أَمره ما علمه في آخره

لاسْتَرْشَدَ لأَمره. وقال أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ لبنيه: يا بَنِيَّ لا

تَتَدَبَّرُوا أَعجاز أُمور قد وَلَّتْ صُدُورُها. والتَّدْبِيرُ: أَن

يَتَدَبَّرَ الرجلُ أَمره ويُدَبِّرَه أَي ينظر في عواقبه. والتَّدْبِيرُ: أَن

يُعتق الرجل عبده عن دُبُرٍ، وهو أَن يعتق بعد موته، فيقول: أَنت حر بعد

موتي، وهو مُدَبَّرٌ؛ وفي الحديث: إِن فلاناً أَعتق غلاماً له عن دُبُرٍ؛

أَي بعد موته. ودَبَّرْتُ العبدَ إِذا عَلَّقْتَ عتقه بموتك، وهو التدبير

أَي أَنه يعتق بعدما يدبره سيده ويموت. ودَبَّرَ العبد: أَعتقه بعد

الموت. ودَبَّرَ الحديثَ عنه: رواه. ويقال: دَبَّرْتُ الحديث عن فلان

حَدَّثْتُ به عنه بعد موته، وهو يُدَبِّرُ حديث فلان أَي يرويه. ودَبَّرْتُ

الحديث أَي حدّثت به عن غيري. قال شمر: دبَّرْتُ الحديث ليس بمعروف؛ قال

الأَزهري: وقد جاء في الحديث: أَمَا سَمِعْتَهُ من معاذ يُدَبِّرُه عن رسول

الله، صلى الله عليه وسلم؟ أَي يحدّث به عنه؛ وقال: إِنما هو يُذَبِّرُه،

بالذال المعجمة والباء، أَي يُتْقِنُه؛ وقال الزجاج: الذِّبْر القراءةُ،

وأَما أَبو عبيد فإِن أَصحابه رووا عنه يُدَبِّرُه كما ترى، وروى

الأَزهري بسنده إِلى سَلاَّمِ بن مِسْكِينٍ قال: سمعت قتادة يحدّث عن فلان،

يرويه عن أَبي الدرداء، يُدَبِّرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

ما شَرَقَتْ شمسٌ قَطُّ إِلا بِجَنْبَيْها ملكان يُنادِيانِ أَنهما

يُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ الجن والإِنس، أَلا هَلُمُّوا إِلى

ربكم فإِنَّ ما قَلَّ وكفَى خَيْرٌ مما كَثُرَ وأَلْهَى، اللهم عَجِّلْ

لِمُنْفِقٍ خَلَفاً وعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً.

ابن سيده: ودَبَرَ الكتابَ يَدْبُرُه دَبْراً كتبه؛ عن كراع، قال:

والمعروف ذَبَرَه ولم يقل دَبَره إِلا هو.

والرَّأْيُ الدَّبَرِيُّ: الذي يُمْعَنُ النَّظَرُ فيه، وكذلك الجوابُ

الدَّبَرِيُّ؛ يقال: شَرُّ الرَّأْيِ الدَّبَرِيُّ وهو الذي يَسْنَحُ

أَخيراً عند فوت الحاجة، أَي شره إِذا أَدْبَرَ الأَمْرُ وفات.

والدَّبَرَةُ، بالتحريك: قَرْحَةُ الدابة والبعير، والجمع دَبَرٌ

وأَدْبارٌ مثل شَجَرَةٍ وشَجَرٍ وأَشجار. ودَبِرَ البعيرُ، بالكسر، يَدْبَرُ

دَبَراً، فهو دَبِرٌ وأَدْبَرُ، والأُنثى دَبِرَةٌ ودَبْراءُ، وإِبل

دَبْرَى وقد أَدْبَرَها الحِمْلُ والقَتَبُ، وأَدْبَرْتُ البعير فَدَبِرَ؛

وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا دَبِرَ بعيره، وأَنْقَبَ إِذا حَفِيَ خُفُّ بعيره. وفي

حديث ابن عباس: كانوا يقولون في الجاهلية إِذا بَرَأَ الدَّبَرُ وعفا

الأَثَرُ؛ الدبر، بالتحريك: الجرح الذي يكون في ظهر الدابة، وقيل: هو أَن

يَقْرَحَ خف البعير، وفي حديث عمر: قال لامرأَة أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِ

أَي دَبِرَ بعيرك وحَفِيَ. وفي حديث قيس بن عاصم: إِني لأُفْقِرُ البَكْرَ

الضَّرْعَ والنَّابَ المُدْبِرَ أَي التي أَدْبَرَ خَيْرُها.

والأَدْبَرُ: لقب حُجْرِ بن عَدِيٍّ نُبِزَ به لأَن السلاح أَدْبَرَ

ظهره، وقيل: سمي به لأَنه طُعِنَ مُوَلِّياً؛ ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ: منه

كأَنه تصغير أَدْبَرَ مرخماً.

والدَّبْرَةُ: الساقية بين المزارع، وقيل: هي المَشَارَةُ في

المَزْرَعَةِ، وهي بالفارسية كُرْدَه، وجمعها دَبْرٌ ودِبارٌ؛ قال بشر بن أَبي

خازم:تَحَدَّرَ ماءُ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ،

على جِرْبَةٍ، يَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُها

وقيل: الدِّبارُ الكُرْدُ من المزرعة، واحدتها دِبارَةٌ. والدَّبْرَةُ:

الكُرْدَةُ من المزرعة، والجمع الدِّبارُ. والدِّباراتُ: الأَنهار الصغار

التي تتفجر في أَرض الزرع، واحدتها دَبْرَةٌ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف

كيف هذا إِلا أَن يكون جمع دَبْرَة على دِبارٍ أُلحقت الهاء للجمع، كما

قالوا الفِحَالَةُ ثم جُمِعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامة. وقال أَبو حنيفة:

الدَّبْرَة البقعة من الأَرض تزرع، والجمع دِبارٌ.

والدَّبْرُ والدِّبْرُ: المال الكثير الذي لا يحصى كثرة، واحده وجمعه

سواء؛ يقال: مالٌ دَبْرٌ ومالان دَبْرٌ وأَموال دَبْرٌ. قال ابن سيده: هذا

الأَعرف، قال: وقد كُسِّرَ على دُبُورٍ، ومثله مال دَثْرٌ. الفرّاء:

الدَّبْرُ والدِّبْرُ الكثير من الضَّيْعَة والمال، يقال: رجل كثير الدَّبْرِ

إِذا كان فاشِيَ الضيعة، ورجل ذو دَبْرٍ كثير الضيعة والمال؛ حكاه أَبو

عبيد عن أَبي زيد.

والمَدْبُور: المجروح. والمَدْبُور: الكثير المال.

والدَّبْرُ، بالفتح: النحل والزنابير، وقيل: هو من النحل ما لا يَأْرِي،

ولا واحد لها، وقيل: واحدته دَبْرَةٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وهَبْتُهُ من وَثَبَى فَمِطْرَهْ

مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مِثْلِ الدَّبْرَهْ

وجمعُ الدَّبْرِ أَدْبُرٌ ودُبُورٌ؛ قال زيد الخيل:

بِأَبْيَضَ من أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ،

وأَرْيِ دَبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ

أَراد: شاره من النحل؛ وفي الصحاح قال لبيد:

بأَشهب من أَبكار مزن سحابة،

وأَري دبور شاره النحلَ عاسل

قال ابن بري يصف خمراً مزجت بماء أَبيض، وهو الأَشهب. وأَبكار: جمع

بِكْرٍ. والمزن: السحاب الأَبيض، الواحدة مُزْنَةٌ. والأَرْيُ: العسل.

وشارَهُ: جناه، والنحل منصوب بإِسقاط من أَي جناه من النحل عاسل؛ وقبله:

عَتِيق سُلافاتٍ سِبَتْها سَفِينَةٌ،

يَكُرُّ عليها بالمِزاجِ النَّياطِلُ

والنياطل: مكاييل الخمر. قال ابن سيده: ويجوز أَن يكون الدُّبُورُ جمع

دَبْرَةٍ كصخرة وصخور، ومَأْنة ومُؤُونٍ.

