Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رتع

رَفَقَ 

Entries on رَفَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَفَقَ) الرَّاءُ وَالْفَاءُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُوَافَقَةٍ وَمُقَارَبَةٍ بِلَا عُنْفٍ. فَالرِّفْقُ: خِلَافُ الْعُنْفِ; يُقَالُ رَفَقْتُ أَرْفُقُ. وَفِي الْحَدِيثِ: " «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ» ".

هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ يَدْعُو إِلَى رَاحَةٍ وَمُوَافَقَةٍ. وَالْمِرْفَقُ مَِرْفَقُ الْإِنْسَانِ; لِأَنَّهُ يَسْتَرِيحُ فِي الِاتِّكَاءِ عَلَيْهِ. يُقَالُ ارْتَفَقَ الرَّجُلُ: إِذَا اتَّكَأَ عَلَى مَِرْفَقِهِ فِي جُلُوسِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ لَمَّا سَأَلَ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: " «هُوَ ذَاكَ الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ» "، أَيِ الْمُتَّكِئُ عَلَى مَِرْفَقِهِ. وَيُقَالُ فِيهِ مَرْفِقٌ وَمِرْفَقٌ، حَكَاهُمَا ثَعْلَبٌ. وَالرُِّفْقَةُ: الْجَمَاعَةُ تُرَافِقُهُمْ فِي سَفَرِكَ; وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْبَابِ، لِلْمُوَافَقَةِ، وَلِأَنَّهُمْ إِذَا تَمَاشَوْا تَحَاذَوْا بِمَرَافِقِهِمْ. قَالَ الْخَلِيلُ: الرُِّفْقَةُ فِي السَّفَرِ: الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ يُرَافِقُونَكَ، فَإِذَا تَفَرَّقْتُمْ ذَهَبَ اسْمُ الرُِّفْقَةِ. قَالَ: وَالرَّفِيقُ: الَّذِي يُرَافِقُكَ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَكَ وَإِيَّاهُ رُفْقَةٌ; وَلَيْسَ يَذْهَبُ اسْمُهُ إِذَا تَفَرَّقْتُمَا. وَالْمُرْفِقُ: الْأَمْرُ الرَّافِقُ بِكَ. وَالرِّفَاقُ: حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ مَِرْفَقُ الْبَعِيرِ إِلَى وَظِيفِهِ. وَهُوَ قَوْلُهُ:

كَذَاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي فِي الرِّفَاقِ

وَالْمِرْفَقُ: الْمِرْحَاضُ، وَالْجَمْعُ مَرَافِقُ. وَيُقَالُ ارْتَفَقَ الرَّجُلُ سَاهِرًا، إِذَا بَاتَ عَلَى مَِرْفَقِهِ لَا يَنَامُ. وَشَاةٌ مُرَفَّقَةٌ: يَدَاهَا بَيْضَاوَانِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ. وَالرَّفَقُ: انْفِتَالٌ عَنِ الْجَنْبِ; نَاقَةٌ رَفْقَاءُ، وَجَمَلٌ أَرْفَقُ. وَيُقَالُ مَاءٌ رَفَقٌ وَمَــرْتَعٌ رَفَقٌ، أَيْ سَهْلُ الْمَطْلَبِ.

طَمَثَ 

Entries on طَمَثَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(طَمَثَ) الطَّاءُ وَالْمِيمُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَسِ الشَّيْءِ. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: الطَّمْثُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَسُّ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ: مَا طَمَثَ ذَا الْمَــرْتَعَ قَبْلَنَا أَحَدٌ. قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ يُطْمَثُ. وَمِنْ ذَلِكَ الطَّامِثُ، وَهِيَ الْحَائِضُ. طَمِثَتْ وَطَمَثَتْ. وَيُقَالُ: طَمَثَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ: مَسَّهَا بِجِمَاعٍ. وَهَذَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَا [يَكُونُ] بِجِمَاعٍ وَحْدَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 56] ، قَالَ الْخَلِيلُ: طَمَثْتُ الْبَعِيرَ طَمْثًا، إِذَا عَقَلْتَهُ. وَيُقَالُ: مَا طَمَثَ هَذِهِ النَّاقَةَ حَبْلٌ قَطُّ. أَيْ مَا مَسَّهَا. وَأَمَّا قَوْلُ عَدِيٍّ:

أَوْ طَمْثِ الْعَطَنْ

فَقَالَ قَوْمٌ: الطَّمْثُ: الدَّنَسُ.

