Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رتع

جرج

Entries on جرج in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
جرج: جَرْج ومُجَرج: أنظرها في مادة شرش.

جرج


جَرِجَ(n. ac. جَرَج)
a. Turned, shifted (ring.)
b. Wavered, tottered.

جُرْجَةa. Saddle-bag.
ج ر ج

خاتم مرج، وسوار جرج؛ وهو القلق. وسكين جرج النصاب.
[جرج] في مناقب الأنصار: وقتلت سرواتهم و"جرجوا" بجيمين من الجرج: الاضطراب والقلق، والمشهور روايةوا، بجيم وحاء.
(ج ر ج)

جَرِج جَرَجا، فَهُوَ جَرِج: قلق واضطراب، قَالَ:

جاءتك تهوِى جَرِجاً وضيئُها

وجَرَجَة الطَّرِيق: وَسطه ومعظمه.

والجَرَج: الأَرْض ذَات الْحِجَارَة.

وَأَرْض جَرِجة.

وجَرَجت الْإِبِل المــرتع: أَكلته.

والجُرْج: وعَاء من اوعية النِّسَاء.

والجُرْجة: ضرب من الثِّيَاب.

والجُرْجة: خريطة من أَدَم كالخرج، وَهِي وَاسِعَة الْأَسْفَل ضيقَة الرَّأْس يَجْعَل فِيهَا الزَّاد.

وَابْن جُرَيج: رجل.
[جرج] أبو زيد: الجَرِجُ: الجائِلُ القَلقُ. يقال: جَرِجَ الخاتَمُ في إصْبَعي يَجْرَجُ جَرَجاً، إذا اضطرب من سَعَته. وأنشد: إنِّي لأهوى طفلةً ذاتَ غَنَجْ * خَلْخالُها في ساقِها غيرُ جَرِجْ قال: والجَرَجَةُ بالتحريك: جَادَّةُ الطريق. قال: والجَرَجُ أيضاً: الأرض الغليظةُ. وقال ابن دريد: الارض ذات الحجارة. والجرجة بالضم: وعاء كالخرج . قال أوس بن حجر: ثلاثة أبراد جياد وجرجة * وأدكن من أرى الدبور معسل وبالخاء تصحيف، والجمع جرج، مثل بسرة وبسر. ومنه جريج مصغر اسم رجل. 

جرج: الجَرِجُ: الجائل القَلِقُ.

وقد جَرِجَ جَرَجاً: قَلِقَ واضطرب؛ قال:

جاءَتْكَ تَهْوِي، جَرِجاً وضِينُها

وجَرِجَ الخَاتَمُ في يدي يَجْرَجُ جَرَجاً إِذا قلق واضطربَ من سَعَته

وجال. وفي مناقب الأَنصار: وقتلت سَرَواتهم وجَرِجُوا؛ قال ابن الأَثير:

هكذا رواه بعضهم بجيمين من الجَرَجِ، وهو الاضطراب والقَلَقُ، قال:

والمشهور من الرواية: وجُرِحُوا، مِن الجِراحِ. وسِكِّينٌ جَرِجُ النِّصابِ:

قَلِقُهُ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِني لأَهْوَى طَفْلَةً فيها غَنَجْ،

خَلْخَالُها في ساقها غَيرُ جَرِجْ

وجَرِجَ الرَّجلُ إِذا مشى في الجَرَجَةِ، وهي المَحَجَّةُ وجادَّةُ

الطريق؛ قال الأَزهري: وهما لغتان.

ابن سيده: جَرَجَةُ الطريق وَسَطُه ومعظمه.

والجَرَجُ: الأَرضُ ذات الحجارة. والجَرَجُ: الأَرض الغليظة؛ وأَرضٌ

جَرِجَةٌ.

وركبَ فلانٌ الجادَّة والجَرَجَةَ والمَحَجَّة: كُلُّهُ وَسَطُ الطريق.

الأَصمعي: خَرَجَةُ الطريق، بالخاء، وقال أَبو زيد: جَرَجَةُ؛ قال

الرياشي: والصواب ما قال الأَصمعي.

وجَرَجَتِ الإِبلُ المَــرْتَعَ: أَكلته.

والجُرْجُ: وعاء من أَوعية النساء؛ وفي التهذيب: الجُرْجَةُ والجَرَجَةُ

ضرب من الثياب. والجُرْجَةُ: خريطةٌ من أَدَمٍ كالخُرْجِ، وهي واسعة

الأَسفل ضيقة الرأْس يجعل فيها الزاد؛ قال أَوس بن حجر يصف قوساً حسنة، دفع

من يسومها ثلاثَة أَبرادٍ وأَدْكَنَ أَي زقّاً مملوءاً عسلاً:

ثلاثةُ أَبرادٍ جيادٍ، وجُرْجَةٌ،

وأَدْكَنُ، مِنْ أَرْيِ الدَّبورِ، مُعَسَّلُ

وبالخاء تصحيف، والجمعُ جُرْجٌ مثل بُسْرَةٍ وبُسْرٍ؛ ومنه جُرَيج: مصغر

اسم رجل. والجُرْجَةُ، بالضم: وعاء مثل الخُرْجِ. وابن جُريج: رجلٌ. قال

ابن بري في قوله الجَرَجَةُ، بتحريك الراء: جادَّةُ الطريق؛ قد اختلف في

هذا الحرف، فقال قوم: هو خَرَجَة، بالخاء المعجمة ذكره أَبو سهل ووافقه

ابن السكيت وزعم أَن الأَصمعي وغيره صحفوه فقالوا: هو جَرَجَة، بجيمين،

وقال ابن خالويه وثعلب: هو جَرَجَة، بجيمين؛ قال أَبو عمرو الزاهد: هذا هو

الصحيح؛ وزعم أَن من: يقول هو خَرَجَة، بالخاء المعجمة، فقد صحفه؛ وقال

أَبو بكر بن الجراح: سأَلت أَبا الطيب عنها، فقال: حكى لي بعض العلماء عن

أَبي زيد أَنه قال: هي الجَرَجَةُ، بجيمين، فلقيت أَعرابيّاً فسأَلته

عنها فقال: هي الجَرَجَةُ، بجيمين، قال: وهو عندي من جَرِجَ الخاتَمُ في

إِصبعي؛ وعند الأَصمعي أَنه من الطريق الأَخْرَجِ أَي الواضح، فهذا ما

بينهم من الخلاف، والأَكثر عندهم أَنه بالخاء، وكان الوزير ابن المغربي يسأَل

عن هذه الكلمة على سبيل الامتحان ويقول: ما الصواب من القولين؟ ولا

يفسره.

جرج
: (جَرِجَ الخَاتَمُ فِي إِصْبَعِه، كفَرِحَ) جَرَجاً (: جالَ وَقَلقَ) واضْطَرَبَ (لسَعَته) ، قَالَ:
جاءَتْكَ تَهْوِى جَرِجاً وَضِينُهَا
وسِكِّينٌ جَرِجُ النِّصَابِ: قَلِقُه، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
إِنّي لأَهْوَى طِفْلَةً فِيهَا غُنُجْ
خَلْخَالُها فِي سَاقِهَا غيرُ جَرِجْ
(ومَشَى) فُلانٌ (فِي الجَرَجِ، مُحَرَّكَةً، للأَرْضِ الغَلِيظَةِ) وذاتِ الحِجَارَةِ.
(و) الجَرَجُ (: جَوَادُّ الطّرِيقِ) ومَحَاجُّها.
وجَرِجَ الرَّجُلُ، إِذا مَشَى فِي الجَرَجَةِ وَهِي المَحَجَّةُ وجادَّةُ الطّريقِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما لغتانِ.
وَعَن ابْن سَيّده: جَرَجَةُ الطَّرِيقِ: وَسَطُه ومُعْظَمُه، وأَرضٌ جَرِجَةٌ: ذَات حِجارة.
ورَكِبَ فُلانٌ الجَادَّةَ والجَرَجَةَ والمَحَجَّة، كلّه وَسَطُ الطريقِ.
وَقَالَ الأَصْمَعَيّ: خَرَجَةُ الطَّرِيقِ، بالخَاءِ، وَقَالَ أَبو زيد: جَرَجَةٌ. قَالَ الريّاشيّ: والصّواب مَا قَالَه الأَصمعيّ.
وَفِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ فِي قَوْله الجَرَجَةُ بتحريك الرّاءِ جادَّةُ الطَّرِيقِ قد اخْتُلِفَ فِي هاذا الْحَرْف، فقالَ قومٌ: هُوَ خَرَجَةٌ بالخاءِ الْمُعْجَمَة، ذكره أَبو سَهْل، وَوَافَقَهُ ابنُ السِّكِّيت، وَزعم أَنّ الأَصمعيّ وغيرَه صَحَّفُوه، فَقَالُوا: هُوَ جَرَجَةٌ بجيمين.
وَقَالَ ابنُ خالَوَيْه وثَعْلَب: هُوَ جَرَجَةٌ بجِيمين، قَالَ أَبو عَمْرٍ والزَّاهِد: هَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَزعم أَن من يَقُول: هُوَ خَرَجة بالخاءِ الْمُعْجَمَة فقد صَحَّفَه.
وَقَالَ أَبو بكرٍ بنُ الجَرّاح: سأَلتُ أَبا الطَّيّبِ عَنْهَا، فَقَالَ: حَكَى لي بعضُ العلماءِ عَن أَبي زيدٍ أَنّه قَالَ: هِيَ الجَرَجَة بجيمين، فَلَقِيت أَعرابِيًّا فسأَلْتُه عَنْهَا، فَقَالَ: هِيَ الجَرَجَة بجيمين، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي من جَرِجَ الخاتَمُ فِي إِصْبَعِي، وَعند الأَصمعيّ أَنه من الطَّرِيقِ الأَخْرَجِ، أَي الْوَاضِح فهاذا مَا بَينهم من الْخلاف.
والأَكثر عِنْدهم أَنّه بالخاءِ، وَكَانَ الوزيرُ ابنُ المَغْرِبيّ يسأَلُ عَن هاذه الْكَلِمَة على سَبِيل الامتحان، وَيَقُول: مَا الصّواب من الْقَوْلَيْنِ؟ وَلَا يُفسّره.
(والجُرْجَةُ بالضَمِّ: وِعَاءٌ) من أَوعية النّساءِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الجُرْحَةُ (والجَرَجَةُ) ضرْبٌ من الثِّياب. والجُرْجَةُ: خَرِيطةٌ من أَدَمٍ (كالخُرجٍ) وَهِي واسِعَةُ الأَسْفَلِ ضَيِّقَةُ الرَّأْسِ يُجْعَل فِيهَا الزّادُ. قَالَ أَوْسُ ابنُ حَجَرٍ يَصفُ قَوْساً حَسَنةً دَفعَ مَنْ يَسومُهَا ثلاثَةَ أَبرادٍ، وأَدْكَنَ، أَي زِقًّا، مملوءاً عسَلاً:
ثَلاثَةُ أَبْرَادٍ جِيَادٍ وجُرجَةٌ
وأَدْكَنُ من أَرْىِ الدَّبُورِ مُعَسَّلُ
وبالخاءِ تَصْحِيف، و (ج جُرْجٌ) ، مثْل بُسْرَةٍ وبُسْرٍ.
(وَمِنْه جُرَيْجٌ) مصغَّرٌ اسمُ رجُلٍ.
وعبدُ المَلِكِ بنُ جُرَيْجٍ: تابعيّ.
(وَبَنُو جُرجَةَ، بالضَّمّ، والمَكَّيّون، ويَحْيَى بنُ جُرجَةَ: مُحَدّثٌ) .
(و) جُرْج، (بِلَا هاءٍ: د، بفارِسَ، وجَدُّ محمَّدِ بنِ سَعِيدٍ: الفَقِيهِ الأَنْدَلُسِيَ) . (وجُرْجانُ، بالضّمِّ: د) مَعْرُوف، افتَتَحَه يزيدُ بنُ المُهَلَّبِ فِي أَيامِ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ، وَله تاريخٌ، وَهُوَ بَين طَبَرِسْتَانَ وخُراسانَ، وَقَالَ ياقوت فِي الْمُشْتَرك: جميعُ العَرَبِ لَا يَنْطِقُون بِهِ إِلاّ بِالْكَاف.
(والجُرْجَانِيَّة) ، صوابِه بِلَا لَام، وَهُوَ بالضَّم: قَصَبَةُ بلادِ خُوارَزْمَ) وخُوارَزْمُ لمْ يَذْكُرْهَا المصنّف، وسيأْتي ذِكْرُها، وإِضافَةُ جُرْجَانِيَّة إِلَى خُوارَزْمَ فِي عباراتهم لزِيَادَة التَّوْضِيحِ، فإِنّ فِي خُراسانَ بَلْدَة أُخرى اسمُهَا جُرْجَانُ، بناها يزيدُ بنُ المُهَلَّبِ بنِ أَبي صُفْرَةَ، وَهُوَ (مَعَرَّبُ كُرْكانَج) .
(وجَرَجَةُ، مُحَرّكةً: اسمُ مُقَدِّمِ عَسْكَرِ الرُّومِ يومَ اليَرْمُوكِ، وأَسْلَمَ) بعد ذالك.
(وشَبَثُ) محَرَّكَةً (بنُ قَيْسِ بنِ جَرِيجٍ، كأَمِيرٍ: مَمْدُوحُ الحُطَيْئَةِ) الشاعِرِ المعروفِ.
(والتَّجْرِيجُ: التَّزْلِيقُ) ، كَذَا فِي التّكملة للصاغانيّ:
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جَرَجَت الإِبلُ المَــرْتع: أَكَلْته.
وأَبُو جِرْجٍ، بِالْكَسْرِ: من قُرَى مِصْر.

كدد

Entries on كدد in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 7 more
ك د د : الْكَدِيدُ وِزَانُ كَرِيمٍ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ مُصَغَّرًا عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَبَيْنَ الْكَدِيدِ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَحَدَ عَشَرَ فَرْسَخًا. 
[كدد] نه: فيه المسائل "كد يكد" بها الرجل وجهه، الكد: الإتعاب، كدّ في عمله- إذا استعجل وتعب، وأراد بالوجه ماءه ورونقه. ومنه: ولا تجعل عيشهما "كدًا". وح: ليس من "كدك" ولا "كد" أبيك، أي ليس حاصلًا بسعيك وتعبك. ن: إنه ليس من "كدك"- إلخ، كتبه عمر إلى أمير جيشه عتبة أي هذا المال الذي عندك ليس من كسبك ولا ورثته عن أبويك بل مال المسلمين فشاركهم فيه في الجنس والقدر وأشبعهم منه وهم في رحالهم- أي منازلهم- كما تشبع منه ولا تحوجهم يطلبونها منك. نه: وفيه: فحص "الكدّة" بيده فانبجس الماء، هي أرض غليظة لأنها تكد الماشي فيها أي تتعبه. وفيه: كنت "أكده" من ثوبه صلى الله عليه وسلم، أي المنى، الكد: الحك. وفيه: فأخرجنا النبي صلى الله عليه وسلم في صفين له "كديد ككديد" الطحين، هو التراب الناعم فإذا وطئ ثار غباره، أراد أنهم كانوا في جماعة وأن الغبار كان يثور من مشيهم، وكديد فعيل بمعنى مفعول، والطحين المطحون المدقوق. ن: فصام حتى بلغ "الكديد"- بفتح كاف، موضع بسبع مراحل من مدينة، وهذا في سفر فتح مكة.
ك د د

فلان كدود: يكدّ نفسه في العمل يتعبها.

ومن المجاز: كدّ لسانه بالكلام وقلبه بالفكر. وكدّت الدوابّ الأرض بالحوافر وهي الكديد. وكددت رأسي وجلدي بالأظفار إذا حككته حكاً بإلحاح، ومنه قول كثير:

غنيت فلم أرددكم عن بغيّةٍ ... وجعت فلم أكددكم بالأصابع

أي لم ألح عليكم في السؤال. وبئر كدود: لا ينال ماؤها إلا بجهد. وناقة كدود ورجل كدود: لا ينال درها وخيره إلا بعد عسر. وكان ابن هبيرة يقول: كدّوني فإني مكدّ أي سلوني فإني أعطي على السؤال.
[كدد] الكَدُّ: الشِدَّة في العمل وطلب الكسب. وكددت الشئ: أتعبته. والكَدُّ: الإشارة بالإصبع، كما يشير السائل. قال الكميت: غَنيتُ فلم أردد كم عند بغية * وحجت فلم أكدد كم بالاصابع - والكد: ما يدق فيه الأشياء كالهاون. والكَديدُ: الأرض المَكْدودةُ بالحوافر. قال امرؤ القيس. * أثَرْنَ غُباراً بالكَديدِ المُرَكَّلِ * وبئرٌ كَدودٌ، إذا لم يُنَلْ ماؤها إلا بجهدٍ. والكُدادَةُ، بالضم: القشدةُ وما يبقى في أسفل القِدر من المرق أيضا. والكد كدة: حكاية صوت شئ يضرب على شئ صلب. والكد كدة: العدو البطئ. وحكى الاصمعي: قوم أكداد، أي سراع. قال: والكداد بالضم: اسم فحل تنسب إليه الحمر، يقال بنات كداد. وأنشد : وعير لها من بنات الكداد * يدهمج بالوطب المزود -

كدد


كَدَّ(n. ac. كَدّ)
a. Worked, toiled, laboured; exerted himself; sought
sustenance.
b. Plied, pressed hard; wearied, overworked, jaded;
distressed, dispirited, harassed.
c. Scratched, scraped; combed (head).
d. Trampled, stamped the ground.
e. [acc. & Bi], Beckoned to .... with the finger (
beggar ).
f. Pulled, drew out; extricated.
g. [ coll. ], Goaded, pricked on (
animal ).
كَدَّدَa. Drove away.

أَكْدَدَa. Was tenacious, niggardly.

إِكْتَدَدَa. see I (b) (f) & IV.
إِسْتَكْدَدَa. see I (b)
كَدّa. Work, labour, toil; pains: HHH effort
exertion; trouble.
b. Fatigue, weariness.
c. Mortar ( for pounding ).
كِدَّةa. Rough, rugged ground.

كُدَّةa. see 2t
أَكْدِدَةa. Cropped herbage.

مِكْدَدa. Comb.
b. Instrument for scraping.

كُدَاْدَةa. Remains; sediment; scrapings.
b. see 15t
كَدِيْدa. Trodden, beaten (ground).
b. Dust ( of a race-course ).
c. Pounded salt.
d. Hollow, depression.
e. see 2t
كَدُوْدa. Hard-working, laborious, industrious.
b. Toilsome, arduous; troublesome.
c. see
N. Ag.
أَكْدَدَ
N. P.
كَدڤدَa. see 25 (a)b. Overcome, vanquished.
c. [ coll. ], Goaded (
animal ).
N. Ag.
أَكْدَدَa. Niggardly, tenacious.

قَوْم أَكْدَاد
قَوْم أَكَادِيْد
a. Parties, troops.
(كدد) - في إسلام عُمَر - رضي الله عنه -: "فأخْرجَنا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - في صَفَّيْن له كَدِيدٌ كَكَدِيد الطّحين"
الكَديدُ: التُّرابُ النَّاعم الدَّقيقُ المُثِيرُ لِلغُبارِ إذا وُطِئَ؛ لأنَّه مكدُودٌ: أي مُرَكَّلٌ بالقوائم، كأنّه يُريد به الغُبار الذي كان يَثُورُ منه .
- في الحديث: "المَسائِلُ كَدٌّ يَكُدُّ بها الرّجُلُ وَجْهَه"
الكَدُّ: الإتعَابُ كأَنه يُشِير إلى الحديث الذيِ فيه: "جاءَتْ مَسْأَلَتُه خُدُوشًا في وَجْهِهِ" لأنّ الوَجهَ إذا خُدِش فقد أُتْعِب. ويُحتَمل أن يُريدَ بالوَجْه مَاءَه ورَوْنَقَه.
- في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "كُنتُ أكُدُّه مِن ثَوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "
تَعنِى المَنِىَّ. قال أبو عمر: أَكُدُّه وأحُتُّه واحدٌ.
- في حديث خالد بن عبد العُزَّى: "فَحَصَ الكِدَّةَ بِيَده فانبَجَس الماءُ"
الكِدَّةُ: الأرضُ الغَلِيظَة؛ لأنَّها تكُدُّ الماشىَ فيها.
والكَدِيدُ: الموضع الصُّلبُ الذي كُدَّ بالحافِرِ.
(ك د د)

الكد: الشدَّة والالحاح فِي محاولة الشَّيْء، وَالْإِشَارَة بالاصبع، وَفِي الْمثل: " بجدك لَا بكدك " أَي: إِنَّمَا تدْرك الْأُمُور بِمَا ترزقه من الْجد لَا بِمَا تعمله من الكد.

وَقد كده يكده كداًّ، واكتده، واستكده: طلب مِنْهُ الكد.

وكد لِسَانه بالْكلَام، وَقَلبه بالفكر، وَهُوَ مثل مَا تقدم.

والكدة: الاض الغليظة، لِأَنَّهَا تكد الْمَاشِي فِيهَا.

والكديد: الْمَكَان الغليظ.

والكديد: التُّرَاب الدقاق المكدود المركل بالقوائم، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

مسح إِذا مَا السابحات على الونى ... اثران غباراً بالكديد المركل

وكد الدَّابَّة وَالْإِنْسَان وَغَيرهمَا يكده كداً: أتعبه.

وَرجل مكدود: مغلوب.

وكد الشَّيْء يكده، واكتده: انتزعه بِيَدِهِ، يكون ذَلِك فِي الجامد والسائل، انشد ثَعْلَب:

امص ثمادي والمياه كَثِيرَة ... أحاول يَوْمًا حفرهَا واكتدادها

وارمي بهَا من بَحر آخر إِنَّنِي ... أرى الرمى أَن تردى النُّفُوس ثمادها

يَقُول: ارضى بِالْقَلِيلِ واقنع بِهِ.

والكددة، والكدادة: مَا يلتزق باسفل الْقدر، لِأَنَّك تكده بِيَدِك.

والكدادة: مَا بَقِي فِي اسفل الْقدر بعد الغرف مِنْهَا.

والكدادة: ثقل السّمن.

وَبقيت من الْكلأ كدادة: وَهُوَ الشَّيْء الْقَلِيل.

وكداد الصليان: حسافه، وَهُوَ الرقة يُؤْكَل حِين يظْهر، وَلَا يتْرك حَتَّى يتم.

والكديد: مَوضِع بالحجاز.

كدد: الكَدُّ: الشدّة في العَمَلِ وطَلبُ الرزقِ والإِلحاحُ في

مُحَاوَلةِ الشيءِ والإِشارةُ بالإِصْبَعِ؛ يقال: هو يَكُدُّ كَدًّا؛ وأَنشد

الكميت:

غَنِيتُ فلم أَرْدُدْكُمُ عِنَد بُغْيَةٍ،

وحُجْتُ فلم أَكْدُدْكُمُ بالأَصابعِ

وفي المثل: بِجَدِّكَ لا بِكَدِّكَ أَي إِنما تُدْرِكُ الأُمورَ بما

تُرْزَقُه من الجَدِّ لا بما تَعْمَلُه من الكَدِّ. وقد كَدَّهُ يَكُدُّه

كَدًّا واكْتَدَّهُ واسْتَكَدَّه: طَلبَ منه الكَدَّ. وكَدَّ لسانَه

بالكلام وقَلْبَه بالفكر، وهو مثل ما تقدم.

والكَدِيدُ ما غَلُظَ من الأَرض. وقال أَبو عبيد: الكَدِيدُ من الأَرض

البَطْنُ الواسع خُلِق خَلْقَ الأَوْدِية أَو أَوسعَ منها.

والكِدَّةُ: الأَرض الغليظة لأَنها تَكُدُّ الماشيَ فيها. وفي حديث خالد

بن عبد العُزّى: فَحَصَ الكِدَّةَ بيده فانبَجَسَ الماءُ؛ هي الأَرض

الغليظة من ذلك. والكَدِيدُ: المكان الغليظ. والكَدِيدُ: الأَرض المَكْدُودة

بالحوافر.

والكَدُّ: ما يُدَقُّ فيه الأَشياءُ كالهاوُن. وفي حديث عائشة: كنتُ

أَكُدُّه من ثَوْبِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؛ يعني المَنِيَّ.

الكَدُّ: الحَكُّ، والكَدِيدُ: التراب الدُّقاق المكدود المُرَكَّل بالقوائم؛

قال امرو القيس:

مِسَحّ إِذا ما السَّابحاتُ على الوَنَى،

أَثَرْنَ الغُبارَ بالكَديدِ المُرَكَّلِ

المِسَحُّ: الكثيرُ الجَرْيِ. والوَنَى: الفُتُور. والمُرَكَّلُ: الذي

أَثَّرَتْ فيه الحوافِرُ. وفي حديث إِسلام عمر، رضي الله عنه: فأَخْرَجْنا

رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، في صَفَّيْنِ له كَدِيدٌ كَكَدِيدِ

الطَّحين؛ والكَدِيدُ: الترابُ الناعمُ فإِذا وُطِئَ ثارَ غُبارُه؛ أَراد

أَنهم كانوا في جماعة وأَنَّ الغُبار كان يَثُور من مشيهم. وكَدِيدٌ: فعيل

بمعنى مفعول. والطحينُ: المطحون المدقوق. وكَدَّدَ الرجلُ إِذا أَلقَى

الكَدِيدَ بعضه على بعض وهو الجَرِيشُ من الملح. والكَدِيدُ: صوتُ الملحِ

الجريش إِذا صُبَّ بعضه على بعض. والكَدِيدُ؛ تراب الحَلْبَة، وكَدْكَدَ

عليه أَي عدا عليه. وكَدَّ الدابةَ والإِنسانَ وغيرَهما يَكُدُّه كَدًّا:

أَتعبه. ورجل مَكْدُود مغلوب؛ قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لعبد

له: لأَكُدَّنَّك كَدَّ الدَّبِرِ؛ أَراد أَنه يُلِحُّ عليه فيما

يُكِلِّفه من العمل الواصِبِ إِلحاحاً يُتْعِبُه كما أَن الدَّبِرَ إِذا حُمِلَ

عليه ورُكِبَ أُتْعب البعير. وفي الحديث: المسائلُ كَدٌّ يَكُدُّ بها

الرجلُ وجعَه؛ الكَدُّ: الإِتعابُ. يقال: كَدَّ يَكُدّ في عمله إِذا استعجل

وتَعِبَ، وأَراد بالوجه ماءه ورَوْنَقَه؛ ومنه حديث جُلَيْبِيب: ولا تجعل

عيشهما كَدًّا. وفي الحديث: ليس من كَدِّك ولا كَدِّ أَبيك أَي ليس

حاصلاً بسَعْيِك وتَعَبِك.

وكَدَّ الشيءَ يَكُدُّه واكتَدَّه: نزعه بيده، يكون ذلك في الجامد

والسائل؛ أَنشد ثعلب:

أَمُصُّ ثِمادِي، والمياهُ كثيرة،

أُحاوِلُ منها حَفْرَها واكتِدادَها

يقول: أَرضَى بالقليل وأَقَنعُ به.

والكَدَدَةُ والكُدادة: ما يَلْتَزِقُ بأَسفَلِ القِدْر بعد الغَرْف

منها. قال الأَصمعي: الكُدادة ما بقي في أَسفلِ القِدر. قال الأَزهري: إِذا

لَصِقَ الطبيخُ بأَسفل البُرْمه فَكُدَّ بالأَصابع، فهي الكُدادة.

الجوهري: الكُدادة، بالضم، القِشْدة وما يبقى في أَسفل القدر من المرق.

والكُدادة: ثُفْل السَّمْن. وبقيت من الكلإِ كُدادة، وهو الشيء القليل.، وكُدادُ

الصِّلِّيان: حُسافُه، وهو الرِّقَةُ يؤكل حين يظهر ولا يترك حتى يَتمّ.

والكَدِيدُ: موضع بالحجاز. وبئر كَدُودٌ إذا لم يُنَلْ ماؤُها إِلاَّ

بجَهْد.

أَبو عمرو: الكُدَّدُ المجاهدون في سبيل الله.

وكَدْكَدَ الرجلُ في الضَّحِك وكَتْكَتَ وكَرْكَرَ وطَخْطَخَ وطَهَطَه

كل ذلك إِذا أَفرَِطَ في ضَحِكِه. والكَدْكَدَة: شدة الضحك؛ وأَنشد:

ولا شَدِيدٍ ضِحْكُها كَدْكادِ،

حَدَادِ دُونَ شِرِّها حَدادِ

والكَدْكَدَةُ: ضَرْبُ الصَّيْقَلِ المِدْوَسَ على السيف إِذا جَلاه.

وأَكَدَّ الرجلُ واكْتَدَّ إِذا أَمسَك. وفي ا لنوادر: كَدَّني وكَدْكَدَني

وتَكَدَّدَني وتَكَرَّدَني أَي طَرَدَني طرداً شديداً. والكَدْكَدَةُ:

حكاية صوت شيء يضرب على شيء صُلْب. والكَدْكَدَة: العَدْوُ البطيء. وحكى

الأَصمعي: قوم أَكدادٌ أَي سِراعٌ. والكُدادُ: اسم فحل تنسب إِليه

الحُمُر، يقال: بنات كُداد؛ وأَنشد:

وعَيْر لها من بَناتِ الكُدادِ،

يُدَهْمِجُ بالوَطْبِ والمِزْوَدِ

كدد
: ( {الكَدُّ: الشِّدَّةُ) فِي العَمل، وَمِنْه المَثَل (بِجَدِّك لَا} بِكَدِّك) .
(و) الكَدُّ (: الإِلْحَاحُ) فِي مُحَاولة الشيْءِ.
(و) الكَدُّ: (الطَّلَبُ) أَي طَلَبُ الرِّزق.
(و) الكَدُّ (: الإِشَارَةُ بالإِصْبَعِ) ، يُقَال: هُوَ {يَكُدُّ} كَدًّا، وأَنشد للكُمَيْت:
غَنِيتُ فَلَمْ أَرْدُدْكُمُ عِنْدَ بُغْيَةٍ
وحُجْتُ فَلَمْ {أَكْدُدْكُمُ بِالأَصابعِ
(و) الكَدُّ (مَشْطُ الرَّأْسِ) ، وَقد} كَدَدْت رَأْسي.
(و) الكَدُّ (: مَا يُدَقُّ فِيه) الأَشياءُ (كالهَاوُنِ) ، (و) قد ( {كَدَّه) } يَكُدُّه {كَدًّا. (} واكْتَدَّه: طَلَب مِن {الكَدَّ،} كاستَكَدَّه) وأَتعَبَه، وَرجل {مَكْدُودٌ: مَغْلُوب، قَالَ الأَزهريّ: سمعتُ أَعرابيًّا يَقُول لعبد لَهُ:} لأَكُدَّنَّكَ! كَدَّ الدَّبِرِ، أَراد أَنهُ يُلِحُّ عَلَيْهِ فِيمَا يُكَلِّفه مِن العَملِ الواصِبِ إِلحاحاً يُتْعِبه كَمَا أَنَّ الدَّبِرَ إِذا حُمِلَ عَلَيْهِ ورُكِبَ أَتْعَب البَعِيرَ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ المَسَائِلَ {كَدٌّ} يَكدُّ بهَا الرَّجُلُ وَجْهَه) وَفِي حَدِيث جُلَيْبِيب (وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا {كَدًّا) .
(و) كَدَّ (: نَزَعَ الشيْءَ بِيَدَهِ) } يَكُدُّه، {كاكْتَدّه، (يكون) ذالك (فِي الجَامِدِ والسائِلِ) ، وأَنشد ثعلبٌ:
أَمُصُّ ثِمَادِي والمِيَاهُ كَثِيرَةٌ
أُحَاوِلُ مِنْهَا حَفْرَها} واكْتِدَادَهَا
يَقُول: أَرْضَى بالقليلِ وأَقْنَعُ بِهِ.
( {والكَدَدَةُ، مُحَرَّكَةً، و) } الكُدَدَةُ (كهُمَزَةٍ، و) {الكُدَادَةُ، مثل (سُلاَلَةٍ: مَا يَبْقَى) فِي (أَسْفَل القِدْرِ) مُلْتَزِقاً بِهِ بعدَ الغَرْفِ مِنْهَا، قَالَ الأَزهريُّ: إِذا لَصِقَ الطَّبيخُ بأَسفلِ البُرْمَة فكُدَّ بالأَصابِع فَهِيَ الكُدَادةُ (و) فِي الصّحاح: الكُدَادة، (كُسَلاَلةٍ: القِشْدَةُ) ، وَمَا يَبْقَى فِي أَسفلِ القِدْرِ من المَرقِ، والكُدَادَة: ثُفْلُ السَّمْنِ.
(و) الكُدَادَةُ (: ع بالمَرُّوتِ لبني يَرْبُوعِ) بن حَنظلَةَ، كَذَا فِي المَراصد.
(} والكَدِيدُ: المِلْحُ الجَرِيشُ، و) {الكَدِيدُ أَيضاً: (صَوْتُه إِذَا صُبَّ) بعضُه على بعضٍ، وَقد} كَدَّدَ الرجلُ، إِذا أَلْقَى! الكَدِيدَ بَعْضَه على بَعْضِ.
(و) الكَدِيدُ (: ماءٌ بَيْنَ الحَرَمَينِ) الشَّريفينه (شَرَّفَهما الله تعالَى) ، وَفِي المَراصد: مَوضِعٌ بالحِجَازِ على اثنينِ وأَربعين مِيلاً من مَكَّةَ بَين عُسْفَانَ ورَابِغٍ، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ عِياضٌ فِي المَشارهق وتلميذُه ابْن قَرقول فِي المَطَالع، وَله ذِكْر فِي صحِيح البخاريّ، وَذكر بعضُ الشُّرَاح أَنه بَين عُسْفَانَ وقُدَبْد، بَينه وَبَين مَكَّةَ ثلاثُ مَراحِلَ أَو اثنانِ، كَذَا نقَلَه شيخُنا. قلت: وَالَّذِي فِي مُعجَم البكرِيّ: الكُدَيْد، مُصغَّراً، هاكذا ضَبطه، بَين مكَّة والمَدِينة بَيْنَ ثَنِيَّةِ غَزَالٍ وأَمَجَ، وأَمصا بِفَتْح الْكَاف وكَسر الدَّال، ماءٌ لبني ثَعْلَبَةَ بنِ سعْدِ بن ذُبْيَانَ بِرَحْرَحَانَ، فليُنْظَر هاذا مَعَ مَا قبله.
(و) الكَدِيدُ (: البَطْنُ الوَاسِع من الأَرْضِ) خُلِقَ خَلْقَ الأَوْدِيَةِ إِلاَّ أَنَّه أَوْسَعُ مِنْهَا، عَن أَبي عُبَيْدة.
(و) الكَدِيدُ أَيضاً (: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ، {كالكِدَّةِ، بِالْكَسْرِ) ، لأَنها} تَكُدُّ الماشيَ فِيهَا؛ وَفِي حَدِيث خَالِد بن عبد العُزَّى (فَحَصَ {الكِدَّةَ بِيَده فانْبَجَس الماءُ) ، هِيَ من ذالك.
(ويَوْمُ} الكَدِيدِ، م) أَي معروفٌ من أَيامهم.
(و) {الكُدَادُ (كثُمَامٍ: حُسَافُ الصِّلِّيَانِ) ، وَهُوَ الرِّقَةُ يُؤكَل حِين يَظْهَر وَلَا يُتْرَك حَتَّى يَتِمَّ.
(و) } الكُدادُ اسْم (فَحْلٍ تُنْسَب إِلَيْهِ الحُمُرُ) ، يُقَال: بَنَاتُ {كُدَادٍ، وأَنشد الجوهريُّ:
وعَيْرٌ لَها مِنْ بَنَاتِ الكُدَادِ
يُدَهْمِجُ بالوَطْبِ والمِزْوَدِ
قَالَ الصاغانيّ: والرِّوَايَة: حِمارٌ لَهُم، على الْجمع، ويروى حِصَانٌ، وَالْبَيْت للفَرَزْدَق.
(} والأَكِدَّةُ: بَقَايَا المَــرْتَعِ الَّذِي قد أُكِلَ) ، يُقَال: بَقِيَتْ مِن الكَلإِ {كُدَادَةٌ، وَهُوَ الشيءُ القليلُ.
(ورأَيتُهم} أَكْدَاداً {وأَكَادِيدَ: فِرَقاً وأَرْسَالاً) ، لَا واحِدَ لَهَا، وحكَى الأَصمعيُّ: قَوْمٌ} أَكْدَادٌ، أَي سِرَاع.
( {والكَدْكَدَةُ: الإِفراطُ فِي الضَّحِك) . كالكَتْكَتَةِ والكَرْكَرَة والطَّخْطَخَة والطَّهْطَهَة، (} كالكِدْكَادِ، بالكسرِ) ، وَهُوَ مُطاوِع {الكَدْكَدَة، وأَنشد اللَّيْث:
ولاَ شَديدٍ ضِحْكُهَا} كِدْكَادِ
حَدَادِ دُونَ شَرِّهَا حَدَادِ
(و) الكَدْكَدَةُ (: ضَرْبُ الصَّيْقَلِ المِدْوَسَ عَلَى السَّيْفِ إِذا جَلاَهُ. و) {الكَدْكَدَةُ (: التَّثَاقُلُ فِي المَشْيِ) ، وَهُوَ العَدْوُ البَطِىءُ، كَمَا فِي الأَفعال لِابْنِ القطّاع.
(} وأَكَدَّ) الرجلُ ( {واكْتَدَّ) ، إِذا (أَمْسَكَ) .
(و) من المَجاز (هُوَ} كَدُودٌ) : لَا يُنَالُ دَرُّه وخَيْرُه إِلاَّ بِعُسْرٍ. وَكَانَ ابنُ هُبَيرَة يَقُول: {- كُدُّونِي فَإِنّي} مُكِدٌّ، أَي سَلُوني فإِني أُعطِي على السُّؤال.
(و) من المَجاز أَيضاً، يُقَال (بِئْرٌ {كَدُودٌ) ، إِذا (لم يُنَلْ مَاؤُها إِلاَّ بِجَهْدٍ) ومَشقَّة.
(} والكُدَيْدَةُ كجُهَيْنَةَ: ماءٌ لبني أَبي بَكْرِ بن كِلابٍ) ، وَهِي والضمة ماءَانِ مِلْحَانِ خَشِنَانِ بالهَرْدَةِ لَهُم. كَذَا فِي المعجم.
( {وكُدَدٌ، كصُرَدٍ: ع قُرْبَ البَصْرَة) على أَيامٍ يَسيرةٍ مِنْهَا.
(و) كَدَدٌ، (كجَبَلٍ: ع) أَو وادٍ أَو جَبَلٌ (فِي دِيارِ بني سُلَيْمٍ) .
(و) } الكَدَدُ (لُغَةٌ فِي الكَتَدِ) أَو لُثْغَة.
( {والمِكَدُّ) بِالْكَسْرِ (: المُشْطُ) والمِحَكُّ.
(} وكَدَّدَه {وكَدْكَدَهُ} وتَكَدْكَدَهُ: طَرَدَه طَرْداً شَديداً) ، وَعبارَة النوادرِ: {وكَدَّنِي،} وكَدْكَدَنِي، {- وتَكَدَّدَني، وتَكَرَّدَني، أَي طَرَدني طَرْداً شَدِيدا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الكَدِيدُ: الأَرضُ {المَكْدُودةُ بالحوافِرِ.
} والكَدِيد: التُّرابُ الدِّقُّ {المَكدودُ المُرَكَّل بالقوائمِ، قَالَ امرُؤ القَيْس:
مِسَحَ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلى الوَنَى
أَثَرْنَ الغُبَارَ} بِالكَدِيدِ المُرَكَّلِ
والكَدِيد: تُرَاب الحَلْبَةِ.
{وكَدْكَدَ عَلَيْهِ، أَي عَدَا عَليه.
} وكَدَّ: تَعِبَ، وكَدَّ: أَتْعَبَ، لازِمٌ ومتعدَ.
{وكَدَّ لِسانَه بالكلامِ وقَلْبَه بالفِكْر، وَهُوَ مجازٌ.
} والكَدُّ: الحَكُّ، وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (كُنْتُ أَكُدُّه مِن ثَوْبِ رَسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَعْنِي المَنِيَّ.
{وكدَدْتُ رأْسي وجِلْدي بالأَظفار: حَكَكْتُ بهَا حَكًّا بإِلحاح، وَهُوَ مَجاز.
} والمَكْدُود: المَغلُوب.
! والكَدُّ: السَّعْيُ والاجتهادُ. ورَجُلٌ {كَدودٌ: شَغَلَ نَفْسَه فِي تَعَبٍ، وناقَةٌ} كَدُودٌ، على المَثَل.
{وكُدَادَةُ الكَلإِ: القَلِيلُ مِنْهُ.
وَعَن أَبي عَمرو:} الكُدَّدُ: المُجاهدون فِي سَبِيل الله تَعَالَى.
{والكَدْكَدَةُ: حِكَايَةُ صَوْتِ شَيْءٍ يُضْرَب على شيْءٍ صُلْب، وهاذا من كتاب الأَفعال.
} والكَدُّ: إِناءٌ من الخَزَف على هيْئةِ الأَوانِي المَجْلُوبة من دَيْرِ البَلاَّص إِلى مصْر يُمْلأُ فِيهِ المَاءُ، والجَمْعُ {الكِدَّانُ، يمانِيَة، وَلَقَد استظرف البَدْرُ الدِّمامينيُّ حَيْثُ قَالَ:
رَعَى الله مِصْراً إِنَّنَا فِي ظِلاَلِها
نَرُوح ونَغْدُو سَالِمينَ مِنَ الكَدِّ
ونَشْرَبُ مَاءَ النِّيلِ بالكَأْسِ صَافِياً
وأَهْلُ زبِيدٍ يَشْرَبُونَ مِنَ} الكَدِّ
{وكادَّه} مُكَادَّةً: غَالَبَه.
وظَبْيَانُ بن {كدادة، قَالَه أَبو عُمَر، وَابْن الأَثير وَيُقَال ابْن كرادة لَهُ وِفَادَةٌ وخَبَرٌ لَا يَصِحُّ.
} وكدادة: بطْن من مُرادٍ، وَهُوَ كدادة بن مُفرِّج بن ناجِيَة بن مُرَادٍ وَاسم كدادة الْحَارِث، وَيُقَال إِنه من الأَزد، وَهُوَ الْحَارِث بن مُفرِّج بن مَالك بن زَهرانَ بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نصر بن الأَزد، قَالَه ابنُ الكلبيّ.
{والمُكَدَّد لقبُ شُرَيح بن مُرَّة بن سَلَمَة الكِنْدِيّ الصحابيّ، لُقِّب بِهِ لقَوْله.
سَلُونهي} - وكُدُّوني فإِنِي لَبَاذِلٌ
لَكُمْ مَا حَوَتْ كَفَّايَ فِي العُسْرِ واليُسْرِ
ورَأَيْتُ القَوْمَ {أَكداداً} وأَكادِيدَ، أَي مُنهَزِمين.
{والكِدَّةُ: الأَرْضُ الغليظةُ.
وسعدُ الله بن بَقِيَّة الله بن} كَدْكَدَة. ودُلَفُ بن أَبي نَصْر بن كَدْكَدَة، مُحدِّثان.
ك د د: (الْكَدُّ) الشِّدَّةُ فِي الْعَمَلِ وَطَلَبُ الْكَسْبِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (كَدَّهُ) أَتْعَبَهُ فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ. 

خصب

Entries on خصب in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
[خصب] الخِصْبُ، بالكسر: نقيض الجَدْبِ. يقال بلدٌ خِصْبٌ وبلدٌ أخصابٌ، كما قالوا بلد سبسب وبلد سباسب، ورمح أقصاد، وبرمة أعشار، وثوب أسمال وأخلاق، فيكون الواحد يراد به الجمع، كأنهم جعلوه أجزاءَ. وقد أخصبَتِ الأرضُ، ومكانٌ مخصِبٌ وخَصيبٌ. وأخصبَ القوم، أي صاروا إلى الخصب. وأخصب جناب القوم، وهو ما حولهم. وفلانٌ خصيب الجَناب، أي خصيب الناحية. والخِصابُ: النخل الكثير الحمل، الواحدة خَصْبَةٌ بالفتح. وقال الأعشى : كأنَّ على أَنْسائِها عِذْقَ خَصْبَةٍ * تَدَلَّى من الكافورِ غَيْرَ مكمَّمِ
خ ص ب

أخصب المكان وخصب: وقع فيه الخصب. ومكان مخصب وخصيب وخصب. وأخصب القوم.

ومن المجاز: فلان خصيب الرجل: كثير خير المنزل، وعن الحسن " كانوا في الرحال مخاصيب وفي الأثاث والثياب مقارب ". وفي الحديث " إن الله ليحب البيت الخصيب ".

خصب


خَصَبَ
خَصِبَ(n. ac. خِصْب)
a. Was fertile, productive.

خَصَّبَa. Rendered fertile, fertilized.

أَخْصَبَa. see Ib. Had abundance.
c. Lived in a fertile country.

خَصْبَة
(pl.
خِصَاْب)
a. Productive palm-tree.

خِصْب
(pl.
أَخْصَاْب)
a. Fertility, productiveness; abundance.
b. Productive (land).
خَصِبa. Fertile, productive.

خَصِيْبa. see 5b. Generous, bountiful.
خصب الخصب نقيض الجدب، والإخصاب والاختصاب من ذلك. أخصبت الأرض إخصاباً. والخصبة الطلعة. والنخلة الكثيرة الحمل، والجميع الخصاب. وإذا جرى الماء في عود العضاه حتى يصل بالعروق قيل أخصبت. والأخصاب ثياب معروفة، واحدها خصب. وهي الأخصام والجوانب، والخصب والخصم الناحية. والخصب حية بيضاء تكون في الجبل، والجميع الأخصاب.
[خصب] نه: "الخصب" ضد الجدب، أخصبت الأرض، وأخصب القوم، ومكان مخصب، وخصيب. وفيه: وإنما كانت عندنا "خصبة" تعلفها إبلنا وحميرنا، هي الدقل وجمعها خصاب، وقيل: النخلة الكثيرة الحمل. ك: "خصبة" أحدهما، هي بسكون صاد وكسرها وفتح خاء. ن: إذا سافرتم بأرض "الخصب" هو بكسر خاء كثرة العشب والمرعى.
خ ص ب: (الْخِصْبُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْجَدْبِ يُقَالُ: بَلَدٌ خِصْبٌ وَ (أَخْصَابٌ) أَيْضًا وَصَفُوهُ بِالْجَمْعِ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْوَاحِدَ أَجْزَاءً وَلَهُ نَظَائِرُ. وَقَدْ (أَخْصَبَتِ) الْأَرْضُ، وَمَكَانٌ (مُخْصِبٌ) وَ (خَصِيبٌ) . 
خصب: خصَب (بالتشديد) ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها: خَصِب. وانظر لين.
مُخَصَّب: مُخْصِب، ممرع (بوشر).
أخصب: جعله خصيباً أو مخصباً (بوشر، رولاند).
وأخصب: تزود بالكثير من الحنطة (معيار ص13).
تخصّب وانخصب: ذكرها فوك في مادة خَصِب.
خِصْب. خصب البدن: سمنه، بدانة، امتلاء البطن، ربالة (معجم الادريسي). خَصَاب: صنف من التمر (نيبور رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
خصيب ويجمع على خِصَاب (فوك): مخصب، ممرع وفي المقدمة (3: 379): خصِب، وافر، جزيل.
والخصيب: الناعم البدن والسمين والبدين (معجم المنصوري انظر خصب).
وخصيب الَميْدَة: كريم، سخي (فوك).
أَخْصَبُ: غني، ثري (معجم البلاذري).
مُخْصِب. امرأة مخصبة الأرداف: وركاء، عظيمة العجيزة. (عباد 1: 39).
باب الخاء والصاد والباء معهما خ ص ب، خ ب ص، ص خ ب، ب خ ص مستعملات

خصب: الخِصْبُ: نقيض الجَدْب، وهو كثرة العشب، ورفاهة العيش، والإخصابُ والاختِصابُ منه. ويقال: أَخْصَبَتِ الأرض إِخصاباً. وفلان خصيبُ الرحل: كثير خير المنزل. والخَصْبَةُ: الطلعة في لغة، وهي النخلة الكثيرة الحمل في لغة، وجمعها: خصاب. والخِصْبُ: حية بيضاء في الجبل، والجميع: الأَخْصَاب. وأَخْصَبَتِ العضاه، أي: جرى الماء في عودها حتى يتصل بالعرق، وهو الإختصاب.

خبص: الخبص: فعلك الخبيص. والمخبصة: ما يقلب به الخَبِيصُ في الطنجير. خَبَصَ. يَخْبِصُ خَبْصاً، وخَبَّص يُخَبِّص. تَخْبيصاً، فهو خَبيصٌ مَخْبوصٌ مُخَبَّصٌ. ورجل خَبْصٌ إذا كان يحب الخبيص.

صخب: الصَّخَبُ معروف، وقد صَخِبَ يَصْخَبُ صَخَباً. وعين صَخِبَةٌ، إذا اصطفقت عند الجيشان. وماء صَخِبُ الآذي [إذا تلاطمت أمواجه] ، قال»

:

مغعوعمٌ صَخِبُ الآذي منبعق ... كأن فيه أكف القومِ تصطفقُ

بخص: البَخَصُ: ما ولي الأرض من تحت أصابع الرجلين، وتحت مناسم البعير والنعام. وربما أصاب الناقة داء في بَخَصِها فهي مَبْخُوصةٌ تظلع منه. وبَخَصُ اليد: لحم أصول الأصابع مما يلي الراحة. [والبَخَصُ في العين] : لحم عند الجفن الأسفل، كاللَّخَصِ عند الجفن الأعلى. والبَخَصُ: لحم الذراع أيضا، وبالسين لغة. قال الكميت:

جمعتَ نزاراً وهي شتَّى فأصبحتْ ... كما جَمَعتْ كفٌّ إليها الأباخسا 
الْخَاء وَالصَّاد وَالْبَاء

الخِصْب: كثة العُشْب ورفاغة العَيش.

قَالَ أَبُو حنيفَة: والكمأة من الخصب، وَالْجَرَاد من الخِصب، وَإِنَّمَا يُعد خِصْبا إِذا وَقع اليهم وَقد جَف العُشب وأمِنوا مَعَرَّته.

وَقد خَصَبت الارض، وخَصِبت، خِصْباً، فَهِيَ خَصِبة، وأخْصَبت، وَقَول الشَّاعِر، انشده سِيبَوَيْهٍ:

لقد خشيتُ أَن أرى جَدَبَّا فِي عامنا ذَا بعد مَا أخْصَبَّا

فَرَوَاهُ هُنَا بِفَتْح الْهمزَة، هُوَ كاكرم واحسن، إِلَّا انه قد يلْحق فِي الْوَقْف الْحَرْف حرفا آخر مثله فيشدَّد حرصا على الْبَيَان، ليعام انه فِي الْوَصْل مُتحرّك، من حَيْثُ كَانَ الساكنان لايلقيان فِي الْوَصْل. فَكَانَ سبيلُه إِذا أطلق الْبَاء أَلا يُثقلها، وَلكنه لما كَانَ الوقفُ فِي غَالب الْأَمر إِنَّمَا هُوَ على الْبَاء، لم يحفل بِالْألف الَّتِي زيدت عَلَيْهَا، إِذا كَانَت غير لَازِمَة، فثقّل الْحَرْف على من قَالَ: هَذَا خالدّ، وفرجّ، ويَجعلّ، فَلَمَّا لم يكن الضَّم لَازِما، لِأَن النصب والجر يُزيلانه، لم يبالُوا بِهِ.

وَقَالَ ابْن جني: وَحدثنَا أَبُو عَليّ: أَن أَبَا الْحسن رَوَاهُ أَيْضا " بعد مَا إخصَبّا " بِكَسْر الْهمزَة وقَطْعها ضَرُورَة، واجراه مُجرى: اخضرّ، وازرقّ، وَغَيره من " افْعَل " وَهَذَا لَا يُنكر، وَإِن كَانَت " افْعَل " للالوان، أَلا تراهم قد قَالُوا: اصْوَابّ، وامْلاَس، وارعوى، واقتوى، وانشدنا ليزِيد ابْن الحكم:

تبدّلْ خَلِيلًا بيَ كشَكلك شَكْله فَإنيِّ خَلِيلًا صَالحا بك مُقتَوِى

فمثال " مُقْتَوى " مُفعَلّ، من القَتْو، وَهُوَ الخِدمة، وَلَيْسَ " مقْتًوٍ " بمفتعل، من القُوّة، وَلَا من القَوَاء، والقِى، وَمِنْه قولُ عَمْرو بن كُلْثُوم: مَتى كُنّا لأمِّك مُقْتَوينَا وَرَوَاهُ أَبُو زيد أَيْضا " مُقْتَوَيْنَا " بِفَتْح الْوَاو.

وَأَرْض خِصْب، وأرَضون خِصب، وَالْجمع كالواحد.

وَقد قَالُوا: أرضون خِصْبَة، بِالْكَسْرِ، وخَصْبة بِالْفَتْح، فإمَّا أَن يكون " خِصَبة " مصدرا وصف بِهِ، وَإِمَّا أَن يكون مخففا من خصبة، وَقد قَالُوا: أخصاب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: اخصبت الأرضُ خِصْبا وإخصابا، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَن " خِصْباً " فِعل، و" أخصبت " أفعلت، " وفِعل " لَا يكون مصدرا لأفعَلَتْ.

وَحكى أَبُو حنيفَة: أَرض خصيبة، وخَصِب، وَقد أخصبت، وخصِبت.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الْأَخِيرَة عَن أبي عُبيدة.

وعيش خَصِب: مُخْصِب.

وأخصب الْقَوْم: نالوا الخِصْب.

وَأَرْض مِخصاب: لَا تكَاد تُجدب، كَمَا قَالُوا فِي ضدّها: مجداب.

وَرجل خَصيب: بيِّن الخِصْب رحب الجناب كثير الْخَيْر.

وأخصبت العِضاهُ: إِذا جَرى المَاء فِي عيدانها حَتَّى يَصل بالعروق.

والخَصبة: الطَّلعة.

وَقيل: هِيَ النَّخْلَة الْكَثِيرَة الحَمل.

وَقيل: هِيَ نَخْلَة الدَّقَل، نجديَة. وَالْجمع: خَصْب وخِصَاب، قَالَ الْأَعْشَى:

وكُلِّ كُمَيتٍ كجذع الخِصا ب يُرْدِى على سّلِطات لُشُمْ

والخُصْب: الْجَانِب، عَن كُراع، وَالْجمع: اخصاب.

والخِصْب: حَية بَيْضَاء تكون فِي الْجَبَل.

والخَصِيب: لقب رجل من العَرب.

خصب

1 خَصِبَ and خَصَبَ: see 4.2 خصّب, inf. n. تَخْصِيبٌ, It rendered fruitful; it fecundated: so in the present day: see an instance voce بَاقِلَّى.]4 اخصب, (A, Msb, K,) inf. n. إِخْصَابٌ; (TA;) [and some add خِصْبٌ, as another inf. n.; but ISd holds this to be a simple subst.; (see 4 in art. ريف;)] and ↓ خَصِبَ, (A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and ↓ خَصَبَ, aor. ـِ inf. n. خِصْبٌ; (K;) It (a place) abounded, or became abundant, with herbage [or with the produce of the earth], and with the goods, conveniences, or comforts, of life; (A, K;) [was, or became, fruitful;] had increase; had plenty, or abundance; (Msb;) [contr. of أَجْدَبَ and جَدِبَ or جَدَبَ and جَدُبَ:] and اخصبت الأَرْضُ [the land, or earth, abounded, or became abundant, with herbage &c.]. (JK, S.) إِخْصَابٌ and ↓ اِخْتِصَابٌ are both from الخِصْبُ [but the precise meaning of the latter is not explained]. (Lth, JK, TA.) In the saying of the rájiz, لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدِبَّا فِى عَامِنَا ذَا بَعْدَ أَنْ أَخْصَبَّا [Verily I feared to see drought, or barrenness, or dearth, in this our year, after it had been abundant in herbage &c.], أَخْصَبَّا is put for أَخْصَبَا: but accord. to one reading, it is ↓ اِخْصَبَّا, of the measure اِفْعَلَّ, though this is generally employed for colours; and the incipient ا is rendered disjunctive of necessity, for the sake of the metre. (L. [Respecting جِدَبَّا, see جَدْبٌ.]) You say also, اخصب جَنَابُ القَوْمِ, meaning The tract surrounding the people [became abundant with herbage &c.]. (S, TA.) b2: اخصبوا They attained, obtained, had, or became in the condition of having, abundance of herbage [or of the produce of the earth], and of the goods, conveniences, or comforts, of life. (S, * K.) [They became in the condition of persons whose food and milk, and the pasture of whose land, were abundant. (See the part. n., مُخْصِبٌ, below.)] And اخصبت الشَّاةُ The ewe, or she-goat, obtained abundance of herbage. (TA.) A2: اخصب اللّٰهُ المَوْضِعِ God caused the place to produce herbs and pasture. (Msb.) A3: اخصبت العِضَاهُ, mentioned as on the authority of Lth, [and in the K,] is, accord. to Az, a gross mistranscription, for اخصبت [q. v.]. (TA.) 8 إِخْتَصَبَ see 1.9 إِخْصَبَّ see 1.

