Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رتع

هول

Entries on هول in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
هـ و ل: (هَالَهُ) الشَّيْءُ أَفْزَعَهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَمَكَانٌ (مَهِيلٌ) أَيْ مَخُوفٌ وَكَذَا مَكَانٌ (مَهَالٌ) . وَ (هَالَهُ) (فَاهْتَالَ) أَيْ أَفْزَعَهُ فَفَزِعَ. وَ (التَّهْوِيلُ) التَّفْزِيعُ. وَ (التَّهْوِيلُ) مَا هَالَكَ مِنْ شَيْءٍ وَ (الْهَالَةُ) الدَّارَةُ حَوْلَ الْقَمَرِ. 

هول



مَهُولٌ Terrible. (TA.) نَِارُ المُهَوَّلِ

: see نَارٌ.
هـ و ل : هَالَنِي الشَّيْءُ هَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْزَعَنِي فَهُوَ هَائِلٌ وَلَا يُقَالُ مَهُولٌ إلَّا فِي الْمَفْعُولِ وَمَوْضِعٌ مَهِيلٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَمُهَالٌ أَيْضًا أَيْ مَخُوفٌ ذُو هَوْلٍ
وَهَالَتْ الْمَرْأَةُ بِحُسْنِهَا فَهِيَ هُولَةٌ. 
[هول] نه: في ح أبي سفيان: إن محمدًا لم يناكر أحدًا قط إلا كانت معه "الأهوال"، هي جمع هول وهو الخوف والأمر الشديد، هاله يهوله فهو هائل ومهول. ومنه: لا "أهولنك"، أي لا أخيفك ولا تخف مني. وح الوحي: "فهلت"، أي خفت ورعبت، كقلت من القول. وفي ح المبعث: رأى جبرئيل ينتثر من جناحيه الدر و"التهاويل"، أي الأشياء المختلفة الألوان، ومنه يقال لمايخرج في الرياض من ألوان الزهر: التهاويل، وكذا لما يعلق على الهودج من ألوان العهن والزينة، كأنه جمع تهوال، وأصله ما يهول الإنسان ويحيره.
هول:
هال: مرادف راغ: بهت، حيّر، أدهش، أذهل، أثار إعجاب غيره بشيء يفوق التصور في الحديث إما عن شيء مخيف أو مرعب أو عن شيء مسرّ أو جميل وعلى سبيل المثال (هالت المرأة بحسنها). وهناك أيضاً المعنى نفسه عند تشديد الكلمة إذ أن: قد هوّلت المرأة بحليها وزينتها. معناها إذا راعت الناظر إليها. (معجم الجغرافيا).
هال: هاج، ماج (البحر)، اصطفق (معجم الإدريسي، فوك، ابن بطوطة 180:2، المقري 4:704:2، القليوبي 28، الطبعة الثانية، ليز): فمرَّ يوماً على بحر عميق فرأى فيه موجاً هائلاً من الريح. وهناك أمثلة مأخوذة من (عجائب الهند، لافيك 140).
هول الهول المخافة من الأمر لاتدري على ما تهجم عليه؛ كهول الليل والبحر، هالني يهولني. وأمر مهول فيه هول. والتهاويل جمع التهويل وما هو هالك. وهو - أيضا - زينة الوشي والتصوير، يقال هولت المرأة تزينت. والهالة دارة القمر. وهالة اسم أم حمزة بن عبد المطلب. والهولول من الرجال والإبل الظريف الخفيف، والأُنثى بالهاء. وتهولت لمال فلان أي أدرت إصابته بالعين. وفلان هولة من الهول أي قبيح الخلقة. والهولة في الجاهلية إذا أرادوا أن يحلفوا رجلاً حفروا بئرا وألقوا فيها ناراً ويطرحون ملحاً؛ يعظمون الأمر بذلك. والمهول الذي يوقدها. وهالٌ بمعنى آلٍ. وهال زجر للفرس، للذكر والأنثى.
(هول) - في الحديث: "إلاَّ كانَتْ معه الأَهْوالُ" الهَوْلُ: المخافَةُ والأمْرُ المُخِيف؛ وقد هَالَه فهو هَائِلٌ، وَأَمر مَهُولٌ: فيه هَوْلٌ، ومعناه [معنى] قوله عليه الصّلاة والسّلام: "نُصِرتُ بالرُّعْبِ".
والتَّهاويلُ: ما هالَكَ كاَلنَّقش والتَّصْوِير، وزِينَة الوَشىْ؛ وهَوَّلَتِ المرْأةُ: تزيَّنَت.
- في حديث أبى ذَرّ: "لا أهُولنَّك"
: مِن الهَول؛ أي لا أشغِلنَّكَ فلا تَخَفْ مِنِّى.
- في حديث الوَحْى: "فَهُلْتُ"
هو فُعِلْتُ، من الهَوْل؛ أي رُعِبْتُ وخِفْتُ.

هول


هَالَ (و)(n. ac. هَوْل)
a. Frightened, terrified.
b. [pass.
هِيْلَ ], Suffered from delirium
tremens.
هَوَّلَa. see I (a)b. ['Ala & Bi], Frightened, threatened.
c. Disfigured, deformed.
d. Adorned herself.
e. Threw salt into the fire as a confirmation of an
oath.

تَهَوَّلَa. Was frightful.
b. [La], Scared.
إِهْتَوَلَa. Was frightened.

هَوْل (pl.
هُوُوْل
أَهْوَاْل
38)
a. Fright, terror, dismay; panic.
b. Dreadful thing.
c. [ coll. ], These.
هَوْلَة []
a. see 1
هَالَة []
a. Halo.

هِيْلَة []
a. see 1 (b)
هُوْلَة []
a. Fire into which salt is thrown to confirm an
oath.
b. Self-complacency.
c. Beauty.

مَهَال []
a. Dangerous place.

مَهِيْل []
a. see 17
هَائِل []
a. Terrible, awful, redoubtable, formidable.

مَهُوْل
a. see 21
مُنْهَال
a. Terrified.

هَؤُلَآءِ
a. These.
[هول] هاله الشئ يهوله هولا، أي أفزعه. ومكانٌ مأي مخوف. قال رؤبة:

مهيل أفياف لها فيوف * وكذلك مكان مهال. قال الهذليّ : أجاز إلينا على بعدِه مَهاويَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالِ وهُلْتُهُ فاهتال: أفزعته ففزع. والتهويل: التفزيع. والتهاويل: ما هالك من شئ. وهَوَّلَ القومُ على الرجل. قال أبو عبيدة: كان في الجاهلية لكلِّ قومٍ نارٌ وعليها سَدَنَةٌ، فكان إذا وقع بين رجلين خُصُومة جاء إلى النار فيحلف عندها، وكان السدنةُ يطرحون فيها ملحاً من حيث لا يشعر، يُهَوِّلونَ بها عليه. قال أوس كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ * واسم تلك النار الهولَةُ بالضم. قال الكميت: كهولَةِ ما أوْقَدَ المُحلِفونَ لدى الحالِفين وما هَوَّلوا والتَهاويلُ أيضاً: الألوان المختلفة، من الأحمر والأصفر والأخضر. وهَوَّلَتِ المرأة، إذا تزيَّنت بحليها ولباسها. أبو زيد: تَهَوَّلْتُ للناقة تَهَوُّلاً، إذا تذاءبت لها. وقد فسرناه في الذئب. والهالة: الدارة حول القمر. والهولول: الرجل الخفيف.
هـ و ل

أمر هائل، وقد هالني يهولني وهوّلني. وفلان يهوّل بما يفعل، وهوّل عنيد الأمر: جعله هائلاً. وركب هول الليل وهلو البحر وأهواله وتهاويله. قال حميد يصف الفيل:

إن الذي يركبه محمول ... على تهاويل لها تهويل

وتهوّلت للناقة وتذأبت لها إذا ستخفيت لها حين تظأرها على غير ولدها وتشبّهت لها بالسبع وذلك أرأم لها. وتقول: فلان لا يخرج من جهالته، حتى يخرج القمر من هالته؛ وهي دارته.

ومن المجاز: مكان مهولٌ: فيه هولٌ، وتقول: هذا البلد لو لم يكن مهولاً، لكان مأهولاً؛ وهو عكس قولهم: سيل مفعم. وعقبةٌ هولةٌ: صعبة. وأمر هولٌ. وإنه لهولةٌ من الهولِ: للقبيح المنظر وأصلها النار التي كانت توقد في بئر ويطرح فيها ملح وكبريت فإذا انتقضت واستشاطت. قال المهوّل وهو الطارح للمستحلف عندها: هذه النار قد تهدّدتك فينكل عن اليمين. قال أوس:

إذا استقبلته الشمس صدّ بوجهه ... كما صدّ عن نار المهوّل حالف

وقال الكميت:

كهولة ما أوقد المحلفون ... لدى الحالفين وما هوّلوا

وزيّنت بالتهاويل وهي النقوش والألوان تهوّل من نظر إليها، كما يقال: شيء رائع، ولو أبصرته لراعك، وهو يروع بجماله. وقال بشر وذكر الظعائن:

عليهنّ أمثال الخداريّ خلقةً ... من الرّيط والرّقم التهاويل كالدم

وهوّلت المرأة بحليّها وثيابها.
باب الهاء واللام و (وا يء) معهما هـ ول، ل هـ و، وهـ ل، ول هـ، هـ ي ل، أهـ ل، أل هـ مستعملات

هول: الهَوْلُ: المخافة من أمرٍ لا تدري على ما تَهْجمُ عليه منه، كهَوْل اللّيل، وهَوْل البَحْر. تقول: هالني هذا الأمر يَهُولُني، وأمر هائل، ولا يقال: مهول، إلا أن الشاعر قال :

ومَهولٍ من المَناهل وَحْشٍ ... ذي عراقيب آجن مدفان

يعني بالمَهول: الّذي فيه هَوْلٌ ... والعَرَبُ إذا كان الشيء هوله أخرجوه على فاعل، مثل دارع لذي الدَّرْع وإذا كان فيه أو عليه أخرجوه على مفعول، كقولهم: مَجْنُونٌ، أي: فيه جُنونٌ، ومَدْيونٌ، أي: عليه دين. والتَّهاويل: جماعة التَّهويل، وهو ما هالك، قال حميد :

قالوا: أركبٍ الفيل فهذا الفيلُ ... إن الذي يركبهُ محمولُ

على تهاويل لها تَهْويلُ

والتَّهاويلُ: زينة الوشي، وزينة التصوير، وزينة السلاح. وهوَّلتِ المرأة، أي: تزينت بزينةٍ من لباسٍ أو حليٍّ، قال :

وهَوَّلَتْ من رَيْطِها تهاولا

لهو: اللَّهْوُ: ما شغلك من هَوىً أو طرب. لَها يَلْهُو، والْتَهَي بامرأةٍ فهي لَهْوَتُهُ، قال :

ولَهْوَةَ اللاهي ولو تَنَطَّسا

واللَّهْوُ: الصُّدُوف عن الشيء. لَهَوْتُ عنه أَلْهُو [لَهوا] . والعامة تقول: تَلهَيت. ويقال: ألهيته إلهاءً، أي: شغلته. وتقول: لَهِيت عن الشيء، ولَهِيتُ منه. وآلهَ عن هذا الأمر، وأله منه. وقول الله عز وجل: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا

. يقال: هو [أي: اللهو] المرأة نفسها. واللَّهاةُ: أقصىَ الفَمِ، وهي لَحمة مشرفة على الحَلْق، وهي من البعير العربي الشَّقْشِقَة. ويقال: لكل ذي حلقٍ لَهاة، والجميع: لَهاً ولَهَوات. واللُّهْوَةُ: ما يُلْقَى في فم الرَّحىَ [من الحب] للطَّحْن، قال :

يكونُ ثِفالُها شرقي نجدٍ ... ولُهْوتُها قُضاعَةَ أجمعينا

واللُّهَى: أفضلُ العَطاءِ وأَجْزَلُهُ، واحدتُها: لَهْوة ولُهْية، قال :

إذا ما باللُّهى ضَنَّ الكرامُ

وهل: الوَهَلُُ: يَجري مجرى الفَزع في الأشياء كلَّها. وَهِلْتُ وَهَلاً، أي: فَزِعْتُ. قال :

وصاحبي وَهْوَةٌ مُستَوْهِلٌ وهلٌ ... يحولُ بين حمارِ الوحشِ والعصرِ

[ووَهَل إلى الشيء يَوْهَل ويهيل وَيْهَلُ وَهْلا: ذهب وَهْمُه إليه] تقول: كلمت زيداً وما ذهب وَهْلي إلا إلى عمروٍ، وما وَهْلتُ إلا إلى عمرو.

وله: الوَلَهُ: ذهابُ العَقل والفُؤاد من فُقْدانِ حبيب. يقال: وَلِهَت تَوْلَهُ وَتَلِهُ، وهي والهةٌ ووَالِه. وكل انثى فارقت وَلَدَهَا فهي والِهٌ. قال :

فأقبلت والهاً ثَكْلَى على عجل ... [كل دَهاها وكل عِندَها اجتمعا]

والوَلْهانُ: اسم شيطان الماء يولعُ الناسَ بكثرةِ استعماله. وفي الحديث: لا تُوَلَّهُ والدةً عن وَلَدها

والتَّوْلِيهُ: التَّفْريقُ بينهما في البيع. والمِيلاهُ: ريحٌ شديدةُ الهُبوب، ذات حنين، كثيرة الاختلاف.

هيل: الهالةُ: دارةُ القَمَر. وهالةُ: أمُّ حمزة بن عبد المطلب. والهَيْل: الهائل من الرَّمْل، لا يثبت مكانه حتى يَنْهالَ فيسقُط. وهِلْتُه أهيلُه فهو مَهيل، قال الله عز وجل: وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا والهَيُول: الهباءُ المُنْبَثَ، بالعِبرانيّة، ويقال: بالرّومية، وهو الذي تَراه من ضوء الشمس في البيت .

أهل: أَهْلُ الرَجل: زوجهُ، وأخصّ الناس به. والتَّأَهُّل: التَّزوُّج. وأهل البيت: سكانه، وأهلُ الإسلام: من يدين به [ومن هذا يقال: فلان أهل كذا أو كذا. قال الله عز وجل: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

جاء في التفسير أنه جل وعز أهلٌ لأن يتقى فلا يعصى، وهو أهل لمغفرة من اتقاه . وجمع الأهل: أهلون وأهْلات، والأهالي: جمع الجمع، وجاءت الياء التي في الأهالي من الواو التي في الأهلون. وأهَلته لهذا الأمر تأهيلا، ومن قال: وهلته ذهب به إلى لغة من يقول: وأمرتهُ وأكلتهُ. ومكان مأهول: فيه أهل.. ومكان آهل: له أهل. قال الشاعر :

وقدما كان مأهولاً ... فأمسى مــرتع العفر

وقال :

عرفتُ بالنصريةِ المنازِلا ... قفراً وكانت منهمُ مآهِلا

وكل دابة وغيرها إذا ألف مكانا فهو آهل وأهليّ، أي: صار أهليّا، ومنه قيل: أهليّ لما ألف الناس والمنازل، وبري لما استوحش ووحشي، وحرم رسول الله ص يوم خيبر لحوم الحمر الأهليّة. والعرب تقول: مرحباً وأهْلاً، ومعناه: نزلت رُحْباً، أي: سعة، وأتيت أهلاً لا غرباء. والإهالةُ: الأَلْيةُ ونحوها، يؤخذ فيقطع، ثم يذاب، وهي: الجميل أيضا.

أله: إن اسم الله الأكبر هو: الله، لا إله إلا هو وحده. وتقول العرب: الله ما فعلت ذاك تريد: والله ما فعلته والتألَه: التَّعَبُّد. قال رؤبة :

سبحن واسترجعن من تألهي

وقولهم في الجاهلية الجَهلاء: لاهِ أنت، أي للهِ أنت. ويقولون: لاهم اغفر لنا، وكُرِه ذلك في الإسلام، وقوله :

لاهِ ابن عمك لا يخاف ... الموبقاتِ من العواقبْ

وقوله:

لاهِ درُّ الشبابِ والشَّعرُ الأسود ... والراتكاتُ تحت الرِّحال

أي: لله. والله لا تُطْرَحُ الألفُ من الاسْمِ إنما هو الله على التمام، وليس [الله] من الأسماء التي يجوز منها اشتقاق فِعْل، كما يجوز في الرحمن الرحيم.

وقال رسول الله صلى الله عليه و [على] آله وسلم: اللهمّ إن الخَيْرَ خيرُ الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة.

ويُسمّون الأصنامَ الّتي يعبدونها آلَهة، ويُسَمّون الواحدَ إلاها، افتراءً على الله، ويقرأ قوله تعالى: وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ»

: ويَذَرَك وإلاهَتَك، أي: عبادتك.

هول: الهَوْلُ: المخافة من الأَمر لا يَدْرى ما يَهْجِم عليه منه

كَهَوْل الليل وهَوْل البحر، والجمع أَهْوال وهُؤُول، والهُؤُول جمع هَوْل؛

وأَنشد أَبو زيد:

رَحَلْنا من بلاد بني تميم

إِليك، ولم تَكَاءَدْنا الهُؤُولُ

يهمزون الواو لانضمامها. والهِيلَة: الهَوْلُ. وهالَنِي الأَمرُ

يَهُولُني هَوْلاً: أَفزَعَني؛ وقوله:

وَيْهاً فِدَاءً لك يا فَضالَهْ

أَجِرَّهُ الرُّمْحَ، ولا تُهالَهْ

فتح اللام لسكون الهاء وسكون الأَلف قبلها، واختاروا الفتحة لأَنها من

جنس الأَلف التي قبلها، فلما تحرَّكت اللام لم يلتق ساكنان فتحذف الأَلف

لالتقائهما؛ قال ابن سيده: فأَما قول الآخر:

إِضْرِبَ عنكَ الهُمُومَ طارِقَها،

ضَرْبَك بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَس

فإِنَّ ابن جني قال: هو مَدْفوع مصنوع عند عامة أَصحابنا ولا رواية

تثبُت به، وأَيضاً فإِنه ضعيف ساقط في القياس، وذلك لأَن التأْكيد من مواضع

الإِطْناب والإِسْهاب فلا يَليق به الحَذْف والاختصار، فإِذا كان السماعُ

والقياسُ يدفعان هذا التأْويل وَجَب إِلغاؤه والعُدول إِلى غيره مما كثر

استعماله وصحَّ قياسه. وهَوْلٌ هائلٌ ومَهُول، وكَرِهَها بعضهم، وقد جاء

في الشعر الفصيح.

والتَّهْوِيل: التفريع؛ الأَزهري: أَمر هائل ولا يقال مَهُول إِلا أَن

الشاعر قد قال:

ومَهُولٍ، منَ المَناهِل، وَحْشٍ

ذي عَراقيبَ آجِنٍ مِدْفانِ

وتفسير المَهُول أَي فيه هَوْل، والعرب إِذا كان الشيء هُوَ لَهُ

أَخرجوه على فاعِل مثل دارِع لذي الدِّرْع، وإِن كان فيه أَو عليه أَخرجوه على

مَفْعول، كقولك مَجْنون فيه ذاك، ومَدْيون عليه ذاك. ومكان مَهِيل أَي

مَخُوف؛ قال رؤبة:

مَهِيلُ أَفْيافٍ لها فُيُوفُ

(* قوله «قال رؤبة إلخ» نقل الصاغاني مثله عن الجوهري ثم قال: هذا تصحيف

وصوابه مهبل بسكون الهاء وكسر الباء المعجمة بواحدة، والمهبل المنقطع

بين أرضين).

وكذلك مكان مَهالٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

أَلا يا لَقَوْمي لِطَيفِ الخَيا

لِ أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلالِ

أَجازَ إِلينا، على بُعْده،

مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالِ

ويقال: اسْتَهال فلان كذا يَسْتَهِيله، ويقال يَسْتَهْوِله، والجيِّد

يَسْتَهِيله. وهُلْته فاهْتال: أَفزعته ففزع، وقد هَوَّل عليه.

والتَّهْوِيل والتَّهاوِيلُ: ما هُوِّلَ به؛ قال:

على تَهاوِيلَ لها تَهْوِيلُ

التهذيب: التَّهاوِيلُ جماعة التَّهْوِيل، وهو ما هالك من شيء، وهَوَّل

القومُ على الرجل. وفي حديث أَبي سفيان: أَن محمداً لم يُناكِرْ أَحداً

قطُّ إِلا كانت معه الأَهْوال؛ هي جمع هَوْل وهو الخوف والأَمرُ الشديد.

وفي حديث أَبي ذرٍّ: لا أَهُولَنَّك أَي لا أُخِيفُك فلا تَخَفْ مني. وفي

حديث الوحْيِ: فهُلْت أَي خِفْت ورُعِبْت، كقُلْتُ من القَوْل. وهَوَّل

الأَمرَ: شنَّعه.

والهُولةُ من النساء: التي تَهُول الناظرَ من حسنها؛ قال أُمية بن أَبي

عائذ الهذلي:

بَيْضاءُ صافِيةُ المَدامِعَ، هُولةٌ

للناظرين، كدُرَّة الغَوَّاصِ

ووَجْهُه هُولةٌ من الهُوَلِ أَي عَجَب. أَبو عمرو: يقال ما هو إِلاَّ

هُولةٌ من الهُوَل إِذا كان كَرِيهَ المنظَر. والهُولةُ: ما يفزَّع به

الصبي، وكل ما هالك يسمَّى هُولةً؛ قال الكميت:

كَهُولَة ما أَوْقَدَ المُحْلِفُون،

لَدى الحالِفِينَ، وما هَوَّلُوا

وهَوَّل على الرجل: حَمل. وناقة خِولُ الجَنان: حديدةٌ. وتَهَوَّل

للناقة تَهَوُّلاً: تشبَّه لها بالسبُع ليكون أَرْأَمَ لها على الذي تُرْأَم

عليه، وهو مثل تَذَأَّبت لها تَذَؤُّباً إِذا لبست لها لباساً تَتَشبَّه

بالذئب، قال: وهو أَن تستخْفي لها إِذا ظَأَرْتها على ولد غيرها

فتَشَبَّهت لها بالسبع فيكون أَرْأَم لها عليه. والتَّهاوِيل: زينة التَّصاوِير

والنُّقوش والوَشْي والسلاح والثياب والحَلْي، واحدها تَهْويل.

والتَّهاوِيل: الأَلوان المختلفة من الأَصْفر والأَحْمر. وهَوَّلت المرأَة: تزينت

بزينة اللِّباس والحَلْيِ؛ قال:

وهَوَّلتْ من رَيْطِها تَهاوِلا

والتَّهاويل: ما على الهَوادِج من الصوف الأَحمر والأَخضر والأَصفر؛

ويقال للرِّياض إِذا تزيَّنَت بِنَوْرها وأَزاهِيرها من بين أَصفر وأَحمر

وأَبيض وأَخضر: قد علاها تَهْوِيلُها؛ وقال عبد المسيح بن عَسَلة فيما

أَخرجه الزرعُ من الأَلوان؛ وفي المحكم: يصِف نباتاً:

وعازِبٍ قد عَلا التَّهْويلُ جَنْبَتَهُ،

لا تنفعُ النَّعْل في رَقْراقِهِ الحافِي

ومثله لعدي:

حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ

من التَّهاوِيل، شَكْل العِهْن في التُّوَمِ

وروى الأَزهري بإِسناده عن ابن مسعود في قوله عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً

أُخرى؛ قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: رأَيت لجبريل، عليه

الصلاة والسلام، سِتَّمائة جَناح ينتَشِرُ من ريشه التَّهاوِيلُ والدرُّ

والياقوتُ أَي الأَشياء المختلفة الأَلْوان؛ أَراد بالتَّهاوِيل تَزايينَ

ريشه وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة مثل تَهاوِيلِ الرياض؛ ويقال لما

يخرج من أَلوان الزَّهْر في الرياض التَّهاوِيل، واحدها تَهْوال، وأَصلها

ما يَهُول الإِنسانَ ويحيره. والتَّهْوِيلُ: شيء كان يفعل في الجاهليَّة،

كانوا إِذا أَرادوا أَن يستحلِفوا الرجل أَوْقَدُوا ناراً وأَلْقَوْا

فيها مِلْحاً.

والمُهَوِّل: المحلِّف، وكان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سَدَنةٌ،

فكان إِذا وقع بين الرجلين خُصومة جاءَا إِلى النار فيحلَّف عندها

(*

قوله: يحلِّف عندها أي الخصم) وكان السَّدَنة يطرَحون فيها مِلْحاً من حيث لا

يشعُر يُهَوِّلون بها عليه، واسم تلك النار الهُولَةُ، بالضم؛ التهذيب:

كانت الهُولَةُ ناراً يُوقِدونها عند الحَلِف ويُلْقون فيها مِلْحاً

فيَتَفَقَّع، يُهَوِّلون بها، وكذلك إِذا استحلفوا رجلاً؛ قال أَوس بن حجر

يصف حمار وحش:

إِذا اسْتَقْبَلَتْه الشمسُ صَدَّ بِوَجْهِه،

كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّل حالِفُ

وهِيلَ السكران يُهالُ إِذا رأَى تَهاوِيل في سكره فيفزع لها؛ وقال ابن

أَحمر يصف خمراً وشاربها:

تَمَشَّى في مَفاصِلِه، وتَغْشى

سَناسِنَ صُلْبِه حتى يُهالا

ورجل هَوَلْوَلٌ: خفيف؛ حكاه ابن الأَعرابي، وهو فَعَلْعَل؛ وأَنشد:

هَوَلْوَلٌ إِذا ونَى القومُ نَزَلْ

والمعروف حَوَلْوَل.

والهَالُ: فُوهٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ.

والهَالةُ: دارةُ القمر، وهَالةُ: الشمْسُ معرفة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ومُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالةَ أُمُّهُ،

سَبَاهِي الفُؤادِ ما يَعِيش بمَعْقُول

ويروى أُمَّه، يريد أَنه فَرس كريم كأَنما نُتِجَته الشمسُ، ومُنْتَخَب

حذِر كأَنه من ذَكاء قلْبه وشُهومته فزِعٌ، وسَباهِي الفُؤاد: مُدَلَّهه

غافِلهُ إِلا من المَرَح، وهو مدكور في موضعه. وهَالةُ: اسم امرأَة عبد

المطلب. وهَالٌ: من زجر الخيل.

هـول

( {هالَهُ) } يَهُولُه ( {هَوْلًا: أَفْزَعَهُ) وَخَوَّفَهُ، (} كَهَوَّلَهُ) {تَهْوِيلًا (} فَاهْتالَ) : فَزعَ وَخَافَ. وَقَولُ الشّاعِر:
(وَيْهًا فِداءَ لَكَ يَا فَضالَهْ ... )

(أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا {تُهالَهْ ... )
فَتَح اللَّام لِسُكُون الْهَاء وَسُكون الأَلِف قَبْلَها، وَاخْتاروا الفَتْحةَ لِأَنَّها مِنْ جِنس الأَلِف الَّتي قَبْلَها، فَلَمّا تَحَرَّكت اللَّامُ لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنان فَتُحْذَفَ الأَلِفُ لِالْتِقائِهما. (} والهَوْلُ: المَخافَةُ مِنَ الأَمْرِ لَا يُدْرَى مَا هَجَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ) ، {كَهَوْلِ اللَّيل،} وَهَوْل البَحْر، (ج: {أَهْوالٌ) ، يُقالُ: رَكِبَ} أَهْوالَ البَحْرِ، (و) يُجْمَعُ أَيْضًا عَلى ( {هُؤُول) ، بِالضَّمِّ، يَهْمِزُونَ الواوَ لانْضِمامها، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد:
(رَحَلْنا مِنْ بِلَادِ بَنِي تَمِيم ... إِلَيْكَ وَلَم تَكَاءَدْنا} الهُؤُول)
( {كالهِيلَةِ، بِالكَسْرِ) . (} وَهَوْلٌ {هائِلٌ} وَمَهُولٌ، كَمَقُولٍ، تَأْكِيدٌ) أَي: فِيهِ! هَوْلٌ، وَقَد كَرِهَ المَهُولَ بَعْضُهم، وَنَسَبَهُ ابْنُ جِنِّي إِلى لُغَةِ العَامّة فَقَالَ: وَالعَامَّةُ تَقُولُ: أَمْرٌ مَهُولٌ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الفَصيح، قَالَ شَيْخُنا: وَوَقَعَ فِي خُطَبِ ابْن نُباتَةَ أَيْضًا، وَصَحَّحَهُ بَعْضُ شُرّاحِها، قَالَ وَلَعَلَّه بِضَرْب من الْمجَاز. وَقَالَ: الأَزْهَرِيّ: أَمْرٌ {هائِلٌ وَلَا يُقَالَ} مَهُولٌ إِلَّا أَنَّ الشّاعِرَ قَدْ قَالَ:
( {وَمَهُولٍ مِنَ المَناهِلِ وَحْشٍ 
... ذِي عَراقِيبَ آجِنٍ مِدْفانِ)
وَتَفْسير} المَهُول أَي: فيهِ {هَوْلٌ، والعَرَب إِذا كانَ الشَّيْءُ هُوَ لَهُ أَخْرَجُوهُ عَلى فَاعِلٍ، مِثْل دارعٍ لذِي الدِّرع، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَو عَلَيْهِ أَخْرَجُوهُ عَلى مَفْعُول كَقَوْلِكَ: مَجْنُونٌ، فِيْهِ ذَاكَ، وَمَدْيُون، عَلَيْهِ ذَاكَ، وَفِي الأَساس: وَمِنَ المَجاز: مَكانٌ مَهُولٌ: فِيهِ هَوْلٌ، وَتَقُولُ: هَذَا البَلَدُ لَوْ لَمْ يَكُنْ} مَهُولًا لَكَانَ مَأْهُولًا، وَهُوَ عكس قَوْلهم سَيْلٌ مُفْعَم. ( {والتَّهاوِيلُ: الأَلْوانُ المُخْتَلِفَة) من الأَحْمَر والأَصفر والأخضر، كَمَا فِي الصِّحَاح. (و) } التَّهاوِيلُ: (زِينَةُ التَّصاوِيرِ والنُّقُوشِ) والوَشْي والسِّلاح والثِّياب (والحَلْي، {والتَّهْوِيلُ واحِدُها) . وَيُقَال للرِّياض إِذا تَزَيَّنَتْ بِنَوْرِها وأَزاهِيرها، من بَيْنِ أَصْفَرَ وَأحمَرَ وأبيضَ وأخضرَ: قد عَلاها تَهْوِيلُها، قَالَ عبدُ المَسِيح بن عَسَلَة فِيمَا أَخْرَجَه الزرعُ فِي الألْوان، وَفِي المُحْكَم: يصفُ نَباتًا:
(وعازِبٍ قد عَلَا} التَّهْوِيلُ جَنْبَتَهُ ... لَا تَنْفَعُ النَّعْلُ فِي رَقْراقِهِ الحافِي)
وَمثله لِعَدِيّ:
(حَتَّى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ ... من {التَّهاوِيل شَكْل العِهْن فِي التُّوُمِ)
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعودٍ رَفَعَه: " رَأَيْتُ لِجِبْريلَ عَلَيْهِ السّلام سِتّمائة جَناحٍ يَنْتَثِرُ من رِيشِه} التَّهاوِيلُ والدُّرُّ والياقُوتُ " أَي: الْأَشْيَاء المُخْتَلِفَة الأَلْوان، أَرَادَ بهَا تَزايِين رِيشِه وَمَا فِيهِ من صُفْرَة وحُمْرة وبَياضٍ وخُضْرة، مثل {تَهاوِيلِ الرِّياضِ. (و) التَّهْوِيلُ: (مَا} هُوِّلَ بِهِ) الْإِنْسَان، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، قَالَ:
(على {تَهاوِيلَ لَهَا} تَهْوِيل ... )
وَفِي التَّهْذيب: التَّهْوِيلُ مَا هالَكَ من شَيْء، ثمَّ استُعْمل فِي الألْوان الْمُخْتَلفَة، (و) فِي (التَّزَيُّن بزِينَةِ اللِّباسِ والحَلْي) ، يُقَال: {هَوَّلَتِ المرأةُ} تَهْوِيلًا: إِذا تَزَيَّنَتْ بِحَلْيِها ولِباسها، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ:
( {وَهَوَّلَتْ من رَيْطها} تَهاوِلَا ... )
(و) {التَّهْوِيلُ: (تَشْنِيعُ الأَمْرِ) ، يُقَال:} هَوَّلَ الأَمْرَ إِذا شَنَّعَهُ. (و) التَّهْوِيلُ: (شَيْءٌ كَانَ يُفْعَل فِي الجاهِلِيَّة) ، كَانُوا (إِذا أَرادُوا أَن يَسْتَحْلِفُوا إِنْسانًا أَوْقَدُوا نَارا لِيَحْلِفَ عَلَيْها) ، وَفِي الصّحاح: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة كَانَ فِي الجاهِلِيّة لكلّ قوم نارٌ وَعَلَيْهَا سَدَنَةٌ، فَكَانَ إِذا وَقَعَ بَين الرَّجُلَيْن خُصومَةٌ جَاءَ إِلَى النَّار فيَحْلِفُ عِنْدهَا، (وَكَانَ السَّدَنَةُ يَطْرَحُون فِيها مِلْحًا من حَيْثُ لَا يَشْعُرُ) فَيَتَفَقَّعُ، ( {يُهَوِّلُون بهَا عَلَيْه) . وَفِي الأساس: وأَصْلُها النَّار الَّتِي كَانَت تُوقَدُ فِي بِئْرٍ وَيُطْرَح فِيهَا مِلْحٌ وكَبْرِيتٌ، فإِذا انْقَضَّتْ واسْتَطالَت قَالَ} المُهَوِّلُ، وَهُوَ الطارِحُ، للمُسْتَحْلَف عِنْدهَا: هَذِه النارُ قد تَهَدَّدَتْك فَيَنْكُل عَن اليَمِينِ. (و) المُهَوِّلُ، (كَمُحَدِّثٍ: المُحَلِّفُ) ، وَهُوَ سادِنُ النَّار الّذي يطرحُ المِلْحَ فِيهَا. قَالَ أَوْسُ بن حَجَر يصف حِمارَ وَحْشٍ:
(إِذا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمْسُ صَدَّ بِوَجْهِهِ ... كَمَا صَدَّ عَن نارِ! المُهَوِّلِ حالِف) ( {والُهولَةُ، بِالضَّمِّ: العَجَبُ) ، محرّكة، وَفِي بعض النُّسَخ بضمّ العَيْن وَهُوَ غَلَط، يُقال: وَجْهُه} هُولَةٌ من {الهُوَل؛ أَي: عَجَبٌ. (و) } الهولَةُ: (المَرْأَةُ {تُهَوِّلُ) الناظِرَ (بِحُسْنِها) وجَمالها وحَلْيِها ولِباسِها، كَمَا يُقالُ: رُوْعَةٌ تَرُوع بجَمالها، وَهُوَ مجَاز. وَفِي بعض النّسخ} تَهُولُ بحُسْنِها، يُقَال: إنّها {لَهُولَةٌ من} الهُوَلِ، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:
(بَيْضاءُ صافِيَة المَدامِعِ {هُولَةٌ ... لِلنّاظِرِينَ كَدُرَّةِ الغَوّاصِ)
(و) من المَجاز: (ناقَةٌ} هُولُ الجَنانِ) ، بالضَّمْ، أَي: (حَدِيدَةٌ، {وَتَهَوَّلَ الناقَةَ) ، وَفِي الصِّحَاح عَن أبي زَيْد:} تَهَوَّل لِلنّاقَةِ {تَهَوُّلًا، وَمثله فِي الأساس واللِّسان: إِذا (تَشَبَّهَ لَهَا بالسَّبُعِ لِتَكُونَ أَرْأمَ) لَهَا على الّذي تُرْأَم عَلَيْه، قَالَه أَبُو زَيْد، وَمثله تَذَأَّبَ لَهَا: إِذا لَبِسَ لَهَا لِباسًا يَتَشَّبَهُ بالذّئب، قَالَ وَهُوَ أَنْ تَسْتَخْفِيَ لَهَا إِذا ظَأَرْتَها على غَيْرِ وَلَدِها فَتَشَبَّهْت لَها بالسَّبُع فيَكون أَرْأَمَ لَها عَلَيْه. (و) } تَهَوَّلَ (لِمَالِهِ) ، وَنَصُّ العُبابِ: {وَتَهَوَّلَ مالَهُ، فيا لَيْتَهُ نَقَل هذِهِ اللّامَ إِلَى النّاقة، ولعلّه من تَغيير النُّسّاخ: إِذا (أَرادَ إصابَتَهُ بالعَيْنِ) ، وَهُوَ مجَاز. (} والهَوَلْوَلُ) ، كَسَفَرْجَلٍ: (الخَفِيفُ) من الرِّجال، عَن ابْن الأعرابّي، وَأَنْشَدَ:
( {هَوَلْوَلُ إِذا دَنا القَوْمُ نَزَلْ ... )
قَالَ الأزهريّ: وَالْمَعْرُوف حَوَلْوَلٌ. (} والهالَةُ: دارَةُ القَمَرِ) تَقول: فلانٌ لَا يخرُج من جَهالَتِهِ حتّى يخرجَ القَمَرُ من {هالَتِهِ، واوِيَّة يائيّة. (و) } هالَةُ: اسْمُ (امْرَأَة عَبْدِ المُطَّلِبِ) بن عَبْدِ مَناف، وَهِي أّم حَمْزَة، رَضِيَ اللَّه تعالَى عَنهُ. (و) {هالَةُ (أُمّ الدَرْداءِ: صحابِيَّةٌ) . قُلت: إنْ كَانَت أُمَّ الدَّرْداءِ الصُّغْرَى فإنَّ اسْمَها هُجَيْمَة الوَصابِيّة، وَهِي أُمُّ بِلالِ بن أبي الدَّرْداء، وإنْ كَانَت الكُبْرَى فَهِيَ خَيْرَةُ بنتُ أبِي حَدْرَد الأَسْلَمِيّ، وَلم أَرَ أحدا ذَكَر أَنَّ اسْمَها هالَة، فَانْظُر ذلِك. (وَأَبُو هالَةَ وابنُهُ هِنْد) بن أَبِي هالَةَ، تَقَدَّمَ (فِي " ن ب ش ") وذَكَرْنا هُناك مَا وَقَعَ فِي تحقيقِ اسْمِه من الاخْتِلاف، فراجعْه. (و) قالَ الأصمعيُّ: (} هِيلَ السَّكْرانُ {يُهالُ) : إِذا (رَأَى} تَهاوِيلَ فِي سُكْرِهِ) فَيَفْزَع لَهَا، قَالَ ابنُ أحْمَر الباهِلِيُّ يصفُ الخَمْرَ وشارِبَها:
(تَمَشَّي فِي مَفاصِله وتَغْشَى ... سَناسِنَ صُلْبِه حَتَّى {يُهالَا)
(وأَبُو} الهَوْلِ: شاعِرٌ. و) أَيْضا (تِمْثالُ رَأْسِ إِنْسانٍ) أَكْبَر مَا يَكُون (عِنْد الهَرَمَيْنِ بِمِصْرَ) ، وَقد رأيتُه مَرَّتَيْن، (يُقالُ: إِنَّهُ طَلْسَمُ الرَّمْلِ) ، وَقد ذَكَرَهُ المَقْرِيزِيّ فِي الخُطَط، وحَقَّقَه، وذَكَرَ أَنَّه فِي أثناءِ العِشْرِينَ والثمانِمائة ظَهَرَ رجلٌ يُقالُ لَهُ: مُحَمّد صائِمُ الدَّهْرِ، فكَسَر هَذِه الصُّورَةَ، وَجَدَع أَنْفَها وأُذُنَيْها، زاعِمًا أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ، وَمَا دَرَى أَنَّه طَلْسَمُ الحُكَماءِ وَضَعوهُ لِدَفْع الرَّمْل عَن تِلْكَ الجِهَةِ، وَمن حِينَئِذٍ رَكِبَت الرِّمالُ على النَّواحِي، حَتَّى صارَتْ كِيمانًا وجِبالًا. ( {والهالُ: الآلُ) ، وَهُوَ السَّرابُ. (} وهالٌ) ، منوَّنًا: (زَجْرٌ للخَيْلِ) ، نَقله الجوهريُّ فِي " هـ ل ل " قَالَ قُصَيُّ بنُ كِلابٍ:
(عِنْدَ تَنادِيِهم! بهالٍ وَهَبِي ... أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْيَاسُ أَبِي) [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مكانٌ {مَهِيلٌ، أَي: مَخُوفٌ، قَالَ رُؤْبة:
(مَهِيلُ أَفْيافٍ لَهُ فُيُوفُ ... )
وكذلكَ مكانٌ} مَهالٌ، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:
(أَجازَ إِلَيْنا عَلَى بُعْدِهِ ... مَهاوِيَ خَرْقِ مَهابٍ مَهالِ)
كَذَا فِي الصِّحاح والعُباب، وَعَجِيبٌ من المصنّف كَيفَ أَغْفَلَه. {واسْتَهالَ فُلانٌ كَذَا يَسْتَهِيلُه، وَيُقَال} يَسْتَهْوِلُه، والجَيِّد يَسْتَهِيلُه. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: مَا هُوَ إِلَّا {هُولَةٌ من الهُوَل: إِذا كانَ كَرِيهَ المَنْظَر، وَفِي الأساسِ: قَبِيحَ المَنْظَر.} والهُولَةُ أَيْضا: مَا يُفَزَّع بِهِ الصَّبِيُّ. وكُلُّ مَا هالَكَ يُسَمَّى هُولَة. {والهُولَةُ: نارُ السَّدَنَةِ الّتي يَحْلِفُونَ عَليها، قَالَ الكُميت:
(} كَهُولَةِ مَا أَوْقَدَ المُحْلِفُونَ ... لَدَى الحالِفِينَ وَمَا {هَوَّلُوا)
} وَهَوَّلَ على الرَّجُلِ: حَمَلَ. {والتَّهْوال: مَا يَخْرُجُ من أَلْوانِ الزَّهْر فِي الرِّياض، جمعه:} تَهاوِيلُ. ويُقال: رَكِبَ {تَهاوِيلَ البَحْرِ، جَمْعُ هَوْلٍ على غَيْرِ قِياس.} وَهَوَّلَ عندَه الأَمْرَ: جَعَلَه {هائِلًا.} وهالَةُ: الشَّمْس، معرفةٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(وَمُنْتَخَبٍ كَأَنَّ! هالَةَ أُمُّهُ ... سَباهِي الْفُؤَاد مَا يَعِيشُ بِمَعْقُولِ)
يُرِيد أنَّه فرسٌ كَرِيمٌ كَأَنَّما نُتِجَتْه الشمسُ، وَمُنْتَخَب أَي: حَذِرٌ كأنّه من ذَكاءِ قَلْبِه وشُهُومَتهِ فَزِعٌ، وسَباهي الفُؤادِ: مُدَلَّهُه غافِلُه إِلَّا من المَرَح. وَسَمَّوا {هُوَيْلًا} وَهُوِيْلَة، مُصَغَّرِيْن. {والاهْوِلالُ: افْعِلالٌ من} الهَوْل، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَا حَشَوْناهُنَّ جَوْزَ تَنُوفَةٍ ... سَبارِيتَ يَنْزو بالقُلُوب {اهْوِلالُها)
} وهالَةُ بنتُ خُوَيْلِد بن أَسَد، أُخْتُ خَدِيجَة أُمِّ المُؤْمِنين: صَحابِيَّةٌ - رَضِي اللَّه تعالَى عَنْهُما - وَهي أُمُّ أبي العاصِ بن الرَّبِيعِ، وَقد جاءَ ذِكْرُها فِي البُخاري.

همم

Entries on همم in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
همموَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يعوذ الْحسن 84 / الف وَالْحُسَيْن عَلَيْهِم السَّلَام: / أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات اللَّه التَّامَّة من كل شَيْطَان وهامّة وَمن كل عين لامّة.

لمَم حلل قَالَ أَبُو عبيد: الهامة يَعْنِي الْوَاحِدَة من هوامّ الأَرْض وَهِي دوابها المؤذية. وَقَوله: لامّة وَلم يقل: ملمّة وَأَصلهَا من أَ
(همم) - في الحديث: "أنّه أُتِىَ بِرجُلٍ هِمّ"
: أي كَبيرٍ فَانٍ. قال الأصمعىُّ: رَجُلٌ هِمٌّ وامرَأةٌ هِمَّةٌ: كَبِيرَةٌ. وقال غَيرُه: كأَنه قد هُمَّ؛ أي أُذِيبَ ودَخَلَ في الذوَبان؛ وقد أهَمَّ: صَارَ هَمًّا، وَاهتَمَّ: تَزوَّجَ هِمّةً، وقد هَمَّه فَانْهَمَّ.
قال الشاعر:
* تَبْسِمُ عَنْ كالبرَدِ المُنَهَّمِ *
وقال آخر:
* انهَمَّ عن كلَّ جَوَادٍ وَهَلُه *
- ومنه شِعْر حُمَيْد بن ثور:
* فَحُمِّل الهِمُّ كِنازاً جَلْعَدَا *
: أي الشَّيخُ الفانى.
- في حديث قُسٍّ: "أيُّها المَلِكُ الهُمام"
: أي العِظيمُ الهِمَّة. 
همم
الهَمُّ الحَزَنُ الذي يذيب الإنسان. يقال:
هَمَمْتُ الشّحم فَانْهَمَّ، والهَمُّ: ما هممت به في نفسك، وهو الأصل، ولذا قال الشاعر:
وهمّك ما لم تمضه لك منصب
قال الله تعالى: إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا
[المائدة/ 11] ، وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها
[يوسف/ 24] ، إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ [آل عمران/ 122] ، لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
[النساء/ 113] ، وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
[التوبة/ 74] ، وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ [التوبة/ 13] ، وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ [غافر/ 5] وأَهَمَّنِي كذا. أي: حملني على أن أَهِمَّ به. قال الله تعالى: وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
[آل عمران/ 154] ويقال: هذا رجل هَمُّكَ من رجل ، وهِمَّتُكَ من رجل، كما تقول: ناهيك من رجل. والْهَوَامُّ: حشرات الأرض، ورجل هِمٌّ، وامرأة هِمَّةٌ. أي: كبير، قد هَمَّهُ العمر. أي: أذابه.
هـ م م: (الْهَمُّ) الْحُزْنُ وَالْجَمْعُ (الْهُمُومُ) ، وَ (أَهَمَّهُ) الْأَمْرُ أَقْلَقَهُ وَحَزَنَهُ. وَيُقَالُ: هَمُّكَ مَا أَهَمَّكَ. وَ (الْمُهِمُّ) الْأَمْرُ الشَّدِيدُ. وَ (هَمَّهُ) الْمَرَضُ أَذَابَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الِاهْتِمَامُ) الِاغْتِمَامُ. وَ (اهْتَمَّ) لَهُ بِأَمْرِهِ. وَ (الْهِمَّةُ) وَاحِدَةُ (الْهِمَمِ) يُقَالُ: فُلَانٌ بِعِيدُ (الْهِمَّةِ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا. وَ (هَمَّ) بِالشَّيْءِ أَرَادَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْهِمُّ) بِالْكَسْرِ الشَّيْخُ الْفَانِي، وَالْمَرْأَةُ (هِمَّةٌ) . وَ (الْهُمَامُ) الْمَلِكَ الْعَظِيمُ الْهِمَّةِ. وَ (الْهَامَّةُ) وَاحِدَةُ الْهَوَامِّ وَلَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ إِلَّا عَلَى الْمَخُوفِ مِنَ الْأَحْنَاشِ. وَ (الْهَمْهَمَةُ) تَرْدِيدُ الصَّوْتِ فِي الصَّدْرِ. 
هـ م م : الْهِمُّ بِالْكَسْرِ الشَّيْخُ الْفَانِي وَالْأُنْثَى هِمَّةٌ.

وَالْهِمَّةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَوَّلُ الْعَزْمِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْعَزْمِ الْقَوِيِّ فَيُقَالُ لَهُ هِمَّةٌ عَالِيَةٌ وَالْهَمُّ بِالْفَتْحِ وَحَذْفِ الْهَاءِ أَوَّلُ الْعَزِيمَةِ أَيْضًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْهَمُّ مَا هَمَمْتَ بِهِ وَهَمَمْتُ بِالشَّيْءِ هَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا أَرَدْتَهُ وَلَمْ تَفْعَلْهُ وَفِي الْحَدِيثِ «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ» .

وَالْهَمُّ الْحُزْنُ وَأَهَمَّنِي الْأَمْرُ بِالْأَلِفِ أَقْلَقَنِي وَهَمَّنِي هَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُهُ.

وَاهْتَمَّ الرَّجُلُ بِالْأَمْرِ قَامَ بِهِ.

وَالْهَامَّةُ مَا لَهُ سُمٌّ يَقْتُلُ كَالْحَيَّةِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَمْعُ الْهَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَقَدْ تُطْلَقُ الْهَوَامُّ عَلَى مَا لَا يَقْتُلُ كَالْحَشَرَاتِ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَقَدْ قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ وَالْمُرَادُ الْقَمْلُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ بِجَامِعِ الْأَذَى. 
هـ م م

أهمّه الأمر حتّى همّه أي أذابه. ووقعت السوسة في الطعام فهمّته همّاً: أكلت لبابه وجوّفته. واهتمّ به. ونزل به مهم ومهمّات. وسمعتهم يقولون: استهمّ لي في كذا. ورجل ذو همّة وهمم، وهمام: عظيم الهمّة، وهذا رجلٌ همتك من رجل. وهذا سيف كهمّك وكهمّتك. قال زهير:

كهمّك إن تجهد تجدها نجيبةً ... صبوراً وإن تسترخ عنها تزيّد

تزد في سيرها. وقال القطامي:

تلاهين عنّي واستنعت بأربع ... كهمّة نفسي شارةً وشباباً

ومضيت بهنّ والهم أمر كذا. قال ذو الرمة:

والهمّ عين أثال ما ينازعه ... من نفسه لسواها مورداً أرب

وهمّ بالأمر. ولا همام لي أي لا أهمّ. قال الكميت:

عادلاً غيرهم من الناس طرّاً ... بهم لا همام لي لا همام

وهمّ النمل هميماً: دبّ، ومنه الهامّة والهوامّ. وشيخ همّ، وعجوز همّةٌ: لهميمهما. وهمهم الأسد. ومن المجاز: قدح همّ: قديم متكسّر. وللشراب هميم في العظام. قال لبيد:

أميلت عليه قرقف بابليّةٌ ... لها بعد كأس في العظام هميم

همم


هَمَّ(n. ac. هَمّ)
a. [Bi
or
'Ala], Thought over, pondered; was anxious about;
purposed.
b.(n. ac. هَمّ
مَهْمَمَة), Preoccupied, engrossed; worried, concerned.
c. Melted.
d. Milked.
e. Enfeebled.
f.(n. ac. هَمّ
هَمِيْم), Crept.
g.(n. ac. هَمَاْمَة
هُمُوْمَة), Grew old.
أَهْمَمَa. see I (b) (g).
تَهَمَّمَa. Examined.
b. Cleaned.

إِنْهَمَمَa. Was anxious, & c.
b. Was melted.
c. see I (g)
إِهْتَمَمَ
a. [Bi], Was anxious; troubled himself about.
b. Meditated.

إِسْتَهْمَمَa. Cared for.
b. [acc. & Bi], Interested in.
c. ['An & Bi], Left for.
هَمّ
(pl.
هُمُوْم)
a. Care, anxiety, solicitude; grief; trouble.
b. Purpose, intent, design.
c. Important affair.
d. Aspiration, wish.
e. Aspiring, ambitious.
f. see 2
هِمّ
(pl.
أَهْمَاْم)
a. Decrepit.

هِمَّة
( pl.
reg. &
هَمَاْئِمُ)
a. Decrepit old woman.
b. see 1 (b) (d) &
هِمّe. Favour, predilection.
f. Diligence; effort.
g. Wiriness.

أَهْمَمُa. More important.

هَاْمِمَة
(pl.
هَمِيْم
هَوَاْمِمُ
41)
a. Reptile; worm & c.
b. Animal.

هُمَاْم
(pl.
هِمَاْم)
a. Magnanimous, noble; hero.
b. Melting snow.

هَمِيْمa. Fine rain.
b. Milk.

هَمِيْمَة
(pl.
هَمَاْئِمُ)
a. see 1 (a) (b) &
هَمِيْم
(a).
هَمُوْمa. Full of water.
c. Reed, rush.

هَمَّاْمa. Detractor, traducer.
b. Resolute, energetic; practical.
c. Thoughtful.

هَاْمُوْمa. Melted fat.

N. P.
هَمڤمَa. Preoccupied; anxious.

N. Ac.
هَمَّمَa. see 25 (a)
N. Ag.
أَهْمَمَa. Important, momentous, weighty, serious.

N. Ac.
إِهْتَمَمَ
(pl.
إِهْتِمَامَات)
a. Care, solicitude, concern.
b. Effort, endeavour.

هَمَامِ
a. Sad.

مُهِمَّة
a. fem. of N. Ag. IV.
b. see 1 (c)
مُهِمَّات
a. [ coll. ], Ammunition.
رَجُل بَعِيْد الهِمَّة
a. Enterprising.

لَا مَهَمَّة لِي
a. or
لَا هَمَام I do not trouble myself.

هَمَّ بِهِ
a. He wished to kill him.

هُم [ mas. ]
a. They.
b. ( suffixed to a verb or a prep. ), Them.
c. ( suffixed to a noun ), Their.
هُمَا [ du.]
a. They two, both of them.
(هـ م م) : (هَمَّ) الشَّحْمَ فَانْهَمَّ أَيْ أَذَابَهُ فَذَابَ وَقَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ كُلُّ مَنْ هَمَّهُ أَمْرٌ اسْتَوَى جَالِسًا وَاسْتَوْفَزَ الصَّوَابُ أَهَمَّهُ يُقَالُ (أَهَمَّهُ) الْأَمْرُ إذَا أَقْلَقَهُ وَأَحْزَنَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ (هَمَّكَ مَا أَهَمَّكَ) أَيْ أَذَابَكَ مَا أَحْزَنَكَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَحْزُونِ مَهْمُومٌ (وَالْهِمُّ) الشَّيْخُ الْفَانِي مِنْ الْهَمِّ الْإِذَابَةُ أَوْ مِنْ (الْهَمِيمِ) الدَّبِيبُ (وَهَمَّ بِالْأَمْرِ) قَصَدَهُ (وَالْهَمُّ) وَاحِدُ الْهُمُومِ وَهُوَ مَا يَشْغَلُ الْقَلْبَ مِنْ أَمْرٍ يَهُمُّ بِهِ وَمِنْهُ اتَّقُوا الدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرَبٌ هَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ وَالْحَرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ أَنْ يُؤْخَذَ مَالُهُ كُلُّهُ وَرُوِيَ حُزْنٌ وَهُوَ غَمٌّ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ بَعْدَ فَوَاتِ الْمَحْبُوبِ (وَالْهَمِيمُ) الدَّبِيبُ وَمِنْهُ الْهَامَّةُ مِنْ الدَّوَابِّ مَا يَقْتُلُ مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ كَالْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ أَيْ اُقْتُلُوهَا قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَكُمْ وَمِثْلُهُ حَدِيثُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَعَلَّ بَعْضَ الْهَوَامِّ أَعَانَكَ عَلَيْهِ» (وَأَمَّا حَدِيثُ) ابْنِ عُجْرَةَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ» فَالْمُرَادُ بِهَا الْقَمْلُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَدِيثِ «إنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نُصِيبُ هَوَامِيَ الْإِبِلِ فَقَالَ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ» هِيَ الْمُهْمَلَةُ الَّتِي لَا رَاعِيَ لَهَا وَلَا حَافِظَ مِنْ (هَمَى) عَلَى وَجْهِهِ يَهْمِي هَمْيًا إذَا هَامَ وَالْحَرَقُ اللَّهَبُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَخَذَهَا لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إلَى النَّارِ.
[همم] الهَمُّ: الحُزنُ والجمع الهُمومُ. وأهَمَّني الأمرُ، إذا أقلقك وحزَنك. ويقال: هَمُّكَ ما أهَمَّكَ . والمُهِمُّ: الامر الشديد. وهمنى المرض: أذا بنى. قال الراجز يهم فيه القوم هم الحم * وانْهَمَّ الشحمُ والبَرَدُ: ذابا. والاهتِمامُ: الاغتمام. واهْتَمَّ له بأمره. ويقال لما أُذيب من السَنام: الهامومُ. قال العجاج يصف بعيره:

وانهم هاموم السديف الوارى * وقال الآخر:

يضحكن عن كالبرد المنهم * والهِمَّةُ: واحدةُ الهِمَمِ. يقال: فلانٌ بعيدُ الهَمَّةِ أيضاً بالفتح. وهَمَمْتُ بالشئ أهم هما، إذا أردته. ويقال: لا مَهَمَّةَ لي بالفتح، ولا هَمامِ، أي أَهُمُّ بذلك ولا أفعله. قال الكميت: عادِلاً غيرهم من الناس طرًّا بِهِمُ لا هَمامِ لي لا هَمامِ  وهو مبنيٌّ على الكسر مثل قَطامِ. والهَميمُ: الدبيبُ. وقد هَمَمْتُ أهم بالكسر هميما. وقال الشاعر ساعدة بن جؤية يصف سيفا: ترى أثره في صفحتيه كأَنَّه مَدارِجُ شِبْثانِ لَهُنَّ هَميمُ والهم بالكسر: الشيخ الفاني، والمرأةُ هِمَّةٌ. والهُمامُ: الملك العظيم الهِمَّةِ. والهَمومُ: البئر الكثيرة الماء. وقال: إن لنا قليذما هموما يزيدها مخج الدلا جموما اللحيانى: سمعت أعرابيا من بنى عامر يقول: إذا قيل لنا أبقى عندكم شئ؟ نقول: همهام، أي لم يبق شئ. وأنشد: أولمت يا خنوت شر إيلام في يوم نحس ذى عجاج مظلام ما كان إلا كاصطفاف الاقدام حتى أتيناهم فقالوا همهام والهامة: واحدة الهوام، ولا يقع هذا الاسم إلا على المَخوفِ من الأحناش. ويقال للدابَّة: نعم الهامة هذه. ابن السكيت: الهميمة: مطر لين دقاق القطر. والهمهمة: ترديد الصوت في الصدر. وحمارٌ هِميُهَمْهِمُ في صوته. قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن: خلى لها سرب أولاها وهيجها من خلفها لا حق الصقلين همهيم وهممت المرأة في رأس الصبيّ، وذلك إذا نوَّمتْه بصوتٍ ترقِّقه له. ويقال: ذهبت أتهممه، أي أطلبه.
[همم] نه: فيه: أصدق الأسماء حارث و"همام"، هو فعال من هم بالأمر - إذا عزم عليه، وكل أحد يهم بأمر خيرًا أو شرًا، فهو من أصدقها. وفيه: أيها الملك "الهمام"، أي عظيم الهمة. وح: أتى برجل "هم"، هو بالكسر: الكبير المال. ومنه ح: لا يقتلوا "هما" ولا امرأة. وح:
فحمل "الهم" كنازا جلعدا
وفيه: أعيذكما بكلمات الله التامات من كل سامة و"هامة"، الهامة: كل ذات سم يقتل، وجمعه الهوام، ومايسم ولا يقتل فسامة كالعقرب والزنبور، وقد يقع الهامة على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل. ومنه: أيؤذيك "هوام" رأسك؟ أراد القمل. ج والسوام جمع سامة. ك: و"هم" به أصحابه، أي قصدوا زجره. وفيه: "فلا يك" شأنهم، بضم ياء، من أهمني: أحزنني، أي هؤلاء اليهود أحقر من أن تهتم بهم. وفيه: ويحبس المؤمنون حتى "يهموا" بذلك، هو من الهم بمعنى القصد والحزن معروفًا ومجهولًان وفي بعضها من الوهم،وخبر، وبأنه فعل بفتح هاء وتشديد ميم والمشركون فاعله أي هموا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخافوا غائلتهم، من همتي الأمر. وح:"تهمه" نفسه أن يأتي أهله، بفتح تاء مع ضم هاء، وبضم تاء مع كسر هاء، من همه الشيء وأهمه أي اهتم له. ط: من جعل الهموم همًا واحدًا "هم" أخرته، هو بدل من ثاني مفعولي جعل، ومن تشعبت به "الهموم" أحوال الدنيا، هو بدل من الهموم. وفيه: "هموم" لزمتني، خبره محذوف أي عليّ. غ: "ولقد "همت" به و"هم" بها" أي همت بالمعصية مصرة وهم ولم يواقع، أو همت به و"لولا أن رأى برهان ربه" لهم بها و""هموا" بما لم ينالوا" عزموا على أن يغتالوا النبي صلى الله عليه وسلم فصرفهم الله نه. نه: وفي أولاد المشركين: "فهم" منهم، أي حكمهم حكم آبائهم وأهلهم.

همم: الهَمُّ: الحُزْن، وجمعه هُمومٌ، وهَمَّه الأَمرُ

هَمّاً ومَهَمَّةً وأَهَمَّه فاهْتَمَّ واهْتَمَّ به. ولا هَمامِ لي:

مبنية على الكسر مثل قَطامِ أَي لا أَهُمُّ. ويقال: لا مَهَمّةَ لي،

بالفتح، ولا هَمامِ، أَي لا أَهُمّ بذلك ولا أَفْعَلُه؛ قال الكميت يمدح أَهل

البيت:

إِن أَمُتْ لا أَمُتْ، ونَفْسِيَ نَفْسا

نِ من الشَّكِّ في عَمىً أَو تَعامِ

عادِلاً غيرَهم من الناسِ طُرّاً

بِهِمُ، لا هَمامِ لي لا هَمامِ

أَي لا أَهُمُّ بذلك، وهو مبني على الكسر مثل قَطامِ؛ يقول: لا أَعْدِل

بهم أَحداً، قال: ومثلُ

قوله لا هَمامِ قراءةُ من قرأَ: لا مَساسِ؛ قال ابن جني: هو الحكاية

كأَنه قال مَساسِ

فقال لا مَساسِ، وكذلك قال في هَمامِ إِنه على الحكاية لأَنه لا يبنى

على الكسر، وهو يريد به الخبر. وأَهَمَّني الأَمرُ

إِذا أَقْلَقَك وحَزَنَك. والاهتمامُ: الاغتمامُ، واهْتَمِّ له

بأَْمرِه. قال أَبو عبيد في باب قلّة اهتِمامِ

الرجلِ بشأْن صاحِبه: هَمُّك ما هَمَّك، ويقال: هَمُّك ما أَهَمَّك؛

جعلَ ما نَفْياً في قوله ما أَهَمَّك أََي لم يُهِمَّك هَمُّك، ويقال: معنى

ما أَهَمَّكَ أَي ما أَحْزَنَك، وقيل: ما أَقْلَقَك، وقيل: ما أَذابَك.

والهِمَّةُ: واحدةُ الهِمَمِ.

والمُهِمَّاتُ من الأُمور: الشائدُ المُحْرِقةُ. وهَمَّه السُّقْمُ

يَهُمُّه هَمّاً أَذابَه وأَذْهَبَ لَحمه. وهَمَّني المرضُ: أَذابَني. وهَمَّ

الشحمَ يَهُمُّه هَمّاً: أَذابَه؛ وانْهَمَّ هو.

والهامومُ: ما أُذِيبَ من السنام؛ قال العجاج يصف بَعيرَه:

وانْهَمَّ هامومُ السَّدِيفِ الهاري

عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري

(* قوله «الهاري» أنشده في مادة جرز: الواري، وكذا المحكم والتهذيب).

أَي ذهب سِمَنُه. والهامومُ من الشحمِ: كثيرُ الإِهالةِ. والهامومُ: ما

يَسيل من الشَّحْمةِ إِذا شُوِيَت، وكلُّ شيء ذائبٍ يُسمَّى هاموماً. ابن

الأَعرابي: هُمَّ إِذا أُغْلِيَ، وهَمَّ إِذا غَلى. الليث: الانْهِمامُ

في ذَوَبانِ

الشيء واسْتِرْخائه بعد جُمودِه وصَلابتِه مثل الثلج إِذا ذابَ، تقول:

انْهَمَّ. وانْهَمَّت البقُولُ إِذا طُبِخَتْ في القدر. وهَمَّت الشمسُ

الثلجَ: أَذابَتْه. وهَمَّ الغُزْرُ الناقةَ يَهُمُّها هَمّاً: جَهَدَها

كأَنه أَذابَها. وانْهَمَّ الشحمُ والبَرَدُ: ذابا؛ قال:

يَضْحَكْن عنْ كالبَرَد المُنْهَمِّ،

تحتَ عَرَانِينِ أُنوفٍ شُمِّ

والهُمامُ: ما ذابَ منه، وقيل: كلُّ مُذابٍ مَهْمومٌ؛ وقوله:

يُهَمُّ فيها القوْمُ هَمَّ الحَمِّ

معناه يَسيل عرقهم حتى كأَنهم يَذُوبون. وهُمامُ الثلج: ما سالَ منْ

مائِه إِذا ذابَ؛ وقال أَبو وجزة:

نواصح بين حَمَّاوَيْنِ أَحْصَنَتا

مُمَنَّعاً، كهُمامِ الثَّلْج بالضَّرَبِ

أَراد بالنواصح الثَّنايا. ويقال: همَّ اللبَنَ في الصحْنِ إِذ حَلَبَه،

وانْهَمَّ العرَقُ في جَبينِه إِذا سالَ؛ وقال الراعي في الهَماهِمِ

بمعنى الهُموم:

طَرَقا، فتِلكَ هَماهِمِي أَقْرِيهِما

قُلُصاً لَواقحَ كالقِسيِّ وحُولا

وهَمَّ بالشيءَ يهمُّ هَمّاً: نواه وأَرادَه وعزَم عليه. وسئل ثعلب عن

قوله عز وجل: ولقد هَمَّت به وهمَّ بها لولا أَنْ رَأَى بُرْهانَ ربِّه؛

قال: هَمَّت زَلِيخا بالمعصية مُصِرّةً على ذلك، وهَمَّ يوسفُ، عليه

السلام، بالمعصية ولم يأْتِها ولم يُصِرَّ عليها، فَبَيْن الهَمَّتَيْن

فَرْقٌ. قال أَبو حاتم: وقرأْتُ غريبَ القرآن على أَبي عبيدة فلما أَتيتُ على

قولِه: ولقد هَمَّت به وهَمَّ بها (الآية) قال أَبو عبيدة: هذا على

التقديم والتأْخير كأَنه أَراد: ولقد هَمَّت به، ولولا أَنْ رَأَى بُرْهانَ

ربّه لَهَمَّ بها. وقوله عز وجل: وهَمُّوا بما لم يَنالوا؛ كان طائفةٌ

عَزَمُوا على أَن يغْتالُوا سيّدنا رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، في سفَرٍ

وقَفُوا له على طريقِه، فلما بَلغهم أَمَرَ بتَنْحيَتِهم عن طريقِه

وسَمّاهم رجلاً رجلاً؛ وفي حديث سَطِيح:

شَمِّرْ فإِنّك ماضي الهَمِّ شِمِّيرُ

أَي إِذَا عَزمت على أَمرٍ أَمْضَيْتَه. والهَمُّ: ما همّ به في

نَفْسِه، تقول: أَهَمَّني هذا الأَمرُ. والهَمَّةُ والهِمَّةُ: ما هَمَّ به من

أَمر ليفعله. وتقول: إِنه لَعظيمُ الهَمّ وإِنه لَصغيرُ الهِمّة، وإِنه

لَبَعيدُ الهِمَّةِ والهَمّةِ، بالفتح.

والهُمامُ: الملكُ العظيم الهِمّة، وفي حديث قُسٍّ: أَيها الملكُ

الهُمامُ، أَي العظيمُ الهِمَّة. ابن سيده: الهُمام اسمٌ من أَسماء الملك

لِعِظمِ هِمّته، وقيل: لأَنه إِذا هَمَّ بأَمر أَمْضاه لا يُرَدُّ عنه بل

يَنْفُذ كما أَراد، وقيل: الهُمامُ السيِّدُ الشجاعُ السَّخيّ ولا يكون ذلك

في النساء. والهُمامُ: الأَسدُ، على التشبيه، وما يَكادُ ولا يَهُمُّ

كَوْداً ولا مَكادَةً وهَمّاً ولا مَهَمَّةً.

والهَمَّةُ والهِمَّةُ: الهَوى. وهذا رجلٌ هَمُّك من رجلٍ وهِمَّتُك من

رجل أَي حسْبُك. والهِمُّ، بالكسر: الشيخ الكبيرُ البالي، وجمعه

أَهْمامٌ. وحكى كراع: شيخٌ هِمَّةٌ، بالهاء، والأُنثى هِمَّةٌ بيِّنة الهَمَامةِ،

والجمع هِمَّات وهَمائمُ، على غير قياس، والمصدر الهُمومةُ والهَمامةُ،

وقد انْهَمَّ، وقد يكون الهِمُّ والهِمَّةُ من الإِبل؛ قال:

ونابٌ هِمَّةٌ لا خَيْرَ فيها،

مُشرَّمةُ الأَشاعِرِ بالمَدارِي

ابن السكيت: الهَمُّ من الحُزْن، والهَمُّ مَصْدَرُ هَمَّ الشَّحمَ

يَهُمُّه إِذا أَذابَه. والهَمُّ: مصدر هَمَمْت بالشيء هَمّاً. والهِمُّ:

الشيخ البالي؛ قال الشاعر:

وما أَنا بالهِمِّ الكبيرِ ولا الطِّفْلِ

وفي الحديث: أَنه أُتِيَ برجل هِمٍّ؛ الهِمُّ، بالكسر: الكبيرُ الفاني.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كان يأْمرُ جُيُوشه أَن لا يَقْتُلوا هِمّاً

ولا امرأَةً؛ وفي شعر حُميد:

فحَمَّلَ الهِمَّ كِنازاً جَلْعَدا

(* قوله «كنازاً إلخ» تقدم هذا البيت في مادة جلعد بلفظ كباراً والصواب

ما هنا)

والهامّةُ: الدابّةُ. ونِعْمَ الهامّةُ هذا: يعني الفرسَ؛ وقال ابن

الأَعرابي: ما رأَيتُ هامّةً أَحسنَ منه، يقال ذلك للفرس والبعير ولا يقال

لغيرهما. ويقال للدابّة: نِعْمَ الهامّةُ هذا، وما رأَيت هامَّةً أَكْرمَ

من هذه الدابّة، يعني الفرس، الميمُ مشدَّدة. والهَمِيمُ: الدَّبِيبُ. وقد

هَمَمْتُ أَهِمُّ، بالكسر، هَمِيماً. والهَمِيمُ: دوابُّ هوامِّ الأَرض.

والهوامُّ: ما كان من خَشاش الأَرض نحو العقارب وما أَشبهها، الواحدة

هامّة، لأَنها تَهِمّ أَي تَدِبّ، وهَمِيمُها دبِيبُها؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة الهذليّ يصف سيفاً:

تَرى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْه، كأَنه

مَدارِجُ شِبْثانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ

وقد هَمَّتْ تَهِمُّ، ولا يقع هذا الاسم إِلاَّ على المَخُوف من

الأَحْناش. وروى ابن عباس عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يُعَوِّذ

الحسنَ والحسَينَ فيقول: أُعيذُكُما بكلمات الله التامه، من شرّ كل شيطانٍ

وهامّه، ومن شرِّ كل عين لامّه، ويقول: هكذا كان إِبراهيمُ يعوّذ إِسمعيل

وإِسحق، عليهم السلام؛ قال شمر: هامّة واحدة الهوامِّ، والهوامُّ:

الحيَّاتُ وكلُّ ذي سَمٍّ يَقْتُلُ سَمُّه، وأَما ما لا يَقْتُلُ ويَسُمُّ فهو

السَّوامُّ، مشدَّدة الميم، لأَنها تَسُمُّ ولا تبلُغ أَن تَقتل مثل

الزُّنْبورِ والعقرب وأَشباهِها، قال: ومنها القَوامُّ، وهي أَمثال القَنافِذ

والفأْرِ واليَرابيع والخَنافِس، فهذه ليست بهَوامَّ ولا سَوامَّ،

والواحدة من هذه كلها هامّة وسامّة وقامّة. وقال ابن بُزُرْج: الهامّة الحيّةُ

والسامّة العقربُ. يقال للحية: قد همّت الرجلَ، وللعقرب: قد سمَّتْه،

وتقع الهامّة على غير ذواتِ السّمّ القاتِل، أَلا ترى أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال لكعب بن عُجْرة: أَيُؤْذِيكَ هَوامُّ رأْسِك؟ أَراد بها

القَمْل، سمّاها هَوامَّ لأَنها تَدِبُّ في الرأْس وتَهِمُّ فيه. وفي

التهذيب: وتقع الهوامُّ على غير ما يَدِبُّ من الحيوان، وإِن لم يَقْتُلْ

كالحَشَرات.

ابن الأَعرابي: هُمَّ لنَفْسِك ولا تَهُمَّ لهؤلاء أَي اطْلُبْ لها

واحْتَل. الفراء: ذهبْتُ أَتَهَمَّمُه أَنْظر أَينَ هو، وروي عنه أَيضاً:

ذهبتُ أَتَهَمَّمُه أَي أَطلُبه. وتَهمَّم الشيءَ: طلَبه.

والهَمِيمةُ: المطرُ الضعيف، وقيل: الهَميمةُ من المطر الشيءُ الهيِّنُ،

والتَّهْميمُ نحوُه؛ قال ذو الرمة:

مَهْطولة من رياض الخُرْج هيَّجها،

مِن لَفِّ سارِيَةٍ لَوْثاءَ، تَهْميمُ

(* قوله «من لف» كذا في الأصل والمحكم، وفي التهذيب: من لفح، وفي

التكملة: من صوب)

والهَميمةُ: مطرٌ ليّنٌ دُقاقُ القَطْر. والهَمومُ: البئر الكثيرة

الماء؛ وقال:

إِنَّ لنا قَلَيْذَماً هَموما،

يَزيدُه مَخْجُ الدِّلا جُموما

وسحابة هَمومٌ: صَبوبٌ للمطر. والهَميمةُ من اللبَن: ما حُقِن في

السِّقاء الجديد ثم شُرب ولم يُمْخَض. وتهَمَّمَ رأْسَه: فَلاه. وهَمَّمَت

المرأَةُ في رأْس الصبي: وذلك إِذا نوَّمَتْه بصوت تُرَقِّقُه له. ويقال: هو

يَتَهَمَّمُ رأْسَه أَي يَفْلِيه. وهَمَّمَت المرأَةُ في رأْس الرجل:

فلَّتْه. وهو من هُمَّانِهم أَي خُشارَتهم كقولك من خُمَّانِهم.

وهَمَّام: اسم رجل.

والهَمْهَمة: الكلام الخفيّ، وقيل: الهَمْهَمة تَرَدُّد الزَّئير في

الصَّدْر من الهمّ والحَزَن، وقيل: الهَمْهَمة تَرْديد الصوت في الصدر؛

أَنشد ابن بري لرجل قاله يوم الفتح يخاطب امرأَته:

إِنَّكِ لو شَهِدْتِنا بالحَنْدَمهْ،

إِذْ فَرَّ صَفْوان وفَرَّ عِكْرِمَهْ،

وأَبو يَزيدَ قائمٌ كالمُؤْتِمَهْ،

واسْتَقْبَلَتْهُم بالسيوف المُسْلِمَهْ،

يَقْطَعْنَ كلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ

ضَرْباً، فما تَسْمع إِلا غَمْغَمهْ،

لهُمْ نَهيتٌ خَلْفَنا وهَمْهَمَهْ،

لَمْ تَنْطِقي باللَّوْم أَدنى كلِمَهْ

(* رواية هذه الأبيات في مادة خندم تختلف عما هي عليه هنا)

وأَنشد هذا الرجز هنا الحَنْدَمة، بالحاء المهملة، وأَنشده في ترجمة

خندم بالخاء المعجمة. والهَمْهَمة: نحوُ أَصوات البقر والفِيَلَة وأَشباه

ذلك. والهَماهِم: من أَصوات الرعد نحو الزَّمازِم. وهَمْهَمَ الرَّعْدُ

إِذا سمعتَ له دَوِيّاً. وهَمْهَم الأَسدُ، وهمْهَم الرجلُ إِذا لم يُبَيِّن

كلامه. والهمْهَمة: الصوت الخفيّ، وقيل: هو صوت معه بحَحٌ.

ويقال للقصَب إِذا هزَّته الريح: إِنه لَهُمْهوم. قال ابن بري:

الهُمْهوم المُصَوِّت؛ قال رؤبة:

هزّ الرياحِ القَصَبَ الهُمْهوما

وقيل: الهَمْهمةُ ترديد الصوت في الصدر. وفي حديث ظبْيان: خرج في

الظُّلمة فسَمِع هَمْهَمةً أَي كلاماً خفيّاً لا يُفْهَم، قال: وأَصل

الهَمْهَمة صوت البقرة. وقَصَبٌ هُمْهوم: مُصوِّت عند تَهْزيز الريح. وعَكَرٌ

هُمْهوم: كثير الأَصوات: قال الحَكَم الخُضْريّ وأَنشده ابن بري مستشهداً به

على الهُمْهوم الكثير:

جاءَ يَسوقُ العَكَرَ الهُمْهوما

السَّجْوَرِيُّ لا رَعى مُسِيما

والهُمْهومة والهَمْهامة: العَكَرة العظيمة. وحِمار هِمْهيم: يُهَمْهِم

في صوته يُردِّد النهيق في صدره؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن:

خَلَّى لها سَرْبَ أُولاها وهَيَّجها،

مِن خَلْفِها، لاحِقُ الصُّقْلَينِ هِمْهيمُ

والهِمْهيم: الأَسد، وقد هَمْهَم. قال اللحياني: وسمع الكسائي رجلاً من

بني عامر يقول إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا: هَمْهامْ

وهَمْهامِ يا هذا، أَي لم يَبْقَ شيء؛ قال:

أَوْلَمْتَ، يا خِنَّوْتُ، شَرَّ إِيلامْ،

في يومِ نَحْسٍ ذي عجاجٍ مِظْلامْ

ما كان إِلاّ كاصْطِفاقِ الأَقْدامْ،

حتى أَتيناهم فقالوا: هَمْهامْ

أَي لم يبق شيء. قال ابن بري: رواه ابن خالويه خِنَّوْت على مثال

سِنَّوْرٍ، قال: وسأَلت عنه أَبا عُمر الزاهد فقال: هو الخَسيس. وقال ابن جني:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ اسم لفتىً مثل سَِرْعانَِ ووَشْكان وغيرهما

من أَسماء الأَفعال التي استُعْمِلت في الخبر. وجاء في الحديث: أَحبُّ

الأَسماء إِلى الله عبدُ الله وهَمَّامٌ. وفي رواية: أَصدقُ الأَسماء

حارثة وهَمَّام، وهو فَعَّال من هَمَّ بالأَمر يَهُمّ إِذا عزَم عليه، وإِنما

كان أَصدَقها لأَنه ما من أَحد إِلا وهو يَهُمّ بأَمرٍ، رَشَِدَ أَم

غَوِيَ.

أَبو عمرو: الهَموم الناقة الحسَنة المِشْية، والقِرْواحُ التي تَعافُ

الشُّربَ مع الكِبار، فإِذا جاءت الدَّهْداهُ شرِبت معهنّ، وهي الصغار.

والهَموم: الناقة تُهَمِّم الأَرضَ بفيها وتــرتَع أَدنى شيء تجده، قال: ومنه

قول ابنة الخسّ: خيرُ النوق الهَموم الرَّموم التي كأَنَّ عَينَيْها

عَيْنا محموم. وقوله في الحديث في أَولاد المشركين: هُمْ من آبائهم، وفي

رواية: هم منهم، أَي حكمُهم حكم آبائهم وأَهلِهم.

