Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: درهم

غيض

Entries on غيض in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Suyūṭī, al-Muhadhdhib fī-mā Waqaʿa fi l-Qurʾān min al-Muʿarrab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 17 more
غيض: {غيض}: نقص. وغاض الماء نفسه: نقص.
(غيض) : قال أبو القاسم في لغات القرآن: (غيض الماء نقص بلغة الحبشة) وذكر مثله الواسطي.
(غيض) : الغِيضُ: العَجَمُ الذي لم يَخْرُجْ من لِيفِه، فذاك يُؤْكَلُ كُلُّه. 
(غيض) - في حَديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "لا تُنْزِلُوا المُسْلِمين الغِياضَ فَتُضَيِّعُوهم"
الغِيَاضُ: جمع غَيْضَة؛ وهي الشَّجَر المُلتَفُّ
غيض
غاضَ الماءُ يَغِيْضُ غَيْضاً ومَغَاضاً. والمَغِيْضُ: الموضع. وغيض ماء البحر. وغِضْتُه: فَجِّرْته إلى مَغِيْض. وانْغاضَ الماءُ.
والغَيْضَةُ: معروفةٌ، والجميع الغِيَاضُ. والغِيْضُ: الطلْعُ.
(غ ي ض) : (مَغِيضُ) الْمَاءِ مَدْخَلُهُ وَمُجْتَمَعُهُ وَالْجَمْعُ مَغَائِضُ (وَالْغَيْضَةُ) الْأَجَمَةُ وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَجَمْعُهَا غِيَاضٌ (وَغَيْضَةُ طَبَرِسْتَانَ) مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالسَّعَةِ.
غ ي ض

غاض ماء الركيّة، وغاضه الله، " وغيض الماء ". وغيض دمعه فانهل، وهو مغيض الماء.

ومن المجاز: غاض الكرام غيضاً، وفاض اللئام فيضاً. وأعطاه غيضاً من فيض أي قليلاً من كثير.
غيض: غايض: في المعجم اللاتيني- العربي: emulor اقتدي وأنافس وأناغي وأغايض.
غائضة= غيضة: غاية، حَرَجة. (ألكالا، معجم مسلم، أخبار ص10، 11).
غائِضَة: موضع تكثر فيه الأعشاب. (ألكالا) مغيض: قناة للسقي والإرواء. (معجم الماوردي). وهذا هو صواب الكلمة في ص314.
غيض
غَاضَ الشيء، وغَاضَهُ غيره . نحو: نقص ونقصه غيره. قال تعالى: وَغِيضَ الْماءُ
[هود/ 44] ، وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
[الرعد/ 8] ، أي: تفسده الأرحام، فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض، والغَيْضَةُ: المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه، وليلة غَائِضَةٌ أي: مظلمة.

غيض


غَاضَ (ي)(n. ac. غَيْضمَغَاض [] )
a. Lessened, diminished, decreased; subsided; fell (
price ).
b. Lessened, made to decrease, diminished.

غَيَّضَa. see I (b)b. Frequented the jungle (lion).

أَغْيَضَa. see I (b)
تَغَيَّضَإِنْغَيَضَa. see I (a)
غَيْضa. Diminution, decrease; scarcity.
b. Small quantity, little.
c. Abortive fœtus.

غَيْضَة
( pl.
reg.
غِيَاْض أَغْيَاْض)
a. Thicket, copse, jungle; marsh, swamp;
reed-bank.

مَغِيْض [] (pl.
مَغَاْيِضُ)
a. Pond, pool; puddle.
غ ي ض : غَاضَ الْمَاءُ غَيْضًا مِنْ بَابِ سَارَ وَمَغَاضًا نَضَبَ أَيْ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ وَغَاضَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَالْمَاءُ مَغِيضٌ وَالْمَغِيضُ الْمَكَانُ الَّذِي يَغِيضُ فِيهِ وَغِضْتُهُ فَجَرْتُهُ إلَى مَغِيضٍ وَغَاضَ الشَّيْءُ نَقَصَ وَمِنْهُ يُقَالُ غَاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ إذَا نَقَصَ وَغِضْتُهُ نَقَصْتُهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْغَيْضَةُ الْأَجَمَةُ وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَجَمْعُهُ غِيَاضٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَغَيْضَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ. 
غ ي ض: (غَاضَ) الْمَاءُ قَلَّ وَنَضَبَ وَبَابُهُ بَاعَ. وَ (انْغَاضَ) مِثْلُهُ. وَ (غِيضَ) الْمَاءُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ. وَ (غَاضَهُ) اللَّهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَ (أَغَاضَهُ) اللَّهُ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ} [الرعد: 8] أَيْ مَا تَنْقُصُ. وَ (غَيَّضَ) الدَّمْعَ (تَغْيِيضًا) نَقَصَهُ وَحَبَسَهُ. وَيُقَالُ: (غَاضَ) الْكِرَامُ أَيْ قَلُّوا. وَفَاضَ اللِّئَامُ أَيْ كَثُرُوا. وَ (الْغَيْضَةُ) بِالْفَتْحِ الْأَجَمَةُ وَهِيَ مَغِيضُ مَاءٍ يَجْتَمِعُ فَيَنْبُتُ فِيهِ الشَّجَرُ وَالْجَمْعُ (غِيَاضٌ) وَ (أَغْيَاضٌ) . 
غيض الدَّارِيّ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ لــدِرْهَمٌ يُنْفِقهُ أحدكُم من جَهْده خَيرٌ من عشرَة آلافٍ يُنْفقُها أحدُنا غَيْضًا من فَيضٍ قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن يُونُس عَن الْحسن عَن عُثْمَان. قَوْله: غَيضًا من فَيضٍ يَقُول: إِن أَمْوَالنَا كَثِيرَة فَهِيَ بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي يفِيض من كثرته فَيُؤْخَذ مِنْهُ حَتَّى يَغيضَ ذَلِك الفيضُ والإناءُ ممتلئ على حَاله وَإِن أحدكُم إِنَّمَا يتَصَدَّق من قوته ويؤثر على نَفسه فقليله أفضل من كثيرنا.

حَدِيث تَمِيم رَحمَه الله
[غيض] غاضَ الماءُ يَغيضُ غَيْضاً، أي قَلَّ ونضب. وانْغاضَ مثله. وغيضَ الماء: فُعِلَ به ذلك. وغاضَهُ الله، يتعدى ولا يتعدى. وأغاضَهُ الله أيضاً. وغاضَ ثمنُ السِلعةِ، أي نقص. وغِضْتُهُ أنا. قال الراجز: لا تأويا للحوض أن يغيضا * أن تغرضا خير من ان تغيضا * يقول: أن تملآه خير من أن تنقصاه. وقوله تعالى: {وما تغيضُ الأرحامُ} ، قال الاخفش: أي وما تنقص. وغَيَّضْتُ الدمعَ: نقصته وحبسته. ويقال: غاض الكرام، أي قلوا. وفاض اللئام، أي كثروا. وقولهم: أعطاه غَيْضاً من فيضٍ، أي قليلاً من كثير. والغيضة: الاجمة، وهى مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غِياضٌ وأغْياضٌ. وغَيَّضَ الاسد، أي ألف الغيضة.
[غيض] نه: فيه: يد الله ملأى، "لا يغيضها" شيء، أي لا ينقصها، غاض الماء وغضته وأغضته. ك: ومنه: "وما "تغيض" الأرحام"، والغيض: سقط لم يتم خلقه. ن: لا "يغيضها" شيء، أي نفقة شيء، وهو فاعل يغيض، وروي: لا يغيض سحاء الليل والنهار- بنصبهما على أنهما ظرفان، ورفعهما على أنهما فاعلان. بي: وسحاء- بالمد خبر بعد خبر، والليل والنهار ظرفه، وروي: سحا، أي يسح سحًا، وروي: سح الليل برفع سح وخفض ليل- ومر في سين بسط في. نه: ومنه: إذا كان الشتاء قبظا و"غاضت" الكرام غيضا، أي فنوا وبادوا، وغاض الماء: غار. وفيه: و"غاضت" بحيرة ساوة، أي غار ماؤها وذهب. وح السنة: "غاضت" لها الدرة، أي نقص لها اللبن. وفي ح الصديق: و"غاض" نبع الردة، أي أذهب ما نبع منها وظهر. وح: لــدرهم ينفقه أحدكم من جهده خير من عشرة آلاف ينفقها أحدنا "غيضا" من فيض، أي قليل أحدكم من فقره خير من كثيرنا مع غنانا. شا: "غاض" الكرام، قلوا، وفاض اللئام: كثروا، وأعطاه غيضًا من فيض، أي قليلًا من كثير. نه: وفيه: لا تنزلوا المسلمين "الغياض" فتضيعوهم، هو جمع غيضة وهي الشجر الملتف، لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو.
باب الغين والضاد غ ي ض، غ ض و، غ ض ي، ض غ و، ض غ ي مستعملات

غيض: غاضَ الماءُ غَيْضاً ومَغاضاً. والمَغْيضُ: الموضعُ الذي يَغْيضُ فيه الماء، قال:

فلا ناكر يجري ولا هو غائِضُ

وغِيضَ ماء البحرِ، وهو مغيض . وغِضتُهُ: فجرته إلى مَغيضِ أي مَجْرَى يَجري فيه الماء إلى موضع. وإنغاضُ الماء، حِجازيةٌ. وغاضَ ثَمَنُ السِّلعةِ، وغِضْتُه أي نَقَصْتُه. والغَيْضَةُ: الأجَمةُ، وجمعها غِياض.

غضو: الإِغْضاءُ: إِدناءُ الجُفُونِ، وإذا دانَى بينَ جَفْنَيْهِ ولم يُلاقِ قيلَ: غَضَّ وأَغضَى. وغَضَوْتُ على القذى أي سكنت، ويقال، أَغْضَيْتُ، قال:

إذا تَرَمْرَمَ أَغْضَى كل جبار

وقال:

لم يُغْضِ في الحَرْبِ على قذاكا

أي على ما تكره. وليلٌ غاضٍ: غاطٍ، والغاطي الذي يعلو كل شيء فيُغَطِّيه. والغاضي من غَضَا يَغْضُو غَضْواً إذا غَشِّى كلَّ شَيءٍ. والغَضَى: شجرٌ، واحدتها غَضاةٌ. والغَضْياءُ: مجتمع منبتها مثل الشجراء.

ضغو: الضُّغاءُ: صوت الذليل إذا شق عليه، يقال: ضَغَا يَضْغُو وأَضْغَيتُه أنا. والضَّغْوُ: الاستخذاء. والضُّغاءُ: صوت الثعلب، قال عبيد بن الأبرص:

يَضْغُو ومِخْلَبُها وفي ودفه ... لا وَعل حيزومها منقوب  
(غ ي ض)

غاض المَاء يغيض غيضا، ومغيضا، ومغاضا، وانغاض: نقص، أَو غَار فَذهب.

وغاضه هُوَ، وغيضه، واغاضه.

وَقَالَ بَعضهم: غاضه: نَقصه وفجره إِلَى مغيض. واغاضه وغيضه: اخرجه إِلَى مغيض. فَأَما قَوْله:

إِلَى الله اشكو خَلِيل أوده ... ثَلَاث خلال كلهَا لي غائض

قَالَ بَعضهم: أَرَادَ " غائظ " بالظاء، فابدل الظَّاء ضادا. هَذَا قَول ابْن جني. قَالَ: وَيجوز عِنْدِي أَن يكون " غائض " غير بدل، وَلكنه من غاضه: أَي نَقصه، وَيكون مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ: انه ينقصني ويتهضمني. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا تغيض الارحام وَمَا تزداد) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: مَا نقص الْحمل عَن سَعَة اشهر، وَمَا زَاد على التِّسْعَة.

وَقيل: مَا نقص عَن أَن يتم حَتَّى يَمُوت، وَمَا زَاد حَتَّى تمّ الْحمل.

والتغييض: أَن يَأْخُذ الْعبْرَة من عينه ويقذف بهَا. حَكَاهُ ثَعْلَب، وانشد:

غيضن من عبراتهن وقلن لي ... مَاذَا لقِيت من الْهوى ولقينا

فَتكون " من " هَاهُنَا للتَّبْعِيض، وَتَكون زَائِدَة على قَول أبي الْحسن، لِأَنَّهُ يرى زِيَادَة " من " فِي الْوَاجِب وَحكى: قد كَانَ من مطر: أَي قد كَانَ مطر.

وَأَعْطَاهُ غيضا من فيض: أَي قَلِيلا من كثير.

وغاض ثمن السّلْعَة: نقص.

وغاضه، وغيضه: وَقَول الْأسود بن يعفر: إِمَّا تريني قد فنيت وغاضني ... مَا نيل من بَصرِي وَمن أجلادي

مَعْنَاهُ: نقصني بعد تمامي.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَو قد عض معطسه جريري ... لقد لانت عريكته وغاضا

فسره فَقَالَ: غاض: اثر فِي انفه حَتَّى يذل.

والغيضة: الأجمة. وَجَمعهَا: غِيَاض، واغياض، الْأَخير على طرح الزَّائِد، وَلَا يكون جَمْعَ جَمْعٍ. لِأَن جمع الْجمع مطرح مَا وجدت عَنهُ مندوحة. وَلذَلِك اقر أَبُو عَليّ قَوْله: (فرهن مَقْبُوضَة) على انه جمع: " رهن "، كَمَا حكى أهل اللُّغَة، لَا على انه جمع: " رهان " الَّذِي هُوَ جمع: " رهن ". فَافْهَم.

والغيض: مَا كثر من الاغلاث، أَي الطرفاء والاثل، والحاج، والعكرش، والينبوت.

والغيض: الطّلع.

غيض: غاضَ الماءُ يَغِيضُ غَيْضاً ومَغِيضاً ومَغاضاً وانْغاضَ: نقَص

أَو غارَ فذهبَ، وفي الصحاح: قَلَّ فنضَب. وفي حديث سَطيح: وغاضَت

بُحَيْرةُ ساوَةَ أَي غارَ ماؤها وذهَب. وفي حديث خُزيمة في ذكر السَّنة: وغاضَت

لها الدِّرّة أَي نقصَ اللَّبنُ. وفي حديث عائشة تَصِف أَباها، رضي اللّه

عنهما: وغاضَ نَبْعَ الرِّدَّةِ أَي أَذْهَب ما نَبَع منها وظَهر.

وغاضَه هو وغَيَّضَه وأَغاضَه، يتعدّى ولا يتعدّى، وقال بعضهم: غاضَه نقَصه

وفَجَّرَه إِلى مَغيض. والمَغِيضُ: المكان الذي يَغِيضُ فيه الماء.

وأَغاضَه وغَيَّضَه وغِيضَ ماءُ البحر، فهو مَغِيضٌ، مفعول به. الجوهري: وغِيضَ

الماءُ فُعِلَ به ذلك. وغاضَه اللّه يتعدّى ولا يتعدّى، وأَغاضَه اللّه

أَيضاً؛ فأَما قوله:

إِلى اللّه أَشْكُو من خليل أَوَدُّه

ثلاثَ خِلال، كلُّها ليَ غائِضُ

قال بعضهم: أَراد غائظ، بالظاء، فأَبدل الظاء ضاداً؛ هذا قول ابن جني،

قال ابن سيده: ويجوز عندي أَن يكون غائِض غير بَدَل ولكنه من غاضَه أَي

نَقصه، ويكون معناه حينئذ أَنه يَنْقُصُني ويَتَهَضَّمُني. وقوله تعالى:

وما تَغِيض الأَرحام وما تَزْدادُ؛ قال الزجاج: معناه ما نقَص الحَمْل عن

تسعة أَشهر وما زاد على التسعة، وقيل: ما نقَص عن أَن يتم حتى يَموت وما

زاد حتى يتمَّ الحمْل. وغَيَّضْت الدَّمع: نَقَصْته وحَبَسْته.

والتغْيِيضُ: أَن يأْخذ العَبْرة من عَيْنه ويَقْذِف بها؛ حكاه ثعلب؛

وأَنشد:غَيَّضْنَ من عَبَراتِهِنَّ وقُلْنَ لي:

ماذا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينا؟

معناه أَنهنّ سَيَّلْنَ دموعهنّ حتى نَزَفْنَها. قال ابن سيده: من ههنا

للتبعيض، وتكون زائدة على قول أَبي الحسن لأَنه يرى زيادة من في

الواجِبِ. وحكي قد كان مِنْ مَطَرٍ أَي قد كان مطَر.

وأَعطاه غَيْضاً من فيض أَي قليلاً من كثير؛ قال أَبو سعيد في قولهم

فلان يُعْطِي غَيْضاً من فَيْضٍ: معناه أَنه قد فاض ماله ومَيْسَرَتُه فهو

إِنّما يُعْطِي من قُلّه أَعظم أَجراً

(* كذا بالأضل.). وفي حديث عثمان بن

أَبي العاصي: لَــدِرْهمٌ يُنْفِقُه أَحدكم من جَهْدِه خيرٌ من عشرة آلاف

ينفقُها أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلُ أَحدكم مع فَقْرِه خير من

كثيرِنا مع غنانا. وغاضَ ثَمنُ السِّلْعة يَغِيضُ: نقَص، وغاضَه

وغَيَّضَه. الكسائي: غاضَ ثمنُ السِّلْعة وغِضْتُه أَنا في باب فعَلَ الشيءُ

وفعَلْته؛ قال الراجز:

لا تأْويَا للحَوْضِ أَن يَفِيضَا،

أَن تَغْرِضا خيرٌ من أَن تَغِيضا

يقول أَنَ تَمْلآه خير من أَن تَنْقُصاه؛ وقول الأَسود بن يعفر:

أَما تَرَيْني قد فَنِيتُ، وغاضَني

ما نِيل من بَصَرِي، ومن أَجْلادِي؟

معناه نَقَصَني بعد تمامي؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي رحمه اللّه

تعالى:ولو قد عَضَّ مَعْطِسَه جَرِيرِي،

لقدْ لانَتْ عَرِيكَتُه وغاضا

فسَّره فقال: غاضَ أَثَّرَ في أَنفه حتى يَذِلَّ. ويقال: غاضَ الكِرامُ

أَي قَلُّوا، وفاضَ اللِّئام أَي كَثُرُوا. وفي الحديث: إِذا كان

الشِّتاء قَيْظاً وغاضَت الكِرام غَيْضاً أَي فَنُوا وبادُوا.

والغَيْضَةُ: الأَجَمةُ. وغَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ الغَيْضَة.

والغَيْضَة: مَغِيضُ ماءٍ يجتمع فيَنْبت فيه الشجر، وجمعها غِياضٌ وأَغْياضٌ،

الأَخيرة على طرْح الزائد، ولا يكون جَمْعَ جمعٍ لأَن جمع الجمع مُطَّرح ما

وُجِدَت عنه مَنْدوحة، ولذلك أَقَرَّ أَبو عليّ قوله فَرُهُنٌ مقبُوضة

على أَنه جمع رَهْن كما حكى أَهل اللغة، لا على أَنه جمع رِهان الذي هو جمع

رَهْن، فافهم. وفي حديث عمر: لا تُنْزِلُوا المسلمين الغِياض؛ الغِياضُ

جمع غَيْضة وهي الشجر المُلْتَفّ لأَنهم إِذا نزَلُوها تفرّقوا فيها

فتمكَّن منهم العدوّ. والغَيْضُ: ما كثُرَ من الأَغْلاثِ أَي الطَّرْفاء

والأَثْل والحاجِ والعِكْرِش واليَنْبُوت. وفي الحديث: كان مِنْبَر رسول

اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، من أَثْلِ الغابة؛ قال ابن الأَثير: الغابة

غَيْضة ذات شجر كثير وهي على تسعة أَميال من المدينة. والغِيضُ: الطَّلْع،

وكذلك الغَضِيضُ والإِغْرِيض، واللّه أَعلم.

غيض

1 غَاضَ, aor. ـِ inf. n. غَيْضٌ (S, A, Msb, K) and مَغَاضٌ (Msb, K) and مَغِيضٌ, (TA,) It (water) became scanty, or little in quantity, and sank into the earth, or disappeared in the earth: (S, and so in some copies of the K:) or became scanty, or little in quantity, and decreased, or diminished, or became deficient: (A, and so in some copies of the K:) or sank into the earth, and went away: (TA:) or went away into the earth; (Msb;) [contr. of فَاضَ, aor. ـِ as also ↓ انغاض, (S, K,) which is of the dial. of El-Hijáz. (TA.) b2: It (a thing, Msb, a flow of milk, TA, and (assumed tropical:) the price of a commodity, S, Msb, K) decreased, or diminished, or became deficient. (S, Msb, K.) b3: وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ, (S, * K, * TA,) in the Kur [xiii. 9], (S,) means And the wombs' falling short [of completion or of what is usual], (Akh, S, Bd,) and their exceeding [therein], in respect of the body [of the fœtus], and the period of gestation, and the number borne: (Bd:) or, as some say, in respect of the menstrual blood: (Bd:) or the wombs' falling short of the nine months (Zj, O, L, and so in copies of the K, but in others seven months,) of gestation, and their exceeding the nine [or seven] months: (Zj, O, L:) or the wombs' falling short of completion, so that the fœtus dies, and their exceeding so that the gestation becomes complete: and accord. to this explanation, the reading of seven months in the K may be correct: see also Katádeh's explanation of غَيْضٌ, below, which favours this reading. (TA.) b4: You say also, غَاضَ الكِرَامُ وَفَاضَ اللِّئَامُ (S, A) (tropical:) The generous became few, (S, TA,) and failed, or perished, (TA,) and the mean became many. (S.) A2: غَاضَهُ, (S, Msb, K,) aor. as above, inf. n. غَيْضٌ, (TA,) He (God, S, Msb) made it (i. e. water) to become scanty, or little in quantity, and to sink into the earth, or disappear in the earth: (S:) or made it to decrease, or diminish, or become deficient: (K:) or made it to go away into the earth: (Msb:) and ↓ اغاضهُ signifies the same; (S, A, K;) and so does ↓ غيّضهُ, inf. n. تَغْيِيضٌ: (TA:) thus the first of these verbs is trans. as well as intrans. (S.) [It is said in the Kur xi. 46,] وَغِيضَ الْمَآءُ (S, A) And the water was made to become scanty, &c.: (S:) or was made to decrease, or diminish. (A, * Bd.) and hence the saying of 'Áïsheh, describing her father, وَغَاضَ نَبْعَ الرِّدَّةِ (assumed tropical:) And he did away with what appeared of apostacy. (TA.) You say also, دَمْعَهُ ↓ غيّض, (S, * K,) inf. n. as above, (K,) He made his tears to diminish, (S, K,) and restrained them: (S:) or he took the tears from his eye and dashed them away. (Th.) A poet says, (TA,) namely, Jereer, (O and TA in art. غبض,) مِنْ عَبَرَاتِهِنَّ وَقُلْنَ لِى ↓ غَيَّضْنَ مَا ذَا لَقِيتَ مِنَ الهَوَى وَلَقِينَا meaning They made their tears to flow until they exhausted them [and they said to me, What is it that thou hast experienced, of love, and we have experienced?]: ISd says that من here denotes some; or it may be redundant, accord. to the opinion of Abu-l-Hasan; for he holds that it may be so in affirmative [as well as negative] phrases, mentioning, as an instance, قَدْ كَانَ مِنْ مَطَرٍ, meaning قَدْ كَانَ مَطَرٌ. (TA.) One relation of this verse gives غَبَّضْنَ; but the former is the right. (O and TA in art. غبض.) b2: Also He opened a way, passage, or channel, for it (namely water) to flow forth to a مَغِيض [q. v.]. (Msb.) b3: (assumed tropical:) He diminished it, namely the price of a commodity; (Ks, S, Msb, K;) as also ↓ اغاضهُ. (K.) b4: And He caused him to suffer loss, or detriment; and wronged, or injured, him. (ISd, TA.) 2 غيّضهُ: see 1, latter half, in three places.

A2: غيّض said of a lion He frequented, or kept to, the غَيْضَة [q. v.]. (S, Sgh, L, K.) 4 اغاضهُ: see 1, latter half, in two places.7 إِنْغَيَضَ see 1, first sentence.

غَيْضٌ An abortive fœtus, not completely formed; (Katádeh, K;) i. e. less than seven months old. (TA.) A2: (tropical:) Little; or a small quantity: as in the saying, or in أَعْطَاهُ غَيْضًا مِنْ فَيْضٍ (tropical:) He gave him little from much. (S, A, K.) A3: An abundance of the trees called أَعْلَاث; i. e. طَرْفَآء and أَثْل and حَاج and عِكْرِش and يَنْبُوت. (TA.) [See also غَيْضَةٌ.]

غِيضٌ The طَلْع [or spadix of a palm-tree]; (IAar, IDrd, O, K, TA;) like غَضِيضٌ and إِغْرِيضٌ: (TA:) or the عَجَم (AA, O, K) [thus correctly (in the CK عُجْم) evidently, I think, here meaning the heart (commonly called جُمَّار q. v.) of the palm-tree (the only produce that is eaten except the dates)] that comes forth, or coming forth, (K,) or that has not come forth, (O,) from [amid] its [membranous fibres termed]

لِيف [q. v.], and all of which is eaten. (AA, O, K.) غَيْضَةٌ A thicket; syn. أَجَمَةٌ; i. e. a collection of tangled, or confused, or dense, trees: (Mgh, Msb:) or an أَجَمَة; i. e. a ↓ مَغِيض [q. v.] of water collected together, in which, in consequence thereof, trees grow: (S:) or an أَجَمَة: and a place in which is a collection of trees in a مَغِيض of water: (K:) or particularly, of [trees of the willow-kind called] غَرَب; not of all trees; (AHn, O, K;) accord. to the first Arabs of the desert; but this is at variance with what we find in the poems of the Arabs; for Ru-beh, for instance, makes it to consist of fruit-bearing trees and trees not fruit-bearing, and makes it to be a غَابَة: (AHn, O:) [see also غَيْنَةٌ:] pl. [of pauc.] أَغْيَاضٌ (S, K) and [of mult.] غِيَاضٌ (S, Mgh, Msb, K) and غَيْضَاتٌ: (Msb:) the first of these being formed with disregard of the augmentative [ة]; not being a pl. pl., for this is not so formed: (TA:) any غَرَب in Nejd adjacent to the غَرَب of the cultivated lands, when they are collected therein, are termed غِيَاض. (O, TA.) [See also غَيْضٌ.]