عَجَسَ 

Entries on عَجَسَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَجَسَ) الْعَيْنُ وَالْجِيمُ وَالسِّينُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى تَأَخُّرِ الشَّيْءِ كَالْعَجُزِ، فِي عِظَمٍ وَغِلَظٍ وَتَجَمُّعٍ. مِنْ ذَلِكَ الْعُجْسُ وَالْمَعْجِسُ: مَقْبِضُ [الْقَوْسِ] ، وَعُجْسُهَا وَعُجْزُهَا سَوَاءٌ. وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُشَبَّهٌ بِعَجُزِ الْإِنْسَانِ وَعَجِيزَتِهِ. قَالَ أَوْسٌ فِي الْعَجْسِ:

كَتُومٌ طِلَاعُ الْكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِهَا وَلَا ... عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الْكَفِّ أَفْضَلَا

يَقُولُ: عَجْسُهَا عَلَى قَدْرِ الْقَبْضَةِ، سَوَاءٌ. وَقَالَ فِي الْمَعْجِسِ مُهَلْهِلٌ:

أَنْبَضُوا مَعْجِسَ الْقِسِيِّ وَأَبْرَقْ ... نَا كَمَا تُوعِدُ الْفُحُولُ الْفُحُولَا

وَمِنَ الْبَابِ: عَجَاسَاءُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُهُ، وَذَلِكَ فِي مَآخِيرِهِ; وَشُبِّهَتْ بِعَجَاسَاءِ الْإِبِلِ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْعَجَاسَاءُ مِنَ الْإِبِلِ: الْعِظَامُ الْمَسَانُّ. قَالَ الرَّاعِي:

إِذَا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاسَاءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَةٍ أَجْلَى الْعِفَاسَ وَبَرْوَعَا الْعِفَاسُ وَبَرْوَعُ: نَاقَتَانِ. وَهَذَا مُنْقَاسٌ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَآخِيرِ الشَّيْءِ وَمُعْظَمِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: التَّعَجُّسُ: التَّأَخُّرُ. قَالُوا: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اشْتِقَاقُ الْعَجَاسَاءِ مِنَ الْإِبِلِ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَسْتَأْخِرُ عَنِ الْإِبِلِ فِي الْمَــرْتَعِ. قَالُوا: وَالْعَجَاسَاءُ مِنَ السَّحَابِ: عِظَامُهَا. وَتَقُولُ: تَعَجَّسَنِي عَنْكَ كَذَا، أَيْ أَخَّرَنِي عَنْكَ. وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْقِيَاسِ الَّذِي قِسْنَاهُ.

وَقَالَ الدُّرَيْدِيُّ: تَعَجَّسْتَ الرَّجُلَ، إِذَا أَمَرَ أَمْرًا فَغَيَّرْتَهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مِنَ التَّعَقُّبِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَوَّلِ وَإِتْيَانِ الْآخَرِ عَلَى سَاقَتِهِ وَعِنْدَ عَجُزِهِ. وَذَكَرُوا أَنَّ الْعَجِيسَاءَ: مِشْيَةٌ بَطِيئَةٌ. وَهُوَ مِنَ الْبَابِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِنَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَعَجَاسَائِهِ قَوْلُ الْخَلِيلِ: الْعَجَسْ: آخِرُ اللَّيْلِ. وَأَنْشَدَ:

وَأَصْحَابِ صِدْقٍ قَدْ بَعَثْتُ بِجَوْشَنٍ ... مِنَ اللَّيْلِ لَوْلَا حُبُّ ظَمْيَاءَ عَرَّسُوا

فَقَامُوا يَجُرُّونَ الثِّيَابَ وَخَلْفَهُمْ ... مِنَ اللَّيْلِ عَجْسٌ كَالنَّعَامَةِ أَقْعَسُ

وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: أَنَّ الْعُجْسَةَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي اللَّيْلِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: " وَلَا آتِيكَ سَجِيسَ عُجَيْسٍ " فَمِنْ هَذَا أَيْضًا، أَيْ لَا آتِيكَ آخِرَ الدَّهْرِ. وَحُجَّةُ هَذَا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

سَقَى أُمَّ عَمْرٍو كُلَّ آخِرِ ... لَيْلَةٍ حَنَاتِمُ مُزْنٍ مَاؤُهُنَّ ثَجِيجُ

لَمْ يُرِدْ أَوَاخِرَ اللَّيَالِي دُونَ أَوَائِلِهَا، لَكِنَّهُ أَرَادَ أَبَدًا. 

أبَبَ

Entries on أبَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(أبَبَ)
(فِي حَدِيثِ أنَس) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأ قولَ الله تعالى: وَفاكِهَةً وَأَبًّا
وَقَالَ:
«فَمَا الأَبُّ؟ ثُمَّ قَالَ: مَا كُلّفْنَا أَوْ مَا أُمرْنا بِهَذَا» . الأَبُّ: المرْعى المُتَهيّئُ للرَعْيِ وَالْقَطْعِ: وَقِيلَ الأبُّ مِنَ المرْعَى للدوَّاب كَالْفَاكِهَةِ لِلْإِنْسَانِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسِّ بْنِ سَاعِدَة: فَجَعَلَ يَــرْتَعُ أَبّاً، وَأَصِيدُ ضَبًّا.

