Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سفن

غزا

Entries on غزا in 8 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
(غزا) - في الحديث : "لا تُغْزَى قريشٌ بَعدَها"
: أي لا تكفُر حتى تُغزَى على الكُفْر.
ونَظِيرُه: " لا يُقْتَل قُرشيٌّ صَبْرا"
: أي لا يَرتَدُّ فَيُقْتَلَ صَبْرًا على الرِّدَّة.
غزا
الْغَزْوُ: الخروج إلى محاربة العدوّ، وقد غَزَا يَغْزُو غَزْواً، فهو غَازٍ، وجمعه غُزَاةٌ وغُزًّى. قال تعالى: أَوْ كانُوا غُزًّى
[آل عمران/ 156] .
غ ز ا: (غَزَوْتُ) الْعَدُوَّ مِنْ بَابِ عَدَا وَالِاسْمُ (الْغَزَاةُ) وَرَجُلٌ (غَازٍ) وَجَمْعُهُ (غُزَاةٌ) كَقَاضٍ وَقُضَاةٍ وَ (غُزًّى) كَسَابِقٍ وَسُبَّقٍ وَ (غَزِيٌّ) كَحَاجٍ وَحَجِيجٍ وَقَاطِنٍ وَقَطِينٍ وَ (غُزَّاءُ) كَفَاسِقٍ وَفُسَّاقٍ. وَ (أَغْزَاهُ) جَهَّزَهُ لِلْغَزْوِ.
وَ (مَغْزَى) الْكَلَامِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالزَّايِ مَقْصِدُهُ. وَعَرَفْتُ مَا (يُغْزَى) مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَيْ مَا يُرَادُ. 
[غزا] غَزَوْتُ العدوَّ غَزْواً. والاسم الغَزاةُ. والنسبة إلى الغَزْوِ غَزَوِيٌّ. ورجل غاز والجمع غزاة مثل قاض وقضاة، وغزى مثل سابق وسبق، وغزى مثل حاج وحجيج وقاطن وقطين، وغزاء مثل فاسق وفساق. قال تأبط شرا: فيوما بغزاء ويوما بسرية * ويوما بخشخاش من الرجل هيضل وأغزيت فلانا، أي جهَّزته للغَزْوِ. والمُغْزِيَةُ: المرأة التي غزا زوجها. وأغْزَتِ الناقة، إذا عسر لقاحها. قال الاموى: المغزية من النوق: التى جازت السنة ولم تلد، مثل المدراج. وأتان مغزية: متأخرة النتاج ثم تنتج. وأغزَيْتُ الرجل: أمهلته وأخَّرت مالي عليه من الدَيْنِ. ومَغْزى الكلام: مَقصده. وعرفت ما يغزى من هذا الكلام، أي ما يراد. وغزية: قبيلة. قال دريد بن الصمة: وهل أنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ * غَوَيْتُ وإن تَرشُدْ غَزِيَّةُ أرشد وغزوان: اسم رجل.
غزا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه لما فتح مَكَّة قَالَ: لَا تغزى قُرَيْش بعْدهَا. 89 / الف قَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا وَجه هَذَا عندنَا / أَنه يَقُول: لَا تكفر قُرَيْش بعد هَذَا حَتَّى تُغزى على الْكفْر وَمِنْه الحَدِيث الآخر: لَا يُقتل قرشي صبرا. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : لَيْسَ مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَنه نهى أَن يقتل إِذا اسْتوْجبَ الْقَتْل وَمَا كَانَت قُرَيْش وَغَيرهَا عِنْده فِي الْحق إِلَّا سَوَاء وَلَكِن وَجهه إِنَّمَا هُوَ على الْخَبَر أَنه لَا يرْتَد قرشي فَيقْتل صبرا على الْكفْر. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: لَيْسَ منا من غشّنا. قَالَ أَبُو عبيد: فبعض النَّاس يتأوّله أنّه يَقُول: لَيْسَ منا أَي لَيْسَ من أهل ديننَا يَعْنِي أَنه لَيْسَ من أهل الْإِسْلَام وَكَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يرويهِ عَن غَيره أَنه قَالَ: لَيْسَ منا أَي لَيْسَ مثلنَا وَهَذَا تَفْسِير لَا أَدْرِي مَا وَجهه لأَنا قد علمنَا أَن من غشّ وَمن لم يغشّ لَيْسَ يكون 
غزا غيب جنب حما وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] مَا بَال رجال لَا يزَال أحدهم كاسرا وِساده عِنْد امْرَأَة مُغزِية يتحدث إِلَيْهَا وتتحدث إِلَيْهِ عَلَيْكُم بالجنبة فَإِنَّهَا عَفاف إِنَّمَا النِّسَاء لحم على وَضم إِلَّا مَا ذُبّ عَنهُ. قَالَ الْكسَائي والأصمعي وَغَيرهمَا: قَوْله: مُغزِية يَعْنِي الَّتِي قد غَزا زَوجُها يُقَال: قد أغْزت الْمَرْأَة إِذا كَانَ زَوجهَا غازيا وَهِي مغزية وَكَذَلِكَ أغابت فَهِيَ مُغِيبة إِذا غابَ زوجُها وَمثل هَذَا [فِي -] الْكَلَام كثير. وَقَوله: الجنبة يَعْنِي النَّاحِيَة يَقُول: تنحوا عَنْهُن وكلّمَوهن من خَارج الدَّار وَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِنَّ وَكَذَلِكَ كلّ من كَانَ خراجا قيل: جنبه [و -] هَذَا مثل حَدِيثه الآخر: لَا يدخلنّ رجل على أمْرَأَة وَإِن قيل حَموها أَلا حَموها الْمَوْت. والحَمو أَب الزَّوْج / قَالَ الْأَصْمَعِي: فِيهِ ثَلَاث لُغَات: هُوَ 4 / ب حَماها مثل قَفاها. وحَموها مثل أَبوهَا وحمؤها مَهْمُوز مَقْصُور. وَقَوله: الْمَوْت يَقُول: فليمت وَلَا يفعل ذَلِك فَإِذا كَانَ هَذَا من رَأْيه فِي أَب الزَّوْج وَهُوَ محرم فَكيف بالغريب قَالَ الرَّاعِي فِي الجنبة: [الْكَامِل]

أخُليد إنّ أَبَاك ضَافَ وسَاده ... همّانِ باتا جنبةً ودخيلا ... يَقُول: أَحدهمَا بَاطِن وَالْآخر ظَاهر. وَأما قَوْله: إِنَّمَا النِّسَاء لحم على وَضَم قَالَ الْأَصْمَعِي: الوَضَم الْخَشَبَة أَو البارية الَّتِي يوضع عَلَيْهَا اللَّحْم يَقُول: فهنّ فِي الضَّعف مثل ذَلِك اللَّحْم الَّذِي لَا يمْتَنع من أحد إِلَّا أَن يُذَبّ عَنهُ قَالَ الْكسَائي وَغَيره: الْوَضم كلما وقيت بِهِ اللَّحْم من الأَرْض قَالَ: وَيُقَال: وَضَمْتُ اللحمَ أضِمه وَضَما إِذا وَضعته على الوَضَم فَإِن أردْت أَنَّك جعلت لَهُ وضما قلت: أوضمته إيضاما وَقَالَ أَبُو زيد يُقَال: وَضمت اللحمَ وأوضمت لَهُ.
[غزا] نه: فيه: قال يوم الفتح: "لا تغزي" قريش بعدها، أي لا تكفر حتى تغزى على الكفر نحو: لا يقتل قرشي صبرًا، أي لا يرتد فيقتل على ردته. ومنه ح: "لا تغزى" هذه بعد، يعني مكة- أي لا تعود دار كفر يغزى عليه، أو لا يغزوها الكفار أبدًا، إذ المسلمون قد غزوها مرات. ج: غزوها زمن يزيد بن معاوية بعد وقعة الحرة وزمن عبد الملك بن مروان مع الحجاج وبعده على أن من غزاها من المسلمين لم يقصدوها ولا البيت وإنما قصدوا ابن الزبير مع تعظيم أمر مكة وإن جرى عليه ما جرى من رميه بالنار في المنجنيق والحرقة، ولو روى: لا تغز- على النهي لم يحتج إلى التأويل. نه: فيه: ما من "غازية"، تخفق وتصاب إلا تم أجرها، هو تأنيث الغازي صفة جماعة، غزا يغزو غزوًا، والغزوة للمرة، والغزاة اسمه، وجمعه غزاة وغزي وغزى وغزاء كقضاة وسبق وحجيج وفساق، وأغزيته- إذا جهزته للغزو، والمغزى والمغزاة موضع، وقد يكون نفس الغزو. ومنه ح: كان إذا استقبل "مغزى"، والمغزية مرأة غزا زوجها،والتخريب، فإن نومه ونبهه أي يقظته أجر، أي ذو أجر وثواب، ومن كان بخلافه لم يرجع بكفاف وخير يغنيه يوم القيامة، من كفاف الشيء: خياره. مظ: لم يرجع بالكفاف، أي لم يعد من الغزو رأسًا برأس بحيث لا يكون له أجرًا ولا عليه وزر، بل وزره أكثر.

غزا: غَزَا الشيءَ غَزْواً: أَرادَه وطَلَبَه. وغَزَوت فُلاناً أَغْزُوه

غَزْواً. والغِزْوَة: ما غُزِي وطُلِبَ؛ قال ساعدة بن جُؤية:

لَقُلْتُ لدَهْرِي: إِنه هو غِزْوَتي،

وإِنِّي، وإِن أَرْغَبْتَني، غيرُ فاعِلِ

ومَغْزَى الكلام: مَقْصِدُه. وعَرفْتُ ما يُغْزَى من هذا الكلام أَي ما

يُرادُ. والغَزْوُ: القَصْدُ، وكذلك الغَوْزُ، وقد غَزاهُ وغازَهُ

غَزْواً وغَوْزاً إِذا قَصَدَه. وغَزَا الأَمرَ واغْتَزاه، كلاهما: قَصَدَه؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

قد يُغْتَزَى الهِجْرانُ بالتَّجَرُّمِ

التَّجَرُّمُ هنا: ادِّعاءُ الجُرْم. وغَزْوِي كذا أَي قَصْدِي. ويقال:

كا تَغْزو وما مَغزاك أَي ما مَطْلَبُك. والغَزْوُ: السيرُ إِلى قِتالِ

العَدُوِّ وانْتِهابه، غَزاهُم غَزْواً وغَزَواناً؛ عن سيبويه، صحت الواو

فيه كراهِية الإِخلالِ، وغَزواةً؛ قال الهذلي:

تقولُ هُذَيْلٌ: لا غَزاوة عندَه،

بَلَى غَزَواتٌ بَينَهُنّ تَواثُبُ

قال ابن جني: الغَزاوة كالشَّقاوة والسَّراوَةِ، وأَكثرُ ما تأْتي

الفَعالةُ مصدراً إِذا كانت لغيرِ المُتَعَدِّي، فأَكما الغَزاوة ففِعْلُها

مُتَعَدٍّ، وكأَنها إِنما جاءت على غَزُوَ الرجلُ جاد غَزْوُه، وقَضُوَ

جادَ قضاؤُه، وكما أَن قَوْلَهم ما أَضْرَبَ زيداً كأَنه على ضَرُبَ إِذا

جادَ ضَرْبُه، قال: وقد رُوِينا عن محمد بن الحسن عن أَحمدَ بن يحيى

ضَرُبَتْ يَدُهُ إِذا جاد ضَرْبُها. وقال ثعلب: إِذا قيل غَزاةٌ فهو عَمَلُ

سنَةٍ، وإِذا قيل غَزْوَةٌ فهي المَرَّةُ الواحدة من الغَزْوِ، ولا

يَطَّرِدُ هذا الأَصل، لا تقول مثلَ هذا في لَقاةٍ ولَقْيَةٍ بل هما بمعنًى واحد.

ورجل غازٍ من قوم غُزًّى مثل سابقٍ وسُبَّقٍ وغَزِيّ على مثال فَعِيلٍ

مثل حاجٍّ وحَجِيجٍ وقاطِنٍ وقَطِينٍ؛ حكاها سيبويه وقال: قلبت فيه الواو

ياءً لخفة الياء وثقل الجمع، وكسرت الزاي لمجاورتها الياء. قال الأَزهري:

يقال لجمع الغازِي غَزِيٌّ مثل نادٍ ونَدِيٍّ، وناجٍ ونَجِيٍّ للقوم

يَتَناجَوْنَ؛ قال زياد الأَعجم:

قُلْ للقَوافِلِ والغَزِيِّ، إِذا غَزَوْا،

والباكِرين وللمُجِدِّ الرائِحِ

ورأَيتُ في حاشية بعض نسخ حواشي ابن بري أَنَّ هذا البيت للصِّلِّيان

العَبْدِي لا لزِياد، قال: ولها خبر رواه زياد عن الصِّلِّيان مع القصيدة،

فذُكِر ذلك في ديوان زياد، فتَوهَّم من رآها فيه أَنها له، وليس الأَمر

كذلك، قال: وقد غلط أَيضاً في نسبتها لزياد أَبو الفَرَج الأَصْبهاني صاحب

الأَغاني، وتبعه الناسُ على ذلك. ابن سيده: والغَزِيُّ اسمٌ للجمع؛ قال

الشاعر:

سرَيْت بهم حتى تكلّ غَزِيُّهُم،

وحتى الجِيادُ ما يُقَدْن بأَرْسانِ

وفي جمعِ غازٍ أَيضاً غُزَّاءٌ، بالمدِّ، مثلُ فاسِقٍ وفُسَّاقٍ؛ قال

تأَبَّط شَرًّا:

فيَوْماً يغُزَّاءٍ، ويوماً بسُرْيةٍ؛

ويوماً بخَشْخاشٍ مِنَ الرَّجْلِ هَيْضَلِ

وغُزاةٌ: مثلُ قاضٍ وقُضاةٍ. قال الأَزهري: والغُزَّى على بِناءِ

الرُّكَّعِ والسُّجَّدِ. قال الله تعالى: أَو كانوا غُزًّى. سيبويه: رجلٌ

مَغْزِيٌّ شَبَّهُوها حيث كانَ قَبْلَها حرفٌ مضمومٌ ولم يكن بينهما إِلاَّ

حرفٌ ساكنٌ بأَدْلٍ، والوجْهُ في هذا النَّحْوِ الواوُ، والأُخرى عَرَبيَّة

كثيرةٌ.

وأَغْزَى الرجلَ وغَزَّاه: حَمَلَه على أَن يَغْزُوَ. وأَغْزَى فلان

فلاناً إِذا أَعْطاه دابَّة يَغْزُو عليها. قال سيبويه: وأَغْزَيْتُ الرجُل

أَمْهَلْته وأَخَّرْت ما لي عليه من الدَّين.

قال: وقالوا غَزاة واحدةٌ يريدون عَمَلَ وَجْهٍ واحدٍ، كما قالوا حَجَّة

واحدة يريدون عَمَلَ سنَةٍ واحدة؛ قال أَبو ذؤيب:

بَعِيد الغَزاةِ، فما إِنْ يَزا

لُ مُضُطَمِراً طُرَّاتاهُ طَلِيحا

والقياس غَزْوَة؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ من غَزْوَةٍ، في الرَّبيعِ،

حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورا

والنَّسب إِلى الغَزْوِ غَزَوِيٌّ، وهو من نادر معدول النسب، وإِلى

غَزِيَّة غَزَوِيٌّ. والمَغازِي: مَناقِبُ الغُزاةِ. الأَزهري: والمَغْزَى

والمَغْزاةُ والمغازي مواضِعُ الغَزْوِ، وقد تكون الغَزْوَ نَفْسه؛ ومنه

الحديث: كان إِذا اسْتَقْبَلَ مَغْزًى، وتكون المَغازِي مَناقِبَهُم

وغَزَواتِهِم. وغَزَوْتُ العَدُوَّ غَزْواً، والاسم الغَزاةُ؛ قال ابن بري: وقد

جاء الغَزْوَة في شعر الأَعشى، قال:

وفي كلِّ عامٍ أَنت حاسم غَزْوةٍ،

تَشُدُّ لأَقْصاها عَزِيمَ عَزائكا

(* قوله« حاسم» هو هكذا في الأصل.)

وقوله:

وفي كلِّ عام له غَزْوَةٌ،

تَحُثُّ الدَّوابِرَ حَثَّ الــسَّفَنْ

وقال جميل:

يقولُون جاهِدْ، يا جميلُ ، يغَزْوَةٍ،

وإِنَّ جِهاداً طَيِّءٌ وقِتالُها

تقديرها وإِنَّ جِهاداً جِهادُ طَيِّءٍ فحذف المضاف. وفي الحديث: قال

يوم فتح مكة لا تُغْزَى قُرَيْشٌ بعدَها أَي لا تَكْفُرُ حتى تُغْزَى على

الكُفْرِ، ونظيره: لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبراً بعد اليومِ أَي لا

يَرْتَدُّ فَيُقْتَلَ صَبْراً على رِدَّتِه؛ ومنه الحديث الآخر: لا تُغْزَى هذه

بعدَ اليومِ إِلى يومِ القيامة يعني مكة أَي لا تَعودُ دارَ كُفْرٍ

يُغْزَى عليه، ويجوز أَن يُراد بها أَنَّ الكفَّار لا يَغْزُونَها أَبداً

فإِن المسلمين قد غَزَوْها مَرَّات. وأَما قوله: ما مِنْ غازِيَةٍ تُخْفِقُ

وتُصابُ إِلاَّ تَمَّ أَجْرُهُم؛ الغازية تأْنيثُ الغازِي وهي ههنا صفةٌ

لجماعة. وأَخْفَقَ الغازِي إِذا لم يَغْنَم ولم يَظْفَرْ. وأَغْزَتِ

المرأَةُ، فهي مُغْزِيَّةٌ إِذا غَزَا بَعْلُها. والمُغْزِية: التي غزَا

زوجُها وبَقِيتَ وحْدُها في البيت. وحديث عمر، رضي الله عنه: لا يزال أَحدُهم

كاسِراً وِسادَهُ عند مُغْزِيةٍ. وغَزا فلانٌ بفلانٍ واغْتَزَى اغْتزاءً

إِذا اخْتصَّه من بين أَصحابه. والمُغْزِيَة من الإِبل: التي جازَتِ

الحَقَّ ولم تَلِدْ، وحَقُّها الوَقْت الذي ضُرِبَتْ فيه. ابن سيده:

والمُغْزِيَة من النُّوقِ التي زادت على السَّنَةِ شَهْراً أَو نَحْوَه ولم

تَلِدْ مثل المِدْراجِ. والمُغْزي من الإِبلِ: التي عَسُر لِقاحُها،

وأَغْزَتِ الناقةُ من ذلك؛ ومنه قول رؤبة:

والحَرْبُ عسْراءُ اللِّقاحِ مُغْزِ

أَي عَسِرَة اللقاح؛ واستعارَه أُمَيَّة في الأُتُنِ فقال:

تُزَنُّ على مُغْزِياتِ العِقاقِ،

ويَقْرُو بها قفِراتِ الصِّلال

يريد القَفِرات التي بها الصلال، وهي أَمْطارٌ تَقَع متفرّقة، واحدتها

صَلَّة. وأَتانٌ مُغْزِيةٌ: متأَخرة النِّتاجِ ثم تُنْتَج. والإِغْزاءُ

والمُغْزى: نِتاجُ الصَّيْفِ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وهو مَذْموم؛ وقال

ابن سيده: وعنْدي أَنَّ هذا ليس بشيء. قال ابن الأَعرابي: النِّتاجُ

الصَّيٌفِي هو المُغْزى، والإِغْزاءُ نِتاجُ سَوْءٍ حُوارُه ضعيف أَبداً.

الأَصمعي: المُغْزِيَة من الغَنَمِ التي يَتَأَخَّرُ وِلادُها بعد الغَنَم

شهراً أَو شَهْرَين لأَنها حَمَلت بأَخَرَة؛ وقال ذو الرمة فجعل الإِغْزاءَ

في الحمير:

رَباعٌ، أَقبُّ البَطْنِ، جأْب، مُطَرَّد،

بلَحْيَيهِ صَكُّ المُغْزِياتِ الرَّواكِلِ

وغَزِيَّة: قبيلة؛ قال دُريدُ بنُ الصِّمَّة:

وهَل أَنا إِلا من غَزِيَّةَ، إِن غَوَتْ

غَوَيْتُ، وإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ

وقال:

نَزَلت في غَزيَّة أَو مَرَاد

وأَبو غَزيَّة: كنية. وابنُ غَزيَّة: من شعراء هذيل. وغَزْوان: اسمُ

رجل.

غوص

Entries on غوص in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
غوص
الغَوْصُ: الدُّخُولُ تحت الماء. ومَوضِعٌ يُخْرَجُ منه اللُّؤْلُؤ، والغاصَةُ: مُسْتَخْرِجُوه. والهاجِمُ على الشّيْءِ: غائصٌ وغَوّاصٌ. والمَغَاصُ: أعْلى السّاقِ.
[غوص] نه: فيه: إنه نهى عن ضربة "الغائص"، هو أن يقول: أغوص في البحر غوصة بكذا فما أخرجته فهو لك، لأنه غرر. وفيه: لعن الله "الغائصة" و"المغوصة"، الغائصة التي لا تعلم زوجها أنها حائض ليجتنبها فيجامعها، وللغوصة التي لا تكون حائضًا وتقول: إني حائض- كذبًا.
[غوص] الغَوْصُ: النزول تحت الماء. وقد غاصَ في الماء. والهاجمُ على الشئ غائص. والغواص: الذى يَغوصُ في البحر على اللؤلؤ. وفعله الغياصة. 
غ و ص: (الْغَوْصُ) النُّزُولُ تَحْتَ الْمَاءِ. وَقَدْ (غَاصَ) فِي الْمَاءِ مِنْ بَابِ قَالَ. وَ (الْغَوَّاصُ) بِالتَّشْدِيدِ الَّذِي يَغُوصُ فِي الْبَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ وَفِعْلُهُ (الْغِيَاصَةُ) . 

غوص


غَاصَ (و)(n. ac. غَوْصمَغَاص []
غِيَاص []
غِيَاصَة [] )
a. [Fī], Plunged, dived into.
b. ['Ala], Mastered, got to the bottom of; investigated.

غَوَّصَa. Immersed, dipped, immerged.

غَوْصa. see 17A
غَوْصَةa. Plunge, dive. — (مَغْوَص
Diving-place. — (غَاْوِص), ( pl.

غَاصَة []
غُوَّاص [] )
a. Diving, plunging; diver, plunger.

غَوِيْص
a. [ coll. ], Deep, recondite
abstruse (speech).
غَوَّاْصa. Diver, plungeon (bird).
b. Diver, pearl-fisher.
غ و ص : غَاصَ عَلَى الشَّيْءِ غَوْصًا مِنْ بَابِ قَالَ
هَجَمَ عَلَيْهِ فَهُوَ غَائِصٌ وَجَمْعُهُ غَاصَةٌ مِثْلُ قَائِفٍ وَقَافَةٍ وَغَوَّاصٌ أَيْضًا مُبَالَغَةٌ وَغَاصَ فِي الْمَاءِ لِاسْتِخْرَاجِ مَا فِيهِ وَمِنْهُ قِيلَ غَاصَ عَلَى الْمَعَانِي كَأَنَّهُ بَلَغَ أَقْصَاهَا حَتَّى اسْتَخْرَجَ مَا بَعُدَ مِنْهَا. 
غ و ص

هذا مغاص اللؤلؤ، وهو من الغوّاص والغاصة. وغاص في الماء، وغوّصه غيره.

ومن المجاز: فلان يغوص على حقائق العلم، وما أحسن غوصه عليها. وما غاص غوصة إلا أخرج درّة. وخير ما يغاص عليه فوائد العلم. وتقول: هو من صاغة الفقر، وغاصة الدرر. وقال عمر لابن عبّاس رضي الله عنهما: غص يا غوّاص.
غوص
الغَوْصُ: الدّخول تحت الماء، وإخراج شيء منه، ويقال لكلّ من انهجم على غامض فأخرجه له: غَائِصٌ، عينا كان أو علما. والغَوَّاصُ: الذي يكثر منه ذلك، قال تعالى: وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
[ص/ 37] ، وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ
[الأنبياء/ 82] ، أي: يستخرجون له الأعمال الغريبة والأفعال البديعة، وليس يعني استنباط الدّرّ من الماء فقط.
(غوص) - في الحديث: "لَعَنَ الله الغَائِصَةَ والمُتَغَوِّصة"  قيل: الغَائِصة: الحائِضُ التي لا تُعْلِم زَوجَها أنها حائِضٌ؛ فَيُجامعها. والمُتَغَوِّصة: التي تَكذِب زوجَها، وتقول: إنّي حَائِضٌ ولا تكون كذلك.
- في الحديث: "نَهَى عن ضَرْبَه الغَائِص"
وهي أن يَقولَ: أَغوصُ في البَحْر غَوصَةً بكذا، فما أَخرجتُه فهو لك؛ وإنَّما نَهَى عنه لأنَّه غَررٌ.
باب الغين والصاد غ وص، ص ي غ، ص غ ي، ص وغ مستعملات

غوص: الغَوْصُ: الدخول تحت الماء. والغَوْصُ: موضع يخرج منه اللؤلؤ، ويقال: هو المَغاصُ، والغَاصَةُ مستخرجوه. والهاجم على الشيء غائصٌ.

صيغ: الصِّياغَةُ: حرفة الصّائِغ، وصَاغَ يَصُوغُ صَوْغاً، والشيء مَصُوغٌ. والصِّيغةُ: سِهامٌ من صَنعةِ رجلٍ.

صوغ: وهذا صَوْغُ هذا أي على قدره.

صغو: والصَّغَا: ميل في الحنك وفي إحدى الشفتين، ورجل أَصْغَى وامرأة صَغْواءُ. وقد صَغِيَ يَصْغَى صَغاً. وصَغَا يَصْغُو فؤاده إلى كذا أي مال. وصَغْوُكَ إليه أي ميلك. وأَصْغَيْتُ إليه: استمعت. والإصغاءُ: الإمالة، وصَغَتِ النُّجومُ: مالت للغروبِ، قال قراع تكلح الروقاء منه ... ويعْتَدِلُ الصِّغَا منه سَوِيّا

غوص: الغَوْصُ: النُّزولُ تحت الماء، وقيل: الغَوْصُ الدخولُ في الماء،

غاصَ في الماء غَوْصاً، فهو غائصٌ وغَوّاصٌ، والجمع غاصَة وغَوّاصُون.

الليث: والغَوْصُ موضع يُخْرَج منه اللؤلؤ.

والغَوّاصُ: الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ، والغاصةُ مُسْتخرجُوه،

وفعله الغِياصة. قال الأَزهري: يقال للذي يَغُوصُ على الأَصداف في البحر

فيستخرجها غائصٌ وغَوّاصٌ، وقد غاصَ يغُوصُ غَوْصاً، وذلك المكان يقال له

المَغاصُ، والغَوْصُ فعل الغائص، قال: ولم أَسمع الغَوْصَ بمعنى المَغاصِ

إِلا لليث. وفي الحديث: إِنه نَهَى عن ضَرْبةِ الغائص، هو أَن يقول له

أَغُوصُ في البحر غَوْصةً بكذا، فما أَخْرَجْتُه فهو لك، وإِنما نَهَى عنه

لأَنه غَرَرٌ. والغَوْصُ: الهجوم على الشيء، والهاجِمُ عليه غائصٌ.

والغائصة: الحائضُ التي لا تُعْلِم أَنها حائض. والمُتَغَوِّصةُ: التي

لا تكون حائضاً فتخبر زوجها أَنها حائض. وفي الحديث: لُعِنَت الغائصةُ

والمُتَغَوِّصة، وفي رواية: والمُغَوِّصة، فالغائصة الحائض التي لا تُعْلِم

زَوْجَها أَنها حائض ليجتَنِبَها فيُجامِعُها وهي حائض، والمُغَوِّصة

التي لا تكون حائضاً فتكذِبُ فتقول لزوجها إِني حائض.

غوص: غاص: مصدره غَوْصان (باين سميث 1430).
غاص على اللؤلؤ: نزل في الماء وغطس فيه ليستخرج اللؤلؤ. (ابن جبير ص66، 67).
غاص على: تعمق في البحث، وبلغ أقصى الشيء (فوك القسم الأول): وغاص على: هجم عليه وغلبه (فوك القسم الثاني).
غاص في: غطْس، دخل في، وصل إلى القعر.
يقال مثلا: غاص في الأرض. (بوشر، معجم الأسبانية ص118) ويقال مجازاً: غاص في العلم أي تعمق فيه واطلع على حقائقه. (بوشر) ويقال مجازاً: غاص في الحديد أي كان وافر اللأمة والشَكَّة (قصة عنتر ص2).
غاص ومضارعه يغيص: اضمحل، تلاشى .. يقال ذلك عن النهر، إذا اضمحل ماؤه في الرمال أو في مستنقع أو بحيرة، كما يقال عن النهر إذا غارت مياهه تحت الأرض.
والفعل غاض يَغِيضُ يدل على نفس هذا المعنى. (معجم الإدريسي، تاريخ البربر 1: 124).
غَوْص: أرض رملية، سهل رملي (عوادة ص269، 286) ومعناها الأصلي كثيب من الرمل تغوص فيه الأقدام أي تطمس وتدخل.
غَيْص: وَحَل، طين. وهي في أفريقية: غَيْس، كما في (دومب ص55، هلو، بوشر (بربرية)، جاكسون ص178، (همبرت ص41) وغَيْسَة تدل على تفس هذا المعنى.
وأرى أن الصواب غَيْص من غاص يغيص بمعنى غطس وطمس، وهو الوحل الذي تغرس فيه الأقدام وتطمس. صحّح إذاً ما ذكرته في معجم الأسبانية (ص282).
غَيْصَة: تدل في شواطئ الأندلس على كثبان الرمل على سواحل البحر تحركها الريح وتنقلها من موضع إلى آخر. ومعناها الأصلي كثيب الرمل تغوص فيه الأقدام وتطمس (معجم الأسبانية ص118): Algaida.
غَوِيص: عميق، بعيد القعر، يصعب فهمه، معقد عسر الفهم. ويقال: غوص الذهن في الغويصات، ويقول صاحب محيط المحيط إنها تصحيف عويص بالعين المهملة.
غَوَّاص: من يكثر الغوص في الماء (فوك. لين).
غَوَّاص: غَمَّاس. طائر من طيور الماء (بوشر).
غَوَّاصَة: الطائفة الدنيا من الجنّ. (لين ترجمة ألف ليلة 3: 305 رقم 6).
مَغاص: موضع الغوص، وتجمع على مغاصات (ابن بطوطة 2: 235)., ويقال: أيضاً: مغاص على اللؤلؤ. (ابن جبير ص66).
مَغيص: الموضع الذي يغيض فيه ماء النهر، وهو مغيض أيضاً (معجم الإدريسي).
غوص
{الغَوْصُ،} والمَغَاصُ، {والغيَاصَةُ} والغِيَاصُ، كالعَوْذِ، والمَعَاذِ، والعِيَاذَةِ، والعِيَاذ، صَارَت الوَاوُ يَاءً لانْكِسَار مَا قَبْلَهَا: النُّزُولُ تَحْتَ الماءِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ: هُوَ الدُّخُول فِي الماءِ. {غَاصَ فِيهِ} يَغُوصُ، فَهُوَ {غائِصٌ} وغَوَّاصٌ، والجَمْعُ {غَاصَةٌ} وغَوَّاصُون. {والمَغَاصُ: مَوْضِعُه.
وأَعْلَى السَّاقِ أَيضاً، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز:} غَاصَ عَلَى الأَمْرِ {غَوْصاً: عَلِمَهُ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَعَلْقَمُ قد حَكَّمْتَنِي فَوَجَدْتَنِي ... بِكُمْ عَالِماً عَلَى الحُكُومَةِ} غائِصَا)
{والغَوَّاصُ: مَنْ} يَغُوصُ فِي البَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ للّذي يَغُوصُ على الأَصْدَافِ فِي البَحْرِ فيَسْتَخْرِجُها: {غَائصٌ} وغَوَّاصٌ. وَفِي الحَدِيثِ الَّذي لَا طُرُقَ لَهُ لُعنَتِ {الغَائصَةُ} المُغُوِّصَةُ.هكَذَا فِي الأُصُولِ المَوْجودة بحَذْفِ وَاو العَطْف، ووُجدَ فِي بَعْض النُّسَخِ بِواوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. ومِثْلهُ فِي النِّهَايَة، واللِّسَان، والعُبابِ، والتَّكْمِلَة، وَفِي بعض الرّوَايَات: المُتَغَوِّصَةُ، أَي الَّتِي لَا تُعْلِمُ زَوْجَها أَنَّهَا حَائِضٌ فيُجَامعُهَا، وَهَذَا تَفْسِيرُ الغَائِصَةِ. وقَالُوا: المُغَوِّصَةُ: هِيَ الّتِي لَا تَكُونُ حَائِضاً وتَكْذِبُ فَتَقُولُ لزَوْجها أَنا حائضٌ وَقد جَاءَ كَذلِك فِي زَوَائِدِ بَعْضِ نُسَخ الصّحاح، وكَلامُ المُصَنِّفِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ وتأَمُّلٍ. وممّا) يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {الغَائصُ: الهَاجِمُ عَلَى الشَّيء، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وتَركه المُصَنِّفُ قُصوراً.
} والغَوْصُ: {المَغَاصُ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَسْمَعَ ذلِكَ إِلاّ لَهُ.} والغُوَّاصُ، كرُمَّان، جَمْعُ {غائِص.} وغَوَّصَهُ فِي الماءِ: غَطَّهُ. وَمن المَجَاز: هُوَ {يَغُوصُ على حَقَائِقِ العلْم، وَمَا أَحْسَنَ} غَوْصَه عَلَيْهَا. وَمَا {غَاصَ} غَوْصَةً إِلاَّ أَخْرَجَ دُرَّةً. ويُقَال: هُو من صَاغَةِ الفِقَرِ، {وغَاصَةِ الدُّرَرِ.
وقَال عُمَرُ لابْنِ عَبَّاس، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم:} غُصْ يَا {غَوَّاصُ كُلّ ذلِك نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
} والغَوَّاصُ: المُحْتَالُ فِي تَدْبِيرِ المَعِيشَةِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ.

غوص

1 غَاصَ فِى المَآءِ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. غَوْصٌ (S, A, K) and مَغَاصٌ and غِيَاصَةٌ and غِيَاصٌ, (K,) He dived in, or descended beneath, the water; (S, A, K;) or entered into the water; (TA;) to fetch out what was in it. (Msb [in my copy of which, the particle فى is omitted, app. by a slip of the transcriber].) b2: غِيَاصَةٌ [also] signifies The diving in the sea for pearls; (S;) and غَوْصٌ signifies [the same: or both signify] the fetching out pearls from beneath the water. (Mgh.) b3: [Hence,] you say also, غَاصَ عَلَى الأَمْرِ, (K,) inf. n. غَوْصٌ, (TA,) (tropical:) [He dived for the thing, or affair, so as to elicit it; or] he knew the thing, or affair. (K, TA.) And غَاصَ عَلَى المَعَانِى حَتَّى

بَلَغَ أَقْصَاهَا وَاسْتَخْرَجَ مَا بَعُدَ مِنْهَا وَدَقَّ فَهْمُهُ (tropical:) [He dived for the meanings so that he reached the uttermost of them, and elicited what was remote of them, and the understanding whereof was subtile]. (Msb.) And فُلَانٌ يَغُوصُ عَلَى حَقَائِقِ العِلْمِ (tropical:) [Such a one dives for the verities of science]. (A, TA.) And مَا أَحْسَنَ غَوْصَهُ عَلَيْهَا (tropical:) [How good is his diving for them!]. (A, TA.) And مَا غَاصَ غَوْصَةً إِلَّا أَخْرَجَ دُرَّةً (tropical:) [He did not dive a single diving but he fetched out what was like a pearl, or a large pearl]. (A, TA.) b4: You say also, غَاصَ عَلَى الشَّىْءِ, aor. ـُ inf. n. غَوْصٌ, He pounced, or came suddenly, or at unawares, upon the thing. (Msb.) 2 غوّصهُ فِى المَآءِ He made him to dive in, or descend beneath, the water; (A;) he immersed, immerged, dipped, plunged, or sunk, him therein. (TA.) غَوْصٌ [originally an inf. n.]: see مَغَاصٌ, in two places.

غَوْصَةٌ [A single diving in, or descent beneath, water: see 1, last sentence but one]. (A.) غَوَّاصٌ: see the next paragraph, in four places.

غَائِصٌ One who dives in, or descends beneath, or enters into, water; as also ↓ غَوَّاصٌ [which, however, has an intensive signification, or implies the habit of so doing]: (TA:) and ↓ the latter, (S, A, K,) or both, (Az, TA,) particularly one who dives in the sea for pearls, (S, A, K,) or for pearl-shells, and fetches them out: (Az, TA:) pl. غُوَّاصٌ, (A, TA,) of the former, (TA,) and غَاصَةٌ, (A, TA,) [also of the former,] and [of the latter]

غَوَّاصُونَ. (TA.) b2: [Hence the saying,] هَوَ مِنْ صَاغَةِ الفِقَرِ وَغَاصَةِ الدُّرَرِ (tropical:) [He is of the moulders of فِقَر, lit., as thus used, ornaments fashioned in the form of the vertebræ of the back, but here meaning choice phrases or sentences; and of the divers for, and producers of, (expressions like) pearls, or large pearls]. (A, TA.) b3: [Hence likewise,] ↓ غَوَّاصٌ also signifies (tropical:) One who exercises art, craft, cunning, or skill, in ordering the means of obtaining subsistence. (TA.) b4: And غَائِصٌ also signifies One who pounces, or comes suddenly, or at unawares, upon a thing; (JK, S, Msb;) as also, (JK, Msb,) but in an intensive sense, (Msb,) ↓ غَوَّاصٌ: (JK, Msb:) pl. of the former غَاصَةٌ. (Msb.) مَغَاصٌ A place where one dives in, or descends beneath, water; (Lth, A, K;) as also ↓ غَوْصٌ: (Lth, Mgh:) or ↓ the latter signifies particularly a place [where one dives and] whence pearls are fetched out. (JK, Mgh. *) You say also, هٰذَا مَغَاصُ اللُّؤْلُؤِ This is the diving-place for pearls. (A.) b2: Also The upper part of the سَاق [or shank, &c.]. (JK, Sgh, K.)
(غ و ص) : (الْغَوْصُ) اسْتِخْرَاجُ اللَّآلِئِ مِنْ تَحْتِ الْمَاءِ وَأَرَادَ بِهِ الْمَوْضِعَ مَنْ قَالَ وَالْجَوْهَرُ يَسْتَخْرِجُهُ مِنْ الْغَوْصِ.

هرر

Entries on هرر in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 7 more
(هـ ر ر) : (الْهِرُّ) دُعَاءُ الْغَنَمِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ لَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍّ.
(هرر) - في حديث شُرَيح: "لا أعْقِل الكَلْبَ الهَرَّارَ"
: أي النَّبَّاحَ، وهَرِير الكلب دون نُباحِه: أي إذا قَتَل الرجُلُ كَلْبَ آخَر لا أُوجِبُ عليه شيئاً إذا كان نَبَّاحًا؛ لأنّه يُؤذِى بِنُباحِه.
- في حديث أبى الأَسْوَد الدُّؤلىّ: "في المرأة التي تُهَارُّ زَوْجَهَا"
: أي تَهِرُّ في وَجْهه.
هـ ر ر: (الْهِرُّ) السِّنَّوْرُ وَالْجَمْعُ (هِرَرَةٌ) كَقِرْدٍ وَقِرَدَةٍ
وَالْأُنْثَى (هِرَّةٌ) وَجَمْعُهَا (هِرَرٌ) كَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍّ. أَيْ لَا يَعْرِفُ مَنْ يَكْرَهُهُ مِمَّنْ يَبَرُّهُ. وَقِيلَ: (الْهِرُّ) هَنَا دُعَاءُ الْغَنَمِ وَالْبِرُّ سَوْقُهَا. وَ (هَرِيرُ) الْكَلْبِ صَوْتُهُ دُونَ نُبَاحِهِ مِنْ قِلَّةِ صَبْرِهِ عَلَى الْبَرْدِ وَقَدْ (هَرَّ) يَهِرُّ بِالْكَسْرِ (هَرِيرًا) . وَ (هَارَّهُ) هَرَّ فِي وَجْهِهِ. 

هرر


هَرَّ(n. ac. هَرِيْر)
a. [Ila], Snarled, yelped. whined, howled
snapped at (dog).
b.(n. ac. هَرّ), Made to whine.
c.
(n. ac.
هَرِيْر), Abhorred, detested; disliked.
d.(n. ac. هَرّ
هَرِيْر), Twanged (bow); became dry, crackled (
thorns ).
e.(n. ac. هَرّ
هُرَاْر), Suffered from diarrhœa, dysentery.
f. Had a tumour (camel).
g.(n. ac. هَرّ), Was illnatured, malicious.
h. [ coll. ], Was poured out;
leaked; fell ( leaves & c. ).
i. [ coll. ], Poured out.

هَاْرَرَa. Snarled at.

أَهْرَرَa. see I (b)b. [Bi], Called, led to water.
إِنْهَرَرَa. Was poured out.

هِرّ
(pl.
هِرَرَة)
a. Cat, tom-cat.
b. Abhorrence.
c. A cry, call.

هِرَّة
(pl.
هِرَر)
a. She-cat.

هُرّa. Much water or milk.
b. Lion.

هَاْرِرa. Snarling; whining; snappish; barker, howler.

هُرَاْرa. Tumour.
b. Diarrhœa, dysentery.

هَرِيْرa. Whining, howling; yelping.
b. Snappishness, ill-naturedness, maliciousness.

هُرُوْرa. Scattered grapes.

هَرَّاْرa. see 21b. [art.], December or January.
هـ ر ر : الْهِرُّ الذَّكَرُ وَجَمْعُهُ هِرَرَةٌ مِثْلُ قِرْدٍ وَقِرَدَةٍ وَالْأُنْثَى هِرَّةٌ وَجَمْعُهَا هِرَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْهِرُّ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَدْ يُدْخِلُونَ الْهَاءَ فِي الْمُؤَنَّثِ وَتَصْغِيرُ الْأُنْثَى هُرَيْرَةُ وَبِهَا كُنِّيَ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ.

وَهَرِيرُ الْكَلْبِ صَوْتُهُ وَهُوَ دُونَ النُّبَاحِ وَهُوَ مَصْدَرُ هَرَّ يَهِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِهِ يُشَبَّهُ نَظَرُ الْكُمَاةِ بَعْضِهِمْ إلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ.

لَيْلَةُ الْهَرِيرِ وَهِيَ وَقْعَةٌ كَانَتْ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ 
[هرر] نه: فيه: نهى عن أكل "الهر" وثمنه، الهر والهرة: السنور، ونهى عنه لأنه لا يصح تسليمه فإنه ينتاب الدور ولا يقيم في مقام واحد، وإن حبس أو ربط لم ينتفع به، ولئلا يتنازع الناس فيه إذا انتقل عنهمن وقيل: إنما نهى عن الوحشي منه دون الإنسي. ك: يا أبا "هر"، بتشديد راء، ومنهم من خفف. نه: وفيه: إنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة قال رجل: يا رسول الله! أرأيت النجدة التي تكون في الرجل! فقال: ليست لهما بعدل، إن الكلب "يهر" من وراء أهله، معناه أن الشجاعة غريزة في الإنسان فهي يلقى الحروب ويقاتل طبعًا وحمية لا حسبة كالكلب يهر من طبعه دون أهله ويذب عنهم، يريد أن الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءة والصدقة، هر الكلب هريرا فهو هار وهرار - إذا نبح وكشر عن أسنانه، وقيل: هو صوته دون نباحه. ومنه ح شريح: لا أعقل الكلب "الهرار"، أي إذا قتل رجل كلب آخر لا أوجب عليه شيئًا إذا كان نباحًا لأنه يؤذي بنباحه. وح: المرأة التي "تهار" زوجها، أي تهر في وجهه كما يهر الكلب. وح: وأعاد لها المطي "هارا"، أي يهر بعضها في وجه بعض من الجهد، وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب. ومنه ح: سمعت هريرًا "كهرير" الرحى، أي صوت دورانها.
[هرر] الهِرُّ: السنَّورُ، والجمع هِرَرَةٌ مثال قرد وقردة. والانثى هرة، وجمعها هرر، مثل قربة وقرب. ورأس هر: موضع. وهر: اسم امرأة. وقال : أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحب جنون مستعر - والهر: الاسم من قولك هَرَرْتُهُ هَرًّا، أي كرهته. وفي المثل: " فلانٌ لا يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ " أي لا يعرف مَن يكرهه ممن يبرُّهُ. ويقال: الهِرُّ في هذا المثل: دعاءُ الغنم، والبِرُّ سوقُها. والهُرارُ: داءٌ يأخذ الإبل تسلح منه. وأنشد أبو عمرو لغيلان بن حريث: فإلا يكن فيها هرار فإننى * بسل يمانيها إلى الحول خائف - أي خائف سلا. والباء زائدة. تقول منه: هرت الابل تهر هرارا، وبعير مهرور، وناقة مهرورة. قال الكميت يمدح خالد بم عبد الله القسرى: ولا يصادفن شربا آجنا كدرا * ولا يهر به منهن مبتقل - قوله به، أي بالماء. يعنى أنه مرئ ليس بالوبئ. وذكر الابل وهو يريد أصحابها. وهرير الكلب: صوته دون نباحه من قلَّة صبره على البرد. وقد هر الكلب يَهِرُّ هَريراً. وقال يصف شدَّة البرد: إذا كبَّدَ النجمُ السماَء بشَتْوَةٍ * على حين هَرَّ الكلبُ والثلجُ خاشفُ - وهَرَّ فلانٌ الكأسَ والحرب هريرا، أي كرهها. قال عنتره:

حتى تهروا العواليا * وهاره، أي هَرَّ في وجهه. وهَرَّ الشِبْرِقُ والبُهْمى، إذا يبسَ وتنفَّشَ. وقال الشاعر: رعين الشبرق الريان حتى * إذا ماهر وامتنع المذاقا - والهراران: نجمان. وهرهرت بالغنم: دعوتها، عن أبى عمرو. وهرهرت الشئ: لغة في فرفرته، إذا حركته. وهذا الحرف نقلته من كتاب الاعتقاب لابي تراب من غير سماع. والهرهور: الماء الكثير، وهو الذي إذا جرى سمعت له: هرهر، وهو حكاية جريه.
هـ ر ر

له هرّ وهرّةٌ: ذكر وأنثى. وكلب هرّار، وهرّ هريراً وهو دون النباح، وهرّت إليّ الكلاب، وهرّتني الكلاب.

ومن المجاز: قول حرام بن وابصة الفزاري:

وإن الكناز اللحم من بكراتكم ... تهرّ عليها أمكم وتكالب

يريد أنها ترضعها للؤمها فتشق عليها وتؤذيها. وهرّ في وجه السائل: تجهّمه. وفلان هرّه الناس إذا كرهوا ناحيته. قال:

أرى الناس هرّوني وشهّر مدخلي ... وفي كلّ ممشًى أرصد النّاس عقربا

وهرّ الكأس إذا كرهها. وهرّ الحرب. وقال ابن الدمينة:

نهاري نهار الناس حتى إذا دنا ... ليَ الليل هرّتني إليك المضاجع

وهرّ الشوك إذا يبس فاجتنبته الراعية كأنه يهرّ في وجهها، وقيل معناه: صار كأنه أظفار هرّ. قال:

رعين الشّبرق الريّان حتى ... إذا ما هر وامتنع المذاقا

وأنشد المبرّد:

حلفت لهم والخيل تردي بنا معاً ... نفارقهم حتى يهرّوا العواليا

عوالي زرقاً من رماح ردينةٍ ... هرير الكلاب يتّقين الأفاعيا

وهذا يدلك على وجه المجاز دلالة مكشوفة. وهرّه الشتاء، وللشتاء هرير، كما يقال: كلب الشتاء والبرد. وطلع الهرّاران وهما قلب العقرب والنّسر الواقع لأن هرير الشتاء عند طلوعهما. و" فلان لا يعرف هرّاً من برّ " أي لا يميزّ فعل من يهرّ في وجهه من فعل من يبرّ به. ويقال: هلك من لا هرّار له أي لا سفيه له يهرّ عنه عدوّه. كما قال:

لا بدّ للسؤدد من أرماح ... ومن عديد يتّقى بالراح

من سفيه دائم النّباح

هرر: هَرَّ الشيءَ يَهُرُّه ويَهِرُّه هَرّاً وهَريراً: كَرِهَهُ؛ قال

المفضل بن المهلب بن أَبي صُفْرَةَ:

ومَنْ هَرَّ أَطْرافَ القَنَا خَشْيَةَ الرَّدَى،

فليسَ لمَجْدٍ صالحٍ بِكَسُوبِ

وهَرَرْتُه أَي كَرِهْتُه أَهُرُّه وأَهِرُّه، بالضم والكسر. وقال ابن

الأَعرابي: أَجِد في وَجْهِهِ هِرَّةً وهَرِيرَةً أَي كراهية. الجوهري:

والهِرُّ الاسم من وقولك هَرَرْتُه هَرّاً أَي كرهته. وهَرَّ فلان الكأْسَ

والحرْبَ هَرِيراً أَي كرهها؛ قال عنترة:

حَلَفْنا لهم، والخَيْلُ تَرْدي بنا معاً:

نُزايِلُكُمْ حتى تَهِرُّوا العَوالِيا

الرَّدَيانُ: ضَرْبٌ من السَّيْرِ،وهو أَن يَرْجُمَ الفَرَسُ الأَرضَ

رَجْماً بحوافره من شدَّة العَدْوِ. وقوله نزايلكم هو جواب القسم أَي لا

نزايلكم، فحذف لا على حدِّ قولهم تالله أَبْرَحُ قاعداً أَي لا أَبرح،

ونزايلكم: نُبارِحُكُمْ، يقال: ما زايلته أَي ما بارحته. والعوالي: جمع

عاليةِ الرمح، وهي ما دون السِّنان بقدر ذراع. وفلان هَرَّهُ الناسُ إِذا

كرهوا ناحِيته؛ قال الأَعشى:

أَرَى الناسَ هَرُّونِي وشُهِّرَ مَدْخَلِي،

ففي كلِّ مَمْشًى أَرْصُدُ الناسَ عَقْربَا

وهَرَّ الكلبُ إِليه يَهِرُّ هَرِيراً وهِرَّةً، وهَرِيرُ الكلبِ: صوته

وهو دون النُّبَاحِ من قلة صبره على البرد؛ قال القَطَامِيُّ يصف شدَّة

البرد:

أَرى الحَقَّ لا يعْيا عَلَيَّ سبيلُه،

إِذا ضافَنِي ليلاً مع القُرِّ ضائِفُ

إِذا كَبَّدَ النجمُ السَماءَ بشَتْوَةٍ،

على حينَ هَرَّ الكلبُ، والثَّلْجُ خاشِفُ

ضائف: من الضيف. وكَبَّدَ النجمُ السماءَ: يريد بالنجم الثريا،

وكَبَّدَ: صار في وسط السماء عند شدَّة البرد. وخاشف: تسمع له خَشْفَة عند المشي

وذلك من شدة البرد. ابن سيده: وبالهَرِيرِ شُبِّهَ نَظَرُ بعض الكُماةِ

إِلى بعض في الحرب. وفي الحديث: أَنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة فقال

رجل: يا رسول الله أَرأَيْتَكَ النَّجْدَةَ التي تكون في الرجل؟

فقال: ليستْ لها بِعِدْلٍ، إِن الكلب يَهِرُّ من وراءِ أَهله؛ معناه أَن

الشجاعة غَرِِيزة في الإِنسان فهو يَلقَى الحروبَ ويقاتل طبعاً

وحَمِيَّةً لا حِسبَةً، فضرب الكلب مثلاً إِذ كان من طبعه أَن يَهِرَّ دون أَهله

ويَذُبَّ عنهم، يريد أَنَّ الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءَة والصدقة.

يقال: هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيراً، فهو هارٌّ وهَرَّارٌ إِذا نَبَحَ

وكَشَرَ عن أَنيابه، وقيل: هو صوته دون نُباحه. وفي حديث شُرَيْحٍ: لا

أَعْقِلُ الكلبَ الهَرَّارَ أَي إِذا قتل الرجلُ كلبَ آخر لا أُوجب عليه

شيئاً إِذا كان نَبَّاحاً لأَنه يؤْذي بِنُباحِه. وفي حديث أَبي الأَسود:

المرأَة التي تُهارُّ زوجَها أَي تَهِرُّ في وجهه كما يَهِرُّ الكلب. وفي

حديث خزيمة: وعاد لها المَطِيُّ هارّاً أَي يَهِرُّ بعضها في وجه بعض من

الجهد. وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب، ومنه الحديث: إِني سمعت

هَرِيراً كَهَرِيرِ الرَّحَى أَي صوت دورانها. ابن سيده: وكلب هَرَّارٌ كثير

الهَرِير، وكذلك الذئب إِذا كَشَرَ أَنيابه وقد أَهَرَّه ما أَحَسَّ به.

قال سيبويه: وفي المثل: شَرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ، وحَسُنَ الابتداءُ بالنكرة

لأَنه في معنى ما أَهَرَّ ذا ناب إِلاَّ شَرٌّ، أَعني أَنَّ الكلام عائد

إِلى معنى النفي وإِنما كان المعنى هذا لأَن الخبرية عليه أَقوى، أَلا

ترى أَنك لو قلت: أَهَرَّ ذا نابٍ شَرٌّ، لكنت على طرف من الإِخبار غير

مؤَكدف فإِذا قلت: ما أَهَرَّ ذا نابٍ إِلاَّ شَرٌّ، كان أَوْكَدَ، أَلا ترى

أَن قولك ما قام إِلاَّ زيد أَوْ كَدُ من قولك قام زيد؟ قال: وإِنما

احتيج في هذا الموضع إِلى التوكيد من حيث كان أَمراً مُهِماً، وذلك أَن قائل

هذا القول سمع هَرِيرَ كلب فأَضاف منه وأشفق لاستماعه أَن يكون لطارِقِ

شَرٍّ، فقال: شَرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ أَي ما أَهَرَّ ذا ناب إِلاَّ شَرٌّ

تعظيماً للحال عند نفسه وعند مُستَمِعِه، وليس هذا في نفسه كأَن يطرقه

ضيف أَو مسترشد، فلما عناه وأَهمه أَكد الإِخبار عنه وأَخرجه مخرج الإِغاظ

به. وهارَّه أَي هَرَّ في وجهه. وهَرْهَرْتُ الشيءَ: لغة في مَرْمَرْتُه

إِذا حَرَّكْتَه؛ قال الجوهري: هذا الحرف نقلته من كتاب الاعْتِقابِ

لأَبي تُرابٍ من غير سماع. وهرَّت القوسُ هَرِيراً: صَوَّتَتْ؛ عن أَبي

حنيفة؛ وأَنشد:

مُطِلٌّ بِمُنْحاةٍ لها في شِمالِه

هَرِيرٌ، إِذا ما حَرَّكَتْه أَنامِلُهْ

والهِرُّ: السِّنَّوْرُ، والجمع هِرَرَةٌ مثل قِرْدٍ وقِرَدَةٍ،

والأُنثى هِرَّةٌ بالهاء، وجمعها هِرَرٌ مثل قِرْبةٍ وقِرَبِ. وفي الحديث: أَنه

نهى عن أَكل الهرِّ وثَمَنِه؛ قال ابن الأَثير: وإِنما نهى عنه لأَنه

كالوحشيِّ الذي لا يصح تسليمه وأَنه يَنْتابُ الدُّورَ ولا يقيم في مكان

واحد، فإِن حبس أَو ربط لم ينتفع به ولئلا يتنازع الناس فيه إِذا انتقل

عنهم، وقيل: إِنما نهى عن الوحشي منه دون الإِنسي. وهِرّ: اسم امرأَة، من

ذلك؛ قال الشاعر:

أَصَحَوْتَ اليومَ أَمْ شاقَتْكَ هِرُّ؟

وهَرَّ الشِّبْرِقُ والبُهْمَى والشَّوْكُ هَرّاً: اشتدَّ يُبْسُه

وتَنَفَّشَ فصار كأَظفار الهِرِّ وأَنيابه؛ قال:

رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حتى

إِذا ما هَرَّ، وامْتَنَعَ المَذاقُ

وقولهم في المثل: ما يعرف هِرّاً من بِرٍّ؛ قيل: معناه ما يعرف من

يَهُرُّه أَي يكرهه ممن يَبَرُّه وهو أَحسن ما قيل فيه. وقال الفَزاريُّ:

البِرُّ اللُّطف، والهِرُّ العُقُوق، وهو من الهَرِيرِ؛ ابن الأَعرابي:

البِرُّ الإِكرام والهِرُّ الخُصُومَةُ، وقيل: الهِرُّ ههنَا السِّنَّوْرُ

والبِرُّ الفأْر. وقال ابن الأَعرابي: لا يعرف هاراً من باراً لو كُتِبَتْ

له، وقيل: أَرادوا هِرْهِرْ، وهو سَوْقُ الغنم، وبِرْبِرْ وهو دعاؤُها؛

وقيل: الهِرُّ دهاؤُها والبِرُّ سَوْقُها. وقال أَبو عبيد: ما يعرف

الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرَةِ؛ الهَرْهَرَةُ: صوت الضأْن، والبَرْبَرَةُ: صوتُ

المِعْزَى. وقال يونس: الهِرُّ سَوْقُ الغنم، والبِرُّ دعاءُ الغنم. وقال

ابن الأَعرابي: الهِرُّ دعاءُ الغنم إِلى العَلَفِ، والبِرُّ دعاؤُها

إِلى الماء. وهَرْهَرْتُ بالغنم إِذا دعوتها.

والهُرارُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبلَ مثلُ الوَرَمِ بين الجلد واللحم؛ قال

غَيْلانُ بن حُرَيْث:

فإِلاَّ يكن فيها هُرارٌ، فإِنَّني

بِسِلٍّ يُمانِيها إِلى الحَوْلِ خائِفُ

أَي خائِفٌ سِلاَّ، والباء زائدة؛ تقول منه: هُرَّتِ الإِبِلُ تُهَرُّ

هَرّاً. وبعير مَهْرُورٌ أَصابه الهُرارُ، وناقة مَهْرُورَةٌ؛ قال الكميت

يمدح خالد بن عبد الله القَسْرِيَّ:

ولا يُصادفْنَ إِلاَّ آجِناً كَدِراً،

ولا يُهَرُّ به منهنَّ مُبْتَقِلُ

قوله به أَي بالماء يعني أَنه مَريءٌ ليس بالوَبِيءِ، وذكر الإِبِلَ وهو

يريد أَصحابها. قال ابن سيده: وإِنما هذا مثل يَضْرِبُه يخبر أَن

الممدوح هنيءُ العطية، وقيل: هو داء يأْخذها فَتَسْلَحُ عنه، وقيل: الهُرارُ

سَلْحُ الإِبل من أَيِّ داءٍ كان. الكسائيُّ والأُمَوِيُّ: من أَدواءِ

الإِبل الهُرَارُ، وهو استطلاق بطونها، وقد هَرَّتْ هَرّاً وهُراراً، وهَرَّ

سَلْحُه وأَرَّ: اسْتَطْلَقَ حتى مات. وهَرَّهُ هو وأَرَّهُ: أَطلقه من

بطنه، الهمزة في كل ذلك بدل من الهاء. ابن الأَعرابي: هَرَّ بِسَلْحِهِ

وهَكَّ به إِذا رمى به. وبه هُرارٌ إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُه حتى يموت.

