Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رحى

دبي

Entries on دبي in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
(دبي) : التَّدْبِيةُ: الصَّنْعَةُ.

دبي


دَبَى(n. ac. دَبْي)
a. Walked leisurely.

دَبَّيَa. Wrought.

دَبَىa. Young locusts.
b. Mice.

دَبَاة []
a. Young locust.

دُبَّآء []
a. Gourd.

دَثّ
a. Light rain.
د ب ي

جاؤا كالدّبي وهو الجراد قبل نبات أجنحته. وأرض مدبيّة: مجرودة، وقد دبيت. وتقول: أقبلت الخيل كالدّبي، فبلغ السيل الزّبى.
د ب ي: (الدَّبَى) الْجَرَادُ قَبْلَ أَنْ يَطِيرَ، الْوَاحِدَةُ (دَبَاةٌ) . وَ (الدُّبَّاءُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ الْقَرْعُ الْوَاحِدَةُ (دُبَّاءَةٌ) . 
د ب ي : الدَّبَا وِزَانُ عَصًا الْجَرَادُ يَتَحَرَّكُ قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ أَجْنِحَتُهُ.

وَالدُّبَّاءُ فُعَّالُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ وَالْمَدِّ الْوَاحِدَةُ دُبَّاءَةٌ. 
[د ب ي] الدَّبَى: أَصَغَرُ ما يَكُونُ من الجَرادٍ والنَّمْلِ، وقيل: هو بعدَ السِّرْو، واحِدَتُه دَباةٌ، قال:

(كأَنَّ خَوْقَ قُرْطَها المَعْقُوب)

(عَلَى دَباةٍ أو عَلَى يَعْسُوبِ ... )

وأَرْضٌ مُدْبِيَةٌ: كَثِيرَةُ الدَّبَا. ومَدْبيَّةٌ ومَدْبُوَّةٌ: أَكَلَ الدَّبَى نَبْتَها. وأَدْبَى العَرْفَجُ: خَرَجَ منه مثلُ الدَّبَى، وحِنَئدٍ يَصْلُحُ أن يُؤْكَلَ. وجاءَ بَدَبَى دُبَىٍّ، وبَدبَى دُبَيّانُ، وَدَبَى دُبَيّانٍ، عن ثَعْلبٍ، يُقال ذلك في مَوْضِعِ الكَثْرَةِ والخَيْرِ والمالِ. ودُبَيٌّ: مَوْضِعٌ لَيِّنٌ بالدَّهْناءِ تَأْلَفُه الجَرادُ، فَتَبِيضُ فيهِ. والدَّبَى: موضعٌ. ودَبَى: سُوقٌ من أَسْواقِ العَرَبِ. ودُبَبَّهٌ: اسمُ رَجُلٍ. وإنّما قَضَيْنا على هّذا كُلِّه بالياءِ: لكوِنها لامًا، فأَمّا مَدْبُوَّةٌ فَنَوْعٌ من المُعاقَبَةِ.

دبي: الدَّبَى: الجَرادُ قَبل أَن يَطِير، وقيل: الدَّبى أَصغرُ ما يكون

من الجراد والنمل، وقيل: هو بعدَ السَِّرْوِ، واحِدَته دباةٌ؛ قال سِنان

الأَباني

(* قوله «سنان الاباني» كذا في الأصل هنا، والذي في مادة سلفع:

سيار بدل سنان) :

أَعارَ، عند السِّنِّ والمَشيبِ،

ما شِئْتَ من شَمَرْدَلٍ نَجيبِ

أُعِرْته من سَلْفَعٍ صَخُوبِ،

عاريَةِ المِرْفَقِ والظُّنْبُوبِ

يابِسَةِ المِرْفَقِ والكُعُوبِ،

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ

على دَباةٍ أَو على يَعْسُوبِ،

تَشْتِمُني في أَنْ أَقُولَ تُوبي

المعنى: أَن الله رزقه عند كِبَرِ سِنَّهِ أَولاداً نُجَباءَ من امرأَة

سَلْفَعٍ، وهي البَذِيَّة، وجَعل عُنُقَها لِقِصَرِه كعُنُق الدَّباةِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كيفَ الناسُ بعدَ ذلِك؟ قال: دَباً يأْكل

شِدادُهُ ضِعافَه حتى تَقومَ عليهم الساعَة الدَّبا، مقصور: الجَرَادُ

قبلَ أَن يَطِير، وقيل: هو نَوْعٌ يُشْبِه الجَرادَ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: قالَ له رجلٌ أَصَبْتُ دَباةً وأَنا مُحْرِم، قال: اذْبَحْ

شُوَيْهَةً. أَبو عبيدة: الجراد أَوَّلَ ما يكون سِرْوٌ، وهُو أَبْيض، فإذا

تَحَرَّك واسْوَدّ فهو دَبىً قبلَ أَن تَنْبت أَجنحته. وأَرضٌ مُدْبِيةٌ:

كثيرة الدَّبا. وأَرضٌ مُدْبَيَةٌ ومُدَبِّيَة، كلتاهما: من الدَّبا.

وأَرض مُدْبِيَةٌ ومَدْباةٌ: كثيرة الدَّبا. وأَرض مَدْبِيَّة ومَدْبُوَّةٌ:

أَكل الدَّبا نَبْتَها. وأَدْبَى الرِّمْثُ والعَرْفَجُ إذا ما أَشْبَهَ

ما يخرج من ورَِقِه الدَّبى، وهو حينئذ يَصْلُح أَن يُؤْكلَ. وجاءَ

بِدَبى دُبَيٍّ ودَبَى دُبَيَّيْنِ ودَبَى دَبَيَيْنِ؛ عن ثعلب، يقال ذلك في

موضع الكَثْرة والخَيرِ والمالِ الكثِير، فالدَّبى معروف؛ ودُبَيٌّ: موضع

واسع، فكأَنه قال: جاء بمال كدَبَى ذلك الموضع الواسع. ابن الأَعرابي:

جاءَ فلانٌ بَدَبَى دَبَى إذا جاء بمال كالدَّبَى في الكثرة.

ودُبَيٌّ: موضع لَيِّنٌ بالدَّهْناء يأْلفه الجراد فيبيض فيه. والدَّبى:

موضع. ودَبى: سوقٌ من أَسواق العرب. ودُبَيَّة: اسم رجل. قال ابن سيده:

وهذا كله بالياء لأَن الياء فيه لام، فأَما مَدْبُوَّةٌ فنَوْعٌ من

المُعاقَبة.

والدُّبَّاءُ: القَرْعُ على وزن المُكَّاءِ، واحِدته دُبَّاءَةٌ. قال

اللحياني: ومما تُؤَخِّذُ به نساء العرب الرجالَ أَخَّذْتُه بِدُبَّاءْ

مُمَّلاٍ منَ الماءْ، مُعَلَّقٍ بتِرْشاءْ، فلا يَزَلْ في تِمْشاءْ،

وعَيْنُه في تِبْكاءْ، ثم فسره فقال: التِّرْشاءُ الحَبْل، والتِّمشاءُ

المَشْيُ، والتِّبْكاءُ البُكاءُ. والدَّبَّةُ: كالدُّبَّاء؛ ومنه قول الأَعرابي:

قاتَلَ الله فُلانة كأَنَّ بَطْنَها دَبَّةٌ. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ؛ وهو

أَوعية كانوا يَنْتَبِذُون فيها وضَرِيَت فكان النَّبيذُ فيها يغلي سريعاً

ويُسْكِر، فنهاهم عن الاْنْتِباذ فيها، ثم رَخَّص، صلى الله عليه وسلم،

في الانْتِباذ فيها بشرط أَن يشربوا ما فيها وهو غير مسكر، وتحريم

الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام، ثم نسخ، وهو المذهب، وذهب مالك

وأَحمد إلى بقاء التحريم؛ ووزن الدُّبَّاء فُعَّال ولامُه همزة لأَنه لم

يُعْرف انْقلاب لامهِ عن واو أو ياء؛ قاله الزمخشري؛ قال ابن الأَثير:

وأَخرجه الهروي في دبب على أَن الهمزة زائدة، وأَخرجه الجوهري في المعتل على

أَن همزته منقلبة، قال: وكأَنه أَشبه، والله أَعلم؛ وقال:

إذا أَقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَةٌ،

من الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْ

وهذا البيت في الصحاح منسوب لامرئ القيس وهو:

وإنْ أَدْبَرَتْ قلتَ: دُبَّاءَةٌ،

منَ الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْ

دبي
: (ى ( {الدَّبَى: المَشْيُ الرُّوَيْدُ) ، وَقد} دَبَى {يَدْبَى} دَبْياً.
(و) الدَّبَى: الجَرادُ قَبْل أَن يَطِيرَ.
وقيلَ: (أَصْغَرُ) مَا يكونُ مِن (الجَرادِ والنَّمْلِ) .
وقالَ أَبو عبيدَةَ: الجَرادُ أَوَّلُ مَا يكونُ سِراً، وَهُوَ أَبْيض، فَإِذا تحَرَّكَ واسوَدَّ فَهُوَ {دَبىً قَبْل أَن تَنْبتَ أَجْنِحَته، انتَهَى.
وقالَ الجَوهرِيُّ: الواحِدَةُ} دَباةٌ؛ وأَنْشَدَ لسِنانِ الأَباني:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعَقوبِ
على دَباةٍ أَو على يَعْسُوبِ (وأَرضٌ {مُدْبِيَةٌ، كمُحْسِنَةٍ) ؛ عَن أَبي زَيْدٍ؛ أَي (كثيرٍ تُهما.
(و) أرضٌ) (} مَدْبِيَّةٌ،) كمَرْمِيَّةٍ) ، عَن الكِسائي بمَعْناه، (ومَدْبُوَّةٌ) بالواوِ على المُعاقَبَةِ قالَهُ اينُ سِيدَه؛ (أَكَلَ {الدَّبَى نَبْتَها.
(وأَدْبَى العَرْفَجُ) والرِّمْثُ: إِذا (خَرَجَ مِنْهُ مثلُ} الدَّبَى) ، وَهُوَ حينَئِذٍ يَصْلُح أَنْ يُؤْكَلَ.
( {ودَبَى، كعَلَى: سُوقٌ للعَرَب.
(و) } دُبَيُّ، (كسُمَيَ: ع لَيِّنٌ بالدَّهْناءِ يَأْلَفَهُ.
الجَرادا فيبيضُ فِيهِ.
(و) يقالُ: (جاءَ) فُلانٌ ( {بدَبَى} دُبَيَ) ، كسُمَيَ، ( {وبدَبَى} دُبَيَّيْنِ) : مَشَى {دُبَيّ كسُمَيَ، أَي (بمالٍ كَثيرٍ) ، يقالُ ذلكَ فِي الخَيْرِ والكَثْرةِ، فالدَّبَى مَعْروفٌ؛} ودُبَيٌّ: مَوْضِعٌ واسِعٌ، فكأَنَّه قالَ: جاءَ بمالٍ! كدَبَى ذلكَ المَوْضِع الواسِع. (وغَلِطَ الجوهرِيُّ) ؛ الَّذِي فِي الصِّحاحِ عَن ابنِ الأَعرابيّ: جَاءَ فلانٌ {بدَبَى} دَبَى، أَي جاءَ بمالٍ {كالدَّبَى فِي الكَثْرةِ.
هَكَذَا وُجِدَ بخطِّه فِي النسخِ المَوْثوقِ بهَا، فنَقْلُه عَن ابنِ الأَعرابيّ صَحِيحٌ غَيْر أَنَّه خالَفَه فِي الضَّبْطِ، فَالَّذِي فِي المُجْمَل لابنِ فارِس بَدبَى} دُبَيَ، كَمَا للمصنِّفِونَقَلَ الأزهرِيُّ عَن ابنِ الأعرابيِّ: بدَبَى دُبيَ {ودَبَى} دُبَيَّيْنِ، كَمَا هُوَ للمصنِّفِ، ومثْلُه عَن ثَعْلَب.
ووَقَعَ فِي التَكْمِلَةِ عَنهُ: {يَدْبَى} دَبَى {يَدْبَى كيَسْعَى،} ودُبًى مثْلُ رُحًى إِذا جاءَ بِمَال كالدّبَى.
فظَهَرَ بذلكَ أنَّ الجَوهرِيَّ غَلِطَ فِي ضَبْطِهِ، فقوْلُ شيْخنا لَا وهم فقد ذَكَروه بالوَجْهَيْن مَحل تأَمل.
(وأَبو {دُبَيَّةَ، بالضَّمِّ: شاعِرٌ) ، وَهُوَ أَبو دُبَيَّةَ بنُ عامِرٍ مِن بَني سعْدِ بنِ قَيْسِ بن ثَعْلَبَة؛ قالَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصيرِ.
(} والدُّبَّاءُ) للقَرْعِ تقدَّمَ ذكْرُه (فِي الباءِ) الموحَّدَةِ.
(ووَهِمَ الجَوهرِيُّ) فِي ذكْرِه فِي المُعْتل.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَزْنُ {دُبَّاء فُعَّال ولامُه هَمْزة لأنَّه لم يُعْرف انْقِلابُ لامِه عَن واوَ أَو عَن ياءٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وأَخْرَجَه الهَرَويُّ فِي دَبَبَ على أنَّ الهَمْزَةَ زائِدَةٌ، وأَخْرَجَه الجَوهرِيُّ والزَّمَخشريُّ فِي المُعْتل على أنَّ هَمْزتَه مُنْقَلِبةٌ، قالَ: وكأَنَّه أَشْبَه.
(} والتَّدْبِيَةُ: الصَّنْعَةُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَرْضٌ {مَدْباَةٌ: كثيرَةُ} الدَّبَى؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وجاءَ {بدَبَى} دُبْيان {ودَبَى} دُبَّيَان، كعُثْمان وعَلْيَان، كِلاهُما عَن ثَعْلَب، أَي بالخَيْرِ الكَثيرِ.
{ودُبَىّ: من المُدنِ القَدِيمَةِ بعُمَان كانتِ القَصَبةُ؛ عَن نَصْر.
وكسُمَيَّةَ} دُبَيَّةُ بنُ عدِيِّ بنِ زيدِ بنِ عامِرِ بنِ لوذان الأنْصارِيُّ الخطميُّ قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّين، وَمن ذرِّيَّتِه: القارونُ بنُ الضحَّاكِ بنِ دُبَيَّةَ، كَانَ لَهُ قدْرٌ بالمدينَةِ، قالَهُ مصعَبُ.
{ودُبَيَّةُ بنُ حرمي السُّلَميُّ سادنُ العُزَّى.
ومحمدُ وسُلَيْمان ابْنا عتبَةَ بن دُبَيَّةَ بن جابِرٍ السُّلَميّ مِن خُلَفاء أَبي طالِبٍ قُتِلا بالحرَّةِ.

دمي

Entries on دمي in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
دمي
عن العبرية بمعنى سكوت وهدوء وراحة. يستخدم للذكور.

دمي


دَمِيَ(n. ac. دَمَي)
a. Was covered with blood, bloody; bled.

دَمَّيَa. Made to bleed, bled; smeared with blood.
b. Made easy for.
c. Brought near to.

أَدْمَيَa. see II (a)
دَمٌ (a. for دَمَوٌ or دَمْيٌ), (pl.
دِمَآء
[دِمَاْي
23], دُمِيّ ), Blood.

دُمْيَة
a. Effigy, image.

دَمَوِيّ
a. Impetuous; sanguine; sanguineous.

الدَّمَوِيَّة
a. Hectic fever.
(د م ي) : (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَلَا إنَّ كُلَّ دَمٍ وَكَذَا وَكَذَا تَحْتَ قَدَمَيَّ إلَّا دَمَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ قُتِلَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» فَأُضِيفَ إلَيْهِ الدَّمُ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ (وَالدُّمْيَةُ) الصُّورَةُ الْمُنَقَّشَةُ وَفِيهَا حُمْرَةٌ كَالدَّمِ وَالْجَمْعُ الدُّمَى الدَّامِيَة ذُكِرَتْ آنِفًا.
د م ي : دَمِيَ الْجُرْحُ دَمًى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَدَمْيًا أَيْضًا عَلَى التَّصْحِيحِ خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ فَهُوَ دَمٍ عَلَى النَّقْصِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّشْدِيدِ وَشَجَّةٌ دَامِيَةٌ لِلَّتِي يَخْرُجُ دَمُهَا وَلَا يَسِيلُ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِعَةُ وَيُقَالُ أَصْلُ الدَّمِ دَمْيٌ بِسُكُونِ الْمِيمِ لَكِنْ حُذِفَتْ اللَّامُ وَجُعِلَتْ الْمِيمُ حَرْفَ إعْرَابٍ وَقِيلَ الْأَصْلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيُثَنَّى بِالْيَاءِ فَيُقَالُ دَمَيَانِ وَقِيلَ أَصْلُهُ وَاوٌ وَلِهَذَا يُقَالُ دَمَوَانِ وَقَدْ يُثَنَّى عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَيُقَالُ دَمَانِ. 
د م ي

دميت يده، وأدميتها ودمّيتها. وشجة دامية. وإذا ترشّش على الرجل دم قالوا: دامي خير إن شاء الله تعالى. واستدمى الرجل: طأطأ رأسه يقطر منه الدم. وجارية كدمية القصر، وجوارٍ كالدمى وهي الصورة المنقشة وفيها حمرة كالدم.

ومن المجاز: لا يلائم دمي دمك. وكميت مدمى: شديد الحمرة كأنما دمّي. قال طفيل:

وكمتاً مدماة كان متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

وسهم مدمًّى، وسهم أسود مبارك: رميَ به الصيد مراراً حتى اسودّ من الدم. ومنه تركتهم في الدّامياء أي في البركة والنعمة. واستدم من غريمك ما دمّى لك أي خذ منه ما طفّ لك. وفلان دامي الشفة: حريص على الطلب. ودميَ فوه من الحرص، كما يقال: ضبّ فوه، وضبت لثاته.
دمي: دمِيَ يدمَى: دَمِي الجرح: خرج منه دم ولم يسل ويقال مجازاً: دَمِي قلبه بمعنى شديد الحزن كئيب، شج (بوشر).
دَمِي الدُمّل: شقه، بطّه.
دَمّ: جمعه أدماء (ديوان الهذليين ص155) وأدْمْية (فوك).
حن الدم على الدم: أثرت قوة الدم في نفسه (بوشر).
دمي في عنقك: أنت المسؤول عن حياتي (كوسج لطائف ص100).
دمي عند فلان: فلان سفك دمي. (القزويني مخطوطة 1193 ص620).
وُلاَة في العمد: من يتولون المطالبة بثأر القتل العمد (القيرواني ص620).
ويقال عن الفتيات: يقتلن الرجال بلا دم (الحماسة ص573 = كوسج لطائف ص47) أي أنهن يقتلن الرجال بلا ثأر لهن عندهم، كما فسرها التبريزي).
سعى على دمه عند فلان: سعى عند فلان في قتله (حيان - بسام 1: 174ق).
وإني لأجهل مثل المترجم ما هو مراد مؤلف الأخبار بقوله (ص56) في كلامه عن العميل: ودخل الأندلس لسبب دم أصحابه.
الدِمَاء: القتلى والجــرحى (القيرواني ص620).
حبس الدم (النويري الأندلسي ص454): سجن تحت الأرض (دياس) يسجن به كبار المجرمين (بلجراف 1: 397).
أصحاب الدم: المحكوم عليهم بالموت (ألف ليلة 1: 250).
ماتوا على دم واحد ماتوا معاً (ابن جبير ص311، المقري 2: 766، فريتاج مختارات ص135).
نجا بدمه (تاريخ البربر 2: 488) بمعنى نجا بذمائه. واعتقد إنه خطأ على الرغم من إنه موجود في مخطوطتنا (رقم 1350).
دم التنين: دم الأخوين، دم الثعبان، أيدع، عندهم وهو مادة صمغية (ابن البيطار 1: 426). درم الرعَاف (الأصح دم الرُعاف): خرزة من الزجاج لونها في حمرة الدم، تصنع في أوربا (عوادة ص336).
دم العفريت: نسيج احمر من القطن (محيط المحيط).
دَما (مفرد): دم (بوشر).
دِمِي: مُدَمّى، أحمر شدشة الحمرة. في لون الدم (فوك).
مُدَميّ: مَدمي، أحمر شدش الحمرة، في لون الدم (فوك).
[د م ي] الدَّم: من الأَخْلاطِ، مَعْروفٌ، قال الكِسائيُّ: لا أَعْرِفُ أَحَداً يُثَقِّلُ الدَّمَ، فأَمَّا قولُ الهُذَلِيِّ:

(وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِّ ... )

مع قوله ((فالعَيْنُ دائِمَةُ السَّجْمِ)) فهو عَلَى أَنّه ثَقَّلَ في الوَقْفِ، فقالَ الدَّمٌّ، فشَدَّدَ، ثم اضْطُرَّ فأَجْرَى الوَصْلَ مُجْرَى الوَقْفِ، كما قالَ:

(ببازِلٍ وَجْناءَ أو عَيْهَلِّ ... )

ولا يَجُوزُ لأَحَدٍ أن يَقُولِ: إنَّ الهُذَلِيَّ إنّما قالَ: ((الدَّمَ)) بالتّخْفِيفِ؛ لأَنَّ القَصِيدَةَ من الضَّرْبِ الأَوَّلِ من الطَّوِيلِ، وأَوَّلُها:

(أَرْقَتُ لهَمٍّ ضافَني بَعْدَ هَجْعَةٍ ... عَلَى خالِدٍ فالعَيْنُ دائِمَةُ السَّجْمِ)

فَقوله: ((مَتُسَّجْمِ)) مَفاعِيلُنْ، و ((نُبِلْدَامِّ)) مفاعِيلُنْ، ولو قالَ: ((نُبِلْدَمِ)) لجاء مَفاعِلُنْ، وهو لا يَجِىءُ مع مَفاعِيلُنْ، وتَثْيبِتَهُ: دَمَانِ، ودَمَيَانِ، قال:

(فلَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنَا ... جَرَى الدَّمَيَانِ بالخَبَرِ اليَقِينِ)

تَزْعُم العَرَبُ أَنّ الرَّجُلَيْنِ المُتَعادِيَيْنِ إِذا ذُبحا لم تَخْتَلِطْ دماؤُهُما. وقد يُقالُ: دَمَوانِ. على المُعاقَبَةِ، وهي قَلِيلَةٌ؛ لأَنَّ حُكْمَ أَكْثَرِ المُعاقَبَةِ إنّما هو قَلْبُ الواوِإِلى الياءِ؛ لأَنَّهُم إنّما يَطْلُبُونَ الأَخَفَّ. والجَمْعُ: دِماءٌ، ودُمِىٌّ، والقِطْعَةُ منه دَمَةٌ. وحَكَى ابنُ جِنِّى: دَمٌ ودَمَةٌ، مع كُوْكَبٍ وكَوْكَبٍ ة، فأَشْعَرَ أَنَّهما لُغتان. وقال أبو إِسحاقَ: أصلُه دَمًى. قال: ودَلِيلُ ذِلِكَ قولُه:

(جَرَى الدَّمَيان بالخَبرِ اليَقِينِ ... )

قال: وقالَ قومٌ: أًصْلُه دَمْىٌ، إلاَّ أنه لما حُذِف ورُدَّ إِليه ما حُذِفَ منه حُرِّكَتِ الميمُ لتدُلَّ الحَركَةُ على أَنَّه اسْتُعْمِلَ مَحْذُوفاً. وقد دَمَىَ دَمًا، وأَدْمَيْتُه، أنشَدَ ثَعْلَبٌ قولَ رُؤْبَةَ:

(فلا تَكُونِى يا بُنَةَُ الأَشْمِّ ... )

... وَرْقاءَ دَمَّى ذِئْبُها المُدَمِّى ... )

ثم فَسَّره فقالَ: الذِّئْبُ إِّذا رَأَى بصاحِبِه دَمًا وَثَبَ عليه. فيقولُ: لا تَكُونِى أَنْتِ مِثْلَ ذلك الذِّئْبِ، وقولُ الآخَرِ:

(وكُنْتَ كذئْبِ السَّوءْ لّما رَأَى دَمًا ... يصاحِبِه يَوْمًا أحالَ على الدَّمِ ... )

وفي المَثَلِ: ((وُلْدُكِ من دَمَّى عَقِبَيْكِ)) . والدّامِيَةُ من الشِّجاج: الَّتِي دَمِيَتْ ولم تَسِلْ بعدُ. واسْتَدْمَى الرَّجُلُ: طَأْطَأَ رَأْسَه يَقْطُرُ منه الدَّمُ. والمُدَمَّى: الثَّوْبُ الأحمرُ. والمُدَمَّى من الخَيْلِ: الشَّديِدُ الشُّقْرِةَ، قال طُفَيْلٌ:

(وكُمْتًا مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَها ... جَرَى فَوْقَها واسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ ... )

والمُدَمَّى من الأَلْوانِ: ما كانَ فيه سَوادٌ. والمُدَمَّى من السِّهامِ: الّذيَِ تَرْمِي به عَدُوَّكَ ثم يَرْمِيكَ به. والدَّمُ: السِّنِّوْرُ، حكاه النَّضْرُ في كتابِ الوُحُوشِ، وأَنشَدَ كُراع:

(كََذاكَ الدَّمُ يَأْدُر للعَكابِرْ ... ) العَكَابِرُ: ذُكُورُ اليَرابِيعِ. ورَجُلٌ دامِى الشَّفَةِ: فَقِيرٌ، عن أَبِى العَمَيْثَلِ الأَعْرابِيِّ. ودَمُ الغِزْلانِ: بَقْلَةٌ لها زَهْرَةٌ حَسَنَةٌ. وبَناتُ دَمٍ: نَبْتٌ. والدُّمْيَةُ: الصُّورَةُ المُنَقَّشَةُ من الرُّخامِ. وقالَ كُراعٌ: هي الصُّورَةُ. فعَمَّ بهِا. ودَمَّى الرِّعْيُ الماشِيَةَ: جَعَلَها كالدُّمَى، أَنْشَدَنِي أَبو العَلاءِ:

(صُلْبُ العَصا برَعْيِه دَمَّاها ... )

(يَوَدُّ أَنْ اللهَ قد أَفْناهَا ... )

أي: أَرْعاها فسَمِنَتْ، حتى صارَتْ كالدُّمَى. وخُذْ ما دَمَّى لك، أي: ظَهَرَ لك. ودَمَّى لَهُ في كذا وكذا، إِذا قَرَّبَ، كلاهما عن ثَعْلِبٍ. وإِنَّما قَضَيْنا على هاتَيْنِ الكَلِمَتَيْن بالياءِ لكونِها لامًا مع كَثْرَةٍ ((د م ي)) وقِلَّة ((د م و)) .
دمي
: (ى (! الدَّمُ) : مِن الأخْلاطِ (م) مَعْروفٌ، وَقد اخْتُلِفَ فِي أصْلِه على أَقْوالٍ، اقْتَصَر المصنِّفُ مِنْهَا على واحِدٍ، وَهُوَ أنَّ (أَصْلَه {دَمَيٌ) ، بالتَّحْرِيكِ، كَمَا هُوَ فِي النُّسخِ الصَّحِيحةِ، والَّذاهِبُ مِنْهُ الياءُ؛ نَقَلَه الجوهرِيُّ عَن المبرِّدِ، وأَوْرَدَه أَيْضاً صاحِبُ المِصْباح، وصَحَّحَه الجوهرِيُّ على مَا سَيَأْتِي.
وَقد جَاءَت (تَثْنِيَتُه) على لَفْظِ الواحِدِ فيقالُ (} دَمًانِ.
(و) قالَ الجوهرِيُّ بَعْد ذِكْرِه قَوْل المبرِّد، والَّذاهِبُ مِنْهُ الياءُ، مَا نَصُّه: والَّدليل عَلَيْهَا قوْلُهم فِي التَّثْنِيَة ( {دَمَيانِ) ، وأَنْشَدَ:
فلَوْ أنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنا
جَرى} الدَّمَيانِ بالخَبَرِ اليَقِينِقال ابنُ سِيدَه: تَزْعَمُ العَرَبُ أنَّ الرَّجُلَين المُتَعادِيَيْن إِذا ذُبِحا لم تَخْتَلِطْ {دِمَاهُما.
قالَ الجوهرِيُّ: أَلا تَرى أنَّ الشَّاعِرَ لمَّا اضْطُرَّ أَخْرَجَه على أَصْله فقالَ:
فَلَسْنا على الأَعْقابِ} تُدْمَى كُلُومُنا
ولكِنْ على أَقْدامِنا يَقْطُرُ {الدَّما فأَخْرَجَه على الأَصلِ. وَلَا يَلْزمُ على هَذَا قَوْلهم يَدْيانِ، وَإِن اتَّفَقُوا على أنَّ تَقْديرَ يَدٍ فَعْلٌ ساكنَة العَيْن، لأنَّه إنَّما ثُنِّيَ على لُغَةِ مَنْ يقولُ لِلْيَدِ يَدَا، وَهَذَا القَوْل أَصَحّ.
والقَوْلُ الثَّاني: إنَّ أَصْلَه} دَمَوٌ بالتَّحْريكِ، وإنَّما قَالُوا {دَمِيَ} يَدْمَى لحالِ الكَسْرة الَّتِي قَبْل الياءِ كَمَا قَالُوا رَضِيَ يَرْضَى وَهُوَ مِنَ الرِّضْوان؛ وبعضُ العَرَبِ يقولُ فِي تَثْنِيَتِه دَمَوانِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ على المُعاقَبَةِ؛ وَهِي قَلِيلَةٌ لأنَّ حُكْمَ أَكْثَر المُعاقَبَة إنَّما هُوَ قَلْب الواوِ إِلَى الياءِ لأنَّهم إنّما يَطْلِبُون الأخَفُّ.
والقَوْلُ الثَّالثُ: إنَّ أَصْلَه {دَمْيٌ على فَعْلٍ، بالتَسْكِين، لأنَّه (ج) يُجْمَعُ على (} دِماءٍ) ، على القِياسِ، ( {ودُمَيَ) شُذوذاً مِثْل ظَبْيٍ وظِباءٍ وظُبْيَ، ودَلْوٍ ودِلاءٍ ودُلِيَ، وَنقل كَسْر الدالِ فِي الأَخيرِ أَيْضاً.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه، قالَ: وَلَو كانَ مِثْل قَفاً وعَصاً لمَا جُمِعَ على ذلكَ.
قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الزجَّاجِ أيْضاً.
قالَ: إلاَّ أنَّه لمَّا حُذِفَ وَردَّ إِلَيْهِ مَا حُذِفَ مِنْهُ حُرِّكَتِ المِيمُ لتدلَّ الحَرَكَة على أنَّه اسْتُعْمِل مَحْذوفاً.
ورُبَّما يُفْهَم من سِياقِ المصنِّفِ أنَّه الَّذِي اخْتارَه بِنَاء على أنَّه لم يضْبط قَوْله} دمى فَاحْتمل أَنْ يكونَ بالتَّسْكِين، ولكنَّ الصَّحيحَ الَّذِي قدَّمْناه أنَّه بالتَّحْرِيكِ، كَمَا وُجِدَ فِي النسخِ الصَّحِيحةِ. ووَجْه اخْتِيار المصنِّف إيَّاه دُونَ القَوْلَين كَوْن الجَوهرِيِّ رَجَّحَه، وَإِن كانَ شيْخُنا أَشارَ إِلَى أنَّ الجَوهرِيَّ جَزَمَ لما ذَكَرْناه ثانِياً وَهُوَ أنَّ أَصْلَه دَمَوٌ لكَوْنِه قدَّمَه فِي الذِّكْر، وكأنَّه لم يَطَّلع فِي آخِرِ سِياقِه على قَوْلِه، وَهُوَ الرَّاجحُ، أَي قَوْل المبرِّد، فتأَمَّل ذلكَ.
وَقد قَصَّر المصنِّف فِي سِياقِه هَذَا كَثِيراً يَظْهَر بالتَّأَمَّل.
(وقِطْعَتُه {دَمَةٌ) ، بالهاءِ.
قالَ الجَوهرِيُّ:} والدّمَةُ أَخَصّ مِن الدَّمِ، كَمَا قَالُوا بَياض وبياضة،
(أَو هِيَ لُغَةٌ فِي الدَّمِ) ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ، جِنِّي لأنَّه حكَى {دَمٌ ودَمَةٌ مَعَ كَوْكَبٍ وكَوْكَبَة، فأَشْعَر أَنَّهما لُغَتانِ.
(وَقد} دَمِيَ) الشَّيءُ، (كرَضِيَ) ، {يَدْمَى (} دَماً) {ودُمِيّاً فَهُوَ} دَمٍ، مِثْل فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً فَهُوَ فَرِقٌ، والمَصْدَرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أنَّه بالتحْرِيكِ، وإنَّما اختَلَفُوا فِي الاسْمِ؛ قالَهُ الجوهرِيُّ.
( {وأَدْمَيْتُه) أَنا (} ودمَّيْتُه) ! تَدْمِيَةً: إِذا ضَرَبْتَه حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ؛ قالَ رُؤْبَة:
فَلَا تَكُوني يَا ابْنَةَ الأَشَمِّ
وَرْقاءَ {دَمَّى ذِئْبُها} المُدَمِّي نَقَلَه الجوهرِيُّ.
وفَسَّرَه ثَعْلَب فقالَ: الذِّئْبُ إِذا رأَى بصاحِبِه {دَماً وَثَبَ عَلَيْهِ فيقولُ: لَا تَكُوني كَهَذا الذِّئْبِ؛ ومِثْله:
وكُنْتُ كذِئْبِ السُّوءِ لمَّا رأَى} دَماً
بصاحِبِه يَوْمًا أَحالَ على {الدَّم ِومنه المَثَلُ: ولدُكَ مَنْ} دَمَّى عَقِبَيْك.
(وَهُوَ دامِي الشَّفَةِ) : أَي (فَقيرٌ) ؛ عَن أَبي العميثلِ الأعْرابيِّ، وَهُوَ مَجازٌ.
(وبَناتُ دَمٍ: نَبْتٌ م) مَعْروفٌ.
( {والدَّمُ: السِّنَّوْرُ) ؛ حَكَاهُ النَّضْرُ فِي كتابِ الوحوشِ؛ وأَنْشَدَ كُراعٌ:
كَذاكَ} الدَّمُ يأْدُو للعَكابِرْ والعَكَابِرُ: ذكورُ اليَرابيعِ.
( {ودَمُ الغِزْلانِ: بَقْلَةٌ) لَهَا زَهُرَةٌ حَسَنَةٌ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن الليْثِ: بَقْلَةٌ لَهَا زَهْرةٌ يقالُ لَهَا} دُمْيَةُ الغِزْلانِ.
( {ودَمُ الأَخَوَيْنِ: م) مَعْروفٌ وَهُوَ العَنْدَمُ وَهُوَ القاطِرُ المكِّيُّ، أَوْ نَوْعٌ مِنْهُ؛ (فارِسِيَّتُه خُونِ سِياوُشانْ.
(} والدُّمْيَةُ، بالضَّمِّ: الصُّورةُ المُنْقشةُ من الرُّخامِ) ؛ عَن الليْثِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الصُّورةُ مِن العَاجِ ونحْوِه.
(أَو عامٌّ) مِن كلِّ شيءٍ مُسْتَحْسَن فِي البَياضِ؛ أَو الصُّورةُ عامَّة؛ وَهُوَ قَوْلُ كُراعٍ.
وَقَالَ أَبو العَلاءِ: سُمِّيَت {دُمْيَةٌ لأنَّها كانتْ أَوَّلاً تُصَوّرُ بالحُمْرةِ فكأنَّها أُخِذَتْ مِن} الدَّمِ تُشَبَّه بهَا المَلِيحةُ لأنَّها مُزَيَّنَةٌ.
وَفِي حدِيثِ الحليةِ: (كانَ عُنُقُه جِيدَ {دُمْيَةٍ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ الصُّورةُ المُصَوَّرةُ لأنَّها يُتَنَوَّقُ فِي صَنْعتِها ويُبالَغُ فِي تَحْسِينها.
(و) } الدُّمْيَةُ أَيْضاً: (الصَّنَمُ) ؛ نَقَلَهُ الليْثُ؛ (ج دُمًى) .
وَفِي الرَّوْض: تُسَمَّى الأصْنامُ {دُمىً لأنَّ} الدِّماءَ تُراقُ عنْدَها تقرُّباً.
قَالَ شيْخُنا: فِي هَذَا الاشْتِقاقِ نَظَرٌ، وَلَو قيلَ لتَزْيينِها وتَنْقِيشها {كالدُّمَى المُصوَّرةِ لكانَ أَظْهَر، وأَمَّا الدِّماءُ فَهِيَ بالكَسْرِ والمَدِّ جَمْع} دَمٍ، كَمَا مَرَّ، إلاَّ أَن يُريدَ عُمومَ الاشْتِقاقِ والاجْتِماعِ فِي المادَّة فِي الجمْلة على مَا فِيهِ مِن البُعْدِ.
وَمن أَيْمان الجاهِلِيَّة: لَا {والدُّمَى، يُرِيدُون الأصْنام، ويُرْوى: لَا} والدِّماءُ، بالكسْرِ، يَعْني دَمَ مَا يُذْبَح على النُّصُبِ؛ كَذَا فِي النهايةِ.
( {والمُدَمَّى) ، كمُعَظَّم: (السَّهْمُ) الَّذِي (عَلَيْهِ حُمْرَةُ} الدَّم) ، وَقد جَسِدَ بِهِ حَتَّى يضرِبَ إِلَى السَّوادِ. وكانَ الرَّجُلُ إِذا رَمَى العَدُوَّ بسَهْمٍ فأصَابَ ثمَّ رَماهُ بِهِ العَدُوُّ وعَلَيْه {دَمٌ جَعَلَه فِي كِنانَتِه تَبَرُّكاً بِهِ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وَقد جاءَ فِي حدِيثِ سَعْدٍ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ؛
وقالَ بعضُهم: هُوَ مأْخُوذٌ مِن} الدَّمياءِ وَهِي البرَكَةُ.
(و) {المُدَمَّى: (الشَّديدُ الحُمْرةِ من الخَيْلِ وغيرِهِ) .
وكلُّ أَحْمَرَ شَدِيد الحُمْرةِ فَهُوَ} مُدَمّىً. يقالُ: ثوبٌ {مُدَمّىً، وكُمَيْتٌ مُدَمّىَّ.
وقيلَ: الكُمَيْتُ المُدَمَّى هُوَ الشَّديدُ الشُّقْرَةِ شبه لَوْنِ الدَّمِ.
وقالَ أَبُو عبيدٍ: كميْتٌ مُدَمّىً سراته شَدِيدَة الحُمْرةِ إِلَى مَراقِّه.
والأشْقَرُ} المُدَمَّى: الَّذِي لَوْنُ أَعْلَى شَعْرَتِه يَعْلُوها صُفْرَةٌ كلَوْنِ الكُمَيْت الأصْفَر؛ قالَ طفيل:
وكُمْتاً {مُدَمَّاةً كأَنَّ مُتُونَها
جَرى فَوْقَها واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَب (} والمُسْتَدْمِي: مَنْ يَسْتَخْرِجُ من غَرِيمِهِ دَيْنَه بالرِّفْقِ) ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ عَن الأصمعيّ.
وَفِي التَّهْذيبِ عَن الفرَّاء: {اسْتَدْمَى غَرِيمَه واسْتَدًامَه: رَفَقَ بِهِ.
(و) هُوَ أَيْضاً: (مَنْ يَقْطُرُ مِن أَنْفِه الدَّمُ وَهُوَ مُتَطَأْطِىءٌ) برأْسِه؛ عَن الأصْمعيّ أَيْضاً.
وَفِي المُحْكَم: اسْتَدْمَى الرَّجُلُ طَأْطَأَ رأْسَه يَقْطُرُ مِنْهُ الدّمُ.
(} والدَّامِيَةُ: شَجَّةٌ تَدْمَى وَلَا تَسِيلُ) ؛ والدامِعَةُ: الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ.
( {والَّدامِياءُ) ؛ كقاصِعَاء، كَذَا فِي النُّسخ والصَّوابُ} الدمياءُ بغيرِ أَلفٍ بعْدَ الدالِ كَمَا فِي التكْمِلَةِ؛ (الخَيْرُ والبَرَكَةُ) ؛ قيلَ: وَمِنْه سُمِّي السَّهْم {المُدَمَّى، كَمَا تقدَّمَ.
(} ودَمَّيْتُ لَهُ {تَدْمِيَةً: سَهَّلْتُ لَهُ سَبِيلاً وطَرَّقْتُه) وَهُوَ مجَاز.
(و) } دَمَّيْتُ لَهُ فِي كَذَا وَكَذَا: أَي (قَرَّبْتُ لَهُ.
(و) {دَمَّيْتُ لَهُ. (ظَهَرْتُ) . يقالُ: خُذْ مَا} دَمَّى لكَ أَي ظَهَرَ؛ كِلاهُما عَن ثَعْلَب، قالَ ابْن سِيدَه: وإِنما قضيْنا على هاتَيْن الكَلِمَتَيْن بالياءِ لكَوْنِهما لاما مَعَ كَثْرَةِ دمي وقلَّةِ دمو.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{دَمَى} يَدْمى لُغَة فِي دَمِيَ كَرضِيَ، نَقَلَهُ صاحِبُ المِصْباحِ.
{والدَّمُ بتَشْدِيدِ الميمِ، لُغَةٌ، وأَنْكَرَه الكِسائيُّ.
ودَمَّى الرَّعْي الماشِيَةَ: جَعَلَها} كالدُّمَى، قالَ الشاعِرُ:
صَلْبُ العَصا بِرَعْيهِ {دَمَّاها
يَوَدُّ أنَّ اللَّهَ قد أَفْناهاأَي أَرْعاها فسَمِنَتْ حَتَّى صارَتْ} كالدُّمَى. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: يقالُ للمَرْأَةِ: {الدُّمْيَةُ، يُكْنى بهَا عَنْهَا.
ونقلَ شيْخُنا كَسْرَ الدالِ فِي} الدِّمْيَة لُغَة.
وتَصْغيرُ الدَّمِ {دُمَيٌّ؛ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ} دَمِيٌّ {ودَمَويٌّ.
} والدمويةُ: الْحمى الدق، عامِّيَّة مِصْريَّة.
وَفِي الحدِيثِ: (بَلِ {الدَّمُ} الدَّمُ والهَدْمُ الهَدْمُ) ؛ مَرَّ تَفْسيرُه فِي هدم.
ورجُلٌ ذُو {دَمٍ: مُطالِبٌ بِهِ.
} واسْتَدْمَى مَوَدَّتَه: تَرَقَّبَها؛ قالَ كثِّيرٌ:
وَمَا زِلْتُ {أسْتَدْمي وماطَرّ شارِبي
وصالَكَ حَتَّى ضَرَّ نَفْسِي ضَمِيرُهاوفي حدِيثِ الأَعْرابيّ والأَرْنَب: وَجَدْتُها} تَدْمَى، كِنايَة عَن الحَيْضِ.
وابنُ أَبي الدَّم: مُحدِّثٌ شافِعِيٌّ.
وساتِيدَمَا: جَبَلٌ بينَ ميّافارقين وسعرت.
قالَ الجَوهرِيُّ: لأنَّه ليسَ مِن يَوْمِ إلاَّ ويُسْفَكُ عَلَيْهِ دَمٌ، وكأنَّهما اسْمانِ جُعِلا واحِداً، انتَهَى كَمَا أنَّ الجَبَلَ الَّذِي أُهْبِطَ عَلَيْهِ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام، فِي كلِّ يَوْم ينزلُ عَلَيْهِ الغَيْث.
قُلْتُ: فَهَذَا مَوْضِعُ ذِكْره كَمَا فَعَلَه الجوهرِيُّ وغيرُهُ من الحذَّاقِ، والمصنِّفُ أَوْرَدَه فِي ستد نَظَراً إِلَى ظاهِرِ لَفْظِه مُسْتَدْركاً بِهِ على الجَوهرِيَّ، مَعَ أنَّ الجوهريُّ ذَكَرَ ساتِيدَ مَا هُنَا، فقالَ: وَقد حَذَفَ يزيدُ بنُ مفرّغٍ الحِمْيَريُّ مِنْهُ المِيمَ فِي قوْله:
فَدَيْرُ سُوىً فساتِيدَا فبُصْرَى وشجرَةٌ دامِيَةٌ: أَي حَسَنَةٌ.

دمي: الدَّمُ من الأَخْلاطِ: معروف. قال أَبو الهيثم: الدَّمُ اسم على

حَرْفَين، قال الكسائي: لا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدمَ؛ فأَما قول

الهُذَلي:

وتَشْرَقُ من تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِّ

مع قوله: فالعَينُ دائِمَةُ السَّجْمِ، فهو على أَنه ثَقَّل في الوَقْفِ

فقال الدمّ فشدَّد، ثم اضطر فأَجْرى الوَصْل مُجْرى الوَقْفِ؛ كما قال:

بِبازِلٍ وجْنَاءَ أَو عَيْهَلِّ

قال ابن سيده: ولا يجوز لأَحد أَن يقول إن الهذلي إنما قال بالدَّمِ،

بالتخفيف، لأَن القصيدة من الضرب الأَول من الطويل؛ وأَوّلها:

أَرِقْتُ لِهَمٍّ ضافَني بَعْدَ هَجْعَةٍ

على خالِدٍ، فالْعَيْنُ دائِمَةُ السَّجْمِ

فقوله: مَةُ السَّجْمِ مَفَاعِيلُنْ، وقوله: نُ بالدَّمِّ مفاعيلُنْ،

ولو قال: نُ بالدَّمِ لجاء مفاعِلُنْ وهو لا يجيء مع مفاعيلن، وتثنيته

دَمانِ ودَمَيانِ؛ قال الشاعر:

لعَمْرُك إنَّني وأَبا رَباحٍ،

على طولِ التَّجاوُرِ مُنذُ حِينِ

ليُبْغِضُني وأُبْغِضُه، وأَيْضاً

يَراني دُونَهُ، وأَراه دُوني

فلَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنا،

جَرى الدَّميانِ بالخَبَرِ اليَقِينِ

فثناه بالياء، وأَما الدَّمَوانِ فشاذ سماعاً. قال: وتزعم العرب أَن

الرجُلَين المتعاديين إذا ذُبِحا لم تختلط دِمَاؤُهُما. قال: وقد يقال

دَمَوانِ على المُعاقبة، وهي قليلة لأَن أَكثرَ حكمِ المُعاقَبة إنما هو قلب

الواو لأَنهم إنما يطلبون الأَخف، والجمع دِماءٌ

ودُمِيٌّ. والدَّمَة أَخَصُّ من الدَّمِ كما قالوا بيَاضٌ وبَياضَة؛ قال

ابن سيده: القطعة من الدَّمِ دَمَةٌ واحدة. قال: وحكى ابن جني دَمٌ

ودَمَةٌ

مع كَوْكَبٍ وكَوْكَبَةٍ فأَشعر أَنَّهما لغتان. وقال أَبو إسحق: أَصله

دَمَيٌ، قال: ودليل ذلك قوله دَمِيَتْ يَدُه؛ وقوله:

جَرَى الدَّمَيانِ بالخَبَرِ اليَقِين

ويقال في تصريفه: دَمِيَتْ يَدي تَدْمى دَمىً، فيُظْهِرون في دَمِيَتْ

وتَدْمى الياءَ والأَلفَ اللتين لم يَجِدُوهُما في دَمٍ، قال: ومثله

يَدٌأَصْلُها يَدَيٌ؛ قال ابن سيده: وقال قوم أَصله دَمْيٌ إلا أَنه لما

حُذِف وردّ إليه ما حذف منه حركت الميم لتدل الحركة على أَنه اسْتُعْمِلَ

محذوفاً. الجوهري: قال سيبويه: الدَّمُ أَصله دَمْيٌ

على فَعْلٍ، بالتسكين، لأَنه يُجْمع على دِماءٍ ودُمِيٍّ مثل ظَبْيٍ

وظِباء وظُبِيٍّ، ودَلْوٍ ودِلاءٍ ودُلِيٍّ، قال: ولو كان مثل قَفاً وعَصاً

لم يُجْمع على ذلك. قال ابن بري: قوله في فُعُول إنه مختص بجمع فَعْلٍ

نحو دَمٍ ودُمِيٍّ ودَلْوٍ ودُلِيٍّ ليس بصحيح، بل قد يكون جمعاً لفَعَلٍ

نحو عَصاً وعُصِيٍّ وقَفاً وقُفِيٍّ وصفَاً وصُفِيٍّ. قال الجوهري:

الدَّمُأَصله دَمَوٌ، بالتحريك، وإنما قالوا دَمِيَ يَدْمَى لِحالِ الكسرة التي

قبل الواو كما قالوا رَضِيَ يَرْضَى وهو من الرِّضوان. قال ابن بري:

الدَّمُ لامُه ياء بدليل قول الشاعر:

جَرَى الدَّمَيان بالخَبَرِ اليَقِينِ

قال الجوهري: وقال المبرد أَصله فَعَلٌ وإن جاء جمعه مخالفاً لنظائره،

والذاهب منه الياء، والدليل عليها قولهم في تثنيته دَمَيان، أَلا ترى أَن

الشاعر لما اضْطُرَّ أَخرجه على أَصله فقال:

فَلَسْنا عَلى الأَعْقابِ تَدْمَى كُلُومُنا،

ولَكِنْ على أَعْقابِنا يَقْطُرُ الدَّما

فأَخرجه على الأَصل. قال: ولا يلزم على هذا قولهم يَدْيانِ، وإن اتفقوا

على أَن تَقديرَ يَدٍ فَعْلٌ ساكنَة العين، لأَنه إنما ثُنِّيَ على لغة

من يقول لِلْيَد يَدَا، قال: وهذا القول أَصح. قال ابن بري: قائل فَلَسْنا

على الأَعقاب هو الحُصَين بنُ الحَمامِ المُرِّي؛ قال: ومثله قول جرير:

عَوى ما عَوى من غَيْرِ شيءٍ رَمَيْته

بقارِعَة أَنْفاذُها تَقْطُر الدَّما

قال: أَنْفاذُها جمع نَفَذٍ من قول قيس بن الخَطِيم:

لها نَفَذٌ لَوْلا الشُّعاعُ أَضاءَها

وقال اللَّعِينُ المِنْقَري:

وأُخْذَلُ خِذْلاناً بِتَقْطِيعِيَ الصُّوى

إليكَ، وخُفٍّ راعِفٍ يَقْطُرُ الدَّما

قال: ومثله قول علي، كرم الله وجهه:

لِمَنْ رايَةٌ سوداء يَخْفِقُ ظِلُّها،

إذا قِيلَ: قَدَّمْها حُضَيْنُ، تَقَدَّما

ويُورِدُها للطَّعْنِ، حتى يُعِلَّها

حِياضَ المَنايا تَقْطُر المَوْتَ والدِّما

وتصغير الدَّمِ دُمَيٌّ، والنسبة إليه دَمِيٌّ، وإن شئت دَمَويٌّ.

ويقال: دَمِيَ الشيءُ يَدْمى دَمىً

ودُمِيّاً فهو دَمٍ، مثل فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً فهو فَرِقٌ، والمصدر

متفق عليه أَنه بالتحريك وإنما اختلفوا في الاسم. وأَدْمَيْته ودَمَّيْته

تَدْمِيَةً إذا ضَرَبْتَه حتى خرج منه دَمٌ. قال ابن سيده: وقد دَمِيَ

دَمىً وأَدْمَيْته ودَمَّيْته؛ أَنشد ثعلب قول رؤبة:

فلا تَكُوني، يا ابْنَةَ الأَشَمِّ،

وَرْقاءَ دَمَّى ذِئْبُها المُدَمِّي

ثم فسره فقال: الذئب إذا رأَى لصاحبه دماً أَقبل عليه ليأْكله فيقول: لا

تكوني أَنتِ مثل ذلك الذئب؛ ومثله قول الآخر:

وكُنْت كذِئْبِ السُّوء لمَّا رأَى دَماً

بِصاحِبِه يوماً، أَحالَ على الدَّمِ

وفي المثل: ولدُكَ مَنْ دمَّى عَقِبَيْك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،

أَنه قال لأَبي مَريمَ الحَنَفِيِّ: لأَنا أَشدُّ بُغْضاً لكَ من

الأَرْضللدَّمِ؛ يعني أَنَّ الدم لا تشربه الأَرض ولا يَغُوص فِيها فجعَلَ

امْتِناعها منه بُغْضاً مجازاً. ويقال: إن أَبا مريم كان قَتَل أَخاه زيداً

يوم اليمامة. والدَّامِيَة من الشِّجاجِ: التي دَمِيَتْ ولم يَسِلْ بعدُ

منها دمٌ، والدامِعَة هي التي يَسِيلُ منها الدَّمُ. وفي حديث زيد بن

ثابت: في الدَّامِيَة بَعيرٌ؛ الدَّامِيةُ: شَجَّة تَشُقُّ الجِلْد حتى

يَظْهَر منها الدَّمُ، فإن قَطَر منها فهي دامِعةٌ. واسْتَدْمى الرَّجلُ:

طَأْطَأْ رأْسَه يقْطُر منه الدَّم. الأَصمعي: المُسْتَدْمي الذي يَقْطُر من

أَنْفِه الدَّمُ المُطَأْطِئُ رأسَه، والمُسْتَدْمي الذي يستخرج منْ

غَريمهِ دَيْنَه بالرِّفْق. وفي حديث العَقيقة: يُحْلَقُ من رأْسِه

ويُدَمَّى، وفي رواية: ويُسَمَّى. وكان قتادة إذا سئل عن الدَّمِ كيف يُصْنَعُ

به؟ قال: إذا ذُبِحَت العقيقة أُخِذَتْ منها صُوفة واسْتُقْبِلَتْ بها

أَوْداجُها، ثم تُوضَع على يافُوخِ الصَّبِيّ ليَسِيلَ على رأْسه مثلُ

الخَيْط، ثم يُغْسل رأْسُه بعدُ ويُحْلَقُ؛ قال ابن الأَثير: أَخرجه أَبو داود

في السنن وقال هذا وَهَمٌ

من هَمَّامٍ، وجاءَ بتفسيره عن قتادة وهو مَنسوخ، وكان من فِعْلِ

الجاهلية، وقال: ويُسَمَّى أَصَحُّ. قال الخطابي: إذا كان أَمَرهم بإماطَة

الأَذى اليابِس عن رأْس الصبي فكيف يأْمُرُهم بتَدْمِية رأْسِه والدم

نِجِسٌنجاسَة غليظة؟ وفي الحديث: أَن رجلاً جاءَ ومَعَه أَرْنَبٌ

فوَضعَها بينَ يَديِ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فقال إنِّي وجَدْتُها

تَدْمى أَي أَنَّها ترى الدَّمَ، وذلك لأَن الأَرْنَب تَحِيضُ كما تحيض

المرأَة.

والمُدَمَّى: الثوبُ الأَحْمَر. والمُدمَّى: الشديد الشُّقْرة. وفي

التهذيب: من الخَيْلِ الشديدُ الحُمْرَة شبه لَوْنِ الدَّمِ. وكلُّ شيءٍ في

لوْْنِهِ سَوادٌ وحُمْرة فهو مُدَمّىً. وكل أَحْمَرَ شديد الحمرة فهو

مُدَمّىً. ويقال: كُمَيْتٌ مُدَمّىً؛ قال طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأَنَّ مُتُونَها

جَرى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَب

يقول: تضرب حُمْرَتُها إلى الكُلْفة ليست بشديدة الحمرة. قال أَبو

عُبيدَةَ: كُمَيْتٌ مُدَمّىً إذا كان سوادُه شديدَ الحُمرة إلى مَراقِّه.

والأَشْقَرُ المُدَمَّى: الذي لَوْنُ أَعلى شعْرَتِه يَعْلُوها صُفْرَةٌ

كَلوْنِ الكُمَيْت الأَصْفَرِ. والمُدَمَّى من الأَلْوانِ: ما كان فيه

سوادٌ. والمُدَمَّى من السِّهام: الذي تَرْمي به عَدُوَّك ثم يَرْمِيكَ

به؛ وكان الرجل إذا رمى العَدُوَّ بسَهْمٍ فأَصاب ثم رماه به العَدُوُّ

وعَلَيْه دَمٌ

جَعَله في كِنانَتِه تَبَرُّكاً به. ويقال: المُدَمَّى السهم الذي

يَتَعاوَرُه الرُّماة بينَهُم وهو راجِع إلى ما تَقدَّم. وفي حديث سعد قال:

رَمَيْتُ يوْمَ أُحْدٍ رَجلاً بِسهْمٍ فقَتَلْتُه ثم رُمِيت بذلك السَّهْم

أَعْرِفُه حتى فَعَلْتُ ذلك وفعلُوه ثلاث مرات، فقلت: هذا سَهْمٌ مبارك

مُدَمّىً فجعلته في كِنانَتي، فكان عنده حتى مات؛ المُدَمَّى من

السِّهامِ: الذي أَصابه الدَّمُ فحصَل في لوْنِه سَوادٌ وحمرة مما رُمِيَ به

العَدُوّ؛ قال: ويطلق على ما تَكَرّر به الرمي، والرماة يتَبرَّكون به؛ وقال

بعضهم: هو مأخُوذٌ

من الدَّامياء وهي البَرَكَة؛ قال شمر: المُدَمَّى الذي يرمي به الرجلُ

العدُوَّ ثم يرْميه العَدُوّ بذلك السهم بعينه: قال: كأَنه دُمِّيَ

بالدَّمِ حين وقَع بالمَرْمِيِّ. والمُدمَّى: السهم الذي عليه حُمْرة الدَّمِ

وقد جَسِدَ به حتى يضرِبَ إلى السَّواد. ويقال: سُمِّيَ مُدَمّىً لأَنه

احْمَرَّ من الدَّمِ. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، في بَيْعة

الأَنْصار، رضي الله عنهم: أَنَّ الأنْصار لمَّا أَرادُوا أَن يُبايعُوه

بَيْعَةَ العَقَبَة بمَكَّة قال أَبو الهَيْثَمِ بنُ التِّيَّهان إنَّ بينَنا

وبينَ القَوْم حِبالاً ونَحْنُ قاطِعُوها، ونَخْشى إنِ اللهُ أَعَزَّك

وأَظْهَرَكَ أَنْ تَرْجِعَ إلى قَوْمِكَ، فتَبَسَّمَ النبيُّ، صلى الله

عليه وسلم، وقال: بَلِ الدَّمُ الدَّمُ والهَدْمُ الهَدْمُ، أُحارِبُ مَنْ

حارَبْتُمْ وأُسالِمُ منْ سالَمْتُمْ، ورواه بعضهم: بَل اللَّدَمُ

اللَّدَمُ والهَدَمُ الهَدَمُ، فمن رواه بل الدَّمُ فإن ابن الأَعرابي قال:

العرب تقول دَمي دَمُكَ وهَدْمي هَدْمُك في النُّصْرَة أَي إِن ظِلَمْت فقد

ظُلِمْت؛ وأَنشد للعُقَيْلي:

دَماً طَيِّباً يا حَبَّذا أَنتَ مِنْ دَمِ

قال أَبو منصور: وقال الفراء العرب تدخل الأَلف واللام اللتين للتعريف

على الإسم فتقومان مقام الإضافة كقول الله عز وجل: فأَمَّا مَنْ طَغى

وآثَرَ الحياة الدُّنْيا فإنَّ الجحيمَ هي المَأْوى؛ أَي أَنَّ الجحيم

مَأْواهُ؛ وكذلك قوله: فإنَّ الجنَّة هي المَأْوى؛ المعنى فإن الجنةَ مأْواه،

وقال الزجاج: معناه فإن الجنة هي المأْوى له، قال: وكذلك هذا في كل

اسْمَيْن يدلان على مثل هذا الإضمار، فعلى قول الفراء قوله الدَّمُ الدَّمُ أَي

دَمُكُمْ دمِي وهَدْمُكُم هَدْمي وأَنْتُمْ تُطْلَبُون بدَمي وأطْلَبُ

بدَمِكم ودَمِي ودمُكُمْ شيء واحد، وأَما من رواه بَل اللَّدَمُ اللَّدَمُ

والهَدَمُ الهَدَمُ فكل منهما مذكور في بابه. وفي حديث ثُمامة بنِ

أُثالٍ: إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ أَي مَنْ هو مُطالَبٌ

بدمٍ أَو صاحب دمٍ مَطْلُوبٍ، ويروى: ذا ذِمٍّ، بالذال المعجمة، أَي

ذِمامٍ وحُرْمة في قومه، وإذا عَقَد ذِمَّة وُفِّي له. وفي حديث قتل كَعْب

بن الأَشْرفِ: إنِّي لأَسْمَع صوتاً كأَنه صَوْتُ دمٍ أَي صَوْتُ طالِبٍ

دَمٍ يَسْتَشْفي بقتله. وفي حديث الوليد بن المُغِيرَة: والدَّمِ ما هو

بشاعر، يعني النبي، صلى الله عليه وسلم؛ هذه يَمينٌ

كانوا يحلفون بها في الجاهلية يعني دَمَ ما يُذْبَح على النُّصُبِ. ومنه

الحديث: لا والدِّماءِ أَي دماءِ الذِّبائِحِ، ويُرْوى: لا والدُّمى،

جمع دُمْيَةٍ وهي الصورة ويريد بها الأَصْنام. والدَّمُ: السِّنَّوْرُ؛

حكاه النَّضْر في كتاب الوُحوش؛ وأَنشد كراع:

كَذاك الدَّمُّ يأْدُو للْعَكابِرْ

العَكابِرْ: ذكور اليرابيع. ورجلٌ دامي الشِّفَة: فقِيرٌ؛ عن أَبي

العَمَيْثل الأَعرابي.

ودَمُ الغِزْلان: بَقْلَةٌ

لها زهرة حَسَنة. وبناتُ دَم: نَبْتٌ. والدُّمْيَةُ: الصَّنَم، وقيل:

الصورة المُنَقَّشة العاجُ ونحوه، وقال كُراع: هي الصورة فعَمَّ بها. ويقال

للمرأََة: الدُّمْيَةُ، يكنى عن المرأة بها، عربية، وجمع الدُّمْيةِ

دُمىً؛ وقول الشاعر:

والبِيضَ يَرْفُلْنَ في الدُّمى

والرَّيْطِ والمُذْهَبِ المَصُونِ

يعني ثياباً فيها تصاوير؛ قال ابن بري: الذي في الشعر كالدُّمى، والبيضَ

منصوب على العطف على اسم إن في البيت قبله، وهو:

إنَّ شِوَاءً ونَشْوَةً

وخَبَبَ البازِلِ الأَمُونِ

ودَمَّى الراعي الماشِيَةَ: جعَلَها كالدُّمَى؛ وأَنشد أَبو العلاء:

صُلْبُ العَصا بِرَعْيِه دَمَّاها،

يَوَدُّ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْناها

أَي أَرعاها فسمنت حتى صارت كالدُّمى، وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:

كأَن عُنُقَه عُنُقُ دُمْيةٍ؛ الدُّمْية: الصورة المصورة لأَنها

يُتَنَوَّقُ في صَنْعتِها ويُِبالَغُ في تَحْسِينِها. وخُذْ ما دَمَّى لك أَي

ظَهَرَ لك. ودَمَّى له في كذا وكذا إذا قَرَّب؛ كلاهما عن ثعلب.

الليث: وبَقْلَةٌ

لها زَهْرة يقال لها دُمْيةُ الغِزْلانِ. وساتي دَمَا: اسم جبل: يقال:

سُمِّي بذلك لأَنه ليس من يوم إلا ويُسْفَكُ عليه دَمٌ

كأَنهما إسمان جعلا إسماً واحداً؛ وأَنشد سيبويه لعمرو بن قميئة:

لمَّا رأَتْ ساتي دَمَا اسْتَعْبرَتْ،

للهِ دَرُّ، اليَوْمَ، مَنْ لامَها

وقال الأَعشى:

وهِرَقْلاً، يَوْمَ ذي ساتي دَمَا،

مِنْ بَني بُرْجانَ ذي البَأْسِ رُجُحْ

(* قوله «ذي البأس» هكذا في الأصل والصحاح، قال في التكملة: والرواية في

الناس بالنون، ويروى رجح بالتحريك أي رجح عليهم).

وقد حذف يزيدُ بن مفرّغ الحِمْيَري منه الميم بقوله:

فَدَيْرُ سُوىً فساتي دا فبُصْرَى

وهم الأَخَويْنِ: العَنْدَمُ.

دوا

Entries on دوا in 2 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
[دوا] نه فيه: كل "داء" له "داء" أي كل عيب يكون في الرجال فهو فيه، فجعلت العيب داء، وله داء خبر كل، أوله صفة لداء وداء الثانية خبره؛ أي كل داء فيه بليغ متناه نحو هذا الفرس فرس. ومنه ح: وأي "داء" أدوى من البخل، أي أي عيب أقبح منه، وصوابه الهمز، ولن هكذا يروى إلا أن يجعل من دوي يدوي دوًا فهو دو إذا هلك بمرض باطن. وح: لا "داء" ولاخبثة، هو العيب الباطن في السلعة الذي لم يطلع عليه المشتري. وفيه: الخمر "داء" لا "دواء" استعمل في الإثم كما يستعمل في العيب. ومنه: دب إليكم "داء" الأمم قبلكم البغضاء والحسد، فنقل الداء من الأجسام إلى المعاني ومن الدنيا إلى أمر الآخرة، ونفي الدواء عنها مبالغة في الذم وتغليبًا وإن كان فيه دواء من بعض الأمراض. وفيه: إلى مرعى وبيّ ومشرب "دوي" أي فيه داء هو منسوب إلى دوٍ من دوى بالكسر. وفيه: وكاء قطعنا [إليك] من دؤبة سربخ، هو منسوب إلى دؤ: الصحراء التي لا نبات بها، ويقال داوية بإبدال إحدى الواوين ألفًا كطائي. ن: ومنه: من رجل في أرض "دؤبة" بفتح دال وتشديد واو وياء، وعند مسلم في رواية ابن [أبي] شيبة داوية، وفي رواية مر بالراء، صوابه بالنون. دؤى مهلكة بفتح ميم ولام وكسرها موضع خوف الهلاك، قوله: أو ما شاء الله، شك من الراوي، أو تنويع أي اشتد الحر أو ما شاء الله من العذاب. نه ومنه
قد لفها الليل بعصلبي ... أروع خراج من "الداوي"
يعني الفلوات جمع داوية يريد أنه صاحب أسفار ورحل فهو لا يزال يخرج من الفلوات، ويحتمل إرادة أنه بصير بالفلوات فلا يشتبه عليه شيء منها. وفيه: نسمع "دوى" صوته هو صوت ليس بالعالي نحو صوت النحل. ن: وحكى ضم داله أيضًا. ك: هو بفتح دال وكسر واو وشدة تحتية، وبالنصب على رواية نسمع بالنون، وبالرفع على رواية التحتية مجهولًا. وفيه: بأي شيء "دووي" جرحه صلى الله عليه وسلم أصابه في أحد، وهو بواوين ربما حذف أحداهما خطا، قوله: ما بقي أحد أعلم، بالرفع نعت، وبالنصب حال. ط: كان يغزو بأم سليم ونسوة معه، روى بالجر عطفًا على أم سليم، والوجه الرفع مبتدأ ومعه خبره، غذ لا يظهر في العطف فائدة لف معه الحاصلة بباء الجر، يداوين الجــرحىــ، أي لمحارمهن وأزواجهن، أو للجــرحى مطلقًا بغير مس بشر إلا لضرورة. وفيه: لكل داء "دواء"، فيه استحباب الدواء وعليه الجمهور، وحجة المنكر أن كل شيء بقدر الله، وللجمهور أن التداوي من قدره أيضًا، كالأمر بالدعاء وبقتال الكفار وبالتحصين وتجنب الإلقاء إلى التهلكة، وبرأ بإذن الله، إشارة إلى عدم استقلال الدواء.

دوا: الدَّوُّ: الفَلاةُ الواسِعَة، وقيل: الدَّوُّ المُسْتوية من

الأَرض. والدَّوِّيَّة: المنسوبة إِلى الدَّوِّ؛ وقال ذو الرمة:

ودوّ ككَفِّ المُشْتري غيرَ أَنَّه

بساطٌ، لأَخْماسِ المَراسِيلِ، واسعُ

(* قوله «لأخماس المراسيل إلخ» هو بالخاء المعجمة في التهذيب).

أَي هي مُستويةٌ ككَفِّ الذي يُصافِقُ عند صَفْقَة البيع، وقيل:

دَوِّيَّة وداوِيَّة إِذا كانت بعيدةَ الأَطرافِ مُستوية واسعة؛ وقال

العجاج:دَوِّيَّةٌ لهَوْلها دَوِيُّ،

للرِّيحِ في أَقْرابِها هُوِيُّ

(* قوله «في أقرابها هوي» كذا بالأصل والتهذيب ولعله في اطرافها).

قال ابن سيده: وقيل الدَّوُّ والدَّوِّيَّة والدَّاوِيَّة والداويَة

المفازة، الأَلف فيه منقلبة عن الواو الساكنة، ونظيره انقلابه عن الياء في

غاية وطاية، وهذا القلب قليل غير مقيس عليه غيره. وقال غيره: هذه دعوى من

قائلها لا دلالة عليها، وذلك أَنه يجوز أَن يكون بَنَى من الدوِّ

فاعِلةً فصار داوِيَة بوزن راوِية، ثم إِنه أَلْحق الكلمة ياءَ النَّسَب

وحذَفَ اللام كما تقول في الإِضافة إِلى ناحية ناحِيٌّ، وإِلى قاضية قاضِيٌّ؛

وكما قال علقمة:

كأْسَ عَزِيزٍ من الأَعْنابِ عَتَّقَها،

لبَعْضِ أَرْبابِها، حانِيَّةٌ حُومُ

فنسبها إِلى الحاني بوزن القاضِي؛ وأَنشد الفارسي لعمرو ابن مِلْقَط:

والخيلُ قد تُجْشِمُ أَرْبابَها الشِّـ

ـقَّ، وقَدْ تَعْتَسِفُ الداوِيَهْ

قال: فإِن شئت قلت إِنه بنى من الدِّوِّ فاعِلَة، فصار التقدير داوِوَة،

ثم قلب الواو التي هي لام ياءً لانكسار ما قبلها ووقوعِها طَرَفاً، وإِن

شئت قلت أَراد الدَّاوِيَّةَ المحذوفةَ اللام كالحانِيّة إِلا أَنه خفف

بالإِضافة كما خفف الآخر في قوله؛ أَنشده أَبو علي أَيضاً:

بَكِّي بعَيْنِك واكِفَ القَطْرِ

ابْنَ الحَوَارِي العالِيَ الذّكْرِ

(* قوله «بكّي بعينك واكف إلخ» تقدم في مادة حور ضبطه بكى بفتح الكاف

وواكف بالرفع، والصواب ما هنا).

وقال في قولهم دَوِّيَّة قال: إِنما سميت دَوِّيَّة لَدوِيِّ الصَّوْتِ

الذي يُسْمَع فيها، وقيل: سُمِّيَت دَوِّيَّة لأَنَّها تُدَوِّي بِمَنْ

صار فيها أَي تَذْهَب بهم.

ويقال: قَدْ دَوَّى في الأَرض وهو ذَهابُهُ؛ قال رؤبة:

دَوَّى بها لا يَعْذِرُ العَلائِلا،

وهو يُصادِي شُزُناً مَثائِلا

(* قوله «وهو يصادي شزناً مثائلا» كذا بالأصل، والذي في التهذيب:

وهو يصادي شزباً نسائلا).

دَوَّى بها: مَرَّ بها يعني العَيْرَ وأُتُنَه، وقيل: الدَّوُّ أَرض

مَسيرةُ أَربع ليالٍ شِبْهُ تُرْسٍ خاويةٌ يسار فيها بالنجوم ويخافُ فيها

الضلالُ، وهي على طريق البصرة متياسرة إِذا أَصْعَدْتَ إِلى مكة شرفها الله

تعالى، وإِنما سميت الدَّوَّ لأَن الفُرْسَ كانت لَطائِمُهُم تَجُوزُ

فيها، فكانوا إِذا سلكوها تَحاضُّوا فيها بالجِدِّ فقالوا بالفارسي: دَوْ

دَوْ

(* قوله «دو دو» أي أسرع أسرع، قالة ياقوت في المعجم). قال أَبو

منصور: وقد قَطَعْتُ الدَّوَّ مع القَرامِطَة، أَبادَهُم الله، وكانت

مَطْرَقَهُم قافلين من الهَبِير فسَقَوْا ظَهْرَهم واسْتَقَوْا بحَفْرِ أَبي

موسى الذي على طريق البصرة وفَوَّزوا في الدوِّ، ووردوا صبيحةَ خامسةٍ ماءً

يقال له ثَبْرَةُ، وعَطِبَ فيها بُخْتٌ كثيرة من إِبل الحاج لبُلُوغ

العَطَش منها والكَلالِ؛ وأَنشد شمر:

بالدَّوّ أَو صَحْرائِهِ القَمُوصِ

ومنه خطبة الحَجّاج:

قَد،ْ لَفَّها اللَّيْلُ بعُصْلُبِيِّ

أَرْوَعَ خَرَّاجٍ من الدَّاوِيِّ

يعني الفَلَوات جمع داوِيَّة، أَراد أَنه صاحب أَسفار ورِِحَل فهو لا

يزال يَخْرُج من الفَلَوات، ويحتمل أَن يكون أَراد به أَنه بصير بالفَلَوات

فلا يَشْتَبه عليه شيء منها. والدَّوُّ: موضع بالبادية، وهي صَحْراء

مَلْساء، وقيل: الدَّوُّ بلد لبني تميم؛ قال ذو الرمة:

حَتَّى نِساءُ تمِيمٍ، وهْي نازِحةٌ

بباحَةِ الدَّوِّ فالصَّمَّانِ فالعَقَدِ

(* قوله «فالعقد» بفتح العين كما في المحكم، وقال في ياقوت: قال نصر بضم

العين وفتح القاف وبالدال موضع بين البصرة وضرية وأظنه بفتح العين وكسر

القاف).

التهذيب: يقال داوِيَّة وداوِيَةٌ، بالتخفيف؛ وأَنشد لكثير:

أَجْواز داوِيَةٍ خِلالَ دِماثِهَا

جُدَدٌ صَحَاصِحُ، بَيْنَهُنَّ هُزومُ

والدَّوَّةُ: موضع معروف. الأَصمعي: دَوَّى الفَحْلُ إِذا سَمِعْت

لهَدِيره دَوِيّاً. الجوهري: الدَّوُّ والدَّوِّيُّ المَفازة، وكذلك

الدَّوِّيَّة لأَنها مَفازَة مثلُها فنُسِبَتْ إِليها، وهو كقولهم قَعْسَرٌ

وقَعْسَرِيّ ودَهْر دَوَّار ودَوَّارِيّ؛ قال الشمّاخ:

ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعامُها،

كَمَشْيِ النَّصارَى في خِفافِ الأَرَنْدَجِ

قال ابن بري: هذا الكلام نقله من كلام الجاحظ لأَنه قال سُمّيت دَوِّيّة

بالدَّوِّيّ الذي هو عَزِيفُ الجنِّ، وهو غَلَطٌ منه، لأَن عَزِيفَ

الجنِّ وهو صَوْتها يقال له دَوِيٌّ، بتخفيف الوا؛ وأَنشد بيت العجاج:

دَوِّيَّة لِهَوْلِهَا دَوِيُّ

قال: وإِذا كانت الواو فيه مخففة لم يكن منه الدَّوِّيّة، وإِنما

الدَّوِّيَّة منسوبة إِلى الدَّوِّ على حد قولهم أَحْمَرُ وأَحْمَرِيٌّ، وحقيقة

هذه الياء عند النحويين أَنها زائدة لأَنه يقال دَوٌّ ودَوِّيٌّ

للقَفْر، ودَوِّيَّة للمَفازة، فالياء فيها جاءت على حَدِّ ياءِ النسَبِ زائدةً

على الدَّوِّ فلا اعتِبار بها، قال: ويدلّك على فَسَادِ قول الجاحظ إِن

الدوِّيّة سُمّيت بالدَّوِيّ الذي هو عزيف الجن قولهم دَوٌّ بلا ياءٍ،

قال: فليت شعري بأَيِّ شيءٍ سُمِّيَ الدَّوُّ لأَنّ الدَّوَّ ليس هو صوتَ

الجِنِّ، فنقول إِنَّه سُمّي الدَّوّ بَدوِّ الجنّ أَي عزِيفهِ، وصواب

إِنشاد بيت الشماخ: تَمَشَّى نِعاجُها؛ شبّه بقَر الوحش في سواد قوائِمها

وبياض أَبْدانِها برجال بيضٍ قد لَبِسُوا خِفافاً سُوداً. والدَّوُّ: موضع،

وهو أَرض من أَرض العرب؛ قال ابن بري: هو ما بين البصرة واليمامة، قال

غيره: وربما قالوا دَاوِيّة قلبوا الواوَ الأُولى الساكنة أَلِفاً لانفتاح

ما قبلها ولا يقاس عليه. وقولهم: ما بها دَوِّيٌّ أَي أَحد مِمَّن يَسْكن

الدَّوَّ، كما يقال ما بها دُورِيٌّ وطُورِيٌّ.