والدَّبُورُ، بفتح الدال: النحل، لا واحد لها من لفظها، ويقال للزنابير

أَيضاً دَبْرٌ.

وحَمِيُّ الدَّبْرِ: عاصم بن ثابت بن أَبي الأَفلح الأَنصاري من أَصحاب

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُصيب يوم أُحد فمنعت النحل الكفار

منه، وذلك أَن المشركين لما قتلوه أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا به فسلط الله

عز وجل عليهم الزنابير الكبار تَأْبِرُ الدَّارِعَ فارتدعوا عنه حتى

أَخذه المسلمون فدفنوه. وقال أَبو حنيفة: الدِّبْرُ النحل، بالكسر،

كالدَّبْرِ؛ وقول أَبي ذؤيب:

بَأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفها،

وقد طُرِدَتْ يَوْمَيْنِ، فهْي خَلُوجُ

عنى شُعْبَةً فيها دَبِرٌ، ويروي: وقد وَلَهَتْ. والدَّبْرُ والدِّبْرُ

أَيضاً: أَولاد الجراد؛ عنه. وروى الأَزهري بسنده عن مصعب بن عبد الله

الزبيري قال: الخَافِقَانِ ما بين مطلع الشمس إِلى مغربها. والدَّبْرُ:

الزنابير؛ قال: ومن قال النحل فقد أَخطأَ؛ وأَنشد لامرأَة قالت لزوجها:

إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لم يَخْشَ لَسْعَها،

وخالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُ

شبه خروجها ودخولها بالنوائب. قال الأَصمعي: الجماعة من النحل يقال لها

الثَّوْلُ، قال: وهو الدَّبْرُ والخَشْرَمُ، ولا واحد لشيء من هذا؟ قال

الأَزهري: وهذا هو الصواب لا ما قال مصعب. وفي الحديث: فأَرسل الله عليهم

الظُّلَّةِ من الدَّبْرِ؛ هو بسكون الباء النحل، وقيل: الزنابير. والظلة:

السحاب. وفي حديث بعض النساء

(* قوله: «وفي حديث بعض النساء» عبارة

النهاية: وفي حديث سكينة ا هـ. قال السيد مرتضى: هي سكينة بنت الحسين، كما

صرح به الصفدي وغيره ا هـ. وسكينة بالتصغير كما في القاموس). جاءت إِلى

أُمها وهي صغيرة تبكي فقالت لها: ما لَكِ؟ فقالت: مرت بي دُبَيْرَةٌ

فَلَسَعَتْنِي بأُبَيْرَةٍ؛ هو تصغير الدَّبْرَةِ النحلة. والدَّبْرُ: رُقادُ كل

ساعة، وهو نحو التَّسْبِيخ. والدَّبْرُ: الموت. ودَابَرَ الرجلُ: مات؛

عن اللحياني، وأَنشد لأُمية بن أَبي الصلت:

زَعَمَ ابْنُ جُدْعانَ بنِ عَمْـ

ـروٍ أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ،

ومُسافِرٌ سَفَراً بَعِيـ

ـداً، لا يَؤُوبُ له مُسافِرْ

وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا مات، وأَدْبَرَ إِذا تغافل عن حاجة صديقه،

وأَدْبَرَ: صار له دِبْرٌ، وهو المال الكثير. ودُبارٌ، بالضم: ليلة الأَربعاء،

وقيل: يوم الأَربعاء عادِيَّةٌ من أَسمائهم القديمة، وقال كراع: جاهلية؛

وأَنشد:

أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي.

بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالِي دُبارِ، فإِن أَفُتْهُ

فَمُؤْنِس أَو عَرُوبَةَ أَوْ شِيارِ

أَول: الأَحَدُ. وشِيارٌ: السبتُ، وكل منها مذكور في موضعه. ابن

الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا سافر في دُبارٍ. وسئل مجاهد عن يوم النَّحْسِ

فقال: هو الأَربعاء لا يدور في شهره.

والدَّبْرُ: قطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماء ويَنْضُبُ عنها.

وفي حديث النجاشي أَنه قال: ما أُحِبُّ أَن تكون دَبْرَى لي ذَهبَاً

وأَنِّي آذيت رجلاً من المسلمين؛ وفُسِّرَ الدَّبْرَى بالجبل، قال ابن

الأَثير: هو بالقصر اسم جبل، قال: وفي رواية ما أُحب أَن لي دَبْراً من

ذَهَبٍ، والدَّبْرُ بلسانهم: الجبل؛ قال: هكذا فُسِّر، قال: فهو في الأُولى

معرفة وفي الثانية نكرة، قال: ولا أَدري أَعربي هو أَم لا.

ودَبَرٌ: موضع باليمن، ومنه فلان الدَّبَرِيُّ.

وذاتُ الدَّبْرِ: اسم ثَنِيَّةٍ؛ قال ابن الأَعرابي: وقد صحفه الأَصمعي

فقال: ذات الدَّيْرِ. ودُبَيْرٌ: قبيلة من بني أَسد. والأُدَيْبِرُ:

دُوَيْبَّة. وبَنُو الدُّبَيْرِ: بطن؛ قال:

وفي بَنِي أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ

على الطعَّامِ ما غَبا غُبَيْسُ

دبر

1 دَبَرَهُ, aor. ـُ and دَبِرَ, inf. n. دُبُورٌ, He followed behind his back; he followed his back; (M, TA;)

he followed him, with respect to place, and also with respect to time, and also (assumed tropical:) with respect to rank or station. (TA.) You say, جَآءَ يَدْبُرُهُمْ He came following them. (M, TA.) And دَبَرَنِى

فُلَانٌ Such a one came after me, behind me, (T, A,) or following me nearly. (A.) And دَبَرَهُ, inf. n. دَبْرٌ, He succeeded him, and remained after him. (TA.) And قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَ مَا دَبَرَ [May God curse the beginning of it and the end]. (S, A.)

b2: See also 4, in four places.

b3: دَبَرَ said of an arrow, (S, Msb,) or دَبَرَ الهَدَفَ, (M, A,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. دُبُورٌ (S, M, Msb, K) and دَبْرٌ, (M, K,) It passed forth from the butt: (S, Msb:) or passed beyond the butt, (M, A, K,) and fell behind it. (M, A.)

b4: دَبَرَ بِهِ He, or it, went away with it; took it away; carried it off; or caused it to go away, pass away, or cease. (S, K.)

b5: دَبَرَ القَوْمُ, aor. ـُ (M, TA,) inf. n. دَبَارٌ, (As, S, M, K,) like دَمَارٌ, (As, S,) [and دَبَارَةٌ, like دَمَارَةٌ (q. v.), and app. ↓ دَبَرَى, (see الخَيْبَرَى,) or دَبرَى may be a simple subst.,] The people, or company of men, perished; (As, * S, * M, K * TA;) went away, turning the back, and did not return. (TA. [And ادبر (q. v.) has a similar, or the same, meaning.]) Hence, عَلَيْهِ الدَّبَارُ Perdition befall him; may he go away, turning the back, and not return. (M, TA.)

b6: And دَبَرَ (tropical:) He became an old man. (S, A, K.) Hence, as some say, the expression in the Kur [lxxiv. 36], وَاللَّيْلُ

إِذَا دَبَرَ (tropical:) [And the night when it groweth old]. (TA.

[See also 4.])

b7: دَبَرَتِ الرِّيحُ, (S, M, A, K,) aor. ـُ inf. n. دُبُورٌ, (M,) The wind blew in the direction of that wind which is termed دَبُور [i. e. west, &c., which is regarded as the hinder quarter]: (M, A:) or changed, and came in that direction. (S, K.) [Hence,] دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ [lit. The wind became west to him after it had been east: meaning (tropical:) his fortune became evil after it had been good]: and دَبَرَ بَعْدَ إِقْبَالٍ [(tropical:) which means the same: see دَبُورٌ; and see also 4 in this art., and in art. قبل]. (A.)

b8: And دُبِرَ, (S, K,) a verb of which the agent is not named, (S,) He, (K,) a man, (TA,) or it, a people, (S, M,) was smitten, or affected, by the wind called الدَّبُور. (S, M, K.)