تَرَعَ

Entries on تَرَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(تَرَعَ)
(س هـ) فِيهِ «إِنَّ مِنْبري عَلَى تُرْعَة منْ تُرَعِ الْجَنَّةِ» التُّرْعَة فِي الْأَصْلِ: الروْضة عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ خَاصَّةً، فَإِذَا كَانَتْ فِي المطْمَئنّ فَهِيَ رَوضة. قَالَ القُتيبي: مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالذِّكْرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُؤَدِّيَانِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَكَأَنَّهُ قِطْعة مِنْهَا. وَكَذَا قَوْلُهُ:
في الْحَدِيثِ الْآخَرِ «ارْتَعُــوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ» أَيْ مَجَالِسِ الذّكْر.
وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَــرْتَع فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فلْيَقْرَأ آلَ حم» وَهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ، كَقَوْلِهِ «عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخارف الْجَنَّةِ» وَ «الْجَنَّةُ تَحْتَ بارقَة السُّيُوفِ» وَ «تَحْتَ أَقْدَامِ الأمَّهات» أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ. وَقِيلَ التُّرْعَة الدَّرجَة. وَقِيلَ الْبَابُ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى تُرْعَة مِنْ تُرَعِ الْحَوْضِ. وَهُوَ مَفْتَح الْمَاءِ إِلَيْهِ، وأَتْرَعْتَ الْحَوْضَ إِذَا ملأتَه.
(س) وَحَدِيثُ ابْنِ المنْتَفِق «فأخذتُ بخِطام راحِلة رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَرَعَنِي» التَّرَع: الْإِسْرَاعُ إِلَى الشَّيْءِ، أَيْ مَا أسْرَع إليَّ فِي النَّهْي. وَقِيلَ تَرَعَهُ عَنْ وجْهه:
ثَنَاه وَصَرَفَهُ.