غَائِض as used in the following verse, إِلَى اللّٰهِ أَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ أَوَدُّهُ ثَلَاثَ خِلَالٍ كُلُّهَا لِىَ غَائِضُ is said by some to mean غَائِظ, the ض being substituted for ظ; [so that the verse should be rendered, To God I complain of three qualities, or habits, of a friend whom I love, every one of which is to me such as angers;] thus says IJ: but ISd says that it may be without substitution, from غَاضَهُ as expl. in the last sentence of the first paragraph of this art.; and thus the meaning may be, such as causes me to suffer loss, or detriment, and such as wrongs, or injures, me. (TA.) مَغِيضٌ is an inf. n. (TA. [See 1, first sentence.]) b2: And also the pass. part. n. of غَاضَهُ; applied to water. (Msb, TA. *) b3: And a n. of place, signifying A place where water sinks, or goes away, into the earth: (Msb, TA:) or مَغِيضُ مَآءٍ signifies a place where water enters [into the earth]: and a place where water collects: (Mgh:) see also غَيْضَةٌ: pl. مَغَايِضُ. (Mgh.)
غيض
{غَاضَ الماءُ} يَغِيضُ {غَيْضاً} ومَغَاضاً،: {ومَغِيضاً: قَلَّ ونَقَصَ، أَو غارَ فذَهَبَ. وَفِي الصّحاح: قَلَّ فنَصَبَ. وَفِي حَديث سَطِيحٍ:} وغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ أَي غَارَ مَاؤُهَا فذَهَبَ. وَفِي حَديث خُزَيْمَةَ وذَكَرَ السَّنَةَ وغَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ أَي نَقَصَ اللَّبَنُ، {كانْغَاضَ، لُغَةٌ حِجَازيَّةٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(يَمُدُّه فَيْضٌ من الأَفْيَاضِ ... لَيْسَ إِذَا خُضْخِضَ} بالمُنْغَاضِ)
غَاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ، أَي نَقَصُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. غَاضَ المَاءَ وثَمَنَ السِّلْعَةِ يَغِيضُها غَيْضاً، أَي نَقَصَهُمَا، إِشارة إِلى أَنَّه يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَقَالَ الكِسَائيّ. غاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ وغِضْتُه أَنا، فِي بَاب فَعَلَ وفَعْلْتُهُ أَنا. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّللرَّاجِزِ وهُو من بَني عُكْلٍ:
(لَا تَأْوِيَا للحَوْض أَنْ {يَغِيضَا ... أَنْ تَغْرِضَا خَيْرٌ منَ أَنْ} تَغِيضَا)
يَقُول: أَنْ تَمْلآهُ خَيْرٌ من أَنْ تَنْقُصَاهُ. وَقَالَ الأَسْوَدُ ينُ يَعْفُر:
(إِمَّا تَرَيْنِي قَدْ فَنِيتُ {- وغَاضَنِي ... مَا نِيلَ مِنْ بَصَرِي وَمن أَجْلادِي)
مَعْنَاهُ نَقَصَنِي بَعْدَ تَمَامِي. وَقَوْلُه، أَنْشَدَهُ ابْنُ الأَعْرَابيّ:
(ولَوْ قَدْ عَضَّ مَعْطِسَهُ جَرِيرِي ... لَقَدْ لانَتْ عَرِيكَتُهُ} وغَاضَا)
فَسَّرَه فَقَالَ: أَثَّرَ فِي أَنْفهِ حَتَّى يَذِلَّ. وقيلَ: غَاضَ الماءَ: نَقَصَهُ وفَجَّرَهُ إِلى {مَغِيضٍ،} كأَغاضَ.
وَفِي الصّحاح: {غَيَّضَ الماءَ: فَعَلَ بِهِ ذلِكَ،} وغَاضَهُ اللهُ. يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، {وأَغَاضَهُ اللهُ أَيْضاً. قُلتُ: ومِن المُتَعَدِّي أَيْضاً حَديثُ عَائشَة تَصِفُ أَبَاهَا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:} وغَاضَ نَبْعَ الرِّدَّةَ أَي أَذْهَبَ مَا نَبَعَ منهَا وظَهَرَ. وَمن الَّلازم الحَديثُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ الوَلَدُ غَيْظاً، والمَطَرُ قَيْظاً، ويَفِيضَ اللِّئامُ فَيْضاً، {ويَغِيضَ الكِرَامُ} غَيْضاً، ويَجْتَرئَ الصَّغيرُ على الكَبِير، واللَّئيمُ على الكَرِيم أَي يَفْنُونَ ويَقِلُّون، وَهُوَ مَجَاز. وَمن الَّلازم أَيْضاً قَوْلُه تَعَالَى: ومَا! تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدادُ قَالَ الأَخْفَشُ: أَي وَمَا تَنْقُصُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي مَا نَقَصَ من سَبْعَةِ الأَشْهُرِ، كَذَا فِي سَائر النُّسَخ المَوْجُودَة، والصَّوابُ من تسْعَةِ الأَشْهُرِ الَّتي هِيَ وَقْتُ الوَضْعِ، كَمَا فِي العُبَاب واللّسَان، وَهُوَ نَصُّ الزَّجَّاج، قَالَ: ومَا تَزْدَادُ، يَعِني على التِّسْعَةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: مَا نَقَصَ عَن أَنْ يَتِمَّ حَتَّى يَمُوتَ، وَمَا زادَ حَتَّى يَتِمَّ الحَمْلُ. وعَلى هذَا مَا فِي)
النّسخ مِنْ تَقْديم السِّين على الباءِ يَكُون صَحِيحاً، كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلى هذَا القَوْلِ. يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ قَتَادَةَ: {الغَيْضُ: السِّقْطُ الَّذي لَم يَتِمَّ خَلْقُه، أَي هُوَ النَّقِصُ عَن سَبْعَةِ الأَشْهُرِ، فتَأَمَّلْ. الغِيضُ، بالكَسْرِ: الطَّلْعُ. نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ الأَعْرَابيّ، وكَذلكَ الغَضِيضُ والإِغْرِيضُ، وقدْ تَقَدَّما. أَو الغِيضُ هُوَ العَجَمُ الخَارِجُ من لِيفِهِ. هَكَذا فِي سَائرِ النُّسَخ. وَالَّذِي نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن أَبِي عَمْرٍ و:} الغِيضُ: العَجَمُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ منْ لِيفِهِ، وذلكَ يُؤْكلُ كُلُّه. فانْظُرْه وتَأَمَّلْ. {والغَيْضَةُ، بالفَتْح: الأَجَمَةُ، وَهِي مُجْتَمَعُ الشَّجَرِ فِي مَغِيضِ مَاءٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الماءُ فيَنْبُتُ فِيهِ الشَّجَرُ، ج: غِيَاضٌ وأَغْيَاضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. الأَخيرُ على طَرْحِ الزَّائِدٍ وَلَا يَكُونُ جَمْعَ جَمْعٍ، لأَنَّ جَمْعَ الجَمْعِ مُطَّرَحٌ مَا وُجِدَتْ عَنْه مَنْدُوحَةٌ. قَالَ رُؤْبَةُ: فِي غَيْضَةٍ شَجْرَاءَ لَمْ تَمَعَّرِ مِنْ خَشَبٍ عاسٍ وغَابٍ مُثْمِرِ والمُرَادُ بالشَّجَر أَي شَجَرٍ كَانَ، أَو خَاصٌّ بالغَرَب لَا كُلُّ شَجَرٍ، كَمَا نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن الأَعْرَابِ الأُوَلِ، قَالَ: والَّذي جَاءَتْ بِهِ أَشْعَارُ العَرَب خِلاَف هَذَا، وأَنْشَد رَجَزَ رُؤْبَةَ هذَا وَقال: فجَعَلَهَا من المُثْمِرِ وغَيْرِ المُثْمِرِ، وجَعَلَهَا غَابَةً، وأَيُّ غَرَبٍ بنَجْدٍ يَلِي غَرَبَ الأَرْيَافِ إِذَا اجْتَمَعَتْ، فَهيَ غِيَاضٌ، كَمَا فِي العُباب.} الغَيْضَةُ: نَاحِيَةٌ قُرْبَ المَوْصِلِ شَرْقِيَّها، عَلَيْهَا عِدَّةُ قُرىً. من المَجَازِ: أَعْطاهُ غَيْضاً من فَيْضٍ، أَيْ قَلِيلاً منْ كَثيرٍ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قد فَاضَ مَالُه ومَيْسَرَتُه، فَهُوَ إِنَّمَا يُعْطِي من قُلّهِ. وَمِنْه حَديثُ عُثْمَانَ بن ِ أَبِي العاصِ الثَّقَفِيّ لَــدِرْهَمٌ يُنْفِقُه أَحَدُكُم من جَهْدهِ خَيْرٌ من عَشَرَةِ آلافِ درْهَم يُنْفِقُهَا أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قَليلُ أَحَدِكم مَعَ فَقْرِه خَيْرٌ منْ كَثيرِنَا مَعَ غِنَانَا. {وغَيَّضَ دَمْعَهُ} تَغييضاً: نَقَصَهُ، وحَبَسَه. {والتَّغْيِيضُ: أَن يَأْخُذَ العَبْرَةَ من عَيْنِهِ ويَقْذِفَ بهَا. حَكَاهُ ثُعْلَبٌ، وأَنْشدَ:
(} غَيَّضْنَ منْ عَبَرَاتِهِنَّ وقُلْنَ لِي ... ماذَا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينَا)
مَعْنَاه أَنَّهُنَّ سَيَّلْنَ دُمُوعَهُنَّ حَتَّى نَزَفْنَهَا. قَالَ ابنُ سِيدَه: منْ هُنَا لِلتَّبْعيضِ، وتَكُونُ زَائدَةً على قَوْل أَبِي الحَسَنِ، لأَنَّهُ يَرَى زيَادَةَ مِنْ فِي الوَاجِبِ، وحَكَة: قَدْ كانَ مِنْ مَطَرٍ، أَي قَدْ كَانَ مَكَرٌ. قُلْت: وَقد سَبَقَ للْمُصَنِّف فِي غ ب ض مَا يُقَرِّب ذلكَ، وَقد تَبِعَ اللِّيْثَ وصَحَّحَهُ الأَزْهَرِيّ، وإِخَالُه مُصَحَّفاً من هَذَا. فتَأَمَّلْ. {غَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ} الغَيْضَةَ. نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وصَاحبُ اللّسَان.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:)
{المَغِيضُ، يَكُونُ مَصْدَراً، ويَكُونُ المَوْضِعَ الَّذِي} يَغِيضُ فِيه الماءُ: {وغَيَّضَهُ تَغْييضاً،} كغَاضَهُ {وأَغَاضَهُ. ويَكُونُ} المَغِيضُ أَيضاً اسْمَ مَفْعُولٍ، كالمَبِيعِ. يُقَالُ: {غِيضَ ماءُ البَحْرِ، فَهُوَ} مَغِيضٌ، مَفْعُولٌ بِهِ. {والغَائِضُ فِي قَوْل الشَّاعِر:
(إِلَى الله أَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ أَوَدُّهُ ... ثَلاَثَ خِلاَلٍ كُلُّهَا ليَ} غَائِضُ)
قَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ: غائظ بالظاءِ فأَبْدَلَ الظَّاءَ ضاداً. هذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ويَجُوزُ عنْدِي أَنْ يَكُونَ غائِض غَيْرَ بَدَلٍ، ولكنَّهُ من! غاضَهُ، أَيْ نَقَصَهُ، ويَكُون مَعْنَاهُ حينَئِذٍ أَنَّهُ يَنْقُصُني ويَتَهَضَّمُنِي. وغَاضَ الكِرَامُ: إِذَا قَلُّوا، وَقد تَقَدَّمَ. والغَيْضُ: مَا كَثُرَ من الأَغْلاثِ، أَي الطَّرْفَاءِ، والأَثْلِ، والحَاجِ، والعِكْرِشِ، واليَنْبُوتِ. والغَيْضُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ والشَّامِ.

صغر

Entries on صغر in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
(ص غ ر) : (صَغُرَ) صِغَرًا أَوْ صَغَارًا إذَا ذَلَّ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] أَيْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ عَلَى الصَّغَارِ وَالذُّلِّ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا بِنَفْسِهِ مَاشِيًا غَيْرَ رَاكِبٍ وَيُسَلِّمَهَا وَهُوَ قَائِمٌ وَالْمُتَسَلِّمُ جَالِسٌ (وَالْمُصَغَّرَةُ) عَنْ شِمْرٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنْ الصِّغَرِ أَوْ الصَّغَار (وَعَنْ الْقُتَبِيِّ) الْمُصَفَّرَةُ بِالْفَاءِ وَهِيَ الْمَهْزُولَةُ وَقِيلَ الْمُسْتَأْصَلَةُ الْأُذُنِ يُرْوَى بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَكِلَاهُمَا مِنْ الصِّفْرِ الْخَالِي.
صغر
تقول من الصَّغِير: صَغُرَ يَصْغُرُ. ومن الصَّغَار: صَغِرَ يَصْغَرُ وهو الراضي بالضيم، صُغْراً وصَغَاراً وصَغَارةً.
وأصْغَرَتِ الناقةُ وأكْبَرَتْ، والإِصْغارُ: حَنِيْنُها الخَفِيْضُ. وتَصَاغَرَتْ إليه نَفْسُه.
والأصْغَرُ والأصاغِرُ. والصُّغْرى والصُّغَرُ. وافْعَلْ ذاكَ ولا صُغْرَانَ عليك ولا صغر ولا صُغَارَ أي لا تَصغَرْ. والمَصغُوراء: الصِّغَار.
والصِّغْرَةُ: الأحداث، هذا صِغْرَةُ أبيه: أي أصْغَرُ وَلَدِه. وهذه الجارية صغرى بنات فلان. وأرْضٌ مُصْغِرَةٌ: إذا كان نَبْتُها صَغِيراً لم يَطُلْ.
وارْتَبَعَ القَومُ لِيُصْغِروا: أي يُوَلِّدوا الأصاغِرَ، والمَصْدَرُ الإصْغَار.
باب الغين والصاد والراء معهما ص غ ر، ر ص غ مستعملان فقط

صغر: الصَاغِرُ: الراضي بالضَّيْمِ، وصَغُر يَصْغُر صَغَراً وصَغاراً. والصِّغَرُ: مصدر الصَّغير في القَدْر. واصْغَرَتِ النّاقةُ وأكبرتْ، والإصغارُ حنينها الخَفيضُ، والإكبار حنينُها [الرفيع] ، قالت الخنساء:

حنين والهة ضَلَّتْ أليفتَها ... لها حَنينانِ إصغارٌ وإكبارُ

وتَصاغَرَتْ إليه نفسهُ ذلا ومهانةً.

رصغ: الرُّصْغُ لغةٌ في الرُّسْغِ، وهو عظمُ الحافِرِ. وقد حفرَ حتى رَسَّغَ أي بَلَغَ إلى الرُّسْغِ.
ص غ ر

هو صاغر بين الصغر والصغار، وقد صغر وصغر بالكسر والضم. وقم صاغراً وغير صاغر، وقم من غير صغرك وهو الرضا بالضيم. وتصاغرت إليه نفسه: صارت صغيرة الشأن ذلاً ومهانةً. قال ذو الرمة:

تصاغر أشراف البرية حوله ... لأبيض صافي اللون من نفر زهر

وصغره في عيون الناس. وأصغر فعله، واستصغره، وهو صغير القدر، وصغير في العلم. وأصغرت الخارزة القربة: خرزتها صغيرة. قال:

لو كانت الساقي أصغرتها

ومن المجاز: أصغرت الناقة وأكبرت: جاءت بحنينها خفيضاً وعالياً. قالت الخنساء:

حنين والهة ضلت أليفتها ... لها حنينان إصغار وإكبار
ص غ ر: (الصِّغَرُ) ضِدُّ الْكِبَرِ وَقَدْ (صَغُرَ) بِالضَّمِّ فَهُوَ (صَغِيرٌ) وَ (صُغَارٌ) بِالضَّمِّ وَ (أَصْغَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (صَغَّرَهُ تَصْغِيرًا) . وَ (اسْتَصْغَرَهُ) عَدَّهُ صَغِيرًا وَقَدْ جُمِعَ الصَّغِيرُ فِي الشِّعْرِ عَلَى (صُغَرَاءَ) . وَ (الصُّغْرَى) تَأْنِيثُ الْأَصْغَرِ وَالْجَمْعُ (الصُّغَرُ) قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ نِسْوَةٌ (صُغَرٌ) وَلَا قَوْمٌ (أَصَاغِرُ) إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. قَالَ: وَسَمِعْنَا الْعَرَبَ تَقُولُ (الْأَصَاغِرُ) وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: (الْأَصْغَرُونَ) . وَ (الصَّغَارُ) بِالْفَتْحِ الذُّلُّ وَالضَّيْمُ وَكَذَا (الصُّغْرُ) كَالصُّغَرِ وَقَدْ (صَغِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (صَاغِرٌ) . وَ (الصَّاغِرُ) أَيْضًا الرَّاضِي بِالضَّيْمِ. 
صغر: صغر: مصدره صُغَر وصُغُورَة (فوك).
أصغر: حقّر، أذلّ (أخبار ص27).
تصغّر: صار صغيراً (فوك) وفيه تصغّر به: أصغره وحقره وأذله.
تصغَّر: انظرها في مادة لطيف.
تصاغر: تناقص (بوشر).
تصاغر: يقال عن عديد من الأشخاص: تصاغروا أن. أي كانوا من حداثة السن أن (البكري ص124).
تصاغر له: تواضع وذلّ له (فوك).
استصغر: طلب الصغير، وعده صغيراً (فوك).
صغار: فتى، حديث السن (يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع) (بوشر).
صُغار: قليل السخاء، قليل الكرم (ألكالا) وفيه Cokar. وأرى إنه وضع الخاء موضع الغين كما فعل في مواضع أخرى.
صَغِير: ممسك اليد، ضد كريم (فالنون ص39).
صَغِير: قدح صغير (عباد 1، 105 رقم 173، المقري 2: 587، ألف ليلة 1: 304، 4: 259).
صغورة: صغار، ضعة، خسّة، حقارة. (باين سميث 1623).
صُغَيِرّ. نَحْوُه صغيّرات: معرفته بالنحو ضئيلة (المقري 1: 610).
صغاريّ. صبياني، طفلي (بوشر).
صغاريّ: تافه، سخيف (بوشر).
صغارية: صبيانية، سخف، طيش (بوشر).
تصغيري: صفة للاسم المصغّر (بوشر).
صغر
الصِّغَرُ والكبر من الأسماء المتضادّة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صَغِيراً في جنب الشيء، وكبيرا في جنب آخر.
وقد تقال تارة باعتبار الزّمان، فيقال: فلان صَغِيرٌ، وفلان كبير: إذا كان ما له من السّنين أقلّ ممّا للآخر، وتارة تقال باعتبار الجثّة، وتارة باعتبار القدر والمنزلة، وقوله: وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [القمر/ 53] ، وقوله: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقوله:
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ
[يونس/ 61] ، كلّ ذلك بالقدر والمنزلة من الخير والشّرّ باعتبار بعضها ببعض. يقال: صَغُرَ صِغَراً في ضدّ الكبير، وصَغِرَ صَغَراً وصَغَاراً في الذِّلَّة، والصَّاغِرُ: الرّاضي بالمنزلة الدّنيّة، قال تعالى:
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
[التوبة/ 29] .
[صغر] الصِغَرُ: ضد الكِبَر. وقد صغر الشئ، وهو صغيرة وصغار بالضم. وأَصْغَرَهُ غيرُهُ، وصَغَّرَهُ تَصْغيراً. وأصغرت القربة: خرزتها صغيرة. قال الراجز: شلت يدا فارية فرتها * لو كانت الساقى أصغرتها - واستصغره: عَدَّهُ صَغيراً. وتَصاغَرَتْ إليه نفسه: تحاقَرَتْ. وقد جُمع الصَغيرُ في الشِعر على صُغَراءَ وأنشد أبو عمرو: فلِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حيث شاءُوا * وللصُغَراءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ - والصُغْرى: تأنيث الأَصْغَرِ، والجمع الصُغَرُ. قال سيبويه: لا يقال نِسوةٌ صُغَرٌ، ولا قومٌ أَصاغِرُ، إلاَّ بالألف واللام. قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِرُ، وإنْ شئت قلت الأَصْغَرونَ. والصَغارُ بالفتح: الذُلُّ والضَيمُ، وكذلك الصُغْر بالضم. والمصدر الصَغَرُ بالتحريك. وقد صَغِرَ الرجل بالكسر يَصْغَرُ صَغَراً. يقال: قم على صَغَرِكَ وصُغْرِكَ. والصاغر: الراضي بالضيم. والمصغوراء: الصغار. وأرضٌ مُصْغِرَةٌ: نَبْتُها صَغيرٌ لم يطل، عن ابن السكيت.
[صغر] إذا قلته "تصاغر" حتى يكون مثل الذباب، أي الشيطان ذل وامحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان. ومنه ح صفة الصديق: برغم المنافقين و"صغر" الحاسدين، أي ذلهم وهوانهم. وح: المحرم يقتل الحية "بصغر" لها. وفيه: صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بضع عشرة سنة قال عروة: "فصغره"، أي استصغر سنه عن ضبط ذلك؛ وروي: فغفّره، أي قال: غفر الله له. ك: يربير" العلم قبل كباره، أي بجزئيات العلم قل كلياته أو بفروعه قبل أصوله أو بوسائله قبل مقاصده أو ما وضح من مسائله قبل ما دق منها. وفيه: في يتامى "الصغير" والكبير، أي يتامى الوضيع والشريف، وبقدره أي بقدر الإنسان أي اللائق بحاله. والحج "الأصغر" العمرة. ن: لا يقوم معه إلا "أصغر" القوم، يعني أنه حديث مشهور لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه. ط: لا تنكح "الصغرى" على الكبرى ولا عكسه، المراد منهما بحسب الرتبة، فالعمة والخالة هي الكبرى وبنت الأخ والأخت صغرى، أو لأنهما أكبر سنًا غالبًا. غ: "صاغرون" قماء أذلاء. والمرء "بأصغريه" إن قاتل قاتل بجنان وإن تكلم تكلم ببيان، يعني قلبه ولسانه.

صغر


صَغَرَ(n. ac. صَغْر)
a. Was younger than, was the junior of.

صَغِرَ(n. ac. صَغَر)
a. Was small, little. _ast;

صَغُرَ(n. ac. صُغْر
صِغَر
صَغَاْر
صَغَاْرَة
صُغْرَاْن)
a. Was small, little; was of no account, was despised
mean, ignoble; was poor-spirited, abject.

صَغَّرَa. Made small, lessened, diminished, decreased.
b. Rendered contemptible.

أَصْغَرَa. see II (a) (b).
c. Lowered, abased; degraded.

تَصَاْغَرَa. Was, became small, little, unimportant; thought himself
of no account.

إِسْتَصْغَرَa. Considered small, of no account; slighted;
depreciated.

صِغْرَة
a. [art.], The young, the little ones.
صُغْرa. see 4
صُغْرَى
(pl.
صُغَر)
a. fem. of
أَصْغَرُ
صَغَرa. Ignominiousness.

صِغَرa. Smallness.
b. Tender age; infancy; minority.

صُغُرa. see 22
أَصْغَرُ
(pl.
أَصَاْغِرُ
أَصَاْغِرَة
37t
& reg. )
a. Smaller, less; younger, junior.
b. [art.], Smallest, least; youngest.
صَاْغِر
( pl.
reg. &
صَغَرَة)
a. One content with ignominy, abject.

صَغَاْرa. Abasement, ignominy.
b. Weakness, feebleness.

صَغَاْرَةa. see 7
صُغَاْرa. see 22 & 25
صَغِيْر
(pl.
صِغَاْر صُغَرَآءُ)
a. Small, little; mean, of no account, paltry
insignificant.

صُغْرَاْنa. see 25
N. P.
صَغَّرَa. Diminutive (grammar).
N. Ac.
صَغَّرَa. Diminution.

صُغَيِّر
a. Very small; diminutive; tiny; infinitesimal.
ص غ ر : صَغُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صِغَرًا وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ صَغِيرٌ وَجَمْعُهُ صِغَارٌ وَالصَّغِيرَةُ صِفَةٌ جَمْعُهَا صِغَارٌ أَيْضًا وَلَا تُجْمَعُ عَلَى صَغَائِرَ قَالَ ابْنُ يَعِيشَ إذَا كَانَتْ فَعِيلَةٌ لِمُؤَنَّثٍ وَلَمْ تَكُنْ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَلِجَمْعِهَا ثَلَاثَةُ أَمْثِلَةٍ فِعَالٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَائِلُ وَفُعَلَاءُ فَالْأَوَّلُ مِثْلُ صَبِيحَةٍ وَصِبَاحٍ وَالثَّانِي مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ بِفِعَالٍ عَنْ فَعَائِلَ قَالُوا سَمِينَةٌ وَسِمَانٌ وَصَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَكَبِيرَةٌ وَكِبَارُ وَلَمْ يَقُولُوا سَمَائِنُ وَلَا صَغَائِرُ وَلَا كَبَائِرُ فِي السِّنِّ وَإِنَّمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الذُّنُوبِ
وَالثَّالِثُ فَقِيرَةٌ وَفُقَرَاءُ وَسَفِيهَةٌ وَسُفَهَاءُ وَلَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْجَمْعُ فِي هَذَا الْبَابِ إلَّا فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَيْضًا وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنْ فَعَائِلَ بِغَيْرِهَا قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَصَبِيحَةٌ وَصِبَاحٌ وَقَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ وَتُجْمَعُ فَعِيلَةٌ فِي الصِّفَاتِ عَلَى فِعَالٍ وَفَعَائِلُ وَجَمْعُ فِعَالٍ أَكْثَرُ قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَظَرِيفَةٌ وَظِرَافٌ وَوَقَعَ فِي الشَّرْحِ جَمْعُ صَغِيرَةٍ فِي الصِّفَةِ عَلَى صَغَائِرَ وَكَبِيرَةٍ عَلَى كَبَائِرَ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَيُبْنَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا أَصْغَرُ مِنْ ذَاكَ وَهَذِهِ صُغْرَى مِنْ غَيْرِهَا وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَوْ الْإِضَافَةِ أَوْ مِنْ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ صُغْرَى وَكُبْرَى إلَّا مَعَ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَتُجْمَعُ الصُّغْرَى عَلَى الصُّغَرِ وَالصُّغْرَيَاتِ مِثْلُ الْكُبْرَى وَالْكُبَرِ وَالْكُبْرَيَاتِ.

وَالصَّغِيرَةُ مِنْ الْإِثْمِ جَمْعُهَا صَغِيرَاتٌ وَصَغَائِرُ لِأَنَّهَا اسْمٌ مِثْلُ خَطِيئَةٍ وَخَطِيئَاتٍ وَخَطَايَا وَالْأَصْلَ خَطَائِيُ عَلَى فَعَائِلَ.

وَالصَّغَارُ الضَّيْمُ وَالذُّلُّ وَالْهَوَانُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغِّرُ إلَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَالصُّغْرُ وِزَانُ قُفْلٍ مِثْلُهُ وَصَغِرَ صَغَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا ذَلَّ وَهَانَ فَهُوَ صَاغِرٌ وقَوْله تَعَالَى {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] قِيلَ مَعْنَاهُ عَنْ قَهْرٍ يُصِيبُهُمْ وَذُلٍّ وَقِيلَ يُعْطُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا يَتَوَلَّى غَيْرُهُمْ دَفْعَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي إذْلَالِهِمْ وَتَصَاغَرَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ إذَا صَارَتْ صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلًّا وَمُهَانَةً وَصَغُرَ فِي عُيُونِ النَّاسِ بِالضَّمِّ ذَهَبَتْ مَهَابَتُهُ فَهُوَ صَغِيرٌ وَمِنْهُ يُقَالُ جَاءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ أَيْ مَنْ لَا قَدْر لَهُ وَمَنْ لَهُ قَدْرٌ وَجَلَالَةٌ وَصَغَّرْتُ الِاسْمَ تَصْغِيرًا فَإِنْ كَانَ ثُلَاثِيًّا أَوْ رُبَاعِيًّا أَوْ جَمْعَ قِلَّةٍ صُغِّرَ عَلَى بِنَائِهِ أَيْضًا نَحْوُ ثَوْبٍ وَثُوَيْبٍ وَــدِرْهَمٍ وَدُرَيْهِمٍ وَأَفْلُسٍ وَأُفَيْلِسٍ وَأَحْمَالٍ وَأُحَيْمَالٍ.
وَفِي الثُّلَاثِيِّ الْمُؤَنَّثِ إنْ كَانَ اسْمًا رَدَدْتَ الْهَاءَ وَقُلْتَ قُدَيْرَةٌ وَعُيَيْنَةٌ وَإِنْ كَانَ صِفَةً لَمْ تَلْحَقْهُ فَيُقَالُ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ جَمْعَ كَثْرَةٍ فَفِيهِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَدَّ إلَى الْوَاحِدِ فَلَوْ صُغِّرَ فُلُوسٌ قِيلَ فُلَيْسٌ وَالثَّانِي أَنْ يُرَدَّ إلَى جَمْعِ قِلَّتِهِ إنْ كَانَ لَهُ فَإِذَا صُغِّرَ غِلْمَانٌ رُدَّ إلَى غِلْمَةٍ وَقِيلَ غُلَيْمَةٌ وَسُمِعَ أُغَيْلِمَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ وَيَأْتِي لِمَعَانٍ أَحَدُهَا التَّحْقِيرُ وَالتَّقْلِيلُ نَحْوُ دُرَيْهِمٍ
وَالثَّانِي تَقْرِيبُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيدٌ نَحْوُ قُبَيْلَ الْعَصْرِ وَالثَّالِثُ تَعْظِيمُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ صَغِيرٌ نَحْوُ دُوَيْهِيَةٍ وَالرَّابِعُ التَّحْبِيبُ وَالِاسْتِعْطَافُ نَحْوُ هَذَا بُنَيُّكَ وَقَدْ يَأْتِي لِغَيْرِ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ التَّصْغِيرِ الْإِيجَازُ لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ وَصْفِ الِاسْمِ فَتَنُوبُ يَاءُ التَّصْغِيرِ عَنْ الصِّفَةِ التَّابِعَةِ فَقَوْلُهُمْ دُرَيْهِمٌ مَعْنَاهُ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. 