A2: دَبَرَ الحَدِيثَ عَنْهُ: see 2.

A3: قَبَلْتُ الحَبْلَ وَدَبَرْتُهُ: see دَبِيرٌ.

A4: دَبَرَ, aor. ـُ inf. n. دَبْرٌ, signifies, accord. to Kr, He wrote a writing or letter or book: but none other says so; and the known word is ذَبَرَ. (M.) [The inf. n. is explained in the K as syn. with اِكْتِتَابٌ.]

A5: دَبِرَ, (S, M, Mgh, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَبَرٌ, (M, Mgh,) He (a horse or the like, M, K, and a camel, S, M, Mgh) had galls, or sores, on his back, (M, Mgh, K, * TA,) produced by the saddle and the like; (Mgh;) as also ↓ ادبر. (K. [But the corresponding passage in the M shows that this is probably a mistake for أَدْبَرُ a syn. of دَبِرٌ.])

2 دبّر الأَمْرَ, (T, M, A,) or فِى الأَمْرِ (S,) inf. n. تَدْبِيرٌ, (T, S, K,) He considered, or forecast, the issues, or results, of the affair, or event, or case; (TA;) and so ↓ تدبّرهُ: (Mgh:) or its end, issue, or result; (T, M, K;) as also ↓ تدبّرهُ: (T, M, Msb, K:) or he looked to what would, or might, be its result: and فِيهِ ↓ تدبّر he thought, or meditated, upon it; (S;) [as also ↓ تدبّرهُ:] Aktham Ibn-Seyfee said to his sons, أَعْجَازَ ↓ يَابَنِىَّ لَا تَتَدَبَّرُوا

أُمُورٍ قَدْ وَلَّتْ صُدُورُهَا [O my sons, think not upon the ends of things whereof the beginnings have passed]: (T: [see عَجُزٌ:]) and in the Kur [iv. 84] it is said, القُرْآنَ ↓ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ Will they, then, not consider the meanings of the Kur-án, and endeavour to obtain a clear knowledge of what is in it? (Bd:) and again, in the Kur [xxiii. 70], القَوْلَ ↓ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا Have they, then, not thought upon, (TA,) and endeavoured to understand, (يَتَفَهَّمُوا, K,) what has been said to them in the Kur-án? for ↓ تَدَبُّرٌ signifies the thinking, or meditating, upon [a thing], and endeavouring to understand [it]; syn. تَفَكُّرٌ and تَفَهُّمٌ: (TA:) and ↓ تدبّرهُ he looked into it, considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order to know it, or until he knew it. (Msb in art. امل.)

دبّر أَمْرًا, inf. n. as above, signifies [also] He did, performed, or executed, a thing, or an affair, with thought, or consideration. (Msb.) [and He devised, planned, or plotted, a thing, عَلَى غَيْرِهِ

against another. And hence, He managed, conducted, ordered, or regulated, an affair; because the doing so requires consideration of the issues, or results, of the affair. You say, دبّر أُمُورَ البِلَادِ, and, elliptically, دبّر البِلَادَ, He managed, conducted, ordered, or regulated, the affairs of the provinces, or country: and in like manner, the affairs of a house. تَدْبِيرٌ is also attributed to irrational animals; as, for ex., to horses; meaning their conducting the affair of victory: and to inanimate things; as, for ex., to stars; meaning their regulating the alternations of seasons &c.: see Bd in lxxix. 5. And دبّر alone signifies He acted with consideration of the issues, or results, of affairs, or events, or cases; acted with, or exercised, forecast, or forethought; or acted with policy.]

b2: دبّر عَبْدَهُ, (M, Msb,) inf. n. as above, (T, S, Mgh, Msb, K,) He made his slave to be free after his own death, (S, M, Mgh, Msb, K,) saying to him, Thou art free after my death: (T, TA:) he made the emancipation of his slave to depend upon his own death. (TA.)

b3: دبّر

الحَدِيثَ, (inf. n. as above, K,) He related the tradition, narrative, or story, having received it, or heard it, from another person: (As, T, S, K: *) and هُوَ يُدَبِّرُ حَدِيثَ فُلَانٍ He relates the tradition, &c., of, or received from, or heard from, such a one: (As, S:) and دبّر الحَدِيثَ عَنْهُ; (M;) or عَنْهُ ↓ دَبَرَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA;) He related the tradition, &c., having received it, or heard it, from him, (S, M, K,) after his death: (S, K:) Sh says that دبّر الحَدِيثَ is unknown; but so the phrase is related on the authority of A'Obeyd: Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th] disallows يُدَبِّرُهُ as meaning he relates it; and says that it is يَذْبُرُهُ, with ذ, meaning “he knows it, or learns it, well, soundly, or thoroughly;” syn. يُتْقِنُهُ. (T.)

3 دابرهُ, (S, A, *) inf. n. مُدَابَرَةٌ and دِبَارٌ, (K,) [He turned his back upon him: see 6.

b2: and hence,] (assumed tropical:) He severed himself from him, and avoided him, or shunned him; (TA;) became

at variance with him; (A;) regarded him, or treated him, with enmity, or hostility. (S, A, K.)

And دابر رَحِمَهُ (assumed tropical:) He cut, or severed, the ties, or bonds, of his relationship; disunited himself from his relations. (A.)

b3: دَابَرْتُهَا I made a slit such as is termed إِدْبَارَة in her (a ewe's or goat's or camel's) ear. (As, S, K.)

A2: See also 4.

4 ادبر, (M, K, and Bd in ix. 25,) inf. n. إِدْبَارٌ (S, M) and ↓ دُبْرٌ, accord. to Kr, but correctly the latter is a simple subst. [or quasi-inf. n.]; (M;) and ↓ دَبَرَ, (IAar, S, K,) inf. n. دَبْرٌ (TA) and دُبُورٌ; (TK;) He went, turning his back; turned back; went back; took a backward course; retreated; retired; retrograded; declined; syn. وَلَّىِ (S, M, K) and تَأَخَّرَ (IAar) and ذَهَبَ إِلَى خَلْفٍ; (Bd ubi suprà, and S and K in art. قبل;) contr. of أَقْبَلَ. (S, Bd.) And ادبر بِهِ [He went back, or backward, with it, or him; removed, or turned, it, or him, backward]. (S, K.) You say, يُدْبِرُ

بِالدَّلْوِ إِلَى الحَوْضِ [He goes back with the bucket to the watering-trough]: opposed to the phrase يُقْبِلُ بِهَا إِلَى بِئْرِ. (A.) See also دَبِيرٌ, first sentence. And ادبر عَنْهُ [He went back, &c., from it, or him]. (Msb.)

b2: [Hence,] (assumed tropical:) He feigned himself negligent of, or inattentive to, the want of his friend; (K;) as though he turned back from him. (TA.)

b3: [Hence also,] ادبر signifies (assumed tropical:) It

went backward, to a bad state; said of the affair, or case, of a people. (M, TA.) You say also, أَمْرٌ فُلَانٍ إِلَى إِقْبَالٍ and [in the contr. sense] الى

إِدْبَارٌ (assumed tropical:) [The affair, or case, of such a one is inclining to advance, and to go backward, to a bad state]. (A.) [إِدْبَارٌ often signifies The retiring, or declining, of good fortune; opposed to إِقْبَالٌ: see also 1, in the latter part of the paragraph.]

And ادبر القَوْمُ (assumed tropical:) The case of the people took a backward course, and there remained none of them. (TA.) And ادبر النَّهَارِ and ↓ دَبَرَ (inf. n. of the latter دُبُورٌ, A) signify the same; (Fr, T, S, M;) i. e. The day went, or departed; (M, A;) and so الصَّيْفُ

[the summer, or the spring]: and in like manner one says [in the contr. sense] أَقْبَلَ and قَبَلَ: so says Fr, and he adds, but you say of a man, اقبل الرَّاكِبُ and ادبر only, with ا, though [Az says] it seems to me that the two forms are applicable in the same manner to men as they are to times. (T.) Some read, in the Kur [lxxiv. 36], ↓ وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ, (T, S,) which, accord. to some, means And the night when it cometh after the day; (T;) or when it followeth the day: (S: [for another rendering, see 1:]) others, (T, S,) the greater number, (T,) read اذا أَدْبَرَ, (T, S,) meaning when it retreateth to depart. (T.)