خَصْبٌ: see خَصْبَةٌ, in two places.

خِصْبٌ Abundance of herbage [or of the produce of the earth], and of the goods, conveniences, or comforts, of life; (A, K;) contr. of جَدْبٌ; (JK, S, Msb;) [fruitfulness;] increase; plenty, or abundance; (Msb:) abundance of good, or of good things: (K:) [abundant herbage, and the like:] truffles are included in the term خِصْبٌ; and also locusts, when they come after the herbage has dried up and the people are secure from being injured by them. (AHn.) A2: بَلَدٌ خِصْبٌ and أَخْصَابٌ, (S, K,) like بَلَدٌ سَبْسَبٌ and سَبَاسِبُ &c., the sing. being used [in بلد اخصاب] as a pl., as though made to consist of parts, or portions, [each termed خِصْبٌ,] (S, TA,) A country, or region, abounding with herbage [or with the produce of the earth], or with the goods, conveniences, or comforts, of life; [fruitful; or plentiful;] (S, * K;) as also ↓ مُخْصِبٌ (S, * A, Msb, * K) and ↓ خَصِيبٌ (S, * A, K) and ↓ خَصِبٌ. (A, Msb. *) And أَرْضٌ خَصِبٌ and ↓ خَصِيبَةٌ, (AHn, TA,) and أَرْضُونَ خِصْبٌ [because خِصْبٌ is originally an inf. n.] and خِصْبَةٌ and ↓ خَصْبَةٌ, which last word is either an inf. n. used as an epithet, or a contraction of ↓ خَصِبَةٌ, (K,) A land, and lands, abounding with herbage &c. (K, TA.) b2: and عَيْشٌ خِصْبٌ and ↓ مُخْصِبٌ [A life of abundance or plenty]. (TA.) خَصِبٌ; and its fem., with ة: see خِصْبٌ, in two places.

خَصْبَةٌ: see خِصْبٌ. b2: Also, [app. as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A palm-tree having much fruit: pl. خِصَابٌ (S, K) and ↓ خَصْبٌ: (K, TA:) or خَصْبٌ [is properly a coll. gen. n., and] signifies palm-trees [absolutely:] (K:) and خَصْبَةٌ signifies a palmtree of the kind called نَخْلَةُ الدَّقَلِ, in the dial. of the people of El-Bahreyn, (Az, TA,) or of Nejd; (TA;) and its pl. is خِصَابٌ. (Az, TA.) b3: It is said that ↓ خَصْبٌ signifies also The spadix of the palm-tree: so in the K: and accord. to Lth, خَصْبَةٌ signifies a single spadix of a palm-tree: but [it is probably a mistranscription for خَضْبَةٌ, with the pointed ض:] Az says that he who assigns to it this meaning errs. (TA.) خَصِيبٌ; and its fem., with ة: see خِنْصبٌ, in two places. b2: رَجُلٌ خَصِيبٌ A man abounding with good, or with good things; (K;) i. e., whose abode abounds therewith; (TA;) as also خَصِيبُ الرَّحْلِ (A, TA) and خَصِيبُ الجَنَابِ: (TA:) or this last means one whose region, or quarter, is خَصِيب: (S:) or it is tropical, (A in art. جنب,) as is also the expression immediately preceding, (A in the present art.,) and means (tropical:) Generous or bountiful [or hospitable]. (A in art. جنب.) أَخْصَبُ More, and most, abundant with herbage &c.]

مُخْصِبٌ: see خِصْبٌ, in two places. b2: قَوْمٌ مُخْصِبُونَ A people, or party, whose food and with, and the pasture of whose land, have become abundant. (TA.) مخصبة [so in the TA, either مَخْصَبَةٌ (like مَبْقَلَةٌ &c.) or مُخْصِبَةٌ,] A land (أَرْضٌ) abounding with pasture or herbage. (TA.) بَلَدٌ مِخْصَابٌ (K) A country, or region, scarcely ever, or never, sterile, barren, unfruitful, or afflicted with dearth or scarcity or drought. (TA.) b2: And قَوْمٌ مَخَاصِيبُ [A people, or party, scarcely ever, or never, without abundance of herbage &c.]. (TA in art. رتع.)

خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وهو كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ

العَيْشِ؛ قال الليث: والإِخصابُ والاختِصابُ من ذلك. قال أَبو حنيفة: والكَمْأَةُ من الخِصْب، والجَرادُ من الخِصْبِ، وإِنما يُعَدُّ خِصْباً إِذا وقع إِليهم، وقد جَفَّ العُشْبُ، وأَمِنُوا مَعَرَّتَه. وقد خَصَبَتِ الأَرضُ، وخَصِبَتْ خِصْباً، فهي خَصِبةٌ، وأَخْصَبَتْ

إِخصاباً؛ وقولُ الشاعر أَنشده سيبويه:

لقد خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، * في عامِنا ذا، بَعْدَما أَخْصَبَّا

فرواه هنا بفتح الهمزة؛ هو كأَكْرَمَ وأَحسَنَ إِلاَّ أَنه قد يُلْحَقُ

في الوَقْفِ الحَرْفُ حَرْفاً آخر مثلَه، فيشدَّد حِرْصاً على البيانِ،

لِيُعْلَم أَنه في الوَصْل مُتَحَرِّك، من حيث كان الساكِنانِ لا

يَلْتَقِيانِ في الوَصْل، فكان سبيلُه إِذا أَطْلَق الباء، أَن لا يُثَقِّلَها،

ولكنه لما كان الوقفُ في غالِب الأَمر إِنما هو عى الباءِ، لم يَحْفِل بالأَلف، التي زِيدَتْ عليها، إِذ كانت غيرَ لازمةٍ فثَقَّل الحَرْفَ، على من قال: هذا خالدّْ، وفَرَجّْ، ويجْعَلّْ، فلما لم يكن الضم لازماً، لأَن النصب والجرّ يُزِيلانِه، لم يُبالوا به. قال ابن جني: وحدثنا أَبو علي أَن أَبا الحسن رواه أَيضاً: بعدما إِخْصَبَّا، بكسر الهمزة، وقطَعها ضرورةً، وأَجراه مُجْرَى اخْضَرَّ، وازْرَقَّ وغيرِه منَ افْعَلَّ، وهذا لا يُنْكَر، وإِن كانت افْعَلَّ للأَلوانِ، أَلا تراهم قد قالوا: اصْوابَّ، وامْلاسَّ، وارْعَوَى، واقْتَوَى؟ وأَنشدَنا لِيَزيد بن الحَكَمِ:

تَبَدَّلْ خَلِيلاً بي، كَشَكْلِكَ شَكْلُهُ، * فَإِني، خَلِيلاً صالحاً، بكَ، مُقْتَوِي

فمِثالُ مُقْتَوِي مُفْعَلٌّ، مِنَ القَتْوِ، وهو الخِدْمةُ، وليس مُقْتَوٍ بمُفْتَعِلٍ، مِن القُوَّةِ، ولا مِن القَواءِ والقِيِّ؛ ومنه قول عَمْرو بن كُلْثُوم:

متى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا؟

ورواه أَبو زيد أَيضاً: مَقْتَوَيْنا، بفتح الواو.

ومكانٌ مُخصِبٌ وخَصيبٌ، وأَرض خِصْبٌ، وأَرَضُون خِصْبٌ، والجمعُ كالواحد، وقد قالوا أَرَضُون خِصْبةٌ، بالكسر، وخَصْبةٌ، بالفتح: فَإِما أَن يكون خَصْبةٌ مصدراً وُصِفَ به، وإِما أَن يكون مخففاً من خَصِبةٍ.

وقد قالوا أَخصابٌ، عن ابن الأَعرابي، يقال: بَلَدٌ خِصْبٌ وبَلَدٌ

أَخْصابٌ، كما قالوا: بَلدٌ سَبْسَبٌ، وبلدٌ سَباسِبٌ، ورُمْح أَقصادٌ، وثوب أَسْمالٌ وأَخْلاقٌ، وبُرْمةٌ أَعْشارٌ، فيكون الواحد يُراد به الجمعُ، كأَنـَّهم جعلوه أَجْزاء.

وقال أَبو حنيفة: أَخْصَبَتِ الأَرضُ خِصْباً وإِخصاباً، قال: وهذا ليس بِشيءٍ لأَنّ خِصْباً فعْلٌ، وأَخْصَبَتْ أَفْعَلَتْ؛ وفِعلٌ لا يكون

مصدراً لأَفْعَلَتْ.

وحكى أَبو حنيفة: أَرض خَصِيبةٌ وخَصِبٌ، وقد أَخْصَبَتْ وخَصِبَتْ، قال أَبو حنيفة: الأَخيرة عن أَبي عبيدة، وعيشٌ خَصِبٌ مُخصِبٌ، وأَخْصَبَ القومُ: نالوا الخِصْبَ، وصاروا إِليه، وأَخْصَب جَنابُ القوم، وهو ما حولهم. وفلان خَصِيبُ الجنابِ أَي خَصِيبُ الناحِيةِ. والرجلُ إِذا كان كَثِيرَ خَيرِ المنزِلِ يقال: إِنه خَصِيبُ الرَّحْل.

وأَرضٌ مِخْصابٌ: لا تكاد تُجْدِبُ، كما قالوا في ضدّها: مِجْدابٌ.

ورجل خَصِيبٌ: بَيِّنُ الخِصْبِ، رَحْبُ الجَنابِ، كَثيرُ الخَير.

ومَكانٌ خَصِيبٌ: مِثْلُه؛ وقال لبيد:

هَبَطَا تَبالةَ مُخْصِباً أَهْضامُها

والـمُخْصِبةُ: الأَرضُ الـمُكْلِئَةُ، والقومُ أَيضاً مُخْصِبُون إِذا كثر طَعامُهم ولَبَنُهُم، وأَمْرَعَتْ بِلادُهم.

وأَخْصَبتِ الشاءُ إِذا أَصابَتْ خِصْباً. وأَخْصَبَتِ العِضاهُ إِذا جَرَى الماءُ في عِيدانِها حتى يَصِلَ بالعُرُوقِ. التهذيب، الليث: إِذا جَرَى

الماءُ في عُود العِضاهِ، حتى يَصِلَ بالعُروق، قيل: قد أَخْصَبَتْ، وهو الإِخْصابُ. قال الأَزهري: هذا تصحيف مُنكر، وصوابه الإِخْضابُ، بالضاد المعجمة، يقال: خَضَبَتِ العِضاهُ وأَخْضَبَتْ.

الليث: الخَصْبةُ، بالفتح، الطَّلْعة، في لغة، وقيل: هي النَّخْلة

الكثِيرة الحَمْلِ في لغة، وقيل: هي نَخْلة الدَّقَلِ، نَجْدِيَّةٌ، والجمع

خَصْبٌ وخِصابٌ؛ قال الأَعشى:

وكلِّ كُمَيْتٍ، كَجذْعِ الخِصا * ب، يُرْدي على سَلِطاتٍ لُثُمْ

وقال بشر بن أَبي خازم:

كأَنَّ، عَلى أَنْسائِها، عِذْقَ خَصْبةٍ * تَدَلَّى، من الكافُورِ، غيرَ مُكَمَّمِ

أَي غير مَسْتُور. قال الأَزهري: أَخطأَ الليث في تفسير الخَصْبةِ.

والخِصابُ، عند أَهْلِ البَحْرَينِ: الدَّقَلُ، الواحدةُ خَصْبةٌ.

والعرب تَقُول: الغَداء لا يُنْفَجُ إِلا بالخِصابِ، لكثرة حَمْلِها، إِلا أَنَّ تَمْرها رَديءٌ، وما قال أَحدٌ إِنَّ الطَّلْعةَ يقال لها الخَصْبة، ومن قاله فقد أَخْطأَ. وفي حديث وَفْدِ عبدِالقَيسِ: فأَقْبَلْنا مِن

وِفادَتِنا، وإِنما كانت عندَنا خَصْبةٌ، نَعْلِفُها إِبِلَنا وحمِيرَنا.

الخَصْبةُ: الدَّقَلُ، وجمعها خِصابٌ، وقيل: هي النخلة الكثيرة الحَمْل.

والخُصْبُ: الجانِبُ، عن كراع، والجمع أَخْصابٌ.

والخِصْبُ: حَيَّةٌ بيضاء تكون في الجَبَلِ. قال الأَزهري: وهذا تصحيف، وصوابه الحِضْبُ، بالحاءِ والضاد، قال: وهذه الحروف وما شاكلها، أُراها منقولة من صُحُفٍ سَقيمة إِلى كتابِ الليث، وزِيدَت فيه، ومَن نَقَلَها لم يَعْرف العربية، فصَحَّفَ وغيَّر فأَكْثر.

والخَصِيبُ: لَقَبُ رَجُل من العرب.

خصب
: (الخِصْبُ، بالكَسْرِ:) نَقِيضُ الجَدْبِ وَهُوَ) كَثْرَةُ العُشْبِ، ورَفَاغَةُ العَيْشِ) قَالَ اللَّيْث: والإِخْصَابُ والاخْتِصَابُ من ذلكَ، قَالَ أَبو حنيفةَ: الكَمْأَةُ منَ الخِصْبِ، والجَرَادُ مِنَ الخِصْبِ، وإِنَّمَا يُعَدُّ خِصْباً إِذا وَقَعَ إِليهم وقَدْ جَفَّ العُشْبُ وأَمِنُوا مَعَرَّتَهُ (وَبَلَدٌ خِصْبٌ بالكَسْرِ، و) قَالُوا: بَلَدٌ خِصْبٌ بالكَسْرِ، و) قَالُوا: بَلَدٌ (أَخْصَابٌ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، كَمَا قَالُوا: بَلَدٌ سَبَاسِبُ، ورُمْحٌ أَقْصَادٌ، وثَوْبٌ أَسْمَالٌ، وبُرْمَةٌ أَعْشَارٌ، فيكونُ الواحدُ يُرَادُ بِهِ الجَمْعُ، كأَنَّهم جَعَلُوه أَجْزَاءً.! (و) بَلَدٌ مُخْصِبٌ (كمُحْسِنٍ و) خَصِيبٌ مثلُ (أَمِيرٍ، و) مِخْصَابٌ مِثْلُ (مِقْدَامٍ) ، أَي لَا يَكَادُ يُجْدِبُ، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّ ذَلِك، مُجْدِبُ، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّ ذَلِك: مُجْدِبٌ وجَدِيبٌ ومِجْدَابٌ، ومَكَانٌ خَصِيبٌ: كَثِيرُ الخَيْرِ (وقَدْ خَصِبَ كعَلِمُ، و) خَصَبَ مثلُ (ضَرَبَ خِصْباً، بالكَسْرِ) فَهُوَ خَصِبٌ، (وأَخْصَبَ) إِخْصَاباً، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ:
لَقَدْ خَشِيتُ أَن أَرى جَدَبَّا
فِي عَامِنَا ذَا بَعْدَمَا أَخْصَبَّا
فَرَوَاهُ هُنَا بفَتحِ الهَمْزَةِ، هُوَ كأَكْرَم وأَحْسَنَ إِلاَّ أَنَّه قد يُلْحَقُ فِي الوَقْفِ الحرفُ حرفا آخرَ مثلَه فيشدَّد حِرْصاً على البَيَانِ، ليُعْلَمَ أَنَّه فِي الوَصْلِ مُتَحَرِّكٌ من حَيْثُ كَانَ الساكنانِ لَا يلتقيانِ فِي الوَصْلِ فَكَانَ سبيلُه إِذا أَطلَق الباءَ لَا يُثَقِّلُهَا، وَلكنه لمّا كانَ الوقْفُ فِي غالِب الأَمر إِنما هُوَ على الْبَاء لم يَحْفِل بالأَلف الَّتِي زِيدَتْ عَلَيْهَا، إِذ كَانَت غيرَ لَازِمَة، فثَّقَل الحرفَ، على من قَالَ هَذَا خالّد وفَرَجْ ويَجْعَلُ، فلمَّا لم يكنِ الضمُّ لَازِما لأَن النصبَ والجرَّ يُزِيلاَنِهِ لم يبالُوا بِهِ، قَالَ ابْن جِنّي) وَحدثنَا أَبو عليَ أَن أَبا الحَسَنِ رَوَاه أَيضاً (بَعْدَمَا إِخْصَبَّا) بكسرة الْهمزَة وقَطْعِهَا للضَّرُورَة وأَجْرَاه مُجْرَى اخْضَرَّ وازْرَق وغيرِه من افْعَلَّ، وَهَذَا لَا يُنْكَرُ وإِن كَانَ افْعَلَّ للأَلوان، أَلاَ تراهُم قَالُوا اصْوَابٌ وامْلاسَّ وارْعَوَى واقْتَوَى. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد تقدم طرف من الْكَلَام فِي جَدب فراجِعْه.
(و) أَرْضٌ خِصْبٌ، و (أَرَضُونَ خِصْبٌ وخِصْبَةٌ بكسرِهما) : الجمعُ كالواحِدِ (و) قَالُوا: أَرَضُونَ (خَصْبَةٌ بالْفَتْحِ، وَهِي إِمَّا مَّدَرٌ وُصِفَ بِهِ أَو مُخَفَّفٌ) من خَصِبَة كفَرِحَةٍ) ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: أَخْصَبَتِ الأَرْضُ خِصْباً وإِخْصَاباً، قيلَ: وَهَذَا ليسَ بشيءٍ، لأَنَّ خِصْباً فِعْلٌ، وأَخْصَبَت أَفْعَلَت، وفِعْلٌ لَا يكونُ مصدرا لأَفْعَلت، وحكَى أَبو حنيفَة: أَرْضٌ خَصِيبَةٌ وخَصِبٌ، وَقد أَخْصَبَتْ وخَصِبَت، بالكَسْرِ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي ع 2 بيدةَ، وعَيْشٌ خَصِبٌ: مُخْصِبٌ (وأَخصَبُوا: نَالُوه) أَيِ الخِصْبَ وصارُوا إِليه، والمُخْصِبَة: الأَرْضُ المُكْلِئَةُ، والقومُ مُخْصِبُونَ إِذا كَثُرَ طَعَامُهُم ولبَنُهُم، وأَمْرَعَتْ بلادُهم، وأَخْصَبَتِ الشَّاةُ: أَصَابَتْ خِصْباً، (و) أَخْصَبَتِ (العِضَاهُ) إِذا (جَرَى المَاءُ فِيهَا) أَي فِي عِيدَانِها (حتَّى اتَّصلَ) ، وَفِي نُسْخَة: حَتَّى يَصِل (بالعُرُوقِ) . فِي (التَّهْذِيب) عنِ اللَّيْث إِذا جَرَى الماءُ فِي عُودِ العِضَاهِ حَتَّى يَتَّصِل بالعُرُوقِ قيلَ قد أَخْصَبَت، وَهُوَ الإِخْصَابُ، قَالَ الأَزهريّ: هَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، وصوابُه الإِخْضَابُ، بالضادِ المُعْجَمَةِ، يُقَال: خَضَبَتِ العِضَاهُ وأَخْضَبَتْ.
(والخَصْبُ بالفَتْحِ: الطَّلْعُ) فِي لُغَةٍ، والخَصْبةُ: الطَّلْعَة (و) الخَصْبُ (: النَّخْلُ، أَو) : الخَصْبَةُ هِيَ النَّخْلَةُ (الكَثِيرَةُ الحَمْلِ) فِي لغةٍ، وَقيل: هِيَ نَخْلَةُ الدَّقَلِ، نَجْدِيَّةٌ، (كالخِصَابِ) بالكَسْرِ، (ككِتَابٍ) ، والجمعُ خَصْبٌ وخِصَابٌ قَالَ الأَعشى:
وكُلِّ كُمَيْت كَجِذْعِ الخِصَاب
وقَالَ أَيْضاً:
كَأَنَّ عَلَى أَنْسَائِهَا جِذْعَ خَصْبَةٍ
تَدَلَّى مِنَ الكَافُورِ غَيْرَ مُكَمَّمِ
(الوَاحِدَةُ) خَصْبَةٌ (بِهَاءٍ) وَقَالَ الأَزهريّ: أَخْطَأَ الليثُ فِي تفسيرِ الخَصْبَةِ، والخِصَابُ عِنْدَ أَهْلِ البَحْرَيْنِ، الدَّقَلُ، الوَاحِدَة خَصْبَة، ومَا قَالَ أَحَدٌ إِنَّ الطَّلْعَةَ يقالُ لهَا الخَصْبة، ومَنْ قَالَه فقد أَخْطَأَ، وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ (فَأَقْبَلْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا وإِنَّمَا كانَتْ عِنْدَنا خَصْبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وحَمِيرَنَا) الخَصْبة: الدَّقَلُ، وقيلَ: هِيَ النَّخْلَةُ الكَثُيرَةُ الحَمْلِ.
قلتُ: وهذَا الَّذِي أَنْكَرَه الأَزهريّ فَقَدْ أَوْرَدَه الصاغانيّ فِي التكملة وجوَّزَه.
(و) الخُصْبُ (بالضَّمِّ: الجَانِبُ) عَن كُرَاع، (ج أَخْصَابٌ، و) الخُصْبُ (: حَيَّةٌ بَيْضَاءُ جَبَلِيَّةٌ قَالَ الأَزهريّ: وَهَذَا تَصْحِيف، وصوابُه: الحِضْبُ بِالْحَاء وَالضَّاد الْمُعْجَمَة، يُقَال: هُوَ حِضْبُ الأَحْضَاب، وَقد تقدم، قَالَ: وهذهِ الحُرُوفُ وَمَا شَاكَلَهَا أُرَاهَا مَنْقُولَةً من صُحُفٍ سَقِيمَةٍ إِلى كتاب الليثِ وزيِدَتْ فِيهَا، ومَنْ نَقَلَهَا لم يعرفِ العربيةَ فصَحَّفَ وغيَّرَ وأَكْثَر، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ، وهُوَ مَا حَوْلَهُم، و (رَجُلٌ خَصِيبٌ بَيِّن الخِصْبُ بالكَسْرِ، رَحْبُ الجَنَابِ، كَثِيرُ الخَيْرِ) أَي خَيْرِ المَنْزِل، كَمَا يُقَال: خَصِيبُ الجَنَابِ والرَّحْلِ، وَهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الخَصِيبُ (كأَمِيرٍ اسْم) رَجُلٍ منَ العَرَبِ، وقيلَ لَقَبٌ لَهُ، والمشهورُ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ عَبْدُ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الخَصِيبِ قَاضِي مِصْرَ، وأَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ الخَصِيبِيُّ وأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنُ الخَصِيبِ، ذَكَرَه ابنُ ماكُولاَ فِي الوُزَرَاءِ، مُحَدِّثُونَ.
(ودَيْرُ الخَصِيبِ بِبَابِل) العِرَاقِ، ومُنْيَةُ ابنِ الخَصِيبِ بصَعِيدِ مِصْرَ.
(والأَخْصَابُ: ثِيَابٌ مَعْرُوفَةٌ) ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا.
خ ص ب : الْخِصْبُ وِزَانُ حِمْلٍ النَّمَاءُ وَالْبَرَكَةُ وَهُوَ خِلَافُ الْجَدْبِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَخْصَبَ الْمَكَانُ بِالْأَلِفِ فَهُوَ مُخْصِبٌ وَفِي لُغَةٍ خَصِبَ يَخْصَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ خَصِيبٌ وَأَخْصَبَ اللَّهُ الْمَوْضِعَ إذَا أَنْبَتَ بِهِ الْعُشْبَ وَالْكَلَأَ. 

خضر

Entries on خضر in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more
باب الخاء والضاد والراء معهما خ ض ر، خ ر ض، ر ض خ مستعملات

خضر: الخَضِرُ: نبي معمر، محجوب عن الأبصار [وهو نبي من بني إسرائيل، وهو صاحب موسى الذي التقى معه بمجمع البحرين] . والخَضِرُ في القرآن: الزرع الأخضرُ، وفي الكلام: كل نبات من الخُضَر. والاخْضِرارُ مصدر من قولك: اخْضَرَّ. والخَضْرُ والمَخْضُور : للرَّخْصِ من الشجر. والخُضاريّ: طائر يسمى الأخْيل، يتشاءم به إذا سقط على ظهر البعير، وهو أخضر في حنكه حمرة، وهو أعظم من القطا.

وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إياكم وخَضْراءَ الدِّمَن .

يعني: المرأة الحسناء في مَنْبِتِ السوء، يُشَبِّهُها بالشجرة الناضرة في دِمْنَة البَعْر. والمُخاضَرة: بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهي خُضْرٌ بعد. وخَضِرَ الزرع خَضَراً [نعم] ، وأَخْضَرَهُ الري. والخضير: الزرع الأَخْضَرُ، وقد اخْتُضِرَ فلان إذا مات شابا، وجعل شاب يقول لشيخٍ: أجززت، فقال: وتُخْتَضَرونَ، أي: تموتون شبابا. وذهب دمه خِضْراً مِضْراً، وخَضِراً مَضِراً، إذا ذهب هدراً باطلا ولم يطلب. ويقال: خذ الشيء خَضِراً مَضِراً، أي: غضاً حسنا.

خرض: الخَرِيضةُ: الجارية الحديثة السن، التارة البيضاء. والجميع: الخَرائضُ.

رضخ: الرَّضْخُ: كسر رأس الحية، والنوى وما يشبه ذلك. وترضَخْتُ الخُبْزَ، أي: كَسَرْتُهُ وتناولته. ورَضَخْتُ له من مالي رَضْخَةً [وهو القليل] والتَّرْاضُخُ: ترامي القوم بينهم بالنشاب. والحاء في كل هذا جائز إلا في الأكل والعطاء. تقول: كنا نَتَرَضَّخُ، أي: نأكل، ورَاضَخَ فلان شيئاً، أي: أعطاه وهو كارهٌ. وراضَخْنا منه شيئا، أي: أصبنا. 

خضر

1 خَضِرَ: see 9, in two places.

A2: خَضَرَ: see 8, in two places.2 خضّرهُ, [inf. n. تَخْضِيرٌ,] He rendered it أَخْضَر [i. e. green, &c.]. (S.) b2: [Hence,] it is said in a trad., إِذَا أَرَادَ اللّٰهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَضَّرَ لَهُ فِى اللَّبِنِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِىَ, (TA,) i. e. (assumed tropical:) [When God desires evil to befall a man,] He makes him to have pleasure in unburnt bricks and clay, so that he may build, and thus be diverted from the things of the world to come, if his building be beyond his need, or not such a structure as a mosque or the like. (Marginal note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) [Hence also,] خُضِّرَ لَهُ فِيهِ, inf. n. as above, (tropical:) He was blessed in it. (L, K.) You say, مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِى

شَىْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ, (L,) or مَنْ خُضِّرَ مِنْ شَىْءٍ فليلزمه, (so in a copy of the Mgh,) i. e. (assumed tropical:) Whosoever is blessed in a thing, (Mgh, L,) meaning an art or a trade or traffic, or a means of subsistence, let him keep to it. (L.) 3 خاضرهُ, (TK,) inf. n. مُخَاضَرَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He sold to him fruits before they were in a good, or sound, state: (A:) or before their goodness, or soundness, became apparent: (S, Mgh, Msb, K, TK:) the doing of which is forbidden: (S:) accord. to some, (TA,) the prohibition includes the sale of fresh ripe dates, [app. if not fully ripe,] and herbs, or leguminous plants, and the like; and therefore some disapprove of selling a greater quantity of fresh ripe dates than is cut at once. (S.) 4 اخضر It (plenty of moisture) rendered seedproduce soft, or tender. (TA.) 8 اختضر He cut herbage, (S, K,) or a tree, (A,) while it was green; (S, A, K;) as also ↓ خَضَرَ, (A, TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ. (TA.) And اُخْتُضِرَ It (herbage, TA) was taken, (K,) and pastured upon, (TA,) while fresh and juicy, (K,) and green, before it had attained its full height. (TA.) See also 9, last sentence. b2: Hence, (S, TA,) the pass. form, (assumed tropical:) He died in his youth; (S, K;) in his fresh and flourishing state. (S.) Young men used to say to an old man, أَجْزَرْتُ يَا شَيْخُ (assumed tropical:) [Thou hast attained to the time for dying, (lit. for being cut,) O old man]: and he replied, أَىْ بَنِىَّ وَتُخْتَضَرُونَ (assumed tropical:) [O my sons, and ye shall be cut off, or die, in your youth]. (S. [See also أَجْزَرَ.]) b3: Also, the act. v., He cut off the green branches of a palm-tree with his مِخْلَب; (TA;) and so ↓ خَضَرَ, (K, * TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ: (TA:) and he cut off a thing, as a man's nose, entirely: (TA:) or, simply, he cut off a man's nose. (IAar.) b4: And He ate fruit [while it was green, or] before it was ripe. (A.) b5: And hence, (TA,) (tropical:) He deflowered a girl: (K, TA:) or, before she had attained to puberty; (Msb in art. قض, and K;) as also اِبْتَسَرَ and اِبْتَكَرَ. (TA.) b6: Also (assumed tropical:) He took a camel in a refractory state, not trained, and attached the nose-rein to him, and drove him. (TA.) b7: And (assumed tropical:) He took up a load, or burden. (K.) 9 اخضرّ, (S, A, K,) inf. n. اِخْضِرَارٌ; (S, A;) and ↓ اخضوضر, (S, K,) [inf. n. اِخْضِيضَارٌ, in the TA written by mistake اِخْضِيرَارٌ;] and ↓ حَضِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَضَرٌ; (Msb;) It (a colour, Msb, or seed-produce, K) was, or became, of the colour termed خُضْرَة [i. e. green: and he, (a camel, and a horse, and an ass, and sometimes a bird,) and it, (a garment of the kind called كِسَآء, and the like, or any other thing,) was, or became, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour: and he, (a man,) or it, (a thing,) was, or became, of a tawny, or brownish, colour; or blackish; or of a blackish hue inclining to green; or black; or intensely black: see خُضْرَةٌ and أَخْضَرُ]. (S, A, Msb, K.) [Hence,] اخضرّ إِزَارَى (The place of) my ازار became black: or, rather, became of a [blackish] hue inclining to green: because the hair when it first grows is of that hue. (Har p. 494.) And اخضرّ شَارِبُهُ [His mustache grew so as to appear dark]; said of a boy; a phrase similar to بَقَلَ وَجْهُهُ. (Mgh in art. بقل.) and اخضرّاللَّيْلُ (tropical:) The night became dark and black. (K, * TA.) And اخضرّت الظُّلْمَةُ (tropical:) The darkness became intensely black. (A.) b2: اخضرّ جِلْدَتُهُ [properly His skin became green from carrying the produce of his land; meaning] (tropical:) he became in a state of plenty. (TA. [See هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ, voce أَخْضَرُ.]) b3: اخضرّ said of seed-produce, It was, or became, soft, or tender; as also ↓ اخضوضر; and ↓ خَضِرَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. خَضَرٌ. (K, * TA.) A2: اخضرّ and ↓ اِخْتَضَرَ, (K,) or this may be of the pass. form, [اُخْتُضِرَ,] so as to agree with what occurs before, [see 8,] (TA,) It (herbage, TA) was, or became, cut. (K, * TA.) 12 إِخْضَوْضَرَ see 9, first sentence: b2: and last sentence but one.

خَضْرٌ Trees (شَجَرٌ) that are soft, or tender, when cut; as also ↓ مَخْضُورٌ. (TA.) خُضْرٌ: see خُضَارَةٌ.

خِضْرٌ [i. q. خَضِرٌ]. You say, أَخَذَهُ خِضْرًا مِضْرًا, and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, He took it without price: or in its fresh, or juicy, state: (K:) مضرا being an imitative sequent. (TA.) Whence the saying, مَضِرَةٌ ↓ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ [in the S حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ] The goods of this world are delicate, fresh, and pleasant: or pleasing. (TA.) And ↓ الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ [Predatory warfare is sweet and] fresh [or refreshing] and loved; because of the victory and spoil attending it. (TA, from a trad. of Ibn-'Omar [which see fully quoted voce ثُمَامٌ].) b2: You say also, هُوَلَكَ خِضْرًا مِضْرًا It is thine, or for thee: may it be attended with enjoyment and a wholesome result. (K.) b3: And ذَهَبَ دَمَهُ خِضْرًا مِضْرًا, (S, K,) and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, (K,) His blood went unrevenged, or unretaliated, or unexpiated by a mulet: (S, K:) مضرا being an imitative sequent [here as in the former instance]. (TA.) خَضَرٌ inf. n. of خَضِرَ: [see 9, first sentence: b2: and last sentence but one; and] see also خُضْرَةٌ.

A2: Also Green palm-branches with the leaves upon them: and green palm-branches stripped of their leaves: (Fr, K:) pl. أَخْضَارٌ. (AHn.) خَضِرٌ: see أَخْضَرُ. b2: Also A place having much verdure; and so ↓ يَخْضُورٌ and ↓ مَخْضَرَةٌ. (K.) And أَرْضٌ خَضِرَةٌ and ↓ يَخْضُورٌ Land in which is much verdure: and ↓ ارض مَخْضَرَةٌ, as in the Kur xxii. 62, accord. to one reading, verdant land. (TA.) b3: See also خِضْرٌ, in four places. b4: Also, [as a subst.,] What is green: (Akh, S, and Bd in vi. 99:) seed-produce; (Lth, Bd, K;) and so ↓ خُضَّارَى: (S:) so the former in the Kur ubi suprà: (Lth, Bd:) or goodly green herbage: (A:) and a branch: (K:) any branch. (TA.) b5: And الخَضِرُ The plant called ↓ البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ; as also ↓ الخَضِرَةُ and ↓ الخَضِيرُ (K) and ↓ الخُضْرَةُ: (TA:) it is a green and rough herb or leguminous plant, the leaves and fruit of which are like those of millet; it rises to the height of a cubit; and fills the mouth of the camel. (TA.) Also A species of plant of the kind called جَنْبَة; (K;) which latter term is applied to herbage whereof the root is deep in the earth, like the نَصِىّ and صِلِّيَان: (TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (K:) it is not of the slender and succulent herbs or leguminous plants, which dry up in summer. (TA.) Hence آكِلَةُ الخَضِرِ, occurring in a trad., [properly signifying A she-camel that eats the plant above mentioned,] applied to a man who acts justly and moderately with respect to worldly enjoyments: for the خضر is not of the slender and succulent herbs, as above observed, nor of those excellent plants which the spring produces by its consecutive rains, and which therefore become goodly and soft or tender; but of those upon which beasts pasture after others have dried up, because they find no others, and which the Arabs call جَنْبَة; and the beasts do not eat much of it, nor do they find it wholesome. (IAth, TA.) خَضْرَةٌ [if not a mistranscription for خُضْرَةٌ] Fresh cut herbage, to be eaten quickly. (TA.) خُضْرَةٌ [Greenness; a green colour; verdure;] a certain colour, (S, A, K,) well known; (K;) [and] a colour between black and white: it is in plants and in animals &c., and, accord. to IAar, in water also: (TA:) in camels, (S,) and horses, (S, K,) [and asses, and sometimes in birds, and in a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and in other things, a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dustcolour;] a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]: (S, K:) in men, [and in other things,] a tawny, or brownish, colour; syn. سُمْرَةٌ: (S:) [and a blackish hue: and a blackish hue inclining to green:] and blackness: (TA:) [and intense blackness: see 9; and see also أَخْضَرُ:] pl. خُضَرٌ and خُضْرٌ. (K.) b2: And A green plant: pl. خُضَرٌ: (TA:) or the latter signifies herbs, or leguminous plants; as though pl. of the former. (Msb.) [See خَضَارٌ: and خَضْرَةٌ.] b3: See also خَضِرٌ. b4: Also Softness, or tenderness, (IAar, K,) of seed-produce [and the like]; (TA;) and so ↓ خَضَرٌ, (K,) inf. n. of خَضِرَ. (TA.) b5: And What is soft, or tender; fresh, or juicy; and pleasant to the eater. (TA, from a خُطْبَة of 'Alee, delivered at El-Koofeh.) الخَضِرَةٌ: see خَضِرٌ.

خُضْرِيَّةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) that bears good green dates. (Az, K.) b2: A kind of dates, green, resembling glass, of a colour that is admired. (AHn.) خَضَارٌ Herbs, or leguminous plants, in the first state of their growth. (S, * K, * TA.) [See also خُضْرَةٌ.] b2: Also Milk mixed with much water: (S, K:) Az says that it is like سَمَارٌ, meaning as above, diluted so as to be of a dark, or an ashy, dust-colour (حَتَّى اخْضَرَّ): like as the rájiz says, جَاؤُوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ [They brought milk mixed with much water. Hast thou ever seen the wolf?]: meaning that the milk was of an ash-colour (أَوْرَق), like the colour of the wolf, by reason of the great quantity of the water: or, as some say, milk and water in the proportion of one third of the former to two thirds of the latter: it is of any milk, that has been kept in a skin or that is fresh, and from any beast: some say that the word is a pl., [or rather a coll. gen. n.,] and that the sing., or n. un., is with ة. (TA.) خَضُورٌ: see أَخْضَرُ.

خَضِيرٌ: see أَخْضَرُ: b2: and see also خَضِرٌ.

خُضَيْرٌ: see what next follows.

خُضَارَةٌ: see أَخْضَرُ, in the latter half of the paragraph. b2: خُضَارَةٌ, determinate, and imperfectly decl., (ISk, S, K,) because it has the quality of a proper name and the fem. gender with ة, like أُسَامَةٌ &c., (TA,) (tropical:) The sea; (ISk, S, A, K;) as also ↓ الأَخْضَرُ, and ↓ خُضَيْرٌ, (A, TA,) or ↓ خُضْرٌ. (So in a copy of the A.) [But it is used as a masc. proper name; for] you say, هٰذَا خُضَارَةُ طَامِيًا [This is the sea, in a state of rising, or becoming full, or becoming high and full]. (S, TA. [In one copy of the S, I find هٰذِهِ; but in others, هٰذَا; and in all, طَامِيًا.]) خَضِيرَةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) of which the dates fall while unripe and green; (S, K;) as also ↓ مِخْضَارٌ. (TA.) خُضَيْرَةٌ dim. of خُضْرَةٌ.

A2: Also (tropical:) A woman who scarcely ever, or never, completes the fruit of her womb, so that she casts it. (TA.) خُضَارِىٌّ A certain bird; (S, K;) also called the أَخْيَل; (S;) regarded as of evil omen when it alighted upon the back of a camel: it is أَخْضَر [i. e. green, or of a dark or an ashy dust-colour], with redness in the حَنَك [or part beneath the beak], and is larger than the قَطَا: or certain green, or dark or ashy dust-coloured, birds, (طَيْرٌ خُضْرٌ,) also called قَارِيَة: A 'Obeyd asserts that the Arabs loved them, and likened to them a liberal, or bountiful, man: but ISd says, on the authority of the 'Eyn, that they regarded them as of evil omen: (TA:) [Golius states, on the authority of Meyd, that the خضارىّ is a bird of a blackish colour, called in Persian كَرايَهْ. See Bochart's Hieroz. p. ii. col. 61; referred to by Freytag.] b2: Also The [tree, or shrub, called]

رِمْث, when it has grown tall. (TA.) خُضَّارٌ A certain bird, (K,) green or of a dark or an ashy dust-colour (أَخْضَرُ). (TA.) خُضَّارَى: see خَضِرٌ. b2: Also A certain plant. (K.) أَخْضَرُ [Green; verdant;] of the colour termed خُضَّارَى; (S, A, Msb, K;) as also ↓ خَضِرٌ (Msb, K) and ↓ خَضِيرٌ and ↓ خَضُورٌ and ↓ يَخْضُورٌ and ↓ يَخْضِيرٌ: (K, TA: the last two written in the CK تَخْضُورٌ and تَخْضِيرٌ:) applied to a horse, [and to a camel, (see خُضْرَةٌ,) and to an ass, and sometimes to a bird, and to a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and to various other things, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour;] of a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]; which is the same as دَيْزَجٌ; (S;) in horses being distinguished as أَخْضَرُ أَدْغَمُ and أَخْضَرُ أَطْحَلُ and أَخْضَرُ أَوْرَقُ: (TA: [see the latter epithet in each of these cases:]) applied to a man, [and to other things,] tawny, or brownish: (S:) [and blackish: and of a blackish hue inclining to green:] and black; (S, K;) black-complexioned: (TA:) [and intensely black: it is said in the Msb, art. حتم, that الأَخْضَرُ is, with the Arabs, أَسْوَدُ; which may mean either that green is, with the Arabs, termed اسود, or that الاخضر is, with the Arabs, black: but the truth is, that each of the epithets أَخْضَرُ and أَسْوَدُ is sometimes used for the other: see what here follows, and see أَسْوَدُ: in Har p. 495, it is erroneously said, on the authority of Er-Rázee, that the اسود is not termed by the Arabs اخضر, although the اخضر is termed by them اسود because of its intense خُضْرَة and رِىّ:] the fem. is خَضْرَآءُ: and the pl. is خُضْرٌ. (Msb, TA.) You say شَجَرَةٌ خَضْرَآءُ A green, and fresh, or juicy, tree. (TA.) and مَآءٌ أَخْضَرُ Water inclining to a green colour, by reason of its clearness. (TA.) And أَخْضَرُ الجِلْدَةِ [lit. Tawny of skin:] meaning (assumed tropical:) of pure race; because the complexions of the Arabs are tawny; (S;) of genuine Arab race: (IB:) as in the saying of El-Lahabee, (S, TA,) El-Fadl Ibn-'Abbás, (TA,) وَأَنَا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِى

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِى بَيْتِ العَرَبْ [And I am the tawny: who knows me? the tawny of skin (or pure of race), of the family that comprises the nobility of the Arabs]. (S, IB.) And فُلَانٌ أَخْضَرُ القَفَا [lit. Such a one is blackish, or black, in the back of the neck:] meaning (tropical:) such a one is the son of a black woman: (Az, A:) or (tropical:) one who is slapped on the back of his neck: (A:) or (tropical:) a freedman, or an emancipated slave. (TA.) And أَخْضَرُ البَطْنِ (tropical:) A weaver: (A, TA:) because his belly, being stuck close to his loom, becomes blackened by it. (TA.) And أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ (tropical:) An eater of onions and leeks: or a tiller, or cultivator, of the ground; because he eats herbs, or leguminous plants. (A.) and هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ [lit. They are green in the shoulders, from carrying the produce of their land:] meaning (tropical:) they are in a state of great plenty. (K, TA.) And [hence, perhaps,] فُلَانٌ

أَخْضَرُ (tropical:) Such a one possesses abundant خَيْر [or wealth, or prosperity]: (A, TA:) [or it may mean goodness: for] الأَخْضَرُ, applied to a man, is an epithet of praise, whereby he may be likened to the sea, because it is described as green, or to the [rain or herbage called] رَبِيع; in both cases meaning (assumed tropical:) liberal, or bountiful; and it is so applied because خُضْرَةٌ is of the colours of the Arabs: and it is also an epithet of dispraise, as meaning (assumed tropical:) black by reason of baseness, ignobleness, or meanness. (Ham p. 282.) And شَابٌّ أَخْضَرُ (tropical:) A young man whose hair has begun to grow upon the sides of his face. (TA.) And كَتِيبَةٌ خَضْرَآءُ (tropical:) An army, or a troop of horse, overspread with the blackness of iron: (S, TA:) or a great army or troop of horse (K, TA) of which most of the men are clad in iron; like جَأْوَآءُ: (TA:) because of the خُضْرَة of the iron: (A:) [i. e.] because of the blackness thereof. (TA.) And اللَّيْلُ أَخْضَرُ (tropical:) Night is black. (TA.) And [hence,] جَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ (tropical:) Night [lit. the black-winged] veiled him, concealed him, or covered him with its darkness. (A.) مُدْهَامَّتَانِ, in the Kur [lv. 64, relating to two gardens of Paradise], is explained by خَضْرَاوَانِ because it means Inclining to blackness, by reason of abundance of moisture, or irrigation. (S.) b2: الأَخْضَرُ used as a subst.: see خُضَارَةٌ. b3: The fem.

خَضْرَآءُ [is also used as a subst., and] signifies Gree herbs or leguminous plants; (Msb, K;) as also ↓ خُضَارَةٌ: (K:) pl. خَضْرَاوَاتٌ: by rule it should be خُضْرٌ; but as the quality of a subst. predominates in it, it has a pl. like the pl. of a subst., like صَحْرَاوَاتٌ pl. of صَحْرَآءٌ: (Msb:) this pl. occurs in the saying (in a trad., TA) لَيْسَ فِى

الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ There is no poor-rate in the case of green herbs or leguminous plants; (Msb;) or fresh fruits and herbs or leguminous plants; (TA;) or fruits, such as the apple and the pear &c.; or herbs or leguminous plants, such as leeks and smallage and rue and the like; and خُضَرٌ, pl. of خُضْرَةٌ, is sometimes substituted for it. (Mgh.) [Hence,] إِيَّاكُمْ وَخَضْرَآءُ الدِّمَنِ, meaning (tropical:) Avoid ye the beautiful woman that is of bad origin: (S, A, Msb:) because what grows in a دِمْنَة [or place which men have blackened by their cooking, and where their camels or other beasts have staled and dunged], though it may be beautiful and bright, does not bear fruit [because it is neglected, and left unwatered], (S, Msb,) and soon becomes corrupt, or bad. (Msb. [See also دِمْنَةٌ: and see عُشْبَةٌ الدَّارِ, in art. عشب.]) b4: And الخَضْرَآءُ, as an epithet in which the quality of a subst. predominates, (TA,) (tropical:) The sky, or heaven; (S, A, K;) because of its greenness; like as the earth is called الغَبْرَآءُ. (TA.) You say, مَا تَحْتَ الخَضْرَآءِ أَكْرَهُ مِنْهُ (tropical:) [There is not under the sky one more hateful than he]. (A.) b5: and خَضْرَآءُ (tropical:) A bucket (A, K) with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish &c. (حَتَّى اخْضَرَّتْ). (K.) b6: And (assumed tropical:) The congregated or collective body, and mass, or bulk, of a people. (S, K.) So in the saying, أَبَادَ اللّٰهُ خَضْرَآءَهُمْ (assumed tropical:) [May God destroy the congregated or collective body, mass, or bulk, of them]: (S:) or this means, (tropical:) their stock (شَجَرَة) from which they have branched off; (A;) [for] خَضْرَآءُ signifies the origin of anything: (TA:) or, their life in this present world: (Fr, TA:) or, as some say, their enjoyment and plenty; (TA;) [for] خَضْرَآءُ signifies prosperity, and plenty, and enjoyment: (TA in a later part of this art.:) or the right reading is غَضْرَآءَهُمْ, meaning “their prosperity, and their pleasantness of life, or plenty and prosperity.” (S. [See art. غضر.]) b7: البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ: see خَضِرٌ. b8: الخُضْرُ, (T,) or الخَضْرَآءُ, (K,) The domestic pigeons; (T, K;) so called although of various colours, because their predominant colour is وُرْقَة [or ash-colour], or خُضْرَة [meaning a dark, or an ashy, dust-colour]: the خُضْر and the نُمْر [or spotted with white and black, &c.,] are especially characterized by the faculty of rightly directing their course. (T, TA.) b9: الأَخَاصِرُ [a pl. of الأَخْضَرُ used as a subst.] (tropical:) Gold and flesh-meat and wine; as also الأَحَامِرَةُ [as some explain this latter]. (TA.) b10: أَخْضَرُ also signifies (tropical:) Fresh, or recent: so in the saying, الأَمْرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ (tropical:) [The affair between us is fresh, or recent]: and in like manner you say, المَوَدَّةُ بَيْنَنَا خَضْرَآءُ (tropical:) Love, or affection, between us is fresh. (A.) And Soft, or tender; applied to herbage, or seed-produce. (TA.) b11: [Hence,] عِيشَةٌ خَضْرَآءُ (assumed tropical:) A mode of life soft, or delicate, and plentiful and pleasant. (Har p. 639.) b12: الأَخْضَرُ is also the name of [A certain star, or asterism; most probably either a of Piscis Australis or ε of Pegasus, or some star or asterism nearly in a line with those two;] one of the three أَنْوَآء of the rain called الخَرِيف; namely, the middle نَوْء of those three انوآء; the first being the نَسْرَانِ; and the last, the foremost of the فَرْغَانِ: see نَوْءٌ. (Az, T and TA in art. نوأ.) الأُخَيْضِرُ dim. [of الأَخْضَرُ], (TA,) [Cantharides;] a kind of fly, (K,) green, of a dark or an ashy dust-colour, (أَخْضَرُ,) of the size of the black fly, and called the Indian fly [as cantharides are (??) the Arabs in the present day]; having properties and uses mentioned in medical books. (TA.) A2: Also A certain disease in the eye. (K.) مَخْضَرَةٌ: see خَضِرٌ, in two places.

مِخْضَارٌ: see خَضِيرَةٌ.

مَخْضُورٌ: see خَضْرٌ.

يَخْضُورٌ: see خَضِرٌ, in two places: and see also أَخْضَرُ, first sentence.

يَخْضِيرٌ: see أَخْضَرُ, first sentence.
الخضر: يعبر به عن البسط، واليأس عن القبض، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب، وكذلك قواه الروحانية.
خضر فَمن أَخذه.

خضر زهر نوس بجح صَهل أَبُو عبيد -] قَوْله: خَضِرة يَعْنِي غضة حَسَنَة وكل شَيْء غضَ طريّ فَهُوَ خَضِر وَأَصله من خُضرة الشّجر وَمِنْه قيل للرجل إِذا مَاتَ شابًّا غضا: قد اخْتُضِر.
(خضر) - في الحديث: "فأَبِيدُوا خَضرَاءهم" . : أي دَهْمَاءَهم وسَوادَهم.
- وفي صفته عليه الصلاة والسلام: "أَنَّه كان أَخضَرَ الشَّمَط" .
: أي أَخْضر بالطِّيبِ والدُّهن والمُرَوَّح.
وفي رواية: "أَنَّه شَمِط مُقَدَّمُ رأسهِ ولحيَتِه، فإذا ادَّهَن لم يَتَبَيَّن"
- في حديث زَيْدِ بنِ ثَابِت: "أَنَّ الحارِثَ بنَ الحَكَم - أخا مروان - تَزوَّجَ أعرابِيَّةً فدَخَلَ عليها فإذا هي خَضْراءُ فَطَلَّقها" .
: أي سَوداء.
- في حديث عمر: "اغْزُوا، والغَزْو خَضِر حُلْو" .
: أي أَخضَر طَرِيّ.

خضر


خَضَرَ(n. ac. خَضْر)
a. Lopped, hewed. _ast;

خَضِرَ(n. ac. خَضَر)
a. Was green, verdant; greened.

إِخْتَضَرَa. Cut off while green.

إِخْضَرَّa. Became green; was dark.

خِضْر
a. [art.], Elias, Elijah ( the always present ).
b. see 3t (a)
خُضْرَة
(pl.
خُضْر
خُضَر
9)
a. Greenness, green; any dark colour; verdure; green
plant, vegetable.
b. Softness, tenderness.

خُضْرِيّa. see 24yi
خَضَرa. Verdure, freshness.

خَضِرa. Verdant, green.
b. A certain leguminous plant.
c. see 2 (a)
خُضَرِيّa. see 28
أَخْضَرُ
(pl.
خُضْر)
a. Green; dark in colour.

مَخْضَرَةa. Verdant meadow.
b. Turf, sward, grass, lawn.

خُضَاْرِيّa. Wild duck; green buck.

خَضِيْرa. Green, verdant.
b. Green herbs, plants.

خَضَّاْرa. Green-grocer.

خَوَاْضِرُ
a. [art.], The sky, firmament.
خُضْرَجِيّ
a. see 28
خِضْرًا مِضْرًا
a. In vain; uselessly.
خضر
قال تعالى: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
[الحج/ 63] ، وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ
[الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود قال الشاعر:
قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم
وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي:
خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» فقد فسّره عليه السلام حيث قال:
«المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:
المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.
خضر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إيَّاكُمْ وخَضراء الدمن قيل: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي منبت السوء. قَالَ أَبُو عبيد: أرَاهُ أَرَادَ فَسَاد النّسَب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشدة وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: تخّيروا لِنُطَفكم. وَإِنَّمَا جعلهَا خضراء الدمن تَشْبِيها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر وأصل الدمن مَا تدمنة الْإِبِل وَالْغنم من أبعارها وَأَبْوَالهَا فَرُبمَا نبت فِيهَا النَّبَات الْحسن وَأَصله فِي دِمنه يَقُول: فمنظرها حَسَن أنيق ومنبتها فَاسد قَالَ زفر بْن الْحَارِث الْكلابِي: [الطَّوِيل]

فقد ينْبت المرعى على دِمَن الثرى ... وَتبقى حَزَازات النُّفُوس كَمَا هيا

ضربه مثلا للرجل يظْهر مودته وَقَلبه يَغُلّ بالعداوة.
خضر الخضر نبي معمر. والخضرالزرع، خضر خضراً، وأخضره الري إخضاراً. والاخضرار مصدر قولك اخضر الشيء اخضراراً. والخضرة اسم البقلة. والخضرة واليخضور اسمان للرخص من الشجر. وفي الحديث " إياكم وخضراء الدمن " يعني المرأة الحسناء في منبت السوء. ونخلة خضيرة وخصرة إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج. وجعل يخضر الشجر إذا أكله طرياً خضراً. والخضارى اسم طائر يسمى القارية. والخضارى الرمث إذا طالت قضبانه. والمخاضرة أن تبيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهو مكروه. والخضار من اللبن مثل السمار، وكذلك الخضارة، وهما اللتان ثلثاهما ماء. والخزف الأخضر - أيضاً - خضار. والخضارة البحر. وخضر الشيء خضراً قطعه. واخضر الشيء انقطع. واختضرت العدل احتملته. واختضر الرجل المرأة اقتضها. وذهب دمه خضراً مضراً وخضراً مضراً أي باطلاً. وأبدنا خضراءهم أي خصبهم ودنياهم. وهم في خضراء خير وعيش. ولي عنده يد خضراء أي يد معروفة فيها خضرة ونعمة. والخضراني من ألوان الإبل هو الأخضر، والجميع الخضرانيات. والأخضر عند العرب الأسود. والليل أخضر. وخضر محارب يراد به السود. وإذا 122ب قالوا أخضر القفا فإنما يراد به ولدته سوداء. وإذا إنه أخضر البطن فإنما يريدون أنه حائك. والخضرة عند العرب اللؤم. ويقال أهلك الناس الأخاضر يعني الذهب واللحم والخمر. وخضوراء اسم ماء.
(خ ض ر) : (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
خ ض ر

أرض كثيرة الخضرة والخضر والخضراوات، وأنبتت خضراً أي نباتاً حسناً أخضر. واختضر النبات: أكل أخضر، واختضرت الفاكهة: أكلت قبل إدراكها. وخضرت الشجر واختضرته: قطعته أخضر. ونهى عن المخاضرة وهي بيع الثمر قبل بدو صلاحه.