صغر: الصِّغَرُ: ضد الكبر. ابن سيده: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف

العِظَم، وقيل: الصِّغَر في الجِرْم، والصَّفارة في القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً

وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بفتح الصاد والغين، وصُغْراناً؛ كلاهما

عن ابن الأَعرابي: فهو صَغِير وصُغار، بالضم، والجمع صِغَار. قال

سيبويه: وافق الذِين يقولون فَعِيلاً الذين يقولون فُعالاً لاعتِقابِهما

كثيراً، ولم يقولوا صُغَراء، اسْتَغْنوا عنه بِفِعال، وقد جُمع الصَّغِير في

الشعر على صُغَراء؛ أَنشد أَبو عمرو:

وللكُبَراءِ أَكْلٌ حيث شاؤوا،

وللصُّغَراء أَكْلٌ واقْتِثامُ

والمَصْغُوراءُ: اسم للجمع. والأَصاغِرَة: جمع الأَصْغَر. قال ابن سيده:

إِنما ذكرت هذا لأَنه مِمَّا تلحقه الهاء في حدِّ الجمع إذ ليس منسوباً

ولا أَعجميّاً ولا أَهل أَرض ونحوَ ذلك من الأَسباب التي تدخلها الهاء في

حدّ الجمع، لكن الأَصْغَر لما خرج على بناء القَشْعَم وكانوا يقولون

القَشاعِمَة أَلحقُوه الهاء، وقد قالوا الأَصاغِر، بغير هاء، إِذ قد يفعلون

ذلك في الأَعجمي نحو الجَوارِب والكَرابِج، وإِنما حملهم على تكسيره أَنه

لم يتمكَّن في باب الصفة. والصُّغْرَى: تأْنيث الأَصْغَر، والجمع

الصُّغَرُ؛ قال سيبويه: يقال نِسْوَة صُغَرُ ولا يقال قوم أَصاغِر إِلا بالأَلف

واللام: قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِر، وإِن شئت قلت الأَصْغَرُون.

ابن السكيت: ومن أَمثال العرب: المرْء بِأَصْغَرَيْهِ؛ وأَصْغَراه قلْبُه

ولسانه، ومعناه أَن المَرْءَ يعلو الأُمور ويَضْبِطها بِجَنانه ولسانه.

وأَصْغَرَه غيره وصَغَّره تَصْغِيراً، وتَصْغِيرُ الصَّغِير صُغَيِّر

وصُغَيِّير؛ الأُولى على القياس والأُخرى على غير قياس؛ حكاها سيبويه.

واسْتَصْغَره: عَدَّه صَغِيراً. وصَغَّرَه وأَصْغَرَه: جعلَه صَغِيراً.

وأَصْغَرْت القِرْبَة: خَرزَتُها صَغِيرة؛ قال بعض الأَغفال:

شُلَّتْ يَدا فارِيَةٍ فَرَتْها،

لَوْ خافَتِ النَّزْع لأَصْغَرَتْها

ويروى:

لو خافَتِ السَّاقي لأَصْغَرَتْها

والتصغير للاسم والنعت يكون تحقيراً ويكون شفقة ويكون تخصيصاً، كقول

الحُباب بن المنذِر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب؛

وهو مفسر في موضعه. والتصغير يجيء بمعانٍ شتًى: منها ما يجيء على التعظيم

لها، وهو معنى قوله: فأَصابتها سُنَيَّة حمراء، وكذلك قول الأَنصاري: أَنا

جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب، ومنه الحديث: أَتتكم

الدُّهَيْماءُ؛ يعني الفتنة المظلمة فصغَّرها تهويلاً لها، ومنها أَن يصغُر

الشيء في ذاته كقولهم: دُوَيْرَة وجُحَيْرَة، ومنها ما يجيء للتحقير في

غير المخاطب، وليس له نقص في ذاته، كقولهم: هلك القوم إِلا أَهلَ

بُيَيْتٍ، وذهبت الدراهم إِلا دُرَيْهِماً، ومنها ما يجيء للذم كقولهم: يا

فُوَيْسِقُ، ومنها ما يجيء للعَطْف والشفقة نحو: يا بُنَيَّ ويا أُخَيَّ؛ ومنه

قول عمر: أَخاف على هذا السبب

(* قوله: «هذا السبب» هكذا في الأَصل من

غير نقط). وهو صُدَيِّقِي أَي أَخصُّ أَصدقائي، ومنها ما يجيء بمعنى

التقريب كقولهم: دُوَيْنَ الحائط وقُبَيْلَ الصبح، ومنها ما يجيء للمدح، من ذلك

قول عمر لعبدالله: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً. وفي حديث عمرو بن دينار

قال: قلت لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بمكة؟

قال: عشراً، قلت: فابن عباس يقول بِضْعَ عشرةَ سنةً، قال عروة: فصغَّره أَي

استصغر سنَّه عن ضبط ذلك، وفي رواية: فَغَفَّرَهُ أَي قال غفر الله له،

وسنذكره في غفر أَيضاً. والإِصغار من الحنين: خلاف الإِكبار؛ قالت

الخنساء:

فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ،

لها حَنينانِ: إِصْغارٌ وإِكْبارُ

فَإِصْغارُها: حَنِينها إِذا خَفَضته، وإِكْبارُها: جَنِينها إِذا

رَفَعته، والمعنى لها حَنِينٌ ذو صغار وحَنِينٌ ذُو كبار.

وأَرضٌ مُصْغِرَة: نَبْتها صغير لم يَطُل. وفلان صِغْرَة أَبَوَيْهِ

وصِغْرَةُ ولَد أَبويه أَي أَصْغَرهُمْ، وهو كِبْرَة وَلَدِ أَبيه أَي

أَكبرهم؛ وكذلك فلان صِغْرَةُ القوم وكِبْرَتُهم أَي أَصغرُهم وأَكبرهم. ويقول

صبيٌّ من صبيان العرَب إِذ نُهِيَ عن اللَّعِب: أَنا من الصِّغْرَة أَي

من الصِّغار. وحكى ابن الأَعرابي: ما صَغَرَني إِلا بسنة أَي ما صَغُرَ

عَنِّي إِلا بسنة. والصَّغار، بالفتح: الذل والضَّيْمُ، وكذلك الصُّغْرُ،

بالضم، والمصدر الصَّغَرُ، بالتحريك. يقال: قُمْ على صُغْرِك وصَغَرِك.

الليث: يقال صَغِرَ فلان يَصْغَرُ صَغَراً وصَغاراً، فهو صاغِر إِذا

رَضِيَ بالضَّيْم وأَقَرَّ بِهِ. قال الله تعالى: حتى يُعْطُوا الجزْية عن

يَدٍ وهُمْ صاغِرون؛ أَي أَذِلاَّءُ. والمَصْغُوراء: الصَّغار. وقوله عز

وجل: سَيُصِيب الذين أَجْرَمُوا صَغار عند الله؛ أَي هُمْ، وإِن كانوا

أَكابر في الدنيا، فسيصيبهم صَغار عند الله أَي مَذَلَّة. وقال الشافعي، رحمه

الله، في قوله عز وجل: عن يَدٍ وهُمْ صاغِرُون؛ أَي يجري عليهم حُكْمُ

المسلمين. والصَّغار: مصدر الصَّغِير في القَدْر. والصَّاغِرُ: الراضي

بالذُّلِّ والضيْمِ، والجمع صَغَرة. وقد صَغُرَ

(* قوله: «وقد صغر إلخ» من

باب كرم كما في القاموس ومن باب فرح أَيضاً كما في المصباح كما أَنه منهما

بمعنى ضد العظم). صَغَراً وصُغْراً وصَغاراً وصَغارَة وأَصْغَرَه: جعله

صاغِراً. وتَصاغَرَتْ إِليه نفسُه: صَغُرت وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهانَة.

وفي الحديث: إِذا قلتَ ذلك تَصاغَرَ حتى يكون مثلَ الذُّباب؛ يعني

الشيطان، أَي ذَلَّ وَامَّحَقَ؛ قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكون من الصِّغَر

والصَّغارِ، وهو الذل والهوان. وفي حديث عليّ يصف أَبا بكر، رضي الله

عنهما: بِرَغْمِ المُنافِقين وصَغَر الحاسِدين أَي ذُلِّهِم وهَوانِهم. وفي

حديثِ المُحْرِم: يقتل الحيَّة بصَغَرٍ لَها. وصَغُرَتِ الشمسُ: مالَتْ

للغروب؛ عن ثعلب. وصَغْران: موضع.

صغر

1 صَغُرَ, aor. ـُ (S, Msb, K;) and صَغِرَ, aor. ـَ (K;) inf. n. صِغَرٌ, (S, Msb, K,) of the former, (S, Msb, TA,) and صَغَارَةٌ, (K,) also of the former, (TA,) and صَغَرٌ and صُغْرَانٌ, (IAar, K,) which are both of the latter; (TA; [but Ibr D thinks that there is no reason for this assertion with respect to صغران;]) [He or] it (S, Msb) was, or became, small, or little; صِغَرٌ being the contr. of كِبَرٌ, (S,) or of عِظَمٌ, as also صَغَارَةٌ [&c.]: (M, K:) or صِغَرٌ is in body, or corporeal substance, (فِى الجِرْمِ,) [and in years, or age; and صَغُرَ, with this inf. n., said of a human being, signifies he was a child, or in the state of childhood, not having attained to puberty;] and صَغَارَةٌ is in estimation or rank or dignity (فِى القَدْرِ). (M, K.) b2: Also صَغُرَ, inf. n. صِغَرٌ and صَغَارٌ and صَغَارَةٌ and صُغْرَانٌ and صُغْرٌ (K) and صَغَرٌ, (TA,) He was content with vileness, baseness, abasement, or ignominy, (K,) and tyranny, or injury: (TA:) or صَغَرٌ is inf. n. of صَغِرَ, aor. ـَ signifying he was, or became, vile, base, or ignominious; (S, * Msb;) and so صُغْرٌ and صَغَارٌ: (Mgh:) or صَغَارٌ signifies the being small, or little, in estimation or rank or dignity: (TA:) and you say, صَغُرَ فِى عُيُونِ النَّاسِ, with damm, meaning, [he became small, or little, in the eyes of men; i. e.,] he lost his reverence, or reverend dignity. (Msb.) [See also 6.] One says also, هُوَ يَصْغُرُ عَنْ كَذَا He, or it, is smaller than, or too small for, such a thing; syn. يَقِلُّ. (TA in art. قل.) And صَغُرَتْ عَنِ الوَلَدِ [She was too young to bear offspring]. (S in art. جل, &c.) b3: مَا صَغَرَنِى إِلَّا بِسَنَةٍ, aor. ـُ means مَا صَغُرَ عَنِّى

[i. e. He was not younger than I, save by a year]. (IAar, K.) b4: And صَغُرَتِ الشَّمْسُ The sun inclined to setting. (Th, K.) 2 صغّرهُ, (inf. n. تَصْغِيرٌ, TA,) He made him, or it, small, or little; as also ↓ اصفرهُ. (S, K.) You say, القِرْبَةَ ↓ اصغر He sewed the water-skin [so as to make it] small. (S, K.) b2: صغّرهُ فِى عُيُونِ النَّاسِ He, or it, rendered him [small, or little, i. e.,] contemptible, vile, base, or ignominious, [in the eyes of men:] (A:) and [in like manner] he, or it, rendered him vile, base, or ignominious, (TA,) or content with vileness, baseness, abasement, or ignominy. (K.) b3: صَغَّرْتُ شَأْنَهُ (TA in art. غمز) and مِنْ شَأْنِهِ (S and TA in the same art.) [I lessened his rank, or dignity]. b4: صغّر الاِسْمَ, inf. n. تَصْغِيرٌ, He changed the noun into the diminutive form. (Msb.) This is done for several purposes: to denote the smallness of the thing signified, in itself; as in the instance of دُوَبْرَةٌ [“ a small, or little, house ”]: to denote its smallness in the eye of the speaker, when it is not small in itself; as in the saying ذَهَبَتِ الدَّرَاهِمُ إِلَّا دُرَيْهِمًا [“ the dirhems went, except a small dirhem ”]: to denote nearness; as in the instance of قُبَيْلَ الصُّبْحِ [“ a little before daybreak ”]: to denote affection and benevolence; as in the expression يَا بُنَىَّ [“ O my little (meaning dear) son ”]: to denote the greatness of the thing signified; as in the phrase سُنَيَّةٌ حَمْرَآءُ [“ a very severe year ”]: to denote praise; as when a man is described as كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا [“ a little pastor's-bag filled with knowledge ”]: to denote blame; as in the expression يَا فُوَيْسِقُ [“ O thou little transgressor ”]. (L, TA.) [The inf. n., تَصْغِيرٌ, is also applied to A diminutive noun itself; as also اِسْمٌ مُصَغَّرٌ.] b5: See also 10.4 أَصْغَرَ see 2, in two places.

A2: اصغرت الأَرْضُ The land produced small plants or herbage, (K,) not tall. (TA.) b2: اِرْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا [They remained in the spring-pasture] in order that they might rear the younger ones: (O, K: expl. in the former by لِيُوَلِّد الأَصَاغِرَ [correctly لِيُوَلِّدُوا]: in the CK and my MS. copy of the K, by لِيُولِدُوا الأَصَاغِرَ [which is a manifest mistake].) b3: أَصْغَرَتِ النَّاقَةُ وَأَكْبَرَتْ (tropical:) The she-camel uttered her yearning cry to, or for, her young one, in a low tone, and loudly. (A.) 6 تصاغر He became small; he shrank, or became contracted; (O * and TA in art. ضأل;) by reason of abasement, (TA ibid.,) or from fear. (Ham p. 658.) b2: He became vile, base, ignominious, abject, or contemptible; (K, * TA;) came to nought. (TA.) And تصاغرت إِلَيْهِ نَفْسُهُ He (lit. his soul or his own self) became of little importance, by being vile, base, or ignominious, to himself, or in his own estimation; (A, Msb;) he became vile, base, ignominious, abject, or contemptible, to himself, or in his own estimation. (S, * K, * TA.) b3: And [He affected, or feigned, abjectness; contr. of تَكَابَرَ: or] he exhibited abjectness. (KL.) 10 استصغرهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, small, or little: or vile, base, or ignominious: syn. عَدَّهُ صَغِيرًا: (S, K:) or young: as also ↓ صَغَّرَهُ. (TA.) صُغْرٌ (S, Msb) and ↓ صَغَارٌ, with fet-h, (S, [and so in the Kur vi. 124,]) or ↓ صُغَارٌ, with damm, (Msb, [but perhaps there is an omission in my copy of the Msb after this word,]) and ↓ صَغَرٌ, (S,) Vileness, baseness, abasement, or ignominiousness: (S, Msb:) so the second word signifies in the Kur vi. 124: (TA:) and tyranny, or oppression, or injury. (S.) One says, قُمْ عَلَى

صُغْرِكَ, and ↓ صَغَرِكَ, [Rise thou, notwithstanding thy vileness, or ignominiousness]. (S.) [See also 1, of which it is an inf. n.]

صَغَرٌ: see صُغْرٌ, in two places. [And see 1, of which it is an inf. n.]

فُلَانٌ صِغْرَتُهُمْ Such a one is the least, or youngest, of them: (K, * TA:) and فُلَانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ, and صِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ, Such a one is the least, or youngest, of the children of his parents: opposed to كِبْرَة. (TA.) And أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ I am of the little-ones, or of the young: (K:) said by an Arab child when he is forbidden to play. (TA.) صُغْرَانٌ: see صَغِيرٌ.

صَغَارٌ: see صُغْرٌ.

صُغَارٌ: see صَغِيرٌ: b2: and صُغْرٌ.

صَغِيرٌ Small, or little; (S, K;) [in body, or corporeal substance: and in estimation or rank or dignity; as is implied in the K: and in years, or age; a youngling; a young one of any female; and of a tree and the like: applied to a human being, a child; i. e., one who has not attained to puberty: opposed to كَبِيرٌ:] as also ↓ صُغَارٌ (S, K) and ↓ صُغْرَانٌ (K) and ↓ أَصْغَرُ: (Msb in art. كبر:) fem. with ة: (Msb:) pl. masc. صِغَارٌ and صُغَرَآءُ, (a form used in poetry, S,) and ↓ مَصْغُوَرآءُ, (S, K,) or the last is [correctly speaking] a quasi-pl. n.: (TA:) and pl. fem. صِغَارٌ, but not صَغَائِرُ when used as an epithet: (Msb:) the dim. of صَغِيرٌ is ↓ صُغَيِّرٌ and ↓ صُغَيِّيرٌ, (Sb, K,) the latter anomalous. (TA.) You say, هُوَ صَغِيرٌ فِى القَدْرِ; and فِى العِلْمِ; [He is small, or little, in rank, or dignity; as also صَغِيرُ الشَّأْنِ; and in knowledge.] (A.) And جَآءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ The people came: [the small in rank or dignity, of them, and the great therein, of them: or] those of no rank or dignity, and those of rank or dignity. (Msb.) [See also صَاغِرٌ.]

صَغِيرَةٌ, [a subst. from صَغِيرٌ, made such by the affix ة,] applied to a sin, [signifying A small or little, sin,] has for its pl. صَغِيرَاتٌ and [more commonly] صَغَائِرُ; being, when thus applied, a subst. (Msb.) [See مُحَقَّرَاتٌ.]

صُغَيِّرٌ and صُغَيِّيرٌ dims. of صَغِيرٌ, q. v.

صَاغِرٌ In a state of vileness, abasement, ignominiousness, abjectness or contempt: (Msb:) or content with vileness, abasement, or ignominy, (K,) and tyranny, or injury. (S, A, TA.) [See also صَغِيرٌ.]

أَصْغَرُ [Smaller, or less; and smallest, or least; in body, or corporeal substance; and in estimation or rank or dignity; and in years, or age]: (S, Msb, K:) fem. صُغْرَى: (S, Msb:) pl. masc. أَصَاغِرُ (Sb, S, K) and أَصَاغِرَةٌ, (M, K,) though the sing. is not of the nouns which regularly add ة to the pl., and it is added in this case because the sing. resembles in form قَشْعَمٌ, of which قَشَاعِمَةٌ is a pl., (ISd,) and أَصْغَرُونَ: (Sb, S:) and pl. fem. صُغَرٌ (Sb, S, Msb) and صُغْرَيَاتٌ: (Msb:) but Sb says, you do not say نِسْوَةٌ صُغَرٌ, nor قَوْمٌ أَصَاغِرُ, except with the article ال: and he adds, we have heard the Arabs says, الأَصَاغِرُ [perhaps miswritten for الأَصَاغِرَةُ]; and if you please, you may say الأَصْغَرُونَ. (S.) b2: الأَصْغَرَانِ [lit. The two less, or least, things,] means (assumed tropical:) the heart and the tongue. (K.) It is said in a prov., المَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ, meaning, (assumed tropical:) The man obtains power over things, and manages them thoroughly, by means of his heart and his tongue. (ISk, TA. [See Har p. 446.]) b3: See also صَغِيرٌ.

أَرْضٌ مُصْغِرَةٌ Land having small plants or herbage, not grown tall. (ISk, S, K. *) مُصَغَّرَةٌ: see مَصْفُورٌ, in art. صفر.

مَصْغُورَةٌ: see مَصْفُورٌ, in art. صفر.

مَصْغُورَآءُ: see صَغِيرٌ.
صغر
: (الصِّغَرُ، كعِنَبٍ) : ضِدُّ الكِبَر. وَفِي الْمُحكم: الصِّغَرُ (والصَّغَارَةُ، بالفتْح: خِلافُ العِظَمِ) .
(أَو الأُولَى) ، أَي الصِّغَر (فِي الجِرْمِ، والثّانِيَة) ، أَي الصَّغَارَةُ (فِي القَدْرِ) .
يُقَال: (صَغُرَ، ككَرُمَ، وفَرِحَ صَغَارَةً) ، بالفتْح، (وصِغَراً، كعِنَب) ، كِلَاهُمَا مصدر الأَوّل، (وصَغَراً، مُحرَّكةً، وصُغْرَاناً، بالضَّمِّ) الأَخِيرانِ عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وهما مَصَادِرُ الثَّاني، (فَهُوَ صَغِيرٌ) ، كأَمير (وصُغَارٌ وصُغْرَانٌ، بضمِّهما، ج: صِغَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَافق الَّذين يَقُولون: فَعِيل، الَّذين يَقُولُونَ: فُعَال؛ لاعْتِقابِهما كثيرا، وَلم يَقُولُوا صُغَرَاءَ، استغْنوْا عَنهُ بفِعَال، (و) قد جُمِع الصّغِيرُ فِي الشِّعر على (صُغَرَاءَ) ، أَنشد أَبو عَمْرو:
ولِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حَيْثُ شاءُوا
وللصُّغرَاءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ
(ومَصْغُوراءُ) اسمٌ للجَمْع.
(وأَصَاغِرُ: جمْعُ أَصْغر) ، نَحْو الجَوارِبِ والكرابِجِ، (كالأَصاغِرَةِ بالهاءِ) ، لأَنّ الأَصْغَرَ لما خَرَجَ على بناءِ القَشْعَمِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ القَشاعِمَةَ أَلحَقُوه الهاءَ، قَالَه ابنُ سِيدَه قَالَ: وإِنما حَمَلَهُم على تَكْسِيره أَنّه لم يَتَمَكَّن فِي بابِ الصِّفَةِ.
والصُّغْرَى: تأْنِيثُ الأَصْغَرِ، وَالْجمع الصُّغَرُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال: نسْوَةٌ صُغَرُ، وَلَا يُقَال: قَومٌ أَصاغِرُ إِلاْ بالأَلف وَاللَّام، قَالَ: وَسَمعنَا العربَ تَقول: الأَصَاغِر، وإِن شِئْتَ قلت: الأَصْغَرُونَ.
(وصَغَّرَه) تَصْغِيراً، (وأَصْغَرَه) ، أَي (جَعَلَه صَغِيراً. وتَصْغِيرُه) أَي الصَّغِير (صُغَيِّرٌ وصُغَيِّيرٌ) ، كدُرَيْهِمٍ ودُنَيْنِير، الأُولَى على القِيَاس، والأُخرَى على غير قِيَاس، حَكَاهَا سِيبويهِ، قلْت: من أَمثلة التَّصْغِير فُعَيْل كفُلَيْس.
وَفِي اللِّسَان: والتَّصْغِير للاسمِ والنَّعْتِ يجيءُ لمعَانٍ شَتَّى:
مِنْهُ مَا يَجِيءُ للتَّعْظِيم لَهَا، وَهُوَ معنَى قولِهِ: فأَصابَتْهَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءٌ، وكذالك قَول الأَنصاريّ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَصْغُرَ الشَّيْءُ فِي ذَاته، كَقَوْلِهِم: دُوَيْرَةٌ، وحُجَيْرَةٌ.
وَمِنْهَا: مَا يَجيءُ للتَّحْقِير فِي غيرِ المُخَاطب، وَلَيْسَ لَهُ نَقْص فِي ذاتِه، كقولِهم: هَلَكَ القومُ إِلاّ أَهْلَ بُيَيْت. وذَهَبَت الدّراهِمُ إِلاّ دُرَيْهِماً.
وَمِنْهَا: مَا يَجيءُ للذَّمِّ، كَقَوْلِهِم: يَا فُوَيْسِقُ.
وَمِنْهَا: مَا يَجِيءُ للعَطْفِ والشَّفَقَةِ، نَحْو: يَا بُنَيَّ وَيَا أُخَيَّ، وَمِنْه قَول عُمَر: (وَهُوَ صُدَيِّقِي) أَي أَخَصُّ أَصدقائي.
وَمِنْهَا: مَا يَجيء بمعنَى التَّقريب، كَقَوْلِهِم: دُوَيْنَ الحَائِطِ، وقُبَيْل الصُّبْحِ.
وَمِنْهَا: مَا يَجِيءُ للمَدْح، كَقَوْل عُمَرَ لعبْدِ الله: (كُنَيْفٌ مُلِىءَ عِلْماً) انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَمْرو بن دِينَار: (قُلْتُ لعُرْوَةَ: كم لَبِثَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبمَكَّة؟ قَالَ: عَشْراً، قلْت: فابنُ عبّاسٍ يَقُول: بِضْعَ عَشْرَةَ سنَةً، قَالَ عُرْوَة: فصَغَّرَه، أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّهُ عَن ضَبْطِ ذالك.
(وأَرْضٌ مُصْغِرَة) ، كمُكْرِمَة: (نَبْتُهَا صَغِيرٌ) لم يَطُلْ، (وَقد أَصْغَرَتْ) .
(و) قَوْلهم: فُلانٌ (صِغْرَتُهُمْ، بالكسرِ) ، أَي (أَصْغَرُهُمْ) ، وَكَذَا فُلانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ، وصِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْه، أَي أَصغَرُهم، وَهُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ، أَي أَكْبَرُهُم.
(و) يَقُول صَبِيٌّ من صِبْيَانِ العَرَبِ إِذا نُهِيَ عَن اللَّعِب: (أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ) ، أَي (مِنَ الصِّغَارِ) .
(و) حَكَى ابنُ الأَعرابِيّ: (مَا صَغَرَنِي إِلاّ بسَنَةٍ) ، هُوَ (كنَصَرَ، أَي مَا صَغُرَ عَنّي) ، إِلاّ بسَنَةٍ.
(والصّاغِرُ: الرُّاضِي بالذُّلِّ) والضَّيْم، (ج: صَغَرَةٌ، ككَتَبَةٍ) .
(وَقد صَغُرَ، ككَرُمَ، صِغَراً، كعِنَبٍ، وصَغَاراً وصَغَارَةً، بفتحهما، وصُغْرَاناً وصُغْراً، بضمِّهِمَا) ، إِذا رَضِيَ بالضَّيْمِ وأَقَرَّ بهِ.
وَفَاته من المصادر:
الصَّغَرُ، محرَّكَةً، يُقَال: قُمْ على صُغْرِكَ وصَغَرِك.
قَالَ الله تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التَّوْبَة: 29) ، أَي أَذَلاّءُ، وَقَوله عزّ وجلّ: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ} (الْأَنْعَام: 164) ، أَي مَذَلَّةٌ، والصَّغَارُ: مصدَرُ الصَّغِيرِ فِي القَدْرِ.
(أَصْغَرَه: جَعَلَه صَاغِراً) ، أَي ذَليلاً.
(وتَصَاغَرَت إِليْهِ نَفْسُه: صَغُرَتْ) وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهَانَةً.
وَفِي الأَساس: تَصاغَرَتْ إِليه نَفْسُه: صارَت صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلاًّ ومَهَانَةً.
(وصَغ 2 ت الشَّمْسُ: مالَتْ للغُرُوبِ) ، عَن ثَعْلَب.
(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ من الأَمثالِ: (المرءُ بأَصْغَرَيْه) ، (الأَصْغَرانِ: القَلْبُ واللِّسَانُ) ، ومعنَاه: أَنّ المَرْءَ يَعْلُو الأُمورَ ويَضْبُطُهعا بجَنَانِه ولسانِه.
(وارْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا، أَي يُوَلِّدُوا الأَصاغِرَ) ، أَورده الصّاغانِيّ فِي التَّكملة.
(و) صَغْرَانُ، (كسَحْبَانَ: ع) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
(و) صُغْرانُ، (بالضَّمِّ: اسمٌ) .
(وأَصْغَرَ القِرْبَةَ: خَرَزَهَا صَغِيرَةً) ، قَالَ بعضُ الأَغْفَالِ:
شُلَّتْ يَدَا فَارِيَةٍ فَرَتْهَا
لَو خَافِت النَّزْعَ لأَصْغَرَتْهَا
قَالَ الصَّاغانِيّ: الرجز لصَرِيعِ الرُّكْبَان واسمُه جُعَلٌ.
(واسْتَصْغَرَه) ، أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّه، أَي (عَدَّه صَغِيراً) ، كصَغَّرَه.
(و) فِي الحَدِيثِ: (إِذا قُلْتَ ذالك (تَصَاغَرَ) حتّى يَكونَ مثلَ الذُّباب) يَعْنِي الشيطانَ، أَي (تحاقَرَ) وذَلَّ وامَّحَقَ.
(وسَمَّوْا صَغِيراً وصَغِيرَةَ) .
وحاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيرَةَ: محدِّث.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الإِصْغَارُ من حَنِين النّاقَةِ: خِلاَفُ الإِكْبارِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَت الخَنْسَاءُ:
فَما عَجُولٌ علَى بَوَ تُطِيفُ بِهِ
لَهَا حَنِينَانِ إِصْغَارٌ وإِكْبَارُ
فإِصْغَارُهَا: حنِينُهَا إِذَا خَفَضَتْه، وإِكبارُهَا: حَنِينُهَا إِذا رفَعَتْه، والمعْنَى: لَهَا حَنِينٌ ذُو صغَار. وحَنِينٌ ذُو كبَار.
وَفِي حَدِيث الأَضاحِي: (نَهَى عَن المَصْغُورَةِ) ، هاكذا رَوَاهُ شَمِرٌ، وفسَّره بالمُسْتَأَصَلَةِ الأُذُنِ، وأَنْكَره ابنُ الأَثير، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ من الصَّغَارِ، أَلاَ تَرَى إِلى قولِهِم للذَّلِيل مُجَدَّعٌ ومُصَلَّمٌ؟ .
(صغر - حقر) : هذا أمر صُغْرانٌ حُقْرانٌ: أي صَغِيرٌ حَقِيرٌ.