[Hence,] ادبرت الصَّلَاةُ (assumed tropical:) The prayer ended. (Bd in l. 39.) And وَإِدْبَارَ السُّجُودِ: and وَإِدْبَارَ النُّجُومِ: see دُبُرٌ. And ادبر (assumed tropical:) He died; (K;) as also ↓ دابر. (Lh, M, K. [See also دَبَرَ القَوْمُ, in the first paragraph.])

b4: مَا أَقْبَلَ مِنَ الجَبَلِ وَمَا أَدْبَرَ and مَا قَبَلَ

↓ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ signify the same [i. e. What is in front, of the mountain; and what is behind]. (JK.)

A2: ادبر also signifies He made a man to be behind him. (M.)

A3: And It, (the saddle, S, K, or a burden, M, TA,) and he, (a man, S, Mgh,) caused a camel, (S, M, Mgh,) or a horse or the like, (K,) to have galls, or sores, on the back; galled the back. (M, Mgh, K. *)

b2: and His camel became galled in the back. (S, K.)

b3: See also 1, last signification.

A4: It is also said [app., of a man, as meaning He slit the ear of a she-camel

in a particular manner, i. e.,] when (T) the فَتْلَة

[or twisted slip formed by slitting (see إِدْبَارَةٌ)] of the ear of a she-camel, (T, K,) it being slit, (T, [but for اذا نحرت in the TT and TA, from which this is taken, I read إِذَا بُحِرَتْ, an emendation evidently required,]) turns towards the back of the neck: (IAar, T, TT, K, * TA:) and أَقْبَلَ is said in like manner when this فتلة is turned towards the face. (IAar, T, TT, TA. [See also 3.])

A5: It signifies also عَرَفَ دَبِيرَهُ مِنْ قَبِيلِهِ, (IAar,) or عَرَفَ

قَبِيلَهُ مِنْ دَبِيرِهِ; (K;) said of a man. (IAar.

[See دَبِيرٌ.])

A6: Also He, (K,) a man, (TA,) or it, a company of men, (S, M,) entered upon [a time in which blew] the wind called الدَّبُور. (S, M, K.)

A7: And He journeyed on the day called دُبَار, i. e. Wednesday. (K, TA.)

A8: And He became possessed of much property or wealth, or of many camels or the like. (Msb, * K.)

5 تَدَبَّخَ see 2, in nine places.

b2: عَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّرًا means He knew the thing at the last, (M, Mgh,) after it had past. (Mgh.) Jereer says, (M,) وَلَا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حَتَّىيُصِيبَكُمْ

وَلَا تَعْرِفُونَ الأَمْرَ إِلَّا تَدَبُّرَا

[And ye fear not evil until it befalleth you, and ye know not the thing save at the last, when it has past]. (M, Mgh. *) [See also 10.] And in like manner, تَدَبَّرَ الكَلَامَ [meaning He postponed the saying] is said of one who has sworn after doing a thing. (Mgh.)

6 تدابروا They turned their backs, one upon another. (A'Obeyd, T.)

b2: And hence, (A'Obeyd, T,) (assumed tropical:) They severed themselves, one from another, (A'Obeyd, T, S, M, K,) and avoided, or shunned, one another; (A'Obeyd, T;) became at variance, one with another; (A;) regarded, or treated, one another with enmity, or hostility: (M, A:) or it is only said of the sons of one father, or ancestor. (M.)

b3: (assumed tropical:) They spoke [evil], one of another, behind the other's back. (TA.)

b4: (assumed tropical:) They abstained from, or neglected, aiding, or assisting, one another. (TA in art. خذل.)

10 استدبرهُ contr. of استقبلهُ. (S, * Msb, K. *)

[As such it signifies He turned his back towards him, or it.] You say, استدبر القِبْلَةَ He turned his back towards the kibleh. (MA.)

b2: [As such also,] He came behind him. (TA.) You say, استدبرهُ فَرَمَاهُ (A, TA) He came behind him and cast, or shot, at him. (TA.)

b3: [As such also, He saw it behind him: he looked back to it: he saw it, or knew it, afterwards:] he saw, (M, K,) or knew, (TA,) at the end of it, namely, an affair, or a case, what he did not see, (M, K,) or know, (TA,) at the beginning of it: (M, K:) [or rather] he knew it at the end of an affair, or a case; namely, a thing that he did not know at the beginning of it. (T, A.) You say, اِسْتَدْبَرَ

مِنْ أَمْرِهِ مَالَمْ يَسْتَقْبِلْ He knew at the end of his affair, or case, what he did not know at the beginning of it. (A.) And إِنَّ فُلَانًا لَوِ اسْتَقْبَلَ مِنْ

أَمْرِهِ مَا اسْتَدْبَرَهُ لَهُدِىَ لِوِجْهَةِ أَمْرِهِ Verily such a one, had he known at the beginning of his affair, or case, what he knew at the end thereof, had been directed to the right way of executing his affair. (T.) [See also 5.]

b4: استدبرهُ عَلَى غَيْرِهِ He appropriated it to himself exclusively, in preference to others: (AO, K:) because he who does so turns his back upon others, and retires from them. (TA.) El-Aashà says, describing wine, عَلَى الشَّرْبِ أَوْ مُنْكِرٍ مَا عُلِمْ تَمَزَّرْتُهَاغَيْرَ مُسْتَدْبِرٍ

i. e. [I sipped it] not appropriating [it] to myself exclusively [in preference to the other drinkers, nor denying what was known]. (AO, TA.)

دَبْرٌ The location, or quarter, that is behind a thing. (K. [In the CK, for خَلْف is put خَلَف.])

Hence the saying, (TA,) جَعَلْتُ كَلَامَهُ دَبْرَ أُذُنِى (assumed tropical:) I turned away from his speech, and feigned myself deaf to it: (T, S:) I did not listen to his speech, nor care for it, or regard it. (M, K, * TA.) You say also, أُذُنِهِ ↓ جَعَلَهُ دَابِرَ (tropical:) He turned away from him, avoided him, or shunned him. (T, * A.)

b2: See also دَبَرِىٌّ.

b3: Also, [like إِدْبَارٌ, inf. n. of 4,] (assumed tropical:) Death. (K.)

b4: And (assumed tropical:) Constant sleep: (M, K:) it is like تَسْبِيخٌ. (M.)

A2: I. q. ↓ دِبَارٌ; these two words being pls. [or rather coll. gen. ns.] whereof the sings. [or ns.

un.] are ↓ دَبْرَةٌ and ↓ دِبَارَةٌ; which signify A مَشَارَة [explained in the TA as meaning a channel of water; but it seems to be here used as meaning a portion of ground separated from the adjacent parts, for sowing or planting, being surrounded by dams, or by ridges of earth, which retain the water for irrigation, as explained in art. شور, and as is indicated by its Persian equivalent here following,] in, (S,) or of, (K,) land

that is sown or for sowing; (S, K;) called in Persian كُرْد: (S:) and دِبَارٌ signifies small channels for irrigation between tracts of seedproduce; (K;) and its sing. is دَبْرَةٌ: (TA:) [Mtr says,] دَبْرَةٌ is syn. with مَشَارَةٌ; in Persian كَرْدَه [app. a mistranscription for كُرْد as above]; and the pl. is دَبْرٌ and دِبَارٌ: (Mgh:) [ISd says,] دَبْرَةٌ signifies a small channel for irrigation between tracts of land sown or for sowing: or, as some say, i. q. مَشَارَةٌ: and the pl. is دِبَارٌ: it is also said that دِبَارٌ signifies i. q. كُرْدَةٌ; and its n. un. is دِبَارَةٌ: and دِبَارَاتٌ signifies rivulets that flow through land of seed-produce; and its sing. is دَبْرَةٌ: but I know not how this is, unless دَبْرَةٌ

have دِبَارٌ for its pl., and this have ة added to it, as in فِحَالَةٌ, and so دبارات be a pl. pl., i. e. perfect

pl. of دِبَارَةٌ: AHn says that دَبْرَةٌ signifies a patch of ground that is sown; [as is also said in the K;] and the pl. is دِبَارٌ. (M.)

