Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: درهم

قعض

Entries on قعض in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
قعض
القَعْض: عَطْفُكَ رأس الخَشَبة. وضيْعَة معروفة لبني سعد.

قعض


قَعَضَ
(n. ac.
قَعْضa. Bent, pulled down.

قَعْضa. Bent.

N.P.
قَعڤضَa. see 1
[قعض] قعضت العود: عطفته كما تعطف عروش الكرم والهودج. قال رؤبة يخاطب امرأة  إما ترى دهرا حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * يقول: إن ترى أيتها المرأة الهرم حناني فقد كنت أفدى في حال شبابى، لهدايتي في المفاوز، وقوتى على السفر. وسقطت النون من " ترين " للجزم بالمجازاة. وما زائدة. والصناعين: تثنية امرأة صناع. والقعض: المقعوض، وصف بالمصدر كقولك: ماء غور. والعريش ههنا: الهودج.

قعض: القَعْضُ: عَطْفُك الخشبةَ كما تُعْطَفُ عُروشُ الكَرْم

والهَوْدَج. قَعَضَ رأْسَ الخشبة قَعْضاً فانْقَعَضَت: عَطَفَها. وخشبة قَعْضٌ:

مَقْعوضةٌ. وقَعَضَه فانْقَعَضَ أَي انْحَنى؛ قال رؤبة يخاطب امرأَته:

إِمّا تَرَيْ دَهْراً حناني حَفْضا،

أَطْرَ الصِّناعَيْنِ العَريشَ القَعْضا،

فقد أُفَدَّى مِرْجَماً مُنْقَضَّا

القَعْضُ: المَقْعُوضُ، وُصف بالمصدر كقولك ماء غَوْرٌ. قال ابن سيده:

عندي أَن القَعْضَ في تأْويل مفعول كقولك دِرْهم ضرْبٌ أَي مَضْروبٌ،

ومعناه إِن تَرَيْني أَيَّتُها المرأَة أَن الهَرَم حَناني فقد كنت أُفَدَّى

في حالِ شبابي بِهِدايتي في المَفاوِز وقُوَّتي على السفَر، وسقطت النون

من تَرَيْن للجزم بالمُجازاة، وما زائدة. والصَّناعَيْن: تثنيةُ امرأَةٍ

صَناعٍ. والعَرِيشُ هنا: الهَوْدَجُ، وقال الأَصمعي: العريشُ القَعْضُ

الضيِّقُ، وقيل: هو المُنْفَك.

باب العين والقاف والضاد (ق ع ض، ق ض ع مستعملان)

قعض: القَعْضُ: عَطْفُكَ رأس الخَشَبَةِ كعَطْفِكَ عُرُوشَ الكَرْم والهَوْدَج، يقال: قَعَضَها فانقعضتْ أي حَنَاها فانْحَنَتْ، قال رؤبة يُخاطبُ امرأته:

إمّا تَرَيْ دَهْري حَنَاني خَفْضَا ... أُطْرَ الصَّناعين العريش القَعْضا

فَقَد أُفَدّي مِرجَما منْقَضّا.

قضع: قُضَاعَةُ: اسمُ كَلْب الماء والقَضْعُ: القَهْرُ. وإن قُضَاعَةَ قَهَروا قَوْما فسُمُّوا بذلك، (وقيل: هو اسم رَجُل سمِّي بذلك لانقضاعِه عن أمِّه . وقيل: هو من القَهْر لأنه قَهَرَ قَوْماً فسُمِّي به. وهو أبو حَيّ من اليمن واسمُهُ قُضاعَةُ بن مالك بن حِمَيْر بن سبَأ. وتَزْعُمُ نسَّابَةُ مُضر أنَّهُ قُضَاعَةُ بن مَعَدِّ بن عَدَنانَ. قال: وكانوا أشِدَّاء على أعدائهم في الحُرُوب ونحوها)  
قعض
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَعَضَ: ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ وَصَاحبثمَّ قالَ فِي التَّكْمِلَة: القَعْضُ، بالفَتْحِ: الصَّغيرُ. والقَعْضُ: المُنْفَكُّ. والقَعْضُ: الضَّيِّقُ.
وَفِي اللّسَان قالَ الأَصْمَعِيّ: العَريشُ القَعْضُ: الضَّيِّقُ. وقيلَ: هُوَ المنفَكُّ. قُلْتُ: والصَّادُ لغةٌ فِي الأَخيرِ عَن كُراع، كَمَا تَقَدَّم، وَذكر ابنُ القطَّاع فِي كِتَابه فِي ق ع ض قَعَضَت الغنمُ، بالضَّاد: أَخَذَها داءٌ يُميتُها من ساعتِهِ. قُلْتُ: والمعروفُ فِيهِ الصَّادُ المُهْمَلَة، ولكنَّهُ حيثُ ضَبَطَه بالمُعْجَمَةِ أَوْجبَ ذِكْرَهُ.)

قرط

Entries on قرط in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
ق ر ط: (الْقُرْطُ) الَّذِي يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَالْجَمْعُ (قِرَطَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (قِرَاطٌ) بِالْكَسْرِ كَرُمْحٍ وَرِمَاحٍ. وَ (قَرَّطَ) الْجَارِيَةَ (تَقْرِيطًا فَتَقَرَّطَتْ) هِيَ. وَ (الْقِيرَاطُ) نِصْفُ دَانِقٍ. وَأَمَّا الْقِيرَاطُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ فَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي أَنَّهُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ. 
(ق ر ط) : (الْقُرْطُ) وَاحِدُ الْقِرَطَةِ وَالْأَقْرِطَةِ وَهُوَ مَا يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (قُرْطٍ) الْأَزْدِيُّ وَقِيلَ الثُّمَالِيُّ (وَالْقُرْطَاطُ وَالْقُرْطَانُ) بَرْذَعَةُ ذَوَاتِ الْحَوَافِر عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ (قَرْطَاجَنَّةُ) بِالْفَتْحِ مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ عَلَى سَاحِلِ بَحْرِ الرُّومِ مِمَّا يَلِي إفْرِيقِيَّةَ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَى جَنَّة لِنَزَاهَتِهَا وَحُسْنِهَا.
(قرط) - في حديث أبي ذَرٍّ: "سَتَفْتَحون أَرضًا يُذكَر فيها القِيراطُ، فَاستَوْصُوا بأَهلِها خيرًا فإنَّ لهم ذِمَّةً ورَحِمًا" يعني مصر.
قال الطَّحاوىُّ: ما معناه أن القيراط يذكر بغيرها من البلدان. وقد ورد في حديث تشييع الجنازة، وفي اقتناء الكلب وفي رَعْيِه علِيه الصلاة والسّلام بالقَرَارِيط، والذي ذكر في حديث أبي ذَرٍّ شيءٌ موجودٌ في كلام أهل تلك المدينة، يعني مِصْر يقولون: أَعطيتُ فلانًا قَراريطَ، إذا أَسمعَه ما يَكْرَهُه.
ويقولون: اذْهَب لا أُعْطِيك قَرارِيطَك: سِبَابَك، وإسْمَاعَك المكروهَ، ولا يُوجَدُ ذلك في كلام غيرهم.
ق ر ط : الْقِيرَاطُ يُقَالُ أَصْلُهُ قِرَاطٌ لَكِنَّهُ أُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَيْنِ يَاءً لِلتَّخْفِيفِ كَمَا فِي دِينَارٍ وَنَحْوِهِ وَلِهَذَا يُرَدُّ فِي الْجَمْعِ إلَى أَصْلِهِ فَيُقَالُ قَرَارِيطُ قَالَ بَعْضُ الْحُسَّابِ الْقِيرَاطُ فِي لُغَةِ الْيُونَانِ حَبَّةُ خُرْنُوبٍ وَهُوَ نِصْفُ دَانِقٍ وَالــدِّرْهَمُ عِنْدَهُمْ اثْنَتَا عَشْرَةَ حَبَّةً وَالْحُسَّابُ يَقْسِمُونَ الْأَشْيَاءَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا لِأَنَّهُ أَوَّلُ عَدَدٍ لَهُ ثُمْنٌ وَرُبْعٌ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ صَحِيحَاتٌ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ.

وَالْقُرْطُ مَا يُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَالْجَمْعُ أَقْرِطَةٌ وَقِرَطَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ. 
ق ر ط

لها قرط وقرطة. وجارةي مقرّطة. وقرّطتها فترّطت. وهو أضوأ من القراط وهو السراج. وكأن أسنّتها القرط. وكأن غراري النصل قراطان. وقرّط السراج: نوره. واقطع قراطة السراج: ما يقطع من أنفه إذا عشيَ. وكسب القراريط شغلكم عن التعلم.

ومن المجاز: قرّط الفرس عنانه وهو أن يرخيه حتى يقع على ذفراه مكان القرط وذلك عند الرّكض. قال:

وقرّطوا الخيل من فلج أعنتها ... مستمسك بهواديها ومصروع

وقرّطت إليه رسولاً: نفّذته مستعجلاً وهو من مجاز المجاز. وعنز قرطاء، وتيس أقرط: ذو زنمتين. وتستحبّ القرطة ويتنافس فيها لدلالتها على الإيناث: وإنه لحسن القرط وهو الحلمة. واشترى قرط الصبيّ: زبيبه. وقرّط عليه: أعطاه قليلاً قليلاً من القيراط.
قرط
القرْطُ: معروف، والجميع القِرَطَةُ، وجارِيَةٌ مُقَرَّطَةٌ. ومَثَلٌ: خُذْها ولو بقُرْطَيْ مارِيَةَ ".
والقِرَاطُ: شعْلةُ السرَاج، والجميع الأقْرِطَةُ.
والقَرَطَةُ: شِيَةٌ حَسَنَة في المِعْزى، وشاةٌ قَرْطاءُ، والذَّكَرُ أقْرَطُ ومُقَرَّطٌ.
والقِيْرَاطُ من الوَزْنِ: جَمْعُه قَرارِيْطُ.
والقِرْطِيْطُ: الداهِيَةُ. والخَيْبَةُ أيضَاً.
وما جادَ لنا بقِرطِيطٍ: أي بشَيْءٍ يَسِيرٍ. وقَرَّطَ عليه: أعطاه قليلاً، ومنه القِرَاطُ والقِيْرَاطُ.
والقُرْطاطُ والقُرْطانُ: البَرْذَعَةُ للرحْل، وجَمْعُه القَرَاطِطُ والقَراطِينُ.
وقِرَاطا النَّصْل: طَرَفا غِرَارَيْه. وقُرْطُ الصَّبيَ: زُبَيْبُه.
ويقال للفَرَس: قَرِّطْها عِنَاناً ولجاماً: أي احْمِلْها على الجَرْي الشَدِيدِ حتّى يكونَ عِنانُها وراءَ أذُنِها كالقُرْط. وقرَّطْتُ إلى فلانٍ رَسُولاً: أي أعْجَلْته إليه.
والقُرْطَقُ: معروف، وبِضَمِّ الطاء أيضاً.

قرط


قَرَطَ(n. ac. قَرْط)
a. Cut, sliced.
b. [ coll. ], Slurred over, clipped
( the r's ).
c. ['Ala] [ coll. ], Stinted, withheld
part of his due from.
قَرَّطَa. see I (a)b. Adorned with ear-rings.
c. Gave the rein to (horse).
d. Sent to (messenger).
e. Snuffed (candle).
f. ['Ala], Stinted.
g. ['Ala], [ coll. ], Curbed, reined in
(horse).
h. Cut, clipped (money).
تَقَرَّطَa. Wore, adorned herself with ear-rings.

إِنْقَرَطَ
a. [ coll. ], Was cut, cut off.
b. [ coll. ], Was withheld
retained, kept back (due).
قَرْطَةa. The slurring over of the letter rã ( ر).
b. [ coll. ], Piece, splinter of
wood.
قِرْطa. Leek.

قُرْط
(pl.
قِرَطَة
أَقْرِطَة
قِرَاْط
قُرُوْط
أَقْرَاْط
38)
a. Ear-ring, ear-drop, pendant.
b. [art.], The Pleiades.
c. A species of trefoil.
d. [ coll. ], Bunch, cluster of
bananas.
e. [ coll. ], A kind of diadem worn
by women.
أَقْرَطُa. Lop-eared.

قِرَاْطa. see قِيْرَاط
قُرَاْطَةa. Snuff ( of a candle ).
N. P.
قَرڤطَ
a. [ coll. ], Gnawed.
b. Clipped; pared; cut off.

N. P.
قَرَّطَa. Adorned with earrings.

قِرّقاط
a. see قِيْرَاط

قَارُوْط الطَّاحُوْن
a. Miller's man.

قِيْرَاط (pl.
قَرَارِيْطِ), G.
a. Carobbean.
b. Carat : four grains : the twenty-fourth part of a
dīnār.
c. [ coll. ], Fingerbreadth.

قَيْرُوْطِيّ
G.
a. Ceruse, white-lead.
b. Cerate.
[قرط] القرْطُ: الذي يعلَّق في شحمة الأذن، والجمع قِرَطَةٌ وقِراطٌ أيضا، مثل رمح ورماح. والقراط أيضا: شعلة السراج ما احترقَ من طرف الفتيلة. وقرط: اسم رجل من سنبس. وقرطت الجارية فتقرطت هي. قال الراجز يخاطب امرأته: قرطك الله على العينين * عقاربا سودا وأرقمين * ويقال: قَرَّطَ فرسَه، إذا طرح اللجام في رأسه. وقَرَّطَ السراجَ إذا نزع منه ما احترق ليضئ. والقيراطُ: نصفُ دانِقٍ، وأصله قِرَّاط بالتشديد، لأنَّ جمعه قَراريط، فأبدل من إحدى حرفيْ تضعيفه ياءً، عى ما ذكرناه في دينار. وأما القيراط الذى في الحديث فقد جاء تفسيره فيه أنه مثل جبل أحد. والقِرْطيطُ: الداهيةُ. وما جاد فلانٌ بقرطيطة، أي بشئ يسير. والقرطاط بالضم: البَرْدَعةُ، وكذلك القُرْطانُ بالنون. قال الخليل: هي الحِلْسُ الذي يلقى تحت الرحل. ومنه قول العجاج :

كأنما رحلى والقراططا * وقال حميد الارقط بأرحبى مائر الملاط * ذى زفرة ينشر بالقرطاط
[قرط] فيه: ما يمنع إحداكن أن تصنع "قرطين" من فضة، هو نوع من حلى الأذن، وجمعه أقراط وقرطة وأقرطة. ومنه: يلقي "القرط"، بضم قاف وسكون راء. ن: من "أقرطهن"، جمعه وهو كل ما علق من شحمة الأذن من ذهب أو خرز. نه: وفيه: فلتثب الرجال إلى خيولها "فيقرطوها" أعنتها، تقريط الخيل: إلجامها، وقيل: حملها على أشد الجري، وقيل: هو أن يمد الفارس يده حتى يجعلها على قذال فرسه في حال عدوه. وفيه: ستفتحون أرضًا يذكر فيها "القيراط" فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحمًا، هو نصف عشر الدينار في أكثر البلاد، وعند أهل الشام جزء من أربعة وعشرين منه، وياؤه بدل من الراء، وأراد بالأرض مصر، وخصها وإن كان القيراط مذكورًا في غيرها لأنه غلب على أهلها أن يقولوا: أعطيت فلانًا قراريط- إذا أسمعه ما يكرهه، واذهب لأعطيك قراريطك، أي سبّك- ومر ذكر الذمة في ذ. ط: يسمى فيها "القراريط"، أي يذكر في معاملاتهم لقلة مروتهم وعدم مسامحتهم ودناءتهم، فإذا استوليتم عليهم فاصفحوا عنهم وعن سوء معاملتهم فإن لهم ذمة. ك: ومنه: كنت أرعاها على "قراريط"، وقيل: هو موضع بمكة، وهو تواضع لله وتصريح بمننه حيث جعله بعده سيد الكائنات - ومر في وعي حكمته. ن: وفي ح تشييع الجنازة: فله «قيراط»، وهو عبارة عن ثواب معلوم عند الله، وفسر بجبل عظيم، ولا يلزم هذا التفسير في: من اقتنى كلبًا كل يوم قيراط، فإنه مقدار عند الله تعالى أي نقص جزء من أجر عمله مما مضى أو يستقبل - ويتم في نقص. ك: تفسيره بالجبل تفسير المقصود لا للفظ، ويحتمل الحقيقة بأن يجعل عمله جسمًا قدر جبل فيوزن، والاستعارة عن نصيب كبير.
(ق ر ط) و (ق ر ط ط)

القرط: الشنف، وَقيل: الشنف فِي أَعلَى الاذن، والقرط فِي اسفلها.

وَالْجمع: أقراط، وقراط، وقروط، وقرطة.

وَجَارِيَة مقرطة: ذَات قرط.

وقرطا النصل: اذناه.

والقرطة والقرطة: أَن تكون للمعزى أَو التيس زنمتان معلقتان من اذنيه.

وَقد قرط قرطا، وَهُوَ اقرط.

وقرط فرسه اللجام: مد يَده بعنانه، فَجعله على قذاله، وَقيل: إِذا وضع اللجام وَرَاء اذنيه.

وقرط الكراث، وقرطه: قطعه فِي الْقدر.

وَجعل ابْن جني: القرطم ثلاثيا، وَقَالَ: سمي بذلك لِأَنَّهُ يقرط.

وقرط عَلَيْهِ: أعطَاهُ عَطاء قَلِيلا.

والقرط: الصرع، عَن كرَاع.

والقرط: شعلة النَّار.

والقراط: شعلة السراج.

وَقيل: بل هُوَ الْمِصْبَاح نَفسه. قَالَ الْهُذلِيّ:

سبقت بهَا معابل مرهفات ... مسالات الأغرة كالقراط

وَالْجمع: أقرطة.

والقراط، والقيراط من الْوَزْن: مَعْرُوف قيل من ذَلِك.

والقرط: الَّذِي تعلفه الدَّوَابّ، وَهُوَ شَبيه بالرطبة، وَهُوَ اجل مِنْهَا واعظم وَرقا. وقرط، وقريط، وقريط: بطُون من بني كلاب، يُقَال لَهُم: القروط.

وقرط: اسْم من سِنْبِسٍ.

وقرط: قَبيلَة من مهرَة بن حيدان والقرطية، والقرطية: ضرب من الْإِبِل تنْسب إِلَيْهَا، قَالَ:

قَالَ لي القرطي قولا أفهمهُ ... إِذْ عضه مضروس قد يألمه

والقرطاط، والقرطاط والقرطان، والقرطان كُله لذِي الْحَافِر: كالحلس للبعير.

وَقيل: هُوَ كالبرذعة يطْرَح تَحت السرج.

والقرطان، والقرطاط، والقرطيط: الداهية. قَالَ:

وَجَاءَت بقرطيط من الْأَمر زَيْنَب

والقرطيط: الشَّيْء الْيَسِير، قَالَ:

فَمَا جَادَتْ لنا سلمى ... بقرطيط وَلَا فَوْقه

قرط

2 قرّط الجَارِيَةَ, (S, K,) inf. n. تَقْرِيطٌ, (TA,) He adorned the girl, or young woman with the [ornament called] قُرْط. (S, * K.) A rájiz says, addressing his wife, (S, TA,) who had asked him to adorn her with a pair of ornaments of the kind so called, (TA,) قَرَّطَكِ اللّٰهُ عَلَى العَيْنَيْنِ عَقَارِبًا سُودًا وَأَرْقَمَيْنِ (assumed tropical:) [May God suspend to thee, upon the two eyes, black scorpions, and two black and white serpents]. (S, TA.) [See also another tropical usage of the verb voce شَنَّفَ.] b2: Hence, (TA,) قرّط الفَرَسَ (tropical:) He put, or threw, the bridle (لِجَام) upon the horse's head; (S, TA;) this is what is meant by the explanation أَلْجَمَهَا in the K: (TA:) or he placed the horse's reins behind his ears, in putting the bridle on his head: (Sgh, K: *) or it has the former of the meanings explained above, and also signifies, he (the rider) stretched forth his hand so as to put it upon the back of the horse's head, upon the place where the عِذَار is tied, while the horse was running: (IDrd:) or he incited the horse to the most vehement running; (TA, and so in the CK, excepting that الخَيْلَ is there put in this instance in the place of الفرس;) because, when his running is vehement, the rein is extended upon the ear, and so becomes like the قُرْط: accord. to the A, قرّط الفَرَسَ عِنَانَهُ means (tropical:) he slackened the horse's rein so that it fell upon, or against, the part behind the ear, the place of the قُرْط, in urging him to run. (TA.) b3: And hence, (A,) قَرَّطْتُ

إِلَيْهِ رَسُولًا (tropical:) I hastened to him a messenger: (Ibn-'Abbád, TA:) or I dismissed (lit. flung) in haste to him a messenger: a phrase doubly tropical. (A, TA.) And hence تَقْرِيطٌ is used by the vulgar to signify the act of (tropical:) notifying: and (tropical:) desiring to hasten: and (tropical:) straitening: and (tropical:) confirming, or corroborating, in an affair or a command: in all which senses it is trebly tropical. (TA.) A2: قرّط عَلَيْهِ (tropical:) He gave him little; (K, TA;) or by little and little. (TA.) [This is said in the TA to be from القِرَاطُ; app. meaning from القِرَاطُ as a dial. var. of القِيرَاطُ: but IDrd says, that from this phrase is derived القيراط.]

A3: [He cut, or clipped, money.]5 تقرّطت الجَارِيَةُ The girl adorned herself with the [ornament called] قُرْط. (S, * TA.) قُرْطٌ [An ear-ring, or ear-drop;] i. q. شَنْفٌ: (K:) or the thing that is suspended to the lobe of the ear; (S, Mgh, Msb, K, TA;) such as a silver bead fashioned like a pearl, or a pendant of gold; the شنف being that which is in the upper part of the ear: (TA:) pl. [of pauc.] أَقْرِطَةٌ (Mgh, Msb) and أَقْرَاطٌ, (K,) and [of mult.] قِرَطَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and قِرَاطٌ (S, K) and قُرُوطٌ. (K.) It is said in a proverb, خُذْهُ وَلَوْ بِقُرْطَى مَارِيَةَ [Take thou it, although by means of giving for it the two earrings of Máriyeh]; (TA, S, K, in art. مرى;) i. e., take thou it at all events: (K in art. مرى:) this Máriyeh, respecting whom authors differ, was the first Arab woman who wore ear-rings, and her ear-rings are said to have been of great value. (TA.) b2: القُرْطُ (tropical:) The Pleiades (الثُّرَيَّا): so called by way of comparison. (TA.) A2: A certain plant, like the رُطُبَة [or رَطْبَة, a species of trefoil, or clover], except that it is superior in size, or quality, to the latter, (AHn, K,) and larger in the leaves, fed upon by horses and the like; (AHn, TA;) in Persian شَبْذَر [or شَبْدَر]. (AHn, K.) [See بِرْسِيمٌ.]

قِرَاطٌ: see what next follows.

قِرَّاطٌ: see what next follows.

قِيرَاطٌ (S, Msb, K) and ↓ قِراطٌ, (K, TA,) like كِتَابٌ, (TA,) or ↓ قِرَّاطٌ; (as in some copies of the K) which last is the original form, as is shown by its pl., قَرَارِيطُ, (S, Msb,) and by its dim., قُرَيْرِيطٌ, (Msb,) the same change being made in this instance as is made in دِينَارٌ; (S, Msb;) in the ancient Greek language, κεράτιον,] said to signify A grain of the خُرْنُوب [or carob-tree]: (Msb:) [and hence, the weight thereof; a carat; i. e. four grains;] the half of a دَانِق, (S, Msb,) accord. to the ancient Greeks: (Msb voce دانق, q. v.) or it is a weight differing in different countries; in Mekkeh being the twenty-fourth part of a deenár; and in El-'Irák, the twentieth part thereof: (K:) or the twentieth part of a deenár in most countries; but accord. to the people of Syria, the twenty-fourth part thereof. (IAth.) As occurring in a trad., (S, TA,) in which it is said, that he who attends a corpse until it is prayed over shall have a قِيرَاط, and he who attends it until it is buried shall have قِيرَاطَانِ, (TA,) قيراط is explained as meaning, The like of Mount Ohod; (S, TA;) [i. e. a very great reward;] and قيراطان as meaning the like of two great mountains. (TA.) b2: قِيرَاطٌ is also applied by accountants to The twenty-fourth part of a thing; because twenty-four is the first number that has an eighth and a sixth and a fourth and a third and a half without a fraction. (Msb.) قُرَيْرِيطٌ dim. of قِيرَاطٌ. (Msb.) جَارِيَةٌ مُقَرَّطَةٌ A girl having [or being adorned with] the [ornament called] قُرْط. (K.)

قرط: القُرْطُ: الشَّنْف، وقيل: الشَّنْفُ في أَعْلى الأُذن والقُرْط في

أَسفلها، وقيل: القُرْط الذي يعلَّق في شحمة الأُذن، والجمع أَقْراط

وقِراط وقُروط وقِرَطة. وفي الحديث: ما يمنع إِحْداكنَّ أَن تصنَع قُرْطين

من فضة؛ القُرْطُ: نوع من حُلِيِّ الأُذُن معروف؛ وقَرَّطْت الجارية

فتقَرَّطتْ هي؛ قال الراجز يخاطب امرأَته:

قَرَّطكِ اللّه، على العَيْنَينِ،

عَقَارِباً سُوداً وأَرْقَمَيْنِ

وجارية مُقَرَّطة: ذات قُرْط. ويقال للدُّرّة تعلَّق في الأُذُن قُرْط،

وللتُّومة من الفضة قُرْط، وللمَعاليق من الذهب قُرْط، والجمع في ذلك كله

القِرَطة. والقُرْط: الثُّرَيّا. وقُرْطا النَّصْل: أُذُناه.

والقَرَط: شِية

(* قوله «والقرط شية» كذا بالأصل.) حسَنة في المعزى، وهو

أَن يكون لها زَنَمَتان معلَّقتان من أُذنيها، فهي قَرْطاء، والذكر

أَقْرَط مُقَرَّط، ويستحب في التيس لأَنه يكون مِئناثاً. قال ابن سيده:

والقُرَطة والقِرَطة أَن يكون للمعزى أَو التَّيْس زَنَمَتان معلَّقتان من

أُذنيه، وقد قَرِطَ قَرَطاً، وهو أَقْرَط.

وقَرَّط فَرَسه اللِّجام: مَدَّ يدَه بعِنانه فجعله على قَذاله، وقيل:

إِذا وضع اللِّجام وراء أُذنيه. ويقال: قَرَّط فَرَسه إِذا طرح اللِّجام

في رأْسه. وفي حديث النعمان بن مقرّن: أَنه أَوصى أَصحابه يومَ نِهاوَنْد

فقال: إِذا هزَزْت اللواءَ فَلْتَثِب الرجال إِلى خيولها فيُقَرِّطوها

أَعِنّتها، كأَنه أَمرَهم بإِلجامها. قال ابن دريد: تَقْرِيط الفرس له

موضعان: أَحدهما طَرْحُ اللجام في رأْس الفرس، والثاني إِذا مدَّ الفارس يده

حتى جعلها على قَذال فرسِه وهي تُحْضِر؛ قال ابن بري وعليه قول المتنبي:

فقَرِّطْها الأَعِنَّةَ راجعاتٍ

وقيل: تَقْرِيطُها حَمْلُها على أَشدّ الخُضْر، وذلك أَنه إِذا اشتدَّ

حُضْرها امتدَّ العِنان على أُذُنها فصار كالقُرْط. وقَرَط الكُرّاثَ

وقَرَّطه: قطَّعه في القِدْرِ، وجعل ابن جِني القُرْطُم ثلاثيّاً، وقال:

سُمِّي بذلك لأَنه يُقَرَّط. وقَرَّطَ عليه: أَعطاه قليلاً. والقُرْط:

الصَّرْع؛ عن كراع. وقال ابن دريد: القِرْطي الصَّرْع على القَفا، والقُرْط

شُعْلة النار، والقِرط شُعْلة السِّراج. وقَرَّط السراجَ إِذا نزع منه ما

احترق ليُضيء. والقُراطة: ما يُقطع من أَنف السراج إِذا عشى، والقُراطة ما

احترق من طَرف الفَتيلة، وقيل: بل القُراطة المصباح نفسه؛ قال ساعدة

الهذلي:

سَبَقْتُ بها مَعابِلَ مُرْهَفات

مُسالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِراطِ

(* قوله «سبقت» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: شنفت. قال ويروى

قرنت، ونسبه عن الصاغاني للمتنخل الهذلي يصف قوساً.)

مُسالات: جمع مُسالة، والأَغِرَّة: جمع الغِرار، وهو الحدّ، والجمع

أَقْرِطة. ابن الأَعرابي: القِراط السراج وهو الهِزْلقِ.

والقِرَّاط والقِيراط من الوزن: معروف، وهو نصف دانِق، وأَصله قِرّاط

بالتشديد لأَن جمعه قَراريط فأُبدل من إِحدى حرفي تضعيفه ياء على ما ذكر في

دينار كما قالوا ديباج وجمعوه دَبابيج، وأَما القيراط الذي في حديث ابن

عمر وأَبي هريرة في تَشْييع الجنازة فقد جاء تفسيره فيه أَنه مثل جبل

أُحُد، قال ابن دريرد: أَصل القيراط من قولهم قَرَّط عليه إِذا أَعطاه

قليلاً قليلاً. وفي حديث أَبي ذَرّ: ستفتحون أَرضاً يذكر فيها القيراط

فاستوصوا بأَهلها خيراً فإِن لهم ذِمّة ورَحِماً؛ القيراط جُزء من أَجزاء

الدينار وهو نصف عُشره في أَكثر البلاد، وأَهل الشام يجعلونه جزءاً من أَربعة

وعشرين، والياء فيه بدل من الراء وأَصله قِرّاط، وأَراد بالأَرض

المُستفتحة مِصر، صانها اللّه تعالى، وخصها بالذكر وإِن كان القيراط مذكوراً في

غيرها لأَنه كان يغلِب على أَهلها أَن يقولوا: أَعطيت فلاناً قَراريط إِذا

أَسمعه ما يَكْرهه، واذهَبْ لا أُعطيك قَراريطك أَي أَسُبُّك وأُسْمِعك

المكروه، قال: ولا يوجد ذلك في كلام غيرهم، ومعنى قوله فإِن لهم ذمّة

ورَحِماً أَنَّ هاجَرَ أُم إسمعيل، عليهما السلام، كانت قِبْطِيّة من أَهْل

مصر.

والقُرْط: الذي تُعْلَفه الدوابّ وهو شبيه بالرُّطْبة وهو أَجلُّ منها

وأَعظم ورَقاً.

وقُرْط وقُرَيْط وقَرِيط: بطون من بني كلاب يقال لهم القُروط. وقُرط:

اسم رجل من سِنْبِس. وقُرْط: قبيلة من مَهْرة بن حَيْدان. والقَرطِيّة

والقُرْطِيّة: ضرْب من الإِبل ينسب إِليها؛ قال:

قال ليَ القُرْطِيُّ قَوْلاً أَفهَمُهْ،

إِذ عَضَّه مَضْروسُ قِدٍّ يأْلَمُهْ

قرط
القرطُ: الذي يعلقُ في شحمة الاذن، والجمعُ: أقراط وقروط وقروطة وقراط - مثال بردٍ وإبرادٍ وبرودٍ؛ وقلب وقلبةٍ ورمحٍ ورماحٍ -: قال رؤبة:
كأن بين العقد والأقراط ... سالفة من جيدَ رئم عاط
وقال المتنخلُ الهذلي يذكرُ قوساً:
شنقتُ بها معابلَ مرهفاتٍ ... مسالات الأغرة كالقراط
ويروى: " قرنتُ بها ".
وعن عنبسة بن عبد الرحمن قال: حدثتني جدتي أنها دخلت على أم سلمة: - رضى الله عنها - فرأت في أذنيها قرطين وفي عنقها قلادةً.
وفي المثل: خذه ولو بقرطي مارية: هي بنتُ ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الكندي أم الحارث بن أبي أشمر الغساني، وهي أول عربية تقرطتُ وسارَ ذكرُ قرطيها في العرب، وكانا نفيسي القيمة؛ قيل: إنهما بأربعين ألف دينارٍ، وقيل: كانتْ فيهما درتان كبيض الحمام لم ير مثلهما. وقيل: هي امرأة من اليمن أهدتْ قرطيها إلى البيت. يضربُ في الترغيب في الشيء وإيجاب الحرض عليه، أي: لا يفوتنك على حالٍ وإن كنت تحتاج في أحرازه إلى بذلِ النفائس، قال ذو الرمة:
والقرطُ في حرة الذفرى معلقةُ ... تباعدَ الحبلُ منه فهو يضطربُ
وذو القرط: السكنُ بن معاوية بن أمية بن زيد بن قيس بن عامرة بن مرة بن مالك بن الاوس بن حارثة الاوسي الأنصاري، من الجعادرة.
وذو القرطْ: - واسمه الوشاحُ - سيف خالد بن الوليد - رضى الله عنه -، وهو القائل فيه:
وبذي القرطْ قد قتلتُ رجالاً ... من كهولُ طماطمٍ وعرابٍ
والقرطُ: سيفُ عبد الله بن الحجاج الثعلبي، وهو القائل فيه:
تقول والسيفُ في أضراسها نشب ... هذا لعمركُ موت غير طاعون
فما ذمتُ أخي قرطاُ فابعطهُ ... وما نبا نبوة يوماً فيخزيني
وقال الليث: القرطةُ: شية حسنة في ابلمغرى؛ وهي أن يكون للعنز أو للتبس زنمتان معلقتان من أذنيها، فهي قرطاءُ، والذكر أقراط، ويستحب في التيس لأنه يكون مناثاً، والفعلُ: قرط قرطاً.
وقال ابن عبادٍ: قرطُ الصبي: زبيبه.
وقال الدينوري: القرطُ: شبيه بالرطبة وهو أجل منها وأعظم ورقاً، وهي الذي يسمى بالفارسية: الشذر.
والقريط - مصغراً - وساهم: فرسانٍ لكندة، قال سبيعُ بن الخطيمُ التيمي:
أرباب نحلة والقريط وساهم ... إني هنالك إلف مألوف
نحلة: فرس سبيع بن الخطيم.
والقريط - أيضا - والحمالة: فرسان لبني سليم، قال العباس بن مرداس السلمي - رضي الله عنه - وأنشده له أبو محمد الأعرابي:
بين الحمالة والقريط فقد ... أنجبت من أم ومن فحل
وقال ابن دريد: القروط: بطون من العرب من بني كلابٍ لأنهم أخوة أسموهم: قرط: وقريط؛ ولم يزد. وقال ابن حبيب في جمهرة نسب قيس عيلانَ: القرطاءُ وهم قرط وقريط بنو عبد بن أبي بكر بن كلاب.
وقال ابن دريد: القُرْطانُ لغة في القُرْطاطِ.
والقِرْطاطِ: وهو للسرج بمنزلة الولية للرحل، وربما استعمل للرحل أيضاً، قال حميد الأرْقَطُ: بأرْحَيَّ مائرِ المِلاَطِ ... ذي زُفْرَةٍ تَنْشُزُ بالقُرْطاطِ
وقال الزَّفَيان:
كأنَّما أقْتَادِيَ الأسامِطا ... والقِطْعَ والقَراطِطا
ضَمَّنْتُهُنَّ أخْدَريّاً ناشِطا
الأسمامِطُ: المعاليق وهي ما علقه من متاعهِ برحله.
وفي حديث سليمان الفارسي - رضي الله عنه -: أنه دخل عليه في مَرَضه الذي مات فيه فنظروا فإذا إكافٌ وقُرْطاطٌ.
وقال ابن دريد: القَرْطيَّةُ - بالفتح -: إبِلٌ تنسب إلى حَيّ من مهرة، وأنشد:
أما تَرى القَرْطيَّ يَفْري نَتْقا
النَّتْقُ: النَّفْضُ، وامرأة مِنْتاق: كثيرة الولدِ؛ من نَتْق الرحم.
وقال يونس: القِرطيُّ - بالكسر -: الصرع على القَفا.
والقِرَاطُ - بالكسر -: شعلةُ السّراج ما احترق من طرف الفتيلة. وقيل في قول المنتخل الهذلي يصف قوساً:
شَنَفْتُ بها مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ ... مُسَالاتِ الأغِرَّةِ والقِرَاطِ
إن القِرَاطَ جمع قُرْطٍ، أي في الصفاء والحسن، أي تبرق نصالها كأنها قِرَطَةٌ في بريقها.
وقال أبو عمرو: القِرَاطُ: المصابيح؛ وقيل: السُّرُجُ، الواحد قُرْطٌ.
ويروى:؟ قَرَنْتُ بها؟.
وقال ابن عباد: قِرَاطا النصل: طَرَفا غراريه.
والقِيْراطُ: معروف، ووزنه يختلف باختلاف البلاد، فهو عند أهل مكة - حرسها الله تعالى - ربع سدس الدينار، وعند أهل العراق نصف عشر الدينار. وأصله قِرّاطٌ بالتشديد؛ لأن جمعه قضرارِيْطُ، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء؛ على ما ذكرناه في دينار. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قِيراطٌ ومن شهدها حتى تدفن فله قِيراطانِ، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين. رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -: فبلغ ذلك ابن عمر - رضي الله عنهما - فقال: لقد أكثر أبو هريرة، فبلغ ذلك عائشة - رضي الله عنها - فصدقت أبا هريرة، فقال: لقد فرطنا في قَرارِيطَ كثيرة.
وقِيْرَاطٌ: أبو العلية من أتباع التابعين، يروي عن الحسن البصري ومجاهد.
وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما بعث الله نبياً ألا رَعى الغنم - ويروى: إلا راعي غنم -، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا كنت أرعاها على قَرَارِيْطَ لأهل مكة. فالمراد بها قَرارِيطُ الحساب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: قدمت بغداد سنة خمس عشرة وستمائة وهي أولى قدمةٍ قدمتها؛ فسألني بعض المحدثين عن معنى القَرارِيطِ في هذا الحديث، فأجبته بما ذكرت، فقال: سمعنا الحافظ الفلاني: أن القَرارِيْطَ اسم جيل أو موضع، فأنكرت ذلك كل الإنكار، وهو مصر على ما قال كل الإصرار. أعاذنا الله من الخطأ والخطل والتصحيف والزلل.
والقِرْطِيْطُ: الداهية، وأنشد أبو عمرو:
سَألناهُمُ أنْ يَرِفدونا فأجْبَلوا ... وجاءت بِقِرطِيطِ من الأمرِ زيْنَبُ
وقال ابن دريد: يقال ما جاد لنا فلان بِقِرْطِيطٍ: أي ما جاد لنا بشيْ يشير، وصنعوا في هذا بيتاً وهو:
فَما جادَتْ لنا سَلمى ... بِقِرْطِيطٍ ولا فُوْفَه
الفُوْفَةُ: القشرة الرقيقة التي على النواة. هكذا قال ابن دريد في هذا التركيب، وقيل البيت بيت وهو:
فأرْسَلتُ إلى سَلمى ... بأنَّ النَّفْسَ مَشْفُفَهْ
ويروى: " بِرِنْجِيرٍ ولا فُوْفَهْ ".
وقال الليث: القِرْطِيْطُ: لغة في القُرْطاطِ.
والقاْرِيطُ - ويقال: القَرَارِيطُ -: حب الحمر وهو الثمر الهندي.
وقَرَّطْت الجارية تَقْرِيطاً: ألبستها القُرْطَ، قال رجل لامرأته وقد سألته أن يحليها قُرْطَينِ:
تَسْلاُ كلّ حرةٍ نحينِ ... وإنما سَلاتِ عكتينْ
ثم تقولينَ أشرِ لي قرطينِ ... قرطكِ الله على العينينِ
عقارباً سُواداً وأرقمين ... نسبتِ من دينِ بني قنينِ
ومن حسابٍ بينهم وبيني وقرطَ فرسهَ: إذا طرح اللجامَ في رأسه. وقيل: التقريطُ: أن يجعلوا الأعنة وراءَ أذان الخيلِ عند طرح اللجم في رؤوسها، أخذ من تقريط المرأة. وفي حديث النعمان بن عمرو بن مقرنٍ - رضي الله عنه -: فلشب الرجالُ إلى أكمةِ جيولها فيقرطها أعنتها. وقد كتبَ الحديثُ بتمامه في تركيب رث ث.
وقَرَط السراجَ: إذا نَزَعَ منه ما احترقَ ليضئَ.
وقال ابنُ عبادٍ: قرطتُ إليه رسولاً: أعجلتهُ إليه. وقال غيرهُ: قرطه عليه: إذا أعطاهُ قليلاً قليلا.
وقال ابنُ دريدٍ: قرط فلان فرسهَ العنانَ: فلهذه موضعانِ: ربما استعملوها في طرْح اللجام في رأس الفرسَ، وربما استعملوها للفارسِ إذا مد يدهَ بعنانه حتى يجعلها على قذالِ فرسهَ في الحضرِ. وقيل: تقريطُ الخيلِ جملهاُ على أشد الحضرْ، وذلك أنها إذا أشتدّ حضرهاُ امتد العنانُ على أذنها.
قرط
القِرْطُ، بالكَسْرِ: نوعٌ من الكُرّاثِ يُعْرَفُ بكُرَاثِ المائِدَةِ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُقَرَّطُ تَقْرِيطاً، أَي يُقَطَّعُ.
والقُرْطُ، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ كالرَّطْبَةِ إِلاّ أَنَّه أَجَلُّ مِنْهَا وأَعْظَمُ وَرَقاً، تَعْتَلِفُه الدَّوابُّ، نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ.
قَالَ: فارِسِيَّتُه الشَّبْذَر، كجَعْفَرٍ. والقُرْطُ: سيفُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَجّاجِ الثَّعْلَبِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فيهِ:
(تَقُولُ والسَّيْفُ فِي أَضْرَاسِها نَشِبٌ ... هذَا لَعَمْرُكَ مَوْتٌ عَيْرُ طَاعُونِ)

(فَمَا ذَمَمْتُ أِخِي قُرْطاً فأُبْعِطَهُ ... وَمَا نَبَا نَبْوَةً يَوْمًا فيُخْزِينِي)
والقُرْطُ: شُعْلَةُ النَّارِ كَمَا فِي المُحْكَمِ. والقُرْطُ: زُبَيْبُ الصَّبِيِّ، عَن ابْنِ عَبّادٍ، ونَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ: وَهُوَ مَجَازٌ. والقُرْطُ: الضَّرْعُ، هكَذَا فِي أُصُولِ القَامُوسِ بالضّادِ المُعْجَمَةِ، والَّذِي نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ عَن كُرَاعٍ: القُرْطُ: الصَّرْعُ بالصّادِ المُهْمَلَةِ، ويُؤَيِّدُه قولُ ابْنِ دُرَيْدٍ: القُرْط: الصَّرْعُ على القَفَا. القُرْطُ: الشَّنْفُ، وَقيل: الشَّنْفُ فِي أَعْلَى الأُذُن، والقُرْطُ فِي أَسْفَلِهَا، أَو هُوَ المُعَلَّقُ فِي شَحْمَةِ الأُذُنِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، سَوَاء دُرَّةً، أَو تُومَةً من فِضَّةٍ، أَو مِعْلاَقاً من ذَهَبِ، وَفِي الحَدِيثِ: مَا يَمْنَعُ إِحداكُنَّ أَنْ تَصْنَع قُرْطَيْنِ من فِضَّةٍ. ج: أَقْرَاطٌ، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كأَنَّ بينَ العِقْدِ والأَقْرَاطِ ... سالِفَةً من جِيدِ رِيمٍ عاطِ) وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: جمعُ قُرْطٍ قِرَاطٌ، مثلُ رُمْحٍ ورِمَاحٍ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيّ يَذكُر قَوْساً:
(شَنَقْتُ بهَا مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ ... مُسَالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِرَاطِ)

ويُرْوَى قَرَنْتَ بِها، ومُسَلاتٌ: جمع مُسَالَةٍ. والأَغِرَّةُ: جمعُ غِرَارٍ، وَهُوَ الحَدُّ، كَمَا فِي العُبَاب، ومثلُه فِي شَرْحِ الدِّيوانِ. قَالَ: يَعْنِي النَّبْلَ تَبْرُق كأَنَّهَا قِرَاطٌ. ويُجْمَع القُرْط أَيضاً على قُرُوطٌ، كبُرْدٍ وأَبْرَادٍ وبُرَودٍ، وعَلى قِرَطَةٌ، كقِرَدَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومَثَّلَهُ الصّاغَانِيُّ بقُلْبٍ وقِلَبَة.
وجارِيَةٌ مُقَرَّطَةٌ، كمُعظَّمَةٍ: ذاتُ قُرْطٍ. وذُو القُرْطِ واسمُه الوِشَاحُ: اسمُ سَيْفِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، رضِيَ الله عَنهُ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(وبذِي القُرْطِ قد قَتَلْتُ رِجَالاً ... من كُهُولٍ طَمَاطِمٍ وعِرَابِ)
وذُو القُرْطِ: لَقَبُ السَّكَنِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ أُمَيَّةَ بن زَيْد بنِ قَيْسِ بن عامِرَةَ بنِ مُرَّة بن مَالِكِ بن الأَوْسِ بن حارِثَة الأَوْسِيّ الأَنْصَاريّ من الجَعادِرَة. والقُرَطَةُ، كهُمَزَةٍ، وعِنَبَةٍ: شِبَةٌ حَسَنَةٌ فِي المِعْزَى، وَهِي أَنْ تَكُونَ للتَّيْسِ أَو للْعَنْزِ زَنَمَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ من أُذُنَيهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وَقد قَرِطَ، كفَرِحَ، قَرَطاً فَهُوَ أَقْرَطُ، وَهِي قَرْطَاءُ. قَالَ: ويُسْتَحَبُّ فِي التَّيْسِ، لأَنَّهُ يكونُ مِئْناثاً.
وَفِي الأَسَاسِ: وتُسْتَحَبُّ القِرُطَةُ، ويُتَنَافَسُ فِيها لدَلاَلَتِهَا على الإِينَاثِ. وقَرَّطَ الكُرَّاثَ تَقْرِيطاً: قَطَّعَهُ فِي القِدْرِ، كقَرَطَهُ قَرْطاً. وَجعل ابنُ جِنِّي القُرْطُمَ ثُلاثِيّاً، وَقَالَ: سُمِّيَ بذلِكَ لأَنَّه يُقَرَّطُ.
وَمن الْمجَاز: قَرَّط عَلَيْه، إِذا أَعْطَاهُ قَلِيلاً قَليلاً، مِنَ القِرّاطِ. وقَرَّطَ الجَارِيَةَ: أَلْبَسَها القُرْطَ، قَالَ الرّاجِزُ يُخَاطِب امرأَتَه وَقد سأَلَتْه أَنْ يُحَلِّيَها قُرْطَيْنِ:
(تَسْلأُ كلُّ حُرَّةٍ نِحْيَيْنِ ... وإِنَّمَا سُلأْتِ عُكَّتَيْنِ)

(ثُمَّ تَقُولِينَ اشْرِ لِي قُرْطَيْنِ ... قَرَّطَكِ اللهُ على العَيْنَيْنِ)