والهَرَّارَانِ: نَجْمانِ؛ قال ابن سيده: الهَرَّارانِ النَّسْرُ

الواقِعُ وقلبُ العقرب؛ قال شُبَيْلُ بن عَزْرَةَ الضُّبَعِيُّ:

وساق الفَجْرُ هَرَّارَيْهِ، حتى

بدا ضَوْآهُما غَيْرَ احتِمالِ

وقد يفرد في الشعر؛ قال أَبو النجم يصف امرأَة:

وَسْنَى سَخُونٌ مَطْلَعَ الهَرَّارِ

والهَرُّ: ضَرْبٌ من زجر الإِبل. وهِرٌّ: بلد وموضع؛ قال:

فَوَالله لا أَنْسَى بلاءً لقيتُه

بصَحْراءِ هِرٍّ، ما عَدَدْتُ اللَّيالِيا

ورأْس هِرّ: موضع في ساحل فارسَ يرابَطُ فيه. والهُرُّ والهُرّهُورُ

والهَرْهارُ والهُراهِرُ: الكثير من الماءِ واللَّبَنِ وهو الذي إِذا جَرى

سمعت له هَرْهَرْ، وهو حكاية جَرْيِهِ. الأَزهري: والهُرْهُورُ الكثير من

الماءِ واللبن إِذا حلبته سمعت له هَرْهَرَةً؛ وقال:

سَلْمٌ تَرَى الدَّالِيَّ منه أَزْوَرا،

إِذا يَعُبُّ في السَّرِيِّ هَرْهَرَا

وسمعت له هَرْهَرَةً أَي صوتاً عند الحَلْب. والهَرُورُ والهُرْهُورُ:

ما تناثر من حب العُنْقُود، زاد الأزهري: في أَصل الكَرْم. قال أَعرابي:

مررت على جَفنةٍ وقد تحركت سُرُوغُها بقُطُوفها فَسَقَطَتْ أَهْرارُها

فأَكلتُ هُرْهُورَةً فما وقعت ولا طارت؛ قال الأَصمعي: الجفنة الكَرْمَة،

والسُّروغُ قضبان الكرم، واحدها سَرْغٌ، رواه بالغين، والقطوف العناقيد،

قال: ويقال لما لا ينفع ما وَقَعَ ولا طارَ. وهرّ يَهُرُّ إِذا أَكل

الهَرُور، وهو ما يتساقط من الكرم، وهَرْهَرَ إِذا تَعَدَّى. ابن السكيت: يقال

للناقة الهَرِمَة هِرْهِرٌ، وقال النضر: الهِرْهِرُ الناقة التي تَلْفِظُ

رَحِمُها الماءَ من الكِبَر فلا تَلْقَحُ؛ والجمع الهَراهِرُ؛ وقال

غيره: هي الهِرْشَفَّةُ والهِرْدِشَةُ أَيضاً. ومن أَسماءِ الحيات: القَزَازُ

والهِرْهِيرُ. ابن الأَعرابي: هَرَّ يَهَرُّ إِذا ساءَ

خُلُقُه.والهُرْهُور: ضرب من الــسُّفُن. ويقال للكانُونَيْنِ: هما الهَرَّارانِ وهما

شَيْبان ومِلْحانُ. وهَرْهَرَ بالغنم: دعاها إِلى الماءِ فقال لها: هَرْهَرْ.

وقال يعقوب: هَرْهَرَ بالضأْن خصها دون المعز. والهَرْهَرَةُ: حكاية

أَصوات الهند في الحرب. غيره: والهَرْهَرَةُ والغَرْغَرَةُ يحكى به بعض

أَصوات الهند والسِّنْدِ عند الحرب. وهَرْهرَ: دعا الإِبل إِلى الماءِ.

وهَرْهَرةُ الأَسد: تَرْديدُ زئِيرِه، وهي الي تسمى الغرغرة. والهَرْهَرَةُ:

الضحك في الباطل. ورجل هَرْهارٌ: ضَحَّاك في الباطل. الأَزهري في ترجمة

عقر: التَّهَرْهُرُ صوت الريح، تَهَرْهَرَتْ وهَرْهَرَتْ واحدٌ؛ قال وأَنشد

المؤَرِّجُ:

وصِرْتَ مملوكاً بِقاعٍ قَرْقَرِ،

يَجْري عليك المُورُ بالتَّهَرْهُرِ

يا لك من قُنْبُرَةٍ وقُنْبُرِ

كنتِ على الأَيَّام في تَعَقُّرِ

أَي في صر وجلادة، والله أَعلم.

هرر
{هَرَّهُ} يَهُرُّه، بالضمّ، {ويَهِرُّه، بِالْكَسْرِ،} هَرَّاً {وهَرِيراً: كَرِهَه، قَالَ المُفضّل بنُ المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة:
(ومَن هَرَّ أطرافَ القَنا خَشْيَةَ الرَّدى ... فليسَ لمَجدٍ صالحٍ بكَسوبِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} الهِرُّ: الاسمُ من قَوْلِك: {هَرَرْتُه} أَهِرُّه {هَرَّاً.} هَرَّ الكلبُ إِلَيْهِ {يَهِرُّ، بِالْكَسْرِ،} هَريراً {وهِرَّةً، وَهُوَ أَي} هَريرُ الكلبِ: صَوْتُه، وَهُوَ دون نُباحِه، من قِلّةِ صَبْرِه على البَرد. قَالَ القُطَامِيّ يصفُ شِدّةَ البَرد:
(أرى الحقَّ لَا يَعْيَا عليَّ سبيلُه ... إِذا ضافَني لَيْلاً مَعَ القُرِّ ضائِفُ) (إِذا كَبَّدَ النَّجمُ السماءَ بشَتْوَة ... على حينِ هَرَّ الكلبُ والثلْجُ خاشِفُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: {وبالهَريرِ شُبِّه نظَرُ بعضِ الكُماةِ إِلَى بعضِ فِي الْحَرْب، وَفِي الحَدِيث: أنّ الكلبَ} يَهِرّ من وراءِ أَهْلِه، يَعْنِي أنّ الشجاعةَ غَريزةٌ فِي الْإِنْسَان فَهُوَ يَلْقَى الحروبَ ويُقاتِل طَبْعَاً وحَمِيَّةً لَا حِسْبَةً، فضربُ الكلبَ مثلا إِذْ كَانَ من طَبْعِه أَن يَهِرَّ دون أَهْلِه ويَذُبّ عَنْهُم. يُقَال: هَرَّ الكلبُ {يَهِرُّ} هَريراً فَهُوَ {هارٌّ} وهَرَّارٌ، إِذا نَبَحَ وَكَشَرَ عَن أَنْيَابِه، وَفِي حَدِيث شُرَيْح: لَا أَعْقِلُ الكلبَ {الهَرَّار، أَي إِذا قَتَلَ الرجلُ كلبَ آخَرَ لَا أُوجِب عَلَيْهِ شَيْئا إِذا كَانَ نَبّاحاً، لأنّه يُؤْذِي بنُباحه.} وهَرَّهُ البردُ {يَهِرُّه} هَرَّاً: صَوَّتَهُ، {كأَهَرَّه} إهْراراً، هَرَّت القَوسُ {هَريراً: صوَّتَتْ، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:
(مُطِلٌّ بمُنْحاةٍ لَهَا فِي شِمالِه ... } هَريرٌ إِذا مَا حَرَّكَتْه أنامِلُهْ)
منَ المَجاز: هرَّ الشِّبْرِقُ والبُهْمى والشوكُ هَرَّاً: يَبِسَ فاجْتَنبْتَه الرّاعيَةُ، كأنّه يَهِرّ فِي وُجوهِها، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ،)
وَقيل: هَرَّ، إِذا اشتدَّ يُبسُه وَتَنَفَّشَ فصارَ كأظفارِ {الهِرِّ وأنيابِه، قَالَ:
(رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حَتَّى ... إِذا مَا} هَرَّ وامْتَنعَ المَذاقا)
هَرَّ يَهِرُّ هَرَّاً: أكلَ {هَرورَ العِنَب، وَهُوَ مَا تناثَرَ من حَبِّه، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. هَرَّ بسَلْحِه وهَكَّ بِهِ: رمى بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} وهَرَّ {يَهَرُّ، بِالْفَتْح، إِذا ساءَ خُلُقُه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والهِرّ، بِالْكَسْرِ: السِّنَّوْر، ج:} هِرَرَةٌ كقِرَدةٍ وقِرْد، وَهِي {هِرَّةٌ، ج:} هِرَرٌ كقِرَبٍ وقِرْبَة، وَقد جَاءَ ذِكرُها فِي حَدِيث الْإِفْك: حَتَّى هَجَرَتْني! الهِرَّة رَاجع حَيَاة الحَيَوانِ للدَّمِيريّ. {الهِرُّ: سَوْقُ الغنَم، والبِرُّ: دُعاؤُها، قَالَه يُونُس، وَبِه فُسِّر قَوْلهم: لَا يَعْرِف} هِرًّا من بِرٍّ، أَو الهِرُّ: دُعاؤُها والبِرُّ: سَوْقُها وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الهِرُّ دُعاءُ الغنَمِ إِلَى العلَف، والبِرُّ: دُعاؤُها إِلَى المَاء. {وهِرُّ: اسمُ امْرَأَة، قَالَ الشَّاعِر: أَصَحَوْتَ اليومَ أم شاقَتْكَ} هِرّ {والهُرَار، بالضمّ: داءٌ كالوَرَمِ بَين جِلدِ الإبلِ ولَحمِها، قَالَ غَيْلانُ بن حُرَيْث:
(فإلاّ يكُنْ فِيهَا} هُرارٌ فإنّني ... بسِلٍّ يُمانِيها إِلَى الحَولِ خائفُ)
أَي خائفٌ سِلاّ، والباءُ زَائِدَة. والبعيرُ {مَهْرُورٌ: أَصَابَهُ} الهُرار، وناقةٌ {مَهْرُورة كَذَلِك، وَقيل: هُوَ داءٌ يَأْخُذها فَتَسْلَحُ عَنهُ، أَو هُوَ سَلْحُ الْإِبِل من أيِّ داءٍ كَانَ. قَالَ الكسائيّ والأُمويّ: من أَدْوَاءِ الإبلِ الهُرار، وَهُوَ استِطلاقُ بُطونِها، وَقد} هُرَّت {هَرَّاً} وهُرَاراً، {وهَرَّ سَلْحُه وأَرَّ: استَطْلَقَ حَتَّى مَاتَ،} وهَرَّه هُوَ وأَرَّه: أَطْلَقه من بَطْنِه، الهَمزةُ فِي كلّ ذَلِك بدلٌ من الهاءِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: بِهِ {هُرار، إِذا اسْتطلَقَ بَطْنُه حَتَّى يَمُوت. منَ المَجاز: طَلَعَ} الهَرّاران، وهما نَجْمَان. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، وابنُ سِيدَه: هما النَّسْرُ الوقِعُ وقَلبُ العَقرَب، وَأنْشد الثَّانِي لشُبَيْل بن عَزْرَة الضُّبَعيّ:
(وساقَ الفَجرُ {هَرَّارَيْه حَتَّى ... بَدا ضَوْآهُما غَيْرَ احتِمالِ)
وَقد يُفرَد فِي الشِّعرِ، قَالَ أَبُو النَّجم يصف امْرَأَة: وَسْنَى سَخونٌ مَطْلَعَ} الهَرّارِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: إنّما سُمِّيا بذلك لأنّ {هريرَ الشتاءِ عِنْد طُلوعِهما. قَالَ الصَّاغانِيّ: وهما الكانُونان، وهما شَيْبَانُ ومِلْحان.} والهَرّار، كشَدّاد: فرَسُ مُعاوية بنِ عُبادة، نَقله الصَّاغانِيّ. {والهرُّ، بِالْفَتْح: ضَرْبٌ من زَجْرِ الإبلِ. (و) } هِرّ، بِالْكَسْرِ: د، وَمَوْضِع، قَالَ:
(فواللهِ لَا أَنْسَى بلَاء لَقِيتُه ... بصَحراءِ هِرٍّ مَا عَدَدْتُ اللَّيالِيا)
قلت: وَهُوَ بلدٌ بالعجم ويُسمّى الْآن بإيرانشهر. {هُرّ، بالضمّ: قُفٌّ باليَمامة. قَالَ ياقوت: يجوز أَن يكون مَنْقُولًا من الفِعل لم يُسمَّ فاعلُه ثمَّ استُعمِل اسْما.} الهُرُّ: الكثيرُ من الماءِ واللبَن، وَهُوَ الَّذِي إِذا جرى سَمِعْتَ لَهُ {هَرْهَرْ، وَهُوَ)
حكايةُ جَرْيِهِ} كالهُرْهورِ {والهَرْهَارِ} والهُرَاهِرِ، كعُلابِط. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: {والهُرْهُورُ: الكثيرُ من الماءِ واللبَن إِذا حَلَبْته سَمِعْتَ لَهُ} هَرْهَرةً، وَقَالَ:
(سَلْمٌ ترى الدَّالِيَّ مِنْهُ أَزْوَرا ... إِذا يَعُبُّ فِي السَّرِيِّ {هَرْهَرا)
وسَمِعْت لَهُ} هَرْهَرةً، أَي صَوْتَاً عِنْد الحَلْب. {والهَرْهار: الرجلُ الضَّحَّاكُ فِي الْبَاطِل، وَقد} هَرْهَر {هَرْهَرةً.} الهَرْهَارُ: اللحمُ الغَثُّ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. الهرْهارُ: الْأسد، سُمِّي بِهِ {لهَرْهرَتِه، وَهِي تَرْدِيد زَئيرِه، وَهِي الَّتِي تُسمّى الغَرْغَرَة،} كالهُرِّ والهُراهِر، بضمِّهما. وَقَالَ النَّضرُ بن شُمَيْل: {الهِرْهِرُ كزِبْرِجٍ: الناقةُ يَلْفِظ رحِمُها الماءَ كِبَراً فَلَا تَلْقُح.
وَالْجمع} الهَراهِر، وَقَالَ غيرُه: هِيَ الهِرْشَفَّةُ والهِرْدِشَةُ أَيْضا وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال للناقةِ الهَرِمَةِ: هِرْهِرٌ. {والهُرْهور، بالضمّ: ضَرْبٌ من الــسُّفُن. والهُرْهور: مَا تَناثَرَ من حَبِّ عنقودِ العِنَب. زَاد الأَزْهَرِيّ: فِي أصلِ الكَرْم،} كالهرورِ. مُقتضى إِطْلَاقه أَن يكون كصَبور، وَقد ضَبَطَه الصَّاغانِيّ بالضمّ وَزَاد: {والهُرورة، كلّ ذَلِك عَن الأصمعيّ، قَالَ: هُوَ مَا تَساقَط من الكَرْم من عِنَبِه الرَّديءِ، قَالَ: وَقَالَ أَعرابيّ: مَرَرْتُ على جَفْنَةٍ وَقد تحرَّكتْ سُروغُها بقُطوفها، فَسَقَطت} أَهْرَارُها، فَأَكَلْتُ {هُرْهورَةً، فَمَا وَقَعَتْ وَلَا طارَتْ. قَالَ الأصمعيّ: الجَفْنة: الكَرْمَة، والسُّروغ: جمع سَرْغٍ، بالغين مُعْجمَة: قُضبان الكَرْم. والقُطوف: العناقيد. قَالَ: وَيُقَال لما لَا يَنْفَع: مَا وَقَعَ وَلَا طارَ.} وهَرَّ {يَهُرُّ، إِذا أَكَلَ الهَرور، وَقد تقدّم فِي أوّل الْمَادَّة، وَهَذَا مَوضِع ذِكره.} الهُرْهور: الهَرِمَةُ من الشاءِ، {كالهِرْهِر، بِالْكَسْرِ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي صرّح بِهِ ابْن السِّكِّيت أنّ} الهِرْهِرَ: الهَرِمَةُ من النُّوق، كَمَا سَبَقَت الإشارةُ إِلَيْهِ، ولكنّ الصَّاغانِيّ قَالَ فِي آخرِ كلامِه: وَكَذَلِكَ النّاقةُ، فَجَمَع بَين القولَيْن، والمصنِّف قلّده فقصّر فِيهِ، فتأَمَّلْ.
{الهُرْهُور: الماءُ الكثيرُ إِذا جرى سَمِعْتَ لَهُ} هَرْ هَرْ، وَهُوَ حكايةُ جَرْيِه، وَهَذَا بعينِه قد تقدّم قَرِيبا عِنْد ذِكرِ {الهُرّ، بالضمّ، فَهُوَ تَكْرَار مَعَ مَا قَبْلَه، وَفِي تَخْصِيصه الماءَ هُنَا دونَ اللبَن نَظَرٌ قَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ الاقتِصار هُنَا على} الهُرْهور دون! الهُرّ، وهما وَاحِد، وَقد يضْطَرّ المصنّف إِلَى مثل هَذَا كثيرا فِي كَلَامه، من غيرِ نَظَرٍ وَلَا تأَمُّل، فيذكُرُ المادّةَ فِي مَوْضِع ثمَّ يعيدُها، إمّا بذِكر عِلّتِها، أَو بزيادةِ نَظائرِها فِي مَوضِع، وَهُوَ مخالفٌ لما اشْتَرَطَهُ على نَفْسِه من الِاخْتِصَار الْبَالِغ فِي كِتَابه، فتأمّل وكُن من المُنْصفين. {وَهَرْهَرَ بالغنَم: دَعاها إِلَى الماءِ فَقَالَ لَهَا هَرْ هَرْ. وَقَالَ يَعْقُوب: هَرْهَرَ بالضَّأْن، خَصَّها دونَ المَعزِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الهَرْهَرَةُ: دُعاءُ الغنَم إِلَى العلَف، وَقَالَ غيرُه: الهَرْهَرَة: دُعاء الإبلِ إِلَى المَاء، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ لَا يخفى، أَو {هَرْهَرَ بهَا: أَوْرَدَها الماءَ، كأَهرَّ بهَا} إهْرَاراً، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ. {هَرْهَرَ الشيءَ: حرَّكَه، لُغَة فِي مَرْمَره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَذَا الحرفُ نقلتُه من كتاب الاعْتِقاب لأبي تُرَاب، من غير سَماع، فرحم الله الجَوْهَرِيّ، مَا أَكْثَرَ ضَبْطَه وإتْقانِه. هَرْهَرَ الرجلُ: تعدَّى، نَقله الصَّاغانِيّ.} والهَرْهَرَةُ حِكايةُ صَوت الهِنْد، كالغَرْغَرَة، يَحكي بِهِ بعضَ أَصوات الهِند والسِّنْد فِي الحَرْب، وَفِي)
بعض الأُصول: عِنْد الْحَرْب. {الهَرْهَرَة: صَوْتُ الضَّأْن، خَصَّها يَعْقُوب دون المَعزِ، وَقد هَرْهَرَ بهَا، وَقد تقدّم.
الهَرْهَرَة: زَئيرُ الأَسدِ، وَهِي الغَرْغَرَة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَ} هَرْهَاراً، وَقد تقدّم. {الهَرْهَرَة: الضَّحكُ فِي الْبَاطِل، ورَجُلٌ} هَرْهَارٌ، وَقد تقدّم. {والهِرْهِيرُ، بالكسْر: سَمَكٌ.} والهِرْهِير: جِنسٌ من أَخبث الحيّات، قيل إِنَّه مركَّب من السُّلحفاة وَبَين أَسودَ سالخٍ ينَام ستَّةَ أَشهُرٍ ثمَّ يتحرَّك، وَقَالُوا لَا يسلَمُ سَلِيمُه، وَفِيه جِناس الِاشْتِقَاق، وَفِي بعض النُّسخ: لَديغُه.
{وهَرُورٌ، كصَبور: حِصْنٌ من أَعمال المَوصل شماليَّها، بَينهمَا ثَلَاثُونَ فَرسخاً، وَهُوَ من أَعمال الهَكَّارِيَّة، بَينه وَبَين العِماديّة ثلاثةُ أَميالٍ، وَمِنْه مَعْدِنُ المُوميَا والحَديد. (و) } هَرورٌ، ع، وَهُوَ حِصْنٌوعامر بن عبد نهْم، وعبدُ الله بن عَامر، وَعبد الله بن عَائِذ، وَعبد الله بن عَمرو، وعَبْد الله بن عبد شمس، وعَبْد الله بن عبد العُزَّى، وَعبد الرّحمن بن صخْر، وَعبد الرَّحْمَن بن عَمْرو، وَعبد الرَّحْمَن بن غَنْم، وَعبد بن عبد غَنْم، وَعبد شمس بن صَخْر، وَعبد شمس بن عَامر، وَعبد شمس بن عبد عَمرو، وَعبد عَمرو بن عبد غنْم. رَوَاهُ ابْن الْجَارُود بسَنَدِه، وَعبد نعم بن عَامر. ذكره ابْن الجوْزيّ، وَعبد نِهْم بن عَامر، وَعبد نِهْم بن عُتبَة، وعُبيد بن عَامر، وَعَمْرو بن عَامر، وعَمرو بن عبد غَنْم، وصحّحه الفلاس، وعُمَيْر بن عَامر، فَهَذِهِ خَمْسَة وَثَلَاثُونَ قولا، وأَمّا مَا ذُكر فِي اسْمه خاصّةً دون أَبيه فخمسة أَقوال: جُرْثُوم، وَقيل: عبد تَيْم، وَقيل: عبد يَا لِيْل، وَقيل: عبد العُزَّى، وَقيل: كُرْدُوس، وصحَّح الأَخيرَ الفلاَّسُ. هَذِه الأَقوال من تَارِيخ ابْن عَسَاكِر وَمن كتابي الكُنى للْحَاكِم وَابْن الْجَارُود، وَقيل: اسْمه عبد الله، وَاخْتَارَهُ الْحَافِظ الدّمياطيّ، وَقيل: اسْمه عبد شمس وصَحَّحه يحيى بن مَعِين، والأَصحُّ من هَذِه الأَقوال كلّها عبد الرَّحْمَن بن صخْر، كَمَا قَالَه الْحَاكِم والنَّوَوِيّ وصحَّحه البخاريّ، وَقَالَ الشَّيْخ)
تَقِيّ الدّين القُشَيْرِيّ: الَّذِي عِنْد أَكثر أَصحاب الحَدِيث المُتأَخِرين فِي الِاسْتِعْمَال أَنَّ اسْمه عبد الرَّحْمَن بن صَخْر.
من المَجاز قولُهم لَا يعرِفُ {هِرّاً من بِرٍّ، وَفِي بعض الأُصول: مَا يَعرفُ، تقدّم فِي ب ر ر، وأَحسَن مَا قيل فِي تَفْسِيره: مَا يعرِفُ مَنْ} يَهِرُّه، أَي يكرههُ ممّن يبَرّه. ورأْسُ {هِرٍّ: ع، بأَرض فَارس، بالسَّاحل، يُرابَطُ فِيهِ.} وهُرَيْرَةُ من أَعلامِهِنَّ، أَي النِّساء. وهُريرَة: ع، آخر الدَّهْناءِ، ويُفهَم من كَلَام الصَّاغانِيّ أَنَّ آخر الدَّهْناءِ هُوَ المُسَمَّى {بهُرَيْرَة، وَلم يقيّد موضعا، وَمثله كَلَام الحفصيّ، فالصَّواب عدم ذكر المَوْضع.} وهِرَّانُ، بالكسْر: حِصْنٌ بذَمارَِ، من حصون اليَمن ومَعاقِلها. ويومُ! الهَرِيرِ، كأَمير: من أَيّامهم المَعروفة، وَكَانَ بَين بَكر بن وائلٍ وَبَين بني تَمِيم، وَهُوَ من الأَيّام الْقَدِيمَة، قُتِلَ فِيهِ الْحَارِث بن بَيْبَةَ المُجاشِعيّ سيِّدُ تَميم، قتَلَه قيسُ بنُ سِباع من فُرسان بَكْر بن وَائِل، فَقَالَ شاعرُهم:
(وعَمْرو وابنُ بَيْبَةَ كَانَ مِنْهُم ... وحاجب فاسْتَكانَ على الصَّغار) ومنَ المَجاز: {هارَّهُ} يُهارُّه، إِذا هَرَّ فِي وَجْهه كَمَا يَهِرُّ الكَلْبُ، وَمِنْه حَدِيث أَبي الأَسود: المَرأَةُ الَّتِي {تُهَارُّ زَوْجَها.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب: فِي المَثَل: شَرٌّ} أَهَرَّ ذَا نابٍ، يُضْرَبُ فِي ظُهُور أَمارات الشَّرِّ ومَخايِلِه، وإنَّما احتِيجَ فِي هَذَا الْموضع إِلَى التَّوكيد من حَيْثُ كَانَ أَمْراً مُهِمّاً، وَذَلِكَ لمّا سمع قَائِله {هَرِيراً، أَي} هَريرَ كَلْبٍ فأَضاف مِنْهُ وأَشْفَقَ لاستماعه أَن يكون من طارقِ شَرٍّ فَقَالَ ذَلِك تَعْظِيمًا للْحَال عِنْد نَفسه، وَعند مُسْتَمِعِه، وَلَيْسَ هَذَا فِي نفسِه، كأَنْ يَطْرُقَه ضَيْفٌ أَو مُسْتَرْشِد، فلمّا عناه وأَهمَّه أَكَّدَ الإخْبارَ عَنهُ وأَخرجه مُخْرَجَ الإغْلاظِ بِهِ، أَي مَا أَهَرَّ ذَا نابٍ إلاّ شَرٌّ، أَي أَنَّ الكلامَ عائدٌ إِلَى معنى النَّفْيِ، وإنَّما كَانَ الْمَعْنى هَذَا لأَنَّ الخَبَرِيَّةَ عَلَيْهِ أَقْوى، أَلا تَرى أَنَّكَ لَو قلتَ: أَهَرَّ ذَا نابٍ شُرٌّ لكنتَ على طَرَفٍ من الْإِخْبَار غير مؤكَّدٍ، فَإِذا قلت: مَا أَهَرَّ ذَا نابٍ إلاّ شَرٌّ كَانَ أَوْكَدَ، أَلا تَرى أَنَّ قَوْلك: مَا قَامَ إلاّ زيدٌ، أَوْكَدُ من قَوْلك: قَامَ زيدٌ، وَلِهَذَا حَسُنَ الابتداءُ بالنَّكِرَة لأَنَّه فِي معنى مَا تقدّم. وبسطَه فِي المُخْتَصر والمطوّل والإيضاح وشُروحِها وحَواشيها وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كِفايةٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {هَرَّ فلانٌ الحَرْبَ} هَريراً، أَي كَرِهَها وَهُوَ مَجاز، وَكَذَا هَرَّ الكأْس، وَهُوَ مَجاز أَيضاً، وَقَالَ عَنترَةُ فِي الحَرب:
(حَلَفْنا لهُم والخَيْلُ تَرْدِي بِنَا مَعاً ... نُزايِلُكُمْ حَتّى {تَهِرُّوا العَوالِيا)
وفلانٌ} هَرَّه الناسُ، إِذا كَرِهوا ناحِيتَه، وَهُوَ مَجاز أَيضاً، قَالَ الأَعشى:
(أَرى الناسَ! هَرُّوني وشُهِّرَ مَدْخَلي ... فَفِي كُلِّ مَمْشىً أَرْصَدَ الناسُ عَقْرَبا) {والهَرَّار كَشَدَّاد: الكَلْبُ إِذا كَشَّر عَن أَنيابه. وَقد يُطلق} الهَرير على صَوت غير الْكَلْب، وَمِنْه الحَدِيث: إنِّي سمعتُ {هَريراً} كهَرير الرَّحَى، أَي صوتَ دَوَرانها. وَفِي حَدِيث خُزيمة: وَعَاد لَهَا المَطِيُّ {هارًّا، أَي} يَهِرُّ بَعْضهَا فِي وَجه بعضٍ من الجَهْد. {والهِرُّ بالكسْر: العُقوق، وَبِه فسَّر الفَزارِيُّ المثلَ المَذكور، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الهِرُّ: الخُصُومة،)
وَبِه فَسَّر المثَل، وَقَالَ أَيضاً: لَا يَعْرِفُ {هارَاً من بارَا، لَو كُتِبَتْ لَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيد: مَا يَعرفُ} الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرة.
{والتَّهَرْهُرُ: صَوت الرِّيح،} تهَرْهَرَت {وهَرْهَرَت واحدٌ، ذكره الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة عقر، قَالَ وأَنشد المُؤَرِّجُ:
(وصِرْت مَمْلُوكا بقاعٍ قَرْقَرِ ... يَجري عليْك المُورُ} بالتَّهَرْهُرِ)

(يالك من قُبَّرَةٍ وقُنْبُرِ ... كُنْت على الأَيّام فِي تَعَقُّرِ)
{وهَرَّ فِي وَجه السائلِ، إِذا تَجَهَّمَه، وَهُوَ مَجاز، وهَرَّ الشتاءُ، وللشتاءِ} هَريرٌ، كَمَا قَالُوا: كَلِبَ الشِّتاءُ والبَرْدُ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: هَلَكَ من لَا هَرَّارَ لَهُ، كشَدّاد، أَي لَا سَفِيه لَهُ {يَهِرُّ عَنهُ عَدُوَّه، وَهُوَ مَجاز.} وهَرَّت الإبلُ: أَكْثَرَت من أَكلِ الحَمْض، عَن ابْن القطّاع. ومِمَّن تَكَنَّى بأَبي! هُريرةَ جماعةٌ من المحَدِّثين، فَمنهمْ أَبو هريرةَ مِسْكِينُ بن دِينارٍ الخَيّاط، عَن مُجاهدٍ، وَعنهُ وَكِيع. وأَبو هُريرةَ عُرَيْف بن دِرْهم الحَمَّال التَّيْميّ. وأَبو هُرَيْرَة عبد القُدُّوس، يَروي عَن الحسَن والجَريريّ. وأَبو هريرَةَ بيَّاعٌ السَّابِرِيّ. وأَبو هُريرة مُحَمَّد بن فِراس الصُّوفيّ، هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة فِي كتاب الكُنى لِابْنِ الْجَارُود، وأَبو هُريرَة عُبيد الله بن هُبَيرة، عَنهُ ابْن لَهِيعَة، وأَبو هُريرةَ وهْبُ الله بن رِزْق كَانَ يسكن الحَمراءَ، وَهَذَانِ من كتاب ابنِ يُونُس. قلت: وأَبو هُرَيْرَة عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن القَلانِسيّ رَوَى عَنهُ أَبو الْفَتْح الخَوَرْنَقِيّ شيخٌ لِابْنِ السّمعانيّ. وأَبو عليّ الحَسَنُ بن الحُسَيْن الشافعِيّ، عُرف بِابْن أَبي هُريرة، عَن ابْن سُرَيْج، وَشرح مُخْتَصر المُزَنِيّ مَاتَ سنة، وَبَنُو أَبي هُرَيْرَة بَطْنٌ من بني الحَسَن، فِي وَادي سُرْدَرٍ من اليَمَن، يُقَال إنَّهم من ذُرِّيَّة الشريف يَحيى الْهَادِي بن الحُسَيْن بن الْقَاسِم الرَّسِّيّ المدفون بِجَامِع صَعْدَة. {والهُرارُ، كغُرابٍ: مَوضِعٌ فِي طرف الصَّمّان، عَن الصَّاغانِيّ. قلْت: هُوَ فِي ديار بني تَمِيم، وَقيل: هُوَ قُفٌّ باليَمامَة، قَالَ النَّمِرُ:
(هَل تَذْكُرينَ جُزِيتِ أَفْضَلَ صالِحٍ ... أَيّامَنا بمُلَيْحَةِ} فهُرارِها)
كَذَا فِي المعجم. {وهُرَيْر بن عبد الرَّحمن بن رافِع بن خَديج، كزُبَيْر، عَن أَبيه عَن جَدِّه، ووَلَداه رِفاعَة وَعبد الله حَدَّثا.} وهَرَّار، كشَدّاد، فِي بني ضَبة. وليلةُ! الهَريرِ، كأَمير. من ليَالِي صِفِّين، قُتِلَ فِيهَا مَا يقرُبُ من سبعين أَلْفَ قتيلٍ، ومِمَّن قُتِل حَيّان بن هَوْذَة النَّخْعِيّ، وَكَانَ صَاحب راية عليٍّ رَضِي الله عَنهُ. وأَخوه بَكْر ذَكرَه ابنُ العَديم فِي تَارِيخ حلب.

هوس

Entries on هوس in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
هـ و س: (الْهَوَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ. 
هـ و س

أسد هوّاسٌ: طوّاف بالليل مع جرأة في الطلب وهو شديد الهوس. ورجل هوّاس: أكول. وحمل على العسكر فداسهم وهاسهم. وفي رأسه هوسٌ: دوران ودويّ. ورجل مهوّس: يحدّث نفسه.
هوس
الهوس: الطوفان بالليل. والطلب في جرأة، تقول: أسد هواس. ورجل هواسة: شجاع. والهوسة من النوق: التي تردد فيها الضبعة، والهواس المصدر. والهويس: ما تخفيه في صدرك من الفكرة والنظر، وهو الهوس أيضاً. ورجل مهوس أيضاً.
وهست الشيء أهوسه: أي دققته وكسرته. وهاس الذئب في الغنم: عاث.

هوس



هَوَسٌ Somewhat of madness, or insanity, or diabolical possession, (S, A, K,) in the head: (A:) or a vertigo, or giddiness, and confused noise, in the head. (A, TA.) b2: Hence used by the vulgar to signify Hope. (TA.) مَهَوَّسٌ Affected with somewhat of madness, or insanity, or diabolical possession. (Ibn-'Abbád, K.) b2: A man who talks to himself. (A.) b3: Sometimes, One who is affected with melancholy, and with vain, or unprofitable, suggestions. (TA.) b4: And One who occupies himself with the science of alchemy. (TA.)

هوس


هَاسَ (و)(n. ac. هَوْس)
a. Broke, smashed.
b. [Fī], Ravaged.
c. Drove.
d. [Bi], Roved at (night).
e. Devoured.
f. Went round.

هَوَّسَa. Excited; delighted.
b. Crazed.

تَهَوَّسَa. Was excited & c.
b. Became insane.

هَوْسَىa. fem. of
أَهْوَسُ
هَوَسa. Levity, giddiness.
b. Desire, passion; craze, mania.

هَوِسa. Appetent.

أَهْوَسُa. Greedy.

هِوَاْسa. Desire; lust.

هَوِيْسa. Thought, wish; cogitation.
b. [ coll. ], Grilled corn.

هَوَّاْسa. see 5b. Ravening (lion).
هَوَّاْسَةa. see 5 & 28
(b).
c. Strenuous; strong.

N. P.
هَوَّسَa. Crazed; maniac, monomaniac.

N. Ac.
هَوَّسَa. Sleep.
[هوس] الهَوْسُ: الدقُّ. يقال: هُسْتُ الشئ أهوسه، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والهوس أيضا: الطوفان بالليل. والهوس: شدة الأكل. والهَوَّاسُ: الأسد. قال الكميت: هو الأضْبَطُ الهَوَّاسُ فينا شَجاعَةً * وفيمنْ يُعاديهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ * ويقال: الهَوْسُ: المشيُ الذي يعتمد فيه صاحبه على الأرض اعتماداً شديداً. ومنه سمِّي الأسدُ الهَوَّاسُ. والهَوْسُ السوقُ الليِّنُ. يقال: هُسْتُ الإبل فهاسَتْ، أي ترعى وتسير. وإنَّما شبِّه هَوَسانُ الناقةِ بهَوَسانِ الأسدِ، لأنَّها تمشي خطوة خُطوةً وهي ترعى. قال الفراء: الهَوِسَةُ: الناقةُ الضَبِعَةُ. والهَوَسُ بالتحريك: طرف من الجنون.

هوس: الهَوْس: الطَّوَفان بالليل والطلب بِجُرْأَة. هاسَ يَهُوس

هَوْساً: طاف بالليل في جرْأَة. وأَسد هَوَّاس وكذلك النَّمِر؛ قال:

وفي يَدِي مِثْلُ ماء الثَّغْبِ ذُو شُطَبٍ،

أَنَّى نَحَيْتُ يَهُوسُ اللَّيْثُ والنَّمِرُ

قال ابن الأَعرابي: أَراد الثَّغَب فسكن للضرورة، وأَما سيبويه فقال:

الثَّغْب، بسكون الغين، الغَدير.

ورجل هَوَّاس وهَوَّاسَةٌ: شجاع مجرَّب.

والهَوْس: الإِفساد، هاسَ الذئب في الغنم هَوْساً. والهَوْس: الدَّقُّ،

هاسَه يَهُوسُه وهَوَّسه. الأَصمعي: هُسْتُه هَوْساً وهِسْتُه هيساً وهو

الكسر والدقُّ؛ وأَنشد:

إِنَّ لنَا هَوَّاسَةً عَرِيضَا

والتَّهَوُّس: المشي الثقيل في الأَرض الليِّنَة. وهَوِسَ الناس

هَوَساً: وقعوا في اختلاط وفساد. وهَوِسَت الناقة هَوَساً، فهي هَوِسَةٌ: اشتدت

ضَبَعَتُها، وقيل: ترددت فيها الضَّبَعَة. وضَبَعٌ هَوَّاس: شديد؛ قال:

يُوشِك أَن يُؤْنَسَ في الإِينَاسِ،

في مَنْبِتِ البَقْل وفي اللُّسَاسِ،

منها هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوَّاسِ

والهَوِيس: النظر والفكر. والهَوْس: الأَكل الشديد. والهَوْس: شديد

الأَكل. والعرب تقول: الناس هَوْسَى والزمان أَهْوَس؛ قال: الناس يأْكلون

طيّبات الزمان، والزمانُ يأْكلهم بالموت. والهَوَّاس: الأَسد؛ قال

الكميت:هُوَ الأَضْبَطُ الهَوَّاسُ فينا شَجَاعَةً،

وفيمَنْ يُعادِيهِ الهِجَفُّ المُثَّقَّل

والهَوْس: المَشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأَرض اعتماداً شديداً،

ومنه سمي الأَسد الهَوَّاس. والهَوْس: السوق اللين. يقال: هُسْت الإِبل

فَهَاست أَي ترعى وتسير، وإِنما شبه هَوَسان الناقة بهَوَان الأَسد لأَنها

تمشي خَطْوة خطوة وهي ترعى.

والهَوَس، بالتحريك: طَرف من الجنون. وفي حديث أَبي الأَسود: فإِنه

أَهْيَسُ أَلْيَسُ، يذكر في ترجمة هيس، واللَّه أَعلم.

باب الهاء والسين و (وأ يء) معهما هـ وس، س هـ و، وهـ س، هـ ي س مستعملات

هوس: الهوس: الطوفان بالليل، والطّلب في جَراءة، [تقول] : أَسَدٌ هوّاسٌ، ورجلٌ هوّاسٌ، أي: مجرب شجاع.

سهو: السَّهْوُ: الغَفْلةُ عن الشّيء، وذهابُ القَلْب عنه، وإنّه لساهٍ بين السَّهْو والسُّهُوّ. وسها الرّجل في صلاته إذا غفل عن شيءٍ منها.والسَّهْوَة: أربعةُ أعوادٍ أو ثلاثة يُعارَضُ بَعْضُها على بَعْض، يوضع عليها شيءٌ من الأمتعة. والمُساهاةُ: حُسْنُ المُخالَقة. قال العجاج :

حُلْوُ المُساهاةِ وإنْ عادَى أمَرّ

والسُّها: كُوَيْكِبٌ صغير، يُقال: هو الذي يُسَمَّى أسلم، مع الكوكب الأَوْسَطِ من بَناتِ نَعش. قال :

شكونا إليه خرابَ السّواد ... فَحَرَّمْ عَلَيَنْا لحومَ البَقَّرْ

فكُنّا كمن قال من قبلنا: ... أُريها السها وتُرِيني القمرْ

فجزم فحرّمْ وهو فعلٌ ماضٍ، لاستقامة [الوزن ]

وهس: الوَهْسَ: شِدّةُ السَّيْر، وهَسوا وتوهسوا وتواهسوا، وسير وهس. والوَهْس: شدّةُ الأَكْل والبُضْع،، وَهَسَ يَهِسُ وَهْساً ووَهِيِساً، وأَكَل أَكْلاً وهيساً، قال :

بالعَثَّرَيْنِ ضيغمْيّ وَهَاسْ

هيس: الهَيْس: أداة الفدّان بلغة عُمان. وهِيْسِ هِيْسِ تقولها العرب. في الغارة إذا استباحت قريةً أو قبيلةً فاستأصَلَتْها، أي: لا بَقِيَ منهم أحد. قال:

يا ليلة ما ليلة العروس ... يا طسم ما لقيت من جديس

ليلك يا طسم فهيسي هيِسي

[وقد هِيسَ القَوْمُ هَيْساً]
هوس:
هَوِس: هوس يهوس واسم المصدر هَوَسّ. في (محيط المحيط): (هَوِس القوم يهوَسون هَوَساً وقعوا في حيرة واضطراب وفلان كان به هَوَس).
هوّس: في (محيط المحيط): (هوسةٌ تهويساً فيتهوّس تهوّساً، أي حمله على الهَوَس فحمل. وهوّسهُ ازدهاه واستخفهُ (مولّدة)).
هوّس: في (فاكهة القول 8:44) أورد (فريتاج) هذه الكلمة إلا أن معناها عنده ينبغي أن يكون، بالأحرى (ادخل في ذهنه أفكاراً مخالفة للصواب).
هوّس: أربك، أزعج (فوك): turbare ( الكالا turbar) : مهوَّس: طائش، خفيف العقل، غبي، أحمق (الكالا).
هوّس: في (فوك) tumultmar هوّس: دفع، سيّر، (مشّى البطن) (زيتشر 150:22).
هوّ س: احتقر، نبذ mepriser، لم يُقم وزناً ل ... (محيط المحيط).
هوّس ب: (حيّان 67): فعاد البحريون إلى التمرس بالغسانيين الذين كانوا شفعاءهم والتمرس لهم والتهويس بما كان منهم في مدافعة سوّار عنهم.
تهاوس: وردت عند (فريتاج في بخري 7:169:7:84).
تهاوس: أصابه هوس (محيط المحيط) وهي مطاوع هوّس بمعنى اضطرب وباللاتينية trubare و tumultuare ( فوك).
تهاوس ب: حلم ب، هذيّ ب (البيروني 297).
أنهوس: حلم، كان في بحران، كان في حالة خورف، كانت مخيلته في حالة شرود (بقطر).
انهوس ب: شغف ب، تولع ب، افتتن (بقطر).
هَوْس: انظر الكلمة في (فوك) في مادة tumultuare.
هوَس: الهوس في معجم (المنصوري): هوس الهوَس والتهويس ضرب من الجنون؛ ونقرأ في (ألف ليلة برسل 223:3) العبارة الآتية: فسمع إنه مريض وقد اعتراه هوس الجنون. (ضربنا هذا المثل لكي لا تعد الكلمة الثانية، أي جنون، شرحاً أو تفسيراً للكلمة الأولى) (بقطر): والهوس أيضاً يفيد الهذيان والبحران والأماني: hôteau en Espagne، مشاريع في الهواء أو الخيال (أنظر الحريري 163). في العادة نستطيع ترجمة كلمة extravagance ب: شطط، غرابة، شذوذ، ومن ذلك ما ورد عند (مرسنج 25، 15، 26، 8): ومن هوسه قوله لبعض ملازميه إذا صار إلينا القضاء قررنا لك كذا وكذا بل تصير أنت الكلَّ؛ والواقع إن الفكرة نفسها فيها غرابة لأنها صدرت من (السيوطي) الذي لم يكن قاضياً يوماً ما وليس هناك أي مظهر لتصديق ما جاء به (أنظر 43 ورقم 182). وانظر (المسعودي 15:4 والبيروني 3:297).
هوّسٌ: عند الصوفية شهوة جثمانية Plaisir ou appétit charnel ( زيتشر 242:16).
هوسّ في: عشق، ميل شديد لشيء معين: الصيد، على سبيل المثال (ألف ليلة برسل
296:6).
هويس: في (محيط المحيط): ( ... وعند الفلاحين ما شوي من الحنطة وشبهها في سنبله ليؤكل).
تهويس: أنظر (هوسّ) في أعلاه.
مهووس: حالم أو هو من سلم ذاته لأحلامه الجنونية الهاذي (بقطر).
هوس
أبو عُبَيْد: هُسْتُ الشَّيْءَ أهُوْسُه هَوْساً: أي دَقَقْتُهُ وكَسَرْتُهُ، وكذلك هِسْتُه أهِيْسُه هَيْساً، ووَهَسْتُه أهِسُه وَهْساً.
والهَوّاس والهَوّاسَةُ - والهاء للمُبالَغَة -: الأسَد الهَصُوْرُ، قال الكُمَيْت: 
هوَ الأضْبَطُ الهَوّاسُ فينا شَجَاعَةً ... وفيمن يُعادِيْهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ
وقال أبو سِدْرَة سُحَيْم بن الأعْرَف الهُجَيْميّ:
تَحَسَّبَ هَوّاسٌ وأيْقَنَ أنَّني ... بها مُفْتَدٍ من واحِدٍ لا أُغامِرُهْ
فَقُلْتُ له: فاها لفيك فإنَّه ... قَلُوْصٌ امْرئٍ قارِيكَ ما أنْتَ حاذِرُهْ
وقال رؤبة:
إنَّ لها هَوّاسَةً عِرَبْضا ... نَرْدي به ومِنْطَحاً مِهَضّا
ويُروى: نَعلو به ومِخْبطاً.
ورَجُلٌ هَوّاسَة: أي مُجَرِّبٌ شُجاعٌ.
والهَوْسُ - أيضاً -: الطَّوَفانُ باللَّيْلِ.
والهَوْسُ: شِدَّةُ الأكْلِ.
ويقال: الهَوْسُ: المَشْيُ الذي يَعْتَمِد فيه صاحِبُه على الأرضِ اعْتِماداً شَديداً. وقيل: منه سُمِّيَ الأسَد هَوّاساً.
والهَوْسُ: السَّوْقُ اللَّيِّن، يقال: هُسْتُ الإبلَ فَهَاسَتْ: أي تَرْعى وَتَسيرُ، وإنَّما شُبِّهَ هَوَسَانُ النَّاقَةِ بِهَوَسَانِ الأسَدِ لآنَّها تَمْشِي خُطْوَةً خُطْوَةً وهي تَرْعى، قال الكُمَيْت:
فَضمُّوا لنا الحِيْتانَ والضَّبَّ إنَّما ... تهِيْجُوْنَ أُسْدَ الغابَتَيْنِ الهَوَايِسا
وقال ابن دريد: يقال: هاسَ يَهُوسُ هَيْساً: وهو إفْسَادُكَ الشَّيْءَ، يُقال: هاسَ يَهُوسُ هَيْساً: وهو إفْسادُكَ الشَّيْءَ، يقال: هاسَ الذِّئْبُ في الغَنَمِ هَوْساً: إذا أفْسَدَ فيها.
ويقال: هاسَ يَهُوْسُ: أي دارَ.
وتقول العرب: النّاسُ هَوْسى والزّمانُ أهْوَس، قال ابن الأعرابي: مَعْناه: النّاسُ يأكُلُونَ طَيِّباتِ الزّمانِ والزّمانُ يَأكُلُهم بالمَوْتِ.
والهَوِيْسُ: ما تُخفيه في صَدْرِكَ.
والهَوِيْسُ: الفِكْرُ، قال رؤبة:
إذا البخيلُ آمَرَ الخَنُوْسا ... شَيْطانَه وأكْثَرَ الهَوِيْسا
في صَدْرِهِ وأكْتَنَ أنْ يَخِيْسا ... آمرتَ نَفْساً تَكْرُمُ النُّفُوسا
والهَوَسُ: طرفٌ مِنَ الجُنُون.
وقال الفرّاء: الهَوِسَة: النّاقة الضَّبِعَة؛ وهي التي تَتَرَدَّدُ فيها الضَّبَعَةُ.
والهَوِسُ والهَوّاسُ: الفَحْلُ المُغْتَلِم، قال زَيد بن تُركيٍّ:
يُوْشِكُ أنْ يُوْجِسَ في الإيجاسِ ... في باقِلِ الرَّمْثِ وفي اللُّسَاسِ
فيها هَديمَ ضَبَعٍ هَوّاسِ
والاسمُ منه: الهِوَاسُ - بالكسر -.
ورجُلٌ مُهَوَّسٌ - بفتح الواو المُشَدَّدَة -: مِنَ الهَوَسِ، عن ابن عبّاد.
والتَّركيب يدل على طَوَفانٍ ومَجِيءٍ وذَهابٍ في مِثْلِ الحَيْرَةِ.
هـوس
. {الهَوْسُ: الدَّقُّ. كالهَيْسِ} والهَوَسِ، يُقَال: {هُسْتُ الشّيءَ} أَهُوسُه {هَوْساً، حَكَاه أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعيّ. و} الهَوْسُ: الكَسْرُ ومِنْه سُمِّيَ الأَسَدُ {هَوَّاساً، لكَسْرِه فَرِيسَتَه والهَوْسُ: الطَّوْفُ باللَّيْلِ، والطَّلَبُ بِجَراءَةٍ،} هاسَ {يَهُوسُ هَوْساً: طافَ باللَّيْلِ فِي جَراءَةٍ، وَبِه سُمِّيَ الأَسَدُ هَوّاساً.
والهَوْسُ: شِدَّةُ الأَكْلِ، أَو الأَكْلُ الشَّدِيدُ. والهَوْسُ: السَّوْقُ اللَّيِّنُ، يُقَال:} هُسْتُ الإِبِلَ {فهاسَتْ، أَيْ تَرْعَى وتَسِير، وإِنّمَا شُبِّه} هَوَسَانُ النّاقةِ {بهَوَسانِ الأَسَدِ. لأِنّهَا تَمْشِي خُطْوَةً خُطْوَةً وَهِي تَرْعَى، قَالَه الجَوْهَرِيّ. والهَوْسُ: المَشْيُ الَّذِي يَعْتَمِدُ فِيهِ صاحبُه على الأَرْضِ اعتْمِاَداً شَدِيداً. قَالَه الجَوْهَرِيّ، قيِل: وبِه سُمِّيَ الأَسَدُ هَوّاساً. والهَوْسُ الإِفْسَاُد، تقولُ:} هَاسَ الذّئبُ فِي الغَنَمِ، {يَهُوسُ} هَوْساً، إِذا أَفْسَدَ فِيها. نقَلَه ابنُ دُرَيْد. والهَوْسُ: الدَّوَرَانُ، يُقَال: هُوَ! يَهُوسُ، أَيْ يَدُور، نَقَلَه الصّاغَانيّ. 
والهَوَسُ، بالتَحْرِيك: طَرَفٌ من الجُنُونِ، قالَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وبرَأْسِه {هَوَسٌ، أَيْ دَوَرَانٌ، أَو دَوىٌّ، وَهُوَ} مُهَوَّسٌ: كمُعَظَّمٍ، عَن ابنِ عَبّاد. وَقد يُطْلَق علَى الَّذِي بِهِ المالِيخُولْيا والوَسَاوِسُ، وعَلَى من يَشْتَغِلُ بعِلْمِ الكِيمياءِ، والعامّة تَسْتَعْمل {الهَوَسَ بمعنَى الأَمَل، وَهُوَ من ذلِكَ.} والهَوَّاسَةُ مشَدَّدَة: الأَسَدُ الهَصُورُ الكَاسِرُ، قَالَ رُؤْبَة:)
(إِنّ لنا {هَوّاسَةً عِرَبْضَا ... نَعْلُو بِه ومَخْبطا مِهَضَّا)
العِرَبْضُ، كسِبَحْلٍ: الفَحْلُ العَرِيضُ المَبْرَك،} كالهَوّاسِ، كشَدّادٍ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للكُمَيْتِ:
(هُوَ الأَضْبَطُ الهَوّاسُُ فِينَا شَجَاعَةً ... وفيمَنْ يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ)
والهَاءُ، فِي الهَوّاسةِ، للمُبَالَغَةِ لَا لِلتّأْنِيثِ. والهَوّاسَةُ: الشُّجَاعُ المُجَرَّبُ، كالهَوَّاسِ. وتقولُ العَرَب. النّاسُ {هَوْسَى والزّمَانُ} أَهْوَسُ. أَي النّاسُ يَأْكُلُونَ طَيِّباتِ الزّمانِ والزَّمانُ يأْكُلُهُمْ بالمَوْتِ. هَكَذَا فسره ابنُ الأَعْرَابِيّ. {والهَوِيسُ، كأَمِيرٍ: النَّظَرُ والفِكْرُ، قَالَ رُؤْبَة:
(إذَا البَخِيلُ آمَرَ الخَنُوسَا ... شَيْطَانَه وأَكْثَرَ} الهَوِيسَا)
وَقَالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ مَا تُخْفِيهِ فِي صَدْرِكَ، والعَامّة يَقُولُون بالتَّحْرِيك {والهَوِسُ، ككَتِفٍ: الفَحْلُ المُغْتَلِمُ الهَائِجُ،} كالهَوّاسِ، ككَتّان، قَالَ زيدُ بن تُرْكِيّ: مِنْهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ {هَوّاسِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} الهَوِسَةُ، بِهَاءٍ: النّاقَةُ الضَّبِعَةُ، وَقد {هَوِسَت} هَوَساً، إِذا اشتَدّت ضَبَعَتُهَا، وَقيل: تَردَّدَت للضَّبَعَةِ، والاسمُ {الهِوَاسُ، ككِتَابٍ، ويُرْوَى قولُ زَيْدِ بن تُرْكِيّ أَيضاً على أحَدِ الأَوْجُه فِي الرِّوَايَة، وسَيَأْتِي تَفْصِيل ذلِك فِي هـ د م. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَمِرٌ} هَوّاسٌ: يَدُورُ باللَّيْلِ.
وضَبَعٌ هَوّاسٌ: شَدِيدٌ. {وهَوِسَ النّاسُ} هَوَساً: وَقَعُوا فِي اخْتِلاطٍ وفَسَادٍ. {والتَّهَوُّسُ: المَشْيُ الثَّقِيلُ فِي الأرضِ اللَّيِّنَة.} والهَوّاسُ: الأَكُولُ.

هفف

Entries on هفف in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
هـ ف ف: امْرَأَةٌ (مُهَفْهَفَةٌ) أَيْ ضَامِرَةُ الْبَطْنِ وَ (مُهَفَّفَةٌ) أَيْضًا. 

هفف


هَفَّ(n. ac. هَفّ
هَفِيْف)
a. Blew; whistled (wind).
b.(n. ac. هَفِيْف), Walked fast.
c. Shone, flashed.
d. Was placid.
e. [Ila] [ coll. ], Inclined (
himself ) to, was fond of.
إِهْتَفَفَa. see I (c)b. Tingled, buzzed (car).
هَفّa. see 2 (b)
هِفّa. Empty; rainless (cloud).
b. Little fishes.
c. see 28 (a)
هَفَّاْفa. Nimble.
b. Gentle (wind).
c. Bright.
d. Flimsy, gauzy.

هِفَّاْنa. Track.

N. P.
هَفَّفَa. Slender.
[هفف] نه: في ح السكينة: وهي ريح "هفافة"، أي سريعة المرور في هبوبها، الجوهري الريح الهفافة: الساكنة الطيبة، والهفيف: سرعة السير والخفة، هف يهف. ومنه ح الحسن في الحجاج: هل كان إلا حمارًا "هفافًا"! أي طياشًا خفيفًا. وفيه: كانت الأرض "هفا" على الماء، أي قلقة لا تستقر، من رجل هف: خفيف. وفيه: ما في بيتك "هفة" ولا سفة، الهفة بالكر: سحاب لا ماء فيه، والسفة ما ينسج من الخوص كالزنبيل، أي لا مشروب في بيتك ولا مأكول. وفيه: كان بعض العباد يفطر على "هفة" يشوبها، هي بالكسر والفتح نوع من السمك، هو الدعموص وهي دويبة تكون في مستنقع الماء.
(هفف) - في الحديث : "كانَت الأرضُ هِفًّا على الماءِ"
: أي قَلِقةً لا تَسْتَقِرُّ؛ مِن قَوْلهم: رَجُلٌ هِفٌّ: أي خَفِيفٌ وسحابةٌ هِفٌّ، وشَهْدَة هِفٌّ: لا مَاءَ ولا عسَلَ فيها.
- فِي حديث أبى ذَرٍّ - رضي الله عنه -: "والله ما في بَيْتِك هِفّةٌ ولا سُفَّةٌ"
قال الجَبّان: الهِفَةُ: مُختَرق للــسُّفُن بالبَطِيحَة. والهِفُّ: سَحَابٌ لا ماءَ فيه، وشُهْدٌ هِفٌّ: لا عَسَلَ فيه، وزَرْعٌ هِفٌّ: تَنَاثَر حَبُّه قَبل الجَزّ. وأمّا السُّفَّةُ فقال الجَبّان أيضًا: السُّفُّ: الحيَّةُ الشُّجاع. وقيل: الأَرقم، والسُّفَّة - بالضَّمّ - ما يُنْسَج من الخوص كالزَّبيلِ 
[هفف] الهِفُّ بالكسر: السحاب الرقيق ليس فيه ماء. وشَهْدَةٌ هِفٌّ: ليس فيها عسل، حكاه ابن السكيت والهِفُّ أيضاً: الزرع الذي يُؤخَّرُ حَصاده فينتثر حَبُّه. والهِفُّ أيضاً: جنسٌ من السمك صِغارٌ. والهَفَّافُ: البرَّاقُ، والخفيفُ أيضاً. وقد هَفَّ هَفيفاً. والظلُّ الهَفَّافُ والريحُ الهَفَّافَةُ: الساكنةُ الطيِّبةُ. وقميصٌ هَفافٌ وهَفْهافٌ، أي رقيقٌ شفَّافٌ. وريشٌ هفهاف. والهفيف: سرعة السير. قال ذو الرمة: إذا ما نعسنا نَعْسَةً قلتُ غَنِّنا بخَرْقاَء وارْفَعْ من هفيف الرواحل وامرأة مهفهفة، أي ضامرة البطن ومهففة، أيضا. عن يعقوب. واليهفوف: الجبان، ويقال الحديد القلب.
هـ ف ف

هفّت الريح هفيفاً إذا سمعت هبوبها، وريح هفّافة: سريعة المرّ، ولها هفهفة وهفاهف. قال الأفوه:

والدهر لا يبقى على صرفه ... مغفرة في حالقٍ مر مريس

من دونها الطير ومن فوقها ... هفاهف الريح كجثّ القليس

القليس: النحل، وجثّه: دويّه: وسحاب هفٌّ: أراق ماءه. وشهدة هفّ هفّة: لا عسل فيها. وزرع هفّ: انتثر حبّه لتأخّر حصاده. وقد هفّ الزرع، وهو هافٌّ. وسرابٌ هفّافٌ، وقد اهتفّ السراب إذا برق. قال ذو الرمة:

في صحن يهماء يهتفّ السراب بها ... في قرقرٍ بلعاب الشمس مضروج

وثغرٌ هفافٌ. قال القطاميّ:

تناولت منها مسفراً أقبلت به ... عليّ وهفّاف الغروب عذاباً

وامرأة مهفهفة: ضامرة. وقميص هفهاف: رقيق.