والدَّوْدَاة: الأُرْجُوحَة. والدَوْدَاة: أَثَرُ الأُرْجوحة وهي

فَعْلَلَة بمنزلة القَرْقَرَة، وأَصلها دَوْدَوَة ثم قُلِبَت الواوُ ياءً

لأَنّها رابِعَة هنا فصارت في التقدير دَوْدَيَةً، فانْقَلَبت الياءُ أَلفاً

لتَحَرُّكِها وانفتاح ما قبلها فَصارت دَوْدَاة، قال: ولا يجوز أَن يكون

فَعْلاةً كأَرْطاةٍ لئِلاَّ تُجْعل الكلمة من باب قَلِقٍ وسَلِسٍ، وهو

أَقل من باب صَرْصَر وفَدْفَدٍ، ولا يجوز أَيضاً أَن تجعلها فَوْعَلَةً

كجَوْهَرةٍ لأَنك تعدل إِلى باب أَضيق من باب سَلس، وهو باب كَوْكَب

ودَوْدَن، وأَيضاً فإِنّ الفَعْلَلَة أَكثر في الكلام من فََعْلاةٍ وفَوْعَلَةٍ؛

وقول الكميت:

خَرِيع دَوادِيُ في مَلْعَبٍ

تَأَزَّرُ طَوْراً، وتُرْخِي الإِزارَا

فإِنه أَخرج دَوادِيَ على الأَصل ضرورة، لأَنه لو أَعَلّ لامَه

فحذَفَها فقال دَوادٍ لانْكَسر البيت؛ وقال القتال الكِلابي:

تَذَكَّرَ ذِكْرَى مِنْ قَطاةٍ فَأَنْصَبا،

وأَبّنَ دَوْداةً خَلاءً ومَلْعَبا

وفي حديث جُهَيْسٍ: وكَائِنْ قَطَعْنَا من دَوِّيَّةٍ سَرْبَخٍ؛ الدوُّ:

الصَّحْراء التي لا نَباتَ

بها، والدَّوِّيَّةُ منسوبة إِليها. ابن سيده: الدَّوى، مقصورٌ، المرَض

والسِّلُّ. دَوِي، بالكسر، دَوىً فهو دَوٍ ودَوىً أَي مَرِضَ، فمن قال

دَوٍ ثَنَّى وجَمع وأَنث، ومن قال دَوىً أَفرد في ذلك كلّه ولم يؤنِّثْ.

الليث: الدَّوى داءٌ باطنٌ في الصدر، وإِنه لَدَوِي الصدر؛ وأَنشد:

وعَيْنُكَ تُبْدِي أَنَّ صَدْرَكَ لي دَوِي وقول الشاعر:

وقَدْ أَقُود بالدَّوى المُزَمَّلِ

أَخْرسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنْزِل

إِنما عَنى به المريضَ من شدة النعاس. التهذيب: والدَّوى الضَّنى، مقصور

يكتب بالياء؛ قال:

يُغْضي كإِغْضاءِ الدَّوى الزَّمِينِ

ورجلٌ دَوىً، مقصور: مثلُ ضَنىً. ويقال: تَرَكْتُ فلاناً دَوىً ما أَرى

به حَياةً. وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: كلُّ داءٍ له داءٌ أَي كلّ

عيب يكونُ في الرجال فهو فيه، فجَعَلَتِ العيب داءً، وقولها: له داءٌ

خبر لكل، ويحتمل أَن يكون صفة لداء، وداء الثانية خبر لكل أَي كل داء فيه

بليغٌ مُتناهٍ، كما يقال: إِنَّ هذا الفَرَسَ فَرَسٌ. وفي الحديث: وأَيُّ

داءٍ أَدْوى من البُخْلِ أَي أَيُّ عيب أَقْبحُ منه؛ قال ابن بري:

والصواب أَدْوَأُ من البُخْل، بالهمز وموضعه الهمز، ولكن هذا يُرْوى إِلا أَن

يجعل من باب دَوِيَ يَدْوَى دَوىً، فهو دَوٍ إِذا هَلَكَ بمرض باطن،

ومنه حديث العَلاء ابن الحضْرَمِيّ: لا داءَ ولا خِبْثَة؛ قال: هو العَيْبُ

الباطِن في السِّلْعة الذي لمْ يَطَّلِعْ عَليه المُشْتري. وفي الحديث:

إِنَّ الخَمر داءٌ ولَيْسَتْ بِدواءٍ؛ استعمل لفظ الداءِ في الإِثْمِ كما

اسْتَعْمَله في العيب؛ ومنه قوله: دَبَّ إِلْيكُم داءُ الأُمَمِ

قَبْلَكُم البَغْضاءُ والحَسَدُ، فنَقَل الداءَ من الأَجْسامِ

إِلى المعاني ومنْ أَمْر الدُّنيا إِلى أَمْر الآخِرَةِ، قال: وليست

بدَواءٍ وإِن كان فيها دَواءٌ من بعض الأَمْراض، على التَّغْلِيبِ والمبالغة

في الذمّ، وهذا كما نقل الرَّقُوبُ والمُفْلِسُ والصُّرَعةُ لضرب من

التَّمْثِيل والتَّخْيِيل. وفي حديث علي: إِلى مَرْعىً وبِيٍّ ومَشْرَبٍ

دَوِيٍّ أَي فيه داءٌ، وهو منسوب إِلى دَوٍ من دَوِيَ، بالكسر، يَدْوى. وما

دُوِّيَ إِلا ثلاثاً

(* قوله «وما دوّي إلا ثلاثاً إلخ» هكذا ضبط في

الأصل بضم الدال وتشديد الواو المكسورة). حتى مات أَو بَرَأَ أَي مَرِضَ.

الأَصمعي: صَدْرُ فلانٍ دَوىً على فلان، مقصور، ومثله أَرض دَوِىَّة أَى ذات

أَدْواءٍ. قال: ورجل دَوىً ودَوٍ أَي مريض، قال: ورجل دَوٍ، بكسر الواو،

أَي فاسدُ الجوف من داءٍ، وامرأَة دَوِىَةٌ، فإِذا قلت رجل دَوىً،

بالفتح، استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع لأَنه مصدر في الأَصل. ورجل دَوىً،

بالفتح، أَي أَحمق؛ وأَنشد الفراء:

وقد أَقُود بالدَّوى المُزَمَّل

وأَرض دَوِيَةٌ، مخفف، أَي ذات أَدْواءٍ. وأَرْضٌ دَوِيَةٌ: غير موافقة.

قال ابن سيده: والدَّوى الأَحمق، يكتب بالياء مقصور. والدَّوى: اللازم

مكانه لا يَبْرح.

ودَوِيَ صَدْرُه أَيضاً أَي ضَغِنَ، وأَدْواهُ

غيرُه أَي أَمْرَضَه، وداواهُ أَي عالَجَهُ. يقال: هو يُدْوِي ويُداوي

أَي يُعالِجُ، ويُداوى بالشيء أَي يُعالَجُ به، ابن السكيت: الدَّواءُ ما

عُولِجَ به الفَرَسُ

من تَضْمِير وحَنْذٍ، وما عُولِجَتْ به الجارِيَة حتى تَسْمَن؛ وأَنشد

لسلامة بن جندل:

ليْسَ بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ

يُسْقى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ

يعني اللَّبَنَ، وإِنما جعله دواءً لأَنهم كانوا يُضَمِّرونَ الخيلَ

بشُرْبِ اللبن والحَنْذِ ويُقْفُون به الجارِية، وهي القَفِيَّة لأَنها

تُؤْثَر به كما يؤثر الضَّيف والصَّبيُّ؛ قال ابن بري: ومثله قول امرأَة من

بني شُقيْر:

ونُقْفي وِليدَ الحَيِّ إِنْ كان جائِعاً،

ونُحْسِبُه إِنْ كان ليْسَ بجائعِ

والدَّواةُ: ما يُكْتَبُ منه معروفة، والجمع دَوىً ودُوِيٌّ ودِوِيٌّ.

التهذيب: إِذا عدَدْت قلت ثلاث دَوَياتٍ إِلى العَشْر، كما يقال نَواةٌ

وثلاث نَوَياتٍ، وإِذا جَمَعْت من غير عَدَدٍ فهي الدَّوى كما يقال نَواةٌ

ونَوىً، قال: ويجوز أَن يُجْمَع دُوِيّاً على فُعُول مثل صَفاةٍ وصَفاً

وصُفِيٍّ؛ قال أَبو ذؤيب:

عَرَفْتُ الديارَ كَخَطِّ الدُّوِيْـ

يِّ حَبَّره الكاتِبُ الحِمْيَرِي

والدُّوايَةُ والدِّوايَةُ: جُلَيْدةٌ رقيقة تعلو اللَّبَنَ والمَرَقَ.

وقال اللحياني: دُوِاية اللبنِ والهَرِيسَة وهو الذي يََغْلُظُ عليه إِذا

ضرَبَتْه الريحُ فيصيرُ مثل غِرْقِئ البَيْض. وقد دَوَّى اللبنُ

والمَرَقُ تَدْوِيةً: صارت عليه دُوايةٌ أَي قِشْرَةٌ. وادَّوَيْت: أَكَلْت

الدُّوايةَ، وهو افْتَعَلْت، ودَوَّيْته؛ أََعْطَيْته الدُّواية،

وادَّوَيْتُها: أَخَذْتها فأَكَلْتها؛ قال يزيدُ بن الحَكَم الثَّقَفي:

بَدا منْك غِشٌّ، طالما قَدْ كَتَمْته،

كما كَتَمَتْ داءَ ابْنِها أُمُّ مُدَّوِي

وذلك أَن خاطبة من الأَعراب خطبت على ابنها جارية فجاءت أُمّها أُمّ

الغلام لتنظر إِليه فدخل الغلام فقال: أَأَدَّوِي يا أُمِّي؟ فقالت:

اللِّجامُ

مُعَلَّقٌ بعَمُودِ البَيْتِ؛ أَرادت بذلك كِتْمان زَلَّةِ الابن وسُوءِ

عادَتِهِ. ولبن داوٍ: ذُو دُوايَةٍ. والدِوُّاية في الأَسْنان

كالطُّرامَة؛ قال:

أَعددت لفيك ذو الدواية

(* قوله «أعددت لفيك إلخ» هكذا بالأصل).

ودَوَّى الماءُ: علاهُ مثلُ الدِوُّاية مما تَسْفِي الريح فيه،

الأَصمعي. ماءٌ مُدَوٍّ وداوٍ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة مثل دَوَّى اللبنُ إِذا

عَلَتْه قُشَيْرة، ويقال للذي يأْخذ تلك القُشَيْرة: مُدَّوٍ، بتشديد الدال،

وهو مُفْتَعِل، والأَول مُفَعِّل. ومَرَقَةٌ دِوايةٌ ومُدَوِّيَة: كثيرة

الإِهالة. وطعام داوٍ ومُدَوٍّ: كثيرٌ. وأَمْرٌ مُدَوٍّ إِذا كان

مُغَطّىً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَرْكَبُ الأَمْرَ المُدَوِّيَ سادِراً

بعَمْياءَ حتَّى أَسْتَبِينَ وأُبْصِرا

قال: يجوز أَن يعني الأَمْر الذي لا يعرف ما وراءَهُ كأَنه قال ودُونه

دُوايةٌ قد غَطَّته وسترته، ويجوز أَن يكون من الدَّاءِ فهو على هذا

مهموز. وداوَيْت السُّقْم: عانَيْته. الكسائي: داءَ الرجلُ فهو يَداءُ على

مِثال شاءَ يَشاء إِذا صار في جوفه الدَّاءُ. ويقال: داوَيْت العَلِيلَ

دَوىً، بفتح الدال، إِذا عالَجْته بالأَشْفِية التي تُوافِقُه؛ وأَنشد

الأَصمعي لثَعْلَبة بن عمرو العَبْدي:

وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيكَ الدَّوى،

وليسَ له مِنْ طَعامٍ نَصِيبْ

خَلا أَنهُم كُلَّما أَوْرَدُوا

يُصَبَّحُ قَعْباً عليه ذَنُوبْ

قال: معناه أَنه يُسْقَى من لبنٍ عليه دَلْو من ماء، وصفه بأَنه لا

يُحْسن دَواءً فَرسه ولا يُؤْثِرهُ بلبنه كما تفعل الفُرْسان؛ ورواه ابن

الأَنباري:

وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيكَ الدَّواءْ

بفتح الدال، قال: معناه أَهلكه تَرْكُ

الدواء فأَضْمَر التَّرْكَ. والدَّواءُ: اللَّبَن. قال ابن سيده:

الدِّواءُ والدَّواءُ والدُّواءُ؛ الأَخيرة عن الهجري، ما داوَيْتَه به،

ممدود. ودُووِيَ

الشيء أَي عُولِجَ، ولا يُدْغَمُ فَرْقاً بين فُوعِلَ وفُعِّل.

والدِّواءُ: مصدر داوَيْتُه دِواءً مثل ضاربته ضِراباً؛ وقول العجاج:

بفاحِمٍ دُووِيَ حتى اعْلَنْكَسا،

وبَشَرٍ مع البَياضِ أَملَسا

إِنما أَراد عُونِيَ بالأَدْهان ونحوها من الأَدْوِية حتى أَثَّ

وكَثُرَ. وفي التهذيب: دُوِّيَ أَي عُولِجَ وقِيمَ عليه حتى اعْلَنْكَس أَي

ركِبَ بعضُه بعضاً من كثرته. ويروى: دُووِيَ فُوعِلَ من الدَّواء، ومن رواه

دُوِّيَ فهو على فُعِّلَ منه. والدِّواءُ، ممدود: هو الشِّفاءُ. يقال:

داوَيْته مُداواةً، ولو قلت دِوَاءً كان جائِزاً. ويقال: دُووِيَ فلان

يُداوى، فيُظْهِرُ الواوَيْنِ ولا يُدْغِم إِحداهما في الأُخرى لأَن الأُولى

هي مَدّة الأَلف التي في داواه، فكَرِهوا أَن يُدْغِموا المدَّة في الواو

فيلتبس فُوعِل بفُعِّل. الجوهري: الدَّواء، ممدودٌ، واحد الأَدْوِيَة،

والدِّواءُ، بالكسرِ، لُغة فيه؛ وهذا البيت يُنْشَد على هذه اللغة:

يقولون: مَخْمورٌ وهذا دِواؤُه،

عليَّ إِذاً مَشْيٌ، إِلى البيتِ، واجِبُ

أَي قالوا إِنَّ الجَلْد والتَّعْزِيزَ دواؤُه، قال: وعلَيَّ حجةٌ

ماشياً إِن كنتُ شَرِبْتُها. ويقال: الدِّواءُ إِنما هو مصدر داوَيْته

مُداواةً ودِواءً. والدَّواءُ: الطعامُ وجمع الداء أَدْواءٌ، وجمع الدواءِ

أَدْوِية، وجمع الدَّواةِ دُوِيُّ. والدَّوَى: جمعُ

دواةٍ، مقصورٌ يكتب بالياء، والدَّوَى للدَّواءِ بالياء مقصور؛ وأَنشد:

إِلا المُقِيمَ على الدَّوَى المُتَأَفِّن

وداوَيتُ الفَرَس: صَنَّعْتُها. والدَّوَى: تَصْنيع الدابَّة وتسْمِينُه

وصَقْله بسَقْي اللبن والمواظَبة على الإِحسان إِليه، وإِجرائِه مع ذلك

البَرْدَينِ قدرَ ما يسيل عَرَقُه ويَشْتَدُّ لحْمه ويذهب رَهَله.

ويقال: داوَى فلان فرسَه دِواءً، بكسر الدال، ومُداواةً إِذا سَمَّنه

وعَلَفَه عَلْفاً ناجِعاً فيه؛ قال الشاعر:

وداوَيْتُها حتى شَتَتْ حَبَشِيَّةً،

كأَنَّ عَليها سُنْدُساً وسُدُوسا

والدَّوِيُّ: الصَّوْتُ، وخص بعضهم به صوتَ الرَّعْد، وقد دَوَّى.

التهذيب: وقد دَوَّى الصوتُ يُدَوِّي تَدْوِيَةً. ودَوِيُّ الريحِ: حَفِيفُها،

وكذلك دَوِيُّ النَّحْلِ. ويقال: دَوَّى الفَحْل تَدْوِيَةً، وذلك إِذا

سمعت لهَدِيره دَوِيّاً. قال ابن بري: وقالوا في جَمع دَوِيِّ الصوتِ

أَداوِيَّ؛ قال رؤبة:

وللأَداوِيِّ بها تَحْذِيما

وفي حديث الإِيمانِ: تَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِه ولا تَفْقَه ما يقول؛

الدَّوِيُّ: صوت ليس بالعالي كصوت النَّحْلِ ونحوه. الأَصمعي: خَلا بَطْني

من الطعام حتى سَمِعْتُ دَوِيّاً لِمَسامِعي. وسَمِعْتُ دَوِيَّ المَطر

والرَّعْدِ إِذا سمعتَ صَوْتَهما من بعيدٍ. والمُدَوِّي أَيضاً: السحاب ذو

الرَّعْدِ المُرْتَجِس. الأَصمعي: دَوَّى الكَلْبُ في الأَرض كما يقال

دَوَّمَ الطائِرُ في السماء إِذا دار في طَيَرانِه في ارتفاعه؛ قال: ولا

يكون التَّدْويمُ في الأَرض ولا التَّدْويَة في السماء، وكان يعيب قول ذي

الرمة:

حتى إِذا دَوَّمَتْ في الأَرض راجَعَهُ

كِبْرٌ، ولو شاءَ نجَّى نفْسَه الهَرَبُ

قال الجوهري: وبعضهم يقول هما لغتان بمعنى، ومنه اشْتُقَّت دُوَّامة

الصبيّ، وذلك لا يكون إِلا في الأَرض. أَبو خَيْرة: المُدَوِّيَةُ الأَرض

التي قد اختَلَف نَبْتُها فدَوَّت كأَنها دُوايَةُ اللَّبَنِ، وقيل:

المُدَوِّيَةُ الأَرضُ الوافِرة الكَلإ التي لم يُؤْكَلْ منها شيءٌ.

والدَّايَة: الظِّئْرُ؛ حكاه ابن جني قال: كلاهما عربي فصيح؛ وأَنشد

للفرزدق:رَبِيبَة داياتٍ ثلاثٍ رَبَيْنَها،

يُلَقِّمْنَها من كلِّ سُخْن ومُبْرَدِ

قال ابن سيده: وإِنما أَثبته هنا لأَن باب لَوَيْتُ أَكثرُ من باب

قُوَّة وعييت.

هول

Entries on هول in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
هـ و ل: (هَالَهُ) الشَّيْءُ أَفْزَعَهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَمَكَانٌ (مَهِيلٌ) أَيْ مَخُوفٌ وَكَذَا مَكَانٌ (مَهَالٌ) . وَ (هَالَهُ) (فَاهْتَالَ) أَيْ أَفْزَعَهُ فَفَزِعَ. وَ (التَّهْوِيلُ) التَّفْزِيعُ. وَ (التَّهْوِيلُ) مَا هَالَكَ مِنْ شَيْءٍ وَ (الْهَالَةُ) الدَّارَةُ حَوْلَ الْقَمَرِ. 

هول



مَهُولٌ Terrible. (TA.) نَِارُ المُهَوَّلِ

: see نَارٌ.
هـ و ل : هَالَنِي الشَّيْءُ هَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْزَعَنِي فَهُوَ هَائِلٌ وَلَا يُقَالُ مَهُولٌ إلَّا فِي الْمَفْعُولِ وَمَوْضِعٌ مَهِيلٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَمُهَالٌ أَيْضًا أَيْ مَخُوفٌ ذُو هَوْلٍ
وَهَالَتْ الْمَرْأَةُ بِحُسْنِهَا فَهِيَ هُولَةٌ. 
[هول] نه: في ح أبي سفيان: إن محمدًا لم يناكر أحدًا قط إلا كانت معه "الأهوال"، هي جمع هول وهو الخوف والأمر الشديد، هاله يهوله فهو هائل ومهول. ومنه: لا "أهولنك"، أي لا أخيفك ولا تخف مني. وح الوحي: "فهلت"، أي خفت ورعبت، كقلت من القول. وفي ح المبعث: رأى جبرئيل ينتثر من جناحيه الدر و"التهاويل"، أي الأشياء المختلفة الألوان، ومنه يقال لمايخرج في الرياض من ألوان الزهر: التهاويل، وكذا لما يعلق على الهودج من ألوان العهن والزينة، كأنه جمع تهوال، وأصله ما يهول الإنسان ويحيره.
هول:
هال: مرادف راغ: بهت، حيّر، أدهش، أذهل، أثار إعجاب غيره بشيء يفوق التصور في الحديث إما عن شيء مخيف أو مرعب أو عن شيء مسرّ أو جميل وعلى سبيل المثال (هالت المرأة بحسنها). وهناك أيضاً المعنى نفسه عند تشديد الكلمة إذ أن: قد هوّلت المرأة بحليها وزينتها. معناها إذا راعت الناظر إليها. (معجم الجغرافيا).
هال: هاج، ماج (البحر)، اصطفق (معجم الإدريسي، فوك، ابن بطوطة 180:2، المقري 4:704:2، القليوبي 28، الطبعة الثانية، ليز): فمرَّ يوماً على بحر عميق فرأى فيه موجاً هائلاً من الريح. وهناك أمثلة مأخوذة من (عجائب الهند، لافيك 140).
هول الهول المخافة من الأمر لاتدري على ما تهجم عليه؛ كهول الليل والبحر، هالني يهولني. وأمر مهول فيه هول. والتهاويل جمع التهويل وما هو هالك. وهو - أيضا - زينة الوشي والتصوير، يقال هولت المرأة تزينت. والهالة دارة القمر. وهالة اسم أم حمزة بن عبد المطلب. والهولول من الرجال والإبل الظريف الخفيف، والأُنثى بالهاء. وتهولت لمال فلان أي أدرت إصابته بالعين. وفلان هولة من الهول أي قبيح الخلقة. والهولة في الجاهلية إذا أرادوا أن يحلفوا رجلاً حفروا بئرا وألقوا فيها ناراً ويطرحون ملحاً؛ يعظمون الأمر بذلك. والمهول الذي يوقدها. وهالٌ بمعنى آلٍ. وهال زجر للفرس، للذكر والأنثى.
(هول) - في الحديث: "إلاَّ كانَتْ معه الأَهْوالُ" الهَوْلُ: المخافَةُ والأمْرُ المُخِيف؛ وقد هَالَه فهو هَائِلٌ، وَأَمر مَهُولٌ: فيه هَوْلٌ، ومعناه [معنى] قوله عليه الصّلاة والسّلام: "نُصِرتُ بالرُّعْبِ".
والتَّهاويلُ: ما هالَكَ كاَلنَّقش والتَّصْوِير، وزِينَة الوَشىْ؛ وهَوَّلَتِ المرْأةُ: تزيَّنَت.
- في حديث أبى ذَرّ: "لا أهُولنَّك"
: مِن الهَول؛ أي لا أشغِلنَّكَ فلا تَخَفْ مِنِّى.
- في حديث الوَحْى: "فَهُلْتُ"
هو فُعِلْتُ، من الهَوْل؛ أي رُعِبْتُ وخِفْتُ.

هول


هَالَ (و)(n. ac. هَوْل)
a. Frightened, terrified.
b. [pass.
هِيْلَ ], Suffered from delirium
tremens.
هَوَّلَa. see I (a)b. ['Ala & Bi], Frightened, threatened.
c. Disfigured, deformed.
d. Adorned herself.
e. Threw salt into the fire as a confirmation of an
oath.

تَهَوَّلَa. Was frightful.
b. [La], Scared.
إِهْتَوَلَa. Was frightened.

هَوْل (pl.
هُوُوْل
أَهْوَاْل
38)
a. Fright, terror, dismay; panic.
b. Dreadful thing.
c. [ coll. ], These.
هَوْلَة []
a. see 1
هَالَة []
a. Halo.

هِيْلَة []
a. see 1 (b)
هُوْلَة []
a. Fire into which salt is thrown to confirm an
oath.
b. Self-complacency.
c. Beauty.

مَهَال []
a. Dangerous place.

مَهِيْل []
a. see 17
هَائِل []
a. Terrible, awful, redoubtable, formidable.

مَهُوْل
a. see 21
مُنْهَال
a. Terrified.

هَؤُلَآءِ
a. These.
[هول] هاله الشئ يهوله هولا، أي أفزعه. ومكانٌ مأي مخوف. قال رؤبة:

مهيل أفياف لها فيوف * وكذلك مكان مهال. قال الهذليّ : أجاز إلينا على بعدِه مَهاويَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالِ وهُلْتُهُ فاهتال: أفزعته ففزع. والتهويل: التفزيع. والتهاويل: ما هالك من شئ. وهَوَّلَ القومُ على الرجل. قال أبو عبيدة: كان في الجاهلية لكلِّ قومٍ نارٌ وعليها سَدَنَةٌ، فكان إذا وقع بين رجلين خُصُومة جاء إلى النار فيحلف عندها، وكان السدنةُ يطرحون فيها ملحاً من حيث لا يشعر، يُهَوِّلونَ بها عليه. قال أوس كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ * واسم تلك النار الهولَةُ بالضم. قال الكميت: كهولَةِ ما أوْقَدَ المُحلِفونَ لدى الحالِفين وما هَوَّلوا والتَهاويلُ أيضاً: الألوان المختلفة، من الأحمر والأصفر والأخضر. وهَوَّلَتِ المرأة، إذا تزيَّنت بحليها ولباسها. أبو زيد: تَهَوَّلْتُ للناقة تَهَوُّلاً، إذا تذاءبت لها. وقد فسرناه في الذئب. والهالة: الدارة حول القمر. والهولول: الرجل الخفيف.
هـ و ل

أمر هائل، وقد هالني يهولني وهوّلني. وفلان يهوّل بما يفعل، وهوّل عنيد الأمر: جعله هائلاً. وركب هول الليل وهلو البحر وأهواله وتهاويله. قال حميد يصف الفيل:

إن الذي يركبه محمول ... على تهاويل لها تهويل

وتهوّلت للناقة وتذأبت لها إذا ستخفيت لها حين تظأرها على غير ولدها وتشبّهت لها بالسبع وذلك أرأم لها. وتقول: فلان لا يخرج من جهالته، حتى يخرج القمر من هالته؛ وهي دارته.

ومن المجاز: مكان مهولٌ: فيه هولٌ، وتقول: هذا البلد لو لم يكن مهولاً، لكان مأهولاً؛ وهو عكس قولهم: سيل مفعم. وعقبةٌ هولةٌ: صعبة. وأمر هولٌ. وإنه لهولةٌ من الهولِ: للقبيح المنظر وأصلها النار التي كانت توقد في بئر ويطرح فيها ملح وكبريت فإذا انتقضت واستشاطت. قال المهوّل وهو الطارح للمستحلف عندها: هذه النار قد تهدّدتك فينكل عن اليمين. قال أوس:

إذا استقبلته الشمس صدّ بوجهه ... كما صدّ عن نار المهوّل حالف

وقال الكميت:

كهولة ما أوقد المحلفون ... لدى الحالفين وما هوّلوا

وزيّنت بالتهاويل وهي النقوش والألوان تهوّل من نظر إليها، كما يقال: شيء رائع، ولو أبصرته لراعك، وهو يروع بجماله. وقال بشر وذكر الظعائن:

عليهنّ أمثال الخداريّ خلقةً ... من الرّيط والرّقم التهاويل كالدم

وهوّلت المرأة بحليّها وثيابها.
باب الهاء واللام و (وا يء) معهما هـ ول، ل هـ و، وهـ ل، ول هـ، هـ ي ل، أهـ ل، أل هـ مستعملات

هول: الهَوْلُ: المخافة من أمرٍ لا تدري على ما تَهْجمُ عليه منه، كهَوْل اللّيل، وهَوْل البَحْر. تقول: هالني هذا الأمر يَهُولُني، وأمر هائل، ولا يقال: مهول، إلا أن الشاعر قال :

ومَهولٍ من المَناهل وَحْشٍ ... ذي عراقيب آجن مدفان

يعني بالمَهول: الّذي فيه هَوْلٌ ... والعَرَبُ إذا كان الشيء هوله أخرجوه على فاعل، مثل دارع لذي الدَّرْع وإذا كان فيه أو عليه أخرجوه على مفعول، كقولهم: مَجْنُونٌ، أي: فيه جُنونٌ، ومَدْيونٌ، أي: عليه دين. والتَّهاويل: جماعة التَّهويل، وهو ما هالك، قال حميد :

قالوا: أركبٍ الفيل فهذا الفيلُ ... إن الذي يركبهُ محمولُ

على تهاويل لها تَهْويلُ

والتَّهاويلُ: زينة الوشي، وزينة التصوير، وزينة السلاح. وهوَّلتِ المرأة، أي: تزينت بزينةٍ من لباسٍ أو حليٍّ، قال :

وهَوَّلَتْ من رَيْطِها تهاولا

لهو: اللَّهْوُ: ما شغلك من هَوىً أو طرب. لَها يَلْهُو، والْتَهَي بامرأةٍ فهي لَهْوَتُهُ، قال :

ولَهْوَةَ اللاهي ولو تَنَطَّسا

واللَّهْوُ: الصُّدُوف عن الشيء. لَهَوْتُ عنه أَلْهُو [لَهوا] . والعامة تقول: تَلهَيت. ويقال: ألهيته إلهاءً، أي: شغلته. وتقول: لَهِيت عن الشيء، ولَهِيتُ منه. وآلهَ عن هذا الأمر، وأله منه. وقول الله عز وجل: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا

. يقال: هو [أي: اللهو] المرأة نفسها. واللَّهاةُ: أقصىَ الفَمِ، وهي لَحمة مشرفة على الحَلْق، وهي من البعير العربي الشَّقْشِقَة. ويقال: لكل ذي حلقٍ لَهاة، والجميع: لَهاً ولَهَوات. واللُّهْوَةُ: ما يُلْقَى في فم الــرَّحىَ [من الحب] للطَّحْن، قال :

يكونُ ثِفالُها شرقي نجدٍ ... ولُهْوتُها قُضاعَةَ أجمعينا

واللُّهَى: أفضلُ العَطاءِ وأَجْزَلُهُ، واحدتُها: لَهْوة ولُهْية، قال :

إذا ما باللُّهى ضَنَّ الكرامُ

وهل: الوَهَلُُ: يَجري مجرى الفَزع في الأشياء كلَّها. وَهِلْتُ وَهَلاً، أي: فَزِعْتُ. قال :

وصاحبي وَهْوَةٌ مُستَوْهِلٌ وهلٌ ... يحولُ بين حمارِ الوحشِ والعصرِ

[ووَهَل إلى الشيء يَوْهَل ويهيل وَيْهَلُ وَهْلا: ذهب وَهْمُه إليه] تقول: كلمت زيداً وما ذهب وَهْلي إلا إلى عمروٍ، وما وَهْلتُ إلا إلى عمرو.

وله: الوَلَهُ: ذهابُ العَقل والفُؤاد من فُقْدانِ حبيب. يقال: وَلِهَت تَوْلَهُ وَتَلِهُ، وهي والهةٌ ووَالِه. وكل انثى فارقت وَلَدَهَا فهي والِهٌ. قال :

فأقبلت والهاً ثَكْلَى على عجل ... [كل دَهاها وكل عِندَها اجتمعا]

والوَلْهانُ: اسم شيطان الماء يولعُ الناسَ بكثرةِ استعماله. وفي الحديث: لا تُوَلَّهُ والدةً عن وَلَدها

والتَّوْلِيهُ: التَّفْريقُ بينهما في البيع. والمِيلاهُ: ريحٌ شديدةُ الهُبوب، ذات حنين، كثيرة الاختلاف.

هيل: الهالةُ: دارةُ القَمَر. وهالةُ: أمُّ حمزة بن عبد المطلب. والهَيْل: الهائل من الرَّمْل، لا يثبت مكانه حتى يَنْهالَ فيسقُط. وهِلْتُه أهيلُه فهو مَهيل، قال الله عز وجل: وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا والهَيُول: الهباءُ المُنْبَثَ، بالعِبرانيّة، ويقال: بالرّومية، وهو الذي تَراه من ضوء الشمس في البيت .

أهل: أَهْلُ الرَجل: زوجهُ، وأخصّ الناس به. والتَّأَهُّل: التَّزوُّج. وأهل البيت: سكانه، وأهلُ الإسلام: من يدين به [ومن هذا يقال: فلان أهل كذا أو كذا. قال الله عز وجل: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

جاء في التفسير أنه جل وعز أهلٌ لأن يتقى فلا يعصى، وهو أهل لمغفرة من اتقاه . وجمع الأهل: أهلون وأهْلات، والأهالي: جمع الجمع، وجاءت الياء التي في الأهالي من الواو التي في الأهلون. وأهَلته لهذا الأمر تأهيلا، ومن قال: وهلته ذهب به إلى لغة من يقول: وأمرتهُ وأكلتهُ. ومكان مأهول: فيه أهل.. ومكان آهل: له أهل. قال الشاعر :

وقدما كان مأهولاً ... فأمسى مرتع العفر

وقال :

عرفتُ بالنصريةِ المنازِلا ... قفراً وكانت منهمُ مآهِلا

وكل دابة وغيرها إذا ألف مكانا فهو آهل وأهليّ، أي: صار أهليّا، ومنه قيل: أهليّ لما ألف الناس والمنازل، وبري لما استوحش ووحشي، وحرم رسول الله ص يوم خيبر لحوم الحمر الأهليّة. والعرب تقول: مرحباً وأهْلاً، ومعناه: نزلت رُحْباً، أي: سعة، وأتيت أهلاً لا غرباء. والإهالةُ: الأَلْيةُ ونحوها، يؤخذ فيقطع، ثم يذاب، وهي: الجميل أيضا.

أله: إن اسم الله الأكبر هو: الله، لا إله إلا هو وحده. وتقول العرب: الله ما فعلت ذاك تريد: والله ما فعلته والتألَه: التَّعَبُّد. قال رؤبة :

سبحن واسترجعن من تألهي

وقولهم في الجاهلية الجَهلاء: لاهِ أنت، أي للهِ أنت. ويقولون: لاهم اغفر لنا، وكُرِه ذلك في الإسلام، وقوله :

لاهِ ابن عمك لا يخاف ... الموبقاتِ من العواقبْ

وقوله:

لاهِ درُّ الشبابِ والشَّعرُ الأسود ... والراتكاتُ تحت الرِّحال

أي: لله. والله لا تُطْرَحُ الألفُ من الاسْمِ إنما هو الله على التمام، وليس [الله] من الأسماء التي يجوز منها اشتقاق فِعْل، كما يجوز في الرحمن الرحيم.

وقال رسول الله صلى الله عليه و [على] آله وسلم: اللهمّ إن الخَيْرَ خيرُ الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة.

ويُسمّون الأصنامَ الّتي يعبدونها آلَهة، ويُسَمّون الواحدَ إلاها، افتراءً على الله، ويقرأ قوله تعالى: وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ»

: ويَذَرَك وإلاهَتَك، أي: عبادتك.

هول: الهَوْلُ: المخافة من الأَمر لا يَدْرى ما يَهْجِم عليه منه

كَهَوْل الليل وهَوْل البحر، والجمع أَهْوال وهُؤُول، والهُؤُول جمع هَوْل؛

وأَنشد أَبو زيد:

رَحَلْنا من بلاد بني تميم

إِليك، ولم تَكَاءَدْنا الهُؤُولُ

يهمزون الواو لانضمامها. والهِيلَة: الهَوْلُ. وهالَنِي الأَمرُ

يَهُولُني هَوْلاً: أَفزَعَني؛ وقوله:

وَيْهاً فِدَاءً لك يا فَضالَهْ

أَجِرَّهُ الرُّمْحَ، ولا تُهالَهْ

فتح اللام لسكون الهاء وسكون الأَلف قبلها، واختاروا الفتحة لأَنها من

جنس الأَلف التي قبلها، فلما تحرَّكت اللام لم يلتق ساكنان فتحذف الأَلف

لالتقائهما؛ قال ابن سيده: فأَما قول الآخر:

إِضْرِبَ عنكَ الهُمُومَ طارِقَها،

ضَرْبَك بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَس

فإِنَّ ابن جني قال: هو مَدْفوع مصنوع عند عامة أَصحابنا ولا رواية

تثبُت به، وأَيضاً فإِنه ضعيف ساقط في القياس، وذلك لأَن التأْكيد من مواضع

الإِطْناب والإِسْهاب فلا يَليق به الحَذْف والاختصار، فإِذا كان السماعُ

والقياسُ يدفعان هذا التأْويل وَجَب إِلغاؤه والعُدول إِلى غيره مما كثر

استعماله وصحَّ قياسه. وهَوْلٌ هائلٌ ومَهُول، وكَرِهَها بعضهم، وقد جاء

في الشعر الفصيح.

والتَّهْوِيل: التفريع؛ الأَزهري: أَمر هائل ولا يقال مَهُول إِلا أَن

الشاعر قد قال:

ومَهُولٍ، منَ المَناهِل، وَحْشٍ

ذي عَراقيبَ آجِنٍ مِدْفانِ

وتفسير المَهُول أَي فيه هَوْل، والعرب إِذا كان الشيء هُوَ لَهُ

أَخرجوه على فاعِل مثل دارِع لذي الدِّرْع، وإِن كان فيه أَو عليه أَخرجوه على

مَفْعول، كقولك مَجْنون فيه ذاك، ومَدْيون عليه ذاك. ومكان مَهِيل أَي

مَخُوف؛ قال رؤبة:

مَهِيلُ أَفْيافٍ لها فُيُوفُ

(* قوله «قال رؤبة إلخ» نقل الصاغاني مثله عن الجوهري ثم قال: هذا تصحيف

وصوابه مهبل بسكون الهاء وكسر الباء المعجمة بواحدة، والمهبل المنقطع

بين أرضين).

وكذلك مكان مَهالٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

أَلا يا لَقَوْمي لِطَيفِ الخَيا

لِ أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلالِ

أَجازَ إِلينا، على بُعْده،

مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالِ

ويقال: اسْتَهال فلان كذا يَسْتَهِيله، ويقال يَسْتَهْوِله، والجيِّد

يَسْتَهِيله. وهُلْته فاهْتال: أَفزعته ففزع، وقد هَوَّل عليه.

والتَّهْوِيل والتَّهاوِيلُ: ما هُوِّلَ به؛ قال:

على تَهاوِيلَ لها تَهْوِيلُ

التهذيب: التَّهاوِيلُ جماعة التَّهْوِيل، وهو ما هالك من شيء، وهَوَّل

القومُ على الرجل. وفي حديث أَبي سفيان: أَن محمداً لم يُناكِرْ أَحداً

قطُّ إِلا كانت معه الأَهْوال؛ هي جمع هَوْل وهو الخوف والأَمرُ الشديد.

وفي حديث أَبي ذرٍّ: لا أَهُولَنَّك أَي لا أُخِيفُك فلا تَخَفْ مني. وفي

حديث الوحْيِ: فهُلْت أَي خِفْت ورُعِبْت، كقُلْتُ من القَوْل. وهَوَّل

الأَمرَ: شنَّعه.

والهُولةُ من النساء: التي تَهُول الناظرَ من حسنها؛ قال أُمية بن أَبي

عائذ الهذلي:

بَيْضاءُ صافِيةُ المَدامِعَ، هُولةٌ

للناظرين، كدُرَّة الغَوَّاصِ

ووَجْهُه هُولةٌ من الهُوَلِ أَي عَجَب. أَبو عمرو: يقال ما هو إِلاَّ

هُولةٌ من الهُوَل إِذا كان كَرِيهَ المنظَر. والهُولةُ: ما يفزَّع به

الصبي، وكل ما هالك يسمَّى هُولةً؛ قال الكميت:

كَهُولَة ما أَوْقَدَ المُحْلِفُون،

لَدى الحالِفِينَ، وما هَوَّلُوا

وهَوَّل على الرجل: حَمل. وناقة خِولُ الجَنان: حديدةٌ. وتَهَوَّل

للناقة تَهَوُّلاً: تشبَّه لها بالسبُع ليكون أَرْأَمَ لها على الذي تُرْأَم

عليه، وهو مثل تَذَأَّبت لها تَذَؤُّباً إِذا لبست لها لباساً تَتَشبَّه

بالذئب، قال: وهو أَن تستخْفي لها إِذا ظَأَرْتها على ولد غيرها

فتَشَبَّهت لها بالسبع فيكون أَرْأَم لها عليه. والتَّهاوِيل: زينة التَّصاوِير

والنُّقوش والوَشْي والسلاح والثياب والحَلْي، واحدها تَهْويل.

والتَّهاوِيل: الأَلوان المختلفة من الأَصْفر والأَحْمر. وهَوَّلت المرأَة: تزينت

بزينة اللِّباس والحَلْيِ؛ قال:

وهَوَّلتْ من رَيْطِها تَهاوِلا

والتَّهاويل: ما على الهَوادِج من الصوف الأَحمر والأَخضر والأَصفر؛

ويقال للرِّياض إِذا تزيَّنَت بِنَوْرها وأَزاهِيرها من بين أَصفر وأَحمر

وأَبيض وأَخضر: قد علاها تَهْوِيلُها؛ وقال عبد المسيح بن عَسَلة فيما

أَخرجه الزرعُ من الأَلوان؛ وفي المحكم: يصِف نباتاً:

وعازِبٍ قد عَلا التَّهْويلُ جَنْبَتَهُ،

لا تنفعُ النَّعْل في رَقْراقِهِ الحافِي

ومثله لعدي:

حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ

من التَّهاوِيل، شَكْل العِهْن في التُّوَمِ

وروى الأَزهري بإِسناده عن ابن مسعود في قوله عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً

أُخرى؛ قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: رأَيت لجبريل، عليه

الصلاة والسلام، سِتَّمائة جَناح ينتَشِرُ من ريشه التَّهاوِيلُ والدرُّ

والياقوتُ أَي الأَشياء المختلفة الأَلْوان؛ أَراد بالتَّهاوِيل تَزايينَ

ريشه وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة مثل تَهاوِيلِ الرياض؛ ويقال لما

يخرج من أَلوان الزَّهْر في الرياض التَّهاوِيل، واحدها تَهْوال، وأَصلها

ما يَهُول الإِنسانَ ويحيره. والتَّهْوِيلُ: شيء كان يفعل في الجاهليَّة،

كانوا إِذا أَرادوا أَن يستحلِفوا الرجل أَوْقَدُوا ناراً وأَلْقَوْا

فيها مِلْحاً.

والمُهَوِّل: المحلِّف، وكان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سَدَنةٌ،

فكان إِذا وقع بين الرجلين خُصومة جاءَا إِلى النار فيحلَّف عندها

(*

قوله: يحلِّف عندها أي الخصم) وكان السَّدَنة يطرَحون فيها مِلْحاً من حيث لا

يشعُر يُهَوِّلون بها عليه، واسم تلك النار الهُولَةُ، بالضم؛ التهذيب:

كانت الهُولَةُ ناراً يُوقِدونها عند الحَلِف ويُلْقون فيها مِلْحاً

فيَتَفَقَّع، يُهَوِّلون بها، وكذلك إِذا استحلفوا رجلاً؛ قال أَوس بن حجر

يصف حمار وحش:

إِذا اسْتَقْبَلَتْه الشمسُ صَدَّ بِوَجْهِه،

كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّل حالِفُ

وهِيلَ السكران يُهالُ إِذا رأَى تَهاوِيل في سكره فيفزع لها؛ وقال ابن

أَحمر يصف خمراً وشاربها:

تَمَشَّى في مَفاصِلِه، وتَغْشى

سَناسِنَ صُلْبِه حتى يُهالا

ورجل هَوَلْوَلٌ: خفيف؛ حكاه ابن الأَعرابي، وهو فَعَلْعَل؛ وأَنشد:

هَوَلْوَلٌ إِذا ونَى القومُ نَزَلْ

والمعروف حَوَلْوَل.

والهَالُ: فُوهٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ.

والهَالةُ: دارةُ القمر، وهَالةُ: الشمْسُ معرفة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ومُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالةَ أُمُّهُ،

سَبَاهِي الفُؤادِ ما يَعِيش بمَعْقُول

ويروى أُمَّه، يريد أَنه فَرس كريم كأَنما نُتِجَته الشمسُ، ومُنْتَخَب

حذِر كأَنه من ذَكاء قلْبه وشُهومته فزِعٌ، وسَباهِي الفُؤاد: مُدَلَّهه

غافِلهُ إِلا من المَرَح، وهو مدكور في موضعه. وهَالةُ: اسم امرأَة عبد

المطلب. وهَالٌ: من زجر الخيل.

هـول

( {هالَهُ) } يَهُولُه ( {هَوْلًا: أَفْزَعَهُ) وَخَوَّفَهُ، (} كَهَوَّلَهُ) {تَهْوِيلًا (} فَاهْتالَ) : فَزعَ وَخَافَ. وَقَولُ الشّاعِر:
(وَيْهًا فِداءَ لَكَ يَا فَضالَهْ ... )

(أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا {تُهالَهْ ... )
فَتَح اللَّام لِسُكُون الْهَاء وَسُكون الأَلِف قَبْلَها، وَاخْتاروا الفَتْحةَ لِأَنَّها مِنْ جِنس الأَلِف الَّتي قَبْلَها، فَلَمّا تَحَرَّكت اللَّامُ لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنان فَتُحْذَفَ الأَلِفُ لِالْتِقائِهما. (} والهَوْلُ: المَخافَةُ مِنَ الأَمْرِ لَا يُدْرَى مَا هَجَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ) ، {كَهَوْلِ اللَّيل،} وَهَوْل البَحْر، (ج: {أَهْوالٌ) ، يُقالُ: رَكِبَ} أَهْوالَ البَحْرِ، (و) يُجْمَعُ أَيْضًا عَلى ( {هُؤُول) ، بِالضَّمِّ، يَهْمِزُونَ الواوَ لانْضِمامها، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد:
(رَحَلْنا مِنْ بِلَادِ بَنِي تَمِيم ... إِلَيْكَ وَلَم تَكَاءَدْنا} الهُؤُول)
( {كالهِيلَةِ، بِالكَسْرِ) . (} وَهَوْلٌ {هائِلٌ} وَمَهُولٌ، كَمَقُولٍ، تَأْكِيدٌ) أَي: فِيهِ! هَوْلٌ، وَقَد كَرِهَ المَهُولَ بَعْضُهم، وَنَسَبَهُ ابْنُ جِنِّي إِلى لُغَةِ العَامّة فَقَالَ: وَالعَامَّةُ تَقُولُ: أَمْرٌ مَهُولٌ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الفَصيح، قَالَ شَيْخُنا: وَوَقَعَ فِي خُطَبِ ابْن نُباتَةَ أَيْضًا، وَصَحَّحَهُ بَعْضُ شُرّاحِها، قَالَ وَلَعَلَّه بِضَرْب من الْمجَاز. وَقَالَ: الأَزْهَرِيّ: أَمْرٌ {هائِلٌ وَلَا يُقَالَ} مَهُولٌ إِلَّا أَنَّ الشّاعِرَ قَدْ قَالَ:
( {وَمَهُولٍ مِنَ المَناهِلِ وَحْشٍ 
... ذِي عَراقِيبَ آجِنٍ مِدْفانِ)
وَتَفْسير} المَهُول أَي: فيهِ {هَوْلٌ، والعَرَب إِذا كانَ الشَّيْءُ هُوَ لَهُ أَخْرَجُوهُ عَلى فَاعِلٍ، مِثْل دارعٍ لذِي الدِّرع، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَو عَلَيْهِ أَخْرَجُوهُ عَلى مَفْعُول كَقَوْلِكَ: مَجْنُونٌ، فِيْهِ ذَاكَ، وَمَدْيُون، عَلَيْهِ ذَاكَ، وَفِي الأَساس: وَمِنَ المَجاز: مَكانٌ مَهُولٌ: فِيهِ هَوْلٌ، وَتَقُولُ: هَذَا البَلَدُ لَوْ لَمْ يَكُنْ} مَهُولًا لَكَانَ مَأْهُولًا، وَهُوَ عكس قَوْلهم سَيْلٌ مُفْعَم. ( {والتَّهاوِيلُ: الأَلْوانُ المُخْتَلِفَة) من الأَحْمَر والأَصفر والأخضر، كَمَا فِي الصِّحَاح. (و) } التَّهاوِيلُ: (زِينَةُ التَّصاوِيرِ والنُّقُوشِ) والوَشْي والسِّلاح والثِّياب (والحَلْي، {والتَّهْوِيلُ واحِدُها) . وَيُقَال للرِّياض إِذا تَزَيَّنَتْ بِنَوْرِها وأَزاهِيرها، من بَيْنِ أَصْفَرَ وَأحمَرَ وأبيضَ وأخضرَ: قد عَلاها تَهْوِيلُها، قَالَ عبدُ المَسِيح بن عَسَلَة فِيمَا أَخْرَجَه الزرعُ فِي الألْوان، وَفِي المُحْكَم: يصفُ نَباتًا:
(وعازِبٍ قد عَلَا} التَّهْوِيلُ جَنْبَتَهُ ... لَا تَنْفَعُ النَّعْلُ فِي رَقْراقِهِ الحافِي)
وَمثله لِعَدِيّ:
(حَتَّى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ ... من {التَّهاوِيل شَكْل العِهْن فِي التُّوُمِ)
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعودٍ رَفَعَه: " رَأَيْتُ لِجِبْريلَ عَلَيْهِ السّلام سِتّمائة جَناحٍ يَنْتَثِرُ من رِيشِه} التَّهاوِيلُ والدُّرُّ والياقُوتُ " أَي: الْأَشْيَاء المُخْتَلِفَة الأَلْوان، أَرَادَ بهَا تَزايِين رِيشِه وَمَا فِيهِ من صُفْرَة وحُمْرة وبَياضٍ وخُضْرة، مثل {تَهاوِيلِ الرِّياضِ. (و) التَّهْوِيلُ: (مَا} هُوِّلَ بِهِ) الْإِنْسَان، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، قَالَ:
(على {تَهاوِيلَ لَهَا} تَهْوِيل ... )
وَفِي التَّهْذيب: التَّهْوِيلُ مَا هالَكَ من شَيْء، ثمَّ استُعْمل فِي الألْوان الْمُخْتَلفَة، (و) فِي (التَّزَيُّن بزِينَةِ اللِّباسِ والحَلْي) ، يُقَال: {هَوَّلَتِ المرأةُ} تَهْوِيلًا: إِذا تَزَيَّنَتْ بِحَلْيِها ولِباسها، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ:
( {وَهَوَّلَتْ من رَيْطها} تَهاوِلَا ... )
(و) {التَّهْوِيلُ: (تَشْنِيعُ الأَمْرِ) ، يُقَال:} هَوَّلَ الأَمْرَ إِذا شَنَّعَهُ. (و) التَّهْوِيلُ: (شَيْءٌ كَانَ يُفْعَل فِي الجاهِلِيَّة) ، كَانُوا (إِذا أَرادُوا أَن يَسْتَحْلِفُوا إِنْسانًا أَوْقَدُوا نَارا لِيَحْلِفَ عَلَيْها) ، وَفِي الصّحاح: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة كَانَ فِي الجاهِلِيّة لكلّ قوم نارٌ وَعَلَيْهَا سَدَنَةٌ، فَكَانَ إِذا وَقَعَ بَين الرَّجُلَيْن خُصومَةٌ جَاءَ إِلَى النَّار فيَحْلِفُ عِنْدهَا، (وَكَانَ السَّدَنَةُ يَطْرَحُون فِيها مِلْحًا من حَيْثُ لَا يَشْعُرُ) فَيَتَفَقَّعُ، ( {يُهَوِّلُون بهَا عَلَيْه) . وَفِي الأساس: وأَصْلُها النَّار الَّتِي كَانَت تُوقَدُ فِي بِئْرٍ وَيُطْرَح فِيهَا مِلْحٌ وكَبْرِيتٌ، فإِذا انْقَضَّتْ واسْتَطالَت قَالَ} المُهَوِّلُ، وَهُوَ الطارِحُ، للمُسْتَحْلَف عِنْدهَا: هَذِه النارُ قد تَهَدَّدَتْك فَيَنْكُل عَن اليَمِينِ. (و) المُهَوِّلُ، (كَمُحَدِّثٍ: المُحَلِّفُ) ، وَهُوَ سادِنُ النَّار الّذي يطرحُ المِلْحَ فِيهَا. قَالَ أَوْسُ بن حَجَر يصف حِمارَ وَحْشٍ:
(إِذا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمْسُ صَدَّ بِوَجْهِهِ ... كَمَا صَدَّ عَن نارِ! المُهَوِّلِ حالِف) ( {والُهولَةُ، بِالضَّمِّ: العَجَبُ) ، محرّكة، وَفِي بعض النُّسَخ بضمّ العَيْن وَهُوَ غَلَط، يُقال: وَجْهُه} هُولَةٌ من {الهُوَل؛ أَي: عَجَبٌ. (و) } الهولَةُ: (المَرْأَةُ {تُهَوِّلُ) الناظِرَ (بِحُسْنِها) وجَمالها وحَلْيِها ولِباسِها، كَمَا يُقالُ: رُوْعَةٌ تَرُوع بجَمالها، وَهُوَ مجَاز. وَفِي بعض النّسخ} تَهُولُ بحُسْنِها، يُقَال: إنّها {لَهُولَةٌ من} الهُوَلِ، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:
(بَيْضاءُ صافِيَة المَدامِعِ {هُولَةٌ ... لِلنّاظِرِينَ كَدُرَّةِ الغَوّاصِ)
(و) من المَجاز: (ناقَةٌ} هُولُ الجَنانِ) ، بالضَّمْ، أَي: (حَدِيدَةٌ، {وَتَهَوَّلَ الناقَةَ) ، وَفِي الصِّحَاح عَن أبي زَيْد:} تَهَوَّل لِلنّاقَةِ {تَهَوُّلًا، وَمثله فِي الأساس واللِّسان: إِذا (تَشَبَّهَ لَهَا بالسَّبُعِ لِتَكُونَ أَرْأمَ) لَهَا على الّذي تُرْأَم عَلَيْه، قَالَه أَبُو زَيْد، وَمثله تَذَأَّبَ لَهَا: إِذا لَبِسَ لَهَا لِباسًا يَتَشَّبَهُ بالذّئب، قَالَ وَهُوَ أَنْ تَسْتَخْفِيَ لَهَا إِذا ظَأَرْتَها على غَيْرِ وَلَدِها فَتَشَبَّهْت لَها بالسَّبُع فيَكون أَرْأَمَ لَها عَلَيْه. (و) } تَهَوَّلَ (لِمَالِهِ) ، وَنَصُّ العُبابِ: {وَتَهَوَّلَ مالَهُ، فيا لَيْتَهُ نَقَل هذِهِ اللّامَ إِلَى النّاقة، ولعلّه من تَغيير النُّسّاخ: إِذا (أَرادَ إصابَتَهُ بالعَيْنِ) ، وَهُوَ مجَاز. (} والهَوَلْوَلُ) ، كَسَفَرْجَلٍ: (الخَفِيفُ) من الرِّجال، عَن ابْن الأعرابّي، وَأَنْشَدَ:
( {هَوَلْوَلُ إِذا دَنا القَوْمُ نَزَلْ ... )
قَالَ الأزهريّ: وَالْمَعْرُوف حَوَلْوَلٌ. (} والهالَةُ: دارَةُ القَمَرِ) تَقول: فلانٌ لَا يخرُج من جَهالَتِهِ حتّى يخرجَ القَمَرُ من {هالَتِهِ، واوِيَّة يائيّة. (و) } هالَةُ: اسْمُ (امْرَأَة عَبْدِ المُطَّلِبِ) بن عَبْدِ مَناف، وَهِي أّم حَمْزَة، رَضِيَ اللَّه تعالَى عَنهُ. (و) {هالَةُ (أُمّ الدَرْداءِ: صحابِيَّةٌ) . قُلت: إنْ كَانَت أُمَّ الدَّرْداءِ الصُّغْرَى فإنَّ اسْمَها هُجَيْمَة الوَصابِيّة، وَهِي أُمُّ بِلالِ بن أبي الدَّرْداء، وإنْ كَانَت الكُبْرَى فَهِيَ خَيْرَةُ بنتُ أبِي حَدْرَد الأَسْلَمِيّ، وَلم أَرَ أحدا ذَكَر أَنَّ اسْمَها هالَة، فَانْظُر ذلِك. (وَأَبُو هالَةَ وابنُهُ هِنْد) بن أَبِي هالَةَ، تَقَدَّمَ (فِي " ن ب ش ") وذَكَرْنا هُناك مَا وَقَعَ فِي تحقيقِ اسْمِه من الاخْتِلاف، فراجعْه. (و) قالَ الأصمعيُّ: (} هِيلَ السَّكْرانُ {يُهالُ) : إِذا (رَأَى} تَهاوِيلَ فِي سُكْرِهِ) فَيَفْزَع لَهَا، قَالَ ابنُ أحْمَر الباهِلِيُّ يصفُ الخَمْرَ وشارِبَها:
(تَمَشَّي فِي مَفاصِله وتَغْشَى ... سَناسِنَ صُلْبِه حَتَّى {يُهالَا)
(وأَبُو} الهَوْلِ: شاعِرٌ. و) أَيْضا (تِمْثالُ رَأْسِ إِنْسانٍ) أَكْبَر مَا يَكُون (عِنْد الهَرَمَيْنِ بِمِصْرَ) ، وَقد رأيتُه مَرَّتَيْن، (يُقالُ: إِنَّهُ طَلْسَمُ الرَّمْلِ) ، وَقد ذَكَرَهُ المَقْرِيزِيّ فِي الخُطَط، وحَقَّقَه، وذَكَرَ أَنَّه فِي أثناءِ العِشْرِينَ والثمانِمائة ظَهَرَ رجلٌ يُقالُ لَهُ: مُحَمّد صائِمُ الدَّهْرِ، فكَسَر هَذِه الصُّورَةَ، وَجَدَع أَنْفَها وأُذُنَيْها، زاعِمًا أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ، وَمَا دَرَى أَنَّه طَلْسَمُ الحُكَماءِ وَضَعوهُ لِدَفْع الرَّمْل عَن تِلْكَ الجِهَةِ، وَمن حِينَئِذٍ رَكِبَت الرِّمالُ على النَّواحِي، حَتَّى صارَتْ كِيمانًا وجِبالًا. ( {والهالُ: الآلُ) ، وَهُوَ السَّرابُ. (} وهالٌ) ، منوَّنًا: (زَجْرٌ للخَيْلِ) ، نَقله الجوهريُّ فِي " هـ ل ل " قَالَ قُصَيُّ بنُ كِلابٍ:
(عِنْدَ تَنادِيِهم! بهالٍ وَهَبِي ... أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْيَاسُ أَبِي) [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مكانٌ {مَهِيلٌ، أَي: مَخُوفٌ، قَالَ رُؤْبة:
(مَهِيلُ أَفْيافٍ لَهُ فُيُوفُ ... )
وكذلكَ مكانٌ} مَهالٌ، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:
(أَجازَ إِلَيْنا عَلَى بُعْدِهِ ... مَهاوِيَ خَرْقِ مَهابٍ مَهالِ)
كَذَا فِي الصِّحاح والعُباب، وَعَجِيبٌ من المصنّف كَيفَ أَغْفَلَه. {واسْتَهالَ فُلانٌ كَذَا يَسْتَهِيلُه، وَيُقَال} يَسْتَهْوِلُه، والجَيِّد يَسْتَهِيلُه. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: مَا هُوَ إِلَّا {هُولَةٌ من الهُوَل: إِذا كانَ كَرِيهَ المَنْظَر، وَفِي الأساسِ: قَبِيحَ المَنْظَر.} والهُولَةُ أَيْضا: مَا يُفَزَّع بِهِ الصَّبِيُّ. وكُلُّ مَا هالَكَ يُسَمَّى هُولَة. {والهُولَةُ: نارُ السَّدَنَةِ الّتي يَحْلِفُونَ عَليها، قَالَ الكُميت:
(} كَهُولَةِ مَا أَوْقَدَ المُحْلِفُونَ ... لَدَى الحالِفِينَ وَمَا {هَوَّلُوا)
} وَهَوَّلَ على الرَّجُلِ: حَمَلَ. {والتَّهْوال: مَا يَخْرُجُ من أَلْوانِ الزَّهْر فِي الرِّياض، جمعه:} تَهاوِيلُ. ويُقال: رَكِبَ {تَهاوِيلَ البَحْرِ، جَمْعُ هَوْلٍ على غَيْرِ قِياس.} وَهَوَّلَ عندَه الأَمْرَ: جَعَلَه {هائِلًا.} وهالَةُ: الشَّمْس، معرفةٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(وَمُنْتَخَبٍ كَأَنَّ! هالَةَ أُمُّهُ ... سَباهِي الْفُؤَاد مَا يَعِيشُ بِمَعْقُولِ)
يُرِيد أنَّه فرسٌ كَرِيمٌ كَأَنَّما نُتِجَتْه الشمسُ، وَمُنْتَخَب أَي: حَذِرٌ كأنّه من ذَكاءِ قَلْبِه وشُهُومَتهِ فَزِعٌ، وسَباهي الفُؤادِ: مُدَلَّهُه غافِلُه إِلَّا من المَرَح. وَسَمَّوا {هُوَيْلًا} وَهُوِيْلَة، مُصَغَّرِيْن. {والاهْوِلالُ: افْعِلالٌ من} الهَوْل، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَا حَشَوْناهُنَّ جَوْزَ تَنُوفَةٍ ... سَبارِيتَ يَنْزو بالقُلُوب {اهْوِلالُها)
} وهالَةُ بنتُ خُوَيْلِد بن أَسَد، أُخْتُ خَدِيجَة أُمِّ المُؤْمِنين: صَحابِيَّةٌ - رَضِي اللَّه تعالَى عَنْهُما - وَهي أُمُّ أبي العاصِ بن الرَّبِيعِ، وَقد جاءَ ذِكْرُها فِي البُخاري.

كلم

Entries on كلم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
ك ل م

سمعته يتكلّم بكذا، وكلّمته وكالمته، وكانا متصارمين فصارا يتكالمان. وموسى كليم الله. ونطق بكلمة فصيحة، وبكلمات فصاح وبلكمٍ، وجاء بمراهم الكلام، من أطايب الكلام. ورجل كليم: منطيق. وكلم فلان وكلّم فهو كليم ومكلم، وهم كلمى، وبه كلم وكلام وكلوم.

ومن المجاز: حفظت كلمة الحويدرة لقصيدته، وهذه كلمة شاعرة، وهذا مما يكلم العرض والدين.

كلم


كَلَمَ(n. ac.
كَلْم)
a. Wounded, hurt.

كَلَّمَa. Spoke to, addressed, accosted; talked to, conversed
with.
b. see I
كَاْلَمَa. Talked, conversed with.

تَكَلَّمَ
a. [acc.
or
Bi], Spoke; uttered (words).
تَكَاْلَمَa. Talked, conversed.

كَلْم
(pl.
كِلَاْم
كُلُوْم
27)
a. Wound.

كَلْمَة
(pl.
كَلَمَات)
a. see 5t
كِلْمَة
(pl.
كِلَم)
a. see 5t
كَلِمa. Meaningless word.
b. Incomplete sentence.

كَلِمَة
(pl.
كَلِم
& reg. )
a. Word.
b. Speech, discourse.
c. Saying; sentence.
d. Poem.

كَلَاْمa. Language.
b. Speech; discourse; talk; utterance.
c. Phrase, sentence, proposition.

كُلَاْمa. Rough ground.

كَلِيْم
(pl.
كُلَمَآءُ)
a. Interlocutor.
b. (pl.
كَلْمَى), Wounded.
كَلْمَاْنِيّ
كَلَمَاْنِيّa. Eloquent.

N. P.
كَلڤمَa. see 25 (b)
N. Ac.
كَاْلَمَ
a. Colloquy; dialogue.

N. Ag.
تَكَلَّمَa. Speaker.
b. The first person ( in grammar ).
c. Theologian; metaphysician, dialectician;
rhetorician.

N. Ac.
تَكَلَّمَa. Language; speech.
b. Word; saying.

كِلِمَّانِيّ كِلِّمَانِيّ
a. see 33yi
تِكْلَام تِكِلَّام
a. see 33yi
العَشَر الكَلِمَات
a. The Ten Commandments.

الكَلِمَة الإِلَهِيَّة
a. The Word of God.
عِلْم الكَلَام
a. Theology; dialectics, metaphysics; rhetoric.

كُلَّمَا
a. As often as, each time that, whenever.

كُلَّمَا
a. Whatsoever, whatever.

كُلُّمَنْ
a. Whoever, whosoever.

كلم

3 كَالَمَهُ i. q.

نَاطَقَهُ. (TA in art. نطق.) 5 تَكَلَّمَ غَنْهُ He spoke for him; syn. عَبَّرَ. (S, Msb, art. عبر.) 6 تَكَالَمَا They spoke, talked, or discoursed, each with the other. (S, * M.) كَلِمَةٌ A word: (Kull, 301:) an expression: (K:) a proposition: a sentence: [a saying:] an argument. (Kull.) An assertion: an expression of opinion.

كَلَامٌ is a gen. n., applying to little and to much, or to few or many; (S, TA;) to what is a sing. and to what is a pl. (TA.) It may therefore be rendered A saying, &c.; and sayings, or words: see an ex. voce أَفْكَلُ, in art. فكل. b2: كَلَامٌ Speech; something spoken; [diction; language;] parlance; talk; discourse: (Msb, &c.:) a saying: a say: something said: in grammar, a sentence.

الكَلِمُ الطَّيِّبُ: see طَيِّتٌ. b3: كَلَامٌ: also, a quasi-inf. n. for تكليم, sometimes governing as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some of the grammarians; as in the following ex.: قالوا كلامك هنداً وهى مصغية يشفيك قلت صحيح ذاك لو كانا (Sharh Shudhoor edh-Dhahab.) See إِسْمُ مَصْدَرٍ. b4: عِلْمُ الكَلَامِ [The theology of the Muslims;] a science in which one investigates the being and attributes of God, and the conditions of possible things with respect to creation and restitution, according to the rule of El-Islám; which last restriction is for the exclusion of the theology of the philosophers. (KT.) رَجُلٌ كِلِّيمٌ

, like سِكِّيتّ [and حِدِّيثٌ] i. q. مِنْطِيقٌ. (Ibn-'Abbád, Z, TA.) كُلْيَةٌ of a bow: see أَبْهَرُ b2: of a مَزَادَة: see خُرْبَةٌ.

مُتَكَلِّمٌ A Muslim theologian. See عِلْمُ الكَلَامِ.
ك ل م : كَلَّمْتُهُ تَكْلِيمًا وَالِاسْمُ الْكَلَامُ وَالْكَلِمَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَجَمْعُهَا كَلِمٌ وَكَلِمَاتٌ وَتُخَفَّفُ الْكَلِمَةُ عَلَى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ فَتَبْقَى وِزَانَ سِدْرَةٍ وَالْكَلَامُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَصْوَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ لِمَعْنًى مَفْهُومٍ.
وَفِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ هُوَ اسْمٌ لِمَا تَرَكَّبَ مِنْ مُسْنَدٍ وَمُسْنَدٍ إلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ عِبَارَةً عَنْ فِعْلِ الْمُتَكَلِّمِ وَرُبَّمَا جُعِلَ كَذَلِكَ نَحْوَ عَجِبْتُ مِنْ كَلَامِكَ زَيْدًا فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ الْكَلَامُ يَنْقَسِمُ إلَى مُفِيدٍ وَغَيْرِ مُفِيدٍ لَمْ يُرِدْ الْكَلَامُ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مُفِيدًا عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّفْظَ وَقَدْ حَكَى بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَنَّ الْكَلَامَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُفِيدِ وَغَيْرِ الْمُفِيدِ قَالَ وَلِهَذَا يُقَالُ هَذَا كَلَامٌ لَا يُفِيدُ وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَتَأْوِيلُهُ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» الْأَمَانَةُ هُنَا قَوْله تَعَالَى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وَالْكَلِمَةُ إذْنُهُ فِي النِّكَاحِ وَتَكَلَّمَ كَلَامًا حَسَنًا وَبِكَلَامٍ حَسَنٍ وَالْكَلَامُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي نَفْسِي كَلَامٌ.
وَقَالَ تَعَالَى {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} [المجادلة: 8] قَالَ الْآمِدِيّ وَجَمَاعَة وَلَيْسَ الْمُرَاد مِنْ إطْلَاق لَفْظ الْكَلَام إلَّا الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالنَّفْسِ وَهُوَ مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ إذَا أَمَرَ غَيْرَهُ أَوْ نَهَاهُ أَوْ أَخْبَرَهُ أَوْ اسْتَخْبَرَ مِنْهُ وَهَذِهِ الْمَعَانِي هِيَ الَّتِي يُدَلُّ عَلَيْهَا بِالْعِبَارَاتِ وَيُنَبَّهُ عَلَيْهَا بِالْإِشَارَاتِ كَقَوْلِهِ
إنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلَا
وَمَنْ جَعَلَهُ حَقِيقَةً فِي اللِّسَانِ فَإِطْلَاقٌ اصْطِلَاحِيٌّ وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ وَتَكَالَمَ الرَّجُلَانِ كَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ وَكَالَمْتُهُ جَاوَبْتُهُ وَكَلَمْتُهُ كَلْمًا
مِنْ بَابِ قَتَلَ جَرَحْتُهُ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الْجُرْحِ وَجُمِعَ عَلَى كُلُومٍ وَكِلَامٍ مِثْلُ بَحْرٍ وَبُحُورٍ وَبِحَارٍ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَرَجُلٌ كَلِيمٌ وَالْجَمْعُ كَلْمَى مِثْلُ جَرِيحٍ وَجَــرْحَى
باب الكاف واللام والميم معهما ك ل م، ك م ل، ل ك م، ل م ك، م ك ل، م ل ك كلهن مستعملات

كلم: الكَلْم: الجرح، والجميع: الكلُوم. كلمته أكلِمه كَلماً، وأنا كالمٌ، [وهو مَكلومٌ] . أي: جرحته. وكَليمُك: الذي يُكَلِّمك وتُكَلِّمه. والكَلِمةُ: لغة حجازية، والكِلْمةُ: تميمية، والجميع: الكَلِمُ والكِلَمُ، هكذا حكي عن رؤبة :

لا يسمع الرَّكبُ به رجع الكِلَمْ

كمل: كَمَلَ الشيء يكمُل كَمالاً، [ولغة أخرى: كَمُلَ يكمُلُ فهو كامل في اللغتين] . والكَمالُ: التمام الذي يجزأ منه أجزاؤه، تقول: لك نصفه وبعضه وكَمالُه. وأكملتُ الشيء: أجملته وأتممته. وكامل: اسم فرس سابق كان لبني امرىء القيس. و [تقول] : أعطيته المال كَمَلاً، هكذا يُتَكَلَّم به، في الواحد والجمع سواء، ليس بمصدر ولا نعت، إنما هو كقولك: أعطيته كله، ويجوز للشاعر أن يجعل الكامل كميلا، قال ابن مرداس :

على أنني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولاً كميلا

لكم: اللَّكْمُ: اللكز في الصدر.. لَكَمْتُه أَلْكُمُهُ لَكْماً. والمُلَكَّمةُ: القرصة المضروبة باليد. والتَّلْكيمُ: شيء يفعله خولان بن عمرو بن قضاعة، ومنازلهم من مكة على ثلاث. بلغ من برهم بالضيف أن يخلوا معه البكر فتضاجعه، ويبيحون له ما دون الفضة. يسمون ذلك التَّلْكِيمَ، فإذا وافقها قالت لأهلها: أنا أشاؤه فيزوجونها، وقد لَكَّمها قبل.

لمك: نوح بن لَمَك، ويقال: ابن لامَك بن اخنوخ، وهو إدريس النبي ع. واللُّماكُ: الكُحل.

مكل: مَكَلَتِ البئر: كثر ماؤها، واجتمع في وسطها. وبئر مكُولٌ، أي: قد جم الماء فيها، قال : سمح المؤتى أصبحت مَواكلا

المُكلة: المجتمع من الماء. ويقال: مَكَلتُ البئر، أي: نزحتها .

ملك: المٌلكُ لله المالِك المًلِيك. والمَلكُوتُ: ملكُ الله، [ومَلَكُوت الله: سلطانه] . والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخول. والمَمْلكةُ: سلطان المَلِكِ في رعيته، يقال: طالت مَملكتُهُ، وعظم مُلكُهُ وكَبُر. والمَمْلوكُ: العبدُ أقر بالمُلُوكة، والعبد أقر بالعبودة. وأصوبه [أن يقال] : أقر بالمَلَكة وبالمِلْكِ. ومِلاك الأمر: ما يعتمد عليه. والقَلْبُ مِلاكُ الجسد. والإِملاك: التزويج.. قد أملكوه وملكوه، أي: زوجوه، شبه العروس بالمِلْك، قال :

كاد العَرُوسُ أن يكون مَلِكا

والمَلَكُ [واحد] الملائكة، إنما هو تخفيف الملأك ، والأصل مألك، فقدموا اللام وأخروا الهمزة، فقالوا: ملأك، وهو مَفعَل من الألوك وهو الرسالة، واجتمعوا على حذف همزته كهمزة يرى وقد يتمونه في الشعر عند الحاجة، قال :

فلست لإنسي ولكن لِمَلأَكٍ ... تبارك من فوق السماوات مرسله

[وتمام تفسيره في معتلات حرف الكاف] .
ك ل م: (الْكَلَامُ) اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. وَ (الْكَلِمُ) لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ (كَلِمَةٍ) مِثْلُ نَبِقَةٍ وَنَبِقٍ. وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كَلِمَةٌ وَكِلْمَةٌ وَكَلْمَةٌ. وَ (الْكَلِمَةُ) أَيْضًا الْقَصِيدَةُ بِطُولِهَا. وَ (الْكَلِيمُ) الَّذِي يُكَلِّمُكَ. وَ (كَلَّمَهُ) (تَكْلِيمًا) وَ (كِلَّامًا) مِثْلُ كَذَّبَهُ تَكْذِيبًا وَكِذَّابًا. وَ (تَكَلَّمَ) كَلِمَةً وَبِكَلِمَةٍ. وَ (كَالَمَهُ) جَاوَبَهُ، وَ (تَكَالَمَا) بَعْدَ التَّهَاجُرِ. وَكَانَا مُتَهَاجِرَيْنِ فَأَصْبَحَا يَتَكَالَمَانِ وَلَا تَقُلْ: يَتَكَلَّمَانِ. وَمَا أَجِدُ (مُتَكَلَّمًا) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ مَوْضِعَ كَلَامٍ. وَ (الْكِلِّمَانِيُّ) الْمِنْطِيقُ. وَ (الْكَلْمُ) الْجِرَاحَةُ وَالْجَمْعُ (كُلُومٌ) وَ (كِلَامٌ) وَقَدْ (كَلَمَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: « {دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: 82] » أَيْ تَجْرَحُهُمْ وَتَسِمُهُمْ. وَ (التَّكْلِيمُ) التَّجْرِيحُ. وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (كَلِمَةُ) اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمَّا انْتُفِعَ بِهِ فِي الدِّينِ كَمَا انْتُفِعَ بِكَلَامِهِ سُمِّيَ بِهِ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ سَيْفُ اللَّهِ وَأَسَدُ اللَّهِ.