خَرَجَ

Entries on خَرَجَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(خَرَجَ)
(هـ) فِيهِ «الْخَرَاج بالضَّمان» يُرِيدُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُل مِنْ غَلة الْعَيْنِ المُبْتاعة عَبْدًا كَانَ أَوْ أمَة أَوْ مِلْكا، وَذَلِكَ أَنْ يَشْترِيَه فيَسْتَغِلَّه زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُر مِنْهُ عَلَى عَيْب قَدِيمٍ لَمْ يُطْلعْه الْبَائِعُ عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يعْرِفه، فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ المَبِيعة وأخْذُ الثَّمن، وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ، لِأَنَّ المَبيع لَوْ كَانَ تَلَفَ فِي يَدِهِ لكَان مِنْ ضَمَانِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ. وَالْبَاءُ فِي بِالضَّمَانِ مُتعلقة بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْخَرَاجُ مُستحَق بالضَّمان: أي بسببه. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُريح «قَالَ لرَجُليْن احْتَكما إِلَيْهِ فِي مِثْلِ هَذَا، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: رُدَّ الدَّاء بدائه، ولك الغَلَّة بالضمان» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى «مِثْلُ الأُترُجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُها طَيِّبٌ خَرَاجُهَا» أَيْ طَعْم ثَمرها، تَشْبيها بِالْخَرَاجِ الَّذِي هُوَ نفْع الأَرَضين وَغَيْرِهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «يَتَخَارَجُ الشَّرِيكانِ وأهلُ الْمِيرَاثِ» أَيْ إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ بَيْنَ وَرَثَةٍ لَمْ يَقْتَسِموه، أَوْ بَيْنَ شُرَكاء وَهُوَ فِي يَدِ بَعْضهِمْ دُون بَعْضٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يتبَايعوه بَيْنَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَقْبضه، وَلَوْ أَرَادَ أجْنبي أَنْ يَشْتَرِيَ نَصيب أحَدِهم لَمْ يَجزُ حَتَّى يَقْبضه صَاحبُه قَبْلَ الْبَيْعِ، وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْهُ مُفَسَّرًا، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَج القومُ فِي الشَّركة تَكُونُ بَيْنَهُمْ، فيأخذُ هَذَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْداً، وَهَذَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ دَيْناً. والتَّخَارُجُ: تفاعُلٌ مِنَ الْخُرُوجِ، كَأَنَّهُ يَخْرُجُ كلُّ واحدٍ مِنْهُمْ عَنْ مِلْكه إِلَى صَاحِبِهِ بِالْبَيْعِ.
وَفِي حَدِيثِ بدْرٍ «فَاخْتَرَجَ تَمْرَاتٍ مِنْ قَرَنِه» أَيْ أَخْرَجَهَا، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ نَاقَةَ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ مُخْتَرَجَةً» يُقَالُ ناقةٌ مُخْتَرَجَة إِذَا خَرَجَتْ عَلَى خِلْقَة الْجَمَلِ البُخْتِيِّ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ سُوَيد بْنِ عَفَلة قَالَ «دَخَلْت عَلَى عَليٍّ يَوْمَ الْخُرُوجِ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ فاثُور عَلَيْهِ خُبْز السَّمْرَاء، وصَحْفَةٌ فِيهَا خَطِيفَةٌ ومِلْبَنة» يومُ الخُرُوج هُوَ يَوْمُ الْعِيدِ، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمُ الزِّينَةِ، وَيَوْمُ الْمَشْرِقِ. وخُبْزُ السَّمْرَاء: الخُشْكَار لِحُمْرَتِهِ، كما قيل للُّباب الحُوَّارَى لبياضه.
خَرَجَ خُروجاً ومَخْرَجاً،