هـمم
( {الهَمُّ: الحَزَنُ، ج:} هُمُومٌ) ، قَالَ شَيْخُنَا: فَهْما عِنْدَهُ كَطَائِفَةٍ مُتَرادِفَانِ. وقِيلَ: الهَمُّ: أَعَمُّ مِنَ الحَزَنِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذلِكَ مِمَّا قَالَه عِيَاضٌ. قُلْتُ: وتَقَدَّمَ الفَرْقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الغَمِّ. (و) الهَمُّ: (مَا {هَمَّ بِهِ فِي نَفْسِهِ) أَيْ: نَوَاهُ، وَأَرَادَهُ، وَعَزَمَ عَلَيْهِ، وسُئِلَ ثَعَلَبٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَد} هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه} ، قَالَ: هَمَّتْ زَلِيخَا بالَمعْصِيَةِ مُصِرَّةً عَلَى ذِلكَ، {وَهَمَّ يُوسُفُ عَلَيْه السَّلاَمُ بِالمَعْصِيتَةِ، وَلَمْ يَأتِ بِهَا، وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهَا، فَبَيْنَ} الهَمَّينِ فَرْقٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: هَذَا عَلَى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَلوْلاَ أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا. ( {وَهَمَّهُ الأمْرُ} هَمًّا، {وَمَهَمَّةً) : إِذَا (حَزَنَهُ) وأَقْلَقَهُ، (} كَأَهَمَّهُ، {فَاهْتَمَّ) } واهْتَمَّ بِهِ. (و) هَمَّ (السُّقْمُ جِسْمَهُ: أَذَابَهُ، وأَذْهَبَ لَحْمَهُ) . (و) هَمَّ (الشَّحْمَ) يَهُمُّهُ هَمَّا: (أَذَابَهُ، {فَانْهَمَّ) هُوَ، قَالَ العَجَّاجُ:} وانْهَمَّ {هَامُومُ السَّدِيفِ الهَارِي عَنْ جَرَز مِنْهُ وجَوْزٍ عَارِي وَقَالَ اللَّيْثُ:} الانْهِمَامُ: ذَوَبَانُ الشَّيْءٍ، واسْتِرْخَاؤُهُ بَعْدَ جَمُودِهِ، وصَلاَبَتِهِ، مِثْلُ الثَّلْجِ إِذَا ذَابَ. {وَهَمَّتِ الشَّمْسُ الثَّلْجَ: أَذَابَتْهُ، (و) هَمَّ (الَّلبَنَ) فِي الصَّحْنِ: إِذَا (حَلَبَهُ) . (و) هَمَّ (الغُزْرُ النَّاقَةَ) } يَهُمُّهَا هَمَّا: (جَهَدَهَا) ، كَأَنَّهُ أَذَابَهَا. (و) {هَمَّتْ (خَشَاشُ الأَرْضِ،} تَهِمُّ) ، مِنْ حَدِّ ضَرَب: (دَبَّتْ، ومِنْهُ: {الهَامَّةُ للِدَّابَّةِ) ، يُقَالُ: نِعْمَ الهَامَّةُ هَذَا، يَعْنِي الفَرَسَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيٍّ: مَا رَأَيْتُ} هَامَّةً أَحْسَنَ مِنْهُ، يُقَالُ ذِلكَ، لِلْفَرَسِ والبَعِيرِ، وَلاَ يُقَالُ لَغَيْرِهِمَا، (ج:! هَوَامُّ) ، يُقال: لَا يقعُ هَذَا الاسمُ إلاَّ عَلَى المُخُوفِ مِنَ الأحْنَاشِ، وقالَ شَمِرٌ: {الهَوَامُّ: الحَيَّاتُ، وَكُلُّ ذِي سِمٍّ، يَقْتُلُ سِمُّهُ، وَأمَّا مَا لَا يَقْتُلُ ويَسُمُّ فَهُوَ السَّوَامُّ، مُشَدَّدَةَ الْمِيم؛ لأنَّهَا تَسُمُّ، ولاَ تَبْلُغُ أنْ تَقْتُلُ، مِثْلُ الزُّنْبُورِ والعَقْرَبِ وأَشْبَاهِهَا، قالَ: ومِنْهَا: القَوَامُّ، وَهِيَ أَمْثَالُ القَنَافِذِ والفَأْرِ واليَرَابِيعِ والخَنَافِسِ، فَهذِهِ لَيْسَتْ} بِهَوَامَّ وَلاَ سَوَامَّ، وَالوَاحِدَةُ مِنْ هذِهِ كُلِّهَا: هَامَّةٌ وسَامَّةٌ وقَامَّةٌ. وقالَ ابنُ بُزُرْجَ: الهَامَّةُ: الحَيَّةُ، وَالسَّامَّةُ: العَقْرَبُ. وتَقَعُ الهَامَّةُ عَلَى غَيْرِ ذَوَاتِ السُّمِّ القَاتِلِ، ومِنْهُ قُوْلُ النَّبِيّ
لِكَعْبِ بنِ عُجْرَةَ: " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ " أَرَادَ بِهَا القَمْلَ؛ لأنَّهَا تَدِبُّ فِي الرَّأْسِ، {وتَهِمُّ فِيهِ. وفِي التَّهْذِيبِ: وتَقَعَ الهَوَامُّ عَلَى غَيْرِ مَا يَدِبُّ مِنَ الحَيَوَانِ، وإنْ لَمْ يَقْتُلْ كَالحَشَرَاتِ. (} وتَهَمَّمَ الشَّيْءَ: طَلَبَهُ) ، ويُقاَلُ: ذَهَبْتُ {أَتَهَمَّمُهُ، أَيْ أَطْلُبُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، رُوِيَ ذلِكَ عَنِ الفَرَّاءِ، ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا: ذَهَبْتُ أتَهَمَّمُهُ: أنْظُرُ أَيْنَ هُوَ. (ولاَ} هَمَامِ) لِي، مَبْنِيَّةً عَلَى الكَسْرِ (كَقعامِ، أَيْ: لاَ {أَهُمُّ) بِذلَكَ، وَلاَ أَفْعَلُهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ [لِلْكُمَيْتٍِ يَمْدَحُ أَهْلَ البَيْتِ:
(إنْ أَمُتْ لاَ أمُتْ وَنَفْسِي نَفْسان ... مِنَ الشَّكِّ، فِي عَمًى أَوْ تَعَامِ)

(عَادِلاً غَيْرَهُمْ مِنَ النَّاسِ طُرًّا ... بِهِمْ لاَ} هَمَامٍ لِي لاَ هَمَامِ)
أَي: لاَ أعْدِلُ بِهِمْ أَحَدًا، ومِثْلُ قَوْلَهَ: لَا هَمَامِ: قِرَاءةُ منْ قَرَأَ: {لاَ مَسَاسِ} ، قالَ ابنُ جِنِّي: هُوَ الحِكَايَةُ، كَأنَّهُ قالَ: مَسَاسِ، فقَالَ: لاَ مَسَاسِ، وكذلِكَ قالَ: فِي هَمَامِ: إنَّهُ عَلَى الحكَايَة؛ لأنَّهُ لَا يُبنى على الكَسْر وهوَ يُريدُ بِهِ الخَبَرَ. ( {والهَامُومُ: مَا أُذيبَ مِنَ السَّنَامِ) ، ومِنْهُ قَوْلُ العَجَّاجِ:
(وَانْهَمَّ} هَامُومُ السَّديفِ الهَارِي ... )
( {والهُمَام، كَغُرَابٍ: مَاذَابَ مِنْهُ) . (و) } الهَمَامُ (مِنَ الثَّلْجِ: مَا سَالَ مِنْ مَائِهِ) إِذَا ذَابَ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(مُمَنَّعاً {كَهُمَاِم الثَّلْجِ بِالضَّرَبِ ... )
(و) الهُمَامُ: (المَلِكُ العَظيمُ الهِمَّةِ) الَّذيِ إِذَا} هَمَّ بأَمْرٍ فَعَلَهُ، لِقُوَّةِ عَزْمِهِ. (و) أَيْضاً: (السَّيِّدُ الشُّجَاعُ السِّخِيُّ، خَاصٌّ بِالرِّجَالِ) ، ولاَ يَكُونُ فِي النِّسَاءِ، ( {كَالهَمْهَامِ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ:} كالهَمَّامِ. (ج) : {هِمَامٌ، (كَكِتَابٍ) . (و) الهُمَامُ: (الأَسَدُ) عَلَى التَّشْبِيهِ. (و) } هُمَامٌ: (فَرَسٌ لِبَنِي زَبَّانَ بنِ كَعْبٍ) . {والهِمَّةُ، بِالكَسْرِ، ويُفْتَحُ: مَا} هُمَّ بِهِ مِنْ أَمْرٍ لِيُفْعَل) ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَبَعِيدُ {الهِمَّةِ،} والهَمَّةِ، وَقَالَ العُكْبَرِيُّ: {الهِمَّةُ: اعْتَنَاءُ القَلْبِ بِالشَّيْءِ، وَقَالَ ابْنُ الكَمَالِ: الهِمَّةُ: قُوَّةٌ رَاسِخَةٌ فِي النَّفْس، طَالِبَةٌ لَمَعَالِي الأُمُورِ، هَارِبَةٌ مِنْ خَسَائِسِها. (و) الهِمَّةُ: (الهَوَى) . (و) يُقَالُ (هَذَا رَجُلٌ} هَمُّكَ مِنْ رَجُلٍ، {وَهِمَّتُكَ مِنْ رَجُلٍ) ، أَيْ: (حَسْبُكَ) مِنْ رَجُلٍ. (} والهِمُّ، {والهِمَّةُ، بِكَسْرِهِمَا) الأخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ: (الشِّيْخُ الفَانِي) البَالِي، قَالَ: ومَا أَنَا بِالِهمِّ الكَبِيرِ وَلاَ الطِّفْلِ وَفِي شِعْرِ حُمَيْدٍ:
(فَحَمَّلَ} الهِمَّ كِنَازاً جَلْعَدَا ... )
وَقَدْ يَكُونُ الهِمُّ والهِمَّةُ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ:
(وَنَابٌ {هِمَّةٌ لاَ خَيْرَ فِيهَا ... مُشَرَّمَةُ الأَشَاعِرِ بالمَدَارِي)
(وَقَدْ} أَهَمَّ، ج:! أَهْمَامٌ، وَهِيَ: هِمَّةٌ) بِالكَسْرِ، (ج: {هِمَّاتٌ،} وَهَمَائِمُ) ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، (وَالمَصْدَرُ: {الهُمُومَةُ) ، بِالضَّمِّ (} والهَمَامَةُ، وقَدْ {انْهَمَّ،} وأَهَمَّ) . ( {والهَمِيمُ) كَأَمِيرٍ: (المَطَرُ الضَّعِيفُ) اللَّيِّنُ، الدُّقَاقُ القَطْرِ، (} كالتَّهْمِيمِ) ، قالَ: ذُو الرُّمَّةِ:
(مَهْطُولَةٌ مِنْ رِيَاضِ الخُرْجِ هَيَّجَها ... منْ لَفِّ سَارِيةٍ لَوْثَاءَ {تَهْمِيمُ)
(و) } الهَمِيمُ: (اللَّبَنُ) الذِي (حُقِنَ فِي السِّقَاءِ) الجَدِيدِ (ثُمَّ شُرِبَ، ولَمْ يُمْخَضْ) ، (و) يُقالُ (سَحَابَةٌ {هَمُومٌ) : أَي (صَبُوبٌ لِلْمَطَرِ) . (} وتَهَمَّمَهُ: طَلَبَهُ) ، وَهَذَا قدْ تَقَدَّمَ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. (و) أَيْضا: (تَحَسَّسهُ) بِنَظَرٍ أَيْنَ هُوَ، عنِ الفَرَّاءِ، وقدْ ذُكِرَ أيْضًا. (و) {تَهَمَّمَ (رَأْسَهُ) : إِذَا (فَلاَهُ) . (} والهَمُومُ: النَّاقَةُ الحَسَنَةُ المَشْيِ) ، عَنْ أَبِي عَمْرٍ و. (و) {الهَمُومُ: (البِئْرُ الكَثِيرةُ المَاءِ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(إنَّ لَنَا قَلَيْذَماً} هَمُومَا ... )

(يَزِيدُهَا مَخْجُ الدِّلاَ جُمُومَا ... )
(و) الهَمُومُ: (القَصَبُ إذَا هَزَّتْهُ الرِّيحُ) فَتَرَاهُ يُصَوِّتُ، وَالصَّوَابُ فِيهِ: الهُمْهُومُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِرُؤْبَةَ:
(هَزَّ الرِّيَاحِ القَصَبَ {الهُمْهُومَا ... )
(} والهَمْهَمَةُ: الكَلاَمُ الخَفِيُّ) الذِي يُسْمَعُ ولاَ يُفْهَمُ مَحْصُولُهُ، قالهُ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ. (و) {الهَمْهَمَةُ: (تَنْوِيمُ المرأةِ الطِّفْلِ بِصَوْتِها) ، تُرَقِّقُهُ لهُ، والصَّوَابُ فِيهِ:} التَّهْمِيمُ، يُقالُ: {هَمَّمَتِ المرأةُ، وَلاَ يُقَالَ:} هَمْهَمَتْ (و) الهَمْهَمَةُ: (تَرَدُّدُ الزَّئِيرِ فِي الصَّدْرِ مِنَ! الهَمِّ) والحَزَنِ، وأنْشَدَ ابنُ برِّي لِرَجُلٍ قالهُ يومَ الفَتْحِ يُخَاطِبُ امرَأَتَهُ: (إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِنَا بِالخَنْدَمَه ... )

(إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ ... )
إِلَى أنْ قالَ:
(لَهُمْ نَهِيتٌ خَلْفَنَا {وهَمْهَمَهْ ... )

(لَمْ تَنْطِقِي باللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ ... )
قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الرَّاعِشِ الهُذَلِيِّ، وَمَرَّ ذَكْرُهُ فِي ((خَ ن د م)) . (و) أَصْلُ الهَمْهَمَةُ فِي (نَحْوِ أَصْوَاتِ البَقَرِ، والفِيَلَةِ، وشِبْهِها، و) قِيلَ: الهَمْهَمَةُ: (كُلُّ صَوْتٍ مَعَهُ بَحَجٌ) . (و) } هَمْهَمَةُ: (اسْمُ رَجُلٍ) . ( {والهِمْهِيمُ: بِالكَسْرِ: الأَسَدُ،} كَالهَمْهَامِ، {والهَمْهُومِ، بالضَّمِّ) ، وَقَدْ} هَمْهَمَ. (و) {الهِمْهِيمُ: (الحِمَارُ المُرَدِّدُ نَهِيقَهُ فِي صَدْرِهِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
(خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولاَهَا وَهَيَّجَهَا ... مِنْ خَلْفِهَا لاَحِقُ الصُّقْلَيْنِ هِمْهيمُ)
(} والهَمَاهِمُ: {الهُمُومُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاِعِي:
(طَرَقاً فَتِلْكَ} هَمَاهِمِي أَقْرِيهما ... قُلُصاً لَوَاقِحَ كَالقِسيِّ وحُولاً)
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ: {هَمَاهِمُ النُّفُوسِ: أَفْكَارُهَا، وَمَا} تَهُمُّ بِهِ عِنْدَ الرِّيبَةِ فِي الأَمْرِ. ( {والهَمَّامُ، كَشَدَّادٍ: النَّمّامُ) ، كَأَنَّهُ أَخِذَ مِنَ} الهَمِّ، وَهُوَ الدَّبُّ، وَفِي الحَدِيثِ: ((أَصْدَقُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ حَارِثَةُ وَهُمَّامٌ)) وَهُوَ: فَعَّالٌ: مِنْ {هَمَّ بالأَمْرِ} يَهُمُّ إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ، وإِنَّما كَانَ أَصْدَقَها؛ لأَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَهُوَ يَهُمُّ بِأَمْرٍ رَشِدَ أَوْ غَوِيَ. (و) ! هَمَّامُ (بنُ الحَارِثِ) بنِ ضَمْرَةَ: خُرَاسَان بَدْرِيٌّ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍ ووَحْدَهُ مُخْتَصراً. (و) هَمَّامُ (بنُ زَيْدِ) بنِ وَابِصَةً، لَهُ حَدِيثٌ، ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكُمِ، نَزَلَ (و) هَمَّامُ (بنُ مَالِكٍ) العَبْدِيُّ، لَهُ وَفَادَةٌ، قالهُ ابنُ الكَلْبِيِّ: (صَحَابِيُّونَ) . وفاتَهُ: هَمَّامُ بنُ رَبِيعَةَ العَصَرِيُّ، وابنُ مُعَاوِيَةَ بنِ شَبَابَةَ، كِلاَهُمَا مِنْ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ، أَوْرَدَهُمَا ابنُ سَعْدٍ. {وَهَمَّامُ بنُ نُفَيْلٍ السَّعْدِيُّ، أورَدَهُ ابنُ الدَّبَّاغ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. (و) } الهَمَّامُ (اليَوْمُ الثَّالِثُ مِنَ البَرَدِ) ، بِالتَّحْرِيكِ؛ لأنَّهُ يَذُوبُ فِيهِ البَرَدُ. ( {والهَمَّامِيَّةُ: د، بَوَاسِطَ) بَيْنَها وبَيْنَ خُوزِسْتَانَ، لهُ نَهْرٌ يأخُذُ مِنْ دِجْلَةَ، نُسِبَ (} لِهَمَّامِ الدَّوْلَةِ، مَنْصُورِ بنِ دُبَيْسِ) بنِ عَفِيفٍ الأسَدِيِّ، أبُوهُ يُكْنَى أبَا الأَعَزِّ، مَلَكَ الجَزِيرةَ والأَهْوَازَ وَوَاسَطَ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِمَائةٍ وِسِتٍّ وثَمَانِينَ، وَهُوَ غَيْرُ صَاحِبِ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ، ويَجْتَمَعَانِ فِي نَاشِرَةَ بنِ نَضْرِ ابنِ سَرَاةَ بن سَعْدِ بنِ مَالِكِ بن ثَعْلَبَةِ بنِ دُودَانَ بنِ أسَدٍ. ( {والهَمْهَامَةُ،} والهُمْهُومَةُ) ، الأخيرةُ بالضَّمِّ: (العَكَرَةُ العَظِيمَةِ) ، أيْ: القِطْعَةُ منِ الإِبِلِ. (وجَاءَ زَيْدٌ {هَمَامٍ، كَقَطَامِ: أيْ:} يُهَمْهِمُ) . ( {واسْتَهَمَّ) الرَّجُلُ: إذَا (عُنِىَ بِأَمْرِ قَوْمِهِ) ، قالَ: اللحْيَانِيُّ: (و) سَمِعَ الكِسَائِيُّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَامِرٍ: يقولُ: (إذَا قِيلَ) لكَ (أَبْقِىَ) عِنْدَكَ (شَيْءٌ؟ قُلْتَ} هَمْهَامِ) يَا هَذَا، (مَبْنِيَّةً) عَلَى الكَسْرِ، قالَ:
(أَوْلَمْتَ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلاَمْ ... )

(فِي يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلاَمْ ... )

(مَا كانَ إلاَّ كاصْطِفَاقِ الأقْدَامْ ... )

(حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَقَالُوا: هَمْهَامْ ... )
(أيْ: لم يَبْقَ شَيءْ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: لاَ {مَهَمَّةَ لِي، أَي: لَا} أَهُمَّ بذلِكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {هَمُّكَ مَا} أهَمَّكَ، أَيْ: لَمْ {يُهِمَّكَ} هَمُّكَ. {والمُهَمَّاتُ من الأُمُورِ: الشَّدَائِدُ المُحْرِقَةُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} هُمَّ: إِذا أُغْلِيَ، {وهَمَّ: إِذا غَلاَ.} وانْهَمَّتِ البُقُولُ: طُبِخَتْ فِي القُدُورِ. {وانْهَمَّ البَرَدُ: ذَابَ، قالَ:
(يَضْحَكْنَ عَنْ كالبَرَدِ} المُنْهَمِّ ... )

(تَحْتَ عَرَانِينِ أُنُوفٍ شُمِّ ... )
وكُلُّ مُذَابٍ: {مَهْمُومٌ. وانْهَمَّ العَرَقُ فِي جِبِينِهِ: إِذَا سَالَ. وَرَجُلٌ مَاضِي} الهَمِّ: إِذا عَزَمَ عَلَى أمْرٍ أَمْضَاهُ. وَمَا يَكَادُ وَلَا {يَهُمُّ كَوْدًا وَلَا مَكَادَةً} وهَمًّا وَلَا {مَهَمَّةً، بِمَعْنى.} والهَمِيمُ: الدَّبِيبُ. قالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفًا:
(تَرى أثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْه كأَنَّهُ ... مَدَارِجُ شِبْثَانٍ لَهُنَّ {هَمِيمُ)
وهَمَّ الرَّجُلُ لِنَفْسهِ: إذَا طَلَبَ واحْتَالَ، عنِ ابنِ الأعْرَابِيِّ.} وهَمَّمَتِ المَرْأةُ فِي رَأْسِ الصَّبِيِّ: إذَا نَوَّمْتْهُ بَصَوْتٍ تُرَقِّقُهُ لَهُ، وَكذَا إذَا فَلَتْهُ. وهوَ مِنْ {هُمَّانِهِمْ أَي: خُشَارَتِهِمْ، كَقَوْلِكَ: مِنْ خُمَّانِهِمْ.} والهَمَاهِمُ مِنْ أَصْوَاتِ الرَّعْدِ، نَحْو الزَّمَازِمِ. {وهَمْهَمَ الرَّعْدُ: إِذا سَمِعْتَ لَهُ دَوِيًّا. وقَصَبٌ} هُمْهُومٌ: مُصَوِّتٌ، عِنْدَ تَهْزِيزِ الرِّيحِ. وعَكَرٌ هُمْهُومٌ: كَثِيرُ الأصْواتِ، قالَ الحَكَمُ الخُضْرِيُّ
(جَاءَ يَسُوقُ العَكَرَ! الهُمهُومَا ... )

(السَّجْوَرِيُّ لاَ رَعَى مسيماً وقالَ ابنُ جِنّي: {هَمْهَامِ، وحَمْحَامِ، ومَحْماحِ: اسمُ البَقْيِ، مثلُ سُرْعَانَ، ووُشْكَانَ، وغَيْرِهِمَا من أسماءِ الأفْعَالِ التِي استُعْمِلَتْ فِي الخَبَرِ.} والهَمُومُ: النَّاقَةُ {تُهْمِّمُ الأَرْضَ بفِيَها، وتَــرْتَعُ أدْنَى شَيْءٍ تَجِدْهُ، ومنْهُ: قَوْلُ ابنَةِ الخُسِّ: " خَيْرُ النُّوقِ} الهَمُومُ الرَّمُوم، التِي كَأنَّ عَيْنَيْهَا عَيْنَا مَحْمُوم ". ووقَعَتِ السُّوسَةُ فِي الطَّعَامِ {فهَمَّتْهُ هَمًّا، أَي: أكَلَتْ لُبَابَهُ، وخَرَّقْتُه. وقَدَحٌ} هِمٌّ، بالكَسْرِ، أَي: قَدِيمٌ، وهُوَ مَجَازٌ. وللشَّرَابِ {هَمِيمٌ فِي العِظَامِ، أَي: دَبِيبٌ. وشيخُنَا: مُحَمَّد بنُ حَسَنِ بنِ} هِمَّانَ، بالكَسر، دِمَشْقِيٌّ، نَزَلَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَله إَجَازَةٌ من الشيخِ عَبد اللهِ ابنِ سالمٍ البَصْرِيِّ. وبنُو {هميم بن عبدِ العُزَّى بن رَبِيعَةَ ابْن تَمِيمِ بنِ يَقْدُمَ: قَبيلة. قلتُ: ولعلَّ مبرحَ بنَ هميمٍ الَّذِي فِي الصَّعِيد، نُسِبَ إِلَيْهِم.} والهُمَامَانِ، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ الأعْشَى:
(وَمِنَّا امْرُؤٌ يَوْمَ! الهُمَامَيْنِ مَاجِدٌ ... بِجَوِّ نَطَاعٍ يَوْمَ تَجْنِي جُنَاتُها)

خرف

Entries on خرف in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more

خرف


خَرَفَ(n. ac.
خَرْف
مَخْرَف
خَرَاْف
خِرَاْف)
a. Gathered, plucked, picked (fruit).
_ast;
خَرِفَ(n. ac. خَرَف)
خَرُفَ(n. ac. خَرَاْفَة) Was, became doting, crazed; doted, wandered in
his talk, rambled.
خَرَّفَa. Regarded as crazed or doting.

خَاْرَفَa. Entered into an engagement with, for the
autumn.

أَخْرَفَa. Entered upon the autumn.
b. Brought forth in autumn.

إِخْتَرَفَa. Gathered (fruit).
خَرْفِيّ
خِرْفِيّa. Autumnal, in autumn.

خَرَفa. Dotage.
b. Rambling; raving.

خَرِفa. Doting; dotard.

مَخْرَف
مَخْرَفَة
(pl.
مَخَاْرِفُ)
a. Garden.
b. Grove ( of palm trees ).
c. Dotage.

مِخْرَف
(pl.
مَخَاْرِفُ)
a. Small fruit-basket.

خَرَاْفa. Fruit-picking; fruit-season.
b. Crop of fruit.

خَرَاْفَةa. see 4
خِرَاْفa. see 22
خُرَاْفَةa. Dotage; rambling.
b. Fictitious, impossible story; superstition.

خَرِيْفa. Autumn.
b. Autumnal rains.

خَرِيْفِيّa. Autumnal.

خَرُوْف
(pl.
أَخْرِفَة
خِرَاْف
خِرْفَاْن
خَوَاْرِيْفُ
66)
a. Lamb; sheep.
b. Colt.

خَرْفَاْنُa. see 5
خَاْرُوْف
(pl.
خَوَاْرِيْفُ)
a. Lamb; sheep.
(خرف) : الخَرْفُ: الشِّيصُ.
خ ر ف

خرف الثمار واخترفها: اجتناها. واخرفي لنا يا جارية. وخرجوا إلى المخارف بالمخارف، جمع مخرف ومخرف أي إلى البساتين بالزبل. وأتحفه بخرافة نخلته وخرفتها، وهي ما اخترف منها. وخرفت الأرض وربعت: مطرت. وأخرفنا بها: أقمنا في الخريف. وعندنا خروف وخرفان. وفي مثل: " كالخروف أينما اتكأ اتكأ على صوف " يضرب لذي الرفاهية.
خ ر ف : خَرَفْتُ الثِّمَارَ خَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتهَا وَاخْتَرَفْتُهَا كَذَلِكَ وَالْخَرِيفُ الْفَصْلُ الَّذِي تُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ خَرَفِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَدْ يُسَكَّنُ الثَّانِي تَخْفِيفًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْمَخْرَفُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الِاخْتِرَافِ وَبِكَسْرِهَا الْمِكْتَلُ وَالْخَرُوفُ الْحَمَلُ وَالْجَمْعُ خِرْفَانٌ وَأَخْرِفَةٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَخْرُفُ مِنْ هَهُنَا وَمِنْ هَهُنَا أَيْ يَــرْتَعُ وَيَأْكُلُ وَخَرِفَ الرَّجُلُ خَرَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَ عَقْلُهُ لِكِبَرِهِ فَهُوَ خَرِفٌ. 
خ ر ف: (الْمَخْرَفَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الطَّرِيقُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَ (الْخَرُوفُ) الْحَمَلُ. وَ (الْخَرِيفُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ (تُخْتَرَفُ) فِيهِ الثِّمَارُ أَيْ تُجْتَنَى وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (خَرْفِيٌّ) وَ (خَرَفِيٌّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا. وَ (خُرَافَةُ) اسْمُ رَجُلٍ مِنْ عُذْرَةَ اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى فَكَذَّبُوهُ وَقَالُوا: حَدِيثُ خُرَافَةَ. وَيُرْوَى «عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " خُرَافَةُ حَقٌّ» وَالرَّاءُ فِيهِ مُخَفَّفَةٌ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ إِلَّا أَنْ تُرِيدَ بِهِ الْخُرَافَاتِ
الْمَوْضُوعَةَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْلِ. وَ (خَرَفَ) الثِّمَارَ اجْتَنَاهَا وَبَابُهُ نَصَرَ وَالثَّمَرُ (مَخْرُوفٌ) وَ (خَرِيفٌ) . وَ (الْخَرَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ فَسَادُ الْعَقْلِ مِنَ الْكِبَرِ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (خَرِفٌ) . 
خرف
خَرِفَ الشَيْخُ خَرَفاً. وأخْرَفَه الهَمُ.
وخَرَفَ الرجُلُ يَخْرفُ: إذا أخَذَ من طُرَفِ الفَواكه، والاسْمُ: الخُرْفَةُ. وأخْرَفْتُه نَخْلةً يَخْتَرِفُها.
والمِخْرَفُ: كالزٌبِيْل يُخْتَرَفُ فيه أطايِبُ الرُّطَب.
والخَرِيْفَةُ: النخلة المُنْتَقاةُ، والجميع الخَرائفُ.
وأخْرَفَ النَّخْلُ وهو مُخْرِفٌ، كقولك: أجَزَّ البُر.
والخَرُوْفُ: الحَمَلُ الذكَرُ من أولاد الضأن، والعَدَدُ أخْرِفَةٌ، والجميع الخِرْفانُ. وكذلك المُهْرُ إذا بَلَغَ سِتَةَ أشْهُر.
وإذا نُتِجَتِ الناقَةُ في الوَقْتِ الذي حَمَلَتْ فيه من قابِل قيل: أخْرَفَتْ فهي مُخْرِفٌ.
وسُمِّيَ الخَرِيفُ وهو مَطَرٌ أوَلَ الشَتاء خَرِيفاً لأنه يُخْرَفُ فيه كل شَيْءٍ أي يُؤخَذ. وخُرِفَ القَوْمُ: مُطِروا في الخَرِيف. والمَطَرُ الخِرْفيُّ والخَرْفيُ. وأرْضن مَخْرُوْفَةٌ: أصابها مَطَرُ الخَرِيف.
وأخْرَفَتِ الذُّرَةُ: طالتْ جِدّاً.
وعامَلْتُه مُخَارَفَةً.
وفي المَثَل: كالخَرُوْفِ أيْنَ ما اتَّكَأ على صُوفٍ.
والخُرَافَةُ والأخْرُوفة: كَذِبٌ مُسْتَمْلَح. وخَرَفْتُه أخارِيْفَ.
ورَجُلٌ مُخارَفٌ: بمعنى مُحَارَف؛ للمَحْدُوْد.
وفي الحديث " عائدُ المَرِيض على مَخَارِف الجَنة " واحِدُها مَخْرَفٌ، وهو الحائطُ ذو النَّخل والشَجر.
وقيل: الخَرِيفُ: الساقِيَةُ.
خرف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: عَائِد الْمَرِيض على مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَاحِد المخارف مخرف وَهُوَ جنى النّخل وَإِنَّمَا سمي مخرفًا لِأَنَّهُ يخْتَرف مِنْهُ أَي يجتنى. وَمِنْه حَدِيث أَبِي طَلْحَة حِين نزلت {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضَا حَسَناً} قَالَ: إِن لي مخرفًا وَقد جعلته صَدَقَة فَقَالَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاء قَوْمك. قَالَ أَبُو عَمْرو فِي مخارف النّخل مثله أَو نَحوه قَالَ وَيُقَال مِنْهُ: أخرف لنا - أَي أجن لنا. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَأما قَول عمر تركتكم على مثل مخرفة النعم فَلَيْسَ من هَذَا إِنَّمَا أَرَادَ بالمخرفة الطَّرِيق الْوَاسِع الْبَين قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: [الْكَامِل]

فأجزته باِفَلَّ تَحْسَبُ اثْرَه ... نَهْجاً أبانَ بِذِي فريغ مخرف

/ ب / الأفل: السَّيْف بِهِ فلول وأثره الوشي الَّذِي فِيهِ ونهج ونهج وَاحِد والنهج أَجود يَقُول: جزت الطَّرِيق وَمَعِي السَّيْف والفريغ: الْوَاسِع. وَاسم الزنبيل الَّذِي يجتني فِيهِ النّخل مخرف بِالْكَسْرِ وَأما المخرف بِضَم الْمِيم فَالَّذِي قد دخل فِي الخريف وَلِهَذَا قيل للظبية: مخرف لِأَنَّهَا ولدت فِي الخريف.
خرف: اخترف: خَرِف وخَرُف، فسد عقله وهجر وهذر (بوشر).
خَرْفَّية: ثمر الخريف (دومب ص71).
خَرْفان ومؤنثه خرفانه: خرف، شارد الفكر، متخيل، ذو أوهام، ذو هواجس (بوشر، ألف ليلة 1: 142، برسل 4: 184).
خَرُوف، والأنثى خروفة (الكالا) والجمع خِراف (محيط المحيط)، ابن خلكان 4: 89 طبعة وستنفيلد، أبو الوليد ص787، سعدية نشيد 114، ألف ليلة برسل 2: 325) وفي معجم بوشر مقابل mouton ويذكر لفظه خراف جمعاً لخاروف. وهو يذكر لفظة خراف في مادة brebis بمعنى نصارى في رعاية الراعي.
خَريف: الحصاد الثاني للذرة (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص146) حيث كلمة شتيف فيه من خطأ الطباعة وصوابها خريف لأن الحصاد الأول يسمى وسمي (انظر لين).
وخريف: خبز فطير، خبز غير خمير (الكالا).
الخريف العقل: خَرف. فاسد العقل، ذو أوهام ذو هواجس، متخيل (ألف ليلة 1: 718).
خُرافة: تجمع على خَرائف (الكالا).
وخُرافة: ادعاء مضحك، مثير للسخرية ففي العبدري (ص59 ر): ولَفّق مطالب من خرافات.
وخرافة: ثرثة، هذيان، هراء (بوشر). وخرُرافة: كلام لغو، لا طائل فيه، ففي حكاية باسم الحداد (ص90) وما قدرت أن أبطله ولا ليلة واحدة عن خرافته.
خَرِيِفيّ: نسبة إلى الخريف (فوك، بوشر).
خَرَّاف: آت بخرافات، ملفق (دوماس حياة العرب ص262).
خاروف ويجمع على خواريف وخِراف: ذكر الضأن (بوشر، محيط المحيط).
أُخْرُوفَا: جنون، حمق، عتاهة، بلاهة. وهي كلمة اخترعت للدعاية والفكاهة والمزاح. انظر: أُحْمُوقَا.
تَخْرِيف: وَهْم، هذيان، جهل، غباوة (بوشر).
تَخْرِيفَة: تُرَّهة، خرافة، خزعبل (بوشر).
مُخَرِّف: حالم، خيالي، وهمي.
مَخْرَفة. مخارف حكايات: حكايات خيالية. (ألف ليلة 1: 694).
(خ ر ف) : «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» جَمْعُ مَخْرَفٍ وَهُوَ جَنَى النَّخْلِ وَقِيلَ النَّخْلُ وَالْبُسْتَانُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَابْتَعْت مَخْرَفًا فَإِنَّهُ لِأَوَّلِ مَالٍ تَأَثَّلْته وَقِيلَ الطَّرِيقُ وَتَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَلَى خُرْفَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ جَنَاهَا وَكَذَا (الْخُرَافَةُ) وَحَقِيقَتُهَا مَا اُخْتُرِفَ مِنْهَا وَمِنْهُ (الْخُرَافَاتُ) لِلْأَحَادِيثِ الْمُسْتَمْلَحَةِ وَمِثْلُهَا الْفُكَاهَةُ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَبِهَا سُمِّيَ (خُرَافَةُ) رَجُلٌ اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ كَمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ فَلَمَّا رَجَعَ أَخْبَرَ بِمَا نَالَ مِنْهَا فَكَذَّبُوهُ حَتَّى قَالُوا لِمَا لَا يُمْكِنُ حَدِيثُ خُرَافَةَ (وَعَنْ) النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ وَخُرَافَةُ حَقٌّ يَعْنِي مَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ الْجِنِّ وَفِي شَرْحِ الْحَلْوَائِيِّ اسْمُ الْمَفْقُودِ خُرَافَةُ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَخُرَافَةُ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَالْخَرِيفُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ ثُمَّ أُرِيدَ بِهِ السَّنَةُ كُلُّهَا فِي قَوْلِهِ « مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا أَوْ سَبْعِينَ» أَيْ مَسَافَةَ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَهَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُدْفَعُ الْقَاضِي فِي مَهْوَاةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا أَيْ فِي هُوَّةٍ عَمِيقَةٍ مِقْدَارُ عُمْقِهَا مَسِيرَةُ هَذَا الْمِقْدَارِ وَلَا تُرَادُ حَقِيقَةُ الْأَرْبَعِينَ وَإِنَّمَا تُرَادُ الْمُبَالَغَةُ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ وَيَجُوزُ أَنْ تُرَادَ.
(خرف) - في حديث الجَارُود، رَضِي الله عنه، "قُلتُ: يا رسولَ الله، ذَودٌ نأتِي عليهِنّ في خُرُفٍ، فنَسْتَمتِع من ظُهُورِهِن، وقد عَلِمتَ ما يَكفِينا من الظَّهْر. قال: ضَالَّة المُؤمنِ حَرَقُ النّار" .
قيل: معنى "في خُرُف": أي في وقت خُروجِهِن إلى الخَرِيف.
- في الحَدِيث: " أيُّ الشَّجَر أَبعدُ من الخَارفِ".
الخارفُ: الذي يَختَرِف التَّمرَ ويَجْتَنِيه.
- وفي حَديثِ عُمر ، رضي الله عنه: "النَّخلةُ خُرفَة الصَّائِم" الخُرفَة: اسمٌ لِمَا يُختَرف، ونَسبَها إلى الصائم، لأنه يُستحَبُّ الِإفطارُ عليه.
- ومنه الحديث: "عَائِد المَريضِ في خُرفَةِ الجَنَّة" .
وروى: "في خِرافَة الجَنّة، وخُرُوفِ الجَنَّة، ومَخرفَةِ الجَنَّة، ومَخارِف الجَنَّة". ورُوِي: "كان له خَرِيفٌ في الجَنّة".
قال ثُوَيْر ، عن أَبيه: هو السَّاقِيَة، وقيل: الرُّطَب المَجْنِي، والخارِفُ هو الجَاني له.
قال الخَطَّابي: "كان له خَرِيفٌ في الجَنَّة": أي مَخروفٌ من ثَمَر الجَنّة - فَعِيل بَمَعْنَى مَفعول.
- وهذا مِثلُ قَولِه: "عائدُ المريض على مَخارِف الجَنَّة" . المَعْنَى، والله أعلم، أَنَّه بِسَعْيه إلى عِيادة المَريضِ يَستوجِبُ الجَنَّةَ ومخارِفهَا.
- في حديث أبي قَتادة: "فابتَعْتُ به مَخرَفًا" .
: أي حائطَ نَخْلٍ يُخرَف منه التَّمر، فأمَّا بِكَسْر المِيمِ فالوِعاء الذي يُختَرَفُ فيه.
- في حديثِ عمَر: "إذا رأيتَ قومًا خَرفُوا في حائِطِهم" .
: أي أَقاموا وقتَ اخْترافِ الثِّمار - وهو الخَرِيف - كقولهم: صَافُوا وشَتَوْا، فأما أَخرفَ وأَصافَ وأَشتَى: أي دَخَل في هذِه الأَوقاتِ.
- في حديث عيسى، عليه الصلاة والسلام،: "إنَّما أَبعثُكم كالكِباش تَلْتَقِطُون خِرفانَ بَنِي إسْرائِيل".
الخِرْفان: جَمْع الخَرُوف. قال اللَّيثُ: وهو الحَمَل الذَّكر. قيل: سُمِّي به، لأنه يَخرُف من هَا هُنا وها هنا: أي يَجْتَنى ويَأكُل، ويُرِيد بالكِباش الكِبارَ والعُلماءَ، وبالخِرْفان: الشُّبَّان، والصِّغارَ والجُهَّالَ.
- في الحديث قال لعائِشةَ، رَضى الله عنها: "حَدِّثِينى، قالت: ما أُحدِّثُكَ حَدِيثَ خُرافةٍ".
ورُوِي عن غيرِ هذا الوَجْه: خُرافَة، قيل: اسمُ رَجُل استهوَتْه الجِنّ ثم رَجَع، فكان يُحدِّث بِعَجَائِب رآها، يُصدِّقُها الناسِ، ويُكذِّبها البَعضُ. ثم يقال لكل مُستَملَحٍ عَجِيبٍ: حَدِيثُ خُرافة.
[خرف] فيه: عائد المريض على "مخارف" الجنة، هي جمع مخرف بالفتح وهوا لحائط من النخل، يريد أنه فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف منها، وقيل جمع مخرفة وهي سكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء أي يجتني، وقيل: المخرفة الطريق، أي أنه على طريق تؤديه إلى طرق الجنة. ومنه ح: تركتم على مثل "مخرفة" النعم، أي طرقها التي تمهدها بأخفافها، ومن الأول ح أبى طلحة: إن لي "مخرفًا" قد جعلته صدقة، أي بستانًا من نخل، والمخرف بالفتح يقع على النخل وعلى الرطب ومنه ح: فابتعت "مخرفا" أي حائط نخل يخرف منه الرطب. ن: هو بفتح راء، وقيل: بكسرها وبفتح ميم. ك: حائطي "المخراف" بكسر ميم وبألف والمخرف، بفتح ميم وكسر راء: البستان. نه وفيه: عائد المريض في "خرافة" الجنة، أي في اجتناء ثمرها، خرفت النخلة خرفا وخرافا. وفي أخر: على "خرفة" الجنة، هو بالضم اسم ما يخترف من النخيل حين يدرك. وفي آخر: له في "خريف" في الجنة، أي مخروف من ثمرها. ومنه ح: النخلة "خرفة" الصائم، أي ثمرته التي يأكلها، أي يستحب له الإفطار عليه. وفيه: أخذ "مخرفا" فأتى عذقا، هو بالكسر ما يجني فيه الثمر. وفيه: أن الشجر أبعد من "الخارف" هو الذي يخرف الثمر أي يجتنبه. ط: وإن عاده مساء إلا صلى عليه وكان له "خريف" أي مخروف من ثمار الجنة، وإن نافية، وخرفة الجنة بضم معجمة وسكون راء والمخرف بفتح الميم البستان أو السكة من النخل، وبالكسر وفتح الراء وعاء يجعل فيه ما يجتني فيه. غ: المخرف المكتل والمخرف جنى النخل. ط وفيه: من توضأ وعاد بوعد من النار ستين "خريفا" أي سنة، وكانت العرب يؤرخون أعوامهم بالخريف لأنه أوان جدادهم وإدراك غلاتهم إلى أن أرخ عمر بسنة الهجرة. وفيه: إن الوضوء سنة للعبادة، لأنه إن دعا كان أقرب إلى الإجابة. نه وفيه: فقراء أمتى يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين "خريفا" هو الزمان ما بين الصيف والشتاء، والمراد السنة لأنه لا يكون في السنة إلا مرة، فإذا انقضى أربعون خريفًا فقد مضت أربعون سنة. ومنه ح: ما بين منبي الخازن من خزنة جهنم "خريف" أي مسافة يقطع ما بين الخريف إلى الخريف. وفيه:
لكن غذاها لبن "الخريف"
الأزهري: اللبن يكون في الخريف أدسم، الهروى: الرواية: اللبن الخريف، فيشبه أنه أجرى اللبن مجرى الثمار التي تخترف، يريد الطرى الحديث العهد بالحلب. وفيه: إذا رأيت قوما "خرفوا" في حائطهم، أي أقاموا فيه وقت اخترافهم الثمار وهو الخريف، كصافوا وشتوا إذا أقاموا في الصيف والشتاء، فأما أخرف وأصاف وأشتى فمعناه دخل في هذه الأوقات. وفيه: قلت: يا رسول الله! ذود نأتي عليهن في "خرف" فنستمتع من ظهورهن وقد علمت ما يكفينا من الظهر، قال: ضالة المسلم حرق النار، قيل: معنى في خرف في وقت خروجهن إلى الخريف. وفي ح المسيح عليه السلام: إنما أبعثكم كالكباش تلتقطون "خرفان" بني إسرائيل، أراد بالكباش الكبار والعلماء، وبالخرفان الشبان والجهال. وفي ح عائشة قال لها: حدثيني، قالت: ما أحدثك حديث "خرافة" هو اسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى فكذبوه وقالوا: حديث خرافة، وأجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه، ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خرافة" حق، والله أعلم.
الْخَاء وَالرَّاء وَالْفَاء

خَرف الرجُلُ خَرَفاً، فَهُوَ خَرِف: فَسد عقله من الِكَبر، وَالْأُنْثَى: خَرِفة.

وأخْرفه الهَرمُ.

والخريف: ثَلَاثَة اشهر من آخر القَيظ وَأول الشتَاء.

والخريف: أول مَا يبْدَأ من الْمَطَر فِي إقبال الشتَاء.

قَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ الخريف فِي الأَصْل باسم الفَصل، وَإِنَّمَا هُوَ اسْم مَطر القَيظ، ثمَّ سُمى الزَّمن بِهِ.

والنَّسب إِلَيْهِ: خَرْفيّ وخرفي، كِلَاهُمَا على غير قِيَاس.

وخُرِفت الأَرْض خَرْفا: أَصَابَهَا مَطر الخريف.

وَكَذَلِكَ خُرِف الناسُ.

وخُرِفت الْبَهَائِم: أَصَابَهَا الخريف، أَو انبت لَهَا مَا ترعاه، قَالَ الطرماح:

مثلَ مَا كافَحْتَ مَخروفةً نَصَّها ذاعرُ رَوْع مُؤام

يَعْنِي: الظبية الَّتِي أَصَابَهَا الخريف.

وأخرف القومُ: دخلُوا فِي الخريف. وأخرفوا: أقامُوا بِالْمَكَانِ خريفهم.

والمَخْرَف: مَوضِع إقامتهم ذَلِك الزَّمن، كَأَنَّهُ على طْرح لزائد، قَالَ قَيْس بن ذَريح:

ففيْقةُ قالأخَياف أخيافُ ظَبْية بهَا مِن لُبَينى مَخْرَفٌ ومَرَابعُ

وعَامله مُخارفةً، وخرافا من الخريف، الْأَخِيرَة عَن اللِّحيانيّ.

واستأجره مُخارفة وخرافا، عَنهُ أَيْضا.

والمُخْرفُ: النَّاقة الَّتِي تُنْتَج فِي الخريف. وَقيل: هِيَ الَّتِي تُنتجت فِي الْوَقْت الَّذِي حَمَلت فِيهِ من قابِل.

وَالْأول اصح، لِأَن الِاشْتِقَاق يَمُدّه.

وخَرَف النَّخْل يَخرُفُه خَرْفَا وخَرَافاً وخِرافا، وأخْترفه: صرمه واجتباه.

والخَرُوفة: النَّخْلَة يُخْرف ثَمرها، أَي: يُصرم، فَعُولة، بِمَعْنى: مَفْعُولة.

والاختراف: لَقْطُ النَّخْلَة، بُسْراً كَانَ أَو رُطَبا، عَن أبي حنيفَة.

وأخْرف النَّخلُ: حَان خِرَافُه.

والخارف: الحافظُ فِي النّخل، وَالْجمع: خُراف.

وَأَرْسلُوا خُرَّافهم، أَي: نُظّارَهم.

وخَرَف الرجلُ يَخْرُف: أَخذ من طُرَف الْفَوَاكِه.

وَالِاسْم: الخُرْفة.

وأخرفه نَخلةً: جَعلها لَهُ خُرفةً.

والخَريفة: النخلةُ الَّتِي تُعزل للخُرْفة.

والخُرافة: مَا خُرِف من النّخل.

والمُخْرف: القِطعة الصَّغِيرَة من النّخل، سنّ وَسبع يَشْتَرِيهَا الرجل للخُرْفِة.

وَقيل: هِيَ جمَاعَة النّخل مَا بلغت.

والمِخْرَف: زَبيل صَغِير يُخْترف فِيهِ من اطايب الرُّطب.

والمَخرَف: جَني النّخل، وَفِي الحَدِيث: " عائدُ الْمَرِيض على خُرْفة الْجنَّة حَتَّى يرجع ".

والمخْرَف والمَخْرَفة: الطَّرِيق الْوَاضِح، يُقَال تَركتهم على مثل مخرفة النَّعام. وَقَالَ ثَعْلَب: المَخارف: الطُّرق، وَلم يُعيِّن أَيَّة الطّرق هِيَ.

والخُرافة: الحَدِيث المستملح من الْكَذِب. وَقَوْلهمْ: حَدِيث خُرافة. ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه من بني عُذرة، وَمن جُهينة، اختطفته الجنُّ، ثمَّ رَجع إِلَى قومه فَكَانَ يحُدِّث باحاديث مِمَّا رأى، يُعجب مِنْهَا، فَجرى على ألسن النَّاس.

والخَرُوف: ولد الحَمَل.

وَقيل: هُوَ دون الجَذَع من الضَّأْن خَاصَّة، وَالْجمع: أخرفة وخِرفان.

وَالْأُنْثَى: خروفة.

والخرُوف من الْخَيل: مَا نتج فِي الخريف.

وَقَالَ خالدُ بن جبلة: هُوَ مَا رَعى الخريفَ.

وَقيل: الخروف: ولدُ الفَرس إِذا بلغ سِتَّة اشهر أَو سَبْعَة، قَالَ:

بُمسْتَنَّة كاسْتان الخَرُو ف قد قَطَع الحَبْلَ بالمْروَدِ

أَرَادَ: مَعَ المِرْوَدِ.

وَجمعه: خُرف، قَالَ:

كَأَنَّهَا خُرُفٌ وافٍ سنابكُها فطَأطأت بُؤَراً فِي زَهْوةٍ جَدَدِ

والخَرفيَ، مَقْصُور: الجُلْبان، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ فَارسي جَرى فِي كَلَام الْعَرَب.

وَبَنُو مخرف، وَبَنُو خارف: بطْنَان.
باب الخاء والراء والفاء معهما خ ر ف، ف خ ر، ف ر خ، ر خ ف، خ ف ر مستعملات

خرف: خَرِفَ الشَّيْخُ خَرَفاً، وأخْرَفَه الهَرَمُ، (فهو خَرِف) . وخَرَفَ الرجل يَخْرُفُ أي: أخذ من طُرَف الفواكه، والأسم الخُرْفة. وأخرَفْتُه نخلةً: جعلتها خُرْفةٌ له يَخْتَرِفُها. والمِخْرَف كالزَّبيل يُخْتَرَف فيه من أطايب التُرطَب، واسم تلك النَّخْلة التي تُعْزَلُ للخُرْفة الخَريفة، وتجمع خَرائِفَ. وأَخْرَفَ النَّخْلُ وهو مُخرِفٌ مثل أجَزَّ البُرُّ. والخروف: الحمل الذَّكَرُ، وجمعه الخِرفانُ، والعدد أخرفة، واشتقاقه أنه يخرُفُ من هنا وهنا وبه سُمِّيَ الخريف، لأنه يُخْرَفُ فيه كل شيء أي يُؤْخَذُ ويُجْتَنَي في حينه، فهو ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وإذا مطر القوم في الخريف قيل: خُرِفُوا. ومطر الخريف هو الخَزَفيّ، قال:

وجوازل مخروفة وبراغِزٌ ... مَحْبُورَةٌ ومُكَلَّلانِ وعَوْهَجُ

والخرافة: حديث مُسْتَمْلَحٌ كَذِبٌ. وخَرَّفْتُ فلاناً: حدَّثته بالخُرافات. ومَخْرَفة النعم، قال الهذلي:

فاجزته بأفل تحسب أثره ... نهجاً أبان بذي فريغٍ مَخْرَفِ

رخف: الرَّخْفةُ: الزبدة، أسم لها، قال:

تضربُ دِرّاتها إذا شكرت ... تأْقِطُها والرخاف تَسْلَؤُها

وسميت رخفة لرقتها. وأرخَفْتُ العجين وأورَخْتُه إذا أكثرت ماءَه حتى يَستَرخي، وقد رَخِفَ يرخَفُ رَخَفاً ووَرِخَ ورَخاً، وأسم ذلك العجين الرَّخَفُ.

فرخ: فَرَّخَتِ الحَمامةُ تَفريخاً، واستَفْرَخْناها أي اتَّخَذْناها للفرخ. وأفرَخَ الطائر: صارَ ذا فَرْخ، وأفرَخَ البَيْضُ: خَرَجَ فَرْخُه. وأفْرَخَ الأمر وفَرَّخَ أي: استبان عاقبته بعد اشتباه. وأفرخ الروعُ إذا أمن. ويقال للفرق (الرَّعْديد) : فَرَّخ تَفريخاً، وكذاك الشَّيخْ إذا رعب، قال:

[و] ما رأينا معشَراً فيَنْتَخوا ... من شَنَأ الأقوامِ إلا فَرَّخُوا

قوله: فينتخوا من النَّخْوة. وفَرُّوخ من ولد إبراهيم- ع- كَثُر نَسْلُه ونَمَى عدده، وهو الذي ولد العجم الذين هم في وسط البلاد يعني: العراق. والفَرْخُ: الزرع إذا تهيأ للانشقاق، والزرع ما دام في البذر فهو الحب ثم الفَرْخُ فإذا طلع رأسه فهو الحَقْل، وقد أحقَلَ الزرع. وإذا صارت الحَقْلَةُ حَقْلَتَيْن سمي مُشَعَّباً، وقد شَعَّبَ الزرع تشعيباً.

خفر: الخَفَرُ: شدة الحياء، وامرأة خَفِرة: حَيِيَّةٌ مُتَخَفِّرةٌ. وخَفيرُ القوم: مُجيرُهم الذي هم في ضَمانهِ ما داموا في بلاده، قال: لا يَجُوزَنَّ أرضنا مُضَريٌّ بخَفير ولا بغير خفير . قال الضرير: الخُفْرة الضَّمان، وخَفَرْتُ الرجل أي: أجَرْتُه، قال

يُخَفِّرُني سيفي إذا لم أُخَفَّرِ

يقول: يمنعني. وهو يَخفُرُ القوم خَفارةً، قال:

شمرُ تشمُّرَه وأخْفُرْ خَفارته ... فإنَّ منْ مَنَع الجيرانَ خَفَارُ .

وقال:

كُلٌّ له جارةٌ يَحمي خَفارتَها ... والماءُ سِيّانِ مَمْجُوجٌ ومَشروبُ

ومَمْجوج: تَمُجُّه فتصُبُّه من فِيكَ. والخِفَارة: الذمة، وانتهاكها: إخفارُها، وأَخْفَرَ الذَّمَّة أي: لم يَفِ لِمَنْ يُجيرُ. والخُفُور: الإخفارُ نفسُه من نفسُه من قِبَل المُخفِر، ومن غير فِعْلٍ على خَفَرَ يخْفُرُ، قال:

فواعَدَني وأَخْلَفَ ثَمَّ ظَنّي ... وبئسَ خليقةُ المَرْءِ الخُفُورُ

فخر: فَخيرُكَ: مُفاخِرُكَ كالخَصيم، تقول: فاخَرْتُه ففَخَرْتُه، وهو نَشُر المَناقب وذِكُر الكريم بالكرم. ورجل فِخِّيرٌ: كثير الافتِخار، قال:

يمشي كمشي الفَرِحِ الفخير  والفَخيرُ: المَفْخُور. والفاخِرُ: الجيدُ. والفاخُور: ضَرْبٌ من الريحانَ، له مروٌ، وما عَرُضَ ورقهُ، وخَرَجَتُ جَماميحُه، يعني رءوسه، في وسطه كأطراف أذناب الثعالب، نورها أحمر، طيب الريح، يسميه أهل البصرة ريحان الشيوخ ويزعم أطباؤهم أنه يقطع السبات . وناقةٌ فَخور أي غزيرة، تعطيك ما عندها من اللبن، ولا بقاء للبنها، بل يقال: هي العظيمة الضرع وليس بما يظن من لبن. واسْتَفْخَرْتُ الثوب: اشتريته فاخراً، وكذلك في التزويج. وأَفْخَرَتِ المرأة: ولدت فاخِراً فقد يكون في الفخر من الفعل ما يكون في المجد إلا أنك لا تقول: فخير مكان مجيد ولكن فَخور، ولا أفخَرْتُه مكان أمجدته.
خرف
خرفت الثمار أخرفها - بالضم - خرفاً ومخرفاً - بالفتح -: إذا جنيتها.
وقال شمر: خرفت فلاناً أخرفه: إذا لقطت له التمر.
قال: والمخرفة: سكة بين صفين من نخل يخترف المخترف من أيهما شاء، وعليها فسر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: عائد المريض على مخرفة الجنة - ويروى: مخارف الجنة - حتى يرجع.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: المخارف - واحدهما مخرف -: وهو جنى النخل، وأنما سمي مخرفاً لأنه يخترف منه: أي يجتنى، ومنه حديث أبي طلحة - رضي لله عنه - حين نزلت:) مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرضاً حَسَناً (قال: إن لي مخرفاً وغني قد جعلته صدقة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اجعله في فقراء قومك. قال: قال الأصمعي: وأما قول عمر - رضي الله عنه -: تركتم على مثل مخرفة النعم فاتبعوا ولا ترتدعوا؛ فليس من هذا في شيء، أنما أراد بالمخرفة الطريق، أي تركتم على منهاج لا حب كالجادة التي كدتها النعم بأخفافها حتى وضحت واستبانت. وعن أبي قتادة؟ رضي الله عنه -: انه لما أعطاه رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - سلب القتيل قال: فبعته فابتعت به مخرفاً؛ فهو أول مال تأثلته في الإسلام. ومن المخرف والمخرفة للطريق فول أبي كبير الهذلي:
فأجَزْتُه بأفَلَّ تَحْسبُ أثْرَهُ ... نَهْجاً أبَانَ بذي فَرِيْغٍ مَخْرَفِ
ويروى: " أجزته " يعني هذا المرثي، يعني: أجزته ومعك سيف، ويروى: " مِجْرَفِ " - بكسر الميم وبالجيم - أي يجرف كل شيء.
والمخرف - بكسر الميم -: زبيل صغير يخترف فيه من أطايب الرطب.
والخروفة: النخلة يأخذها الرجل ليخرفها: أي يلقط رطبها.
وقال الليث: الخروف: الحمل الذكر من أولاد الضأن، وأقل العدد أخرفة، والجميع: الخرفان، وأنما اشتقاقه من أنه يخرف من هاهنا وهاهنا أي يــرتع.
وقال أبن السكيت: إذا نتجت الفرس يقال لولدها: مهر وخروف؛ فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول، وأنشد لرجل من بلحارث بن كعب:
ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوْفِ ... قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ
يعني طعنة فار دمها باستنان.
وخارف: أبو قبيلة من همدان، وأسم خارف: مالك بن عبد الله بن كثير، وفي الحديث: من مخلاف خارف ويام، وقد كتب الحديث بتمامه في تركب د فء.
والخارف - أيضاً -: حافظ النخل، ومنه ما روى أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أي الشجرة أبعد من الخارف؟ قالوا: فرعها، قال: فكذلك الصف الأول. والخرفة - بالضم -: المخترف والمجتنى، وفي الحديث: خرفة الصائم وتحفة البير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ص م ت. وقيل: الخرفة: ما يجتني. وقال أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص.
والخريف: أحد فصول السنة؛ الذي يخترف فيه الثمار. وقال الليث: الخريف ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وقال غيره: النسبة إلى الخريف: خرفي؟ بالتحريك - وخرفي - بالفتح -، وذلك على غير قياس، قال العجاج:
جَرَّ السَّحَابُ فوقَهُ الخَرْفِيُّ ... ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ
وقال الدينوري: الخرفي معرب، وأصله فارسي؛ من القطاني وهو الحب الذي يسمى الجلبان - اللام مشددة وربما خففت -، ولم أسمعها من الفصحاء إلا مشددة، وأسمه بالفارسية: الخلر والخربى.
والخريف - أيضاً -: المطر في ذلك الوقت، وقد خرفنا: أي أصابنا مطر الخريف، وخرفت الأرض - على ما لم يسم فاعله -.
والخريف: الرطب المجني؛ فعيل بمعنى مفعول.
وقال أبو عمرو: الخريف: الساقية.
والخريف: السنة والعام، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه عنه أبو سعدي الخدري - رضي الله عنه -: من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً.
والخريفة: أن يحفر للنخلة في البطحاء - وهي مجرى السيل الذي فيه الحصى - حتى ينتهي إلى الكدية ثم يحشى رملاً وتوضع فيه النخلة.
وخرافة: أسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى؛ فكذبوه وقالوا: حديث خرافة.
وقال الليث: الخرافة: حديث مستملح كذب. وقال غيره: خرافة معرفة لا تدخله الألف واللام إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل.
وروى إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تألفيه: أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حدثيني، قلت: ما أحدثك؟ حديث خرافة، قال: أما إنه قد كان. قال الحربي: والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أنه أسم رجل استهوته الجن ثم رجع؛ فكان يحدث بأعاجيب رآها فيهم.
والخرفة - أيضاً -: الخرفة.
والخرف - بضمتين - في حديث الجارود العبدي - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر؛ ذود نأتي عليهن في خرف فنستمع من ظهورهن، قال: ضالة المسلم حرق النار. يريد: في وقت خروجهم إلى الخريف.
وقال الكسائي: وقت اختراف الثمار: الخراف والخراف - كالحصاد والحصاد -.
والرف - بالتحريك -: فساد العقل، وقد خرف - بالكسر - يخرف فهو خرف، وقال عبد الله بن طاوسٍ: العالم لا يخرف، وقال أبو النجم:
أتَيْتُ من عِنْد زِيَادٍ كالخَرِفْ ... تَخُطُّ رِجْلايَ بِخَطٍّ مُخْتَلشفْ
وتَكْتُبَانِ في الطَّريقِ لامَ ألِفْ
ورواه بعضهم: " تكتبان " بالكسرات؛ وهي لغة لبعضهم. وقال آخر.
مِجْهَالُ رَأْدِ الضُّحى حتّى يُوَرِّعَها ... كما تُوَرِّعُ عن تَهْذائهِ الخَرِفا
وخرف الرجل: إذا أولع بأكل الخرفة.
وقال أبو عمرو: الخرف: الشيص من التمر.
وأخرفه الدهر: أي أفسده.
وقال الليث: أخرفته نخلة: أي جعلتها له خرفة يخترفها.
وأخرف النخل: أي حان له أن يخرف، كقولك: أحصد الزرع.
وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف، قال:
يَلْقى الأمَانَ على حِيَاضِ مُحَمَّدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ
وقال الأموي: إذا كان نتاج الناقة ف مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف. وقال شمر: لا أعرف " أخرفت؟ بهذا المعنى إلا من الخريف تحمل الناقة فيه وتضع فيه.
وأخرف القوم: دخلوا في الخريف.
وقال أبن عباد: أخرفت الذرة: طالت جداً.
قال: وخرفته أخاريف.
وقال غيره: خرفني: أي نسبني إلى الخرف.
ورجل مخارف: أي محارف؛ وهو المحدود المحروم.
وخارفته: عاملته؛ من الخريف.
واخترفت الثمار: اجتنيتها.
والتركيب يدل على اجتناء الشيء وعلى الطريق، وقد شذ عن هذا التركيب الخرف؛ فساد اعقل.

خرف

1 خَرَفَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. خَرْفٌ (Msb, K) and مَخْرَفٌ and خَرَافٌ and خِرَافٌ; (K;) and ↓ اخترف; (S Msb, K;) He gathered, or plucked, fruit: (S K:) or cut it off. (Msb.) Accord. to the M, خَرَفَ النَّخْلَ signifies He cut off the fruit of the palm-trees: and accord. to AHn, ↓ اِخْتِرَافٌ signifies the picking up the fruit of the palm-trees, whether unripe or ripe. (TA.) b2: خَرَفَ فُلَانًا, (K,) aor. ـُ inf. n. خَرْفٌ, (TA,) He picked up, for such a one, dates (تَمْرًا), or fruit (ثَمْرًا), accord. to different copies of the K: from Sh. (TA.) b3: يَخْرُفُ مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا, said of a lamb, means He depastures, and eats, from this place and from this. (Msb, TA. *) b4: And خَرَفَ, said of a man, (JK, TA,) aor. ـِ (JK,) or ـُ (TA,) He took of the طَرَف [app. meaning the choice part] of the fruits. (JK, TA.) A2: خَرَفَ also signifies He remained, stayed, or abode, in the [season called] خَرِيف: (Ham p. 676:) and in like manner, ↓ اخرفوا they remained, stayed, or abode, in a place during their خَرِيف. (TA.) You say, خَرَفُوا فِى حَائِطِهِمْ They remained, stayed, or abode, in their حائط [or garden, or walled garden of palm-trees,] in the time of the gathering of the fruits. (TA, from a trad. of 'Omar.) A3: خُرِفْنَا We were rained upon by the rain called الخَرِيف. (S, K.) And خُرِفَتِ الأَرْضُ, (S,) inf. n. خَرْفٌ, (TA,) The land was rained upon by the rain so called. (S, TA) and خُرِفَتِ البَهَائِمُ The beasts were rained upon by the rain so called: or had that upon which they might pasture produced for them by that rain. (TA.) A4: خَرِفَ, aor. ـَ He (a man, TA) was, or became, fond of, or addicted to, the eating of خُرْفَة, (K,) i. e. gathered, or plucked, fruit (S, K, TA) of the palm-tree. (TA.) A5: خَرِفَ, (S, L, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَرَفٌ; (S, * Msb;) and خَرَفَ, aor. ـُ and خَرُفَ, aor. ـُ (K;) He (a man, S, Msb) doted; or was, or became, corrupted, rendered unsound, or disordered, in his intellect; (S, Msb, K;) in consequence of old age. (S, Msb.) [The first of these three verbs, in the present day, is used as meaning He doted; told stories such as are termed خُرَافَات, i. e. fictions, &c.; and talked nonsense: as also ↓ خرّف.]

A6: خَرَفَتْهُ أَخَارِيفُ [app. Stories such as are termed اخاريف, i. e. ↓ خُرَافَات, or fictions, &c., caused him to dote, or talk nonsense]. (JK, TA. * [Mentioned in the former immediately after خُرَافَةٌ explained as meaning “ a fiction that is deemed pretty. ” See also 4.]) 2 خرّفهُ, inf. n. تَخْرِيفٌ, He attributed to him خَرَف, (K, TA,) i. e. [dotage; or] a corrupt, an unsound, or a disordered, state of intellect. (TA.) A2: See also 1, near the end of the paragraph.3 خارفهُ, (K,) inf. n. مُخَارَفَةٌ and خِرَافٌ, (TA,) He bargained, or made an engagement, with him, for work, for the خَرِيف [or autumn]; (K;) from الخَرِيفُ, like المُشَاهَرَةُ from الشَّهْرُ; (O, TA;) as also عَامَلَهُ مُخَارَفَةً (S, TA) and خِرَافًا: and so اِسْتَأْجَرَهُ مُخَارَفَةً and خِرَافًا [He hired him, or took him as a hired man or a hireling, for the autumn]. (Lh, TA.) 4 اخرف, said of the palm-tree, It attained, or nearly attained, the time for its fruit to be cut off. (JK, K.) b2: And, said of a people, or party, They entered upon the [season called] خَرِيف. (S, K.) See also 1. b3: اخرفت, said of a ewe, or she-goat, She brought forth in the [season called]

خريف. (S, K.) b4: Said of a she-camel, She brought forth in the like of the time [of the year] in which she became pregnant (S, K) in the preceding year: so says El-Umawee: (S:) [or, so applied, it means the same as when said of a ewe or she-goat; for] the epithet applied to her in this case is ↓ مُخْرِفٌ; (S, K;) but this is more correctly explained as signifying, applied to a she-camel and to a ewe or she-goat, that brings forth in the خريف. (TA.) b5: Also, said of ذُرَة [or millet], It became very tall. (JK, Ibn-'Abbád, K.) A2: اخرفهُ نَخْلَةً He assigned to him a palm-tree of which he should cut, or gather, the fruit. (Lth, K.) A3: Also, (said of anxiety, JK, or of time, or fortune, TA,) It corrupted him, or disordered him; (K, TA;) [app., in his intellect; or caused him to dote; as is indicated in the JK;] namely, an old man. (JK.) 8 إِخْتَرَفَ see 1, first and second sentences.

خَرَفٌ A corrupt, an unsound, or a disordered, state of the intellect; dotage. (S. [See خَرِفَ, of which it is the inf. n.]) A2: The [bad sort of] dates called شِيص. (K, * TA.) خرِفٌ Corrupted, unsound, or disordered, in his intellect, (S, Msb, K,) in consequence of old age; doting: (S, Msb:) fem. with ة. (TA.) خُرُفٌ A time of going forth of camels, (Nh,) or of men, (O, K,) to the [herbage of the season called] خَرِيف: so in the saying of El-Járood, يَا رَسُولَ اللّٰهِ قَدْ عَلِمْتَ مَا يَكْفِينَا مِنَ الظَّهْرِ ذَوْدٌ نَأْتِى

عَلَيْهِنَّ فِى خُرُفٍ [O Apostle of God, verily thou knowest that a number such as is termed ذود, of camels for riding or carriage, whereon we come in a time of going forth &c., is not sufficient for us]. (Nh, O, K.) خُرْفَةٌ Gathered, or plucked, fruits; (S, Mgh, K;) and particularly of the palm-tree: (TA:) and ↓ خُرَافَةٌ signifies the same. (Mgh, K, TA. [See also خَرِيفٌ.]) It is said in a trad., التَّمْرُ خُرْفَةُ الصَّائِمِ [Dates are the gathered fruit of the faster]; (S, TA;) because breaking the fast upon them is approved: and in another, النَّخْلَةُ خُرْفَةُ الصَّائِمِ, meaning The palm-tree is that of which the fruit is eaten by the faster. (TA.) See also مَخْرَفٌ, last sentence.

خَرْفَى The جلبان, (i. e. جُلُبَّان, or جُلْبَان, &c., accord. to different copies of the K, [see art. جلب,]) a well-known grain or seed, (AHn, K,) of the kind called قَطَانِىّ [i. e. pulse]: (AHn:) an arabicized word, from خَرْبَى, (AHn, K,) which is Persian; also called خُلَّرٌ. (AHn.) خَرْفِىٌّ and خِرْفِىٌّ: see what next follows.

خَرَفَىٌّ and ↓ خَرْفِىٌّ, (S, Msb, K,) the latter a contraction of the former, (Msb,) and ↓ خِرْفِىٌّ, (K,) Of, or relating to, the season called خَرِيف; (S, Msb, K;) and applied to the rain of that season; (JK;) rel. ns. from الخَرِيفُ; (S, Msb, K;) irregularly formed. (S, Msb.) b2: The first also signifies The increase (نِتَاج) [of sheep and goats] in the end of the [season called] قَيْظ. (Aboo-Nasr, TA voce صَفَرِىٌّ, q. v.) خَرَافٌ and ↓ خِرَافٌ The time of the gathering, or plucking, of fruits: (Ks, K:) like حَصَادٌ and حِصَادٌ [&c.]. (TA.) b2: Also inf. ns. of خَرَفَ in the first of the senses explained above. (K.) خِرَافٌ: see the next preceding paragraph: and see مَخْرَفٌ, last sentence.

خَرُوفٌ A lamb; syn. حَمَلٌ [q. v.]: (S, Msb:) or the male young one of the sheep-kind: or such as has pastured, and become strong: (Lth, K:) younger than the جَذَع: (Lth, TA:) so called because it depastures from this place and this: (Msb, TA: [see 1:]) fem. with ة: (K:) pl. (of pauc., TA) أَخْرِفَةٌ and (of mult., TA) خِرْفَانٌ. (Msb, K, TA.) The latter pl. is sometimes used as meaning (assumed tropical:) Young and ignorant persons; like as كِبَاشٌ is used as meaning aged and learned persons. (TA.) And hence the prov., كَالْخَرُوفِ

أَيْنَمَا اتَّكَأَ عَلَى صُوفٍ [Like the lamb: wherever he reclines, he reclines upon wool]: (JK, TA: but in the latter, اتّكى:) applied to him who leads a soft and delicate life. (TA.) b2: Also, (sometimes, S,) A colt; the male offspring of a mare; when he has attained the age of six months, or seven months; (S, K;) a meaning assigned to it by As, in the “ Book of the Horse; ” but unknown to Abu-l-Ghowth: (S:) or, until a year old: (ISk, K:) it is said by some to be applied to a horse: in the L it is said that the خروف of horses is such as is brought forth in the [season called] خَرِيف: but Khálid Ibn-Jebeleh says that it means such as pastures upon the [herbage of the season called] خَرِيف: and Suh thinks that it is an epithet applied to a horse, and any beast, as meaning that depastures the trees and herbage. (TA.) خَرِيفٌ Fresh ripe dates, (K, TA,) or fruits [in general], (S, TA,) gathered, or plucked; (S, K, TA;) as also ↓ مَخْرُوفٌ. (S, TA. See also مَخْرَفٌ, last sentence. [And see خُرْفَةٌ.]) b2: And hence, (tropical:) Fresh milk; milk recently drawn from the udder. (Hr, TA.) b3: Palm-trees (نَخْلٌ) whereof the quantity of the fruit that is upon them is computed by conjecture. (K. [See also خَرَائِفُ, voce خَرِيفَةٌ.]) b4: [The autumn;] one of the divisions of the year, (S, Mgh,) the division (Msb) [consisting of] three months between the end of the قَيْظ [or summer] and the beginning of the شِتَآء

[or winter], (Lth, K, *) in which the fruits are gathered. (Lth, S, Mgh, Msb, K.) b5: And hence, (Mgh, TA,) (assumed tropical:) A year: (Mgh, K, TA:) so in the saying, مَنْ صَامَ يَوْمًا فِى سَبِيلِ اللّٰهِ بَاعَدَهُ اللّٰهُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا أَوْ سَبْعِينَ, i. e. [Whoso fasteth a day in the way of God, God will remove him from the fire of Hell] to the distance of a journey of forty years, or seventy. (Mgh: and similar exs. are given in the TA, from three trads.: see also an ex. voce إِنَّ.) b6: Also The rain of the season so called: (S, K:) or the rain, (JK,) or the first of the rain, (K,) in the beginning of the شِتَآء [or winter], (JK, K,) which comes at the time of the cutting off of the fruit of the palmtrees: then follows the وَسْمِىّ, at the coming in of the winter; then, the رَبِيع; then, the صَيْف; and then, the حَمِيم: so says As: El-Ghanawee says that the خريف is between the [auroral] rising of الشِّعْرَى [or Sirius, which commenced, in central Arabia, about the epoch of the Flight, on the 13th of July, O. S.,] and the [auroral] setting of العَرْقُوَتَانِ [or الفَرْغَانِ, the 26th and 27th of the Mansions of the Moon, commencing, in the same region and period, on the 8th and 21st of Sept., O. S., and continuing thirteen days]: El-Ghowr and Rekeeyeh [? (imperfectly written)] and El-Hijáz are all rained upon by the خريف; but Nejd is not: Az says, the first rain is the وَسْمِىّ; the follows the شَتَوِىّ; then, the دَفَئِىّ; then, the صَيْف; then, the حَمِيم; then, the خَرِيف: and therefore the year is made to consist of six seasons: accord. to AHn, [who seems in this matter to differ from most others,] الخريف is not originally the name of the division of the year; but the name of the rain of the قَيْظ [or summer]; and then the season was named thereby. (TA.) [See also نَوْءٌ.] b7: [Also The herbage of the season so called, or of the rain so called; like as رَبِيعٌ signifies the “ herbage of the season, or of the rain, so called. ” So in the phrase used by Khálid Ibn-Jebeleh (in explaining the word خَرُوف), مَا رَعَى الخَرِيفَ Such as pastures upon the خريف.] b8: Also, accord. to AA, (TA,) A rivulet, streamlet, or small channel for irrigation. (JK, K, TA.) خُرَافَةٌ i. q. خُرْفَةٌ, q. v. (Mgh, K.) b2: Hence خُرَافَاتٌ meaning Stories that are deemed pretty: similar to فُكَاهَةٌ from فَاكِهَةٌ: (Mgh:) [or] خُرَافَةُ was the name of a man, (S, Mgh, K,) of [the tribe of] 'Odhrah, (S, K,) whom the Jinn (or Genii) fascinated, (S, Mgh, K,) as the Arabs assert, (Mgh,) and carried off, (TA,) and who related what he had seen, (S, Mgh, K,) of them, when he returned, (Mgh,) and they pronounced him a liar, and said, (S, Mgh, K,) of a thing that was impossible, (Mgh,) حَدِيثُ خُرَافَةَ [a story of Khuráfeh]: (S, Mgh, K:) but it is related of the Prophet, that he said, خُرَافَةُ حَقٌّ, (S, Mgh,) meaning What Khuráfeh relates [as heard] from the Jinn [is true]: (Mgh:) the ر is without teshdeed; and the article ال is not prefixed, because the word is determinate [by itself], unless one mean thereby خُرَافَاتٌ as signifying fictictious night-stories: (S:) or خُرَافَةٌ signifies a fictitious story that is deemed pretty: (Lth, K:) [and ↓ أَخَارِيفُ app. signifies the same as خُرَافَاتٌ, as though its sing. were أُخْرُوفَةٌ, like as أَسَاطِيرُ and أَحَادِيثُ, which have similar meanings, are pls. of which the sings. are said to be أَسْطُورَةٌ and أُحْدُوثَةٌ:] see 1, last signification.

خَرُوفَةٌ: see what next follows.

خَرِيفَةٌ and ↓ خَرُوفَةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) of which a man gathers, or plucks, the fruit for himself and his household; as also ↓ مَخْرَفٌ: (AHn:) or a palm-tree which one takes for the picking up of its fresh ripe dates: (Sh, O, K:) or the latter signifies a palm-tree of which the fruit is cut off; being of the measure فَعُولَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: and the former is said to signify one that is set apart for its fruit that is [to be] gathered, or plucked: (TA:) or a selected palm-tree: (JK:) and its pl. is خَرَائِفُ: (JK, TA:) or خَرَائِفُ signifies palmtrees whereof the quantity of the fruit that is upon them is computed by conjecture. (Az, S, K. [See also خَرِيفٌ.]) Also, the former, [A palm-tree set in the manner described in the following explanation:] one's digging, for a palm-tree, in a water-course, or channel of a torrent, in which are pebbles, until reaching hard ground, and then filling up the hollow with sand, and setting the palm-tree therein. (O, K.) خَارِفٌ A keeper, or watcher, of palm-tree: (K:) pl. خُرَّافٌ. (TA.) أَخَارِيفُ: see خُرَافَةٌ; and see 1, last signification.

مَخْرَفٌ The place of the gathering, or plucking, or cutting off, of fruit. (Msb.) A place of abode of a people, or party, during their خَرِيف. (TA. [It is there added, “as though formed from أَخْرَفُوا, by the rejection of the augmentative letter: ” but it is rather to be regarded as regularly formed, from خَرَفُوا: see 1.]) b2: Also A garden; (Mgh, TA;) and so ↓ مَخْرَفَةٌ: (S, K:) or a garden of palm-trees; as also ↓ مَخْرِفٌ and ↓ مَخْرَفَةٌ: (TA:) a single palm-tree: or a few palm-trees, up to ten; more than these being termed a بُسْتَان or a حَدِيقَة: (El-Harbee, TA:) see also خَرِيفَةٌ: or a small collection of palmtrees, six or seven, which a man purchases for the fruit that is [to be] gathered, or plucked: or any collection of palm-trees: (L, TA:) or a walled garden of palm-trees: (IAth, TA:) or palm-trees [absolutely]: (Mgh:) and an avenue between two rows of palm-trees, such that one may gather, or pluck, the fruit from whichever of them he will; (K;) as also ↓ مَخْرَفَةٌ: (Sh, K:) and, (S, Mgh, K,) as also ↓ مَخْرَفَةٌ, (S, K,) a road, (S, Mgh, K,) such as is conspicuous, clear, or open: (K:) pl. مَخَارِفُ. (Mgh, TA.) It is said in a trad., عَائِدُ المَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ, i. e. The visitor of the sick is as though he were in the gardens of Paradise until he returns: or upon the palm-trees of Paradise; gathering, or plucking, their fruits: or upon the roads of Paradise: (Mgh, * TA:) or, as some relate it, الجنّةِ ↓ على مَخْرَفَةِ. (TA. [See also another explanation, and other readings in what follows.]) And it is said in a trad. of 'Omar, النَّعَمِ ↓ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مَخْرَفَةِ, (S,) or تُرِكْتُمْ, (TA,) i. e. [I have left you, or ye have been left,] upon a conspicuous road, like the road of the camels, (As, S, * TA,) which they have trodden with their feet so that it has become plainly apparent. (As, TA.) b3: Also Gathered, or plucked, fruit of palm-trees: (As, A 'Obeyd, IAmb, K:) a correct meaning, though IKt says that the proper word in this sense is only مَخْرُوفٌ: it is like مَشْرَبٌ and مَطْعَمٌ and مَرْكَبٌ as meaning مَشْرُوبٌ and طَعَامٌ مَأْكُولٌ and مَرْكُوبٌ; and may signify fresh ripe dates gathered or plucked: (IAmb, TA:) pl. as above. (As, &c.) So in the former of the two trads. mentioned above accord. to As and A 'Obeyd: (TA:) and this interpretation is corroborated by another reading, i. e., على الجنّةِ ↓ خُرْفَةِ: (Mgh:) another reading is, فِى

الجنّةِ ↓ خِرَافِ: [see خَرَافٌ:] and another, لَهُ فِى الجَنَّةِ ↓ خَرِيفٌ, i. e. [The visitor of the sick shall have] gathered fruits in Paradise. (TA.) مَخْرِفٌ: see the next preceding paragraph.

مُخْرِفٌ: see 4.

مِخْرَفٌ The thing in which fruits are gathered; (S, Har p. 374;) called by the Arabs خَافَةٌ: (Har ib.:) a [basket of the kind called] مِكْتَل, (Msb,) or زِنْبِيل, of small size, in which the best fresh ripe dates are gathered: (O, K:) pl. مَخَارِفُ. (A, TA.) One says, خَرَجُوا إِلَى المَخَارِفِ بالمَخَارِفِ, i. e. They went forth to the gardens with the baskets (زُبُل) [for gathering fruit]. (A, TA.) b2: And hence, (assumed tropical:) The basket (زنبيل) in which the importunate beggar puts his food. (Har ubi suprà.) مَخْرَفَةٌ: see مَخْرَفٌ, in six places.

مَخْرُوفٌ: see خَرِيفٌ.

A2: Also Rained upon by the rain called خَرِيف; pl., applied to men, مَخْرُوفُونَ: (TA:) [so, too, applied to a beast:] and so, with ة, applied to land (أَرْض). (As, S.) مُخَارَفٌ Denied, or refused, good, or prosperity; prevented, or withheld, from obtaining good, good fortune, or sustenance; (K;) i. q. مُحَارَفٌ; (JK, TA;) as also مُجَارَفٌ. (TA.)

خرف: الخَرَفُ، بالتحريك: فَسادُ العَقْلِ من الكِبَرِ. وقد خَرِفَ

الرجُل، بالكسر، يَخْرَفُ خَرَفاً، فهو خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه من الكِبَرِ،

والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قال أَبو النَّجْم العِجْليّ:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زِيادٍ كالخَرِفْ، تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ

مُخْتَلِفْ،

وتَكْتُبانِ في الطَّريقِ لام الِف

(* قوله «وتكتبان» رواه في الصحاح بدون واو من التكتيب.)

نَقَلَ حركةَ الهمزة من الأَلف على الميم الساكنة من لام فانفتحت، ومثله

قولهم في العدد: ثلاثةَ اربعة. والخَريفُ: أَحَدُ فُصُولِ السنةِ، وهي

ثلاثة أَشْهر من آخر القَيْظِ وأَوَّل الشتاء، وسمي خَريفاً لأَنه

تُخْرَفُ فيه الثِّمار أَي تُجْتَنى. والخَريفُ: أَوَّلُ ما يَبدأُ من المطر في

إقْبالِ الشتاء. وقال أَبو حنيفة: ليس الخريفُ في الأَصل باسم الفصل،

وإنما هو اسم مطر القيظ، ثم سمي الزمن به، والنَّسَبُ إليه خَرْفيٌّ

وخَرَفيٌّ، بالتحريك، كلاهما على غير قياس.

وأَخْرَفَ القومُ: دخلوا في الخريف، وإذا مُطِرَ القومُ في الخريف قيل:

قد خُرِفُوا، ومَطَرُ الخريف خَرْفيٌّ. وخُرِفَتِ الأَرضُ خَرْفاً:

أَصابها مطرُ الخريف، فهي مَخْروفةٌ، وكذلك خُرِفَ الناسُ. الأَصمعي: أَرضٌ

مخْروفةٌ أَصابها خَريفُ المطر، ومَرْبُوعةٌ أَصابها الربيعُ وهو المطر،

ومَصِيفةٌ أَصابها الصيفُ. والخَريفُ: المطر في الخريف؛ وخُرِفَتِ البهائم:

أَصابها الخريفُ أَو أَنْبَتَ لها ما تَرْعاه؛ قال الطِّرمَّاح:

مِثْلَ ما كافَحْتَ مَخْرُوفةً

نَصَّها ذاعِرُ رَوْعٍ مُؤام

يعني الظبْيةَ التي أَصابها الخَريفُ. الأَصمعي: أَوّل ماء المطر في

إقْبالِ الشتاء اسمه الخرِيفُ، وهو الذي يأْتي عند صِرامِ النخْل، ثم الذي

يَلِيه الوَسْميّ وهو أَوَّلُ الرَّبيعِ، وهذا عند دخول الشتاء، ثم يليه

الرَّبيع ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ، لأَن العرب تجعل السنة ستة أَزْمِنة.

أَبو زيد الغَنَوِيُّ: الخَريفُ ما بين طُلُوعِ الشِّعْرى إلى غُرُوبِ

العَرْقُوَتَيْنِ، والغَوْرُ ورُكْبةُ والحِجازُ، كله يُمْطَرُ بالخريف،

ونَجْدٌ لا تُمْطَرُ في الخَريف، أَبو زيد: أَوّلُ المطر الوسْمِيّ ثم

الشَّتْوِيُّ ثم الدَّفَئِيُّ ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ ثم الخَريفُ، ولذلك

جُعِلت السنةُ ستةَ أَزْمِنةٍ. وأَخْرَفوا: أَقامُوا بالمكان خَرِيفَهم.

والـمَخْرَفُ: موضع إقامَتِهم ذلك الزَّمَنَ كأَنه على طَرْحِ الزائد؛ قال

قَيْسُ بن ذُرَيْح:

فَغَيْقةُ فالأَخْيافُ، أَخْيافُ ظَبْيةٍ،

بها من لُبَيْنى مَخْرَفٌ ومَرابِعُ

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إذا رأَيت قوماً خَرَفُوا في حائطِهم أَي

أَقامُوا فيه وقْتَ اخْتِرافِ الثِّمارِ، وهو الخريف، كقولك صافُوا

وشَتَوْا إذا أَقاموا في الصيْف والشتاء، وأَما أَخْرَفَ وأَصافَ وأَشْتَى

فمعناه أَنه دخل في هذه الأَوقات. وفي حديث الجارود: قلت يا رسول اللّه

ذَوْدٌ نأْتي عليهنّ في خُرُف فَنَسْتَمْتِعُ من ظُهورِهنَّ وقد عَلِمْتَ ما

يَكْفِينا من الظَّهْر، قال: ضالَّةُ المؤْمِن حَرَقُ النارِ؛ قيل: معنى

قوله في خُرُف أَي في وقت خُروجهنَّ إلى الخريف.

وعامَلَه مُخارَفةً وخِرافاً من الخَريفِ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

كالـمُشاهَرَةِ من الشهر. واسْتَأْجَره مُخارَفةً وخِرافاً؛ عنه أَيضاً. وفي

الحديث: فُقَراءُ أُمتي يدخلون الجنة قبل أَغنيائهم بأَربعين خريفاً؛ قال

ابن الأَثير: وهو الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيْف والشتار،

ويريد به أَربعين سنة لأَن الخريف لا يكون في السنة إلا مرَّة واحدة، فإذا

انقضى أَربعون خريفاً فقد مضت أَربعون سنة؛ ومنه الحديث: إن أَهل النار

يَدْعون مالكاً أَربعين خريفاً؛ وفي حديث سَلَمَة بن الأَكوع ورجزه:

لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ،

ولا تُمَيْراتٌ ولا رَغِيفُ،

لكِنْ غَذاها لَبَنُ الخَريفِ

(* في هذا الشطر إقواء.)

قال الأَزهري: اللبن يكون في الخَريفِ أَدْسَمَ. وقال الهروي: الرّواية

اللبنُ الخَريفُ، قال: فيُشْبِه أَنه أَجْرى اللبن مُجْرى الثِّمار التي

تُخْتَرَفُ على الاستعارة، يريد الطَّريَّ الحَديثَ العَهْدِ بالحَلَبِ.

والخَريفُ: الساقِيةُ. والخريفُ: الرُّطَبُ الـمَجْنيّ. والخَريف: السنةُ

والعامُ. وفي الحديث: ما بين مَنْكِبَي الخازِنِ من خَزَنة جهنم خَريفٌ؛

أَراد مسافةً تُقْطَعُ من الخريف إلى الخريف وهو السنة.

والـمُخْرِفُ: الناقة التي تُنْتَجُ في الخريف. وقيل: هي التي نُتِجَتْ

في مثل الوقت الذي حَمَلَتْ فيه من قابل، والأَوّل أَصحّ لأَن الاشْتِقاق

يَمُدُّه، وكذلك الشاة؛ قال الكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشميّ:

تَلْقى الأَمانَ، على حِياضِ مُحمدٍ،

ثَوْلاءُ مُخْرِفةٌ، وذِئْبٌ أَطْلَسُ

لا ذِي تَخافُ، ولا لذلِك جُرْأَةٌ،

تُهْدى الرَّعِيّةُ ما اسْتَقامَ الرَّيِّسُ

وقد أَخْرَفَتِ الشاةُ: وَلَدَتْ في الخَريف، فهي مُخْرِفٌ. وقال شمر:

لا أَعرف أَخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف، تَحْمِلُ الناقةُ فيه وتَضَعُ

فيه.

وخَرَفَ النخلَ يَخْرُفُه خَرْفاً وخَرافاً وخِرافاً واخْتَرَفَه:

صَرَمَه واجْتَناه. والخَرُوفَةُ: النخلة يُخْرَفُ ثمَرُها أَي يُصْرَمُ،

فَعُولةٌ بمعنى مَفْعولة. والخرائفُ: النخل اللاَّئي تُخْرَصُ. وخَرَفْتُ

فلاناً أَخرفُه إذا لَقَطْتَ له الثَّمرَ. أَبو عمرو: اخْرُفْ لنا ثمَرَ

النخلِ، وخَرَفْتُ الثِّمار أَخْرُفُها، بالضم، أَي اجْتَنَيْتُها، الثمر

مَخْرُوفٌ وخَريف. والمِخْرَف: النخلة نَفْسُها، والاخْتِرافُ: لَقْطُ

النخل، بُسْراً كان أَو رُطَباً؛ عن أَبي حنيفة. وأَخْرَفَ النخلُ: حانَ

خِرافُه. والخارِفُ: الحافِظُ في النخلِ، والجمع خُرّافٌ. وأَرسلوا

خُرَّافَهم أَي نُظَّارَهم. وخَرَفَ الرجلُ يَخْرُفُ: أَخَذَ من طُرَفِ

الفَواكِهِ، والاسم الخُرْفةُ. يقال: التمْرُ خُرْفة الصائم. وفي الحديث: إن

الشجَرَ أَبْعَدُ من الخارِف، وهو الذي يَخْرُفُ الثَّمَر أَي يَجْتَنِيه.

والخُرْفةُ، بالضم: ما يُجْتَنى من الفَواكِه. وفي حديث أَبي عَمْرةَ: النخلة

خُرْفةُ الصائم أَي ثَمَرتُه التي يأْكلها، ونَسَبَها إلى الصائم لأَنه

يُسْتَحَبُّ الإفْطارُ عليه. وأَخْرَفَه نَخلةً: جعلَها له خُرْفةً

يَخْتَرِفُها. والخَرُوفةُ: النخلةُ. والخَريفةُ: النخلة التي تُعْزَلُ

للخُرْفةِ. والخُرافةُ: ما خُرِفَ من النخل.

والـمَخْرَفُ: القِطْعة الصغيرة من النخل سِتّ أَو سبْعٌ يشتريها الرجل

للخُرْفةِ، وقيل هي جماعة النخل ما بَلَغَتْ. التهذيب: روى ثوْبانُ عن

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: عائدُ الـمَريضِ في مَخْرَفَةِ

الجنة حتى يَرْجِعَ. قال شمر: الـمَخْرَفةُ سِكّةٌ بين صَفَّيْن من نخل

يَخْتَرِفُ من أَيِّهِما شاء أَي يجتني، وجمعها الـمَخارِفُ. قال ابن الأَثير:

الـمَخارِفُ جمع مَخْرَفٍ، بالفتح، وهو الحائطُ من النخل أَي أَنّ

العائدَ فيما يَحُوزُه من الثواب كأَنـَّه على نخل الجنة يَخْتَرِفُ

ثِمارَها.والمِخْرَفُ، بالكسر: ما يُجْتَنى فيه الثِّمارُ، وهي الـمَخارِفُ،

وإنما سمِّي مِخْرَفاً لأَنه يُخْتَرَفُ فيه أَي يُجْتَنَى. ابن سيده:

المِخْرَفُ زَبيلٌ صغير يُخْتَرَفُ فيه من أَطايِبِ الرُّطَب. وفي الحديث: أَنه

أَخذ مِخْرَفاً فأَتَى عِذْقاً؛ المِخْرَفُ، بالكسر: ما يجتنى فيه

الثمر، والـمَخْرَفُ: جَنَى النخلِ. وقال ابن قُتيبة فيما ردَّ على أَبي عبيد:

لا يكون الـمَخْرفُ جَنى النخل، وإنما الـمَخْرُوفُ جنَى النخل، قال:

ومعنى الحديث عائدُ المريض في بساتين

(* قوله «في بساتين إلخ» هذا يناسب

رواية النهاية عائد المريض على مخارف الجنة بصيغة الجمع لا الرواية هنا في

مخرفة الجنة بالافراد.) الجنة؛ قال ابن الأَنباري: بل هو الـمُخْطئُ

لأَن الـمَخْرَفَ يقع على النخل وعلى الـمَخْرُوفِ من النخل كما يقع

المشْرَب على الشُرْبِ والموضعِ والـمَشْرُوبِ، وكذلك الـمَطْعَمُ يقع على

الطعام المأْكول، والـمَرْكَبُ يقعُ على المركوب، فإذا جاز ذلك جاز أَن تقع

الـمَخارِفُ على الرطب الـمَخْرُوف، قال: ولا يجهل هذا إلا قليل التفتيش

لكلام العرب؛ قال نُصَيْبٌ:

وقد عادَ عَذْبُ الماءِ بَحْراً، فزادَني

إلى ظَمَئي أَنْ أَبْحَرَ الـمَشْرَبُ العَذْبُ

وقال آخر:

وأُعْرِضُ عن مَطاعِمَ قَدْ أَراها

تُعَرَّضُ لي، وفي البَطْنِ انْطواء

قال: وقوله عائد المريض على بساتين الجنة لأَن على لا تكون بمعنى في، لا

يجوز أَن يقال الكِيسُ على كُمِّي يريد في كُمِّي، والصِّفاتُ لا

تُحْمَلُ على أَخواتها إلا بأَثر، وما روى لُغَوِيّ قطُّ أَنهم يَضَعُون على

موضع في. وفي حديث آخر: على خُرْفةِ الجنة؛ والخُرفة، بالضم: ما يُخْتَرَفُ

من النخل حين يُدْرِكُ ثمره. ولما نزلت: مَن ذا الذي يُقْرِضُ اللّه

قرضاً حسناً، الآية؛ قال أَبو طلحة: إنَّ لي مَخْرَفاً وإني قد جعلته

صَدَقَةً أَي بُسْتاناً من نخل. والمخرف، بالفتح: يقع على النخل والرطب. وفي

حديث أَبي قَتَادة: فابْتَعْتُ به مَخْرَفاً أَي حائطاً يُخْرَفُ منه

الرطب. ويقال للنخلة التي يأْخذها الرجل للخُرْفَة يَلقُطُ ما عليها من

الرُّطَب: الخَرُوفَةُ. وقد اشْتَمَلَ فلان خَرائفَه إذا لَقَطَ ما عليها من

الرطب إلا قلِيلاً، وقيل: معنى الحديث عائد المريض على طريق الجنة أَي

يؤدِّيه ذلك إلى طرقها؛ وقال أَبو كبير الهذلي يصف رجلاً ضربه ضربة:

ولقد تُحِينُ الخِرْقَ يَرْكُدُ عِلْجُه،

فَوْقَ الإِكامِ، إدامَةَ الـمُسْتَرْعِفِ

فأجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه

نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ

فَريغ: طريق واسع. وروي أَيضاً عن عليّ، عليه السلام، قال: سمعت النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، يقول: مَن عادَ مَريضاً إيماناً باللّه ورسوله

وتصديقاً لكِتابه كان ما كان قاعِداً في خِرافِ الجنةِ، وفي رواية أُخرى:

عائدُ المريضِ في خِرافة الجنة أَي في اجْتِناء ثمرها من خَرَفْت النخلةَ

أَخْرُفُها، وفي رواية أُخرى: عائد المريض له خَرِيفٌ في الجنة أَي

مَخْرُوفٌ من ثمرها، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ.

والـمَخْرَفةُ: البستان. والـمَخْرَفُ والـمَخْرَفَةُ: الطريق الواضحُ.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: تركتكم على مَخْرَفةِ

(* قوله «تركتكم على

مخرفة» الذي في النهاية: تركتم على مثل مخرفة.) النَّعَمِ أَي على مِثْلِ

طريقِها التي تُمَهِّدُها بأَخْفافِها. ثعلب: الـمَخارِفُ الطُّرُقُ ولم

يعين أَية الطُّرُق هي.

والخُرافةُ: الحديثُ الـمُسْتَمْلَحُ من الكذِبِ. وقالوا: حديث خُرافةَ،

ذكر ابن الكلبي في قولهم حديثُ خُرافة أَنَّ خُرافةَ من بني عُذْرَةَ

أَو من جُهَيْنةَ، اخْتَطَفَتْه الجِنُّ ثم رجع إلى قومه فكان يُحَدِّثُ

بأَحاديثَ مـما رأى يَعْجَبُ منها الناسُ فكذَّبوه فجرى على أَلْسُنِ

الناس. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: وخُرافَةُ حَقٌّ. وفي

حديث عائشة، رضي اللّه عنها: قال لها حَدِّثِيني، قالت: ما أُحَدِّثُكَ

حَدِيثَ خُرافةَ، والراء فيه مخففة، ولا تدخله الأَلف واللام لأَنه معرفة

إلا أَن يريد به الخُرافاتِ الموضوعةَ من حديث الليل، أَجْرَوْه على كل ما

يُكَذِّبُونَه من الأَحاديث، وعلى كل ما يُسْتَمْلَحُ ويُتَعَجَّبُ منه.