(عَقَارِباً سُوداً وأَرْقَمَيْنِ ... نَسِيتِ مِنْ دَيْن بَنِي قُنَيْنِ)
ومِنْ حِسَابٍ بَيْنَهَم وبَيْنِي وقَرَّطَ الفَرَسَ: أَلْجَمَهَا، أَي طَرَحَ اللِّجَامَ فِي رَأْسِهَا، كَمَا فِي الصّحاحِ. أَو جَعَلَ أَعِنَّتَها وَرَاءَ آذَانِهَا عندَ طَرْحِ اللُّجُمِ من رُؤُوسِهَا. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. اُخِذَ من تَقْرِيطِ المَرْأَةِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَقْرِيطُ الفَرَسِ لَهُ مَوْضِعانِ، أَحدُهما: طَرْحُ اللِّجَامِ فِي رَأْسِ الفَرَسِ، والثّانِي: إِذا مَدَّ الفارِسُ يَدَه حَتَّى يَجْعَلَها على قَذَالِ فَرَسِه وَهِي تُحْضِرُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ، وَعَلِيهِ قَوْلُ المُتَنَبِّي: فقَرِّطْهَا الأَعِنَّةَ رَاجِعاتٍ وَقيل: تَقْرِيطُهَا: حَمْلُهَا على أشَدِّ الحُضْرِ، وذلِك أَنَّه إِذا اشْتَدَّ حُضْرُها امْتَدَّ العِنَانُ على أُذُنِهَا،)
فصارَ كالقُرْط، وَفِي الأَساس: من المَجَاز: قَرَّطَ الفَرَسَ عِنَانَهُ، وَهُوَ أَنْ يُرْخِيَه حتّى يَقَعَ على ذِفْرَاهُ مَكانَ القُرْطِ، وذلِكَ عِنْد الرَّكْض. وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّهُ أَوصَى أَصحابَه يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، فَقَالَ: إِذا هَزَزْتُ اللِّوَاءِ فَلْتَثِبِ الرِّجَالُ إِلى خُيُولِهَا فيُقَرِّطُوهَا أَعِنَّتَها. كأَنَّه أَمَرَهُم بإِلْجَامِهَا. وقَرَّطَ السِّرَاجَ، إِذا نَزَعَ مِنْهُ مَا احْتَرَقَ لِيُضِيءَ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
والقِرَاطُ ككِتَابٍ: المِصْبَاحُ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. قَالَ: وَهُوَ الهِزْلِقُ أَيضاً، والجمعُ: أَقْرِطَةٌ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القِرَاطُ: المَصَابِيحُ، وَقيل: السُّرُج، الواحِدُ: قُرْطٌ. وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ السّابِقْ. أَو قِرَاطُ المِصْبَاحِ: شُعْلَتُه، مَا احْتَرَقَ من طَرَفِ الفَتِيلَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والقُرُوطُ، بالضَّمِّ: بُطُونٌ من بَنِي قُرْطٌ، وقَرِيطٌ، وقُرَيْطٌ، كقُفْلٍ وأَمِيرٍ وزُبَيْرٍ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
وَلم يَزِدْ على الاثْنِين الأَوْلَيْن. وَقَالَ ابنُ حَبِيب فِي جَمْهَرَة نَسَبِ قَيْسِ عَيْلانَ: القُرَطَاءُ، وهم: قُرْطٌ، وقَرِيطٌ، وقُرَيْطٌ، بنُو عَبْدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ كِلابٍ. وَقَالَ ابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدِّمةِ الفاضِلِيَّةِ: فأَمَّا عَبْدُ بن أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاَبٍ فَمن العَشَائِرِ، لصُلْبِه بَنو قُرْطٍ وبَنُو قُرَيْطٍ، وهُم القُرَطَة. وَفِي أَنسابِ أَبِي عُبَيْدٍ القاسِمِ ابنِ سَلاّم: وهم القُرَطَاءُ الَّذِين غزاهُم النَّبِيُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم.
والقَرْطِيَّةُ، بالفَتْح، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الصّاغَانِيُّ، وتُضَمُّ، كمَا فِي المُحَكَمِ: ضَرْبٌ من الإِبِلِ مَنْسُوب إِلى حَيٍّ من مَهْرَةَ، يُقَال لَهُم: قُرْطٌ، أَو قَرْطٌ، وأَنْشدَ ابنُ دُرَيْدٍ: ورَوَاه بالفَتْح: أَما تَرَى القَرْطِيَّ يَفْرِي نَتْفا النَّتْقُ: النَّفْضُ، وأَنْشَدَ فِي المُحْكَمِ قولَ الرّجِزِ:
(قَالَ لِي القُرْطِيُّ قَوْلاً أَفْهَمُهْ ... إِذْ عَضَّهُ مَضْرُوسُ قِدٍّ يَأْلَمُهْ) والقُرَيْطُ، كزُبَيْرٍ: فرَسٌ لِكنْدَةَ، وكذلِك ساهِمٌ، قَالَ سُبَيْعٌ ابنُ الخَطِمِ التَّيْمِيُّ:
(أَرْبَابُ نَحْلَةَ والقُرَيْطِ وسَاهِمٍ ... أَنّي هُنالِكَ آلِفٌ مَأْلُوفُ)
نَحْلَة: فَرَسٌ سُبَيْعِ بن الخَطِيم. القِيرَاطُ والقِرَاطُ، بكَسْرِهِما، الثّانِيَةُ ككِتَابٍ، وعَلى الأُولَى اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ: نِصْفُ دَانِقٍ، واَصْلُه قِرّاطٌ، بالتَّشْدِيدِ، لأَنَّ جَمْعَه قَرَارِيطُ، فأُبْدِلَ من أَحَد حَرْفَيْ تَضْعِيفِه يَاء، على مَا ذَكَرْنَاهُ فِي دِينارٍ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، وَمثله فِي العُبابِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَصْلُ القِيرَاطِ من قَوْلِهِمْ: قَرَّط عَلَيْهِ: إِذا أَعْطَاه قَلِيلاً قَلِيلا ونَقَل شيخُنَا عَن مُمْتِع ابْن عُصْفورٍ، وشَرْحِ التَّسْهِيل لأَبِي حَيّان وغيرِهمَا: أَنَّ الياءَ أُبْدِلَت من الرَّاءِ فِي قِيراط على جِهَة اللُّزُوم،)
وأَصله قِرّاطٌ، لقولِهِم: قَرَارِيطُ، وَزَاد فِي الِّلسَانِ: كَمَا قالُوا دِيباجٌ وجَمَعُوه دَبَابِيجُ، وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ: وَلم يَقُولوا: قَيارِيط.
وقولُ شَيخِنا: ففِي كَلامِ المُصَنِّفِ مُخَالَفَةٌ وإِنْ قَلَّد العُبَابَ، فهؤُلاءِ أَعْرَفُ بطُرُقِ الصَّرْفِ مِنْهُمَا مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنَّ المُصَنِّفَ لمْ يُقَلِّدِ الصّاغَانِيَّ فِي هذِه المسأَلة، بل هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيِّ وغيرِه بالكَسْرِ والتَّشْدِيدِ، وإِنَّمَا هُوَ ككِتَابٍ، كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ، وَلَا مُخَالَفَةَ بينَ كَلامِ الجَوْهَريِّ وكَلامِ شُرَاحِ التَّسْهِيل، فتأَمَّلْه. وَقد مَرَّ البَحْثُ فِي ذلِك فِي دبجِ ودنر مُسْتَوْفىً، فراجِعْه.
وَفِي العُبَابِ: يَخْتَلِفُ وَزْنُه، أَي القِيراط بِحَسَبِ اخْتِلافِ البِلادِ، فبمَكَّةَ، شَرَّفَها اللهُ تَعَاِلى، رُبْعُ سُدْسِ دِينَارٍ، وبالعِراقِ نِصْفُ عُشْرِهِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: القِيرَاطُ: جُزْءٌ من أَجزاءِ الدِّيَارِ، وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِهِ فِي أَكْثَرِ البِلادِ. وأَهْلُ الشّامِ يَجْعَلُونَه جُزْءاً من أَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ.
قلتُ: واتَّفَقَ أَهْلُ مِصْرَ أَنَّهُم يَمْسَحُون أَرْضَهُم بقَصَبَةٍ طولُهَا خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، بالنَّجّارِيِّ، فمَتَى بَلَغَتْ المِسَاحَةُ أَرْبَعَمِائَةِ قَصَبَةٍ فاسْمُها الفَدّانُ، ثمَّ أَحْدَثُوا قَصَبَةً حاكِمِيَّةً طولُها سِتَّةُ أَذْرُعٍ ورُبْعُ سُدُسٍ بالذِّراعِ المِصْرِيِّ، وجَعَلُوا القَصَبَتَيْن فِي الضَّرْبِ بِدَانِق، والثَّلاثَةَ إِلى الأَرْبَعَةِ، والخَمْسَةَ إِلى السَّبْعَةِ بحَبَّةٍ، والثَّمَانِيَة نصفَ القِيرَاطِ، وَالْعشر بحَبَّتَيْن وهكَذَا إِلى المائةِ تَنْقُصُ قَصَبَتَيْن وبعضَ قَصَبَةٍ برُبْعِ فَدَّانٍ. كَذَا وَجَدْتُ فِي بعض الكُتُبِ المُؤَلَّفَةِ فِي فَنِّ المِسَاحَةِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: سَتَفْتَحُون أَرْضاً يُذْكَرُ فِيهَا القِيراطُ، فاسْتَوْصُوا بأَهْلِهَا خَيْراً، فإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً ورَحِماً أَرادَ بالأَرْضِ المستَفْتَحَةِ مِصْرَ، صانَها اللهُ تَعاِلى، ومَعْنَى قولِه: فإِنَّ لَهُ ذِمَّةً ورَحِماً، أَنَّ هاجَرَ أُمَّ إِسماعِيلَ عليهِمَا السَّلامُ كانَتَ قِبْطِيَّةً من أَهْلِ مِصْرَ. والقِرْطِيطُ، بالكَسْرِ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ يُقَال: مَا جَادَ فُلانٌ بقِرْطِيطَةٍ: أَي بَشَيْءٍ يَسِيرٍ. نَقله الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَقد صَنَعُوا فِي هَذَا بَيْتاً وَهُوَ:
(فَمَا جَادَتْ لنَا سَلْمَى ... بقِرْطِيطٍ وَلَا فُوفَهْ)
الفُوفَة: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي على النَّواةِ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: هَكَذَا قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِي هَذَا التَّرْكِيبِ، وقَبْل البَيْتِ بيتٌ، وَهُوَ:
(فأَرْسَلْتُ إِلى سَلْمَى ... بأَنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ)
ويروي: بِزِنْجِيرٍ وَلَا فُوفَهْ. وَقد تَقَدَّمَ فِي الرّاءِ. والقِرْطِيطُ: الدَّاهِيَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ الأَخِيرُ لأَبِي غالِبٍ المَعْنِيِّ:)
(سَأَلْنَاهُمُ أَنْ يَرْفِدُونا فأَجْبَلُوا ... وجاءَتْ بقِرْطِيطٍ من الأَمْرِ زَيْنَبُ)
كالقُرْطانِ بالضَّمِّ، والقُرْطاطِ، بالكَسْرِ والضَّمِّن ذَكَرَهُنَّ ابنُ سِيدَه بمَعْنَى الدّاهِيَةِ.
والقَيْرُوطِيُّ: مَرْهَمٌ، م، أَي مَعْرُوفٌ عِنْد الأَطِباءِ، وَهُوَ دَخِيلٌ فِي العَرَبِيَّةِ.
والقُرْطانُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والقُرْطَاطُ، بضَمِّهِمَا، ويُكْسَرُ الأَخِيرُ، وَفِي اللِّسَانِ ويُكْسَرُ الأَوَّلُ أَيْضاً، فَهِيَ لَغاتٌ أَرْبَعَةُ، ذَكَرَ مِنْهَا الجَوْهَرِيُّ الأَولَيَيْنِ، وَقَالَ: هِيَ البَرْذَعَةُ. قَالَ الخَلِيلُ: هِيَ الحِلْسُ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ، وَمِنْه قوْلُ العَجّاجِ: كأَنَّما رِحْلِيَ والقَرَاطِطَا قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ والصّاغَانِيُّ: هُوَ للزَّفَيَانِ لَا للعَجّاجِ. قَالَ، والصَّحِيحُ فِي إِنْشَادِه:
(كَأَنَّ أَقْتَادِيَ والأَسَامِطَا ... والرَّحْلَ والأَنْسَاعَ والقَرَاطِطا)
ضَمَّنْتُهُنَّ أَخْدَرِيّاً ناشِطَا زادَ الصّاغَانِيُّ: ويُرْوَى: كَأَنَّما اقْتَادِيَ الأَسَامِطَا وقالَ الأَصْمَعِيُّ: من مَتَاعِ الرَّحْلِ: البَرْذَعَةُ، وَهُوَ الحِلْسُ للبَعِيرِ، وَهُوَ لِذَاوتِ الحافِرِ قُرْطَاطٌ وقِرْطانٌ، والطِّنْفِسَةُ الَّتِي تُلْقَى فوقَ الرَّحْل تُسَمَّى النُّمْرُقَة. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القُرْطَانُ للسَّرْجِ بمَنْزِلَةِ الوَلِيَّةِ للرَّحْلِ، ورُبَّمَا اسْتُعْمِلَ للرَّحْلِ أَيْضاً، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
(بأَرْحَبِيّ مائرِ الملاَطِ ... ذِي زَفْرَةِ يَنْشَر بالقِرْطاطِ)
وَقَول حُمَيْدٍ هَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً. والقارِيطُ، ويُقال: القَرارِيطُ حَبُّ الحُمَرِ، وَهُوَ التَّمْر الهِنْدِيّ. فِي التَّكْمِلَةِ هكَذَا قَرَأْتُه فِي شَرْحِ شِعْرِ حسّانِ بنِ ثابِتٍ، رضِيَ الله عَنْهُ: وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القُرْطُ: الثُرَيّا على التَّشْبِيهِ. وقَال يُونُسُ: القِرْطِيُّ، بالكَسْرِ الصَّرْعُ على القَفَا، ونَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً. والقُرْطُ، بالضَّمِّ: شُعَلْةُ النّارِ. والقِرَاطُ، ككِتَابٍ: النَّارُ نَفْسُها، كَذَا فِي شَرْحِ الدِّيوانِ. والقُرَاطَةُ، كثُمَامَةٍ: مَا يُقْطَع من أَنْفِ السِّرَاجِ إِذا عَشِيَ، وأَيْضاً: مَا احْتَرَقَ من طَرَفِ الفَتِيلَة: وقِيلَ: بَل القُرَاطَةُ: المِصْباحُ نَفْسُه. وَفِي المَثَل: خُذْهُ وَلَو بقُرْطَيْ مارِيَةَ هِيَ بنت ظالِمِ بنِ وَهْبِ بنِ الحارِثِ ابْن مُعَاوِيَةَ الكِنْدِيِّ، أُمُّ الحَارِثِ بنِ أَبِي شَمِرٍ الغَسّانِيِّ، وَهِي أَوَّل عَربيَّةٍ تَقَرَّطَتْ، وسارَ ذِكْرُ قُرْطَيْهَا فِي العَرَب، وَكَانَا نَفِيسَي القِيمَةِ، قِيل: إِنَّهما قُوِّما بأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ، وقِيلَ: كانَتْ فِيهِمَا دُرَّتانِ كبَيْضِ الحَمَامِ لم يُرَ مِثْلُهُمَا، وقِيلَ: هِيَ امْرَأَةٌ من)
اليَمَنِ أَهْدَتْ قُرْطَيْهَا إِلى البَيْتِ، يُضْرَبُ فِي التَّرْغِيبِ فِي الشَّيْءِ، وإِيجابِ الحِرْصِ عَلَيْهِ، أَي لَا يَفُوتَنَّك على حَالٍ، وإِنْ كُنْتَ تَحْتَاجُ فِي إِحْرَازِه إِلى بَذْلِ النَّفائِسِ. والقُرَيْطُ، كَزُبَيْرٍ، والحِمَالَةُ: فَرَسَانِ لبَني سُلَيْم، قَالَ العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ رضِيَ الله عَنْه أَنْشَدَه لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيّ:
(بَيْنَ الحِمَالَةِ والقُرَيْطُ فَقَدْ ... أَنْجَبْتِ من أُمٍّ ومنْ فَحْلِ)
وقُرْطا النَّصْلِ: أُذُنَاهُ، كَمَا فِي الِّلسَانِ، وَهُوَ على التَّشْبِيهِ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: قِرَاطَا النَّصْلِ: طَرَفَا غِرَارَيْهِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمّا القِيرَاطُ الَّذي فِي الحَديثِ فقد جاءَ تَفْسيرُه فيهِ أَنَّهُ مثلُ جَبَلِ أُحُد. قلت: يُشِيرُ إِلى حَدِيثِ: من شَهِدَ الجِنَازَةَ حَتَّى يُصلَّى عَلَيْهَا فلَهُ قِيرَاطٌ، وَمن شَهِدَها حَتَّى تُدْفَنَ فَلهُ قِيرَاطَانِ قيل: وَمَا القِيرَاطَانِ قَالَ: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَينِ. رَواهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فبَلغَ ذلِك ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ: لقَدْ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ. فبَلَغَ ذلِكَ عائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فصَدقَتْ أَبا هُرَيْرَةَ. فَقَالَ: لقد فَرَّطْنا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ. وقِيرَاطٌ، أَبُو العالِيَةِ: من أَتْبَاعِ التّابِعِينَ يَرْوِي عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ ومُجَاهِدٍ. وزَعَمَ بعضُ المُحَدِّثِينَ أَنَّ قَرارِيطَ مَوضِعٌ أَو جَبَلٌ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ: مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيّاً إِلاَّ رَعَى غَنَماً ويُرْوَى: إلاَّ رَعِيَ غَنَمٍ، قالُوا: وأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وأَنا كُنْتُ أَرْعَاهَا على قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ.
قالَ الصّاغَانِيُّ قَدِمْتُ بَغْدَادَ سَنَة وَهِي أَوَّلُ قَدْمَتِي إِلَيْهَا فسَأَلَنِي بعضُ المُحَدِّثِينَ عَن مَعْنَى القَرَاِريطِ فِي هَذَا الحَدِيثِ، فقُلْتُ: المرادُ بِهِ قَرَارِيطُ الحِساب. فَقَالَ: سَمِعْنا الحافِظُ الفُلانِيَّ يَقُولُ: إِنَّ القَرَارِيطَ: اسمُ جَبَلٍ أَو مَوْضِعٍ فأَنْكَرْتُ ذلِكَ كُلَّ الإِنْكَارِ، أَعاذَنا اللهُ من الخَطَأَ والخَطَلِ، والتَّصْحِيفِ والزَّلَل. انْتهى. ويُقال: أَعْطَيْتُ فُلاناً قَرَارِيطَ، إِذا أَسْمَعَه مَا يَكْرَهُه.
ويُقَالُ أَيْضاً: اذْهَبْ لَا أُعْطيكَ قَرارِيطَكَ، أَي: أَسُبُّك وأُسْمِعُكَ المَكْرُوهَ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهِي لُغَةٌ مِصْرِيَّةٌ لَا تُوجَدُ فِي كَلامِ غيرِهِم. قَالَ: وَلذَا خُصَّتْ مِصْرُ بذِكْر القِيرَاطِ فِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ المتقدّم. وقُرْطٌ، بالضَّمِّ: اسمُ رَجُلٍ من سِنْبِس، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقُرْطُ أَيْضاً: قَبِيلَةٌ من مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ، وإِليهم نُسِبَت الإِبِلُ القُرْطِيَّةُ الَّتي ذَكَرَها المُصَنِّفُ. ونُوحُ بنُ سُفْيان المِصْرِيُّ القُرْطِيُّ، بضَمٍّ فسُكُون، وأَخُوه عُثْمانُ، وابنُ أَخِيهِمَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ سُفْيانَ. أَبُو إِسْحَاقَ الفَقِيهُ المالِكيُّ: مُحَدِّثُون. وأَبُو عاصِمٍ بَكْرُ بنُ عَبْدٍ القُرْطِيُّ، عَن ابْنِ عُيَيْنَةَ، ذَكَرَه المالِينِيُّ.
والقِرْطِيطُ، بالكَسْرِ: العَجَب، عَن الأَزْهَرِيِّ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: قَرَّطْتُ إِليهِ رَسُولاً، تَقْرِيطاً:) أَعْجَلْتُه إِليهِ. قلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ، ونصُّ الأَسَاسِ نَفَّذْتُه مُسْتَعْجِلاً. قَالَ: وَهُوَ من مَجازِ المَجازِ، أَي مَأْخُوذٌ من قَوْلِهِمْ: قَرَّطَ الفَرَسَ عِنَانَه: إِذا أَرْخاهُ حَتّى وَقَع على ذِفْراه عِنْد الرَّكْض. قلْتُ: وَمِنْه اسْتِعْمَالُ العَامَّة: التَّقْرِيطُ بمَعْنَى التَّنْبِيهِ والاسْتِعْجَال والتَّضْيِيقِ والتَّأْكِيد فِي لأَمْرِ، وَهُوَ مَن مَجازِ مَجازِ المَجَازِ، فتَأَمَّل. وتَقَرَّطَتِ الجَارِيَةُ: لَبِسَت القُرْطَ. وجَزِيرَةُ القرطيين: قَريةٌ قُرْبَ مِصْرَ.
وقَرْطَا، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ. وإِقْرِيطُ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بالغَرْبِيّة. والبُرْهاَنُ القِيرَاطِيُّ: شاعِرٌ مَشْهُورٌ، وَهُوَ إِبراهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَسْكَرِ بن مُظَفَّرِ بن نَجْمٍ، وُلد سنة وسَمِعَ الحَدِيثَ عَن مَشايخِ عَصْرِه، مَاتَ بمَكَّةَ بينَ أَيْدِي النّاسِ. قلتُ: وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مُنْيَة القِيرَاطِ: إِحْدَى قُرَى الغَرْبِيَّةِ بمِصْرَ.

قرط



قُرْطٌ

: see قِرَاطٌ.

قِرَاطٌ A lamp, or its lighted wick: syn. مِصْبَاحٌ or شُعْلَتُهُ: (K:) the lighted wick (شُعْلَة) of a lamp; (S;) and so ↓ قُرْطٌ. (L, art. صبح.)
قرط: قرط: فرق. فصل، فرز، عزل، أفرد. (زيشر 22: 138).
قرط: قضقض، طقطق، قرقع، ويقال: قرط تحت الأسنان بهذا المعنى (بوشر).
قرط: لثغ. ويقال: فلان يقرط بالراء أو لسانه يقرط بالراء. (بوشر، محيط المحيط).
قرط: رعى، أكل العشب بفمه (هلو) وانظر قرض.
قرط (بالتشديد): بعثر، رمى السيئ هنا وهناك. (زيشر 22: 138).
قرط على: ضغط على. (بوشر، همبرت ص215، قصة عنتر ص80، ألف ليلة 1: 324 (وفي برسل 4: 374 قرض) 1: 75، 3: 56، 4: 692، برسل 4: 169).
قرط على أضراسه: صرف وصر بأسنانه، كز على أسنانه. (ألف ليلة طبعة ماكن 4: 159).
قرط بمعنى ربط التي ذكرها ميهرن (ص33) يظهر أنها ليست صوابا.
قرط: قرض الدراهم والدنانير (بوشر) وأنظر قرض (أخبار ص162).
قرط على الشيء: بالغ في استقصاء قطعه وهو من كلام العامة. (بوشر، محيط المحيط).
قرط: أبلى. أخلق الثوب بالفرك. (بوشر).
اقرط الشعر: سقط لمرض مع سلامة الجلد.
ففي معجم المنصوري: تقرط هو سقوط الشعر لعله مع سلامة ظاهر الجلد.
قرط: فصة، رطبة، قضب. ففي التقويم (ص 94): في الثاني من أكتوبر يبدأ أهل مصر بزوبعة القرط وهو قصيلهم.
قرط: حشيش، علف. كلأ (هلو، دي بورت ص177، شيرب ديال ص17).
قرط: نبات اسمه العلمي: Verbena nodiflora ( جويون ص195، ص238).
قرط، والجمع اقرطة: نوط، جوهر متدل من القرط وهو ما يعلق في شحمة الأذن من حلية. (بوشر) قرط: عند العامة صفيحة صغيرة مستديرة ترصع بشيء من الحجارة الكريمة وتعلق فوق الجبهة أو في أعلى الصدر من المرأة. (محيط المحيط). قرط البلح: عند العامة العثلول منه. (محيط المحيط).
ذو القرظ: سيف خالد بن الوليد المخزومي (محيط المحيط).
قرط: مقتصد، موفر، مقتر، شحيح، حريص. (بوشر).
القرطة: عند المولدين اللثغة (محيط المحيط).
القرطة: عند المولدين القطعة العظيمة من الحطب. (محيط المحيط) والجمع قرط.
قرطة: هرامة، سكين الفرم (جزائرية) وهي تصحيف قرضة (بوسييه).
قاروط: ابن زوجة الرجل من غيره، والقاروطة ابنتها كذلك. وهما من كلام العامة (محيط المحيط).
قاروط الطاحون: الذي يباشر أعمالها تحت يد الرئيس. وهي من كلام العامة (محيط المحيط).
قيراط: تجمع على قراطيط. (بوشر).
قيراط: اوبول، وحدة وزن ونقد في اليونان القديمة. (فوك) وفيه تصغيره: قريرط.
قيراط: بتار، عملة قديمة، فلس، اوبول، نقد في اليونان القديمة. (الكالا).
قيراط: عرض الإصبع في المساحة. (محيط المحيط).
حساب القرارريط: نوع من الأرقام .. (كاترمير مباحث عن مصر).
قيروط (باليونانية كيرتون) وجمعه قيروطات: مرهم، مروخ. (الكالا).
قراطي: قرميد، بلاطة من الفخار أحمر اللون. (بوسييه، رولاند وفيه قراتى).
تقريط: مصافحة. (بوشر).
مقرظ، والجمع مقارط: مقص. (بوشر، همبرت ص82).
مقرط - ذهب مقرط: قطعة من الذهب قد استهلكها الفرك باليد ففقدت شيئا من وزنها، قطعة ذهب مقروطة أي مقروضة، (بوشر).
مقرط: حريص، شحيح، مدنق. (بوشر).
مقرطة: مفترق الطريق. (زيشر 22: 138).

صبع

Entries on صبع in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
(صبع) : الأَصْبُعُ، بفتح الهمزة، وضَمِّ الباءِ: لغةٌ ثامِنَةٌ في الإصْبَع، عن اللِّحْيانيّ.
[صبع] نه: فيه: قلب المؤمن بين "أصبعين" من أصابع الله، هو تمثيل عن سرعة تقلبها وأنه معقود بمشيئة الله، وتخصيص الأصابع كناية عن أجزاء القدرة والبطش لأنه باليد والأصابع أجزاؤها.

صبع


صَبَع(n. ac. صَبْع)
a. [Bi
or
'Ala], Pointed at, out; designated.
b. [acc. & 'Ala], Pointed out, indicated to; directed to.

أَصْبَعُ
أَصْبِع
أَصْبُع (pl.
أَصَاْبِعُ أَصَاْبِيْعُ)
a. Finger; digit.
b. Toe.

N. P.
صَبَّعَ
a. [ coll. ], Gridiron, grill.

أُـِصْبَُِع
a. see 14
ص ب ع: (الْإِصْبَعُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ: (إِصْبَعٌ) وَ (أُصْبَعٌ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا وَالْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا وَ (إِصْبِعٌ) بِإِتْبَاعِ الْكَسْرَةِ الْكَسْرَةَ، وَ (أُصْبُعٌ) بِإِتْبَاعِ الضَّمَّةِ الضَّمَّةَ، وَ (أَصْبِعٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ. 
صبع
الصَّبْعُ: أن تأخُذَ الإناءَ فتُقابِلَ بَيْن إِبْهامَيْك، أو سبابَتَيْكَ ثمً تُسِيْل ما فيه. وأنْ تَجْعَلَ شيئاً في شيء ضَيق الرأس فَيَصْبَعَ صَبْعاً.
والاصبع: فيه أرْبَعُ لُغات: إِصْبَعُ وأصْبَعُ واصْبِعُ وإِصْبُع. وصَبَعَ به أو عليه: أشارَ نحوَه بإِصْبَعِه. والإصْبَعُ أيضاً: الأثَرُ الحَسَن. وما صَبَعَ علينا: أي دلَ. وهو صَبّاعٌ: يُصَبِّعُ اللَّبَنَ في الشَّكْوَة: أي يَجْعَل.
وصَبَعَ الدَجاجَةَ: أي أدْخَلَ إِصْبَعَه في اسْتِها أبِها بَيْضٌ أم لا. والأصَابعُ: التي يَتَعَلَّقُ بها العِنَبُ من قُضْبان الكَرْم.
ص ب ع : الْإِصْبَعُ مُؤَنَّثَةٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا مِثْلُ الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى تَذْكِيرِ الْإِصْبَعِ فَإِنَّهُ قَالَ الْأَجْوَدُ فِي أُصْبَعْ الْإِنْسَانِ التَّأْنِيثُ وَقَالَ الصَّغَانِيّ أَيْضًا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْغَالِبُ التَّأْنِيثُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِي الْإِصْبَعِ عَشْرُ لُغَاتٍ تَثْلِيثُ الْهَمْزَةِ مَعَ تَثْلِيثِ الْبَاءِ وَالْعَاشِرَةُ أُصْبُوعٌ وِزَانُ عُصْفُورٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْ لُغَاتِهَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُ الْبَاءِ وَهِيَ الَّتِي ارْتَضَاهَا الْفُصَحَاءُ. 
ص ب ع

ما صبعك علينا أي ما دلك. وصبع بأخيه وعلى أخيه: أشار إليه بإصبعه مغتاباً. وصبع ما في الإناء: أراقه بين إصبعيه لئلا يهراق. وصبع الدجاجة: أدخل يده لينظر أبها بيض أم لا.

ومن المجاز: إن له على ماله إصبعاً. ورأيت على نعم بني فلان إصبعاً لهم أي يشار إليها بالأصابع لحسنها وسمنها وحسن أثرهم فيها. وقال لبيد:

من يبسط الله عليه إصبعاً ... بالخير والشر بأي أولعا

يملأ له منه ذنوباً مترعاً

وفي الحديث " إن قلب العبد بين إصبعين من أصابع الرحمن " ويقال لمن يتكبر في ولايته: صبعه الشيطان، وأدركته أصابع الشيطان.
[صبع] الإصْبَعُ يذكَّر ويؤنَّث، وفيه لغات: إصْبَعٌ وأُصْبَعٌ بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة فيهما، ولك أن تُتْبِعَ الضمةَ الضمةَ فتقول أُصْبُعٌ، ولك أن تُتْبِعَ الكسرةَ الكسرةَ فتقول إصْبِعٌ. وفيه لغة خامسة إِصْبِعٌ مثال اضْرِبْ. قال أبو زيد: صَبَعْتُ بفلان وعلى فلان أَصْبَعُ صَبْعاً، إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ مغتاباً. وصَبَعْتُ فلاناً على فلانٍ: دَلَلتُهُ عليه بالإشارة. وقال أبو عبيد في المصنَّف: صبعت الاناء، إذا كان فيه شراب فوضعت عليه إصْبَعَكَ حتَّى سال عليه ما فيه في إناء آخر . ويقال: للراعي على ماشيته إصْبَعٌ، أي أثرٌ حسنٌ. وأنشد الأصمعي للراعي : ضَعيفُ العَصا بادي العُروقِ تَرى له * عليها إذا ما أَجْدَبَ الناسُ إصْبَعا
صبع: صبع: إصبع (بوشر).
صَبُع: بطيخ أصفر، خريز (المعجم اللاتيني - العربي).
صَبيع: ياقوت حجري. عقيق أحمر. ففي المعجم اللاتيني العربي ( Carbunculus) الياقوت الكُحْلي الذي يُدْعى صبيعاً.
صوابع: صنف من القلقاس (بهرن ص30) إصبع وجمعها المكسر صوابع (ألف ليلة برسل 3: 1381).
لفلان عليك إصبع: مثل لفلان عليك يد أي إحسان (الكامل ص204).
إصبع: نوع من الزينة على شكل إصبع، ففي المقري (3: 138): وعدت إلى القلنسوة فأخذتها من إصبع كان في رأسها.
إصبع: عند الفلكيين، مثل doigt ( أي إصبع) بالفرنسية، أي جزء من اثني عشر جزءاً من قطري النيرّين وجرميهما (محيط المحيط).
إصبع: كشتبان، قمع الخياط (ألكالا، المقدمة 3: 130، الجريدة الأسيوية 1869، 2: 164 - 165).
اصبع: هذا القسم الذي يبقى من سرع الكرم بعد أن يقطع، ويسمى إصبع أو بلقار (ابهام) حين يكون قصيراً، فإذا كان طويلاً سمي حمار (انظر إضافات وتصحيحات في مادة بلقار).
أصابع صُفْر: كركم عند المستعيني (آلة كركم) ونبات اسمه العلمي: Chelidonium maius ( المستعيني مادة ماميران) ويضيف إلى ذلك: يقول بعض الأطباء إنه رقيق الكركم. = كَفْ عائشة وكف مَرْيَم (ابن البيطار 1: 54، 2: 87).
أصابع العبد: صنف من العنب أسود مستطيل الحب (محيط المحيط).
أصابع العروس: صنف من العنب طويل الحب كالبلوط ويعرف بأصابع العذارى، وشبه ببنانهن (محيط المحيط).
أصابع: صنف من التمر (بنبور رحلة 2: 215).
أصابع العروسة: نوع من السكريات (دوماس حياة العرب ص253).
أصابع بانيد: ذكرت في ألف ليلة (برسل: 149) وفي طلعة ماكن وطبعة بولاق أصابع فقط.
أصابع الملك: (ابن البيطار 1: 242) وقد ترجمها سونثيمر ب (( melilot)) وهو نبات يسمى عادة إكليل الملك.
صداع الأصابع: ريح الشوكة، مرض يصيب أطراف الأصابع (بوشر).
اصبعة: إصبع (بوشر).
إصبعي مصدوعة وانصدعت اصبعتي: أصيبت بريح الشوكة (بوشر).
اصبعة: إبهام (بوشر).
إصبعين: لحن من ألحان الموسيقى (سلفادور ص20، 54).
أُصَيبْع: الإصبع الصغير (ألكالا).
مُصَبَّع: عند المولدين أصابع مشتبكة من الحديد يشوى عليها اللحم، مِشُواة (بوشر، محيط المحيط).
مُصَبَّع: مِذراة، مِذرى (بوشر).
(ص ب ع)

الإصْبَعُ، والإصْبِعُ، والأُصْبَعُ، والأُصْبُعُ، والأُصْبِعُ، والأَصْبَعُ، والإصْبَعُ نَادِر، والأُصبوعُ: الْأُنْمُلَة، مُؤَنّثَة فِي كل ذَلِك، حكى ذَلِك عَن اللَّحيانيّ عَن يُونُس. فَأَما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذهبت بعض أصابِعه، فَإِنَّهُ أنث الْبَعْض لِأَنَّهُ إصْبعٌ فِي الْمَعْنى.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أصابعُ الفتيات: نَبَات ينْبت بِأَرْض الْعَرَب، من أَطْرَاف الْيمن. وَهُوَ الَّذِي يُسمى " الفرنجمشك ".

قَالَ: وأصابع العذارى أَيْضا: صنف من الْعِنَب أسود طوال، كَأَنَّهُ البلوط، يشبه بأصابع العذارى المخضبة، وعنقوده نَحْو الذِّرَاع، متداخس الْحبّ، وَله زبيب جيد، ومنابته السراة.

وَعَلِيهِ مِنْك إصْبَع حَسَنَة: أَي اثر حسن. قَالَ:

مَنْ يَجْعَلِ اللهُ عليهِ إصْبَعَا

فِي الخَيْرِ أَو فِي الشَّرّ يَلْقَهُ مَعا وَفِي الحَدِيث: " قلوبُ الْعباد بَين إصْبَعَينِ مِنْ أَصَابِع اللهِ "، مَعْنَاهُ: أَن تقلب الْقُلُوب بن حسن آثاره وصنعه، تبَارك وَتَعَالَى.

وعَلى الْإِبِل من راعيها أصْبَعٌ: مثله. وَذَلِكَ إِذا أحسن الْقيام عَلَيْهَا. فَتبين أَثَره فِيهَا. قَالَ الرَّاعِي يصف رَاعيا:

ضَعيفُ العَصَا بَادِي العُرُوق تَرَى لَهُ ... عَلَيْهَا إِذا مَا أجْدَب الناسُ إصْبَعا

ضَعِيف الْعَصَا: أَي حاذق الرّعية، لَا يضْرب ضربا شَدِيدا. يصفه بِحسن قِيَامه على إبِله فِي الجدب.

وصَبَع بِهِ، وَعَلِيهِ يَصْبِعُ صَبْعا: أَشَارَ نَحوه بإصْبَعه، واغتابه، أَو أَرَادَهُ بشر، وَالْآخر غافل لَا يشْعر. وصَبَعَ الْإِنَاء يَصْبَعُهُ صَبْعا: قَابل بَين إصْبَعَيه، ثمَّ أسَال مَا فِيهِ شَيْء ضيق الرَّأْس. وَقيل: هُوَ إِذا قَابل بَين إصْبَعَيه، ثمَّ أرسل مَا فِيهِ فِي إِنَاء آخر، أَي ضرب من الْآنِية كَانَ. وصَبَعَ على الْقَوْم يَصْبَعُ صَبْعا: دلّ عَلَيْهِم غَيرهم. وَمَا صَبَعَك علينا؟: أَي مَا دلك؟ وصَبَعَ على الْقَوْم يَصْبَعُ صَبْعا: طلع عَلَيْهِم. وَقيل: إِنَّمَا أَصله صَبأ عَلَيْهِم صبئا، فأبدلوا الْعين من الْهمزَة.

صبع: الأَصْبَعُ: واحدة الأَصابِع، تذكر وتؤنث، وفيه لغات: الإِصْبَعُ

والأُصْبَعُ، بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة، والأَصْبُعُ والأُصْبِعُ

والأَصْبِعُ والإِصْبِعُ مثال اضْرِبْ، والأُصْبُعُ: بضم الهمزة والباء،

والإِصْبُعُ نادِرٌ، والأُصْبُوعُ: الأُنملة مؤنثة في كل ذلك؛ حكى ذلك

اللحياني عن يونس؛ روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه دَمِيَتْ

إِصْبَعُه في حَفْر الخَنْدَق فقال:

هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ،

وفي سَبِيلِ اللهِ ما لَقِيتِ

فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم ذهبتْ بعض أَصابِعه فإِنه أَنث البعض

لأَنه إِصبع في المعنى، وإِن ذَكَّرَ الإِصبعَ مُذَكِّر جاز لأَنه ليس فيها

علامة التأْنيث. وقال أَبو حنيفة: أَصابع البُنَيّاتِ

(* «اصابع البنيات

في القاموس اصابع الفتيات، قال شارحه: كذا في العباب والتكملة، وفي

المنهاج لابن جزلة اصابع الفتيان وفي اللسان اصابع البنيات.) نبات يَنْبُت

بأَرض العرب من أَطراف اليمن وهو الذي يسمى الفَرَنْجَمُشْكَ، قال:

وأَصابِعُ العذارَى أَيضاً صنف من العنب أَسود طِوال كأَنه البَلُّوطُ، يشبّه

بأَصابِع العذارَى المُخَضَّبةِ، وعُنْقُودُه نحو الذراع متداخِسُ الحب وله

زبيب جيِّد ومَنابِتُه الشّراةُ. والإِصْبَعُ: الأَثَر الحسَنُ، يقال:

فلان من الله عليه إِصْبَعٌ حسَنة أَي أَثَرٌ نعمة حسنة ؛ وعليك منك

اصْبَعٌ خسَنة أَي أتَرٌ حسَن؛ قال لبيد:

مَنْ يَجْعَلِ اللهُ إِصْبَعا،

في الخَيْرِ أَو في الشّرِّ، يَلْقاهُ مَعا

وإِنما قيل للأَثر الحسن إِصبع لإِشارة الناس إِليه بالإِصبع. ابن

الأَعرابي: إِنه لحسنُ الإِصْبَعِ في ماله وحسَنُ المَسِّ في ماله أَي حسَن

الأَثر؛ وأَنشد:

أَورَدَها راعٍ مَرِيءِ الإِصْبَعِ،

لم تَنْتَشِرْ عنه ولم تَصَدَّعِ

وفلانٌ مُغِلُّ الإِصْبَع إِذا كان خائناً؛ قال الشاعر:

حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوَفاءِ، ولم تَكُنْ

للغَدْرِ خائِنةً مُغِلَّ الإِصْبَعِ

وفي الحديث: قَلْبُ المؤمِن بين إِصْبَعَيْنِ من أَصابِع الله يُقَلّبُه

كيف يشاء، وفي بعض الروايات: قلوب العباد بين إِصبعين؛ معناه أَن تقلب

القلوب بين حسن آثاره وصُنْعِه تبارك وتعالى. قال ابن الأَثير: الإِصبع من

صفات الأَجسام،تعالى الله عن ذلك وتقدّس، وإِطلاقها عليه مجاز كإِطلاق

اليد واليمين والعين والسمع، وهو جار مجرى التمثيل والكناية عن سرعة تقلب

القلوب، وإِن ذلك أَمر معقود بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وتخصيص ذكر

الأَصابع كناية عن أَجزاء القدرة والبطش لأَن ذلك باليد والأَصابع أَجزاؤها.

ويقال: للراعي على ماشيته إِصبع أَي أَثر حسن، وعلى الإِبل من راعيها

إِصبع مثله، وذلك إِذا أَحسن القيام عليها فتبين أَثره فيها؛ قال الراعي يصف

راعياً:

ضَعِيفُ العَصا بادِي العُروقِ، تَرَى له

عليها، إِذا ما أَجْدَبَ الناسُ، إِصْبَعا

ضَعِيفُ العَصا أَي حاذِقُ الرَّعْيةِ لا يضرب ضرباً شديداً، يصفه بحسن

قيامه على إِبله في الجدب.

وصَبَعَ به وعليه يَصْبَعُ صَبْعاً: أَشار نحوَه بإِصْبَعِه واغتابه أَو

أَراده بشَرٍّ والآخر غافل لا يُشْعُر. وصَبَعَ الإِناء يَصْبَعُه

صَبْعاً إِذا كان فيه شَرابٌ وقابَلَ بين إِصْبَعَيْهِ ثم أَرسل ما فيه في شيء

ضَيِّقِ الرأْس، وقيل: هو إِذا قابل بين إِصبعيه ثم أَرسل ما فيه في

إِناء آخَرَ أَيَّ ضَرْبٍ من الآنيةِ كان، وقيل: وضَعْتَ على الإِناءِ

إِصْبَعَك حتى سال عليه ما في إِناء آخر غيره؛ قال الأَزهري: وصَبْعُ الإِناء

أَن يُرْسَل الشَّرابُ الذي فيه بين طرفي الإِبهامين أَو السبَّابتين

لئلا ينتشر فيندفق، وهذا كله مأْخوذ من الإِصبع لأَن الإِنسان إِذا اغتاب

إِنساناً أَشار إِليه بإِصبعه، وإِذا دل إِنساناً على طريق أَو شيء خفي

أَشار إِليه بالإِصبع. ورجل مَصْبُوعٌ إِذا كان متكبراً. والصَّبْعُ:

الكِبْر التامُّ. وصَبَعَ فلاناً على فلان: دَلَّه عليه بالإِشارة. وصَبَعَ بين

القوم يَصْبَعُ صَبْعاً: دل عليهم غيرهم. وما صَبَعَك علينا أَي ما

دَلَّك. وصَبَع على القوم يَصْبَعُ صَبْعاً: طلع عليهم، وقيل: إِنما أَصله

صَبَأَ عليهم صَبْأً فأَبْدَلُوا العين من الهمزة. وإِصْبَعٌ: اسم جبل

بعينه.

صبع

1 صَبَعَ بِهِ, aor. ـَ (Az, S, K,) inf. n. صَبْعٌ, (Az, S,) He pointed at him, or towards him, with his finger, (بِإِصْبَعِهِ,) disparagingly: (Az, S, K:) or, as some say, he meant some evil thing to him when he (the latter) was inadvertent, not knowing. (TA.) b2: And صَبَعَ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ He directed such a one to such a one by pointing, or indication: (S, K:) because, when one directs a man to a way, or road, or to a thing that is latent, or obscure, he points towards it with the finger. (TA.) One says, مَا صَبَعَكَ عَلَيْنَا What directed thee to us? (TA.) And صَبَعَ بَيْنَ القَوْمِ He directed others to the people, or party. (TA.) Of one who magnifies himself, or acts proudly, in his government, or administration, one says, صَبَعَهُ الشَّيْطَانُ (assumed tropical:) [app. meaning The Devil has directed him]: and أَدْرَكَتْهُ أَصَابِعُ الشَّيْطَانِ [The fingers of the Devil have reached him]. (TA. [See the pass. part. n. below.]) b3: And one says, قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَمَا صَبَعَ فِيهِ i. e. [Food was presented, or offered, to him, or was placed, or put, before him, and] he did not put his finger into it. (TA.) [See also صَبَأَ, near the end.] b4: And صَبَعَ الدَّجَاجَةَ, (O, K,) inf. n. as above. (TA,) He inserted his finger into the hen in order that he might know if she were [near] laying an egg or not: (O, K:) mentioned by Z. (TA.) b5: And صَبَعَ الإِنَآءَ He put his finger upon the vessel so that what was in another vessel flowed upon it [into the former vessel]: (A'Obeyd, S, O, K:) or, as some say, he put together his two fingers, [or two of his fingers,] then discharged, or let flow, what was in the vessel, of wine, or beverage, into a thing with a narrow head [or mouth]: or, accord. to Az, he discharged, or let flow, what was in the vessel, of wine, or beverage, between the extremities of [either of] his two thumbs and fore fingers, in order that it might not become scattered, and pour forth copiously. (TA.) b6: and صَبَعَهُ, inf. n. as above, He hit, or hurt, his finger. (TA.) A2: صَبَعَ عَلَى القَوْمِ, inf. n. as above, meaning He came forth upon the people, or party, is said to be originally صَبَأَ, with ء. (TA.) 4 اصبع, followed by عَلَى, is said by Freytag, as on the authority of Meyd, to signify He (a pastor) fed and managed well his cattle: but this is perhaps taken from a mistranscription of the saying, mentioned by Meyd, لِلرَّاعِى عَلَى مَاشِيَتَهِ

إِصْبَعٌ, q. v. infrà.]

صَبْعٌ (tropical:) Self-magnification, or pride; (O, K, TA;) such as is consummate; (TA;) and haughtiness, or insolence, or vain glory; (O, TA;) and ↓ مُصْبَعَةٌ signifies the same. (O, K, TA.) صُبْعٌ i. q. صُبْحٌ [q. v.]: the ع being substituted for the ح. (MF on the letter ع.) إِصْبَعٌ and أُصْبَعٌ and أُصْبُعٌ and إِصْبِعٌ and أَصْبِعٌ (S, O, Msb, K) and إِصْبُعٌ and أَصْبَعٌ (O, Msb, K) and أَصْبُعٌ and أُصْبِعٌ, the ء being thus trebly vowelled, and the ب likewise (Msb, K) with every one of the vowellings of the ء, (K,) and ↓ أُصْبُوعٌ also, (Msb, K,) of all which forms the first is the [only] one commonly known and the one approved by persons of chaste speech, (Msb,) all mentioned by Kr, (K,) and by Lh also on the authority of Yoo, (TA,) A finger: and a toe: (MA, KL, &c.:) of the fem. gender, (Msb,) or fem. and masc., (S, O, Msb, K, *) but generally fem.: (O, Msb, K: *) pl. (of اصبع, MA) أَصَابِعُ and (of اصبوع, MA) أَصَابِيعُ. (MA, K.) b2: One says, بِهِمْ تُثْنَى الأَصَابِعُ [With the mention of them the fingers are bent]; meaning that they are reckoned as the best, [or among the best,] for the best are not many. (M, on a verse cited in the first paragraph of art. ثنى.) [See also two similar exs. in the first paragraph of art. حنو and حنى.]

b3: And لِلرَّاعِى عَلَى مَاشِيَتِهِ إِصْبَعٌ (tropical:) [The pastor has a finger pointing at his cattle, or camels or sheep or goats]; meaning, [has upon his cattle] an impress of a good state or condition; (S, K, * TA;) i. e. they are pointed at with the fingers because of their goodliness and fatness and good tending. (TA.) [See also a verse cited voce صُلْبٌ.] And similar to this saying is the prov., عَلَيْهِ مِنَ اللّٰهِ تَعَالَى إِصْبَعٌ حَسَنٌ, meaning (assumed tropical:) [Upon him is, from God, (acknowledged be his absolute supremacy,)] an impress of a good state or condition. (Meyd.) And one says also, إِنَّهُ لَحَسَنُ الإِصْبَعِ فِى مَالِهِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is good in respect of the impress upon his cattle [indicative of their state or condition]. (IAar, TA.) b4: and فُلَانٌ مُغِلُّ الإِصْبَعِ (tropical:) Such a one is unfaithful, treacherous, or perfidious. (O, K, * TA. *) b5: and لَهُ إِصْبَعٌ فِى هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) [He has a finger in this affair]. (TA.) b6: The Prophet said قَلْبُ المُؤْمِنِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللّٰهِ يُقَلِّبُهُ كَيْفَ شَآءَ (tropical:) [The heart of the believer is between two of the fingers of God: He turneth it about as He pleaseth]. (O.) b7: And a man says, in respect of a difficult affair, when he has been made to have recourse to a strong man, able to bear his burden, إِنَّهُ يَأْتِى عَلَيْهِ بِإِصْبِعٍ وَاحِدَةٍ (assumed tropical:) [Verily he will make an end of it with one finger]: and إِنَّهُ يَكْفِيهِ بِصُغْرَى أَصَابِعِهِ (assumed tropical:) [Verily the smallest of his fingers will suffice him for its accomplishment; the ب thus prefixed to the agent being redundant, as in كَفَى بِاللّٰهِ شَهِيدًا and many other instances]. (O.) b8: أَبُو الإِصْبَعِ is one of the surnames of The Devil. (TA. [See صَبَعَهُ الشِّيْطَانُ, above.]) b9: [إِصْبَعٌ signifies also (assumed tropical:) A prong, as resembling a finger: so in the S and K in art. حفر, and in other instances.] b10: أَصَابِعُ الفَتَيَاتِ, (O, TS, K,) in the “ Minháj ” of Ibn-Jezleh اصابع الفتيان, [app. a mistranscription,] and in the I, اصابع البُنَيَّاتِ, (TA,) (assumed tropical:) [Common clinopodium, or wild basil,] the sweet-smelling plant called in Pers\. الفَرَنْجَمُشْك, (AHn, O, K,) which grows abundantly in the southern parts of Arabia, and is not depastured by any animal. (AHn, O.) b11: أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A species of grapes, (AHn, O, K,) black, (AHn, O,) long, like the acorn, likened to the dyed fingers of virgins; (AHn, O, K; *) the bunch thereof is about a cubit [in length], compact [so I render مُتَدَاخِس, supposing it to be similar to دخيس applied to herbage &c.,] in the grapes; its raisins are good; and it grows in the Saráh (السَّرَاة). (AHn, O.) b12: أَصَابِعُ هُرْمُسَ (assumed tropical:) The flowers (فُقَّاح) of the سُورَنْجَان [or Hermodactylus (the Iris of Linn.?) now applied to meadow-saffron, a species of colchicum]; (O, K;) the potency of which is like that of the سورنجان [itself]. (TA.) b13: أَصَابِعُ فِرْعَونَ (assumed tropical:) [Certain things] resembling the مَرَاوِيد [or مَرَاوِد with which كُحْل is applied], of the length of the finger, (K, TA,) red; (TA;) brought from the Sea of El-Hijáz; of proved efficacy for the speedy consolidation of wounds. (K.) b14: أَصَابِعُ صُفْرٌ (assumed tropical:) The root (أَصْل) of a certain plant of which the form is like the hand, (O, K,) variegated with yellowness and whiteness, hard, and having a little sweetness; and there is a species thereof yellow, with a dust-colour, but without whiteness: (O, TA:) so says Ibn-Jezleh: (TA:) it is beneficial as a remedy for madness, or diabolical possession, and for poisons, (K, TA,) and the sting, or bite, of venomous, or noxious, reptiles, or the like, and it acts as a dissolvent of thick excrescences. (TA.) b15: As a measure, إِصْبَعٌ signifies [A digit; i. e. a finger's breadth;] the width of six moderate-sized barley-corns; (Msb voce جَرِيبٌ;) the forth part of the قَبْضَة. (Mgh and Msb ibid.) أُصْبُوعٌ: see إِصْبَعٌ, first sentence.