b2: Also A piece of rugged ground in a بَحْرٌ [i. e. sea or large river], like an island, which the water overflows [at times] and from which [at times] it recedes. (M, K.)

b3: And A mountain; (T, K;) in the Abyssinian language: (TA: [Az says, “I

know not whether it be Arabic or not:”]) whence the saying of the King of Abyssinia, (T, * K, * TA,) مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى دَبْرًا ذَهَبًا وَأَنِّىآذَيْتُ رَجُلًا

مِنَ المُسْلِمِينَ [I would not that I had a mountain of gold and that I had harmed a man of the Muslims]: (T, K:) but [SM says that] this is a confounding of two readings; which are, دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ and أَنْ يَكُونَ دَبْرٌ لِى ذَهَبًا: (TA:) another reading is ذَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ. (TA in art. ذبر.)

b4: See also دِبْرٌ.

b5: Also, (S, M, K, &c.,) and ↓ دِبْرٌ, (AHn, M, K,) A swarm of bees: and hornets, or large wasps; syn. زَنَابِيرُ: (S, M, K:) and the like thereof, having stings in their hinder parts: (B:) it has no sing., or n. un.: (As, M:) or the n. un. is ↓ دَبْرَةٌ or ↓ دِبْرَةٌ; of which the dim. ↓ دُبَيْرَةٌ occurs in a trad.: (TA:) pl. [of pauc.] أَدْبُرٌ (K) and [of mult.] دُبُورٌ: (As, S, K:) and ↓ دَبُورٌ, with fet-h to the first letter, signifies bees; and has no proper sing. (M.) 'Ásim Ibn-Thábit El-Ansáree was called حَمِىُّ الدَّبْرِ [The protected of hornets, or bees], because his corpse was protected from his enemies by large hornets, (S,) or by a swarm of bees. (M, Mgh * in art. حمى.)

b6: دَبْرٌ also signifies The young ones of locusts; (AHn, K;) and so ↓ دِبْرٌ. (AHn, M, K.)

دُبْرٌ: see دُبُرٌ: and دَبَرِىٌّ; the latter in two places.

A2: See also 4, first sentence.

دِبْرٌ: see دَبْرٌ, last sentence but two, and last sentence.

b2: Also, (S, M, K,) and ↓ دَبْرٌ, (M, K,) Much property or wealth; or many camels or the like; (S, M, K;) such as cannot be computed, or calculated: (M:) the sing. [and dual] and pl. are alike: you say [using it as an epithet]

مَالٌ دِبْرٌ and مَالَانِ دِبْرٌ and أَمْوَالٌ دِبْرٌ: (S, M:) this mode of usage is best known; but sometimes دُبُورٌ is used as its pl.: (M:) in like manner you say مَالٌ دَثْرٌ: and you say also رَجُلٌ ذُو

دِبْرٍ, (S, TA,) and رجل دبر, [unless this be a mistake for the phrase immediately preceding,] (Fr, TA,) meaning a man having large possessions in land or houses or other property. (Fr, S, TA.)

دَبَرٌ [app. signifies A tract of the western sky at sunset: for] the Arabs said, إِذَا رَأَيْتَ الثُّرَيَّا

بِدَبَرْ فَشَهْرٌ نِتَاجْ وَشَهْرٌ مَطَرْ وَإِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلْ

فَمَجْدُ فَتًى وَحِمْلُ جَمَلْ, meaning When thou seest the Pleiades near to setting with sunset, then [is a month which] is a time of breeding of camels, and [a month which is] a time of rain: and when thou seest Sirius [near to rising] with

sunset, [then is the glory of the generous man, and the time for the burden of the full-grown hecamel; for] then is the most intense degree of cold, when none but the generous and noble and ingenuous man will patiently persevere in the exercise of hospitality and beneficence, and when the heavy burden is not laid save upon the strong full-grown he-camel, because then the camels become lean and the pasturage is scanty. (M.)

A2: Also, and so is أَدْبَارٌ, a pl. [or rather the former is a coll. gen. n.] of ↓ دَبَرَةٌ, (S, M, K,) which signifies A gall, or sore, on the back (M, * Mgh, K, * TA) of a horse or the like (M, K, TA) and of a camel, (M, Mgh,) produced by the saddle and the like; (Mgh;) and also on the كِرْكِرَة

[or callous projection on the breast] of a camel. (S and K in art. سر.) They used to say, in the Time of Ignorance, إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الأَثَرُ, explained as meaning [When] the galls on the back of the beast or upon the foot of the camel [shall heal, and the footstep, or mark, become obliterated]. (TA from a trad.)

A3: Also inf. n. of دَبِرَ. (M, Mgh.)

دَبِرٌ (M, K) and ↓ أَدْبَرُ (M) A horse or the like, (M, K,) and a camel, (M,) having galls, or sores, (M, K,) on his back (TA) [produced by the saddle and the like; having his back galled: see دَبَرٌ]: fem. [of the former] دَبِرَةٌ and [of the latter]

↓ دَبْرَآءُ: and pl. [of either] دَبْرَى. (M, TA.)

[Hence the prov.,] هَانَ عَلَى الأَمْلَسِ مَا لَاقَى الدَّبِرُ

[What he that had galls on his back experienced was a light matter to him that had a sound back]: applied to one who has an ill concern for his companion. (K.)

b2: In the phrase رَجُلٌ

خَسِرٌ وَدَبِرٌ [app. meaning A man erring and perishing], Lh says that دَبِرٌ is an imitative sequent to خَسِرٌ: but [ISd says,] I think that خَسِرٌ is a verbal epithet, and that دَبِرٌ is a possessive epithet. (M in art. دمر.) You say also أَحْمَقٌ

دَامِرٌ ↓ خَاسِرٌ دَابِرٌ: (T in art. بت: [see art. خسر:]) and دَابِرٌ is said to be an imitative sequent to خَاسِرٌ. (TA.)

دُبُرٌ and ↓ دُبْرٌ, (the latter a contraction of the former, Msb, [and not so commonly used, like as إِبْلٌ is not so commonly used as إِبِلٌ,]) The back; syn. ظَهْرٌ: (S, A, B, K;) the first signification given in the [S and] A and B: pl. أَدْبَارٌ. (TA.)

You say, وَلَّى دُبُرَهُ [lit., He turned his back; and tropically,] (tropical:) he was put to flight. (A.)

And وَلَّاهُ دُبُرَهُ [lit., He turned his back to him; and tropically,] the same as the phrase immediately preceding. (Mgh, Msb.) It is said in the Kur [liv. 45], وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [And they shall turn the back, in flight]: where الدبر is used in a collective sense, agreeably with another passage in the Kur [xiv. 44], لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ. (S, B.)