ومن المجاز: ما تحت الخضراء أكرم منه. وكتيبة خضراء لخضرة الحديد. وأباد الله خضراءهم: شجرتهم التي منها تفرعوا. وشاب أخضر. وفلان أخضر: كثير الخير. وأخضر القفا: ابن سوداء أو صفعان. وأخضر البطن: حائك. وأخضر النواجذ: حراث لأكله البقول. " وإياكم وخضراء الدّمن " أي المرأة الحسناء في منبت سوء. والأمر بيننا أخضر: جديد لم يخلق. والودة بيننا خضراء. قال ذو الرمة:

وقد يرى فيها لعين منظر ... أتراب مي والوصال أخضر

وكنت وراء الأخضر، ووراء خضير وخضارة وهو البحر. واستقى بالخضراء الفري وهي الدلو. وجن عليه أخضر الجناحين، وطار عنا أخضر الجناحين وهو الليل. قال ساعدة بن عليّ بن طفيل:

وقلت له إني أخاف مفازة ... عليك وملتجاً من الليل أخضرا

واخضرت الظلمة: اشتد سوادها. قوال الفضل:

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب
[خضر] الخُضْرَةُ: لَوْنُ الأخضر. واخضرَّ الشئ اخضرارا. واخضوضر. وخضرته أنا. وربما سموا الاسود أخضر. وقوله تعالى:

(مدهامتان) *، قالوا: خضراوان، لانهما يضربان إلى السواد من شدة الرى. وسمى قرى العراق سوادا لكثرة شجرها. والخضرة في ألوان الإبل والخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُها دُهْمَةٌ. يقال: فَرَسٌ أخضر، وهو الديزج. وفى ألوان الناس: السُمْرَةُ. قال اللَهَبيّ : وأنا الأَخْضَرُ من يَعْرِفُني * أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيْتِ العَرَبْ - يقول: أنا خالصٌ، لأنَّ ألوان العرب السُمْرة. والخضراء: السماء. ويقال: كتيبةٌ خضراءُ، للتي يعلوها سَوادُ الحديد. وفي الحديث: " إيّاكُمْ وخضْراءُ الدِّمَنِ "، يعني المرأة الحسناءَ في مَنْبِتِ السَوْء، لأنَّ ما يَنْبُتُ في الدِمْنَةِ وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا. ويقال: الدُنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ. وقولهم: أبادَ اللهُ خضراءَهم، أي سوادَهم ومعظمهم. وأنكره الاصمعي وقال: إنما يقال أباد الله غضراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. والخضيرة: النخلة التى ينتثر بُسْرُها وهو أَخْضَرُ. واختضرتُ الكَلأَ، إذا جززته وهو أخضر. ومنه قيل للرجُل إذا مَات شابَّاً غضا: قد اختضر. وكان فتيان يقولون لشيخ: أجززت يا شيخ! فيقول: أي بنى وتختضرون. وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تُجْرى . تقول: هذا خُضارةُ طامِياً. والخُضاريُّ: طائِرٌ يُسَمَّى الأَخْيَلَ، كأنَّه منسوب إلى الأوَّل. والخَضارُ بالفتح: اللَبَنُ الذي أُكْثِرَ ماؤُه. والخَضارُ أيضاً: البَقْلُ الأوّل. والمُخَاضَرَةُ: بَيْعُ الثِمارِ قبل أن يَبْدو صَلاحُها وهي خُضْرٌ بعد، ونهى عنه. ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة. ويقال: للزرع: الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى. وقوله تعالى:

(فأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً) *، قال الأخفش: يريد الأَخْضَرَ، كقول العرب: " أرينها نمرة أركها مطرة ". ويقال: ذَهَبَ دَمُه خِضْراً: أي هدرا. وخضر أيضا: صاحب موسى عليهما السلام. ويقال خضر، مثال كبد وكبد هو أفصح.
خضر: خَضَّر (بالتشديد): باع بالتفريق، بالمفرد (الكالا) ويجب أن تبدل الحاء بالخاء المعجمة.
تخضر: ذكرت في معجم فوك في مادة virere.
اخضَّر: صار أخضر. ففي المقري (1: 891) في كلامه عن رجل كان يكثر الصيام: كان يصوم حتى يَخْضّر (وانظر إضافات).
تخضَّرت عذاراه أو اخضَّر فقط: اسود جانب لحيته.
واخضر وجهه: عبس، وكلح، وقسا (عباد 2: 41، 120، 3: 195).
خضر. أخضار: خُضر (رولاند).
خُضْرَة، لا يستعمل جمعها خُضر بمعنى البقول فقط (لين) بل إن المفرد خُضْرَة تدل على هذا المعنى أيضاً (الكالا) (مارتن ص100، كرتاس ص277).
وخُضْرة: عشب أخضر، ورق الشجر الأخضر (بوشر، ألف ليلة 1: 60، 66، 85).
وخُضْرة: مرجة، أرض معشبة خضراء (بوشر).
وخَضْرة: النبات المسمى نمام واسمه العلمي: thymus serpyllum ( المستعيني في مادة تمّام).
وخُضُرة: صنف من التمر الأخضر (باجني من 152). وخُضرة: كُهبة، دكنة، زرقة (معجم البلاذري).
خُضْرِي: أخضر (فوك).
وخُضْرِي: الخَضَّار، بائع الخضر (فوك، محيط المحيط).
خُضَرِيّ: الخضّار، بائع الخضر (لين عادات 2: 17).
خُضَرِيّ: فاكهاني، بائع الفاكهة (بوشر).
خُضَرِيّ: عامية الخُضاري (طائر) (محيط المحيط).
خَضْراوِي: نوع من التمر (نيبور: رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
خضراويا: في ابن البيطار (2: 366) وقد ترجمها سونثيمر ب gruner Lanch.
الخَضْرَ يْرات. وقد كتبها فانسليب إلشدريرات (كذا) الوقت الذي يكون فيه ماء النيل أخضر وحينئذ يتأذى أهل مصر لفساد مائه وتفه طعمه (فانسليب ص49).
خضار: خضرة، اخضرار (بوشر).
خَضِير: خُضرَ (محيط المحيط).
وخضير: زبل البقر الطري (محيط المحيط).
وخضير: نوع من الطير (ياقوت 1: 885). وعند القزويني حضير بالحاء المهملة.
بَنُو خُضِيْر: خلاسيون. من ولدوا من أبوين ابيض وأسود (بلجراف 1: 458).
خَضَارة: خُضْرَة (المقري 1: 126) وانظر إضافات.
وخُضارة: سوق الخضر (الكالا).
خضاري: خُضرِ. ففي تاريخ بني زيان (ص97 ق): سائر الأقوات والخضاري.
خُضَارِيّ: اسم طير (انظر لين). وفي معجم الكالا نجد كادراي وهو الخبل نوع من البوم ولا أدري إن كانت هذه هي نفس الكلمة.
خُضُورةَ: خُضْرة (فوك، همبرت ص46). (الجزائر، هلو، محيط المحيط).
خضيرا: نبات اسمه العلمي: Daphne oleoide ( ابن البيطار 1: 468). وهو خضيرة عند المستعيني في مادة مازريون.
خضيرة: انظر المادة السابقة.
خُضَيْرَة: اسم الملوخية (بهرن ص27).
خَضِيري: لب الفستق (كاريت جغرافية ص259).
خُضَيْريّ. خُضَيْريّة: خلاسيون، من ولدوا من أبوين أبيض وأسود (بلجراف 1: 458).
وخُضَيْريّ: نوع من التمر، سمي بذلك لأنه يحتفظ بلونه الأخضر حتى بعد أن ينضج تماماً (بارتون 1: 384).
سوق الخضرية: سوق الخضار (بارتون 1: 374).
خَضَّار: الفلاح الذي يزرع الخضرة والبقول (الكالا، تاريخ بني زَّيان ص67 ق).
وخَضَّار: بائع المفرد (الكالا).
خَضّارة: بقّالة، بايعة الخُضر (الكالا). وخَضّارة: سوق الخُضرَ والبقول (الكالا).
أخضر، فرس أخضر يعتبر الفرس أخضر ما نسميه بالفرنسية Louvet أي فرس لونه لون شعر المعتفر مع سواد، أحوى الذنب، وخاصة إذا قارب لونه لون الزيتون الذي لم يتم نضجه (دوماس عادات ص287).
وأخضر: برنس المغاربة (بوشر، زيشر 18: 324، 327 رقم 3).
وأخضر: غير نضيج (دوماس حياة العرب ص 254).
وأخضر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
عمل له عرقاً اخضر: استمالة إليه. وقربه منه (بوشر).
الخضراء: الكتيبة الخضراء (انظر لين). (معجم المتفرقات).
والخضراء: نواة الصنوبر (ابن العوام 2: 618) فلان نفسه خضراء أي عنده صبوة (محيط المحيط) وفيه: ومنه قول الشاعر:
نجد الحب ريحاناً نضيراً ... لا سطره حروف ليس تقرا
فراعيت النظير وقلت بدري ... عذارك اخضر والنفس خضرا.
تخضير السيف: إظهار فرنده بصنعة الصياقلة (محيط المحيط).
[خضر] فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم إلا أكلة "الخضر" فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعــت، وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، الحبط بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أي يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وثلط أي ألقى الرجيع سهلًا رقيقًا، ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت - إلخ، مثل للمفرط الأخذ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حلك وفيه: وأنها "خضرة" أي بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أي عبد الرحمن، وما معه من ألة الجماع ليس بأغنى أي ليس دافعًا عن شهوتي، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لانفض، يجيء في النون. وفيه: باب "الخضر" في المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط: هذا المال "خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون في العين طيبا، والحلو ما يطيب في الفم، أي مرغوب فيه غاية الرغبة، فمن أخذه بسخاوة نفسه أي بلا سؤال ولا إشراف وطمع، أو بسخاوة نفس المعطي وانشراح صدره، وكذا من أخذه بإشراف يحتملهما، كالذي يأكل ولا يشبع أي كذي أفة يزداد سقما بالأكل. ك: وروى "خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المال كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى استكثارها.
الْخَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الخُضرة: من الألوان، يكون ذل فِي الْحَيَوَان والنبات وَغَيرهمَا مِمَّا يقبله.

وَحَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا.

وَقد اخضّر، وَهُوَ أَخْضَر، وخَضِر، وخَضُور وخَضير، ويَخْضيرٌ، ويَخضورٌ، قَالَ: بالخُشْب دُون الهَدَب اليَخْضُورِ وكُل غَضٍّ خَضِر. وَفِي التَّنْزِيل: (فأخرجنا مِنْهُ خَضِراً) .

وَقيل: الخضِر، هُنَا: الزَّرْع.

وشجرة خَضِرة: خَضْراء غَضّة.

وَأَرْض خَضِرة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَة الخُضرة.

وخَضِر الزرعُ خَضَرا: نَعم. واخضره الريُّ.

وَأَرْض مَخضَرَة، على مِثَال مبقلة: ذَات خضرَة. وقريء: (فَتُصْبِح الأَرْض مُخْضَرَّةً) . واختُضر الشَّيْء: اخذ طريّاً غَضّاً.

وشابُ مُخْتَضَر: مَاتَ فتيّاً.

واخْتَضَرَ البعيرَ: اخذه من الْإِبِل وَهُوَ صَعب لم يُذلَّل، فخَطمه وَسَاقه.

وَمَاء أَخْضَر: يَضرب إِلَى الخُضرة، من صفائه.

وخُضارة: الْبَحْر، سُمى بذلك لخُضرة مَائه.

والخُضْرة، والخَضِر، والخَضِير: اسْم للبَقلة الخَضَراء، وعَلى هَذَا قَول رؤبة:

إِذا شَكَوْنَا سَنةً حَسُوسَا نأكُل بعد الخُضرة اليَبِيسَا

وَقد قيل: إِنَّه وضع الِاسْم هَاهُنَا مَوضِع الصّفة، لِأَن الخُضرة لَا تُؤكل، إِنَّمَا يُؤْكَل الجِسم الْقَابِل لَهَا.

والخضِرة، أَيْضا: الخَضراء من النَّبَات، وَالْجمع: خَضِرٌ.

والاخضار: جمع الخضِر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويُقال للاسود: أَخْضَر.

والخُضْرُ: قَبيلَة من الْعَرَب، سموا بذلك لخُضرة الوانهم.

والخضيرة من النّخل: الَّتِي يَنتثر بُسرها وَهُوَ أَخْضَر.

والخَضِيرة من النِّسَاء: الَّتِي لَا تكَاد تُتِمّ حَملا حَتَّى تُسقطه، قَالَ:

تزوّجت مِصْلاخا رَقُوياً خَضِيرَةً فخُذْها على ذَا النّعت إِن شئتَ اودَع

والاخَيْضِرُ: ذُباب اخضر على قدر الذِّبّان السُّود.

والخَضْراء، من الْكَتَائِب، نَحْو: الجأواء.

والخضْراء: السَّمَاء، لخُضرتها، صفة غلبت غَلبة الْأَسْمَاء.

والخضْراء من الْحمام: الدواجن، وَإِن اخْتلفت ألوانها، لِأَن اكثر ألوانها الخُضرة.

وخَضراء كل شَيْء: اصلُه.

واخَتضَر الشيءَ: قطعه من اصله. واختضر أُذُنه: قطعهَا من اصلها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اختضر أُذُنه: قطعهَا، وَلم يقل: من اصلها.

وَقَالُوا: اباد الله خَضراءهم.

وانكرها الْأَصْمَعِي. وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ غَضراءهم.

والخضاري: الرِّمث إِذا طَال نباتُه.

وَإِذا طَال الثمام عَن الحُجَن سُمي: خَضِرَ الثُّمام. ثمَّ يكون خَضِرا شهرا.

والخضرة: بُقيلة، وَالْجمع: خَضِر، قَالَ ابْن مُقبل:

تعتادها فُرُحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ يَنْفُخْن فِي بُرعم الْحَوْذَان والخَضِرِ

والخِضَرةُ: بَقلة خَضراء خَشْناء ورقتها مثل ورقة الدُّخن، وَكَذَلِكَ ثَمَرَتهَا، وترتفع ذِرَاعا، وَهِي تملأ فَم الْبَعِير.

والخُضرة فِي شيات الْخَيل: غُبرة تُخالط دُهْمَةً.

والخُضَاريُّ: طيرٌ خُضرٌ يُقَال لَهَا: القاريّة، زعم أَبُو عُبيد أَن الْعَرَب تُحبُّها، يُشبِّهون الرجل السخَّي بهَا.

قَالَ صَاحب العَين: إِنَّهُم يتشاءمون بهَا.

وواد خُضَارٌ: كثير الشَّجر.

وَقَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إيَّاكُمْ وخضراءَ الدِّمن ". يَعْنِي: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي مَنبت السوء، شبهها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر واكلُها دَاء.

والمُخاضرة: أَن تَبيع الثِّمار قبل بدُوِّ صلاحِها.

وذَهب دمُه خِضْراً مِضْراً، وخَضِرا مَضِراً، أَي: بَاطِلا هَدَراً.

وَهُوَ لَك خَضِراً مَضِراً، أَي: هَنِيئًا.

وَقيل: الخِضْر: الغض، والمَضِر، إتباع.

وَالدُّنْيَا خَضِرة مَضِرة، أَي: ناعمة طيبَة.

وَقيل: مُونقة مُعْجِبة.

وَفِي الحَدِيث: " إِن الدُّنْيَا حُلوة خَضِرة فَمن اخذها بحقّها بُورك لَهُ فِيهَا ". والخَضَار: اللَّبن الَّذِي ثُلثاه مَاء وَثلثه لَبن، يكون ذَلِك من جَمِيع اللَّبن، حَقِينه وحَليبه، وَمن جَمِيع الْمَوَاشِي، سمى بذلك لِأَنَّهُ يَضرب إِلَى الخُضرة.

وَقيل: الخَضارُ جمع، واحدته خَضَارة.

وَقد سمت: أَخْضَر، وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبِي مَحْجُوب مُعَمَّر، زَعَمُوا: سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا جَلس فِي مَوضِع قَامَ وَتَحْته رَوضة تهتزُّ.

وَقيل: كَانَ إِذا صلى فِي مَوضِع اخضرّ مَا حوله.

والخُضْريّة: نوع من التَّمْر اخضر كَأَنَّهُ زجاجة، يُستطرف للونه، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِي الخَضراوات صَدَقَة ". يَعْنِي بِهِ الْفَاكِهَة الرَّطبة، جَمَعَه جمع الْأَسْمَاء كورقاء وورقاوات، وبطحاء وبطحاوات، لِأَنَّهُ صفة غالبة غلبت غَلَبَة الْأَسْمَاء.

والإخضِير: مَسْجِد من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين مَكَّة وتبوك.

خضر: الخُضْرَةُ من الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يكون ذلك في الحيوان

والنبات وغيرهما مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وقد

اخْضَرَّ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ؛

واليَخْضُورُ: الأَخْضَرُ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ:

بالخُشْبِ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ،

مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ

والخَضْرُ والمَخْضُورُ: اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.

أَبو عبيد: الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم؛ قال: ومن

الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى

الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَهُ وبطنه

وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ؛ وأَنشد:

خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ

قال: وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلاَّ خضرة منخريه

وشاكلته، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة؛ قال: ومن

الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق. والحمامُ الوُرْقُ يقال

لها: الخُضْرُ.

واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا، وكلُّ غَضٍّ

خَضِرٌ؛ وفي التنزيل: فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً

مُتَراكباً؛ قال: خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر. يقال: اخْضَرَّ، فهو أَخْضَرُ

وخَضِرٌ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ؛ وقال الأَخفش: يريد الأَخضر، كقول

العرب: أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً؛ وقال الليث: الخَضِرُ ههنا

الزرع الأَخضر. وشَجَرَةٌ خَضْراءُْ: خَضِرَةٌ غضة. وأَرض خَضِرَةٌ

ويَخْضُورٌ: كثيرة الخُضْرَةِ. ابن الأَعرابي: الخُضَيْرَةُ تصغير

الخُضْرَةِ، وهي النَّعْمَةُ. وفي نوادر الأَعراب: ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست

له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَخْضَرَ الشَّمَط، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن

المُرَوَّح. وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً: نَعِمَ؛ وأَخْضَرَهُ الرِّيُّ.

وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ، على مثال مَبْقَلَة: ذات خُضْرَةٍ؛ وقرئ: فتُصْبِحُ

الأَرضُ مَخْضَرَةً. وفي حديث علي: أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال:

اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا

ويأْكل خَضِرَتَها، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها. وفي حديث القبر:

يُملأُ عليه خَضِراً؛ أَي نِعَماً غَضَّةً. واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا

جَزَزْتَهُ وهو أَخْضَرُ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً: قد

اخْتُضِرَ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق. وقوله تعالى: مُدْهامَّتَان؛

قالوا: خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ، وسميت

قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها. وقولهم: أَباد اللهُ

خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ، وأَنكره الأَصمعي وقال: إِنما

يقال: أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. واخْتُضِرَ

الشيءُ: أُخذ طريّاً غضّاً. وشابٌّ مُخْتَضَرٌ: مات فتيّاً. وفي بعض

الأَخبار: أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال: أَجْزَرْتَ يا

أَبا فلان فقال له الشيخ: أَي بُنَيَّ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ

شباباً؛ ومعنى أَجْزَزْتَ: أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ، وأَصل ذلك

في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله. ويقال:

اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها. واخْتَضَرَ البعيرَ:

أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَهُ وساقه. وماء أَخْضَرُ:

يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه.

وخُضارَةُ، بالضم: البحر، سمي بذلك لخضرة مائه، وهو معرفة لا يُجْرَى،

تقول: هذا خُضَارَةُ طامِياً. ابن السكيت: خُضارُ معرفة لا ينصرف، اسم

البحر. والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ: اسم للبقلة الخَضْراءِ؛ وعلى هذا

قول رؤبة:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا

وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل، إِنما

يؤكل الجسم القابل لها.

والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ، بالأَلف واللام؛ وقد ذكر

طرفة الخَضِرَ فقال:

كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا

أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ

وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ، لها خَضَرٌ

في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ،

والعرب تقول للخَضِرِ من البقول: الخَضْراءُ؛ ومنه الحديث: تَجَنَّبُوا

من خَضْرائكم ذَواتِ الريح؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما.

والخَضِرَةُ أَيضاً: الخَضْراءُ من النبات، والجمع خَضِرٌ. والأَخْضارُ: جمع

الخَضِرِ؛ حكاه أَبو حنيفة. ويقال للأَسود أَخْضَرُ. والخُضْرُ: قبيلة من

العرب، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله:

وحَلاَّها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ،

أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ

والخُضْرَةُ في أَلوان الناس: السُّمْرَةُ؛ قال اللَّهَبِيُّ:

وأَنا الأَخْضَرُ، من يَعْرِفْني؟

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ

يقول: أَنا خالص لأَن أَلوان العرب السمرة؛ التهذيب: في هذا البيت

قولان: أَحدهما أَنه أَراد أَسود الجلدة؛ قال: قاله أَبو طالب النحوي، وقيل:

أَراد أَنه من خالص العرب وصميمهم لأَن الغالب على أَلوان العرب

الأُدْمَةُ؛ قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للهبي، وهو الفضل بن العباس بن

عُتْبَة بن أَبي لَهَبٍ، وأَراد بالخصرة سمرة لونه، وإِنما يريد بذلك خلوص

نسبه وأَنه عربي محض، لأَن العرب تصف أَلوانها بالسواد وتصف أَلوان العجم

بالحمرة. وفي الحديث: بُعثت إِلى الحُمرة والأَسود؛ وهذا المعنى بعينه

هو الذي أَراده مسكين الدارمي في قوله:

أَنا مِسْكِينٌ لمن يَعْرِفُني،

لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ

ومثله قول مَعْبَدِ بن أَخْضَرَ، وكان ينسب إِلى أَخْضَرَ، ولم يكن

أَباه بل كان زوج أُمه، وإِنما هو معبد

بن علقمة المازني:

سَأَحْمِي حِماءَ الأَخْضَرِيِّينَ، إِنَّهُ

أَبى الناسُ إِلا أَن يقولوا ابن أَخْضَرا

وهل لِيَ في الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ،

فآنَفَ مما يَزْعُمُونَ وأُنْكِرا؟

وقد نحا هذا النحو أَبو نواس في هجائه الرقاشي وكونه دَعِيّاً:

قلتُ يوماً للرَّقاشِـ

ـيِّ، وقد سَبَّ الموالي:

ما الذي نَحَّاكَ عن أَصْـ

لِكَ من عَمٍّ وخالِ؟

قال لي: قد كنتُ مَوْلًى

زَمَناً ثم بَدَا لي

أَنا بالبَصْرَةِ مَوْلًى،

عَرَبِيٌّ بالجبالِ

أَنا حَقّاً أَدَّعِيهِمْ

بِسَوادِي وهُزالي

والخَصِيرَةُ من النخل: التي ينتثر بُسْرُها وهو أَخضر؛ ومنه حديث

اشتراط المشتري على البائع: أَنه ليس له مِخْضَارٌ؛ المِخضارُ: أَن ينتثر

البسر أَخْضَرَ. والخَضِيرَةُ من النساء: التي لا تكاد تُتِمُّ حَمْلاً حتى

تُسْقِطَه؛ قال:

تَزَوَّجْتَ مِصْلاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً،

فَخُذْها على ذا النَّعْتِ، إِن شِئتَ، أَوْ دَعِ

والأُخَيْضِرُ: ذبابٌ أَخْضَرُ على قدر الذِّبَّان السُّودِ.

والخَضْراءُ من الكتائب نحو الجَأْواءِ، ويقال: كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي يعلوها

سواد الحديد. وفي حديث الفتح: مَرَّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في

كتيبته الخضراء؛ يقال: كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده

بالخُضْرَةِ، والعرب تطلق الخضرة على السواد. وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ:

أَنه تزوج امرأَة فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء. وفي حديث الفتح:

أُبيدَتْ خَضْراءُ قريش؛ أَي دهماؤهم وسوادُهم؛ ومنه الحديث الآخر:

فَأُبِيدَتْ خَضْراؤهُمْ. والخَضْراءُ: السماء لخُضْرَتِها؛ صفة غلبت غَلَبَةَ

الأَسماء. وفي الحديث: ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ

أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ؛ الخَضْراءُ: السماء، والغبراء: الأَرض.

التهذيب: والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء؛ يقال: فلان أَخْضَرُ

القفا، يعنون أَنه ولدته سوداء. ويقولون للحائك: أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه

يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه. ويقال للذي يأْكل البصل والكراث: أَخْضَرُ

النَّواجِذِ. وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ: يريدون سَوَادَ لَونهم.

وفي الحديث: من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه؛ أَي بورك له فيه ورزق

منه، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ؛ ومنه الحديث: إِذا أَراد الله بعبد

شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني. والخَضْرَاءُ من

الحَمَامِ: الدَّواجِنُ، وإن اختلفت أَلوانها، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة.

التهذيب: والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ، وإِن اختلفت أَلوانها، خصوصاً بهذا

الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها. التهذيب: ومن الحمام ما يكون أَخضر

مُصْمَتاً، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً، وضُروبٌ من

ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ، وسُودُها

دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة. وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول

ثم قالوا لليل أَخضر، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي

هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْهُ الأَرحام، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ

الإِنضاج حتى فسدت عقولهم. وخَضْرَاءُ كل شيء: أَصلُه. واخْتَضَرَ الشيءَ: قطعه

من أَصله. واخْتَضَرَ أُذُنَهُ: قطعها من أَصلها. وقال ابن الأَعرابي:

اخْتَضَرَ أُذنه قطعها. ولم يقل من أَصلها.

الأَصمعي: أَبادَ اللهُ

(*

قوله: «الأَصمعي أَباد الله إلخ» هكذا بالأصل، وعبارة شرح القاموس: ومنه

قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم، وأنكره الأَصمعي وقال:

إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم. وقال الزمخشري: أَباد

الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا، وجعله من المجاز، وقال الفراء أي

دنياهم، يريد قطع عنهم الحياة؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم).

خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. وقال ابن سيده: أَباد الله

خَضْرَاءَهُم، قال: وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم. الأَصمعي: أَباد

الله خَضْراءَهم، بالخاء، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ؛ واحتج بقوله:

بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ؛ وقيل: معناه أَذهب الله نعيمهم

وخِصْبَهم؛ قال: ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ:

وأَنا الأَخضر، من يعرفني؟

أَخضر الجلدة في بيت العرب

قال: يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة. وقال ابن الأَعرابي: أَباد الله

خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم. والخُضْرَةُ عند العرب: سواد؛ قال القطامي:

يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا،

وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا،

وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا

أَراد أَنه إِذا ما أَظلم. الفراء: أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم، يريد

قطع عنهم الحياة.

والخُضَّارَى: الرِّمْثُ إِذا طال نباته، وإِذا طال الثُّمامُ عن

الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً. والخَضِرَةُ:

بُقَيْلَةٌ، والجمع خَضِرٌ؛ قال ابنُ مُقْبل:

يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ،

يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ

والخَضِرَةُ: بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها،

وترتفع ذراعاً، وهي تملأُ فم البعير. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من زَهْرَةِ

الدنيا، وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاَّ

آكِلَةَ الخَضِرِ، فإِنها أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصرتاها

اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشمس فَثَلَطَتْ وبالت ثم رَتَعَــتْ، وإِنما هذا المالُ

خَضِرٌ حُلْوٌ، ونِعْمَ صاحبُ المُسْلِمِ هُوَ أَن أَعطى منه المسكين واليتيم

وابن السبيل؛ وتفسيره مذكور في موضعه، قال: والخَضِرُ في هذا الموضع

ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحدته خَضِرَةٌ، والجَنْبَةُ من الكلإِ: ما له أَصل

غامض في الأَرض مثل النَّصِيّ والصِّلِّيانِ، وليس الخَضِرُ من أَحْرَارِ

البُقُول التي تَهِيج في الصيف؛ قال ابن الأَثير: هذا حديث يحتاج إِلى

شرح أَلفاظه مجتمعة، فإِنه إِذا فرّق لا يكاد يفهم الغرض منه. الحبَط،

بالتحريك: الهلاك، يقال: حَبِطَ يَحْبَطُ حَبَطاً، وقد تقدم في الحاء؛

ويُلِمُّ: يَقْرُبُ ويدنو من الهلاك، والخَضِرُ، بكسر الضاد: نوع من البقول ليس

من أَحرارها وجَيِّدها؛ وثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ إِذا أَلقى رجيعه

سهلاً رقيقاً؛ قال: ضرب في هذا الحديث مَثَلَيْنِ: أَحدهما للمُفْرِط في جمع

الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقصد في أَخذها والنفع بها، فقوله إِن

مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أَو يلمُّ فإِنه مثل للمفرط الذي يأْخذ

الدنيا بغير حقها، وذلك لأَن الربيع ينبت أَحرار البقول فتستكثر الماشية منه

لاستطابتها إِياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حدّ الاحتمال، فتنشق

أَمعاؤها من ذلك فتهلك أَو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير

حلها ويمنعها مستحقها، قد تعرّض للهلاك في الآخرة بدخول النار، وفي الدنيا

بأَذى الناس له وحسدهم إِياه وغير ذلك من أَنواع الأَذى؛ وأَما قوله إِلا

آكلة الخضر فإِنه مثل للمقتصد وذلك أَن الخَضِرَ ليس من أَحرار البقول

وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أَمطاره فَتَحْسُنُ وتَنْعُمُ، ولكنه من

البقول التي ترعاها المواشي بعد هَيْجِ البُقُول ويُبْسِها حيث لا تجد

سواها، وتسميها العربُ الجَنْبَةَ فلا ترى الماشية تكثر من أَكلها ولا

تَسْتَمْرِيها، فضرب آكلةَ الخَضِرِ من المواشي مثلاً لمن يقتصر في أَخذ

الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أَخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها

كما نجت آكلة الخضر، أَلا تراه قال: أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ

خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت؟ أَراد أَنها إِذا شبعت منها بركت

مستقبلة عين الشمس تستمري بذلك ما أَكلت وتَجْتَرُّ وتَثْلِطُ، فإِذا ثَلَطَتْ

فقد زال عنها الحَبَطُ، وإِنما تَحْبَطُ الماشية لأَنها تمتلئ بطونها

ولا تَثْلِطُ ولا تبول تنتفخ أَجوافها فَيَعْرِضُ لها المَرَضُ

فَتَهْلِكُ، وأَراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها، وببركات الأَرض نماءَها وما تخرج

من نباتها.

والخُضْرَةُ في شِيات الخيل: غُبْرَةٌ تخالط دُهْمَةً، وكذلك في الإِبل؛

يقال: فرس أَخْضَرُ، وهو الدَّيْزَجُ. والخُضَارِيُّ: طير خُضْرُ يقال

لها القارِيَّةُ، زعم أَبو عبيد أَن العرب تحبها، يشبهون الرجل السَّخِيَّ

بها؛ وحكي ابن سيده عن صاحب العين أَنهم يتشاءمون بها. والخُضَّارُ:

طائر معروف، والخُضَارِيُّ: طائر يسمى الأَخْيَلَ يتشاءم به إِذا سقط على

ظهر بعير، وهو أَخضر، في حَنَكِه حُمْرَةٌ، وهو أَعظم من القَطا.

وَوَادٍ خُضَارٌ: كثير الشجر. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِياكم

وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ، قيل: وما ذاك يا رسولُ الله؟ فقال: المرأَة الحسناء

في مَنْبِتِ السَّوْءِ؛ شبهها بالشجرة الناضرة في دِمْنَةِ البَعَرِ،

وأَكلُها داءٌ، وكل ما ينبت في الدِّمْنَةِ وإِن كان ناضراً، لا يكون

ثامراً؛ قال أَبو عبيد: أَراد فساد النسب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشْدَةٍ،

وأَصلُ الدِّمَنِ ما تُدَمِّنُهُ الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها،

فربما نبت فيها النبات الحَسَنُ الناضر وأَصله في دِمْنَةٍ قَذِرَةٍ؛ يقول

النبي، صلى الله عليه وسلم: فَمَنْظَرُها حَسَنٌ أَنِيقٌ ومَنْبِتُها

فاسدٌ؛ قال زُفَرُ بنُ الحرث:

وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرى،

وتَبْقَى حَزَازاتُ النُّفُوس كما هِيا

ضربه مثلاً للذي تظهر مودته، وقلبه نَغِلٌ بالعداوة، وضَرَبَ الشجرةَ

التي تَنْبُتُ في المزبلة فتجيء خَضِرَةً ناضرةً، ومَنْبِتُها خبيث قذر،

مثلاَ للمرأَة الجميلة الوجه اللئيمة المَنْصِب.

والخُضَّارَى، بتشديد الضاد: نبت، كما يقولون شُقَّارَى لنَبْتٍ

وخُبَّازَى وكذلك الحُوَّارَى. الأَصمعي: زُبَّادَى نَبْتٌ، فَشَدَّدَهُ

الأَزهري، ويقال زُبَّادٌ أَيضاً.

وبَيْعُ المُخاضَرَةِ المَنْهِيِّ عنها: بيعُ الثِّمارِ وهي خُضْرٌ لم

يَبْدُ صلاحُها، سمي ذلك مُخاضَرَةً لأَن المتبايعين تبايعاً شيئاً

أَخْضَرَ بينهما، مأْخوذٌ من الخُضْرَةِ. والمخاضرةُ: بيعُ الثمار قبل أَن يبدو

صلاحها، وهي خُضْرٌ بَعْدُ، ونهى عنه، ويدخل فيه بيع الرِّطابِ

والبُقُولِ وأَشباهها ولهذا كره بعضهم بيع الرِّطاب أَكثَرَ من جَزِّه وأَخْذِهِ.

ويقال للزرع: الخُضَّارَى، بتشديد الضاد، مثل الشُّقارَى. والمخاضرة:

أَن يبيع الثِّمَارَ خُضْراً قبل بُدُوِّ صلاحها.

والخَضَارَةُ، بالفتح: اللَّبَنُ أُكْثِرَ ماؤُه؛ أَبو زيد: الخَضَارُ

من اللبن مثل السَّمَارِ الذي مُذِقَ بماء كثير حتى اخْضَرَّ، كما قال

الراجز:

جاؤوا بِضَيْحٍ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قَطْ؟

أَراد اللبن أَنه أَورق كلون الذئب لكثرة ماله حتى غَلَبَ بياضَ لون

اللبن.

ويقال: رَمَى اللهُ في عين فلان بالأَخْضَرِ، وهو داء يأْخذ العين. وذهب

دَمُهُ خِضْراً مِضْراً، وذهب دَمُهُ بِطْراً أَي ذهب دمه باطلاً

هَدَراً، وهو لك خَضِراً مَضِراً أَي هنيئاً مريئاً، وخَضْراً لك ومَضْراً أَي

سقياً لك ورَعْياً؛ وقيل: الخِضْرُ الغَضُّ والمِضْرُ إِتباع. والدنيا

خَضِرَةٌ مَضِرَة أَي ناعمة غَضةٌ طرية طيبة، وقيل: مُونِقَة مُعْجِبَةٌ.

وفي الحديث: إِن الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ مَضِرَةٌ فمن أَخذها بحقها بورك

له فيها؛ ومنه حديث ابن عمر: اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ أَي طريُّ

محبوبٌ لما ينزل الله من النصر ويسهل من الغنائم.

والخَضَارُ: اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن، يكون ذلك من جميع اللبن

حَقِينِهِ وحليبه، ومن حميع المواشي، سمي بذلك لأَنه يضرب إِلى الخضرة،

وقيل: الخَضَارُ جمع، واحدته خَضَارَةٌ، والخَضَارُ: البَقْلُ الأَول، وقد

سَمَّتْ أَخْضَرَ وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبيُّ مُعَمَّرٌ محجوب عن الأَبصار. ابن عباس: الخَضِرُ

نبيّ من بني إِسرائيل، وهو صاحب موسى، صلوات الله على نبينا وعليه، الذي

التقى معه بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ. ابن الأَنباري: الخَضِرُ عبد صالح من

عباد الله تعالى. أَهَلُ العربية: الخَضِرُ، بفتح الخاء وكسر الضاد؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جلس على فَرْوَةٍ بيضاء فإِذا هي

تهتز خضراء، وقيل: سمي بذلك لأَنه كان إِذا جلس في موضع قام وتحته روضة

تهتز؛ وعن مجاهد: كان إِذا صلى في موضع اخضرّ ما حوله، وقيل: ما تحته،

وقيل: سمي خضراً لحسنه وإِشراق وجهه تشبيهاً بالنبات الأَخضر الغض؛ قال:

ويجوز في العربية الخِضْر، كما يقال كَبِدٌ وكِبْدٌ، قال الجوهري: وهو

أَفصح.

وقيل في الخبر: من خُضِّرَ له في شيء فليلزمه؛ معناه من بورك له في

صناعة أَو حرفة أَو تجارة فليلزمها. ويقال للدَّلْوِ إِذا اسْتُقِيَ بها

زماناً طويلاً حتى اخْضَرَّتْ: خَضْراءُ؛ قال الراجز:

تمطَّى مِلاَطاه بخَضْراءَ فَرِي،

وإِن تَأَبَّاهُ تَلَقَّى الأَصْبَحِي

والعرب تقول: الأَمْرُ بيننا أَخْضَرُ أَي جديد لم تَخْلَقِ المَوَدَّةُ

بيننا، وقال ذو الرمة:

قد أَعْسَفَ النَّازِحُ المَجْهُولُ مَعْسَفُهُ،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

والخُضْرِيَّةُ: نوع من التمر أَخضر كأَنه زجاجة يستظرف للونه؛ حكاه

أَبو حنيفة. التهذيب: الخُضْرِيَّةُ نخلة طيبة التمر خضراء؛ وأَنشد:

إِذا حَمَلَتْ خُضْريَّةٌ فَوْقَ طابَةٍ،

ولِلشُّهْبِ قَصْلٌ عِنْدَها والبَهازِرِ

قال الفراء: وسمعت العرب تقول لسَعَفِ النخل وجريده الأَخْضَرِ:

الخَضَرُ؛ وأَنشد:

(* قوله: «وأَنشد إلخ» هو لسعد بن زيد مناة، يخاطب أَخاه

مالكاً كما في الصحاح).

تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرَا،

وهي خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا

ويقال: خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النخلِ بِمِخْلَبِهِ يَخْضُرُه خَضْراً

واخْتَضَرِهُ يَخْتَضِرُه إِذا قطعه. ويقال: اخْتَضَرَ فلانٌ الجاريةَ

وابْتَسَرها وابْتَكَرَها وذلك إِذا اقْتَضَّها قبل بلوغها.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة؛ يعني به الفاكهة

الرَّطْبَةَ والبقول، وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أَن لا يجمع

هذا الجمع، وإِنما يجمع به ما كان اسماً لا صفة، نحو صَحْراء

وخْنْفُسَاءَ، وإِنما جمعه هذا الجمع لأَنه قد صار اسماً لهذه البقول لا صفة، تقول

العرب لهذه البقول: الخَضْراء، لا تريد لونها؛ وقال ابن سيده: جمعه جمع

الأَسماء كَوَرْقَاءَ ووَرْقاواتٍ وبَطْحاءَ وبَطْحاوَاتٍ، لأَنها صفة

غالبة غلبت غلبةَ الأَسماء. وفي الحديث: أُتَي بِقْدر فيه خَضِرَاتٌ؛ بكسر

الضاد، أَي بُقُول، واحدها خَضِر.

والإِخْضِيرُ: مسجد من مساجد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بين

المدينة وتَبُوك. وأَخْضَرُ، بفتح الهمزة والضاد المعجمة: منزلٌ قرِيب من

تَبُوكَ نزله رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عند مسيره إِليها.