ك ل ا: (الْكُلْيَةُ) وَ (الْكُلْوَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَلَا تَقُلْ: كِلْوَةٌ بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ (كُلْيَاتٌ) وَ (كُلًى) . وَبَنَاتُ الْيَاءِ إِذَا جُمِعَتْ بِالتَّاءِ لَا يُحَرَّكُ مَوْضِعُ الْعَيْنِ مِنْهَا بِالضَّمِّ. وَ (كِلَا) فِي تَأْكِيدِ اثْنَيْنِ نَظِيرُ كُلٍّ فِي الْجُمُوعِ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ غَيْرُ مُثَنًّى كَمِعًى وُضِعَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَمَا وُضِعَ نَحْنُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَهُوَ مُفْرَدٌ. وَ (كِلْتَا) لِلْمُؤَنَّثِ وَلَا يَكُونَانِ إِلَّا
مُضَافَيْنِ: فَإِذَا أُضِيفَ إِلَى ظَاهِرٍ كَانَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ تَقُولُ: جَاءَنِي كَلَا الرَّجُلَيْنِ، وَكَذَا رَأَيْتُ وَمَرَرْتُ. وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى مُضْمَرٍ قَلَبْتَ أَلِفَهُ يَاءً فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرِّ تَقُولُ: رَأَيْتُ كِلَيْهِمَا وَمَرَرْتُ بِكِلَيْهِمَا وَبَقِيَتْ فِي الرَّفْعِ عَلَى حَالِهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ مُثَنًّى وَلَا يُتَكَلَّمُ مِنْهُ بِوَاحِدٍ، وَلَوْ تُكَلِّمَ بِهِ لَقِيلَ: كِلٌ وَكِلْتٌ وَكِلَانِ وَكِلْتَانِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

فِي كِلْتِ رِجْلَيْهَا سُلَامَى وَاحِدَهْ
أَيْ فِي إِحْدَى رِجْلَيْهَا. وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَالْأَلِفُ فِي الشِّعْرِ مَحْذُوفَةٌ لِلضَّرُورَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِهِ مُفْرَدًا قَوْلُ جَرِيرٍ:

كِلَا يَوْمَيْ أُمَامَةَ يَوْمُ صَدٍّ
أَنْشَدَنِيهِ أَبُو عَلِيٍّ. 
كلم: كلّم: امتثل أمر فلان (ألف ليلة 97:1، 7) كلّمي الملك التي ترجمها لين: أجيبي عن إنذار الملك.
كلّم: قولّ: (على سبيل المثال: الشيطان الذي أنطق الصنم) (معجم الجغرافيا).
تكلّم: أنظر معنى تكلم ب عند (الحلل 2) وتكلم على عند (بدرون ملاحظات ص43) و (بسام 179:3).
تكلّم: غنّى (للطير المسمى سمنة أو زرزور) (الكالا: cantar eltordo) تكلّم إلى: إيصال الكلام بطريق غير مباشر (ابن صاحب الصلاة 21): أرى من الرأي والنصيحة لله وللخليفة أن نتكلم إليه بجميعنا معشر الموحّدين والطلبة وأن يجعل (نجعل) بيننا وبينه مَنْ يوصل إليه كلامنا من بنيه واحداً فقبلوا رأيه واجتمعوا وتكلموا إلى أمير المؤمنين رضّه في أن يكون ابنه السيد أبو حفص الذي يوصل كلامهم إليه.
تكلّم بالحدثان: تنبأ (المقدمة 2، 50).
تكلم على: نطق بألفاظ السحر ضد شخص ما أو لمصلحته (معجم الادريسي، المقدمة 129:3، 5).
تكلم عن: تكلم بالإنابة عن شخص آخر (عبد الواحد 176).
تكلم عنه: تحدَّث عن شخص، أو شيء، بأسلوب غير مشرف كثيراً، اغتاب، لام (محمد بن الحارث 282): كان مولى وهو أول مَنْ ولي قضاء الجماعة للخلفاء من الموالي فشق ذلك على العرب ... وتكلموا فيه (المقري 576:1، 3، 586، 7، 617، 20، 2، 376، 12) تُكُلَمَ (كوسج. كرست 43، 4 رينان افيروس 444، 3، رياض النفوس 75): ذكر أن قاضياً كانت له أحكام (وفي ص87) وذلك أن ابن عبدون تكلم في أبي حنيفة فأراد التوصل إلى إهانته. أنظر معاني هذا الفعل حين يرد وحده كلاً من (ابن خلكان 28:10، 9 وست ألف ليلة، برسل، 106:11، 10): عند الكلام في الحديث أو السنة ينبغي التحقق من صحتهما (أنظر في ذلك مقدمة ابن خلكان 142:2، 15) وعند الكلام على رواة الحديث أو السُنّة التحقق من صحة الرواية والإسناد ومن مقدار الثقة بهم وحسن نيتهم.
كلِمٌ ليست جمعاً ل كلمة فحسب إلا إنها تستعمل في موضع المفرد المذكر أيضاً (عباد 164:2، 10، 63:2).
كلمة مرادف دين: (عبد الواحد 12:64): فكان هذا أحد الفتوح المشهورة بالأندلس أعزَّ الله فيه دينه وأعلى كلمته. (حيان 95) فيما أظهر اللعين عمر ابن حفصون النصرانية وباطن العجم نصارى الذمة واستخلصهم بالكلمة.
كلمة: شهرة (كارتاس 2، 8 في حديثه عن الأسرة الحاكمة: أعلى الله كلمتها ورفع قدرها، 3، 1، 7 وفي حديثه عن أحد الأمراء: نصره الله وأيده وأعلى كلمته وأبّده.
كلمة: هيمنة، سيادة سيطرة (61:1، 9 البربرية): وبعث كلمته في أقطار المغرب الأقصى والأدنى إلى تخوم الموحدين؛ ولي العهد الوريث يسمى حامل كلمة أبيه (عباد 2، 61، 12).
كلمة واحدة: اتحاد (رولاند، ابن بطوطة الجزء الثالث 66): طمحوا أن يجعلوا خراسان كلمة واحدة رافضية.
كلمة: الثمن الحقيقي (رولاند).
ائتلاف الكلمة: اتفاق الكلمة، اجتماع الكلمة: ألفه، ود، وفاق، واختلاف الكلمة، تفّرق الكلمة: تنافر، نزاع (عباد 1، 278).
كلمات: ألفاظ السَّحْر (ألف ليلة 350:3، 4).
كلمة (بربرية؟) حديقة صغيرة (رياض النفوس 78): ثم قال أعرف عندكم في الكلمة (كذا) وهي الجنينة شي (شيئاً) من العليق نبت مع الزرب فقال له نعم عندنا منه شيء كثير.
كلمات: نوع سجّاد (انظر أعلاه) 1، 31 مادة اكليم.
كَلام: عبارة (همبرت 110).
كلام: نثر (الكامل 3: 708): لو لم يَجُز في الكلام لجاز في الشعر.
كلام: قول تافه أو باطل أو طائش أو عابث.
هذر، هراء، ترَّهة (معجم الجغرافيا).
كلام: غيبة، اغتياب، نميمة، ثلب (كوسج، كرست 43، 4، المقري 1؛ 586، 5).
كلام: نزاع، جدال، مشاجرة، مشاحنة، مشادة (معجم الطرائف، الأغاني 60، 3 المقري 2، 440 ابن البيطار 248:1): ذلك الذي يلبس خاتماً من العقيق كثر وقوع الكلام بينه وبين الناس؛ وفيه كلام أي منازع فيه (المقري 300:3).
كلام: قضية (أنظر مادة خصامة).
كلام: اتفاق، معاهدة، عقد، ميثاق (كارتاس 245، 9): قال السفير لسانثو: وإن كان بينك وبين ابن الأحمر كلام أو ربط فاتركه واخرج من أموره بالكلية.
كلام: مزاولة العمل بطريقة غير مألوفة (ألف ليلة، برسل 154:4): أقام في الخلافة يأخذ ويعطي ويمر وينهي وينفذ كلامه إلى آخر النهار.
كليم. كليم اتلله أو الكليم وحدها لقب موسى لأنه كلَّم الله (البكري 135 رحلة ابن جبير 54، 2 ابن البيطار 132:1 كرتاس 110، 1، 134) وفي القرآن الكريم 162:4:} (كلَّم الله موسى تكليماً) {.
مكالمة: محادثة (رولاند).
متكلَّم: وهو الذي يتكلم بفصاحة أو بلاغة أو لباقة (الكالا).
المتكلمون: هم أولئك الذين عينوا وألحقوا بخدمة حكومة الإسكندرية (أماري دبلوماسية 214، 233، 226).
متكلماني: فصيح اللسان، أديب، حسن التعبير، أو الذي يتكلم على النحو متكلف (بوشر).
كلم
الكلْمُ: التأثير المدرك بإحدى الحاسّتين، فَالْكَلَامُ: مدرك بحاسّة السّمع، والْكَلْمُ: بحاسّة البصر، وكَلَّمْتُهُ: جرحته جراحة بَانَ تأثيرُها، ولاجتماعهما في ذلك قال الشاعر:
والْكَلِمُ الأصيل كأرغب الْكَلْمِ
الْكَلمُ الأوّل جمع كَلِمَةٍ، والثاني جراحات، والأرغب: الأوسع، وقال آخر:
وجرح اللّسان كجرح اليد
فَالْكَلَامُ يقع على الألفاظ المنظومة، وعلى المعاني التي تحتها مجموعة، وعند النحويين يقع على الجزء منه، اسما كان، أو فعلا، أو أداة. وعند كثير من المتكلّمين لا يقع إلّا على الجملة المركّبة المفيدة، وهو أخصّ من القول، فإن القول يقع عندهم على المفردات، والكَلمةُ تقع عندهم على كلّ واحد من الأنواع الثّلاثة، وقد قيل بخلاف ذلك . قال تعالى: كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
[الكهف/ 5] ، وقوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[البقرة/ 37] قيل: هي قوله: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا [الأعراف/ 23] . وقال الحسن: هي قوله: «ألم تخلقني بيدك؟ ألم تسكنّي جنّتك؟ ألم تسجد لي ملائكتك؟ ألم تسبق رحمتك غضبك؟ أرأيت إن تبت أكنت معيدي إلى الجنّة؟ قال: نعم» .
وقيل: هي الأمانة المعروضة على السموات والأرض والجبال في قوله: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ الآية [الأحزاب/ 72] ، وقوله: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [البقرة/ 124] قيل: هي الأشياء التي امتحن الله إبراهيم بها من ذبح ولده، والختان وغيرهما . وقوله لزكريّا: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران/ 39] قيل: هي كَلِمَةُ التّوحيد. وقيل: كتاب الله. وقيل: يعني به عيسى، وتسمية عيسى بكلمة في هذه الآية، وفي قوله: وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
[النساء/ 171] لكونه موجدا بكن المذكور في قوله: إِنَّ مَثَلَ عِيسى [آل عمران/ 59] وقيل: لاهتداء الناس به كاهتدائهم بكلام الله تعالى، وقيل: سمّي به لما خصّه الله تعالى به في صغره حيث قال وهو في مهده:
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ الآية [مريم/ 30] ، وقيل: سمّي كَلِمَةَ الله تعالى من حيث إنه صار نبيّا كما سمّي النبيّ صلّى الله عليه وسلم ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] . وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الآية [الأنعام/ 115] . فَالْكَلِمَةُ هاهنا القضيّة، فكلّ قضيّة تسمّى كلمة سواء كان ذلك مقالا أو فعالا، ووصفها بالصّدق، لأنه يقال: قول صدق، وفعل صدق، وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
[الأنعام/ 115] إشارة إلى نحو قوله:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية [المائدة/ 3] ، ونبّه بذلك أنه لا تنسخ الشريعة بعد هذا، وقيل:
إشارة إلى ما قال عليه الصلاة والسلام: «أوّل ما خلق الله تعالى القلم فقال له: اجر بما هو كائن إلى يوم القيامة» . وقيل: الكَلِمَةُ هي القرآن، وتسميته بكلمة كتسميتهم القصيدة كَلِمَةً، فذكر أنّها تتمّ وتبقى بحفظ الله تعالى إيّاها، فعبّر عن ذلك بلفظ الماضي تنبيها أن ذلك في حكم الكائن، وإلى هذا المعنى من حفظ القرآن أشار بقوله: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ الآية [الأنعام/ 89] ، وقيل: عنى به ما وعد من الثّواب والعقاب، وعلى ذلك قوله تعالى: بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ [الزمر/ 71] ، وقوله:
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا الآية [يونس/ 33] ، وقيل: عنى بالكلمات الآيات المعجزات التي اقترحوها، فنبّه أنّ ما أرسل من الآيات تامّ وفيه بلاغ، وقوله: لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ [الأنعام/ 115] ردّ لقولهم: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا الآية [يونس/ 15] ، وقيل: أراد بِكَلِمَةِ ربّك: أحكامه التي حكم بها وبيّن أنه شرع لعباده ما فيه بلاغ، وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا [الأعراف/ 137] وهذه الْكَلِمَةُ فيما قيل هي قوله تعالى: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ الآية [القصص/ 5] ، وقوله: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً [طه/ 129] ، وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ [الشورى/ 14] فإشارة إلى ما سبق من حكمه الذي اقتضاه حكمته، وأنه لا تبديل لكلماته، وقوله تعالى: وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
[يونس/ 82] أي: بحججه التي جعلها الله تعالى لكم عليهم سلطانا مبينا، أي: حجّة قوية.
وقوله: يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [الفتح/ 15] هو إشارة إلى ما قال: فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ الآية [التوبة/ 83] ، وذلك أنّ الله تعالى جعل قول هؤلاء المنافقين: ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ [الفتح/ 15] تبديلا لكلام الله تعالى، فنبه أنّ هؤلاء لا يفعلون وكيف يفعلون- وقد علم الله تعالى منهم أن لا يتأتى ذلك منهم-؟ وقد سبق بذلك حكمه. ومُكالَمَةُ الله تعالى العبد على ضربين:
أحدهما: في الدّنيا.
والثاني: في الآخرة.
فما في الدّنيا فعلى ما نبّه عليه بقوله: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ
الآية [الشورى/ 51] ، وما في الآخرة ثواب للمؤمنين وكرامة لهم تخفى علينا كيفيّته، ونبّه أنه يحرم ذلك على الكافرين بقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ [آل عمران/ 77] . وقوله: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
[النساء/ 46] جمع الكلمة، وقيل: إنهم كانوا يبدّلون الألفاظ ويغيّرونها، وقيل: إنه كان من جهة المعنى، وهو حمله على غير ما قصد به واقتضاه، وهذا أمثل القولين، فإنّ اللفظ إذا تداولته الألسنة واشتهر يصعب تبديله، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ
[البقرة/ 118] أي: لولا يكلّمنا الله مواجهة، وذلك نحو قوله:
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ إلى قوله: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ 153] .

كلم: القرآنُ: كلامُ الله وكَلِمُ الله وكَلِماتُه وكِلِمته، وكلامُ

الله لا يُحدّ ولا يُعدّ، وهو غير مخلوق، تعالى الله عما يقول المُفْتَرُون

علُوّاً كبيراً. وفي الحديث: أَعوذ بِكلماتِ الله التامّاتِ؛ قيل: هي

القرآن؛ قال ابن الأَثير: إنما وَصَف كلامه بالتَّمام لأَنه لا يجوز أَن

يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْب كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى

التمام ههنا أَنها تنفع المُتَعَوِّذ بها وتحفظه من الآفات وتَكْفِيه. وفي

الحديث: سبحان الله عَدَد كلِماتِه؛ كِلماتُ الله أي كلامُه، وهو صِفتُه

وصِفاتُه لا تنحصر بالعَدَد، فذِكر العدد ههنا مجاز بمعنى المبالغة في

الكثرة، وقيل: يحتمل أَن يريد عدد الأَذْكار أَو عدد الأُجُور على ذلك،

ونَصْبُ عدد على المصدر؛ وفي حديث النساء: اسْتَحْلَلْتم فُرُوجَهن بكلمة

الله؛ قيل: هي قوله تعالى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحْسان، وقيل: هي

إباحةُ الله الزواج وإذنه فيه. ابن سيده: الكلام القَوْل، معروف، وقيل:

الكلام ما كان مُكْتَفِياً بنفسه وهو الجملة، والقول ما لم يكن مكتفياً بنفسه،

وهو الجُزْء من الجملة؛ قال سيبويه: اعلم أَنّ قُلْت إنما وقعت في

الكلام على أَن يُحكى بها ما كان كلاماً لا قولاً، ومِن أَدلّ الدليل على

الفرق بين الكلام والقول إجماعُ الناس على أَن يقولوا القُرآن كلام الله ولا

يقولوا القرآن قول الله، وذلك أَنّ هذا موضع ضيِّق متحجر لا يمكن تحريفه

ولا يسوغ تبديل شيء من حروفه، فَعُبِّر لذلك عنه بالكلام الذي لا يكون

إلا أَصواتاً تامة مفيدة؛ قال أَبو الحسن: ثم إنهم قد يتوسعون فيضعون كل

واحد منهما موضع الآخر؛ ومما يدل على أَن الكلام هو الجمل المتركبة في

الحقيقة قول كثيِّر:

لَوْ يَسْمَعُونَ كما سمِعتُ كلامَها،

خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعاً وسُجُودا

فمعلوم أَن الكلمة الواحدة لا تُشجِي ولا تُحْزِنُ ولا تَتملَّك قلب

السامع، وإنما ذلك فيما طال من الكلام وأَمْتَع سامِعِيه لعُذوبة

مُسْتَمَعِه ورِقَّة حواشيه، وقد قال سيبويه: هذا باب أَقل ما يكون عليه الكلم،

فدكر هناك حرف العطف وفاءه ولام الابتداء وهمزة الاستفهام وغير ذلك مما هو

على حرف واحد، وسمى كل واحدة من ذلك كلمة. الجوهري: الكلام اسم جنس يقع

على القليل والكثير، والكَلِمُ لا يكون أقل من ثلاث كلمات لأَنه جمع كلمة

مثل نَبِقة ونَبِق، ولهذا قال سيبويه: هذا باب علم ما الكلِمُ من العربية،

ولم يقل ما الكلام لأنه أَراد نفس ثلاثة أَشياء: الاسم والفِعْل

والحَرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعاً وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة،

وتميم تقول: هي كِلْمة، بكسر الكاف، وحكى الفراء فيها ثلاث لُغات: كَلِمة

وكِلْمة وكَلْمة، مثل كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ، ووَرِقٍ ووِرْقٍ ووَرْقٍ،

وقد يستعمل الكلام في غير الإنسان؛ قال:

فَصَبَّحَتْ، والطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ،

جابِيةً حُفَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ

(* قوله «مفعم» ضبط في الأصل والمحكم هنا بصيغة اسم المفعول وبه أيضاً

ضبط في مادة فعم من الصحاح).

وكأَنّ الكلام في هذا الاتساع إنما هو محمول على القول، أَلا ترى إلى

قلة الكلام هنا وكثرة القول؟ والكِلْمَة: لغةٌ تَميمِيَّةٌ، والكَلِمة:

اللفظة، حجازيةٌ، وجمعها كَلِمٌ، تذكر وتؤنث. يقال: هو الكَلِمُ وهي

الكَلِمُ. التهذيب: والجمع في لغة تميم الكِلَمُ؛ قال رؤبة:

لا يَسْمَعُ الرَّكْبُ به رَجْعَ الكِلَمْ

وقالل سيبويه: هذا باب الوقف في أَواخر الكلم المتحركة في الوصل، يجوز

أن تكون المتحركة من نعت الكَلِم فتكون الكلم حينئذ مؤنثة، ويجوز أن تكون

من نعت الأَواخر، فإذا كان ذلك فليس في كلام سيبويه هنا دليل على تأْنيث

الكلم بل يحتمل الأَمرين جميعاً؛ فأَما قول مزاحم العُقَيليّ:

لَظَلّ رَهِيناً خاشِعَ الطَّرْفِ حَطَّه

تَحَلُّبُ جَدْوَى والكَلام الطَّرائِف

فوصفه بالجمع، فإنما ذلك وصف على المعنى كما حكى أَبو الحسن عنهم من

قولهم: ذهب به الدِّينار الحُمْرُ والدِّرْهَمُ البِيضُ؛ وكما قال:

تَراها الضَّبْع أَعْظَمهُنَّ رَأْسا

فأَعادَ الضمير على معنى الجنسية لا على لفظ الواحد، لما كانت الضبع هنا

جنساً، وهي الكِلْمة، تميمية وجمعها كِلْم، ولم يقولوا كِلَماً على

اطراد فِعَلٍ في جمع فِعْلة. وأما ابن جني فقال: بنو تميم يقولون كِلْمَة

وكِلَم كَكِسْرَة وكِسَر. وقوله تعالى: وإذ ابْتَلى إبراهيمَ رَبُّه

بكَلِمات؛ قال ثعلب: هي الخِصال العشر التي في البدن والرأْس. وقوله تعالى:

فتَلَقَّى آدمُ من ربه كَلِماتٍ؛ قال أَبو إسحق: الكَلِمات، والله أَعلم،

اعْتِراف آدم وحواء بالذَّنب لأَنهما قالا رَبَّنا ظَلَمنا أَنْفُسَنا. قال

أَبو منصور: والكلمة تقع على الحرف الواحد من حروف الهجاء، وتقع على لفظة

مؤلفة من جماعة حروفٍ ذَاتِ مَعْنىً، وتقع على قصيدة بكمالها وخطبة

بأَسْرها. يقال: قال الشاعر في كَلِمته أَي في قصيدته. قال الجوهري: الكلمة

القصيدة بطُولها.

وتَكلَّم الرجل تَكلُّماً وتِكِلاَّماً وكَلَّمه كِلاَّماً، جاؤوا به

على مُوازَنَة الأَفْعال، وكالمَه: ناطَقَه. وكَلِيمُك: الذي يُكالِمُك.

وفي التهذيب: الذي تُكَلِّمه ويُكَلِّمُك يقال: كلَّمْتُه تَكلِيماً

وكِلاَّماً مثل كَذَّبْته تَكْذيباً وكِذَّاباً. وتَكلَّمْت كَلِمة وبكَلِمة.

وما أَجد مُتكَلَّماً، بفتح اللام، أي موضع كلام. وكالَمْته إذا حادثته،

وتَكالَمْنا بعد التَّهاجُر. ويقال: كانا مُتَصارِمَيْن فأَصبحا

يَتَكالَمانِ ولا تقل يَتَكَلَّمانِ. ابن سيده: تَكالَمَ المُتَقاطِعانِ كَلَّمَ

كل واحد منهما صاحِبَه، ولا يقال تَكَلَّما. وقال أَحمد بن يحيى في قوله

تعالى: وكَلَّم الله موسى تَكْلِيماً؛ لو جاءت كَلَّمَ الله مُوسَى مجردة

لاحتمل ما قلنا وما قالوا، يعني المعتزلة، فلما جاء تكليماً خرج الشك

الذي كان يدخل في الكلام، وخرج الاحتمال للشَّيْئين، والعرب تقول إذا وُكِّد

الكلامُ لم يجز أن يكون التوكيد لغواً، والتوكيدُ بالمصدر دخل لإخراج

الشك. وقوله تعالى: وجعلها كَلِمة باقِيةً في عَقِبه؛ قال الزجاج: عنى

بالكلمة هنا كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله، جَعلَها باقِيةً في عَقِب

إبراهيم لا يزال من ولده من يوحِّد الله عز وجل. ورجل تِكْلامٌ وتِكْلامة

وتِكِلاَّمةٌ وكِلِّمانيٌّ: جَيِّدُ الكلام فَصِيح حَسن الكلامِ

مِنْطِيقٌٌ. وقال ثعلب: رجل كِلِّمانيٌّ كثير الكلام، فعبر عنه بالكثرة، قال:

والأُنثى كِلِّمانيَّةٌ، قال: ولا نظير لِكِلِّمانيٍّ ولا لِتِكِلاَّمةٍ. قال

أَبو الحسن: وله عندي نظير وهو قولهم رجل تِلِقَّاعةٌ كثير الكلام.

والكَلْمُ: الجُرْح، والجمع كُلُوم وكِلامٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَشْكُو، إذا شُدَّ له حِزامُه،

شَكْوَى سَلِيم ذَرِبَتْ كِلامُه

سمى موضع نَهْشة الحية من السليم كَلْماً، وإنما حقيقته الجُرْحُ، وقد

يكون السَّلِيم هنا الجَرِيحَ، فإذا كان كذلك فالكلم هنا أَصل لا مستعار.

وكَلَمَه يَكْلِمُه

(* قوله «وكلمه يكلمه» قال في المصباح: وكلمه يكلمه

من باب قتل ومن باب ضرب لغة ا هـ. وعلى الأخيرة اقتصر المجد. وقوله «وكلمة

كلماً جرحه» كذا في الأصل وأصل العبارة للمحكم وليس فيها كلماً) كَلْماً

وكَلَّمه كَلْماً: جرحه، وأَنا كالِمٌ ورجل مَكْلُوم وكَلِيم؛ قال:

عليها الشَّيخُ كالأَسَد الكَلِيمِ

والكَلِيمُ، فالجر على قولك عليها الشيخ كالأَسدِ الكليم إذا جُرِح

فَحَمِي أَنْفاً، والرفع على قولك عليها الشيخُ الكلِيمُ كالأَسد، والجمع

كَلْمى. وقوله تعالى: أَخرجنا لهم دابّة من الأَرض تُكَلِّمهم؛ قرئت:

تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم، فتَكْلِمُهم: تجرحهم وتَسِمهُم، وتُكَلِّمُهم: من

الكلام، وقيل: تَكْلِمهم وتُكَلِّمهم سواء كما تقول تَجْرحهُم وتُجَرِّحهم،

قال الفراء: اجتمع القراء على تشديد تُكَلِّمهم وهو من الكلام، وقال أَبو

حاتم: قرأَ بعضهم تَكْلِمهُم وفسر تَجْرحهُم، والكِلام: الجراح، وكذلك

إن شدد تُكلِّمهم فذلك المعنى تُجَرِّحهم، وفسر فقيل: تَسِمهُم في وجوههم،

تَسِمُ المؤمن بنقطة بيضاء فيبيضُّ وجهه، وتَسِم الكافر بنقطة سوداء

فيسودّ وجهه. والتَّكْلِيمُ: التَّجْرِيح؛ قال عنترة:

إذ لا أَزال على رِحالةِ سابِحٍ

نَهْدٍ، تَعاوَرَه الكُماة، مُكَلَّمِ

وفي الحديث: ذهَب الأَوَّلون لم تَكْلِمهم الدنيا من حسناتهم شيئاً أي

لم تؤثِّر فيهم ولم تَقْدح في أَديانهم، وأَصل الكَلْم الجُرْح. وفي

الحديث: إنا نَقُوم على المَرْضى ونُداوي الكَلْمَى؛ جمع كَلِيم وهو الجَريح،

فعيل بمعنى مفعول، وقد تكرر ذكره اسماً وفعلاً مفرداً ومجموعاً. وفي

التهذيب في ترجمة مسح في قوله عز وجل: بِكَلِمةٍ منه اسمه المَسِيح؛ قال أَبو

منصور: سمى الله ابتداء أَمره كَلِمة لأَنه أَلْقَى إليها الكَلِمة ثم

كَوَّن الكلمة بشَراً، ومعنى الكَلِمة معنى الولد، والمعنى يُبَشِّرُك

بولد اسمه المسيح؛ وقال الجوهري: وعيسى، عليه السلام، كلمة الله لأَنه لما

انتُفع به في الدّين كما انتُفع بكلامه سمي به كما يقال فلان سَيْفُ الله

وأَسَدُ الله.

والكُلام: أَرض غَليظة صَليبة أو طين يابس، قال ابن دريد: ولا أَدري ما

صحته، والله أَعلم.

كلم

(الكَلاَمُ: القَوْلُ) مَعْرُوفٌ، (اَوْ مَا كَانَ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ) ، وَهُوَ الجُمْلَة والقَوْلُ مَا لَمْ يَكُن مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ، وَهُوَ الجُزْءُ من الجُمْلَة، ((ومِن أَدَلِّ الدَّلِيلِ على الفَرْق بَيْن الكَلاَم والقَوْل إجماعُ النَّاسِ على أَنْ يَقُولُوا: القُرآنُ كَلامُ اللهِ، وَلَا يَقُولُوا: القُرآنُ قَولُ اللهِ، وذَلِك أَنَّ هَذَا مَوضِعٌ [ضَيِّقٌ] مُتَحَجَّرٌ لَا يُمْكِن تَحْرِيفُه، وَلَا يَجُوزُ تَبْدِيلُ شَيءٍ من حُرُوفِه، فعُبِّر لِذَلِك عَنهُ بالكَلاَم الّذِي لَا يَكُون إِلَّا أَصواتًا تَامَّةً مُفِيدَةً)) . قَالَ أَبُو الحَسَن: ثمَّ إنَّهم قَدْ يَتَوَسَّعُونَ فَيَضَعُون كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما مَوْضِعَ الآخَرِ، ومِمّا يَدُلّ على أَنَّ الكَلامَ هُوَ الجُمَلُ المُتَرَكِّبَةُ فِي الحَقِيقَةِ قَولُ كُثَيِّرٍ:
(لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْتُ كَلاَمَهَا ... خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وسُجُودَا) ((فَمَعْلُومٌ أَنَّ الكَلِمَةَ الواحِدَةَ لَا تُشْجِي وَلَا تُحْزِنُ، وَلَا تَتَمْلَّكُ قَلْبَ السَّامِعِ، إنَّما ذَلِك فِيمَا طَالَ من الكَلامِ، وأَمْتَعَ سَامِعِيه، لِعُذُوبَةِ مُسْتَمَعِه، ورِقَّهِ حَوَاشِيه)) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الكَلامُ اسْمُ جِنْسٍ، يَقَعُ عَلَى القَلِيلِ والكَثِيرِ، والكَلِمُ لَا يَكُونُ أَقلَّ مِنْ ثَلاثِ كَلِماتٍ؛ لأنَّه جَمْعُ كَلِمَةٍ، مِثل نَبِقَةٍ ونَبِقٍ، ولِهَذَا قَال سِيبَوَيهِ: ((هَذَا بَابُ عِلْمِ مَا الكَلِمُ من العَرَبِيَّةِ)) ، ولَمْ يَقُلْ مَا الكَلامُ؛ لأنَّه أَرَادَ نَفْسَ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: الاسْمِ، والفِعْلِ، والحَرْفِ، فجَاءَ بِمَا لَا يَكُونُ إِلَّا جَمْعًا، وتَرَكَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الوَاحِدِ والجَمَاعَةِ.
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا: الكَلامُ لُغَةً يُطْلَقُ على الدَّوَالِّ الأربَعِ، وعَلى مَا يُفْهَمُ من حَالِ الشَّيء مَجَازًا، وعَلى التَّكَلُّم، وعَلى التَّكْلِيم كَذلِك، وعَلى مَا فِي النَّفْسِ من المَعَانِي الَّتِي يُعَبَّرُ بِهَا، وعَلى اللَّفْظِ المُرَكَّبِ أَفَادَ أَمْ لَا مَجازًا على مَا صَرَّح بِهِ سِيبَوَيْهِ فِي مَوَاضِع من كِتابِه مِن أَنَّه لَا يُطْلَقُ حَقِيقةً إِلَّا على الجُمَلِ المُفِيدَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابنِ جِنِّي، فَهُوَ مَجَازٌ فِي النَّفْسَانِيِّ، وقِيلَ: حَقِيقَةٌ فِيهِ، مَجازٌ فِي تِلْك الجُمَلِ، وَقيل: حَقِيقةٌ فِيهِما، ويُطْلَقُ عَلَى الخِطَابِ، وعَلى جِنْس مَا يُتَكَلَّمُ بِه من كَلِمَةٍ وَلَو كانَتْ على حَرْفٍ كواوِ العَطْفِ أَو أكثرَ مِنْ كَلِمَةٍ مُهْمَلَةٍ أَوْ لَا، وعَرَّفه بَعضُ الأصُولِيّين بِأنَّه المُنْتَظِمُ مِنَ الحُرُوفِ المَسْمُوعَةِ المُتَمَيِّزَةِ.
(و) الكُلامُ، (بِالضَّمِّ: الأرْضُ الغَلِيظَةِ) الصُّلْبَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه. (و) الكُلامُ: (ة بِطَبَرِسْتَانَ) .
(والكَلِمَةُ) ، بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ، وإِنَّمَا أَهْمَلَه عَن الضَّبْطِ لاشْتِهَارِه، (اللَّفْظَةُ) الوَاحِدَةُ حِجَازِيَّةٌ، وَفِي اصْطِلاح النَّحْوِيَّين: لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَد.
(و) من المَجَازِ: الكَلِمَةُ: (القَصِيدَةُ) بِطُولِهَا كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَمِنْه حَفِظْتُ كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ، أَي: قَصِيدَتَه، وهذِه كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ، كَمَا فِي الأسَاسِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: الكَلِمَةُ تَقَعُ على الحَرْفِ الوَاحِدِ من حُرُوفِ الهِجَاءِ، وعَلى لَفْظَةٍ مُرَكَّبَةٍ من جَماعَةِ حُرُوفٍ ذَوَاتِ مَعْنًى، وعَلَى قَصِيدَةٍ بِكَمَالِها، وخُطْبَةٍ بِأَسْرِهَا.
(ج: كَلِمٌ) بِحَذْفِ الهَاءِ، تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، يُقال: هُوَ الكَلِمُ، وهِيَ الكَلِمُ، وقَولُ سِيبَوَيْهِ: ((هَذَا بَابُ الوَقْفِ فِي أَوَاخِرِ الكَلِمِ المُتَحَرِّكَةِ فِي الوَصْلِ)) ، يجوز أَن يَكُونَ المُتَحَرِّكَةُ من نَعْتِ الكَلِم، فَتَكُونُ الكَلِم حِينَئِذٍ مُؤَنَّثَة، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من نَعْتِ الأوَاخِرِ، فإذَا كَانَ كَذلِك فَلَيْسَ فِي كَلامِ سِيبَوَيْهِ هُنَا دَلِيلٌ على تَأْنِيث الكَلِمَ، بَلْ يَحْتَمِلُ الأمْرَيْن جَمِيعًا.
(كالكِلْمَةِ، بِالكَسْرِ) فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وجَمْعُهَا: كِلْمٌ، بِالكَسْرِ ايضًا، ولَمْ يَقُولُوا: كِلَمٌ على اطِّراد فِعَلٍ فِي جَمْعِ فِعْلَة. وأَمَّا ابنُ جِنِّي فَقَال: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ فِي (ج:) كَلْمَة: كِلَم، (كَكِسَرٍ) ، وكِسْرَة، وأنشَدَ الأزْهَرِيّ لِرُؤْبَةَ:
(لَا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بِهِ رَجْعَ الكِلَمْ ... )
(والكَلْمَةُ، بِالفَتْحِ) مَعَ سُكونِ اللاَّمِ، وهَذِه لُغَةٌ ثَالثَةٌ حَكَاهَا الفَرَّاءُ، وقَالَ: مثل كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ، وَوَرِقٍ وَوِرْقٍ وَوَرْقٍ و (ج:) هَذِه كَلِمَاتٌ (بِالتَّاءِ) لَا غَيْر. (وكَلَّمَه تَكْلِيمًا وكِلاًّمًا، كَكِذَّابٍ) : حَدَّثَهُ.
(وتَكَلَّم) كَلِمَةً وبِكَلِمَةٍ (تَكَلُّمًا وتِكِلاَّمًا) ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ كَذَا فِي النُّسَخِ، وَوَقَع فِي بَعضِ الأُصُولِ: كِلاَّمًا، جَاءُوا بِهِ على مُوَازَنَةِ الأفْعَالِ أَيْ: (تَحَدَّثَ) بِهَا.
(وتَكَالَمَا: تَحَدَّثَا بَعْدَ تَهَاجُرٍ) ، وَلَا تَقُل: تَكَلَّمَا، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(والكَلِمَةُ البَاقِيَةُ) فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة} هِي (كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ) ، وهِي لَا إلَهَ إِلَّا الله، جَعَلَهَا بَاقِيَةً فِي عَقِبِ إبْرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلامُ، لَا يَزالُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يُوحِّدُ الله، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَه الزّجَّاجِيّ.
(وعِيسَى) عَليهِ السَّلامُ) كَلِمَةُ الله لأنَّه اانْتَفِعَ بِهِ وبِكَلامِه) فِي الدِّينِ كَمَا يُقالُ: [فُلانٌ] سَيْفُ الله، وأَسَدُ الله كَمَا فِي الصِّحاحِ، (أَوْ لأنَّه كَانَ) خَلَقَهُ (بِكَلِمَةِ: كُنْ مِنْ غَيْر اَبٍ) ، أَيْ: أَلْقَى الكَلِمَةَ ثُمَّ كَوَّنَها بَشَرًا، ومَعْنَى الكَلِمَةِ مَعْنَى، الوَلَدِ، قَالَه الأزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَولِه تَعالَى: {بِكَلِمَة مِنْهُ اسْمه الْمَسِيح} ، أَيْ: يُبَشِّرُكِ بِوَلِدٍ اسْمُه المَسِيحُ، وقِيلَ: كَلِمَةُ الله بِمَعْنَى قُدْرَتِه ومَشِيئَتِه، وَقيل غَيرُ ذَلِك.
(ورَجُلٌ تِكْلامَةٌ وتِكْلامٌ) ، بِكَسْرِهِما (وتُشَدَّدُ لامُهُمَا) ، الأخِيرَتَان عَن المُحِيطِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَلَا نَظِيرَ لتِكِلاَّمَةٍ، قَالَ أَبُو الحسَنِ: لَهُ عِنْدي نَظِيرٌ، وَهُوَ قَولُهم: رَجُلٌ تِلِقَّاعَة. (و) رَجُلٌ (كَلْمَانِيٌّ، كَسَلْمَانِيٍّ) عَن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاَء، نَقَله ابنُ عَبَّاد، (وتُحَرَّكُ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصر الجَوْهَرِيّ، (وكِلِّمَانِيٌّ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ، و) كِلِمَّانِيٌّ، (بِكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَةَ المِيمِ وَلَا نَظِير لَهُمَا) ، قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا نَظِيرَ لِكِلِّمَانِيٍّ وَلَا لِتِكلاَّمَةٍ: (جَيِّدُ الكَلاَمِ فَصِيحُهُ) حَسَنُه. (أَو كِلْمَانِيٌّ: كَثَيرُ الكَلامِ) ، هَكذَا نَصُّ ثَعْلَبٍ، فَعَبَّرَ عَنهُ بالكَثْرَةِ قَالَ:
(وهيَ) كِلَّمَانِيَّةٌ (بِهَاءٍ) .
(والكَلْمُ) ، بِالفَتْحِ (الجَرْحُ) قِيلَ: وَمِنْه سُمِّيَت الكَلِمَةُ كَلْمَةً، وأَنْشَدُوا:
(جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتئَامٌ ... وَلَا يَلْتَامُ مَا جَرَحَ اللِّسًانُ)

(ج: كُلُومٌ وكِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(يَشْكُو إِذَا شُدَّ لَهُ حِزَامُه ... )

(شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُه ... )
السَّلِيمُ هُنَا الجَرِيحُ.
(وكَلَّمَهُ يُكَلِّمُهُ) كَلْمًا، (وكَلَّمَهُ) تَكْلِيمًا (جَرَحَهُ) ، وأَنَا كَالِمٌ، (فَهُوَ مَكْلُومٌ وكَلِيمٌ) قَالَ:
(عَلَيْهَا الشَّيخُ كالأَسَدِ الكَلِيمِ ... )
الكَلِيمُ بِالجَرِّ؛ لأنَّ الأسَدَ إِذا جُرِحَ حَمِيَ أَنْفًا، ويُرْوَى: بِالرَّفْعِ أَيْضا عَلَى قَوْلِك: عَلَيْهَا الشَّيْخُ الكَلِيمُ كالأسَدِ.
وقَوْلُه تَعالَى: {أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم} قَرَأَ بَعْضُهم " تَكْلِمُهُم أَيْ: تَجْرَحُهم وتَسِمُهُمْ فِي وُجُوهِهِم كَمَا فِي الصَّحَاحِ، وقِيلَ: تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم سَواء، كَمَا تَقُولُ تَجْرَحُهُمْ وتُجَرِّحُهُمْ، قَالَه أَبُو حَاتِمٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ فِي التَّكْلِيم بمَعْنَى التَّجْرِيحِ قَولَ عَنْتَرَةَ:
(إذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ ... نَهْدٍ تَعاوَرَهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
كَالَمَه: ناطَقَهُ.
وكَلِيمُكَ: الَّذِي يُكَالِمُكَ. وَأَيْضًا: لَقَبُ سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيه السَّلامُ.
ويُجْمَعُ الكَلِيمُ بِمَعْنَى الجَرِيحِ على: كَلْمَى، كَسَكْرَى، وَمِنْه الحَدِيثُ: " إِنَّا نَقُومُ عَلَى المَرْضَى، ونُدَاوِي الكَلْمَى ".
والكُلامُ، بِالضَّمِّ: الطِّينُ اليَابِسُ، عَن ابنِ دُرَيْد.
ورَجُلٌ كِلِّيمٌ، كَسِكِّيتٍ: مِنْطِيقٌ، نَقَلَه ابنُ عَبَّاد والزَّمَخْشَرِيُّ.
ورجلٌ مَكْلَمَانِيٌّ، بِالفَتْحِ: لُغَة عَامِّيَّةٌ.
وَأَبُو الحَسَن مُحمدُ بنُ سُفْيانَ بنِ مُحمَّدِ بنِ مَحْمُودٍ الكلمانيُّ الأدِيبُ الكَاتِبُ المُنَاظِرُ، مِنْ شُيوخِ الحَاكِمِ لُقِّبَ لِمَعْرِفَتِه فِي مُنَاظَرة الكَلامِ والأصُولِ.
وَمَا أَجِدُ مُتَكَلَّمًا - بِفَتْحِ اللامِ - أَيْ: مَوْضِعَ كَلاَمٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
كلم
الكَلْمُ: الجُرْحُ، والجميع الكُلُوْمُ والكِلاَمُ، كَلَمْتُه أكْلِمُه.
والكَلام والكَلِمَةُ: معروفُ، وجَمْعُها كَلِمٌ. وكَلِيْمُكَ: الذي يُكَلِّمُكَ وتُكَلِّمُه. وانَّه لَتِكِلاّمَةٌ وكِلِمّانيٌّ: أي صاحِبُ كَلام.
والكُلاَمُ: الأرْضُ الصُّلْبَةُ ذاتُ حِجَارَةٍ وجَصٍّ.
(ك ل م) : (فِي الْحَدِيثِ) «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» هِيَ قَوْله تَعَالَى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ إذْنُهُ فِي النِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي.
(كلم) - قول تعالى: {تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ}
الكَلِمَةُ: شَرحُ قِصَّةٍ وإن طالَتْ. ويُقالُ للقَصِيدَة: كَلِمَةٌ.
والكَلِمَةُ: تَقَعُ على الحَرفِ والفِعْلِ، والاسم جَميعًا.
والكلامُ: يُؤلَّفُ مِن كَلِمَتَين فَصاعدًا.
والكلامُ: اسمٌ يَقومُ مَقامَ المَصْدَرَين: التَّكلُّم والتَّكْليمُ.
والجِنْسُ: الكَلِمُ، والجَمْعُ: الكَلِمَاتُ.
[كلم] الكَلامُ: اسم جنسٍ يقع على القليل والكثير. والكَلِمُ لا يكون أقلّ من ثلاث كلمات، لأنَّه جمع كَلِمَةٍ، مثل نَبِقَةٍ ونَبِقٍ. ولهذا قال سيبويه: " هذا بابُ علم ما الكَلِمُ من العربية " ولم يقل: ما الكلام، لأنَّه أراد نفس ثلاثة أشياء: الاسم والفعل والحرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعاً، وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة. وتميمٌ تقول: هي كَلِمَةٌ بكسر الكاف. وحكى الفراء فيها ثلاث لغات: كَلِمَةٌ، وكِلْمَةٌ، وكلمة، مثل كبد وكبد وكبد، وورق وورق وورق. والكلمة أيضا: القصيدة بطولها. والكَليمُ: الذي يُكَلِّمُكَ. يقال: كَلَّمْتُهُ تكليما وكلاما، مثل كذبته تكذيبا وكذابا. وتكلمت كلمة وبكلمة. وكالَمْتُهُ، إذا جاوبته. وتَكالَمْنا بعد التهاجر. ويقال: كانا مُتَصارِمَيْنِ فأصبحا يَتَكالَمانِ، ولا تقل يَتَكَلَّمانِ. وما أجد متكلما بفتح اللام، أي موضع كلام. والكَلمانِيُّ : المِنْطيق. والكَلْمُ: الجراحة، والجمع كُلومٌ وكِلامٌ. تقول: كَلَمْتُهُ كَلْماً. وقرأ بعضهم: (دابَّةً من الأرض تكلمهم) ، أي تجرحهم وتسمهم. والتكليم: التجريح. قال عنترة: إذ لا أزالُ على رِحالَةِ سابحٍ نَهْدٍ تعاوره الكماة مكلم وعيسى عليه السلام كلمة الله سبحانه، لانه لما انتفع به في الدينا انتفع بكلامه سمى به. كما يقال: فلان سيف الله، وأسد الله.
[كلم] نه: فيه: سبحان الله عدد "كلماته"، أيمه وهو صفته، وصفاته لا تحصر بعدد، فذكر العدد مجاز للمبالغة في الكثرة، أو يريد الأذكار أو عدد الأجور على ذلك، ونصب "عدد" على المصدر. وح: واستحللتم فروجهن "بكلمة" الله، هي "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" أو هي إباحة الزواج وإذنه فيه. وح: ذهب الأولون "لم يكلمهم" الدنيا من حسناتهم شيئًا، أي لم تؤثر فيهم ولم تقدح في أديانهم، وأصل الكلم: الجرح. ومنه: نداوي "الكلمى"، هي جمع كليم: الجريح. ك: هو بفتح كاف وسكون لام وفتح ميم سواء كانت الجرحة محارم أو غيرهن إذا كانت المعالجة بغير مباشرة الجارحة وإذا أمن الفتنة. ومنه: كل "كلم يكلمه" المسلم تكون كهيئتها إذا طعنت، هو بفتح كاف وسكون لام ويكلم- بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه، ويجوز ببناء الفاعل، أي جرح يجرح به، فأوصل بحذف الجار. ن: وفي سبيل الله كالغزو مع الكفار أو البغاة أو القطاع، أو الأمر بالمعروف. وح: لا أرى هذه "الكلمة" إلا من "كلمة" ابن عمر، أي كلامه. وح: "لا يكلمهم" الله، أي تكليم أهل الخير وبإظهار الرضى بل بكلام السخط، وقيل: أراد الإعراض عنهم، ولا ينظر إليهم- نظر رحمة ولطف، ولا يزكيهم أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم أو لا يثنيهم- ومر في ثلاثة. و"كلمة" أي في تحريض النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب على الإسلام، وهو بالرفع خبر محذوف، وبالنصب بدل. وسمي عيسى "كلمة" الله، لوجوده بكلمة "كن" من غير أب، أو لأنه انتفع بكلامه. ط: أو لأنه تكلم في صغره "ألقاها إلى مريم" أوصلها إليها، "وروح منه" لإحياء الموتى. ن: "كلمة" حق أريد بها باطل، لقولهم: إن الحكم إلا لله، وأريد بها الإنكار على علي في التحكيم. غ:محذوف. وح: ألا "تكلم" هذا، أي عثمان فيما وقع فيها من الفتنة بين الناس والسعي في إطفاء نارها، أو في شأن الوليد بن عقبة وما ظهر منه من شرب الخمر، قوله: ما دون، أي شيئًا دون أن أفتح بابًا من الفتن، أي كلمته على سبيل المصلحة والأدب بدون أن يكون فيه تهييج فتنة، أي لا أكون أول من يفتح باب الإنكار على الأئمة علانية فيكون بابًا من القيام عليهم فتفترق الكلمة. وح: إن العبد "ليتكلم" بالكلمة من رضوان، ككلمة يرفع بها مظلمة وإن لم يقصده، وكلمة السخط ما يتكلم عند سلطان فيتسبب لمضرة شخص، قوله: ما يتبين فيه، أي لا يتدبر فيها ولا يتفكر. ن: ومنه: "ليتكلم بالكلمة" يهوي بها في النار، كقذف أحد. ك: "لا يتكلم" حينئذ إلا الرسل، أي حين الإجازة على الصراط. ط: لم يأت على القبر يوم إلا "تكلم" أي بلسان الحال، أما إن كنت- مخففة من الثقيلة، ولام لأحسب- فارقة، ووليتك- مجهولًا من تولية، ومعروفًا من الولاية، أي إذا وصلت إلي وصرت حاكمًا عليك، والفاجر هو الكافر، فقوله: أو الكافر- شك الراوي، وقال بأصابعه- أشار بها، ما بقيت الدنيا- مدة بقائها. وح: أصدق "كلمة"، أي قطعة من الكلام، قالها لبيد، هو الصحابي: ما خلا الله باطل، مضمحل، كقوله: "كل من عليها فان". وح: قال: نعم نبي "مكلم"، أي لم يكن نبيًا فقط بل نبيًا مكلمًا أنزل عليه الصحف، وكم وفاء- أي كم كمال- عددهم، قوله: كان نبيًا- بتقدير همزة تقرير.

كوم

Entries on كوم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
كوم: تكوّم، تكدّس (بوشر).
كوم وجمعها كيمان وأكوام: أكمة، ربوة، رابية، تل (بوشر).
كوم وجمعها كيمان واكوام: كدس. زمرة. مِدَق من الحجارة. كتلة. ركام (بوشر) (فليشر).
الكيمان: محل أقذار بلدة، أكوام الزبل التي تحيط البلدة (بوشر، فليشر المعجم، ترجمة (لين) ألف ليلة 1، 133 ارنولد كرست 62، 3) أو هي الأنقاض (فليشر 1:1).
الكوم: رأس مال شركة (بوشر).
كُومة وكَومة وجمعها كُوَم أيضاً: كتلة. مِسحِق، رحىــ، مِسنّ (بوشر). (عباد 39:2، 1 وفي محيط المحيط الكُومة والكَومة (بالفتح والضم): القطعة من التراب وغيره) أما ترجمة فريتاج لها بأنها cumulus frumenti أي أكوام العلف أو الحبوب فخطأ كبير. وانظر (زيتشر 229:32).
تكويم: اندماج، ترصيع (باللاتينية incastratura انظر دوكانج).

كوم

8 اِكْتَامَ He walked upon the extremities of his toes, by choice. (TA, voce حَارِقَةٌ, q. v.)
(كوم) - في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "كَوَّمَ كَوْمَةً "
: أي جمع صُبْرة ورَفَعها. وهذا التّركيبُ للارتفاع
(ك و م) : (الْكُومَةُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الْقِطْعَةُ مِنْ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ (أَنَّهُ كَوَّمَ كُومَةً) مِنْ الْحَصَى أَيْ جَمَعَهَا وَرَفَعَ رَأْسَهَا.
ك و م

ناقة كوماء، وإبل كومٌ. وعنده كومة من الطعام وغيره وكومٌ: صبر. وكوم كومةً من تراب. وكام الفرس أنثاه يكومها. وقال:

عقربة يكومها عقربان
ك و م: (كَوَّمَ) كُومَةٌ بِالضَّمِّ إِذَا جَمَعَ قِطْعَةً مِنْ تُرَابٍ وَرَفَعَ رَأْسَهَا. وَنَظِيرُهُ الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ. وَ (الْكِيمِيَاءُ) مَعْرُوفٌ، مِثْلَ السِّيمِيَاءِ. 

كوم


كَامَ (و)(n. ac. كَوْم)
a. Covered; lay with.

كَوَّمَa. Heaped up.

كُوْم
(pl.
أَكْوَاْم)
a. Herd of camels.

كُوْمَة
(pl.
كُوَم)
a. Heap.

أَكْوَمُ
(pl.
كُوْم)
a. High, lofty; prominent.

كَوْمِسْيَوْن
a. [ coll. ], Commission.

كَوْمِسْيَوْنِجِيّ
a. Commissioner, commercial agent.
ك و م :
الْكَوْمَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الصُّبْرَةُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا وَكَوَّمْتُ كَوْمَةً مِنْ الْحَصَى أَيْ جَمَعْتُهَا وَرَفَعْت لَهَا رَأْسًا وَنَاقَةٌ كَوْمَاءُ ضَخْمَةُ السَّنَامِ وَبَعِيرٌ أَكْوَمُ وَالْجَمْعُ كُومٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ. 
[كوم] كامَ الفرسُ أنثاه يَكومُها كَوْماً، إذا نَزا عليها. وكَوَّمْتُ كومَةً بالضمّ، إذا جمعت قطعةً من تُراب ورفعتَ رأسها. وهو في الكلام بمنزلة قولك: صُبْرَةٌ من طعامٍ. والكَوْماءُ: الناقة العظيمة السنام. والكوم: القطعة من الابل. والكيمياء معروف، مثل السيمياء.
كوم
ناقَةٌ كَوْماءُ: طَوِيلةُ السَّنَام عَظِيْمَتُه. والأكْوَامُ: الأسْنِمَةُ، واحِدُها كُوْمٌ. والكَوَمُ: العِظَمُ في كل شَيْءٍ. وكذلك الفَرْجُ الكَبيرُ، يُقال: كامَها يَكُوْمُها: إذا سَفِدَها. والكَوْم: الخِلاَطُ.
وأعْطِني كَوْماً أو كَوْمَيْن: أي مَرَّةً أو مَرّتَيْن.
وإذا جازَتِ الإِبلُ المائةَ فهيِ الكَوْمُ والحَوْمُ.
وكَوَّمْتُ الشَّيْءَ: جَمَعْتَه ورَفعْتَه. والكُوْمَةُ: الصُّبْرَةُ.
والأكْوَمَان: تَحْتَ الثنْدُؤتَيْن.
والمُسْتَكامُ: الضَّخْمُ من الكَوَم وهو عِظَمُ العَجُزِ وعِظَمُ السَّنَام.
(ك وم)

الكَوَم: العِظَم فِي كل شَيْء. وَقد غلب على السنام.

سَنَام أكوم: عَظِيم، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وعَجُز خَلْف السّنَام الأكوم

وبعير اكوم: عَظِيم.

وناقة كوماء: عَظِيمَة السنام طويلته.

وجبل أكْوم: مُرْتَفع، قَالَ ذُو الرمة:

وَمَا زَالَ فَوق الأكوم الفَرْد وَاقِفًا ... عليهِن حَتَّى فَارق الأرضَ نُورُها

والكَوْم: الْفرج الْكَبِير.

وكامها كَوما: نَكَحَهَا.

وَقيل: الكَوْم يكون للْإنْسَان وَالْفرس.

وَامْرَأَة مُكامة: منكوحه، على غير قِيَاس، وَاسْتَعْملهُ بَعضهم فِي العُقَرُبَان فَقَالَ:

كأنّ مَرْعَى أمَّكم إِذْ غَدَتْ ... عَقْرَبة يكومها عُقْربانْ

وكوَّم الشَّيْء: جمعه وَرَفعه.

وكوَّم الْمَتَاع: ألْقى بعضه على بعض. والكُومة: الصُّبْرة من الطَّعَام وَغَيره.

والأَكْوَمان: مَا تَحت الثُنْدُوتين.

وكُومة: اسْم امْرَأَة.
[كوم] نه: فيه: أعظم الصدقة رباط فرس في سبيل الله لا يمنع "كومه"، هو بالفتح: الضراب، كام الفرس أنثاه كومًا، وأصله من العلو. ومنه: إن قومًا من الموحدين يحبسون يوم القيامة على "الكوم" إلى أن يهذبوا، هو بالفتح: المواضع المشرفة، جمع كومة، ويهذبوا- ينقوا من المأثم. ومنه: يجيء يوم القيامة على "كوم" فوق الناس. وح الحث على الصدقة: رأيت "كومين" من طعام وثياب. ن: هو بفتح كاف وضمها: الصبرة. نه: وح على: أتى بالمال "فكوم كومة" من ذهب و"كومة" من فضة وقال: يا حمراء! احمري ويا بيضاء! ابيضي، غري غيري، هذا جناي وخياره فيه، إذ كل جان يده إلى فيه، أي جمع من كل واحد منهما صبرة، ورفعها وعلاها، وبعضهم يضم الكاف، قيل: هو بالضم اسم لما كوم، وبالفتح اسم الفعلة الواحدة- ومر في جنى. وناقة "كوماء" أي مشرفة السنام عاليته. ومنه: فيأتي منه بناقتين "كوماوين". ن: بفتح كاف. ز: قوله: وثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن، برفع ثلاث وأربع، وخبر ثلاث محذوف، أي وثلاث خير من ثلاث، ومن أعدادهن- أي الزائدة على أربع خير من أعدادهن. ط: ومن أعدادهن- أي وأكثر من أربع خير من أعدادهن، وقيل: أي آيتين خير من ناقتين، ومن أعدادهما من الإبل، وثلاث خير من ثلاث نوق وإبل، يعني أن الآيات تفضل على أعدادهن من النوق والإبل، قوله: في غير إثم- أي من غير أن يوجب إثمًا كسرقة وغصب، وبطحان وعقيق أسواق الإبل، قوله: فيعلم أو يقرأ آيتين: في صح جامع الأصول بفتح ياء وسكون عين، فأو- لشك الراوي. ز: فإن كان من التعليم لكان أو للتنويع. نه: و"كوم" علقام- بضم كاف موضع.
باب الكاف والميم و (وا يء) معهما ك وم، م ك و، ك م ي، ك مء، ء ك م مستعملات

كوم: ناقةٌ كَوْماء: طويلة السنام عظيمته، والجميع: كُومٌ. والكَوَمُ: العظم في كل شيء.

مكو: المُكاءُ: الصفير، في قوله (سبحانه) : وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فالتصدية: التصفيق باليدين، كانوا يطوفون بالبيت عراة [يصفرون بأفواههم، ويصفقون بأيديهم] . وقد مكا الإنسان يَمْكُو مكاء، أي: صفر بفيه. والمَكا، مقصور: مجثم الأرنب والثعلب، والمكْوُ: لغة في المكا، قال يصف إبطي الناقة من انفراجها:

(كأن خليفي زورها ورحاهما) ... بنى مَكَوَيْنَ ثلما بعد صيدن

وقال الطرماح يصف أرضاً :

كَمْ بها من مَكْوِ وحشية ... قيض في منتثل أو شيام

المُنْتَثَلُ: الذي أخرج ترابه، والشيام: الذي لم يحفر. قيل: مكو بلا همز، والجميع: الأَمْكاء.

كمي: كَمَى الشهادة يَكْميها كَمْياً، أي: كَتَمها. والكَمِيُّ: الشجاع، سمي به، لأنه يَتَكَمَّى في السلاح، أي: يتغطى به. وتَكَمَّتْهُمُ الفتنة إذا غشيتهم، قال العجاج :

بل لو شهدت الناس إذ تُكُمُّوا

أي: تَكمَّتْهُمُ الفتنة والشر. ويقال: تكنتهم بمعناه. وتَكَمّاهُ بالسيف، أي: علاه. كمأ: الكَمْأُة: نبات ينقض الأرض، فيخرج كما يخرج الفطر، وأحدها: كَمْءٌ، والجميع: الكَمْأَةُ، وثلاثة أَكْمُؤٍ.

أكم: الأكَمَةُ: تل من قف. والجميع: الأكَمُ والأكُمُ والآكامُ، وهو من حجر واحد. والْمَأْكَمَتانِ: لحمتان بين العجز والمتنين، والجميع: المآكم.. قال :

إذا ضربتها الريح في المرط أشرفت ... مآكِمُها والزل في الريح تفضح 

كوم: الكَوَمُ: العِظَم في كل شيء، وقد غلَب على السَّنام؛ سَنام

أَكْوَمُ: عَظيم؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعَجُزٌ خَلْفَ السَّنامِ الأَكْوَمِ

وبَعير أَكْوَمُ، والجمع كُوم؛ قال الشاعر:

رِقابٌ كالمَواجهن خاطِياتٌ،

وأَسْتاهٌ على الأَكْوارِ كُومُ

والكُومُ: القِطعة من الإِبل. وناقة كَوْماء: عَظيمة السَّنام طويلته.

والكَوَمُ: عِظَم في السنام. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

رأَى في نَعَم الصَّدَقة ناقةٌ كَوْماء، وهي الضخمة السنام، أَي

مُشْرِفةَ السَّنام عالِيتَه؛ ومنه الحديث: فيأْتي منه بناقَتَينِ كَوْماوَينِ،

قلب الهمزة في التثنية واواً. وجبَل أَكْوَمُ: مُرتفِع؛ قال ذو الرمة:

وما زالَ فَوْقَ الأَكْوَمِ الفَرْدِ واقِفاً

عَلَيْهِنَّ، حتى فارَقَ الأَر ضَ نُورُها

ومنه الحديث: أَنّ قوماً من المُوَحِّدين يُحْبَسُون يوم القِيامة على

الكَوْمِ إِلى أَن يُهَذَّبُوا؛ هي بالفتح المَواضع المشرفة، واحدتها

كَوْمة، ويُهَذَّبوا أَي يُنَقَّوا من المَآثم؛ ومنه الحديث: يَجِيء يومَ

القيامة على كَوْمٍ فوقَ الناسِ؛ ومنه حديث الحث على الصدقة: حتى رأَيتُ

كَوْمَيْنِ مِن طَعام وثِياب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَنه أُتيَ

بالمال فَكَوَّمَ كَوْمةً من ذهب وكَوْمة من فِضة وقال: يا حَمْراء

احْمَرِّي، ويا بَيْضاء ابْيَضِّي، غُرِّي غيري هذا جَنايَ وخِيارُه فيه، إِذْ

كلُّ جانٍ يَدُه إِلى فيه، أَي جَمَعَ من كل واحد منهما صُبرة ورَفَعها

وعَلاَّها، وبعضهم يضم الكاف، وقيل: هو بالضم اسم لما كُوِّم، وبالفتح اسم

الفَعْلة الواحدة.

والكَوْم: الفَرْج الكبير. وكامها كَوْماً: نَكَحها، وقيل: الكَوْم يكون

للإِنسان والفَرس. ويقال للفرس في السِّفاد: كامَ يَكُوم كَوْماً، يقال:

كامَ الفرَسُ

أُنثاه يكُومُها كَوْماً إِذا نَزا عليها. وفي الحديث: أَفضل الصدَقَةِ

رِباطٌ في سبيل الله لا يُمْنَعُ كَوْمُه؛ الكوم، بالفتح: الضراب، وأَصل

الكَوْم من الارتفاع والعلو، وكذلك كل ذي حافر من بغل أَو حمار.

الأَصمعي: يقال للحمار باكَها وللفرس كامَها، وقال ابن الأَعرابي: كامَ

الحِمارُ أَيضاً. وامرأَة مُكامة: منكوحة، على غير قياس، وقد استعمله

بعضهم في العُقْربان. يقال: كامَ كَوْماً؛ قال إِياس ابن الارت:

كأَنَّ مَرْعى أُمِّكُمْ، إِذْْ غَدَتْ،

عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْربان

يكُومها: يَنْكِحها.

وكَوَّمَ الشيء: جمعه ورفعه. وكَوَّمَ

المَتاع: أَلقى بعضه فوق بعض. وقد كَوَّم الرجل ثيابه في ثوب واحد إِذا

جمعها فيه. يقال: كَوَّمْت كُومة، بالضم، إِذا جمعت قِطعة من تراب ورفعت

رأْسها، وهو في الكلام بمنزلة قولك صُبْرة من طعام. والكُومة: الصُّبرة

من الطعام وغيره. ابن شميل: الكُومة تراب مجتمع طوله في السماء ذراعان

وثلث ويكون من الحجارة والرمل، والجمع الكُومُ. والأَكْومانِ: ما تحت

الثُّنْدُوَتَيْنِ.

والكِيمِياءُ معروف مثل السِّيمِياء. وفي الحديث ذكر كُوم عَلْقام، وفي

رواية: كُوم عَلْقَماء، هو بضم الكاف، موضع بأَسفل ديار مصر، صانها الله

تعالى.

وكُومةُ: اسم امرأَة.

التهذيب: هنا الاكْتيام القُعود على أَطْراف الأَصابع، تقول: اكتَمْتُ

له وتَطالَلْتُ له، ورأَيته مُكْتاماً على أَطراف أَصابع رجليه.

كوم

( {كَامَ المَرْأَةَ) } كَوْمًا: (نَكَحَهَا) .
(و) كَامَ (الفَرَسُ أُنْثَاه: نَزَا عَلَيْها) ، {فالكَوْمُ يَكُونُ لِلإنْسَانِ والفَرَسِ، وكَذَلِك كُلُّ ذِي حَافِرٍ مِنْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ، وَقد اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى كَامَ الفَرَسُ، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ لِلحِمَارِ بَاكَهَا، ولِلفَرَس} كَامَهَا. وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: كَامَ الحِمَارُ أَيْضا، وَقد اسْتَعْمَلَه بَعضُهم فِي العُقْرُبَانِ، قَالَ إياسُ ابنُ الأَرَتِّ:
(كأَنَّ مَرْعَى أُمَّكُمْ إِذْ غَدَتْ ... عَقْرَبَةٌ {يَكُومُها عُقْرُبَانُ)

أَي: يَنْكِحُها.
(} وكَوَّمَ التُّرَابَ {تَكْوِيمًا: جَعَلَه} كُومَةً {كُومَةً، بِالضَّمِّ أَيْ: قِطْعَةً قِطْعَةً ورَفَع رَأْسَهَا) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ بِمَنْزِلة قَوْلِك: صُبْرَةٌ من طَعَامٍ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليٍّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: " أَنّه أُتِيَ بِالمَالِ} فَكوَّم {كُومَةً مِن ذَهَبٍ} وكُومَةً من فِضَّة، وَقَالَ: يَا حَمْرَاءُ احْمَرِّي، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي، غُرِّي غَيْرِي ":
(هَذَا جَنَايَ وخِيارُه فِيهِ ... إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُه إِلَى فِيهِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الكُومَةُ: تُرَابٌ مُجْتَمِعٌ طُولُه فِي السِّماءِ ذِرَاعَانِ وثُلُثُ، ويكُونُ من الحِجَارَةِ والرَّمْلِ، والجَمْعُ:} الكُومُ.
( {والكُومُ، بِالضَّمِّ: القِطْعَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
قَالَ: (} والكَوْمَاءُ: النَّاقَةُ العَظِيمَةُ السَّنَامِ) الطَّوِيلَتُه، وَمِنْه الحَدِيث: " رَأَى فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً {كَوْمَاءَ "، وَفِي آخر: " فَيَأْتِي مِنْهُ بِنَاقَتَيْن} كَوْمَاوَيْن "، قَلَبَ الهَمْزَةَ فِي التَّثْنِيَةَ وَاوًا.
(وَقد {كَوِمَتْ، كَفَرِحَ) : عَظُمَ سَنَامُهَا.
(} الأَكْوُمُ) من السَّنَامِ: (المُرْتَفِعُ) العَظِيم، وبَعِيرٌ {أَكْوُم: مُرْتَفِعُ السَّنَامِ والجَمْعُ:} كُومٌ، قَالَ: (رِقَابٌ كَالمَوَاجِنِ خَاظِيَاتٌ ... وأَسْتاهٌ على الأَكْوَارِ {كُومُ)

وأنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(وعَجُزٌ خَلْفَ السَّنَامِ} الأَكْوَمِ ... )
( {والأَكْوَمَانِ) : مَا (تَحْتَ الثَّنْدَوَتَيْنِ) .
(} وكَامُ فَيْرُوزَ: ع بِفَارِسَ) من أَعْمَالِ شِيَرازَ.
( {والكَوْمُ: الفَرْجُ) الكَبِيرُ.
(} والمُكَامَةُ) ، بِالضَّمِّ: المَرْأَةُ المَنْكُوحَةُ) ، على غَيْر قِياس.
( {وكُومَةُ، بِالضَّمِّ) : اسْمُ (امْرَأَة) .
(} والاكْتِيامُ: القُعُودُ على أَطْرَافِ الأصَابِعِ) ، يُقَال: {اكْتَمْتُ لَهُ وتَطَالَلْتُ لَهُ، ورَأَيْتُه} مُكْتَامًا على أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيه، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ هُنَا.
( {والكِيمِيَاءُ، بِالكَسْرِ) مَعْرُوفٌ مثلُ السِّيمِياء، كَذَا نَصّ الجَوْهَرِيّ، واخْتُلِفَ فِيها، فقِيل: هِيَ لَفْظَةٌ عَرَبِيَّةٌ وَلَا يُدْرَى مِمَّ تُشْتَقُّ، فَإِن كانَتْ من هَذَا التَّرْكِيبِ فأَصلُ} الكَوْمِ: العِظَمُ فِي كُلِّ شَيءٍ، فَسُمِّي هَذَا العِلْمُ بِهِ لِكَوْنه عَظِيمَ المَنْزِلة بَعِيدَ المَنَال، وقِيلَ من الاكْتِمَاءِ وَهُوَ الاخْتِفَاءُ، وأَشارَ لَهُ الرَّشِيد الإِسْنَوِيّ فِي شَرْحِ مَقَامَتِه الحَصِيبِيَّة، وحَقّ أَن يُشْتَقّ لَهَا هَذَا الاسْم، وَقَالَ الصَّفَدِيّ فِي شَرْحِ اللاَّمِيَّة: كي ميا، أَي: مَتَى تَجِيءُ، على وَجْه الاسْتِبْعادِ، فَمَحَلُّه إِذًا فِي المُعْتَلّ، وَقد جَزَم بِهِ الإمامُ اليُوسِيُّ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي " ك م ي " مَرَّةً أُخْرَى، وَقيل: هِيَ مُعَرَّبَةٌ أَصْلُه: كيم مي يايد، أَي: من الّذي يَجِدُه أَو يُحَصِّله، ثمَّ اختُصر فِي الاصْطِلاح الخَاصِّ، يُطْلَق على (الإكْسِيرِ) المُرَكَّبِ من الرُّكْنَيْن العَظِيمَين: الشَّعَرِ والدَّمِ، أَو مِنْ ثَلاثَة أَجْزاء، أَو مِنْ أَرْبَعَة، (أَوْ دَوَاءٌ) ، وَهُوَ المُسَمَّى بِالإِكْسِير عِنْدَهم إِذا تَمَّ وظَهَر صِبْغُه من القُوَّة إِلَى الفِعْل واتَّحَدَتْ أَعَالِيه مَعَ أَسَافِله، قَوِيَتْ كَيْفِيَّتُه وتَغَيَّرَتْ، وَهُوَ المُعَبَّر عَنهُ فِي اصْطِلاح القَوْمِ بالتَّضْعِيفِ، وحِينَئِذٍ (يُحْمَلُ على مَعْدِنِيٍّ) بالتَّدْبِيرِ الإلَهِيّ بِوَضْع مِيزَان الذَّكَر والأُنثى فِي أرضِ هِرْميس (فَيُجْرِيه فِي الفَلَكِ الشَّمْسِيِّ) المُعَبَّرِ عَنهُ بالرَّابِعِ، (أَو القَمَرِيِّ) المُعَبَّرِ عَنهُ بالأوَّل، بل يُجْعَلُ الأولُ رَابِعًا بِظُهُور الصّبْغِ المُسَخّن فِي الرُّوحِ، وَهُوَ تَمامُ العَمَلِ بالإجْمالِ عِنْد الْعَارِف الفهيم، فَتَدَبَّر، وَالله حَكِيم عَليم. وَفِي مُعرَّب الجَوَالِيقِي: الكِيمِياءُ مَعْروفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. وَقَالَ الشِّهابُ أثناءَ القَصَصِ من العِنَايَة: لَفْظٌ يُونَانِيٌّ بِمَعْنَى الجُمْلَة، غَلَبَ على تَحْصِيلِ النَّقْدَيْنِ بِطَرِيقٍ مَخْصُوصٍ، وأَنشدَنا شيوخُنا:
(كَافُ الكُنوزِ وكَافُ الكِيمِيَاءِ مَعًا ... لَا يُوجَدَان، فَدَعْ عَن نَفْسِكَ الطَّمَعا)

وَقَالَ الطِّيبيُّ: إنّه من قَبِيلِ المُعْجِزَةِ لِما فِيه مِن قَلْبِ الأعْيَانِ؛ وَلذَا أَنكَره بَعضُ الحُكَمَاءِ، وَفِي تَعَلُّمِه خِلافٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{الكَوَمُ، مُحَرَّكَةً: العِظَمُ فِي كُلِّ شَيْء، وَقد غَلَبَ على السَّنَامِ.
وجَبَلٌ} أَكْوَمُ: مُرْتَفِعٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(ومَا زَالَ فَوْقَ {الأكْوَمِ الفَرْدِ وَاقِفًا ... عَلَيْهِنَّ حَتَّى فَارَقَ الأرْضَ نُورُها)

} والكَوْمُ: المَوْضِعُ المُشْرِفُ كالتَّلِّ، قَالَ:
(لَوْ كَانَ فِيهَا الكَوْمُ أَخْرَجْنا الكُوْمْ ... )

(بِالعَجَلاتِ والمَشَّاءِ والفُنوْمْ ... )

(حَتَّى صَفَا الشَّرْبُ لأَوْرَادٍ حَوْمْ ... )
وَمِنْه الحَدِيثُ: " إِنَّ قَوْمًا من المُوَحِّدِينَ يُحْبَسُون يَومَ القِيَامَةِ على الكَوْم إلّى أَنْ يُهَذَّبُوا "، أيْ: إِلَى أَن يُنَقُّوا من المَآثِمِ. {والكَوْمَةُ، بالفَتْح: الفَعْلَة الوَاحِدَة.
} وكَوَّم المَتَاعَ: أَلْقَى بَعْضَه فَوْقَ بَعْضٍ.
{وكَوَّمَ ثِيَابَه فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ: جَمَعَهَا فِيه.
وقَدْ يُجْمَعُ} الكُومُ على كِيمَانٍ، وهِي التِّلالُ المُشْرِفَة.
{والمُسْتَكَامُ: المَنْكُوحُ، وَفِي آخِرِ الحَمَاسة:
(ويَكُونُ الإمَامُ ذُو الخِلْقَة الجَبْ ... لَةِ خَلْفًا مُرَكَّنًا} مُسْتَكَامَا)

وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: قَالَ العَامريُّ: {الأكوامُ: جِبالٌ لَغطَفَانَ، ثمَّ لِفَزَارَةَ مُشْرِفَةٌ على بَطْن الجَرِيب، وَهِي سَبْعَة} أَكْوامٍ، وَقَالَ غَيرُه: عَن يَسَارِ عُوارَةَ فِيمَا بَيْن الطَّلع {الأكوامُ الَّتِي يُقالُ لَهَا:} أَكْوامُ العَاقِر، وَهِي أجبالٌ، وأسماؤُها: {كُومُ حَبَاباء، والعاقرُ، والصُّمْعُلُ،} وكومُ ذِي مِلْحَة، وسُئِلَتِ امْرأةٌ من العَرَب أَن تَعُدَّ عَشَرةَ أَجْبَال لَا تَتَعْتَعُ فِيهَا، فَقَالَت: أَبَانُ، وأَبَانُ، والقَطَنُ، والظَّهْرَانُ، وسبعةُ {الأكوام، وطمية والأعلام، وعُلَيْمَتا رَمّان.
وَفِي إِقْلِيم مِصْر عدةُ قُرًى مَعْروفةٌ} بالكُوم. فَفِي الشرقيةِ: كُومُ المَاء وَيعرف {بكُومِ الْبَوْل،} وكُومِ أَشْفِين، وكُوم النَّظْرُون، وكُومُ حلين، وكُومُ بحيح، وكُومُ سُليمان، وكُومُ حبوين، وَفِي المرتاحيّة: كُومُ بني مراس. وَفِي الغربية: كُومُ الكَنِيسة، وكُومُ المِسْك، وكُومُ الفار، وكُومُ سَلاَّم، وكُومُ الخَلّ، وُكومُ الهَواء، وكُومُ بِساط، وكُومُ سملا، وكُومُ سَحاب، وكُومُ ثَعْلَب، وكُومُ الرَّاقُوبة، وكُومُ النَّجَّارِين، وَفِي الدنجاوية: كُومُ سركلا. وَفِي حَوْفِ رَمْسِيسَ: كُومُ شُرَيك، وَقد رَأَيْتُها، وَكَأَنَّهَا المُرادةُ من الحَدِيث الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ كُومُ عَلْقام. وَفِي روايةٍ: كُومُ عَلْقَما، بِضَم الْكَاف، وفَسَّره ابْن الأثِير فَقَالَ: موضعٌ بأسفلِ دِيارِ مِصْر، صانَها الله تَعَالَى، {وكِيمانُ شراس. وَفِي الكُفُور الشاسعة من الحَوْف الْمَذْكُور: كُومُ الشّاة، وكومُ عِزّ الْملك، وكُومُ بوزكرى، وكُومُ مَلاَطيا، وكُومُ العقبان، وكُومُ الغِيلان، وكُومُ الضبع، وكُومُ البَقر. وَفِي الجِيزية: كُومُ بَرى، وكُومُ الدُّب، وَذَات الكُوم. وَفِي البِنْهَاوِيّة: كُومُ أَبِي سَنابل.
} وكُومِينُ، بِالضَّمِّ: من نواحي كَرْمان.
وَأَيْضًا قريةٌ بينَ الرَّيِّ وقَزْوِينَ، عَن ياقوت.

كون

Entries on كون in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
كون: {استكانوا}: أخضعوا، ووزنه استفعلوا. وقيل: هو من السكون ووزنه افتعلوا والألف إشباع نحو قوله: ينباع من ذفرى غضوب حرة [جسرة]
كون
الكَوْنُ: الحَدَثُ يكُونُ بين الناس. والمَصْدَرُ من كانَ يكُونُ كالكَيْنُونَة.
والكائنَةُ: الأمْرُ الحادِثُ. والمَكانُ: اشْتِقاقُه من كانَ يَكُونُ.
ويَقُولُونَ: كُنْتُ الكُوْفَةَ: أي كُنْتُ بها. وهذه المَنازِلُ كأنَها لم يَكُنْها أحَدٌ: أي لم يَكُنْ بها. واكْتَنْتُ بالرَّجُل اكْتِيَاناً وكنْتُ عليه أكُوْنُ كَوْناً: من الكَفالة.
الكون: اسم لما حدث دفعة؛ كانقلاب الماء هواء، فإن الصورة الهوائية كانت ماء بالقوة، فخرجت منها إلى الفعل دفعة، فإذا كان على التدريج فهو الحركة، وقيل: الكون حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها، وعند أهل التحقيق: الكون: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث إنه حق، وإن كان مرادفًا للوجود المطلق العام عند أهل النظر، وهو بمعنى المكون عندهم.
ك و ن

كانت الكائنة والكوائن. وقال سويد:

فلما التقينا وكان الجلاد ... أحبّوا الحياة فولّوا شلالا

وأخبرني بالكائن عندك. وكوّن الله العالم: أحدثه فتكوّن. وتقول: أقفرت الديار كأن لم يكنها أحد أي لم يكن بها. قال ذو الرمة:

كأن لم يكنها الحيّ إذ أنت مرّةً ... بها ميت الأهواء مجتمع الشّمل

وتقول: إذا سمعت بخيرٍ فكنه، أو بمكان خير فاسكنه.
ك و ن : كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا أَيْ وَقَعَ مِنْهُ قِيَامٌ وَانْقَطَعَ وَتُسْتَعْمَلُ تَامَّةً فَتَكْتَفِي بِمَرْفُوعٍ نَحْوَ كَانَ الْأَمْرُ أَيْ حَدَثَ وَوَقَعَ قَالَ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] أَيْ وَإِنْ حَصَلَ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى صَارَ وَزَائِدَةً كَقَوْلِهِ {مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ} [مريم: 29] {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17] أَيْ مَنْ هُوَ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَالْمَكَانُ يُذَكَّرُ فَيُجْمَعُ عَلَى أَمْكِنَةٍ وَأَمْكُنٍ قَلِيلًا وَيُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ مَكَانَةٌ وَالْجَمْعُ مَكَانَاتٌ وَهُوَ مَوْضِعُ كَوْنِ الشَّيْءِ وَهُوَ حُصُولُهُ.

وَكَوَّنَ اللَّهُ الشَّيْءَ فَكَانَ أَيْ أَوْجَدَهُ وَكَوَّنَ الْوَلَدَ فَتَكَوَّنَ مِثْلُ صَوَّرَهُ فَالتَّكَوُّنُ مُطَاوِعُ التَّكْوِينِ. 