You also say, ↓ وَلَّوْا دَبْرَةً (tropical:) They turned back in flight, or being routed. (A, TA.)

b2: The back, or hinder part, contr. of قُبُلٌ, (S, A, Msb, K,) of anything: (Msb:) as, for instance, of a shirt. (Kur xii. 25, 27, and 28.) You say, وَقَعَ السَّهْمُ

بِدُبْرِ الهَدَفِ The arrow fell behind the butt. (TA in art. قبل.)

b3: The backside; posteriors; buttocks; rump; or podex: and the anus: syn. اِسْتٌ. (K.) [It has the former of these two significations in many instances; and the latter of them in many other instances: in the S and K in art. جعر, it is given as a syn. of مَجْعَرٌ, which has the latter signification in the present day. This latter signification may also be intended in the S, M, A, Msb, and K, by the explanation “ contr. of قُبُلٌ,” as well as the “ back, or hinder part,” of anything: for قُبُلٌ very often signifies the “ anterior pudendum ” of a man or woman, and is so explained. The anus is also called حَلْقَةُ الدُّبُرِ and حِتَارُ الدُّبُرِ and شَرَجُ الدُّبُرِ.] Its pl. أَدْبَارٌ is also applied to the part which comprises the اِسْت [or anus] and the حَيَآء [or vulva, i. e., external portion of the female organs of generation,] of a solid-hoofed animal, and of a cloven-hoofed

animal, and of that which has claws, or talons: or, as some say, of a camel, or an animal having feet like those of the camel: and the sing., to the حَيَآء [or vulva] alone, of any such animal. (M, TT.)

b4: (assumed tropical:) The latter, or last, part, (T, S, M, Msb, K,) of a thing, an affair, or an event, (T, S, Msb,) or of anything: (M, K:) pl. أَدْبَارٌ (M) [and دِبَارٌ: see دَبَرِىٌّ]. [See also دَابِرٌ.]

One says, جِئْتُكَ دُبُرِ الشَّهْرِ, and فِى دُبُرِهِ, and عَلَى

دُبُرِهِ, and أَدْبَارَ الشَّهْرِ, and فِى أَدْبَارِهِ, (tropical:) I came to thee in the latter, or last, part or parts, of the month. (M, K.) And أَدْعُو لَكَ فِى أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ (assumed tropical:) [I will petition for thee in the latter, or last, parts, or the conclusions, of the prayers]. (A.)

See also دَبَرِىٌّ. In the Kur [I. xxxix.], وَأَدْبَارَ

السُّجُودِ signifies (assumed tropical:) And in the latter parts, or the ends, of the prayers: and السُّجُودِ ↓ وَإِدْبَارَ [virtually] signifies the same [i. e. and in the ending of prostration], and is another reading of the text: Ks and Th adopt the former reading, because every single prostration has its latter part: or, accord. to the T, the meaning is, and in the two rek'ahs (الرَّكْعَتَانِ) after sunset; as is related on the authority of 'Alee the son of Aboo-Tálib. (TA.) The similar expression in the Kur [lii. last verse] وَأَدْبَارَ النُّجُومِ is explained by the lexicologists as signifying (assumed tropical:) And during the consecution of the stars, and their taking towards the west, to set: but [ISd says,] I know not how this is, since أَخْذٌ, by which they explain it, is an inf. n., and أَدْبَار is a pl. of a subst.: النُّجُومِ ↓ وَإِدْبَارَ, which is another reading of the text, signifies and during the setting of the stars: and Ks and Th adopt this latter reading: (M:) or, accord. to the T, both mean and in the two rek'ahs before daybreak. (TA.)

b5: Also The hinder part, (M,) and angle, (زَاوِيَة,) of a house or chamber or tent. (M, K.)

b6: عِتْقَ العَبْدِ عَنْ

دُبُرٍ (S, K) means The emancipation of the slave after the death of his owner. (S, Mgh, * Msb. * [See 2.])

b7: [See also دَبِيرٌ, of which, and of دِبَارٌ, دُبُرٌ is said in the TA in art. قبل to be a pl.].

دَبْرَةٌ: see دُبُرٌ.

b2: Also (assumed tropical:) A turn of evil fortune; an unfavourable turn of fortune: or a turn to be vanquished; contr. of دَوْلَةٌ: (As, M, K:) دَوْلَةٌ relates to good; and دَبْرَةٌ, to evil: one

says, جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الدَّبْرَةَ (assumed tropical:) [May God make the turn of evil fortune to be against him]: (As, T, M:) this [says ISd] is the best explanation that I have seen of دَبْرَةٌ: (M:) or (so accord. to the M, but in the K “ and ”) it signifies (assumed tropical:) the issue, or result, of a thing or an affair or a case; (M, K;) as in the saying of Aboo-Jahl to Ibn-Mes'ood, when he [the former] lay prostrate, wounded, لِمَنِ الدَّبْرَةُ (assumed tropical:) In whose favour is the issue, or result? and was answered, “In favour of God and his apostle, O enemy of God: ” (T, TA:) also (tropical:) defeat in fight; (S, A, Mgh, K;) a subst. from الإِدْبَارُ, as also ↓ دَبَرَةٌ, (S,) and ↓ دَابِرَةٌ: (IAar, A, K:) you say, كَانَتِ الدَّبْرَةُ لَهُ, meaning (tropical:) His adversary was defeated; and عَلَيْهِ

meaning (tropical:) He was himself defeated: (A:) and لِمَنِ الدَّبْرَةُ, meaning (assumed tropical:) Who is the defeater? and عَلَىمَنِ الدَّبْرَةُ (assumed tropical:) Who is the defeated? the pl. of دَبْرَةٌ in the last sense is دِبَارٌ: (TA:) which also signifies conflicts and defeats; (K;) as in the saying, أَوْقَعَ اللّٰهُ بِهِمُ الدِّبَارَ God caused, or may God cause, to befall them conflicts and defeats. (TA.)

A2: See also دَبْرٌ, in two places.

دِبْرَةٌ The direction, or point, towards which one turns his back; contr. of قِبْلَةٌ. (S, K.) One

says, مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ, meaning (tropical:) He has no way of applying himself rightly to his affair. (S, K, TA.) And لَيْسَ لِهٰذَا الأَمْرِ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ (tropical:) The right way of executing this affair is not known. (S, A.)

b2: See also إِدْبَارَةٌ.

A2: And see دَبْرٌ, near the end.

دَبَرَةٌ: see دَبْرَةٌ: A2: and see also دَبَرٌ.

دَبَرَى: see 1.

دَبْرِىٌّ: see the next paragraph, in two places.

دَبَرِىٌّ [Backward: and hence, (tropical:) late]. Yousay, العِلْمُ قَبَلِىٌّوَلَيْسَ بِالدَّبَرِىِّ (assumed tropical:) [True learning is prompt, and is not backward]: i. e., the man of sound learning answers thee quickly; but the backward says, I must consider it. (Th, T.) and تَبِعْتُ صَاحِبِى دَبَرِيًّا (assumed tropical:) I followed my companion, fearing that he would escape me, after having been with him, and having fallen back from him. (M.) And شَرُّ الرَّأْىِ الدَّبَرِىُّ (T, S, A, K *) (tropical:) The worst opinion, or counsel, is that which occurs [to one] late, when the want [of it] is past; (T, S, K, * TA;) i. e., when the affair is past: or رَأْىٌ

دَبَرِىٌّ signifies an opinion, or a counsel, not deeply looked into; and in like manner, جَوَابٌ, an answer, or a reply. (M.) And فُلَانٌ لَا يُصَلِّى

الصَّلَاةَ إِلَّا دَبَرِيًّا (Az, S, M, A, K) and ↓ دَبْرِيًّا, (AHeyth, K,) and the relaters of traditions say ↓ دُبُرِيًّا, (S,) which is said in the K to be a corruption, but it may have been heard from a good authority, and with respect to the rules of the language is chaste, for, accord. to IAth, دَبَرِىٌّ is a rel. n. irregularly formed from دُبُرٌ, (TA,) (tropical:) Such a one performs not prayer save in the last part of its time. (Az, S, K *) It is said in a trad., لَا يَأْتِى الصَّلَاةِ إِلَّا دَبَرِيًّا; and in another, ↓ الّا دُبْرًا or ↓ دَبْرًا, accord. to different relations; (tropical:) He will not come to prayer save at the last, or late: and in another, ↓ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا (tropical:) He came to prayer at the latest of the times thereof; (IAar, TA;) or after the time had gone: (S:) ↓ دِبَارٌ being a pl. of ↓ دُبُرٌ and ↓ دُبْرٌ meaning the last of the times of prayer &c. (IAar, TA.)

One says also, ↓ جَآءَ فُلَانٌ دَبْرِيًّا (tropical:) Such a one came last, or latest. (A, * TA.) دبريًّا is in the accus.

case as an adv. n. of time [like دُبْرًا and دَبْرًا and دِبَارًا], or as a denotative of state with respect to the agent of the verb. (TA.) In the passage in the K [where it is said that دَبَرِىٌّ signifies Prayer in the last of its time, &c.], there is a looseness. (TA.)