والخَرُوفُ: ولد الحَمَلِ، وقيل: هو دونَ الجَذَعِ من الضأْنِ خاصّة،

والجمع أَخْرفةٌ وخِرفان، والأَنثى خَرُوفَةٌ، واشْتِقاقُه أَنه يَخْرُفُ

من ههنا وههنا أَي يَــرْتَعُ. وفي حديث المسيح: إنما أَبْعَثُكُم كالكِباشِ

تَلْتَقِطون خِرْفان بني إسرائيل؛ أَراد بالكِباش الكِبارَ العُلَماء،

وبالخِرْفان الصِّغارَ الجُهّالَ. والخَرُوفُ من الخيل ما نُتِجَ في

الخَريفِ. وقال خالد بن جَبَلَة: ما رَعى الخَريفَ، وقيل: الخَرُوفُ ولَدُ

الفرس إذا بلغ ستة أَشْهر أَو سبعة؛ حكاه الأَصمعي في كتاب الفَرس؛ وأَنشد

لرجل من بني الحرث:

ومُسْتَنّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُو

فِ، قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

دَفُوعِ الأَصابعِ، ضَرْحَ الشَّمُو

سِ نَجْلاء، مُؤيسة العُوَّدِ

أَرادَ مع المِرْودِ. وقوله ومُسْتَنَّةٍ يعني طَعْنة فار دَمُها

باسْتِنانٍ. والاسْتِنانُ والسَّنُّ: الـمَرُّ على وجهه، يريد أَن دَمَها مرَّ

على وجهه كما يمضي الـمُهْرُ الأَرِنُ؛ قال الجوهري: ولم يعرفه أَبو

الغوث؛ وقوله دَفُوع الأَصابع أَي إذا وضَعْتَ أَصابعكَ على الدَّم دَفَعها

الدم كضَرْحِ الشَّمُوسِ برِجْلِه؛ يقول: يَئِسَ العُوّادُ من صَلاحِ هذه

الطَّعْنة، والمِرْوَدُ: حديدة تُوتَدُ في الأَرض يُشَدُّ فيها حبلُ

الدابةِ؛ فأَما قول امرئ القيس:

جَوادَ الـمَحَثّةِ والمَرْوَدِ

(* قوله «جواد إلخ» صدره كما في رود من الصحاح:

وأعددت للحرب وثابة)

والـمَرْوِد أَيضاً، فإنه يريد جَواداً في حالتَيْها إذا

اسْتَحْثَثْتَها وإذا رفَقْتَ بها. والـمُرْوَدُ: مُفْعَلٌ من الرَّوْدِ وهو الرِّفْقُ،

والـمَرْوَدُ مَفْعَلٌ منه، وجمعه خُرُفٌ؛ قال:

كأَنـَّها خُرُفٌ وافٍ سَنابِكُها،

فَطأْطَأَتْ بُؤَراً في صَهْوَةٍ جَدَدِ

ابن السكيت: إذا نُتِجَت الفرَسُ يقال لولدها مُهْر وخَروف، فلا يزال

كذلك حتى يحول عليه الحول.

والخَرْفى مَقْصُورٌ: الجُلْبانُ والخُلَّرُ؛ قال أَبو حنيفة: هو فارسي.

وبنو خارِفٍ: بَطْنان. وخارِفٌ ويامٌ: قَبيلَتان من اليمن، واللّه

أَعلم.

[خرف] الخُرْفَةُ بالضم: ما يُجْتنى من الفواكه. يقال: التمر خُرْفَةُ الصائم. والمَخْرَفَةُ: البستانُ. والمَخْرَفَةُ والمَخْرَفُ أيضا: الطريق. قال أبو كبير الهذلى: فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذى فريغ مخرف وفي حديث عمر رضي الله عنه: " تركتكم على مَخْرَفَةِ النَعَمِ ". والمِخْرَفُ بالكسر: ما تُجْتَنى فيه الثمارُ. والخروفُ: الحَمَلُ، وربَّما سمِّي المُهْرُ إذا بلغ ستَّةَ أشهر أو سبعةَ أشهر خروفا، حكاه الاصمعي في كتاب الفرس. وأنشد لرجل من بنى الحارث: ومستنة كاستنان الخرو ف قد قطع الحبل بالمرود ولم يعرفه أبو الغيث. وحكى أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تُخْرَصُ. والخَرِيفُ: أحد فصول السنة تُخْتَرَفُ فيه الثمارُ أي تُجْتَنى. والنسبة إليه خَرْفيٌّ وخَرَفيٌّ أيضاً بالتحريك على غير قياس. والخريف: المطر في ذلك الوقت. وقد خُرِفْنا، أي أصابنا مطر الخَريفِ. وخَرَفَتِ الأرضُ فهي مَخْروفَةٌ. قال الكسائي: يقال عاملتُهُ مُخارَفَةً من الخَريفِ، كالمشاهرة من الشهر. وخرافة: اسم رجل من عذرة استهوته الجن، فكان يحدث بما رأى، فكذبوه وقالوا " حديث خرافة ". ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وخرافة حق ". والراء فيه مخففة، ولا تدخله الالف واللام لانه معرفة، إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل. وخرفت الثمار أخرفها بالضم، أي اجتنيتُها والثَمرُ مَخْروفٌ وخَريفٌ. والخَرَفُ بالتحريك: فساد العقل من الكِبَرِ. وقد خَرِفَ الرجل بالكسر، فهو خرف. قال أبو النجم العجلى: أقبلت من عند زياد كالخرف تخط رجلاى بخط مختلف وتكتبان في الطريق لام الف وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف. قال الشاعر  تلقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذئبٌ أَطْلَسُ قال الأموي: إذا كان نِتاج الناقة في مثل الوقت الذي حَمَلتْ فيه من قابل قيل: قد أَخْرَفَتْ، فهي مُخْرِفٌ. وأَخْرَفَ القومُ: دخلوا في الخريف. وخارف ويام: قبيلتان من اليمن.

خون

Entries on خون in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
خ و ن: (خَانَهُ) فِي كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ وَ (خِيَانَةً) وَ (مَخَانَةً) وَ (اخْتَانَهُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 187] أَيْ يَخُونُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. قُلْتُ: هَذَا التَّفْسِيرُ لَا يُنَاسِبُ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ. وَرَجُلٌ (خَائِنٌ) وَ (خَائِنَةٌ) أَيْضًا، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ مِثْلُ عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَقَوْمٌ (خَوَنَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (خَوَّنَهُ تَخْوِينًا) نَسَبَهُ إِلَى الْخِيَانَةِ. وَ (الْخِوَانُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي
يُؤْكَلُ عَلَيْهِ، مُعَرَّبٌ. قُلْتُ: وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهِ، نَقَلَهَا الْفَارَابِيُّ وَقَالَ: وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَثَلَاثَةُ (أَخْوِنَةٍ) وَالْكَثِيرُ (خُونٌ) سَاكِنُ الْوَاوِ. وَ (الْخَانُ) النُّزُلُ أَوِ الْفُنْدُقُ. 

خون


خَانَ (و)(n. ac.
خَوْن [ ]مَخَانَة []
خِيَانَة [] )
a. Deceived, betrayed; was unfaithful to, abused (
trust, confidence ).
b.(n. ac. خَوْن), Was weaksighted.
خَوَّنَa. Accused of perfidy, treachery.
b. see V
تَخَوَّنَa. [acc.
or
Min], Took from, lessened, impaired.
إِخْتَوَنَa. see I (a)
إِسْتَخْوَنَa. Tried to deceive.

خَوْنa. Treachery, perfidy, unfaithfulness.
b. Weakness of the sight.

خَان P.
a. Caravanserai, hostelry, inn.
b. Khan; Emperor.

خَانَة [] P.
a. Tone, note (singing).
خَائِن [] (pl.
خَوَنَة []
خُوَّان [] )
a. Deceitful, perfidious, disloyal, unfaithful; deceiver
traitor.

خِوَان [] (pl.
خُوْن [ ]أَخْوِنَة [] ), P.
a. Low table.

خِيَانَة []
a. see 1
خُوَانa. see 23
خَؤُوْن []
a. Perfidious, treacherous.
b. Arch-deceiver, traitor.

خَوَّان []
a. see 26
خَوْنَد
a. Lord, Master.
(خون) - في الحديث: "ما كان لِنَبِيٍّ أن تَكُونَ له خائِنَةُ الأَعْيُن".
: أي يُضمِر في قَلبِه غيرَ ما يُظهِرُه، فإذا كَفَّ لِسانَه وأَومأَ بعَيْنه إلى خلاف ذلك فقد خَانَ، وإذا كان ظُهورُ تلك الخِيَانة من قِبَل العَيْن سُمِّيت خَائِنَة الأَعين، والخَائِنَة: الخِيانَة كالخَاصَّة بمعنى الخُصُوصِ.
- ومنه قَولُه تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} .
: أي ما تَخُون به من مُسارقَة النَّظَر إلى ما لا يَحِلّ.
- في الحديث: "أَنَّه ردَّ شَهادةَ الخَائِن والخَائِنَةِ".
قال أبو عُبَيد: لا نراه خَصَّ به الخِيانةَ في أَماناتِ النَّاس دُونَ ما افتَرضَ اللهُ تَعالَى على عبادِه وائْتَمَنهم عليه، فإنَّه قد سَمَّى ذلك أَمانةً فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} فمن ضَيَّع شيئًا مِمَّا أَمَر اللهُ تعالى به، أو رَكِب شيئًا مِمَّا نَهَى الله عنه. فليس ينبغي أن يَكُونَ عَدلًا، لأنه قد لَزِمَه اسمُ الخِيانة. - في الحديث: "نَهَى أن يَطرُق الرّجلُ أهلَه لَيلًا يتخَوَّنهُم".
: أي يَطْلُب خِيانَتَهم.
[خون] خانَهُ في كذا يَخونُه خَوْناً وخِيانَةً ومَخانَةً، واخْتانَهُ. قال الله تعالى: (تَخْتانونَ أَنْفُسَكُمْ) أي يخونُ بعضُكم بعضاً. ورجلٌ خائِنٌ وخائِنَةٌ أيضاً، والهاء للمبالغة مثل علاّمة ونسّابة. وأنشد أبو عبيد للكلابى: حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن للغَدْر خائِنَةً مُغِلَ الإصْبَعٍ وقومٌ خونة، كما قالوا حوكة. وقد ذكر وجه ثبوت الواو. وخونه: نسبه إلى الخِيانَة. والخَوَّانُ: الأسدُ. أبو عمرو: التَخَوُّنُ: التعهُّدُ. يقال: الحُمَّى تَخَوَّنُهُ. أي تعهَّدُه. وأنشد لذي الرمّة: لا يَنْعَشُ الطَرْفَ إلا ما تَخَوَّنَهُ داعٍ يناديه باسم الماء مبغوم يقول: الغزال ناعسٌ لا يرفع طرفَه إلاّ أن تجئ أمه وهى المتعهدة له. ويقال: إلاَّ ما تَنَقَّصَ نومَه دعاءُ أُمِّه له. والتَخَوُّنُ أيضاً: التَنَقُّصُ. يقال: تَخَوَّنَني فلانٌ حَقِّي، إذا تَنَقَّصَكَ. قال ذو الرمة: لابل هو الشوق من دارٍ تَخَوَّنَها مَرَّاً سَحابٌ ومرا بارح ترب وقال لبيد: عذافرة تقمص بالردافى تخونها نزولي وارتحالي أي تنقص لحمها وشحمها. والخوان بالكسر: الذي يؤكل عليه معرَّبٌ. وثلاثةُ أخونة، والكثير خون، ولا يثقل كراهية الضمة على الواو. والخان: الذى للتجار.
خ و ن : خَانَ الرَّجُلُ الْأَمَانَةَ يَخُونُهَا خَوْنًا وَخِيَانَةً وَمَخَانَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَخَانَ الْعَهْدَ وَفِيهِ فَهُوَ خَائِنٌ وَخَائِنَةٌ مُبَالَغَةٌ وَخَائِنَةُ الْأَعْيُنِ قِيلَ هِيَ كَسْرُ الطَّرْفِ بِالْإِشَارَةِ الْخَفِيَّةِ وَقِيلَ هِيَ النَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ تَعَمُّدٍ وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْخَائِنِ وَالسَّارِقِ وَالْغَاصِبِ بِأَنَّ الْخَائِنَ هُوَ الَّذِي خَانَ مَا جُعَلَ عَلَيْهِ أَمِينًا وَالسَّارِقُ مِنْ أَخَذَ خُفْيَةً مِنْ مَوْضِعٍ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَرُبَّمَا قِيلَ كُلٌّ سَارِقٍ خَائِنٌ دُونَ عَكْسٍ وَالْغَاصِبُ مِنْ أَخَذَ جِهَارًا مُعْتَمَدًا عَلَى قُوَّتِهِ.

وَالْخَانُ مَا يَنْزِلُهُ الْمُسَافِرُونَ وَالْجَمْعُ خَانَاتٌ وَتَخَوَّنْتُ الشَّيْءَ تَنَقَّصْتُهُ.

وَالْخِوَانُ مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ مُعَرَّبٌ وَفِيهِ
ثَلَاثُ لُغَاتٍ كَسْرُ الْخَاءِ وَهِيَ الْأَكْثَرُ وَضَمُّهَا حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَإِخْوَانٌ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ وَجَمْعُ الْأُولَى فِي الْكَثْرَةِ خُونٌ وَالْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ لَكِنْ سُكِّنَ تَخْفِيفًا وَفِي الْقِلَّةِ أَخْوِنَةٌ وَجَمْعُ الثَّالِثَةِ أَخَاوِينُ وَيَجُوزُ فِي الْمَضْمُومِ فِي الْقِلَّةِ أَخْوِنَةٌ أَيْضًا كَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ. 
خ و ن

خانه في العهد، وخانه العهد. " لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ". قال أوس:

خانتك منه ما علمت كما ... خان الإخاء خليله لبد

وهو شديد الخون والخيانة والمخانة. وتقول: استبدل بالنصح المخانة، وبالستر المجانة، واختان المال، واختان نفسه، وهو خوان، وقوم خونة، وكفاك من الخيانة أن تكون أميناً للخونة، وخوّنه نسبه للخيانة، وكان فلان أميناً فتخوّن.

ومن المجاز: خانه سيفه: نبا عن الضريبة. وقيل في الرمح: أخوك وربما خانك. وخانته رجلاه إذا لم يقدر على المشي. وقال زهير:

غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق ... في السلك خان به رباته النظم وخان الدلو الرشاء إذا انقطع. قال ذو الرمة:

كأنها دلو بئر جدّ ماتحها ... حتى إذا ما رآها خانها الكرب

وإنّ في ظهره لخوناً أي ضعفاً وهو من خانه ظهره. وتخون فلان حقى إذا تنقصه كأنه خانه شيأ فشيأ، وكل ما غيّرك عن حالك فقد تخونك. قال لبيد:

تخونها نزولي وارتحالي

وأما تخونته: تعهدته فمعناه تجنبت أن أخونه. " وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتخونهم بالموعظة ". والحمّى تتخونه: تتعهده وتأتيه في وقتها. و" يعلم خائنة الأعين " وهي النظرة المسارقة إلى ما لا يحلّ. وفرسه الخوّان أي الأسد. وأعوذ بالله من الخوّان وهو يوم نفاد الميرة.
باب الخاء والنون و (وا يء) معهما خ ون، خ ن و، ن وخ، ن ي خ، ن خ ومستعملات

خون: خُنْتُ مَخانةً وخَوْناً، وذلك في الوُدِّ والنصح. وتقول: خانَه الدهر والنعيم خَوْناً وهو تغير حاله إلى شر منها . وخانَني فلانٌ خِيانةً. الخَونُ في النظر فتره، ومن ذلك يقال للأسد: خائِنُ العين. وخائِنةُ العين: ما تخُونُ من مُسارقة النظر أي: تنظر إلى ما لا يحل. وإذا نبا سيفك عن الضريبة فقد خانَكَ، كقول القائل: أخوك ... وربما خَانَكَ. وكل ما غيرك عن حالك فقد تَخَوَّنَكَ، قال ذو الرمة:

لا يرفعُ الطرفَ إلاَّ ما تَخَوَّنَه

والتَخَوُّنُ: التنقص. والخَوانُ من أسماء الأسد. والخِوانُ: المائدة، معربة، وجمعه: الخُونُ، والعدد: أخونة. خنو: الخَنا من الكلام: أفحشه، وخنا يخنو خناً، مقصور. وفلانٌ أخْنَى في كلامه. وخَنَا الدهر: آفاته، قال لبيد:

وقَدَرْنا إن خَنَا الدَّهر غَفلْ

وقال النابغة:

أخْنَى عليه الذي أخْنَى على لبدِ

وتقول: أَخْنَى عليهم الدهر أي أهلكهم.

نوخ: أنخْتُ الإبل واستَنَخْتُها.

نيخ: اليَنَخُ: من قولك: أَيْنَخُت الناقة، إذا دعوتها للضراب، تقول: اينَخْ أينَخُ.

نخو: النَّخْوةُ: العظمة. تقول: تنخى فلان (إذا تكبر) ، قال:

وما رأينا معشرا فينتخوا  
[خون] نه فيه: ما كان لنبي أن يكون له "خائنة" الأعين، أي يضمر في نفسه غير ما يظهره، فإذا كف لسانه وأومى بعينه فقد خان، وإذا كان ظهور تلك الحالة من قبل العين سميت خائنة الأعين، ومنه: "يعلم خائنة الأعين" أي مسارقة النظر إلى ما لا يحل وهي بمعنى الخيانة. وفيه: إنه رد شهادة "الخائن" يريد الخيانة في أوامر الله وأمور الناس وأماناتهم. وفيه: نهى أن يطرق أهله ليلًا "يتخونهم" أي يطلب خيانتهم وعثراتهم. ن: يطرق أهله ليلًا بسكون تحتية بعد لام مفتوحة أي في الليل. ج: التخون التنقص وكأنه يطلب نقص زوجته عنده. "وتختانون" أنفسكم" تظلمونها بالمعاصي. مد: أي بالجماع. ك: مخافة أن "يخونهم" بتشديد واو مكسورة أي ينسبهم إلى الخيانة والعثرة. وفيه: "يخونون" ولا يؤتمنون، أي يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يعتمد عليه أحد، ومر. والخوان بضم خاء وكسرها المائدة المعدة ويقال: الإخوان، وجمعه أخونة وخون. ن ومنه: قرب إليه خوان وأريد به شيء نحو السفرة غير ما نفى بحديث: ما أكل صلى الله عليه وسلم على خوان قط. ط: الخوان معرب والألك عليه من دأب المترفين لئلا يفتقر إلى التطأطؤ والانحناء. نه وفيه: فإذا أنا "بأخاوين" عليها لحوم منتنةن هو جمع خوان وهو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. ومنه ح الدابة: حتى أن أهل "الخوان"يجتمعون فيقول: هذا يا مؤمن، وروى: الإخوان، وقد مر. وفيه:
يتحدثون "مخانة" وملاذة
هي مصدر من الخيانة. ومنه شعر كعب:
"لم تخونه" الأحاليل
ط: "لاتخن" من خانك، أي لا تقابل خيانته بخيانتك، أو لا تقابله بجزاء خيانته وإن كان قصاصًا حسنًا بل قابله بالتي هي أحسن. ن: "لم تخن" أنثى، يعني أن حواء دلت أدم على أكل الشجرة بإغواء الشيطان فنزع العرق إلى بناته.
خون غَمْرٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تجوز شَهَادَة خائن وَلَا خَائِنَة وَلَا ذِي غمر على أَخِيه وَلَا ظنين فِي وَلَاء وَلَا قرَابَة وَلَا القانع من أهل الْبَيْت لَهُم. قَوْله: خائن وَلَا خَائِنَة فالخيانة تدخل فِي أَشْيَاء كَثِيرَة سوى الْخِيَانَة فِي المَال مِنْهَا أَن يؤتمن على فرج فَلَا يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَة وَكَذَلِكَ إِن استودع سرا يكون إِن أفشاه فِيهِ عطب الْمُسْتَوْدع أَو يشينه وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن السِّرّ أَمَانَة حَدِيث يروي عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا حدث الرجل بِالْحَدِيثِ ثمَّ الْتفت فَهُوَ أَمَانَة فقد سَمَّاهُ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَمَانَة وَلم يستكتمه فَكيف إِذا استكتمه وَمِنْه قَوْله: إِنَّمَا تتجالسون بالأمانة وَمِنْه الحَدِيث الآخر: من أشاع فَاحِشَة فَهُوَ كمن أبدأها فَصَارَ هَهُنَا كفاعلها لإشاعته إِيَّاهَا [هُوَ -] وَلم يستكتمها وَكَذَلِكَ إِن اؤتمن على حكم بَين اثْنَيْنِ أَو فَوْقهمَا فَلم يعدل وَكَذَلِكَ إِن غل من الْمغنم فالغال فِي التَّفْسِير هُوَ الخائن لِأَنَّهُ يُقَال فِي قَوْله {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَّغُلَّ} قَالَ: يخان فَهَذِهِ الْخِصَال كلهَا وَمَا ضاهاها لَا يَنْبَغِي أَن يكون أَصْحَابهَا عُدُولًا فِي الشَّهَادَة على تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث. وَأما قَوْله: وَلَا ذِي غمر على أَخِيه فَإِن الْغمر الشحناء والعداوة وَكَذَلِكَ الإحنة وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ: إِنَّمَا قوم شهدُوا على رجل بِحَدّ وَلم يكن ذَلِك بِحَضْرَة صَاحب الْحَد فَإِنَّمَا شهدُوا عَن ضعن وَتَأْويل هَذَا الحَدِيث [على -] الْحُدُود الَّتِي فِيمَا بَين النَّاس وَبَين اللَّه تَعَالَى كَالزِّنَا وَشرب الْخمر [وَالسَّرِقَة.
خون: خان. يقال عن المرأة التي تخدع زوجها وتخونه: خانت زوجها في نفسها (ألف ليلة 1: 905).
خان: غدر بسيده ونكث عهده (كوسج كريست ص109).
خان اليمين: خاس بيمينه، نقض القسم (بوشر).
خان فلاناً: أعلن وكشف عن المختبئ (بوشر).
خان في وظيفة: اختلس (بوشر).
خان السبيل: قطع الطريق، ففي كوسج كريست (ص70): قطعت الطريق، وخُنْت السبيل. وفي حكاية باسم (ص122): كانوا يقطعوا الطريق ويخونوا السبيل.
خَوَن: تستعمل اليوم بمعنى سرق (شيرب ملاحظات، دوماس حياة العرب ص99). راجع خائن.
خَوّن (بالتشديد): تحذر، ارتاب (بوشر).
خوَّن: خدع، ختل (بوشر).
خَوّن النحات البلاطة: رسم عليها خطاً. (محيط المحيط).
استخون: استخان أي اعتقد إنه خائن أو إنه مختلس (معجم البيان).
واستخونه: ارتاب به وتحذر منه، واتهمه (بوشر، همبرت ص240 - 241).
خانه: بيت، محل وضع حجر الشطرنج كالبيدق وغيره (بوشر).
وخانة زفرة: حانة قذرة، مطعم حقير، دكان شواء (بوشر).
مهتر خانة: موسيقى الجيش (بوشر).
وخانة عند المحاسبين المنزلة (فارسية) (محيط المحيط).
وخانة من مصطلح الموسيقى: قطعة يرفع بها الصوت اكثر مما تليه ومما يليها (محيط المحيط).
وخانة: شطر من هذا الشعر الذي يسمى المواليات (محيط المحيط).
وخانة: خال، شامة (هلو).
خانِيّ: صاحب الخان أو صاحب الفندق (ألف ليلة برسل 2: 251).
وفي القسم الأول من معجم فوك: صاحب الخان، وفي القسم الثاني منه صاحب الفندق. خانية: حرير أبيض (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 19) وكذلك: حرير ملون (نفس المصدر 9: 218).
خانجي: صاحب الخان، صاحب الفندق (بوشر).
خَوْنة: خيانة، ومطرح خونة: محل كمين، وهو المكمن الذي يختفي فيه في الحرب ليفاجئوا منه العدو ويقطعوا عليه سيره (بوشر).
خوانة: غش في اللعب، غش (بوشر).
خواني: معجار خواني (ألف ليلة برسل 12: 348).
خَوّان: حَذِر (بوشر) وطارئ، غير متوقع مفاجئ (هلو).
خيانة: خبائة، بغي، جور، ظلم (الكالا).
وخيانة: غيبة، ذكر معايب الناس (الكالا).
خَيّان: خائن، خوّان، غادر، غدّار (بوشر).
خائن: غير أمين (بوشر) وفيه جمعه خين.
وخائن: شرير، داعر، رذل، خبيث (الكالا).
وخائن: لص، سارق، مختلس (فوك، مارتن ص114، دوماس حياة العرب ص101).
خيان: سلاب، نهاب (شيرب ديال ص114).
وخوان (الجمع) يمكن أن تدل على نفس معنى قطاع الطرق في عبارة ابن عباد (1: 242) كما قلت في (ص261 رقم 12) وربما كان علي أن لا أتراجع عن ذلك في (3: 113) -والخائن التي وردت في بيت ذكره ابن خلكان (1: 17) وهو الذي ببياضه استعلى علو الخائن يريد به البياض الناصع غامضة عندي. والتفسير الذر رآه دي سلان (في ترجته) (1: 33) وهو أن الخائن يعني (العين) لا يمكن أن أقبله.
خائنة. له خائنة في دمه مع فلان: تواطأ مع فلان على قتله واشترك فيه (تاريخ البربر 2: 351).

خون

1 خَانَهُ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. خِيَانَةٌ and خَوْنٌ and مَخَانَةٌ (S, K) and خَانَةٌ (K) and خَائِنَةٌ, of the measure فَاعِلَةٌ, like لَاغِيَةٌ &c.; (TA;) and ↓ اختانهُ; (S, K;) He was unfaithful, or he acted unfaithfully, to the confidence, or trust, that he reposed in him; (K;) [he was treache rous, perfidious, or unfaithful, to him; or he acted treacherously, perfidiously, or unfaithfully, towards him;] فِى كَذَا [in such a thing]: (S:) خِيَانَةٌ is the contr. of أَمَانَةٌ; and does not relate only to property, but also to other things: (Mgh:) or the neglecting, or failing in, أَمَانَةٌ [which is trustiness, or faithfulness]: (El-Harállee, TA:) or i. q. نِفَاقٌ, except that خيانة regards a compact or covenant or the like, and trustiness, or faith fulness, and نفاق regards religion; so that the former is the acting contrary to what is right, by breaking a compact or covenant or the like: (Er Rághib, TA:) but [it is said that] the primary signification of خَوْنٌ is the making to suffer loss, or diminution; because the خَائِن makes the مَخُون to suffer loss, or diminution, of something. (TA.) Hence, in the Kur [ii. 183], كُنْتُمْ

أَنْفُسَكُمْ ↓ تَخْتَانُونَ [lit. Ye used to act unfaith fully to yourselves] means ye used to act un faithfully, one to another: (S, * TA:) or ye used to act wrongfully to yourselves: اِخْتِيَانٌ has a more intensive signification than خِيَانَةٌ. (Bd.) One says also, خان العَهْدَ He broke the compact or covenant or the like: whence, تَقُولُ النِّعْمَةُ كُفِرْتُ وَلَمْ أُشْكَرْ وَتَقُولُ الأَمَانَةُ خُنْتُ وَلَمْ أُحْفَظْ [The benefit says, I have been disacknowledged, and have not been requited with thankfulness; and the trust says, I have been betrayed, and have not been faithfully kept]: the verb [خُنْتُ] being here of the measure فُعِلْتُ, a verb of which the agent is not named. (Mgh.) And خَانَهُ العَهْدَ, (Msb, K,) and فِى العَهْدِ, (Msb,) and خانهُ الأَمَانَةَ, (Msb, K,) aor. as above, inf. n. خَوْنٌ and خِيَانَةٌ and مَخَانَةٌ, (Msb,) [He was unfaithful to him in respect of the compact or covenant or the like, and the trust.] b2: [Hence,] خان سَيْفُهُ (assumed tropical:) [His sword was unfaithful;] i. e., failed of taking ef fect upon the thing struck with it. (TA.) A cer tain person, being asked respecting the sword, said, أَخُوكَ وَ رُبَّمَا خَانَكَ (assumed tropical:) [It is thy brother, but sometimes it is unfaithful to thee]. (TA.) b3: and خَانَتْهُ رِجْلَاهُ (assumed tropical:) [His two legs were unfaithful to him;] he was unable to walk. (TA.) b4: and خان الدَّلْوَ الرِّشَآءُ (assumed tropical:) The well-rope broke off, or be came severed, from the bucket. (TA.) b5: and خانهُ الدَّهْرُ, inf. n. خَوْنٌ; (T, TA;) and ↓ تخوّنهُ; (TA;) (assumed tropical:) Time altered his state, or condition, (T, TA,) from softness, or easiness, to hardness, or difficulty, (TA,) or to evil; (T, TA;) and in like manner, النَّعِيمُ [enjoyment, &c.]: and of everything that has altered thy state, or condition, [for the worse,] one says, ↓ تَخَوَّنَكَ. (T, TA.) 2 خوّنهُ, (S, K,) inf. n. تَخْوِينٌ, (K,) He attributed to him خِيَانَة [i. e. treachery, perfidy, or unfaithfulness]. (S, K.) b2: See also 5, in two places.5 تخوّنهُ: see 1, last sentence, in two places. You say also, تَخَوَّنَهُمْ meaning He sought [to discover, or show,] their خِيَانَة [i. e. treachery, perfidy, or unfaithfulness], and their slip, lapse, or wrong action; and suspected them, or accused them. (TA.) b2: Also He, or it, diminished it, wasted it, impaired it, or took from it; and so ↓ خوّنهُ, and خوّن مِنْهُ: (K:) or diminished it, wasted it, impaired it, or took from it, by little and little; syn. تَنَقَّصَهُ. (JK, * S, Msb.) Yousay, تَخَوَنَنِى فُلَانٌ حَقِّى Such a one took from me by little and little of my right, or due. (S, TA.) And Dhu-r-Rummeh says, لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ [No, but it is, or was, yearning of the soul arising from a place of abode from which some times raining clouds, and sometimes a hot wind carrying with it dust, took away by little and little, so as gradually to efface the traces thereof]. (S, TA.) And Lebeed says, (S, TA,) describing a she-camel, (TA,) تَخَوَّنَهَا نُزُولِى وَارْتِحَالِى

[Which my alighting and my journeying had wasted by little and little;] i. e. whose flesh and fat my alighting and my journeying had diminished by little and little. (S, TA.) A2: Also He paid frequent attention to him, or it; or he, or it, returned to him, or it, time after time; syn. تَعَهَّدَهُ; (JK, S, K;) and so ↓ خوّنهُ: (K:) in this sense, the former verb is [said to be] from تخوّلهُ, by the substitution of ن for ل (TA.) Dhu-r-Rummeh says, [describing a young gazelle,] لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلَّا مَا تَخَوَّنَهُ دَاعٍ يُنَادِيهِ بِاسْمِ المَآءِ مَبْغُومُ (S,) [He raises not his eye, or eyes, except when a caller calling him by the sound of مَآءِ returns to him time after time, addressed by the cry termed بُغَام:] i. e. except when he hears the بُغَام of his mother calling him by the cry مَآءِ مَآءِ: (TA in art. بغم: [it is there added, that the pass. part. n. مَبْغُوم is used in this instance for the act. part. n.; but for this I see no sufficient reason:]) he says that the young gazelle is slum bering, not raising his eye, or eyes, unless his mother comes to him time after time: or, as some say, unless his mother's call to him takes by little and little from his sleep. (S in the present art.) One says also الحُمَّىتَخَوَّنُهُ [ for تَتَخَوَّنُهُ] The fever returns to him time after time: (S:) or in its time. (TA.) 8 إِخْتَوَنَ see 1, in two places.

خَانٌ A place in which travellers lodge: (Msb:) a place in which travellers pass the night: and the دَيْر [i. e. monastery, or convent,] is the خان of the Christians: (Kull pp. 96 and 97:) or the خان is for merchants; (S, K;) i. q. فُنْدُقٌ; (Har p. 325;) [a building for the reception of mer chants and travellers and their goods, generally surrounding a square or an oblong court, having, on the ground-floor, vaulted magazines for mer chandise, which face the court, and lodgings, or other magazines, above: a Persian word, arabi cized:] pl. خَانَاتٌ (Msb.) b2: Also A shop: or a shop-keeper: (K:) a Persian word, arabicised. (TA.) A2: [It is also a title of honour, used by the Tartars (who apply it to their Emperor), the Turks (who apply it to the reigning and to a deceased Sultán), and the Persians (who apply it to the governor of a province, and to a man of rank).]

خَوْنٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: and [hence,] (tropical:) Weakness. (JK, K, TA.) One says فِى ظَهْرِهِ خَوْنٌ (tropical:) In his back is weakness. (JK, TA.) b3: And (assumed tropical:) Languidness in the sight. (K.) خَانِىٌّ Of, or belonging to, a خان of the mer chants. (TA.) خِوَانٌ (JK, S, Mgh, Msb, K) and خُوَانٌ (ISk, Msb, K) and ↓ إِخْوَانٌ, (IF, Msb, K,) the first of which is the most common, (Msb,) A table; (JK;) a thing upon which one eats; (S, Mgh, Msb;) a thing upon which food is eaten: (K:) but said to be not so called except when food is upon it: (Har p. 360:) arabicized [from the Persian]: (S, Msb:) the pl. (of pauc., of the first, S, Msb) is أَخْوِنَةٌ and (of mult., S, Msb) خُونٌ, (S, Mgh, Msb, K,) said by IB to be the only instance of its kind except بُونٌ pl. of بِوَانٌ, (TA,) originally خُوُنٌ, like كُتُبٌ pl. of كِتَابٌ, (Msb,) but خُوُنٌ is not used: (S:) the pl. of ↓ اخوان is أَخَاوِنُ, (Msb,) or أَخَاوِينُ. (TA, from a trad.) خَؤُونٌ [for خَوُونٌ]: see خَائِنٌ.

خَوَّانٌ: see خَائِنٌ. b2: [Hence,] الخَوَّانُ The lion: (JK, S:) because he is [very] treacherous. (JK.) And (assumed tropical:) Time, or fortune. (TA.) b3: أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الخَوَّانِ means (assumed tropical:) [I seek protection by God] from the day of the exhaustion of provisions. (A, TA.) A2: Also, and ↓ خُوَّانٌ, [accord. to the CK, each is with ال, but this seems to be a mis take, (see شَهْرٌ,)] The month [latterly called]

رَبِيعٌ الأَوَّلَ: pl. أَخْوِنَةٌ: (K:) but ISd says, "I know not how this is." (TA.) خُوَّانٌ: see what next precedes.

الخَوَّانَةُ i. q. الاِسْتُ [meaning (assumed tropical:) The anus]. (TA.) خَائِنٌ and ↓ خَائِنَةٌ, (S, Msb, K,) the latter an intensive epithet, (S, Msb,) like عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ, (S,) [and also fem. of خَائِنٌ,] and ↓ خَؤُونٌ and ↓ خَوَّانٌ, (K,) [which are likewise intensive epithets,] Unfaithful, or acting unfaithfully, to the confidence, or trust, reposed in him; (K;) [treacherous, perfidious, or unfaithful; or acting treacherously, perfidiously, or unfaithfully: thus the first signifies: the others signifying very un faithful, &c.:] pl. [of the first] خَوَنَةٌ, (S, M, K,) which is anomalous, (M,) like حَوَكَةٌ [pl. of حَائِكٌ], (S,) and خُوَّانٌ. (K.) [Hence,] خَائِنٌ النَّظَرِ Looking treacherously, and clandestinely, at a thing at which it is not allowable to look. (TA.) b2: خَائِنُ العَيْنِ (assumed tropical:) [The languid in respect of the eye] is an appellation applied to the lion; (K, TA;) because of a languidness in his eye when he looks. (TA.) خَائِنَةٌ: see خَائِنٌ.

A2: It is also an inf. n. of خَانَ. (TA.) [Hence,] خَائِنَةٌ الأَعْيُنِ (as used in the Kur xl. 20, TA) A surreptitious look (JK, Mgh, K) at a thing at which it is not allowable to look: (JK, K:) or the looking with a look that induces suspicion or evil opinion: (Th, K:) or the making a sign with the eye to indicate a thing that one conceals in the mind: (TA:) or, as some say, the contracting of the eye, or eyes, by way of making an obscure indication: or the looking intentionally [at a thing at which it is not allowable to look]. (Msb.) إِخْوَانٌ: see خِوَانٌ, in two places.

A2: [It is also a pl. of أَخٌ: see art. اخو.]

مُتَخَوَّنٌ One to whom خِيَانَة [i. e. treachery, perfidy, or unfaithfulness,] is attributed. (TA.)
خون
: ( {الخَوْنُ: أَن يُؤْتَمَنَ الإِنْسانُ فَلَا يَنْصَحَ؛} خانَهُ) {يَخُونُه (} خَوْناً {وخِيانَةً) ، بالكسْرِ، (} وخانَةً {ومَخانَةً) ، وميمُ} المَخانَةِ زائِدَةٌ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهَا، وَقد تمثلت ببيتِ لَبيدِ بنِ ربيعَةَ:
يتَحَدَّثونَ {مَخانَةً ومَلاذَةً ويُعابُ قائِلُهم وَإِن لم يَشْغَبِ (} واخْتانَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {علمَ الّلهُ أَنَّكم كُنْتم {تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُم} ؛ أَي بعضُكم بَعْضاً ( {فَهُوَ} خائِنٌ {وخائِنَةٌ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ مثْلُ علاَّمَةٍ ونَسَّابَةٍ؛ وأَنْشَدَه أَبو عُبَيْدَةَ للكلابيّ:
حَدَّثْتَ نفْسَكَ بالوَفاءِ وَلم تَكُنْ للغَدْرِ} خائِنةً مُغِلَّ الإِصْبَعِ ( {وخَؤُونٌ} وخَوَّانٌ) ، وأَصْلُ {الخَوْنِ النَّقْصُ لأنَّ} الخائِنَ ينقصُ {المَخونَ شَيْئا ممَّا} خانَهُ فِيهِ.
وقالَ الحراليُّ: {الخِيانَةُ التَّفْريطُ فِي الأَمانَةِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الخِيانَةُ والنِّفاقُ واحِدٌ، ولكنَّ الخِيانَةَ تُقالُ باعْتِبارِ العَهْدِ والأَمانَةِ، والنِّفَاقَ باعْتِبارِ الدِّيْن، ثمَّ يَتَداخَلانِ،} فالخِيانَة مُخالَفَة الحَقِّ بنقْضِ العهْدِ فِي السِّرِّ، {والاخْتِيان تَحرُّكُ شَهْوةِ الإِنْسانِ لتَحرّكِ الخِيانَةِ.
(ج} خانَةٌ! وخَوَنَةٌ) ، مخرَّكةً، وَهِي شاذَّةٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلم يأْتِ شيءٌ مِن هَذَا فِي الياءِ، أَي لم يَجِىءْ مثْلُ سائِر وسَيَرة، قالَ: وإِنَّما شذَّ مِن هَذَا مَا عَيْنه واوٌ لَا ياءٌ.
وقومٌ {خَوَنَةٌ، كحَوَكَةٍ؛ (} وخُوَّانٌ) ؛ كرُمَّانٍ؛ (وَقد {خانَهُ العَهْدَ والأمانَةَ) ؛ قالَ:
فقالَ عجِيباً وَالَّذِي حَجَّ حاتِمٌ} أَخُونُكَ عهدا إِنَّني غَيرُ {خَوَّانِ (} وخَوَّنَهُ {تَخْويناً: نَسَبَه إِلَى} الخِيانَةِ) (5؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(و) {خَوَّنَهُ: (نَقَصَهُ} كخَوَّنَ مِنْهُ.
(و (خَوَّنَهُ: (تَعَهَّدَهُ، {كتَخَوَّنَهُ فيهمَا) . يقالُ:} تَخَوَّنَني فلانٌ حقِّي إِذا تَنَقَّصَك؛ قالَ ذُو الرّمّةِ:
لَا بَلْ هُوَ الشَّوْقُ من دارٍ {تَخَوَّنَها مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُوقالَ لبيدٌ يَصِفُ ناقَةً:
عُذَافِرَةٌ تُقَمِّصُ بالرُّدَافَى تخَوَّنَها نُزولي وارْتِحَالي أَي تَنقَّص لَحْمَها وشَحْمَها.
وأَمَّا} التَّخَوّن بمعْنَى التَّعَهّدُ، فقَوْل ذِي الرّمَّةِ:
لَا يَرْفَعُ الطَّرْفَ إلاَّ مَا {تَخَوَّنَه داعٍ يُنادِيه باسم الماءِ مبغومأَي: إلاَّ مَا تَعَهَّدَهُ؛ كَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمعيِّ.
} والتَّخوُّنُ لَهُ مَعْنيانِ: أَحَدُهما النَّقْصُ؛ والآخَرُ العَهْدُ؛ وَمن جَعَلَه تَعَهُّداً جَعَلَ النُّونَ مُبْدلَةً مِن اللامِ، يقالُ: {تخَوَّنَه وتَخَولَّه بمعْنًى واحِدٍ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ رَحِمَه الّلهُ تعالَى: وأَمَّا} تخَوَّنْته تَعَهَّدْته فمعْناهُ تَجَنَّبْت أَنْ {أَخُونَه.
(} والخَوْنُ: الضَّعْفُ) . يقالُ: فِي ظهْرِه خَوْنٌ، أَي ضَعْفٌ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) الخَوْنٌ أَيْضاً: (فَتْرَةٌ فِي النَّظَرِ؛ وَمِنْه {خائِنُ العَيْنِ للأسَدِ) لفتورٍ فِي عَيْنَيْهِ عنْدَ النَّظَرِ.
(} وخائِنَةُ الأَعْيُنِ: مَا يُسارِقُ من النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {يَعْلَمُ! خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفي الصُّدُورُ} ؛ (أَو أَنْ يَنْظُرَ نَظْرَةً برِيبَةٍ) ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب الآيَةَ؛ ومعْنَى الآيَةِ أَنَّ الناظِرَ إِذا نَظَرَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ إِلَيْهِ نَظَر {خِيانَةٍ يُسِرُّها مُسارقَةً عَلمها الّلهِ تَعَالَى، لأنَّه إِذا نَظَرَ أَوَّل مرَّةٍ غيرَ مُتعَمّدٍ خِيانَة غيرُ آثمٍ وَلَا} خائِنٍ، فَإِن أَعادَ النَّظَرَ ونيَّتُه الخِيانَةُ فَهُوَ خائِنُ النَّظَرِ. وَفِي الحدِيثِ: (مَا كانَ لنبيَ أنْ تكونَ لَهُ خائِنَةُ الأَعْيُن) ، أَي يضْمِرُ فِي نفْسِه غيرَ مَا يظْهِرُه، فَإِذا كفَّ لسانَه وأَوَمأَ بِعَيْنه فقد {خانَ، وَإِذا كانَ ظُهُور تلكَ الحالَةِ مِن قِبَل العَيْن سُمِّيت خائِنَةَ العَيْن، وَهُوَ مِنْ قوْلِه، عزَّ وجلّ: {يعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ} ؛ أَي مَا يَخُونُون فِيهِ مِن مُسارَقَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ.
(و) } الخُوانُ، (كغُرابٍ وكِتابٍ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهريُّ على الكَسْرِ: (مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ الطَّعامُ) ، مُعَرَّبٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعَيْن؛ ( {كالإِخْوانِ) . بالهَمْزَةِ المكْسُورَةِ لُغَة فِيهِ.
(وَفِي الحدِيثِ) ، أَي حَدِيث الدَّابَة: ((حَتَّى إنَّ أَهلَ} الإِخْوانِ لَيَجْتَمِعُونَ) ، فيقولُ هَذَا يَا مُؤْمِن، وَهَذَا يَا كافِرُ) ، هَكَذَا فِي رِوايَةٍ، والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ؛ أَهْل {الخِوَانِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ:
ومَنْحَرِ مِئْناثٍ تَجُرُّ حُوارَهاومَوْضِعِ} إِخوَان إِلَى جَنْبِ إِخْوَانِ (ج {أَخْوِنَةٌ) فِي القَليلِ، (} وخُونٌ) بالضمِّ فِي الكثيرِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وَلَا يثقل كَراهِيَّة الضمَّة على الواوِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ونَظِيرُ {خِوَانٍ} وخُونٍ بِوَانٌ وبُونٌ لَا ثَالِث لَهما، قالَ: وأَمَّا عَوَانٌ وعَونٌ فبالفتحِ، وَقد قيلَ بُوانٌ بضمِّ الباءِ.
(و) {الخَوَّانُ، (كشَدَّادٍ، ويُضَمُّ: شَهْرُ رَبيع الأَوَّلِ) ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
وَفِي النِّصْفِ مِن} خَوَّانَ وَدَّ عدُوُّنا بأَنَّه فِي أَمْعاءِ حُوتٍ لَدَى البَحْرِ (ج {أَخْوِنَةٌ) ؛ قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.
(وعِصامُ بنُ} خُونٍ) البُخارِيُّ، (بالضَّمِّ) ، عَن القعْنَبيِّ؛ (وأَحمدُ بنُ خُونٍ) الفرغانيُّ كَتَبَ عَن الرَّبيع كُتُبَ الشافِعِيّ، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، (مُحدِّثانِ) .
قالَ الحافِظُ: وأَحمدُ بنُ خُونٍ خَراسانيٌّ عَن زيْدِ العمِّي، وهَارون بن مُسْلم شيْخ لعِصامِ بنِ يوسُفَ لُقِّبَ بأبيهِ خُونٌ.
قلْتُ: وَهِي لَفْظةٌ فارِسِيَّة معْناها الدَّم.
( {وخَيْوانُ: د) باليمنِ، ليسَ فِي الكَلامِ اسمٌ عَيْنه يَاء ولامُه وَاو، وتركَ صَرْفه لأنَّه اسمٌ للبُقْعةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: هَذَا تَعْلِيلُ الفارِسِيِّ.
(} وخِينُ، بالكسْرِ: د) بطُوسِ عَن المَالينيّ، ولكنَّه ضَبَطَه بالفتْح.
( {والخانُ: الحانوتُ أَو صاحبُهُ) ، فارِسِيٌّ مُعرَّبٌ.
(} وخانُ التجَّارِ: م) مَعْروفٌ.
وممَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ:
{تَخَوَّنهم: طَلَبَ} خِيانَتَهم وعَثْرَتَهم واتَّهَمَهم.
وخانَ سَيْفُه: نَبَا عَن الضَّرِيبَة.
وسُئِلَ بعضُهم عَن السَّيْفِ فقالَ: أَخُوك ورُبَّما {خانَك.
} وخانَهُ الدَّهْرُ: غيَّرَ حالَهُ من اللِّينِ إِلَى الشِّدَّةِ؛ قالَ الأَعْشى:
وخانَ الزَّمانُ أَبا مالِكٍ وأَيُّ امْرىءٍ لم {يخُنْه الزَّمَنْ؟ وكذلِكَ} تَخَوَّنه.
وَفِي التَّهْذيبِ: {خانَهُ الدَّهْرُ والنَّعيمُ} خَوْناً وَهُوَ تَغيّرُ حالِهِ إِلَى شرَ مِنْهَا، وكلّ مَا غيَّرك عَن حالِكَ فقَد {تَخَوَّنَك.
} والخَوَّانُ: الدَّهْرُ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الخَوَّانُ: الأَسَدُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: لكسر فِي نَظَرِه.
} وخانَتْه رُجْلاه: لم يقْدِرْ على المَشْي.
وخانَ الدَّلْوَ الرشاءُ: انْقَطَعَ.
{والمُخوَّنُ: المَنْسوبُ} للخِيانَةِ.
{والخَوَنَةُ، محرَّكَةً: جمعُ} خَائِنَة.
{وتَخَوَّنَتْه الحمَّى: تَعَهَّدَتْه وأَتَتْه فِي وقْتِها.
وأَعوذُ بالّلهِ مِنَ الخَوَّانِ: وَهُوَ يَوْم نَفَادِ المَسِيرَةِ؛ كَمَا فِي الأَساسِ.
} والخائِنَةُ: مصْدَرُ خانَ على فاعِلَةٍ كلاغِيَةٍ ورَاغِيَةٍ وثاغِيَةٍ.
وَفِي حدِيثِ أَبي سعيدٍ: (فَإِذا أَنا {بأَخاوِينَ عَلَيْهَا لُحومٌ مُنْتِنَةٌ) ، هِيَ جمعُ} خُوَانٍ لمائِدَةٍ الطَّعامِ.
{والخَوَّانةُ: الاسْتُ.
} وخَيْوانُ: اسمُ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ جشمِ الهمدانيُّ، وَبِه سُمِّيَت البلْدَةُ المَذْكورَةُ فِي اليمنِ.
{والخونةُ: فرسٌ نَجِيبٌ.

} وخُوَيْنُ، كزُبَيْرٍ: لَقَبُ أَبي الخَيْرِ المُبارَك بن مَسْعودٍ الرّصافيّ سَمِعَ مِن أَبي الفَرَج بنِ كُلَيْبِ، وكانَ ثِقَةً؛ قالَهُ ابنُ نقْطَةَ.
وخان لنجان: بأَصْبهانَ مِنْهَا أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبْد كويه {الخانيُّ الأَصْفهانيُّ حدَّثَ بأَصْبَهان، تُوفي سَنَة 406؛ وأَبو مَنْصورٍ يَحْيَى بنُ هبَةِ الّلهِ بنِ أَحمدَ بنِ عليَ الخانيُّ؛ قيلَ لَه ذلِكَ لأنَّه كانَ قَيِّم خَان بنِ عبْدِ الّلهِ بنِ جرودَةَ ببَغْداد سَمِعَ مِنْهُ ابنُ السّمعانيّ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى، تُوفي سَنَة 386.

خون: المَخانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدِّ، والخَوْنُ على محن

شَتَّى

(* قوله «على محن شتى» كذا بالأصل بالتهذيب). وفي الحديث:

المُؤْمِنُ يُطْبَع على كلِّ خُلُقٍ إلا الخِيانَةَ والكَذِب. ابن سيده:

الخَوْنُ أَن يُؤْتَمن الإنسانُ فلا يَنْصَحَ، خانه يَخُونُه خَوْناً

وخِيانةً وخانَةً ومَخانَةً؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، وقد تمثلت ببيت لبيد

بن ربيعة:

يتَحَدَّثونَ مَخانَةً ومَلاذَةً،

ويُعابُ قائلُهم، وإن لم يَشْغَبِ.

المَخانة: مصدر من الخيانة، والميم زائدة، وقد ذكره أَبو موسى في الجيم

من المُجُونِ، فتكون الميم أَصلية، وخانَهُ واخْتانه. وفي التنزيل

العزيز: علم الله أَنكم كنتم تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُم؛ أَي بعضُكم بعضاً. ورجل

خائنٌ

وخائنة أَيضاً، والهاء للمبالغة، مثل عَلاَّمة ونَسّابة؛ وأَنشد أَبو

عبيد للكلابي يخاطب قُرَيْناً أَخا عُمَيْرٍ الحَنَفِيِّ، وكان له عنده دم:

أَقُرَيْنُ، إنك لو رأَيْتَ فَوارِسِي

نَعَماً يَبِتْنَ إلى جَوانِبِ صَلْقَعِ

(* قوله «صلقع» هكذا في الأصل.

حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوَفاءِ، ولم تَكُنْ

للغَدْرِ خائِنةً مُغِلَّ الإصْبَعِ.

وخَؤُونٌ

وخَوَّانٌ، والجمع خانةٌ وخَوَنةٌ؛ الأَخيرة شاذة؛ قال ابن سيده: ولم

يأْت شيء من هذا في الياء، أَعني لم يجئ مثل سائر وسَيَرة، قال: وإنما شذ

من هذا ما عينه واو لا ياء. وقومٌ خَوَنةٌ كما قالوا حَوَكَة، وقد تقدم

ذكر وجه ثبوت الواو، وخُوَّانٌ، وقد خانه العَهْدَ والأَمانةَ؛ قال: فقالَ

مُجِيباً: والذي حَجَّ حاتِمٌ أَخُونُكَ عهداً، إنني غَيرُ خَوَّانِ

وخَوَّنَ الرجلَ: نَسَبه إلى الخَوْنِ. وفي الحديث: نهى أَن يَطْرُق

الرجلُ أَهلَه ليلاً لئلا يَتَخَوَّنهم أَي يَطْلُبَ خِيانتَهم وعَثَراتِهم

ويَتَّهِمَهُمْ. وخانه سيفُه: نَبا، كقوله: السيفُ أَخوك وربما خانَكَ.

وخانه الدَّهْرُ: غَيَّرَ حالَه من اللِّين إلى الشدة؛ قال الأَعشى:

وخانَ الزمانُ أَبا مالِكٍ،

وأَيُّ امرئٍ لم يخُنْه الزّمَنْ؟

وكذلك تَخَوَّنه. التهذيب: خانه الدهرُ والنعيمُ خَوْناً، وهو تغير حاله

إلى شرٍّ منها، وإذا نَبا سيفُك عن الضَّريبة فقد خانك. وسئل بعضهم عن

السيف فقال: أَخوك وربما خانك. وكلُّ ما غيَّرك عن حالك فقد تَخَوَّنَك؛

وأَنشد لذي الرمة:

لا يَرْفَعُ الطَّرْفَ، إلا ما تَخَوَّنَهُ

دَاعٍ، يُنادِيهِ باسمِ الماء، مَبْغُومُ

قال أَبو منصور: ليس معنى قوله إلا ما تَخَوَّنه حجةً لما احتج له، إنما

معناه إلا ما تَعَهَّده، قال: كذا روى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال:

التَّخَوُّنُ التعهد، وإنما وصفَ وَلَدَ ظَبْيةٍ أَوْدَعْته خَمراً، وهي

تَــرْتَع بالقُرْب منه، وتتعهده بالنظر إليه، وتُؤنسه ببُغامِها، وقوله

باسم الماء، الماءُ حكاية دعائها إياه، وقال داع يناديه فذكَّره لأَنه ذهب

به إلى الصوت والنداء. وتَخَوَّنه وخَوَّنه وخَوَّن منه: نقَصه. يقال:

تَخَوَّنني فلانٌ حقي إذا تنَقَّصَك؛ قال ذو الرمة:

لا بَلْ هو الشَّوْقُ من دارٍ تخَوَّنَها

مَرّاً سَحابٌ، ومَرّاً بارِحٌ تَرِبُ

وقال لبيد يصف ناقة:

عُذَافِرَةٌ تُقَمِّصُ بالرُّدَافَى،

تَخَوَّنَها نُزولي وارْتِحالي.

أَي تنَقَّص لحمَها وشَحْمَها. والرُّدَافَى: جمعُ رَدِيفٍ، قال ومثله

لعبْدَةَ بن الطَّبيب:

عن قانِئٍ لم تُخَوِّنْه الأَحاليلُ

وفي قصيد كعب بن زهير:

لم تُخَوِّنْه الأَحاليلُ

وخَوَّنه وتخَوَّنه: تعَهَّدَه. يقال: الحُمَّى تخَوَّنهُ أَي

تعَهَّدُه؛ وأَنشد بيت ذي الرمة:

لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَه.

يقول: الغزال ناعِسٌ لا يرفع طرفه إلا أَن تجيءَ أُمه وهي المتعهدة له.

ويقال: إلا ما تنَقَّصَ نومَه دُعاءُ أُمِّه له. والخَوَّانُ: من أَسماء

الأَسد. ويقال: تخَوَّنته الدُّهورُ وتخَوَّفَتْه أَي تنَقَّصَتْه.

والتَّخوُّن له معنيان: أَحدهما التَّنقُّصُ، والآخر التَّعُهُّدُ، ومن جعله

تَعَهُّداً جعل النون مبدلة من اللام، يقال: تخَوَّنه وتخَوَّله بمعنى

واحد. والخَوْنُ: فَتْرة في النظر، يقال للأسد خائنُ العين، من ذلك، وبه سمي

الأَسد خَوَّاناً. وخائِنةُ الأَعْيُنِ: ما تُسارِقُ من النظر إلى ما لا

يَحِلُّ. وفي التنزيل العزيز: يَعْلَمُ خائنةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفي

الصُّدُور؛ وقال ثعلب: معناه أَن ينظر نظرةً بريبة وهو نحو ذلك، وقيل:

أَراد يعلم خيانةَ الأَعين، فأَخرج المصدر على فاعلة كقوله تعالى: لا تسمع

فيها لاغِيَةً؛ أَي لَغْواً، ومثله: سمعتُ راغِيَةَ الإِبل وثاغِيَةَ

الشاءِ أَي رُغاءها وثُغاءها، وكل ذلك من كلام العرب، ومعنى الآية أَن الناظر

إذا نظر إلى ما لا يحل له النظر إليه نظر خيانةٍ يُسِرُّها مسارقة علمها

الله، لأَنه إذا نظر أَول نظرة غير متعمد خيانة غيرُ آثم ولا خائن، فإِن

أَعاد النظر ونيتُه الخيانة فهو خائن النظر. وفي الحديث: ما كان لنبيٍّ

أَن تكونَ له خائنةُ الأَعْيُن أَي يضمر في نفسه غيرَ ما يظهره، فإِذا كف

لسانه وأَومأَ بعينه فقد خان، وإذا كان ظهور تلك الحالة من قِبَل العين

سميت خائِنَةَ العين، وهو من قوله عز وجل: يعلم خائنة الأَعين؛ أَي ما

يَخُونون فيه من مُسارقة النظر إلى ما لا يحل. والخائِنةُ: بمعنى الخيانة،

وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعلة كالعاقبة. وفي الحديث: أَنه

رَدَّ شهادَةَ الخائن والخائنة؛ قال أَبو عبيد: لا نراه خَصَّ به الخِيانةَ

في أَمانات الناس دون ما افترض الله على عباده وأْتمنهم عليه، فإِنه قد

سمى ذلك أَمانة فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تَخُونوا الله والرسولَ

وتَخُونوا أَماناتكم؛ فمن ضَيَّع شيئاً مما أَمر الله به أَو رَكِبَ شيئاً

مما نَهى عنه فليس ينبغي أَن يكون عدلاً. والخُوانُ والخِوَانُ: الذي

يُؤْكل عليه، مََُعَرَّبٌ، والجمع أَخْوِنة في القليل، وفي الكثير خِونٌ. قال

عدِيٌّ: لِخُونٍ مَأْدُوبةٍ وزَمير؛ قال سيبويه: لم يحركوا الواو كراهة

الضمة قبلها والضمة فيها. والإخْوَانُ: كالخِوانِ. قال ابن بري: ونظيرُ

خُوَانٍ وخُونٍ بِوانٌ وبُونٌ، ولا ثالث لهما، قال: وأَما عَوَانٌ وعُونٌ

فإِنه مفتوح الأَول، وقد قيل بُوانٌ، بضم الباء. وقد ذكر ابن بري في ترجمة

بون أَن مثلهما إِوَانٌ وأُوانٌ، ولم يذكر هذا القول ههنا. الليث:

الخِوَان المائدة، مُعرَّبة. وفي حديث الدابة: حتى إن أَهلَ الخِوَانِ

ليجتمعون فيقول هذا يا مؤْمن وهذا يا كافر، وجاءَ في رواية: الإخوان، بهمزة، وهي

لغة فيه. وقوله في حديث أَبي سعيد: فإِذا أَنا بأَخاوِينَ عليها لُحومٌ

منتنة، هي جمع خِوَانٍ وهو ما يوضع عليه الطعامُ عند الأَكل؛ وبالإخوَانِ

فسِّر قول الشاعر: ومَنْحَرِ مِئْناثٍ تَجُرُّ حُوارُها،

ومَوْضِع إِخوانٍ إلى جَنْبِ إخوانِ.

عن أَبي عبيد. والخَوَّانةُ: الاسْتُ. والعرب تسمي ربيعاً

الأَوَّلَ: خَوَّاناً وخُوَّاناً؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وفي النِّصْفِ من خَوَّانَ وَدَّ عَدُوُّنا

بأَنَّه في أَمْعاءِ حُوتٍ لَدَى البَحْرِ

(* قوله: بأنه؛ هكذا في

الأصل، دون إشباع حركة الضمير). قال ابن سيده: وجمعه أَخْوِنة، قال: ولا أَدري

كيف هذا. وخَيْوَانُ: بلد باليمن ليس فَعْلانَ لأَنه ليس في الكلام اسم

عينه ياء ولامه واو، وترك صرفه لأَنه اسم للبقعة؛ قال ابن سيده: هذا

تعليل الفارسي، فأَما رجاءُ بنُ حَيْوَة فقد يكون مقلوباً عن حيَّةٍ فيمن جعل

حَيَّةً من ح و ي، وهو رأْي أَبي حاتم، ويُعَضِّدُه رجل حَوَّاء وحاوٍ

للذي عَمَلُه جمع الحَيّاتِ، وكذلك يُعَضِّدُه أَرض مَحْواة، فأَما

مَحْياةٌ

في هذا المعنى فمُعاقِبَةٌ إِيثاراً للياء، أَو مقلوب عن مَحْوَاة، فلما

نقلت حَيَّةُ إلى العلمية خُصَّت العلمية بإخراجها على الأَصل بعد

القلب، وسَهَّلَ ذلك لهم القلبُ، إذْ لو أَََعَلُّوا بعد القلب، والقَلْبُ

علةٌ، لتوالى الإِعْلالانِ. وقد قيل عن الفارسي: إن حَيَّة من ح ي ي، وإِن

حَوَّاءَ من باب لآْآءٍ، وقد يكون حَيْوَة فَيْعِلَة من حَوَى يَحْوِي

حَيْوِيَةً، ثم قلبت الواو ياء للكسرة فاجتمعت ثلاث ياءات، ومثله حَيْيِيَة

فحذفت الياء الأَخيرة فبقي حَيَّة، ثم أُخرجت على الأَصل فقيل حَيْوَة،

فإذا كان حَيْوَةُ مُتَوَجِّهاً على هذين القولين فقد تَأَدَّى ضمانُ

الفارسي أَنه ليس في الكلام شيء عينه ياء ولامه واو البتة. والخَانُ:

الحانُوتُ أَو صاحب الحانوتِ، فارسي معرّب، وقيل: الخانُ الذي

للتِّجارِ.

قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين:

وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ

به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ.

قال: فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة،

أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء؟

قال: فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا هو

دُوَيْنُه، فإِن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه؛ وأَدخل

الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده

شعراً مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ

بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى، وقد قالوا: من دُونُ، يريدون من دُونِه،

وقد قالوا: دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك؛ قال سيبويه: هو على المثل كما

قالوا إنه لصُلْبُ القناة وإنه لمن شجرة صالحة، قال: ولا يستعمل مرفوعاً

في حال الإضافة. وأَما قوله تعالى: وإنا منا الصالحون ومنا دُون ذلك؛

فإِنه أَراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف. وثوب دُونٌ: رَدِيٌّ. ورجل

دُونٌ: ليس بلاحق. وهو من دُونِ الناسِ والمتاعِ أَي من مُقارِبِهِما. غيره:

ويقال هذا رجل من دُونٍ، ولا يقال رجلٌ دونٌ، لم يتكلموا به ولم يقولوا

فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال رجل نَذْلٌ

بيِّنُ النَّذَالة. وفي القرآن العزيز: ومنهم دونَ ذلك، بالنصب والموضع

موضع رفع، وذلك أَن العادة في دون أَن يكون ظرفاً

ولذلك نصبوه. وقال ابن الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التام. اللحياني:

يقال رضيت من فلان بمَقْصِر أَي بأَمر دُونَ ذلك. ويقال: أَكثر كلام

العرب أَنت رجل من دُونٍ وهذا شيء من دُونٍ، يقولونها مع مِن. ويقال: لولا

أَنك من دُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من. ابن سيده: وقال اللحياني

أَيضاً

رضيت من فلان بأَمر من دُونٍ، وقال ابن جني: في شيءٍ دُونٍ، ذكره في

كتابه الموسوم بالمعرب، وكذلك أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فاستعمل منه

أَفعل وهذا بعيد، لأَنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإنما

تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه، غير أَنه

قد جاء من هذا شيء ذكره سيبويه وذلك قولهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ

وأَحْنَكُ البعيرين، كما قالوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قالوا حَنَك ونحو ذلك،

فإِنما جاؤُوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل، وقالوا: آبَلُ

الناس، بمنزلة آبَلُ منه لأَن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه

ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأَشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أَن يقال

فيها أَفعل منه ونحو ذلك. وقد قالوا: فلان آبَلُ منه كما قالوا أَحْنَكُ

الشاتين. الليث: يقال زيدٌ دُونَك أَي هو أَحسن منك في الحَسَب، وكذلك

الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل. ابن

سيده: وادْنُ دُونَك أَي قريباً

(* قوله «أي قريباً» عبارة القاموس: أي اقترب

مني). قال جرير:

أَعَيّاشُ، قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتي

وأَوقدتُ ناري، فادْنُ دونك فاصطلي.

قال: ودون بمعنى خلف وقدّام. ودُونك الشيءَ ودونك به أَي خذه. ويقال في

الإغراء بالشيء: دُونَكه. قالت تميم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كان

صَلَبه، فقال: دُونَكُموه. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال ادْنُ دُونك أَي

اقترِبْ؛ قال لبيد:

مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً،

يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا.

مُخْمد: ساكن قد وَطَّن نفسه على الأَمر؛ يقول: لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو

يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛ وقال زهير بن خَبَّاب:

وإن عِفْتَ هذا، فادْنُ دونك، إنني

قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري.

الغِرار: النوم، والشريج: القوس؛ وقول الشاعر:

تُريكَ القَذى من دُونها، وهي دُونه،

إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ.

فسره فقال: تُريك هذه الخمرُ من دونها أَي من ورائها، والخمر دون القذى

إليك، وليس ثم قذًى ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأَيته.

وقال بعض النحويين: لدُونَ تسعة معانٍ: تكون بمعنى قَبْل وبمعنى أَمامَ

وبمعنى وراء وبمعنى تحت وبمعنى فوق وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى

الشريف وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإغراء، فأَما دون بمعنى قبل

فكقولك: دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أَي قبل أَن تصل إلى

ذلك. ودُونَ بمعنى وراء كقولك: هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أَي على ما

وراءَه. والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي. وفي الأَمر:

دونك الدرهمَ أَي خذه. وفي الإِغراء: دونك زيداً أَي الزمْ زيداً

في حفظه. وبمعنى تحت كقولك: دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أَي تحت قدمك.

وبمعنى فوق كقولك: إن فلاناً لشريف، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أَي فوق

ذلك. وقال الفراء: دُونَ تكون بمعنى على، وتكون بمعنى عَلَّ، وتكون بمعنى

بَعْد، وتكون بمعنى عند، وتكون إغراء، وتكون بمعنى أَقلّ من ذا وأَنقص من

ذا، ودُونُ تكون خسيساً. وقال في قوله تعالى: ويعملون عمَلاً دُون ذلك؛

دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:

يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني.

أَي يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان. يقال: ادْنُ دونك أَي

اقترِبْ مني فيما بيني وبينك. والطَّرفُ: تحريك جفون العينين بالنظر، يقال

لسرعة من الطَّرف واللمْح. أَبو حاتم عن الأَصمعي: يقال يكفيني دُونُ هذا،

لأَنه اسم. والدِّيوانُ: مُجْتَمع الصحف؛ أَبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ ابن

السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه

وقال: إنما صحَّت الواو في دِيوان، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما

اعتلت في سيد، لأَن الياء في ديوان غير لازمة، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ،

والدليل على ذلك قولهم: دُوَيْوِينٌ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما

أَبدلت الواو بعد ذلك، قال: ومن قال دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار،

وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِبَل أَن

الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً، أَلا تراهم قالوا

دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو؟ على أَن بعضهم قد قال دَياوِينُ،

فأَقرّ الياء بحالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير

اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول

دِيّانٌ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين؛ قال:

عَداني أَن أَزورَكِ، أُمَّ عَمروٍ،

دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ.

الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه

يجمع على دَواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دَياوين، وقد دُوِّنت

الدَّواوينُ. قال ابن بري: وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين.

وفي الحديث: لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ؛ قال ابن الأَثير: هو الدفتر الذي

يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء. وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر،

رضي الله عنه، وهو فارسي معرب. ابن بري: وديوان اسم كلب؛ قال الراجز:

أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ،

متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ.

ودِرْباس أَيضاً: كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في

الحَمْتِ.

خون وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأهل الشَّام 14 / ب يسمون الْقَائِم بِأَمْر الْغنم والمتعهد لَهَا: الخَولي وَلم يعرفهَا الْأَصْمَعِي وَقَالَ: أظنها بالنُّون يَتَخَوَّنُهُمْ قَالَ: وَهُوَ التعهد أيضاح قَالَ: وَمِنْه قَول ذِي الرمة: [الْبَسِيط]

لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلَّا مَا تَخَوَّنَه ... داعٍ يُنَادِيه باسم المَاء مبغومُ

قَوْله: تَخَوَّنَه يَعْنِي تعهده.
خون
المَخَانَةُ: خَوْنُ النُّصْح والوُدِّ، خانَني خِيَانَةً وخانَةً. وخانَه النَّعِيمُ والدَّهرُ خَوْناً. والخَوْنُ في النَّظَر: فَتْرَةٌ، ولذلك يقالى للأسَد: خائنُ العَيْن. وخائنَةُ العَيْن: ما تَخُونُ من مُسَارَقَةِ النَظَرِ إلى ما لا يَحِلُّ لكَ. والخِوَانُ: المائدةُ، والجميعُ أخْوِنَة وخُوْنٌ. والتخَونُ: التَّنقُّصُ. والخَوّانُ: من أسماء الأسَد، لأنَّه يَخُونُ. وخَوّانُ: من أسماء ربيع الأوَّل، ويُقال خِوَان، ويُجْمَعُ أخْوِنَةً وخِوَاناتٍ. وإن في ظَهْرِه لَخَوْناً: أي ضَعْفاً. وتَخوَّنْتُ الشيْء: إذا تَعاهَدْته.
(خ و ن) : (الْخِيَانَةُ) خِلَافُ الْأَمَانَةِ وَهِيَ تَدْخُلُ فِي أَشْيَاءَ سِوَى الْمَالِ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ» وَأُرِيدَ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} [الأنفال: 58] نَكْثُ الْعَهْدِ وَنَقْضُهُ وَقَدْ خَانَهُ (وَمِنْهُ) تَقُولُ النِّعْمَةُ كَفَرْتُ وَلَمْ أُشْكَرْ وَتَقُولُ الْأَمَانَةُ خُنْتُ وَلَمْ أَحْفَظْ وَهُوَ فُعِلْتُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ مُسَارَقَةُ النَّظَرِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ» (وَالْخِوَانُ) مَا يُؤْكَلُ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ خُونٌ وَأَخْوِنَةٌ.
خون
الخِيَانَة والنّفاق واحد، إلا أنّ الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة، والنّفاق يقال اعتبارا بالدّين، ثم يتداخلان، فالخيانة: مخالفة الحقّ بنقض العهد في السّرّ. ونقيض الخيانة:
الأمانة، يقال: خُنْتُ فلانا، وخنت أمانة فلان، وعلى ذلك قوله: لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
[الأنفال/ 27] ، وقوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما
[التحريم/ 10] ، وقوله: وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ [المائدة/ 13] ، أي: على جماعة خائنة منهم. وقيل: على رجل خائن، يقال: رجل خائن، وخائنة، نحو: راوية، وداهية. وقيل: (خائنة) موضوعة موضع المصدر، نحو: قم قائما ، وقوله: يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ [غافر/ 19] ، على ما تقدّم ، وقال تعالى: وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ [الأنفال/ 71] ، وقوله:
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
[البقرة/ 187] ، والاختيان: مراودة الخيانة، ولم يقل: تخونون أنفسكم، لأنه لم تكن منهم الخيانة، بل كان منهم الاختيان، فإنّ الاختيان تحرّك شهوة الإنسان لتحرّي الخيانة، وذلك هو المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ [يوسف/ 53] .

صمم

Entries on صمم in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(صمم) : ناقةٌ صَمَّاءُ: أي سَمِينة.

صمم


صَمَّ(n. ac. صَمّ)
a. Stopped up, closed.
b.(n. ac. صَمّ
صَمَم), Was stopped up, closed; was deaf.
صَمَّمَ
a. ['Ala
or
Fī], Persevered, persisted in; was determined upon.
b. Bit, gripped, held fast.
c. [Fī], Cut through, penetrated into.
d. Impressed upon.

أَصْمَمَa. Was, became deaf.
b. Deafened; made deaf; found deaf.
c. see I (a)
تَصَاْمَمَa. Feigned deafness.

صِمّa. Calamity.
b. [art.], Lion.
صِمَّة
(pl.
صِمَم)
a. Stopper, cork.
b. Male serpent; female hedgehog.
c. Courageous.
d. see 2 (a)
صَمَمa. Deafness.
b. see
N. Ag.
صَمَّمَ
أَصْمَمُ
(pl.
صُمّ صُمَّاْن)
a. Deaf.
b. Inexorable; severe.
c. Hard, solid.
d. Surd, irrational root.

صَمَاْمa. see 2 (a)
صِمَاْم
صِمَاْمَة
23ta. see 2t (a)
صَمِيْمa. Principal part; main stock.
b. Big bone.
c. Intense (heat).
d. Pure, unmixed.

صَمَّاْنُa. Rugged ground.

N. Ag.
صَمَّمَa. Vigorous; determined.

مِن صَمِيْم القَلْب
a. From the bottom of the heart, with all the soul;
heartily, cordially; fervently.
صمم
الصَّمَمُ: فقدانُ حاسّة السّمع، وبه يوصف من لا يُصغِي إلى الحقّ ولا يقبله. قال تعالى:
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
[البقرة/ 18] ، وقال: صُمًّا وَعُمْياناً
[الفرقان/ 73] ، وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ
[هود/ 24] ، وقال:
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا
[المائدة/ 71] ، وشبّه ما لا صوت له به، ولذلك قيل: صَمَّتْ حَصَاةٌ بِدَمٍ ، أي: كثر الدّم حتى لو ألقي فيه حصاة لم تسمع لها حركة، وضربة صِمَّاءُ. ومنه:
الصِّمَّةُ للشّجاع الذي يُصِمُّ بالضّربة، وصَمَمْتُ القارورةَ: شددت فاها تشبيها بالأَصَمِّ الذي شدّ أذنه، وصَمَّمَ في الأمر: مضى فيه غير مصغ إلى من يردعه، كأنه أَصَمُّ، والصَّمَّانُ: أرض غليظة، واشتمالُ الصَّمَّاءِ: ما لا يبدو منه شيءٌ.
(ص م م) : (الْأَصَمُّ) الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ وَالْمُؤَنَّثُ صَمَّاءُ (وَمِنْهَا) لِبْسَةُ الصَّمَّاءِ وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبِهِ فَيُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِهِ وَلَا يَرْفَعَ جَانِبًا يُخْرِجَ مِنْهُ يَدَهُ (وَقِيلَ) أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إزَارٌ (وَعَنْ) أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِيَ الِاضْطِبَاعُ وَعَنْ هِشَامٍ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ الِاضْطِبَاعِ فَأَرَانِيَ (الصَّمَّاءَ) فَقُلْتُ هَذِهِ الصَّمَّاءُ فَقَالَ إنَّمَا تَكُونُ الصَّمَّاءُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ إزَارٌ وَهُوَ اشْتِمَالُ الْيَهُودِ وقَوْله تَعَالَى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] أَيْ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ أَرَدْتُمْ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَا يُسَدُّ بِهِ الْفُرْجَةُ كَصِمَامِ الْقَارُورَةِ لِسِدَادِهَا فَسُمِّيَ بِهِ الْفَرْجُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فِي مَوْضِعِ صِمَامٍ صمي: (فِي الْحَدِيثِ) «كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ» (الْإِصْمَاءُ) أَنْ يَرْمِيَهُ فَيَمُوتَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَرِيعًا وَالْإِنْمَاءُ أَنْ يَغِيبَ بَعْدَمَا أَصَابَهُ ثُمَّ يَمُوتَ.
صمم قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ عِنْدِي قَوْله: شهر اللَّه الْمحرم إِنَّمَا هُوَ على جِهَة التَّعْظِيم لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جعله حَرَامًا لَا يحل فِيهِ قتال وَلَا سفك دم. وَفِي بعض الحَدِيث: شهر اللَّه الأصمْ. وَيُقَال: إِنَّمَا سَمَّاهُ الْأَصَم لِأَنَّهُ حرمه فَلَا يسمع فِيهِ قعقعة سلَاح وَلَا حَرَكَة قتال وَقد حرّم غَيره من الشُّهُور وَهُوَ ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَرَجَب وَلم يذكر فِي هَذَا الحَدِيث غير المحرّم وَذَلِكَ فِيمَا نرى وَالله أعلم لِأَن فِيهِ يَوْم عَاشُورَاء فَضله بذلك على ذِي الْقعدَة وَرَجَب 73 / الف وَأما ذُو الّحجة / فنرى إِنَّمَا ترك ذكره عِنْد الصَّوْم لِأَن فِيهِ الْعِيد وَأَيَّام التَّشْرِيق. وَأما حَدِيثه الآخر فِي ذكر الْأَشْهر الْحرم فَقَالَ: وَرَجَب مُضر الَّذِي بَين جمادي وَشَعْبَان. فَإِنَّمَا سَمَّاهُ رَجَب مُضر لِأَن مُضر كَانَت تعظمه وتحرمه وَلم يكن يستحله أحد من الْعَرَب إِلَّا حَيَّان: خثعم وطيء فَإِنَّهُمَا كَانَا يستحلان الشُّهُور وَكَانَ الَّذين يُنسِئون الشُّهُور أَيَّام الْمَوْسِم يَقُولُونَ: حرمنا عَلَيْكُم الْقِتَال فِي هَذِه الْأَشْهر إِلَّا دِمَاء المحلّين فَكَانَت الْعَرَب تستحل دِمَاءَهُمْ خَاصَّة فِي هَذِه الشُّهُور لذَلِك. 
[صمم] فيه: ترى "الصم" البكم رؤس الناس، هو جمع أصم وهو من لا يسمع؛ والمراد من لا يهتدي ولا يبل الحق، من صمم العقل لا الأذن. ن: أي الجهلة السفلة. نه: ومنه: الفتنة "الصماء" العمياء، هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لأن الأصم لا يسمع الاستغاثة، وقيل: كالحية الصماء التي لا تقبل الرقي. ج: فتنةء" بكماء عمياء، البكم الصمم الخلقي؛ أي لا ترتفع الفتنة لأنها لا حواس لهما فترعوي إلى الحق. نه: وفيه: ثم تكلم صلى الله عليه وسلم بكلمة "اصمنيها" الناس، أي شغلوني عن سماعها فكأنهم جعلوني أصمم. ن: وروي: صمتنيها الناس، أي سكتوني عن السؤال عنها. ن: وشهر الله "الأصم" رجب، إذ لا يسمع فيه صوت السلاح لكونه شهرًا حرمًا، وصف بوصف الإنسان الذي لا يسمعه مجازًا. وفيه: نهى عن اشتمال "الصماء"، هو أن يتحلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا ويسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، ويقول الفقهاء: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره فيرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته. ن: ويكره على الأول لئلا يعرض له حاجة من دفع بعض الهوام أو غيره فيتعذر عليه أو يعسر، ويحرم على الثاني إن انكشف بعض عورته وإلا يكره، وهو بمهملة ومد. ومنه ح: الفاجر كالأرزة "صماء"، أي مكتنزة لا تخلخل فيها. وفي ح الوطء: في "صمام" واحد، أي مسلك واحد، هو ما يسد به الفرجة فسمي به الفرج، أو هو بحذف مضاف أي في موضع صمام؛ ويروى بسين - وتقدم. ن: هو بكسر صاد أي ثقب واحد.
صمم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن لبستين: اشْتِمَال الصماء وَأَن يحتبى الرجل بِثَوْب لَيْسَ بَين السَّمَاء وَبَين فرجه شَيْء. قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: اشْتِمَال الصماء عِنْد الْعَرَب أَن يشْتَمل الرجل بِثَوْبِهِ فيجلل بِهِ جسده [كُله -] وَلَا يرفع مِنْهُ جانبا فَيخرج مِنْهُ يَده. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَرُبمَا اضْطجع فِيهِ على هَذِه الْحَال قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَنه لَا يدْرِي لَعَلَّه يُصِيبهُ شَيْء يُرِيد الاحتراس مِنْهُ وَأَن يَقِيه بيدَيْهِ فَلَا يقدر على ذَلِك لإدخاله إيَّاهُمَا فِي ثِيَابه فَهَذَا كَلَام الْعَرَب وَأما تَفْسِير الْفُقَهَاء فانهم يَقُولُونَ: هُوَ أَن يشْتَمل بِثَوْب وَاحِد لَيْسَ عَلَيْهِ غَيره ثمَّ يرفعهُ من أحد جانبيه فيضعه عَليّ مَنْكِبَيْه فيبدو مِنْهُ فرجه وَالْفُقَهَاء أعلم بالتأويل فِي هَذَا وَذَاكَ أصح معنى الْكَلَام وَالله أعلم. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: من الاختيال مَا يحب اللَّه تَعَالَى وَمِنْه مَا يبغض اللَّه فَأَما الاختيال الَّذِي يبغض اللَّه فالاختيال فِي الْفَخر والرياء والاختيال الَّذِي يحب اللَّه فِي قتال الْعَدو وَالصَّدَََقَة لَا أعلمهُ إِلَّا من حَدِيث ابْن علية.
ص م م : صَمَّتْ الْأُذُنُ صَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ بَطَلَ سَمْعُهَا هَكَذَا فَسَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الشَّخْصِ أَيْضًا فَيُقَالُ صَمَّ يَصَمُّ صَمَمًا فَالذَّكَرُ أَصَمُّ وَالْأُنْثَى صَمَّاءُ وَالْجَمْعُ صُمٌّ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَصَمَّهُ اللَّهُ وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا عَلَى قِلَّةٍ وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثُّلَاثِيُّ مُتَعَدِّيًا فَلَا يُقَالُ صَمَّ اللَّهُ الْأُذُنَ وَلَا يُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَلَا يُقَالُ صُمَّتْ
الْأُذُنُ وَيُسَمَّى شَهْرُ رَجَبٍ الْأَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ حَرَكَةُ قِتَالٍ وَلَا نِدَاءُ مُسْتَغِيثٍ وَحَجَرٌ أَصَمُّ صُلْبٌ مُصْمَتٌ وَصَمَّتْ الْفِتْنَةُ فَهِيَ صَمَّاءُ اشْتَدَّتْ.

وَصِمَامُ الْقَارُورَةِ وَنَحْوِهَا بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي فَمِهَا سِدَادًا وَقِيلَ هُوَ الْعِفَاصُ

وَالصَّمِيمُ وِزَانُ كَرِيمٍ الْخَالِصُ مِنْ الشَّيْءِ وَصَمِيمُ الْقَلْبِ وَسَطُهُ وَصَمَّمَ فِي الْأَمْرِ بِالتَّشْدِيدِ مَضَى فِيهِ وَالصِّمَّةُ بِالْكَسْرِ الْأَسَدُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الشُّجَاعُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّجُلُ وَمِنْهُ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ الِالْتِحَافُ بِالثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ مَوْضِعٌ تَخْرُجُ مِنْهُ الْيَدُ وَقَدْ مَضَى فِي شَمَلَ. 
(صمم) - في حديث أبي هُريرة - رضي الله عنه -: "الفِتْنَة الصمَّاءُ العَمْياءُ أَسْرع إليهم من الفَرَس المُضَمَّر".
: أي الشديدة التي يُصمُّ الآذانَ وقَعُها. وقيل: التي لا سَبِيل إلى تَسْكِينها كالحَيَّة الصَّمَّاء التي لا تَقْبل الرُّقَى. وقيل: البَليِغة المُتَناهِيَة في دهائها . يقال: ضَرَبَه ضَرْبَ الأَصَمِّ: أي بالغ فيه لأن الأَصَمَّ وإن بَالَغ يَظُنُّ أنه مُقَصِّر لأنه لا يَسمَع الاستِغاثَةَ فلا يُقلِع. ويقال في المَثَل: "صَمِّى صَمَام" ، وصَمِّى ابنَةَ الجَبَل ، يُرادُ به الدّاهيةُ. والصّمَّاء: الدَّاهيِةُ.
ويقال للحَرْب إذا اشْتَدَّت وسُفِكَت فيها الدِّماءُ: صَمَّت حَصَاةٌ بدمٍ : أي إن وقَعَت حَصاةٌ لم يُسْمَع لها صَوتٌ لأنها تَقَع على الدم.
- في حديث جابر - رضي الله عنه -: "في صِمامٍ واحدٍ".
: أي مَسْلك واحد، يعنى الفَرْجَ. وأصلُه الشيء الذي تُسَدّ به الفُرْجَة: أي مَوضِع الصِّمام، ويجوز أن يريد به السِّمام وهو سَمُّ الإبرة إلا أن إبدال الصاد من السِّين ها هنا شَاذٌّ لأنه ليس بَعدَها عينٌ ولا خَاءٌ ولا قَافٌ ولا طَاءٌ.
ومنه صِمَام القَارُورة، ويروى بالسِّين.
- في الحديث: "شَهْرُ الله الأَصَمُّ رَجَب".
قيل: سُمِّى أَصَمّ لأنه كان لا يُسمَع فيه صَوتُ السِّلاح ، فكأنّ الإنسان فيه أَصَمُّ عن ذلك، كما يقال: لَيلٌ نَائِمٌ، وإنما النَّائِم مَنْ في الليل.
وقيل: سُمِّى بذلك لأن أوَّلَه كآخِرِه في الأَجْر، كما أنَّ الصَّخرَ الأَصمَّ مُتَشابِهٌ في الشِّدَّة والتَّلَزُّزِ، والأَوَّلُ أَشهَرُ وأَصحُّ.
ص م م: (صِمَامُ) الْقَارُورَةِ بِالْكَسْرِ سِدَادُهَا. وَحَجَرٌ (أَصَمُّ) أَيْ صُلْبٌ مُصْمَتٌ. وَ (الصَّمَّاءُ) الدَّاهِيَةُ. وَفِتْنَةٌ (صَمَّاءُ) شَدِيدَةٌ. وَرَجُلٌ (أَصَمُّ) بَيِّنُ (الصَّمَمِ) فِي الْكُلِّ. وَرَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ (الْأَصَمِّ) قَالَ الْخَلِيلُ: إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ مُسْتَغِيثٍ وَلَا حَرَكَةُ قِتَالٍ وَلَا قَعْقَعَةُ سِلَاحٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: اشْتِمَالُ (الصَّمَّاءِ) أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ بِثَوْبِهِ نَحْوُ شِمْلَةِ الْأَعْرَابِ بِأَكْسِيَتِهِمْ وَهُوَ أَنْ يَرُدَّ الْكِسَاءَ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَرُدَّهُ ثَانِيَةً مِنْ خَلْفِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ فَيُغَطِّيَهُمَا جَمِيعًا. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ: هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ فَيَبْدُوَ مِنْهُ فَرْجُهُ. فَإِذَا قُلْتَ: اشْتَمَلَ فُلَانٌ الصَّمَّاءَ كَأَنَّكَ قُلْتَ: اشْتَمَلَ الشِّمْلَةَ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ الصَّمَّاءَ ضَرْبٌ مِنَ الِاشْتِمَالِ. وَ (صَمِيمُ) الشَّيْءِ خَالِصُهُ. وَصَمِيمُ الْحَرِّ وَصَمِيمُ الْبَرْدِ أَشَدُّهُ. وَ (الصَّمْصَامُ) وَ (الصَّمْصَامَةُ) السَّيْفُ الصَّارِمُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي. وَ (صَمَّمَ) فِي السَّيْرِ وَغَيْرِهِ أَيْ مَضَى. وَ (أَصَمَّهُ) اللَّهُ (فَصَمَّ) يَصَمُّ بِالْفَتْحِ (صَمَمًا) وَ (أَصَمَّ) أَيْضًا بِمَعْنَى صَمَّ. وَ (تَصَامَّ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَمُّ وَلَيْسَ بِهِ. 
ص م م

صمّ عن حديثه وتصام عنه. وأصمه الله تعالى وصمّمه. وصوت مصم. وكلمته فأصممته. وأصمهم دعائي إذا لم يجيبوك. قال ابن أحمر:

أصم دعاء عاذلتي تحجّى ... بآخرنا وتنسى أولينا

أي تتفطن لي فتعذلني وتنسى من كان قبلي من المتيمين يعني ليست تتفرغ من العشاق، دعا عليها بأن لا يسمع دعاؤها، والتحجّي: التظنّي والتفطن. وضربه ضرب الأصم إذا أوجعه لأنه لا يسمع الأنين فيظنّ أنه لم يبالغ. ولمع به لمع الأصم: لأن النذير إذا كان أصم لا يسمع بالجواب فهو يكثر اللمع بظنّ أنّ قومه لم يروه. قال بشر:

أشار بهم لمع الأصمّ فأقبلوا ... عرانين لا يأتيه للنصر مجلب

ودعوه دعوة الأصم إذا رفعوا له الصوت. قال:

يدعى به القوم دعاء الصمان

وأصاب الصميم وهو العظم الذي هو قوام العضو. وسيف مصمم: ماض في الضريبة. وبرز فلان وفي يده الصمصام والصمصامة. وسددت فم القارورة بالصمام، وصممتها صماً وأصممتها.