جبي

Entries on جبي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
جبي: {كالجواب}: الحياض. {يجبى}: يجمع. {يجتبي}: يختار.
ج ب ي : جَبَيْتُ الْمَالَ وَالْخَرَاجَ أَجْبِيهِ جِبَايَةً جَمَعْتُهُ وَجَبَوْتُهُ أَجْبُوهُ جِبَاوَةً مِثْلُهُ. 
(ج ب ي) : (جَبَى) الْخَرَاجَ جَمَعَهُ جِبَايَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَمَا جَبَاهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ بَنِي تَغْلِبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (جَابِيَةُ الْجَوْلَانِ) إحْدَى كُورِ دِمَشْقَ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمُطِرُوا بِالْجَابِيَةِ وَالتَّجْبِيَةُ الِانْحِنَاءُ وَالرُّكُوعُ لِأَنَّ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَعْضَاءِ (وَمِنْهُ) عَلَى أَنْ لَا يُجَبَّى أَيْ لَا يَرْكَعَ وَيَحْنِيَ تَصْحِيفٌ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ وَلَا يُجَبُّوا غَرَضُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوا.
ج ب ي

جبي الخراج جباية: جمعه " تجبى إليه ثمرات كل شيء " وجبى الماء في الحوض. واسقوني من جبي حوضكم. ولفلان قدر كالخابية، وجفنة كالجابية؛ وجفان كالجوابي. وجبى تجبية، إذا ركع. وفلان لا يجبّي: لا يصلي.

ومن المجاز: فلان يجتبي جبي المجد أي يقوم بالمجد ويجمعه لنفسه. قال ذو الرمة:

وما زلت تسمو بالمعالي وتجتبي ... جبى المجد مذ شدت عليك المآزر

واجتباه: اختاره، مستعار منه لأن من جمع شيئاً لنفسه فقد اختصه واصطفاه، وهو من جبوة الله وصفوته.
الْجِيم وَالْبَاء وَالْيَاء

جَبيت الخَراجَ جِبَاية، وجِبَاوة، الْأَخير نَادِر. سِيبَوَيْهٍ: أدخلُوا الْوَاو على الْيَاء لِكَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا، وَلِأَن للواو خَاصَّة كَمَا أَن للياء خَاصَّة.

وجبيته من الْقَوْم، وجبيته الْقَوْم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

دَنَانِير نجنيها العبادَ وغَلةَّ ... على الأزْد من جاه امْرِئ قد تمهَّلا

وجَبَى الماءَ فِي الْحَوْض جَبْيا، وجبَىً، وجِبىً: جمعه.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَبَى: أَن يتَقَدَّم الساقي لِلْإِبِلِ قبل وُرُودهَا بِيَوْم فيجبي لَهَا المَاء فِي الْحَوْض ثمَّ يوردها من الْغَد، وَأنْشد:

بالرَّيث مَا أرويتُها لَا بالعجل ... وبالجَبَى أرويتُها لَا بالقَبَل

يَقُول إِنَّهَا إبل كَثِيرَة يبطئون بسقيها فيبطؤ ريها لكثرتها فَتبقى عَامَّة نَهَارهَا تشرب، وَإِذا كَانَت مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر صب على رءوسها.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: جَبَى يَجْبَى وَهِي عِنْده ضَعِيفَة.

والجَبَى: محفر الْبِئْر.

والجَبَى: شفة الْبِئْر، عَن أبي ليلى.

والجابية: الْحَوْض الضخم، قَالَ الْأَعْشَى:

تروح على آل المحلَّق جَفْنةُ ... كجابية الشَّيْخ العراقيّ تَفْهَق

خص الْعِرَاقِيّ لجهله بالمياه، لِأَنَّهُ حضري، فَإِذا وجدهَا مَلأ جابيته وأعدها وَلم يدر مَتى يجد الْمِيَاه، وَأما البدوي فَهُوَ عَالم بالمياه فَهُوَ لَا يُبَالِي أَلا يعدها. ويروى: " كجابية السيح " وَهُوَ المَاء الْجَارِي.

والجَبَايا: الركايا الَّتِي تحفر وتنصب فِيهَا قضبان الْكَرم، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وجَبَّى الرجل: وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ فِي الصَّلَاة أَو على الأَرْض.

وَهُوَ أَيْضا: انكبابه على وَجهه، قَالَ: يَكْرَع فِيهَا فيعُبّ عَبَّا ... مُجَبَّياً على مَائِهَا منكباَّ

واجْتَبَى الشَّيْء: اخْتَارَهُ، وَقَوله تَعَالَى: (قَالُوا لَولَا اجتبيتها) مَعْنَاهُ عِنْد ثَعْلَب: جِئْت بهَا من نَفسك.

والإجباء: بيع الزَّرْع قبل أَن يَبْدُو صَلَاحه، وَقد تقدم فِي الْهَمْز.

والجابية: جمَاعَة الْقَوْم، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

انتم بجابية الْمُلُوك وأهلنا ... بالجوِّ جيرتنا صُداءُ وحِمْيرُ

والجابي: الْجَرَاد الَّذِي يَجْبي كل شَيْء، قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

صابوا بستَّة أَبْيَات وَأَرْبَعَة ... حتّى كأنّ عَلَيْهِم جابيا لُبَدا

ويروى بِالْهَمْز وَقد تقدم.

وَبَاب الْجَابِيَة: بِدِمَشْق.

وَإِنَّمَا قضينا أَن هَذَا كُله من الْيَاء لظُهُور الْيَاء، وَلِأَنَّهَا لَام، وَاللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا.

وفرش الجَبَى: مَوضِع، قَالَ كثير عزة:

أهاجك برق آخرَ الليلِ واصب ... تضمَّنه فَرْش الجَبَى فالمساربُ
جبي
: (يو ( {جَبَى الخَراجَ) والمالَ والحَوْضَ، (كرَمَى) ؛) وَفِي بعضِ النسخِ كرَضِيَ وَهُوَ مخالِفٌ لأُصولِ اللّغَةِ؛ (و) مِثْل (سَعَى) ،} يَجْبِيه {ويَجْباهُ.
قالَ شيْخنا: هَذِه لَا تُعْرَفُ وَلَا مُوجِب للفتْح لانْتِفاءِ حَرْفِ الحلقِ فِي العَيْنِ وَاللَّام.
قُلْتُ: هَذِه اللُّغَةُ حَكاها سِيْبَوَيْه وَهِي عنْدَه ضعِيفَةٌ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: جَبَى} يَجْبَى، ممَّا جاءَ نادِراً، كأَبَى يَأْبَى، وذلكَ أنَّهم شبَّهُوا الألفَ فِي آخرِهِ بالهَمْزةِ فِي قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدأَ يَهْدَأُ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولى.
( {جِبايَةً} وجِباوَةً، بِكَسْرهِما) ، الأخيرَةُ نادِرَةٌ؛ (و) فِي المُحْكَم: {جباه (القَوْمَ، وجَبَى (مِنْهُم و) جَبَى (الماءَ فِي الحَوْضِ} جَباً، مُثَلَّثَةً، {وجَبْياً) ، الأخيرَةُ عَن شَمِرٍ، كلُّ ذلِكَ بمعْنَى (جَمَعَهُ.
(وقالَ الرَّاغبُ:} جَبَيْتُ الماءَ فِي الحَوْضِ جَمَعْته، وَمِنْه اسْتُعِير جَبَيْتُ الخَراجَ جبايَةً.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي {الجِبايَةِ} والجِباوَةِ: أَدْخلوا الواوَ على الياءِ لكثْرَةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا، لأنَّ للواوَ خاصَّة كَمَا أنَّ للياءِ خاصَّة.
وقالَ الجَوْهريُّ: جَبَيْتُ الخَراجَ جِبايَةً {وجَبَوْتُه} جِباوَةً، وَلَا يُهمَز أَصْلُه الهَمْز.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَبَيْت الخَراجَ وجَبَوْتُه لَا أَصْل فِي الهَمْزِ سَمَاعا وَقِيَاسًا، أمَّا السماعُ فلكَوْنهِ لم يُسْمَع فِيهِ الهَمْز، وأمَّا القياسُ فلأنَّه مِن جَبَيْت أَي وحَصَّلْت، وَمِنْه جَبَيْت 
الماءَ فِي الحَوْضِ {وجَبَوْتُ، انتَهَى.
وشاهِدُ جباه القَوْم قَوْلُ الجعْدِيّ أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه:
دَنانِير} نَجْبِيها العِبادُ وغَلَّة على الأَزْدِ مِن جاهِ أمْرِىءٍ قد تَمَهَّلا ( {والجَبَى، كالعَصَا: مَحْفَرُ البِئْرِ) ؛) يُكتَبُ بالألِفِ وبالياءِ.
(و) جَبَى البِئْرِ: (شَفَتُها) ؛) عَن أَبي لَيْلى.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} الجَبَى (أنْ يَتَقَدَّمَ ساقِي الإِبِلِ بيَوْمٍ قَبْلَ وُرودِها {فَيَجْبِيَ لَها مَاء فِي الحَوْضِ ثمَّ يُوردَها) مِن الغَدِ؛ وأَنْشَدَ:
بالرَّيْثِ مَا أَرْوَيْتها لَا بالعَجَلْ
} وبالجَبَى أَرْوَيْتها لَا بالقَبَل ْيقولُ: إنَّها إبِلٌ كثيرَةٌ يُبْطِئونَ بسَقْيها فيُبْطِىءُ رَيُّها لكَثْرتِها فتَبْقَى عامَّة نهارِها تَشْرَب، وَإِذا كانتْ مَا بينَ الثَّلاث إِلَى العَشْر صبّ على رُؤُوسِها.
( {والجابِيَةُ: حوْضٌ ضَخْمٌ) يُجْبَى فِيهِ الماءُ للإِبِلِ.
وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ الحَوْضُ الجامِعُ للماءِ.
وأَنْشَدَ الجَوْهريُّ للأَعْشى:
تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ
} كجابِيَةِ الشَّيْخِ العِراقِيِّ تَفْهَقِخَصَّ العِراقِيّ لجهْلِه بالمِياهِ لأنَّه حَضَرِيٌّ، فَإِذا وَجَدَها مَلأَ {جابِيَتَه وأَعدَّها وَلم يَدْرِ مَتَى يَجِدَ المِياهَ، وأَمَّا البَدوِيّ فَهُوَ عالِمٌ بالمِياهِ فَلَا يُبالِي أَن لَا يُعِدَّها؛ ويُرْوَى كجابِيَةِ السَّيْح، وَهُوَ الماءُ الجارِي، والجَمْعُ} الجَوابي؛ وَمِنْه قَوْلَه تَعَالَى: {وجِفانٍ {كَالجَوابِ} .
(و) } الجابِيَةُ: (الجماعَةُ) مِن القَوْمِ؛ قالَ حميدُ بنُ ثورٍ:
أَنْتُم {بجابِيَة المُلُوك وأَهْلُنا
بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ (و) الجابِيَةُ: (ة بدِمَشْقَ.
(وقالَ نَصْر والجَوْهرِيُّ: مَدينَةٌ بِالشَّام؛ (وبابُ الجابِيَة: من) إحْدَى (أَبْوابِها) المَشْهورَةِ.
(} والجابِي: الجَرادُ) الَّذِي {يَجْبِي كُلَّ شيءٍ يَأْكُلُه.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: العَرَبُ تقولُ إِذا جاءَتِ السَّنَة جاءَ مَعهَا} الجابِي والجانِي، {فالجابِي الجَرادُ، والجابِي الذِّئْبُ، لم يَهْمزْهما؛ وقالَ عبدُ مَنَاف الهُذليُّ:
صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة
حَتَّى كأَنَّ عَلَيْهِم} جابِياً لُبَدَا ورُوِي بالهَمْز وَقد تقدَّمَ.
( {والجَبَايَا: الرَّكايَا) الَّتِي (تُحْفَرُ وتُنْصَبُ فِيهَا قُضْبانُ الكَرْمِ) ؛) حَكَاها أَبو حنيفَةَ.
(} واجْتَباهُ) لنَفْسِه: (اخْتَارَهُ) واصْطَفاهُ.
قالَ الزَّجاجَ مَأخُوذٌ مِن جَبَيْت الشيءَ إِذا خَلَّصْته لنَفْسِك.
(وقالَ الرَّاغبُ: {الاجْتِباءُ الجَمْع على طَريقِ الاصْطِفاءِ، واجْتِباءُ اللَّهِ العِبادَ تَخْصِيصُه إيَّاهُم بفَيْضٍ يَتَحَصَّل لهُم مِنْهُ أَنْواعٌ مِن النَّعَم بِلَا سَعْيِ العَبْد، وذلكَ للأَنْبياءِ وبعضِ مَن يُقارِبهم مِنَ الصِّدِّيقِين والشُّهداء.
(} وجَبَّى) الرَّجُل (! تَجْبيَةً: وَضَعَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ) فِي الصَّلاةِ، (أَو على الأرضِ، أَو انْكَبَّ على وَجْهه) قَالَ:
يَكْرَعُ مِنْهَا فيَعُبُّ عَبّا
{مُجَبِّياً فِي مائِها مُنْكبّاً وَفِي حدِيثِ جابرٍ: (كانتِ اليَهودُ تقولُ إِذا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرأَتَه} مُجَبِّيَةً جاءَ الولَدُ أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وَجْهِها تَشْبيهاً بهَيْئةِ السُّجُودِ.
(و) فِي حديثِ وائِلِ بنِ حُجْر: (لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغارَ وَلَا وِرَاطَ ومَنْ {أَجْبَى فقد أَرْبَى) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: الأَصْلُ فِيهِ الهَمْز، ولكنَّهُ رُوِي غيرُ مَهْموزٍ، فإمَّا أنْ يكونَ تَحْريفاً مِن الرَّاوِي أَو تُرِك الهَمْز للازْدِواجِ بأَرْبَى.
وَقد اخْتُلِفَ فِيهِ فقيلَ: (} الإجْباءُ أَن يُغَيِّبَ الَّرجلُ إِبلَهُ عَن المُصَدِّقِ) مِن {أَجْبَأْتُه إِذا وَارَيْته؛ نَقَلَه أَبو عبيدٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأعْرابي.
(و) قيل: هُوَ (بَيْعُ) الحرثِ و (الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهِ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبي عبيدٍ أيْضاً.
ورُوِي عَن ثَعْلب أنَّه سُئِل عَن مَعْنى هَذَا الحدِيث ففَسَّرَه بمثْلِ قَوْلِ أَبي عبيدٍ، فقيلَ لَهُ: قالَ بعضُهم أَخْطَأَ أَبُو عبيدٍ فِي هَذَا، مِن أَيْن كانَ زَرْع أَيَّام النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ: هَذا الأَحْمَق، أَبو عبيدٍ: تَكلَّم بِهَذَا على رُؤُوسِ الخَلْق مِن سَنَة ثمانَ عَشْرةَ إِلَى يَوْمنا هَذَا لم يُرَدَّ عَلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (} التَّجْبِيَةُ أَن تَقُومَ قِيامَ الرَّاكعِ؛ وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ فِي ذِكْرِ القِيامَةِ حينَ يُنْفَخ فِي الصُّور قالَ: (فيَقُومُونَ {فيُجَبُّون} تَجْبِيةَ رجُلٍ واحِدٍ قِياماً لرَبِّ العالمينَ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: التَّجْبِيةُ تكونُ فِي حالَيْن: أَحدُهما أَن يَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه وَهُوَ قائِمٌ، والآخَرُ: أنْ ينكبَّ على وجْهِه بارِكاً وَهُوَ السُّجودُ، انتَهَى.
قُلْتُ: الوَجْهُ الأَوّل هُوَ المعْنى الَّذِي فِي الحدِيثِ، أَلا تَراهُ قالَ قِياماً لرَبِّ العالمِينَ؟ ، والوَجْهُ الآخَرُ هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النَّاسِ، وَقد حَمَلَه بعضُ النَّاسِ على قَوْلِه فيخرُّون سُجَّداً لربِّ العالمينَ، فجعَلَ السُّجودَ هُوَ التَّجْبِيَةُ.
وَفِي حدِيثِ وَفْد ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا {يُجَبُّوا، فقالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوع فِيهِ.
قالَ شَمِرٌ: أَي لَا يَرْكعُوا فِي صلاتِهم وَلَا يَسْجُدوا كَمَا يَفْعَل المُسْلمونَ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: ولَفْظُ الحدِيثِ يدلُّ على الرّكُوعِ والسُّجودِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجِبْيَةُ، بالكسْرِ: الحالَةُ من {جَبْيِ الخَراجِ، وجَعَلَه اللّحْيانيُّ مَصْدراً.
} والجابِي: الَّذِي يَجْمَعُ الماءَ للإِبِلِ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
{والاجْتِباءُ: افْتِعالٌ من} الجِبايَةِ وَهُوَ اسْتِخْراجُ المالِ مِن مَظانِّها؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كيفَ أَنْتُمْ إِذا لم {تَجْتَبوا دِيناراً وَلَا دِرْهَمــاً) .
} وجَبَا: رَجَعَ؛ قالَ يَصِفُ الحمارَ:
حَتَّى إِذا أَشْرَفَ فِي جَوْفٍ جَبَا يقولُ: إِذا أَشْرَفَ فِي هَذَا الوادِي رَجَعَ.
ورَوَاهُ ثَعْلَب: فِي جَوْفِ! جَبَا، بالإضافَةِ، وغَلَّطَ مَنْ رواهُ بالتَّنوين، وَهِي تُكْتَبُ بالألفِ وبالياءِ. {واجْتَباهُ: اخْتَلَقَه وارْتَجَلَه؛ وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْلَه تعالَى: {قَالُوا لَوْلَا} اجْتَبَيْتَها} ، أَي هلا افْتَعَلْتَها مِن قِبَل نَفْسِك.
وقالَ ثَعْلب: هلا جِئْتَ بهَا مِن نَفْسِك.
{وجَبَى الشيءَ: أَخْلَصَه لنَفْسِه.
} والإجْباءُ: العِينَةُ، وَهُوَ أنْ يَبِيعَ من رجُلٍ سِلْعَة بثَمنٍ مَعْلومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلومٍ، ثمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بالنّقْدِ بأَقَلّ مِن الثّمنِ الَّذِي باعَها بِهِ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً وَهُوَ: مَنْ {أَجْبَى فقد أَرْبَى.
وَفِي حدِيثِ خديجَةَ، رضِيَ الله عَنْهَا: (بيتٌ مِن لُؤْلُؤَة} مُجَبَّأةٍ.
قالَ ابنُ وهب: أَي مُجَوَّفَة.
قالَ الخطابيُّ: كأنَّه مَقْلوبُ {مُجَوَّبة.
} والجبي، بكَسْرِ الجيمِ والباءِ: مَدينَةٌ باليَمَنِ.
{والجَبَى: شعبَةٌ عنْدَ الرُّوَيثة بينَ مكَّةَ والمَدينَةِ؛ قالَهُ نَصْر.
وفَرْشُ الجبَى: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ كثيِّرٍ:
هاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُتَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَى فالمَسارِبُويقالُ فِي الهبَةِ من غيرِ عوضٍ جَبَا، وَهِي عامَّةٌ.
وَكَذَا قَوْلُهم:} جَبَاه {تَجْبيةً: إِذا أَعْطاهُ.
وسعدُ اللَّهِ بنُ أَبي الفَضْلِ بنِ سعدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ بنِ سُلْطان بنِ خليفَةَ بنِ جِبَاة، بالكسْرِ وفتحِ الموحَّدَةِ، التنوفيُّ الشافِعِيُّ عَن حَنْبل الرّماني، ماتَ سَنَة 668، ضَبَطَه الشَّريفُ هَكَذَا فِي الوفيات.

جبي: جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبيه: جَمَعَه. وجَبَى

يَجْبَى مما جاء نادراً: مثل أَبى يَأْبى، وذلك أَنهم شبهوا الأَلف في

آخره بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ، قال: وقد قالوا

يَجْبَى، والمصدر جِبْوَةً وجِبْيَة؛ عن اللحياني، وجِباً وجَباً

وجِبَاوةٌ وجِبايةٌ

نادر. وفي حديث سعد: يُبْطِئُ في جِبْوَتهِ؛ الجِبْوَة والجِبْيَة:

الحالة من جَبْيِ الخراج واسْتِيفائه. وجَبَيْتُ الخراجَ جِبَاية وجَبَوْته

جِبَاوَة؛ الأَخير نادر، قال ابن سيده: قال سيبويه أَدخلوا الواو على

الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأَن للواو خاصة كما أَن للياء خاصة؛ قال

الجوهري: يهمز ولا يهمز، قال: وأَصله الهمز؛ قال ابن بري: جَبَيْت الخراج

وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً، أَما السماع فلكونه لم يسمع

فيه الهمز، وأَما القياس فلأَنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت، ومنه

جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته، والجابي: الذي يجمع المال للإبل،

والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع. ابن سيده في جَبَيْت الخراج: جَبَيْته من القوم

وجَبَيْتُه الْقَوْمَ؛ قال النابغة الجعدي:

دنانير نَجْبِيها العِبادَ، وغَلَّة

على الأَزْدِ مِن جاهِ امْرِئٍ قد تَمَهَّلا

وفي حديث أَبي هريرة: كيف أَنتم إذا لم تَجْتَبوا ديناراً ولا

دِرْهَمــاً؛ الاجْتِباءُ، افتِعال من الجِباية: وهو استخراج الأَموال من

مَظانها.والجِبْوة والجُبْوة والجِبا والجَبا والجِباوة: ما جمعتَ في الحوض من

الماء. والجِبا والجَبا: ما حول البئر والجَبا: ما حول الحوض،يكتب

بالأَلف. وفي حديث الحديبية: فقعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جَباها

فَسَقَيْنا واسْتَقَيْنا؛ الجَبا، بالفتح والقصر: ما حول البئر. والجِبَا،

بالكسر مقصور: ما جمعت فيه من الماء. الجوهري: والجِبا، بالكسر مقصور،

الماء المجموع للإبل، وكذلك الجِبْوة والجِباوة. الجوهري: الجَبا، بالفتح

مقصور، نَثِيلة البئر وهي ترابها الذي حولها تراها من بعيد؛ ومنه: امرأةٌ

جَبْأَى على فَعْلى مثال وَحْمَى إذا كانت قائمة الثَّدْيَيْن؛ قال ابن

بري: قوله جَبْأَى التي طَلَعَ ثديُها ليس من الجَبا المعتلّ اللام،

وإنما هو من جَبَأَ علينا فلان أَي طلع، فحقه أَن يذكر في باب الهمز؛ قال:

وكأَنّ الجوهري يرى الجَبَا الترابَ أَصله الهمز فتركت العرب همزة، فلهذا

ذكر جَبْأَى مع الجَبَا، فيكون الجَبا ما حول البئر من التراب بمنزلة

قولهم الجَبْأَة ما حول السرة من كل دابة. وجَبَى الماءَ في الحوض يَجْبِيه

جَبْياً وجَباً وجِباً: جَمَعَه. قال شمر: جَبَيْت الماء في الحوض أَجْبي

جَبْياً وجَبَوْت أَجْبُو جَبْواً وجِبايةً وجِباوةً أَي جمعته. أَبو

منصور: الجِبا ما جُمع في الحوض من الماء الذي يستقى من البئر، قال ابن

الأَنباري: هو جمع جِبْية. والجَبا، بالفتح: الحوض الذي يُجْبَى فيه الماءُ،

وقيل: مَقام الساقي على الطَّيِّ، والجمع من كل ذلك أَجباءٌ. وقال ابن

الأَعرابي: الجَبَا أَن يتقدم الساقي للإبل قبل ورودها بيوم فيَجْبِيَ لها

الماءَ في الحوض ثم يوردَها من الغد؛ وأَنشد:

بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتها لا بالعَجَلْ،

وبالجَبَا أرْوَيْتها لا بالقَبَلْ

يقول: إنها إبل كثيرة يُبطئون بسقيها فتُبْطئ فَيَبْطُؤُ ريُّها

لكثرتها فتبقى عامّة نهارها تشرب وإذا كانت ما بين الثلاث إلى العشر صب على

رؤوسها. قال: وحكى سيبويه جَبَا يَجْبَى، وهي عنده ضعيفة والجَبَا: مَحْفَر

البئر. والجَبَا: شَفَة البئر؛ عن أَبي ليلى. قال ابن بري: الجَبا،

بالفتح، الحوض والجِبا، بالكسر، الماء؛ ومنه قول الأَخطل:

حتى وَرَدْنَ جِبَا الكُلابِ نِهالاَ

وقال آخر:

حتى إذا أَشرَفَ في جوفِ جَبَا

وقال مُضَرِّس فجمعه:

فأَلْقَتْ عَصا التَّسْيار عنها، وخَيَّمت

بأَجْباءِ عَذْبِ الماء بيضٍ مَحافِرُهْ

والجابية: الحوض الذي يُجْبَى فيه الماء للإبل. والجابِيَة: الحوض

الضَّخْم؛ قال الأَعشى:

تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ،

كجابيَة الشَّيْخِ العِراقيِّ تَفْهَقُ

خص العراقي لجهله بالمياه لأَنه حَضَرِيّ، فإذا وجدها مَلأَ جابيتَه،

وأَعدَّها ولم يدرِ متى يجد المياه، وأَما البدويّ فهو عالم بالمياه فهو لا

يبالي أَن لا يُعِدَّها؛ ويروى: كجابية السَّيْح، وهو الماء الجاري،

والجمع الجَوابي؛ ومنه قوله تعالى: وجِفانٍ كالجوابي.

والجَبَايا: الرَّكايا التي تُحْفر وتُنْصب فيها قُضبان الكَرْم؛ حكاها

أَبو حنيفة؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وذاتِ جَباً كَثِيرِ الوِرْدِ قَفْرٍ،

ولا تُسْقَى الحَوائِمُ من جَباها

فسره فقال: عنى ههنا الشرابَ

(* قوله «الشراب» هو في الأصل بالشين

المعجمة، وفي التهذيب بالسين المهملة) ، وجَبا: رَجَعَ؛ قال يصف الحمار:

حتى إذا أَشْرَفَ في جَوْفٍ جَبَا

يقول: إذا أَشرف في هذا الوادي رجع، ورواه ثعلب: في جوفِ جَبَا،

بالإضافة، وغَلَّط من رواه في جوفٍ جَبَا، بالتنوين، وهي تكتب بالأَلف والياء.

وجَبَّى الرجلُ: وضع يديه على ركبتيه في الصلاة أَو على الأَرض، وهو

أَيضاً انْكبابه على وجهه؛ قال:

يَكْرَعُ فيها فيَعُبُّ عَبّا،

مُجَبِّياً في مائها مُنْكَبّا

وفي الحديث: أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطوا على رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، أَن يُعْشَروا ولا يُحْشَروا ولا يُجَبُّوا، فقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: لكم ذلك ولا خَيْرَ في دِينٍ لا رُكُوعَ فيه؛ أَصل

التَّجْبِيةَ أَن يقوم الإنسان قيام الراكع، وقيل: هو السجود؛ قال شمر: لا

يُجَبُّوا أَي لا يَرْكعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون، والعرب

تقول جَبَّى فلان تَجْبِيَةً إذا أَكَبَّ على وجهه بارِكاً أَو وضع يديه

على ركبتيه منحنياً وهو قائم.

وفي حديث ابن مسعود: أَنه ذكر القيامةَ والنفخَ في الصُّور قال فيقومون

فيُجَبُّون تَجْبِيَةَ رجلٍ واحدٍ قياماً لرب العالمين؛ قال أَبو عبيد:

التجبية تكون في حالين: إحداهما أَن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم وهذا هو

المعنى الذي في الحديث، أَلا تراه قال قياماً لرب العالمين؟ والوجه

الآخر أن يَنْكَبَّ على وجهه بارِكاً، وهو كالسجود، وهذا الوجهُ المعروف عند

الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرُّون سُجَّداً لرب العالمين فجعل

السجود هو التَّجْبية؛ قال الجوهري: والتَّجْبية أَن يقوم الإنسان قيام

الراكع؛ قال ابن الأَثير: والمراد بقولهم لا يُجَبُّونَ أَنهم لا يصلون،

ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود لقوله في جوابهم: ولا خيرَ في دِينٍ

ليس فيه ركوع، فسمى الصلاة ركوعاً لأَنه بعضها. وسئل جابر عن اشتراط

ثَقيف أَن لا صدقة عليها ولا جهاد فقال: علم أَنهم سيَصَّدَّقون ويجاهدون إذا

أَسلموا، ولم يرخص لهم في ترك الصلاة لأَن وقتها حاضر متكرر بخلاف وقت

الزكاة والجهاد؛ ومنه حديث عبد الله أَنه

(* قوله «ومنه حديث عبد الله أنه

إلخ» هكذا في النسخ التي بأيدينا). ذكر القيامة قال: ويُجَبُّون

تَجْبِيةَ رجُل واحد قياماً لرب العالمين. وفي حديث الرؤيا: فإذا أَنا بِتَلٍّ

أَسود عليه قوم مُجَبُّون يُنْفَخُ في أَدبارِهم بالنار. وفي حديث جابر:

كانت اليهود تقول إذا نكَحَ الرجلُ امرأَته مُجَبِّيَةً جاء الولدُ

أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود. واجْتَباه أَي

اصْطفاه. وفي الحديث: أَنه اجْتَباه لنفسه أَي اختاره واصطفاه. ابن سيده:

واجْتَبَى الشيءَ اختاره. وقوله عز وجل: وإذا لم تأْتهم بآية قالوا لولا

اجْتَبَيْتها؛ قال: معناه عند ثعلب جئت بها من نفسك، وقال الفراء: معناه هلا

اجْتَبَيْتَها هلا اخْتَلَقْتَها وافْتَعَلْتها من قِبَل نفسك، وهو في

كلام العرب جائز أَن يقول لقد اختار لك الشيءَ واجْتَباه وارْتَجَله.