دُبُرِىٌّ: see the next preceding paragraph.

الدَّبَرَانُ [The Hyades: or the five chief stars of the Hyades: or the brightest star among them, a of Taurus:] five stars of Taurus, said to be his hump; (S;) one of the Mansions of the Moon; [namely, the Fourth;] a certain star, or asterism, between الثُّرَيَّا [or the Pleiades] and الجَوْزَآءُ [or Orion], also called التَّابِعُ and التُّوَيْبِعُ; (T;) it follows الثريّا, (T, M,) and therefore is thus named. (T.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل: and see المِجْدَحُ, in art. جدح.]

دُبَارٌ, (S, M, K, [in the M, accord. to the TT, written دُبَارُ, and it occurs in poetry imperfectly decl., but there is no reason for its being so in prose,]) and ↓ دِبَارٌ, (K,) Wednesday; the fourth day of the week; (S, K;) an ancient name thereof: (S, M, * TA:) or, accord. to the 'Eyn, (K,) the night of [i. e. preceding the day of]

Wednesday: (M, K:) which latter explanation is preferred by some authorities. (TA.) Wednesday is a day of ill luck: Mujáhid, being asked respecting the day of ill luck, answered, “The

Wednesday that does not come round [again, i. e. the last Wednesday,] in the month. ” (TA.)

دِبَارٌ: see دَبَرِىٌّ, in two places.

b2: You say also, فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مِنْ دِبَارِهِ Such a one does not know the first part of the affair from the last thereof. (TA.) And مَا يَعْرِفُ قِبَالًا: مِنْ دِبَارٍ: see دَبِيرٌ. And مَا أَنْتَ لَهُمْ فِى قِبَالٍ وَلَا

دِبَارٍ (assumed tropical:) Thou art not one for whom they care. (TA in art. قبل.)

A2: See also دَبْرٌ: A3: and دُبَارٌ.

دَبُورٌ, used as a subst. and as an epithet, [of the fem. gender,] so that one says either رِيحُ الدَّبُورِ or رِيحٌ دَبُورٌ and simply دَبُورٌ, but more commonly used as an epithet, (M,) [The west wind: or a westerly wind: the west being regarded as the hinder quarter:] the wind that is opposite to that called الصَّبَا (S, L, Msb, K) and القَبُولُ, (L,) blowing from the direction of the place of sunset: (L, Msb:) or the wind that comes from [the direction of] the back, or hinder part, of the Kaabeh, going towards the place of sunrise: (M:) but IAth rejects this explanation: (TA:) or the wind that comes from the quarter behind a person when he is standing at the kibleh: [but this is a most strange explanation:] or, accord. to IAar, the wind that blows from the tract extending from the place where En-Nesr et-Táïr [or Aquila] sets [i. e. about W. 10° N. in Central Arabia] to the place where Suheyl [or Canopus]

rises [about S. 29° E. in Central Arabia]: (M:) or that comes from the direction of the south (الجَنُوب), going towards the place of sunrise: (Msb:) it is the worst of winds: it is said that it does not fecundate trees, nor raise clouds: (Meyd, TA:) and in a trad. it is said that the tribe of 'Ád was destroyed by it: (T, TA:) it blows only in the hot season, and is very thirsty: (TA voce نَكْبَآءُ:) pl. دُبُرٌ and دَبَائِرُ. (M.) [Hence the saying,] عَصَفَتْ دَبُورُهُ وَسَقَطَتْ عَبُورُهُ [lit. His west wind, or westerly wind, blew violently, and his Sirius set: meaning (tropical:) his evil fortune prevailed, and his good fortune departed: for the دبور is the worst of winds, as observed above, and Sirius sets aurorally in the beginning of winter, when provisions become scarce]. (A.)

A2: See also دَبْرٌ, last sentence but two.

دَبِيرٌ A twist which a woman turns backward (بِهِ ↓ مَا أَدْبَرَتْ), in twisting it: (S, K:) or what one turns backward from his chest [in rolling it against the front of his body]: (Yaakoob, S, A, K:) and قَبِيلٌ signifies “ what one turns forward (مَا أَقْبَلَ بِهِ)

towards his chest: ” (Yaakoob, S, A:) or the former, what the twister turns backward towards his knee [in rolling it against his thigh; against

which, or against the front of the body, the spindle is commonly rolled, except when it is twirled only with the hand while hanging loosely]: and the latter, “what he turns forward towards his flank or waist: ” (As, T:) [whence the saying,] قَبَلْتُ

أُخْرَى ↓ الحَبْلُ مَرَّةً وَ دَبَرْتُهُ [I turned the rope, or cord, forward, or toward me, in twisting it, one time, and turned it backward, or from me, another time]: (TA in art. قبل:) or دَبِيرٌ signifies the twisting of flax and wool: and قَبِيلٌ, the “ twisting of cotton. ” (Lth, T.) One says, عَرَفَ

قَبِيلَهُ مِنْ دَبِيرِهِ, meaning (tropical:) He knew, or distinguished, his obedience from his disobedience; (K,) TA;) or دَبِيرَهُ مِنْ قَبِيلِهِ his disobedience from his obedience. (Aboo-' Amr Esh-Sheybánee, IAar, T.) And فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ (S, A) or قَبِيلَهُ من دَبِيرِهِ (TA) (tropical:) [Such a one knows not &c.]: or مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ and ↓ قِبَالًا مِنْ دِبَارٍ he knows not the ewe, or she-goat, that is termed مُقَابَلَة from that which is termed مُدَابَرَة: or him who advances towards him from him who goes back from him: or the parentage of his mother from that of his father: (K in art. قبل:) or that of his father from that of his mother: so says IDrd in explaining the former phrase: or a قُبُل from a دُبُر: or a thing when advancing from a thing when going back: and the pls. of each are قُبُلٌ and دُبُرٌ. (TA in that art.) Accord. to El-Mufaddal, دَبِيرٌ signifies An arrow's losing in a game of chance [such as المَيْسِر]; and قَبِيلٌ, its “ winning therein. ” (T, TA.) [See قَبِيلٌ, in art. قبل.]

b2: Also The upper [because it is the hinder]

part of the ear of a camel: the lower part is called the قَبِيل. (TA in art. قبل.)

دِبَارَةٌ: see دَبْرٌ.

دُبَيْرَةٌ: see دَبْرٌ.

دَابِرٌ act. part. n. of دَبَرَ, Following (S, K, TA)

behind the back; following the back; following, with respect to place, and also with respect to time, and also (assumed tropical:) with respect to rank or station. (TA.) [Hence,] دَابِرُ قَوْمٍ The last that remains of a people or party; he who comes at the end of a people or party; as also ↓ دَابِرَتُهُمْ; which likewise signifies those who remain after them: and ↓ دَابِرَةٌ [so in the TA, but accord. to the T دَابِرٌ, which I think the right reading,] signifies one who comes after; or follows, another. (TA.)

And الدَّلْوُ بَيْنَ قَابِلٍ وَدَابِرٍ The bucket is between one who advances with it to the well and one who goes back, or returns, with it to the wateringtrough. (A.) And جَعَلَهُ دَابِرَ أُذُنِهِ: see دَبْرٌ.

And أَمْسِ الدَّابِرُ and ↓ المُدْبِرُ Yesterday that is past: (S, M, K:) the epithet being here a corroborative. (S, * M.) You say, صَارُوا كَأَمْسِ الدَّابِرِ

[They became like yesterday that is past]. (A.)