ومن المجاز: حجر أصم، وصخرة صماء. وقناة صماء: مكتنزة، وقناً صم. وداهية وفتنة صماء. وخطوب صم. واشتمل الصماء. " وصمى صمام " وهو تكرار صمي أو يا صامة وهي من الحية الصماء التي لا تقبل الرقية. " وصمى ابنة الجبل " " وصمت حصاة بدم " إذا اشتد الأمر أي كثرت دماءه القتلى حتى لو طرحت فيها حصاة لم تصوت. وهو من صميم القوم: أصلهم وخالصهم. قال:

بمصرعنا النعمان يوم تألبت ... علينا تميم من شظاً وصميم

استعار العظيم الملزق بالذراع وصميم الذراع للفيفهم وخالصهم. وجاء في صميم الحر، وصميم البرد. وصمم على الأمر: مضى على رأيه فيه. وصمم الفرس في سيره، وصمم في عضته إذا أثبت أسنانه. وصممت عزيمتي، ولا تقل: صمّمتها. ورجل صمصامة. وهو من الصماصمة.
[صمم] صِمامُ القارورةِ: سِدادُها. يقال: صمعت القارورة، أي سددتها. وأصمعت القارورة، أي جعلتُ لها صِماماً. وحجرٌ أَصَمُّ: صُلْبٌ مُصْمَتٌ. والصَمَّاءُ: الداهيةُ. وفتنةٌ صَمَّاءُ: شديدةٌ. ورجلٌ أَصَمُّ بيّن الصَمَمِ فيهنّ. وكان أهل الجاهلية يسمُّون رجباً شهرَ الله الأصَمّ. قال الخليل: إنَّما سمِّي بذلك لأنّه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث، ولا حركة قتال، ولا قعقعةُ سلاح، لأنَّه من الأشهُر الحُرُمِ. ويقال للداهية: صمى صمام، مثال قطام، وهي الداهية، أي زِيدي. ويقولون: " صَمِّي ابنة الجبل ". ويقال: صَمامِ صَمامِ، أي تصامُّوا في السكوت. وصَمَّهُ بالعصا، أي ضربَه بها. وصَمَّهُ بِحَجَرٍ. وصَمَّ صداه، أي هلَك. قال أبو عبيد: واشتمال الصَمَّاءِ: أن تجلِّلَ جسدَك بثوبك، نحو شِمْلة الأعراب بأكسيتهم، وهو أن يردّ الكساءَ من قِبَلِ يمينه على يده اليسرى وعاتقِه الأيسر، ثم يردَّه ثانيةً من خلْفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن، فيُغطّيهما جميعاً. وذكر أبو عبيد أن الفقهاء يقولون: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجة. فإذا قلت: اشتمل فلان الصماء كأنك قلت. اشتمل الشملة التي تعرف بهذا الاسم، لان الصماء ضرب من الاشتمال. والصِمُّ بالكسر: اسم من أسماء الأسد والداهية. والصِّمَةُ: الرجلُ الشُجاعُ، والذَكَر من الحيّات، وجمعه صِمَمٌ. ومنه سمى دريد ابن الصمة. وقول جرير: سعرت عليك الحرب تغلى قدورها فهلا غداة الصمتين تديمها أراد الصمة أبا دريد، وعمه مالكا: وصميم الشئ: خالصه. يقال: هو في صَميمِ قومه. وصَميمُ الحَرِّ وصميم البرد: أشده. قال خفاف بن ندبة: وإن تكُ خيْلي قد أصيبَ صَميمُها فعَمْداً على عينٍ تيمَّمْتُ مالِكا قال أبو عبيد: وكان صميم خيله يومئذ معاوية أخو خنساء، قتله دريد وهاشم ابنا حرملة المريان. والصماء من الارض: الغليظة. والصمان: موضع إلى جنب رمل عالج. والصمصام والصمصامة: السيف الصارم الذي لا ينثنى. والصمصام: اسم سيف عمرو بن معد يكرب. وقال: خليل لم أخنه ولم يخنى على الصمصامة السيف السلام  وصمم في السير وغيره، أي مضى. قال حميد: وحَصْحَصَ في صُمِّ الصَفا ثَفِناتِهِ وناء بسَلْمى نوأةً ثم صَمَّما وصَمَّمَ، أي عضَّ ونَيَّبَ فلم يُرسِلْ ما عضّ. وصَمَّمَ السيفُ، إذا مضى في العظم وقطَعه. فأمَّا إذا أصاب المَفصِل وقطعه يقال طبّق. قال الشاعر يصف سيفاً:

يُصَمِّمُ أحياناً وحيناً يُطَبِّقُ * وأَصَمَّهُ الله سبحانه فصَمَّ. وأَصَمَّ أيضاً بمعنى صَمَّ. قال الكميت:

تُسائلُ ما أَصَمَّ عن السؤالِ * يقول: تُسائِلُ شيئاً قد صَمَّ عن السؤال. وأَصْمَمْتُهُ: وجدته أَصَمَّ. وتَصامَّ: أرى من نفسه أنّه أصم وليس به . ورجل صمصم بالكسر، أي غليظٌ، ويقال هو الجرئ الماضي. وقولهم: " صمت حصاة بدرم " أي إن الدماء كثُرتْ حتَّى لو ألقِيتْ حصاةٌ لم يُسمعْ لها وقع، لأنها لا تقع على الأرض. وهذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله:

صَمِّي ابنةَ الجبلِ * ويقال أراد الصدى.
الصاد والميم ص م م

الصَّمَمُ انْسدادُ الأُذُنِ وثِقَلُ السَّمْع صَمَّ يَصَمُّ وصَمِم بإظهارِ التَّضْعيفِ نادِرٌ صَمّا وصَمَماً وأَصَمَّ قال الكُمَيْتُ (أشَيْخاً كالوَليد بِرَسْمِ دارٍ ... تُسَائِلُ ما أَصَمَّ عن السُّؤالِ)

ورَجُلٌ أَصَمُّ والجمعُ صُمٌّ وصُمَّان قال الجُلَيْحُ

(يَدْعُو بها القومُ دُعاء الصُّمَّانْ ... )

وأَصَمَّهُ الداءُ وتَصَامَّ عنه وتَصَامَّهُ أراه أنه أصَمُّ وتَصَامَّ عن الحديثِ وتَصَامَّه أَرَى صاحِبَه الصَّمَمَ عنه قال

(تَصَامَمْتُه حتَّى أَتَانِي نَعِيُّهُ ... وأُفْرِعَ مِنْهُ مُخْطِئٌ ومُصِيبُ)

وقولُه أنشده ثعلبٌ

(ومَنْهَلٍ أعْوَرِ إحْدَى العَيْنَيْن ... بَصِيرِ أُخْرَى وأَصمَّ الأُذُنَيْن)

فقد تقدَّم تَفْسِيرُه في العَيْن والرَّاء والواوِ وقولُه أنشده ثعلبٌ أيضاً

(قُلْ مَا بَدَا لك من زُورٍ ومن كذب ... حِلْمِي أَصَمُّ وأُذْنِي غَيْرُ صَمَّاءِ)

اسْتعار الصَّمَمَ للحِلْمِ وليس بحَقِيقةٍ وقولُه أنشده هو أيضاً

(أَجَل لا ولكنْ أَنْتَ الأَمُ مَنْ مَشَى ... وأَسْأَلُ مِنْ صَمَّاءَ ذاتِ صَلِيلِ)

فَسَّره فقال يَعْنِي الأرضَ وصَلِيلُها صَوْتُ دُخولِ الماء وأَصَمَّهُ فيها وَجَدَه أصَمَّ وبه فسَّر ثعلب قولَه

(أَصَمَّ دُعَاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّي ... بآخِرِنَا وتَنْسَى أَوَّلِينَا)

أراد وافَقَ قَوْماً صُمّا على وَجْه الدُّعاءِ وصَمَّ رأسَ القَارُورَةِ صَمّا وأَصَمَّه سَدَّه وشَدَّه وصِمَامُها سِدادُها وشِدادُها والصِّمام ما أُدْخلَ في فَمِ القارورةِ والعِفَاصُ ما شُدَّ عليه وكذلك صِمَامَتُها عن ابن الأعرابيِّ وصَمَّ الجُرْحَ يَصُمُّهُ صَمّا سدَّه وضَمَّدَهُ بالدَّواءِ والأكُولِ وداهِيَةٌ صَمَّاءُ مُنْسَدَّةٌ شديدةٌ وقولُهم للقَطَاةِ صَمَّاءُ لِسَكَكِ أُذُنَيْها وقيل لِصَمَمِها إذا عَطِشَتْ قال

(رِدِى رِدِى وِرْدَ قَطاةٍ صَمَّا ... كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبَها بَرْدُ الما)

والأصَمُّ رَجَبٌ لِعَدَمِ سَماعِ السِّلاحِ فيه وقيل لأنه لم يَكُنْ يُسْمَعُ فيه اسْتغاثةُ ولا ينادي فيه يا لَفُلاَن ولا يا صَبَاحاه وبذلك سُمِّيَ مُنصِل الألِّ قال

(يَا رُبَّ ذِي خَالٍ عَمٍّ عَمَمْ ... قد ذاقَ كَأْسَ الحَتْمِ في الشَّهرِ الأصَمّ)

والأصَمُّ من الحيَّاتِ ما لا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ كأنَّه قد صَمَّ عن سَماعِها وقد يُسْتعملُ في العَقْربِ أنشد ابن الأعرابيِّ

(قَرَّطَك اللهُ على الأُذْنَيْنِ ... عَقَارِباً صَمّا وأَرْقَمَيْن)

ورجُلُ أصَمُّ لا يُطْمَعُ فيه ولا يُرَدُّ عن هَواهُ كأنه يُنَادَي فلا يُسْمَعُ ومن أمثالِهم أصَمُّ على جَمْوحٍ يُضْربُ مَثَلاً للرَّجُل الذي هذه الصِّفَة صِفَتُه قال

(وضَرْبِ الجَمَاجمِ ضَرْبَ الأَصَمْمِ ... حَنْظَلَ شَابَةَ يَجْنِي هَبِيدا)

ودَهْرٌ أَصَمُّ كأنَّه يُشْكَى إليه فلا يَسْمَعُ وقولُهم صَمِّي صَمَامِ ويقال صَمِّي ابنْةَ الجَبَلِ يعني الصَّدَا وصَمّت حَصاةٌ بِدَمٍ أي أنَّ الدَّم كَثَر حتى أُلْقِيَتْ فيه الحَصاةُ فلم يُسْمعْ لها صَوْتٌ والأصَمُّ رَجُلٌ صِفةٌ غالِبةٌ قال جاءوا بِزُورَيْهِم وجئنا بالأصَمّ وكانوا جاءُوا بِبَعِيرَيْن فعقَلُوهما وقالوا لا نَفِرُّ حتى يَفِرّ هذان والأَصَمُّ أيضاً عبدُ الله بن رِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيُّ ذكَره ابن الأعرابيِّ والصَّمَمُ في الحَجَرِ الشِّدَّة وفي القَناةِ الاكْتِناز يقال حَجَرٌ أَصَمُّ وقَناةٌ صمَّاءُ والصَّمَّانُ والصَّمَّانَةُ أرضٌ ذاتُ حِجارةٍ إلى جَنْبِ رَمْلِ والصُّمَّانُ موضعٌ بِعَالِجِ مِنْه وقيل الصَّمَّانُ أرضٌ غليظَةٌ دونَ الجَبَلِ وصَمَّ رأسَهُ بالعَصَا والحَجَرِ ونحوه صَمّا ضَرَبَه ورَجُلٌ صِمَّةٌ شُجاعٌ والصِّمُّ والصِّمَّةُ من أسماءِ الأسَدِ لشَجاعَتِه وصَمَّمَ الحيَّةُ في عَضَّتِهِ نَيَّبَ قال المُتَلَمِّسُ

(فأَطرَقَ إطْراقَ الشُّجاعِ ولَوْ رَأى ... مَسَاغاً لِنابَيْهِ الشُّجاعُ لَصَمَّما)

والصَّميمُ العَظْمُ الذي به قِوامُ العُضْو كَصَمِيمِ الوَظيفِ والرأسِ ولذلك قِيل في ضدِّه وَشِيظٌ لأنَّ الوَشِيظَ أَصْغَرُ منه وصَمِيمُ كُلِّ شيءٍ بُنْكُهُ وخالِصهُ وصَميمُ الحرِّ والبَرْدِ شِدَّتُه ورَجُلٌ صَمِيمٌ مَحْضٌ وكذلك الاثنان والجميعُ والمؤنثُ والتَّصْمِيمُ المُضِيُّ في الأمْرِ والمُصَمِّمُ من السُّيُوفِ الذي يَمُرُّ في العِظام وقد صَمَّم وصَمْصَمَ وسَيْفٌ صَمْصَامٌ وصَمْصَامةٌ صارِمٌ لا يَنْثَنِي وقولُه أنشدهَ ثعلبٌ

(صَمْصَامةٌ ذَكَّرَهُ مُذَكِّرُهْ ... )

إنما ذكَّرَهُ على مَعْنَى الصَّمام أو السَّيْفِ والصَّمْصَامةُ سَيْفُ عَمْرِو بن مَعْدِ يكَرِبَ ورَجُلٌ صَمَمٌ وصَمْصَم وصَمْصَام وصَمْصَامةٌ وصَمْصُمٌ وصُماصِمٌ ومُصَمِّمٌ وكذلك الفَرَسُ الذّكَرُ والأُنْثَى فيه سواءٌ وقيل هو الشَّدِيدُ الصُّلْبُ وقيل هو المُجْتَمِعُ الخَلْقِ والصِّمْصِمُ من الرِّجالِ القصيرُ الغليظُ والصِّمْصِمةُ الجماعةُ من الناسِ كالزِّمْزِمَةِ قال

(وحالَ دُونِي من الأَنْبارِ صِمْصِمةٌ ... كانُوا الأُنُوفَ وكانوا الأَكْرَمِينَ أَبا)

ويُرْوَي زِمْزِمةٌ وليس أَحَدُ الحَرْفَين بدلا من صاحبِه لأن الأَصْمَعِيَّ قد أثْبَتَهُما معاً ولم يَجْعَلْ لأَحدِهما مَزِيّةً على صاحِبه والجمعُ صِمْصمٌ والصُّمَيْمَاء نباتٌ شِبْهُ الغَرَزِ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ في القِيعانِ
صمم

( {الصَّمَم مُحَرَّكَةً: انْسِدَادُ الأُذُنِ وثِقَلُ السَّمْع) ، وَقد (صَمَّ يَصَمُّ بِفَتْحِهِما) أَي: من حَدّ عَلِم (} وصَمِم بالكَسْرِ) بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ، وَهُوَ (نَادِرٌ، {صَمَّا} وَصَمَماً {وَأَصَمَّ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْت:
(أَشَيْخاً كالوَلِيد بِرَسْمِ دَارٍ ... تُسائِلُ مَا} أَصَمَّ عَن السُّؤَالِ)

يَقولُ: تُسائِلُ شَيْئاً قد أَصَمَّ عَن السُّؤَالِ، ( {وَأَصَمَّه الله تَعَالى فَهُوَ} أَصَمُّ ج: {صُمُّ} وصُمَّانٌ) بِضَمِّهِما. قَالَ الجُلَيْج:
(يَدْعُو بهَا القَوْمُ دُعاءَ {الصُّمَّانْ ... )

وشَاهِدُ} الصّم قَوْلُه تَعالَى: { {صُمُّ بكم عمي فهم لَا يعْقلُونَ} جَعلَهم كَذلِك بِمَنْزِلَة مَنْ لَا يَسْمَع وَلَا يُبْصِر وَلَا يَعِي لِعَدِم وَعْيِهم واْعْتِبَارِهم بِمَا عايَنُوه من قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(أَصمُّ عَمَّا سَاءَه سَمِيعُ ... )

يَقُول:} يَتَصامم عَمَّا يَسُوءُه، وَإِن سَمِعَه فَكَانَ كَأَن لم يَسْمَعْه، فَهُوَ سَمِيعٌ ذُو سَمْع أَصَمّ فِي تَغَابِيه. وَمِنْه أَيْضاً:
(ولي أُذُنٌ عَن الفَحْشَاءِ {صَمّا ... )

(} وتَصامَّ عَن الحَدِيث) {وتَصَامَّه: (أَرَى) من نَفْسِه صاحبَه (أَنَّه أَصَمُّ) ولَيْسَ بِهِ قَالَ:
(} تَصامَمْتُه حَتَّى أَتانِي نَعِيُّه ... وأُفْزِعَ مِنْهُ مُخْطِئٌ ومُصِيبُ)

( {وصِمامً القَارُورَةِ} وصِمَامَتُها {وصِمَّتُها بِكَسْرِهِن) ، الثَّانِيَة عَن اْبنِ الأَعرابي: (سِدَادُها) وشدادها. وَقيل:} الصِّمام: مَا أَدْخِلَ فِي رَأْسِ القَارُورَة. والعِفاصُ: مَا شُدَّ عَلَيْه. ( {وصَمَّهَا) صَمًّا: (سَدَّها) وشَدَّها} كَأَصَمَّها، (و) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: {صَمَّها: سَدَّها. و (} أَصَمَّها: جَعَلَ لَهَا {صِماماً) .
(و) من المَجازِ: (حَجَرٌ أَصَمُّ وَصَخْرةٌ} صَمَّاءُ) أَي: (صُلْبَةٌ مُصْمَتَةٌ) . وَقَالَ الليثُ: {الصَّمَمُ فِي الحِجارَةِ: الصَّلابَة والشِّدَّةُ. وقِيلَ: الصَّخْرةُ} الصًّمَّاءُ الَّتِي لَيْس فِيهَا صَدْع وَلَا خَرْق.
(و) من المَجازِ: (الصَّمَّاءُ: النَّاقَةُ السَّمِينَة، و) قيل: الصَّمَّاءُ: من النُّوقِ: (اللّاقِحُ، و) الصَّمَّاءُ (طَرَفُ العَفِجَة الرَّقِيقَة) لِصَلاَبَتِها، (و) الصَّمَّاءُ من (الأَرض: الغَلِيظَة) ، قَالَه ثَعْلَب، وَبِه فُسِّر قَولُ الشَّاعِر:
(أَجَلْ لَا ولكنْ أَنْتَ أَلأَمُ مَنْ مَشَى ... وَأَسْأَلُ من صَمَّاءَ ذاتِ صَلِيلِ)

قَالَ: وصَلِيلُها: صَوتُ دُخولِ المَاءِ فِيهَا، (ج) أَي: جَمْع الكُلّ: (صُمٌّ) بالضَّمّ.
(و) من المَجازِ أَيْضا: الصَّمَّاء: (الدَّاهِيَة الشَّدِيدَة) المُنْسَدَّة. قَالَ العَجَّاج:
(صَمَّاء لَا يُبْرِئُها من الصَّمَمْ ... حَوادثُ الدَّهرِ وَلَا طُولُ القِدَمْ)

أَي: داهِيَة عَارُها بَاقٍ لَا تُبْرِئُها الحَوادِثُ.
( {كَصَمام كَقَطَام، و) مِنْهُ قَولُهم: (} صَمِّي! صَمامٍ أَيْ: زِيدي يَا دَاهِيَة) ، قَالَه الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ غَيرُه: يُضْرَب للرَّجُل يَأْتِي الدَّاهِيَة، أَي: اْخْرَسِي يَا صَمامِ. وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ للأسْوَدِ بنِ يَعْفُر:
(فَرَّتْ يَهُودُ وأسلَمَت جِيرانُها ... صَمِّي لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمامِ) وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: هَذَا مَثَل إِذا أَتى بِدَاهِيَة.
(و) يُقَال: (صَمامِ صَمامِ) ، وذلِك يُحْمَل على مَعْنَيَيْن (أَي: {تَصَامُّوا فِي السُّكُوتِ) واْحمِلُوا على العَدُوّ، وعَلى الوَجْهِ الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَرِي.
(} وَصَمَّه بِحَجَر) : إِذا (ضَرَبَه بِهِ) ، وَكَذَا بالعَصَا وَنَحْوِهما. (و) من المَجازِ: {صَمَّ (صَدَاهُ) أَي: (هَلَكَ) ، وَيَقُولُون:} أَصَمَّ اللهُ صَدَى فُلانٍ أَي: أَهْلَكَه. والصَّدَى: الصَّوتُ الَّذِي يَردُّه الجَبَلُ إِذَا رَفَع فِيهِ الإِنْسانُ صَوتَه، قَالَ امْرؤُ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وعَفَا رَسْمُها ... واستَعْجَمَتْ عَن مَنْطِق السَّائِل)

(و) من الْمجَاز: يُسَمُّون (رَجَباً) شَهْرَ اللهِ ( {الأَصَمّ) ؛ لأنّه كَانَ لَا يُسْمَع فِيهِ صَوْت السِّلاح لكَوْنِه شَهْراً حَراماً، كَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث، ووُصِفَ} بالأَصَمّ مَجازاً. والمُرادُ بِهِ الإنسانُ الَّذِي يَدْخُل فِيهِ كَمَا قِيل: لَيْلٌ نَائِمٌ، وإِنَّما النَّائِم مَنْ فِي اللَّيْلِ، فكأنَّ الإنسانَ فِي شَهْر رَجَبٍ أَصَمُّ عَن صَوْتِ السِّلاح، وَكَذلِكَ مُنْصِلُ الأَلِّ. قَالَ:
(يَا رُبَّ ذِي خَالٍ وَذي عَمٍّ عَمَمْ ... قد ذَاقَ كَأْس الحَتْفِ فِي الشَّهْرِ الأَصَمّ)

ونَقَل الجَوْهَرِيُّ عَن الخَلِيل أَنَّه إِنَّمَا سُمِّي بِذلِك (لأَنَّه) كَانَ لَا يسمع فِيهِ صَوت مُستغيث، ولاَ حَركة قِتال، وَلَا قعقعة سلَاح؛ لأنّه من الْأَشْهر الْحرم، فَلَم يكُن يسمع و (لَا يُنادَى فِيهِ يَا لَفُلاَن و) لَا (يَا صَباحَاهُ) .
(و) من الْمجَاز: (الأَصَمُّ: الرَّجُلُ) الَّذي (لَا يُطْمَع فِيهِ وَلَا يُرَدُّ عَن هَواهِ) ، كَأَنَّهُ يُنادَى فَلَا يَسْمَع.
(و) من المَجاز: (الحَيَّة) الأَصَمُّ! والصَّمّاء، وَهِي الَّتِي (لَا تَقْبَل الرُّقَى) ، وَلَا تُجِيبُ الرَّاقي. (وحَاتِمٌ الأَصَمُّ: من الأَوْلِياء) المَشْهُورِين، مترجم فِي الرِّسالَةِ القُشَيْرِيَّة، وذَكَرُوا لِتَلْقِيبِه بهِ حِكاية.
( {والصَّمَّانُ: كل أرضٍ صُلْبَةٍ) غَليِظَة (ذاتِ حِجارَةٍ إِلَى جَنْب رَمْلٍ} كالصَّمَّانَةِ) ، سُمِّيت لِصَلاَبَتِها وشِدَّتِها، وَقيل: هِيَ أَرضٌ غَلِيظة دُونَ الجَبَل.
(و) {الصَّمَّان: (ع بعالِجٍ) ، وعَالِجٌ: رَمْل بالدَّهْناء. قَالَ نَصْر: الصَّمَّان: جَبَل أَحْمَر فِي أَرْضِ تَمِيم لِيَرْبُوع يَنْقاد ثَلاثَ لَيالٍ، بَيْنَه وبَيْن البَصْرة تِسْعَةُ أَيّام، وَقيل: على ضِفَّة فَلْج إِلَى الرَّمل، وآخِرُهُ فِي دِيارِ أَسَد. وَقَالَ الأزهريّ: " وَقد شَتَوْتُ الصَّمَّان شَتْوَتَيْن، وَهِي أرضٌ فِيهَا غِلَظٌ وارْتِفاع، وفيهَا قِيعَانٌ واسِعَةٌ وخَبارَى تُنْبِتُ السِّدْرَ عَذِبَةٌ ورياضٌ مُعْشِبَةٌ، وَإِذا أَخْصَبَت الصَّمَّانُ رَتَعَــت العَرَبُ جَمِيعُها، وَكَانَت الصَّمَّان فِي قَدِيمِ الدَّهْر لِبَنِي حَنْظَلة، والحَزْن لبني يَرْبُوع، والدهناءُ لجَمَاعَتِهم. والصَّمَّانُ: مُتاخِمُ الدَّهْناءِ ".
(} والصِّمَّةُ بالكَسْرِ: الشَّجاعُ) الَّذِي {يَصُمّ الضَّرِيبَة، قَالَه الرَّاغِب. (و) أَيْضا: (الأَسَدُ) . وَفِي المِصْباح أَنّ الشَّجاعَ مَجازٌ عَن الأَسَد (} كالصِّمِّ) بالكَسْر أَيْضا، والجَمْع: {صِمَمٌ. (و) مِنْهُ سُمِّي} الصِّمَّةُ (والِدُ دُرَيْد الشَّاعر) ، وعِبارَةُ الصّحاح: وَمِنْه سُمِّي دُرَيْد بنُ الصِّمَّة، وَالصَّوَاب مَا ذَكَرْناه، نَبّه عَلَيْهِ أَبُو زَكَرِيّا.
( {والصِّمَّتَان) : مُثَنَّى (هُوَ) أَي: الصِّمَّة (وَأَخُوه مَالِك) عَمّ دُرَيْد، وَبِه فُسِّر قَولُ جَرِير:
(سَعَرتُ عَلَيْكَ الحَرْبَ تَغْلِي قُدُورُها ... فَهَلاَّ غَداةَ} الصِّمَّتَيْن تُدِيمُهَا) (و) الصِّمَّة: (الذَّكَرُ من الحَيَّات) ، جَمْعه: صِمَمُ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
(و) الصِّمَّة: (أُنْثَى القَنَافِذِ، وصَوْتُها {الصَّمْصَمَة) بالفَتْحِ.
(} والصَّمِيمُ: العَظْم الَّذِي بِه قوامُ العُضْوِ) {كَصَمِيم الوَظِيف} وصَمِيمِ الرَّأْس. (و) مِنْهُ {الصَّمِيمُ: (بُنْك الشَّيءِ وخَالِصُه) ، وَأَصْلُه، يُقَال: هُوَ فِي} صَمِيم قَوْمِه، وَهُوَ مجَاز، وضِدّه شَظَى. وأنشدَ الكِسائِيُّ:
(بِمَصْرَعِنا النُّعْمانَ يَوْمَ تَأَلَّبَتْ ... علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ)

(و) الصَّمِيمُ: (من الحَرِّ والبَرْدِ: أشدُّه) حَرًّا وبرْدًا، وَهُوَ مَجازٌ. (و) الصَّميمُ (القِشْرَةُ اليابِسَةُ الخارِجَة من البَيْضِ) .
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ صَمِيمُ كَأَمِيرٍ) أَي: (مَحْضٌ) . قَالَ خُفافُ اْبنُ نُدْبَة:
(وَإِن تَكُ خَيْلِي قد أُصِيبَ {صَمِيمُها ... فَعَمْداً على عَيْنِي تَعمَّدتُ مالِكَا)

قَالَ الجوهَرِيّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَكَانَ صَمِيمَ خَيْلِه يومَئِذ مُعاوِيَةُ أَخُو خَنْساء، قَتله دُرَيْد وهَاشِم ابْنَا حَرْمَلَةَ المُرِّيَان، (للواحِدِ والجَمْعِ) والمُؤُنَّث.
(و) من المَجازِ: (} صَمَّم) فُلانٌ (فِي الأَمْرِ و) فِي (السَّيْرِ {تَصْمِيماً) إِذا (مَضَى) فِيهِما. وَقَالَ اْبنُ دُرَيْد: صَمَّم على كَذَا: مَضَى على رَأْيِه بعد إِرادَتِه. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: صَمَّم الفرسُ فِي سَيْرِه (} كَصَمْصَم) ، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لحُمَيْد بنِ ثَوْر:
(وحَصْحَصَ فِي {صُمّ الصَّفَا ثَفِناتِهِ ... وناءَ بِسَلْمَى نَوْأَةً ثمَّ} صَمَّمَا) (و) من الْمجَاز: صَمَّم تَصْمِيماً إِذا (عَضَّ، و) صَمَّم فِي عَضَّته: (نَيَّبَ) أَسنانَه، كَمَا فِي الأساس. وَفِي الصّحاح: صَمَّم أَي: عَضَّ ونيَّب فَلم يُرْسل مَا عَضَّ. وَقَالَ المُتَلَمِّس:
(فأَطْرَقَ إِطْراقَ الشُّجاعِ ولَوْ رَأَى ... مَسَاغاً لِنَابَيْه الشُّجاعُ {لَصَمَّمَا)

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأنشدَه لَنا الفَرَّاء: لِنَابَاه على اللُّغَةِ القَدِيمَةِ لِبَعْضِ العَرَب.
قُلْتُ: ونَسَبِها الشَّرِيشِي فِي شَرْح المَقاماتِ لِشَمِر.
(و) صَمَّم (السَّيفُ) : إِذا (أَصابَ المَفْصِل وقَطَعَه أَو طَبّق) ، هكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ مُخالِف لنَصّ الجَوْهَرِي وغَيْرِه من الأِئِمَّة؛ فإِنَّهم قَالُوا: صَمَّ السيفُ إِذا مَضَى فِي العَظْمِ وقَطَعه، فَإِذا أَصاب المَفْصِل وقَطَعَه يُقَال: طَبَّق، قَالَ الشّاعِر يَصِف سَيْفاً:
(} يُصَمِّم أَحْياناً وحِيناً يُطَبِّقُ ... )

فَتَأَمَّل ذَلِك، فَإِن إصابةَ المَفْصِل وقَطْعَه هُوَ التَّطْبِيقُ، وَأما {التَّصْمِيمُ فَهُوَ المُضِيُّ فِي العَظْمِ وقَطْعِه.
(و) صَمَّم (الرّجُل الفرسَ العَلَفَ) تَصْمِيماً: إِذا (أَمْكَنَه مِنْه فاْحْتَقَن فِيهِ الشَّحْمُ والبِطْنَةُ) ، وَهُوَ مجَاز.
(و) صَمَّم (صاحِبَه الحَدِيثَ) : إِذَا (أَوعاه إِيَّاه) ، وَجَعَله يَحْفَظُه، وَهُوَ مجَاز أَيْضا.
(وَرَجلٌ) } صَمَمٌ (وَفرس صَمَمٌ مُحرَّكة، {وصَمْصَامٌ،} وَصَمْصَامَةٌ، {وصِمْصِمٌ كَزِبْرج، وعُلَبِط، وعُلابِطٍ، وعُلابِطَةٍ) ، أَي: (} مُصَمِّم) ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي الفَرَس سَواء. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من صِفاتِ الخَيْل {الصَّمَم، والأُنْثَى} صَمَمَة، وَهُوَ الشَّدِيدُ الأَسْر المَعْصُوب، قَالَ الجَعْدِيّ:
(وغَارةٍ تَقْطَع الفَيافِيَ قَد ... حاربْتُ فِيهَا بِصِلْدِمٍ صَمَمِ)

( {والصَّمْصَامُ: السَّيْفُ) الَّذِي (لَا يَنْثَنِي) فِي ضَرِيبَتِه (} كالصَّمْصَامَة) . وَفِي حَدِيثِ أبي ذَرٍّ: " لَو وَضَعْتُم {الصَّمْصَامَة على رَقَبَتِي ". وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " تَردُّوْا} بالصَّمَاصِم " أَي: جَعلُوها لَهُم بِمَنْزِلَة الأَرِدِيةِ لحَمْلِهِم لَهَا وَحَمْلِ حَمَائِلها على عَواتِقِهم. قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) هُمَا أَيْضا اسمُ (سَيْف عَمْرو بنِ مَعْدِ يكرب) الزَّبِيدي هُوَ الَّذِي سَمَّاه بِذلك، وَقَالَ حينَ وَهَبَه:
(خَلِيلٌ لم أَخُنْه وَلم يَخُنِّي ... على الصَّمْصَامَةِ السَّيْفِ السَّلامُ)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: صَوابُ إنشادِه:
(على الصَّمْصَامَة اْمُ سَيْفِي سَلاَمِ ... )

وَبعده:
(خَلِيلٌ لم أَهَبْه من قِلاهُ ... ولكنَّ المَواهِبَ فِي الكِرام)

(حَبوتُ بِهِ كَرِيماً من قُرَيْشٍ ... فَسُرَّ بِهِ وصِينَ عَن اللِّئامِ)

يَقُول عَمْرو هذِه الأَبياتَ لَمَّا أَهْدَى {صَمْصَامَتَه لسَعِيد بنِ العَاصِ.
قَالَ: ومِنَ العَرَب مَنْ يَجْعَل} صَمْصَامَة غَيرَ مُنَوَّن مَعْرِفَةً للسَّيْف فَلَا يَصْرِفه إِذا سَمَّى بِهِ سَيْفاً بِعَيْنِه، كَقَول القَائِل:
( {تَصْمِيمَ} صَمْصَامَةً حِين {صَمَّمَا ... )

(و) } الصِّمْصِمُ (كَزِبْرِج: الغَلِيظُ القَصِيرُ) من الرِّجال، واقْتَصَر أَبُو عُبَيْد على الغَلِيظِ. (و) يُقَال: هُوَ (الجَريءُ المَاضِي) .
(و) ! الصِّمْصِمَةُ (بِهَاءٍ: وَسَطُ القَوْم ويُفْتَح. و) {الصِّمْصِمَةُ: (الجَماعَةُ) من النَّاس كالزِّمْزِمَةِ. قَالَ:
(وحَالَ دُونِي من الأَنْبار} صِمْصِمَةٌ ... كَانُوا الأُنُوفَ وَكَانُوا الأَكْرَمِين أَبَا)

ويُرْوَى زِمْزِمة، ولَيْسَ أَحَدُ الحَرْفَيْن بَدَلاً من صاحبِه؛ لأَنَّ الأَصْمَعِيّ قد أَثْبَتَهُما جَمِيعاً وَلم يَجْعَل لأَحَدِهِما مَزِيَّةً على صاحِبِه. (ح: {صِمْصِمٌ) .
(و) } الصُّمَصِمُ: (كَعُلَبِط، وعُلابِطٍ: الأَسَد) لِشِدَّته وصَلابَتِه.
(و) {الصَّمْصَم (كَفَدْفَد: البَخِيلُ جِدًّا) ، وَهُوَ النِّهاية فِي البُخْل، عَن اْبنِ الأَعرابي، وَمِنْه قَولُ عبَدِ مَنافٍ الهُذَلِيِّ:
(وَلَقَد أَتاكُم مَا يَصُوبُ سُيوفُنا ... بَعْدَ الهَوادةِ كُلَّ أَحْمَر صِمْصِمِ)

(} والصُّمَيْمَاء كالغُبَيْراء: نَباتٌ يُشْبِ الغَرَزَ) ، يَنْبُت بِنَجْدٍ فِي القِيعَانِ.
(واْشْتِمالُ! الصَّمَّاءِ) المَنْهِيّ عَنهُ فِي الحَدِيث: أَن تُجَلِّل جَسَدَك بثَوْبِك نَحْو شِمْلَة الْأَعْرَاب بِأَكْسِيَتِهم، وَهُوَ (أْن يَرُدَّ الكِساءَ من قِبَل يَمِينِه على يِدِه اليُسْرَى وَعاتِقِه الأَيْسَر، ثمَّ يَرُدَّه ثَانِيَةً من خَلْفِه على يَدِه اليُمْنَى وعَاتِقِه الأَيْمَن فيُغَطِّيهِما جَمِيعاً) ، هَذَا نَصّ الجَوْهَرِي بحُرُوفه، وَهُوَ قَولُ أَبِي عُبَيْدَة. (أَو) هُوَ (الاشْتِمال بثَوْبٍ واحدٍ لَيْس عَلَيه غَيرُه ثمَّ يَضَعه) . كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: ثمَّ يَرْفَعُه (من أَحَدِ جانِبَيْه) ، كَمَا هُوَ نَصّ الصّحاح، (فيَضَعَهُ على مَنْكِبه فَيَبْدُو مِنْهُ فَرْجُه) ، وَهَذَا القَوْل نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي عُبَيْدة، ونَسَبَه إِلَى الفُقَهاء، زَادَ: فَإِذا قُلتَ اشتَمَل فُلانٌ الصَّمَّاء، كَأَنَّك قلتَ: اشْتَمَل الشِّمْلَة الَّتِي تُعْرَف بهذَا الاسْم؛ لأنّ الصَّمَّاء ضَرْبٌ من الاشْتِمالِ. (و) من الْمجَاز: ( {صَمَّت حَصاةٌ بِدَمٍ) ، يُقَال ذلِك إِذا اشتَدَّ الأَمْرُ، كَمَا فِي الأَساس أَي: كَثُر سَفْك الدِّمَاء (أَي: أَنَّ الدِّماءَ) لمّا سُفِكَت و (كَثُرَت) استَنْقَعَت فِي المَعْرَكَة، (حَتَّى لَو أُلْقِيَت حَصاةٌ) على الأَرض (لم يُسْمَع لَهَا صَوْتٌ) ؛ لأَنَّها لَا تَقَع إِلَّا فِي نَجِيع. (وَمنه قَولُ اْمرِئِ القَيْس:
(بُدِّلْتُ من وَائِلٍ وَكِنْدَةَ عَدْ ... وانَ وفَهْمًا (} صَمِّي اْبنَةَ الجَبَلِ)

(قَوْمٌ يُحاجُون بالبِهام ونِسْوانٌ ... قِصارٌ كَهَيْئَةِ الحَجَلِ)

(أَو المُرادُ) باْبْنَةِ الجَبَل (الصَّدَى) ، هَكَذَا يَزْعُمُون، قَالَه أَبُو الهَيْثَم. (أَو) أَنّها (الصَّخْرَةُ) نَقَله أَبُو الهَيْثم أَيضاً.
وَيُقَال: " صَمّي ابنةَ الجَبَل " يُضْرب مَثَلاً للدَّاهِيَة الشَّدِيدَة، كَأَنَّه قيل: لَهَا اخْرَسِي يَا دَاهِيَة. وَقَالَ الأصمَعِيُّ فِي كِتابِ الأَمْثالِ: إِنَّه يُقالُ ذلِك عِنْد الأَمْرِ يُسْتَفْظَع. ويُقالُ: هِيَ الحَيَّة. وَأنْشد اْبنُ الأَعْرابِيّ:
(إِنّي إِلَى كُلِّ أَيْسارٍ وَنَادِبَةٍ ... أَدعُو حُبَيْشَا كَمَا تُدْعَى ابْنَةُ الجَبَلِ)

( {وَأَصمَّه: صادَفَه) ، وَفِي الصّحاح: وَجَدَه (} أَصَمّ) يُقَال: نَادَاه فَأَصَمَّه. (و) أَصم (دُعاؤُه: وافَقَ قوما صُمًّا لَا يَسْمَعُون عَذْلَه) ، وَبِه فَسَّر ثَعلبٌ قَولَ اْبنِ أَحْمَر:
(أَصَمَّ دُعاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّى ... بِآخِرِنا وَتَنْسَى أَوَّلِينا)

وَقَولُه: تَحَجَى أَي تَسْبِقُ إِلَيْهِم باللَّوْم وتَدَعُ الأَوَّلِين.
( {والأَصَمَّان:} أَصَمُّ الجَلْحاءِ! وَأَصَمُّ السَّمُرَة بِبِلاد بَنِي عَامِر بنِ صَعْصَعَة ثمَّ لِبَنِي كِلاب) مِنْهم خَاصَّة، قَالَه نَصْر.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{أصمَّنِي الكَلامُ إِذا شَغَلَني عَن سَماعِه فَكَأَنَّه جَعَله أَصَمّ. وَيُقَال: حِلْمٌ أَصَمُّ على الاسْتِعَارة. أنْشد ثَعْلَب:
(قُلْ مَا بَدَا لَكَ من زُورٍ وَمن كَذِبٍ ... حِلْمِي أَصَمُّ وأُذْنِي غَيرُ} صَمَّاءِ)

وفِتْنَةٌ صَمَّاءُ: لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينها لِتَناهِيهَا فِي ذَهابِها.
وأَرزَةٌ صَمَّاء: مُكَتَنِزةٌ، لَا تَخَلْخُل فِيهَا، وكذلِك قَناةٌ صَمَّاء، وَأَمْرٌ أَصَمُّ: شَدِيدُ، وصَوْتٌ {مُصِمٌّ:} يُصِمُّ الصّماخَ.
{والصِّمامُ بالكَسْر: الفَرْجُ. وَمِنْه حَدِيثُ الوَطْء: " فِي} صِمَامٍ وَاحِدٍ " أَي: فِي مَسْلَك وَاحِد. ويُرْوَى بالسِّين أَيضاً. وَيَجُوز أَن يَكُونَ على حَذْفِ مُضافٍ أَي: فِي مَوْضِع صِمامٍ.
{وصُمّ بالضّم: ضُرِب ضَرْباً شَدِيداً، عَن اْبنِ الأَعرابيّ.
} وصَمَّ الجُرحَ! يَصُمُّه صَمَّا: سَدَّه وضَمَّدَهُ بالدَّواء.
وَيُقَال للنَّذِير إِذا أَنْذَرَ قَوماً من بَعِيد وَأَلْمَع لَهُم بِثَوْبه: لَمَع بهم لَمْع الأَصَمّ، وذلِك أَنَّه لمّا كَثُر إلماعُه بِثَوْبِه كَانَ كَأَنَّه لَا يَسْمَع الجَوابَ، فَهُوَ يُدِيم اللَّمْع، وَمن ذَلِك قَولُ بِشْر:
(أَشارَ بِهِم لَمْعَ الأَصِمِّ فَأَقْبَلُوا ... عَرانِينَ لَا يَأْتِيه للنَّصْرِ مُجْلِبُ)

أَي: لَا يَأْتِيه مُعِينٌ من غَيْرِ قَوْمِه، وَإِذا كَانَ المُعِينُ من قَوْمِه لم يكن مُجْلِباً. {والصَّمَّاءُ: القَطاةُ لِسَكَكِ أُذُنَيْها، أَو} لِصَمَمِها إِذا عَطِشَت. قَالَ:
(رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمَّا ... كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبَها بردُ المَاء)

وَقد يُسْتَعْمَل الصَّمم فِي العَقَارِب، وَأَنْشَدَ اْبنُ الأَعْرابِيّ:
(قَرَّطَكِ اللهُ على الأُذْنَيْنِ ... عَقارِباً {صُمًّا وَأَرْقَمَيْنِ)

وَمن المَجاز: ضَربَه ضَرْبَ الأَصمّ إِذا تابَعَ الضَّرْب وبالَغ فِيهِ؛ وذلكَ أَن الأَصَمَّ إِذا بَالَغَ يَظُنُّ أَنَّه مُقَصِّر فَلَا يُقْلِع. وَيُقَال: دَعَاه دَعْوَةَ الأَصَمّ: إِذا بَالَغ فِيهِ فِي النداء. قَالَ الرَّاجِز يَصِفُ فَلاةً:
(يُدْعَى بهَا القَوْمُ دُعاءَ} الصَّمّانْ ... )

ودَهْر أَصَمّ كَأَنَّهُ يُشْتَكَى إِلَيْهِ فَلَا يَسْمَع.
{وصَمَامِ} صَمام أَي: اْحْمِلُوا على العَدُوّ، نَقَله أَبُو الهَيْثَم.
{والأَصَمُّ صِفَةً غالِبَة قَالَ:
(جَاءوا بِزَورَيْهم وجِئْنَا} بالأَصَمّْ ... )

وَكَانُوا جَاءُوا بِبَعِيرَيْن فَعَقَلُوهُما، وَقَالُوا: لَا نَفِرّ حَتَّى يَفِرّ هَذَانِ.
والأَصمّ أَيْضاً: عَبدُ الله بن رِبْعِيّ الدُّبَيْرِيّ، ذَكَره اْبنُ الأَعرابيّ. والأَصمُّ أَيْضا: لَقَبُ أَبِي العَبَّاس مُحَمّد بنِ يَعْقُوب بنِ يُوسُف: مُحَدِّث، تُوُفّي بِنَيْسَابُور سنة ثَلثِمائة وسِتِّ وَأَرْبَعِين، ظَهَر بِهِ الصَّمَمُ بعد اْنصرافِه من الرِّحلة حَتَّى إِنَّه كَانَ لَا يَسْمَعُ نَهِيقَ الحِمار. وَأَيْضًا: لَقبُ أَبِي عَلْقَمَة عبدِ الله بن عِيسَى البَصْرِيّ المُحَدِّث. وَأَيْضًا: لَقَب مَالِك بنِ جَنَاب بن هُبَل الكَلْبِيّ الشَّاعِر لقَوْله: ( {أَصَمُّ عَن الخَنَى إِن قِيلَ يَوْماً ... وَفِي غَيْرِ الخَنَى أُلفى سَمِيعاَ)

وَأَيْضًا: لَقَب أَبِي جَعْفر مُحمّد الْمُزَكي الاسْترابَاذِي الحَنَفِي، ثِقَة، كَتَب عَن أَبي صِاعِد بِبَغْدَاد.
} والصَّمّ {والصِّمَّة بالكَسْر: الدَّاهِيَةُ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
} والمُصَمِّمُ من السُّيوفِ: المَاضِي فِي الضَّرِيبَة. {وصَمْصَمَ السَّيْفُ كَصَمَّمَ.
ورَجُلٌ} صَمَم مُحَرَّكَة: شَديدٌ صُلْبٌ. وَقيل: مُجْتَمِعُ الخَلْقِ {كالصِّمْصِم كزِبْرِج وعُلَبِط.
وَقَالَ النَّضْر:} الصِّمْصِمَة بالكَسْر: الأَكمَة الغَلِيظَة الَّتِي كَادَت تَكُون حِجارَتُها مُنْتَصِبَة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبانِيّ: المُصَمِّم: الجَمَل الشّدِيد، وَأَنْشَد:
(حَمَّلتُ أَثقالِي {مُصَمِّمَاتِهَا ... )

} والصَّمْصَامُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْن بنِ الحُسَيْن الأَنْماطِيّ المُحَدِّث عَن الدَّارقُطْنِي. وأَبو {الصَّمْصَام: ذُو الفَقَار بنُ مَعْبِد العَلَوِيّ مُحَدِّث.
وَكَقُنْفُذ:} صُمْصُم بنُ يُوسُف الزَّبِيدِيّ مُحَدِّثٌ، قَيّدهُ الحَافِظُ عبدُ الغِنِي المَقْدِسِيّ.

صمم: الصَّمَمُ: انْسِدادُ الأُذن وثِقَلُ السمع. صَمَّ يَصَمُّ

وصَمِمَ، بإظهار التضعيف نادرٌ، صَمّاً وصمَماً وأَصَمَّ وأَصَمَّهُ اللهُ

فصَمَّ وأَصَمَّ أيضاً بمعنى صَمَّ؛ قال الكميت:

أَشَيْخاً، كالوَليدِ، برَسْمِ دارٍ

تُسائِلُ ما أَصَمَّ عن السُّؤالِ؟

يقول تُسائِلُ شيئاً قد أَصَمَّ عن السؤال، ويروى: أَأَشْيَبَ كالوليد،

قال ابن بري: نَصَبَ أَشْيَبَ على الحال أي أَشائباً تُسائِلُ رَسْمَ

دارٍ كما يفعل الوليدُ، وقيل: إنَّ ما صِلَةٌ أَراد تُسائل أَصَمَّ؛ وأَنشد

ابن بري هنا لابن أَحمر:

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى

بآخِرِنا، وتَنْسى أَوَّلِينا

يدعو عليها أي لا جعلها الله تدعو إلاَّ أصَمَّ. يقال: ناديت فلاناً

فأَصْمَمْتُه أي أَصَبْتُه أَصَمَّ، وقوله تَحَجَّى بآخِرنا: تَسْبقُ إليهم

باللَّوْمِ وتَدَعُ الأَوَّلينَ، وأَصْمَمْتُه: وَجَدْتُه أَصَمَّ. ورجل

أَصَمُّ، والجمع صُمٌّ وصُمَّانٌ؛ قال الجُلَيْحُ:

يَدْعُو بها القَوْمُ دُعاءَ الصُّمَّانْ

وأَصَمَّه الداءُ وتَصامَّ عنه وتَصامَّه: أَراه أَنه أَصَمُّ وليس به.

وتَصامَّ عن الحديث وتَصامَّه: أَرى صاحِبَه الصَّمَمَ عنه؛ قال:

تَصامَمْتُه حتى أَتاني نَعِيُّهُ،

وأُفْزِعَ منه مُخْطئٌ ومُصيبُ

وقوله أنشده ثعلب:

ومَنْهَلٍ أَعْوَرِ إحْدى العَيْنَيْن،

بَصيرِ أُخْرى وأَصَمَّ الأُذُنَيْن

قد تقدم تفسيره في ترجمة عور. وفي حديث الإيمانِ: الصُّمَّ البُكْمَ

(*

قوله «الصم البكم» بالنصب مفعول بالفعل قبله، وهو كما في النهاية: وان

ترى الحفاة العراة الصم إلخ) رُؤوسَ الناسِ، جَمْعُ الأَصَمِّ وهو الذي لا

يَسْمَعُ، وأَراد به الذي لا يَهْتَدي ولا يَقْبَلُ الحَقَّ من صَمَمِ

العَقل لا صَمَمِ الأُذن؛ وقوله أنشده ثعلب أيضاً:

قُلْ ما بَدا لَكَ من زُورٍ ومن كَذِبٍ

حِلْمي أَصَمُّ وأُذْني غَيرُ صَمَّاءِ

استعار الصَّمَم للحلم وليس بحقيقة؛ وقوله أنشده هو أيضاً:

أجَلْ لا، ولكنْ أنتَ أَلأَمُ من مَشى،

وأَسْأَلُ من صَمَّاءَ ذاتِ صَليلِ

فسره فقال: يعني الأرض، وصَلِيلُها صَوْتُ دُخولِ الماء فيها. ابن

الأَعرابي: يقال أَسْأَلُ من صَمَّاءَ، يعني الأرضَ. والصَّمَّاءُ من الأرض:

الغليظةُ. وأَصَمَّه: وَجَدَه أَصَمَّ؛ وبه فسر ثعلبٌ قولَ ابن أَحمر:

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى

بآخِرِنا، وتَنْسى أَوَّلِينا

أراد وافَقَ قَوماً صُمّاً لا يَسْمَعون عذْلَها على وجه الدُّعاء.

ويقال: ناديته فأَصْمَمْتُه أي صادَفْتُه أَصَمَّ. وفي حديث جابر بن

سَمُرَةَ: ثم تكلم النبي، صلى الله عليه وسلم، بكلمةٍ أصَمَّنِيها الناسُ أي

شغَلوني عن سماعها فكأَنهم جعلوني أَصَمَّ. وفي الحديث: الفِتْنةُ

الصَّمَّاءُ العَمْياء؛ هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في ذهابها لأَن

الأَصَمَّ لا يسمع الاستغاثة ولا يُقْلِعُ عما يَفْعَلُه، وقيل: هي كالحية

الصَّمَّاء التي لا تَقْبَلُ الرُّقى؛ ومنه الحديث: والفاجِرُ كالأَرْزَةِ

صَمَّاءَ أي مُكْتَنزةً لا تَخَلْخُلَ فيها. الليث: الضَّمَمُ في الأُذُنِ

ذهابُ سَمْعِها، في القَناة اكْتِنازُ جَوفِها، وفي الحجر صَلابَتُه،

وفي الأَمر شدَّتُه. ويقال: أُذُنٌ صَمَّاءُ وقَناة صَمَّاءُ وحَجَرٌ

أَصَمُّ وفِتْنَةٌ صَمَّاءُ؛ قال الله تعالى في صفة الكافرين: صُمُّ بُكْمٌ

عُمْيٌ فهم لا يَعْقِلُون؛ التهذيب: يقول القائلُ كيف جعلَهم الله صُمّاً

وهم يسمعون، وبُكْماً وهم ناطقون، وعُمْياً وهم يُبْصِرون؟ والجواب في ذلك

أن سَمْعَهُم لَمَّا لم يَنْفَعْهم لأنهم لم يَعُوا به ما سَمِعوا،

وبَصَرَهُم لما لم يُجْدِ عليهم لأنهم لم يَعْتَبِروا بما عايَنُوه من قُدْرة

الله وخَلْقِه الدالِّ على أنه واحد لا شريك له، ونُطْقَهم لما لم

يُغْنِ عنهم شيئاً إذ لم يؤمنوا به إيماناً يَنْفَعهم، كانوا بمنزلة من لا

يَسْمَع ولا يُبْصِرُ ولا يَعي؛ ونَحْوٌ منه قول الشاعر:

أصَمٌّ عَمَّا ساءَه سَمِيعُ

يقول: يَتَصامَمُ عما يَسُوءُه وإن سَمِعَه فكان كأَنه لم يَسْمَعْ، فهو

سميع ذو سَمْعٍ أَصَمُّ في تغابيه عما أُريد به. وصَوْتٌ مُصِمٌّ:

يُصِمُّ الصِّماخَ.

ويقال لصِمامِ القارُورة: صِمَّةٌ. وصَمَّ رأْسَ القارورةَ يَصُمُّه

صَمّاً وأَصَمَّه: سَدَّه وشَدَّه، وصِمامُها: سِدادُها وشِدادُها.

والصِّمامُ: ما أُدْخِلَ في فم القارورة، والعِفاصُ ما شُدَّ عليه، وكذلك

صِمامَتُها؛ عن ابن الأَعرابي. وصَمَمْتُها أَصُمُّها صَمّاً إذا شَدَدْتَ

رَأْسَها. الجوهري: تقول صَمَمْتُ القارورة أي سَدَدْتُها. وأَصْمَمْتُ

القارورة أي جعلت لها صِماماً. وفي حديث الوطء: في صِمامٍ واحد أي في مَسْلَكٍ

واحدٍ؛ الصِّمامُ: ما تُسَدُّ به الفُرْجةُ فسمي به الفَرْجُ، ويجوز أَن

يكون في موضعِ صِمامٍ على حذف المضاف، ويروى بالسين، وقد تقدم. ويقال:

صَمَّه بالعصا يَصُمُّه صَمّاً إذا ضَرَبه بها وقد صَمَّه بحجر. قال ابن

الأعرابي: صُمَّ إذا ضُرِب ضَرْباً شديداً. وصَمَّ الجُرْحَ يَصُمُّه

صَمّاً: سَدَّةُ وضَمَّدَه بالدواء والأَكُولِ.

وداهيةٌ صَمَّاءُ: مُنْسَدَّة شديدة. ويقال للداهية الشديدةِ: صَمَّاءُ

وصَمامِ؛ قال العجاج:

صَمَّاءُ لا يُبْرِئُها من الصَّمَمْ

حَوادثُ الدَّهْرِ، ولا طُولُ القِدَمْ

ويقال للنذير إذا أَنْذَر قوماً من بعيد وأَلْمَعَ لهم بثوبه: لَمَع بهم

لَمْعَ الأَصَمّ، وذلك أنه لما كَثُر إلماعُه بثوبه كان كأَنه لا

يَسْمَعُ الجوابَ فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ؛ ومن ذلك قولُ بِشْر:

أَشارَ بهم لَمْعَ الأَصَمّ، فأَقْبَلُوا

عَرانِينَ لا يَأْتِيه لِلنَّصْرِ مُجْلِبُ

أي لا يأْتيه مُعِينٌ من غير قومه، وإذا كان المُعينُ من قومه لم يكن

مُجْلِباً. والصَّمَّاءُ: الداهيةُ. وفتنةٌ صَمَّاءُ: شديدة، ورجل أَصَمُّ

بَيّنُ الصَّمَمِ فيهن، وقولُهم للقطاةِ صَمَّاءُ لِسَكَكِ أُذنيها،

وقيل: لَصَمَمِها إذا عَطِشَت؛ قال:

رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمَّا،

كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبها بردُ الما

والأَصَمُّ: رَجَبٌ لعدم سماع السلاح فيه، وكان أهلُ الجاهلية

يُسَمُّونَ رَجَباً شَهْرَ الله الأَصَمَّ؛ قال الخليل: إنما سمي بذلك لأنه كان لا

يُسْمَع فيه صوتُ مستغيثٍ ولا حركةُ قتالٍ ولا قَعْقَعةُ سلاح، لأنه من

الأشهر الحُرُم، فلم يكن يُسْمع فيه يا لَفُلانٍ ولا يا صَبَاحاه؛ وفي

الحديث: شَهْرُ اللهِ الأَصَمُّ رَجَبٌ؛ سمي أَصَمَّ لأنه كان لا يُسمع فيه

صوت السلاح لكونه شهراً حراماً، قال: ووصف بالأَصم مجازاً والمراد به

الإنسان الذي يدخل فيه، كما قيل ليلٌ نائمٌ، وإنما النائمَ مَنْ في الليل،

فكأَنَّ الإنسانَ في شهر رجَبٍ أَصَمَّ عن صَوْتِ السلاح، وكذلك مُنْصِلُ

الأَلِّ؛ قال:

يا رُبَّ ذي خالٍ وذي عَمٍّ عَمَمْ

قد ذاقَ كَأْسَ الحَتْفِ في الشَّهْرِ الأَصَمّْ

والأَصَمُّ من الحياتِ: ما لا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ كأَنه قد صَمَّ عن

سَماعِها، وقد يستعمل في العقرب؛ أَنشد ابن الأعرابي:

قَرَّطَكِ اللهُ، على الأُذْنَيْنِ،

عَقارباً صُمّاً وأَرْقَمَيْنِ

ورجل أَصَمُّ: لا يُطْمَعُ فيه ولا يُرَدُّ عن هَواه كأَنه يُنادَى فلا

يَسْمَعُ. وصَمَّ صَداه أي هَلَك. والعرب تقول: أَصَمَّ اللهُ صَدَى

فلانٍ أي أهلكه، والصَّدَى: الصَّوْتُ الذي يَرُدُّه الجبلُ إذا رَفَع فيه

الإنسانُ صَوْتَه؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِق السائِلِ

ومنه قولهم: صَمِّي ابْنَةَ الجَبَل مهما يُقَلْ تَقُلْ؛ يريدون بابْنةِ

الجبل الصَّدَى. ومن أمثالهم: أصَمُّ على جَمُوحٍ

(* قوله «ومن أمثالهم

أصم على جموح إلخ» المناسب أن يذكر بعد قوله: كأنه ينادى فلا يسمع كما هي

عبارة المحكم)؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجل الذي هذه الصفة صفته؛ قال:

فأَبْلِغْ بَني أَسَدٍ آيةً،

إذا جئتَ سَيِّدَهم والمَسُودَا

فأْوصِيكمُ بطِعانِ الكُماةِ،

فَقَدْ تَعْلَمُونَ بأَنْ لا خُلُودَا

وضَرْبِ الجَماجِمِ ضَرْبَ الأَصَمْـ

ـمِ حَنْظَلَ شابَةَ، يَجْني هَبِيدَا

ويقال: ضَرَبَه ضَرْبَ الأَصَمِّ إذا تابَعَ الضرْبَ وبالَغَ فيه، وذلك

أن الأَصَمَّ إذا بالَغَ يَظُنُّ أنه مُقَصِّرٌ فلا يُقْلِعُ. ويقال:

دَعاه دَعْوةَ الأَصَمِّ إذا بالغ به في النداء؛ وقال الراجز يصف

فَلاةً:يُدْعَى بها القومُ دُعاءَ الصَّمَّانْ

ودَهْرٌ أَصَمُّ: كأَنَّه يُشْكى إليه فلا يَسْمَع.

وقولُهم: صَمِّي صَمامِ؛ يُضْرَب للرجل يأْتي الداهِيةَ أي اخْرَسي يا

صَمامِ. الجوهري: ويقال للداهية: صَمِّي صَمامِ، مثل قَطامِ، وهي الداهية

أي زِيدي؛ وأَنشد ابن بري للأَسْود بن يَعْفُر:

فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانُها،

صَمِّي، لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ، صَمَامِ

ويقال: صَمِّي ابنةَ الجبل، يعني الصَّدَى؛ يضرب أَيضاً مثلاً للداهية

الشديدة كأَنه قيل له اخْرَسِي يا داهية، ولذلك قيل للحيَّةِ التي لا

تُجِيبُ الرَّاقِيَ صَمّاءُ، لأَن الرُّقى لا تنفعها؛ والعرب تقول للحرب إذا

اشتدَّت وسُفِك فيها الدِّماءُ الكثيرةُ: صَمَّتْ حَصاةٌ بِدَم؛ يريدون

أَن الدماء لما سُفِكت وكثرت اسْتَنْقَعَتْ في المَعْرَكة، فلو وقعت حصاةٌ

على الأرض لم يُسمع لها صوت لأنها لا تقع إلا في نَجِيعٍ، وهذا المعنى

أراد امرؤ القيس بقوله صَمِّي ابنةَ الجبلِ، ويقال: أراد الصَّدَى. قال

ابن بري: قوله حَصاةٌ بدمٍ يَنبغي أن يكون حصاة بدمي، بالياء؛ وبيتُ امرئ

القيس بكماله هو:

بُدِّلْتُ من وائلٍ وكِنْدةَ عَدْ

وانَ وفَهْماً، صَمِّي ابنةَ الجَبَلِ

قَوْمٌ يُحاجُون بالبِهامِ ونِسْـ

وان قِصار، كهَيْئةِ الحَجَلِ

المحكم: صَمَّتْ حَصاةٌ بدمٍ أي أن الدم كثر حتى أُلْقيت فيه الحَصاةُ

فلم يُسْمَع لها صوت؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لسَدُوسَ بنت ضباب:

إنِّي إلى كلِّ أَيْسارٍ ونادِبةٍ

أَدْعُو حُبَيْشاً، كما تُدْعى ابنة الجَبلِ

أي أُنَوِّهُ كما يُنَوَّهُ بابنةِ الجبل، وهي الحيَّة، وهي الداهية

العظيمة. يقال: صَمِّي صَمامِ، وصَمِّي ابْنةَ الجبل. والصَّمَّاءُ:

الداهيةُ؛ وقال:

صَمَّاءُ لا يُبْرِئُها طُولُ الصَّمَمْ

أي داهيةٌ عارُها باقٍ لا تُبْرِئها الحوادثُ. وقال الأصمعي في كتابه في

الأمثال قال: صَمِّي ابنةَ الجبل، يقال ذلك عند الأمر يُسْتَفْظَعُ.

ويقال: صَمَّ يَصَمُّ صَمَماً؛ وقال أَبو الهيثم: يزعمون أنهم يريدون بابنة

الجبل الصَّدَى؛ وقال الكميت:

إذا لَقِيَ السَّفِيرَ بها، وقالا

لها: صَمِّي ابْنَةَ الجبلِ، السّفِيرُ

يقول: إذا لَقِي السفِيرُ السَّفِيرَ وقالا لهذه الداهية صَمِّي ابنةَ

الجبل، قال: ويقال إنها صخرة، قال: ويقال صَمِّي صَمامِ؛ وهذا مَثَلٌ إذا

أتى بداهيةٍ. ويقال: صَمَامِ صَمَامِ، وذلك يُحْمَل على معنيين: على معنى

تَصامُّوا واسْكُتوا، وعلى معنى احْمِلُوا على العدُوّ، والأَصَمُّ صفة

غالبة؛ قال:

جاؤوا بِزُورَيْهمْ وجئْنا بالأَصَمّْ

وكانوا جاؤوا بِبعيرين فعَقَلوهما وقالوا: لا نَفِرُّ حتى يَفِرَّ هذان.

والأَصَمُّ أيضاً: عبدُ الله بنُ رِبْعِيٍّ الدُّبَيْريّ؛ ذكره ابن

الأعرابي. والصَّمَمُ في الحَجَر: الشِّدَّةُ، وفي القَناةِ الاكتِنازُ.

وحَجرٌ أَصَمُّ: صُلْبٌ مُصْمَتٌ. وفي الحديث: أنه نَهَى عن اشْتِمال

الصّمَّاءِ؛ قال: هو أن يَتجلَّلَ الرجلُ بثوبْهِ ولا يرفعَ منه جانباً، وإنما

قيل لها صَمَّاء لأنه إذا اشْتَمل بها سَدَّ على يديه ورجليه المَنافذَ

كلَّها، كأَنَّها لا تَصِل إلى شيء ولا يَصِل إليها شيءٌ كالصخرة

الصَّمّاء التي ليس فيها خَرْقٌ ولا صَدْع؛ قال أبو عبيد: اشْتِمال الصَّمَّاءِ

أن تُجلِّلَ جَسَدَك بتوبِك نَحْوَ شِمْلةِ الأَعْراب بأَكْسيَتِهم، وهو

أن يرُدَّ الكِساءَ من قِبَلِ يمينِه على يدهِ اليسرى وعاتِقِه الأيسر، ثم

يَرُدَّه ثانيةً من خلفِه على يده اليمنى وعاتِقِه الأيمن فيُغَطِّيَهما

جميعاً، وذكر أَبو عبيد أَن الفُقهاء يقولون: هو أن يشتمل بثوبٍ واحدٍ

ويَتغَطَّى به ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيَضَعَه على منكبيه

فيَبْدُوَ منه فَرْجُه، فإذا قلت اشْتَمل فلانٌ الصَّمَّاءَ كأَنك قلت

اشْتَملَ الشِّمْلةَ التي تُعْرَف بهذا الاسم، لأن الصمّاء ضَرْبٌ من

الاشتمال. والصَّمَّانُ والصَّمَّانةُ: أرضٌ صُلْبة ذات حجارة إلى جَنْب

رَمْل، وقيل: الصّمَّان موضعٌ إلى جنب رملِ عالِجٍ. والصَّمّانُ: موضعٌ

بِعالِجٍ منه، وقيل: الصَّمَّانُ أرضٌ غليظة دون الجبل. قال الأزهري: وقد

شَتَوْتُ الصَّمّانَ شَتْوَتَيْن، وهي أرض فيها غِلَظٌ وارْتفاعٌ، وفيها

قِيعانٌ واسعةٌ وخَبَارَى تُنْبِت السِّدْر، عَذِيَةٌ ورِياضٌ مُعْشِبةٌ،

وإذا أَخصبت الصَّمَّانُ رَتَعَــتِ العربُ جميعُها، وكانت الصَّمَّانُ في

قديم الدَّهْرِ لبني حنظلة، والحَزْنُ لبني يَرْبُوع، والدَّهْناءُ

لجَماعتهم، والصَّمَّانُ مُتَاخِمُ الدَّهْناء.

وصَمَّه بالعصا: ضَرَبَه بها. وصَمَّه بحجرٍ وصَمَّ رأْسَه بالعصا

والحجر ونحوه صَمّاً: ضربه.

والصِّمَّةُ: الشجاعُ، وجَمْعُه صِمَمٌ. ورجل صِمَّةٌ: شجاع. والصِّمُّ

والصِّمَّةُ، بالكسر: من أَسماء الأَسد لشجاعته. الجوهري: الصِّمُّ،

بالكسر، من أسماء الأسدِ والداهيةِ. والصِّمَّةُ: الرجلُ الشجاع، والذكرُ من

الحيات، وجمعه صِمَمٌ؛ ومنه سمي دُرَيْدُ بن الصِّمَّة؛ وقول جرير:

سَعَرْتُ عَلَيْكَ الحَرْبَ تَغْلي قُدُورُها،

فهَلاَّ غَداةَ الصِّمَّتَيْن تُدِيمُها

(* قوله «سعرت عليك إلخ» قال الصاغاني في التكملة: الرواية سعرنا).

أَراد بالصِّمَّتين أَبا دُرَيْدٍ وعَمَّه مالِكاً. وصَمَّمَ أَي عَضَّ

ونَيَّب فلم يُرْسِلْ ما عَضّ. وصَمَّمَ الحَيّةُ في عَضَّتِه: نَيَّبَ؛

قال المُتَلمِّس:

فأَطْرَقَ إطْراقَ الشُّجاعِ، ولو رَأَى

مَساغاً لِنابَيْه الشُّجاعُ لَصَمَّما

وأَنشده بعض المتأَخرين من النحويين: لِناباه؛ قال الأَزهري: هكذا

أَنشده الفراء لناباه على اللغة القديمة لبعض العرب

(* أي أَنه منصوب بالفتحة

المقدرة على الأَلف للتعذر).

والصَّمِيمُ: العَظْمُ الذي به قِوامُ العُضْو كصَميم الوَظِيف وصَميمِ

الرأْس؛ وبه يقال للرجل: هو من صَمِيم قومه إذا كان من خالِصِهم، ولذلك

قيل في ضِدِّه وَشِيظٌ لأَن الوَشِيظَ أَصغرُ منه؛ وأَنشد الكسائي:

بمَِصْرَعِنا النُّعْمانَ، يوم تأَلَّبَتْ

علينا تَميمٌ من شَظىً وصَمِيمِ

وصَمِيمُ كلِّ شيء: بُنْكه وخالِصهُ. يقال: هو في صَميم قَوْمِه.

وصَميمُ الحرِّ والبرد: شدّتُه. وصَميمُ القيظِ: أَشدُّه حرّاً. وصَميمُ

الشتاء: أَشدُّه برْداً؛ قال خُفَاف بن نُدْبَةَ:

وإنْ تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَمِيمُها،

فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالكا

قال أَبو عبيد: وكان صَميمَ خيلهِ يومئذ معاوية أخو خَنْساء، قتله

دُرَيْدٌ وهاشم ابْنا حرملةَ المُرِّيانِ؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده: إن تكُ

خيلي، بغير واو على الخرم لأَنه أول القصيدة. ورجل صَمِيمٌ: مَحْضٌ،

وكذلك الاثنان والجمع والمؤنتُ.

والتَّصْميمُ: المُضِيُّ في الأَمر. أَبو بكر: صَمَّمَ فلانٌ على كذا

أَي مَضَى على رأْيه بعد إرادته.

وصَمَّمَ في السير وغيره أي مَضَى؛ قال حُمَيد بن ثَوْر:

وحَصْحَصَ في صُمِّ القَنَا ثَفِناتِهِ،

وناءَ بِسَلْمَى نَوْءةً ثم صَمَّما

ويقال للضارب بالسيف إذا أصابَ العظم فأنْفذ الضريبة: قد صَمَّمَ، فهو

مُصَمِّم،فإذا أَصاب المَفْصِل، فهو مُطَبِّقٌ؛ وأَنشد أَبو عبيد:

يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطَبِّقُ

أَراد أَنه يَضْرِب مرَّةً صَمِيمَ العظم ومَرَّةً يُصِيب المَفْصِل.

والمُصَمِّمُ من السُّيوف: الذي يَمُرُّ في العِظام، وقد صَمَّمَ

وصَمْصَمَ. وصَمَّمَ السيفُ إذا مضى في العظم وقطَعَه، وأما إذا أَصاب المَفْصِلَ

وقطعه فيقال طَبَّقَ؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

يُصَمِّم أَحْياناً وحيناً يُطَبِّق

وسيفٌ صَمْصامٌ وصَمْصامةٌ: صارِمٌ لا يَنْثَني؛ وقوله أَنشده ثعلب:

صَمْصامَةٌ ذَكَّرَهُ مُذَكِّرُهْ

إنما ذَكَّرَه على معنى الصَّمْصامِ أَو السَّيْفِ. وفي حديث أَبي ذر:

لو وَضَعْتم الصَّمْصامةَ على رَقبَتي؛ هي السيف القاطع، والجمع صَماصِم.

وفي حديث قُسٍّ: تَرَدَّوْا بالصَّماصِم أَي جعلوها لهم بمنزلة

الأَرْدِية لحَمْلِهم لها وحَمْلِ حَمائِلها على عَواتِقهم. وقال الليث:

الصَّمْصامَةُ اسمٌ للسيفِ القاطع والليلِ. الجوهري: الصَّمْصامُ والصَّمْصامةُ

السيفُ الصارِمُ الذي لا يَنْثني؛ والصَّمْصامةُ: اسمُ سيفِ عَمْرو بن معد

يكرب، سَمَّاه بذلك وقال حين وَهَبَه:

خَليلٌ لمْ أَخُنْهُ ولم يَخُنِّي،

على الصَّمْصامةِ السَّيْفِ السَّلامُ

قال ابن بري صواب إنشاده:

على الصَّمْصامةِ ام سَيْفي سَلامِي

(* قوله «ام سيفي» كذا بالأصل والتكملة بياء بعد الفاء).

وبعده:

خَليلٌ لَمْ أَهَبْهُ من قِلاهُ،

ولكنَّ المَواهِبَ في الكِرامِ

(* قوله «من قلاه» الذي في التكملة: عن قلاه. وقوله «في الكرام» الذي

فيها: للكرام).

حَبَوْتُ به كَريماً من قُرَيْشٍ،

فَسُرَّ به وصِينَ عن اللِّئامِ

يقول عمرو هذه الأَبياتَ لما أَهْدَى صَمْصامتَه لسَعِيد ابن العاص؛

قال: ومن العرب من يجعل صَمْصامة غيرَ مُنوّن معرفةً للسَّيْف فلا يَصْرِفه

إذا سَمَّى به سيْفاً بعينه كقول القائل:

تَصْميمَ صَمْصامةَ حينَ صَمَّما

ورجلٌ صَمَمٌ وصِمْصِمٌ وصَمْصامٌ وصَمْصامةٌ

وصُمَصِمٌ وصُماصِمٌ: مُصَمِّمٌ، وكذلك الفَرَسُ، الذكرُ والأُنثى فيه

سواءٌ، وقيل: هو الشديدُ الصُّلْبُ، وقيل: هو المجتمعُ الخَلْق. أَبو

عبيد: الصِّمْصِمُ، بالكسر، الغليظُ من الرجال؛ وقولُ عَبْد مَناف بن رِبْع

الهُذَليّ:

ولقد أَتاكم ما يَصُوبُ سُيوفَنا،

بَعدَ الهَوادةِ، كلُّ أَحْمَرَ صِمْصِم

قال: صِمْصِم

غليظ شديد. ابن الأَعرابي: الصَّمْصَمُ البخيلُ النهايةُ في البُخْل.

والصِّمْصِمُ من الرجال: القصير الغليظ، ويقال: هو الجريءُ الماضي.

والصِّمْصِةُ: الجماعةُ من الناس كالزِّمْزِمةِ؛ قال:

وحالَ دُوني من الأَنْبارِ صِمْصِمةٌ،

كانوا الأُنُوفَ وكانوا الأَكرمِينَ أَبا

ويروى: زِمْزِمة، قال: وليس أَحدُ الحرفين بدلاً من صاحبه لأن الأَصمعي

قد أَثبتهما جميعاً ولم يجعل لأَحدِهما مَزِيَّةً على صاحبِه، والجمع

صِمْصِمٌ. النضر: الصِّمْصِمةُ الأَكمَةُ الغليظة التي كادت حجارتها أَن

تكونُ مُنْتَصِبة.

أَبو عبيدة: من صِفات الخيل الصَّمَمُ، والأُنثى صَمَمةٌ، وهو الشديدُ

الأَسْرِ المعْصُوبُ؛ قال الجعدي:

وغارةٍ، تَقْطَعُ الفَيافيَ، قَد

حارَبْتُ فيها بِصلْدِمٍ صَمَمِ

أَبو عمرو الشيباني: والمُصَمِّمُ الجملُ الشديدُ؛ وأَنشد:

حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها

والصَّمّاءُ من النُّوقِ: اللاَّقِحُ، وإبِلٌ

صُمٌّ؛ قال المَعْلُوطُ القُرَيْعيُّ:

وكانَ أَوابِيها وصُمُّ مَخاضِها،

وشافِعةٌ أُمُّ الفِصالِ رَفُودُ

والصُّمَيْماءُ: نباتٌ شِبْه الغَرَزِ يَنْبت بنَجْدٍ في القِيعان.

صفا

Entries on صفا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 3 more
صفا قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى جمع صَافِيَة.
(صفا) - قَولُه تبارك وتعالى {كَمثَلِ صَفْوَانٍ} .
قِيل: هو واحِدٌ بمعنى الجَمْع، واحدتُها صَفْوَانة.
- وفي حَدِيث مُعاوِيةَ، - رضي الله عنه -: "يَضْرِب صَفاتَها بِمعْوَلِه"
الصَّفَاةُ: الصَّخْرة، وجَمعُها صَفًى، وجَمْع الجَمْع الصُّفِىُّ: وهو الحَجَر الأَملسُ الصُّلْب، وهو الصَّفْوان أيضا، وهذا مَثَل: أي اجْتَهد عليه فبَالَغ وامْتَحنه واخْتَبَره. - في حديث عَلِىٍّ، - رضي الله عنه -: "كَسَانِيه صَفِيِّى عُمَر"
صَفِىُّ الرجلِ: الذي يُصافِيه الوُدَّ، مأخوذ من الصَّفَاء، وقد أَصفَيتُه الوُدَّ وصافَيتُه.
- في حديث عَوْفِ بنِ مالكٍ، - رضي الله عنه -، " لهم صِّفْوةُ أَمرِهم"
بِكَسْر الصاد: أي خِيارُه وخُلاصَتُه وما صَفَا منه، وإذا حَذفتَ الهاء فَتَحتَ الصَّادَ وكذلك مُصْطَفاه.
ص ف ا: (الصَّفَاءُ) مَمْدُودٌ ضِدُّ الْكَدَرِ وَقَدْ (صَفَا) الشَّرَابُ يَصْفُو (صَفَاءً) وَ (صَفَّاهُ) غَيْرُهُ تَصْفِيَةً وَ (صَفْوَةُ) الشَّيْءِ خَالِصُهُ. يُقَالُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ (مُصْطَفَاهُ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لَهُ صَفْوَةُ مَالِي بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فَإِذَا نَزَعُوا الْهَاءَ قَالُوا: (صَفْوُ) مَالِي بِفَتْحِ الصَّادِ لَا غَيْرُ. وَ (الصَّفَاةُ) صَخْرَةٌ مَلْسَاءُ وَالْجَمْعُ (صَفًا) مَقْصُورٌ وَ (أَصْفَاءٌ) وَ (صُفِيٌّ) عَلَى فُعُولٍ. وَالصَّفْوَاءُ الْحِجَارَةُ وَكَذَا (الصَّفْوَانُ) الْوَاحِدَةُ (صَفْوَانَةٌ) . قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ} [البقرة: 264] وَالصَّفَا مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. وَ (الْمِصْفَاةُ) الرَّاوُوقُ. وَ (الصَّفِيُّ) (الْمُصَافِي) . وَ (الصَّفِيُّ) مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ مِنَ الْمَغْنَمِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَهُوَ (الصَّفِيَّةُ) أَيْضًا وَالْجَمْعُ (صَفَايَا) . وَأَصْفَاهُ الْوُدَّ أَخْلَصَهُ لَهُ وَ (صَافَاهُ) وَ (تَصَافَيَا) (تَخَالَصَا) . وَ (اصْطَفَاهُ) اخْتَارَهُ. 
[صفا] الصَفاءُ ممدودٌ: خلاف الكدَر. يقال: صَفا الشراب يَصفو صَفاءً، وصفيته أنا تصفية. وصفوة الشئ: خالصه. ومحمد صفوة الله من خلقه ومصطفاه. أبو عبيدة: يقال: له صَفْوَةُ مالي، وصُفْوَةُ مالي، وصِفْوَةُ مالي. فإذا نزعوا الهاء قالوا: له صَفْوُ مالي بالفتح لا غير. وصَفَوْتُ القِدْرَ، أي أخذت صَفْوَتَها. والصَفاةُ: صخرة ملساء ; يقال في المثل: " ما تَنْدى صَفاتُهُ "، والجمع صَفاً مقصورٌ، وأصْفاءٌ، وصُفيٌّ على فعول. قال الراجز: كأن متنيه من النفى * من طول إشراف على الطوى مواقع الطير على الصفى * والصفواء: الحجارة اللينة المُلْس. وقال امرؤ القيس:

كما زَلَّتِ الصَفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ * وكذلك الصَفْوانُ، الواحدة صفوانة. عن أبى عبيد . ويوم صفوان، إذا كان صافِيَ الشمس شديد البرد. والصفا: موضع بمكة. والصفا: اسم نهر بالبحرين. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عم نواعم بينهن كروم والمصفاة: الراوق. والصَفيُّ: الناقة الغزيرة الدَرِّ، والجمع صَفايا. يقال منه: ما كانت الناقة والشاة صَفِيّاً، ولقد صَفَتْ تصفو، عن أبى عمرو. والصفى: المصافى. والصفى: ما يصطفيهالرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمةهو الصَفيَّةُ أيضاً، والجمع صفايا. وقال : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول وأصفيته الود: أخلصته له، وصافَيْتُهُ. وتَصافَينا: تخالصنا. واصْطَفَيْتُهُ: اخترته. وأصفيته بالشئ، إذا آثرته به. وأَصْفَى الرجلُ من المال والأدب، أي خلا. وأَصْفَى الأميرُ دارَ فلان واسْتَصْفى مالَه، إذا أخذه كلَّه. وأَصْفَتِ الدجاجةُ، إذا انقطع بيضها. وأَصْفى الشاعر، إذا انقطع شعره.
[صفا] نه: فيه: إن أعطيتم الخمس وسهم النبي صلى الله عليه وسلم و"الصفى" فأنتم أمنون، هو ما كان يأخذه رئيس الجيش لنفسه من الغنيمة قبل القسمة، والصفية مثله وجمعه الصفايا. ومنه: كانت "صفية" من "الصفى"، أي صفية بنت محي رضي الله عنها كانت مما اصطفاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنيمة خيبر. ط: "الصفي" مخصوص به صلى الله عليه وسلم وليس لواحد من الأئمة بعده. نه: وفيه: تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح "صفي" في عام لزبة، الصفي الناقة الغزيرة اللبن وكذا الشاة. وفيه: إذا ذهب "بصفيه" فصبر، أي بمن يصافيه الود ويخلصه، بمعنى فاعل أو مفعول. ومنه ح: كسانيه "صفيى" عمر، أي صديقي. وفيه: لهم "صفوة" أمرهم، هي بالكسر خيار الشيء، ويفتح الصاد إذا حذفت الهاء. وفي ح علي وعباس رضي الله عنهما: وهما يختصان في "الصوافي" التي أفاء الله على رسوله، هي أموال وأراض جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، جمع صافية؛ الأزهري: يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته: صوافي. و"الصفا" والمروة أحد جبلي المسعى، وهو لغة جمع صفاة وهي الصخرة والحجر الأملس. ك: والصفا للجمع يعني أنه مقصورًا لجمع الصفاة وهي الصخرة الصماء وللواحدة صفوانة، يريد واحد صفوان، فأما واحد الصفا فصفاة. نه: ومنه: يضرب "صفاتها" بمعوله، هو تمثيل أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره. وح: لا تقرع لهم "صفاة"، أي لا ينالهم أحد بسوء. وفي ح الوحي: كأنها سلسلة على "صفوان"، هو حجر أملس، وجمعه صفي، وقيل: هو جمع صفوانة. ك: ومنه: «كمثل "صفوان" ... فأصابه وابل» مطر كبير القطر. ن: أبيض مثل "الصفا"، وجمه الشبه شدته على عقد الإيمان وسلامته من الخلل والفتن كالحجر الأملس لا يعلق به شيء. ومنه: و"صفوه"، لكم أي للرعية، وكدره عليهم أي على الأمراء، وهو بفتح صاد؛ يريد أن الرعية يأخذون عطياتهم خالصًا ويبتلى الولاة بمقاساة الناس وجمع الأموال وصرفها في وجهوهها وحفظ الرعية وإنصاف بعضهم من بعض.

صفا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ

والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه

وصُفْوَتُه: ما صَفَا منه، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ

شيءٍ: خالِصُهُ من صَفْوَة المالِ وصَفْوَةِ الإخَاء. الكسائي: هو

صُفْوَةُ المَاءِ وصِفْوَةُ الماءِ، وكذلك المالُ. وقال أَبو عبيدة: يقال له

صَفْوَةُ مالِي وصِفْوَةُ مالِي وصُفْوَة مالِي، فإذا نَزَعُوا الهاءَ

قالوا له صَفْوُ مالِي، بالفتح لا غير. وفي حديث عَوفِ بن مالك: لَهُمْ

صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ؛ الصِّفْوةُ، بالكَسْرِ: خِيارُ الشيء وخُلاصَتُه وما

صَفَا منه، فإذا حذفت الهاء فتحت الصاد، وهو صَفْوُ الإهالَة لا غيرُ.

والصَّفاءُ: مَصْدَرُ الشيءِ الصافي. وإذا أَخَذَ صَفْوَ ماءٍ من غدِيرٍ قال:

اسْتَصْفَيْتُ صَفْوَةً. وصَفَوْتُ القِدْرَ إذا أَخَذْتَ صَفْوَتَها.

والمِصْفَاةُ: الرَّاووُقُ. وفي الإناءِ صِفْوَةٌ مِن مَاءٍ أَوْ خَمْرٍ

أَي قَلِيلٌ. وصَفَا الجَوُّ: لم تكن فيه لُطْخَةُ غَيْمٍ. ويومٌ صافٍ

وصَفْوانُ إذا كان صَافِيَ الشَّمْس لا غَيْمَ فيه ولا كَدَرَ وهو شدِيدُ

البَرْدِ. وقولُ أَبي فَقْعَسٍ في صِفَةِ كَلإٍ: خَضِعٌ مَضِغٌ صافٍ

رَتِعٌــ؛ أَراد أَنَّه نَقِيُّ من الأَغْثَاءِ والنَّبْتِ الذي لا خَيْرَ فيه،

فإذا كان ذلك فهو من هذا الباب، وقد يكون صَافٍ مقلوباً من صائِفٍ أَي

أَنه نَبْتٌ صَيْفِيٌّ فقُلِبَ، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب وإنما هو

من باب ص ي ف. أَبو عبيد: الصَّفِيُّ من الغنيمة ما اخْتارَه الرئيس من

المَغْنَمِ واصْطَفاه لنَفْسِه قبلَ القسْمَةِ منْ فَرسٍ أَو سيفٍ أَو

غيره، وهو الصَّفيَّةُ أَيضاً، وجَمْعُه صَفايا؛ وأَنشد لعبد الله بن

عَنَمة يخاطب بِسْطامَ بنَ قَيْسٍ:

لَكَ المِرْباعُ فِيها والصَّفَايا،

وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُ

وفي الحديث: إنْ أَعْطَيْتُمُ الخُمُس وسهمَ النبي، صلى الله عليه

وسلم، والصَّفِيَّ فأَنْتُم آمِنُونَ؛ قال الشعبي: الصفيّ عِلْقٌ تَخَيَّرَهُ

رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، منَ المَغْنم، كانَ منه صَفِيَّةُ

بنتُ حُيَيٍّ؛ ومنه حديث عائشة: كانت صَفِيَّةُ من الصَّفَايا، تَعْني

صَفِيَّة بنْتَ حُيَيٍّ كانتْ من غَنيمَةِ خَيْبَرَ.

واسْتَصْفَيْتُ الشيء إذا اسْتَخْلَصْتَه. ومن قرأَ: فاذكُروا اسمَ

اللهِ عَلَيْها صَوافِيَ، بالياء، فَتفسيرهُ أَنَّها خالصَة لله تعالى يذْهَب

بها إلى جمع صافية؛ ومنه قيل للضِّيَاع التي يَسْتَخْلِصُها السلطانُ

لخاصته: الصَّوَافِي. وفي حديث عليّ والعباس، رضي الله عنهما: أَنهما

دَخَلا على عمر، رضي الله عنه، وهُما يَخْتَصِمان في الصَّوافِي التي أَفاءَ

اللهُ على رسولِه، صلى الله عليه وسلم، من أَموال بَني النَّضِير؛

الصَّوافِي: الأَمْلاكُ والأَرض التي جَلا عَنْها أَهْلُها أَو ماتُوا ولا

وارِثَ لَها، واحدتها صافِيَةٌ. واسْتَصْفَى صَفْوَ الشيء: أَخَذَه.

وصَفَا الشيءَ: أَخَذَ صَفْوَه؛ قال الأَسْودُ بن يَعْفُرَ:

بَهَالِيلُ لا تَصْفُو الإمَاءُ قُدُورَهُمْ،

إذا النَّجْمُ وافَاهُمْ عِشاءً بشَمْأَلِ

وقول كثير عزة:

كأَنَّ مَغارِزَ الأَنْيابِ منْها،

إذا ما الصُّبْحُ نَوَّرَ لانْفِلاقِ،

صَلِيتُ غَمامَةٍ بجَناةِ نَحْلٍ،

صَفَاةِ اللَّوْنِ طَيِّبَةِ المَذَاقِ

قال ابن سيده:؛ قيل في تفسير صَفاةُ اللَّوْنِ صَافِيةٌ، قال: وهو عندي

فَعِلَةٌ على النَّسَب كأَنه صَفِيَةٌ، قُلِب إلى صَفَاةٍ، كما قيل

ناصَاةٌ وباناةٌ. واسْتَصْفَى الشيءَ واصْطَفاه: اختارَهُ. الليث: الصَّفَاءُ

مُصافاة المَوَدَّةِ والإخاءِ. والاصْطِفاءُ: الاخْتِيارُ، افْتِعالٌ

من الصَّفْوَةِ. ومنه: النبِيُّ، صلى الله عليه وسلم، صَفْوَةُ الله منْ

خَلْقِه ومُصْطَفاةُ، والأَنْبِياءُ المُصْطَفَوْنَ، وهم من المُطْطَفَين

إذا اخْتِيرُوا، وهُمُ المُصْطَفُون إذا اختاروا، وهذا بضم الفاء.