كون


كَانَ (و)(n. ac. كَوْنكِيَان []
كَيْنُوْنَة )
a. Was; existed.
b. Happened, took place.
c. [La], Belonged to; appertained to; was for; was the
right, the duty of.
d.(n. ac. كَوْن
كِوَاْن) ['Ala], Made himself surety for. — ( See idioms
below ).
كَوَّنَa. Created, formed, made; begot.

تَكَوَّنَa. Pass. of II.
إِكْتَوَنَ
a. ['Ala
or
Bi]
see I (d)b. see I (a)
إِسْتَكْوَنَ
a. [La], Humbled himself to.
كَوْن (pl.
أَكْوَاْن)
a. Being, existence.
b. State, condition; case; circumstance.

كُوْنِيّ []
a. Long-lived, longevous.

مَكَان [] (pl.
أَمْكِنَة
أَمَاكِن )
a. Place; spot; position.

مَكَانَة []
a. see 17b. Station, rank.

كَائِن []
a. Existing; being.

كَائِنَة [] (pl.
كَوَائِن [] & reg. )
a. fem. of
كَاْوِنb. Creature; created thing.
c. Event.
d. [art.], The World.
كِيَان []
a. Being, existence.
b. Nature.
c. see 1 (b)
كِيَانَة []
a. Surety.

مُكَوِّن [ N.
Ag.
a. II], Maker, creator.

تَكْوِيَْن [ N.
Ac.
a. II], Creation, formation.

الكَائِنَات
a. The creatures; creation.

كَيْوَان
P.
a. Saturn (planet).
سِفْر التَّكْوِيْن
a. The book of Genesis.

لِكَوْن
a. Because, inasmuch as.

كَانَ لَهُ مَال كَثِيْر
a. He had much property.

كَانَ لَكَ أَن تَفْعَل
a. It was thy duty &c. to do.

كَانَ يَفْعَل كَذَا
a. He was doing so & so.

مَاشَآء اللّٰهُ كَانَ
a. What God has willed will come to pass!

كُوْنِيَا
G.
a. Builder's square.

كون

1 كَانَ He or it was. A verb of the class called incomplete, (نَاقِصٌ) because, with the agent which it comprises, or to which it relates, it cannot constitute a complete proposition; i. e., non-attributive. The other verbs of this class are, ظَلَّ أَضْحَى أَمْسَى أَصْبَحَ صَارَ, مَا دَامَ مَاانْفَكَّ مَا فَتِئَ مَابَرِحَ مَا زَالَ بَاتَ, and لَيْسَ. Each of these governs its noun, or subject, in the nom. case, and its enunciative, or predicate, in the acc. case; as, كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا Zeyd was standing. b2: (The ن in يَكُنْ and the like is often irregularly elided.) b3: كَانَ, divested of all signification of time. is often used as a copula. (See De Sacy 's Gr. Ar. i. 196.) So too is كَائِنٌ; for هٰذَا زَيْدٌ and هٰذَا كَائِنٌ زَيْدًا signify the same. (Mughnee, voce أَنَّ.) b4: كَانَ as a complete, i. e., an attributive, verb, see حَصَلَ. in three places.5 تَكَوَّنَ He, or it, received, or took, his, or its, being, or existence; came into existence; originated.10 اِسْتَكَانَ He was, or became lowly, humble, submissive, or in a state of abasement. (Har, p. 4, q. v.) See اِسْتَكَنَ in art. سكن: and see art. كين.

نَعُوذُ بِاللّٰهِ من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ

: see حَوْرٌ and كَوْرٌ.

كَيْنُونَةٌ

:see شَاخَ.

مَكَانَةٌ A particular place of being or existence. See an ex. voce نَفْسٌ. b2: مَكَانَكَ وَزَيْدًا [Keep where thou art and approach not Zeyd!] Heard by Ks. (L, art. عند.) b3: State, or condition. [Bd, xi. 122, and xxxix. 40.) See art. مكن. b4: مَكَانٌ i. q.

مَنْزِلَةٌ. (Bd, xii. 77.) b5: هٰذَا مَكَانٌ لِقَوْلِنَا كَذَا

This is a ground for our saying thus. b6: أَصْبَحَ مَكَانَ كَذَا It became as, or like, such a thing. See a verse cited voce رَتْمٌ.
(كون) - قوله تعالى: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا}
قال الخُزَاعىّ: حُذِفَت النونُ من "تَكُ" استخفافاً لِسُكونها، والأَصلُ "تكُونُ" فاسْتَثْقَلُوا الضَّمةَ على الواوِ، فنقلوها إلى الكافِ فالتَقَى ساكِنانِ: الوَاوُ والنُّون، فحذَفوا الواوَ لالتِقَاء الساكِنَيْن، فصار "تكُن"، والموضع الذي حُذفَت النونُ مع الوَاو؛ فلأنَّ النُّونَ تُضارِعُ حُرُوفَ المَدِّ والِّلين وكَثُر استعمال كان فَحذَفوها لذلك. أَلَا ترى أَنّكَ تَقولُ: لم يكونَا، والأَصْلُ يكُونَان، فأَسْقَطُوا النونَ للجَزْمِ.، فشَبَّهُوا "لم يَكُ" في حَذْفِ النُّون بلم يَكُونَا. وقد قالت العَربُ: لم أَكُ، وَلم أُبَلْ. ولَيِسَ لك أن تَقولَ: لم أَقُ، وأنت تريد: لم أَقُل؛ لأن العَربَ لم يستَعْملوه، وإنما يُنْتَهَىِ نا هذا إلى ما استعملت العَرِبُ ولا يُقاس عليه، فحذَفَت النون من: لم يَكُنْ في ثمانِيةَ عَشر موضعًا من القُرآنِ:
حَرْفٌ منها في النِّساء: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً}
وحرفٌ في الأَنفال: {لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا}
وحَرفٌ في التَّوبة: {يَكُ خَيْرًا لَهُمْ}
وحَرْفانِ في هُود: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} موضعين.
وحرفان في النَّحْل: {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} {وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ} ، وثَلاثةٌ في مَرْيَم: {وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} {وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} . {وَلمْ أَكُ بَغِيًّا}
وحَرفٌ في لُقمانَ: {إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} وأربعةٌ في حم: "المُؤْمِن": {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا} {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا} ، {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ} ، {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ}
وحرفان في المدَّثّر: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ}
وحَرفٌ في القيامةِ: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً} .
وجاء سائِرُ القُرآن بالتَّمام؛ وإنّما جازَ حذفُها لِسُكُونها؛ فإذا تَحرَّكَتْ فلا سَبِيلَ إلى الحذْفِ في فَصيحِ الكلام وقد أَجازَه سِيبَوَيْه، وأَنشدَ: فَلَسْتُ بآتِيهِ وَلا أَستطِيعُه
ولكِ اسقِنى إن كان مَاؤُكِ ذا فَضلِ
تقُولُ: لم يَكُن زَيْدٌ، ولم يَكُ زَيْدٌ. فإذَا قُلْتَ: لم يَكن ابنُك، أو لم يَكن الرَّجُلُ، فالإثْبَاتُ لا غيرَ إلاَّ في الشِّعْرِ.
- في الحديث: "إِنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُني "
وفي رِوَايةٍ: "لا يَتكَوَّنُ في صُورَتِي "
: أي لا يَصِيرُ كائِنًا.
باب الكاف والنون و (وا يء) معهما ك ون، وك ن، ن وك، ك ن ي، ن ي ك، ك ي ن، ن كء، ء ن ك مستعملات

كون: الكَوْنُ: الحدث يكون بين الناس، ويكون مصدراً من كان يكون [كقولهم: نعوذ بالله من الحور بعد الكَوْن، أي: نعوذ بالله من رجوع بعد أن كان، ومن نقص بعد كون] . والكينونة في مصدر كان أحسن. والكائنة أيضاً: الأمر الحادث. والمكان: اشتقاقه من كان يكون، فلما كثرت صارت الميم كأنها أصلية فجمع على أمكنة، ويقال أيضاً: تمكن، كما يقال من المسكين: تمسكن. وفلان مني مكان هذا. وهو مني موضع العمامة، وغير هذا ثم يخرجه العرب على المفعل، ولا يخرجونه على غير ذلك من المصادر. والكانُونُ: إن جعلته من الكن فهو فاعول، وإن جعلته فعلولاً على تقدير: قربوس، فالألف فيه أصلية، وهي من الواو. وسمي به موقد النار. وكانونان [هما] شهرا الشتاء، كل واحد منهما كانون بالرومية.

وكن: وَكَنَ الطائر يَكِنُ وُكُوناً، أي: حضن على بيضه فهو واكنٌ، والجميع: وُكُونٌ، قال :

[تذكرني سلمى وقد حيل دونها ... حمام على بيضاتهن وكون]  [والمَوْكِنُ: هو الموضع الذي تكن فيه على البيض] . قال:

تراه كالبازي انتمى في المَوْكن

والوُكْنةُ: اسم لكل وكر، والجميع: الوُكُنات.

نوك: النُّوكُ: الحمق، والنَّوْكَى الجماعة. ويجوز في الشعر: قوم نُوك، على قياس: أفعل وفعل. والنَّواكة: الحماقة، قال :

[إن الفزاري لا ينفك مغتلما] ... من النواكة تهتارأ بتهتار

كني: كَنَى فلان، يَكْنِي عن كذا، وعن اسم كذا إذا تكلم بغيره مما يستدل به عليه، نحو الجماع والغائط، والرفث، ونحوه. والكُنْية للرجل، وأهل البصرة يقولون: فلان يُكْنَى بأبي عبد الله، وغيرهم يقول: يُكْنَى بعبد الله، وهذا غلط، ألا ترى أنك تقول: يسمى زيداً ويسمى بزيد، ويُكْنَى أبا عمرو، ويُكْنَى بأبي عمرو. نيك : النًّيكُ: معروف، والفاعلُ، نائِكٌ، والمفعول به: مَنِيكٌ ومنَيْوُك، والأنثى: مَنْيُوكة.

نكي: نَكَيْت في العدو أَنْكِي نكاية، [إذا هزمته وغلبته] . ولغة أخرى: نكأت أَنْكَؤُ نَكْأً.

كين: الكَيْنُ، وجمعه: الكُيُون: غُدَدٌ داخل قبل المرأة، قال جرير :

غمز ابن مرة يا فرزدق كينها ... غمز الطبيب نغانغ المغدور

نكأ: نَكَأْتُ القرحة أَنْكَؤُها نكأ، أي: قرفتها وقشرتها بعد ما كادت تبرأ.

أنك: الآنُكُ: الأسرب ، والقطعة: آنكة.
ك و ن: (كَانَ) نَاقِصَةٌ وَتَحْتَاجُ إِلَى خَبَرٍ. وَتَامَّةٌ بِمَعْنَى حَدَثَ وَوَقَعَ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى خَبَرٍ. تَقُولُ: أَنَا أَعْرِفُهُ مُذْ كَانَ أَيْ مُذْ خُلِقَ. وَقَدْ تَقَعُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِكَ: كَانَ زَيْدٌ مُنْطَلِقًا، وَمَعْنَاهُ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 96] ، وَتَقُولُ: كَانَ (كَوْنًا) وَ (كَيْنُونَةً) . وَقَوْلُهُمْ: «لَمْ يَكُ» أَصْلُهُ «لَمْ يَكُونْ» الْتَقَى سَاكِنَانِ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ فَبَقِيَ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ حُذِفَتِ النُّونُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَإِذَا تَحَرَّكَتِ النُّونُ أَثْبَتُوهَا فَقَالُوا: لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ. وَأَجَازَ يُونُسُ حَذْفَهَا مَعَ الْحَرَكَةِ وَأَنْشَدَ:

إِذَا لَمْ تَكُ الْحَاجَاتُ مِنْ هِمَّةِ الْفَتَى ... فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عَقْدُ الرَّتَائِمِ
قُلْتُ: وَقَدْ أَوْرَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْبَيْتَ فِي [ر ت م] عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَلَعَلَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ وَهُوَ بَيْتٌ وَاحِدٌ أَوْ لَعَلَّهُمَا بَيْتَانِ تَوَارَدَ الشَّاعِرَانِ عَلَى بَعْضِ أَلْفَاظِهِمَا. وَتَقُولُ: جَاءُونِي لَا يَكُونُ زَيْدًا تَعْنِي الِاسْتِثْنَاءَ تَقْدِيرُهُ لَا يَكُونُ الْآتِي زَيْدًا. وَ (كَوَّنَهُ فَتَكَوَّنَ) أَيْ أَحْدَثَهُ فَحَدَثَ. وَتَقُولُ: (كُنْتُهُ) وَكُنْتُ إِيَّاهُ تَضَعُ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ مَوْضِعَ الْمُتَّصِلِ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
دَعِ الْخَمْرَ تَشْرَبْهَا الْغُوَاةُ فَإِنَّنِي رَأَيْتُ أَخَاهَا مُجْزِئًا بِمَكَانِهَا فَإِلَّا يَكُنْهَا أَوْ تَكُنْهُ فَإِنَّهُ أَخُوهَا غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِهَا يَعْنِي الزَّبِيبَ. وَ (الْكَوْنُ) وَاحِدُ (الْأَكْوَانِ) . وَ (الِاسْتِكَانَةُ) الْخُضُوعُ. وَ (الْمَكَانَةُ) الْمَنْزِلَةُ. وَفُلَانٌ (مَكِينٌ) عِنْدَ فُلَانٍ بَيِّنُ الْمَكَانَةِ. وَ (الْمَكَانُ) وَ (الْمَكَانَةُ) الْمَوْضِعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ} [يس: 67] وَلِمَا كَثُرَ لُزُومُ الْمِيمِ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ تُوُهِّمَتْ أَصْلِيَّةً فَقِيلَ: (تَمَكَّنَ) كَمَا قِيلَ فِي الْمِسْكِينِ: تَمَسْكَنَ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا شَاخَ: (كُنْتِيٌّ) كَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى قَوْلِهِ كُنْتُ فِي شَبَابِي كَذَا. قَالَ:

فَأَصْبَحْتُ كُنْتِيًّا وَأَصْبَحْتُ عَاجِنًا ... وَشَرُّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتٌ وَعَاجِنُ 
[كون] (كانَ) إذا جعلته عبارةً عمَّا مضى من الزمان احتاج إلى خبر، لأنَّه دلَّ على الزمان فقط تقول: كان زيدا عالماً. وإذا جعلته عبارةً عن حدوث الشئ ووقوعه استغنى عن الخبر، لأنَّه دلَّ على معنًى وزمانٍ. تقول كانَ الأمرُ، وأنا أعرفه مذْ كانَ، أي مذْ خُلِقَ. قال الشاعر : فِدًى لبَني ذُهْلٍ بن شَيْبانَ ناقَتي * إذا كانَ يومٌ ذو كواكبَ أشْهَبُ وقد تقع زائدة للتوكيد، كقولك زيدٌ كانَ منطلقاً، ومعناه زيدٌ منطلقٌ. قال الله تعالى: (وكان الله غفوراً رحيماً) . وقال الهذليّ : وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ * أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري وإنَّما يخبر عن حاله، وليس يُخبر بكُنْتُ عمَّا مضى من فعله. وتقول: كانَ كَوْناً وكَيْنونَةً أيضا، شبهوه بالحيدودة والطيرورة من ذوات الياء. ولم يجئ من الواو على هذا إلا أحرف: كينونة، وهيعوعة، وديمومة، وقيدودة. وأصله كينونة بتشديد الياء فحذفوا كما حذفوا من هين وميت ولولا ذلك لقالوا كونونة. ثم إنه ليس في الكلام فعلول. وأما الحيدودة فأصله فعلولة بفتح العين فسكنت. وقولهم: لم يك، وأصله يكون، فلما دخلت عليها لم جزمتها فالتقى ساكنان فحذفت الواو فبقى لم يكن، فلما كثر استعمالها حذفوا النون تخفيفا، فإذا تحركت أثبتوها فقالوا: لم يكن الرجل. وأجاز يونس حذفها مع الحركة. وأنشد (*) إذا لم تك الحاجاتِ من هِمَّة الفتى * فليس بمُغْنٍ عنك عَقْدُ الرَتائِمِ وتقول: جاء ونى لا يكون زيدا، تعنى الاستثناء، كأنَّك قلت: لا يكون الآتي زيداً. وكَوَّنَهُ فَتَكَوَّنَ: أحْدَثَهُ فحَدَثَ. والكِيانَةُ: الكَفالة. وكنتُ على فلان أكون كونا، أي تكفلت به. واكْتَنْتُ به اكْتِياناً مِثله. وتقول: كُنْتُكَ، وكنتُ إيَّاكَ، كما تقول: ظننتُكَ زيداً وظننت زيداً إيَّاكَ، تضع المنفصل موضع المتَّصل في الكناية عن الاسم والخبر، لأنَّهما منفصلان في الأصل، لأنَّهما مبتدأ وخبر. قال أبو الاسود الدؤلى: دَعِ الخمرَ يشربها الغواةُ فإنَّني * رأيتُ أخاها مُجْزِئاً لمكانِها وإلاّ يَكُنْها أو تَكُنْهُ فإنَّه * أخوها غَذَتْهُ أمُّه بلِبانِها يعني الزبيب. والكون: واحد الاكوان. وسمع الكيان: كتاب للعجم. والاستكانة: الخضوع. والمكانة: المنزلة. وفلان مكين عند فلان بيِّن المَكانَةِ. والمَكانُ والمَكانَةُ: الموضع. قال الله تعالى: (ولو نَشاءُ لمسَخْناهُم على مَكانَتِهِمْ) ولمَّا كثُر لزوم الميم تُوُهِّمَتْ أصليَّةً فقيل تمَكَّنْ كما قالوا من المسكين تَمَسْكَنْ. أبو عمرو: يقال للرجل إذا شاخَ كنْتِيٌّ ; كأنَّه نُسِب إلى قوله: كنتُ في شبابي كذا وكذا. قال: فأصبحتُ كنْتِيًّا وأصبحتُ عاجِناً * وشرُّ خصالِ المرء كنت وعاجن
[كون] نه: فيه: من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان "لا يتكونني"، أي لا يتشبه بي ولا يتصور، أي لا يصير كائنًا في صورتي. وفيه: أعوذ بك من الحور بعد "الكون"، هو مصدر "كان" التامة، أي من النقص بعد الوجود والثبات، ويروى بالراء ومر في كور وحور. وفي ح ثوبة كعب: رأى رجلًا يزول به السراب فقال: "كن" أبا خيثمة، أي صر، يقال لرجل يرى من بعد: كن فلانًا، أي أنت فلان أو هو فلان. ومنه: "كن" أبا مسلم. وفيه: إنه دخل المسجد وعامة أهله "الكنتيون"، هم الشيوخ الذين يقولون: كنا كذا، وكان كذا، وكنت كذا، فكأنه منسوب إلى "كنت"، يقال: كأنك والله قد كنت وصرت إلى كان وكنت، أي صرت إلى أن يقال عنك: كان فلان، أو يقال لك في حال الهرم: كنت مرة كذا وكنت مرة كذا. ك: لما "كان" بين إبراهيم وأهله ما "كان". أي من جنس خصومة الضرائر. وفيه: "كنت" في أهلك ما أنت مرتين، "ما" موصولة أي الذي أنت فيه كنت في الحياة مثله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، فإنهم يدعون أن روح الإنسان يصير طائرًا مثله. وهو المشهور عندهم بالصدى والهام، أو استفهامية أي كنت في أهلك شريفًا فأي شيء أنت الآن! أو نافية ولفظو"كان كونه" رحمة، أي وجوده صلى الله عليه وسلم. ع: ""كنتم" خير أمة" أي أنتم، أو في علمي خير أمة.
(ك ون)

الكَون: الْحَدث.

وَقد كَانَ كَوْنا، وكَيْنُونة، عَن اللحياني وكراع وَقَوله: لم يَكُ الحقُّ سِوَى أنْ هاجه ... رَسْمُ دارٍ قد تعَفَّى بالسَّرَر

إِنَّمَا أَرَادَ: لم يكن الْحق فَحذف تانون لالتقاء الساكنين، وَكَانَ حكمه إِذا وَقعت النُّون موقعا تحرّك فِيهِ فتقوى بالحركة أَلا يحذفها؛ لِأَنَّهَا بحركتها قد فَارَقت شبه حُرُوف اللين إِذْ كنّ لَا يكنَّ إِلَّا سواكن وَحذف النُّون من " يكن " أقبح من حذف التَّنْوِين، وَنون التَّثْنِيَة وَالْجمع؛ لِأَن نون يكن اصل وَهِي لَام الْفِعْل، والتنوين وَالنُّون زائدتان، فالحذف مِنْهُمَا اسهل مِنْهُ فِي لَام الْفِعْل، وَحذف النُّون أَيْضا من يكن اقبح من حذف النُّون من قَوْله:

غير الَّذِي قد يُقَال مِلْكذِب

لِأَن اصله يكن قد حذفت مِنْهُ الْوَاو لالتقاء الساكنين: فَإِذا حذفت مِنْهُ النُّون أَيْضا لالتقاء الساكنين أجحفت بِهِ لتوالي الحذفين، لَا سِيمَا من وَجه وَاحِد، وَلَك أَيْضا أَن تَقول: إِن " من " حرف والحذف فِي الْحَرْف ضَعِيف، إِلَّا مَعَ التَّضْعِيف نَحْو: إِن وَرب هَذَا قَول ابْن جني. قَالَ: وَأرى أَنا شَيْئا غير ذَلِك. وَهُوَ أَن يكون جَاءَ بِالْحَقِّ بعد مَا حذف النُّون من يكن، فَصَارَ: يَك مثل قَوْله عز وَجل: (ولم تَكُ شَيْئا) فَلَمَّا قدره: يَكُ جَاءَ بِالْحَقِّ بعد مَا جَازَ الْحَذف فِي النُّون وَهِي سَاكِنة تَخْفِيفًا، فَبَقيَ محذوفا بِحَالهِ. فَقَالَ: " لم يَكُ الحقُّ " وَلَو قدره: " يكن " فَبَقيَ محذوفا ثمَّ جَاءَ بِالْحَقِّ لوَجَبَ أَن يكسر لالتقاء الساكنين فتقوى بالحركة فَلَا يجد سَبِيلا إِلَى حذفهَا إِلَّا مستكرها، فَكَانَ يجب أَن يَقُول: لم يكن الْحق، وَمثله قَول الخنجرين صَخْر الاسدي:

فإلاَّ تكُ الِمرآة أبدت وَسَامة ... فقد أبدتِ المرآةُ جَبْهة ضَيْغَمِ

يُرِيد: فإلا تكن الْمرْآة.

والكائنة: الْحَادِثَة.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: أَنا أعرفك مذ كُنْتَ: أَي مذ خُلِقْتَ، والمعنيان متقاربان.

وكوَّن الشَّيْء: احدثه.

وَالله مُكوِّن الْأَشْيَاء: يُخرجهَا من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود.

وَبَات بكِينة سوء: أَي بِحَالَة سوء. وَالْمَكَان: الْموضع.

وَالْجمع: أمْكنة، وأماكن، توهمّوا الْمِيم أصلا حَتَّى قَالُوا: تمَّكن فِي الْمَكَان، وَهَذَا كَمَا قَالُوا فِي تكسير المسيل: أمسلة. وَقد بيّنت هَذَا الضَّرْب من التصريف فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقيل: الْمِيم فِي " مَكَان " أصل، كَأَنَّهُ من التمكُّن دون الْكَوْن وَهَذَا يقويه مَا ذَكرْنَاهُ من تكسيره على أفعِلة.

وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي جمعه: أمْكُن. وَهَذَا زَائِد فِي الدّلَالَة على أَن وزن الْكَلِمَة فَعَال دون مَفْعَل فَإِن قلت فَإِن فَعَالا لَا يكسّر على أفْعُل إِلَّا أَن يكون مؤنثا كأتان وآتن، وَالْمَكَان مُذَكّر، قيل: توهموا فِيهِ طرح الزَّائِد كَأَنَّهُمْ كسروا مَكْنا.

وأمكُن عِنْد سِيبَوَيْهٍ مِمَّا كسر على غير مَا يكسر عَلَيْهِ مثله.

ومضيت مَكَانتي، ومَكِينتي: أَي على طِيَّتي.

وَكَانَ يكون. من الْأَفْعَال الَّتِي ترفع الْأَسْمَاء وتنصب الْأَخْبَار، كَقَوْلِك: كَانَ زيد قَائِما، وَيكون عَمْرو ذَاهِبًا، والمصدر: كَوْنا وكيانا.

قَالَ الْأَخْفَش فِي كِتَابه الموسوم بالقوافي: وَيَقُولُونَ: أزيداً كنتَ لَهُ، قَالَ ابْن جني: ظَاهره أَنه محكي عَن الْعَرَب؛ لِأَن الْأَخْفَش إِنَّمَا يحْتَج بمسموع الْعَرَب لَا بمقيس النَّحْوِيين، وَإِذا كَانَ قد سمع عَنْهُم أزيداً كنت لَهُ، فَفِيهِ دلَالَة على جَوَاز تَقْدِيم خبر كَانَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَذَلِكَ أَنه لَا يُفَسر الْفِعْل الناصب الْمُضمر إِلَّا بِمَا لَو حذف مَفْعُوله لتسلط على الِاسْم الأول فنصبه؛ أَلا تراك تَقول: أزيداً ضَربته، وَلَو شِئْت لحذفت الْمَفْعُول فتسلطت ضربت هَذِه الظَّاهِرَة على زيد نَفسه فَقلت: أزيداً ضربت، فعلى هَذَا قَوْلهم: أزيداً كنت لَهُ، يجوز فِي قِيَاسه أَن يَقُول: أزيداً كنت، وَمثل سِيبَوَيْهٍ كَانَ بِالْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي فَقَالَ: وَتقول: كُنَّاهم كَمَا تَقول: ضربناهم. وَقَالَ: إِذا لم نكنهم فَمن ذَا يكونهم، كَمَا تَقول: إِذا لم نضربهم فَمن ذَا يَضْرِبهُمْ، قَالَ: وَتقول: هُوَ كَائِن ومكون، كَمَا تَقول: ضَارب ومضروب. وَقد بَينا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم بالإيضاح والإفصاح فِي شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ، فاستغنينا عَن إِعَادَته هُنَا.

وَرجل كُنْتِيّ: كَبِير، نسب إِلَى كُنت.

وَقد قَالُوا: كُنْتُنِيّ، نسب إِلَى كنت أَيْضا، وَالنُّون الْأَخِيرَة زَائِدَة، قَالَ:

وَمَا أَنا كُنْتِيٌّ وَلَا أنَا عاجِنٌ ... وشَرُّ الرِّجَال كُنْتُنِيٌّ وعاجِنٌ وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن إِخْرَاجه على الأَصْل أَقيس فَيَقُول: كُونِيّ على حد مَا يُوجب النّسَب إِلَى الْحِكَايَة.

وَلَا يكون من حُرُوف الِاسْتِثْنَاء، تَقول: جَاءَ الْقَوْم لَا يكون زيدا، وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا مضمرا فِيهَا، وَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يكون الْآتِي.

وتجيء كَانَ زَائِدَة أَيْضا؛ كَقَوْلِه:

على كَانَ المسوَّمة العرابِ

أَي على المسومة العراب، وَأما قَول الفرزدق:

فَكيف إِذا مررتَ بدار قوم ... وجيرانٍ لنا كَانُوا كرامِ

فَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن " كَانَ " هُنَا زَائِدَة. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إِن تَقْدِيره: وجيران كرام كَانُوا لنا. وَهَذَا اسوغ؛ لِأَن كَانَ قد عملت هَاهُنَا فِي مَوضِع الضَّمِير وَفِي مَوضِع " لنا " فَلَا معنى لما ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من أَنَّهَا زَائِدَة هُنَا.

وَكَانَ عَلَيْهِ كَوْنا، وكِيَانا، واكتان: وَهُوَ من الْكفَالَة.

وكَيْوان: زُحَل، القَوْل فِيهِ كالقول فِيهِ كالقول فِي خَيْوان وَقد تقدم. وَالْمَانِع لَهُ من الصّرْف: العجمة، كَمَا أَن الْمَانِع لخيوان من الصّرْف: إِنَّمَا هُوَ التَّأْنِيث وَإِرَادَة الْبقْعَة أَو الأَرْض أَو الْقرْيَة.
كون: كان: (بعد المسند النحوي أو بدونه) حدث سابقاً (معجم الجغرافيا).
كان: في الأشعار العامية نجد كان تبكي بدلاً من كنتَ تبكي وكان هويت (هكذا تقرأ وفقاً لبولانجية ومخطوطتنا رقم 1350) بدلاً من كنت هويتُ (مقدمة ابن خلدون 419:3 و10، 423، 1).
كان: (عند استعمال الحذف البياني) كان في قلوبهم منه، والمقصود الضمني هو الحقد أو ما شابه (معجم أبو الفداء).
كان: (بالحذف أيضاً): فعلوا ما أمروا به (لو صحت عبارة كوسج. كرست 141، 32): قال الأب لبناته: البسن أجمل ملابسكن ... الخ فكنَّ (أي فكن يفعلن ذلك).
كن: حين يعقبها اسم علم تستعمل حين نعتقد أن التقينا شخصاً عن بعد كن أبا زيد (على سبيل المثال) ومعناها: هل هذا أنت يا أبا زيد؟ (الحريري 171).
كان ما كان: حدث سابقاً (بوشر).
كان: خُلِقَ (محيط المحيط، عبد الواحد 6: 33): في يوم الدينونة نود أننا لو نكن كنّا (انتار 29، 12): فقالوا لا كنتَ ولا كان، ولا عمرت بكم أوطان .. وتعني أيضاً الحياة والوجود (معجم الطرائف). ويقال لا كان ولا تكوّن وهي تعني، وفقاً لصاحب محيط المحيط، لا خلق ولا تحرّك وأعتقد أن صيغة تفعّل -أي تكون- قد وردت على سبيل التأكيد على الاتباع، كما يقال (ليته لم يخلق!). ومثل هذا لا كان ولا استكان (كوسج، كرست 14، 6، 7): قال الخليفة لجاريته: هل شربت الليلة خمراً فأجابت كلا .. حين لا تكون هناك ولا أنعم النظر فيك لا أقوى على الشرب.
ومثل هذا كان الشرب ولا استكان: (ليت السماء، في هذه الحالة، لم تخلق الخمر). وفي المرجع نفسه (16، 12 إلى 13): قالت لحبيبها: حكايتك أشجتني ولشدّ ما أشعر به من الألم لما عاناه قلبك بسبب. ومثل ذلك أيضاً كنتُ ولا استكنتُ ومعناها (ليت السماء لم تخلقني) وهكذا ينبغي أن تلفظ، بالضم وليس بالفتح كنتَ ولا استكنتَ ما فعل الناشر.
كان: أقام، سكن واسم المصدر مكان وكينونة (وعلى سبيل المثال) فأعلمتُه مكانَه وكذلك أخبر بمكانه بالأسياف أي أخبروه أن فلاناً يقيم بجانب ساحل البحر (معجم الطرائف).
إن كان: إذا وجب (ألف ليلة رقم 1، 36، 12): (أيها الملك، إن كان ولا بد من قتلي ... الخ).
ما كان لك أن: لا يليق بك أن (معجم البلاذري).
كنتُ: اقتضى مني أن، وجب على .. (ميرسنج 21؛9): كنا ونحن صغار ولا نجلس إلا خلف الحلقة في حَكَمات من هذا النمط: بما اني كنت يافعاً فقد وجب عليّ أن أجلس وراء حلقة الحضور من الرجال ذوي المكانة ممن كانوا جلوساً حولها؛ وفي ألف ليلة وليلة (برسل 333:2 التي اقتبسها مرسنج 28) كنت أشعرتني بهذا الأمر لأوطن نفسي عليه: كان ينبغي أن تخبرني ... الخ.
فما كان ولا هان على أن أسمع بكاها: كان يجب، من كل بد، أن أسمع بكاها (ألف ليلة 86:1، 7).
كائناً فيه ما كان: على كل حال، مهما أو كيفما كان الأمر.
كائناً من كان: عند الحديث عن شخص.
كائناً ما كان أو كائنة ما كانت عند الحديث عن الشيء.
وكذلك يمكننا حذف كائنة كقولنا دابة ما كانت: أي حيوان مهما كان (معجم الطرائف).
أي من كان يكون: أياً كان.
إيش ما كان يكون: مهما كانت (للشيء).
كان بخير: كان في حالة جيدة (بدرون 64، 4).
كان بالمنزلة: أشغل محلاً، قام بخدمة أو بمنصب ال .. (كليلة ودمنة 10: 283). كان على: كان له الحكم المقاطعة أو المدينة أو الحكومة (معجم بدرون).
كان على أن: قارب أو أوشك أن، كان على وشك (معجم البلاذري).
كن في نفسك: ليشف ما بك ولتعد إليك قواك وأجهد في أن تتغلب على أحزانك (هذا ما بدا لي من معناه وفي ذلك يقول كارتاس (10:120) لما رأيت أنهم كانوا يبكون بحرقة حين علموا رأيت أنهم كانوا يبكون بحرقة حين علموا بموت المهدي عبد المؤمن قلت لهم: لقد رحل الإمام إلى السماء وسيلقى هناك خيراً مما تركه فكونوا في أنفسكم وانظروا فيمن تولونه أمركم.
خبر كان: لقد تفرع من هذه الصيغة النحوية التي هي مسند الفعل كان تعابير مثل أصبح في خبر كان أي اختفى وأدخله في خبر كان أي أخفاه (معجم ابن جبير).
كان وكان (فريتاج): تصنيف شعري اخترعه أهل بغداد، نشأ اسمه من التحولات الآتية: في البدء كانت هناك حكايات مقفاة تبدأ بكلمة كان وأعقب ذلك الحكم والأمثال والقواعد الخلقية في الشعر، وأغاني الغزل ... الخ. أن الكان وكان قصيدة ذات أربعة اشطر (لذلك سميت القصيدة الرباعي- ألف ليلة، برسل 185:1، 4) تكون فيها القافية في الشطر الرابع فقط دون بقية الأبيات والحرف الذي تصاغ منه ينبغي أن يسبق بالأحرف الضعيفة أي أ، و، ي. ثم إن القواعد النحوية لا تراعى كثيراً في هذه القطع الشعرية.
عالم التكوين: عالم ما تحت القمر أي عالم الأرض (هكذا ترجمها السيد دي سلان حين وردت في المقدمة ابن خلدون 173:1، 3) وأضاف إليها: أنه العالم الذي تشكلت فيه المخلوقات من مادة سابقة للوجود.
تكوين: صك: كفالة، تعهد (انظره في كان يكين) (روجرز 175، 5 و178).
تكوين: لم يتحرك، جمد، ثبت (أي عكس معناه الذي سبقه) وقد أورد المقري مثلاً لذلك في الجزء الثاني ص66، 18): فملأ الساقي قدحاً من إبريق فبقيت على فم الإبريق نقطة من الراح قد تكونت ولم تقطر.
استكان (انظرها في كان): كون: تأمل في التعابير الآتية: الفتاة الجميلة هي من كانت مشرقة اللون، مليحة الكون (ألف ليلة وليلة رقم 83:1، 7) اصفرّ لوني، تغيّر كوني (المرجع السابق 87، 12).
الكون: الكنز الفائق للطبيعة، كنز الله غير المرئي (دي ساسي جريدة العلما 1829 ص481 ابن بطوطة 47:1 و242:2 و157:3 و222:4 والمقري 593:1، 13؛ وانظر اسم الجمع الأكوان في البربرية 287:1، 7، 416، 7).
نقطة الأكوان: (المقري 1، 570، 6) لا أدري كيف تترجم.
كون أنّ: حيث أن، بما أن، من جراء (بوشر، ابن الشحنة 64): فخرج إلى الرصافة كون إنها في البرية؛ (دي ساسي كريست2: مملوك 1:1، 44):عدّ نفسه غريباً في قصر السلطان لكونه لم يجد له خداش: أي لأنه لو يكن صديقاً لهذا الأمير.
كونه: بسبب (ألف ليلة رقم 1؛88، 12).
اش كون: من، أي رجل؟ (البربرية).
كون: (تركية) جلد البقرة (بوشر).
بكونٍة، كونة: صريحاً، صراحةً، شكلياً، قطعاً (الكالا formalamente) .
كونة، بِكونة: معركة (بوشر).
كينونة. كينونة ومسكن وسيرة (وباللاتينية conversatio) .
كيان: طبيعة، طبع، سليقة، جبلّة. جوهر، ذات، ماهية، كنه. ولها نفس المعنى في السريانية: لو أن جوبيتر أو مارس عارضا ما أردت خانهما الكيان أي فاقت قدرتهما حيث لاحظ دي ساسي (105): (وَفقاً لشرح التبريزي) الكيان هو حالة الإنسان ووضعه، جبلّته وحين تتغير هذه الحالة يقال فسد كيانه أي تتغير حاله. ويضيف (حين استمع أبو إسحاق الكندي إلى أبيات أبي تمام قال: لن يمتد العمر به طويلاً وحين سئل عن السبب قال لأنه تحمل على كيانه أي فوق طاقته) وفي مقدمة ابن خلدون 197:3، 12: الأجسام بدأت من عالم الأرواح ولم تستطع هذه أن تهتدي إلى الأجسام وتتحول إليها إلاّ لما أصابها حر الكيان.
سمعُ الكيان: أصغى الجسد وهي باللاتينية physica auscultatio؛ ( ارسطو، والاسكندر الافروديسي ورازيس .. الخ وضعوا مؤلفاتهم بهذا العنوان) (عبد الواحد 175، 7 ومحيط المحيط- سمعُ الكيان كتاب المعجم ألفه ارسطو في مبادئ الطبيعة- وحاجي خليفة 619:3 وابن العوام 37:1).
كائنة: وجمعها كوائن الحادثة (ابن جبير 19:76 و77، 6).
نهار الكائنة: أيام الخطر (دوماس 155).
تكوين سفر التكوين: أول أسفار موسى الخمسة والمولدين يستعملون التكوين بمعنى الصورة والهيئة ويجمعونه على تكاوين (محيط المحيط ص799).
تكاوين: اسمع جمع بمعنى الصورة أو الهيئة (انظر ما سبق).
مكان وجمعها أمكُن (وفي الفصل 3: 78): مكاكين (فوك).
مكانك: فيها حذف ومعناها قف مكانك اقعد وهي قريبة المعنى من رويدك: انتظر تمالك نفسه (معجم الطرائف).
مكانه: حالاً، تواً (معجم الطرائف).
مكاناً: من قَبِلَ، قليلاً، قبلاً، آنفاً (معجم الطرائف).
مكان: منزلة عظيمة، مميزة أو عالية (عبد الواحد 5: 83): وكان ابن عمار في الشطرنج طبقة عالية فأخبره بمكانه منه (كوسج كرست 6: 52): كان من الورع والدين بمكان (البربرية 183:1، 1) وكان لبنيه بها ذكر وفي فقهاء قرطبة مكان.
مكان: جدارة، قيمة (عباد 324:1، 15): وجعل يطري ابن عكاشة ويذكر حسن بلائه، وينبه على مكانه من الدولة وغنائه.
مكان: قطعة (من الحيوان) ومثال ذلك: سأل القصاب أن يعطيه من الشاة مكاناً آثر أخذه (معجم الجغرافيا).
لمكان مثل لكون: بسبب (كليلة ودمنة 4: 194): كالتاجر الذي عطف على سارق لمكان امرأته (البربرية 557:2، 12): فأوعز إلى عامل سبتة بالتقبض عليه لمكان ما يونس -كذا المترجم- من ترشيحه.
لمكانه مثل لكونه: بسبب (البربرية 340:2، 6): كان للخليفة ابن عم لقبوه بالصغير لمكانه هو من هذا الاسم: لأن الآخر كان يحمل الاسم نفسه.
بمكانه: لهذا السبب (غالباً ما ترد في معجم البربرية انظر مثالً لذلك في الجزء الثاني 560، 5)
كَون
: ( {الكَوْنُ: الحَدَثُ} كالكَيْنُونَةِ) ، وَقد {كانَ} كَوْناً {وكَيْنُونَةً؛ عَن اللَّحْيانيِّ وكُراعٍ؛} والكَيْنُونَةُ فِي مَصْدرِ كانَ! يكونُ أَحْسَنُ.
وقالَ الفرَّاءُ: العَرَبُ تقولُ فِي ذواتِ الياءِ: طِرْتُ طَيْرُورَةً، وحِدْتُ حَيْدُودَةً فيماَ لَا يُحْصَى مِن هَذَا الضَّرْبِ، فأَمَّا ذَوَات الْوَاو فإنَّهم لَا يقُولُونَ ذلكَ، وَقد أَتى عَنْهُم فِي أَرْبعةِ أَحْرف؛ مِنْهَا {الكَيْنُونَةُ مَن} كُنْتُ، والدَّيْمومَةُ مِن دُمْتُ، والهَيْعُوعَةُ من الهُواعِ، والسَّيْدُودَةُ مِن سُدْتُ، {وكانَ يَنْبَغي أَنْ} يكونَ كَوْكُونَة، ولكنَّها لمَّا قَلَّتْ فِي مَصادِرِ الواوِ وكَثُرَتْ فِي مَصادِرِ الياءِ أَلْحقُوها بِالَّذِي هُوَ أَكْثَر مَجِيئاً مِنْهَا، إِذا كانتِ الياءُ والواوُ مُتَقارِبي المَخْرج.
قالَ: وكانَ الخَليلُ يقولُ {كَيْنونَةَ فَيْعولَة هِيَ فِي الأَصْلِ كَيْوَنُونة، الْتَقَتْ مِنْهَا ياءٌ وواوٌ، الأُولى مِنْهُمَا ساكِنَةٌ فصيرتا يَاء مُشَدَّدَة مثْلَ مَا قَالُوا الهَيِّنُ من هُنْتُ، ثمَّ خَفَّفُوها كَيْنُونَة كَمَا قَالُوا هَيْنٌ لَيْنٌ.
قالَ الفرَّاء: وَقد ذُهِبَ مَذْهَباً إلاَّ أَنَّ القولَ عنْدِي هُوَ الأَوَّل.
ونَقَلَ المَناوِي فِي التَّوْقِيف: أَنَّ} الكَوْنَ اسمٌ لمَا حَدَثَ دفْعَةً كانْقِلابِ الماءِ عَن الهَواءِ، لأنَّ الصُّورَةَ الكُلِّيةَ كانتْ للماءِ بالقوَّةِ فخرَجَتْ مِنْهَا إِلَى الفِعْلِ، فَإِذا كانَ على التَّدْريجِ فَهُوَ الحركَةُ، وقيلَ: الكَوْنُ حُصُولُ الصُّورةِ فِي المادَّةِ بعْدَ أَنْ لم تكنْ فِيهَا؛ ذَكَرَه ابنُ الكَمالِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الكَوْنُ يَسْتَعْملُه بعضُهم فِي اسْتِحالَةِ جَوْهرٍ مَا إِلَى مَا هُوَ أَشْرَف مِنْهُ، والفَسَاد فِي اسْتِحالَة جَوْهرٍ إِلَى مَا هُوَ دُرنَه؛ والمُتَكلِّمون يَسْتَعْملُونَه فِي معْنى الإبْدَاعِ.
قلْتُ: وَهُوَ عنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ عِبارَةٌ عَن وُجودِ العالمِ مِن حيثُ هُوَ أنَّه حقٌّ وَإِن كانَ مُرادُنا الوُجُود المُطْلَق العامُّ عنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ.
( {والكائنَةُ: الحادِثَةُ، والجَمْعُ} الكَوائِنُ.
( {وكَوَّنَهُ} تَكْويناً: (أَحْدَثَهُ؛ وقيلَ: {التّكْوِينُ إيجادُ شيءٍ مَسْبُوقٍ بمادَّةٍ.
((و) } كَوَّنَ (اللهُ الأَشْيَاءَ تَكْويناً:
(أَوْجَدَها، أَي أَخْرجَها مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجودِ.
(والمَكانُ: المَوْضِعُ، كالمَكانَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَو نشاءُ لمَسَخْناهُم على مَكَانَتِهم} ؛ (ج أَمْكِنَةٌ وأَماكِنُ، تَوَهَّمُوا المِيمَ أَصْلاً حَتَّى قَالُوا: تَمَكَّنَ فِي المَكَانِ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا فِي تَكْسِيرِ المَسِيل أَمْسِلَة؛ وقيلَ: المِيمُ فِي المَكانِ أَصْلٌ كأَنَّه مِن التَّمَكُّنِ دُونَ الكَوْنِ، وَهَذَا يُقَوِّيه مَا ذَكَرْناه مِن تَكْسِيرِه على أَفْعِلةٍ.
وقالَ اللّيْثُ: المَكانُ اشْتقاقُه مِن كانَ يكونُ، ولكنَّه لمَّا كَثُرَ فِي الكلامِ صارَتِ المِيمُ كأَنَّها أَصْليّةٌ.
وذَكَرَ الجوْهرِيُّ فِي هَذِه التَّرْجمةِ مِثْلَ ذلكَ، قالَ: المَكانَةُ المَنْزِلَةُ، فلانٌ مَكِينٌ عنْدَ فلانٍ بَيِّنُ المَكانَةِ ولمَّا كَثُرَ لُزُوم المِيم تُوُهِّمَتْ أَصْليَّة فَقَالُوا: تَمَكَّن كَمَا قَالُوا فِي المِسْكِين تَمَسْكَنَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: مَكِينٌ فَعِيلٌ، ومَكانٌ فَعالٌ، ومَكانَةٌ فَعالَةٌ، ليسَ شيءٌ مِنْهَا مِن الكَوْنِ فَهَذَا سَهْوٌ، وأَمْكِنَةٌ أَفْعِلَةٌ، وأمَّا تَمَسْكَنَ فَهُوَ تفعل كتَمَدْرَعَ مُشْتَقّ من المِدْرَعةِ بزِيادَتِه، فعلى قِياسِه يجبُ فِي تمكَّنَ تمَكْوَنَ لأنَّه تفعل على اشْتقِاقِه لَا تمكَّنَ، وتمَكَّنَ وَزْنُه تَفَعَّلَ، وَهَذَا كلُّه سَهْوٌ ومَوْضِعُه فَصْلُ المِيمِ مِنْ بابِ النونِ. (ومَضَيْتُ مَكانَتِي ومَكِينَتِي: أَي على (طِيَّتِي، وَهَذَا أَيْضاً صَوابُ ذِكْرِه فِي مكن كَمَا سَيَأْتي.
( {وكانَ: مِنَ الأفْعالِ الَّتِي (تَرْفَعُ الاسمَ وتَنْصِبُ الخَبَر، كقوْلِكَ؛} كانَ زَيْدٌ قائِماً، {ويكونُ عَمْرو ذاهِباً، (} كاكْتَانَ، والمَصْدَرُ {الكَوْنُ} والكِيانُ، ككِتابٍ، ( {والكَيْنُونَةُ. ويقالُ: (} كُنَّاهُمْ، أَي كُنَّا لَهُم، عَن سِيبَوَيْه مَثَّلَه بالفِعْلِ المُتَعدِّي. وقالَ أَيْضاً: إِذا لم {تَكُنْهم فمَنْ ذَا} يَكُونُهم، كَمَا تقولُ إِذا لم تَضْربْهم فمَنْ ذَا يَضْرِبهم. قالَ. وتقولُ هُوَ {كائِنٌ} ومَكُونٌ، كَمَا تقولُ ضارِبٌ ومَضْروبٌ.
( {وكُنْتُ الغَزْلَ} كنوناً: (غَزَلْتُه.
( {والكُنْتِيُّ} والكُنْتُنِيُّ، بزِيادَةِ النّونِ نسْبَة إِلَى {كُنْتُ. (وزَعَمَ سِيبَوَيْه أَنَّ إخْراجَه على الأَصْلِ أَقْيَس فتقولُ (} الكُونِيُّ، على حَدِّ مَا يُوجِبُ النَّسَبَ إِلَى الحِكايَةِ، وَهُوَ (الكَبيرُ العُمُرِ؛ وَقد جَمَعَ الشاعِرُ بَيْنهما فِي بيتٍ:
وَمَا {كُنْتُ} كُنْتِيّاً وَمَا كُنْتُ عاجِناً وشَرُّ الرِّجالِ {الكُنْتِنِيُّ وعاجِنُ قالَ الجوْهرِيُّ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا شاخَ: هُوَ} كُنْتِيٌّ، كأنَّه نُسِبَ إِلَى قَوْلِ كُنْتُ فِي شبَابي كَذَا؛ وأَنْشَدَ:
فأَصْبَحْتُ كُنْيتا وأَصْبَحْتُ عاجِناً وشَرُّ خِصالِ المَرْءِ كُنْتُ وعاجِنُوهكذا أَنْشَدَه الجُرْجاني فِي كتابِ الكِنايَاتِ.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: الكُنْتِيُّ القَوِيُّ الشَّديدُ؛ وأَنْشَدَ:
قد كُنْتُ كُنْيتا فأصْبَحْتُ عاجِناً وشَرُّ خِصالِ الناسِ كُنْتُ وعاجِنُوقالَ أَبو زَيْدٍ: الكُنْتِيُّ الكَبيرُ؛ وأنْشَدَ: إِذا مَا كُنْتَ مُلْتَمِساً لغَوْثٍ فَلَا تَصْرُخْ {بكُنْتِيَ كبِيرِفَلَيْسَ بمُدْرِكٍ شَيْئا بِسَعْيٍ وَلَا سَمْعٍ وَلَا نَظَرٍ بَصِيرِوفي الحديثِ: أَنَّه دَخَلَ المَسْجِدَ وعامَّةُ أَهْلِه} الكُنْتِيُّونَ؛ هم الشُّيوخُ الَّذين يقُولونَ {كُنَّا كَذَا،} وَكَانَ كَذَا، {وكُنْتُ كَذَا.
ونَقَلَ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ: قيلَ لصَبِيَّةٍ مِن العَرَبِ مَا بَلَغَ الكِبَرُ من أَبِيكِ؟ قالتْ: قد عَجَنَ وخَبَزَ وثَنَّى وثَلَّثَ وأَلْصَقَ وأَوْرَصَ وكانَ وكَنَتَ.
(وتكونُ كانَ زَائِدَةً وَلَا تُزادُ أَوّلاً، وإنَّما تُزادُ حَشْواً، وَلَا يكونُ لَهَا اسمٌ وَلَا خَبَرٌ وَلَا عَمَل لَهَا، كقوْلِ الشاعِرِ:
باللهُ قُولُوا بأَجْمَعِكُمْيا لَيْتَ مَا كانَ كَانَ لم} يَكُنْ وكقوْلِهِ:
سَراةُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسامَوْاعلى كانَ المُسَوَّمةِ العِرابِورَوَى الكِسائي عَن العَرَب: نَزَلَ فلانٌ على كانَ خَتَنِه، أَي على خَتَنِه؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
جادَتْ بكَفَّيْ كانَ من أَرْمى البَشَرْ أَي جادَتْ بكَفَّيْ مَنْ هُوَ مِن أَرْمى البَشَرِ؛ قالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ كانَ فِي الكَلامِ لَغْواً فتقولُ: مُرَّ على كانَ زيدٍ، يُريدُونَ مُرَّ على زَيْدٍ. قالَ الجوْهرِيُّ: وَقد تَقَعُ زائِدَةً للتَّوْكيدِ كقَوْلِكَ: زيْدٌ كانَ مُنْطَلقٌ، ومَعْناه: زَيْدٌ مُنْطلِقٌ؛ وأَمَّا قوْلُ الفَرَزْدقِ:
فكيفَ إِذا مَرَرْتَ بدارِ قَوْمٍ وجيرانٍ لنا {كانُوا كِرامِ؟ فزَعَمَ سِيبَوَيْه أَنَّ كانَ هُنَا زائِدَةٌ.
وقالَ أَبو العبَّاس: إنَّ تَقْديرَهُ: وجِيرانٍ كِرامٍ كانُوا لنا.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا أَسْوغُ لأنَّ كانَ قد عَمِلَتْ هَهُنَا فِي مَوْضِعِ الضَّميرِ وَفِي مَوْضِع لنا، فَلَا معْنَى لمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْه مِن أَنَّها زائِدَةٌ هُنَا.
(} وكانَ عَلَيْهِ {كَوْناً} وكِياناً، ككِتابٍ، ( {واكْتَانَ: تَكَفَّل بِهِ.
قالَ الكِسائي:} اكْتَنْتُ بِهِ {اكْتِناناً والاسمُ مِنْهُ} الكِيانَةُ، وكُنْتُ عَلَيْهِ {أَكُونُ كَوْناً: تَكَفَّلْتُ بِهِ. وقيلَ: الكِيانَةُ المَصْدَرُ كَمَا شرَّحَ بِهِ شرَّاحُ التَّسْهيل.
(ويقالُ: (كُنْتُ الكُوفَةَ: أَي (كُنْتُ بهَا ومَنازِلُ أَقْفَرَتْ (كأَنْ لم} يَكُنْها أَحدٌ، أَي (لم يَكُنْ بهَا أَحدٌ.
وتقولُ: إِذا سَمِعْتَ بخَبَرٍ فكُنْه، أَو بمكانِ خَيْرٍ فاسْكُنْه.
وتقولُ: {كُنْتُكَ} وكُنْتُ إيَّاكَ كَمَا تقولُ طَنَنْتُكَ زيْداً وظَنَنْتُ زَيْداً إيَّاك، تَضَعُ المُنْفَصِلَ فِي مَوْضِعِ المُتَّصِلِ فِي الكِنايَةِ عَن الاسمِ والخبَرِ، لأنَّهما مُنْفَصِلان فِي الأَصْلِ، لأنَّهما مُبْتَدأٌ وخَبَرٌ؛ قالَ أَبو الأَسْود الدُّؤلي:
دعِ الخمْرَ تَشْريْها الغُواةُ فإنَّنيرأَيْتُ أَخَاها مُجزِياً بمَكَانِهافإنْ لَا {يَكُنْها أَو} تَكُنْه فإنَّه أَخُوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها يعْنِي الزَّبيبَ.
((و) {تكونُ كانَ (تامَّةً:
(بمَعْنَى ثَبَتَ وثُبوتُ كلِّ شيءٍ بحَسَبِه، فَمِنْهُ الأَزَليَّة كقَوْلِهم: (كانَ اللهُ وَلَا شيءَ مَعَه.
(وبمَعْنَى حَدَثَ: كقَوْلِ الشاعِرِ:
(إِذا كانَ الشِّتاءُ فأَدْفِئُوني (فإنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه الشِّتاءُوقيلَ: كانَ هُنَا بمعْنَى جاءَ.
(وبمَعْنَى حَضَرَ: كقَوْلِهِ تعالَى: {وَإِن كانَ ذُو عُسْرَةٍ} فنَظْرَة إِلَى مَيْسرة (وبمَعْنَى وَقَعَ: كقَوْلِه: (مَا شاءَ اللهُ كانَ وَمَا لم يَشَأْ لم} يَكُنْ: وحينَئِذٍ تأْتي باسمٍ واحِدٍ وَهُوَ خَبَرُ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: كانَ الأَمْرُ القصَّةُ، أَي وَقَع الأمْرُ ووَقَعَتِ القصَّةُ، وَهَذِه تُسَمَّى التامَّة المُكْتَفِيَة.
وقالَ الجوْهرِيُّ: كانَ إِذا جَعَلْتَه عِبارَة عمَّا مَضَى مِن الزَّمانِ احْتاجَ إِلَى خَبَرٍ لأنَّه دَلَّ على الزَّمانِ فَقَط، تقولُ: كانَ زيْدٌ عَالما؛ وَإِذا جَعَلْتَه عِبارَةً عَن حُدُوثِ الشيءِ ووُقُوعِه اسْتَغْنَى عَن الخبَرِ لأنَّه دَلَّ على معْنًى وزَمانٍ، تقولُ: كانَ الأَمْرُ وأَنا أَعْرِفُه مُذْ كانَ أَي مُذْ خُلِقَ، قالَ مُقَّاسٌ العائِذِيُّ:
فِدًى لبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِيإذا كانَ يومٌ ذُو كواكبَ شَهْبُ (وبمَعْنَى أَقامَ: كقَوْلِ عبدِ اللهِ بنِ عبْدِ الأَعْلى:
{كُنّا} وكانُوا فَمَا نَدرِي على وَهَمٍ أَنَحْنُ فِيمَا لَبِثْنا أَمْ هُمُ عَجِلُوا؟ {وكانَ يَقْتَضِي التّكْرَار، والصَّحيحُ عنْدَ الأُصُولِيِّين أَنَّ لَفْظَه لَا يَقْتَضِي تِكْراراً لَا لُغَةً وَلَا عُرْفاً وإنْ صَحَّحَ ابنُ الحاجِبِ خِلافَه، وابنُ دَقيقِ العيدِ اقْتِضاءَها عُرْفاً كَمَا فِي شرْحِ الدَّلائِل للفاسِي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى عنْدَ قوْلِه: كانَ إِذا مَشَى تَعَلَّقَتِ الوُحوشُ بأَذْيالِهِ.
(و) مِن أَقْسامِ كانَ الناقِصَة أَنْ تأْتي (بمَعْنَى صارَ: كقَوْلِه تعالَى: {وكانَ مِن الكَافِرينَ} .
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى أَيْضاً: {} كُنْتُم خَيْرَ أُمَّةٍ} وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فَإِذا انْشَقَّتِ السَّماءُ {فكانتْ وَرْدَةً كالدِّهانِ} ؛ وقَوْلُه تَعَالَى: {} وكانتُ الجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً} ؛ وقَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي {كُنْتَ عَلَيْهَا} ، أَي صِرْتَ إِلَيْهَا: وقَوْلُه تَعَالَى: {كيفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً} ؛ وقالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَر:
فَخَرَّ على الأَلاءَةِ لم يُوَسَّدْوقد كانَ الدِّماءُ لَهُ خِمارَا قلْتُ: وَمِنْه أَيْضاً فِي حدِيثِ كَعْبٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (} كُنْ أَبا خَيْثَمَة) ، أَي صِرْهُ؛ يقالُ للرَّجُلِ يُرَى مِن بُعْد: كُنْ فُلاناً، أَي أَنْتَ فلانٌ، أَو هُوَ فُلانٌ.
وقالَ أَبو العبَّاسِ: اخْتَلَفَ الناسُ فِي قوْلِه تعالىَ: {كيفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً} ، فقالَ بعضُهم: كانَ هُنَا صِلَة، ومَعْناه كيفَ نُكَلِّمُ مَنْ هُوَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً؛ وقالَ الفرَّاءُ: كانَ هُنَا شَرْطٌ وَفِي الكَلامِ تَعجُّبٌ، ومَعْناه: مَنْ! يَكُنْ فِي المَهْدِ صَبِيّاً فكيفَ يُكَلَّمُ؟ .
(وبمَعْنَى (الاسْتِقْبالِ: كقَوْلِه تعالَى: {يَخافونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً} ، وَمِنْه قَوْلُ الطرمَّاحِ:
وإنّي لآتِيكُم تَشَكُّرَ مَا مَضَى من الأَمْرِ واسْتِنْجاز مَا كانَ فِي غَدِو قَوْلُ سَلَمَة الجُعْفِيّ:
وكُنْتُ أَرَى كالمَوْتِ من بَيْنِ سَاعَةٍ فكيفَ بِبَيْنٍ كانَ مِيعادُه الحَشْرَا؟ (وبمَعْنَى المُضِيِّ المُنْقَطِعِ وَهِي التَّامَّةُ كقَوْلِه تعالَى: {وكانَ فِي المَدينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} يُفْسِدُونَ، وَمِنْه قَوْلُ أَبي الغول:
عَسَى الأيامُ أَن يَرْجِعْنَ قَوماً كَالَّذي {كَانُوا أَي مَضَوْا وانْقَضَوا: وقَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ:
ثمَّ أَضْحَوْا كأنَّهُم لم} يَكُونوا ومُلُوكاً كَانُوا وأَهْلَ عَلاءِ (وبمَعْنَى الحالِ: كقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خيرَ أُمَّةٍ} أُخْرِجَتْ للنَّاسِ؛ ورُوِي عَن ابنِ الأَعْرابيِّ فِي تَفْسيرِ هَذِه الآيَة قالَ: أَي أَنْتُم خَيْر أُمَّةٍ، قالَ: ويقالُ مَعْناه كُنْتُم خَيْرَ أُمَّةٍ فِي عِلْمِ اللهِ.
وَعَلِيهِ خَرَّجَ بعضٌ قَوْلَه تَعَالَى: {وكانَ اللهُ غَفْوراً حِيماً} ، لأنَّ كانَ بمَنْزلَةِ مَا فِي الحالِ، والمعْنَى: واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إلاَّ أَنْ! كَوْنَ الماضِي بمعْنَى الحالِ قَلِيلٌ. واحْتَجّ صاحِبُ هَذَا القَوْلِ بقَوْلِهم: غَفَرَ اللهُ لفلانٍ، بمعْنَى لِيَغْفِر اللهُ، فلمَّا كانَ فِي الحالِ دَليلٌ على الاسْتِقْبالِ وَقَعَ الماضِي مُؤَدِّياً عَنْهَا اسْتِخْفافاً لأنَّ اخْتِلافَ أَلْفاظِ الأفْعالِ إنَّما وَقَعَ لاخْتِلافِ الأَوْقاتِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي جُنْدبٍ الهُذَليِّ: {وكنتُ إِذا جارِي دَعَا لمَضُوفةٍ أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي وإنَّما يخبر عَن حالِهِ لَا عمَّا مَضَى مِن فِعْلِه.
(} وكَيْوانُ زُحَلُ مَمْنُوعٌ مِن الصَّرْفِ، والقَوْلُ فِيهِ كالقَوْلِ فِي خَيْوانَ، والمانِعُ لَهُ مِن الصَّرْفِ العُجْمة، كَمَا أنَّ المانِعَ لخَيْوان مِن الصَّرفِ إنَّما هُوَ التّأْنِيثُ وإرادَةُ البُقْعَة أَو الأَرْض أَو القَرْجيَةِ، وسَيَأْتي.
(وسَمْعُ {الكِيانِ: كتابٌ للعَجَمِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ بمَعْنَى سَماعِ الكِيانِ، وَهُوَ كتابٌ أَلَّفَه أَرَسْطو.
(} والاسْتِكانَةُ: الخُضوعُ والذّلُّ. جَعَلَهُ بعضُهم اسْتَفْعَلَ من الكَوْنِ، وجَعَلَهُ أَبو عليَ مِنَ الكَيْنِ وَهُوَ الأشْبَهُ.
وقالَ ابنُ الأنْبارِي: فِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: أَنَّه مِن السَّكِينَةِ وأَصْلُه اسْتَكَن افْتَعَلَ من سَكَنَ، فمُدَّتْ فتحةُ الكافِ بأَلفٍ؛ وَالثَّانِي: أنَّه اسْتِفْعالٌ من كانَ يكونُ.
(والمَكانَةُ: المَنْزِلَةُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وتقدَّمَ كَلامُ ابنُ بَرِّي قَرِيباً فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الفناري فِي شرْحِ دِيباجَةِ المُطوَّلِ: إنَّ مِنَ العَجَبِ إيرادَ الجوْهرِيِّ المَكانَة فِي فصْلِ الكافِ مِن بابِ النونِ مَعَ أَصالَةِ مِيمِها.
( {والتَّكَوُّنُ: التَّحَرُّكُ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ، قالَ: (وتَقُولُ العَرَبُ (للبَغِيضِ: لَا كانَ وَلَا} تَكَوَّنَ، أَي لَا خُلِقَ وَلَا تَحَرَّكَ، أَي ماتَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الكَوْنُ: واحِدُ {الأكْوانِ مَصْدَرٌ بمعْنَى المَفْعول.
وَلم يَكُ أَصْلُه} يكونُ حُذِفَتِ الواوُ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ، فلمَّا كَثُر اسْتِعمالُه حَذَفُوا النونَ تَخْفيفاً، فَإِذا تحرَّكَتْ أَثْبتُوها، قَالُوا: لم {يَكُنِ الرَّجُلُ؛ وأَجازَ يونُسُ حذْفَها مَعَ الحرَكَةِ، وأَنْشَدَ:
إِذا لم تَكُ الحاجاتُ من همَّةِ الفَتى فَلَيْسَ بمُغْنٍ عنكَ عَقْدُ الرَّتائِمِومِثْلُه مَا حكَاه قُطْرُب: أنَّ يونُسَ أَجازَ لم} يَكُ الرَّجُل مُنْطلقاً؛ وأَنْشَدَ للحَسَنِ بنِ عُرْفُطة:
لم يَكُ لحق سوى أَنْ هَاجَهُرَسْمُ دارٍ قد تَعَفَّى بالسَّرَرْوحَكَى سِيبَوَيْه: أَنا أَعْرِفُكَ مُذْ {كُنْتَ، أَي مُذْ خُلِقْتَ،} والتَّكَوُّنُ؛ الحُدُوثُ، وَهُوَ مُطاوِعُ {كَوَّنَه اللهُ تَعَالَى؛ وَفِي الحدِيثِ: (فإنَّ الشَّيْطانَ لَا} يَتَكَوَّنُني) ؛ وَفِي رِوايَةٍ: لَا! يَتَكَوَّنُ على صُورَتِي.
وحَكَى سِيبَوَيْه فِي جَمْعِ مَكانٍ أَمْكُنٌ، وَهَذَا زائِدٌ فِي الدَّلالَةِ على أَنَّ وَزْنَ الكَلِمةِ فَعَال دُونَ مَفْعَل.
وحَكَى الأَخْفَش فِي كتابِ القَوافِي: ويقُولُونَ أَزَيْداً كُنْتَ لَهُ.
قالَ ابنُ جنِّي: إِن سُمِعَ عَنْهُم ذلِكَ فَفِيهِ دَلالَةٌ على جَوَازِ تقْدِيمِ خَبَر كانَ عَلَيْهَا.
وَفِي الحدِيثِ: (أَعُوذُ بكَ مِن الحَوْرِ بعْدَ الكَوْنِ) ؛ قالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ مَصْدَرُ كانَ التامَّةِ؛ والمعْنَى أَعُوذُ بكَ مِن النَّقْص بَعْدَ الوُجُودِ والثَّباتِ، ويُرْوَى: بَعْد الكَوْرِ، بالراءِ وَقد تقدَّمَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وتأْتي كانَ بمَعْنَى اتِّصال الزَّمانِ مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، وَهِي الناقِصَةُ ويُعَبَّرُ عَنْهَا بالزائِدَةِ أَيْضاً، كقَوْلِه تَعَالَى: {وكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً} ، أَي لم يَزَلْ على ذلِكَ؛ وقَوْله تَعَالَى: {إنَّ هَذَا كانَ لكُم جَزاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَشْكُوراً} ؛ وقَوْله تَعَالَى: {كانَ مزاجُها زَنْجَبيلاً} ؛ وَمِنْه قَوْلُ المُتَلَمس:
{وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهأَقَمْنا لَهُ من صَعْرِه فتَقَوَّماقالَ: ومِن أَقْسام كانَ الناقِصَة: أَن يكونَ فِيهَا ضَميرُ الشأْنِ والقِصَّةِ، وتُفارِقُها فِي اثْنَي عَشَرَ وَجْهاً لأنَّ اسْمَها لَا} يكونُ إلاَّ مُضْمراً غَيْرُ ظاهِرٍ، وَلَا يَرْجع إِلَى مَذْكُورٍ، وَلَا يُقْصَدُ بِهِ شيءٌ بعَيْنِه، وَلَا يُؤكَّدُ بِهِ، وَلَا يُعْطفُ عَلَيْهِ، وَلَا يُبْدلُ مِنْهُ، وَلَا يُسْتَعْمل إلاَّ فِي التَّفْخيمِ، وَلَا يُخَبَّر عَنهُ إلاّ بجُمْلةٍ، وَلَا يكونُ فِي الجمْلةِ ضَميرٌ، وَلَا يتقدَّمُ على كانَ.
قالَ: وَقد تأْتي {تكونُ بمَعْنَى كانَ، وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ:
وَلَقَد} يَكُونُ على الشَّبابِ بَصِيرَا وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ {كَنَتَ فُلانٌ فِي خَلْقِه وكانَ فِي خَلْقِه، فَهُوَ} كُنْتِيٌّ {وكانِيٌّ.
قالَ أَبو العبَّاسِ: وأَخْبَرني سَلَمَةُ عَن الفرَّاء قالَ:} الكُنْتِيُّ فِي الجِسْمِ {والكَانِيُّ فِي الخُلُقِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: إِذا قالَ كُنْتُ شابّاً وشُجاعاً فَهُوَ كُنْتِيٌّ، وَإِذا قالَ كانَ لي مالٌ فكُنْتُ أُعْطِي مِنْهُ فَهُوَ} كانِيٌّ.
ورَجُلٌ كِنْتَأْوٌ: كثيرُ شَعَرِ اللّحْيةِ؛ عَن ابنِ بُزُرْج، وَقد تقدَّمَ ذلِكَ فِي الهَمْزَةِ.
وقالَ شَمِرٌ: تقولُ العَرَبُ: كأَنَّك واللهُ قد مُتَّ وصِرْتَ إِلَى كانَ، وكأَنَّكما مُتُّما وصِرْتُما إِلَى {كانَا، وللثلاثَةِ} كَانُوا: المعْنَى صِرْتَ إِلَى أَنْ يقالَ كانَ وأَنْتَ ميتٌ لَا وأَنْتَ حَيٌّ؛ قالَ: والمعْنَى الحِكايَةُ على كُنْت مَرَّةً للمُواجَهَةِ ومَرَّةً للغائِبِ؛ وَمِنْه قَوْلُه: وكلُّ امْرىءٍ يَوْمًا يَصِيرُ كانَ. وتقولُ للرَّجُلِ: كأَنِّي بكَ وَقد، صِرْتَ {كانِيّاً، أَي يقالُ كانَ والمرْأَة} كانِيَّة، وَلَا يكونُ مِن حُرُوفِ الاسْتِثناءِ، تقولُ: جاءَ القَوْمُ لَا يكونُ زَيْداً، وَلَا تُسْتَعْمل إلاَّ مُضْمراً فِيهَا، وكأنَّه قالَ: لَا يكونُ الْآتِي زَيْداً.
والكانونُ: إنّ جعلْته من الكِنِّ فَهُوَ فاعُولٌ، وإنْ جعلْته فَعَلُولاً على تَقْديرِ قَرَبُوس فالأَلفُ فِيهِ أَصْلِيّة، وَهِي مِن الواوِ.
! والمُكاوَنَةُ: الحَرْبُ والقِتالُ. وقَوْلُ العامَّة: كاني ماني اتباعٌ وَهُوَ على الحِكايَةِ.

كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وقد كان كَوْناً وكَيْنُونة؛ عن اللحياني

وكراع، والكَيْنونة في مصدر كانَ يكونُ أَحسنُ. قال الفراء: العرب تقول في

ذوات الياء مما يشبه زِغْتُ وسِرْتُ: طِرْتُ طَيْرُورَة وحِدْتُ حَيْدُودَة

فيما لا يحصى من هذا الضرب، فأَما ذوات الواو مثل قُلْتُ ورُضْتُ،

فإِنهم لا يقولون ذلك، وقد أَتى عنهم في أَربعة أَحرف: منها الكَيْنُونة من

كُنْتُ، والدَّيْمُومة من دُمْتُ، والهَيْعُوعةُ من الهُواع،

والسَّيْدُودَة من سُدْتُ، وكان ينبغي أَن يكون كَوْنُونة، ولكنها لما قَلَّتْ في

مصادر الواو وكثرت في مصادر الياءِ أَلحقوها بالذي هو أَكثر مجيئاً منها، إِذ

كانت الواو والياء متقاربتي المخرج. قال: وكان الخليل يقول كَيْنونة

فَيْعولة هي في الأَصل كَيْوَنونة، التقت منها ياء وواوٌ والأُولى منهما

ساكنة فصيرتا ياء مشددة مثل ما قالوا الهَيِّنُ من هُنْتُ، ثم خففوها فقالوا

كَيْنونة كما قالوا هَيْنٌ لَيْنٌ؛ قال الفراء: وقد ذهب مَذْهباً إِلا

أَن القول عِندي هو الأَول؛ وقول الحسن بن عُرْفُطة، جاهليّ:

لم يَكُ الحَقُّ سوَى أَنْ هاجَهُ

رَسْمُ دارٍ قد تَعَفَّى بالسَّرَرْ

إِنما أَراد: لم يكن الحق، فحذف النون لالتقاء الساكنين، وكان حكمه إِذا

وقعت النون موقعاً تُحَرَّكُ فيه فتَقْوَى بالحركة أَن لا يَحْذِفَها

لأَنها بحركتها قد فارقت شِبْهَ حروف اللِّينِ، إِذ كُنَّ لا يَكُنَّ إِلا

سَوَاكِنَ، وحذفُ النون من يكن أَقبح من حذف التنوين ونون التثنية

والجمع، لأَن نون يكن أَصل وهي لام الفعل، والتنوين والنون زائدان، فالحذف

منهما أَسهل منه في لام الفعل، وحذف النون أَيضاً من يكن أَقبح من حذف النون

من قوله: غير الذي قد يقال مِلْكذب، لأَن أَصله يكون قد حذفت منه الواو

لالتقاء الساكنين، فإِذا حذفت منه النون أَيضاً لالتقاء الساكنين أَجحفت

به لتوالي الحذفين، لا سيما من وجه واحد، قال: ولك أَيضاً أَن تقول إِن من

حرفٌ، والحذف في الحرف ضعيف إِلا مع التضعيف، نحو إِنّ وربَّ، قال: هذا

قول ابن جني، قال: وأَرى أَنا شيئاً غير ذلك، وهو أَن يكون جاء بالحق

بعدما حذف النون من يكن، فصار يكُ مثل قوله عز وجل: ولم يكُ شيئاً؛ فلما

قَدَّرَهُ يَك، جاء بالحق بعدما جاز الحذف في النون، وهي ساكنة تخفيفاً،

فبقي محذوفاً بحاله فقال: لم يَكُ الحَقُّ، ولو قَدَّره يكن فبقي محذوفاً،

ثم جاء بالحق لوجب أَن يكسر لالتقاء الساكنين فيَقْوَى بالحركة، فلا يجد

سبيلاً إِلى حذفها إِلا مستكرهاً، فكان يجب أَن يقول لم يكن الحق، ومثله

قول الخَنْجَر بن صخر الأَسدي:

فإِنْ لا تَكُ المِرآةُ أَبْدَتْ وَسامةً،

فقد أَبْدَتِ المِرآةُ جَبْهةَ ضَيْغَمِ

يريد: فإِن لا تكن المرآة. وقال الجوهري: لم يك أَصله يكون، فلما دخلت

عليها لم جزمتها فالتقى ساكنان فحذفت الواو فبقي لم يكن، فلما كثر

استعماله حذفوا النون تخفيفاً، فإِذا تحركت أَثبتوها، قالوا لم يَكُنِ الرجلُ،

وأَجاز يونس حذفها مع الحركة؛ وأَنشد:

إِذا لم تَكُ الحاجاتُ من همَّة الفَتى،

فليس بمُغْنٍ عنكَ عَقْدُ الرَّتائِمِ

ومثله ما حكاه قُطْرُب: أَن يونس أَجاز لم يكُ الرجل منطلقاً؛ وأَنشد

بيت الحسن بن عُرْفُطة:

لم يَكُ الحَقُّ سوى أَن هاجَه

والكائنة: الحادثة. وحكى سيبوية: أَنا أَعْرِفُكَ مُذْ كنت أَي مذ

خُلِقْتَ، والمعنيان متقاربان. ابن الأَعرابي: التَّكَوُّنُ التَّحَرُّك، تقول

العرب لمن تَشْنَؤُه: لا كانَ ولا تَكَوَّنَ؛ لا كان: لا خُلِقَ، ولا

تَكَوَّن: لا تَحَرَّك أَي مات. والكائنة: الأَمر الحادث. وكَوَّنَه

فتَكَوَّن: أَحدَثَه فحدث. وفي الحديث: من رآني في المنام فقد رآني فإِن

الشيطان لا يتَكَوَّنُني، وفي رواية: لا يتَكَوَّنُ على صورتي

(* قوله «على

صورتي» كذا بالأصل، والذي في نسخ النهاية: في صورتي، أَي يتشبه بي ويتصور

بصورتي، وحقيقته يصير كائناً في صورتي) . وكَوَّنَ الشيءَ: أَحدثه. والله

مُكَوِّنُ الأَشياء يخرجها من العدم إلى الوجود. وبات فلان بكِينةِ سَوْءٍ

وبجِيبةِ سَوْءٍ أَي بحالة سَوءٍ. والمكان: الموضع، والجمع أَمْكِنة

وأَماكِنُ، توهَّموا الميم أَصلاً حتى قالوا تَمَكَّن في المكان، وهذا كما

قالوا في تكسير المَسِيل أَمْسِلة، وقيل: الميم في المكان أَصل كأَنه من

التَّمَكُّن دون الكَوْنِ، وهذا يقويه ما ذكرناه من تكسيره على

أَفْعِلة؛ وقد حكى سيبويه في جمعه أَمْكُنٌ، وهذا زائد في الدلالة على أَن وزن

الكلمة فَعَال دون مَفْعَل، فإن قلت فان فَعَالاً لا يكسر على أَفْعُل إلا

أَن يكون مؤنثاً كأَتانٍ وآتُنٍ. الليث: المكان اشتقاقُه من كان يكون،

ولكنه لما كثر في الكلام صارت الميم كأَنها أَصلية، والمكانُ مذكر، قيل:

توهموا

(* قوله «قيل توهموا إلخ» جواب قوله فان قيل فهو من كلام ابن سيده،

وما بينهما اعتراض من عبارة الازهري وحقها التأخر عن الجواب كما لا

يخفى) . فيه طرح الزائد كأَنهم كَسَّروا مَكَناً وأَمْكُنٌ، عند سيبويه، مما

كُسِّرَ على غير ما يُكَسَّرُ عليه مثلُه، ومَضَيْتُ مَكانتي ومَكِينَتي

أي على طِيَّتي. والاستِكانة: الخضوع. الجوهري: والمَكانة المنزلة.