مَصْبَعَةٌ: see صَبْعٌ.

مَصْبُوعٌ (tropical:) Self-magnifying, or proud. (IAar, O, K, TA.)
صبع
الأصْبعُ، مثلَّثةَ الهَمزَةِ، وَمَعَ كلِّ حركَةٍ تُثَلَّثُ الباءُ المُوحَّدَةُ، فَهِيَ تسعُ لغاتٍ، ذكرَ الجَوْهَرِيّ مِنْهَا خَمساً، وَهِي بكسْرِ الهَمزَةِ وضَمِّها، والباءُ مفتوحَةٌ فيهمَا، وبإتباعِ الكَسرةِ الكسرَةَ، وإتباعِ الضَّمَّةِ الضَّمَّةَ، وأَصبِعْ، كأَضْرِبُ أَنا، أَي بِفَتْح الهَمزةِ مَعَ كسر الباءِ، وثِنتانِ زادَهُما الصَّاغانِيُّ، وَهِي بِكَسْر الأَوَّلِ وضَمِّ الثالثِ، وبإتباعِ الفتحِ الفتحَةَ، كأَفكَلَ، وثِنتانِ زادَهُما المُصَنِّفُ وهما، بِفَتْح الأَوَّلِ وضَمِّ الثّالثِ، وبضَمِّ الأَوَّلِ وكَسر الثّالثِ، والعاشِرُ: أُصْبوعٌ بالضَّمِّ، كأُظفورٍ وأُرْغولٍ، وَقد جمعَهُما فِي بيتٍ، وَهُوَ:
(تَثليثُ با إصْبعٍ مَعْ كَسْرِ هَمزَتِه ... من غيرِ قَيْدٍ معَ الأُصبوعِ قد كمُلا)
قَالَ شيخُنا: وقولُه: معَ كسْر هَمزتِه فِيهِ نَظَرٌ، وَلَو قَالَ: مَعَ ضبْطِ همزَتِه، بِغَيْر قيْدٍ، لكانَ أَنَصَّ على المُرادِ. ويأْتي فِي أُنمُلَةٍ بيتٌ آخرُ أَعذَبُ من هَذَا، قلتُ: وَهِي بكسْر الأَوَّلِ وضَمِّ الثّالثِ نادِرٌ، كلُّ ذلكَ عَن كُراعٍ، فِي كِتَابيه: المُجَرَّد والمُنَضَّد، وحكاهُنَّ أَيضاً اللِّحيانِيُّ فِي نوادرِه عَن يونُسَ. وَقَالَ ياقوت فِي المُعجم: فِي إصْبَعِ اليَدِ ثلاثُ لُغاتٍ جيِّدَةٌ مُستعملَةٌ، وهنَّ: إصْبَع، ونَظائرُه قليلَةٌ، جاءَ مِنْهُ: إبْرَم: نَبْتٌ، وإبْيَن: اسمُ رَجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ، إبيَنْ وإشْفَى: للمِثْقَبِ، وإنْفحَةٌ. وإصْبِعٌ، كإثْمِد، وأُصبُعٌ كأُبلُم. وحَكَى النَّحَوِيُّونَ لُغَة رَابِعَة رَدِيئَة، وَهِي أَصْبِع، بِفَتْح أَوَّلِه مَعَ كسْرِ الثّالثِ، انْتهى. مؤَنَّثَةٌ فِي كلِّ ذلكَ، وَقد تُذَكَّرُ، والغالبُ التّأْنيثُ، كَمَا فِي العُبابِ، زَاد شيخُنا فِي الإصْبع، وَفِي أَسمائها خُصُوصا كالخِنْصَرِ والبِنْصَرِ، نَعَمْ جَزَمَ قَوْمٌ بتَذكيرِ الإبهامِ، وَفِي اللسانِ رُوِيَ عَن النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أَنَّه دَمِيَتْ إصبَعُه فِي حَفْرِ الخَندَقِ، فَقَالَ: (هلْ أَنتِ إلاّ إِصْبَعٌ دَمِيَتْ ... وَفِي سبيلِ اللهِ مَا لَقِيَتْ)
فأمّا مَا حكاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذهبَتْ بعضُ أَصابِعِه، فإنَّه أَنَّثَ البعضَ لأَنَّه إصْبَعٌ فِي المَعنى، وَإِن ذُكِرَ الإصبع مُذَكَّراً جازَ، لأَنَّه ليسَ فِيهَا علامةُ التّأْنيثِ، وَقَالَ شيخُنا: والتَّذكيرُ إنَّما ذكرَه شِرذِمَةٌ، كابنِ فارِسٍ، وتبِعَهُ المُصنِّفُ، قلتُ: وَنَقله الليثُ أَيضاً، فَقَالَ: يُقال: هَذَا إصبَعٌ، على التَّذكير فِي بعض اللُّغاتِ، وأَنشدَ لِلَبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:
(مَنْ يَمْدُدِ اللهُ عَلَيْهِ إصْبَعا ... بالخَيرِ والشَّرِّ بأَيٍّ أُولِعَا)

وَقَالَ الصَّاغانِيُّ: ليسَ الرَّجَزُ للَبيدٍ مَا قالَه اللَّيثُ، ولكنَّه رُوِيَ على غير وَجهٍ:
(مَنْ يَجعَل اللهُ عَلَيْهِ إصبعا ... فِي الخَير أَو فِي الشَّرِّ يَلقاهُ مَعا)
ج: أَصابِعُ، وأَصابيعُ، بزيادَةِ الْيَاء، والإصْبَعُ، كــدِرْهَمٍ: جبلٌ بنَجْدٍ، نَقله ياقوت بِغَيْر أَلِفٍ ولامٍ.
وَذُو الإصبع: حُرثانُ بنِ مُحَرِّث بنِ الحارثِ بنِ شَباةَ بن وَهبِ بنِ ثعلبَةَ بنِ الظَّربِ بن عَمرو بنِ عبّادِ بنِ يَشْكُرَ بنِ عَدوانَ العَدْوانِيُّ، الحكيمُ الشَّاعِرُ الخطيبُ المُعَمَّرُ، قيل لَهُ ذلكَ لأَنَّه نهَشَتْ أَفعى إبهامَ رِجلِه، فقطعَها، فلُقِّبَ بِهِ، وَقيل: كَانَت لَهُ إصبعٌ زائدَةٌ. ذُو الإصْبَع: حِبّانُ بنُ عبدِ اللهِ التَّغلِبِيُّ الشَّاعِرُ، من ولَدِ عَنْزِ بنِ وائلٍ، أَخي بَكر وتَغلِبَ ابنَي وائلٍ، وَبِه تَعرِفُ أَنَّ الصَّوابَ فِي نسبِه العَنْزِيُّ بل قيل فِي هَذَا أَيضاً: ذُو الأَصابِعِ. وذُو الإِصبَعِ: شاعِرٌ آخَرُ مُتأَخِّرٌ لمْ يُسَمَّ، من مُدَّاحِ الوَليدِ بنِ يزيدَ بنِ عبد الْملك بنِ مَروانَ، كَمَا فِي التَّكملَةِ، وَفِي التَّبصيرِ: هُوَ ذُو الإصبَعِ الكَلبِيُّ، شاعِرٌ فِي التّابعينَ. قلتُ: وساقَ نسبَه الصَّاغانِيّ فِي الْعباب، فَقَالَ: هُوَ حَفصُ بنُ حبيبٍ بنِ حُرَيْثِ بنِ حسّانَ بنِ مالِكِ بنِ عبدِ مَناةَ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بن عَبْد الله بنِ عُلَيْمِ بنِ جَنابٍ الكَلْبِيُّ. وَقَالَ فِي التَّكملَةِ: ذُو الإصبعِ الكَلْبِيُّ، وَذُو الإصبَعِ العُلَيْمِيُّ: شاعرانِ.
قلتُ: وَهُوَ غَلَطٌ، والصّوابُ أَنَّهما واحِدٌ، وَفِي كتاب الشُّعراءِ للآمِدِيِّ بعدَما ذكَرَ ذَا الإصبَع الكَلْبِيَّ مَا نَصُّه: وَذُو الإصبَعِ أَنشدَ لَهُ أَبو عَمروٍ الشَّيبانِيُّ فِي كتاب الحُروفِ أَبياتاً فِي مَدحِ الْوَلِيد بنِ يزيدَ، قلتُ: فَهَذَا يدُلُّ على أَنَّ الَّذِي مَدَحَ الوليدَ غيرُ الكَلبِيِّ، وكأَنَّ المُصنِّف لم يَرَ الفَرْقَ بينَهما فتأَمَّلْ. وزَكِيُّ الدِّينِ عبدُ العظيمِ بنِ عبدِ الواحِدِ بن أَبي الإصبَعِ الشَّاعِرُ المِصرِيُّ، متأَخِّرٌ، كتبَ عَنهُ الحافظُ، شَرَفُ الدِّينِ عبدُ المُؤمِن بنُ خلَفٍ الدِّمياطِيُّ شَيْئا من شِعرِه. وَذُو الأَصابِع التَّميمِيُّ، أَو الخُزاعِيُّ، أَو الجُهَنِيُّ: صَحابِيٌّ، رَضِي الله عَنهُ، سكَنَ بيتَ المَقدِسِ، لَهُ حديثٌ فِي مُسنَدِ أَحمدَ مَتْنُهُ: عليكَ ببيتِ المَقدِسِ. منَ المَجاز: يُقال: لِلرَّاعي على ماشيَتِه إصْبَعٌ: أَي أَثَرٌ حَسَنٌ، يُشارُ إِلَيْهَا بالأصابعِ، لحُسنِها وسِمَنِها، وحُسْنِ أَثَرِ الرُّعاةِ فِيهَا، وَيُقَال أَيضاً: فلانٌ من الله عَلَيْهِ إصبَعٌ حسَنَةٌ، أَي أَثَرُ نِعمَةٍ حسَنَةٍ، وإنَّما قيل للأَثَرِ الحَسَنِ: إصبَعٌ، لإشارَةِ النّاسِ إليهِ بالإصبَعِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: إنَّه لَحَسَنُ الإصبَعِ فِيمالِه، وحَسَنُ المَسِّ فِي مَاله، أَي حَسَنُ الأَثَرِ، وأَنشدَ:
(أَورَدَها راعٍ مَرِئُ الإصْبَعِ ... لَمْ تَنتَشِرْ عنهُ، وَلم تَصَدَّعِ)
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لِلرَّاعِي:) ضَعيفُ العَصا بَادِي العُرُوقِ تَرَى لهُعليهإذا مَا أَجدَبَ النَّاسُإصْبَعا وإصْبَعُ خَفَّانَ: بِناءٌ عظيمٌ قربَ الكوفَةِ، من أَبنيَةِ الفُرْسِ، قَالَ ياقوت: أَظُنُّهُم بَنَوه مَنْظَرَةً هناكَ على عادَتهم فِي مثلِه. وذاتُ الإصبَعِ: رُضَيْمَةٌ لبني أَبي بَكر بن كِلابِ، عَن الأَصمعيِّ، وَقيل: هِيَ فِي ديارِ غَطَفانَ، والرِّضامُ: صُخورٌ كِبارٌ يُرْضَمُ بعضُها على بعضٍ، نَقله ياقوت. منَ المَجاز: هُوَ مُغِلُّ الإصْبَعِ، أَي خائنٌ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ للكلابيِّ:
(حدَّثْتَ نفسَكَ بالبقاءِ ولمْ تكُنْ ... للغَدْرِ خائنَةً مُغِلَّ الإصبَعِ)
وأَصابِعُ الفَتياتِ، كَذَا فِي العُباب والتَّكملةِ، وَفِي المِنهاجِ لابنِ جَزْلَةَ: أَصابِعُ الفِتيانِ، وَفِي اللسانِ: أَصابِعُ البُنَيَّاتِ: رَيْحانَةٌ تُعرَفُ بالفَرَنْجَمُشْكِ، قَالَ أَبو حنيفَة: تَنبُتُ بأَرضِ العَرَب من أَطرافِ اليَمَنِ. قلتُ وفَرَنْجَمُشْك فارِسِيَّةٌ، ويُقال أَيضاً: افْرَنْجَمُشْك، بِزِيَادَة الأَلِف، وَهُوَ قريبٌ من المَرْزَنْجُوش فِي أَفعاله، شَمُّهُ يفتَح سِدَدَ الدِّماغِ، وينفَعُ من الخَفقانِ من بَرْدٍ، وَقد رأَيْتُه باليَمَنِ كثيرا. وأَصابِعُ هُرْمُسَ، هُوَ فُقَّاحُ السُّورِنْجانِ وقوَّتُه كقوَّةِ السُّورِنْجانِ. وأَصابِعُ العَذارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسودُ طِوالٌ كالبَلُّوطِ، شُبِّهَ ببَنانِهِنَّ المُخَضَّبَةِ، وعُنقودُهُ نحوُ الذِّراعِ، مُتداخِسُ الحَبِّ، وَله زبيبٌ جَيِّدٌ، ومنابِتُه السَّراةُ. وأَصابِعُ صُفْرٌ: أَصلُ نباتٍ شكلُه كالكَفِّ أَبْلَقُ من صُفرَةٍ وبَياضٍ، صُلبٌ فِيهِ يسيرٌ من حلاوَةٍ، وَمِنْه أَصفرُ مَعَ غُبرَةٍ بغيرِ بَياضٍ. قَالَه ابنُ جَزْلَة، نافعٌ من الجُنونِ خاصَّةً، وَمن السُّمومِ ولَدْغِ الهَوامِّ، ويَحُلُّ الفضولَ الغليظَةَ. وأَصابِعُ فِرعَونَ: شيءٌ شِبْهُ المَراويدِ فِي طول الإصبَع أَحمَرُ، يُجلَبُ من بَحرِ الحِجازِ، مُجَرَّبٌ لإلحامِ الجِراحاتِ سَريعاً. وذاتُ الأَصابِعِ: ع، قَالَ حسّانُ بنُ ثابتٍ رَضِي الله عَنهُ:
(عَفَتْ ذاتُ الأَصابِعِ فالجِواءُ ... إِلَى عَذراءَ مَنزِلَها خلاءُ)
فِي الصِّحاحِ: قَالَ أَبو زَيدٍ: صَبَعَ بِهِ، وَعَلِيهِ، كمَنَعَ، صَبعاً: أَشارَ نَحوَهُ بإصبَعِه مُغتاباً. صَبَعَ فُلاناً على فُلانٍ: دَلَّه عَلَيْهِ بالإشارَةِ، ومثلُه فِي العُبابِ. وقيلَ: صَبَعَ بِهِ وَعَلِيهِ: أَرادَه بشَرٍّ والآخَرُ غافِلٌ لَا يَشْعُرُ، وَهَذَا كلُّه مأْخوذٌ من الإصبَع، لأَنَّ الإنسانَ إِذا اغتابَ إنْسَانا أَشارَ إِلَيْهِ بإصبعِه، وَإِذا دَلَّ إنْسَانا على طريقٍ، أَو شيءٍ خَفِيٍّ، أَشارَ إِلَيْهِ بالإصبَعِ. ويُقال: مَا صَبَعَكَ علينا. صَبَعَ الإناءَ: وضَعَ عَلَيْهِ إصبَعَه حتّى سالَ عَلَيْهِ مَا فِي إناءٍ آخرَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبيدٍ فِي المُصنَّفِ، وقيلَ: صَبَعَ الإناءَ، إِذا كانَ فِيهِ شرابٌ، وقابَلَ بينَ إصبعيهِ، ثمَّ أَرسلَ مَا فِيهِ فِي شيءٍ ضَيِّقِ الرَّأْسِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وصَبْعُ الإناءِ: أَنْ يُرسِلَ الشَّرابَ الَّذِي فِيهِ بَين) طَرَفي الإبهامَيْنِ أَو السَّبَّابَتَيْنِ، لئلاّ ينتشرَ، فيندفِقَ. صَبَعَ الدَّجاجَةَ صَبْعاً: أَدخلَ فِيهَا إصبَعَه، ليعلَمَ أَنَّها تبيضُ أمْ لَا، نَقله الزَّمخشريُّ والصَّاغانِيُّ. منَ المَجاز: الصَّبْعُ والمَصْبَعَةُ: الكِبْرُ التّامُّ والتِّيهُ، والمَصبوع: المُتكبِّرُ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيِّ. وَيُقَال لمن يتكبَّرُ فِي وِلايته: صَبَعَه الشَّيطانُ، وأَدرَكَته أَصابِعُ الشَّيطانِ. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: صبَعَه صَبْعاً: أَصابَ إصبَعَهُ. وصَبَعَ بينَ القومِ صَبْعاً: دلَّ عَلَيْهِم غيرَهم. وَله إصبَعٌ فِي هَذَا الأمرِ، كقولِهم: رِجْلٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وصَبَعَ على القومِ صَبعاً: طلع عَلَيْهِم، وَقيل: أَصلُه صَبَأَ، بالهَمزِ، فأَبدَلوا. وَفِي الحديثِ: قلْبُ المؤْمِنِ يبينَ إصبَعَينِ مِنْ أصابِعِ الله، يُقَلِّبُه كيفَ شاءَ وَفِي بعض الرِّوايات: قُلوبُ العِبادِ بينَ إصبَعينِ معناهُ أَنَّ تَقَلُّبَ القُلوبِ بينَ حُسْنِ آثاره وصنعه تبارَكَ وَتَعَالَى، وَقيل: هُوَ جارٍ مَجرى التَّمثيلِ والكِنايَةِ عَن سُرعَةِ تقلُّبِ القُلوبِ، وإطلاقُها عَلَيْهِ مَجازٌ. وأَبو الإصبَعِ: محمَّدُ بنُ سُنَيسٍ الصُّورِيُّ: مُحَدِّثٌ مَرَّ للمُصَنِّفِ فِي سنس. وَيُقَال: قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعامٌ فَمَا صَبَعَ فِيهِ، أَي مَا أَدخَلَ إصبَعَه فِيهِ، وَقد مَرَّ فِي الهَمزِ. وَيَقُول الإنسانُ، فِي الأَمر الشّاقِّ إِذا أُضيفَ إِلَى الرَّجُلِ القَوِيِّ المُستقلِّ بعبئه: إنَّه يأْتي عَلَيْهِ بإصبَعٍ. وَكَذَا إنَّه يَكفيه بصُغرى أَصابِعِه.

ذرب

Entries on ذرب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more
[ذرب] الذَرِبُ: الحادُّ من كل شئ. وقال الراجز:

دبت عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ * أي حديداتُ اللسْعِ. ولِسانٌ ذَرِبٌ وفيه ذَرابَةٌ، أي حِدَّةٌ. وسيفٌ ذَرِبٌ. وامرأةٌ ذَرِبَةٌ: صخابة، وذربة أيضا، مثال قربة. قال الراجز :

إليكَ أشكو ذِرْبَةً من الذرب  وذربت معدته تذرب ذربا: فَسَدَتْ. قال أبو زيد: في لسانه ذَرَبٌ، وهو الفُحْشُ. قال: وليس من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِهِ. وأنشد: أَرِحْني وَاسْتَرِحْ مِنّي فإنِّي * ثقيلٌ مَحْمِلي ذَرِبٌ لِساني والجمع أذرابٌ. وقال الشاعر : ولقد طَوَيْتُكُمُ على بللاتكم * وعرفت ما فيكم من الأَذْرابِ وذَرِبَ الجُرْحُ، إذا لم يقبل الدواءَ. ومنه الذَرَبَيَّا على فعليا، وهي الداهية. قال الكميت: رَمانيَ بالآفاتِ من كُلِّ جانِبٍ * وبالذَرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُها والتذريب: التحديد. يقال سِنانٌ مُذَرَّبٌ. قال كعب بن مالك: بمُذَرَّباتٍ بالأَكُفِّ نَواهِلٍ * وبكلِّ أَبْيَضَ كالغَديرِ مُهَنَّدِ وكذلك المذروب. قال الشاعر: لقد كان ابْنُ جَعْدَةَ أَرْيَحيَّا * عَلى الأَعداءِ مذروب السنان
(ذرب) : الذَّرَبَيُّ: الدَّاهِيَةُ، كالذَّرَبَيّا.
ذ ر ب : ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ ذَرَبًا فَهِيَ ذَرِبَةٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ وَالدَّالُ الْمُهْمَلَةُ فِي هَذَا الْبَابِ تَصْحِيفٌ وَذَرِبَ الشَّيْءُ ذَرَبًا صَارَ حَدِيدًا مَاضِيًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ ذَرَبْتُهُ ذَرْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْرَأَةٌ ذِرْبَةٌ أَيْ بَذِيَّةٌ وَلِسَانٌ ذَرِبٌ أَيْ فَصِيحٌ وَذَرِبٌ أَيْ فَاحِشٌ أَيْضًا وَفِيهِ ذَرَابَةٌ. 

ذرب


ذَرِبَ(n. ac. ذَرَب
ذَرَاْبَة)
a. Was sharp, cutting.
b. Was incurable (wound)
c.(n. ac. ذَرَب
ذَرَاْبَة
ذُرُوْبَة), Was disordered; was sound, healthy (
stomach ).
d.(n. ac. ذَرَاْبَة), Dripped (nose).
ذَرَّبَأَذْرَبَa. Sharpened.

ذِرْبa. Ganglion.

ذَرَب
(pl.
أَذْرَاْب)
a. Incurable disease.
b. Obscene, foul language.

ذَرَبَىa. Defect.

ذَرَبِيّa. Calamity.

ذَرِب
(pl.
ذُرْب)
a. Sharp, keen.
b. Sharptongued, clamorous.
c. Bad, corrupt.

ذُرَاْبa. Poison.

ذَرَبِيَّا
a. see 4ya & 4yi
ذُرَة
a. see under
ذرو
(ذرب) - في حَديثِ أبي بَكْر، رَضى الله عنه: "لتَألَمُنَّ النَّومَ على الصُّوفِ الأَذْرَبِى".
هو مَنْسُوب إلى أَذرَبِيجَان، أورده صاحبُ التَّتِمَّة ها هنا.
وقد ذَكَره الهَرَوِى في باب الهَمْزَة. وقيل: إنَّ الفَصِيح فيه الأذَرِىّ - بغير باء - كما يُقالُ في النِّسْبة إلى رَامَ هُرمُز: رَامِىّ.
- في حَدِيثِ أبي بَكْر: "ما الطَّاعُون؟ قال: ذَرَبٌ كالدُّمَّل".
الذَّرَب: جُرحٌ لا يقبلَ الدَّواء.
[ذرب] فيه: في ألبان الإبل وأبوالها شفاء "للذرب" هو بالحركة داء للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه. ومنه ح أعشى: أنشد النبي صلى الله عليه وسلم في زوجته:
إليك أشكو "ذربة" من "الذرب"
كنى عن فسادها وخيانتها بالذربة، وأصله من ذرب المعدة فسادها، وذربة منقولة من ذربة كمعدة من معدة، وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها من ذرب لسانه إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال. ومنه ح حذيفة: يا رسول الله! أني "ذرب" اللسان. وح: "ذرب" النساء على أزواجهن، أي فسدت ألسنتهن وانبسطن إليهم، والرواية ذئر ومر. وفي ح الطاعون: هو "ذرب" كالدمل، ذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء. 
ذ ر ب

سيف وسنان ذرب ومذرب ومذروب، وذربه وذرّبه، وفيه ذرب وذرابة: حدة. وقيل هو أن يسقى السم. قال جهم بن خلف المازنيّ:

يفتر عن عوج ديدات رهف ... مذرّبات تقلس السم نطف

والذراب: السم.

ومن المجاز: لسان ذرب، وفي لسانه ذرب وذرابة: حدة وبذاء. قال:

أرحني واسترح مني فإني ... ثقيل محملي ذرب لساني

وامرأة ذربة: سليطة صخّابة. وسمّ ذرب. وذرب الجرح: لم يقبل الدواء. وذربت معدته وعربت: فسدت. وفي الحديث " إن في ألبان الإبل وأبوالها شفاء من الذرب " وفلان ذرب الخلق: فاسده، وفيهم أذراب: مفاسد. وذربت فلاناً إذا اهتجته، وفلان يضرب بيننا ويذرب.
ذرب: الذَّرِبُ: الحادُّ من كُلِّ شَيْءٍ، سَيْفٌ ذَرِبٌ ومَذْرُوبٌ ومُذَرَّبٌ، وذَرِبَ ذَرَابَةً وذَرَباً، وقَوْمٌ ذُرُبٌ، بَيِّنُ الذُّرْبَةِ، وفلانٌ ذِرْبَةٌ من الذِّرَبِ.
وسَمٌّ ذَرِبٌ.
وفيهم أذْرَابٌ: أي فَسَادُ طَبْعٍ وخُلُقٍ.
وذَرَّبْتُه: هَيَّجْته.
والمَذْرُوْبُ من الرِّجَالِ: المَشْؤُوْمُ. وذَرَبَه يَذْرِبُه. وشَيْءٌ مُذَرَّبٌ: مَكْرُوْهٌ.
وذَرِبَ الجُرحُ: إذا ازْدَادَ اتِّسِاعاً ولا يَقْبَلُ البُرْءَ.
وذَرَبُ المَعِدَةِ: فَسَادُها.
والذِّرْبَةُ: الغُدَّةُ، والجَمْعُ ذِرَبٌ.
والذِّرَبُ: السِّلَعُ في الرَّقَبَة.
ولَقِيْتُ فيه الذَّرَبَيّا والذَّرَبى والذَّرَبِيْنَ: إذا عابَه ووَقَعَ فيه. وقيل: التُّهَمَةُ والفَسَادُ.
والدّاهِيَةُ.
والسَّمُّ أيضاً: ذَرَبِيٌّ. والمَذْرُوْبُ: المَسْمُوْمُ. والذُّرَابُ: السَّمُّ أيضاً.
ونَصْلٌ مَذْرُوْبٌ ومُذَرَّبٌ.
والذَّرِبُ: إزْمِيْلُ الإِسْكافِ.
وذَرِبَتْ ثَنِيَّتا البَعِيرِ: إذا طالَتا، والذَّرَبُ: الطُّوْلُ.
[ذ ر ب] الذَّرِبُ الحادُّ من كُلِّ شَيْءٍ ذَرِبَ ذَرَبًا وذَرايَةً فهُوَ ذَرِبٌ ولسانٌ ذَرِبٌ حَدِيدُ الطَّرَفِ وذَرَبُه حَدَّتُه وذَرَبُ المَعِدَةِ حِدَّتُها عن الجُوعِ وذَرَبَ الحَدِيدَةَ يَذْرُبُها ذَرْبًا وذَرَّبَها أَحَدَّها وقَوْمٌ ذَرْبٌ أَحِدّاءُ وامْرَأَةٌ ذِرْبةٌ حَدِيدَةٌ سَليطَةُ اللِّسانِ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيَّ

(إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً من الذِّرَبْ ... )

وسُمٌّ ذَرِبٌ حَدِيدٌ والذُّرابُ السُّمُّ عن كُراع اسمٌ لا صِفَةٌ وسَيْفٌ ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ أُنْقِعَ في السُّمِّ ثُم شُحِذَ والذَّرَبُ فَسادُ اللِّسانِ وبَذاؤُه وجَمعُه أَذْرابٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(وَلَقَدْ طَوَيْتُكُم عَلَى بُلُلاَئِكُم ... وعَرَفْتُ ما فِيكُمْ من الأَذْرابِ)

(كَيْما أُعِدَّكُم لأَبْعَدَ مِنْكُم ... ولقد يُجَاء إلى ذَوِي الألبابِ)

ورَواهُ ثَعْلَبٌ الأَعْيابِ جَمْع عَيْبٍ وذَرِبَ الجُرْحُ ذَرَبًا فهو ذَرِبٌ فسد واتَّسَعَ ولم يَقْبَل البُرْءَ وقِيلَ سالَ صَدِيدًا والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ وذَرِبَتْ مَعِدَتُه ذَرَبًا وذَرابَةً وذُرُوبَةً فهي ذَرِبَةٌ فسَدَتْ وصَلَحَتْ فهو من الأَضْدادِ والذَّرَبُ المَرَضُ الَّذِي لا يَبْرَأُ وذَرِبَ أَنْفُه ذَرابَةً قَطَر والذِّرْيَبُ الأَصْفَرُ من الزَّهَرِ وغيرِه قال الأَسْوَدُ بنُ يَعْفر ووَصَفَ نَباتًا

(قَفْرٌ حَمَتْه الخَيْلُ حَتّى كَأَنّ ... زاهِرَه أُغْشِيَ بالذِّرْيَبِ)

ولَقِيتُ منه الذِّرْبَةَ والذَّرَبَيَّا والذَّرَبِينَ أي الدّاهِيَةَ

ذرب

1 ذَرِبَ, aor. ـَ inf. n. ذَرَبٌ (M, A, Msb, K) and ذَرَابَةٌ, (S, * M, A, K,) said of a sword, and a spear-head, (A,) or of a thing (M, Msb) of any kind, (M,) It was, or became, sharp, (S, * M, A, Msb, K,) and cutting, or penetrating: (Msb:) or, said of a sword, and of a spear-head, it signifies [or signifies also] it was steeped in, or imbued with, poison. (A.) b2: ذَرِبَ لِسَانُهُ, aor. as above, [and so the inf. n.], His tongue was, or became, sharp [properly speaking, i. e. sharp in the extremity: (see ذَرِبٌ:) and also tropically, i. e., in a good sense, as meaning (assumed tropical:) chaste, or eloquent; without barbarousness, or vitiousness, or impediment: and in a bad sense, as meaning (assumed tropical:) profuse of speech; or clamorous: bad, or corrupt: foul, unseemly, or obscene]: he cared not what he said. (TA.) [For] ذَرَبٌ (S, M, A, TA) and ذَرَابَةٌ (S, A, TA) signify Sharpness of the tongue [properly speaking, or, as is said in the A, tropically]: (S, M, A, TA:) and the former, (TA,) or the latter, (Msb,) [or each.] metaphorically, (TA,) (tropical:) chasteness, or eloquence, thereof; (Msb, TA;) without barbarousness, or vitiousness, or impediment; a quality approved: and (tropical:) profuseness, or clamorousness, thereof; a quality disapproved: (TA:) and the former, [or each,] (assumed tropical:) badness, or corruptness, thereof: (M, K:) and the former, (Az, S, M, K,) or the latter, (Msb,) or each, (A,) (tropical:) foulness, or obscenity, thereof: (Az, S, M, A, Msb, K:) and the pl. of the former [used as a simple subst.] is أَذْرَابٌ. (Az, IAar, S, M, K.) A poet says, (S,) namely, Hadramee Ibn-'Ámir El-Asadee, (TA,) وَلَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بُلَلَاتِكُمْ وَ عَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابِ (tropical:) [And I have borne with you not withstanding your vices and evil actions, and have known what is in you of foul, or obscene, qualities of the tongue]; (Az, S:) [or] على بُلَلَاتِكُمْ (IAar, M, TA) means notwithstanding what is in you of annoyance and enmity: (TA:) but accord. to Th, he said, الأَعْيَابِ, pl. of عَيْبٌ. (M, TA.) [Accord. to Z,] فِيهِمْ أَذْرَابٌ means (tropical:) In them are [qualities that are] causes of evil, corruption, wrong, injury, or the like. (A.) b3: ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ, (T, S, M, A, Msb,) aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. ذَرَبٌ (T, S, M, Msb, K) and ذَرَابَةٌ and ذُرُوبَةٌ, (M, K,) (assumed tropical:) His stomach was, or became, sharp, or keen, by reason of hunger: (M; but only the first of the inf. ns. of the verb in this sense, and not the verb itself, is there mentioned:) [or] (assumed tropical:) his stomach was, or became, in a good, or right, state: (K; but only the inf. ns. of the verb in this sense, and in the next, and not the verb itself, is there mentioned:) and also, (M, K,) (tropical:) his stomach was, or became, in a bad, or corrupt, state: (T, S, M, A, Msb, K:) thus having two contr. significations. (M, K.) b4: ذَرِبَ الجُرْحُ, (S, M, A,) inf. n. ذَرَبٌ, (S, M, K,) (tropical:) The wound admitted not of cure: (S, A:) or was, or became, in a bad, or corrupt, state, and wide, (M, K,) and admitted not of cure: (M:) or flowed with صَدِيد [i. e. ichor tinged with blood]. (M, K.) b5: ذَرِبَ أَنْفُهُ, inf. n. ذَرَابَةٌ, (assumed tropical:) His nose dripped; let fall drops. (M.) A2: ذَرَبَ: see 2, in two places. b2: [Hence,] ذَرَبْتُ فُلَانًا (tropical:) I excited, or provoked, [or exasperated,] such a one. (A.) And فُلَانٌ يَضْرِبُ بَيْنَنَا وَيَذْرِبُ (tropical:) [app. Such a one makes a separation between us, (see ضَرَبَ,) and excites discord: يَذْرِبُ is perhaps here used for يَذْرُبُ, to assimilate it to يَضْرِبُ]. (A.) 2 ذرّب, (M, K,) inf. n. تَذْرِيبٌ, (S,) He sharpened (M, S, K) an iron instrument [such as a sword and a spear-head &c.]; (M;) as also ↓ ذَرَبَ, (M, Msb, K,) aor. ـُ (M, L, Msb, TA,) accord. to the K ذَرَبَ, but this is without any other authority, and contr. to analogy, as neither its third nor its second letter is a faucial, (TA,) inf. n. ذَرْبٌ; (M, Msb, TA;) and ↓ اذرب. (KL.) Also, inf. n. as above, He poisoned a sword, i. e. steeped it in poison, and, when it was well steeped, took it forth and sharpened it; and ↓ ذَرَبَ, likewise, is allowable. (T, TA.) A2: The inf. n. also signifies A woman's holding her infant in order that it may satisfy its want [by evacuation, as the words in the explanation (حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ) commonly mean, not, as Freytag supposes, by sucking]. (T, K.) 4 اذرب: see 2.

A2: Also (assumed tropical:) He became chaste in speech, after having been barbarous therein. (IAar, T in art. ربذ, and TA.) b2: And (assumed tropical:) His life became bad, or corrupt. (IAar, T in art. ربد, and TA.) ذَرْبٌ, (so in the CK and in a MS copy of the K,) or ↓ ذَرِبٌ, (so accord. to the TA, [which is followed by the TK, and so in my MS copy of the K, but altered from ذَرْبٌ, which I incline to think the right reading,]) A shoemaker's إِزْمِيل [a word well known as signifying his knife, with which he cuts the leather, but here explained in the TA as signifying his إِشْفَى with which he sews]. (K.) ذُرْبٌ an irreg. pl. of ذَرِبٌ, q. v.

ذِرْبٌ i. q. غُدَّةٌ [i. e. A ganglion; &c.]: (Az, T:) or so ↓ ذِرْبَةٌ: and both signify a certain thing that is sometimes in the neck of a human being or of a beast, like a pebble: or the former word signifies a certain disease in the liver, (K, TA,) slow of cure: (TA:) the pl. of the former is ذِرَبٌ, (K,) or ذِرَبَةٌ, (Az, T,) or this latter is pl. of ذِرْبَةٌ. (TA.) ذَرَبٌ an inf. n. of ذَرِبَ [q. v. passim]. (T, S, M, &c.) b2: See also ذَرَبَيَّا: and see there a pl. or a dual form, in three places. b3: Also (assumed tropical:) An incurable disease: (M, K:) [in the present day applied to diarrhœa; and this is app. meant by what follows:] a disease that attacks the stomach, in consequence of which it does not digest the food; becoming in a bad, or corrupt, state, and not retaining the food. (L.) b4: And (assumed tropical:) Rust. (S, K.) ذَرِبٌ Sharp; (T, S, M, K;) applied to anything, (S, M,) as, for instance, a sword, (S,) or a spearhead; and so ↓ مَذْرُوبٌ: (T:) or this latter, applied to a spear-head [&c.], signifies sharpened; (S;) as also ↓ مُذَرَّبٌ: (T, S:) or ذَرِبٌ (A, TA) and ↓ مُذَرَّبٌ (M, K) and ↓ مَذْرُوبٌ, (T, TA,) applied to a sword (T, M, A, K) and a spearhead, (A, TA,) signify [or signify also] poisoned; (A, K;) i. e. steeped in, or imbued with, poison, (T, M, A, TA,) and then sharpened. (T, M, TA.) And سُمٌّ ذَرِبٌ means Sharp poison. (M, A.) A rájiz says, (referring to cattle, TA,) دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ meaning [Upon which have crept insects resembling ticks, that produce swellings where they creep,] sharp in stinging. (S.) b2: لِسَانٌ ذَرِبٌ [properly signifies] A tongue sharp in the extremity. (M, TA.) Tropically, (A,) (tropical:) A sharp tongue; (S, A, TA;) as also ↓ مَذْرُوبٌ: (TA:) (assumed tropical:) a chaste, or an eloquent, tongue: (Msb:) [and (assumed tropical:) a profuse, or clamorous, tongue: (see ذَرِبَ:)] and (assumed tropical:) a foul, or an obscene, tongue. (Msb.) and ذَرِبُ اللِّسَانِ (assumed tropical:) Sharp in tongue: (TA:) [(assumed tropical:) profuse, or clamorous, therein; long-tongued: (see ذَرِبَ:)] (assumed tropical:) bad, or corrupt, in tongue: (Abu-l-'Abbás [Th], TA:) (assumed tropical:) wont to revile; (T;) foul, or obscene, in tongue; (ISh, T, TA;) who cares not what he says. (ISh, TA.) And ذَرِبٌ, alone, (assumed tropical:) Sharptongued: and (tropical:) long-tongued, or clamorous; or foul, or obscene, in tongue: (K, * TA:) and so ذَرِبَةٌ, applied to a woman; (Az, T, S, A, Msb; *) and ↓ ذِرْبَةٌ: (Az, T, S, M, K:) this last [is app. a contraction of ذَرِبَةٌ, and used by poetic license: it] is applied by a rájiz to his wife, (T, S, *) as meaning (tropical:) bad, or corrupt, and unfaithful to her husband in respect of her فَرْج; or, accord. to Sh, it means long-tongued; and foul, or obscene, in speech: (T:) and ↓ مَذْرُوبٌ likewise, accord. to Sh, means foul, or obscene, in speech: (TA:) the pl. of ذَرِبٌ is ↓ ذُرْبٌ, (K,) which is irreg.; (TA;) meaning (assumed tropical:) sharp; (M, K;) and (assumed tropical:) sharp in tongue [&c.]: (K:) and the pl. of ↓ ذِرْبَةٌ is ذِرَبٌ. (T, S, M.) b3: مَعِدَةٌ ذَرِبَةٌ [(assumed tropical:) A stomach sharp, or keen, by reason of hunger: or (assumed tropical:) in a good, or right, state: (see ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ:) and also, the contr., i. e.] (tropical:) a stomach in a bad, or corrupt, state. (M, TA.) b4: جُرحٌ ذَرِبٌ (tropical:) A wound in a bad, or corrupt, state, and wide, and not admitting of cure: or flowing with صَدِيد [i. e. ichor tinged with blood]. (M, TA.) b5: ذَرِبُ الخُلُقِ (tropical:) A man of a bad, or corrupt, natural disposition. (A, TA.) A2: See also ذَرْبٌ.

ذِرْبَةٌ: see ذِرْبٌ: b2: and see also ذَرِبٌ, in two places.

الذَّرِبَة: see what next follows.

ذَرَبَى: see what next follows.

ذَرَبِىٌّ: see what next follows.

ذَرَبَيَّةٌ: see what next follows.

ذَرَبَيَّا (assumed tropical:) A vice, fault, defect, or the like; as also ↓ ذَرَبَى. (K.) b2: And A calamity, or misfortune; (S, M, K;) from ذَرِبَ الجُرْحُ meaning “ the wound admitted not of cure; ” (S;) as also ↓ ذَرَبَّى, (K, TA,) or ↓ ذَرَبِىٌّ, (so accord. to the CK,) and ↓ ذَرَبَيَّةٌ [or ذَرَبِيَّةٌ?]. (TA.) El-Kumeyt says, مَانِى بِالذَّرَبَيَّا meaning (assumed tropical:) [He smote me, or afflicted me,,] with calamity, or misfortune: or with evil, or mischief; and discord, or dissension; (T;) as also ↓ بِالذَّرَبَينَ [in the form of a pl. applied to rational beings, as though denoting personifications], (K, accord. to the TA,) or ↓ بِالذَّّرَبَيْنِ [in the dual form]; (so in the CK and in my MS copy of the K;) which likewise means with calamity, or misfortune. (TA.) And لَقِيتُ مِنْهُ الذَّرَبَيَّا and ↓ الذَّرِبَةَ and ↓ الذربَين, [thus this last is written in the TT as from the M,] meaning (assumed tropical:) [I experienced from him, or it,] calamity, or misfortune. (M.) And ↓ أُلْقِىَ بَيْنَهُمْ الذَّرَبَ (assumed tropical:) Evil, or mischief, and discord, or dissension, were cast among them, or between them. (T.) ذَرَبَّى: see the next preceding paragraph.

ذُرَابٌ Poison. (Kr, M, A, K.) ذِرْيَبٌ A yellow flower: (K:) or yellow, applied to a flower and to other things. (M.) صُوفٌ أَذْرَبِىٌّ Wool of Ádharbeeján or Adharbeeján or Adhrabeeján; for there are different opinions respecting the orthography of this name: (TA:) أَذْرَبِىٌّ is a rel. n. from اذربيجان: (K, TA:) contr. to rule; for by rule it should be أَذَرِىٌّ or أَذْرِىٌّ. (IAth, TA.) مِذْرَبٌ The tongue: (K:) so called because of its sharpness. (TA.) مُذَرَّبٌ: see ذَرِبٌ, in two places.

مَذْرُوبٌ: see ذَرِبٌ, in four places.

ذرب: الذَّرِبُ: الحادُّ من كلِّ شيءٍ . ذَرِبَ يَذْرَبُ ذَرَباً وذَرابةً فهو ذَرِبٌ ؛ قال شَبيب بن البَرْصاءِ:

كأَنها من بُدُنٍ وإِيقارْ، * دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ

قال ابن بري : أَي كأَنّ هذه الإِبِلَ من بُدْنِها وسِمَنِها وإِيقارِها

(يتبع...)

(تابع... 1): ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والـمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ.... ...

باللحم ، قد دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارِ ؛والأَنْبارُ : جمعُ نَبْرٍ ، وهو ذُبابٌ يَلْسَعُ فيَنْتَفِخُ مكانُ لسْعِه،فقوله ذَرِبات الأَنْبار أَي حَديداتُ اللَّسْع ، ويُروى وإِيفار، بالفاءِ أَيضاً .وقَوْمٌ ذُرُبٌ. ابن الأَعرابي : ذَرِبَ الرَّجلُ إِذا فَصُحَ لسانُه بعدَ حَصرِه . ولسانٌ ذَرِبٌ: حديدُ الطَّرَف؛ وفيه ذَرابةٌ أَي حِدَّةٌ . وذَرَبُه :حِدَّتُه . وذَرَبُ المَعِدَة: حِدَّتُها عن الجُوعِ .ذَرِبَتْ مَعِدَته تَذْرَبُ ذَرباً فهي ذَرِبة إِذا فَسَدَتْ .

وفي الحديث : في أَلبانِ الإِبِل وأَبْوالِها شِفاءُ الذَّرَبِ ؛هو بالتحريكِ ، الدَّاءُ الذي يَعْرِضُ للمَعدة فلا تَهْضِمُ الطَّعامَ ، ويَفْسُدُ فيها ولا تُمْسِكُه . قال أَبو زيد : يقال للغُدَّة ذِرْبةٌ ، وجَمْعُها ذِرَبٌ. والتَّذْريبُ :التَّحْديدُ . يقال لسانٌ ذَرِبٌ ، وسِنانٌ ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ؛ قال كعب بنُ مالك:

بمُذَرَّباتٍ ،بالأَكُفِّ ، نواهِلٍ، * وبكلِّ أَبْيضَ ، كالغَدير ، مُهَنَّدِ

وكذلك المَذْروبُ ؛قال الشاعر :

لقد كان ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيَّا * على الأَعْداءِ ، مَذْروبَ السِّنانِ

وذَرَبَ الحَديدَة يَذْرُبُها ذَرْباً وذرَّبَها :أَحدَّها فهي مَذرُوبَة.

وقَوم ذَرْبٌ: أَحِدَّاءُ. وامرأَةٌ ذِرْبَةٌ، مثلُ قِرْبَة ،وذَرِبَةٌ أَي

صَخَّابةٌ ، حديدةٌ سَلِيطَة اللّسانِ ،فاحِشَة ،طَويلَة اللّسانِ.

وذَرَبُ اللّسانِ:حِدَّتُه. وفي الحديث عن حذيفة قال : كنتُ

ذَرِبَ اللّسانِ على أَهلِي، فَقُلْت:يا رسول اللّه ،إِنِّي لأَخْشَىأَنْ يُدْخِلَنِي النارَ ؛فقال رسولُ اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم :

فأَيْنَ أَنتَ من الاسْتِغفارِ؟إِنِّي لأَسْـتَغْفِرُ اللّهَ في اليومِ مائَةً؛فذكرْتُه لأَبي بُرْدَة فقال : وأَتُوبُ إِليه .

قال أَبو بكر في قولِهم فلانٌ ذَرِبُ اللسانِ، قال : سمعتُ أَبا العباسِ يقول : معناهُ فاسِدُ اللِّسانِ ، قال : وهو عَيْبٌ وذَمٌّ .

يقال : قد ذَرِبَ لسانُ الرَّجلِ يَذْرَبُ إِذا فَسَد.