وصَفِيُّ الإنْسانِ: أَخُوهُ الذي يُصافِيه الإخاءَ. والصَِّفِيُّ: المُصافِي.

وأَصْفَيْتُه الوُدَّ: أَخْلَصْته وصَافيتُه. وتَصافَيْنا: تخالَصْنا.

وصافَى الرجلَ: صَدَقَهُ الإخاءَ. وصَفِيُّكَ: الذي يُصافِيكَ.

والصَّفِيُّ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ. واصْطفاه: أَخذَه صفيّاً؛ قال أَبو

ذؤيب:عَشِيَّةَ قامتْ بالفِناء كأَنها

عَقيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفى وتَغُوجُ

وفي الحديث: إن الله لا يَرْضى لعبدهِ المُؤمِن إذا ذَهَبَ بصَفِيَّه

من أَهلِ الأَرض فصَبَر واحْتَسَب بثَوابٍ دونَ الجنةِ؛ صَفِيُّ الرجلِ:

الذي يصافِيهِ الوُدَّ ويُخْلِصُه له، فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ أَو مفعول.

وفي الحديث: كَسانِيه صَفِيِّي عُمَرُ أَي صديقي. وناقةٌ صَفِيٌّ أَي

غَزيرةٌ كثيرةُ اللبنِ، والجمعُ صَفايا؛ قال سيبويه: ولا يُجمَع بالأَلف

والتاء لأَن الهاء لم تَدْخُلْه في حَدِّ الإفرادِ، وقد صَفُوَتْ وصَفَتْ.

وفي حديث عوف بن مالك: تَسْبِيحةٌ في طَلَب حاجَةٍ خيرٌ من لَقُوحٍ

صَفِيٍّ في عامِ لَزْبَةٍ، هي الناقة الغزيرةُ، وكذلك الشاة. ويقال: ما كانت

الناقةُ والشاةُ صَفِيّاً ولقد صَفَتْ تَصْفُو، وكذلك الإبلُ. وبنو فلانٍ

مُصْفُونَ إذا كانت غنمُهُمْ صَفايا، والنَّخْلة كذلك. ونَخْلةٌ

صَفِيٌّ: كثيرةُ الحَمْل، والجمع الصَّفايا. ويقال: أَصْفَيْتُ فلاناً بكذا

وكذا إذا آثرْتَه به. الأَصمعي: الصَّفْواءُ والصَّفْوانُ والصَّفا، مقصور،

كلُّه واحدٌ؛ وأَنشد لامرئ القيس:

كُمَيتٌ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه،

كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ

(* وفي رواية أخرى: يُزِلُّ

اللِبدَ. والمُتَنزِّل بدل والمُتنزّل).

ابن السكيت: الصَّفا العريضُ من الحِجارَةِ الأَمْلَسُ، جمع صَفاةٍ

يكتَبُ بالأَلف، فإذا ثُنِّي قيل صَفَوانِ، وهو الصَّفْواءُ أَيضاً؛ ومنه

الصَّفا والمروةُ، وهما جَبَلانِ بين بَطْحاء مَكَّة والمَسْجِد، وفي

الحديث ذِكرُهما. والصَّفا: اسم أَحد جبلَي المَسْعى. والصَّفا: موضِعٌ

بمكة.والصَّفاةُ: صخْرةٌ مَلْساءُ. يقال في المَثَل: ما تَنْدى صفَاتُه. وفي

حديث معاوية: يَضْرِبُ صَفاتَها بمِعْوَلِه، هو تمثيلٌ أَي أَجْتَهد

عليه وبالغَ في امْتحانهِ واخْتِباره؛ ومنه الحديث: لا تُقْرَعُ لهمْ

صَفاةٌ أَي لا يَنالهم أَحدٌ بسُوءٍ. ابن سيده: الصَّفاةُ الحَجر الصَّلْدُ

الضُّخْمُ الذي لا يُنبِتُ شيئاً، وجمعُ الصَّفاة صَفَواتٌ وصَفاً،

مقصور، وجمع الجمع أَصْفاءٌ وصُفِيٌّ وصِفيٌّ؛ قال الأَخيل:

كأَن مَتْنَيْهِ، مِنَ النَّفِيِّ،

مواقعُ الطَّيْر على الصُّفِيِّ

كذا أَنشده متنيه؛ والصحيح مَتْنَيَّ كما أَنشده ابن دريد لأَن بعده:

من طول إشْرافي على الطَّويِّ

قال ابن سيده: وإنما حَكَمنا بأَن أَصْفاءً وصُفيّاً إنما هو جمع صَفاً

لا جمع صَفاةٍ لأَن فَعَلةً لا تُكَسَّر على فُعُولٍ، إنما ذلك لَفَعْلة

كبَدْرَةٍ وبُدورٍ، وكذلك أَصْفاءٌ جمعُ صَفاً لا صَفاةٍ لأَن فَعَلةً

لا تجمع على أَفْعالٍ. وهو الصَّفْواءُ: كالشَّجْراءِ، واحدتُها صَفاةٌ،

وكذلك الصَّفْوانُ واحدَته صَفوانةٌ. وفي التنزيل: كمثل صَفْوانٍ عليه

تُرابٌ؛ قال أَوس ابن حجر:

على ظَهْرِ صَفْوانٍ كأَن مُتُونَه

عُلِلْنَ بدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزِّلا

وفي حديث الوحْي: كأَنها سِلْسلَةٌ على صَفْوانٍ. وأَصْفى الحافِرُ:

بلَغ الصَّفا فارْتَدَع. وأَصْفى الشاعرُ: انقطَع شِعْرُه ولم يقلْ شِعْراً.

ابن الأَعرابي: أَصْفى الرجلُ إذا أَنْفَدَت النساءُ ماءَ صُلْبهِ.

وأَصْفي الرجلُ من المالِ والأَدَبِ أي خلا. وأَصْفى الأَمِيرُ دارَ فلانٍ؛

واسْتَصْفى مالَه إذا أَخذه كلَّه. وأَصْفَتِ الدَّجاجةُ إصْفاءً:

انْقطَع بيضُها.

والصَّفا: اسم نهرٍ بعيْنهِ؛ قال لبيد يصف نخلاً:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيُّهُ،

عُمُّ نَواعِمُ، بينهنَّ كرومُ

وبالبحرين نهرٌ يَتَخَلَّجُ من عينِ مُحَلِّمٍ يقال له الصَّفا،

مقصورٌ. وصَفِيٌّ: اسم أبي قيس بن الأَسْلَتِ السُّلَمي. وصَفْوانُ:

اسم.

سفر

Entries on سفر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(س ف ر) : (السَّفْرُ) الْمُسَافِرُونَ جَمْعُ سَافِرٍ كَرَكْبِ وَصَحْبٍ فِي رَاكِبٍ وَصَاحِبٍ وَقَدْ سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا (وَالسَّفِيرُ) الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) الْوَكِيلُ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنِ الْعَقْدُ مُعَاوَضَةً كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ وَجَمْعُهُ سُفَرَاءُ وَقَدْ سَفَرَ بَيْنَهُمْ سِفَارَةً (وَسَفَرَتْ) الْمَرْأَةُ قِنَاعَهَا عَنْ وَجْهِهَا كَشَفَتْهُ سُفُورًا فَهِيَ سَافِرٌ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الْمُحْرِمَةُ تَسْفِرُ وَجْهَهَا ضَعِيفٌ وَأَمَّا ضَمُّ تَاءِ الْمُضَارَعَةِ فَلَمْ يَصِحَّ (وَأَسْفَرَ) الصُّبْحُ أَضَاءَ إسْفَارًا (وَمِنْهُ) أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ إذَا صَلَّاهَا فِي الْإِسْفَارِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ.
سفر: {سفرة}: يسفرون بين الله وبين أنبيائه، واحدهم سافر {أسفارا}: كتبا، واحدها سِفْ. {إذا أسفر}: أضاء {مسفرة}: مضيئة. 
س ف ر: (السَّفَرُ) قَطْعُ الْمَسَافَةِ وَالْجَمْعُ (أَسْفَارٌ) . وَ (السَّفَرَةُ) الْكَتَبَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} [عبس: 15] . قَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهُمْ (سَافِرٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَ (السِّفْرُ) بِالْكَسْرِ الْكِتَابُ وَالْجَمْعُ أَسْفَارٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] . وَ (السُّفْرَةُ) بِالضَّمِّ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلْمُسَافِرِ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ السُّفْرَةُ. وَ (الْمِسْفَرَةُ) بِالْكَسْرِ الْمِكْنَسَةُ. وَ (السَّفِيرُ) الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ (سُفَرَاءُ) كَفَقِيهٍ وَفُقَهَاءَ، وَ (سَفَرَ) بَيْنَ الْقَوْمِ يَسْفِرُ بِكَسْرِ الْفَاءِ (سِفَارَةً) بِالْكَسْرِ أَيْ أَصْلَحَ. وَ (سَفَرَ) الْكِتَابَ كَتَبَهُ. وَ (سَفَرَتِ) الْمَرْأَةُ كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهَا فَهِيَ (سَافِرٌ) . وَ (سَفَرَ) الْبَيْتَ كَنَسَهُ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ ضَرَبَ. وَ (سَفَرَ) خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ وَبَابُهُ جَلَسَ فَهُوَ (سَافِرٌ) . وَقَوْمٌ (سَفْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (سُفَّارٌ) كَرَاكِبٍ وَرُكَّابٍ. وَ (السَّافِرَةُ) الْمُسَافِرُونَ وَ (سَافَرَ مُسَافَرَةً) وَ (سِفَارًا) . وَ (أَسْفَرَ) الصُّبْحُ أَضَاءَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» أَيْ صَلُّوا صَلَاةَ الْفَجْرِ مُسْفِرِينَ وَقِيلَ: طَوِّلُوهَا إِلَى الْإِسْفَارِ. وَ (أَسْفَرَ) وَجْهُهُ حُسْنًا أَشْرَقَ. 

سفر


سَفَرَ(n. ac. سُفُوْر)
a. Set out, departed, started; journeyed.
b. Swept away, scattered, dispersed.
c. ['An], Unveiled, uncovered.
d. Shone forth, appeared ( dawn & c. ).
e. Declined, flagged (war).
f. Muzzled, briddled (camel).
g. Wrote (book).
h.
(n. ac.
سَفْر
سَفَاْرَة
سِفَاْرَة) [Bain], Reconciled, made peace between.
سَفَّرَa. Sent off.
b. Sent out to graze at dusk (camels).
c. see I (f)
سَاْفَرَa. Journeyed, travelled; departed.

أَسْفَرَa. Shone.
b. Was, did at daybreak.
c. Became bare (tree).
d. Raged furiously (war).
تَسَفَّرَa. Grazed after sunset or before sunrise.
b. Came at dusk, in the evening.

إِنْسَفَرَa. Fell (hair).
b. Became dispersed, cleared away (clouds).

إِسْتَسْفَرَa. Sent as ambassador.

سَفْر
(pl.
سُفُوْر)
a. Mark, impression, trace.
b. Traveller.

سَفْرَةa. Journey; expedition.

سِفْر
(pl.
أَسْفَاْر)
a. Book, writing, volume.
b. Chapter.

سُفْرَة
(pl.
سُفَر)
a. Food, provisions.
b. Tray.

سَفَر
(pl.
أَسْفَاْر)
a. Journey; travel.
b. Twilight, dusk.

مِسْفَرa. Great traveller.

مِسْفَرَة
(pl.
مَسَاْفِرُ)
a. Broom.

سَاْفِر
(pl.
سَفَرَة)
a. Writer, scribe; recorder.

سَفَاْرَةa. see 23t (a)
سِفَاْر
(pl.
سُفُر
أَسْفِرَة
15t
سَفَاْئِرُ)
a. Muzzle; noose; bridle (camel's).

سِفَاْرَةa. Mediation; embassy; ambassadorship.
b. see 23
سُفَاْرَةa. Sweepings.

سَفِيْر
(pl.
سُفَرَآءُ)
a. Envoy, representative: ambassador.
b. (pl.
سُفَرَآءُ), Mediator.
c. Agent; broker.
d. Falling leaves.

سَفُّوْرa. Bristling, bristly.
b. A kind of fish.

سَفُّوْرَةa. Writing tablets.

مِسْفَاْرa. see 20
N. Ag.
سَاْفَرَa. Traveller.

سَفَرْجَل (pl.
سَفَارِج)
a. Quince.

سِفْسِيْر (pl.
سَفَاْرِ4َة
سَفَاْرِيْ4ُ)
a. Manager, overseer.
b. Blacksmith.
c. Musician.
d. Agent, broker.

سَِفْسَِطَة
G.
a. Sophistry.

سَفْسَطِيّ
a. Sophistical; sophist.
سفر
السَّفْرُ: كشف الغطاء، ويختصّ ذلك بالأعيان، نحو: سَفَرَ العمامة عن الرّأس، والخمار عن الوجه، وسَفْرُ البيتِ: كَنْسُهُ بِالْمِسْفَرِ، أي: المكنس، وذلك إزالة السَّفِيرِ عنه، وهو التّراب الذي يكنس منه، والإِسْفارُ يختصّ باللّون، نحو: وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
[المدثر/ 34] ، أي: أشرق لونه، قال تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
[عبس/ 38] ، و «أَسْفِرُوا بالصّبح تؤجروا» »
من قولهم:
أَسْفَرْتُ، أي: دخلت فيه، نحو: أصبحت، وسَفَرَ الرّجل فهو سَافِرٌ، والجمع السَّفْرُ، نحو:
ركب. وسَافَرَ خصّ بالمفاعلة اعتبارا بأنّ الإنسان قد سَفَرَ عن المكان، والمكان سفر عنه، ومن لفظ السَّفْرِ اشتقّ السُّفْرَةُ لطعام السَّفَرِ، ولما يوضع فيه. قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ [النساء/ 43] ، والسِّفْرُ: الكتاب الذي يُسْفِرُ عن الحقائق، وجمعه أَسْفَارٌ، قال تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وخصّ لفظ الأسفار في هذا المكان تنبيها أنّ التّوراة- وإن كانت تحقّق ما فيها- فالجاهل لا يكاد يستبينها كالحمار الحامل لها، وقوله تعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ
[عبس/ 15- 16] ، فهم الملائكة الموصوفون بقوله:
كِراماً كاتِبِينَ [الانفطار/ 11] ، والسَّفَرَةُ:
جمع سَافِرٍ، ككاتب وكتبة، والسَّفِيرُ: الرّسول بين القوم يكشف ويزيل ما بينهم من الوحشة، فهو فعيل في معنى فاعل، والسِّفَارَةُ: الرّسالة، فالرّسول، والملائكة، والكتب، مشتركة في كونها سَافِرَةٌ عن القوم ما استبهم عليهم، والسَّفِيرُ: فيما يكنس في معنى المفعول، والسِّفَارُ في قول الشاعر:
وما السّفار قبّح السّفار
فقيل: هو حديدة تجعل في أنف البعير، فإن لم يكن في ذلك حجّة غير هذا البيت، فالبيت يحتمل أن يكون مصدر سَافَرْتُ .
س ف ر : سَفَرَ الرَّجُلُ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ سَافِرٌ وَالْجَمْعُ سَفْرٌ مِثْلُ: رَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَالِاسْمُ السَّفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ قَطْعُ الْمَسَافَةِ يُقَالُ ذَلِكَ إذَا خَرَجَ لِلِارْتِحَالِ أَوْ لِقَصْدِ مَوْضِعٍ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا يُسَمُّونَ مَسَافَةَ الْعَدْوَى سَفَرًا وَقَالَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَقَلُّ السَّفَرِ يَوْمٌ كَأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ قَوْله تَعَالَى {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [سبأ: 19] فَإِنَّ فِي التَّفْسِيرِ كَانَ أَصْلُ أَسْفَارِهِمْ يَوْمًا يَقِيلُونَ فِي مَوْضِعٍ وَيَبِيتُونَ فِي مَوْضِعٍ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ لِهَذَا لَكِنْ اسْتِعْمَالُ الْفِعْلِ وَاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ مَهْجُورٌ وَجَمْعُ الِاسْمِ أَسْفَارٌ وَقَوْمٌ سَافِرَةٌ وَسُفَّارٌ وَسَافَرَ مُسَافَرَةً كَذَلِكَ وَكَانَتْ سَفْرَتُهُ قَرِيبَةً وَقِيَاسُ جَمْعِهَا سَفَرَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَسَفَرَتْ الشَّمْسُ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَعَتْ وَسَفَرْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ أَسْفُرُ أَيْضًا سِفَارَةً بِالْكَسْرِ أَصْلَحْتُ فَأَنَا سَافِرٌ وَسَفِيرٌ وَقِيلَ لِلْوَكِيلِ وَنَحْوِهِ سَفِيرٌ وَالْجَمْعُ سُفَرَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ سَفَرْتُ الشَّيْءَ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا
كَشَفْتَهُ وَأَوْضَحْتُهُ لِأَنَّهُ يُوضِحُ مَا يَنُوبُ فِيهِ وَيَكْشِفُهُ.

وَسَفَرَتْ الْمَرْأَةُ سُفُورًا كَشَفَتْ وَجْهَهَا فَهِيَ سَافِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَسْفَرَ الصُّبْحُ إسْفَارًا أَضَاءَ وَأَسْفَرَ الْوَجْهُ مِنْ ذَلِكَ إذَا عَلَاهُ جَمَالٌ وَأَسْفَرَ الرَّجُلُ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا فِي الْإِسْفَارِ.

وَالسُّفْرَةُ طَعَامٌ يُصْنَعُ لِلْمُسَافِرِ وَالْجَمْعُ سُفَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسُمِّيَتْ الْجِلْدَةُ الَّتِي يُوعَى فِيهَا الطَّعَامُ سُفْرَةً مَجَازًا. 
[سفر] السَفَرُ: قطعُ المسافة، والجمع الأَسْفارُ. والسَفَرُ أيضاً: بَياضُ النهار. قال الساجعُ: " إذا طَلَعَتِ الشِعْرى سَفَراً ". والسَفَرَةُ: الكَتَبةُ قال الله تعالى:

(بأيدى سفرة) *، قال الاخفش: واحدهم سافر، مثل كافر وكفرة. والسفر بالكسر: الكتاب، والجمع أَسْفارٌ. قال الله تعالى:

(كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) *. والسُفْرَةُ بالضم: طعامٌ يُتَّخَذُ للمسافر. ومنه سمِّيَتْ السُفْرَةُ. والسَفيرُ: ما سقَطَ من ورق الشجر وتَحاتَّ. يقال: إنَّما سمِّي سَفيراً لأنّ الريح تَسْفِرُهُ، أي تكنُسه. والمِسْفَرَةُ: المِكْنسةُ. والرياحُ يُسافِر بعضُها بعضاً، لأنَّ الصَّبا تُسْفِرُ ما أَسْدَتْهُ الدَبورُ، والجنوبُ تُلْحِمُهُ. والسَفيرُ: الرسولُ المصلِحُ بين القوم، والجمع سفراء، مثل فقيه وفقهاء. وسفرت بين القوم أَسْفِرُ سِفارَةً: أصلحْتُ. وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً. وسَفَرَتِ المرأةُ: كشفَتْ عن وجهها، فهي سافِرٌ. ومَسافِرُ الوجه: ما يَظهر منه. قال الشاعر امرؤ القيس: ثيابُ بني عَوْفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ * وأوجههم بيض المسافر غران - وسفرت البيت: كَنَسْتُهُ. والسُفارَةُ بالضم: الكُناسَةُ. ويقال: سَفَرْتُ أَسْفِرُ سُفوراً: خرجْت إلى السَفَرِ: فأنا سافِرٌ، وقومٌ سفر مثل صاحب وصحب، وسفار مثل راكب وركاب. وقد كثرت السافرة لموضع كذا، أي المُسافِرونَ. وسافَرْتُ إلى بلدة كذا مُسافَرَةً وسِفاراً. قال الشاعر حسان: لولا السِفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ * لَتَرَكْتُها تَحْبو على العُرْقوبِ - والسِفارُ أيضاً: حديدةٌ تُوضَع على أنفِ البعيرِ مكان الحَكَمَةِ من أنف الفرس، وربَّما كان خيطاً يُشَدُّ على خطام البعير ويُدارُ عليه ويُجْعَلُ بقيَّتُه زماماً. والجمع سُفُرٌ. قال الأخطل: ومُوَقِّع أَثَرُ السِفارِ بِخَطْمِهِ * من سُودِ عَقة أو بني الجَوَّال - تقول منه: سَفَرْت البعيرَ. وبعيرٌ مِسْفَرٌ وناقةٌ مِسْفَرَةٌ: قويان على السَفَرِ. وأَسْفَرَ الصبحُ، أي أضاء. وفى الحديث: " أسفروا بالفجر، فإنه للاجر "، أي صلوا صلاة الفجر مُسْفِرينَ، ويقال: طوِّلوها إلى الإسْفارِ. وأَسْفَرَ وجهُه حُسْناً، أي أشرقَ. والإسْفارُ أيضاً: الانحسارُ. يقال: أَسْفَرَ مُقَدَّمُ رأسه من الشَعَرِ. وسفار، مثل القطام: اسم بئر. قال الفرزدق: متى ما تَرِدْ يوماً سَفارِ تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المعورا
س ف ر

سافر سفراً بعيداً، وبيني وبينه مسافر بعيد، وهو مسفار: كثير الأسفار. وبعير مسفر: قويّ على السفر. وهم سفر وسفار. وأكلوا السفرة وهي طعام السفر. وسفرت بين القوم سفارة، ومشى بينهم السفير والسفراء. وامرأة سافر، ونساء سوافر، وسفرت قناعها عن وجهها. وما أحسن مسفر وجهه ومسافر وجوههم. قال امرؤ القيس:

ثياب بني عوف طهاري نقية ... وأوجههم عند المسافر غران

وسفر البيت: كنسه بالمسفرة. والريح تجول بالسفير وهو ما يتحات من الورق فتسفره. واعلف دابتك السفير. قال ذو الرمة:

وحائل من سفير الحول جائله ... حول الجراثيم في ألوانه شهب

وسفر الكتاب: كتبه، والكرام السفرة: الكتبة. وحملوا أسفار التوراة، وله سفر من الكتاب وأسفار منه، وحطمني طول ممارسة الأسفار، وكثرة مدارسة الأسفار. ورب رجل رأيته مسفراً، ثم رأيته مفسراً أي مجلداً. وأسفر الصبح: أضاء. وخرجوا في السفر: في بياض الفجر، ورح بنا بسفر: ببياض قبل الليل؛ وبقي عليك سفر من نهار. ومن المجاز: وجه مسفر: مشرق سروراً. " وجوه يومئذ مسفرة " وسفرت الريح عن وجه السماء. وفرس سافر النّيّ، وسفر شحمه: ذهب. وسفر عن وجهك الشر. وسفرت الحرب: ولت، وأسفرت: اشتدت. وسافرت عنه الحمى. وسافرت الشمس عن كبد السماء. وهو مني سفر أي بعيد. قال النمر:

فلو أن جمرة تدنو له ... ولكن جمرة منه سفر

س ف ع بها سفعة سواد، وأثاف سفع. وكل صقر أسفع، وكل ثور وحشيّ أسفع. وحمامة سفعاء: في عنقها سفعة. قال:

من الورق سفعاء العلاطين باكرت ... فروع أشاء مطلع الشمس أسحما

وسفعته النار: لفحته. وتسفع بالنار: اصطفى. قال:

يا أيها القين ألا تسفع ... إن الدخان بالسراة ينفع

لأنها بلاد برد. وسفع بناصية الفرس ليلجمه أو يركبه. قال:

قوم إذا نقع الصريخ رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع

وسفع بناصية الرجل: ليلطمه ويؤدبه، " لنسفعاً بالناصية " وسفع الجارح ضريبته: لطمها، وسافعه مسافعة: لاطمه، وبه سمي مسافع.

ومن المجاز: رأى به سفعة غضب وهي تمعر لونه إذا غضب. وفي الحديث " أنا وسفعاء الخدين الحانية على ولدها كهاتين " أراد الشحوب من الجهد. وهذا مما يترك الوجه أسفع. قال جرير:

ألا ربما بات الفرزدق نائما ... على مخزيات تترك الوجه أسفعا

وأصابته سفعة: عين ولمم من الشيطان كأنه استحوذ عليه فسفع بناصيته، ورل مسفوع: معيون. وسافع فلان وليدة فلان: نكحها من غير تزويج. وسفع بيده فأقامه، وكان يقول بعض قضاة البصرة: إسفعا بيده فأقيماه.
سفر: سَفرْ: يستعمل فعلاً لازماً بمعنى وضح وانكشف (فليشر على المقري 2: 11، عباد 1: 24 واقرأ فيه سَفَر كما قلت في 3: 7 منه) 2: 174، المقري 1: 61، ألف ليلة 1: 489).
سَفَر: في العبارة التي نقلها فريتاج في رقم 7 مأخوذة من طرائف دي ساسي (1: 158).
سَفَر: كان سفيره ومفاوضه ورسوله ووسيطه يقال: سفر عنه إلى ملوك. مصر (مملوك 1: 193). سفر لي الوزير في دار الكاتب المؤخر أي كان الوزير الوسيط بيني وبين السلطان ليعطيني دار الكاتب المعزول (المقري 1: 645).
سفر: سافر، وبخاصة سافر في البحر، أبحر، ركب البحر (معجم الادريسي).
سَفَّر: ارسل، بعث (مملوك 1، 1: 195) سَفَّر (في المغرب) جلَّد الكتاب وأصحفه (الكالا، بوشر، (بربرية)، همبرت ص88 (بربرية)، رولاند) وفي المقري (3: 9): إلى إتقان بعض الصنائع كتسفير الكُتُب وتنزيل المذهب وغيرهما (وهذا هو صواب الكلمة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا، وليس كتسفير كما جاء في المطبوع)، وفي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص1 و): يجيد تسفير الكُتُب. انظر: سَفّار تسفير ومُسّفر.
تسفّر: أرسل سفيراً في مهمة (مملوك 1، 1: 196، فوك).
سِفْر وجمعها أسفار: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها زاد السفر، ويظهر أن هذه الكلمة تدل على ما تدل عليه كلمة سفرة وهو طعام يصنع للمسافر. ومع ذلك فإن فوك لم يذكرها في المادة اللاتينية التي تعني زاد المسافر.
سِفْر: تصحيف صِفْر (الرقم الذي يدل على الرتبة الخالية من الكمية وعلامته نقطة) (بوشر).
سَفَر: غزاة، حملة عسكرية أثناء السنة أو الأشهر (بوشر).
سفر الامحال أو سَفَر وحدها: انظر في مادة محل.
سَفَر: وليمة في الريف. ففي الجويري (ص84 ق) في الساعات وفي الأفراح وفي الأسفار وغيرها. سَفَر (عند الدروز): اختفاء الشخص المقدس للحاكم والإمام (دي ساسي طرائف 2 رقم 98).
سَفْرَة: رحلة، وقصة الرحلة (بوشر).
سَفْرَة: ركوب البحر (الكالا).
سَفْرَة مُلْوك: ادونيس، شاب وسيم (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
سُفْرَة: سفرة الشطرنج: رقعة الشطرنج (فوك: عبد الواحد ص83) وكذلك سُفْرة وحدها (الكالا)، عبد الواحد ص83، 84).
سُفْرة: حامية، جماعة من الجند لحراسة موقع ومقر الحامية (كاريت قبيل 2: 388) وهي سَفَر بمعنى حملة عسكرية. ونجد عند الترك: سَفَرْجِي وسَفَرْلُو بمعنى جندي.
سَفَرِيَ. جفن سفري وسفينة سفرية: سفينة تقل (معجم الادريسي، أماري ديب ملحق ص2) سَفَري: سفر، رحلة، وسفري الهواء: راكب منطاد، ملاح جوي. (بوشر).
رُمَّان سفري: انظر في مادة الرمان.
سَفَار: نبات اسمه العلمي: arthratherum Floccosum. ( كولومب ص88) وكذلك aristida ( غداس ص330).
سفارة: مقام السفير (بوشر، محيط المحيط) سفيرية: أنظر اسفيريا في حرف الألف سَفَّار وجمعه سَفّارة: كثير الأسفار والذي يقضي أكثر حياته في الاسفار، وبخاصة الفقراء والدراويش الذين يحيون حياة غير مستقرة (فليشر على المقري 1: 591، بريشت ص203).
سافِرّة: سبارجان (نبات) وعدس مّر، سفرغانيون (بوشر). سافور: (تعريب العبرية صفور): بوق أو قرن (سعدية النشيد 150).
تَسْفِير وجمعها تسافير: الرسالة التي يكلف بها السفير (مملوك 1، 1961).
تسفير: هبة، منحة تمنح لمن يكلف بحمل رسالة من هذا النوع (مملوك 1، 1961) تسفير (في المغرب): تجليد الكتب (الكالا، المقري 1: 302).
مُسَفّرِ (في المغرب: مجلد الكتب (المقري 1: 599) وفي المستعيني: غبار الرحا: ومنه يُعْمَل غَرَا المسفرين لتلصق به الكُتُب (ابن بطوطة).
المسافرون: بَّحارة السفينة أو نوتيتها. (تاريخ البربر 2: 421).
مراكب مسافرة: سفن تجارية، ضد مراكب مقاتلة (أماري ص334).
[سفر] نه: فيه مثل الماهر بالقرآن مثل "السفرة" هم الملائكة، جمع سافر وهو الكاتب لأنه يبين الشئ، ومنه "بأيدى سفرة". ك: مثل بفتحتين والماهر به أفضل ممن يتعب في تعهده، وقيل بالعكس لأن الأجر بقدر التعب، والأول أشبه. ن: هو جمع سافر بمعنى رسول، يريد أن يكون في الآخرة رفيقا لهم في منازله وهو عامل بعملهم. ط: أو بمعنى مصلح بين قوم، أي الملائكة النازلون لإصلاح مصالح العباد من دفع الآفات والمعاصى، والبررة جمع بار. ش: في أول "سفر" بكسر سين الكتاب. نه: إذا كنا "سفرا" أو "مسافرين" شك من الراوى في "السفر" جمع سافر كصحب وصاحب، والمسافرين جمع مسافر وهو بمعنى. ومنه ح: صلوا أربعًا فأنا "سفر" ويجمع السفر على أسفار. ط: هو بسكون فاء. نه: ومنه ح قومالبعير إذ رعيته السفير وهو أسافل الزرع. وفيه: ذبحنا شاة فجعلناها "سفرتنا" أو في سفرتنا، هو طعام يتخذه المسافر، أو أكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد، فالسفرة في طعام السفر كاللهنة لطعام يؤكل بكرة. ومنه: صنعنا له ولأبى بكر "سفرة" في جراب، أي طعاما لما هاجرا. ك: ومنه: كان يأكل على "السفر". ط: هو جمع سفرة - وقد مر. نه: وفيه: لولا أصوات "السافرة" لسمعتم وجبة الشمس، السافرة أمة من الروم. ط: نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة إصابته فيحفوه ويجوز إرسال كتابة فيه آية، ويكره تنقيش الجدار والخشب والثياب بالقرآن وذكر الله، ورخص في تحريق الرسائل المجتمعة. وفيه: و"اسفرت" حتى تمنيت، هو من الإسفار إشراق اللون أي أشرقت إشراقا تاما حتى تمنيت. في "سفرة" أو "سفرتين"، روى أنه صلى الله عليه وسلم "سافر سفرة" واحدة، والصحيح أنه سافر سفرتين: سفرة مع أبى طالب، وسفرة مع ميسرة في التجارة.
سفر
السفْرُ: القَوْمُ المُسَافِرُوْنَ، وسُفّار. وسَفَرٌ وأسْفَارٌ. وبَعِيرٌ مِسْفَرٌ وناقَةٌ مِسْفَرَةٌ: قَوِيةٌ على السفَرِ. ويُسَقى الثوْرُ الوَحْشِي: مُسَافِراً. والسَّفَرُ: بَيَاضُ النهار. وأسْفَرَ القَوْمُ: أصْبَحُوا. وأسْفَرَ الصبْح. والوَجْهُ المُسْفِرُ: هو المُشْرِقُ المُنِيْرُ، والفِعْلُ سَفَرَ وأسْفَرَ.
والسفَرُ: الضَيَاءُ. وبَقِيَ عليكَ سَفَرٌ من نَهَارٍ: أي بَقِيةٌ منه. وأتَيْتَني سَفَراً: أي بنَهَارٍ. وتَسَفَّرَ: إذا أتى بسَفَرٍ، ومنه قَوْلُهم: إذا طَلَعتِ الشعرى سَفَراً فلا تَغدوْنَ إقَرَة ولا إقَراً. والسفَرُ: الخَطُ من الشمْسِ يَتَقَدمُ قَبْلَ طُلُوْعِها.
والسفْرُ: كَشْطُكَ الشيْءَ عن الشيْءِ كما تَسْفِرُ الرِّيْحُ الغَيْمَ؛ فَيَنْسَفِرُ وَيذْهَبُ.
وانْسَفَرَتِ الإبلُ: تَصَرفَتْ وذَهَبَتْ في الأرْضِ. وفَرَس سافِرُ اللحْمِ: أي ذاهِبُ اللحْمِ قَلِيلُه. وسَفَرَ عن وَجْهِكَ الشَّرُّ: أي ذَهَبَ.
وسَفِرَتِ الحَرْبُ: وَلَّتْ، وأسْفَرَتْ: اشْتَدتْ.
وسَفَرْ نارَكَ: أي ألْهِبْها. والسفِيْرُ: ما وقَعَ من وَرَقِ الشجَرِ فَسَفَرَتْه الريْحُ. وسَفَرْتُ الإبلَ: رَعَيْتها السفِيْرَ وهو أسَافِلُ الزُرُوْع. والسفَائرُ: الريَاحُ التي يُسَافِرُ بَعْضُها بَعْضاً تَسْفِرُ كل شَيْءٍ. والجَنُوْبُ سَفِيْرَةُ الشمَالَ.
وأسْفَرَتِ الشجَرَةُ: صارَ وَرَقُها سَفِيْراً. والسَّفِيْرُ والمِسْفَرَةُ: المِكْسَحَةُ، سَفَرْتُ البَيْتَ أسْفِرُه سَفْراً: كَنَسْته.
وتَرَكْتُ به سُفُوْراً ودُرُوْساً: أي آثاراً.
والسفَرُ: الأثَرُ على جِلْدِ الإنسانِ، وجِلْدٌ مُتَسَفِّرٌ. والسفوْرُ: الطُّرُقُ البَيِّنَةُ. والسفِيْرُ: الرسُوْلُ بَيْنَ القَوْمِ المُصْلِحُ بَيْنَهم، وهم السُّفَرَاءُ. وسَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ: إذا كانَ رَسُولاً بَيْنَهم، وكذلك إذا أصْلَحَ بينهم، فأنا أسْفِرُ سِفَارَةً.
والسُفُوْرُ: سُفُوْرُ المَرْأةِ نِقَابَها عن وَجْهِها، فهي سافِرٌ. وتَسَفَّرْتُ النِّسَاءَ عن وُجُوْهِهنَّ واشتَسْفَرْتُهنَّ: بمعنى.
والسفَارُ: حَدِيْدَةٌ تُجْعَلُ في أنْفِ الناقَةِ. وهو - أيضاً -: خَيْطٌ يُشَدُ على خِطَام البَعِيرِ فَيُدَارُ عليه وُبجْعَل بَقِيَّتُه زِمَاماً.
والسفْرُ: جُزْءٌ من أجْزَاءِ التَّوْرَاةِ، والجَميعُ الأسْفَارُ. والكَتَبَةُ: السَّفَرَةُ. والسُّفْرَةُ: طَعَامٌ يُتَخَذُ للمُسَافِرِ، وبه سُمِّيَتِ التي يُحْمَلُ فيها الطَّعَامُ. والسفْسِيْرُ: الذي يَقُوْمُ على الناقَةِ يُصْلِح من شَأنِها، والجَميعُ السَّفَاسِيْرُ.
وهو - أيضاً -: الظَّرِيْف من الرجَالِ. والعالِمُ بالأصْوَاتِ. والخادِمُ أيضاً. وتَسَفرْت فلاناً: إذا طَلَبْتَ عنده النَصْفَ من تَبِعَةٍ لكَ قِبَلَه. وتَسَفَرْتُ من حاجَتي شَيْئاً: أي تَدَارَكْته. وتَسَفَرَتِ الإبلُ: رَعَتْ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ. وسَفَرْتُها أنا وتَسَفَّرْتُها من المَــرْتَعِ والسفِير. وسَفرَ فلان إبلَه: إذا جَعَلَ يَرْعاها سَفَراً بنَهَارٍ، وإبلٌ سَوَافِرُ. وتَسَفرَ الناسُ عن البَلَدِ وانْسَفَروا: أي أجْلَوْا عنه. وانْسَفَرَ الشعرُ عن مقَدمِ رَأْسِه: أي انْحَسَرَ وذَهَبَ. والمُسْفِرُ: خِلافُ الأغَمِّ من الناسِ. والسِّفَارَةُ: أنْ يَرْتَفِعَ شَعرُه عن جَبْهَتِه.
وسَفَرْتُ الغَنَمَ: وهو أنْ تَبِيْعَ خِيَارَها حَتّى يَبْقى أرَاذِلُها. والنّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ: وهي التي ارْتَفَعَتْ عن الصهْبَاءِ شَيْئاً.
والسفوْرُ: سَمَكَةٌ قَدْرُ شِبْرٍ؛ شَوْكُه كثيرٌ. وسَفَارِ: اسْمُ ماء. والمُسَفرُ: غزْلٌ يُكَبُّ يُدَقَّقُ أسْفَلُه وُيجْعَلُ أعلاه كالكُبَّةِ.
س ف ر

سَفَرَ البيتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْراً كنَسَه والمِسْفَرَةُ المِكْنَسَةُ والسُّفارَةُ الكُنَاسَةُ وسَفَرَهُ كشَطَهُ وسَفَرَتِ الريحُ الغَيْمَ سَفْراً وانْسَفَر فَرَّقَتْه فَتَفَرَّقَ وسَفَرَتِ التُّرابَ والوَرَقَ تَسْفِرُهُ سَفْراً كَنَسَتْهُ وقيل ذهَبَتْ به كُلَّ مَذْهبٍ والسَّفيرُ ما تسفره الريحُ من الورقِ والسَّفَرُ خلافُ الحَضَرِ وهو مُشْتقٌّ من ذلك لما فيه من الذِّهابِ والمَجيءِ كما تَذْهبُ الريحُ بالسَّفيرِ من الورقِ وتَجيءُ والجمعُ أسْفَارٌ ورجُلٌ سافِرٌ ذو سَفَرٍ وليسَ على الفِعْلِ لأنّا لم ترَ له فِعْلاً وقومٌ سافِرَةٌ وسَفْرٌ وأسْفَار وسُفَّارٌ وقد يكونُ السَّفْرُ للواحِد قال

(عُوجِي عَليَّ فإنني سَفْرُ ... )

والمُسافِرُ كالسَّافرِ والمِسْفَرُ الكثيرُ الأسفارِ القَوِيُّ عليها قال

(لنْ يَعْدَمَ المطيُّ منّي مِسْفَرَا ... ) (شيخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرا ... )

وبعيرٌ مِسْفَرٌ قويٌّ على السَّفَرِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ للنَّمِرِ بن تَوْلَب

(أَجَزْتُ إليكَ سُهوبَ الفَلاةِ ... ورَحْلِي على جَمَلٍ مِسْفَرِ)

وناقةٌ مِسْفَرةٌ ومِسْفَارٌ كذلكَ قال الأخطل

(ومَهْمَهٍ طامسٍ تُخْشَى غوائلُهُ ... قَطَعْتُه بكَلُوءِ العين مِسْفارِ)

وسَمَّى زُهيرٌ البَقرةَ مُسافِرةٌ فقالَ

(كخنْساءَ سَفْعَاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ ... مُسافِرةٍ مَزْءُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ)

والسُّفْرَة طَعامُ المسافرِ وبه سمِّيت سُفرةُ الجِلدِ والسِّفارُ حدِيدةٌ أو حبْلٌ يوضَعُ على أنْفِ البعيرِ وقال اللحياني السِّفَارُ والسِّفَارةُ الذي يكونُ على أنْفِ البعيرِ بمَنْزلةِ الحَكَمَة والجمع أَسْفِرَة وسَفائر وسُفْر وقد سَفَرَهُ به يَسْفِرُه سَفْراً وأسْفَر عنه أيضاً وسَفَّرهُ التَّشديدُ عن كراع وانْسَفرتِ الإِبل في الأرضِ ذَهَبَتْ والسَّفَرُ بياض النَّهارِ قال ذو الرمَّةِ

(ومَرْبُوعةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها ... بِكَفَّيَّ منْ دَوِيَّةٍ سَفَراً سَفْرَا)

يَصِفُ كَمأةً مرْبُوعةً أصَابها الربيعُ رِبْعِيَّة مَنْسوبةٌ إلى الربيع لَبأْتُها أَطْعَمْتُهم إيّاها طَرِيَّة الاجْتِناءِ كاللَّبا مِن اللَّبنِ وهو أبْكَرُهُ وأولَّه وسَفَراً صباحاً وسَفَراً يعني مُسافِرينَ وسَفَرَ الصُّبْحُ وأسْفَرَ أضاء وأسْفَرَ القومُ أصْبحُوا وأسفَرَ القمرُ أضاءَ قبل الطَلُوع وأسفَرَ وجَهُهُ وسَفَر أشْرَقَ ولَقِيْتُهُ سَفَراً وفي سَفَرٍ أي عِنْدَ اسْفِرارِ الشَّمسِ للغُروبِ كذلك حكى بالسِّينِ وسَفَرتِ المرأةُ نِقَابَها تَسْفِرُهُ سُفوراً فهِيَ سافِرٌ جَلَتْه والسَّفيرُ المُصْلِحُ بين القَوْمِ والجمع سُفَراء وقد سَفَرَ بينهم يَسْفِرُ ويَسْفُرُ سَفْراً وسِفارةً وسَفَارةً والسَّفْر الكِتابُ وقيل هو الكتابُ الكبيرُ وقيل هو جُزْءٌ من التوراة والجمع أسْفَارٌ والسَّفَرَةُ الكَتَبَةُ واحدهم سافِرٌ وهو بالنَّبطيّةِ سافرا والسَّفَرَةُ كَتَبَةُ المَلائكةِ الذين يُحْصُونَ الأعمالَ قال الزجاج قيل للكاتب سافِرٌ وللكتابِ سِفْرٌ لأن معناه أنه يُبيِّن الشيءَ ويُوَضِّحهُ يقالُ أسْفَر الصُّبْح إذا أضاء وسَفَرتِ المرأةُ إذا كشفت عن وجهِهَا ومنه سَفَرْتُ بين القومِ أي كَشَفْتُ ما في قَلْبِ هذا وقلب هذا لأُصْلِحَ بينهم وفي التنزيل {بأيدي سفرة كرام بررة} عبس 15 16 وقَولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ

(لِلَيْلَى بذات البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها ... وأُخْرَى بذات الجَيْشِ آياتُها سَفْرُ)

قال السُّكَّري دَرِسَت فصَارت رُسُومُها أغفالاً قالَ ابن جِنِّي يَنْبَغِي أن يكون السَّفْر من قولهم سَفَرْتُ البيت أي كنَسْتُهُ فكأنه من كَنَسْتُ الكتابة من الطِّرْسِ والسافرةُ أُمَّةٌ من الرُّومِ وفي حديث سعيدِ بن المُسَيَّب لَوْلا أصواتُ السَّافِرة لَسَمِعْتُمْ وَجْبةَ الشمسِ الهرويُّ في الغريبَيْن وسَفَارِ اسمُ ماءٍ مؤنثة معرفَة مبنيَّة على الكَسْر وسُفَيْرَةُ هضبَةٌ معروفةٌ قال لبيد

(بَكَتْنا أرْضُنا لمَّا ظَعَنَّا ... وحيَّتْنا سُفَيْرَةُ والغِيامُ)
(سفر) - في حديث معاذ - رضي الله عنه -: "قرأتُ على النّبي - صلى الله عليه وسلم - سَفْراً سَفْراً، فقال: هَكَذا فاقْرأ".
جاء تَفْسِيره في الحديث يعني "هذًّا هذًّا"
قال الحَربيُّ: فإن كان هذا صحيحا فهو من السُّرْعَة والذَّهابِ؛ من قولهم:
أَسْفَرتِ الإبلُ إذا ذهبت في الأرض، وإلَّا فلا أَعرِف وجهَه.
- في حديث شِهاب: "ابْغِنيِ ثَلاثَ رواحل مُسْفَرات"
يقال: أسْفَرتُ البَعِيرَ وسَفرْتُه إذا خَطمتَه وذلَّلتَه بالسِّفارِ، وهو الحَدِيدةُ التي يُخْطم بها البَعيرُ. - ومنه حديث محمد بن علي: "تصَدَّق بجِلالِ بُدْنك وسُفْرها".
هو جمع السِّفار - وإن رُوِى: مِسْفَرات، بكسر الميم، فمعناه القَويَّة على السَّفَر. يقال: رجلٌ مِسْفرٌ، وناقة مِسْفَرةٌ: قَوِيّان على السَّفر، قاله الأَصمَعِىّ.
- في حديث إبراهيم : "أنَّه سَفَر شَعْرَه"
: أي استَأْصَلَه، كأنه سَفَره عن رَأسه: أي كَشَفه، ومنه سُمِّي السَّفَر لأنه يُسْفِر ويَكْشِف عنِ أخلاقِ الرَّجال.
وأَسفَر الصُّبْح: انكَشَف، وسَفرت المَرأَةُ عن وَجْهِها، والرجلُ عن رَأسِه، فهُمَا سَافِران.
- ومنه الحَديثُ: "أسْفِروا بالصُّبح فإنه أعظَمُ للأَجْر".
قال الخَطَّابي: يحتمل أنهم حين أُمِرُوا بالتَّغْلِيس بالفَجْر كانوا يُصلُّونها عند الفَجْر الأَوَّل رغبةً في الأَجْر فقيل: أسْفِروا بها أي أَخَّروها إلى ما بعد الفجر الثاني، فإنه أَعظَمُ للأَجْر، ذكَرَ الأَثْرمُ عن أحمدَ. نحوه. ويَدُلّ على صحة قَول الخَطَّابي ما أخبرنا أحمدُ بنُ العباس، ومحمد بن أبي القاسم، ونوشروان بن شير زاد ، قالوا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أنا سليمان بن
أحمد، ثنا أبو حُصَين القاضي، ثنا يحيى الحِمَّاني، قال سليمان:
وحدثنا عبدُ الله بِنُ أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكَّار، قالا: ثنا أبو إسماعيل المُؤدِّب، حدثنا هُرَيْر بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن جدّه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: "ثَوِّبْ بالفَجْر قدرَ ما يُبصِر القَومُ مواقِعَ نَبْلهِم"
ويَدُلّ عليه أيضا فِعلُه - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يُغلِّس بها إلا يوماً واحداً على ما روى، فلو كان الإسفار البالغ أفَضلَ لَمَا كان يَخْتار عليه) .
قال الخَطَّابي: فإن قيل: فإنَّ قَبْل الوقَتْ لا تُجْزِئُهمُ الصَّلاة، قيل: كذلك هو، إلا أنه لا يفَوتهُم ثَوابهُم ، كالحاكم إذا اجتهد فأخطأ كان له أجر، وإن أخطأ.
وقيل: إنّ الأَمرَ بالإسفار إنما جاء في الليالي المُقْمِرة؛ لأن الصبحَ لا يتبين فيها جدَّا فأُمِرُوا بزيادة تَبينُّ فيه، والله عز وجل أعلم. - في حديث زَيْد بن حارثة رضي الله عنهما قال: "ذَبحنَا شاةً فجعلناها سُفْرتَنا أو في سُفرتنا".
قال الخليل: السُّفْرة: طعام يتَّخِذُه المسافرُ وكان أكَثر ما يُحمل في جِلْد مستَدير، قنُقِل اسمُ الطعام إلى الجلد، يدل عليه حديثُ عائشةَ رضي الله عنها: "صَنعْنا لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ولأبي بكر - رضي الله عنه - سُفرةً في جِراب".
ولم يكن في الذي تسمّيه الناس سُفْرة، والسُفْرة كالسُّلْفَة، واللُّهنَة للطعام الذي يُؤكَل بالغَداة.
ومما نُقلِ اسْمُه إلى غيره لقربه منه الرّاوية؛ وهو البَعير الذي يُسقى عليه، فَسُمِّيت المَزَادَة راويةً؛ لأن الماء يجعل فيها.
ومنه المَلَّة وهي الرَّماد الحارُّ يُجعَل فيه العَجِين، ثم قيل لِمَا طُرِح عليه من العَجِين مَلّة،
ومنه الرَّكْض بالرِّجل للدّابة لتُسرِع، ثم سَمَّوْا سَيرَهَا رَكضاً.
ومنه العَقِيقةُ لِمَا يُحْلَق من شَعرِ الصَّبي يوم يُذبَح عنه، ثم قيل للمَذبوُح عَقِيقة.
ومنه أن الرجل يَبني الدار ليتزوَّجَ فيها، ثم يقال: بَنَى بأَهلِه.
ومنه الغائط، وهو المُنْهبَط من الأرضِ، ثم سُمِّى الحَدَث غائطا لمَّا كان قَضاؤُه فيه أَكثَر. ومنه العَذِرة لِفناء الدارِ، سُمِّي به لكَونها فيه
- في حديث عبد الله بن مُعَيْز، عن ابن مسعود، رضي الله عنه، في قَتْل ابنِ النَّوَّاحَة "قال: خَرجتُ في السَّحَر أسْفِر فرساً لي، فمررت بمسجد بنى حَنِيفةَ، فَسَمِعتُهم يشهدون أنَّ مُسَيْلمةَ رسولُ الله".
فلعله من قولهم: سفَّرت البعيرَ إذا رَعَّيتَه السَّفِيرَ؛ وهو أسافِلُ الزّرعِ وكُسارُه فتَسفَّر، أو من تَسفَّرت الإبلُ إذا رعت بين المغرِب والعِشاء، وسفَّرتُها أنا، وتَسفَّر وانْسَفَر عن البلد: جَلا وانكَشَف، ويروَى هذا اللفظ لأبي وائل بالقاف والدَّال.

سفر

1 سَفَرَ, (S, M, A, K,) aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (M, K,) He swept a house, or chamber, (S, M, A, K,) &c. (M.) b2: And He, or it, [swept away; or took away, or carried off, in every direction: and] dispersed: (M, K:) and removed, took off, or stripped off, a thing from a thing which it covered. (M * A, * K.) You say, سَفَرَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ, and الوَرَقَ, (assumed tropical:) The wind swept away the dust, and the leaves: or too them away, or carried them off, in every direction. (M.) and سَفَرَت ِ الرِّيحُ الغَيْمَ (assumed tropical:) The wind dispersed the clouds: (M, TA:) or (assumed tropical:) removed the clouds from the face of the sky. (A, * TA.) And you say of a woman, سَفَرَتْ, (S, M, A, Mgh, K,) aor. ـِ (M,) inf. n. سُفُورٌ, (M, Mgh,) meaning She removed her veil (M, A, Mgh) عَنْ وَجْهِهَا from her face: (A, M:) and [elliptically] (M) she uncovered her face: (S, M, K:) [for] سَفَرْتُ الشَّىْءَ, [being for سفرت عَنِ الشَّىْءِ,] aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ [or سُفُورٌ?], signifies I uncovered the thing; made it apparent, or manifest: (Mgh:) [but accord. to Mtr,] the phrase تَسْفِرُ وَجْهَهَا [meaning she uncovers her face] is of weak authority. (Mgh.) b3: Hence, i. e. from سَفَرَتْ meaning “ she uncovered her face,” (M,) سَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ, (S, M, Mgh, * Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K) and سَفُرَ, (K,) inf. n. سِفَارَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and سَفَارَةٌ and سَفْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I made peace, effected a reconciliation, or adjusted a difference, between the people; (S, Mgh, Msb, K;) because he who does so exposes what is in the mind of each party: (TA:) or I exposed what was in the mind of this and the mind of this in order to make peace, &c., between the people. (M.) [See also سِفَارَةٌ, below.] b4: [and likewise, perhaps, from سَفَرَتْ meaning “ she uncovered her face,”] سَفَرَتِ الشَّمْسُ, aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (assumed tropical:) The sun rose. (Msb.) b5: See also 4, in two places. b6: سَفَرَ, (S,) Msb,) aor. ـِ (S,) or ـُ (Msb,) inf. n. سُفُورٌ, (S,) or سَفَرٌ, (Msb,) [the former of which inf. ns. perhaps indicates a radical relation to سَفَرَتْ said of a woman, and of the sun, expl. above,] He went forth to journey: (S, Msb:) this verb, however, in this sense, [which appears to have been unknown, or not acknowledged, by the authors of the M and K, (see مُسَافِرٌ,)] is obsolete; but its inf. n. سَفَرٌ is used as a simple subst. (Msb. [See 3, the verb commonly used in this sense.]) b7: [Hence, app,] سَفَرَ شَحْمُهُ (tropical:) His fat went away. (A, TA.) b8: and سَفَرَتِ الحَرْبُ (tropical:) The war declined; syn. وَلَّت. (A, K.) A2: سَفَرَ الكِتَابَ, (S, A,) aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (S,) He wrote the book, or writing. (A. [See سِفْرٌ.]) A3: سَفَرَ البَعِيرَ, (S, K,) or سَفَرَهُ بِالسِّفَارِ, (M,) aor. ـِ (M, K,) inf. n. سَفْرٌ; (M;) and ↓ اسفرهُ, (Az, M, K,) inf. n. إِسْفَارٌ; (TA;) and ↓ سفّرهُ, (Kr, M, K,) inf. n. تَسْفِيرٌ; (TA;) He put the سِفَار [q. v.] upon the nose of the camel. (S, M, K.) A4: سَفَرَ اِلغَنَمَ He sold the best of the sheep, or goats. (K.) 2 سفّرهُ, inf. n. تَسْفِيرٌ, He sent him to go a journey. (K, TA.) b2: سفّر الإِبِلَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He pastured the camels between sunset and nightfall, and in the سَفِير, (K, TA,) i. e., the whiteness [of the sky] before night: (TA:) or he fed the camels with سَفِير [q. v.]: (so in the O:) and سفّر فَرَسَهُ, inf. n. تَسْفِيرُ, He fed his horse with سَفِير: or he kept him continually going, and trained him, in order that he might become strong to journey. (JM.) b3: سفّر النَّارَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the fire to flame, or blaze; (K, TA;) kindled it; or made it to burn, burn up, or burn brightly or fiercely, (TA.) A2: See also 1, last sentence but one.3 سَاْفَرَ [سافر is trans. and intrans.] You say, الرِّيَاحُ يُسَافِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا [The winds vie, one with another, in sweeping the ground, effacing one another's traces]: for the east wind removes and disperses the longitudinal traces made by the west wind, and the south wind makes traces across them. (S, * K, * TA.) A2: And سافر, inf. n. مُسَافَرَةٌ (S, Msb, K) and سِفَارٌ, (S, K,) He journeyed, or went, (K,) or went forth to journey, (S, Msb,) إِلَى بَلَدِ كَذَا [to such a country, or town]. (S, K.) And سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا [He journeyed, or went, a far journey]. (A, Mgh.) [See also 1.] b2: [Hence,] (assumed tropical:) He died. (K.) b3: and سَافَرَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَآءِ (tropical:) [The sun declined from the middle of the sky]. (A.) b4: and سَافَرَتْ عَنْهُ الحُمَّى (tropical:) [The fever departed from him]. (A.) 4 اسفرت الشَّجَرَةُ The tree had its leaves blown off [and swept away] by the wind; (K, * TA;) they having become changed in colour, and white. (TA.) b2: And اسفر, (inf. n. إِسْفَارٌ, Mgh, Msb,) It (the dawn, or daybreak,) shone, (T, S, M, A, Mgh, Msb, K,) so that there was no doubt respecting it; (T, TA;) as also ↓ سَفَرَ, (M, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. سَفْرٌ: (TA:) it has a special relation to colour; meaning it shone in colour. (B, TA.) b3: It (the moon) caused a shining [in the sky] before its rising. (M.) b4: (tropical:) It (a man's face) shone (S, M) [with happiness (see مُسْفِرٌ)]; or with beauty; for you say, اسفر حُسْنًا; (S;) as also ↓ سَفَرَ: (M:) or became overspread with beauty. (Msb.) b5: And He entered upon the time of dawn, or daybreak; (M;) or the time when the dawn became white. (K.) The Prophet said, أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ, meaning Perform ye the prayer of daybreak when ye enter upon the time in which the dawn shines, or becomes white: (S, * Msb:) or when the dawn has become manifest, so that there is no doubt respecting it, every one knowing it to be the true dawn when he sees it; accord. to EshSháfi'ee and Ibn-Hambal and others: (T, TA:) or prolong ye the prayer of daybreak until ye enter upon the time when the dawn becomes white: (S, TA:) some say that it relates especially to nights in [the end of] which the moon shines, because in such the commencement of daybreak is not manifest: (TA:) or أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ means he performed prayer in the shining of the dawn: and the ب is for the purpose of making the verb transitive. (Mgh.) b6: اسفرت الحَرْبُ (tropical:) The war became vehement. (A, K.) A2: See also 1, last sentence but one.5 تسفّر means أَتَى بِسَفَرٍ, (O, K,) i. e. He came in [the time of] the whiteness of day [either before sunrise or after sunset]. (TA.) b2: and تسفّرت الإِبِلُ The camels pastured between sunset and nightfall, (O, K,) and in the سَفِير, (K, TA,) i. e. the whiteness [of the sky] before night. (TA. [But see 2, second sentence.]) A2: تسفّر النِسَآءَ (O, K, TA) عَنْ وُجُوهِهِنَّ (O, TA) i. q. ↓ اِسْتَسْفَرَهُنَّ, (O, K, TA,) i. e. He sought the brightest of the women in face and in beauty (TA, TK *) for marriage. (TK.) b2: And تسفّر شَيْئاً مِنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He attained, or obtained, somewhat of the object of his want (O, K, TA) before its becoming beyond his reach. (TA.) b3: and تسفّر فُلَانًا (assumed tropical:) He sought to obtain of such a one the half (النِّصْفَ, O, K, TA [in the CK. النَّصَفَ, by which, if it be correct, may perhaps be meant what was equitable, and النِّصْفَ may bear the same interpretation,]) of a claim (تَبِعَة) that he had upon him. (O, K, TA.) A3: تسفّر الجِلْدُ The skin received, or had, a mark, or an impression: (O, K:) from سَفْرٌ meaning أَثَرٌ. (TA.) 7 انسفر الغَيْمُ (assumed tropical:) The clouds became dispersed: (M, TA:) [or] became removed from the face of the sky. (TA.) b2: انسفر مُقَدَّمُ رَأْسِهِ مِنَ الشَّعَرِ (assumed tropical:) The fore part of his head became divested of the hair. (S, K. *) b3: انسفرت الإبِلُ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) The camels went away into the country, or land. (M, K. *) 9 إِسْفَرَّ [اِسْفَرِّتِ الشَّمْسُ, inf. n. اِسْفِرَارٌ, app. meansThe sun became white, previously to setting.] See سَفَرٌ.10 استسفر الِنّسَآءَ: see 5.

A2: استسفرهُ He sent him as a سَفِير [q. v.]. (JM.) سَفْرٌ: see مُسَافِرٌ, in two places.

A2: Also A mark, an impression, a trace, or a vestige, (أَثَرٌ, K, TA,) remaining: (TA:) pl. سُفُورٌ. (K.) [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán El-Hudhaleeyeen as meaning The track, or trace, of a surge, or torrent.]

سِفْرٌ A book, or writing: (S, M:) or a great, or large, book: or a section of the Book of the Law revealed to Moses: (M, K:) or a book that discovers, or reveals, truths: (TA:) or a book is thus called because it discovers things, and makes them evident: (M:) pl. أَسْفَارٌ. (S, M.) b2: With respect to the saying of Aboo-Sakhr El-Hudhalee, زلِلَيْلَى بِذَاتِ البَيْنِ دَارٌعَرَفْتُهَا وَأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَاسِفْرُ Skr says, [the poet means,] the marks, or traces, thereof had become effaced: [accordingly, the verse may be rendered, To Leylà there was in Dhát-el-Beyn an abode that I knew, and another in Dhát-el-Jeysh whereof the marks, or traces, are effaced:] IJ says, [app. holding the meaning to be, the marks, or traces, whereof are (like those of) an ancient book, such as a portion of the Mosaic Law,] the last word should be from the phrase سَفَرْتُ البَيْتَ, i. e. “ I swept the house, or chamber; ” as though the writing were swept off from the طِرْس [or “ written paper ” or the like, to which the poet seems to compare the site of the abode in Dhát-el-Jeysh]. (M, TA.) سَفَرٌ Journey, or travel; the act of journeying or travelling; (S, A, K;) contr. of حَضَرٌ: (M, K:) thus called because of the going and coming in it, like the going and coming of the wind sweeping away fallen leaves: (M:) or the act of going forth to journey; an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) [therefore] the pl. is أسْفَارٌ: (S, M, A, Msb, K:) [and therefore it is often used as a n. un.; but, properly speaking, the n. un. is ↓ سَفْرَةٌ:] you say, كَانَتْ سَفْرَتُهُ قَرِيبَةً [His journey was near]: and the pl. of سَفْرَةٌ, accord. to rule, is سَفَرَاتٌ. (Msb.) In law, [as relating to the obligation of fasting &c.,] The going forth with the intention of performing a journey of three days and nights, or more. (KT.) A2: Also The whiteness of dawn or daybreak: (A:) or the whiteness of the day: (S, M:) and i. q. صَبَاحٌ [dawn, or morning, or forenoon; but app. here used in the first of these senses]: (M:) and ↓ سَفِيرٌ, the whiteness [of the sky] before night: (A, TA:) or the former, the remains of the whiteness of day after sunset. (K.) You say سَفَرًا i. e. صَبَاحًا [app. as meaning In the dawn]. (A.) And the prose-rhymer says, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرًا لَمْ تَرَفِيهَا مَطَرًا (S, * TA) i. e. When Sirius rises in the whiteness of day [meaning in the clear twilight of morning, thou seest not then rain: for Sirius rises aurorally, in Arabia, in the middle and the latter half of July, when rain scarcely ever falls there]. (S. [Accord. to the TA, the meaning, app. taken without consideration from one of the foregoing explanations of سَفَرٌ, is, when Sirius rises at nightfall: but this is during the usual winter-rains.]) You say also, لَقِيتُهُ سَفَرًا, and فِى سَفَرٍ, meaning ↓ عِنْدَاسْفِرَارِ الشَّمْسِ لِلغُرُوبِ, thus related, with س [in the word اسفرار (not with ص), and app. meaning I met him when the sun was becoming white, previously to the setting]. (M.) And بَقِىَ سَفَرٌ مِنْ نَهَارٍ [There remained a white gleam of daylight]. (A.) سَفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

سُفْرَةٌ The food of the traveller; (M, K;) the food that is prepared for the traveller, (S, Msb,) or for a journey: (TA:) pl. َسُفَرٌ. (Msb.) This is the primary signification. (TA.) You say, أَكَلُوا السُّفْرَةَ They ate the food for the journey. (A.) b2: Hence, (tropical:) The receptacle thereof; (TA;) the piece of skin in which it is put. (S, * M, * Msb, K, * TA.) [This is commonly of a round form, with a running string; so that it is converted into a bag to contain the food, at one time, and at another time is spread flat upon the ground, when persons want to eat upon it.] b3: And hence, (tropical:) The thing [whatever it be] upon which one eats: (TA:) [in the desert, it is generally a round piece of skin, such as I have described above: in the towns, in the houses of the middle classes, a round tray of tinned copper, which is usually placed on a low stool; and in the dwellings of some of the highest classes, and the lowest, respectively, of silver and wood:] accord. to the T, سُفْرَةٌ has the last of the significations given before this, and the thing which it denotes is thus called because it is spread when one eats upon it. (TA.) سِفَارٌ (Lh, S, M, K) and ↓ سِفَارَةٌ (Lh, M) A piece of iron, (S, M, K,) or a cord, (M,) or a piece of skin, (K,) that is put over the nose [and jaws] of a camel, in the place of the حَكَمَة [q. v.] (Lh, S, M, K) of the horse: (S, K:) or a cord that is attached to the خِطَام [q. v.] of a camel, a part being twisted round it, and the rest being made a rein: and sometimes it is of iron: (Lth:) pl. [of pauc., of the former,] أَسْفِرَةٌ (M, K) and [of mult.] سُفُرٌ (S, M, K) and [of either] سَفَائِرُ. (M, K.) سَفِيرٌ Leaves which the wind sweeps away; (M;) leaves which fall from trees (S, A, K) and which the wind sweeps away, (A,) or because the wind sweeps them away: (S:) or leaves of herbs; because the wind sweeps them away: (T, TA:) or what have fallen of the leaves of trees and of the lower portions of seed-produce. (JM.) A2: Also A messenger: (S:) and (assumed tropical:) a mediator; or a man who makes peace, effects a reconciliation, or adjusts a difference, between a people; (S, M, Msb;) as also ↓ سَافِرٌ: (Msb:) or a messenger who makes peace, &c.: (T, Mgh, TA:) [see 1:] pl. of the former سُفَرَآءُ, (S, M, Mgh,) and of the latter سَفَرَةٌ. (Har p. 255. [See also سِفَارَةٌ, below.]) b2: And (assumed tropical:) A commissioned agent, a factor, or a deputy; and the like: pl. as above: app. so called because he discovers, and makes manifest, the affair in which he acts as a substitute for another person. (Msb.) A3: See also سَفَرٌ.

سُفَارَةٌ Sweepings. (S, M, K.) سِفَارَةٌ an inf. n. of سَفَرَ in the phrase سَفَرَ بَيْنَ القَوْمِ [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) [And hence, The office of the سَفِير (q. v.). See also De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 126 and 172: and Quatremère's Hist. des Sultans Mamlouks, i. 193.]

A2: Also The falling of one's hair from [above] his forehead. (Sgh, TA.) A3: See also سِفَارٌ.

سَافِرٌ [act. part. n. of 1:] A woman having her face uncovered: (S, M, Mgh, K:) pl. سَوَافِرُ. (TA.) b2: And a horse (assumed tropical:) having little flesh: (K:) or so سَافِرُ اللَّحْمِ, a phrase used by Ibn-Mukbil. (TA.) b3: See also سَفِيرٌ. b4: And see مُسَافِرٌ, in two places.

A2: Also A writer; a scribe: (Akh, S, M, K:) in the Nabathæan language سَافِرَا: (M:) pl. سَفَرَةٌ: (Akh, S, M, K:) which is also applied to the angels who register actions. (M, K.) تَسْفِيرَةٌ: see مِسْفَرَةٌ.

مَسْفَرٌ sing. of مَسَافِرُ, (A,) which signifies The part that appears [or parts that appear] of the face. (S, A, * K.) b2: [Also, or مَسْفِرٌ, A place of journeying or travelling: in which sense, likewise, its pl. is مَسَافِرُ.] One says, بَيْنِى وَبَيْنَهُ مَسَافِرُ بَعِيدَةٌ [Between me and him, or it, are farextending tracts to be travelled]. (A.) مُسْفِرٌ [act. part. n. of 4, q. v.:] (tropical:) A face shining (A, TA) with happiness. (A.) b2: النَّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ [in the CK (erroneously) الحُمْرَةُ] means (assumed tropical:) [The she-camel] that is somewhat above such as is termed صَهْبَآء [in respect of redness]. (O, K, TA.) مِسْفَرٌ: see مِسْفَرَةٌ. b2: Also A man (TA) that journeys, or travels, much; (K;) and so ↓ مِسْفَارٌ: (A:) or that journeys, or travels, much, and is strong for journeying: (M:) and, applied to a camel, (S, M, A,) strong for journeying; (S, M, A, K;) fem. with ة, (S, M, K,) applied to a she-camel, (S, M,) as also ↓ مِسْفَارٌ, thus applied. (M.) مِسْفَرَةٌ A broom; a thing with which one sweeps; (S, M, K;) as also ↓ مِسْفَرٌ, and ↓ تَسْفِيرَةٌ, of which last, (expl. by مَا يُسْفَرُ بِهِ,) the pl. is تَسَافِيرُ. (TA.) مُسَفِّرٌ i. q. مُجَلِّدٌ [i. e. One who binds books (أَسْفَار, pl. of سِفْرٌ), or covers them with leather]. (A, TA.) مِسْفَارٌ: see مِسْفَرٌ, in two places.

مَسْفُورٌ Distressed, or fatigued, by journeying or travel. (TA.) مُسَافِرٌ A man journeying, or travelling; a traveller; a wayfarer; (S, M, K;) as also ↓ سَافِرٌ; (M, * K;) which latter is [said to be] not a part. n., but [a possessive epithet] meaning ذُو سَفَرٍ, (M,) having no verb belonging to it (M, K) that we have seen; (M;) or it is from سَفَرَ, and signifies going forth on a journey: (S, Msb:) pl. of the former مُسَافِرُونَ, (S,) and of the latter سُفَّارٌ (S, M, A, Msb, K) and أَسْفَارٌ (M, K) and سُفَّرٌ; (TA;) and you also say ↓ قَوْمٌ سَافِرَةٌ [fem. of سَافِرٌ], (S, * M, Msb, K,) and ↓ قَوْمٌ سَفْرٌ, (S, M, A, Msb, K,) [سَفْرٌ being a quasi-pl. n.,] like صَحْبٌ in relation to صَاحِبْ: (S, Mgh, Msb:) and ↓ سَفْرٌ is also used as a sing., (M, K,) being originally an inf. n. (TA.) b2: مُسَافِرَةٌ is used by Zuheyr as a name for A [wild] cow. (M, TA.)
سفر
: (السَّفْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الكَنْسُ) يُقَال: سَفَرَ البَيْتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْراً، إِذا كَنَسَه، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رسُولَ الله لَو أَمَرْتَ بِهاذَا البَيْتِ فَسُفِرَ) ، أَي كُنِسَ، قَالَه الأَصْمَعِيّ.
(و) السَّفْرُ (بنُ نُسَيْرِ) بنِ أَبي هُرَيْرَةَ (التّابِعِيّ) (و) السَّفْرُ: (والِدُ أَبِي الفَيْضِ يُوسُف، و) قَالَ المِزِّيّ (الأَسْمَاءُ بالسُّكُونِ، والكُنَى بالحَرَكَةِ) ، كَذَا نَقَلَه عَنهُ الْحَافِظ فِي التَّبْصِير، فقولُ شيخِنَا: هِيَ قاعدَةٌ أَغْلَبِيّة عِنْد المُحَدِّثين وَرَدَتْ كلماتٌ على خِلافها مَحَلُّ تَأَمُّل، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ استيفاءُ تِلْكَ الكلماتِ، حَتَّى يظْهر مَا قَالَ، وأَنَّى لَهُ ذالك.
(والمِسْفَرَةُ: الْمِكْنَسَةُ) ، لأَنَّها آلَة السَّفْرِ، كالمِسْفَرِ.
(والسُّفَارَةُ) ، بالضمّ: (الكُنَاسَةُ) .
(و) السَّفْرُ: (الكَشْطُ) ، يُقَال: سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ عَن وَجْهِ السّماءِ سَفْراً: كشَطَتْهُ، فانْسَفَرَ، قالَ العَجّاج:
سَفْرَ الشَّمَالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجَا
وَهُوَ مَجازٌ.
(و) السَّفْرُ: (التَّفْرِيقُ) ، يُقَال: سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ سَفْراً، فانْسَفَر: فَرَّقَتْه فتفَرّقَ، (يَسْفِرُ) ، بالكسرِ (فِي الكُلّ) . (و) السَّفْر: (الأَثَرُ) يَبْقَى، (ج: سُفُورٌ) ، بالضَّمّ.
(وسَفْرُ بنُ نُسَيْر: مُحَدّث) ، وَورد فِي تَارِيخ البُخَارِيّ سَقَر، بِالْقَافِ محرَّكَةً، وَفِي الْهَامِش بخطّ أَبِي ذَرَ صوابُه سَفْر بِالْفَاءِ سَاكِنة. حَدّث عَن يَزِيدَ بنِ شُرَيْح عَن أَبِي أُمامَةَ.
(ورَجُلٌ سَفْرٌ، وقَوْمٌ سَفْرُ) ، وَهُوَ جمْع سافِر، كشارب وشَرْب، وَيُقَال: رجل سافِرٌ وسَفْرٌ أَيضاً، وَقد يكون السَّفْرُ للواحِد، قَالَ الشَّاعِر:
عُوجِي عليَّ فإِنَّنِي سَفْرُ
أَي مُسافِر، مثل الجَمْع؛ لأَنَّه فِي الأَصْلِ مصدر.
(و) قَوْمٌ (سافِرَةٌ وأَسْفَارٌ وسُفّارٌ) ، أَي (ذَوُو سَفَرٍ، لضِدّ الحَضَرِ) ، سُمِّيَ بِهِ لما فِيهِ من الذَّهابِ والمَجِيءِ، كَمَا تَذْهَبُ الريحُ بالسَّفِيرِ من الوَرَقِ وتَجِيءُ، كَذَا فِي الْمُحكم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: سُمِّيَ السَّفَرُ سَفَراً؛ لأَنه يُسْفِرُ عَن وُجُوهِ المُسَافِرِينَ وأَخْلاقِهم فَيُظْهِرُ مَا كَانَ خافِياً فِيها.
(والسّافِرُ: المُسَافِرُ) قيل: إِنما سُمِّيَ المُسَافِرُ مُسَافِراً لكَشْفِه قِنَاعَ الكِنِّ عَن وَجْهه، ومَنَازِلَ الحَضَرِ عَن مَكانِه ومَنْزِلَ الخَفْضِ عَن نَفْسِه وبُرُوزِه للأَرْضِ الفَضاءِ، (لَا فِعْلَ لَه) .
وَفِي المُحْكَم: ورَجُلٌ سافِرٌ: ذُو سَفَرٍ، وَلَيْسَ على الفِعْلِ؛ لأَنَّا لم نَرَ لَهُ فِعْلاً.
وَفِي الْمِصْبَاح: سَفَرَ الرجُلُ سَفَراً، مثل: طَلَب: خرج للارْتِحالِ، فَهُوَ سافِرٌ، والجَمْعُ سَفْرٌ، مثل صاحِبٍ وصَحْب، لاكن استعمالَ الفعلِ مَهْجُورٌ، واستعمِلَ المَصْدَر اسْماً، وجُمِعَ على أَسْفَارٍ. (و) السّافِرُ: (القَلِيلُ اللَّحْمِ من الخَيْلِ) قَالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ وَلَا هَبِجٌ
كاسي العِظَامِ لَطِيفُ الكَشْح مَهْضُومُ
(و) السّافِرَةُ (بهاءٍ: أُمَّةٌ من الرُّومِ) سُمُّوا (كأَنَّهُ لِبُعْدِهِمْ وتَوَغُّلِهم فِي المَغْرِبِ، وَمِنْه الحديثُ) عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ مَرْفُوعا: (لَوْلَا أَصْوَاتُ السَّافِرَةِ لسَمِعْتُم وَجْبَةَ الشَّمْس) ، حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن، قَالَ الأَزهريّ: كَذَا جاءَ التفسيرُ مُتَّصِلاً بِالْحَدِيثِ، الوَجْبَةُ: الغُرُوبُ، يَعْنِي صَوْتَه فَحذف الْمُضَاف.
(والمِسْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الأَسْفَارِ) ، (و) المِسْفَرُ أَيضاً: (القَوِيُّ على السَّفَرِ) ، اقْتَصَر الأَزْهَرِيُّ على الثَّانِي، وجمعهما ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم، ونصُّه: والمِسْفَرُ: الكثيرُ الأَسفارِ القَويّ عَلَيْهَا، فَلَو قَالَ المصنّف هاكذا كَانَ أَخْصَر، زَاد الأَزهريّ: (وهِيَ) مِسْفَرَةٌ، (بهاءٍ) ، أَنشد فِي المُحْكَم:
لن يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنّي مِسْفَرَا
شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْورا
وبَعِيرٌ مِسْفَرٌ: قَوِيٌّ على السَّفَر، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
أَجَزْتُ إِليكَ سُهوبَ الفَلاةِ
ورَحْلِي على جَمَل مِسْفَرِ
وناقَةٌ مِسْفَرَةٌ ومِسْفَارٌ كذالِك، قَالَ الأَخْطَلُ:
ومَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوَائِلُه
قَطَعْتُه بكَلْوءِ العَيْنِ مِسْفَارِ (والسُّفْرَةُ بالضَّمّ: طَعامُ المُسافِر) المُعِدّ للسَّفَر، هاذا هُوَ الأَصْلُ فِيهِ، ثمَّ أُطْلِقَ على وِعَائِه، وَمَا يُوضَع فِيهِ من الأَدِيم، ثمَّ شَاعَ الْآن فِيمَا يُؤْكَلُ عَليه.
وَفِي التَّهْذِيب: السُّفْرَةُ: الَّتِي يُؤْكَل عَلَيْهَا، وسُمِّيت لأَنَّهَا تُبْسَطُ إِذا أُكِلَ عَلَيْهَا.
(و) السِّفَارُ، (ككِتَاب: حَدِيدَةٌ) يُخْطَمُ بهَا البَعِيرُ، قَالَه الأَزهريّ (أَو جِلْدَةٌ تُوضَعُ على أَنْفِ البَعِير) ، وَقَالَ اللّحْيَانيّ: السِّفارُ، والسِّفارَةُ: الَّذِي يَكُونُ على أَنْفِ البَعِيرِ (بمَنْزِلَةِ الحَكَمَةِ) ، مُحَرَّكَة، وَقَوله (من الفَرَسِ) زيادةٌ من المصنّف على عبارَة اللّحْيَانِيّ، (ج: أَسْفِرَةٌ، وسُفْرٌ) ، بالضمّ، (وسَفَائِرُ) .
(وَقد سَفَرَهُ) بِهِ (يَسْفِرُه) ، بِالْكَسْرِ، وهاكذا قَالَه الأَصْمَعِيّ، سَفَرْتُه بالسِّفارِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ على خِطَامِ البَعِيرِ، فيُدَارُ عَلَيْهِ، ويُجْعَلُ بَقِيَّتُه زِمَاماً، ورُبّما كَانَ من حَدِيد. (وأَسْفَرَهُ) إِسفاراً، وهاذا قولُ أَبِي زَيد، (وسَفَّرَهُ) تَسْفِيراً، وَهُوَ فِي المُحْكَم.
(وسَفَرَ الصُّبْحُ يَسْفِرُ) ، بِالْكَسْرِ، سَفْراً: (أَضاءَ وأَشْرَقَ، كأَسْفَرَ) ، وأَنكَرَ الأَصْمَعِيّ أَسْفَرَ.
وَفِي البَصَائِر، والمُفْرَدات: والإِسْفَارُ يَخْتَصُّ باللَّون، نَحْو: {وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ} (المدثر: 34) ، أَي أَشْرَق لَوْنُه. و: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ} (عبس: 38) ، أَي مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: وَجْهٌ مُسْفِرٌ: مُشْرِقٌ سُروراً.
وَفِي التَّهْذِيب: أَسْفَرَ الصُّبحُ، إِذا أَضاءَ إِضاءَةً لَا يُشَكّ فيهِ، وَمِنْه قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَسْفِرُوا بالفَجْرِ، فإِنَّه أَعْظَمُ للأَجْرِ) يَقُول: صَلُّوا الفجرَ بعد تَبَيُّنِه وظُهُورِه بِلَا ارْتِيَاب فِيهِ، فكلّ مَنْ نَظَرَه عَلِم أَنّه الصّادِقُ، وسُئل أَحمدُ بنُ حَنْبَل عَن الإِسْفَارِ بالفَجْرِ، فَقَالَ: أَنْ يَتَّضِحَ الفَجْرُ حَتَّى لَا يُشَكَّ فِيهِ، وَنَحْوه قَالَ إِسْحاق، وَهُوَ قولُ الشَّافِعِيّ وأَصحابه.
وَيُقَال: أَسْفِرُوا بالفَجْرِ: طَوِّلُوها إِلى الإِسْفَارِ، وَقيل: الأَمْرُ بالإِسْفَارِ خاصٌّ فِي اللّيَالِي المُقْمِرَة؛ لأَنّ أَوّلَ الصُّبحِ لَا يَتَبَيّن فِيهَا، فأُمِرُوا بالإِسْفَارِ احتِياطاً، وَمِنْه حَدِيث عُمَر: (صَلُّوا المَغْرِبَ والفِجَاجُ مُسْفِرَةٌ) ، أَي بَيَّنَةٌ مُضِيئَةٌ لَا تَخْفَى، وَفِي حَدِيث عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيّ: (كَانَ يَأْتِينَا بِلالٌ يُفْطِرُنَا وَنحن مُسْفِرُونَ جِدّاً) كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) من الْمجَاز: سَفَرَت (الحَرْبُ: وَلَّتْ) .
(و) فِي البَصَائِر: السَّفْرُ: كَشْفُ الغِطَاءِ، ويَخْتَصّ ذالك بالأَعْيَانِ، يُقَال: سَفَرَت (المَرْأَةُ) ، إِذا (كَشَفَتْ عَن وَجْهِها) النِّقَابَ، وَفِي الْمُحكم: جَلَتْه، وَفِي التَّهْذِيب: أَلْقَتْه، تَسْفِرُ سُفُوراً، (فَهِيَ سافِرٌ) ، وهُنَّ سَوافِرُ، وَبِه تَعْلَمُ أَنّ ذِكْرَ المرأَةِ للتَّخْصِيصِ، لَا للتَّمْثِيلِ، خلافًا لبعضِهم.
(و) سَفَرَ (الغَنَمَ: باعَ خِيَارَها) .
(و) سَفَرَ (بينَ القَوْمِ: أَصْلَحَ، يَسْفِرُ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَسْفُر) ، بالضّم، (سَفْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَفَارَةً) كسَحَابَةٍ، (وسِفَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، وَهِي كالكَفَالَةِ والكِتَابةِ، يرادُ بهَا التَّوَسُّط للإِصلاحِ، (فَهُوَ سَفِيرٌ) كأَمِيرٍ، وَهُوَ المُصْلِحُ بينَ القَوْم، وإِنما سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَكْشِفُ مَا فِي قَلْبِ كلَ مِنْهُمَا؛ ليُصْلِحَ بَينهمَا، ويُطلَق أَيضاً على الرَّسُولِ؛ لأَنّه يُظْهِرُ مَا أُمِرَ بِهِ، وجَمَع بَينهمَا الأَزهريّ، فَقَالَ: هُوَ الرّسولُ المُصْلِحُ.
(و) السَّفُّور، (كتَنُّورٍ: سَمَكَةٌ كثيرةُ الشَّوْكِ) قَدْر شِبْرٍ، وضَبْطَه الصاغانيّ كصَبُور.
(و) السَّفُّورَةُ، (بهاءٍ) : جريدةٌ من أَلواحٍ يُكْتَبُ عَلَيْهَا، فإِذا استَغْنَوْا عَن المَكْتُوْب مَحَوْهُ، وَهِي مُعَرَّبَةٌ وَيُقَال لَهَا أَيضاً: (السَّبُّورَةُ) ، بالباءِ، وَقد تقدّم.
(و) سَفَارِ، (كقَطَامِ) : اسْم (بِئْر قِبَلَ ذِي قارٍ) ، بَين البَصْرَةِ والمَدِينَة، لبني مازِنِ بنِ مالِكٍ) ، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
مَتَى مَا تَرِدْ يَوْماً سَفَارِ تَجِدْ بِهَا
أُدَيْهِم يَرْمِي المُسْتَجِيزَ المَعَوَّرَّا
(و) يُقَال: اعلِفْ دَابّتَك (السَّفِير) ، كأَمِيرٍ: (مَا سَقَطَ من وَرَقِ الشَّجَرِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وَرَقُ العُشْبِ؛ لأَنَّ الرِّيحَ تَسْفِرُه، وأَنشدَ لذِي الرُّمَّة:
وحائِلٌ من سَفِيرِ الحَوْلِ جَائِلُه
حَوْلَ الجَرَاثِيمِ فِي أَلْوَانِه شَهَبُ
يَعْنِي الوَرَقَ تَغَيَّرَ لونُهُ، فحالَ وابْيَضَّ بعد أَن كانَ أَخْضَرَ.
(و) السَّفِيرُ: (ع) .
(و) السَّفِيرَةُ، (بهاءٍ: قِلادَةٌ بِعُرًى) ، جمع عُرْوَة، (من ذَهَبٍ وفِضَّة) .
(و) سَفِيرَةُ: (ناحِيَةٌ ببلادِ طَيِّىءٍ) ، وَقيل: صَهْوَةٌ لبني جَذِيمَة من طَيِّىءٍ، يُحِيطُ بهَا الجَبلُ، لَيْسَ لمائِهَا مَنْفَذ.
(و) سُفَيْر (كزُبَيْرٍ: ع) آخَرُ بنجْد، وَهُوَ قَارَةٌ ضَخْمَة.
(و) سُفَيْرَة، (كجُهَيْنَة: هَضْبَةٌ) مَعْرُوفَةٌ، ذكرهَا زُهَيْرٌ فِي شعره. (ومَسَافِرُ الوَجْهِ: مَا يَظْهَرُ مِنْهُ) قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ
وأَوْجُهُهُمْ بيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ
(وأَسْفَرَ: دَخَلَ فِي سَفَرِ الصُّبْحِ) ، محرّكةً، وَهُوَ انْسِفَارُ الفَجْرِ، قَالَ الأَخْطَلُ:
إِنّي أَبِيتُ وهَمُّ المرءِ يَبْعَثُه
من أَوّل اللّيل حَتَّى يُفْرِجَ السَّفَرُ
يُرِيد الصُّبْحَ، يَقُول: أَبِيتُ أَسْرى إِلى انْفِجَارِ الصُّبحِ، وَبِه فَسَّر بعضُهُم حَدِيث: (أَسْفِرُوا بالفَجْرِ) .
وَيُقَال: أَسْفَرَ القَوْمُ، إِذا أَصْبَحُوا.
(و) أَسْفَرَت (الشَّجَرَةُ: صَارَ وَرَقُهَا سَفِيراً) تُسْقِطُه الرِّيَاحُ، وذالك إِذا تَغَيَّر لَونُه وابْيَضَّ.
(و) من المَجاز: أَسْفَرَت (الحَرْبُ) إِذا (اشْتَدَّتْ) ، وَلَو ذَكَرَهُ عِنْد سَفَرَت الحَرْبُ وَلَّتْ، كَانَ أَصابَ.
(وسَفَّرَهُ تَسْفِيراً: أَرْسَلَه إِلى السَّفَرِ) ، وَهُوَ قَطْعُ المَسافَةِ.
(و) سَفَّرَ (الإِبِلَ) تَسْفِيراً: (رَعَاها بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، وَفِي السَّفِيرِ) ، وَهُوَ بَيَاض قَبْل اللَّيْلِ، (فَتَسَفَّرَتْ هِيَ) ، أَي الإِبلُ، أَي رَعَتْ كذالك.
(و) سَفَّرَ (النّارَ) تَسْفِيراً: (أَلْهَبَهَا) وأَوْقَدَها.
(وتَسَفَّرَ: أَتَى بِسَفَرٍ) ، محركةً، أَي بياضِ النّهَارِ.
(و) تَسَفَّرَ (الجِلْدُ: تَأَثَّرَ) من السَّفَر، وَهُوَ الأَثَر.
(و) تَسَفَّرَ (شَيْئاً من حَاجَتِه: تَدارَكَه) قبل فَواتِه، وَهُوَ مَجاز.
(و) تَسَفَّرَ (النّسَاءَ) عَن وُجُوهِهِنَّ بِمَعْنى (اسْتَسْفَرَهُنْ) ، أَي طَلَبَ أَشْرَقَهُنَّ وَجْهاً، وأَنْوَرَهُنَّ جَمالاً.
(و) تَسَفَّرَ (فُلاناً: طَلَبَ عندَه النِّصْفَ من تَبِعَةٍ كانَتْ لَهُ قِبَلَهُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والسِّفْرُ) ، بِالْكَسْرِ: (الكِتَابُ) الَّذِي يُسْفِرُ عَن الحَقَائِقِ، وَقيل: الكِتَابُ (الكَبِيرُ) ، لأَنَّه يُبَيِّنُ الشيْءَ ويُوَضِّحُه، وكأَنَّهم أَخذُوه من قولِ الفَرَّاءِ: الأَسْفَارُ: الكُتُبُ العِظَامُ، (أَو) السِّفْرُ: (جُزْءٌ من أَجْزاءِ التَّوْراةِ) والجَمْع أَسْفَارٌ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً} (الْجُمُعَة: 1) : الأَسْفارُ: الكُتُبُ الكِبَارُ، واحِدُها سِفْرٌ. أَعْلَمَ تعَالَى أَنّ اليَهُودَ مَثَلُهُم فِي تَرْكِهِمْ اسْتِعْمَالَ التَّوْراةِ وَمَا فِيهَا، كمثَلِ الحِمَارِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الكُتُبُ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَا فِيهَا، وَلَا يَعِيهَا.
(والسَّفَرَةُ) ، محرّكةً: (الكَتَبَةُ جمعُ سافِر) ، وَهُوَ بالنَّبَطِيَّة: سافرا.
وسَفَرَ الكِتَابَ: كَتَبَه، قَالَه الزّمَخْشَرِيّ.
(و) السَّفَرَةُ: كَتَبَةُ (المَلائِكَة) الَّذين (يُحْصُون الأَعْمَالَ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {بِأَيْدِى سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ} (عبس: 15، 16) . قَالَ المُصَنّفُ فِي البصائِر: والرّسُولُ، والمَلائِكَةُ والكُتُبُ مشتَرِكةٌ فِي كَوْنِها سافِرَةً عَن القَوْمِ مَا اشْتَبَه عَلَيْهِم.
(و) السَّفَرُ، (بِلَا هاءٍ) ، هُوَ: (قَطْعُ المَسَافَةِ) البَعِيدَة، (ج: أَسْفَارٌ) وَمن سَجَعات الأَسَاس: حَطَّمَنِي طُولُ مُمَارَسَةِ الأَسْفَارِ، وكَثْرةُ مُدَارَسَة الأَسْفَارِ.
(و) السَّفَر: (بَقِيَّةُ بَياضِ النَّهَارِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ) ، لوُضُوحِه، وَمِنْه: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً لم تَرَ فِيها مَطَراً، أَرادَ طُلوعَها عِشاءً.
(و) سَفَرٌ: (ع، أَظُنُّه جَبَلاً مَكِّيّاً) ، ويُرْوَى بِفَتْح فسُكُون.
(و) سَفْرَاءُ: (ة بَحَرّانَ) تُعرَفُ بسَفَرْ مَرْطَى.
(وأَبُو السَّفَرِ مُحَرَّكَةً: سَعِيدُ بنُ مُحَمّد) ، هاكذا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ غَلَطٌ، وَقَالَ ابنُ مُعِين: سَعِيدُ بن أَحْمَد، والصوابُ مَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ: سَعِيدُ بن يَحْمَدَ، كيَمْنَعَ، كَذَا بخطّ ابْن الجَوّانِيّ النَّسّابَة راوِي التارِيخِ الْمَذْكُور، وضبَطَه شيخُنَا كمُضَارعِ أَحْمَدَ، كأَكْرَم، وَمثله فِي التّبْصِير، لِلْحَافِظِ، (من التّابِعِينَ) ، كوفِيّ من ثَوْرِ هَمْدَانَ، سَمِع ابنَ عَبَّاس والبَرّاءَ وناجِيَةَ، روى عَنهُ أَبو إِسحاقَ ومُطَرِّفٌ وشُعْبَةُ ويُونُس بن أَبي إِسحاقَ، كَذَا فِي تَارِيخ البخاريّ.
(وعبدُ اللَّهِ بنُ أَبِي السَّفَرِ، من أتْبَاعِهِمْ) ، ذكره الحافظُ فِي التَّبْصِير، قَالَ: واسمُ أَبي السَّفَرِ: سَعِيدٌ، قلْت: فَهُوَ ابنُ الَّذِي سَبقَ ذِكْره، وَلم يُنَبِّه عَلَيْهِ المصنضً، فليُنَبَّه لذالك.
(وأَبُو الأَسْفَرِ: روَى عَن أَبِي حَكِيمٍ) ، وَفِي التَّبْصِيرِ: عَن ابْن حَكِيم، (عَن عَلِيَ) ، رَضِي الله عَنهُ، فِي المَطَر، (مَجْهُول) لَا يعرف.
قلْت: على مَا فِي نُسْخَتِنَا، يَحْتَمِلُ أَن يكونَ المرادُ بأَبي حَكِيمٍ عبدَ الله بن حَكِيم الكِنَانِيّ؛ فإِنّه يُكْنَى كذالك، وَله صُحْبَة، وأَما ابنُ حَكِيم فكَثِيرُون، مِنْهُم: الصَّلْتُ بن حَكِيم، وزُرَيْقُ بنُ حَكِيم، وإِسماعِيلُ بنُ قَيْسِ بنِ حَكِيم، الَّذِي رَوَى عَن ابنِ مَسْعُود، فليُنْظَر ذالك.
(والنَّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ) : هِيَ (الَّتِي ارْتَفَعَتْ عَن الصَّهْبَاءِ شَيْئاً) قليً، نَقله الصاغانيّ.
(و) المُسَفَّرَةُ (كمُعَظَّمَة: كُبَّةُ الغَزْلِ) ، نَقله الصاغانيّ. (وسافَرَ) ، فلانٌ (إِلى بَلَدِ كَذَا سِفَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (ومُسَافَرَةً: مَضَى) إِليه، وَلَيْسَ يُرَادُ بِهِ معنَى المُشَاركة، كعاقَبَ اللَّصَّ.
(و) سافَر (فلانٌ: ماتَ) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
زَعَمَ ابنُ جُدْعانَ بنِ عَمْ
رٍ وأَنَّهُ يَوْماً مُدابِرْ
ومُسَافِرٌ سَفَراً بَعِي
داً لَا يَئُوبُ لَهُ مُسَافِرْ
(وانْسَفَرَ) مُقَدَّمُ رَأْسِه من الشَّعرِ: (انْحَسَرَ) .
(و) انْسَفَرَت (الإِبِلُ) أَي (ذَهَبَتْ) فِي الأَرضِ.
(والرِّياحُ يُسَافِرُ بَعضُهما بَعْضاً؛ لأَنّ الصَّبَا تَسْفِرُ) ، أَي تَكْشِطُ وتُفَرّقُ (مَا أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ، والجَنُوبُ تُلْحِمُه) وتَضُمُّه.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
انْسَفَرَ الغَيْمُ: تَفَرّقَ.
وسَفَرَت الرِّيحُ التُّرَابَ: ذَهَبَت بِهِ كُلَّ مَذْهَب.
والمِسْفارُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ.
ومُسَافِرَة: البَقَرَةُ، هاكذا سَمّاها زُهَيْرٌ فِي قولِه:
كخَنْسَاءَ سَفْعَاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ
مُسَافِرَةٍ مَرْؤُومَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
ولقيته سَفَراً، وَفِي سَفَرٍ، أَي عِنْد اسْفِرارِ الشَّمْسِ، كَذَا حكى بالسّين، وقولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيّ:
لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُهَا
وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ آياتُهَا سَفْرُ
قَالَ السُّكَّرِيُّ: دَرَسَتْ، فصَارَتْ رُسُومُهَا أَغْفالاً. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: يَنبَغِي أَن يَكُونَ السَّفْرُ من قولِهِمْ سَفَرَ البَيْتَ: كنَسَه، فكأَنّه من كَنَسْتُ الكِتَابَةَ من الطِّرْسِ.
ورَجُلٌ مِسْفَارٌ: كثيرُ الأَسْفارِ.
وبَيْنِي وبينَه مَسَافِرُ بَعِيدَةٌ.
وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: رُبَّ رَجُل رَأَيْتُه مُسَفِّراً، ثمَّ رأَيْتُه مُفَسِّراً، أَي مُجَلِّداً.
وبَقِيَ عَلَيْهِ سَفَرٌ من نَهَار.
وسَفَرَ شحْمُه: ذهبَ، وَهُوَ مَجاز.
وسافَرَتْ عَنهُ الحُمَّى. وسافَرَت الشمسُ عَن كَبِدِ السّمَاءِ، وهُوَ مِنّي سَفَرٌ، أَي بَعِيدٌ، وكل ذالك مَجاز.
والسفَارَةَ: أَن يَرْتَفعَ شعرُه عَن جَبْهَتِه، نَقله الصّاغانيّ.
وسَفَّارِين، كجَبّارِين: قريةٌ من أَعمال نابُلُس، مِنْهَا شيخُنَا الْعَلامَة أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَحمد بنِ سالِم الحَنْبَلِيّ الأَثَرِيّ، كتب إِليَّ مَروِيَّاتِه، وأَجازني بهَا.
وأَسْفَرايِن، يأْتي فِي النُّون، ووَهِمَ من استدركه على المصنّف هُنَا.
والمَسْفُور: من أَصابه جَهْدُ السَّفَرِ.
والتَّسْفِيرَةُ: مَا يُسَفَّر بِهِ، وَجمعه التّسافِيرُ.
ومُسَافِرُ بنُ أَبي عَمْرو، من بَنِي أُمَيَّة بنِ عبدِ شَمْس.
وغالِبُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مُسْفِر بن جَعْفَر الليثيّ لَهُ صُحْبَة.
وأَبُو القاسِمِ الحَسَنُ بنُ هِبَةِ اللَّهِ بن سُفَيْر، كزُبَيْر، السُّفَيْرِيّ، من شُيُوخ يُوسُف بنِ خَليل.
والسَّفْر بنُ حَبِيبٍ الغَنَوِيّ، عَن عُمَر بنِ عبدِ العَزِيز قَوْله، روى عَنهُ حَجّاجُ بنُ حَسّان، قَالَه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ.
والْمِسْفيرة والْمِسْفَار، قَرْيَتَانِ بمِصْرَ فِي حَوْفِ رَمْسِيس.
والسَّفَرُ: الجِهَادُ، من إِطْلاقِ العَامّة.
وحارَةُ سَفّار، ككَتّان: من مَدينة هُوَّ، بصَعِيدِ مِصْر.
وسفارَةُ: بَطْنٌ من لَواتَةَ يَنْزِلُون أَرضَ مِصْر، مِنْهُم شَرَفُ الدينِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الْوَاحِد بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ إِبراهِيم الرَّبَعِيّ السفاريّ، حدَّثَ عَنهُ المَقْرِيزِيّ.
(سفر) : السَّفِيرَةُ: قِلادَةُ بُعرى من ذَهَبٍ أو من فِضَّة. 
السفر: في اللغة: قطع المسافة، وشرعًا: فهو الخروج على قصد سيرة ثلاثة أيام ولياليها، فما فوقها بسير الإبل ومشي الأقدام، والسفر عند أهل الحقيقة: عبارة عن سير القلب عند أخذه في التوجه إلى الحق، بالذكر، والأسفار أربعة.