وقوله: وكذلك يَجْتَبِيك ربك؛ قال الزجاج: معناه وكذلك يختارك ويصطفيك، وهو

مشتق من جبيت الشيءَ إذا خلصته لنفسك، ومنه: جبيت الماء في الحوض. قال

الأَزهري: وجِبايةُ الخراج جمعه وتحصيله مأْخوذ من هذا. وفي حديث وائل بن

حُجْر قال: كتب لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا

شِغارَ ولا وِرَاطَ ومن أَجْبَى فقد أَرْبَى؛ قيل: أَصله الهمز، وفسر من

أَجْبَى أَي من عَيَّنَ فقد أَرْبَى، قال: وهو حسن. قال أَبو عبيد:

الإجباء بيع الحرث والزرع قبل أَن يبدو صلاحه، وقيل: هو أَن يُغَيِّب إبِلَهُ

عن المصَدِّق، من أَجْبَأْتُهُ إذا وارَيْته؛ قال ابن الأَثير: والأَصل

في هذه اللفظة الهمز، ولكنه روي غير مهموز، فإما أَن يكون تحريفاً من

الراوي، أَو يكون ترك الهمز للازدواج بأَرْبَى، وقيل: أَراد بالإجْباء

العِينَة وهو أَن يبيع من رجل سِلْعة بثمن معلوم إلى أَجل معلوم، ثم يشتريها

منه بالنقد بأَقل من الثمن الذي باعها به. وروي عن ثعلب أَنه سئل عن قوله

من أَجْبَى فقد أَرْبَى قال: لا خُلْفَ بيننا أَنه من باع زرعاً قبل أَن

يُدْرِك كذا، قال أَبو عبيد: فقيل له قال بعضهم أَخطأَ أَبو عبيد في هذا،

من أَين كان زرع أَيام النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هذا أَحمق

أَبو عبيد تكلم بهذا على رؤُوس الخَلْق وتكلم به بعد الخلق من سنة ثمانَ

عَشْرَة إلى يومنا هذا لم يُرَدَّ عليه. والإجْباءُ: بيع الزرع قبل أَن

يبدو صلاحه، وقد ذكرناه في الهمز. والجابِيَة: جماعة القوم؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:

أَنْتُم بجابِيَة المُلُوك، وأَهْلُنا

بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ

والجابي: الجَراد الذي يَجْبي كلَّ شيءٍ يأكُلُه؛ قال عبد مناف بنُ

رِبْعِيّ الهذلي:

صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة،

حتى كأَنَّ عليهم جابِياً لُبَدَا

ويروى بالهمز، وقد تقدم ذكره. التهذيب: سُمِّيَ الجرادُ الجابيَ

لطُلوعِه. ابن الأَعرابي: العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني،

فالجابي الجراد، والجاني الذئب

(* قوله «والجاني الذئب» هو هكذا في الأصل

وشرح القاموس)، لم يهمزهما. والجابِيَة: مدينة بالشام، وبابُ الجابِيَة

بدمشق، وإنما قضى بأَن هذه من الياء لظهور الياء وأَنها لام، واللام ياءً

أَكثر منها واواً. والجَبَا موضع. وفَرْشُ الجَبَا: موضع؛ قال كثير عزة:

أَهاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُ

تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَا فالمَسارِبُ؟

ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي حديث خديجة قالت يا رسول الله ما

بَيْتٌ في الجنَّة من قَصَب؟ قال: هو بيتٌ من لؤلؤة مجَوَّفة مُجَبَّاةٍ؛ قال

ابن الأَثير: فسره ابن وهب فقال مجوَّفة، قال: وقال الخطابي هذا لا

يستتِمّ إلا أَن يجعل من المقلوب فتكون مجوَّبة من الجَوْب، وهو القَطْع،

وقيل: من الجَوْب، وهو نَقِير يجتمع فيه الماء، والله أَعلم.

قسط

Entries on قسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
[قسط] القُسوطُ: الجَورُ والعدولُ عن الحقّ. وقد قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً. قال الله تعالى: {وأمَّا القاسِطونَ فكانوا لجنهم حطبا} . والقسط بالكسر: العدل. تقول منه: أقْسَطَ الرجلُ فهو مُقْسِطٌ. ومنه قوله تعالى: {إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطين} . والقِسْطُ أيضاً: مكيال، وهو نصف صاع. والفرق: ستة أقساط. والقسط: الحصة والنصيب. يقال: تقسطنا الشئ بيننا. والقُسْطُ بالضم، من عقاقير البحر . والقسط بالتحريك: انتصاب في رجلَي الدابَّة وذلك عيبٌ لأنَّه يستحب فيهما الانحناء والتوتيرُ. يقال: فرسٌ أقْسَطُ بيِّن القَسَطِ. والأقْسَطُ من الإبل، هو الذي في عَصَب قوائمه يبسٌ خِلقةً. وقد قسط قسطا. والناقة قسطاء. وقاسط: أبو حى، وهو قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وقول الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها * يقال: هي الساق، نقلته من كتاب. 

قسط


قَسَطَ(n. ac. قَسْط
قُسُوْط)
a. Was unjust.
b. Separated, dispersed; distributed, divided.
c.
(n. ac.
قِسْط)
see IV
قَسِطَ(n. ac. قَسَط)
a. Was hard in the sinews ( of the foot ).

قَسَّطَa. see I (b)b. [acc. & Bain], Divided, distributed amongst.
c. [acc. & 'Ala], Assigned, apportioned to; assessed (
taxes ).
d. ['Ala], Stinted, scanted; was niggardly, mean to.
e. Paid by instalments.
f. [ coll. ], Boasted, bragged.

أَقْسَطَa. Was just, fair, equitable; acted justly.

تَقَسَّطَ
a. [acc. & Bain], Divided, shared amongst (themselves).

إِقْتَسَطَa. see V
قِسْطa. Justice, equity, uprightness; fairness.
b. Equitable, just, fair; upright.
c. Just weight, just measure.
d. (pl.
أَقْسَاْط), Share, portion, lot; quantity, measure.
e. A certain measure, bushel.
f. Balance; dividend; income.
g. A kind of mug.
قُسْط
G.
a. Costus ( a certain drug ).
قُسُطa. Stiff, stiff-jointed.

أَقْسَطُ
(pl.
قُسْط)
a. Stiff.
b. Juster, fairer, more equitable.

قَاْسِط
( pl.
reg. &
قُسَّاْط)
a. Unjust.

قَسِيْطa. see 10
قُسْطَاْنa. Rainbow.
b. Dust.

قُسْطَاْنِيّ
قُسْطَاْنِيَّةa. see 35 (a)
N. Ac.
قَسَّطَa. Register.

N. Ag.
أَقْسَطَ
( pl.
reg. )
a. Just.
b. [art.], God.
قَسْطَار
a. Banker, money-changer.

قَسْطَر
a. see supra.
b. [ coll.], (pl.
قَسَاْطِ4ُ), Conduit, pipe.
قُِسْطَاس (pl.
قَسَاْطِيْ4ُ)
a. Balance.
(قسط) - قوله تعالى: {بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ}
قيل: هو الشَّاهِينُ ، وهو أَقومُ الموازينِ، تُضَمُّ قافُه وتُكسَر
- وفي حديث أمّ عَطِيَّة في المُتوفَّى عنها زَوجُها: "لا تَمسُّ طِيبًا إلّا نُبذةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ"
القُسْطُ: العُودُ الذي يُتبخَّر به. وقيل: هو طِيبٌ غَيرُه. 
ق س ط: (الْقُسُوطُ) الْجَوْرُ وَالْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ وَبَابُهُ جَلَسَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] . وَ (الْقِسْطُ) بِالْكَسْرِ الْعَدْلُ تَقُولُ مِنْهُ: (أَقْسَطَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مُقْسِطٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] وَ (الْقِسْطُ) أَيْضًا الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ يُقَالُ: (تَقَسَّطْنَا) الشَّيْءَ بَيْنَنَا. 
ق س ط : قَسَطَ قَسْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقُسُوطًا جَارَ وَعَدَلَ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَأَقْسَطَ بِالْأَلِفِ عَدَلَ وَالِاسْمُ الْقِسْطُ بِالْكَسْرِ وَالْقِسْطُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَقْسَاطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَسَّطَ الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا إذَا جَعَلَهُ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً.

وَالْقُسْطُ بِالضَّمِّ بَخُورٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ عَرَبِيٌّ.

وَالْقِسْطَاسُ الْمِيزَانُ قِيلَ عَرَبِيٌّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ وَقِيلَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَالْجَمْعُ قَسَاطِيسُ. 
قسط
الْقِسْطُ: هو النّصيب بالعدل كالنّصف والنّصفة. قال تعالى: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ [يونس/ 4] ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ [الرحمن/ 9] والقِسْطُ: هو أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور، والْإِقْسَاطُ: أن يعطي قسط غيره، وذلك إنصاف، ولذلك قيل: قَسَطَ الرّجل: إذا جار، وأَقْسَطَ: إذا عدل. قال: أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[الجن/ 15] وقال: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
[الحجرات/ 9] ، وتَقَسَّطْنَا بيننا، أي: اقتسمنا، والْقَسْطُ: اعوجاج في الرّجلين بخلاف الفحج، والقِسْطَاسُ: الميزان، ويعبّر به عن العدالة كما يعبّر عنها بالميزان، قال: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [الإسراء/ 35] .
(ق س ط) : (قَسَطَ) جَار قَسْطًا وَقُسُوطًا (وَمِنْهُ) {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى فِرْقَة مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَمِنْهُ) الْحَدِيث تَقَاتُلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ (وَأَقْسَطَ) إقْسَاطًا عَدَلَ (وَمِنْهُ) {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا} [النساء: 3] وَالِاسْمُ الْقِسْطُ وَهُوَ الْعَدْلُ وَالسَّوِيَّةُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ جَدُّ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ فِي الدَّعْوَى (وَفِي التَّنْزِيل) {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135] أَيْ مُجْتَهِدِينَ فِي إقَامَةِ الْعَدْلِ حَتَّى لَا تَجُورُوا (وَمِنْهُ) الْقِسْطُ فِي الْمِكْيَالِ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ (وَقَسَّطَ) الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا وَظَّفَهُ عَلَيْهِمْ بِالْقِسْطِ وَالسَّوِيَّة (وَالْقُسْطُ) بِالضَّمِّ مِنْ الطِّيبِ يَتَبَخَّرُ بِهِ وَقُسْطَنْطِينَةُ (وَقُسْطَنْطِينِيَّة) بِتَخْفِيفِ الْيَاء وَالْعَامَّة بِالتَّشْدِيدِ مَدِينَةٌ بِالرُّومِ.
الْقَاف وَالسِّين والطاء

الْقسْط: الْحصَّة والنصيب.

وتقسطوا الشَّيْء بَينهم: تقسموه على الْعدْل.

وأقسط فِي حكمه: عدل، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (واقسطوا إِن الله يحب المقسطين) .

والقسط: الْعدْل، وَهُوَ من المصادر الْمَوْصُوف بهَا كَعدْل، يُقَال: ميزَان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط، وَقَوله تَعَالَى: (ونضع الموازين الْقسْط) : أَي ذَوَات الْقسْط.

وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (وأما القاسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّم حطبا) .

وقسط قسوطاً: جَار.

وقسَّط الشَّيْء: فرقه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

لَو كَانَ خَز وَاسِط وسقطه ... وعالج نصيه وسبطه

وَالشَّام طراً زيته وحنطه ... يأوى إِلَيْهَا أَصبَحت تقسطه

والقسط: الْكوز عِنْد أهل الْأَمْصَار.

والقسط: يبس يكون فِي الرجل والساق وَالركبَة.

وَقيل: هُوَ فِي الْإِبِل: أَن يكون الْبَعِير يَابِس الرجلَيْن خلقَة. وَهُوَ فِي الْخَيل: قصر الْفَخْذ والوظيف وانتصاب السَّاقَيْن، وَذَلِكَ ضعف، وَهُوَ من الْعُيُوب الَّتِي تكون خلقَة.

قسط قسطاً، وَهُوَ أقسط.

والقسطانية، والقسطاني: خيوط كخيوط قَوس المزن تحيط بالقمر وَهِي من عَلامَة الْمَطَر.

والقسط: عود يتبخر بِهِ: لُغَة فِي الكسط، وَقَالَ يَعْقُوب: الْقَاف بدل.

وقاسط، وقسيط: اسمان.
قسط: قسط: رسم وفرض الحصص. (بوشر).
قسط بين: قسم، وزع. (بوشر). قسط (بالتشديد): حدد وعين مقدار الضريبة التي يدفعها كل فرد. (معجم البيان). وفي حيان- بسام (1: 14 ق) واقسموا حينئذ انهم يقوموا بما يجب عليهم ولا سيما عند تكرر التقسيط عليهم للغرامة.
قسط: فرض ضريبة. ففي الفخري (ص252): قسط على الناس خمسة عشر ألف دينار.
قسط، وقسط بين: قسم، وزع (فوك، الكالا).
قسط الدين: جعله أجزاء معلومة بآجال معينة. (محيط المحيط).
قسط الغارس الأعراس: جعل بين الواحد منها والآخر مسافة معلومة على السوية. (محيط المحيط).
قسط: رسم، ضريبة، خراج. ففي باين سميث. (1491): قسطا (السريانية): الخراج والطقس والقسط والمال. وقسط قلب طقس تعريب الكلمة اليونانية تكيسيس. وكثير من صيغ هذه الكلمة ماخوذة من الكلمة اليونانية.
قسط: وعاء من الجلد المدبوغ يحفظ فيه الزيت والدهن والعسل (صفة مصر 18 قسم 2 ص388). وانظر: قسط.
قسط: وعاء اللبن- (ميهرن ص33).
قسط: في اصطلاح العامة مجمع النساء العواهر المجاهرات بالفحش، ويقال للواحدة منهن قسطية (محيط المحيط).
قسط: في المستعيني: القسط البحري هو الأبيض المر والقسط الهندي هو الأسود. وكذلك عند ابن البيطار (2: 301). الصنف الأول منه يسمى العربي أيضا (ابن جزلة).
وصنف ثالث منه هو القرنفلي وهو ثقيل رديء (ابن جزلة، النويري مخطوطة رقم 273 ص798).
قسط: عنب الحية. بوطانية (الكالا).
قسط بستاني: بقلة الرماة، راسن، جناح رومي، جناح شامي، الانيون. (ابن العوام 2: 313).
ويقال له أيضا: قسط رومي (نفس المصدر) وقسط شامي (ابن البيطار 2: 301).
قسط نيقي: هو عند أهل السواد البقلة اليمانية.
قسط: جرة، إناء فخاري للماء أو للزيت وغير ذلك.
(رولاند) انظر: قسط.
قسطية: انظرها في مادة قسط.
أقسط: أعدل. (القرآن الكريم 2: 282).
أقسط: عادل، منصف. (رولاند).
تقسيط: ذكرت في الضرائب غير المشروعة (كرتاس ص108).
تقسيط: براءة الاختراع، براءة، إجازة التجار (بوشر).
تقسيط: شهادة تعطى للورثة بأنهم الورثة الشرعيون (صفة مصر 11: 512).
وفي صفة مصر (11: 512): وكان الدفتردار يحصل على أجر أو مكافأة مقدارها ألف درهم عن قيمة الأرض التي تمنح للملتزم الجديد، وهو يستلم هذا المبلغ عند إعطائه التقسيط ولابد منه لكي يتمتع بحقوقه في الأرض سواء كانت حيازته للأرض بالوراثة لو بالبيع.
وفي تاج العروس: التقسيط ما كتب فيه قسط الإنسان من المال وغيره.
باب القاف والسين والطاء معهما ق س ط، س ق ط، ط س ق مستعملات

قسط: القُسْطُ: عود هندي يجعل في البخور والدواء. والقُسُوط: الميل عن الحق، وقسط يقسط فهو قاسِطٌ، قال:

يشفى من الغيظ قُسُوطَ القاسِطِ

ورجل قَسطاءُ: في ساقها اعوجاج حتى تتنحى القدمان وتنضم الساقان. والقَسَطُ خلاف الفحج. والإِقْساطُ: العدل في القسمة والحكم، وتقول: أَقسَطْتُ بينهم وأَقسَطْتُ إليهم. والقِسْطُ: الحصة التي تنوبه، وتقسطوا بينهم الشيء أي اقتسموه بالتسوية فكل مقدار قسط في كل شيء. والقِسطاسُ والقُسطاسُ: أقوم الموازين، وبعضهم يفسره الشاهين.

سقط: السَّقط والسِّقط، لغتان: الولد المُسقَطٌ، الذكر والأنثى فيه سواء. والسِّقطٌ: ما سَقطَ من النار، قال:

وسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموقعها وكرا  وسَقطُ البيت نحو الإبرة والفأس والقدر، ويجمع على أسقاطِ. والسَِّقَطُ من البيع نحو السكر والتوابل، وبياعه سَقّاطٌ. وقال بعضهم: بل يقال: صاحب سَقَطٍ. والسًّقَطُ: الخطأ في الكتابة والحسابة. والسقط من الأشياء: ما تسقطه فلا تعتد به. والسَّقَطُ من الجند والقوم ونحوهم. والسّاقِطةُ: اللئيم في حسبه ونفسه، وهو السّاقِطُ أيضاً، قال:

نحن الصميم وهم السًّواقِطُ

ويقال للمرأة الدنيئة الحمقاء: سَقيطةُ. والسُّقاطاتُ: ما لا يعتد به تهاوناً من رذالة الثياب والطعام ونحوه. ويقال: سَقَطَ الولد من بطن أمه، ولا يقال: وقع، هذا حين يولد. وهو يحن إلى مَسْقطِهِ أي إلى حيث ولد. والمَسقِطُ مَسقِطُ الرمل، وهو حيث ينتهي إليه طرفه، وسَقْطُه أيضاً. وسِقْطُ السحاب: طرف منه كأنه ساقِطٌ في الأرض من ناحية الأفق، وكذلك سِقْطُ الخباء، وسِقْط جناحي الظليم ونحوه إذا رأيتهما ينحوان على الأرض، قال:

عنس مذكرة كأن عفاءها ... سِقْطانِ من كفي ظليمٍ جافل  والسِّقاطُ في الفرس: ألا يزال منكوباً، وكذلك إذا جاء مسترخي المشي، والعدو، ويقال: يُساقِط العدو سِقاطاً. وإذا لم يلحق الإنسان ملحق الكرام يقال: قد تَساقط، قال سويد بن أبي كاهل:

كيف يرجونَ سقاطي بعد ما ... لفع الرأس مشيب وصلع
[قسط] نه: فيه: «المقسط» تعالى، هو العادل، من: أقسط - إذا عدل، وقسط - إذا جار، والهمزة للسلب. وفيه: يخفض «القسط» ويرفعه، القسط: الميزان، أي يخفض الله ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله، وقيل: أراد بالقسط القسم من الرزق الذي هو نصيب كل مخلوق، وخفضه تقليله، ورفعه تكثيره. ن: خفض اليد ورفعها تمثيل بفعل الوزان لتقدير تنزيل الأرزاق النازلة والأعمال الصاعدة. ط: أي يقتر الرزق ويوسعه، ولعله إشارة إلى قوله «كل يوم هو في شأن». ك: «ونضع الموازين «القسط»» العادلات، وهو مصدر يستوي فيه المذكر وغيره، وثمة ميزان واحد، جمع باعتبار العباد والموزونات، و «ليوم القيمة» أي فيه - ويجيء في الوزن، القسط مصدر المقسط، أي بحذف الزوائد وإلا فمصدره الإقساط. ط: ومنه: إن «المقسطين» عند الله على منابر، أي العادلين، وكونهم على منابر حقيقة أو كناية عن منازل رفيعة، وكونهم عن يمينه عبارة عن كرامتهم، لأن من عظمه الملك يبوء عن يمينه، ثم نزه ربه تعالى عما يسبق إلى فهم القاصرين من مقابلة اليمين باليسار، وعند الله - خبر إن، أي مقربون عنده، وعلى منابر - خبر آخر أو حال، ومن نور - صفة منابر، وعن يمين - صفة آخر. وما ولوا - بضم لام كرضوا، والذين يعدلون - خبر محذوف أو نصب على البدل. ن: قسم صلى الله عليه وسلم قسمًا - بفتح قاف - «مقسطًا»، أي عادلًا، والقسط - بكسر قاف: العدل، وبفتحها: الظلم. نه: وفيه: إذا قسموا «أقسطوا»، أي عدلوا. وفيه: أمرت بقتال الناكثين و «القاسطين» والمارقين، الناكثين: أهل الجمل، لأنهم نكثوا بيعتهم. والقاسطين: أهل صفين، لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه، والمارقين: الخوارج، لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية. غ: «إن خفتم «ألا تقسطوا» في اليتمى» أن لا تعدلوا فيهن وتحرجتم أن تلوا أموالهم فتحرجوا من الزنا «فانكحوا ما طاب لكم» أي حل، او إن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا كذلك في النساء إذا جمعتم أكثر من أربع، فإن خفتم أن لا تعدلوا بين الأربع فانكحوا واحدة. نه: وفيه: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة «القسط» والسراج، القسط: نصف الصاع، وأصله من القسط: النصيب، وأراد به هنا إناء توضئه فيه، كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه. وفيه: أجرى للناس المديين و «القسطين»، القسطان نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس. وح: لا تمس طيبًا إلا نبذة من «قسط» وأظفار - وروي: من قسط أظفار، هو ضرب من طيب، وقيل: العود، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال، هو أشبه بالحديث لإضافته إلى الأظفار. ك: القسط من عقاقير البحر طيب الرائحة وهو العود الهندي، وأطبقوا على أنه يدر الطمث والبول ويرفع السموم ويحرك شهوة الجماع ويقتل الديدان في الأمعاء إذا شرب، ويذهب الكلف إذا طلي عليه، ويسخن المعدة، وينفع من حمى الربع. ط: هو بضم قاف ينفع من حمى الورد وغير ذلك، والمراد من السبعة الكثرة، وهو نوعان: عندي وبحري، والبحري القسط الأبيض وهو أفضل من الهندي وأقل حرًّا منه. ن: وهو والأظفار نوعان من البخور، رخص للمغتسلة من الحيض تتبع به أثر الدم لإزالة الرائحة الكريهة، ويقال: كست - ويتم في كاف. ك: «القسطاط» وهو الفسطاط - بضم فاء وكسرها: السرادق.

قسط

1 قَسَطَ, (S, M, &c.,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. قُسُوطٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and قَسْطٌ, (Mgh, Msb, K,) He declined, or deviated, from the right course; acted unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically. (S, M, Mgh, Msb, K.) A2: See also 4, in two places: A3: and see 2.2 قسّطهُ, (IAar, M, TA,) inf. n. تَقْسِيطٌ, (IAar, TA,) He distributed it; or dispersed it. (IAar, M, TA.) It is implied in the K that the verb in this sense is ↓ قَسَطَ, of three letters [only, without teshdeed]. (TA.) You say, قسّط المَالَ بِيْنَهُمْ He distributed the property among them. (TA.) And قسّط الخَرَاجَ عَلَيْهِمْ He assigned the several portions which each one of them should pay of the [tax called] خراج: (TA:) or قسّط الخَرَاجَ, inf. n. as above, signifies he assessed, or apportioned, the خراج (Mgh, Msb) with equity and equality, (Mgh,) to be paid at certain times. (Msb.) b2: قسّط عَلَى عِيَالِهِ النَّفَقَةَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) He was niggardly, or parsimonious, towards his household in expenditure. (K, * TA.) 4 اقسط, (S, M, Mgh, Msb,) inf. n. إِقْسَاطٌ, (Mgh, K,) He acted equitably, or justly, (S, M, Mgh, Msb, K,) in his judgment or the like; (M, TA;) as also, (Msb, K,) accord. to IKtt, (Msb,) ↓ قَسَطَ, aor. ـِ (Msb, K) and قَسُطَ, (K,) but the former of these aor. ., as well as the former verb, is the more known, (TA,) inf. n. قَسْطٌ, (Msb, TA,) or قِسْطٌ [q. v. infra]; (M, K;) or إِقْسَاطٌ is only in division: (TA:) thus the latter of these two verbs is made to have two contr. significations: (Msb, TA:) in the former of them, accord. to some, the أ has a privative effect, [so that the verb properly signifies he did away with, or put away, injustice, or the like,] as [it has in اشكاه] in the phrase شَكَى إِليَسْهِ فَأَشْكَاهُ [he complained to him and he made his complaint to cease]. (TA.) It is said in the Kur, [iv. 3,] وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِى اليَتَامَى [And if ye fear lest ye should not act equitably with respect to the orphans]: (Mgh:) or, accord. to one reading, ↓ تَقْسُطُوا, with damm to the س. (TA.) And you say also, أَقْسَطْتُ بَيْنَهُمْ [I acted equitably between them], and إِلَيْهِمْ [towards them]. (TA.) 5 تَقَسَّطُوا الشَّىْءِ بَيْنَهُمْ They divided the thing among themselves (Lth, S, * M [in which last بينهم is omitted] and O, L, K) equitably, (M, O,) or equitably and equally, (L,) or with equality. (Lth, K.) You say also, المَالَ بَيْنَهُمْ ↓ إِقْتَسَطُوا They divided the property among themselves; (TK;) إِقْتِسَاطٌ being syn. with إِقْتِسَامٌ. (K.) 8 إِقْتَسَطَ see 5.