And هَيْهَاتَ ذَهَبَ كَمَا ذَهَبَ أَمْسِ الدَّابِرُ [Far distant is he, or it! He, or it, hath gone like as hath gone yesterday that is past]. (S.)

b2: Also An arrow that passes forth from the butt, (S, Msb, K,) [or passes beyond it, (see 1,)] and falls behind it: (TA:) you say سَهْمٌ دَابِرٌ, and سِهَامٌ دَابِرَةٌ and دَوَابِرُ. (Msb.)

b3: An arrow that does not win [in the game called المَيْسِر]; (K, TA;) contr. of قَابِلٌ. (S, TA.)

b4: The last arrow remaining in the quiver. (A.)

b5: The last of anything; (Ibn-Buzurj, T, M, K;) and so ↓ دَابِرَةٌ: (M:) [see also دُبُرٌ:] and (accord. to As and others, TA) the root, stock, race, or the like; syn. أَصْلٌ. (K.) One says, قَطَعَ اللّٰهُ دَابِرَهُمْ May God cut off the last that remain of them. (S.) And قَطَعَ

اللّٰهُ دَابِرَهُ May God cut off the last of him, or it: (A:) or may God extirpate him. (As, T.) and in the Kur [vi. 45] it is said, فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ

And the last of the people were extirpated. (M, TA.) And in a trad., يُقْطَعُ بِهِ دَابِرُهُمْ All of them shall be cut off thereby, not one remaining. (TA.)

b6: See also دَبِرٌ, last sentence.

b7: As an epithet applied to a camel: see غُدَّةٌ.

دَابِرَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

b2: Also (tropical:) The end of a tract of sand: (Esh-Sheybánee, S, A, * K:) pl. دَوَابِرُ. (A.)

b3: Of a solid hoof, The hinder part: (T, TA:) or the part that corresponds to the hinder part of the pastern: (S, K:) or the part that is next after the hinder part of the pastern: (M, TA:) pl. as above. (T, TA.)

b4: Of a bird, The back toe: it is with this that the hawk strikes: (M, TA:) or a thing like a toe, in the inner side of the foot, with which the bird strikes: (S:) that of a cook is beneath his صِيصِيَة [or spur]; and with it he treads: (M, TA:) pl. as above. (TA.)

b5: See also دَبْرَةٌ.

b6: Also A mode of شَغْزَبِيَّة [or throwing down by a trick] (S, K) in wrestling. (S.)

أَدْبَرُ; and its fem. دَبْرَآهُ: see دَبِرٌ.

إِدْبَارٌ [originally inf. n. of 4]: see the next paragraph, in two places.

إِدْبَارَةٌ A slit in the ear [of a ewe or she-goat or she-camel], which being made, that thing [thus made, meaning the pendulous strip,] is twisted, and turned backward: if turned forward, it is termed إِقْبَالَةٌ: and the hanging piece of skin of the ear is termed إِدْبَارَةٌ [in the former case] and إِقْبَالَةٌ [in the latter case]; as though it were a زَنَمَة [q. v.]; (As, S, M, * K;) and, respectively, ↓ إِدْبَارٌ and إِقْبَالٌ, and ↓ دِبْرَةْ and قِبْلَةٌ. (TA in art. قبل.) The ewe or she-goat [to which this has been done] is termed ↓ مُدَابَرَةٌ [in the former case] and مُقَابَلَةٌ [in the latter]: and you say of yourself [when you have performed the operation, in these two cases respectively], دَابَرْتُهَا and قَابَلْتُهَا: and the she-camel is termed ذَاتُ إِدْبَارَة and ذَاتُ

إِقْبَالَةٌ; (As, S, K;) and so is the ewe or she-goat; (As, T;) and the she-camel, ↓ ذَاتُ إِدْبَارٍ and ذَاتٌ إِقْبَالٍ. (TA in art. قبل.)

أُدَابِرٌ A man who cuts, or severs, the ties, or bonds, of his relationship; who disunites himself from his relations; (S, K;) like أُبَاتِرٌ: (S:) one

who does not accept what any one says, (AO, [who mentions أُبَاتِرٌ therewith as having the former signification,] T, S, M, K,) nor regard anything: (AO, T, S, M:) one who will not receive admonition. (IKtt.) [See أُخَايِلٌ.]

مُدْبِرٌ [Going, turning his back; turning back; &c.: see its verb, 4]. You say, مَا لَهُمْ مِنْ مُقْبِلٍ

وَلَا مُدْبِرٍ They have not one that goes forward nor one that goes back. (A.) In the phrase in the Kur [ix. 25], ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [Then ye turned back retreating], the last word is a corroborative denotative of state; for with every تَوْلِيَة is إِدْبَار. (M.) See also دَابِرٌ.

b2: نَابٌ مُدْبِرٌ is said to signify (assumed tropical:) An aged she-camel whose goodness has gone. (TA.)

b3: أَرْضٌ مدبرةٌ [app. مُدْبِرَةٌ] (assumed tropical:) A land upon which rain has fallen partially, not generally, or not universally. (TA in art. قبل.

[This explanation is there given as though applying also to ارض مقبلة, app. مُقْبِلَةٌ; but I think that there is an omission, and that the latter phrase has the contr. meaning.])

مَدْبَرَةٌ i. q. إِدْبَارٌ [inf. n. of 4, q. v.]. (M.)

مُدَبَّرٌ A slave made to be free after his owner's

death; (S;) to whom his owner has said, “Thou

art free after my death; ” whose emancipation has been made to depend upon his owner's death. (TA.)

مُدَبِّرٌ [is extensively and variously applied as meaning One who manages, conducts, orders, or regulates, affairs of any kind, but generally affairs of importance]. فَالْمَدَبِّرَاتِ أَمْرًا, in the Kur [lxxix. 5], signifies [accord. to most of the Expositors] And those angels who are charged with the managing, conducting, ordering, or regulating, of affairs. (TA. [See also Bd.])

مَدْبُورٌ, (TA,) and مَدْبُورُونَ, (S,) A man, (TA,) and people, (S,) smitten, or affected, by the [westerly] wind called الدَّبُور. (S, TA.)

A2: Also, the former, Wounded: (K:) or galled in the back. (TA.)

A3: And Possessing much property or wealth, or many camels or the like. (K.)

مُدَابَرٌ applied to a place of abode, Contr. of مُقَابَلٌ. (M.) You say, هٰذَا جَارِى مُقَابَلِى and مُدَابَرِى [This is my neighbour in front of me and in rear of me]. (TA in art. قبل.)

b2: مُدَابَرَةٌ

applied to a ewe or she-goat: see إِدْبَارَةٌ: so applied, Having a portion of the hinder part of her ear cut, and left hanging down, not separated: and also when it is separated: and مُقَابَلَةٌ is applied in like manner to one having a portion of the extremity [or fore part] of the ear so cut: (As, T:) and the former, applied to a she-camel, having her ear slit in the part next the back of the neck: or having a piece cut off from that part of her ear: and in like manner applied to a ewe or she-goat: also an ear cut, or slit, in the hinder part. (M.) [It seems that a she-camel

had her ear thus cut if of generous race. and hence,] نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ (tropical:) A she-camel of generous race by sire and dam. (T, TA.) And فُلَانٌ

مُقَابَلٌ وَ مُدَابَرٌ (tropical:) Such a one is of pure race, (S, K,) or of generous, or noble, race, (A,) by both parents: (S, A, K:) accord. to As, (S,) from

الإِقْبَالَةُ and الإِدْبَارَةُ. (S, K.)

مُدَابِرٌ [act. part. n. of 3, q. v.:] (assumed tropical:) One who turns back, or away, from his companion; who

avoids, or shuns, him. (As.)

b2: Also A man whose arrow does not win [in the game called المَيْسِر]: (S, K:) or one who is overcome in the game called الميسر: or one who has been overcome [therein] time after time, and returns in order that he may overcome: or, accord. to A'Obeyd, he who turns about, or shuffles, the arrows in the رِبَابَة in that game. (TA.) [See an ex. in a verse cited in art. خض.]

فُلَانٌ مُسْتَدْبِرٌ المَجْدِ مُسْتَقْبِلُهُ (tropical:) Such a one is [as though he had behind him and before him honour or dignity or nobility; meaning that he is] generous, or noble, in respect of his first and his last acquisition of honour or dignity. (TA.

[But it is there without any syll. signs; and with مستقبل in the place of مُسْتَقْبِلُهُ.])
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.