ومن المجاز: هفّت الإبل هفيفاً: أسرعت. قال ذو الرمة:

إذا ما نعسنا نعسة قلت غنّنا ... بخرقاء وارفع من هفيف الرواحل

ورجل هفّ: خفيف. قال:

هفّ خفيفٌ قليل المال ليس له ... إلا مذلّقةً أو وفضةً سبد
هفف
ابن دريد: هَفَّتِ الريح تَهِفُّ هَفّاً وهَفِيْفاً: إذا سَمِعت صوت هُبوبها.
وسحابة هِفٌّ - بالكر -: لا ماء فيها. وكذلك شُهْدَة هِفٌّ: لا عل فيها، وأنشد:
لا رَعْىَ إلاّ في يَبِيْسٍ قَفِّ ... تَحْتَ سَمَاحِيْقَ وجِلْبٍ هِفِّ
والهِفُّ - أيضاً -: الزرعُ يُؤخّر حَصادُه فيَنتثِر حَبّه.
والهِفُّ - أيضاً -: الدَّعامِيْصُ الكبار؛ عن المُبَرَّد، جمْع هِفّة. وفي الحديث: كان بعض العُبّاد يُفْطر كلّ ليلة على هِفّة يَشْويْها.
والهِفُّ - أيضاً - والهَفُّ: سمك صِغار.
وقال ابن عبّاد: الهِفُّ: الخفيف من الرجال.
وقال الليث: موضِع من البَطِيحَة كثير القَصْباء فيه مُخْتَرق للــسُّفُن يُسمى: زُقاقَ الهَفَّةِ.
وحمار هَفّافٌ: أي طيّاش. ومنه حديث الحسن البصري: أنه ذكر الحجّاج فقال: ما كان إلاّ حِماراً هَفّافاً.
والظِّلُّ الهَفّاف: غير ظليل، وقيل: الساكن، وقيل: البارد.
وجناح هَفّافٌ: خفيف الطيران، قال عمرو بن أحمر الباهليّ يصِف بيْضَ النَّعام:
يَظَلُّ يَحُفَّهُنَّ بِقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هَفّافاً ثَخِيْنا
أي يُلْبِسُهن جَناحاً، وجعله ثَخينا لتراكب الريش عليه.
وقميص هَفّاف: أي رقيق شفاف، والهَفّافُ: البرّاق، ورجل هَفّافُ القميص.
وقول ذي الرُّمّة:
وأبْيَضَ هَفّافِ القَمِيْصِ أخْذْتُهُ ... " فجِئْتُ بِهِ للقَوْمِ مُعْتَصِباً َضمرا "
" يعني الفُؤاد؛ أي الجِلْدة التي على الفُؤاد ".
والرِّيح الهُفّافَة: السّاكِنة الطَّيِّبة. وفي حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال في قوله تعالى:) أنْ يَأتِيَكُمُ التّابُوْتُ فيه سَكِيْنَةٌ من رَبِّكم (قال: لها وجْه كَوْجه الإنسان؛ ثم هي بعد ريح هَفّافَةٌ. أي سريعة المرِّ في هبوبها.
والهَفِيْفُ: سرعة السير، قال ذو الرُّمة:
إذا ما نَعَسْنا نَعْسَةً قُلْتُ غَنِّنا ... بخَرْقاءَ وارْفَعْ من هَفِيْفِ الرَّواحِلِ
ورجل هَفْهَافٌ: ضامر البطن.
وقميص هَفْهَافٌ: كَهَفّافٍ.
وريش هَفْهَافٌ: غير كثيف.
والهَفْهَافُ: العطشان.
واليَهْفُوْفُ واليَأْفُوْفُ: الجَبان، ويقال: الحديد القلْب؛ والقفز من الأرض.
وجارية مُهَفَّفَة ومُهَفْهَفَة: خَمِيْصَة البطن الدقيقة الخَصِر، قال امرؤ القيس:
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفَاضَة ... تَرَائبُها مَصْقُوْلَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
وقال ابن الأعرابي: هَفْهَفَ الرجل: إذا مكَشَقَ بدنه فصار كأنه غصن يميد ملاحة.
وقول عمرو بن احمر الباهلي يصف امرأة:
كَبَيْضَةِ أُدْحيٍّ بوَعْسِ خَمِيْلَةٍ ... يُهَفْهِفُها رَأْلٌ بجُؤْشُوْشِهِ صَعْلُ
أي يُحركها ويدفعها ليُفْرج عن الرَّأْل.
وقال ابن عبّاد: الاهتِفاف: بريق السراب؛ والدَوي في المسامع.
والتركيب يدل على خِفّة وسرعة في سير وصوت.

هفف: الهَفِيف: سُرْعة السير. هَفَّ يَهِفُّ هَفِيفاً: أَسرع في السير؛

قال ذو الرمة:

إذا ما نعَسْنا نَعْسةً قُلْتُ غَنِّنا

بَخَرْقاء، وارْفَعْ من هَفِيف الرَّواحِل

وهَفَّت هافَّةٌ من الناس أَي طَرأَت عن جَدْب. وغيمٌ هِفٌّ: لا ماء

فيه. والهِفُّ، بالكسر: السحاب الرقيق لا ماء فيه؛ قال ابن بري: ومنه قول

أُميّة:

وشَوَّذتْ شَمْسُهم، إذا طَلَعَتْ

بالجُلْب، هِفّاً كأَنه كَتَمُ

(*

قوله «بالجلب» بالجيم هو الصواب وقد تقدم في شوذ بالخاء المعجمة في

البيت وتفسيره وهو خطأ. راجع مادتي جلب وخلب.)

شوَّذت: ارتفعت، أَراد أَن الشمس طلعت في قُتْمة فكأَنما عَمَّمَتْها.

وفي حديث أَبي ذر، رضي اللّه عنه: واللّه ما في بيتك هُفَّة ولا سُفّة؛

الهُفَّة: السحاب لا ماء فيه، والسُّفّة: ما يُنْسَج من الخوص كالزَّبيل،

أَي لا مَشروب في بيتك ولا مأْكول. وشُهْدة هِفُّ: لا عسَل فيها. وفي

التهذيب: شُهدة هِفّة. وعسل هفٌّ: رقيق؛ قال ساعدة:

لتَكَشَّفَتْ عن ذِي مُتُونٍ نَيِّرٍ،

كالرَّيْطِ لا هِفٍّ، ولا هو مُخْرَبُ

مُخْرَبٌ: تُرك لم يُعَسَّلْ فيه. وقال أَبو حنيفة: الهف، بغير هاء،

الشهدة الرقيقة الخفيفة القليلة العسل. قال يعقوب: يقال شُهدة هِفٌّ ليس

فيها عسل، فوصف به.

والهَفَّاف: البرّاق. وجاءنا على هَفّانِ ذاك أَي وقته وحِينه.

وثوب هَفّاف وهَفْهاف: يَخِفُّ مع الريح، وفي الصحاح: أَي رقيق شَفّاف.

وريح هَفّافة وهفهافة: سريعة المَرّ. وهَفَّت تَهِفُّ هَفّاً وهَفِيفاً

إذا سمعت صوت هُبوبها. وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه، في تفسير

السَّكِينة: هي ريح هَفّافة أَي سريعة المُرور في هُبوبها. والريحُ الهَفّافة:

الساكنة الطَّيِّبةُ. الأَزهري في حديث علي، رضي اللّه عنه، أنه قال في تفسير

قوله تعالى: أَن يأَتِيَكم التابوتُ فيه سَكِينة من ربكم، قال: لها وجه

كوجه الإنسان، وهي بعدَ ريح أَحمر. ورجل هَفّاف القميص إذا نُعِت

بالخِفّة؛ وقال ذو الرمة في الغازنته

(* قوله «الغازنته» كذا في الأصل.):

وأَبْيَضَ هَفّافِ القَمِيصِ أَخَذْتُه،

فجئْتُ به للقَوم مُغْتَصباً قَسْرا

أَراد بالأَبيض قَلْباً عليه شحم أَبيض، وقَمِيص القلب: غِشاؤه من

الشحم، وجعله هفّافاً لرقَّته؛ وأَما قول ابن أَحمر:

كبَيْضةِ أُدْحِيٍّ بوَعْثِ خَميلةٍ،

يُهَفْهِفُها هَيْقٌ بجُؤْشُوشِه صَعْلُ

فمعنى يُهفْهفها أَي يُحرِّكها ويَدْفَعها لتُفْرِخ عن الرَّأْل.

والهَفْهافان: الجَناحان لخِفَّتِهما؛ قال ابن أَحمر يصف ظَليماً

وبيضَه:يَبِيت يَحُفُّهن بقَفْقَفَيْهِ،

ويَلْحَفُهُنّ هَفْهافاً ثَخِينا

أَي يُلْبِسُهن جَناحاً، وجعله ثخيناً لتراكب الرِّيش. وظِلٌّ هَفْهَفٌ:

بارد تَهِفّ فيه الريح؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَبطَحَ حَيَّاشاً وظِلاًّ هَفْهَفا

وغُرْفة هَفّافة وهَفْهافة: مُظِلّة باردة. ويقال للجارية الهَيْفاء:

مُهَفَّفةٌ ومُهَفْهَفةٌ وهي الخَمِيصةُ البطنِ الدقيقة الخَصْر، ورجل

هَفْهاف ومُهَفْهَف كذلك؛ وأَنشد:

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاء غيرُ مُفاضةٍ

وامرأَة مُهَفْهَفة لأَي ضامرة البطن. ابن الأَعرابي: هَفْهَفَ الرَّجل

إذا مُشِقَ بدنه فصار كأَنه غُصْن يَميد مَلاحة. والهِفُّ: الزرْع الذي

يؤخّر حَصاده فيَنْتَثِر حبه والهَفّاف: الخفيف، وقد هَفَّ هَفِيفاً. وريش

هَفّاف.

واليَهْفُوف: الجَبان. ابن سيده: اليَهْفُوف الحديدُ القلب، وزاد غيره

من الرجال، وهو أَيضاً الأَحمق. واليَهْفُوف: القَفْر من الأَرض. ابن بري:

أَبو عمرو اليَهْفُوف: القلب الحديد؛ وأَنشد:

طائره حدا بقَلْبٍ يَهْفُوف

ورجل هِفٌّ: خفيفٌ. وفي حديث الحسن وذكَر الحَجاج: هل كان إلاَّ حماراً

هِفّاً؟ أَي طيّاشاً خفيفاً. وفي حديث كعب: كانت الأَرضُ هِفّاً على

الماء أَي قَلِقةً لا تَستقِرُّ، من قولهم رجل هِفٌّ أَي خفيف. وفي النوادر:

تقول العرب: ما أَحسَنَ هِفّة الورَق ورِقَّته، وهي إبْرِدَتُه. وظِلٌّ

هَفْهافٌ: بارد، والظلُّ الهَفّافُ.

وزُقاقُ الهَفّةِ: موضع من البَطِيحة كثير القَصْباء فيه مُخْتَرَق

للــسُّفُن.

والهِفُّ، بالكسر: جنس من السمك صغار. ابن الأَعرابي: الهِفُّ

الهازِبَى، مقصور، وهو السمك، واحدته هُفَّة. وقال عُمارة: يقال للهفّ الحُساسُ،

قال: والهازِبى جنس من السمك معروف. وفي بعض الحديث: كان بعضُ العُبّادِ

يُفْطِر كل ليلة على هِفّة يَشْوِيها؛ هو بالكسر والفتح، نوع من السمك،

وقيل: هو الدُّعْمُوص وهي دُويبة تكون في مُسْتَنْقَع الماء.

هـفف
{هَفَّت الرِّيحُ} تَهِفُّ {هَفّاً،} وهَفِيفاً: إِذا هَبَّت فسُمِعَ صَوْتُ هُبُوبِها نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. قالَ: وسَحابَةٌ {هِفٌّ، بالَكسْرِ: بِلَا ماءٍ وَهُوَ السَّحابُ الرَّقِيقُ، قالَ ابنُ بَرِّي: وَمِنْه قولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عائِذِ:
(وشَوَّذَتْ شَمْسُهُم إِذا طَلَعَتْ ... بالجُلْبِ هِفًّا كأَنّه كَتَمُ)
شَوَّذَتْ: ارْتَفَعَتْ، أَرادَ أَنَّ الشمسَ طَلَعَتْ فِي قُتْمَةٍ، فكأَنّما عَمَّمْتها. وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ، واللهِ مَا فِي بَيْتِكَ} هِفَّةٌ وَلَا سُفَّةٌ أَي: لَا مَشْرُوبَ وَلَا مَأَكُولَ. وشُهْدَةٌ! هِفٌّ: لَا عَسَلَ فِيهَا نَقَلَه الجوهَرِيُّ عَن ابْن السِّكِّيتِ، ومثلُه لابنِ دُرَيْدٍ، وفِي التَّهْذِيبِ: شُهْدَةٌ وعَسَلٌ {هِفٌّ: رَقِيقٌ.} والهِفُّ أيْضاً: الزَّرْعُ الذّيِ يُؤّخَّرُ حَصادُه فينَتْثِر حَبُّهُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد {هَفَّ فَهُوَ} هَافٌّ. (و) {الهِفُّ: السَّمَكُ الصِّغارُ وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:} الهِفُّ: الهاربِيَّةُ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، وَفِي بعضِها الهارِبَةُ، وكُلُّه غَلَطٌ، وَالصَّوَاب الْهَاِزبَا مقصورٌ، وَهُوَ نوعٌ من السَّمَكِ، كَمَا هُوَ نَصُّ النّوادِرِ، ومَرَّ للمُصَنِّفِ فِي الموحَّدَةِ الهازِبَا، ويُمَدُّ: جِنْسٌ من السَّمَكِ ويُفْتَح. والهِفُّ: الدَّعامِيصُ الكبارُ عَن المُبَرِّدِ واحِدَتُه بهاءٍ وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ بعضُ العُبّادِ يفُطْرُِكُلَّ لَيْلَةٍ على {هِفَّةٍ يَشْويهَا وقالَ عُمارةُ: يُقال} للهِفِّ: الحُسَاسُ، والدُّعْمُوصُ: دُوَيْبَّة تَكُونُ فِي مَسْتَنْقَعِ الماءِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الهِفُّ: الخَفِيفُ مِنّا وذكَرَه الجوهَرِيُّ وَلم يُقَيِّدْهُ، وَقد هَفَّ {هَفِيفاً: إِذا خَفَّ. والهِفُّ: الشُّهْدَةُ الرَّقِيقَةُ الخَفِيفَةُ القَلِيلَةُ العَسَلِ قالَه أَبو حَنِيفَةَ، وتقَدَّمَ عَن يَعْقُوبَ: شُهْدَةٌ هِفٌّ: ليسَ فِيها عَسَلٌ، فوَصَفَ بِهِ، وَقَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤيَّةَ:
(لتَكَشَّفَتْ عَنْ ذِي مُتُونٍ نَيِّرٍ ... كالرَّيْطِ لاهِفٌّ، وَلَا هُوَ مُخْرَبُ)
مُخْرَب: تُرِكَ لم يُعَسَّلْ فيِه. والهِفُّ أَيْضا: كُلُّ خَفِيفِ لَا شَيْءَ فِي جَوْفِه. وزُقاقُ} الهَفَّةِ، بالفَتْحِ: ع، من البَطِيحَة كثيرُ القَصْباءِ فِيهِ مُخْتَرَقٌ للــسُّفُنِ نقَلَه اللَّيْثُ. أَو طَرِيقُ الهَفَّةِ: ع، بالبَصْرَةِ.
وَفِي المُعْجَم: الهَفَّةُ: مدينَةٌ قَدِيمةٌ كَانَت فِي طَرَفِ السَّوادِ، بَناهَا سابُورُ ذُو الأَكْتافِ، وأَسْكَنَها إياداً، وآثارُ سُورِها لم تَنْدَرِس. {والهَفّافُ، كشَدّادٍ، من الحُمُرِ: الطَّيّاشُ وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ الحَسَنَ ذَكَرَ الحَجّاجَ فقالَ: مَا كانَ إِلَّا حِماراً} هَفّافاً. (و) {الهَفّافُ من الظِّلالِ: البارِدُ أَو الساّكِنُ الطَّيِّبُ، وهذَه عَن الجَوْهَرِيِّ أَو مَا لَمْ يكَنُْظلَيِلاً نَقَلَه الصّاغانِيُّ. والهَفّافُ من الأَجْنِحَةِ: الخَفِيفُ للطَّيَرانِ قالَ ابنُ أَحْمَرَ يَصِفُ بَيْضَ النَّعامِ:
(يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ بقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ} هَفَّافاً ثَخِينَا)
) أَي، يُلْبِسُهُنَّ جَناحاً، وجَعَله ثَخِيناً لتَراكُب الِّريِش عَلَيْهِ. والهَفّافُ من القُمُصِ: الرَّقِيقُ الشَّفّافُ كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ غيرُه: ثَوْبٌ {هَفّافٌ يَخِفٌ مَعَ الرِّيح} كالهَفْهافِ فيهمَا يُقال: قَمِيصٌ {هَفْهافٌ، ورِيشٌ هَفْهافٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وأَبْيَضَ هَفّافِ القَمِيصِ أخَذْتُه ... فجِئْتُ بهِ للقَوْمِ مُغْتَصِباً قَسْرَا)
أَراد بالأَبْيَضِ قَلْباً عَلَيْهِ شَحْمٌ أَبيضُ وقَمِيُص القَلْبِ: غِشاؤُه من الشَّحْم، وجَعَلَه هَفّافاً لرقَّتِه، ويُرْوَى بيتُ ابنِ أَحْمَر: ويُلْحِفُهُنّ} هَفْهافاً. {والهَفْهافانِ: الجَناحانِ، لخِفَّتِهِما. والهَفّافُ: البَراّقُ نَقله الجوهَرُّي. وريحٌ} هَفّافَةٌ: طَيِّبَةٌ ساكِنَةٌ نقَلَه الجوهرِيُّ، وقالَ غيرُه: سَرِيعَةُ المُرُورِ فِي هُبُوبها.
{والهَفِيفُ، كأَمِيرٍ: سُرْعَةُ السَّيْرِ وَقد} هَفَّ! هَفِيفاً: أَسْرَع فِي السَّيْرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (إِذا مَا نَعَسْنَا نَعْسَةً قُلْتُ غَنِّنَا ... بخَرْقاءَ وارْفَعْ مِنْ {هَفِيفِ الرَّواحِل)
} والهَفْهافُ: الضّامِرُ البَطْنِ نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. وأيْضاً: العَطْشانُ. {واليَهْفُوفُ: الجَبانُ، كاليَأْفُوفِ. أَو الحَدِيدُ القَلْبِ عَن ابْن سِيدَه، زادَ غيرُه: من الرِّجالِ. وَهُوَ أَيْضا: الأَحْمَقُ عَن الفَرّاءِ، لخِفَّتِه.
(و) } اليَهْفُوف: القَفْرُ من الأرْضِ. ويُقالُ: جاريَةٌ {مُهَفَّفَة} ومُهَفْهَفَةٌ الأُولَى عَن يَعْقُوبَ أَي: {هَيْفاءُ ضامِرَةُ البَطْن، دَقِيقَةُ الخَصْر قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(} مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيْرُ مُفاضَةٍ ... تَرائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: {هَفْهَفَ الرَّجُلُ: مَشَقَ بَدَنُه، فصارَ كأَنَّهُ غُصْنٌ يَمِيدُ مَلاحةً، فَهُوَ} مُهَفْهَفٌ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: {الاهْتِفافُ: بَريقُ السّراب. و: الدَّوِيُّ فِي المَسامِعِ.} وَهِفّانُ بِالْفَتْح ويُكْسَر: من أََسْمائِهم. ويُقالُ: جاءَ عَلَى {هِفّانِه: أَي على إِثْرِهِ وَفِي اللِّسانِ: أَي وَقْتِه وحِيِنه.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليِه:} هَفَّتْ {هافَّةٌ من النّاسِ: أَي طَرَأَتْ عَنْ جَدْبٍ. وريحٌ} هَفْهافَةٌ، {كهَفّافَةٍ، وَلها} هَفَّةٌ {وهَفْهَفَةٌ،} وهَفائِفُ. ورَجُلٌ! هَفّافُ القَمِيصِ: إِذا نُعِتَ بالخِفَّةِ، وَهُوَ مجَاز. {وهَفَّهُ: حَرَّكَه ودَفَعَه. وظِلٌّ} هَفْهَفٌ: بارِدٌ تَهِفُّ فِيهِ الرِّيحُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَبْطَحَ جَيّاشاً وظِلاًّ {هَفْهَفَا.
وغُرْفَةٌ هَفّافَةٌ، وهَفْهافَةٌ: مُظَّلِةٌ.
ورَجُلٌ} هَفْهافٌ: {مُهَفْهَفٌ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: كانَت الأَرْضُ} هِفًّا على الماءِ أَي: قَلِقَةً لَا تَسْتَقِرُّ.
وَفِي النَّوادِر: تَقولُ العَرَبُ: مَا أَحْسَنَ {هِفَّةَ الوَرَق، أَي رِقَّتَه. وظِلٌّ} هَفّافٌ: باردٌ. وسَرابٌ) هَفَّافٌ، وثَغْرٌ هَفّافٌ.! وهُفْ. بالضمِّ: زَجْرٌ للغَنَم.

جشأ

Entries on جشأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
(جشأ) - في حديث الحَسَن: "جَشَأَتِ الرُّومُ على عَهْد عُمَر رَضِى الله عنه".
: أي أَقبلَت، يعنى أَقَبلَ أَهلُها، والجَشأَةُ: جَماعةٌ يُقبِلون مَعاً. وقال سَلَمَة: جَشَأت الأرضُ: [ظَهَر] ثَرَاها من الرِّيّ، وذلك عند غُروبِ الشَّمس، أو من الَّليل، وجَشأ عليه من النَّاسِ والنَّعَم، إذا طَلَع عليه.
وقال غَيرُه: جشَأ الرجلُ: نَهضَ من أرضٍ إلى أرضٍ، وجَشَأ القَومُ من بَلَدٍ إلى بَلَد: خَرجُوا، وجَشَأُ البَحرِ: ارْتفاعُه ومَوجُه، وجَشَأت نَفسُه: نَهضَت من حُزنٍ أو فَزَعٍ، وأَظُنُّ الجُشاءَ منه .
وهو في حدِيث: "أَنَّ رَجُلًا تَجَشَّأَ عِنَد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقالَ: كُفَّ عَنَّا جُشَاءَك" .
والجُشْأَة: تَنَفُّس المَعِدَة عند الامْتِلاء، وكذلك الجُشَاء إذا جَعلتَه من جِنْس الأَدواءِ. 
(ج ش أ) : (الْجُشَاءُ) صَوْتٌ مِنْ رِيحٍ يَخْرُجُ مِنْ الْفَمِ عِنْدَ الشِّبَعِ وَالتَّجَشُّؤُ تَكَلُّفُ ذَلِكَ جشب فِي السِّيَرِ عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ فَعِيلٍ مِنْ الْجَشْبِ وَهُوَ الْخَشِنُ.
ج ش أ: (تَجَشَّأَ تَجَشُّؤًا) وَ (جَشَّأَ تَجْشِئَةً) بِمَعْنَى تَجَشَّأَ وَالِاسْمُ (الْجُشَأَةُ) كَالْهُمَزَةِ وَ (الْجُشَاءُ) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ. 
[جشأ] نه: "جشأت" الروم على عهد عمر، أي نهضت وأقبلت من بلادها. ط: رأى رجلاً "يتجشأ" يخرج الجشاء بوزن العطاس صوت مع ريح يخرج من الفم عند لاشبع، فقال: أقصر بقطع همزة أي اكفف عن سببه وهو الشبع لأنه المقدور. ومنه: فما بال الطعام؟ قال: "جشاء" أي يندفع فضل الطعام بالجشاء. نه وفيه "فجشأ" على نفسه أي ضيق عليها.
جشأ: جَشأ بالتضعيف: يحمل على التجشي وهو الصوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة، ففي ابن البيطار (1: 109): نفع المعدة الباردة الرطبة وهضم الطعام الغليظ ويُجشِّي طيبا (وهذا الضبط في نسخه 1) وقد ترجمها سونثيمر وهو مصيب بما معناه: يسبب جُشاء طيباً.
تجاشأ: يقال تجاشأ: أرهقه وأثقل عليه. ففي باين سميث (1293): الضيّق يتجاشا خاصمَه بالباطل.
جشأ: جَشَأتِ الغَنَمُ: وهو صَوْتٌ يَخْرُجُ من الحَلْقِ. وجَشَأَتْ نَفْسُه: أي نَهَضَتْ، ومنه الجُشْأَةُ: لِتَنَفُّسِ المَعِدَةِ عِنْدَ الامْتِلاَءِ. وقَوْسٌ جَشْءٌ: ذاتُ إرْنَانٍ في صَوْتِهَا، وقِسِيٍّ أجْشَاءٌ وجَشَآتٌ. واجْتَشَأْتُ البِلادَ واجْتَشَأَتْني: إذا لم تُوَافِقْني. وجَشَأَ القَوْمُ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ: إذا خَرَجُوا. وجَشْىءُ البَحْرِ: ارْتِفَاعُه ومَوْجُه.
[جشأ] تجشَّأْتُ تجشُّؤاً، والتجشئة مثله. قال الراجز : ولم تبت حمى به توصمه * ولم يجشئ عن طعام يبشمه والاسم الجشأة، مثال: الهمزة. قال الاصمعي: ويقال الجُشاء، على فُعال، كأنه من باب العُطاس والبُوال والدُّوار. وجشأت نفسي جشوءا، إذا نهضَتْ إليك. وجاشت من حزنٍ أو فزعٍ. واجتشأتْني البلادُ واجتشأتُها، إذا لم توافقك وجشأ القوم من بلد إلى بلد، أي خرجوا. والجشء: القوس الخفيفة. قال أبو ذؤيب: وتميمة من قانص متلبب * في كفه جشء أحش وأقطع قال الاصمعي: هو القضيب من النبع الخفيف.
ج ش أ

" تجشأ لقمان من غير شبع " مثل فيمن يتحلّى بغير ما هو فيه. وتقول: ما بك إلا الغداء والعشاء، والكظة والجشاء. وجشأت نفسه من شدة الفزع والغم إذا نهضت إليه وارتفعت. قال عمرو بن الإطنابة:

أقول لها إذا جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي

وتقول: إذا رأى طرة من الخرب نشأت، جاشت نفسه وجشأت.

ومن المجاز: جشأت الأرض: أخرجت جميع نباتها، كما يقال: قاءت الأرض أكلها، وجشأت الرياض برياها، وجشأت البلاد بأهلها: لفظتها. وجشأت علينا النعم: طرأت. وجشأ البحر بأمواجه.

جش

أ1 جَشَأَتْ نَفْسُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. جُشُوْءٌ, (S, K, KL,) like قُعُودٌ, (TA,) and جَشَآءٌ, (KL, [or جَشَأٌ, so Golius on the authority of the KL,]) [like جَأَشَتْ نَفْسُهُ, and جَاشَتْ,] His soul [or stomach] heaved, by reason of grief or fright: (S, K; and so in the O; but in one copy of the K, by reason of grief or joy: TA:) or [simply] heaved, or rose: (T in art. ثور:) and heaved, or became agitated by a tendency to vomit; (K;) i. q. خَبُثَتْ and لَقِسَتْ: (Sh, TA:) and جَشَأَتْ

إِلَىَّ نَفْسِى My soul [or stomach] heaved, or became agitated by a tendency to vomit, or became heavy, (خَبْثَتْ,) in consequence of pain from something that it disliked. (ISh, TA.) b2: جَشَأَ عَنِ الطَّعَامِ He nauseated food, in consequence of indigestion. (TA.) b3: جَشَأَتِ الغَنَمُ The sheep emitted a sound from their throats. (Lth, K.) b4: جَشَأَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth put forth all its plants, or herbage: like as they say, قَآءَتِ الأَرْضُ أُكْلَهَا [lit. “ the earth vomited her victuals ”]. (TA.) b5: جَشَأَتِ الرِّيَاضُ بِرُبَّاهَا (tropical:) [The meadows, or gardens,] put forth [their good things]. (TA.) b6: جَشَأَتِ البِلَادُ بِأَهْلِهَا (tropical:) [The countries, or towns, &c.,] cast forth [their inhabitants]. (TA.) b7: جَشَأَتِ البِحَارُ بِأَمْوَاجِهَا (tropical:) [The seas] cast forth [their waves]. (TA.) b8: Also جَشَأَ said of the sea, (tropical:) It rushed on, (TA,) grew dark, (K, TA,) and was tumultuous with its waves; (TA;) and [in the CK “ or ”] impended over one. (K, TA.) And in like manner said of the night, (tropical:) It came on suddenly, (TA,) grew dark; (K, TA;) and [in the CK “ or ”] impended over one. (K, TA.) b9: جَشَأَتِ الوَحْشُ (assumed tropical:) The wild animals made a single leap, or spring. (TA.) b10: جَشَأَ القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, went forth from one country, or town, to another. (S, K, TA.) It is said in a trad., جَشَأَتِ الرُّومَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ (assumed tropical:) The Greeks rose, and advanced from their country [in the time of 'Omar]. (TA.) 2 جَشَّاَ see 5.5 تجشّأ, (S,) inf. n. تَجَشُّؤٌ; (S, Mgh, K; [in the CK, التَّجَشُّ is erroneously put for التَّجَشُّؤُ;]) or تَجَشَّى, inf. n. تَجَشٍّ; (Msb;) and ↓ جشّأ, (S,) inf. n. تَجْشِئَةٌ; (S, K;) both signify alike; (S;) He eructed, or belched; i. e., emitted a sound accompanied with wind, from his mouth, on an occasion of satiation of the stomach, (Mgh, Msb,) intentionally: (Mgh:) or it (the stomach) emitted wind (K, TA) on an occasion of its impletion with food or drink. (TA.) 8 اجتشأ البِلَادَ, and اِجْتَشَأَ البِلَادُ (assumed tropical:) [He found the country to disagree with him, and] the country disagreed with him. (S, K.) جَشْءٌ A light bow: (S, K:) or a bow that makes a ringing sound: (Lth, TA:) or a light rod of the tree called نَبْع: (As, S:) pl. أَجْشَآءُ, (K,) anomalous, and asserted by IHsh to be rare, (TA,) and جَشَآتٌ. (K: in the CK, جَشْآتٌ.) b2: سَهْمٌ جَشْءٌ A light arrow. (Yaakoob, TA.) A2: A large number (IAar, K, TA) of men, and of cattle. (IAar, TA.) جُشْأَةٌ: see جُشَآءٌ. b2: Also (tropical:) Daybreak: [or,] accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh, the blowing of the wind at daybreak. (TA.) جُشَأَةٌ: see جُشَآءٌ, in two places.

قَوْسٌ جَشْأَى A ringing bow. (TA. [See also جَشَّآءُ, voce أَجَشُّ, in art. جش.]) جُشَآءٌ A belch; i. e., a sound accompanied with wind, from the mouth, on an occasion of satiation of the stomach; (Mgh, Msb;) a subst. from 5; (As, S, Msb, K;) as also ↓ جُشَأَةٌ (S, K) and ↓ جُشْأَةٌ: (K: but the first and last of these three words are omitted in some copies of the K:) or ↓ the second of these three words, accord. to some, is a superlative epithet, signifying a great, or frequent, belcher. (MF.) b2: Also (assumed tropical:) An invasion of the night, and of the sea. (K, TA.) The torrent and the night (السَّيْلُ وَاللَّيْلُ) are called الأَعْمَيَانِ [the two blind things] because their invasion is vehement. (TA.)

جشأ: جَشَأَتْ نفسُه تجْشأُ جُشوءاً: ارتفَعَت ونَهَضَت اليه وجاشَت من حُزْن أَو فَزَع.

وجَشَأَتْ: ثارَت للقَيْءِ. شمر: جَشَأَتْ نفسي وخَبُثَتْ ولَقِسَتْ

واحد. ابن شميل: جَشَأَتْ اليَّ نفسي أَي خَبُثَتْ من الوجع مـما تَكْرَهُ، تَجْشَأُ، وأَنشد:

وقَوْلي، كُلَّما جَشَأَتْ، لنفسِي: * مَكانَكِ تُحْمَدي، أَو تَسْتَرِيحي(1)

(1 قوله «وقولي إلخ» هو رواية التهذيب.)

يريد تَطَلّعت ونَهَضَت جَزَعاً وكراهةً. وفي حديث الحسن: جَشَأَتِ الرُّومُ على عهد عُمَر أَي نَهَضَتْ وأَقبلت من بلادها، وهو من جَشَأَتْ نَفْسِي إِذا نَهَضَتْ مِن حُزْن أَو فَزَعٍ.

وجَشَأَ الرَّجلُ إِذا نَهَض من أَرض إِلى أَرض.

وفي حديث علي كرم اللّه وجهه: فَجَشأَ على نفْسه، قال ثعلب: معناه ضَيَّقَ عليها.

ابن الاعرابي: الجَشْء: الكثير. وقد جَشَأَ الليلُ والبَحْرُ إِذا

أَظْلَم وأَشْرَفَ عليك.

وجُشاءُ الليلِ والبَحْرِ: دُفْعَتُه.

والتَّجَشُّؤُ: تَنَفُّس الـمَعِدة عند الامْتِلاء. وجَشَأَت الـمَعِدةُ وتجَشَّأَت: تَنَفَّسَت، والاسم الجُشاء، ممدود، على وزن فُعال كأَنه من باب العُطاس والدُّوار والبُوال. وكان عليُّ بن حَمْزَة يقول ذلك، وقال: إِنما الجُشْأَةُ هُبوبُ الرِّيحِ عند الفَجْر. والجُشَأَةُ على مثال الهُمَزَةِ: الجُشْأَةُ؛ قال الراجز:

في جُشْأَةٍ مِنْ جُشَآتِ الفَجْرِ

قال ابن بَرِّي: والذي ذكره أَبو زيد: جُشْأَة، بتسكين الشين، وهذا

مستعار للفجر من الجُشْأَة عن الطَّعام؛ وقال علي بن حمزة: إِنما الجُشْأَةُ هُبُوبُ الرِّيحِ عند الفَجْر. وتَجَشَّأَ تَجَشُؤاً، والتَجْشِئةُ مثله.

قال أَبو محمد الفَقْعَسِي:

ولم تَبِتْ حُمَّى بهِ تُوَصِّمُهْ، * ولم يُجَشِّئْ عن طَعامٍ يُبْشِمُهْ

<ص 49>

وجَشَأَت الغنمُ: وهو صوت تُخْرِجُه من حُلُوقِها؛ وقال امرؤ القيس:

إِذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغاءً، * كأَنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ

قال: ومنه اشْتُقَّ تَجَشَّأْتُ.

والجَشْءُ: القَضِيبُ، وقَوْسٌ جَشْءٌ: مُرِنَّةٌ خَفِيفةٌ، والجمع

أَجْشاءٌ وجَشَآتٌ. وفي الصحاح: الجَشْء: القوس الخفيفة؛ وقال الليث: هي ذاتُ الإِرنانِ في صَوْتِها، وقِسِيٌّ أَجْشاء وجَشَآتٌ، وأَنشد لأَبي ذُؤَيب: ونَمِيمةً من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ، * في كَفِّهِ جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ

وقال الأصمعي: هو القَضِيبُ من النَّبْع الخفيف. وسَهم جَشْءٌ: خَفِيفٌ، حكاه يعقوب في الـمُبْدَل، وأَنشد:

ولوْ دَعا، ناصِرَه، لَقِيطا، * لذَاقَ جَشْأً لم يكن مَلِيطا

الـمَلِيطُ: الذي لا ريشَ عليه.

وجَشَأَ فلان عن الطَّعام: إِذا اتَّخَم فكَرِه الطعامَ. وقد جَشَأَتْ

نفسُه، فما تَشْتَهي طعاماً،تَجْشَأُ.

وجَشَأَت الوَحْشُ: ثارَتْ ثَوْرَةً واحدة. وجَشَأَ القومُ من بلد إِلى

بلد: خرجوا، وقال العجاج:

أَحْراس ناسٍ جَشَؤُوا، ومَلَّتْ * أَرْضاً، وأَحوالُ الجَبانِ أَهْوَلَت(1)

(1 قوله «أحراس ناس إلخ» كذا بالأصل وشرح القاموس.)

جَشَؤُوا: نَهضوا من أَرض إِلى أَرض، يعني الناس. ومَلَّتْ أَرْضاً؛ وأَهْوَلَتْ: اشتَدَّ هَوْلُها.

واجْتَشأَ البلاد واجْتَشَأَته: لم تُوافِقْه، كأَنـَّه من جَشَأَتْ

نفْسِي.

جشأ
الجَشْءُ: القوسُ الخفيفة، قال أبو ذُؤيب الهذليّ:
ونَمِيْمَةً من قانصٍ مُتَلَبِّبٍ ... في كفِّه جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ
وقال الأصمعي: هو القضيب من النَّبع الخفيف.
شَمرٌ عن ابن الأعرابي: الجَشْءُ: الكثير. وقد جَشَأَ الليل وجَشَأَ البحرُ: إذا أظلم وأشرف عليك.
وجَشَأَتِ الغَنَمُ: وهو صوتٌ يخرجُ من حُلوقِها، قاله الليث وأنشد قول امرئ القيس:
إذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغَاءً ... كأنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُم نَعِيُّ
ويُروى: " إذا ما قام حالِبُها أرَنَّتْ "، ويُروى: " إذا مُشَّت مَحالِبُها " أي مُسِحَتْ بالكفّ.
وجَشَأَتْ نفسي جُشُوْءً: إذا نَهَضَتْ إليك وجاشت من حُزن أو فزع، قال عمرو بن الإطْنَابة:
وقَوْلي كلَّما جَشأتْ وجاشَتْ ... مكانَكِ تُحْمَدي أو تَسْتَريحي
وجَشَأَ القوم من بلدٍ إلى بلد: أي خرجوا.
وتَجَشَّأْتُ تَجَشُّؤاً وجَشَّأْتُ تَجْشِئةً، قال أبو محمد الفَقْعَسيُّ:
لم يَتَجَشَّأْ عن طعامٍ يُبْشِمُه ... ولم تَبِتْ حُمّى به تُوَصِّمُه
والاسم: الجُشَأَةُ مثال تُؤَدَة، قال الأصمعي: ويقال الجُشَاءُ على فُعَال كأنَّه من باب العُطَاس والبُوال والدُّوَار.
وجُشاءُ الليلِ والبَحرْ: دُفْعَتُهما. لم تُوافِقكَ. والتركيب يدلُّ على ارتفاع الشئ.
جفأ الجُفَاءُ: الخالِيِةُ من الــسُّفُن. والجفَاءُ - أيضاً -: ما نَفَاه السَّيلُ، قال اللهُ تعالى:) فأمّا الزَّبَدُ فَيذهَبُ جُفاءً (أي باطلاً.
وجَفَأَ الوادي جَفئاً: إذا رمى بالقَذَى والزَّبَد، وكذلك القِدرُ إذا رَمَتْ بِزَبدِها عند الغَليَان.
وجَفَأتُ القِدْرَ: إذا كَفَأْتها أو أمَلتَها فَصَبَبْتَ ما فيها، قال الزاجر:
جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفانِ
خَيْرٌ من العَكِيسِ بالألْبانِ ... وجَفَأْتُ الرَّجُل: صَرَعْتُه.
وجَفَأْتُ الغُثَاءَ عن الوادي: أي كَشَفتُ.
وجَفَأْتُ الباب أجْفَؤهُ جَفْأً: اذا أغْلَقَتْه، وقال الحِرمازِيُّ: اذا فَتحتَه. وجُفأَةُ الابِلِ: أن يُنتجَ اكثرُها. وأجْفَأتُ الباب: لُغَةٌ في جَفَأتُه عن الزجاج. وأجْفأتُ القِدرَ: لُغةٌ ضَعيفةٌ في جَفأتُها، ويُروى حديثُ النبي - صلّى اللهُ عليه وسلم -: أنَّه نَهى عن لُحوم الحُمرُ الأهليَّة يوم خَيبرَ ونادى مُناديه بذلك فأجْفَأُ وا القُدور، ويروى: " فَجَفَأُوا "، ويروى: " فأمر بالقدور فكُفِئت "، ويروى: " فأُكْفِئَتْ ".
وأجْفَأ الرَجلُ ماشيَتَهُ: أتبَعَها بالسير ولم يعلفها.
وأجْفَأَتِ البلادُ: إذا ذَهبَ خيرها، وكذلك تَجَفَّأت، قال:
ولما رأت أنَّ البلادَ تَجَفَأت ... تشَكَتْ إلينا أُمُ حَنْبَلِ
واجتفَأْتُ الشيءَ: اقتَلعتُه ورمَيتُ به.
والتركيب يدلُّ على نُبُوِّ الشيء عن الشيء.
جشأ
: ( {جَشَأَتْ نَفْسُه كَجَعل} جُشُوءًا) كقعود إِذا ارْتَفَعت و (نَهَضَتْ) إِليك (وجَاشَتْ مِن حُزْنٍ أَو فَرحٍ) هَكَذَا فِي نسختنا، وَفِي (العُباب) : أَو فزع، بالزاي وَالْعين الْمُهْملَة وَمثله فِي بعض النّسخ، قَالَ شمر: جَشَأَت نَفسِي وخَبُثَت ولَقِسَت وَاحِد، وَقَالَ ابْن شُميل: جَشأَت إِليَّ نَفسِي أَي خَبُثَتْ من الوَجع مِمَّا تَكْره، {وتَجْشَأُ قَالَ عَمرو بن الإطنابة:
وَقَوْلِي كُلَّما جَشَأَتْ وَجَاشَتْ
مَكَانَك تُحْمَدِي أَو تسْتَرِيحِي
يُرِيد: تَطلَّعَتْ ونَهضتْ جَزَعاً وكَرَاهةً.
وَمن سجعات الأَساس: إِذا رأَى طُرَّةً من الحَرْب نَشَأَتْ، جَاشَتْ نفْسُه وجَشَأَتْ. وَفِي حَدِيث الْحسن (} جَشَأَتِ الرُّومُ على عَهْدِ عُمرَ) أَي نَهضَتْ وأَقبلتْ من بلادها (و) جَشَأَتْ نفْسُه ثَارَتْ (للقيْءِ) وخبُثَت ولَقِسَتْ (و) من الْمجَاز: جَشَأَ (الليلُ والبَحْرُ) إِذا دَفَعَ و (أَظْلَمَ وأَشْرَف عَلَيْكَ) وَيُقَال جَشَأْتِ البِحارُ بأَمواجها، والرِّياضُ برُبَاها، والبِلادُ بأَهلها: لَفظَتْهَا (و) قَالَ اللَّيْث: جَشأَت (الغَنَمُ: أَخْرَجَتْ صَوْتاً من حُلُوقِها) قَالَ امرؤُ الْقَيْس:
إِذا جَشَأَتْ سَمِعْتُ لَهَا ثُغَاءً
كأَنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ
(و) {جَشَأَ (القَوْمُ: خَرَجُوا من بَلَدِ إِلى بَلَدٍ) قَالَ العجاج:
أَحْرَاس نَاسٍ} جَشَئوا وَمَلَّتِ
أَرْضاً وأَحْوَالُ الجَبانٍ اهْوَلَّتِ
يُقَال: جَشَئوا إِذا نَهَضوا من أَرضٍ إِلى أَرضٍ.
(و) روى شمر عَن ابْن الأَعرابيّ (! الجَشْءُ) بِفَتْح فَسُكُون (: الكَثيرُ و) الجَشءُ أَيضاً: (القَوْسُ الخَفيفةُ) وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ ذَات الإِرنان فِي صَوْتها، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
ونَمِيمَةٍ مِنْ قَانِصٍ مُتَلَبِّبٍ
فِي كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وَأَقْطُعُ وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ القَضِيب من النَّبْع الْخَفِيف (ج {أَجْشَاءٌ) كفَرْخ وأَفراخِ، على غير قِيَاس. وصرَّح ابنُ هشامٍ بقِلَّته (} وجَشَآتٌ) محركة ممدودة جمع سَلامَة الْمُؤَنَّث ( {والتَّجَشُّؤُ: تَنفُّسُ المَعِدَةِ) عِنْد امتلائها (} كالتَّجْشِئَةِ) قَالَ أَبو ممد الفَقْعَسي:
لم {يَتَجَشَّأْ عَنْ طَعَام يُبْشِمُهُ
وَلَمْ تَبِتْ حُمَّى بِهِ تُوَصِّمُهْ
} وجَشَأَت المَعِدَة {وتَجشَّأَت: تَنَفَّسَتْ (وَالِاسْم) } جُشَأَة {وجُشَاءٌ (كَهُمَزَةٍ وغُراب) الأَخير قَالَه الأَصمعي، وكأَنه من بَاب العُطاس والدُّوَار، وَقَالَ بعضٌ: إِن} الجُشَأَة كهُمَزَة من صِيغ المُبَالغة ومَعْناه: الكثيرُ {الجُشَاءِ والأَحزانِ، وَكَانَ عليُّ بن حَمْزَة يَذهب إِلى مَا ذَهب إِليه الأَصمعي (و) جُشْأَة مثل (عُمْدَة) وَهُوَ فِي (الْمُحكم) ، وَسقط من بعض النّسخ.
(} واجْتَشَأَ فُلانٌ البِلادَ و) كَذَلِك ( {اجْتَشَأَتْه) البلادُ إِذا (لم تُوافِقْه) كأَنه استوخَمَهَا، من} جَشَأَت نَفسِي.
( {وَجُشَاءُ الليلِ والبَحْرِ، بالضَّمِّ: دُفْعَتُهما) بالمرَّة، وَيُقَال: الأَعميان هما السَّيْلُ واللَّيحلُ، فإِنَّ دُفْعتَهما شديدةٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سهم} جَشْءٌ: خفيفٌ، حَكَاهُ يعقوبُ فِي المُبدل، وأَنشد:
وَلَوْ دَعَا نَاصِرَه لَقِيطَا
لَذَاقَ {جَشْئاً لَزْ يَكُمْ مَلِيطَا
المَليط: الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ.
} وجَشَأَت الأَرضُ: أَخرجَتْ جميعَ نَبْتِها، كَمَا يُقَال قارَت الأَرضُ أُكُلَها، وَهُوَ مجَاز.
وَقد يُستعار {الجُشْأَة للفَجْر، وَقد جاءَ فِي بعض الأَشعار. وَقَالَ عليُّ بن حَمْزَة:} الجُشْأَة: هُبوبُ الرِّيح عِنْد الْفجْر.
! وجَشَأَ فُلانٌ عَن الطعامِ إِذا اتَّخَم فَكِرَه الطعامَ. {وَجَشَأَتِ الوَحْش: ثارَتْ ثورةً وَاحِدَة.

جرب

Entries on جرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
(جرب) الجُرابُ: السَّفِينةُ الخالِية.
[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب . قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ وأجرب الرجل: جربت إبله. والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها. وأرض جرباء: مقحوطة. والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب . وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. والجريب من الطعام والارض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذى قد جربته الامور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح. والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر: بهجل من قسا ذفر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة. والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز: جربة كحمر الابك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول: نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والابك: موضع. وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه. وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب. والاجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس : وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والاجربان بنو عبس وذبيان والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.

جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى

جَرْباءُ، والجمع جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ، قاله الجوهري. وقال ابن بري: ليس بصحيح، إِنما جِرابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ.

قال سُوَيد بن الصَّلْت، وقيل لعُميِّر بن خَبَّاب، قال ابن بري: وهو الأَصح:

وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ

يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْح حَسَنٌ، وقلوبنا مُتضاغِنةٌ، كما تنبُتُ

أَوْبارُ الجَرْبى على النَّشْر، وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبت

يَخْضَرُّ بعد يُبْسه في دُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصيِبه، وهو مُؤْذٍ للماشية إِذا رَعَتْه. وقالوا في جمعه أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا به الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ.

وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إِبلُهم. وقولهم في الدعاءِ على الإِنسان: ما

لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أَن يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَب، وأَن يكونوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِتْباعاً

لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله. ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إِبلُه، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها.

والجَرَبُ كالصَّدإِ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْن، ورُبَّما أَلبَسَه

كلَّه، وربما رَكِبَ بعضَه.

والجَرْباءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب، وقيل سميت بذلك لموضع الـمَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم. قال أُسامة بن حبيب الهذلي:

أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ، في كلِّ مَوْقِفٍ، * طِباباً، فَمَثْواهُ، النَّهارَ، الـمَراكِدُ

وقيل: الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ(1)

(1 قوله «لا يدور فيها فلك» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا.) الشَّمْسِ والقمر. أَبو الهيثم: الجَرْباءُ والـمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةً: اسمٌ للسماءِ، أَراه من ذلك.

وأَرضٌ جَرْباءُ: مـمْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها.

ابن الأَعرابي: الجَرْباءُ: الجاريةُ الملِيحة، سُميت جَرْباءَ لأَن

النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ. وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ الـمُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ، وكانت من أَحسن النساءِ.

والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ: مِقْدار معلوم. الأَزهري: الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ. وقيل: الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ(2)

(2 قوله «نصف الفنجان» كذا في التهذيب مضبوطاً.) . ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جريب، وهو مكيلة معروفة، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال: والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ. والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض. قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ. وقيل: الجَرِيبُ الـمَزْرَعَةُ، عن كُراعٍ.

والجِرْبةُ، بالكسر: الـمَزْرَعَةُ. قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ، * على جِرْبةٍ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها

الدَبْرةُ: الكَرْدةُ من الـمَزْرعةِ، والجمع الدِّبارُ. والجِرْبةُ:

القَراحُ من الأَرض. قال أَبو حنيفة: واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال:كَجِرْبةِ نَخْلٍ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ. قال: والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ. ابن الأَعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه جِربَةٌ.

الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبةٌ، والجِرْبةُ: البُقْعَةُ

الحَسَنةُ النباتِ، وجمعها جِرَبٌ. وقول الشاعر:

وما شاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرْبةٍ، * يَقُومُ إِليها شارِجٌ، فيُطِيرُها

يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ

المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةٌ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ على شَفِير البِئْر لئلا يَنْتَثِر الماءُ في البئر. وقيل: الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها الماءُ.

والجِرابُ: الوِعاءُ، مَعْرُوف، وقيل هو المِزْوَدُ، والعامة تفتحه،

فتقول الجَرابُ،والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ. غيره: والجِرابُ: وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر: اتِّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوالَيْها، وفي الصحاح: جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها. ويقال: اطْوِ جِرابَها بالحجارة. الليث: جِرابُ البئر: جَوْفُها من أَوَّلها إِلى آخرها. والجِرابُ: وِعاءُ الخُصْيَتَيْنِ.وجِرِبَّانُ الدِّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال بالضم، وهو بالفارسية كَرِيبان. وجِرِبَّانُ القَمِيص: لَبِنَتُهُ، فارسي معرب. وفي حديث قُرَّةً المزني: أَتَيْتُ النَّبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فَأَدخلت يدي في جُرُبَّانه. الجُرُبَّانُ، بالضم، هو جَيْبُ القميص، والأَلف والنون زائدتان. الفرَّاءُ: جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه جُرُبَّانُ القمِيص. شمر عن ابن الأَعرابي: الجُرُبَّانُ قِرابُ السيفِ الضَّخمُ يكون فيه أَداةُ الرَّجل وسَوْطُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث: والسَّيْفُ في جُرُبَّانه، أَي في غِمْده. غيره: جُرُبَّانُ السَّيْفِ، بالضم والتشديد، قِرابُه، وقيل حَدُّه، وقيل: جُرْبانُه وجُرُبَّانُه شيءٌ مَخْرُوزٌ يُجعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمائلُه. قال الرَّاعي:

وعلى الشَّمائلِ، أَنْ يُهاجَ بِنا، * جُرْبانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْبِ

عنَى إِرادة أَن يُهاجَ بِنا.

ومَرْأَة جِرِبَّانةٌ: صَخَّابةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ كجِلِبّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالي:

جِرِبَّانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِدُ

قال الفارسي: هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس، يقول قَوْم مكان تَخْصي حِمارَها تُخْطِي خِمارَها، يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرةَ، وإِنما يَصِفُها بقلَّة الحَياء. قال ابن الأعرابي: يقال جاءَ كَخاصي العَيْرِ، إِذا وُصِفَ بقلة الحياءِ، فعلى هذا لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى جِلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِبَّانةٍ بدلاً من لام جِلِبَّانةٍ، إِنما هي لغة، وهي مذكورة في موضعها.

ابن الأَعرابي: الجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرَبُ: الصَّدَأُ يركب

السيف.

وجَرَّبَ الرَّجلَ تَجْرِبةً: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ مِن الـمَصادِرِ الـمَجْمُوعةِ. قال النابغة:

إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الأَعشى:

كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجارِبُهُمْ * أَبا قُدامَةَ، إِلاَّ الـمَجْدَ والفَنَعا

فإِنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في الـمَفْعول به، وهو غريب. قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، أَي فما زادت أَبا قُدامةَ تَجارِبُهم إِياه إِلا الـمَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبه بِتَجارِبُهم لأَنها العامل الأَقرب، ولأنه لو أَراد

إِعمال الأَول لكان حَرًى أَن يُعْمِلَ الثاني أَيضاً، فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إِياه، أَبا قُدامةَ، إِلا كذا. كما تقول ضَرَبْتُ، فأَوْجَعْته زيداً، ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فأَوجَعْتُ زيداً على إِعمال الأَول، وذلك أَنك إِذا كنت تُعْمِلُ الأَوَّل، على بُعْدِه، وَجَبَ إِعمال الثاني أَيضاً لقُرْبه، لأَنه لا يكون الأَبعدُ أَقوى حالاً من الأَقرب؛ فإِن قلت: أَكْتَفِي بمفعول العامل الأَول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: فإِذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً فاكتِفاؤُك بإِعمال الثاني الأَقرب أَولى من اكتِفائك بإِعمال الأَوّل الأَبعد، وليس لك في هذا ما لَكَ في الفاعل، لأَنك تقول لا أُضْمِر على غَير تقدّمِ

ذكرٍ إِلا مُسْتَكْرَهاً، فتُعْمِل الأَوّل، فتقول: قامَ وقَعدا أَخَواكَ.

فأَما المفعول فمنه بُدٌّ، فلا ينبغي أَن يُتباعَد بالعمل إِليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى المعمول فيه منه.

ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ: قد عَرفَ الأُمورَ

وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس قد جَرَّبتْه الأُمورُ وأَحْكَمَتْه،

والـمُجَرَّبُ، مثل الـمُجَرَّس والـمُضَرَّسُ، الذي قد جَرَّسَتْه الأُمور

وأَحكمته، فإِن كسرت الراءَ جعلته فاعلاً، إِلا أَن العرب تكلمت به بالفتح.

التهذيب: الـمُجَرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو زيد: من أَمثالهم: أَنت على الـمُجَرَّب؛ قالته امرأَة لرجُل سأَلَها بعدما قَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعذْراءُ أَنتِ أَم ثَيِّبٌ؟ قالت له: أَنت على الـمُجَرَّبِ؛ يقال عند جَوابِ السائل عما أَشْفَى على عِلْمِه.

ودَراهِمُ مُجَرَّبةٌ: مَوْزُونةٌ، عن كراع. وقالت عَجُوز في رجل كان بينَها وبينه خُصومةٌ، فبلَغها مَوْتُه:

سَأَجْعَلُ للموتِ، الذي التَفَّ رُوحَه، * وأَصْبَحَ في لَحْدٍ، بجُدَّة، ثَاوِيا:

ثَلاثِينَ دِيناراً وسِتِّينَ دِرْهَماً * مُجَرَّبةً، نَقْداً، ثِقالاً، صَوافِيا

والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباءِ: جَماعة الحُمُر، وقيل: هي الغِلاظُ

الشِّداد منها. وقد يقال للأَقْوِياءِ من الناس إِذا كانوا جَماعةً

مُتساوِينَ: جَرَبَّةٌ، قال:

جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ، * لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي

يقول نحن جماعة مُتساوُون وليس فينا صغير ولا مُسِنٌّ. والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَّةُ، من أَهْلِ الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ. ابن بُزُرْج: الجَرَبَّةُ: الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم(1)

(1 قوله «لا سعي لهم» في نسخة التهذيب لا نساء لهم.) ، وهم مع أُمهم؛ قال الطرماح:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد هَنأْنا، جَرَبَّةٍ، * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ

قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُم وكِبارُهم. يقول عَمَّمْناهم، ولم نَخُصَّ

كِبارَهم دون صِغارِهم. أَبو عمرو: الجَرَبُّ من الرِّجال القَصِيرُ الخَبُّ، وأَنشد:

إِنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبَّا، * تَحْسِبُه، وهو مُخَنْذٍ، ضَبَّا

وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلاً شديداً ولا يَنْفَعُون.

والجَرَبَّةُ والجَرَنْبة: الكَثيرُ. يقال: عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السِّيرافي، وإِنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف.

والجِرْبِياءُ،

على فِعْلِياء بالكسر والـمَدّ: الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين

الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ، وإِنما جِرْبياؤُها بَرْدُها.

والجِرْبِياءُ: شَمالٌ بارِدةٌ. وقيل: هي النَّكْباءُ، التي تجري بين الشَّمال والدَّبُور، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب. قال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب. قال: وأُراه مشتقاً من الجِرْبِياءِ. وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟ فقالت شَمالٌ

جِرْبياءُ تحتَ غِبِّ سَماءٍ. والأَجْرَبانِ: بَطْنانِ من العرب.

والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ. قال العباسُ بن مِرْداسٍ:

وفي عِضادَتِه اليُمْنَى بَنُو أسَدٍ، * والأَجْرَبانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ

قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع، معطوف على قوله بنو عبس. والقصيدة كلها مرفوعة ومنها:

إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم * جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ

فيهم أَخُوكُمْ سُلَيمٌ، ليس تارِكَكُم، * والـمُسْلِمُون، عِبادُ اللّهِ غسَّانُ

والأَجارِبُ: حَيٌّ من بني سَعْدٍ.

والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.

وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من شُعرائهم.

وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراءِ: اسم ماء معروف بمكة. وقيل: بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها اللّه تعالى.

وأَجْرَبُ: موضع.

والجَوْرَبُ: لِفافةُ الرِّجْل، مُعَرَّب، وهو بالفارسية كَوْرَبٌ؛

والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الهاءَ لمكان العجمة، ونظيره من العربية القَشاعِمة.

وقد قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَيْلَجِ الكَيالِج، ونظيره من العربية الكَواكب. واستعمل ابن السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْنِ يعني لبسهما.

وجَوْرَبْته فتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُه الجَوْرَبَ فَلَبِسَه.

والجَريبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد قَيْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض: عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبى(1)

(1 قوله «جربى» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.) وأَذْرُح: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، وكتَب لهما النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَماناً. فأَما جَرْبةُ، بالهاءِ، فقرية بالـمَغْرب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع ابن ثابت، رضي اللّه عنه.

قال عبداللّه بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو جَدُّنا الأَعلى من

الأَنصار، كما رأَيته بخط جدّي نَجِيبِ الدِّين(2)

(2 قوله «بخط جدي إلخ» لم نقف على خط المؤلف ولا على خط جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى.) ،والدِ الـمُكَرَّم أَبي الحسن علي بن أَحمد بن أَبي القاسم بن حَبْقةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.... ...

بن محمد بن منظور بن مُعافى بن خِمِّير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قُرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ إِليه. وقد ذكره أَبو عُمَر بن عبدالبر، رحمه اللّه، في كتاب الاسْتيعاب في معرفة الصحابة، رضي اللّه

عنهم، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأَنصاري من بني مالك بن النجار، سكن مصر واخْتَطَّ بها داراً. وكان معاوية، رضي اللّه عنه، قد أَمَّره على طرابُلُس سنة ست وأَربعين، فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأَربعين، ودخلها وانصرف من عامه، فيقال: مات بالشام، ويقال مات ببَرْقةَ وقبره بها. وروى عنه حَنَش بن عبداللّه الصَّنْعاني وشَيْبانُ بن أُمَيَّة القِتْباني، رضي اللّه عنهم أَجمعين. قال: ونعود إِلى تتِمَّةِ نَسَبِنا من عديّ بن حارثةَ فنقول: هو عديُّ بن حارثةَ بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، واسم النجار تَيْمُ اللّه، قال الزبير: كانوا تَيْمَ اللاتِ، فسماهم النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تَيْمَ اللّهِ؛ ابن ثَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخَزْرج، وهو أَخو الأَوْس، وإِليهما نسب الأَنصار، وأُمهما

قَيْلةُ بنت كاهِل بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدِ بن لَيْث بن سُود بن

أَسْلَمِ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛ ونعود إِلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ ابن ثَعْلَبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَيْقِياء بن عامرٍ ماءِ السماءِ بن حارثةَ الغِطْريف بن امرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلبة العَنقاءِ بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب، وهو جِماعُ غَسَّانَ بن الأَزْدِ. وهو دُرُّ بن الغَوْث بن نَبْتِ بن مالك بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سبَأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واسمه يَقْطُن، وإِليه تُنسب اليمن. ومن ههنا اختلف النسابون، فالذي ذكره ابن الكلبي أَنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت ابن اسمعيل بن إِبراهيم الخليل(1)

(1 قوله «فالذي ذكره إلخ» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب.) ، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن حزم: وهذه النسبة الحقيقية لأَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال لقوم من خُزاعةَ، وقيل من الأَنصار، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل فإِن أَباكم كان رامياً. وابراهيمُ، صلوات اللّه عليه، هو ابراهيمُ بن آزَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم، الذي قسم الأَرض بين أَهلها، ابن عابَرَ بن شالحَ ابن أَرْفَخْشَذ ابن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، ابن ملكان بن مثوب بن إِدريس، عليه السلام، ابن الرائد بن مهلاييل بن

قينان بن الطاهر ابن هبة اللّه، وهو شيث بن آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.