السفر الأول: هو رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة، وهو السير إلى الله من منازل النفس بإزالة التعشق من المظاهر والأغيار، إلى أن يصل العبد إلى الأفق المبين، وهو نهاية مقام القلب.

السفر الثاني: وهو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلمية الباطنية، وهو السير في الله بالاتصاف بصفاته والتحقق بأسمائه، وهو السير في الحق بالحق إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية حضرة الواحدية.

السفر الثالث: هو زوال التقيد بالضدين: الظاهر والباطن، بالحصول في أحدية عين الجمع، وهو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو مقام قاب قوسين، وما بقيت الاثنينية؛ فإذا ارتفعت فهو مقام: أو أدنى، وهو نهاية الولاية.

السفر الرابع: عند الرجوع عن الحق إلى الخلق، وهو أحدية الجمع والفرق بشهود اندراج الحق في الخلق، واضمحلال الخلق في الحق، حتى يرى عين الوحدة في صورة الكثرة، وصورة الكثرة في عين الوحدة، وهو السير بالله عن الله للتكميل، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع.

سفر: سَفَرَ البيتَ وغيره يَسْفِرُه سَفْراً: كنسه. والمِسْفَرَةُ:

المِكْنَسَةُ، وأَصله الكشف. والسُّفَارَةُ، بالضم: الكُنَاسَةُ. وقد

سَفَرَه: كَشَطَه.

وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عن وجه السماء سَفراً فانْسَفَرَ: فَرَّقَتْه

فتفرق وكشطته عن وجه السماء؛ وأَنشد:

سَفَرَ الشَّمَالُ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا

الجوهري: والرياح يُسافِرُ بعضها بعضاً لأَن الصَّبَا تَسْفِرُ ما

أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ والجَنُوبُ تُلْحِمُه. والسَّفير: ما سقط من ورق الشجر

وتَحَاتَّ. وسَفَرَتِ الريحُ الترابَ والوَرَقَ تَسْفِرُه سَفْراً:

كنسته، وقيل: ذهبت به كُلَّ مَذْهَبٍ. والسَّفِيرُ: ما تَسْفِرُه الريح من

الورق، ويقال لما سقط من ورق العُشْبِ: سَفِيرٌ، لأَن الريح تَسْفِرُه أَي

تكنُسه؛ قال ذو الرمة:

وحائل من سَفِيرِ الحَوْلِ جائله،

حَوْلَ الجَرَائم، في أَلْوَانِه شُهَبُ

يعني الورق تغير لونه فحال وابيض بعدما كان أَخضر، ويقال: انْسَفَرَ

مُقَدَّمُ رأْسه من الشعر إِذا صار أَجْلَحَ. والانْسِفارُ: الانْحسارُ.

يقال: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعَر. وفي حديث النخعي: أَنه سَفَرَ

شعره أَي استأْصله وكشفه عن رأْسه. وانْسَفَرَت الإِبل إِذا ذهبت في

الأَرض. والسَّفَرُ: خلاف الحَضَرِ، وهو مشتق من ذلك لما فيه من الذهاب

والمجيء كما تذهب الريح بالسفير من الورق وتجيء، والجمع أَسفار. ورجل سافرٌ: ذو

سَفَرٍ، وليس على الفِعْل لأَنه لم يُرَ له فِعْلٌ؛ وقومٌ سافِرَةٌ

وسَفْرٌ وأَسْفَارٌ وسُفَّارٌ، وقد يكون السَّفْرُ للواحد؛ قال:

عُوجي عَلَيَّ فإِنَّني سَفْرُ

والمُسافِرُ: كالسَّافِر. وفي حديث حذيفة وذكر قوم لوط فقال:

وتُتُبّعَتْ أَسْفَارُهم بالحجارة؛ يعني المُسافِرَ منهم، يقول: رُمُوا بالحجارة

حيث كانوا فَأُلْحِقُوا بأَهل المدينة. يقال: رجل سَفْرٌ وقوم سَفْرٌ، ثم

أَسافر جمع الجمع. وقال الأَصمعي: كثرت السَّافِرَةُ بموضع كذا أَي

المسافرون قال: والسَّفْر جمع سافر، كما يقال: شارب وشَرْبٌ، ويقال: رجل سافِرٌ

وسَفْرٌ أَيضاً. الجوهري: السَّفَرُ قطع المسافة، والجمع الأَسفار.

والمِسْفَرُ: الكثير الأَسفار القويُّ عليها؛ قال:

لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرا،

شَيْخاً بَجَالاً، وغلاماً حَزْوَرا

والأُنثى مِسْفَرَةٌ. قال الأَزهري: وسمي المُسافر مُسافراً لكشفه قِناع

الكِنِّ عن وجهه، ومنازلَ الحَضَر عن مكانه، ومنزلَ الخَفْضِ عن نفسه،

وبُرُوزِهِ إِلى الأَرض الفَضاء، وسمي السَّفَرُ سَفَراً لأَنه يُسْفِرُ

عن وجوه المسافرين وأَخلاقهم فيظهر ما كان خافياً منها. ويقال: سَفَرْتُ

أَسْفُرُ

(* قوله: «سفرت أسفر» من باب طلب كما في شرح القاموس ومن باب ضرب

كما في المصباح والقاموس). سُفُوراً خرجت إِلى السَّفَر فأَنا سافر وقوم

سَفْرٌ، مثل صاحب وصحب، وسُفَّار مثل راكب وركَّاب، وسافرت إِلى بلد كذا

مُسافَرَة وسِفاراً؛ قال حسان:

لَوْلا السِّفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَةً،

لَتَرَكْتُها تَحْبُو على العُرْقُوبِ

وفي حديث المسح على الخفين: أَمرنا إِذا كنا سَفْراً أو مسافرين؛ الشك

من الراوي في السَّفْر والمسافرين. والسَّفْر: جمع سافر، والمسافرون: جمع

مسافر، والسَّفْر والمسافرون بمعنى. وفي الحديث: أَنه قال لأَهل مكة عام

الفتح: يا أَهل البلد صلوا أَربعاً فأَنا سَفْرٌ؛ ويجمع السَّفْر على

أَسْفارٍ. وبعير مِسْفَرٌ: قويّ على السفَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر بن

تولب:

أَجَزْتُ إِلَيْكَ سُهُوبَ الفلاةِ،

وَرَحْلي على جَمَلٍ مِسْفَرِ

وناقةٌ مِسْفَرة ومِسْفار كذلك؛ قال الأَخطل:

ومَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوائلُه،

قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ مِسْفارِ

وسمى زهير البقرةَ مُسافِرةً فقال:

كَخَنْسَاءُ سَفْعاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ،

مُسافِرَةٍ مَزْؤُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ

ويقال للثور الوحشي: مسافر وأَماني وناشط؛ وقال:

كأَنها، بَعْدَما خَفَّتْ ثَمِيلَتُها،

مُسافِرٌ أَشْعَثُ الرَّوْقَيْنِ مَكْحُولُ

والسَّفْرُ: الأَثر يبقى على جلد الإِنسان وغيره، وجمعه سُفُورٌ؛ وقال

أَبو وَجْزَة:

لقد ماحتْ عليكَ مُؤَبَّدَاتٌ،

يَلُوح لهنَّ أَنْدَابٌ سُفُورُ

وفرس سافِرُ اللحم أَي قليله؛ قال ابن مقبل:

لا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ، ولا هَبِجٌ

كَاسِي العظامِ، لطيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُ

التهذيب: ويقال سافرَ الرجلُ إِذا مات؛ وأَنشد:

زعمَ ابنُ جدعانَ بنِ عَمْـ

ـرٍو أَنَّه يوماً مُسافِرْ

والمُسَفَّرَة: كُبَّةُ الغَزْلِ. والسُّفرة، بالضم: طعام يتخذ للمسافر،

وبه سميت سُفرة الجلد. وفي حديث زيد بن حارثة قال: ذبحنا شاة فجعلناها

سُفْرَتَنا أَو في سُفْرتنا؛ السُّفْرَة: طعام يتخذه المسافر وأَكثر ما

يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إِليه، وسمي به كما سميت المزادة راوية

وغير ذلك من الأَسماء المنقولة، فالسُّفْرَة في طعام السَّفَر

كاللُّهْنَةِ للطعام الذي يؤكل بُكرة. وفي حديث عائشة: صنعنا لرسول الله، صلى الله

عليه وسلم، ولأَبي بكر سُفْرَةً في جراب أَي طعاماً لما هاجر هو وأَبو

بكر، رضي الله عنه. غيره: السُّفرة التي يؤكل عليها سُميت سُفْرَةً لأَنها

تنبسط إِذا أَكل عليها.

والسَّفَار: سفار البعير، وهي حديدة توضع على أَنف البعير فيخطم بها

مكانَ الحَكَمَة من أَنف الفرس. وقال اللحياني: السِّفار والسِّفارة التي

تكون على أَنف البعير بمنزلة الحَكَمَة، والجمع أَسْفِرَة وسُفْرٌ وسَفائر؛

وقد سَفَرَه، بغير أَلفٍ، يَسْفِره سَفْراً وأَسْفَره عنه إِسْفَاراً

وسَفَّره؛ التشديد عن كراع، الليث: السِّفار حبل يشد طرفه على خِطام البعير

فَيُدَارُ عليه ويجعل بقيته زِماماً، قال: وربما كان السِّفار من حديد؛

قال الأَخطل:

ومُوَقَّع، أَثَرُ السِّفار بِخَطْمِهِ،

منْ سُودِ عَقَّةَ أَوْ بَنِي الجَوَّالِ

قال ابن بري: صوابه وموقعٍ مخفوض على إِضمار رب؛ وبعده:

بَكَرَتْ عَليَّ به التِّجَارُ، وفَوْقَه

أَحْمَالُ طَيِّبَة الرِّياح حَلالُ

أَي رب جمل موقع أَي بظهره الدبَرُ. والدَّبَرُ: من طول ملازمة القنَب

ظهرَه أُسْنِيَ عليه أَحمال الطيب وغيرها. وبنو عقة: من النمر بن قاسط.

وبنو الجوَّال: من بني تغلب. وفي الحديث: فوضع يده على رأْس البعير ثم قال:

هاتِ السِّفارَ فأَخذه فوضعه في رأْسه؛ قال: السِّفار الزمام والحديدة

التي يخطم بها البعير ليذل وينقاد؛ ومنه الحديث: ابْغِني ثلاث رواحل

مُسْفَرَات أَي عليهن السِّفار، وإِن روي بكسر الفاء فمعناه القوية على

السَّفر. يقال منه: أَسْفَر البعيرُ واسْتَسْفَرَ. ومنه حديث الباقر:

تَصَدَّقْ بِحَلال يدك وسَفْرِها؛ هو جمع السِّفار. وحديث ابن مسعود: قال له ابن

السَّعْدِيِّ: خرجتُ في السحر أَسْفِرُ فرساً لي فمررت بمسجد بني حنيفة؛

أَراد أَنه خرج يُدَمِّنُه على السَّيْرِ ويروضه ليقوى على السَّفَر،

وقيل: هو من سفرت البعير إِذا رعيته السَّفِيرَ، وهو أَسافل الزرع، ويروى

بالقاف والدال. وأَسْفَرَتِ الإِبلُ في الأَرض: ذهبت. وفي حديث معاذ: قال

قرأْت على النبي، صلى الله عليه وسلم، سَفْراً سَفْراً، فقال: هكذا

فَاقْرَأْ. جاء في الحديث: تفسيره هَذّاً هَذّاً. قال الحربي: إِن صح فهو من

السُّرعة والذهاب من أَسفرت الإِبل إِذا ذهبت في الأَرض، قال: وإِلاَّ فلا

أَعلم وجهه.

والسَّفَرُ: بياض النهار؛ قال ذو الرمة:

ومَرْبُوعَةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها،

بِكَفَّيِّ مِنْ دَوِّيَّةٍ، سَفَراً سَفْرا

يصف كَمْأَةً مَرْبُوعَةً أَصابها الربيع. ربعية: منسوبة إِلى الربيع.

لبأْتها: أَطعمتهم إِياها طرية الاجتناء كاللِّبَا من اللبن، وهو أَبكره

وأَوّله. وسَفَراً: صباحاً. وسَفْراً: يعني مسافرين.

وسَفَرَِ الصبحُ وأَسْفَرَ: أَضاء. وأَسْفَرَ القومُ أَصبحوا. وأَسفر.

أَضاء قبل الطلوع. وسَفَرَ وجهُه حُسْناً وأَسْفَرَ: أَشْرَقَ. وفي

التنزيل العزيز: وُجُوهٌ يومئذ مُسْفِرَةٌ؛ قال الفراء: أَي مشرقة مضيئة. وقد

أَسْفَرَ الوَجْهُ وأَسْفَرَ الصبح. قال: وإِذا أَلقت المرأَةُ نِقَابها

قيل: سَفَرَتْ فهي سافِرٌ، بغير هاء.

ومَسَافِرُ الوجه: ما يظهر منه؛ قال امرؤ القيس:

وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ

ولقيته سَفَراً وفي سَفَرٍ أَي عند اسفرار الشمس للغروب؛ قال ابن سيده:

كذلك حكي بالسين. ابن الأَعرابي: السَّفَرُ الفجر؛ قال الأَخطل:

إِنِّي أَبِيتُ، وَهَمُّ المَرءِ يَبْعَثُه،

مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حتى يُفْرِجَ السَّفَرُ

يريد الصبح؛ يقول: أَبيت أَسري إِلى انفجار الصبح. وسئل أَحمد بن حنبل

عن الإِسْفارِ بالفجر فقال: هو أَن يُصْبِحَ الفَجْرُ لا يُشَكُّ فيه،

ونحو ذلك قال إِسحق وهو قول الشافعي وذويه. وروي عن عمر أَنه قال: صلاة

المغرب والفجَاجُ مُسْفِرَةٌ. قالأَبو منصور: معناه أَي بَيِّنَةٌ مُبْصَرَةٌ

لا تخفى. وفي الحديث: صلاة المغرب يقال لها صلاة البَصَر لأَنها تؤدّى

قبل ظلمة الليل الحائلة بين الأَبصار والشخوص. والسَّفَرُ سَفَرانِ:

سَفَرُ الصبح وسَفَرُ المَسَاء، ويقال لبقية بياض النهار بعد مغيب الشمس:

سَفَرٌ لوضوحه؛ ومنه قول الساجع إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ

فيها مَطَرا؛ أَراد طلوعها عِشاء. وَسَفَرَتِ المرأَة وجهها إِذا كشف

النِّقابَ عن وجهها تَسْفِرُ سُفُوراً؛ ومنه سَفَرْتُ بين القوم أَسْفِرُ

سَِفَارَةً أَي كشفت ما في قلب هذا وقلب هذا لأُصلح بينهم. وسَفَرَتِ

المرأَةُ نِقابَها تَسْفِرُهُ سُفُوراً، فهي سافِرَةٌ: جَلَتْه.

والسَّفِيرُ: الرَّسول والمصلح بين القوم، والجمع سُفَراءُ؛ وقد سَفَرَ

بينهم يَسْفِرُ سَفْراً وسِفارة وسَفارة: أَصلح. وفي حديث عليّ أَنه قال

لعثمان: إِن الناس قد اسْتَسْفَرُوني بينك وبينهم أَي جعلوني سفيراً،

وهو الرسول المصلح بين القوم. يقال: سَفَرْتُ بين القوم إِذا سَعَيْتَ

بينهم في الإصلاح. والسِّفْرُ، بالكسر: الكتاب، وقيل: هو الكتاب الكبير،

وقيل: هو جزء من التوراة، والجمع أَسْفارٌ.والسَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، واحدهم

سافِرٌ، وهو بالنَّبَطِيَّةِ سافرا. قال الله تعالى:بِأَيْدِي سَفرَةٍ؛

وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً. وقوله عز وجل: كَمَثَلِ الحِمارِ

يَحْمِلُ أَسْفاراً؛ قال الزجاج فب الأَسفار: الكتب الكبار واحدها سِفْرٌ،

أَعْلَمَ اللهُ تعالى أَن اليهود مَثَلُهم في تركهم استعمالَ التوراة

وما فيها كَمَثَلِ الحمارُ يُحْمَل عليه الكتب، وهو لا يعرف ما فيها ولا

يعيها.والسَّفَرَةُ: كَتَبَة الملائكة الذين يحصون الأَعمال؛ قال ابن عرفة:

سميت الملائكة سَفَزَةً لأَنهم يَسْفِرُونَ بين الله وبين أَنبيائه؛ قال

أَبو بكر: سموا سَفَرَةً لأَنهم ينزلون بوحي الله وبإِذنه وما يقع به

الصلاح بين الناس، فشبهوا بالسُّفَرَاءِ الذين يصلحون بين الرجلين فيصلح

شأْنهما. وفي الحديث: مَثَلُ الماهِرِ بالقرآن مَثَلُ السَّفَرَةِ؛ هم

الملائكة جمع سافر، والسافِرُ في الأَصل الكاتب، سمي به لأَنه يبين الشيء

ويوضحه. قال الزجاج: قيل للكاتب سافر، وللكتاب سِفْرٌ لأَن معناه أَنه

يبين الشيء ويوضحه. ويقال: أَسْفَرَ الصبح إِذا انكشف وأَضاء إِضاءة لا يشك

فيه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: أَسْفِرُوا بالفجر فإِنه أَعظم

للأَجْرِ؛ يقول: صلوا صلاة الفجر بعدما يتبين الفجر ويظهر ظهوراً لا

ارتياب فيه، وكل من نظر إِليه عرف أَنه الفجر الصادق. وفي الحديث:

أَسْفِرُوا بالفجر؛ أَي صلوا صلاة الفجر مُسْفِرين؛ ويقال: طَوِّلُوها إِلى

الإِسْفارِ؛ قال ابن الأَثير: قالوا يحتمل أَنهم حين أَمرهم بتغليس صلاة الفجر

في أَول وقتها كانوا يصلونها عند الفجر الأَوَّل حرصاً ورغبة، فقال:

أَسْفِرُوا بها أَي أَخروها إِلى أَن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه، ويقوّي ذلك

أَنه قال لبلال: نَوِّرْ بالفجْرِ قَدْرَ ما يبصر القوم مواقع

نَبْلِهِم، وقيل: الأَمر بالإِسْفارِ خاص في الليالي المُقْمِرَة لأَن أَوَّل

الصبح لا يتبين فيها فأُمروا بالإِسفار احتياطاً؛ ومنه حديث عمر: صلوا المغرب

والفِجاجُ مُسْفِرَةٌ أَي بينة مضيئة لا تخفى. وفي حديث عَلْقَمَةَ

الثَّقَفِيِّ: كان يأْتينا بلال يُفْطِرُنا ونحن مُسْفِرُون جِدّاً؛ ومنه

قولهم: سفرت المرأَة. وفي التنزيل العزيز: بأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ

بَرَرَةٍ؛ قال المفسرون. السَّفَرَةُ يعني الملائكة الذين يكتبون أَعمال بني

آدم، واحدهم سافِرٌ مثل كاتِبٍ وكَتَبَةٍ؛ قال أَبو إِسحق: واعتباره بقوله:

كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون؛ وقول أَبي صخر الهذلي:

لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها،

وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ، آياتُها سَفْرُ

قال السكري: دُرِسَتْ فصارت رسومها أَغفالاً. قال ابن جني: ينبغي أَن

يكون السَّفْرُ من قولهم سَفَرْتُ البيت أَي كنسته فكأَنه من كنست الكتابة

من الطِّرْس. وفي الحديث: أَن عمر، رضي الله عنه، دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، فقال: لو أَمرت بهذا البيت فَسُفِرَ؛ قال الأَصمعي: أَي

كُنِسَ. والسَّافِرَة: أُمَّةٌ من الروم. وفي حديث سعيد بن المسيب: لولا

أَصواتُ السَّافِرَةِ لسمعتم وَجْبَةَ الشمس؛ قال: والسافرة أُمة من الروم

(* قوله: «أمة من الروم» قال في النهاية كأَنهم سموا بذلك لبعدهم وتوغلهم

في المغرب. والوجبة الغروب يعني صوته فحذف المضاف). كذا جاء متصلاً

بالحديث، ووجبة الشمس وقوعها إِذا غربت.

وسَفَارِ: اسم ماء مؤنثة معرفة مبنية على الكسر. الجوهري: وسَفَارِ مثل

قَطامِ اسم بئر؛ قال الفرزدق:

متى ما تَرِدْ يوماً سَفَارِ، نَجِدْ بهَا

أُدَيْهِمَ يَرْمِي المُسْتَحِيزَ المُعَوَّرَا

وسُفَيْرَةُ: هَضْبَةٌ معروفة؛ قال زهير:

بكتنا أَرضنا لما ظعنَّا

. . . سفيرة والغيام

(* كذا بياض بالأَصل، ولم نجد هذا البيت في ديوان زهير).

قبل

Entries on قبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
(قبل) : القبَل: شيءٌ من عاج يُعلَّقُ على الخَيْلِ والغِلْمانِ يُشْبهُ الفَلْكَةَ، مُسْتَدِيرٌ يَتَلأَْلأَُ، الواحِدَةُ قَبَلةٌ.
قبل: {والملائكة قبيلا}: ضمينا، وقيل: معاينة. و {قبيلُه}: جيله. {قبلا}: أصنافا، جمع قبيل. {قبلة}: جهة.
قبل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: قابلوا النِّعَال. قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَن يعْمل عَلَيْهَا القَبَل وَاحِدهَا قِبال وَهُوَ مثل الزَّمام يكون فِي وسط الْأَصَابِع الْأَرْبَع وَمِنْه حَدِيثه: إِن نَعله كَانَ لَهَا قِبالان يَعْنِي هَذَا الَّذِي وصفناه من الزِّمَام ويُقَال: نعل مقابَلة ومُقبَلة. وَقد فسر بَعضهم قَوْله: قابلوا النِّعَال أَن يثني ذُؤابة الشرَاك فيعطف رَأسهَا إِلَى الْعقْدَة. وَالْأول عِنْدِي هُوَ التَّفْسِير. 
ق ب ل

ذهب قبل السوق. ولي قبلك حقّ، وأصبت هذا من قبلك أي من جهتك وتلقائك. ولقيته قبلاً وقبلاً وقبلاً: مواجهة وعياناً. وافعل ذلك لعشر من ذي قبلٍ وقبلٍ: من قوتٍ مستقبلٍ. ورأيت بذلك القبل شخصاً وهو ما استقبلك من نشزٍ أو جبلٍ. وبه قبلٌ: خلاف حولٍ. ورجلٌ أقبل، وامرأة قبلاء، وعينٌ قبلاء، وقوم قبلٌ. وجاء من قبلٍ ومن دبرٍ. وما تصنع لو أقبل قبلك، ولو أقبل قبلك لسكتّ أي لو استقبلت بما تكره. وهم قبلي وقبلائي: جمع قبيلٍ وهو الكفيل. وقبل به يقبل وتقبّل به، وهو قبيل القوم: لعريفهم. ونحن في قبالة فلان. وكلّ من تقبّل بشيء مقاطعةً وكتب عليه بذلك الكتاب فعمله: القبالة، وكتابعه المكتوب عليه هو: القبالة. وقبلت القابلة الولد تقبله قبلاً وقبالة، وصناعتها: القبالة. وقبل الدلو من يد الماتح يقبلها. وقبلت الماشية الوادي تقبله. وأقبلتها الوادي. قال:

أقبلتها الخلّ من شوران مصعدة ... إني لأزري عليها وهي تنطلق

أي أعيب عليها الإبطاء. وقال الجعديّ:

يتواصون بقتلى بينهم ... مقبلي نحري أطراف الأسل

وأقبلت الإناء مجرى الماء إذا استقبلت به جريته. وقال ابن أحمر:

شربت الشكاعى والتددت ألدّةً ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا

وقعدت قبالة الكعبة. وجار مقابل ومدابر. قال:

حميت نفسي ومعي جاراتي ... مقابلاتي ومدابراتي

وتقول: وربّ هذه البنيّة ما قبل منها وما دبر ما فعلت كذا. واقتبل الأمر واستقبله: استأنفه. وتقابلوا واقتبلوا. قال أبو النجم:

غير رماد النار والأثفيّ ... مقتبلات قعدة النّجيّ

ورأيت قبيلاً من الناس وقبلاً. وكادت تصدّع قبائل رأسي: من الصداع وهي شعبة. وقبل الهبة، وقبل منه النصح. وقبل الله من عبده التوبة، " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ". وقبل الله عمله وتقبّله " فتقبّلها ربها بقبول حسن ".

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وأصله في فتل الحبل إذا مسح اليمين على اليسار علواً فهو قبيلٌ وإذا مسحها عليها سفلاً فهو دبير. ورجل مقتبل الشباب: كأنه يستأنف الشباب كلّ ساعة. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. ورأيت قبائل من الطير: أصنافاً من غربان وحمام وغيرها. وأتى في ثوب له قبائل: رقاع. ولجام حسن القبائل وهي السيور. قال ابن مقبل:

ترخي العذار وإن طالت قبائله ... عن حشرة مثل سنف المرخة الصّفر

وأقبلت الدولة، وأقبل الأمر وقبل، وخذ الأمر بقوابله. وقبّلته الحمّى؛ وبشفتيه قبلة الحمّى. وما لهاذ الأمر قبلةٌ أي جهة صحّةٍ.
ق ب ل: (قَبْلُ) ضِدُّ بَعْدُ. وَ (الْقُبْلُ) وَ (الْقُبُلُ) ضِدُّ الدُّبْرِ وَالدُّبُرِ. وَقُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ بِالتَّثْقِيلِ أَيْ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ. وَ (الْقُبْلَةُ) مِنَ التَّقْبِيلِ
مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْقِبْلَةُ) الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَهَا. وَجَلَسَ (قُبَالَتَهُ) بِالضَّمِّ أَيْ تُجَاهَهُ وَهُوَ اسْمٌ يَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الْقَابِلَةُ) اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ. وَقَدْ (قَبَلَ) وَ (أَقْبَلَ) بِمَعْنًى. يُقَالُ: عَامٌ (قَابِلٌ) أَيْ (مُقْبِلٌ) . وَ (تَقَبَّلَ) الشَّيْءَ وَ (قَبِلَهُ) يَقْبَلُهُ (قَبُولًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ مَصْدَرٌ شَاذٌّ يُقَالُ: إِنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي وَضُؤَ. وَيُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ (قَبُولٌ) إِذَا قَبِلَتْهُ النَّفْسُ. وَالْقَبُولُ أَيْضًا الصَّبَا وَهِيَ رِيحٌ تُقَابِلُ الدَّبُّورَ. وَقَدْ (قَبَلَتِ) الرِّيحُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ تَحَوَّلَتْ قَبُولًا. فَالِاسْمُ مَفْتُوحٌ وَالْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ. وَرَآهُ (قَبَلًا) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (قُبُلًا) بِضَمَّتَيْنِ وَ (قِبَلًا) بِكَسْرٍ بَعْدَهُ فَتْحٌ أَيْ (مُقَابَلَةً) وَعِيَانًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف: 55] وَلِي (قِبَلَ) فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ عِنْدَهُ. وَمَا لِي بِهِ قِبَلٌ أَيْ طَاقَةٌ. وَ (الْقَابِلَةُ) مِنَ النِّسَاءِ مَعْرُوفَةٌ. يُقَالُ: قَبِلَتِ الْقَابِلَةُ الْمَرْأَةَ تَقْبَلُهَا (قِبَالَةً) بِالْكَسْرِ إِذَا قَبِلَتِ الْوَلَدَ أَيْ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْعَرِيفُ وَقَدْ (قَبَلَ) بِهِ يَقْبُلُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا (قَبَالَةً) بِالْفَتْحِ. وَنَحْنُ فِي قَبَالَتِهِ أَيْ فِي عِرَافَتِهِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْجَمَاعَةُ تَكُونُ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى مِثْلُ الرُّومِ وَالزِّنْجِ وَالْعَرَبِ وَالْجَمْعُ (قُبُلٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ قَبِيلًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: عِيَانًا وَ (الْقَبِيلَةُ) وَاحِدَةُ (قَبَائِلِ) الْعَرَبِ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ. وَ (الْقَبِيلُ) مَا أَقْبَلَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ غَزْلِهَا حِينَ تَفْتِلُهُ. وَمِنْهُ قِيلَ: مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (أَقْبَلَ) ضِدُّ أَدْبَرَ. يُقَالُ: أَقْبَلَ (مُقْبَلًا) مِثْلُ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ مُقْبَلِهِ مِنَ الْعِرَاقِ. وَ (أَقْبَلَ) عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ (الْمُقَابَلَةُ) الْمُوَاجَهَةُ. وَ (التَّقَابُلُ) مِثْلُهُ. وَ (الِاسْتِقْبَالُ) ضِدُّ الِاسْتِدْبَارِ. وَ (مُقَابَلَةُ) الْكِتَابِ مُعَارَضَتُهُ. 

قبل


قَبَلَ(n. ac. قَبْل
قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Blew from the south (wind).
b. ['Ala], Applied himself to, attempted; persevered with.
c.(n. ac. قَبْل), Drew near, approached; advanced; came.
d. Provided with straps; strapped, laced (
shoe & c. ).
e.
(n. ac.
قَبَاْلَة) [Bi], Stood security for. _ast;
قَبِلَ(n. ac. قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Received; accepted; admitted; assented, consented
agreed to; yielded to; acceded to, granted.
b.(n. ac. قِبَاْلَة), Acted as a midwife.
c.(n. ac. قَبَل), Squinted.
d. see supra
(e)
قَبَّلَa. Kissed.
b. Guaranteed, contracted to do (work).

قَاْبَلَa. Was opposite to, over against; faced
confronted.
b. Met; received; welcomed.
c. Corresponded to.
d. [acc. & Bi], Compared, collated with.
e. see I (d)
أَقْبَلَa. see I (b) (c), (d).
d. [Ila
or
'Ala], Advanced towards; approached, neared; met.
e. Brought before, introduced into the presence
of.
f. Became wise, intelligent.
g. [ coll. ], Throve, yielded well
was abundant (harvest).
تَقَبَّلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Journeyed towards the south.
c. Guaranteed.

تَقَاْبَلَa. Were face to face, faced, confronted each other; were
opposite; met, encountered.

إِقْتَبَلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Improvised, extemporized (speech).
c. Recommenced.

إِقْبَلَّa. see (قَبِلَ) (c).
إِسْتَقْبَلَa. Went to meet, advanced towards; received, gave
reception to, placed himself opposite to, fronted, faced.
b. Impended, was to come.
c. [Min], Recovered from (illness).

إِقْبَاْلَّa. see (قَبِلَ) (c).
قَبْلa. Antecedency.
b. Before.
c. Formerly, previously.

قَبْلَةa. see 3t (b)
قِبْلَةa. Side, direction to which one turns ( in
prayer ).
b. [ coll. ], South.
قِبْلِيّ
a. [ coll. ], South, southern;
meridional.
قُبْلa. Front, front part.

قُبْلَة
(pl.
قُبَل)
a. Kiss.
b. Love-philter; amulet.
قَبَلa. Mountain-summit.
b. Beginning; first appearance.
c. Squint; strabism.
d. Improvisation.

قِبَلa. Presence.
b. Power, might, influence.

قُبُلa. see 3
أَقْبَلُ
(pl.
قُبْل)
a. Squinting; squinter.

قَاْبِلa. Receiving, accepting; receiver.
b. Coming; future; comer.
c. [La], Susceptible, liable to.
قَاْبِلَة
(pl.
قَوَاْبِلُ)
a. fem. of
قَاْبِلb. Midwife.

قَاْبِلِيَّةa. Aptitude, capacity; aptness; tendency;
susceptibility.
b. [ coll. ], Desire, appetite.

قَبَاْلَةa. Security, bail.

قِبَاْلa. Sandal-strap, thong; lace.
b. [ coll. ]
see 24t
قُبَاْلَةa. Facing, opposite, over against; vis-à-vis.

قَبِيْلa. see 21t (b) & 22tc. Spouse.
d. (pl.
قُبُل), Kind, sort, species; class, category.
e. Side, direction.
f. Obedience.
g. Success.

قَبِيْلَة
(pl.
قَبَاْئِلُ)
a. Tribe.
b. Wellstone.

قَبُوْلa. Acceptance; agreement; assent, consent.
b. Reception, welcome; affability.
c. see 21t (b)
قُبُوْلa. see 26 (a) (b).
قَوَاْبِلُa. Beginnings, commencement, outset.

N. P.
قَبڤلَa. Received, accepted; agreed to.
b. Welcomed.
c. Mended, patched.

N. P.
قَبَّلَa. see N. P.
I (c)
N. Ac.
قَبَّلَa. Kissing, kiss.

N. P.
قَاْبَلَa. Opposing, facing; vis-à-vis.
b. Of noble birth.

N. Ag.
أَقْبَلَa. Coming, approaching; next (year).
b. Fortunate, lucky, favourable.

N. Ac.
أَقْبَلَa. arrival, coming.
b. Prosperity.

N. Ac.
تَقَاْبَلَa. see N. Ac.
III
(قِبْل).
N. Ag.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Opposite, facing.
c. Meeting, receiving.

N. Ac.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Reception &c.
c. Opposition ( of two stars ).
مُقَابَلَة [ N.
Ac.
قَاْبَلَ
(قِبْل)]
a. Confrontation; meeting, receiving.
b. Collation, comparison.
c. Antithesis.
d. Equivalency.
e. Opposition.

قَبْل
a. مِن قَبْل Before.
b. Previously, formerly.

قَبْلًا
a. see supra
(b)
قَبْل أَن
a. Before that.

قُبَيْلًا
a. A little before.

قِبَلًا
a. In face.

قِبَلَهُ
a. With him, in his presence.

مِن قِبَلِهِ
a. On his side, on his part.

مِن ذِي قَِبَل
a. From that time.

قَبَلًا قُبُلًا قَبِيْلًا
a. Face to face.

مِن هَذَا القَبِيْل
a. From this side, in this direction.
b. In this respect, with regard to this.
مَا لِي بِهِ قِبَل
a. I cannot do it.

قَبِل لِلْموْت
a. Mortal.

مُقْتَبَل الشَّبَاب
a. Still young (woman).
مَا لَهُ فِي هَذَا قِبْلَة وَلَا
دِبْرَة
a. He does not know what to do.

إِجْعَلُوا بُيُوْتِكُم
قِبْلَةً
a. Place your houses opposite each other.

لَا يَعْرِف قَبِيْلًا مِن
دَبِيْر
a. He does not know who goes or comes.
(قبل) - قولُه تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
: أي مِنْ قَبْل كُلِّ شيءٍ، ومن بَعدِ كُلِّ شىء.
قيل: والمُضافُ مع المُضافِ إليه كالجُزْء الوَاحدِ من الكلمة، والجُزْء الواحِدُ من الجملة لا يُفِيد شيئاً، فَحلَّ محلَّ الحرف، وحَقُّ الحَرف البناءُ، وأَصلُ البِناءِ السُّكُون؛ لأنّ البناءَ ضِدُّ الإِعرابِ، والحركَةُ للإعْرابِ، وضِدُّ الحركة السُّكُون. وكان حَقّه أن يُبنَى على السُّكون، فصِينَ عن السُّكون، مخَافةَ أن يَتمخَّض حَرفاً، فيدخل في باب هَلْ وبَلْ، فَحُرِّكَ لِتَرَدُّدِهِ بين الاسم والحرف، فوقع بين الحرَكَات الثلاث فامتَنَع من الفتح؛ لأنه استَحَقَّه مَرَّة - حين تَقُول: قَبلَك وبَعدَك، وامْتَنع من الكَسْر؛ لأَنَّه أَلمَّ به في قَولِك: من قَبْلِك ومن بَعْدِك، فلم يبق إلا الضَّمُّ فَبُنى عليه.
- في الحديث: "نَسأَلُك من خَيْر هذا اليومِ، وخَير ما قَبلَه، وخَير ما بَعْدَه، ونَعُود بك من شَرِّ هذا اليومِ، وشَرِّ ما قَبلَه، وشَرِّ ما بَعدَه"
يَعْني الاسْتِعاذة من شَرِّ زَمانٍ مَضَى: طَلَب العَفْو عن ذَنْب قَارفَه فيه والوَقْت وإن مَضَى فتَبِعَتُه باقيَةٌ وكذلك مَسْأَلة خَيْر ما قَبْله: قَبُول الحَسَنة التي قَدَّمها في ذلك اليوم.
- في الحديث: "طَلِّقُوا النِّساء لِقُبُل عِدَّتِهِنَّ"
وفي رواية: "في قُبُل طُهْرِهِنَّ"
: أي في إقْبالِه ومُقَابَلتِه، وحين يُمكِنها الدُّخولُ في العِدَّة والشُّروعُ فيها، فتكون لها مَحسُوبةً، وذَلك في حَالَة الطُّهْر. يقال: كان ذلك في قُبُل الشِّتَاءِ: أي إِقبالِه.
- في حديث ابن جُرَيْج: قُلْت لِعَطاء: "مُحرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأَتِه فقال: إذا أَوْغَل إلى ما هُنَالِك فعَلَيه دَمٌ"
القُبُل: الفَرْج من الذَّكر والأُنثَى، وقيل: هو فَرجُ المَرأة خَاصَّة، وهو خِلافُ الدُّبُر. وأَوْغَل: أي أَولجَ فيه.
- في صفة هَارُونَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام -: "في عَيْنَيْه قَبَلٌ"
قال الأَصمَعيُّ: قَبِلت عَينُه تَقبَل قَبَلاً؛ إذا كان فيها مَيَلٌ كالحَوَل. ورجل أَقبَلُ ورِجال قُبْلٌ. وقيل: القَبَل: إقبالُ السَّوادِ على المَحْجَر والأَنفِ. والقَبَل - أيضا كالفَحَجِ بَيْن الرِّجْلَيْن، وهو اعْوجاجٌ فيهما.
- في حديث رافع - رضي الله عنه - في المُزَارعَة: "يُسْتَثْنَى ما عَلَى المَاذِيَاناتِ، وأَقْبالِ الجَداوِل"
الأَقْبَال: الأَوائل والرؤوس. جمع قَبَل وهو رَأْس الجَبَل والأَكَمَة. وقد يكون القَبَلُ المَحَجَّة الواضِحَة. والقَبَل: الشَّيءُ الجَدِيد. وقيل: القَبَل: الكَلأ في دِبارِ الأَرضِ؛ لأنه يَسْتَقْبِلُك.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إيَّاكم والقَبَالات؛ فإنها صَغارٌ، وفَضلُها رِبًا"
معناه: أن يَتَقبَّل الخَراجَ ويَجْبِيَه أَكْثَر ممَّا أَعْطَى، فذلك الفَضْل رِبًا؛ لأنه أعطى فَرقاً ، وأَخَذ أكثر مِمَّا أَعطَى؛ فإن تَقبَّل وزَرَعَ فلا بأْس. والقَبَالة: مَصْدَر قَبَل بالفَتْح: إذا كَفَل، وقَبُل - بالضَّمِّ -: صار قَبِيلاً. مثل: كَفَل وكَفُل. والمَكْتُوبُ إذا سُمِّى قَبالَةً فهو مُسَمًّى بالمَصْدر.
والقَبِيل: الكَفِيلُ، والعَريف، والقِبالَة - بالكَسْر -: العِرافة. - في الحديث: "أَنَّه أَقطع بِلالَ بنَ الحَارث - رضي الله عنه - المعَادِنَ القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَورِيَّها، وحيث تَصلُح للزَّرْع من قُدْس ولم يُعطِه حَقَّ مسلم"
المعَادِن القَبَلِيَّة: من ناحية الفُرْع، وجَلْسِيُّها: نَجْدِيُّها، وكلُّ مرتَفِع جَلْسٌ ؛ والغَوْر: ما انْخَفَض من الأرض.
ورجلى قَبَلِيُّ: منسوب إلى قَبائِل العرب وقيل القَبَلِيَّة: منسوبة إلى نَاحِيَة من ساحل البَحْر، بينَها وبين المَدِينَة خمسةُ أيَّام.
والفُرْع: مَوضِع بين نَخْلَة والمدَينَة. هذا هو المحفوظ.
وفي كِتابِ الأمكِنَة: معَادِن القِلَبَة - بكَسْر القَافِ، وبَعدَها لَامٌ مَفْتُوحَة، وبَاءٌ وهَاءٌ حيث يَصْلُح للزَّرع من قُرَيْس، وقال: قِرْس وقُرَيْس جَبَلان قُربَ المَدينة.
[قبل] قبلُ: نقيض بعدُ. والقُبْلُ والقُبُلُ: نقيض الدبْرِ والدُبُرِ. ووقع السهم بقُبُلِ الهدف وبدُبُرِهِ. وقُدَّ قميصه من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره. ويقال انْزِلْ بقُبُلِ هذا الجبل، أي بسفحه. وكان ذلك في قُبْلِ الشتاء وفي قُبْلِ الصيف، أي في أوَّله. وقولهم إذنْ أقْبِلَ قُبْلَكَ، أي أقْصِد قصدَكَ وأتوجَّه نحوك. والقُبْلَةُ من التَقْبيلِ معروفةٌ. والقِبلةُ: التي يُصَلَّى نحوها. ويقال أيضاً: ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قِبْلَةٌ، أي جهةٌ. ومن أين قِبْلَتُكَ، أي من أين جهتك. ويقال: فلانٌ جلس قُبالَتَهُ بالضم، أي تجاهَهُ، وهو اسمٌ يكون ظرفاً. وقِبالُ النعلِ بالكسر: الزمامُ الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. يقال: قابلتُ النعلَ وأقْبَلْتُها، إذا جعلت لها قِبالَيْنِ. وأخذت الأمر بقَوابِلِهِ. أي بأوائله وحدثانه. والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قَبَلَ وأقْبَلَ بمعنًى، يقال عامٌ قابِلٌ أي مُقْبِلٌ. وقبَّح الله منه ما قَبَلَ وما دَبَرَ. وبعضهم لا يقول منه فَعَلَ. وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدى عن أبى عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره. ويقال: على فلان قبول، إذا قَبِلَتْهُ النفس. والقَبولُ أيضاً: الصَبَا، وهي ريحٌ تقابِل الدَبورَ. وقال :

فإن الريحَ طيِّبةٌ قَبولُ * وقد قَبَلَتِ الريحُ بالفتح تَقْبُلُ قُبولاً بالضم، والاسمُ من هذا مفتوحٌ، والمصدرُ مضمومٌ. والقَبَلُ بالتحريك: نَشْزٌ من الأرض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا. قال الجعدى:

إنما ذكرى كنار بقبل * والقبل أيضا: فحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عَقِباهما. ويقال أيضاً: رأينا الهلال قَبَلاً، إذا لم يكن رئى قبل ذلك. والقَبَلُ في العين: إقبالُ السوادِ على الأنف، وقد قَبِلَتْ عينه، وأقْبَلْتُها أنا. ورجلٌ أقْبَلُ بيِّن القَبَلِ، وهو الذي كأنَّه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء : ولما أن رأيتَ الخيلَ قُبْلاً تُباري بالخدود شَبا العَوالي وشاةٌ قَبْلاءُ بيِّنة القَبَلِ، وهي التي أقْبَلَ قرناها على وجهها. والقَبَلُ أيضاً: أن تشرب الإبل الماء وهو يصب على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شئ. وتكلَّم فلانٌ قَبَلاً فأجادَ، وهو أن يتكلَّم ولم يستعدّ له. الأصمعيّ: رَجَزْتُهُ قَبَلاً، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته. والقبل أيضاً: جمع قَبَلَةٍ، وهي الفُلْكَةُ، وهي أيضاً ضربٌ من الخَرَزِ يؤخذ بها. وتقول الساحرة: يا قَبَلَةُ أقْبَليهِ. وربَّما عُلِّقت في عنق الدابَّةِ تُدفعُ بها العين. ورأيته قَبَلاً وقُبُلاً بالضم، أي مقابلة وعيانا. ورأيته قِبَلاً بكسر القاف. قال تعالى: (أوَ يأتِيَهُمُ العذابُ قِبَلاً) ، أي عِياناً. ولي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ، أي عنده. ولا أكلِّمك إلى عشرٍ من ذي قِبل، أي فيما اسْتَأنِفُ. وما لي به قِبَلٌ، أي طاقةٌ. والقابِلَةُ من النساء معروفةٌ. يقال: قَبِلَتِ القابلةُ المرأةَ تَقْبَلُها قِبالَةً، إذا قَبِلَتِ الوَلَدَ، أي تلقَّته عند الولادة، وكذلك قَبِلَ الرجلُ الدلوَ من المُسْتقي قَبولاً، فهو قابِلٌ. والقَبيلُ والقَبولُ: القابِلَةُ. قال الأعشى:

كَصَرْخَةِ حبلى أسلمتها قبيلها * ويروى " قبولها " أي يئست منها. والقَبيلُ: الكفيل والعريفُ. وقد قَبَلَ به يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً. ونحن في قَبالَتِهِ، أي في عِرافَتِهِ. والقَبيلُ: الجماعةُ تكون من الثلاثةِ فصاعداً من قومٍ شتَّى، مثل الروم والزنج والعرب: والجمع قُبُلٌ. وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) قال الأخفش: أي قَبيلاً. وقال الحسن: عِياناً. والقبيلَةُ: واحد قبائِلِ الرأسِ، وهي القطعُ المَشْعوبُ بعضها إلى بعض، تصلُ بها الشُؤونُ. وبها سمِّيت قبائِلُ العربِ. والواحدةُ قَبيلةٌ، وهم بنو أبٍ واحدٍ. والقَبيلُ: ما أقْبَلَتْ به المرأة من غَزْلِها حين تَفْتِلُهُ. ومنه قيل: " ما يعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ ". وأقْبَلَ: نقيض أدْبَرَ. يقال: أقبل مقبلا، مثل (أدخلني مدخل صدق) . وفى الحديث: " سئل الحسن عن مقبله من العراق ". وأقبل عليه بوجهه. وأقْبَلْتُ النعلَ، مثل قابَلْتُها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشئ، أي جعلته يلى قبالته. يقال: أقْبَلْنا الرِماحَ نحو القومِ، وأقْبَلْتُ الإبلَ أفواهَ الوادي. والمُقابَلَةُ: المواجهةُ. والتقابُلُ مثله. ورجلٌ مُقابَلٌ، أي كريم النسب من قِبَلِ أبويه. وقد قوبِل. وقال: إن كنتَ في بكرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً فأنا المُقابلُ من ذَوي الأعْمامِ واقْتَبَلَ أمرُهُ، أي اسْتأنفهُ. ورجلٌ مُقْتَبَلُ الشبابِ، إذا لم يَبِنْ فيه أثَرُ كِبَرٍ. واقْتَبَلَ الخُطبَةَ، أي ارتجلها. والاستقبال: ضد الاستدبار. ومُقابَلَةُ الكتابِ: معارَضَتُهُ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَتْ من أُذُنها قطعةٌ لم تَبِنْ وتُركتْ معَلَّقَةً من قُدُمٍ. فإن كانت من أُخُرٍ فهي مُدابَرَةٌ.
قبل
قَبْلُ يستعمل في التّقدّم المتّصل والمنفصل، ويضادّه بعد، وقيل: يستعملان في التّقدّم المتّصل، ويضادّهما دبر ودبر. هذا في الأصل وإن كان قد يتجوّز في كلّ واحد منهما.
(فَقَبْلُ) يستعمل على أوجه:
الأوّل: في المكان بحسب الإضافة، فيقول الخارج من أصبهان إلى مكّة: بغداد قبل الكوفة، ويقول الخارج من مكّة إلى أصبهان: الكوفة قبل بغداد.
الثاني: في الزّمان نحو: زمان عبد الملك قبل المنصور، قال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ [البقرة/ 91] .
الثالث: في المنزلة نحو: عبد الملك قبل الحجّاج.
الرابع: في الترتيب الصّناعيّ. نحو تعلّم الهجاء قبل تعلّم الخطّ، وقوله: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ [الأنبياء/ 6] ، وقوله: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها [طه/ 130] ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] ، أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ [الحديد/ 16] ، فكلّ إشارة إلى التّقدّم الزّمانيّ. والقُبُلُ والدّبر يكنّى بهما عن السّوأتين، والإِقْبَالُ: التّوجّه نحو الْقُبُلِ، كَالاسْتِقْبَالِ. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ [الصافات/ 50] ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ [يوسف/ 71] ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ [الذاريات/ 29] ، والقَابِلُ: الذي يَسْتَقْبِلُ الدّلو من البئر فيأخذه، والْقَابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الولد عند الولادة، وقَبِلْتُ عذره وتوبته وغيره، وتَقَبَّلْتُهُ كذلك. قال:
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
[البقرة/ 123] ، وَقابِلِ التَّوْبِ
[غافر/ 3] ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [الشورى/ 25] .
والتَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهديّة ونحوها. قال تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
[الأحقاف/ 16] ، وقوله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة/ 27] ، تنبيه أن ليس كل عبادة مُتَقَبَّلَةً، بل إنّما يتقبّل إذا كان على وجه مخصوص. قال تعالى:
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] . وقيل للكفالة: قُبَالَةٌ فإنّ الكفالة هي أوكد تَقَبُّلٍ، وقوله: فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] ، فباعتبار معنى الكفالة، وسمّي العهد المكتوب: قُبَالَةً، وقوله:
فَتَقَبَّلَها
[آل عمران/ 37] ، قيل: معناه قبلها، وقيل: معناه تكفّل بها، ويقول الله تعالى:
كلّفتني أعظم كفالة في الحقيقة وإنما قيل:
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ [آل عمران/ 37] ، ولم يقل بتقبّل للجمع بين الأمرين: التَّقَبُّلِ الذي هو التّرقّي في القَبُولِ، والقَبُولِ الذي يقتضي الرّضا والإثابة . وقيل: القَبُولُ هو من قولهم:
فلان عليه قبول: إذا أحبّه من رآه، وقوله: كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
[الأنعام/ 111] قيل: هو جمع قَابِلٍ، ومعناه: مُقَابِلٌ لحواسهم، وكذلك قال مجاهد: جماعة جماعة ، فيكون جمع قَبِيلٍ، وكذلك قوله:
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا [الكهف/ 55] ومن قرأ قبلا فمعناه: عيانا . والقَبِيلُ: جمع قَبِيلَةٍ، وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض. قال تعالى: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
[الإسراء/ 92] ، أي: جماعة جماعة.
وقيل: معناه كفيلا. من قولهم: قَبلْتُ فلانا وتَقَبَّلْتُ به، أي: تكفّلت به، وقيل مُقَابَلَةً، أي:
معاينة، ويقال: فلان لا يعرف قَبِيلًا من دبير ، أي: ما أَقْبَلَتْ به المرأة من غزلها وما أدبرت به.
والمُقَابَلَةُ والتَّقَابُلُ: أن يُقْبِلَ بعضهم على بعض، إمّا بالذّات، وإمّا بالعناية والتّوفّر والمودّة. قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
[الواقعة/ 16] ، إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الحجر/ 47] ، ولي قِبَلَ فلانٍ كذا، كقولك:
عنده. قال تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
[الحاقة/ 9] ، فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج/ 36] ، ويستعار ذلك للقوّة والقدرة على الْمُقَابَلَةِ، أي: المجازاة، فيقال: لا قِبَلَ لي بكذا، أي: لا يمكنني أن أُقَابِلَهُ، قال:
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
[النمل/ 37] ، أي: لا طاقة لهم على اسْتِقْبَالِهَا ودفاعها، والقِبْلةُ في الأصل اسم للحالة التي عليها الْمُقَابِلُ نحو: الجلسة والقعدة، وفي التّعارف صار اسما للمكان الْمُقَابَلِ المتوجّهِ إليه للصلاة.
نحو: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة/ 144] ، والقَبُولُ: ريح الصّبا، وتسميتها بذلك لِاسْتِقْبَالِهَا القِبْلَةَ، وقَبِيلَةُ الرأس: موصل الشّؤن.
وشاة مُقَابلَةٌ: قطع من قِبَلِ أذنها، وقِبَالُ النّعلِ: زمامها، وقد قَابَلْتُهَا: جعلت لها قِبالا، والقَبَلُ:
الفحج ، والقُبْلَةُ: خرزة يزعم السّاحر أنه يُقْبِلُ بالإنسان على وجه الآخر، ومنه: القُبْلَةُ، وجمعها قُبَلٌ، وقَبَّلْتُهُ تَقْبِيلًا.
باب القاف واللام والباء معهما ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات

قبل: قال الخليل: من قَبْلُ ومن بَعْدُ غايتان بلا تنوين، (وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط) فإذا أضفته إلى شيء نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم. وإذا ألقيت عليه من صار في حد الأسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت من صفة وخفض قبل ب من فصار قبل منقاداً ب من، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان. وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. والقبُلُ: خلاف الدبر، والقُبْلُ: فرج المرأة. والقُبْل: من إقبالك على الشيء، تقول: قد أقبَلْتُ قُبْلَكَ، كأنك لا تريد غيره. وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أَقْبَل قُبْلُكَ، قال: أراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، إنما هو: كيف أنت لو استُقْبِلَ وجهك بما تكره. والقِبَل: الطاقة، تقول: لا قِبَل لهم. وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قِبَلاً أي مواجهة، قال الكميت:

ومرصدٍ لك بالشحناء ليس له ... بالسجل منك إذا واضحته قِبَلُ

أي طاقة. وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده. وقوله تعالى: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا

أي قَبيلاً قَبيلاً، ويقال: عيانا أي يُستْقْبَلُونَ كذلك فكل جيل من الجن والإنس قُبلٌ. وقوله: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ

أي هو ومن كان من نسله. وأما القبيلةُ فمن قبائل العرب وسائر الناس. وقبَيلةَ الرأس: كل فِلْقةٍ قوبلت بالأخرى، والكرة لها قَبائِلُ. والقِبالُ: زمام النعل، ونعل مقبُولة ومُقْبَلَةٌ. والقِبالُ: شبه فحج وتباعد بين الرجلين، وهو أفجى وأفحج، واحدٌ لا فعل له، قال:

حنكلة فيها قِبالٌ وفجا

والقَبَلُ: رأس الجبل والأكمةِ ونحوه، قال الكميت:

والأخريان لما أوفى بها القبل

ومن الجيران مقابل ومدابر، قال:

حمتك نفسي ومعي جاراتي ... مُقابلاتي ومدابراتي

ومُقابَلة وقُبالةٌ: ما كان مستقبل شيء. وشاة مُقابَلةٌ: قطعت من أذنها قطعة فتركت مُعَلَّقةً من قدم، والمدابرة من خلف. وإذا ضممت شيئاً إلى شيء، تقول: قابلته به. والقابلة: الليلة المقبلة، والعام القابل: المقبل، ولا يقال منه فعل يفعل. والقابلةُ التي تقبل الولد عند الولادِ، وتجمع قوابل. والقَبُولُ: الصبا لأنها تستدبر الدبور، وهي تهب مستقبل القبلة، قال:

فإن تمنع سدوس درهميها ... فإن الريح طيبة قَبُولُ

والقَبُولُ: أن تقبل العفو والعافية، وهو اسم للمصدر وقد أميت الفعل منه. والقبل: إقبال سواد العين على المحجر، ويقال: بل إذا أقبل سوادها على الأنف فهو أقبل، وإذا أقبلا على الصدغين فهو أخزر. والقَبَلُ: استئناف الشيء، وتقول: أفعل هذا الشيء من ذي قبل، أي من ذي استقبال. وتقول: أقبلنا على الإبل، وذلك إذا شربت ما في الحوض فاستقيتم على رءوسها وهي تشرب، قال:

قرب لها سقاتها يا ابن خدب ... لقَبَلٍ بعد قراها المنتهب

والفِعل من القُبلة التقبيل. والتَّقَبُّلُ: القبول، يقال: تقبل الله منك عملك، وتقبلت فلاناً من فلان بقبول حسن. ورجل مُقابلٌ في الكرم والشرف من قبل أعمامه وأخواله. ورجل مُقتبَلٌ من الشباب: لم ير فيه أثر من الكبر بعد، قال:

بل ليس بعل كبير لا شباب له ... لكن أثيلة صافي اللون مُقْتَبَلُ

رفع أثيلة على طلب الهاء، كقولك: لكنه أقبل فلان أي جاء مستقبلك. وأقبلت الإبل طريق كذا أي استَقْبَلْتُ بها أسوقها، قال الشاعر:

أقبَلْتُها الخل من شوران مصعدة ... إني لأزوي عليها وهي تنطلق

وقوله: أزوي من زويت عليه أي شددت عليه في المشي وأقبَلْتُ الإناء مجرى الماء ونحو ذلك. وقَبيلُ القوم فعله القِبالة. والقَبيلُ والدبير في فتل الحبل، القبيل: الفتل الأول الذي عليه العامة، والدبير الفَتْلُ الآخر، ويقال: الفتل في قوى الحبل: كل قوة على قوة، فالوجه الداخل قبيل، والوجه الخارج دبير  .....

بقل: البََقْلُ: ما ليس بشجر دق ولا جل، وفرق ما بين البَقْل ودق الشجر أن البَقْل إذا رعي لم يبق له ساق، والشجر تبقى له سوق وإن دقت. وابتَقَلَ القوم إذا رعوا البَقْلَ. والإبل تَبْتَقِل وتتبقل أي تأكل البَقْلَ، قال:

أرض بها المكاء حيث ابْتَقَلا ... صعد ثم انصب ثم صلصلا

وقال أبو النجم:

تبقلت في أول التَبقُّلِ

والباقِلُ: ما يخرج في أعراض الشجر إذا ما دنت أيام الربيع وجرى فيها الماء فرأيت في أعراضه شبه أعين الجراد قبل أن يستبين ورقه، (فذلك الباقل) وقد ابقل الشجر. ويقال عند ذلك: صار الشجر بقلة واحدة. وابقَلَتِ الأرض فهي مُبْقِلةٌ أي أنبتت البقل، والمَبْقَلَةُ: ذات البَقْلِ. والباقِلَّى اسم سوادي، وهو الفول وحبه الجرجر. ويقال للأمرد إذا خرج وجهه: قد بَقَلَ وجهه. وباقِلٌ اسم رجل يوصف بالعي، وبلغ من عيه أنه اشترى ظبياً فقيل له: بكم اشتريت؟ فأخرج أصابع يديه ولسانه أي أحد عشر درهماً فأفلت الظبي وذهب.

قلب: القَلبُ مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط، قال: ما سمي القَلْبُ إلا من تقلبه ... والرأي يصرف والإنسان أطوار

وجئتك بهذا الأمر قَلْباً أي محضاً لا يشوبه شيء.

وفي الحديث: كان علي بن أبي طالب- عليه السلام- يقرأ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فيشبع رفع النون إشباعاً وكان قرشياً قَلْباً، أي محضاً.

وقُلُوبُ الشجر: ما رخص فكان رخصاً من عروقه التي تقوده، ومن أجوافه، الواحد قلب. وقَلْبُ النخلة: شحمتها، وقلْبُ النخلة: شطبة بيضاء تخرج في وسطها كأنها قُلْبُ فضة رخص سمي قَلْباً لبياضه. والقُلْبُ من الأسورة: ما كان قلداً واحداً، وتقول: سوار قُلْبٌ، وفي يدها قُلبٌ. والقُْلبُ: الحية البيضاء شبهت بالقَلبِ. ولكل شيء قَلْبٌ، وقَلْبُ القرآن يس. والقَلْبُ: تحويلك الشيء عن وجهه، وكلام مَقلُوبٌ، وقَلَبْتهُ فانقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقلَّبَ. وقَلَبْتُ فلاناً عن وجهه أي صرفته. والمُنْقَلَبُ: مصيرك إلى الآخرة. والقَليبُ: البئر قبل أن تطوى، ويجمع على قلب، ويقال: هي العادية. والقِلَّوْبُ: الذئبُ، يمانية، وكذلك القَلوبُ ، ويقال: قِلاّبٌ، قال: أيا جحمتا بكي على أم واهب ...قتيلة قِلَّوب بإحدى المذانب

والأَقْلَبُ: من في شفتيه انقِلابٌ، وشفة قلباء . وما به قَلَبَةٌ أي لا داء ولا غائلة. ويقال: قَلَبَ عينه وحملاقه عند الوعيد والغضب، قال:

قالَبُ حملاقيه قد كاد يجن

والقالَبُ دخيل، ويقال: قالِبٌ. والقُلَّبُ الحول: الذي يَقْلِبُ الأمور، والحُولُ: صاحب حيل.

لقب: اللَّقَبُ: نبز اسم غير ما سمي به، وقول الله- عز وجل-: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ

، أي لا تدعوا الرجل إلا بأحب الأسماء إليه.

بلق: البَلقُ والبُلقَةُ مصدر الأبلقِ. ويقال للدابة أبْلَقُ وبَلْقاءُ، والفعل: بَلِقَ يَبْلَقُ، وخيل بُلْقٌ. ونعف أَبْلَقُ يعني الشرف من الأرض. والبَلُّوقةُ، وتجمع بَلاليقَ، وهي مواضع لا ينبت فيها الشجر. وبَلَقْتُ الباب فانبلق أي فتحته فانفتح، قال: فالحصن منثلم والباب مُنْبَلِقُ

وفي لغة: ابْلَقْتُ الباب. وحبل أبْلَقُ.

لبق: رجل لَبِقٌ، ويقال: لَبيقٌ، وهو الرفيق بكل عمل، وامرأة لَبيقةٌ أي لطيفة رفيقة ظريفة، يَلبَقُ بها كل ثوب. وهذا الأمر يَلْبَقُ بك أي يزكو بك ويوافقك. وثريد مُلَبَّقٌ أي شديد التثريد، ملين.

قبل

1 قَبَلَ as syn. with ↓ أَقْبَلَ, q. v.: see أَدْبَرَ, in two places. b2: قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ: see دَبَر. b3: قَبِلَ He took, received, or admitted, willingly, or with approbation; he accepted. See قَبُولٌ. b4: قَبِلَتِ النَّعْلُ The sandal had its قِبَال broken. (TA in art. شسع.) 3 قَابَلَهُ He faced, or fronted, or was opposite to or over against, him, or it. (S, * K.) See also ↓ اِسْتَقْبَلَهُ He, or it, corresponded to him, or it. b2: قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ [He opposed himself to him]. (TA, art. عرض.) See عَرَضَ لَهُ; and see 4. b3: قَابَلَ كَذَا بِكَذَا He requited such a thing with such a thing; or did, or gave, such a thing in return for such a thing; as good for good, evil for evil, good for evil, or evil for good. (The Lexicons passim.) b4: He counteracted such a thing with such a thing. b5: He compared such a thing &c. b6: قُوبِلَ بِكَذَا It was compensated, or requited, by, or with, such a thing: see an ex. of the part. n. voce غُنْمٌ. b7: قَابَلَ الشَّاة: see دَابَرَ الشاة. b8: فَرَسٌ قُوبِلَ مِنْ آفِقٍ وَآفِقَةٍ A horse that is generous with respect to both parents. (S in art. افق.) 4 أَقْبَلْتُهُ الشَّىْءَ I made it to face the thing: (S, K:) and الشَّىْءَ ↓ قَابَلْتُهُ app. signifies the same: see a verse of El-Aashà voce اِرْتِسَامٌ. b2: أَقْبَلَ بِهِ [He turned it forward; contr. of أَدْبَرَ بِهِ]. (S, K, art. دبر.) b3: أَقْبَلَ He came, facing; (JK, S, * K; *) came forward; came on; advanced; contr. of أَدْبَرَ. (S, K.) b4: أَقْبَلْتُ قِبَلَكَ [not قُبْلَكَ] I advanced, or came, toward thee. Like قَصَدْتُ قَصْدَكَ. (L, art. حرد.) See also Kur, ii. 172. b5: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He advanced, or approached, towards him, or it. b6: أَقْبَلَ عَلَى إِنْسَانٍ, as though he desired no other person. (JK.) b7: اقْبَالٌ The advancing of fortune; contr. of إِدْبَارٌ. b8: الإِقْبَالُ فِى الدُّنْيَا [Advance in the world, or in worldly circumstances]. (Mgh in art. جد.) إِقْبَالٌ signifies The being fortunate. (KL.) b9: إِقْبَالٌ i. q. دَوْلَةٌ [Good fortune; &c.; see تامِكُ]: and عِزَّةٌ [might; &c.]. (Kull, p. 64.) b10: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He showed favour to him: or, more properly, he presented a favourable aspect to him; or, accord. to general usage, he met him kindly; see بَشَّ لَهُ. b11: أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا, (A, art. فتح,) The world favoured him. b12: أَقْبَلَ عَلَى شَىْءٍ He set about, or commenced, doing a thing. (K, &c.) b13: See تَصَدَّدَ. b14: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He clave to it: and he took to, set about, began, or commenced it; as also عليه ↓ قَبَلَ. (K.) b15: [أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ, and بِالعَصَا, and بِالسَّوْطِ He advanced against him, or set upon him, with the sword, and with the staff or stick, and with the whip.] b16: You say, أَقْبَلَ عَلَيْه بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ [He advanced against him, or set upon him, with the whip, striking him]. (S in art. حول.) b17: See قَبَلٌ. b18: يُقْبِلُ بِالدَّلْوِ إِلَى البِئْرِ and أَمْرُ فُلَانٍ الَى إِقْبَالٍ: see أَدْبَرَ. b19: أَقْبَل عَلَيْهِ بِالتَّعْنِيفِ: see Har, p. 165 b20: أَقْبِلْ عَلَى نَفْسِكَ [Betake, or apply, thyself to thine own affairs]. (T, voce إِلَى.) b21: دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ: see دبر. b22: أَقْبَلَ [He recovered, or regained, health;] occurring in the K, as the explanation of ثَابَ جِسْمُهُ. (K, art. ثوب.) أَقْبَلَ بَعْدَ هُزَالٍ. (K, voce حَشَمَ.) b23: أَقْبَلَ, with reference to the slit ear of a she-camel: see أَدْبَرَ. b24: أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, app. a mistranscription for أَقْلِبْنَا: see ذِمَّةٌ.6 تَقَابَلُوا They faced, or confronted, one another: see S in art. فقح.8 اِقْتَبَلَهُ He began it, or commenced it; namely, an affair; (S, * Mgh, K; *) as also ↓ إِسْتَقْبَلَهُ. (Mgh.) 10 اِسْتَقْبَلَهُ

: see اِسْتَدْبَرَهُ. He faced him, or it. (TA) He turned his face towards him, or it. b2: He came before his face. b3: He went to meet him; he met him, or encountered him. He saw it before him: he looked forward to it: he saw it, or knew it, beforehand. He saw, or knew, at the beginning of it what he did not see, or know, at the end thereof. b4: استقبلهُ بِأَمْرٍ (T, S, K, &c., in art. بده) He met him, or encountered him, with a thing. or an affair, or an action. (TK in art. بده.) b5: استقبلهُ بِمَا يَكْرَهُ (A, K, in art. بكت, &c.) He encountered him with, or, as it often means, he accused him, to his face, of a thing that he disliked, or hated: see بَكَّتَهُ; and the phrases اَلبْهتُ اسْتِقْبَالُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ and بِالكَذبِ ↓ قَابَلَهُ, voce بَهَتَهُ; and استقبلهُ بِالحَقِّ, voce قَرَحَهُ; in both senses like لَقِيَهُ بِمَكْرُوهٍ. b6: اِسْتَقْبَلْتُهُ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلْظَةٌ [I encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness]. (JK, M, TA, art. جبه.) b7: اِسْتَقْبَلَهُ He anticipated it; namely, Ramadán, by fasting before its commencement. (TA.) b8: See 8.

قَبْلُ Before; contr. of بَعْدُ; (S, K, &c.;) an adv. n. of time; and, as some say, of place also; (MF, TA;) and of rank, or station. (TA.) سَقَى إِبِلَهُ قَبَلًا [and بِالقَبَلِ] He poured the water into the trough while his camels were drinking, so that it came upon them: (T, TA:) or قَبَلٌ signifies a man's bringing his camels to water, and drawing the water over their mouths, not having prepared for them aught [thereof] before that: (As, TA:) and سَقَى عَلَى إِبِلِهِ قَبَلًا he poured the water over the mouths of his camels: (M, TA:) and أَقَبْلَ ↓ عَلَى إِبِلِهِ he drew the water over the heads of his camels while they drank, when they had drunk what was in the trough, (Lh, M, TA,) not having prepared it before that: and this is the most severe mode of watering. (Lh, TA.) ee an ex. voce جَبًا, art. جبو and جبى. b2: نَبَلٌ is opposed to دَبَرٌ: see the latter. b3: إِنَّ الحَقَّ بِقَبَلٍ Verily the truth is manifest; where one sees it. (TA, art. عجز.) b4: مِنْ ذِى قَبَلٍ: see مِنْ ذِى عَوْضٍ; and see قِبَلٌ; and أُنُفٌ. b5: إِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلٍ الخ: see M, art. دبر.

لَقِيتُهُ قِبَلًا I met him face to face. (JK.) b2: لَا أُكَلِّمُكَ اِلَى عَشْرٍ مِنْ ذِى قِبَلٍ

i. q. ↓ من ذى قَبَلٍ, i. e. [I will not speak to thee until ten nights] in what I [now] begin [of time]: or the latter, until ten [nights] which thou [now] beginnest: and the former, until ten [nights] of the days which thou [now] witnessest, (K, TA,) i. e. beginnest: (TA:) or the latter, of a time [now] begun; or, a future time. (Mgh, Msb.) And أَتَيْتُ قُلَانًا مَنُ ذِى قِبَلٍ

i. q.

آنِفًا. (Lth in T, art. انف.) b3: قِبَلَ Towards. (Bd. ii. 172.) قِبَلُ شَىْءُ What is next to a thing: you say, ذَهَبَ قِبَلَ السُّوقِ [he went to the part next to the market]. (TA.)
لِى قِبَلَهُ مَالٌ I have property in his hands; i. e. due, or owing, to me by him; syn. عِنْدَهُ [q. v.] (K, * TA.) And لَنَا قِبَلَكَ حَاجَةٌ: (S in art. روى &c.:) see رَوِيَّةٌ (and عِنْدَ also). b4: هٰذَا الأَمْرُ مِنْ قِبَلِهِ This thing, or affair, is from him; syn. مَنْ تِلْقَائِهِ and مَنْ لَدُنْهُ, meaning مِنْ عِنْدِهِ. (Lth, TA.) يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ أَنْفِهِ [He speaks from (i. e. through) his nose]. (JK and K, voce أَدْغَمُ.) b5: اِنْشَقَّ من قِبَلِ نَفْسِهِ It (a garment) rent of itself. (L, art. صوخ, &c.) قُبُلٌ The front, or fore part. See Kur, xii. 26.

The former or first part: see دَفَئِيٌّ. b2: القُبُلُ The anterior pudendum (فَرْج) [vulva, and vagina,] of a man or woman; (Msb;) opposite of الدُّبُرُ. (S, K.) مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ

, &c.: see دبر.
قَبَلِىٌّ: see دَبَرِىٌّ.

قِبَالُ الشِّبْرِ and الشِّسْعِ: see شِبْرٌ. b2: فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مَنْ دِبَارِهِ; &c.: see دبر. b3: قبَالٌ of the sandal: see زِمَامٌ.

قَبُولٌ Favourable reception; acceptance; approbation: (KL PS:) love, and approbation, and inclination of the mind. (TA.) عَلَى فُلَانٍ قَبُولٌ [Approbation is bestowed upon such a one;] the mind accepts, or approves, such a one. (S.) b2: قَبُولٌ Goodliness, beauty, grace, comeliness, or pleasingness: and [beauty of] aspect or garb. (K.) [And Acceptableness.

عَلَيْهِ قَبُولٌ may be rendered Upon him, or it, is an appearance of goodliness, &c.]

قَبِيلٌ: see دَبِيرٌ. b2: قَبِيلٌ Kind, species, class, race.

مِنْ قً Of the kind, &c. See قَبِيلَةٌ.

جَآءَ قُبَيْلَ He came a little while ago; syn. آنِفًا. (M in art. انف.)
قُبَالَتَهُ Opposite to, in a position so as to face, him or it. (K, &c.) See حِيَالٌ in art. حول. b2: قُبَالَةٌ The direction, point, place, or tract, in front of a thing; the opposite direction &c.
قَبِيلَةٌ A body of men from one father and mother: and ↓ قَبِيلٌ, without ة, a body of men from several ancestors. (Az in TA, art. سبط.) b2: قَبِيلَةٌ: see شَعْبٌ. b3: A mass of stone or rock at the mouth of a well. (K and TA voce عُقَابٌ, q. v.) See قَابِلٌ.

عَامٌ قَابِلٌ , and ↓ مُقْبِلٌ, signify the same, [A nextcoming year]. (S.) القَابِلَةُ i. q.

اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ [The next night]. (S, K.) See القُبَاقِبُ. b2: قَابِلٌ لِكَذَا Susceptible of such a thing. b3: قَابِلٌ An arrow that wins [in the game of المَيْسِر]; (TA, art دبر;) contr. of دَابِرٌ, q. v. (S and TA, art. دبر.) b4: قَبَائِل of the head: see شَأْنٌ. b5: and ↓ قَبِيلَة of a helmet: see طِرَاقٌ. b6: قَابِلَةٌ A wife. (TA in art. عزب.) قَابِلِيَّةٌ [The quality of admitting or receiving; susceptibility].

أَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ [More, or most, inclined to accept admonition]. (TA, art. رق.]

إِقْبَالَةٌ and its syn. إِقْبَالٌ: see 4; and see إِدْبَارَةٌ.
مُقْبِلٌ

: see قَابِلٌ. b2: [I. q. مُقْتَبَلٌ]. Ex. مَقْبِلَةٌ الرَّحْمِ (K, voce جَوَارِحُ,) and الشَّبَابِ. (TA, ibid.) See مَدْبِرٌ.

ثَغْرٌ بَارِدُ المُقَبَّلٌ [A mouth, or front teeth, cold, or cool, in the part that is kissed]. (A, art. خصر, &c.) المُقَابَلُ مِنَ المَنَازِلِ contr. of المُدَابَرُ, (M, art. دبر, q. v.) b2: مُقَابَلٌ Noble, by the father's and mother's side: (S, K, TA:) see an ex. voce طَابٌ; and see إِزْدَوَجَا. b3: مُقَابَلَةٌ applied to a ewe: see مُدَبَرَةٌ. b4: نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ: see دبر. b5: الجَبْرُ والمُقَابَلَةُ: see جبر. b6: فِى مُقَابَلَةِ كَذَا In comparison with such a thing: see an ex. in art. غين in the Msb.

مُسْتَقْبَلٌ , with fet-h to the ب, Looked forward to, anticipated, begun.