ومِنْ هذا ذَرِبَتْ مَعِدَتُه:فَسَدَتْ ؛ وأَنشد :

أَلم أَكُ باذِلاً وِدِّي ونَصْري ، * وأَصْرِف عنكم ذَرَبِي ولَغْبِـي

قال: واللَّغْبُ الرَّدِيءُ من الكلامِ. وقيل: الذَّرِبُ اللسانِ هو الحادُّ اللسان، وهو يَرْجِعُ إِلى الفَسادِ؛ وقيل: الذَّرِبُ اللِّسانِ الشَّـتَّامُ الفاحِشُ. وقال ابن شميل: الذَّرِبُ اللسان الفاحِشُ البَذِيُّ الذي لا يبالي ما قال. وفي الحديث: ذَرِبَ النِّساءُ على أَزْواجِهِنَّ أَي فَسَدَتْ أَلسِنَتُهنَّ وانْبَسَطْن عليهم في القول؛ والرواية ذَئِرَ بالهمز، وسنذكره. وفي الحديث: أَنّ أَعشى بني مازن قدم على النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، فأَنشد أَبياتاً فيها:

يا سَـيِّدَ الناسِ، ودَيَّانَ العَرَبْ، * إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبةً، من الذِّرَبْ

خَرَجْتُ أَبْغِـيها الطَّعامَ في رَجَبْ، * فخَلَفَتْنِـي بنِزاعٍ وحَرَبْ

أَخْلَفَتِ العَهْدَ، ولَطَّتْ بالذَّنَبْ، * وتَرَكَتْنِـي، وَسْطَ عِـيصٍ، ذي أَشَبْ

تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسامِيرُ الخَشَبْ، * وهُنَّ شَرُّ غالِبٍ لِـمَنْ غَلَبْ

قال أَبو منصور: أَراد بالذِّرْبَةِ امرأَتَه، كَنَى بها عن فسادِها

وخِـيانَتِها إِيَّاه في فَرْجِها، وجَمْعُها ذِرَبٌ، وأَصلُه من ذَرَبِ

الـمَعِدة، وهو فسادُها؛ وذِرْبةٌ منقول من ذَرِبَةٍ، كمِعْدةٍ من

مَعِدَة؛ وقيل: أَراد سَلاطة لسانِها، وفسادَ مَنْطِقِها، من قولهم ذَرِبَ لسانُه إِذا كان حادَّ اللِّسانِ لا يُبالِـي ما قال. وذكر ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَن هذا الرَّجَزَ للأَعْوَرِ بنِ قراد بنِ سفيان، من بني الـحِرْمازِ، وهو أَبو شَيْبانَ الـحِرْمازِيّ، أَعْشى بني حِرْمازٍ؛ وقوله: فخَلَفَتْنـي أَي خالَفَت ظَنِّي فيها؛ وقوله: لَطَّتْ بالذَّنَب، يقال: لَطَّت النَّاقَةُ بذَنَبِها أَي أَدْخَلَتْهُ بين فَخِذَيْها، لتَمْـنَع

الحالِبَ.

ويقال: أَلْقَى بينَهم الذَّرَبَ أَي الاخْتِلافَ والشَّرَّ. وسُمٌّ ذَرِبٌ: حديدٌ. والذُّرَابُ: السُّمُّ، عن كراع، اسمٌ لا صِفَةٌ. وسيف

ذَرِبٌ ومُذَرَّبٌ: أُنْقِعَ في السُّمِّ، ثم شُحِذَ. التهذيب: تَذْريبُ

السَّيف أَن يُنْقَعَ في السُّمِّ، فإِذا أُنْعِمَ سَقْيُهُ، أُخْرِجَ فشُحِذَ. قال: ويجوز ذَرَبْتُه، فهو مَذْرُوبٌ؛ قال عبيد:

وخِرْقٍ، من الفِتْيانِ، أَكرَمَ مَصْدَقاً * من السَّيْفِ، قد آخَيْتُ، ليسَ بِـمَذْرُوبِ

قال شمر: ليسَ بفاحِشٍ.

والذَّرَبُ: فسادُ اللِّسانِ وبَذَاؤُه. وفي لسانِهِ ذَرَبٌ: وهو الفُحْشُ. قال: وليسَ من ذَرَبِ اللِّسانِ وحِدَّتِه؛ وأَنشد:

أَرِحْني واسْتَرِحْ منِّي، فإِني * ثَقِـيلٌ مَحْمِلي، ذَرِبٌ لِساني

وجمعه أَذْرابٌ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لِـحَضْرَمِـيَّ ابن عامرٍ

الأَسَدي:

ولَقَدْ طَوَيْـتُكُمُ على بَلُلاتِكُمْ، * وعَرَفْتُ ما فِـيكُمْ من الأَذْرابِ

كَيْـمَا أُعِدَّكُمُ لأَبْعَدَ مِنْكُمُ، * ولقد يُجاءُ إِلى ذَوِي الأَلبابِ

معنى ما فِـيكُم مِن الأَذرابِ: مِن الفسادِ، ورواه ثعلب: الأَعيابِ،

جَمعُ عَيْبٍ. قال ابن بري: وروى ابن الأَعرابي هذين البيتين، على غير هذا

الـحَوْكِ، ولم يُسَمِّ قائِلَهما؛ وهما:

ولقد بَلَوْتُ الناسَ في حالاتِهِم، * وعَلِمْتُ ما فِـيهم من الأَسبابِ

فإِذا القَرَابَةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعاً، * وإِذا الـمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسابِ

وقوله: ولقد طَوَيْـتُكُمُ على بَلُلاتِكُم أَي طَوَيْـتُكُم على مَا فِـيكُم مِن أَذًى وعَداوَةٍ؛ وبَلُلاتٌ، بضم اللام، جمعُ بَلُلَةٍ، بضم اللام أَيضاً، قال: ومنهم مَنْ يَرْويه على بَلَلاتِكُم، بفتح اللام، الواحِدَةُ بَلَلة، أَيضاً بفتح اللام؛ وقيل في قوله على بَلَلاتِكُم: إِنه يُضْرَبُ مثلاً لإِبْقاءِ الـمَوَدَّة، وإِخْفاءِ ما أَظْهَرُوه من جَفائِهِمْ، فيكون مثلَ قولهم: اطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّه، لينْضَمَّ بعضُه إِلى بعضٍ ولا يَتبايَنَ؛ ومنه قولهم أَيضاً: اطْوِ السِّقاءَ على بَلَلِه، لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جافٌّ تَكَسَّر، وإِذا طُوِيَ على بَلَلِه، لم يَتَكَسَّر، ولم يَتَبايَنْ.

والتَّذْريبُ: حَمْلُ الـمَرْأَة وَلَدَها الصَّغيرَ، حتى يَقْضِـيَ حَاجَتَه.

ابن الأَعرابي: أَذْرَبَ الرَّجُلُ إِذا فسد عَيْشُه.

وذَرِبَ الجُرْحُ ذَرَباً، فهو ذَرِبٌ: فَسَد واتسع، ولم يَقْبَل البُرْءَ والدَّوَاءَ؛ وقيل: سالَ صَديداً، والـمَعْنَيان مُتَقارِبانِ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: ما الطَّاعُون؟ قال: ذَرَبٌ كالدُّمَّل.

يقال: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّواءَ؛ ومنه الذَّرَبَيَّا، على

فَعَلَيَّا، وهي الدَّاهِـيَةُ؛ قال: الكُمَيْت:

رَمَانِـيَ بالآفَاتِ، مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، * وبالذَّرَبَيَّا، مُرْدُ فِهْرٍ وَشِـيبُهَا

وقيل: الذَّرَبَيَّا هو الشَّرُّ والاخْتِلافُ؛ ورَمَاهُم بالذَّرَبِـينَ مثلُه. ولَقِـيتُ منه الذَّرَبَى والذَّرَبَيَّا والذَّرَبِـينَ(1)

(1 قوله «والذربين» ضبط في المحكم والتكملة وشرح القاموس بفتح الذال والراء وكسر الباء الموحدة وفتح النون، وضبط في بعض نسخ القاموس المطبوعة وعاصم أَفندي بسكون الراء وفتح الباء وكسر النون.) أَي الداهِـيَةَ.

وذَرِبَتْ مَعِدَتُه ذَرَباً وذَرَابَةً وذُرُوبَةً، فهي ذَرِبَة، فَسَدَتْ، فهو من الأَضْدادِ.

والذَّرَبُ: الـمَرَضُ الذي لا يَبْرَأُ.

وذَرَب أَنْفُه ذَرابةً: قَطَرَ.

والذِّرْيَبُ: الأَصْفَرُ من الزَّهْرِ وغيره. قال الأَسود ابن يَعْفُرَ، ووصَف نباتاً:

قَفْرٌ حَمَتْهُ الخَيْلُ، حتَّى كأَنْ * زاهِرَه أُغْشِـيَ بالذِّرْيَبِ

وأَما ما ورد في حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: لَتَـأْلَـمُنَّ

النَّومَ على الصُّوفِ الأَذْرَبِـيِّ، كما يَـأْلَمُ أَحَدُكُمْ النَّومَ على حَسَكِ السَّعْدانِ؛ فإِنه ورَد في تفسيره: الأَذْرَبيّ مَنْسوبٌ إِلى أَذْرَبِـيجان، على غيرِ قياس. قال ابن الأَثير: هكذا تقول العرب، والقياس

أن تقول أَذَرِيٌّ، بغير باءٍ، كما يقال في النَّسَبِ إِلى رَامَ هُرْمُزَ، رَامِـيٌّ وهو مطرد في النَّسب إِلى الأَسماءِ المركبة.

ذرب
: (} ذَرِبَ كفَرِحَ) {يَذْرَبُ (} ذَرَباً وذَرَابَةً فَهُوَ {ذَرِبٌ) ككتِفٍ (: حَدَّ) قَالَ شَبِيب يَصِفُ إِبِلاً:
كَأَنَّهَا مِنْ بُدُنٍ وإِيفارْ
دَبَّتْ عَلَيْهَا} ذَرِبَاتُ الأَنْبَارْ
{ذَرِبَاتُ الانْبَارِ أَيْ حَدِيدَاتُ اللَّسْعِ} والذَّرِبُ: الحَادُّ من كُلِّ شيْءٍ (و) ذَرَبَ الحَدِيدَةَ (كَمَنَعَ: أَحَدَّ) ، هَذَا صريحٌ فِي أَن مضارعَه أَيضاً مفتوحُ الْعين، وَلَا قائلَ بِهِ، وَالْقِيَاس يُنَافِيه، لأَنه غيرُ حَلْقِيّ اللاَّمِ وَلَا العينِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتبِ التَّصْرِيفِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وَكتب (الأَفْعَالِ والبُغْيَة) لأَبي جَعْفَر، و (الْمِصْبَاح) للفيوميّ: أَنَّ ذَرَبَ الحَدِيدَةَ كَكَتَبَ {يَذْرُبُهَا ذَرْباً: أَحَدَّهَا، (كَذَرَّبَ) ، بِالتَّشْدِيدِ، فَهِيَ} مَذْرُوبَةٌ وقَوْم {ذُرْبٌ، بِالضَّمِّ) أَي (أَحِدَّاءُ) فَهُوَ جمعٌ على غيرِ قياسٍ.
(} والذِّرْبَةُ بالكَسْرِ) كالقِرْبَةِ، والذَّرِبَةُ: الصَّخَّابَةُ الحَدِيدَةُ (السَّلِيطةُ) الفَاحِشَةُ الطَّوِيلَةُ (اللِّسَانِ) زَادَ ابنُ الأَثير: والفَاسِدَةُ الخَائِنَةُ، والكُلُّ رَاجعٌ إِلى مَعْنَى الحِدَّةِ، (وهُوَ {ذِرْبٌ) بالكَسْرِ، بِهَذَا المَعْنعى، وَهُوَ مجَاز، وَفِيه تأْخيرُ المُذَكَّرِ عَن الْمُؤَنَّث وَهُوَ مخالِفٌ لقاعِدتِه، قَالَ شيخُنَا، وَهَذَا لَا يُجَابُ عَنهُ، ويمكنُ أَن يُوَجَّه أَنه لمّا كَانَت هَذِه الصفَة أَعْنِي الخِيَانَةَ فِي الفَرْجِ، والصَّخَب والسَّلاَطَة لازمةٌ للمؤنث غالبةٌ عَلَيْهِ بِخِلَاف المُذَكَّرِ قُدِّمَ عَلَيْهِ فِي الذِّكْرِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : فِي الحَدِيث أَنَّ أَعْشَى بَنِي مازِنٍ قَدِم على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفأَنْشَدَه أَبياتاً فِيهَا:
يَا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرَبْ
إِلَيْكَ أَشْكُو} ذِرْبَةً مِنَ! الذِّرَبْ وَمِنْهَا:
تَكُدُّ رِجْلَيَّ مَسَامِيرُ الخَشَبْ
وهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
وَذكر ثَعْلَب عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنَّ هَذَا الرجزَ للأْعْوَرِ بنِ قُرَادِ بنِ سُفْيَانَ من بَنِي الحِرْمَازِ، وَهُوَ أَبُو شَيْبَانَ الحِرْمَازِيُّ أَعْشَى بَنِي حِرْمَازٍ، قَالَ أَبو مَنْصُور: أَرادَ {بالذِّرْبَةِ امْرَأَتَهُ كَنَى بهَا عَن فَسَادِهَا وخِيَانَتِهَا إِيَّاهُ فِي فرْجِهَا، وأَصْلُه من ذَرَبِ المَعِدَةِ وَهُوَ فَسَادُهَا، وذِرْبَة منقولٌ من ذَرِبَة كمِعْدَةٍ مِنح مَعِدَةٍ، وقيلَ: أَرَادَ سَلاَطَة لسَانِهَا وفَسَادَ مَنْطِقِهَا، مِنْ قَوْلِهم: ذَرِبَ لِسَانُه، إِذا كَانَ حَادَّ اللِّسَانِ لاَ يُبَالِي مَا قَالَ. (و) الذِّرْبَةُ (: الغُدَّةُ ج) } ذِرَبٌ (كقِرَبٍ) عَلَى وزْنِ عِنَبٍ قَالَه أَبو زيد.
(و) {الذُّرَابُ (كتُرَابٍ: السُّمُّ) عَن كرَاع، اسْمٌ لَا صِفَةٌ، وسُمٌّ ذَرِبٌ: حَدِيدٌ.
(و) } التَّذْرِيبُ: التَّحْدِيدُ، وسِنَانٌ {مُذَرَّبٌ و (سَيْفٌ مُذَرَّبٌ كَمُعَظَّمٍ) } وذَرِبٌ كَكَتِفٍ {ومَذْرُوبٌ (: مَسْمُومٌ) أَي نُقِعَ فِي السُّمِّ ثمَّ شُحِذَ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} تَذْرِيبُ السَّيْفِ: أَنْ يْنَقَعَ فِي السُّمِّ، فإِذا أُنعِمَ سَقْيه أُخْرِجَ فَشُحِذَ، قَالَ: ويَجُوزُ: {ذَرَبْتُهُ فَهُوَ مَذْرُوبٌ، قَالَ:
لَقَدْ كانَ ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيّاً
عَلَى الأَعْدَاءُ مَذْرُوبَ السَّنَانِ
(} والذَّرِبُ ككَتِفٍ: إِزْمَيلُ الإِسكاف) وَهِي بالكَسْرِ إِشْفَى لَهُ يَخِيطُ بِهَا (و) {الذِّرْبُ (بالكَسْرِ) كحِمْل (: شيْءٌ) يكونُ فِي عُنُقِ الإِنْسَانِ أَو) عُنُقِ (الدَّابَّةِ مِثْلُ الحَصَاة،} كالذِّرْبَةِ) وَهِي الغُدَّةُ، قالَهُ أَبو زيد، وجَمْعُهُ ذِرَبَةٌ بالهَاءِ، (أَو) {الذِّرْبُ (: دَاءٌ يكونُ فِي الكَبِدِ) بَطِيءُ البُرْءِ.
(و) } الذُّرْبُ (بالضَّمِّ جَمْعُ {ذَرِبٍ كَكَتِفٍ لِلْحَدِيدِ اللِّسَانِ) ، يُقَال: قَوْمٌ} ذُرْبٌ أَي أَحِدَّاءُ، وَقد تَقَدَّم، وذَرَبُ اللِّسَانِ: حِدَّتُه، ولسانٌ ذَرِبٌ! ومَذْرُوبٌ، وَقَالَ الرَّاغِب: أَصلُ مَعْنَى! الذَّرَابَةِ: حِدَّةُ نَحْوِ السَّيْفِ والسِّنَانِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ تُسْقَى السُّمَّ، وتُسْتَعِارُ لِطَلاَقَةِ اللِّسَانِ مَعَ عَدَمِ الُّكْنَةِ، وَهَذَا مَحْمُودٌ، وأَمَّا بمَعْنَى السَّلاَطَةِ والصَّخَابَةِ فمَذْمُومٌ، كالحِدَّةِ، قَالَ تَعَالَى: {2. 030 سلقوكم باءَلسنة حداد} (الأَحزاب: 19) نَقله شيخُنَا، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَذرَبَ الرَّجُلُ، إِذا فَصُحَ لِسَانُهُ بَعْدَ حَضْرَمَةٍ، ولسَانٌ ذَرِبٌ: حَدِيدُ الطَّرَفِ وَفِيه ذَرَابَةٌ أَي حِدَّةٌ، وذَرَبُهُ: حِدَّتُه.
(و) الذَّرَبُ (مُحَرَّكَةٌ: فَسَادُ اللِّسَانِ وبَذَاؤُه) ، فِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (كُنْتُ ذَرِبَ الِّسَانِ عَلَى أَهْلِي) قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلهم: فُلاَنٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ يقولُ: أَي فاسِدُ اللِّسَانِ، قَالَ: وهُوَ عَيْبٌ وذَمٌّ يُقَال: قَد ذَرِبَ لِسَانُ الرَّجُلِ يَذْرَبُ، إِذا فَسَدَ، وأَنشد:
أَلَمْ أَكُ بَاذِلاً وُدِّي ونَصْرِي
وأَصْرِفَ عَنْكُمُ ذَرَبِي ولَغْبِي
اللَّغْبُ: الرَّدِيءُ مِنَ الكَلاَمِ، وقيلَ: الذَّرَبُ اللِّسَانِ: الحَادُّهُ، وهُوَ يَرْجِعُ إِلَى الفَسَادِ، وقِيلَ: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الشَّتَّامُ الفَاحِشُ، وَقَالَ ابْن شُمَيل: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الفَاحِشُ البَدِيءُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ (ج أَذْرَابٌ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد لِحَضْرَمِيِّ بنِ عَامِرٍ الأَسَدِيِّ:
ولَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بَلُلاَتِكُمْ
وعَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابِ
على بَلُلاَتِكم أَي على مَا فِيكُم من أَذًى وعَدَاوَةٍ، وَرَوَاهُ ثَعْلَب: الأَعْيَابِ، جَمْع عَيْبٍ، وَفِي الأَساس: الْمجَاز: فُلاَنٌ ذَرِبُ الخُلُقِ، أَي فاسِدُه، وَفِيهِمْ أَذْرَابٌ، أَي مَفَاسِدُ، وذَرَّبْتُ فُلاَناً: هَيَّجْتُه، وفُلان يُضَرِّبُ بَيْننَا ويُذَرِّب.
(و) من الْمجَاز: الذَّرَبُ: (فَسَادُ الجُرْحِ واتّسَاعُهُ) يُقَال: ذَرِبَ الجُرحُ ذَرَباً فَهُوَ ذَرِبٌ: فَسَدَ واتَّسَعَ، وَلم يَقْبَلِ البُرْءَ والدَّوَاءَ، (و) الذَّرَبُ هُوَ (سَيَلاَنُ صَدِيدِه) أَي الجُرْحِ، أَو المعنيانِ متقارِبانِ، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: أَذْرَب الرَّجُلُ، إِذا فَسَدَ عَيْشُه، (و) الذَّرَبُ (: فَسَادُ المَعِدَةِ) وذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَباً، (كالذَّرَابَةِ والذُّرُوبَةِ) بِالضَّمِّ، فَهِيَ ذَرِبَةٌ (وصَلاَحُهَا) وَهُوَ (ضِدٌّ) وذَرَبُ المَعِدَةِ: حِدَّتُهَا عَن الجُوعِ (و) الذَّرَبُ (: المَرَضُ الَّذِي لَا يَبْرَأُ) ، وَفِي حَدِيث أَبي بكر رَضِي الله عنهُ (مَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ) يُقَال: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّوَاءَ، وَفِي الحَدِيث (فِي أَلْبَانِ الإِبِلِ وأَبْوَالِهَا شِفَاءُ الذَّرَبِ) هُوَ بالتَّحْرِيكِ: الداءُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلاَ تَهْضِمُ الطَّعَامَ وتَفْسُدُ وَلاَ تُمْسِكُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَالَّذِي فِي الأَساس: شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ.
(و) الذَّرَبُ (: الصَّدَأُ) نَقله الصاغانيّ وذَرِبَ أَنْفُه ذَرَابَةً: قَطَرَ.
(و) الذَّرَبُ: (الفُحْشُ) قَالَه أَبُو زيد، وَفِي الصِّحَاح قَالَ: وَلَيْسَ من ذَرَبِ اللسانِ وحِدَّتِه، وأَنشد:
أَرِحْنِي واسْتَرِحْ مِنِّي فإِنِّي
ثَقِيلٌ مَحْمِلِي ذَرِبٌ لِسَانِي
وَقَالَ عَبِيدٌ.
وخِرْقٍ مِنَ الفِتْيَانِ أَكْرَمَ مَصْدَقاً
مِنَ السَّيْفِ قَدْ آخَيْتُ لَيْسَ بِمَذْرُوبِ
قَالَ شَمرٌ: أَي لَيْسَ بفَاحِشٍ.
(وَرَمَاهُ بالذَّرَبِينَ) بتَحْرِيكِ الأَوَّلَيْنِ وكَسْرِ المُوَحَّدَهِ أَي (بالشَّرِّ والخِلاَفِ) والدَّاهِيَةِ، كالذَّرَبَيَّا.
(والتَّذُرِيبُ: حَمْلُ المَرْأَةِ طِفْلَهَا حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(وتَذْرَبُ كتَمْنَعُ: ع) قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ فَعْلَلٌ، وَالصَّوَاب أَنَّه تَفْعَلُ، كَمَا قَالَه الصاغانيّ.
(والمِذْرَبُ كمِنْبَرٍ: اللِّسَانُ) لِحِدَّتِهِ. (والذَّرَبَى كجَمَزَى والذَرَبَيَّا) على فَعَليَّا بفَتْحِ الأَوَّلَيْنِ وتشدِيدِ التَّحْتِيَّةِ كَمَا فِي (الصِّحَاح) (: العَيْبُ) ، والذَّرَبَيَّا: الشَّرُّ والاخْتِلاَفُ (والذَّرَبَّى مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً) والذَّربية والذَّرَبِينُ (الدَّاهِيَةُ، كالذَّرَبِيَا) قَالَ الْكُمَيْت:
رَمَانِيَ بالآفَاتِ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
وبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وَشِيبُهَا
(والذِّرْيَبُ كطِرْيَمٍ) أَي بِكَسْر أَوّله وَسُكُون ثَانِيه وَفتح التحتيّة، كَذَا فِي أَصلنا، وَفِي بعض النّسخ: كحِذْيَمٍ، وَبِه ضبط المصنْف طِرْيَمَ، كَمَا يأْتي لَهُ، وَفِي بَعْضهَا كــدِرْهمــ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ الصَّوَاب، لأَنه لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَلَكِن فِي وَزنه بِطِرْيَمَ أَو حِذْيَم إِشارة لموافقتهما فِي زِيَادَة التَّحْتِيَّة، كَمَا لَا يخفى، ويُوجد فِي بعض النّسخ، ككَرِيمٍ، أَي على صِيغَة اسْم الْفَاعِل، وَهُوَ خَطَأٌ (: الزَّهْرُ الأَصْفَرُ) أَو هُوَ الأَصْفَرُ من الزَّهْرِ وغيرِه، قَالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ وَوَصَفَ نَبَاتاً.
قَفْراً حَمَتْه الخَيْلُ حَتَّى كَأَنْ
زَاهِرَهُ أُغْشِيَ بالذِّرْيَبِ
(و) أَمَّا، مَا ورد فِي حَدِيث أبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ (لَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ عَلَى الصُّوفِ (الأَذْرَبِيِّ) كَمَا يَأْلَمُ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ) فإِنه وَرَدَ فينَفْسيره أَنه الْمَنْسُوب (إِلى أَذْرَبِيجَانَ) على غير قياسٍ، قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا يَقُوله العَرَبُ، والقِيَاسُ أَن يَقُولَ: أَذَرِيٌّ بغَيْرِ باءٍ، أَي بالتَّحْرِيكِ، كَمَا يُقَال فِي النَّسَبِ إِلى رَامَ هُرْمُزَ: رَامِيٌّ، وَقيل: أَذْرِيٌّ بِسُكُون الذَّال، لأَنَّ النسبةَ إِلى الشَّطْرِ الأَوَّلِ، وكُلٌّ قَدْ جَاءَ.
قلتُ: وَقد تَقَدَّم فِي (أذْرَبَ) ذكْرُ هَذَا الكلامِ بعَيْنِه مُسْتَدْرَكاً على المؤلِّفِ فراجِعْه، ثمَّ إِن قَوْله: والأَذْرَبِيُّ إِلى أَذْرَبِيجَانَ ساقطٌ من بعض النّسخ الْقَدِيمَة، وثابتٌ فِي الأُصول المصحَّحة المتأَخرة، قَالَ شَيخنَا: وموضعه النُّونُ والأَلِفُ لأَنه أعجميّ، حروفُه بالتنبيه عَلَيْهِ هُنَا، وَقد اخْتلفُوا فِي ضَبْطِهِ، فَالَّذِي ذكره الجَلاَلُ فِي لب اللّبَاب أَنه بِفَتْح الْهمزَة والراءِ بَينهمَا مُعْجَمَة.
قلت: هَكَذَا جاءَ فِي شعر الشماخ:
تَذَكَّرْتُهَا وَهْناً وقَد حالَ دُونَهَا
قُرَى أَذْرَبِيجَانَ المَسَالِحُ والحَالِ
وَزَاد فِي (التوشيح) أَنه بِفَتْح الْهمزَة والذال الْمُعْجَمَة وَسُكُون الراءِ وَكسر المُوَحَّدَةِ، وَزَاد فِي المراصد وجْهاً ثَالِثا وَهُوَ مَدُّ الْهمزَة مَعَ فتح الذَّال وَسُكُون الراءِ، روى ذَلِك عَن المُهلّب هَذَا، وَهُوَ إِقْلِيمٌ واسعٌ مُشتملٌ على مُدُنٍ وقِلاعٍ وخَيْرَاتٍ بنواخي جِبالِ العراقِ غربيّ أَرْمِينِيَةً، مِنْ مَشْهُورِ مُدنِه تِبْرِيزُ، وَهِي قَصَبَتُهَا، وَكَانَت قَدِيما المرَاغَة، وَمن مُدُنِهَا: خُوَيٌّ، وسَلَمَاسُ، وأُرْمِيَةُ، وأَرْدَبِيلُ، ومَرَنْدُ، وَقد خَرِبَ عالِبُهَا، قَالَ ياقوت: وَهُوَ اسْمٌ اجْتمعت فِيهِ خَمْسُ مَوَانِعَ من الصَّرْفِ: العُجْمَةُ، والتَّعْرِيفُ والتَّأْنِيثُ والتَّذْكِيرُ والتَّرْكِيبُ، وإِلْحَاقُ الأَلِفِ والنُّونِ، وَمَعَ ذَلِك فإِنه إِذا زَالَت عَنهُ إِحدى هَذِه الْمَوَانِع وَهُوَ التَّعْرِيف صُرِفَ، لأَن هَذِه الأَسبابَ لَا تكون موانعَ من الصَّرْفِ إِلاّ مَعَ العَلَمِيَّةِ، فإِذا زَالَت العَلمِيّة بَذَلَ حُكْمُ البَوَاقِي، ومَعْنَاهُ: حَافِظُ بَيْتِ النَّارِ لأَنَّ آذَرْ بِالفَهْلوِيَّةِ: النَّارُ، وبايكان: الحَارِسُ.

ردب

Entries on ردب in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more

ردب


رَدَبَ
تَرَدَّبَa. Treated kindly, gently.

رَدْبa. Road open only at one end.

إِرْدَبّ (pl.
أَرَاْدِبُ)
a. Measure ( of wheat ); bushel.
إِرْدَبَّة
a. Sink-hole.
[ر د ب] والإرْدَبُّ: مِكْياكٌ ضَخْمٌ، قِيلَ يَضُمُّ أَرْبِعَةً وعِشْرْيِنَ صاعاً. والإرْدَبُّ: القَناةُ التي يَجْرِي فيها الماءُ على وَجْهِ الأَرْضِ. والإرْدبَّةُ: القِرْمِيدَة.
ردب
الإِرْدَبَّةُ: القِرْمِيْدَةُ. والإرْدَبُ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ. والترَدّبُ: الرِّئْمَانُ، واللَّطَافَة، والتَّحَتُبُ. والردْبُ: الطَرِيْقُ الذي لا يَنْفُذُ والقَنَاةُ التي يَجْري فيها الماءُ في بَطْنِ الأرْضِ: إرْدَبَّةٌ وإرْدَب.
[ردب] الإرْدِبُّ: مكيالٌ ضخم لأهل مصر. قال الاخطل: والخبز كالعنبر الهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ * والقَمْحُ سبعونَ إردبَّا بدينارِ والإرْدَبَّةُ: القِرْميدُ، وهو الآجُرُّ الكبير.
ر د ب : الْإِرْدَبُّ كَيْلٌ مَعْرُوفٌ بِمِصْرَ نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ مَنًّا وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَمْعُ أَرَادِبُ. 

ردب



إِرْدَبٌّ A well-known مِكْيَال [or measure with which corn is measured], (T,) a large مِكْيَال, (S, M, K,) in Egypt, (K,) [i. e.] of the people of Egypt; (T, S;) or a certain measure of capacity well known in Egypt; (Msb;) not correctly called a مِكْيَال for they do not measure with it, but with the وَيْبَة: (IB, TA:) it comprises, (يَضُمُّ, [so in the M, but in copies of the K وَيُضَمُّ, which signifies that it is also pronounced with damm,]) as they say, (M,) or it takes, (T,) twenty-four times the measure called صَاع, (T, M, Msb, K,) of wheat, (T,) i. e. sixty-four times the measure called مَنّ, (T, Msb,) the منّ here meant being the منّ of our country, (Az, [app. meaning El-'Irák,]) and the صاع being that of the Prophet: (Msb:) or six وَيْبَات: (K:) the اردبّ of Egypt is six وَيْبَات; the وَيْبَة being four أَرْبَاع; the رُبْع, four أَقْدَاح; and the قَدَح, two hundred and thirty-two دَرَاهِم: (EsSuyootee in his “ Husn el-Mohádarah:”) the half of the اردبّ is called قَنْقَلٌ: (T:) the word اردبّ is affirmed by some to be arabicized: (MF:) [it is now vulgarly pronounced أَرْدَبّ:] the pl. is أَرَادِبُ. (Msb.) El-Akhtal says, قَوْمٌ إِذَا اسْتَنْبَحَ الأَضْيَافُ كَلْبَهُمُ قَالُوا لِأُمِّهِمُ بُولِى عَلَى النَّارِ وَالخُبْزُ كَالعَنْبَرِ الهِنْدِىِّ عِنْدَهُمُ وَالقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبًّا بِدِينَارِ [Persons who, when the guests induce their dog to bark, (see art. نبح,) say to their mother, “ Make water on the fire: ” and bread is like Indian ambergris in their judgment, while wheat is seventy irdebbs for a deenár]: the former of these two verses [whereof the latter only is cited in the S] is said by As and others to be the most severely-satirical verse uttered by any of the Arabs. (TA.) b2: Also A conduit in which water flows upon the surface of the ground. (M, K.) إِرْدَبَّةٌ A wide بَالُوعَة [or sink-hole] made of baked clay: (T, K:) likened to the مِكْيَال above mentioned: pl. as above. (T.) [And Any pipe of baked clay: pl. إِرْدَبَّاتٌ: see دَاخِنَةٌ.] b2: And i. q. قِرْمِيدَةٌ [which may mean A large baked brick, or a thing made of baked clay]: (M, TA:) or large baked bricks; (S, K, TA;) which are called قِرْمِيدٌ. (S, TA.)

ردب: الإِرْدَبُّ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأَهلِ مِصْر؛ قيل: يَضُمُّ أَربعةً

وعشرين صاعاً؛ قال الأَخطل:

قَوْمٌ، إِذا اسْتَنْبَحَ الأَضْيافُ كَلْـبَهُمُ، * قالوا لأُمـِّهِم: بُولي على النَّارِ!

والخُبزُ كالعَنْبرِ الـهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ، * والقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبّاً بِدِينارِ!

قال الأَصمعي وغيره: البَيْتُ الأَوَّل من هذين البَيْتَيْنِ أَهْجَى

بيت قالته العَرَبُ، لأَنه جَمَع ضُرُوباً من الـهِجاءِ، لأَنه نَسَبَهم

إِلى البُخْل، لكونهم يُطْفِئُون نارَهم مَخافةَ الضِّيفان، وكونِهم

يَبْخَلُون بالماءِ فيُعَوِّضُونَ عنه البولَ، وكونِهم يَبْخَلُون بالـحَطَبِ

فنارُهُمْ ضَعِـيفَةٌ يُطْفِئُها بَوْلَة، وكونِ تلكَ البَوْلَة بَوْلَة عَجُوزٍ، وهي أَقلُّ مِن بَوْلَةِ الشابة؛ ووصَفَهم بامْتِهانِ أُمـِّهم، وذلك لِلُؤْمِهِم، وأَنهم لا خَدَمَ لَهم. قال الشيخ أَبو محمد بن بري:

قوله الإِرْدَبُّ مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأَهْلِ مِصْر، ليس بصحيح، لأَنَّ

الإِرْدَبَّ لا يُكال به، وإِنما يُكالُ بالوَيْبَةِ، والإِرْدَبُّ بها سِتُّ وَيْباتٍ. وفي الحديث: مَنَعَتِ العِراقُ دِرْهَمَــها وقَفِـيزَها، ومَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّها، وعُدْتُم من حَيْثُ بَدَأْتُمْ. الأَزهري: الإِرْدَبُّ مِكْيالٌ معروف لأَهْلِ مِصْرَ، يقال إِنه يَـأْخُذُ أَرْبَعَةً وعِشرِينَ صاعاً مِن الطَّعامِ بصاعِ النبـيِّ، صلى اللّه عليه وسلم؛ والقَنْقَل: نِصفُ الإِرْدَبّ. قال: والإِرْدَبُّ أَربعةٌ وستُّون مَنّاً بـمَنِّ بَلَدِنا. ويقال للبالُوعةِ من الخَزَف الواسِعَةِ: إِرْدَبَّة؛ شُبِّهَتْ بالإِرْدَبِّ المكيالِ، وجمع الإِرْدَبِّ: أَرادِبُّ.

والإِرْدَبُّ: القَناةُ التي يَجْري فيها الماءُ على وجهِ الأَرضِ.

والإِرْدَبَّةُ: القِرْمِـيدَةُ. وفي الصحاح: الإِرْدَبَّة القِرْمِـيدُ، وهو الآجُرُّ الكبيرُ.

ردب
: (الرَّدْبُ: الطَّرِيقُ الَّذِي لَا يَنْفُذُ) عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وقيلَ إِنّه مَقْلُوبُ دَرْبٍ، وَلَيْسَ بِثَبَتٍ.
(والإِرْدَبُّ كَقِرْشَبَ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ) لأَهْلِ مِصْرَ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : ازرْدَبُّ بالكَسْرِ: كَيْلٌ مَعْرُوفٌ (بِمِصْرَ) نقَلَه الأَزهريُّ وابنُ فارِس والجَوْهَريُّ، (أَوْ يَضُمُّ أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ صَاعاً) بصَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وسِتُّونَ مَناً بِمَنَا بَلَدِنَا، والقَنْقَلُ: نِصْفُ الإِرْدَبِّ، كَذَا حَدَّدَهُ الأَزهريُّ، وَقَالَ الشيخُ أَبو محمدِ بنُ بَرّيّ: قَوْلُ الجَوْهَرِيّ: الإِرْدَبُّ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ لأَهْلِ مِصْرَ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لاِءَنَّ الإِرْدَبَّ لاَ يُكَالُ بِهِ وإِنَّمَا يُكَالُ بالوَيْبَةِ، وهُوَ مُرَادُ المُصَنِّف مِنْ قَوْلِهِ (أَوْ) أَي الإِرْدَبُّ بهَا (سِتُّ وَيْبَاتٍ) ، وَفِي الحديثِ (مَنَعَتِ العِرَاقُ دِرْهَمَــهَا وقَفِيزَهَا، ومَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا) وَقَالَ الأَخْطَلُ:
قَوْمٌ إِذَا اسْتَنْبَحَ الأَضْيَافُ كَلْبَهُمُ
قَالُوا لاِمِّهمُ بُولِي عَلَى النَّارِ
والخُبْزُ كَالعَنْبَرِ الهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ
والقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبًّا بِدِينَارِ
قَالَ الأَصمعيّ وغيرُه: البَيْتُ الأَوَّلُ مِنْهُمَا أَهْجَى بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ، ثُمَّ إِنَّ ظاهِرَ كَلاَمِهِمْ أَنَّه عَرَبِيٌّ، وصَرَّحَ بعضُهم بأَنَّه مُعَرَّبُ، قَالَه شيخُنَا، وَقَالَ الصَّاغَانيّ: ولَيْسَ البيتُ للأَخْطَل.
(و) الإِرْدَبُّ (: القَنَاةُ) الَّتِي (يَجُرِي فِيهَا المَاءُ عَلَى وَجْهِ الأَرُضِ و) من الْمجَاز: الإِرْدَبَّةُ (بِهَاءٍ) هِيَ (البَالُوعَةُ الوَاسِعَةُ من الخَزَفِ) شُبِّهَتْ بالإِرْدَبِّ المِكْيَال.
(و) الإِرْدَبُّ: القِرْمِيدَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) : الإِرْدَبَّةُ: القِرْمِيدُ، وَهُوَ (الآجُرُّ الكَبِيرُ) بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ، هَكَذَا فِي الأُصول، وَفِي بَعْضهَا بالثاءِ المُثَلَّثَةِ.
(والتَّرَدُّبُ: الرِّئْمَانُ) بالكَسْرِ أَي التَّحَنُّنُ) (واللَّطَافَةُ) نَقَلَه الصاغانيّ.

رطب

Entries on رطب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
رطب
الرَّطْبُ: خلاف اليابس، قال تعالى: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[الأنعام/ 59] ، وخصّ الرُّطَبُ بالرَّطْبِ من التّمر، قال تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا [مريم/ 25] ، وأَرْطَبَ النّخلُ ، نحو: أتمر وأجنى، ورَطَبْتُ الفرس ورَطَّبْتُهُ: أطعمته الرّطب، فَرَطَبَ الفرس: أكله.
ورَطِبَ الرّجل رَطَباً: إذا تكلّم بما عنّ له من خطإ وصواب ، تشبيها برطب الفرس، والرَّطِيبُ:
عبارة عن النّاعم.

رطب


رَطَبَ(n. ac. رَطَاْبَة)
a. Was fresh, tender; juicy, ripe.
b.(n. ac. رَطْب
رُطُوْب), Gave fresh dates to.
c. Fed on fresh grass.

رَطِبَ
رَطُبَ(n. ac. رَطَاْبَة
رُطُوْبَة)
a. Was moist, juicy, sappy; was soft, tender
delicate.

رَطَّبَa. Moistened; freshened up.
b. Gave fresh dates to.

أَرْطَبَa. see II (a)b. Was fresh, tender &c
c. Had ripe dates.

تَرَطَّبَa. Was, became moist &c.

رَطْبa. Moist; succulent, sappy; juicy, ripe.
b. Fresh; tender, soft, delicate.

رُطْبa. Fresh green herbage.

رُطَب
(pl.
رِطَاْب
أَرْطَاْب)
a. Fresh ripe dates.

رُطُبa. see 3
رَطَاْبَةa. Freshness; juiciness, succulency; ripeness.

رَطِيْب
(pl.
رِطَاْب)
a. see 1
رُطُوْبَةa. Moistness, humidity.
b. Softness, tenderness; delicacy.

رُطُوْبَات
a. The humours, the juices ( of the body ).
رطب
الرطَبُ: نَضِيْجُ البُسْرِ، الواحِدَةُ رُطَبَةٌ. وأرْطَبَ البُسْرُ؛ والقَوْمُ: أرْطَبَ نَخْلُهم. ورَطَبْتُهم: أطْعَمْتُهُم رُطَباً.
والرُطْبُ: الرعْيُ الأخْضَرُ من البُقُولِ والشجَرِ. وأرْض مُرْطِبَةٌ: ذاتُ رُطْبٍ. والرطْبُ: الشيْءُ المُبْتَلُّ بالماء، رَطُبَ يَرْطُبُ رُطُوْبَةً ورَطَابَةً. وخُذْ ما رَطَبَتْ يَدَاكَ: أي حاجَتَك؛ أي ما وَجَدَتْه يداكَ رَطْباً.
والناعِمُ أيضاً، جارِيَةٌ رَطْبَةٌ وغُلام َرَطْبٌ. والرطْبُ: الفِسْفِسَةُ ما دامَتْ خَضْرَاءَ، والجَمِيْعُ رِطَاب.
ورَكِيَّةٌ مَرْطَبَةٌ: أي عَذْبَةٌ بَيْنَ رَكَايَا مِلاحٍ.
(ر ط ب) : (الرُّطْبُ) بِالضَّمِّ الرَّطْبُ مِمَّا تَرْعَاهُ الدَّوَابُّ وَالرَّطْبَةُ بِالْفَتْحِ الإسفست الرَّطْبُ وَالْجَمْعُ رِطَابٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَابْنِ حُنَيْفٍ وَظَّفَا عَلَى كُلِّ جَدِيبٍ مِنْ أَرْضِ الزَّرْعِ دِرْهَمًــا وَمِنْ أَرْضِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَفِي كِتَابِ الْعُشْرِ الْبُقُولُ غَيْرُ الرُّطَابِ فَإِنَّمَا الْبُقُولُ مِثْلُ الْكُرَّاثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَالرِّطَابُ) هُوَ الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالْبَاذِنْجَانُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ فَحَسْبُ (وَالرُّطَبُ) مَا أَدْرَكَ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ رُطَبَةٌ.
ر ط ب: (الرَّطْبُ) بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْيَابِسِ. وَ (رَطُبَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ فَهُوَ (رَطْبٌ) وَ (رَطِيبٌ) . وَغُصْنٌ رَطِيبٌ أَيْ نَاعِمٌ. وَ (الرُّطْبُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا أَيْضًا الْكَلَأُ. وَ (الرَّطْبَةُ) بِالْفَتْحِ الْقَضْبُ خَاصَّةً مَا دَامَ رَطْبًا وَالْجَمْعُ (رِطَابٌ) . وَ (الرُّطَبُ) مِنَ النَّخْلِ وَمِنَ التَّمْرِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (أَرْطَابٌ) وَ (رِطَابٌ) وَجَمْعُ (الرُّطَبَةِ) رُطَبَاتٌ وَ (رُطَبٌ) . وَ (أَرْطَبَ) الْبُسْرُ صَارَ رُطَبًا وَأَرْطَبَ النَّخْلُ صَارَ مَا عَلَيْهِ رُطَبًا. وَ (رَطَّبَهُ تَرْطِيبًا) أَطْعَمَهُ الرُّطَبَ. 
[رطب] الرَطْبُ، بالفتح: خلاف اليابس. تقول رطب الشئ رطوبة فهو رَطْبٌ ورطيبٌ. ورَطَّبْتُهُ أنا ترطيباً. وغُصنٌ رطيبٌ، وريشٌ رطيبٌ، أي ناعم. والمرطوبُ: صاحبُ الرطوبةِ. والرُطْبُ، بالضم ساكنة الطاء: الكلا. ومنه قول ذى الرمة: حتى إذا معمعان الصيف هب له * بأجة نش عنها الماء والرطب وهو مثل عسر وعسر. والرطبة، بالفتح: القضب خاصة مادام رَطْباً، والجمع رِطابٌ. تقول منه: رطبت الفرس رطبا ورطوبا. عن أبى عبيد. والرطب من التمر معروف، الواحدة رُطَبَةٌ، وجمع الرُطَبِ أرطابٌ ورِطابٌ أيضاً، مثل ربع ورباع، وجمع الرُطَبَةِ رُطَباتٌ ورُطَبٌ. وأَرْطَبَ البُسْرُ: صار رُطْباً. وأرطب النخلُ: صار ما عليه رُطَباً. ورَطَّبْتُ القومَ ترطيباً إذا أطعمتَهم الرُطَبَ. وأرض مرطبة: كثيرة الكلا.
ر ط ب

شيء رطب ورطيب: مبتل بالماء أو رخص في الممضغة، وقد رطب رطوبة. ورطبت الثوب: بللته. وجزأت الماشية بالرطب عن الماء وهو الكلأ الرطب. وأرض معشبة مرطبة. ووفرت الرطبة في أرض فلان والرطاب وهي القت الرطب. ورطبت الفرس أرطبه رطباً: علفته الرطبة، وفرس مرطوب. وأرطبت النخلة: جاءت بالرطب. وأرطب البسر: صار رطباً. وأرطبت أرضهم: كثر رطبهها. وأرض بني فلان مرطبة. وأرطب فلان: كثر عنده الرطب. ورطب القوم: أطعمهم الرطب. وتقول: من أرطب نخله ولم يرطب، خبث فعله ولم يطب.


ومن المجاز: رطب لساني بذكرك وترطّب، ومازلت أرطبه به وهو رطيب به. وما رطّب لساني بذكرك، إلا ما بللتني به من برك. وعيش رطيب: ناعم. وجارية رطبة: رخصة ناعمة. ورجل رطب: فيه لين. وامرأة رطبة: فاجرة، وفي شتائمهم: يا ابن الرطبة. وخذ ما رطبت يداك أي ما وجدته رطباً نافعاً.
ر ط ب : رَطُبَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ رُطُوبَةً نَدِيَ وَهُوَ خِلَافُ الْيَابِس الْجَافِّ وَالرُّطَبُ أَيْضًا الشَّيْءُ الرَّخْصُ وَشَيْءٌ رَطْبٌ وَرَطِيبٌ إذَا كَانَ مُبْتَلًّا أَوْ رَخْصًا لَيِّنًا.