خضر
: (الخُضْرَةُ) ، بالضَّمّ: (لَوْنٌ. م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ بَيْن السَّوادِ والْبَيَاضِ، يَكُون ذالِك فِي الحَيَوان والنَّبَات وغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُه، وحَكَاه ابْنُ الأَعْرَابِيْ فِي الماءِ أَيْضاً، (ج خُضَرٌ) ، بضَم ففَتْح (وخُضْرٌ) بضَمَ فسُكُون. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا} (الْكَهْف: 31) .
(خَضِرَ الزَّرعُ كفَرِحَ، واخْضَرَّ) اخْضِرَاراً (واخُضَوْضَرَ) اخْضِيرَارَاً: نَعِمَ، وأَخْضَرَه الرِّيُّ (فو أَخْضَرُ وخَضُورٌ) ، كصَبُورٍ، (وخَضِرٌ) ، ككَتِف، (وخَضِيرٌ، ويَخْضِيرٌ، ويَخْضُورٌ) ، بالتَّحْتِيَّة فيهِمَا، وخَضِير كأَمِير. واليَخْضُورُ: الأَخْضَر، وَمِنْه قوْلُ العَجَّاج
بالخُشْبِ دُونَ الهَدَبِ اليَخُضُورِ
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ
(و) الخُضْرَةُ (فِي) أَلْوَانِ (الخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُهَا دُهْمَةٌ) ، وكَذالِك فِي الإِبل. يُقَال: فَرَسٌ أَخْضَرُ، وَهُوَ الدَّيْزَحُ. والخُضْرَةُ فِي أَلْوانِ النَّاسِ: السُّمْرَة.
وَفِي المُحْكَم: ولَيْسَ بَيْن الأَخْضَرِ الأَحَمِّ وبَيْنَ الأَحْوَى إِلاَّ خُضْرَةُ مُنْخُرَيْهِ وشاكِلَتِه؛ لأَنَّ الأَحْوَى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُه وتَصْفَر شاكِلَتُه، صُفْرةً مُشَاكِةً للحُمْرَة. ومِنَ الخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، وأَخْضَر أَطْحَلُ، وأَخْضَر أَوْرَقُ.
(والخَضِرُ، ككَتِفٍ: الغَضُّ) ، وكُلُّ غَضَ خَضِرٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} (الْأَنْعَام: 99) . (و) قَالَ اللّيْث: الخَضِرُ هُنَا (: الزَّرْعُ) الأَخْضَر. وَقَالَ الأَخْفَش: يُرِيد الأَخْضصَر. (و) الخَضِرُ: (البَقْلَةُ الخَضْرَاءُ، كالخَضِرَةِ) ، كفَرِحَة. وَهِي بَقْلَةٌ خَضْرَاءُ خَشْنَاءُ وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وكذالك ثَمَرَتُهَا، وتَرْتَفِع ذِراعاً، وَهِي تَمْلأُ فَمَ البَعِيرِ. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ فِي الخَضِر:
يَعْتَادُهَا فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ
يَنْفُخْن فِي بُآحعُم الحَوْذَانِ والخَضِرِ
(والخَضِيرِ) ، كأَمِير، وَقد ذَكرَ طَرَفَةُ الخَضِرَ فَقَال:
كبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذَا
أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ (و) الخَضِر: (المَكَانُ الكَثِير الخُضْرَةِ، كاليَخْضُورِ والمَخْضَرَةِ) . أَرضٌ خَضرَة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَةُ الخُضْرَةِ، وأَرْض مَخْضَرَة، على مِثال مَبْقَلة: ذَات خُضْرَة، وقُرِىءَ {فَتُصْبِحُ الاْرْضُ مُخْضَرَّةً} (الْحَج: 63) .
(و) الخَضِر: (ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحِدَتُه بهاءٍ) . والجَنْبَةُ مِنَ الكَلإِ: مَالَهُ أَصْل غَامِضٌ فِي الأَرْض، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان، وَلَيْسَ الخَضِر من أَحْرار البُقُولِ الَّتِي تَهِيج فِي الصَّيْف، وبهِ فُسِّر الحَدِيث: (وإِنَّ مِمّا يُنْبِت الرَّبِيعُ مَا يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاّ آكِلَةَ الخَضِرِ) وَقد شَرَح هاذا الحَدِيثَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهَايَة، وبَيَّن مَعانِيَه وذَكَرَ فِي أَثْنَائِه: وأَمَّا قَوْلُه (إِلاَّ آكِلَة الخَضِر) فإِنه مَعلٌ للمُقْتَصِد؛ وذالِك أَنَّ الخَضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار البُقُول وَجَيِّدِهَا الَّتِي يُنْبِتُها الرَّبِيعُ بتَوَالِي أَمْطَارِه فتَحْسُن وتَنْعُمُ، ولِكِّنه من البُقُول الَّتِي تَرْعَاهَا المَوَاشِي بَعْد هَيْج البُقُول ويُبْسِهَا حَيْثُ لَا تَجِد سِواها، وتُسَمِّيهَا العَرَبُ الجَنْبَةَ، فَلَا تَرَ الماشِيَةَ تُكْثِر من أَكْلِها وَلَا تَسْتَمْرِيها، فضَرَبَ آكِلَةَ الخَضِرِ من المَوَاشي مَثَلاً لمَنْ يَقْتَصِد فِي أَخْذِ الدُّنْيَا وجَمْعِها وَلَا يَحْمِلُه الحِرْصُ على أَخْذِهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا.
(و) الخَضَرُ، (بالتَّحْرِيك: النُّعُومَةُ) مصْدرُ خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَراً إِذا نَعِمَ، (كالخُضْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخُضَيْرَةُ: تصغيرُ الخُضْرَةِ، وَهِي النَّعْمَة. وَفِي حَدِيثِ عليَ (أَنَّه خَطَبَ بالكُوفَة فِي آخرِ عُمْره فَقَالَ (سلِّط عَلَيْهِم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتها وَيأْكُل خَضِرَتَها) يَعْنِي غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها.
(و) الخَضَر: (سَعَفُ النَّخْلِ وجَرِيدُهُ الأَخْضَرُ) . هاكذا سَمِعه الفَرَّاءُ عَن العَرَب، وأَنْشَد:
يَظَلُّ يومَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرا
وَهي خَناطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا
(واخْتُضِر) الْكَلأُ، (بالضَّمِ: أُخذَ) ورُعِيَ (طَرِيًّا غضًّا) قبلَ تَنَاهِي طُولِه، وذالك إِذا زَرْتَه وَهُوَ أَخْضر. (و) مِنْهُ قِيلَ للرَّجُل (الشَّابِّ) إِذا (مَاتَ فَتِيًّا) غَضًّا: قد اخْتُضِرَ، لأَنَّه يُؤْخَذ فِي وَقْتِ الحُسْن والإِشْراق. وَفِي بعضِ الأَخْبَار أَنَّ شَابًّا مِنَ العَرَب أُولِعَ بشَيْخٍ، فَكَان كُلَّمَا رَآه قَالَ: أَجْزَزْتَ يَا أَبَا فُلاَنٍ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: يَا بُنَيَّ وتُخْتَضرُون. أَي تُتَوَفَّوْن شَبَاباً. ومَعْنَى أَجْزَزْت: آنَ لَك أَن تُجَزَّ فَتَمُوت. وَأَصْلُ ذالك فِي النَّبَاتِ الغَضِّ يُرْعَى ويُخْتَضَر ويُجَزُّ فيُؤْكَل قبْلَ تَنَاهِي طُولِه.
(والأَخْضَرُ: الأَسْوَدُ، ضِدُّ) ، قَالَ الفَضْلُ بنُ عَبصًّس بْنِ عُتْبةَ اللَّهَبِيّ:
وأَنا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِي بَيْتِ العَرَبْ
يَقُول: أَنا خَالِصٌ لأَنَّ أَلْوانَ العَرَبِ السُّمْرَةُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَراد بالخُضْرَةِ سُمْرَةَ لَوْنِه، وإِنما يُرِيد بذالِك خُلُوصَ نَسَبِه وأَنَّه عَرَبِيٌّ مَحْضٌ، لأَنَّ العَرَبَ تَصِف أَلوانَها بالسَّوَاد، وتَصِف أَلوانَ العَجَمِ بالحُمْرَة، وهاذا المَعْنى بِعَيْنه أَرادَه مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ فِي قَوْله:
أَنا مِسْكِينٌ لمَنْ يَعْرفُني
لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ
وَمثله قَول مَعْبَدِ بْنِ أَخْضَر، وَكَانَ يُنْسَب إِلَى أَخْضَرَ وَلم يكن أَباه، بل كَانَ زَوْجَ أُمِّه وإِنَّمَا هُوَ مَعْبَد بنُ عَلْقَمَة المَازنيّ:
سَأَحْمِي حِمَاءَ الأَخْضَرِيَّيْن إِنَّه
أَبَى الناسُ إِلاَّ أَنْ يَقولوا ابْن أَخْضَرَا
وهَلْ لِيَ فِي الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ
فآنَفَ مِمّا يَزْعَمُون وأُنْكِرَا
(و) الأَخْضَرُ: (جَبَلٌ بالطَّائِفِ) ، ومَواضِعُ كَثِيرةٌ عَجَمِيَّة وَعَرَبِيَّة تُسَمَّى بالأَخْضَر.
(و) من المَجاز فِي الحَدِيث: (مَا أَظَلَّت الخَضْرَاءُ ولاَ أَقَلَّت الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبى ذَرَ) . (الخَضْرَاءُ: السَّمَاءُ) ، لخُضْرَتَها، صِفَةٌ غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسْمَاءِ، والغَبْرَاءُ: الأَرْضُ.
(و) الخَضْرَاءُ: (سَوَادُ القَوْمه ومُعْظَمُهُم) ، وَمِنْه حَدِيث الفَتْح: (أُبِيدَت خَضْرَاءُ قُرَيش) أَي دَهْماؤُهُم وسَوَادُهُم. وَمِنْه قَوْلُهُم: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَهم، أَي سَوَادَهم ومُعْظَمَهم، وأَنْكَرَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ: إِنّمَا يُقَال: أَبَادَ اللَّهُ غَضْرَاءهم، أَي خَيْرَهم وغَضَارَتَهم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَ هم أَي شَجَرَتَهم الَّتي مِنْهَا تَفَرَّعُوا وجَعَلَه مِنَ المَجَازِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي دُنْيَاهم، يُرِد قَطَع عَنْهم الحَيَاةَ. وَقَالَ غَيْرُه: أَذْهَبَ اللَّهُ نَعِيمَهم وخِصْبَهُم.
(و) الخَضْرَاءُ: (خُضَرُ البُقُولِ) وَمِنْه الحَديث: (تَجَنَّبُوا من خَضْرَائِكِم ذَوَات الرِّيحِ) يَعْنِي الثُّومَ والبَصَل والكُرَّاثَ وَمَا أَشْبَهها. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَات صَدَقَة) يَعْنِي بِهِ الفاكِهَة الرَّطْبَةَ والبُقُول. وقِيَاسُ مَا كَانَ على هاذا الوَزْن من الصِّفَات أَن لَا يُجْمَع هاذا الجَمْع، وإِنَّمَا يُجْمَع بِهِ مَا كَانَ اسْماً لَا صِفَة، نَحْو صَحْرَاءَ، وإِنَّمَا جَمَعه هَذَا الجَمْع؛ لأَنَّه قد صَار اسْما لهاذه البُقُولِ لَا صِفَةً. تَقول العَرَب لهاذِ الْبُقُول: الخَضْرَاء، لَا تُرِيدُ لَوْنَها. وَقَالَ ابنُ سيدَه: جَمَعَه جَمْع الأَسماءِ كوَرْقَاءَ ووَرْقَاوَات، وبَطْحَاءَ وبَطْحَاوَات، لأَنَّها صِفَةٌ غَالِبَة غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسماءِ (كالخُضَارَةِ) ، بالضّمّ.
(و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ عَدِيِّ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ عَرَكِيِّ) بنِ حُنْجُود، نقلَه الصَّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ سَالِمِ بْنِ عَدِيَ) الشَّيْبَانِيّ، نَقَلَه الصّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ (فَرسُ قُطْبَةَ بْنِ زَيْدِ) بْنِ ثَعْلَبَةَ (القَيْنِيِّ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(و) الخَضْراءُ: (جَزِيرَتَانِ) : بالأَنْدَلُس، وببلاد الزَّنْج، (و) قد (ذُكِرَتَا فِي ج ز ر) .
(و) من المَجَاز: الخَضْرَاءُ: (الكُتِيبَةُ العَظِيمَةُ) ، نَحْو الجَأْوَاءِ، إِذَا غَلَب عَلَيْهَا لُبْسُ الحَدِيدِ، وإِنَّما سُمِّيَتْ خَضْرَاءَ لِمَا يَعْلُوها من سَواد الحَدِيد، شَبَّهَ سَوَادَه بالخُضْرَة. وَالْعرب تُطْلِق الخُضْرَةَ على السَّوادِ. وَقد جَاءَ فِي حَدِيثِ الفَتْح: (مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كتِيبَتِه الخَضْرَاءِ) .
(و) من المَجَازِ: استُقِيَ بالخَضْراءِ، أَي (الدَّلْو استُقِي بهَا زَمَاناً) طَويلا (حَصى اخْضَرَّت) ، قَالَ الرَّاجِز:
تُمْطَى مِلاَطَاهُ بخَضْرَاءَ فَرِي
وإِن تَأَبَّاه تَلَقَّى الأَصْبَحِي
(و) الخَضْرَاءُ: (الدّوَاجِنُ مِنَ الحَمَامِ) وإِن اخْتَلَفَت أَلوانُهَا، لأَنَّ أَكْثَر أَلوانِها الخُضْرَة.
وَفِي التَّهْذِيب: والعَربُ تُسمَّى الدّواجِنَ الخُضْرَ وَإِن اخْتَلَفَت أَلوانُها خُصوصاً بِهَذَا الاسْمِ، لغَلَبةِ الوُرْقَةِ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَيْضاً: وَمن الْعمَام مَا يَكُونُ أَخْضَرَ مُصْمَتاً، وَمِنْه مَا يكون أَحْمَرَ مُصح 2 تاً، وَمِنْه مَا يَكُون أَبْيضَ مُصْمَتاً، وضُرُوبٌ من ذَلِك كُلُّهَا مُصْمَتٌ، إِلاَّ أَن الِهدَايَة للخُضْر والنُّمْرِ، وسُودخ 2 ادونَ الخُضْرِ فِي الهِدَايَةِ والمَعْرِفة.
وأَصل الخُضْرة للرَّيْحان والبُقُول، ثمَّ قَالُوا لِلَّيْل أَخْضَر. وأَما بِيضُالحَمَام فمثلها مثل الصِّقْلابِيّ الَّذِي هُوَ فَطِيرٌ خَامٌ لم تُنْضِجْه الأَرْحَامُ، والزَّنْج جازَت حَدص الإِنْضاج حَتَّى فَسَدَت عُقُولُهُم.
(و) الخَضْراءُ: (قَلْعَةٌ باليَمَن مِنْ عَمَلِ زَبِيدَ) ، حَرَسَها اللَّهُ تَعَالَى: (و) الخَضْرَاءُ: (ع باليَمَامَةِ. و) الخَضْرَاءُ: (أَرضٌ لعُطارِدٍ) .
(والخَضِيرَةُ ككَرِيمَةٍ: نَخْلَةٌ يَنْتَثِر بُسْرُهَا وَهُوَ أَخْضَرُ) . كالمِخْضَار. وَمِنْه حَدِيث اشْتِراط المُشْتَرِي على البائعِ (أَنه لَيْسَ لَهُ مِخْضارٌ) .
(و) من المَجاز: (خُضَارَةُ، بالضَّمِّ، مَعْرِفَةً: البَحْرُ) ، لخُضْرَةِ مائِهِ (لَا تُجْرَى) ، بضَمِّ المُثَنّاة الفَوْقِيَّة وسُكُون الجِيم وفَتْحِ الرَّاءِ، أَي لَا تَنْصَرِف هاذهِ اللَّفْظَةُ للعَلَمِيَّة والتَّأْنِيث بالهاءِ، فَهِيَ كأُسَامَةَ وأَضْرَابِه من أَعْلامِ الأَجْنَاسِ: تَقُولُ: هاذا خُضَارَةُ طاهياً. قَالَ شيخُنَا: أَرادَ أَنَّه يأْتِي مِنْهُ الحالُ لأَنَّ معرِفَةٌ. وظَنَّ بَعْضُ الفُضَلاءِ أَنَّه من بَدَائِع تَعْبِيرِ المُصَنِّف: وضَبَطه بفَتْح التَّحْتِيَّة وكَسْر الرَّاءِ واسْتَشْكَلَه وَقَالَ: كَيفَ يُتَصَوَّر أَنَّ البَحْر لَا يَجْرِي وَهُوَ مَمْلُوءٌ مَاء. وَهُوَ جَهْل مِنْهُ باصْطِلاحَاتِم، ووَهَمٌ فِي الضَّبْط. وأَوْضَحُ مِنْهُ عِبَارَةُ ابْنُ السِّكِّيت خُضَارَةُ مَعرفة، لَا ينْصَرف، اسمٌ للبحر، وَزَاد فِي الأَساس، كالأَخْضَرِ وخُضَيْر، أَي كزُبير.
(والخُضَارِيُّ كغُرَابِيَ: طَائِرٌ) يُسمَّى الأَخْيَلَ، يُتَشاءَمُ بِهِ إِذَا سَقَطَ على ظَهْر بَعِير، وَهُوَ أَخْضَرُ، فِي حَنْكه حُمْرةٌ، وَهُوَ أَعْظَمُ من القَطَا، وَيُقَال إِنّ الخُضَارِيَّ طَيْرٌ خُضْر يُقَال لَهَا القَارِيَّة، زعمَ أَبُو عُبَيْد أَنَّ العَرَب تُحِبُّها، يُشَبِّهُون الرَّجُلَ السَّخيَّ بهَا، وحَكَى ابنُ سِيدَه عَن صاحِبِ العَيْنِ أَنَّهُم يَتَشَاءَمُونَ بِها.
(و) الخُضَّارَى، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الضَّادِ (كالشُّقَّارَى: نَبْتٌ) ، والشُّقَّارَى أَيضاً نَبْتٌ، وَمثله الخُبَّازَى، والزُّبَّادَى والحُوَّارَى.
(و) الخَضَارُ، (كَسَحَابٍ: لَبَنٌ كْثِر مَاؤُه) . وَقَالَ أَبُو زَيْد: هُوَ مِثْل السَّمَارِ الَّذِي مُذِق بِمَاءٍ كَثِيرٍ حَتّى اخْضَرَّ كَمَا قَالَ الرَّاجِز:
جاؤُوا بضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطّ
أَرَادَ اللَّبَن أَنَّه أَوْرَقُ كَلَوْنِ الذِّئْبِ، لكثرةِ مَائِه حَتَّى غَلَبَ بَياضَ لَونِ اللَّبَن. وَقيل: هُوَ الَّذي ثُلُثاه مَاءٌ وثُلُثُه لَبَنٌ، يَكُونُ ذالِك من جَمِيع اللَّبَنِ حَقِينِه وحَلِيبِه. ومِنْ جَمِيع المَوَاشِي: سُمِّيَ بِذالك لأَنَّه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وقِيلَ: الخَضَار جَمْعٌ واحِدَتُه خَضَارَةٌ.
(و) الخَضَارُ أَيضاً: (البَقْلُ الأَوَّلُ) ، أَي أَوَّل مَا يَنْبُتُ.
(و) الخُضَّار، (كُرمَّان: طَائِرٌ) أَخْضَرُ.
(و) الخُضَارُ (كغُرَابٍ: ع كَثِيرُ الشَّجَرِ) . يُقَال: وَادٍ خُضَارٌ: كَثِيرُ الشَّجَرِ، وضَبَطُوه بالتَّشْدِيد أَيضاً.
(و) الخُضَار: (د) ، باليَمَن (قُرْبَ الشِّحْرِ) ، على مَرْحَلَتَيْن مِنْهَا مِمَّا يَلِي البَرَّ.
(والمُخَاضَرةُ) المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الحدِيث: هُوَ (بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها) ، سُمِّيَ لأَنَّ المُتَبَايِعَيْنِ تَبَايَعَا شَيْئاً أَخضَرَ بَيْنَهما، مَأْخُوذٌ من الخُضْرَة، ويَدْخُل فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ والبُقُولِ وأَشْبَاهِا، على قَوْلِ بَعْض.
(و) قَولُهم: (ذَهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، بِكَسْرِهِما، و) كَذَا ذَهَب دَمُه خَضِراً (ككَتِفٍ) ، أَي بَاطِلا (هَدَراً) . وَكَذَا ذَهَبَ دَمُه بِطْراً، بالكَسْر، وَقد تقدَّم، ومِضْراً إِتباعٌ.
(وخَضِرٌ) . وخِضْرٌ (ككَبِدٍ وكِبْدٍ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ أَفْصُح قلت: لعَلَّه لكونهِ مُخَفَّفاً من الخَضِر، لكَثْرة الاسْتِعْمَال، كَمَا فِي المِصْبَاح. وَزَاد القَسْطَلاني فِي شرح البُخَارِيّ لُغَةً ثالِثَة وَهُوَ فَتْح الخَاءِ مَعَ سُكُونِ الضّاد تَبَعاً للحافِظِ ابْنِ حَجَر، (أَبُو العَبَّاسِ) أَحْمَد، على الأَصَحّ، وَقيل: بلْيا، وَقيل: إلْيَاس، وَقيل: الْيَسَع وقِي؛ عَامِر، وَقيل: خضرون بن مالِك بن فالغ ابْن عامِر بن شَالَخ بن أَرْفَخْشذ بن سَام بن نُوح. واختُلِف فِي اسْم أَبِيه أَيضاً، فَقَالَ ابنُ قُتيبة: هُوَ بلْيا بن مَلكَان. وَقيل: إِنّه ابنُ فِرْعَون، وَهُوَ غَرِيب جِدًّا. وَقد رُدَّ. وَقيل: ابنُ مَالِك، وَهُوَ أَخُو إِلياس، وَقيل ابنُ آدَمَ لصُلْبه. رَوَاهُ ابنُ عساكِر بسَنَده إِلَى الدَّارَقُطْنيّ، وَقد نَظَر فِيهِ بَعْضُهم. وَقَالَ جماعَة: كَانَ فِي زَمَن سَيِّدنَا إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَقيل بَعْدَه بقَلِيل أَو كَثِير، حَكَى القَوْلَيْن الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيره (النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، وَقد جَزَم بنُبوَّتِه جمَاعَة، واستَدَلُّوا بظاهِرِ الْآيَات الوارِدَة فِي لُقِيِّه لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ووقائِعِه مَعَه.
وَقَالُوا: إِنَّمَا الخِلاف فِي إرْسَاله، فَفِي إرسَاله ولمَنْ أُرسِلَ قَوْلانِ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: الخَضِر نَبِيَ من أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسرائِيلَ، وَهُوَ صاحبُ موسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام الَّذِي التَقَى مَعَه بمَجْمَع البَحْرَين، وأَنكر نُبُوَّتَه جماعَةٌ من المُحَقِّقين، وَقَالُوا: الأَولَى أَنَّه رَجُلٌ صالِحٌ، وَقَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الخَضِر: عَبْدٌ صالحٌ من عِبَادِ الله تَعَالَى.
واخْتُلِف فِي سَبَب لَقَبِه، فقِيل: لِأَنَّه جَلَسَ على آحوَةٍ بَيْضَاءَ فاهْتَزَّت تَحْتَه خَضْرَاءَ، كَمَا وردَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوع، وقِيل: لأَنّه كَانَ إِذا جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ وتَحْتَه روضَةٌ تَهْتَزُّ.
وَفِي البُخَارِيّ: وَجَدَهُ مُوسَى على طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ على كَبِدِ البَحْر. وَعَن مُجاهِدٍ: كَانَ إِذا صلَّى فِي موَضْع اخْضَرَّ مَا تَحْتَه، وَقيل مَا حَوْلَه، وَقيل سُمِّيَ خَضِراً لحُسْنه وإِشراق وَجْهِه، تَشْبِيهاً بالنَّبَات الأَخْضَرِ الغَضِّ.
والصَّحِيحُ من هاذه الأَقوَالِ كُلِّها أَنه نَبِيٌّ مُعَمَّرٌ، محجوبٌ عَن الأَبْصَار، وأَنَّه باقٍ إِلى يَوْمِ القِيَامة، لشُرْبه مِنْ ماءِ الحياةِ، وَعَلِيهِ الجماهِيرُ واتِّفاقُ الصُّوفِيّة، وإِجماعُ كَثِيرٍ من الصّالحين. وأَنكَرَ حَياتَه جَماعَةٌ مِنْهُم البخارِيّ وَابْن المُبَارَك والحَرْبِيّ وابنُ الجَوْزِيّ. قَالَ شيخُنَا وصَحَّحَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، وَمَال إِلى حَياتِه وجَزَمَ بهَا، كَمَا قَالَ القَسْطَلانيّ والجماهيرُ، وَهُوَ مُختارُ الأبّيّ وشَيْخهِ ابْنِ عَرَفَة وشَيْخِهم الكَبِير ابْن عبد السّلام وغَيْرِهم. واستَدَلُّوا لذلِك بأُمورٍ كَثِيرَة أَوردَها فِي إِكمال الإِكمال.
قُلتُ: وَفِي الفُتُوحَات قد وَردَ النَّقلُ بِمَا ثَبَت بالكَشْف من تَعْمِير الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام وبقائِه وكونِه نَبِيًّا وأَنه يُؤَخَّر حَتَّى يُكَذِّب الدَّجّال، وأَنَّه فِي كُلِّ مِائةِ سَنَةٍ يَصِير شَابًّا وأَنه يَجْتَمِع مَعَ إِلياس فِي مَوْسمِ كُلّ عَام. وَقَالَ فِي موضِع آخرَ: وَقد لَقِيتُه بإِشْبِيلِيَة وأَفَادَني التَّسْلِيمَ لمَقَامَات الشُّيوخِ وأَن لَا أُنازِعَهُم أَبداً. وَقَالَ فِي البَاب 29 مِنْهُ: وَاجْتمعَ بالخَضِر رجلٌ من شُيوخنا وَهُوَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله بن جامِع المَوْصِلِيُّ من أَصْحَاب أَبِي عبد الله قَضِيبِ البانِ كَان يَسْكُن فِي بُسْتَان لَهُ خارِجَ المَوْصل، وَكَانَ الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام قد أَلْبَسَه الخِرْقَةَ بحُضُور قَضِيب البان، وأَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ بالمَوْضع الَّذِي أَلَبَسه الخَضِرُ من بُسْتَانه وبِصُورَةِ الْالِ الَّتِي جَرَت لَهُ مَعَه فِي إِلباسِه إِيَّاها.
وَقَالَ الشَّعْرَانيّ: هُوَ حَيٌّ باقٍ إِلى يَوْم القيامَة يَعْرِفه كُلُّ مَنْ لَهُ قَدَمُ الوِلاَيَة لَا يَجْتَمع بأَحَدٍ إِلاّ لتَعْلِيمه أَو تَأْدِيبه، وَقد أُعْطِيَ قُوَّة التَّطْوِير فِي أَيِّ صورَة شاءَ، وَلَكِن مِنْ عَلاَمَاتِه أَنَّ سَبَّابَتَه تَعْدِلُ الوُسْطَى، وَمن شَأْنِه أَنْ يأْتِيَ للعارِفهين يَقَظَةً وللمُرِيدِينَ مَناماً.
(وخَضِرَةُ: عَلَمٌ لِخَيْبَرَ) القَريةِ المَشْهُورَةِ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، وَهِي كفَرِحَة، كأَنَّه لكَثْرَةِ نَخِيلها. وَمِنْه الحَدِيث (أَخَذْنَا فأُلَكَ من فِيك، اغْدُ بنَا إِلى خَضِرَةَ) . قيل: إِن خَضِرة اسمُ عَلَم لخَيْبَر، وَكَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَزَم على النُّهوض إِلَيْهَا، فتفاءَل بقَوْل عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ: يَا خَضِرة. فخَرَج إِلى خَيْبَر، فَمَا سُلَّ فِيهَا غيرُ سَيْفِ عَليَ رَضِي الله عَنهُ حَتَّى فَتَحَها اللَّهُ، وَقيل: نَادَى إِنْسَاناً بهاذَا الِاسْم فتفاءَل صلى الله عَلَيْهِ وسلمبخُضْرة العَيْش ونَضَرَتِه. (و) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ ((مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَرْضٍ) كانَت (تُسَمَّى عَثِرَةَ) ، بالمُثَلَّثَةِ، (أَو عَفِرَةَ) ، بالفَاءِ، (أَو غَدِرَةَ) بالغَيْن المُعْجَمَة والدَّالِ، (فسَمَّاها خَضِرَةَ)) تَفاؤُلاً، لأَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ يُحِبُّ الفَأْل وَيَكْره الطيرةَ، وضَبْطُ الكُلِّ كفَرِحَة.
(والخُضَيْرَاءُ) ، مُصَغَّراً: (طَائِرٌ) أَخضَرُ اللَّوْنِ.
(و) من المَجَاز يُقَال: (هُمْ خُضْرُ المَنَاكِب، بالضَّمِّ) ، إِذا كَانُوا (فِي خِصْبٍ عَظِيم) وسَعَة، قَالَ الشّاعر:
بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَنَاكِبِ
وَبِه احْتَجَّ مَنْ قَالَ: أَبادَ الله خَضْرَاءَهم، بالخَاءِ لَا بالغَيْنِ، وَقد سَبَق.
(والخُضْرُ) بالضّمّ: (قَبِيلَةٌ) من قَيْس عَيْلاَنَ، وهم بَنُوا مَالكِ بن طَرِيف بْنِ خَلَف بن مُحَارِب بن خَصَفَة بنِ قَيْس عَيْلاَن، ذَكَر ذالك أحمدُ بنُ الْحباب الحِمَيْرِيّ النَّسَّابَة، (وهُم رُمَاةٌ) مَشْهُورون. وَمِنْهُم عاهرٌ الرَّامِي أَخو الخَضِرِ وصَخْرِ بن الجَعْد وَغَيرهمَا.
(والخُضْرِيَّة) ، بضَمَ فَسُكُون: (نَخْلَةٌ طَيِّبَةُ التَّمْرِ خَضْرَاؤُه) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ:
إِذَا حَمَلَت خُضْرِيَّةٌ فَوْقَ طَايَةٍ
ولِلشُّهْبِ فَضْلٌ عِنْدَهَا والبَهَازِرِ
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الخُضْرِيّة: نَوْعٌ من التَّمْر أَخْضَرُ كَأَنّه زُجَاجَة، يُسْتَظْرف للوْنه.
(و) الخُضَرِيَّة (بِفَتْح الضَّاد: ع بِبَغْدَادَ) ، وَهُوَ من مَحَالِّ بَغْدَادَ الشَّرْقِيّة.
قَالَ شيخُنَا: جَرَ فِيهِ على غَيْر اصْطِلاحه، وصوابُه: بالتَّحْرِيك.
قُلتُ: وَلَو قالَ بالتَّحْرِيك لَظُنَّ أَنَّه بفَتْحَتَيْن كَمَا هُوَ اصْطِلاحه فِي التَّحْرِيك، ولسي كذالك، بل هُوَ بِضَمَ ففَتْح، وَهُوَ ظَاهِر.
(والأَخَاضِرُ: الذَّهَبُ واللَّحْمُ والخَمْرُ) ، كالأَحَامرة، وتَقَدَّم الكلامُ هُنَاك ولاكِنَّ إِطلاقَ الأَخَاضِر على هاؤلاءِ الثَّلاَثَةِ من بَاب المَجَازِ:
(وخَضُورَاءُ) ، بالمدّ: (مَاءٌ) ، وَيُقَال هُوَ بالحاءِ المُهْمَلَة وإِنَّه باليَمَن، وَقد تقدّم.
(و) يُقَال: (أَخَذَه خِضْراً مِضْراً، بكَسْرِهِما، وككَتِفٍ، أَي بِغَيْر ثَمَنٍ) . قيل: الخِضْرِ: الغَضُّ، والمِضْر إِتْبَاعٌ. (أَو غَضًّا طَرِيًّا) ، وَمِنْه قَوْلهم: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، أَي ناعِمَةٌ غَضَّة طَرِيَّة طَيِّبة، وَقيل: مُونِقَة مُعْجِبَة.
(و) يُقَال: (هُوع لَكَ خِضْراً مِضْراً) ، بكسْرِهِما، (أَي هَنِيئاً) . وَفِي الحَديث: (إِنّ الدُّنْيًّ خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، فمَنْ أَخَذَها بحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا) .
(و) يُقَال: خُضِّر لَهُ فِيهِ تَخْضِيراً: بُورِكَ لَهُ فِيهِ) ، وَهُوَ فِي الحَديث: (مَنْ خُضِّر لَه فِي شَيْءٍ فلْيَلْزَمه) ، مَعْنَاهُ مَنْ بُورِك لَهُ فِي صِنَاعَة أَو حِرْفَة أَو تِجَارَة ورُزِقَ مِنْهُ فَلْيَلْزَمْهُ. وحَقِيقتُه أَن تَجْعَل حَالَتَه خَضْرَاء 8
(و) من المَجاز: (اخْتَضَرَ الحِمْلَ: احْتَمَلَه، و) كَذَا اخْتضَرَ (الجَارِيَةَ) ، إِذا (افْتَرَعَها) ، أَزالَ بَكَارَتِها، (أَو) افْتَضَّها (قَبْلَ البُلُوغ) ، كابْتسَرَهَا وابْتَكَرِا، تَشْبِيهاً باخْتِضار الفاكِهَةَ إِذا أُكِلَت قَبْل إِدراكها. (و) اخْتضَرَ (الكَلأَ. جَزَّه وَهُوَ أَخْضَرُ) ، وَلَا يَخْفَى أَنّه تَكرارٌ مَعَ قَوْله سَابِقًا: اخْتُضِرَ: بالضّمّ: أُخِذَ طَرِيًّا غَضًّا، وكِلاهُمَا فِي الكَلإِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ وغَيْرِه. (واخْضَرَّ) الكَلأُ (اخْضِرَاراً: انْقَطَعَ) وانُجَزَّ، وَقد خَضَرَهُ إِذا قَطَعِ وجَزَّه (كاخْتَصَرَ) فَهُوَ يُسْتَعْمل لازِماً ومُتَعَدِّياً، فإِنه يُقَال: خَضَرَ الرَّجلُ خَضَرَ النَّخْلِ بِمِخْلَبهِ يَخْضُرُه خَضْراً، واخْتضَرَه يَخْتَضِرُه، إِذا قَطَعَه، فاخْضَرَّ واخْتضَرَ، هاذا إِذَا كَانَ اخْتضَرَ مَبْنِيًّا للْفَاعِل، كَمَا هُوَ فِي نُسْخَتِنا، وَيجوز أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا للمَجْهُول فَيكُون مُطَابِقاً لكَلامِه السَّابِقِ.
(و) الخُضْرَةُ عِنْد العَرَب: سَوادٌ. قَالَ القُطَامِيّ:
يَا نَاقُ خُبِّى خَبَباً زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
وعارِضِي (اللَّيْل) إِذَا مَا اخْضَرَّا
أَرادَ أَنَّه إِذَا أَظْلَمَ و (اسْوَدَّ) .
وَمن ذَلِك أضيْضاً: اخْضَرَّت الظلْمَةُ، إِذا اشْتَدَّ سَوَادُهَا، وَهُوَ مَجَازق.
(والأُخَيْضِرُ) ، مُصَغَّراً: (ذُبابٌ) أَخْضَرُ على قَدْرِ الذَّبَّانِ السُّودِ، ويُقال لَهُ: الذُّبابُ الهِنْدِيَ، وَله خَوَاصُّ ومَنَافعُ فِي كُتُب الطِّبِّ.
(و) يُقَال: رماهُ اللهُ بالأُخَيْضِرِ، وَهُوَ (دَاءٌ فِي العَيْنِ) .
(و) الأُخَيْضِرُ: (وَادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفةِ (والشَّامِ) ، يُقَال لَهُ: أًخَيْضرُ تُربة.
(و) يُقَال (خَضَرَ) الرَّجُلُ خَضَرَ (النَّخْل) بمِخْلَبه يَخْضُره خَضْراً واخْتَذَرَه: (قَطَعَهُ) فاخْضَرَّ واخْتَضَر.
(والإِخْضِيرُ) ، بالكَسْر: (مَسْجِدٌ) من مَساجِدِ رَسُولِ اللهِ، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، (بَيْن تَبُوكَ والمَدِينَةِ) المشرّفة، عِنْد مُصَلَّاه وَادٍ تَجتمعُ فِيهِ السُّيُولُ الَّتِي تَأْتِي من السَّرَاة.
(وبَنُو الخُضْرِ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من قَيْسِ عَيْلاَنَ) ، وَهُم الَّذين تَقدَّم ذِكرُهُم سابِقاً، ويُقال لَهُم خُضْرُ مُحَارِب أَيضاً، سُمُّوا بِذلِك لِخُضْرِة أَلْوَانِهم. وإِيَّاهم عَنَي الشَّمَّاخُ بقَوْلِهِ:
وحَلَّأَهَا عنْ ذِي الأَرَاكَةِ عامرٌ
أَخُو الخُضْرِ يَرْمِي حَيثُ تُكْوَى النَّواجِزُ
(مِنْهُم أَبُو شَيْبَةَ الخُضْريُّ) . وَفِي أَنْسَابِ السّمْعَانِيّ: إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الله بن أَبِي طَلْحَةَ. وَفِي الصَّحَابة أَبو شَيْبَةَ الخُضْريّ، لَهُ حَدِيثٌ رَواهُ يُونُس بن الحَارِث الطَّائِفِيّ.
(و) خُضَرٌ، (كصُرَد: أَبُو العَبَّاس عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَر) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ عَبْدُ اللهِ، مُكَبَّراً، (الخُضَرِيّ) الفَقيه الشّافِعيّ، رَوَى عَن مُحَمَّد بن إِسحاقَ الجُرْجانِيّ، وعَنْه ابنُ عَدِيّ الحافِظ، توفِّي سنة 320.
(وبالكَسْرِ شَيْخُ الشَّافِيِعَّية بمَرْوَ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) بن الخضْر المَرْوَزِيّ إِمَام مَرْو، ومُقَدَّمها، تَفَقَّه عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ. وحَدَّثَ عَن القَاضِي أَبِي عَبْدِ الله المَحَامِليّ وغَيْرِه. (و) أَبو إِسحاقَ (إِبراهيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ خَلَفِ) بن موسَى العَدْلِ الكَرابِيسِيّ من ثِقَاتِ أَهلِ بُخارَاءَ وعُلمائِها، أَمْلَى وحَدَّثَ عَن الهَيْثَم بْنِ كُلَيْبٍ الشاشيّ وغَيْرِه، وَمَات فِي حُدُودِ سنة أَرْبَعِمِائَة. (وعُثْمَانُ بْنُ عَبْدَوَيْه قَاضي الحَرَمَتْنِ) ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ عُبَيْدٍ. وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي هاذا البابِ اثْنَيْنِ: عَبْدَ المَلِك بنَ مَواهِب بْنِ سلمٍ الوَرَّاق الخِضْرِيّ كَانَ يُذْكَر أَنه لقى الخِضْرَ ويَنْتَسِب إِلَيْهِ. سَمِع من القَاضِي أَبِي بَكْرٍ المَارِسْتَانِيّ تُوفِّيَ سنة 600 قَالَه ابْن نُقْطَة، وأَبُو الفَتْح هِبَةُ الله بنُ فَادَار الأَشْقَريّ الخِضْريّ فَقِيهُ الشَّافِعية بالمُسْتَنْصِريَّة ببغدادَ، ذَكَره ابنُ سليمٍ، (الخِضْرِيُّون) فُقِاءُ مُحَدِّثون.
(والخُضَيْرِيَّة، بالضَّمِّ) ، أَي مُصَغَّراً: (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيّة، (مِنْهَا) سَمِيُّ شَيْخِنا المرحوم (مُحَمَّدُ بن الطَّيِّبِ) بنِ سَعِيد (الصَّبَّاغ الخُضَيْرِيّ) ، سمعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ. قَالَ الحافِظ: كَانَ يَسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّة. قلت: وَكَانَ صَدُوقاً، كَتَب عَنهُ الخَطِيب وغَيْرُه.
وأَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الطَّيّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِيُّ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة 1110 واستجاز لَهُ والِدُه من الإِمَام بَقِيَّة المُحَدِّثين أَبي البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَنَفِيّ، وتُوُفِّيَ بالمَدِينة المُنَوَّرَةِ سنة 1170.
وإِلَى هَذِه المَحَلَّة نِسْبَة سَيْفِ الدّين خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِي صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِيّ، وَهُوَ جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبي الفَضْل عبدِ الرَّحمان بن أَبي بَكْر بن مُحَمَّد بنِ عُثْمَان بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِيّ الأَسيوطيّ صَاحب التَّآلِيفِ الْمَشْهُورَة، كَذَا صَرْ بِهِ فِي حُسْنِ المُحَاضرة، وَلَدَ سنة 849 وتوِّفي سنة 911.
(والمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبِه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمْرو بْنِ عاصِم.
(وخَضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهيمُ بْنِ مُصْعَب ابْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بِتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحِيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُودِ نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربعَين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِسِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردِ الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمرو بْنِ عاصِم.
(وخُضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهِيمَ بْنِ مُصْعَب بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُود نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربَعِين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْبَه.
(وعَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خُضَيْر البَصْرِيُّ) يَروِي عَن طَاوُوس، وضعَّفَه الفَلاّس ذكره الذَّهَبِيّ، وَهُوَ شيخٌ لوَكيعٍ والقَطَّان.
(وخُضَيْرٌ السُّلَمِيّ) يَرْوِي عَن عُبَادَة بْنِ الصَّامِت، وَعنهُ عُمَيْر بْنُ هَانِىء، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ، (أَو هُوَ بحاءٍ: مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَضْرُ والمَخْضُور اسمان للرَّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.
وشجرة خَضْراءُ: خَضِرة غَضَّة.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْراب: ليسَتْ لفُلَان بِخَضِرة، أَي لَيست لَهُ بحَشيشة رَطْبَة يأْكُلُها سَرِيعاً. وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه كَانَ أَخْضَر الشَّمَطِ) ، كانَت الشَّعَراتُ الَّتِي شابَتْ مِنْهُ قد اخْضَرَّت بالطِّيب والدُّهْن المُرَوَّح. وَقَالُوا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالى (مُدْهَامَّتَانِ) خَضْرَاوَانِ، لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّيّ.
واخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ: أَكلتُهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا.
واخْتَضَرَ البَعِير: أَخَذَه من الإِبل وَهُوَ صَعْبٌ لم يُذَلّل فَخَطَمه وسَاقَه.
وماءٌ أَخْضَرُ: يَضْرِب إِلى الخُضْرة من صَفَائِه.
والخُضْرَة: بالضَّمِّ، البَقْلَة الخَضْراءُ. قَالَ رُؤْبة:
إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا
نَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا
وَقد قيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضعَ الصِّفَة؛ لأَنَّ الخُضْرَة لَا تُؤْكَل إِنّمَا يُؤْكل الجِسْم القَابِلُ لَهَا.
والخَضِرة أَيضاً: الخَضْراءُ مِنَ النَّبَات، وَالْجمع خَضِرٌ.
والأَخْضار جَمْع الخَضِرِ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَةَ.
والخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي لَا تَكادُ تُتِمُّ حَمْلاً حَتَّى تُسْقِطَه، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ:
تَزَوَّجْتَ مِصْلاَخاً رَقُوباً خَضِيرَةً
فخُذْهَا على ذَا النَّعْتِ إِنْ شِئْت أَوْدَعٍ وَفِي حَدِيث الحارثِ بْنِ الحَكَم (أَنَّه تَزوَّجَ امرَأَةً فرآها خَضْراءَ فَطَلَّقها) أَي سَوْدَاء.
وَمن المجَاز: فُلان أَخْضَرُ القَفَا، يَعْنُون أَنَّه وَلَدَتْه سَوْدَاءُ، قَالَه الأَزْهَريّ وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: أَو صَفْعَانُ. قُلْت: ويُكْنَى بِه عَن المَوْلَى أَيضاً، لأَنَّ غالِب مَوَالِي العَجَمِ خُضْرُ القَفَا. وَيَقُولُونَ للحائِكِ: أَخْضَرُ البَطْن؛ لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَق بخَشَبَتهِ فَتُسَوِّدُه. وَيُقَال لِلَّذي يَأْكُل البَصَل والكُرَّاتَ: أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الحَرَّاث لأَكْله البُقُول.
وخُضْرُ غَسَّانَ، وخُضْرُ مُحارِبٍ، يُرِيدُونَ سَوَادَ لَوْنهم.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَرادَ اللَّهُ بعَبْدٍ شَرًّاءَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبَنِ والطِّين حتأ يَحنِيَ) .
وخَضْرَاءُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُه.
والخَضْرَاءُ: الخَيْرُ والسَّعَةُ والنَّعِيم، والشَّجَرَةَ، والخِصْب.
واخْتَضَرَ الشيْءَ: قَطَعَه من أَصْله. واخْتَضَر أُذُنَه: قَطَعَها من أَصْلِها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: اخْتَضَرَ أَذُنَه: قَطَعَها. وَلم يَقُل من أَصْلِهَا.
والخُضَارَى: الرِّمْثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه.
واخْضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عَن الخِصْب والسَّعَة. وَبِه فَسَّر بَعْضٌ بَيْتَ اللَّهَبِيّ السَّابِق.
وَمن المَجَاز قَوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. قَالُوا: ومَا ذَاك يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ فِي مَنْبِت السَّوْءِ) شَبَّهَهَا بالشَّجَرَة النَّاضِرَة فِي دِمْنَة البَعَرِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَرادَ فَسادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْر رِشْدَةِ.
والخُضَّارَى بضمَ فتشديدٍ: الزَّرْعُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ عُمر: (الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ) أَي طَرِيٌّ مَحْبُوب، لِمَا فِيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِم.
وَمن المَجازِ: العَرَبُ تَقول: الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ، أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قد أَعْسِفُ النَّارِ حَ المَجِولَ مَعْسِفُهُ
فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ
وَيُقَال: شابٌّ أَخْضَرُ. وذالك حِينَ بَقَلَ عِذارُه.
وفُلانٌ أَخْضَر: كَثِيرُ الخَيْر.
وجَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ: للَّيْلُ.
وكَفْرُ الخُضيرِ: قَرْيَة بمصرَ، وَقد خلْتها.
وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيز بْنُ لأَخضرِ: مُحَدِّثُ.
والأَخْضَر: لَقَبُ الفَضْلِ بنِ العَبّاس اللص 2 بِيّ، وهُو الَّذي قَالَ:
(وأَنَا الأَخْضَرُ مَن يَعْرِفني)
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ مِنْ بَءَحتِ العَرَبْ
مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِداً
(يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ)
وَقد تقدّم.
والأَخَضَرَيْن مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمِر بْنِ قاسِط.
وصالِح بْنْ أَبِي الأَخْضَر، عَن الزُّهْرِيّ، وعَنْه سَهْلُ بنُ يُوسُف.
ويَزِيدُ بنُ خُضَيْر، كزُبَير، قُتِل مَعَ الحُسَيْن رَضي الله عَنهُ.
وأَبُو طالِب بنُ الخُضَيْر البَغْدَادِيّ، حَدَّث بعد السِّتِّين وخَمْسِمِائَة.
والأُخَيْضِرلأن: بَطْنٌ مِن العَلَوِيِّين، وَهُم مُلوكُ نَجْد.
والمِخْضَرُ: المِخْلَب وَزْناً ومَعْنًى.
وقَوْلَهم: خُضْر المَزادِ، هِيَ الَّتِي اخْضَرَّت من القِدَم وَيُقَال: بل هِيَ الكُرُوش.
والخُضْرِيَّة، بالضَّمّ: نَخْلَة طَيِّبة التَّمْر.
واخْضَرَّ الشَّيْءُ: انْقَطَعَ.
والخَضْرَوَانِيُّ: من أَلوان الإِبِل، وَهُوَ الأَخْضَر.
والتَّخْضِير: اسمٌ لزَمَن الزِّرَاعَة كالتَّثْمِين والتَّنْبِيت.
وخَضْرَوَيْه: عَلَمٌ.
خ ض ر: (الْخُضْرَةُ) لَوْنُ الْأَخْضَرِ. وَ (اخْضَرَّ) الشَّيْءُ (اخْضِرَارًا) وَ (اخْضَوْضَرَ) وَ (خَضَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَخْضِيرًا) وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْأَسْوَدَ أَخْضَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] قَالُوا: خَضْرَاوَانِ لِأَنَّهُمَا يَضْرِبَانِ إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ. وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ شَجَرِهَا. وَ (الْخُضْرَةُ) فِي أَلْوَانِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ غُبْرَةٌ تُخَالِطُهُمَا دُهْمَةٌ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَخْضَرُ. وَالْخُضْرَةُ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ السُّمْرَةُ. وَ (الْخَضْرَاءُ) السَّمَاءُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ» يَعْنِي الْمَرْأَةَ الْحَسْنَاءَ فِي مَنْبَتِ السُّوءِ لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمْنَةِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا. وَيُقَالُ: الدُّنْيَا حُلْوَةٌ (خَضِرَةٌ) وَ (الْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَهِيَ خُضْرٌ بَعْدُ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. وَيَدْخُلُ فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ وَالْبُقُولِ وَأَشْبَاهِهَا وَلِهَذَا كَرِهَ بَعْضُهُمْ بِيعَ الرِّطَابِ أَكْثَرَ مِنْ جَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام: 99] قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ بِهِ الْأَخْضَرَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ (خِضْرًا مِضْرًا) أَيْ هَدَرًا. وَ (خَضِرٌ) مِثْلُ كَبِدٍ صَاحِبُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُقَالُ: خِضْرٌ بِوَزْنِ كِتْفٍ وَهُوَ أَفْصَحُ. 
خ ض ر : خَضِرَ اللَّوْنُ خَضَرًا فَهُوَ خَضِرٌ مِثْلُ: تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ وَجَاءَ أَيْضًا لِلذَّكَرِ أَخْضَرُ وَلِلْأُنْثَى خَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ خُضْرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السُّوءِ» شُبِّهَتْ بِذَلِكَ لِفَقْدِ صَلَاحِهَا وَخَوْفِ فَسَادِهَا لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمَنِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا وَهُوَ سَرِيعُ الْفَسَادِ وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَيُقَالُ لِلْخُضَرِ مِنْ الْبُقُولِ خَضْرَاءُ وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ هِيَ جَمْعُ خَضْرَاءَ مِثْلُ: حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَقِيَاسُهَا أَنْ يُقَالَ الْخُضْرُ كَمَا يُقَالُ الْحُمْرُ وَالصُّفْرُ لَكِنَّهُ غَلَبَ فِيهَا جَانِبُ الِاسْمِيَّةِ فَجُمِعَتْ جَمْعَ الِاسْمِ نَحْوُ صَحْرَاءَ وَصَحْرَاوَاتٍ وَحَلْكَاءُ وَحَلْكَاوَاتٌ وَعَلَى هَذَا فَجَمْعُهُ قِيَاسِيٌّ لِأَنَّ فَعْلَاءَ هُنَا لَيْسَتْ مُؤَنَّثَةَ أَفْعَلَ فِي الصِّفَاتِ حَتَّى تُجْمَعُ عَلَى فُعْلٍ نَحْوُ حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَإِذَا فُقِدَتْ الْوَصْفِيَّةُ تَعَيَّنَتْ الِاسْمِيَّةُ وَقَوْلُهُمْ لِلْبُقُولِ خُضَرٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ خُضْرَةٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَدْ سَمَّتْ الْعَرَبُ الْخُضَرَ خَضْرَاءَ وَمِنْهُ تَجَنَّبُوا مِنْ الْخَضْرَاءِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ يَعْنِي الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ وَالْخَضِرُ سُمِّي بِذَلِكَ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ وَاخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ نَحْوُ كَتِفِ وَنَبْقٍ لَكِنَّهُ خُفِّفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَسُمِّيَ بِالْمُخَفَّفِ وَنُسِبَ إلَيْهِ فَقِيلَ الْخُضَرِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا. 

مرر

Entries on مرر in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
مرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي الْوَصِيَّة هما المُرَّيان: الْإِمْسَاك فِي الْحَيَاة والتبذير فِي الْمَمَات. قَوْله [هما -] المريان [أَي -] هما الخصلتان المرتان والواحدة مِنْهُمَا المُرَّي وَهَذَا كَقَوْلِك فِي الْكَلَام: الْجَارِيَة الصُّغْرَى والكبرى وللثنتين: الصغريان والكبريان فَكَذَلِك المُرّيان وَإِنَّمَا نسبهما إِلَى المَرارَة لما فيهمَا من المأثم كالحديث الْمَرْفُوع أَن رجلا أَتَى النَّبِي 
مرر
المُرُورُ: المضيّ والاجتياز بالشيء. قال تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
[المطففين/ 30] ، وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان/ 72] تنبيها أنّهم إذا دفعوا إلى التّفوّه باللغو كنّوا عنه، وإذا سمعوه تصامموا عنه، وإذا شاهدوه أعرضوا عنه، وقوله: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا
[يونس/ 12] فقوله: مَرَّ هاهنا كقوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] وأمْرَرْتُ الحبلَ: إذا فتلته، والمَرِيرُ والمُمَرُّ:
المفتولُ، ومنه: فلان ذو مِرَّةٍ، كأنه محكم الفتل. قال: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
[النجم/ 6] .
ويقال: مَرَّ الشيءُ، وأَمَرَّ: إذا صار مُرّاً، ومنه يقال: فلان ما يُمِرُّ وما يحلي ، وقوله تعالى:
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ
[الأعراف/ 189] قيل: استمرّت. وقولهم: مَرَّةً ومرّتين، كفَعْلَة وفَعْلَتين، وذلك لجزء من الزمان. قال:
يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ [الأنفال/ 56] ، وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ 13] ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ 83] ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ [التوبة/ 101] ، وقوله: ثَلاثَ مَرَّاتٍ
[النور/ 58] .
م ر ر: (الْمَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الْحَلَاوَةِ. وَالْمَرَارَةُ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا (الْمِرَّةُ) . وَشَيْءٌ (مُرٌّ) وَالْجَمْعُ (أَمْرَارٌ) . وَهَذَا أَمَرُّ مِنْ كَذَا. وَ (الْأَمَرَّانِ) الْفَقْرُ وَالْهَرَمُ. وَ (الْمُرِّيُّ) بِوَزْنِ الدُّرِّيِّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ. وَأَبُو (مُرَّةَ) كُنْيَةُ إِبْلِيسَ. وَ (الْمَرَّةُ) وَاحِدَةُ (الْمَرِّ) وَ (الْمِرَارِ) . وَ (الْمَرْمَرُ) الرُّخَامُ. وَ (الْمِرَّةُ) بِالْكَسْرِ إِحْدَى الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ. وَالْمِرَّةُ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْعَقْلِ. وَرَجُلٌ (مَرِيرٌ) أَيْ قَوِيٌّ ذُو مِرَّةٍ. وَ (مَرَّ) عَلَيْهِ وَمَرَّ بِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيِ اجْتَازَ. وَمَرَّ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (مُرُورًا) أَيْضًا أَيْ ذَهَبَ وَ (اسْتَمَرَّ) مِثْلُهُ. وَ (الْمَمَرُّ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعُ الْمُرُورِ وَالْمَصْدَرُ. وَ (أَمَرَّ) الشَّيْءُ صَارَ (مُرًّا) وَكَذَا (مَرَّ) يَمَرُّ بِالْفَتْحِ (مَرَارَةً) فَهُوَ (مُرٌّ) وَ (أَمَرَّهُ) غَيْرُهُ وَ (مَرَّرَهُ) . وَقَوْلُهُمْ: مَا (أَمَرَّ) فُلَانٌ وَمَا أَحْلَى أَيْ مَا قَالَ مُرًّا وَلَا حُلْوًا. 
(مرر) - في قِصَّةِ مَولِدِ عِيسَى - عليه الصَّلاة والسَّلام -: "خرج قَومٌ ومَعَهم المُرُّ، قالوا: نَجْبُر به الكَسْرَ والجُرْحَ"
المُرُّ : دواء كالصَّبِرِ والحُضَضِ. - قال الأصمعى: ويُقال لَهُ: المُرارَةُ، والجمعُ: مُرَّارٌ، وهذه البَقْلة من أَمْرارِ البَقْل، الواحدُ مرٌّ.
وقال غَيرُه: سُمِّى بهِ لِمرارَتِه.
- وفي حديث ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أَنّه جُرِحَت إبهامُه فأَلقَمَها مَرارَةً، وَكان يَتَوضَّأُ عليها"
المرارَةُ: هَنَة دَقِيقَةٌ مُستَدِيرةٌ فيها ماء أَخْضَر في جوف كُلِّ ذى رُوحٍ إلّا الجَمَل، سُمِّيِت به لمِرارَةِ الماءِ الذي فيها.
- وفي حديث شُرَيح: "وادَّعى رجُلٌ دَيْناً على رجُلٍ مَيّتٍ، فأراد بَنُوهُ أن يَحْلِفُوا على عِلْمِهم، فقال شُرَيح: لَتَرْكَبُنَّ منه مَرارَةَ الذَّقَن"
: لَتَحْلِفُنَّ مَا لَه شَىْء.
قال الحرْبيُّ: أَظنُّه أرَادَ لتَحلِفُنَّ على البَتِّ، لا عَلَى عِلْمِكُم، فتركَبُوا من ذلك ما يُمرُّ في أَفْواهِكم وألسنَتِكم التي بين أَذْقَانِكم .
- في حَديث أبى الدَّرْدَاء - رضي الله عنه -: "في الْمُرِّىّ"
قال الجَوهرىُّ - في صَحاح اللُّغَةِ -: المُرِّىّ : الذي يُؤتَدَمُ به، كأَنَّه مَنسُوبٌ إلى المرَارَة. والعامَّةُ تُخَفِّفُه ..
قال: وأنشدَني أبو الغَوثِ: وأمُّ مَثْوَاى لُبَاخِيَّةٌ
وعندَها المُرِّىُّ والكامَخُ
لُبَاخِيَّةٌ قيلَ: امْرَأَةٌ تامَّةٌ.
- في حديث أبى الأَسوَد الدُّؤَليَّ: "ما فعلَت المرأة التي تُمارُّه ؟ "
: أي تَلْتَوِى عليه وتخالِفه؛ مِن أمرَّ الحَبْلَ؛ إذَا شدَّ فَتْلَه.
- في حديث معاوية: "سُحِلَت مَرِيرَتُه "
المَرِيرةُ، والمَرِير: المُمَرُّ المَفْتُولُ على أَكثَر مِن طاقٍ. يريد: ضَعفَه، ويُحتَملُ أن يُريدَ: قُوَّتَه
م ر ر

مررت به وعليه مرّاً ومروراً وممرّاً. ومرّ فلان، وأمررته: أمضيته. ومرّ الأمر واستمر: مضى. قال ابن أحمر:

إلا رجاءً فما ندري أندركه ... أم يستمرّ فيأتي دونه الأجل

وحملت المرأة حملاً فمرّت به واستمرت به. أي مضت به واستقلّت وقامت وقعدت لم يثقل عليها، وجعلت ممرّي عليه، وقعدت على ممرّه، وفعلته مرةً ومراتٍ ومراراً. وأمرّ عليه يده. وأمرّ عليه القلم. وأمرّ الموسى على رأس الأقرع. واستمرّ الأمر: انقادت طريقته. وهذه عادة مستمرّة. وكان فلان يرهق في دينه ثم استمرّ أي تاب وصلح. قال:

يا خير إني قد جعلت أستمر ... أرفع من برديّ ما كنت أجر

خبرة امرأته. وأمرّ الحبل: شدّ فتله، وحبلٌ ممرّ وشديد المرة وهي الفتل، وعندي مرير ومريرة: حبل محكم. وشيء مرٌّ ومرير وممر. قال:

إني إذا حذّرتني حذور ... حلو على حلاوتي مرير

ذو حدّة في حدّتي وقور

ومرّ يمر مرارةً، وأمرّ إمراراً واستمرّ استمراراً. وقاء مرّةً. ومرّ الرجل فهو ممرور: هاجت به المرّة. ولكلّ ذي روح مرارة إلا البعير. وفي الحديث: " ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء " وتداوى بالمرّ. وهذه البقلة من أمرار البقول: مما فيه مرارة، وفي القمح المريراء وهي حبّة سوداء يمرّ منها. وقلصت شفتاه كأنه جمل قد أكل المرار وهو شجر مرّ وبه سمّيَ بنو آكل المرار. وله صندوق من مرمرٍ وهو الرّخام. والرمل يمور ويتمرمر. قال ذو الرمة يصف كفل المرأة:

ترى خلفها نصفاً قناة قويمةً ... ونصفا نقا يرتجّ أو يتمرمر وهو يتمرمر على أصحابه: يتأمّر عليهم.

ومن المجاز: استمرّ مريره واستمرّت مريرته: استحكم. ورجل ذو مرّة: للقويّ. وأمرٌ ممرّ. ورجلٌ وفرسٌ ممرّ الخلق. وفلان ذو نقض وإمرارٍ، والدهر ذو نقضٍ وإمرار. قال جرير:

لا يأمننّ قويّ نقض مرّته ... إني أرى الدهر ذا نقض وإمرار

وأمرّ فلان فلاناً: عالجه وفتل عنقه ليصرعه، وهو يمار صاحبه في الصراع، وهما يتمارّان. وامرأته تمارّه: تخالفه وتلتوي عليه. ومرت عليه مرورٌ: مكاره. وفي مثل " صغراها مرّاها " ونزل به الأمران: الهرم والمرض. ولقيت منه الأمرّين: الدواهي. ومرّ عليه العيش وأمرّ. وما أمرّ فلان وما أحلى.

مرر


مَرَّ(n. ac. مَرّ
مَمْرَر
مُرُوْر)
a. Passed; went along; passed by; went away.
b. [Bi
or
'Ala], Passed by; passed over, across; crossed
traversed.
c. Flowed, ran.
d. [Bi], Befell, occurred to.
e. [Bi], Made to pass on.
f.(n. ac. مَرّ
مَرَّة) [pass.] [Bi], Was bilious.
g.
(n. ac.
مَرَاْرَة)
see IV (d)
مَرَّرَa. Made bitter; embittered.
b. Spread on the ground.

مَاْرَرَa. Passed by with.
b. Struggled, wrestled with.
c. Was dragged, trailed along.

أَمْرَرَ
a. [acc. & Bi], Made to pass by.
b. [acc. & 'Ala], Made to pass over, to cross; passed across.
c. Twisted tightly.
d. Was, became bitter.
e. Said or did a bitter thing; hurt.
f. Recited (poetry).
g. see I (f)h. see II (a)
& III (b).
تَمَاْرَرَa. Struggled, wrestled together.

إِمْتَرَرَa. see I (b)
إِسْتَمْرَرَa. see I (a)b. Endured, continued; held firm; was strong.
c. [Bi & 'Ala], Maintained, confirmed in.
d. [Fi], Persisted in.
e. [Bi], Supported, carried.
f. Found, considered bitter.
g. see IV (d)
مَرّa. Passing; passage; course.
b. Cord, rope.
c. Shovel.
d. see 1t (b)
مَرَّة
( pl.
reg.
مَرّ
مِرَر
مِرَاْر مُرُوْر)
a. Passage; crossing.
b. A time, turn; bout.
c. Instance, case.
d. Attack, fit.

مِرَّةa. see 1t (a)b. (pl.
مِرَر مَرِيْر
أَمْرَاْر), Strength; firmness.
c. Prudence.
d. (pl.
مِرَر), Strand, twist.
مُرّ
(pl.
أَمْرَاْر)
a. Bitter.
b. [art.], Myrrh; aloes.
c. [ coll. ], Tight (
cork ).
d. [ coll. ], Intrepid (
horseman ).
مُرَّة
(pl.
مَرَاْئِرُ)
a. fem. of
مُرّ
(a).
b. (pl.
مُرّ
أَمْرَاْر
38), A certain plant.
c. Evil.

مُرَّىa. fem. of
أَمْرَرُ
مُرِّيّa. Vinegar sauce.

أَمْرَرُa. Bitterer; bitterest.
b. Firmer; tighter.

مَمْرَرa. Passage.
b. Lapse, course ( of time ).
c. Canal.

مَاْرِرa. Passing; passer.

مَرَاْرَة
( pl.
reg. &
مَرَاْئِرُ)
a. Bitterness.
b. Gallbladder. —
مُرَاْر مُرَاْرَة
A certain bitter tree.
مَرِيْر
(pl.
مَرَاْئِرُ)
a. Strong, vigorous.
b. Firm, steady; persevering.
c. String, cord; rope.
d. Strength, vigour; firmness; determination
resolution.
e. see 3 (a)
مَرِيْرَةa. see 25 (c) (d)
مُرُوْرa. see 1 (a)
مُرَّاْنa. A certain tree.

أَمْرَاْرa. Afflictions, calamities.

مَاْرُوْرَةa. A black grain.
b. Plump girl.

مُرَرَآءُa. A kind of wine.

N.P.
مَرڤرَa. Bilious.

N.Ag.
أَمْرَرَa. see 3 (a)
N.P.
أَمْرَرَa. Tight; firm; strong.

N.Ag.
إِسْتَمْرَرَa. Strong, solid; firm.
b. Durable, lasting; continual; unvarying
constant.

N.P.
إِسْتَمْرَرَa. Altercation, strife.

مُرَّيْر
a. [ coll. ]
see 24
مُرَيْرَآء
a. see 40t
بِالمَرَّة
a. At once.
b. [ coll. ], Altogether, entirely.

مَرَّةً
a. ذَات مَرَّةٍ Once.
مِرَارًا
a. Sometimes, from time to time, now & then
occasionally.
b. Often, many times-

ذَات المِرَار
a. see supra
(a)
أَلأَمَرَّانِ
a. Poverty & old age.

أَلمَارّ ذِكْرُهُ
a. The above-mentioned, the above.

تَمَارَّ مَا بَيْنَهُم
a. They have quarreled.

مَا أَمَرَّ ومَا أَحْلَى
a. He said not a bitter or sweet word.
[مرر] المَرارَة: ضد الحلاوة. والمَرارَةُ التى فيها المرة. وشئ مر. والجمع أمْرارٌ. قال الشاعر : رَعى الرَوْضَ في الوَسْميِّ حتَّى كأنما * يرى بيبيس الدو أمرار علقلم - وأما قول النابغة: لا أعرفنك فارضا لرماحنا * في جف تغلب واردى الامر - فهى مياه في البادية مرة. ويقال: رِعْيُ بني فلانٍ المُرَّتانِ، أي الألاءُ والشيحُ. وهذا أمَرُّ من كذا. قالت امرأة من العرب: صغراها مراها. والامرين: الفقر والهَرَم. والمارورةُ والمُرَيْراءُ: حَبٌّ مُرٌّ يختلط بالبر. ومر: أبو تميم، وهو مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. ومرة: أبو قبيلة من قريش، هو مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. ومرة: أبو قبيلة من قيس عيلان، وهو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والمرى: الذى يؤتدم به، كأنَّه منسوب إلى المَرارَةِ. والعامة تخففه. وأنشدني أبو الغوث: وأم مثواى لباخية * وعندها المرى والكامخ - وأبو مرة: كنية إبليس. والمرار، بضم الميم: شجرمر، إذا أكلت منه الابل قلصَت عنه مَشافِرُها، الواحدة مُرارةٌ. ومنه بنو آكل المرار، وهم قوم من العرب. والمر بالفتح: الحبل. قال الراجز: ثم شددنا فوقه بمر * بين خشاشى بازل جور - وبطن مر أيضا: موضع، وهو من مكة على مرحلة. والمرة: واحدة والمرار. قال ذو الرمة: لا بل هو الشوقُ من دارٍ تَخَوَّنَها * مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارحٌ تَرِبُ - يقال: فلانٌ يصنع ذلك الأمر ذاتَ المِرارِ، أي يصنعه مرارا ويدعه مرارا. والمرمر: الرخام. والمرمارة: الجارية الناعمةُ الرجراجةُ، وكذلك المَرْمورَةُ. والتَمَرْمُرُ: الاهتزاز. والمرة: إحدى الطبائع الأربع. والمِرَّةُ: القوّة وشدةُ العَقل أيضاً. ورجلٌ مَريرٌ، أي قويٌّ ذو مِرَّةٍ. والمَمْرورُ: الذي غلبت عليه المِرَّةُ. والمَريرُ والمَريرَةُ: العزيمةُ. قال الشاعر: ولا أنْثَني من طَيْرَةٍ عن مَريرَةٍ * إذا الأخْطَبُ الداعي على الدَوْحِ صرصرا. - والمرير من الحبال: ما لَطُفَ وطال واشتدَّ فَتْلُه، والجمع المرائِرُ. والأمَرُّ: المصارينُ يجتمع فيها الفَرْثُ. قال الشاعر: فلا تُهْدي الامر وما يليه * ولاتهدن مَعْروقَ العِظامِ - أبو زيد: لقيتُ منه الأمَرِّينَ بنون الجمع، وهي الدواهي. ومرامر: اسم رجل، قال شرقي بن القطامى: إن أول من وضع خطنا هذا رجال من طيئ منهم مرامر بن مرة. قال الشاعر: تعلمت باجاد وآل مرامر * وسودت أثوابي ولست بكاتب - وإنما قال آل مرامر لانه كان قد سمى كل واحد من أولاده بكلمة من أبى جاد، وهم ثمانية. ومر عليه وبه يمر مَرًّا ومُروراً: ذهَب. واسْتَمَرَّ مثله. ويقال أيضاً: اسْتَمَرَّ مَريرُهُ، أي استحكم عزْمُه. وقولهم: لَتَجِدَنَّ فلاناً ألوى بعيد المستمر، بفتح الميم الثانية، أي أنه قويّ في الخصومة لا يسأم المراس. وأنشد أبو عبيدة : وجدتني ألْوى بعيدَ المُسْتَمَرِّ

أحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خيرٍ وشَرِّ - والمَمَرُّ: موضع المرور، والمصدر. وأمر الشئ، أي صار مُرًّا، وكذلك مَرَّ الشئ يمر بالفتح مرارة، فهو مر. وأمر غيره ومرره. وأمررت الحبلَ فهو مُمَرٌّ، إذا فتلْته فتلاً شديداً. ومنه قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويَمارُّهُ أيضاً، أي يعالجه ويلتوي عليه ليصرعَه. وفلان أمَرُّ عَقْداً من فلان، أي أحكم أمْراً منه وأوفى ذِمَّةً. وقولهم: ما أمَرَّ فلانٌ وما أحلى، أي ما قال مُرًّا ولا حلواً. والمُرَّانُ: شجر الرماح، نذكره في باب النون لانه فعال.
[مرر] فيه: "سحر "مستمر"": دائم، أو ذاهب باطل. و"نحس "مستمر"" دائم الشؤم أو مر، قيل إنه يوم أربعاء الذي لا يدور في الشهر. نه: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي "مرة" سوى، المرة: القوة والشدة، والسوى: الصحيح الأعضاء. ط: مرة- بكسر ميم، والأكثر على أنه لا يحل الصدقة للقوي الكاسب، خلافًا لأبي حنيفة. نه: وفيه: إنه كره من الشاء "المرار"- إلخ، هو جمع مرارة وهي التي في جوف الشاة وغيرها، يكون فيها ماء أخضر مر، قيل: هي لكل حيوان إلا الجمل؛ القتيبي: أراد المحدث أن يقول: الأمر وهو المصارين فقال: المرار، وليس بشيء. ومنه ح: جرح إبهامه فألقمها "مرارة" وكان يتوضأ عليها. وفيه: ادعى رجل دينًا على ميت وأراد بنوه أن يحلفوا على علمهم فقال شريح: لتركبن منه "مرارة" الذقن، أي لتحلفن ما له شيء لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يمر في أفواههم والسنتهم التي بين أذقانهم، وفي ح الاستسقاء:
وألقى بكفيه الفتى استكانة ... من الجوع ضعفًا ما "يمر" وما يحلى
أي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف. وفي ح مولد المسيح عليه السلام. خرج قوم معهم "المر" قالوا: نجبر به الكسير والجرح، هو دواء كالصبر، سمي به لمرارته. وفيه: فماذا في "الأمرين" من الشفاء: الصبر والثفاء، الصبر هو المر المعروف، والثفاء هو الخردل، جعل الحروفة والحدة التي في الخردل كالمرارة، أو هو تغليب. وفيه: هما "المريان": الإمساك في الحياة، والتبذير في الممات، هما تثنية مري كصغرى وصغريان، فعلى من المرارة تأنيث الأمر، أي الخصلتان المفضلتان على سائر الخصال في المرارة، المرة أن يكون الرجل شحيحًا بماله ما دام حيًا صحيحًا وأن يبذره فيما لا يجدي عليه من الوصايا المبنية على هوى النفس عند مشارفة الموت. غ: ولقي "الأمرين"- بلفظ الجمع: الدواهي. نه: وفي ح الوحي: إذا نزل سمعت الملائكة صوت "مرار" السلسلة على الصفا، أي صوت انجرارها على الصخر، وأصل المرار: الفتل، لأنه يمرقال، وآدم- بالرفع، أي غلب بالحجة. ط: أخرجه الله "مرتين"، مرة يوم دخوله في الإسلام ومرة يوم خروجه من الدنيا مسلمًا. أو أراد بهما التكرار. ك: "فمرت" به، أي استمر به الحمل حتى وضعته. وح: بعد ما "استمر" الجيش، استفعل من مر- إذا ذهب. وفيه: ولقد "مر" على أجله منذ ثلاث، هذا مأول بالإخبار أي إن تخبرني بذلك أخبرك بهذا، وعلم ذو عمر وفاته صلى الله عليه وسلم من بعض القادمين من المدينة سرًا، وإنه كان من المحدثين أو كان كاهنًا، قوله: فأخبرت بحديثهم، جمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان، أو باعتبار أتباعهم وكرامة- بالنصب، وتأمروا- مر في ألف، وأقبلا أي أقبل ذو كلاع وذو عمر مسلمين إليه صلى الله عليه وسلم ولم يصلا إليه وكانا رئيسين في قومهما، وبعد- مبني على الضم. ن: "أمر" الأذى عن الطريق، بشدة راء أي أزاله، وروى بزاي مخففة بمعناه. ومكاتلهم و"مرورهم"، جمع مر- بفتح ميم: المساحي، قيل: هي حبالهم التي يصعدون بها إلى النخل. ط: لو "مررت" بقبري أكنت تسجد له، يعني إنما تسجد لي الآن إكرامًا فإذا قبرت امتنعت عنه فاسجد الآن للحي الذي لا يموت وملكه لا يزول. وفيه: "أمر" الدم بما شئت، يلحن كثير من المحدثين فيشددون الراء ويحركون الميم ظنًا منهم أنه من الإمرار، وليس بقويم وإنما هو من مري الناقة ويجيء، قال صاحب الجامع: قرأته في أبي داود براءين مظهرين بغير إدغام، وكذا في بعض روايات النسائي. مف: وروى: أمر- كأغث، من أمار الدم.
[م ر ر] مَرَّ يَمُرُّ مَرّا ومُرُورًا جازَ وذَهَبَ ومَرَّ بهِ ومَرَّه جازَ عَلَيْهِ وهذا قد يَجُوزُ أَن يكونَ مِمّا يَتَعَدَّى بحَرْفٍ وغيرِ حَرْفٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ مما حُذِفَ فيهِ الحرفُ فأُوصِلَ الفِعْلُ وعَلَى هذين الوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ

(تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا ... كَلامُكُمُ عَلَيَّ إِذَنْ حَرامُ)

وقالَ بَعْضُهم إِنَّما الرِّوايَةُ

(مَرَرْتُم بالدِّيارِ ولَمْ تَعُوجُوا ... )

فدَلَّ هذا على أَنَّه فَرِقَ من تَعَدِّيهِ بغيرِ حَرْفٍ وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ مَرَّ زَيدًا في مَعْنى مَرَّ بهِ لا عَلَى الحَرْفِ ولكِن على التَّعَدِّي الصَّحِيحِ أَلا تَرَى أَنَّ ابنَ جِنِّي قالَ لا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيدًا في لُغَةٍ مَشْهُورَة إِلا في شَيْءٍ حَكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قالَ ولَمْ يَرْوِه أَصْحابُنا وامْتَرَّ بهِ وعَلَيه كمَرَّ وفي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ المَدَرَةِ فامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مالِكٍ وقولُه تَعالَى {فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به} الأعراف 189 أي اسْتَمَرَّتْ بهِ يَعْنِي المَنِيَّ قِيلَ قَعَدَتْ وقامَتْ فلم يُثْقِلْها وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ سَلَكَهُ فيه والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِك المَرَّةُ قالَ الأَعْشَى