جرب


جَرِبَ(n. ac. جَرَب)
a. Was scabby, mangy; had the itch.

جَرَّبَa. Tried, tested, experimented upon.

تَجَرَّبَa. Was tried, tested.

جِرْبَة
(pl.
جِرَبَة)
a. Seed-field.

جَرَبa. Scab, mange, itch.

جَرِب
(pl.
جَرْبَى
جُرْب جِرَاْب
أَجَاْرِبُ
أَجْرَاْب)
a. Scabby, mangy, itchy.

أَجْرَبُ
(pl.
جُرْب)
a. see 5
جِرَاْب
(pl.
جُرُب
أَجْرِبَة)
a. Saddle-bag, provision-bag, holster; scabbard.

جَرِيْب
(pl.
أَجْرِبَة
15t
جُرُوْب
جُرْبَاْن)
a. Sown field.
b. Valley.
c. A certain measure.

جَرْبَاْنُa. see 5
جَرْبَآءُ
a. [art.], Star-strewn sky.
N. P.
جَرَّبَa. Experienced.

تَجْرِبَة (pl.
تَجَاْرِب)
a. Trial, test; experiment.
b. Temptation.

جَرَبَّة
a. Troop.

جَوْرَب
P.
a. Socks, stockings.

جُرْثُوْمَة (pl.
جَرَاْبِيْ4ُ)
a. Root, source, origin.
b. Mound; ant-hill.
ج ر ب: (الْجَرَبُ) دَاءٌ جِلْدِيٌّ (جَرِبَ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَجْرَبُ) وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَوْمٌ (جُرْبٌ) وَ (جَرْبَى) وَجَمْعُ الْجُرْبِ (جِرَابٌ) بِالْكَسْرِ. وَالْجِرَابُ وِعَاءُ الزَّادِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ وَالْجَمْعُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرُبٌ) أَيْضًا. وَ (الْجَرِيبُ) مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَرْضِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ وَجَمْعُهُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرْبَانٌ) . قُلْتُ: (الْجَرِيبُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ وَالْجَرِيبُ مِنَ الْأَرْضِ مَبْذَرِ الْجَرِيبِ الَّذِي هُوَ الْمِكْيَالُ نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (الْمُجَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَتْهُ الْأُمُورُ وَأَحْكَمَتْهُ فَإِنْ كَسَرْتَ الرَّاءَ جَعَلْتَهُ فَاعِلًا إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهِ بِالْفَتْحِ. وَ (الْجِرْبَةُ) بِالْكَسْرِ مَزْرَعَةٌ. وَ (جُرَابٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَاءٍ بِمَكَّةَ. 
ج ر ب

أعدى من الجرب، عند العرب؛ ورجل جرب وأجرب، وامرأة جربة وجرباء، وقوم جرب وجربى، وإبل جربى. وأجرب فلان: جربت إبله.

وفي مثل: " لا إله لمجرب " قالوا: كأنه بريء من إلهه لكثرة حلفه به كاذباً أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه. ورجل مجرب ومجرب: ذو تجارب، قد جرب وجرب. وله جريب من الحب، وهو مكيال أربعة أقفزة، وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له: جريب، كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها: بريد. وهو أنتن من ريح الجورب. قال:

أثني عليّ بما علمت فإنني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب، وفي أرجلهم جوارب. ولهم موازجة وجواربة.

ومن المجاز: نزلوا بأرض جرباء: مقحوطة. وتقول: إذا أصحت الجرباء، وهبت الجربياء؛ فقد كشر البرد عن أنيابه، وابيضت لعم الدنيا به؛ وهي السماء. شبهت نجومها بآثار الجرب. وتالب عليه الأجربان، وهما عبس وذبيان؛ تحوموا لفوتهم كما تتحامى الجرب. قال حسان:

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

وتقول: اطو جرابها بالحجارة، وما أصلب جرابها، وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر، شبه بالجراب. قال:

يضرب أقطار الدلا جرابها

جمع الدلاة وهي الدلو. وأنشد بعض العرب:

هذي دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي

وعن ابن الأعرابي: سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل. وأنشد:

من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب

وقال أبو النجم:

وصارمات في الأكف قضباً ... تخالهن في الأكف شهبا

كل سريحي صموت أجربا

فأراد بالجرب الشطب، كما قيل: الجرباء للشهب. وبأجفانه جرب، وهو شبه الصدإ يركب بواطنها.
الجيم والراء والباء جرب: الجَرَبُ: مَعْروفٌ، يُقال: جَرَبَ البَعِيْرُ فهو جَرِبٌ وأجْرَبُ. وسَيْفٌ أجْرَبُ: كَثُرَ صَدَأ'هـ عليه حَتّى يَخْضَرَّ. وفي المَثَلِ: " لا إلهَ لِمُجْرَبٍ "، وذلك لكَذِبِه؛ يَحْلِفُ باللهِ أنَّه لا هِنَاءَ عَنْدَه. والمُجْرِبُ: الذي جَرِبَتْ إبِلُه. والجَرْبَاءُ من السَّمَاءِ: الناحِيَةُ التي يَدُوْرُ فيها فَلَكُ الشَّمسِ والقَمَرِ. والجِرْبَةُ أيضاً: السَّمَاءُ. والجَرْبَاءُ: النُّجُومُ. وأرْضٌ جَرْباء: مَقْحُوْطَةٌ. والجَرِيْبَاءُ: الشَّمَالُ البارِدَةُ. ورَجُلٌ جَرِيْبَاءٌ: ضَعِيْفٌ رِخْوٌ. والجَرِيْبُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُرْبَانٌ وأجْرِبَةٌ. واسْمُ وادٍ، وجَمْعُه أجْرِبَةٌ أيضاً. وهو من النَّخْلِ: مِثْلُ الجُرْبَةِ من الكَرْم، وجَمْعُها جُرْبَانٌ؛ وهو أنْ تَأخُذَ الثَّلاثِينَ من النَّخْلِ ثُمَّ تَأخُذَ حِذَاءَها مِثْلَها. والمُجَرَّبُ: الذي بُلِيَ في الحُرُوبِ والشَّدائِدِ. والذي جَرَّبَ الأُمورَ وعَرَفَها. والجَوْرَبُ: مَعْروفٌ. ومَثَلٌ: " أنْتَنُ من رِيْحِ الجَوْرَبِ ". والجِرَابُ: وِعَاءٌ، والجَمِيعُ لجُرُبُ. وجِرَابُ البِئْرِ: جَوْفُها من أوَّلِها إلى آخِرِها. وجَرَابُ السَّمَكَةِ: جَوْفُ حَلْقِها بفَتْحِ الجِيم. والجُرْجُوْبُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ، وجَمْعُها جَرَاجِيْبُ. والجَرَاجِبُ: عِظَامُ الإِبلِ. والجُرْجُبُ: الذي لا يَنْبَعِثُ بَوَزْنِ قُمْقُمٍ. وتَجَرْجَبَ: أي تَجَدَّلَ. وجَرْجَبْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. والتَّجَرْجُبُ: في الأكْلِ والشُّرْبِ. وجَرْبَيْتَهُ: أي ضَرَبْتَه. والتَّجَرْبي: الوُقُوْعُ والهُوِيُّ والتَّدَحْرُجُ. والجَرَبُّ: القَصِيْرُ الكَبِيرُ السِّنِّ. والجَرَبَّةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ يَكُونُوْنَ رِجالاً ليس فيهم أُنْثَى ولا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، ويُقال: جِرْبَةٌ بكَسْرِ الجِيم. وعِيَالٌ جَرَبِّةٌ: كَثِيرةُ الأكْلِ شَدِيْدَتُه، وكذلك جَرَابَّةٌ بوَزْنِ حَمَارَّةٍ. وهُمُ العِيَالُ إذا كانوا مَسَانَّ. وامْرَأَةٌ جَرِبّانَةٌ: سَيِّئةُ الخُلُقِ، وكذلك جُرُبّانَةٌ. وقيل: هي الوَسِخَةُ الجِرِبّانِ. وجُرُبّانُ السَّيْفِ: حَدُّهُ على لَفْظِ جُرُبّانِ القَمِيْصِ، ويُقال: غِمْدُه. ويُخَفَّفُ فيُقال: جُرْبَانٌ. وأعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ: أي وَزْنَ دِرْهَمٍ وَقَدْرَه. والجِرْبَةُ: المَوْضِعُ الذي يُزْرَعُ فيه، وجَمْعُها جِرْبٌ. وجِلْدَةٌ تُوْضَعُ عَلى شَفِيرِ البِئْرِ. والغَلِيْثُ؛ وهو أنْ يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالحِنْطَةِ للزِّراعَةِ. وقِطْعَةٌ من النَّخْلِ. والأجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانَ.
ج ر ب : جَرِبَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ جَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْرَبُ وَنَاقَةٌ جَرْبَاءُ وَإِبِلٌ
جُرْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسُمِعَ أَيْضًا فِي جَمْعِهِ جِرَابٌ وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ أَعْجَفُ وَالْجَمْعُ عِجَافٌ وَأَبْطَحُ وَبِطَاحٌ وَأَعْصَلُ وَعِصَالٌ وَالْأَعْصَلُ الْمُعْوَجُّ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّ الْجَرَبَ خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ الْمِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ وَرُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وَأَرْضٌ جَرْبَاءُ مَقْحُوطَةٌ وَالْجِرَابُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جُرُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَسُمِعَ أَجْرِبَةٌ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ جَرَابٌ بِالْفَتْحِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ.

وَالْجَرِيبُ الْوَادِي ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَقِيلَ فِيهَا جَرِيبٌ وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ.

وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأَقَالِيمِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْلِ وَالْكَيْلِ وَالذِّرَاعِ.
وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْأَلِ اعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كُلِّ سِتِّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ يُسَمَّى أُصْبُعًا وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَكُلُّ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ تُسَمَّى قَصَبَةً وَكُلُّ عَشْرِ قَصَبَاتٍ تُسَمَّى أَشْلًا وَقَدْ سُمِّيَ مَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيبًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الْقَصَبَةِ قَفِيزًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الذِّرَاعِ عَشِيرًا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَنُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ الْأَشْلَ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَضَرْبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيبًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَرَّبْتُ الشَّيْءَ تَجْرِيبًا اخْتَبَرْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالِاسْمُ التَّجْرِبَةُ وَالْجَمْعُ التَّجَارِبُ مِثْلُ: الْمَسَاجِدِ وَالْحَوْرَبُ فَوْعَلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ جَوَارِبَةٌ بِالْهَاءِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ. 
باب الجيم والراء والباء معهما ج ب ر، ج ر ب، ر ج ب، ب ر ج، ب ج ر مستعملات

جرب: الجَرَبُ معروف. والجَرباء من السماء: الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس والقمر. وأرض جرباء: مَقحُوطةٌ لا شيء فيها. وجَرِبَ البعيرُ يَجرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وأجرَبُ. والجربياءُ: شمالٌ باردةٌ. قال أبو الدُّقيش: إنما جِربِياؤها بردها، فهمز. والجَريبُ من الأرض نصفُ الفَجّان ، والجمع أجرِبَةٌ. والجَريبُ: الوادي، والجَريبُ مِكيال، وهو أربعة أقفزةٍ. والمُجَرَّبُ: الذي بلي في الحروب والشدائد. والمُجَرِّبُ: الذي جَرَّبَ الأمور وعرفها، والمصدرُ: التَّجريبُ والتَّجربَةُ. والجَورَبُ: لِفافةُ الرَّجلِ. والجِرابُ: وِعاءٌ يُوعى فيه ، وهو من إهابِ الشّاءِ، والجميع جُرُبٌ (وجِرابُ البِئرِ: جَوفها من أوَّلها إلى آخرِها) .

رجب: (رجَبٌ شَهر) ، وهذا رَجَبٌ، فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم نُسُكاً وذبائِحَ في رَجَبٍ. والرَّجَبُ والرَّجَبَة، والجميعُ الرِّجابُ، وهو شيءٌ من وصفِ الأدوية، وفي نُسخةٍ: الأرديةُ. والرّاجِبَةُ: ما بين البُرجُمتين من كلِّ إصبعٍ، ومن السُّلامى: ما بين المِفصلين. ورَاجِبةَ الطائر: الإصبع التي تلي الدائرةَ من الجانبين الوحشِييِّن من الرِّجلين. والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ

وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:

كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ

فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.

برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة والحصن: بُيُوتٌ تُبنى على السور، وتُسمى البُيُوتُ تُبنى على أركان القصر بُرجاً. وثوب مُبرج: صوِّر تغيه تصاوير كبُروجِ السُّور، قال العجّاج:

فقد لَبِسنا وشيه المُبرجا

والبرجُ: سعةُ بياضِ العين مع حُسنِ الحدقةِ. وإذا أبدت المرأة مَحاسن جِيدها ووجهها، قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ. وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ. يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟ فيُقال: عشرة. ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟ فيُقال: مائة. والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

جبر: الجَبر: الاسم، وهو أن تجبر إنساناً على ما لا يُريد وتُكرهةُ جَبَريَّةً على كذا. وأجبر القاضي على تسليم ما قضّى عليه. والجَبرُ: أن تَجبُرَ كسراً، وتقول: جَبرتُه فجبر، قال:

قد جبر الدين الإله فجبر

وجَبَرتُ فلاناً فاجتبرَ أي نزلت به فاقة فأحسنت إليه. واستجبرته إذا كان ذلك منك بتعاهُدٍ حتى تبلغ غايةَ الجَبرِ، كقولك: لأستنصُرنَّك ثمَّ لأجبُرنَّك أي لأدينَنَّكَ ثم لأجبُرُنَّكَ، كقوله:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

وتقول: أصابت فلاناً مُصيبة لا يَجتَبِرها، أي لا مَجبَرَ لها. والجِبارةُ: الخَشبةُ تُوضع على الكسرِ حتى يَنجَبِرَ العظمُ، والجميع الجَبائِرُ. والجِبارةُ: دَستيقةُ المرأة من الحُليَّ، قال:

فتناولت كفَّها ... واتَّقتهُ بالجَبائِر

والجُبارُ: اسم يوم الثُّلاثاء في الجاهليّةِ الجَهلاء. والجُبارُ من الأرش: ما لا يهدر، والأرش: الدية

وفي الحديث: العجماء جُبارٌ

أي ما أصاب الدّابة فهو هَدَرٌ. والله- تَباركَ وتعالى-: الجَبَارُ العزيز أي قهر خلقه، فلا يملكونَ منه أمراً، وله التَّجَبُّرُ وهو التعظُّم. ولله الجَبَرِيَّةُ والجَبَروتُ. والجَبَرُوَّةُ لغةٌ في الجَبَرُوتِ.

وفي الحديث: ما كانت نُبوةٌ إلاّ تَناسخَها مَلِكٌ جَبَرِيَّةٌ،

أي إلاّ تَجَبرَتِ الملوكُ. والجَبَّارُ: العاتي على رَبِّه، القتالُ لرَعِيَّته. والجَبّارُ من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبلُ موعِظة أحدٍ.

وقد كانوا يُعابِثون امرأة سائلةً فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتُجيبُهم بغير ما يُريدون، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: دَعُوها فإنَّها جَبَارةٌ وقلبُ الجَبّارِ الذي قد دَخَلَه الكِبرُ لا يقبل موعظةً.

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر: البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجر، وقد بجر بجرا وبجرة. وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم. والبُجرُ: الأمر العظيم، [ويقال] : جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها ... لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي ... أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمام. والبجري، والبجاري جميعها من دواهي الدَّهرِ

جرب

1 جَرِبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. جَرَبٌ, (Msb, TA,) He (a camel, S, A, Msb, K, and a man, S, or other animal, Msb,) was, or became, affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]. (S, Msb, K.) مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ is a form of imprecation against a man [meaning What aileth him? may he have the scab, and be despoiled of all his wealth, or property: or may he have his camels affected with the mange, or scab, and be despoiled &c.: or may his camels be affected with the mange, or scab, &c.]: it may express a wish that he may be affected with جَرَب: or جَرِبَ may be put for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ: or it may be for جَرِبَتْ إِبلُهُ. (L.) b2: See 4. b3: Also (tropical:) i. q. هَلَكَتْ أَرْضُهُ [meaning His land had its herbage dried up by drought; or became such as is termed جَرْبَآء, fem. of أَجْرَبُ, q. v.]. (K.) 2 جرّبهُ, (A, Msb, K,) inf. n. تَجْرِبَةٌ, (M, A, K,) or تَجْرِيبٌ, the former, which see also below, being a simple subst., (Msb,) or both, but the former is irreg., are inf. ns., (TA,) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience, him, or it: (A, K:) or he tried it, made trial of it, &c., namely, a thing, time after time. (Msb.) [You say also جَرَّبَ, for جَرَّبَ الأُمُورَ, meaning He tried affairs: and hence, i. q.]

جُرِّبَ فِى الأُمُور [He became experienced, or expert, in affairs]. (T, TA.) And جَرَّبَتْهُ الأُمُورُ [Affairs, or events, tried him. &c.: and thus, rendered him experienced, or expert]. (S, TA.) And مَا جُرِّبتْ عَلَيْهِ فَعْلَةٌ قَبِيحَةٌ قَطُّ [A foul action was never found to be chargeable upon him]. (S voce نُغْبَةٌ.) 4 اجرب He had his camels [or found them to be] affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]; (S, A, L, K;) as also ↓ جَرِبَ, (L, K,) which may be for جَرِبَتْ إِبِلُهُ; or used for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ in a saying mentioned above; see 1. (L.) Q. Q. 1 جَوْرَبَهُ He put on him [i. e., on his (another's) foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) Q. Q. 2 تَجَوْرَبَ He put on [i. e., on his own foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) And in like manner, تجورب جَوْرَبَيْنِ [He put on a pair of socks or stockings]. (TA.) جِرْبٌ: see جِرْبَةٌ.

جَرَبٌ [The mange, or scab;] a certain disease, (A,) well known; (S, A, K;) accord. to the medical books, (Msb,) a gross humour, arising beneath the skin, from the mixture of the salt phlegm, (Msb, MF,) or the phlegm of the flesh, (so in a copy of the Msb,) with the blood, accompanied with pustules, and sometimes with emaciation, in consequence of its abundance; (Msb, MF;) or [an eruption consisting of] pustules upon the bodies of men and camels. (M, TA.) You say, أعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ [More transitive, or catching, than the mange, or scab, among the Arabs]: (A, TA:) a proverb. (TA.) b2: (assumed tropical:) Rust upon a sword. (K.) b3: (tropical:) A resemblance of rust upon the inner side of the جَفْن [or eyelid], (M, K,) sometimes covering the whole of it, and sometimes part of it. (M.) You say, بِأَجْفَانِهِ جَرَبٌ (tropical:) [In his eyelids is] a resemblance of rust upon their inner sides. (A.) b4: (assumed tropical:) A vice, a fault, a defect, an imperfection, or a blemish. (IAar, K.) جَرِبٌ: see أَجْرَبُ.

جِرْبَةٌ A place of seed-produce; (S, K;) as also ↓ جَرِيبٌ: (K:) and a tract of land such as is termed قَرَاح [i. e. a field, or land, sown or for sowing, without any building or trees in it; or land cleared for sowing and planting; or a separate piece of land in which palm-trees &c. grow; &c.]: (K:) metaphorically applied by Imra-el-Keys to [a grove of] palm-trees, where he says كَجِرْبَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [Like a grove of palm-trees, or like the plantation of Yethrib]: (AHn, TA:) or land prepared for sowing or planting: (AHn, K:) or a piece of land differing in condition from the land adjoining it, [i. e. a patch of land,] producing good plants or herbage: (Lth, TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] is ↓ جِرْبٌ, (Lth, AHn,) like as تِبْنٌ is of تِبْنَةٌ, and سِدْرٌ of سِدْرَةٌ: (AHn:) or جِرْبٌ signifies a قَرَاح; and its pl. is جِرَبَةٌ. (IAar, TA.) b2: A skin, or a mat, which is placed upon the brink of a well, lest the water should be scattered into the well [app. in falling from the bucket into the channel of the tank or cistern &c.]: or (a skin, TA,) that is placed in a rivulet or streamlet جَدْوَل [which is applied in the present day to an artificial streamlet for irrigation, in the form of a trench or gutter,]) that the water may flow down over it [app. from the well to the tank or cistern &c.]. (M, K.) جَرِبَةُ: see أَجْرَبُ, last sentence but one.

جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ: see أَجْرَبُ: A2: and for the latter, see جُرُبَّانٌ.

جُرْبَانٌ and جِرْبَانٌ: see جُرُبَّانٌ, in five places.

جُرُبَّآء and جِرِبَّآء: see what next follows.

جُرُبَّانٌ (S, MF, TA) and جِرِبَّانٌ, (Mj, MF, TA,) which are the two forms commonly known, (MF, TA,) or, accord. to the K, ↓ جِرْبَانٌ and ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to the L, ↓ جَرْبَانٌ, and sometimes ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to some copies of the K, [and so in the CK,] ↓ جِرِبَّآء and ↓ جُرُبَّآء, which are evident mistranscriptions, or, accord. to the 'Ináyeh of El-Khafájee, جَرِبَّانٌ, which is more strange, (MF,) but this last accords [most nearly] with its original, (TA,) [for it is] a Persian word arabicized, (S, TA,) originally گَرِيبَانْ; (TA;) The جَيْب [or opening at the neck and bosom] of a shirt: (K, TA:) or the part around the neck, upon which are sewed the buttons: (IB and TA in art. بنق:) or the [part called] لِبْنَة [q. v.] of a shirt. (S, TA.) b2: جُرُبَّانُ سَيْفٍ (Fr, S, K) and ↓ جُرْبَانُهُ, (K, TA,) or ↓ جِرْبانهُ, (CK,) The edge (حَدّ) of a sword: (K:) or a thing [i. e. a case] (K, TA) of sewed leather (TA) in which are put a sword and its scabbard with the cords or belts by which it is suspended: (K, TA;) i. q. قِرَابُهُ: (S: [see also جِرَابٌ:]) or a large sword-case in which are a man's sword and his whip and what else he requires: (Fr, TA: [also called جُلُبَّان and جِلِبَّان and جُلْبَان:]) in the L, the first is [also] said to signify the scabbard of a sword. (TA.) جِرْبِيَآءُ [a word of a very rare form, (see كِبْرِيَآءُ,)] The north-west wind; a wind of the kind termed نَكْبَآءُ, that blows in a direction between that of the [north wind, or northerly wind, called]

شَمَال and that of the [west wind, or westerly wind, called] دَبُور, and that dispels the clouds: (S, TA:) it is a cold wind, and is sometimes attended by a little rain: (TA in art. نكب, q. v.:) or the [north wind, or northerly wind, called]

شمال: or the cold of that wind: (K, TA:) or, (K,) as also أَزْيَبُ, (TA,) the south east wind; the wind that blows in a direction between that of the [south wind, or southerly wind, called]

جَنُوب and that of the [east wind, or easterly wind, called] صَبَا. (K, TA.) b2: Also, with the article ال, a name of The seventh earth: corresponding to العِرْبِيَآءُ, a name of “the seventh heaven.” (TA.) A2: Also A weak man. (K.) جِرَابٌ, (S, Msb, K, &c.,) not جَرَابٌ, (ISk, Msb, K,) or this latter is of weak authority, (K, TA,) or peculiar to the vulgar, (S, L,) A provisionbag for travellers: (K, Har p. 174:) or a bag, or receptacle, for travelling-provisions and for goods or utensils &c.,; syn. وِعَآءٌ: (K, TA:) or such a receptacle made of sheep-skin, in which nothing is kept but what is dry: (TA:) pl. [of mult.] جُرُبٌ (S, Msb, K) and جُرْبٌ, (S, K,) the latter a contraction of the former, (TA,) and [of pauc.] أَجْرِبَةٌ. (S, Msb, K.) b2: (tropical:) A sword-case; or a case, or receptacle, in which a sword is put with its scabbard and its suspensory belt or cord; syn. قِرَابُ سَيْفٍ. (TA. [See also جُرُبَّانٌ.]) b3: (assumed tropical:) The scrotum. (K.) b4: جِرَابُ القَلْبِ (assumed tropical:) [The pericardium, or heart-purse]. (K in art. ثهت, &c.) b5: جِرَابُ البِئْرِ (assumed tropical:) The cavity of the well; (M, K;) or (tropical:) its interior, (Lth, S, M, A,) from top to bottom. (Lth, S, M.) You say, اِطْوِ جِرَابَهَا بِالحِجَارَةِ Case thou its interior with stones. (A.) جَرِيبٌ A certain measure, (M, A, Mgh, K,) or quantity, of wheat, (S, Msb,) consisting of four أَقْفِزَة [pl. of قَفِيزٌ]: (M, A, Msb, K:) or ten اقفزة; each قفيز thereof consisting of ten أَعْشِرَآء

[pl. of عَشِيرٌ]; so that the عشير is the hundredth part of the whole: (TA:) or, as some say, a measure differing in different countries; as is the case of the رطْل and مُدّ and ذِرَاع &c. (MF, TA.) For the pl., see what follows. b2: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) A certain quantity of land; (S, Mgh, Msb;) as much as is sown with the measure of seed so called; (A, Mgh;) like as mules and the space that they travel are termed بَرِيدٌ: (A, Mgh: *) it is sixty cubits by sixty cubits; accord. to Kudámeh, the extent termed أَشْل multiplied by itself; the اشل being sixty cubits; the cubit being six قَبَضَات; and the قَبْضَة, four أَصَابِع: the tenth part of the جريب is called قفيز, and the tenth of the قفيز is called عشير; so that the قفيز is ten اعشراء: (Mgh:) it is a distinct portion of land, differing according to the different conventional usages of the people of different provinces: it is said that the width of six moderate-sized barleycorns is called إِصْبَعٌ; the قبضة is four اصابع; the ذِرَاع is six قبضات; ten أَذْرُع are called قَصَبَةٌ; ten قَصَبَات are called اشل; and the جريب is the extent termed اشل multiplied by itself: the اشل multiplied by the قصبة is called قفيز; and the اشل multiplied by the ذراع is called عشير: so the جِريب is ten thousand cubits: or, accord. to Kudámeh the Scribe, it is three thousand and six hundred cubits: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرِبَةٌ and [of mult.] جُرْبَانٌ (S, Msb, K) and جُرُوبٌ. (R, TA.) See also جِرْبَةٌ. b3: Also A valley; (Lth, Msb, K; [accord. to the second of which, this is the primary signification;]) i. e., in an absolute sense; and, with the article ال, the name of a particular valley in the territory of Keys: (TA:) pl. أَجْرِبَةٌ. (Lth, TA.) جَوْرَبٌ [A sock or stocking, or a pair of socks or stockings;] the wrapper of the foot or leg: (K:) or a pair of woollen envelopes for the feet, used for warmth: (TA:) an arabicized word, (S, Msb,) from the Persian گُورَبْ, originally گُورْ, i. e. “tomb of the foot:” (TA:) pl. جَوَارِبَةٌ and جَوَارِبُ; (S, A, Msb, K;) in the former of which, the ة is added because it is originally a foreign word. (S, TA.) You say, هُوَ

أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجَوْرَبِ [He, or it, is more stinking than the smell of socks, or stockings]. (A, TA.) جَوَارِبِىٌّ A maker of جَوَارِب [i. e. socks or stockings]. (TA.) أجْرَبُ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَرِبٌ (A, Mgh, K) and ↓ جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ (K accord. to different copies) [Mangy, or scabby;] affected with what is termed جَرَب: (S, A, Msb, K:) applied to a camel, (A, Msb,) and to a man: (S, A:) fem. (of the first, Msb) جَرْبَآءُ (A, Msb) and [of the second] جَرِبَةٌ: (A:) pl. (of the first, S, Msb) جُرْبٌ (S, A, Msb, K) and (of the first, S, Mgh, TA, or of the second, Mgh, or of the third agreeably with analogy, TA) جَرْبَى (S, Mgh, K) and [of the first] أَجَارِبُ, which is like certain pls. of substantives, as أَجَادِلُ and أَنَامِلُ, (TA,) and (of the first contrary to rule, like عِجَافٌ and بِطَاحٌ and عِصَالٌ which are pls. of أَعْجَفُ and أَبْطَحُ and أَعْصَلُ, Msb, or of the second, IB, K, or of جُرْبٌ, which is pl. of the first, S) جِرَابٌ: (S, IB, Msb, K:) this last occurs in the following verse [of ‘Amr, or' Omeyr, Ibn-El-Hobáb, or El-Khabbáb; these variations being in different copies of the K; but in the TA art. نشر, and in a copy of the S in that art. and in the present one, ‘Omeyr Ibn-El-Khabbáb]: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ (S, K *) Within us, though it be said that we have made peace, one with another, and we are on good terms outwardly, is mutual rancour: as the soft wool of the mangy camels (while disease lurks beneath, within them, TA) grows by reason of [eating] the نشر [or herbage] that becomes green at the and of summer (in consequence of rain falling upon it, TA) and is injurious to animals that pasture upon it: (K, TA:) and it is said by IB, and in the K, that جراب, here, is pl. of جَرِبٌ, not, as J says, of جُرْبٌ: but MF observes that فِعَالٌ is the pl. measure of several words of the measure فُعْلٌ, as رُمْحٌ and دُهْنٌ, and is even said by IHsh and Ibn-Málik and AHei to be regularly applicable to sings. of this latter measure; whereas no grammarian nor Arabic scholar asserts that a word of the measure فَعِلٌ assumes فِعَالٌ as the measure of its pl. (TA.) b2: [Hence,] سَيْفٌ أَجْرَبُ (tropical:) A sword reddened by much rust, which cannot be removed from it unless with a file. (A.) b3: And أَرْضٌ جَرْبَآءُ (tropical:) Land affected with. drought: (S, A, Msb, K: *) or salt land, affected with drought, and containing nothing. (ISd, TA.) b4: And الجَرْبَآءُ (tropical:) The sky; (S, M, A, K;) so called because of the stars (S, TA) and the milky way, (TA,) as though it were scabbed with stars; (S, IF, ISd;) its stars being likened to the marks of جَرَب; (A;) like as the sea is called أَجْرَدُ, and like as the sky is also called رَقِيع because [as it were] patched with stars: (AAF, ISd:) or that tract of the sky in which the sun and moon revolve: (M, K:) or the lowest heaven: (AHeyth, TA:) and accord. to the M, جربة [so in the TA, app. ↓ جَرِبَةُ,] is applied as a determinate [proper] name to the sky. (TA.) b5: and جَرْبَآءُ (assumed tropical:) A beautiful girl; (IAar, K;) so called because the women separate themselves from her, seeing that their goodly qualities are rendered foul by comparison with hers. (IAar, TA.) تَجْرِبَةٌ is a subst. from جَرَّبَ: (Msb:) or it is an inf. n. of that verb, (M, A, K,) and is one of the inf. ns. from which pls. are formed: (M, TA:) its pl. is تَجَاربُ (M, Msb, TA) and تَجَارِيبُ, (M, TA.) En-Nábighah says, إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ [To this day, they (referring to females) have been tried with every kind of tryings]: and El-Aashà

says, كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ

أَبَا قُدَامَةَ إِلَّا المَجْدَ وَالقَنَعَا [How often have they tried him, and their tryings of Aboo-Kudámeh have not increased aught save his glory and contentment!]; تجارب being here a pluralized inf. n. made to govern an objective complement; which is a strange fact. (M, TA.) [But in this latter instance, we may consider ابا قدامة as a first objective complement of رادت, and شَيْئَا, understood before الّا, as a second objective complement of the same verb.]

مُجْرِبٌ A man who has his camels affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]: whence the prov., لَا إِلَاهَ لِمُجْرِبٍ [There is no god to one who has his camels affected with the mange]; as though he renounced his god by frequently swearing falsely by him that he had no pitch when it was demanded of him [for the purpose of curing other camels]: (A:) or لَا أَلِيَّةَ لِمْجْرِبٍ [There is no oath to one who has his camels affected with the mange; for the reason above mentioned, or because he is likely to deny that he has mangy camels lest his camels should be prevented from coming to water: and hence also,] أَكْدَبُ مِنْ مُجْرِبٍ [More lying than one who has his camels affected with the mange]; another prov. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 382.]) مُجَرَّبٌ One who has been tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known: (T, TA:) or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (S:) [experienced, or expert, in affairs:] or one whose qualities have been tried, or proved. (K, TA.) And ↓ مُجَرِّبٌ One having experience in affairs. (K, TA.) In general, but not always, (MF,) the Arabs used the former of these two epithets [which are virtually synonymous]. (S, MF.) b2: دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ Weighed money. (Kr, K.) b3: المُجَرَّبُ The lion. (Sgh, K.) A2: [It is also employed as an inf. n. of 2, in accordance with a usage of which there are many other instances; as in the saying,] أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ [Thou art about to have the proof, or experience]: a prov., mentioned by Az: said to him who asks respecting a thing which he is about to know of himself: originally said by a woman to a man who asked her an indecent question which he was himself about to resolve. (TA.) مُجَرِّبٌ: see مُجَرَّبٌ.
جرب
: (الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ من مُخَالَطَةِ البَلْغَم المِلْحِ للدَّمِ، يكونُ مَعَه بُثُورٌ، ورُبَّمَا حَصَل مَعَه هُزَالٌ لكَثْرَتِهِ، نَقله شيخُنا عَن الْمِصْبَاح، وأَخْضَرُ من هَذَا عبارةُ ابنِ سَيّده: بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ والإِبلِ، وَفِي الأَساس: وَفِي المَثَلِ (أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ) (جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فِي هَذِه الصفاتِ الأَخِيرُ (ج جُرْبٌ) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وجَرْبَى) كقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو جَرْبَانَ كَسَكْرَان، القِيَاسِ، (وجِرَابٌ) بِالْكَسْرِ، يجوزُ أَن يكون جَمْعَاً لأَجْرَبَ كأَعْجَف وعِجَافٍ، كَمَا جَزَم بِهِ فِي الْمِصْبَاح وَصرح بِهِ أَنه على غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِيُّ أَنهُ جَمْعُ جُرْبٍ الَّذِي هُوَ جمع أَجْرَبَ، فَهُوَ عِنْده جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَبْعَدُهَا، كَذَا قَالَه شيخُنا، (وأَجَارِبُ) ، ضَارَعُوا بِهِ الأَسماءَ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ.
(وأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ أَبِلُهُمْ وَهُوَ) أَي الجَرَبُ على مَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ (: العَيْبُ، و) قَالَ أَيضاً: الجَرَبُ (: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هُوَ أَيضاً (كالصَّدَا) مَقْصُور (يَعْلُوا باطِنَ الجَفْنِ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما رَكِبَ بَعْضَه، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك لموْضِع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بالنُّجُوم قَالَه الجوهَرِيُّ، وابنُ فارِسٍ، وابنُ سِيدعه، وَابْن مَنْظُور، وَنَقله شَيخنَا عَن الأَوَّلين، زَادَ ابنُ سَيّده: وَقَالَ الفَارِسِيُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ، وكما سَمَّوُا السَّمَاءَ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها مَرْقُوعَةٌ بالنجُوم، قَالَ أُسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
(أَو) الجَرْبَاءُ: (: النَّاحِيَةُ) من السَّمَاء (الَّتِي يَدُورُ فِيهَا فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ) كَذَا فِي (الْمُحكم) قَالَ: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً: اسْمٌ للسَّمَاء أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، وَلم يَتعرَّضْ لَهُ شيخُنا، كَمَا لم يتعرضْ لمادَّة جذب إِلا قَلِيلا، على عادَتِه، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الجَرْبَاءُ والمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ) المَحْلَةُ (المَقْحُوطَةُ) لَا شَيْءَ فِيهَا، قَالَه ابْن سَيّده، (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ:) سُمِّيَت جَرْبَاءَ لاِءَنَّ النِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها بِمَحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وَكَانَ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بنْتٌ يقالُ لَهَا الجَرْبَاءُ، وَكَانَت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ.
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبِ أَذْرُحَ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ المُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عياضٌ: كَذَا للجمهُور، وَوَقع للعذيريّ فِي رِوَايَة مُسْلِم ضبطُهَا بالجيمِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وهُمَا: قَرْيَتَانِ بالشَّأْمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ كلامِ المُؤَلِّفِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ، وَهُوَ الثابتُ فِي الصَّحِيحِ، وجَزَمَ غَيْرُهُ بكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كَذَا فِي الْمطَالع والمشارق، وَفِيهِمَا نِسْبَة المَدِّ لِكِتَابِ البُخَارِيِّ، قَالَ شيخُنَا: قلت: وَقد صَوَّبَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ القَصْرَ قالَ: وكذالك ذَكَره الحَازِمِيُّ والجُمْهُور (وغَلِطَ) ، كَفَرِحَ، وَفِي نُسْخَة، مُشَدَّداً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأَثِيرِ، وقَدْ وَقَعَ فِي روايةَ مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرهُ وَقَالُوا: الصَّوَابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِيُّ) فِي كِتَابِهِ (وهِي) أَي تِلْكَ الزيادةُ (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي) أَي مقدارُ مَا بينَ حَافَتَيِ الحَوْضِ (مَمَا بَيْنَ المدينةِ و) بَين هذينِ البَلَدَيْنِ المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وأَذْرُعَ) وَمِنْهُم مَنْ صَحَّحَ حَذْفَ الوَاوِ العَاطِفَةِ قَبْلَ أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِي الأَميرُ شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ مُحَمَّد الهَذَبَانِيّ قَالَ: رأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ غيرَ مَرَّةٍ وَبَينهمَا مِيلٌ وَاحِد أَو أَقلُّ، لأَنَّ الواقِفَ فِي هَذِه يَنْظُرُ هذِهِ، واسْتَدْعَى رَجُلاً من تِلْكَ الناحِيةِ وَنحن بِدِمَشْقَ، واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةِ ذَلِك فشَهِدَ بِهِ، ثمَّ لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تِلْكَ النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عَن ذلكَ فكُكٌّ قالَ مثلَ قَوْلِه، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فِي حَيَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَنَةَ تِسْعٍ، صُولِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على مَائَةِ دِينَارٍ جِزْبَةً.
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعَ والمِسَاحَةِ، وَهُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ، لكُلِّ قَفِيزٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزءٌ من مائَة جُزْءٍ من الجَرِيبِ، وَيُقَال: أَقْطَعَ الوَالِي فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَي مَبْرَزَ جَرِيبٍ، وَهُوَ مَكِيلةٌ معروفَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِي أَي مَبْرَزَ صَاعٍ، وأَعطاهُ قَفِيزاً، أَي مَبْرزَ قَفِيزٍ، وَيُقَال: الجَرِيبُ (مِكْيَالٌ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ) قَالَه ابنُ سَيّده، قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ والذِّرَاعَ ونحوِ ذَلِك، (ج أَجْرِبَةٌ وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة، كِلاَهُمَا مَقِيسٌ فِي هَذَا الوَزْنِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الأَوَّلَ مسموعٌ لَا يقاسُ، وَالثَّانِي هُوَ المَقِيسُ، وزَادَ العَلاَّمَة السُهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض جَمْعاً ثَالِثا وَهُوَ جُرُوبٌ على فُعُول، قَالَه شيخُنَا (و) قِيلَ: الجَرِيبُ (: المَزْرَعَةُ) ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ إِطْلاَقٌ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، وَنقل عَن قُدَامَةَ الكاتِب أَنَّهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَقد تَقدّم آنِفاً مَا يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبَ (: الوَادِي) مُطلقًا، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ عَن اللَّيْث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ) مَعْرُوفٌ فِي بلادِ قيسٍ، وحَرَّةُ النَّارِ بحِذَائِهِ قَالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لَا دَانٍ وَلَا قَرِيبِ
والجَرِيبُ: قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بيَانُه فِي أَجَلَى وَفِي أَخْرَاب إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الرَّاعِي:
أَلَمْ يَأْتِ حَيًّا بالجَرِيبِ مَحَلُّنَا
وحَيًّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فالأَبَاتِرِ
وبَطْنُ الجَرِيبِ: مَنَازِلُ بَنِي وَائِل بكْرٍ وتَغْلبَ.
(والجهرْبَةُ، بالكَسْرِ) كالجَرِيبِ (: المَزْرَعَةُ) ، وَمِنْه سُمِّيَتِ الجِرْبَةُ المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادي زَبِيد، وأَنشد فِي (الْمُحكم) لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ:
تَحَدُّرَ مَاءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والجَمْعُ الدِّبَارُ (و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ منَ الأَرضِ) قَالَ أَبو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:
كَجِرْبَةِ نَخلٍ أَو كَجَنّةِ يَثْرِبِ (أَو) الجِرْبَة هِيَ الأَرْض (المُصْلَحَةُ لزرْعٍ أَو غَرْسِ) حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وَلم يَذكر الِاسْتِعَارَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، قَالَ: والجَمْعُ: جِرْبٌ كسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ وتِبْن، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الجِرْبُ القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ، وَعَن اللَّيْث: الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا جِرَبٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا شَاكِرٌ إِلاَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا
وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) (شَارِح) بَدَلَ (قَارح) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ هَا هُنَا أَحَدَ هَذِه الأَشياءِ الْمَذْكُورَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ تُوضَعُ على شَفِيرِ البِئرِ لِئلاَّ يَنْتَثِرَ) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَفِي نُسْخَة بالشين الْمُعْجَمَة، كَذَا نَصّ ابْن سِيده فِي (الْمُحكم) (المَاءُ فِي البِئرِ، أَو) هِيَ جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فِي الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ) ، وَعبارَة الْمُحكم: يتحدر عَلَيْهِ المَاء.
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ (بالفَتْح: ة بالمَغْرِبِ) ، كَذَا قَالَه ابنُ مَنْظُور أَيضاً، وَقَالَ شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ فِي جَزِيرَة البَحْرِ الكَبيرِ، لَيست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، وأَهلْ المَغْربِ يَعُدُّونها من بِلَاد الشَّرْق، وَلَيْسَت مِنْهَا، بل هِيَ جَزِيرَة فِي وسط البَحْرِ فِي أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: وَقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا فِي تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ فِي الاسْتِيعَابِ وَغَيره. وَرُوَيْفِعُ ابنُ ثابِتٍ هَذَا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، وَقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
(والجِرَابُ) ، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ أَو) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ (فِيمَا حَكَاه) القَاضي (عِيَاضُ) بنُ مُوسَى اليَحْصَبِيُّ فِي الْمَشَارِق عَن القَزَّازِ (وغيرِه) كَابْن السكِّيت، ونسبَه الجوهريّ وابنُ مَنْظُور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ) ، مَعْرُوف، فَهُوَ أَعَمُّ من المِزْوَدِ، وَقيل: هُوَ وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فِيهِ إِلاَّ يَابِسٌ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كَمَا أَشار لَهُ شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب وكُتُبٍ، على الْقيَاس (وجُرْبٌ) بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرُه، فَانْظُرْهُ مَعَ قَول شَيخنَا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قَالَ: وَلذَا لم يذكرهُ أَئمّة اللُّغَة وَلَا عَرَّجُوا عَلَيْهِ، (وأَجْرِبَةٌ) قَالَ الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فِيهِ، وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِي وغيرُه.
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و) الجِرَابُ (مِنَ البِئْرِ: اتّسَاعُهَا) ، وَفِي (الْمُحكم) ، وقِيلَ: جِرَابُهَا: مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وَفِي الصِّحَاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلَهَا، وَيُقَال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَرَةِ. وَعَن اللَّيْث: جوفُهَا من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمِ البَزَّازِ) البَغْدَادِيِّ (المَحَدِّثِ) عَن الحسنِ بن عَرَفَةَ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عَن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيْميّ، مَاتَ سنة 345.
(وأَبُو جِرَابٍ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ) ، عَن عَطَاءٍ.
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ) من الشَّحْنِ.
(و) جُرَابٌ بِلاَ لاَمٍ (: مَاءٌ بِمَكَّةَ) مِثْلُهُ فِي (الصِّحَاح وَالرَّوْض) للسُّهَيْلِيِّ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئْرٌ قَدِيمٌ ة كَانَت بمَكَّةَ.
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَو) هِيَ (الغِلاَظُ الشِّدَادُ مِنْهَا) أَي الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَقْوِيَاء (منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ، قَالَ:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّي
كذَا فِي (الْمُحكم) ، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وَلَيْسَ فِينَا صَغِيرٌ وَلاَ مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ: مَوْضِعٌ. (و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بِمَعْنى (الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ) قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زَائِدَة، كَمَا هُوَ ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انْتهى، ويُوجَد هُنَا فِي بعض النّسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (الْمُحكم) : يُقَال عَلَيْهِ عِيَالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وإِنما قَالُوا: جَرَنْبَة، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و) الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِي عامرٍ، (أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِ) وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ، وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الجَرَبَّة: الصُّلامَة من الرِّجَال الذينَ لَا سَعْيَ لَهُم، وهم مَعَ أُمِّهِم، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وحَيَ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيداً (وَلاَ يَنْفَعُونَ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: الجَرَبُّ (بِغَيْر هَاءٍ) هُوَ (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ) اللَّئِيمُ الخَبِيثُ، وَقَالَ عَبَايَةُ السُّلَمِيُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبَّا
تَحْسَبُهُ وهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا
لَيْسَ بِشَافِي أُمِّ عمرٍ وشَطْبَا
(والجِرِبَّانَةُ كَعِفِتَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فِي (اللِّسَان) بِجِلِبَّانَةٍ، وَيُقَال: امْرَأَةٌ جِرِبَّانَةٌ، وَهِي (الصَّخَابَةُ البَذِيئَةُ) السَّيِّئةُ الخُلُقِ، حَكَاهُ يعقوبُ، قالَه ابنُ سَيّده، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
وَمِنْهُم مَنْ يَرْوِي: تُخْطِي خِمَارَهَا والأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى (جِلِبَّانَةٌ) وليْسَت راءُ جِرِبَّانَةٍ بَدَلا من لامِ جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هِيَ لُغَةٌ، وَهِي مذكُورَةٌ فِي موضِعِهَا، وَقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ (كَكِيمِيَاءَ) قيلَ: هِيَ من الرِّيَاح (الشَّمْأَلُ) ، كَذَا فِي (الْكَامِل والكِفَايَة) وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، ونَقَله الصاغانيُّ: وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلٌ بَارِدَةٌ (أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نَقله الليثُ عَن أَبي الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هِيَ (الرِّيحُ) الَّتِي تَهُبُّ (بينَ الجَنُوبِ والصَّبَا) كالأَزْيَبِ، وَقيل، هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَين الشَّمَالِ والدَّبُورِ، وَهِي رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِينَا
قَالَه الجوهريّ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ورَمَاهُ بالجَرِيبِ، أَي الحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَابُ، قَالَ وأُراه مُشْتَقًّا منَ الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لاِبْنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَلٌ جِرْبِيَاءُ، تَحْتَ غبِّ سَمَاءٍ. (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) ، واسمٌ للأَرْضِ السابعةِ كَمَا أَنّ العرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السَّابِعَة، (وجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ والضَّمِّ) أَي فِي أَوَّلِه مَعَ سُكُونِ الرَّاء كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ من عِبَارَته، ومِثلُه فِي الناموس، قَالَ شَيخنَا: وَالْمَشْهُور فِيهِ تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاء تابعٌ للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ كُسِرَت، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : وجِرِبّان الدِّرْعِ والقميصِ أَي كسحبان (: جَيْبُه) ، وَقد يُقَال بالضمّ، وبالفارسية كَرِيبَان، وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بِالضَّمِّ، أَي مَعَ تَشْدِيد الراءِ: لَبِنَتُهُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَفِي حَدِيث قُرَّةَ المُزَنِيِّ (أَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَأَدْخَلْتُ يَدي فِي جُرُبَّانِهِ) ، بِالضَّمِّ، أَي مشدَّداً هُوَ جَيْبُ القَمِيصِ، والأَلفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، وَفِي (الْمُجْمل) : الجِرِبَّانُ بِكَسْر الْجِيم والرَّاءِ وَتَشْديد البَاءِ، للقميصِ، قَالَ شيخُنَا: والذِي فِي أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس: جرباء ممدوداً فِي الأَول، وبالنون بعد الأَلف فِي الثَّانِي، ثمَّ قَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ من (الصِّحَاح والمجملِ) : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ ظاهرٌ، فَلم أَجد فِي النُّسخ مَعَ كثرتها وتعدُّدِها عِنْدِي، لَا فِي نُسْخَة صحيحةٍ، وَلَا سقيمة، فضلا عَن الأُصول الصَّحِيحَة، وأَظن واللَّهُ أَعلمُ هَذَا من عِنْدِيَّاتِه، أَو سهوٌ من ناسخِ نُسْخته، وأَنت خَبِير بأَن هَذَا وأَمثال ذَلِك لَا يُؤَاخذ بِهِ المؤلفُ، ثمَّ قَالَ: وأَغْرَبُ مِنْهُ قولُ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَةِ: جَرِبَّانُ القَمِيصُ أَي طَوْقُه، بِفَتْح الْجِيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ، فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغْفَلَه أَربابُ التأْليفِ، وإِلا فَهُوَ سَبْقُ قَلَم، صوابُه بِكَسْر الْجِيم إِلخ.
قلت: القِيَاسُ مَعَ الخَفَاجِيِّ، فإِنه هَكَذَا هُوَ مضبوط بالفَارسيّة على الأَفصح كَرِبيان بِفَتْح الأَول وَكسر الثَّانِي، فَلَمَّا عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِه، ثمَّ رأَيْتُ فِي (الْمُحكم) مثلَ مَا ذكرنَا، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه) مضموماً مُشَدَّداً (: حَدُّه، أَو شيءٌ) مَخْرُوزٌ (يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمَائِلُه) وعَلى الأَوّلِ أَنشد لِلرَّاعِي:
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَن يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
وَقَالَ الفرّاءُ: الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضِّخْمُ، يكون فِيهِ أَداةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه وَمَا يَحْتَاج إِليه وَفِي الحَدِيث (والسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ) أَي غِمْدِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً، على الْقيَاس و (تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه) وَفِي (الْمُحكم) : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ وَيجمع على التَّجَارِب والتجارِيب، قَالَ النَّابِغَة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
وَقَالَ الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فَما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا فإِنه مَصدرٌ مَجْمُوع مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَريبٌ، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَقد أَطَالَ فِي شرح هَذَا الْبَيْت فَرَاجِعُه.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:) قَدْ (بُلِيَ) كعُنِيَ (مَا عِنْدَهُ) أَي بَلاَهُ غيرُهُ، (ومُجَرِّبٌ) على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد (عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا، فَهُوَ بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأَمورُ وأَحْكَمَتهُ، وبالكَسر فَاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت بِهِ بالفَتْح، وَفِي (التَّهْذِيب) : المُجَرَّبُ: الَّذِي قد جُرِّب فِي الأَمُور وعُرفَ مَا عنْدَه، قَالَ أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ) قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمنْ ثَيِّبٌ قَالَت لَهُ: (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب) يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، وَفِي الأَسَاس، وَفِي المَثَلِ (لاَ إِلاهَ لِمُجْربٍ) قَالُوا كأَنَّهُ بَرِىءَ مِنْ إِلاهِه لكَثْرَةِ حَلِفِه بِهِ كاذِباً (أَنه لَا هِنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه) (وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَيْ (مَوْزُونَةٌ) ، عَن كُرَاع، وَقَالَت عجوزٌ فِي رَجُلٍ كَانَ بَينه وَبَينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الَّذِي الْتَفَّ رْوحَهُ
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاَثِينَ دِينَاراً وسِتِّينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللَّهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً لَهُ فِي فَضَاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ
والمُسْلِمُون عِبَادُ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِه اليُمْنى بَنو أَسَد
(والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانُ
فالصَّوابُ على هَذَا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قَوْله بَنُو عَبْسٍ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: تَأْلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسٌ وذُبْيَانُ. (والأَجَارِبُ: حَيٌّ من بَنِي سَعْدِ) بن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ.
(وجُرَيْبٌ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فِي هُذَيْلٍ) وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ، والنِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيَ، على غير قِياسٍ، مِنْهُم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بِالْكَسْرِ، شاعرٌ جاهِلِيٌ، (و) جُرَيْبٌ أَيضاً (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِ) الكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ وأَربعمائةٍ، وحَدَّثَ.
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌ) من شُعَرَائِهِم، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ ومِنْ قَوْلِهِ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وأَبُو الجَرْبَاءِ: عاصِمُ بنُ دُلَفَ) وَهُوَ الَّذِي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِي عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وغَداً مَآثِمُ
وَهُوَ (صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِي الله عَنْهَا (يَوْمَ الجَمَلِ) .
(وجَرِب كَفَرِحَ: حَلَكَتْ أَرْضُهُ، و) جَرِبَ (زَيْدٌ) أَي (جَرِبَتْ إِبلُه) وسَلِمَ هُوَ، وقولُهُم فِي الدُّعاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِلُه، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها، كَذَا فِي (لِسَان العربِ) .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظَّمٍ) من أَسْمَاءِ (الأَسَدِ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
(والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِفَافَةُ الرِّجْلِ) مُعَرَّب، وَهُوَ بالفَارِسِيَّة كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا، مَعْنَاهُ: قَبْرُ الرِّجْل، قَالَهُ ابْن إِياز عَن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كَمَا نَقله شَيخنَا عَن شفاءِ الغليل للخفاجيّ، وَمثله لِابْنِ سَيّده، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ: الجَوْرَبُ: غِشَاءانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ، وَكَذَا فِي (المِصْبَاحِ) (ج جَوَارِبَةٌ) زادُوا الهاءَ لمَكَان العُجْمَةِ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ، (و) قد قَالُوا (جَوَارِبُ) كَمَا قالُوا فِي جمِيعِ الكَيْلَجِ كَيَالِجُ، ونظيرُه من الْعَرَبيَّة الكواكِبُ، وَفِي الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ، وجَاءُوا فِي أَيْدِيهِمْ جُرْبٌ وَفِي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، وَلَهُم موارِقة وجَوَارِبةٌ (و) استعملَ ابنُ السكِّيت مِنْهُ فِعْلاً، فَقَالَ يَصِفُ مُتَقَنِّصَ الظِّبَاءِ: قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبَسَهُمَا، وتَجَوْرَبَ: (لَبَسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ أَيْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبسَهُ.
(وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) من شُيُوخ المَحَامِلِيّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ من شُيُوخ الطَّبرَانِيِّ (ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً، (الجَوَارِبِيُّونَ) نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ، وَكَذَا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدَادِيّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة 321.
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَرْناً ومَعْنًى.
(والاجْرِنْنَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَة) إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كَذَا فِي بعض الأُصولِ ويوجدُ فِي بعض النسخِ زيادةٌ، وَهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابْن بَرِّيّ، (وإِنْشَادُ) وَفِي نُسْخَة وأَنْشَدَ، نَقله شيخُنَا (الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ، وقيلَ هُوَ لِعُمَيْر وَفِي نسختِنا (عَمْرِو بن الحُبَابِ) ، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ وَفِي نُسْخَة: الخَبَّابِ بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ:
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
(وتَفْسِيرُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ) كرُمْح ورِمَاحٍ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ، وَهُوَ (سَهْوٌ) مِنْهُ، (وإِنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قَالَ شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ مِنْهُ أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فِيهِ بخِلاَفِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة وَلَا أَهلِ الْعَرَبيَّة إِنه يُجْمَع على فِعَالٍ بِالْكَسْرِ (يَقُولُ) الشاعرُ فِي مَعْنَى البَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ، كَمَا تَنْبُتُ) وَفِي نُسْخَة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ (أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ) ، وتَحْتَهُ: دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا، و (عَلَى) تَعْلِيلِيَّةٌ، لاَ لِلاسْتِعْلاءِ (وهُوَ) أَيِ النَّشْرُ (نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ) فِي (دُبُرِ الصَّيْفِ) ، أَي عَقِبِه، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وَهُوَ (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ) إِذا رَعَتْهُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ: موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَخْوَصِ:
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
والجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ، نَقله أَبُو بَحْر عَن أَبِي الوَلِيدِ الوَقْشِيِّ.
والجِرِنْبَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئةُ الخُلُقِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
ويُقَالُ: أَعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمِّ أَيْ وَزْنَ دِرْهَم.
ومحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ الجَرِبِ، ككتِفٍ: مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنهُ ابنُ أَبِي داوُودَ.
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الجِرَابِيُّ، بِالْكَسْرِ، عَن أَبِي رَشِيدٍ الغَزَّال، وَعنهُ ابْن النَّجَّاريّ.
وكَمرْحَلَةٍ: مَجْرَبَةُ بنُ كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ.
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ، مِن وَلَدِه: المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بنُ حَرْبِ بنِ مَجْربَةُ.
جرب: جَرَّب بالتضعيف، جربَه: صيره أجرب (فوك) (أنظر: مُجَرَّب). جَرَب: إن قبيلة بني مخالف التي تقطع الطرق وتسلب المارة تسمى مخالف الجرب (كاريت قبيل 1: 46) جرب الكتان= كشوث (المستعيني في مادة كشوث).
جربَة: جَرَب، عرّ (فوك، الكالا). ( Sarna) ، ( بوشر).
جَرْبيّ: يصنع في جزيرة جَربَة. نسيج من الصوف ومن الصوف والحرير فيتخذ منه برانس وحايكا وجببا وأغطية وشيلان ومناطق وغير ذلك. وهو نسيج رقيق جدا ناصع البياض لين وهذه مشهورة في ولاية تونس ولها شهرة كبيرة أيضاً في بلاد المشرق (أنظر الجريدة الآسيوية 1852، 2: 171، تاريخ البربر 1: 576، دارفيو 4: 19 (حيث عليك أن تقرأ brenis - برانس جمع برنس- بدل bremis بلاكيير 2: 139 رقم 183، كاريت جعر 219، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348، ايوالد 112 بليسيه 173، بارت عجائب 260، ديجوبرن 118).
وقد أصبحت كلمة جَربي وهي نسبة إلى جربة اسما لهذا النسيج.
جبة جربية (الملابس 118) (في هذا النص عليك أن تقرأ (نحلّ) يحلّ، (ونصيرها) وتصيرها (ويحير) يُجْبَر، أن الكلمة التي كتبها مارمول - وقد ذكرت في ص119 - gerivia هي جَلاّبية)، ويذكر دوماس في صحاري 265: (إن الحايك المسمى جربي أو فيكيكي (أنظر الكلمة) مخطط بخطوط حمر وقرمزية)، يذكر تريسترام في ص94 كلمة جربي بمعنى غطاء السرير، ونجد عند هوست أن للسرير غطائين كثيفين (اقرأها قطيفة) وشَربية، ثم يقول بعد ذلك في ص 267 أن هاتين الكلمتين تعنيان غطاء من الصوف. وارى إنه قد أخطأ في كتابة هذه الكلمة كما يحدث له كثيرا، وأنه يريد بها جَرْبيَّة.
جَرَبي: صداف: مرض من نوع الجرب (بوشر).
جَرْبِية: أنظر جَربي في آخر المادة جَرُبان: نبات شائك (محيط المحيط) جَرْباية: أنظر جَرابة.
جُرُبَّان: هو الجزء العريض من القميص الذي يغطي مؤخرة الرجل (ابن خلكان 7: 68) وقد شرحت فيه هذه الكلمة.
جِراب: يجمع على جرابات (بوشر) وجربان (بركهارت نويبة 264).
جراب للرجْلَين: ران، طماق (بوشر).
جراب الراعي: الكرش الثالث للحيوان المجتر (محيط المحيط) في مادة قبَ. جَريب: يجمع على جُرُب (الكامل 238).
جَرَابة (شيرب) أو جُرَابة (همبرت): لفظة محدثة لكلمة جَوْرب، جورب قصيرة (بوشر، شيرب، همبرت 21. وفي باسم 112: ثم إنه ليس جراباته في رجليه. وعند شيرب جَرْباية أيضاً. جارب: مُجَرِّب، خبير (هلو).
تَجْربة: إغراء (بوشر) ومحنة، مصيبة، بلاء من الله (بوشر) ومسودة المطبعة لتصحيح أخطاء الطباعة (بوشر).
على تجربة: في بلاء (بوشر).
وتجربة: اختبار، امتحان (الكالا).
تجربة الرهبان أو تجربة في الرهبنة: ترهبن، حالة الراهب قبل التثبت (بوشر).
تَجَرّبِيّ: تجريبي، اختباري- طب تجرّبي: تطبيب بالتجربة (بوشر).
مُجَرَّب: مُختَبر، معروف بالتجربة (ألكالا) - وأجرب مصاب بالجَرَب (الكالا).
مُجَرِّب: مختبر، ممتحن (الكالا) - علم المجرّب: العلم القائم على التجربة.
مَجروُب وجمعه مجروبون ومَجارب: أجرب، مصاب بالجرب (فوك).
الْجِيم وَالرَّاء وَالْبَاء

الجَرَب: بَثْر يَعْلُو أبدان النَّاس وَالْإِبِل.