وفلانٌ مَكِينٌ عند فلان بَيِّنُ المكانة. والمكانة: الموضع. قال تعالى: ولو

نشاءُ لمَسَخْناهم على مَكانتهم؛ قال: ولما كثرلزوم الميم تُوُهِّمت

أَصلية فقيل تَمَكَّن كما قالوا من المسكين تَمَسْكَنَ؛ ذكر الجوهري ذلك في

هذه الترجمة، قال ابن بري: مَكِينٌ فَعِيل ومَكان فَعال ومَكانةٌ فَعالة

ليس شيء منها من الكَوْن فهذا سهوٌ، وأَمْكِنة أَفْعِلة، وأَما تمسكن فهو

تَمَفْعل كتَمَدْرَع مشتقّاً من المِدْرَعة بزيادته، فعلى قياسه يجب في

تمكَّنَ تمَكْونَ لأَنه تمفْعل على اشتقاقه لا تمكَّنَ، وتمكَّنَ وزنه

تفَعَّلَ، وهذا كله سهو وموضعه فصل الميم من باب النون، وسنذكره هناك.

وكان ويكون: من الأَفعال التي ترفع الأَسماء وتنصب الأَخبار، كقولك كان

زيد قائماً ويكون عمرو ذاهباً، والمصدر كَوْناً وكياناً. قال الأَخفش في

كتابه الموسوم بالقوافي: ويقولون أَزَيْداً كُنْتَ له؛قال ابن جني:

ظاهره أَنه محكيّ عن العرب لأَن الأَخفش إنما يحتج بمسموع العرب لا بمقيس

النحويين، وإذا كان قد سمع عنهم أَزيداً كنت له، ففيه دلالة على جواز

تقديم خبر كان عليها، قال: وذلك انه لا يفسر الفعل الناصب المضمر إلا بما

لو حذف مفعوله لتسلط على الاسم الأَول فنصبه، أَلا تَراكَ تقول أَزيداً

ضربته، ولو شئت لحذفت المفعول فتسلطتْ ضربت هذه الظاهرة على زيد نفسه

فقلت أَزيداً ضربت، فعلى هذا قولهم أَزيداً كنت له يجوز في قياسه أَن تقول

أَزيداً كُنْتَ، ومثَّل سيبويه كان بالفعل المتعدِّي فقال: وتقول

كُنّاهْم كما تقول ضربناهم، وقال إذا لم تَكُنْهم فمن ذا يَكُونُهم كما تقول

إذا لم تضربهم فمن ذا يضربهم، قال: وتقول هو كائِنٌ ومَكُونٌ كما تقول

ضارب ومضروب. غيره: وكان تدل على خبر ماضٍ في وسط الكلام وآخره، ولا

تكون صلَةً في أَوَّله لأَن الصلة تابعة لا متبوعة؛ وكان في معنى جاء

كقول الشاعر:

إذا كانَ الشِّتاءُ فأَدْفئُوني،

فإنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه الشِّتاءُ

قال: وكان تأْتي باسم وخبر، وتأْتي باسم واحد وهو خبرها كقولك كان

الأَمْرُ وكانت القصة أي وقع الأَمر ووقعت القصة، وهذه تسمى التامة

المكتفية؛ وكان تكون جزاءً، قال أَبو العباس: اختلف الناس في قوله تعالى: كيف

نُكَلِّمُ من كان في المَهْدِ صبيّاً؛ فقال بعضهم: كان ههنا صلة،

ومعناه كيف نكلم من هو في المهد صبيّاً، قال: وقال الفراء كان ههنا شَرْطٌ

وفي الكلام تعَجبٌ، ومعناه من يكن في المهد صبيّاً فكيف يُكَلَّمُ، وأَما

قوله عز وجل: وكان الله عَفُوّاً غَفُوراً، وما أَشبهه فإن أَبا إسحق

الزجاج قال: قد اختلف الناس في كان فقال الحسن البصري: كان الله عَفُوّاً

غَفُوراً لعباده. وعن عباده قبل أَن يخلقهم، وقال النحويون البصريون:

كأَنَّ القوم شاهَدُوا من الله رحمة فأُعْلِمُوا أَن ذلك ليس بحادث وأَن

الله لم يزل كذلك، وقال قوم من النحويين: كانَ وفَعَل من الله تعالى

بمنزلة ما في الحال، فالمعنى، والله أَعلم،. والله عَفُوٌّ غَفُور؛ قال أَبو

إسحق: الذي قاله الحسن وغيره أَدْخَلُ في العربية وأَشْبَهُ بكلام العرب،

وأَما القول الثالث فمعناه يؤُول إلى ما قاله الحسن وسيبويه، إلاَّ أن

كون الماضي بمعنى الحال يَقِلُّ، وصاحبُ هذا القول له من الحجة قولنا

غَفَر الله لفلان بمعنى لِيَغْفِر الله، فلما كان في الحال دليل على

الاستقبال وقع الماضي مؤدِّياً عنها استخفافاً لأَن اختلاف أَلفاظ الأَفعال إنما

وقع لاختلاف الأَوقات. وروي عن ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: كُنتُم

خَيْرَ أُمَّة أُخرجت للناس؛ أَي أَنتم خير أُمة، قال: ويقال معناه كنتم

خير أُمة في علم الله. وفي الحديث: أَعوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْنِ، قال

ابن الأَثير:الكَوْنُ مصدر كان التامَّة؛ يقال: كان يَكُونُ كَوْناً أَي

وُجِدَ واسْتَقَرَّ، يعني أَعوذ بك من النقص بعد الوجود والثبات، ويروى:

بعد الكَوْرِ، بالراء، وقد تقدم في موضعه. الجوهري: كان إذا جعلته عبارة

عما مضى من الزمان احتاج إلى خبر لأَنه دل على الزمان فقط، تقول: كان

زيد عالماً، وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشيء ووقوعه استغنى عن الخبر لأَنه

دل على معنى وزمان، تقول: كانَ الأَمْرُ وأَنا أَعْرفُه مُذْ كان أَي

مُذْ خُلِقََ؛ قال مَقَّاسٌ العائذيّ:

فِداً لبَني ذُهْلِ بن شَيْبانَ ناقَتي،

إذا كان يومٌ ذو كواكبَ أَشْهَبُ

قوله: ذو كواكب أَي قد أَظلم فبَدَتْ كواكبُه لأَن شمسه كسفت بارتفاع

الغبار في الحرب، وإذا كسفت الشمس ظهرت الكواكب؛ قال: وقد تقع زائدة

للتوكيد كقولك كان زيد منطلقاً، ومعناه زيد منطلق؛ قال تعالى: وكان الله

غفوراً رحيماً؛ وقال أَبو جُندب الهُذَلي:

وكنتُ، إذ جاري دعا لمَضُوفةٍ،

أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري

وإنما يخبر عن حاله وليس يخبر بكنت عمَّا مضى من فعله، قال ابن بري عند

انقضاء كلام الجوهري، رحمهما الله: كان تكون بمعنى مَضَى وتَقَضَّى، وهي

التامة، وتأْتي بمعنى اتصال الزمان من غير انقطاع، وهي الناقصة، ويعبر

عنها بالزائدة أَيضاً، وتأْتي زائدة، وتأَتي بمعنى يكون في المستقبل من

الزمان، وتكون بمعنى الحدوث والوقوع؛ فمن شواهدها بمعنى مضى وانقضى قول

أَبي الغول:

عَسَى الأَيامُ أَن يَرْجِعـ

نَ قوماً كالذي كانوا

وقال ابن الطَّثَرِيَّة:

فلو كنتُ أَدري أَنَّ ما كانَ كائنٌ،

وأَنَّ جَدِيدَ الوَصْلِ قد جُدَّ غابِرُهْ

وقال أَبو الأَحوصِ:

كم مِن ذَوِي خُلَّةٍ قبْلي وقبْلَكُمُ

كانوا، فأَمْسَوْا إلى الهِجرانِ قد صاروا

وقال أَبو زُبَيْدٍ:

ثم أَضْحَوْا كأَنهُم لم يَكُونوا،

ومُلُوكاً كانوا وأَهْلَ عَلاءِ

وقال نصر بن حجاج وأَدخل اللام على ما النافية:

ظَنَنتَ بيَ الأَمْرَ الذي لو أَتَيْتُه،

لَمَا كان لي، في الصالحين، مَقامُ

وقال أَوْسُ بن حجَر:

هِجاؤُكَ إلاَّ أَنَّ ما كان قد مَضَى

عَليَّ كأَثْوابِ الحرام المُهَيْنِم

وقال عبد الله بن عبد الأَعلى:

يا لَيْتَ ذا خَبَرٍ عنهم يُخَبِّرُنا،

بل لَيْتَ شِعْرِيَ، ماذا بَعْدَنا فَعَلُوا؟

كنا وكانوا فما نَدْرِي على وَهَمٍ،

أَنَحْنُ فيما لَبِثْنا أَم هُمُ عَجِلُوا؟

أَي نحن أَبطأْنا؛ ومنه قول الآخر:

فكيف إذا مَرَرْتَ بدارِ قَوْمٍ،

وجيرانٍ لنا كانُوا كرامِ

وتقديره: وجيرانٍ لنا كرامٍ انْقَضَوْا وذهب جُودُهم؛ ومنه ما أَنشده

ثعلب:

فلو كنتُ أَدري أَنَّ ما كان كائنٌ،

حَذِرْتُكِ أَيامَ الفُؤادُ سَلِيمُ

(* قوله «أيام الفؤاد سليم» كذا بالأصل برفع سليم وعليه ففيه مع قوله

غريم اقواء).

ولكنْ حَسِبْتُ الصَّرْمَ شيئاً أُطِيقُه،

إذا رُمْتُ أَو حاوَلْتُ أَمْرَ غَرِيمِ

ومنه ما أَنشده الخليل لنفسه:

بَلِّغا عنِّيَ المُنَجِّمَ أَني

كافِرٌ بالذي قَضَتْه الكَواكِبْ،

عالِمٌ أَنَّ ما يكُونُ وما كا

نَ قَضاءٌ من المُهَيْمِنِ واجِبْ

ومن شواهدها بمعنى اتصالِ الزمانِ من غير انقطاع قولُه سبحانه وتعالى:

وكان الله غفوراً رحيماً؛ أي لم يَزَلْ على ذلك؛ وقال المتلمس:

وكُنَّا إذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه،

أَقَمْنا له من مَيْلِهِ فتَقَوَّما

وقول الفرزدق:

وكنا إذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه،

ضَرَبْْناه تحتَ الأَنْثَيَينِ على الكَرْدِ

وقول قَيْسِ بن الخَطِيم:

وكنتُ امْرَأً لا أَسْمَعُ الدَّهْرَ سُبَّةً

أُسَبُّ بها، إلاَّ كَشَفْتُ غِطاءَها

وفي القرآن العظيم أَيضاً: إن هذا كان لكم جَزاءً وكان سَعْيُكُم

مَشْكُوراً؛ فيه: إنه كان لآياتِنا عَنِيداً؛ وفيه: كان مِزاجُها زَنْجبيلاً.

ومن أَقسام كان الناقصة أَيضاً أَن تأْتي بمعنى صار كقوله سبحانه: كنتم

خَيْرَ أُمَّةٍ؛ وقوله تعالى: فإذا انْشَقَّتِ السماءُ فكانت وَرْدَةً

كالدِّهانِ؛ وفيه: فكانت هَبَاءً مُنْبَثّاً؛ وفيه: وكانت الجبالُ

كَثِيباً مَهِيلاً؛ وفيه: كيف نُكَلِّمُ من كانَ في المَهْدِ صَبِيّاً؛ وفيه:

وما جَعَلْنا القِبْلَةَ التي كُنْتَ عليها؛ أَي صِرْتَ إليها؛ وقال ابن

أَحمر:

بتَيْهاءَ قَفْرٍ، والمَطِيُّ كأَنَّها

قَطا الحَزْنِ، قد كانَتْ فِراخاً بُيوضُها

وقال شَمْعَلَةُ بن الأَخْضَر يصف قَتْلَ بِسْطامِ ابن قَيْسٍ:

فَخَرَّ على الأَلاءَة لم يُوَسَّدْ،

وقد كانَ الدِّماءُ له خِمارَا

ومن أَقسام كان الناقصة أَيضاً أن يكون فيها ضميرُ الشأْن والقِصَّة،

وتفارقها من اثني عشر وجهاً لأَن اسمها لا يكون إلا مضمراً غير ظاهر، ولا

يرجع إلى مذكور، ولا يقصد به شيء بعينه، ولا يؤَكد به، ولا يعطف عليه،

ولا يبدل منه، ولا يستعمل إلا في التفخيم، ولا يخبر عنه إلا بجملة، ولا

يكون في الجملة ضمير، ولا يتقدَّم على كان؛ ومن شواهد كان الزائدة قول

الشاعر:

باللهِ قُولُوا بأَجْمَعِكُمْ:

يا لَيْتَ ما كانَ لم يَكُنِ

وكان الزائدةُ لا تُزادُ أَوَّلاً، وإنما تُزادُ حَشْواً، ولا يكون لها

اسم ولا خبر، ولا عمل لها؛ ومن شواهدها بمعنى يكون للمستقبل من الزمان

قول الطِّرمَّاح بن حَكِيمٍ:

وإني لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى

من الأَمْرِ، واسْتِنْجازَ ما كانَ في غَدِ

وقال سَلَمَةُ الجُعْفِيُّ:

وكُنْتُ أَرَى كالمَوْتِ من بَيْنِ سَاعَةٍ،

فكيفَ بِبَيْنٍ كانَ مِيعادُه الحَشْرَا؟

وقد تأْتي تكون بمعنى كان كقولِ زيادٍ الأَعْجَمِ:

وانْضَخْ جَوانِبَ قَبْرِهِ بدِمائها،

ولَقَدْ يَكُونُ أَخا دَمٍ وذَبائِح

ومنه قول جَرِير:

ولقد يَكُونُ على الشَّبابِ بَصِيرَا

قال: وقد يجيء خبر كان فعلاً ماضياً كقول حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:

وكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدِينَا

والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرِينَا

وكقول الفرزدق:

وكُنَّا وَرِثْناه على عَهْدِ تُبَّعٍ،

طَوِيلاً سَوارِيه، شَديداً دَعائِمُهْ

وقال عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:

وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ،

فَلا هُوَ أَبْداها ولم يَتَجَمْجَمِ

وهذا البيت أَنشده في ترجمة كنن ونسبه لزهير، قال: ونقول كانَ كَوْناً

وكَيْنُونة أَيضاً، شبهوه بالحَيْدُودَة والطَّيْرُورة من ذوات الياء،

قال: ولم يجيء من الواو على هذا إلا أَحرف: كَيْنُونة وهَيْعُوعة

ودَيْمُومة وقَيْدُودَة، وأَصله كَيْنُونة، بتشديد الياء، فحذفوا كما حذفوا من

هَيِّنٍ ومَيُِّتٍ، ولولا ذلك لقالوا كَوْنُونة لأَنه ليس في الكلام

فَعْلُول، وأَما الحيدودة فأَصله فَعَلُولة بفتح العين فسكنت. قال ابن بري:

أَصل كَيّنُونة كَيْوَنُونة، ووزنها فَيْعَلُولة، ثم قلبت الواو ياء فصار

كَيّنُونة، ثم حذفت الياء تخفيفاً فصار كَيْنُونة، وقد جاءت بالتشديد

على الأَصل؛ قال أَبو العباس أَنشدني النَّهْشَلِيُّ:

قد فارَقَتْ قَرِينَها القَرِينَه،

وشَحَطَتْ عن دارِها الظَّعِينه

يا ليتَ أَنَّا ضَمَّنَا سَفِينه،

حَتَّى يَعُودَ الوَصْل كَيّنُونه

قال: والحَيْدُودَة أَصل وزنها فَيْعَلُولة، وهو حَيْوَدُودَة، ثم فعل

بها ما فعل بكَيْنونة. قال ابن بري: واعلم أَنه يلحق بباب كان وأَخواتها

كل فِعْلٍ سُلِبَ الدِّلالةَ على الحَدَث، وجُرِّدَ للزمان وجاز في

الخبر عنه أَن يكون معرفة ونكرة، ولا يتم الكلام دونه، وذلك مثل عادَ

ورَجَعَ وآضَ وأَتى وجاء وأَشباهها كقول الله عز وجل: يَأْتِ بَصيراً؛ وكقول

الخوارج لابن عباس: ما جاءت حاجَتُك أَي ما صارت؛ يقال لكل طالب أَمر

يجوز أَن يَبْلُغَه وأَن لا يبلغه. وتقول: جاء زيدٌ الشريفَ أَي صار زيدٌ

الشريفَ؛ ومنها: طَفِق يفعل، وأَخَذ يَكْتُب، وأَنشأَ يقول، وجَعَلَ يقول.

وفي حديث تَوْبةِ كَعْبٍ: رأَى رجلاً لا يَزُول به السَّرابُ فقال كُنْ

أَبا خَيْثَمة أَي صِرْهُ. يقال للرجل يُرَى من بُعْدٍ: كُن فلاناً أَي

أَنت فلان أَو هو فلان. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه دخل المسجد

فرأَى رجلاً بَذَّ الهيئة، فقال: كُنْ أَبا مسلم، يعني الخَوْلانِيَّ.

ورجل كُنْتِيٌّ: كبير، نسب إلى كُنْتُ. وقد قالوا كُنْتُنِيٌّ، نسب إلى

كُنْتُ أَيضاً، والنون الأَخيرة زائدة؛ قال:

وما أَنا كُنْتِيٌّ، ولا أَنا عاجِنُ،

وشَرُّ الرِّجال الكُنْتُنِيُّ وعاجِنُ

وزعم سيبويه أَن إخراجه على الأَصل أَقيس فتقول كُونِيٌّ، على حَدِّ ما

يُوجِبُ النَّسَبَ إلى الحكاية. الجوهري: يقال للرجل إذا شاخ هو

كُنْتِيٌّ، كأَنه نسب إلى قوله كُنْتُ في شبابي كذا؛ وأَنشد:

فأَصْبَحْتُ كُنْتِيّاً، وأَصْبَحْتُ عاجِناً،

وشَرُّ خِصَالِ المَرْءِ كُنْتُ وعاجِنُ

قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

إذا ما كُنْتَ مُلْتَمِساً لِغَوْثٍ،

فلا تَصْرُخْ بكُنْتِيٍّ كبِيرِ

فَلَيْسَ بِمُدْرِكٍ شيئاً بَسَعْيِ،

ولا سَمْعٍ، ولا نَظَرٍ بَصِيرِ

وفي الحديث: أَنه دخل المسجدَ وعامَّةُ أَهله الكُنْتِيُّونَ؛ هم

الشُّيوخُ الذين يقولون كُنَّا كذا، وكانَ كذا، وكنت كذا، فكأَنه منسوب إلى

كُنْتُ. يقال: كأَنك والله قد كُنْتَ وصِرْتَ إلى كانَ أَي صرتَ إلى أَن

يقال عنك: كانَ فلان، أَو يقال لك في حال الهَرَم: كُنْتَ مَرَّةً كذا، وكنت

مرة كذا. الأَزهري في ترجمة كَنَتَ: ابن الأَعرابي كَنَتَ فلانٌ في

خَلْقِه وكان في خَلْقِه، فهو كُنْتِيٌّ وكانِيُّ. ابن بُزُرْج: الكُنْتِيُّ

القوي الشديد؛ وأَنشد:

قد كُنْتُ كُنْتِيّاً، فأَصْبَحْتُ عاجِناً،

وشَرُّ رِجال الناسِ كُنْتُ وعاجِنُ

يقول: إذا قام اعْتَجَن أَي عَمَدَ على كُرْسُوعه، وقال أَبو زيد:

الكُنْتِيُّ الكبير؛ وأَنشد:

فلا تَصْرُخْ بكُنْتِيٍّ كبير

وقال عَدِيُّ بن زيد:

فاكتَنِتْ، لا تَكُ عَبْداً طائِراً،

واحْذَرِ الأَقْتالَ مِنَّا والثُّؤَرْ

قال أَبو نصر: اكْتَنِتْ ارْضَ بما أَنت فيه، وقال غيره: الاكْتناتُ

الخضوع؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

مُسْتَضْرِعٌ ما دنا منهنَّ مُكْتَنِتٌ

للعَظْمِ مُجْتَلِمٌ ما فوقه فَنَعُ

قال الأَزهري: وأَخبرني المنذري عن أَبي الهيثم أَنه قال لا يقال

فَعَلْتُني إلا من الفعل الذي يتعدَّى إلى مفعولين، مثل ظَنَنْتُني ورأَيْتُني،

ومُحالٌ

أَن تقول ضَرَبْتُني وصَبَرْتُني لأَنه يشبه إضافة الفعل إلى ني، ولكن

تقول صَبَرْتُ نفسي وضَرَبْتُ نَفْسِي، وليس يضاف من الفعل إلى ني إلاّ

حرف واحد وهو قولهم كُنْتي وكُنْتُني؛ وأَنشد:

وما كُنْتُ كُنْتِيّاً، وما كُنْت عاجِناً،

وشَرُّ الرجالِ الكُنْتُنِيُّ وعاجِنُ

فجمع كُنْتِيّاً وكُنْتُنيّاً في البيت. ثعلب عن ابن الأَعرابي: قيل

لصَبِيَّةٍ من العرب ما بَلَغَ الكِبَرُ من أَبيك؟ قالت: قد عَجَنَ وخَبَزَ

وثَنَّى وثَلَّثَ وأَلْصَقَ وأَوْرَصَ وكانَ وكَنَتَ. قال أَبو العباس:

وأَخبرني سلمة عن الفراء قال: الكُنْتُنِيُّ في الجسم، والكَانِيُّ في

الخُلُقِ. قال: وقال ابن الأَعرابي إذا قال كُنْتُ شابّاً وشجاعاً فهو

كُنْتِيٌّ، وإذا قال كانَ لي مال فكُنْتُ أُعطي منه فهو كانِيٌّ. وقال ابن

هانئ في باب المجموع مُثَلَّثاً: رجل كِنْتَأْوٌ ورجلان كِنْتَأْوان ورجال

كِنْتَأْوُونَ، وهو الكثير شعر اللحية الكَثُّها؛ ومنه:

جَمَلٌ سِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْوان وسِندَأْوُونَ، وهو الفسيح من الإبل في مِشْيَتِه، ورجل

قَنْدَأْوٌ ورجلان قِنْدَأْوان ورجال قَنْدَأْوُون، مهموزات. وفي الحديث:

دخل عبد الله بن مسعود المسجدَ وعامة أَهله الكُنْتِيُّون، فقلتُ: ما

الكُنْتِيُّون؟ فقال: الشُّيُوخُ الذين يقولون كانَ كذا وكذا وكُنْتُ، فقال

عبد الله: دارَتْ رَحَى الإسلام عليَّْ خمسةً وثَلاثين، ولأَنْ تَمُوتَ

أَهلُ دارِي أَحَبُّ إليَّ من عِدَّتِهم من الذِّبَّان والجِعْلانِ. قال

شمر: قال الفراء تقول كأَنَّك والله قد مُتَّ وصِرْتَ إلى كانَ، وكأَنكما

مُتُّمَا وصرتما إلى كانا، والثلاثة كانوا؛ المعنى صِرْتَ إلى أَن يقال

كانَ وأَنت ميت لا وأَنت حَيٌّ، قال: والمعنى له الحكاية على كُنْت مَرَّةً

للمُواجهة ومرة للغائب، كما قال عز من قائلٍ: قل للذين كفروا

ستُغْلَبُون وسَيُغْلَبُون؛ هذا على معنى كُنْتَ وكُنْتَ؛ ومنه قوله: وكُلُّ أَمْرٍ

يوماً يَصِيرُ كان. وتقول للرجل: كأَنِّي بك وقد صِرْتَ كانِيّاً أَي

يقال كان وللمرأَة كانِيَّة، وإن أَردت أَنك صرت من الهَرَم إلى أَن يقال

كُنْت مرة وكُنْت مرة، قيل: أَصبحتَ كُنْتِيّاً وكُنْتُنِيّاً، وإنما قال

كُنْتُنِيّاً لأَنه أَحْدَثَ نوناً مع الياء في النسبة ليتبين الرفع، كما

أَرادوا تَبين النَّصبِ في ضَرَبني، ولا يكون من حروف الاستثناء، تقول:

جاء القوم لا يكون زيداً، ولا تستعمل إلى مضمراً فيها، وكأَنه قال لا

يكون الآتي زيداً؛ وتجيء كان زائدة كقوله:

سَراةُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسامَوْا

على كانَ المُسَوَّمةَِ العِرابِ

أَي على المُسوَّمة العِراب. وروى الكسائي عن العرب: نزل فلان على كان

خَتَنِه أَي نزَل على خَتَنِه؛ وأَنشد الفراء:

جادَتْ بكَفَّيْ كانَ من أَرمى البَشَرْ

أَي جادت بكفَّي من هو من أَرمى البشر؛ قال: والعرب تدخل كان في الكلام

لغواً فتقول مُرَّ على كان زيدٍ؛ يريدون مُرَّ فأَدخل كان لغواً؛ وأَما

قول الفرزدق:

فكيفَ ولو مَرَرْت بدارِِ قومٍ،

وجِيرانٍ لنا كانوا كِرامِ؟

ابن سيده: فزعم سيبويه أَن كان هنا زائدة، وقال أَبو العباس: إن تقديره

وجِيرانٍ كِرامٍ كانوا لنا، قال ابن سيده: وهذا أَسوغ لأَن كان قد عملت

ههنا في موضع الضمير وفي موضع لنا، فلا معنى لما ذهب إليه سيبويه من أَنها

زائدة هنا، وكان عليه كَوْناً وكِياناً واكْتانَ: وهو من الكَفالة. قال

أَبو عبيد: قال أَبو زيد اكْتَنْتُ به اكْتِياناً والاسم منه الكِيانةُ،

وكنتُ عليهم أَكُون كَوْناً مثله من الكفالة أَيضاً ابن الأَعرابي: كان

إذا كَفَل. والكِيانةُ: الكَفالة، كُنْتُ على فلانٍ أكُونُ كَوْناً أَي

تَكَفَّلْتُ به. وتقول: كُنْتُكَ وكُنْتُ إياك كما تقول ظننتك زيداً

وظَنْنتُ زيداً إِياك، تَضَعُ المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر،

لأَنهما منفصلان في الأَصل، لأَنهما مبتدأ وخبر؛ قال أَبو الأَسود

الدؤلي:

دَعِ الخمرَ تَشربْها الغُواةُ، فإنني

رأيتُ أَخاها مُجْزِياً لمَكانِها

فإن لا يَكُنها أَو تَكُنْه، فإنه

أَخوها، غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها

يعني الزبيب. والكَوْنُ: واحد الأَكْوان.

وسَمْعُ الكيان: كتابٌ للعجم؛ قال ابن بري: سَمْعُ الكيان بمعنى سَماعِ

الكِيان، وسَمْعُ بمعنى ذِكْرُِ الكيان، وهو كتاب أَلفه أَرَسْطو.

وكِيوانُ زُحَلُ: القولُ فيه كالقول في خَيْوان، وهو مذكور في موضعه، والمانع

له من الصرف العجمة، كما أَن المانع لخَيْوان من الصرف إنما هو التأْنيث

وإرادة البُقْعة أَو الأَرض أَو القَرْية. والكانونُ: إن جعلته من الكِنِّ

فهو فاعُول، وإن جعلته فَعَلُولاً على تقدير قَرَبُوس فالأَلف فيه

أَصلية، وهي من الواو، سمي به مَوْقِِدُ النار.

خوض

Entries on خوض in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
(خ و ض) : (الْمَخَاضَةُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَوْضِعُ (الْخَوْضِ) فِي الْمَاءِ وَهُوَ الدُّخُولُ فِيهِ وَخُضْتُ السَّوِيقَ بِالْمِخْوَضِ جَدَحْتُهُ بِهِ وَهُوَ أَنْ تَصُبَّ فِيهِ مَاءً وَتَضْرِبَهُ لِيَخْتَلِطَ وَسَوِيقٌ مَخُوضٌ.

خوض


خَاض (و)(n. ac. خَوْض [ ]خِيَاض [] )
a. Entered, plunged into; waded through, forded (
water ).
b. Mixed, stirred up.
c. [Fī], Engaged in (conversation).
d. Braved, risked.

خَاْوَضَأَخْوَضَa. Made to enter, plunge into.
b. see V
تَخَوَّضَ
a. [Fī], Entered, plunged into; engaged in (
conversation ).
تَخَاْوَضَa. see V
إِخْتَوَضَa. see I (a)
مَخَاضَة [] (pl.
مَخَاوِض [] )
a. Ford.

خَوَّاض []
a. Plunger; diver.
خ و ض: (خَاضَ) الْمَاءَ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (خِيَاضًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ، وَالْمَوْضِعُ (مَخَاضَةٌ) وَهُوَ مَا جَازَ النَّاسُ فِيهِ مُشَاةً وَرُكْبَانًا وَجَمْعُهَا (مَخَاضٌ) وَ (مَخَاوِضُ) وَ (أَخَاضَ) فِي الْمَاءِ دَابَّتَهُ. وَ (خَاضَ) الْغَمَرَاتِ اقْتَحَمَهَا وَخَاضَ الْقَوْمُ فِي الْحَدِيثِ وَ (تَخَاوَضُوا) أَيْ تَفَاوَضُوا فِيهِ. 
(خوض) - قَولُه تَعالَى: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} . : أي كخَوْضِهم، والعَرب تَجعَل ما والَّذى، وأَنْ صِلَتها بِمَنْزِلة المَصْدر.
- في الحديث: "رب مُتَخَوِّضٍ في مَالِ اللهِ تَعالَى".
أصل الخَوْضِ المَشْي في المَاءِ وتَحْرِيكُه، ثم يُستَعمل في التَّلبُّس بالأَمْر والتَّصَرُّف فيه، والتَّخَوُّض تَفعُّل منه: أي رُبَّ مُتَصرِّفٍ فيه بِمَا لا يَرضاه الله عَزَّ وجل .
[خوض] خُضْتُ الماءَ أَخوضُهُ خَوْضاً وخِياضاً. والموضعُ مَخاضَةٌ، وهو ما جازَ الناسُ فيها مُشاةً وركباناً. وجمعها المخاض، والمخاوض أيضا، عن أبى زيد. وأخضت في الماء دابَّتي. وأَخاضَ القومُ، أي خاضَتْ خيلُهم الماءَ. وخُضْتُ الغَمَراتِ: اقتحمتُها. ويقال: خاضَهُ بالسيف، أي حرك سيفه في المضروب. وخَوَّضَ في نجيعه، شدِّد للمبالغة. والمخوض للشراب كالمجدح للسويق. يقال: خُضْتُ الشرابَ. وخاضَ القومُ في الحديث وتَخاوَضوا، أي تَفاوَضوا فيه.
خ و ض :
خَاضَ الرَّجُلُ الْمَاءَ يَخُوضُهُ خَوْضًا مَشَى فِيهِ وَالْمَخَاضَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْخَوْضِ وَالْجَمْعُ مَخَاضَاتٌ وَخَاضَ فِي الْأَمْرِ دَخَلَ فِيهِ وَخَاضَ فِي الْبَاطِلِ كَذَلِكَ وَأَخَاضَ الْمَاءُ بِالْأَلِفِ قَبِلَ أَنْ يُخَاضَ وَهُوَ لَازِمٌ عَلَى عَكْسِ الْمُتَعَارَفِ فَإِنَّهُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي لَزِمَ رُبَاعِيُّهَا وَتَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَمَخُوضٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الثُّلَاثِيِّ وَمُخِيضٌ بِضَمِّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الرُّبَاعِيّ اللَّازِمِ. 
خوض
الخَوْضُ: هو الشّروع في الماء والمرور فيه، ويستعار في الأمور، وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذمّ الشروع فيه، نحو قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ: إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
[التوبة/ 65] ، وقوله: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا
[التوبة/ 69] ، ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
[الأنعام/ 91] ، وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ [الأنعام/ 68] ، وتقول: أَخَضْتُ دابّتي في الماء، وتخاوضوا في الحديث:
تفاوضوا.
[خوض] فيه: رُب "متخوض" في مال الله، أصل الخوض المشي في الماء وتحريكه ثم استعمل في التلبيس بالأمر والتصرف فيه، أي رب متصرف في مال الله بما لا يرضاه الله، وقيل: هو التخليط في تحصيله من غير وجه كيف أمكن. ك: أي يتصرفون في بيت المال ويستبدون بمال المسلمين بغير قسمة. ن: "فخاض" الناس، أي تكلموا وتناظروا. وفيه: إن أمرتنا أن "نخيضها" البحر، أي الخيل، اختبر صلى الله عليه وسلم هل يوافقونه على الخروج إذ لم يبايعوه عليه، وإنما بايعهم على أن يمنعوه ممن يقصده فأجابوه أحسن جواب. والمخاض الطلق ووجع الولادة. غ: "وخضتم" كالذي "خاضوا" أي كخوضهم، والذي مصدرية. قا: "نخوض" مع "الخائضين" أي نسرع بالباطل مع السارعين.
خ و ض

خاض الماء خوضاً وخياضاً وخوضة. واقتحم المخاضة. وأخضته دابتي، وأخاضوا الماء إذا خاضوه بدوابهم، وخاوضته في الماء. وخضت السويق بالمخوض: جدحته، وخوّضته.

ومن المجاز: خاضوا في الحديث وتخاوضوا فيه. وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع المبطلين " وهم في خوض يلعبون " وخضته بالسيف إذا وضعته في أسفل بطنه ثم رفعته إلى فوق، وخضت بقدحي في القداح: ألقيته فيها. وخاوضه في البيع: عارضه. وخاوضوا السرى. قال أبو النجم:

إليك خاوضنا السرى على السرى ... بالعيس يخضبن الحصى عبد الحضى

وخاض إليه الرماح حتى أخذه. وخاض البرق الظلام. وخاضت الإبل لج السراب.
باب الخاء والضاد و (وا يء) معهما خ وض، وخ ض، وض خ، ض وخ مستعملات

خوض: خُضْتُ الماء خَوْضاً وخِياضاً، واختضُتُ، وخَوَّضُتُ تَخويضاً أي: مَشَيْتُ فيه. والخَوْضُ: اللبس في الأمر. والخَوْض من الكلام: ما فيه الكذب والباطل. والمِخْوَضُ: المجدح الذي تخُوضُ به السويق.

وخض: الوَخْضُ: طَعْنٌ غير جائف.

وضخ: المُواضَخَةُ: التباري والمبالغة في العدو، قال:

تُواضِخُ التَّقريبَ قِلْواً مِحْلَجا

وأصله في الاستقاء من البِئْر، يبادر الرجلان فينظر أيهما أكثر استقاءً وأقوى. فاستعمل على الاستعارة في كل شيء. ويقال للفرسين يتجاذبان : هما يَتَواضَخانِ. ويقال للرجل إذا استقى فنفحَ بالدلو نَفْحاً شَديداً: قد أوضَخَ بها.

ضوخ: ضاخ: موضعٌ بالبادية.
خوض: خاض: تستعمل مجازاً بمعنى جال في البلاد وطاف فيها، وأوغل فيها، ففي كوسج لطائف (ص102): أقبل يخوض البلاد حتى صار إلى أفريقية. وفي أخبار (ص5): خضها بالسرايا أي جل في هذه البلاد بالسرايا من الجند بمعنى اقتحمها. وتوغل بها ويقال مجازاً أيضاً: خاض في تيه الضلالة أي أوغل وتوغل في تيه الضلالة (دي ساسي طرائف 2: 68).
ويقال في الكلام عن جّراح: خاض حشى الداء: أدخل المبضع في حشى المريض ليسبره (عباد 1: 57).
ويقال أيضاً: خاض في ظلام الليل أي توغل في ظلام الليل (ألف ليلة 1: 20) وخاض الليل إلى: أي توغل في الليل للذهاب إلى بمعنى سار أثناء الليل (تاريخ البربر 2: 318).
خاض في عرقه: غمره العرق (بوشر).
وخاض: خضّ، حرك، (الكالا) راجع فكتور.
خوّض (بالتشديد) خّوض الماء: خاضه أي حركه وخلطه (بوشر) وعكره وكدره (فوك، الكالا) ومُخَوّض: مخلوط بالخضّ ومخضخض.
وخوّض في معجم الكالا مقابل baratar التي فسرها فكتور ب (اتجر، تكسب، وأبدل، واستدان المال بربا فاحش ليفي به ديناً رباه أقل)، وفي معجم نوفيز: اشترى أو باع شيئاً بثمن أقل من قيمته.
وخوَّض: باع بثمن عال دينا ما اشتراه بثمن بخس نقداً (الكالا).
وخَوّض في معجم الكالا مقابل trafagar أي تكسب. وعند فكتور: أتجر، وخلط، وأربك، واستدان مالاً من شخص ليدفع به إلى آخر سداداً لدينه.
وخوَّض: احتال فابتز مالاً، واستدان مالاً وهو لا ينوي وفاءه (الكالا).
تخوَّض، ينخاض: سهل الخوض والعبور فيه (بوشر).
خواض: ذكر الكالا هذه الكلمة بمعنى نصل لونه، وأظن أن هذه الكلمة الرباعية فريدة من فعل ثلاثي بإضافة الألف الممدود بين الحرف الثاني والثالث منه. وهذه الأفعال تبين مرحلة الانتقال من حالة إلى أخرى، فهي تناسب الألوان ولا يمكن اعتبارها تحريفاً للفعل افعل مزيد الفعل الثلاثي فعل. (راجع شربونو في الجريدة الآسيوية (1855، 2: 557) وهو يذكر عدداً منها مثل بياض أي بيض، وحمار أي حمر، وشيان أي أضعف، قدم أي أسنّ، تقدم في السن.
خَوْض: مخاض، مخافة، مكان ضحل في النهر (بوشر).
خَوْض: مشتق من خاض القوم في الحديث أي تفاوضوا فيه، ففي معجم اللطائف: إني اسمع من خوض الناس ما لا تسمع.
وخَوْض: لؤلؤ، وفريتاج ولا يذكر إلا خوضة. ففي تاريخ البربرة (2: 492): امتلأ من خوض اللسان نظمه ونثره.
خَوْضّة: كدر، عكر، رفق (فوك).
وخَوُضة: مهاترة (الكالا).
خَوْضّي: محتال، مبتز الأموال (الكالا).
خياض: نظرية، مذهب علمي (بوشر).
خاوض: مكذر، معكر، رنق (مارتن ص33).
مَخْوض، بدل مخوض: كدر (مارتن ص146).
مَخاضة: تجمع على مخائض (انظر لين) وكذلك في معجم فوك ومعجم الكالا.
مِخْواض: مخْوَض (ابن العوام 2: 426) واقرأه مخواض كذلك في (2: 424).

خوض: خاض الماءَ يَخُوضه خَوْضاً وخِياضاً واخْتاضَ اخْتِياضاً

واخْتاضَه وتَخَوَّضَه: مَشَى فيه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنه في الغَرْضِ، إِذْ تَرَكَّضَا،

دُعْمُوصُ ماءٍ قَلَّ ما تَخَوَّضَا

أَي هو ماء صافٍ، وأَخاضَ فيه غيره وخَوَّضَ تَخْويضاً. والخَوْضُ:

المَشْيُ في الماء، والموضع مَخاضةٌ وهي ما جازَ الناسُ فيها مُشاةً

ورُكْباناً، وجمعها المَخاضُ والمَخاوِضُ أَيضاً؛ عن أَبي زيد. وأَخَضْتُ في

الماء دابَّتي وأَخاضَ القومُ أَي خاضَتْ خيلُهم في الماء. وفي الحديث: رُبَّ

مُتَخَوِّضٍ في مال اللّه تعالى؛ أَصْل الخَوْض المشيُ في الماء

وتحريكُه ثم استعمل في التلبس بالأَمر والتصرف فيه، أَي رُبَّ متصرف في مال

اللّه تعالى بما لا يرضاه اللّه، والتَّخَوُّضُ تفعُّل منه، وقيل: هو التخليط

في تحصيله من غير وجهه كيف أَمكن. وفي حديث آخر: يَتَخَوَّضُون في مال

اللّه تعالى. والخَوْضُ: اللَّبْسُ في الأَمر. والخَوْضُ من الكلام: ما

فيه الكذب والباطل، وقد خاضَ فيه. وفي التنزيل العزيز: وإِذا رأَيْتَ الذين

يَخُوضون في آياتنا. وخاضَ القومُ في الحديث وتَخاوَضُوا أَي تفاوضوا

فيه. وأَخاضَ القومُ خيلَهم الماءَ إِخاضةً إِذا خاضوا بها الماء.

والمَخاضُ من النهر الكبير: الموضعُ الذي يَتخَضْخَضُ ماؤُه فَيُخاضُ

عند العُبور عليه، ويقال المَخاضَةُ، بالهاء أَيضاً.

والمِخْوَضُ للشراب: كالمِجْدَحِ للسَّويق، تقول منه: خُضْتُ الشرابَ.

والمِخْوَضُ: مِجْدَحٌ يُخاضُ به السَّوِيقُ. وخاضَ الشرابَ في المِجْدَحِ

وخَوَّضَه. خلَطه وحَرَّكَهُ؛ قال الحطيئة يصف امرأَة سَمَّتْ بَعْلَها:

وقالتْ: شَرابٌ بارِدٌ فاشْرَبَنّه،

ولم يَدْرِ ما خاضَتْ له في المَجادِح

والمِخْوَضُ: ما خُوِّضَ فيه. وخُضْتُ الغَمراتِ: اقْتَحَمْتُها: ويقال:

خاضَه بالسيف أَي حَرَّكَ سيْفه في المَضْرُوبِ. وخَوَّضَ في نَجِيعِه:

شُدِّدَ للمبالغة. ويقال: خُضْتُه بالسيف أَخُوضُه خَوْضاً وذلك إِذا

وضعت السيف في أَسفل بطنه ثم رفعته إِلى فوق.

وخاوَضَه البيعَ: عارضه؛ هذه رواية عن ابن الأَعرابي، ورواية أَبي عبيد

عن أَبي عمرو بالصاد.

والخِياضُ: أَن تُدْخِلَ قِدْحاً مُسْتعاراً بين قِداح المَيْسِرِ

يُتَيَمَّنُ به، يقال: خُضْتُ في القِداحِ خِياضاً، وخاوَضْتُ القِداحَ

خِواضاً؛ قال الهذلي:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنيَ في جَمِّه،

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا

خَضْخَضْتُ تكرير من خاضَ يَخوضُ لما كرره جعله متعدياً. والمُدابِرُ:

المَقْمور يُقْمَرُ فيستعير قِدْحاً يَثِقُ بفوزه ليعاوِدَ من قَمَره

القِمارَ.

ويقال للمَرْعَى إِذا كثُر عُشْبُه والتَفّ: اخْتاضَ اخْتِياضاً؛ وقال

سلمة بن الخُرْشُبِ:

ومُخْتاض تَبِيضُ الرُّبْدُ فِيه،

تُحُوميَ نَبْتُه فَهْوَ العَمِيمُ

أَبو عمرو: الخَوْضةُ اللُّؤْلُؤَةُ. وخَوْضُ الثَّعْلَب: موضع

باليمامة، حكاه ثعلب.

خوض

1 خَاضَ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. خَوْضٌ (S, A, Msb, K) and خِيَاضٌ, (S, A, K,) [He waded, or forded, through the water;] he passed through the water walking or riding: (S:) or he entered into the water; (A, K;) as also ↓ خَوَّضَهُ, (K,) inf. n. تَخْوِيضٌ; (TA;) [or this latter has an intensive signification, as it is said to have in a phrase below;] and ↓ اختاضهُ: (K:) or he walked in, or through, the water; (Msb;) as also ↓ تخوّضهُ: (TA:) or he entered into the water and walked in it, or through it. (TA.) You say also, خَاضَ بِالفَرَسِ, meaning He brought the horse to the water; as also ↓ اخاضهُ, (K,) inf. n. إِخَاضَهُ; (Az;) and ↓ خاوضهُ, (K,) or خاوضهُ فِى المَآءِ, inf. n. مُخَاوَضَةٌ, as in the A: (TA:) or ↓ اخاضوا المَآءَ signifies خَاضُوهُ بِدَوَابِّهِمْ [They waded or forded through the water, or entered into it, &c., with their beasts]: and you say also, ↓ خَاوَضْتُهُمْ فى المَآءِ [I waded or forded with them through the water; &c.; meaning with men, not with beasts]: (so I find in a copy of the A:) and القَوْمُ ↓ اخاض signifies خَاضَتْ خَيْلُهُمُ المَآءَ [The people's horses waded or forded through the water]. (S.) b2: خَاضَتِ الإِبِلُ لُجَّ السَّرَابِ (tropical:) [The camels passed through the great expanse of mirage]. (A.) b3: خَاضَ البَرْقُ الظَّلَامَ (tropical:) [The lightning penetrated through the darkness]. (A, TA.) b4: خَاضَ إِلَيْهِ الرِّمَاحَ حَتَّى أَخَذَهُ (tropical:) [He forced his way to him through the spears until he took him, or it]. (A, TA. *) b5: خَاضَ القَوْمُ فِى الحَدِيثِ, (S, A,) and فِيهِ ↓ تخاوضوا, (S, A, K,) (tropical:) The people, or company of men, entered [or waded] together into discourse. (S, A, K.) b6: خَاضَ الغَمَرَاتِ, (S, K,) aor. as above, inf. n. خَوْضٌ, (TA,) (tropical:) He plunged into the submerging floods of ignorance, or the like; syn. اِقْتَحَمَهَا. (S, K, TA.) b7: خَاضَ فِى

الأَمْرِ (assumed tropical:) He entered [or plunged] into the affair. (Msb.) b8: In like manner you say, [خَاضَ فِى

البَاطِلِ and] البَاطِلَ ↓ اخاض (assumed tropical:) He entered [or plunged] into false, or vain, discourse or speech: (Msb:) and خَاضَ, alone, signifies (tropical:) He said, or spoke, what was false. (A.) It is said in the Kur [lxxiv. 46], (TA,) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخَائِضِينَ, i. e. فِى البَاطِلِ (tropical:) [And we used to enter into false, or vain, discourse or speech, with those who entered thereinto]; (Bd, Jel, K;) syn. نَشْرَعُ: (Bd:) or and we used to follow the erring, &c. (O, K.) And again, [lii. 12,] الَّذِينَ هُمْ فِى

خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (tropical:) [Who amuse themselves in entering into false, or vain, discourse or speech]; (TA;) فى الباطل being here, again, understood. (Bd.) And again, [ix. 70,] وَخُضْتُمْ كَالَّذِى خَاضُوا, i. e. كَخَوْضِهِمْ (tropical:) [And ye have entered into false, or vain, discourse or speech, like their entering thereinto]. (K.) And again, [vi. 67,] الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِى آيَاتِنَا (tropical:) [Who enter into false, or vain, discourse or speech respecting our signs; meaning the Kur-án]. (TA.) خَاضَ فِيهِ is also explained as signifying (assumed tropical:) He said what was false respecting it. (TA.) And خَوْضٌ signifies (assumed tropical:) The confusing, or confounding, in an affair. (TA.) b9: خَاضَ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ خوّض, (A, TA,) also signify He mixed, (S, * K, TA,) and stirred about, (TA,) the beverage, or wine: (S, K, TA:) or he stirred about the سَوِيق with the مِخْوَض. (A, Mgh. *) b10: خَاضَهُ بِالسَّيْفِ (tropical:) He moved about the sword in him, having smitten him: (S, K, * TA:) or he put [or thrust] the sword into the lower part of his belly, and then raised it upwards. (A, * TA.) b11: خُضْتُ بِقِدْحٍ فِى القِدَاحِ, (A, TA,) inf. n. خِيَاضٌ; and القِدَاحَ ↓ خَاوَضْتُ, inf. n. خِوَاضٌ; (TA;) (tropical:) I put an arrow, (A, TA,) which I had borrowed, and by which I expected to have good luck, (TA,) among the [other] arrows (A, TA) used in the game called el-meysir: (TA:) see an ex. (a verse of Sakhr-el-Gheí) in art. خض.2 خَوَّضَ see 1, first signification: b2: and again in the latter part of the paragraph. b3: خَوَّضَ فِى

نَجِيعِهِ [app. meaning He wallowed in his effused blood] is with teshdeed to render the signification intensive. (S.) 3 خَاْوَضَ see 1, second sentence, in two places: and again in the last sentence.4 أَخَضْتُ فِى المَآءِ دابَّتِى [I made my beast to wade, or ford, through the water]. (S, A. *) اخاض القَوْمُ خَيْلَهُمُ المَآءَ [The people, or company of men, made their horses to wade, or ford, through the water] is said when they wade, or ford, with their horses through the water. (TA.) اخاض القَوْمُ: and اخاضوا المَآءَ: [which are evidently elliptical phrases:] and اخاض الفَرَسَ: see 1, second sentence. b2: اخاض البَاطِلَ: see 1.

A2: اخاض المَآءُ The water admitted of being walked [or waded or forded] in or through: contr. to general rule; being intrans. while the unaugmented verb is trans. (Msb.) 5 تَخَوَّضَ see 1, first sentence. b2: تخوّض also signifies He constrained himself to wade, or ford, in, or through, water. (K, * TA.) This is the primary signification: and hence, b3: تخوّض فِى الأَمْرِ (tropical:) He employed, or occupied, himself in the affair: and he used art or artifice or cunning, or his own judgment or discretion, in the affair, or in the disposal or management thereof: and so in the phrase تخوّض فى المَالِ: or, accord. to some, this means he acted wrongly in acquiring the property in an improper manner, in whatsoever way it was possible. (TA.) 6 تَخَاْوَضَ see 1, near the middle of the paragraph.8 إِخْتَوَضَ see 1, first sentence.

مَخَاضٌ: see مَخَاضَةٌ.

مِخْوَضٌ [The instrument with which beverage, or wine, is mixed and stirred about]; it is, for beverage, or wine, like the مِجْدَح for سَوِيق: (S, K:) or the instrument with which سويق is stirred about. (A, Mgh.) مَخَاضَةٌ [A ford; i. e.] a place where people pass through water, walking or riding: (S, A, K:) or a place where one walks through water: (Msb:) pl. ↓ مَخَاضٌ, (S, K,) [or this is rather a coll. gen. n.,] or مَخَائِضُ, (as in one copy of the S,) and مَخَاوِضُ (Az, S, K) and مَخَاضَاتٌ. (Msb, TA.)
خوض
{خاضَ الماءَ} يَخُوضُه {خَوْضاً وخِيَاضاً، بالكَسْرِ: دَحَلَهُ ومَشَى فِيهِ،} كخَوَّضَه {تَخْوِيضاً،} واخْتاضَهُ. و {خَاضَ بالفَرَسِ: أَوْرَدَه الماءَ} كأَخَاضَهُ {إِخَاضَةً، الأَخِيرُ عَن أَبِي زَيْدٍ، كَذلِكَ خَاوَضَه فِيهِ} مُخَاوَضَةً كَمَا فِي الأَسَاس. خَاضَ الشَّرَابَ فِي المِجِدَحِ: خَلَطَه وحَرَّكَهُ، وكَذلِكَ {خَوَّضَهُ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ امْرَأَةً سَمَّتْ بَعْلَها:
(وقَالتْ شَرَابٌ بَارِدٌ فاشْرَبَنَّهُ ... ولَمْ يَدْرِ مَا} خَاضَتْ لَهُ فِي المَجَادِحِ)
من المَجَازِ: خاضَ الغَمَراتِ {يَخُوضُهَا} خَوْضاً: اقْتَحَمها، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. خَاضَهُ بالسَّيْفِ: حَرَّكَهُ فِي المَضْرُوبِ، كَمَا فِي الصّحاح، وذلِكَ إِذَا وَضَعْتَ السَّيْفَ فِي أَسْفَلِ بَطْنِه، ثمّ رَفَعْتَهُ إِلى فَوْق. وهُوَ مَجَازٌ. {والمُخَاضَةُ: مَا جَازَ النَّاسُ فِيهِ مُشَاةً ورُكْبَاناً، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي} يَتَخَضْخَضُ مَاؤُه! فيُخَاضُ عِنْدَ العُبُور عَلَيْه. ج {مَخَاضٌ} وَمَخَاوِضُ. الأَخِيرُ عَن أَبِي زَيْدٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. مِنَ المَجَاز قَوْلُه تَعَالَى: وكُنَّا {نَخُوضُ مَعَ} الخَائِضِين، أَي فِي البَاطِلِ ونَتْبَعُ الغاوِينَ، كَمَا فِي العُبَاب، وَكَذَا قولُهُ تَعَالى: وهُمْ فِي {خَوْضٍ يَلْعَبُون، قولُه تعالَى:} وخُضْتُم كالَّذِي {خَاضُوا أَي} كخَوْضِهِم والعَرَبُ تَجْعَل مَا والَّذِي وأَنْ مَعَ صِلاَتِهَا بِمَنْزِلة المَصَادِرِ، وكَذلك قَوْلُه تَعَالَى: وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ {يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا.} والخَوْضُ: اللَّبْسُ فِي الأَمْرِ. وَمن الكَلامِ: مَا فِيه الكَذِبُ والبَاطِلُ، وَقد {خَاضَ فِيهِ.} والمِخْوَضُ، كمِنْبَرٍ، لِلشَّرابِ، كالمِجْدَحِ للسَّوِيقِ. تَقُولُ مِنْهُ: {خَضْتُ الشَّرَابَ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ أَبو المُثْلَّم الهُذَلِيّ:
(وأَسْعُطْكَ بالأَنْفِ مَاءَ الأَبا ... ءِ مِمَّا يُثَمَّلُ} بالمِخْوَضِ)
ويروى: فِي المَوْفِض. {والخَوْضُ: بَلَدٌ. كَمَا قَالَهُ أَبو عَمْرٍ و. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: وَادٍ بشِقّ عُمَانَ. قَالَ ابنُ مُقبل:
(أَجَبْتُ بَنِي غَيْلاَنَ والخَوْضُ دُونَهُمْ ... بأَضْبَطَ جَهْمِ الوَجْهِ مُخْتَلِفِ الشَّجْرِ)
} وخَوْضُ الثَّعْلَبِ: ع باليَمَامَةِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وقِيلَ: وَرَاءَ هَجَرَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَحَلٌّ خَلْفَ عُمَانَ. وضَبَطَهُ بالحَاءِ. وَهُوَ تَصْحِيفٌ. ويُقَالُ: لَيْتَه وَرَاءَ! خَوْضِ الثَّعْلَبِ يُضْرَب فِيمَن يَتَمَنَّى)
البُعْدَ لِصَاحِبِه. وَقَالَ مُقَاتِلُ بنُ رِيَاحٍ الدُّبَيْرِيّ. وَكَانَ خَرَبَ إِبِلاً أَيّامَ حَطْمَةِ المَهْدِيّ: إِذَا أَخْذِتَ إِبِلاً من تَغْلِبِ فَلاَ تُشَرِّقْ بِي ولكِنْ غَرِّبِقدْحاً مُسْتَعَاراً بَيْنِ قِدَاحِ المَيْسِرِ، يتَيَمَّنُ بِهِ. ويُقَال: {خُضْتُ بِهِ فِي القِدَاحِ خِيَاضاً.} وخَاوَضْتُ القِدَاحَ {خِوَاضاً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصِف مَاء وَرَدَه:
(فخَضْخَضْت صُفْنِيَ فِي جَمِّهِ ... خِيَاضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا)
خَضْخَضْت تَكْرِيرٌ من خَاضَ يَخُوضُ، لَمَّا كَرَّرَه جعَله مُتَعَدِّياً. والمُدَابِرُ: المَقْمُورُ يُقْمَرُ فيَسْتَعِيرُ قِدْحاً يَثِقُ بفَوْزِه ليُعَاوِدَ مَنْ قَمَرَه القِمَارَ. ويُقَال للمَرْعَى إِذا كَثُرَ عُشْبُه والْتَفَّ: اخْتَاضَ)
اخْتِيَاضاً. وَقَالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُبِ الأَنْمَارِيّ:
(ومُخْتاضٍ تَبِيضُ الرُّبْدُ فِيهِ ... تُحُومِيَ نَبْتُه فَهوَ العَمِيمُ.)

(غَدَوْتُ لَهُ يُدَافِعُني سَبُوحٌ ... فِرَاشُ نُسُورِهَا عَجْمٌ جَرِيمُ)
وَقد تُجْمَع} المَخَاضَةُ على {مَخَاضَاتٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَبْرَةَ الحَرَشِيّ:
(إِذا شَالَتِ الجَوْزاءُ والنَّجْمُ طالِعُ ... فكُلُّ مَخَاضاتِ الفُرَاتِ مَعابِرُ)
} وخاضَ إِلَيْه حتّى أَخَذَه. وخاضَ البَرْقُ الظَّلامَ. {وخَاضَتِ الإِبِلُ: لَجَّتْ فِي السَّرَاب، وكُلُّ ذلِك مَجَازٌ.
خوض
خُضْتُ الماءَ خَوْضاً وخِيَاضاً: أي مَشَيْت فيه، واخْتَاضَ اخْتِياضاً، وخَوَّضَ تَخْوِيضاً. والخَوْضُ: اللًبْسُ في الأمر. وهو من الكلام: ما فيه كَذِبٌ وباطِلٌ. والمِخْوَضُ: مِجْدَحٌ يُخَوَّضُ به السوِيْقُ.

خلف

Entries on خلف in 20 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 17 more
(خلف) : الخَلِيفُ: اللبَنُ بعدَ الِّلَبإِ. 
خلف صَوْم [قَالَ أَبُو عبيد: وَبَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة -] أَنه فسر قَوْله: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ قَالَ: لِأَن الصَّوْم هُوَ الصَبر يصبر الْإِنْسَان عَن الْمطعم وَالْمشْرَب وَالنِّكَاح ثُمَّ قَرَأَ {إنَّمَا يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} يَقُول: فثواب الصَّبْر لَيْسَ لَهُ حِسَاب يعلم من كثرته وَمِمَّا يُقَوي قَول سُفْيَان الَّذِي يرْوى فِي التَّفْسِير قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {السَّائِحُوْنَ} قَالَ هُوَ فِي التَّفْسِير: الصائمون يَقُول: فَإِنَّمَا الصَّائِم بِمَنْزِلَة السائح لَيْسَ يتلذذ بِشَيْء. وَأما قَوْله فِي الخُلوف فَإِنَّهُ تغير طعم الْفَم لتأخيرالطعام يُقَال مِنْهُ: خلف فَمه يخلُف خلوفا قَالَه الْكسَائي والأصمعي وَغَيرهمَا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِيَ اللَّه عَنهُ حِين سُئِلَ عَن القُبلة للصَّائِم فَقَالَ: وَمَا أربك إِلَى خلوف فِيهَا. وَالصَّوْم أَيْضا فِي أَشْيَاء سوى هَذَا يُقَال للنائم السَّاكِت: صَائِم قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْبَسِيط]

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تَحت العَجاج وخيلٌ تعلك اللجما

ويقل للنهار إِذا اعتدل وَقَامَ قَائِم الظهيرة: قد صَامَ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: [الطَّوِيل]

فَدَعْ ذَا وسَلِّ الْهَمَّ عَنْك بجسرة ... ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهَار وهَجَّرَا ... وَقَرَأَ أنس بن مَالك {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمن صَوْمَاً} ويروى: صمتا.
خلف ردد حجز هزم منن أَبُو عبيد: وللعرب كَلَام على هَذَا الْمِثَال أحرف مَعْلُومَة قَالُوا: الهجيرى وَهِي الَّتِي وَصفنَا والخِلِّيفي وَهِي الْخلَافَة وَإِيَّاهَا أَرَادَ عمر رَضِي الله عَنهُ / بقوله: لَو أُطِيق الْأَذَان مَعَ الخِلِّيفي لأذنت وَمن ذَلِك قَول عمر بن 1 / ب عبد الْعَزِيز رَحمَه الله: لَا رِدِّيدي فِي الصَّدَقَة يَقُول: لَا ترد وَمِمَّا يُقَال فِي الْكَلَام: كَانَت بَين الْقَوْم رِمِّيًّا ثمَّ حجزت بَينهم حِجِّيزي يُرِيدُونَ كَانَ بَينهم رمي ثمَّ صَارُوا إِلَى المحاجزة وَكَذَلِكَ الهِزِّيمي من الْهَزِيمَة والمنينى من المنّة والدليْلي من الدّلَالَة وَأكْثر كَلَامهم الدّلَالَة والخطِّيبي من الخِطبة وَهِي كلهَا مَقْصُورَة ويدلك على ذَلِك قَول عديّ بن زيد: [الوافر]

لخِطِّيبي الَّتِي غدرتْ وخانتْ ... وهنّ ذَوَات غائلة لُحِينا ... وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَ للرجل الَّذِي وَجَد مَنْبُوذًا فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ عمر: عَسى الغُوَيرُ أبؤسا فَقَالَ عَرِيفه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إنّه وإنّه فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَقَالَ: هُوَ حر وَوَلَاؤُهُ ذَلِك. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: عَسى الغوير أبؤسًا الأبؤس جمع الْبَأْس: وأصل الأبؤس هَذَا أَنه كَانَ غَار فِيهِ نَاس فانهار عَلَيْهِم أَو قَالَ: فَأَتَاهُم فِيهِ عَدو فَقَتَلُوهُمْ فَصَارَ مثلا لكل شَيْء يخَاف أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرّ ثمَّ صُغِّر الْغَار فَقيل غُوير.
خلف: {خلفة} يخلف هذا هذا. {الخالفين}: المتخلفين عن القوم، الشاخصين. {الخوالف}: النساء. {خلاف رسول الله}: مخالفَه.
[خلف] الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يَخْطَفُهُ خَطفاً وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الاخفش بالفتح يخطف، وهى قليلة رديئة لا تكاد تُعْرَف. وقد قرأبها يونس في قوله تعالى: (يخطف أبصارهم) . واختطفه وتخطفه بمعنى. وقرأ الحسن: (إلا من خطف الخطفة) بالتشديد، يريد اختطف، فأدغم على ما نفسره في باب اللام في (قتل) . والخطاف: طائر. والخُطّافُ: حديدةٌ حَجْناءُ تكون في جانبي البكرة فيها المحور. وكلُّ حديدة حجنا خطاف. ومخاليب السباع: خَطاطيفُها. قال الشاعر : إذا عَلِقِتْ قرْناً خَطاطيفُ كَفِّهِ رأى الموتَ بالعينين أسود أحمرا والخطاف بالفتح الذى في الحديث هو الشيطان يخطف السمع، يسترقه. وخاطف ظله: طائرٌ: قال الكميت بن زيد: ورَيطَةِ فِتيانٍ كخاطِفِ ظِلِّهِ جعلتُ لهم منها خِباءً مُمَدَّدا قال ابن سَلَمَةَ: هو طائرٌ يقال له الرَفْرافُ، إذا رأى ظلَّه في الماء أقبل إليه ليَخْطَفَهُ. والخاطِفُ: الذئبُ. وبرقٌ خاطِفٌ لنور الأبصار. ورمى الرميّةَ فَأخْطَفَها، أي أخطأها. قال الراجز . * إذا أصاب صيده أو أخطفا * وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشاء، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحِقَ ما خَلْفَ المَحْزِمِ من بَطْنه. والخَطيفَةُ: دقيقٌ يُذَرُّ على اللبن ثم يُطْبَخُ فيُلْعَقُ. قال ابن الأعرابي: هو الجَبولاءُ . وجملٌ خَطيفٌ، أي سريع المر، كانه يختطف في مشيه عنقَه، أي يجتذب. وتلك السُرعة هي الخَطَفى بالتحريك. والخطفى أيضا: لقب عوف، وهو جد جرير ابن عطية بن عوف الشاعر. سمى بذلك لقوله:

وعنقا بعد الكلال خيطفى

خلف


خَلَفَ(n. ac. خَلْف
خِلْفَة
خِلَاْفَة)
a. Succeeded to, replaced, followed, came after.
b. ['An], Remained behind.
c. [La
or
'Ala], Replaced, restored to.
d.(n. ac. خَلَاْفَة
خُلُوْف), Was stupid, wanting in sense ( young man).
e.(n. ac. خُلُوْف
خُلُوْفَة), Was bad (food).
خَلَّفَa. Left behind.
b. Made, appointed, as his successor.
c. Begot, brought into the world.

خَاْلَفَa. Disagreed with, differed, dissented from
contradicted.
b. Opposed.

أَخْلَفَa. Sent, put back; replaced.
b. Broke (promise).
c. Mended, patched.
d. [La], Drew water for.
e. Reproduced.

تَخَلَّفَ
a. ['An], Remained behind.
تَخَاْلَفَa. Differed, was at variance with.

إِخْتَلَفَa. Succeeded; replaced.
b. Did by turns.
c. see VI
إِسْتَخْلَفَa. Named, appointed, left as his successor.
b. Took as a substitute, in exchange.

خَلْف
(pl.
خُلُوْف)
a. Behind, after.
b. Back; opposite side.
c. Successor, descendant; progeny; posterity.
d. Evil saying.
e. Axe-head.

خِلْف
(pl.
خِلَفَة
خُلُوْف
أَخْلَاْف)
a. Different, differing.

خِلْفَة
(pl.
خِلَف)
a. Difference, disagreement, dissension.
b. Following, succeeding, replacing.

خُلْف
(pl.
أَخْلَاْف)
a. False promise or prediction.

خُلْفَةa. Disagreement, difference, dissension, contrariety
opposition.
b. Diversity, variety, discrepancy.
c. Vice.

خَلَفa. Successor, descendant; progeny.

أَخْلَفُa. Substitute.

مَخْلَفَةa. Road.

خَاْلِف
خَاْلِفَة
(pl.
خَوَاْلِفُ)
a. Remaining behind.
b. Left-handed; perverse.
c. Squint-eyed.
d. Foolish, stupid; worthless, fit for nothing.

خِلَاْفa. Opposition, contradiction.
b. Opposite, contrary; other.
c. Osier.

خِلَاْفَةa. Successorship; caliphate.

خَلِيْفa. Gap, valley, road between two mountains.

خَلِيْفَة
(pl.
خُلَفَآءُ خَلَاْئِفُ)
a. Successor; caliph; vicegerent; lieutenant; proxy;
deputy; substitute.

خِلْفَاْنa. Contrast.

خَلَفَاْنِيّa. Coming behind, after.

مِخْلَاْف
(pl.
مَخَاْلِفُ)
a. Promisebreaker.

مُخَالَفَة
a. Opposition, contradiction.
b. Disobedience, transgression of the law.
مُخْتَلِف
a. see 2
خِلَافَهُ
a. Other than he.

بِخِلَاف ذَلِك
a. Contrary to that; otherwise.
خ ل ف

خلفه: جاء بعده خلافة، وخلفه على أهله فأحسن الخلافة. ومات عنها زوجها فخلف عليها فلان إذا تزوجها بعده. وخلفه بخير أو شرّ: ذكره به من غير حضرته. وخلفه: أخذه من خلفه. وخلف له بالسيف: جاءه من خلفه فضرب عنقه به. وهو خلف صدق من أبيه وخلف سوء. وأخلف الله عليك: عوضك مما ذهب منك خلفاً. وخلف الله عليك: كان خليفة من كافلك. وفلان مخلف متلف ومخلاف متلاف. وجلست خلاف فلان وخلفه أي بعده. وخالف عن أمره " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " وخالفه إلى كذا " أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " قال زهير:

طباها ضحاءً أو خلاءً فخالفت ... إليه السباع في كناس ومرقد

أي إلى ولد المسبوعة. وقال أيضاً:

غفلت فخالفها السباع فلم تجد ... إلا الإهاب تركنه بالمرقد

ولما رأى العدو أخلف بيده إلى السيف أي ضرب بها إليه فاستله. ومن أين خلفتكم. ومن أين تخلفون أو تستخلفون أي تستقون. وغزوهم والحيّ خلوف أي رجالهم غيب ليس منهم إلا من يستقي الماء. وفلان يلبس الخليف وهو الثوب يبلي وسطه فيخرج ويلفق طرفاه، وخلفت الثوب، وأخلف ثوبك و" الليل والنهار خلفةً " يخلف أحدهما الآخر. وأثبت الله الخلفة وهي النبات بعد النبات والثمر بعد الثمر. وأخلف الشجر. وأخلف الطائر: نبت له ريش بعد الريش. وبقيت في الحوض خلفةٌ من ماء: بقية بعد ذهاب معظمه. وعلينا خلفة من النهار. بقية منه. ونتاج فلان خلفة: عاماً ذكرو وعاماً إناث. وولده خلفة: ذكور وإناث. وأخذته خلفة: اختلاف إلى المتوضّأ. ورجل مخلوف. وأخلفني موعده، وأخلفت موعده: وجدته مخلفاً. وله خلفة وخلفات: نوق حوامل، وبعير مخلف: بعد البازل.