قُسْطٌ a dial. var. of كُسْطٌ, or, accord. to Yaakoob, the ق is a substitute [for ك]; (M;) said by IF to be Arabic; (Msb;) [Costus; so in the present day;] a certain substance, (AA, Msb,) or perfume, (Mgh,) or wood, (M,) or a certain Indian wood, and also Arabian, (K,) with which one fumigates; (AA, M, Mgh, Msb;) well known; (Msb;) also called كُسْطٌ and كُشْطٌ (AA) and قُشْطٌ: (TA in art. قشط:) or a wood which is brought from India, and which is put into the substances used for fumigating, and into medicine: (Lth:) or a certain drug of the sea: (S:) [it is said in the S and TA, voce حِنْزَابٌ, that the carrot of the (جَزَرُ البَحْرِ) is called قُسْطٌ:] in a trad., القُسْطُ البَحْرِىُّ [or قُسْط of the sea] is mentioned as one of the best of remedies: and in another trad., قُسْط is coupled by the conjunction و with أَظْفَار, or, accord. to one relation thereof, is prefixed to the latter word, governing it in the gen. case: and IAth says, that it is a sort of perfume: but some say that it is aloes-wood (عُود, q. v.): [see also ظَفَارِىٌّ:] and others, a well-known drug, of sweet odour, with which women and infants are fumigated: (TA:) it is diuretic, beneficial to the liver in a high degree, and for the colic, and for worms, and the quartan fever, as a beverage; and for rheum, and defluxions, and pestilence, when the patient is fumigated therewith; and for the [leprous-like disorder called] بَهَق, and the [discolouration of the face termed] كَلَف, when applied as a liniment; (K;) and it confines the bowels, expels wind, strengthens the stomach and heart, occasions pleasurable sensation, is an ingredient in many sorts of perfume, and is the best of perfumes in odour when one fumigates therewith. (TA.) قِسْطٌ Equity; justice: (S, * M, Mgh, Msb, K: *) [an inf. n. having no proper verb, or] a subst. from أَقْسَطَ. (Mgh, Msb.) A2: Equitable; just: (S, * M, K:) an inf. n. used as an epithet, like its syn. عَدْلٌ; (M, K;) and [therefore] applied alike to a sing. n. [and to a dual] and to a pl.: (K:) you say مِيزَانٌ قِسْطٌ an equitable, or a just, balance; and مِيزَانَانِ قِسْطٌ; and, agreeably with the usage of the Kur, xxi. 48, مَوَازِينُ قِسْطٌ. (M.) A3: A portion, share, or lot; (S, M, Msb, K;) of a thing; (K;) and pertaining to a person: (TA:) pl. أَقْسَاطٌ. (Msb.) You say, وَفَّاهُ قِسْطَهُ He gave him in full his portion, share, or lot. (TA.) And أَخَذَ كُلٌّ مِنَ الشُّرَكَآءِ قِسْطَهُ Every one of the partners took his portion, or share. (TA.) b2: A portion, or piece. (So accord. to an explanation of the pl., أَقْسَاطٌ, in the TA.) b3: The means of subsistence: (K:) or the portion thereof which is the share of every created being. (TA.) يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ, said of God, in a trad., has been explained as meaning He maketh the portion of the means of subsistence which is the share of any created being little, and maketh it much. (TA.) [See, below, another meaning which is assigned to it in this instance; and see also art. خفض.] b4: A quantity, (K, TA,) of water only; or any quantity, of water and of other things. (TA.) b5: A measure with which corn is measured, (S, Mgh, K,) which holds (K) half of a صَاع; (S, Mgh, K;) six thereof making a فَرْقَ: (S:) accord. to Mbr, four hundred and eighty-one dirhems. (TA.) Sometimes it is used for performing the ablution termed وُضُوْء: and hence it is said in a trad., إِنَّ النِّسَآءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَآءِ

إِلَّا صَاحِبَةَ القِسْطِ وَالسِّرَاجِ; (K;) the قِسْط being here the vessel in which the وضوء is performed; (TA;) the meaning app. being, [Women are of the most lightwitted of the lightwitted,] except she who serves her husband, and assists him to perform the وضوء, [so I render تُوَضِّئُهُ,] and takes care of the vessel which he uses for that purpose, and stands at his head with the lamp: (K:) or who performs his affairs with respect to his وضوء and his lamp. (Nh.) b6: A [mug of the kind called]

كُوز; (M, K;) so called by the people of the great towns: (M:) now applied to one with which olive-oil is measured. (TA.) b7: A balance, or weighing-instrument. (K.) Some say that this is its meaning in the phrase mentioned above, يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ He depresseth the balance, and raiseth it: alluding to the means of subsistence which He decrees. (TA.) قَاسِطٌ Declining, or deviating, from the right course; acting unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically: pl. قَاسِطُونَ (S, M, Mgh, TA) and قُسَّاطٌ. (TA.) You say, هُوَ قَاسِطٌ غَيْرُ مُقْسِطٍ He is declining, or deviating, from the right course; &c.: not acting equitably, or justly. (TA.) And it is said in the Kur, [lxxii. 15,] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [As for the deviators from the right course, they shall be fuel for hell]. (S, M, Mgh.) [See also عَادِلٌ.] b2: القَاسِطُونَ is also specially applied to The party of Mo'áwiyeh; (Mgh;) the people of Siffeen. (TA.) b3: [and it has the contr. meaning, i. e. Acting equitably, or justly. See, again, عَادِلٌ.]

أَقْسَطُ More [and most] equitable, just, or right: occurring in the Kur, ii. 282, and xxxiii. 5: (TA:) formed from the triliteral verb [قَسَطَ], not from the quadriliteral [أَقْسَطَ], as some assert it to be, holding it anomalous. (MF.) تَقْسِيطٌ The register in which is written a man's portion, or share, (قِسْط,) of property &c: a subst., like تَمْتِينٌ. (TA.) مُقْسِطٌ Acting equitably, or justly. (S, M.) It is said in the Kur, [v. 46, and xlix. 9, and lx. 8,] إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ [God loveth those who act equitably, or justly]. (S, M.) b2: المُقْسِطُ is one of the names of God, meaning The Equitable. (TA.)
قسط
القسطُ - بالكسر -: العدلُ، قال الله تعالى:) قلْ أمَر يأمرُ بالعدلِ والإحسان (، يقال: قسطِ يقسطَ - بالضم -: لغة، والضم قليل، وقرأ يحيى بن وثابٍ وإبراهيم النخعي:) وإنُ خفتمْ ألا تقسطوا (بضم السين.
وقوله تعالى) ذلُكم أقسطُ عند الله (أي أقومُ واعدلُ.
وقوله تعالى) ونَضعُ الموازينَ القسطَ (أي ذوات القسط: أي العدلَ.
والقسطُ - أيضا - مكيال، وهو نصف صارع، ومنه الحديث: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج. كأنه أرادِ التي تخدمُ بعلها وتوضه وتقومُ على رأسه بالسراج، والقسطُ: الإناء الذي توضه فيه؛ وهو نصف صاعٍ.
وقولُ النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: إن شاء لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسطُ ويرفعهُ، حجابه النورُ، لو كشفَ طبقهُ أحرق سبحاتُ وجهه كل شئٍ أدركهُ بصرهُ، واضع يدهَ لمسيء الليل ليتوبَ بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها.
لا ينبغي له أن ينام: أي يستحيلُ عليه ذلك.
القسطُ: القسمُ من الرزق والحصةُ والنصيبُ أي يبسطه لمن يشاء ويقدره. والطبقُ: كل غطاءٍ لازمٍ.
السبحاتُ: جمعُ سبحةٍ فتح العينِ وتسكنها العجائز لأنهن يسبحنِ بهمَ، والمرادُ: صفاتُ الله: - جل ثناؤه - التي يسبحهُ بها المسبحونَ من جلاله وعظمته وقدرته وكبريائه. وجهه: ذاته ونفسه. النورُ: الآيات البيناتُ التي نضبها أعلاماً لتشهدَ عليه وتطرقَ إلى معرفتهِ والاعتراف به، شبهتْ بالنور في آثارها وهدايتها، ولماَ كانَ الملوك أن تضربَ بينَ أيديهم حجبُ إذا رآها الراءون علموا أنها هي التي يحتجبون وراءها فاستدلوا على مكانهم بها قيل: حجابهُ النور؛ الذي يستدل به عليه كما يستدل بالحجاب على الملك المحتجب. ولو كشف طبقه: أي طبقُ هذا الحجاب وما يغطي منه وعُلم جلاله وعظمتهُ علماً جلياً غير استدلاليّ لما أطاقت النفوس ذلك ولهلك كل منْ أدركه بصرهُ: أي لما أطاقتُ النفوسُ ذلك ولهلكَ كل من إدراكه بصرهُ: أي علمه الجلي، فشبه بإدراك البصر لجلاله، واضع يده: من قولهم وضعَ يده عن فلانٍ، إذا كف عنه؛ يعني لا يعاجلُ المسيء بالعقوبةِ بل يمهله ليتوبَ.
وقولُ امرئ القيس:
نطعنهمُ سُلكىُ ومخلوجةً ... كركَ كرجلِ لامتينِ على نابلِ
إذ هنّ أقساط كرجلِ الدبى ... أو كقطاً كاظمةَ الناهلِ
ويروى: " كر كلامين "، ويروى: " فهن أرسال ". أقساطُ: أي قطع. وأرسال: أي أقطاع؛ واحدها رسل.
وقاسط: أبو حي من العربَ، وهو قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
والقسطُ - بالتحريك -: يبس في العنق، يقالُ: عنق قسطاءُ وأعناق قساط، قال رؤبة:
حتى رضوا بالذل والايهاطِ ... وضربِ أعناقهم القساط
ويروى: " القساط " جمع قاسطٍ وهو الجائرُ.
والقسطُ - أيضا -: انتصاب في رجليَ الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناءُ والتوتير.
يقال: فرس أقسط بينُ القسطَ.
والأقسطُ من الإبل: هو الذي ف عصبَ قوائمه يبس خلقه.
وقال أبو عمرو: قسطتْ عظامه قسوطاً: إذا يبستْ من الهزال، وأنشد:
أعطاه عودا قاسطاً ... عظامهُ وهو ينحي أسفاً وينتخب
والقسوطُ: الجورُ والعدولُ عن الحق، وقد قسط يقسطُ وقسوطاُ، قال الله تعالى:) وأما القاسطونَ فكانوا لجهنم حطبا (، ونمه قولُ عزةَ للحجاج، يا قسطُ يا عادلُ، ويروى: أنت قاسط عادل. نظرتْ إلى هذه الآية وإلى قوله تعالى:) وهُمْ بربهمَ يعدلون (، وقال القطامي:
أليسوا بالأُلى قسطوا ... قديماُ على النعمان وابتدروا السطاعا
والقسطُ: من عقاقيرِ البحرْ، وهو دوار خشي، في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن خيرَ ما تداويتمُ به الحجامةُ والقسطُ البحري.
وأما قولُ غادية الدبيرية:
أبدتْ نفياً زانهُ خمارها ... وقسطةً ما شانها غفارها
فقيل: هي الساقُ، ورواه أبو محمدٍ الأعرابي: " وقضصةً ".
وإسماعيل بن عبد الله قسطنطينين المعروفُ بالقسطُ، المكيُ، مولىَ بني مسيرة، قرأ على عبد الله بن كثير المكي.
وقال ابن عمرو: القسطانُ: قوس قزح، وقد نهي أن يقال قوسُ قزحَ، ويقالُ لها: قوس الله والندءةُ والندءةُ. وقال أبو سعيدٍ: يقال لقوس الله: القسطاني: قال الطرماح:
وأديرتْ خففّ دونها ... مثلُ قسطاني دجنِ الغمامْ
وقسطانة: حصن بالأندلس.
وقسطانةُ: قرية على مرحلة من الري على طريق ساوة.
وقسطونُ: حصن من أعمال حلب.
وقسنطينية: قلعةَ كبيرة حصينة من حدود إفريقية. وقسطنطينية: ويقالُ قسطنطينية -: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط قيام الساعة، وهو ما روى أبو هريرة - رضى الله عنه - عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تقوم الساعة حتى تنزلُ الرومُ بالأعماق أو بدايقٍ فيخرجُ إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ؛ فإذا تصافوا قالتِ الرومُ، خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهمُ، فيقول المسلمون: لا الله ولا نخلي بينكم وبين اخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتلُ ثلث هم أفضلُ الشهداء عند الله ويفتتحُ الثلث لا يفتنون أبداً. فيفتتحونَ قسطنطينية؛ فينما هم يقتسمونَ الغنائم قد علقوا سيوفهم بتالزيتون إذا صاحَ فيهم الشيطانُ إن المسيح قد خلفكم في أهاليكمُ، فيخرجونَ، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرجَ فبينما هم يعدون يسوون الصفوفَ إذا أقيمتِ الصلاةُ فينزلُ عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يهلك، ولكنْ يقتلهُ الله بيده فيريهمْ دمهَ في حربته. وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كَتَبَ إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكُونن مقدمته إليك فلا جعلن القسطنطينية البخراء حممةً سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأرُدنَّك إريسا من الأرارسة ترى الدوابل.
وقال أبو عمر: القَسطَان والكسطان: الغُبار، وأنشد:
أثَاب راعِيها فَثَارَتْ بِهَرَج ... تُثِيْرُ قَسطانَ غُبَارٍ ذي رَهَجْ
وأقْسَطَ الرجل: أي عدل، قال الله تعالى:) وأقْسِطُوا إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين (.
والتَّقْسِيْطُ: التقتير، قال الطَّرِمّاحُ يرثي عدبس بن محمد بن نفر:
كَفّاهُ كَفُّ لا يُرى سَيْبُها ... مُقَسَّطاً رَهْبةَ إعْدَامِها
أي لا يُقَسَّطُه؛ أي لا يقدره؛ ولكن يعطي بغير تقدير.
والاقتِسَاطُ: الاقِتَسام، وقال الليث: يقال تَقَسطُوا الشيء بينهم: أي اقْتَسَمُوا على القِسْطِ والعدل بينهم بالسوية.
والتركيب يدل على معنيين متضادين، وقد شَذَّ عنه القُسْطُ للدَّواء.
قسط
القِسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، قَالَ الله تعَالَى: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقِسْطِ وَهُوَ كقَوْلهِ تَعالى: إِن الله يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحْسَانِ وَهُوَ من المَصَادِرِ المَوْصُوفِ بهَا كالعَدْلِ، يُقالِ: مِيزانٌ قِسْطٌ ومِيزانانِ قِسْطٌ، ومَوازِينُ قِسْطٌ، يَسْتَوِي فيهِ الواحدُ والجَمِيعُ. وقولُه تَعَالى: ونَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ أَي ذواتِ القِسْطِ، أَي العَدْلِ، يَقْسِطُ بالكَسْرِ قِسْطاً، وَهُوَ الأَكْثَرُ ويَقْسُطُ، بالضَّمِّ لُغَةٌ، والضَّمُّ قَلِيلٌ. وقرأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وإِبراهيمُ النَّخْعِيُّ: وَإِن خِفْتُم أَنْ لَا تقْسُطوا بضمِّ السِّينِ. وقولُه تعَالى: ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ أَي أَقْوَمُ وأَعْدَلُ، كالإِقسَاطِ. يُقال: قَسَطَ فِي حُكْمِهِ، وأَقْسَطَ، أَي عَدَلَ، فَهُوَ مُقْسِطٌ. وَفِي أَسْمَائِه تَعَالَى الحُسْنَى: المُقْسِطُ: هُوَ العادِلُ. ويُقَال: الإِقْسَاطُ: العَدْلُ فِي القِسْمَة فَقَط، أَقْسَطْتُ بَينهم، وأَقْسَطْتُ إِليهم، فَفِي الحَدِيث: إِذا حَكَمُوا عَدَلُوا، وإِذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا أَي: عَدَلُوا. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القِسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، تَقُولُ مِنْهُ: أَقْسَطَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُقْسِطٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ. قَالَ شيخُنَا نَقْلاً عَن أَئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ الحُفَّاظِ: وَمن الثُّلاثِيِّ بَنَوْا نَحْو هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله، لَا من الرُّبَاعِيِّ، كَمَا تَوَهَّمَه بعضُهم، وقالُوا: هُوَ شاذٌّ لَا يَأْتِي إِلاَّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ. وأَقْسَطَ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، ولذلِكَ حَسُنَ التَّشْبِيهُ بمَصْدَرِه فِي قَوْلِه كالإِقْسَاطِ، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ حَسَنٌ، ويُؤَيِّدُه صَرِيحُ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيِّ. وبَقِيَ أَنَّهُم قالُوا: إِنَّ الهَمْزَةَ فِي الإِقْسَاطِ للسَّلِب، كَمَا يُقَال: شَكَا إِلَيْهِ فأَشْكاهُ. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، يُقال: وَفّاهُ قِسْطَه، أَي نَصِيبُه وحِصَّتَه. وكُلُّ مِقْدَارٍ فَهُوَ قِسْطٌ، فِي الماءِ وغيرِه.
والقِسْطُ: مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صاعٍ، وَفِي الصّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ نِصْفُ صاعٍ، والفَرَقُ: سِتَّةُ أَقْسَاطٍ، وَقَالَ المُبَرِّدُ: القِسْطُ: أَرْبَعُمَائَةٍ وأَحَدٌ وثَمَانُونَ دِرْهَمــاً، وَقد يُتَوَضَّأُ فِيه، ومنهُ الحَدِيثُ: إِنَّ النِّسَاءَ من أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إلاّ صاحِبَةَ القِسْطِ والسِّرَاجِ القِسْطُ: هُنَا: الإِنَاءُ الَّذِي يُتَوضَّأُ فِيهِ، كأَنَّهُ أَرادَ إِلاّ الَّتِي تُخْدُمُ بَعْلَهَا وتَوَضِّئُهُ وتَزْدَهِرُ بمِيضَأَتِه وتَقُومُ على رَأْسِهِ بالسِّرَاجِ. وَفِي النِّهَايَةِ: تقومُ بأُمُورِهِ فِي وُضُوئِهِ وسِرَاجِه. والقِسْطُ: الحِصَّةُ من الشَّيْءِ، يُقَال: أَخَذَ كُلٌّ من الشُّرَكَاءِ قِسْطَه، أَي حِصَّتَه. والقِسْطُ: المِقْدَارُ فِي الماءِ أَو غَيْرِه. والقِسْطُ: القِسْمُ من الرِّزْق الَّذِي هُوَ نَصِيبُ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: إِنَّ الله لاَ يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ)
ويَرْفَعُه، حِجَابُه النُّورُ، لَو كُشِفَ طَبَقُهُ أَحْرَقَ سُبَحَاتُ وَجْهِه كُلَّ شَيْءِ أَدْرَكَهُ بَصَرُه وخَفْضُهُ: تَقْلِيلُه، ورَفْعُه: تَكْثِيرُه، وقِيلَ: القِسْطُ، فِي الحَدِيثِ: المِيزَانُ، أَرادَ أَنَّ الله تَعَالَى يَخْفِضُ ويَرْفَعُ مِيزَانَ أَعْمَالِ العِبَادِ المُرْتَفِعةَ إِليه، وأَرْزَاقهم النّازِلَة من عِنْده، مَا يَرْفَعُ الوَزّانُ يَدَه ويَخْفِضُها عِنْد الوَزْنِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لما يُقدِّرُه اللهُ تَعالَى ويُنْزِلُه. والقِسْطُ: الكُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الأَمْصارِ. قلتُ: ويُسْتَعْمَلُ الآنَ فِيمَا يُكالُ بِهِ الزَّيْتُ. والقُسْطُ: بالضَّمّ: عُودٌ هِنْدِيٌّ يُتَبَخَّرُ بِهِ، لغةٌ فِي الكُسْط، وَقَالَ اللَّيْثُ: عُودٌ يُجاءُ بهِ منَ الهِنْدِ، يُجْعَلُ فِي البَخُورِ والدَّوَاءِ وأَيْضاً عَرَبِيٌّ، قِيل عَقّارٌ عَقَاقِيرِ البَحْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، وقالَ يَعْقُوبُ: القافُ بَدَلٌ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يَقَالُ لهَذَا البَخُورِ: قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْطٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لبِشْرِ بنِ أَبي خازمٍ:
(وقَدْ أُوقِرْنَ من رَنْدٍ وقُسْطٍ ... ومِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ ومِنْ سِلاَحِ)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ: لَا تَمَسّ طِيباً إِلاّ نُبْذَةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ ضَرْبٌ من الطِّيبِ، وقِيلَ: هُوَ العُودُ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ عَقّارٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ تَتَبَخَّر بِهِ النُّفَسَاءُ والأَطْفَالُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ أَشْبَه بالحَدِيثِ لأَنَّه أَضَافَه إِلى الأَظْفَارِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُم بِهِ الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ. وَقَالَ البَدْرُ مُظَفَّرُ ابْن قاضِي بَعْلَبَكَّ فِي كِتَابِه سُرور النَّفْس: العُودُ: خَشبٌ يَأْتِي من قِمَارَ وَمن الهِنْد، وَمن مَواضِعَ أَخَر، وأَجْوَدُه القِمَارِيُّ الرَّزِينُ الأَسْوَدُ اللَّوْنِ الذَّكِيُّ الرَّائِحَةِ، الذّائبُ إِذا أُلْقِيَ على النّارِ، الرّاسِبُ فِي الماءِ، ومِزَاجُه حارٌّ يابِسٌ فِي الثّانِيَةِ. انْتَهَى. وَهُوَ مُدِرٌّ نافِعٌ للكَبِدِ جَدّاً، والمَغَص، والدُّودِ، وحُمَّى الرِّبْعِ شُرْباً، وللزُّكامِ والنَّزَلاتِ والوَباءِ بُخُوراً، وللبَهَقِ والكَلَفِ طِلاءٍ ويَحْبِسُ البَطْنَ ويَطْرُدُ الرِّيَاحَ، ويُقَوِّي المَعِدَةَ والقَلْبَ، ويُوجِبُ اللَّذَّة. ويَدْخُل فِي أَصْنَافٍ كَثِيرَةٍ من الطِّيبِ، وَهُوَ أَحْسَنُ الطِّيبِ رائِحَةً عِنْد التَّبَخُّر. والقَسَطُ، بالتَّحْرِيكِ: يُبْسٌ فِي العُنُقِ، يُقَال: عُنُقٌ قَسْطاءُ من أَعْنَاقٍ قِساطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(حَتَىّ رَضُوا بالذُّلِّ والإيهاطِ ... وضَرْبِ أَعْناقِهم القِساطِ) وَفِي الصّحاحِ: القَسَطُ: انْتِصَابٌ فِي رِجْلَيِ الدَّابَّةِ، وذلِك عَيْبٌ، لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهما الانْحِنَاءُ والتَّوْتِيرُ، يُقَال: فَرَسٌ أَقْسَطُ بيِّنُ القَسَط. وجَعَلَ ابنُ سِيدَه الانْتِصَابِ المَذْكُورَ ضَعْفاً، قَالَ: وهُوَ من العُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقةً. وَقَالَ غيرُه: القَسَطُ فِي البَعِيرِ: أَنْ يَكُونَ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقةً، وَهُوَ الأَقْسَط، والنّاقَةُ قَسْطَاءُ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ عَن العَدَبَّسِ. وقِيل: الأَقْسَطُ من الإِبِلِ: الَّذِي فِي) عَصَبِ قَوَائِمِه يُبْسٌ خِلْقةً، وَفِي الخَيْلِ: قِصَرُ الفَخِذِ والوَظِيفِ، انْتِصَابُ السّاقَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: قَسِطَتْ عِظَامُه، كسَمِعَ قُسُوطاً، إِذا يَبِسَتْ من الهُزَالِ وأَنشد:
(أَعْطَاهُ عُوْداً قاسِطاً عِظَامُه ... وهَوَ يَبْكِي أَسَفاً ويَنْتَحِبْ)
فَهُوَ أَقْسَطُ، ورِجْلٌ قَسْطاءُ: مُعَوَّجَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الرِّجْلُ القَسْطَاءُ: فِي سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السّاقَان، قَالَ: والقَسَطُ: خِلافُ الحَنَفِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَصْمَعِيُّ: فِي رِجْلِه قَسَطٌ، وَهُوَ أَن تكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ الأَسْفَلِ، كأَنَّها مَالَجٌ. وَقيل: القَسَطُ: يُبْسٌ يَكُونُ فِي الرِّجْلِ والرَّأْسِ والرُّكْبَةِ. يُقال: رُكْبَةٌ قَسْطاءُ، إِذا يَبِسَتْ وغَلُظَتْ حتَّى لَا تَكاد تَنْقبِضُ من يُبْسِها، ج: قُسْطٌ، بالضَّمِّ. وقاسِطُ بنُ هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيَلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ: أَبُو حَيٍّ من العَرَبِ. وقَسَطَ يَقْسِطُ من حَدِّ ضَرَبَ، قَسْطاً، بالفَتْحِ، وقُسُوطاً، بالضَّمِّ: جارَ وعَدَلَ عَن الحَقِّ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، لأَنَّ العَدْلَ عَن الحَقِّ هُوَ الجَوْرُ ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هكذَا، واقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأَخِيرِ، فَفِي العَدْلِ لُغَتَانِ: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وَفِي الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيرِ أَلِف، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وأَمَّا القاسِطُونَ فكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَاً قَالَ الفَرّاءُ: هم الجَائِرُون الكُفّارُ. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ النَّاكِثُون: أَهْلُ الجَمَلِ، لأَنَّهم نَكَثُوا بَيْعَتَهم، والقاسِطُون أَهْلُ صِفِّين، لأَنَّهُم جارُوا فِي الحُكْمِ وبَغَوْا عَلَيْهِ، والمارِقُون: الخَوَارِجُ، لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، وَقَالَ الرّاجزُ: يَشْفِي من الضِّغْن قُسُوطُ القَاسِطِ ويُقَال: هُوَ قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطٍ، أَي جائِرٌ غَيْرُ عَدْلٍ. وتَقُول: اللهُ يَقْبِضُ ويَبْسطُ، ويُقْسِطُ وَلَا يَقْسُط، وَمِنْه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ: يَا قَاسِطُ يَا عادِلُ، نَظَرَت إِلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِق، وإِلى قَوْلِه تعالَى: وهُمْ برَبِّهِم يَعْدِلُون وَقَالَ القُطَامِيُّ:
(أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً ... على النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطاعَا)
وقَسَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ، ظاهِرُه أَنَّه ثُلاثِيٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ فِي النّوادِرِ: قَسَّطَ الشَّيْءَ تَقْسِيطاً: فَرَّقَه، وأَنْشَدَ:
(لَو كَانَ خَزُّ وَاسِطٍ وسَقَطُهْ ... وعَالِجٌ نَصِيُّبه وسَبَطُهْ)