جَرِب جَرَبا، فَهُوَ جَرِب وجَرْبان، وأجرب.

وَالْأُنْثَى: جرباء، وَالْجمع: جُرْب، وجَرْبَى، وجِراب، وأجارب، ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأجادل وأنامل.

وأجْرب القومُ: جَرِبت إبلهم.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله حَرِب وجَرِب يجوز أَن يَكُونُوا دعوا عَلَيْهِ بالجَرَب، وَأَن يَكُونُوا أَرَادوا: أجرب: أَي جربت إبِله فَقَالُوا: جَرِب إتباعا لِحَرْب، وهم مِمَّا قد يوجبون للإتباع حكما لَا يكون قبله، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: جَرِبت إبِله فحذفوا الْإِبِل وأقاموه مُقامُها.

والجَرَب: كالصَّدَأ يَعْلُو بَاطِن الجفن وَرُبمَا ألبسهُ كُله، وَرُبمَا ركب بعضه.

والجَرْباء: السَّمَاء، سُميت بذلك لموْضِع المجرَّة كَأَنَّهَا جَرِبت بالنجوم.

قَالَ الْفَارِسِي: كَمَا قيل للبحر أجرد وكما سموا السَّمَاء أَيْضا رقيعا لِأَنَّهَا مَرْقُوعَة بالنجوم، قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرَتْه من الجَرْباء فِي كلّ موقف ... طِبابا فَمَثْواه النهارَ المراكِدُ

وَقيل: الجَرْباء من السَّمَاء: النَّاحِيَة الَّتِي يَدُور فِيهَا فلك الشَّمْس وَالْقَمَر.

وجِرْبة، معرفَة: اسْم للسماء أرَاهُ من ذَلِك.

وَأَرْض جَرْباء: مقحوطة.

والجَرِيب: مكيال قدر أَرْبَعَة أَقْفِزَة.

والجَرِيب: قدر مَا يزرع فِيهِ من الاض، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَالْجمع: أجْرِبة، وجُرْبان.

وَقيل: الجَرِيب: المزرعة، عَن كرَاع.

والجِرْبة: المزرعة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّة ... على جِرَبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها

والجِرْبَة: القَرَاح من الأَرْض، قَالَ أَبُو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:

كجربة نخل أَو كجنَّة يَثْرِب

وَقَالَ مرّة: الجِرْبة: كل أَرض أصلحت لزرع أَو غرس، وَلم يذكر الِاسْتِعَارَة، قَالَ: وَالْجمع: جِرْب، كسِدْرة وسِدْر، وتِبْنة وتِبْن، وَقَول الشَّاعِر: وَمَا شاكرٌ إلاَّ عصافيرُ جِرْبَةٍ ... يقوم إِلَيْهَا شارجٌ فيُطيرها

يجوز أَن تكون الجِربة هُنَا أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة.

والجِرْبة: جلدَة أَو بارِيَّة تُوضَع على شَفير الْبِئْر لِئَلَّا ينتثر المَاء فِي الْبِئْر.

وَقيل: الجِرْبةُ: جلدَة تُوضَع فِي الْجَدْوَل يتَحدَّر عَلَيْهَا المَاء.

والجِراب: الْوِعَاء. وَقيل: هُوَ المِزْوَد. وَالْجمع: جُرُب.

وجِراب الْبِئْر: اتساعها.

وَقيل: جِرابها: مَا بَين جاليها وحواليها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

والجِرَاب: وعَاء الخُصْيتين.

وجِرِبَّان الدِّرْع والقميص: جيبه، وَقد يُقَال بِالضَّمِّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كريبان.

وجُرْبَان السَّيْف: حدّه.

وَقيل: جُرْبانه، وجُرُبَّانه: شَيْء مخروز يَجْعَل فِيهِ السَّيْف وغمده وحمائله، قَالَ:

وعَلى الشَّمَائِل أَن يهاج بِنَا ... جُرْبان كلّ مهنَّدٍ عَضْبِ

عَنى: إِرَادَة أَن يُهاج بِنَا.

وَامْرَأَة جِرِبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق كجِلبَّانة عَن ثَعْلَب، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

جِرِبَّانة وَرْهاء تَخْصِي حمارَها ... بِفِي مَنْ بَغَى خيرا إِلَيْهَا الجلامِدُ

قَالَ الْفَارِسِي: هَذَا الْبَيْت يَقع فِيهِ تَصْحِيف من النَّاس، يَقُول قوم مَكَان تخصي حمارها: " تحظى خمارها " يَظُنُّونَهُ من قَوْلهم: " العَوَان لَا تعلِّم الخِمْرة " وَإِنَّمَا يصفها بقلة الْحيَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: جَاءَ كخاصي العير: إِذا وصف بقلة الْحيَاء، فعلى هَذَا لَا يجوز فِي الْبَيْت غير تخصي حمارها. ويروى: " جِلِبَّانة ". وَلَيْسَت رَاء جِرِبَّانة بَدَلا من لَام جِلِبَّانة، إِنَّمَا هِيَ لُغَة. وَسَيَأْتِي ذكره.

وجرَّب الرجل تجربة: اختبره.

والتَّجْرِبة: من المصادر الْمَجْمُوعَة، قَالَ النَّابِغَة: إِلَى الْيَوْم قد جُرِّبن كل التَّجارب

وَقَول الْأَعْشَى:

كم جَرَّبوه فَمَا زَادَت تجارِبُهم ... أَبَا قُدَامة إلاَّ المجدَ والفَنَعا

فَإِنَّهُ مصدر مَجْمُوع معمل فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَرِيب.

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن يكون " أَبَا قدامَة " مَنْصُوبًا بزادت: أَي فَمَا زَادَت أَبَا قدامَة تجاربهم إِيَّاه إِلَّا الْمجد، وَالْوَجْه: أَن تنصبه بتجاربهم؛ لِأَنَّهَا الْعَامِل الْأَقْرَب؛ وَلِأَنَّهُ لَو أَرَادَ إِعْمَال الأول لَكَانَ حري أَن يعْمل الثَّانِي أَيْضا فَيَقُول: فَمَا زَادَت تجاربهم إِيَّاه أَبَا قدامَة إِلَّا كَذَا، كَمَا تَقول: ضربت فأوجعته زيدا ويضعف: ضربت فأوجعت زيدا على إِعْمَال الأول، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا كنت تعْمل الأول على بعده وَجب إِعْمَال الثَّانِي أَيْضا لقُرْبه؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الْأَبْعَد أقوى من الْأَقْرَب. فَإِن قلت: اكْتفي بمفعول الْعَامِل الأول من مفعول الْعَامِل الثَّانِي، قيل لَك: فَإِذا كنت مكتفيا مُخْتَصرا فاكتفاؤك بأعمال الثَّانِي الْأَقْرَب أولى من اكتفائك بإعمال الأول الْأَبْعَد. وَلَيْسَ لَك فِي هَذَا مَالك فِي الْفَاعِل؛ لِأَنَّك تَقول: لَا أضمر على غير تقدم ذكر، إِلَّا مستكرها فتعمل الأول فَتَقول: قَامَ وقعدا أَخَوَاك. فَأَما الْمَفْعُول فَمِنْهُ بُد فَلَا يَنْبَغِي أَن يتباعد بِالْعَمَلِ إِلَيْهِ وَيتْرك مَا هُوَ اقْربْ إِلَى الْمَعْمُول فِيهِ مِنْهُ.

وَرجل مُجَرَّب: قد بلَى مَا عِنْده.

ومجرِّب: قد عرف الْأُمُور.

ودراهم مجرَّبة: موزونة، عَن كرَاع، وَقَالَت عَجُوز فِي رجل كَانَ بَينهَا وَبَينه خُصُومَة فبلغها مَوته:

سأجعل للْمَوْت الَّذِي التفّ رُوحَه ... وَأصْبح فِي لَحْد بجُدَّة ثاويا

ثَلَاثِينَ دِينَارا وستِّين درهما ... مُجَرَّبَة نَقْدا ثِقَالا صوافيا

والجَرَبَّةُ: جمَاعَة الْحمر.

وَقيل: هِيَ الغِلاظ الشداد مِنْهَا.

وَقد يُقَال للأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا: جَرَبَّة، قَالَ: جَرَبةَّ كَحُمُر الأَبَكِّ

لَا ضَرَع فيهم وَلَا مُذَك

وعيال جَرَبَّة: يَأْكُلُون وَلَا ينفعون.

والجَرَبَّة والجَرَنْبَة: الْكثير، يُقَال: عَلَيْهِ عِيَال جَرَبَّة، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. وَإِنَّمَا قَالُوا: جَرَنْبَة كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَامْرَأَة جُرُبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق، كجُلُبَّانة، عَن يَعْقُوب.

والجِرْبِياء: الرّيح الَّتِي بَين الْجنُوب وَالصبَا، وَقيل: هِيَ الشمَال، وَإِنَّمَا جِرْبياؤها: بردهَا.

ورماه بالجَرِيب: أَي الْحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب، وَأرَاهُ مشتقا من الجِرْيباء.

والأَجْرَبان: بطْنَان من الْعَرَب.

والأَجْربان: بَنو عبس وذبيان.

والأَجارِب: حَيّ من بني سعد.

والجَرِيب: مَوضِع بِنَجْد.

وجُرَيْبَة بن الأشْيَم: من شعرائهم.

وجُرَاب: مَاء مَعْرُوف.

وأجْرُب: مَوضِع.

والجَوْرَب: لفافة الرجل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كورب. وَالْجمع: جواربة، زادوا الْهَاء لمَكَان العجمة. وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: القشاعمة.

وَقد قَالُوا: الجوارب، وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: الْكَوَاكِب.

وَاسْتعْمل ابْن السّكيت مِنْهُ فعلا فَقَالَ يصف مقتنص الظباء: وَقد تجورب جَوْربين: يَعْنِي لبسهما.

جدد

Entries on جدد in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
جدد: {جُدَد}: خطوط وطرائق الواحدة جُدَّة. {جد ربنا}: عظمة ربنا. 
ج د د: الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ. وَالْجَدُّ أَيْضًا الْحَظُّ وَالْبَخْتُ وَالْجَمْعُ (الْجُدُودُ) تَقُولُ مِنْهُ: (جُدِدْتَ) يَا فُلَانُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صِرْتَ ذَا جَدٍّ فَأَنْتَ (جَدِيدٌ) حَظِيظٌ وَ (مَجْدُودٌ) مَحْظُوظٌ. وَ (جَدٌّ) بِوَزْنِ حَدٍّ وَ (جَدِّيٌّ) بِوَزْنِ مَكِّيٍّ. وَفِي الدُّعَاءِ: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا (الْجَدِّ) مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أَيْ عَظَمَةُ رَبِّنَا وَقِيلَ غِنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا» أَيْ عَظُمَ فِي أَعْيُنِنَا. تَقُولُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَمِنَ الْحَظِّ أَيْضًا (جَدِدْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (جَدًّا) بِالْفَتْحِ. وَالْجَادَّةُ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ (جَوَادُّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَ (الْجِدُّ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْهَزْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) فِي الْأَمْرِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ وَ (أَجَدَّ) أَيْ عَظُمَ. وَ (الْجِدُّ) أَيْضًا الِاجْتِهَادُ فِي الْأَمْرِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) يَجِدُّ وَيَجُدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (أَجَدَّ) فِي الْأَمْرِ أَيْضًا، يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا (لَجَادٌّ مُجِدٌّ) بِاللُّغَتَيْنِ، وَفُلَانٌ مُحْسِنٌ (جِدًّا) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَقَوْلُهُمْ: فِي هَذَا خَطَرٌ (جِدُّ) عَظِيمٍ أَيْ عَظِيمٌ جِدًّا. وَ (الْجُدَّةُ) بِالضَّمِّ الطَّرِيقَةُ وَالْجَمْعُ (جُدَدٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} [فاطر: 27] أَيْ طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ. وَ (جَدَّ) الشَّيْءُ يَجِدُّ (جِدَّةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا صَارَ (جَدِيدًا) وَهُوَ نَقِيضُ الْخَلَقِ. وَجَدَّ الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَثَوْبٌ جَدِيدٌ. وَهُوَ فِي مَعْنَى مَجْدُودٍ يُرَادُ بِهِ حِينَ جَدَّهُ الْحَائِكُ أَيْ قَطَعَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا ... وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا
أَيْ مَقْطُوعًا، وَمِنْهُ قِيلٌ مِلْحَفَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، وَثِيَابٌ (جُدُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. وَ (تَجَدَّدَ) الشَّيْءُ صَارَ جَدِيدًا وَ (أَجَدَّهُ) وَ (جَدَّدَهُ) وَ (اسْتَجَدَّهُ) أَيْ صَيَّرَهُ جَدِيدًا وَ (الْجَدِيدَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَكَذَا (الْأَجَدَّانِ) . وَ (جَدَّ) النَّخْلَ أَيْ صَرَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَجَدَّ) النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ وَهَذَا زَمَنُ (الْجَدَادِ) وَ (الْجِدَادِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
(جدد) : رَجُلٌ جُدٌّ، أي: ذُوجَدٍّ، مثلُ جَدِيدِ.
جدد حصد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن جدَاد (جَداد) اللَّيْل وَعَن حَصاد اللَّيْل. قَوْله: [نهى عَن -] جدَاد (جَداد) اللَّيْل يَعْنِي أَن تُجدّ النّخل لَيْلًا والجداد (الجداد) الصرام. يُقَال: إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يحضرونه فَيتَصَدَّق عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله [تبَارك و -] تَعَالَى {وآتُوْا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِه} فَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارّ من الصَّدَقَة فَنهى عَنهُ لهَذَا وَيُقَال: بل نهى عَنهُ لمَكَان الْهَوَام أَن لَا تصيب النَّاس إِذا حصدوا أَو جدوا لَيْلًا وَالْقَوْل الأول أعجب إلىّ وَالله أعلم.
ج د د

رجل مجدود وجد: ذو جد، وهو أجد من فلان، ويقال: أغطي فلان جداً، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضاً. وجد في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادة، وامشوا على الجواد. وجد في الأمر وأجد، وأجد المسير. وأجاد أنت أم هازل؟ وأجدك تفعل كذا. وأرض جداء: لا ماء بها. وشاة جداء وجدود: لا لبن بها. وعلى ظهره جدة، وفي السماء جدة، وهي الطريقة. ولا أفعل ماكر الجديدان والأجدّان. وهذا زمن الجداد والحداد، وأجد النخل. وملحفة جديد، وأجد ثوباً واستجده بمعنى.

ومن المجاز: جد به الأمر، وجد جده، وهو على جد أمر. وركب جدةً من الأمر أي طريقة ورأى رأياً. وهذه نخل جاد مائه وسق أي تجدها، كما تقول: ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.

جدد


جَدَّ(n. ac. جِدَّة)
a. Was new.
b.(n. ac. جِدّ) [Fī], Was in earnest about, exerted himself over.
c.(n. ac. جَدّ), Was serious, grave, important (matter).
d. Was wealthy, rich; was respected, honoured.
e.(n. ac. جَدّ), Cut, lopped; pruned.
جَدَّدَa. Renewed; renovated, repaired, restored.
b. Repeated, reiterated.
c. Returned to the attack.
d. see I (b)
جَاْدَدَ
a. [acc. & Fī], Sued for, brought an action against.
أَجْدَدَa. see I (b)
& II (a).
تَجَدَّدَa. Was renewed, renovated, restored, repaired.

إِسْتَجْدَدَa. Renewed.
b. Began afresh.

جَدّa. Earnestness.
b. Good fortune; riches.
c. Glory, honour.
d. (pl.
جُدُوْد
أَجْدَاْد
38), Grandfather; forefather, ancestor.
جَدَّةa. Grandmother; ancestress.

جِدّa. Earnestness; determination; assiduity
diligence.
b. Exertion, effort.

جُدَّة
(pl.
جُدَد)
a. Bank, edge (river).
b. Stretch, strip, tract (land); track, way.
c. Jedda (city).
جَدَدa. Hard, level ground.

جَاْدِدَة
(pl.
جَوَاْدِدُ)
a. High-road, highway.

جَدِيْد
(pl.
جُدُد)
a. New, fresh.
b. Recent; modern.

جِدًا
a. Seriously, earnestly; extremely, exceedingly.
(ج د د) : (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(جدد) - وفي حَديثِ ابنِ عُمَر: "كان رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جَدَّ به السَّيرُ جَمَع بَينَ الصَّلاة" .
: أي انَكَمَشَ وأَسرَع يقال: جَدَّ في السَّيْر والأمرِ، يَجُدُّ بضَمِّ الجِيمِ وكَسرِها، وأجدَّ فيه أَيضاً، وَجَدَّ به الأمرُ والسَّيرُ بمعناه، وهو على جِدَّ أَمرٍ:
: أي على عَجلَته.
- في الحديث: "لا يُضَحَّى بجَدَّاء".
الجَدَّاءُ: ما لا لَبَن لها من كُلِّ حَلُوبة، من آفةٍ أَيبَسَت ضَرعَها.
وَجدَّت النَّاقة تَجَدُّ جَدَدًا، إذا يَبِستَ أَخلافُها من عَنَتٍ أَصابَها. فهي جَدَّاءُ والجَمعُ الجُدُّ، والجدَّاءُ أَيضا: الصَّغِيرة الثَّديَيْن في النِّساء.
- ومنه حَدِيثُ عَليٍّ، رضي الله عنه، في صِفَة المَرأةِ: "إنَّها جَدَّاء". قال اليَزِيديُّ: هي القَصِيرة الثّدْيَيْن، والجَدَّاء أَيضا: المَفازَةُ اليَابِسَة وكذا السَّنَةَ الجَدَّاء.
- في حَدِيثِ أَبِي سُفْيانَ: "جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك".
: أي قُطِعا، دُعاءٌ عليه. والجَدُّ: القَطْع، والجَدِيدُ: المَقْطُوع.
- في حديثِ رُؤْيَا عَبدِ اللهِ بن سَلَام: "وإذا جَوادُّ مَنْهج عن يَمِينيِ"
الجَوادُّ: الطُّرُقُ، والمَنْهجُ: الوَاضِح، وجَادَّة الطَّرِيق: سَواؤُه وَوَسَطُه، وقيل: الجَادَّةُ: الطرَّيق الأَعْظَمُ الذي يَجمَع الطُّرقَ ولا بُدَّ من المُرورِ عليه.
- في الحديث: " [ما] على جَدِيد الأَرضِ".
: أي ما على وَجْهِها.
- في الحديث: "لا يَأْخذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخِيه لاعباً جادًّا".
: لا يَأَخذُه على سَبيلِ الهَزْل ثم يَحبِسُه فيَصيرُ ذلك جِدًّا.
- في قِصّة حُنَيْن: "كَإمرارِ الحَدِيد على الطَّسْت الجَدِيدِ". الجَدِيد يُوصَف به المُؤنَّث بلا عَلَامَة، وعند الكوفيين بِمَعْنى مَفعُول كقَتِيل وعَقِير، وعند البَصْرِيِّين بمعنى فَاعِل كعَزِيز وذَلِيلِ، ولَكِنَّه قيل في المُؤَنَّث بغَيْرها، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
جدد إِلَّا قَالَ أَبُو عبيد: الجَد - بِفَتْح الْجِيم لَا غير وهُوَ الغِني والحظ فِي الرزق وَمِنْه قيل: لفُلَان فِي هَذَا الْأَمر جَدٌّ - إِذا كَانَ مرزوقًا مِنْهُ فَتَأْوِيل قَوْله: لَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد - أَي لَا ينفع ذَا الْغَنِيّ مِنْك غناهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَهَذَا كَقَوْلِه [تبَارك و -] تَعَالَى {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَّلا بَنُوْنَ إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ} وَكَقَوْلِه {وَما أَمْوَالُكُمْ ولاَ أَوْلادُكُمْ بِالَّتي تُقَرَّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفى إِلا من آمن وَعَمِلَ صَالِحاً} وَمثله كثير. وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر قَالَ: قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون - يَعْنِي ذَوي الْحَظ فِي الدُّنْيَا والغنى. 30 / ب وَقد روى / عَن الْحَسَن وَعِكْرِمَة فِي قَوْله [تبَارك وَتَعَالَى -] {وَاَنَّه تَعَاَلى جَدُّ رَبَّنَا} قَالَ أَحدهمَا: غِناه وَقَالَ الآخر: عَظمته. وعَن ابْن عَبَّاس: لَو علمت الْجِنّ أَن فِي الْإِنْس جَدًّا مَا قَالَتْ: {تَعَالَى جد رَبنَا}

[الَّذين قَالَ أَبُو عبيد: يذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن الْجد إِنَّمَا هُوَ الغِنى وَلم يكن يرى أَن أَبَا الْأَب جد إِنَّمَا هُوَ عِنْده أَب وَيُقَال مِنْهُ للرجل إِذا كَانَ لَهُ جد فِي الشَّيْء: رجل مجدود وَرجل محظوظ - من الْحَظ - قالهما أَبُو عَمْرو. و [قد -] زعم بعض النَّاس أَنه إِنَّمَا هُوَ: وَلَا ينفع ذَا الجِد مِنْك الجِد - بِكَسْر الْجِيم والجِد إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد بِالْعَمَلِ وَهَذَا التَّأْوِيل خلاف مَا دَعَا اللَّه [عز وَجل -] إِلَيْهِ الْمُؤمنِينَ ووصفهم بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيَّبَاتِ وَاعْمَلُوْا صَالِحا} فقد أَمرهم بالجِد وَالْعَمَل الصَّالح وَقَالَ {إنَّ الَّذَيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلا} وَقَالَ {قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِي صلَاتهم خَاشِعُوْنَ} إِلَى آخر الْآيَات وَقَالَ {جَزَاءٍ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ} فِي آيَات كَثِيرَة فَكيف يحثهم على الْعَمَل وينعتهم بِهِ ويحمدهم عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُول: إِنَّه لَا يَنْفَعهُمْ.
ج د د : جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ وَجَدَّدَ فُلَانٌ الْأَمْرَ وَأَجَدَّهُ وَاسْتَجَدَّهُ إذَا أَحْدَثَهُ فَتَجَدَّدَ هُوَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتَجَدَّ لَازِمًا وَجَدَّهُ جَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ فَهُوَ جَدِيدٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهَذَا زَمَنُ الْجِدَادِ وَالْجَدَادِ وَأَجَدَّ النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ جِدَادُهُ وَهُوَ قَطْعُهُ.

وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ وَإِنْ عَلَا.

وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ فِي عُيُونِ النَّاسِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ يُقَالُ جَدِدْتُ بِالشَّيْءِ أَجَدُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَظِيتَ بِهِ وَهُوَ جَدِيدٌ عِنْدَ النَّاسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَالْجَدُّ الْغِنَى.
وَفِي الدُّعَاءِ «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَالْجَدُّ فِي الْأَمْرِ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ يَجِدُّ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالِاسْمُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ مُحْسِنٌ جِدًّا أَيْ نِهَايَةً وَمُبَالَغَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جِدًّا بِالْفَتْحِ وَجَدَّ فِي كَلَامِهِ جَدًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضِدُّ هَزَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يَعْتِقُ أَوْ يُنْكِحُ ثُمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا وَيَرْجِعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ» إبْطَالًا لِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَالْجُدُّ بِالضَّمِّ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الْكَلَأِ وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْجَادَّةُ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ وَالْجَمْعُ الْجَوَادُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ
وَدَوَابَّ.

وَالْجَدِيدَانِ وَالْأَجَدَّانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

وَالْجُدَّةُ بِالضَّمِّ الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ الْجُدَدُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
[جدد] فيه: تعالى "جدك" أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ، والسعادة، والغنى. ومنه: لا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ن: أي لا ينفعه حظه بالمال والولد والعظمة، وقيل: بكسر جيم أي ذا الاجتهاد منك اجتهاده في الحرص على الدنيا، أو في الهرب منك، والكسر ضعيف. ك: هما بالفتح الحظ، والغنى، أو أب الأب والأم، أي لا ينفعه إحدى نسبيه. ط: أي لا يتوصل إلى ثواب الله بالجد، وإنما هو بالجد في الطاعة، ومنك بمعنى عندك، أو بمعنى لا ينفعه حظه بدل طاعتك. ج: أو لا ينفع ذا الغنى حظه وغناه اللذان هما منك، إنما ينفعه العمل. ك: وأصحاب الجد محبوسون، بفتح جيم: الغنى، أي محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف، أو موقوفون للحساب حتى يدخلها الفقراء. ط: غير أن أصحاب النار بمعنى لكن، والمغائرة بحسب التفريق، فإن القسم الأول بعضهم محبوس دون بعض، وأصحاب النار هم الكفار أي هم يساقون إلى النار ويوقف المؤمنون في العرصات للحساب، والفقراء هم السابقون إلى الجنة. وح: دعا بثياب "جدد" بضمتين جمع جديد ومرجد يجد. ومنه ح قس:
"أجدكما" لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما وهو منصوب على المصدر. وفيه: لا يضحى "بجداء" هو ما لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها، ونجدد الضرع ذهب لبنه والجداء من النساء الصغيرة الثدي. ومنه ح على: أنها "جداء" أي قصرة الثديين. وح أبي سفيان: "جد" ثديا أمك أي قطعا، دعاء عليه. وفيه: كان لا يبالي أن يصلي في المكان "الجدد" أي المستوى من الأرض. ومنه: فوحل به فرسه في "جدد". وفيه: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر، الجد والجدة بالضم شاطئ النهر وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وفيه: وإذا "جواد" منهج عن يميني، هي الطرق جمع جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: الطريق الأعظم الجامع للطرق. وفيه: ما على "جديد" الأرض أي وجهها. در: "الجديد" الموت. ن: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى "يجده" بضم ياء، وروى: يجدده، وهما بمعنى. ط: أجد وأجود من عمر، فيه تنازع العاملان، قوله: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بعد وفاته أو بعده في هذه الخلال، قوله: من حين قبض، دليل للأول. وح: يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، اختلفوا فيه وكل فرقة حملوه على أمامهم، والأولى الحمل على العموم ولا يخص بالفقهاء، فإن انتفاعهم بأولي الأمر، والمحدثين، والقراء، والوعاظ، والزهاد أيضاً كثير، والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور. ج: والحديث إشارة على جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء والمحدثين وغيرهم ما لا يحصى؛ وفي الثانية: المأمون والشافعي، والحسن بن زياد، وأشهب المالكي، وعلي بن موسى، ويحيى بن معين، ومعروف الكرخي؛ وعلى الثالثة: المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي، وأبو الحسن الأشعري، والنسائي؛ وعلى الرابعة: القادر بالله، وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضى الإمامي؛ وعلى رأس الخامسة: المستظهر بالله، والغزالي، والقاضي فخر الدين الحنفي وغيرهم. ش: في قسمه جده له، هو بفتح جيم العظمة، وضمير جده وقسمه لله تعالى، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم.
[جدد] الجد: وأبو الاب وابو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ: والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظ، وجدى حظى . عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد " أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله:

(تَعالى جَدُّ رَبِّنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الأرض الصلبة. وفي المثل: " من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثارِ ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجَدَدِ. وأَجَدَّ الطريق: صار جَدَداً. والجادَّةُ: مُعظَمُ الطريق: والجمع جَوادُّ. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جَدّاً بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدّاً بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله. قال الأصمعي: يقال إن فلاناً لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه. وفلان محسن جِدّاً، ولا تقل جَدّاً. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمِ، أي عظيم جدّاً. وقولهم: أَجِدَّكَ وأَجَدَّك بمعنىً. ولا يتكلم به إلا مضافاً. قال الأصمعي: معناه أَبِجِدٍّ منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجُدُّ بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر - مثل الفراتي إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ - وجدة: بلد على الساحل. والجدة: الخَطَّةُ التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجُدَّةُ: الطريقة، والجمع جُدَدٌ. قال تعالى:

(ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً. وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرب " كُدادْ " بالفارسية. قال الأعشى يصف خَمَّاراً: أضاَء مِظلَّتُه بالسِرا * جِ والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقَّد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جُدَّادٌ. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر :

صم السنابك لا تقى بالجد جد  وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِِ. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. قال الشاعر : أَبى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يبيدا * وأًمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا - أي مقطوعاً. ومنه قيل مِلحفةٌ جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جَديداً. وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، وجَدَّدَهُ، أي صيَّره جديداً. وبَهيَ بيتُ فلان فأَجَدَّ بيتاً من شَعَر. ويقال لمن لبس الجديد: أَبْلِ وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجَديدانِ، وما اختلف الأَجِدَّانِ، يُعنى به الليلُ والنهار. وجَديدَةُ السَرجِ: ما تحت الدَّفَّتين من الرِفادة واللِبْدِ الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد والعرب تقول: جَدْيَةُ السرجِ وجَدِيَّةُ السرجِ . وجَدَّ النخل يَجُدُّهُ، أي صَرَمه. وأَجَدَّ النخلُ: حان له أن يُجَدّ. وهذا زمن الجِدادِ والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضرَّ بها الصِرارُ وقطعها، فهي ناقة مجدودةُ الأخلافِ. وامرأةٌ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي. وفلاةٌ جَدَّاء: لا ماء بها. وتَجَدَّدَ الضَرْعُ: ذهب لبنُه. ابن السكيت: الجَدودُ: النعجةُ التي قل لبنُها من غير بأس، والجمع الجَدائِدُ، ولا يقال للعنز جَدودٌ ولكن مَصورٌ. قال: والجَدَّاءُ التي ذهب لبنُها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم -
(ج د د) و (ج د ج د)

الجَدّ: أَبُو الْأَب وَأَبُو الْأُم.

وَالْجمع: أجداد، وجُدود.

والجَدّ: البخت والحظوة.

والجَدّ: الْحَظ والرزق، يُقَال: فلَان ذُو جَدّ فِي كَذَا: أَي ذُو حَظّ فِيهِ، وَفِي الدُّعَاء: " وَلَا ينفع ذَا الجَدّ مِنْك الجَدُّ ": أَي من كَانَ لَهُ حَظّ فِي الدُّنْيَا لم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْك الْآخِرَة.

وَالْجمع: أجداد، وأجُدّ، وجُدُود، عَن سِيبَوَيْهٍ.

وَرجل جُدّ: عَظِيم الجَدّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: جُدُّون، وَلَا يكسّر.

وَكَذَلِكَ: جُدٌّ وجُدِّىّ ومجدود، وجَدِيد، وَقد جُدّ، وَهُوَ أجَدّ مِنْك: أَي أحظ، فَإِن كَانَ هَذَا من مجدود فَهُوَ غَرِيب؛ لِأَن التَّعَجُّب فِي مُعْتَاد الْأَمر إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل لَا من الْمَفْعُول، وَإِن كَانَ من جَدِيد، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي معنى مفعول، فَكَذَلِك أَيْضا.

وَأما إِن كَانَ جَدِيد فِي معنى فَاعل فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيق بِهِ التَّعَجُّب، اعني أَن التَّعَجُّب إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل فِي غَالب الْأَمر، كَمَا قُلْنَا. وجَدِدت بِالْأَمر جَدّا: حظيت بِهِ خيرا كَانَ أَو شرا.

والجَدّ: العظمة، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَنه تَعَالَى جَدُّ ربّنا) قيل: جَدّه: عَظمته، وَقيل: غناهُ. وَفِي حَدِيث أنس: " إِنَّه كَانَ الرجل منا إِذا حفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جَدّ فِينَا " أَي عظم فِي أَعيننَا.

وَخص بَعضهم بالجَدّ: عَظمَة الله عز وَجل، وَقَول أنس هَاهُنَا: يرد هَذَا لِأَنَّهُ قد أوقعه على الرجل.

وجِدّة النَّهر، وجُدّته: مَا قرب مِنْهُ من الأَرْض.

وَقيل: جِدّته وجُدَّته، وجِدّه، وجَدّه: ضفته وشاطئه، الأخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُدّ، والجُدّة: سَاحل الْبَحْر بِمَكَّة.

وجُدّة: اسْم مَوضِع قريب من مَكَّة، مُشْتَقّ مِنْهُ.

وجُدَّة كل شَيْء: طَرِيقَته.

وجُدَّته: علامته، عَن ثَعْلَب.

وجُدّ كل شَيْء: جالبه.

والجَدّ، والجِدّ، والجدِيد، والجَدَد، كُله: وَجه الأَرْض.

وَقيل: الجَدَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: المستوية، وَفِي الْمثل: " من سلك الجَدَدَ أَمن العثار " يُرِيد: من سلك طَرِيق الْإِجْمَاع، فكنى عَنهُ بالجَدَد.

والجَدَد من الرمل: مَا اسْترق مِنْهُ وَانْحَدَرَ.

وأجَدّ الْقَوْم: علوا جديدَ الأَرْض أَو ركبُوا جَدَد الرمل، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

أجْدَدْن واستوى بهِنّ السَّهْبُ ... وعارضتهنّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النَّعب: السريعة المر، عَن غير ابْن الْأَعرَابِي.

وأجَدَّت لَك الأَرْض: إِذا انْقَطع عَنْك الخبار ووضحت.

وجادَّة الطَّرِيق: مسلكه وَمَا وضح مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجادَّة: الطَّرِيق إِلَى المَاء.

والجُدّ: الْبِئْر الجيّدة الْموضع من الْكلأ، مُذَكّر.

وَقيل: هِيَ الْبِئْر المُغزرة.

وَقيل: الجُدّ: الْبِئْر القليلة المَاء، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا يُجعل الجُدّ الظَّنُون الَّذِي ... جُنِّب صَوْبَ اللَّجِب الماطر

وَقيل: الجُدّ: المَاء الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ المَاء يكون فِي طرف الفلاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ المَاء الْقَدِيم، وَبِه فسر قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

ترعى إِلَى جُدّ لَهَا مَكِينِ

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أجداد.

ومفازة جَدّاء: يابسة، قَالَ:

وجَدّاء لَا يُرْجَى بهَا ذُو قرَابَة ... لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيبُها

السماة: الصيادون، وربيبها: وحشها: أَي أَنه لَا وَحش بهَا فيخشى القانص، وَقد يجوز أَن يكون بهَا وَحش لَا يخَاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي.

وَسنة جَدّاء: مَحْلَة.

وشَاة جَدّاء: قَليلَة اللَّبن يابسة الضَّرع.

وَكَذَلِكَ: النَّاقة والأتان.

وَقيل: الجَدّاء من كل حلوبة: الذاهبة اللَّبن عَن عيب.

والجَدُود: القليلة اللَّبن من غير عيب.

وَالْجمع: جدائد، وجِدّاد.

وَامْرَأَة جَدّاء: صَغِيرَة الثدى.

وجَدّ الشَّيْء يجُدّه جَدّا: قطعه.

والجّدّاء من الْغنم وَالْإِبِل: المقطوعة الْأذن. وحبل جَدِيد: مَقْطُوع، قَالَ:

أبَي حُبِّى سُلَيمى أَن يَبيدا ... وأمْسَى حَبْلُها خَلَقا جَدِيدا

ومِلْحفة جَدِيدٌ، وجَدِيدة: حِين جَدّها الحائك: أَي قطعهَا.

والجِدّة: نقيض البِلى، يُقَال: شَيْء جَدِيد.

وَالْجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.

وَحكى اللحياني: أَصبَحت ثِيَابهمْ خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وخلقهم جَديدا فَوضع الْجمع مَوضِع الْوَاحِد.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى.

وَقد قَالُوا: ملحفة جَدِيدَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي قَليلَة.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: جَدّ الثَّوْب يجِدّ: صَار جَدِيدا، وَعَلِيهِ وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ: ملحفة جَدِيدَة، لَا على مَا ذكرنَا من الْمَفْعُول.

وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمؤه

هُوَ من ذَلِك: أَي جَدّد، وأصل ذَلِك كُله الْقطع. فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك؛ كَقَوْلِهِم: جَدَّد الْوضُوء والعهد.

والأجَدّان، والجديدان: اللَّيْل وَالنَّهَار؛ وَذَلِكَ لانهما لَا يبليان أبدا.

وَيُقَال: لَا افْعَل ذَلِك مَا اخْتلف الأجَدّان والجديدان: أَي اللَّيْل وَالنَّهَار.

فَأَما قَول الْهُذلِيّ:

وَقَالَت لن ترى أبدا تَلِيداً ... بِعَيْنِك آخِرَ الدَّهْر الجديدِ

فَإِن ابْن جني قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْر أبدا جَدِيدا فَلَا آخر لَهُ، وَلكنه جَاءَ على أَنه لَو كَانَ لَهُ آخر لما رَأَيْته فِيهِ. والجديد: مَا لَا عهد لَك بِهِ، وَلذَلِك وصف الْمَوْت بالجديد، هذلية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقلت لقلبي يَا لَكَ الخيرُ إِنَّمَا ... يدلِّيك للْمَوْت الْجَدِيد حِبَابُها

وَقَالَ الْأَخْفَش والمغافص الْبَاهِلِيّ: جَدِيد الْمَوْت: أَوله.

وجَدّ النّخل يَجُدّه جَدّاً، وجِدادا، وجَدَادا، عَن اللحياني: صرمه.

وأجَدّ: حَان أَن يُجَدّ.

والجَدَاد، والجِدَاد: أَوَان الصرام.

وَقَالَ اللحياني: جُدَادة النّخل وَغَيره: مَا يُسْتأصل.

وَمَا عَلَيْهِ جُدَة، وجِدّة: أَي خرقَة.

والجِدَّة: قلادة فِي عنق الْكَلْب، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

لَو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه فِي آخِر المَرَسِ

وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الَّذِي يلزق بهما من الْبَاطِن.

والجِدُّ: نقيض الْهزْل.

جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.

وأجَدّ: حقق.

وَعَذَاب جِدّ: مُحَقّق مبالغ فِيهِ، وَفِي الْقُنُوت: " ونخشى عذابك الْجد " وجَدّ فِي أمره يجِدّ، ويجُدّ جِداًّ، وأجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المحاقَّة.

وجَدّ بِهِ الْأَمر: اشْتَدَّ، قَالَ أَبُو سهم:

أخالد لَا يرضى عَن العَبْد ربُّه ... إِذا جَدّ بالشيخ العُقُوق المصمِّم

وأجِدّك لَا تفعل كَذَا، وأجَدّك، إِذا كسر، ستحلفه بحقيقته، استحلفه ببخته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أجِدّك: مصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: أجِدًّ مِنْك، وَلكنه لَا يسْتَعْمل إِلَّا مُضَافا، قَالَ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ جِدّا، نَصبه على الْمصدر؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من اسْم مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ.

وَقَالُوا: هَذَا الْعَالم جِدُّ العالِم، وَهَذَا عَالم جِدُّ عَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصف بِهِ من الْخلال.

وصَرَّحَتْ بجِدّ، وجِدّان، وجَدّاء: يُضرب هَذَا مثلا لِلْأَمْرِ إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجِدّان وجِدَّي: أَي بِجِدّ.

والجُدَّاد: صغَار الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد للطرماح:

تَجتني ثامرَ جُدّاده ... من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدّاد: صغَار العضاه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: صغَار الطلح، الْوَاحِدَة من كل ذَلِك: جُدَّادة.

والجُدَّاد: صَاحب الْحَانُوت الَّذِي يَبِيع الْخمر ويعالجها.

والجُدَّاد: الخيوط المعقدة يُقَال لَهَا: كُداد، بالنَّبطية، قَالَ الْأَعْشَى يصف خمارا:

أضاءَ مِظَلَّته بالسِّرا ... ج والليلُ غامر جُدّادِها

وجُدّ: مَوضِع، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

فَلَو أنَّها كَانَت لِقاحي كَثِيرَة ... لقد نَهِلت من مَاء جُدّ وعَلَّتِ

قَالَ: ويروى: " من مَاء حُدّ ". وَقد تقدم.

وجَدّاء: مَوضِع، قَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

بَغَيتُهمُ مَا بَين جَدّاء والحَشَى ... وأوردتُهم ماءَ الأُثَيل وعاصما

والجُدْجُد: الأَرْض الملساء. والجُدْجُد: الأَرْض الغليظة.

والجُدْجُد: دُوَيْبَّة على خلقَة الجندب، إِلَّا أَنَّهَا سويداء قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يضْرب إِلَى الْبيَاض.

وَقيل: هُوَ صرار اللَّيْل.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ دويبة تعلق الإهاب فتاكله، وانشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجال بفاحم ... غُدَافٍ وتصطادِين عُثًّا وجُدْجُدا

والجُدْجُد: بثرة فِي جفن الْعين تدعى الظبظاب.

والجُدْجُد: الْحر، قَالَ الطرماح:

حتَّى إِذا صُهْبُ الجنادب ودَّعتْ ... نَوْرَ الرّبيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُد

والأجْداد: أَرض لبني مرّة وَأَشْجَع وفزارة، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:

فَلَا وَألت تِلْكَ النفوسُ وَلَا أَتَت ... على رَوضة الأجداد وهْيَ جميعُ

جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم معروف، والجمع أَجدادٌ وجُدود.

والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وجمعها جَدّات. والجَدُّ: والبَخْتُ

والحَِظْوَةُ. والجَدُّ: الحظ والرزق؛ يقال: فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حظ؛

وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإِذا

عامّة من يدخلها الفقراء، وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذوو الحظ والغنى

في الدنيا؛ وفي الدعاء: لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع

ذا الجدِّ منك الجَدُّ أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في

الآخرة، والجمع أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ؛ عن سيبويه. وقال الجوهري: أَي

لا ينفع ذا الغنى عندك أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه

(* قوله «لا ينفع

ذا الغنى منك غناه» هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلاّ

أنها في نسخة المؤلف) ؛ وقال أَبو عبيد: في هذا الدعاءُ الجدّ، بفتح الجيم

لا غير، وهو الغنى والحظ؛ قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأَمر جَدٌّ إِذا

كان مرزوقاً منه فتأَوَّل قوله: لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ أَي لا

ينفع ذا الغنى عنك غناه، إِنما ينفعه الإِيمان والعمل الصالح بطاعتك؛ قال:

وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاَّ من أَتى الله بقلب سليم؛

وكقوله تعالى: وما أَموالكم ولا أَولادكم بالتي تقرِّبكم عندنا زلفى؛ قال

عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أَبي عبيد هذا الدعاء بقوله أَي لا ينفع

ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أَي

لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أَو كان يقول

كما قال غيره أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه؛ وأَما قوله: ذا الغنى عنك

فإِن فيه تجاسراً في النطق وما أَظن أَن أَحداً في الوجود يتخيل أَن له

غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أَعتقد أَن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن

ادعى الإِلهية إِنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه

إِلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أُمه قبل

أَن يدرك غناه أَو فقره، ولا سيما إِذا احتاج إِلى طعام أَو شراب أَو

اضطرّ إِلى اخراجهما، أَو تأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتِ محبوب له، بل من

موت عضو من أَعضائه، بل من عدم نوم أَو غلبة نعاس أَو غصة ريق أَو عضة

بق، مما يطرأُ أَضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين؛ قال

أَبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أَنما هو ولا ينفع ذا الجِدِّ منك الجِدّ،

والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل؛ قال: وهذا التأْويل خلاف ما دعا إِليه

المؤمنين ووصفهم به لأَنه قال في كتابه العزيز: يا أَيها الرسل كلوا من

الطيبات واعملوا صالحاً؛ فقد أَمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمدهم عليه،

فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم؟ وفلان صاعدُ الجَدِّ: معناه البخت والحظ في

الدنيا.

ورجل جُدّ، بضم الجيم، أَي مجدود عظيم الجَدّ؛ قال سيبويه: والجمع

جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ. وقد جَدَّ وهو

أَجَدُّ منك أَي أَحظ؛ قال ابن سيده: فإِن كان هذا من مجدود فهو غريب

لأَن التعجب في معتاد الأَمر إِنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإِن كان

من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أَيضاً، وأَما إِن كان من جديد في

معنى فاعل فهذا هو الذي يليق بالتعجب، أَعني أَن التعجب إِنما هو من

الفاعل في الغالب كما قلنا. أَبو زيد: رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق،

ورجل مَجدودٌ مثله.

ابن بُزُرْج: يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ

وغنى. وتقول: جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود

محظوظ.

وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي؛ عن ابن السكيت. وجَدِدْتُ بالأَمر

جَدًّا: حظيتُ به، خيراً كان أَو شرّاً. والجَدُّ: العَظَمَةُ. وفي التنزيل

العزيز: وإِنه تعالى جَدُّ ربنا؛ قيل: جَدُّه عظمته، وقيل: غناه، وقال

مجاهد: جَدُّ ربنا جلالُ ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا؛ وهما قريبان من

السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت: تعالى

جَدُّ ربنا؛ معناه: أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا،

ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها؛ وفي حديث الدعاء: تبارك

اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك. والجَدُّ: الحظ والسعادة

والغنى: وفي حديث أَنس: أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ

فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ، وخص بعضهم بالجَدّ

عظمة الله عزّ وجلّ، وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل.

والعرب تقول: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه

وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّداً. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ

جَدًّا، بالفتح: عظم.

وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه: ما قرب منه من الأَرض، وقيل: جِدَّتُه

وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي.

الأَصمعي: كنا عند جُدَّةِ النهر، بالهاء، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ

فأُعربت؛ وقال أَبو عمرو: كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ: كنا عند

جُدِّ النهر، فقلت: جُدَّةُ النهر، فما زلت أَعرفهما فيه. والجُدُّ

والجُدَّةُ: ساحل البحر بمكة.

وجُدَّةُ: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه.

وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه؛

الجُدُّ، بالضم: شاطئ النهر والجُدَّة أَيضاً وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة

جُدَّةَ. وجُدَّةُ كل شيء: طريقته. وجُدَّتُه: علامته؛ عن ثعلب.

والجُدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجُدَّة الطريقة، والجمع جُدَدٌ؛

وقوله عز وجل: جُدَدٌ بيض وحمر؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل؛ ومنه قولهم:

ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْياً. قال الفراء: الجُدَدُ

الخِطَطُ والطُّرُق، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق،

واحدها جُدَّةٌ؛ وأَنشد قول امرئ القيس:

كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه

كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ

قال: والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة

الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جُدَّةٌ

وجادَّة. قال الأَزهري: وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة

مَلْحُوبَة، وجمعها الجَوادُّ. الليث: الجادُّ يخفف ويثقل، أَمَّا التخفيف

فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه، والمشدَّد مخرجه من الطريق

الجديد الواضح؛ قال أَبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معاً. أَما

التخفيف فما علمت أَحداً من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من

الجواد بمعنى السخي، وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ، فهو

غير صحيح، إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة لأَنها ذات جُدَّةٍ

وجُدودٍ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض، وكذلك قال

الأَصمعي؛ وقال في قول الراعي:

فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ، وقد بَدا

لهنَّ المَنارُ، والجوادُ اللَّوائحُ

قال: أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي

بها جُدَدٌ. والجُدَّة أَيضاً: شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم

فقالوا جِدٌّ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة.

وجُدُّ كل شيء: جانبه. والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ: كله وجه

الأَرض؛ وفي الحديث: ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها؛ وقيل:

الجَدَدُ الأَرض الغليظة، وقيل: الأَرض الصُّلْبة، وقيل: المستوية. وفي المثل:

من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه

بالجَدَدِ. وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً. وجديدُ الأَرض: وجهها؛ قال

الشاعر:

حتى إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ،

إِلاَّ جَديدَ الأَرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ

الأَصمعي: الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة.

وقال ابن شميل: الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ؛ قال: والصحراء

جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة، ويكون واسعاً وقليل

السعة، وهي أَجْدادُ الأَرض؛ وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أَن يصلي في

المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي

معيط: فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض.

ويقال: ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه.

والجَدْجَدُ: الأرض الملساء. والجدجد: الأَرض الغليظة. والجَدْجَدُ:

الأَرض الصُّلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأَرض الصلبة المستوية؛ وأَنشد لابن

أَحمر الباهلي:

يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

صُمِّ السَّنابك، لا تَقِي بالجَدْجَدِ

وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك، بالضم؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

صمِّ، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأَسرها: شدة خلقها.

وقوله: لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه. وقال أَبو عمرو:

الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد:

كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ

والجَدَدُ من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأَجَدَّ القومُ: علوا جَديدَ

الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ،

وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النعب: السريعة المَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي.

والجادَّة: معظم الطريق، والجمع جَوادُّ، وفي حديث عبدالله بن سلام:

وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني، الجَوادُّ: الطُّرُقُ، واحدها جادَّة وهي سواء

الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأَعظم الذي يجمع

الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه. ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل

ولا اختلاف: جَدَدٌ. قال الأَزهري: والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان

مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة.

وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما

عُدَاوءَ.

وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ.

وجادَّة الطريق: مسلكه وما وضح منه؛ وقال أَبو حنيفة: الجادَّة الطريق

إِلى الماء، والجَدُّ، بلا هاء: البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ،

مذكر؛ وقيل: هي البئر المغزرة؛ وقيل: الجَدُّ القليلة الماء.

والجُدُّ، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإِ؛ قال الأَعشى

يفضل عامراً على علقمة:

ما جُعِلَ الجَدُّ الظَّنونُ، الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ

مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا ما طَمَى،

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وجُدَّةُ: بلد على الساحل. والجُدُّ: الماء القليل؛ وقيل: هو الماء يكون

في طرف الفلاة؛ وقال ثعلب: هو الماء القديم؛ وبه فسر قول أَبي محمد

الحذلمي:

تَرْعَى إِلى جُدٍّ لها مَكِينِ

والجمع من ذلك كله أَجْدادٌ.

قال أَبو عبيد: وجاء في الحديث فأَتَيْنا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ؛

قيل: الجُدجُد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أَبو عبيد: الجُدْجُد لا

يُعرف إِنما المعروف الجُدُّ وهي البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ.

اليزيدي: الجُدْجُدُ الكثيرة الماء؛ قال أَبو منصور: وهذا مثل الكُمْكُمَة

للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف.

ومفازة جدّاءُ: يابسة، قال:

وجَدَّاءَ لا يُرْجى بها ذو قرابة

لِعَطْفٍ، ولا يَخْشَى السُّماةَ رَبيبُها

السُّماةُ: الصيادون. وربيبها: وحشها أَي أَنه لا وحش بها فيخشى القانص،

وقد يجوز أَن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإِخافتها، والتفسيران

للفارسي. وسَنَةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدَّاءُ:

قليلةُ اللبن يابسة الضَّرْعِ، وكذلك الناقة والأَتان؛ وقيل: الجدَّاءُ من

كل حَلوبةٍ الذاهبةُ اللبنِ عن عَيبٍ، والجَدودَةُ: القليلةُ اللبنِ من

غير عيب، والجمع جَدائدُ وجِدادٌ. ابن السكيت: الجَدودُ النعجة التي قلَّ

لبنُها من غير بأْس، ويقال للعنز مَصُورٌ ولا يقال جَدودٌ. أَبو زيد:

يُجْمَع الجَدودُ من الأُتُنِ جِداداً؛ قال الشماخ:

من الحَقْبِ لاخَتْه الجِدادُ الغَوارزُ

وفلاةٌ جَدَّاءُ: لا ماءَ بها. الأَصمعي: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا

أَصابها شيء يقطع أَخلافَها. وناقةٌ جَدودٌ، وهي التي انقطع لبنُها. قال:

والمجَدَّدة المصَرَّمة الأَطْباءِ، وأَصل الجَدِّ القطعُ. شَمِر:

الجدَّاءُ الشاةُ التي انقطعت أَخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الضَّرْعِ،

وقيل: هي اليابسة الأَخلافِ إِذا كان الصِّرار قد أَضرَّ بها؛ وفي حديث

الأَضاحي: لا يضحى بِجَدَّاءَ؛ الجَدَّاءُ: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ

لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وتَجَدّد الضَّرْع: ذهب لبنه. أَبو الهيثم:

ثَدْيٌ أَجَدُّ إِذا يبس، وجدّ الثديُ والضرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً. وناقة

جَدَّاءُ: يابسة الضَّرع ومن أَمثالهم:...

(* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه

فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جُدَّ ثَدْياها أَي يبسا.

الجوهري: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا أَضرَّ بها الصِّرار وقطعها فهي ناقة

مُجَدَّدَةُ الأَخلاف. وتَجَدَّدَ الضرع: ذهب لبنُه. وامرأَةٌ جَدَّاءُ:

صغيرةُ الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأَة قال: إِنها جَدَّاءُ أَي قصيرة

الثديين. وجَدَّ الشيءَ يَجُدُّهُ جدّاً: قطعه. والجَدَّاءُ من الغنم

والإِبل: المقطوعة الأُذُن. وفي التهذيب: والجدَّاء الشاةُ المقطوعة الأُذُن.

وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُّه، بالضم، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مقطوع؛

قال:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا،

وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا

أَي مقطوعاً؛ ومنه: مِلْحَفَةٌ جديدٌ، بلا هاءٍ، لأَنها بمعنى مفعولة.

ابن سيده: يقال مِلحفة جديد وجديدة حين جَدَّها الحائكُ أَي قطعها. وثوبٌ

جديد، وهو في معنى مجدودٍ، يُرادُ به حين جَدَّهُ الحائك أَي قطعه.

والجِدَّةُ: نَقِيض البِلى؛ يقال: شيءٌ جديد، والجمع أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ

وجُدَدٌ؛ وحكى اللحياني: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً؛

أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع، وقد يجوز أَراد:

وخَلَقُهم جديداً فوضَع الجمع موضع الواحدِ، وكذلك الأُنثى. وقد قالوا:

مِلْحفَةٌ جديدةٌ، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أَبو عليّ وغيرهُ: جَدَّ

الثوبُ والشيءُ يجِدُّ، بالكسر، صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِ وعليه

وُجِّهَ قولُ سيبويه: مِلْحَفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول.

وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَبِسَه جديداً؛ قال:

وخَرْقِ مَهارِقَ ذي لُهْلُهٍ،

أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْؤُهُ

(* قوله «مظؤه» هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة

التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في

هذا الموضع اشتد به العطش).

هو من ذلك أَي جَدَّد، وأَصل ذلك كله القطع؛ فأَما ما جاءَ منه في غير

ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساءٌ

مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسروراً

فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديداً.

قال: والعرب تقول مُلاَءةٌ جديدٌ، بغير هاءٍ، لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي

مقطوعة. وثوب جديد: جُدَّ حديثاً أَي قطع. ويقال للرجل إِذا لبس ثوباً

جديداً: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ. ويقال: بَلي بيتُ فلانٍ ثم

أَجَدَّ بيتاً، زاد في الصحاح: من شعر؛ وقال لبيد:

تَحَمَّلَ أَهْلُها، وأَجَدَّ فيها

نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ

والجِدَّةُ: مصدر الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه. وثيابٌ

جُدُدٌ: مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صار جديداً. وأَجَدَّه وجَدَّده

واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديداً. وفي حديث أَبي سفيان: جُدَّ ثَدْيا

أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ، وهو دُعاءٌ عليه. الأَصمعي: يقال

جُدَّ ثديُ أُمِّهِ، وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة؛ وقال الهذلي:

رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِ

إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ

قال الأَزهري: وتفسير البيت أَن عليّاً قبيلة من كنانة، كأَنه قال

رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم، ثم قال جُدَّ ثديُ

أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ

أُمِّهِم، وهم منقطعون إِلينا بها، وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ

ومَلَق. والأَصمعي: يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت

جادَّة في السير.

قال الأَزهري: لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة؛ فمن قال مِجَدَّة،

فهي من جَدَّ يَجِدُّ، ومن قال مُجِدَّة، فهي من أَجَدَّت.

والأَجَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهارُ، وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ

أَبداً؛ ويقال: لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي

الليلُ والنهارُ؛ فأَما قول الهذلي:

وقالت: لن تَرى أَبداً تَلِيداً

بعينك، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ

فإِن ابن جني قال: إِذا كان الدهر أَبداً جديداً فلا آخر له، ولكنه جاءَ

على أَنه لو كان له آخر لما رأَيته فيه.

والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِف الموت بالجَديد، هُذَلِيَّةٌ؛

قال أَبو ذؤيب:

فقلتُ لِقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ إِنما

يُدَلِّيكَ، للْمَوْتِ الجَديدِ، حَبابُها

وقال الأَخفش والمغافص الباهلي: جديدُ الموت أَوَّلُه. وجَدَّ النخلَ

يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عن اللحياني: صَرَمَهُ. وأَجَدَّ

النخلُ: حان له أَن يُجَدَّ.

والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصِّرامِ. والجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ

يَجُدُّه؛ وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جَدادِ الليلِ؛

الجَدادُ: صِرامُ النخل، وهو قطع ثمرها؛ قال أَبو عبيد: نهى أَن تُجَدَّ

النخلُ ليلاً ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين لأَنهم يحضرونه في النهار

فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده؛ وإِذا فعل ذلك ليلاً

فإِنما هو فارّ من الصدقة؛ وقال الكسائي: هو الجَداد والجِداد والحَصادُ

والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ والصِّرام، فكأَنَّ الفَعال

والفِعالَ مُطَّرِدانِ في كل ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ، مُشبَّهانِ في

معاقبتهما بالأَوانِ والإِوانِ، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل

الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ.

وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إِني

كنت نَحَلْتُكَ جادَّ عشرين وَسْقاً من النخل وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ

فأَما اليوم فهو مال الوارث؛ وتأْويله أَنه كان نَحَلَها في صحته نخلاً

كان يَجُدُّ منها كلَّ سنة عشرين وَسْقاً، ولم يكن أَقْبَضها ما نَحَلَها

بلسانه، فلما مرض رأَى النحل وهو غيرُ مقبوض غيرَ جائز لها، فأَعْلَمَها

أَنه لم يصح لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأَصمعي: يقال لفلان

أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زرعت، وهو كلام

عربي. وفي الحديث: أَنه أَوصى بِجادٍّ مائة وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ

وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين؛ الجادُّ: بمعنى المجدود أَي نخلاً يُجَدُّ منه

ما يبلغ مائةَ وَسْقٍ. وفي الحديث: من ربط فرساً فله جادٌّ مائةٍ وخمسين

وسقاً؛ قال ابن الأَثير: كان هذا في أَوّل الإِسلام لعزة الخيل وقلتها

عندهم.

وقال اللحياني: جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأْصَل. وما عليه جِدَّةٌ

أَي خِرْقَةٌ. والجِدَّةُ: قِلادةٌ في عنق الكلب، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ،

تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ

وجَديدَتا السرج والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الذي يَلْزَقُ بهما من الباطن.