ومن المجاز: ناقة مخلفة: ظن بها حمل ثم لم يكن: ونوق مخاليف. وأخلفت النجوم والشجر: لم تمطر ولم تثمر. وخلف اللبن: تغيّر ومعناه خلف طيبه تغيره. وخلف فوه خلوفاً. وخلف فلان عن خلق أبيه. وخلف عن كل خير: تحول وفسد. وهو خالفه أهل بيته أي فاسدهم وشرّهم، وما أدري أي خالفة هو. ودرّت لفلان أخلاف الدّنيا.
(خ ل ف) : (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا جَاءَ خَلْفَهُ خِلَافًا وَخُلْفَةً وَمِنْهَا خِلْفَةُ الشَّجَرِ وَهِيَ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ (وَخِلْفَةُ النَّبَاتِ) مَا يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ بَعْدَ مَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرَّبِيعِيُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ مِنْ الْحُبُوبِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْأُولَى يُسَمَّى خِلْفَةً (وَأَمَّا مَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ) دَفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَ فِيهَا الْقُطْنَ فَأَكَلَهُ الْجَرَادُ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ الْخَلْفَ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَالصَّوَابُ الْخِلْفَةُ كَمَا ذَكَرْت أَوْ الْخِلَفُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَخَلَفْته خِلَافَة كُنْت خَلِيفَتَهُ وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) سَنَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعُ لَيَالٍ (وَلِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) عَشْرُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ (وَلِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً (وَلِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) خَمْسُ سِنِينَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ بَقِيَ خَلْفَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الشَّرَط مَا يَسْبِقُهُ وَلَا يَتَخَلَّفُ الصَّوَابُ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ (وَخَلَفَ) فُوهُ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ خُلُوفًا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (وَأَخْلَفَنِي) مَوْعِدَهُ إخْلَافًا نَقَضَهُ (وَمِنْهُ) أَخْلَفَتْ الْحُمَّى إذَا كَانَتْ غِبًّا أَوْ رِبْعًا فَلَمْ تَجِئْ فِي نَوْبَتِهَا وَخَالَفَنِي فِي كَذَا خِلَافًا ضِدُّ وَافَقَنِي وَخَالَفَنِي عَنْ كَذَا وَلَّى عَنْهُ وَأَنْتَ قَاصِدُهُ وَخَالَفَنِي إلَى كَذَا قَصَدَهُ وَأَنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ (وَمِنْهُ) مَا مِنْ رَجُلٍ يُخَالِفُ إلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَذْهَبُ إلَيْهَا بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا وَتَخَالَفُوا بِمَعْنًى (وَقَوْله اخْتَلَفَا) ضَرْبَةً أَيْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ مِنْ الْخِلْفَةِ لَا مِنْ الْخِلَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [البقرة: 164] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَالْمَعْنَى اجْتَمَعَتَا (وَالْخَلِفَةُ) الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ وَقَدْ يُقَالُ خَلِفَاتٌ وَالْمِخْلَافُ الْكُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.
(خلف) - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} .
قال مُجاهِد: أي أَبيض وأسْودَ، كأنَّه ذَهَبَ به إلى اختِلافهما، من قولهم: نِتاجُ بَنِي فلان خِلْفَة: أي ذَكَرٌ عَامًا، وأُنثَى عَامًا، وعَبْدَانِ خِلْفَان: أَحدُهما طَوِيل، والآخر قَصِير.
وقال الضَّحَّاك: أي مَنْ لم يَستطِع أن يعمَلَ باللَّيل فَلْيَعْمل بالنّهار، فَفِي كُلِّ واحدٍ خَلَفٌ من الآخَر. - قوله تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} .
: أي يَده اليُمْنَى ورجلَه اليُسْرى يُخالَف بينهما في القَطْع.
- وقَولُه تعالى: {جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} .
: أي على إنفاقه في الصَّدَقَات ووجوه البِرِّ، ويقال: مُمَلَّكِين فيه: أي جَعَلَه في أَيدِيكم، وجَعلَكم خُلفاءَ له في مِلكِه.
- في الحديث: "دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ، قال: فتركْتُ أَخلافَها قائِمَةً".
الأَخلافُ: جمع خِلْف. وهو مَقبِض يَدِ الحالِب من الضَّرع، وقيل: هو الضَّرع نَفسُه لِذِي الخُفِّ والظِّلفِ، كالظَّبْي لِذِي الحافِرِ والسِّباع.
- في حَديثِ الدِّيَة: "كذا وكذا خَلِفَة".
وهي الحَامِل من الِإبل، والجَمعُ الخَلِفات، يقال: خَلِفَت إذا حَمَلَت وأَخْلَفَت إذا حَالَت فلم تَحمِل، وهُنَّ المَواخِضُ أَيضًا، ولا واحدَ له من لَفْظِه، إنما واحدته خَلِفة كالنِّساء جَمْعٌ، واحدَتُها امرأَة. - في حديث الدُّعاءِ: "أَخلِفْ لِي خَيرًا منه" .
- وفي حَدِيثٍ آخَر: "تكفَّل اللهُ تَعالَى للغَازِي أن يُخلِفَ نفقتَه".
- وفي حديث أَبِي الدَّردَاء: "أَنَّه كان يقول في الدُّعاءِ للمَيِّت : اخلُفْه في عَقِبه".
قال الأصمعيّ: يقال: خَلَف اللهُ تعالى لك بخَيْر، وأَخلَف عليك خَيرًا.
إذا أَسقطتَ الباء أَثبتَّ الأَلِف، قال: ويقال: أَخْلف الله تعالى لك: أي أَبدلَك ما ذَهب منك. وقال أبو زيد: أَخلفَ الله تعالى مَالَك، وأخلفَ عليك بخَيْر، وخَلَف عليك مَالَك.
وقال الفَرَّاء: إذا ذَهَب للرجل ما يُخلَف مِثْل ابنِ صَغِيرِ أو مالٍ.
قيل: أَخلَف الله تَعالى لَكَ، وإذا مات أَبُوه أو أُمُّه أو ما لا يُخلَف قيل: خَلَف الله عليك، بغير ألف.
وقال غَيرهُم: أَخلَف اللهُ عليك: أي أَبَدَلَك، وخَلَف اللهُ عليك، إذا ماتَ له مَيِّت: أي كان اللهُ عزَّ وجَلَّ خليفَتَه عليك. - في الحديث: "سَوُّوا صُفوفَكم ولا تختَلِفوا فتخْتلِفَ قلوبُكم".
قيل: إذا اخْتلَفوا فتقَدَّم بعضُهم على بَعضِ تَغيَّر قَلبُ بعضِهم على بعض ووَقَع بينَهم الاخْتِلافُ.
- وفي حديث آخر: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بيْنَ وجُوهِكم".
ذَكَر لي بَعضُهم أَنَّه أَرادَ ليُحوِّلَنَّ الله وجوهَكم إلى أقفائِكم، والله تعالى أعلم.
- في حديث سَعْد: "أتخَلَّف عن هِجْرتي".
معناه: خَوْف المَوتِ بمَكَّة، وهي دار تركوها لله، عزَّ وجلَّ، وهاجروا إلى المدينة، فلم يُحِبُّوا أن تكون مَنَاياهم بها .
- وفي الحديث: "فكان يَخْتَلِفُ بالماء".
: أي يَجِيءُ ويَذْهَب.
- وفي الحديث: "خِلْفَة فَم الصَّائِم" .
قال أبو عمر: أَصلُها في النَّبات أن يَنبُتَ الشّيءُ بعد الشَّيءِ، فاستُعِير ها هُنا، لأنها رَائِحةٌ بعد الرَّائِحةِ الأولى. 
خ ل ف: (خَلْفٌ) ضِدُّ قُدَّامٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ خَلْفُ سُوءٍ لِنَاسٍ لَاحِقِينَ بِنَاسٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الرَّدِيءُ مِنَ الْقَوْلِ يُقَالُ: سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا. أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِخَطَإٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الِاسْتِقَاءُ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا سَاكِنَ اللَّامِ وَمَفْتُوحَهَا مَا جَاءَ مِنْ بَعْدُ، يُقَالُ: هُوَ خَلَفُ سُوءٍ مِنْ أَبِيهِ وَخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيهِ بِالتَّحْرِيكِ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هُمَا سَوَاءٌ: مِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّكُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا أَضَافَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلَفُ صِدْقٍ بِالتَّحْرِيكِ وَيُسَكِّنُ الْآخَرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَ (الْخَلَفُ) أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ مَا اسْتَخْلَفْتَهُ مِنْ شَيْءٍ. وَ (الْخُلْفُ) بِالضَّمِّ الِاسْمُ مِنَ الْإِخْلَافِ وَهُوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي. وَ (الْخِلْفَةُ) اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} [الفرقان: 62] وَالْخِلْفَةُ أَيْضًا نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ النَّبَاتِ الَّذِي يَتَهَشَّمُ. وَ (خِلْفَةُ) الشَّجَرِ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخِلْفَةُ مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ. وَ (الْخَلِفُ) بِوَزْنِ الْكَتِفِ الْمَخَاضُ وَهِيَ الْحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ الْوَاحِدَةُ (خَلِفَةٌ) بِوَزْنِ نَكِرَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] أَيْ مَعَ النِّسَاءِ. وَ (الْخِلِّيفَى) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَقْصُورًا الْخِلَافَةُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لَأَذَّنْتُ» وَ (الْخَلِيفَةُ) السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى ... وَأَنْتِ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الْكَمَالُ
وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِفُ) جَاءُوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَقَالُوا أَيْضًا: (خُلَفَاءُ) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى مُذَكَّرٍ وَفِيهِ الْهَاءُ فَجَمَعُوهُ عَلَى إِسْقَاطِ الْهَاءِ كَظَرِيفِ وَظُرَفَاءَ لِأَنَّ فَعِيلَةً بِالْهَاءِ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعَلَاءَ. وَ (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا كَانَ خَلِيفَتَهُ، يُقَالُ: خَلَفَهُ فِي قَوْمِهِ، مِنْ بَابِ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] وَ (خَلَفَهُ) أَيْضًا جَاءَ بَعْدَهُ. وَ (خَلَفَ) فَمُ الصَّائِمِ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وَكَذَا اللَّبَنُ وَالطَّعَامُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ، وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَخْلَفَ) فُوهُ لُغَةٌ فِي خَلَفَ. وَيُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ. فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ لَهُ وَالِدٌ أَوْ وَالِدَةٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَا يُسْتَعَاضُ قِيلَ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةَ مَنْ فَقَدْتَهُ عَلَيْكَ. وَيُقَالُ: (أَخْلَفَهُ) مَا وَعَدَهُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا وَلَا يَفْعَلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَ (أَخْلَفَ) فُلَانٌ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ قَدْ ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ فَجَعَلَ مَكَانَهُ آخَرَ. وَأَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ. وَ (اسْتَخْلَفَهُ) جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ، وَجَلَسَ (خَلْفَهُ) أَيْ بَعْدَهُ. وَ (الْخِلَافُ) الْمُخَالَفَةُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 81] أَيْ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ. وَشَجَرَ الْخِلَافُ مَعْرُوفٌ وَمَوْضِعُهُ (الْمَخْلَفَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ. وَ (خَلَّفَهُ) وَرَاءَهُ (فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ أَيْ تَأَخَّرَ. 
خلف
الخَلْفُ: ضِدُّ قُدّام. وحَدُ الفَأس، فأسٌ ذات خَلْفَيْن، والجميع الخُلُوف. والقُرُوْنُ من الناس، وجَمْعُه خُلُوْفٌ. وخَلَفُ سُوءٍ بعد أبيه، وكذلك كلُّ فاسِدٍ، وفي المَثَل: سَكَتَ ألْفَاً ونَطَقَ خَلْفاً. والقومُ يَذْهَبُون من الحَيَ يَسْتَقُون، تقول: أتَيْناهم وهُمْ خُلُوف - أي غَيَبٌ - ونساؤهم شُهُود.
والخُلُوْفُ: المُتَخلَفُون أيضاً، وهو من الأضداد. وفلانٌ يُخْلِف لنا: أي يَسْتقي، وهو مُخْلِفٌ. والقَطا مُخْلِفاتٌ لأنَها تَسْتَخْلِفُ لأولادِها الماءَ. والخَلِيفةُ: مَن اسْتُخْلِف مكانَ مَنْ قَبْلَه. وقَوْله تعالى: " جَعَلَكُم خَلايِفَ الأرض " " 17 " أي مُسْتَخْلَفِيْنَ فيها. والخِلِّيْفى: الخِلافَةُ. واخْتَلَفْتُ فلاناً: كُنْت خَلِيْفَتَه من بَعْدِه. وخَلَفَك اللهُّ في أهْلِك بأحْسَن الخِلافة. وفلانٌ يَخْلُفُ فلاناً في أهْلِه وعِيَالِه خِلافَةً حَسَنَةً. والخَلِيْفُ: الخَليفة، والجميع الخُلَفاء. وخَلَفَ الرجُلُ بعَقِب فلانٍ: أي خالَفَه إلى أهْلِه، واخْتَلَفَه كذلك، والاسْمُ الخِلْفَةُ.
والخالِفَةُ: الأمَّةً الباقِية بعد الأمَّة السالِفة.
والخِلْفَةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قولُه عزَ اسْمُه: " جَعَلَ اللَيْلَ والنَّهارَ خِلْفةً " " 21 ". وهو في الشَّجَر: كاللَّحَق في النَّخْل.
والخِلْفُ: ما صَغُرَ من الأضلاع مِمّا يَلي البَطْنَ، والجميع الخُلُوف. وهو من الأطْباءِ: المُؤخَّرُ، ويُقال: الخِلْفُ الضرْعُ نَفْسُه، والجميع الأخْلاف.
وخُلُوْفُ فَم الصائم: نَكْهَتُه في غِبه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلُوفاً، وأخْلَفَ - بالأنف - أيضاً.
والخِلافُ والخُلْفُ معروف، رَجُل خِلَيْفَةٌ مُخَالف ذو خُلْفَةٍ. ورَجُلٌ خِلَفْنَاة وخِلَفْنَة: كثيرُ الخِلاف. ووَعَدَني فأخْلَفَني: أي وَجَدْته مُخْلِفَ الوَعْد من قَوْله عزَ وجلَّ: " فَرِحَ المُخَلَفُونَ بمقعدِهم خِلافَ رَسُول الله " " 25 " أي مُخالَفَتَه. وتكون بمعنى بعد في قوله عزَ وجل: " وإذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاّ قليلاً " " 28 " يعني بعدك.
ورَجلٌ خالِفَةٌ: كثير الخِلاف. وقَوْمٌ خالِفُونَ.
وأخْلَفَتِ الناقَةُ إخلافاً: ظُنَّ بها حَمْلٌ ثُمَّ لم يَكنْ، وكذلك النَخْلُ.
والخِلاف: شَجَرٌ، الواحدة خِلافَة.
والخَلَفُ: البَدَلُ.
وخَلَفَتِ الفاكِهَةُ بعضُها بعضاً خَلْفاً وخِلْفَةً: صارتْ خَلَفَاً من الأولى.
والمُخْلِفُ: الذي لم تُصِبْ ما شِيَتُه الربِيعَ.
والخالِفُ: اللَحْمُ الذي تَجِدً منه رُوَيْحَةَ.
والخَوالِفُ: النِّسَاءُ.
والمِخْلافُ: الكُورَةُ، وجَمْعُه مَخالِيْفُ.
والمَخْلَفَةُ والخَلِيْفُ: الطَرِيق.
وأخْلَفَ الغُلامُ فهو مُخْلِفٌ: راهَقَ الحُلُمَ.
وأخْلَفَ الطائرُ: خَرَجَ له رِيْشٌ بعد رِيشِه، والشجَرُ: خَرَجَتْ له ثَمَرَةٌ بعد ثَمَرة، والقارِحُ: إذا تَمَّتْ له سَنَةٌ بعد القُروْح؛ فهو مُخْلِفُ عام وعامَيْن.
ويُقال للرَّجُل إذا لانَ بَطْنُه وكَثُرَ اختِلافُه: أخَذَتْه خِلْفَةٌ. والمَخْلُوف: الذي أصابَه ذلك.
وهو مُخْلِفُ جَنْبٍ: أي أخْلَفَ من أحَدِ شِقَّيْ وَجْهِه وفيه.
والخِلْفَةُ: ما أنْبَتَ الصَّيْفُ من العُشْب بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِيُّ. وزَرْعُ الحُبُوب - أيضاً - خِلْفَةٌ.
وما عُلِّقَ من وراء الراكِب: الخِلْفَةُ.
ونتَاجُ فلانٍ خِلْفَةٌ: أي عاماً ذَكَرَاً وعاماً أنْثى. وبَنُوه خِلْفَةٌ: كذلك.
وعَبْدَانِ خِلْفَانِ. أحَدُهما طَويل والآخَرُ قَصِير.
والخَلِيفانِ من الإِبل: كالإِبْطَيْن من الناس.
والخَلِفَةُ من النُّوق: الحامِلُ، وخَلِفَتَانِ وخَلِفاتٌ. وخَلِفَتِ الناقَةُ: حَمَلَتْ. وأخْلَفَتْ: حالتْ.
والخَلِيْفُ: فَرْجٌ بَيْنَ جَبَلَيْن قليلُ العَرْض والطُّول. وهو من مَدَافِع الأوْديَةِ ومن الطَّريق: أفْضَلُها.
والبوَانانِ: هُما الخالِفَانِ وهُما عَمُودا البَيْتِ. وخالِفَةُ البَيْتِ: زاوِيَتُه، وخَوَالِفُه جَمْعُه.
والخَلَفُ في البَعِير: أنْ يكونَ مائلاً على شِقّ، بَعِير أخْلَفُ.
وقيل في قَوْلِ أبي كَبِيرٍ:
من ضِيْق مَوْرِده اسْتِنانُ الأخْلَفِ
إن الأخْلَفَ: الأحْمَقُ. والأعْسَرُ أيضاً. والسَيْلُ. والحَيةُ الذَّكَرُ.
وأنَّه لأَخْلَفُ وخلُففُ: قَليلُ العَقْل، والمَرْأة خَلْفاءُ وخُلْففَةٌ.
وبَرِئْتُ إليك من خُلْفَتِه: أي من أنْ يكون خالِفاً مَعْتُوهاً. وخَلَفَ العَبْد وأخْلَفَ: إذا كَانَ خالِفاً. وقَوْمٌ خَوَالِفُ: لا خَيْرَ فيهم.
وثَوْب مَخْلُوفٌ وخَلِيْفٌ: إذا بَلِيَ وَسَطه فَتُخْرِج الباليَ منه ثُمَّ تُلَفِّقُه.
والخَلِيْفُ: المَرْأةُ إذا سَدَلَتْ شَعرَها خَلْفَها. وبَعِير مَخْلُوفُ: شقَّ عن ثِيْله من خَلْفِه، يُقال: أخْلَفْتُ عن البَعِير.
وأخْلَفَ الدابةَ بالسَّوْط: ضَرَبَها من خَلْفِها.
وأخْلَفَ بِيَدِه إلى السَّيْف لِيَسُله، وخَلَفَ له به.
وخَلَفَ الرجُلُ: تَنَحّى، فهو يَخْلُفُ، وإذا صَعِدَ الجَبَلَ كذلك.
والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون وَرَاءَ البَيْتِ.
وخَلَفَتْ نفسُه عن الطعام تَخْلُفُ خُلُوفاً: أي انْتَهَتْ عنه من مَرَض.
وأتِيْنا من لَبَن الناقة يَوْمَ خَلِيْفِها: أي بعد انْقِطاع لِبَإها. وحَلَبَها خَلِيْفَ لِبإها: يَعْني الحَلْبَةَ التي بَعْدَ ذهاب اللِّبَإ.
والمَخالِفُ: صَدَقاتُ العَرَب، اسْتُعْمِل فلانٌ على مَخَالِفِ بني فلانٍ.
وإنَّما أنتم في خَوَالِفِ الأرَضِين: أي في أرَضِيْنَ لا تُنْبِتُ إلاّ في آخِرِ الوَقْت.
وما أدري أيُ الحَوَالِفِ هو وأيُ خالِفَةٍ هو أيْ أيُّ الناس هو.
وأخْلَفَ القَوْمُ في الماء: تَخَلَّفوا عنه في الشّرْب الذي قَدَّروا.
وإنَّها لَطَيِّبَةُ الخُلْفَة: أي طَيبَةُ آخِرِ الطعْم.
وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمنى ورِجْلِهِ اليُسْرى بَيَاضٌ.
ويُقال للخَلَق من الوِطاب: خَلفٌ - بسُكُون اللام -.
وخَلَفْتُه: أخَذته من خَلْفِه.
خلف
خَلْفُ: ضدّ القُدَّام، قال تعالى: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ [البقرة/ 255] ، وقال تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ [الرعد/ 11] ، وقال تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً [يونس/ 92] ، وخَلَفَ ضدّ تقدّم وسلف، والمتأخّر لقصور منزلته يقال له: خَلْفٌ، ولهذا قيل: الخلف الرديء، والمتأخّر لا لقصور منزلته يقال له: خلف، قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [الأعراف/ 169] ، وقيل: سكت ألفا ونطق خلفا . أي: رديئا من الكلام، وقيل للاست إذا ظهر منه حبقة : خُلْفَة، ولمن فسد كلامه أو كان فاسدا في نفسه، يقال: تَخَلَّفَ فلان فلانا:
إذا تأخّر عنه وإذا جاء خلف آخر، وإذا قام مقامه، ومصدره الخِلَافةَ بالكسر، وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء: فسد ، فهو خالف، أي: رديء أحمق، ويعبّر عن الرديء بخلف نحو: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ [مريم/ 59] ، ويقال لمن خلف آخر فسدّ مسدّه: خَلَف، والخِلْفَةُ يقال في أن يخلف كلّ واحد الآخر، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [الفرقان/ 62] ، وقيل: أمرهم خلفة، أي: يأتي بعضه خلف بعض، قال الشاعر:
بها العين والآرام يمشين خلفة
وأصابته خلفة: كناية عن البطنة، وكثرة المشي، وخَلَفَ فلانٌ فلانا، قام بالأمر عنه، إمّا معه وإمّا بعده، قال تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [الزخرف/ 60] ، والخِلافةُ النّيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه، وإمّا لموته، وإمّا لعجزه، وإمّا لتشريف المستخلف. وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض، قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
[فاطر/ 39] ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ [الأنعام/ 165] ، وقال: وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ [هود/ 57] ، والخلائف: جمع خليفة، وخلفاء جمع خليف، قال تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [ص/ 26] ، وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ [يونس/ 73] ، جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [الأعراف/ 69] ، والاختلافُ والمخالفة: أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ، لأنّ كلّ ضدّين مختلفان، وليس كلّ مختلفين ضدّين، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال:
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ [مريم/ 37] ، وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [هود/ 118] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ [الروم/ 22] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [النبأ/ 1- 2- 3] ، إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
[الذاريات/ 8] ، وقال: مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [النحل/ 13] ، وقال: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ [آل عمران/ 105] ، وقال: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ [البقرة/ 213] ، وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا [يونس/ 19] ، وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [يونس/ 93] ، وقال في القيامة: وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [النحل/ 92] ، وقال:
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، وقوله تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ [البقرة/ 176] ، قيل معناه: خلفوا، نحو كسب واكتسب، وقيل: أتوا فيه بشيء خلاف ما أنزل الله، وقوله تعالى: لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ [الأنفال/ 42] ، فمن الخلاف، أو من الخلف، وقوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى/ 10] ، وقوله تعالى: فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [آل عمران/ 55] ، وقوله تعالى:
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [يونس/ 6] ، أي: في مجيء كلّ واحد منهما خلف الآخر وتعاقبهما، والخُلْفُ: المخالفة في الوعد.
يقال: وعدني فأخلفني، أي: خالف في الميعاد بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ [التوبة/ 77] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [الرعد/ 31] ، وقال: فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [طه/ 86] ، قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] ، وأخلفت فلانا: وجدته مُخْلِفاً، والإخلاف: أن يسقي واحد بعد آخر، وأَخْلَفَ الشجرُ: إذا اخضرّ بعد سقوط ورقه، وأَخْلَفَ الله عليك، يقال لمن ذهب ماله، أي: أعطاك خلفا، وخَلَفَ اللهُ عليك، أي: كان لك منه خليفة، وقوله:
لا يلبثون خلفك : بعدك، وقرئ:
خِلافَكَ أي: مخالفة لك، وقوله: أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ
[المائدة/ 33] ، أي: إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. وخَلَّفْتُهُ: تركته خلفي، قال فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
[التوبة/ 81] ، أي: مخالفين، وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[التوبة/ 118] ، قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ [الفتح/ 16] ، والخالِفُ:
المتأخّر لنقصان أو قصور كالمتخلف، قال:
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ [التوبة/ 83] ، والخَالِفةُ: عمود الخيمة المتأخّر، ويكنّى بها عن المرأة لتخلّفها عن المرتحلين، وجمعها خَوَالِف، قال: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [التوبة/ 87] ، ووجدت الحيّ خَلُوفاً، أي:
تخلّفت نساؤهم عن رجالهم، والخلف: حدّ الفأس الذي يكون إلى جهة الخلف، وما تخلّف من الأضلاع إلى ما يلي البطن، والخِلَافُ:
شجر كأنّه سمّي بذلك لأنّه فيما يظنّ به، أو لأنّه يخلف مخبره منظره، ويقال للجمل بعد بزوله:
مخلف عام، ومخلف عامين. وقال عمر رضي الله عنه: (لولا الخِلِّيفَى لأذّنت) أي:
الخلافة، وهو مصدر خلف.
خ ل ف : خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَأَخْلَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَزَادَ فِي الْجَمْهَرَةِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مَرَضٍ وَخَلَفَ الطَّعَامُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ وَخَلَفْتُ فُلَانًا عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ خِلَافَةً صِرْتُ خَلِيفَتَهُ وَخَلَفْتُهُ جِئْتُ بَعْدَهُ وَالْخِلْفَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ كَالْقِعْدَةِ لِهَيْئَةِ الْقُعُودِ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً فَخَلِيفَةٌ يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَمَّا

الْخَلِيفَةُ بِمَعْنَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِأَنَّهُ خَلَفَ مَنْ قَبْلَهُ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً أَوْ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ} [فاطر: 39] .
قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُقَالُ خَلِيفَةُ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إلَّا لِآدَمَ وَدَاوُد لِوُرُودِ النَّصِّ بِذَلِكَ. وَقِيلَ يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً كَمَا جَعَلَهُ سُلْطَانًا وَقَدْ سُمِعَ سُلْطَانُ اللَّهِ وَجُنُودُ اللَّهِ وَحِزْبُ اللَّهِ وَخَيْلُ اللَّهِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ. وَعَدَمُ السَّمَاعِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الِاطِّرَادِ مَعَ وُجُودِ الْقِيَاسِ وَلِأَنَّهُ نَكِرَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ فَيَدْخُلُهُ مَا يُعَاقِبُهَا وَهُوَ الْإِضَافَةُ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ. وَالْخَلِيفَةُ أَصْلُهُ خَلِيفٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْهَاءُ مُبَالَغَةٌ مِثْلُ: عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَيَكُونُ وَصْفًا لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيَقُولُ الْخُلَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَهَذَا الْجَمْعُ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيَقُولُ الْخَلَائِفُ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ وَتَأْنِيثُهُ فِي هَذَا الْجَمْعِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خَلَائِفَ وَثَلَاثُ خَلَائِفَ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ وَهَذَا خَلِيفَةٌ آخَرُ بِالتَّذْكِيرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلِيفَةٌ أُخْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً لِي وَخَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَانَ خَلِيفَةَ
أَبِيكَ عَلَيْكَ أَوْ مَنْ فَقَدْتَهُ مِمَّنْ لَا يَتَعَوَّضُ كَالْعَمِّ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ بِالْأَلِفِ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ، وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَالَكَ، وَأَخْلَفَ لَكَ مَالَكَ وَأَخْلَفَ لَكَ بِخَيْرٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُقَالُ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَكَ خَيْرًا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَالِاسْم الْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيْضًا خَلَفَ اللَّهُ لَكَ بِخَيْرٍ وَخَلَفَ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ يَخْلُفُ بِغَيْرِ أَلِفٍ. .

وَأَخْلَفَ الرَّجُلُ وَعْدَهُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِقْبَالِ وَالْخُلْفُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَأَخْلَفَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ ظَهَرَ خِلْفَتُهُ وَخَلَفْتُ الْقَمِيصَ أَخْلُفُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ خَلِيفٌ وَذَلِكَ أَنْ يَبْلَى وَسَطُهُ فَتُخْرِجَ الْبَالِيَ مِنْهُ ثُمَّ تَلْفِقَهُ.
وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ إذَا مَيَّزَتْ تِلْكَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحَيُّضُهُنَّ وَخَلَّفَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ تَرَكَهُ بَعْدَهُ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْقَوْمِ إذَا قَعَدَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ.

وَالْخَلِفَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الْحَامِلُ مِنْ الْإِبِلِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا كَمَا تُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ يُقَالُ خَلِفَتْ خَلَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَمَلَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ مِثْلُ: تَعِبَةٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ خَلَفَاتٌ وَتُحْذَفُ الْهَاءُ أَيْضًا فَقِيلَ خَلِفٌ وَالْخَلْفُ وِزَانُ فَلْسٍ الرَّدِيءُ مِنْ الْقَوْلِ يُقَالُ سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ نَطَقَ بِخَطَإٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ الْخَلْفُ مِنْ الْقَوْلِ هُوَ السَّقَطُ الرَّدِيءُ كَالْخَلْفِ مِنْ النَّاسِ.

وَالْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِوَضُ وَالْبَدَلُ يُقَالُ اجْعَلْ هَذَا خَلَفًا مِنْ هَذَا وَخَالَفْتُهُ مُخَالَفَةً وَخِلَافًا وَتَخَالَفَ الْقَوْمُ وَاخْتَلَفُوا إذَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْآخَرُ وَهُوَ ضِدُّ الِاتِّفَاقِ وَالِاسْمُ الْخُلْفُ بِضَمِّ الْخَاءِ.

وَالْخِلَافُ وِزَانُ كِتَابٍ شَجَرُ الصَّفْصَافِ الْوَاحِدَةُ خِلَافَةٌ وَنَصُّوا عَلَى تَخْفِيفِ اللَّامِ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَتَشْدِيدُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ زَعَمُوا أَنَّهُ سُمِّيَ خِلَافًا لِأَنَّ الْمَاءَ أَتَى بِهِ سَبْيًا فَنَبَتَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ وَيُحْكَى أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ مَرَّ بِحَائِطٍ فَرَأَى شَجَرَ الْخِلَافِ فَقَالَ لِوَزِيرِهِ مَا هَذَا الشَّجَرُ فَكَرِهَ الْوَزِيرُ أَنْ يَقُولَ شَجَرُ الْخِلَافِ لِنُفُورِ النَّفْسِ عَنْ لَفْظِهِ فَسَمَّاهُ بِاسْمِ ضِدِّهِ فَقَالَ شَجَرُ الْوِفَاقِ فَأَعْظَمَهُ الْمَلِكُ لِنَبَاهَتِهِ وَلَا يَكَادُ
يُوجَدُ فِي الْبَادِيَةِ وَقَعَدْتُ خِلَافَهُ أَيْ بَعْدَهُ وَالْخِلْفُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ كَالثَّدْيِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَخْلَافٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَال وَقِيلَ الْخِلْفُ طَرَفُ الضَّرْعِ وَالْخِلْفَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ نَبْتٌ يَخْرُجُ بَعْدَ النَّبْتِ وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا فَهُمَا خِلْفَانِ وَالْمِخْلَافُ بِكَسْرِ الْمِيمِ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْكُورَةُ وَالْجَمْعُ الْمَخَالِيفُ وَاسْتُعْمِلَ عَلَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ أَيْ نَوَاحِيهِ وَقِيلَ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلَافٌ أَيْ نَاحِيَةٌ. 
خلف: خَلَف: كثر نسله، كثرت ذريته (بوشر). هذا الفاسق يخلفك على زوجك: أي هذا الفاسق يحل محل زوجك (البكري ص184).
خلَّف (بالتشديد): أبقى بعده، ترك مالا لأولاده وذريته (بوشر). وفي معجم أبي الفداء: نهب المال المخلَّف عن سليمان. أي نهب المال الذي تركه سليمان بعد وفاته.
وخَلَّف: ولد (بوشر، محيط المحيط). وخلَف: اختصار خلْف الناس أي تركهم وراءه وتقدم عليهم (الكالا). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص333): فكنت إذا أتيت مجلسه بعد ذلك وقد كثر الناس فيه قال خَلّفْ إلى هاهنا فُيدْنيني ويكرمني.
وخلَّف: عبر النهر (معجم مسلم). وفي معجم فوك: عبر علي. وفي كتاب ابن القوطية (ص12 ق): فخلَّفا النهر إلى دار الصميل. وفيه (ص46 و): فأتوه يعلمونه إنه قد خلف وادي شنبل. وعبر البحر ففي كتاب ابن القوطية (ص8 ق): تركوا الأندلس وخلفوا إلى طنجة.
خلّف الدين: نكث عهده وأخفر وعده خلّف: ذكرها فوك في مادة malus.
خالَف، خالَفَ قولَه أو وعده: خاس بقوله، نكث وعده (بوشر).
وخالف: عكس، قلب، لفت (الكالا).
وخالف فلاناً: عوضه عن خسارته، أعطاه ما يساوي الخسارة التي أصابته (المقري 2: 28).
وخالف فلاناً إلى: سار إلى المكان بغير علمه (كاترمير جريدة الجنوب سنة 1847 ص175 - 176).
وفي أخبار (ص32): نخالفهم إلى قراهم وذراريهم. أي بينما هم هنا نسير إلى قراهم وذراريهم فنباغتهم (وأخبار ص86، 92، تاريخ البربر 1: 140، 241، 350، 378، 383، ابن بطوطة 4: 238 (والترجمة ليست جيدة) ابن الأثير 9: 428، أماري ص334، 376، وانظر فليشر. حيان (ص42 ق): خالف الطريق: سار في الطريق الذي يؤدي سراً إلى المركب (كليلة ودمنة ص280).
خالف الى، يقال: خالف الموضع إلى ناحية أخرى، أي ترك هذا الموضع ليتوجه إلى ناحية أخرى (معجم اللطائف).
وخالفه إلى طاعة بني مرين، أي ترك شيعته لينضم إلى حزب بني مرين (تاريخ البربر 1: 364) انظر (4: 39، 108) ففيه: خالفهم إلى الموحدين، أي ترك حزبهم لينضم إلى حزب الموحدين.
وكانوا اثني وسبعين شخصاً يؤلفون ستة وثلاثين زوجاً وخالف بين أسباطهم أي جعل من أفراد كل زوج قبيلة (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام ص56).
أخلَف: صار له خلفاً، حل محله (بوشر).
وأخلَف: استدرك ما ضاع من وقت (المقري 2: 285). وانظر عباد.
وأخلف: عرَّض (فوك) وفيه: أخلف على وجازى، كافأ (الكالا).
وأخلف: أوفى دينه، قضى دينه، دفع ما عليه من الدين (الكالا).
وأخلف: ثأر، أخذ ثأر، انتقم (الكالا) وفيه اسم الفاعل مخلف، والمصدر إخلاف.
وأخلف: ورث عن آبائه فضائلهم ورذائلهم (بوشر). وأخلف: خيب الآمال (الثعالبي طبعة كول ص39).
ويقال أيضاً: اخلف البلاد الغيوث أي خيبت الأمطار آمال الأرض (ملر ص27).
وأخلف: كذب، أتى بافك وبهتان (بوشر) تخلّف (من مصطلحات مرافعة القضاء): لم يحضر أمام القاضي في موعد الدعوى المعين له، ففي كتاب العقود (ص8) فإن تخلّف عن الدعوا فليغرم ما جرت به العادة. وفيه أيضاً: وثيقة التخلف تخلف فلان بن فلان على الدعوة الذي (التي) دعاه فلان بن فلان إلى العامل - وجبت على تخلفه كذا وكذا درهماً.
والمصدر التخلّف من مصطلح الطب ومعناه عسر الهضم وبطؤه. ففي معجم المنصوري: التخلف التأخر ومعناه في الهَضْم والنضج النقصان والتأخر عن وقته.
وتخلَّف: كَسَل، خمل (دي سلان، المقدمة 3: 137) والمصدر التخلف معناه الكسل والخمول وفي حيان - بسام (1: 114و): فتسمى بالمستكفي بالله وعبد الله العباسي الأول من تسمى به وافقه في وهنه وتخلّفه وضعفه (تخلفه هو صواب كتابة الكلمة، وقد سقطت من المخطوطة وعبد الله، وفيها: في أفقه ووهنه).
وتخلّف: بله، تبله، تبلّد.
(المقري 2: 222 (هو مرادف تغفل)، وفي حيان بسام (ص155 و): كان ساذج الكتابة بين الجهل والتخلف (أماري ص121) وانظر العباديين حيث صواب الكلمة التخلّف.
وتخلَّف: انهمك في الملذات. انهمك في الفسوق والدعارة (معجم ابن بدرون، تاريخ البربر 1: 267) وعليك أن تقرأ الكلمة التخلف وهي مرادفة لفسوق. وفي كتاب الخطيب ص97 ق): فجرى طلق الجموح من التخلف حتى كبالفيه ويديه.
وقد ذكرت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة malus.
وتخلّف: خلّف خلاّه وراءه (عباد 4: 158 - رقم12، معجم ابن جبير، البكري ص131، 135، 167، المقري (333، 625، 640، بحوث 1 الملحق رقم7، تاريخ البربر 1: 110، 129، 199، 259، ابن العوام 1: 75، ابن القوطية ص2 وص31 و، حيان - بسام 3: 50 وطبقاً لمخطوطة ب).
وتخلَّفه: استخلفه، جعله خليفة له، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص336): وكان أمير المؤمنين كثيراً ما يتخلف أسلم بن عبد العزيزي في سطح القصر إذا خرج في مغازيه.
تخالف: تخالف العادة ذكرها فوك في مادة abusio.
انخلف: تعوض، اعتاض، استرجع ما فقد. (فوك، الكالا).
اختلف: ضد اتفق، لم يتفق في الرأي، يقال: اخْتُلِف بين كذا وكذا. ففي تاريخ أبي الفداء اختلف في نسب خزاعة بين المعدية والنزارية أي لم يتفق الرأي في تسب خزاعة هل هم من بني معد أو بني نزار (معجم أبي الفداء).
واختلف تداخل، ففي كتاب ابن عباد (3: 136) في كلامه عن فارسين كان كل منهما إلى جانب الآخر: اختلف أعناق دوابنا أي أن عنق دابة أحدهما كانت على عنق دابة الآخر أو تحتها.
اختلف على فلان. واختلف عليَّ كلامه أي شككت في شعره ولم أدر إن كان له أو لغيره (عبد الواحد ص219).
اختلف على فلان: خالفه وقاومه وعارضه (معجم اللطائف).
اختلف عن فلان: تخلف عنه، بقي وراءه ولم يلحق به (معجم اللطائف).
استخلف: لقد أخطأ فريتاج باعتباره استخلف المبني للمعلوم يعني خَلَف وتلا، وإنما هو استُخْلِف المبني للمجهول ويعني أصبح خليفة (معجم البلاذري).
خَلْف. يقال: كتف إلى خَلْف أي ربطت يداه وراء ظهره (معجم الادريسي). ويقال أيضاً: رجعت إلى ورائي (ألف ليلة: 48).
خَلْف وجمعه أخلاف: طالح، خسيس، رديء (فوك: وفيه خُلْف وأرى أن هذا خطأ (انظر لين) (عبد الواحد ص62، تاريخ البربر 1: 431، 2: 353، ملر ص12) وفي كتاب الخطيب (ص136 و) مألفاً للذعرة والإخلاف والسرار (الشرار) وأولي الريب.
وخَلْف وجمعه خلوف: فسيلة، بسيلة، ما ينبت في أصول الشجر الكبار، شكير (بوشر) ويقول ابن العوام (1: 264): هو قضيب الغرس وهو غصن أو جزء من غصن يقطع من النبات ويغرس فإذا غرس في الأرض صارت له جذور وثبت. وفيه: العناب يُغْرس منه خلوفه وهي الأنفال تشقق على قرب من شجره (وقد صححت هذه العبارة وفق ما جاء في مخطوطتنا) وانظر ص260 (حيث يجب أن تقرأ العبارة كما ذكرنا وكما جاء في مخطوطة ليدن، 268، 269). خِلف: انظر عبارة أبي الفداء في تاريخ ما قبل الإسلام (ص144): وارتفع في هذه المعركة غبار كثيف فأظلمت الشمس وظهرت الكواكب التي في إخلاف جهة الغبار، أي التي يمكن رؤيتها في أقطار السماء التي لم يحجبها الغبار.
خُلْف: بدعة، هرطقة، مخالفة المألوف (بوشر).
خَلَف: أعاده، رد،، إرجاع الشيء لصاحبه (الكالا).
وخَلَف: المؤدي والمدفوع وفاء لدين (الكالا).
وخَلَف: ما يهديه الرجل إلى من أهدى له هدية (الكالا).
وخَلَف ويجمع على أخلاف: عقب، وريث (بوشر).
وخَلَف: حفدة، ذرية، أعقاب، نسل (بوشر).
خَلَف موصّى: هبة بالوصية، وصية (بوشر).
خَلْفَة: صنف من قصب السكر (مملوك 1: خَلَفاني: خلْفي (بوشر).
خِلاَف: خلاف عند الشعراء القدامى تعني: بَعْدَ (ديوان الهذليين ص44 القصيدة 9، ص144 القصيدة 38، الكامل ص226).
وخِلاف: ما خلا، ما عدا، باستثناء إلا، سوى (بوشر).
خلاف ذلك: زيادة على ذلك، علاوة على ذلك، بالإضافة إلى ذلك، فوق ذلك (بوشر).
بخلاف: مضاف إلى اسم: بالعكس، على النقيض من بالضد من. ففي دي ساسي (طرائف 1: 103) والربانيون يفعلون ذلك بعكس ما يفعله القّراؤون.
بخلاف: بلا مراعاة، بدون التفات إليّ، بالرغم من (بوشر).
لخلاف: الاستثناء المعبر عن بإلا، هذا إذا كان دي ساسي مصيباً (طرائف 2: 460 رقم 50).
خلاف: الجَدَل والمناظرة في مقاصد العقيدة (حاجي خليفة 3: 169، عبد الواحد ص 229، المقري 1: 479). ماء الخلاف: ماء عطري يستخرج من أزهار البان (الخلاف المصري). (تعليقات 13: 177، ألف ليلة 1: 68).
خِلافَة: وراثة، والحق في الوراثة، إرث، تركة (بوشر).
وخِلافة: ولادة، ويقال أيضاً خليفة (محيط المحيط).
خليفة: يعترف السيد دي غوية في معجم اللطائف إنه لا يستطيع أن يفسر لقب خليفة الذي يتلقب به بعض الموظفين. وأرى أن لهذه الكلمة في عبارات اللطائف التي نقلها تدل على معناها المألوف أي نائب القائد أو نائب الحاكم ومن يخلفهما ويقوم مقامهما.
وكانوا في الأندلس في بلاط الأمويين يطلقونه على الصقالبة الذين يخدمون في قصر الأمير، لأنا نقرأ في المقري (1: 250) وأول ما اخذ البيعة على صقالبة قصره المعروفين بالخلفاء الأكابر. وانظر مطمح الأنفس فيه (ص66 و): فقال (منذر بن سعيد) للرسول وكان من خواص خلفاء الصقالبة (وهذا صواب العبارة كما يستنتج من مقاربة مخطوطة ب ومخطوطة ل). وفي كتاب ابن القوطية (ص20 و): وقد كتب الحكم كتاباً مع أحد الخلفاء وأمره أن يدفعه إلى الوزراء. وفي (ص28 ق و30 وو32 و): وفي اجتماع الصقالبة القصر كان فتى من الخلفاء يكنى بأبي المفرح. وفي (ص 34ق) منه: وكان اثنان من الخلفاء قد استبلغا في الاستجراح إلى محمد في رضى طروب (ص45 ق، 41و).
خلفاء الحُجاب (وهذا صواب قرائتها) في بلاط العباسيين (كوسج لطائف ص107، 109) ربما كانوا صقالبة في خدمة الحجّاب.
وخلفاء نجدها أيضاً عند الصوفية، ففي المقري (3: 676): فقال علومي أحد وسبعون علماً وأما مقامي فرابع الخلفاء ورأس السبعة الأبدال.
خليفة: انظر في خِلافة. خلاّف: مخالف، عاصٍ (دي ساسي طرائف 2: 68).
خالفة. الخوالف مغس يأخذ النفساء بعد الولادة (محيط المحيط).
تَخْلِيف: تولدية. قابلية التولد، قابلية التناسل أو إمكانهما (بوشر).
مُخْلِف، نائب، قائم مقام، خليفة (البكري ص92) وانظر المعنى الأول الذي ذكرته في صيغة أخلف.
مُخَلَّف: قابل التولد والتناسل. ممكن تولده وتناسله (بوشر).
مُخَلّفات: تركة، ميراث، ما يخلفه أي يتركه الميت لمن بعده (بوشر).
مخلفات النبي: الذخائر التي خلفها النبي (صلى الله عليه وسلم) ونجدها مذكورة عند لين عادات 1: 279).
مِخلاف: حصن حسب ما يقول الادريسي، ففيه الجزء الأول القسم السادس: العرب تسمى الحصن مخلافاً. وفيه (القسم الخامس من الجزء الثاني): ولمكة مخاليف وهي الحصون.
مَخْلُوف: معوال (محيط المحيط).
مُخَالِف: متهم أو مشتكى عليه لا يحضر أمام القاضي وقت المحاكمة (بوشر).
سبيل مخالف: طريق يقصر المسافة بين مكانين. طريق مستعجلة، قاصرة (المعجم اللاتيني العربي). وقد ذكرت نصه في مادة مَخْدَع.
الجانب المخالف. من مصطلح الطب. وهو الشق المقابل لجهة العضو المريض يفصد منه لإسالة المادة نحوه فتنصرف عن ذلك العضو، كما إذا كانت العين اليمنى رمداء فيقصدون من اليد اليسرى وهي الجانب المخالف (محيط المحيط).
مَخالف والديه: نبات اسمه العلمي Delphinium ( بوشر).
مُخَالَفة: عدم الحضور أمام القاضي في الوعد المحدد (بوشر). ومخالفة: إلغاء، إبطال، فسخ (الكالا).
اختلاف: خلاف (انظر خلاف): جدل، مناظرة (المقري 1: 607).
مَسُتَخْلَف: ذكرت هذه الكلمة في (المعجم اللاتيني العربي) مقابل Suffectus وهذه تعني فيما يقول دوكانج. من ينوب عن الشخص ويقوم مقامه - وفيه أيضاً: مُسْتَخْلَفَون. مقابل Procurators، وهذه الكلمة تعني أيضاً: نائب، قائم مقام، خليفة. غير أنها تعني أيضاً: عامل، مفتش، وكيل، ناظر، قهرمان وغير ذلك.
وفي اللاتينية القديمة المستلف وبالأسبانية المتألف التي بحثتها في معجم الأسبانية (ص175 - 177) مأخوذة من مستحلف بالحاء ومن الممكن أن تكون مستخلف بالخاء، التي ذكرت في المعجم اللاتيني العربي. وعلى هذا تصبح كلمة محلف التي ذكرها ابن حوقل (ص81) مخلف أيضاً.
[خلف] نه فيه: يحمل هذا العلم من كل "خلف" عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين، الخلف كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر، يقال خلف صدق، وخلف سوء، ومعناهما القرن من الناس، وهو هنا بالفتح. ومن السكون ح: سيكون بعد ستين سنة "خلف" أضاعوا الصلاة. ومنه: ثم إنها "تخلف" من بعده "خلوف" هي جمع خلف. ط: كعدل عدول، وجمع المتحرك أخلاف يستوي فيه الواحد وغيره، أي يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم. ن: هو بالسكون ويستعمل في خير وشر لكن في الخير بالفتح أشهر، وفي الشر بعكسه. نه وفيه: اللهم أعط كل منفق "خلفا" أي عوضا، من خلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرا، أي أبدلك بما ذهب عنك وعوضك عنه، وقيل: إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد قيل: أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ما لا يخلفه كالأبوين قيل: خلف الله عليك، وقيل: يقال: خلف الله عليك، إذا مات لك ميت، أي كان الله خليفته عليك، وأخلف الله عليك، أي أبدلك. ك: أعط منفقًا "خلفا" بفتح لام أي عوضًا عاجلًا مالًا أو دفع سوء، أو أجلا ثوابًا فكم من منفق قلما يقع له الخلف المالي. ط وفيه: عليكم بسنتي وسنة "الخلفاء" الراشدين، أي الأربعة. تو: وليس فيه نفي الخلافة عن غيرهم لحديث: يكون في أمتي اثنا عشر خليفة، وإنما أراد تفخيم أمرهم والشهادة لهم بالتقوى، وإنما ذكر سنتهم في مقابلة سنته لنه علم أنهم لا يخطئون فيما يستخرجون من سنته بالاجتهاد، ولأنه علم أن بعض سننه لا يشتهر إلا في زمانهم، فأضاف غليهم دفعًا لتوهم من رد تلك السنة، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًا لهذا الباب. وفيه: "الخلافة" ثلاثون سنة ثم يكون ملكًا، أي الخلافة المرضية إنما هي للذين صدقوالكثرة العسكر، وأظل أي دنا، وجدلًا أي فصاحة وقوة في الكلام، وأيها الثلاثة بالرفع أي متخصصين من سائر الناس، وأسارقه بالقاف، ولا مضيعة بفتح ميم وكسر معجمة وسونها موضع يضاع فيه حقك، وسجرته أحرقته، أو في ارتفع، خير يوم أي بعد يوم إسلامه، أبلاه الله في صدق أي أعطى وأنعم، وأن لا أكون بدل من صدقي أي ما أنعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي، النووي: لا زائدة، وفيه استحباب سجدة الشكر، وجواز إحراق ورقة فيها ذكر الله لمصلحة، ليهنك بكسر النون، ويل بفتحها، وكان أي أبو طلحة أخاه أخى بينهما النبي صلى الله عليه وسلم. غ: "جعلكم "خلائف"" أي خلفتم سائر الأمم، أو يخلف بعضكم بعضًا، والخلف قرن يجيء بعد قرن، و"ملائكة في الأرض "يخلفون""، أي يكونون بدلًا منكم. و"بمقعدهم "خلف" رسول الله" أي خلفه أو مخالفته. و"جعل الليل والنهار "خلفة"" أي يجيء هذا في أثر هذا. وهلا حست فلانًا؟ فقال: "خالفتي" أراد أنه ورد وأنا صادر. و"خلف" فمه تغير، ومنه نومة الضحى "مخلفة" للفم، و"اخلف" الشجر لم يحمل والفرس لم تعلق.
الْخَاء وَاللَّام وَالْفَاء

خَلْف: نقيض قُدَّام، مُؤَنّثَة، وَهِي تكون اسْما وظرفاً، فَإِذا كَانَت اسْما جرت بِوُجُوه الْإِعْرَاب، وَإِذا كَانَت ظرفا لم تزل نصبا على حَالهَا، وَقَوله تَعَالَى: (يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم) ، وَقَالَ الزجّاج: " خَلفهم ": مَا قد وقَع من أَعْمَالهم، و" مَا بَين أَيْديهم ": من أَمر الْقِيَامَة، وَجَمِيع مَا يكون، وَقَوله تَعَالَى: (وإِذا قيل لَهُم اتّقوا مَا بَين أَيْدِيكُم وَمَا خلفكم) ، " مَا بَين أَيْدِيكُم ": مَا اسلفتم من ذُنوبكم، " وَمَا خلفكم ": مَا تعملونه فِيمَا تَستقبلون.

وَقيل: مَا بَين ايديكم: مَا نزل بالامم قبلكُمْ مِن الْعَذَاب، وَمَا خلفكم: عَذَاب الْآخِرَة.

وخلَفه يَضخْلُفه: صَار خَلْفَه.

واخْتَلَفه: اخذه من خَلْفه.

واخْتلفه، وخَلَّفه، وأخْلفه: جَعله خَلْفه، قَالَ النَّابِغَة:

حَتَّى إِذا عَزَل التَّوائم مُقْصِراً ذَات العِشاء وأخْلف الأرْكاحَا

والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلف الْبَيْت، قَالَ الشَّاعِر:

وجِيئا من الْبَاب المُجافِ تَواتُراً وَلَا تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ واسعُ

وأخلف يَدَه إِلَى السَّيْف، إِذا كَانَ مُعلَّقا خَلفه فهَوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ.

وَجَاء خِلاَفَه، أَي: بعده. وقُريء: (وإِذا لَا يَلْبثون خَلْفك إِلَّا قَلِيلا) ، و" خِلافك ". والخِلْفةُ: مَا عُلِّق خَلف الرَّاكِب.

وأخْلَف الرجلُ: أَهْوى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفه ليَأْخُذ من رَحله سَيْفا أَو غَيره.

وأخلف بِيَدِهِ، وأخلف يَده، كَذَلِك.

واستخلف فلَانا من فُلان: جَعله مكانَه.

والخليفة: الْملك الَّذِي يُستَخلَف ممَّن قَبله، وَالْجمع: خلائف، وَهُوَ الخَلِيف، وَالْجمع: خُلفاء.

وَأما سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: خَلفة وخلفاء، كسّروه تكسير " فَعِيل "، لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا للمذكر، وَأما " خلائف " فعلى لفظ " خَليفَة "، وَلم يُعْرف " خليفا ". وَقد حَكَاهُ أَبُو حَاتِم، وانشد لأوس بن حجر:

إنّ من الحيّ مَوْجُودا خَليفتُه وَمَا خليفُ أبي وَهْب بمَوجود

والخِلاَفة: الْإِمَارَة، وَهِي الخِلِّيفي، وَإنَّهُ لخليفة بَين الخِلافة والخِلّيفي. وَفِي حَدِيث عُمر: " لَوْلَا الخلِّيفَى لأذَّنْتُ ".

قَالَ الزّجاج: جَازَ أَن بقال للأئمة: خُلفاء الله فِي أرضه، بقوله عز وَجل: (يَا دَاوُد إِنَّا جَعلناك خَليفَة فِي الأَرْض) .

والمِخَلاف: الكورة يَقدَم عَلَيْهَا الْإِنْسَان، وَهُوَ عِنْد أهل الْيمن كالرُّسْتاق.

وخَلَفه يَخْلُفه خَلَفا: صَار مكانَه.

والخَلْفُ: الولدُ الصَّالح يَبقى بعد الْإِنْسَان.

والخَلْفُ، والخالفة: الطَّالح.

وَقَالَ الزّجاج: وَقد يُقَال: " خَلَف "، بِفَتْح اللَّام، فِي الطَّلاح، و" خَلْف "، بإسكانها، فِي الصّلاح، وَالْأول أعرف.

وَيُقَال: إِنَّه لخالِف بيِّن الخَلافة، وَأرى اللِّحيانيّ حكى الكَسر.

والخَلْف: القَرْن يَأْتِي بعد القَرن.

وَقد خَلفوا بعدهمْ يَخْلُفون، وَفِي التَّنْزِيل: (فخلَف من بعدهمْ خَلْف أضاعوا الصَّلَاة) وَأَرَادَ: خَلْف سَوْءٍ، فَأَقَامَ " أضاعوا الصَّلَاة " بَدَلا من ذَلِك، لأَنهم إِذا أضاعوا الصَّلَاة فهم خَلْف سَوْء لَا محَالة، وَلَا يكون الخَلَف، إِلَّا من الأخيار، قرنا كَانَ أَو ولدا، وَلَا يكون الخَلْف إِلَّا من الأشرار.

وَقيل: الخَلْف: الاردياء الأخِسّاء، قَالَ لَبيد:

ذَهَب الَّذين يُعاش فِي أَكْنَافهم وبَقيِتُ فِي خلَفْ كجِلْد الاجْربِ

وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَالْجمع فيهمَا: أخلاف، وخُلوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: بَقِينا فِي خَلْف سَوْءٍ، أَي: فِي بقيّة سوء، وَبِذَلِك، فُسّر قَوْله تَعَالَى: (فَخلف من بعدهمْ خَلْف) ، أَي بَقِيَّة.

وخَلَف فلانٌ خَلَفَ صِدْقٍ فِي قومه، أَي: ترك فيهم عَقبا.

وأعْطِه هَذَا خَلْفاً من هَذَا، أَي: بَدَلا.

والخالِفة: الأمّة الْبَاقِيَة بعد الامة، لِأَنَّهَا بدلٌ مِمَّن قبلهَا.

وخَلف فلَان مكانَ أَبِيه، يَخْلُف خلاَفةً، إِذا كَانَ فِي مَكَانَهُ وَلم يَصِر فِيهِ غيرُه.

وخَلَفه رَبُّه فِي أَهله ووَلده أحْسنَ الخِلافة.

وخَلَفه فِي أَهله وَولده يخلفه خِلافة: كَانَ خَليفَة علهم من، يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر.

وَقد خَالفه إِلَيْهِم، واخْتلفه، وَهِي الخِلْفة.

والخِلْفة: زِرَاعة الحُبوب، لِأَنَّهَا تُسْتخلف من البُرّ والشَّعير.

والخِلْفة: مَا أنبت الصيفُ من العُشب بعد مَا يَبس العُشب الرِّيفيّ، وَقد استُخلفت الأَرْض.

والخِلْفة: الرِّيحة وَهِي مَا يَنفطر عَنهُ الشّجر فِي أول الْبرد، وَهُوَ من الصَّفَرية.

والخِلْفة: نباتُ وَرق دون ورق.

والخِلْفة: شَيْء يحَمله الكَرْم بعد مَا يسوَدّ العِنَب، فُيقطف العِنب، وَهُوَ غَضّ أَخْضَر ثمَّ يُدرِك، وَكَذَلِكَ هُوَ من سَائِر التَّمْر.

والخِلفة، أَيْضا: أَن يَأْتِي الكَرْمُ بِحصْرِم جَديد، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وأخلف الشجُر: خَرجت لَهُ ثَمرة بعد ثَمَرَة. وأخلف الطائرُ: خَرج لَهُ ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفت الفاكهةُ بَعضُها بَعْضًا، خَلَفاً وخِلْفةً، إِذا صَارَت خَلَفاً من الأولى.

ورجلان خِلفةٌ: يَخلُف أَحدهمَا الاخر، وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الَّذِي جَعل اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفة) ، أَي: هَذَا خلَفٌ من هَذَا.

والخوالفُ: الَّذين لَا يَغْزُون، واحدهم، خالفة، كَأَنَّهُمْ يَخْلُفون مَن غَزَا.

والخوالف، أَيْضا: الصِّبيَان المُتخلِّفون.

وَقعد خِلافَ أَصْحَابه: لم يخرج مَعَهم.

وخَلَف عَن أَصْحَابه، كَذَلِك.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: سُرِرتُ بِمَقْعدي خِلافَ أَصْحَابِي، أَي: مخالفهم، وَخلف اصحابي، أَي: بعدهمْ.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَرح المُخلّفون بمَقْعدهم خلافَ رَسُول الله) ، ويُقرأ (خَلْف رَسُول الله) .

والخُلوف: الحُضُور والغُيَّب، ضد، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

أصبح البيتُ بيتُ آلَ بَيانٍ مُقشعراً والحيُّ حيٌّ خُلوفُ

أَي: لم يبْق مِنْهُم أحد.

والخَليفُ: المُتخِّلف عَن الميعاد، قَالَ أَبُو ذُؤيب:

تَواعَدنْا الرُّبَيْقَ لَتَنْزلنْهُ وَلم تَشْعر إِذا أَنِّي خَلِيفُ

والخَلْفُ، والخِلْفة: الاسْتِقاء.

والمُستخلف: المُستْقى، قَالَ:

ومُسْتَخلفات من بلادِ تَنُوفَةٍ لمُصفَرّة الاشْداق حُمْر الحَواصِل.

والخَلْفُ: الحَي الَّذين ذَهبوا يَستقون وخَلَّفوا أثقالهم. واسْتخلف الرَّجُل: استْعَذب الماءَ.

واسْتَخلف، واخْتلف، وأخْلف: سَقاه، قَالَ:

سَقاها فرَوّاها من المَاء مُخْلِفُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أخْلَفْتُ الْقَوْم: حَملتُ إِلَيْهِم المَاء العذب. وهم فِي ربيع لَيْسَ مَعَهم مَاء عَذب، أَو يكونُونَ على مَاء ملح، وَلَا يكون الإخلاف إِلَّا فِي الرّبيع، وَهُوَ فِي غَيره مُستعار مِنْهُ.

قَالَ أَبُو عٌبيد: الخِلْف، والخْلفة، من ذَلِك الِاسْم، والخَلْف، الْمصدر، لم يَحك ذَلِك غير أبي عُبيد، وَأرَاهُ مِنْهُ غَلطا.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: ذَهب المستخلفون يَستقون، أَي: المتقدِّمون.

والخَلْفُ: العِوَضُ والبدَل مِمَّا أَخذ أَو ذهب.

وَيُقَال لمن هلك لَهُ مَن لَا يُعتاض مِنْهُ، كَالْأَبِ والعَمّ: خَلَف الله عَلَيْهِ، أَي: كَانَ عَلَيْك خَليفَة. وَخلف عَلَيْك خيرا وبخير، واخلف الله عَلَيْك خَيرا، واخلف لَك خيرا، وَلمن هلك لَهُ مَا يُعتاض مِنْهُ أَو ذَهب: أخلف الله لَك، وخَلف لَك. والخَلْفُ: النَّسل.

والخِلاف: المُضادة، وَقد خالفهُ مُخَالفَة وَخِلَافًا. وَفِي الْمثل: إِنَّمَا أَنْت خِلافَ الضّبُع الراكبَ، أَي: تخَالف خلاف الضَّبع إِذا رَأَتْ الرَّاكِب هربت مِنْهُ. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَفَسرهُ بذلك.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

إِذا لَسَعَتْه النَّحل لم يَرْجُ لَسْعَها وخالفها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

مَعْنَاهُ: دَخل عَلَيْهَا واخذ عسلها وَهِي ترعى، فَكَأَنَّهُ خَالف هَواهَا بذلك، وَمن رَوَاهُ " وحالفها "، فَمَعْنَاه: لَزِمَهَا.

وَقَول أبي كَبِير:

زَقَبٌ يَظلّ الذِّئب يَتْبع ظِلَّه مِشن ضِيقِ مَوْرده اسْتنانَ الاخلفِ قَالَ السُّكري: الأخلف: المُخالف الْعسر الَّذِي كَأَنَّهُ يمشي على أحد شِقّيه.

وخَالفه إِلَى الشَّيْء: عَصاه إِلَيْهِ، أَو قَصده بعد مَا نَهَاهُ عَنهُ وَهُوَ من ذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ) .

وَفِي خُلقه خالفٌ، وخالفةٌ، وخُلْفَة، وخِلْفَنَةٌ، وخِلّفْنَاةٌ، أَي: خلاف.

وَرجل خِلَفْنَاةٌ: مُخالف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: هَذَا رجل خِلَفْناةٌ، وامرأةٌ خِلَفْنَاة، قَالَ: وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجمع.

وَقَالَ بَعضهم فِي الْجمع: خِلَفْنَيات، فِي الذُّكور وَالْإِنَاث.

وتخالف الامران، واخْتلفا: لم يَتَّفقا، وكل مَا لم يَتساو فقد تخَالف واخْتَلف.

وَقَوله عز وَجل: (والنخلَ وَالزَّرْع مُختلفاً أكلُه) ، أَي: فِي حَال اختلافٍ أكله، أَي: إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يكون أنشأه فِي حَال اخْتِلَاف أكُله، وَهُوَ قد نَشأ من قبل وقُوع أكله؟ فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: انه قد ذكر " إنشاءْ " بقوله (خَالق كل شَيْء) ، وَاعْلَم جلّ ثَنَاؤُهُ أَن المُنشيء لَهُ فِي حَال اخْتِلَاف أكله هُوَ، ويجوزُ أَن يكون أنشأه وَلَا أكل فِيهِ مُخْتَلفا أكله، لِأَن الْمَعْنى مُقَدرا ذَلِك فِيهِ، كَمَا تَقول: لتدخُلَنّ منزل زيد آكلاً شارباً، أَي: مَقدِّرا ذَلِك، كَمَا حكى سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله: مَررت بِرَجُل مَعَه صَقْْر صائداً بِهِ غَداً، أَي: مقدِّرا بِهِ الصَّيْد.

وَالِاسْم: الخِلْفة.

وَالْقَوْم خِلْفة، أَي: مُخْتَلفُونَ.

وهما خِلْفان، أَي مُختلفان، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ: دَلْوايَ خِلْفان وساقِيَاهُما أَي: إِحْدَاهمَا مصعدة ملأى، وَالْأُخْرَى مُنحدرة فارغة، أَو إِحْدَاهمَا جَدِيد وَالْأُخْرَى خَلَق.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكُل شَيْئَيْنِ اخْتلفَا: هما خِلْفان.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هما خِلْفتان.

وحَكى: لَهَا وَلدان خِلْفان، وخِلْفتان. وَله عَبْدَانِ خِلفان، إِذا كَانَ أَحدهمَا طَويلا وَالْآخر قَصِيرا.

أَو كَانَ أَحدهمَا أَبيض وَالْآخر أسود.

وَله أمتان خِلفان.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أخلاف، وخِلفْة.

ونِتاج فلَان خِلفْة، أَي: عَاما ذكرا، وعاماً أُنْثَى.

وَولدت الشَّاة خِلْفين، أَي: عَاما ذكرا وعاماً أُنْثَى.

والتخاليف: الألوان المُختلفة.

والخِلْفة: الهَيْضة.

وَيُقَال: بِهِ خِلْفة، أَي: بَطنٌ، وَهُوَ الِاخْتِلَاف، وَقد اخْتلف الرّجُل، واخلفه الدواءُ.

وَأصْبح خالفاً، أَي: ضَعِيفا لَا يَشْتَهِي الطَّعَام.

وخَلَف عَن الطَّعَام يَخلُف خُلوفا، وَلَا يكون إِلَّا عَن مَرض.

والخَلْف، الرَّدِيء من القَوْل. وَحكى يَعْقُوب: أَن اعرابيّاً ضرط فَتشوّر، فاشار بإبهامه نَحْو استه، فَقَالَ: إِنَّهَا خَلْف نطقت خَلْفاً. عَنى بالنطق، هَاهُنَا: الضرط.

والخَلْف، والخالف، والخالِفة: الْفَاسِد من النَّاس، الْهَاء للْمُبَالَغَة.

وابيعك هَذَا العَبْد وَأَبْرَأ إِلَيْك من خُلفته، أَي: فَسَاده.

والخوالف: النِّسَاء المتخّلفات فِي الْبيُوت، وَقَوله عز وجلَّ: (رضُوا أَن يَكُونُوا مَعَ الخوَالف) .

قيل: مَعَ النِّسَاء، وَقيل: مَعَ الْفَاسِد من النَّاس. وجُمع على " فواعل " كفوارس. هَذَا عَن الزّجاج.

والخَلْف: الفأس الْعَظِيمَة، وَقيل: هِيَ الفأس بِرَأْس وَاحِد، وَقيل: هُوَ رَأس الفأس والموسى، وَالْجمع: خُلوف.

والخَلْف: المنقار الَّذِي يُنْقر بِهِ الْخشب.

الخَليفان: القُصْرَيان.

والخلْف: القُصَيْرَي.

وضِلَع الخِلْف: اقصى الأضلاع وأرقُّها.

والخِلْف: الطُّبْىُ المؤخّر، وَقيل: هُوَ الضَّرع نَفسه، وخَصَّ بَعضهم بِهِ ضَرع النَّاقة. قَالَ اللِّحيانيّ: الخِلْف، فِي الخُفّ والظِّلف، والطَّبْي، فِي الْحَافِر والظُّفر.

وَجمع الخِلْف: أخلاف وخُلوف، قَالَ:

وأحْتملُ الأوْقَ الثَّقيلَ وأمْتَرِي خُلوفَ المّنايا حِين فَرَّ المُغامِسُ

والخليفان من الْإِبِل، كالإبْطين من الْإِنْسَان.

وحَلبت النَّاقة خَليفَ لَبنها، يَعْنِي: الحلبة الَّتِي بعد ذَهاب اللِّبأ.

وخَلَفَ اللبنُ وَغَيره، وخَلُف يخلُف خلُوفا فيهمَا: تغَيَّر طعمه وريحُه.

وخَلَف فُوه يخلُف خُلوفا وخُلُوفة، وأخلف: تغير، وَهُوَ مِنْهُ.

ونَوم الضُّحى مَخْلفَةٌ للفم، أَي: يغيِّره.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: خَلف الطُعام والفم، وَمَا أشبههما، يخلُف خلُوفا، إِذا تغير.

وَأكل طَعَاما فَبَقيت فِي فِيهِ خِلْفةٌ فتغَّير فُوه، وَهُوَ الَّذِي يبْقى بَين الْأَسْنَان.

وعَبْدٌ خالِفٌ: قد أعتزل أهل بَيته.

وَفُلَان خالِفُ أهل بَيته، وخالفتُهم، أَي: أحْمقهم.

وَقد خَلَف يَخْلُف خَلافةً وخُلُوفا.

وخَلَف فلَان عَن كُل خير، يخَلُف خُلوفا، أَي: لم يُفلح.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالِفة: العمود الَّذِي يكون قُدّامَ الْبَيْت.

وخَلَف بَيْته يَخْلُفه خَلْفاً: جعَل لَهُ خالفةً.

والخوالفُ: العُمُدُ الَّتِي فِي مؤخّر الْبَيْت، واحدتها: خالفة، وَخَالف، وَهِي الخَلِيف.

والخوالف: زَوايا الْبَيْت، وَهُوَ من ذَلِك، واحدتها: خالفة.

والإخلاف: أَن يُحَوَّل الحَقَب فَيجْعَل مِمَّا يَلِي خُصْيَي الْبَعِير لِئَلَّا يُصيب ثِيلَه فيحَتبس بولُه.

وَقد أخلفه، وأخلف عَنهُ.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: إِنَّمَا يُقَال: أخْلِف الحَقَب، أَي: نَحِّه عَن الثيل وحاذ بِه الحَقَب، لِأَنَّهُ يُقال: حَقِب بَولُ الجَمل، أَي: احْتبسَ، يَعْنِي: أَن الحقب وَقع على مَبَاله.

والخَلْف، والخُلُف: نقيض الْوَفَاء بالوعد، وَقيل: اصله التثقيلُ ثمَّ يُخفف.

والخُلُوفُ، كالخُلْف، قَالَ شُبْرمةُ بنُ الطُّفيل: أقِيمُوا صُدور الْخَيل إِن نُفُوسُكْم لَمِيقاتُ يومٍ مَا لهنّ خُلوفُ

وَقد أخلفه.

ووعده فاخلفه: وَجده قد أخلفه، قَالَ:

أثوى وقَصَّر لَيْلَة ليُزَوَّدَا فمَضى وأخلف من قُتَيلة مَوْعِدَا

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الإخلاف: أَلا يَفي بالعهد.

وَرجل مُخالف: لَا يكَاد يُوفى.

واخلفت النجومُ: لم تُمْطر، واخلفت عَن انوائها، كَذَلِك، قَالَ الْأسود بن يَعْفُر:

بِيض مَساميح فِي الشتَاء وإنْ أخلف نَجمٌ عَن نَوْئِه وبَلُوا

والخَلِفَة: النَّاقة الْحَامِل، وَجَمعهَا: خَلِفٌ، وَقيل: جمعهَا: مَخاض، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا لوَاحِدَة النِّسَاء: امْرَأَة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي استكملت سنة بعد النِّتَاج ثمَّ حُمل عَلَيْهَا فلَقحت.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا استبان حَملها فَهِيَ خَلِفةٌ حَتَّى تُعْشِر.

وخَلِفَت النَّاقة خَلَفا: حملت، هَذِه عَن اللِّحيانيّ.

والإخلاف: أَن تُعيد عَلَيْهَا فَلَا تحمل.

وَقيل: المُخلفة: الَّتِي توهموا أنّ بهَا حَملا ثمَّ لم تَلقح.

والمُخلف من الْإِبِل: بعد البازل، وَلَيْسَ بعده سنّ، وَلَكِن يُقَال: مُخِلف عَام، ومُخلف عَاميْنِ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَقيل: الإخلاف: آخر الْأَسْنَان من جَمِيع الدَّوَابّ.

والخَليف من السِّهَام: الحديدُ، كالطَّرير، عَن أبي حنيفَة، وانشد لساعدة بن جُؤيّة:

ولحَفْته مِنْهَا خَليفاً نَصلُه حدٌّ كحدِّ الرُّمح لَيْسَ بمِنْزَعِ والحليف: مَدْفع المَاء.

وَقيل: الْوَادي بَين الجَبلين، قَالَ: خليف بَين قُنة أبرق والخَلِيف: الطَّرِيق بَين الجبلين، قَالَ صَخر الغَيّ:

فَلَمَّا جَزَمتُ بهَا قِرْبَتي تَيمَّمْت أطْرِقة أَو خَلِيفاَ

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي اصل الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق وَراء الْجَبَل.

وَقيل: وَرَاء الْوَادي.

وَقيل: الخليف: الطَّرِيق فِي الْجَبَل أيا كَانَ.

وَقيل: الطَّرِيق فَقَط.

وَالْجمع من كل ذَلِك، خُلُف، انشد ثَعْلَب: فِي خُلُف تَشْبع من رَمرَامها والمَخْلَفة: الطريقُ، كالخَليف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تُؤمِّل أَن تُلاقِيَ أمَّ وَهْبٍ بمخلفة إِذا اجْتمعت ثَقيفُ

وخَلَف الثَّوبَ يَخُلفُه خَلَفا، وَهُوَ خَلِيف، الْمصدر عَن كُراع، وَذَلِكَ أَن يَبلَى وَسطه فيُخرج الْبَالِي مِنْهُ ثمَّ يَلْفقه، وَقَوله:

يُرْوِى النَّديم إِذا انْتَشى أصحابُه أمَّ الصَّبي وثَوبُه مَخْلوفُ

يجوز أَن يكون " المخلوف "، هُنَا: المُلفَّق، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيجوز أَن يكون الْمَرْهُون.

وَمَا أَدْرِي أَي الْخَوَالِف هُوَ؟ أَي: أَي النَّاس؟ وَحكى كرَاع فِي هَذَا الْمَعْنى: مَا أَدْرِي أَي خالفة هُوَ! غير مَصْرُوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالفةُ: النَّاس، فَادْخُلْ عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام.

وخَلْفَةُ الوِرْد: أَن توُرد ابلك بالعشىِّ بعد مَا يَذهب النَّاس.

والخِلْفة: الدوابّ الَّتِي تَختلف.

خَلَف فلانٌ على فُلَانَة خِلافةً: تزوّجها بعد زَوج.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

فَإِن تَسألي عَنَّا إِذا الشَّولُ أَصبَحت مخاليف حُدْباً لَا يَدِرُّ لبُونُها

مخاليف: إبل رَعت الْبَقر وَلم تَرْع التيس، فَلم يُغن عَنْهَا رَعْيُها البقلَ شَيْئا.

وَفرس ذُو شِكال من خِلاف، عَن اللِّحيانيّ.

قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: لَهُ خَدَمتان من خِلاف، إِذا كَانَ بِيَدِهِ اليُمنى بياضٌ وَبِيَدِهِ اليُسرى غَيره.