والمَخْرَجُ أيضاً: مَوْضِعُهُ، وبالضمِّ: مَصْدَرُ أَخْرَجَهُ، واسمُ المفعُول، واسْمُ المكانِ، لأِنَّ الفِعْلَ إذا جاوزَ الثَّلاثَةَ فالمِيمُ مِنْهُ مَضْمُومٌ، تَقولُ: هذا مُدَحْرَجُنا.
والخَرْجُ: الإِتاوَةُ،
كالخَراجِ، ويُضَمَّانِ، ج: أخراجٌ وأخاريجُ وأخرِجَةٌ، والسَّحابُ أوَّلَ ما يَنْشَأ، وخِلافُ الدَّخْلِ،
وع باليمامَةِ، وبالضمِّ: الوِعاءُ المَعْرُوفُ، ج: كجِحَرَةٍ، ووادٍ، وبالتَّحْرِيكِ: لَوْنَانِ مِنْ بياضٍ وسَوادٍ، كَبْشٌ أو ظَلِيمٌ أخرجُ، وقد اخْرَجَّ واخْراجَّ.
وأرضٌ مُخَرَّجَةٌ، كمُنَقَّشَةٍ: نَبْتُها في مَكانٍ دُونَ مَكانٍ.
وعامٌ فيه تَخْرِيجٌ: خِصْبٌ وجَدْبٌ.
والخَريجُ، كقَتيلٍ: لُعْبَةٌ يقالُ لها: خَرَاجِ خَراجِ، كقَطامِ. وكالغُرابِ: القُرُوحُ.
ورجُلٌ خُرَجَةٌ، كهُمَزَةٍ: كَثيرُ الخُروجِ والوُلُوجِ.
والخَارِجِي: مَنْ يَسُودُ بِنَفْسِهِ من غير أن يكونَ لَهُ قَديمٌ.
وبَنُو الخارِجِيَّةِ: مَعْرُوفَةٌ، والنِّسْبَةُ: خارِجِيُّ.
وأمُّ خارِجَةَ: امرأةٌ من بَجيلَةَ، ولَدَتْ كثيراً مِنَ القَبَائِلِ، كانَ يُقالُ لها: خِطْبٌ، فتقولُ: نِكْحٌ، وخارِجَةُ ابْنُها، ولا يُعلَمُ مِمَّنْ هو، أو هُوَ ابنُ بَكْرِ بنِ يَشْكُرَ بنِ عَدْوَانَ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ.
وتَخْريجُ الرَّاعِيَةِ المَرْعى: أن تأكُلَ بَعْضاً وتَتْرُكَ بعضاً.
والخَرُوجُ: فَرَسٌ يَطُولُ عُنُقُهُ فَيَغْتَالُ بِعُنُقِهِ كُلَّ عِنانٍ جُعِلَ في لِجامِهِ، وناقَةٌ تَبْرُكُ ناحِيَةً من الإِبِلِ،
ج خُرُجٌ وبالضَّمِ: إسْمُ يومِ القِيامَةِ والألف التي بعدَ الصِّلَةِ في الشِّعْرِ.
وخَرَجَتْ خَوَارِجُهُ: ظَهَرَتْ نَجابَتُهُ وَتَوجَّهَ لإِبْرامِ الأُمُورِ.
وأَخْرَجَ: أَدَّى خَراجَهُ، واصْطَادَ الخُرْجَ من النَّعامِ، وتَزَوَّجَ بِخِلاسيَّةٍ، ومرَّ به عامٌ ذُو تَخْريجٍ،
وـ الراعِيَةُ: أكَلَتْ بعضَ المَــرْتَعِ وتركَتْ بعضه.
والاسْتِخْرَاجُ والاخْتِرَاجُ: الاسْتِنْبَاطُ. وخَرَّجَهُ في الأَدَبِ فَتَخَرَّجَ، وهو خِرِّيجٌ، كعِنِّينٍ، بمعْنى مفعولٍ.
وناقَةٌ مُخْتَرِجَةٌ: خَرَجَتْ على خِلْقَةِ الجَمَلِ.
والأَخْرَجُ: المُكَّاءُ.
والأَخْرَجَانِ: جَبَلاَنِ م.
وأخْرَجَةُ: بِئْرٌ في أصْلِ جَبَلٍ.
وخَراجِ، كقَطامِ: فَرَسُ جُرَيْبَةَ بنِ الأَشيمِ.
وخَرَّجَ اللَّوْحَ تَخْرِيجاً: كتب بعضاً وتَرَكَ بعضاً،
وـ العَمَلَ: جَعَلَهُ ضُرُوباً وألواناً.
والمخارَجَةُ: أن يُخْرِجَ هذا من أصابِعِه ما شاءَ، والآخَرُ مثل ذلك.
والتَّخارجُ: أن يأخُذَ بعضُ الشركاءِ الدارَ، وبعضُهُم الأرضَ.
ورجُلٌ خَرَّاجٌ ولاَّجٌ: كثيرُ الظَّرْفِ والاحْتِيَالِ.
والخارُوجُ: نَخْلٌ م.
وخَرَجَةُ، محرَّكةً: ماءٌ.
وعُمَرُ بنُ أحمدَ بنِ خُرْجَةَ، بالضم: مُحَدِّثٌ.
والخَرْجاءُ: مَنْزِلٌ بين مَكَّةَ والبَصْرَةِ، به حِجارَةٌ بِيضٌ وسُودٌ.
وخَوارِجُ المالِ: الفَرَسُ الأُنْثَى، والأَمَةُ، والأَتانُ.
والخَوَارِجُ من أَهْلِ الأَهْوَاءِ: لهم مقَالَةٌ على حِدَةٍ، سُمُّوا به لخروجِهِمْ على الناس، وقوله صلى الله عليه وسلم: "الخَرَاجُ بالضَّمانِ"، أي: غَلَّةُ العَبْدِ لِلْمُشْتَرِي بسبَبِ أنه في ضمانِهِ، وذلك بأن يَشْتَرِي عبداً ويَسْتَغِلَّهُ زماناً، ثم يَعْثُرَ منه على عَيْبٍ دَلَّسَهُ البائِعُ، فَلَهُ رَدُّهُ والرُّجوعُ بالثَّمَنِ، وأما الغَلَّةُ التي اسْتَغَلَّها فهي له طَيِّبَةٌ، لأنه كان في ضمانِهِ، ولو هَلَكَ هَلَكَ من مالِهِ.
وخَرْجانُ، ويُضَمّ: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهَانَ.