الجوهري: جَديدَةُ السَّرْج ما تحت الدَّفَّتين من الرِّفادة واللِّبْد

المُلْزَق، وهما جديدتان؛ قال: هذا مولَّد والعرب تقول جَدْيَةُ

السَّرْجِ.وفي الحديث: لا يأْخذنَّ أَحدكم متاع أَخيه لاعباً جادّاً أَي لا

يأْخذْه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزلُ جِدّاً. والجِدُّ:

نقيضُ الهزلِ. جَدَّ في الأَمر يَجِدُّ ويَجُدُّ، بالكسر والضم، جِدّاً

وأَجَدَّ: حقق. وعذابٌ جِدٌّ: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونَخْشى عذابَكَ

الجِدَّ. وجَدَّ في أَمره يَجِدُّ ويَجُدُّ جَدّاً وأَجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المُحاقَّةُ. وجادَّهُ في الأَمر أَي حاقَّهُ. وفلانٌ محسِنٌ

جِدّاً، وهو على جِدِّ أَمر أَي عَجَلَةِ أَمر. والجِدُّ: الاجتهادُ في

الأُمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا جَدَّ في السَّير

جَمع بين الصَّلاتينِ أَي اهتمّ به وأَسرع فيه. وجَدَّ به الأَمرُ

وأَجَدَّ إِذا اجتهد. وفي حديث أُحُدٍ: لئن أَشهَدَني الله مع النبي، صلى الله

عليه وسلم، قتلَ المشركين ليَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَجِدُّ أَي ما

أَجتهِدُ. الأَصمعي: يقال أَجَدَّ الرجل في أَمره يُجِدُّ إِذا بلغ فيه جِدَّه،

وجَدَّ لغةٌ؛ ومنه يقال: فلان جادٌّ مُجِدٌّ أَي مجتهد. وقال: أَجَدَّ

بها أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه بها، نصبٌ على التمييز كقولك: قررْتُ به

عيناً أَي قرَّت عيني به؛ وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي عظيمٌ

جِدّاً. وجَدَّ به الأَمرُ: اشتد؛ قال أَبو سهم:

أَخالِدُ لا يَرضى عن العبدِ ربُّه،

إِذا جَدَّ بالشيخ العُقوقُ المُصَمِّمُ

الأَصمعي: أَجَدَّ فلان أَمره بذلك أَي أَحكَمَه؛ وأَنشد:

أَجَدَّ بها أَمراً، وأَيقَنَ أَنه،

لها أَو لأُخْرى، كالطَّحينِ تُرابُها

قال أَبو نصر: حكي لي عنه أَنه قال أَجَدَّ بها أَمراً، معناه أَجَدَّ

أَمرَه؛ قال: والأَوّل سماعي، منه. ويقال: جدَّ فلانٌ في أَمرِه إِذا كان

ذا حقيقةٍ ومَضاءٍ. وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انكمش فيه. أَبو عمرو:

أَجِدَّكَ وأَجَدَّكَ معناهما ما لَكَ أَجِدّاً منك، ونصبهما على المصدر؛

قال الجوهري: معناهما واحد ولا يُتكلم به إِلا مضافاً. الأَصمعي:

أَجِدَّكَ معناه أَبِجِدّ هذا منك، ونصبُهما بطرح الباءِ؛ الليث: من قال

أَجِدَّكَ، بكسر الجيم، فإِنه يستحلفه بِجِدِّه وحقيقته، وإِذا فتح الجيم،

استحلفه بجَدِّه وهو بخته. قال ثعلب: ما أَتاك في الشعر من قولك أَجِدَّك، فهو

بالكسر، فإِذا أَتاك بالواو وجَدِّك، فهو مفتوح؛ وفي حديث قس:

أَجِدَّكُما لا تَقْضيانِ كَراكُما

أَي أَبِجِدِّ منكما، وهو نصب على المصدر. وأَجِدَّك لا تفعل كذا،

وأَجَدَّك، إِذا كسر الجيم استحلفه بِجِدِّه وبحقيقته، وإِذا فتحها استحلفه

بِجَدِّه وببخته؛ قال سيبويه: أَجِدَّكَ مصدر كأَنه قال أَجِدّاً منك،

ولكنه لا يستعمل إِلا مضافاً؛ قال: وقالوا هذا عربيٌّ جدًّا، نصبُه على

المصدر لأَنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو؛ قال: وقالوا هذا العالمُ جِدُّ

العالِمِ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، يريد بذلك التناهي وأَنه قد بلغ

الغاية فيما يصفه به من الخلال.

وصَرَّحْت بِجِدٍّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدانَ وجِلْداءَ؛ يضرب هذا

مثلاً للأَمر إِذا بان وصَرُحَ؛ وقال اللحياني: صرّحت بِجِدَّانَ

وجِدَّى أَي بِجِدٍّ. الأَزهري: ويقال صرّحت بِجِدَّاءَ غيرَ منصرف وبِجِدٍّ

منصرف وبِجِدَّ غير مصروف، وبِجِدَّانَ وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّانَ

وبقِرْدَحْمَة وبقِذَحْمَة، وأَخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشيء إِذا

وضَح بعد التباسه. ويقال: جِدَّانَ وجِلْدانَ صحراءَ، يعني برز الأَمر إِلى

الصحراء بعدما كان مكتوماً.

والجُدَّادُ: صغار الشجر، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للطرِمَّاح:

تَجْتَني ثامِرَ جُدَّادِه،

من فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وقال أَبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة من

كل ذلك جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطلح: صغارُه. وكلُّ شيء تَعَقَّد بعضُه في

بعضٍ من الخيوط وأَغصانِ الشجر، فهو جُدَّادٌ؛ وأَنشد بيت الطرماح.

والجَدَّادُ: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره

الأَزهري عن الليث؛ وقال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف الذي يستحيي من مثله

من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة؟ وصوابه بالحاءِ.

والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرّب كُداد بالفارسية. والجُدَّادُ:

الخيوط المعقَّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية؛ قال الأَعشى يصف حماراً:

أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسرا

جِ، والليلُ غامرُ جُدَّادِها

الأَزهري: كانت في الخيوط أَلوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون

واحد. الأَصمعي: الجُدَّادُ في قول المسيَّب

(* قوله «الأصمعي الجدَّاد في

قول المسيَّب إلخ» كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر

في قول المسيب كان سخيفاً) بن عَلس:

فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها،

قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ

السريعة: المرأَة التي تسرع. وجَدودٌ: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه

ماء يسمى الكُلابَ، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ

جَدود وهو لِتغْلِب على بكرِ بن وائل؛ قال الشاعر:

أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً، إِلاَّ تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

وجُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقاحِي كثيرةً،

لقد نَهِلتْ من ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ

قال: ويروى من ماء حُدٍّ، هو مذكور في موضعه.

وجَدَّاءُ: موضع؛ قال أَبو جندب الهذلي:

بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى،

وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا

والجُدْجُدُ: الذي يَصِرُّ بالليل، وقال العَدَبَّس: هو الصَّدَى.

والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ الليل؛ قال ابن سيده:

والجُدْجُدُ دُوَييَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة،

ومنها ما يضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً، وقيل: هو صرَّارُ الليلِ وهو

قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد، والجمع الجَداجِدُ؛ وقال ابن الأَعرابي: هي

دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ

غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا

وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال: لا

بأْس به؛ قال: هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل، قيل هو الصَّرْصَرُ.

والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ

العين تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قال الطرمَّاح:

حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ

نَوْرَ الربيع، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ

والأَجْدادُ: أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة؛ قال عروة بن الورد:

فلا وَأَلَتْ تلك النفُوسُ، ولا أَتَتْ

على رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ

وفي قصة حنين: كإِمرار الحديد على الطست

(* قوله «على الطست» وهي مؤنثة

إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب:

وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف

الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي مؤنثة

بالجديد، وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف،

أَو لاءن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر، نحو

امرأَة قتيل وكفّ خَضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث

الزبير: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ،

قال: هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة

في الجدار، ويروى الجُدُر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأْتي ذكره.

جدد
: ( {الجَدّ: أَبو الأَبِ وأَبو الأُمّ) ، مَعْرُوف. (ج} أَجدادٌ {وجُدُودٌ} وجُدُودَةٌ) ، وهاذه عَن الصغانيّ، قَالَ: هُوَ مثْل الأُبُوّة والعُمومة.
(و) فلانٌ صاعِدُ {الجَدّ، مَعْنَاهُ (البَخْتُ والخَطّ) فِي الدُّنيا. وفلانٌ ذُو جَدَ فِي كَذَا، أَي ذُو حَظَ. وَفِي حَدِيث الْقِيَامَة (وإِذا أَصحابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ) ، أَي ذَوُو الحَظّ والغِنَى فِي الدُّنْيَا، وَفِي الدعاءِ: (لَا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنك الجَدُّ) ، أَي من كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنيا لم يَنفعْه ذالك مِنْهُ فِي الْآخِرَة. والجمْع أَجْدادٌ} وأَجُدٌّ {وجُدُودٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. ورَجلٌ مَجْدُودٌ: ذُو جَدِّ.
(و) الجَدُّ: (الحُظْوَة والرِّزْق) ، وَيُقَال: لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ جَدٌّ، إِذا كَانَ مَرْزوقاً مِنْهُ، قَالَه أَبو عبيد. وَعَن ابنِ بُزُرْج: يُقَال: هم} يَجَدُّون بهم ويَحَظُّونَ بهم، أَي يَصِيرونَ ذَوِي حَظَ وغِنًى. وَتقول: {جَدِدْتَ يَا فُلاَنُ، أَي صِرْت ذَا} جَدٍّ، فأَنت {جَديدٌ: حَظِيظٌ،} ومَجدودٌ: محظوظٌ، وَعَن ابْن السِّكّيت {وجَدِدْت بالأَمرِ} جَدًّا: حَظِيتَ بِهِ، خَيراً كَانَ أَو شَرًّا.
(و) الجَدُّ: (العَظْمَة) ، وَفِي التَّنْزِيل، {7. 027 واءَنه تَعَالَى جد رَبنَا} (الْجِنّ: 3) قيل: {جَدُّه: عَظَمتُه، وَقيل: غِنَاه. وَقَالَ مُجاهدٌ:} جَدُّ رَبِّنا: جَلالُ رَبِّنا وَقَالَ بَعضهم: عَظمةُ رَبِّنا، وهما قَريبانِ من السَّوَاءِ. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ تبارَكَ اسْمُكَ وتَعَالَى {جَدُّك) أَي علاَ جَلالُكَ وعَظَمتُك.} والجَدّ. الحَظّ والسعادَةُ والغِنَى. وَفِي حدِيث (أَنَسٍ) أَنه (كانَ الرَّجُلُ مِنّا إِذا حَفِظَ البَقرةَ وآلَ عِمرانَ زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وَهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
(وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي (حَواشِي المغنِي) . قلت: وَفِي (لُبّ اللُّباب) و (التكملة) إِهمال الدَّال للمصنّف.
(ومَأْبِدٌ كمَسجِدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي (ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذتا التغليط الصّاغانيّ فِي (التكملة) ، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشدَه أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَم.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الوُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وأَبَدَت البَهِيمةُ تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا تأَبَّدَتْ. (و) أَبَدَ (بالمَكَانِ يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. وأَبَدْت بِهِ آبُدُ أُبُوداً، كذالك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يَأْبِدُ أَبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأْي.
و (نَاقَةٌ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(والتَّأْبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبِيساً لَا تباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة، {أَجُدُّه، بالضّمّ،} جَدًّا، قطَعْته. وحَبْلٌ {جَدِيدٌ: مَقطوعٌ. قَالَ:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدَا
وأَمسَى حَبْلُهَا خَلَقاً} جَديدَا
قَالَ شَيخنَا: وظاهرُ هاذا البَيتِ كالمتناقِض، وَهُوَ فِي (الصّحاحِ) (اللِّسَان) . وأَورده أَهل المعانِي، انْتهى.
وَمِنْه مِلْحَفَةٌ {جَديدٌ، بِلَا هَاءٍ، لأَنّها بمعنَى مفعُولَة.
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال: مِلْحَفَةٌ} جَدِيدٌ {وجَديدةٌ، و (ثَوْبٌ جَديدٌ كَمَا} جَدَّهُ الحائكُ) ، وَهُوَ فِي معنى مَجدود، يُرَاد بِهِ حِين جَدّه الحائطُ، أَي قَطَعه. وَيُقَال: ثَوبٌ {جَدِيدٌ: قِطَعَ حَديثاً (ج} جُدُدٌ كسُرُرٍ) ، بضمّتين، كقَضيب وقُضُبٍ، قَالَه ابْن قُتَيْبة وَنَقله ثَعلب. وحَكَى فتْح الدالِ أَيضاً أَبو زيد وأَبو عُبيد عَن بعض الْعَرَب، وحكَى المبرّد الْوَجْهَيْنِ، والأَكثرون على الضّمّ.
(و) {الجَدُّ، بِالْفَتْح: (صِرَامُ النَّخْلِ) وَقد} جَدّه {يَجُدّه} جَدًّا، ( {كالجِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (} والجَدَاد) ، بِالْفَتْح، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقيل الحِدَاد بمهملتين قطْع النّخل خاصّة، وبمعجمتين قطع جَمِيع الثِّمار على جِهَة الْعُمُوم، وَقيل هما سَواءٌ.
( {وأَجَدَّ) النّخْلُ: (حَانَ) لَهُ (أَن} يُجَدَّ) . وَفِي (اللِّسَان) : {والجِدَاد أَوَانُ الصِّرَامِ. وَقَالَ الكسائيّ: هُوَ} الجِدَاد {والجَدَادُ، والحِصَاد والحَصَاد، والقِطَاف والقَطَاف والصِّرام والصَّرام.
(و) } الجُدُّ، (بالضّمّ: ساحلُ البَحْرِ) المتّصل (بمكّةَ) زيدت شَرفاً ونَواحيها ( {كالجُدَّة) بالهَاءِ.
(} وجُدّةُ) بِلَا لَام: اسمٌ (لموضعٍ بعَينِهِ مِنْهُ) ، أَي من سَاحل الْبَحْر. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِين (كَانَ يخْتَار الصَّلاةَ على {الجُدِّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْه) . قَالَ ابْن الأَثير: الجُدّ بالضّمّ: شاطىء النّهر،} والجُدّة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَت المدينةُ الّتي عِنْد مَكَّةَ جُدَّة. قلت: وَهِي الْآن مدينةٌ مشهورةٌ مَرْسَى الــسُّفنِ الْوَارِدَة من مِصْرَ والهِنْدِ واليمن والبَصْرة وَغَيرهَا. 6 قَالَ شَيخنَا: واختُلِف فِي سَبَب تَسميتها {بجُدّة، فَقيل لكَونهَا خُصَّت من جُدَّة الْبَحْر، أَي شاطئه. وَقيل سُمّيَت بجُدّة بن جَرْم بن رَبَّان لأَنّه نَزَلها، كَمَا فِي (الرَّوْض) للسُهَيْليّ، وَقيل غير ذالك. وَقَالَ البَكْريّ فِي (المعجم) : الصَّوَاب أَنّه هُوَ الَّذِي سُمِّيَ بهَا، لولادته فِيهَا.
(و) الجُدُّ بالضّمّ: (جانبُ كلِّ شيْءٍ و) الجُدّ أَيضاً (، السِّمَنُ، والبُدْنُ) ، نَقله الصغانيّ (وثَمَرٌ كثَمَرِ الطَّلْح) ، وَهُوَ الجُدَادة، وسيتأْتي قَرِيبا. (و) الجُدّ (البِئر) الّتي تكون (فِي مَوضعٍ كثيرِ الكَلإِ) ، قَالَ الأَعشَى يُفضِّل عَامِرًا على عَلْقمة:
مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِر
مِثْل الفُرَاتيّ إِذا مَا طَمَى
يَقْذُف بالبُوصِيّ والمَاهرِ
(و) الجُدّ: (البِئر المُغْزِرَة، و) قيل هِيَ (القَلِيلةُ الماءِ، ضِدٌّ. و) الجُدّ (الماءُ القَلِيل، و) قيل هُوَ (الماءُ فِي طَرَفِ فَلاَةٍ. و) قَالَ ثَعْلَب: هُوَ الماءُ (القديمُ) ، وَبِه فسِّر قَول أَبي محمّد الحَذْلميّ:
تَرْعَى إِلى جُدَ لَهَا مَكِينِ
وَالْجمع من ذالك كلِّه أَجدادٌ.
(و) الجِدَّ (بِالْكَسْرِ: الاجتِهَادُ فِي الأَمْرِ) ، وَقد جَدّ بِهِ الأَمْرُ إِذا اجتهدَ. وفُلانٌ} جادٌّ مجتهِد. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (لَئِن أَشْهَدَني اللَّهُ معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَتْلَ المشرِكِينَ ليَرَيَنَّ اللَّهُ مَا {أَجِدُّ) ، أَي أَجتهد. (و) الجِدُّ (نَقِيضُ الهَزْل) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَأْخُذنَّ أَحدُكُم مَتاعَ أَخيه لاعباً} جادًّا) ، أَي لَا يأْخذْه على سَبِيل الهَزل فيَصير جِدًّا. (وَقد جَدَّ) فِي الأَمر (يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَجُدُّ) ، بالضّمّ، جَدًّا، (! وأَجَدَّ) يُجِدّ: اجتهدَ وحَقَّقَ وَكَذَا جَدَّ بِهِ الأَمرُ وأَجَدّ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجدَّ الرَّجلُ فِي أَمرِه يُجدّ، إِذا بَلَغَ فِيهِ جِدَّه، وَجَدَّ لُغَة، وَمِنْه يُقال فُلانٌ جادٌّ {مُجِدُّ، أَي مَجتهد. وَقَالَ: أَجَدَّ يُجِدّ، إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهاد.
(و) الجِدُّ: (العَجَلَةُ) . وفلانٌ على جِدِّ أَمْرٍ، أَي عَجَلةِ أَمْرٍ. وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا جدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بينَ الصَّلاتَين) ، أَي اهتمَّ بِهِ وأَسرَعَ فِيهِ. (و) } الجِدُّ: (التَّحْقِيقُ) ، وَقد {جَدّ} يَجِدّ {وَيجُدُّ} وأَجَدَّ إِذا حَقَّقَ. (و) الجِدّ (المُحقَّقُ المبالَغُ فِيهِ) ، وَبِه فُسِّر دَعاءُ القُنُوت (ونَخْشَى عذابَك الجِدَّ) .
(و) الجِدّ: (وَكَفَانُ البَيْتِ) ، وَقد ( {جَدَّ} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ نصُّ ابْن الأَعرابيّ، كَمَا تقدّم.
( {والجَدَّة) ، بِالْفَتْح: (أُمُّ الأُمِّ وأُمُّ الأَبِ) ، معروفَة، وجمْعها جَدّاتٌ.
(و) الجُدَّة، (بالضّمّ: الطَّرِيقَةُ) من كلِّ شيْءٍ، وَهُوَ مَجاز، والجمْع} جُدَدٌ، كصُرَد. {والجُدَّة: الطَّريقة فِي السَّمَاءِ والجَبلِ. قَالَ الله تَعَالَى: {} جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} (فاطر: 27) أَي طَرائقُ تُخَالِف لَونَ الجَبَل. وَقَالَ الفرّاءُ: {الجُدَد الخِطَط والطُّرُق. وَقَالَ الفرّاءُ: الجُدَد الخِطَط والطُّرُق تكون فِي الجِبَال بِيضٌ وسُودٌ وحُمْر، واحدُها جُدّة.
(و) } الجُدَّة من كل شيْءٍ (العَلاَمَةُ) ، وَهَذِه عَن ثَعْلَب. (و) فِي (الصّحاح) : الجُدَّةُ (الخُطَّةُ) الّتي (فِي ظَهْرِ الحِمَارِ تُخَالِف لَونَه) . وأَنشد الفرّاءُ قَولَ امرء الْقَيْس:
كأَنَّ سَرَاتَه وحُدّةَ مَتْنِه
كَنَائنُ يَجْرِي فَوقَهنَّ دَلِيصُ
(و) جُدَّةُ: (ع) على السَّاحل.
(و) من المَجاز: يُقَال: (رَكِبَ) فُلانٌ ( {جُدّة) من (الأَمرِ، إِذا رَأَى فِيهِ رَأْياً) ، كَذَا قَالَه الزّجّاج.
(و) الجِدَّة، (بِالْكَسْرِ: قِلاَدةٌ فِي عُنُقِ الكَلْبِ) ، جمْعه جِدَدٌ، حَكَاهُ ثَعْلَب وأَنشد:
لَو كُنْتَ كلْبَ قَنيص كُنْتَ ذَا} جِدَدٍ
تَكون أُرْبَتُه فِي آخِرِ المَرَسِ (و) {الجِدّة، بِالْكَسْرِ: (ضدُّ البِلَى) ، قَالَ أَبو عليّ وَغَيره: (جَدّ) الثَّوبُ والشيْءُ (} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (فَهُوَ {جَدِيدٌ) ، والجمْع} أَجِدّةٌ {وجُدَدٌ} وجُدَدٌ. ( {وأَجَدَّه) أَي الثَّوبَ (} وجَدّدَه {واستَجَدَّه: صَيَّرَه) أَو لَبِسَه (} جَدِيداً، {فتَجدَّدَ) ، وأَصْلُ ذالك كُلّه القَطْع، فأَمَّا مَا جاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يَقْبَل القَطْعَ فعلَى المثَل بذالك، وَيُقَال للرَّجل إِذا لبس ثَوباً جَدِيدا: أَبْلِ} وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ.
(و) قَوْلهم: (أَجَدَّ بهَا أَمْراً، أَي أَجَدَّ أَمرَهُ بهَا) ، نُصبَ على التَّمييز، كقَولك: قَررْتُ بِهِ عَيناً، أَي قَرَّتْ عَيْني بِهِ وَعَن الأَسمعيّ أَجَدّ فُلانٌ أَمرَه بذِّلك، أَي أَحْكمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَو لأُخْرَى كالطَّحينِ تُرَابُهَا
قَالَ أَبو نَصْر: حُكِيَ لي عَنهُ أَنه قَالَ: أَجَدَّ بهَا أَمراً، مَعنا أَجَدَّ أَمْرَه. قَالَ: والأَوّل سماعِي مِنْهُ، وَيُقَال: جَدَّ فُلان فِي أَمْرِه، إِذا كَانَ ذَا حَقِيقَةٍ ومَضاءٍ. وأَجدَّ فلانٌ السَّيْرَ، إِذا انكمشَ فِيهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) الجُدّادُ، (كرُمّان: خُلْقَانُ الثِّيَابِ) ، معرّب كُداد بالفارسيّة جَزَمَ بِهِ الجوهَرِيّ. (و) الجُدّاد: (كُلُّ مُتعقِّدٍ بعضُه فِي بعضٍ من خَيطٍ أَو غُصْن) . قَالَ الطِّرِمّاح:
تَجْتَنِي ثامِرَ جدّادِهِ
مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامِ
(و) {الجُدَّاد: (الجِبَال الصِّغارُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَبِه فَسّرَ قَولَ الطِّرِمّاح السَّابِق، قَالَ: أَي تَجْتَنِي جُدّادَ هاذه الأَرضِ، وَفِي بعض النُّسخ حِبال: بالحاءِ، وَهُوَ تصحيفٌ.
(و) } الجَدّادُ: (ككَتَّانٍ: بائعُ الخَمْرِ) ، أَي صَاحب الحانُوتِ الَّذِي يَبِيع الخَمْرَ، (ومُعَالِجُهَا) ، ذَكَرَه ابْن سَيّده. وذَكرَه الأَزهريُّ عَن اللَّيث. وَقَالَ الأَزهريُّ: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الّذي يَستَحِي مِن مِثله مَنْ ضَعُفَت مَعرفتُه، فَكيف بِمن يَدَّعِي المعرفةَ الثاقبةَ وَصَوَابه بالحاءِ.
(و) {الجِدَاد، (ككِتَاب: جمْع جَدُودٍ) كقِلاَص وقَلُوص (للأَتانِ السَّمِينَة) ، قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ: قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ:
كأَنَّ قُتُودي فَوقَ جأْبٍ مُطَرَّدٍ
من الحُقْب لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ
(} والجَديدَانِ {والأَجَدّانِ: اللَّيلُ والنَّهَار) ، وذالك لأَنّهما لَا يَبلَيانِ أَبداً. وَمِنْه قَول ابْن دُريد فِي الْمَقْصُورَة.
إِنَّ} الجَدِيدَيْن إِذا مَا اسْتَوْلَيَا
على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى
( {والجَدْجَدُ) كفَدْفَد: (الأَرْضُ) الملساءُ، والغَليظة، وَفِي (الصّحاح) (الصُّلْبَةُ المُستوِيَة) . وأَنشد لابْن أَحمرَ الباهليّ:
يجني بأَوظِفَةٍ شِدَادٍ أَسْرُهَا
صُمِّ السَّنَابكِ لَا تَقِي} بالجَدْجَدِ
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: {الجَدْجَدُ: الفَيْفُ الأَملسُ.
(و) الجُدجُد، (كهُدْهُد: طُوَيْئرٌ) ، تَصغير طَائِرٍ، يَصِرُّ باللَّيْل. وَقَالَ العَدَبَّسُ: هُوَ الصَّدَى، والجُنْدب:} الجُدْجُد. والصَّرْصَر: صَيَّاحُ اللَّيلِ، وَقيل هُوَ صَرّارُ اللَّيلِ. وَهُوَ قَفّازٌ وَفِيه (شِبْه) من (الجَرَاد) ، والجمْع الجَدَاجِد. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكلُه. (و) الجُدْجُد: (بَثْرَةٌ تَخرُجُ فِي أَصْل الحَدَقة) . وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جَفْنِ العَين تُدْعَى الظَّبْظَاب. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: هَذَا إِطلاقُ بني تَميم، وقَول العامّةِ كُدْكُد غلطٌ، قَالَه الجَواليقيّ، قَالَ ورَبيعةُ تُسمِّيهَا القَمَع.
(و) عَن ابْن سَيّده: الجُدْجُد: (دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَبِ) إِلاّ أَنّها سُويداءُ قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يَضْرِبُ إِلى الْبيَاض وَيُسمى صَرْصراً. (و) الجُدْجُد (: الحِرُ العَظِيمُ) ، وَهُوَ تَصحيف فاحشٌ والصّواب (الحَرُّ) ؛ كَذَا فِي كُتب الْغَرِيب. وأَنشد للطِّرِمّاح:
حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَتْ
نَوْرَ الرَّبيعِ ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
( {والجَدَّاءُ) : المرأَةُ (الصَّغِيرةُ الثَّدْيِ) وَفِي حَدِيث عليَ فِي صِفة امرأَة (قَالَ: إِنها} جَدَّاءُ) أَي قَصيرةُ الثَّدْيَينِ. (و) الجَدَّاءُ من الغَنَم والإِبِل (المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ. و) قيل: الجَدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة (: الذَّاهِبةُ اللَّبَنِ) عَن عَيْبٍ. {والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَن من غَيرِ عَيبٍ. والجمْع} جدائدُ {وجِدَادٌ. (و) الجَدّاءُ: (الفَلاةُ بِلَا ماءٍ) . ومَفَازةٌ جَدّاءُ: يابسةٌ. قَالَ:
وجَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرَابَةٍ
لِعَطْفٍ وَلَا يَخشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها
السُّمَاة: الصَّيَّادون. ورَبِيبُها: وَحْشُهَا، قَالَه أَبو عليّ الْفَارِسِي.
(و) جَدْاءُ: (ة، بالحِجاز) ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليّ:
بَغَيتُهُم مَا بينَ جَدّاءَ والحَشَى
وأَورَدْتُهمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا
(و) فِي (التَّهْذِيب) ، وَقَوْلهمْ: (صَرَّحَت} جِدّاءُ) ، غير منصرف، ( {وبجِدٍّ) ، منصرف، (} وبجِدَّ، ممنوعَةً) من الصّرْف، (! وبِجِدَّانَ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، وبجِذّانَ، بِالْمُعْجَمَةِ، وأَورده حَمْزَة فِي أَمثاله، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبجِلْدَانَ وجِلْدَا، والأَخيران من مجمع الأَمثال. وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْمَةَ. وأَخْرَجَ اللَّبَنُ رغوتَه، كلّ ذَلِك (يُقَال فِي شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الْتباسِهِ) ، ويقَال جِلْذَان وجِلْدَان صحراءُ. يَعنِي بَرَزَ الأَمرُ إِلى الصحراءِ بَعْدَمَا كَانَ كتوماً، كَذَا فِي (اللّسَان) . قَالَ الصغانيّ: (وَهُوَ على الْجُمْلَة اسمُ مَوْضعٍ بِالطَّائِف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لَا حَجَر) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب (لَا خَمَرَ) ، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ (فيهِ يُتَوارَى بِهِ. والتاءُ) فِي صَرَّحَتْ (عبَارَة عَن القصَّة أَو الخُطَّة) ، كأَنّه قِيل: صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطّةُ أَو نَحْو ذالك مِمَّا يَقتضيه المقامُ. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كَلَام الميدانيّ.
(و) عَن ابْن السِّكِّيت: (الجَدُودُ) ، بالفتْح: (النَّعْجَةُ) الّتي (قَلَّ لَبنُها) من غير بأْسٍ وَيُقَال للعَنْز: مَصُورٌ وَلَا يُقَال جَدُودٌ.
(و) جَدُود: (ع) بعَيْنه من أَرض تَميم، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ، على سَمْتِ اليَمامة، فِيهِ ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، وكانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مرّتين يُقَال للكُلاَب الأَوّلِ يومُ جَدُود، وَهي لتَغلِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ، قَالَ الشاعِر:
أَرَى إِبِلي عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ
بهَا قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمِ
( {وتَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه) ، قَالَ أَبو الهيْثَم: ثَدْيٌ أَجَدُّ، إِذَا يَبِس. وجَدَّ الثّديُ والضَّرعُ وَهُوَ يَجَدُّ جَدَداً.
(والجَدَدُ، محرّكةً) : وَجْهُ الأَرض، وَقد تقدّم، و (مَا اسْتَرقَّ من الرَّمْلِ) وانحَدَرَ. وَقَالَ ابْن شُميل: الجَدَدُ: مَا استوَى من الأَرضِ وأَصحَرَ. قَالَ والصَّحْرَاءُ} جَدَدٌ، والفضاءُ جَدَدٌ لَا وَعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَلَ وَلَا أَكَمَةَ، وَيكون وسعاً وقَليلَ السَّعَةِ، وَهِي أَجْدادُ الأَرضِ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَانَ لَا يُبالِي أَن يُصلِّيَ فِي المكانِ الجَدَدِ) أَي المستوِي من الأَرض.
(و) الجَدَدُ: (شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير. و) الجَدَد: (الأَرضُ الغَليظَةُ) ، وقِيل: الأَرضُ الصُّلْبَة، وَقيل: (المسْتَوِيَة) ، وَفِي المثَل (مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ) ، يُرِيد: مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ. فكَنَى عَنهُ بالجَدَد.
(وأَجَدَّ: سَلَكَها) ، أَي الجَدَدَ، أَو صَار إِليها.
وأَجَدَّ القَوْمُ عَلَوْا جديدَ الأَرضِ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ.
{أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ
وعارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
(و) أَجَدَّ (الطَّرِيقُ) ، إِذا (صَارَ جَدَداً) .
(و) قَالُوا: هاذا عربيٌّ جِدًّا، نَصبُه على الْمصدر، لأَنّه لَيْسَ من اسمِ مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ. وَقَالُوا: هَذَا العالِم جِدُّ العالِمِ، وهاذا (عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، بِالْكَسْرِ) ، أَي (مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ) فِيمَا يُوصَفُ بِهِ من الخِلال.
(} وجَادَّهُ) فِي الأَمر {مُجادَّةً (حاقَقَه) وأَجدَّ حَقُقَ، وَقد تَقَدّم.
(وَمَا عَلَيْهِ جُدَّة، بِالْكَسْرِ والضّمّ) ، أَي (خِرْقَةٌ) . وحكَى اللِّحْيَانيّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً، وخَلقُهُم جُدُداً. أَرادَ: وخُلقَانهم} جُدُداً فَوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع.
(! وأَجَدَّتْ قَرُونِي مِنْهُ) ، بالفَتْ، أَي نفْسي، إِذا أَنتَ (تَرَكْتَهُ) .
(والجَدِيد) : مَا لَا عَهْدَ لَك بِهِ، ولذالك وُصِفَ (المَوْتُ) بالجديد، هُذليّة. قَالَ أَبو ذُؤيب:
فقُلْتُ لقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ الأَحفش والمُغَافِص الباهليّ: جَديدُ الْمَوْت: أَوّلُه.
(و) الجَديد: (نَهرٌ باليَمامةِ) أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ بنُ أَبي الجنُوب.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: (أَجِدَّك لَا تَفْعَلُ) ، بِفَتْح الْجِيم وكسرهَا، وَالْكَسْر أَفصح، ولذالك اقتصرَ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُمَا: مالَك أَجِدًّا مِنْك. ونصبهما على المصْدر. قَالَ الجوهَرِيّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِد، و (لَا يُقال) أَي لَا يُتكلَّم بِهِ وَلَا يُستعمَل (إِلاَّ مُضافاً) ، وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجِدَّك، مَعْنَاهُ أَبِجِد هاذا مِنْك، ونصبهما بطرْح الباءِ. (و) قَالَ اللَّيث: (إِذا كُسِرَ) الجِيم (استحلَفَهُ بحقيقته) وَجهدِّه، (وإِذا فُتِحَ استحلفَه بِبَخْتِه) وجَدّه. وَفِي حَدِيث قُسَ:
أَجِدَّ كَمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
أَي أَبجِدَ مِنْكُمَا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَجِدَّك مصدر، كأَنّه قَالَ أَجِدًّا مِنْك، ولاكنه لَا يُستعمَل إِلاَّ مُضَافا. (و) قَالَ ثَعْلَب: مَا أَتاك فِي الشّعر من قَوْلك أَجِدَّك فَهُوَ بِالْكَسْرِ، و (إِذَا قُلْت بِالْوَاو فَتحْت: {وَجَدِّكَ لَا تَفْعَل) وإِنّمَا وَجَبَ الفَتْح لأَنّه صَار قَسَماً، فكأَنّه حَلَف} بجَدّه والدِ أَبِيه كَمَا يَحلِف بأَبِيه. وَقد يُرَاد القَسمُ بجَدِّه الَّذِي هُوَ بَخْتُه. وَقَالَ الشَّيْخ ابْن مَالك فِي (شرْح التسهيل) : وأَمّا قَوْلهم أَجِدَّك لَا تَفعلْ، فأَجازَ فِيهِ أَبو عليّ الفارسيُّ تَقديرَين: أَحدهما أَن تكون لَا تَفعل مَوضِع الحالِ، وَالثَّانِي أَن يكون أَصلُه أَجِدّك أَن لَا تَفعل، ثمّ حُذِفت أَنْ وبَطَلَ عَملُها. وَزعم أَبو عليَ الشَّلوبِينُ أَنَّ فِيهِ مَعْنَى القسَمِ. وَفِي الارتشاف لأَبي حَيّان: وَهَا هُنَا نُكْتَة، وَهِي أَنّ الاسمَ المضافَ إِليه جِدّ حَقُّه أَن يُنَاسب فاعِلَ الفِعْل الَّذِي بعدَه فِي التَّكلّم والخِطَاب والغَيْبَة، نَحْو أَجِدّي لَا أُكرِمك، أَجِدَّك لَا تَفعل، وأَجِدَّه لَا يَزورنا. وعلّة ذالك أَنَّه مصدر يُؤكِّد الجُملَة الّتي بعده، فَلَو أَضفْته لغير فاعِله اختلَّ التَّوكيد. كَذَا نقلَه شيخُنا فِي شَرحه.
( {والجَادَّة: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ) ، وَقيل سَواؤُه، وَقيل، وَسَطُه، وَقيل: هِيَ الطَّريق الأَعظمُ الّذي يَجمع الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ من المُرور عَلَيْهِ. وَقيل:} جادّة الطريقِ: مَسلَكُه وَمَا وَضَحَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الجَادّةُ: الطَّريقُ إِلى الماءِ. وَقَالَ الزّجّاج كلّ طريقَةٍ {جُدّةٌ} وجَادّةٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: وجَادّةُ الطَّريقِ سُمِّيَتْ جادّةً لأَنّهَا خُطَّةٌ مَلْحُوبَةٌ. (ج {جَوَادُّ) بتَشْديد الدَّال. وَقَالَ اللَّيث:} الجَادُّ يُخفّف ويُثقّل، أَما التَّخْفِيف فاشتقاقُها من الجَوَادِ إِذَا أَخرجَه على فِعْله، والمشدَّد مَخرَجه من الطّرِيق الجَدَد الواضِح. قَالَ أَبو مَنْصُور قد غلَطَ اللَّيثُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَمَّا التّخفيف فَمَا عَلِمت أَحداً من أَئمّة اللُّغةِ أَجازَ، وَلَا يجوز أَن يكون فِعلُه من الجَواد بمعنَى السَّخِيّ. وأَما قَوله: إِذا شُدِّد، فَهُوَ من الأَرض الجَدَد، فَهُوَ غير صَحِيح، إِنّمَا سُمِّيَت المَحَجَّةُ المسلوكَةُ جادّةً لأَنّهَا ذَاتُ جُدّةٍ وجُدُود، وَهِي طُرُقَاتُهَا وشُرُكُهَا المخطَّطَة فِي الأَرض، وكذالك قَالَ الأَصمعيّ، وَقَالَ فِي قَول الرَّاعي:
فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العتَاقُ وَقد بَدَا
لَهُنّ المَنَارُ والجَوَادُ اللَّوَائحُ
قَالَ: أَخطأَ الرّاعي حَيْثُ خفَّفَ الجَوَادَ، وَهِي جمّع الجَادّة من الطُّرق الَّتِي بهَا جُدَد.
( {وجُدٌّ، بالضّمّ: ع) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ اسْم ماءٍ بالجَزيرة. وأَنشد:
فَلَو أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لقدْ نَهِلَتْ من ماءٍ جِدَ وعَلَّتِ
ويُرْوَى: من ماءِ حُدَ، وسيأْتي.
(وجُدُّ الأَثَافِي وّجُدُّ المَوَالِي: مَوْضِعَان بعَقِيقِ المَدِينة) ، على صاحِبها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
(} وجُدَّانُ، مُشدَّدةً: ع) كأَنّه تَثنية جُدّ.
(و) جُدّانُ (بنُ جَدِيلَةَ بنِ أَسَد بن رَبيعَة) الفَرَسِ أَبو بطْنٍ كَبير، وَهُوَ بخطّ الصاغَانيّ بِفَتْح الْجِيم.
( {والجَدِيدَة قرْيتَان بمِصْرَ) ، إِحداهما من الشَّرْقِيّة، وَالثَّانِي من المرْتاحيّة.
(ومُصَغَّرَةً: الجُدَيِّدةُ: قَلعَةٌ حَصِينةٌ قُرْبَ حِصْنِ كِيفَي) ، وَفِي (التكملة) أَعمالُها متَّصلة بأَعمال حِصْن كِيفَى.
(و) } الجُدَيِّدة: (ع بنجْد، فِيهِ رَوْضَةٌ) ومناقعُ ماءٍ، وَهُوَ عامرٌ الآنَ بَين الحَرَمين.
(و) الجُدَيِّدَة: (ماءٌ بالسَّمَاوَةِ) لبنِي كَلْبٍ.
(وأَجْدَادٌ) ، بِلَا لَام، وَالصَّوَاب الأَجدادُ (ع) لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وَفَزارةَ. قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
فَلَا وأَلَتْ تِلكَ النُّفُوسُ وَلَا أَتَتْ
على رَوْضَةِ الأَجدادِ وهْيَ جَميعُ
(وذُو الجَدَّينِ) ، بِالْفَتْح، (عبدُ الله بن الحارثِ) بن هَمَّام، (وعَمْرُو بنُ رَبيعة) بن عَمرو (فارسُ الضَّحْيَاءِ) ، وَيُقَال إِن فارسَ الضّحياءِ هُوَ بِسْطَام بنَ قَيسِ بن مَسْعُود بن قَيس بن خالدٍ الشَّيبانيّ، وهما قَولَانِ.
(وكزُبَيرٍ: {جُدَيدُ بنَ خَطّابٍ الكَلبيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر) ، وروَى عَن عبد الله بن سَلاَمٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هاذا الطَّريقُ أَجَدُّ الطّريقَيْنِ، أَي أَوْطَؤُهما وأَشدُّهما اسْتِوَاء وأَقلُّهما عُدَوَاءَ.} وأَجدّتْ لَك الأَرضُ، إِذا انقطَعَ عَنْك الخَبَارُ ووَضَحَت.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: وجاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا عَلَى {جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) قيل: الجُدْجُد، بالضَّمّ: البِئرُ الكثيرةُ الماءِ. قَالَ أَبو عُبيد: وهاذا لَا يُعرف إِنّما الْمَعْرُوف الجُدّ، وَهِي الْبِئْر الجَيِّدة الموضعِ من الكَلإِ. قَالَ أَبو مَنْصُور وهاذا مِثلُ الكُمْكُمة للكُمّ، والرَّفْرَفَة للرَّفّ.
وسَنةٌ جَدّاءُ: مَحْلَةٌ. وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدّاءُ: قليلةُ اللّبَن يابسَةُ الضَّرْع، وكذالك النَّاقة والأَتانُ.
} والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَنِ من غير عَيْب، والجمْع جَدائدِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: جُدّتْ أَخلافُ النّاقةِ، إِذا أَصابَها شيْءٌ يَقطَع أَخلافَها.! والمُجَدَّدة: المُصرَّمة الأَطباءِ. وَعَن شَمرٍ: الجَدّاءُ الشَّاةُ الّتي انقطَعَ أَخلافُهَا. وَقَالَ خالدٌ: هِيَ المقطوعةُ الضَّرْعِ، وَقيل هِيَ اليابسةُ الأَخلافِ إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أَضَرَّ بهَا. والجَدَّاءُ من الغَنم والإِبل: المقطوعةُ الأُذنِ.
وَقَوْلهمْ {جَدّدَ الوضوءَ، والعَهْدَ، على المَثَلِ.
وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مختلِفة.
وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ (جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك) أَي قُطِعَا، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بالقَطِيعة، قَالَه الأَصمعيّ. وَعنهُ أَيضاً: يُقَال للنّاقَة إِنّها} لَمُجِدَّةٌ بالرَّحْل، إِذا كَانَت جادّةً فِي السَّيْر. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة: فَمن قَالَ {مِجَدَّة فَهِيَ من} جَدّ {يَجِدّ، وَمن قَالَ} مُجِدّة فَهِيَ من {أَجدَّت.
وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: لفُلان أَرضٌ} جادُّ مِائَةِ وَسْقٍ، أَي تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ. وَهُوَ كلامٌ عَربيّ. {والجادُّ بِمَعْنى المجدُود.
وَقَالَ اللِّحيانيّ:} جُدَادَةُ النَّخْلِ وغيرِه: مَا يُستأْصَل.
{وجَدِيدَتَا السَّرْجِ والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الّذي يَلزِق بهما من الباطِن. قَالَ الجوهريّ: وهاذا مُوَلّد.
وَقَوْلهمْ: فِي هاذا خَطَرٌ جِدُّ عَظيم، أَي عظيمٌ جِدًّا.
وجَدَّ بِهِ الأَمرُ: اشتَدَّ، قَال أَبو سَهْم:
أَخالدُ لَا يَرْضَى عَن العَبْدِ رَبُّه
إِذَا جَدَّ بالشَّيخ العقُوقُ المُصمِّمُ
وَعَن الأَصمعيّ: أَجدَّ فُلانٌ أَمْرَه بذالك، أَي أَحكَمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَوْ لأُخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُهَا
} وجُدَّان بن جَدِيلة، بالضّمّ: بطنٌ من ربيعَة.
! والجُدّاد كرُمْان: صِغَارُ العِضَاهِ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: صِغَارُ الطَّلحِ، والواحدةُ جُدّادةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (احُبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ) ، قَالَ ابْن الأَثير هِيَ هَا هُنَا المُسنَّة، وَهُوَ مَا وقَعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار، وَقيل هُوَ لُغَةٌ فِي الجِدار، (ويُروَى الجُدُر، بالضّمّ جمْع جِدار) ويُروَى بالذّال وسيأْتي.
والجَدُّ بن قَيْسٍ لَهُ ذِكْر.
{والجِدِّيّة بِالْكَسْرِ: قَرْيَة قُرْبَ رَشيد.
} وجُدَادٌ كغُراب: بطنٌ من خَوْلان، مِنْهُم اللَّيْثُ بن عَاصِم، وأَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عَاصِم إِمام جَامِع مصر، وجَدُّهما لأُمِّهما مِلْكَانُ بن سَعْد {- الجُدَاديّ، كَانَ شريفاً بِمصْر. وأُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ، شَهِدَ فتْحَ مصر وصَحِبَ عُمَر.
وَعبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّي، وقاسم بن مُحَمَّد الجِدّي، وحَفْص بن عُمَر} - الجِدّيّ، وأَحمد بن سَعِيد بن فَرْقَد الجِدّي، وَعبد الله بن إِبراهيم الجِدّي، وعليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّي، كلّ هاؤلاءِ بكسرِ الْجِيم، مُحدِّثُون.
وبفتح الْجِيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّي، سمعَ من مالكٍ.
وأَبو عبد الله مُحَمَّد بن عُمر! - الجَدِيديّ، من أَهلِ بُخَارَا، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عَنهُ أَبو منصورٍ النَّسفيّ.
وَعبد الْجَبَّار بن عبد الله بن أَحمد بن الجِدّ الحربيّ، بِكسر الْجِيم محدّث، هكاذا ضَبطه مَنْصُور بن سُليم.
وَبَنُو جُدَيد، كزُبير: بطنٌ من الْعَرَب.
ج د د [جدد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: جُدَدٌ بِيضٌ .
قال: الجبال طريقة بيضاء، وطريقة خضراء، وهذا مثل ضربه الله للعباد لكي يخافوه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر النّسع في صفحاتها جددا ... كأنّها طرق لاحت على أكم 

جدر

Entries on جدر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 14 more
(ج د ر) : (الْجِدَارُ) وَاحِدُ الْجُدُرِ وَالْجُدْرَانِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ النَّمِرِ بْنِ جِدَارٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْقِسْمَةِ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ هَكَذَا قَالَ وَهُوَ كُوفِيٌّ يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَسْلَمِيِّ وَجُدَّانُ تَصْحِيفٌ (وَالْمَجْدُورُ وَالْمُجَدَّرُ) ذُو الْجُدَرِيِّ.
ج د ر

ناداه من وراء الجدار. وللحجر ثلاثة أسام: الحجر والحطيم والجدر، وهو أصل الجدار، سمي بذلك: لأن جداره مستوطيء. وهو جدير بكذا. وما كنت جديراً به. قال زهير:

بخيل عليها جنة عبقرية ... جديرون يوماً أن ينالوا فيستعلوا

ولقد جرد به، وما أجرده بالخير، وهو أجدر به. وجدر الصبي، وجدر، وهو مجدور الوجه، ومجدر.
جدر: جَدْرِيّ: رعام، ضرب من الجرب، التهاب الجلدة المخاطية في الخيل (دوماس حياة العرب 5: 189) جِدار: يجمع على جدارات (أبو الوليد 125).
والجِدار: الأرض تحيط بالبيت. ففي محيط المحيط: والجِدار عند العامة ما حول البيت من الأرض.
جَدَارِي: انظر جَوْذَر - نوع من الحيات اسمها العلمي Zamènis florulentus ( انظر هيلجن في زيشر. لغة مصر، مايس سنة 1868 ص55).
جَدْوار: انظره في مادة درونج، - جداور هندي: زرنباء، عرق الكافور (بوشر).
مُجَدَّرَة: طعام يتخذ من الرز والعدس (بوشر، بركهارت عرب 1: 64، محيط المحيط)، قالوا: وسمي هذا الطعام مجدَّرَة لان العدس في الرز يشبه الوجه الذي أثر فيه الجْدري.
المجدَّرة البيضاء: خرزات من الخزف الصيني ذوات شامات مكورة (ليون 152)
ج د ر: (الْجَدْرُ) كَالْفَلْسِ وَ (الْجِدَارُ) الْحَائِطُ وَجَمْعُ الْجِدَارِ (جُدُرٌ) وَجَمْعُ الْجَدْرِ (جُدْرَانٌ) كَبَطْنِ وَبُطْنَانٍ. وَ (الْجُدَرِيُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَ (الْجَدَرِيُّ) بِفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ تَقُولُ مِنْهُ (جُدِّرَ) الصَّبِيُّ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُجَدَّرٌ) . وَهُوَ (جَدِيرٌ) بِكَذَا أَيْ خَلِيقٌ وَهُوَ جَدِيرٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا. وَ (جَنْدَرَ) الْكِتَابَ أَمَرَّ الْقَلَمَ عَلَى مَا دَرَسَ مِنْهُ لِيَتَبَيَّنَ وَكَذَا الثَّوْبُ إِذَا أَعَادَ وَشْيَهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. 

جدر


جَدَرَ(n. ac. جَدْر)
a. Broke out (smallpox).
b. [pass.], Had the smallpox.
c. see IVd. [acc. & La], Fitted, adapted, qualified for.
e. Walled in, enclosed.

جَدِرَ(n. ac. جَدَر)
a. Broke out ( pustules, pimples ).
b. see IV
جَدُرَ(n. ac. جَدَاْرَة)
a. [La], Was fitted, adapted for, worthy to.
b. see IV
جَدَّرَa. see IVb. [pass.], Had the small-pox.
c. Erected (wall).
أَجْدَرَa. Budded, sprouted, shot up.

إِجْتَدَرَa. see II (c)
جَدْرa. Root, origin.
b. Root ( square, cubic ).
c. (pl.
جُدْر
جُدُر
جُدْرَاْن
35), Wall, enclosure.
جَدَر
(pl.
أَجْدَاْر)
a. Spot, pimple, pustule; pock-mark; scar.
b. Bud, shoot.

جَدَرِيّ
جُدَرِيّa. Small-pox.

جِدَاْر
(pl.
جُدُر)
a. Wall, enclosure.

جَدِيْر
(pl.
جُدَرَآءُ)
a. Enclosed, walled in.
b. [Bi
or
La], fitted, adapted, suitable for, worthy to
qualified, competent for.
جَدِيْرَةa. Enclosure ( for camels ).
مُجَدَّرَة
a. Lentils-pilau.
ج د ر : الْجِدَارُ الْحَائِطُ وَالْجَمْعُ جُدُرٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْجَدْرُ لُغَةٌ فِي الْجِدَارِ وَجَمْعُهُ جُدْرَانٌ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «اسْقِ أَرْضَك حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ الْجَدْرَ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمُرَادُ بِهِ مَا رُفِعَ مِنْ أَعْضَادِ الْأَرْضِ يُمْسِكُ الْمَاءَ تَشْبِيهًا بِجِدَارِ الْحَائِطِ وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ الْجَدْرُ الْحَاجِزُ يَحْبِسُ الْمَاءَ وَجَمْعُهُ جُدُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْجُدَرِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَأَمَّا الدَّالُ فَمَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا قُرُوحٌ تَنْفَطُ عَنْ الْجِلْد مُمْتَلِئَةٌ مَاءً ثُمَّ تَنْفَتِحُ وَصَاحِبُهَا جَدِيرٌ مُجَدَّرٌ وَيُقَالُ أَوَّلُ مِنْ عُذِّبَ بِهِ قَوْمُ فِرْعَوْنَ وَهُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وَحَقِيقٍ. 
جدر
الجِدَار: الحائط، إلا أنّ الحائط يقال اعتبارا بالإحاطة بالمكان، والجدار يقال اعتبارا بالنتوّ والارتفاع، وجمعه جُدُر. قال تعالى: وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ [الكهف/ 82] ، وقال:
جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ [الكهف/ 77] ، وقال تعالى: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ [الحشر/ 14] ، وفي الحديث: «حتى يبلغ الماء الجدر» ، وجَدَرْتُ الجدار: رفعته، واعتبر منه معنى النتوّ فقيل: جَدَرَ الشجر: إذا خرج ورقه كأنه حمّص، وسمي النبات الناتئ من الأرض جَدَراً، الواحد: جَدَرَة، وأَجْدَرت الأرض:
أخرجت ذلك، وجُدِرَ الصبي وجُدِّرَ: إذا خرج جدريّه تشبيها بجدر الشجر.
وقيل: الجُدَرِيُّ والجُدَرَةُ: سلعة تظهر في الجسد، وجمعها أَجْدَار، وشاة جَدْرَاء والجَيْدَر: القصير. اشتق ذلك من الجدار، وزيد فيه حرف على سبيل التهكم حسبما بينّاه في «أصول الاشتقاق» . والجَدِيرُ: المنتهى لانتهاء الأمر إليه انتهاء الشيء إلى الجدار، وقد جَدُرَ بكذا فهو جَدِير، وما أَجْدَرَهُ بكذا وأَجْدِرْ به.
(جدر) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَسَولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال للزُّبَيْر: احْبِس المَاءَ حتَّى يَبلُغَ الجَدْرَ" .
الجَدْر ها هنا المُسَنَّاة ، وهي للأَرضِين كالجِدَار للدَّار، وقيل: الجَدْر: الجِدار، وقيل: أَصلُ الجِدار.
ورواه بَعَضُهم: "حتَّى يبلغ الجُدُر" وهو جَمْع جدارٍ، وبَعضُهم يَرْويِه الجَذْر، بالذَّالِ المُعْجَمَة، يُرِيد مَبلغَ تَمامِ الشُّرْب من جَذْر الحِساب، والجَذْر، بفَتْح الجيمِ وكَسْرِها وبالذَّال المُعْجَمَة: أَصلُ كُلِّ شيء، والمًحْفُوظُ بالدَّال المُهْمَلة .
- في حَديث مَسْرُوق: "أَتينَا عَبْدَ اللهِ في مُجَدَّرِين ومُحَصَّبِين". فالمُجدَّر: الذي به الجُدَرِيّ، وهي بَثَرات تَخرُج في البَدَن، يُقالُ لِصاحِبها: مَجْدُور، فإن بالَغْتَ قُلتَ : مُجَدَّر ويُقالُ: جَدَرِيّ أَيضاً بفَتْح الجِيمِ مَنسوبٌ إلى جَدَرِ العِضَاة، وهي كالبَثَرات أو إلى الجَدَرة، وهي وَرَم كالسَّلْعة في الحَلْق وغَيرِه. وإذا ضَممتَ الجِيمَ، يكون من تَغْيِير النَّسَب.
[جدر] الجَدْرُ والجِدارُ: الحائط. وجمع الجِدارِ جُدُرٌ، وجمع الجَدْرِ جُدْرانٌ، مثل بطن وبطنان. والجَدْرُ أيضاً: نَبْت. وقد أَجْدَرَ المكان. والجَدَرُ: أثر الكَدْمِ بعنق الحمار قال رؤبة:

وجادر الليتين مطوى الحنق * وشاة جدراء: إذا تقوب جلدها من داء يصيبها. والجُدَرِيُّ بضم الجيم وفتح الدال، والجَدَريُّ بفتحهما: لغتان. تقول: جُدِّرَ الرجل فهو مُجَدَّرٌ. وأرض مُجَدَّرَةٌ: ذات جُدَريٍّ. ويقال أيضاً: هذا الأمر مَجْدَرَةٌ لذلك، أي مَحْراةٌ. وفلان جديرٌ بكذا، أي خليق. وأنت جديرٌ أن تفعل كذا. والجمع جُدَراءُ وجَديرونَ. والجَديرُ: مكان قد بُني حوالَيْه جِدارٌ. ويقال للحظيرة من صخر: جديرة. وجدر: قرية بالشام تنسب إليها الخمر. وقال الشاعر : ألا يا اصبحينا فيهجا جدرية * بماء سحاب يسبق الحق باطلى - والجدرة: خراج، وهى السلعة، والجمع جدر. وأنشد ابن الاعرابي:

يا قاتل الله دقيلا ذا الجدر * والجدرة أيضا: حى من الازد، ويقال: سموا بذلك لانهم بنوا جدار الكعبة. وجندرت الكتاب: إذا أمررت القلم على ما درس منه ليتبين، وكذلك الثوب إذا أعدت وشيه بعد ما كان ذهب. وأظنه معربا.
جدر: الجَدْرُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ والشَّجَرِ الِّدقِّ، يُقال: أجْدَرَتِ الأرْضُ والشَّجَرُ؛ فهي جَدْرٌ؛ حتّى تَطُول. وجَدَرَ الشجر يَجْدُرُ جُدُوراً؛ وأجْدَرَ أيضاً بالألفِ: إذا حَبَّبَ قَبْلَ أنْ يُوْرِقَ. وأوَّلُ ما يكونُ في جَوْفِ الطَّلْعِ: الوَليْعُ ثُمَّ الجَدّرُ. والجَدَرُ: انْتِبَارٌ في عُنُقِ الحِمَارِ، ورُبَّما كان من آثارِ الكَدْم. وتُسَمّى الضَّوَاةُ التي تَخْرُجُ بِلَهَازِمِ البَعِيْرِ: جَدَرَةً. والجِدَارُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُدُرٌ، وكذلك الجَدْرُ. وهو أيضاً: الحاجِزُ بَيْنَ المَشَارَتَيْنِ. وسُمِّيَ الجِدَارَ لأنَّه جَدَرَ فارْتَفَعَ كما يَجْدُرُ الجُدَرِيُّ والشَّجَرَةُ. والجَدِيْرَةُ: مَكَانٌ قد بُبِيَ حَوَالَيْهِ جِدَارٌ مَجْدُوْرٌ. وهي أيضاً: الحَظِيْرَةُ من الحِجَارَةِ. والحَوْضُ. والجُدَرِيُّ: قُرُوْحٌ تَنْفِطُ عن الجِلْدِ؛ مُمْتَلِئَةٌ ماءً ثُمَّ تُقَيَّحُ. ورَجُلٌ مَجْدُوْرٌ ومُجَدَّرٌ. وفلانٌ جَدِيْرٌ لِذَالكَ: أي خَلِيْقٌ له، وما كانَ جَدِيراً ولقد جَدُرَ جَدَارَةً وأجْدِرْ به. وجَدَرْتُه أنا: جَعَلْته جَدِيْراً به. والجَيْدَرُ: القَصِيْرُ من الرِّجالِ، والمَرْأةُ جَيْدَرَةٌ، وجَمْعُه جَيَارِرُ. والمَجْدُوْرُ من الرِّجال: القليلُ اللَّحْمِ على الفِطَامِ. واجْدَرَّ: بمعنى اجْتَرَّ.
[جدر] نه فيه: احبس الماء حتى يبلغ "الجدر" هو ههنا المسناة وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار، وقيل: لغة في الجدار، وقيل: أصل الجدار، وروى: الجدر- بالضم جمع جدار، وروى بالذال ويجيء. ك: هو بمفتوحة فمهملة ساكنة، والرجل هو حاطب، وقيل: غيره، ومن نسبه إلى النفاق فهو مجترئ إذ لا يطلق الأنصاري على من اتهم به. ن: هو بفتح جيم وكسرها وجمعه جدور وهو الجدار وجمعه جدر ككتب، والمراد أصل الحائط، وقيل: أصل الشجر. دل صلى الله عليه وسلم الزبير [على] الإيثار بأن يسقى شيئاً يسيراً ثم يرسله إلى جاره فلما قال ما قال أمره أن يأخذ جميع حقه، وقوله هذا يوجب الردة ولم يقتله تأليفاً، وحكى أنه كان منافقاً ويتم بياناً في شرج. ط: فاستوعى أي استوفاه. نه ومنه قوله لعائشة: أخاف أن يدخل قلوبهم إن أدخل "الجدر" في البيت يريد الحجر لما فيه من أصول حائط البيت. ك: سألته عن "الجدر" أهو من البيت؟ بفتح جيم وسكون مهملة ولبعض بكسر ففتح فألف فقال: نعم، وظاهره أن الحجر جملته من البيت. و"جدرات" المدينة بضمتين جمع جدر جمع جدار. ج: لا تستروا "الجدر" لأنه زي المتكبرين المتنعمين. ش ومنه: تلألؤ في الجدر، بضمتين أي تلمع. ط: الكمأة "جدري" الأرض هو حب يظهر في جسد الصبي من فضلات تضمن المضرة يدفعها الطبيعة، شبهوها به في كونها فضلات يدفعها الأرض إلى ظاهرها ذماً لها، فقابله بالمدح بأنه من المن، أي مما من الله به [على] عباده، أو شبهها بالمن وهو العسل الذي ينزل من السماء إذ يحصل بلا علاج واحتياج إلى بذر وسقي أي ليست بفضلات بل من فضل الله ومنه، أوليست مضرة بل شفاء كالمن النازل ويتم الشرح في "الكمأة". نه: شبهها به لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد وأراد به ذمها. ومنه: أتينا عبد الله في "مجدرين" ومحصبين أي جماعة أصابهم الجدري، والحصبة شبه الجدري. وذو "الجدر" بفتح جيم وسكون دال مسرح على ستة أميال من المدينة أغير منها لقاح النبي صلى الله عليه وسلم.
باب الجيم والدال والراء معهما ج د ر، د ج ر، د ر ج، ج ر د، ر د ج مستعملات

جدر: الجَدرُ: ضرب من النَّباتِ، الواحدة بالهاء. ومن الشِّجر: الدِّقُّ ينبت في القِفاف والصِلابِ، فإذا أطلعت رءوسها في أول الربيع يقال: أجدَرَتِ الشَّجرة وأجدَرَتِ الأرض، فهو جَدِرٌ، وفي نُسخةٍ: مُجدِرٌ، حتى يَطول، فإذا طال تفرقت أسماؤه. والجِدارُ جمعه جَدَرٌ. والجَديرُ: مكانٌ بُني حواليه جِدارٌ مَجدورٌ، قال:

ويبنون في كلِّ وادٍ جديرا

وقال:

تشييدُ أعضادِ البِناء المُجتدر

والجُدري معروف، وصاحبهُ مجدور ومجدر، وهو قُروحٌ تنفطُ عن الجِلد والجَدَرُ: انتِبارٌ في عٌنقِ الحمارِ، وربَّما كان من آثار الكدمِ، وجدِرَت عُنُقُه جدرا إذا انتبرت أعراضه. وفلانٌ جَديرٌ لذاك، وقد جَدُرَ جَدارةً، وأجدِر به أن يفعله أي خَليقٌ. والجَدر: شدَّةُ الشُّربِ. وامرأة جَيدَرةٌ: قصيرةٌ، ورجل جيدرٌ وجَيدَرَةٌ أيضاً.