والخِلاَف: الصَّفصاف، وَهُوَ بِأَرْض الْعَرَب كثير، ويُسمَّى السَّوجر، وَهُوَ شَجر عِظام، وأصنافه كَثِيرَة، وَكلهَا خَوَّار، خَفِيف، وَلذَلِك قَالَ الْأسود:

كَأَنَّك صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى لَهُ رُواءٌ وتَأتيه الخُؤوةُ من عَلُ

الصقب: عَمود من عَمد الْبَيْت، الْوَاحِد: خلافةٌ. وَزَعَمُوا انه سُمِّي خِلافا، لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيا، فنبت مُخالفا لأصله، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

وخَلَف، وخَليفة، وخُلَيف: أَسمَاء.
[خلف] خلف: نقيض قدام. والخلف: القرنُ بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد: ذهب الذين يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ وَبقيتْ في خَلْفٍ كجلد الإَجْرَبِ والخَلْفُ: الردى من القول، يقال: " سكت أَلْفاً ونطق خَلْفاً " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلَّم بخطأ. قال أبو يوسف: وحدثني ابن الاعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحواسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا. والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التى فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر:

مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاء ترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا. والخلف: أقصر أضلاع الجَنْب، والجمع خُلوفٌ ومنه قول طرفة بن العبد: وطى محال كالحنى خلوفه وأجرنة لزت بدأى منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد . وفأْسٌ ذات خَلْفَيْنِ، أي لها رأسان. والخَلْفُ والخَلَفُ: ما جاء من بَعْدُ. يقال: هو خَلْفُ سَوءٍ من أبيه، وخَلَفُ صدقٍ من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الأخفش: هما سواءٌ، منهم من يحرِّك، ومنهم من يسكِّن فيهما جميعاً إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز: إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ماناء بالحمل خفف وبعيرٌ أَخًلَفُ بيِّن الخَلَفِ، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد. والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ. والخُلْفُ، بالضم: الاسمُ من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذِب في الماضي. والخِلْفُ، بالكسر: حَلَمَةُ ضرعِ الناقة القادمان والآخِران. ويقال أيضاً: هنَّ يمشين خِلْفَةً، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير: بها العين والارآم يمشين خِلْفَةً وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثِمِ ويقال أيضاً: القومُ خِلْفَةٌ، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما * وبنو فلان خِلْفَةٌ، أي شِطْرَةٌ: نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. والخِلْفَةٌ: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {وهو الذي جَعَلَ اللَيل والنَهارَ خِلْفَةً} . ويقال: أخذتْه خِلْفَةٌ، إذا اختلف إلى المُتَوَضَّأِ. ويقال: مِن أين خلفتكم، أي من أين تستقون. والخِلْفَةُ: نبتٌ ينبتُ بعد النبات الذى يتهشهم. وخلفة الشجر: ثمرٌ يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخِلْفَةُ: ما نبت في الصيف. والخلف بكسر اللام: المَخاضُ، وهي الحواملُ من النوق، الواحدة خَلِفَةٌ. والمُخْلِفُ من الإِبل: الذي جاوز البازِلَ، الذكرُ والأنثَى فيه سواء، يقال مُخْلِفُ عام ومخلف عامين. قال الجعدى: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهى بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا. والمخلفة من النوق، هي الراجعُ التي ظهر لهم أنّها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. ورجلٌ مِخلافٌ، أي كثير الاخلاف لوعده. والمخلاف أيضا لاهل اليمن: واحد المخاليف، وهى كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به. ورجل خالفة، أي كثير الخِلافِ. ويقال: ما أدري أيُّ خالِفَةَ هو؟ أيْ أيّ الناس هو، غير مصروفٍ للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس. وفلان خالفة أهل بيته وخالِفُ أهلِ بيته أيضاً، إذا كان لا خير فيه. والخالِفَةُ: عمودٌ من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف. وقوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِفِ} أي مع النساء. والخالف: المستقى. والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفى لاذنت ". والخَليفُ: الطريقُ بين الجبلين. قال الشاعر : فلما جَزَمْتُ به قِرْبَتي تيممت أطرقة أو خليفا ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والارنب ونحوه. والخليفة: السلطان الاعظم. وقد يؤنّث. وأنشد الفراء: أَبوكَ خليفةٌ وَلَدَتْهُ أخرى وأنت خَليفَةٌ ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الاصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ويقال: خلف فلان فلاناً، إذا كان خَليفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ في قومه خِلافَةً. ومنه قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارونَ اخْلُفْني في قَومي} . وخَلَفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده. وخَلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً، أي تغيِّرتْ رائحته. وخَلَفَ اللبنُ والطعامُ، إذا تغيِّرَ طعمه أو رائحتُهُ. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب. وخلفت الثوب أَخْلُفُهُ، فهو خَلِيفٌ، إذا بَلِيَ وَسَطُهُ فأخرجت الباليَ منه ثم لفَفته. وحيٌّ خُلوفٌ، أي غُيَّبٌ. قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل بيان مقشعرا والحى حى خلوف أي لم يبق منهم أحد. والخلوفُ أيضاً: الحضورُ المُتَخَلِّفونَ، وهو من الأضداد. وأَخْلَفَ فوهُ: لغة في خَلَفَ، أي تغيّر. وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغةٌ في خَلَفْتُهُ، إذا أصلحتَه. قال الكميت يصف صائداً: يَمشي بهنّ خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أَهْداماً بأَطْمارِ أي أَخْلَفَ موضع الخُلقان خُلقاناً. ويقال لمن ذهب له مالٌ أو ولدٌ أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي ردَّ عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والدٌ أو عمٌّ أو أخٌ قلت: خَلَفَ اللهُ عليك بغير ألف، أي كان الله خَليفَةَ والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أَخْلَفَهُ ما وعده، وهو أن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال. وأَخْلَفَهُ أيضاً، أي وجد موعده خُلْفاً. قال الاعشى: أثوى وقصر ليلة ليُزَوَّدا فَمَضَتْ وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ موعدا أي مضت الليلة. وكان أهل الجاهلية يقولون: أَخْلَفَتِ النجومُ إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأَخْلَفَ فلانٌ لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانَه آخر. قال ابن مقبل: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إنما المالُ عارَةٌ وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ يقول: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أتلفت. وأَخْلَفَ الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليَسُلَّهُ. وأَخْلَفَ النباتُ، أي أخرج الخِلْفَةَ. قال الاصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلى خصيى البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ، أي استقى. واسْتَخْلَفَهُ، أي جعله خَلِيفَتَهُ. وجلست خَلْفَ فلان، أي بعده. والخِلافُ: المُخالفَةُ. وقوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خِلافِ رسولِ الله} أي مُخالَفَةَ رسول الله، ويقال خَلْفَ رسولِ الله. وشجرُ الخِلافِ معروفٌ، وموضعُه المخلفة وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلانٍ، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب:

وخالفها في بيت نوب عواسل * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهى ترعى. وتقول: خلف بناقته تَخْليفاً، أي صَرَّ منها خِلْفاً واحدا، عن يعقوب. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتَخَلَّفَ عنِّي، أي تأخر. ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة.
خلف
خلف: نقيض قدام.
والخلف: القرن بعد القرن، يقال: هؤلاء خلف سوء: لناس لا حقين بناس أكثر منهم، قال لبيد - رضي اله عنه -:
ذَهَبَ الذينَ يُعَاشُ في أكْنافِهمْ ... وبََقِيْتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
والخلف: القرن بعد القول، ومنه المثل: سكت ألفاً ونطق خلفاً. نصب " ألفا " على المصدر؛ أي سكت ألف سكتة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه إلى أسته وقال: إنها خلف نطقت خلفاً.
والخلف - أيضاً -:الاستقاء، قال الحطيئة:
لِزُغْبٍ كأوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها ... على عاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ
يعني: راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه، وقوله: " حواصله " قال الكسائي: أراد: حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى " الزُّغْبِ " دون " العاجِزَاتِ " التي فيها علامة الجمع، لأن كل جمع يبنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقوله:
مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حََوَاصِلُهْ لأن الفراخ ليست فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد؛ كالكتاب والحجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النهض وهو موضع في كتف البعير، فاستعار للقطا.
والخلف - أيضاً -: أقصر أضلاع الجنب، والجمع: خلوف، قال طرفة أبن العبد يصف ناقته:
وطَيُّ مَحَالٍ كالحَنِيِّ خُلُوْفُهُ ... وأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
ويقال: وراء بيتك خلف جيد: وهو المربد.
وفأس ذاة خلفين وذاة خلف، والجميع: الخلوف، وكذلك المنقار الذي يقطع به الخشب ونحوه.
وقال أبن الأعرابي: الخلف: الظهر بعينه.
وقال أبن عباد: يقال: للخلق من الوطاب خلف.
وقال الفرازي: بعير مخلوف قد شق عن ثيله من خلفه إذا حقب.
والخلف - بالتحريك -: من قولهم: هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه، قال الأخفش: الخلف والخلف سواء، منهم من يحرك فيهما جميعاً، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أضاف، ومنهم من يقول: خلف صدق - بالتحريك - ويسكن الآخر؛ يريد بذلك الفرق بينهما، قال:
إنّا وَجَدْنا خَلَفاً من الخَلَفْ ... عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ
وقد سبقت الروايات في تركيب خ ض ف.
وقال الليث: لا يجوز أن تقول من الأشرار خلف ولا من الأخيار خلف.
وقال أبن عباد: خلفت الناقة - بالكسر - تخلف خلفاً: إذا حملت.
وبعير أخلف بين الخلف: إذا كان مائلاً على شق، حكاه أبو عبيد.
والخلف - أيضاً -: مصدر الخلف وهو الأعسر، قال أبو كبير الهذلي:
زَقَبٍ يَظَلُّ الذِّئْبُ ظِلَّهُ ... من ضِيْقِ مَوْرِدِهِ اسْتِنانَ الخْلَفِ
وقيل: الخلف: المخالف العسر الذي كأنه يمشي على أحد شقيه.
وقيل: الأخلف: الأحول.
وقال أبن عباد: الأخلف: الأحمق. والسيل. والحية الذكر.
وإنه لأخلف وخلفف: أي قليل العقل، والمرأة: خلفاء وخلففة.
وأم خلفف: الداهية العظمى.
والخلف - بالضم -: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي.
وخليف بن عقبة؟ مصغراً -: من أتباع التابعين.
والخلف - بالكسر -: حلمة ضرع الناقة، ولها خلفان قادمان وخلفان ىخران، والجميع: الخلاف.
والخلف - أيضاً -: المختلف، قال:
دَلْوايِ خِلْفانِ وساقِياهُما
وقال أبو عبيد: الخلف: الاسم من الاستقاء. وقال الكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خلفان وخلفتان.
والخلف: اللجوج.
والخلفة: الاسم من الاختلاف؛ أي التردد.
ويقال - أيضاً -: هن يمشين خلفه: أي تذهب وتجئ هذه. وقوله تعالى:) وهو الذي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خِلَّفَةً (أي يجيء هذا في أثر هذا، وقال زهير بن أبي سلمى:
بها العِيْنُ والآرام يَمْشِيْنَ خِلْفَةً ... واطَلاؤها يَنْهَضْنَ من كُلِّ مَجْثِمِ
ويقال - أيضاً -: القوم خلفه وبنو فلان خلفة: أي نصف ذكور ونصف إناث.
ويقال: أخذته خلفة: إذا اختلف إلى المتوضأ.
ويقال: من أين خلفتكم؟ أي من أين تسقون.
والخلفة: البقية، يقال: علينا خلفة من ثمار: أي بقية، وبقي في الحوض خلفة من ماءٍ.
والخلفة: ما يعلق خلف الراكب، قال:
كما عُلَّقَتْ خِلْفَةُ المَحْمِلِ
والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم، قال ذو الرمة يصف ثوراً:
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حتّى هَزَّ خِلْفَتَه ... تَرَوُّحُ البَرْدِ ما في عَيْشِه رَتَبُ
وقال الرعي:
يُقَلِّبُ عَيْنَي فَرْقَدٍ بِخَمِيْلَةٍ ... كَسَاها نصِيُّ الخِلْفَةِ المُتَرَوِّحُ
وقال أيضاً:
تَأوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ ومَقِيْلُها ... بِجَنْبِ قَرَوْرى خِلْفَةٌ ووَشِيْجُ
ويروى: " حسبي منعج "، ويروى: " بحَزْمِ قَرَوْرى ".
وقال أبو زياد: الخلفة تنبت من غير مطر لكن ببرد آخر الليل. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف.
وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير.
والخلف - مثال كتف -: المخاض؛ وهي الحوامل من النوق، الواحدة: خليفة، قال:
مالَكِ تَرْغِيْنَ ولا تَرْغو الخَلِفْ ... وتَضْجَريْنَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ
ورجل مخلاف: كثير الإخلاف. والمخلاف - أيضاً -: لأهل اليمن، واحد المخاليف وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به: كمخلاف أبين. ومخلاف لحج. ومخلاف السحول. ومخلاف اليحصبين. ومخلاف العود. ومخلاف رعين. ومخلاف جيشان. ومخلاف - رداغ وثاب. ومخلاف مارب. ومخلاف جبلان. ومخلاف ذمار. ومخلاف ألهان. ومخلاف مقرأ. ومخلاف حراز وهزون. ومخلاف حضور. ومخلاف مادن. ومخلاف أقيان. ومخلاف ذذي جرة وخولان. ومخلاف همدان. ومخلاف جهران. ومخلاف البون. ومخلاف صعدة. ومخلاف وادعة. ومخلاف خارف. ومخلاف يام. ومخلاف جنب. ومخلاف سنحان. ومخلاف زبيد. ومخلاف قيضان. ومخلاف بني شهاب. ومخلاف نهد. ومخلاف جعفي. ومخلاف بيحان. ومخلاف جعفر. ومخلاف عنه. ومخلاف شبوة. ومخلاف المعافر.
وفي حديث معاذ - رضي الله عنه -: من تحول من خلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول. أي يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها.
ورجل خالفة: أي كثير الخلاف. وفي حديث أبن عمرو بن نفيل لما خالف دين قومه قال له الخطاب بن نفيل: غني لا حسبك خالفة بني عدي؛ هل ترى أحداً يصنع من قومك ما تصنع، قال:
يا أيُّها الخالِفةُ اللَّجُوْجُ
وقيل في قول أبي بكر - رضي اله عنه - وقد جاءه إعرابي فقال: أأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قال: فما أنت؟ قال: أنا الخالفة بعده. أراد تصغير شأن نفسه وتوضيعها، ولما كان سؤاله عن الصفة دون الذاة قال: فما أنت؛ ولم يقل فمن أنت.
ويقال: ما أدري أي خالفة هو: أي أيّ الناس هو، غير مصروفة للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرتها بالناس، وهذا قول الفراء. وقال غيره: ما أدري أي خالفة هو وأي خافية هو؟ مصروفتين - وأي الخوالف هو.
وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضاً: إذا كان لا خير فيه ولا هو نجيب.
وقال أبن اليزيدي: يقال: إنما انتم في خوالف من الأرض: أي في ارضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتاً.
وقال في قوله تعالى:) مَعَ الخالفِيْن (الخالف: الذي يقعد بعدك.
وقال أبن عرفة في قوله تعالى:) رَضُوا بانْ يكُونوا مَعَ الخَوالِفِ (أي مع النساء.
والخالفة: الحمق، يقال: هو خالفة بين الخلافة - بالفتح - أي الحمق.
وقال ابن عباد: الخالفة: الأمة الباقية بعد الأمة السالفة.
والخالفة: عمود من أعمدة البيت، والجمع: الخوالف.
والخليفى: الخلافة. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت. كأنه أراد بالخليفى كثرة جهده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها، فان هذا النوع من المصادر يدل على معنى الكثرة.
والخليف: الطريق بين الجبلين، وقال السكري: الطريق وراء الجبل أو وراء الوادي، قال صخر الغي الهذلي:
فَلَمّا جَزَمْتٌ به قِرْبَتي ... تَيِمَّمْتُ أطْرِقَةً أو خَلِيْفا
ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضاً، قال كثير يصف ناقته:
تُوَالي الزِّمامَ إذا ما وَنَتْ ... رَكائبُها واحْتُتُثِثْنَ اجحْتِثَاثا
بذِفْرى كَكاهِلِ ذيْخِ الخَلِيْفِ ... أصَابَ فريْقَةَ لَيْلٍ فَعاثا
ويروى: " ذيخ الرفيض " وهو قطعة من الجبل.
وخليفا الناقة: إبطاها، قال كثير - أيضاً - يصف ناقته:
كأنَّ خَلِيْفَيْ زورها ورحماهما ... بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ
المكا: جحر الثعلب والأرنب ونحوهما، والصيدن: الثعلب.
وقال ابن عباد: ثوب خليف ومخلوف: إذا بلي وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه.
والخليف: المرأة إذا سدلت شعرها خلفها.
وأتينا بلبن ناقتك يوم خليفها: أي بعد انقطاع لبئها، أي الحلبة التي بعد ذهاب اللبأ. وقال أبن الأعرابي: امرأة خليف: إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. وقال غيره: يقال للناقة العائذ: خليف. وقال عمرو: الخليف: اللبن اللبأ؟ والخليف: شعب، قال عبد الله بن جعفر العامري:
فضكَأنَّما قَتَلوا بجَارِ أخِيْهم ... وَسْطَ الملوكِ على الخَلِيْف غَزَالا
وقال معقر بن أوس بن حمار البراقي:
ونَحْنُ الأيمَنُوْنَ بَنُو نُمَيْرِ ... يَسِيْلُ بنا أمَامَهُمُ الخَلِيْفُ
والخليفة: السلطان الأعظم، وقد يؤنث، وأنشد الفراء:
أبُوْكَ وَلَدَتْهُ أُخْرى ... وأنْتَ خَليْفَةٌ ذاكَ الكَمالُ وزاد أبن عباد: الخليف. والجمع: الخلاف، جاءوا به على الأصل - مثال كريمة وكرائم -، وقالوا أيضاً: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء، لأن فعلية بالهاء لا تجمع على فعلاء.
وخليفة: جبل مشرف على أجياد الكبير.
وخليفة بن عدي بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه -: له صحبة.
ويقال: خلف فلان فلاناً يخلفه - بالضم - إذا كان خليفته. ويقال: خلفه في قومه خلافة، ومنه قوله عز وجل:) وقال مُوْسى لأخِيْهِ هارُوْنَ اخْلُفْني في قَوْمي (.
وخلفته - أيضاً -: إذا جئت بعده.
وخلف فم الصائم خلوفاً: أي تغيرت رائحته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وسئل علي - رضي الله عنه - عن القبلة للصائم فقال: ما أربك إلى خلوف فيها.
وخلف اللبن والطعام: إذا تغير طعمه أو رائحته.
وقال أبن السكيت: خلف فلان: أي فسد.
وحي خلوف: أي غيب، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة أبن إياس بن قبيصة:
أصْبَحَ البَيتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ ... مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيُّ خُلُوْفُ
أي لم يبق منهم أحد.
والخلوف - أيضاً -: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد.
وخلف الله عليك: أي كان خليفة والدك أو من فقدته عليك من أخٍ أو عم. ولما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة - رضي الله عنه - قال: اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.
وجلست خلف فلان: أي بعده، قال الله تعالى:) وإذاً لا يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إلاّ قَلِيْلا (وهي قراءة أبي جعفر ونافع وأبن كثير وأبي بكر، والباقون:) خِلافَكَ (، وقرأ رويس بالوجهين.
وشجر الخلاف - بتخفيف اللام -: معروف، وتشديدها لحن العوام. وقال الدينوري: زعموا أنه سمي خلافاً لأن الماء جاء به سبياً فنبت مخالفاً لأصليه، وهو الصفصاف، قال: وأخبرني أعرابي قال: نحن نسميه السوجر، وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة؛ وكلها خوار، ولذلك قال الأسود:
كأنَّكِ من خِلاَفٍ يُرى له ... رُوَاءٌ وتَأْتِيْهِ الخُؤوْرَةُ من عَلُ
وموضعه: المخلفة.
وأما قوله:
يَحْمل في سَحْقٍ من الخفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلاَفِ
فإنما يريد أنها من أشجار مختلفة؛ ولم يرد أنها من الشجرة التي يقال لها الخلاف، لأنها لا تكاد تكون بالبادية.
وفرس به إشكال من خلاف: إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض.
وخلفته: أخذته من خلفه.
وخلف: صعد الجبل.
وقال أبن عباد: رجل خليفة - مثال بطيخة -: مخالف ذو خلفة.
ورجل خلفناه وخلفنة - مثال ربحلة -: أي كثير الخلاف.
وقال غيره: يقال: في خلق فلان خلفنه: أي خلاف، والنون زائدة.
والمخلفة: الطريق، يقال: عليك المخلفة الوسطى.
وقول عمرو بن هميل الهذلي:
وإنّا نَحْنُ أقْدَمُ منكَ عِزّاً ... إذا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ البُيُوْتُ
هي مخلفة منى حيث ينزل الناس، يقال: هذه مخلفة بني فلان: أي منزلهم. والمخلف: بمنى - أيضاً - حيث يمرون.
وقال أبن الأعرابي: يقال: أبيعك هذا العبد وابرأ إليك من خلفته: أي خلافه. وقلا أبن بزرج: خلفه العبد: أن يكون أحمق معتوهاً.
وأنه لطيب الخلفة: أي لطيب آخر الطعم.
ورجل خلفف - مثال فعدد -: أي أحمق، والمرأة خلففة - أيضاً - بغير هاء.
وخلف بيته يخلفه: إذا جعل له خالفة.
واخلف الوعد: من الخلف، قال الله تعالى:) أنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيْعَادَ (وأخلفه - أيضاً -: أي وجد موعده خلفاً، قال الأعشى:
أثْوى وقَصَّرَ لَيلَةً لِيزَوَّدا ... فَمَضى وأخلَفَ من قُتَيْلَهَ مَوعِدا
أي مضى وتركها، وبعضهم يرويه: " فَمَضَتْ " أي مضت الليلة.
والمخلف من الإبل: الذي جاز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال: مخلف عام ومخلف عامين، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف فرساً:
فَعَرَفْنا هِزَّةً تَأخُذُهُ ... فَقَرَنّاهُ بِرَضْرَاضٍ رِفَلْ
أيِّدِ الكاهِل جَلْدٍ بازِلٍ ... أخْلَفَ البازِلَ عاماً أو بَزَلْ الرضراض: الكثير اللحم. وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلاً؛ ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول؛ إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك بازلاً، والمخلفة من النوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لقحت ثم لم تكن كذلك، قال المرار بن منقذ:
بازلٌ أو أخْلَفَتْ بازِلُها ... عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُر
وقال الفراء: أخلف يده: إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة. وفي الحديث: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر.
وفي حديث عبد الله بن عتبة: جئت في المهاجرة فوجدت عمر - رضي الله عنه - يصلي فقمت عن يساره؛ فأخلفني عمر فجعلني عن يمينه؛ فجاء يرفأ فتأخرت فصليت خلفه. أي ردني إلى خلفه.
وأخلف فوه: أي تغير؛ مثل خلف.
واخلف النبت: أخرج الخلفة؛ وهي ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، ومنه الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أخلف كان لجيناً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ب ي ش.
وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا اصلحته، قال الكميت يصف صائداً:
يَمْشي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ ... كالنَّصْلِ أخْلَفَ أهْداماً يأطْمَارَ
أي أخلف موضع الخلقان خلقاناً.
ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك؛ أي رد الله عليك مثل ما ذهب.
وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم: إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر.
وأخلف فلان لنفسه: إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فالبسها وقال: أبلي وأخلفي؟ وفي رواية: ثم أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي -، وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال: يا أم خالد هذا سنا؛ يا أم خالد هذا سنا - ويروى: سنه، وهي كلمة حبشية، ومعناها: الحسن. وتقول العرب لمن لبس ثوباً جديداً: أبل وأخلف وأحمد الكاسي، وقال تميم بن أبي بن مقبل:
ألَمْ أنَّ المالَ يَخْلُفُ نَسْلُه ... ويأتي عليه حَقُّ دَهْرٍ وباطِلُهْ
فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ
يقول: استفد خلف ما أتلفت.
وقال الأصمعي: أخلفت عن البعير: وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب: أي يحتبس بوله؛ فتحول الحقب فتجعله مما يلي خسيي البعير، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها منحيائها ولا يبلغ الحقب الحياء.
وأخلف - أيضاً -: استقى.
وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريشه الأول.
وأخلف الغلام: إذا راهق الحلم.
وأخلفه الدواء: أي أضعفه.
والإخلاف: أن يعيد الفحل على الناقة إذا لم تلقح.
وخلفوا أثقالهم تخليفاً: أي خلوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى:) فَرِحَ المُخَلَّفُوْنَ (.
وخلف بناقته: أي صر منها خلفاً واحداً؛ عن يعقوب.
وخلف فلاناً واستخلف فلاناً: جعله خليفته، قال الله تعالى:) لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كما اسْتَخلَفَ الذينَ من قَبْلهم (.
واستخلف - أيضاً -: استقى؛ مثل أخلف، قال ذو الرمة يصف القطا:
ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلاد تَنُوْفَةٍ ... لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
صَدَرْنَ بما أسْأرْتُ من ماءِ آجِنٍ ... صَرَىً ليس من أعْطانِهِ غَيْرُ حائلِ
والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى:) فَرحَ المُخَلَّفُونَ بِمقْعَدِهم خِلافَ رَسُولِ اللهِ (أي مخالفة رسول الله، ويقال: خلف رسول الله.
وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان: أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها. ويروى قول أبي ذؤيب الهذلي:
إذا لَسَعَتْه الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها ... وخالَفَها في بَيْتَ نُوبٍ عَوَامِلِ
بالخاء المعجمة؛ أي جاء إلى عسلها وهي ترعى تسرح، وقال أبو عبيدة: خالفها إلى موضع آخر. وحالفها - بالحاء المهملة - أي لازمها.
وتخلف: أي تأخر.
والاختلاف: خلاف الاتفاق.
وقال أبن دريد: قال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبه - والاسم الخلفة بالكسر -: وذلك أن ييباصره حتى إذا غاب جاء فدخل عليه؛ فتلك الخلفة.
واختلف الرجل في المشي: إذا كان به إسهال.
وقال ابن عباد: اختلفت فلاناً: كنت خليفته من بعده. والتركيب يدل على أن يجيء شيء يقوم مقامه؛ وعلى خلاف قدام؛ وعلى التغير.

خلف: الليث: الخَلْفُ ضدّ قُدّام. قال ابن سيده: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام

مؤنثة وهي تكون اسماً وظَرفاً، فإذا كانت اسماً جَرت بوجوه الإعراب،

وإذا كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها. وقوله تعالى: يعلم ما بينَ أَيديهم

وما خَلْفَهم؛ قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أَعمالهم وما بين أَيديهم

من أَمرِ القيامة وجميع ما يكون. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اتَّقُوا ما

بين أَيديكم وما خَلْفكم؛ ما بين أَيديكم ما أَسْلَفْتُم من ذُنوبكم،

وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أَيديكم ما نزل

بالأُمم قبلكم من العذاب، وما خَلْفكم عذابُ الآخرة.

وخَلَفَه يَخْلُفه: صار خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَه من خَلْفِه.

واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جعله خَلْفَه؛ قال النابغة:

حتى إذا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِراً،

ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا

وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أَي بعدَه. والخَلْفُ: الظَهْر. وفي حديث عبد

اللّه بن عتبة قال: جئتُ في الهاجرة فوجدْتُ عمرَ بن الخطاب، رضي اللّه عنه،

يصلي فقمت عن يساره فأَخْلَفَني، فجعلني عن يمينه فجاء يَرْفَأُ،

فتأَخَّرْتُ فصيلتُ خَلْفُه؛ قال أَبو منصور: قوله فأَخلفني أَي رَدَّني إلى

خَلْفِه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أَو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه. يقال:

أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إلى خَلْفِه. ابن السكيت: أَلْحَحْتُ على

فلان في الاتِّباع حتى اخْتَلَفْتُه أَي جعلته خَلْفي؛ قال اللحياني: هو

يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يخْلُفني. وفي حديث سعد: أَتَخَلَّفُ عن

هِجْرتي؛ يريد خَوْفَ الموت بمكة لأَنها دار تركوها للّه تعالى، وهاجَرُوا

إلى المدينة فلم يُحِبُّوا أَن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضاً.

والتخلُّفُ: التأَخُّرُ. وفي حديث سعد: فخَلَّفَنا فكُنّا آخِر الأَربع

أَي أَخَّرَنا ولم يُقَدِّمْنا، والحديث الآخر: حتى إنّ الطائر ليَمُرُّ

بجَنَباتهم فما يُخَلِّفُهم أَي يتقدَّم عليهم ويتركهم وراءه؛ ومنه

الحديث: سَوُّوا صُفوفَكم ولا تَخْتَلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكم أَي إذا تقدَّم

بعضُهم على بعض في الصُّفوف تأَثَّرَت قُلوبهم ونشأَ بينهم الخُلْفُ.

وفي الحديث: لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أَو لَيُخالِفَنَّ اللّهُ بين

وُجُوهِكم؛ يريد أَنَّ كلاًّ منهم يَصْرِفُ وجهَه عن الآخر ويُوقَعُ بينهم

التباغُضُ، فإنَّ إقْبالَ الوجْهِ على الوجهِ من أَثَرِ الـمَوَدَّةٍ

والأُلْفةِ، وقيل: أَراد بها تحويلَها إلى الأَدْبارِ، وقيل: تغيير صُوَرِها إلى

صُوَرٍ أُخرى. وفي حديث الصلاة: ثم أُخالِفَ إلى رجال فأُحَرِّقَ عليهم

بيوتَهم أَي آتِيَهم من خلفهم، أَو أُخالف ما أَظْهَرْتُ من إقامةِ الصلاةِ

وأَرجع إليهم فآخُذهم على غَفْلةٍ، ويكون بمعنى أَتَخَلَّفُ عن الصلاة

بمُعاقبتهم. وفي حديث السَّقِيفةِ: وخالَف عَنّا عليٌّ والزُّبَيْرُ أَي

تَخَلَّفا. والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلْفَ البيت؛ يقال: وراء بيتك

خَلْفُ جيّد، وهو المِرْبَدُ وهو مَحْبِسُ الإبل؛ قال الشاعر:

وجِيئا مِنَ البابِ الـمُجافِ تَواتُراً،

ولا تَقْعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ

(* قوله «وجيئا إلخ» تقدم انشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادّة جوف:

وجئنا من الباب المجاف تواتراً * وان تقعدا بالخلف

فالخلف واسع.)

وأَخْلَفَ يدَه إلى السيفِ إذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَه فهوى إليه. وجاء

خِلافَه أَي بعده. وقرئ: وإذاً لا يَلْبَثُون خَلفَكَ إلا قليلاً،

وخِلافك.

والخِلْفةُ: ما عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ؛ وقال:

كما عُلِّقَتْ خِلْفَةُ الـمَحْمِلِ

وأَخْلَف الرجلُ: أهْوَى بيدِه إلى خَلْفِه ليأْخُذَ من رَحْلِه سيفاً

أَو غيرَه، وأَخْلَفَ بيدِه وأَخْلفَ يدَه كذلك. والإخْلافُ: أَن يَضْرِبَ

الرجُل يده إلى قِرابِ سيفِه ليأْخُذَ سيفَه إذا رأَى عدوًّا. الجوهري:

أَخْلَفَ الرجلُ إذا أَهْوَى بيده إلى سيفه ليَسُلَّه. وفي حديث عبد

الرحمن بن عوف: أَن رجلاً أَخْلَفَ السيف يوم بدر

(* قوله «اخلف السيف يوم

إلخ» كذا بالأصل، والذي في النهاية مع اصلاح فيها: وفي حديث عبدالرحمن بن

عوف فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال إلخ.). يقال:

أَخْلَفَ يده إذا أَراد سيفه وأخْلفَ يدَه إلى الكنانةِ. ويقال: خَلَفَ

له بالسيفِ إذا جاء من وَرائه فضرَبه . وفي الحديث: فأَخْلَفَ بيده وأَخذ

يدفع الفَضْلَ.

واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه.

وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه. يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً.

وفي التنزيل العزيز: وقال موسى لأَخِيه هرون اخْلُفْني في قَوْمي.

وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده.

ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا

جَعَلتُه خَليفَتي. واسْتَخْلفه: جعله خليفة.

والخَلِيفةُ: الذي يُسْتخْلَفُ مـمن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على

الأصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ، وهو الخَلِيفُ والجمع خُلَفاء، وأَما سيبويه

فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكسير فَعِيلٍ لأَنه لا يكون إلا

للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده. وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاء، قال

ابن سيده: وأَما خَلائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه

أَبو حاتم؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر:

إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ،

وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ

والخِلافةٌ: الإمارةُ وهي الخِلِّيفَى. وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ

الخِلافةِ والخِلِّيفى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخِلِّيفَى

لأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذَان مع الخِلّيفى، بالكسر والتشديد

والقَصْر، الخِلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا

والدِّلِّيلَى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتِهاده في ضَبْطِ أُمورِ

الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال

للأَئمة خُلفاء الله في أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داودُ إنَّا جَعَلْناك

خَلِيفةً في الأرض. وقال غيره: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم. وقد يؤنَّثُ؛

وأَنشد الفراء:

أَبوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرَى،

وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ

قال: ولدته أُخْرَى لتأْنيث اسم الخليفة والوجه أَن يكون ولده آخَرُ،

وقال الفراء في قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائِفَ في الأرض، قال: جعل أُمة

محمد خَلائفَ كلِّ الأُمم، قال: وقيل خَلائفَ في الأرض يَخْلُفُ بعضكم

بعضاً؛ ابن السكيت: فإنه وقَعَ للرجال خاصّة، والأجْوَدُ أَن يُحْمَل على

معناه فإنه ربما يقع للرجال، وإن كانت فيه الهاء، أَلا تَرَى أَنهم قد

جمعوه خُلفاء؟ قالوا ثلاثةُ خُلفاء لا غير، وقد جُمعَ خَلائفَ، فمن قال

خلائفَ قال ثلاثَ خلائفَ وثلاثة خلائفَ، فمرَّة يَذْهَب به إلى المعنى ومرَة

يذهب به إلى اللفظ، قال: وقالوا خُلفاء من أَجل أَنه لا يقع إلا على

مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظَرِيفٍ وظُرَفاء لأَن

فَعِيلة بالهاء لا تُجمَعُ على فُعلاء.

ومِخْلافُ البلدِ: سُلطانُه. ابن سيده: والمِخْلافُ الكُورةُ يَقْدَمُ

عليها الإنسان، وهو عند أَهل اليمن واحِدُ المَخالِيفُ، وهي كُوَرُها،

ولكلِّ مِخْلافٍ منها اسم يعرف به، وهي كالرُسْتاقِ؛ قال ابن بري:

المَخالِيفُ لأَهل اليمن كالأَجْنادِ لأَهل الشامِ، والكورِ لأَهل العِراقِ،

والرَّساتِيقِ لأَهل الجِبالِ، والطّساسِيج لأَهْلِ الأهْوازِ.

والخَلَفُ: ما اسْتَخْلَفْتَه من شيء. تقول: أَعطاك اللّه خَلَفاً مما

ذهب لك، ولا يقال خَلْفاً؛ وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ من أَبيك. وخَلفَه

يَخْلُفُه خَلَفاً: صار مكانه. والخَلَفُ: الولد الصالح يَبْقَى بعد الإنسان،

والخَلْفُ والخالِفةُ: الطَّالِحُ؛ وقال الزجاج: وقد يسمى خلَفاً، بفتح

اللام، في الطَّلاحِ، وخَلْفاً، بْسكانها، في الصّلاحِ، والأوّلُ أَعْرَفُ.

يقال: إنه لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ؛ قال ابن سيده: وأَرى اللحياني حكى

الكسْر. وفي هؤلاء القَوْمِ خَلَفٌ مـمن مَضى أَي يقومون مَقامهم. وفي

فلان خلَفٌ من فلان إذا كان صالحاً أَو طالحاً فهو خَلَفٌ. ويقال: بئسَ

الخَلَفُ هُمْ أَي بئس البَدَلُ. والخَلْفُ: القَرْن يأْتي بعد القَرْن، وقد

خلَفوا بعدهم يخلُفون. وفي التنزيل العزيز: فخَلَفَ من بعدهم خلْفٌ

أَضاعوا الصلاةَ، بدلاً من ذلك لأَنهم إذا أَضاعوا الصلاةَ فهم خَلْفُ سُوء

لا مَحالةَ، ولا يكونُ الخَلَفُ إلاَّ من الأَخْيارِ، قَرْناً كان أَو

ولَداً، ولا يكونُ الخَلْفُ إلا من الأَشرارِ. وقال الفراء: فَخَلَفَ من

بعدهم خَلْفٌ ورثُوا الكتاب، قال: قَرْنٌ. ابن شميل: الخَلَفُ يكون في

الخَير والشرّ، وكذلك الخَلْفُ، وقيل: الخَلْفُ الأَرْدِياء الأَخِسَّاء.

يقال: هؤلاء خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بناس أَكثر منهم، وهذا خَلْف سَوْء؛

قال لبيد:

ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهمْ،

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ

قال ابن سيده: وهذا يحتمل أَن يكون منهما جميعاً، والجمع فيهما أَخْلافٌ

وخُلُوفٌ. وقال اللحياني: بقِينا في خَلْفِ سَوْءٍ أَي بقيّة سَوْء.

وبذلك فُسِّرَ قوله تعالى: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ، أَي بَقِيّة. أَبو

الدُّقَيْشِ: يقال مضى خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ

لا خيرَ فيه، وخلفٌ صالح، خفَّفهما جميعاً. ابن السكيت: قال هذا خَلْف،

بإِسكان اللام، للرَّديء، والخَلْفُ الرَّديء من القول؛ يقال: هذا خَلْفٌ

من القولِ أَي رَديء. ويقال في مَثَلٍ: سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً،

للرجل يُطيل الصَّمْتَ، فإذا تكلم تكلم بالخَطإ، أَي سكت عن أَلف كلمة ثم

تكلم بخطإٍ. وحكي عن يعقوب قال: إن أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوَّر فأَشار

بإبهامه نحو اسْتِه فقال: إنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً؛ عنى بالنُّطْق

ههنا الضَّرْطَ. والخَلَف، مَثَقَّل، إذا كان خَلفاً من شيء. وفي حديث

مرفوع: يَحْمِلُ هذا العِلْمَ من كلّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُون عنه تَحْريفَ

الغالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتأويلَ الجاهِلينَ؛ قال القعنبي:

سمعت رجلاً يحدّث مالكَ ابن أَنس بهذا الحديث فأَعجبه . قال ابن

الأَثير:الخَلَفُ، بالتحريك والسكون، كل من يجيء بعد من مضى، إلا أَنه بالتحريك في

الخير، وبالتسكين في الشر: يقال خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سوء، ومعناهما

جميعاً القَرْن من الناس، قال: والمراد في هذا الحديث المَفْتُوحُ، ومن

السكون الحديث: سيكُونُ بعد ستّين سنة خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاةَ.

وفي حديث ابن مسعود: ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم

(* قوله «تخلف من بعدهم»

في النهاية: تختلف من بعده.) ؛ خُلوفٌ هي جمع خَلْفٍ. وفي الحديث:

فَلْيَنْفُضْ فِراشَه فإنه لا يدري ما خَلَفَه عليه أَي لعل هامَّة دَبَّتْ

فصارت فيه بعده، وخِلافُ الشيء بعدَه. وفي الحديث: فدخَل ابنُ الزبير

خِلافَه. وحديث الدَّجّال: قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم

(* قوله «ذراريهم» في

النهاية: ذريتهم.) . وحديث أَبي اليَسَرِ: أَخْلَفْتَ غازِياً في سبيل

اللّه في أَهلِه بمثل هذا؟ يقال: خَلَفْتُ الرجلَ في أَهله إذا أَقمتَ بعدَه

فيهم وقمت عنه بما كان يفعله، والهمزة فيه للاستفهام. وفي حديث ماعزٍ:

كلَّما نَفَرْنا في سبيلِ اللّه خَلَفَ أَحدُهم له نَبيبٌ كنَبِيبِ

التَّيْسِ؛ وفي حديث الأَعشى الحِرْمازِي:

فَخَلَفَتْني بنِزاعٍ وحَرَبْ

أَي بَقِيَتْ بعدي؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بالتشديد لكان بمعنى

تَرَكَتْني خَلْفها، والحَرَبُ:الغضب.

وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي ترَكَ فيهم عَقِباً. وأَعْطِه

هذا خَلَفاً من هذا أَي بدلاً.

والخالِفةُ: الأُمّةُ الباقيةُ بعد الأُمة السالِفةِ لأَنها بدل مـمن

قبلها؛ وأَنشد:

كذلك تَلْقاه القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فلان مكانَ أَبيه يَخْلُف

خِلافةً إذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُه. وخَلَفَه رَبُّه في أَهلِه

وولدِه: أَحْسَنَ الخِلافةَ، وخَلَفَه في أَهله وولدِه ومكانِه يَخْلُفُه

خِلافةً حسَنةً: كان خَلِيفةً عليهم منه، يكون في الخير والشر، ولذلك قيل:

أَوْصى له بالخِلافةِ. وقد خَلَّف فلان فلاناً يُخَلِّفُه تَخْلِيفاً،

وخَلَف بعده يَخْلُفُ خُلوفاً، وقد خالَفَه إليهم واخْتَلَفه.

وهي الخِلْفةُ؛ وأَخْلَفَ النباتُ: أَخرج الخِلْفةَ. وأخْلَفَتِ الأَرضُ

إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها. والخِلْفة:

زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير. والخِلْفةُ: نَبْتٌ

يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم. والخِلْفةُ: ما أَنبت الصَّيْفُ من

العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ، وقد اسْتخلفت الأرض، وكذلك

ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ. وفي

حديث جرير: خيرُ الـمَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان

لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة، وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في

الصيف. وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي: حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ

الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر. والخِلْفةُ: الرّيحةُ وهي

ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد، وهو من الصَّفَرِيَّةِ.

والخِلْفةُ: نباتُ ورَقٍ دون ورق. والخِلْفةُ: شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما

يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك، وكذلك

هو من سائر الثَّمر. والخِلفةُ أَيضاً: أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ

جديدٍ؛ حكاه أَبو حنيفة. وخِلْفةُ الثَّمر: الشيء بعد الشيء.

والإخْلافُ: أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ.

ويقال: قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق

قد تناثر. وخِلْفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وأَخْلَفَ الشجرُ:

خرجت له ثمرة بعد ثمرة. وأَخْلَفَ الطائر: خرج له ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى.

ورجلان خِلْفةٌ: يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر. والخِلْفةُ: اختلاف الليلِ

والنهار. وفي التنزيل العزيز: وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة؛ أَي

هذا خَلَفٌ من هذا، يذهَب هذا ويجيء هذا؛ وأَنشد لزهير:

بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وقيل: معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في

ألوانها وهيئتها، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها، تذهب كذا وتجيء كذا. وقال

الفراء: يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في

النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا. ويقال: علينا خِلْفةٌ من نهار أَي

بَقِيَّةٌ، وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء؛ وكل شيء يجيء بعد شيء، فهو

خِلْفة. ابن الأعرابي: الخِلْفة وَقْت بعد وقت.

والخَوالِفُ: الذين لا يَغْزُون، واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من

غزا. والخَوالِفُ أَيضاً: الصِّبْيانُ الـمُتَخَلِّفُون. وقَعَدَ خِلافَ

أَصحابه: لم يخرج معهم، وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك. والخِلافُ: الـمُخالَفةُ؛

وقال اللحياني: سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم،

وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم، وقيل: معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ

ذهابهم.

ابن الأعرابي: الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار. وقوله تعالى:

وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلاً، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك.

وفي التنزيل العزيز: فَرِحَ الـمُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله،

ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله؛ قال ابن بري:

خِلافَ في الآية بمعنى بعد؛ وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي:

عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم، فكأَنـَّما

نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا

قال: ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي:

وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي،

خِلافَ الصِّبا، للجاهلينَ حُلوم

قال: ومثله للبريق الهذلي:

وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم،

بسِتَّةِ أَبْياتٍ، كما نَبَتَ العِتْرُ

وأَنشد لأَبي ذؤيب:

فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنـَّها،

خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ، عُورُ

وأَنشد لآخر:

فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى:

تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ

(* قوله «يبقى» في شرح القاموس: يبغي.)

وأَنشد لأَوْس:

لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ

أَي بَعدَ حِيالِ؛ وأَنشد لـمُتَمِّم:

وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ،

خِلافَهُمُ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا

وتقول: خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر،

والخُلُوفُ: الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ. ويقال: الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ،

والخُلوفُ الحُضُورُ الـمُتَخَلِّفُون؛ قال أَبو زبيد لطائي:

أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ

مُقْشَعِرًّا، والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ

أَي لم يَبْقَ منهم أَحد؛ قال ابن بري: صواب إنشاده:

أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ

لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان

منزله بالحيرة. والخَلِيفُ: المتَخَلِّفُ عن المِيعاد؛ قال أَبو ذؤيب:

تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْهُ،

ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ

والخَلْفُ والخِلْفةُ: الاسْتِقاء وهو اسم من الإخْلافِ. والإخْلافُ:

الاسْتِقاء. والخالِفُ: الـمُسْتَقِي. والـمُسْتَخْلِفُ: الـمُسْتَسْقِي؛

قال ذو الرمة:

ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ،

لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ، حُمْرِ الحَواصِلِ

وقال الحطيئة:

لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها

على عاجِزاتِ النَّهْضِ، حُمْرٍ حَواصلُهْ

يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع الـمَصْدَرَ موضعه، وقوله حواصِلُه قال

الكسائي: أَراد حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون

العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع، لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ

فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر:

مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب

والحِجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره

للقطا، وروى أَبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال: الخِلْفُ الاسْتِقاءُ؛

قال أَبو منصور: والصواب عندي ما قال أَبو عمرو إنه الخَلْف، بفتح الخاء،

قال: ولم يَعْزُ أَبو عبيد ما قال في الخِلف إلى أَحد. واسْتَخْلَفَ

الـمُسْتَسْقي، والخَلْفُ الاسم منه. يقال: أَخْلَفَ واسْتَخْلَف. والخَلْفُ:

الحَيُّ الذين ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم. وفي

التهذيب:الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلَّفوا أَثقالهم.

واستخلف الرجلُ: اسْتَعْذَب الماء. واستخلَف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ: سقاه؛

قال الحطيئة:

سَقلها فَروّاها من الماء مُخْلِفُ

ويقال: من أَين خِلْفَتُكم؟ أَي من أَين تستقون. وأَخلف واستخلف: استقى.

وقال ابن الأعرابي: أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماء العَذْب، وهم

في ربيع، ليس معهم ماء عذب أَو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخْلافُ

إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه. قال أَبو عبيد: الخِلْفُ

والخِلْفَةُ من ذلك الاسم، والخَلْفُ المصدر؛ لم يَحْكِ ذلك غير أَبي عبيد؛ قال

ابن سيده: وأَراه منه غلطاً. وقال اللحياني: ذهب الـمُسْتَخْلِفُونَ

يسْتَقُون أَي المتقدمون. والخَلَفُ: العِوَضُ والبَدَلُ مـما أُخذ أَو ذهَب.

وأََحْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر؛ قال ابن

مقبل:

فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إنما المالُ عارةٌ،

وكُلْه مع الدهْرِ الذي هو آكِلُه

يقال: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَتْلَفْتَ. ويقال لمن هلك له من لا يُعْتاضُ

منه كالأَب والأَمّ والعمّ: خلَف الله عليك أَي كان الله عليك خليفةً،

وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً، ولمن

هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال: أَخْلَفَ الله لك

وخَلَف لك. الجوهري: يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ: أَخلف

الله عليك أَي ردَّ عليك مثلَ ما ذهب، فإن كان قد هلك له والد أَو عمّ

أَو أَخ قلت: خلف الله عليك، بغير أَلف، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو

مَنْ فَقَدتَه عليك. ويقال: خلفَ الله لك خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عليك

خيراً أَي أَبْدَلَك بما ذهب منك وعَوّضك عنه؛ وقيل: يقال خلَف الله

عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتَه عليك، وأَخلف الله عليك أَي

أَبْدَلك. ومنه الحديث: تَكَفَّل الله للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه.

وفي حديث أَبي الدرداء في الدعاء للميت: اخْلُفْه في عَقِبِه أَي كُنْ

لهم بعده. وحديث أُم سلمة: اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه. اليزِيدِيُّ: خلَف

الله عليك بخير خِلافة. الأَصمعي: خلف الله عليك بخير، إذا أَدخلت الباء

أَلْقَيْتَ الأَلف. وأَخلف الله عليك أَي أَبدل لك ما ذهب. وخَلَفَ الله

عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والدِك عليك. والإخْلافُ: أَن يُهْلِكَ

الرجلُ شيئاً لنفسه أَو لغيره ثم يُحْدِث مثلَه.

والخَلْفُ: النَّسْلُ. والخَلَفُ والخَلْفُ: ما جاء من بعدُ. يقال: هو

خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه، بالتحريك، إذا قام

مَقامِه؛ وقال الأخفش: هما سواء، منهم مَن يُحرّك، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً

إذا أَضاف، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق

بينهما؛ قال الراجز:

إنَّا وجدْنا خَلَفاً، بئسَ الخَلَفْ

عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ

قال ابن بري: أَنشدهما الرِّياشِيُّ لأَعرابي يذُمُّ رجلاً اتخذ وليمة،

قال: والصحيح في هذا وهو المختار أَن الخَلَف خَلَفُ الإنسان الذي

يَخْلُفُه من بعده، يأْتي بمعنى البدل فيكون خلَفاً منه أَي بدلاً؛ ومنه قولهم:

هذا خَلَفٌ مـما أُخذ لك أَي بَدَلٌ منه، ولهذا جاء مفتوح الأَوسط ليكون

على مِثال البدل وعلى مثال ضِدّه أَيضاً، وهو العدم والتَّلَفُ؛ ومنه

الحديث: اللهم أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً ولِمُمْسِكٍ تَلَفاً أَي عِوَضاً،

يقال في الفعل منه خَلَفَه في قومه وفي أَهله يَخْلُفُه خَلَفاُ

وخِلافةً. وخَلَفَني فكان نعم الخَلَفُ أَو بئس الخلَفُ؛ ومنه خَلَف الله عليك

بخير خلَفاً وخِلافةً، والفاعل منه خَلِيفٌ وخَلِيفَةٌ، والجمع خُلفاء

وخَلائفُ، فالخَلَفُ في قولهم نعم الخَلَف وبئس الخلف، وخلَفُ صِدْقٍ وخلَفُ

سَوء، وخلَفٌ صالحٌ وخلَفٌ طالحٌ، هو في الأَصل مصدر سمي به من يكون

خليفةً، والجمع أَخْلافٌ كما تقول بدَلٌ وأَبْدالٌ لأَنه بمعناه. قال: وحكى

أَبو زيد هم أَخْلافُ سَوْء جمع خلَفٍ؛ قال: وشاهد الضم في مُسْتَقْبل

فِعْلِه قولُ الشمَّاخ:

تُصِيبُهُمُ وتُخْطِينا الـمَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

قال: وأَما الخَلْفُ، ساكِنَ الأَوسَط، فهو الذي يَجيء بعد. يقال:

خَلَفَ قومٌ بعد قوم وسلطانٌ بعد سلطانٍ يَخْلُفُون خَلْفاً، فهم خالِفون.

تقول: أَنا خالِفُه وخالِفتُه أَي جئت بعده. وفي حديث ابن عباس: أَن

أَعرابيّاً سأَل أَبا بكر، رضي الله عنه، فقال له: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ الله،

صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، قال: فما أَنت؟ قال: أَنا الخالِفةُ

بعدَه. قال ابن الأَثير: الخَلِيفةُ مَن يقوم مَقام الذاهب ويَسُدُّ مَسَدَّه،

والهاء فيه للمبالغة، وجمعه الخُلَفاء على معنى التذكير لا على اللفظ

مثل ظَريفٍ وظُرَفاء، ويجمع على اللفظ خَلائفَ كظرِيفةٍ وظرائِفَ، فأَما

الخالِفةُ، فهو الذي لا غَناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل: هو

الكثير الخِلافِ وهو بَيِّنُ الخَلافةِ، بالفتح، وإنما قال ذلك تواضُعاً

وهَضماً من نفسه حِين قال له: أَنتَ خليفةُ رسولِ الله. وسمع الأَزهري بعض

العرب، وهو صادِرٌ عن ماء وقد سأَله إنسان عن رَفيق له فقال: هو خالِفتي

أَي وارِدٌ بعدي. قال: وقد يكون الخالِفُ الـمُتَخَلِّف عن القوم في

الغَزْوِ وغيره كقوله تعالى: رَضُوا بأَن يكونوا مع الخَوالِفِ، قال: فعلى

هذا الخَلْفُ الذي يجيء بعد الأَوّل بمنزلة القَرْنِ بعد القَرْن،

والخَلْفُ المتخلف عن الأَول، هالكاً كان أَو حيّاً. والخَلْفُ: الباقي بعد

الهالك والتابع له، هو في الأَصل أَيضاً من خَلَفَ يخْلُفُ خَلْفاً، سمي به

المتخلّف والخالِفُ لا على جهة البدل، وجمعه خُلُوفٌ كقَرْنٍ وقرون؛ قال:

ويكون محْمُودا ومَذْموماً؛ فشاهدُ المحمود قولُ حسانَ بن ثابت

الأَنصاري:لَنا القَدَمُ الأُولى إليك، وخَلْفُنا،

لأَوَّلِنا في طاعةِ الله، تابِعُ

فالخَلْف ههنا هو التابعُ لمَن مضَى وليس من معنى الخلَفِ الذي هو

البدَلُ، قال: وقيل الخَلْفُ هنا المتخلِّفُون عن الأَوّلين أَي الباقون؛

وعليه قوله عز وجل: فَخَلَفَ من بعدِهم خَلْفٌ، فسمي بالمصدر فهذا قول ثعلب،

قال: وهو الصحيح. وحكى أَبو الحسن الأَخفش في خلَفِ صِدْق وخلَفِ سَوء

التحريكَ والإسكان، قال: والصحيح قول ثعلب إِن الخلَف يجيء بمعنى البدَل

والخِلافةِ، والخَلْفُ يجيء بمعنى التخلّف عمن تقدم؛ قال: وشاهد المذموم

قول لبيد:

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدٍ الأَجْرَبِ

قال: ويستعار الخَلْفُ لـما لا خير فيه، وكلاهما سمي بالمصدر أَعني

المحمود والمذموم، فقد صار على هذا للفِعْل معنيان: خَلَفْتُه خَلَفاً كنت

بعده خَلَفاً منه وبدلاً، وخَلَفْتُه خَلْفاً جئت بعده، واسم الفاعل من

الأَول خَليفة وخَلِيفٌ، ومن الثاني خالِفةٌ وخالِفٌ؛ ومنه قوله تعالى:

فاقعُدوا مع الخالفين. قال: وقد صح الفَرْقُ بينهما على ما بَيَّنّاه. وهو من

أَبيه خَلَف أَي بدلٌ، والبدلُ من كل شيء خلَفٌ منه.

والخِلافُ: الـمُضادّةُ، وقد خالَفه مُخالَفة وخِلافاً. وفي المثل: إنما

أَنتَ خِلافَ الضَّبُعِ الراكبَ أَي تخالِفُ خِلافَ الضَّبُعِ لأَنَّ

الضَّبُعَ إذا رأَت الراكِبَ هَرَبَتْ منه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسّره

بذلك.وقولهم: هو يخالِفُ إلى امرأَة فلان أَي يأَْتيها إذا غاب عنها. وخَلَفَ

فلان بعَقِبِ فلان إذا خالفَه إلى أَهله. ويقال: خلَف فلان بعَقبِي إذا

فارقه على أَمر فصنع شيئاً آخر؛ قال أَبو منصور: وهذا أَصح من قولهم إنه

يخالفه إلى أَهله. ويقال: إن امرأَة فلان تَخْلُفُ زوجَها بالنزاع إلى

غيره إذا غاب عنها؛ وقدمَ أَعْشَى مازِنٍ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم،

فأَنشده هذا الرجز:

إليكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ،

خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعامَ في رَجَبْ،

فَخَلَفَتْني بِنزاعٍ وحَرَبْ،

أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ

وأَخْلَفَ الغُلامُ، فهو مُخْلِفٌ إذا راهَقَ الحُلُم؛ ذكره الأَزهري؛

وقول أَبي ذؤيب:

إذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها،

وخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

(* قوله «في بيت نوب إلخ» تقدّم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل

الصواب في الضبط ما هنا.)

معناه دخَل عليها وأَخَذ عَسَلها وهي ترعى، فكأَنه خالَفَ هَواها بذلك،

ومن رواه وحالَفَها فمعناه لزِمَها.

والأَخْلَفُ: الأَعْسَرُ؛ ومنه قول أَبي كبير الهُذلي:

زَقَبٌ، يَظَلُّ الذئبُ يَتْبَعُ ظِلَّه

من ضِيقِ مَوْرِدِه، اسْتِنانَ الأَخْلَفِ

قال السكري: الأَخْلَفُ الـمُخالِفُ العَسِرُ الذي كأَنه يَمشي على أَحد

شِقَّيْه، وقيل: الأَخْلَفُ الأَحْوَلُ. وخالفه إلى الشي: عَصاه إليه

أَو قصَده بعدما نهاه عنه، وهو من ذلك. وفي التنزيل العزيز: وما أُريد أَن

أُخالِفَكم إلى ما أَنْهاكم عنه. الأَصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِبي وذلك إذا

ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئاً آخر بعد فِراقِه،

وخَلَفَ له بالسيف إذا جاءه من خَلْفِه فضَرب عُنقه. والخِلافُ: الخُلْفُ؛

وسُمع غير واحد من العرب يقول إذا سُئل وهو مُقبل على ماء أَو بلد:

أَحَسْتَ فلاناً؟ فيُجِيبُه: خالِفَتي؛ يريد أَنه ورَدَ الماء وأَنا صادِرٌ

عنه. الليث: رجل خالِفٌ وخالِفةٌ أَيّ يُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ. ويقال: بعير

أَخْلَفُ بيًّنُ الخَلَفِ إذا كان مائلاً على شِقّ. الأَصمعي: الخَلَفُ

في البعير أَن يكون مائلاً في شق.

ابن سيده: وفي خُلُقِه خالِفٌ وخالِفةٌ وخُلْفةٌ وخِلْفةٌ وخِلَفْنة

وخِلَفْناةٌ أَي خِلافٌ. ورجل خِلَفْناة: مُخالِفٌ. وقال اللحياني: هذا رجل

خِلَفْناة وامرأَة خِلَفْناة، قال: وكذلك الاثنان والجمع؛ وقال بعضهم:

الجمع خِلَفْنَياتٌ في الذكور والإناث. ويقال: في خُلُق فلان خلَفْنةٌ مثل

دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ، والنون زائدة، وذلك إِذا كان مُخالِفاً.

وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا: لم يَتَّفِقا. وكلُّ ما لم يَتَساوَ، فقد

تَخالف واخْتَلَفَ. وقوله عز وجل: والنخلَ والزرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه؛ أَي

في حال اخْتِلافِ أُكُلِه إِن قال قائل: كيف يكون أَنـْشأَه في حال

اخْتِلافِ أُُكُلُه وهو قد نَشأَ من قبل وقُوع أُكُلِه؟ فالجواب في ذلك أَنه

قد ذكر انشاء بقوله خالِقُ كلِّ شيء، فأَعلم جل ثناؤه أَن الـمُنْشئ له في

حال اخْتِلافِ أُكُلِه هو، ويجوز أَن يكون أَنشأَه ولا أُكُلَ فيه

مختلفاً أُكُله لأَن المعنى مُقَدَّراً ذلك فيه كما تقول: لتَدْخُلَنَّ منزل

زيد آكلاً شارباً أَي مُقَدِّراً ذلك، كما حكى سسيبويه في قوله مررتُ برجل

معه صَقْر صائداً به غداً أَي مُقَدِّراً به الصيدَ، والاسم الخِلْفةُ.

ويقال: القوم خِلْفةٌ أَي مُخْتَلِفون، وهما خِلْفان أَي مختلفان، وكذلك

الأُنثى؛ قال:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما

أَي إحداهما مُصْعِدةٌ مَلأَى والأُخرى مُنْحَدِرةٌ فارِغةٌ، أَو

إِحداهما جديدة والأُخرى خَلَقٌ. قال الحياني: يقال لكل شيئين اختلفا هما

خِلْفان، قال: وقال الكسائي هما خِلْفَتانِ، وحكي: لها ولَدانِ خِلْفانِ

وخِلْفتانِ، وله عَبدان خِلْفان إذا كان أَحدهما طويلاً والآخر قصيراً، أَو

كان أَحدهما أَبيضَ والآخر أَسود، وله أَمتان خِلْفان، والجمع من كل ذلك

أَخْلافٌ وخِلْفةٌ. ونِتاجُ فلان خِلْفة أَي عاماً ذكراً وعاماً أُنثى.

وولدت الناقة خِلْفَيْنِ أَي عاماً ذكراً وعاما أَنثى. ويقال: بنو فلان

خِلْفةٌ أَي شِطْرةٌ نِصف ذكور ونصف إِناث.

والتَّخاليف: الأَلوان المختلفةُ. والخِلْفةُ: الهَيْضةُ. يقال:

أَخَذَتْه خِلْفةٌ إذا اخْتَلَفَ إلى الـمُتَوَضَّإِ. ويقال: به خِلفة أَي بَطنٌ

وهو الاختلاف، وقد اخْتَلَف الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء. والـمَخْلُوفُ:

الذي أَصابته خِلفة ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصبح خالفاً أَي ضعيفاً لا يشتهي

الطعام. وخَلَفَ عن الطعام يَخْلُف خُلوفاً، ولا يكون إلا عن مرَض.

الليث: يقال اخْتَلَفْتُ إليه اخْتِلافةً واحدة. والخَلْفُ والخالِف

والخالِفةُ: الفاسِدُ من الناس، الهاء للمبالغة.

والخَوالِفُ: النساء المُتَخَلِّفاتُ في البيوت. ابن الأَعرابي:

الخُلوفُ الحيّ إذا خرج الرجالُ وبقي النساء، والخُلُوفُ إذا كان الرجال والنساء

مجتمعين في الحيّ، وهو من الأَضداد. وقوله عز وجل: رضوا بأن يكونوا مع

الخَوالِف؛ قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس، وجُمِع على

فَواعِلَ كفوارِسَ؛ هذا عن الزجاج. وقال: عَبد خالِفٌ وصاحِب خالِفٌ إذا كان

مُخالفاً. ورَجل خالِفٌ وامرأة خالِفةٌ إذا كانت فاسِدةً ومتخلِّفة في

منزلها. وقال بعض النحويين: لم يجئْ فاعل مجموعاً على فَواعِلَ إلا قولهم إنه

لخالِفٌ من الخَوالِف، وهالِكٌ من الهَوالِكِ، وفارِسٌ من الفَوارِس.

ويقال: خَلَفَ فلان عن أَصحابه إذا لم يخرج معهم. وفي الحديث: أَن اليهود

قالت لقد علمنا أَن محمداً لم يترك أَهلَه خُلوفاً أَي لم يتركهن سُدًى لا

راعِيَ لهنَّ ولا حامِيَ. يقال: حيٌّ خُلوفٌ إذا غاب الرجال وأَقام

النساء ويطلق على المقيمين والظَّاعِنين؛ ومنه حديث المرأَة والمَزادَتَيْنِ:

ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رجالنا غُيَّبٌ. وفي حديث الخُدْريِّ: فأَتينا

القوم خُلوفاً. والخَلْفُ: حَدُّ الفَأْسِ. ابن سيده: الخَلْفُ الفَأْس

العظيمة، وقيل: هي الفأْس برأْس واحد، وقيل: هو رأْس الفأْس والمُوسى،

والجمع خُلوفٌ. وفأْسٌ ذاتُ خِلْفَيْنِ

(* قوله «ذات خلفين» قال في القاموس:

ويفتح.) أَي لها رأْسان، وفأَسٌ ذاتُ خِلْفٍ. والخَلْفُ: المِنْقارُ الذي

يُنْقَرُ به الخشب. والخَلِيفان: القُصْرَيانِ. والخِلْفُ: القُصَيْرى من

الأَضْلاعِ، بكسر الخاء

(* قوله «بكسر الخاء» أَي وتفتح وعلى الفتح

اقتصر المجد.). وضِلَعُ الخِلْفِ: أَقصى الأَضْلاعِ وأَرَقُّها. والخِلْفُ،

بالكسر: واحد أَخْلافِ الضَّرْع وهو طرَفُه. الجوهري: الخِلْفُ أَقصر

أَضلاع الجنب، والجمع خلوف؛ ومنه قول طرفةَ بن العبد:

وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلوفُه،

وأَجْرِنةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ

والخلْفُ: الطُّبْيُ المؤَخَّرُ، وقيل: هو الضَّرْعُ نفْسُه، وخص بعضهم

به ضرع الناقة وقال: الخِلف، بالكسر، حلَمةُ ضَرْعِ الناقة القادِمان

والآخِران. وقال اللحياني: الخِلْفُ في الخُفِّ والظِّلْفِ، والطُّبْيُ في

الحافِر والظُّفُر، وجمع الخِلْف أَخْلافٌ وخُلوفٌ؛ قال:

وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَري

خُلوفَ المَنايا، حِينَ فَرَّ المُغامِسُ

وتقول: خَلَّفَ بناقته تَخْلِيفاً أَي صَرَّ خِلْفاً واحداً من

أَخْلافِها؛ عن يعقوب؛ وأَنشد لطرفة:

وطَيُّ مَحالٍ كالحنيّ خُلُوفُه

قال الليث: الخُلوفُ جمع الخِلْفِ هو الضَّرْعُ نفْسُه؛ وقال الراجز:

كأَنَّ خِلْفَيها إذا ما دَرَّا

يريد طُبْيَيْ ضَرْعِها. وفي الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ. قال: فتركت

أَخْلافَها قائمة؛ الأَخْلافُ جمع خِلف، بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خُفّ

وظِلْفٍ، وقيل: هو مَقْبِضُ يد الحالب من الضرع.

أَبو عبيد: الخَلِيفُ من الجسد ما تحت الإبط، والخَلِيفانِ من الإبل

كالإبْطين من الإنسان، وخَليفا الناقةِ إبْطاها، قال كثير:

كأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرها ورَحاهُما

بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بعدَ صَيْدنِ

المكا جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنبِ ونحوه، والــرَّحى الكِرْكِرةُ،

وبُنَى جمع بُنْيةٍ، والصَّيْدن هنا الثعلب؛ وقيل: دُوَيْبَّةٌ تعمل لها

بيتاً في الأَرض وتُخْفيه. وحلَبَ الناقة خَلِيفَ لِبَئِها، يعني الحلْبة

التي بعد ذَهاب اللِّبا.

وخلَفَ اللبنُ وغيره وخلُفَ يَخْلُفُ خُلوفاً فيهما: تغَيَّر طَعْمُه

وريحه. وخلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلوفاً إذا أُطيل إنْقاعُه حتى يَفْسُدَ.

وخَلَفَ النبيذُ إذا فسَد، وبعضهم يقول: أَخْلَفَ إذا حَمُضَ، وإنه

لطَيِّبُ الخُلْفةِ أَي طيِّبُ آخِر الطعْم. الليث: الخالِفُ اللحم الذي تَجِدُ

منه رُوَيحةً ولا بأْسَ بمَضْغِه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلوفاً

وخُلوفة وأَخْلَفَ: تغَيَّر، لغة في خَلَفَ؛ ومنه: ونَوْم الضُّحى مَخْلَفةٌ

للفم أَي يُغَيِّرُه. وقال اللحياني: خَلَف الطعامُ والفم وما أَشبههما

يَخْلُفُ خُلوفاً إذا تغيَّر. وأَكل طعاماً فَبَقِيَتْ في فيه خِلْفةٌ فتغير

فُوه، وهو الذي يَبْقى بين الأسنان. وخلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً أَي

تغيرت رائحتُه. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: ولَخُلُوفُ فم الصائم،

وفي رواية: خِلْفةُ فمِ الصائم أَطيبُ عندَ اللّه مِن رِيحِ المِسْكِ؛

الخِلْفةُ، بالكسر: تغَيُّرُ ريحِ الفم، قال: وأَصلها في النبات أَن ينبت

الشيء بعد الشيء لأَنها رائحةٌ حديثةٌ بعد الرائحة الأُولى. وخلَف فمُه

يخلُفُ خِلْفةً وخُلوفاً؛ قال أَبو عبيد: الخُلوف تغير طعم الفم لتأَخُّرِ

الطعام ومنه حديث عليّ، عليه السلام، حين سُئل عن القُبْلة للصائم فقال:

وما أَرَبُك إلى خُلوف فيها. ويقال: خَلَفَتْ نفْسه عن الطعام فهي

تَخْلُفُ خُلوفاً إذا أَضرَبَت عن الطعام من مرض. ويقال: خلَفَ الرجل عن خُلُق

أَبيه يَخْلُف خُلوفاً إذا تغَيَّر عنه. ويقال: أَبيعُكَ هذا العَبْدَ

وأَبْرَأُ إليك من خُلْفَتِه أَي فَسادِه، ورجُل ذو خُلْفةٍ، وقال ابن

بُزرج: خُلْفَةُ العبدِ أَن يكون أَحْمَقَ مَعْتُوهاً. اللحياني: هذا رجل

خَلَفٌ إذا اعتزل أَهلَه. وعبد خالِفٌ: قد اعتزل أَهلَ بيته. وفلان خالِفُ

أَهلِ بيته وخالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لا خَيْرَ فيه، وقد خَلَفَ

يَخْلُفُ خَلافة وخُلوفاً.

والخالفةُ: الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ. ورجل أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ

مَخْرَجَ قُعْدُدٍ. وامرأة خالفةٌ وخَلْفاء وخُلْفُفة وخُلْفُفٌ، بغير هاء: وهي

الحَمْقاء. وخلَفَ فلان أَي فسَد. وخلَفَ فلان عن كلّ خير أَي لم

يُفْلِح، فهو خالِفٌ وهي خالِفة. وقال اللحياني: الخالِفةُ العَمودُ الذي يكون

قُدَّامَ البيتِ. وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً: جعل له خالِفةً، وقيل:

الخالِفةُ عَمُودٌ من أَعْمِدة الخِباء. والخَوالِفُ: العُمُد التي في

مُؤَخَّر البيت، واحدتها خالِفةٌ وخالِفٌ، وهي الخَلِيفُ. اللحياني: تكون

الخالِفةُ آخِرَ البيت. يقال: بيت ذو خالِفَتَيْن. والخَوالِفُ: زَوايا

البيت، وهو من ذلك، واحدتها خالِفةٌ. أَبو زيد: خالِفةُ البيتِ تحتَ

الأَطناب في الكِسْر، وهي الخَصاصةُ أَيضاً وهي الفَرْجة، وجمع الخالفة

خَوالِفُ وهي الزَّوايا؛ وأَنشد:

فأَخفت حتى هتكوا الخَوالِفا

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في بِناء الكعبة: قال لها لَوْلا

حِدْثان قَوْمِك بالكفر بَنَيْتُها على أَساس إبراهيمَ وجعلت لها خَلْفَيْن،

فإن قُريشاً اسْتَقْصَرَتْ من بِنائها؛ الخَلْفُ: الظَّهرُ، كأَنه أَراد

أَن يجعل لها بابين، والجِهةُ التي تُقابِل البابَ من البيت ظهرُه، فإذا

كان لها بابان فقد صار لها ظَهْرانِ، ويروى بكسر الخاء، أَي زِيادَتَيْن

كالثَّدْيَيْنِ، والأَول الوجه. أَبو مالك: الخالِفةُ الشُّقّةُ

المؤخَّرةُ التي تكون تحت الكِفاء تحتَها طرَفُها مـما يلي الأَرض من كِلا

الشِّقَّين.

والإخْلافُ: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيجعل مـما يَلي خُصْيَيِ البعير

لئلا يُصيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه، وقد أَخْلَفَه وأَخْلَفَ عنه. وقال

اللحياني: إنما يقال أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحِّه عن الثِّيلِ وحاذِ به

الحَقَبَ لأَنه يقال حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ، يعني أَن الحَقَب

وقَع على مَبالِه، ولا يقال ذلك في الناقة لأَن بولها من حَيائها، ولا

يبلغ الحقَبُ الحَياء. وبعير مَخْلوفٌ: قد شُقَّ عن ثِيله من خَلْفِه إذا

حَقِبَ. والإخْلافُ: أَن يُصَيَّرَ الحَقَبُ وراء الثِّيلِ لئلا

يَقْطَعَه. يقال: أَخْلِفْ عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل. والأَخْلَفُ من

الإبل: المشقوقُ الثيل الذي لا يستقرّ وجَعاً. الأَصمعي: أَخْلَفْتَ عن البعير

إذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ

الحَقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير.

والخُلْفُ والخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وقيل: أَصله التَّثْقِيلُ

ثم يُخَفَّفُ. والخُلْفُ، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل

كالكذب في الماضي. ويقال: أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا

يفْعَله على الاستقبال. والخُلُوفُ كالخُلْفِ؛ قال شُبْرمةُ بن

الطُّفَيْل:أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ، إنَّ نُفُوسَكُمْ

لَمِيقاتُ يَومٍ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ

وقد أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلفَه: وجَده قد أَخْلَفَه، وأَخْلَفَه: وجدَ

مَوْعِدَه خُلْفاً؛ قال الأَعشى:

أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا،

فمَضَتْ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا

أَي مضت الليلة. قال ابن بري: ويروى فمضى، قال: وقوله فمضى الضمير يعود

على العاشق، وقال اللحياني: الإخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ

الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها. ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإخْلافِ

لوَعْدِه. والإخْلافُ: أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب.

اللحياني: رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ. والخُلْفُ: اسم وضِعَ موضِع الإخْلافِ.

ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد: إنه لمِخْلافٌ. وفي الحديث: إذا وعَدَ

أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ، والاسم منه الخُلْفُ، بالضم. ورجل

مُخالِفٌ: لا يكاد يُوفي. والخِلافُ: المُضادَّة. وفي الحديث: لمَّا

أَسْلمَ سعيد بن زيد قال له بعض أَهله: إني لأُحْسَبُكَ خالِفةَ بني عَدِيٍّ

أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم؛ وقال الزمخشري: إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قاله

لزَيْد بن عَمْرو أَبي سعيد بن زيد لمَّا خالَفَ دِينَ قومه، ويجوز أَن

يُرِيدَ به الذي لا خير عنده؛ ومنه الحديث: أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً

في خالِفَتِه أَي فيمن أَقامَ بعدَه من أَهله وتخلَّف عنه. وأَخْلَفَتِ

النجومُ: أَمْحَلَتْ ولم تُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْئِها مطر، وأَخْلَفَتْ

عن أَنْوائها كذلك؛ قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ:

بِيض مَساميح في الشّتاء، وإن

أَخْلَفَ نَجْمٌ عن نَوئِه، وبَلُوا

والخالِفةُ: اللَّجوجُ من الرجال. والإخْلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة.

والخَلِفَةُ: الناقةُ الحامِلُ، وجمعها خَلِفٌ، بكسر اللام، وقيل: جمعها

مَخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة؛ قال ابن بري: شاهده

قول الراجز:

ما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ

وقيل: هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النِّتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ؛

وقال ابن الأَعرابي: إذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفةٌ حتى تُعْشِرَ.

وخَلَفَت العامَ الناقةُ إذا ردَّها إلى خَلِفة. وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ

خَلَفاً: حَمَلتْ؛ هذه عن اللحياني. والإخْلافُ: أَن تُعِيد عليها فلا

تَحْمِل، وهي المُخْلِفةُ من النوق، وهي الرَّاجع التي توهَّموا أَنَّ بها

حمَلاً ثم لم تَلْقَحْ، وفي الصحاح: التي ظهر لهم أَنها لَقِحَتْ ثم لم

تكن كذلك. والإخلافُ: أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْقَحَ. والإخْلافُ:

أَن يأْتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُزُوله؛ يقال: بَعِير مُخْلِفٌ.

والمُخْلِف من الإبل: الذي جاز البازِلَ؛ وفي المحكم: بعد البازِل وليس

بعده سِنّ، ولكن يقال مُخْلِفُ عامٍ أَو عامين، وكذلك ما زاد، والأَنثى

بالهاء، وقيل: الذكر والأُنثى فيه سواء؛ قال الجعدي:

أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ

أَخْلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَلْ

وكان أَبو زيد يقول: لا تكون الناقة بازلاً ولكن إذا أَتى عليها حول بعد

البزُول فهي بَزُول إلى أَن تُنيِّبَ فتُدْعَى ناباً، وقيل: الإخْلافُ

آخِرُ الأَسنان من جميع الدوابّ. وفي حديث الدِّيةِ: كذا وكذا خَلِفةً؛

الخَلِفةُ، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفاتٍ

وخلائِفَ، وقد خلِفَت إذا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إذا حالَتْ. وفي الحديث:

ثلاثُ آَياتٍ يَقْرؤهنَّ أَحدُكم خير له من ثلاثِ خَلِفاتٍ سِمانٍ عظامٍ.

وفي حديث هدم الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مِثْلُ خَلائفِ الإبل، أَراد

بها صُخوراً عِظاماً في أَساسها بقدْر النوق الحوامل.

والخَلِيفُ من السِّهام: الحديدُ كالطَّرِيرِ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد

لساعِدةَ بن جُؤيَّةَ

(* قوله «جؤية» صوابه العجلان كما هو هكذا في

الديوان، كتبه محمد مرتضى ا هـ. من هامش الأصل بتصرف.):

ولَحَفْته منها خَليفاً نَصْلُه

حَدٌّ، كَحَدِّ الرُّمْحِ، لَيْسَ بِمِنزَعِ

والخَلِيفُ: مَدْفَعُ الماء، وقيل: الوادي بين الجبَلين؛ قال:

خَلِيف بَين قُنّة أَبْرَق

والخَليفُ: فَرْج بين قُنَّتَيْنِ مُتدانٍ قليل العرض والطُّول.

والخلِيفُ: تَدافُع

(* قوله «والخليف تدافع إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس

وشرحه: أو الخليف مدفع الماء بين الجبلين. وقيل: مدفعه بين الواديين وأنما

ينتهي إلى آخر ما هنا، وتأمل العبارتين.) الأَوْدية وإنما يَنتهي

المَدْفَعُ إلى خَلِيفٍ ليُفْضِيَ إلى سَعَةٍ. والخلِيفُ: الطَّريقُ بين الجبلين؛

قال صخر الغي:

فلما جَزَمْتُ بِها قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقةً أَو خَلِيفَا

جَزَمتُ: ملأْت، وأَطْرقة: جمع طَريق مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ، ومنه قولهم

ذِيخُ الخَلِيفِ كما يقال ذِئبُ غَضاً؛ قال كثِّير:

وذِفْرَى، ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف

أَصابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعاثَا

قال ابن بري: صواب إنشاده بِذِفْرَى، وقيل: هو الطريق في أَصل الجبل،

وقيل: هو الطريق وراء الجبل، وقيل: وراء الوادي، وقيل: الخَلِيفُ الطريق في

الجبل أَيّاً كان، وقيل: الطريق فقط، والجمع من كل ذلك خُلُفٌ؛ أَنشد

ثعلب:

في خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرامِها

والمَخْلَفَةُ: الطَّريقُ كالخَلِيفِ؛ قال أَبو ذؤيب:

تُؤمِّلُ أَن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ

بمَخْلَفَةٍ، إذا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ

ويقال: عليك المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطريق الوسطى.

وفي الحديث ذكْرُ خَلِيفةَ، بفتح الخاء وكسر اللام، قال ابن الأَثير:

جبل بمكة يُشْرِفُ على أَجْيادٍ؛ وقول الهُذلي:

وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّاً،

إذا بُنِيَتْ لِمَخْلفةَ البُيوتُ

مَخْلَفَةُ مِنًى: حيث يَنْزل الناس. ومَخْلَفة بني فلان: مَنْزِلُهم .

والمَخْلَفُ بِمنًى أَيضاً: طُرُقُهم حيث يَمُرُّون. وفي حديث معاذ: من

تخلّف

(* قوله «تخلف» كذا بالأصل، والذي في النهاية: تحوّل، وقوله «مخلاف

عشيرته» كذا به أَيضاً والذي فيها مخلافه.) من مخْلافٍ إلى مِخْلافٍ

فَعُشْرُه وصَدَقتُه إلى مِخْلافِ عَشِيرَتِه الأَوّل إذا حالَ عليه الحَوْل؛

أَراد أَنه يؤَدِّي صدَقَته إلى عَشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال أَبو

عمرو: يقال اسْتُعْمِلَ فلان على مَخالِيفِ الطَّائفِ وهي الأَطراف

والنَّواحُ. وقال خالد بن جَنْبَة: في كل بلد مِخْلافٌ بمكة والمدينة والبصرة

والكوفة. وقال: كنا نَلْقَى بني نُمَير ونحن في مِخْلافِ المدينة وهم في

مِخلاف اليمامة. وقال أَبو معاذ: المِخْلافُ البَنْكَرْدُ، وهو أَن يكون

لكل قوم صَدقةٌ على حِدة، فذلك بَنْكَرْدُه يُؤدِّي إلى عشيرته التي كان

يُؤدِّي إليها. وقال الليث: يقال فلان من مِخْلافِ كذا وكذا وهو عند

اليمن كالرُّستاق، والجمع مخالِيفُ. اليزيدِيّ: يقال إنما أَنتم في خَوالفَ

من الأرض أَي في أَرَضِينَ لا تُنْبِت إلا في آخر الأَرضِين نباتاً. وفي

حديث ذي المِشْعارِ: من مِخلافِ خارِفٍ ويامٍ؛ هما قبيلتان من اليمن. ابن

الأَعرابي: امرأة خَلِيفٌ إذا كان عَهْدُها بعد الولادة بيوم أَو يومين.

ويقال للناقة العائذ أَيضاً خَلِيفٌ.

ابن الأعرابي: والخِلافُ كُمُّ القَمِيص. يقال: اجعله في متنِ خِلافِك

أَي في وَسطِ كُمّكَ. والمَخْلُوفُ: الثوبُ الـمَلْفُوقُ. وخلَفَ الثوبَ

يَخْلُفُهُ خَلْفاً، وهو خَلِيفٌ؛ المصدر عن كراع: وذلك أَن يَبْلى وسَطُه

فيُخْرِجَ البالي منه ثم يَلْفِقَه؛ وقوله:

يُرْوي النَّديمَ، إذا انْتَشى أَصحابُه

أُمُّ الصَّبيِّ، وثَوْبُه مَخْلُوفُ

قال: يجوز أَن يكون المَخْلُوفُ هنا المُلَفَّق، وهو الصحيح، ويجوز أَن

يكون المرْهُونَ، وقيل: يريد إذا تَناشى صحبُه أُمْ ولده من العُسْر فإنه

يُرْوي نَديمَه وثوبه مخلُوف من سُوء حاله.

وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغة في خَلَفْتُه إذا أَصْلَحْتَه؛ قال الكميت يصف

صائداً:

يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ،

كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارِ

أَي أَخْلَفَ موضعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً.

وما أَدْري أَيُّ الخَوالِفِ هو أَي أَيّ الناسِ هو. وحكى كراع في هذا

المعنى: ما أَدري أَيُّ خالِفةَ، هو غير مَصْرُوفٍ، أَي أَيُّ الناس هو،

وهو غير مصروف للتأْنيث والتعريف، أَلا ترى أَنك فسرته بالناس؟ وقال

اللحياني: الخالفةُ الناس، فأَدخل عليه الأَلف واللام. غيره ويقال ما أَدري

أَيُّ خالِفةَ وأَيُّ خافِيةَ هو، فلم يُجْرِهما، وقال: تُرِكَ صَرْفُه

لأَنْ أُرِيدَ به المَعْرِفةُ لأَنه وإن كان واحداً فهو في موضع جماع، يريد

أَيُّ الناس هو كما يقال أَيُّ تَمِيم هو وأَيُّ أَسَد هو.

وخِلْفةُ الوِرْدِ: أَن تُورِد إبلك بالعشيِّ بَعدما يذهَبُ الناسُ.

والخِلْفةُ: الدوابُّ التي تختلف. ويقال: هن يمشين خِلْفة أَي تذهب هذه

وتَجيء هذه؛ ومنه قول زهير:

بها العينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وخلَفَ فلانٌ على فلانة خِلافةً تزوّجها بعد زوج؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

فإنْ تَسَلي عَنَّا، إذا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ

مَخالِيفَ حُدْباً، لا يَدِرُّ لَبُونُها

مَخالِيفُ: إبل رعت البقل ولم تَرْعَ اليَبِيسَ فلم يُغْن عنها رَعْيُها

البقلَ شيئاً. وفرس ذو شِكالٍ من خِلافٍ إذا كان في يده اليمنى ورجله

اليسرى بياض. قال: وبعضهم يقول له خَدَمتانِ من خِلافٍ أَي إذا كان بيده

اليمنى بياض وبيده اليسرى غيره.

والخِلافُ: الصَّفْصافُ، وهو بأَرض العرب كثير، ويسمى السَّوْجَرَ وهو

شجر عِظام، وأَصنافُه كثيرة وكلها خَوّارٌ خَفيفٌ؛ ولذلك قال الأَسود:

كأَنَّكَ صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى له

رُواءٌ، وتأْتِيه الخُؤُورةُ مِنْ عَلُ

الصَّقْبُ: عَمُودٌ من عمد البيت، والواحد خِلافةٌ، وزعموا أَنه سمّي

خِلافاً لأَن الماء جاء بِبَزره سبيّاً فنبت مُخالِفاً لأَصْلِه فسمّي

خِلافاً، وهذا ليس بقويّ. الصحاح: شجر الخِلافِ معروف وموضِعُه المَخْلَفَةُ؛

وأَما قول الراجِز:

يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفافِ

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد أَنها من شجر مُخْتَلِفٍ، وليس يعني الشجرة التي يقال لها

الخِلافُ لأَن ذلك لا يكاد يكون بالبادية.

وخَلَفٌ وخَلِيفةُ وخُلَيْفٌ: أَسماء.