خَضَرَ

Entries on خَضَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(خَضَرَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ أخْوَف مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدي مَا يُخْرِج اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زهْرَة الدُّنْيَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّ ممَّا يُنْبِتُ الربيعُ مَا يقْتُل حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ، إلاَّ آكِلَةَ الخَضِرِ، فَإِنَّهَا أكَلتْ حَتَّى إِذَا امْتدَّت خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلت عينَ الشَّمْسِ فَثَلَطتْ وبالتْ ثُمَّ رَتعــت، وَإِنَّمَا هَذَا المالُ خَضِرٌ حُلْوٌ، ونعْمَ صاحبُ المُسْلم، هُوَ لِمَنْ أعْطي مِنْهُ الْمِسْكِينَ واليَتيمَ وابنَ السَّبِيلِ» هَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَاجُ إِلَى شَرْح إلْفاظه مُجْتمعةً، فَإِنَّهُ إِذَا فُرّق لَا يَكَادُ يُفهم الْغَرَضُ مِنْهُ:
الحبَط بِالتَّحْرِيكِ: الْهَلَاكُ. يُقَالُ حَبِط يَحبَط حَبْطًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَاءِ. ويُلِمّ: يَقْرُب.
أَيْ يَدْنُو مِنَ الْهَلَاكِ. والخَضِرُ بِكَسْرِ الضَّادِ: نَوْعٌ مِنَ البُقول. لَيْسَ مِنْ أَحْرَارِهَا وجَيّدها. وثَلَطَ الْبَعِيرُ يَثْلِط إِذَا ألْقى رَجِيعه سَهْلاً رَقيقاً. ضَرَب فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَثَلين: أحَدُهما لِلْمُفْرط فِي جَمْع الدُّنيا والمَنْع مِنْ حَقّها، وَالْآخَرُ للْمُقْتَصِدِ فِي أخْذِها والنَّفع بِهَا. فَقَوْلُهُ: إنَّ ممَّا يُنْبِتُ الربيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ، فَإِنَّهُ مَثَل للمُفْرط الَّذِي يَأخُذ الدُّنْيَا بِغَيْرِ حَقّها، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّبِيعَ يُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقول فَتَسْتَكْثر الماشِية مِنْهُ لاسْتطَابَتِها إِيَّاهُ، حَتَّى تُنْتَفِخَ بُطُونُها عِنْدَ مُجَاوَزتِها حَدّ الاحْتمالِ، فتَنْشَقّ أمعاؤُها مِنْ ذَلِكَ فتّهْلِك أَوْ تُقَارب الْهَلَاكَ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَجْمَع الدُّنيا مِنْ غَيْرِ حِلّها ويَمْنَعُها مُسْتَحِقّها قَدْ تَعرّض لِلْهَلَاكِ فِي الْآخِرَةِ بدخُول النَّار، وَفِي الدُّنْيَا بأذَى النَّاسِ لَهُ وحَسدهم إيَّاه، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الأذَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ إِلَّا آكِلة الْخَضِر، فَإِنَّهُ مَثَلٌ للمُقْتَصِد، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَضِر لَيْسَ مِنْ أحْرار البُقول وجَيّدِها الَّتِي يُنْبتُها الربيعُ بِتَوَالِي أمْطاره فتحْسُنُ وتَنْعُمُ، ولكنَّه مِنَ البُقول الَّتِي تَرْعَاهَا الْمَوَاشِي بَعْدَ هَيْج البُقول ويُبْسِها حَيْثُ لَا تَجِدُ سِوَاهَا، وتُسمِّيها العَربُ الجَنَبة، فَلَا تَرى الماشِية تُكثر مِنْ أكْلها وَلَا تَسْتَمْرِئها، فضرَب آكِلة الخَضِر مِنَ الْمَوَاشِي مَثَلًا لِمَنْ يَقتْصد فِي أخْذ الدُّنْيَا وجَمْعها، وَلَا يَحْمله الحِرْصُ عَلَى أخْذِها بِغَيْرِ حَقِّهَا، فَهُوَ بنَجْوةٍ مِنْ وَبَالِهَا، كَمَا نَجَتْ آكِلَةُ الخَضِر، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: أكَلْت حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتاها اسْتَقْبَلت عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَت وَبَالَتْ، أَرَادَ أَنَّهَا إِذَا شَبِعَت مِنْهَا برَكَت مُسْتَقْبِلةً عَيْنَ الشَّمْسِ تَسْتَمْرِئُ بِذَلِكَ مَا أكلَتْ، وتجْتَرُّ وتَثْلِطُ، فَإِذَا ثَلَطَت فَقَدْ زَالَ عَنْهَا الحَبَطُ. وَإِنَّمَا تَحبَط الْمَاشِيَةُ لِأَنَّهَا تَمْتَلِئُ بُطُونها وَلَا تَثْلِطُ وَلَا تَبُول، فتَنْتفِخُ أجْوَافها، فَيَعْرِضُ لَهَا الْمَرَضُ فتبهلك. وَأَرَادَ بزَهْرة الدُّنْيَا حُسنَها وبَهْجَتَها، وببَركات الأرضِ نَمَاءَها وَمَا يَخْرُجُ مِنْ نَبَاتِها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ» أَيْ غَضَّة ناعِمَةٌ طَرِيَّة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «اغْزُوا والغَزْوُ حُلْو خَضِرٌ» أَيْ طَرِيّ مَحْبُوبٌ لِمَا يُنْزل اللَّهُ فِيهِ مِنَ النَصْر ويُسَهِّلُ مِنَ الْغَنَائِمِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «اللَّهُمَّ سَلِّط عَلَيْهِمْ فَتى ثَقِيف الذَّيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَها، وَيَأْكُلُ خَضِرَتَهَا» أَيْ هَنِيئَهَا، فَشَبَّهَه بِالْخَضِرِ الغَضّ النَّاعم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَبْرِ «يُمْلأَ عَلَيْهِ خَضِراً » أَيْ نِعَماً غَضّةً.
(هـ) وَفِيهِ «تَجَنَّبُوا مِنْ خَضْرَائِكُمْ ذَوَاتِ الرِّيحِ» يَعْنِي الثُّومَ والبَصَل والكُرَّاث وَمَا أشْبَهها.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُخَاضَرَةِ» هِيَ بَيْع الثِّمَارِ خُضْراً لَمْ يَبْد صَلَاحُهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ اشْتراط المشْتَري عَلَى الْبَائِعِ «أَنَّهُ ليْس لَهُ مِخْضَارٌ» الْمِخْضَار: أَنْ يُنْتَثر البُسْرُ وَهُوَ أَخْضَرُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُجَاهد «لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقة» يَعْنِي الْفَاكِهَةَ وَالْبُقُولَ. وقياس ما كان على هَذَا الوَزن مِنَ الصِّفَاتِ أَنْ لَا يُجْمَعَ هَذَا الْجَمْعَ، وَإِنَّمَا يُجْمَعُ بِهِ مَا كَانَ اسْمًا لَا صِفة، نَحْوَ صحْراء، وخُنفُساء، وَإِنَّمَا جَمَعَهُ هَذَا الجَمْع لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ اسْماً لِهَذِهِ البقُول لَا صفَة، تَقُولُ العَربُ لِهَذِهِ البُقول: الْخَضْرَاءُ لَا تُريدُ لَوْنَهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أُتِي بِقِدر فِيهِ خَضِراتٌ» بِكَسْرِ الضَّادِ أَيْ بُقُول، واحدها خَضِرَةٌ. (هـ) وَفِيهِ «إِيَّاكُمْ وخَضْرَاءَ الدِّمَن» جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا الْمَرْأَةُ الحَسْنَاء فِي مَنْبِت السُّوء، ضَرَب الشجرةَ الَّتِي تنْبُتُ فِي المَزْبلة فتَجيء خَضِرَةً نَاعِمَةً نَاضِرَةً، ومَنْبِتُها خَبِيثٌ قذِر مَثلاً لِلْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ الْوَجْهِ اللَّئيمة المنِصب.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ «مَرَّ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبته الْخَضْرَاءِ» يُقَالُ كَتِيبة خَضْرَاء إذا غلب عَلَيْهَا لُبْسُ الْحَدِيدِ، شُبّه سَوَادُه بِالْخُضْرَةِ. والعَرَبُ تُطلق الخُضْرَةَ على السَّواد.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ الحكَم «أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَرَآهَا خَضْرَاءَ فطلَّقها» أَيْ سَوْداء.
وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ «أُبيدَت خَضْرَاء قُرَيش» أَيْ دهْماؤُهم وسَوادهم.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ» .
وَفِي الْحَدِيثِ «مَا أظلَّت الخَضْرَاءُ وَلَا أقلَّت الغبْراءُ أصْدقَ لهجَةً مِنْ أَبِي ذرٍّ» الْخَضْرَاءُ السَّمَاء، والغّبْرَاء الْأَرْضُ.
(هـ) وَفِيهِ «مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْه» أَيْ بُورك لَهُ فِيهِ ورُزق مِنْهُ. وحَقِيقته أَنْ تُجْعَل حالَته خَضْرَاء.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا أرَاد اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرّاً أَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبِنِ والطِّين حَتَّى يَبْني» .
(هـ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ أَخْضَرَ الشَّمَط» أَيْ كَانَتِ الشَّعَرات الَّتِي قَدْ شَابَتْ مِنْهُ قَدِ اخْضَرَّت بِالطِّيبِ والدُّهن المُرَوَّح.