(والشّامُ طُرًّازَيْتُه وحِنْطُهْ ... يَأْوِي إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ)
وإِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنَ قُسْطَنْطِينَ، المَعرُوفُ بالقُسْطِ: مُقْرِئٌ مَكِّيٌّ، مَوْلَى بني مَيْسَرَةَ، قرأَ)
على عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ المَكِّيِّ. والقُسْطَانُ، والقُسْطَانِيُّ، والقُسْطَانِيَّةُ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن أَبي عَمْرٍ و، والثّانِيَةُ عَن أَبِي سَعِيدٍ قَوْسُ اللهِ، ويُقَالُ أَيْضاً: قَوْسُ المُزْنِ، وَهِي خُيُوطٌ تُحِيطُ بالقَمَرِ، وَهِي من عَلامَةِ المَطَرِ وأَنْشَدَ أَبو سعيد للطِّرِمّاح: (وأُدِيرَتْ خُفَفُ دُونَها ... مِثْلُ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الغَمامِ)
والعامَّةُ تَقُول: قَوْسُ قُزَحَ قالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَقد نُهِيَ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ، وَقد غَفَلَ المُصَنِّفُ عَن هَذَا فذَكَرهُ فِي مَوَاضِعَ من كِتَابِه فِي قَزَح وخَضَل، وقَسْطَل فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ.
وقُسْطانةُ، بالضَّم: ة، بَيْنَ الرَّيِّ وسَاوَةَ، وَهِي عَلَى طَرِيقِ سَاوَةَ، بينَها وَبَين الرِّيِّ مَرْحَلَةٌ.
وقُسْطَانَةُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ وَفِي التَّكْمِلَة: قُسُطَانَةُ بضَمَّتيْنِ، وبعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَة.
وقُسْطُونُ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ كَانَ من عَمَلِ حَلَبَ، خَرِبَ.
وقُسَنْطِينِيَّةُ، بضِّم القافِ وفتحِ السِّينِ، والطّاءُ مكسورَةٌ، والياءُ مُشَدَّدَة وَقد تُقْلَب النُّونُ مِيماً: حِصْنٌ عَظِيمٌ بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ وَقد نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.
وقُسْطَنْطِينَةُ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةِ ياءٍ مُشَدَّدَةٍ، وَقد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى مِنْهُمَا، وأَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ، كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، وإِنْ كانَ الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْح، فَهِيَ خمسُ لُغاتٍ، ويُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، فَهِيَ سِتُّ لُغاتٍ، وَقَالَ ابنُ الجَوْزيِّ فِي تَقْوِيمٍ البُلْدانِ: لَا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّة، وَهِي مُشَدَّدَةٌ أَبداً، كَمَا لَا يَجُوزُ تَشْدِيدُ القُسْطَنْطِينِيَة، وعدَّ ذلِكَ من أَغْلاط العَوامِّ، فتأَمَّلْ: دارُ مَلِكِ الرُّومِ وَهِي الآنَ دارُ مَلِكِ المُسْلِمِينَ، وفاتِحُها السُّلْطَانُ المُجَاهِدُ الغازِي أَبُو الفُتُوحَاتِ مُحَمَّدُ بنُ السُّلْطَانِ مُرَادِ ابنِ السَّلْطَانِ مُحَمَّدِ بنِ السُّلْطَانِ بايَزِيد ابنِ السُّلْطَانِ مُرَادٍ الأَوَّلِ بنِ أُورخانَ بنِ عُثمانَ، تغَمَّدَهُ اللهُ تَعالَى برَحْمَتِه، فهُو الَّذِي جَعَلَها كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِه بعد اقْتِلاعِه لَهَا من يَدِ الإِفْرَنْجِ، وَكَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي المَمْلَكَةِ بعد أَبِيهِ فِي سنة. كَانَ مَلِكاً عَظِيماً اقْتَفَى أَثَرَ أَبِيهِ فِي المُثَابَرَةِ على دَفْعِ الفِرِنْجِ حَتَّى فاقَ مُلوكَ زمانِه، مَعَ وَصْفِه بمُزَاحَمَةِ العُلَمَاءِ، ورَغْبَتِه فِي لِقَائِهِم، وتَعْظِيمِ من يَرِدُ عليهِ مِنْهُم، وَله مآثِرُ كثيرةٌ مِنْ مَدَارِسَ وزَوايا وجَوامِعَ، تُوُفّي أَوائلَ سنة فِي تَوَجُّهِه مِنْهَا إِلى بُرْصَا، ودُفِن بالبَرِّيَّةِ هُناكَ، ثمَّ حُوِّلَ إِلى اسْطَنْبُولَ فِي ضَرِيحٍ بالقُرْبِ من أَجَلِّ جَوَامِعِه بهَا، واسْتَقَرَّ فِي المَمْلَكَةِ بَعْدَهُ وَلَدُه الأَكْبَرُ السُّلطانُ أَبو يزِيدَ، المَعْرُوف بيلدرم، ومَعْنَاه: البَرْق، ويُكْنَى بهِ عَن الصَّاعِقَةِ، كَمَا ذَكَرَه السَّخَاوِيُّ فِي الضَّوْءِ. قلتُ: وَهُوَ جَدُّ سُلطانِ زَمانِنا الإِمَامِ المُجَاهِدِ الغازِي، سُلْطانِ البَرَّيْنِ)
والبَحْرَيْنِ، خادِمِ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَينِ. وفَتْحُها من أشْراطِ قِيامِ السّاعَةِ وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنْه، عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بالأَعْمَاقِ أَو بِدَابِقٍ، فيَخْرِجُ إِلَيْهِم جيشٌ من المَدِينَةِ من خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فإِذا تَصافُّوا قالَتِ الرُّوم: خَلُّوا بَيْنَنَا وبينَ الَّذِين سَبَوْا مِنّا نُقَاتِلْهُم، فيَقُولُ المُسْلِمُون: لَا واللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ إِخْوَانِنا، فيُقَاتِلُونَهم، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ هم أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عندَ اللهِ، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُون أَبداً، فيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة، فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِم قد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بالزَّيْتُونِ إِذ صاحَ فيهم الشَّيْطَانُ: إِنَّ المسِيح قَد خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُم، فيَخْرُجُونَ، وذلِك باطِلٌ، فإِذا جاءُوا الشّامَ خرجَ فبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ للقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فيَنْزِلُ عِيَسى ابنُ مَرْيَم فَأَمَّهُم فإِذا رَآهُ عَدُوُّ الله ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَلَو تَرَكَه لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، ولكِن يَقْتُلُه نَبِيُّ الله بيَدِه فيُرِيهِم دَمَه فِي حَرْبَته.
وَقد جاءَ ذِكْرُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ أَيْضاً فِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وذلِكَ أَنَّه لَمّا بَلَغَه خبرُ صاحِبِ الرُّوم أَنَّه يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بلادَ الشّامِ أَيَّامَ فِتْنَةِ صِفِّين كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْلِفُ بِاللَّه لئِنْ تَمَّمْتَ على مَا بَلَغَنِي من عَزْمِك لأَصالِحَنَّ صاحِبي، ولأَكُونَنَّ مُقدِّمَتَه إِليك، فلأَجْعَلَنّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءِ حُمَمَةً سَوْداءَ، ولأَنْزِعَنَّكَ من المُلْكِ انْتِزاعَ الإِصْطَفْلِينَةِ، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرارِسَة تَرْعَى الدَّوَابِلَ، وتُسَمَّى بالرُّومِيَّة بُوزَنْطِيَا، بالضَّمِّ، وتُعْرَفُ الْآن باسْطَنْبُول، وإِسْلامُ بُول، وَفِي معجَمِ ياقُوت: اصْطنْبُول بالصَّاد، وارْتِفاع سُورِه أَحدٌ وعِشْرُونَ ذِراعاً، وكَنِيسَتُها المَعْرُوفَةُ بأَيا صُوفيا مُسْتَطِيلَةٌ وبجانِبِها عُمُودٌ عالٍ فِي دَوْرِ أَرْبَعَةٍ أَبْواعٍ تَقْرِيباً. وَفِي رأْسِهِ فَرَسٌ من نُحَاسٍ، وَعَلَيه فَارس، وَفِي إِحْدَى يَدَيْه كُرَةٌ من ذَهَبٍ، وَقد فَتَح أَصابعَ يَدِه الأُخْرَى مُشِيراً بِها، ويُقال: هُوَ صورَةُ قُسْطَنْطِينَ بانِيها. قلتُ: وَقد جُعِلت هذِه الكنِيسَةُ جامِعاً عَظِيماً، وأُزِيلَ مَا كَانَ فِيهِ من الصُّورِ حينَ فَتْحِها، وَفِيه من الزُّخْرُف والنُّقُوشِ البَدِيعَةِ والفُرُش المَنِيعَة الْآن مَا يَكِلُّ عَنهُ الوَصْفُ، يُتْلَى فِيهِ القُرآنُ آناءَ اللَّيْلِ وأَطْرَافَ النَّهارِ، جَعَلَه الله عامِراً بأَهْلِ العِلْمِ ببقاءِ دَوْلَةِ المُلُوكِ الأَبْرَارِ، والسّلاطِينِ الأَخْيار، وأَقام بهم نُصْرَةَ دِينِ النَّبِيِّ المُخْتارِ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القسْطانُ والكُسْطانُ: الغُبَارُ وأَنْشدَ:
(أَثابَ راعِيها فثارَتْ بِهَرَجْ ... تُثِيرُ قُسْطان غُبَارٍ ذِي رَهَجْ)

والتَّقْسِيطُ: التَّقْتِيرُ، يُقال: قَسَّطَ على عِيَالِه النَّفَقَةَ، إِذا قَتَّرَها عَلَيْهِم، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كفّاهُ كَفٌّ لَا يُرَى سَيْبُهَا ... مُقَسَّطاً رَهْبَةَ إِعْدَامِهَا)
والاقْتِسَاطُ: الاقْتِسَامْ.
وقالَ اللَّيْثُ: يُقَال: تَقَسَّطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُم، أَي اقْتَسَمُوه بالسَّوِيَّةِ وَفِي العُبَاب: على القِسْطِ والعَدْلِ.
وَفِي اللِّسان: تَقَسَّمُوه، على العَدْل والسَّواءِ.
ورَجُلٌ قَسِيط، كأَمِيرٍ، وقُسُطُ الرِّجْلِ، بضَمَّتَيْنِ، أَي مُسْتَقِيمُها بِلَا أَطَرٍ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على مَعْنَيَيْن مُتَضَادَّيْنِ، وَقد شَذَّ عَنهُ القُسْطُ للدَّواءِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّقْسِيطُ: التَّفْرِيقُ، يُقَال: قَسَّطَ الخَرَاجَ عَلَيْهِم، وقَسَّطَ المالَ بينَهُم.
والقُسْطَةُ، بالضَّمِّ فِي قَوْلِ الرّاجِزِ:
(تُبْدِي نَقِيّاً زانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شَانَها غُفَرُهَا)
يُقال: هِيَ السَّاقُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: نَقَلْتُه من كِتَابٍ.
قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ غَادِيَةَ الدُّبَيْرِيَّةِ ورَوَاه أَبُو مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيُّ: وقُصَّةً. .
وقُسَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ، وكذلِك قسطَةُ. والقُسّاطُ، كرُمّانٍ: جمع قاسِط، وَهُوَ الجائرُ، وهكذَا رَوَى بعضهُم رَجَزَ رُؤْبَةَ: وضَرْبِ أَعْنَاقِهِم القُسّاطِ قولُ امْرئِ القَيْسِ:
(إذْ هُنَّ أَقْسَاطٌ كرِجْلِ الدَّبَى ... أَو كقَطَا كاظِمَةَ النّاهِلِ)
أَي قِطَع. وأَقْسَطَتِ الرِّيحُ العِيدَانَ: أَيْبَسَتْها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
قَالَ شيخُنَا: بَقِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُم صَرَّحُوا بأَنَّ قَسَطَ مِنَ الأَضْدادِ، كَمَا فِي أَفْعَالِ ابنِ القَطّاع، والمِصْباحِ وغَيْرِ دِيوَان، وأَهْمَلَ التَّنْبِيهَ على ذلِكَ غَفْلَةً وتَفْرِيقاً للمَعَانِي. قلتُ: أَما قَوْلَهُ من الأَضْدادِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وأَمّا ابْنُ القَطّاع فَم رَأَيْتُه فِي أَفْعَالِه ولَعَلَّهُ ذَكَرَه فِي كِتَابِ آخر.
والتَّقْسِيطُ: مَا كُتِبَ فيهِ قِسْطُ الإِنْسَانِ من المالِ وغَيْرِه، اسمٌ كالتَّمْتِينِ.
وأَحْمَدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ هِشَامٍ القِسْطِيّ، بالكَسْرِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّة. والقُسَيْطَةُ، كجُهَيْنَة: قريةٌ بمِصْرَ.
وقَسْطَنْطانَةُ، بِالْفَتْح: بلدَةٌ بالأَنْدَلُسِ من أَعْمَالِ دانِيَةَ، مِنْهَا جَعْفَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سيدبُونةَ المُقْرِئُ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَات القُرّاءِ.)
قسط: {القاسطون}: الجائرون، و {المقسطون}: العادلون يقال: أقسط: عدل، وقسط: جار، وقد يقال: قسط بمعنى عدل، فيكون مشتركا بين العدل والجور.
ق س ط

هو قاسط غير مقسط: جائر غير عادل. وقد قسط عليّ قسطاً وقسوطاً. وتقول: الله يقبض ويبسط، ويقسط ولا يقسط، وأمر الله بالقسط، ونهى عن القسط. وقسّط الخراج عليهم. وقسّط بينهم المال: قسمه على القسط والسوية. وتقسّطوه فيما بينهم. ووفّاه قسطه: نصيبه " وزنوا بالقسطاس المستقيم " وتقول: فلان يقيس الأمر بمقياسه، ويزنه بقسطاسه. وبرجله قسط: اعوجاج، وساق قسطاء. وأقسطت الريح العيدان: أيبستها.
قسط
القُسْطُ: عُودٌ هِنْديٌّ. والرِّجْلُ القَسْطاءُ: في ساقِها اعْوِجاجٌ.
والقَسَطُ: ضِدًّ الفَحَج. والقُسُوطُ: المَيْلُ عن الحَقِّ.
والإقْسَاطُ: العَدْلُ في القِسْمَة والحُكْم.
والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. واقْتَسَطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهم: اقْتَسموه على القِسْطِ والعَدْل.
وقيل: القِسْطُ نِصفُ صاعٍ، وجَمْعُه أقْسَاطٌ.
والقُسْطاسُ: هو أقْوَمُ المِيزانِ. وقيل: هو الشاهِيْنُ.
والقاسِطُ: اليابسُ القاسي، وكذلك المُقْسَطُ. وأقْسَطَتِ الرًّيْحُ العِيدانَ: أيْبَسَتْها.

قسط: في أَسماء اللّه تعالى الحسنى المُقْسِطُ: هو العادِلُ. يقال:

أَقْسَطَ يُقْسِطُ، فهو مُقْسِطٌ إِذا عدَل، وقَسَطَ يَقْسِطُ، فهو قاسِطٌ

إِذا جارَ، فكأَن الهمزة في أَقْسَطَ للسَّلْب كما يقال شَكا إِليه

فأَشْكاه. وفي الحديث: أَنّ اللّهَ لا يَنامُ ولا ينبغي له أَن ينامَ، يَخْفِضُ

القِسْطَ ويرفَعُه؛ القِسْطُ: المِيزانُ، سمي به من القِسْطِ العَدْلِ،

أَراد أَن اللّه يَخفِضُ ويَرْفَعُ مِيزانَ أَعمالِ العِبادِ المرتفعةِ

إِليه وأَرزاقَهم النازلةَ من عنده كما يرفع الوزَّانُ يده ويَخْفِضُها عند

الوَزْن، وهو تمثيل لما يُقَدِّرُه اللّه ويُنْزِلُه، وقيل: أَراد

بالقِسْط القِسْمَ من الرِّزقِ الذي هو نَصِيبُ كل مخلوق، وخَفْضُه تقليلُه،

ورفْعُه تكثيره. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. يقال: أَخذ كل واحد من

الشركاء قِسْطَه أَي حِصَّتَه. وكلُّ مِقدار فهو قِسْطٌ في الماء وغيره.

وتقَسَّطُوا الشيءَ بينهم: تقسَّمُوه على العَدْل والسَّواء. والقِسْط،

بالكسر: العَدْلُ، وهو من المصادر الموصوف بها كعَدْل، يقال: مِيزانٌ

قِسْط، ومِيزانانِ قسط، ومَوازِينُ قِسْطٌ. وقوله تعالى: ونضَعُ المَوازِينَ

القِسْطَ؛ أَي ذواتِ القِسْط. وقال تعالى: وزِنُوا بالقِسْطاس المستقيم؛

يقال: هو أَقْوَمُ المَوازِين، وقال بعضهم: هو الشَّاهِينُ، ويقال:

قُسْطاسٌ وقِسْطاسٌ. والإِقساطُ والقِسْطُ: العَدْلُ. ويقال: أَقْسَطَ

وقَسَطَ إِذا عدَلَ. وجاءَ في بعض الحديث: إِذا حكَمُوا عدَلوا وإِذا قسَموا

أَقْسَطُوا أَي عَدَلُوا

(*

قوله «وإِذا قسموا أَي عدلوا ههنا فقد جاء إلخ» هكذا في الأَصل.) ههنا،

فقد جاءَ قَسَطَ في معنى عدل، ففي العدل لغتان: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وفي

الجَوْر لغة واحدة قسَطَ، بغيرِ الأَلف، ومصدره القُسُوطُ. وفي حديث عليّ،

رضوان اللّه عليه: أُمِرْتُ بِقتالِ الناكثِينَ والقاسِطِينَ

والمارِقِينَ؛ الناكِثُون: أَهلُ الجمَل لأَنهم نَكَثُوا بَيْعَتهم، والقاسِطُونَ:

أَهلُ صِفَّينَ لأَنهم جارُوا في الحُكم وبَغَوْا عليه، والمارِقُون:

الخوارِجُ لأَنهم مَرَقُوا من الدين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ.

وأَقْسطَ في حكمه: عدَلَ، فهو مُقْسِطٌ. وفي التنزيل العزيز: وأَقْسِطُوا

إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُقْسِطينَ. والقِسْط: الجَوْر. والقُسُوط:

الجَوْرُ والعُدُول عن الحق؛ وأَنشد:

يَشْفِي مِنَ الضِّغْنِ قُسُوطُ القاسِطِ

قال: هو من قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً وقسَطَ قُسوطاً: جارَ. وفي التنزيل

العزيز: وأَمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنَّم حَطَباً؛ قال الفراء: هم

الجائرون الكفَّار، قال: والمُقْسِطون العادلُون المسلمون. قال اللّه تعالى:

إِن اللّه يُحب المقسطين. والإِقْساطُ: العَدل في القسْمة والحُكم؛ يقال:

أَقْسَطْتُ بينهم وأَقسطت إِليهم.

وقَسَّطَ الشيءَ: فرَّقَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لو كان خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُهْ،

وعالِجٌ نَصِيُّه وسَبَطهْ،

والشَّامُ طُرّاً زَيْتُه وحِنَطُهْ

يأْوِي إِليها، أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ

ويقال: قَسَّطَ على عِيالِه النفَقةَ تَقْسِيطاً إِذا قَتَّرَها؛ وقال

الطرمَّاح:

كَفَّاه كَفٌّ لا يُرَى سَيْبُها

مُقَسَّطاً رَهْبةَ إِعْدامِها

والقِسْطُ: الكُوزُ عنه أَهل الأَمصار. والقِسْطُ: مِكْيالٌ، وهو نِصْف

صاعٍ، والفَرَقُ ستةُ أَقْساطٍ. المبرد: القِسْطُ أَربعمائة وأَحد

وثمانون دِرهمــاً. وفي الحديث: إِنَّ النِّساءَ من أَسْفَهِ السُّفَهاء إِلاّ

صاحِبةَ القِسْطِ والسِّراج؛ القِسْطُ: نصف الصاع وأَصله من القِسْطِ

النَّصِيبِ، وأَراد به ههنا الإِناء الذي تُوَضِّئُه فيه كأَنه أَراد إِلاَّ

التي تَخْدُم بعْلها وتَقُوم بأُمُورِه في وُضُوئه وسِراجه. وفي حديث علي،

رضوان اللّه عليه: أَنه أَجْرى للناسِ المُدْيَيْن والقِسْطَيْن؛

القِسْطانِ: نَصِيبانِ من زيت كان يرزُقُهما الناسَ.

أَبو عمرو: القَسْطانُ والكَسْطانُ الغُبارُ.

والقَسَطُ: طُول الرِّجل وسَعَتُها. والقَسَطُ: يُبْسٌ يكون في الرِّجل

والرأْس والرُّكْبةِ، وقيل: هو في الإِبل أَن يكون البعير يابس الرِّجلين

خِلْقة، وقيل: هو الأَقْسَطُ والناقةُ قَسْطاء، وقيل: الأَقْسَطُ من

الإِبل الذي في عَصَب قَوائمه يُبْسٌ خِلقَةً، قال: وهو في الخيل قِصَرُ

الفخذ والوَظِيفِ وانْتِصابُ السَّاقين، وفي الصحاح: وانْتصابٌ في رِجلي

الدابة؛ قال ابن سيده: وذلك ضَعْف وهو من العُيوب التي تكون خلقة لأَنه

يستحب فيهما الانْحناءُ والتوْتِيرُ، قَسِطَ قَسَطاً وهو أَقْسَطُ بَيِّنُ

القَسَطِ. التهذيب: والرِّجل القَسْطاءُ في ساقها اعْوِجاجٌ حتى تَتَنَحَّى

القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السَّاقانِ، قال: والقَسَطُ خِلافُ الحَنَفِ؛ قال

امرؤُ القَيْس يَصفُ الخيل:

إِذْ هُنَّ أَقْساطٌ كَرِجْلِ الدَّبى،

أَوْ كَقَطا كاظِمةَ النَّاهِلِ

(* قوله «إذ هن أقساط إلخ» أورده شارح القاموس في المستدركات وفسره

بقوله أي قطع.)

أَبو عبيد عن العَدَبَّس: إِذا كان البعير يابسَ الرجلين فهو أَقْسَطُ،

ويكون القَسَطُ يُبْساً في العنُق؛ قال رؤْبة:

وضَرْبِ أَعْناقِهِم القِساطِ

يقال: عُنُقٌ قَسْطاء وأَعْناقٌ قِساطٌ. أَبو عمرو: قَسِطَتْ عِظامُه

قُسُوطاً إِذا يَبِسَتْ من الهُزال؛ وأَنشد:

أَعطاه عَوْداً قاسِطاً عِظامُه،

وهُوَ يَبْكي أَسَفاً ويَنْتَحبْ

ابن الأَعرابي والأَصمعي: في رِجله قَسَطٌ، وهو أَن تكون الرِّجل

مَلْساء الأَسْفل كأَنَّها مالَجٌ.

والقُسْطانِيَّةُ والقُسْطانيُّ: خُيوطٌ كخُيوطِ قَوْسِ المُزْنِ تخيط

بالقمر

(* قوله «تخيط بالقمر» كذا بالأَصل وشرح القاموس.) وهي من علامة

المطر.

والقُسْطانةُ: قَوْسُ قُزحَ

(* قوله «والقسطانة قوس إلخ» كذا في الأَصل

بهاء التأنيث.)؛ قال أَبو سعيد: يقال لقوس اللّه القُسْطانيُّ؛ وأَنشد:

وأُديرَتْ خفَفٌ تَحْتَها،

مِثْلُ قُسْطانيِّ دَجْن الغَمام

قال أَبو عمرو: القُسْطانيُّ قَوْسُ قُزَحَ ونُهِي عن تسمية قَوْسِ

قزحَ. والقُسْطَناس: الصَّلاءَةُ.

والقُسْطُ، بالضم: عود يُتَبخَّر به لغة في الكُسْطِ عُقَّارٌ من

عَقاقِير البحر، وقال يعقوب: القاف بدل، وقال الليث: القُسط عُود يُجاءُ به من

الهِند يجعل في البَخُور والدَّواء، قال أَبو عمرو: يقال لهذا البَخُور

قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْط؛ وأَنشد ابن بري لبشر ابن أَبي خازِم:

وقَدْ أُوقِرْنَ من زَبَدٍ وقُسْطٍ،

ومن مِسْكٍ أَحَمَّ ومن سَلام

وفي حديث أُمّ عطِيَّة: لا تَمَسُّ طِيباً إِلاَّ نُبْذةً من قُسْطٍ

وأَظْفارٍ، وفي رواية: قُسْط أَظْفار؛ القُسْطُ: هو ضَرْب من الطِّيب، وقيل:

هو العُودُ؛ غيره: والقُسْطُ عُقَّار معروف طيِّب الرِّيح تَتَبخَّر به

النفساء والأَطْفالُ؛ قال ابن الأَثير: وهو أَشبه بالحديث لأَنه أَضافه

إِلى الأَظفار؛ وقول الراجز:

تُبْدِي نَقِيّاً زانَها خِمارُها،

وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها

يقال: هي الساق نُقِلت من كتاب

(* قوله: نقلت من كتاب، هكذا في

الأَصل.).وقُسَيْطٌ: اسم. وقاسطٌ: أَبو حَيّ، وهو قاسِطُ ابن هِنْبِ بن أَفْصَى

بن دُعْمِيّ بن جَدِيلةَ بن أَسَدِ ابن رَبيعةَ.

رذل

Entries on رذل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

رذل


رَذِلَ
رَذُلَ(n. ac. رَذَاْلَة
رُذُوْلَة)
a. Was vile, base, abject, contemptible; was bad
worthless; was reprobate.

أَرْذَلَa. see I (a) (b), (c).
d. Committed bad actions; had bad associates.

تَرَاْذَلَa. Committed bad actions; was bestial.

إِسْتَرْذَلَa. see I (b)
رَذْل
(pl.
أَرْذُل
رُذُوْل
أَرْذَاْل
38)
a. see 25
أَرْذَلُ
(pl.
أَرَاْذِلُ)
a. see 25b. Worse; worst.

رُذَاْل
رُذَاْلَة
24ta. Vileness, baseness; badness, worthlessness;
viciousness; villainy.
b. The bad, the worst, the refuse of.

رَذِيْل
(pl.
رُذَلَآءُ)
a. Vile, base, ignoble; despicable; bad
worthless.

رَذِيْلَة
(pl.
رَذَاْئِلُ)
a. Badness; defect, flaw, unsoundness; vice, villainy
infamy.
رذل: {أراذلنا}: ناقصو الأقدار، {أرذل العمر}: هو الهرم.
[رذل] الرَذْلُ: الدونُ الخسيسُ. وقد رَذلَ فلان بالضم يَرْذُلُ رَذالَةً ورُذولَةً، فهو رَذْلٌ ورُذالٌ بالضم، من قوم رُذولٍ وأَرْذالٍ ورُذّلاءَ، عن يعقوب. وأَرْذَلَهُ غيره ورَذَلَهُ أيضاً، فهو مرذول. ورذال كل شئ: رديئه.
باب الذال والراء والّلام معهما ر ذ ل يستعمل فقط

رذل: الرَّذْلُ: الدُّونَ من كلِّ شيءٍ، مصدرُه الرَّذالةُ، وقد رَذُل، والجميع الأرذال، والأرْذلون والرَّذِلون، ورُذالة كَلِّ شيءٍ أردؤه. ورجْلٌ رَذِل أي وَسِخٌ، وامرأة رَذِلة، وثوبٌ رَذيل أي رَديءٌ.
ر ذ ل: (الرَّذْلُ) الدُّونُ الْخَسِيسُ وَقَدْ (رَذُلَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (رَذْلٌ) وَ (رُذَالٌ) بِالضَّمِّ مِنْ قَوْمٍ (رُذُولٍ) وَ (أَرْذَالٍ) وَ (رُذَلَاءَ) وَ (أَرْذَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (رَذَلَهُ) أَيْضًا فَهُوَ (مَرْذُولٌ) . وَ (رُذَالُ) كُلِّ شَيْءٍ رَدِيئُهُ. 
[رذل] فيه: أعوذ من "أرذل" العمر، أي أخره في حال الكبر والعجز والخرق، وأرذل الشيء رديه. ط: لأنه تفوت حينئذ ثمرة العلم من التفكر في ألائه والقيام بموجب شكره. ك: هو أن يهرم حتى ينقص عقله ويخرق حتى يعود كهيئة الطفولية ضعيف البنية سخيف العقل قليل الفهم. مد: وهو خمس وسبعون سنة أو ثمانون أو تسعون. "كيلا يعلم" أي ينمي أو لا يزيد علمًا على ما علم.
رذل
الرَّذْلُ والرُّذَالُ: المرغوب عنه لرداءته، قال تعالى: وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
[النحل/ 70] ، وقال: إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ
[هود/ 27] ، وقال تعالى: قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ
[الشعراء/ 111] ، جمع الْأَرْذَلِ.
ر ذ ل : رَذُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ رَذَالَةً وَرُذُولَةً بِمَعْنَى رَدُؤَ فَهُوَ رَذْلٌ وَالْجَمْعُ أَرْذُلٌ ثُمَّ يَجْمَعُ عَلَى أَرَاذِلَ مِثْلُ: كَلْبٍ وَأَكْلُبٍ وَأَكَالِبُ وَالْأُنْثَى رَذْلَةٌ.

وَالرُّذَالُ بِالضَّمِّ وَالرُّذَالَةُ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ الَّذِي اُنْتُقِيَ جَيِّدُهُ وَبَقِيَ أَرْذَلُهُ. 
رذل: الرَّذْلُ: الدُّوْنُ من النّاسِ في حَالاتِه، رَذُلَ رَذَالَةً؛ ورَذِلَ.
وثَوْبٌ رَذْلٌ: وَسِخٌ، ورَذِيْلٌ: رَدِيْءٌ. ورَذَلَه فهو مَرْذُوْلٌ.
وأرْذَلَ من غَنَمِه كذا: أي نَفَاها.
والمُرْذِلُ: الذي أصْحَابُه أرْذَالٌ أو دَابَّتُه رَذْلَةٌ.
والرُّذَالَةُ: النُّفَايَةُ.
ورُدَّ إلى أرْذَلِ العُمرِ: أي أسْوَئِه.
ر ذ ل

رجل رذل ومرذولوهو الدون في منظره وحالاته، وقد رذلك رذولة ورذالة ورذل ورذل، وقوم أرذال، وهو من أراذلهم، وامرأة رذلة. وهم رذال الناس. وهي رذال الغنم. وهذا من رذال المتاع والتمر ورذالته: لخشارته ورديئه. ورجل رذل الثياب. وثوب رذل: وسخ. ودرهم رذل: فسل. وأرذل الصيرفي من دراهمي كذا درهمــاً. وأرذل فلان من غنمي كذا شاة. وأرذل من أصحابي كذا رجلاً: لم يرضهم. وردوا إلى أرذل العمر وهو الهرم والخرف. وفلان مرذل: صاحبه أو دابته رذل.
[ر ذ ل] الرَّذْلُ والرَّذِيلُ والأَرْذَلُ الدُّونُ من النّاسِ وقِيلَ هو الرَّدِيءُ من كُلِّ شَيْءٍ والجَمْعُ أَرْذالٌ ورُذَلاءُ ورُذُولٌ ورُذالٌ الأَخِيرةُ من الجَمْعِ العَزِيز والأَرْذَلُون ولا تُفارِقُ هذِه الأَلِفَ واللامَ لأَنّها عَقِيبَةُ مِنْ وقولُه تَعالَى {قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون} الشعراء 111 قالَ الزَّجّاجُ نَسَبُوهم إِلى الحِياكَةِ والحِجامَةِ والصِّناعاتُ لا تَضُرُّ في باب الدٍّ ياناتِ والأُنْثَى رَذْلَةٌ وقد رَذُلَ رَذالَةً ورُذُولَةً ورَذَلَه يَرْذُلُه رَذْلاً جَعَلَه كذلِك وحَكَى سِيبَوَيْهِ رُذِلَ قالَ كَأَنَّه وُضِعَ ذلِك فيهِ يَعْنِي أَنّه لم يَعْرِض لرُذِلَ ولو عَرَض له لقالَ رَذًّلَه فشَدًّد وثَوْبٌ رَذِيلٌ وَسِخٌ رَدِيءٌ والرُّذالُ والرُّذالَةُ ما انْتُقِيَ جَيِّدُه وبَقِيَ رَدِيئُه والرًّذِيلَةُ ضِدُّ الفَضِيلة
رذل: رَذَّل (بالتشديد)، ذكرت في معجم فوك ومعناها: أذَلْ، أهان، أدان، أرذل (بوشر).
ترذيل (ألف ليلة 4: 476) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: تصرف أو سلوك مُزْرٍ.
رَذَّل: حقَّر، حطّ من شأنه، خفض مقامه (بوشر). رَذّل: أزال النشاط (بوشر).
رَذَّل: حطّ من قدره (بوشر).
تراذل: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها رذل وردؤ.
ترذّل: دنؤ، تذلل، خزي (بوشر).
تراذل: قام بأعمال بذيئة، أحش، نطق بكلام فحش (بوشر).
تراذل مع فلان: سلك معه سلوكاً منافياً للأدب والحشمة، كان معه فظاً سمجاً، كان معه سيئ السلوك، قابله بعمل قبيح (بوشر).
تراذل مع فلان في الكلام: خاطبه بفظاظة (بوشر).
ترذل: صار رذلاً رديئاً (باين سميث 828، 1546).
رَذْل، تجمع على رِذال في معجم فوك 285.
رَذْل: ثقيل، مزعج، مضجر (بوشر).
رَذْل وجمعه أرذال: فظ، سمج، سيئ الخلق (بوشر).
رَذْل: بليد، غليظ، خشن (بوشر).
رَذْلَة: خطيئة، ذنب، وزر (شيرب ديال ص5).
رَذَالَة: فعل الغبيّ، غلطة كبيرة ضد الأدب والحشمة (بوشر).
رَذَالَة: تفاهة، برودة (في الكتاب والخطابة) (بوشر).
رَذَالَة: خلاعة، فجور، فسوق (بوشر).
رَذَالة: شتيمة، سباب، كلام قذر (بوشر).
رَذِيلَة: رجس، دنس (هلو).