خلف

1 خَلَفَ, aor. ـُ inf. n. خَلْفٌ, He came after, followed, succeeded, or remained after, another, or another that had perished or died. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ (TA) And there hath succeeded them, or come after them, [a posterity, or] an evil posterity. (Bd in xix. 60.) And خَلَفَهُ He came after him, (S, A in art. دبر, Mgh, Msb, TA,) or behind him, (A ubi suprà, Mgh,) or following him nearly; (A ubi suprà;) inf. n. as above, (Mgh, TA,) and خِلْفَةٌ also: (Mgh:) or he remained after him: (K:) and ↓ جَآءَ خِلَافَهُ likewise signifies [the same as جآء خَلْفَهُ; an inf. n. of خَالَفَ being thus used as an adv. n.; i. e.] he came after him. (TA.) You say also, خَلَفَ اللَّيْلُ النَّهَارَ, inf. n. خَلْفٌ and خِلْفَةٌ, The night followed, or came after, the day. (MA.) b2: [Hence,] خَلَفْتُهُ, [aor. as above,] inf. n. خَلْفٌ, [perhaps a mistranscription for خَلَفَ,] I was, after him, a substitute for him: (TA:) [I supplied his place: and I superseded him.] And خَلَفَهُ, (aor. as above, TA,) inf. n. خِلَافَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and خَلَفٌ (TA) and خِلِّيقَى, (S, * K, * TA,) which last is an inf. n. of the intensive kind, (Sgh, MF, TA,) He was, or became, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.], (S, Mgh, Msb, K,) or his substitute; (TA;) فِى قَوْمِهِ [among, or in respect of, his people], (S, TA,) and أَهْلِهِ [his family]; relating to good and to evil; wherefore one says, أَوْصَى لَهُ بِالخِلَافَةِ [he charged him by his will with the being his successor, or vice-agent, &c.]; (TA;) or عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ [over his family and his property]: (Msb:) and ↓ اختفلهُ signifies the same; (Lh, Ibn-'Abbád, K;) he was, or became, his خَلِيفَة (Ibn-'Abbád, TA) after him. (Ibn-'Abbád, TA.) And خَلَفَ فُلَانًا [alone] He was, or became, the خَلِيفَةٌ of such a one among, or in respect of, his family (K, TA) and his children. (TA.) And خَلَفَهُ رَبُّهُ فِى أَهْلِهِ (K, TA) and وَلَدِهِ, (TA,) inf. n. خِلَافَةٌ, (K,) His Lord was [for him] a خَلِيفَة [or supplier of his place] to his family (K, TA) and his children. (TA. [In the CK, اخلف is made to signify the same; but this is in consequence of an omission.]) And one says, خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ May God be to to thee a خَلِيفَة [or supplier of the place] (S, Msb, K) of thy father; (S, Msb,) or of the one whom thou hast lost: (S, Msb, K:) thus one says to one who has lost by death his father (S, Msb, K) or mother (K) or paternal uncle (S, Msb) or any other who cannot be replaced: (Msb, K:) and خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا, (K,) or بِخَيْرٍ, (Az, Msb, K,) or both, (L,) and خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ, (Az, Msb,) and اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ أَخْلَفَ and لَكَ خَيْرًا: (K: [in which it is implied that these phrases mean May God supply to thee well the place of him whom thou hast lost: but it is implied in the Msb that the two of them there mentioned mean May God restore to thee good in the place of that which has gone from thee: and it appears from what here follows that all of these phrases have the latter meaning, whether or not they have the former meaning also:]) to him who has lost property or a child or a thing [of any other kind] of which the replacement may be asked, (S,) or to him of whom that which may be replaced has perished, or died, (K,) one says, اللّٰهُ عَلَيْكَ ↓ أَخْلَفَ (S, Msb, K) May God restore to thee the like of that which has gone from thee, (S, Msb,) or may God restore to thee what has gone from thee; (K in a later part of the art.;) and اللّٰه لَكَ ↓ اخلف; and خَلَفَ اللّٰه لك : or خَلَفَ اللّٰه عَلَيْكَ is allowable in relation to property and the like; and يَخْلَفُ, like يَمْنَعُ is allowable as its aor. , though extr., (K,) as it has no faucial letter to occasion the fet-h: (TA:) and one says also, خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ meaning May God give thee good in the place of that which has gone from thee; (TA;) and عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ اخلف, (Msb, TA,) meaning the same; (TA;) and [so] لَكَ خَيْرًا ↓ اخلف and بِخَيْرٍ: and اللّٰهُ عَلَيْكَ مَالَكَ ↓ اخلف and لَكَ مَالَكَ [May God restore, or replace, to thee thy property]. (Msb.) خَلَفَ أَبَاهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) means He became behind his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلْفٌ: (TA:) or it means he became in the place of his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلَفٌ: (TA:) and خَلَفَ مَكَانَ أَبِيهِ, inf. n. خِلَافَةٌ (K) and خَلَفٌ, (TA,) he became in the place of his father, exclusively of every other. (K.) You say also, خَلَفَتِ الفَاكِهَةِ بَعْضُهَا بَعْضًا, (JK, K,) inf. n. خَلْفٌ, (JK, TA,) or خَلَفٌ, (TA, [the former being there altered to the latter (which is the more probably correct), or the latter to the former,]) and خِلْفَةٌ, (JK, TA,) The fruit replaced other fruit; or became substituted for other fruit. (JK, * K,* TA. [In the CK, صَارَ خَلْفًا is erroneously put for صَارَتْ خَلَفًا.]) And خَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ, inf. n. خِلَافَةٌ, [like عَقَبَ عَلَيْهَا,] Such a man took as his wife such a woman after another husband [and thus supplied his place]. (Z, TA.) b3: خَلَفَ ُلَانًا, (aor.

خَلُفَ, TA,) He took, or seized, such a one from behind him; (JK, * K;) as also ↓ اختلفهُ. (TA.) And hence, (TA,) خَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ (JK, TA) He came to him from behind him, and smote his neck, or struck off his head, with the sword. (TA.) b4: خَلَفَ فُلَانٌ بِعَقِبِى [is explained as meaning] Such a one stayed, or abode, after me. (Msb in art. عقب) [But] b5: خَلَفَ بِعَقَبِ فُلَانٍ is said by some to mean إِلَى ↓ خَالَفَهُ

أَهْلِهِ [q. v.]: accord. to As, however, it means He parted with such a one on the condition of doing a certain thing, and then came behind him [or behind his back] and did another thing after parting with him: and Az says that this is a more correct explanation than the former one. (TA.) [Hence, app.,] one says also, إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ

تَخْلُفُ زَوْجَهَا بِالنِّزَاعِ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا غَابَ عَنْهَا [Verily the wife of such a one is unfaithful to her husband by yearning towards another when he is absent from her: or deceives her husband behind his back by yearning towards another; for it is implied, by an ex. given, that اذا غاب عنها is added by way of explanation]. (TA.) خَلَفَهُ also signifies He spoke of him, or mentioned him, [behind his back, or] when he was not present: so in the phrase, خَلَفَهُ بِخَيْرٍ or بِشَرٍّ [He spoke of him behind his back well or ill]. (TA.) And one says, يَخْلُفُ النَّاسَ مِنْ وَرَائِهِمْ [meaning He defames men behind their backs]: the action signified hereby is like غِيبَةٌ, and may be [by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head. (TA in art. همز.) b6: خَلَفَ عَنْ أَصْحَابِهِ, (K, TA,) aor. ـُ He remained behind, or after, his companions; did not go forth with them; as also أَصْحَابِهِ ↓ قَعَدَ خِلَافَ [similar to a phrase mentioned near the beginning of this art.]; (TA;) i. q. ↓ تخلّف; (K in explanation of the former phrase;) which is syn. with تَأَخَّرَ; (S, K;) as in the phrase تخلّف عَنِّى [which means He remained behind me, or after me]; (S;) [for] تخلّف عَنْهُ means بَقِىَ خَلْفَهُ; (Mgh;) and [in like manner] you say, تخلّف عَنِ لاقَوْمِ He remained behind, or after, the people, or party, not going with them; [he held back, or hung back, from them;] and ↓ قَعَدْتُ خِلَافَهُ [i. e. I remained] behind him, or after him; (Msb;) and ↓ خالف عَنَّا He remained behind us, or after us; syn. ↓ تخلّف. (TA, from a trad.) It is said in the Kur [xvii. 78], إِلَّا قَلِيلًا ↓ وَ إِذَا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ, i. e. [But in that case they should not have remained] after thee [save a little while]: (JK, TA: *) so accord. to one reading [instead of خَلْفَكَ, which means the same]. (TA.) And in like manner, رَسُولِ اللّٰهِ ↓ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ, in the Kur [ix. 82], means [Those who were left behind rejoiced in their remaining] behind the Apostle of God: (S, TA:) or the meaning here is, مُخَالَفَةَ رسول اللّٰه [i. e. in disagreement with the Apostle of God]: (JK, S:) thus says Lh; but IB disagrees with him; saying that خلاف here means بَعْدَ; and cites six exs. in which it has this meaning, from poets. (TA.) b7: [Hence,] خَلَفَ فُلَانٌ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ (assumed tropical:) [Such a one was, or became, kept back from all good; i. e.,] did not prosper, or was not successful. (TA. [It is there added, that it is explained in the A as tropical, and as meaning تَغَيَّرَ وَفَسَدَ: but this is perhaps a mistake, occasioned by the accidental omission of وَخَلَفَ اللَّبَنُ or the like, of which this is a correct explanation: or the phrase thus explained in the TA, as from the A, may correctly mean He became altered for the worse, and corrupt; agreeably with other explanations of the verb below.]) b8: خَلَفَ, aor. ـُ also signifies He (a man) retired, withdrew, or went away or apart. (JK.) and خَلَفَتْ نَفْسَهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (assumed tropical:) His soul turned away from, avoided, or shunned, the food, in consequence of disease. (JK, TA.) b9: And He fled. (Ham p. 411.) b10: And He (a man, Sgh) ascended a mountain. (Sgh, K.) A2: See also 2, first sentence.

A3: خَلَفَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Lh, Msb, TA, and Ham p. 679,) [inf. n. خُلُوفٌ,] said of the taste of water, It was, or became, different from, or contrary to, what it was thought to be: and [hence,] it was, or became, altered [for the worse]: (Ham ubi suprà:) [and] said of milk, (S, K,) and of food, (Lh, S, Msb, K,) and the like, (Lh, TA,) and some say خَلُفَ, (TA,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (Lh, TA,) of both verbs, (TA,) it was, or became, altered [ for the worse] (Lh, S, Msb, K) in taste, or in odour; (S, Msb, K;) as also ↓ اخلف: or, said of milk, the first signifies it became bad from being long kept; or, as in the A, (tropical:) what was good thereof became mixed (خُلِفَ, i. e. خُلِطَ,) with other milk: and ↓ اخلف, said of milk, signifies also it was, or became, sour: (TA:) and the first, said of [the beverage called] نَبِيذ, it became bad. (K.) Also, inf. n. خُلُوفٌ (S, Mgh, Msb, K) and خُلُوفَةٌ (K) and خِلْفَةٌ, (L, TA,) said of the mouth (S, Mgh, Msb, K) of a person fasting, (S, Msb, K,) It was, or became, altered [for the worse] in odour; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اخلف. (S, Msb, K.) It is said in a trad. that the خُلُوف of the mouth of one who is fasting is sweeter in the estimation of God than the odour of musk: or, accord. to some of the lawyers and of the relaters of traditions, خَلُوف; but [SM says,] I think this to be a mistake, as several affirm it to be, while others say that it is of a bad dial. : accord. to one reading, it is خِلْفَة. (TA.) b2: [Hence,] خَلَفَ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ, (K,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was, or became, altered [for the worse] from the natural disposition of his father. (K, TA.) b3: And خَلَفَ, (ISk, S, K,) inf. n. خَلْفٌ [or خُلُوفٌ]; or خَلْفَ, aor. ـُ inf. n. خَلَافَةٌ and خُلُوفٌ; (TA;) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, bad, or corrupt. (ISk, S, K, TA.) b4: And خَلَفَ, (K) inf. n. خَلَافَةٌ (IAth, K) and خُلُوفٌ, (K,) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, stupid, or foolish; or one who had little, or no, intellect or understanding: (K, * TA:) or unprofitable: or a frequent promise-breaker: (IAth:) or خَلَفَ and ↓ اخلف, said of a slave, he was, or became, idiotic, deficient in intellect, or bereft of his intellect. (JK.) A4: خَلَفَ, (K,) inf. n. خَلْفٌ; (S, * K, * TA;) and ↓ اخلف, and ↓ استخلف; (S, K;) He drew water, (S, K, TA,) لِأَهْلِهِ for his family: [app. because he who does so leaves his family behind him: see 2, first sentence:] (K, TA:) [or] ↓ استخلف, said of a man, signifies اِسْتَعْذَبَ المَآء [app. as meaning he sought, or drew, or brought, sweet water: see art. عذب]: and, accord. to IAar, you say, القَوْمَ ↓ أَخْلَفْتُ, meaning properly I carried sweet water to the people, or party, when they were in the [season, or herbage, called] رَبِيع and without sweet water, or when they were by salt water: إِخْلَافٌ [as meaning the carrying, or drawing, of water,] being [properly] only in the ربيع: in other cases, metaphorically applied. (TA.) El-Hoteíäh says, ↓ لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ القَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ (assumed tropical:) [To, or for, downy ones, like the young ones of the katà, whose procurer of water has been slow in coming to those lacking the power of spreading their wings for flight, red in their crops]: he means ↓ مِخْلِفُهَا [or خَالِفُهَا], and has put in the place of this the inf. n.: and by حواصله, accord. to Ks, he means حَوَاصِلُ مَا ذَكْرْنَا [the crops of what we have mentioned]: but Fr says that the ه relates to the زغب, exclusively of the عاجزات, which [latter] has the sign of the pl. ; for every pl. that has the form of a sing. may be imagined to be a sing., as in the saying of the poet, مِثْلُ الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ [meaning “ like the young birds of which the crops have been plucked ”]; for الفراخ has not the sign of the pl., but has the form of a sing., like الكِتَاب and الحِجَاب: another says, [but this is very far-fetched,] that the ه relates to النهض, which [sometimes] means a place in the shoulderblade of the camel; and that the poet has used it metaphorically as belonging to the قطا. (S.) A5: خَلَفَ الثَّوْبَ, (S,) or القَمِيصَ, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. خَلْفٌ (Kr, TA) and خُلْفَةٌ, in some copies of the K خَلْفَةٌ, [so in my MS. copy of the K, and so in the TK,] and [in some] خُلَفٌ also, but these require consideration, (TA,) He took out from the garment, or shirt, the part that was worn out, (S, Msb, K,) that is, the middle part, which was worn out, (S, Msb,) and then sewed the [cut] edges together. (S, Msb, K.) and الثَّوْبَ ↓ اخلف signifies the same as خَلَفَهُ, i. e. He repaired the garment [app. in any manner, or, as is implied in the S and TA, by substituting one piece for another]. (S, K, TA.) b2: The saying, in a trad. of Hamneh, فَإِذَا خَلَفَتْ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ, meaning (assumed tropical:) And when she has discriminated that period of days and nights during which she has been حَائِض, [she shall perform a complete ablution of herself,] is from خَلَفَ القَمِيص signifying as explained above. (Msb.) A6: خَلَفَ signifies also He mixed [a thing with another thing; as, for instance, (see خُلِفَ in a passage above,) milk with other milk]: and he mixed saffron, and medicine, with water. (TA.) A7: خَلَفَ بَيْتَهُ He put to, or made for, his tent, a pole, (K, TA,) termed a خَالِفَة, (TA,) in the hinder part thereof. (K TA.) A8: خَلِفَ, aor. ـَ (K,) inf. n. خَلَفٌ, (S, K,) He (a camel) inclined towards one side. (S, K.) b2: خَلَفٌ is also an inf. n. (of خَلِفَ, said of a man, TK) signifying The being أَخْلَف as meaning contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: b3: and the being left-handed: b4: and the being أَحْوَل [or squint-eyed]. (K.) A9: خَلِفَتْ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَلَفٌ, (Msb, TA,) She (a camel) was, or became, pregnant. (Msb, K.) 2 خلّفهُ, (Msb,) and خلّفهُ وَرَآءَهُ, (S, TA,) inf. n. تَخْلِيفٌ, (TA,) He left him behind him; (Msb;) namely, a man: (S, Msb, TA:) and ↓ خَلَفَهُ [signifies the same: or] he made him to be behind him; as also ↓ اخلفهُ [q.v.], and ↓ اختلفهُ: (TA:) [whence the saying,] أَلْحَحْتُ عَلَى فُلَانٍ

↓ فِى الاِتِبَاعِ حَتَّى اخْتَلَفْتُهُ i. e. [I pressed upon such a one in following] until I made him to be behind me. (ISk, TA.) You say also, خَلَّفَهُمْ, inf. n. as above, meaning He was, or became, or went, before them; and left them behind him. (TA.) And خلّفوا أَثْقالَهُم, inf. n. as above, They left their loads, or baggage &c., behind their backs; (O, K;) when they went away to draw water. (TA.) b2: [Hence,] خلّفهُ He made him, or appointed him, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.]; (K;) and so ↓ استخلفهُ. (S, Msb, K.) So in the Kur [xxiv. 54], ↓ لَيَسْتَخِلَفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [That He will assuredly make them to be successors in the earth, like as He made to be successors those who were before them]. (TA.) A2: خلّف بِنَاقَتِهِ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He bound one of the teats of his she-camel with the thing termed صِرَار [in order that her young one might not suck it]: (S, K:) from Yaakoob. (S.) 3 خالفهُ, (Mgh, Msb, TA,) inf. n. خِلَافٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and مُخَالَفَةٌ, (S, Msb, K, TA,) He [or it] disagreed with, or differed from, him [or it]; or he dissented from him; (Mgh, Msb;) contr. of وَافَقَهُ; فِى كَذَا [in, or in respect of, such a thing]: (Mgh:) and he, or it, was contrary, opposed, or repugnant, to him, or it: (TA:) [and he acted contrarily, contrariously, adversely, or in opposition, to him, or it; he, or it, contravened, or opposed, him, or it:] and he [or it] contradicted him [or it]. (M in art. نقض.) It is said in a prov., إِنَّمَا أَنْتَ خِلَافَ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ, i. e. تُخَالِفُ خِلَافَ الضَّبُعِ [Verily thou art one who acts with the contrariousness of the hyena towards the rider]: for the hyena [attacks a man on foot, but], when it sees the rider, flees from him. (IAar, TA.) You say also, خَالَفَنِى عَنْ كَذَا He turned away from such a thing [in opposition to me, or] when I betook myself to it: [see also the last sentence but one of the first paragraph of art. بهت:] and خالفنى إِلَى كَذَا He betook himself to such a thing [in opposition to me, or] when I turned away from it: (Mgh:) or خالفهُ إِلَى

الشَّىْءِ means he disobeyed him by betaking himself to the thing; or betook himself to the thing after he had forbidden him it. (TA.) And hence, (Mgh,) هُوَ يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلَانٍ, (S, Mgh, *) or إِلَى فُلَانَةَ, (O, L, TA,) in the K erroneously, هو يخالف فُلَانَةَ, (TA,) He comes to the wife of such a one when he [the latter] is absent from her, (S,) or to such a woman when her husband is absent from her: (Mgh, * O, L, K, TA:) and خالفهُ إِلَى أَهْلِهِ [he came to his (another's) wife in his (the husband's) absence]: see 1, in the former half of the paragraph. (Az, TA.) And خالفهُ

إِلَيْهِمْ He watched to see him, and, when he was absent from them, namely, his family, he went in to them: (JM, O, TA:) and, accord. to Az, فُلَانٌ صَاحِبَهُ ↓ اخلف Such a one watched to see his companion, and, when he was absent, he came, and went in to him [or rather to his wife or to his family]: (TA:) [or] صَاحِبَهُ ↓ خالف he watched to see his companion, and, when he was absent, went in to his wife: (K, and the like is said in the JK:) thus says IDrd, on the authority of Az. (TA.) And خالف إِلَى قَوْمٍ He came to a party, or company of men, from behind them [or behind their backs]: or he feigned to them the contrary of that which he conceived in his mind, and took them unawares. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, [describing a collector of wild honey,] إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَخَالَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ (S in the present art., in which only the former hemistich is cited, and in art. رجو,) i. e. [When the bees sting him,] he fears not nor minds [their stinging], (S in art. رجو) [but comes, during their absence, to the hiving-place of bees occupied in gathering honey:] meaning, he comes to their honey, (S, TA, [in the latter of which, in the place of النحل, is put الدَّبْرُ “ the swarm of bees,”]) and takes it, (TA,) while they are feeding; (S, TA;) or, as AA says, he comes behind them to the honey while they are absent: AO explains it by خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ which [he says] meanshe keeps with them [to another place]; syn. لَازَمَهَا; [and thus this phrase (which is strangely misinterpreted in the TK and in Freytag's Lexicon) is explained in the K, but without any reference to the verse;] as also حَالَفَهَا, with the unpointed ح: (TA:) and some read the verse thus; but this reading is said to be a mistake. (TA in art. حلف.) b2: جَآءَ خِلَافَهُ: see 1, near the beginning of the paragraph. And see also five other exs. in the middle portion of the same paragraph. b3: خالف بَيْنَ رِجْلَيْهِ He put one of his legs forward and the other backward: and [hence,] المُخَالَفَةُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ [as signifying the alternate shifting of the legs to and fro] is metonymically used as meaning the act of dancing. (Har p. 108.) [And خالف بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ He put, or placed, the two things contrariwise; or on contrary sides; or in contrary directions. Hence,] أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ, in the Kur v. 37, [Or that their hands and their feet shall be cut off on contrary sides,] means that their right hands and left feet shall be cut off. (Bd, Jel. [See also similar exs. in the Kur vii. 121 and xx. 74 and xxvi. 49.]) [Hence also,] فَرَسٌ بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ, (JK,) or ذُو خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ, (TA,) A horse having a whiteness in his right fore leg and his left hind leg [or the reverse]: (JK, TA:) and some say, لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ when he has a whiteness [or rather a ring of white a little above the hoof] in his fore leg [or right fore leg] and another in his left fore leg [probably a mistake of a copyist for his left hind leg]. (TA.) 4 اخلفهُ: see 2, first sentence. Also He put him, turned him, or made him to go back or stand back, behind him. (K, TA.) And اخلف يَدَهُ He put his hand behind him. (Az, TA.) and also, (Fr, TA,) or اخلف بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ, (JK,) or simply اخلف [used elliptically], (S, K,) He put [back] his hand to his sword, (Fr, S, K, TA,) in order to draw it, (JK, S, K, TA,) it being hung behind him. (Fr, * TA.) And اخلف السَّيْفَ [He hung the sword behind him; or kept it hung behind him]: said, in a trad., of a man on the day of Bedr. (TA.) And اخلف عَنِ البَعِيرِ [ for اخلف عَنْهُ الحَقَبَ] He shifted [backwards] the hind girth of the camel, putting it next to his testicles, on account of its hurting the sheath of his penis, and causing a suppression of his urine; (As, S, K;) as also اخلف البَعِيرَ: (TA:) or you say only, أَخْلِفِ الحَقَبَ, meaning remove thou the hind girth from the sheath of the penis. (Lh, TA.) And اخلف الدَّابَّةَ بِالسَّوْطِ He struck the beast on the hinder part with the whip. (JK.) b2: اخلف البَازِلَ [He (a camel) exceeded in age the بازل, which is generally one that has entered his ninth year: as though he made the بازل to be behind him: and so, app., اخلف alone; البَازِلَ being understood: see مُخْلِفٌ]. El-Jaadee says, أَخْلَفَ البَازِلَ عَامًا أَوْ بَزَلْ أَيِّدِ الكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ

[Strong in the withers, hardy, a بازل; that has exceeded in age him who has just become a بازل by a year, or that has himself just become a بازل]. (S, TA.) Some say that الإِخْلَافُ is [a term denoting] the last of the ages [that have words to signify them] with respect to all beasts. (TA.) b3: اخلف فُلَانٌ صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph. b4: اخلفهُ مَا وَعَدَهُ, (S,) or مَوْعِدَهُ, (Mgh,) or وَعْدَهُ, (Msb,) or الوَعْدَ, (K,) inf. n. إِخْلَافٌ, (Mgh,) He broke, (Mgh,) or failed to perform, (S, K,) his promise, or the promise, to him: (S, Mgh, K:) restricted to future time: (Msb:) الإِخْلَافُ is, in respect of the future, like الكَذِبُ in respect of the past: (S, K:) or the making a promise and not fulfilling it: (Lh, K:) and some say that it signifies one's seeking an object of want, or water, and not finding it. (TA.) It is said in a trad., إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, i. e. When he promises, he does not fulfil his promise, and is not true [to it]. (TA.) [Hence,] أَخْلَفَتِ النُّجُومُ, i. e. (tropical:) [The stars broke their promise; meaning,] were attended with drought, not attended with rain: (S, K, TA:) a saying of the people in the Time of Ignorance: (S, TA:) and so عَنْ أَنْوَائِهَا ↓ اِخْتَلَفَتْ: for they used to believe and say that they were rained upon by such and such a نَوْء. (TA. [See نَوْءٌ.]) Hence also, أَخْلَفَتِ الحُمَّى (assumed tropical:) The fever, being tertian or quartan, came not in its time, or turn. (Mgh.) And أَخْلَفَتْ said of a she-camel, (assumed tropical:) She, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (JK, TA:) and (assumed tropical:) she proved to be not pregnant when thought to be pregnant. (JK.) And in like manner said of a palm-tree; (JK;) (tropical:) It bore not one year: and (tropical:) it (a tree) bore no fruit: or lost the fruit that it had. (L, TA. [The verb, said of trees, has also another meaning, which see below.]) b5: اخلفهُ is also said, by El-Fárábee, to occur as meaning He acted according to his promise [or fulfilled his promise] to him; thus bearing two contr. significations: but this is strange. (MF.) b6: Also He found him to be a breaker of his promise; (JK;) or he found his promise to be broken, or unfulfilled. (S, K.) b7: اخلف عَلَيْكَ and لَكَ, each with an objective complement (خَيْرًا or مَالَكَ) expressed or understood: see 1, in six places, in the former half of the paragraph. You say also, اخلف فُلَانٌ لِنَفْسِهِ, (S, K,) or لِغَيْرِهِ, (TA,) Such a one replaced to himself, (S, K,) or to another, (TA,) a thing that had gone from him, with another thing. (S, K.) Ibn-Mukbil says, فَأَخْلِفْ وَأَتْلِفْ إِنَّمَا المَالُ عَارَةٌ وَكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِى هُوَ آكِلُهْ [Then replace thou, and consume: wealth is but a loan: and devour it with time, which is a devourer thereof]: he means, gain a substitute for what thou hast consumed. (S, TA.) and the Arabs say to him who has put on a new garment, أَبْلِ وَأَخْلِفْ وَاحْمَدِ الكَاسِى [Wear out thy garment, and replace it with another, and praise the Clother, meaning God]. (TA.) and أَبْلِ وَيُخْلِفُ اللّٰهُ [Wear out thy garment, and God will replace it with another; or, may God replace &c.]. (S in art. بلو) b8: See also اخلف الثَّوْبَ near the end of the first paragraph. b9: اخلف said of a plant, or of herbage, It put forth the خِلْفَة, (S, Msb, K,) meaning leaves that come forth after the first leaves, in the [season called]

صَيْف; (TA;) and in like manner said of trees: (Msb, TA:) or اخلف الشَّجَرُ means the trees put forth fruit after other fruit. (JK.) And, said of fruit, It came forth, some thereof after other thereof. (TA.) And اخلفت الأَرْضُ The land became affected by the cold of the latter part of the [season called] صَيْف, and some of its trees consequently become green. (TA.) b10: Also, said of a bird, (tropical:) It put forth feathers after the first feathers: (K, TA:) from the same verb said of a plant, or of herbage. (TA.) b11: And, said of a boy, (assumed tropical:) He nearly attained to puberty. (JK, Az. K, TA.) b12: And, said of a solid-hoofed beast, (assumed tropical:) He completed a year after the قُرُوح [or finishing teething, or shedding the corner-nipper]. (JK.) A2: اخلفهُ said of medicine, It weakened him (K, TA) by causing him to go frequently to the privy. (TA.) b2: And الإِخْلَافُ also signifies The bringing the stallion again to the she-camel when she has not conceived at once. (K.) A3: See also 1, in six places, in the latter half of the paragraph.5 تَخَلَّفَ see 1, in two places, in the middle of the paragraph. [Hence, تخلّف َنِ الأَمْرِ He held back from, or fell short of, doing the thing.]6 تَخَاْلَفَ see the next paragraph, in three places.8 اِخْتِلَافٌ signifies The following reciprocally; or alternating. (Mgh.) So in the phrase in the Kur [ii. 159 and iii. 187 and xlv. 4], وَاخْتِلَافِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارِ And the alternating of the night and the day. (Mgh) [And in a verse of El-'Ajjáj cited voce أَبْلَى, in art. بلو.] And hence the phrase, اِخْتَلَفَا ضَرْبَةً Each of them beat, or struck the other in turn. (Mgh.) And the saying, in a trad. of 'Alee, فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الحٰرِثِ وَالوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ضَرْبَتَانِ [And two blows were interchanged between 'Obeydeh Ibn-El-Hárith and El-Weleed Ibn-'Okbeh]. (Mgh.) And the saying, in a trad. of Umm-Sabeeyeh, اِخْتَلَفَتْ يَدِى

وَيدُ رَسُولِ اللّٰهِ فِى إِنَآءٍ وَاحِدٍ, meaning My hand and the hand of the Apostle of God were both put [by turns] into one vessel. (Mgh.) and اِخْتَلَفُوا signifies They followed, or succeeded, one another; whenever one went, another coming after him. (TA in art. عور.) b2: Also The going, or moving, repeatedly, to and fro; so coming and going; or reciprocating; syn. تَرَدُّدٌ [in this sense, as is shown in this art. in the K and TA, and in the S and K in art. رود &c.: and also as mean ing the returning, or repairing, time after time, or repeatedly, or frequently, to a person or place; because it implies coming and going: and sometimes it means simply the returning; because this cannot be without a previous going]. (K.) You say, هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ, i. e. يَتَرَدَّدُ [He returns, or repairs, time after time, repeatedly, or frequently, to such a one]: and اِخْتَلَفَ إِلَيْهِ اخْتِلَافَةً وَاحِدَةً

[He returned to him once]. (TA.) And هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجَالِسِ العِلْمِ He repairs frequently to, or frequents, the assemblies of science; syn. يَتَرَدَّدُ. (A in art. رد.) And اِخْتَلَفَ إِلَى المُتَوَضَّأِ [He returned, or repaired, time after time, &c., to the privy]. (S.) And اِخْتَلَفَ إِلَى الخَلآءِ [properly signifies the same: and hence, (assumed tropical:) He had a looseness of the bowels, or a diarrhœa]. (K.) And [perhaps as implying coming and going,] اختلف also signifies He supplied, or gave, or offered, water. (TA.) b3: [Also The disagreeing, differing, or varying, in state or condition or quality &c.; being dissimilar, different, diverse, various, incongruous, discordant, or dissentient:] اختلف is the contr. of اِتَّفَقَ; (K, TA;) and is said of anything that is dissimilar [in the parts or members &c. of which it is composed]; as also ↓ تخالف. (TA.) You say, الأَمْرَانِ ↓ تخالف [and اختلف الامران], i. e. لَمْ يَتَّفِقَا [The two things, or affairs, or cases, were, or became, dissimilar, &c.]. (TA.) And اختلفوا and ↓ تخالفوا (Mgh, Msb) [They disagreed, &c., فِى أَمْرٍ in a thing or an affair or a case;] every one of them took to, or held, a way, or an opinion, different from, or contrary to, that of another: (Msb:) both signify the same. (Mgh.) It is said in a trad., سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ [Make ye your ranks even when ye place yourselves to pray together, and be not dissimilar in your positions, for in that case your hearts would disagree]; meaning, when one of you advances, or stands, before another in the ranks, your hearts will be affected, and disagreement in respect of friendship and amity will arise among you: or, as some say, it means, your hearts will be made to recoil: or the صُورَة [or specific character] of your hearts will become changed into another صورة. (TA.) [Hence,] اِخْتَلَفَتْ عَنْ أَنْوَائِهَا, said of stars: see 4, near the middle of the paragraph. b4: Also The being complicated, intricate, or confused. (KL.) [You say, اختلف الأَمْرُ بَيْنَهُمْ The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them: a phrase of frequent occurrence.]

A2: اختلفهُ: see 1, in two places, in the former half of the paragraph. b2: See also 2, in two places. b3: اختلف صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph.10 استخلفهُ: see 2, in two places. b2: Also He took it (a thing) as a substitute, or in exchange, for another thing; or in the place of another thing; syn. اِسْتَعْوَضَهُ and اِسْتَبْدَلَهُ. (TA.) b3: استخلفتِ الأَرْضُ The land produced the herbage of the [season called] اِسْتَبْدَلَهُ. (TA.) A2: See also 1, in the middle of the latter half of the paragraph, in two places.

خَلْفٌ [meaning The location, or quarter, that is behind; and the time past;] (K; [so in my MS. copy, and thus it should be written as a simple noun; but in the CK خَلْفُ;]) or الخَلْفُ; (Lth, K;) contr. of قُدَّامٌ [or القُدَّامُ]: (Lth, K:) [and] خَلْفَ [Behind; and after;] contr. of قُدَّامَ: (S: [thus in my tow copies; and said in the margin of one of them to be thus in the copy of IB, and in that of El-Jawáleekee:]) a simple noun: and an adv. n.: of the fem. gender [as meaning the جِهَة; but otherwise it seems to be masc.]. (TA.) You say, جَآءَ خَلْفَهُ [and مِنْ خَلْفِهِ, both meaning He came behind him, and after him]. (Mgh.) And جَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ I sat after, or behind, such a one; syn. بَعْدَهُ (S.) And لَبِثَ خَلْفَهُ He remained after him. (K.) Some read, in the Kur [xvii. 78], وَإِذًا لَايَلْبَثُونَ خَلْفَكَ: others read خِلَافَكَ [which means the same, as mentioned above: see the middle of the first paragraph of this art.]. (TA.) b2: خَلْفٌ signifies also The back (K, TA) itself: so says IAar: and particularly, of a house; the side corresponding to, or over against, that in which is the door; and as a house may have two doors, [in two different sides,] it may be said to have two backs, each of which may be thus termed; and the dual of this word seems to be used as meaning two backs in a trad. [respecting the building of the Kaabeh]. (TA.) b3: And One who comes after another; (S, TA;) as also ↓ خَلَفٌ, or, accord. to some, there is a difference between these two, as will be shown in what follows; (S;) and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ: it is originally an inf. n.: (TA:) and signifies one who remains after another, whether this other be dead or living: and one remaining after another who is dead; his follower, or successor; the follower, or successor, of one who has gone: used in praise and in dispraise: pl. خُلُوفٌ: and the sing. also signifies [like the pl.] persons remaining after others; accord. to some: (IB, TA:) a remnant of people: (Lh, TA:) and a generation after a generation; (Lth, S, K;) as also ↓ خَلَفٌ: (Lth, TA:) but Lth says that the former is applied to the evil, and ↓ the latter to the good, (K, TA,) whether meaning a generation or a son: (TA:) the latter means a good son (K, TA) remaining after his father: (TA:) and the former, a bad son: (K, TA:) [therefore] one says, هُوَ خَلْفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيهِ [He is a bad son] who has taken the place of his father, and صِدْقٍ من ابيه ↓ خَلَفُ [a good son] &c.: (S:) but sometimes each is used in the place of the other; so that one says, هو خَلْفُ صِدْقٍ من ابيه: (K:) or both signify the same: (S, K:) so says Akh: some, he says, use the former; and some, the latter: but some say صِدْقٍ ↓ خَلَفُ and خَلْفُ سَوْءٍ, meaning thus to distinguish between them: (S:) accord. to IB, ↓ خَلَفٌ correctly signifies a man's successor who is a substitute for him, good and bad: and is originally an inf. n.: (TA:) and the pl. of this is أَخْلَافٌ: (Az, IB, TA:) accord. to IAth, خَلَفُ صِدْقٍ means a good generation: and خَلْفُ سَوْءٍ, an evil generation: (TA:) and خَلْفٌ likewise signifies progeny [without restriction]. (K.) One says also, (S, K,) of a people following people more in number than they, (S,) هٰؤُلَآءِ خَلْفُ سَوْءٍ [These are a bad generation. (S, K.) And بَقِينَا فِى خَلْفِ سَوْءٍ We remained among an evil remnant. (Lh, TA.) And فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], is explained as meaning And there remained after them a remnant. (TA.) b4: [Hence,] (tropical:) One in whom is no good. (IB, K.) [And app. also Persons in whom is no good..] b5: And (tropical:) A thing in which is no good: (IB, TA:) [and particularly] (assumed tropical:) a bad saying; (ISk, S, Msb, K;) a wrong, bad saying, like the خَلْف of mankind. (A 'Obeyd, Msb.) See also خُلْفٌ. It is said in a prov., سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا (assumed tropical:) He held his tongue from a thousand words (سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَة), and then uttered what was wrong. (ISk, S, Msb.) An Arab of the desert, who had been guilty of a breach of manners (حَبَقَ حَبْقَةً), pointed with his thumb towards his اِسْت, and said, إِنَّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفًا [which may be rendered, Verily it is a thing in which is no good: it uttered a thing in which was no good: but it obviously admits of being rendered otherwise]. (IAar, S.) b6: Also People who have gone away from the tribe (T, K) to draw water, and have left their baggage &c. behind them: (T, TA:) and such as are present, [remaining behind,] of the tribe: thus bearing two contr. significations: pl. خُلُوفٌ. (K.) You say حَىٌّ خُلُوفٌ A tribe who are absent; none of them remaining behind: (S, TA:) or a tribe of which the men are absent and the women remaining: (TA:) and خُلُوفٌ also signifies the contr., i. e. such as are present, (S, TA,) remaining behind. (S.) It is said of Mohammad, in a trad., لَمْ يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفًا, i. e. He did not leave his family neglected, with no pastor nor protector. (TA.) See also a verse of El-Hoteíäh in the latter part of the first paragraph of this article.

A2: Old and worn out; applied to a وَطْب [or skin for milk, or for clarified butter and milk: as though it were a remnant thereof]. (Ibn-' Abbád, K.) A3: A مِرْبَد; (S, K;) i. e. a place of confinement for camels: (TA:) or such as is behind the tent or house. (JK, S, * K.) A4: A large فَأْس [i. e. hoe or adze or axe]: or such as has one head: and the edge of a فأس: or the head thereof: (K:) you say فَأْسٌ ذَاتُ خَلْقَيْنِ a two-headed فأس: (S, TA:) or ذَاتُ خَلْقَيْنِ and ↓ ذَاتُ خِلْقَيْنِ are names of the فأس (K, TA) when two-headed: (TA:) and the pl. is ذَوَاتُ الخَلْقَيْنِ: (K:) pl. خُلُوفٌ. (JK.) b2: And The head of a razor. (K.) b3: And The [pointed] head of a مِنْقَار, [an iron instrument like the فَأْس, (A and K in art. نقر,) with which mill-stones &c. are pecked, or wrought into shape, (see مِنْقَارٌ,) and] with which wood is cut. (TA.) A5: See also خِلْفٌ.

خُلْفٌ a subst. from إِخْلَافٌ, (S, Msb, K,) relating to a promise, and restricted to future time; (Msb;) i. e. a subst. used in the place of إِخْلَافٌ; (Lh, TA;) meaning The breach, or non-fulfilment, of a promise; as also ↓ خُلُفٌ, which is said to be the original form of the word, and ↓ خُلُوفٌ: (TA:) it is, in respect of the future, like كَذِبٌ in respect of the past: (S, K:) some say that it signifies a false, or wrong, saying; which is a meaning of ↓ خَلْفٌ, with fet-h, before mentioned: but perhaps these two words may be syn. dial. vars. (MF, TA.) b2: Also, (Msb,) or ↓ خُلْفَةٌ, and ↓ خِلْفَةٌ, (K, TA,) Disagreement, difference, dissension, contrariety, contrariousness, or opposition, (Msb, K, * TA,) in opinions or the like, (Msb,) or in respect of friendship and amity, (TA in explanation of the second of these words,) or in natural disposition; (K;) as also ↓ خِلَفْنَةٌ (S, K) and ↓ خِلَفْنَاةٌ and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ. (K.) A2: It is also pl. of خَلِيفٌ, in its various senses.

خِلْفٌ: see خِلْفَةٌ, in the latter half of the paragraph, in seven places. b2: Also, applied to a man, (Sgh,) i. q. لَجُوجٌ [app. as meaning One who perseveres much in opposition or contention or the like]; (Sgh, K;) as also ↓ خَالِفَةٌ. (TA.) A2: Also a subst. from إِخْلَافٌ meaning The act of drawing water; and so ↓ خِلْفَةٌ: (A 'Obeyd, K: *) [whence the saying,] مِنْ أَيْنِ خِلْفَتُكُمْ Whence do ye draw water? (S, K.) A3: The teat (حَلَمَة) of the udder of the she-camel: (S, K:) and the two fore ones, and the two hinder ones: (S:) or the part of the udder upon which the milker lays hold: (TA:) or the extremity of the udder of the she-camel: (Msb, K:) or the hinder of the أَطْبَآء [or teats]: (K:) or the udder itself; (Lth, TA;) [i. e.] it is, to the she-camel, (Msb, * K,) like the ثَدْى to the human being, (Msb,) or like the ضَرْع to the ewe or she-goat: (K:) or the خِلْف is of the camel and of the cloven-hoofed animal; and the طُبْى, of the solid-hoofed animal and of the animal that has a claw: (Lh, TA:) the pl. [properly of pauc.] is أَخْلَافٌ (Msb, TA) and [of mult.] خُلُوفٌ. (TA.) One says, دَرَّتْ لَهُ أَخْلَافُ الدُّنْيَا (tropical:) [The world yielded him abundance of its good things]. (TA.) A4: The shortest of the ribs of the side; (S;) [and] so ↓ خَلْفٌ; (K;) likewise called ضِلَعٌ الخِلْفِ and الخَلْفِ; it is the furthest and thinnest of the ribs; (TA;) [i. e.] the خِلْف is that next to the belly, of the small ribs; their قُصَيْرَى: (K: [see القُصْرَى:]) pl. of the former (S) [and] of the latter (K) خُلُوفٌ. (S, K.) A5: ذَاتُ خِلْفَيْنِ: see خَلْفٌ, near the end of the paragraph.

خَلَفٌ A substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in place of, or in exchange for, another thing. (A 'Obeyd, Th, S, Msb, K, TA.) You say, اِجْعَلْ هٰذَا خَلْفًا مِنْ هٰذَا Make thou this to be a substitute for this. (Msb.) And هٰذَا خَلَفٌ مِمَّا أُخِذَ لَكَ This is a substitute for what has been taken to thee. (IB.) and فِى هٰؤُلَآءِ القَوْمِ خَلَفٌ مِمَّنْ مَضَى In these people are such as supply the place of those who have gone. (TA.) And فِى فُلَانٍ خَلَفٌ مِنْ فُلَانٍ [In such a one is a substitute for such a one]. (TA.) And هُوَ مِنْ أَبِيهِ خَلَفٌ He is a substitute for his father. (IB.) See also خَلْفٌ, in six places, in the former half of the paragraph.

خَلِفٌ, applied to she-camels, i. q. مَخَاضٌ, i. e. Pregnant: n. un. with ة: (S, K:) accord. to some, (TA,) the pl. of خَلِفَةٌ, which signifies a pregnant camel, (Mgh, Msb, TA,) or, as some say, one that has completed a year after bringing forth and has then been covered and has conceived, until she enters upon the term called التَّعْشِير, (TA, [from-the time when her pregnancy has become manifest, (see قَارِحٌ and لَاقِحٌ,)] is مَخَاضٌ, (Mgh, Msb, TA,) like as the pl. of اِمْرَأَةٌ is نِسَآءٌ; (Msb, TA;) and sometimes خَلِفَاتٌ (Mgh, Msb, TA) and خِلَافٌ: (TA:) but خَلِفٌ occurs in the saying of the rájiz, مَا لَكَ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُوا الخَلِفْ [What aileth thee that thou utterest a grumbling cry, when the pregnant camels utter not that cry?]. (IB.) خُلَفٌ: see خُلْفَةٌ.

خُلُفٌ: see خُلْفٌ.

خَلْفَةٌ: see the next paragraph, in two places.

خُلْفَةٌ: see خُلْفٌ. b2: Also A vice, a fault, or an imperfection: (K:) and badness, corruptness, vitiousness, or dishonesty: (TA:) and foolishness, or stupidity; or paucity, or want, of intellect or understanding; as also ↓ خَلَافَةٌ [properly an inf. n., of خَلُفَ, and before mentioned as such; (see 1, in the latter half of the paragraph;)] and idiocy. (K.) All of these meanings have been assigned to it in explanations of the saying, أَبِيعُكَ هٰذَا العَبْدَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ خُلْفَتِهِ [I sell to thee this slave, but I am irresponsible to thee for his vice, &c.]: or, accord. to IAar, the meaning is, خِلَافِهِ [his contrariousness]. (TA.) b3: Also The last taste of food; (K;) as in the saying, إِنَّهُ لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ [Verily it is good, or sweet, in respect of the last taste]; (TA;) and so ↓ خَلْفَةٌ: pl. خُلَفٌ: and it (خُلْفَةٌ) signifies also loss of appetite for food, in consequence of disease: (so accord. to the CK:) [or,] accord. to some copies of the K, ↓ خَلْفَةٌ has this latter signification; and so ↓ خُلَفٌ: accord. to other copies, خُلَفٌ is pl of خَلْفَةٌ in this sense: but both these readings require consideration: what is found in the Lexicons is, خَلَفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ; meaning as explained above, in the latter half of the first paragraph. (TA.) خِلْفَةٌ a subst. signifying A mode, or manner, of coming after [or behind]; like قِعْدَةٌ signifying

“ a mode, or manner, of sitting. ” (Msb.) b2: See also خُلْفٌ. b3: It signifies also Difference [of any kind]: (K, * TA:) or the coming and going of the night and the day; (S, K, * TA;) and likewise of wild animals. (K.) Hence the saying in the Kur [xxv. 63], وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً, (S, K, *) meaning ذَوَى خِلْفَةٍ, (Bd,) i. e. [And He it is who hath made the night and the day] so that each replaces the other: or each follows the other: (K, * TA:) or so that he who is unable to accomplish a thing in the night may do it in the day, and the reverse. (Fr, L, K.) Zuheyr says, of wild animals, يَمْشِينَ خِلْفَةً, meaning They go to and fro. (S, TA. [See Em p. 109.]) And one says, أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ, meaning He was taken with [an affection causing] a frequent going to and from the privy. (S, K.) [And hence,] خِلْفَةٌ signifies also, A discharging of the bowels; or a purging and vomiting together; (K;) or a disordered state of the stomach arising from [unwholesome] food; (TA;) a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) b4: See also خِلْفٌ. b5: Also The bringing of camels to the watering-place in the evening, after the people have gone away. (L, K.) b6: And A man's watching to see another, (أَنْ يُنَاظِرَ in some copies of the K, and ان يُنَاصِرَ in other copies, being put for ان يُبَاصِرُ, which is the right reading, agreeably with an explanation of اِخْتَلَفَ صَاحِبَهُ, [for which see 3, near the middle of the paragraph,] TA,) and when he is absent from his family, going in to them, (K, TA,) or [rather], when he is absent from his wife, going in to her. (TA, after the explanation of the phrase above mentioned.) A2: A thing that is suspended behind the rider; (JK, K;) such as is suspended behind the [kind of vehicle called] مَحْمِل. (TA.) b2: Remains of water in a trough or tank. (TA.) b3: What remains, of food, between the teeth. (Lh, K.) b4: A plant, or herbage, that comes forth after another plant, or other herbage, (S, Msb, K,) which has become dry, and broken in pieces: (S, TA:) or that comes forth not from rain, but by reason of the cold of the latter part of the night. (Aboo-Ziyád El-Kilábee, K. [See also رَبْلٌ.]) b5: What the trees disclose in the beginning of the cold, (K, TA,) by reason of the [rain called]

صَفَرِيَّة [q. v.]: (TA:) or fruit that comes forth after other fruit: (K:) or fruit that comes forth after abundant fruit; (S, Mgh, TA;) this being termed the خِلْفَة of trees: (S, Mgh:) or a growth of leaves after the falling away of other leaves: (K, * TA: دُونَ in the K is a mistake for بَعْدَ: TA:) or leaves that come forth after the first leaves, in the [season called] صَيْف. (Nh, TA.) b6: What grows in the صَيْف [or summer]; so says A 'Obeyd: (S, K:) or, (JK, Mgh, K,) as also ↓ خِلْفٌ, (K,) the herbage produced by the صيف, (JK, K,) or in the صيف, (Mgh,) after the springherbage has dried up. (JK, Mgh.) b7: A produce of grape-vines after the grapes have turned black; the grapes being gathered while it is fresh and green, it then ripens: and so other fruits: or a new produce, by the vine, of fresh sour grapes. (K.) b8: Grain that is sown (JK, * Mgh, K *) after the former has come to maturity: (Mgh, TA:) because taken as a substitute for wheat and barley: (K:) pl. خِلَفٌ. (Mgh.) b9: A piece with which a garment is patched (K) when it is old and worn out. (TA.) b10: A time after a time. (IAar, K.) A3: Differing [one from another or others]; as also ↓ خِلْفٌ: (K:) it is applied in this sense to a people, or company of men: (Az, S, K:) and to beasts, or horses or the like, as meaning differing (K, TA) in their colours and appearances: (TA:) and خِلْفَتَانِ is applied to any two things that are different; (Ks, TA;) as also ↓ خِلْفَانِ: (Ks, Msb, TA:) and خِلْفَةٌ, (K,) or خِلْفَتَانِ, (Ks, TA,) to any two colours that are combined [because different]. (Ks, K, TA.) Az cites, as an ex., the saying [of a rájiz], سَاقِيَاهُمَا ↓ دَلْوَاىْ خِلْفَانِ [My two buckets are different, and their two suppliers with water]; (S, TA;) meaning that one of them [i. e. of the buckets] is ascending and full, and the other is descending and empty; or that one of them is new, and the other is old and worn out. (TA, in two places.) And one says of two children, or two male slaves; or two female slaves, that they are خِلْفَتَانِ, (Ks, K,) and ↓ خِلْفَانِ, (K,) applying to the male and the female, (TA,) meaning One tall and the other short: or one white and the other black. (Ks, K.) One says also, بَنُو فُلَانٍ

خِلْفَةٌ, meaning The children of such a one are half males and half females. (S.) And نِتَاجُ فُلَانٍ

خِلْفَةٌ The offspring of the beasts of such a one are one year male and another year female. (JK, TA.) And ↓ وَلَدَتْ خِلْفَيْنِ, said of ewe or goat, (K,) or of a camel, (L,) She brought forth one year a male and another year a female. (L, K.) The pl. [of ↓ خِلْفٌ] (K, TA) in all its senses (TA) is أَخْلَافٌ and خِلَفَةٌ; (K, * TA;) the latter, [in the CK خِلْفَةٌ,] like قِرَدَةٌ as pl. of قِرْدٌ. (TA.) خُلْفُفٌ and خُلْفَفٌ and خُلْفُفَةٌ and خُلْفَفَةٌ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: أُمُّ خُلْفُفٍ (Sgh, K) and خُلْفَفٌ Calamity, or misfortune: or the greatest calamity or misfortune. (K.) خِلَفْنَةٌ and خِلَفْنَاةٌ: see خُلْفٌ: b2: and see also خَالِفٌ, in the middle of the paragraph.

خِلَافٌ an inf. n. of 3 [q. v. passim]. (S, &c.) b2: Also The contrary, or opposite, of a thing; syn. ضِدٌّ. (Msb in art. ضد. [Very often used in this sense.]) You say, الاِخْتِلَافُ خِلَافُ الاِتِّفَاقِ [i. e. الاختلاف is the contrary of الاتّفاق] (TA.) A2: Also, (S, Msb, K,) by the vulgar (O, Msb, TA) incorrectly pronounced with teshdeed (O, Msb, K, TA) and fet-h [to the خ, i. e. خَلَّافٌ], (TA,) A well-known kind of tree; (S;) the [kind of tree called] صَفْصَاف: (Msb:) or a species of the صفصاف, but not the صفصاف itself: (K:) [the salix Aegyptia of Linnæus; called by this name in the present day; and by some, improperly, بَانٌ, q. v.:] it abounds in the land of the Arabs; and is [also] called سَوْجَرٌ [or سَوْحَرٌ]; and there are many varieties thereof; all of them soft and weak; (TA;) but it is seldom, or never, found in the desert: (Msb:) they assert that it is thus called because the torrent brings it from one locality to another, so that it grows in a place different from that of its origin; (AHn, Msb, K, * TA;) but this is not a valid assertion: (TA:) [it is a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (Msb, TA.) سُوِّينَ مِنْ خِلَافِ, in the saying of the rájiz cited voce خُفٌّ, means Made of different trees: it does not mean of the tree called خِلَاف; because this is seldom, or never, found in the desert. (S, TA.) b2: Also The sleeve of a shirt. (IAar, K.) خُلُوفٌ: see خُلْفٌ.

A2: It is also, as stated above, pl. of خَلْفٌ: (IB, K, TA:) b2: and a pl. of خِلْفٌ. (TA.) خَلِيفٌ: see خَلِيفَةٌ, in three places. b2: Also One who holds back from the place, or time, of promise: and one who breaks a promise. (TA.) b3: And A woman that has let down her hair behind her. (JK, O, K.) b4: And A woman that has attained to the period of one day, or two days, after her having brought forth. (IAar.) [Perhaps from the signification next following.]

b5: A she-camel in the second day after her having brought forth: pl. خُلُفٌ and خُلْفٌ: (K, TA:) these two pls. are mentioned in the K in different places in this art., but both are correct, like رُسُلٌ and رُسْلٌ. (TA.) Hence, (TA,) one says, رَكِبَهَا يَوْمَ خَلِيفِهَا [He rode her on the second day after she had brought forth]. (K.) b6: and The milk that is after the biestings: (AA, K:) pl. as above. (K.) One says also, حَلَبَهَا خَلِيفَ لِبَئِهَا He drew from her the milk that came after the biestings had passed away. (JK.) And اِيتِنَا بِلَبَنِ نَاقَتِكَ يَوْمَ خَلِيفِهَا, i. e. [Bring thou to us the milk of thy she-camel of the day] after the cessation of her biestings; i. e., of the milking that is after her bringing forth by a day or two days. (AA, TA.) A2: Applied to a garment, (S, K,) or a shirt, (Msb,) Having the middle, wornout part taken out, and the [cut] edges then sewed together: (S, Msb, K *:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies the same; (JK;) or a garment composed of two pieces sewed together: or, as some say, this signifies a garment pledged. (TA.) A3: Also, accord. to A 'Obeyd, The part beneath the armpit: and the خَلِيفَانِ of the camel are like the إِبْطَانِ of man: accord. to the S and the O, خَلِيفَا النَّاقَةِ signifies the two armpits of the she-camel (إِبْطَاهَا): but the author of the K, following the [first] explanation given by A 'Obeyd, says that this is wrong, and that the meaning is the parts beneath the two armpits of the she-camel. (TA.) A4: and A gap between two mountains, (JK,) or between two mountain-tops, (TA,) of little breadth and length: (JK, TA:) or a road between two mountains: (S, K:) or a valley between two mountains: (K:) or a place where water pours forth (K, TA) between two mountains, or between two valleys, passing thence into a wide tract: (TA:) and any road in a mountain, (Skr, K,) or behind a mountain, or behind a valley: (TA:) or simply a road; as also ↓ مَخْلَفَةٌ; (JK, K;) this being either in a plain or in a mountain: (TA:) pl. of the former as above. (K.) One says ذِيخُ الخَلِيفِ i. e. [The hairy male hyena] of the road between two mountains, (S, K,) or of the valley between two mountains; (K) like as one says ذِئْبُ غَضًا. (S.) A5: And A sharp arrow: (AHn, K:) or, accord. to Skr, the word in this sense is حَلِيفٌ, with the unpointed ح; and this is more probably correct. (TA.) خَلَافَةٌ: see خُلْفَةٌ.

خِلَافَةٌ inf. n. of خَلَفَهُ as meaning “ he was, or became, his خَلِيفَة ” [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) b2: [And hence, as a simple subst., The office of خَلِيفَة.]

خَلِيفَةٌ A successor: and a vice-agent, vice-gerent, lieutenant, substitute, proxy, or deputy: (KL:) one who has been made, or appointed, to take the place of him who has been before him: (JK:) an act. part. n. of خَلَفَهُ, inf. n. خَلَفٌ and خِلَافَةٌ; as also ↓ خَلِيفٌ: (TA:) or it may have the meaning of an act. part. n. or that of a pass. part. n.: and so in the sense next following: (Msb:) the supreme, or greatest, ruler or sovereign, (S, Msb, K, TA,) who supplies the place of him who has been before him; (TA;) [particularly the successor of the Prophet; whence

“ Caliph,” commonly used by English writers for “ Khaleefeh; ”] as also ↓ خَلِيفٌ, (K,) which is the original form, (Msb,) without ة; (Msb, TA;) disapproved by some, but mentioned by AHát and Ibn-' Abbád and IB, and occurring in a verse of Ows Ibn-Hajar cited by IB: (TA:) the ة in the former is to denote intensiveness of signification, (Nh, Msb, TA,) as in عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ: (Msb:) or, as some say, لِلنَّقْلِ [i. e. for the transference of the word from the category of epithets to that of substs.]: (TA:) it is also said that the word may be an epithet of which the subst. qualified thereby is suppressed, for نَفْسٌ خَلِيفَةٌ; but this requires consideration: (MF, TA:) it is an epithet applied to a man peculiarly: (Msb:) some make it fem.; (Fr, S, Msb, K;) saying هٰذَا خَلِيفَةٌ أُخْرَى [This is another Khaleefeh]; though the proper way is to make it masc.: (Msb:) a poet says, أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الكَمَالُ [Thy father was a Khaleefeh, whom another Khaleefeh begat; and thou art a Khaleefeh: that is perfection]: (Fr, S:) the pl. is خَلَائِفُ [generally applied to any people that have succeeded others, and supplied their places, as in the Kur x. 15], (S, K,) like as كَرَائِمُ is pl. of كَرِيمَةٌ; (S;) and خُلَفَآءُ [generally applied to successors of the Prophet], (S, K,) because, as it applies only to the male, and has ة added, the ة is dropped in forming the pl., which is thus like ظُرَفَآءُ as pl. of ظَرِيفٌ: (S:) thus says ISk, and the like is said in the O: but what AHát and Ibn-'Abbád say requires not this straining: (TA:) [i. e.]

خَلَائِفُ is pl. of خَلِيفَةٌ; and خُلَفَآءُ, of ↓ خَلِيفٌ: (JK:) or some, having regard to the original, make the pl. to be خُلَفَآءُ, like as شُرَفَآءُ is pl. of شَرِيفٌ; (Msb;) and this pl. is masc. only, so that you say ثَلَاثَةٌ خُلَفَآءَ: (ISk, Msb, TA:) and some, having regard to the word itself [in its altered and used state], make the pl. to be خَلَائِفُ; (Msb;) and this pl. may have prefixed to it either a masc. or a fem. n. of number, so that you say ثَلَاثَةٌ خَلَائِفَ and ثَلَاثُ خَلَائِفَ; (ISk, Msb, TA;) both of which are chaste. (Msb.) You say, كَانَ اللّٰهُ خَلِيفَةَ وَالِدِكَ عَلَيْكَ [May God be to thee a supplier of the place of thy father]: (S, Msb: *) and in like manner you say, to a person, of any one whom he has lost by death, (S, Msb,) and who cannot be replaced; as the paternal uncle; (Msb;) or the mother. (K.) Some say that the application of the title خَلِيفَةُ اللّٰهِ [The Vicegerent of God] is not allowable, except to Adam and David because there is express authority in these instances [in the Kur ii. 28 and xxxviii. 25]; but others allow it in other cases, like سُلْطَانُ اللّٰهِ and جُنُودُ اللّٰهِ and حِزْبُ اللّٰهِ and خَيْلُ اللّٰهِ; all of which have been heard: (Msb:) and Zj says that it is allowable to say of the Imáms that they are خُلَفَآءُ اللّٰهِ فِى أَرْضِهِ [The Vicegerents of God in his earth]. (TA.) خِلِّيفَةٌ: see the middle of the next paragraph.

خَالِفٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. b2: Also One who remains behind, or after, another, (Yz, K, TA,) or others, in the case of a war, or a warring and plundering expedition, and in other cases: (TA:) pl. خَالِفُونَ (Yz, K, TA) and خَوَالِفُ, which latter is extr. [in this case], but is also said to be a [reg.] pl. of ↓ خَالِفَةٌ, and as such to signify persons who do not go forth on a warring, or warring and plundering, expedition: and الغَازِى ↓ خَالِفَةُ signifies he who remains behind, or after, him who goes forth on such an expedition, being of his family. (TA.) فَاقْعُدُوا مَعَ الخَالِفِينَ, in the Kur [ix. 84], means Then stay ye with those who remain behind. (Yz, K. *) خَوَالِفُ is also pl. of ↓ خَالِفَةٌ [as fem. of خَالِفٌ], (TA,) and signifies Women (K, TA) remaining behind in the houses or tents: but some assign to it the first of the meanings explained above: and some say that it means the children remaining behind. (TA.) It is said in the Kur [ix. 88 and 94], ↓ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ, i. e. [They chose to be] with the women: (S, K: *) thus it is explained by Ibn-'Arafeh: but some say that the meaning is, with the bad, or corrupt, persons; and that خوالف is here a pl. [of خَالِفٌ,] like فَوَارِسُ. (TA.) For b3: خَالِفٌ is applied to a man [as meaning Bad, or corrupt]; and ↓ خَالِفَةٌ to a woman as meaning bad, or corrupt, and remaining behind in her abode: and the former to a slave as meaning bad, or corrupt: and also contrarious: and in this last sense it is likewise applied to a companion: and some of the grammarians say that there is no word of the measure فَاعِلٌ having its pl. of the measure فَوَاعِلُ, except خَالِفٌ and هَالِكٌ and فَارِسٌ: but see this last: (TA:) and ↓ خِلِّيفَةٌ, also, has this last signification; (JK, TA;) or [rather] signifies very contrarious; (K;) as also ↓ خَالِفَةٌ; (JK;) and so ↓ خِلَفْنَةٌ, and ↓ خِلَفْنَاةٌ, (Lh, JK, K,) in each of which the ن is augmentative, and each of which is applied to a man and to a woman and to a pl. number; (Lh, K;) but خِلَفْنَيَاتٌ has been mentioned as pl. [of خلفناة], and as applied to males and females: (TA:) and خَالِفُونَ is likewise used in this sense applied to a number of men. (JK.) b4: Also, applied to a slave, [and app. to any man, but in this latter case I find it written خلف, which I believe to be a mistranscription,] One who has withdrawn from the people of his house: so says Lh. (TA.) b5: Also Stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; as also ↓ خَالِفَةٌ, (K, TA,) but in an intensive sense, and also applied to a woman; (TA;) and ↓ أَخْلَفُ, (JK, K,) of which the fem. is خَلْفَآءُ; (JK, TA;) and ↓ خُلْفُفٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفٌ, (L,) or both, (JK,) likewise applied to a woman, as also ↓ خُلْفُفَةٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفَةٌ: (JK:) or, as some say, خَالِفٌ signifies one in whom is no good: and, as also ↓ خَالِفَةٌ, one who has not what suffices: or who often breaks his promises: (TA:) or both of these mean one who has not what suffices, and in whom is no good: or very contrarious. (JM.) One says that a man is أَهْلِ بَيْتِهِ ↓ خَالِفَةُ and خَالِفُ, اهل بيته, meaning The one in whom is no good, of the people of his house: (S, K:) and the ungenerous: (K:) or the stupid, or foolish: or the bad, or corrupt, and the evil: and it is [said to be] tropical. (TA.) And ↓ قَوْمٌ خَوَالِفٌ Persons in whom is no good. (JK.) b6: And, [app. because he leaves his family behind him,] A drawer of water; (S, TA;) as also ↓ مُسْتَخْلِفٌ [q. v.]: both mentioned in the K; but السَّقَّآءُ is there erroneously put for المُسْتَقِى. (TA.) b7: And Weak, without appetite for food. (TA.) b8: And Flesh-meat from which a slight smell is perceived, but in the chewing of which is no harm. (Lth, TA.) A2: See also خُلْفٌ.

خَالِفَةٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. Also, particularly, [or perhaps أُمَّةٌ خَالِفَةٌ only in this sense,] A nation, people, or race, remaining after another that has gone before. (I 'Abbád, K.) And One who comes to the water after him who has returned [from it]: whence Aboo-Bekr applied this appellation to himself, from a motive of humility, when asked if he were the Khaleefeh of the Apostle of God. (IAth, TA.) See also خَالِفٌ, in eight places: and see its pl., خَوَالِفُ, in the same paragraph, in two places. b2: Also, applied to a man, [like خِلِّيفَةٌ as explained in the K,] Very contrarious, or adverse, and inimical. (S, * K, * TA.) See also خِلْفٌ. b3: مَا أَدْرِى أَىُّ خَالِفَةَ هُوَ, the word خالفة being here imperfectly decl., (S, K,) because of the fem. gender and determinate, being explained by النَّاسِ, (S,) or because determinate and occupying the place of a pl., like as one says أَىُّ تَمِيمَ and أَىُّ أَسَدَ, [or rather, I think, because used as a proper name, as MF, says, (though SM disputes this,) and with the sign of the fem. gender,] means I know not what one of mankind he is; (S, K;) as also أَىُّ خَالِفَةٍ, perfectly decl.; and أَىُّ الخَالِفَةِ; and أَىُّ الخَوَالِفِ; (K;) and so أَىُّ خَافِيَةَ; (K, TA, [in the CK اىّ خَالِفَةٍ again,]) imperfectly decl. (TA.) Lh says that الخَالِفَةُ, writing it thus with ال, signifies النَّاسُ. (TA.) A2: Also One of the poles of a [tent of the kind called] خِبَآء: or one of the poles of a بَيْت [or tent] in the hinder part thereof: (K:) Lh says that the خَالِفَة is the hinder part, or in the hinder part, (اَخر, [i. e. آخِرُ or آخِرَ, app. the latter,]) of a بَيْت; and one says بَيْتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ [app. meaning a tent having two poles in its hinder part]: (TA:) the pl. is خَوَالِفُ: (S, TA:) which is hence applied to the angles, or corners, of a بَيْت: Az says that the خَالِفَة of a بيت is [app. the shirt thereof,] beneath the [ropes called]

أَطْنَاب, in the [part called] كِسْر [q. v.]; and it is also called the خياصة, and the فرجة: [thus I find these two words written, without any syll. signs:] and he cites, as an ex., مَا خِفْتُ حَتَّى هَتَكُوا الخَوَالِفَ [app. meaning And I feared not until they rent open the skirts of the tent, or tents]: (TA:) or, as some say, the خَالِفَتَانِ are the two sides of a tent, and its رِوَاق is its fore part, and its كِفَآء is its hinder part. (TA in art. روق.) b2: خَوَالِفُ, (Yz, K,) or خَوَالِفُ مِنَ الأَرْضِ, (TA,) Lands that produce not plants, or herbage, save among the last of lands. (Yz, K, * TA.) A3: See also خُلْفٌ.

أَخْلَفُ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: Also Contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: (K:) and [simply] leaning towards one side; applied to a camel: (S, K:) so says A'Obeyd; (S, TA;) and so As. (TA.) b3: Also A camel that has the sheath of his penis slit, and that will not remain stationary, by reason of pain: (TA:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies a camel having the sheath of his penis slit in the hinder part, (JK, TA,) when suffering suppression of his urine in consequence of the pressure of his hind girth upon his sheath: so says El-Fezáree. (TA.) b4: And Left-handed. (JK, K.) b5: And Squinteyed; syn. أَحْوَلُ. (K.) b6: Accord. to some, (TA,) A torrent: (K, TA:) or, as some say, a river. (Skr, TA.) b7: And A male serpent. (Ibn-'Abbád, K.) [All these meanings seem to have been assigned to the word as occurring in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, in which he likens the course of a wolf in a narrow road to the course of the أَخْلَف.]

A2: [Also More, and most, wont to break promises. Hence the prov., mentioned by Meyd, أَخْلَفُ مِنْ عُرْقُوبٍ More wont to break promises than 'Orkoob: a certain man who rendered himself notorious for breaking his promises. See Freytag's Arab. Prov. i. 454. b2: And More, and most, disagreeing, differing, dissentient, contrary, contrarious, or opposing. See an ex. in a prov. cited voce ثِيلٌ. b3: And app. More, and most, offensive in the odour of the mouth. See Freytag's Arab. Prov. ubi suprà.]

تَخَالِيفُ Different colours. (TA.) مَخْلَفٌ: see مَخْلَفَةٌ.

مُخْلِفٌ A camel that has exceeded in age the بَازِل; [which latter is generally one that has entered the ninth year;] (S, M, K;) beyond which there is no age [having an epithet to denote it]; therefore, (TA,) one says مُخْلِفُ عَامٍ and مُخْلِفُ عَامَيْنِ [that has exceeded in age the بازل by a year and by two years]; (S, TA; [see 4;]) applied alike to the male and the female; (S, K;) and the female is also termed مُخْلَفَةٌ: (K:) or this latter signifies (tropical:) a she-camel that appears, (S, K,) or is thought, (A,) to be pregnant, and is not pregnant: (S, A, K:) and the pl. is مَخَالِيفُ. (TA.) b2: See also مِخْلَافٌ. b3: Also A man whose cattle have not obtained the [herbage termed]

رَبِيع. (JK.) b4: رَجُلٌ مُخْلِفٌ مُتْلِفٌ, or ↓ مِخْلَفٌ مِتْلَفٌ, and مِتْلَافٌ ↓ مِخْلَافٌ: see art. تلف. b5: نَوْمَةُ الضُّحَى مُخْلِفَةٌ لِلْفَمِ, (K, TA,) also written ↓ مَخْلَفَةٌ, and in some copies نَوْمُ الضُّحَى, [which requires the reading مَخْلَفَةٌ,] (TA,) i. e. [The sleep, or sleeping, in the period of the morning when the sun is yet low is] a cause of the mouth's becoming altered [for the worse] in odour. (K, TA.) b6: مُخْلِفُ جَنْبٍ Having one half of his face and of his mouth turning sideways. (JK.) b7: See also the explanation of the verse of El-Hoteiäh cited in the last quarter of the first paragraph. The قَطَا are termed مُخْلِفَاتٌ because they draw water for their young ones. (JK.) مِخْلَفٌ: see the next preceding paragraph.

مَخْلَفَةٌ: see مُخْلِفٌ.

A2: See also خَلِيفٌ, near the end of the paragraph. ↓ المَخْلَفُ [as a coll. gen. n.] signifies The roads along which the people pass in Minè; (K) which are three: one says, اُطْلَبْهُ بِالمَخْلَفَةِ الوُسْطَى مِنْ مِنًى [Seek thou him in the middle road of Minè]. (TA.) And مَخْلَفَةٌ بَنِى فُلَانٍ The place of alighting, or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling, of the sons of such a one. (K, * TA.) And مَخْلَفَةُ مِنًى The place of alighting, or descending and stopping &c., of the people in Minè. (K.) A3: A place in which are trees of the kind called خِلَاف. (S, K.) مَخْلَفَانُ البَلَدِ The ruler, or sovereign, (سُلْطَان,) of the country; as also ↓ مِخْلَافُهُ. (TA.) مِخْلَافٌ A man who often breaks his promises; (S, K;) as also ↓ مُخْلِفٌ: (TA:) [whence the latter (which properly signifies simply breaking a promise) is applied to a star, or an asterism, as meaning (tropical:) Unattended with rain: (see 4:) and in the same sense to clouds (سَحَاب): or, accord. to Freytag's Lex., in this or in the contr. sense.]

b2: See also مُخْلِفٌ. b3: And see مَخْلَفَان.

A2: Also A كُورَة [i. e. province, district, or region] (S, Mgh, Msb) pertaining to the people of El-Yemen, (S,) or in the dial. of El-Yemen; (Mgh, Msb;) pl. مَخَالِيفُ; (S, Msb;) every مخلاف thereof having a [distinctive] name whereby it is known; (S;) the مخاليف of the people of El-Yemen being like the أَجْنَد of the people of Syria and the كُوَر of the people of El-'Irák and the رَسَاتِيق of the people of El-Jibál and the طَسَاسِيج of the people of El-Ahwáz: (IB:) or مِخْلَافٌ signifies a كُورَة (JK, M, K) to which a man comes; (M;) [in any country;] and hence the مخاليف of ElYemen, (K,) i. e. its كُوَر: (TA:) some say that there is a مخلاف in every country; (Msb;) so says Khálid Ibn-Jembeh; (TA;) i. e. a نَاحِيَة [as meaning a district &c.]; (Msb;) and thus one says the مخلاف of El-Medeeneh, and of ElYemámeh, (Khálid Ibn-Jembeh, TA,) and the مخاليف of Et-Táïf: (AA, Msb, TA:) but properly it is peculiar to the dial. of El-Yemen. (TA.) b2: Also i. q. بنكرد [a foreign word, and perhaps mistranscribed], i. e. The poor-rate of any particular people or party, which is given by them to [the poor of] their own community: so says Aboo-Mo'ádh: (L:) and ↓ مَخَالِفُ [is its pl., as also, app., مَخَالِيفُ, agreeably with rule, and] signifies the poor-rates of the Arabs; (JK, TA;) [as in the saying,] اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى مَخَالِفِ بَنِى

فُلَانٍ [Such a one was employed as collector of the poor-rates of the sons of such a one]. (JK.) مَخْلُوفٌ: see خَلِيفٌ: b2: and أَخْلَفُ.

A2: Also A man affected with a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) مَخَالِفُ: see مِخْلَافٌ, last sentence.

مَخَالِيفُ: pl. of مِخْلَافٌ. (S, Msb, K, &c.) A2: Also Camels that have pastured upon fresh herbs, or leguminous plants, and have not fed upon dry herbage, and to which their pasturing upon the former has been of no avail. (IAar, TA.) قَوْلٌ مُخْتَلِفٌ [Discordant speech;] speech expressing different opinions. (Bd and Jel in li. 8.) b2: [طُرُقٌ مُخْتَلِفَةٌ Roads leading in different directions.]

مُسْتَخْلِفٌ: see خَالِفٌ, near the end of the paragraph. b2: ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ a saying mentioned by Lh as meaning Those going before [or leaving others in their places] went away to draw water. (TA.)

صوص

Entries on صوص in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more

صوص


صَاص (و)
صُوْصa. Avaricious, miserly.
b. (pl.
صِيْصَان
[صِوْصَاْن]), Chicken.
ومما ضوعف من فائه ولامه ص وص

رَجُلٌ صُوصٌ بَخِيلٌ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(صُوصُ الغِنَي سَدَّ غِناهُ فَقْرَه ... )

والعربُ تقولُ ناقةٌ أَصُوصٌ عليها صُوصٌ قد تقدّم والصُّوصُ المُنْفرِدُ بطَعامِه لا يُؤاكِلُ أحداً

صوص: رجل صُوصٌ: بَخِيل. والعرب تقول: ناقةٌ أَصُوصٌ عليها صُوصٌ أَي

كريمة عليها بخيل. والصُّوصُ: المنفردُ بطعامه لا يُؤاكلُ أَحداً. ابن

الأَعرابي: الصُّوص هو الرجل اللئيم الذي يَنْزِل وحده ويأْكل وحده، فإِذا

كان بالليل أَكَلَ في ظلِّ القمر لئلا يراه الضيفُ؛ وأَنشد:

صُوص الغِنَى سَدَّ غِناه فَقْرَه

يقول: يُعَفِّي على لُؤْمِه ثَرْوتُه وغناه، قال: ويكون الصُوصُ جمعاً؛

وأَنشد:

وأَلْفَيْتُكم صُوصاً لُصُوصاً، إِذا دجَا الـ

ـظلامُ، وهَيَّابِينَ عند البَوارِق

وقيل: الصُّوصُ اللئيمُ القليلُ الندَى والخير.

صوص: تصوَّص: صأى، قوفأ (وتطلق على صياح الفرخ) (بوشر، همبرت ص86).
صُوص وجمعها صِيصان: فرخ الدجاج عند العامة حين يفقس من البيضة (بوشر، محيط المحيط، همبرت ص65). صُوص وجمعها صِيصان: جملة البيض الذي يحضنه الطائر، وبالتالي مجموع الفراخ التي تفقس في حضنة واحدة.
صُوص الباب عند العامة هو الهنة الزائدة منه التي يدور عليها من أسفله، ويقابلها الصِمْخ من أعلاه (محيط المحيط).
صُوص: محور، مفصلة التي يدور حولها رحى الطاحون (برجون ص622) وهي فيه صوس.
صُوصَة: أردأ الزيت الذي يخرج من المعاصر. (محيط المحيط).
صوصانة: فرخ الدجاجة (بوشر).
تصَوصِي: قوقأة، صَئي (همبرت ص184).
صوص
} الصُّوصُ، بالضَّمّ، أَهْمَلَه الجوهرِيّ، وَهُوَ اللَّئِيمُ: القَليلُ النَّدَى والخَيْرِ، وَقيل: هُوَ البَخيلُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هُوَ الّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ ويَأْكُلُ وَحْدَهُ، وإِذا كانَ اللَّيْلُ أَكَلَ فِي ظِلِّ القَمَر لئَلاَّ يَرَاهُ الضَّيْفُ، وأَنشد:! صُوص الغِنَى سَدَّ غِنَاهُ فَقْرَهُ قَالَ أَبو عَمْروٍ: مَعْنَاه: يُعَفِّي على لُؤْمِه ثَرْوَتُه وغِنَاهُ، فعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ الرَّاء من القافِيَة مَنْصُوبَة. قَالَ الصّاغَانيّ: الرِّوايَةُ: فَقرُه، بالرَّفْع، والقَافيَةُ مَرْفُوعة، والرَّجَزُ لِمقْدَامٍ بن جَسّاسٍ الأَسَدِيِّ، وَقد أَنشَده أَبو عَمْرو فِي ياقوتة المَرُوص على الصِّحّة وسِيَاقُه: لَيْسَ بأَنّاحٍ طَوِيلٍ عُمْرُهُ جافٍ عَن المَوْلَى بَطِيءٍ نَصْرُهُ مُنْهَدِمِ الجُولِ إِليه جَفْرُهُ {صُوصِ الغِنَى سَدَّ غِنَاهُ فَقْرُهُ اللَّهُمّ إِلاَّ أَنْ يُحمَل على الإِقْوَاءِ. قَالَ: وَمِنْه المثَلُ} أَصُوصٌ عَلَيْهَا {صُوصٌ، أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخيلٌ، وَقد مَرَّ فِي أَص ص.} - والمُصُوصِي: يَوْمٌ من أَيَّامِ العَجُوزِ، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {الصُّوصُ، بالضَّمِّ قد يُكون جَمْعاً، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(فأَلْفَيْتُكُمْ} صُوصاً لُصُوصاً، إِذا دَجَى ... الظَّلامُ وهَيّابِينَ عِنْدَ البَوَارِق)
{والصُّوصُ، بالضَّمّ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيد الأَعْلَى من أَعْمَالِ قَمُولَةَ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.