دجر: الدَّجَرُ شبه الحيرة، وقد دَجِرَ فهو دجر ودَجرانُ أي حَيرانُ في عمله وأمره، ويُجمع دجارى، قال:

دَجرانَ لم يشرَب هناك الخَمرا

والدَّيجُورُ: الظَّلامُ والغُبارُ الأسودُ. والدَّجرُ: اللَّوبياءُ. والدِّجرُ: الخشبة التي تُشدُّ عليها حديدةُ الفَدّان، وبالكسرة لغةٌ، ومنهم من يجعله دُجرين كأنَّهما أذنانِ، والحديدةُ اسمها السَّبَّةُ، والفَدانُ اسم لجميع أدواتِه، والنَّير الخشبة على عُنقِ الثَّور، والسَّميقانِ خشبتان قد شُدَّتا في العنق، والخشبة التي في وسطه يُشدُّ بها عِنانُ الويج، وهي القُناحَةُ، والويجُ والميلُ باليَمانيّة اسم الخشبة الطويلة بين الثَّورين، والخشبة التي يَقبِضُ عليها الحَرَاثُ هي المِقوَمُ والمِملقَةُ والمِملسَةُ النِّمرز وهو المــسفن أيضاً.

جرد: الجَرَدُ فضاء لا نبات فيه، اسم للفضاء، فإذا نعتَّ به قلت: أرض جرداءُ، ومكان أجردُ، وقد جَرِدَت جَرَداً، وجَردَها القحط تجريداً. ورجل أجرد: لا شعر على جسده. والأجرَدُ من الخيل والدواب: القصير الشعر حتى يقال: إنه لأجرَدُ القوائم أي قصير شعر القوائم أي قصير شعر القوائم، قال:

كأن قتودي والفتان هوت به ... من الذرو جَرداءُ اليدين وثيق

ويقال: فلان حسن الجُردَةِ وهي العرية. والمُجرَّدُ: الذي أجرَدَه الناس فتركوه في مكان واحد. والجردُ: أخذك الشَّيء عن الشّيء جرفاً وسحفاً، فلذلك سُميَ المشؤومُ جارُوداُ كما قيل في الهجاء للجارودِ العبديِّ:

لقد جَرَّدَ الجارُودُ بكر بن وائلٍ

وإذا جَدَّ الرجل في سيره فمطى، يقال: انجرد فذهب. وتَجرَّدَ لأمر كذا أو للعبادة أي أخذ في القيام به. وإذا خرجت السُّنبلة من لفائِفها، قيل: تجردت. وامرأة بضة المتجرَّد أي رخصة ناعمة تحت ثيابها. والجريدةُ: سعفة رطبة جُرِّدَ عنها خوصُها كما يُقشأ الورقُ عن القضيب وزرع مَجرودٌ: أصابه الجَرادُ، وجُرِدَ الزرع. والجُردانُ والمُجَرَّدُ: من أسماء الذَّكر. والجُرادُ والجُرادة اسم رمل بالبادية. والجرادة والجراد: اللحّاسة، معروف. والجَردُ: ثوب خلق، لغة هُذيلٍ، وهُذيلٌ تقول: لُبس جَردَةٍ، وأرض مَجرودةٌ ومَجرَدٌ وجُردَةٌ أي ليس فيها سترة من شجرٍ وغيره. والجريدةُ: طائفةُ من الجند .

ردج: الرَّدَجُ: ما يخرج من بطن السَّخلةِ أول ما توضع ، ويقال للصَّبيِّ أيضاً ، قال الشاعر:

والكلبُ يلحسُ عن حرف استه الردجا

درج: الدَّرَجُ: جماعة عتب الدَّرَجَةِ. والدَّرَجَةُ في الرِّفعة والمنزلة، وتجمع الدَّرَج، ودَرَجاتُ الجنان: منازلُ ارفع من منازل. والدَرَجانُ: مشية الشيخ والصَّبيّ، ودَرَجَ يَدرجُ دَرجاً ودَرَجاناً. والدُّرّاجُ من الطير بمنزلة الحيقطان، من طير العراق، أرقَط. والدِّرِّيجُ: شيء يضرب به ذو أوتارِ كالطَّنبور. وكلُّ بُرجٍ من بروج السَّماء ثلاثون دَرَجَة. والمَدرَجة: ممرُّ الأشياء على مسلك الطَّريق ونحوه. ورجعتُ في أدراجي ودرجي أي طريقي الذي مررتُ فيه. ودَرَجَ قرنٌ بعد قَرنٍ أي فنوا، وأدرجَهُم الله إدراجاً. وأدرجتُ الكتاب، وفي دَرجٍ الكتاب كذا. والدَّراجات شبه الدّبّابات تتخذ في الحروب يدخل فيها الرِّجالُ. والدُّرجُ: حِفشٌ من أحفاشِ النساء والجميع الدِّرجة. والدرجة: خرقة تدرج فتجعَل في حَياء النّاقة إذا ظئرت يُغطى رأسها ثم يَسلُّون تلك الدُّرجةُ سلا عنيفاً فيشمُّونها للرأم فإذا شمَّت ظنَّت أنَّه ولدها فانعطفت عليه، قال:

ولم يجعل لها دُرَج الظِّئارِ

أي لم تلد قطُّ. والمِدراجُ: النّاقةُ تضمَرَ حتى يلحق حقبها بالتصدير. والمِدراجُ أيضاً: النّاقة لا تجاوز يومها الذي ضُربت فيه حتى تنتجَ، والتي تجاوز يقالُ لها الجَرُورُ.

جدر

1 جَدَرَ, (K,) aor. ـُ (TA,) He made a جِدَار [app. here meaning a wall of enclosure]; syn. حَوَّطَ: (K:) or he built a جدار: and he founded it. (Ham p. 818.) A2: He concealed himself by means of a جِدار [or wall]. (Th, K.) A3: جُدِرَ, (A, K,) inf. n. جَدْرٌ; (TA;) and جَدَرَ, (Lh, K,) aor. ـُ inf. n. جَدْرٌ; (Lh, TA;) and ↓ جُدِّرَ, (S, (A, K,) which last some disallow, because this form denotes repetition, and the verb signifies the having a disease that befalls but once in a man's life; (MF;) He (a man, S, or a child, A) had, or became attacked by, جُدَرِىّ [or small-pox]. (S, A, K.) [And جَدَرَ الجُدَرِىُّ The small-pox came forth, or broke out; as in the TK: for its inf. n.]

جَدْرٌ signifies the coming forth, or breaking out, of the جُدَرِىّ. (K.) A4: جَدُرَ, aor. ـُ inf. n. جَدَارَةٌ, He, or it, was, or became, adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, proper, or worthy. (K.) You say, جَدُرَ بِهِ [and لَهُ ] He was, or became, adapted, disposed, apt, &c., for it. (A.) [And جَدُرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا He was, or became, adapted, disposed, apt, &c., for doing such a thing. See جَدِيرٌ .]

A5: جَدَرَهُ He made, or called, (جَعَلَ,) him, or it, adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, proper, or worthy. (K.) 2 جَدَّرَ بِنَآءَهُ: see 8.

A2: جُدِّرَ: see 1.4 مَا أَجْدَرَهُ بِالخَيْرِ [and لِلْخَيْرِ] How well adapted or disposed, or how apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, is he for what is good! or how worthy is he of what is good! (A.) And مَا أَجْدَرَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ, and أَجْدِرْ بِهِ, How well adapted or disposed, or how apt, meet, &c., is he for doing that! or how worthy is he to do that! (TA.) The usage of جَدُرَ, signifying “ he was, or became, adapted, &c.,” refutes the assertion of certain grammarians that these two forms of the verb deviate from general rule. (MF.) 8 اجتدر بِنَآءَهُ; and ↓ جدّرهُ, inf. n. تَجْدِيرٌ (K) and مُجَدَّرٌ; (TA;) He raised his building high; or constructed it firmly and strongly, and raised it high; syn. شَيَّدَهُ. (K, TA.) [In the CK, we read اِجتَدَرَ بِنَاهُ, as though the pronoun ه referred to the word جِدَار, which precedes; and thus the verb signified “ he built a wall; ” but it is shown in the TA that the right reading is that given above.] Q. Q. 1 جَنْدَرَ الكِتَابَ He passed the pen over what had become obliterated, of the writing, (S, K,) in order that it might become distinct. (S.) and جندر الثَّوْبَ He renewed the variegated, or figured, work of the garment, or piece of cloth, after it had gone. (S, K.) [J says,] I think it to be an arabicized word. (S) جَدْرٌ A wall; or a wall of enclosure; syn. حَائِطٌ; as also ↓ جِدَارٌ, [which is the more common]: (S, A, Msb, K:) pl. of the former, جُدُرٌ, (S, Msb, K,) sometimes used as a pl. of pauc., (Sb, TA,) and جُدْرٌ; (K;) and of the latter, جُدْرَانٌ. (S, Msb, K.) b2: The basis, or foundation, of a wall: (K:) and the side of a wall: (Lh, K:) pl., in both these senses, جُدُورٌ. (TA.) الجَدْرُ is applied to The [wall called the]

حَطِيم (A, K) of the Kaabeh; (K;) because in it is a part of the [original] foundations of the house: (TA:) and it is also called الحِجْرُ. (A.) b3: (assumed tropical:) A fence, or dam, raised of branches, to retain water; likened to a wall: (Az, Msb:) or a fence, or dam, to confine water: pl. جُدُورٌ: (Suh, Msb:) and جُدُرٌ, [which is also a pl.,] signifies fences, or dams, between houses, which retain water. (TA.) b4: [The pl.] جُدُورٌ also signifies Gardens, or walled gardens, (حَوَائِط,) of grapes. (TA.) جَدَرَةٌ: see جَدِيرَةٌ جُدَرِىٌّ and جَدَرِىٌّ (S, Msb, K) [Small-pox;] certain pustules (Msb, K) in the body, (K,) which break forth (Msb, K) from the skin, full of water, and afterwards opening, (Msb,) and generating thick purulent matter; (K;) a well-known disease, that attacks people once during life. (TA.) b2: جُدَرِىُّ الأَرْضِ (tropical:) an appellation applied to Truffles (كَمْأَة), denoting disapprobation. (TA from a trad.) جِدَارٌ: see جَدْرٌ: and see also جَدِيرَةٌ.

جَدِيرٌ A place having a wall built around it; a walled place. (S, K.) A2: See also مُجَدَّرٌ.

A3: Also Adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, proper, competent, or worthy; syn. خَلِيقٌ (S, A, Msb, K) and حَقِيقٌ: (Msb:) fem. with ة: (TA:) pl. mase. جَدِيرُونَ and جُدَرَآءُ: (S, K:) pl. fem. جَدِيرَاتٌ and جَدَائِرُ. (TA.) You say, هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا (S, A, Msb) and لِكَذَا (TA) He is adapted, disposed, apt, meet, &c., for such a thing; (S, A, Msb;) and [naturally] drawn to it. (Ham p. 707.) And أَنْتَ جَدِيرٌ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا Thou art adapted, disposed, apt, meet, &c., for doing such a thing; or worthy to do it. (S.) And أَنْ يَفْعَلَ ↓ إِنَّهُ لَمَجْدَرَةٌ, (K,) and in like manner you say of two persons, and of more, (TA,) and ↓ مَجْدُورٌ, (K.) Verily he is one who is adapted, disposed, apt, meet, &c., for doing [such a thing]; or worthy to do [it]; syn. مَخْلَقَةٌ. (K.) [↓ مَجْدَرَةٌ properly signifies A place, and hence a thing, an affair, and a person, adapted, disposed, apt, meet, &c.; like مَخْلَقَةٌ and مَحْرَاةٌ: and ↓ مَجْدُورٌ, Made, or called, adapted or disposed &c., though said by Aboo-Jaafar Er-Ru- ásee to be a pass. part. n. having no verb.] Also بِذٰلِكَ ↓ إِنَّهَا لَمَجْدَرَةٌ Verily she is one who is adapted, disposed, apt, &c., for that: and بِأَنْ تَفْعَلَ ذٰلِكَ for doing that: and in like manner you say of two persons, and of more. (TA.) And لِذَاكَ ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَجْدَرَةٌ This affair, or thing, is one that is adapted, apt, meet, &c., for that; syn. مَحْرَاةٌ. (S.) And ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَجْدَرَةٌ مِنْهُ This affair, or thing, is one that is adapted, apt, meet, &c., for him to do; i. e. he is adapted, apt, meet, &c., for doing it. (TA.) جَدِيرَةٌ An enclosure for camels, (Az, S, K,) and for lambs and kids and calves &c., (TA,) made of masses of stone; (Az, S;) as also ↓ جَدَرَةٌ: (TA:) if of mud, or clay, it is called ↓ جِدَارٌ: (Az, TA:) or an enclosure (زَرْب ) for sheep or goats. (TA.) A2: Nature; or natural, or native, disposition, temper, or other property. (K) هُوَ أَجْدَرُ بِهِ He, or it, is more, or most, adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, for it, or him; or he is more, or most, worthy of it. (A.) [See an ex. in a verse cited voce خُطَّةٌ.]

أَرْضٌ مَجْدَرَةٌ A land in which is حُدَرِىّ [or small-pox]: (Lh, S:) or a land in which is much thereof. (K.) A2: See also جَدِيرٌ, in five places.

مُجَدَّرٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ مَجْدُورٌ (Mgh, K) and ↓ جَدِيرٌ (Msb, TA) Having the جُدَرِىّ [or small-pox]. (S, Mgh, Msb, K.) And ↓ مَجْدُورٌ الوَجْهِ [Having the face marked with the smallpox]. (A.) مَجْدُورٌ: see مُجَدَّرٌ: A2: and see also جَدِيرٌ, in two places.
الْجِيم وَالدَّال وَالرَّاء

هُوَ جَدِير بِكَذَا، ولكذا: أَي خليق.

وَالْجمع: جَدِيرون، وجُدراء.

وَالْأُنْثَى: جديرة.

وَقد جَدُر جَدارة.

وَإنَّهُ لمَجْدَرة أَن يفعل، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان والجميع.

وَإِنَّهَا لمَجْدَرة بذلك وَبِأَن تفعل ذَلِك. وَكَذَلِكَ: الاثنتان والجميع، كُله عَن اللحياني.

وَهَذَا الْأَمر مَجْدَرة لذَلِك ومجدرة مِنْهُ: أَي مخلقة.

ومَجْدَرةٌ مِنْهُ أَن يفعل كَذَا: أَي هُوَ جدير بِفِعْلِهِ.

وَحكى اللحياني عَن أبي جَعْفَر الرُّؤَاسِي: إِنَّه لمجدور أَن يفعل ذَلِك، جَاءَ بِهِ على لفظ الْمَفْعُول وَلَا فعل لَهُ.

وَحكى: مَا رَأَيْت من جدارته، وَلم يزدْ على ذَلِك.

والجُدَرِيّ، والجَدَرِيُّ: قُرُوح فِي الْبدن تَنَفَّط وتقيح.

وَقد جُدِر جَدْرا، وجُدِّر.

وروى اللحياني جَدَر يجدِر جَدْرا.

وَأَرْض مَجْدَرة: ذَات جُدَرِيّ.

والجَدرُ، والجُدَرُ: سلع تكون فِي الْبدن خلقَة، وَقد تكون من الضَّرْب والجراحات.

واحدتها: جَدَرة وجُدَرة، وَهِي الأَجْدار.

وَقيل: الجُدَرُ إِذا ارْتَفَعت عَن الْجلد، وَإِذا لم ترْتَفع عَنهُ فَهِيَ ندب. وَقد تدعى النّدب جُدَرا، وَلَا تدعى الجُدَر نَدبا.

وَقَالَ اللحياني: الجَدَر: السّلع تكون بالإنسان أَو البثور النابتة، واحدتها: جَدَرة والجُدَر: آثَار ضرب مُرْتَفعَة على جلد الْإِنْسَان، الْوَاحِدَة: جُدَرة. فَمن قَالَ: الجُدَرِيّ: نِسْبَة إِلَى الجُدَر، وَمن قَالَ: الجَدَرِيّ: نِسْبَة إِلَى الجَدَر، هَذَا قَول اللحياني، وَلَيْسَ بالْحسنِ.

وجَدِر ظَهره جَدَرا: ظَهرت فِيهِ جُدَر.

والجُدَرة فِي عنق الْبَعِير: السّلْعَة. وَقيل: هِيَ من الْبَعِير جُدَرة، وَمن الْإِنْسَان سلْعَة وضواة.

والجَدَر: ورم يَأْخُذ فِي الْحلق.

وشَاة جَدْرا: تقوب جلدهَا عَن دَاء وَلَيْسَ من جُدَرِيّ.

والجَدَر: انتبار فِي عنق الْحمار، وَرُبمَا كَانَ من الكدم.

وَقد جَدَرَتْ عُنُقه جُدُورا.

وعامر الأجدارِ: أَبُو قَبيلَة من كلب؛ سمي بذلك لسلع كَانَت فِي بدنه.

وجَدَر النبت وَالشَّجر، وجَدُر جدارة، وجَدَّر، وأَجدر: طلعت رءوسه فِي أول الرّبيع. وَذَلِكَ يكون عشرا أَو نصف شهر.

وأجدرت الأَرْض: كَذَلِك.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: جَدَر الشّجر: إِذا اخْرُج ثمره كالحمص.

وَشَجر جَدَر.

وجَدَر العَرْفَجُ والثُّمام يَجْدُر: إِذا خرج فِي كعوبه ومتفرق عيدانه مثل أظافير الطير.

وأجدر الوليع، وجادر: اسمر وَتغَير، عَن أبي حنيفَة، يَعْنِي؛ بالوليع طلع النّخل.

وجَدَّر الْعِنَب: صَار حبه فويق النفض.

والجَدَرة، بِفَتْح الدَّال: حَظِيرَة تصنع للغنم من حِجَارَة وَالْجمع: جَدَر.

والجَدِيرة: زرب الْغنم.

والجديرة: كنيف يتَّخذ من حِجَارَة يكون للبهم وَغَيرهَا. فَإِن كَانَ من طين فَهُوَ جِدار.

والجِدَار: الْحَائِط.

وَالْجمع: جُدُر. وجُدُرات: جمع الْجمع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهُوَ مِمَّا استغنوا فِيهِ بِبِنَاء اكثر الْعدَد عَن بِنَاء أَقَله، فَقَالُوا: ثَلَاثَة جُدُر.

وَقَول عبد الله بن عمر أَو غَيره: إِذا اشْتريت اللَّحْم يضْحك جَدْر الْبَيْت يجوز أَن يكون جَدْر: لُغَة فِي جِدَار.

وَالصَّوَاب عِنْدِي: تضحك جُدُر الْبَيْت وَهُوَ جمع جِدَار، وَهَذَا مثل، وَإِنَّمَا يُرِيد أهل الدَّار يفرحون.

وجَدَره يَجْدُره جَدْرا: حَوَّطه.

واجتدره: بناه، قَالَ رؤبة:

تشييدَ أَعضادِ الْبناء المُجْتَدِرْ

وجدّره: شيده، وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وآخَرون كالحَمِيرِ الجُشَّرِ

كَأَنَّهُمْ فِي السَّطْحِ ذِي المجدَّر

إِنَّمَا أَرَادَ: ذِي الْحَائِط المجدَّر. وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: ذِي التجدير: أَي الَّذِي جُدّر وشُيِّد، فَأَقَامَ المُفَعَّل مقَام التفعيل؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مصدران لفعَّل، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إِن المُوَقَّى مثل مَا وقِّيتُ

أَي إِن التوقية.

وجَدَر الرجل: توارى بالجدار، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

إِن صُبَيح بن الزبير فَأرا

فِي الرَّضْم لَا يتْرك مِنْهُ حَجَرا

إلاّ مَلاَه حِنْطة وجَدَرا

قَالَ: ويروى: " حشاه ". وفأر: حفر. قَالَ هَذَا سرق حِنْطَة وخبأها. والجَدَرة: حَيّ من الأزد بنوا جِدَار الْكَعْبَة فسموا: الجَدَرةَ، لذَلِك.

والجَدْر: أصل الجِدَار، وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى يبلغ المَاء جَدْرَه ": أَي أَصله، وَالْجمع: جُدُور، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الجوانب، وَأنْشد:

تَسْقِى مذانب قد طَالَتْ عَصِيفتها ... جُدُورها من أتىّ المَاء مطمومُ

قَالَ: افرد مطموما لِأَنَّهُ أَرَادَ مَا حول الجُدُور، وَلَوْلَا ذَلِك لقَالَ: مطمومة.

والجُدُور: الحواجز الَّتِي بَين الدبار الممسكة المَاء.

والجدِير: الْمَكَان يبْنى حوله جِدَار، قَالَ الْأَعْشَى:

ويبنون فِي كلّ وَاد جَدِيرا

وجُدُور الْعِنَب: حوائطه، وَاحِدهَا: جَدْر.

وجَدْر الكظامة: حافتاها.

وَقيل: طين حافتيها.

والجِدْر: نَبَات، واحدته: جِدْرة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة الجَدْر: كالحلمة غير انه صَغِير يتربل، وَهُوَ من نَبَات الرمل ينْبت مَعَ الْمَكْر وَجمعه: جُدُور، قَالَ العجاج، وَوصف ثورا:

أَمْسَى بِذَات الحاذِ والجُدُور

وجَدَر: مَوضِع بِالشَّام قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَمَا إنْ رَحيقٌ سَبَتْها التِّجا ... رُ من أَذرِعاتٍ فوادي جَدَرْ

وخمر جَيْدريَّة: مَنْسُوب إِلَيْهَا على غير قِيَاس. قَالَ:

أَلا يَا اصبحاني فَيْهجا جَيْدَريَّةً ... بِمَاء سَحَاب يسْبق الحقَّ باطِلي يَعْنِي بِالْحَقِّ: الْمَوْت وَالْقِيَامَة.

وَقد قيل: إِن جَيْدرا: مَوضِع هُنَالك أَيْضا.

فَإِن كَانَت الْخمر الجَيْدَرِيَّة منسوبة إِلَيْهِ فَهُوَ نسب قياسي.

والجَيْدَر، والجَيْدَرِيّ، والجَيْدَرانُ: الْقصير، وَقد يُقَال لَهُ: جَيْدرة على الْمُبَالغَة، وَقَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا كَمَا قَالُوا لَهُ: دحداحة، ودِنَّبَة وحِنْزَقْرة، وَامْرَأَة جَيْدرة، وجَيْدريَّة، أنْشد يَعْقُوب:

ثنت عُنُقا لم ثنها جَيْدرِيَّة ... عَضَاد وَلَا مكنوزةُ اللَّحْم ضَمْزَرُ

والتَّجدير: الْقصر، وَلَا فعل لَهُ، قَالَ:

إِنِّي لأَعْظُمُ فِي صَدْر الكمِيّ على ... مَا كَانَ فِيّ من التَّجدير والقِصَر

أعَاد الْمَعْنيين لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، كَمَا قَالَ:

وَهِنْد أَتَى من دونهَا النَّأيُ والبُعْدُ

جدر: هو جَدِيرٌ بكذا ولكذا أَي خَلِيقٌ له، والجمع جَدِيرُونَ

وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وقد جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يفعل،

وكذلك الاثنان والجمع، وانها لمَجْدَرَةٌ بذلك وبأَن تفعل ذلك، وكذلك

الاثنتان والجمع؛ كله عن اللحياني. وعنه أَيضاً: لَجدِير أَن يفعل ذلك

وإِنهما لجَدِيرانِ؛ وقال زهير:

جَدِيرُونَ يوماً أَن يَنالوا فَيَسْتَعْلُوا

ويقال للمرأَة: إِنها لجَدِيرَةٌ أَن تفعل ذلك وخليقة، وأَنهن جَدِيراتٌ

وجَدائِرُ؛ وهذا الأَمر مَجْدَرَةٌ لذلك ومَجْدَرَةٌ منه أَي

مَخْلَقَةٌ. ومَجْدَرَةٌ منه أَن يَفْعَل كذا أَي هو جَدِيرٌ بفعله؛ وأَجْدِرْ بِهِ

أَن يفعل ذلك. وحكى اللحياني عن أَبي جعفر الرَّوَاسي: إِنه لمَجْدُورٌ

أَن يفعل ذلك، جاء به على لفظ المفعول ولا فعل له. وحكى: ما رأَيت من

جَدَارتِهِ، لم يزد على ذلك.

والجُدَرِيُّ

(* قوله: «والجدري» هو داء معروف يأخذ الناس مرة في العمر

غالباً. قالوا: أول من عذب به قوم فرعون ثم بقي بعدهم، وقال عكرمة: أوّل

جدري ظهر ما أصيب به أبرهة، أفاده شارح القاموس). والجَدَرِيُّ، بضم

الجيم وفتح الدال وبفتحهما لغتان: قُروحٌ في البدن تَنَفَّطُ عن الجلد

مُمْتَلِئَة ماءً، وتَقَيَّحُ، وقد جُدِرَ جَدْراً وجُدِّرَ وصاحبها جَدِيرٌ

مُجَدَّرٌ، وحكى اللحياني: جَدِرَ يَجْدَرُ جَدَراً. وأَرضٌ مَجْدَرَة: ذات

جُدَرِيّ.

والجَدَرُ والجُدَرُ: سِلَعٌ تكون في البدن خلقة وقد تكون من الضرب

والجراحات، واحدتها جَدَرَة وجُدَرَةٌ، وهي الأَجْدارُ. وقيل: الجُدَرُ إِذا

ارتفعت عن الجلد وإِذا لم ترتفع فهي نَدَبٌ، وقد يدعى النَّدَبُ جُدَراً

ولا يدعى الجُدَرُ نَدَباً. وقال اللحياني: الجُدَرُ السِّلَع تكون

بالإِنسان أَو البُثُورُ الناتئة، واحدتها جُدَرَةٌ. الجوهري: الجَدَرَةُ

خُرَاجٌ، وهي السِّلْعَةُ، والجمع جَدَرٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

يا قاتَلَ اللهُ ذُقَيْلاً ذا الجَدَرْ

والجُدَرُ: آثارُ ضربٍ مرتفعةٌ على جلد الإِنسان، الواحدة جُدَرَةٌ، فمن

قال الجُدَرِيُّ نَسَبَه إِلى الجُدَرِ، ومن قال الجَدَريُّ نسبه إِلى

الجَدَر؛ قال ابن سيده: هذا قول اللحياني، قال: وليس بالحسن.

وجَدِرَ ظهرهُ جَدَراً: ظهرت فيه جُدَرٌ. والجُدَرَةُ في عنق البعير:

السِّلْعَةُ، وقيل: هي من البعير جُدَرَةٌ ومن الإِنسان سِلْعَةٌ وضَواةٌ.

ابن الأَعرابي: الجَدَرَةُ الوَرْمَةُ في أَصل لَحْيِ البعير النضر.

الجَدَرَةُ: غُدَدٌ تكون في عنق البعير يسقيها عِرْقٌ في أَصلها نحو السلعة

برأْس الإِنسان. وجَمَلٌ أَجْدَرُ وناقة جَدْراء. والجَدَرُ: وَرَمٌ يأْخذ

في الحلق. وشاة جَدْراء: تَقَوَّب جلدها عن داء يصيبها وليسَ من

جُدَرِيّ. والجُدَرُ: انْتِبارٌ في عنق الحمار وربما كان من آثار الكَدْمِ، وقد

جَدَرَتْ عنقه جُدُوراً. وفي التهذيب: جَدِرَتْ عنقه جَدَراً إِذا

انْتَبَرَتْ؛ وأَنشد لرؤبة:

أَو جادِرْ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ

ابن بُزُرج: جَدِرَتْ يدَهُ تَجْدَرُ ونَفِطَتْ ومَجِلَتْ، كل ذلك

مفتوح، وهي تَمْجَلُ وهو المَجْلُ؛ وأَنشد:

إِنِّي لَساقٍ أُمَّ عَمْرٍو سَجْلا،

وابن وجَدْتُ في يَدَيَّ مَجْلا

وفي الحديث: الكَمْأَةُ جُدَرِيُّ الأَرض، شبهها بالجُدَرِيِّ، وهو الحب

الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأَرض، كما يظهر الجُدَرِيُّ من

باطن الجلد، وأَراد به ذمّها. ومنه حديث مَسْرُوق: أَتينا عبدالله في

مُجَدَّرِينَ ومُحَصَّبِينَ أَي جماعة أَصابهم الجُدَرِيُّ والحَصْبَةُ.

والحَصْبَةُ: شِبْه الجُدَرِيّ يظهر في جلد الصغير.

وعامِرُ الأَجْدَارِ: أَبو قبيلة من كَلْبٍ، سمي بذلك لِسِلَعٍ كانت في

بدنه.

وجَدَرَ النَّبْتُ والشجر وجَدَّرَ جَدارَةً وجَدْرَ وأَجْدَرَ: طلعت

رؤوسه في أَوّل الربيع وذلك يكون عَشْراً أَو نصف شهر، وأَجْدَرَتِ الأَرض

كذلك. وقال ابن الأَعرابي: أَجْدَرَ الشجرُ وجَدَّرَ إِذا أَخرج ثمره

كالحِمَّصِ؛ وقال الطرماح:

وأَجْدَرَ مِنْ وَادِي نَطاةَ وَلِيعُ

وشجر جَدَرٌ. وجَدَرَ العَرْفَجُ والثُّمامُ يَجْدُر إِذا خرج في

كُعُوبه ومُتَفَرّق عِيدانِه مثلُ أَظافير الطير. وأَجْدَرَ الوَلِيعُ وجادَرَ:

اسْمَرَّ وتغير؛ عن أَبي حنيفة، يعني بالوليع طَلْعَ النخل والجَدَرَةُ:

الحَبَّةُ من الطلع. وجَدَّرَ العنَبُ: صار حبه فُوَيْقَ النَّفَض.

ويقال: جَدِرَ الكَرْمُ يَجْدَرُ جَدَراً إِذا حَبَّبَ وهَمَّ بالإِيراق.

والجِدْرَ: نَبْتٌ؛ وقد أَجْدَرَ المكانُ.

والجَدَرَةُ، بفتح الدال: حَظِيرة تصنع للغنم من حجارة، والجمع جَدَرٌ.

والجَدِيرَة: زَرْبُ الغَنم. والجَدِيرَة: كَنِيفٌ يتخذ من حجارة يكون

لِلْبَهْم وغيرها. أَبو زيد: كنيف البيت مثل الجُحْرَة يجمع من الشجر، وهي

الحظيرة أَيضاً. والحِظَارُ: ما حُظِرَ على نبات شجر، فإِن كانت الحظيرة

من حجارة فهي جَدِيرَة، وإِن كان من طين فهو جِدارٌ.

والجِدارُ: الحائط، والجمع جُدُرٌ، وجُدْرانٌ جمع الجمع مثل بَطْنٍ

وبُطْنانٍ

(* قوله: «مثل بطن وبطنان» كذا في الصحاح. ولعل التمثيل: إِنما هو

بين جدران وبطنان فقط بقطع النظر عن المفرد فيهما. وفي المصباح: والجدار

الحائط والجمع جدر مثل كتاب وكتب والجدر لغة في الجدار وجمعه جدران)؛ قال

سيبويه: وهو مما استغنوا فيه ببناء أَكثر العدد عن بناء أَقله، فقالوا

ثلاثة جُدُرٍ؛ وقول عبدالله بن عمر أَو غيره: إِذا اشتريت اللحم يضحك

جَدْرُ البيت؛ يجوز أَن يكون جَدْرٌ لغةً في جِدارٍ؛ قال ابن سيده: والصواب

عندي تضحك جُدُرُ البيت، وهو جمع جِدارٍ، وهذا مَثَلٌ وإِنما يريد أَن

أَهل الدار يفرحون. الجوهري: الجَدْرُ والجِدَارُ الحائط. وجَدَرَه

يَجْدُرُه جَدْراً: حَوَّطه. واجْتَدَرَهُ: بناه؛ قال رؤبة:

تَشْيِيد أَعْضادِ البِناء المُجْتَدَرْ

وجَدَّرَهُ: شَيَّدَهُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وآخَرُون كالحَمِيرِ الجُشَّرِ،

كأَنَّهُمْ في السَّطْحِ ذِي المُجَدَّرِ

إِنما أَراد ذي الحائط المجدّر، وقد يجوز أَن يكون أَراد ذي التجدير أَي

الذي جُدّر وشُيِّدَ فأَقام المُفَعَّل مقامَ التَّفْعيل لأَنهما جميعاً

مصدران لفَعَّلَ؛ أَنشد سيبويه:

إِنَّ المُوَقَّى مِثْلُ ما لَقِيتُ

أَي إِن التوقية.

وجَدَرَ الرجلُ: توارى بالجِدارِ؛ حكاه ثعلب، وأَنشد:

إِنَّ صُبَيْحَ بن الزُّبَيْرِ فأَرَا

في الرَّضْمِ، لا يَتْرُك منه حَجَرا

إِلاَّ مَلاه حِنْطَةً وجَدَرا

قال: ويروى حشاه. وفأَر: حفر. قال: هذا سرق حنطة وخبأَها.

والجَدَرَةُ: حَيٌّ من الأَزد بَنَوْا جِدارَ الكعبة فسُمُّوا الجَدَرَة

لذلك. والجَدْرُ: أَصلُ الجِدارِ. وفي الحديث: حتى يبلغ الماء جَدْرَهُ

أَي أَصله، والجمع جِدُورٌ، وقال اللحياني: هي الجوانب؛ وأَنشد:

تَسْقي مَذانِبَ قد طالَتْ عَصِيفتُها،

جُدُورُها من أَتِيِّ الماء مَطْمُومُ

قال: أَفرد مطموماً لأَنه أَراد ما حول الجُدُورِ، ولولا ذلك لقال

مطمومة. وفي حديث الزبير حين اختصم هو والأَنصاري إِلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، في سُيول شِراجِ الحَرَّةِ: اسْقِ أَرْضَكَ حتى يَبْلُغَ الماءُ

الجَدْرَ؛ أَراد ما رفع من أَعضاد المزرعة لتُمْسكَ الماء كالجدار، وفي

رواية: قال له احبس الماء حتى يبلغَ الجُدَّ؛ هي المُسنَّاةُ وهو ما رفع حول

المزرعة كالجِدارِ، وقيل: هو لغة في الجدار، وروي الجُدُر، بالضم، جمع

جدار، ويروى بالذال؛ ومنه قوله لعائشة، رضي الله عنها: أَخاف أَن يَدْخُلَ

قُلُوبَهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَذْرَ في البيت؛ يريد الحِجْرَ لما فيه من

أُصول حائط البيت. والجُدُرُ: الحواجز التي بين الدِّبارِ الممسكة الماء.

والجَدِيرُ: المكان يبنى حوله جِدارٌ. الليث: الجَدِيرُ مكان قد بني

حواليه مَجْدورٌ؛ قال الأَعشى:

ويَبْنُونَ في كُلِّ وادٍ جَدِيرا

ويقال للحظيرة من صخر: جَدِيرَةٌ. وجُدُورُ العنب: حوائطه، واحدها

جَدْرٌ. وجَدْراءُ الكَظَامَة: حافاتها، وقيل: طين حافتيها.

والجِدْرُ: نبات

(* قوله: «والجدر نبات إلخ» هو بكسر الجيم وأما الذي من

نبات الرمل فبفتحها كما في القاموس). واحدته جِدْرَةٌ. وقال أَبو حنيفة:

الجَدْرُ كالحلمة غير أَنه صغير يَتَرَبَّلُ وهو من نبات الرمل ينبت مع

المَكْرِ، وجمعه جُدُورٌ؛ قال العجاج ووصف ثوراً:

أَمْسَى بذاتِ الحاذِ والجُدُورِ

التهذيب: الليث: الجَدْرُ ضرب من النبات، الواحدة جَدْرَةٌ؛ قال العجاج:

مَكْراً وجَدْراً واكْتَسَى النَّصِيُّ

قال: ومن شجر الدِّقِّ ضروب تنبت في القِفاف والصِّلابِ، فإِذا أَطلعت

رؤوسها في أَول الربيع قيل: أَجْدَرَتِ الأَرْضُ. وأَجْدَرَ الشجر، فهو

جَدْرٌ، حتى يطول، فإِذا طال تفرقت أَسماؤه.

وجَدَرٌ: موضع بالشام، وفي الصحاح: قرية بالشام تنسب إِليها الخمر؛ قال

أَبو ذؤيب:

فما إِنْ رَحيقٌ سَبَتْها التِّجَا

رُ مِنْ أَذْرِعَاتٍ، فَوَادي جَدَرْ

وخمر جَيْدَرِيَّةٌ: منسوب إِليها، على غير قياس؛ قال معبد بن سعنة:

أَلا يا آصْبَحَاني قَبْلَ لَوْمِ العَواذِلِ،

وقَبْلَ وَدَاعٍ مِنْ رُبَيْبَةَ عاجِلِ

أَلا يا آصْبَحَاني فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةً،

بماءٍ سَحَابٍ، يَسْبِقِ الحَقَّ باطِلي

وهذا البيت أَورده الجوهري أَلا يا آصْبَحِينا، والصواب ما أَوردناه

لأَنه يخاطب صاحبيه. قال ابن بري: والفيهج هنا الخمر وأَصله ما يكال به

الخمر، ويعني بالحق الموت والقيامة، وقد قيل: إِن جَيْدَراً موضع هنالك

أَيضاً فإِن كانت الخمر الجيدرية منسوبة إِليه فهو نسب قياسي.

وفي الحديث ذكر ذي الجَدْرِ، بفتح الجيم وسكون الدال، مَسْرَحٌ على ستة

أَميال من المدينة كانت فيه لِقاحُ النبي، صلى الله عليه وسلم، لما أُغير

عليها. والجَيْدَرُ والجَيْدَرِيُّ والجَيْدَرانُ: القصِير، وقد يقال له

جَيْدَرَةٌ على المبالغة، وقال الفارسي: وهذا كما قالوا له دَحْداحة

ودِنَّبَةٌ وحِنْزَقْرَة. وامرأَة جَيْدَرَةٌ وجَيْدَرِيَّةٌ؛ أَنشد

يعقوب:ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِها جَيْدرِيَّةٌ

عَضَادٌ، ولا مَكْنُوزة اللحمِ ضَمْزَرُ

والتَّجْدِيرُ: القِصَرُ، ولا فعل له؛ قال:

إِني لأَعْظُمُ في صَدْرِ الكَمِيِّ، على

ما كانَ فيَّ مِنَ التَّجْدِيرِ والقِصَرِ

أَعاد المعنيين لاختلاف اللفظين، كما قال:

وهِنْدٌ أَتَى من دونِها النَّأَْيُ والبُعْدُ

الجوهري: وجَنْدَرْتُ الكتاب إِذا أَمررت القَلَم على ما دَرَسَ منه

ليتبين؛ وكذلك الثوب إِذا أَعدت وَشْيَه بعدما كان ذهب، قال: وأَظنه

معرّباً.

جدر
: (الجَدْرُ) ، بفتحٍ فَسُكُون: (الحائِطُ: كالجِدَارِ) ، بِالْكَسْرِ، ووَرَدَ فِي قَول عبدِ الله بنِ عُمَرَ: (إِذا اشتريْت اللَّحْمَ يضحكُ جَدْرُ البَيْتِ) ؛ قَالُوا: هُوَ لغةٌ فِي الجِدَار. (ج جُدْرٌ) ، بضمتَيْن، (وجُدْرانٌ) جَمْعُ الجمعِ، مثل بَطْن وبُطْنَان. قَالَ سِيبَوَيْه: وَهُوَ ممّا استغنَوْا فِيهِ ببِنَاءِ أَكثرِ العَدَدِ عَن بناءِ أَقلِّه، فَقَالُوا: ثلاثَةُ جُدُرٍ.
(و) الجَدْرُ: (نَبْتٌ رمْلِيٌّ) ، وَهُوَ كالحَلَمة غيرَ أَنه صغيرٌ يَتَرَبَّلُ، يَنْبُتُ مَعَ المَكْرِ، قالَه أَبو حنيفةَ: (ج جُدُورٌ) ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج ووَصَفَ ثَوْراً:
أَمْسَى بذَات الحَاذِ والجُدُورِ
وَفِي التَّهْذِيب: عَن اللَّيْث: الجَدْر: ضَرْبٌ من النَّبَات، الواحِدَةُ جَدْرَةٌ، قَالَ العَجّاج:
مَكْراً وجَدْراً واكْتَسَى النَّصِيُّ
(وَقد أَجْدَرَ المَكَانُ) .
قَالَ الأَزهَريُّ: ومِن شَجَر الدِّقِّ ضُرُوبٌ تَنْبتُ فِي القِفاف والصَّلاب، فإِذا أَطْلَعتْ رؤُوسها فِي أَول الرَّبِيعِ، قيل: أَجْدرت الأَرْضُ، وأَجْدَرَ الشَّجرُ، فَهُوَ جَدْرٌ حِين يطولُ فإِذا طالَ تَفَرَّقَتْ أَسماؤُه.
كتاب م كتاب (و) الجَدْرُ: (حَطِيمُ الكَعْبَةِ) ، لما فِيهِ من أُصلِ حائِطِ البَيت. وَفِي الأَساس: وللحِجْر ثلاثةُ أَسماءِ: الحِجْرُ والحَطِيمُ والجدْرُ، (و) هُوَ (أَصْلُ الجِدَارِ) ؛ سُمِّيَ بِهِ لأَن جِدارَه مُسْتَوْطِيءٌ. وَفِي الحَدِيث: (حتَّى يَبْلُغَ الماءُ جَدْرَه) أَي أَصْلَه. والجمعُ جُدُورٌ. (و) قَالَ اللِّحيانيّ: جَدْرُه: (جانِبُه) ، والجمعُ جُدُورٌ،، وأَنشدَ:
تَسْقِي مَذَانِبَ قد طالَتْ عَصِيفَتْهَا
جُدُورُهَا مِن أَتِيِّ الماءِ مَطْمَومُ
(و) الجَدْرُ: (خُرُوجُ الجُدَرِيِّ، بضمِّ الجيمِ وفتحِها) ، لغتانِ، وأَما الدّالُ فمفتوحةٌ على كلِّ حَال، وَهُوَ إسمٌ (لقُرُوح فِي البَدَن تَنَفَّطُ) عَن الجِلْد ممتلئةٌ مَاء، (وتَقَيَّحُ) ، وَهُوَ داءٌ معروفٌ يَأْخُذُ الناسَ مرَّةً فِي العُمرِ. , قَالَ شيخُنا: وَقد قَالُوا: أَوَّلُ مَن عُذِّبَ بِهِ قومُ فرْعَوْنَ، ثمَّ بَقِيَ بعدهمْ، كمنا فِي المِصْباح. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَوَّلُ جُدَرِيّ ظَهَرَ مَا أُصِيب بِهِ أَبْرهةُ.
(وَقد جَدِرَ يَجْدَرُ جَدَراً، حَكَاهُ اللِّحْيَانيُّ.
(وجُدِرَ، كعُنِيَ) جَدْراً. (ويُشَدَّدُ) .
قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنكرَه الحرِيريُّ وجماعةٌ، وقلوا: إِن التَّفْعِيلَ يَدُلُّ على المبالغةِ والتَّكرارِ، وَهُوَ لَا يَأْتِي فِي العُمر إِلّا مرّة وَاحِدَة، فَكيف يُشَدَّدُ؟ وتَعَقَّبُوه بوجوهٍ بَسَطتُها فِي شرح نَظْمِ الفَصِيح، وأَشرتُ إِليها فِي شرح الدُّرَّة. (وَهُوَ مَجْدُور) الوَجْهِ، (ومُجَدَّرٌ) وجَدِيرٌ.
(وأَرْضٌ مجْدَرَةٌ: كَثِيرَتُه) . وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: ذاتُ جُدَرِيَ.
(والجِدْرُ، بِالْكَسْرِ: نباتٌ، لواحدةُ بهاءٍ) . وَقد أَجْدَرتِ الأَرضُ.
(و) الجَدَرُ (بالتَّحرِيك: سِلَعٌ تكون فِي البَدَن خِلْقَةً) أَو البُثورُ النّاتِئَةُ، عَن اللِّحْيانيّ، (أَو) آثارٌ (مِن ضَرْبٍ) مرتَفِعَةٌ على جِلْدِ الإِنسان، (أَو مِن جِراحَةٍ) ، وَقيل: الجَدَرُ إِذا ارتفعتْ عَن الجِلْد، وإِذا لم ترْتَفع فَهِيَ نَدَبٌ، وَقد يُدْعَى (النَّدب) جَدَراً وَلَا يُدْعَى الجدَرُ نَدَباً، (كالجُدَرِ، كصُرَدٍ، واحدتُهما بهاءٍ) .
وَفِي الصّحاح: الجَدَرَةُ: خُرَاجٌ، وَهِي السِّلْعَةُ، والجمعُ جَدرُ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
يَا قَاتَلَ اللهُ دُقَيْلاً ذَا الجَدَرْ
وَفِي المُحكَم: فمَن قَالَ: الجُدَرِيُّ، نَسَبَه إِلى الجُدر، وَمن قَالَ الجدريُّ نسَبَه إِلى الجَدر، قَالَ: وهاذا قولُ اللِّحْيانيِّ وَلَيْسَ بالْحسنِ، (ج الأَجْدارُ) .
(و) الجَدَرُ: (وَرمٌ يأْخُذُ فِي الحَلْق) وَعَن ابْن الأَعْرَابيِّ: الجَدَرَةُ: الوَرْمَةُ فِي أَصْل لَحْى البَعير. وَقَالَ النَّضْر: الجدَرةُ: غُددٌ تكونُ فِي عُنُق البَعِير، يسْقِيهَا عِرْقٌ فِي أَصْلهَا، نَحْوُ السِّلْعَة برأْس الإِنسان. وجمَلٌ أَجْدَرُ. وناقَةٌ جَدْراءُ. وَقيل: هِيَ فِي عُنُق البَعِير السِّلْعَةُ، وَقيل: هِيَ مِن البعِيرِ جُدرَةٌ، وَمن الإِنسان سِلْعةٌ (وضَوَاةٌ) .
(و) الجَدَرُ: (انْتِبارٌ أَو أَثَرُ كَدْم فِي عُنُقِ الحِمَارِ) جُدُوراً) ، بالضَّمِّ. وَفِي التَّهْذِيب: جَدِرَتْ عُنُقُه جَدَراً، إِذا انْتَبَرَتْ، وأَنشدَ لرُؤْبَةَ:
أَو جادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ
(و) الجَدَرُ: (حَبُّ الطَّلْعِ) . وأَجْدَرَ الوَلِيعُ، وجادرَ: أسْمَرَّ وتَغَيَّرَ، عَن أَبي حنيفَة، يَعْنِي بالولِيعِ طَلْعَ النَّخْلِ، واحدتُه جَدَرَةً، وَهِي حَبَّةُ الطَّلْعِ.
(و) الجَدَرُ (أَن يَخْرُجَ بالإِنسان جُدَرٌ) ، أَي فِي بَدَنه من البُثُور النّاتئَة، وَقد جَدِرَ ظ 2 هْرُه، قالَه اللِّحْيَانيُّ.
والجَدرُ أَيضاً أَن يَرِمَ عُنُقُ الحِمارِ، وَقد جَدِرتْ عُنُقُه، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
(و) الجَدرُ: (هَمُّ الكَرْمِ بالإِيراقِ) ، يُقَال: جدِرَ الكَرْمُ جَدَراً، إِذا حبَّبَ وهَمَّ بالإِيراق وجدَّر العِنَبُ: صارَ حَبّه فُوَيْق النَّفَضِ.
(وفِعْلُهما كفَرِحَ) لَا غيرُ.
(والجدِيرُ: مكانٌ) يُبْنَى حولَه. وَقَالَ اللَّيْث: (بُنِيَ حَوَالَيْه جِدَارٌ) قَالَ الأَعشى:
وتَبْنُونَ فِي كلِّ وادٍ جَدِيرَا
(و) الجَدِيرُ: (الخَلِيقُ) ، يُقَال: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا ولكذا، أَي خَلِيقٌ لَهُ. (ج جَدِيرُونَ وجُدَراءُ) والأُنثى جَدِيرَةٌ.
(وَقد جَدُرَ ككَرُمَ (جَدَارةً) بِالْفَتْح. قَالَ شيخُنَا وَفِيه رَدٌّ على النُّحَاة الَّذين يَقُولُونَ: إِنّ مَا أَجْدَرَه وأَجْدِرْ بِه شاذٌّ، كَمَا فِي التَّوْضِيح وغيرِه، وأَشرتُ إِلى نَقْدِه فِي حَواشِيه.
(وإِنّه لَمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ) ، وكذالك الإثْنانِ والجَمْع، وإِنها لمجْدَرَة بذالك، وبأَن تَفْعَلَ ذالك، وكذالك الإِثْنَتَانِ والجَمْع، كلُّه عَن اللِّحْيَانيّ، وَعنهُ أَيضاً: إِنِ لَجدِيرٌ أَن يَفْعَلَ ذالك، وإِنهما لَجدِيرانِ. وَقَالَ زُهَيْر:
جَدِيرُون يَوماً أَنْ يَنَالُوا فيسْتَعْلوا
ويُقال للمرأَة: إِنّها لَجَدِيرَةٌ أَن تَفعَلَ ذالك وخَلِيقَةٌ، وإِنهُنَّ جدِيرَاتٌ وجَدَائِرُ. (و) حُكِيَ عَن أَبي جَعْفَر الرَّوَاسِيِّ: إِنه (مَجْدُورٌ) أَن يفعَل ذَلِك، جاءَ بِهِ على لَفْظ الْمَفْعُول وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَقَالَ غيرُه: هاذا الأَمْرُ مَجْدَرَةٌ لذالك، ومَجْدَرَةٌ مِنْهُ، (أَي مَخْلَقَةٌ) مِنْهُ أَن يفعلَ كَذَا، أَي هُوَ جَدِيرٌ بفِعْلِه.
(وجَدَرَه: جَعَلَه جَدِيراً) نقلَه الصَّغَانِيُّ.
وأَجْدِرْ بِهِ أَن يفعلَ ذالك، وَمَا أَجْدَرَه.
(والجَدِيرَةُ: الحَظيرَةُ) ، وَهِي كَنِيفٌ يُتَّخَذُ مِن حِجَارَة يكون للبَهْم وغيرِهَا، كالجَدَرَة، محرَّكةً. وَقيل: الجَديرَةُ: زَرْبُ الغَنَم. وَعَن أَبي زَيْد: كَنِيفُ البَيْتِ مثلُ الحُجْرَة تُجْمَعُ من الشَّجَر، وَهِي الحَظيرَةُ أَيضاً؛ فإِن كَانَت من حِجَارَة فَهِيَ جَديرةٌ، وإِن كَانَ من طِين فَهُوَ جدَارٌ.
(و) الجَديرةُ: الطَّبيعَةُ) .
(و) الجِدارَةُ (ككِتَابَة: وادٍ بالحِجَاز فِيهِ قُرًى) ومَساكنُ عامرةٌ.
(وجَدَرُ، محرَّكَةً: ة بَين حِمْصَ وسَلَميَّةَ) تُنْسبُ إِليها الخَمْر، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فَمَا إِنْ رَحِيقٌ سبَتْها التِّجا
رُ مِن أَذْرعَاتٍ فَوَادِي جَدَرْ (والنَّسْبَةُ جَدَريٌّ) على قِيَاس (وجَيْدَريٌّ) على غير قياسٍ، قَالَ مَعْبَد بنُ سَعْنَةَ:
أَلَا يَا اصْبَحاني قبلَ لَوْم العَواذِلِ
وقبلَ ودَاع من زُنَيْبَةَ عاجلِ
أَلَا يَا اصْبَحانِي فَيْهَجاً جَيْدَريَّةً
بماءِ سحَابٍ يَسْبِق الحَقَّ باطلي
هاكذا أَنشدَه ابْن بَرِّيَ. والفَيْهَجُ هُنَا: الخَمْر، وأَصلُه مَا يُكالُ بِهِ الخْمر، وَقد قيل إِن جَيْدَرَ موضعٌ هُنَاكَ أَيضاً، فإِن كَانَت الخَمرُ الجَيْدَريَّةُ منسوبةً إِليه فَهُوَ نَسَبٌ قياسيٌّ، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والجَدَرَةُ، محرَّكَةً: حَيٌّ مِن الأَزْد) ، وهم بَنو عَامر بن عَمْرو بن خَثْعَمَة، وَمن قَالَ: ابْن عَمْرو مِن حُزَيْمَةَ فقد أَخطأَ؛ كَذَا حَقَّقه السهَيْليُّ فِي الرَّوْض. قلتُ: وخثعمة هاذا هُوَ ابنُ بكْر بن يَشْكُرَ بن قَسِيِّ بن صَعْب بن دُهْمانَ بن نصْر بن زَهرانَ الأَزْدِيُّ؛ (سُمُّوا بِهِ لأَنَّهُمْ بَنَوْا جِدَارَ الكَعْبة، عَظَّمَها اللهُ تعالَى) وشَرَّفها، (أَو حِجْرَها) وَهُوَ الْحطيم. وَقَالَ أَهلُ الأَنساب: دَخَلَ السَّيْلُ مرَّةً الكعبةَ، وصَدَّعَ بُنْيَانَها، ففَزعتْ قُريشٌ إِن جاءَ سَيْلٌ آخَرُ يَذهَبُ بشَرَفهم ودِينهم، فبنَى عامرٌ المذكورُ لهَا جِدَاراً دُون السَّيْل، يُسَمَّى الجَادِرَ. وَقَالَ شيخُنَا: والجَدَرَةُ لعلَّهم جَعَلُوه جَمْعَ جادرٍ، ككاتِب وَكَتَبَة ثمَّ سَمَّوُا القَبيلَةَ. قلْتُ: ويجوزُ أَن يكونَ إِلى الجَدِير، وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي بُنِيَ حَوْلَه جدَارٌ، وأُرِيدَ بِهِ الحَطِيمُ، كَمَا قَالُوا فِي ثَقِيف ثَقَفِيّ.
(و) جَدَرةُ، (بِلَا لَام: والِدَةُ قُصَيِّ بنِ كِلاب) ، واسمُهما فاطمةُ بنتُ عوْفِ بنِ سعدِ بنِ سَيِلِ بنِ الجَدرَةِ، وهم حُلَفَاءُ بَنِي الدِّيلِ، قالَه ابنُ الأَثِير والأَمِيرُ.
(وجَدَرَ الشَّجَرُ خَرَجَ ثَمَرُه كالحِمِّصِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) جَدَرَ (النَّبْتُ) والشَّجَرُ (طَلَعَتْ رُؤُوسه) فِي أَول الرَّبِيع، (كأَنَّه الجُدَرِيُّ) ، فَهُوَ مَجازٌ (كجَدُرَ ككَرُمَ) جَدارَةٌ (وأجْدَرَ) ، حَكَى الثَّلاثةَ ابنُ الأَعرابيِّ، (وجَدَّرَ فيهمَا) وجادَرَ، الأَخِيرُ عَن أَبي حنيفَة، وَقَالَ الطِّرِمَّاح:
فآلَيْتُ أَلْحَى عَاشِقًا مَا سَرَى القَطَا
وأَجْدَرَ مِن وادِي نَطَاةَ وَلِيعُ
وجَدَرَ العَرْفَجُ والثُّمَامُ يَجْدُرُ، إِذا خَرَجَ فِي كُعُوبِه ومُتَفَرّقِ عِيدانِه مثلُ أَظافِيرِ الطَّيْرِ.
وأَجْدَرَ الوَلِيعُ وجادَرَ: أسْمَرَّ وتَغَيَّرَ.
وَقَالَ اللَّيْث: أَجْدَرَ الشَّجَرُ فَهُوَ جَدْرٌ، حِين يَطُولُ فإِذا طالَ تَفَرَّقَتْ أَسماؤُه.
(و) عَن ابنِ بُزُرْجَ وجَدَرَتِ (اليَدُ) تَجْدُرُ، ونَفِطَتْ، (مَجَلَتْ) ، كلُّ ذالك مفتوحٌ، وَهِي تَمْجَلُ، وَهُوَ المَجَلُ.
(و) جَدَرَ (الجدارَ) يَجْدُرُ: حَوَّطَه) .
(و) جَدَرَ (الرجلُ: توارَى بالجِدار) ، حَكَاهُ ثَعْلبٌ، وأَنشد:
إِنَّ صُبَيْحَ بنَ الزُّبَيْرِ فَأَرَا
فِي الرَّضْمِ لَا يَتْرُكُ مِنْهُ حَحَرَا
إِلَّا مَلأَه حِنْطَةً وجَدَرَا
قَالَ: هاذا سَرَقَ حِنْطَةً وخَبَأَها.
(واجْتَدَرَ: بنَاه) ، قَالَ رُؤْبة:
تَشْيِيدَ أَعْضادِ البِنَاءِ المُجْتَدَرْ (وجَدَّرَه تَجْدِيراً: شَيَّدَه) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيّ:
وآخَرُون كالحَمِيرِ الجُشَّرِ
كأَنَّهم فِي السَّطْح ذِي المُجَدَّرِ
قيل: أَرادَ: ذِي الحائطِ المُجَدَّرِ، ويجوزُ أَن يكون أَراد: ذِي التَّجْدِيرِ؛ أَي الَّذِي جُدِّرَ وشُيِّدَ، فأَقام المُفَعَّلَ مقامَ التَّفْعِيلِ؛ لأَنهما جَمِيعاً مصدرانِ لفَعَّلَ، أَنشدَ سِيبَوَيْهِ:
إِنَّ المُوَقَّى مثلُ مَا لَقِيتُ
أَي إِنْ التَّوْقِيَةَ.
(والجَيْدَرُ: القَصِيرُ، كالجَيْدَرِيِّ والجَيْدَرَانِ) ، وَقد يُقَال لَهُ: جَيْدَرَةٌ، على المُبَالَغة، قَالَ الفارسيّ: وهاذا كَمَا قَالُوا: دَحْدَاحَةٌ ودِنَّبَةٌ وحِنَزْقَرَةٌ. وامرأَةٌ جَيْدَرَةٌ وجَيْدَرِيَّةٌ، وأَنشدَ يعقوبُ:
ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِهَا جَيْدرِيَّةٌ
عَضَادٌ وَلَا مَكْنُوزَةُ اللَّحْمِ ضَمْزَرُ
(والمَجْدُورُ: القليلُ اللَّحْمِ) ، وَمن بِهِ آثارُ ضَرْبٍ أَو سِياط.
(وذ جَدْرٍ) بِفَتْح فَسُكُون جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث، وَهُوَ (مَسْرَحٌ قُرْبَ المَدِينَةِ) ، على ساكنها أَفضل الصلاةِ وَالسَّلَام، على ستةِ أَميال مِنْهَا، ناحيةَ قُبَاءٍ، كَانَت فِيهِ لِقاحُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم لما أُغِيرَ عَلَيْهَا.
(والمِجْدَارُ) كمِحْرابٍ: (مَا يُنْصَبُ فِي الزَّرْعِ مَزْجَرَةً للسِّباع) والطَّيْرِ، قَالَ:
اصْرِمِينِي يَا خِلْقَةَ المِجْدارِ
وصِلِينِي بِطُولِ بُعْدِ المَزارِ
(وعامِرُ بنُ جَدَرَةَ، محرَّكةً: أَولُ مَن كَتَب بخَطِّنا) ، أَي العربيِّ. قَالَ شيخُنا: وسيأْتي لَهُ فِي (مّ) أَنّ أَولَ مَن كَتَبَ بالعربيَّة مُرَامِرٌ، وجَزَمَ بِهِ جماعةٌ، وتَوَقَّفَ جماعَةٌ: هَل هُوَ خِلافٌ أَو يُمكنُ التوفيقُ؟ قَالَ: وهاذه الأَوَّلِيَّةُ فِيهَا خِلافٌ طويلُ الذَّيْلِ، أَوردَه ابنُ عَساكِرَ وغيرُه، ونَقَلَ خُلاصتَه الجَلَالُ فِي أَوَّلِيَّاتِه، وسيأْتي طَرَفٌ مِنْهُ إِن شاءَ اللهُ تعالَى. قلتُ: وهاذه العبرةُ مأْخُوذةٌ من الجَمْهَرة لِابْنِ دُرَيْد، قَالَ فِيهَا: أَوْلُ مَن كَتَبَ بخَطِّنا هاذا عامرُ بنُ جَدَرَةَ، ومُرَامِرُ بنُ مُرَّةَ، الطّائِيّانِ، ثمَّ سَعْدُ بنُ سَيَلٍ، غير أَن المصنِّفَ فَرَّقَ فذَكَر كلَّ واحدٍ فِيمَا يُناسِبُ ذِكْره فِي مَحَلِّه.
(وعامِرُ الأَجْدَارِ: أَبُو حَيَ) مِن كَلْبٍ؛ سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه كَانَ عَلَيْهِ جَدَرَةٌ) ، أَي سِلْعَةٌ، وَهُوَ عامرُ بنُ عَوْفِ بنِ كِنَانَةَ بنِ عَوف بنِ عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ الّلاتِ، وهاذا الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف مِن وَجْه التَّسْميَة؛ فقد صَرَّحَ بِهِ ابنُ دُرَيْد، ورَدَّ على ابْن الكَلْبيّ حَيْثُ قَالَ: لأَنه كَانَ جَالِسا بجَنْب جِدار إِلى آخرِه، فراجِع المعجمَ
(وجُدْرَةُ، بالضمّ: ابنُ سَبْرَةَ) العتَقِيُّ، شَهِدَ فتحَ مِصْرَ، (صَحابِيٌّ) ، هاكذا ضَبَطَه ابنُ ماكُولَا بالدّال الْمُهْملَة.
(وجَنْدَرَ الكِتَاب: أَمَرَّ القَلَم على مَا دَرَسَ مِنْهُ) لِيَتَبيَّنَ. (و) كذالك (الثَّوْبَ) إِذا (أَعادَ وشْيَه بعد ذَهابِه) ، وَهُوَ مأْخوذٌ من الصّحاح، قَالَ: وأَظُنُّه معرَّباً.
(وأَبو قِرْصافَةَ جَنْدَرةُ بنُ خَيْشَنَةَ) الكِنَانِيُّ (صَحابِيٌّ) ، نَزلَ عَسْقَلَانَ، رَوَتْ عَنهُ بِنْتُه.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمد بنِ يُوسُفَ المقرىء الجَنْدَرِيُّ محدِّثٌ، رَوى عَن أَبي بكرٍ الخَرائِطِيِّ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
شاةٌ جَدْراءُ: تَقَوَّبَ جِلْدُهَا عَن داءٍ بُصِيبُهَا، وَلَيْسَ مِن جُدَرِيَ.
وَفِي الحَدِيث: (الكَمْأَةُ جُدَرِيُّ الأَرْضِ) ؛ شَبَّهَهَا بِهِ لظُهُورِهَا مِن بَطْن الأَرْضِ كَمَا يَظْهَرُ الجُدَرِي مِن باطِن الجِلْد، وأَراد بِهِ ذَمَّها.
وأَجْدَرتِ الأَرضُ، إِذا طَلَعَتْ رُؤُوسُ نَباتِها.
وشَجَرٌ جَدَرٌ.
وجادَرَ الطَّلْعُ: طَلَعَ حَبُّه.
والجَدَرَةُ، محرَّكةً: حَظيرَةُ الغَنَم.
والجُدُرُ، بضمتَيْن: الحواجزُ الَّتِي بَين الدِّيارِ، المُمْسِكَةُ المَاء.
وجُدُورُ العِنَبِ حوَائِطُه.
وجدْرَا الكِظَامةِ: حَافَتَاهَا، وَقيل: طِينُ حافَتَيْهَا.
والتَّجْدِيرُ: القِصَرُ، وَلَا فِعْلَ لَهُ قَالَ:
إِني لأَعْظُمُ مِن صَدْرِ الكَمِيِّ علَى
مَا كانَ فِي زَمَنِ التَّجْدِيرِ والقِصَرِ.
أَعادَ المَعْنَيَيْنِ لاختلافِ اللفظَيْن، كَمَا قَالَه:
وهِنْنٌ أَتَى مِن دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ
كَذَا فِي اللِّسان.
والمُجَدَّرُ: لَقَبُ نصْرِ بنِ زَيْد، رَوَى عَن مَالك وشَرِيك.
والمجَنْدِر: لَقَبُ أَبي القاسِم يَحيَى بنِ أَحمدَ بنِ بدْرٍ البغداديِّ، مِن جنْدَرَةِ الثِّيَابِ، رَوَى عَنْه السّمْعَانيُّ.
وجَدِرَ البعيرُ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَجدر، والناقةُ جَدْراءُ، مِن الجُدَرَةِ وَهِي السِّلْعَةُ.
وجُدَارَةُ، بالضمّ: أَخو خُدْرَةَ فِي بَنِي النَّجَّار، نقلَه السُّهَيْلِيُّ فِي غَزْوَة بَدْر، عَن ابْن إِسحاق، والمشهورُ بالخاءِ، كَمَا سيأْتي.
والمُجَدَّرَةُ، كمُعَظَّمة: طعامٌ لأَهل الشامِ.
وقَطِيعَةُ بَنِي جِدَارٍ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ، مِنْهَا أَبو بكرٍ أَحمدُ بن سندي بنِ الحَسَنِ البغداديُّ، صَدُوقٌ، تَرْجَمه الخطيبُ فِي تَارِيخه.
وجِدَارٌ: صحابيُّ رَوى عَنهُ يَزَيدُ بنُ شَجرَةَ.
وجِدَارٌ العُذْريُّ: تابعيُّ.
وجِدارُ بن بَكْرةَ عَن جَدِّه، وَعنهُ محمّدُ بنُ جعفرٍ الكِنانيُّ.