مَسْتَقِبْلُ المَجْدِ

: see مُسْتَدِبْر.
قبل: قبل: استلم يقال قبل التأثير، وقبل التغيير وكذلك قبل الحجر أشعة الشمس. (دي يونج).
قيل: تعهد بدفع كمبيالة، ودفعها (معجم الطرائف).
قبل: استقبل شخصا. (بوشر).
قبل: أصغى إليه ورضي بما قاله (فوك).
قبل: آوى، أسكن، أنزل في بيته، استضاف أنزله ضيفا في بيته (الكالا).
قبل: يستعمل هذا الفعل وحده بمعنى قبول الطلب مع حذف الطلب اختصارا.
ففي النويري (الأندلس ص456): فأرسل عبد الرحمن من يسكنهم فلم يقبلوا ودفعوا من أتاهم.
قبل من فلان: اتبع نصيحته. (كليلة ودمنة ص202، 254) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص209): لو قبل مني الأمير، أي لو اتبع الأمير نصيحتي ومشورتي.
قبل منهم علي: صدق بما اتهموني به. (دي ساسي طرائف 2: 460).
قبل من: حبلت من، حملت من، صارت حاملا من، صارت حبلى من (فوك).
قبل: سمح ب، رضي ب، وافق على. (بوشر).
قبل فلانا: قابله، اجتمع به. (بوشر).
قبل: استقبل. (بوشر)، غير أن الصواب قبل بهذا المعنى.
قبل (بالتشديد): لثم، باس. ويقال: قبل في (عباد 1: 271: 167 رقم 551، ابن بطوطة 2: 405). وقبل ب (كرتاس ص43).
تقبيل الأرض: أن يمس الأرض بيده اليمنى ثم يمس بها شفتيه وجبينه أو عمامته. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 483).
قبل: جعل حيوانا يمشي نحو مكان. ففي تاريخ الجاهلية لأبي الفدا (ص200): بقي كلما قبل فيله مكة ينام ويرمي بنفسه إلى الأرض فإذا قبلوه غير مكة قام يهرول.
قبل الأرض من فلان: أجر له مزرعة. (معجم البلاذري).
قابل: بمعنى واجه، وفي كرتاس: قابل ب وهو خطأ (كرتاس ص28، ص40).
قابل: ناظر لاءم، طابق، وافق، ماثل (بوشر، المعري 1: 185).
قابل: لاقى التقى. (هلو).
قابل فلانا: واجهه. (بوشر).
قابلوا بعضهم: تعاشروا، تآلفوا، تواجهوا. (بوشر).
قابل ب: شافه، قابل، واجه، فاوض. (بوشر).
قابله ب: أعد له مقابلة ومواجهة مع. (بوشر). قابل فلانا ب: قدم إليه شيئا. (ابن جبير ص48).
قابل: بمعنى عاقب وقاص، ويقال: قابل فلانا.
وقابل فلانا على (فريتاج) وتجد لها أمثلة في كليلة ودمنة ص197، دي ساسي طرائف (265:1، كوسج طرائف 82).
قابل: عارض، اعترض على، رد على. (هلو). قابل الكتاب بالكتاب: عارضه، وقابل النسخة بالكتاب الأصلي. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد (ص61).
ويقال: قابل الكتاب على (بوشر). وقابل في المعاجم القديمة: صحح. ففي معجم فوك: قابل الكتاب: صححه وكذلك في معجم الكالا. (وعند الكالا: مقابلة أي تصحيح).
قابل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (المعجم اللاتيني- العربي).
قابل: عني ب. اعتني ب. (بوشر بربرية).
قابل: عالج مريضا. (همبرت ص38 جزائرية).
قابل: صمد لهجوم، قاوم. ففي الأخبار (ص9): ثم قابل القلب شيئا من قتال، وفيه (ص31): فخرج إليه منها فيما يقابل بشر كثير.
قابل بيني وبينه (أماري ديب ص51) وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: كان كفيلا ضامنا له.
أقبل: بمعنى قصد إلى، توجه إلى لا يقال: قابل على فقط بل قابل إلى أيضا. (كوسج (طرائف ص73). وفي النويري (الأندلس ص456): أقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي كان ظلمهم ربيع فيها.
أقبل بفلان: قاده إلى الأمام. (كليلة ودمنة ص 200، ص208).
أقبل بفلان إلى مكان: أوصله إلى مكان .. (كوسج طرائف ص82).
أقبل على: اشتغل ب، كرس وقته ب (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 32، عباد 1: 375 رقم 156).
ويقال أيضا: أقبل في: ففي النويري (الأندلس ص438). فأقبل يوسف في إعداد الطعام ليأكله الناس في يوم الأضحى.
اقبل على فلان: أظهر له المراعاة والإكرام وحسن الالتفات. (مملوك 1: 174، معجم بدرون، كرتاس ص58، ص174، ص203، كوسج طرائف ص68، دي ساسي طرائف 2: 23).
أقبل بوجهه إلى: التفت إلى، تلفت إلى. 0معجم البلاذري).
أقبل عليه بالكلام: وجه إليه الكلام، خاطبه (بوشر).
أقبل: نضج، ينع، أينع. (كرتاس ص231).
أقبل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (الكالا). وفيه المصدر إقبال وهو واجب القابلة أي المولدة.
أقبل ثوبا: أعطاه ثوبا. (ابن بطوطة 3: 39).
أقبل= قبل، آوى، أسكن أنزل في بيته، استضافة، أنزله ضيفا عنده. (الكالا).
أقبل= قابل، واجه، ضاهى (رولاند) وهو خطأ، والصواب قابل.
تقبل، أو تقبل ب: استأجر مزرعة أو أرضا أو أي شيء آخر. (معجم البلاذري، معجم الطرائف) وفي حيان- بسام (1: 143 ق): متقبل السكة بالمرية.
وفي رياض النفوس (ص83 ق): فعرفنا أن الذي يعمل الخبز هناك رجل يهودي تقبل السوق في تلك القرية فلا يعمل أحدا (أحد) بها خبز (خبزا) سواه.
تقبل بفلان وتقبل بالدراهم: تعهد بأن يستخرج منه مبلغا من المال. (معجم الطرائف.
تقبل: قبل، لثم، باس. (فوك، هلو).
تقبل على: أصغى إلى. (فوك).
تقابل مع: ضادة، خالفه، عاكسه. (فوك).
تقابل: تناظر، تماثل، تناسق.
تقابل مع: واجه، قابل، اجتمع ب. (بوشر).
تقابل الكتاب: صححه. (فوك).
انقبل: استرجع، استرد، استعيد. (فوك) اقتبل: كما يقال مقتبل الشباب (راجع المعاجم في مادة اسم المفعول مقتبل) يقال اقتبال زمان ففي القلائد (ص192).
ولهوت عن خلي صفاء لم يكن ... يلهيهما عنك اقتبال زمان اقتبل سرا: تناول القربان المقدس. (بوشر).
استقبل: بدأ الشيء. (معجم البلاذري. المقري 1: 25، ملر ص27، ص37).
استقبل: لقيه مرحبا به. (بوشر).
استقبل بفلان المكان: قاده إليه، أوصله إليه. (ملر ص30).
استقبله بفعله: لامه على فعله ووبخه وأنبه. (أخبار ص29).
قُبل وقَبل: شرج، أست، باب البدن فرج، (معجم المنصوري، القزويني 2: 184، فوك).
قبل: شاب. ففي الكامل (ص727): فتى قبل لم تعنس السن وجهه.
قبل. قبله: لهذا السبب. ففي تاريخ البربر (2: 450). فنكر لهم السلطان قبله.
من قبل نفسه: تلقائيا، عفويا. (المقري 1: 121).
من ذي قبل: فيما بعد. وكذلك: من ذي قبل. (معجم البلاذري).
قبل: إعدادي، تمهيدي، تحضيري. (بوشر).
قبلة. كان في القبلة= كان إماما. (البكري ص122).
أهل القبلة: المسلمون. ففي حيان (ص11 ق)، وجاور أهل الشرك ووالاهم على أهل القبلة. (حيان ص95 و، حيان - بسام 1: 172 ق، المقدمة 2: 149، تاريخ البربر 2: 17).
وأهل السنة يطلقون هذه الكلمة على الخوارج ففي رياض النفوس (ص85 ق): ورأى أن الخروج مع أبي يزيد الخارجي وقطع دولة بني عبيد فرض لازم لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم اسم الإسلام ويورثون ويرثون وبنو عبيد ليس كذلك لأنهم مجوس زال عنهم اسم الإسلام. وفيه (ص89 و): فلما رأى ربيع ذلك لم يسعه التأخر عليهم لما أن وجد رجلا من أهل القبلة قام عليهم (والضمير هو أبو يزيد الخارجي).
وفي (ص89 ق) منه: وكان شيخ من أهل السنة يقول: إن جند أبي يزيد من أهل القبلة أما جنود بني عبيد فليسوا كذلك.
قبلة: ظهر، منتصف النهار. (فوك).
قبلة: جهة الجنوب عند العامة (محيط المحيط).
قبلة: خشبة رأس القانون وهو الآلة الموسيقية. (صفة مصر 13: 309).
قبلة: الجانب الأقصر من القانون وهو هذه الآلة الموسيقية. (لين عادات 2: 79).
قبلة: لثمة، بوسى. وجمعها قبل. (معجم مسلم، فوك، الكامل ص236، المقدمة 3: 412، 414).
القبلة: القبلانية، تفسير اليهود للتوراة رمزيا حسب التقاليد. (بوشر).
قبلي (وفي معجم بوشر قبلي أي جنوبي) وهو لا يعني مصر جنوب فقط (فريتاج) بل يعني ذلك في بلاد الشام أيضا (زيشر 16: 688) وكذلك في افريقية.
قبلي: ريح الجنوب. (بوشر، دسكرياك ص29، نستا ص8) وهي في شمال أفريقية ريح شديدة الحرارة تهب من الصحراء. (ريشاردسن صحاري 1: 17، ريشاردسن سنترال (1: 61).
قبلي شرقي: ريح جنوبية شرقية. (بوشر).
قبلي غربي: ريح جنوبية غربية. (بوشر).
قبلي: ريح شرقية في الأندلس. (الكالا) وكذلك عند وايلد (ص103) الذي يقول في كلامه عن إبحاره في البحر الأحمر: إن الأتراك يسمون هذه الريح قبلة لأنها تهب من ناحية الشرق.
قبلي: مسألة يجب حلها قبل الدعوى. (بوشر).
قبلية: حقة صغيرة، بيت إبرة صغيرة، بوصلة صغيرة. (لين عادات 1: 320).
قبلية: نزوع، ميل فطري أو مكتسب. (هلو). والصحيح قابلية.
قبلان بصطى (قبلان بالتركية هو نمر): فهد. (بوشر).
قبال= شيء لا قيمة له. (معجم الطرائف).
قبال: أمام، إزاء، تجاه، حذاء، قبالة. (بوشر، ألف ليلة 1: 44).
حشيشة قبال: كوكوبال. وهو نبات مداد أي يمتد على الأرض. (بوشر).
قبول: ريح الجنوب. (المعجم اللاتيني- العربي).
قبول: شرق، مشرق. (أبو الوليد ص626).
قبول: حظ، نصيب، فلاح، نجاح. (بوشر).
قبيل: قبيلة، عشيرة. (الإدريسي ص35، ص57).
القبيل: رؤساء القبائل. (تاريخ البربري 2: 351).
قبيل: جنس، نوع. فريتاج، الإدريسي ص16، ابن بطوطة 3: 217). وكثيرا ما تذكر في المقدمة. في (1: 236) مثلا: لا دبيرا ولا قبيلا= حتى ولا أقل شيء. (بدرون تعليقات ص66).
الله قبيلك: الله حسيبك. (بوشر 11: 521).
قبيل (باليونانية قسابلون): أصحاب حانات. خمارون، أصحاب ميخانات. (فليشر ص73).
قبيل، (بالأسبانية capillo) : غماء الصقور، غطاء من الجلد تغطى به عينا الصقر. (الكالا) وانظر: قنبيل.
قبالة: عقد واتفاق يسمح بموجبه للرجل أن يستغل أرضا للزراعة بعد أن يدفع ضريبة أو رسما. وهذه الضريبة تدفع سنويا دراهم أو عينا.
وهذه الكلمة كانت تستعمل أيضا حين يترك الملك زراعة البلاد المفتوحة إلى سكانها بشرط أن يقدموا إلى بيت المال حصة من الغلة أو مبلغا من المال. ومن هذا صارت كلمة قبالة ترادف تقريبا كلمة عهد وصلح.
ويقال: أهل القبالة = أهل الذمة. (معجم البلاذري).
قبالة: رسم أو ضريبة تدفع بموجب اتفاق وتعاقد مع بيت المال أي الخزانة العامة. (جريدة الجنوب 1848 ص49).
وهذه الكلمة تطلق أيضا على أنواع من الضرائب لم ينص عليها في الشريعة. فهي لذلك غير شرعية تماما. ففي مراكش مثلا فرضت ضريبة على كل أنواع الحرف والصناعات وعلى بيع الأشياء الضرورية، فقد فرض ابن مردنيش ضريبة على كل حفلة من حفلات اللهو، وكانت تسمى قبالة اللهو. انظر: (معجم البيان، معجم الإدريسي، معجم الأسبانية ص74).
قبالة: ديوان الكمرك (كرتاس ص285).
قبالة: استئجار منزل وتأجيره. (معجم البلاذري).
قبالة: تجاه شخص، ويقال أيضا: في قبالته (معجم الإدريسي) مباشرة، رأسا (بوشر. بربرية).
قبالة: أمام. قدام. (هلو).
قبالة قبالة: أمامك. في طريقك المستقيم (هلو، دوماس حياة العرب ص484).
قبالة: جدا، لغاية ما يكون. (بوشر بربرية).
قبالو (أسبانية)، والجمع قبالوس: قبعة الكردينال (الكالا).
قبيلة. قبائل= برابر، بربر، قبيل. (معجم الإدريسي، زيشر 7: 18 رقم 2).
قبائل: أملاك متبادلة (ريسكه، المقري 2: 29).
قبلة: قبلة، لثمة، بوسة. (بوشر).
قبلة (أسبانية)، والجمع قبابل: قبعة الاسكيم. قلنسوة البرنس. (الكالا).
فيلة: ثوب الراهب، اسكيم. (الكالا).
قبلة، والجمع قبابل: قلفة، غرلة، جلدة عضو التناسل. (الكالا).
قابل، من قابل: في السنة القادمة. (ابن الأغلب ص= أماري ص478) وكذلك: من القابلة (المقري 1: 392).
قابل: محتمل، قريب من الحق. (هلو).
قابلة، والجمع قوابل: وعاء، إناء، وهو وعاء يقطر فيه ماء ورد حين تقطيره. (ابن العوام 2: 393، 394).
قابلية: قدرة، طاقة. (بوشر).
قابلية، أو قابلية للأكل: شهية إلى الطعام. (بوشر، همبرت ص11، ألف ليلة 1: 801، محيط المحيط).
قابلية الألم: قوة تحمل الألم. (بوشر).
قابلية الانحصار: قبول الضغط والانحصار (بوشر).
قوابلي: من كرس وقته للقوابل وهن اللاتي يساعدن الوالدة ويتلقين الولد عند الولادة وهو لقب بول ديجين. (معجم أبي الفداء).
أقبل: في عقد بيع ذكر في الجريدة الآسيوية (1843، 2: 223): الشاب أقبل علي، وقد ترجمها برجس بالشاب الصالح علي.
مقبل النعلين: أي لنعله قبال، وهي علامة الرخاوة واللين والترفه. (الكامل ص516).
مقبل: مزدهرن ناجح. (بوشر).
مقبل ومقبل: اقتراب، قرب. ففي الكامل (ص79): عند مقبل الحيض.
مقبل: مكان التقبيل من الجسد (معجم جوليوس، المقري 2: 310).
مقبل الظعن: لقب يطلق على الرجل الشديد الطول لأنه يستطيع أن يقبل المرأة فيما يقولون وهي محملها على الجمل. (الكامل ص298).
مقبول: ملائم، موافق، مناسب. (هلو).
حديث مقبول: فيه كل الشروط المطلوبة. (دي سلان المقدمة 2: 484).
مقبول: محبوب، أو بالأحرى حبيب. (الكالا).
مقتبل= مستقبل: الآتي، الزمان الآتي بعد الحال. (المقري 1: 241).
مقابلة: استقبال، جرمان في الاستقبال، وهو كون الكوكبين بحيث يكون البعد بينهما بقدر نصف فلك البروج. (بوشر).
مقابلة: لقاء، مواجهة، اجتماع. (بوشر).
مقابلة في علم الجبر: معادلة، وهي قاعدة من قواعد علم الجبر. (بوشر).
علم الجبر والمقابلة: علم الجبر. (بوشر).
متقبل: خاضع للضريبة المسماة قبالة (معجم الإدريسي).
مستقبل: في معجم فريتاج لابد إنها مستقبل.
قبلار قبَلار وقبِلار (بلأسبانية capellar) معطف ذو قبع (الملابس ص349، مباحث ص557 الطبعة الأولى).
وفي العقد الغرناطي: قبلار ديدي وأخضر.
[قبل] في ح آدم: خلقه بيده ثم سواه "قبلا"، وروى: كلمه قبلا، أي عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته. وفيه: كان لنعلهلان"، هو زمام النعل وهو سير يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها. ط: هو بكسر قاف سير بين الوسطى وتاليتها، أي كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر. نه: ومنه ح: "قابلوا" النعال، أي اعملوا لها قبالا، ونعل مقبلة - إذا جعلت لها قبالا، ومقبولة - إذا شددت قبالها. وفيه: نهي أن يضحى "بمقابلة" أو مدابرة، هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يتكر معلقا كأنه زنمة، واسمها القبلة والإقبال. وفيه: أرض "مقبلة" وأرض مدبرة، أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما. وح: ثم يوضع له "القبول" في الأرض، هو بفتح قاف المحبة والرضا بالشيء وميل النفس إليه. ك: أي قبول قلوب العباد، ويفهم منه أن محبة قلوب العباد علامة محبة الله وما رآه المسلمون حسانا فهو عد الله حسن. و "القبول" ريح الصبا. نه: وح: جساسة الدجال: رأى دابة يواريها شعرها أهدف "القبال"، يريد كثرة الشعر في قبالها، القبال الناصية والعرف لأنهما اللذان يستقبلان الناظر، وقبال كل شيء وقبله: أوله وما استقبلك منه. وفي ح أشراط الساعة: وأن يرى الهلال "قبلا"، أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح قاف وباء. وفيه: إن الحق "قبل"، أي واضح لك حيث تراه. وفي عينه أي هارون عليه السلام "قبل"، هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هـ ميل كالحول. ومنه ح: "الأقبل" القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء والأرض ويل له! الأقبل من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، وقيل: هو الأفحج، وهو الذي تتدائى صدور قدميه ويتباعد عقباهما. وفيه ح: رأيت عقيلاالعير طريق الساحل، فشاور صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الله وعدكم إحدى الطائفتين وتودون غير ذات الشوكة وهي العير، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذات الشوكة ليحث الحق، فطاوعه سعد وأجاب بما أقر به عين الرسالة ج: وصاموا إلى "القابلة"، هي الليلة أو السنة الآتية. وح: نهى أن "نستقبل القبلتين"، أي مكة وبين المقدس، إما احترامًا لبيت المقدس لأنه كان قبلةً مرةً، وإما لأنه يلزم استدبار الكعبة هناك. تو: "لا يقبل" الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور، استدل به على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة. قيل: ولا يتم إلا بأن يكون انتفاء القبول دليل انتفاء الصحة، واعترض بأنه ورد عدم القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد الآبق فإنه يصح صلاته ولا يقبل. وح: "فأقبل" بهما وأدبر، أي أقبل بيديه إلى جهة وجهه وأدبر بهما إلى جهة قفاه. غ: "قبله" رضيه. و ((هو و"قبيله")) من جنده. و "القبيل" الجماعة ليسوا من أب واحد، و"القبيلة" من أب واحد. و ((من "قبله")) أي تباعه. ((لا "قبل" لهم)) لا طاقة. ((واجعلوا بيوتكم"قبلة")) أي صلوا في بيوتكم نحو القبلة لتأمنو من الخوف. و "قبلت" الدلو، تلقيتها فأخذتها، و"قبلت" القابلة الولد.
(ق ب ل)

قبل: عقيب بعد. يُقَال: افعله قبل وَبعد، وَهُوَ مَبْنِيّ على الضَّم إِلَّا أَن يُضَاف أَو يُنكر.

وَسمع الْكسَائي: (لله الْأَمر من قبل وَمن بعد) فَحذف وَلم يبن، وَقد تقدم القَوْل عَلَيْهِ فِي " بعد " وَحكى سِيبَوَيْهٍ: افعله قبلا وبعداً، وجئتك من قبلٍ وَمن بعدٍ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا قبل لَهُ وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا بعد لَهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِن كَانُوا من قبل أَن ينزل عَلَيْهِم من قبله لمبلسين) مَذْهَب الْأَخْفَش وَغَيره من الْبَصرِيين فِي تَكْرِير " قبل ": أَنه على التوكيد، وَالْمعْنَى: وَإِن كَانُوا من قبل تَنْزِيل الْمَطَر لمبلسين.

وَقَالَ قطرب: إِن " قبل " الأولى للتنزيل، و" قبل " الثَّانِيَة للمطر.

قَالَ الزّجاج: القَوْل قَول الْأَخْفَش، لِأَن تَنْزِيل الْمَطَر بِمَعْنى الْمَطَر، إِذْ لَا يكون إِلَّا بِهِ كَمَا قَالَ:

مشين كَمَا اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرِّيَاح النواسم

فالرياح لَا تعرف إِلَّا بمرورها، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تسفهت الرِّيَاح النواسم أعاليها.

والقبل، والقبل من كل شَيْء: نقيض الدبر وَجمعه: أقبال، عَن أبي زيد، ولقيته من قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر وَقد قريء: (إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل) و (....من دبر) و (....من قبل) و ( ... من دبر) .

وقبلني هَذَا الْجَبَل ثمَّ دبرني.

وعام قَابل: خلاف دابر.

وعام قَابل: مقبل، وَكَذَلِكَ: لَيْلَة قَابِلَة، وَلَا فعل لَهما.

وَمَا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر قبْلَة وَلَا دبرة: أَي وجهة، عَن اللحياني.

والقبل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أَنْت إِذا اقبل قبلك، وَهُوَ يكون اسْما وظرفا، فَإِذا جعلته اسْما رفعته، وَإِن جعلته ظرفا نصبته.

والقبل: فرج الْمَرْأَة.

واستقبل الشَّيْء، وقابله: حاذاه بِوَجْهِهِ.

وأفعل ذَلِك من ذِي قبل: أَي فِيمَا اسْتقْبل. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا ". يَقُول: لَا تقدمُوا رَمَضَان بصيام قبله. وَهُوَ قَوْله: " لَا تصلوا رَمَضَان بِيَوْم من شعْبَان ". ورأيته قبلا، وقبلاً، وقبلاً، وقبلياً، وقبيلا: أَي مُقَابلَة وعيانا.

وَرَأَيْت الْهلَال قبلا: كَذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: الْقبل، بِالْفَتْح: أَن ترى الْهلَال أول مَا يرى، وَلم ير قبل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ كل شَيْء أول مَا يرى فَهُوَ: قبل.

والإقبال: نقيض الإدبار، قَالَت الخنساء:

تــرتع مَا غفلت حَتَّى إِذا ادركت ... فَإِنَّمَا هِيَ إقبال وإدبار

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جعلهَا الإقبال والإدبار على سَعَة الْكَلَام، قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن فِي هَذَا أَن تَقول: كَأَنَّهَا خلقت من الإقبال والإدبار، لَا على أَن يكون من بَاب حذف الْمُضَاف، أَي: هِيَ ذَات إقبال وإدبار، وَقد تقدم تَعْلِيله فِي قَول الله سُبْحَانَهُ: (خلق الْإِنْسَان من عجل) .

وَقد أقبل إقبالا، وقبلاً، عَن كرَاع واللحياني، وَالصَّحِيح: أَن " الْقبل ": الِاسْم، و" الإقبال " الْمصدر.

وَقبل على الشَّيْء، وَاقْبَلْ: لزمَه واخذ فِيهِ.

واقبلت الأَرْض بالنبات: جَاءَت بِهِ.

وَرجل مُقَابل مدابر: مَحْض من أَبَوَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: الْمُقَابل الْكَرِيم من كلا طَرفَيْهِ.

وناقة مُقَابلَة مدابرة، وَذَات إقبالة وإدبارة، وإقبال وإدبار، عَن اللحياني، إِذا شقّ مقدم اذنها ومؤخرها، وفتلت كَأَنَّهَا زنمة، وَكَذَلِكَ: الشَّاة.

وَقيل: الإقبالة والإدبارة: أَن تشق الْأذن ثمَّ تفتل، فَإِذا اقبل بِهِ: فَهُوَ الإقبالة، وَإِذا ادبر بِهِ فَهُوَ الإدبارة.

والجلدة الْمُعَلقَة أَيْضا هِيَ: الإقبالة والإدبارة. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: القبال والدبار.

وَقيل: الْمُقَابلَة: النَّاقة الَّتِي تقْرض قرضة من مقدم اذنها مِمَّا يَلِي وَجههَا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ اللحياني: شَاة مُقَابلَة ومدابرة، وناقة مُقَابلَة ومدابرة، فالمقابلة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل وَجههَا، والمدابرة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل قفاها.

وَمَا يعرف قبيلاً من دبير، يُرِيد: الْقبل والدبر. وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف قبيلا من دبر، يُرِيد: الْقبل والدبر.

وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف الْأَمر مُقبلا وَلَا مُدبرا.

وَقيل: هُوَ مَا اقبلت بِهِ الْمَرْأَة من غزلها حِين تفتله وأدبرت.

وَقيل: الْقَبِيل من الفتل: مَا اقبل بِهِ على الصَّدْر، والدبير: مَا ادبر بِهِ عَنهُ.

وَقيل: الْقَبِيل: بَاطِن الفتل، والدبير: ظَاهره. وَقيل: الْقَبِيل والدبير فِي فتل الحبال، فالقبيل: الفتل الأول الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّة، والدبير: الفتل الآخر.

وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقَبِيل فِي قوى الْحَبل: كل قُوَّة على قُوَّة، وَجههَا الدَّاخِل قبيل، وَالْخَارِج دبير.

وَقيل: الْقَبِيل: اسفل الاذن، والدبير: اعلاها.

وَقيل الْقَبِيل: الْقطن. والدبير: الْكَتَّان.

وَقيل: مَعْنَاهُ: مَا يعرف من يقبل عَلَيْهِ.

وَقيل: مَا يعرف نسب أمه من أَبِيه.

وَالْجمع من كل ذَلِك: قبل ودبر.

وَمَا يعرف مَا قبيل هَذَا الْأَمر من دبيره، وَمَا قباله من دباره.

وَقد اقبل الرجل وأدبره.

وَأَقْبل بِهِ وَأدبر، فَمَا وجد عِنْده خيرا.

وَقبل الشَّيْء قبولا وقبولا، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، وتقبله، كِلَاهُمَا: أَخذه.

وَالله يقبل الْأَعْمَال من عباده، وعنهم، ويتقبلها، وَفِي التَّنْزِيل: (أُولَئِكَ الَّذين يتَقَبَّل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا) قَالَ الزّجاج: ويروى: أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر رَضِي الله عَنهُ.

وَقَالَ اللحياني: قبلت الْهَدِيَّة قبولا، وقبولا.

وَقَبله بِقبُول حسن، وَكَذَلِكَ: تقبله بِقبُول أَيْضا، وَفِي التَّنْزِيل: (فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن) وَلم يقل: بتقبل.

وتقبله النَّعيم: بدا عَلَيْهِ، واستبان فِيهِ، قَالَ الاخطل:

لدن تقبله النَّعيم كَأَنَّمَا ... مسحت ترائبه بِمَاء مَذْهَب

وأقبله، وَأَقْبل بِهِ: إِذا راودوه على الْأَمر فَلم يقبله.

وقابل الشَّيْء بالشَّيْء مُقَابلَة، وقبالا: عَارضه.

ومقابلة الْكتاب بِالْكتاب، وقباله بِهِ: معارضته.

وتقابل الْقَوْم: اسْتقْبل بَعضهم بَعْضًا، وَقَوله تَعَالَى فِي وصف أهل الْجنَّة: (إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَنه لَا ينظر بَعضهم فِي أقفاء بعض.

وأقبله الشَّيْء: قابله بِهِ.

وأقبلناهم الرماح.

وَأَقْبل إبِله أَفْوَاه الْوَادي، واستقبلها إِيَّاه.

وَقد قبلته تقبله قبولا.

وَهُوَ قبالك، وقبالتك: أَي تجاهك.

وَهَذِه الْكَلِمَة قبال كلامك، عَن ابْن الْأَعرَابِي، ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لجَاز وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

وَقَالَ اللحياني: هَذِه كلمة قبال كلمتك، كَقَوْلِك: حِيَال كلمتك.

وقبالة الطَّرِيق: مَا استقبلك مِنْهُ.

وَحكى اللحياني: اذْهَبْ بِهِ فاقبله الطَّرِيق: أَي دله عَلَيْهِ، واجعله قباله.

وَاقْبَلْ المكواة الدَّاء: جعلهَا قبالته، قَالَ ابْن الْأَحْمَر:

شربت الشكاعي والتددت ألدة ... واقبلت أَفْوَاه الْعُرُوق المكاويا

وَكُنَّا فِي سفر فَأَقْبَلت زيدا، وأدبرته: أَي جعلته مرّة أَمَامِي وَمرَّة خَلْفي.

وقبائل الرَّأْس: أطباقه.

وَقيل: هِيَ أَربع قطع مشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض واحدتها: قَبيلَة. وَكَذَلِكَ: قبائل الْقدح والجفنة إِذا كَانَت على قطعتين أَو ثَلَاث قطع.

وقبائل الرحل: أحناؤه المشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض.

وقبائل الشَّجَرَة: أَغْصَانهَا.

وكل قِطْعَة من الْجلد: قَبيلَة.

والقبيلة: صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر، والعقابان من جنبتيها تعضدانها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والقبيلة من النَّاس: بَنو أَب وَاحِد.

قَالَ الزّجاج: الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام: كالسبط من ولد إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام، سمعُوا بذلك ليفرق بَينهمَا، وَمعنى الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل: معنى الْجَمَاعَة، يُقَال لكل جمَاعَة من وَاحِد: قَبيلَة.

وَيُقَال لكل جمع على شَيْء وَاحِد: قبيل، قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم) .

واشتق الزّجاج الْقَبَائِل: من قبائل الشَّجَرَة، وَهِي أَغْصَانهَا.

والقبيلة: اسْم فرس، سميت بذلك على التفاؤل، كَأَنَّهَا إِنَّمَا تحمل قَبيلَة، أَو كَأَن الْفَارِس الَّذِي عَلَيْهَا يقوم مقَام قَبيلَة، قَالَ:

قصرت لَهُ الْقَبِيلَة إِذْ تجهنا ... وَمَا ضَاقَتْ بشدته ذراعي

قصرت: حبست. وَأَرَادَ: اتجهنا.

والقبيل: الْجَمَاعَة من النَّاس يكونُونَ من الثَّلَاثَة فَصَاعِدا من قوم شَتَّى كالزنج وَالروم وَالْعرب، وَقد يكونُونَ من نَحْو وَاحِد.

وَرُبمَا كَانَ الْقَبِيل بني أَب وَاحِد كالقبيلة.

وَجمع الْقَبِيل: قبل.

وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ: الْقَبِيل فِي الْجمع والتصغير وَغَيرهمَا من الْأَبْوَاب المتشابهة.

والقبل فِي الْعين: إقبال إِحْدَى الحدقتين على الْأُخْرَى.

وَقيل: إقبالها على الموق. وَقيل: إقبالها على عرض الْأنف.

وَقيل: إقبالها على الْأنف. وَقيل: إقبالها على المحجر. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الَّتِي اقبلت على الْحَاجِب.

وَقيل: الْقبل: مثل الْحول.

قبلت عينه قبلا، وَأَقْبَلت، وَهِي قبلاء.

وشَاة قبلاء بَيِّنَة الْقبل: وَهِي الَّتِي أقبل قرناها على وَجههَا.

وعضد قبلاء: فِيهَا ميل.

والقابل والدابر: الساقيان.

والقابل: الَّذِي يقبل الدَّلْو. قَالَ زُهَيْر:

وقابل يتَغَنَّى كلما قدرت ... على الْعِرَاقِيّ يَدَاهُ قَائِما دفقا

وَالْجمع: قبْلَة.

وَقد قبلهَا قبولا، عَن اللحياني.

وَقيل: الْقبْلَة: الرشاء والدلو وأداتها مَا دَامَت على الْبِئْر يعْمل بهَا، فَإِذا لم تكن على الْبِئْر فَلَيْسَتْ بقبلة.

والمقبلتان: الفأس والموسى.

والقبل: مَا ارْتَفع من جبل أَو رمل أَو علو من الأَرْض.

والقبل: الْمُرْتَفع فِي أصل الْجَبَل كالسند.

والقبل، أَيْضا: النشز من الأَرْض أَو الْجَبَل.

والقبل: الطَّاقَة، وَفِي التَّنْزِيل: (فلنأتينهم بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا) ، أَي لَا طَاقَة لَهُم وَلَا قدرَة لَهُم على مقاومتها.

وَقبل: تكون لما ولى الشَّيْء، قَول: ذهبت قبل السُّوق. وَقَالُوا: لي قبلك مَال: أَي فِيمَا يليك، اتَّسع فِيهِ فاجرى مجْرى " على " إِذا قلت: لي عَلَيْك مَال.

ولقيته قبلا: أَي عيَانًا. وَفِي التَّنْزِيل: (وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا) وَيقْرَأ: " قبلا "، فَقبلا ": عيَانًا، و" قبلا ": قبيلا قبيلاً.

وَقيل: " قبلا ": مُسْتَقْبلا، وقريء أَيْضا: (وحشرنا علهم كل شَيْء قبيلا) فَهَذَا يُقَوي قِرَاءَة من قَرَأَ: " قبلا " وَقَوله عز وَجل: (أَو ياتيهم الْعَذَاب قبلا) مَعْنَاهَا: عيَانًا.

والقبل: كالفحج بَين الرجلَيْن.

وقبال النَّعْل: زمامها.

وَقيل: هُوَ مثل الزِّمَام بَين الإصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا انْقَطع نَعْلي فَلَا أم مَالك ... قريب وَلَا نَعْلي شَدِيد قبالها

يَقُول: لست بقريب مِنْهَا فأستمتع بهَا، وَلَا أَنا بصبور فأسلى عَنْهَا.

وَأَقْبل النَّعْل، وَقبلهَا، وقابلها: جعل لَهَا قبالين.

وَقيل: اقبلها: جعل لَهَا قبالا، وَقبلهَا: شدّ قبالها.

وَقيل: مقابلتها: أَن يثنى ذؤابة الشرَاك إِلَى الْعقْدَة.

وَرجل مُنْقَطع القبال: سيئ الرَّأْي، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقبلت الْقَابِلَة الْوَلَد قبالا: أَخَذته من الوالدة.

وَهِي قَابِلَة الْمَرْأَة، وقبولها، وقبيلها. قَالَ:

كصرخة حُبْلَى اسلمتها قبيلها

والقبيل: الْكَفِيل.

وَقبل وَقبل بِهِ يقبل قبالة.

قَالَ اللحياني: وَمن ذَلِك قيل: كتبت عَلَيْهِم القبالة.

وَتقبل بِهِ: تكفل: كقبل.

وَقَالَ: قبلت الْعَامِل الْعَمَل تقبلا. وَهَذَا نَادِر.

وَالِاسْم: القبالة.

وتقبله الْعَامِل تقبيلا، نَادِر أَيْضا.

والقبل: أَن يتَكَلَّم بِكَلَام لم يكن استعده، عَن اللحياني.

وَتكلم قبلا: أَي بِكَلَام لم يكن أعده. ورجزه قبلا: أنْشدهُ رجزاً لم يكن أعده.

واقتبل الْكَلَام وَالْخطْبَة: ارتجلهما من غير أَن يعدهما.

واقتبل من قبله كلَاما فأجاد، عَن اللحياني أَيْضا، وَلم يفسره، إِلَّا أَن يُرِيد: من قبله نَفسه.

وَسَقَى على إبِله قبلا: صب المَاء على أفواهها.

وَأَقْبل على الْإِبِل: وَذَلِكَ إِذا شربت مَا فِي الْحَوْض فاستقى على رؤوسها وَهِي تشرب، وَقَالَ اللحياني: مثل ذَلِك، وَزَاد فِيهِ: " وَلم يكن أعده قبل ذَلِك ". قَالَ: وَهُوَ اشد السَّقْي.

والقبلة: اللثمة.

وَقد قبل الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ.

والقبلة: نَاحيَة الصَّلَاة.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة وجهة الْمَسْجِد.

وَلَيْسَ لفُلَان قبْلَة: أَي جِهَة.

وَالْقَبُول من الرِّيَاح: الصِّبَا، لِأَنَّهَا تستدبر الدبور وتستقبل بَاب الْكَعْبَة.

قَالَ ثَعْلَب: الْقبُول: مَا استقبلك بَين يَديك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة قَالَ: وَإِنَّمَا سميت " قبولا "، لِأَن النَّفس تقبلهَا.

وَهِي تكون اسْما وَصفَة، عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع قبائل، عَن اللحياني.

وَقد قبلت تقبل قبلا، وقبولا، الأولى: عَن اللحياني.

وَأَقْبل الْقَوْم: دخلُوا فِي الْقبُول.

وقبلوا: اصابتهم الْقبُول.

وَالْقَبُول: الْحسن، والشارة، وَهُوَ: الْقبُول، بِضَم الْقَاف أَيْضا، لم يحكها إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف: الْقبُول، بِالْفَتْح، وَقَول أَيُّوب بن عيابة:

وَلَا من عَلَيْهِ قبُول يرى ... وَآخر لَيْسَ عَلَيْهِ قبُول

مَعْنَاهُ: لَا يَسْتَوِي من لَهُ رواء وحياء ومروءة، وَمن لَيْسَ لَهُ شَيْء من ذَلِك.

وَرجل مقتبل الشَّبَاب: إِذا لم ير عَلَيْهِ اثر كبر. وَأَقْبل الْإِبِل الطَّرِيق: أسلكها إِيَّاه.

والقبلة، والقبيل: خرزة شَبيهَة بالفلكة، تعلق فِي اعناق الْخَيل.

والقبلة: خرزة من خرز نسَاء الْأَعْرَاب اللواتي يؤخذن بهَا الرِّجَال، يقلن فِي كلامهن: يَا قبْلَة أقبليه، وَيَا كرار كريه، وَهَكَذَا جَاءَ الْكَلَام، وَإِن كَانَ ملحونا، لِأَن الْعَرَب تجْرِي الْأَمْثَال على مَا جَاءَت بِهِ وَقد يجوز أَن يكون عَنى بكرار: الكرة، فانث لذَلِك، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْقبل وَأنْشد:

جمعن من قبل لَهُنَّ وفطسة ... والدردبيس مُقَابلا فِي المنظم

والقبلة: مَا تتخذه الساحرة ليقبل بِوَجْه الْإِنْسَان على صَاحبه.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة، والقبل: من أَسمَاء خرز الْأَعْرَاب.

والقبلة: حجر ابيض عريض يَجْعَل فِي عنق الْفرس.

وثوب قبائل: أَي أَخْلَاق، عَن اللحياني.

والقبلة: الخباز، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وَقيل: مَوضِع، عَن كرَاع.
(قبل) : القبَلِيُّونَ من النَّاسِ: ما كانُوا قريباً من الرِّيفِ، وهم القَبَليَّةُ.
(ق ب ل) : (عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلَّا نِسَاؤُهُ أَيْ لَوْ أَدْرَكْنَا أَوَّلًا مَا أَدْرَكْنَا آخِرًا تَعْنِي لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُغَسَّلُ بَعْدَ الْوَفَاةِ لَمَا غَسَّلَهُ إلَّا نَحْنُ مِنْ اقْتَبَلَ الْأَمْرَ وَاسْتَقْبَلَهُ إذَا اسْتَأْنَفَهُ وَابْتَدَأَهُ وَأَفْعَلُ هَذَا الْعَشْرِ مِنْ (ذِي قَبَلٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَوَجَدْت هَذَا (مِنْ قِبَلِكَ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مِنْ جِهَتِكَ وَتِلْقَائِك (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ ثَبَتَ لِفُلَانٍ قِبَلِي حَقٌّ (وَالْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْجَمْعُ قُبُل وَقُبَلَاءُ وَمَنْ تَقَبَّلَ شَيْئًا وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَاسْمُ ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ (الْقَبَالَة) وَقَبَالَةُ الْأَرْضِ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا إنْسَانٌ فَيُقْبِلهَا الْإِمَامُ أَيْ يُعْطِيهَا إيَّاهُ مُزَارَعَةً أَوْ مُسَاقَاةً وَذَلِكَ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ أَوْ أَرْض الصُّلْح كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقْبَلُ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا كَذَا ذُكِرَ فِي الرِّسَالَة الْيُوسُفِيَّة (وَسُمِّيَتْ شَرِكَة التَّقَبُّلِ) مِنْ تَقَبَّلَ الْعَمَلِ (وَرَجُلٌ أَقْبَلُ) وَامْرَأَةٌ (قَبْلَاءُ) وَبِهِ قَبَلٌ وَهُوَ أَنْ تُقْبِلَ حَدَقَتَاهُ عَلَى الْأَنْف وَخِلَافُهُ الْحَوَلُ وَهُوَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إحْدَاهُمَا إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ (وَالْقِبَال) زِمَامُ النَّعْل وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا (وَالْقَبَلِيَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ.

(وَمِنْهَا الْحَدِيث) «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ.
قبل
قَبْلُ: عَقِيْبُ بَعْدُ.
والقُبْلُ: خِلافُ الدُّبْرِ. وفَرْجُ المَرْأةِ. وإقْبَالُكَ على الإِنسانِ كأنَّكَ لا ترِيْدُ غيرَه. ويقولون: كيفَ أنْتَ لو أقْبِلَ قُبْلُكَ.
وأقْبَلَ فلانٌ: جاءَ مًستَقْبِلَكَ. وأقْبلْ قُبْلَكَ وقُبُلَكَ.
والقِبَلُ: الطاقَةُ، لا قِبَلَ لي به. والتًّلْقَاءُ، تقول: لَقِيْتُه قِبَلاً أي مُوَاجَهَةً. واسْتِيْنافُ الشيْءِ، افْعَلْ هذا من ذي قِبَلٍ: أي من ذي اسْتِينافٍ.
وقَوْلُه عَز َوجل: " وحَشَرْنا عليهم كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً " أي قَبِيلاً قَبِيلاً، وقيل: عِياناً يَسْتَقْبِلُونَ كذلك. وكلُّ جِيْلٍ من الناس والجِنِّ: قَبِيل.
والقَبِيْلةُ من قَبائل العَرَب: الثَّلاثَةُ فَصاعِداً، وجَمْعُه قُبُل.
وقَبِيْلةُ الرأس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأخرى.
وكلُّ قِطْعَةٍ من الجِلْدِ: قَبِيلةٌ، وجَمْعُها قَبَايلً.
والكُرَةُ يُقال لها: قَبَايِلُ.
والإِقْبَالَةُ: الجِلْدَةُ المعَلَّقَةُ التي تُوْسَمُ بها الشاةُ. والمقَابَلَةُ: الشاةُ المَوْسُومَةُ بذلك.
وأتاني في ثَوْبٍ قَبِيْلَتَيْنِ: أي ذي لِفْقَيْنِ، وثَوْب قَبَايِلُ.
وشاةٌ قَبْلاءُ: أقْبَلَ قَرْناها على وَجْهِها.
والقِبَالُ: زِمَامُ النَّعْل، نَعْلٌ مَقْبُوْلَةٌ ومُقْبَلَةٌ. وأقْبَلْتُ النَّعْلَ: جَعَلْتَ لها قِبَالاً، فإِنْ شدَدْتَ قِبَالَها قُلْتَ: قَبَلْتُها. وهو - أيضاً -: شِبْهُ فَحَجٍ وتَبَاعُد ما بين الرِّجْلَيْنِ.
وقُبَالَةُ كلِّ شَيْءٍ: ما كانَ مُسْتَقْبِلَ شَيْءٍ.
والجِيرانُ مُقَابَلٌ ومُدَابَر. والقَبِيْلُ والدَّبِيْرُ: في فَتْل الحَبْل. والقَبِيْل: الأوَّل من الفَتْل.
وهو في قِبَالً ودِبَارٍ وإقْبَالً وإدْبَارٍ.
وأمْرٌ ليس له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ: أي لا يُعْرَفُ جِهَتُه.
ويقولون: " لا يَعْرِفُ قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " وهو ما أقْبَلَتْ به المَرْأةُ من غَزْلها حَتّى تَفْتِلَه.
وقال خالِدٌ لابْنِه: " واللَّهِ ما تُفْلِحُ العامَ ولا قابِلَ ولا قَبَائلَ ".
وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَ من أذُنِها قِطْعَةٌ فَتُرِكَتْ مُعَلًقَةً من قُدُمٍ.
وإذا ضَمَمْتَ شَيْئاً إلى شَيْءٍ فقد قابَلْتَه به.
وما قَبَلَ من الجَبَل وما دَبَرَ: في معنى أقْبَلَ وأدْبَرَ.
ويقولون: " خُذِ الأمْرَ بقَوابِلِه " أي باسْتِقبالِه.
والقابِلَةُ: هي اللَّيْلَةُ المًقْبِلةُ. وعامٌ قابِلٌ ومُقْبِلٌ.
والأقْبَلُ: الذي يمشي فَيَحْثي إحدى رِجْلَيْهِ على ظَهْرِ الأخْرى.
والقابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الوَلَدَ عند الوِلادِ، والجميع القَوَابِلُ، ويُقال لها القَبِيْلُ والقَبُولُ.
والقَبَلُ في العَيْنِ: إقْبَالُ السَّوَادِ على المَحْجَرِ، وكذلك إذا أقْبَلَ سَوَاده على الأنْفِ. وما اسْتَقْبَلَكَ من أعْلى الجَبَل والأكَمَةِ. وقيل: هو سَفْحُ الجَبَل. والكَلأ في الدَّبْرَةِ من دِبَارِ الأرض، وجَمْعًه أقْبَالٌ. وقَبَلَ في الجَبَل يَقْبَلُ: إذا صَعِدَ فيه، فهو قابِلٌ.
والقَبُوْلُ من الرِّيْح: الصَّبَا؛ لأنَّها تَسْتَقْبِل الدَّبُوْرَ، وقَبَلَتِ الرِّيْحُ تَقْبُلُ قُبُوْلاً.
والقَبُوْلُ: أنْ تَقْبَلَ العَفْوَ وغَيْرَه. والتَّقَبُّلُ: قَبُوْلُ الشَّيْءِ. ورَجُلٌ مُقَابَلٌ: في شَرَفٍ وكَرَمٍ ومُقْتَبَلُ الشَّبَابِ: لم يُرَ فيه أثَرٌ من الكِبَرِ بَعْدُ.
وأقْبَلَتِ الإبلُ طَرِيْقَ كذا: إذا سَلَكَتْه. واسْتَقْبَلْتَ به يَسُوْقُكَ.
وأقْبَلتُ الإنَاءَ مَجْرى الماءِ ونحوِه.
ويُقال: اذْهَبْ فأقْبِلْهُ الطَّرِيقَ: أي دُلَّهُ عليه.
وقَبِيْلُ الرِّجُل والقَوْم: كَفِيله، وفِعْلُه القَبَالةُ، وضَمَانُه القَبَالَةُ، قَبَلْتُ به وقَبِلْتُ.
والقِبْلَةُ: قِبْلَةُ الصَّلاةِ لمُقَابَلَتِهم إيّاها.
وقولُه عَزَّ من قائلٍ: " واجْعَلوا بُيُوتَكم قِبْلَةً " أي مُتَقابِلًةَ.
واقْتَبَلَ فلانٌ الخُطْبَةَ: تَكَلَّم بها اخْتِراعاً من غَيْرِ اسْتِعدادٍ، وتَكًلّمَ فلانٌ قَبَلاً.
والقُبْلَةُ: معروفةٌ، والجميع القُبَلُ. وقُبْلَةُ الحُمّى: ما يَعْرِضُ في الفَم من بَثْرٍ.
والقَبَلُ في السَّقْي: أنْ تَشْرَبَ الإبلً ما في الحَوْض فاسْتُقِيَ على رُؤوسِها وهي تَشْرَبُ لئلاّ تُصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلاتُ: نَصائبُ الحَوْض، الواحدة قبَلَةٌ. وهي - أيضاً -: الفَلْكَة البيضاءُ رُبَّما عُلَقَتْ على الدَوَابِّ لئلاّ تصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلَةُ والقَبَلُ: من خَرَزَاتِ الأخذِ.
والقَبَلَةُ: شَيْءٌ من عاجٍ في صَدرِ المَرْأةِ أو الصَّبيِّ. والقَبَائلُ: أحْنَاءُ الرَّحْلَ.
وقَبَلُ الجَبَل: ضِدُّ دَبَرِه. وقَبَلَني: أي اسْتَقْبَلَني.
ق ب ل : قَبِلْتُ الْعَقْدَ أَقْبَلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَبُولًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَبِلْتُ الْقَوْلَ صَدَّقْتُهُ وَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ أَخَذْتُهَا وَقَبِلَتْ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ قِبَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ قَوَابِلُ وَامْرَأَةٌ قَابِلَةٌ وَقَبِيلٌ أَيْضًا وَقَبِلَ اللَّهُ دُعَاءَنَا وَعِبَادَتَنَا وَتَقَبَّلَهُ وَقَبَلَ الْعَامُ وَالشَّهْرُ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ قَابِلٌ خِلَافُ دَبَرَ وَأَقْبَلَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَهُوَ مُقْبِلٌ وَالْقُبُلُ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ افْعَلْ ذَلِكَ لِقُبُلِ الْيَوْمِ أَيْ لِاسْتِقْبَالِهِ قَالُوا يُقَالُ فِي الْمَعَانِي قَبَلَ وَأَقْبَلَ مَعًا وَفِي الْأَشْخَاصِ أَقْبَلَ بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ وَافْعَلْ ذَلِكَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَالْقُبُلُ لِفَرْجِ الْإِنْسَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا وَالْجَمْعُ أَقْبَالٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالْقُبُلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافُ دُبُرِهِ قِيلَ سُمِّيَ قُبُلًا لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَابِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَمِنْهُ.

الْقِبْلَةُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَقَدْ اسْتَقْبَلْتَهُ.

وَالْقُبْلَةُ اسْمٌ مِنْ قَبَّلْتُ الْوَلَدَ تَقْبِيلًا وَالْجَمْعُ قُبَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ الشَّاةُ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِهَا قِطْعَةٌ وَلَا تَبِينُ وَتَبْقَى مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُخُرٍ فَهِيَ الْمُدْبِرَةُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ وَأُخُرٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ.

وَاسْتَقْبَلْتُ الشَّيْءَ وَاجَهْتُهُ فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ لِي أَوَّلًا مَا ظَهَرَ لِي آخِرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ اسْتَقْبَلْتُ الْمَاشِيَةَ الْوَادِيَ تُعَدِّيهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَأَقْبَلْتُهَا إيَّاهُ بِالْأَلِفِ إلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا إذَا أَقْبَلْتَ
بِهَا نَحْوَهُ وَقَبَلَتْ الْمَاشِيَةُ الْوَادِيَ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اسْتَقْبَلَتْهُ وَلَيْسَ لِي بِهِ قِبَلٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَيْ طَاقَةٌ وَلِي فِي قِبَلِهِ أَيْ جِهَتِهِ.

وَالْقَبِيلُ الْكَفِيلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ قُبَلَاءُ وَقُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَقُولُ قَبِلْتُ بِهِ أَقْبَلُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَبَالَةً بِالْفَتْحِ إذَا كَفَلْتَ وَيُطْلَقُ الْقَبِيلُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْقَبِيلُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى وَالْجَمْعُ قُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ.

وَالْقَبِيلَةُ لُغَةٌ فِيهَا وَقَبَائِلُ الرَّأْسِ الْقِطَعُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ.

وَتَقَبَّلْت الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا الْتَزَمْتُهُ بِعَقْدٍ.

وَالْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَكْتُوبِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَالْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ هُوَ الْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْعَمَلُ قِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ صِنَاعَةٌ.

وَقَبِيلُ الْقَوْمِ عَرِيفُهُمْ وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ بِالْكَسْرِ أَيْ عِرَافَتِهِ.

وَقَبْلُ خِلَافُ بَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

وَالْقَبَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ مِنْ الْفُرْعِ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ وَفِي كِتَابِ الصَّغَانِيّ مَكْتُوبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ.

وَالْقَابُولُ هُوَ السَّابَاطُ هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْغَزَالِيُّ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ. 
قبل
قَبْلُ: نَقيضُ بَعْدَ كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ الله تَعالى: للهِ الأمرُ من قَبْلُ وَمن بَعْدُ وَفِي الْمُحكم: قَبْلُ: عَقيبُ بَعْد، يُقَال: افْعَلْه قَبْلُ وَبَعْدُ، قَالَ شَيْخُنا: فهما ظَرْفَان للزمان، وَقد قَالَ جمعٌ: إنّهما يكونانِ للمكانِ أَيْضا، وَفِيه بَحثٌ، انْتهى. قلت: وَهُوَ بحَسَبِ الإضافةِ، كقولِ الخارجِ من اليمنِ، إِلَى بيتِ المَقدِسِ: مكّةُ قَبْلَ المدينةِ، ويقولُ الخارجُ من القُدسِ إِلَى الْيمن: المدينةُ قَبْلَ مكّةَ، وَقد يُستعمَلُ أَيْضا فِي المنزِلةِ، كقولِهم: فلانٌ عِنْد السُّلطانِ قَبْلَ فلانٍ، وَفِي التَّرْتِيب الصِّناعيِّ، نَحْو: تعلَّم الهِجاءَ قَبْلَ تعَلُّمِ الخَطِّ، فتأمَّل. وآتيكَ من قَبْلُ، وقَبْلُ، مَبْنِيَّتَيْن على الضمِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يُضافَ أَو يُنَكَّر، وَسمع الكِسائيّ: للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ فَحَذَف وَلم يَبْنِ، حكى سِيبَوَيْهٍ: افْعَلْه قَبْلاً وَبَعْداً، وجِئتُكَ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ، قولُه: قَبْلٌ مُنَوَّنتَيْنِ، قَالَ شيخُنا: بالنصبِ على الظَّرفِيّةِ، أَو الجرِّ فِي المَجرور بمِن، أمّا الضمُّ والتنوينُ فَلَا يُعرَفُ وَإِن حَكَاهُ بعضُهم عَن هشامٍ، وَهَذَا التنوينُ شرطُه عدمُ الإضافةِ ونِيَّتِها لَا لَفْظَاً وَلَا تَقْديرا وَلَا اعتبارَ معنى، كَمَا فُصِّلَ فِي مُصَنِّفات العربيّةِ، الَّذِي فِي العُباب: يُقَال: أَتَيْتُكَ قَبْلُ: أَي بالضَّمّ، وقَبْلِ: أَي بالكَسْر، قَبْلَ:)
أَي على الفتحِ، وَقَبْلاً: مُنَوّناً، وَقَالَ الخليلُ: قَبْلُ وَبَعْدُ رُفِعَا بِلَا تنوينٍ لأنّهما غايَتان، وهما مِثلُ قَوْلك: مَا رَأَيْتُ مِثلَه قَطُّ، فَإِذا أَضَفْتَه إِلَى شيءٍ نَصَبْتَ. والقُبْلُ، بالضَّمّ وبضمّتَيْن: نَقيضُ الدُّبُر، وَقد قُرِئَ بهما قَوْله تَعالى: إِن كَانَ قميصُه قُدَّ من قُبُلٍ. القُبْل، بالضَّمّ من الْجَبَل: سَفْحُه، يُقَال: انزِلْ بقُبْلِ هَذَا الجبلِ، أَي بسَفحِه، كَذَا فِي الصِّحاح. القُبْلُ من الزمَن: أوَّلُه، يُقَال: كَانَ ذَلِك فِي قُبْلِ الشتاءِ، وَفِي قُبْلِ الصيفِ، أَي فِي أوّلِه، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي الحَدِيث: طَلِّقوا النساءَ لقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ، وَفِي رِوَايَة: فِي قُبْلِ طُهرِهِنّ، أَي فِي إقبالِه وأوّلِه وَحين يُمكنُها الدخولُ فِي العِدّةِ والشُّروعُ فِيهَا فتكونُ لَهَا مَحْسُوبةً، وَذَلِكَ فِي حالةِ الطُّهر. قولُهم: إِذا أُقْبِلُ قُبْلَكَ، بالضَّمّ: أَي أَقْصِدُ قَصْدَكَ وأتوَجَّهُ نَحْوَك، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكم: القُبْل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أنتَ إِذا أُقْبِلَ قُبْلُكَ وَهُوَ يكون اسْما وَظَرْفاً، فَإِذا جَعَلْتَه اسْما رَفَعْتَه، وَإِن جَعَلْتَه ظَرْفَاً نَصَبْتَه، وَفِي التَّهْذِيب: والقُبْل: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنكَ لَا تريدُ غيرَه، تَقول: كيفَ أنتَ لَو أَقْبَلْتُ قُبْلَكَ وجاءَ رجلٌ إِلَى الخليلِ فَسَأَله عَن قولِ الْعَرَب: ِ: كَيفَ أَنْتَ لَو أُقْبِلَ قُبْلُكَ فَقَالَ: أُراه مَرْفُوعاً لأنّه اسمٌ وَلَيْسَ بمصدرٍ كالقَصدِ والنَّحْوِ، إنّما هُوَ: كَيفَ أَنْت لَو أنتَ استُقبِلَ وَجْهُكَ بِمَا تكره. والقُبْلَةُ، بالضَّمّ: اللَّثْمةُ مَعْرُوفةٌ، والجمعُ القُبَل. وفِعلُه التَّقْبيل، وَقد قَبَّلَها تَقْبِيلاً: لَثِمَها. القُبْلَةُ: مَا تتَّخِذُه الساحرةُ لتُقْبِلَ بِهِ وَجْهَ، وَفِي المُحكم بوَجْهِ، الإنسانِ على صاحبِه.
القُبْلَة: وَسْمٌ بأُذُنِ الشاةِ مُقْبِلاً، أَي قَبِلَ العَينِ. القُبْلَة: الكَفالَةُ كالقَبالَة. القِبْلَة، بالكَسْر: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَها، القِبْلَةُ فِي الأَصْل: الجِهةُ، يُقَال: مَا لكلامِه قِبْلَةٌ: أَي جهةٌ، وأينَ قِبْلَتُكَ: أَي جِهتُك.
القِبْلَةُ: الكَعْبَة، وكلُّ مَا يُستقبَلُ قِبْلَةٌ، وَفِي البصائرِ للمُصَنِّف: القِبلَةُ فِي الأَصْل: الحالةُ الَّتِي عَلَيْهَا المُقابِل نَحْو الجِلسَةِ والقِعدَة، وَفِي التعارُفِ صارَ اسْما للمكانِ المُقابِلِ المُتَوَجَّهِ إِلَيْهِ للصلاةِ، انْتهى. وَفِي حديثِ ابنِ عمر: مَا بَيْنَ المَشرقِ والمَغرِبِ قِبْلَةٌ، أرادَ بِهِ المُسافِرَ إِذا الْتَبسَتْ عَلَيْهِ قِبْلَتُه، فأمّا الحاضرُ فيجبُ عَلَيْهِ التَّحرِّي والاجتهادُ، وَهَذَا إنّما يَصِحُّ لمن كَانَت القِبْلَةُ فِي جنوبِه أَو شِمالِه، ويجوزُ أَن يكونَ أرادَ بِهِ قِبْلَةَ أهلِ المدينةِ ونواحيها فإنَّ الكَعبَةَ جنوبُها. يُقَال: مالَه فِي هَذَا قِبْلَةٌ وَلَا دِبرَةٌ، بكسرِهما: أَي وِجهَةٌ، وَفِي الصِّحاح: إِذا لم يَهْتَدِ لجهةِ أَمْرِه. يُقَال: جَلَسَ فلانٌ قُبالَتَه بالضَّمّ أَي تُجاهُه، وَهُوَ اسمٌ يكون ظَرْفَاً كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَلِكَ القُبال. وقِبال النَّعْل، ككِتابٍ: زِمامٌ، يكون بَين الإصبعَ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مِثلُ الزِّمامِ يكونُ فِي الإصبعِ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك. قد) قَبَلَها كَمَنَعها قَبْلاً، وقابَلَها مُقابلَةً، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالَيْن، أَو مُقابَلَتُها: أَن تُثنى ذُؤابَةُ الشِّراكِ إِلَى العُقدةِ، أَو قَبَلَها: شَدَّ قِبالَها، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالاً، وَفِي الحَدِيث: قابِلوا النِّعالَ أَي اعمَلوا لَهَا قِبالاً، وَنَعْلٌ مُقْبَلَةٌ: إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالاً، وَمَقْبولَةٌ: إِذا شَدَدْتَ قِبالَها. وقوابِلُ الأمرِ: أَوَائِله، يُقَال: أَخَذْتُ الأمرَ بقوابِلِه: أَي بأوائلِه وحُدْثانِه، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ وَهُوَ مَجاز.
والقابِلَة: الليلةُ المُقْبِلَةُ، يُقَال: آتِيكَ القابِلَةَ، وَقد قَبَلَتْ قَبْلاً، من حدِّ مَنَعَ، وأَقْبَلَتْ إقْبالاً، وَقيل: لَا فِعلَ لَهُ. القابِلَة: المرأةُ الَّتِي تأخذُ الولَدَ عِنْد الوِلادةِ أَي تتَلَقَّاهُ كالقَبُولِ والقَبيل، قَالَ الْأَعْشَى: (أُصالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءوا بمِثلِها ...كَصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبيلُها)
ويُروى قَبُولُها، أَي يَئِسَتْ مِنْهَا. وَقد قَبِلَت القابِلَةُ المرأةَ، كعَلِمَ، قِبالَةً وقِبالاً، بالكَسْر فيهمَا: تَلَقَّت الولَدَ من بطنِ أمِّه عِنْد الوِلادة. وَتَقَبَّلَه، وقَبِلَه، كعَلِمَه، قَبُولاً، بالفَتْح، وَهُوَ مصدرٌ شاذٌّ، وَحكى اليَزيديُّ عَن أبي عَمْرِو بنِ الْعَلَاء: القَبُول، بالفَتْح: مصدرٌ وَلم نَسْمَعْ غيرِه، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرِّي وَقد جاءَ الوَضوءُ والطَّهورُ والوَلُوعُ والوَقُودُ، وعِدَّتُها مَعَ القَبُولِ خَمْسَةٌ، يُقَال: على فلانٍ قَبُولٌ: إِذا قَبِلَتْه النفسُ، وَقد يُضَمُّ، لم يَحْكِها إلاّ ابْن الأَعْرابِيّ، والمعروفُ الفتحُ، وقولُ أيُّوبَ بنِ عَبايَةَ:
(وَلَا مَن عَلَيْهِ قَبُولٌ يُرى ... وآخَرُ ليسَ عليهِ قَبُولُ)
معناهُ لَا يَسْتَوي مَن لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُروءَةٌ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ شيءٌ من ذَلِك: أَخَذَه، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبةَ عَن عبادِه، وَقَالَ: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ، وَقيل: التَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيءِ على وَجْهٍ يَقْتَضي ثَواباً كالهَدِيَّة، وقَوْله تَعالى: إنّما يَتَقَبَّلُ اللهُ من المُتَّقين تنبيهٌ أنّه لَيْسَ كلُّ عِبداةٍ مُتَقَبَّلَةٌ، بل إِذا كَانَت على وجهٍ مَخْصُوص، وقَوْله تَعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بقَبُولٍ حسَنٍ قيل: مَعْنَاهُ قَبِلَها، وَقيل: تكَفَّلَ بهَا، وإنّما قَالَ بقَبُولٍ، وَلم يَقُلْ بتَقَبُّلٍ للجَمعِ بَين الأمرَيْن: التَّقَبُّلُ الَّذِي هُوَ التَّرَقِّي فِي القَبُول، والقَبُولِ الَّذِي يَقْتَضي الرِّضا والإثابة. والقَبُول، كصَبُورٍ: رِيحُ الصَّبا لأنّها تُقابِلُ الدَّبُورَ، أَو لأنّها تُقابِلُ الكَعبَةَ وتًستَدبرُ الدَّبُورَ، وَفِي التَّهْذِيب: القَبُولُ من الرِّياح: الصَّبا لأنّها تَسْتَقبلُ الدَّبُورَ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الرياحُ مُعظَمُها الأرْبَعُ: الجَنوبُ، والشَّمالُ، والدَّبور، والصَّبا، فالدَّبُور: الَّتِي تهُبُّ من دُبُرِ الكَعبةِ، والقَبُول: من تِلْقائِها، وَهِي الصَّبا، قَالَ الأخطَل:
(فإنْ تَبْخَلْ سَدُوسُ بدِرْهَمَيْها ... فإنَّ الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ)

وَقَالَ ثعلبٌ: القَبُول: مَا اسْتَقبلَكَ بينَ يَدَيْكَ إِذا وَقَفْتَ فِي القِبلَةِ، أَو لأنّ النَّفسَ تَقْبَلُها عَن ثَعْلَب، وَهَذَا الوجهُ الأخيرُ من التَّعليلاتِ ذَكَرَه الآمِدِيُّ فِي المُوازَنةِ مَعَ غيرِه، قَالَ: وأظنُّ أنّ الأخْطَلَ إِن كانتْ الرِّوايةُ صَحيحةً لذَلِك قالَ: فإنْ تَبْخَلْ ... . إِلَخ، أَي طيِّبَةٌ لَا يَمْنَعُها الانصِرافُ والمَسير، انْتهى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: القَبُول: كلُّ ريحٍ طيِّبَةِ المَسِّ لَيِّنَةٍ لَا أَذَى فِيهَا، قَالَ الآمِديُّ: يمكنُ أَن يكون إطلاقُهم القَبُولَ على كلِّ ريحٍ ليِّنةِ المَسِّ على التشبيهِ كَزَيْدٌ أَسَدٌ، لَا على أنّ كلَّ ريحٍ طَيِّبةٍ تسمى قبولاً، ثمّ قَالَ: وَعَن النَّضْر: أنَّ القَبُولَ: ريحٌ تلِي الصَّبا مَا بَيْنَها وبينَ الجنوبِ، قَالَ: وَهُوَ لَا يُعرفُ وَلَا يُعوَّلُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَعَن قومٍ تَسْمِيَةُ الشَّمالِ قَبُولاً، وَلَيْسَ بثَبْتٍ وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ إلاّ أَن يُحمَلَ على مَا ذَكَرْتُه من التَّشْبِيه، وَذَكَر من وجوهِ التسميةِ أنّها سُمِّيت قَبُولاً لأنّها تَأتي من المَوضِعِ الَّذِي يُقْبِلُ مِنْهُ النهارُ، وَهُوَ مَطْلِعُ الشمسِ، قَالَ شَيْخُنا: وَقد سَبَقَ فِي جنب عَن المُبَرِّدِ فِي الكامِل: القَبُول: الصَّبا، وبعضُهم يجعلُه للجَنوبِ، فتأمَّلْ، انْتهى. وَهِي تكونُ اسْما وصِفةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والجمعُ قَبائِلُ، عَن اللِّحْيانيِّ. وَقد قَبَلَتْ الريحُ، كَنَصَرَ، تَقْبُلُ قَبْلاً، وَهَذَا عَن اللِّحيانيِّ، وقُبُولاً، بالضَّمّ مصدر، والفتحِ اسمٌ، قَالَ شيخُنا: الضمُّ هُوَ المصدرُ المشهورُ، والفتحُ اسمٌ للريحِ، وَسَبَقَ استعمالُ أسماءِ الرياحِ أَحْيَانًا أَسمَاء وَأَحْيَانا مصادرَ، وكلامُ المُصَنِّف صريحٌ فِي أنّه يُقَال بالضَّمّ والفتحِ مَصْدَراً، وَلَيْسَ كَذَلِك. قلتُ: وَهَذَا ظاهرٌ، وَقد صرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ وغيرُه. والقَبَلُ مُحَرَّكَةً: نَشَزٌ من الأرضِ يَسْتَقبِلُكَ، أَو من الجبلِ، يُقَال: رَأَيْتُ فلَانا بذلك القَبَلِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للجَعدِيِّ:
(خَشْيَةَ اللهِ وأنِّي رجُلٌ ... إنّما ذِكْري كنارٍ فِي قَبَلْ)
أَو رأْسُ كُلِّ أَكَمَةٍ أَو جَبَلٍ، أَو المُرتفِعُ من أَصلِ الجبَلِ كالسَّنَد، يُقال: لنْزِلْ بِقَبَلِ هَذَا الجَبَلِ، أَي سفحِه. أَو مًجتَمَعُ رَمْلٍ، أَو جَبَلٍ. قَالَ أَبُو عَمروٍ: القَبَلُ: المَحَجَّةُ الواضِحَةُ. أَيضاً: لُطْفُ القابِلَةِ لإخراجِ الوَلَدِ. أَيْضا: الفَحَجُ، وَهُوَ أَن يتدانَى صَدْرُ القَدَمَيْنِ ويتباعَدَ عقباهما، كَمَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: فِي قدَمَيهِ قَبَلٌ، ثمَّ حَنَفٌ، ثمَّ فَحَجٌ، وَفِي المحكَمِ: القَبَلُ: كالفَحَجِ بينَ الرَّجْلَيْنِ.
والقَبَلُ، فِي العينِ: إقبالُ السّوادِ على المَحْجِرِ، ويُقال: بل إِذا أَقبَلَ سَوادُهُ على الأَنفِ، قَالَه الليثُ، أَو هُوَ مِثلُ الحَوَلِ، أَو أَحسَنُ مِنْهُ، قَالَ أَبو نَصْرٍ، إِذا كانَ فِيهَا مَيْلٌ كالحَوَلِ، أَو هُوَ إقبالُ إِحْدَى الحَدَقَتَينِ على الأُخرى، أَو إقبالُها على المُوقِ، أَو إقبالُها على عُرْضِ الأَنْفِ، أَو)
إقبالُها على المَحْجِرِ، أَو هِيَ الَّتِي أَقبلَتْ على الحاجِبِ، عَن اللِّحيانِيِّ، أَو هُوَ إقبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينينِ على صاحِبَتِها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إقبالُ الحَدَقَتينِ على الأَنفِ.رأَيْتُ الهلالَ قَبَلاً، أَو كُلُّ شيءٍ أَوَّلَ مَا يُرى قَبَلٌ، وَفِي الحَدِيث فِي أَشراطِ السّاعَةِ: أَنْ يُرى الهِلالُ قَبَلاً، أَي يُرى ساعَةَ مَا يَطلُعُ لِعِظَمِه ووُضوحِه من غيرِ أَنْ يُتَطَلَّبَ. والقَبَلُ: جمعُ قَبَلَةٍ، مُحرَّكَةً، للفلَكَةِ. أَيضاً: ضَرْبٌ من الخَرَزِ يُؤَخَّذُ بهَا، يكونُ عندَ نسَاء الأَعرابِ، يَقُلْنَ فِي كلامِهِنَّ: يَا قَبَلَةُ اقْبَليه، وَيَا كَرارِ كُرِّيه، وأَنشدَ اللِّحيانِيُّ فِي القَبَل:
(جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبيسِ مُقابَلاً فِي المَنْظَمِ)
كالقَبْلَةِ، بالفتحِ، وَبِه رُويَ أَيضاً: يَا قَبْلَة اقْبِلِيه. القَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: شيءٌ من عاجٍ مستديرٌ يتلأْلأُ) يُعلَّقُ فِي صدرِ المَرأَةِ، أَو الصَّبِيِّ أَو الفرَسِ، وقِيل: حَجَرٌ عريضٌ يُعلَّقُ على الخَيْلِ، تُدفَعُ بهَا العَيْنُ. ورأَيْتُهُ قَبَلاً، مُحرَّكَةً وبضَمَّتينِ، وكصُرَدٍ وكعِنَبٍ، وقَبَلِيّاً مُحرَّكَةً، مُشدَّدَة الياءِ، وقَبيلاً، كأَميرٍ، اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولى والثّانية والرّابعة: أَي عِياناً ومُقابَلَةً، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ بيدِهِ ثمَّ سوّاهُ قَبَلاً، وَفِي رِوَايَة: إنَّ اللهَ كلَّمَهُ قَبَلاً، أَي عِياناً ومُقابَلَةً لَا من وراءِ حِجابٍ، وَمن غير أَن يُوَلِّيَ أمرَهُ أَو كلامَهُ أَحداً من مَلَائكَته، وَقيل: قُبُلاً وقُبَلاً، أَي استِئنافاً واستِقبالاً، وقِبَلاً وقَبَلاً: أَي مُقابَلَةً ومُشاهَدَةً، وَقَالَ الزّجّاجُ: كلُّ مَا عاينتَه قلتَ فِيهِ: أَتاني قَبَلاً، أَي مُعايَنَةً، وكُلُّ مَا استقبلَكَ فَهُوَ قَبَلٌ، وَفِي التَّنزيلِ الْعَزِيز: وحَشَرْنا عليهِمْ كُلَّ شيءٍ قِبَلاً أَي عِياناً، ويُقرأُ: قُبُلاً، أَي مُستقْبَلاً، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: أَو يأْتيَهُمُ العَذابُ قِبَلاً، أَي عِياناً، وقُرئَ أَيضاً: قُبُلاً، أَي مُقابلَةً، قَالَه الزَّجّاجُ. ولِي قِبَلَه مالٌ، بِكَسْر القافِ، أَي مَعَ فتح المُوَحَّدَةِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ مخالفةٌ لاصطلاحِ ضَبْطِهِ المَشهورِ، فإنَّه يَكْفِي لَو أَنَّه قَالَ بالكسرِ، فتأَمَّلْ، انْتهى.
قلتُ: لَو قَالَ بِالْكَسْرِ لظُنَّ أَنَّه بسُكونِ ثَانِيه كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، ولكنَّه أَظهرَ الضَّبْطَ لِيُعلَمَ أَنَّ مَا بعدَه مُتحرِّكٌ، وَكَذَا لي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ: أَي عِنْده، وقِبَلَ يكونُ لمّا وَلِيَ الشيءَ، تقولُ: ذهبَ قِبَلَ السُّوقِ، ولِي قِبَلَكَ مالٌ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُجْرِيَ مَجرى: على، إِذا قلتَ: لي عليكَ مالٌ، وَيُقَال: أَصابَني هَذَا الأَمرُ من قِبَلِهِ: أَي من تِلقائه، من لَدُنْهُ، لَيْسَ من تِلقاءِ المُلاقاةِ لَكِن على مَعنى مِنْ عندِه، قَالَه الليثُ. وَمَا لي بِهِ قِبَلٌ، كعِنَبٍ، أَي طاقَةٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بهَا أَي لَا طاقَةَ لَهُم بهَا وَلَا قدرَةَ لَهُم على مُقاومَتِها. والقَبيلُ، كأَميرٍ: الكَفيلُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علهِم كُلَّ شيءٍ قَبيلاً فِي قراءَةِ مَن قرأَ، ويكونُ المَعنى لَو حُشِرَ عَلَيْهِم كُلُّ شيءٍ فَفَلَ لهُم بصِحَّةِ مَا يقولُ مَا كَانُوا لِيؤمِنوا. والقَبيلُ: العريفُ. أَيضاً: الضّامِنُ، وَهُوَ قريبٌ من معنى الكَفيلِ، وجَمعُ الكُلِّ قُبُلٌ وقُبَلاءُ. وَقد قَبَلَ بِهِ كنَصَرَ وسَمِعَ وضَرَبَ، الثانيةُ نقلهَا الصَّاغانِيُّ، يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً، بِالْفَتْح: كَفَلَهُ وضَمِنَه، قالَ:(إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا ... فاقْبَلي يَا هِنْدُ، قَالَت: قدْ وَجَبْ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: اقْبَلي مَعناهُ كوني أَنتِ قَبيلاً، قَالَ اللِّحيانِيُّ: وَمن ذلكَ قيلَ: كتَبْتُ عَلَيْهِم القَبالَةَ، ويُقال: نحنُ فِي قِبالَتِهِ، بالكسْرِ: أَي عَرافَتِه. وقَبَّلْتُ العامِلَ العملَ تَقَبُّلاً، وَهَذَا نادرٌ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس، والاسمُ القُبالَة. وتقَبَّلَه العاملُ تَقبيلاً، وَهُوَ نادرٌ أَيضاً لِخُرُوجِهِ عَن القياسِ، وَحكى بعضٌ وُرودَهُما على القياسِ: قَبَّلْتُهُ إيّاهُ تَقبيلاً، وتقَبَّلَهُ تَقَبُّلاً. وَفِي الأَساسِ: وكُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بشيءٍ) مُقاطَعَةً وكُتِبَ عَلَيْهِ بذلكَ الكتابُ فعَملَه القِبالَةُ، والكِتابُ المَكتوبُ عَلَيْهِ هُوَ: القَبالَة، انْتهى. وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسٍ: إيّاكُمْ والقَبالاتِ فإنَّها صَغارٌ، وفَضْلُها رِباً، هُوَ أَن يَتَقَبَّلَ بخَراجٍ أَو جِبايَةٍ أَكثرَ مِمّا أَعطى فذلكَ الفَضْلُ رِباً، فإنْ تَقَبَّلَ وزَرَعَ فَلَا بأْسَ. والقَبيلُ: الزَّوجُ. أَيضاً: الجَماعَةُ، تكونُ من الثلاثةِ فصاعِداً من أَقوامٍ شَتّى، كالزَّنْجِ والرُّومِ والعرَبِ، وَقد يكونونَ من نَجْرٍ واحِدٍ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: من نَحوٍ واحِدٍ، ورُبَّما كَانُوا بني أَبٍ واحِدٍ، كالقبيلَةِ، ج: قُبُلٌ، كعُنُقٍ.
واستعمَلَ سيبويهِ القَبيلَ فِي الجَمعِ والتَّصْغيرِ وغيرِهما من الأَبوابِ المُتشابِهَةِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قُبُلاً قَالَ الأَخفَشُ: أَي قَبيلاً قَبيلاً، وَقَالَ الحسنُ البَصرِيُّ: أَي عِياناً. وقيلَ فِي قولِهِم: مَا يَعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ: أَي مَا أَقْبَلَتْ بِهِ المَرأَةُ من غَزْلِها حينَ تفتِلُه، مِمّا أَدْبَرَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ أَبو عَمروٍ: القَبيلُ: طاعَةُ الرَّبِّ تَعَالَى، والدَّبيرُ: مَعصِيَتُه. قَالَ المُفَضَّلُ: القَبيلُ: فَوْزُ القِدْحِ فِي القِمارِ، والدَّبيرُ: خَيْبَتُه.وَكَذَلِكَ قَبائلُ القَدَحِ والجَفْنَةِ إِذا كانتْ على قِطعتَيْن أَو ثَلَاث قِطَع، وَيُقَال: كادتْ تصَدَّعُ قَبائلُ رَأْسِي من الصُّداع، وَهِي شُعَبُه، وَقَالَ الليثُ: قَبيلَةُ الرَّأْس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأُخرى، وَكَذَلِكَ قَبائلُ بعضِ الغُروب، والكثرةُ لَهَا قَبائلُ. مِنْهُ، أَي من معنى قَبائلِ الرَّأْس، وَفِي الصِّحاح: وَبهَا سُمِّيت قَبائلُ العرَب، قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أنّه مَجازٌ فِيهَا، وصرَّحَ غيرُه بخِلافِه، فادَّعى الاشتِراكَ، وميلُ الراغبِ وَجَمَاعَة كالزَّمَخْشَرِيّ، كَمَا قَالَه المُصَنِّف، واحدُهم قَبيلَةٌ، قَالَ شيخُنا: الأَوْلى واحدُها أَي القَبائل، ويجوزُ كونُه واحدَ القَبيلِ، وَعَلِيهِ فَهُوَ اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ، وعَلى كلٍّ فالتعبيرُ بواحدِهم غيرُ صوابٍ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو العبَاس: أُخِذَتْ قَبائلُ العربِ من قَبائلِ الرأسِ لاجتِماعِها، وجَماعتُها الشُّعَبُ، والقَبائلُ دُونَها، واشتقَّ الزَّجَّاجُ القَبائلَ من قَبائلِ الشجرةِ، وَهِي أغصانُها، وهم بَنو أبٍ واحدٍ، أَو بَنو آباءٍ مُختلِفةٍ أَو أَعَمُّ، أَو قَبيلُ كلِّ شيءٍ: نَسْلُه، أَو نَوْعُه، سَوَاء كَانُوا من نَسْلِه أَو لَا، قَالَه شيخُنا، وَفِي التَّهْذِيب: أما القَبيلةُ فَمن قَبائلِ العربِ وسائرِهم من النَّاس، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: الشَّعْبُ: أَكْبَرُ من القَبيلةِ، ثمّ القَبيلةُ، ثمّ العِمارَةُ، ثمّ البَطنُ، ثمّ الفَخِذ، قَالَ الزَّجَّاج: القَبيلَة: من ولَدِ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلَام، كالسِّبْطِ من ولَدِ إسحاقَ عَلَيْهِ السَّلَام، سُمُّوا بذلك ليُفَرَّقَ بَينهمَا، وَمعنى القَبيلَةِ من ولدِ إِسْمَاعِيل معنى الجماعةِ، يُقَال لكلِّ جماعةٍ من واحدٍ قَبيلَةٌ، وَيُقَال لكلِّ جمعٍ من شيءٍ واحدٍ: قَبيلٌ، قَالَ الله تَعالى: إنّه يراكُم هُوَ وقَبيلُه، أَي هُوَ وَمن كَانَ من نَسْلِه. منَ المَجاز: القَبيلَة: سَيْرُ اللِّجامِ، يُقَال: لِجامٌ حسَنُ القَبائلِ: أَي السُّيُور، قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(تُرْخي العِذارَ وإنْ طالَتْ قَبائِلُهُ ... عَن حَشْرَةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ) القَبيلَة: صَخْرَةٌ على رأسِ البِئرِ، والعُقابان: دِعامتا القَبيلةِ من جَنَبَتيْها يُعَضِّدانِها، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ القَبيلةُ والمَنْزَعةُ، وعُقابُ البئرِ حيثُ يقومُ الساقي. القَبيلة: اسمُ فرَسٍ، سُمِّيت بذلك على التفاؤلِ، كأنّها إنّما تحملُ قَبيلَةً، أَو كَانَ الفرِسُ عَلَيْهَا يقومُ مَقامَ القَبيلَة، وَهُوَ اسمُ فرَسِ الحُصَيْنِ بن مِرْداسٍ الصَّمُوتِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكم: مِرْداسُ بن حُصَيْنٍ جاهِليّ، وأنشدَ لَهُ:
(قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... وَمَا ضاقَتْ بشِدَّتِهِ ذِراعي)
قَصَرْتُ: أَي حَبَسْتُ، وَأَرَادَ: اتَّجَهْنا. وأَقْبَلَ إقْبالاً وَقَبَلاً، عَن كُراعٍ واللِّحْيانيِّ، والصحيحُ أنّ القَبَلَ الاسمُ، والإقْبالُ المصدرُ، وَهُوَ ضِدُّ أَدْبَرَ، قَالَت الخَنساءُ:)
(تَــرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ ... فإنّما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُ)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَعَلَها الإقْبالَ والإدْبارَ على سَعَةِ الْكَلَام، قَالَ ابنُ جِنِّي: والأحسنُ فِي هَذَا أَن يَقُول: كأنّها خُلِقَتْ من الإقبالِ والإدبار، لَا على أنْ يكونَ من بابِ حَذْفِ المُضاف، أَي هِيَ ذاتُ إقْبالٍ وإدبار، وَقد ذَكَرَ تعليلَه فِي قولِه عزَّ وجلَّ: خُلِقَ الإنْسانُ من عَجَلٍ. وأَقْبَلَ مُقْبَلاً، بالضَّمّ وفتحِ الْبَاء، وَلَو قالَ كمُكْرَمٍ أصابَ المحزّ، أَي قَدِمَ، كأدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَمِنْه حديثُ الحسَن: أنّه سُئِلَ عَن مُقْبَلِه من الْعرَاق، أَي قَدْمَتِه. وأَقْبَلَ الرجلُ: عَقَلَ بعدَ حَماقَةٍ، عَن الفَرّاءِ هَكَذَا فِي العُباب، وَالَّذِي فِي التهذيبِ عَن الفَرّاء: اقْتَبلَ الرجلُ: كاسَ بعد حماقةٍ، فانظرْ ذَلِك. وقَبَلَ على الشيءِ يَقْبِلُ قَبْلاً وأَقْبَلَ عَلَيْهِ بوَجهِه: إِذا لَزِمَه وأَخَذَ فِيهِ. وأَقْبَلْتُه الشيءَ: جعلتُه يَلِي قُبالَتَه أَي تُجاهَه. وقابلَه مُقابلَةً: واجهَه. قابَلَ الكتابَ بالكتابِ: عارَضَه بِهِ مُقابلَةً وقِبالاً. وَقَالَ الليثُ: إِذا ضَمَمْتَ شَيْئا إِلَى شيءٍ قلتَ قابَلْتُه بِهِ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ، بفتحِ الْبَاء: قُطِعَتْ من أُذُنِها قِطعةٌ، لم تُبَنْ، وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً من قُدُمٍ فغنْ كَانَت من أُخُرٍ فَهِيَ مُدابَرَةٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ناقةٌ مُقابَلَةٌ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، وَكَذَلِكَ الشاةُ، وَقيل: المُقابَلَة: الناقةُ الَّتِي تُقْرَضُ قَرْضَةً من مُقَدَّمِ أُذُنِها مِمَّا يَلِي وَجْهَها، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَفِي الحَدِيث: أنّه نهى أَن يُضَحّى بشَرْقاءَ أَو خَرْقَاءَ أَو مُقابَلةٍ أَو مُدابَرةٍ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المُقابَلةُ أَن يُقطَعَ من طرَفِ أذُنِها شيءٌ ثمّ يُتركَ مُعَلَّقاً لَا يَبينُ كأنّه زَنَمَةٌ. وَتَقَابَلا: تواجَها واستقبلَ بعضُهم بَعْضًا، وقَوْله تَعالى: إخْواناً على سُرُرٍ مُتَقابِلين، جاءَ فِي التَّفْسِير: أنّه لَا ينظرُ بعضُهم فِي أَقْفَاءِ بعضٍ. ورجلٌ مُقابَلٌ، بفتحِ الْبَاء: كريمُ النَّسَبِ من قِبَلِ أَبَوَيه، وَقد قُوبِلَ، قَالَ:
(إنْ كنتَ فِي بَكْرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً ... فَأَنا المُقابَلُ فِي ذَوي الأعْمامِ)
وَقَالَ اللِّحيانيّ: المُقابَل: الكريمُ مِن كِلا طَرَفَيْه، وَقَالَ غَيره: رجلٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إِذا كَانَ كريمَ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيه وأمِّه، وَهُوَ مَجاز. واقْتَبلَ أَمْرَه: اسْتَأْنَفَه، وَمِنْه رجلٌ مُقْتَبَلُ الشَّبَاب، بالفَتْح، أَي بفتحِ الْبَاء: لم يظهرْ فِيهِ أثَرُ كِبَرٍ كأنّه يَسْتَأنِفُ الشبابَ كلَّ ساعةٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو كبيرٍ الهُذَليُّ:
(ولرُبَّ مَن طَأْطَأتَهُ بحَفيرَةٍ ... كالرُّمْحِ مُقْتَبَلِ الشبابِ مُحَبَّرِ)
واقْتَبلَ الخُطبَةَ: ارْتَجلَها من غيرِ أَن يُعِدَّها، وَكَذَلِكَ الكلامَ. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُشار، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: الخُبّاز، بالخاءِ المَضمومةِ وفتحِ الموَحَّدةِ الثقيلةِ وآخِرُه زَاي، كَمَا هُوَ نصُّ)
أبي حَنيفةَ الدِّينَوَرِيِّ فِي كتابِ النَّبَات. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُمرَ بن حَفْصِ بن الحَكَمِ الثَّغْريّ، روى عَن هِلالِ بن العَلاء، وَمُحَمّد بن عبدِ العزيزِ بن المُبارَك، وَعنهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن سَلْيَمانَ الْبَزَّار الدمشقيُّ، وَأَبُو الفَتحِ الأَزْدِيُّ المَوْصِليُّ، قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ضعيفٌ جدا، وَأَبُو يعقوبَ، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ فِي العُباب، القَبَلِيّانِ مُحَرَّكَةً مُحدِّثان، وفاتَه القَاضِي أحمدُ بنُ الحسَنِ القَبَليِّ، عَن الإسماعيليِّ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الشَّعْبيّ، بَقِي عَلَيْهِ أنّه لم يذكرْ أنّ هَذِه النسبةِ إِلَى أيِّ شيءٍ، وربّما يُتَوهَّمُ من سِياقِه أنّها إِلَى القَبَلَةِ الَّذِي هُوَ النباتُ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ كَذَلِك، والصحيحُ أنّها نِسبةٌ إِلَى القَبائلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا أَضَفْتْ إِلَى جميعٍ فإنّكَ تُوقِعُ الإضافةَ على واحدِه الَّذِي كُسِّرَ عَلَيْهِ، ليُفْرَق بَينه إِذا كَانَ اسْما لشيءٍ، وبينَه إِذا لم يُرَدْ بِهِ إلاّ الجَمعُ، فَمِنْهُ قولُ العربِ فِي رجلٍ من القَبائلِ: قَبَلِيٌّ، مُحَرَّكَةً، وَفِي المرأةِ: قَبَلِيَّةٌ، كَذَا فِي اللُّبابِ للبَلْبيسيِّ. يُقَال: لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشْرٍ من ذِي قِبَلٍ كعِنَبٍ وجبَلٍ، وَمن ذِي عِوَضٍ وَعَوَضٍ، وَمن ذِي أُنُفٍ: أَي فِيمَا أَسْتَأنِفُ وأَسْتَقبِلُ، وَذَكَر الوَجهَيْنِ الفَرّاءُ، واقتصرَ ثعلبٌ على التحريكِ، واستدركَ عَلَيْهِ شُرّاحُه كعِنَبٍ. أَو معنى المُحَرَّكَةً لَا أُكَلِّّمُكَ إِلَى عَشرٍ تَسْتَقبلُها، وَمعنى المَكسورةِ القافِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشرٍ ممّا تُشاهدُه من الأيّامِ أَي فِيمَا تَسْتَقبِل. والقَبُول، بالفَتْح، وَقد يُضَمُّ وَهَذَا عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحُسنُ والشّارَةُ، وَمِنْه قولُ نَديمِ المأمونِ العَبّاسيّ فِي الحَسَنَيْنِ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا: أمُّهما البَتُول، وأبوهما القَبُول رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم، وَهُوَ من قولِهم: فلانٌ عَلَيْهِ القَبُول: إِذا قَبِلَتْه النَّفسُ، وتقدّمَ قولُ أيُّوبَ بنِ عبايَةَ قَرِيبا. والقَبُول: أَن تَقْبَلَ العَفوَ والعافيةَ وغيرَ ذَلِك، وَهُوَ اسمٌ للمصدر، قد أُميتَ فِعلُه، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَبُول أَيْضا مصدرُ قَبِلَ القابِلُ الدَّلوَ كعَلِمَ، وَهُوَ أَي القابِلُ الَّذِي يأخذُها من الساقي، وضِدُّه الدّابِرُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وقابِلٌ يَتَغَنَّى كلَّما قَدَرَتْ ... على العَراقي يداهُ قائِماً دَفَقَا)
والجمعُ قَبَلَةٌ، وَقد قَبِلَها قَبُولاً، عَن اللِّحْيانيِّ، وَفِي الحَدِيث: رَأَيْتُ عُقَيْلاً يَقْبِلُ غَرْبَ زَمْزَم، أَي يَتَلَقَّاها فيأخذُها عِنْد الاستِقاء. قَالَ شَمِرٌ: قُصَيْرى قِبالٍ، ككِتابٍ: حَيّةٌ خَبيثَةٌ تَقْتُلُ على المكانِ، هَكَذَا سمّاها أَبُو الدُّقَيْشِ، قَالَ: وَأَزَمتْ بفِرْسِنِ بِعِيرٍ فماتَ مكانَه، وسمّاها أَبُو خَيْرَةَ: قُصَيْرى، وَقد ذُكِرَ فِي قصر. وَقَبَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبَلٌ، وبزِنَتِه أَي هُوَ على وَزْنِه قربَ دُومَةِ الجَندَلِ، كَمَا فِي العُباب. قَبَلَةُ بهاءٍ: د، قربَ الدَّرَبَنْدِ كَمَا فِي العُباب، والدَّربَنْدُ هُوَ بابُ الْأَبْوَاب. قُبْلى كحُبْلى: ع بَين عُرَّبٍ والرّيّانِ، هَكَذَا فِي النسخِ عُرَّب بالراء، والصوابُ غُرَّب بالغينِ الْمُعْجَمَة)
كسُكَّرٍ، وَهُوَ جبلٌ نَجْدِيٌّ من ديارِ كِلابٍ، والرَّيَّان: وادٍ بحِمى ضَرِيَّةَ، من أرضِ كلابٍ.
والقابِل: مَسْجِدٌ كَانَ عَن يسارِ مسجدِ الخَيْف. والمَقْبول، والمُقَبَّل، كمُعَظَّمٍ: الثوبُ المُرَقَّع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ أَيْضا المُرَدَّم، والمُلَبَّد، والمَلْبود. والقِبْلِيَّة، بالكَسْر وبالتحريكِ، وعَلى الأوّلِ كأنّه مَنْسُوبٌ إِلَى القِبْلَةِ، وعَلى الثَّانِي إِلَى قَبَلٍ مُحَرَّكَةً وَهِي ناحيةٌ من ساحلِ البحرِ بَينهَا وَبَين المدينةِ خمسةُ أيّام، وَقيل: ناحيةٌ من نواحي الفُرْعِ بَين نَخْلَةَ والمدينةِ على ساكنِها أفضلُ السَّلَام، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه أَقْطَعَ بلالَ بنَ الحارثِ معادِنَ القَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّها وَغَوْرِيَّها. وعَلى الضبطِ الأخيرِ اقتصرَ ابنُ الأثيرِ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ وغيرُهم، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا هُوَ المَحفوظُ فِي الحَدِيث، قَالَ: وَفِي كتابِ الأمْكِنَة: مَعادِنُ القِلَبَة، بكسرِ القافِ وَبعدهَا لامٌ مفتوحةٌ ثمّ باءٌ، واللهُ أعلم. قلتُ: وكأنّ المُصَنِّف عَنَى بقولِه بالكَسْر إِلَى هَذَا فصَحَّفَ وحَرَّفَ، وَهُوَ ليسَ من هَذَا البابِ إنّما محَلُّه الباءُ، وَذَلِكَ لأنِّي مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً من المُحدِّثينَ ضَبَطَ فِي الحديثِ القِبْلَيَّة بالكَسْر، فتأمَّلْ ذَلِك. وقَوْله تَعالى: واجعَلوا بُيوتَكم قِبْلَةً أَي مُتَقابِلَةً، أَي يُقابِلُ بعضُها بَعْضًا، هَكَذَا أخرجَه ابنُ أبي حاتمٍ عَن ابنِ عبّاسٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا، وأخرجَ ابنُ جَريرٍ وابنُ مَرْدُوَيْه عَن ابنِ عبّاسٍ، قَالَ: اجعَلوها مَسْجِداً، حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا، وَعنهُ أَيْضا من طريقٍ آخر: أُمِروا أَن يتَّخِذوا فِي بيوتِهم مَساجِدَ، وأخرجَ أَبُو الشَّيْخ عَن أبي سِنانٍ قَالَ: قِبَلَ الكَعبَةِ، وذكرَ أنّ آدَمَ فَمن بعدَه كَانُوا يُصَلُّونَ قِبَلَ الكَعبةِ، وَهَذَا القولُ الَّذِي اعتمدَه البَيْضاوِيُّ، وفسَّرَ الآيةَ بِهِ، والأوّلُ أشهرُ. قُبَلُ، كصُرَدٍ: ع، عَن كُراعٍ. وسمَّوْا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ، مِنْهُم: تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ، أحدُ شُعراءِ الجاهليّةِ مُخَضْرمٌ عاشَ مائَة وعِشرينَ سنة، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ع ور. وَمُحَمّد بنُ مُقْبِلٍ الحلَبيُّ: أحدُ المُعَمِّرين مُلْحِقُ الأحْفادِ بالأجداد، آخِرُ أصحابِ الصَّلاحِ بن أبي عمر، حدَّثَ عَنهُ السَّخاوِيُّ بحلَبَ، والسيُوطيُّ، وعبدُ الحقِّ السُّنْباطيّ، وَزَكَرِيّا، إجَازَة.
قابِلاً، مثل صاحِبٍ، وقَبيلاً، مثل أميرٍ، وَهَذَا قد تقدّمَ لَهُ، فَهُوَ تَكْرَارٌ، قَبُولاً مثل صَبُورٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُبُلُ المرأةِ: فَرْجُها، كَمَا فِي المُحكم، وَفِي حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ: قلتُ لعَطاءٍ: مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأتِه، فَقَالَ: إِذا وَغَلَ إِلَى مَا هنالكَ فَعَلَيهِ دمٌ القُبُل، وَهُوَ بضمّتَيْن: خِلافُ الدُّبُر، وَهُوَ الفَرْجُ من الذَّكَرِ والأُنثى، وَقيل: هُوَ للْأُنْثَى خاصّةً، وَوَغَلَ، إِذا دَخَلَ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وَوَقَعَ السَّهمُ بقُبُلِ الهدَفِ، وبدُبُرِه: أَي من مُقَدَّمِه وَمن مُؤَخَّرِه. وَيَقُولُونَ: مَا أنتَ لَهُم فِي قِبالٍ وَلَا دِبارٍ: أَي لَا يَكْتَرِثونَ لكَ، قَالَ الشاعرُ:)
(وَمَا أنتَ إنْ غَضِبْتَ عامِرٌ ... لَهَا فِي قِبالٍ وَلَا فِي دِبارِ)
وَمَا لهَذَا الأمرِ قِبْلَةٌ، بالكَسْر: أَي جِهةُ صِحّةٍ، وَهُوَ مَجاز. وقُبِلْنا: أصابَنا رِيحُ القَبُولِ. وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا. وَقَبَلتِ المكانَ: اسْتقبلَتْه. وقَبِلْتُ الخَبرَ كعَلِمَ: صَدَّقْتُه. والقُبْلُ بالضَّمّ: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنّكَ لَا تريدُ غيرَه. واسْتَقْبلَه: حاذاه بوَجهِه، وَفِي الحَدِيث: لَا تَسْتَقبِلوا الشَّهرَ اسْتِقْبالاً، يَقُول: لَا تَقَدَّموا رمضانَ بصيامٍ قَبْلَه. وَفِي حديثِ الحَجِّ: لَو اسْتَقبلْتُ من أَمْرِي مَا اسْتدبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، أَي لَو عَنَّ لي هَذَا الرأيُ الَّذِي رأيتُه أخيراً، وأمرْتُكُم بِهِ فِي أوّلِ أَمْرِي لما سُقْتُ الهَدْيَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَقْبال: مَا اسْتَقبلَكَ من مُشْرِفٍ، الواحدُ قَبَلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالَ رجلٌ من رَبيعةَ بن مالكٍ: إنّ الحَقَّ بقَبَلٍ، فَمَنْ تعَدَّاه ظَلَم، وَمن قَصَّرَ عَنهُ عَجَز، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكتَفى، قَالَ: بقَبَلٍ أَي يتَّضِحُ لَك حيثُ ترَاهُ. وقَبَّحَ اللهُ مَا قَبَلَ وَمَا دَبَرَ، وبعضُهم لَا يقولُ مِنْهُ فَعَلَ. وأَقْبَلَت الأرضُ بالنباتِ: جاءَتْ بِهِ. وَيُقَال: هَذَا جاري مُقابِلي ومُدابِري، قَالَ: حَمَتْكَ نَفْسِي مَعَ جاراتي مُقابِلاتي ومُدابِراتي وناقةٌ ذاتُ إقْبالَةٍ وإدْبارَةٍ، وإقْبالٍ وإدْبارٍ، عَن اللِّحيانيِّ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، والجِلْدَةُ المُعلَّقةُ هِيَ الإقْبالَةُ والإدبارَةُ، وَيُقَال لَهَا القِبالُ والدِّبار، والقُبْلَة والدُّبْرَة.
والقَبيل: أسفلُ الأُذُن، والدَّبير: أَعْلَاهَا. وَفِي الحَدِيث: ثمّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأرضِ، أَي المحَبَّةُ والرِّضا وَمَيْلُ النَّفسِ إِلَيْهِ. وتقَبَّلَه النَّعيمُ: بدا عَلَيْهِ واسْتَبانَ فِيهِ، قَالَ الأخْطَل:
(لَدْنٍ تقَبَّلَهُ النَّعيمُ كأنّما ... مُسِحَتْ تَرائِبُه بماءٍ مُذْهَبِ)
وأَقْبَلَه وأَقْبَلَ بِهِ: إِذا راوَدَه على الأمرِ فَلم يَقْبَلْه. وَقَبَلت الماشيةُ الواديَ: اسْتَقبلَتْه، وأَقْبَلْتُها إيّاه، فَيَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ، وَمِنْه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ)
وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القومِ، وإبلَه أَفْوَاهَ الْوَادي: أَسْلَكَها إيّاها. وَهَذِه الكلمةُ قِبالَ كلامِكَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ينصِبُه على الظَّرْفِ، وَلَو رَفَعَه على المُبتدأِ والخبَرِ لجازَ، وَلَكِن رواهُ عَن العربِ هَكَذَا، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هَذِه كلمةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ، كقولِك: حِيالَ كَلِمَتِكَ. وَحكى أَيْضا: اذْهبْ بِهِ فَأَقْبِلْه الطَّرِيق: أَي دُلَّه عَلَيْهِ، واجْعلْه قِبالَهُ. وأَقْبَلْتُ المِكْواةَ الداءَ: جَعَلْتُها قُبالَتَه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:)
(شَرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيا)
وكُنّا فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلْتُ زَيْدَاً وأَدْبَرْتُه: أَي جَعَلْتُه مرّةً أَمَامِي ومرّةً خَلْفِي فِي الْمَشْي. وقَبَلْتُ الجبلَ مرّةً ودَبَرْتُه أُخرى. وقَبائلُ الرَّحْل: أَحْنَاؤُه المَشْعوبُ بعضُها إِلَى بعضٍ. وقَبائلُ الشجرةِ: أغصانُها. وكلُّ قِطعةٍ من الجِلدِ قَبيلَةٌ.ورأيتُ قَبائلَ من الطَّيرِ: أَي أصنافاً من الغِرْبانِ وغيرِها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الرَّاعِي:
(رَأَيْتُ رُدَافى فَوْقَها من قَبيلَةٍ ... منَ الطَّيْرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ)
يَعْنِي الغِرْبانَ فَوق الناقةِ. وثوبٌ قَبائلُ: أَي أَخْلاقٌ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأتانا فِي ثوبٍ لَهُ قَبائِلُ: أَي رِقاعٌ، وَهُوَ مَجاز. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الرِّشاءُ والدَّلْوُ وأداتُها مَا دامَتْ على البئرِ يُعمَلُ بهَا، فَإِذا لم تكن على البئرِ فليستْ بقَبَلَةٍ. والمُقْبِلَتانِ: الفاسُ والمُوسى. وَقَالَ الليثُ: القِبال، بالكَسْر: شِبهُ فَحَجٍ وتَباعُدٍ بَين الرِّجلين، وأنشدَ: حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وَفَجَا وَيُقَال: مَا رَزَأْتُه قِبالاً وَلَا زِبالاً، وَقد ذُكِرَ فِي زبل. ورجلٌ مُنْقَطِعُ القِبال: سَيِّئُ الرأيِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَبُلَ الرجلُ، ككَرُمَ: صارَ قَبيلاً، أَي كَفيلاً. واقْتَبلَ الرجلُ من قِبَلِه كَلاماً فأجادَ، عَن اللِّحْيانِيّ، وَلم يُفَسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يريدَ من قِبَلِه نَفْسِه. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجٍ: قَالُوا: قَبِّلوها الريحَ: أَي أَقْبِلوها الرّيح، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقابِلوها الريحَ بِمَعْنَاهُ، فَإِذا قَالُوا: اسْتَقبِلوها الريحَ فإنّ أكثرَ كلامِهم اسْتَقبِلوا بهَا الرّيح. والقَبيل: خَرَزَةٌ شَبيهةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الخَيلِ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: يُقَال للخِرْقَةِ يُرقَعُ بهَا قَبُّ الْقَمِيص: القَبيلَةُ، وَالَّتِي يُرقَعُ بهَا صَدْرُه اللِّبْدَةُ. وَتَقَبَّلَ الرجلُ أَبَاهُ: إِذا أَشْبَهه، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَبَّلْتُها مِن أُمَّةٍ ولطالَما ... تُنوزِعَ فِي الأسواقِ مِنْهَا خِمارُها) والأُمّةُ هُنَا الأُمّ. وأرضٌ مُقْبَلَةٌ، وأرضٌ مُدبَرَةٌ: أَي وَقَعَ المطرُ فِيهَا خِطَطاً وَلم يكن عامّاً.
ودابّةٌ أَهْدَبُ القُبالِ: كثيرةُ الشَّعَرِ فِي قُبالِها، أَي ناصِيَتِها وعُرْفِها لأنّهما اللذانِ يَسْتَقبِلانِ الناظِرَ، وَقد جاءَ فِي حديثِ الدَّجّال. وقُبالُ كلِّ شيءٍ: مَا اسْتَقبلَكَ مِنْهُ. وأَقْبَالُ الجَداوِل: أوائلُها ورُؤوسُها، جمع قُبْلٍ بالضَّمّ، وَقد يكونُ جمعَ قَبَلٍ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ الكلأُ فِي مواضِعَ من الأرضِ.
وَأَبُو قَبيلٍ، حَيُّ بنُ هانِئٍ المَعافِرِيُّ المِصريُّ عَن عَبْد الله بن عمروٍ وعُقبَةَ بن عامرٍ، وَعنهُ الليثُ بن سَعدٍ وابنُ لَهيعَةَ وأهلُ مِصرَ، وَيحيى بنُ أيّوب، مَاتَ سنة وَكَانَ يُخطِئُ. قلتُ:)
وروى عَنهُ أَيْضا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: ووقعَ فِي العُباب: حيُّ بنُ عامرٍ المَعافِريّ، وَهُوَ غلَطٌ. والقَبَلِيَّةُ مُحَرَّكَةً من الناسِ مَا كَانُوا قَرِيبا من الرِّيف. والقَهْبَلَةُ: الوجهُ، والهاءُ زائدةٌ، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي قهبل. ونقلَ شيخُنا عَن جماعةٍ أنّ قَبْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى دُونَ، وخَرَّجوا عَلَيْهِ قَوْله تَعالى: قَبْلَ أَن تَنْفَدَ كَلِمَاتُ ربِّي وحملَ عَلَيْهِ بعضُهم قولَ بَشّارٍ: والأُذُنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَينِ أَحْيَانًا انْتهى. والقابِلِيَّةُ: الاستعدادُ للقَبُول. وَأَبُو النجمِ المُبارَكُ بنُ الحَسَنِ الفرَضيُّ، عُرِفَ بابنِ القابِلَةِ، عَن قَاضِي المارِسْتان، وابنُه عبدُ الرحيمِ أجازَ لَهُ قَاضِي المارِسْتان مَسْمُوعاتِه، وحدَّثَ بسبعةِ ابنِ مُجاهِد عَن عليِّ بن عبدِ السَّيِّدِ بنِ الصَّبّاغِ، وأخوهُ أَبُو القاسمِ عُبَيْدُ الله، سَمِعَ من يحيى بن ثابتِ بنِ بُنْدار. والشيخُ نورُ الدينِ عليُّ بنُ قَبيلَةَ البَكْريُّ، أحَدُ الفُضَلاء، مُعاصِرُ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ. وعُبَيْدُ بن عبدِ الرحمنِ القَبائِليُّ شيخٌ لأبي عاصِمٍ النَّبيل. والقَبَلِيُّون: شِرْذِمَةٌ فِي ريفِ مِصر. والقُبَيْلَة، كجُهَيْنَةٍ: نوعٌ من الاعْتِمام. وقَبُولَةُ، بالفَتْح: حِصنٌ مَنيعٌ بالهِند، وَإِلَيْهِ يُنسَبُ شيخُنا العَلاّمةُ المُحدِّثُ الشيخُ نورُ الدينِ مُحَمَّد القَبُولِيُّ، مَاتَ بدِهْلَى سنة. والمُسْتَقْبَلُ عِنْد الصَّرْفِيِّين: الفِعلُ المُضارِع. وقَبَّلَتْه الحُمّى، وبشَفَتَيْهِ قُبْلَةُ الحُمّى، وَهُوَ مَجاز. وراشِدُ بنُ قِبالٍ، ككِتابٍ: خادمُ سعيدِ بن جُبَيْرٍ، روى عَنهُ بِشْرُ بن إِسْمَاعِيل. ومُقْبِلٌ كمُحسِنٍ: جبلٌ أَعْلَى عازِلَةَ، وَقد ذُكِرَ فِي عزل. وَأَمَةُ العَزيزِ مُقْبِلَةُ بنتُ عليٍّ البَزّازِ كمُحسِنَةٍ: حدَّثَتْ عَن أحمدَ بن مُبارَكِ بنِ دُرَّك. والقابُول: الساباط، والجمعُ القَوابيل، قَالَ صاحبُ المِصباح: هَكَذَا استعملَه الغَزاليُّ فِي كتُبِه وتَبِعَه الرافِعِيُّ، وَلم أَجِدْ لَهُ وَجْهَاً.