وَالرَّطْبَةُ الْقَضْبَةُ خَاصَّةٌ وَالْجَمْعُ رِطَابٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالرُّطْبُ وِزَانُ قُفْلٍ الْمَرْعَى الْأَخْضَرُ مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الرُّطْبَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ الْخَلَا
وَهُوَ الْغَضُّ مِنْ الْكَلَإِ وَأَرْطَبَتْ الْأَرْضُ إرْطَابًا صَارَتْ ذَاتَ نَبَاتٍ رَطْبٍ وَأَرْطَبَ الْقَوْمُ صَارُوا فِيهِ وَالرُّطَبُ ثَمَرُ النَّخْلِ إذَا أَدْرَكَ وَنَضِجَ قَبْلَ أَنْ يَتَتَمَّرَ الْوَاحِدَةُ رُطَبَةٌ وَالْجَمْعُ أَرْطَابٌ وَأَرْطَبَتْ الْبُسْرَةُ إرْطَابًا بَدَا فِيهَا التَّرْطِيبُ وَالرُّطَبُ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَتَتَمَّرُ وَإِذَا تَأَخَّرَ أَكْلُهُ تَسَارَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَالثَّانِي يَتَتَمَّرُ وَيَصِيرُ عَجْوَةً وَتَمْرًا يَابِسًا. 
رطب: رَطَّب (بالتشديد)، رطّب الدم: برَّد، سكَّن، هدأه بالدواء (بوشر).
رطَّب القلب: برده وسكنه وهدأه، ويستعمل مجازاً بمعنى: رَوَّح عنه، وطيب خاطره، وأنعم عليه (بوشر).
ترطَّب: تشبع رطوبة، ابتل (بوشر).
رَطْب، خبز رطب: خبز طريّ (ألكالا).
رطب العنان، فرس رطب العنان: وديع، سلس القياد (ابن جبير ص72).
رطب العَيْنَينْ: مصاب بمرض ابينورا تدمع منه العين (ألف ليلة برسل 8: 225).
رطب اللسان بشكره (تاريخ البربر 2: 273) وفي معجم لين (مادة رطب): رطيب اللسان بهذا المعنى. وفي كتاب عبد الواحد (ص243) اسم التفضيل أرطب، ففيه: أرطب الناس لساناً بذكر الله.
رَطْبَة: فصفصة، وهي أيضاً: رطبة القداح (المستعيني مادة فصفصة). رُطُوبَة: برودة، نداوة، طراوة. يقال مثلاً: رطوبة الهواء (كرتاس ص15).
رُطُوبة: نزلة، مرض تسببه برودة الهواء الندي (بوشر).
رطوبات: أبخرة (المقدمة 2: 125، 1: 126).
رطوبات: مصالات، نخامات، بلغم (بوشر).
رطوبة النساء: نور، مرض من أمراض النساء (بوشر).
رطوبة السَرْج: ميثرة توضع على كفل الفرس لتحمل عليها الحقائق (ألكالا).
أَرْطَبُ: انظر مادة رَطْب.
مُرَطِّب، هواء مرطب القلب: طقس صاح طلق معتدل (بوشر).
مُرطِّبات: أدوية مبردة (محيط المحيط).
مَرْطَبان: أنظره في موضعه في حرف الميم.
مَرْطُوب: من غلبت على مزاجه الرطوبة (محيط المحيط، دي ساسي طرائف 2: 19).
(رطب) في الحديث: "أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إنَّا كَلٌّ على آبائِنا وأَبنائِنا، فما يَحِلُّ لنا من أَموالِهم؟. قال الرَّطْبُ تأكُلْنَه وتُهدِينَه". قال الخَطَّابى: إنما خَصَّ الرَّطْب من الطعام؛ لأَنَّ خَطْبَه أَيسَر، والفَسادَ إليه أَسرَع، إذا تُرِك فلم يُؤكَل، وربما عَفِن ولم يُنتَفَعْ به، فَيَصِير إلى أن يُلقَى ويُرمَى به، وليس كذلك اليَابِس منه؛ لأنه يَبقَى على الخَزْن ويُنتَفَع به إذا رُفِع وادُّخِر، فلم يأذن لهم في استِهلاكِه، وقد جرت العادةُ بين الجِيرة والأقارب أن يَتَهادَوْا رَطْبَ الفاكهة والبُقول، وأن يَغرِفوا لهم من الطَّبِيخ، لأن يُتحِفوا الضيفَ والزّائرَ بما يحضُرهُم منها، فوقَعَت المُسامحَة في هذا الباب، بأن يُتركَ الاسْتِئذانُ له، وأن يُجْرَى على العادَة المُسْتَحْسَنة في مِثلِه، وإنما جاء هذا فيمَن يُتبَسَّطُ إليه في ماله من الآباء والأبناء دون الأَزواج والزَّوجات، فإنَّ الحَالَ بين الوَلَد والوَالِد أَلطفُ من أن يُحتَاج مَعَهُما إلى زِيادةِ استِقصاءٍ في الاستِئمار للشَّرِكة النِّسْبِيَّة بينهما والبَعْضِيَّة المَوْجُودة فِيهِما.
فأما نَفَقة الزوج على الزَّوجَة فإنها مُعاوَضَةٌ علما الاستِمْتاع، وهي مُقدَّرة بكَمِّية ومُتَناهِيَة إلى غَايَة، فلا يُقاسُ أحدُ الأَمرين بالآخر، وليس لأَحدِهما أن يَفعلَ شيئاً من ذلك إلا بإذن صاحبه.
- في الحَديثِ: "مَنْ أَرأدَ أن يَقَرأ القُرآن رَطْباً".
قيل: أي لَيِّناً لا شِدَّة في صَوتِ قارئِه، وقيل: غَضًّا، كما في رِوايةٍ أُخرَى.
[رط ب] الرَّطْبُ ضِدُّ اليَابِسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ رُطُوبةً ورَطَابةً، ورَطِبَ، فهو رَطِيبٌ. وجَارِيةُ رَطْبةٌ: رَخْصَةٌ. وغُلامٌ رَطْبٌ: فيه لِينُ النِّساءِ. ويُقالُ للمَرأَةِ: يا رَطابِ، تُسَبُّ به. والرُّطْبُ والرُّطُبُ: الرِّعْي الأَخضُر من البَقْلِ والشَّجَرِ، وهو اسْمٌ للجِنْسِ. وقَالَ أبو حَيِنفَةَ: الرُّطْبُ: جَماعَةُ العُشْبِ الرَّطْبِ. وأَرْضٌ مُرْطِبةٌ: كَثِيرةٌ الرُّطْبِ. والرَّطْبَةُ: رَوْضَةُ الفِصِفْصِةَ ما دَامَتْ خَضْراءَِ، وقِيلَ: هي الفِصْفِصَةُ نَفْسُها، وجَمُعها: رَِطابٌ. ورَطَبَ الدَّابَّةَ. عَلَفَها رَطْبَةً. والرُّطًَبُ: نَِضيجُ البُسْرِ قَبلَ أَنْ يُتْمِرَ، وَاحِدَتُه رُطَبَةٌ، قَالَ سِيبَِويِه: ليس رُطَبٌ بتكسيرِ رُطَبةٍ، وإنَّما الرُّطَبُ كالتَّمْرِ [واحِدَ اللّفظِ] مُذَكَّرٌ، يقولونَ: هذا الرُّطَبُ، ولو كان تكْسِيراً لأَنُتوه كالغُرَفِ. وقالَ أَبو حَنيفَة: الرُّطَبُ: البُسْرُ إذا انْهَضَم فَلاَنَ وحَلاَ. وجَمْعُ الرُّطَبِ: أَرْطابٌ. ورَطَبَ الرُّطَبُ، ورَطُبَ: وَرَطَّبَ، وأرَطَّبَ: حانَ أوانُ رُطَبِه. وتَمرٌ رَطِيبٌ: مُرْطِبٌ. وأرْطَبَ القَومُ: أَرْطَبَ نَخْلُهم. ورَطَبِهم: أَطْمَعَهُم الرُّطَبَ. ورَطَّبَ الثَّوْبَ وغيرَه، وأَرْطَبه كِلاهما: بَلَّه، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤيَّةَ:

(بِشَرَيَّةِ دِمِثِ الكَثِيبِ بِدُورِه ... أَرطَي يَعُوذُ بهِ إذا ما يُرْطَبُ)
[رطب] فيه: قالت امرأة: يا رسول الله! إنا كل على آبائنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: "الرطب" تأكلنه وتهدينه، أراد ما لا يدخر ولا يبقى كالفواكهأو النبات والشجر والحجر والمدر، أقول: هما عبارة عن الاستيعاب والإضافة على المخاطبين تقتضي كون الاستيعاب في نوع الإنسان. ن: إلى قبر "رطب" يعني جديدًا أو ترابه رطب بعدُ، قوله: من شهده، بدل من من. والرُطب بضم راء وسكون طاء النبات الرطب.

رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ.

رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فهو رَطْبٌ

ورَطِـيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِـيباً.

وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وغلام رَطْبٌ: فيه لِـينُ النساءِ. ويقال

للمرْأَةِ: يا رَطَابِ ! تُسَبُّ به.

والرُّطُبُ: كلُّ عُودٍ رَطْبٍ، وهو جَمْعُ رَطْبٍ.

وغُصنٌ رَطِـيبٌ، ورِيشٌ رَطِـيبٌ أَي ناعِمٌ.

والـمَرْطُوبُ: صاحِبُ الرُّطُوبَةِ.

وفي الحديث: مَن أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآن رَطْباً أَي لَيِّناً لا شِدَّةَ في صَوْتِ قَارِئِه.

والرُّطْبُ والرُّطُبُ: الرِّعْيُ الأَخْضَرُ من بُقُولِ الرَّبِـيعِ؛ وفي التهذيب: من البَقْلِ والشجر، وهو اسْمٌ للجِنْسِ.

والرُّطْبُ، بالضمِّ، ساكِنَةَ الطاءِ: الكَـلأُ؛ ومنه قول ذي الرمة:

حَتى إِذا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ، * بأَجـَّةٍ، نَشَّ عَنْها الـمَاءُ والرُّطْبُ

وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَراد: هَيْجَ كُلِّ عُودٍ رَطْبٍ، والرُّطْبُ:

جَمعُ رَطْبٍ؛ أَراد: ذَوَى كُلُّ عُودٍ رَطْبٍ فَهاجَ. وقال أَبو حنيفة: الرُّطْب جماعة العُشْبِ الرَّطْبِ.

وأَرْضٌ مُرْطِـبةٌ أَي مُعْشِـبَةٌ، كَثِـيرةُ الرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ.

والرَّطْبة: رَوْضَة الفِصْفِصَة ما دامَتْ خَضْراءَ؛ وقيل: هي

الفِصْفِصَةُ نَفْسُها، وجمعُها رِطابٌ.

ورَطَبَ الدَّابَّة: عَلَفها رَطْبَةً.

وفي الصحاح: الرَّطبة، بالفَتْح: القَضْبُ خَاصَّة، ما دامَ طَرِيّاً رَطْباً؛ تقول منه: رَطَبْتُ الفَرَس رَطْباً ورُطوباً، عن أَبي عبيد. وفي الحديث: أَنَّ امرَأَةً قالت: يا رسولَ اللّه، إِنَّا كَلٌّ على آبائِنَا وأَبْنائِنَا، فما يَحِلُّ لَنا منْ أَمْوالِهِمْ؟ فقال: الرَّطْبُ تَـأْكُلْنَه وتُهْدِينَه؛ أَراد: مَا لا يُدَّخَر،ولا يَبْقَى كالفواكهِ والبُقول؛ وإِنما خَصَّ الرَّطْبَ لأَنَّ خَطْبَه أَيْسَر، والفسادَ إِليه أَسرَعُ، فإِذا تُرِكَ ولم يُؤْكَلْ، هَلَك ورُمِـيَ، بخلافِ اليابس إِذا رُفِـعَ وادُّخِرَ، فَوَقَعَتِ الـمُسامَحة في ذلك بتركِ الاسْتِئْذانِ، وأَن يجري على العادةِ الـمُسْتحسَنةِ فيه؛ قال: وهذا فيما بين الآباءِ والأُمـَّهاتِ والأَبناءِ، دون الأَزواجِ والزَّوجاتِ، فليس لأَحدِهما أَن يَفعل شيئاً إِلاَّ بإِذنِ صاحبِه.

والرُّطَبُ: نَضِـيجُ البُسْرِ قبلَ أَنْ يُتْمِر، واحدتُه رُطَبةً. قال

سيبويه: ليس رُطَبٌ بتكسيرِ رُطَبةٍ، وإِنما الرُّطَب، كالتَّمْرِ، واحد

اللفظ مُذَكَّر؛ يقولون: هذا الرُّطَب، ولو كان تَكْسيراً لأَنـَّثوا.

وقال أَبو حنيفة: الرُّطَبُ البُسْرُ إِذا انهَضَم فَلانَ وحَـَلا؛ وفي

الصحاح: الرُّطَبُ من التمر معروفٌ، الواحدة رُطَبة، وجمع الرُّطَبِ أَرْطابٌ ورِطابٌ أَيضاً، مثلُ رُبَعٍ ورِباعٍ، وجمعُ الرُّطَبةِ رُطَباتٌ ورُطَبٌ.ورَطَبَ الرُّطَبُ ورَطُبَ ورَطَّبَ وأَرْطَبَ: حانَ أَوانُ رُطَبِه.وتَمرٌ رَطِـيبٌ: مُرْطِبٌ.

وأَرْطَبَ البُسْر: صار رُطَباً. وأَرْطَبَتِ النخلة، وأَرْطَبَ القَوْمُ: أَرْطَبَ نَخْلُهم وصار ما عليه رُطَباً.

ورَطَبَهم: أَطْعَمَهم الرُّطَب. أَبو عمرو: إِذا بلَغ الرُّطَب اليَبِـيس،

فوُضِـعَ في الجِرارِ، وصُبَّ عليه الماءُ، فذلك الرَّبيطُ؛ فإِنْ صُبَّ

عليه الدِّبْسُ، فهو الـمُصَقَّر.

ابن الأَعرابي: يقال للرَّطْبِ: رَطِبَ يَرْطَبُ، ورَطُبَ يَرْطُبُ

رُطُوبة؛ ورَطَّبَتِ البُسرة وأَرْطَبَت، فهي مُرَطِّبةٌ ومُرْطِـبة.

والرَّطْبُ: الـمُبْتَلُّ بالماءِ. ورَطَّبَ الثوْبَ وَغيرَه وأَرْطَبَه كِلاهما:

بَلَّه؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

بشَرَبَّةٍ دَمِثِ الكَثِـيب، بدُوره * أَرْطَى، يَعُوذُ به، إِذا مَا يُرطَبُ

رطب

1 رَطُبَ, (S, A, MA, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and رَطِبَ, aor. ـَ (K;) inf. n. رُطُوبَةٌ (S, A, MA, Msb, K) of the former verb (S, A, Msb) and رَطَابَةٌ [also of the former verb]; (MA, K;) It (a thing, S, Msb) was, or became, the contr. of what is termed يَا بِس (S, Msb, K) and جَافّ; i. e., (Msb,) it was, or became, moist, humid, succulent, sappy, or juicy: (A, MA, Msb:) or soft, or tender, to chew: (A:) [and fresh, or green; agreeably with the Pers\. explanation, تَرْشُدْ, in the MA: and supple, pliant, or flexible: all meanings well known, of frequent occurrence, and implied in the first of the explanations above, and in explanations of رَطْبٌ and رَطِيبٌ:] and soft, or tender, said of a branch, or twig, and of plumage, &c.: (K:) [and ↓ ترطّب, as used in the L in art. عقد, &c., signifies the same.] رُطُوبَةٌ [used as a simple subst.] signifies A quality necessarily involving facility of assuming shape and of separation and of conjunction. (KT.) b2: [Hence, رَطُبَتْ said of a girl, (assumed tropical:) She was, or became, sappy, or supple; and soft, or tender: and رَطُبَ said of a boy, (assumed tropical:) He was, or became, sappy, or soft, or supple; and femininely soft or supple: see رَطْبٌ, below. b3: Hence also,] رَطُبَ لِسَانِى

بِذِكْرِكَ and ↓ ترطّب (tropical:) [My tongue has become supple by mentioning thee; i. e., has been much occupied by mentioning thee: a well-known phrase: (see also 2:) it may also be used as meaning my tongue has become refreshed (lit. moistened) by mentioning thee]. (A.) And خُذْ مَا رَطُبَتْ بِهِ يَدَاكَ (tropical:) [Take that by means of the frequent handling of which thy hands have become supple]; meaning, what thou hast found to be profitable, or useful. (A.) b4: See also 4, in two places.

A2: رَطِبَ, aor. ـَ He spoke what he had in his mind, right and wrong, or correct and erroneous. (K, TA.) A3: رَطَبَ, (aor.

رَطُبَ, A,) inf. n. رَطْبٌ, (A'Obeyd, S, A, K) and رُطُوبٌ, (A'Obeyd, S, K,) He fed a horse (or similar beast, K) with [the trefoil called] رَطْبَة [q. v.]. (A'Obeyd, S, A, K.) b2: See also 2.2 رطّب, inf. n. تَرْطِيبٌ, He [or it] made, or rendered, a thing such as is termed رَطْبٌ and رَطِيبٌ; i. e. [moist, humid, succulent, sappy, or juicy: or soft, or tender, to chew: and fresh, new, or green: and supple, pliant, or flexible: and soft, or tender, as applied to a branch, or twig, and to plumage, &c.:] contr. of يَا بِس: (S:) he moistened a garment, or piece of cloth, (A, K, TA,) &c.; (TA;) as also ↓ ارطب. (K, TA.) b2: [Hence,] one says, لِسَانِى بِذِكْرِكَ ↓ مَا زِلْتُ أُرْطِبُ (tropical:) [I have not ceased to make my tongue supple by mentioning thee; meaning I have not ceased to employ my tongue frequently in mentioning thee: or ما زلت أُرَطِّبُ الخ: for] one says also مَا رَطَّبَ لِسَانِى بِذِكْرِكَ إِلَّا مَا بَلَلْتَنِى بِهِ مِنْ بِرِّكَ (tropical:) [Nothing has made my tongue to become supple by mentioning thee save what thou hast bestowed upon me of thy bounty]. (A. [See also 1.]) A2: Also رطّب, (S, A, K,) inf. n. as above, (S,) He fed people with رُطَب [or fresh ripe dates]; (S, A, K;) and so ↓ رَطَبَ. (K.) You say, ↓ مَنْ أَرْطَبَ نَخْلُهُ وَلَمْ يُرَطِّبْ خَبُثَ فِعْلُهُ وَلَمْ يَطِبْ [He whose palm-trees have fresh ripe dates and he does not feed people with such dates, his conduct is bad, and is not good]. (A.) A3: See also the next paragraph, in two places.4 ارطب as a trans. v.: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: ارطب البُسْرُ The fullgrown unripe dates became رُطَب [i. e. freshly ripe dates]: (S, A:) or so ↓ رَطَبَ, and ↓ رَطُبَ, and ↓ رطّب, (K,) of which last the inf. n. is تَرْطِيبٌ: or all signify, attained to the time of ripening: (TA:) or ارطبت البُسْرَةُ signifies the full-grown unripe date had ripening (↓ تَرْطِيب) beginning in it. (Msb.) b2: And ارطب النَّخْلُ The palm-trees had upon them, (S,) or produced, (A,) or attained to the time of having, (K,) dates such as are termed رُطَب. (S, A, K.) See an ex. in the next preceding paragraph. b3: And ارطب القَوْمُ The people had palm-trees that had attained to the time of having such dates: (K:) or ارطب signifies he had abundance of such dates. (A.) b4: [Also] The people became amid fresh green herbage. (Msb.) b5: And ارطبت الأَرْضُ, inf. n. إِرْطَابٌ, The land had such herbage: (Msb:) or abounded therewith. (A.) 5 تَرَطَّبَ see 1, in two places.

رَطْبٌ and ↓ رَطِيبٌ Contr. of يَابِسٌ (S, Msb, K) and جَافٌّ; i. e. (Msb) moist, humid, succulent, sappy, or juicy: (A, MA, Msb:) or soft, or tender, to chew: (A:) and [fresh, (agreeably with the Pers\. explanation, تَرْ, in the MA,) or] green; applied to herbage: (TA:) or they signify, (Msb,) or signify also, (S, K,) soft, or tender; (S, Msb, K;) applied to a branch, or twig, and to plumage, (S, K,) &c.: (K:) [and] supple, pliant, or flexible. (Msb.) [All these meanings are well known, of frequent occurrence, and implied in the first of the explanations above.] The former occurs in a trad. as an epithet particularly applied to Any article of property [or of provisions] that is not stored up, and will not keep; such as [most kinds of] fruits, and herbs, or leguminous plants: such, IAth says, fathers and mothers and children may eat and give away agreeably with approved usage, without asking permission; but not husbands nor wives [when it belongs to one of them exclusively], without the permission of the owner. (TA.) b2: [Hence,] جَارِيَةٌ رَطْبَةٌ (tropical:) A soft, or tender, [or a sappy, or supple,] girl, or young woman. (A, K, * TA.) And غُلَامٌ رَطْبٌ (tropical:) A boy, or young man, [sappy, or soft, or supple, or] femininely soft or supple. (A, K.) And رَجُلٌ رَطْبٌ (tropical:) A soft, or supple, man. (A.) b3: [Hence also,] بِذِكْرِكَ ↓ لِسَانِى رَطِيبٌ (tropical:) [My tongue is become supple by mentioning thee: and it may also be used as meaning my tongue is become refreshed (lit. moistened) by mentioning thee]. (A. [See also 1 and 2.]) b4: And اِمْرَأَةٌ رَطْبَةٌ (tropical:) [A pliant, or] a vitious, or an unchaste, woman; a fornicatress, or an adulteress. (A.) One says, in reviling, يَا ابْنَ الرَّطْبَةِ (tropical:) [O son of the fornicatress or adulteress]. (A.) and ↓ يَا رَطَابِ, like قَطَامِ, (tropical:) [meaning O fornicatress or adulteress, رَطَابِ, being indecl., as a proper name in this sense,] is said in reviling a woman or girl. (A, K.) b5: [And يَحْمِلُ الحَطَبَ الرَّطْبَ (tropical:) : see 1 in art. حمل.] b6: And عَيْشٌ رَطْبٌ (tropical:) A soft, a delicate, or an easy, life. (A.) b7: And قَرَأَ القُرْآنَ رَطْبًا (assumed tropical:) He read, or recited, the Kur-án softly, or gently; not with a loud voice. (TA from a trad) b8: لُؤْلُؤٌ رَطْبٌ is a metonymical expression, meaning (tropical:) Brilliant pearls, beautiful, smooth in the exterior, and perfect in clearness: it does not denote the رُطُوَبة that is the contr. of يُبُوسَة: and similar to this is the expression المَنْدَلُ الرَّطْبُ [app. meaning (tropical:) Fresh and fragrant, or fine, aloes-wood]. (TA.) رُطْبٌ (S, A, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ رُطُبٌ (S, K) Herbage, or pasture, (S, A, Mgh,) such as is juicy, fresh, or green: (A, Mgh:) or green pasture, consisting of herbs, or leguminous plants, (T, Msb, K, TA,) of the [season called] رَبِيع, (Msb, TA,) and of trees [or shrubs]: (T, K, TA:) [each] a coll. gen. n.: (TA:) or green herbage in general: (K, TA:) accord. to the Kifáyet el-Mutahaffidh, رُطْبٌ signifies fresh, or juicy, herbage or pasture; (TA;) or, as some say, ↓ رُطْبَةٌ, like غُرْفَةٌ, [though this seems to be the n. un. of رُطْبٌ,] has this last meaning; (Msb;) what is dry being called حَشِيش. (TA.) رُطَبٌ [Fresh ripe dates; i. e.] ripe dates (A, Mgh, Msb, K) before they become dry; (Msb, TA;) also called ↓ تَمْرٌ رَطِيبٌ and ↓ مُرْطِبٌ (K, TA) and ↓ مُرَطِّبٌ: (TA:) the dates so called are well known: (S:) [it is a coll. gen, n.:] n. un. with ة: (S, Mgh, Msb, K:) it is not a broken pl. of رُطَبَةٌ, being masc. [as well as fem.] like تَمْرٌ: you say, هٰذَا رُطَبٌ [These are fresh ripe dates]; whereas, if it were a broken pl., you would make it [only] fem.: (Sb, TA:) its pl. [of pauc.] is أَرْطَابٌ (S, Msb) and [of mult.] رِطَابٌ; and the pl. of the n. un. is رُطَبَاتٌ. (S.) There are two sorts of رُطَب: one sort cannot be dried, and spoils if not soon eaten: the other sort dries, and is made into عَجْوَة [q. v.]. (Msb.) [See also بُسْرٌ.]

رُطُبٌ: see رُطْبٌ.

رَطْبَةٌ i. q. قَضْبٌ, (S, [in my copy of the Msb قَضْبَة, but this is the n. un. of قَضْبٌ,]) or قَتٌّ, (A,) or إِسْفِسْتٌ [in Pers\. إِسْفِسْت or إِسْپِسْت], (Mgh,) or فِصْفِصَةٌ, (K,) [all which signify A species of trefoil, or clover,] specially (S) while juicy, or fresh, or green, (S, A, Mgh, TA,) before it is dried: (Msb:) or, as some say, a meadow of فصفصة, while continuing green: and ↓ رُطْبَةٌ signifies the same: (TA:) pl. رِطَابٌ: (S, Mgh, Msb:) which is also said to be applied to the cucumber and melon and باذنجان [q. v.] and the like: but [Mtr says] the first is the meaning mentioned in the Lexicons in my hands, and is a sufficient explanation. (Mgh.) رُطْبَةٌ: see رُطْبٌ: b2: and رَطْبَةٌ.

رُطَبِىٌّ [A seller of رُطَب, or fresh ripe dates: mentioned in the K only as a surname].

رَطَابِ: see رَطْبٌ.

رَطِيبٌ: see رَطْبٌ, in two places: and رُطَبٌ.

مُرْطِبٌ: see رُطَبٌ. b2: أَرْضٌ مُرْطِبَةٌ Land abounding with رُطْب [q. v.]. (S, * A, K.) رَكِيَّةٌ مَرْطَبَةٌ A well of sweet water among wells of salt water. (K.) مُرَطِّبٌ: see رُطَبٌ.

مَرْطُوبٌ A horse fed with [the trefoil called]

رَطْبَة. (A.) b2: [And A man fed with رُطَب (or fresh ripe dates).]

A2: Also (assumed tropical:) A man in whom is softness, or suppleness; مَنْ بِهِ رُطُوبَةٌ; (K;) or صَاحِبُ رُطُوبَةٍ. (S.)
رطب
: (الرَّطْب) بالفَتْحِ (ضِدُّ اليَابِسِ، و) الرَّطْبُ (مِنَ الغُصْنِ والرِّيشِ وغيرِه النَّاعِمُ، رَطُبَ كَكَرُمَ وسَمِعَ) الأُولى عنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ يَرْطُبُ (رُطُوبَةً ورَطَابَةً) وَهَذِه عَن الصاغانيّ (فَهُوَ) رَطْبٌ و (رَطِيبٌ) ، ورِيشٌ رَطِيبٌ، أَيْ نَاعِمٌ، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْباً) أَيْ لَيِّناً لَا شِدَّةَ فِي صَوْتِ قارِئِه، ونَقَلَ شيخُنا عَن أَبي الرَّيْحَانِ فِي كتاب (الجَمَاهِر) : قولُهُم فِي اللُّؤْلؤ رَطْبٌ، كِنَايَةٌ عَمَّا فِيهِ من ماءِ الرَّوْنَقِ والبَهَاءِ ونَعْمَةِ البَشَرَةِ وتَمَامِ النَّقَاءِ، لأَنَّ الرُّطُوبَةَ فَضْلٌ يَقوم لِذَاتِ المَاءِ، وَهِي تَنُوبُ عَنهُ فِي الذِّكْرِ، وَلَيْسَ نَعني بالرُّطُوبَةِ ضِدّ اليُبُوسَة وَكَذَلِكَ قولُهم: المَنْدَلُ الرَّطْبُ، انْتهى. (و) الرُّطْبُ (بِضَمَّةٍ، و) الرُّطُبُ (بِضَمَّتَيْنِ: الرِّعْيُ) بالكَسْرِ (الأَخْضَرُ مِنَ البَقْلِ) أَي مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ، وَفِي (التَّهْذِيب) : مِنَ البَقْلِ (والشجرِ) ، وَهُوَ اسْمٌ للجِنْسِ، وَقَالَ الجوهَرِيّ: الرُّطْبُ بضَمَ فسُكُونٍ: الكَلأُ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذَا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَه
بِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهُ المَاءُ والرُّطُبُ
وهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، وَفِي كِفاية المتحفظ: الرُّطْبُ بِضَمِّ الرَّاءِ: هُوَ مَا كَانَ غَضًّا منَ الكَلإِ، والحَشِيشُ: مَا يَبِسَ مِنْهُ، وَقَالَ البَكْرِيُّ فِي (شرح أَمَالِي القالي) : الرُّطْبُ بالضَّمِّ فِي النَّبَاتِ، وَفِي سائِرِ الأَشْيَاءِ بِالفَتْح، نَقله شيخُنا (أَوْ جَمَاعَةُ العُشْبِ) الرَّطْبِ، أَيِ (الأَخْضَرِ) قَالَه أَبُو حَنِيفَةَ (وأَرْضٌ مُرْطِبَةٌ بالضَّمِّ) أَي مُعْشِبَةٌ (كَثِيرَتُهُ) أَيِ الرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ، وَفِي الحدِيث (أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وأَبْنَائِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِم؟ فَقَالَ: الرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه) أَرَادَ مَا لاَ يُدَّخَرُ وَلاَ يَبْقَى كالفَوَاكِهِ والبُقُولِ، وإِنَّمَا خَصَّ الرَّطْبَ لاِءَنَّ خَطْبَهُ أَيْسَرُ، والفَسَادَ إِليه أَسْرَعُ، فإِذا تُرِكَ ولَمْ يُؤكَلْ هَلَكَ ورُمِيَ، بخِلاَفِ اليَابِسِ إِذا رُفِعَ وادُّخِرَ فَوَقَعَتِ المُسَامَحَةُ فِي ذَلِك بتَرْككِ المُسْتَحْسَنَةِ فِيهِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرُ: وهذَا فِيمَا بَيْنَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ والأَبْنَاءِ دُونَ الأَزْوَاجِ والزَّوْجَاتِ، فليسَ لأَحَدِهِمَا أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً إِلاَّ بإِذْنِ صاحبِه.
(والرُّطَبُ: نَضِيجُ البُسْرِ) قَبْلَ أَنْ يُتْمِرَ (وَاحِدَتُهُ بهَاءٍ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ليْسَ رُطَبٌ بتَكْسِير رُطَبَةٍ، وإِنَّمَا الرُّطَبُ كالتَّمْرِ مُذَكَّرَة يقولونَ: هذَا الرُّطَب، وَلَو كانَ تَكْسِيراً لأَنَّثُوا، وَقَالَ أَبو حَنيفة: الرُّطَبُ البُسْرُ إِذَا انْهَضَمَ فَلاَنَ وحَلاَ، وَفِي (الصِّحَاح) الرُّطَبُ مِن التَّمْرِ: مَعْرُوف، الوَاحِدَة: رُطَبَةٌ (ج) أَيِ الرُّطَبِ (أَرْطَابٌ، و) الإِمَامُ الفَقِيهُ أَبُو القَاسِم (أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ) بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَخْلَطِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَخْلَدِ بنِ (الرُّطَبِيِّ) البَجَلِيّ الكَرْخِيّ (مِن كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ) وُرِدَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سِتِّينَ وأَرْبَعِمَائَةٍ، (وحَفِيدُهُ) الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الفَقِيهُ (القَاضِي أَبُو إِسحاقَ) وأَبو المُظَفَّرِ (إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ) وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سنة 542 وسَمِعَ الحديثَ من ابنِ الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ بنِ عبدِ الخَالِقِ، وأَبِي السَّعَادَاتِ نَصْرِ اللَّهِ بنِ البَطِرِ، وتَفَقَّه على أَبِي طَالب غُلامِ ابنِ الخَلِّ، ذَكَرَه المُنْذِرِيُّ فِي (التكملة) ، وَابْن نُقْطَةَ فِي (الإِكمال) والخَيْضَرِيُّ فِي (الطَبَقات) ، مَاتَ فِي رَمَضَان سنة 615 (وابنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ الرُّطَبِيُّ، حَدَّثَ عَن أَبِي القَاسِمِ) علِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن عليِّ (بن البُسْرِيِّ) ، وأَمَّا جَدُّه أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ فإِنَّه حَدَّثَ عَن مُحَمَّدٍ وطَرَّادٍ ابنَيِ الزَّيْنَبِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ عليِّ بن شُكْرَوَيْه، ومُحَمَّدِ بْنِ مَاجَهْ الأَبْهَرِيّ وجَمَاعَةٍ، وتَفَقَّه على أَبِي نَصْرِ بنِ الصَّبَّاغِ، وأَبِي إِسحاقَ الشِّيرَازِيّ، ثُمَّ رَحَلَ إِلى أَصْبَهَانَ، وتَفَقَّه بهَا على مُحَمَّدِ بنِ ناشِبٍ الخُجَنْدِيّ، وَرَجَعَ إِلى بَغْدَادَ، وَوَلِيَ حِسْبَتَهَا، وكانَ كَبِيرَ القَدْرِ حَسَنَ السَّمْتِ ذَا شَهَامَةٍ، ذَكَرَه ابنُ السِّمْعَانِيِّ، والخَيْضَرِيُّ، ماتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ وخَمْسِمَائَةٍ.
(ورَطَبَ الرُّطَبُ ورَطُبَ كَكَرُمَ) وأَرْطَبَ (ورَطَّبَ) تَرْطِيباً: حَانَ أَوَانُ رُطَبِه، وعنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ: رَطَّبَتِ البُسْرَةُ وأَرْطَبَتْ فَهِيَ مُرَطِّبَةٌ ومُرْطِبَةٌ، (وتَمْرٌ رَطِيبٌ: مُرْطِبٌ) ، وأَرْطَبَ البُسْرُ: صَارَ رُطَباً (وأَرْطَبَ النَّخْلُ: حَانَ أَوَانُ رُطَبِهِ، والقَوْمُ: أَرْطَبَ نَخْلُهُمْ) وصَرَا مَا عَلَيْهِ رُطَباً، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: إِذا بَلَغَ الرُّطَبُ اليَبِيسَ فَوُضِعَ فِي جِرَارٍ وُصبَّ عليهِ المَاءُ فَذَلِك الرَّبِيطُ، فإِنْ صُبَّ عَلَيْهِ الدِّبْسُ فهُوَ المُصَقَّرُ.
(و) رَطَبَ (الثَّوْبَ) وغَيُرَه وأَرْطَبَه كلاَهُمَا (بَلَّهُ، كَرَطَّبَهُ) قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيّة:
بِشَرَبَّةٍ دَمَثِ الكَثِيبِ بِدُورِهِ
أَرْطَى يَعُوذُ بِهِ إِذَا مَا يُرْطَبُ
(ورَطَبَ الدَّابَةَ رَطْباً ورُطُوباً: عَلَفَهَا رَطْبَةً) بالفَتْحِ والضَّمِّ (أَيْ فِصْفِصَةً) نَفْسَهَا (ج رِطَابٌ) وقِيلَ: الرَّطْبَةُ: رَوْضَةُ الفِصْفِصَةِ مَا دَامَتْ خَضْرَاءَ، وَفِي (الصِّحَاح) : الرَّطْبَةُ بالفَتْحِ: القَضْبُ خَاصَّةً مَا دَامَ طَرِيًّا رَطْباً، تقولُ مِنْهُ: رَطَبْتُ الفَرَسَ رَطْباً ورُطُوباً، عَن أَبي عُبَيْد، (و) رَطَبَ (القَوْمَ: أَطْعَمَهُمُ الرُّطَبَ، كَرَطَّبَهُمْ) تَرْطِيباً، وَمن سجعات الأَسَاس: مَنْ أَرْطَبَ نَحْلُهُ ولَمْ يُرَطِّبْ، خَبُثَ فِعْلُهُ ولَمْ يَطِبْ.
(و) رَطِبَ الرَّجُلُ (كَفَرِحَ: تَكَلَّمَ بِمَا عِنْدَه مِنَ الصَّوَابِ والخطَإِ) .
(و) من الْمجَاز (جَارِيَةٌ رَطْبَةٌ: رَخْصَةٌ) نَاعِمَةٌ، (وغُلاَمٌ رَطْبٌ: فيهِ لِينُ النِّسَاءِ، و) من الْمجَاز: امْرَأَةٌ رَطْبَةٌ: فَاجِرَةٌ.
ويقالُ لِلْمَرْأَةِ (يَا رَطَابِ، كَقَطَامِ: سَبٌّ لَهَا) وَفِي شَتْمِهِمْ يَا ابْنَ الرَّطْبَةِ.
(والمَرْطُوبُ مَنْ بِهِ رُطُوبَةٌ) .
(وَرَكِيَّةٌ مَرْطَبَةٌ بالفَتْحِ) كمَرْحَلَة (: عَذْبَةٌ بَيْنَ) رَكَايَا (أَمْلاَحٍ) .
وَمن الْمجَاز: رَطُبَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وتَرَطَّبَ، وَمَا زِلْتُ أُرَطِّبُهُ بِهِ، وهُوَ رَطِيبٌ بِهِ.
وأَرْطَبَانُ: مَوْلَى مُزَيْنَةَ، مِن التَّابِعِينَ، نَقَلْتُه مِنْ كِتَابِ (الثِّقَاتِ) لابنِ حِبَّانَ.

ريب

Entries on ريب in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more

ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ،

والظِّـنَّةُ، والتُّهْمَةُ. والرِّيبةُ، بالكسر، والجمع رِيَبٌ.

والرَّيْبُ: ما رابَك مِنْ أَمْرٍ. وقد رابَنِـي الأَمْر، وأَرابَنِـي.

وأَرَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ فيه رِيبةً. ورِبْتُه: أَوصَلْتُ إِليه الرِّيبةَ.

وقيل: رابَني: عَلِمْتُ منه الرِّيبة، وأَرابَنِـي؛ أَوهَمَني الرِّيبةَ، وظننتُ ذلك به.

ورابَنِـي فلان يَريبُني إِذا رَأَيتَ منه ما يَريبُك، وتَكْرَهُه.

وهذيل تقول: أَرابَنِـي فلان، وارْتابَ فيه أَي شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به

إِذا رأَيتَ منه ما يَريبُك.

وأَرابَ الرجلُ: صار ذا رِيـبةٍ، فهو مُريبٌ. وفي حديث فاطمةَ: يُريبُني ما يُريبُها أَي يَسُوءُني ما يَسُوءُها، ويُزْعِجُني ما يُزْعِجُها؛ هو من رابَني هذا الأَمرُ وأَرابني إِذا رأَيتَ منه ما تَكْرَهُ. وفي حديث الظَّبْـي الحاقِفِ: لا يَريبُه أَحدٌ بشيء أَي لا يَتَعَرَّضُ له ويُزْعِجُه. ورُوي عن عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: مَكْسَبَةٌ فيها بعضُ الرِّيبةِ خيرٌ من مسأَلةِ الناسِ؛ قال القتيبي: الرِّيبةُ والرَّيبُ الشَّكُّ؛ يقول: كَسْبٌ يُشَكُّ فيه، أَحَلالٌ هو أَم حرامٌ، خيرٌ من سُؤَالِ الناسِ، لمن يَقْدِرُ على الكَسْبِ؛ قال: ونحو ذلك الـمُشْتَبهاتُ.

وقوله تعالى: لا رَيْبَ فيه. معناه: لا شَكَّ فيه.

ورَيْبُ الدهرِ: صُرُوفُه وحَوادِثُه. ورَيْبُ الـمَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْر.

وأَرابَ الرجلُ: صار ذا رِيبةٍ، فهو مُريبٌ. وأَرابَنِـي: جعلَ فيَّ

رِيبةً، حكاهما سيبويه. التهذيب: أَرابَ الرجلُ يُريبُ إِذا جاءَ بِتُهْمَةٍ.

وارْتَبْتُ فلاناً أَي اتَّهَمْتُه. ورابني الأَمرُ رَيْباً أَي نابَنِـي

وأَصابني. ورابني أَمرُه يَريبُني أَي أَدخل عليَّ شَرّاً وخَوْفاً. قال:

ولغة رديئة أَرابني هذا الأَمرُ. قال ابن الأَثير: وقد تكرّر ذكر

الرَّيْب، وهو بمعنى الشَّكِّ مع التُّهمَةِ؛ تقول: رابني الشيءُ وأَرابني، بمعنى شَكَّكَنِـي؛ وقيل: أَرابني في كذا أَي شككني وأَوهَمَني الرِّيبةَ فيه، فإِذا اسْتَيْقَنْتَه، قلت: رابنِـي، بغير أَلف. وفي الحديث: دَعْ ما يُريبُك إِلى ما لا يُرِيبُكَ؛ يروى بفتح الياءِ وضمّها، أَي دَعْ ما تَشُكُّ فيه إِلى ما لا تَشُكُّ فيه. وفي حديث أَبي بكر، في وَصِـيَّتِه لعمر، رضي اللّه عنهما، قال لعمر: عليك بالرّائبِ من الأُمور، وإِيَّاك والرائبَ منها. قال ابن الأَثير: الرائبُ من اللبَنِ ما مُخِضَ فأُخِذَ زُبْدُه؛ المعنى: عليك بالذي لا شُبْهةَ فيه كالرّائبِ من الأَلْبانِ، وهو الصَّافي؛ وإِياك والرائبَ منها أَي الأَمر الذي فيه شُبْهَةٌ وكَدَرٌ؛ وقيل المعنى: إِن الأَوَّلَ من رابَ اللبنُ يَرُوبُ، فهو رائِبٌ، والثاني من رَابَ يَريبُ إِذا وقع في الشكّ؛ أَي عليك بالصّافي من الأُمورِ، وَدَعِ الـمُشْتَبِهَ منها. وفي الحديث: إِذا ابْتَغَى الأَميرُ الرّيبةَ في الناسِ أَفْسَدَهم؛ أَي إِذا اتَّهَمَهم وجاهَرهم بسُوءِ الظنِّ فيهم، أَدّاهم ذلك إِلى ارتكابِ ما ظَنَّ بهم، ففَسَدُوا. وقال اللحياني: يقال قد رابَنِـي أَمرُه يَريبُني رَيْباً ورِيبَةً؛ هذا كلام العرب، إِذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلف، وإِذا لم يَكْنُوا أَلْقَوا الأَلفَ. قال: وقد يجوز فيما يُوقَع أَن تدخل الأَلف، فتقول: أَرابني الأَمرُ؛ قال خالد بن زُهَيْر الـهُذَلي:

يا قَوْمِ! ما لي وأَبا ذُؤَيْبِ، * كنتُ، إِذا أَتَيْتُه من غَيْبِ،

يَشَمُّ عِطْفِـي، ويَبُزُّ ثَوْبي، * كأَنـَّني أَرَبْتُه بِرَيْبِ

قال ابن بري: والصحيح في هذا أَنَّ رابني بمعنى شَكَّكَني وأَوْجَبَ عندي رِيبةً؛ كما قال الآخر:

قد رابَني مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُها

وأَمـّا أَراب، فإِنه قد يأْتي مُتَعَدِّياً وغير مُتَعَدٍّ، فمن عَدَّاه جعله بمعنى رابَ؛ وعليه قول خالد:

كأَنـَّني أَرَبْتُه بِرَيْبِ

وعليه قول أَبي الطيب:

أَتَدرِي ما أَرابَكَ مَنْ يُرِيبُ

ويروى:

كأَنني قد رِبْتُه بريب

فيكون على هذا رابَني وأَرابَني بمعنى واحد. وأَما أَرابَ الذي لا

يَتَعَدَّى، فمعناه: أَتى برِيبةٍ، كما تقول: أَلامَ، إِذا أَتى بما يُلامُ عليه، وعلى هذا يتوَجَّهُ البيت المنسوب إِلى الـمُتَلمِّس، أَو إِلى بَشَّار بن بُرْدٍ، وهو:

أَخُوكَ الذي إِنْ رِبْتَه، قال: إِنَّما * أَرَبْتَ، وإِنْ لايَنْتَه، لانَ جانِـبُهْ

والرواية الصحيحةُ في هذا البيت: أَرَبْتُ، بضم التاءِ؛ أَي أَخُوكَ

الذي إِنْ رِبْتَه برِيبةٍ، قال: أَنا الذي أَرَبْتُ أَي أَنا صاحِبُ الرِّيبَةِ، حتى تُتَوَهَّمَ فيه الرِّيبةُ، ومن رواه أَرَبْتَ، بفتح التاءِ، فإِنه زعم أَن رِبْتَه بمعنى أَوْجَبْتَ له الرِّيبةَ؛ فأَما أَرَبْتُ، بالضم، فمعناه أَوْهَمْتُه الرِّيبةَ، ولم تكن واجِـبةً مَقْطُوعاً بها.

قال الأَصمعي: أَخبرني عيسى بن عُمَرَ أَنه سَمِع هُذَيْلاً تقول: أَرابَني أَمْرُه؛ وأَرابَ الأَمْرُ: صار ذا رَيْبٍ؛ وفي التنزيل العزيز: إِنهم كانوا في شَكٍّ مُريبٍ؛ أَي ذي رَيْبٍ.

وأَمْرٌ رَيَّابٌ: مُفْزِعٌ.

وارْتابَ به: اتَّهَمَ.

والرَّيْبُ: الحاجةُ؛ قال كَعْبُ بن مالِكٍ الأَنصاريّ:

قَضَيْنا مِنْ تِهامَةَ كُلَّ رَيْبٍ، * وخَيْبَرَ، ثم أَجْمَمْنا السُّـيُوفا

وفي الحديث: أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا بِرَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه

وسلم، فقال بعضُهم: سَلُوه، وقال بعضهم: ما رَابُكُمْ إِليه؟ أَي ما

إِرْبُكُم وحاجَتُكم إِلى سُؤَالِه؟ وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: ما رابُكَ إِلى قَطْعِها؟ قال ابن الأَثير: قال الخطابي: هكذا يَرْوُونه، يعني بضم الباءِ، وإِنما وَجْهُه: ما إِرْبُكَ؟ أَي ما حاجَتُكَ؟ قال أَبو موسى: يحتمل أَن يكون الصوابُ ما رابَكَ، بفتح الباءِ، أَي ما أَقْلَقَكَ وأَلجأَكَ إِليه؟ قال: وهكذا يرويه بعضهم.