(أَلا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مَرَّتِها اسْلَمِي ... تحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِلَيْها مُتَيَّمِ)

وأَمَرَّهُ به جَعَلَه يَمُرُّه ومارَّه مَرَّ مَعَه واسْتَمَرَّ الشَّيْءُ مَضَى عَلَى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ واسْتَمَرَّ بالشَّيْءِ قَوِيَ عَلَى حَمْلِه وقالَ الكِلابِيُّونَ حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فاسْتَمَرَّتْ بهِ أَي مَرَّتْ ولَم يَعْرِفُوا فمَرَّتْ به والمَرَّةُ الفَعْلَةُ الواحِدَةُ والجَمْعُ مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ عن أَبِي عَلِيٍّ ويُصَدِّقُه قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(تَنكَّرْتَ بَعْدِي أَمْ أَصابَكَ حادِثٌ ... من الدَّهْرِ أَم مَرَّتْ عَلَيك مُرُورُ)

وذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلى أَنَّ مُرُورًا مَصْدَرٌ قالَ ابنِ جِنِّي ولا أُبْعِدُ أن يكونَ كما ذكَر وإِن كانَ قد أَنَّثَ الفِعْلَ وذلِكَ أَنَّ المَصْدَرَ يُفِيدُ الكَثْرَةَ والجِنْسِيَّة وقولُه تَعالَى {سنعذبهم مرتين} التوبة 101 قِيلَ يُعَذِّبُونَ بالإيثاقِ والقَتْلِ وقِيلَ بالقَتْلِ وعَذابِ القَبْرِ وقد تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هنا في مَعْنَى الجَمْعِ كقَوْلِه تَعالَى {ثم ارجع البصر كرتين} الملك 4 أَي كَرّاتٍ وقولُه تَعالَى {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} القصص 54 جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ هؤلاءِ طائفَةٌ من أَهْلِ الكِتابِ كانُوا يَأْخُذُونَ به ويَنْتَهُونَ إِليه ويَقِفُونَ عنده وكانُوا يَحْكُمُونَ بحُكْمِ اللهِ بالكتابِ الَّذِي أُنْزِلَ قبلَ القُرْآنِ فلمّا بُعِثَ النَّبِيٌُّ صلى الله عليه وسلم وتَلاَ عَلَيْهِم القُرْآنَ قالُوا {آمنا به} أَي صَدَّقْنا به {إنه الحق من ربنا} القصص 53 وذُكِر أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُم في التَّوْراةِ والإنْجيلِ فلَمْ يُعانِدُوا وآمَنُوا وصَدَّقُوا فأَثْنَى اللهُ تَعالَى عليهم خَيْرًا ويُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم بالإيمانِ بالكِتابِ قبلَ مُحمَّدٍ وبإيمانهم بمُحَمد صلى الله عليه وسلم ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ قالَ سِيبَوَيْهِ لا تُسْتَعْمَلُ ذاتَ مَرَّةٍ إِلاّ ظَرْفًا ولَقِيتُه ذاتَ المِرارِ أَي مِرارًا كَثِيرَةً وجِئْتُه مَرًا أَو مَرَّتَيْن تُرِيدُ مرةً أَو مَرَّتَيْن والمُرُّ نَقِيضُ الحُلْوِ مَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَمَرُّ مَرارَةً وأَنْشَدَ

(لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلَى لطَالَمَا ... حَلاَ بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيِّحِ)

وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ

(لتَأْكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمِي ... فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَو أَتاعَا)

وأَمَرَّ كمَرَّ قالَ ثَعْلَبٌ هي بالأَلِفِ أَكْثَرُ وأَنْشَدَ

(تُمِرُّ علَيْنا الأَرْضَ مِنْ أَنْ نَرَى بِها ... أَنِيسًا ويَحْلُوْلِي لَنا البَلَدُ القَفْرُ)

عَدّاه بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى تَضِيقُ قالَ ولم يَعْرِف الكِسائِيُّ مَرَّ اللَّحْمُ بغَيْرِ أَلِفٍ وقَوْلُ خالِدِ بنِ زُهَيْرٍ الهُذَلِيِّ

(فلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها حِينَ أَزْمَعَتْ ... صَرِيمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها)

إِنَّما أَرادَ ونَفْسُها خَبِيثَةٌ كارِهَةٌ فاسْتَعارَ لَها المَرَارَةَ والمُرَّةُ شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ وجَمْعُها مُرٌّ وأَمْرارٌ وعِنْدِي أَنّ أَمْرارًا جَمْعُ مُرٍّ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المُرَّةُ بَقْلَةٌ تَتَفَرَّشُ على الأَرْضِ لها وَرَقٌ ناعمٌ مثلُ وَرَقِ الهِنْدِبَا أو أعْرَضُ ولها نَوْرَةٌ صُفَيْراءُ وأُرومَةٌ بَيضاءُ وتُقْلَعُ مع أُرُومَتِها فتُغْسَلُ ثم تُؤْكَلُ بالخَلِّ والخُبْزِ وفيها عُلَيْقَمةٌ يَسِيرة ولكِنَّها مَصَحَّةٌ والجَمْعُ أَمْرارٌ قالَ

(رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَى بيَبِيسِ الدَّوِّ إِمْرارَ عَلْقَمِ)

يَقُولُ صارَ اليَبِيسُ عندَه لكَراهَتِه إِيّاهُ بَعْدَ فِقْدانِه الرَّطْبَ وحِينَ عَطِشَ بمَنْزِلَةِ العَلْقَمِ وفُلانٌ ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ ما أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتِي بكَلِمَةٍ ولا فَعْلَةٍ مُرَّةٍ ولا حُلْوَةٍ فإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تكُونَ مَرَّةً مُرّا ومَرَّةً حُلْوًا قُلْتَ أَمَرُّ وأَحْلُو وأَمُرُّ وأَحْلُو وعَيْشٌ مُرٌّ على المَثَلِ كما قالُوا حُلْوٌ ولَقِيتُ منه الأَمَرَّيْن أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظِيمِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المُرَّيَيْنِ لَقِيتُ منه المُرَبَّيْنِ كأَنَّها تَثْنِيَةُ الحالَةِ المُرَّى والمُرَارُ شَجرٌ مُرٌّ وقِيلَ هو حَمْضٌ أو شَجَرٌ إِذا أَكَلَتْهُ الإِبلُ قَلَصَتْ عنه مَشافِرُها واحِدَتُها مُرَارَةٌ وآكِلُ المُرارِ مَعْرُوفٌ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَخْبِرنِي الكَلْبِيُّ أَنَّ حُجْرًا إِنَّما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَنَّ ابْنَةً له كانَتْ سَباهَا مَلِكٌ من مُلُوكِ سَلِيح يُقالُ له ابنُ هَبُولَةَ فقالَتْ له ابْنَةُ حُجْرٍ كأَنَّكَ بأَبِي قد جاءَ كأَنَّه جَملٌ آكِلُ مُرارٍ تَعْنِي كاشِرًا عن أَنْيابِه وقِيلَ إِنَّه كانَ في نَفَرٍ من أَصْحابِه في سَفَرٍ فأَصابَهُم الجُوعُ فأمّا هُوَ فأَكَلَ من المُرارِ حَتّى شَبِع ونَجَا وأَمّا أَصْحابُه فلَمْ يُطِيقُوا ذلِك حَتَّى هَلَكَ أَكْثَرُهم ففَضَلَ عليهم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرارَ وذُو المُرارِ أَرْضٌ لَعَلَّها كَثِيرَةُ هذا النَّباتِ فسُمِّيَتْ بذلك قالَ الرّاعِي

(مِنْ ذِي المُرارِ الَّذِي تُلْقَى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحًا حَيْثُ يَنْدَفِقُ)

والمُرارَةُ هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِدِ وهي الَّتِي تُمْرِئُ الطَّعامَ تكونُ لكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلاّ النَّعامَ والإِبلَ والمُرَيْراءُ حَبٌّ أَسْوَدُ يكونُ في الطَّعامِ يَمَرُّ منه وهو كالدَّنْقَةِ وقِيلَ هو ما يُخْرِجُ منه فيُرْمَى به وقد أَمَرَّ صارَ فيه المُرَيْراءُ والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البَدَنِ قال اللحيانِي وقد مُرِرْتُ به على صِيغَةِ فِعْلِ المَفْعُولِ أُمَرُّ مَرّا ومِرَّةً وقالَ مَرَّةً المَرُّ المَصْدَرُ والمِرَّةُ الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى والحُمّى الاسمُ والمِرَّةُ قُوَّةُ الخَلْقِ وشِدَّتُه والجمع مِرَرٌ وأَمْرارٌ جَمعُ الجَمْعِ قالَ(قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفِها مُنْكَراتِها ... بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَيْنِ شَوْدَحِ)

ومِرَّةُ الحَبْلِ طاقَتُه وهي المَرِيرَةُ وقِيلَ المَرِيرَةُ الحَبْلُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ وقِيلَ هو حَبْلٌ طَوِيلٌ دَقِيقٌ وقَدْ أَمْرَرْتُه وكُلُّ مَفْتُولٍ مُمَرٌّ والمَرُّ الحَبْلُ قالَ

(ثُمَّ شَدَدْنَا فَوْقَه بمَرِّ ... )

وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عَلَيْه وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(وذلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ ... خَشُوفٌ إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها)

فَسَّرَه الأَصْمَعِيُّ فقالَ مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالَجَتُها وسأَلَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ غُلامًا عن أَبِيه فقالَ ما فَعَلَت امْرَأَةُ أَبِيكَ الَّتِي كانَت تُسارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه وهو يُمارُّ البَعِيرَ أَي يُدِيرُه ليَصْرَعَه وإِنه لَذُو مِرَّةٍ أَي عَقْلٍ وأَصالَةٍ وإِحْكامٍ وهُو عَلَى المَثَلِ والمِرَّةُ القُوَّةُ وقولُه تَعالى {ذو مرة فاستوى} النجم 6 هُو جِبْرِيلُ خَلَقَه اللهُ قَوِيّا ذا مِرَّةٍ شَدِيدةٍ والمَرِيرَةُ عِزَّةُ النَّفْسِ والمَرِيرُ بغَيْرِ هاءٍ الأَرْضُ الَّتِي لا شَيْءَ فِيها وجَمْعُها مَرائِرُ وقِرْبَةٌ مَمْرُورَةٌ مَمْلُوءَة والمَرُّ المِسْحاةُ وقيل مَقْبِضُها وكذلِكَ هُو من المِحْراثِ والأمَرُّ المَصارِينُ يَجْتَمِعُ فيها الفَرْثُ جاءَ اسْمًا للجَمْع كالأَعَمِّ الَّذِي هو الجَماعَةُ قال

(ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ ... ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ)

ومَرّانُ شَنُوءَةَ مَوْضِعٌ باليَمَنِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَرّانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ مواضِعُ بالحِجازِ قال أَبُو ذُؤَيْبٍ

(أَصْبَحَ من أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مُرَّ فأكنافُ ... الرَّجيعِ فذُو سِدْرِ فأَمْلاحُ)

(وَحْشًا سِوَى أَنَّ فُرّادَ السِّباعِ بِها ... كأَنَّها مِنْ تَبَغِّي النّاسِ أَطْلاحُ)

ويُرْوَى بَطْنُ مُرٍّ فوَزْنُ رَنْ فَأَكَ عَلَى هذا فاعِلُنْ وقولُه رَفَأَكَ فَعَلُنْ وهو فَرْعٌ مُسْتَعْملٌ والأَوَّل أَصْلٌ مَرْفُوضٌ وتَمَرْمَرَ الرَّمْلُ مارَ والمَرْمَرُ الرُّخامُ والمَرْمَرُ ضَرْبٌ من تَقْطِيعِ ثِيابِ النِّساء وامْرَأَةٌ مَرْمُورَةٌ ومَرْمارَةٌ تَرْتَجُّ عندَ القِيامِ وجِسْمٌ مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرامِرٌ ناعِمٌ ومَرْمارٌ من أَسْماءِ الدّاهِيَةِ قالَ

(قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ ... )

(لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسٍ ... )

ومَرّارٌ ومُرَّةُ اسْمانِ ومُرَيْرَةُ والمُرَيْرَةُ مَوْضِعٌ قالَ (كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَراكَةٍ ... تَعاطَى كَباثًا من مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا)

وقالَ

(وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُها ... ولَو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِمَا)

أرادَ آجِنَا فأَبْدَلَ
مرر
{مَرَّ عَلَيْهِ} يمُرُّ {مَرَّاً،} ومُروراً: جَازَ. ومَرَّ مَرَّاً ومُروراً: ذهبَ {كاسْتَمَرَّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: مَرَّ} يَمُرُّ {مَرَّاً} ومُروراً: جَاءَ وَذهب.! ومَرَّهُ ومَرَّ بِهِ: جازَ عَلَيْهِ وَهَذَا قد يجوز أَن يكون مِمَّا يتعدّى بحرفٍ وَغير حرف، وَيجوز أَن يكون ممّا حُذِف فِيهِ الْحَرْف فأُوصِلَ الفِعل، وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ يُحمل بَيت جَريرٍ:
( {تَمُرُّونَ الدِّيارَ ولمْ تعوجوا ... كلامُكم عليَّ إِذا حَرامُ)
وَقَالَ بعضُهم: إنّما الرِّواية:} مَرَرْتُم بالدِّيار وَلم تَعُوجوا فدَلَّ هَذَا على أنّه فَرِقَ من تعَدِّيه بِغَيْر حرف. وَأما ابْن الأَعْرابِيّ فَقَالَ: {مُرَّ زَيْدَاً، فِي معنى مُرَّ بِهِ، لَا على الْحَذف، وَلَكِن على التعدِّي الصَّحِيح. أَلا ترى أنّ ابْن جنِّي قَالَ: لَا تَقول} مَرَرْتُ زَيْدَاً، فِي لُغَة مَشْهُورَة، إلاَّ فِي شيءٍ حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: ولمْ يَرْوِه أصحابُنا. {وامْتَرَّ بِهِ} امْتِراراً و) {امْتَرَّ عَلَيْهِ،} كمَرَّ مُروراً. وَفِي خبر يَوْم غَبيط المَدَرَة: {فامْتَرُّوا على بني مالِك. وَقَول الله تَعَالَى وعزَّ: فلمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حمْلاً خَفيفاً} فمَرَّتْ بِهِ أَي {اسْتَمَرَّت بِهِ يَعْنِي المَنِيَّ. قيل: قَعَدَتْ وقامَتْ فَلم يُقِلْها، فلمّا أَثْقَلتْ، أَي دَنا وِلادُها. قَالَ الزَّجَّاج. وَقَالَ الكلابيُّون: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفا} فاسْتَمَرَّتْ بِهِ، أَي مَرَّتْ، وَلم يَعْرِفوا {فمَرَّتْ بِهِ.} وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكَهُ فِيهِ، قَالَ اللِّحْيانيّ: {أَمْرَرْتُ فلَانا على)
الجِسرِ} أُمِرُّه {إمْراراً، إِذا أَسْلَكْت بِهِ عَلَيْهِ. والاسمُ من كلِّ ذَلِك} المَرَّة، قَالَ الْأَعْشَى:
(أَلا قُلْ لِتَيَّا قَبْلَ {مَرَّتِها اسْلَمي ... تَحِيَّةَ مُشتاقٍ إِلَيْهَا مُسَلِّمِ)
} وأَمَرَّهُ بِهِ، وَفِي بعض النُّسخ: {أَمَرَّ بِهِ، والأُولى الصَّواب: جَعَلَه} يَمُرُّ بِهِ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب: جعله! يَمُرُّه، كَمَا فِي اللِّسَان. وَيُقَال: {أَمْرَرْتُ الشيءَ} إمْراراً، إِذا جَعَلْته {يَمُرُّ، أَي يذهب.} ومارَّهُ {مُمارَّةً} ومِرَاراً: مَرَّ مَعَه. {واسْتَمَرَّ الشيءُ: مضى على طريقةٍ وَاحِدَة، وَقَالَ اللَّيْث: وكلُّ شيءٍ قد انْقادَتْ طَريقَتُه فَهُوَ} مُستَمِرٌّ. {اسْتَمَرَّ بالشيءِ: قَوِيَ على حَمْلِه، وَيُقَال: اسْتَمَرَّ} مَرِيرُه، أَي اسْتَحْكَمَ عَزْمُه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال للرجل إِذا استقامَ أَمْرُه بعد فسادٍ: قد اسْتَمَرَّ. قَالَ: والعربُ تَقول: أَرْجَى الغِلْمانِ الَّذِي يَبْدَأُ بحُمقٍ ثمَّ {يَسْتَمِرُّ. وَأنْشد للأعشى يُخاطبُ امرأتَه:
(يَا خَيَرُ إنِّي قد جَعَلْتُ} اسْتَمِرّ ... أَرْفَعُ مِن بُردَيَّ مَا كنتُ أَجُرّْ)
{والمَرَّةُ، بِالْفَتْح: الفَعْلَةُ الواحدةُ، ج} مَرٌّ {ومِرارٌ} ومِرَرٌ، بكسرهما، {ومُرورٌ، بالضمّ، عَن أبي عَليّ، كَذَا فِي المُحكم.
وَفِي الصِّحَاح:} المَرَّةُ واحدةُ {المَرِّ} والمِرار. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَا بلْ هوَ الشَّوقُ منْ دارٍ تَخَوَّنَها ... {مَرَّاً شَمالٌ} ومَرَّاً بارِحٌ تَرِبُ)
وَأنْشد ابنُ سِيدَه قَول أبي ذُؤَيْب شاهِداً على أنَّ {مُروراً جَمْع:
(تَنَكَّرْتَ بَعْدِي أمْ أصابَك حادِثٌ ... مِن الدَّهرِ أمْ} مَرَّت عليكَ {مُرورُ)
قَالَ: وَذهب السُّكَّرِيُّ إِلَى أنّ} مُروراً مصدرٌ، وَلَا أُبعِد أَن يكون كَمَا ذكر، وَإِن كَانَ قد أنّث الفِعل، وَذَلِكَ أَن الْمصدر يُفيد الكَثْرَة والجِنْسِيَّة. ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُستعمَل ذَات مَرَّة إلاّ ظَرْفَاً، ولَقِيَه ذاتَ {المِرارِ أَي} مِراراً كَثِيرَة. وَيُقَال: فلانٌ يَصْنَع ذَلِك الأمرَ ذاتَ المِرار، أَي يَصْنَعهُ مِراراً وَيَدَعهُ مِراراً. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: فلانٌ يصنع ذَلِك تارَاتٍ، ويصنع ذَلِك تِيَراً، ويصنع ذَلِك ذاتَ المِرار، معنى ذَلِك كلِّه: يَصْنَعه مِراراً وَيَدَعهُ مِراراً. وجِئتُه مَرَّاً أَو {مَرَّيْن، أَي} مرَّةً أَو {مرَّتَيْن. وقولُه عزَّ وجلَّ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْن قَالَ: يعذَّبون بالإيثاق وَالْقَتْل، وَقيل: بِالْقَتْلِ وعذابِ الْقَبْر. وَقد تكون التَّثْنية هُنَا بِمَعْنى الْجمع، كقولِه تَعَالَى: ثمَّ ارْجِعِ البصَرَ كرَّتَيْنِ أَي كَرَّات.
} والمُرُّ، بالضَّم: ضد الحُلْوِ، مَرَّ الشيءُ {يَمَرُّ} ويَمُرُّ، بِالْفَتْح والضَّم، الْفَتْح عَن ثَعْلَب، {مَرارَةً، وَكَذَا أمَرَّ الشيءُ، بِالْألف، عَن الكسائيّ، وَأنْشد ثَعْلَب:
(لَئِن مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلِي لَطالَما ... حَلا بَين شَطَّيْ بابِل فالمُضَيَّحِ)
وَأنْشد اللَّحْيانيّ:
(أَلا تلكَ الثَّعالِبُ قدْ تَوالَتْ ... عليَّ وحالَفتْ عُرْجاً ضِباعا)

(لِتَأْكُلَني فَمرَّ لهنَّ لَحْمِي ... فَأَذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعا)

وَأنْشد الكسائيُّ البيتَ هَكَذَا:
(لِيَمْضُغَني العِدا} فأَمَرَّ لَحْمِي ... فَأَشْفَقَ منْ حِذاري أَو أتاعا)
وَأنْشد ثَعْلَب:
(تُمِرُّ علينا الأرضُ مِن أَن نرى بهَا ... أَنِيساً وَيْحَلَوْلِي لنا البلدُ القَفْرُ)
عدّاه بعلى لأنّ فِيهِ معنى تَضِيقُ. قَالَ: وَلم يعرف الْكسَائي مَرّ اللَّحْمُ بِغَيْر ألف. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرَّ الطعامُ {يَمَرُّ فَهُوَ} مُرٌّ، {وأَمَرَّهُ غَيْرُه} ومَرَّهُ. ومَرَّ يَمُرُّ، من المُرور. وَيُقَال: لَقَدْ {مَرِرْتُ، من} المِرَّة. {أمَرُّ،} مَرَّاً! ومِرَّةً وَهِي الِاسْم. وَهَذَا أَمَرُّ من كَذَا. فِي قصَّة مَوْلِد المَسيح عَلَيْهِ السَّلَام: خرجَ قومٌ مَعَهم المُرُّ قَالُوا نَجْبُر بِهِ الكَسير والجُرْح.
المُرُّ: دواءٌ م، كالصَّبِر، سُمِّي بِهِ لمَرارَتِه، نافعٌ للسُّعال، اسْتِحلاباً فِي الْفَم، ولَسْعِ العَقارب طِلاءً، ولدِيدانِ الأمْعاء، سُفوفاً، وَله خواصٌّ كثيرةٌ أَوْدَعها الأطِبَّاءُ فِي كتُبِهم. وسمعتُ شَيْخِي المُعمَّر عبد الْوَهَّاب بن عبد السَّلَام الشاذليَّ يَقُول: من أكل المُرَّ مَا رأى الضُّرَّ. ج أَمْرَارٌ، قَالَ الْأَعْشَى يصف حمارَ وَحْشٍ:
(رَعَىَ الرَّوْضَ والوَسْميَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَىَ بيَبيس الدَّوِّ {أَمْرَارَ عَلْقَمِ)
المَرُّ، بِالْفَتْح: الحَبْلُ قَالَ:
(ثمَّ شَدَدْنا فَوْقَه بمَرِّ ... بينَ خِشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ)
وَجمعه المِرار.} المَرُّ: المِسْحاةُ أَو مَقْبِضُها، وَكَذَلِكَ هُوَ من المِحْراث. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المَرُّ هُوَ الَّذِي يُعمَل بِهِ فِي الطِّين. {والمُرَّةُ، بِالضَّمِّ: شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ تَنْفَرِش على الأَرْض، لَهَا وَرَقٌ مثل وَرَقِ الهِنْدَبا أَو أَعْرَض، وَلها نَوْرَة صَفْرَاء وأَرُومةٌ بَيْضَاء، وتُقلَع مَعَ أَرُومَتِها فتُغسَل ثمَّ تُؤكل بالخلِّ والخُبز، فِيهَا عُلَيْقِمَة يَسيرة. ولكنّها مَصَحَّة، وَهِي مَرْعَىً، ومَنْبِتُها السُّهول وقربُ الماءِ حَيْثُ النَّدى. قَالَه أَبُو حنيفَة: ج مُرٌّ، بالضَّم،} وأَمْرَارٌ. وَفِي التَّهذيب: وَهَذِه البَقلة من أَمْرَارِ البُقول، {والمُرُّ الْوَاحِد. وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَيْضا: وَعِنْدِي أنَّ} أَمْرَاراً جَمْع {مُرٍّ. قَالَ شَيْخُنا: وَظَاهر كَلَام المصنِّف أنّ المُرَّة اسمٌ خاصٌّ لشَجَرَة أَو بَقْلَة، وكلامُ غَيْرِه كالصَّريح فِي أنَّها وَصْف، لأَنهم قَالُوا: شَجَرَةٌ مُرَّة، وَالْجمع} المَرائر كحُرَّة وحَرائر. وَقَالَ السُّهَيْلي فِي الرَّوْض: وَلَا ثَالِث لَهما.! - والمُرِّيُّ، كدُرِّيٍّ: إدامٌ كالكامِخ يُؤْتَدَم بِهِ، كَأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى {المَرارة، والعامَّةُ تُخفّفه. وَأنْشد أَبُو الغَوْث:
(وأمُّ مَثَوَايَ لُباخِيَّةٌ ... وعِندها} - المُرِّيُّ والكامِخُ)
وَقد جَاءَ ذكره فِي حَدِيث أبي الدَّرْداء، وَذَكَره الأَزْهَرِيّ فِي الناقِص. فلانٌ مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلي، أَي مَا يَضُرُّ وَمَا يَنْفَع، وَيُقَال: شَتَمَني فلانٌ فَمَا {أَمْرَرْتُ وَمَا أَحْلَيْتُ، أَي مَا قلتُ} مُرَّةً وَلَا حُلوةً. وَقَوْلهمْ: مَا {أمرَّ فلانٌ وَمَا أَحْلَى، أَي مَا قَالَ} مُرَّاً وَلَا حُلواً. وَفِي حَدِيث الاستِسْقاء.)
(وألْقى بكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً ... من الجوعِ ضَعْفَاً مَا {يُمِرُّ وَمَا يُحْلي)
أَي مَا يَنْطِق بخَيْرٍ وَلَا شرّ، من الْجُوع والضَّعْف. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَا أُمِرُّ وَمَا أُحْلي، أَي مَا آتِي بكلمةٍ وَلَا فعْلَةٍ مُرَّةٍ وَلَا حُلوةٍ، فَإِن أردتَ أَن تكون} مَرَّةً {مُرَّاً} ومَرَّةً حُلواً قلت: أَمَرُّ وأحْلو، وأَمُرُّ وأَحْلو. من المَجاز: لَقِيتُ مِنْهُ {الأَمَرَّيْن بِكَسْر الرَّاء، وَكَذَا البُرَحِين والأَقْوَرِين. قَالَ أَبُو مَنْصُور: جاءَتْ هَذِه الأحرف على لفظ الْجَمَاعَة بالنُّون، عَن الْعَرَب، أَي الدَّواهي، وفتْحِها، على التَّثْنِيَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، عَنهُ أَيْضا: لَقِيتُ مِنْهُ} المُرَّتَيْن، بالضَّم، كأنّها تَثْنِية الحالةِ {المُرَّى، أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظيم.} والمُرَار، بالضمِّ: حَمْضٌ، وَقيل: شَجَرٌ! مُرٌّ من أفضلِ العُشبِ وأَضْخَمِه إِذا أَكَلَتْه الإبلُ قَلَصَتْ عَنهُ مَشافِرُها فَبَدَتْ أَسْنَانُها، واحدته {مُرارة، وَلذَلِك قيل لجدِّ امرِئ القَيْس: آكِلُ} المُرَار، لكَشْرٍ كَانَ بِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَخْبرنِي ابنُ الكلبيّ أنَّ حُجْراً إنّما سُمِّي آكِلُ المُرار لأنّ ابْنة كَانَت لَهُ سَباها مَلِكٌ من مُلُوك سَليح يُقَال لَهُ ابْن هَبُولة، فَقَالَت لَهُ ابْنة حُجْر: كأنَّك بِأبي قد جَاءَ كَأَنَّهُ جَمَلٌ آَكِلُ المُرار. يَعْنِي كاشِراً عَن أنيابِه، فسُمِّيَ بذلك، وَقيل: إنَّه كَانَ فِي نفر من أَصْحَابه فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهُمْ الْجُوع، فأمّا هُوَ فَأَكَل من المُرار حَتَّى شَبِعَ ونَجا، وأمّا أصحابُه فَلم يُطيقوا ذَلِك حَتَّى هَلَكَ أكثرُهم، ففضَل عَلَيْهِم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرار. قلت: آكِلُ المُرار لَقَبُ حُجْرِ بن مُعَاوِيَة الأَكْرَم بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر بن مُــرْتِع بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر وَهُوَ كِنْدة، وَهُوَ جدُّ فَحْلِ الشُّعَرَاء امْرِئ الْقَيْس بن حُجْر بن الْحَارِث بن عَمْرُو بن حُجْرٍ آكِلِ المُرار. وأمّا ابنُ هَبُولة فَهُوَ زِيادُ بن الضَّجاعِمَة مُلوك الشَّام، قَتله عَمْرُو بن أبي رَبيعة بن ذُهْل بن شَيْبَان، كَانَ مَعَ حُجْر. وَذُو المُرار: أرضٌ، لأنَّها كثيرةُ هَذَا النَّبَات، فسُمِّيَت بذلك، قَالَ الرَّاعِي:
(مِنْ ذُو المُرار الَّذِي تُلقى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً حَيْثُ يَنْدَفِقُ)
وثَنِيَّةُ المُرار: مَهْبِط الحُدَيْبِيَة وَقد رُوي عَن جابرٍ رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّه قَالَ: مَن يَصْعَد الثَّنِيَّةَ ثَنِيَّةَ المُرار فإنّه يُحَطُّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بني إِسْرَائِيل. الْمَشْهُور فِيهَا ضمّ الْمِيم، وبعضُهم يَكْسِرها.
{والمَرَارَة، بِالْفَتْح: هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِد، وَهِي الَّتِي تٌ مْرِئُ الطَّعَام، تكون لكلِّ ذِي روح إلاَّ النَّعام وَالْإِبِل فإنَّها لَا} مَرارةَ فِيهَا. {والمُرَيْرَاء، كحُمَيْراء،} والمَارورة: حَبٌّ أَسْوَدُ يكون فِي الطَّعَام،! يَمَرّ ُ مِنْهُ، وَهُوَ كالدَّنْقَة، وَقيل: هُوَ مَا يُخرَج مِنْهُ ويُرمى بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاء: فِي الطَّعَام زُؤُانٌ {ومُرَيْراء ورُعَيْداء وكلُّه مِمَّا يُرمى ويُخرج مِنْهُ. قد أمَرَّ الطعامُ: صَار فِيهِ} المُرَيْراء. وَيُقَال: قد أمَرَّ هَذَا الطَّعَام فِي فمي، أَي صَار فِيهِ {مُرَّاً، وَكَذَلِكَ كلّ شيءٍ يصير} مُرَّاً. {والمَرَارة الِاسْم.} والمِرَّة، بِالْكَسْرِ: مِزاجٌ من أَمْزِجة الْبدن، كَذَا فِي المُحكَم، وَهِي إِحْدَى الطبائع الْأَرْبَعَة، قَالَ اللَّحْيانيّ: قد {مُرِرْتُ بِهِ، مَجْهُولاً، أَي على صِيغَة فِعل الْمَفْعُول،} أُمَرُّ {مَرَّاً، بِالْفَتْح،} ومِرَّةً، بِالْكَسْرِ: غَلَبَتْ عليَّ المِرَّةُ، وَقَالَ مَرَّةً: المَرُّ الْمصدر، {والمِرَّةُ الِاسْم، كَمَا تَقول: حُمِمْتُ حُمَّى والحُمَّى الِاسْم.} والمَمْرور: الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ المِرَّة. المِرَّة:) قُوَّةُ الخَلْق وشِدَّتُه، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِلُّ الصدَقةُ لغنيٍّ وَلَا لذِي مِرَّةٍ سَوِيّ. المِرَّة: الشدَّة والقُوّة، والسَّوِيّ: الصحيحُ الْأَعْضَاء، ج {مِرَرٌ، بِالْكَسْرِ، وأَمْرَارٌ، جَمْعُ الْجمع. المِرَّة: الْعقل، وَقيل: شِدَّتُه. المِرَّة: الأَصالَة والإحْكام، يُقَال: إنّه لذُو مِرَّة، أَي عَقْل وأَصالة وإحْكام، وَهُوَ على المَثل. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: المِرَّة: القُوَّة وجمعُها المِرَر، قَالَ: وأصلُ المِرَّةِ إحْكام الفَتْل، المِرَّة: طاقةُ الحَبْل،} كالمَريرة، وكلُّ قٌ وَّةٍ من قُوى الْحَبل {مِرَّة، وَجَمعهَا} مِرَرٌ، والمَرائرُ هِيَ الحِبال المَفْتولة على أَكْثَر من طاق، وَاحِدهَا {مَرِيرٌ} ومَرِيرةٌ. مِنْهُ قولُهم: مَا زَالَ فلَان {يُمِرُّ فلَانا،} ويُمارُّه، أَي يُعالجه ويتَلَوَّى عَلَيْهِ ليَصْرَعه. وَأنْشد ابنُ سِيدَه لأبي ذُؤَيْب:
(وَذَلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْن خَلْجَمٌ ... خَشوفٌ إِذا مَا الحربُ طَال مِرارُها)
فسره الْأَصْمَعِي فَقَالَ:! مِرارُها: مُداوَرَتُها ومُعالجَتُها. وَسَأَلَ أَبُو الأسْود الدُّؤَلِيّ غُلَاما لَهُ عَن أَبِيه فَقَالَ: مَا فَعَلَت امرأةُ أَبِيك قَالَ: كَانَت تُسَارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه {وتُمارُّه. أَي تَلْتَوي عَلَيْهِ وتُخالفه. وَهُوَ من فَتْلِ الْحَبل. هُوَ} يُمارُّ الْبَعِير، أَي يُديرُه، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسان: أَي يُريده ليَصْرَعه، وَهُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ على ذَلِك قولُ أبي الْهَيْثَم: {مارَرْتُ الرجل} مُمارَّةً {ومِراراً إِذا عالجْتَه لتَصْرعَه وَأَرَادَ ذَلِك مِنْك أَيْضا. فِي قَول الله عزَّ وجلَّ: ذُو} مِرَّةٍ فاسْتَوى قيل: هُوَ جِبريل عَلَيْهِ السَّلَام، خَلَقَه الله قويَّاً ذَا {مِرَّةٍ شَديدة. وَقَالَ الفَرَّاء: ذُو مِرَّة، من نَعْتِ قَوْلُهُ تَعالى: علَّمَهُ شَديدُ القُوى، ذُو مِرَّة.} والمَرِيرة: الحبلُ الشَّديد الفتل، أَو هُوَ الْحَبل الطويلُ الدَّقيق، أَو المفتول على أَكثر من طاقٍ، جَمْعُها {المَرائر، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ: إنَّ اللهَ جعلَ الموتَ قاطِعاً} لمَرائرِ أقْرانِها. {المَريرة: عِزَّةُ النفْس.
المَريرة: الْعَزِيمَة. وَيُقَال:} اسْتَمَرَّت {مَريرةُ الرجل، إِذا قَوِيَت شَكِيمتُه، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا أَنْثَني مِن طِيرَةٍ عَن مَرِيرةٍ ... إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوْحِ صَرْصَرا)
} كالمَرير، يُقَال: استمَرَّ {مَريرُه، إِذا قَوِيَ بعدَ ضَعْف، أَو} المَرير: أرضٌ لَا شيءَ فِيهَا، ج {مرائر. و) } المَرير أَيْضا: مَا لَطُفَ من الحبال وَطَالَ واشتدَّ فَتْلُه، وَهِي {المَرائر، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وقِربةٌ} مَمْرُورةٌ: مَمْلُوءة. {والأَمَرُّ: المَصارِينُ يجتمعُ فِيهَا الفَرْث، جَاءَ اسْما للجَمع، كالَعَمِّ للْجَمَاعَة، قَالَ:
(وَلَا تُهدي} الأَمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ) وَقَبله:
(إِذا مَا كنتِ مُهْدِيَةً فأهْدي ... من المَأْناتِ أَو فِدَرِ السَّنامِ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: يخاطبُ زوجتَه ويأْمرها بمكارم الْأَخْلَاق. أَي لَا تُهدي من الجَزور إلاّ أطَايبه. {ومَرَّانُ شَنُوءَة، بِالْفَتْح: ع بِالْيمن، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: بِهِ قَبْرُ تَميم بن مُرّ. وبَطْنُ} مَرٍّ، بِالْفَتْح، وَيُقَال لَهُ مَرُّ الظَّهْران: ع على مَرْحَلةٍ من مكَّة على جادَّة الْمَدِينَة، شرفها اللهُ تَعَالَى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:)
(أَصْبَح من أمِّ عَمْرُوٍ بَطْنُ مَرَّ فأَكْ ... نافُ الرَّجيعِ فذو سِدْرٍ فَأَمْلاحُ)
{وَتَمَرْمَرَ الرجلُ مارَ.} والمَرْمَر: الرُّخام، وَقيل: نَوْعٌ مِنْهُ صُلْب، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(كدُمْيةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها ... بمُذْهَبٍ ذِي {مَرْمَرٍ مائرِ)
(و) } المَرْمَر: ضَرْبٌ من تَقْطِيع ثِيَاب النِّسَاء. من المَجاز: نزلَ بِهِ {الأَمَرَّان، أَي الفَقْر والهَرَم، وَقَالَ الزمخشريُّ: الهَرم والمَرض، أَو الأَمرَّان: الصبرُ والثُّفاء، وَمِنْه الحَدِيث: مَاذَا فِي} الأَمرَّيْن من الشِّفاء، {والمَرارة فِي الصَّبْر دون الثُّفاء فغلَّبَه عَلَيْهِ. والصَّبرُ هُوَ الدَّوَاء الْمَعْرُوف. والثُّفاء: الخَرْدَل، قيل: إنّما قَالَ الأمَرَّيْنِ والمُرُّ أحدُهما، لأنّه جعلَ الحُروفة والحِدَّة الَّتِي فِي الْخَرْدَل بِمَنْزِلَة المَرارة. وَقد يُغلِّبون أحد القَرينَيْن على الآخر فَيَذْكُرونهما بلفظٍ وَاحِد.
وتأنيث} الأمَرِّ {المُرَّى، وتَثْنِيتُها} المُرَّيان. يُقَال: رعى بَنو فلَان المُرَّيَان وهما، الألاء والشِّيح.ومَرُّ المُؤَذِّنُ، بِالْفَتْح: مُحدِّث، عَن عَمْرِو بن فَيْرُوز الدَّيْلَمِيِّ. وذاتُ الأمْرار: ع، أنْشد الأصمعيُّ:
(وَوَكَرى مِن أَثْل ذاتِ {الأَمْرارْ ... مِثلِ أَتانِ الأهلِ بينَ الأَعْيارْ)
قَالَ الزَّجَّاج: مَرَّ الرجلُ بَعِيرَه، وَكَذَا أمرَّ على بَعيره، إِذا شدَّ عَلَيْهِ} المِرار، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْحَبل. {المَرَّار، كشدَّادٍ، ستّة: المَرَّار الكَلْبِيُّ، والمَرَّار بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيّ والمَرَّار ابنُ مُنقِذٍ التَّميميّ والمَرَّار بنُ سَلامةَ العِجْليّ والمَرَّار بنُ بشير الشَّيْبانيّ والمَرَّار ابنُ معاذٍ الحَرَشيّ، شعراء. قَالَ شيخُنا: وَفِي شَرْحِ أمالي القالي: إنَّ} المَرَّارينَ سَبْعَة،)
وَلم يذكر السَّابِع، وأحاله على شُروح شَوَاهِد التَّفسير. قلت: ولعلّ السَّابِع هُوَ المَرَّارُ العَنْبَرِيّ. وَلَهُم {مَرَّار بن مُنقِذ العَدَوِيّ،} ومَرَّار بن مُنقِذ الهِلالي، ومَرَّار بن مُنقِذ الجُلِّيُّ الطائيُّ الشَّاعِر، كَانَ فِي زمن الحجَّاج، نَقَلَه الْحَافِظ فِي التَّبْصير، وَيَأْتِي ذكره فِي جلل. {ومُرامِرُ بنُ} مُرَّة، بضمِّهما: أوَّل من وضعَ الخطَّ العربيَّ، قَالَ شَرْقِيُّ بن القُطاميّ: إنَّ أوَّل من وضعَ خَطَّنا هَذَا رِجالٌ من طَيِّئٍ، مِنْهُم مُرامِرُ بن مُرَّة، قَالَ الشَّاعِر:
(تَعلَّمْتُ باجادِ وآلَ! مُرامِرٍ ... وسَوَّدْتُ أَثْوَابي ولَستُ بكاتِبِ)
قَالَ: وإنّما قَالَ: وآلُ مُرامِر، لأنّه كَانَ قد سمّى كلَّ واحدٍ من أَوْلَاده بكلمةٍ من أَبْجَد، وهم ثَمَانِيَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذِي ذكره ابْن النَّحَّاس وغيرُه عَن المَدائنيّ أنّه مُرامِر بن مَرْوَة. قَالَ الْمَدَائِنِي: أول من كتبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُرامِرُ بن مَرْوَة من أهل الأنْبار، وَيُقَال: من أهلِ الحِيرَة. قَالَ: وَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جُندَب: نظرْتُ فِي كتاب الْعَرَبيَّة فَإِذا هُوَ قد مرَّ بالأنْبار قبل أَن يمُرَّ بِالْحيرَةِ. وَيُقَال: إنّه سُئِلَ الْمُهَاجِرُونَ. من أَيْن تعلَّمتم الخَطّ. فَقَالُوا: من الحِيرة. وسُئل أهلُ الحِيرة: من أَيْن تعلَّمتُم الخطَّ فَقَالُوا: من الأنْبار. قلت: وَذكر ابنُ خلِّكان فِي تَرْجَمَة عليّ بن هِلَال مَا يَقْرُب من ذَلِك. ومرَّ للمصنِّف فِي جدر أنّ أوَّل من كتبَ بالعربيّة عامرُ بن جَدَرَة. ولعلَّ الجَمْع بَينهمَا إمّا بالتَّرْجيح أَو بالعُموم والخُصوص، أَو غيرِ ذَلِك ممّا يَظهر بِالتَّأَمُّلِ، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا. {والمُرامِر أَيْضا، بِالضَّمِّ: الْبَاطِل نَقله الصَّاغانِيّ.} والمُمَرُّ، بالضمّ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الَّذِي يَتَغَفَّل، هَكَذَا بالغَيْن وَالْفَاء فِي النُّسخ، وَفِي التكملة: يَتَعَقَّل بِالْعينِ وَالْقَاف، البَكْرَة الصَّعبة فَيَتَمكَّنُ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصوابُه فيَسْتَمكِن مِن ذَنَبِها ثمَّ يُوتِد قَدَمَيْه فِي الأَرْض لئلاّ، هَكَذَا فِي النّسخ وصوابُه كَمَا فِي الْأُصُول الصَّحِيحَة: كَيْلا تَجُرَّه إِذا أَرَادَت الإفْلات مِنْهُ. {وأَمَرَّها بذَنَبِها أَي صَرَفَها شِقَّاً بشِقٍّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب لِشِقّ، حَتَّى يُذَلِّلَها بذلك، فَإِذا ذَلَّت} بالإمْرار أرسلَها إِلَى الرائض. {ومَرَّرَه} تَمْرِيراً: جعله {مُرَّاً. و) } مَرَّرَه: دَحَاه على وَجْهِ الأَرْض، {كَمَرْمَرَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:} ويُمَرْمِرُه على وجهِ الأَرْض، أَي يَدْحُوه.
وَأَصله {يُمَرِّرُه. وَ} تَمْرْمَر جسمُ المرأةِ: اهْتَزَّ وَتَرَجْرَج. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: إِذا صَار نَاعِمًا مثلَ {المَرْمَر. وَقَالَ الصَّاغانِيّ:} تَمَرْمَرَ، إِذا تحرَّك، أنْشد ابنُ دُرَيْد لذِي الرُّمَّة:
(ترى خَلْقَها نِصْفاً قَناةً قَوِيمَةً ... ونِصفاً نَقاً يَرْتَجُّ أَو! يَتَمَرْمَرُ) {أمررْتُ الحبلَ} أُمِرُّهُ فَهُوَ {مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه، وَمن ذَلِك قولُه عزَّ وجلَّ: سِحْرٌ مُستَمِرٌّ أَي مُحكَمٌ قوي، أَو مَعْنَاهُ ذاهِبٌ بَاطِل، أَي سَيَذْهبُ ويَبْطُل. قَالَ الأَزْهَرِيّ: جعله من} مَرَّ {يمُرُّ، إِذا ذهب، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: فِي يومٍ نَحْسٍ مُستَمِرّ فَقيل: أَي قَوِيّ فِي نُحوسَتِه، وَهَذِه عَن الزجَّاج، أَو دائمِ الشرِّ، أَو الشُّؤْم،} مستمِرّ: {مُرٍّ، وَكَذَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: سحرٌ} مُستمِرّ أَي مُرّ. يُقَال: {اسْتَمَرَّ الشيءُ، أَي مرَّ، قَالَه الصَّاغانِيّ، أَو نافِذٍ أَو ماضٍ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَصَوَابه أَو نافذٍ ماضٍ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وسُخِّرَ لَهُ، أَو هُوَ أَي يَوْم نَحْس مُستَمِرّ يَوْمُ الْأَرْبَعَاء الَّذِي لَا يَدُور فِي الشَّهْر وَمِنْهُم من)
خصَّه بآخر الْأَرْبَعَاء فِي شَهْرِ صَفَر.} واسْتَمَرَّتْ {مَرِيرتُه عَلَيْهِ: اسْتَحْكَم أَمْرُه عَلَيْهِ، وقَوِيَتْ شَكِيمتُه فِيهِ وأَلِفَه واعْتادَه، وَهُوَ مَجاز، وأصلُه من فَتَلَ الحبلَ، وَهُوَ، وَفِي الصِّحَاح: لَتَجِدَنَّ فلَانا أَلْوَى بعيد} المُسْتَمَرِّ، بِفَتْح الْمِيم الثَّانِيَة، أَي أنّه قويٌّ فِي الخُصومة لَا يَسْأَمُ المِراس. وَأنْشد أَبُو عُبَيْد:
(إِذا تخازَرْتُ وَمَا بِي من خَزَرْ ... ثمَّ كَسَرْتُ العينَ مِن غَيْرِ عَوَرْ)

(وَجَدْتَني أَلْوَى بَعيدَ المُسْتَمَرّْ ... أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ من خَيْرٍ وَشَرّْ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: هَذَا الرَّجَز، يُروى لعَمْرو بن الْعَاصِ. قَالَ: وَهُوَ الْمَشْهُور. وَيُقَال إنّه لأرطاةَ بنِ سُهَيَّة تَمثَّل بِهِ عَمْرو. قَالَ الصَّاغانِيّ، ويُروى للعجَّاج، وَلَيْسَ لَهُ، وللنَّجاشِيّ الحارثيّ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الأَعْرابيّ: إنّه لمُساوِرِ بنِ هِنْد. {ومارَّ الشيءُ نَفْسَه} مِراراً بِالْكَسْرِ: انْجَرَّ، وَمِنْه حَدِيث الْوَحْي: إِذا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَة ُ صَوْتَ {مِرارِ السِّلْسِلة على الصَّفا، أَي صَوت انجِرارها واطِّرادها على الصخر. وأصل المِرار: الفتل، لأنّه يُمَرُّ، أَي يُفتَل. وَفِي حَدِيث آخر:} كإمْرارِ الْحَدِيد على الطَّسْتِ الْجَدِيد، أَي كجرِّه عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: ورُبَّما رُوي الحَدِيث الأول: صَوْتَ إمرارِ السِّلْسِلَة. وَمِمَّا يًستدرَك عَلَيْهِ: اسْتَمَرَّ الرجلُ، إِذا استقام أمرُه بعد فسادٍ، عَن ابْن شُمَيْل. وَقد تقدّم. والمَمَرُّ بِالْفَتْح: مَوْضِع المُرور، والمصدر. وَهَذَا أمَرُّ من كَذَا. قَالَت امرأةٌ من الْعَرَب: صُغْراها {مُرَّاها. وَهُوَ مَثَلٌ، وَقد تُستَعار المَرارة للنَّفْس ويُراد بهَا الخُبْث والكَراهة، قَالَ خالدُ بن زُهَيْر الهُذَليّ:
(فَلَمْ يُغنِ عَنْهُ خَدْعُها حينَ أَزْمَعَتْ ... صَريمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَميرُها)
أَرَادَ ونفسها خَبيثة كارِهة. وشيءٌ مُرّ، وَالْجمع} أَمْرَار. وبَقْلَةٌ مُرَّةٌ، وجَمْعُها مِرارٌ. وعيشٌ مُرٌّ، على المثَل، كَمَا قَالُوا: حُلْوٌ، وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُود فِي الوصيَّة: هما {المُرَّيَان: الإمْساكُ فِي الْحَيَاة والتَّبْذيرُ عِنْد الْمَمَات قَالَ أَبُو عُبَيْد: مَعْنَاهُ هما الخَصْلَتان المُرَّيَان، نَسَبَهما إِلَى المَرارة لِما فيهمَا من} مَرارة المَأْثَم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير {المُرَّيَان: تَثْنِيةُ} المُرَّى مثل صُغْرى وكُبْرى وصُغْرَيان وكُبْرَيان، فَهِيَ فُعْلى من المَرارة تَأْنِيث الأمرّ، كالجُلَّى والأجَلّ، أَي الخَصْلَتان المُفَضَّلَتان فِي المَرارة على سَائِر الخِصال المُرَّة أَن يكونَ الرجلُ شَحيحاً بمالِه مَا دَامَ حيَّاً صَحيحاً، وَأَن يُبَذِرَه فِيمَا لَا يُجدي عَلَيْهِ من الوَصايا المَبْنيَّة على هوى النَّفْس عِنْد مُشارَفَة الْمَوْت. ورجلٌ {مَريرٌ، كأمير: قَوِيٌّ ذُو مِرَّة.} والمُمَرُّ، على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: الْحَبل الَّذِي أُجيد فَتْلُه. وَيُقَال: المِرار، بِالْكَسْرِ، وكلُّ مفتولٍ {مُمَرّ. وَفِي الحَدِيث: أنَّ رجُلاً أَصَابَهُ فِي سَيْرِه} المِرار أَي الحبْل، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا فُسِّر، وإنّما الحبْلُ المَرُّ، ولعلّه جَمَعَه، وَفِي حَدِيث مُعاوية: سُحِلَتْ {مَريرَتُه، أَي جُعل حَبْلُه المُبرَم سَحيلاً، يَعْنِي رَخْوَاً ضَعيفاً. وَيُقَال:} مرَّ الشيءُ {واسْتَمَرّ} وأَمَرَّ، من {المَرارة. وقَوْلُهُ تَعالى: والساعةُ أَدْهَى} وأَمَرّ أَي أشدُّ {مَرارةً.} والمِرار: المُداوَرَة والمُراوَدَة. {والمُمِرّ، بالضَّمّ: الَّذِي يُدعى للبَكْرَة الصعبة} ليُمِرُّها قبل الرائض: قَالَه أَبُو الْهَيْثَم. وفلانٌ {أمَرُّ عَقْدَاً من فلانٍ، أَي أَحْكَمُ} أَمْرَاً)
مِنْهُ، وأَوْفَى ذِمَّةً. {ومَرْمَارٌ، من أَسمَاء الدَّاهية قَالَ:
(قد عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيس ... لَيْلَةَ} مَرْمَارٍ {ومَرْمَريسِ)
} ومَرْمَرَة: مَضيقٌ بَين جَبَلَيْن فِي بحرِ الرّوم صَعْبُ المَسْلَك. {ومُرَيْرة} والمُرَيْرَة: مَوْضِع، قَالَ:
(كَأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها فِي أَراكَةٍ ... تَعاطى كَباثاً من {مُرَيْرةَ أَسْوَدا)
وَقَالَ:
(وَتَشْربُ آسانَ الحِياضِ تَشوفُها ... وَلَوْ وَرَدَتْ ماءَ} المُرَيْرَةِ آجِنا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المُرَيْرَة ماءٌ لبني عَمْرِو بن كلاب. {والأَمْرار: مياهٌ مَعْرُوفَة فِي ديار بني فَزارة، وأمّا قولُ النَّابغة يُخاطِب عَمْرَو بن هِنْد:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ هندٍ آيَةً ... ومنَ النَّصيحةِ كَثْرَةُ الإنْذارِ)

(لَا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لرِماحنا ... فِي جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي} الأَمْرارِ) فَهِيَ مياهٌ بالبادية. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الأَمْرار: مياهٌ {مُرَّةٌ مَعْرُوفَة، مِنْهَا عُراعِرٌ، وكُنَيْبٌ، والعُرَيْمة. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: وَبَنُو يَرْبُوع يَقُولُونَ:} مِرَّ علينا فلَان، بِالْكَسْرِ، أَي مَرَّ. {وتَمَرْمَر عَلَيْنا، أَي تأَمَّر.} والمُرَّار كرُمَّان: الكُهَّان. {ومَرَّان، كشدَّاد: مَوْضِعٌ بَين البَصْرة ومكّة، لبني هلالٍ من بني عَامر. وموضِعٌ آخر بَين مكّة وَالْمَدينَة.} ومَرَّار، كشدَّاد: وادٍ نَجْدِيٌّ. وذاتُ المُرار: كغُراب: مَوْضِعٌ من ديار كَلْب. {ومَرٌّ، بِالْفَتْح: ماءٌ لغَطَفان، وبالضمّ: وادٍ من بَطْنِ إِضَمٍ، وَقيل: هُوَ إضَمٌ.} والمُرَّان: مُثنَّى: ماءان لغَطَفان بَينهمَا جبلٌ أَسْوَد. {ومُرَيْرٌ، كزُبَيْر: ماءٌ نَجْدِيٌّ من مياه بني سُلَيْم.
} ومُرَّينُ، بالضَّم وَتَشْديد الرَّاء الْمَكْسُورَة: ناحيةٌ من ديار مُضَر. ورجلٌ {مُمَرٌّ، وفرَسٌ مُمَرٌّ مُستَحكِمُ الخِلقَة. والدِّهرُ ذُو نَقْضٍ} وإمْرار. وَهُوَ على المثَل. وأَمَرَّ فلَانا: عالَجَه وفَتَلَ عُنُقَه ليَصْرَعَه. وهما يتمارَّان. {ومَرَّت عَلَيْهِ} أَمْرَارٌ، أَي مكارِه، وَهُوَ مَجاز. {والمَرَّارُ بن حَمُّويةَ الهَمَذانيُّ، كشَدَّاد: شيخٌ للبُخاريّ. وَأَبُو عمروٍ إسحاقُ بنُ} مِرارٍ الشَّيْبانيّ ككِتاب: لُغوِيٌّ، كتب عَنهُ أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَابْنه عَمْرُو بن أبي عمروٍ، لَهُ ذكر.! ومَرَّان بنُ جَعْفَر، بِالْفَتْح: بَطْن. {ومِرَّةُ بن سُبَيْع، بِكَسْر الْمِيم، وسُبَيْع هُوَ ابنُ الْحَارِث بن زيد بن بَحْرِ بن سَعْدِ بن عَوْف. وَذُو} مُرٍّ، بالضمّ، من أَصْحَاب عليّ رَضِي الله عَنهُ. وَذُو {مَرِّين، بِالْفَتْح فتشديد راءٍ مَكْسُورة: لقبُ وائلِ بن الغوثِ بن قَطَنِ بن عَرِيبٍ الحِمْيَرِيّ. وَذُو} مَرّان، بِالْفَتْح: عُمَيْر بن أَفْلَح بن شُرَحْبِيل من الأَقْيال. وبالضمِّ: مُجالِد بن سعيد بن ذِي {مُرَّان الهَمْدانيّ، عَن الشعبيّ مَشْهُور.} ومُرَّة، بِالضَّمِّ: قريةٌ بِالْيمن بِالْقربِ من زَبِيد. {والمَرِّيّةُ، بِالْفَتْح وَتَشْديد الراءِ الْمَكْسُورَة: بلدةٌ بالأندلس.} ومُرَيْرة، كهُرَيْرَة: جدُّ أبي مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن هَارُون بن! مُرَيْرة الآخِريّ. ذكره المالِينيّ.)
مرر: {ذو مرة}: قوة. {مستمر}: قوي، شديد.
(م ر ر) : (مَرَّ) الْأَمْرُ وَاسْتَمَرَّ أَيْ مَضَى (وَقَوْلُهُ) اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ يَعْنِي دَامَ وَاطَّرَدَ وَكُلُّ شَيْءٍ انْقَادَتْ طَرِيقَتُهُ وَدَامَتْ حَالُهُ قِيلَ فِيهِ قَدْ اسْتَمَرَّ (وَمِنْهُ) هَذِهِ عَادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 2] عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَالْمِرَّةُ) الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَمِنْهَا وَلَا لِذِي (مِرَّةٍ) سَوِيٍّ أَيْ مُسْتَوِي الْخَلْقِ (وَمُرَّةٌ) بِالضَّمِّ قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ وَالْمُزَنِيُّ تَحْرِيفٌ (وَالْمَرُّ) بِالْفَتْحِ فِي وَقْفِ الْمُخْتَصَرِ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ فِي الطِّينِ (وَبَطْنُ مُرٍّ) مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى مَرْحَلَةٍ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي حَصَى الرَّمْي وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ أَجْزَأَهُ إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَجَرِ مَرْمَرٍ أَوْ بِرَامٍ أَوْ كَذَّانُ أَوْ فِهْرٍ وَإِنْ رَمَى فَوَقَعَتْ حَصَاتُهُ عَلَى مَحْمَلٍ فَاسْتَنَّتْ فَوَقَعَتْ فِي مَوْضِعِ الْحَصَاةِ أَجْزَأَهُ قُلْتُ (الْمَرْمَرُ) الرُّخَامُ وَهُوَ حَجَرٌ أَبْيَضُ رَخْوٌ (وَالْبِرَامُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقُدُورُ مِنْ الْحِجَارَةِ إلَّا أَنَّهُ أَرَادَهَا هُنَا الْحِجَارَةَ أَنْفُسَهَا (وَالْكَذَّانُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الْحِجَارَةُ الرَّخْوَةُ (وَالْفِهْرُ) الْحَجَرُ مِلْءُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ أَفْهَارٌ وَفُهُورٌ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ فُهَيْرَةُ وَالِدُ عَامِرٍ الْمُعَذَّبِ فِي اللَّهِ (وَاسْتِنَانُ الْفَرَسِ) عَدْوُهُ إقْبَالًا وَإِدْبَارًا مِنْ نَشَاطٍ وَأُرِيدَ بِهِ هَاهُنَا نُبُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَانْدِفَاعُهُ بِكَرَّةٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ مُسْتَعْمَلًا فِي هَذَا الْمَقَامِ.
م ر ر : مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَلَيْهِ مَرًّا وَمُرُورًا وَمَمَرًّا اجْتَزْتُ وَمَرَّ الدَّهْرُ مَرًّا وَمُرُورًا أَيْضًا ذَهَبَ وَمَرَّ السِّكِّينُ عَلَى حَلْقِ الشَّاةِ وَأَمْرَرْتُهُ.