سرو

Entries on سرو in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more

سرو


سَرَا(n. ac. سَرْو)
a. Laid its eggs; spawned ( locust, fish ).
b. see II
سرو: {سريا}: نهرا. وقيل: السري: السيد من السرو.
س ر و ل

لبس السراويل والسروال والسروالة، ولبسوا السراويلات، وسرولته فتسول، وهو متسرول متسربل.

ومن المجاز: حمام مسرول: مريش الرجلين. وأبلق مسرول: تجاوز البياض إلى عضديه وفخذيه.
سرو: سُرىَ. سُرّىَ عنه فيه: كشف عنه الغضب عليه وزَال ما به من غضب. (أخبار ص144) سرو: شرف، عزة (عباد 1: 284 رقم143).
سرو: عود الند، الوة، صبر، (المعجم اللاتيني العربي).
سراء. سرا القوم: سراة القوم واسرياؤهم أي أشرافهم (أخبار ص83).
سري: شريف، سام، عظيم (عباد 1: 107 رقم 188، 348 رقم 143، معجم بدون، أبحاث 1891 رقم3، الطبعة الأولى).
سارية: قاعدة، ففي المعجم اللاتيني - العربي bassis قاعدة وسارية.
أسرى: اسم تفصيل بمعنى أكثر سراوة وسروا أي شرفاً من سري بالمعنى الذي ذكرته (عباد 1: 284 رقم 143).
سرو عَن فؤاد السقيم. قَالَ الْأَصْمَعِي: يَعْنِي بقوله: يرتوا 6 فؤاد الحزين يشده ويقويه.

سرو قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه قَول لبيد يذكر كَتِيبَة أَو درعًا: [الرمل]

فَخْمَةً ذَفراءَ تُرتى بِالعُرَى ... قردمانيا وتركًا كالبصل

قَوْله: ترتى بالعرى يَعْنِي الدروع أَن لَهَا عُرىً فِي أوساطها / فيضم / ب ذيلها إِلَى تِلْكَ العرى وتشد لتنشمر عَن لَابسهَا فَذَلِك الشد هُوَ الرَّتْوُ وَهُوَ معنى قَول زُهَيْر: [الْكَامِل]

ومُفَاضَةٍ كالّنَّهْىِ تَنْسِجُه (تَنْسِجُه) الصَّبَا ... بَيضاءَ كَفّتَ فَضْلَهَا بِمُهَنَّدِ

المفاضة: الدرْع الواسعة وَالنَّهْي: الغدير يَعْنِي أَنه علق الدرْع بمعلاق فِي السَّيْف. وَقَوله: يسرو يكْشف عَن فُؤَاده وَلِهَذَا قيل: سريت الثَّوْب عَن الرجل إِذا كشفته عَنْهُ وسروت قَالَ ابْن هرمة:

[الطَّوِيل]

سرى ثوبَه عَنْك الصِّبا المتخايل

وَيُقَال: سرى وسرى. 
سرو
السرْوُ: سَخَاءٌ في مُرُوْءةٍ، سَرَا يَسْرو؛ فهو سَرِيٌّ وهُمْ سَرَاةٌ. والسرَاوَةُ: الفَضْلُ والزِّيَادَةُ. وما كانَ الرَّجُلُ سَرِيّاً، ولقد سَرَا وسَرُوَ وسَرِيَ يَسْرى سَرَاءً. وقَوْمٌ أسْرِيَاء وسُرَوَاء. وسَرَاةُ كُلِّ شَيْءٍ: ظَهْرُه، والجَميعُ السرَاوَاتُ.
وسَرَاةُ النَهَارِ: ارْتِفَاعُه، والطرِيقِ: مُعْظَمُه. وسَرَاةُ العِشَاءِ: الوَقْتُ الأولُ من الليْلِ. وسَرَوْتُ الثَوْبَ عن الرجُلِ: إذا كَشَفْتَه.
وُيقال: سَرّى وسَرَى - مُخَفَّفٌ ومُثَقلٌ -. ويقولون: سارَيْتُه أي كاشَفْته. وسارَيْتُه أمْري: أي خايَرْته.
وسَرَوْتُ السَّيْفَ: أي اخْتَرَطْته.
وظَل يَفْعَلُ كذا سَرَاةَ يَوْمِه: أي عامتَه. والسِّرْوَةُ: سَهْمٌ صَغِيرٌ قَصِيْرٌ، وكذلك السُّرْوَةُ، وجَمْعُها سرىً وسِرىً. وسِرَاءٌ - مَمْدوْدٌ -: دُوْدَةٌ في الأرْضِ، يقال: أرْضٌ مَسْرُوة، وقد سرِيَتْ. والسَّرْوُ: مَحَلَّةُ حِمْيَرَ. وما ارْتَفَعَ من الأرْضِ. واسْمُ شَجَرٍ مَعْرُوْفٍ.
وأسْرى فلانٌ: صارَ إلى السرَاةِ من اليَمَنِ. والسَّرَاءُ: شَجَرٌ تُتخَذُ منه القِسِي العَرَبيَّةُ، الواحِدَةُ سَرَاءةٌ.
وُيقال لليُسْرُوْعِ: السرْو. وسُرِيَتِ الأرْضُ: وَقَعَتْ فيها السِّرْوُ. وسَرْوُ الجَرَادِ: صَوْتُه - غَيْرُ مَهْمُوْزٍ -، إنَّه لَيَسْرُوْ سَرْوَ الجَرَادِ.
وامْرَأةٌ سَرْوَاءُ: طَوِيْلَةٌ في قِلةِ لَحْمٍ.
(س ر و) : (السَّرْوُ) سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ وَقَدْ سَرُوَ فَهُوَ سَرِيٌّ وَهُمْ سَرَاةٌ وَسَرَوَاتٌ أَيْ سَادَاتٌ وَيُنْشَدُ شِعْرٌ
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
عَنَى بِبَنِي لُؤَيٍّ قُرَيْشًا وَالْبُوَيْرَةُ مَوْضِعٌ وَحَرِيقٌ مُسْتَطِيرٌ مُرْتَفِعٌ أَوْ مُنْتَشِرٌ (وَسَرَاةُ) الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَوَاتُ الطَّرِيقِ» (وَسَرَوْتُ) عَنْهُ الثَّوْبَ كَشَفْتُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بُرَحَاءُ الْوَحْيِ وَثِقَلُهُ» (وَسَرَى بِاللَّيْلِ) سُرًى مِنْ بَابِ ضَرَبَ بِمَعْنَى سَارَ لَيْلًا وَأَسْرَى مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) السَّرِيَّةُ لِوَاحِدَةِ السَّرَايَا لِأَنَّهَا تَسْرِي فِي خُفْيَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونُ مِنْ الِاسْتِرَاءِ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّهَا جَمَاعَةٌ (مُسْتَرَاةٌ) مِنْ الْجَيْشِ أَيْ مُخْتَارَةٌ يُقَال اسْتَرَاهُ إذَا اخْتَارَهُ وَلَمْ يَرِدْ فِي تَحْدِيدِهَا نَصٌّ (وَمَحْصُولُ) مَا ذَكَر مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ أَنَّ التِّسْعَةَ فَمَا فَوْقَهَا سَرِيَّةٌ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ طَلِيعَةٌ لَا سَرِيَّةٌ وَمَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ أُنَيْسًا وَحْدَهُ سَرِيَّةً» يُخَالِفُ ذَلِكَ (وَقَوْله) إذَا تَسَرَّتْ السَّرِيَّةُ تَفَعُّلٌ مِنْ السُّرَى وَرُوِيَ سُرِّبَ مِنْ التَّسْرِيبِ الْإِرْسَالُ وَلَهُ وَجْهٌ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرُ فِي اللُّغَةِ (وَقَوْلُهُمْ) الْعَفْوُ عَنْ الْقَطْعِ لَا يَكُونُ عَفْوًا عَنْ السِّرَايَةِ (وَسَرَى) الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ أَيْ أَثَّرَ فِيهَا حَتَّى هَلَكَتْ لَفْظَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ إلَّا أَنَّ كُتُبَ اللُّغَةِ لَمْ تَنْطِقْ بِهَا.
س ر و

هو سري من السراة والسروات، ومن أهل السرو وهو السخاء في مروءة، وقد سرو وسرا، وسري وتسرّي. قال:

تسري فلما حاسب المرء نفسه ... رأى أنه لا يستقيم له السرو

وسروت الثوب عني: كشفته. وعلوا سروات الخيل: ظهورها. وعلوت سراته. وتسرّى فلان جارية: اتخذها سرّيّة. وسرى بالليل وأسرى، وسريت به وأسريت به، وطال بهم السري وطالت، يكون مصدرا كالهدي وجمع سرية، يقال: سرينا سرية من الليل وسرية كالغرفة والغرفة. وأنشد أبو زيد:

وأرفع صدر العنسي وهي شملة ... إذا ما السري مالت بلوث العمائم

وعليه قول أبي الطيب:

يرثني السري بري المدى فرددنني

وخرجت سارية من بني فلان حتى أوقعوا ببني فلان أي جماعة تسري. ورماه بالسروة: بالحركات الثلاث وبالسري. وتقول: هم أمضى من السرى، وإن طال بهم السرى. وقال النمر:

وقد رمى بسراء اليوم معتمدا ... في المنكبين وفي الساقين والرقبه

وغنمت السرية والسرايا. وساريت صاحبي مساراة: سرت معه، كما تقول: سايرته. وسارى الأسد القوم يطلب فيهم فرصة. قال أبو زبيد:

وساراهم حتى استراهم ثلاثة ... نهيكا ونزال المضيق وجعفرا

حتى اختارهم. تقول: استريته ثم اشتريته. واستق من السريّ وهو النهر. وقعدت إلى سارية المسجد وقعدوا إلى السّواري.

ومن المجاز: جثته سراة الضحى وسراة العشي: أوله حين يــرتع النهار أو يقبل الليل. قال لبيد:

وبيض على النيران في كلّ شتوة ... سراة العشاء يزجرون المسابلا

جمع المسبل من القداح. وصعدت حتى استويت على سراة الجبل. و" ليس للنساء سروات الطريق ": معاظمها وظهورها ولكن جوانبها. وسرى ثوبه عنه الصبا. قال:

سرى ثوبه عنه الصبا المتخايل

وسروت عني الهم. وسرى عني. والفرس يسرّى العرق عن نفسه: ينضحه. قال:

ينضحن ماء العرق المسرّى ... نضح الأديم الصفق المصفرا

أراد سرب القرية القرى. وسروت السيف: سالمته. قال:

إذا سروها من الأغماد في فزع ... لاحت كأن تلالى ضوئها الشهب

وسقتك السواري والغوادي، والسارية والغادية.
السين والراء والواو س روالسَّرْو المُرُوءَةُ والشَّرَف سَرُوَ سَرَاوَةً وسَرْواً الأخيرة عن سيبويه واللحياني وسَرَى سَرْواً وسَرِي سَرًى وسَرَاءً ولم يحْكِ اللحيانيُّ مصدرَ سَرَا إلا مَمْدُوداً ورَجُلٌ سَرِيٌّ من قومٍ أَسْرِياء وسَرَوَاء كلاهما عن اللحياني والسَّرَاةُ اسمٌ للجمع ولَيْسَ بجَمْعٍ عند سيبويه قال ودَلِيلُ ذلك قولهم سَرَواتٌ ويُرْوَى هذا البَيْت

(أتَوْا نارِي فَقُلْتُ مَنُونَ قالُوا ... سَرَاةُ الجِنِّ قُلْتُ عِمُوا ظَلاَمَا)

وروي سُراةُ وقد تَقَدَّم في الياء ورَجُلٌ مَسْرَوانٌ وامرأةٌ مَسْرَوانَةٌ سَرِيّان عن أبي العَمَيْثَل الأعرابي وامرأةٌ سَرِيَّة من نِسْوَةٍ سَرِيّات وسَرَايَا وسَرَاةُ المالِ خِيارُه واسْتَرَيْتُ الشيءَ وأَسْتَرتُهُ الأخيرة على القَلْب اخْتَرْته قال الأعشى

(فقد أَطَّبِي الكاعِبَ المُسْتَراةَ ... مِنْ خِدْرها وأُشِيعُ القِمَارَا)

ومنه قولُ بعضِ سَجَعَةِ العرب وذَكَرَ ضُروبَ الأزْنادِ فقال ومن اقْتَدَح المَرْخَ والعَفارْ فقد اسْتَخارَ واسْتَارَ وتَسَرَّيتُه أخذت أَسْراه قال حُمَيدُ بن ثورٍ

(لقد تَسَرَّيْت إذا الهَمُّ وَلَجْ ... واجْتَمعَ الهَمُّ هُمُوماً واعْتَلَجْ ... جُنَادِفَ المِرْفَقِ مَبْنِيَّ الثَّبَجْ)

والسَّرِيُّ المُخْتار والسُّرْوَةُ والسِّرْوَةُ والسَّرْوَةُ الأخيرة عن كُراع سَهْمٌ صَغِيرٌ قصيرٌ وقيل سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْل طَوِيلُه وقيل هو المُدَوَّر المُدَمْلَك الذي لا عَرْضَ له فأما العَرِيضُ الطويلُ فهو المِعْبَلَة وقال ثعلب السِّرْوَةُ والسُّرْوَةُ أدَقُّ ما يكون من نصال السِّهَامِ يدخل في الدُّرُوع وقال أبو حَنِيفة السِّرْوَة نَصْلٌ كأنّه مِخْيَط أو مِسَلّة وقد تقدم في الياء لأن هذه الكلمة يائية وواوية وسَرَاةُ كل شيءٍ أعلاه وسَرَاةُ النَّهارِ وغيره ارتفاعُه وقيل وَسَطُه قال البُرَيْق الهذلي

(مُقِيماً عِنْد قَبْرِ أبي سِبَاعٍ ... سَرَاةَ اللَّيْلِ عِنْدَكَ والنَّهارَا)

فَجَعَل اللِّيْلَ سَرَاةً والجمع سَرَوات ولا يُكَسَّر وقوله

(صَرِيفٌ ثُمَّ تَكْلِيفُ الفِيَافِي ... كأنَّ سَرَاةَ جِلَّتِها الشُّفُوفُ)

أراد كأن سَرَواتهن الشفوفُ فَوَضَعَ الواحِدَ مَوْضِعَ الجَمْع ألا تَرَاه قال قبل هذا (وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قد أُمِلَّت ... بَرَاهُنَّ الإِناخَةَ والوَجِيفُ)

سرو

1 سَرُوَ, (S, M, Mgh, K,) aor. ـْ (S, K;) and سَرَا, (S, M, K,) aor. as above; (S, K;) and سَرِىَ, (S, M, K,) aor. ـْ (S, K;) inf. n. سَرَاوَةٌ, (S, M, K,) of the first verb, (S, M,) and سَرْوٌ, (Sb, Lh, S, M, Mgh, K,) of the same verb, (M, Mgh,) and of the second, (S, M,) and of the third, (S,) and سَرًا and سَرَآءٌ, (M, K,) both of the third, but سَرَآءٌ, and this only, is mentioned by Lh as inf. n. of the second verb; (M;) He was, or became, possessed of liberality, bountifulness, munificence, or generosity, combined with manliness, or manly virtue: (S, Mgh:) or manliness, or manly virtue, (M, K,) and (M,) or combined with, (K,) high or elevated rank or condition, nobility, dignity, honour, or glory. (M, K.) A2: سَرْوُ المَسَاقِى means The cleaning out of what are termed مَسَاقٍ [pl. of مَسْقَاةٌ or مِسْقَاةٌ, which see in art. سقى]. (TA.) A3: سَرْوٌ also signifies, like تَسْرِيَةٌ [inf. n. of ↓ سرّى], and إِسْرَآءٌ [inf. n. of ↓ اسرى], The throwing off a thing from oneself [or from another]; (K, TA;) and the pulling off a thing. (TA.) You say, سَرَوْتُ الثَّوْبَ عَنِّى, (ISk, S,) or عَنْهُ, aor. ـْ (Mgh,) inf. n. سَرْوٌ, I threw off the garment from me, (ISk, S,) or I removed the garment from over him; (Mgh;) and سَرَيْتُ is a dial. var. thereof; (S;) or سَرَا ثَوْبَهُ عَنْهُ, inf. n. سَرْوٌ; and ↓ سرّاهُ; he pulled off his garment from him: (M:) and سَرَوْتُ الجُلَّ عَنِ الفَرَسِ, (TA,) or عَنْ ظَهْرِ الفَرَسِ, (M,) and ↓ سَرَّيْتُهُ, and ↓ أَسْرَيْتُهُ, I threw off [the horse-cloth from the horse, or from the back of the horse]. (TA.) And سَرَوْتُ عَنِّى دِرْعِى [I threw off from me my coat of mail]: in this case the verb is only with و. (S.) [Hence,] عَنْهُ ↓ سُرِّىَ, (M,) or سُرِّىَ عَنْهُ الهَمُّ, (S, K, *) inf. n. تَسْرِيَةٌ, (TA,) (tropical:) Anxiety became removed from him; as also عَنْهُ ↓ انسرى الهَمُّ: (S, K, * TA:) or his anxiety became removed, or cleared away. (M, in explanation of the first of these phrases.) And عَنْهُ الخَوْفُ ↓ سُرِّىَ (assumed tropical:) Fear was made to quit him: the teshdeed denotes intensiveness. (TA.) And hence the phrase in a trad., عَنْهُ بُرَحَآءُ الوَحْىِ ↓ فَلَمَّا سُرِّىَ (assumed tropical:) [and when the vehement distress of mind arising from the oppression caused by inspiration was made to quit him]; referring to the Prophet. (Mgh.) A4: سَرَتْ, (K,) inf. n. سَرْوٌ, (TA,) said of the female locust, She laid eggs: (K:) a dial. var. of سَرَأَتْ. (TA.) 2 اليَوْمَ تَسَرَّوْنَ, said by the Prophet on the occasion of the expedition of Ohod, means Today ye shall have your سَرِىّ [or that person, among you, who is distinguished by liberality and manliness, &c.,] slain: and [accordingly] Hamzeh was then slain. (TA.) A2: See also 1, in six places.3 ساراهُ, inf. n. مُسَارَاةٌ, i. q. فَاخَرَهُ [i. e. He vied with him, or contended with him for superiority, in glory, or rather in liberality and manliness, &c.: see 1, first sentence]. (TA.) 4 اسرى He became in, or upon, land, or ground, such as is termed سَرَاة: belonging to the present art., accord. to Er-Rághib: (TA:) or he betook himself to the سَرَاة [app. meaning the mountainous tract so called]: (K and TA in art. سرى:) it is like أَنْجَدَ and أَتْهَمَ. (TA in that art.) A2: See also 1, in two places.5 تسرّى signifies تَكَلَّفَ السَّرْوَ, (S, K, * TA,) i. e. [He affected, or constrained himself, to possess liberality and manliness, &c., (see 1, first sentence,) or] high or elevated rank or condition, nobility, dignity, honour, or glory, and manliness, or manly virtue: (TA:) or it signifies أَخَذَ سُرِّيَّةً [he took a concubine-slave]: (K:) or A2: one says also, تسرّى الجَارِيَةَ [He took the girl, or young woman, as a concubine-slave], from السُّرِّيَّةُ; said by Yaakoob to be originally تَسَرَّرَ, [which see in art. سر,] from السُّرُورُ. (S.) b2: and تسرّاهُ signifies ↓ أَخَذَ أَسْرَاهُ [i. e. He took the best thereof]. (M, TA. [See also 8.]) 7 إِنْسَرَوَ see 1, in the latter part of the paragraph.8 استرى He chose, or selected, as being the best, (S, M, K,) a thing, (M,) or men, (S, K,) and camels, and sheep or goats. (S.) and اِسْتَرَيْتُهُ I took the best of it. (T, TA. [See also 5, last sentence.]) And اِسْتَارَ signifies the same as استرى, being formed from the latter by transposition. (TA.) One says, استرى المَوْتُ بَنِى فُلَانٍ, (S,) or الحَىَّ, (K,) i. e. Death chose [or took] the best of the sons of such a one, or of the tribe. (S, * K, * TA.) سَرْوٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, M, K, &c.) [Used as a simple subst., Liberality, bountifulness, munificence, or generosity, combined with manliness, or manly virtue; &c.] b2: Hence, أَبُو السَّرْوِ (assumed tropical:) Aloes-wood, or the like, that is used for fumigation; syn. البَخُورُ. (Har p. 228.) A2: Also A part that rises from [the bottom of] a valley, and slopes down from the rugged portion of a mountain: (M, K:) or that rises from the channel in which the water flows, and slopes down from the rugged portion of a mountain: (M:) it is like a خَيْف. (S.) السَّرْوُ, (S, K,) or سَرْوُ حِمْيَرَ, occurring in a trad., is said to mean مَحَلَّةُ حِمْيَرَ [The settlement of Himyer]. (S, M, K.) A3: and A certain kind of tree, (S, M, K,) well-known; (K;) [the common, or evergreen, cypress; cupressus sempervirens of Linn.: applied thereto in the present day: (Delile's Floræ Aegypt. Illustr., no. 900:)] n. un. with ة. (S, M, K.) A4: and Certain worms that light upon plants, (M, K, TA,) and eat them: (M:) الثِّيَاب, in [some of] the copies of the K, is a mistranscription for النَّبَات: (TA:) sing. [or rather n. un.] with ة. (M.) سَرَاةٌ The back (S, M, K) of anything: (S:) pl. سَرَوَاتٌ: (S, M, K:) it has no broken pl. (M.) And The higher, or highest, part of anything: (M in the present art., and K in art. سرى:) so [for instance] of a mountain. (TA in art. سرى.) [Hence,] سَرَاةُ اليَمَنِ, (M,) or السَّرَاةُ [by way of preeminence, for سَرَاة is prefixed to the names of a number of places and of tribes, as is said in the TA in art. سرى], A certain mountain [or mountainous tract] commencing near 'Arafát and extending to Nejrán of El-Yemen: (Msb:) pl. as above. (M.) b2: The highest [or most advanced state] of the day: (TA:) [or] the state of advancement, when the sun has become somewhat high, (syn. اِرْتِفَاع,) of the day, (M, K, TA,) and so of other things; by some said to mean the middle thereof; (M;) so in the S, in relation to the day; but this is [said to be] a mistake: (TA:) in a verse of El-Bureyk El-Hudhalee, of the night: pl. as above: and the sing. also occurs used as a pl. (M.) b3: The middle of anything: pl. as above. (S.) The middle anسرىd main part of a road; (Mgh, Msb;) the hard and elevated part thereof. (K.) It is said in a trad., لَيْسَ لِلْنِّسَآءِ سَرَوَاتُ الطَّرِيقِ (S, Mgh) The back and middle of the road, (S,) or the middle and main parts thereof, (Mgh,) are not for the women; meaning that they should walk upon the side parts. (S.) b4: Accord. to Er-Rághib, A wide tract of land. (TA in art. سرى.) A2: It is also a pl., of a rare form, (S, Msb,) or a quasi-pl. n., (M, K,) of سَرِىٌّ [which see in several places]. (S, M, Msb, K.) سَرْوَةٌ n. un. of سَرْوٌ [q. v.] in two senses.

A2: See also سِرْوَةٌ.

سُرْوَةٌ: see what next follows.

سِرْوَةٌ (Th, AHn, T, S, M, K) and ↓ سُرْوَةٌ (Th, M, IAth, K) and ↓ سَرْوَةٌ (Kr, M, K) A small arrow: (S:) or a small and short arrow: or an arrow broad and long in the head; (M, K, TA;) but therewithal slender and short; with which one shoots at the butt: (TA:) or such as is round and smooth, not broad; the broad and long being termed مِعْبَلَةٌ: (M:) or the very slenderest of arrow-heads, that penetrates into the coats of mail: (Th, M:) or it [is an arrow that] penetrates into the coats of mail, for which reason it is called الدِّرْعِيَّةُ, its head entering like the needle: (T, TA:) or an arrow-head resembling an ordinary needle or a large needle: it is mentioned also in art. سرى, [as being a small, short, round and smooth arrow-head, having no breadth, and as being called سِرْوَةٌ and سِرْيَةً,] because the word belongs to that art. and to this: (M:) [see also مِرْمَاةٌ; and see سِرْوَةٌ in art. سرأ:] the pl. is سُرًى [or سِرًى?] accord. to the T, or سِرَآءٌ accord. to the S. (TA.) A2: The first (سِرْوَةٌ) also signifies The locust in its first state, when it is a larva; (S;) or in its first state of growth, when it comes forth from its egg: (M:) originally with hemz: (S:) [see سَرْءٌ, in two places:] and سِرْيَةٌ is a dial. var. thereof. (S.) [See also جَرَادٌ.]

سَرِىٌّ, as an epithet applied to a man, (S, M, K, &c.,) may be from اِسْتَرَيْتُ الشَّىْءَ “ I chose, or selected, the thing,” or from السَّرَاةُ “ the higher, or highest, part ” of a thing, (Ham p. 337,) or, accord. to Er-Rághib, from سَرَوْتُ الثَّوْبَ عَنِّى “ I pulled off the garment from me,” (TA, [in which this derivation is said to be good, but I think it far-fetched,]) Possessing liberality, bountifulness, munificence, or generosity, combined with manliness, or manly virtue: (S, Mgh:) or possessing manliness, or manly virtue, (M, K,) and, (M,) or combined with, (K,) high or elevated rank or condition, nobility, dignity, honour, or glory: (M, K:) or i. q. رَئِيسٌ [meaning a chief, or person high in rank or condition]: (Msb:) [or a generous and manly or noble person:] fem. with ة: (M, K:) and ↓ مَسْرَوَانٌ signifies the same, applied to a man; and ↓ مَسْرَوَانَةٌ applied to a woman: (M:) the pl. of سَرِىٌّ is أَسْرِيَآءُ and سُرَوَآءُ (Lh, M, K) and سُرًى, (Az, K,) which is anomalous, (TA,) and سَرَاةٌ, (T, S, Mgh, * Msb,) [originally سَرَوَةٌ,] which is [also] anomalous, (T, TA,) the only instance of فَعَلَةٌ as the measure of a pl. of a word of the measure فَعِيلٌ, (S, Msb,) or it is a quasi-pl. n., (Sb, M, K,) and its pl. is سَرَوَاتٌ; (S, M, Mgh, * K;) meaning سَادَاتٌ [or chiefs, &c.]; (Mgh); and سُرَاةٌ, with damm, [originally سُرَوَةٌ,] is a dial. var. of سَرَاةٌ, as pl. [or quasi-pl. n.] of سَرِىٌّ: (IAth, TA:) the pl. of سَرِيَّةٌ is سَرِيَّاتٌ and سَرَايَا. (M, K.) Also Chosen, or choice, or select: (M:) what is good of anything; pl. [or quasi-pl. n.] سَرَاةٌ: (Ham p. 337:) the best, (Msb, TA, and Har p. 56,) and in like manner سَرَاةٌ [as a pl.]; (M, Msb, TA, and Ham p. 57, and Har ubi suprà;) the former, of men, (Har ubi suprà,) and of camels; (S;) and the latter, of men, (S, TA, and Ham ubi suprà, and Har,) and of cattle or camels and the like, (S, M, TA,) as also the former. (TA.) A2: See also art. سرى.

سُرِّيَّةٌ, said by some to be originally of the measure فُعُّولَةٌ, from سَرْوٌ: see art. سر.

أَسْرَى is of the measure أَفْعَلُ [denoting the comparative and superlative degrees] from السَّرْوُ signifying “ liberality, bountifulness, munificence, or generosity, combined with manliness, or manly virtue: ” [&c.:] whence the phrase أَسْرَاهُمْ سُودَدًا, meaning The best of them in respect of chiefdom or the like: or it may be from السُّرَى; meaning in this instance that the fame of the chiefdom, or the like, of him to whom it relates has pervaded the countries and spread among mankind; and this is more worthy of regard in respect of the method of grammatical analysis; from Mtr: (Har p. 363: [see art. سرى:]) [ISd, however, assigns the word to the present art.:] see 5, last sentence.

أَرْضٌ مَسْرُوَّةٌ A land containing the سِرْوَة, or locust in its first state, when it is a larva. (S.) [In a copy of the M, it is said to be from السَّرْوَةُ; and the context there indicates the meaning to be A land infested by a worm of the kind termed سَرْوٌ, of which سَرْوَةٌ is the n. un.: but probably السَّرْوَةُ, in this instance, is a mistranscription for السِّرْوَةُ, which is mentioned immediately after as meaning “ the locust in its first state of growth, when it comes forth from its egg. ”]

مَسْرَوَانٌ; and its fem., with ة: see سَرِىٌّ.
باب السين والراء و (وأ يء) معهما س ر و، س ور، ر س و، ور س، س ر ي، س ي ر، ي س ر، س رء، سء ر، ء س ر، رء س، ء ر س مستعملات

سرو: السَّرْوُ: سَخاء في مروءة. سَرُوَ يسرو، وسرا يسرو، وسَرِيَ يَسْرَى، فهو: سَرِيٌّ من قومٍ سَراة، ولم يجىء على فَعَلةٍ غيرها. والسَّرِيُّ: النّهرُ فوقَ الجدول، ودونَ الجَعفر. والسّريّة: خيل تبلغ أربع مائة أو نحوه. والسُّرْوَةُ: سَهْمٌ صغير قصير، وجمعه: سِراء قال أبو الدُّقَيْش: بل هو السّهم ذو القُطْبة والقُطْبةُ: حديدةٌ في رأسِ السَّهم يُرْمى به الهَدَف، قال:

وقد رمى بسُراهُ اليومَ معتمداً ... في المَنكِبَيْنِ وفي السّاقين والرَّقَبه

وقيل: السُّروةُ: النَّصْل الدّقيق الأَجْرد المدمج مثل المِسَلَّة، وجمعه: سَرَوات. وسَرْوُ حِميَر: محلّة حِمْيَر. وسَراةُ كلّ شيء: ظهره، والجميعُ: سَرَوات. وسَراةُ النّهار: ارتفاعُه. وسَرْو الأرض: ما انحدرَ من حُزُونة الجبل. وسَروْتُ عنه الثَّوبَ: أي: كَشَفْت، وسَرَّى عنه همَّه، بالتّشديد: أي: ألقاه.

سور: السَّوْرة في الرّأس: تناول الشّراب، والرأسُ يَسُور سَوْراً وسُؤوراً وسُؤراً. وساورتُ فُلانا: تناولتُ رأسه. والمِسوَرةُ: مُتَّكأٌ من أَدَم، وجمعُها: المَساوِر. وفلانٌ ذو سَوْرةٍ في الحرب، أي: ذو بَطْشٍ شديد. والسُّورُ: حائطُ المدينة، ونحوه. وتسوّرتُ الحائط، وسُرْتُه سَوْراً، قال العجّاج:

سُرْتُ إليه في أعالي السُّورِ

والسَّوّار من الكلاب: الذّي يأخُذُ بالرّأس. والسَّوّار: الرّجُلُ الذي يَسُورُ في رأسه الشّراب، قال الأخطل:

وشاربٍ مُرْبحٍ، بالكأس نادمَني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار

أي: بذي عَرْبَدة وخِفّة. والسُّوَرُ: جَمْعُ السُّورة. والسِوُّار القلب: سوار المرأة والجميع: أَسوِرة وأساور، والكثير: سُور. والأُسْوار: من أَساورة كِسْرَى، أي: قُوّاده.

رسو: رَسَوْتُ لفلانٍ من هذا الأمر أو الحديث، أي: ذكرت له طَرَفاً منه. ورسوت الحديثَ: أحكمته فيما بينَك وبينَ نفسك. ورسا الجبلُ يرسو، إذا ثبت أصله في الأرض. ورست السفينة: انتهت إلى قرار الماء، فبقيت لا تسير. والمِرْساةُ: أَنْجَرٌ يُشَدُّ بالحِبال فيُرْسَلُ في البحر فيُمسِك بالسَّفينةَ ويُرسيها فلا تَسِيرُ. وألقتِ السَّحابةُ مَراسيَها: ثَبَتَتْ في مَوْضعٍ وجادتْ بالمَطَر، قال سليمان:

إذا قلت أَكْدَى البرقُ أَلْقَى المَراسيا

والفَحْلُ من الإبل إذا تفرّق عنه شُوَّله فهَدَرَ بها وراغت إليه وسَكَنَتْ، قيل: رسا بها. قال رؤبة:

إذا اشمَعَلَّتْ سننا رسا بها

والمُرْسَى: مصدر من أَرْسَيْت السّفينة. ورَسَتْ قدماه في الموقف والحرب، أي: ثبتت. وقِدْرٌ راسيةٌ: لا تَبْرحُ مكانَها، ولا يُستْطاعُ تحويلُها. ورس: الوَرْسَ: صِبغٌ، وفِعلُهُ: التَّوْريس. والوارسُ: نَبْتٌ أَصفَرُ كأنّه لَطْخٌ يَخْرج على الرِّمْث بين آخِرِ الشِّتاء، إذ أصاب الثَّوْبَ لَوَّنَهُ، وقد أَوْرَسَ الرِّمْثُ فهو مُورسٌ. والوَرْسيُّ من الأَقْداحِ النُّضار: من أجودها.

سير: السَّيْر: معروفٌ.. سار يَسِير سَيْراً ومَسيراً. وسيّرتُ الثّوبَ والسَّهم: جعلت فيهما خطوطاً. والسيراء: برود يُخالطها حرير. والسِّيرُ: الشِّراك، والجَمْعُ: سُيُور.

سري: السُّرَي: سير اللّيل، وكلُّ شيءٍ طرق ليلاً فهو سارٍ. سَرَى يسري سُرىً وسَرْياً. والسّاريةُ من السَّحاب: التي تجيء بين الغادية والرّائحة ليلا، والعرب تؤنِّث السُّرَى، قال:

هنّ الغِياثُ إذا تَهَوّلتِ السُّرَى

وسرى وأسرى، لغتان، وقرىء: سَرَى بعَبْدِهِ ليلاً . وسَرَى به وأَسرَى به سواء. والسّارية: أُسْطُوانة من حجارةٍ أو آجُرّ. وسَرَى عن فلان، أي: تجلّى عنه الغَضَبَ، أو غشيةٌ عَرَضتْ له. وسَرَى عِرقُ الشَّجرة يسري في الأرض سَرْياً: دبّ دبيباً فيها ليلاً ونهاراً.

سرا: سَرَأَتِ الجرادةُ، أي: ألقت بَيْضَها. وَسِرْؤُها: بيضُها، وكذلك سِرْءُ السَّمَكة. وما أشبهَهُ من البَيْض فهي سَرُوءٌ، والواحدة سِرْأة. وربّما قيل: سَرَأَتِ المرأةُ إذا كَثُر وِلادُها ووَلَدُها، وفي الشِّعْر أحسن. والسِّراءٌ: شًجًرٌ تٌتَّخَذُ منه القِسِيُّ العَرَبيّة، الواحدة: سَراءةٌ، قال زُهَير:

ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّراء وناشطٌ ... قد اخضرّ من لَسِّ الغمير جحافلُهْ

سار: السّأر من السُّؤْر، [تقول] : أسأر فلانٌ طعامه وشرابه، أي: أَبْقَى منه بقيّةً، وبقية كلِّ شَيْءٍ: سؤْرُه، كقول طرفة:  ورأتني سؤر السيوف يقبضن ... يميناً ومَفْرقاً وشمالاً

وأسأر الحاسب، أي: حسب فأَفضَلَ من حِسابه شيئاً، وفي الشِّعْر أجود لقلّة استعماله، قال :

في هجمةٍ يَسْأَر منها الفائض

أي: يفضلُ الفائض من حساب المائة، لأنّه إذا بلغ إلى تسعة وتسعين لم يقدر على قبض الفضل لتمام المائة. وأسأروا في الحوض: [تركوا فيه] بقيّة، قال :

جرع الخصيّ سؤرة الثّمائل

ويقال للمرأة إذا جاوزت الشَّباب ولم يَعْدَمْها الكِبَر: إنَّ فيها لَسُؤراً، أي: بقيّة، قال :

[إزاءُ مَعاشٍ لا يزالُ نِطاقُها] ... من الكَيس فيها سُؤرةٌ وهي قاعدُ

أسر: أَسَرَ فُلانٌ فُلاناً: شدّه وَثاقاً، وهو مأسورٌ. وأُسِرَ بالإِسار، أي: بالرِّباط، والإسِارُ: مصدرٌ كالأَسْر. ودابّةٌ مأسورُ المفاصل، أي: شديدُ لامُها، والأَسرُ: قوّة المفاصل والأوصال. وشدّ الله أَسْرَ فلان، أي: قوّة خلقه، قال الله عز وجل: وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ ، وكلُّ شيئين مما يَبينُ طرفاهما فشددت أَحَدَهما بالآخر بربِاطٍ واحد فقد أَسَرْتَهما كما يُؤْسَرُ طَرَفا عُرْقُوتَي القَتَب ونحوه، قال الأعشَى:

وقيّدني الشِّعْرُ في بيته ... كما قيّد الآسِراتُ الحِمارا

وأسرتُ السَّرْج والرَّحلَ: ضَمَمْتَ بعضَه إلى بعضٍ بسُيُور، والسُّيُور تسمى: تآسير.

رأس: رأسُ كلِّ شيء: أعلاه، ثلاثة أرؤس، والجميع: الرؤوس. وفحلٌ أرأس: وهو الضّخم الرأس، وأنا رأسُهم ورئيسُهم، وتَرَأَّسْت عليهم ورَأَّسوني على أَنْفُسهم. والرُّؤاس: عِظَم الرأس فوق قدره، وصاحِبُه: رؤاسيٌّ. وكلبٌ رَؤوسٌ: يُساوِرُ رأسَ الصَّيد. ورجلٌ رئيسٌ مَرْؤوُس، رأَسه السِّرسام فأخذ برأسه. وسَحابةٌ رائسة: [التي] تتقدّم السَّحاب. وبعضٌ يقول: إنّ السَّيْل يَرْأَسُ الغُثاء والقمام رأساً، وهو جمعه إيّاه ثمّ يحتمله، ويُقال: أَعطني رأساً من ثُوم. والضَّب ربّما رأس الأَفعَى، وربّما ذَنَبَها، وذلك أنّ الأَفْعَى تأتي جُحْر الضّبِّ فتَحرِشُه فيَخْرُجُ أحياناً مُسْتَقَبلَها براسه، فيقال: خَرَجَ مُرَئِّساً، ورُبّما احترشه الرّجل، فيجعل عُوداً في فم جُحْره فيحسَبُه أفعَى، فيخرج مُرَئِّسا أو مُذَنِّبا. وفلانٌ يَرْأَسُ الضِّبابَ، أي: يأخذ رُؤوُسَها. ورَأَس فلانٌ فلاناً: أصابه بضربةٍ على رأسه. ويقال للقوم، إذا كثروا وعزوا: هم رأس، قال عمرو بن كلثوم:

برأسٍ من بني جُشَم بن بَكْرٍ ... نَدُقُّ به السُّهُولة والحُزُونا

أرس: أَرَسةُ بن مرّ: اسم جبل.

يسر: يُقالُ: إنّه لَيَسْرٌ، خفيف، ويَسَرٌ: أي: ليِّنُ الانقياد، سريع المُتابعة، يُوصَفُ به الإنسانُ والفرس، قال:

إنّي على تَحَفُّظي ونزري ... أعسرُ إن مارستني بعُسْرِ

ويَسَرٌ لمن أراد يسري

ويُقال: إنّ قوائم هذا الفرس ليَسَراتٌ خِفاف، إذا كُنَّ طَوْعَه. الواحدةُ: يَسَرة. ورجلٌ أعسرُ يَسَرٌ، وامرأة عَسْراءُ يَسَرةٌ، أي: تعملُ بيديها معاً. واليَسَرةُ: فُرجةُ ما بين الأَسِرَّة من أَسرار الرّاحة، يُتَيَمَّنُ بها، وهي من علامات السَّخاء. واليَسارُ: اليَدُ اليُسْرَى. والياسِرُ كاليامِنِ، والمَيْسَرةُ كالميمنة، مجراها في التَّصريف واحد. والأَيسارُ: الذّين يجتمعون على الجَزُور في المَيْسِر، الواحدُ: يَسَرٌ. واليَسَرُ أيضاً: ضَريبُ القِداح. واليُسْرُ: اليَسار، أي: الغِنَى والسَّعة. وقد يَسَّر فَرَسَه فهو مُيَسَّر، أي: مصنوعٌ سَمينٌ. وفرسٌ حَسَنُ التَّيْسُور، أي: حَسَنُ السِّمَن، قال المرّار:

قد بلوناه على عِلاّته ... وعلى التَّيسُور منه والضُّمُرْ

ويقال: خذ ما تَيَسَّر واستَيْسر. وإذا سَهُلت ولادة المرأة قيل: أَيْسرت، وأذكرت. 
سرو
: (} السَّرْوُ) : لم يَشِر هُنَا بحَرْفٍ، وَهُوَ واوِيٌّ:
(شَجَرٌ م) مَعْروفٌ، (واحِدَتُه بهاءٍ.
(و) السَّرْوُ: (مَا ارْتَفَعَ عَن الوادِي وانْحَدَرَ عَن غِلَظِ الجَبَلِ) ؛ وَمِنْه قَوْل ابنِ مُقْبل:
{بسَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوالُ البِغالِ بِهِ
أنَّى تَسَدَّيتِ وهْناً ذَلِك البِيناومنه الحدِيثُ: (فصَعَدُوا} سَرْواً مِن الجَبَلِ) .
(و) السَّرْوُ: (دُودٌ يَقَعُ فِي الثِّيابِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ، وصَوابُه فِي النَّباتِ فتَأْكُلُه؛ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم؛ واحِدَتُهُ سَرْوَةٌ.
(و) السَّرْوُ: (مَحَلَّةُ حِمْيَرَ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ ابنِ مُقْبل أَيْضاً.
(و) السَّرْوُ: (مَواضِعُ ذُكِرَتْ قُبَيْلُ) ذلكَ.
قُلْتُ: لم يَذْكُرِ المصنِّفُ فِي الَّذِي قَبْله إلاَّ {سَرَاة بَني فلانٍ وفلانٍ، وَهِي يائيَّةٌ، وَهِي مَعْروفةٌ} بالسَّراةِ كَمَا ذَكَرَ.
وَالَّذِي يُعْرَفُ {بالسّرْوِ، فَهُوَ} سَرْوُ حِمْيَرَ الَّذِي ذكَرَه، {وسَرْوُ الْعَلَاء،} وسَروُ سخيمٍ، {وسَرْوُ مَنْد،} وسَرْوُ الملا، {وسَرْوُ لُبن، وسَرْوُ صَنْعاء، ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت، وسَرْوُ السَّوادِ بالشامِ، وسَرْوُ الرَّمْلِ بينَ أَرْضِ طيِّءٍ وكلْبٍ.
فقَوْلُه: ذُكِرَتْ قُبَيْلُ، محلُّ تَأَمَّلٍ فاعْرِفْه.
(و) السَّرْوُ: (إلْقاءُ الشَّيءِ عَنْكَ) ونَزْعُه، (} كالإسْراءِ {والتَّسْرِيَةِ) . يقالُ: سَرَوْتُ الجلَّ عَن الفَرَسِ} وأَسْرَيْتُه {وسَرَّيْتُه: إِذا أَلْقَيْته عَنهُ.
وَمِنْه سُرِّيَ عَنهُ الخَوْفُ: أَي أُزِيلَ، والتَّشْديدُ للمبالَغَةِ.
وَفِي الصِّحاحِ عَن ابنِ السِّكِّيت:} سَرَوْتُ الثوبَ عَنِّي {سَرْواً إِذا أَلْقَيْتَه عَنْكَ؛ قالَ ابنُ هرمة:
} سرى ثوْبَه عَنْك الصِّبا المُتَخايلُ
وآذنَ بالبَيْنِ الخَلِيطُ المُزايِلُوقالَ الَّراغبُ: {السَّرِيُّ} السَّريُّ مِن الرِّجالِ مَأْخُوذٌ مِن {سَرَوْتُ الثوبَ عنِّي نَزَعْتَه، وَهُوَ بِخلافِ المُتَدَثِّر والمُتَزَمِّل والزّميل.
قُلْتُ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ.
وشاهِدُ} التَّسْرِيَةِ قَوْلُ بعضِ الأغْفال:
حَتَّى إِذا أَنْفُ العُجَيْرِ جَلاَّ
بُرْقُعَه وَلم! يُسَرِّ الجُلاَّ (و) {السَّرْوُ: (المُرُوءَةُ فِي شَرَفٍ) .
وَفِي الصِّحاحِ: سَخاءٌ فِي مُرُوءَةٍ؛ وَمِنْه حدِيثُ عُمَرَ: أنَّه مَرَّ بالنَّخْعِ فقالَ: أَرَى} السَّرْوَ فِيكُم مُتَربّعاً، أَي أَرَى الشَّرَفَ فِيكُم مُتَمَكِّناً.
وَقد ( {سَرُوَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ ودَعا ورَضِيَ) ، ثلاثُ لُغاتٍ، (} سَراوَةً {وسَرْواً} وسَراً) ، مَقْصور، ( {وسَرَاءً) ، بالمدِّ على اللَّفِّ والنَّشر المُرتَّبِ؛} وسَرْواً عَن سِيْبَوَيْه.
وَلم يَحْكِ اللَّحْيانيّ مَصْدَر {سَراً إلاَّ مَمْدوداً.
(فَهُوَ} سَرِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وتَرى {السَّرِيَّ مِن الرِّجالِ بنَفْسِه
وابنُ السَّرِيِّ إِذا سَرَا} أسْراهُما أَي إِذا أَشْرَفَ فَهُوَ أَشْرَفُهما؛ (ج {أسْرِياءُ} وسُرَواءُ) ، كِلاهُما عَن اللَّحْيانيّ، ( {وسُرًى) ، كهُدىً؛ نقَلَهُ الأزهريُّ وَهُوَ على خِلافِ القِياسِ.
(} والسَّرَاةُ: اسمُ جَمْعٍ) ، هَذَا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه لأنَّه ليسَ لواحِدِه ضابِطٌ.
وقالَ الجوهرِيُّ: هُوَ جَمْعُ {السَّرِيِّ؛ قالَ: وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ أَن يُجْمَع فَعِيلٌ على فَعَلَةٍ، وَلَا يُعْرَف غيرُه.
وَفِي المِصْباح: السَّرِيُّ الرَّئيسُ، والجمْعُ} سَراةٌ، وَهُوَ جمْعٌ عزيزٌ لَا يكادُ يُوجَد لَهُ نظِيرٌ لأنَّه لَا يُجْمَع فَعِيل على فَعَلَة.
وَفِي التهْذيبِ: قوْمٌ سَراةٌ جمْع {سَرِيَ، جاءَ على غيرِ قياسٍ؛ ومثْلُه فِي النهايَةِ؛ (ج} سَرَواتٌ) ، بالتحْريكِ؛ وَمِنْه حدِيثُ الأنْصار: (قُتِلَت {سَرَواتُهم) ، أَي أَشْرافُهُم؛ وَهَذَا يُؤَيِّد مَذْهب سِيبَوَيْهٍ مِن كَوْنِ} السَّراةِ اسْمُ جَمْع لَا جَمْع.
(وَهِي {سَرِيَّةٌ من} سَريَّاتٍ! وسَرَايا) ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
( {وتَسَرَّى: تَكَلَّفَه) ، أَي} السَّرْوَ وَهُوَ الشَّرَفُ والمُرُوءَةُ.
(أَو) {تَسَرَّى: (أَخَذَ} سُرِّيَّةً) ، أَي جارِيَةً؛ نَقلَهُ الجوهريُّ.
قالَ: وقالَ يَعْقوب: أَصْلُه تَسَرَّرْت مِن السَّرور، فأَبْدلوا مِن إحْدى الرَّاآت يَاء كَمَا قَالُوا تقضَّى من تَقَضَّضَ؛ وَقد مَرَّ ذلكَ فِي حرْف الراءِ.
( {والسَّرْوَةُ، مُثَلَّثَةً) ؛ اقْتَصَر الجوهريُّ على الكسْرِ؛ وزادَ ابنُ الأثيرِ الضمَّ ونقلَ ابنُ سِيدَه الفَتْح عَن كُراعٍ؛ (السَّهْمُ الصَّغيرُ) المُدَمْلك لَا عَرْض لَهُ؛
(أَو عَريضُ النَّصْلِ طَويلُه) وَهُوَ مَعَ ذلكَ دَقيقٌ قَصيرٌ يُرْمى بِهِ الهَدَف.
وقيلَ: العَريضُ الطَّويلُ يُسمَّى المِعْبَلَة؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي ذرَ: (كَانَ إِذا الْتاثَتْ راحِلَةُ أَحدِنا طَعَنَ} بالسِّرْوَةِ فِي ضَبْعِها) ، والجَمْعُ {السِّراءُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيب:} السِّرْوَةُ تُدْعى الدِّرْعِيَّة، لأنَّها تدْخُل فِي الدُّرْوعِ ونِصالُها مُتسلَكَةٌ كالمِخْيَطِ، والجَمْعُ {السُّرى؛ قَالَ ابنُ أَبي الحُقَيقِ يَصِفُ الدروعَ:
نَنْفى السُّرى وجِيادَ النَّبْل تَتْرُكُهُ
مِنْ بَيْن مُنْقَصِفٍ كَسْراً ومَفْلُولِ (} والسَّرَاةُ: الظَّهْرُ) ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
شَوْقَبٌ شَرْحَبٌ كأَنَّ قَناةً
حَمَلَتْه وَفِي {السَّراةِ دُمُوج ُومنه الحدِيثُ: (فمَسَحَ سَراةَ البَعيرِ وذِفْرَاهُ) ؛ (ج} سَرَواتٌ) ، بالتَّحْريك وَلَا يُكَسَّرُ. (و) {السَّراةُ (مِن النَّهارِ: ارْتِفاعُه) وأَعْلاهُ.
ووَقَعَ فِي الصِّحاح: وَسَطُه؛ وَهُوَ خَطَأٌ نَبَّهوا عَلَيْهِ؛ قَالَ البُرَيق الْهُذلِيّ:
مُقِيم عِنْدَ قَبْرِ أَبي سِباعٍ
} سَراةَ الليلِ عندَكَ والنَّهارِفجعَلَ للَّيْل {سَراةً، والجَمْعُ} سَرَوات وَلَا يُكَسَّرُ.
(و) السَّراةُ (من الطَّريقِ: مَتنُهُ) ومُعْظَمُه؛ والجمْع {سَرَواتٌ؛ وَمِنْه الحديثُ: (ليسَ للنِّساء سَرَواتُ الطّرق، أَي لَا يَتَوسَّطْنَها ولكنْ يَمْشِينَ فِي الجوانِبِ.
(ومحمدُ بنُ} سَرْوٍ) البلخيُّ (وَضَّاعٌ للحَديثِ.
(و) مِن المجازِ: ( {انْسَرَى الهَمُّ عنِّي} وسُرِّيَ) {تَسْريَةً: (انْكَشَفَ) وأُزِيلَ؛ وَقد جاءَ ذِكْرُ} سُرِّي فِي حديثِ نُزولِ الوَحْي، والتَّشْديدُ للمُبالَغَةِ.
( {والسِّرْوُ، بِالْكَسْرِ: د قُرْبَ دِمْياطَ) تُّجاه رأْسِ الخلِيجِ بَيْنهما بَحْرُ النِّيل، وَقد دَخَلْته؛ مِنْهُ الشيخُ العارِفُ أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَبي الحائِلِ} السّروِيُّ الصُّوفيُّ أَحدُ المشايخِ المُتَأَخِّرين، وَقد زُرْتْ قَبْرَه الشَّريف هُنَاكَ.
(و) {السِّرْوُ: (ة ببَلْخَ.
(} وسَرْوانُ) ، بالفَتْح: (ة بسِجِسْتَانَ.
( {واسْتَريْتُهُم: اخْتَرتُهم) .
وعبارَةُ الصِّحاحِ:} اسْتَريْت الإبِلَ والغَنَمَ والناسَ: أَي اخْتَرْتهم؛ قَالَ الْأَعْشَى:
وَقد أُخْرِجُ الكاعِبَ {المُسْتَراةُ
مِنْ خِدْرِها وأُشِيعُ القِمارَاوفي التَّهذيب:} اسْتَرَيتُه اخْتَرْتُه.
وأَخَذْتُ {سَراتَه: أَي خِيارَه، واسْتَارَ بمعْنَاهُ مَقْلوبٌ مِنْهُ.
(و) } اسْتَرَى (المَوْتُ الحَيَّ) ، وَفِي الصِّحاحِ: بَني فلانٍ؛ أَي (اخْتَارَ {سَراتَهُم) ، أَي خيارَهُم.
(} وسَرَتِ الجَرادَةُ) {سَرْواً: (باضَتْ) ، لُغَةٌ فِي الهمْز.
(وإسْرايِلُ) ، بالكسْر والياءِ التَّحتيَّة (ويُهْمَز، وإسْرايِينُ) ، بياءَيْن (ويُهْمَز) ، وإسْرايِيلُ بقَلْبِ الهَمْز يَاء، وإسْرال، كلُّ ذلكَ لُغاتٌ وارِدَةٌ فِي القُرْآن؛ (اسْمُ) نَبيَ، قَالُوا: هُوَ لَقَبُ يَعْقوب، عَلَيْهِ السَّلَام، لإشْعاره بالمدْحِ بالمَعْنى المَنْقول مِنْهُ، إِذْ مَعْناهُ صَفْوَة اللَّهِ أَو عبدُ اللَّهِ بالعِبْرانيَّة؛ وأَنْشَد أَبو عليَ القالِي فِي أَمالِيه:
قَالَت وَكنت رجلا فَطِيناً
هَذَا ورَبّ البيتِ إسْرائِيناهو قَوْلُ أَعْرابيِّ أَدْخَل قِرْواً إِلَى سُوقِ الحيْرةِ ليَبِيعَه فنَظَرَتْ إِلَيْهِ امْرأَةٌ فَقَالَت: مسخ، أَي مِن بَني إسْرائِيل؛ وأَنْشَدَ ابنُ الجوالِيقي لأُميّة:
لَا أَرى من يُعِيننِي فِي حَياتِي
غَيْر نَفْسِي إلاّ بَنِي إسْرالقالَ: تَجِدُ العَرَب إِذا وَقَعَ إِلَيْهِم مَا لم يكُنْ مِن كَلامِهم تكلَّموا فِيهِ بأَلْفاظٍ مُخْتَلِفةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} السِّرْوةُ، بالكسْرِ: الجَرادَةُ أَوَّل مَا تكونُ، وَهِي دُودَةٌ، وأَصْلُه الهَمْز.
وأَرْضٌ {مَسْرُوَّةٌ: أَي ذاتُ} سِرْوةٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
ووَقَعَ فِي التَّهْذيب: أَرْضٌ {مَسْروة على مَفْعلة} والسّرْوُ: قَرْيةٌ بأَرْدَبيل، مِنْهَا: نافِعُ بنُ عليَ الفَقِيهُ {السّرْوِيُّ الأذَرْبِيجانيُّ سَمِعَ مِنْهُ العتيقيُّ.
ومُوسَى بنُ} سَرْوان، ويقالُ ثَرْوان بالمُثَلَّثة، شيخٌ لشعْبَةَ.
وأَنْجبُ بنُ أَحمدَ بنِ مكارمِ بنِ {سَرْوَان الجاميّ عَن أَبي الحَسَن بنِ حرما.
وَفِي غَزْوَةِ أُحُد قالَ: (اليومَ} تُسَرَّوْنَ) ، أَي يُقْتل {سَريُّكُم فقُتِلَ حَمْزةُ.
} والسُّراةُ، بالضمِّ: جَمْعُ {سَرِيَ، لُغَةٌ فِي السَّراةِ بالفَتْحِ؛ عَن ابنِ الأثيرِ.
} وسرو المَساقِي: تَنْقِيتُها وإزالَةُ مَا فِيهَا.
{وأَسْرَى: صارَ فِي سَراةٍ مِن الأرضِ وأَوَى؛ عَن الرَّاغبِ.
} وسَرِيُّ المالِ: خيرُه؛ {وسَراتُه: خِيارُه.
ورَجُلٌ} مَسْرَوانٌ؛ وامْرأَةٌ {مَسْرَوانَةٌ: أَي} سَرِيَّان.
{وتَسرَّاهُ: أَخَذَ} أَسْراه؛ قالَ حُمَيْد بنُ ثوْرٍ:
لقد {تَسَرَّيْت إِذا الهَمُّ وَلَجْ
واجْتَمَعَ الهَمُّ هُموماً واعْتَلَج} وسارَاهُ {مُسارَاةً: فاخَرَهُ.
} والسَّرَوانُ، محرَّكة: مَحلَّتانِ مِن محَاضِر سُلْمى أَحَدُ جَبَلَيْ طيِّىء.

وقى

Entries on وقى in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more
وقى
الوِقَايَةُ: حفظُ الشيءِ ممّا يؤذيه ويضرّه.
يقال: وَقَيْتُ الشيءَ أَقِيهِ وِقَايَةً ووِقَاءً. قال تعالى:
فَوَقاهُمُ اللَّهُ
[الإنسان/ 11] ، وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
[الدخان/ 56] ، وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
[الرعد/ 34] ، ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ [الرعد/ 37] ، قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
[التحريم/ 6] والتَّقْوَى جعل النّفس في وِقَايَةٍ مما يخاف، هذا تحقيقه، ثمّ يسمّى الخوف تارة تَقْوًى، والتَّقْوَى خوفاً حسب تسمية مقتضى الشيء بمقتضيه والمقتضي بمقتضاه، وصار التَّقْوَى في تعارف الشّرع حفظ النّفس عمّا يؤثم، وذلك بترك المحظور، ويتمّ ذلك بترك بعض المباحات لما روي: «الحلال بيّن، والحرام بيّن، ومن رتع حول الحمى فحقيق أن يقع فيه» قال الله تعالى: فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[الأعراف/ 35] ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
[النحل/ 128] ، وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً [الزمر/ 73] ولجعل التَّقْوَى منازل قال: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[البقرة/ 281] ، واتَّقُوا رَبَّكُمُ [النساء/ 1] ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ
[النور/ 52] ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [النساء/ 1] ، اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[آل عمران/ 102] . وتخصيص كلّ واحد من هذه الألفاظ له ما بعد هذا الكتاب.
ويقال: اتَّقَى فلانٌ بكذا: إذا جعله وِقَايَةً لنفسه، وقوله: أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[الزمر/ 24] تنبيه على شدّة ما ينالهم، وأنّ أجدر شيء يَتَّقُونَ به من العذاب يوم القيامة هو وجوههم، فصار ذلك كقوله: وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إبراهيم/ 50] ، يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ [القمر/ 48] . وكد
وَكَّدْتُ القولَ والفعلَ، وأَكَّدْتُهُ: أحكمته. قال تعالى: وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
[النحل/ 91] والسّير الذي يشدّ به القربوس يسمّى التَّأْكِيدَ، ويقال: تَوْكِيدٌ، والوَكَادُ: حبل يشدّ به البقر عند الحلب، قال الخليل : أَكَّدْتُ في عقد الأيمان أجود، ووَكَّدْتُ في القول أجود، تقول إذا عقدت: أَكَّدْتُ، وإذا حلفت وَكَّدْتُ ووَكَّدَ وَكْدَهُ: إذا قصد قصده وتخلّق بخلقه.
(وقى) - في الحديث: "أنه لم يُصْدِق امرأةً أكَثرَ من ثِنْتَىْ عَشْرَةَ أوقيَّةً"
وزْنُ أُوقيَّة: أُفْعُولَةٌ، والأَلِف زَائِدةٌ.
وفي بعض الرّواياتِ "وُقِيَة" بغَير ألف ولا تشديد.
قال مُجاهد: هي أربعونَ دِرْهماً. وقيل: هي مِن وقَى يَقِى؛ لأنّ المالَ مَخزونٌ، أو لأنّه يَقِى البُؤْسَ.
وقى نوى مَهيم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه لم يصدق امْرَأَة من نِسَائِهِ أَكثر من اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة ونش. الْأُوقِيَّة أَرْبَعُونَ والنش عشرُون والنواة خَمْسَة. نشش ومن النواة حَدِيث عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام 61 / ب رأى عَلَيْهِ وضرا من صفرَة فَقَالَ: مَهْيَمْ قَالَ: تزوجت / امْرَأَة من الْأَنْصَار على نواة من ذهب قَالَ: أولم وَلَو بِشَاة. قَوْله: نواة - يَعْنِي خَمْسَة دَرَاهِم وَقد كَانَ بعض النَّاس يحمل معنى هَذَا أَنه أَرَادَ قدر نواة من ذهب كَانَت قيمتهَا [خَمْسَة -] دَرَاهِم وَلم يكن ثمَّ ذهب إِنَّمَا هِيَ خَمْسَة دَرَاهِم تسمى نواة كَمَا تسمى الْأَرْبَعُونَ أُوقِيَّة وكما تسمى الْعشْرُونَ نشا. وَفِي [هَذَا -] الحَدِيث من الْفِقْه أَنه يرد قَول من قَالَ: لَا يكون الصَدَاق أقل من عشرَة دَرَاهِم أَلا ترى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لم يُنكر عَلَيْهِ مَا صنع. وَفِيه من الْفِقْه أَيْضا: أَنه لم يُنكر عَلَيْهِ الصُّفْرَة لما ذكر التَّزْوِيج وَهَذَا مثل الحَدِيث الآخر أَنهم كَانُوا يرخصون فِي ذَلِك للشاب أَيَّام عرسه. وَقَوله: مَهيم كَأَنَّهَا كلة يَمَانِية مَعْنَاهَا: مَا أَمرك أَو مَا هَذَا الَّذِي أرى بك وَنَحْو هَذَا من الْكَلَام. يُقَال: صدَاق وصداق وَصدقَة وَصدقَة.

رِجْس نجس خبث وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من ال
وقى:
وقى: وقاه صانه وحفظه يقال وقاه إياه ومنه وانظر (المقري على فليشر 12:6:2، برشت 117 ومحيط المحيط).
أقي بالله وبالملك: أدعو الله والملك (فوك).
وقى: أعفى، أبقى واستبقى على، وعلى سبيل المثال وقاك الردى: أي عسى أن يدخرّك من الأذى (عبّاد 9:38:1 و39 و35).
وقى: ت جنب نازلة أو شراً (بقطر).
توقى في: احترس، راقبه، ترصده avoir l'oeil sur ( بقطر).
توقى في: داري، احتاط، حفظ بعناية، استعمل، بتحفظ شيئاً (بقطر).
اتقى به: اتقى غارات العدو بدفع الجزية (الأغلب 1:16): ثم بعث جيشاً في البحر إلى صقلية وآخر إلى سرانية فأثخنوا في أمم الفرنجة حتى اتقوه بالجزاء؛ اتقى على فلان وبه: أبعده عن غارات العدو بجعله يدفع الجزية (عبّاد 7:174:2): وضيّق ادفونش بالمعتمد وأجحف به في الجزية التي كان يتقي بها على المسلمين عاديته.
اتقى على فلان: أعفى، أبقى ménager ( عبّاد 13:52:1): كان ذلك إبقاء على الأقارب واتقاء على أولئك المغارب.
وقاء: خزانة الدولة، بيت المال (بليسيية 322) ( ouga) .
وَقِيّ: هو، بالأسبانية aloquin الذي يبدو انه الواقي الذي يصبح، حين تتلفظ به العامة: al-oqui وهو سور الحجر الذي يحيط بالشمع الذي يترك في الشمس ليبيض وهذا تماماً المقصود من هذا السور.
وقاية: انظر: (الملابس 1:430) = ملقّة (ابن السكيت 526)؛ (ألف ليلة 4:409:3): وعلى رأسها وقاية من الديباج تقيها من المطر؛ وفي (جودادر 215:1): (نسيج من الحرير والذهب يغطي به اليهود رؤوسهم وتدعى بالواقية، في المغرب والجزائر). وقد زودني (دي جوبا) ببعض المعلومات: الموضحة 169: وكتبت على (ضفائرها 170) وقاية تجمع بها ذوائبها. وفي (القزويني 13:285:2): وأسبلوا على وجهه سجفاً سخيفاً شبه وقاية انظر (9:140) (الرفاع مخطوطة 1).
وقاية: رأس لجام الحصان tétiére du cheval ( شيربونو).
نون الوقاية: في (محيط المحيط): (عند النحاة نون تلحق بآخر الكلم عند اتصالها بياء المتكلم لتقيه من الكسر كضربني، ليتني، منّي).
[وقى] اتَّقى يَتَّقي، أصله اوْتَقى على افتعل، فقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء من نفس الحرف فجعلوه إتقى يتقى بفتح التاء فيهما [مخففة ] ، ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به فقالوا: تقى يتقى مثل قضى يقضى. قال أوس: تقاك بكعب واحدٍ وتَلذُّهُ * يَداكَ إذا ما هز بالكف يعسل وقال آخر : جلاها الصيقلون فأخلصوها * خفافا كلها يتقى بأثر وقال آخر : ولا أتقى الغيور إذا رأني * ومثلى لز بالحمس الربيس ومن رواها بتحريك التاء فإنما هو على ما ذكرنا من التخفيف. وتقول في الامر: تق، وللمرأة: تقى. وقال : زيادتنا نعمان لا تقطعنها * تق الله فينا والكتاب الذى تتلو (*) بنى الامر على المخفف فاستغنى عن الالف فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل. والتقوى والتقى: واحد، والواو مبدلة من الياء على ما ذكرنا في ريا. والتُقاةُ: التَقِيَّةُ. يقال: اتَّقى تَقِيَّةً وتقاة، مثل اتخم تخمة. والتقى: المتقى. وقد قالوا: ما أتقاه لله. وقول الشاعر: ومن يتق فإن الله معه * ورزق الله مؤتاب وغادى فإنما أدخل جزما على جزم للضرورة. ويقال: ق على ظَلْعِكَ، أي الزمْهُ وارْبَعْ عليه، مثل: ارْقَ على ظَلْعِكَ. وسرج واق، إذا لم يكن مِعْقَراً. وفرسٌ واقٍ، إذا كان يهاب المشي من وجَعٍ يجده في حافره. وقد وَقى يَقي، عن الاصمعي. ويقال للشجاع: مُوَقًّى، أي مَوْقيٌّ جدًّا. وتَوَقَّى واتَّقى بمعنًى. ووَقاهُ الله وقاية بالكسر، أي حفظه. والوقاية أيضاً: التي للنساء. والوَقايَةُ بالفتح لغةٌ. والوِقاءُ والوَقاءُ: ما وَقَيْتُ به شيئا. والاوقية في الحديث: أربعون درهما، وكذلك كان فيما مضى، فأما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الاطباء فالاوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وهو إستار وثلثا إستار. والجمع الاواقى، مثل أثفية وأثافى، وإن شئت خففت الياء في الجمع. والأواقي أيضاً: جمع واقِيَةٍ. قال مهلهل: ضرَبَتْ صدرها إليَّ وقالتْ * يا عَدِيًّا لقد وقتك الاواقى وأصله وواقى، لانه فواعل، إلا أنهم كرهوا اجتماع الواوين فقلبوا الاولى ألفا. والواقى: الصرد، مثل القاضي. ويقال هو الواقِ بكسر القاف بلا ياء، لأنَّه سمِّي بذلك لحكاية صوته. ويُروى قول الشاعر : ولستُ بهَيَّاب إذا شَدَّ رَحْلَهُ * يقول عَداني اليومَ واقٍ وحاتم  (*)
[وقى] نه: فيه: "فوقى" أحدكم وجهه النار، وقيته - إذا صنته وسترته عن الأذى، وهو خبر للأمر أي ليق أحدكم وجهه النار بالطاعة والصدقة. وفيه: و"توق" كرائم أموالهم، أي تجنبها لا تأخذها في الصدقة لأنها تكرم على أصحابه فخذ الوسط لا العالي ولا النازل، وتوقى واتقى بمعنى. ومنه: تبقه و"توقه"، أي استبق نفسك ولا تعرضها للتلف وتحرز من الأفات واتقها - ومر في بق. وح: إذا احمر البأس "اتقينا" برسول الله صلى الله عليه وسلم، أي جعلناه وقاية لنا من العدو. وح: من عصى الله "لم تقه" من الله "واقية". ك: يد طلحة التي "وقى" بها النبي صلى الله عليه وسلم قد شلت، وذلك أنه رضي الله عنه ثبت يوم أحد معه صلى الله عليه وسلم وجعل نفسه وقاية له حتى أصيب ببضع وثمانين جراحة. وفيه: من "يتقي" شيئًا من البيت! من للإنكار أي لا ينبغي أن لا يوجب الجزم. وفيه: "افمن "يتقي" بوجهه سوء العذاب" أي يلقي في النار مغلولة يداه فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه، ووجه الشبه بينه وبين "افمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا" أن قسيم "أفمن يتقي" محذوف أي أهو كمن هو أمن و"إلا أن تتقوا منهم "تقاة"" أي تقية وهي الحذر من إظهار ما في الضمير من نحو العقيدة ونحوها عند الناس، الحسن: التقية إلى يوم القيامة، أي باقية إليه لم يكن بعهده صلى الله عليه وسلم. ن: "فاتقوا" الدنيا والنساء، أي اجتنبوا الافتنان بهما، ويدخل في النساء الزوجات وغيرهن وهن أكثر فتنة من غيرهن. وح: "اتق" الله يا عمار! أي اتقه فيما ترويه وتثبت فيه فلعلك نسيت أو اشتبه علي، قال عمار: إن رأيت المصلحة في ترك تحديثي لم أحدث، فإن طاعتك واجبة في غير معصية، وقد خرجت عن الكتمان بالتبليغ مرة. وح: "يتقونه" في الكانون الأول، أي يتوقعونه ويخافونه في ذلك الشهر. وح: لعرض محمد منكم "وقاء" - بكسر واو ومد: ما وقيت به الشيء. ط: أرأيت رقى نسترقيها و"تقاة نتقيها" هل ترد من قدر الله؟ فقال: هي من قدر الله، رقى وما عطف عليه منصوبات، والأفعال أوصاف لها، والتقاة أصله الوقاة اسم ما يلتجأ به خوف الأعداء، ويجوز كونه مصدرًا فضمير ننقيها للمصدر، أشكل على السائل أن المقدر كائن لا محالة فكيف رخص الشارع في أسبابها؟ فبين صلى الله عليه وسلم أنها من قدره، فكما أن الله قدر الداء قدر زواله بالدواء. ج: "فيتقونكم" بأموالهم، أي يجعلون أموالهم وقاية لدمائهم. غ: "هو أهل "التقوى"" أي أنا أهل أن أتقي، فإن عُصيت فأنا أهل أن أغفر، والتقاء والتقية: الاتقاء. و"أن "تتقوا" منهم "تقاة"" أي اتقاء مخافة القتل. "واستلهم "تقواهم"" أي جزاءهم. و"اتقاه" بحقه: جعل دفع حقه إليه وقاية من المطالبة. ج: يسجد "اتقاء"، أي خوفًا. نه: وفيه: إنه لم يصدق امرأة أكثر من ثنتي عشرة "أوقية" ونش - مر في أو. ن: بعته "بوقية"، وروي: بوقيتين، وروي: بخمس، سبب الاختلاف الرواية بالمعنى وضم الزائد وفصله. وفيه: كنا نبيع اليهود "الوقية" الذهب بالدينارين والثلاثة، لعلهم كانوا يتبايعون الأوقية من ذهب وخرز وغيره بدينارين، وإلا فالوقية وزن أربعين درهمًا فكيف يباع بنحو دينارين! ظنوا جواز بالاختلاف، فرد عليهم بأنه حرام حتى يميز. و"تقية" على أقذاء - مر في ق.
باب وك

وق

ى1 وَقَاهُ اللّٰهُ السُّوْءَ God preserved him from evil. (Msb.) See a verse cited voce نَقَشَ. b2: وَقَاكَ اللّٰهُ كُلَّ مَحْذُور God preserve thee from all fear: see مَحْذُورٌ. b3: قِ, or قِهْ, and تَوَقَّ, are imperatives [meaning Be thou cautious]. (JK.) b4: قِ عَلَى ظَلْعِكَ: see ظَلَعَ. b5: وَقَاهُ and ↓ اِتَّقَاهُ both signify He was cautious of it; syn. حَذِرَهُ. (K.) 5 تَوَقَّاهُ (and, accord. to a usage in the K, art. حرز, also تَوَقَّى مِنْهُ) He guarded against it; was cautious of it; syn. اِحْتَرَزَ منه and تَحَرَّزَ منه. (S, K, * art. حرز.) b2: تَبَقَّهْ وَتَوَقَّهْ: see 4 in art. بقى.8 اِتَّقى He preserved, or guarded, himself exceedingly, or extraordinarily: (Ksh, Bd in ii. 1:) he put a thing between him and another to preserve him, or guard him. (Ham, p. 359.) b2: In the conventional language of the law, He preserved, or guarded, himself exceedingly, or extraordinarily, (Ksh, Bd, ubi supra,) from sin, of commission or of omission, (Ksh,) [or] from what would harm him in the world to come. (Bd, who describes three degrees.) It may often be rendered He was pious; or careful of his religious duties. b3: اِتَّقَى عَلَيْهِمْ وَحَذِرَ [He guarded himself against them in an extraordinary degree, and was cautious, or wary]. (JK, TA, in art. خشى.) See 1. b4: يَتْقِى, for يَتَّقِى: see art. تقى: and see a verse of Khufáf Ibn-Nudbeh, (quoted in the S, in art. وقى,) cited voce أَثْرٌ. b5: يَتَّقْ for يَتَّقِ: see a verse cited voce مُتَأَوِّبٌ.

وَقِىٌّ Cautious, guarding himself from sin, &c.: see تَقِىٌّ.

وَقِيَّةٌ Property by means of which one preserves himself: pl. وَقِيَّاتٌ. (TA.) See a verse cited voce مَحْبَلٌ.

وِقَايَةٌ Excess of preserving or guarding. (Ksh, Bd in ii. 1.) b2: A preservative.

وَاقٍ

A saddle that does not gall the back. (S, K.) وَاقِيَةٌ used as an inf. n., like بَاقِيَّةٌ: see Har, p. 136. b2: وَاقِيَةٌ as meaning one preserver: see an ex. voce بَاقِيَةٌ.

أُوقِيَّةٌ An ounce: see رِطْلٌ, in two places.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.