والرَّيْبُ: اسم رَجُل. والرَّيبُ: اسم موضع؛ قال ابن أَحمر:

فَسارَ بِه، حتى أَتى بَيْتَ أُمـِّه، * مُقِـيماً بأَعْلى الرَّيْبِ، عِنْدَ الأَفاكِلِ

بَاب الريب

لَا ريب وَلَا شكّ وَلَا مرية وَلَا خلاج وَلَا تجمجم وَلَا شُبْهَة 
ر ي ب

" لا ريب فيه ". ورابني منك كذا وأرابني. وفلان مريب. وهذا أمر مريب، وهو ذو ريبة وريب. وارتبت به واستربت وتريّبت. قال العجاج يصف ثوراً:

واستمع الأصوات أو تريبا

وأصابه ريب المنون. ولا تربه بشيء: لا تفعل به ما يشك له في الأمن والسلامة.
ر ي ب [ريب]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: لا رَيْبَ فِيهِ .
قال: لا شك فيه أنه جاء من عند الله يعني به القرآن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن الزبعري وهو يقول:
ليس في الحقّ يا أمامة ريب ... إنّما الرّيب ما يقول الكذوب 
ر ي ب: (الرَّيْبُ) الشَّكُّ وَالِاسْمُ (الرِّيبَةُ) وَهِيَ التُّهْمَةُ وَالشَّكُّ. وَ (رَابَنِي) فُلَانٌ مِنْ بَابِ بَاعَ إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا يَرِيبُكَ وَتَكْرَهُهُ وَ (اسْتَرَبْتُ) بِهِ مِثْلُهُ. وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرَابَنِي) . وَ (أَرَابَ) الرَّجُلُ صَارَ ذَا رِيبَةٍ فَهُوَ (مُرِيبٌ) . وَ (ارْتَابَ) فِيهِ شَكَّ. وَ (رَيْبُ) الْمَنُونِ حَوَادِثُ الدَّهْرِ. 
[ريب] الرَيْبُ: الشَكُّ. والرَيْبُ: ما رابَكَ من أمر، والاسم الريبةُ بالكسر، وهي التُهمة والشكُ. ورابَني فلان، إذا رأيتَ منه ما يريبك وتكرهه. وهذيل تقول: أر ابني فلان. قال الهذلي : يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * وأراب الرجل: صار ذا رِيبَةٍ، فهو مُريبٌ. وارتاب فيه، أي شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به، إذا رَأَيْتَ منه ما يُريبُكَ. ورَيْبُ المُنونِ: حوادثُ الدَّهرِ. والرَيْبُ: الحاجةُ. قال الشاعر : قَضَيْنا من تِهامَةَ كُلِّ رَيْبٍ * وخَيْبَر ثم أَجْمَمْنا السيوفا
(ريب) - في حَديثِ ابنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "ما رَابُك إلى قَطْعِها"
قال الخَطَّابِىّ هكَذا يَرْوُونه - يعْنى بضَمَّ الباءِ - وإنما وَجهُه ما إِربُك إلى قَطْعِها: أي ما حاجتُك إليه.
- ومنه الحَدِيثُ: "أنَّ اليَهودَ مَرُّوا بَرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بَعضُهم: سَلُوه، وقال بَعضُهم: ما رَابُكم إليه".
: أي ما إِربُكم. قلت: ويحتمل أن يَكُونَ الصَّوابُ "ما رَابَك إليه" - بفتح الباء - ويكون مَعْنَاه: ما أقلقَكَ وألْجأَك إليه، وهكذا يَروِيه بَعضُهم. يقال: رَابَه الشَّىءُ: أَقلقه وحَرَّكَه، وإنما يَفعَلُ الفاعِلُ الشىءَ لِعارِضِ يعرِض له في نَفسِه وشَىءٍ يَحملُه عليه من خيرٍ أو شرٍّ.
- وفي حَدِيث الطَّيْرِ : "لا يريبُه أحدٌ بَشْىءٍ".
: أي لا يتعَرَّض له.
ر ي ب : الرَّيْبُ الظَّنُّ وَالشَّكُّ وَرَابَنِي الشَّيْءُ يَرِيبُنِي إذَا جَعَلَكَ شَاكًّا قَالَ أَبُو زَيْدٍ رَابَنِي مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ يَرِيبُنِي رَيْبًا إذَا اسْتَيْقَنْتَ مِنْهُ الرِّيبَةَ فَإِذَا أَسَأْتَ بِهِ الظَّنَّ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ الرِّيبَةَ قُلْتَ أَرَابَنِي مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ إرَابَةً وَأَرَابَ فُلَانٌ إرَابَةً فَهُوَ مُرِيبٌ إذَا بَلَغَكَ عَنْهُ شَيْءٌ أَوْ تَوَهَّمْتَهُ.
وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ أَرَابَنِي بِالْأَلِفِ فَرِبْتُ أَنَا وَارْتَبْتُ إذَا شَكَكْتُ فَأَنَا مُرْتَابٌ وَزَيْدٌ مُرْتَابٌ مِنْهُ وَالصِّلَةُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالِاسْمُ الرِّيبَةُ وَجَمْعُهَا رِيَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَرَيْبُ الدَّهْرِ صُرُوفُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ رَابَنِي وَالرَّيْبُ الْحَاجَةُ. 
[ر ي ب] الرَّيْبُ صَرْفُ الدَّهْرِ والرَّيْبُ والرِّيْبَةُ الظِّنَّةُ والتُّهَمَةُ وقد رابَنِي الأَمْرُ وأَرابَنِي وأَرَبْتُ الرَّجُلَ جَعَلْتُ فيه رِيبَةً ورِبْتُه أَوْصَلْتُ إِليه الرِّيْبَةَ وقِيلَ رابَنِي عَلِمْتُ منه الرِّيْبَةَ وأَرابَنِي ظَنَنْتُ ذلكَ به وأَرابَ الرَّجُلُ صارَ ذا رِيبَةٍ وأَرابَنِي جَعَل فِيَّ رِيبَةٌ حَكاهُما سِيبَوَيْه وقالَ اللِّحْيانِيُّ يُقالُ قد رابَنِي أَمْرَهُ يَرِيبُنِي رَيْبًا ورِيبَةً هذا كَلامُ العَرَبِ إذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلِفَ وإذا لم يَكْنُوا أَلْقُوا الأَلِفَ قالَ وقد يَجُوزُ فيما يُوقَعُ أَنْ تُدْخِلَ الأَلِفَ فتَقُولَ أرابَنِي الأَمْرُ قالَ الشّاعِرُ

(كأَنَّما أَرَبْتُه برَيْبِ ... )

قال الأَصْمَعِيُّ أَخْبَرَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ أَنَّه سَمِعَ هُذَيْلاً تَقُولُ أَرابَنِي أَمْرُه وأَرابَ الأَمْرُ صارَ ذا رَيْبٍ وفي التَّنْزِيلِ {إنهم كانوا في شك مريب} سبأ 54 أي ذا رَيْبٍ وأَمْرٌ رَيّابٌ مُفْزِعٌ وارْتابَ بهِ اتَّهَمَه والرَّيْبُ اسمُ رَجُلٍ والرَّيْبُ اسمُ مَوْضِعٍ قالَ ابنُ أَحْمَرَ

(فسارَ به حَتّى أَتَى بَيْتَ أُمِّه ... مُقِيمًا بأَعْلَى الرَّيْبِ عندَ الأَفاكِلِ)
ريب: راب، راب فلاناَ: أرى منه ما يريبه ويكرهه (محيط المحيط).
رَيَّب: شكَّك، جعله يشك (فوك).
تَريَّب، تريَّبه، وتريب به: ارتاب به، شكّ به، واتهمه (فوك).
ارتاب: شك به، ويتعدى بنفسه إلى المفعول (عباد 3: 37)، وانظر: استراب.
ارتاب: استنكر (معجم مسلم).
استراب: شك، اتهم، رأى منه ما يريبه، وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعوله مثل ارتاب (معجم الطرائف). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): فَكَّرْتُ في مخرج هذه الحكاية فاسترَبْتُهَا.
رَيْب: شك، تشكك، تردد بين الإثبات والنفي، حَيرْة، وسواس بعد الجدال والنقاش (بوشر).
تحت الرَيْب: مرتاب فيه، مشكوك فيه، غير محقق (بوشر).
أهل الريب، أولو الريب: المشبوهون، سيئو السمعة (المقدمة 2: 31، تاريخ تونس ص96)، وفي حيان (ص9): وكان فضاً (فَظَّاً) على أهل الريب قامعاً لأهل الشر.
وفي كتاب الخطيب (ص136 و): كان مألفاً للذعر والأخلاق والشرار وأولي الريب.
مكاسِعُ رَيْبه: خواصه، أصدقاؤه الحميمون، أحباؤه الأعزاء (بمعنى بذيء) (تاريخ البربر 2: 478)، وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في المخطوطة والذي نقل في الترجمة (4: 370)، وأنظره في مادة مكْسَع.
رَيْبَة، نائب رَيْبة: شرطي مكلف بمراقبة المومسات والقحاب (صفة مصر 11: 500).
رَيْبِيّ: مبهم، مشتبه، معمى، ملغز (بوشر).
ريبان (فرنسية): شريط من الحرير قليل العرض (بوشر، محيط المحيط في مادة ربن).
ريبان: خيط من الفضة أو النحاس (محيط المحيط).
مُراب: مبهم، مشتبه، ملتبس (بوشر).
مُرابي: من يتعاطى الربا (بوشر).
ريب
يقال رَابَنِي كذا، وأَرَابَنِي، فَالرَّيْبُ: أن تتوهّم بالشيء أمرا مّا، فينكشف عمّا تتوهّمه، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ [الحج/ 5] ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [البقرة/ 23] ، تنبيها أن لا ريب فيه، وقوله: رَيْبَ الْمَنُونِ
[الطور/ 30] ، سمّاه ريبا لا أنه مشكّك في كونه، بل من حيث تشكّك في وقت حصوله، فالإنسان أبدا في ريب المنون من جهة وقته، لا من جهة كونه، وعلى هذا قال الشاعر:
النّاس قد علموا أن لا بقاء لهم لو أنّهم عملوا مقدار ما علموا
ومثله:
أمن المنون وريبها تتوجّع؟
وقال تعالى: لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
[هود/ 110] ، مُعْتَدٍ مُرِيبٍ [ق/ 25] ، والارْتِيابُ يجري مجرى الْإِرَابَةِ، قال: أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ
[النور/ 50] ، وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ [الحديد/ 14] ، ونفى من المؤمنين الِارْتِيَابَ فقال: وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ
[المدثر/ 31] ، وقال: ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
[الحجرات/ 15] ، وقيل: «دع ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ» ورَيْبُ الدّهر صروفه، وإنما قيل رَيْبٌ لما يتوهّم فيه من المكر، والرِّيبَةُ اسم من الرّيب قال: بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ
[التوبة/ 110] ، أي: تدلّ على دغل وقلّة يقين.
(ر ي ب) : (رَابَهُ رَيْبًا) شَكَّكَهُ وَالرِّيبَةُ الشَّكُّ وَالتُّهْمَةُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك فَإِنَّ الْكَذِب رِيبَةٌ وَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ» أَيْ يُشَكِّكُكَ وَيُحَصِّلُ فِيكَ الرِّيبَةَ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قَلَقُ النَّفْسِ وَاضْطِرَابُهَا أَلَا تَرَى كَيْفَ قَابَلَهَا بِالطُّمَأْنِينَةِ وَهِيَ السُّكُونُ وَذَلِكَ أَنَّ النَّفْسَ لَا تَسْتَقِرُّ مَتَى شَكَّتْ فِي أَمْرٍ وَإِذَا أَيْقَنَتْهُ سَكَنَتْ وَاطْمَأَنَّتْ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ الرِّبَا وَالرِّيبَةِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ (وَكَذَا) حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ صُولِحَتْ عَنْ ثُمُنِهَا لَمْ يُبَيَّنْ لَهَا كَمْ تَرَكَ زَوْجُهَا فَتِلْكَ الرِّيبَةُ» وَمَنْ رَوَى الرُّبَيَّةَ فِي الْحَدِيثَيْنِ عَلَى حِسْبَانِ أَنَّهَا تَصْغِيرُ الرِّبَا فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى وَكَذَا مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَفِيزُ دَقِيقٍ مَعَهُ دِرْهَمٌ بِقَفِيزَيْ حِنْطَةٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ إنْ لَمْ يَكُنْ رِبًا فَهُوَ رُبَيَّةٌ تَحْرِيفٌ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً مِنْ الثِّقَاتِ فَوَجْهُهَا أَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ الرُّبْيَةِ بِمَعْنَى الرِّبَا عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ «صُلْحِ نَجْرَانَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبْيَةٌ وَلَا دَمٌ» وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهَا رُبْيَةً بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَالْيَاءُ عَلَى فَعُّولَةٍ مِنْ الرِّبَا وَعَنْ الْفَرَّاءِ رُبْيَةٌ وَشَبَّهَهَا بِحُبْيَةَ مِنْ الِاحْتِبَاءِ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَبِ وَأَصْلُهَا وَاوٌ.
[ريب] نه: "الريب" الشك، وقيل: مع التهمة، رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني، وقيل: أرابني في كذا، أي شككني وأوهمني الريبة فيه، فإذا استيقنته قلت: رابني - بغير ألف. ومنه ح: دع ما "يريبك" إلى ما لا يريبك، يروى بفتح ياء وضمها، أي دع ما تشك فيه إلى مالا تشك. ط: وفتح يائه أشهر، وهو مخصوص بالنفوس الزكية عن أوساخ الآثام. نه: ومنه ح: مكسبة فيها بعض "الريبة" خير من المسألة، أي كسب فيه بعض الشك أحلال هو أم حرام خير من سؤال الناس. وفي ح أبي بكر لعمر: عليك "بالرائب" من الأمور وإياك والرائب منها! الرائب من اللبن ما مخض وأخذ زبده، أي عليك بالذي لا شبهة فيه كالرائب من الألبان وهو الصافي الذي لا شبهة فيه ولا كدر، وإياك والرائب منها أي الأمر الذي فيه شبهة وكدر، وقيل: اللبن إذا أدرك وخثر فهو رائب وإن كان فيه زبده وكذا إذا أخرج منه زبده فهو رائب أيضًا، وقيل: المعنى أن الأول من راب يروب، والثاني من راب يريب إذا وقع في الشك، أي عليك بالصافي من الأمور ودع المشتبه منها. وفيه: إذا ابتغى الأمير "الريبة" في الناس أفسدهم، أي إذا اتهمهم وجاهرهم بسوء الظن فيهم أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن بهم ففسدوا. ط: أي إذا ابتغى عيبهم ويتهمهم بالمعايب فيتجسس أحوالهم أفسدهم فإن الإنسان قلما يسلم من عيب فينبغي ستر عيوبهم والعفو عنهم. نه: وفي ح فاطمة: "يريبني" ما "يريبها" أي يسوءني ما يسوءها ويزعجني
ريب
: ( {الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ) وحَادِثُه،} ورَيْبُ المَنونِ: حَوَادِثُ الدَّهْرِ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) {الرَّيْبُ (: الحَاجَة) قَالَ كعبُ بن مالكٍ الأَنْصَارِيُّ:
قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كلَّ رَيْبٍ
وخَيْبَرَ ثمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوفَا
وَفِي الحَدِيث (أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا برسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ بعضهُم: سَلوهُ، وقالَ بعضهُم: مَا} رَابُكمْ إِلَيْهِ) أَيْ مَا أَرَبُكمْ وحاجَتاكمْ إِلى سُؤَالِهِ، وَفِي حَدِيث ابنِ مسعودٍ (مَا {رَابُكَ إِلى قَطْعِهَا) قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الخَطَّابِيُّ: هَكَذَا يَرْوُونَه يَعْنِي بِضَمِّ البَاءِ، وإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا أَرَبُكَ، أَيْ مَا حَاجَتُكَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: يَحْتَمل أَنْ يَكونَ الصَّوابُ مَا رَابَكَ، أَيْ مَا أَقْلَقَكَ وأَلْجَأَكَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَهَكَذَا يَرْوِيه بَعضهم.
(و) الرَّيْبُ (: الظِّنَّةُ) والشَّكُّ (والتُّهَمَة،} كالرِّيبَةِ بِالكَسْرِ) ، {والرَّيْبُ: مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ، (وَقَدْ} - رَابَنِي) الأَمْرُ ( {- وَأَرَابَنِي) ، فِي (لِسَان الْعَرَب) : اعْلَمْ أَنَّ} أَرَابَ قَدْ يَأْتِي مُتَعَدِّياً وغَيْرَ مُتَعَدَ، فَمَنْ عَدَّاهُ جَعَلَهُ بِمَعْنَى رَابَ، وعَلَيْهِ قَوْلُ خالدٍ الآتِي ذِكْرُه:
كأَنَّنِي {أَرَبْتُه} بِرَيْبِ
وعَلَيْهِ قَوْل أَبِي الظَّيِّبِ:
أَيَدْرِي مَا أَرَابَكَ مَنْ {يُرِيبُ
ويُرْوَى قَوْل خَالِدٍ:
كأَنَّنِي قِدْ} رِبْتهُ بِرَيْبِ
فَيكون عَلَى هَذَا رَابَنِي وأَرَابَني بمَعْنًى واحِدٍ، وأَمَّا أَرَابَ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى فَمَعْنَاه أَتَى! برِيبَةٍ، كَمَا تَقول: أَلاَمَ: أَتَى بِمَا بُلاَم عَلَيْهِ، وعَلى هَذَا يَتَوَجَّهُ البَيْت المنْسُوبُ إِلى المُتَلَمِّسِ أَوْ إِلى بَشَّارِ بنِ بُرْدٍ:
أَخوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا
{أَرَبْتَ وإِنْ لاَ يَنْتَهُ لاَنَ جَانِبُهْ
والرِّوَايَةُ الصَّحِيحَة فِي هَذَا البَيْتِ بضَمِّ التاءِ أَي أَنَا صاحِبُ الرِّيبَةِ حَتَّى تُتَوَّهَّمَ فِيهِ الرِّيبة، ومَنْ رَوَاهُ أَرَبْتَ بِفَتْح التاءِ زَعَمَ أَنَّ رِبْتَهُ بمَعْنَى أَوْجَبْتَ لَهُ الرِّيبَةَ، فأَمَّا أَرَبْتُ بالضَّمِّ فمعناهُ أَوْهَمْته الرِّيبَةَ، وَلم تَكنْ وَاجِبَةَ مَقْطُوعاً بهَا، (وأَرَبْتُهُ: جَعَلْتُ فِيهِ ريبَةً، ورِبْتهُ: أَوْصَلْتُهَا) أَيِ الرِّيبَةَ (إِليْهِ) وقِيلَ: رَابَنِي: عَلِمْتُ مِنهُ الرِّيبَة، (} - وأَرابني: ظَنَنْتُ ذلكَ بهِ، وجَعلَ فِيَّ الرِّيبَةُ) الأَخِيرُ حَكَاه سِيبَوَيْهٍ (أَوْ) أَرَابَنِي (: أَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ) نَقله الصاغانيّ، (أَو رَابَنِي أَمْرُهُ يَرِيبُنِي رَيْباً ورِيبَةً، بالكَسْرِ) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هَذَا كَلاَمُ العَرَبِ (إِذَا كَنَوْا) أَيْ أَوْصَلوا الفِعْلَ بِالكِنَايَةِ، وهوَ الضَّمِيرُ عندَ الكوفيّينَ (أَلْحَقوا) الفِعْلَ (الأَلِفَ) أَيْ صَيَّرُوهُ رُبَاعِيًّا (وإِذَا لَمْ يَكْنُوا) لَمْ يُوصِلوا الضَّمِيرَ، قَالُوا: رَابَ (أَلْقَوْهَا، أَوْ يَجُوز) فِيمَا يُوقَع أَنْ تُدْخِلَ الأَلفَ فَتَقول (أَرَابَنِي الأَمْرُ) ، قَالَه اللحيانيّ، قَالَ خَالِدُ بن زُهَيْرٍ الهُذَلِيُّ:
يَا قَوْمِ مَا لِي وأَبَا ذؤيْبِ
كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ
يَشَمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبِي
كَأَنَّنِي {أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ
وَفِي (التَّهْذِيب) أَنه لغةٌ رَدِيئَةٌ.
(} وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبِ) ورِيبَةٍ، فَهُوَ مُرِيبٌ، حَكَاه سِيبَوَيْهٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن الأَصمعيّ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ هُذَيْلاً تَقول أَرَابَنِي أَمْرُه؛ وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {2. 037 انهم كَانُوا فِي شكّ! مُرِيبٍ} (سبإِ: 54) أَيْ ذِي رَيْبٍ، قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّيْبِ وَهُوَ بمَعْنَى الشَّكِّ مَعَ التُّهْمَةِ تَقول: رَابَنِي الشَّيْءُ وأَرَابَنِي بمَعْنَى شَكَّكَنِي وأَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ بِه فإِذا اسْتَيْقَنْتَه قلْتَ: رَابَنِي، بغَيْرِ أَلِفٍ، وَفِي الحَدِيث (دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلى مَا لَا يُرِيبُكَ) يُرْوعى بفَتْحِ اليَاءِ وضَمِّهَا، أَي دَعْ مَا يُشَكُّ فيهِ إِلى مَا لاَ يُشَكُّ فِيهِ. وَفِي حَدِيث أَبِي بكْرٍ فِي وَصِيَّتِه لِعُمَر رَضِي الله عَنْهُمَا (عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا) المَعْنَى عَلَيْكَ بِالَّذِي لاَ شُبْهَةَ فِيهِ كالرَّائِبِ مِن الأَلْبَانِ، وَهُوَ الصّافِي، وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا أَي الأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ، فالأَوَّل مِنْ رَابَ اللَّبنُ يَرُوبُ فَهُوَ رَائِبٌ، والثَّانِي مِنْ رَابَ يَرِيبُ إِذَا وَقَعَ فِي الشَّكِّ، ورَابَنِي فلانٌ يَرِيبُنِي: رَأَيْتَ مِنْهُ مَا {يَرِيبُكَ وتَكْرَهُهُ (} واسْتَرَابَ بِهِ) إِذَا (رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُه) ، قَالَتْهُ هُذَيْلٌ، وَفِي حَدِيث فاطمةَ رَضِي الله عَنْهَا ( {- يَرِيبُنِي مَا} يُرِيبُهَا) أَي يَسُوءُني مَا يَسُوءُهَا ويُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا، وَفِي حديثِ الظَّبْيِ الحَاقِفِ (لاَ {يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ) أَيْ لاَ يَتَععرَّض لَهُ ويُزْعِجُهُ.
(وأَمْرٌ} رَيَّابٌ، كَشعدَّادٍ: مُفْزِعٌ) .
(! وارْتَابَ) فِيهِ (: شَكَّ) ،.
ورَابَنهي الأَمْرُ رَيْباً، أَيْ نَابَنِي وأَصَابَنِي، ورَابَنِي أَمْرُه يَرِيبُنِي، أَيْ أَدْخَلَ عَلَيَّ شَرًّا وَخَوْفاً.
(و) ارْتَابَ (بِهِ: اتَّهَمَهُ) .
وَفِي (التَّهْذِيب)) أَرَابَ الرَّجُل يُرِيبُ إِذَا جَاءَ بِتُهْمَةٍ، وارْتَبْت فلَانا: اتَّهَمْتهُ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) (والرَّيْبُ) : شَكٌّ مَعَ التُّهْمَةِ، و (: ع) قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ أُمِّهِ
مُقِيماً بِأَعْلَى الرَّيْبِ عِنْدَ الأَفَاكِلِ
وقَدْ حَرَّكَهُ أُنَيْفُ بنُ حَكِيم النَّبْهَانِيّ فِي أُرْجُوزَتِه:
هلْ تَعْرِف الدَّارَ بِصَحْرَاءِ رَيَبْ
إِذْ أَنْتَ غَيْدَاقُ الصِّبَاجَمُّ الطَّرَبْ
(وَبَيْتُ رَيْبٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ويُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ قَلْعَةِ مَسْورِ المُنْتَابِ، وَهِي قِلاَعٌ كَثِيرَةٌ يَأْتِي ذِكْرُ بعِضها فِي مَحَلِّهَا.
{وأَرْيَابُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ مِنْ مَخَالِيفِ قَيْظَانَ مِنْ أَعْمَالِ ذِي جِبْلَةَ، قَالَ الأَعشى:
وَبِالقَصْرِ مِنْ أَرْيَابَ لَوْ بِتَّ لَيْلَةً
لَجَاءَكَ مَثْلُوجٌ مِنَ المَاءِ جَامِدُ
كَذَا فِي (المعجم) .
} ورَابٌ: مَوْضِع جاءَ فِي الشِّعْرِ.
والرَّيْبُ بن شَرِيقٍ: صَاحِبُ هَدَّاجٍ: فَرَسٍ لَهُ. ذَكَرَه المُصَنِّف فِي (هدج) .
ومالِكُ بنُ الرَّيْبِ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ.
ورَيْبُ بن رَبِيعَةَ بنِ عَوْفِ بنِ هِلاَل الفَزَارِيّ، قَيَّدَه الحافظُ. 
وَيُقَال الزاء كَمَا سَيَأْتِي فيقيد بِالْمُعْجَمَةِ

ريب

1 رَابَنِى, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (M, Mgh, Msb, K,) inf. n. رَيْبٌ (T, M, Mgh, Msb, &c.) and رِيبَةٌ, (M, K,) or the latter is a simple subst., (S, Msb,) It (a thing) occasioned in me disquiet, disturbance, or agitation, of mind: (Ksh and Bd in ii. 1:) [this is the primary signification; (see رِيبَةٌ;) a signification also borne by ↓ أَرَابَنِى; (see the verses of Khálid cited in this paragraph;) whence the other significations here expl. in what follows:] it (a thing) made me to doubt: (Msb: and in like manner رَابَهُ is expl. in the Mgh:) or it (a thing, M) caused me to have what is termed رِيبَة [i. e. doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion]; as also ↓ أَرَابَنِى: (M, K: in both of which this meaning is indicated, but not expressed:) but the latter is said by Lth to be bad: (T:) or, (T, M, Msb,) accord. to Az, (T, Msb,) the former signifies he, (T, M, *) or it, i. e. his case, (M, * Msb,) made me to know that there was on his part what is termed رِيبَة [i. e. something occasioning doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion]; (T, M, Msb;) made me to be certain, or sure, of it: (Msb:) and ↓ the latter signifies made me to think that there was in him what is so termed; (Sb, T, M, Msb, K;) without my being certain, or sure, of it: (Msb:) [Az says that] these are the right explanations of the two phrases: (T:) [or] the latter signifies also جَعَلَ فِىَّ الرِّيَبَةَ [he put into me, i. e. into my mind, doubt, or suspicion &c.]; (Sb, M, K; and in a similar manner أَرَبْتُهُ is expl. in the latter;) or أَوْهَمَنِى الرِّيبَةَ [he made me to think that which occasioned doubt, or suspicion &c.]: (K: and in like manner ارابهُ is expl. in the Ham p. 363:) and رِبْتُهُ signifies أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ الرِّيبَةَ [I made doubt, or suspicion &c., or that which occasioned doubt, or suspicion &c., to come to him, or to reach him]; (K;) [app. by some act; for it is said that] رَابَهُ signifies أَتَاهُ بِرِيبَةٍ [he did to him a thing that occasioned doubt, or suspicion &c.]: (Ham ubi suprà:) or, (K,) accord. to Lh, the Arabs say, (M,) رَابَنِى أَمْرُهُ, aor. ـِ inf. n. رَيْبٌ and رِيبَةٌ: when they speak allusively [with respect to the cause of doubt &c., not expressing it,] (إِذَا كَنَوْا [misinterpreted in the TA as meaning “ when they affix a pronoun to the verb,” for the meaning here intended is clearly shown by what follows,]) they prefix ا [to the verb, saying ↓ أَرَابَ, and أَرَبْتُ, &c., expl. in the latter part of this paragraph]; and when they do not speak allusively [with respect to the cause of doubt &c., but express it,] (إِذَا لَمْ يَكْنُوا) they reject that letter; but [so accord. to the M, but in the K “ or,”] it is allowable to say, الأَمْرُ ↓ أَرَابَنِى; (M, K;) i. e., to prefix the ا when the verb is made trans.: (M:) accord. to As, (T,) رَابَنِى [signifies he did what made me to doubt, or to have doubt, or suspicion &c, and what I disliked, or hated; for it] is said of a man when thou seest, on his part, what makes thee to doubt, &c., (مَا يُرِيبُكَ, [or مَا يَرِيبُكَ,]) and what thou dislikest, or hatest: (T, S:) and Hudheyl say, ↓ أَرَابَنِى, (T, S, Msb,) or ارابنى أَمْرُهُ, as As says on the authority of 'Eesà

Ibn-'Omar; (M;) and رِبْتُ and ↓ اِرْتَبْتُ, meaning I doubted: (Msb:) accord. to IAth, رَابَنِى

الشَّكُّ [an evident mistranscription for رابنى الشَّىْءُ] and ↓ ارابنى both mean شَكَّكَنِى وَ أَوْهَمَنِى الرِّيبَةَ بِهِ [i. e. the thing made me to doubt, and caused me to think that there was that which occasioned doubt, or suspicion &c., in it]; but when you are certain, or sure, of it, you say [only] رَابَنِى, without [an incipient] ا: (TA:) accord. to Lth, رَابَنِى

الأَمْرُ, inf. n. رَيْبٌ, signifies the thing, or event, [app. said only of that which is evil,] betided me, or befell me: and رَابَنِى أَمْرُهُ, his affair, or case, brought upon me doubt (شَكًّا [in the TA شَرًّا i. e. evil]) and fear. (T.) It is said in a trad., of Fátimeh, يَرِيبُنِى مَا يَرِيبُهَا, meaning That displeases and disquiets me which displeases and disquiets her. (TA.) And in another, respecting a gazelle lying curled in sleep, لَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَىْءٍ, meaning No one shall oppose himself to it and disquiet it, or disturb it. (TA.) And in another, مَا رَابَكَ إِلَى قَطْعِهَا, i. e. What disquieted thee and constrained thee to cut it off? as Aboo-Moosà

thinks the phrase may be read: but see another reading voce رَابٌ. (TA.) And in another, دَعْ مَا وَ إِنَّ ↓ يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَريبُكَ فَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ, (Mgh, TA, *) or, as some relate it, ↓ يُرِيبُكَ, (TA,) i. e. Leave thou that which causeth thee to doubt, (Mgh, TA, *) and occasioneth in thee الرِّيبَة, which originally signifies disquiet, or disturbance, or agitation, of mind, [and hence suspicion &c., and betake thyself to that which will not cause thee to doubt, &c., for verily lying is a thing that occasions disquiet of mind, or doubt, or suspicion &c., and verily veracity is a thing that occasions tranquillity;] because the mind is not at rest when it doubts, but becomes tranquil when it is certain, or sure. (Mgh.) And the Hudhalee, (S, TA,) Khálid Ibn-Zuheyr, (TA,) says, يَا قَوْمِ مَا لِى وَ أَبَا ذُؤَيْبِ كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ يَشُمُّ عِطْفِى وَ يَجُرُّ ثَوْبِى

بِرَيْبِ ↓ كَأَنَّنِى أَرَبْتُهُ [O my people, what aileth me with Aboo-Dhueyb? I was (such that) when I came to him after absence, or from being absent, he would smell my side, or my armpit, and pull my garment, as though I disquieted his mind with doubt, or suspicion &c.]: (S and TA, in this art. and in art. بز; but in the latter with يَبُزُّ in the place of its syn. يَجُرُّ:) it is said in the L that اراب is trans. and intrans.; and that he who makes it trans. makes it syn. with رَابَ; and thus it is in the saying of Khálid cited above; the last hemistich of which is also related thus: كَأَنَّنِى قَدْ رِبْتُهُ بِرَيْبِ but ↓ اراب when intrans. signifies أَتَى بِرِيبَةٍ

[meaning he did an act that occasioned doubt, or suspicion &c.]; like as أَلَامَ signifies أَتَى بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ [he did an act for which he was to be blamed]: and agreeably with this signification is expl. the verse ascribed to El-Mutalemmis, or to Beshshár Ibn-Burdeh, أَخُوكَ الَّذِى إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا وَ إِنْ لَايَنْتَهُ لَانَ جَانِبُهْ ↓ أَرَبْتُ [Thy brother is he who, if thou make him to doubt, &c., (or if thou do to him an act occasioning doubt, or suspicion &c., as expl. in the Ham p. 363, where عَاتَبْتَهُ is put in the place of لَايَنْتَهُ,) says, Only I have done what occasions doubt, &c.; and if thou act gently with him, becomes gentle]: thus the verse is correctly related: he who relates it differently, saying أَرَبْتَ, [and thus I find it in two copies of the T,] asserts that إِنْ رِبْتَهُ means if thou make him of necessity to have doubt, or suspicion &c.; and ↓ اربت [here said in the TA to be “ with damm,” but this is evidently a mistranscription for “ with fet-h,” for it cannot mean with damm to the ا, as أُرِبْتَ does not bear an appropriate signification, nor can it mean with damm to the ت, as the explanation relates to the reading of اربت with fet-h to the ت,] means thou hast caused [me] to think that there was that which occasioned doubt, or suspicion &c., when it was not decidedly necessary. (TA.) 4 اراب, as a trans. verb: see 1, in eight places.

A2: As intrans., it signifies He (a man) was, or became, one in whom was something occasioning doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion; i. e. صَارَ ذَا رِيبَةِ: (Sb, T, S, M:) and he did a thing that occasioned doubt, or suspicion &c.: (As, T:) it is said when one is told something of a person, or thinks it, or imagines it: (Msb:) see 1, in the former half of the paragraph; and also, in three places, in the latter part of the same paragraph. Also It (a thing, or an affair, or a case,) was, or became, one in which was something occasioning doubt, or suspicion &c.; i. e. صَارَ ذَا رَيْبٍ (T, K) or ذا رِيبَةٍ. (M.) 5 تَرَيَّبَ see the next paragraph.8 ارتاب He doubted, (S, Msb, K,) فِيهِ [respecting him, or it]. (S.) See 1, in the former half of the paragraph. And ارتاب بِهِ He suspected him, or thought evil of him: (T, M, K:) or he saw on his part [or in him] what caused him to have doubt, or suspicion &c.; as also به ↓ تريّب; (Har p. 257;) and به ↓ استراب; i. e. رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُهُ: (S, K, and Har ubi suprà:) the last used by [the tribe of] Hudheyl. (TA.) b2: [It often means particularly He was sceptical in matters of religion.]10 استراب He fell into that which occasioned doubt, or suspicion or evil opinion; meaning he feared so that he doubted of safety or security: (Har pp. 256 and 257:) [he conceived doubt, or suspicion or evil opinion:] he doubted: and became infected with suspicion or evil opinion. (Idem p. 309.) See also 8.

رَابٌ Want, or need. (TA.) Hence, in a trad., مَا رَبُكُمْ إِلَيْهِ What is [the reason of] your want of him? or your wanting to ask him? (TA.) And, in another trad., مَا رَابُكَ إِلَى قَطْعِهَا What is [the reason of] thy wanting to cut it off? thus, says El-Khattábee, they relate it, with damm to the ب: but IAth says that it is properly مَا أَرَبُكَ, meaning the same: or, accord. to Aboo-Moosà, the right reading may be ما رَابَكَ, expl. in the preceding paragraph. (TA.) رَيْبٌ is an inf. n. of 1, (T, M, Mgh, Msb, &c.,) as also ↓ رِيبَةٌ, (M, K,) or the latter is a simple subst.: (S, Msb:) the primary signification of the latter [and of the former also when it is used as a simple subst.] is Disquiet, disturbance, or agitation, of mind: (Ksh and Bd in ii. 1:) [and hence] the former signifies doubt; (T, S, Msb;) as also ↓ the latter; (S, Mgh;) because doubt disquiets, or disturbs, the mind: (Ksh and Bd ubi suprà, and Mgh:) and opinion; syn. ظَنٌّ: (Msb:) and ↓ the latter, (S, M, A, Mgh, K,) and the former also, (M, A, K,) doubt, or suspicion or evil opinion; syn. تُهَمَةٌ (S, M, A, Mgh, K) and ظِنَّةٌ: (M, A, K:) or the former, [and ↓ the latter also,] doubt combined with suspicion or evil opinion: (IAth, TA:) and a thing, or an event, or a case, that occasions one doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion; i. e. مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ: (S, TA:) [in this last sense, the latter is the more common: hence,] lying is termed رِيبَةٌ in a trad. cited above: see 1: (Mgh:) the ↓ pl. of the latter is رِيَبٌ. (Msb.) A man, and a thing or an event or a case, is said to be ↓ ذُو رِيبَةٍ [as meaning Having in him, or it, something occasioning doubt, or suspicion &c.]. (A.) [لَا رَيْبَ often occurs as meaning There is no doubt; without doubt; undoubtedly.] b2: Hence, رَيْبُ الزَّمَانِ The accidents, or evil accidents, of time, (Ksh and Bd ubi suprà, [in Fleischer's ed. of the latter رِيَب الزمان, which is more agreeable with the explanation, but رَيْب الزمان is more usual,]) that disquiet, or disturb, the minds and hearts: (Ksh:) and رَيْبُ المَنُونِ (S, A) [which likewise signifies] the accidents, or evil accidents, of time: (S:) and رَيْبُ الدَّهْرِ signifies the same; i. e. صَرْفُهُ, (M, K,) or صُرُوفُهُ, (T, Msb,) and حَوَادِثُهُ. (T. [This is said in the TA to be tropical; but I do not find it so characterized in the A.]) b3: [Hence, likewise,] رَيْبٌ also signifies A want; a needful, or requisite, thing, affair, or business; syn. حَاجَةٌ. (S, A, Msb, K.) A poet says, (S,) namely, Kaab Ibn-Málik El-Ansáree, (TA,) قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ

وَ خَيْبَرَ ثُمَّ أَجْيَيْنَا السُّيُوفَا [We accomplished, from Tihámeh, every want, and from Kheyber: then we gave rest to our swords]. (S.) A2: [ريب mentioned by Freytag as applied in art. دلس of the S to a certain plant, and written رَيْب in both of my copies of the S in that art., is a mistake for رَبَب, which is the reading in the TA, pl. of رِبَّةٌ.]

رِيبَةٌ: see the next preceding paragraph, in six places. b2: [It often means particularly Scepticism in matters of religion.]

أَمْرٌ رَيَّابٌ A thing, or an event, or a case, that frightens, or terrifies. (M, K.) رَائِبٌ [act. part. n. of 1; Causing, or occasioning, doubt, or suspicion or evil opinion, &c.] IAar says that Aboo-Bekr is related to have said, in his charge to 'Omar, عَلَيْكَ بِالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَ إِيَّاك وَ الرَّائِبَ مِنْهَا, which Th explains as meaning Keep thou to what is clear, free from dubiousness or confusedness, of affairs, and beware thou of, or avoid thou, what has in it dubiousness, or confusedness, thereof: (T, TA:) the first is from رَابَ of which the aor. is يَرُوبُ, said of milk; and the second is from رَابَ of which the aor. is يَرِيبُ. (TA.) [See also a verse cited voce رَائِبٌ in art. روب, and my remark thereon.]

مُرِيبٌ, applied to a man, (T, S, A,) and to a thing or an event, (M, A,) i. q. ذُو رِيبَةٍ [expl. above, voce رَيْبٌ]. (T, S, M, A.) إِنَّهُمْ كَانُوا فِى

شَكٍّ مُرِيبٍ, in the Kur xxxiv. last verse, means Verily they were in doubt causing to fall into suspicion or evil opinion: or it means ذِى رِيبَةٍ

[having in it something occasioning suspicion &c.]: (Ksh and Bd:) or ذِى رَيْبٍ [which means the same: or attended with disquiet, or disturbance, or agitation, of mind]: (M, TA:) [see its verb, 4:] it may be from the trans. or from the intrans. verb. (Ksh.) مُرْتَابٌ Doubting [or suspecting]. (Msb.) b2: [It often means particularly Sceptical, or a sceptic, in matters of religion.

A2: And مُرْتَابٌ فِيهِ, or بِهِ, Doubted of, or suspected.]
ريب: {لا ريب}: لا قلق [لا شك]. {ريب المنون}: حوادثه.

ريب


رَابَ (ي)(n. ac. رَيْب)
a. Made uneasy, suspicious; unsettled, disturbed.
b. Suspected, was suspicious of.

أَرْيَبَa. see I (a) (b).
c. Was an object of doubt, suspicion.

تَرَيَّبَ
a. [Min], Mistrusted.
إِرْتَيَبَ
VIIIإِسْتَرْيَبَ
a. [Bi
or
Fī], Doubted, suspected.
b. [Min], Was doubtful, uncertain about.
رَيْبa. Doubt, uncertainty; suspicion, mistrust
misgiving.
b. Vicissitudes, changes.

رِيْبَة
(pl.
رِيَب)
a. see 1 (a) (b).
c. Imputation.

N. Ag.
أَرْيَبَa. Doubtful.

N. Ac.
إِرْتَيَبَa. see 1 (a)
ريب: الرَّيْبُ: الشَّكُّ. وصَرْفُ الدَّهْرِ. والحاجَةُ. وما رَابَكَ من أمْرٍ تَخَوَّفْتَ عاقِبَتَه.
ورَابَنِي الأمْرُ يَرِيْبُني: إذا أدْخَلَ عليكَ الشَّكَّ والخَوْفَ، وفي لُغَةٍ: أرَابَني. وأرَابَ الأمْرُ: صارَ ذا رَيْبٍ. وأرَابَ الرَّجُلُ المُرِيْبُ: صارَ ذا رِيْبَةٍ. وارْتَبْتُ به: أي ظَنَنْتُ به.
وأصْلُ الرِّيْبَةِ: القَلَقُ، رابَني الشَّيْءُ: أقْلَقَنِي. وتَرَيَّبَ الرَّجُلُ: رَابَهُ شَيْءٌ. وأرَابَكَ اللهُ: أي جَعَلَك تَرْتَابُ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه: " أَرِبْتَ من يَدَيْكَ " دَعَا عليه أن يُخْيِلَ اللهُ يَدَيْه فيَرْتَابَ بها.

ربل

Entries on ربل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(ربل) - ومنه حَدِيثُ ابن أُنَيْس: "كأنه الرِّئبالُ الهَصُورُ".
: أي الأَسد، والجَمْع الرآبِيلُ والرَّيابِيل، على الهَمْز وتَرْكِه.
 
[ربل] فيه: فلما كثروا و"ربلوا" أي غلظوا. ومنه: تربل جسمه إذا انتفخ وربا. وفيه: كان "ربيلا" في الجاهلية، الربيل اللص الذي يغزو القوم وحده، ورابلة العرب الخبثاء المتلصصون على أسوقهم. الخطابي: كذا رووه بموحدة فمثناة وأراه بالعكس، يقال: ذئب ريبال ولص ريبال، ومنه أسد ريبال لأنه يغير وحده، والياء زائدة وقد يهمز، ومنه كأنه الريبال الهصور، أي الأسد، والجمع الرابيل والريابيل على الهمز وتركه.
ربل: رَبَّل (بالتشديد)، رَبَّل العشب: نمت ساقه (فكتور) وطلعت براعمه (نوفيز) (ألكالا) وطلعت أكمامه وأزهاره كرَّة أخرى (ألكالا). تَرْبِيل: حراثة الأرض (ألكالا).
رَبَل: نبات، انظر ابن البيطار (1: 489) وعند فانسليب (ص99، ص333): رَبْل وهي حشيشة طيبة الرائحة دهنية تنبت في الجبال تشبه رائحتها رائحة النعنع. والعرب يستطيبون أكلها.
رابل: حصى، حصباء (ألكالا).
تَرَبُّل: عند الأطباء انتفاخ يعرض للأطراف وغيرها كما يحصل في الاستسقاء (محيط المحيط).

ربل


رَبَلَ(n. ac.
رُبُوْل)
a. Multiplied, increased.
b.(n. ac. رَبْل), Was increased, had many children & many cattle.
c. see V (a)
تَرَبَّلَa. Became green again (land).
b. Ate, pastured on رَبْل (
a shrub ).
c. Became fleshy, plump.

إِرْتَبَلَa. Was numerous, plentiful, abundant.

رَبْل
(pl.
رُبُوْل)
a. Shrub greening afresh in autumn; autumngrass.

رَبَلَةa. Fleshy part of the thigh.

رَبِلa. Plump, fleshy; fat.

رَبَاْلa. Fleshiness, plumpness; embonpoint.

رَبِيْلa. see 5
رِيْبَال (pl.
رَيَابِلَة
رَيَابِيْل )
a. Audacious, ferocious ( thief, lion ).
b. Feeble old man.
c. Tangled, luxuriant (plant).
رُبَّمَا
a. see under
رَبَّ
ر ب ل

جارية عبله، ضخمة الربله؛ وهي باطن الفخذ مما يلي القبل. وامرأة ربلة وربلاء رفغاء أي ضيقة الأرفاغ، ولها أرداف وربلات. قال:

كأن مجامع الربلات منها ... فئام ينظرون إلى فئام وهي متربّلة: كثيرة اللحم، وفيها ربالة. قال الأخطل:

بحرة كأتان الضحل أضمرها ... بعد الربالة ترحالي وتسياري

ونحن في ربيلة من العيش. في نعمة منه وخصب. قال أبو خراش:

ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجا ... أضاع الشباب في الربيلة والخفض

وتربل الشجر: اخضر بعد ما يبسه القيظ. وبطش به بطشة الرئبال وهو الأسد لربالة جسمه.

ومن المجاز: لص رئبال: جريء مترصد بالشر. وخرج فلان يترأبل ويتريبل: يتلصص. ومنه قيل لتأبط شراً وسليك المقانب والمنتشر بن وهب وأمثالهم: ريابيل العرب: ورأبل علينا فلان: تشبه بالرئبال واجترأ.
[ربل] الرَبْلُ: ضروبٌ من الشجر، إذا بَرَدَ الزمانُ عليها وأدبر الصيف تفطَّرَتْ بورق أخضر من غير مطر. والجمع رُبولٌ. قال الكميت يصف فراخ النعام: أَوَيْنَ إلى ملاطفة خضود لمأ كلهن أطراف الرُبولِ يقول: يَأْوِينَ إلى أمٍّ ملاطِفَةٍ تكسَّر لهنَّ أطرافَ هذا الشجر ليأ كلن. والربلة: باطن الفخذ، يسكَّن ويحرَّك. قال الأصمعي: التحريك أفصح. والجمع ربلات. قال الشاعر يصف فرساً عرقت: يَنِشُ الماء في الرَبَلاتِ منها نَشيشَ الرَضْفِ في اللبن الوغير والرئبال: الاسد، وهو مهموز، والجمع الرآبيلُ. وفلان يَتَرَأْبَلُ، أي يغير على الناس ويفعل فعل الأسد. قال أبو سعيد: يجوز فيه ترك الهمز. وأنشد لجرير: رَبابيلُ البلادِ يَخَفْنَ منّي وحَيَّةُ أريحاء لى استجابا وذئب رئبال، ولص رئبال. وربل القوم يَرْبُلون، أي نَمَوا وكثُروا. وتَرَبَّلَتِ الأرض، أي اخضرَّتْ بعد اليُبس عند أقبال الخريف. وتَرَبَّلَتِ المرأةُ، أي كثُر لحمُها. ورَبِلٌ: كثير اللحم. عن أبى عبيد. والاسم الربالة. والربيلة: السِمَنُ. ومنه قول الشاعر * أضاعَ الشباب في الربيلة والخفض
ربل: الرَّبْلَةُ: باطِنُ الفَخِذِ مِمَّا يَلي القُبلَ إلى مُؤَخَّرِ العَجِيْزَةِ. وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ: ضَخْمَةُ الرَّبَلاَتِ. وامْرَأَةٌ رَبْلاَءُ: رَفْغَاءُ.
والرّابِلَةُ: لَحْمُ الكَتِفِ.
وامْرَأَةٌ رَيْبَلٌ: كَثِيْرَةُ اللَّحْمِ ناعِمَةٌ على وَزْنِ هَيْثمٍ، ورَجُلٌ رَابِلٌ. والرَّبِيْلَةُ: السِّمَنُ والنَّعْمَةُ. والرَّبَالَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ. والرَّبِلُ: الذي في رَبِيْلَةٍ من العَيْشِ. ورَجُلٌ رَبِيْلٌ: جَسِيْمٌ.
والرَّبْلُ: ما اخْضَرَّ من الشَّجَرِ من دِقِّه وجِلِّه. وأرْبَلَتِ الأرْضُ فهي مِرْبَالٌ: لا يَزَالُ بها رَبْلٌ. وتَرَبَّلَ الظَّبْيُ: أكَلَ الرَّبْلَ فسَمِنَ.
ورَبَلَ مالُ فلانٍ: كَثُرَ؛ رُبُوْلاً، وارْتَبَلَ مالُه ارْتِبَالاً.
والمُتَرَبِّلُ: الذي يَتْبَعُ الرَّبْلَ.
ورَبَلَ النَّبْتُ: اتَّصَلَ.
والرِّئْبَالُ: من أسْمَاءِ الأسَدِ. وذِئْبٌ رِئْبَالٌ: جَرِيْءٌ. وقد فَعَلَ ذاكَ من رَأْبَلَتِه: أي خُبْثِه. وقيل: الرِّئْبَالُ الذي تَلِدُه أُمُّه وَحْدَه، وبه سُمِّيَتْ رَيَابِيْلُ العَرَبِ الَّذِيْنَ كانوا يَغْزُوْنَ على أرْجُلِهم.
والرِّئْبَالُ: النَّبَاتُ المُلْتَفُّ الطَّوِيْلُ. والرَّجُلُ الذي يُغِيْرُ وَحْدَه، وخَرَجَ القَوْمُ يَتَرَأْبَلُوْنَ: إذا خَرَجُوا للغَارَةِ والسَّرَقِ.
باب الراء والّلام والباء معهما ر ب ل، ب ر ل مستعملان فقط

ربل: الرَّبْلةُ: باطِنُ الفَخِذ، ممّا يَلي القُبُل إلى مُؤَخَّر العَجُزِ. وامرأةٌ رَبِلةٌ: ضَخْمةُ الرَّبَلات. وامرأة رَبْلاء رَفْغاء. أي: ضيّقة الأَرْفاغ. قال:

كأنّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها ... فِئامٌ ينظرون إلى فئامِ

والرَّبْلُ أَيْضاً: ما اخضرّ من الشَّجَرِ من دِقّهِ وجِلّه في القيظ بعد ما يَبسَ. وتربّل الشَّجَرُ وأَربْلتِ الأرض. وأرض مِربال: لا يزال بها ربل، إذا أصاب نباتَها بَرْدُ اللّيل في آخر الصّيف فنَبَتَ بلا مَطَر، قال ذو الرّمة :

رَبْلاً وأَرْطَى نَفَتْ عنه ذَوائبُهُ ... كواكبَ الحرِّ حتّى ماتتِ الشُّهُبُ

والرِّئبال: الأسد، ويُقال: ذِئْب رِئبال، ولِصٌّ رِئبال، وهو من الجُرْأة وارتصاد الشَّرّ، وقد فعل ذلك من رَأْبَلته وخُبْثه. وقد تَرَأْبل، أي: تَشَبَّهَ بالأَسَدِ.