وَأَمْرَرْتُ الْحَبْلَ وَالْخَيْطَ فَتَلْتُهُ فَتْلًا شَدِيدًا فَهُوَ مُمَرٌّ عَلَى الْأَصْلِ.

وَمَرٌّ وِزَانُ فَلْسٍ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ نَحْوُ مَرْحَلَةٍ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمُ وَادٍ وَيُقَالُ لَهُ بَطْنُ مَرٍّ.

وَمَرُّ الظَّهْرَانِ أَيْضًا وَمَرَّانُ بِصِيغَةِ الْمُثَنَّى مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ أَيْضًا عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ بِنَحْوِ يَوْمَيْنِ وَأَمَرَّ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ فَهُوَ مُمِرٌّ وَمَرَّ يَمَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ مُرٌّ وَالْأُنْثَى مُرَّةٌ وَجَمْعُهَا مَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ مَرَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْمَرَارَةُ.

وَالْمُرِّيُّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الْمُرِّ وَيُسَمِّيهِ النَّاسُ الْكَامَخَ.

وَالْمَرَارَةُ مِنْ الْأَمْعَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ الْمَرَائِرُ.

وَالْمُرَارُ وِزَانُ غُرَابٍ شَجَرٌ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ فَتَقْلِصُ مَشَافِرُهَا.

وَاسْتَمَرَّ الشَّيْءُ دَامَ وَثَبَتَ وَالْمِرَّةُ بِالْكَسْرِ الشِّدَّةُ.

وَالْمِرَّةُ أَيْضًا خِلْطٌ مِنْ أَخْلَاطِ الْبَدَنِ وَالْجَمْعُ مِرَارٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أَيْ تَارَةً وَالْجَمْعُ مَرَّاتٌ وَمِرَارٌ.

وَالْمَرْمَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ نَوْعٌ مِنْ الرُّخَامِ إلَّا أَنَّهُ أَصْلَبُ وَأَشَدُّ صَفَاءً.

مرس: مَرَسْتُ التَّمْرَ مَرْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَلَكْتُهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَتَحَلَّلَ أَجْزَاؤُهُ.

وَالْمَارَسْتَانُ قِيلَ فَاعَلْتَانٌ مُعَرَّبٌ وَمَعْنَاهُ بَيْتُ الْمَرْضَى وَالْجَمْعُ مَارَسْتَانَاتٌ وَقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْكَلَامِ الْقَدِيمِ. 

مرر: مَرَّ عليه وبه يَمُرُّ مَرًّا أَي اجتاز. ومَرَّ يَمُرُّ مرًّا

ومُروراً: ذهَبَ، واستمرّ مثله. قال ابن سيده: مرَّ يَمُرُّ مَرًّا

ومُروراً جاء وذهب، ومرَّ به ومَرَّه: جاز عليه؛ وهذا قد يجوز أَن يكون مما

يتعدَّى بحرف وغير حرف، ويجوز أَن يكون مما حذف فيه الحرف فأَُوصل الفعل؛

وعلى هذين الوجهين يحمل بيت جرير:

تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا،

كَلامُكُمُ عليَّ إِذاً حَرَامُ

وقال بعضهم: إِنما الرواية:

مررتم بالديار ولم تعوجوا

فدل هذا على أَنه فَرقَ من تعدّيه بغير حرف. وأَما ابن الأَعرابي فقال:

مُرَّ زيداً في معنى مُرَّ به، لا على الحذف، ولكن على التعدّي الصحيح،

أَلا ترى أَن ابن جني قال: لا تقول مررت زيداً في لغة مشهورة إِلا في شيء

حكاه ابن الأَعرابيف قال: ولم يروه أَصحابنا.

وامْتَرَّ به وعليه: كَمَرّ. وفي خبر يوم غَبِيطِ المَدَرَةِ:

فامْتَرُّوا على بني مالِكٍ. وقوله عز وجل: فلما تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً

خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِه؛ أَي استمرّت به يعني المنيّ، قيل: قعدت وقامت فلم

يثقلها.

وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكه فيه؛ قال اللحياني: أَمْرَرْتُ فلاناً

على الجسر أُمِرُّه إِمراراً إِذا سلكت به عليه، والاسم من كل ذلك

المَرَّة؛ قال الأَعشى:

أَلا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِها: اسْلَمي

تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُسَلِّمِ

وأَمَرَّه بِه: جَعَله يَمُرُّه. ومارَّه: مَرَّ معه. وفي حديث الوحي:

إِذا نزل سَمِعَتِ الملائكةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ على الصَّفا

أَي صوْتَ انْجِرارِها واطِّرادِها على الصَّخْرِ. وأَصل المِرارِ:

الفَتْلُ لأَنه يُمَرُّ

(* قوله« لأنه يمرّ» كذا بالأصل بدون مرجع للضمير ولعله

سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف بعد قوله على الصخر، والمرار الحبل.) أَي

يُفْتل. وفي حديث آخر: كإِمْرارِ الحدِيدِ على الطَّسْتِ الجَدِيدِ؛

أَمْرَرْتُ الشيءَ أُمِرُّه إِمْراراً إِذا جعلته يَمُرُّ أَي يذهب، يريد

كجَرِّ الحَدِيدِ على الطسْتِ؛ قال: وربما رُوِيَ الحديثُ الأَوّلُ: صوتَ

إِمْرارِ السلسة.

واستمر الشيءُ: مَضى على طريقة واحدة. واستمرَّ بالشيء: قَوِيَ على

حَمْلِه. ويقال: استمرّ مَرِيرُه أَي استحك عَزْمُه. وقال الكلابيون:

حَمَلَتْ حَمْلاً خَفيفاً فاسْتَمَرَّتْ به أَي مَرَّتْ ولم يعرفوا. فمرتْ به؛

قال الزجاج في قوله فمرّت به: معناه استمرتّ به قعدت وقامت لم يثقلها فلما

أثقلت أَي دنا وِلادُها. ابن شميل: يقال للرجل إِذا استقام أَمره بعد

فساد قد استمرّ، قال: والعرب تقول: أَرْجَى الغِلْمانِ الذي يبدأُ بِحُمْقٍ

ثم يستمر؛ وأَنشد للأَعشى يخاطب امرأَته:

يا خَيْرُ، إِنِّي قد جَعَلْتُ أَسْتَمِرّْ،

أَرْفَعُ مِنْ بُرْدَيَّ ما كُنْتُ أَجُرّْ

وقال الليث: كلُّ شيء قد انقادت طُرْقَتُه، فهو مُسْتَمِرٌّ. الجوهري:

المَرَّةُ واحدة المَرِّ والمِرارِ؛ قال ذو الرمة:

لا بَلْ هُو الشَّوْقُ مِنْ دارٍ تَخَوَّنَها،

مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ

يقال: فلان يَصْنَعُ ذلك الأَمْرَ ذاتَ المِرارِ أَي يصنعه مِراراً

ويدعه مراراً. والمَمَرُّ: موضع المُرورِ والمَصْدَرُ. ابن سيده: والمَرَّةُ

الفَعْلة الواحدة، والجمع مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ؛ عن أَبي علي

ويصدقه قول أَبي ذؤيب:

تَنَكَّرْت بَعدي أَم أَصابَك حادِثٌ

من الدَّهْرِ، أَمْ مَرَّتْ عَلَيك مُرورُ؟

قال ابن سيده: وذهب السكري إِلى أَنّ مرُوراً مصدر ولا أُبْعِدُ أَن

يكون كما ذكر، وإِن كان قد أَنث الفعل، وذلك أَنّ المصدر يفيد الكثرة

والجنسية. وقوله عز وجل: سنُعَذِّبُهُمْ مرتين؛ قال: يعذبون بالإِيثاقِ

والقَتْل، وقيل: بالقتل وعذاب القبر، وقد تكون التثنية هنا في معنى الجمع، كقوله

تعالى: ثم ارجع البصر كَرَّتَيْنِ؛ أَي كَرَّاتٍ، وقوله عز وجل: أُولئك

يُؤْتَوْنَ أَجْرَهم مَرَّتَيْنِ بما صبروا؛ جاء في التفسير: أَن هؤلاء

طائفة من أَهل الكتاب كانوا يأْخذون به وينتهون إِليه ويقفون عنده، وكانوا

يحكمون بحكم الله بالكتاب الذي أُنزل فيه القرآن، فلما بُعث النبيُّ، صلى

الله عليه وسلم، وتلا عليهم القرآنَ، قالوا: آمنَّا به، أَي صدقنا به،

إِنه الحق من ربنا، وذلك أَنّ ذكر النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مكتوباً

عندهم في التوارة والإِنجيل فلم يعاندوا وآمنوا وصدَّقوا فأَثنى الله تعالى

عليهم خيراً، ويُعْطَون أَجرهم بالإِيمان بالكتاب قبل محمد، صلى الله

عليه وسلم، وبإِيمانهم بمحمد، صلى الله عليه وسلم.

وَلَقِيَه ذات مرَّةٍ؛ قال سيبويه: لا يُسْتَعْمَلُ ذات مَرةٍ إِلا

ظرفاً. ولقِيَه ذاتَ المِرارِ أَي مِراراً كثيرة. وجئته مَرًّا أَو

مَرَّيْنِ، يريد مرة أَو مرتين. ابن السكيت: يقال فلان يصنع ذلك تارات، ويصنع ذلك

تِيَراً، ويَصْنَعُ ذلك ذاتَ المِرارِ؛ معنى ذلك كله: يصنعه مِراراً

ويَدَعُه مِراراً.

والمَرَارَةُ: ضِدُّ الحلاوةِ، والمُرُّ نَقِيضُ الخُلْو؛ مَرَّ الشيءُ

يَمُرُّ؛ وقال ثعلب: يَمَرُّ مَرارَةً، بالفتح؛ وأَنشد:

لَئِنْ مَرَّ في كِرْمانَ لَيْلي، لَطالَما

حَلا بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيَّحِ

وأَنشد اللحياني:

لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي،

فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَوْ أَتاعَا

وأَنشده بعضهم: فأَفْرَقَ، ومعناهما: سَلَحَ. وأَتاعَ أَي قاءَ.

وأَمَرَّ كَمَرَّ: قال ثعلب:

تُمِرُّ عَلَيْنا الأَرضُ مِنْ أَنْ نَرَى بها

أَنيساً، ويَحْلَوْلي لَنا البَلَدُ القَفْرُ

عدّاه بعلى لأَنَّ فيه مَعْنى تَضِيقُ؛ قال: ولم يعرف الكسائي مَرَّ

اللحْمُ بغر أَلفٍ؛ وأَنشد البيت:

لِيَمْضغَني العِدَى فأَمَرَّ لَحْمي،

فأَشْفَقَ مِنْ حِذاري أَوْ أَتاعا

قال: ويدلك على مَرَّ، بغير أَلف، البيت الذي قبله:

أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ

عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا

لِتَأْكُلَنى، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي

ابن الأَعرابي: مَرَّ الطعامُ يَمَرُّ، فهومُرٌّ، وأَمَرَّهُ غَيْرُهُ

ومَرَّهُ، ومَرَّ يَمُرُّ من المُرُورِ. ويقال: لَقَدْ مَرِرْتُ من

المِرَّةِ أَمَرُّ مَرًّا ومِرَّةً، وهي الاسم؛ وهذا أَمَرُّ من كذا؛ قالت

امرأَة من العرب: صُغْراها مُرَّاها. والأَمَرَّانِ: الفَقْرُ والهَرَمُ؛

وقول خالد بن زهير الهذلي:

فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها، حِينَ أَزْمَعَتْ

صَرِيمَتَها، والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها

إِنما أَراد: ونفسها خبيثة كارهة فاستعار لها المرارة؛ وشيء مُرٌّ

والجمع أَمْرارٌ. والمُرَّةُ: شجَرة أَو بقلة، وجمعها مُرٌّ وأَمْرارٌ؛ قال

ابن سيده: عندي أَنّ أَمْراراً جمعُ مُرٍّ، وقال أَبو حنيفة: المُرَّةُ

بقلة تتفرّش على الأَرض لها ورق مثل ورق الهندبا أَو أَعرض، ولها نَوْرة

صُفَيْراء وأَرُومَة بيضاء وتقلع مع أَرُومَتِها فتغسل ثم تؤكل بالخل

والخبز، وفيها عليقمة يسيرة؛ التهذيب: وقيل هذه البقلة من أَمرار البقول،

والمرّ الواحد. والمُرارَةُ أَيضاً: بقلة مرة، وجمعها مُرارٌ.

والمُرارُ: شجر مُرٌّ، ومنه بنو آكِلِ المُرارِ قومٌ من العرب، وقيل:

المُرارُ حَمْضٌ، وقيل: المُرارُ شجر إِذا أَكلته الإِبل قلَصت عنه

مَشافِرُها، واحدتها مُرارَةٌ، هو المُرارُ، بضم الميم.

وآكِلُ المُرارِ معروف؛ قال أَبو عبيد: أَخبرني ابن الكلبي أَن حُجْراً

إِنما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَن ابنةً كانت له سباها ملك من ملوك

سَلِيحٍ يقال له ابن هَبُولَةَ، فقالت له ابنة حجر: كأَنك بأَبي قد جاء كأَنه

جملٌ آكِلُ المُرارِ، يعني كاشِراً عن أَنيابه، فسمي بذلك، وقيل: إِنه كان

في نفر من أصحابه في سَفَر فأَصابهم الجوع، فأَما هو فأَكل من المُرارِ

حتى شبع ونجا، وأَما أَصحابه فلم يطيقوا ذلك حتى هلك أَكثرهم فَفَضَلَ

عليهم بصبره على أَكْلِه المُرارَ. وذو المُرارِ: أَرض، قال: ولعلها كثيرة

هذا النبات فسمِّيت بذلك؛ قال الراعي:

مِنْ ذِي المُرارِ الذي تُلْقِي حوالِبُه

بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً، حَيثُ يَنْدَفِقُ

الفراء: في الطعام زُؤانٌ ومُرَيْراءُ ورُعَيْداءُ، وكله ما يُرْمَى به

ويُخْرَجُ منه.

والمُرُّ: دَواءٌ، والجمع أَمْرارٌ؛ قال الأَعشى يصف حمار وحش:

رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ، حتى كأَنما

يَرَى بِيَبِيسِ الدَّوِّ أَمْرارَ عَلْقَمِ

يصف أَنه رعى نبات الوسْمِيِّ لطِيبه وحَلاوتِه؛ يقول: صار اليبيس عنده

لكراهته إِياه بعد فِقْدانِه الرطْبَ وحين عطش بمنزلة العلقم. وفي قصة

مولد المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خرج قوم معهم المُرُّ، قالوا

نَجْبُرُ به الكَسِيرَ والجُرْحَ؛ المُرُّ: دواء كالصَّبرِ، سمي به

لمرارته. وفلان ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يضر ولا ينفع. ويقال: شتمني

فلان فما أَمْرَرْتُ وما أَحْلَيْتُ أَي ما قلت مُرة ولا حُلوة. وقولهم: ما

أَمَرَّ فلان وما أَحْلى؛ أَي ما قال مُرًّا ولا حُلواً؛ وفي حديث

الاسْتِسْقاءِ:

وأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً

من الجُوعِ ضَعْفاً، ما يُمِرُّ وما يُحْلي

أَي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف، وقال ابن الأَعرابي: ما

أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتي بكلمة ولا فَعْلَةٍ مُرَّة ولا حُلوة، فإِن

أَردت أَن تكون مَرَّة مُرًّا ومَرَّة حُلواً قلت: أَمَرُّ وأَحْلو

وأَمُرُّ وأَحْلو. وعَيْشٌ مُرٌّ، على المثل، كما قالوا حُلْو. ولقيت منه

الأَمَرَّينِ والبُرَحَينِ والأَقْوَرَينِ أَي الشرَّ والأَمْرَ العظيم. وقال

ابن الأَعرابي: لقيت منه الأَمَرَّينِ، على التثنية، ولقيت منه

المُرَّيَيْنِ كأَنها تثنية الحالة المُرَّى. قال أَبو منصور: جاءت هذه الحروف على

لفظ الجماعة، بالنون، عن العرب، وهي الدواهي، كما قالوا مرقه مرقين

(*

قوله« مرقه مرقين» كذا بالأصل.) وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم: ماذا

في الأَمَرَّينِ من الشِّفاء، فإِنه مثنى وهما الثُّفَّاءُ والصَّبِرُ،

والمَرارَةُ في الصَّبِرِ دون الثُّفَّاءِ، فغَلَّبَه عليه، والصَّبِرُ

هو الدواء المعروف، والثُّفَّاءُ هو الخَرْدَلُ؛ قال: وإِنما قال

الأَمَرَّينِ، والمُرُّ أَحَدُهما، لأَنه جعل الحُروفةَ والحِدَّةَ التي في

الخردل بمنزلة المرارة وقد يغلبون أَحد القرينين على الآخر فيذكرونهما بلفظ

واحد، وتأْنيث الأَمَرِّ المُرَّى وتثنيتها المُرَّيانِ؛ ومنه حديث ابن

مسعود، رضي الله عنه، في الوصية: هما المُرَّيان: الإِمْساكُ في الحياةِ

والتَّبْذِيرُ عنْدَ المَمات؛ قال أَبو عبيد: معناه هما الخصلتان المرتان،

نسبهما إِلى المرارة لما فيهما من مرارة المأْثم. وقال ابن الأَثير:

المُرَّيان تثنية مُرَّى مثل صُغْرى وكبرى وصُغْرَيان وكُبْرَيانِ، فهي فعلى من

المرارة تأْنيث الأَمَرِّ كالجُلَّى والأَجلِّ، أَي الخصلتان المفضلتان

في المرارة على سائر الخصال المُرَّة أَن يكون الرجل شحيحاً بماله ما دام

حيّاً صحيحاً، وأَن يُبَذِّرَه فيما لا يُجْدِي عليه من الوصايا المبنية

على هوى النفس عند مُشارفة الموت.

والمرارة: هَنَةٌ لازقة بالكَبد وهي التي تُمْرِئُ الطعام تكون لكل ذي

رُوحٍ إِلاَّ النَّعامَ والإِبل فإِنها لا مَرارة لها.

والمارُورَةُ والمُرَيرَاءُ: حب أَسود يكون في الطعام يُمَرُّ منه وهو

كالدَّنْقَةِ، وقيل: هو ما يُخرج منه فيُرْمى به. وقد أَمَرَّ: صار فيه

المُرَيْراء. ويقال: قد أَمَرَّ هذا الطعام في فمي أَي صار فيه مُرّاً،

وكذلك كل شيء يصير مُرّاً، والمَرارَة الاسم. وقال بعضهم: مَرَّ الطعام

يَمُرّ مَرارة، وبعضهم: يَمَرُّ، ولقد مَرَرْتَ يا طَعامُ وأَنت تَمُرُّ؛ ومن

قال تَمَرُّ قال مَرِرْتَ يا طعام وأَنت تَمَرُّ؛ قال الطرمَّاح:

لَئِنْ مَرَّ في كِرْمانَ لَيْلي، لرُبَّما

حَلا بَيْنَ شَطَّي بابِلٍ فالمُضَيَّحِ

والمَرارَةُ: التي فيها المِرَّةُ، والمِرَّة: إِحدى الطبائع الأَربع؛

ابن سيده: والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البدن. قال اللحياني: وقد

مُررْتُ به على صيغة فعل المفعول أُمَرُّ مَرًّا ومَرَّة. وقال مَرَّة:

المَرُّ المصدر، والمَرَّة الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى، والحمى الاسم.

والمَمْرُور: الذي غلبت عليه المِرَّةُ، والمِرَّةُ القوّة وشده العقل

أَيضاً. ورجل مرير أَي قَوِيُّ ذو مِرة. وفي الحديث: لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ

لغَنِيٍّ ولا لِذي مِرَّةَ سَوِيٍّ؛ المِرَّةُ: القُوَّةُ والشِّدّةُ،

والسَّوِيُّ: الصَّحيحُ الأَعْضاءِ. والمَرِيرُ والمَرِيرَةُ: العزيمةُ؛ قال

الشاعر:

ولا أَنْثَني مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ،

إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوحِ صَرْصَرا

والمِرَّةُ: قُوّةُ الخَلْقِ وشِدّتُهُ، والجمع مِرَرٌ، وأَمْرارٌ جمع

الجمع؛ قال:

قَطَعْتُ، إِلى مَعْرُوفِها مُنْكراتِها،

بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَين شَوْدَحِ

ومِرَّةُ الحَبْلِ: طاقَتُهُ، وهي المَرِيرَةُ، وقيل: المَرِيرَةُ الحبل

الشديد الفتل، وقيل: هو حبل طويل دقيق؛ وقد أمْرَرْتَه. والمُمَرُّ:

الحبل الذي أُجِيدَ فتله، ويقال المِرارُ والمَرُّ. وكل مفتول مُمَرّ، وكل

قوّة من قوى الحبل مِرَّةٌ، وجمعها مِرَرٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً أَصابه

في سيره المِرَارُ أَي الحبل؛ قال ابن الأَثير: هكذا فسر، وإِنما الحبل

المَرُّ، ولعله جمعه. وفي حديث عليّ في ذكر الحياةِ: إِنّ الله جعل الموت

قاطعاً لمَرائِر أَقرانها؛ المَرائِرُ: الحبال المفتولة على أَكثَر من طاق،

واحدها مَريرٌ ومَرِيرَةٌ. وفي حديث ابن الزبير: ثم اسْتَمَرَّتْ

مَريرَتي؛ يقال: استمرت مَرِيرَتُه على كذا إِذا استحكم أَمْرُه عليه وقويت

شَكِيمَتُه فيه وأَلِفَه واعْتادَه، وأَصله من فتل الحبل. وفي حديث معاوية:

سُحِلَتْ مَريرَتُه أَي جُعل حبله المُبْرَمُ سَحِيلاً، يعني رخواً

ضعيفاً. والمَرُّ، بفتح الميم: الحبْل؛ قال:

زَوْجُكِ ا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ،

والرَّبَلاتِ والجَبِينِ الحُرِّ،

أَعْيا فَنُطْناه مَناطَ الجَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَه بِمَرِّ،

بَيْنَ خَشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

الرَّبَلاتُ: جمع رَبَلَة وهي باطن الفخذ. والحَرُّ ههنا: الزَّبيلُ.

وأَمْرَرْتُ الحبلَ أُمِرُّه، فهو مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه؛ ومنه

قوله عز وجل: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ؛ أَي مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، وقيل مُسْتَمِرٌّ

أَي مُرٌّ، وقيل: معناه سَيَذْهَبُ ويَبْطُلُ؛ قال أَبو منصور: جعله من

مَرَّ يَمُرُّ إِذا ذهَب. وقال الزجاج في قوله تعالى: في يوم نَحْسٍ

مُسْتَمِرٍّ، أَي دائمٍ، وقيل أَي ذائمِ الشُّؤْمِ، وقيل: هو القويُّ في

نحوسته، وقيل: مستمر أَي مُر، وقيل: مستمر نافِذٌ ماضٍ فيما أُمِرَ به وسُخّر

له. ويقال: مَرَّ الشيءُ واسْتَمَرَّ وأَمَرَّ من المَرارَةِ. وقوله

تعالى: والساعة أَدْهَى وأَمَرُّ؛ أَي أَشد مَرارة؛ وقال الأَصمعي في قول

الأَخطل:

إِذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوقَه حَمَلا

وصف رجلاً يَتَحَمَّلُ الحِمَالاتِ والدِّياتِ فيقول: إِذا اسْتُوثِقَ

منه بأَن يحمِل المِئينَ من الإِبل ديات فأُمِرَّتْ فوق ظهره أَي شُدَّتْ

بالمِرارِ وهو الحبل، كما يُشَدُّ على ظهر البعير حِمْلُه، حَمَلَها

وأَدّاها؛ ومعنى قوله حَمَلا أَي ضَمِنَ أَداءَ ما حَمَل وكفل. الجوهري:

والمَرِيرُ من الحبال ما لَطُفَ وطال واشتد فَتْلُه، والجمع المَرائِرُ؛ ومنه

قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويُمارُّه أَي يعالجه ويَتَلَوَّى

عليه لِيَصْرَعَه. ابن سيده: وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عليه؛ وقول أَبي

ذؤيب:

وذلِكَ مَشْبُحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ

خَشُوفٌ، إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها

فسره الأَصمعي فقال: مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالجتُها. وسأَل أَبو

الأَسود

(* قوله« وسأل أبو الاسود إلخ» كذا بالأصل.) الدؤلي غلاماً عن أَبيه

فقال: ما فَعَلَتِ امْرأَةُ أَبيك؟ قال: كانت تُسارُّه وتُجارُّه

وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه، أَي تَلتَوي عليه وتخالِفُه، وهو من فتل الحبل.

وهو يُمارُّ البعيرَ أَي يريده ليصرعه. قال أَبو الهيثم: مارَرْت الرجلَ

مُمارَّةً ومِراراً إِذا عالجته لتصرعه وأراد ذلك منك أَيضاً. قال:

والمُمَرُّ الذي يُدْعى لِلبَكْرَةِ الصَّعْبَةِ لِيَمُرَّها قَبْلَ

الرائِضِ. قال: والمُمَرُّ الذي يَتَعَقَّلُ

(* قوله« يتعقل» في القاموس: يتغفل.)

البَكْرَةَ الصعْبَةَ فيَسْتَمْكِنُ من ذَنَبِها ثم يُوَتِّدُ

قَدَمَيْهِ في الأَرض كي لا تَجُرَّه إِذا أَرادتِ الإِفلاتَ، وأَمَرَّها بذنبها

أَي صرفها شِقًّا لشِقٍّ حتى يذللها بذلك فإِذا ذلت بالإِمرار أَرسلها

إِلى الرائض.

وفلان أَمَرُّ عَقْداً من فلان أَي أَحكم أَمراً منه وأَوفى ذمةً.

وإِنه لذو مِرَّة أَي عقل وأَصالة وإِحْكامٍ، وهو على المثل.

والمِرَّةُ: القوّة، وجمعها المِرَرُ. قال الله عز وجل: ذو مِرَّةٍ فاسْتَوَى، وقيل

في قوله ذو مِرَّةٍ: هو جبريل خلقه الله تعالى قويّاً ذا مِرَّة شديدة؛ وقال

الفراء: ذو مرة من نعت قوله تعالى: علَّمه شدِيدُ القُوى ذو مِرَّة؛ قال

ابن السكيت: المِرَّة القوّة، قال: وأَصل المِرَّةِ إِحْكامُ الفَتْلِ.

يقال: أَمَرَّ الحبلَ إِمْراراً. ويقال: اسْتَمَرَّت مَريرَةُ الرجل إِذا

قويت شَكِيمَتُه.

والمَريرَةُ: عِزَّةُ النفس. والمَرِيرُ، بغير هاء: الأَرض التي لا شيء

فيها، وجمعها مَرائِرُ. وقِرْبة مَمْرورة: مملوءة.

والمَرُّ: المِسْحاةُ، وقيل: مَقْبِضُها، وكذلك هو من المِحراثِ.

والأَمَرُّ: المصارِينُ يجتمع فيها الفَرْثُ، جاء اسماً للجمع كالأَعَمِّ الذي

هو الجماعة؛ قال:

ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ،

ولا تُهْدِنّ مَعْرُوقَ العِظامِ

قال ابن بري: صواب إِنشاد هذا البيت ولا، بالواو، تُهْدِي، بالياء،

لأَنه يخاطب امرأَته بدليل قوله ولا تهدنّ، ولو كان لمذكر لقال: ولا

تُهْدِيَنَّ، وأَورده الجوهري فلا تهد بالفاء؛ وقبل البيت:

إِذا ما كُنْتِ مُهْدِيَةً، فَأَهْدِي

من المَأْناتِ، أَو فِدَرِ السَّنامِ

يأْمُرُها بمكارِم الأَخلاقِ أَي لا تْهدي من الجَزُورِ إِلا أَطايِبَه.

والعَرْقُ: العظم الذي عليه اللحم فإِذا أُكِلَ لحمه قيل له مَعْرُوقٌ.

والمَأْنَةُ: الطَّفْطَفَةُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

كره من الشَّاءِ سَبْعاً: الدَّمَ والمَرارَ والحَياءَ والغُدّةَ

والذَّكَرَ والأُنْثَيَيْنِ والمَثانَةَ؛ قال القتيبي: أَراد المحدث أَن يقول

الأَمَرَّ فقال المَرارَ، والأَمَرُّ المصارِينُ. قال ابن الأَثير:

المَرارُ جمع المَرارَةِ، وهي التي في جوف الشاة وغيرها يكون فيها ماء أَخضر

مُرٌّ، قيل: هي لكل حيوان إِلاَّ الجمل. قال: وقول القتيبي ليس بشيء. وفي

حديث ابن عمر: أَنه جرح إِصبعه فأَلْقَمَها مَرارَةً وكان يتوضأُ عليها.

ومَرْمَرَ إِذا غَضِبَ، ورَمْرَمَ إِذا أَصلح شأْنَه. ابن السكيت:

المَرِيرَةُ من الحبال ما لَطُف وطال واشتد فتله، وهي المَرائِرُ. واسْتَمَرَّ

مَرِيرُه إِذا قَوِيَ بعد ضَعْفٍ.

وفي حديث شريح: ادّعى رجل دَيْناً على ميِّت فأَراد بنوه أَن يحلفوا على

عِلْمِهِم فقال شريح: لَتَرْكَبُنَّ منه مَرَارَةَ الذَّقَنِ أَي

لَتَحْلِفُنَّ ما له شيء، لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يَمَرُّ في

أَفْواهِهم وأَلسِنَتِهِم التي بين أَذقانهم.

ومَرَّانُ شَنُوءَةَ: موضع باليمن؛ عن ابن الأَعرابي. ومَرَّانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ: مواضعُ بالحجاز؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فأَكْـ

ـنافُ الرَّجِيعِ، فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ

وَحْشاً سِوَى أَنّ فُرَّاطَ السِّباعِ بها،

كَأَنها مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلاحُ

ويروى: بطن مَرٍّ، فَوَزْنُ« رِنْ فَأَكْ» على هذا فاعِلُنْ. وقوله

رَفَأَكْ، فعلن،وهو فرع مستعمل، والأَوّل أَصل مَرْفُوض. وبَطْنُ مَرٍّ:

موضع، وهو من مكة، شرفها الله تعالى، على مرحلة. وتَمَرْمَرَ الرجلُ

(* قوله«

وتمرمر الرجل إلخ» في القاموس وتمرمر الرمل): مارَ.

والمَرْمَرُ: الرُّخامُ؛ وفي الحديث: كأَنَّ هُناكَ مَرْمَرَةً؛ هي

واحدةُ المَرْمَرِ، وهو نوع من الرخام صُلْبٌ؛ وقال الأَعشى:

كَدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها

بِمُذْهَبٍ ذي مَرْمَرٍ مائِرِ

وقال الراجز:

مَرْمارَةٌ مِثْلُ النَّقا المَرْمُورِ

والمَرْمَرُ: ضَرْبٌ من تقطيع ثياب النساء. وامرأَة مَرْمُورَةٌ

ومَرْمارَةٌ: ترتَجُّ عند القيام. قال أَبو منصور: معنى تَرْتَجُّ وتَمَرْمَرُ

واحد أَي تَرْعُدُ من رُطوبتها، وقيل: المَرْمارَةُ الجارية الناعمة

الرَّجْراجَةُ، وكذلك المَرْمُورَةُ. والتَّمَرْمُرُ: الاهتزازُ. وجِسْمٌ

مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرَامِرٌ: ناعمٌ. ومَرْمارٌ: من أَسماء الداهية؛

قال:قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ،

لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسِ

والمرْمارُ: الرُّمانُ الكثير الماء الذي لا شحم له. ومَرَّارٌ ومُرَّةُ

ومَرَّانُ: أَسماء. وأَبو مُرَّةَ: كنية إِبليس. ومُرَيْرَةٌ

والمُرَيْرَةُ: موضع؛ قال:

كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَرَاكَةٍ،

تَعاطَى كَبَاثاً مِنْ مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا

وقال:

وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُه،

ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرَةِ آجِما

أَراد آجنا، فأَبدل. وبَطْنُ مَرٍّ: موضعٌ. والأَمْرَارُ: مياه معروفة

في ديار بني فَزَارَةَ؛ وأَما قول النابغة يخاطب عمرو بن هند:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيةً؟

ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ

لا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لِرِماحِنا،

في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرَارِ

فهي مياه بالبادِيَة مرة. قال ابن بري: ورواه أَبو عبيدة: في جف ثعلب،

يعني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وجعلهم جفّاً لكثرتهم. يقال للحي الكثير

العدد: جف، مثل بكر وتغلب وتميم وأَسد، ولا يقال لمن دون ذلك جف. وأَصل الجف:

وعاء الطلع فاستعاره للكثرة، لكثرة ما حوى الجف من حب الطلع؛ ومن رواه:

في جف تغلب، أَراد أَخوال عمرو بن هند، وكانت له كتيبتان من بكر وتغلب

يقال لإِحداهما دَوْسَرٌ والأُخرى الشَّهْباء؛ قوله: عارضاً لرماحنا أَي لا

تُمَكِّنها من عُرْضِكَ؛ يقال: أَعرض لي فلان أَي أَمكنني من عُرْضِه

حتى رأَيته. والأَمْرارُ: مياهٌ مَرَّةٌ معروفة منها عُِراعِرٌ وكُنَيْبٌ

والعُرَيْمَةُ. والمُرِّيُّ: الذي يُؤْتَدَمُ به كأَنَّه منسوب إِلى

المَرارَةِ، والعامة تخففه؛ قال: وأَنشد أَبو الغوث:

وأُمُّ مَثْوَايَ لُباخِيَّةٌ،

وعِنْدَها المُرِّيُّ والكامَخُ

وفي حديث أَبي الدرداء ذكر المُرِّيِّ، هو من ذلك. وهذه الكلمة في

التهذيب في الناقص: ومُرامِرٌ اسم رجل. قال شَرْقيُّ بن القُطَامي: إِن أَوّل

من وضع خطنا هذا رجال من طيء منهم مُرامِرُ بن مُرَّةَ؛ قال الشاعر:

تَعَلَّمْتُ باجاداً وآلَ مُرامِرٍ،

وسَوَّدْتُ أَثْوابي، ولستُ بكاتب

قال: وإِنما قال وآل مرامر لأَنه كان قد سمى كل واحد من أَولاده بكلمة

من أَبجد وهي ثمانية. قال ابن بري: الذي ذكره ابن النحاس وغيره عن

المدايني أَنه مُرامِرُ بن مَرْوَةَ، قال المدايني: بلغنا أَن أَوَّل من كتب

بالعربية مُرامِرُ بن مروة من أَهل الأَنبار، ويقال من أَهل الحِيرَة، قال:

وقال سمرة بن جندب: نظرت في كتاب العربية فإِذا هو قد مَرَّ بالأَنبار

قبل أَن يَمُرَّ بالحِيرَةِ. ويقال إِنه سئل المهاجرون: من أَين تعلمتم

الخط؟ فقالوا: من الحيرة؛ وسئل أَهل الحيرة: من أَين تعلمتم الخط؟ فقالوا:

من الأَنْبار.

والمُرّانُ: شجر الرماح، يذكر في باب النون لأَنه فُعَّالٌ.

ومُرٌّ: أَبو تميم، وهو مُرُّ بنُ أُدِّ بن طابِخَةَ بنِ إِلْياسَ بنِ

مُضَرَ. ومُرَّةُ: أَبو قبيلة من قريش، وهو مُرّة بن كعب بن لُؤَيِّ بن

غالبِ بن فهر بن مالك بن النضر ومُرَّةُ: أَبو قبيلة من قَيْسِ عَيْلانَ،

وهو مُرَّةُ بن عَوْف بن سعد بن قيس عيلانَ. مُرَامِراتٌ: حروف وها

(*

قوله« حروف وها» كذا بالأصل.) قديم لم يبق مع الناس منه شيء، قال أَبو

منصور: وسمعت أَعرابيّاً يقول لَهِمٌ وَذَلٌ وذَلٌ، يُمَرْمِرُ مِرْزةً

ويَلُوكُها؛ يُمَرْمِرُ أَصلُه يُمَرِّرُ أَي يَدْحُوها على وجه الأَرض. ويقال:

رَعَى بَنُو فُلانٍ المُرَّتَيْنِ

(* في القاموس: المريان بالياء

التحتية بعد الراء بدل التاء المثناة) وهما الأَلاءُ والشِّيحُ. وفي الحديث ذكر

ثنية المُرارِ المشهور فيها ضم الميم، وبعضهم يكسرها، وهي عند الحديبية؛

وفيه ذكر بطن مَرٍّ ومَرِّ الظهران، وهما بفتح الميم وتشديد الراء، موضع

بقرب مكة.

الجوهري: وقوله لتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوى بَعيدَ المُسْتَمَرِّ، بفتح

الميم الثانية، أَي أَنه قَوِيٌّ في الخُصُومَةِ لا يَسْأَمُ المِراسَ؛

وأَنشد أَبو عبيد:

إِذا تَخازَرْتُ، وما بي من خَزَرْ،

ثم كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ

وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرّْ،

أَحْمِلُ ما حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وشَرّْ

قال ابن بري: هذا الرجز يروى لعمرو بن العاص، قال: وهو المشهور؛ ويقال:

إِنه لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ تمثل به عمرو، رضي الله عنه.

مرش

Entries on مرش in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
[مرش] نه: فيه: فعدلت به ناقته إلى شجرات "فمرش" ظهره، أي خدشته أغصانها وأثرت في ظهره، والمرش- لغة: الحك بأطراف الأظفار. ومنه ح أبي موسى: إذا حك أحدكم فرجه وهو في الصلاة "فليمرشه" من وراء الثوب.

مرش


مَرَشَ(n. ac. مَرْش)
a. Scratched.
b. Stung, nettled.
c. Rubbed, chafed (limb).
إِمْتَرَشَa. Snatched off, carried away.
b. Earned.

مَرْش
(pl.
مُرُوْش)
a. Mud, sediment; rain-deposit, detritus.

أَمْرَشُa. Mordacious; malicious.

مَرْشَآءُa. fem. of
أَمْرَشُb. Verdant land.

N. Ac.
مَرَّشَa. Light showers.
[مرش] المرش كالخدش. قال ابن السكيت: أصابه مَرْشٌ. وهي المُروشُ، والخدوشُ، والخروش. والمَرْشُ أيضاً: الأرض التي مَرَشَ المطرُ وجهها. يقال: انتهينا إلى مرش من الامراش. والامتراش: الانتزاع. يقال: امترشت الشئ من يده، أي انتزعته. 
مرش: مرش: قضم، قرش، التهم، أكل، قرض (بوشر).
مرش: رعى، رم، رتع (هلو).
مراشة: منضحة: مرشة وعملية الرش (وهي كلمة جديدة مشتقة من رش) ألف ليلة (4: 27): وهي في لعب ومزاح ومراشة بالماء.
المروشيون: وفي رواية المروسيون هم شيعة الأهواز (معجم الجغرافيا).
مروش والجمع مراريش: مرآة صغيرة (فوك) وهي كلمة عبرية مشتقة من مرا عامية مراة في (فوك -انظر ucho: كلمة التصغير الأسبانية).
م ر ش

الْمَرْشُ شَقُّ الجِلْدِ بأطرافِ الأظافِير وهو أَضعُفُ من الخَدْشِ مَرَشَهُ يَمْرُشُهُ مَرْشاً والْمُرُوشُ الخُدُوشُ ومَرَشَ الماءُ يَمْرُشُ سالَ والمَرْشُ أرضٌ يَمْرُشُ الماءُ من وَجهِهَا في مَواضِعَ لا يَبْلُغُ أن يَحْفِرَ حَفْرَ السَّيْلِ والجمعُ أمراشٌ وقال أبو حنيفةَ الأمراشُ مَسَايِلُ تَجْرَحُ الأرضَ ولا تَخُدُّ فيها تَجِئُ من أرضٍ مُسْتويةٍ تَتْبعُ ما تَوَطَّا من الأرضِ في غيرِ خَدٍّ وقد يَجِئُ الْمرشُ من بُعْدٍ ويَجِئُ من قُرْبٍ ومَرَشَهُ يَمْرُشُهُ مَرْشاً تناوله بأَطرافِ أصابِعِه شَبيهاً بالْقَرْصِ وامْتَرَشَ الشَّيْءَ جَمَعَهُ

مرش: المَرْشُ: شِبْهُ القَرْص من الجِلْد بأَطراف الأَظافير. ويقال:

قدْ أَلْطَفَ مَرْشاً وخَرْشاً، والخَرْشُ أَشدُّه. الصحاح: المَرْشُ

كالخَدْش. قال ابن السكيت: أَصابَه مَرْشٌ، وهي المُرُوش والخُرُوشُ

والخُدُوشُ. وفي حديث غزوة حنين: فعَدَلَت به ناقتُه إِلى شجرات فَمَرَشْن ظهْرَه

أَي خَدَشَتْه أَغْصانُها وأَثّرت في ظَهْره وأَصل المَرْشِ الحكُّ

بأَطراف الأَظفار. ابن سيده: المَرْش شَقُّ الجلد بأَطراف الأَظافير، قال: وهو

أَضعف من الخَدْش، مَرَشَه يَمْرُشُه مَرْشاً، والمُرُوشُ: الخُدُوشُ.

ومَرَشَ وجهَه إِذا خَدَشَه. وفي حديث أَبي موسى: إِذا حَكَّ أَحدُكم

فرْجَه وهو في الصلاة فَلْيَمْرُشُه من وراء الثوب. قال الحرّاني: المرْش

بأَطراف الأَظافير. ومَرَش الماءَ يمرُش: سال. والمَرْشُ: أَرض إِذا وقع

عليها المطرُ رأَيتَه كلَّها تَسِيل. ابن سيده: والمَرْشُ أَرضٌ يَمْرُشُ

الماءُ من وجهها في مواضع لا يَبلغ أَن يحفِر حَفْرَ السيل، والجمع

أَمْراش. وقال أَبو حنيفة: الأَمْراشُ مسايلُ لا تجْرحُ الأَرضَ ولا تَخُدّ فيها

تجيء من أَرض مستوية تتبع ما تَوَطَّأَ من الأَرض في غير خدّ، وقد يجيء

المَرْشُ من بُعد ويجيء من قُرْب. والأَمْراشُ: مسايلُ الماء تسقي

السلْقانَ. والمَرْشُ: الأَرضُ التي مَرَشَ المطرُ وجهَها. ويقال: انتهينا إِلى

مَرْشٍ من الأَمْراشِ اسم للأَرض مع الماء وبعد الماء إِذا أَثَّر فيه.

النضر: المَرْسُ والمَرْشُ أَسفل الجبل وحَضِيضُه يَسِيل منه الماء

فيَدِبّ دَبِيباً ولا يحْفِر وجمعه أَمْراسٌ وأَمْراشٌ، قال: وسمعت أَبا

مِحْجن الضِّبابي يقول رأَيت مَرْشاً من السيل وهو الماء الذي يجرح وجه الأَرض

جرحاً يسيراً.

ويقال: عند فلان مُراشةٌ ومُراطةٌ أَي حَقّ صغير.

ومَرَشَه يَمْرُشُه مَرْشاً: تناوَله بأَطراف أَصابعه شبيهاً بالقَرْص،

وامْتَرَشَ الشيءَ: جمَعَه. والإِنسانُ يمْتَرِشُ الشيءَ بعد الشيء من

ههنا أَي يجمعه ويكسبه. وامتَرَشْتُ الشيء إِذا اخْتَلَسْته. ابن

الأَعرابي: الأَمْرَشُ الرجلُ الكثيرُ الشرّ؛ يقال: مَرَشه إِذا آذاه. قال:

والأَرْمش الحسَنُ الخلُق، والأَمْشَرُ النشيطُ، والأَرْشَمُ الشَّرِهُ.

والامْتِراشُ: الانتزاعُ، يقال: امتَرَشْت الشيء من يده انتزعته، ويقال: هو

يَمْتَرِشُ لعياله أَي يكتسب ويقْتَرِف. ورجل مَرَّاشٌ: كَسَّاب.

مرش
. المَرْشُ: الخَدْش، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَصابَهُ مَرْشٌ، وهِيَ المُرُوشُ، والخُدُوشُ، والخُرُوشُ، وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فعَدَلَتْ بِه نَاقَتُه إِلَى شَجَراتٍ فمَرَشْنَ ظَهْرَه أَيْ خَدَشَتْه أَغْصَانُها، وأَثَّرَتْ فِي ظَهْرِه، وأَصْلُ المَرْشِ: الحَكُّ بأَطْرَافِ الأَظَافِرِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى إِذا حَكَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ وهُوَ فِي الصَّلاةِ فَلْيَمْرُشْه مِنْ وَراءِ الثّوْبِ قالَ الحَرّانِيّ: المَرْشُ بأَطْرَافِ الأَظَافِر، وقالَ ابنُ سِيدَه: المَرْشُ: شَقُّ الجِلْدِ بأَطْرَافِ الأَصَابِعِ وهُوَ أَضْعَفُ من الخَدْشِ، ويُقَالُ: قد أَلْطَفَ مَرْشاً وخَرْشاً، والخَرْشُ أَشَدُّه. ومَرَشَه مَرْشاً: تَنَاوَلَه بأَطْرَافِ الأَصَابِع، شَبِيهاً بالقَرْصِ. والمَرْشُ: الأَرْضُ الَّتِي مَرَشَ المَطَرُ وَجْهَها، يُقَال: انْتَهَيْنَا إِلى مَرْش من الأَمْرَاشِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ اسْمُ الأَرْضِ مَعَ الماءِ، وبَعْدَ الماءِ إِذا أَثَّرَ فِيه. وقَالَ ابنُ سِيدَه: المَرْشُ: أَرْضٌ يَمْرُشُ الماءُ من وَجْهِها فِي مَوَاضِعَ لَا يَبْلُغ أَن يَحْفِرَ حَفْرَ السَّيْلِ، والجَمْعُ أَمْرَاشٌ. وقالَ غَيْرُهما: المَرْشُ: الأَرْضُ الَّتِي إِذا أُمْطِرَتْ سالَتْ سَرِيعاً، أَيْ رَأَيْتَها كُلَّهَا تَسِيلُ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الأَمْرَاشُ: مَسَايِلُ لَا تَجْرَحُ الأَرْضَ وَلَا تَخُدُّ فِيها، تَجِئُ من أَرْض مُسْتَوِيَّة تَتْبَعُ مَا تَوَطّأ مِنَ الأَرْضِ فِي غَيْرِ خَدٍّ، وقَدْ يَجِئُ المَرْشُ مِنْ بُعْدٍ، ويَجِئُ منْ قُرْبٍ. وقَالَ النَّضْرُ: المَرْسُ والمَرْشُ: أَسْفَلُ الجَبَلِ وحَضِيضُه، يَسِيلُ مِنْهُ الماءُ فيَدِبُّ دَبِيباً وَلَا يَحْفِرُ، وجَمْعُه أَمْرَاسٌ وأَمْرَاشٌ، قالَ: وسَمِعْتُ أَبا مِحْجَنٍ الضِّبَابِيّ يَقُول: رأَيْتُ مَرْشاً مِنَ السَّيْلِ. وهُوَ الماءُ الَّذِي يَجْرَحُ وَجْهَ)
الأَرْضِ جَرْحاً يَسِيراً. والمَرْشُ: الإِيْذاءُ بالكَلامِ، وقَدْ مَرَشَه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: مَرَشَه بِكَلامٍ، إِذا تَنَاوَلَهُ بِقَبِيحٍ. والمَرْشاءُ: العَقُورُ مِنْ كُلِّ الحَيَوانِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والمَرْشَاءُ: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ ضُرُوبِ العُشْبِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً. قلتُ وكَأَنّه مَقْلُوبُ الرَّمْشاءِ.
ويُقَال: لي عِنْدَه مُرَاشَةٌ ومُرَاطَةٌ، بالضّمِ، أَيْ حَقٌّ صَغِيرٌ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الأَمْرَشُ: الشِّرِّيرُ، أَي الكَثِيرُ. الشّرِّ. والأَرْمَشُ: الحَسَنُ الخُلُقِ. والأَمْشَرُ: النَّشِيطُ. والأَرْشَمُ: الشَّرِهُ.
والتَّمْرِيشُ: المَطَرُ القَلِيلُ الَّذِي لَا يَخُدُّ وَجْهَ الأَرْضِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والامْتِرَاشُ: الانْتِزَاعُ والاخْتِلاسُ، يُقَال: امْتَرَشْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدِه: أَي اخْتَلَسْتُه. والامْتِراشُ: الاكْتِسَابُ، والجَمْعُ، عَن ابنِ عبّادٍ، يُقَالُ: هُوَ يَمْتَرِشُ لعِيَالهِ، أَيْ يَكْتَسِبُ ويَقْتَرِفُ. وامْتَرَشَ الشيءَ: جَمَعَهُ، وهُو يَمْتَرِشُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِنْ هَا هُنَا أَيْ يَجْمَعُه. ومَرْشانَةُ: د، بالأَنْدَلُسِ، من كُورضةِ إِشْبِيلِيَة، مِنْهَا أَبُو مُوسَى عَبْدُ الرّحْمنِ بنُ هِشَامِ بنِ جَهْوَر المَرْشَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الآجُرِّيّ، ماتَ بِبَلَدِهِ سنة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: مَرَشَ الماءُ يَمْرُشُ: سالَ. والمَرْشُ: حَضِيضُ الجَبَلِ.
ورَجُلٌ مَرّاشٌ، ككَتّانٍ، أَي كَسّابّ. والمُمَرَّشُ، كمُعَظَّمٍ: نَوْعٌ من الكَتّانِ، وهذِه عَن الصّاغَانِيّ.
ومَرَشٌ، مُحَرَّكَةً: ناحِيَةٌ بالرُّومِ. وأَمراشُ: رَوْضَةُ بدِيارِ العَرَبِ.

مشق

Entries on مشق in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
(مشق) : الموْشِقُ: قِرابُ السَّيفِ.
م ش ق: (الْمَشْقُ) سُرْعَةُ الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَالْأَكْلِ وَالْكِتَابَةِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَجَارِيَةٌ (مَمْشُوقَةٌ) أَيْ حَسَنَةُ الْقَوَامِ. 
(مشق) - في الحديث: " طَبَّه لَبِيدٌ في مُشْطٍ ومُشَاقَةٍ"
المُشَاقَةُ: مَا سَقَطَ مِنَ المَشْقِ؛ وهو المَشْطُ مِن الشَّعَرِ، والمَشقُ: جذْبُ الشىَّء لِيطُولَ وَيمتَدَّ .
ومُشَاقَةُ الكَتَّانِ مِن ذلك؛ وفَرَسٌ مَشِيقٌ وَمَمشُوقٌ: فيه طُولٌ مع قِلَّةِ لَحْمٍ.
(م ش ق) : (ثَوْبٌ مُمَشَّقٌ) مَصْبُوغٌ بِالْمَشْقِ أَيْ بِالْمَغْرَةِ وَهِيَ طِينٌ أَحْمَرُ (وَالْمُشَاقَةُ) مَا يَبْقَى مِنْ الْكَتَّانِ بَعْدَ الشَّقِّ وَهُوَ أَنْ يُجْذَبَ فِي مِمْشَقَةٍ وَهِيَ شَيْءٌ كَالْمُشْطِ حَتَّى يَخْلُصَ خَالِصُهُ وَيَبْقَى فُتَاتُهُ وَقُشُورُهُ فَتِلْكَ الْمُشَاقَةُ تَصْلُحُ لِلْقَبَسِ وَحَشْوِ الْخَفْتَانِ.
م ش ق : الْمِشْقُ وِزَانُ حِمْلٍ الْمَغْرَةُ وَأَمْشَقْتُ الثَّوْبَ إمْشَاقًا صَبَغْتُهُ بِالْمِشْقِ وَقِيَاسُ الْمَفْعُولِ عَلَى بَابِهِ وَقَالُوا ثَوْبٌ مُمَشَّقٌ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِعْلَهُ وَمُشِقَتْ الْجَارِيَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَشْقًا رَقَّتْ وَيُقَالُ تَمَّ خَلْقُهَا وَحَسُنَتْ وَمَشَقْتُ الْكِتَابَ مَشْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعْتُ فِي فِعْلِهِ. 
[مشق] نه: فيه: إنه سحر في مشط و"مشاقة"، هي المشاطة وأيضًا ما ينقطع من الإبريسم والكتان عند تخليصه وتسريحه، والمشق: جذب الشيء ليطول. ش: والمراد هنا الشعر. ك: مشاقة، بضم ميم وخفة معجمة وقاف، يأتي أهله- أي يباشرها، في أمر- أي أمر النخيل، والرجلان- الملكان، وإن أتكلم- بصيغة الشرط، وفي بعضها: أن لا أتكلم- بفتح همزة وكسرها وبزيادة "لا"، ولا أشفع- بكسر فاء مشددة. و"مشاقص" في شين. نه: إنما هو "مشق"، هو بالكسر: المغرة، وثوب ممشق: مصبوغ بمشق. ومنه: وعليه ثوبان "ممشقان". وح: كنا نلبس "الممشق" في الإحرام. ش: وفيه: القضيب "الممشوق"، وهو من جارية ممشوقة أي حسنة القوام.
[مشق] المشق: السرعة في الطعن والضرب والاكل والكنابة: وقد مشق يمشق. قال ذواالرمة : فكر يَمْشُقُ طَعْناً في جواشِنِها كأنَّه الاجر الاقبال يحتسب والمشق: المَشْطُ. والمُشاقَةُ: ما سقط عن المَشْقِ من الشعر والكتَّان ونحوهما. والمشق: جذب الشئ ليمتد ويطول، والسيرُ يُمْشَقُ حتَّى يلين. ومَشْقُ الثوب: مزقه. وامتشقت الشئ من يده، أي اختلسته. وامْتَشَقْتُهُ: اقتطعته. قال أبو زيد: مَشِقَ الرجلُ بالكسر، إذا أصابت إحدى ربلتيه الأخرى. والرجلُ أمْشَقُ والمرأةُ مَشْقاءُ بيِّنا المَشَقِ. والمِشْقُ بالكسر: المَغْرَةُ. وثوبٌ مُمَشَّقٌ، أي مصبوغٌ به. والمَشيقُ من الثياب: اللبيسُ. وفرسٌ مَشيقٌ ومَمْشوقٌ، أي ضامرٌ. وجاريةٌ ممشوقة: حسنة القوام.
مشق قَالَ أَبُو عبيد: والمُضرَّج دون المُشبَع ثمَّ المُوَرِّد بعده. وَفِي حَدِيث عُثْمَان [رَضِي اللَّه عَنهُ -] من الْفِقْه أَنه لم ير بالحمرة للْمحرمِ بَأْسا إِذا لم يكن ذَلِك من طيب وَمِنْه حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله [رَحمَه الله -] أَنه لبس ثَوْبَيْنِ ممشّقين وَهُوَ مُحرم فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهِ عمر فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا هُوَ بمشق. وَقَالَ: كَذَلِك فِي حَدِيث جَابر بن عبد الله: كُنَّا نلبس الممشق فِي الْإِحْرَام إِنَّمَا هُوَ مَدر. وَفِي الحَدِيث [أَيْضا -] رخصَة فِي تَغْطِيَة الْمحرم وَجهه كَأَنَّهُ يرى [أَن -] الْإِحْرَام إِنَّمَا هُوَ فِي الرَّأْس خاصّة وَالنَّاس على حَدِيث ابْن عمر فِي هَذَا لقَوْله: إِن الذقن من الرَّأْس فَلَا تخمّروه فَصَارَ الْإِحْرَام فِي الْوَجْه وَالرَّأْس جَمِيعًا قَالَ: سَمِعت مُحَمَّدًا يُفْتِي بذل ويحدثه عَن ابْن عمر. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] أَنه رفع إِلَيْهِ رجل قَالَ لرجل: يَابْنَ شامة الوذر فحده.