رَضَعَ

Entries on رَضَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَضَعَ)
[هـ] فِيهِ «فإنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعة» الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الْإِرْضَاعُ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ. يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّم النِّكاح إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغر عِنْدَ جُوع الطِّفْل، فأمَّا فِي حَالِ الكِبَر فَلَا. يُريد أَنَّ رِضَاعَ الكَبير لَا يُحَرِّمُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ سُويد بْنِ غَفلة «فَإِذَا فِي عهْد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ لَا يأخذ مِنْ رَاضِع لَبن» أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ واللَّبن. وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ذَاتُ رَاضِعٍ.
فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِير الَّذِي هُوَ بَعدُ يَرْضَع. ونَهيُه عَنْ أخْذِها لأنَّها خِيارُ المالِ، ومن زائدةٌ، كما تقول: لاتأكل مِنَ الحَرَام: أَيْ لَا تأكُل الحَرَام. وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَكُونَ عندَ الرَّجُل الشَّاة الْوَاحِدَةُ أوِ اللِّقْحة قَدِ اتَّخَذها للدَّرِّ، فَلَا يُؤْخَذ مِنْهَا شَيْءٌ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ثَقيف «أسْلَمها الرُّضَّاعَ وتركُوا المِصَاع» الرُّضَّاعُ جمعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيم، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ للُؤْمه يَرْضَعُ إبِلَه أَوْ غَنمه [لَيْلًا] لِئَلَّا يُسْمع صوتُ حَلبه. وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ الناسَ: أَيْ يَسْأَلُهُمْ. وَفِي المَثل: لَئِيم رَاضِعٌ. والمِصَاعُ: المُضَاربةُ بالسَّيف.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ
خُذْها وَأَنَا ابنُ الأكْوَعِ ... واليومُ يومُ الرُّضَّعِ
جَمْعُ رَاضِعٍ كشَاهِد وشُهَّد: أَيْ خُذ الرَّمْية مِنِّي واليومُ يومُ هَلاَك اللِّئَامِ.
وَمِنْهُ رَجَز يُروى لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ:
مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا رَضَاعه وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَضُعَ بِالضَّمِّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَيْسَرة «لَوْ رأيتُ رَجُلًا يَرْضَعُ فسَخِرْتُ مِنْهُ خَشِيتُ أَنْ أكونَ مِثْلَهُ» أَيْ يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنْ ضُروعِها، وَلَا يَحْلُب اللَّبن فِي الإناءِ للُؤْمه، أَيْ لَوْ عَيَّرتُه بِهَذَا لَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْإِمَارَةِ «قَالَ نِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وبِئْستِ الفاطِمة» ضَرب الْمُرْضِعَة مَثَلًا لِلْإِمَارَةِ وَمَا تُوَصِّله إِلَى صَاحِبِهَا مِنَ المَنافع، وضَرَب الفاطمةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِم عَلَيْهِ لَذَّاته ويقطَع مَنَافِعَهَا دُونَهُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ قُسّ «رَضِيعُ أيْهُقان» رَضِيع: فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، يَعْنِي أَنَّ النَّعام فِي هَذَا الْمَكَانِ تَــرْتَع هَذَا النَّبْتَ وَتَمُصُّهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ لِشِدَّةِ نُعُومَتِهِ وكثرة مائه. ويروى بالصاد. وقد تقدم. 