برل: البُرْءُولةُ، والجمع: البَرائيل: رِيش سَبْط لا عرْضَ له على عُنُق الدِّيك ونحوِهِ من الخَلْق، فإِذا نفّشهُ للقتال قيل: برأل الديك، وتبرألَ رِيشُهُ وعُنُقُهُ. الواحدة: بُرْءُولة. والبَرائلُ: للدِّيك خاصّة. ولنحوه إِن كان.
[ر ب ل] الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ كُلُّ لَحْمَةٍ غِلِيظة وقِيلَ هِي ما حَوْلَ الضَّرْعِ والحَياءِ من باطِنِ الفِخِذِ وقِيل هي باطِنُ الفَخِذِ وقالَ ثَعْلِبٌ الرَّبَلاتُ أُصُولُ الأَفْخاذِ قالَ

(كأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها ... فِئامٌ يَنْهَضُونَ إِلى فِئامِ)

وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ ورَبْلاءُ ضَخْمَةُ الرَّبَلاتِ والرَّبالَةُ كَثْرَةُ اللَّحْمِ وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ ومُتَرَبِّلَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ والرَّبِيلَةُ السِّمَنُ والخَفْضُ والنَّعْمَةُ قالَ أَبو خِراشٍ الهُذَلي

(ولَمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَيَّجًا ... أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلَةِ والخَفْضِ)

ورَبَلَتِ المَرْأَةُ كَثُرَ لَحْمُها ورَبَلَ بَنُو فُلانٍ يَرْبُلُونَ كَثُرُوا وقالَ ثَعْلَبٌ رَبَلَ القَوْمُ كَثُرُوا أو كَثُرَ أَمْوالَهُم وأَولادُهُم والرَّبْلُ وَرَقٌ يَتَفَطَّرُ في آخِرِ القَيْظِ بعدَ الهَيْجِ ببَرْدِ اللَّيْلِ من غيرِ مَطَرٍ والجَمْعُ رُبُولٌ ورَبْلٌ أَرْبَلُ كأَنَّهُم أَرادُوا المُبالَغَةَ والإجادَةَ قال الراجز

(أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبّا سَحْبَلا ... )

(ووَرَلاً يَرْتَادُ رَبْلاً أَرْبَلاَ ... ) وقد تَرَبَّلَ الشَّجرُ قال ذُو الرُّمَّةِ

(مُكْورًا ونَدْرًا من رُخامَى وخِطْرَةً ... وما اهْتَزَّ من ثُدّائِه المُتَرَبِّلِ)

وخَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ يَرْعُون الرَّبْلَ ورَبَلَت الأَرْضُ وأَرْبَلَتْ كَثُرَ رَبْلُها وأَرْضٌ مِرْبالٌ كَثِيرَةُ الرَّبْلِ والرَّبِيلُ اللِّصُّ الذي يَغزُو القَوْمَ وَحْدَه وفي حَدِيث عمر أنه قالَ انْظُروا لنا رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بِنا الطَّرِيقَ فقالُوا ما نَعْلَمُ إِلاّ فلانًا فإِنَّه كانَ رَبِيلاً في الجاهِلِيَّةِ التَّفْسِيرُ لطارِقِ ابنِ شِهابٍ حَكاهُ الهَرَويُّ في الغَرِيبَيْنِ ورَبالٌ اسمٌ وخَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ أَي يَتَصَيَّدُوَن والرِّيبالُ بغَيْر هَمْزٍ الأَسَد مُشْتَقٌّ منه وأَمّا الرِّثبالُ بالهَمْز فسَيَأْتِي ذِكْرُه والرِّيبالُ بغَيْرِ هَمْزٍ أَيضًا الشَّيْخُ الضَّعِيفُ
ربل، لِمَا فِيهِ من الاخْتِلافِ الَّذِي سَنَذْكُرُه، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ أَنْ يَمْشِيَ مُتَكَفِّئاً فِي جَانِبِهِ، ونَصُّ المُحْكَمِ فِي جَانِبَيهِ، كَأَنَّهُ يَتَوجَّى، بالجِيمِ. ويُقال: فَعَلَ ذلكَ مِن} رَأْبَلَتِهِ، أَي مِن دَهَاهُ، وخُبْثِهِ، وجُرْأَتِهِ، وارتِصَادِ شَرِّهِ. وَمِنْه اشتقاق {الرِّئْبالِ، كقِرْطَاسٍ، وَهُوَ: الأَسَدُ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ: الرِّئْبَالُ مِنَ السِّباعِ: الكثيرُ اللَّحْم، الحَدِيثُ السِّنِّ، وَأَيْضًا: الذِّئْبُ الخَبِيثُ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرِّئْبَالُ: مَنْ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ، وَبِه سُمِّيَتْ} رآبِيلُ الْعَرَبِ كَمَا سَيَأْتِي، رُباعِيٌّ وَقد لَا يُهْمَزُ. قَالَ شيخُنا: دُخولُ قد على المُضارِعِ المَنْفِيِّ لَحْنٌ، إلاَّ أنَّهُ شائِعٌ فِي العِباراتِ، حَتَّى وقَعَ لِجَمْع من الأكابِرِ، كابنِ مالِكٍ فِيمَا لَا يَنْصَرِفُ من الخُلاصَةِ، والزَّمَخْشَرِيِّ فِي مَواضِعَ من مُصَنَّفاتِهِ: الكَشَّافِ، والأَساسِ، وغيرِهما من أعْيانِ المُصَنِّفِين، بحيثُ صارَ لَا يَتَحَاشَى عَنهُ أَحَدٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ عَلى مَهْمُوزِ رِئْبال بأنَّهُ رُباعِيٌّ، عَلى كَثْرَةِ زِيادَةِ الهمزةِ، مِن جِهَةِ قَوْلِهِم فِي الْمَعْنى: رِيبال، بِلَا هَمْزٍ، لأنَّهُ بِلَا هَمْزٍ لَا يَخْلُو مِن كَوْنِه فِيعَالاً أَو فِعْلالاً، فَلَا يكونُ فِيعالاً، لِأَنَّهُ مِن أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، وَلَا فِعْلالاً، ويَاؤُهُ أَصْلٌ، لأنَّ الياءَ لَا تَكُونُ أَصْلاً فِي بَناتِ الأَرْبَعَةِ، فثَبَتَ أنهُ فِعْلالٌ هَمْزَتُه أَصْلٌ، بدليلِ قَوْلِهم: خَرَجُوا {يَتَرَأْبَلُون، وأنَّ رِيبالاً مُخَفَّفٌ عنهُ تَخْفِيفاً بَدَلِياًّ، وإِنَّما قَضَيْنَا على تَخْفِيفِ هَزْزَتِهِ أنَّه بَدَلِيٌّ، لِقَوْلِ بعضِهم يَصِفُ رَجُلاً: هُوَ لَيْثٌ أَبُو} رَيَابِلَ، فَإنْ قُلْتَ: إِنَّه فِئْعالٌ، لِكُْرَةِ زيادةِ الهمزةِ، وَقد قالُوا: تَرَبَّلَ لَحْمُهُ. قُلْنا: إِن فِئعالاً فِي الأَسْماءِ عُدِم، وَلَا يَسُوغُ الحَمْلُ على بابِ إِنْقَحْلٍ، مَا وُجِدَ عَنهُ مَنْدُوحَةٌ، وأَمَّا تَرَبَّلَ لَحْمُه، مَعَ قولِهم: رِئْبال، فَمن بَاب سِبَطْرٍ، إنَّما هُوَ فِي معنى سَبْطٍ، وَلَيْسَ من لَفْظِهِ. ج: {رَآبِلُ،} ورَآبِيلُ، {ورَآبِلَةٌ،} ورَيابِيلُ، وَهَذِه عَن أبي عليٍّ، وسيَأْتِي.! وتَرَأْبَلُوا: تَلَصَّصوا أَو أَغارُوا عَلى النَّاسِ، وفَعَلُوا فِعْلَ الأَسَدِ، أَو غَزَوْا على أَرْجُلِهِم وحْدَهُم بِلا والٍ عَلَيْهم، كَمَا فِي المُحْكَمْ.

ربل: الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ، تسكن وتُحرّك، قال الأَصمعي والتحريك

أَفصح: كل لحمة غليظة، وقيل: هي ما حول الضَّرْع والحياء من باطن الفخذ،

وقيل: هي باطن الفخذ، وجمعها الرَّبَلات؛ وقال ثعلب: الرَّبَلات أُصُولُ

الأَفخاذ؛ قال:

كأَنَّ مجَامِعَ الرَّبَلات منها

فِئامٌ يَنْهَضُون إِلى فِئامِ

وقال المُسْتَوْغِر بن ربيعة يصف فرساً عَرِقت، وبهذا البيت سمي

المستوغر:

يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها،

نَشِيشَ الرَّضْفِ في اللَّبنِ الوَغِيرِ

قال: وامرأَة رَبِلة ورَبْلاء ضَخْمة الرَّبَلات، ولكل إِنسانٍ

رَبَلَتانِ. وامرأَة رَبْلاء رفْغاء أَي ضيّقة الأَرْفاغِ. والرَّبَالُ: كثرة

اللحم والشحم، وفي المحكم: الرَّبالَةُ كثرة اللحم. ورجل رَبِيل: كثير اللحم

ورَبِلُ اللحم، وأَنشد ابن بري للقطامي:

عَلى الفِراش الضَّجِيعُ الأَغْيَدُ الرَّبِلُ

وأَنشد أَيضاً للأَخطل:

بحُرَّةٍ كأَتانِ الضَّحْلِ ضَمَّرَها،

بعد الرَّبالةِ، تَرْحالي وتَسْيارِي

وامرأَة رَبِلة ومُتَرَبِّلة: كثيرة اللحم والشحم. والرَّبِيلة:

السَّمَن والخَفْض والنَّعْمة؛ قال أَبو خِراش:

ولم يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَبَّجاً،

أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلة والخَفْضِ

ويروى مُهَبَّلاً. والرَّبِيلة: المرأَة السمينة. وتَرَبَّلَت المرأَة:

كثر لحمها، ورَبَلَت أَيضاً كذلك. ورَبَل بنو فلان يَرْبُِلُون: كثر

عَدَدُهم ونَمَوْا. وقال ثعلب: رَبَل القومُ كَثُرُوا أَو كَثُر أَولادهم

وأَموالهم. وفي حديث بني إِسرائيل: فلما كَثُروا ورَبَلُوا أَي غَلُظوا،

ومنه تَربَّل جسمُه إِذا انتفخ ورَبا، قال: هذا قول الهروي.

والرَّبْل: ضروب من الشجر إِذا بَردَ الزمان عليها وأَدبر الصيف

تَقطَّرَت بورق أَخضر من غير مطر، يقال منه: تَرَبَّلت الأَرض. ابن سيده:

والرَّبْل ورق يتفطر في آخر القيظ بعد الهَيْج ببرد الليل من غير مطر، والجمع

رُبول؛ قال الكميت يصف فِراخ النعام:

أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ،

لمَأْكَلِهِنّ أَطْرافَ الرُّبُول

يقول: أَوَيْنَ إِلى أُم مُلاطِفةٍ تُكَسّر لهن أَطراف الشجر ليأْكلن.

ورَبْلٌ أَرْبَلُ: كأَنهم أَرادوا المبالغة والإِجادة؛ قال الرّاجز:

أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبًّا سَحْبَلا،

ووَرَلاً يَرْتادُ رَبْلاً أَرْبَلا

(* قوله «احب إلخ» كذا في النسخ هنا والمحكم أيضاً، وسيأتي في رمل

وسحبل:احب أن اصطاد ضباً سحبلا

رعى الربيع والشتاء ارملا)

وقد تَرَبَّل الشحرُ؛ قال ذو الرمة:

مُكُوراً ونَدْراً من رُخامَى وخِطْرةٍ،

وما اهْتَزَّ مِن ثُدَّائِه المُتَرَبِّل

وخرجوا يَتَرَبَّلُون: يَرْعَوْن الرَّبْلَ. ورَبَلَت الأَرضُ

وأَرْبَلت: كثر رَبْلُها، وقيل: لا يزال بها رَبْل. وأَرض مِرْبال: كثيرة

الرَّبْل. ورَبَلَت المراعي: كثر عُشْبُها؛ وأَنشد الأَصمعي:

وذُو مُضاضٍ رَبَلَتْ منه الحُجَرْ،

حيث تَلاقَى واسِطٌ وذُو أَمَرْ

قال: الحُجَر داراتٌ في الرَّمْل، والمُضاض نَبْت. الفراء: الرِّيبال

النبات المُلتفّ الطويل. وترَبَّلت الأَرض: اخْضَرَّت بعد اليُبس عند

إِقبال الخريف. والرَّبْل: ما تَربَّل من النبات في القيظ وخرج من تحت اليبيس

منه نبات أَخضر.

والرَّبِيل: اللِّصُّ الذي يَغْزو القوم وحده. وفي حديث عمرو بن العاص،

رضي الله عنه، أَنه قال: انظروا لنا رجلاً يَتَجنَّب بنا الطَّريقَ،

فقالوا: ما نعلم إِلا فلاناً فإِنه كان رَبيلاً في الجاهلية؛ التفسير لطارق

بن شهاب حكاه الهروي في الغَرِيبين. ورآبِلةُ العرب: هم الخُبَثاء

المُتَلَصِّصُون على أَسْؤُقهم، وقال الخطابي: هكذا جاء به المحدِّث بالباء

الموحدة قبل الياء، قال: وأُراه الرَّيْبَل الحرف المعتل قبل الحرف الصحيح.

يقال: ذئب رِيبال ولِصٌّ رِيبال، وهو من الجُرأَة وارْتِصاد الشَّرّ، وقد

تقدّم. ورَبالٌ: اسم. وخرجوا يتربَّلون أَي يَتَصيَّدون. والرِّيبال،

بغير همز: الأَسد ومشتق منه، وقد تقدّم ذكره؛ قال أَبو منصور: هكذا سمعته

بغير همز، قال: ومن العرب من يهمزه، قال: وجمعه رآبلة. والرِّيبال، بغير

همز أَيضاً: الشيخ الضعيف. وفعل ذلك من رَأْبَلته وخُبْثه.

ربل

1 رَبَلُوا, (T, S, M, K,) aor. ـُ (T, S, K) and رَبِلَ, (K,) inf. n. رُبُولٌ, (T,) They multiplied; became many in number: (T, M, K:) they increased and multiplied: (S:) and their children multiplied, and their cattle, or property. (M, K.) See also 8. b2: رَبَلَتْ She (a woman) was, or became, fleshy; (M;) and so ↓ تربّلت. (S.) And you say also لَحْمُهُ ↓ تربّل [app. meaning His flesh was, or became, abundant]. (M in art. رأبل.) A2: رَبَلَتِ الأَرْضُ, (IDrd, M, K,) inf. n. رَبْلُ; (IDrd, TA;) and ↓ اربلت; (IDrd, M, K;) The land produced رَبْل [q. v.]: (IDrd, K:) or abounded with رَبْل: (M:) or the latter signifies it ceased not to have in it رَبْل. (T.) And رَبَلَتِ المَرَاعِى The pasturages abounded with herbage. (T.) [See also 5.]4 أَرْبَلَ see above.

A2: Also اربل He was, or became, wicked, crafty, or cunning; [like رَأْبَلَ; see art. رأبل;] and lay in wait for the purpose of doing evil, or mischief. (TA.) 5 تَرَبَّلَ see 1, in two places.

A2: تربِّلت الأَرْضُ The land had trees such as are termed رَبْل; i. e. breaking forth with green leaves, without rain, when the season had become cool to them, and the summer had retired: (As, A'Obeyd, T:) or the land became green after dryness, at the advent of autumn. (S.) And تربّل الشَّجَرُ The trees put forth leaves such as are termed رَبْل. (M, K. *) b2: تربّل also signifies He ate رَبْل; (Ibn-'Abbád, K;) said of a gazelle. (Ibn-'Abbád, TA.) and They (a company of men) pastured their cattle upon رَبْل. (M, K.) And He prosecuted a search after رَبْل. (Ibn-'Abbád, K.) b3: Also He took, captured, caught, snared, or trapped; or sought to take &c.; game, or wild animals, or the like. (M, K.) You say, خَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ They went forth to take &c., or seeking to take &c., game &c. (M.) 8 ارتبل مَالُهُ His cattle, or property, multiplied; (Ibn-'Abbád, K;) like ↓ رَبَلَ. (Ibn-'Abbád, TA.) Q. Q. 2 تَرَيْبَلَ, originally تَرَأْبَلَ: see the latter, in art. رأبل.

رَبْلٌ Fat, and soft, or supple: [perhaps, in this sense, a contraction, by poetic license, of رَبِلٌ:] an epithet applied to a man. (Ham p. 630.) A2: Also A sort of trees which, when the season has become cool to them, and the summer has retired, break forth with green leaves, without rain: (As, A'Obeyd, T, S:) or certain sorts of trees that break forth [with leaves] in the end of the hot season, after the drying up, by reason of the coolness of the night, without rain: (K:) accord. to Aboo-Ziyád, a plant, or herbage, that scarcely, or never, grows but after the ground has dried up; as also رَيِّحَةٌ and خِلْفَةٌ and رِبَّةٌ: (TA:) [and] leaves that break forth in the end of the hot season, after the drying up, by reason of the coolness of the night, without rain: (M:) pl. رُبُولٌ. (S, M, K.) رَبَلٌ A certain plant, intensely green, abounding at Bulbeys [a town in the eastern province of Lower Egypt, commonly called Belbeys or Bilbeys,] (K) and its neighbourhood: (TA:) two drachms thereof are an antidote for the bite of the viper. (K.) رَبِلٌ, applied to a man, Fleshy: (A'Obeyd, S, TA:) or fleshy and fat. (TA. [See also رَبِيلٌ.]) And [in like manner the fem.] رَبِلَةٌ, as also ↓ مَتَرَبِّلَةٌ, Fleshy (M, K) and fat; applied to a woman. (M.) And رَبِلَةٌ applied to a woman signifies also Large in the رَبَلَات [pl. of رَبَلَةٌ, q. v.]; (Lth, T, M, K;) as also ↓ رَبْلَأءُ: (M, K:) or both signify رَفْغَآءُ; (O, K; [in the CK, erroneously, رَقْعاءُ;]) i. e. narrow in the أَرْقَاغ [or groins, or inguinal creases, or the like], as expl. in the 'Eyn: (TA:) or you say رَبْلَآءُ رَفْغَآءُ, meaning [app., as seems to be implied in the context, large in the رَبَلَات and] narrow in the أَرْفَاغ. (Lth, T.) رَبْلَةٌ: see what next follows.

رَبَلَةٌ (Az, T, S, M, K) and ↓ رَبْلَةٌ, (S, M, K,) the former said by As to be the more chaste, (S,) The inner part of the thigh; (Az, T, S, M, K;) i. e., of each thigh, of a man: (Az, T:) or any large portion of flesh: (M, K:) or the parts (M, K) of the inner side of the thigh [or of each thigh] (M) that surround the udder (M, K) and the vulva: (K:) pl. رَبَلَاتٌ; (Az, T, S, M, K;) which Th explains as meaning the roots of the thighs. (M, TA.) رَبَالٌ Fleshiness and fatness. (IAar, T. [Thus in two copies of the T, without ة. See also رَبَالَةٌ.]) رَبِيلٌ Fleshy; applied to a man: (T:) or corpulent, large in body, or big-bodied; so applied: (TA:) and with ة fat; applied to a woman. (TT, as from the T; but wanting in a copy of the T. [See also رَبِلٌ.]) b2: [Also] A thief who goes on a hostile, or hostile and plundering, expedition, (M, K,) against a party, (M,) by himself. (M, K. [See also رِيبَالٌ; and see Q. 2 in art. رأبل.]) رَبَالَةٌ Fleshiness, (A'Obeyd, S, M, K,) and some add and fatness. (TA. [See also رَبَالٌ.]) b2: بئْرٌ ذَاتُ رَبَالَةٍ A well of which the water is wholesome and fattening to the drinkers. (Ham p. 367.) رَبِيلَةٌ Fatness; (S, M, K;) and ease, or ampleness of the circumstances, or plentifulness and pleasantness, or softness or delicateness, of life: (M, K: [in the CK, النِّعْمَةُ is erroneously put for النَّعْمَةٌ:]) or the primary signification is softness, or suppleness, and fatness. (Ham p. 367.) رَيْبَلٌ, applied to a woman, Soft, or tender: (O, TA:) or fleshy: (TA:) or soft, or tender, and fleshy. (K. [In the CK, النّاقةُ is erroneously put for النَّاعِمَةُ.]) رَابِلَةٌ The flesh of the shoulder-blade. (Ibn-'Abbád, TA.) رِيبَالٌ The lion; (A'Obeyd, T, S, M, K;). as also رِئْبَالٌ, (S,) which is the original form, (M in art. رأبل, q. v.,) derived from رَأْبَلَةٌ signifying

“ wickedness,” &c.: (TA in that art.:) Aboo-Sa'eed says that it is allowable to omit the ء [and substitute for it ى]: (S:) [and Az says,] thus I have heard it pronounced by the Arabs, without ء: (T:) or, accord. to Skr, it signifies a fleshy and young lion: (TA:) the pl. is رَيَابِلَةٌ (T, TA) and رَيَابِيلُ: (S, TA:) and hence رَيَابِيلُ العَرَبِ, meaning Those, of the Arabs, who used to go on hostile, or hostile and plundering, expeditions, upon their feet [and alone]. (TA. [See also رَبِيلٌ; and see Q. 2 in art. رأبل.]) It is also applied as an epithet to a wolf: and to a thief: (T, S:) accord. to Lth, because of their boldness: (T:) or as meaning Malignant, guileful, or crafty. (TA.) Applied to an old, or elderly, man, (M, K,) it means Advanced in age, (M,) or weak, or feeble. (K.) Also One who is the only offspring of his mother. (Ibn-'Abbád, TA.) b2: Applied to herbage, Tangled, or luxuriant, or abundant and dense, and tall. (Fr, T, K.) رِيبَالَةٌ A cunning, or crafty, lion. (TA.) رَبْلُ أَرْبَلُ means, (M, K,) app., (M,) Good, or excellent, رَبْل. (M, K. *) A2: رَبْلَآءُ [its fem.]: see رَبِلٌ.

أَرْضٌ مِرْبَالٌ A land that ceases not to have in it رَبْل: (T:) or a land abounding therewith. (M, K.) مُتَرَبِّلَةٌ, applied to a woman: see رَبِلٌ.
ربل
الرَّبْلَةُ، بِالْفَتْح، ويُحَرَّكُ، قَالَ الأصْمَعِيُّ: التَّحْرِيكُ أَفْصَحُ، والجمعُ الرَّبَلاتُ: كُلُّ لَحْمَةٍ غَلِيظَةٍ، أَو هِيَ بَاطِنُ الْفَخْذِ، وَقَالَ ثَعْلَب: الرَّبَلاتُ: أُصُولُ الأَفْخاذِ، وَأنْشد:
(كَأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْهَا ... فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ)
أَو هِيَ: مَا حَوْلَ الضَّرْعِ والْحَيَاءِ مِن باطِنِ الْفَخِذِ، قَالَ المُسْتَوْغِرُ، وَقد عاشَ ثَلاثمائة وَثَلَاثِينَ سنة: (يَنِشُّ الماءُ فِي الرَّبَلاتِ مِنْهَا ... نَشِيشَ الرَّضْفِ فِي اللَّبَنِ الْوَغِيرِ)
وامرَأَةٌ رَبِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، ورَبْلاَءُ: عَظِيمَةُ الرَّبَلاَتِ، فِي المُحْكَمِ: ضَخْمَتُها، أَو رَبْلاءُ: رَفْغَاءُ، كَمَا فِي العُبَابِ، أَي ضَيِّقَةُ الأَرْفاغِ، كَمَا فِي العَيْنِ. والرَّبَالَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ، عَن أبي عُبَيْدٍ، زادَ غيرهُ: والشَّحْمِ، وَهُوَ رَبِلٌ، وَهِي رَبِلَةٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ، زادَ ابنُ سِيدَه: ومُتَرَبَّلَةٌ مِثْلُ ذَلِك، وَقد رَبَلَتْ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ رَبِيلٌ: كثيرُ اللَّحْمِ. والرَّبِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: السِّمَنُ، والْخَفْضُ، والنَّعْمَةُ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
(وَلم يَكُ مَثْلُوجَ الْفُؤادِ مُهَبَّجاً ... أضاعَ الشَّبابَ فِي الرَّبِيلَةِ والْخَفْضِ)
ورَبَلُوا، يَرْبُلُونَ، ويَرْبلُونَ، من حَدَّيْ نصر وَضرب: كَثُرُوا، ونَمَوْا، أَو كَثُرَ أَمْوَالُهم وأوْلادُهم، عَن ثَعْلَبٍ، وَفِي التَّهْذِيب: كَثُرَ عَدَدُهم، وَفِي بعضِ كُتُبِ النَّسَبِ، أنَّ اللهَ تَعالى لَمَّا نَشَرَ وَلَدَ إسْماعيلَ، فَرَبَلُوا وكَثُرُوا، ضاقتْ عَلَيْهِم مَكَّةُ، وَقد ذُكِرَ فِي ع ر ب. والرَّبْلُ، بالفَتْحِ: ضُرُوبٌ مِن الشَّجَرِ، يَتَفَطَّرُ بِوَرَقٍ أَخْضَرَ فِي آخِرِ الْقَيْظِ بعدَ الْهَيْجِ، بِبَرْدِ اللَّيْلِ مِن غيرِ مَطَرٍ، وذلكَ إِذا بَرَدَ الزَّمانُ عَلَيْهَا، وأَدْبَرَ الصَّيْفُ، ج: رُبُولٌ، قَالَ:
(لَهَا مِن وَرَاقٍ ناعِمٍ مَا يُكِنُّها ... مُرِفٌّ فَتَرْعَاهُ الضُّحَى ورُبُولُ)
وَقَالَ أَبُو زيَادٍ: مِن النَّباتِ نَباتٌ لَا يَكادُ يَنْبُتُ إِلاَّ بعدَ مَا تَيَبَسُ الأرضُ، وَهُوَ يُسَمَّى الرَّبْلَ، والرَّيِّحَةَ، والخِلْفَةَ، والرِّبَّةَ، وَأنْشد لِذِي الرُّمَّةِ:
(رَبْلاً وأَرْطَى نَفَتْ عَنهُ ذَوائِبُهُ ... كَواكِب الحَرِّ حَتى ماتتِ الشُّهُبُ) ورَبْلٌ أَرْبَلُ، كأَنَّه مُبَالَغَةٌ، وإجادَةٌ، قَالَ الرَّاجِزُ: أُحِبُّ أنْ أَصْطادَ ضَبَّاً سَحْبَلا وَوَرَلاً يَرْتَادُ رَبْلاً أَرْبَلا)
وتَرَبَّلَ الظَّبْيُ: أَكَلَهُ، عَن أبنِ عَبَّادٍ، وتَرَبَّلَ الشَّجَرُ: أَخْرَجَهُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مُكُوراً ونَدْراً مِن رُخامَى وخِطْرَة ... وَمَا اهْتَزَّ مِن ثُدَّائِهِ الْمُتَرَبِّلِ)
وتَرَبَّلَ الْقَوْمُ: رَعَوْهُ، وتَرَبَّلَ فُلانٌ: تَصَيَّدَ، يُقال: خَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ، أَي يَتَصَيَّدُونَ، نقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وتَرَبَّلَ: تَتَبَّعَ الرَّبْلَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَبَلَتِ الأَرْضُ، رَبْلاً وأَرْبَلَتْ: أَنْبَتَتْهُ، كَمَا فِي العُبابِ، أَو كَثُرَ رَبْلُها، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وأرْضٌ مِرْبَالٌ: كَثِيرَتُها، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ كَثِيرَتُه، أَي الرَّبْل. والرَّبيلُ، كأَمِيرٍ: اللِّصُّ الَّذِي يَغْزُو القَوْمَ وَحْدَهُ، وَمِنْه حديثُ عَمْرٍ ورَضِيَ اللهُ عَنهُ: انْظُروا لنا رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بِنَا الطّريقَ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ إلاَّ فُلاناً، فإنَّهُ كانَ رَبِيلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، التَّفْسِيرُ لِطَارِقِ بنِ شِهابٍ، حَكاهُ الْهَرَوِيُّ. والرَّيْبَلُ، كحَيْدَرٍ: النَّاعِمَةُ مِنَ النّساءِ، كَمَا فِي العُبابِ، وَقَالَ غيرهُ: هِيَ اللَّحِيمَةُ. والرِّيبَالُ، بالكَسْرِ: الأَسَدُ، زادَ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ: الكثيرُ اللَّحْمِ الحَدِيثُ السِّنِّ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَذا سَمِعْتُه من العَرَبِ بِلا هَمْزٍ، والجَمْعُ: رَيابِلَةٌ، ورَيابِيلُ، وَمِنْه رَيَابِيلُ العَرَبِ، الذينَ كَانُوا يَغْزُونَ على أَرْجُلِهم، قالَ جَرِيرٌ:
(رَيابِيلُ الْبِلادِ يَخَفْنَ زَأْرِي ... وحَيَّةُ أَرْيُحَاءَ لِيَ اسْتَجَابَا) وَفِي النَّقائِضِ: شَياطِينُ البلادِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الرِّيبَالُ: النَّباتُ المُلْتَفُّ الطَّوِيلُ، والمَهْمُوزُ تَقَدَّم ذِكْرُه، والكلامُ عَلَيْهِ. والرِّيبَالُ: الشَّيْخُ الضَّعِيفُ، وَفِي المُحْكَمِ: الشيخُ الكَبِير.
وإِرْبِلُ، كإِثْمِدٍ، وَلَا يجوزُ فَتْحُ الهَمْزَةِ، لأنَّه لَيْسَ فِي أوْزانِهِم مِثْلُ أَفْعِل، إلاَّ مَا حَكى سِيبَوَيْه، مِن قَوْلِهم: أصْبِع، وَهِي لُغَةٌ قليلةٌ غيرُ مُسْتَعْمَلَةٍ، قالَ ياقوتُ: فَإِن كَانَ إرْبِل عَرَبِياً جازَ أَن يكونَ مِن تَرَبَّلَتِ الأَرْضُ، لَا يَزالُ بهَا رَبْلٌ، أَو مِن قَوْلِ الفَرَّاءِ السابقِ ذِكْرُه، فيجوزُ أَن تكونُ هَذِه الأرْضُ اتَّفَقَ فِيهَا فِي بَعْضِ الأَعْوامِ مِنَ الخِصْبِ، وسَعَةِ النَّبْتِ، مَا دَعاهُم إِلَى تَسْمِيَتِهم بذلك، ثمَّ اسْتَمَرَّ، كَمَا فَعَلُوا فِي أسْماءِ الشُّهُورِ، وَهُوَ: د، قُرْبَ الْمَوْصِلِ، يُعَدُّ فِي أَعْمالِها، وَبَينهمَا مَسِيرَةُ يَوْمَيْن، وَهِي مدِينةٌ حَصِينَةٌ كبيرةٌ فِي فَضاءٍ مِنَ الأَرْضِ، ولِقَلْعَتِها خَنْدَقٌ عَمِيقٌ فِي طَرَفِها، وَهِي عَلى تَلٍّ عالٍ مِن التُّرابِ عَظِيم واسِع الرَّأْسِ، وَفِي هَذِه القَلْعَةِ مَنازِلُ وأَسْواقٌ ومنازِلُ لِلرَّعِيَّةِ، وأكثرُ أَهْلِها أَكْرادٌ قد اسْتَعْرَبوا، وَبَينهَا وَبَين بَغْدادَ مَسِيرَةُ سَبْعَةِ أَيَّام لِلْقَوافِلِ، وشُرْبُهم من الآبارِ العَذْبَةِ بهَا، وفَواكِهُها تُجْلَبُ مِن جِبالٍ تُجاوِرُها، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا غيرُ واحِدٍ، كَأبي البَرَكاتِ المُبارَكِ بنِ أحمدَ الْمُسْتَوْفِي الإرْبِلِيّ، وَأَبُو أحمدَ القاسمُ بنُ المُظَفَّرِ الشَّهْرَزُورِيُّ الشَّيْبانِيُّ الإِرْبِليُّ، وغيرُهما. وإِرْبِلُ أَيْضا: اسْمٌ لِصَيْدَاءَ الَّتِي بِالشَّامِ، عَلى سَاحِلِ بَحْرِه، عَن) نَصْرٍ، وتَلَقَّفَهُ عَنهُ الحازِمِيُّ، وذكَره أَيْضا الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وحَفْصُ بنُ عَمْرِو بنِ رَبَالٍ الرَّبَالِيُّ الرَّقَاشِيُّ، كَسَحابٍ: مُحَدِّثٌ، عَن ابنِ عُلَيَّةَ، والْقَطَّانِ، وَعنهُ ابْن ماجةَ، وَابْن خزيمةَ، والمَحامليُّ، ثَبْتٌ، تُوفي سنةَ، كَذَا فِي الكاشف. والرَّبَلُ، مُحركةً: نباتٌ شديدُ الخُضَرةِ، كثيرٌ بِبُلْبَيْسَ ونواحيها بشرقيِّ مِصْرَ، يُقَال: دِرْهَمَــانِ مِنْهُ تِرْيَاقٌ لِلَسْعِ الأَفَاعِي. ورِبِّيلٌ، كسِكِّيتٍ: أَخُو حَمَّالٍ الأَسَدِيِّ، لَهما آثارٌ فِي حَرٍ بِ الْقَادِسِيَّةِ، كَمَا فِي العُبابِ. وتَرْبُلُ، كتَنْصُرُ: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وضَبَطَهُ نَصْرٌ كزِبْرِجٍ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ارْتَبَلَ مَالُهُ: كَثُرَ، مِثْلُ رَبَلَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّابِلَةُ: لَحْمَةُ الْكَتِفِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ورَجُلٌ رَبِيلٌ، كأَمِيرٍ: جَسِيمٌ. والرِّيبالُ: الَّذِي تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والرِّيبالَةُ: الأَسَدُ المُنْكَرُ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(جَهْمِ المُحَيَّا عَبُوسٍ باسِلٍ شَرِسٍ ... وَرْدٍ قُضاقِضَةٍ رِيبَالَةٍ شَكِمِ)
وذِئْبٌ رِيبَالٌ، وَلِصٌّ رِيبَالٌ: أَي خَبِيثٌ، وَهُوَ يَتَرَأْبَلُ: يُغِيرُ عَلى النَّاسِ، ويَفْعَلُ فِعْلَ الأَسَدِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَتَرَيْبَلُ، على لُغَةِ مَن تَرَكَ الهَمْزَ. ورَابَلَ: خَبُثَ، وارْتَصَدَ للشَّرِّ. وتَرَبَّلَتِ الأَرْضُ: اخْضَرَّتْ بعدَ الُْبْسِ، عندَ إِقْبالِ الخَرِيفِ، وتَرَبَّلَتِ المَرْأَةُ: كَثُرَ لَحْمُها. ورَبَلَتِ الْمَرَاعِي: كَثُرَ عُشْبُها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: وذُو مُضَاضٍ رَبَلَتْ مِنْهُ الحُجَرْ حيثُ تَلاقَى واسِطٌ وذُو أَمَرْ قَالَ: الحُجَرُ: دَارَاتٌ بالرَّمْلِ، والمُضَاضُ: نَبتٌ. 

روم

Entries on روم in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more

روم


رَام (و)(n. ac. رَوْممَرَام [] )
a. Desired; longed, yearned, craved for; coveted.

رَوَّمَ
a. [acc. . & Bi], Made to desire &c.
b. Stopped, stayed, tarried.
c. Meditated, formed, planned ( project & c. ).
تَرَوَّمَ
a. [Bi], Mocked at, ridiculed, derided.
رَوْمa. Desire, wish; craving, longing.
b. Lobe ( of the ear ).
رَامَة []
a. Pool, pond.
b. Rama (city).
رُوْم (pl.
أَرْوَاْم)
a. Roman; Byzantine.
b. see 1 (b)
رُوْمَة []
a. Rome.
b. Glue.

رُوْمِيّ []
a. see 3 (a)
رُوْمِيَّة [] (pl.
رَوَاْمِيّ)
a. Beam; rafter.

مَرَام []
a. Desire, object.

رُوْمِيَة
a. see 3t (a)
بَحْر الرُّوْم
a. The Mediterranean.

رَوْن
a. Hardness; difficulty.

رُوْن (pl.
رُؤُوْن)
a. Misfortune, calamity.

رُوْنَة
a. Main, principal part.

رِوَنْد رَاوَنْد
a. Rhubarb.

رَوْنَق
a. see under
رَنَقَ
الروم: أن تأتي بالحركة الخفيفة بحيث لا يشعر به الأصم.
(ر و م) : (رُومَةُ) بِالضَّمِّ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ عَلَى نِصْفِ فَرْسَخٍ مِنْ الْمَدِينَةِ (وَبِئْرُ رُومَةَ) إضَافَةُ بَيَانٍ.
روم
الم غُلِبَتِ الرُّومُ
[الروم/ 1- 2] ، يقال مرّة للجيل المعروف، وتارة لجمع رُومِيٍّ كالعجم.
ر و م

هو ثبت المقام، بعيد المرام. وقد رام الشيء روما، وهم روّم له غير نوم عنه. وما كان يروم أن يفعل فروّمته: جعلته يرومه.
ر و م : رُمْتُ الشَّيْءَ أَرُومُهُ رَوْمًا وَمَرَامًا طَلَبْتُهُ فَهُوَ مَرُومٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّشْدِيدِ فَيُقَالُ رَوَّمْتُ فُلَانًا الشَّيْءَ وَرُومَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ بِئْرٌ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَوْلُهُمْ بِئْرُ رُومَةَ عَلَى الْإِضَافَةِ لِلْإِيضَاحِ. 
روم: الرَّوْمُ: طَلَبُ الشَّيْءِ. والمَرَامُ: الطَّلَبُ.
والرَّيْمُ: اسْمٌ لِمَا تَرُوْمُ من الأشْيَاءِ كُلِّها.
ورَوَّمَ فلانٌ رَأْيَه: أي هُمَّ بشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ.
ورَوَّمْنا قَلِيْلاً: أي لَبِثْنَا.
ورَوَّمْتُ فلاناً وبفلانٍ: أي جَعَلْته يَرُوْمُ الشَّيْءَ ويَطْلُبُه.
والتَّرَوُّمُ: التَّهَزّي.
والرُّوَامُ: اللُّعَابُ.
والرَّوْمُ: شَحْمَةُ الأُذُنِ.
ر و م: (رَامَ) الشَّيْءَ طَلَبَهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (رَوْمُ) الْحَرَكَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ مُسْتَقْصًى فِي الْأَصْلِ. وَ (الْمَرَامُ) الْمَطْلَبُ. وَ (رَامَةُ) اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ وَفِيهِ جَاءَ الْمَثَلُ:
تَسْأَلُنِي بِرَامَتَيْنِ سَلْجَمَا
وَ (رَامَ هُرْمُزُ) بَلَدٌ. وَالرُّومُ جِيلٌ مِنْ وَلَدِ الرُّومِ بْنِ عِيصُو، يُقَالُ: (رُومِيٌّ) وَ (رُومٌ) مِثْلِ زِنْجِيٍّ وَزِنْجٍ. 
[روم] في ح الوصية في الطهارة: عليك بالمغفلة والمنشلة "والروم" هو شحمة الأذن. وبئر "رومة" بضم راء بئر بالمدينة اشتراها عثمان وسبلها. ك: بسكون واو ركية ليهود يبيع للمسلمين ماءها فاشتراها بعشرين ألف درهم. ط: وذا حين رغب فيها بقوله: من يشتريها فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين، أي يجعل دلوه مصاحبًا واحدًا معها لا يختص بها، وبخير متعلق بيشتري أي يشتري بثمن ويبذلها بخير منها، قوله: ماء البحر، أي يشبهه في الملوحة، قوله: شهدت الدار أي حضرت دار عثمان التي حاصروه فيها. ك: الأرض التي بطريق "رومة" هي بضم راء موضع، وروى: دومة - بضم دال، ولعلها دومة الجندل. وفيه: صاحب "رومية" بالتخفيف مدينة رئاسة الروم، قيل أن دور سورها أربعة وعشرون ميلًا، ويجيء في صاحب كلام في يرم.
[روم] رمت الشئ أرومه روما، إذا طلبتَه. ورَوْمُ الحركة الذي ذكره سيبويه، هي حركةٌ مُخْتَلَسةٌ مختفاةٌ لضربِ من التخفيف، وهي أكثر من الإشمام لأنها تُسْمَعُ، وهي بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بيْن بيْن، كما قال: أَأَنْ زُمَّ أَجْمالٌ وَفارَقَ جيرَةٌ وصاحَ غرابُ البيْن أنت حزين قوله " أأن زم " تقطيعه فعولن، ولا يجوز تسكين العين. وكذلك قوله تعالى: (شهر رمضان) فيمن أخفى، إنما هو بحركة مختلسة، ولا يجوز أن تكون الراء الاولى ساكنة لان الهاء قبلها ساكن، فيؤدى إلى الجمع بين الساكنين في الوصل من غير أن يكون قبلهما حرف لين. وهذا غير موجود في شئ من لغات العرب. وكذلك قوله عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر) و (أمن لا يهدى) و (يخصمون) وأشباه ذلك ولا معتبر بقول الفراء إن هذا ونحوه مدغم، لانهم لا يحصلون هذا الباب. ومن جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ، كقراءة حمزة في قوله تعالى: (فما اسطاعوا) لان سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه. ابن الاعرابي: رومت فلاناً ورَوَّمْتُ بفلان إذا جعلتَه يطلب الشئ. والمرام: المطلب. ورامة: اسم موضع بالبادية، وفيه جاء المثل:

تسألني برامتين شلجما * والنسبة إليه رامى على غير قياس ، وكذلك النسبة إلى رام هرمز، وهو بلد، وإن شئت هرمزي. والرام: ضرب من الشجر. ورومان بالضم: اسم رجل. والروم هم من ولد الروم بن عيصو. يقال رومى وروم، مثل زنجى وزنج، فليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة، كما قالوا: تمرة وتمر، ولم يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء.
[ر وم] رامَ الشَّيْءَ رَوْمًا طَلَبَه ومِنْه رَوْمُ الحَرَكَةِ في الوَقْفِ على المَرْفُوعِ والمَجْرورِ قالَ سِيبَوَيْهِ أَمّا الَّذِين رامُوا الحَرَكَةَ فإِنَّهُم دَعاهُمْ إِلى ذلِكَ الحِرْصُ عَلَى أَنْ يُخْرِجُوها من حالِ ما لَزِمَهُ إِسْكانٌ عَلَى كُلِّ حالٍ وأَنْ يُعْلِمُوا أَنَّ حالَها عِنْدَهُم ليسَ كحالِ ما سَكَنَ عَلَى كُلِّ حالٍ وذَلِك أرادَ الّذِين أَشَمُّوا إِلا أَنَّ هؤلاءِ أَشَدُّ توكِيدًا والمَرَامُ المَطْلَبُ والرُّوْمُ شَحْمَةُ الأُذُنِ وفي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه أَنَّه أَوْصَى رَجُلاً في طَهارَتِه فقالَ تَعَهَّدِ المَنْشَلَةَ والرُّومَ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ والرُّومُ جِيلٌ مَعْروفٌ واحِدُهُم رُومِيٌّ قال الفارِسِيُّ هو من بابِ زِنْجِيٍّ وزِنْجٍ قالَ ومِثْلُه عِنْدِي فارِسِيٌّ وفُرْسٌ والرُّومَةُ الغِراءُ الَّذِي يُلْصَقُ به رِيشُ السَّهْمِ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ بغَيْرِ هَمْزٍ وحَكاها ثَعْلَبٌ مَهْمُوزَةً ورَومَةُ بِئْرٌ بالمَدِينةِ ورَومَةُ مَوْضِعٌ بالسُّرْيانِيَّة وقد سَمَّت العَرَبُ رُوَيْمًا ورُومانَ وهو أَبُو قَبِيلَةٍ ورُوام مَوْضِعٌ وكذلِكَ رامَةُ قالَ زُهَيْرٌ (لِمَنْ طَلَلٌ برامَةَ لا يَرِيمُ ... عَفَا وخَلاَ له حُقُبٌ قَدِيمُ)

فأَمّا إكثارُهُم من تَثْنِيَة رامَةَ في الشِّعْرِ فعَلَى قَوْلِهم للبَعِيرِ ذُو عَثانِينَ كأَنَّه قَسَمَها جُزْأَيْنِ كما قُسِمَتْ تلكَ أَجْزاءً وإِنَّما قَضَيْنَا على رَامَتَيْنِ أنها تَثْنِيَةٌ للضَّرُورَةِ لأَنَّها لو كانَتْ أَرْضَيْنِ لقِيلَ الرّامَتَيْنِ بالألف واللاّمِ كقَوْلِهم الزَّيْدانِ وقد جاءَ الرّامَتانِ باللاّمِ قالَ كُثَيِّرٌ

(خَلِيلَيَّ حُثّا العِيسَ نُصْبِحْ وقد بَدَا ... لَنا من جِبالِ الرّامَتِيْنِ مَناكِبُ)

ورَامَ هُرْمُزَ مَوْضِعٌ وقد تقَدَّمَ ما فِيه من اللُّغاتِ

روم: رام الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طلبه، ومنه رَوْمُ الحركة

في الوقف على المرفوع والمجرور؛ قال سيبويه: أَما الذين راموا الحركة فإنه

دعاهم إلى ذلك الحِرْصُ على أَن يُخرجوها من حالِ ما لزمه إسكانٌ

على كل حال، وأَن يُعلموا أَن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال،

وذلك أَراد الذين أَشَمُّوا إلا أَن هؤلاء أَشد توكيداً؛ قال الجوهري:

رَوْمُ الحركة الذي ذكره سيبويه حركة مُخْتَلَسَةٌ مُخْتفاةٌ لضرب من

التخفيف، وهي أَكثر من الإشمام لأنها تسمع، وهي بِزِنَةِ الحركة وإن كانت

مُخْتلَسة مثل همزة بين بين كما قال:

أَأَن زُمَّ أَجْمالٌ وفارقَ جيرة،

وصاح غُراب البَيْنِ: أَنتَ حَزِينُ

قوله أَأَن زم: تقطيعه فعولن، ولا يجوز تسكين العين، وكذلك قوله تعالى:

شَهْرُ رَمضان، فيمن أَخفى إنما هو بحركة مختلسة، ولا يجوز أَن تكون

الراء الأُولى ساكنة لأَن الهاء قبلها ساكن، فيؤدي إلى الجمع بين الساكنين في

الوصل من غير أَن يكون قبلها حرف لين، قال: وهذا غير موجود في شيء من

لغات العرب، قال: وكذلك قوله تعالى: إنا نحن نزَّلنا الذكر وأَمَّنْ لا

يَهِدِّي ويَخَصِّمون، وأَشباه ذلك، قال: ولا مُعْتَبَر بقول القُرَّاء إن

هذا ونحوه مدغم لأَنهم لا يُحَصِّلون هذا الباب، ومن جمع بين الساكنين في

موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ كقراءَة حمزة في قوله تعالى:

فما اسطاعوا، لأَنَّ سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه. قال

ابن سيده: والمَرامُ المَطْلَبُ. ابن الأَعرابي: رَوَّمْتُ فلاناً

ورَوَّمْتُ بفلان إذا جعلته يطلب الشيء.

والرامُ: ضرب من الشجر.

والرَّوْمُ: شَحْمة الأُذن. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: أنه أَوصى

رجلاً في طهارته فقال: تَعَهَّد المَغْفَلَةَ والمَنْشَلَةَ والرَّوْمَ؛

هو شحمة الأُذن.

والرُّومُ: جيل معروف، واحدهم رُوميّ، يَنْتَمون إلى عِِيصُو بن إسحق

النبي، عليه السلام. ورُومانُ، بالضم: اسم رجل، قال الفارسي: رُومٌ

ورُومِيّ من باب زَنْجِيّ وَزَنْج؛ قال ابن سيده: ومثله عندي فارِسيّ وفِرْسٌ،

قال: وليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة كما قالوا تمرة وتمر، ولم

يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء.

قال: والرُّومَة بغير همز الغِراء الذي يلصق به ريش السهم؛ قال أَبو

عبيد: هي بغير همز، وحكاها ثعلب مهموزة. ورُومة: بئر بالمدينة. وبئر

رُومَةَ، بضم الراء: التي حفرها عثمان بناحية المدينة، وقيل: اشتراها وسَبَّلها.

وقال أَبو عمرو: الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة، والمُرْبعُ شِراع

المَلأَى. ورامَةُ: اسم موضع بالبادية؛ وفيه جاء المثل:

تَسْألُني برامَتَيْنِ سَلْجَما

والنسبة إليهم رامِيّ على غير قياس، قال: وكذلك النسبة إلى

رامَهُرْمُزَ، وهو بلد، وإن شئت هُرْمُزِيّ؛ قال ابن بري: قال أَبو حنيفة سلجم معرب

وأَصله بالشين، قال: والعرب لا تتكلم به إلا بالسين غير المعجمة؛ وقيل

لرامِيٍّ: لمَ زرعتم السَّلْجَمَ؟ فقال: معاندة لقوله:

تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَما،

يا مَيُّ، لو سأَلتِ شيئاً أَمَما،

جاء به الكَرِيُّ أَو تَجَشَّما

قال ابن بري عند قول الجوهري والنسبة إلى رامة رامِيّ على غير القياس،

قال: هو على القياس، قال: وكذلك النسب إلى رامَتَيْن رامِيّ، كما يقال في

النسب إلى الزَّيْدَيْنِ زَيْدِيّ، قال: فقوله راميّ على غير قياس لا

معنى له، قال: وكذلك النسب إلى رامَهُرْمُز رامِيّ على القياس.

ورُومَةُ: موضع، بالسريانية. ورُوَيْمٌ: اسم. ورُومانُ: أَبو قبيلة.