مشق


مَشَقَ(n. ac. مَشْق)
a. Pulled, stretched.
b. Combed.
c. Tore.
d. Was quick about.
e. Stained.
f. Ate little.
g. Milked partially.
h. [ coll. ], Stripped (
tree ).
مَشِقَ(n. ac. مَشَق)
a. Had sore thighs.
b. [pass.], Was slender, graceful.
مَشَّقَa. Dyed red.

مَاْشَقَa. Insulted.

أَمْشَقَa. Whipped, flogged.

تَمَشَّقَa. Was torn.
b. Was barked, stripped (branch).
c. Passed away (night).
تَمَاْشَقَa. Wrangled about.

إِمْتَشَقَa. Took, Snatched away.
b. Cut off a part of.
c. Milked out.

مَشْقa. Slimness.
b. see 2 (a)
مِشْقa. Red earth, red sandstone.
b. see 25 (a)
مِشْقَة
(pl.
مِشَق)
a. see 24t (a)
مُشْقَةa. Soreness of the thighs.

أَمْشَقُa. Chafed, sore.

مُشَاْقَةa. Waste wool. —
b. Silk stuffing.

مَشِيْقa. Slight, slender, lean, spare.
b. Worn.

N. P.
مَشڤقَa. see 25 (a)b. [ coll. ], Stripped, bare (
tree ).
N. P.
مَشَّقَa. Dyed red.

مَمْشُوْقَة
a. Shapely, well formed.

مَشَقَ فِى الكِتَابَة
a. He wrote in large characters.

مَشَلَ(n. ac. مُشُوْق)
a. Was scanty (flesh).
b. Got little (milk).
c. Drew (sword).
مَشَّقَa. Gave little (milk).
إِمْتَشَقَa. see I (c)
مَاْشِقa. Lean.

N. P.
مَشڤقَa. see 21
مِشْلَوْز
a. Sweet-kerneled apricottree.
مشق
المِشْقُ: طِيْنٌ أحْمَر يُصْبَغُ به الثَّوْبُ المُمَشِّقُ.
والمَشْقُ: شِدَّةُ الأكْل. وجَذْبُ الشَّيْءِ لِيَمْتَدَّ ويَطُولَ.
والوَتَرُ يمْشَقُ حتّى يَلِيْنَ ويَجُودَ، مَشَقْتُه وامْتَشَقْتُه، وانْمَشَقَ هو. وكذلك إذا تَخَرَّقَ السِّقَاءُ والثَّوبُ، وثَوْبٌ مِشَق: مِزَقٌ.
وفَرَسٌ مَشِيْقٌ مَمْشُوق مًمَشقٌ: فيه طُول وقِلَّةُ لَحْمٍ.
وجارِيَةٌ مَمْشُوقَةٌ: حَسَنَةُ القِوَام قَليلةُ اللَحْم.
والمَشْقُ: جَذْبُ الكَتّانِ في مِمْشَقَةٍ حتّى يَخْلُصَ خالِصُه.
وكتابُ مَشقٍ: ما فُرِّج ومُدّتْ حروفُه.
ومَشَقْتُ من الطَّعام مَشْقاً: وهو أن تُبْقِيَ أكْثَرَ مِمّا تَأْكُلُ.
والإبل تَمْشُقُ الكَلأ: إذا تناوَلَتْ من الرِّعْي وهي تَسِيْرُ.
ومُشاقٌ من الكَلإَ: أي قَليلٌ. والمَشْقُ: ضَرْبٌ من النِّكاح، مَشَقَها مَشْقاً.
وإذا أصابَ إحدى رَبْلَتَي الرَّجُل الأخْرى قيل: مَشِقَ مَشَقاً.
والمَشْقُ: تَشقُّق في أصْل الفخذين من المَشْي. والمَشَقَة: أثَرُ الحَبْل برِجْل الدابَّة.
وامْتَشَقْتُ ما في ضَرْع النّاقَةِ: إذا لم تَدَع فيه شَيْئاً. وامْتَشقَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَه.
ومَشَقُوا رَحِيْلَهُم: أي عَجَّلُوا به.
م ش ق

ثوب ممشّق: مصبوغ بالمشق وهو المغرة. والطاعن يمشق برمحه، والكاتب يمشق بقلمه، والآكل يمشق في أكله مشقاً وهو السرعة. وقلم مشّاقٌ. وأخذ البضعة وهو يمشقها بفيه مشقاً. والوتر يمشق مشقاً ويمشّق تمشيقاً: يمدّ ويمسح ليلين كما يمشق الخياط خيطه بخريقة. ومشق سلبه: سلبه بسرعة. قال الأخطل:

والخيل تمشق عنهم أسلابهم ... في كل معترك وكلّ مغار

ومشق الكتّان: جذبه في ممشقة حتى يخلص خالصه وتبقى مشاقته، والممشقة: طينة قد غرزت فيها خشبات كالأسنان يمرّ عليها الكتّان. وتقول: مشقه بسوطه مشقات، ورشقه بلسانه رشقات. ومشق الثوب: مزقه، وتمشّق ثوبه. وفرس ممشوق ومشيق: فيه طول وقلّة لحم، وفي قوائمه مشقةٌ. قال ذو الرمة:

هي الشبه إلا مدربيها وأذنها ... سواء وإلا مشقةً في القوائم

وجارية ممشوقة: حسنة القوام. وامتشق ما في يده: اختلسه. وامتشق السيف: استله. وتاشقوا الشيء: تجاذبوه وتنازعوه. قال الراعي يصف أصحابه بطيب العيش:

ولا يزال لهم في كلّ منزلة ... لحم تماشقه الأيدي رعابيل

ينتزعه ذا من ذا وذا من ذا.

ومن المجاز: إن فلاناً ليماشق الناس بلسانه: يباذيهم. قال يهجو امرأة:

تماشق البادين والحضارا ... لم تعرف الوقف ولا السّوارا

وتمشّق ثوب الليل إذا ظهرت تباشير الصبح. ومشقوا رحيلهم: عجلوا به. ومشقّ المرأة: باضعها. وثمّ مشاقٌ من الكلأ: شيء منه. ومشقت مشقة من المــرتع ثم مضت.
مشق: مشق: مثلما يقال مشق في الكتابة بمعنى مد حروفها يقال مشق التزويق والتشجير (ماكني 1: 323): رسم، صور.
مشق الحرير: نسل، حل خيوط نسيج الحرير، نسل الحرير (بوشر).
مشق: (اصطلاح زراعي): قلب الأرض بخفة حول الجذور بالقدوم لكي يحفر جانبا منها ويهشم الجانب الآخر بالمعول أو الأداة المخصصة لهذا الغرض (ابن العوام 1، 11، 9، 208، 12، 209، 1، 525، 6، 11، 442، 17) (يمشق 19، 443، 8 و9، 444، 20 و21).
مشق الورق عن الشجر، في محيط المحيط (العامة تقول مشق الورق عن الشجر أي نزعه عنه).
مشق: ندف، حلج (بوشر).
مشق: تبرعم، تفتحت البراعم (الكالا- abotonar el arbor) .
مشق: أحزن، كدر (فوك).
مشق: مزح، هزل (بوشر).
تمشق: تكدر، اغتم (فوك).
امتشق سيفه: سحبه بيده (بوشر، المقري 1: 656 حيث ينبغي أن نقرأ لم تمتشق سيفها) (فليشر، بريشت 251).
مشق: مزحة (بوشر).
مشقية: المعنى نفسه (بوشر).
مشاق: في محيط المحيط (العامة تقول مشق الورق عن الشجر أي نزعه عنه والاسم عندهم المشاق).
مشاق: حشوة الصوف أو الوبر أو الحرير أو الكتان، مشاقة القطن أو الحرير (همبرت 132، دي ساسي كرست 1: 253، 7 الجريدة الآسيوية 1849، 2: 319 n 1، 4، 321، n o سمهري 165: 7 ألف ليلة 5: 276)، مشاق صوف: خسالة الصوف، مشاقته، مشاق للقلفاط (كلفته) حشوة، سد الحزوز التي في السفينة بمشاقة الكتان ومسحها بالقار (بوشر). مشوق: صوت تكسر الأجسام (المالا وبالأسبانية estallido مصدر انفجر، تفرقع).
مشاقة= مشاق: (في الاستعنال الاعتيادي).
مشق: نوع بحري يحمل اسم مدج أيضا (القاموس. وقد أخطأ فريتاج حين كتبه مشق).
مشيق: والجمع مشيقات: مرطب وباللاتينية: humidum veretrum ( فوك).
مشاشقي: مشاق (انظر مشق) (بوشر).
ممشقة: في محيط المحيط (المشاقة ما سقط من الشعر أو الكتان والحرير عند المشط أو ما طار أو ما خلص. وقيل المشاقة ما يبقى من الكتاب بعد المشق وهو أن يجذب في ممشقة وهي شيء كالمشط حتى يخلص خالصه ويبقى فتاته وقشوره فتلك المشاقة تصلح للقبس وحشو الخفتان).
مشق مشق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث طَلْحَة [رَحمَه الله -] حِين رأى عمر عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مصبوغين وَهُوَ محرم فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِمَّا هُوَ بمِشْق. قَوْله: المَشْق (المَشِقْ) يُقَال مِنْهُ: ثوب مُمَشّق وَهُوَ الْمَصْبُوغ بالمَغرَة وَكَذَلِكَ قَول جَابر بن عبد الله: كُنَّا نلبس فِي الْإِحْرَام المُمشّق إِنَّمَا هِيَ مَدَرة وَلَيْسَت بطِيب فَلذَلِك رخص أَن يلبسهَا الْمحرم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه انه إِنَّمَا كرهت الثِّيَاب المصبغة فِي الْإِحْرَام إِذا كَانَت صبغت بالطيب كالورس والزعفران والعصفر وَمَا كَانَ لَيْسَ بطِيب فَلَا بَأْس بِهِ وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان أَنه غطّى وَجهه بقطيفة حَمْرَاء أرجوان وَهُوَ محرم. إِنَّمَا كَانَت مصبوغة بِبَعْض هَذِه الأصباغ الْحمر من غير طِيب وَإِنَّمَا كره عمر رَضِي الله عَنهُ ذَلِك لِئَلَّا يرَاهُ النَّاس لبس ثوبا مصبوغا فيلبس النَّاس الثِّيَاب المصبوغة فِي الْإِحْرَام. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث طَلْحَة [رَحمَه الله -] حِين قَالَ لِابْنِ عَبَّاس [رَحمَه الله -] : هَل لَك أَن اناحِبَك وترفع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: أُناحِبُك قَالَ الْأَصْمَعِي: ناحبتُ الرجل إِذا حاكمته أَو قاضيتَه إِلَى رجل قَالَ أَبُو عبيد: وأصل النَحْب النَّذْر وَالشَّيْء يَجعله الْإِنْسَان على نَفسه قَالَ لبيد: [الطَّوِيل]

أَلا تَسألان الْمَرْء مَاذَا يُحَاوِلُ ... أنَحْبٌ فَيُقْضَي أم ضلالٌ وباطلُ

يَقُول: أعليه نذر فِي طول سَعْيه. ويروى فِي قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى {فَمِنْهُمَ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} أَن ذَلِك نزل فِي قوم كَانُوا تخلّفوا عَن بدر فَجعلُوا على أنفسهم لَئِن لقوا الْعَدو ثَانِيَة ليقاتلنّ حَتَّى يموتوا فَقتلُوا أَو قتل بَعضهم يَوْم أحد ففيهم نزلت {رِجَالٌ صَدَقُوْا مَا َعاَهُدوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمَ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} .
(م ش ق)

الْمَشَقَّة فِي ذَوَات الْحَافِر: تفحج فِي القوائم وتشحج.

ومشق الرجل مشقاً، فَهُوَ مشقٌ: إِذا اصطكت اليتاه حَتَّى تشحجا، وَكَذَلِكَ: بَاطِنا الفخذين.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْمشق فِي ظَاهر السَّاق وباطنها: احتراق يُصِيبهَا من الثَّوْب إِذا كَانَ خشنا.

ومشقها الثَّوْب يمشقها: احرقها.

وَالِاسْم من جَمِيع ذَلِك: الْمَشَقَّة. وَقَول الْحُسَيْن بن مطير:

تفري السبَاع سلى عَنهُ تماشقه ... كَأَنَّهُ برد عصب فِيهِ تضريج فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: تماشقه: تمزقه.

ومشق من الطَّعَام يمشق مشقاً: تنَاول مِنْهُ شَيْئا قَلِيلا.

ومشقت الْإِبِل فِي الْكلأ تمشق مشقاً: أكلت اطايبه، ومشقتها: إِذا ارعيتها إِيَّاه.

وَرجل مشيق، وممشوق: خَفِيف اللَّحْم.

وَرجل مشق، فِي هَذَا الْمَعْنى، عَن اللحياني، وانشد:

فانقاد كل مشذب مرس القوى ... لخيالهن وكل مشق شيظم

ومشق الْقدح مشقاً: حمل عَلَيْهِ فِي البرى ليدق.

ومشق الْوتر: جذبه ليمتد.

ووتر ممشق، وممشق: ممتد.

وامتشق الْوتر: امْتَدَّ، وَذهب مَا انْتَشَر من لَحْمه وعصبه.

ومشق الْخط يمشقه مشقاً: مدّه.

والمشق: الطعْن الْخَفِيف السَّرِيع، وَالْفِعْل كالفعل، قَالَ ذُو الرمة:

فكَرَّ يمشق طَعنا فِي جواشنها ... كَأَنَّهُ الْأجر فِي الإقبال يحْتَسب

ومشقت الْإِبِل فِي سَيرهَا تمشق مشقاً: اسرعت.

وَقيل: كل سرعَة: مشق.

ومشق الْمَرْأَة مشقاً: نَكَحَهَا.

ومشقه مشقاً: ضربه.

وَقيل: هُوَ الضَّب بِالسَّوْطِ خَاصَّة.

ومشقه عشْرين سَوْطًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يفسره. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: مشنه.

والمشق: جذب الْكَتَّان حَتَّى يخلص خالصه وَفد مشقه، وامتشقه.

وَالْمَشَقَّة، والمشاقة من الْكَتَّان والقطن: مَا خص مِنْهُ. وَقيل: مَا طَار.

وَالْمَشَقَّة: الْقطعَة من الْقطن.

وثوب مشق، وأمشاق: ممشق، الْأَخِيرَة عَن اللحياني. وَفِي الأَرْض مشاقة من كلأ: أَي قَلِيل.

والمشق: الْمغرَة.

وثوب ممشوق، وممشق: مصبوغ بالمشق.

وامتشق فِي الشَّيْء: دخل.

وامتشق الشَّيْء: اختطفه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

مشق: المشقة في ذوات الحافر: تَفَحُّجٌ في القوائم وتشَحُّج. ومَشِقَ

الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فهو مَشِقٌ إذا اصطَكَّت أَلْيتاه حتى تشَحَّجتا،

وكذلك باطنا الفخذين. ورجل أَمْشَقُ، والمرأة مَشْقاءُ بيِّنا المَشَقِ.

الليث: إذا كانت إحدى ركبتيه تصيب الأُخرى فهو المَشَق؛ وهذا قول أَبي

زيد حكاه عنه أَبو عبيد. أَبو زيد: مَشِقَ الرجل، بالكسر، إذا أَصابت إحدى

ربَلتَيْه الأُخرى. وقال ابن الأَعرابي: المَشْقُ في ظاهر الساق وباطنها

احْتِراقٌ يصبيها من الثوبِ إذا كان خشناً. ومَشَقَها الثوب يَمْشُقُها:

أَحرقها، والاسم من جميع ذلك المُشْقة؛ وقول الحسين بن مطير:

تَفْرِي السِّباعُ سَلىً عنه تُماشِقُهُ،

كأَنه بُرْدُ عَصْبٍ فيه تَضْرِيجُ

فسره ابن الأَعرابي فقال: تُماشِقُه تُمزِّقه. ومَشَقَ الثوبَ: مَزَقه.

وتَمَشَّق عن فلان ثوبُه إذا تمزق. وتَمَشَّقَ الليل إذا وَلَّى.

وتَمَشَّق جِلْبَابُ الليل إذا ظهرت تعباشيرُ الصبح؛ قال الراجز وهو من نوادر

أَبي عمرو:

وقد أُقيم النَّاجِياتِ الشُّنَّقَا

ليلاً، وسِجّفُ الليل قد تَمَشَّقا

والمَشْقُ: شدة الأَكل يأْخذ النَّحْضَة فيَمْشُقُها بفيه مَشْقاً

جذباً. ومَشَق من الطعام يَمْشُق مَشْقاً: تناول منه شيئاً قليلاً. ومَشَقَت

الإبل في الكلإِ تَمْشُق مَشْقاً: أَكلت أَطايبه. ومَشَّقْتُها إذا

أَرعيتها إياه. وتَمَاشَقَ القوم اللحم إذا تجاذبوه فأَكلوه؛ قال

الراعي:ولا يَزالُ لهُمْ في كلِّ مَنْزِلَةٍ

لحم، تَماشَقُهُ الأَيدي، رَعابيلُ

وقال الراجز يصف امرأَة يذمها:

تُمَاشِقُ البادِينَ والحُضّارا،

لم تعرفِ الوَقْفَ ولا السِّوَارا

أي تجاذبهم وتسابّهم. ورجل مَشِيقٌ ومَمْشُوق: خفيف اللحم، ورجل مِشْق

في هذا المعنى؛ عن اللحياني؛ وأَنشد:

فانقاد كلُّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى

لِخَيالهنَّ، وكلُّ مِشْقٍ شَيْظَمِ

وفرس مَشِيقٌ ومَمْشوق أَي ضامر. التهذيب: يقال فرس مَشِيقٌ مُمَشَّق

مَمْشوق أَي فيه طول وقلة لحم. وجارية مَمْشوقة: حسنة القَوَام قليلة

اللحم. ومُشِق القدحُ مَشْقاً: حمل عليه في البَرْيِ ليَدِقّ. والمَشْق: جذب

الشيء ليمتدَّ ويطول، والسير يُمْشَقُ حتى يلين، والوَتَرُ يُمْشَقُ حتى

يلين ويجوف، كما يَمْشُق الخياط خيطه بحرنقه

(* قوله «بحرنقه» هكذا هو

بالأصل): ومَشَقَ الوَتَرَ: جذبه ليمتد. ووتر مُمَشَّق ومُمَشِّقٌ: ممتد.

وامْتَشَقَ الوترُ: امتد وذهب ما انقشر من لحمه وعصبه. ابن شميل: الشِّرْعة

أَقل الأَوتار وأَشدها مَشْقاً. والمَشْقُ: أَن يلحم ويقشر حتى يسقط كل

سَقَطٍ منه، وذلك أَن العَقَب يؤخذ من المتن ويخالطه اللحم فييبْسَ ثم

يُنْسَطُ حتى لا يبقى فيه إلا مُشَاقُ العَقَب وقلبه وقد هذبوه من أسقاطه

كلها. ومشاق العَقَب: أَجوده، قال: العقب في الساقين وفي المتن وما سواهما

فإنما هو العصب، قال: والعِلْباءُ عصبة لا يكون وتَر ولا خير فيه، وقلم

مَشّاق: سريع الجري في القِرْطاس. ومَشَق الخطَّ يَمْشقُه مَشْقاً: مده،

وقيل أَسرع فيه. والمَشْقُ: السرعة في الطعن والضرب والأكل والكتابة، وقد

مَشَقَ يَمْشُق. والمشْق: الطعن الخفيف السريع، والفعل كالفعل؛ قال ذو

الرمة يصف ثوراً وحشيّاً:

فكَرَّ يَمْشُقُ طَعْناً في جَوَاشِنها،

كأَنه، الأجْرَ في الإقْبالِ، يَحْتَسِبُ

ومَشَقت الإبل في سيرها تَمْشُق مَشْقاً: أَسرعت، وقيل: كل سرعة مَشْق.

الأزهري: سمعت غير واحد من العرب وهو يمارس عملاً فيحْتَثُّه ويقول:

امْشُق امْشُق أَي أَسرع وبادر مثل حلب الإبل وما أَشبهه. ومَشَقَ المرأة

مَشْقاً: نكحها. ومَشَقَهُ مَشْقاً: ضربه، وقيل: هو الضرب بالسوط خاصة،

ومَشَقَه عشرين سوطاً؛ عن ابن الأَعرابي ولم يفسره، وقيل: إنما هو مَشَنَهُ؛

قال رؤبة:

إذا مضت فيه السياطُ المُشَّقُ

والمَشْقُ المَشْطُ، والمَشْق جذب الكتان في مِمْشَقَةٍ حتى يخلص خالصه

وتبقى مُشَاقته، وقد مَشَقَهُ وامْتَشَقه. والمِشْقة والمُشاقة من الكتان

والقطن والشعر: ما خلص منه، وقيل: هو ما طار وسقط عن المَشْق.

والمِشْقة: القطعة من القطن. وفي الحديث: أَنه سُحر في مُشْط ومُشاقةٍ؛ هي

المُشَاطة، وهي أَيضاً ما ينقطع من الإِبْرِيسَم والكتان عند تخلصه وتسريحه.

وثوب مِشَق وأَمْشاقٌ: مُمَشَّق؛ الأخيرة عن اللحياني. والمِشَقُ: أَخلاق

الثياب، واحدتها مِشْقة وفي الأصول مشاقَة من كلإٍ أي قليل. والْمَشْقُ

والمِشْقُ: المَغْرة وهو صبغ أَحمر. وثوب مَمْشوق ومُمَشَّق: مصبوغ

بالمِشَق. الليث: المِشْق والمَشق طين يصبغ به الثوب، يقال: ثوب مُمَشَّق؛ وأَنشد

ابن بري لأَبي وجزة:

قدْ شَقَّها خُلُق منه، وقد قَفَلَتْ

على مِلاحٍ، كلون المَشْق، أَمْشاج

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: رأى على طلحة ثَوْبين مصبوغين وهو محرم

فقال: ما هذا؟ قال: إنما هو مِشْق؛ هو المَغْرة. وفي حديث أبي هريرة رضي

الله عنه: وعليه ثوبان مُمَشَّقان. وفي حديث جابر: كنا نلبس المُمَشَّق في

الإحرام.

وامْتَشَقَ في الشيء: دخل. وامْتَشَق الشيءَ: اختطفه؛ عن ابن الأَعرابي،

وكذلك اخْتَدَفَه واخْتَواه واخْتَاته وتَخَوَّته. وامْتَشَنَه

وامْتَشَقه من يده: اختلسه. وامْتَشَقْتُه: اقتطعته. والمَشِيقُ من الثياب:

اللبيس. وقال في ترجمة مشغ: امْتَشَغْت ما في الضرع وامْتَشَقْته إذا لم تدع

فيه شيئاً، وكذلك امْتَشَغْت ما في يد الرجل وامْتَشَقْته إذا أَخذت ما في

يده كله.

مشق
المَشْق: سُرْعةٌ فِي الطّعْنِ والضّرْب يُقال: مشَقَه مشْقاً: إِذا طعَنه. قَالَ ذُو الرُمّةِ يصِف ثوْراً وحْشيّاً:
(فكَرَّ يمْشُقُ طعْناً فِي جواشِنِها ... كأنّها الأجْرَ فِي الإقبالِ يحْتَسِبُ)
ومشَقهُ مشْقاً: ضرَبه، أَو هُوَ الضّربُ بالسّوطِ خاصّةً. يُقَال: مشَقَه عِشْرينَ سوْطاً عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ رؤبة: إِذا مضَتْ فيهِ السِياطُ المُشَّقُ وَقَالَ أَيْضا: والخَيْلُ تجْري بعدَ خرْقٍ خرْقا تنْجو وأدْناهُنّ يلْقَى مَشْقا وَهُوَ من حدِّ نصَر، ويُقال: إنّما هُوَ مشَنَهُ. وَمن سَجَعاتِ الأساسِ: مشَقَه بسَوْطِه مشَقاتٍ، ورشَقَه بلسانِه رشَقاتٍ. والمَشْقُ أَيْضا: سُرْعةٌ فِي الأكْلِ وشدّةٌ فِيهِ، يأخُذُ النّحْضَةَ فيَمْشُقُها بفِيه مشْقاً جذْباً. والمَشْقُ فِي الكِتابةِ: مدّ حُروفِها، مشَق يمْشِقُ، من حدِّ ضرَب فيهمَا. والمَشْقُ: ضرْبٌ من النِّكاح، وَقد مشَقَها مشْقاً: إِذا نكَحَها، وَهُوَ مجَاز. والمَشْق: المَشْطُ، نقَلهُ الجوهريُّ، وَقد مشَقه مشْقاً. والمَشْقُ: جذْبُ الشّيءِ ليمْتَدّ ويَطول، والسّيْر يُمْشَق حَتَّى يَلينَ. والمَشْقُ: مزْقُ الثّوْب وَقد مشَقه مشْقاً. ويُقال: المشْقُ: الأكْلُ الضّعيف. يُقال: مشَقَ من الطّعام مشْقاً: إِذا تناولَ مِنْهُ شَيْئا قَلِيلا، وَفِي العُباب: مشَقْتُ من الطّعامِ مشْقاً، وَذَلِكَ أَن تُبْقِيَ أكثرَ ممّا تأكُلُ وكأنّه ضِدّ.)
والمشْقُ: قِلّةُ الحَلَب. والمشْقُ: مدُّ الوَتَرِ ليَلينَ ويجوِّفَ، كَمَا يمْشُقُ الخيّاطُ خيْطَه بخُرَيْقة.
والمَشْقُ: الطّولُ مَعَ الرِّقّةِ وقِلّةِ اللّحْمِ. وَقد مُشِقَتِ الجاريَة، كعُنِيَ: قَلّ لحْمُها، ورقّتْ أعْضاؤُها.
وَفِي قَوائِمه مشْقَةٌ بهاءٍ، وَهُوَ أثَر الحبْلِ برِجْلِ الدّابّة. والمَشْقةُ: تفجُّجٌ فِي قَوائِمِ ذَواتِ الحَوافِرِ وتشَحُّجٌ كَمَا فِي المُحْكم. وَفِي الحَدِيث: أَنه سُحِر فِي مُشْطٍ ومُشاقَة المُشاقَة، كثُمامة: مَا سَقَطَ من الشّعَرِ، أَو الإبْرَيْسَم والكَتّان والقُطْن عندَ المَشْط أَي: تخْليصِه وتسْريحِه، وَهِي المُشاطَةُ أَيْضا: أَو مَا طارَ وسَقَط عَن المشْقِ، أَو مَا خلَصَ أَو مَا انْقَطَع. وامْتَشَقَه من يدِه: اخْتَلَسَه واخْتَطَفَه، وَلم يدَعْ شيْئاً، كامْتَشَغَه، وكذلِك: اختَدَفَه، واخْتَواه، واخْتاتَه، وتخَوّته، وامتَشَنَه، عَن ابنِ الأعرابيّ. وامْتَشَقَ الشيءَ: اقتَطَعه. (سقط: من بداية الصفحة (394) حَتَّى نِهَايَة الصفحة (395) .) (و) امْتَشَقَ (مَا فِى الضَّرْعِ) أَى: (استَوْفاه حَلْباً) وَلم يدَعْ فِيهِ شَيْئاً، وَكَذَلِكَ امتَشَغَه، بالغينِ الْمُعْجَمَة، كَمَا تَقَدَّمَ. (ورَجُلٌ مِشْقٌ، بالكَسْر، ومَشِيقٌ) كأَمِيٍ ر (ومَمْشُوقٌ) أَى: (خَفِيفُ اللَّحْمِ) خِلْقَهً، أَو مِنْ هُزالٍ. الأُولَى عَن اللِّحْيانِيِّ، وأَنْشد:
(فانْقادَ كُلٌّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى ... لِخَيالِهِنَّ، وكُلُّ مِشْقٍ شَيْظَمِ)
وشاهِدُ الثانِيَة قولُ أَبِى ذُؤَيب الهُذَلِىّ:
(وأَشْعَثَ مالَه فَضلاتُ ثَوْلٍ ... عَلَى أَركانِ مَهْلِكَه زَهُوقِ)

(قَليلٍ لحمُه إِلاّ بَقايَا ... )
طَفاطِفِ لَحمِ مَنْحوضٍ مَشِيقِ (ومَشَقَت الإِبِلُ الكَلأ) ، وَفِي اللِّسانِ: فِي الكَلأ (كَنَصَر: أَكَلَتْ أَطايِبَه) . زَاد الصاغانِىُّ: ويُقالُ لَهَا إِذا تَناوَلَت من الرِّعْىِ وهى تَسِيرُ وعَلَيْها أَحمالُها: مَشَقَتْ شَيْئاً قَلِيلا. وتَقولً امشُقُوا إِبِلَكم، أَى: دَعُوها تُصِبْ من الكَلأ. (و) مَشَقَ (الطَّعامَ) : إِذا (أَبْقَى مِنْهُ أَكْثَر مِمَّا أَكَلَ) وَهُوَ أَن يَتَناولَ مِنْهُ شَيْئاً قلِيلاً، وَقد تَقَدَّمَ. (و) مَشَقَ (الثَّوبُ الجَدِيدُ السَّاقَ) مَشْقاً: أَحْرَقَها، (وَهُوَ احْتِراقٌ يُصِيبُها) أَى: الساقَ باطِنَها وظاهِرَها (مِنْهُ) أَى: الثَّوب، إِذا كانَ خَشِناً عَن ابنِ الأَعرابىِّ (والاسمُ المُشْقَةُ، بالضَّمِّ) . (والأَمشَقُ: الجِلْدُ المُتَشَقِّقُ، ج: مُشْقٌ، بالضَّم) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ. (ومَشِقَ) الرّجلُ (كفَرِحَ) مَشَقاً: (أَصابَت إِحْدَى رَبَلَتَيْهِ الأُخْرَى) ، هَذَا قولُ إِبى زَيْدٍ، كَمَا نقلَه الجوهَرِىُّ. وقالَ غيرُه: مَشِقَ الرجلُ يَمْشَق مَشَقًا فَهُوَ مَشِقٌ: إِذا اصْطَكَّت أَلْيَتاه حَتّى تَشَحَّجَا، وَكَذَلِكَ باطِنَا الفَخِذَيْنِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذا كانَت إِحْدَى رُكْبَتَيه تُصِيبُ الأُخْرى، فَهُوَ المَشَقُ، وَهَذَا قد حكاهُ أَبو عُبَيد عَن أَبِى زَيْد، (فَهُوَ أَمَشق، ج: مُشْقٌ) بالضَّمّ. (وهى مَشْقاءُ) بَيِّنَا المَشَقِ. (والاسْم المُشْقَةُ بالضَّمَ) نَقَلَه اللَّيثُ. (والمِشْقُ، بالكَسْرِ) ، وعَلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِىُّ، (و) رَوَى غَيرُه (الفَتْح) فِيهِ أَيضاً: (المَغْرَةُ) ، وَهُوَ صِبْغ أحمَرُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ طِينٌ أَحْمَر يُصْبَغُ بِهِ الثَّوب. (و) المُمَشَّقَ، (كمُعَظَّم: المَصْبوغُ بِهِ) . وَمِنْه حَدِيثُ جابِرٍ رَضِى اللهُ عَنهُ: " كُنَّا نَلْبَسُ المُمَشَّقَ فِي الإِحرامِ ". (و) المَشِيقُ، (كأَمِير، من الثِيابِ اللَّبِيسُ) نَقله الجوهرىّ. قَالَ: (و) المَشِيقُ (من الخَيْل: مَشِيقٌ، ومَمْشُوقِ: فِيهِ طُولٌ وقِلَّةُ لَحْم، وليسَ من رَهَقِ الهُزالِ، وَقد يَكُونُ من الهُزال. قالَ حُمَيْد بنُ ثَوْر - رضى الله عَنهُ - يصِف مطىَّ الحَجِيجِ:
(حُرِمْنَ القِرَى إِلاَّ رَجِيعاً تَعلَّلَتْ ... بِهِ عَرِصاتٌ لَحمُهُنَّ مَشِيقُ)
الرَّجِيعُ: الجِرَّةُ. (وجارِيَةٌ مَمْشُوقَةٌ: حَسَنَة القَوَام) نَقَله الجَوْهَرِىُّ، زَاد الأَزْهرىُّ: قَلِيلةُ اللَّحْمِ. (وقَضِيبٌ مَمْشُوقٌ: طَوِيلٌ دَقِيقٌ) . (و) من الْمجَاز: (تَمَشَّق اللَّيلُ) : إِذا (وَلَّى) . (و) من المَجاز أَيضا: تَمَشَّقَ (جِلبابُ اللَّيل) . وفى الأَّساسِ: ثَوبُ اللَّيْلِ: إِذا (ظَهَرَ) . وفى العُباب: ظَهَرت (تَباشِيرُ الصُّبْحِ) . قالَ الراجزُ؛ وَهُوَ من نَوادِر أَبى عَمْرٍ و:
(وَقد أُقِيمُ النّاجِياتِ السُّنَّقَا ... )

(لَيْلًا وسِجْفُ اللَّيْلِ قد تَمشَّقَا ... )
(و) يُقَال: تَمشَّق (الغُصنُ) إِذا (تقشَّر وتَحَسَّر) . قالَ رُؤْبَةُ:
(مِنْ ذاتِ أَسلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(من سَيْسَبانٍ أَوقَنًا تَمَشَّقَا ... ) وتمشّقَ عنْ فُلانٍ ثوبُه أَي: تمزّقَ. وَيُقَال: تماشَقوا اللّحْمَ: أَي تجاذَبوه فأكَلوه. قَالَ الرّاعي:
(فَلَا يَزالُ لَهُم فِي كُلِّ منْزِلَةٍ ... لحْمٌ تماشَقُهُ الأيْدي رَعابيلُ)
وَقَول الحُسَيْن بنِ مُطَيْر:
(تفْري السِّباعُ سَلًى عَنهُ تُماشِقُه ... كأنّه بُرْدُ عصْبٍ فِيهِ تضْريجُ)
فسّره ابنُ الأعرابيّ فَقَالَ: تُماشِقُه: تمزِّقه. والمُماشَقَة: المُجاذَبَةُ، وأنشدَ الأصْمَعيّ: قُولا لسَحْبانَ أرى نَوارا جالِعةً عَن رأسِها الخِمارا تدْعو بثُكْلٍ أمَّها وتَارا تُماشِقُ البادِينَ والحُضّارا لم تعْرِف الوقْفَ وَلَا السِّوارا وَقيل: المُماشَقَةُ هُنَا: المُسابّة والمُصاخَبَةُ والمُباذاة. يُقال: هُوَ يماشِقُ النّاسَ بلِسانِه، أَي: يُباذِيهِم، وَهُوَ مَجازٌ. والمِشْقَةُ، بالكسْر هِيَ: المُشاقَةُ لِما طارَ من الكتّانِ عَن المشْقِ. والمِشْقَة: الثّوبُ الخلَق، أَو القِطعَة من القُطْن، ج مِشَقٌ كعِنَبٍ. وَقَالَ الزّجّاجُ: أمْشَقَهُ إمْشاقاً ضرَبَه بالسّوطِ مثل مشَقه. والتّركيبُ يدلُّ على سُرعة وخِفّة، وَقد شذّ عَن هَذَا التّرْكيب المِشْقُ: المَغْرةُ، قالَه الصاغانيّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فرس مُمَشَّقٌ، كمُعَظَّم، ومُحَدِّث: مُمْتَدٌّ. وَقد امتَشَق: امتدّ، وذهَب مَا انْقَشَر من لحْمِه وعصَبه. وَقَالَ ابنُ شُمَيل: مشْقُ الوَتَرِ: أَن يُقْشرَ حتّى يسْقُطَ كُلُّ سَقَطِ مِنْهُ. والمِمْشَقةُ، كمِكْنَسة: طينَة غُرِزَت فِيهَا خشَباتٌ كالأسْنان يُمَرُّ علَيها بالكَتّان، نَقله)
الزّمخشَريّ. وقلم مَشّاق، ككتّان: سَريعُ الجَرْيِ فِي القِرْطاسِ. والمَشْقُ: الطّعنُ الخَفيفُ.
ومشَقَت الإبِلُ وغيرُها، تمشُق مشْقاً: أسْرَعَت. وَقَالَ الأزهريُّ: سمِعتُ غيرَ واحِدٍ من العَرَب وَهُوَ يُمارِسُ عمَلاً فيحْتَثُّه، وَيَقُول: امشُقْ امشُقْ، أَي: أسْرِع وبادِرْ مثلَ حلْبِ الإبلِ وَمَا أشْبَهَه.
وامتَشَق الكَتّان، مثلُ مشَقه. وثوْبٌ مشْق وأمشاق: مُمَشَّقٌ، الأخيرةُ عَن اللِّحْيانيّ. وامْتَشَق السّيْفَ: استَلّه، عَن الزّمخْشَريّ. وَفِي الْأُصُول: مُشاقٌ من كَلأ، ومُشاقَةٌ، أَي: قَليلٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وثوبٌ مَمْشوقٌ: مصْبوغٌ بالمَشْقِ. وامتَشَق مَا فِي يدِه: أخذَه كلُّه. والتّماشُق: التّنازُعُ.
ومشَقوا رَحيلَهُم: عجِلوا بِهِ. ومشَقَت الإبلُ مشْقَةً من المَــرْتَعــ، ثمَّ مضَت، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَبُو بكر محمّد بنُ المُبارك بنِ محمّد البَيِّع، يُعرَفُ بابنِ مَشِّق، بالفتحِ وتشْديدِ الشّين المكْسورة، رَوى عَن أحمدَ بنِ الأشْقَر، نَقله الحافِظ.

نعج

Entries on نعج in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
[نعج] نه: فيه:
و"الناعجات" المسرعات بالنجا
يعني الخفاف من الإبل، وقيل: الحسان الألوان.
ن ع ج: النَّعْجَةُ الْأُنْثَى مِنْ الضَّأْنِ وَالْجَمْعُ نَعَجَاتٌ وَنِعَاجٌ وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنْ الْمَرْأَةِ بِالنَّعْجَةِ. 
ن ع ج: جَمْعُ (النَّعْجَةِ) (نِعَاجٌ) بِالْكَسْرِ وَ (نَعَجَاتٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ. وَ (نِعَاجُ) الرَّمْلِ: بَقَرُ الْوَحْشِ. 
ن ع ج

نساء كنعاج الرمل وهي البقر. وإبل نواعج: سراع، وقد نعجت في سيرها. قال أبو حرام: سمّيت بذلك لأن النّعاج كانت تصاد عليها. ونعج نعجاً: خلص بياضه. يقال: جمل ناعج، وامرأة ناعجة، ونساء نعج المحاجر، دعج النّواظر.
نعج
النَّعْجَةُ: الأُنْثَى من الضَّأْنِ، والبَقَر الوَحْش، والشَّاةِ الجَبَلِيِّ، وجمْعها: نِعَاجٌ. قال تعالى:
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
[ص/ 23] ، ونَعَجَ الرَّجُلُ: إذا أَكَلَ لَحْمَ ضَأْنٍ فَأَتْخَمَ منه، وأَنْعَجَ الرَّجُلُ: سَمِنَتْ نِعَاجُهُ، والنَّعْجُ: الابْيِضَاضُ، وأَرْضٌ نَاعِجَةٌ:
سَهْلَةٌ.

نعج


نَعَجَ(n. ac. نَعَج
نُعُوْج)
a. Was white, bright.
b.(n. ac. نَعْج), Was swift.
نَعِجَ(n. ac. نَعَج)
a. Was fat.
b. Had indigestion.
c. see supra
(a)
أَنْعَجَa. Had fat camels.

نَعْجa. Brightness, lustre.

نَعْجَة
(pl.
نِعَاْج
&
a. نَعَجَات ), Sheep, ewe; heifer.
b. Woman.

نِعْجَةa. see 1t (a)
نَعِجa. see 14b. Surfeited.

أَنْعَجُ
(pl.
نُعْج)
a. Bright.

نَاْعِج
نَاْعِجَة
(pl.
نَوَاْعِجُ)
a. Flat, level.
b. Swift.
c. Beautiful.

نَعْجَة الرَّمْل
a. The wild cow.
نعج
نَعِجَ اللَوْنُ الأبيضُ نَعَجَاً ونُعوْجاً، وهو البَياضُ الخالِص. وناقة ناعِجَةٌ: حَسَنَةُ اللَّوْنِ كَرِيْمَةٌ وامرأةٌ ناعِجَة كذلك. والنّاعِجَةُ: الأرض السهْلة المُسْتَوية. والنَعَاجُ: يَقَعُ على إناثِ البَقَر والشَاءِ والضَّأْنِ الوَحْشية. ويُكنى بالنعجَة عن المرأة. والنَواعِجُ: السرَاعُ من الإبل.
ونَعِجَ الرَّجُل: أكَلَ لَحْمَ ضَأنٍ فاتًخَمَ عنه. والنَعَجُ: الانْتِفَاخُ والربْوُ. وهو السمَنُ أيضاً.
وأنْعجُوا: سَمِنَتْ إِبلُهم. وتَنعَجَني: طَرَدَ ني. والنعجُ: شَيْءٌ يَعْرِضُ عن أكْل الدسَم ينْعِسُ.
[نعج] النَعَجُ: الابيِضاضُ الخالِص. وقد نعج ينعج نعجا، مثل طلب يطلب طلبا. قال العجاج:

في ناعجات من بياض نعجا * والناعجة: البيضاء من النوق، ويقال هي التي يصاد عليها نعاج الوحش. والناعجة من الأرض: السهلة. والنَواعِجُ من الإبل: السِراع. وقد نَعَجَت الناقةُ في سيرِها، بالفتح: أسرعتْ، لغة في مَعَجَتْ. والنَعْجَةُ من الضأنِ، والجمع نِعاجٌ ونَعَجاتٌ. ونِعاجُ الرملِ، هي البَقَرُ، واحدتها نَعْجَةٌ. قال أبو عبيد: ولا يقال لغير البَقَرِ من الوحش نِعاجٌ. أبو عمرو: نَعِجَتِ الإبل بالكسر تَنْعَجُ نَعَجاً: سَمِنَت. ونَعِجَ الرجلُ أيضاً، إذا أكل الضأنِ فثقُل على قلبه. قال الشاعر : كأنَّ القومَ عُشُّوا لَحْمَ ضَأْنٍ فهمْ نَعِجونَ قد مالتْ كُلاهُم وأَنْعَجَ القومُ: سمنت إبلهم. ومنعج بالفتح: موضع.

نعج

1 نَعَجَ, aor. ـُ inf. n. نَعَجٌ (S, K) and نُعُوجٌ, (K,) a verb similar to طَلَبٌ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. طَلَبٌ; (S;) so in the handwriting of J; (IB;) or, with reference to a colour, نَعِجَ, aor. ـَ inf. n. نَعَجٌ, a verb like صَخِبَ, aor. ـَ inf. n. صَخَبٌ: (accord-to an insertion in a copy of the S read to IB, TA, [and so in one of M. Fresnel's copies of the S, and in a copy in my possession, and so in the L, in which both forms of the verb are given,]) He, or it, [a colour,] was of a clear, or pure white. (S, L, K.) A2: نَعِجَ, aor. ـَ inf. n. نَعَجٌ, He (a man, Az, or a camel, S) became fat: (T, S, K:) said by AA to occur in a poem of Dhu-r-Rummeh, but not found in his poetry by Sh, who deems it strange: Az, however, confirms it by the authority of an Arab of the desert; and adds, that it signifies he (a man) became fat and in good condition: and he increased, and became swollen, or inflated: and نَهِجَ is said to signify the same. (TA.) b2: نَعِجَ, aor. ـَ inf. n. نَعَجٌ, He (a man, S) became heavy in the stomach (القَلْب) from eating mutton. (S, K.) A3: نَعَجَتْ فِى سَيْرِهَا, (inf. n. نَعْجٌ, L.) She (a camel) was quick, or swift, in her pace: (S, L:) she went with a certain pace: (L:) a dial. form of مَعَجَتْ. (S.) 4 أَنْعَجَ القَوْمُ The people's camels became fat. (S, K.) نَعِجٌ [and ↓ أَنْعَجُ] Of a pure white colour: (L:) [pl. of the latter نُعْجٌ]. b2: نِسَآءٌ نُعْجُ المَحَاجِرِ دُعْجُ النَّوَاظِرِ [Women of a clear white colour in the parts around the eyes; intensely black and wide, in the eyes]. (A.) A2: نَعِجٌ A man heavy in the stomach (القَلْب) from eating mutton: pl. نَعِجُونَ. (S, TA.) نَعْجَةٌ, (S, K,) and ↓ نِعْجَةٌ, accord. to a reading of El-Hasan, وَلِى نِعْجَةٌ وَاحِدَةٌ, [Kur, xxxviii. 22,] (TA,) A ewe; the female of the sheep: (L, K:) also, the female of the wild bull: and, of the gazelle: and, of the wild sheep: (TA:) [but see below:] pl. نِعَاجٌ and نَعَجَاتٌ. (S, K.) b2: نَعْجَةُ الرَّمْلِ The [wild] cow: pl. نِعَاجُ الرَّمْلِ: no other wild animal but the cow (accord. to A 'Obeyd, S,) is thus called: (S, K:) [but see above]. The Arabs speak of gazelles as though they were goats, terming the male تَيْسٌ; and of wild bulls or cows as though they were sheep, terming the female نَعْجَةٌ. (AAF.) b3: Also نَعْجَةٌ (tropical:) A woman; as likewise شَاةٌ. (TA.) نِعْجَةٌ: see نَعْجَةٌ.

نَاعِجٌ A camel of beautiful colour, and highly esteemed. (TA.) نَاعِجَةٌ A she-camel of beautiful colour: (TA:) or a white she-camel, (S, K,) of generous race: (TA:) a swift she-camel: a she-camel upon which one hunts wild cows: (S, K:) such is of the kind called مَهْرِيَّةٌ: (IJ:) or one that is light, or active: (TA:) pl. نَوَاعِجُ. (S.) b2: نَاعِجَةٌ also A woman of beautiful complexion, or colour. (TA.) A2: أَرْضٌ نَاعِجَةٌ Plain, or even, land, (S, K,) fertile, and producing the kind of tree called رِمْث. (Aboo-Kheyreh.) أَنْعَجُ: see نَعِجٌ.
(ن ع ج)

النَّعْجة: الْأُنْثَى من الضَّأْن، والظباء، وَالْبَقر الوحشي، وَالشَّاء الْجبلي. وَالْجمع: نِعاج. وَرُبمَا كنى بِهِ عَن الْمَرْأَة. وَفِي التَّنْزِيل: (ولي نَعْجةٌ واحِدة) . وَقَرَأَ الْحسن: (ولي نِعْجة وَاحِدَة) . ونِعاج الرمل: الْبَقر. قَالَ الْفَارِسِي: الْعَرَب تجرى الظباء مجْرى الْمعز، وَالْبَقر مجْرى الضَّأْن. وَيدل على ذَلِك قَول أَي ذُؤَيْب:

وعادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيابَ كَأَنَّهَا ... تُيُوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وأنْبِتارُها

فَلَو اجروا الظباء مجْرى الضَّأْن، لقَالَ: كباش ظباء. وَمِمَّا يدل على أَنهم يجرونَ الْبَقر مجْرى الضَّأْن، قَول ذِي الرمة:

إِذا مَا عَلاها راكبُ الصَّيف لم يَزَلْ ... يَرَى نَعْجَةً فِي مَــرْتَعٍ فَيُثيرُها

مُوَلَّعَةً خَنْساءَ ليسَتْ بنَعْجةٍ ... يُدَمِّنُ أجْوَافَ المِياهِ وَقِيرُها

فَلم ينف الْمَوْصُوف بِذَاتِهِ، الَّذِي هُوَ النَّعْجة، وَلكنه نَفَاهُ بِالْوَصْفِ، وَهُوَ قَوْله: " يُدَمِّنُ أجوافَ المياهِ وقِيرُها ". يَقُول: هِيَ نَعْجة وحشية لَا إنسية، تألف أَجْوَاف الْمِيَاه أَوْلَادهَا. وَتلك نصبة الضائنة وصفتها. لِأَنَّهَا تألف الْمِيَاه، وَلَا سِيمَا وَقد خصها بالوقير، وَلَا يَقع الوقير إِلَّا على الْغنم الَّتِي فِي السوَاد والحضر والأرياف.

وناقة ناعِجة: يصاد عَلَيْهَا نِعاج الْوَحْش، قَالَ ابْن جني: وه من المهرية. واستعارة نَافِع ابْن لَقِيط الفقعسي للبقر الأهلي. فَقَالَ:

كالثَّوْرِ يُضْرَب أَن تَعافَ نِعاجُهُ ... وَجَبَ العِيافُ ضَرَبْتَ أَو لم تَضْرِبِ

ونَعِج الرجل نَعَجا، فَهُوَ نَعِج: أكل لحم ضَأْن، فثقل على قلبه. قَالَ ذُو الرمة:

كأنَّ القَوْمَ عُشُّوا لَحْمَ ضأْنٍ ... فهمْ نَعِجونَ قَدْ مالَتْ طُلاهُمْ

ونَعِجَ اللَّون نَعَجا ونُعُوجا، فَهُوَ نَعِج: خلص بياضه. قَالَ العجاج يصف بقر الْوَحْش:

فِي نَعِجاتٍ من بياضٍ نَعَجا

كَمَا رأيْتَ فِي المُلاء البَرْدَجا

وَامْرَأَة ناعِجة: حَسَنَة اللَّوْن. وَجَمِيل ناعِج: حسن اللَّون مُكَرَّم. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وَقيل: الناعجة: الْبَيْضَاء من الْإِبِل. وَأَرْض ناعِجَة: مستوية، مكرمَة للنبات.

ونَعِجَت الْإِبِل نَعَجا: سمنت.

وأنْعَج الْقَوْم: نَعِجَت إبلهم.

والنَّعْجُ: ضرب من سير الْإِبِل.

ومَنْعِجٍ: مَوضِع.

نعج: النَّعْجَة: الأُنثى من الضأْن والظِّباءِ والبقرِ الوَحْشِيّ

والشَّاءِ الجَبَليّ، والجمع نِعاجٌ ونَعَجات، والعربُ تَكْني بالنعجة والشاة

عن المرأَة، ويسمون الثَّوْرَ الوحْشِيَّ شاةً؛ قال أَبو عبيد: ولا يقال

لغير البَقَرِ من الوَحْشِ نِعاج؛ وفي التنزيل في قصَّة داود، عليه

الصلاة والسلام، وقولِ أَحدِ المَلَكَينِ اللَّذَينِ احْتكَما إِليه: إِنّ

هذا أَخي له تِسعٌ وتسعون نَعجةً وليَ نَعْجةٌ واحدة؛ وقرأَ الحسن: ولي

نِعجة واحدة، فعسى أَن يكون الكسرُ لغةً. ونِعاجُ الرَّمْلِ: هي البَقَرُ،

واحدتها نَعجة؛ قال الفارسي: العربُ تُجْرِي الظباءَ مُجْرى المَعَزِ،

والبَقَرُ مُجرى الضأْنِ، ويدل على ذلك قول أَبي ذُؤيب:

وعادية تُلْقي الثيابَ كأَنها

تُيوسُ ظِباءٍ، مَحْصها وانبِتارها

فلو أَجْرَوا الظِّباءَ مُجْرى الضأْنِ، لقالَ: كِباشُ ظِباءٍ؛ ومما يدل

على أَنهم يُجْرون البقرَ مُجْرى الضأْنِ قولُ ذي الرمة:

إِذا ما رآها راكِبُ الضِّيفِ، لم يزلْ

يرى نَعْجةً في مَــرْتَعٍــ، فيُثِيرُها

موَلَّعَة خَنْساء ليست بنَعْجةٍ،

يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِياهِ وَقِيرُها

فلم يَنْفِ المَوصوفَ بذاتِه الذي هو النَّعْجةُ، ولكنه نفاه بالوَصْفِ؛

وهو قوله:

يُدَمِّنُ أَجواف المياه وَقِيرُها

يقول: هي نعجة وحَشِيَّةٌ لا إِنْسِيَّةٌ تأْلَفُ أَجوافَ المياهِ

أَولادُها، وذلك نُصْبةُ الضأْنِيَّة وصِفَتُها لأَنها تأْلَفُ المِياهَ، ولا

سِيَّما وقد خَصَّها بالوَقِيرِ، ولا يقع الوقِيرُ إِلاَّ على الغنم التي

في السَّواد والحَضَرِ والأَريافِ.

وناقةٌ ناعِجةٌ: يُصادُ عليها نِعاجُ الوحْشِ؛ قال ابن جنّي: وهي من

المَهْرِيّة؛ واستعاره نافع بنُ لقيط الفَقْعَسِيّ للبَقَرِ الأَهْليّ

فقال:كالثَّوْرِ يُضْرَبُ أَن تَعافَ نِعاجُه؛

وجَبَ العِيافُ، ضَرَبْتَ أَو لم تَضْرِبِ

ونَعِجَ الرجلُ نَعَجاً، فهو نَعِجٌ: أَكلَ لحمَ ضأْن فثَقُلَ على قلبه؛

قال ذو الرمة:

كأَنّ القومَ عُشُّوا لَحْمَ ضأْنٍ،

فهُمْ نَعِجُونَ قد مالت طُلاهمْ

يريد أَنهم قد اتَّخَموا من كثرة أَكلِهم الدَّسَمَ فمالَتْ طُلاهُم،

والطُّلى: الأَعْناقُ، والنَّعَجُ: الابيضاضُ الخالصُ، ونَعِجَ اللَّوْنُ

الأَبيضُ يَنْعَجُ نَعَجاً ونُعوجاً، فهو نَعِجٌ: خَلَص بياضه؛ قال العجاج

يصفُ بَقَرَ الوحش:

في نَعِجاتٍ من بَياضٍ نَعِجَا،

كما رَأَيْت في المُلاءِ البَرْدَجا

يقال: نَعِجَ يَنْعَجُ نَعَجاً مثل صَخِبَ يَصْخَبُ صَخَباً، قال

الجوهري: نَعَجَ يَنْعُجُ نَعَجاً مثل طَلَبَ يَطْلُبُ طَلَباً. وامرأَة

ناعِجةٌ: حسنَةُ اللَّونِ. وجمَلٌ ناعِجٌ: حَسنُ اللَّونِ مُكَرَّمٌ، والأُنثى

بالهاء؛ وقيل: الناعِجةُ البَيْضاءُ من الإِبلِ، وقيل: هي التي يُصادُ

عليها نِعاجُ الوحشِ، وهي النَّواعِجُ؛ وفي شعر خُفافِ بنِ ندبة:

والنَّاعِجات المُسْرِعات للنَّجا

يعني الخِفافَ من الإِبِلِ، وقيل: الحِسانَ الأَلوَانِ. وأَرضٌ ناعِجةٌ:

مستويةٌ سهلةٌ مُكرمةٌ للنبات تُنْبِتُ الرِّمْثَ. والنَّواعِجُ

والناعجاتُ من الإِبِلِ: البيضُ الكريمةُ. وجَمَلٌ ناعِجٌ وناقةٌ ناعجةٌ.

والنَّعْجُ: ضَرْبٌ من سَيرِ الإِبِلِ، وقد نَعَجَت الناقةُ نَعْجاً؛

وأَنشد:يا رَبِّ رَبِّ القُلُصِ النَّواعِجِ

والنَّواعِجُ من الإِبلِ: السِّراعُ؛ وقد نَعَجَت الناقةُ في سِيرها،

بالفتح: أَسْرَعَت، لغة في مَعَجَت.

ونَعِجَت الإِبلُ تَنْعَجُ: سَمِنَتْ. وأَنْعَجَ القومُ إِنْعاجاً:

نَعِجَتْ إِبِلُهُم أَي سَمِنتْ. قال الأَزهري: قال أَبو عَمْرو: وهو في

شِعْر ذي الرمة؛ قال شمر: نَعِجَتْ إِذا سَمِنَتْ حَرْفٌ غريبٌ، قال:

وفتَّشْتُ شِعْرَ ذي الرُّمَّة فلم أَجِدْ هذه الكلمة فيه. قال الأَزهري: نَعِجَ

بمعنى سَمِنَ حرفٌ صحيحٌ، ونظرَ إِليَّ أَعرابيٌّ كان عهدُه بي، وأَنا

ساهِمُ الوجهِ، ثم رآني وقد ثابَتْ إِليَّ نفسي؛ فقال لي: نَعِجْتَ أَيا

فلانُ بعدما رأَيتُك كالسَّعَفِ اليابس؛ أَراد سَمِنْتَ وصَلَحْتَ.

والنَّعَجُ: السِّمَنُ؛ يقال: قد نَعِجَ هذا بَعدي أَي سَمِنَ.

والنَّعَجُ: أَن يَرْبُوَ ويَنتفِخَ، وقيل: النَّهَجُ مِثلهُ.