جلف

Entries on جلف in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
ج ل ف: قَوْلُهُمْ أَعْرَابِيٌّ (جِلْفٌ) أَيْ جَافٍ.
(جلف) - في الحَدِيثِ فِيمَن تَحِلُّ له المَسْأَلَةُ في بَعضِ الرِّوايات: "ورجُلٌ أَصابَتْ مالَه جَالِفَةٌ"
الجَلْفُ أَحفَى من الجَرْفِ، وهو الاستِئْصَالُ: أي أَصابَت مالَه آفَةٌ أذهَبتْه واستَأْصَلَته، وقد يكون الجَلْفُ: القَشْرُ أَيضاً. 

جلف


جَلَفَ(n. ac. جَلْف)
a. Scraped off; stripped, tore off, carried away.
b. Cut, cut down.
c.(n. ac. جَلَف
جَلَاْفَة), Was rough, coarse.
جَلَّفَa. Destroyed, reduced to nothing.

إِجْتَلَفَa. Tore off, up; uprooted.

جَلْفَةa. Nib ( of a pen ).
جِلْف
(pl.
جُلُوْف أَجْلَاْف)
a. Pot, jar.
b. Skin; carcase, trunk.
c. Rough, rude, uncivil.

جِلْفَة
(pl.
جِلَف)
a. Slice, piece (bread).
b. see 1t
جُلْفَةa. Piece of skin.
b. Scratch.

جَلِيْف
(pl.
جُلْف
جُلُف
جَلَاْئِفُ)
a. Scraped, peeled, excoriated.

جِلِّيْفa. see 2 (c)
ج ل ف

جلفت ظفره عن إصبعه: استأصلته، وهو أبلغ من جرفت. وجلفت السنون أموالهم، وتعرقتهم الجلائف، وأصابتهم جليفة عظيمة وهي السنة. قال العجير:

وإذا تعرقت الجلائف ماله ... خلطت صحيحتنا إلى جربائه

وتقول: من استؤصل بالجلائف استوصل بالخلائف. وجلف الطين عن رأس الدن. وأطل جلفة قلمك وهي من مبراه إلى سنه، سميت بالمرّة من الجلف. يقال: جلفته بالسيف جلفة إذا بضعت من لحمه بضعة. وعندي جلف شاة وهي المسلوخة، جلف رأسها وقوائمها. وأعرابي جلف: جاف.
ج ل ف : الْجِلْفُ الْعَرَبِيُّ الْجَافِي قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجْلَافِ الشَّاةِ وَهِيَ الْمَسْلُوخَةُ بِلَا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِمَ وَلَا بَطْنٍ وَقِيلَ أَصْلُ الْجِلْفِ الدَّنُّ الْفَارِغُ وَنَقَلَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْجِلْفَ جِلْدُ الشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى عَرَبِيٌّ بِجِلْدِهِ لَمْ يَتَزَيَّ بِزِيِّ الْحَضَرِ فِي رِقَّتِهِمْ وَلِينِ أَخْلَاقِهِمْ فَإِنَّهُ إذَا تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ وَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِمْ كَأَنَّهُ نَزَعَ جِلْدَهُ وَلَبِسَ غَيْرَهُ وَهُوَ مِثْلُ: قَوْلِهِمْ كَلَامٌ بِغُبَارِهِ أَيْ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ جِهَتِهِ وَقِيلَ الْجِلْفُ كُلُّ ظَرْفٍ وَوِعَاءٍ وَبِهِ وُصِفَ الرَّجُلُ وَالْجَمْعُ أَجْلَافٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَجُلُوفٌ وَأَجْلُفٌ قَلِيلًا وَجَلَفْتُ الطِّينَ جَلْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُهُ وَالْجَالِفَةُ الشَّجَّةُ تَقْشُرُ الْجِلْدَ وَلَا تَصِلُ إلَى الْجَوْفِ. 
[جلف] الجَلْفُ: القَشْرُ، يقال: جَلَفْتُ الطينَ عن رأس الدَنِّ، أَجْلُفُهُ. بالضم والجالِفَةُ: الشَجَّةُ التي تقشِر الجلدَ مع اللحم. وطعنةٌ جالِفَةٌ: إذا لم تصل إلى الجوف، وهى خلاف الجائفة. وجلفت الشئ: قطعتُه واستأصلته. والجالِفَةُ: السنةُ التي تذهب بأموال الناس. ويقال أصابتهم جَليفَةٌ عظيمة، إذا اجْتَلَفَتْ أموالَهم، وهم قومٌ مُجْتَلَفونَ. والمُجَلَّفُ: الذي أخذ من جوانبه. قال الفرزدق: وعض زمان يابن مزوان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلف قال أبو الغوث: المسحت: المهلك. والمجلف: الذى بقيت منه بقية. يريد إلا مسحتا أو هو مجلف. والمجلف أيضا: الرجل الذي جَلّفَتْهُ السنون، أي ذهبت بأمواله. يقال: جلفت كحل . وقولهم: أعرابي جلف، أي جافٍ. وأصله من أَجْلافِ الشاةِ، وهي المسلوخَةُ بلا رأسٍ ولا قوائم ولابطن. وقال أبو عبيدة: أصل الجلف الدنُّ الفارغ. قال: والمسلوخُ إذا أُخْرِجَ بطنُه جِلْفٌ أيضاً. وقال أبو عمرو: الجلف: كل ظرف ووعاء، وجمعه جلوف.
جلف: تجَلَّف: يظهر أن هذا الفعل مستعمل، ففي حيان- بسام (1: 143و): وحج مرة أخرى على الرغم من سوء صحته (وعلى تحلف (كذا) في ناضّه) وأرى أنها يجب أن تقرأ تجلُّف وأن تترجم (بما معناه): على الرغم من فقده كثيرا من ماله.
ولا تقرأ (تجلُّفهم) في العبارة التي ذكرها أماري (ص121) كما يرى الناشر وأقرأها (تخلُّفهم) (أنظر تخلف في مادة خلف).
جِلْف: في كتاب ترسترام الصحراء الكبرى (ص 341) ما معناه: (والمحاصيل الزراعية هنا غير ثابتة المقدار بسبب الجفاف، والعرب يطلقون عليها اسم جلف أو الأراضي المتروكة لرحمة الله؟).
جلفة: ذكرها بوشر دون ضبط: قطعة من مائع جامد، والجُلْطة أي البقية الخاثرة من اللبن الرائب، والجزعة من الدم إذا تخثر (بوشر).
جِلْفَة: نوع أصيل من الخيل أصلها من اليمن ومنها أخذت هذا الاسم (علي بك 2: 276).
وأنظر المعجم الفارسي لرشادسن.
جُلْفِى: يلك (صدرية) طويل الأكمام (لين أخلاق وعادات مصر 2: 95).
جلْقي: بمعنى جِلف وهو الأحمق (معجم المتفرقات).
جَلِيف: بمعنى زوان، انظر ابن البيطار (1: 255). وفي عبارة القاموس التي نقلها فريتاج يجب قراءة كالأرز بدل كالأرزن التي جاءت في طبعة كلكته.
جالف: خصلة الشعر التي تغطى الصدغ (لين أخلاق وعادات مصر 2: 95).
أجْلَفُ = جِلف: جافى، غليظ (معجم مسلم).
الْجِيم وَاللَّام وَالْفَاء

جَلَف الشَّيْء يجلُفه جَلْفا: قشره.

وَقيل: هُوَ قشر الْجلد مَعَ شَيْء من اللَّحْم.

والجُلْفة: مَا جَلَفت مِنْهُ.

وجَلَف ظفره عَن إصبعه: قشطه.

وطعنة جالِفة: تقشر الْجلد وَلَا تخالط الْجوف.

وجَلَف الطين عَن رَأس الدن يَجْلُفُه جَلْفا: نَزعه.

وجُلِف: النَّبَات: أكل عَن آخِره.

والمجلَّف: الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ الدَّهْر فَأذْهب مَاله.

وَقد جَلَّفَهُ، واجتَلَفه.

والجَلِيفة: السّنة الَّتِي تَجْلُف المَال.

والجلائف: السُّيُول.

وجَلَفه بِالسَّيْفِ: ضربه.

وجُلِف فِي مَاله جلفةً: ذهب مِنْهُ شَيْء.

والجِلْف: بدن الشَّاة المسلوخة بِلَا رَأس وَلَا بطن وَلَا قَوَائِم.

وَقيل: الجِلْف: الْبدن الَّذِي لَا رَأس عَلَيْهِ من أَي نوع كَانَ.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أجلاف.

وشَاة مجلوفة: مسلوخة، والمصدر: الجَلاَفة.

والجِلْف: الجافي فِي خلقه وخلقه، شبه بجلف الشَّاة أَي أَن جَوْفه هَوَاء لَا عقل فِيهِ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْجمع: أجلاف هَذَا هُوَ الْأَكْثَر؛ لِأَن بَاب فعل حكمه أَن يكسر على أَفعَال، وَقد قَالُوا: أجْلُف، شبهوه بأذؤب على ذَلِك لاعتقاب افْعَل وأفعال على الِاسْم الْوَاحِد كثيرا.

وَمَا كَانَ جِلْفا، وَلَقَد جَلِف، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجِلْف: الدن. وَلم يحد على أَي حَال هُوَ. وَجمعه: جُلُوف، قَالَ عدي بن زيد: بَيت جُلُوف بَارِد ظلُّه ... فِيهِ ظِباء ودواخيل خوص

والجِلْف: كل ظرف ووعاء.

والجِلْف: الزق بِلَا رَأس وَلَا قَوَائِم.

والجِلْف: الفحال من النّخل، أنْشد أَبُو حنيفَة:

بهازِراً لم تَتَّخِذ مآزِرا ... فَهِيَ تُسَامِى حَوْل جِلْفٍ جازرا

يَعْنِي بالبازر: النّخل الَّتِي تتَنَاوَل مِنْهَا بِيَدِك، والجازر هُنَا: الْمُفْسد للنخلة عِنْد التلقيح.

وَالْجمع من كل ذَلِك: جُلُوف.

والجَلِيف: نبت شَبيه بالزرع فِيهِ غبرة، وَله فِي رءوسه سنفة كالبلوط، مَمْلُوءَة حبا كحب الأرزن، وَهُوَ مسمنة لِلْمَالِ، ونباته السهول، هَذِه عَن أبي حنيفَة.
جلف
الجلف: القشر، يقال: جلفت الطين عن رأس الدن أجلفه - بالضم -.
والجالفة: الشجة التي تقشر مع اللحم. وطعنة جالفة: إذا لم تصل إلى الجوف، وهي خلاف الجائفة.
والجالفة - أيضاً -: السنة التي تذهب بأموال الناس؛ من جلفت الشيء: إذا قلعته واستأصلته. ويقال: أصابتهم جليفة عظيمة: إذا اجتلفت أموالهم.
والجليف والجلف - بالكسر -: الجافي، يقال: أعرابي جلف، وأصله من أجلاف الشاة وهي المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن، وقال أبو عبيدة: اصل الجلف: الدن الفارغ، قال عدي بن زيدٍ العبادي:
بَيْتِ جُلوْفٍ بارِدٍ ظِلُّهُ ... فيه ظِبَاءٌ ودَوَاخِيْلُ خُوْصْ
وقيل: الجلف: أسفل الدن إذا أنكسر.
والمسلوخ إذا أخرج بطنه: جلف أيضاً.
وقال أبو عمرو: الجلف: كل ظرف ووعء، وجمعه: جلوف.
وقال الليث: الجلف: فحال النخل.
والجلف - أيضاً - من الخبز: الغليظ اليابس.
ويقال: إذا كان المال لا سمن له ولا ظهر ولا بطن يحمل قيل: هو كالجلف.
والجلفة: القطعة من كل شيء، وفي حديث النبي - صلى اله عليه وسلم -: ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيتيكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء - ويروى: جرف الخبز - وقيل: الجلف: الخبز غير المأدوم الجشب، قال:
القَفْرُ خُيْرٌ من مَبِيْتٍ بِتُّهُ ... بِجُنُوْبِ زَخَّةَ عِنْدَ آلِ مُعَارِكِ
جاؤا بِجِاْفٍ من شَعِيْرٍ يابِسٍ ... بَيْني وبَينَ غُلامِهِمْ ذي الحارِكِ
الحارك: الكاهل.
وجلف الرجل: صار جلفاً، قال المرار بن سعيد الفقعسي:
ولم أجْلَفْ ولم يُقْصِرْنَ عَنِّي ... ولكنْ قد أنى لي أنْ أرِيْعا
أي لم أصر جلفاً، يقول: لم يكن تركي لهن من كبر ولم يقصرن عني زهداً؛ ولكن قد أنى لي أن أرجع إلى الحلم.
وخبز مجلوف: وهو الذي أحرقه التنور فلزقت به وأما قو قيس بن الخطيم:
كأنَّ لَبّاتِها تَبَدَّدَها ... هَزْلى جَرَادٍ أجْوافُهُ جُلُفُ
فأنه شبه الحلي التي على لبتها بجراد لا رؤوس لها ولا قوائم، وقيل: الجلف جمع جليف وهو الذي قشر، وذهب أبن السكيت إلى المعنى الأول.
وقال الليث: تقول جلفت ظفره عن إصبعه.
قال: والجلف أحفى من الجرف وأشد استئصالاً.
والجلفة: من السمات؛ كالجرفة.
وجلفة القلم - بالكسر -: ما بين مبراه إلى سنته، يقال: أطل جلفة القلم.
وقال أبن عباد: الجلفة من المعزى - بالتحريك -: التي لا شعر عليها إلا صغار لا خير فيها.
وقال أبن الأعرابي: الجلافي من الدلاء: العظيمة الكبيرة، وأنشد:
من سابغِ الجْلافِ ذي سَجْلٍ رَوِي ... وُكِّرَ تَوْكشيْرَ جُلاَفيِّ الدُّليْ
وقال الدينوري: الجليف نبت شبيه بالزرع فيه غبرة يسمق؛ وله في رؤوسه سنفة كالبلوط مملوءة حباً كحب الأرزن؛ وهو مسمنة لمال؛ ومنابته السهول.
وقال أبن الأعرابي: الجلاف - بالضم -: الططين.
قال: وأجلف الرجل: إذا نحى عن رأس الخنبجة. والمجلف: الذي أخذ من جوانبه، قال الفرزدق:
وعَضُّ زَمانٍ يا ابنَ مَرْوانَ لم يَدَعْ ... من المالِ إلاّ مُسْحَتاً أو مُجَلَّفُ
أي: أو ما هو مجلف. وقال أبو الغوث: المجلف: الذي بقيت منه بقية.
والمجلف والمجرف أيضاً: الرجل الذي جلفته السنون: أي ذهبت بأمواله.
ويقال: جلفت كحل: أي استأصلت السنة الأموال، قال تميم بن أبى بن مقبل يرثي عثمان بن عفان - رضي الله عنه -:
نَعَاءِ لِفَضْلِ العِلْمِ والحَزْمِ والتُّقى ... ومأْوى اليَتَامى الغُبْرِ عامُوا وأجْدَبُوا
ومَلْجَأ مَهْرُوئينَ يُلْفى به الحَيَا ... إذا جَلَّفَتْ كَحْلُ هو الأمُّ والأبُ
عاموا: أقرموا إلى اللبن.
والاجتلاف: الاستئصال.
وجاء متجلفاً: أي مهزولاً.
والتركيب يدل على القطع وعلى القشر.

جلف

1 جَلَفَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. جَلْفٌ, (S, Msb,) He peeled, pared, stripped, or scraped, it off; (S, Msb, K, TA;) namely, a thing; (TA;) as, for instance, (S, TA,) the mud, or clay, (S, Msb, TA,) from the head of a [jar of the kind called] دَنّ. (S, TA.) You say also, جَلَفَ ظُفْرَهُ عَنْ إِصْبَعِهِ He stripped off his nail from his finger. (Lth, TA.) And accord. to some, جَلْفٌ signifies The scraping off, or stripping off, the skin with somewhat of the flesh: and the act of pulling, or drawing, out, or up, or off; or displacing. (TA.) b2: Also i. q. جَرَفَهُ [He took away, carried away, or removed, the whole of it, or the greater part of it, or much of it; or he swept it away]: (K:) or, as some say, جَلْفٌ signifies a more intensive and more exterminating action than جَرْفٌ. (TA.) b3: And He cut it off; (S;) or pulled it, or plucked it, out, or up; or eradicated, or uprooted, it; (K;) and exterminated it; (S, K;) as also ↓ اجتلفهُ. (K.) b4: جَلَفَهُ بِالسَّيْفِ He struck him with the sword: (K:) or he cut, or cut a piece from, or cut in pieces, his flesh [with the sword]. (A, TA.) b5: جُلِفَ النَّبَاتُ The herbage was eaten to the uttermost. (TA.) b6: جُلِفَ فِى مَالِهِ جَلْفَةً He suffered the loss of somewhat of his property, or cattle. (TA.) A2: جَلِفَ, aor. ـَ inf. n. جَلَفٌ and جَلَافَةٌ, (assumed tropical:) He was, or became, rude in disposition, or in make; coarse, or churlish. (K.) 2 جَلَّفَتْهُ السِّنُونَ The years of drought, or barrenness, or dearth, destroyed his cattle. (S.) and جَلَّفَتْ كَحْلُ, (S,) or كَحْلٌ, (K,) The year of drought, or barrenness, or dearth, exterminated the cattle. (K.) And أَمْوَالَهُمْ ↓ اجتلفتْ [It destroyed their cattle] is also said of a year of great drought, or barrenness, or dearth. (S.) and الدَّهْرُ ↓ اجتلفهُ Time, or fortune, or misfortune, destroyed his property, or cattle. (TA.) 4 اجلف He (a man) removed the جُلَاف [or clay] from the head of the [jar called] خُنْبُجَة [i. q. دَنّ]. (IAar, K.) 8 إِجْتَلَفَ see 1; and see also 2, in two places.

جِلْفٌ A [jar of the kind called] دَنّ: (M, K:) or an empty دَنّ: (AO, S, Msb, K:) this is said (S, Msb) by AO (S) to be the primary signification of the word: (S, Msb:) or the lower part of a دَنّ when it is broken: (ISd, Sgh, K:) and a [receptacle such as is called] ظَرْف, (AA, S, Hr, Msb, K, [in the CK, erroneously, طَرْف,]) and وِعَآء, (AA, S, Msb, K,) of any kind, (AA, S, Msb,) such as a saddle-bag, or pair of saddlebags, and a sack, in which bread or other food is kept: (Hr, TA:) pl. [of mult.] جُلُوفٌ (S, M, Msb) and [of pauc.] أَجْلَافٌ and أَجْلُفٌ, which last is rare. (Msb.) b2: Also A [skin of the kind called] زِقّ without head and without legs. (IAar, K.) b3: And A skinned animal, (AO, S,) or a skinned sheep or goat, (K,) of which the belly has been taken forth, (AO, S, K,) and the head and legs of which have been cut off; (K;) the body of a skinned sheep or goat, without head and without belly and without legs: or, as some say, a body of any kind without a head upon it: (L:) or a beast without fat, and without back [to bear], and without belly to conceive: (IAth, TA:) or the skin of a sheep or goat, and of a camel: (As, Msb:) pl. أَجْلَافٌ (Sb, L) and sometimes أَجْلُفٌ: (Sb, TA:) and [it is also said that] أَجْلَافُ الشَّاةِ signifies the shinned sheep or goat that is without head and without legs and without belly. (S, Msb.) b4: Hence, i. e., from اجلاف الشاة, (S, Msb,) (tropical:) Rude in disposition or in make; coarse, or churlish; (S, M, Msb, K;) as also ↓ جَلِيفٌ; (K;) meaning that the person so termed is empty, without intellect: (M, TA:) applied to a DesertArab, (S,) or to an Arab: (so in a copy of the Msb:) or it is so applied as though meaning one with his skin; not having assumed the gentle and soft habits of the people of the towns or villages or cultivated lands; for when one does this, it is as though he pulled off his skin and clad himself with another: (Msb:) or (tropical:) stupid, foolish, or unsound in intellect; likened to a skinned sheep or goat because of the weakness of his intellect. (IAth, TA.) b5: Also Thick, or coarse, dry bread: or bread not rendered savoury by anything eaten therewith: or the edge [of a cake] of bread. (K.) [See also جِلْفَةٌ.]

A2: A male palm-tree, (Lth, K,) with the spadix of which the female palm-tree is fecundated: (Lth, TA:) pl. جُلُوفٌ. (TA.) A3: A certain well-known bird. (K.) جَلْفَةٌ [inf. n. of un. of جُلِفَ, q. v.].

A2: See also جِلْفَةٌ.

جُلْفَةٌ A part of a skin that is peeled, pared, stripped, or scraped, off. (L, K.) جِلْفَةٌ A broken piece of dry bread, (K, TA,) thick, or coarse, (TA,) and without anything to render it savoury: (K, TA:) pl. جِلَفٌ. (TA.) [See جِلْفٌ, of which it may be regarded as the n. un.] b2: A piece of anything: (Sgh, K:) pl. as above. (TA.) b3: The portion of a reed for writing that is between its مَبْرَى [or place where the paring is commenced] and its point; as also ↓ جَلْفَةٌ. (K.) جُلَافٌ Clay; such as is put upon the head of the [jar called] خُنْبُجَة. [See 4.] (IAar, K.) جَلِيفٌ Peeled, pared, stripped, or scraped, off; as also ↓ مَجْلُوفٌ. (K.) It is said by some that the last word in the following saying of Keys Ibn-El-Khateem, هَزْلَى جَرَادِ أَجْوَافُهُ جُلْفُ كَأَنَّ لَبَّاتِهَا تَبَدَّدَهَا is pl. of the former in this sense: but accord. to ISk, [the meaning of the verse is, As though emaciated locusts without heads and without legs occupied the two sides, or the whole, of the part of her breast where the necklace lay; for he says that] the poet likens the ornaments upon her لَبَّة to locusts without heads and without legs. (TA.) رِجْلٌ جَلِيفَةٌ [An excoriated leg]. (TA.) b2: جَلِيفَةٌ [or سَنَةٌ جَلِيفَةٌ] A year that destroys the cattle; (S, * K;) as also ↓ جَالِفَةٌ: (S, K:) any bane, or calamity, that destroys the cattle: pl. جَلَائِفُ and جُلُفٌ and جُلْفٌ. (TA.) You say, أَصَابَتْهُمْ جَلِيفَةٌ عَظِيمَةٌ A great destruction of their cattle befell them. (S, TA.) And سِنُونَ جَلَائِفُ and جُلُفٌ and جُلْفٌ Years that destroy the cattle. (K.) And جَلَائِفُ also signifies Torrents. (TA.) A2: See also جِلْفٌ.

جَالِفٌ [act. part. n. of جَلَفَ]. b2: جَالِفَةٌ [or شَجَّةٌ جَالِفَةٌ] A wound of the head that peels off the skin with the flesh: (S, K:) or that peels off the skin but does not penetrate into the interior. (Msb.) And طَعْنَةٌ جَالِفَةٌ A spear-wound, or the like, that does not penetrate into the interior; (S, K;) opposed to جَائِفَةٌ. (S.) b3: زَمَانٌ جَائِفٌ i. q. جَارِفٌ [A time, or season, that sweeps away, or destroys, the cattle]. (TA.) See also جَلِيفٌ.

مُجَلَّفٌ Having a portion, or portions, taken from its sides. (S, K.) b2: Having somewhat thereof remaining. (S, K.) So explained by Abu-l-Ghowth as occurring in the saying of ElFarezdak, وَعَضُّ زَمَانَ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ مِنَ المَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّفُ i. e., [And a biting of fortune, O Ibn-Marwán, left not, of the cattle, save] such as were destroyed, or they were such as had only a remnant remaining. (S.) b3: A man (S) whose cattle have been destroyed by years of drought, or barrenness, or dearth. (S, K.) And ↓ قَوْمٌ مُجْتَلَفُونَ A people, or party, whose cattle have been destroyed by a year of drought or the like. (S, TA.) مَجْلُوفٌ: see جَلِيفٌ. b2: Also A skinned sheep or goat. (L.) b3: خُبْزٌ مَجْلُوفٌ Bread burnt by the oven, (K, TA,) so that its outer parts stick to it. (TA.) قَوْمٌ مُجْتَلَفُونَ: see مُجَلَّفٌ.

مُتَجَلِّفٌ Lean, or emaciated; (K;) as also مُتَجَرِّفٌ. (TA.)

جلف: الجَلْفُ: القَشْر. جَلَفَ الشيءَ يَجْلُفُه جَلْفاً: قَشَرَه،

وقيل: هو قَشْرُ الجلد مع شيء من اللحم، والجُلْفَةُ: ما جَلَفْت منه،

والجَلْفُ أَجْفَى من الجَرْفِ وأَشدُّ اسْتِئصالاً. والجَلْفُ: مصدر جَلَفْت

أَي قشَرْتُ. وجَلَفَ ظُفُرَه عن إصْبَعِه: كَشَطَه. ورِجْل جَلِيفَةٌ

وطَعْنَةٌ جالِفةٌ: تَقْشُر الجِلْدَ ولا تخالط الجَوفَ ولم

تدخله.والجالِفةُ: الشجّة التي تَقْشِرُ الجلد مع اللحم وهي خلافُ الجائفة. وجَلَفْتُ

الشيء: قَطَعْتُه واسْتَأْصَلْتُه: وجَلَف الطِينَ عن رأْس الدَّنِّ

يَجْلُفه، بالضم، جَلْفاً: نَزَعه. ويقال: أَصابتهم جَلِيفةٌ عظيمةٌ إذا

اجْتَلَفَتْ أَموالَهم، وهم مُجْتَلَفُون. قال ابن بري: وجمع الجَلِيفةِ

جَلائِف؛ وأَنشد للعُجَيْر:

وإذا تَعَرَّقَتِ الجَلائِفُ مالَه،

قَرِنَتْ صَحِيحَتُنا إلى جَرْبائِه

ابن الأَعرابي: أَجْلَفَ الرجلُ إذا نَحَّى الجُلافَ عن رأْس

الخُنْبُجةِ. والجُلافُ: الطِّينُ.

وجُلِّفَ النباتُ: أُكِلَ عن آخِره. والـمُجَلَّفُ: الذي أَتى عليه

الدهرُ فأَذْهَبَ مالَه، وقد جَلَّفَه واجْتَلَفَه. والجَلِيفةُ: السنةُ التي

تَجْلُفُ المالَ. أَبو الهيثم: يقال للسنة الشديدة التي تَضُرُّ

بالأَموال جالفةٌ، وقد جَلَفَتْهُم. وفي بعض روايات حديث من تَحِلُّ له

المسأَلة: ورجل أَصابت ماله جالفة؛ هي السنةُ التي تَذْهَبُ بأَمـْوالِ الناسِ

وهو عامٌّ في كل آفةٍ من الآفات الـمُذْهِبةِ للمالِ. والجَلائفُ:

السِّنُونَ. أَبو عبيد: الـمُجَلَّفُ الذي ذهَبَ مالُه. ورجل مُجَلَّفٌ: قد

جَلَّفَه الدهرُ، وهو أَيضاً مُجَرَّف. والجالِفةُ: السنةُ التي تَذْهَبُ

بأَموالِ الناسِ. والمُجَلَّفُ الذي أُخِذ من جَوانِبه؛ قال الفرزدق:

وعَضُّ زَمانٍ، يا ابنَ مَرْوانَ، لمْ يَدَعْ

من المالِ إلا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ

وقال أَبو الغَوْثِ: الـمُسْحَتُ الـمُهْلَكُ. والـمُجَلَّف: الذي بقيت

منه بقية، يريد إلا مُسْحَتاً أَو هو مُجَلَّفٌ. والـمُجَلَّفُ أَيضاً:

الرجل الذي جَلَّفَتْه السِّنُونَ أَي أَذْهَبَتْ أَموالَه. يقال

جَلَّفَتْ كَحْلٌ، وزمانٌ جالِفٌ وجارِفٌ. ويقال: أَصابَتْهم جَلِيفةٌ عظيمة إذا

اجْتَلَفَتْ أَموالَهم، وهم قوم مُجْتَلَفُون.

وخبز مَجْلُوفٌ: أَحْرَقَه التَّنُّور فَلزِقَ به قُشوره. والجِلْفُ:

الخبز اليابِسُ الغَلِيظُ بلا أُدْمٍ ولا لَبن كالخَشِبِ ونحوه؛ وأَنشد:

القَفْرُ خَيْرٌ من مَبيتٍ بِتُّه،

بِجُنُوبِ زَخَّةَ، عندَ آلِ مُعارِكِ

جاؤُوا بِجِلْفٍ من شَعِيرٍ يابِسٍ،

بَيْني وبَيْنَ غُلامِهِمْ ذي الحارِكِ

وفي حديث عثمان: أَنَّ كل شيء، سِوى جِلْفِ الطعام وظِلِّ ثَوْبٍ وبيتٍ

يَسْتُر، فَضْلٌ؛ الجِلْفُ: الخُبْزُ وحده لا أُدْمَ مَعه، ويروى بفتح

اللام، جمع جِلْفةٍ وهي الكِسْرةُ من الخبز؛ وقال الهروي: الجِلْف ههنا

الظَّرْفُ مثل الخُرْجِ والجُوالِق، يريد ما يُتْرك فيه الخبز. والجَلائِفُ:

السُّيولُ. وجَلَفَه بالسيف: ضرَبه. وجُلِفَ في مالِه جَلْفةً: ذهَب منه

شيء. والجِلْفُ: بدن الشاةِ الـمَسْلُوخة بلا رأْس ولا بطن ولا

قَوائِمَ، وقيل: الجِلْفُ البدن الذي لا رأْس عليه من أَي نَوْع كان، والجمع من

كل ذلك أَجْلافٌ. وشاةٌ مَجْلُوفةٌ: مَسْلوخةٌ، والمصدر الجَلافةٌ.

والجِلْفُ: الأَعرابي الجافي، وفي المحكم: الجِلْفُ الجافي في خَلْقِه

وخُلُقِه، شُبِّه بِجِلْفِ الشاةِ أَي أَنَّ جَوْفَه هَواء لا عَقْلَ فيه؛ قال

سيبويه: الجمع أَجْلافٌ، هذا هو الأَكثر لأَن باب فِعْل يكسَّر على أَفعال،

وقد قالوا أَجْلُفٌ شبَّهُوه بأَذْؤُبٍ على ذلك لاعْتِقاب أَفْعُلٍ

وأَفْعالٍ على الاسم الواحد كثيراً. وما كان جِلْفاً ولقد جَلِفَ؛ عن ابن

الأَعرابي. ويقال للرجل إذا جَفا: فلان جِلْفٌ جافٍ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي

للمَرّار:

ولم أَجْلَفْ، ولم يُقْصِرْنَ عَنِّي،

ولكِنْ قَدْ أَنَى لي أَنْ أَريعا

أَي لم أَصِرْ جِلفاً جافِياً. الجوهري: قولهم أَعرابي جِلْفٌ أَي جافٍ،

وأَصله من أَجْلافِ الشاةِ وهي المسلوخة بلا رأْس ولا قَوائِمَ ولا بطن.

قال أَبو عبيدة: أَصل الجِلْفِ الدَّنُّ الفارِغُ، قال: والمسلوخ إذا

أُخْرِجَ جَوْفُه جِلْفٌ أَيضاً. وفي الحديث: فجاءه رجل جِلْفٌ جافٍ؛

الجِلْفُ: الأَحمق، أَصله من الشاة المسلوخة والدَّنِّ، شُبِّه الأَحمقُ بهما

لضعف عقله، وإذا كان المال لا سِمَنَ له ولا ظَهْر ولا بَطْنَ يَحْمِلُ

قيل: هو كالجِلْفِ. ابن سيده: الجِلْفُ في كلام العرب الدنُّ ولم يُحَدَّ

على أَي حال هو، وجمعه جُلُوف؛ قال عدي بن زيد:

بَيْتُ جُلُوفٍ بارِدٌ ظِلُّه،

فيه ظِباءٌ ودواخِيلُ خُوصْ

وقيل: الجِلْفُ أَسْفَل الدَّنِّ إذا انكسر. والجِلْفُ: كلُّ ظَرفٍ

ووِعاءٍ والظِّباءُ: جمع الظِّبْيَةِ، وهي الجُرَيِّبُ الصغِير يكون وِعاء

الـمِسْك والطِّيبِ. والجُلافى من الدِّلاء: العظيمةُ؛ وأَنشد:

مِنْ سابغِ الأَجْلافِ ذي سَجْلٍ رَوي،

وُكِّرَ تَوْكِيرَ جُلافى الدُّلي

ابن الأَعرابي: الجِلْفة القِرْفةُ. والجِلْفُ: الزِّقُّ بلا رأْس ولا

قوائم؛ وأَما قول قَيْس بن الخَطِيمِ يصف امرأَة:

كأَنَّ لَبّاتِها تَبَدَّدَها

هَزْلى جَرادٍ، أَجْوافُه جُلُف

(* قوله: هزلى جراد اجوافه جلف تقدم في بدد: هزلى جواد أجوافه جلف

بفتح الجيم واللام والصواب ما هنا.)

ابن السكيت: كأَنه شبَّه الحلي الذي على لَبَّتها بجراد لا رؤوس لها ولا

قوائم، وقيل: الجُلُفُ جمع الجَلِيفِ، وهو الذي قُشِر. أَبو عمرو:

الجِلْفُ كلُّ ظْرفٍ ووِعاءٍ، وجمعه جُلوف. والجِلْفُ: الفُحّالُ من النخل

الذي يُلْقَحُ بطَلْعِه؛ أَنشد أَبو حنيفة:

بَهازِراً لم تَتَّخِذْ مَآزِرا،

فهْي تُسامِي حَوْلَ جِلْفٍ جازِرا

يعني بالبَهازِرِ النخلَ التي تَتَناوَلُ منها بيدك، والجازِرُ هنا

الـمُقَشِّرُ للنخلة عند التلْقِيح، والجمع من كل ذلك جُلُوفٌ.

والجَلِيفُ: نبت شبيه بالزرع فيه غُبْرةٌ وله في رؤوسه سِنَفةٌ

كالبَلُّوطِ مـملوءَةٌ حبّاً كحبّ الأَرْزَنِ، وهو مَسْمَنةٌ للمال ونَباتُه

السُّهُول؛ هذه عن أَبي حنيفة، واللّه أَعلم

جلف
) جَلفَهُ، أَي الشَّيْءَ، يَجْفُهُ، جَلْفاً، من حَدِّ نَصَرَ: قَشَرَهُ: يُقَالُ: جَلَفَ الطِّينَ عَن رَأْسِ الدَّنِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، فَهُوَ جَلِيفٌ ومَجْلُوفٌ، أَي مَقْشُورٌ، وَقيل: الجَلْفُ: قَشْرُ الجِلْدِ مَعَ شيءٍ مِن اللَّحْمِ. جَلَفَهُ جَلْفاً: جَرَفَهُ، وَقيل: الجَلْفُ: أَجْفَى مِن الجَرْفِ، وأَشَدٌّ اسْتِئْصالاً. جَلَفهُ بِالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ بِهِ، وَفِي الأَسَاسِ بَضَعَ لَحْمَهُ بَضْعاً. جَلَفَ الشَّيْءِ: قَلَعَهُ، وأسْتَأْصَلَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ كاجْتَلَفَهُ.
والْجَالِفَةُ: الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْشِرُ الْجِلْدَ باللَّحْمِ، وَفِي الصِّحاحِ: مَعَ اللَّحْمِ.
قَالَ: والطَّعْنَةُ الجَالِفَةُ: الَّتِي لم تَصِلْ إِلَى الْجَوْفِ، وَهِي خِلافُ الْجَائِفَة.
قَالَ: والْجَالِفَةُ: السَّنَةُ الَّتِي تَذْهَبُ بالأَمْوَال، زادَ فِي اللِّسَانِ: وَهِي الشَّدِيدَةُ، كالْجَلِيفَةِ، كسَفِينَة، وَهُوَ عَامٌّ فِي كلِّ آفَة مِن الآفاتِ المُذْهِبَةِ للْمَالِ، والجَمْعُ: الْجَلاَئِفُ، وَفِي الصِّحاحِ: يُقَالُ: أَصابَتْهُمْ جَلِيفَةٌ عَظِيمَةٌ: إِذا اجْتَلَفَتْ أَمْوَالَهُم، وهم قَوْمٌ مُجْتَلَفُونَ.
والجِلْفُ، بالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الْجَافِي، كالْجَلِيفِ، كأَمِير، وَفِي الصِّحاحِ قَوْلُهم: أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ، أَي جَافٍ، وأَصْلُه مِن أَجْلاَفِ الشَّاةِ، وَهِي المَسْلُوخَةُ بِلا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِم وَلَا بَطْنٍ.
وَقد جَلِفَ، كفَرِحَ جَلَفاً، وجَلاَفَةً، وَفِي المُحْكَمِ: الجِلْفُ: الْجَافِي فِي خَلْقِهِ وخُلُقِه، شُبِّهَ بجِلْفِ الشّاةِ، أَي: أَنَّ جَوْفَهُ هَوَاءٌ وَلَا عَقْلَ فِيهِ، قَالَ سِيبَوَيْه والجَمْعُ أَجْلاَفٌ، هَذَا هُوَ الأَكْثَرُ، لأَن بَاب فِعْلٍ يُكَسَّرُ علَى أَفْعَالٍ، وَقد قَالُوا: أَجْلُفٌ، شَبَّهُوهُ بأَذْؤُبٍ علَى ذَلِك لاعْتِقابِ أَفْعُلٍ وأَفْعَالٍ على الاسْمِ الواحِدِ كثيرا وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ لِلْمَرَّارِ:
(ولَمْ أَجْلَفْ ولَمْ يُقْصِرْنَ عَنِّي ... ولكِنْ قَدْ أَنَي لِي أَنْ أَرِيعَا)
أَي: لم أصِرْ جَلْفاً جَافِيّاً.
وَفِي الحَدِيثِ:) فَجَاءَهُ رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ (قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الجِلْفُ: الأَحْمَقُ، شُبِّهَ بالشَّاةِ المَسْلُوخَةِ لضَعْفِ عَقْلِه، وإِذا كَانَ المالُ لاسِمَنَ لَهُ وَلَا ظَهْرَ وَلَا بَطْنَ يَحْمِلُ، قِيلَ: هُوَ كالجِلْفِ.
فِي المُحْكَمِ: الجِلْفُ فِي كلامِ العربِ: الدَّنُّ، وَلم يُحَدَّ علَى أَي حَال هُوَ، وجَمْعُه: جُلُوفٌ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(بَيْتُ جُلُوفٍ بَارِدٌ ظِلُّهُ ... فِيهِ ظِبَاءٌ ودَوَاخِيلُ خُوصْ)
) أَو هُوَ الدَّنٌّ الفارِغُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ أَو أَسْفَلُهُ أَي: الدَّنّ إِذا انْكَسَرَ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، والصَّاغَانيُّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الجِلْفُ: فُحَّالُ النَّخْلِ الَّذِي يُلْقَحُ بِطَلْعِهِ، أَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ: بَهَازِراً لم تَتَّخِذْ مآزِرَا فَهْيَ تُسَامِى حَوْلَ جِلْفٍ جَازِرَا والجَمْعُ: جُلُوفٌ.
والجِلْفُ: الغَلِيظُ الْيَابسُ مِن الْخْبْزِ. أَو هُوَ الخُبْزُ غَيْرُ الْمَأْدُومِ، كالجَشِبِ ونحوِه وَفِي حديثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:) إِنَّ كُلَّ شَيءٍ سَوَى جِلْفِ الطَّعَامِ، وظِلِّ ثَوْبٍ، وبَيْتٍ يَسْتُرُ فَضْلٌ (، قَالَ الشاعرُ:
(الْقَفْرُ خَيْرٌ مِن مَبِيتٍ بتُّهُ ... بِجُنُوبِ زَخَّةَ عِنْدَ آلِ مُعَارِكِ)

(جَاءُوا بِجِلْفٍ مِنْ شَعِيرٍ يَابِسٍ ... بَيْنِي وبَيْنَ غُلامِهِمْ ذِي الْحَارِكِ)
أَو: حَرْفُ الْخُبْزِ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ:) ليسَ لابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِيَما سِوَى هذِه الخِصَالِ، بَيْتٌ يُكِنُّهُ، وثَوْبٌ يُوَارِى عَوْرَتَهُ: وجِلْفُ الْخُبْزِ والْمَاءُ (، وَقد ذُكِرَ فِي) جرف (.
قلتُ: ويُرْوَي أَيضاً بفَتْحِ الَّلامِ، جَمْعُ جِلْفَةٍ، وَهِي الكِسْرَةُ. قَالَ الهَرَوِيُّ: الجِلْفُ فِي حَدِيث عُثْمَانَ: الظَّرْفُ مِثْلَ الخُرْجِ والجُوَالِقِ يُرِيدُ: مَا يُتْرَكُ فِيهِ الخُبْزُ.
قَالَ أَبو عمروٍ: الجِلْفُ: الْوِعَاءُ جَمْعُه: جُلُوفٌ.
الجِلْفُ مِن الْغَنَمِ: المَسْلُوخُ الذِي أُخْرِجَ بَطْنُه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ، زادَ غيرُه: وقُطِعَ رَأْسُهُ وقَوَائِمُهُ، وَقيل: الجِلْفُ: البَدَنُ الَّذِي لاَ رَأْسَ عَلَيْهِ مِن أَيِّ نَوْعٍ كَانَ، والجَمْعُ: أَجْلافٌ، وَبِه شُبِّهِ الْجَافِي مِن الرِّجَالِ والأَحْمَقُ، كَمَا تَقَدَّمَ.
الجِلْفُ: طَائِرٌ، م مَعْرُوفٌ.
الجِلْفُ: الزِّقُّ بِلاَ رَأْسٍ، وَلَا قَوَائِمَ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
الجِلْفَةُ، بهاءٍ: الْكِسْرَةُ مِن الْخُبْزِ الْيَابِسِ الغَلِيظِ الْقَفَارِ الذِي بِلَا أُدْمٍ، والجمعُ جِلَفٌ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ، وَبِه رُوِيَ الحَدِيث المُتَقَدِّمُ.
والجِلْفَةُ: القِطْعَةُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، والجمعُ: جِلَفٌ.)
الجِلْفَةُ مِن الْقَلَمِ: مَا بَيْن مَبْرَاهُ سِنَّتِهِ، ويُفْتَحُ فِي هذِه، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَتْ بالمَرَّةِ من الجَلْفِ وَمِنْه قَوْلُ عبدِ الحميد الكاتبِ لِسَلْمِ بنِ قُتَيْبَةَ وَالَّذِي قَرَأْتُ فِي مِنْهَاجِ الإِصَابَةِ، لأَبِي عَلِيٍّ الزِّفْتَاوِيِّ، الَّذِي كتَب عليهِ الحافظُ بنُ حَجَرٍ العَسْقَلاَنِيُّ، رَحِمَهما الله تَعَالَى، أَنه قَالَ لِرَغْبانَ، وَقد رَآهُ يَكْتُبُ بقَلَمٍ قَصِيرِ البُرَايَةِ، فيَيِجئُ خَطَّهَ رَدِيّاًّ: إِن كُنْتُ تُحِبُّ أَن تُجَوِّدَ خَطّكَ، وَفِي مِنْهَاجِ الإِصَابَةِ: أَتُرِيدُ أَن يَجُودَ خَطُّكَ قَالَ: نعم، قَالَ فَأَطِلْ جَلْفَتَكَ أَي: جَلْفَةَ قَلَمِكَ، وأَسْمِنْهَا، وحرف قطتك وَفِي الْمِنْهَاج وحَرِّفْ الْقَطَّةَ وأَيْمِنْهَا قَالَ: سَلْمٌ، أَو رَغْبَانُ: فَفَعَلْتُ ذلِكَ، فَجادَ خَطِّي. أَمَّا طُولُ الجَلْفَةِ، فَقَالَ أَبو الْقَاسِم: يكونُ مِقْدَارَ عُقْدَةِ الإِبْهِامِ وكمَنَاقِيرِ الحَمامِ، وَقَالَ عليُّ بنُ هِلاَلٍ: كلُّ قَلَمٍ تَقْصُرُ جَلْفَتُه فإِن الخَطَّ يَجِيءُ بِهِ أَوْقَصَ، وَتَكون الجَلْفَةُ علَى أَنْحَاءٍ مِنْهَا: أَن تُرْهِفَ جَانِبَي البَرْيَةِ، وتُسْمِنَ وَسَطَهَا شَيْئاً، وَهَذَا يصلُح لِلْمَبْسُوطِ والمُحَقَّقِ والمُعَلَّقِ، وَمِنْهَا: مَا تُسْتَأْصَلُ شَحْمَتُه كُلُّهَا، وَهَذَا يصلح للمُرْسَلِ والمَمْزُوج والمُفْتَّحِ، وَمِنْهَا: مَا يُرْهَفُ من جَانِبِهِ الأَيْسَرِ، وتَبْقَى فِيهِ بَقِيَّةٌ فِي الأَيْمَنِ، وَهَذَا يصلُح للطَّوَامِيرِ وَمَا شَابَهَها، وَمِنْهَا: مَا رُهِفَ مِن جَانِبِيْ وَسَطِه ويكونُ كأَنَّ القَطَّةَ مِنْهُ أَعْرَضُ مِمَّا تَحْتَهَا، وَهَذَا يَصْلُح فِي جَمِيعِ قَلَمِ الثُّلُثِ وفُرُوعِه. وأَمَّا الْقَطَّةُ، فَقَالَ محمدُ بن العَفِيفِ الشِّيرِازِيُّ: هِيَ علَى صِفاتٍ، مِنها: المُحَرَّفُ، والمُسْتَوِي، والقائمُ، والمُصَوَّبُ، وأَجْوَدُها المُحَرَّفَة المُعْتَدِلةُ التَّحْرِيفِ، وأَفْسَدُها المُستَوِي لأَنَّ المُسْتَوِيَ أَقَلُّ تَصَرُّفاً مِن المُحَرَّفِ، قَالَ: وهَيْئَةُ: المُحَرَّفِ أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فِي حَالِ الْقَطِّ، وإِذا كانَ السِّنُّ اليمُنَىْ أَعْلَى مِن اليُسْرَى، قيل: قلم محرف وَإِذ تَسَاويا قيل قَلَمٌ مُسْتَوٍ، كَذَا فِي المِنْهَاجِ وأَوْضَحْتُ ذَلِك بَياناً فِي كتابِي) حِكْمةِ الإِشْرَاقِ إِلَى كُتَّابِ الآفَاقِ (، وَهُوَ بَحْثٌ نَفِيسُ فَرَاجِعْهُ إِن شِئْتَ.
الجَلْفَةُ، بالْفَتْحِ: لُغَةٌ فِي الْجَرْفَةِ بالرَّاءِ لِسِمَةِ الْبَعِيرِ، وَقد تقدَّم بَيانُه فِي الرَّاء.
الجُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَا جَلَفْتَهُ مِنْ الْجِلْدِ، أَي قَشَرْتَهُ، وَفِي اللِّسَانِ: مَا جَلَفْتَ مِنْهُ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الجَلَفَةُ، بالتَّحْرِيك: الْمِعْزَي الَّتِي لَا شَعَرَ عَلَيْهَا إِلا صِغَارٌ وَلَا خَيْرَ فِيها.
وَقَالَ غيرُه: خُبْزٌ مَجْلُوفٌ: إِذا كَانَ أَحْرَقَةُ التَّنُّورُ فلَزِقَ بِهِ قُشُورُهُ.)
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الجُلاَفُ، كغُرَابٍ: الطِّينُ، قَالَ: والْجُلاَفَيُّ مِن الدِّلاَءِ: الْعَظِيمَةُ الكَبِيرَةُ، وأَنْشَدَ: مِنْ سَابغ الأَجْلاَفِ ذِي سَجْلٍ رَوِىْ وُكِّرِ تَوْكِيرَ جُلاَفِىِّ الدُّلِىْ قَالَ: وأَجْلَفَ الرَّجُلُ: نَحَّى الْجُلافَ عَن رَأْسِ الْخُنْبُجَةِ، كقُنْفُذَةٍ، تقدَّم فِي الْجِيم.
وَقَالَ أَبو حَنِفيَةَ: الجَلِيفُ، كَأَمِيرٍ: نَبْتٌ سُهْلِيُّ، بضَمِّ السِّينِ، مَنْسُوبٍ إِلَى السَّهْلِ علَى خِلافِ القياسِ، قَالَ: شَبِيهٌ بالزَّرْعِ، فِيهِ غُبْرَةٌ، وسِنْفَتُهُ فِي رُؤوسِهِ كالبَلُّوطِ مَمَلُوءَةٌ حَبّاً كالأَرْزَنِ، وَهُوَ مَسْمَنَةٌ لِلْمَالِ.
والمُجَلَّفُ، كمُعَظَّمٍ: مَنْ ذَهَبَتِ السِّنونَ وجَلَّفَتْ بِأَمْوَالِهِ، كالمُجَرَّفِ، بالرَّاءِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: المُجَلَّفُ الَّذِي أَخِذَ مِن جَوَانِبِهِ، وأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ:
(وعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِن الْمَالِ إِلاَّ مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ)
قَالَ أَبو الغَوْثِ: المُسْتَحُت: المُهْلَكَ، والمُجَلَّفُ: الَّذِي بَقِيَتْ مِنْه بَقِيَّةٌ، يُرِيدُ إِلاَّ مُسْحَتاً أَو هُوَ مُجَلَّفٌ. يُقَالُ: جَلَّفَتْ كَحْلُ تَجْلِيفاً أَي اسْتَأْصَلَتِ السَّنَةُ الأَمْوَالَ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(نَعَاءِ لِفْضْلِ الحِلْمِ والعِلْمِ والتُّقَي ... ومَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ عَامُوا وأَجْدَبُوا)

(ومَلْجَإِ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى بِهِ الْحَيَا ... إِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأَبُ) عَامُوا: أَي قَرِمُوا إِلَى اللَّبَنِ.
والمُتَجَلِّفُ: الْمَهْزُولُ كالمُتَجَرِّفِ، وسِنُونَ جَلائِفُ، وجُلُفٌ، بضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ جَلِيفَةٍ، كسَفائِنَ وسُفُنٍ يُقال أَيضاً: جُلَفٌ، بِضَمَّةٍ عَلَى التَّخْفِيفِ: تَجْلُفُ الأَمْوَالَ وتُذْهِبُهَا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ:
(وإِذا تَعَرَّقَتِ الْجَلاَئِفُ مَالَهُ ... قُرِنْتَ صَحِيحَتُنَا إِلَى جَرْبَائِهِ)
ومِن سَجَعَاتِ الأساس: مَن اسْتُؤْصِلَ بالْجَلائِفِ، اسْتُؤْصِلِ بالْخَلائِفِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَلَفَ ظُفُرَه عَن أُصْبُعِهِ: كَشَطَهُ: نَقَلَهُ اللَّيْثُ ورِجْلٌ جَلِيفَةٌ.)
والجَلْفُ: النَّزْعُ.
وجُلِفَ النَّبَاتُ، كعُنِي: أُكِلَ عَن آخِرِه.
والجَلْفةُ، بالفتْحِ: مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَرَّةِ.
وَمن المَصْدَرِ قوْلُهم: جُلِف فِي مَالِه جَلْفةً، كعُنِي: إِذا ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ.
واجْتَلَفَه الدَّهْرُ: أَذْهَبَ مَالَه، وزَمَانٌ جَالِفٌ وجَارِفٌ.
والجَلائِفُ: السُّيُولُ.
والجِلْفُ، بالكَسْرِ: الأَحْمَقُ، وَهُوَ مَجازٌ.
وأَما قولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ:
(كَأَنَّ لَبَّاتِهَا تَبَدَّدَهَا ... هَزْلَي جَرَادٍ أَجْوَافُهُ جُلُفُ)
فإِنَّه شَبَّهَ الْحَلْيَ الَّتِي علَى لَبَّتِها بجَرَادٍ لَا رُؤُوسَ لَهَا وَلَا قَوَائِمَ.
وَقيل: الجُلُفُ: جَمْعُ جَلِيفٍ، وَهُوَ الَّذِي قُشِرَ، وذَهَبَ ابنُ السِّكِّيتِ إِلَى المَعْنَى الأَوَّلِ.
والجِلْفَةُ، بالكَسْرِ: فَرَسٌ مَنْسُوبٌ.
[جلف] فيه: رجل "جلف" أحمق، من الحلف وهي الشاة المسلوخة التي قطع رأسها وقوائمها، ويقال للدن أيضاً، شبه الأحمق بهما لضعف عقله. وفيه: كل شيء سوى "جلف" الطعام وظل ثوب وبيت يستر فضل، الجلف الخبز وحده لا أدم معه، وقيل: الخبز الغليظ اليابس، ويروي بفتح لام جمع جلفة الكسرة من الخبزة، وقيل: الجلف هنا الظرف مثل الخرج والوالق يريد ما يترك فيه الخبز. ط: جلف الخبز بكسر جيم وسكون لام الظرف أي لابد له من ظرف يضع فيه الخبز والماء، قوله: في سوى هذه، أي في شيء غير هذه، وأراد بالحق ما وجب له من الله من غير تبعة في الآخرة ولا سؤال عنه إذا اكتفى به من الحل. نه وفي ح: من تحل له الصدقة، رجل أصابت ماله "حالفة" أي سنة تذهب بأموال الناس، وهو عام في كل آفة من الآفات المذهبة للمال.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.