ورُوام: موضع، وكذلك رامَةُ؛ قال زهير:

لِمَنْ طَلَلٌ برامَةَ لا يَرِيمُ

عفا، وخِلالُهُ حُقُبٌ قَدِيمُ؟

فأما إكثارهم من تثنية رامَةَ في الشعر فعلى قولهم للبعير ذو عَثانِينَ،

كأنه قسمها جزئين كما قسم تلك أَجزاء؛ قال ابن سيده: وإنما قضينا على

رامَتَيْنِ أنها تثنية سميت بها البلدة للضرورة، لأَنهما لو كانتا أَرْضَين

لقيل الرامتين بالألف واللام كقولهم الزيدان، وقد جاء الرامَتان باللام؛

قال كثيرِّ:

خليليّ حُثَّا العِيسَ نُصْبِحْ، وقد بَدَتْ،

لنا من جبال الرامَتَيْنِ، مَناكِبُ

ورامَهُرْمُزَ: موضع، وقد تقدم في هذا الفصل ما فيها من اللغات والنسب

إليها.

روم

1 رَامَ, (T, S, M, Msb,) aor. ـُ (T, S, Msb,) inf. n. رَوْمٌ (T, S, M, Msb, K) and مَرَامٌ, (Msb, K, TA,) He sought, sought for or after, or desired, syn. طَلَبَ, (T, * M, Msb, K, *) a thing. (S, M, Msb.) b2: [And hence, He attempted another person in fight &c., and a thing.] b3: And [hence also] الرَّوْمُ, (K,) or رَوْمُ الحَرَكَةِ, mentioned by Sb, (S,) [as though signifying The desiring to pronounce the vowel-sound without fully accomplishing that desire,] means [the pronouncing] a vowel-sound (حَرَكَة) slurred (مُخْتَلَسَة) and rendered obscure, (S, K,) for, or by, [accord. to different copies of the S,] a sort of alleviation [of the utterance]; (S;) it is more [in effect] than what is termed الإِشْمَام, because it is heard; (S, K;) and it is of the same measure [in prosody] as the vowel-sound [fully pronounced]; as [in the case of what is termed] هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, such as in the saying of the poet, أَاَنْ زُمَّ أَجْمَالٌ وَفَارَقَ جِيرَةٌ وَ صَاحَ غُرَابُ البَيْنِ أَنْتَ حَزِينُ [Is it because that camels have had the nose-reins attached to them, and neighbours have separated, one from another, and the raven of disunion has uttered its cry, thou art mourning?]; أَاَنْ زُمْ being scanned as فَعُولُنْ; and it not being allowable to make the ع [in فعولن] quiescent: it is such also as in the phrase in the Kur [ii. 181]

شَهْرُ رَمَضَانَ with him who makes [the dammeh] obscure; it being only with a slurred vowel-sound (حَرَكَة مُخْتَلَسَة); and it not being allowable for the former ر [i. e. the ر of شهر] to be quiescent, because the ه before it is quiescent, for this would lead to the combination of two quiescent letters in a case of continuity, [i. e. when there is no pause after them,] without there being before them a soft letter [i. e. ا or و or ى, as in دَوَابّ &c.], which is not found in any of the dialects of the Arabs: and it is such also as in the instances in the Kur [xv. 9 and x. 36 and xxxvi. 49] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ and أَمَّنْ لَا يَهِدِّى and يَخِصِّمُونَ [ for يَهْتَدِى and يَخْتَصِمُونَ], and the like thereof: no regard should be paid to the saying of Fr, that in this [last] and the like instances a letter [which in this instance and in the next preceding it is ت] is incorporated into another [following it]; for they [i. e. the Arabs] do not realize this mode [of incorporation]; and he who combines two quiescent letters in an instance in which the slurring of the vowel-sound (اِخْتِلَاسُ الحَرَكَةِ) is not proper errs; as in the reading of Hamzeh, in the Kur [xviii. 96], فَمَا اسطَّاعُوا; for the س of الاِسْتِفْعَالُ may not be made movent in any manner [and therefore it may not be incorporated into the following letter]. (S, TA.) الرَّوْمُ is [also] in a case of pausing after a word ending with any letter except the fem. ة, [in like manner] meaning The indicating the vowel with an obscure sound: (I' Ak p. 351:) رَوْمُ الحَرَكَةِ in pausing after a word that is مَرْفُوع or مَجْرُور is from رَامَ الشَّىْءَ signifying طَلَبَهُ: Sb says that those of whom one says رَامُوا الحَرَكَةَ [They slurred the vowel-sound] are induced to do what this signifies [instead of suppressing the vowel-sound entirely] by eagerness to exclude it from the case of that which is necessarily made quiescent in every instance, and to show that its case is, in their opinion, not like the case of that which is made quiescent in every instance. (M.) [See also 4 in art. شور.]2 روّم فُلَانًا (Msb, K) followed by الشَّىْءَ, (Msb,) and (K) روّم بِفُلَانٍ, (IAar, S, K,) He made such a one to seek, seek for or after, or desire, the thing. (IAar, S, Msb, K.) b2: And روّم رَأْيَهُ He meditated, intended, purposed, desired, or endeavoured, to do one thing after another. (K.) A2: And روّم He tarried; paused; tarried and waited or expected; or was patient, and tarried and waited or expected. (K.) Quasi 4. أَرَمْتَ, for أَرْمَمْتَ: see the latter, near the end of the first paragraph of art. رم.5 تروّم بِهِ, or بِهَا, accord. to different copies of the K, (TA,) He mocked at, scoffed at, laughed at, derided, or ridiculed, him, or her. (K, TA.) رَامٌ A certain species of trees. (S, K. *) رَوْمٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (T, S, M, &c.) A2: See also what next follows.

رُومٌ The lobe, or lobule, of the ear; (M, K;) as also ↓ رُومٌ. (K.) A2: الرُّومُ A certain nation, (M, K,) well known; (M;) [said by the Arabs to be] descendants of Er-Room, the son of Esau (عيصُو [so called by the Arabs]), (T, * S, K,) the son of Isaac the Prophet; (TA;) [i. e. the Greeks; generally meaning, of the Lower Empire; but sometimes, only those of Asia; and sometimes those of the Lower Empire together with all the nations of Europe beside: the ancient Greeks are more properly called by the Arabs اليُونَانُ:] one says ↓ رُومِىٌّ and رُومٌ; (S, K;) the former of these two appellations being applied to a single person, (M, K,) and the latter being the pl., (S, K,) [or rather a coll. gen. n.,] like زِنْجِىٌّ and زِنْجٌ; (AAF, S, M;) the former being distinguished from the latter only by the doubled ى, like as تَمْرَةٌ is distinguished from تَمْرٌ its pl. [or coll. gen. n.] only by the ة: (S:) and رُومِىٌّ has for [its proper] pl. ↓ أَرْوَامٌ. (TA.) [It is also applied to The country of the nation, or people, so called, both in Europe and Asia, and sometimes only in Asia. Hence, بَحْرُ الرُّومِ The Sea of the Greeks; meaning the Mediterranean Sea.]

رُومَةٌ Glue, with which the feathers of an arrow are stuck: (M, K:) said by A'Obeyd to be [thus] without ء; but mentioned by Th with ء. (M, TA. [See art. رأم.]) رُومِىٌّ The sail of an empty ship: (AA, T, K:) that of a full ship is called مُرْبِعٌ. (AA, T.) A2: See also رُومٌ.

رُوَامٌ i. q. لُغَامٌ [The foam of the mouth of a camel]: (K:) mentioned also in art. رُؤَامٌ [as written رُؤَامٌ, and signifying slaver]. (TA.) رُوَّامٌ [pl. of ↓ رَائِمٌ, which signifies Seeking, &c.; act. part. n. of 1:] i. q. طُلَّابٌ [pl. of طَالِبٌ]. (TA.) رَائِمٌ: see what next precedes.

أَرْوَامٌ pl. of رُومِىٌّ. (TA.) See رُومٌ.

مَرَامٌ i. q. مَطْلَبْ (S, M, K) [accord. to the PS A place of seeking or searching: but it should be observed that مَطْلَبٌ is an inf. n., and also a n. of place and of time: also that مَرَامٌ is expressly said in the Msb and TA to be an inf. n. of رَامَ, though not in the S nor in the M: and that it is mentioned in the K in the beginning of this art. as syn. with رَوْمٌ in the sense of طَلَبٌ, and at the end of the art. as signifying the same as مَطْلَبٌ]. One says, هُوَ ثَبْتُ المَقَامِ بَعِيدُ المَرَامِ [which may mean He is firm, or steady, in respect of the place of standing; far-aiming in respect of the place of seeking: or, agreeably with an explanation voce ثَبْتٌ, he is one who does not quit his station, or abode, without necessity, though far-aiming &c.: but it is obvious that both المقام and المرام may here be inf. ns.]. (TA.) مَرُومٌ Sought, sought for or after, or desired. (Msb.)
روم

( {الرَّوْمُ: الطَّلَب} كالمَرامِ) ، وَقد {رامه} يَرُومه {رَوْماً} ومَراماً: طَلَبَه.
(و) الرَّوْمُ: (شَحْمَةُ الأُذُن) . وَمِنْه حَدِيثُ أبي بَكْر: " أَنه أوصَى رَجُلاً فِي طَهارَتِه فَقَالَ: تَعهَّد المَغْفَلَة والمَنْشَلَة! والرَّوْم "، وَهُوَ بالفَتْح (ويُضَمُّ) .
قَالَ الجوهرِيّ: (و) الرَّومُ الَّذِي ذَكَره سِيبَوَيْهِ (حَرَكة مُخْتَلَسَة مُخْتَفاةٌ) بِضَرْبٍ من التَّخْفِيفه، (وَهِي أَكْثَرُ من الإِشْمام؛ لأَنَّها تُسْمَع) ، وَهِي بزِنة الحرَكة وَإِن كَانَت مُخْتَلَسة مثل هَمْزة بَيْن بَيْن، كَمَا قَالَ:
(أَأَن زُمَّ أَجمالٌ وفارَق جِيرةٌ ... وَصَاح غُرابُ البَيْن أنتَ حَزِينُ) قَوْله: أأن زُمْ تَقْطِيعه، فَعُولُنْ، وَلَا يَجوزُ تَسْكِين العَيْن، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {شهر رَمَضَان} فيمَنْ أَخْفَى، إِنَّمَا هُوَ بحركة مُخْتَلَسَة، وَلَا يجوز أَن تَكونَ الرَّاءُ الأُولى ساكِنَة؛ لأَنَّ الهاءَ قَبْلَها ساكِن، فيُؤَدِّي إِلَى الجَمْع بَين الساكِنَيْن فِي الوَصْل من غَيْر أَن يَكُون قبلَها حَرْفُ لِين. قَالَ: وَهَذَا غَيْر مَوجُود فِي شَيْء من لُغاتِ العَرَب. قَالَ: وكَذلِك قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون} ، {أَفَمَن يهدي} ، و {يخصمون} ، وَأَشْبَاه ذَلِك. قَالَ: وَلَا يُعْتَبر بِقَوْلِ القُرَّاء: إِنّ هَذَا ونَحوَه مُدْغَم، لأَنهم لَا يُحصّلون هَذَا الْبَاب، وَمن جَمَع بَين ساكِنَيْن فِي مَوْضِع لَا يَصِحُّ فِيهِ اخْتِلاسُ الحَرَكَة فَهُوَ مُخْطِئ، كَقِراءَة حَمْزة فِي قَوْله تَعَالَى: {فَمَا اسْطَّعُواْ} لأَنّ سِينَ الاستِفْعال لَا يَجُوزُ تَحْرِيكُها بوَجْه من الوُجُوه انْتهى.
(و) ! الرُّوم (بالضَّمّ: جِيلٌ من ولد الرُّوم بنِ عِيصُو) بن إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام، سُمُّوا باسم جَدّهم، قيل: كَانَ لِعِيصو ثَلاثُون ولدا مِنْهُم الرُّوم، ودَخَل فِي الرُّوم طوائِفُ من تَنُوخِ ونَهْد وسُلَيم وغَيرِهم من غَسّان كانُوا بالشَّام، فَلَمَّا أَجْلاهم المُسْلِمُون عَنْهَا دخلُوا بِلادَ الرُّوم، فاْستَوْطَنُوها، فاختلَطَت أنسابُهم.
(رَجُلٌ {رُومِيٌّ ج:} رُومٌ) . قَالَ الفارِسِيّ: هُوَ من بَاب زَنْجِيّ وزَنْج. قَالَ ابنُ سِيدَه: ومثلُه عِنْدِي فارسِيّ وفُرْس. قَالَ: وَلَيْسَ بَيْن الوَاحِد والجَمْع إِلَّا الياءُ المُشَدَّدَة كَمَا قَالُوا: تَمْرة وتَمْر، وَلم يكن بَين الْوَاحِد والجَمْع إِلَّا الْهَاء، قَالَ: ( {والرُّومَةُ، بالضَّمِّ) غَيرُ مَهْمُوز: (الغِراءُ) الَّذِي (يُلْصَق بِهِ رِيشُ السَّهْمِ) ، قَالَ أَبُو عُبَيد: هِيَ بِغَيْر هَمْز، وحَكَاها ثَعْلب مَهْمُوزة، وَقد تقدم.
(و) } رُومَةُ: (ة بطَبَرِيَّة) ، وَفِي اللّسان: مَوْضِع بالسُّريانية.
(و) رومة: (بِئْر بالمَدِينَة) ، على سَاكِنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلام، وَهِي الَّتِي حَفَرها عُثْمان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقيل: اشْتَراها وسَبَّلَها. وَقَالَ نَصْر: وَهِي بِوَادِي العَقِيق ومَاؤُها عَذْب.
( {وَرَوَّم: لَبِث. و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: رَوَّم (فُلاناً، و) } رَوَّم (بِهِ) : إِذا (جَعَلَه يَطْلُب الشَّيءَ) ، نَقله الجوهريّ. (و) رَوَّمَ (الرجلُ رَأْيَه) : إِذا (هَمَّ بِشَيْء بعد شَيْءٍ) .
( {ورامةُ: ع بالبَادِية) قيل بالعَقِيق. وَقَالَ عُمارَةُ بنُ عَقِيل: وَرَاء القَرْيَتَيْن فِي طَرِيق البَصْرَة إِلَى مَكَّة، وَقيل: إِنَّه من دِيار عامِر. قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
(وَلَو شَهِد الفوارسُ من نُمَيْرٍ ... } بِرَامةَ أَو بنَعْفِ لِوَى القَصِيمِ)

وَقَالَ القُطَامِيّ:
(حَلَّ الشَّقِيقَ من العَقِيق ظَعائِنٌ ... فنزلن {رامةَ أَو حَلَلْن نَواهَا)

(وَمِنْه المَثَل: تَسْأَلُني} برامَتَيْن سَلْجَمَا) ، قَالَ الأصمعِيّ: قيل لرجُل من {رَامَةَ: إِن قاعَكم هَذَا طَيِّب، فَلَو زَرَعْتُموه؟ قَالَ: زَرَعْناه، قَالَ: وَمَا زَرَعْتُموه؟ قَالَ: سَلْجَماً، قَالَ: مَا جَرَّأَكم على ذَلِك؟ قَالَ: مُعانَدَةً لقَوْل الشَّاعر:
(تَسْأَلُني} بِرامَتَيْن سَلْجَمَا ... )

(يَا مَيُّ لَو سألتِ شَيْئاً أَمَمَا ... )

(جَاءَ بِهِ الكَرِيُّ أَو تَجِشَّمَا ... )

(ويُكْثِرون من تَثْنِيَته فِي الشّعر) فَيَقُولُون: {رامتين، كَأَنَّهَا قُسِّمَت جُزْأَيْن كَمَا قَالُوا للبَعِير: ذُو عَثَانِينَ، كأَنَّها قسمت أَجزَاء. وأنشَد النُّحاة لجَرِير:
(بَان الخَلِيط برامَتَيْن فَوَدَّعُوا ... )

وَقَالَ كُثَيّر:
(خَلِيلَيّ حُثَّا العِيسَ نُصْبحْ وَقد بَدَتْ ... لنا من جِبالِ} الرامَتَيْن مَناكِبُ)

( {ورُومان، بالضَّم: ع ورُومان} الرُّومِيّ) هُوَ سَفينة، مَوْلَى النَّبِيّ [
] ، أَصله من بَلْخ. (و) رُومان (بنُ نَعْجَة) ذَكَره اْبنُ شَاهِين (صحابِيَّان) . وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي الْأَخير: كأنَّه تابِعِيّ.
(وأُمُّ رُومان) بنتُ عامِر بن عُوَيْمر الكِنانِيّة: (أُمُّ عائِشَة الصِّدِّيقة) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُمَا فِي الْأَطْرَاف، قيل: اسمُها زَيْنَب، وَقيل: دَعْد، تُوفِّيت فِي ذِي الحِجَّة سنة سِتٍّ وَقيل أربعٍ وَقيل خَمْس ونَزَل رَسُول الله [
] فِي قَبْرِها، واستَغْفر لَهَا، وَكَانَت حَيّة فِي الإِفْكِ، رَوَى لَهَا البخاريّ حَدِيثاً واحِداً من حَدِيثِ الإِفْك من رِوَايَة مَسْرُوق عَنْهَا وَلم يَلْقَها، وَقد قَالَ بَعضُ الروَاة عَن مَسْروق: حدثَّتْنِي أُمُّ رُومان، وذلِك وهم وَقد قيل عَن مَسْرُوق، عَن عَبدِ الله بنِ مَسْعود، عَن أُمِّ رُومَان قُلتُ: ومسروق على مَا فِي التَّجْرِيد أدركَ الجاهليةَ، وسَمِع عليًّا، ورَوَى عَن أبي بَكْر الصِّدِّيق.
( {والرُّومَانِيُّ: ع باليَمَامة،} ورُومِيَّةُ: د بالمَدَائن خَرِبَ) الْآن. (و) {رُومِيَّةُ أَيْضا: (د} بالرُّومِ) يُعرَف {بِرُومِيَّة الكُبْرى، لَهُ ذِكْر فِي كُتُب الجَفْر، بناه روميس ملك} الرّوم، يُقَال: (سُوقُ الدَّجاجِ فِيهِ فَرْسَخٌ، وسُوقُ البُرّ ثَلاثَةُ فَراسِخ، وتَقِف المراكِبُ فِيهِ على دَكَاكين التُّجَّارِ فِي خَلِيجٍ مَعْمُولٍ من النُّحَاس، وارتفاع سُورِه ثَمانُون ذِراعاً فِي عَرْضِ عِشْرِين) ذِراعاً، (فِيمَا ذكَره ابنُ خُرْدَاذِيه) ، بِضَم الْخَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الدَّال بعْدهَا ألف وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة سُكُون الْيَاء التَّحْتِية وَآخره هَاء. قَالَ ياقوت فِي المُعْجَمِ: {وَإِن يَك كَاذِبًا فَعَلَيهِ كذبه} .
( {وتَرَوَّم بِهِ) وَفِي نُسَخة بهَا: إِذا (تَهَزَّأَ) .
(و) } الرُّوامُ (كغُراب: اللُّغام) زِنَةً ومَعْنًى، وَقد ذَكَره فِي رام أَيْضا.
( {والرُّومِيُّ، بالضَّم: شِراعُ السَّفِينَة الفَارِغَةُ) ، والمُربع شِراعُ المَلأَى، قَالَه أَبُو عَمرو.
(و) الرُّومِيُّ (بنُ مَالك: شاعِرٌ. و) أَبُو الحَسَن علِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ صَالِح (ابْن الرّومِيّ) شَاعِر (مُتَأَخِّر) مجوّد، توفّى سنةَ أربعٍ وثَمانِين ومائَتَيْن.
(وأَبُو} رُومَى) كَطُوبَى: مَذْكور فِي حَدِيثٍ واهٍ لِابْنِ الجَوْزِيّ، عَن ابنِ عَبَّاس، أخرجَه ابنُ مَنْده، (وَأَبُو الرُّومِ بنُ عُمَيْر) بنِ هَاشِم العَبْدَرِيّ، هاجَر إِلَى الحَبَشة مَعَ أَخِيه مُصْعَب، قُتِل باليَرْمُوك. يُقالُ: إنَّ اسمَه مَنْصور: (صَحَابِيَّان) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
( {والرَّام: شَجَر) .
(} والمَرامُ: المَطْلَبُ) ، كَمَا فِي المُحْكَم. يُقَال: هُوَ ثَبْت المَقَامِ بَعِيدُ! المَرام. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{الرُّوَّام، كرُمَّان: الطّلاّب. وَيجمع الرّومِيّ على أَرْوام. قَالَ الجوهَرِيّ: والنِّسبةُ إِلَى} رامَة {رَامِيّ، على غَيْر قِياس. قالك وَكَذَلِكَ النِّسْبة إِلَى رامَهُرمُز:} رَامِيّ، وَإِن شئتَ هُرمُزِيّ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: بل النِّسبة إِلَى {رامة رامِيّ على القِياس، وَكَذَلِكَ النَّسَبُ إِلَى} رامَتَيْن رامِيّ على القِياس، كَمَا يُقال فِي النَّسَب إِلَى الزَّيْدَيْنِ زَيْدِيّ. فقولُه على غَيْر قِياس، لَا مَعْنَى لَهُ. قَالَ: وَكَذَلِكَ النَّسَب إِلَى رامَهُرْمز: رامِيّ على القِياس.
{ورُوَيْم، كَزُبَيْر: اسْم. ورُوَيْم بنُ محمدِ بنِ رُوَيْم البَغدادِيّ، أَخذ عَن أَبِي القَاسِم الجُنَيد، وَعنهُ محمدُ بنُ خَفِيف الشِّيرازِيّ.
} ورُومَان: أَبُو قَبِيلَة.
! ورُوَام: كغُراب: مَوْضِع.
باب الرّاء والميم و (وا يء) معهما ر وم، ور م، م ور، ر م ي، ر ي م، م ر ي، م ي ر، ي م ر، رء م، أر م، مء ر، ء م ر، م رء مستعملات

روم: الرَّوْمُ: طَلَبُ الشَّيْءِ. والمَرامُ: المَطْلَبُ. رام يروم روماً ومراما: طَلَبَ. ورم: الوَرَمُ: مَعروفٌ، وقد وَرِمَ يَرِم وَرَمأ فهو وارمٌ. ومَوْرِمُ الأضراس: أصول مَنابتها.

مور: المَوْرُ: المَوْجُ. والمور: مصدر مار يمور، وهو الشّيء يَتَرَدَّدُ في عَرض كالدّاغِصة في الرُّكْبة. والبَعير يَمُورُ عَضُداه، إذا تردّدا في عَرْض جنبيه. والطَّعْنة تمورُ، إذا مالت يَميناً أو شِمالاً. والدّماءُ تمورُ في وَجْهِ الأَرْض، إذا انصبّت فتردّدتْ. وانمارت لبدة الفَحْل، وعَقِيقةُ الجَحْش، إذا سَقَطَتْ عنه أَيّامَ الرَّبيع. وكلّ طائفةٍ منه: موّارة، قال :

فانْمار عنهنّ مُواراتُ المزق

والمور: تُرابٌ وجَوْلانٌ تَمورُ به الرِّيحُ. وفي القرآن: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً . وناقة موّارةٌ: سريعةٌ في سَيْرها، والفَرَسُ يكونُ موّارَ الظَهر، قال:

على ظَهْر مَوّارِ الملاط حصان  رمي: رَمَى يَرْمي رَمْياً فهو رامٍ، قال تَعالَى: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى . والرَّمِيُّ: قِطَعٌ صِغارٌ من السَّحاب رِقاقٌ، قدرُ الكفِّ، أو أكبر شيئاً، والجميع: الأرماء. وأَرْمَى فلانٌ في هذا الشَّيء، أي: زاد فيه، قال :

وأسمر- خطيا كأن كُعُوبَه ... نَوَى القَسْبِ قد أَرْمَى ذراعاً على العَشْرِ

والرِّماءُ: الرِّبا، والارتماء: أن يَتَرامَى الشّيء بين الشَّيئين. والمِرْماةُ: السَّهْمُ الّذي يُتَعَلَّمُ به الرَّمْي

وفي الحديث: لو أنّ أَحَدَكُمْ دُعي إلى مِرْماتَيْنِ لأجاب

، [وقد] يُفَسَّر بأنّهما: ما بين ظلفي الشّاة، وليس بمعروف. والرَّميّة: الصَّيْد الذي تَرميه فتَصْرَعُه ذكَراً كان أو أنثى، قال امرؤ القَيْس :

فهو لا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ ... ما له لا عُدَّ من نفره

ريم: الريم: البَراح، والفعل: رام يَرِيم، وتقول: ما يَرِيمُ يَفْعَلُ كذا، أي: ما يَبْرَحُ. والرَّيْمُ: اسم لما يروم من الأشياء كلها. والرَّيم: أنْ يُقْسَم الجَزور على أجزاء يُسَوَّى بَيْنَها، فما فضل في يد الجزّار من قطعة لحم، أو عَظْم فتلك الفضلة: الرَّيم، قال :

وكنتم كعَظْمِ الرَّيْمِ لم يَدْرِ جازِرٌ ... على أيّ بَدْأَي مَقْسِمِ اللَّحْم يُجْعَلُ

وقال العجّاج :

بالرَّيْمِ والرَّيْمُ على المَزْجُورِ

أي: من زُجِرَ فعليه الفضل، وكانوا في زَمَن الحجّاج يَسْتقرِضونَ على أُعْطياتِهِمْ فإِذا كان على الرَّجُلِ في عَطائِهِ فَضْلٌ قيل له: عليك رَيْمٌ، أي: دَيْنُك أكثرُ من عَطائِك، قال المخبّل:

فأَقعِ كما أَقْعَى أبوكَ على اسْتِهِ ... يَرَى أنّ رَيْماً فَوْقَه لا يُعادِلُهْ

مري: المريّ، بلا همز: النّاقةُ الكثيرةُ اللَّبَن، قال:

إذا ما مَرِيّ الحَرْب قلّ غزارها

والمَرْيُ، بالتَّخْفيف: مَسْحُكَ ضَرْعَ النّاقة تمريها بيدك كي تَسْكُنَ للحَلب. والرِّيحُ تمري السَّحاب مَرْياً. والمُرِيّ: معروف. والمِرية: الشّكّ في الأمر، ومنه: الامتراء والتّماري في القرآن، [يقالُ: تَمارَى يَتَمارَى تَمارِياً وامترى امتراء، إذا شكّ] .

مير: المِيرة بلا همز: جَلْب القَوْم الطّعامَ للبَيْع، وهم يَمْتارونَ لأَنْفُسِهِمْ، ويَمِيرُونَ غَيْرَهم ميراً.

يمر: اليامور من دَوابِّ البحر ، يجري عليه الحكم إذا صيد في الحَرَم.

رأم: الرَّأْم، مهموز: هو البَوّ، قال:

كأُمّهات الرّأم أو مطافلا

وقد رَئِمَتْهُ رَأْماً ورَأَماناً فهي رائمٌ ورؤوم. وأرأمناها، أي: عَطَفْناها على رأمٍ، والنّاقةُ رَؤُومٌ رائمة. والآرام: الظِّباءُ البيض، واحدها: رِئْم. والروائم في وصف الدِّيار: الأَثافيُّ، [لأنّها] قد رَئِمَتِ الرّماد. ورَئِمَ الجُرحُ رِئماناً، إذا انضمّ فوه للبُرْء. وكلّ من أَحَبَّ شيئاً وأَلِفَهُ فقد رَئِمَهُ. أرم: الأَرامُ: مُلْتَقَى قبائل الرَّأْس، وبذلك سَمِّي الرّأس الضَّخْم مُؤَرَّماً ... وبيضةٌ مُؤَرَّمة: واسعة الأعلى. والأَرَمِيُّ: من أعلام قوم عاد، كانوا يَبْنونه كهيئة المنارة، وكهيئة القُبُور، قال أبو الدُّقَيْش: الأُروم: قبور عاد، وكذلك الإرَم، قال :

بها أُرُومٌ كهوادي البُخْتِ

[ويقال] : ما بها إرم، أي: ما بها أحدٌ. وإِرَم كان أبا عادٍ الأُولى. والأَرُومةُ: أصلُ كُلِّ شجرة. وأصل الحَسَب: أُرُومَتُهُ، والجميع: أَرومٌ وأَرُومات. وأَرومُ الأضراس: أُصولُ منابتها. والأُرُومةُ، بضمّ الألف: غلط، لأنّها اسمٌ واحِد، ولا يَجيءُ اسمٌ واحدٌ على فُعُولةٍ إلاّ في المَصادِر. والأُرَّم: الحجارة هكذا جمع. قال:

يَلُوكُ من حَرْدٍ عليّ الأُرَّما

ويقال: بل الأرّم: الأضراس، يقال: إنّه لَيَحْرُق عليه الأُرَّمَ، قال:

أُخْبِرْتُ أحماء سُلَيْمَى إنّما ... باتوا غِضاباً يَحْرُقون الأرما  مأر: المِئْرة: العداوة، وجَمْعُها: المِئَر. ماءَرْتُ بين القَوْم مُماءَرةً، أي: عادَيْتُ. وامْتَأَرَ فلان على فلان، أي: احْتَقَدَ.

أمر: الأَمْرُ: نقيضُ النَّهي، والأمرُ واحدٌ من أمور النّاس. وإذا أَمَرْتَ من الأمر قلت: اؤْمُرْ يا هذا، فيمن قرأ: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . لا يُقال اُؤْمُرْ ولا اُؤْخُذ منه شَيْئا، ولا اُؤْكُل، إنّما يُقالُ:: مُرْ وخُذْ وكُلْ في الابتداء بالأمر، استثقالاً للضَّمَّتين، فإِذا تقدم قبل الكلام واوٌ أو فاءٌ قلت: وأْمُرْ، فَأْمُرْ، كما قال عز وجلّ-: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ، فأمّا كُلْ من أَكَلَ يَأْكُلُ فلا يكاد يُدْخلون فيه الهمزة مع الفاء والواو، ويقولون: وكُلا وخذا، وارفعاه فكُلاهُ، ولا يَقُولونَ فأْكلاه. وهذه أحرف، جاءتْ عن العَرَبَ نوادرُ، وذلك أنّ أكثر كلامها في كُلّ فِعْلٍ أوّله همزة مثل: أَبَل يأبِلُ، وأَسَرَ يأسِرُ أن يكسروا يَفْعِلُ منه وكذلك أَبَق يأبِق، فإِذا كان الفِعْلُ الذي أوّلُهُ همزة ويَفْعِلُ منه مكسوراً مردوداً إلى الأمر قيل: اِيسِرْ يا فلانُ، اِيبِقْ يا غلام، وكأنّ أَصْلَهُ اِئْسِر بهمزتين فكرهوا جَمْعاً بين هَمْزَتَيْنِ، فحوّلوا إحداهما ياءً إذ كان ما قَبْلَها مكسوراً، وكان حقّ الأمر من أمر يأمر أن يُقال اُؤْمُرْ اُؤْخُذ، اُؤكُلْ بهمزتين فتُرِكَتِ الهمزةُ الثّانية وحُوّلت واواً للضّمّة فاجتمع في الحرف ضمّتان بينهما واوٌ والضّمّة من جنس الواو، فاسْتَثْقَلَتِ العربُ جمعاً بين ضمّتين وواو فطَرَحوا همزة الواو، لأنّه بقي بعد طرحها حرفان فقالوا: مُرْ فلاناً بكذا وكذا، وخذ من فلانٍ وكُلْ، ولم يقولوا: اُكُلْ ولا اُمُرْ ولا أُخُذْ، إلاّ أنّهم قالوا في أَمَرَ يأمُرُ إذا تقدّم قبل أَلِفِ أَمْرِهِ واوٌ أو فاءٌ أو كلامٌ يتّصِلُ به الأمر من أَمَرَ يأْمُرُ، فقالوا: الْقَ فلاناً وأْمُره فردُّوه إلى أَصْلِهِ. وإنّما فعلوا ذلك لأنّ ألف الأمر إذا اتّصلت بكلام قبلها سقطتِ الأَلِفُ في اللفظ، ولم يفعلوا ذلك في كُلْ وخُذْ إذا اتّصل الأَمْرُ بهما بكلام قبله، فقالوا: الْقَ فُلاناً وخُذْ منه كذا، ولم نَسْمَعْ وأْخُذْ كما سمعنا وأْمُرْ. قال الله تعالى: وَكُلا مِنْها رَغَداً ولم يقل: وأْكُلا. فإِن قيل: لِمَ ردّوا مُرْ إلى أصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا، ولا [وخُذْ] قيل: لسَعَة كلامِ العَرَب، ربما ردّوا الشّيء إلى أَصْلِهِ، وربّما بنوه على ما سبق، وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربّما تركوه على ترك الهمزة، وربّما كتبوه على الإدغام وكلّ ذلك جائزٌ واسِعٌ. والأَمِرة: البَرَكة. وامرأة أَمِرةٌ، أي: مباركة على زَوْجها. وأَمِرَ الشَّيء، أي: كَثُرَ. والإِمَّرة: الأُنْثَى من الحُمْلان. والإمَّرُ الضَّعيف من الرِّجال، قال امرؤ القيس :ولست بذى رَثْيَةٍ إمَّرٍ ... إذا قِيد مُسْتَكْرَها أصحبا

والإمْرةُ الإمارة، وهو أمير مُؤَمّر. والأَمارُ: الموعد، قال :

إلى أمارٍ وأمارٌ مدّتي

وأَمِرَ وَلَدُها، أي: كَثُر ما في بَطْنها. وأَمِرَ بنو فلانٍ أمارة، أي: كثروا وكثرت نعمهم.

مرأ: المَريء: رأس المَعِدَة والكَرِش اللاّزق بالحُلْقُوم. [وهو مجرى الشّراب] والطّعام، وهو أحمرُ مُسْتطيلٌ جوفُه أبيض. ومريء الطّعام أضيق من الحُلْقُوم. والمُرُوءةُ: كمالُ الرُّجوليّة، وقد مَرُؤَ الرّجل، وتمرّأ إذا تَكَلَّف المُروءةَ، [وهو] مريءٌ بيِّنُ المروءة. ومَرُؤَ الطّعام، وهو مريءُ بيِّنُ المَراءَةِ. ويقال: ما كان [الطّعام] مريئاً، وقد مَرُؤَ مَراءةً، واستمرأ، وهذا الشّيءُ يُمْرِئني الطّعام. والمرأة: تأنيث المَرْء، ويُقالُ: مَرَة بلا ألف.
روم: رام، يقال رامه أن: أي رغب إليه أن يفعل شيئاً، ففي ابن بدرون (ص308): رامه في ذلك حول إغراءه على الأمر (ابن بدرون ص 294).
لهم اعتياد بالمغرم وروم على الذلّ (تاريخ البربر 1: 272)، وقد ترجمها دي سلان (إلى الفرنسية) بما معناه: أنهم يحتملون الذل.
لا يُرام بَريْثٍ ولا عجل: لا يؤخذ عليه بطء ولا عجل (عباد 1: 51).
رُوم: خمر يستخرج من السكر (بوشر).
رُومِيّ: بطيخ رومي في صفاقس (عوادة ص580). رُومِيّ: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
رُومِيَّة: كان عرب الأندلس يطلقون اسم رومية على الفتيان النصرانيات اللواتي يسبين في الحروب ويصبحن من الرقيق واللواتي اعتنقن الإسلام. وقد أطلقت عليهن أسماء أخرى غير اسم الموريسك (المغربية) ويقال لكل منهن رومية كنوع من اللقب. وتجد هذه المعلومات في فقرة مهمة عند هرناندو دي بازا (ملّر، آخر أيام غرناطة ص63 - 65) وهو يبين لماذا نجد رومية في معجم فوك في مادة (أسير وسبية)، وقارن هذا بما جاء عند شكوري (ص187 ق) إذ نجد أن أحدهم قد شعر بسبب مرضه إنه ((وَقَّع على أن الرومية كانت تمزج له الماءَ في القرع الضيّقة الأفواه بدم الحَيْض وهو لم يعلم من ابتداء مرضه إلى ذلك اليوم)) فضرب الرومية ضرباً وجيعاً وكسر القرع التي كان يبرد فيها الماء.
رومية: نوع من الفاصولية البيضاء، لوبيا (ابن العوام 2: 64).
رُومانة = رُمَّانة (لين في مادة رمانة، بوشر).
رُومانِيّ: بابوي، لقب الخاضع للبابا في لغة البروتستانت، والكنيسة الرومانية: الكنيسة الكاثوليكية (بوشر).

رقن

Entries on رقن in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
[رقن] الرَقونُ والرِقانُ : الحِنَّاء. يقال: تَرَقَّنَتِ المرأةُ، إذا اختَضَبت بالحِنَّاء. وأَرْقَنَ الرجلُ لحيَتَه. والتَرقينُ مثله. والمَرْقونُ، مثل المرقوم. والتَرْقينُ في كتاب الحُسْباناتِ: تسويد الموضع لئلاَّ يتوهَم أنه بُيِّضَ كي لا يقع فيه حساب.
رقن: رقان؟: شجر الفستق الذكر؟ هكذا كتبت الكلمة في مخطوطتنا وكذلك عند ابن العوام (1: 256)، وفي المطبوع: البرقان.

رقن


رَقَنَ
رَقَّنَa. Watered.

أَرْقَنَa. Finished, perfected.

رِقْنa. Character, disposition; characteristic.

رَقَاْنَةa. Finish, completeness.
[رقن] نه فيه: ثلاثة لا تقربهم الملائكة "المترقن" بالزعفران، أي المتلطخبه، والرقون والرقان الزعفران والحناء.

رقن


رَقَنَ
رَقَّنَa. Wrote a fine hand; wrote in close lines (
book ).
b. Marked, ticked off.
c. Dyed red (beard).
أَرْقَنَa. see II (c)
تَرَقَّنَإِرْتَقَنَa. Was dyed red.

رِقَاْنa. Red dye.

رَقِيْنa. see رَقَمَ
رَقِيْن
رَقُوْنa. see 23
ر ق ن

رقن الكتاب: كتبه كتابة حسنة. والترقين: الترقيش. قال رؤبة:

دار كخط الكاتب المرقن

وفي نوابغ الكلم: العلم درس وتلقين، لا طرس وترقين. وثوب مرقن: مصبغ. ورقن رأسه بالحناء. وترقنت وارتقنت واسترقنت: تضمخت بالرقون والرقان وهو الزعفران.
رقن
التَّرْقِيْنُ: تَزْيِينُ الكِتابَةِ والثَّوبِ بالزَّعْفَران. والرًّقُوْنُ: النُّقُوش.
وامْرَأةٌ راقِنَةٌ: مُخْتَضِبَةٌ بالرَّقُوْنِ والرِّقَانِ وهو الحِنّاءُ والزَّعْفَرانُ، ورَقَنَتْ وأرْقَنَتْ. وقيل: الراقِنَةُ: الحَسَنَةُ اللَّوْنِ.
والرَّقَنُ: بَيْضُ الرَّخَمَ.
والارْتِقَانُ: التَّضَمُّخُ بالزَّعفران. والإرْقانُ: الزَّعْفَران نَفْسُه، ثَوْبٌ مُرَقَّنٌ.
(ر ق ن)

الرقان، والرقون، والإرقان: الْحِنَّاء.

وَقيل: الرقون، والرقان: الزَّعْفَرَان.

والرقن، والترقن، والارتقان: التلطخ بهما.

وَقد رقن راسه، وأرقنه. والراقنة: المختضبة، وَهِي الْحَسَنَة اللَّوْن.

ورقنت الْجَارِيَة، ورقنت: إِذا اختضبت.

وترقن بالطيب، واسترقن، عَن اللحياني، كَمَا تَقول: تضمخ.

ورقن الْكتاب: قَارب بَين سطوره.

وَقيل: رقنه: نقطه وأعجمه ليتبين.

ورقن الشَّيْء: زينه.

والرقون: النقوش.

والرقين، بِفَتْح الرَّاء وَرفع النُّون: الــدِّرْهَمــ، سمي بذلك للترقين الَّذِي فِيهِ، يعنون الْخط، عَن كرَاع، قَالَ: وَمِنْه قَوْلهم: " وجدان الرقين يغطى أفن الأفين " وَأما ابْن دُرَيْد فَقَالَ: " وجدان الرقين " يَعْنِي: جمع رقة: وَهِي الْوَرق.

رقن: الرِّقَانُ والرَّقُونُ والإِرْقانُ: الحِنَّاء، وقيل: الرَّقُون

والرِّقَانُ الزعفران؛ قال الشاعر:

ومُسْمِعَة إذا ما شئتَ غَنَّتْ

مُضَمَّخَة الترائِب بالرِّقَانِ.

قال ابن خالويه: الرِّقانُ والرَّقُونُ الزعفران والحنَّاء. وفي الحديث:

ثلاثة لا تَقْرَبُهم الملائكة، منهم المُتَرَقِّن بالزعفران أَي المتلطخ

به. والرَّقْنُ والتَّرَقُّنُ والارْتِقانُ: التلطخ بهما. وقد رَقَّنَ

رأْسه وأَرْقَنه إذا خضبه بالحناء. والرَّاقِنَة: المختضبة، وهي الحسنة

اللون؛ قال الشاعر:

صَفْراءُ راقِنَةٌ كأَنَّ سُمُوطَها

يَجْرِي بِهِنَّ، إذا سَلِسْنَ، جَدِيلُ

ويقال: امرأَة راقنة أَي مختضبة بالحناء؛ قال أَبو حَبِيبٍ الشَّيْباني:

جاءَت مكَمْثِرَةً تَسْعَى ببَهْكَنةٍ

صَفْراءَ راقِنةٍ كالشَّمْسِ عُطْبُولِ

ورَقَنَتِ الجاريةُ ورَقَّنَتْ وتَرَقَّنَتْ إذا اختضبت بالحناء؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي:

غِياثُ، إن مُتُّ وعِشْتُ بعدِي،

وأَشْرَفَتْ أُمُّكَ للتَّصَدِّي،

وارْتَقَنتْ بالزَّعْفرانِ الوَرْدِي

فاضْرِبْ، فِداكَ والدِي وجَدِّي،

بين الرِّعاثِ ومَناطِ العِقْدِ،

ضَرْبَةَ لا وانٍ ولا ابن عَبدِ.

وأَرْقَنَ الرجلُ لحيته، والتَّرْقينُ مثله. وتَرَقَّنَ بالطيب

واسْتَرْقَنَ؛ عن اللحياني: كما تقول تَضَمَّخَ. ورَقَّنَ الكتاب: قارب بين

سطوره، وقيل: رَقَّنَه نَقَّطَه وأَعجمه ليتبين. والمَرْقُون: مثل المَرْقُوم.

والتَّرْقِين في كتاب الحُسْبانات: تسويد الموضع لئلا يتوهم أَنه

بُيِّضَ كيلا يقع فيه حساب. الليث: التَّرْقِين تَرْقِين الكتاب وهو تزيينه،

وكذلك تزيين الثوب بالزعفران والورس؛ وأَنشد:

دار كَرَقْمِ الكاتب المُرَقِّنِ

والمُرَقِّنُ: الكاتب، وقيل: المُرَقِّن الذي يُحَلِّق حَلَقاً بين

السُّطور كتَرْقِين الخضاب. ورَقَّن الشيءَ: زينه. والرُّقُون: النُّقوش.

والرَّقِينُ، بفتح الراء ورفع النون: الــدرهمــ، سمي بذلك للتَّرْقِين الذي

فيه، يعنون الخَطَّ؛ عن كراع، قال: ومنه قولهم وِجْدَانُ الرَّقِين يغطي

أَفْنَ الأَفِين. وأَما ابن دريد فقال: وِجْدانُ الرَّقِين يعني جمع رِقَةٍ،

وهي الوَرِقُ.

رقن
: (الرَّقُونُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ، والإِرْقانُ، بالكسْرِ: الحِنَّاءُ) ، كَمَا فِي المحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأُولَيَيْن.
(و) قيلَ: الرَّقُونُ والرِّقانُ: (الزَّعْفَرانُ) ؛ قَالَ الشاعِرُ:
ومُسْمِعَةٌ إِذا مَا شئْتَ غَنَّتْمُضَمَّخَةُ الترائِبِ بالرِّقانِ (وتَرَقَّنَتِ) بالمرْأَةُ: (اخْتَضَبَتْ بهما) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثةٌ لَا تَقْرَبُهم الملائِكَةُ، مِنْهُم المُتَرَقِّن بالزَّعْفَرَان) ، أَي المُتَلَطِّخُ بِهِ.
(وأَرْقَنَ) الرَّجُلُ (لِحْيَتَهُ ورَقَّنَها) رَقناً: (خَضَبَها بهما.
(والمَرْقُونُ) : مِثْلُ (المَرْقُوم؛ و) أَيْضاً (الرَّقيمُ.
(والتَّرْقينُ: التَّرْقيمُ.
(و) تَرْقينُ الكِتابِ: (المُقارَبَةُ بينَ السُّطورِ.
(و) قيلَ: (نَقْطُ الخَطِّ وإِعْجامُه ليَتَبَيَّنَ.
(و) أَيْضاً: (تَحْسينُ الكِتابِ وتَزْيينُه) ؛ عَن اللَّيثِ؛ وأَنْشَدَ:
دَار كَرَقْمِ الكابتِ المُرَقِّنِ (و) قالَ الجوْهرِيُّ: التَّرْقينُ: (تَسْويدُ مواضعَ فِي الحُسْباناتِ لِئلاَّ يُتَوَهَّمَ أَنَّها بُيِّضَتْ) كيْلاَ يَقَعَ فِيهِ حِسَاب.
(و) الرَّقِينُ، (كأَميرٍ: الــدِّرْهَمُ) ، سُمِّي بذلِكَ للتَّرْقينِ الَّذِي فِيهِ يَعْنونَ الخَطَّ، عَن كُراعٍ؛ قالَ: وَمِنْه قوْلُهم: وِجْدَانُ الرَّقِين يُغَطي أَفْنَ الأَفِينِ.
وأمَّا ابنُ دُرَيْدٍ فقالَ: وِجْدانُ الرَّقِين يَعْني جَمْع رِقَةٍ، وَهِي الوَرِقُ.
(والَّراقِنَةُ: الحَسَنَةُ اللَّوْنِ) مِنَ النِّساءِ، (و) هِيَ (المُخْتَضِبَةُ) أيْضاً: قالَ الشَّاعِرُ:
صَفْراءُ راقِنَةٌ كأنَّ سُمُوطَهايَجْرِي بهِنَّ إِذا سَلِسْنَ جَدِيلُوقالَ أَبو حبيبٍ الشَّيْبانيُّ:
جاءَتْ مُكَمْتِرَةً تَسْعَى ببَهْكَنةٍ صَفْراءَ راقِنَةٍ كالشَّمْسِ عُطْبُولِ وأَرْقَنَ الطعامَ: رَوَّاهُ بالدَّسَمِ.
(والرَّقَنُ، محرَّكةً: بَيْضُ الرَّخَمِ.
(وارْتَقَنَ: تَضَمَّخَ بالزَّعْفَرانِ، كأَرْقَنَ) .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: تَرَقَّنَتْ بالحِنَّاءِ: اخْتَضَبَتْ؛ وأَنْشَدَ:
غِياثُ إِن مُتُّ وعِشْتَ بعدِيوأَشْرَفَتْ أُمُّك للتَّصَدِّيوارْتَقَنَتْ بالزَّعْفرانِ الوَرْدِفاضْرِبْ فِداكَ والدِي وَجَدِّيبين الرِّعاثِ ومَناطِ العِقْدِضَرْبَةَ لاوانٍ وَلَا ابْن عَبْدِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
التَّرْقينُ مِثْل الإِرْقان فِي خَضبِ اللّحْيَةِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وتَرَقَّنَ بالحِنَّاءِ: تَلَطَّخَ بِهِ، وكذلِكَ اسْتَرْقَنَ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وتَرْقِينُ الثّوْبِ: تَزْيينُه بالزَّعْفَرَانِ والورِسِ.
والمُرَقِّنُ، كمحدِّثٍ: الكاتِبُ، وَالَّذِي يُحَلِّق حَلَقاً بينَ السُّطورِ كتَرْقِينِ الخضَابِ.
والرُّقُونُ: النُّقُوشُ.
وأَرْقانيا: اسمٌ لبَحْرِ الخرزِ، قالَهُ أَبو الرَّيْحان البيرونيُّ المُنَجِّمُ.
وأَرْقَنِينُ: بلدٌ بالرُّومِ غَزَاهُ سَيْفُ الدَّوْلةِ، وذَكَرَه أَبو فراسٍ، فقالَ:
إِلَى أَن وَرَدْنا أَرْقَنِينَ بسوقِهاوقد نَكَلَتْ أَعْقابُنا والمَخاصِرُورَوَاهُ بعضُهم بالفاءِ والقافِ أَكْثر، عَن ياقوت، رَحِمَه الّلهُ تعالَى.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.