ومَنْعَجٌ، بالفتح

(* قوله «ومنعج بالفتح إلخ» عبارة القاموس ومنعج

كمجلس: موضع، ووهم الجوهري في فتحه اهـ. وفي ياقوت أَن المشهور أَنه كمجلس.

وقد روي كمقعد.): موضع.

نعج
: (النَّعَجُ، محرّكةً والنُّعُوجُ) ، بالضّم: (الابْيِصَاص الخالِصُر، والفِعْلُ كطَلَبَ) ، نَعَجَ اللَّوْنُ الأَبيضُ يَنْعُج نَعَجاً ونُعوجاً فَهُوَ نَعِجٌ: خالِصٌ بَياضُه. قَالَ العَجّاج يَصِفُ بقَرَ الوَحْسِ:
فِي نَعِجَاتٍ مِنْ بَياضٍ نَعَجَا
كَمَا رَأَيتَ فِي المُلاَءِ البَرْدَجَا
ثمَّ إِن قَوْله: (وَالْفِعْل كَطَلَب) هاكذا فِي سَائِر نُسخ (الصحّاج) ، وهاكذا وُجِدَ مضبوطاً بخطّ أَبي سَهْلٍ. وَفِي نسْخةٍ مقروءَةٍ على الشَّيْخ أَبي محمّد بنِ بَرِّيّ رَحمَه الله فِي الْمَتْن: وَقد نعِجَ اللَّوْنُ يَنْعَج نَعَجاً مثل صَخِب يَصْخَب صَخَباً. وعَلى الْحَاشِيَة: قَالَ الشَّيْخ: ورأَيت بخطّ الجوهريّ: وَقد نَعَجَ اللَّوْنُ يَنْعُج نَعَجاً مثل طَلَب يَطْلُبُ طَلَباً. انْتهى.
وَمن سَجَعات الأَساس: نِساءٌ نُعْجُ المَحاجِرِ، دُعْجُ النَّواظِرِ.
(و) النَّعَج: (السِّمَن) . نَعِجَت الإِبلُ تَنْعَج: سَمِنَت. قَالَ الأَزهريّ: قَالَ أَبو عَمرٍ و: وَهُوَ فِي شِعرِ ذِي الرُّمَّة. قَالَ شَمِرٌ: نَعِجَت: إِذا سَمِنَت، حَرْفٌ عريبٌ. قَالَ: فَتَّست شِعْرَ ذِي الرُّمة فَلم أَجدْ هاذه الْكَلِمَة فِيهِ. فال الأَزهريّ: نَعِجَ بمعنَى سَمِنَ حَرْفٌ صحيحٌ، ونَظَرَ إِليَّ أَعرابيُّ كَانَ عَهْدُه بِي وأَنا ساهِمٌ الوَجهِ ثمَّ رَآنِي وَقد ثابَتْ إِليّ نَفْسي فَقَالَ: نَعِجْتَ أَبا فلانٍ بَعْدَمَا رأَيتُك كالسَّعَفِ اليَابِس. أَراد سَمِنْا وصَلَحْتَ. يُقَال: قد نَعِجَ هاذا بعدِي: أَي سَمِنَ. والنَّعَج: أَن يَرْبُوَ ويَنْتَفِخَ. وَقيل: النَّهَجُ مِثلُه.
(و) النَّعَجُ: (ثِقَلُ القَلْبِ من أَكْلِ لَحْمِ الضَّأْنِ، والفِعْل) نَعِجَ الرَّجلُ نَعَجاً، (كفَرِحَ) فَهُوَ نَعِجٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّ القَوْمَ عُشُّوا لَحْمَ ضَأْنٍ
فَهُمْ نَعِجونَ قد مَالتْ طُلاَهمْ
يُرِيد أَنهم قد أُتْخُموا من كثيرةِ أَكلهم الدَّسَمَ فمالَتْ طُلاَهم. والطُّلَى: الأَعْناق.
(والنُّاعِجةُ: الأَرضُ السَّهْلةُ) المُستوية المُكْرمَةُ للنَّبات تُنْبِت الرِّمْثَ؛ قَالَه أَبو خَيْرَة.
(و) الناعجة: النّاقةُ البيضاءُ (اللّوْنِ الكَريمةُ. وجَمعلٌ ناعِجٌ) : حَسَنُ اللَّوْنِ مُكْرَمٌ. (و) النَّاعجةُ أَيضاً: (السَّريعةُ) من الإِبل. وَقد نَعَجَت الناقةُ نَعْجاً: وَهُوَ ضَرْبٌ من سَيْرِ الإِبل. وَفِي (اللِّسَان) : النَّواعِجُ من الإِبل: السِّراعُ. وَقد نَعَجَت النَّاقةُ فِي سَيْرِها، بِالْفَتْح: أَسرعَت، لُغَة فِي مَعَجَت.
(و) النَّاعِجَةُ أَيضاً: النَّاقةُ (الَّتِي يُصادُ عَلَيْهَا نِعَاجُ الوَحْشِ) . قَالَ ابنُ جِنّي: وَهِي من المَهْرِيّة. وَفِي شِعْرِ خُفَافِ ابْن نَدْبَة:
والنَّاعِجَاتِ المُسْرِعات للنَّجَا
يَعْنِي الخِفافَ من الإِبل، وَقيل: الحِسَان الأَلوانِ.
(والنَّعْجة: الأُنثَى من الضَّأْن) والظِّباءِ والبَقرِ الوَحْشِيّ والشَّاءِ الجَبَلِيّ، (ج نِعَاجٌ) ، بِالْكَسْرِ، (ونَعَجَاتٌ) مُحرَّكةً. وقرأَ الْحسن: {6. 013 ولى نعجة وَاحِدَة} (ص: 23) فَعَسَى أَن يكون الْكسر لُغةً.
(وأَنْعَجوا) إِنْعَاجاً: نَعِجَتْ، أَي (سَمِنَت إِبلهُم) .
(ونِعَاجُ الرَّمْلِ: البَقَرُ، الواحِدةُ نَعْجَةٌ) ، وَالْعرب تَكْنِى بالنَّعْجةِ والشَّاةِ عَن المرأَةِ، ويُسَمُّون الثَّوْرَ الوَحْشيَّ شَاة. قَالَ أَبو عُبيدٍ: (وَلَا يُقال لغيرِ البَثرِ مِن الوَحْش) نِعاجٌ. وَقَالَ الفارِسيّ: الْعَرَب تُجرِي الظِّباءَ مُجْرَى المَعْزِ، والبَقَرَ مُجْرَى الضِّأَنِ. ويَدلُّ على ذالك قولُ أَبي ذُؤيب.
وعَادِيةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّها
تُيُوسُ ظِبَاءٍ مَحْصُها وانْتِبارُها
فَلَو أَجْرَوُا الظِّباءَ مُجْرَى الضِّأْنِ لقَالَ: كِبَاشُ ظِباءٍ. وَمِمَّا يَدلّ على أَنهم يُجرُون البَقَرَ مُجْرَى الضَّأْنِ قولُ ذِي الرُّمَّة:
إِذَا مَا رَآها رَاكِبُ الصَّيْفِ لم يَزَلْ
يَرَى نَعْجَةً فِي مَــرْتَعٍ فيُثِيرُها
مُوَلَّعةً خَنْساءَ لَيْسَتْ بنَعْجِةٍ
يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِيَاهِ وَقيرُها
فَلم يَنْفِ المَوصوفَ بذاتِه الّذي هُوَ النَّعْجة، وَلكنه نَفَاهُ بالوَصْف، وَهُوَ قولُه: يُدَّمِّن أَجوافَ المِياه وَقِيرُها
يَقُول: هِيَ نَعجةٌ وَحْشِيَّة لَا إِنسِيّة، تأْلَف أَجوافَ المِياهِ أَولادُها، وَلَا سِيّما وَقد خَصَّها بالوَقِيرِ، وَلَا يَقعُ الوَقيرُ إِلاَّ علَى الغَنم الّتى فِي السَّوَادِ والأَرْيافِ والْحضَرِ.
(وأَبو نَعْجَةَ صالحُ بنُ شُرَحْبِيلَ، والأَخْنَسُ بنُ نَعْجَةَ الكلبيّ: شاعرانِ) .
(ومَنْعِجٌ، كمَجْلِسٍ: ع) وَهُوَ وادٍ يأَخذ بَين حَفْرِ أَبي مُوسَى. والنِّباجِ، ويَدْفَع فِي بَطْنِ فَلْج ويومُ مَنْعِجٍ من أَيامِ العربِ لبني يَرْبوعِ بنِ حَنْظلةَ بنِ مالكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ ابنِ تَميم على بَني كِلاَبٍ، قَالَ جَرير:
لَعَمْرُك لَا أَنْسَى ليالِيَ مَنْعِجٍ
وَلَا عَاقِلاً إِذ مَنْزِلُ الحيِّ عاقلُ (ووَهِمَ الجوهريّ فِي فَتْحه) ووُجِدَ بِخَط أَبي زكريَّا، فِي (هَامِش الصّحاح) : إِنما هُوَ مَنْعِجٌ، بِالْكَسْرِ. وحاول شيخُنا فِي انتصار الجوهريّ فَقَالَ: إِنّما مرادُه بِالْفَتْح أَوّلُه وَيبقى غيرُه على العُموم. وأَنت خبيرٌ بأَنّه غيرُ ظَاهر، وأَبو زكريَّا أَعْرف بمُرادِه من غَيره، والمَجْدُ تَبِعَه فِي ذالك. وإِنّما يُقَال: إِنّ الجوهريّ إِنّما ضبَطَه بِالْفَتْح لأَنّ قِياسَ المكانِ فَتْحُ العَين، لفَتْح عَيْنِ مُضارعِ، ومَجِؤُه مكسوراً يُنافِيه، فالمجْدُ بَنَى على الكَسْرِ لكونِه مَشْهُورا، والجوهريُّ نَظَر إِلى أَصْل القاعدةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
امرأَةٌ ناعِجةٌ: حَسَنةُ اللَّونِ. ويومُ ناعِجةَ: من أَيّامِ العربِ.

ندس

Entries on ندس in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(ندس) : النَّدُوسُ: الناقَةُ التي تَرْضَى بأَدْنَى مَــرْتَعٍ.
[ندس] نه: فيه: دخل المسجد وهو "يندس" الأرض برجله، أي يضربها، والندس: الطعن.
السين والدال س ن د س

السُّنْدُسُ ضَرْبٌ من البُرُود وقال ثعلب هو الرَّقِيق من الدِّيباج
ندس: ندس: هي باللاتينية inclinare ( فوك) وفي (فوك) أيضا ندس وتندس.
ندش ندش: ندف القطن، شرابة الحرير الأبيض والأزرق التي فوق الخف الذي يدعى (بنتوفل) (هيدو 8).

ندس

5 تَنَدَّسَ عَنِ الأَحْبَارِ He sought to learn the news privily: see تَحَدَّسَ and تَحَسَّسَ.

رِمَاحٌ نَوَادِسُ Piercing spurs: see a verse of El-Kumeyt cited voce غَارَةٌ, in art. غور.

ندس


نَدِسَ(n. ac. نَدَس)
a. Was intelligent.

نَاْدَسَa. Abused, reviled.

تَنَدَّسَa. Was thrown down.
b. Examined.
c. Oozed out (water).
تَنَاْدَسَa. Abused each other.

نَدْسa. Intelligent, astute.

نَدِس
نَدُسa. see 1
نَدُوْسa. Easily satisfied.

مِنْدَاْسa. Sprightly (woman).
مَنْدُوْسَة
a. Beetle, scarabee.
ن د س

ندسه بالرّمح: طعنه، ورماح نوادس. قال جرير:

ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا ... ومار دم من جار بيبة ناقع

وقال الكميت:

ونحن صبحنا آل نجران غارة ... تميم بن مرّ والرماح النّوادسا

وفلان يتندس عن الأخبار ويتحدّس عنها: يتبحّث عنها ليعلم منها ما هو خفيّ على غيره. ورجل ندس: فطن، تقول: فلانٌ عاقل ندس، وأخوه غافل دنس.
[ندس] رجلٌ نَدُسٌ ونَدِسٌ، أي فهم. وقد ندس بالكسر يندس نَدَساً. والمِنْداسُ: المرأةُ الخفيفة. والنَدْسُ: الطعن. قال الشاعر : ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا * وما ردم من جار بيبة ناقع * والمنادسة: المطاعنة. ورماح نوادس. قال الشاعر : ونحنُ صَبَحْنا آل نَجْرانَ غارةً * تميمَ بنَ مُرٍّ والرِماحَ النَوادِسا * أبو زيد: تَنَدَّسْتُ الأخبارَ وعن الأخبار، إذا تخبَّرْتُ عنها من حيث لا يُعْلَمُ بك، مثل تحدست وتت.
ندس
النَدِسُ والنَّدُسُ: الفَطِنُ. والنَدُسُ: السرِيْعُ الاسْتِمَاعِ للصوْتِ الخَفِي. وقيل: هو الصوْتُ الخَفيُّ. والمُنَادَسَةُ: المُلاقَبَةُ، هم يَتَنَادَسُوْنَ. ونَدَسْتُه بكذا نَدْساً: إذا رَمَيْتَه به. والنَّدْسُ: الطَّعْنُ والضَرْبُ. وفي حَديث أبي هُرَيْرة - رضي اللهُ عنه -: " وهو يَنْدُسُ الأرْضَ برِجْلِه ". ونَدَست عليه ظَنّي أنْدُسُه: وهو أنْ تَظُنَّ الظَّنَّ لم تُحِقَّه. وتَنَدست عن الأخْبَارِ: بَحَثْت عنها. والتَنَدسُ: أنْ تَضْرِبَ إنساناً فَتَضَعَ يَدَه على فَمِه، قد تَنَدسَه.
والحَوْضُ يَتَنَدَّسُ: أي يَفِيْضُ من جَوَانِبِه.
ن د س

النَّدْسُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ ورجُلٌ نَدْسٌ ونَدُسٌ سَرِيعُ السَّمْعِ فَطِنٌ وقال يعقوبُ هو العالِمُ بالأُمورِ والأخبارِ وقال السِّيرافيُّ النَّدُسُ الذي يُخالِطُ الناسَ ويَخفُّ عليهم قال سيبويهِ الجمعُ نَدُسونَ ولا يكسَّر لِقلَّةِ هذا البِناءِ في الأسماءِ ولأنه لم يَتَمَكَّن فيها للتَّكسيرِ كَفَعِلٍ فلمَّا كان كذلك وسَهُلَتْ فيه الواوُ والنونُ تَرَكُوا التَّكْسِيرَ وجَمَعُوهُ بالواوِ والنُّونِ وتَنَدَّسَ عن الأخبارِ بَحَثَ ونَدَسَهُ طَعَنَه طَعْناً خفيفاً قال الكُمَيتُ

(ونحنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرَانَ غارةً ... تَمِيمَ بنَ مُرٍّ والرّماحَ النَّوادِسَا)

ونَدَسَه بكلمةٍ أصَابه عن ابن الأعرابيِّ وهو مثلٌ بقَوْلِهم نَدَسَهُ بالرُّمْحِ وتندَّسَ ماءُ البِئْر فاضَ من جَوانِبها

ندس: النَّدْسُ: الصوت الخفي. ورجل نَدُسٌ ونَدْسٌ ونَدِسٌ أَي فَهِمٌ

سريع السمع فَطِن. وقد نَدِسَ، بالكسر، يَنْدَسُ نَدَساً؛ وقال يعقوب: هو

العالم بالأُمور والأَخبار. الليث: النَّدْس السريع الاستماع للصوت

الخفي.قال السيرافي: والنَّدُسُ الذي يخالط الناس ويخف عليهم، قال سيبويه:

الجمع نَدُسون، ولا يُكسَّر لقلة هذا البناء في الأَسماء ولأَنه لم يتمكن

فيها للتكسير كَفَعِلٍ، فلما كان كذلك وسهلت فيه الواو والنون، تركوا

التكسير وجمعوه بالواو والنون.

ابن الأَعرابي: تَنَدَّسْتُ الخبر وتَجَسَّسْتُه بمعنى واحد. وتَنَدَّسَ

عن الأَخبار

(* قوله «وتندس عن الأَخبار إلخ» عبارة الجوهري نقلاً عن

أَبي زيد: تندست الأَخبار وعن الأَخبار إِذا تخبرت عنها من حيث إلخ.): بحث

عنها من حيث لا يعلم به مثل تحدَّست وتنطَّست.

والندَس: الفِطْنة والكَيْس. الأَصمعي: الندْس الطعْن؛ قال جرير:

نَدَسْنا أَبا مَنْدُوسَةَ الْقَيْنَ بِالقَنَا،

ومَارَ دَمٌ مِنْ جارِ بَيْبَةَ ناقِعُ

والمُنادَسَةُ: المُطاعَنَةُ. ونَدَسَه نَدْساً: طعنه طعناً خفيفاً،

ورِماحٌ نَوادِسُ؛ قال الكميت:

ونَحْنُ صَبَحْنا آل نَجْرانَ غارَةً،

تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادِسا

ونَجْرانُ: مدينة بناحية اليمن؛ يريد أَنهم أَغاروا عليهم عند الصباح،

وتميم بن مر منصوب على الاختصاص لقوله نحن صبحنا؛ كقول آخر:

نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحابُ الجَمَل

وكقول النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: نَحْنُ مَعاشِرَ الأَنْبِياء لا

نَرِثُ ولا نُورَثُ، ولا يجوز أَن يكون تميم بدلاً من آل نجران لأَن تميماً

هي التي غزت آل نجران. وفي حديث أَبي هريرة: أَنه دخل المسجد وهو

يَنْدُسُ الأَرضَ بِرِجْلِهِ أَي يضرب بها. ونَدَسَه بِكَلِمَة. أَصابه؛ عن ابن

الأَعرابي، وهو مَثَلٌ بقولهم نَدَسَهُ بالرمح. وتَنَدَّسَ ماءُ البئر:

فاض من جوانبها.

والمِنْداسُ: المرأَة الخفيفة. ومن أَسماء الخنفساء: المَنْدُوسَة

والفاسِياء.

ندس
النَّدْس: الطَعْن، يقال: نَدَسَه يَنْدُسُه - بالضم -: إذا طَعَنَه، ومنه حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أنَّه دَخَلَ المَسْجِدَ وهوَ يَنْدُسُ الأرضَ برِجْلِه. قال الكُمَيْت:
ونَحْنُ صَبَحْنا أهْلَ نَجْرانَ غارَةً ... تَمِيْمَ بن مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادِسا
وقال جَرير:
نَدَسْنا أبا مَنْدُوْسَةَ القَيْنَ بالقَنا ... ومارَ دَمٌ من جارِ بَيْبَةَ ناقِعُ
وقال ابن الأعرابيّ: المَنْدُوْسَةُ: الخُنْفَسَاءُ.
والنّدوس: الناقة التي تَرضَى بأدنى مَــرْتَع.
ونَدَسْتُ به الأرْضَ: إذا ضَرَبْتَهُ بها.
ونَدَسْتُ الشَّيْءَ عن الطَريق: نَحَّيْتُه.
وقال الفرّاء: رَجْلٌ نَدْسٌ - بالفتح - ونَدِسٌ ونَدُسٌ - مثال حَذِرٍ وحَذُرٍ -: أي فَهِمٍ.
وقال الليث: النَّدُسُ: السَّريع الاسْتِماع للصَّوْت الخَفِيِّ. قال ذو الرُّمَّة يصف ثوراً:
وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدسٌ ... بنَبْأةِ الصَّوْتِ ما في سَمْعِهِ كَذِبٌ
ونَدَسْتُ عليه ظَنّي أنْدُسُه: وهو أن تَظُنَّ الظَّنَّ لم تَحُقَّه.
والمِنْداس: المرأة الخفيفة.
ونَدِسَ الرَجُلُ - بالكسر - يَنْدَسُ نَدَساً - بالتحريك -: أي صارَ نَدساً.
والمُنادَسَة: المُطاعَنَة.
والمُنادَسَة: المُنابَزَة. وقال أبو زَيد: تَنَدَّسْتُ الأخبارَ وعن الأخبارِ. إذا تَخَبَّرْتُ عنها من حَيْث لا يُعْلَمَ بِكَ، مِثْلُ تَنَطَّسْتُ وتَنَحَّسْتُ وتَحَدَّسْتُ.
وتَنَدَّسَ ماءُ البِئْرِ: إذا فاضَ من جَوَانِبِها.
وقال ابن عبّاد: التَّنَدُّسُ: أنْ تَصْرَعَ إنْساناً فَتَضَعَ يَدَهَ على فَمِه.
والتَّنَادُسُ: التَّنَابُزُ بالألْقاب.
والتركيب يدل على مِثْلِ النَّزْكِ والطَّعْنِ.
ندس
النَّدْس: الطَّعْنُ قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لجَرِيرٍ:
(نَدَسْنا أَبا مَنْدُوسَةَ القَيْنَ بِالقَنَا ... ومارَ دَمٌ مِنْ جارِ بيْبَةَ ناقِعُ)
وَقيل: نَدَسَهُ نَدْساً: طَعَنه طَعْناً خَفِيفاً، وَقد يكونُ النَّدْسُ الطَّعْنَ بالرِّجْلِ، وَمِنْه حديثُ أَبِي هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ أَنَّه دَخَلَ المَسْجِدَ وَهُوَ يَنْدُسُ الأَرْضَ برِجْلهِ، أَي يَضْربُ بِها. والنَّدْسُ: الرِّجُلُ السَّرِيعُ الإسْتِماعِ للصَّوْتِ الخَفِيِّ قالَهُ اللَّيْثُ. والنَّدْسُ الفَهِمُ الفَطِنُ الكَبِيرُ كالنَّدِسِ، كعَضُدٍ وكَتِفٍ، الأَخِيرَان ذَكَرَهُما الجَوْهَرِيُّ، والثَّلاثةُ عَن الفَرّاءِ، قَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ العالِمُ بالأُمُورِ والأَخْبَارِ، وَقد نَدِسَ، كفَرِحَ، يَنْدَسُ نَدَساً. وَقَالَ السِّيرافِيُّ النَّدُسُ، كعُضْدٍ: الَّذِي يُخَالِطُ النّاسَ ويَخِفُّ عَلَيْهِم، قَالَ سِييَوَيْهِ: والجَمْع: نَدُسُونَ، وَلَا يُكَسَّر، لِقِلة هَذَا البِنَاءِ فِي الأَسْماءِ، ولأَنَّه لم يتَمكَّنْ فِيهَا للتَّكْسِير، كفَعِلٍ، فلمّا كانَ كذلِك وسهُلَتْ فِيهِ الْوَاو والنُّونُ تَركُوا التَّكْسِيرَ وجَمعُوه بِالْوَاو النُّون المَنْدُوسَةُ: الخُنْفَسَاءُ، وَهِي الفاسِيَاءُ أَيضاً، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والنَّدُوسُ، كصَبُورٍ: النّاقَةُ التِّي تَرْضَى بأَدْنَى مَــرْتَعٍــ، كَمَا فِي العُباب. ونَدَسَ بِهِ الأَرْضَ: ضَرَبَه برِجْلِه وصَرَعه، فتَنَدَّسَ، أَي وَقَعَ مَصْرُوعاً، وقِيلَ: تَنَدَّسَ، إِذا صَرَعَ إِنْسَاناً فوَضَع يَدَه علَى فَمِه، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ونَدَس الشْيءَ عَنِ الطرِيقِ: نَحَّاه. ونَدَسَ عَلَيْه الظَّنَّ نَدْساً، إِذا ظَنَّ بِهِ ظَنّاً لم يُحِقَّهُ وَلم يَبْحَثْ والْمِنْدَاسُ، كمِحْرَابٍ: المَرْأَةُ الخَفِيفَةُ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ. ونَادَسَهُ مُنَادَسَةً: طَاعَنَهُ بالرُّمْحِ. ونَادَسَهُ: سَايَرَهُ فِي الطّاعَةِ. أَو نَادَسَهُ: نَابَزَهُ، وَهَذَا نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وتَنَدَّسَ الأَخْبَارَ: تَنَحَّسَها، أَي تَجَسَّسَها، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: تَنَدَّسْتُ الأَخْبَارَ،)
وَعَن الأَخْبَارِ، إِذا تَخَبَّرْتَ عَنْهَا مِن حَيْثُ لَا يُعْلَمُ بك، مِثْل تَحَدَّسْتَ وتَنَطَّسْتَ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وَفِي الأَسَاسِ: تَنَدَّسَ عنِ الأَخْبَارِ: تَبَحَّثَ عَنْهَا ليَعْلَمَ مَا هُو خَفِيٌّ على غَيْرِه. وتَنَدَّسَ ماءُ البِئْرِ: فاضَ مِن جَوَانِبِهَا، وَفِي التَّكْمِلَة: فاضَ مِن حَوَالَيْهَا. والتَّنَادُسُ: التَّنَابُزُ بالأَلْقَابِ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّدْسُ، بالفَتْحِ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. ونَدَسَهُ بكَلِمِةٍ: أَصابَهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورِمَاحٌ نَوَادِسُ، قَالَ الكُمِيْتُ:
(ونَحْنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرَانَ غارَةً ... تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ والرِّمَاحَ النَّوَادِسَا)
ومَنْدَسُ، بالفَتْح: مِن قُرَى الصَّعِيدِ فِي غَربِيِّ النِّيلِ. قَالَه ياقُوت.

نجع

Entries on نجع in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
(ن ج ع) : (النُّجْعَةُ) اسْمٌ مِنْ الِانْتِجَاعِ وَهُوَ طَلَبُ الْكَلَأِ وَمِنْهُ أَبْعَدْت فِي النُّجْعَةِ وَمَنْ أَجْدَبَ جَنَابُهُ انْتَجَعَ.
(نجع) - في حديث بُدَيلٍ: "هذه هَوازِن تنجَّعَتْ أرْضَنَا"
التَّنَجُّعُ والانْتِجاعُ: إتيَانُ الغَيْث، والنُّجْعَةُ: طَلَبُ الكَلإِ، وانتجعَ فُلَانٌ فلانًا: طَلَبَ مَعْروفَه، ونجَّعَ: أي انتَجَعَ أيضًا، وتنجَّعَ: تَلطَّخَ بالدَّمِ النَّجِيع.
ن ج ع : انْتَجَعَ الْقَوْمُ إذَا ذَهَبُوا لِطَلَبِ الْكَلَأِ فِي مَوْضِعِهِ وَنَجَعُوا نَجْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَنُجُوعًا كَذَلِكَ وَالِاسْمُ النُّجْعَةُ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَهُوَ نَاجِعٌ وَقَوْمٌ نَاجِعَةٌ وَنَوَاجِعُ وَنَجَعْتُ الْبَلَدَ أَتَيْتُهُ وَنَجَعَ الدَّوَاءُ وَالْعَلَفُ وَالْوَعْظُ ظَهَرَ أَثَرُهُ. 
[نجع] نه: فيه: دخل عليه المقداد بالسقيا وهو "ينجع" بكرات له دقيقًا وخبطًا، أي يعلفها، نجعت الإبل: علفتها النجوع والنجيع، وهو أن يخلط العلف من الخبط والدقيق بالماء ثم تسقاه الإبل. ومنه: سئل عن النبيذ فقال: عليك باللبن الذي "نجعت" به، أي سقيته في الصغر وغذيت به، ونجع فيه الدواء ونجع وأنجع- إذا نفعه وعمل فيه. وفيه: هذه هوازن "تنجعت" أرضنا، التنجع والانتجاع والنجعة: طلب الكلأ ومساقط الغيث، وانتجعته: طلبت معروفه. ومنه ح: ليست بدار "نجعة".
نجع
النُّجْعَةُ: طَلَبُ الكَلأِ والخَيْرِ، يُقال: نَجَعْنا وانْتَجَعْنا، ونحن نَاجِعَة ومُنْتَجِعُوْن. ونَجَعَ الطَّعَامُ فيه نُجُوْعاً: هَنَأه. ونَجَعَ فيه القَوْلُ: أثرَ. والنًجِيْعُ: دَمُ الجَوْف، وقد تَنَجَّعَ به: تَلَطَخَ. والخَبَط يُضْرَبُ بالدَّقِيْق وبالماءِ يُوْجَرُ به الجَمَلُ، وكذلك النَجُوْعُ: هو المَدِيْدُ، وقد نَجَعْتُ البَعيرَ.
وماء نَجُوْعٌ: نَمِيْرٌ. ونَجَعْتُ به ونُجِعْتُ نَجْعاً: انْتَفَعْتُ وشُجَاعٌ نُجَاعٌ: على الإتْباع.
وأنْجَعَ الفَصِيْلَ: أرْضَعَه.
ن ج ع: (نَجَعَ) فِيهِ الْخِطَابُ وَالْوَعْظُ وَالدَّوَاءُ أَيْ دَخَلَ وَأَثَّرَ وَبَابُهُ خَضَعَ. وَ (النُّجْعَةُ) بِوَزْنِ الرُّقْعَةِ طَلَبُ الْكَلَأِ فِي مَوْضِعِهِ، تَقُولُ مِنْهُ: (انْتَجَعَ) . وَانْتَجَعَ فُلَانًا أَيْضًا أَتَاهُ يَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ. وَ (الْمُنْتَجَعُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ الْمَنْزِلُ فِي طَلَبِ الْكَلَأِ. وَ (النَّجِيعُ) مِنَ الدَّمِ مَا كَانَ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ دَمُ الْجَوْفِ خَاصَّةً. 

نجع


نَجَعَ(n. ac. نَجْع
نُجُوْع)
a. Was wholesome, nourishing.
b. [Fī], Benefited, did good to, profited.
c. [acc.
or
Bi], Gave a certain drink to ( a camel ).
d. see V
نَجَّعَa. see I (b)
أَنْجَعَa. Throve, prospered.
b. Benefited; nourished.
c. Allowed to suck.

تَنَجَّعَa. Foraged.
b. Sought a favour of.

إِنْتَجَعَa. see V
إِسْتَنْجَعَa. see V (a)b. [pass.] [Bi], Was nourished, fattened by.
نُجْعَة
(pl.
نُجَع)
a. Foraging expedition; pasturing.

مَنْجَعa. Pasture.

نَاْجِع
(pl.
نَاْجِعَة
نَوَاْجِعُ
41)
a. Foraging; forager.

نَجَاْعa. A species of nettle.

نَجِيْعa. Wholesome.
b. Impressive, effective (speech).
c. Black blood.
d. A decoction.

نَجُوْعa. Water mixed with flour &c.
b. Good, wholesome (water).
N. Ag.
إِنْتَجَعَa. see 21
N. P.
إِنْتَجَعَإِسْتَنْجَعَa. Foragingground.

شُجَاع نُجَاع
a. Courageous, intrepid.

نَجُوْع الصَّبِيّ
a. Milk.
[نجع] نَجَعَ الطعامُ يَنْجَعُ ويَنجِعُ نُجوعاً، أي هَنَأَ آكِله. وماءٌ نَجوعٌ، كما يقال نميرٌ. ونَجوعُ الصبيّ هو اللبن. وقال ابن السكيت: النَجوعُ: المديدُ. وقد نَجَعْتُ البعير. قال: ونَجَعَ في الدابَّة العلفُ، ولا يقال أنْجَعَ. وقد نَجَعَ فيه الخطابُ، والوعظُ، والدواءُ، أي دخل وأثَّر. والنُجْعَةُ بالضم: طلب الكلا في موضعه. تقول منه: انْتَجَعْتُ فلاناً، إذا أتيتَه تطلب معروفه. والمُنْتَجَعُ: المنزلُ في طلب الكلأ. وهؤلاء قوم ناجِعَةٍ ومُنْتَجِعون. وقد نَجَعوا يَنْجَعونَ في معنى انتجعوا ينتجعون، عن يعقوب. والنجيع: خبط يضرب بالدقيق وبالماء، يوجره البعير. والنَجيعُ من الدم: ما كان إلى السواد. وقال الأصمعيّ: هو دم الجوف خاصة .

نجع

1 نَجَعَ فِيهِ It (a discourse, S, K: and exhortation, S, Msb, K; and medicine, S, Msb; and fodder, Msb) entered into him, and produced an effect upon him: (S, K:) or showed its effect [upon him]. (Msb.) b2: It (medicine) benefited him; as also ↓ أَنْجَعَ and ↓ نَجَّعَ. (TA.) [And It (eating) had an agreeable, a wholesome, or a beneficial, effect upon him: so I have rendered it voce عَنَى.] b3: نَجَّعَ said of food and of beverage, inf. n. نُجُوعٌ, It was wholesome, or] suitable, or it agreed. (So accord. to an expl. of the inf. n. in the KL.) 2 نَجَّعَ see 1.4 أَنْجَعَ see 1.8 اِنْتَجَعَ He sought after herbage (S, Mgh, K) in its place: (S, K:) or went to seek after herbage in its place. (Msb.) And انتجع بَلَدًا [He sought after herbage in a district, or country]. (K in art. حنك.) نِجَعٌ for نُجَعٌ: see رِجْعَةٌ.

نُجْعَةٌ The seeking after herbage (S, Mgh, K) in its place; (S, K;) the going to seek after herbage in its place. (Msb.) نَجِيعٌ Effused blood: see 2 in art. خوض.

مَنْجَعٌ

, pl. مَنَاجِعُ A desert: see بَادِيَةٌ.

مُنْتَجَعٌ A place where herbage is sought: see مَحْضَرٌ.
ن ج ع

خرجوا للانتجاع والنجعة وهي طلب الكف وقد انتجعوا ونجعوا. ومرّت بنا ناجعة ونواجع: قوم منتجعون. قال:

وأعلم أنني سأصير رسماً ... إذا انتجع النواجع لا أسير

ونجعت البعير: سقيته النّجوع المديد وهو الخبط يضرب بالدقيق والماء. ودخل المقداد على عليّ رضوان الله تعالى عليهما وهو ينجع بكراتٍ له. ونجع فيه طعامه: هنأه، ونجع فيه الدواء: نفعه. وماء نجوع: نمير. وطعنة تمجّ النجيع وهو دم الجوف. وتنجّع بالدم: تلطّخ به. قال أسد بن باعصة:

ولربّ كبش كتيبة غادرته ... يكبو لجبهته صريعاً أطحلا

متنجّعاً قد دقّ في حيزومه ... صدر القناة على العزاز مجدّلا

ومن المجاز: انتجعت فلاناً: طلبت معروفه. وعن معاوية رضي الله تعالى عنه: أن رجلاً تغدى معه فتناول من مخّة معاوية شيأ فقال له: إنك لبعيد النجعة فقال: " من أجدب جنابهُ انتجع ". قال ذو الرمة:

رأيت الناس ينتجعون غيثاً ... فقلت لصيدح انتجعي بلالاً

ونجع الصبيّ لبن الشاة وبلبن الشاة: غذيَ به وسقيه. وسئل أبيّ عن النبيذ فقال: عليك بالماء عليك بالسويق الذي نجعت به أي غذيت به في الغصر. وفلان لا ينجع فيه القول.
(ن ج ع)

النُّجْعة: طلب الْكلأ وَالْعرْف، ويستعار فِيمَا سواهُمَا. فلَان نُجْعَةُ أمْلى: على الْمثل. ونَجَعُوا الأَرْض يَنْجَعونها، وانْتَجُعوها. وَفِي الْمثل: " من أجْدَبَ انْتَجَعَ ". وَكَذَلِكَ: نَجَعَت الْإِبِل وَالْغنم المــرتعــ، وانْتَجَعه. قَالَ:

أعْطاكَ يَا زيدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْ

بَوَائِكاً لم تَنْتَجِع مِن الغَنم وَاسْتعْمل عبيد الانتجاعَ فِي الجدب، لأَنهم إِنَّمَا يذهبون فِي ذَلِك إِلَى الإغارة والنَّهب، فَقَالَ:

وانْتَجَعْنا الحارثَ الأعْرَج فِي ... جَحْفَلٍ كاللَّيلِ خَطَّارِ العَوَالِي

ونَجَعَ الطَّعَام فِي الْإِنْسَان يَنْجَعُ نُجوعا: تَبَيَّنَتْ تنميته. ونَجَع فِيهِ الدَّوَاء وَالْقَوْل: عمل فِيهِ.

والنَّجُوع: المديد. ونَجَعَه: سقَاهُ إِيَّاه وَمَاء ناجع، ونَجِيع: مرئ والنَّجيع: الدَّم. وَقيل: هُوَ دم الْجوف. وَقيل هُوَ الطري مِنْهُ. وَقيل هُوَ مَا كَانَ إِلَى السوَاد. وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ الدَّم المصبوب. وَبِه فسر قَول طرفَة:

عالَيْنَ رَقْما فاخِراً لَوْنُه ... مِن عَبْقَرِيٍّ كنَجيعِ الذَّبيحْ
نجع: نجع: أسرع. نجع المركب: اقلع، سار على الماء بكل قوة الأشرعة، أقلع ناشرا جميع القلوع (بوشر).
انتجع: في محيط المحيط (انتجع فلان إذا سافر في طلب الرزق).
انتجع: اكتسب رزقه (اوتوب 206): ولوه الوظائف العلمية فكان ينتجع منها.
انتجع: التقط وأكل (البكري 17: 3): ويتكادس التمر هناك أعواما لا يقع عليه أحد ولا يبلغ إليه حتى ينتجعه الناس في السنين الجدبة وعند الحاجة والضرورة: انتجع الميرة: تمون (اوتوب في دي سلين، المقدمة 1: 38. اقرأ التعبير على هذا النحو في مخطوطتنا وفي طبعة بولاق).
انتجع موضعا: يقصد مكانا يرعى فيه مواشيه (البكري 149: 8).
انتجع الغيث أو الأمطار بدلا من انتجع مساقط الغيث: قصد المواقع التي يسقيها المطر (معجم الجغرافيا).
انتجع: قصد الميناء (البكري 70: 11).
انتجع: اتهم بأنه قد جعل ابله ترعى الكلأ في ملك غيره (معجم الادريسي).
نجعة والجمع نجع: هي fruges في (فوك).
نجعة والجمع تجوع: قطيع، ماشية (المقدمة 3: 364).
نجعة والجمع نجع: خيمة، مخيم (انظر الأمثلة التي ذكرتها في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 179).
نجعة: قبيلة (بوسييه، دوماس حياة العرب 360) رحالة (جودارد 1: 228 ساندوفال 305، كاريت جغرافيا 164).
نجعة والجمع نجوع: (بوسييه، دوماس حياة العرب 359 تاريخ تونس 123): ووافتهم نجوع أفريقية بالمدد والميرة.
نجعة: المسافر في طلب الرزق (حيان بسام 1: 12): وكان ممن طرحت به تلك الفتنة الشنعاء واضطر إلى النجعة (بها تلك ... الخ) وفيه: (جرت له في طول الاغتراب والنجعة أخبار وفي (142): بعد النجعة لابتغاء الفائدة (المقري 1: 798).
ناجعة: قبيلة رحالة، البدو الرحل (البربرية 1، 29، 34،، 36، 47، 56).
ناجعة: حياة البداوة (البربرية 1: 37، 2) عهد البداوة والناجعة ص56: أهل الناجعة.
أنجع: نعت تفضيل لنجيع (ابن العوام 1: 154).
أنجع: التمسني السيد دي غويا أن أحذف من معجمه الجغرافي هذه الكلمة وأضع مكانها أنجع (انظر هذه الكلمة عند لين).

نجع: النُّجْعةُ عند العرب: المَذْهَبُ في طلَبِ الكلإِ في موضعه.

والبادِيةُ تُحْضَرُ مَحاضِرُها عند هَيْجِ العُشْبِ ونَقْصِ الخُرَفِ وفَناءِ

ماء السماء في الغُدْرانِ، فلا يزالون حاضرة يشربون الماء العِدَّ حتى

يقع ربِيعٌ بالأَرض، خَرَفِيّاً كان أَو شَتِيّاً، فإِذا وقع الربيع

تَوَزَّعَتْهُمُ النُّجَعُ وتتبعوا مَساقِطَ الغيث يَرْعَوْنَ الكَلأَ

والعُشْبَ، إِذا أَعْشَبَتِ البِلادُ، ويشربون الكَرَعَ، وهو ماءُ السماءِ، فلا

يزالون في النُّجَعِ إِلى أَن يَهيجَ العُشْبُ من عام قابل وتَنِشَّ

الغُدْرانُ، فَيَرْجِعون إِلى مَحاضِرهم على أَعدادِ المياه. والنُّجْعةُ:

طَلَبُ الكَلإ والعُرْفِ، ويستعار فيما سواهما فيقال: فلان نُجْعَتِي أَي

أَمَلي على المثال. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ليْسَتْ بدارِ نُجْعةٍ.

والمُنْتَجَعُ: المَنْزِلُ في طَلب الكلإِ، والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى

المياه. وهؤلاء قوم ناجِعةٌ ومُنْتَجِعُون، ونَجَعُوا الأَرض يَنْجَعُونها

وانْتَجَعُوها. وفي حديث بديل: هذه هَوازِنُ تَنَجَّعَت أَرضنا؛

التَّنَجُّعُ والانْتِجاعُ والنُّجْعة: طَلبُ الكلإِ ومَساقِطِ الغَيْثِ. وفي

المثل: مَن أَجدَبَ انْتَجَعَ. ويقال: انْتَجَعْنا أَرضاً نَطْلُبُ الرِّيف،

وانْتَجَعْنا فلاناً إِذا أَتيناه نطلُبُ مَعْرُوفه؛ قال ذو الرمة:

فقلتُ لصَيْدَحَ: انْتَجِعِي بِلالا

ويقال للمُنْتَجَعِ مَنْجَعٌ، وجمعه مناجِعُ؛ ومنه قول ابن أَحمر:

كانَتْ مَناجِعَها الدَّهْنا وجانِبُها،

والقُفّ مما تَراه فِرْقةً دَرَرا

(* قوله« فرقة» كذا بالأصل مضبوطاً، والذي تقدم في مادة درر: فوقه) .

وكذلك نَجَعَتِ الإِبلُ والغَنَمُ المَــرْتَعَ وانْتَجَعَتْه؛ قال:

أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي أَعْطَى النّعَمْ

بَوائِكاً لم تَنْتَجِعْ من الغَنَمْ

(* قوله« أعطاك إلخ» كذا بالأصل هنا وسيأتي انشاده في مادة بوك:

أعطاك يا زيد الذي يعطي النعم

من غير ما تمنن ولا عدم

بوائكاً لم تنتجع مع الغنم )

واستعمل عُبَيْدٌ الانْتِجاعَ في الحرب لأَنهم إِنما يذهبون في ذلك إِلى

الإِغارة والنهب فقال:

فانْتَجَعْنَ الحَرِثَ الأَعْرَجَ في

جَحْفَلٍ، كالليْلِ، خَطَّارِ العَوالي

ونَجع الطعامُ في الإِنسان يَنْجَعُ نُجوعاً: هَنأَ آكِلَه أَو

تَبَيَّنَتْ تَنْمِيَتُه واسْتَمْرأَه وصَلَح عليه. ونَجع فيه الدّواءُ وأَنْجَعَ

إِذا عَمِلَ، ويقال: أَنْجَعَ إِذا نفَع. ونجَع فيه القولُ والخِطابُ

والوَعْظُ: عَمِلَ فيه ودخل وأَثَّرَ. ونجَع فيه الدواءُ يَنْجَعُ

ويَنْجِعُ ونَجَّعَ بمعنى واحد، ونجَع في الدابة العلَفُ، ولا يقال

أَنْجَعَ.والنَّجُوعُ: المَدِيدُ. ونَجَعَه: سقاه النَّجُوعَ وهو أَن يَسْقِيَه

الماء بالبِزْرِ أَو بالسِّمْسِمِ، وقد نَجَعْتُ البعير. وتقول: هذا طعام

ىننْجَعُ عنه ويُنْجَعُ به ويُسْتَنْجَعُ به ويُسْتَرْجَعُ عنه، وذلك

إِذا نفَع واسْتُمْرِئَ فيُسْمَنُ عنه، وكذلك الرِّعْيُ، وهو طعام ناجِعٌ

ومُنْجِعٌ وغائِرٌ. وماءٌ ناجِعٌ ونَجِيعٌ: مَرِيءٌ، وماء نَجِيعٌ كما

يقال نَمِيرٌ. وأَنْجَعَ الرجلُ إِذا أَفْلَح.

والنَّجِيعُ: الدمُ، وقيل: هو دم الجَوفِ خاصَّة، وقيل: هو الطَّرِيُّ

منه، وقيل: ما كان إِلى السواد، وقال يعقوب: هو الدمُ المَصْبُوب؛ وبه فسر

قول طرفة:

عالينَ رَقْماً فاخِراً لوْنُه،

مِنْ عَبْقَريٍّ كَنَجِيعِ الذَّبيح

ونَجُوعُ الصبيّ: هو اللبن. ونُجِعَ الصبيّ بلبن الشاة إِذا غُذِيَ به

وسُقِيَه؛ ومنه حديث أُبيّ: وسل عن النبيذ فقال: عليك باللبن الذي

نُجِعْتَ به أَي سُقِيتَه في الصغر وعُذِّيت به. والنَّجِيعُ: خَبَطٌ يُضْرَبُ

بالدقيق وبالماء يُوجَرُ الجَمل. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: دخل عليه

المِقْدادُ بالسُّقْيا وهو يَنْجَع بَكَراتٍ له دقيقاً وخَبَطاً أَي

يَعْلِفُها، يقال: نَجَعْتُ الإِبل أَي عَلفْتها النَّجُوعَ والنَّجِيعَ، وهو

أَن يُخْلَطَ العلَفُ من الخبَط والدقيق بالماء ثم تسقاه الإِبلُ.

نجع
نَجَعَ الطَّعَامُ فِي الإنْسانِ، كمَنَعَ يَنْجَعُ نُجوعاً بالضَّمِّ وضبَطَه فِي الصِّحاحِ: من حَدَّيْ ضَرَبَ ومَنَعَ، هَكَذَا هُوَ بالكَسْرِ والفَتْحِ، على لَفْظِ يَنْجَِعُ وعليهِ إشارَة مَعًا: هَنَأ آكِلَهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ فِي اللِّسانِ: أَو تَبَيَّنَتْ تَنْمِيَتُه، واسْتَمْرَأهُ وصَلَحَ عَلَيهِ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للأعْشَى:
(لَوْ أُطْعِمُوا المنَّ والسَّلْوى مَكانَهُم ... مَا أبْصَرَ النّاسُ طُعْماً فيهِمْ نُجَعَا)
ونَجعَ العَلَفُ فِي الدّابَةِ نُجُوعاً: أثَّرَ، وَلَا يُقَالُ: أنْجَعَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
وَمن المَجَازِ: نَجَعَ الوَعْظُ والخِطَابُ فيهِ أَي: عَمِلَ فيهِ ودَخَلَ فأثَّرَ، وقَوْلُه: الخِطَابُ هَكَذَا هُوَ فِي العُبَابِ، والأساسِ، واللِّسَانِ، وسائِرِ نُسَخِ الصِّحاحِ بالطّاءِ ووجِدَ بخَطِّ أبي زكريّا فِي الحاشِيَة الخِضابِ، وقدْ صَحَّحَ عَلَيْهِ، كأنْجَعَ ونَجَّعَ.
ويُقَالُ: هَذَا طَعَامٌ يُنْجَعُ عَنْه، ويُنْجَعُ بهِ، ويُسْتَنْجَعُ بهِ ويُسْتَرْجَعُ عنهُ، وذلكَ إِذا نَفَعَ، ويُسْتَمْرَأُ بهِ، ويُسْمَنُ عَنْهُ، وكذلكَ الرِّعْيُ.
وماءٌ نَجُوع، كصَبُورٍ، كَمَا يُقَالُ: نمِيرٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لأرْطاةَ بنِ سُهَيَّةَ:
(مَرَرْن على ماءِ الغِمَارِ فماؤُه ... نَجُوعٌ كَمَا ماءُ السّمَاءِ نَجُوعُ)
والنَّجُوعُ: المَديدُ، عَن ابنِ السّكِّيتِ، وهوَ: ماءُ بِبَزْرٍ أَو دَقيقٍ، تُسْقَاهُ الإبِلُ، وقَدْ نَجَعْتُها إيّاهُ، ونَجَعْتُها بهِ، كمنَعَ أَي: عَلَفْتُها بهِ.
والنُّجْعَةُ بالضَّمِّ طلبُ الكلإِ فِي مَوْضِعهِ تَقُولُ مِنْهُ: انْتَجَعْتُ كَمَا فِي الصِّحاحِ ج: النُّجَعُ، بضَمٍّ ففَتْحٍ، ومِنْهُ قيلَ لِقَومٍ: بِمَ كثُرَتْ أمْوالُكُم فقالُوا: أوْصانَا أبُونَا بالنُّجَعِ والرُّجَعِ، وَقد تَقَدَّم فِي رَجَعَ وقالَ الأزْهَرِيُّ: النُّجْعَةُ عندَ العَرَبِ: المَذْهَبُ فِي طَلَبِ الكَلإِ فِي مَوْضِعِه، والبادِيَةُ تُحْضَرُ) مَحاضِرُها عِنْدَ هَيْجِ العُشْبِ، ونَقْصِ الخُرَفِ، وفَنَاءِ ماءِ السّماءِ فِي الغُدْرانِ، فَلَا يَزَالُونَ حاضِرَةً يَشْرَبُونَ الماءَ العِدَّ، حَتَّى يَقَعَ رَبيعٌ بالأرْضِ خَرَفِيّاً كانَ أَو شَتِياً، فَإِذا وَقَعَ الرَّبيعُ تَوَزَّعَتْهُم النُّجَعُ، وتَتَبَّعُوا مَساقِطَ الغَيْثِ، يَرْعَونَ الكَلأ والعُشْبَ إِذا أعْشَبَتِ البِلادُ، ويَشْرَبُونَ الكَرَعَ، وهُوَ ماءُ السَّمَاءِ، فَلَا يَزالُون فِي النُّجَعِ إِلَى أنْ يَهِيجَ العُشْبُ منْ عامٍ قابِلٍ، وتَنِشَّ الغُدْرَانُ، فيَرْجِعُونَ إِلَى مَحاضِرِهِمْ على أعْدَادِ المِياهِ.
وقالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنا أنَّ مُعاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ قالَ لرجُلٍ كانَ يأكُلُ معَه على مائِدَتِه، فغاظَهُ كَثْرَةُ أكْلِه: إنَّكَ لَبَعِيدُ النُّجْعَةِ، أَي: بَعيدُ الطَّلَبِ للشّبَعِ، فقالَ: لعَنَ اللهُ طَعاماً يُؤْذى عليهِ أهْلُه، وكانَ تَنَاوَلَ دجاجَةً منْ بَيْنِ يَدَيْهِ، رَضِي اللهُ عَنهُ.
وشُجَاعٌ نُجاعٌ بضمِّ النُّونِ: إتْبَاعٌ لهُ، وَلَا يُفْرَدُ.
والنَّجِيعُ، كأمِيرٍ: خَبَطٌ يُضْرَبُ بالدَّقِيقِ وَالْمَاء ثُمَّ يُوجَرُ الإبِلَ أَي: تُسقاهُ، وقدْ نَجَعْتُها إيّاه، وبهِ ومنْهُ حديثُ عليٍّ: وهُوَ يَنْجَعُ بَكَراتٍ لهُ دَقيقاً وخَبَطاً أَي: يَعْلِفُها.
والنَّجِيعُ منَ الدَّمِ: مَا كانَ إِلَى السَّوادِ، أَو هُوَ الدَّمُ مُطْلَقاً، وقالَ يَعْقُوبُ: هُوَ الدَّمث المَصْبُوبُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ طَرَفَةَ:
(عالَيْنَ رَقْماً فاخِراً لَوْنُه ... منْ عَبْقَرِيٍّ كنَجِيعِ الذِّبِيحْ)
أَو: دَمُ الجَوْفِ خاصَّةً، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأصْمَعِيِّ، وقيلَ: هُوَ الطَّرِيُّ منهُ، قالَ الشّاعِرُ:
(وتُخْضَبُ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وخانَتْ ... بأحْمَرَ منْ نَجِيعِ الجَوْفِ آنِ)
ويُقَالُ: طَعْنَةٌ تَمُجُّ النَّجِيعَ أَي: دَمَ الجَوْفِ، وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:
(تَنَفَّسُ طَعْنَةٌ نَجْلاءُ مِنْه ... ويقْلِسُ جانِباهُ دَماً نَجِيعَا)
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: أنْجَعَ الرَّجُلُ: إِذا أفْلَحَ.
وقالَ غَيْرُه: أنْجَعَ الفَصِيلَ: أرْضَعَه كَمَا فِي التَّكْمِلَة.
وانْتَجَعَ: طَلَبَ الكَلأَ فِي مَوْضِعِه قالَ سُوَْيَدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(هَلْ سُوَيْدٌ غَيْرُ لَيْثٍ خادِرٍ ... ثَئِدَتْ أرْضٌ عليهِ فانْتَجَعْ)
وقالَ ابنُ الرِّقاعِ: (ولَيْسَ يأكُلُ ممّا أنْبَتَتْ أحَدٌ ... ولَوْ تَقَلَّبَ فِي الآفاقِ وانْتَجَعا)
وقالَ أَبُو ليْلَى: تَنَاوَلَ رَجُلٌ منْ بَيْنِ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ من مُخَّة كانَ يأْكُلُهَا، فقالَ: منْ أجْدَبَ انْتَجَعَ.)
وَمن المَجَازِ: انْتَجَع فُلاناً: إِذا أتاهُ طالِباً مَعْرُوفَه، قَالَ ذُو الرُّمَةِ يَمْدَحُ بِلالَ بنَ أبي بُرْدَةَ:
(سَمِعْتُ النّاسَ يَنْتَجِعُونَ غَيْثاً ... فقُلْتُ لِصَيْدَحَ انْتَجِعِي بِلالا)
كتَنَجَّع فيهِمَا، أَي فِي طَلَبِ الكَلإِ والمَعْرُوفِ، وَفِي حَدِيث بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ لَيْلَةَ فَتْحِ مَكَّةَ: هَذِه هَوازِنُ تَنَجَّعَتْ أرْضَنا.
والمُنْتَجَعُ بفتحِ الجِيمِ: المَنْزلُ فِي طَلَبِ الكَلإِ كَمَا فِي الصِّحاحِ والمَحْضَرُِ: المَرْجِعُ إِلَى المِياهِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: نَجِعَ، كفَرِحَ يَنْجَعُ فِي مَعْنَى انْتَجَعَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن يَعْقُوبَ.
وهؤلاءِ قَوْمٌ ناجِعَةٌ، ونَواجِعُ، وقَدْ نَجَعُوا الأرْضَ، منْ حَدِّ مَنَع.
والمَنْجَعُ: المُنْتَجَعُ، والجَمْعُ المَنَاجِعُ، قالَ ابنُ أحْمَرَ:
(كانَتْ مَنَاجِعَها الدَّهْنَا وجانِبُهَا ... والقُفُّ ممّا تَرَاهُ فَوْقَهُ دَرَرَا)
وكذلكَ: نَجَعَتِ الإبِلُ والغَنَم المَــرْتَعَــ، كانْتَجَعَتْهُ.
واسْتَعْمَلَ عَبِيدٌ الانْتِجَاعَ فِي الحَرْبِ، لأنَّهُم إنَّمَا يَذْهَبُونَ فِي ذلكَ إِلَى الإغَارَةِ والنَّهْبِ، فقالَ:
(فانْتَجَعْنَ الحارثَ الأعْرَجَ فِي ... جَحْفَلٍ كاللَّيْلِ خَطّارِ العَوالِي) ويُقَالُ: هُوَ نُجَْعتِي: أَي: أمَلِي، على المثلِ.
ونَجَعَ فيهِ الدّواءُ، وأنْجَعَ، ونَجَّعَ: نَفَعَ، يَنْجَعُ ويَنْجِعُ.
وطَعامٌ ناجِعٌ ومُنْجِعٌ: إِذا اسْتُمْرِئَ ونَفَعَ.
وماءٌ ناجِعٌ ونَجِيعٌ: مَرِئَ.
والنَّجِيعُ: مَا نَجَعَ فِي البدَنِ منْ طَعامٍ أَو شَرَابٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لِمَسْعُودٍ أخي ذِي الرُّمَةِ:
(وقدْ عَلِمَتْ أسْمَاءُ أنَّ حَدِيثَها ... نَجِيعٌ كَمَا ماءُ السَّمَاءِ نَجِيعُ)
وتَنَجَّعَ: تَلَطَّخَ بالدَّمِ.
ونَجُوعُ الصَّبِيِّ: هُوَ اللَّبَنُ.
ونُجِعَ الصَّبِيُّ بلَبَنِ الشّاةِ، إِذا غُذِيَ بهِ، وهوَ مجازٌ.
وأنْجَعْتُ الإبِلَ: ألْقَمْتُها النَّجُوعَ، لُغَةٌ فِي نَجَعْتُ، عَن ابنش القَطّاعِ.
والنَّجْعُ، بالفَتْحِ: بَيْتٌ منْ شَعَرٍ، جَمْعُه النُّجُوعُ، كَبدْرٍ وبُدُورٍ، يُقَالُ: هَذَا نَجْعُ بَنِي فُلانٍ، يُطْلَقُ على مَواضِعِ النُّجْعَةِ.)
وقَدْ سَمَّوْا مُنْتَجِعاً.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.