بَجَدَ

Entries on بَجَدَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
بَجَدَ بُجوداً،
وبَجَّد تَبْجيداً: أقامَ،
وـ الإِبِلُ: لزِمَتِ المَــرْتَعَ.
والبَجْدَةُ: الأَصْلُ، والصَّحراءُ، ودِخْلَةُ الأَمْرِ، وباطِنُه، وبضَمَّةٍ، وبضَمَّتَيْنِ.
و"هو ابنُ بَجْدَتِها": لِلعالم بالشيءِ، وللدَّليلِ الهادِي، ولِمَنْ لا يَبْرَحُ عن قولِه.
وعندَه بَجْدةُ ذلك، أي: عِلْمُه.
وبَجْدٌ منَّا: جَماعةٌ،
وـ من الخَيْلِ: مئةٌ وأكْثَرُ. وككِتابٍ: كِساءٌ مُخَطَّطٌ، ومنه: عبدُ الله ذُو البِجادَيْنِ، دليلُ النبي صلى الله عليه وسلم.
وبَجُوداتُ، في دِيارِ سَعْدٍ: مَواضِعُ م. وثَوْبانُ بنُ بُجْدُدٍ، كقُعْدُدٍ: مَوْلَى النبي صلى الله عليه وسلم. والطُّفَيْلُ البِجادِيُّ: شاعِرٌ. وكزُبَيْرٍ: اسمٌ. وأُمُّ بُجَيْدٍ: خَوْلَةُ بنْتُ يَزيدَ: صَحابِيَّةٌ. وابنُ بُجْدانَ، كعُثْمانَ: تَابِعِيٌّ.
وبِجِّدٌ، كجِلِّقٍ وحِمِّصٍ وحِلِّزٍ: ع، وما لَهُنَّ خامِسٌ. وعُمَرُ بنُ بُجْدانَ، بالضم: صَحابِيٌّ.
وأبْجْدْ، إلى قَرَشَتْ، وكَلَمُنْ رَئيسُهُم: مُلوكُ مَدْيَنَ، ووضَعوا الكتابَة العَرَبِيَّةَ على عَدَدِ حُرُوفِ أسمائِهِم، هَلَكوا يومَ الظُّلَّةِ، فقالت ابْنَةُ كَلَمُنْ:
كَلَمُنْ هَدَّمَ رُكْنِي ... هُلْكُهُ وسْطَ المَحَلَّهْ
سَيِّدُ القَوْمِ أتاهُ الْ حَتْفُ ناراً وسْطَ ظُلَّه
جُعِلَتْ ناراً عليهمْ ... دَارُهمْ كالمُضْمَحِلَّةْ
ثم وجَدُوا بعدَهُم: "ثَخَذْ ضَظَغْ"، فَسَمَّوْها: الرَّوادِفَ.

الذًّوْدُ

Entries on الذًّوْدُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الذًّوْدُ: السَّوْقُ، والطَّرْدُ، والدَّفْعُ،
كالذِّيادِ، وهو ذائِدٌ من ذُوَّدٍ، وذُوَّادٍ وذادَةٍ، وثلاثَةُ أبْعِرَةٍ إلى العَشَرَةِ، أو خَمْسَ عَشْرَةَ، أو عِشرينَ، أو ثلاثينَ، أو ما بينَ الثِّنْتَيْنِ والتِّسْعِ، مُؤَنَّثٌ، ولا يكونُ إلا من الإِناثِ، وهو واحِدٌ وجَمْعٌ، أو جَمْعٌ لا واحِدَ له، أو واحِدٌ، ج: أذْوادٌ.
وقولُهُمْ: "الذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ إبِلٌ": يَدُلُّ على أنها في مَوْضِعِ اثْنَتَيْنِ، لأنَّ الثِّنْتَيْنِ إلى الثِّنْتَيْنِ جَمْعٌ. وكمِنْبَرٍ: اللِّسانُ، ومُعْتَلَفُ الدَّابَّة،
وـ منَ الثَّوْرِ: قَرْنُهُ، وجَبَلٌ.
والذَّائِدُ: فَرَسٌ من نَسْلِ الحَرُونِ، وسَيْفُ خُبَيْبِ بنِ إسافٍ، والرجُلُ الحامي الحَقِيقَةِ، كالذَّوّادِ، ولَقَبُ امرِئِ القَيْسِ بنِ بَكْرٍ لقوله:
أذُودُ القَوَافِيَ عَنِّي ذِيادَا
ذِيادَ غُلامٍ غَوِيٍّ جَرَادَا
وككتَّانٍ: سَيْفُ ذي مَرْحَبٍ القَيْلِ، وشاعِرٌ. وذَوَّادُ بنُ عُلَيَّةَ: محدِّثٌ، وابنُ المُبارَكِ: له ذِكْرٌ. وأبو الذَّوَّادِ: أميرٌ رَوَى، والمُجَذَّرُ بنُ ذِيادٍ الصحابيُّ، وذِيادُ بنُ عَزيزٍ الشاعِرُ، بالكسر، وعبدُ الله بنُ مُغَفَّلِ بنِ ذُؤَيْدٍ: صَحابِيُّ. وعبدُ الله بنُ ذُوَيْدٍ: شَيْخٌ لِلوَليدِ بنِ مُسْلِمٍ. وفَرْوَةُ بنُ مُسَيْكِ بنِ ذُوَيْدٍ: صَحابِيٌّ.
والمَذَادُ: المَــرْتَعُ.
وأذْوَدْتُهُ: أعَنْتُهُ على ذِيادِ أهْلِهِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.