رذل: الرَّذْل والرَّذِيل والأَرذل: الدُّون من الناس، وقيل: الدُّون في

مَنْظَره وحالاته، وقيل: هو الدُّون الخَسيس، وقيل: هو الرَّديء من كل

شيء. ورجل رَذْل الثياب والفعل، والجمع أَرذال ورُذَلاء ورُذُول ورُذَال؛

الأَخيرة من الجمع العزيز، والأَرْذَلون، ولا تفارق هذه الأَلف واللام

لأَنها عَقِيبة مِن. وقوله عز وجل: واتَّبَعك الأَرْذَلون؛ قاله قوم نوح

له، قال الزجاج: نسبوهم إِلى الحِياكة والحِجامة، قال: والصِّناعات لا

تَضُرُّ في باب الديانات، والأُنثى رَذْلة، وقد رَذُل فلان، بالضم، يَرْذُل

رَذالة ورُذُولة، فهو رَذْلٌ ورُذال، بالضم، وأَرْذَله غيره، ورَذَله

يَرْذُله رَذْلاً: جعله كذلك، وهم الرَّذْلون والأَرذال وهو مَرْذُول. وحكى

سيبويه رُذِل، قال: كأَنه وضع ذلك فيه يعني أَنه لم يَعْرض لرُذِل، ولو

عَرض له لقال رذَّله وشَدَّد. وثوب رَذْل ورَذيل: وَسِخٌ رديءٌ. والرُّذال

والرُّذالة: ما انْتُقي جَيِّده وبقي رديئه. والرَّذِيلة: ضد الفضيلة.

ورُذالة كل شيء: أَردؤُه. ويقال: أَرْذَلَ فلان دراهمي أَي فَسَّلها،

وأَرْذَلَ غنمي وأَرْذَلَ من رجاله كذا وكذا رَجُلاً، وهم رُذالة الناس

ورُذالهم. وقوله تعالى: ومنكم من يُردُّ إِلى أَرذل العمر؛ قيل: هو الذي

يَخْرَف من الكِبَر حتى لا يَعْقِل، وبَيَّنه بقوله: لكيلا يعلم من بعد علم

شيئاً. وفي الحديث: وأَعوذ بك من أَن أُرَدَّ إِلى أَرذل العمر أَي آخره في

حال الكِبَر والعجز. والأَرْذَل من كل شيء: الرَّديء منه.

رذل
الرَّذْلُ، بالفَتْح والرُّذَالُ، بالضَّمِّ، والرَّذِيلُ، بالفَتْحِ والرُّذَالُ، بالضَّمِّ، والرَّذِيلُ، كأَمِيرٍ، والأَرْذَلُ: الدُّونُ مِنَ النَّاسِ فِي مَنْظَرِهِ وحَالاتِهِ، وقيلَ: هُوَ الخَسِيسُ، أَو الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ورَجُلٌ رَذْلُ الثّيابِ والفِعْلِ، ج أَرْذَالٌ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: أَرَاذِلُ، ورُذُولٌ، بالضَّمِّ، ورُذَلاءُ، جَمْعُ رَذِيلٍ، عَن يَعْقُوبَ ورُذَالٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مِن الجَمْعِ العَزِيزِ، وَقد تقدَّمَتْ نَظَائِرُهُ فِي ر خَ ل قرِيباً، وأَرْذَلُونَ، وَلَا تُفارِقُ هَذِه الألِفَ واللامَ، وقولُه عَزَّ وجَلَّ: واتَّبَعَكَ الأَْذَلُونَ، قالَهُ قَوْمُ نُوحٍ لَهُ، قالَ الزَّجَّاجُ: نَسَبُوهم إِلَى الحِياكَةِ والحِجامَةِ، قَالَ: والصِّناعاتُ لَا تَضُرُّ فِي بابِ الدّياناتِ. وَفِي العُبابِ: ويُجْمَعُ الأَرْذَالُ الأَراذِلَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنا بَادِيَ الرَّأْي، أَي أَخِسَّاءُنَا. وَقد رَذُلَ: ككَرُمَ، وعَلِمَ، الأخِيرَةُ لُغَةٌ نَقَلَها الصّاغَانِيُّ، رَذَالَةً، بالفَتْحِ ورُذُولَةً، بالضَّمِّ، كِلاهُما من مِصادِرِ رَذُلَ، ككَرُمَ، وَقد رَذَلَهُ غَيْرُهُ، يَرْذُلُه، رَذْلاً، وأَرْذَلَهُ: جَعَلَهُ كَذَلِك، وَهُوَ رَذْلٌ، ومَرْذُولٌ، وحكَى سِيبَوَيْه: رُذِلَ، كعُنِيَ، قَالَ: كأنَّه وُضِعَ ذَلِك فِيهِ، يَعْنِي أنَّهُ لم يَعْرض لِرُذِل، وَلَو عَرَضَ لَهُ لَقالَ: رَذَّلَهُ، وشَدَّدَ. والرُّذَالُ، والرُّذَالَةُ، بِضَمِّهِما: مَا انْتُقِيَ جَيِّدُهُ، وبَقِيَ رَدِيئُهُ. والرَّذِيلَةُ: ضِدُّ الْفَضِيلَةِ، والجَمْعُ الرَّذائِلُ. واسْتَرْذَلَهُ: ضِدُّ اسْتَجَادَهُ، وَمِنْه الحديثُ: مَا اسْتَرْذَلَ اللهُ عَبْداً إِلاَّ حَظَرَ عَنْهُ الْعِلْمَ والأَدَبَ. وأَرْذَلَ الرَّجُلُ: صَارَ أَصْحَابُهُ رُذَلاَءَ، ورُذَالَى، كحُبَارَى. وأَرْذَلُ الْعُمُرِ: أَسْوَؤُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ الصَّحِيحةِ، وتَقْدِيرُهُ: رُذَالى العُمُرِ وأَرْذَلُهُ أسْوَؤُهُ، وإنْ كانَ فِي العبَارَةِ قُصُورٌ مَّا، وَوُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخْ بحَذْفِ الواوِ هَكَذَا: ورُذَالَى أَرْذَلُ العُمُرُ، وَهُوَ مُطابِقٌ لِما فِي العُبابِ، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ شَيْخِنا: وَرُذَلاءُ)
العُمُرِ، وكحُبارَى: أَسْوَؤُهُ. قلتُ: وهوَ خَطَأٌ. قَالَ: وزَعَمَ بَعْضٌ أَنَُّبَارَى هُنَا لَفْظٌ مُقْحَمٌ، وَلَوْلَا هِيَ لَكان رُدَّ بالمُهْمَلَةِ وَإِلَى مُتَعَلِّقٌ بِهِ نَظِير الْآيَة، على أنَّ هَذَا الوَزْنَ غَيرُ مَوْجُودٍ فِي كلامِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، فَلْيُحَرِّرْ. قَالَ شيخُنا: وَلَو كَانَ كذلكَ لَكانتْ إِلَى مَكْتُوبَةً بالْياءِ، وَهِي فِي أُصُولِ القامُوسِ بِلامِ ألف، وَهُوَ يُنافِي مَا قالُوه. قلتُ: وَهَذَا بِناءٌ عَلى مَا وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ، وأَمَّا الَّتِي بأُصولِ النُّسَخِ الجَيِّدَِ: رُذَالَى بالْياءِ، وَلذَا صَحَّ وَزْنُهُ بِحُبارَى، فحِينَئِذٍ مَا زَعَمَهُ بعضٌ لامِرْيَةَ فِيهِ. ثمَّ قالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: لعلَّه نَظِيرُ مَا وَقَعَ للجَوْهَرِيِّ فِي بَهَازِرة وضريحيات، ثمَّ قَالَ: والظَّاهِرُ أنَّ المَتْنَ ورُذَلاَءُ: أَرْذَلُ العُمُرِ، أَي أنَّهُ بالمَدِّ، وكحُبَارَى، أَي يُقالُ مَقْصُوراً، وقولُه: أَسْوَؤُهُ، شَرْحٌ لَهُ، واللهُ أَعْلَمُ، فَتَأَمَّلْ. قلتُ: وكلُّ ذلكَ خَبْطُ عَشْواءَ، وضَرْبٌ فِي حَدِيدٍ باردٍ، وسَبَبُهُ عَدَمُ التَّأمُّلِ فِي أُصُولِ اللُّغَةِ، والنُّسَخِ المَقْرُوءةِ المُقابِلَةِ. والصَّوابُ فِي العِبارَةِ: وأَرْذَلَ: صارَ أَصْحابُهُ رُذَلاءَ، ورُذَالَى، كحُبَارى. إِلَى هُنَا تَمامُ الجُمْلَةِ، ثمَّ قَالَ: وأَرْذلُ العُمُرِ: أَسْوَؤُهُ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الإِشْكالُ، ويَتَّضِحُ تَحْقِيقُ المَقامِ فِي الحالِ. ثمَّ أَرْذَلُ العُمُرِ، فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بالْهَرَمِ والخَرفِ، أَي حَتَّى لَا يَعقِلَ، ويدُلّ لذلكَ قولُه تَعَالَى فِيمَا بَعْدُ فِي الآيةِ: ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً، وَفِي الحديثِ: أعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، أَي حالِ الْكِبَرِ والعَجْزِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ثَوْبٌ رَذْلٌ ورَذِيلٌ: وَسِخٌ رَدِيءٌ. ودِرْهَمٌ رَذْلٌ: فَسْلٌ. وأَرْذَلَ الصَّيْرَفِيُّ مِن دَرَاهِمِي كَذَا: أَي فَسَلها. وأَرْذَلَ غَنَمِي، وأَرْذَلَ مِن رِجالِهِ كَذَا وَكَذَا رَجُلاً: لم يَرْضَهُمْ.

رذل

1 رَذُلَ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـُ (T, S, K,) inf. n. رَذَالَةٌ (T, S, M, Msb, K) and رُذُلَةٌ; (S, M, Msb, K;) and رَذِلَ, aor. ـَ (Sgh, K;) He (a man) was, or became, low, base, vile, mean, or contemptible; (T, S, M, K;) in his aspect, and in his states, or circumstances: (T:) or it (a thing, M, Msb, K, of any kind, M, K) was, or became, bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved. (M, Msb, K.) A2: رَذَلَهُ, (S, M, K,) aor. ـُ inf. n. رَذْلٌ; (M, TA;) and ↓ ارذلهُ; (S, K;) He made, or pronounced, him (a man) to be low, base, vile, mean, or contemptible: (S, * M, K, * TA:) or he made, or pronounced, it (a thing of any kind) to be bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved. (M, K. *) You say, دَرَاهِمَ ↓ ارذل, (T,) or مِنْ دَرَاهِمِى كَذَا, (TA,) He (a man, T, or a money-changer, TA) pronounced, or showed, dirhems or pieces of money, or such of my dirhems or pieces of money, to be bad; syn. فَسَّلَهَا. (T, TA.) And غَنَمِى ↓ ارذل [He pronounced my sheep, or goats, to be bad; or he disapproved, or refused, them]. (T, TA.) And مِنْ رِجَالِهِ كَذَا وَكَذَا رَجُلًا ↓ ارذل (T, TA) He disapproved, or refused, [as low, base, &c.,] of his men, such and such men. (TA.) 4 ارذل He had low, base, vile, mean, or contemptible, companions. (K.) A2: As a trans. v.: see 1, in four places.10 استرذلهُ [He reckoned him or esteemed him, or he found him to be, or he desired that he might be, low, base, vile, mean, or contemptible: or he reckoned it or esteemed it, or found it to be, or desired that it might be, bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved:] contr. of اِسْتَجَادَهُ. (O, K.) Hence the trad., مَا اسْتَرْذَلَ اللّٰهُ عَبْدًا إِلَّا حَظَرَ عَنْهُ العِلْمَ وَالأَدَبَ [God desires not that a servant (meaning a man) may be low, base, vile, mean or contemptible, but He withholds from him knowledge, or science, and discipline of the mind, or good qualities and attributes of the mind or soul, &c.]. (O, TA.) رَذْلٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ رُذَالٌ (S, K) and ↓ رَذِيلٌ and ↓ أَرْذَلُ (M, K) applied to a man, Low, base, vile, mean, or contemptible; (T, S, M, K;) in his aspect, and in his states, or circumstances: (T:) or, applied to a thing (M, Msb, K) of any kind, (M, K,) bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved: (M, Msb, K:) fem. of the first with ة: (M, Msb:) pl. [of pauc.], of the first, أَرْذُلٌ, (Msb,) or [of the same,] أَرْذَالٌ, (T, S, M, O, and so in some copies of the K,) [or this is more probably pl. of ↓ رَذِيلٌ, accord. to analogy,] and رُذُولٌ (S, M, K) and رُذَالٌ, (M, K,) which is of a rare form, (M,) [in the CK رُذّالٌ,] and رَذْلُونَ, (T,) [which is applied only to rational beings,] and (of ↓ رَذِيلٌ, TA) رُذَلَآءُ, (S, M, K,) and, of the pl. أَرْذُلٌ, (Msb, [but] said in the O to be of [the pl.] أَرْذَالٌ, TA,) أَرَاذِلُ, (T, Msb, TA, and so in some copies of the K in the place of أَرْذَالٌ,) and [of ↓ الأَرْذَلُ,] الأَرْذَلُونَ, (T, M, K,) [which is applied only to rational beings, and is said in the M and TA to be used only with the article ال prefixed to it, but is written without the ال in the K.] You say رَجُلٌ رَذْلُ الثِّيَابِ and الفِعْلِ [A man mean, or bad, &c., in respect of clothes and of action]. (T, TA.) And ثَوْبٌ رَذْلٌ A dirty, bad, or vile, garment; (TA;) and so ↓ ثوب رَذِيلٌ: (M, TA:) or ↓ ثوب رَذِلٌ [so accord. to a copy of the T, but perhaps a mistranscription for رَذْلٌ,] a dirty garment: and ↓ ثوب رَذِيلٌ a bad, or vile, garment. (T.) رَذِلٌ: see the next preceding paragraph.

رُذَالٌ: see رَذْلٌ [of which it is both a syn. and a pl.]. b2: Also, (S,) or ↓ رُذَالَةٌ, (T,) or both, (M, Msb, K,) The worse or viler, or the worst or vilest, (T,) or the bad, or vile, (S,) of anything: (T, S:) [or the refuse thereof; i. e.] a thing of which the good has been picked out, (M, Msb, K,) and the bad or vile, (M,) or the worse or viler, or worst or vilest, (Msb,) remains. (M, Msb.) You say also, النَّاسِ ↓ هُمْ رُذَالَةُ and رُذَالُهُمْ [They are the lower or baser &c., or lowest or basest &c., or the refuse, of mankind, or of the people]. (T.) رَذِيلٌ: see رَذْلٌ, in five places.

رُذَالَةٌ: see رُذَالٌ, in two places.

رَذِيلَةٌ A low, base, vile, mean, contemptible, or bad, quality; contr. of فَضِيلَةٌ; (M, K:) pl. رَذَائِلُ. (TA.) رُذَالَى: see the next paragraph.

أَرْذَلُ: see رَذْلٌ, in two places. b2: Also The worse, or worst: so in the phrase أَرْذَلُ العُمُرِ [The worse, or worst, part of life]. (O, K.) [In the K, immediately after the words وَأَرْذَلَ صَارَ أَصْحَابُهُ رُذَلَآءَ, we find, in some copies, وَرُذَالَى كَحُبَارَى

وَأَرْذَلُ العُمُرِ أَسْوَؤْهُ; and in other copies, وَرُذَالَى

كَحُبَارَى أَرْذَلُ العُمُرِ أَسْوَؤُهُ: accord. to the former reading, the meaning is, that ↓ رُذَالَى is syn. with رُذَلَآءُ; and such SM holds to be the case: accord. to the latter reading, that رُذَالَى is syn. with

أَرْذَلُ العُمُرِ. I have no doubt that the latter is the original reading in the K, and that it is taken from the O, where (with a preceding context different from that in the K) the words are, وَرُذَالَى اَرذَلِ العُمُرِ اَسْوَؤُهُ; thus, with ارذل in the gen. case: but I believe, as this word thus written suggests, and as some persons, alluded to by MF, have supposed, that كحبارى has been foisted into the text of the K in consequence of a misunderstanding or of a mistranscription of the words in question in some work earlier than the O; that the correct reading is, وَرُدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ

أَسْوَئِهِ; and that this is taken from what here follows.] It is said in the Kur [xvi. 72 and xxii. 5], وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ, (T, TA,) i. e. [And of you is he who is brought back to] the worse, or worst, [part] of life, (Ksh and Bd and Jel,) and the more, or most, contemptible thereof; (Ksh in xvi. 72;) a state of decrepitude and dotage; (Ksh and Bd and Jel;) which resembles the state of a young infant: (Ksh and Bd:) meaning he who dotes by reason of old age, so that he has no intellect; as is shown by the words in the same [immediately following], لِكَيْلَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا or مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا. (T, TA. *) مَرْذُولٌ A man made, or pronounced, to be low, base, vile, mean, or contemptible: (S, * TA:) and a thing made, or pronounced, to be bad, corrupt, vile, base, abominable, or disapproved. (TA.)

رسل

Entries on رسل in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
(رسل) في الحَدِيثِ: "كان في كلامه تَرسيلٌ ".
يقال: تَرسَّل الرّجلُ في كلامِه ومَشيِه, إذا لم يَعْجَل، والتَّرْسيلِ والتَّرتِيلُ واحد، والرِّسْل من القَوْل الخَفِيضُ. قال الأعشى: فقال لِلمَلْكِ أَطلِق منهمُ مِائَةً ... رِسْلاً من القَوْل مَخفُوضاً وما رَفَعا 
- في الحديث: "أَيُّما مُسلِم استَرْسَل إلى مُسلِمِ فَغَبَنَه فهو كذا".
- وفي حديثٍ آخرَ: "غَبْنُ المُسْتَرسِل رِباً".
الاستِرسَالُ : الانْبِساط والاستِئْناس والطُّمَأْنِينَة إلى الشىء، والرِّسْل: السُّكُون.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا أذَّنتَ فَتَرسَّل" .
: أي اطلُب الرِّسْلَ وتَمَكَّثْ.
ر س ل : شَعَرٌ رَسْلٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ سَبْطٌ مُسْتَرْسِلٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ طَوِيلٌ مُسْتَرْسِلٌ وَرَسِلَ رَسَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَبَعِيرٌ رَسْلٌ لَيِّنُ السَّيْرِ وَنَاقَةٌ رِسْلَةٌ.

وَالرَّسَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقَطِيعُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَشُبِّهَ بِهِ النَّاسُ فَقِيلَ جَاءُوا أَرْسَالًا أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعِينَ وَأَرْسَلْتُ رَسُولًا بَعَثْتُهُ بِرِسَالَةٍ يُؤَدِّيهَا فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَيَجُوزُ التَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَيَجْمَعُ عَلَى رُسُلٍ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ السِّينِ لُغَةٌ وَأَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِي إذَا أَطْلَقْتُهُ وَحَدِيثٌ مُرْسَلٌ لَمْ يَتَّصِلْ إسْنَادُهُ بِصَاحِبِهِ وَأَرْسَلْتُ الْكَلَامَ إرْسَالًا أَطْلَقْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَتَرَسَّلَ فِي قِرَاءَتِهِ بِمَعْنَى تَمَهَّلَ فِيهَا قَالَ الْيَزِيدِيُّ التَّرَسُّلُ وَالتَّرْسِيلُ فِي الْقِرَاءَةِ هُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ وَتَرَاسَلَ الْقَوْمُ أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ رَسُولًا أَوْ رِسَالَةً وَجَمْعُهَا رَسَائِلُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ
تَرَاسَلَ النَّاسُ فِي الْغِنَاءِ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ يَبْتَدِئُ هَذَا وَيَمُدُّ صَوْتَهُ فَيَضِيقُ عَنْ زَمَانِ الْإِيقَاعِ فَيَسْكُتُ وَيَأْخُذُ غَيْرُهُ فِي مَدِّ الصَّوْتِ وَيَرْجِعُ الْأَوَّلُ إلَى النَّغْمِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِي قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُرَاسِلَ فِي الْغِنَاءِ وَالْعَمَلِ الْمُتَالِيَ يُقَالُ رَاسَلَهُ فِي عَمَلِهِ إذَا تَابَعَهُ فِيهِ فَهُوَ رَسِيلٌ وَلَا تَرَاسُلَ فِي الْأَذَانِ أَيْ لَا مُتَابَعَةَ فِيهِ وَالْمَعْنَى لَا اجْتِمَاعَ فِيهِ وَتَقُولُ عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ أَيْ عَلَى هِينَتِكِ. 
ر س ل: قَوْلُهُمُ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى (رِسْلِكَ) بِالْكَسْرِ أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ كَمَا يُقَالُ: عَلَى هَيْنَتِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالرَّخَاءَ. يَقُولُ: يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكِهَا إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ. وَ (الرِّسْلُ) أَيْضًا اللَّبَنُ. وَ (رَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً) فَهُوَ (مُرَاسِلٌ) وَ (رَسِيلٌ) . وَ (أَرْسَلَهُ) فِي (رِسَالَةٍ) فَهُوَ (مُرْسَلٌ) وَ (رَسُولٌ) وَالْجَمْعُ (رُسْلٌ) وَ (رُسُلٌ) . وَ (الْمُرْسَلَاتُ) الرِّيَاحُ. وَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ. وَ (الرَّسُولُ) أَيْضًا الرِّسَالَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَلَمْ يَقُلْ: رَسُولَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَنَّ فَعُولًا وَفَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ مِثْلُ عَدُوٍّ وَصَدِيقٍ. وَ (رَسِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُرَاسِلُهُ فِي نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَ (اسْتَرْسَلَ) الشَّعْرُ صَارَ سَبْطًا وَاسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ انْبَسَطَ وَاسْتَأْنَسَ وَ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ اتَّأَدَ. 
ر س ل

راسله في كذا. وبينهما مكاتبات ومراسلات، وتراسلوا، وأرسلته برسالة وبرسول، وأرسلت إليه أن افعل كذا. وأرسل الله في الأمم رسلاً. وأرسل الفحل في الإبل. وأرسل كلبه وصقره على الصيد. وأرسل يده عن يده بعد المصافحة. ووجهت إليه رسلي أرسالاً متتابعة: رسلاً بعد رسل جماعة بعد جماعة. وهو رسله في الغناء والنضال وغير ذلك. ورسله الغناء، وهذا رسيلك الذي يراسلك الغناء أي يباريك في إرساله. واسترسل الشيء إذا تسلس. واسترسل الشعر، ولا يجب غسل ما استرسل من شعر اللحية ومن الذؤابةى. وفي مشية هذه الدابة استرسال إذا لم يكن فيها سرعة. وسار سيراً رسلاً. وجمل رسل، وناقة رسلة، ورجل رسل: فيه لين واسترسال. ونوق مراسيل: رسلات القوائم، وناقة مرسال وشعر رسل: مسترسل: وهذه الطاحنة تطحن طحناً رسلاً. وعلى رسلك: على هينتك أي أرود قليلاً. كما تقول: رويدك. وجاء فلان على رسله: على تؤدته. وما بها رسل: لبن. وأرسل القوم: عاد لهم رسل. ورسلت فصلانيك سقيتها الرسل. وامرأة مراسل: مات بعلها فبينها وبين الخطاب مراسلة. وفي عنقها مرسلة، وفي أعناقهن مراسل: قلائد. وترسل في قراءته: تمهل فيها وتوقر. و" إذا أذنت فترسل " ورسل قراءته: رتّلها.

ومن المجاز: أرسل الله عليهم العذاب. وأرسله الله عن يده: خذله. وأنا أسترسل إلى فلان: أنبسط إليه. والسهام رسل المنايا. وظلنا نتراسل بالألحاظ. وتقول: القيح سوء الذكر رسيله، وسوء العاقبة زميله.
(ر س ل) : (قَوْلُهُ) أَدَّى إلَى الْحَرَجِ وَانْقِطَاعِ السُّبُلِ (وَالرُّسُلِ) جَمْعُ سَبِيلٍ وَرَسُولٍ وَالنَّسْلُ (وَالرِّسْلُ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اللَّبَنُ تَصْحِيفٌ (وَالرَّسَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَمَاعَةُ (وَمِنْهُ) وَكَانَ الْقَوْمُ يَأْتُونَهُ أَرْسَالًا أَيْ مُتَتَابِعِينَ جَمَاعَةً جَمَاعَةً وَالْأَمْلَاكُ (الْمُرْسَلَةُ) هِيَ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِدُونِ أَسْبَابِهَا مِنْ الْإِرْسَالِ خِلَافُ التَّقْيِيدِ وَمِنْهُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ الْمُرْسَلِ يَعْنِي الْمُطْلَقَ غَيْرَ الْمُقَيَّدِ بِصِفَةِ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ (وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ مَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ إلَى التَّابِعِيِّ فَيَقُولُ التَّابِعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَكْحُولٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - (وَمِنْهُ) الْمَرَاسِيلُ حُجَّةٌ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَهُ كَالْمَنَاكِيرِ لِلْمُنْكَرِ وَشَعْرٌ (مُسْتَرْسِلٌ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ سَبْطٌ غَيْرُ جَعْدٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْ اللِّحْيَةِ أَيْ تَدَلَّى وَنَزَلَ مِنْ الذَّقَنِ وَيُقَالُ عَلَى (رِسْلِكَ) أَيْ اتَّئِدْ وَمِنْهُ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ إذَا تَمَهَّلَ فِيهَا وَتَوَقَّرَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ» مِنْ الْحَذْمِ وَهُوَ السُّرْعَةُ وَقَطْعُ التَّطْوِيلِ وَالتَّمْطِيطِ (ارْتَسَمَ) فِي (صل) .
رسل
الرسْلُ: الذي فيه لِيْنٌ واسْتِرْسَالٌ. وناقَةٌ مِرْسَالٌ رَسْلَةُ القَوَائمِ: أي سلِسَةٌ لَدنَةُ المَفَاصِلِ. والرسْلَةُ: الطَّوِيلةُ: وكُلُّ طَوِيلٍ: رَسْلٌ. وتَكَلَّمْ على رِسْلِكَ ورِسْلَتِك: أي هِيْنَتِكَ. والرِّسْلُ: اللَّبَنُ، وفي الحَدِيث: " أعْطى من رِسْلِها ونَجْدَتِها "، وقيل: ذَوَاتُ اللبَنِ، وقيل: طِيْبُ النَّفْسِ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صارَ لهم رِسْلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلاني: سَقَيْتها الرِّسْلَ. والاسْتِرْسَالُ إلى الشَّيْءِ: كالطُّمَأْنِيْنَةِ إليه.
والتَرَسلُ: من الرِّسْلِ في الأمْرِ.
والرسَلُ: القَطِيْعُ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَميعُ أرْسَالٌ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صاروا ذَوِي أرْسال. وجارِيَةٌ رَسَلٌ: لم تَخْتَمِرْ وهي صَغِيْرَةٌ. والرسَالَةُ: مَعْرُوْفَة، وجَمْعُها رَسَائلُ. والرسُوْلُ: جَمْعُه رُسُل. ويقولون: هي رَسُوْلُكَ وهُنَ رَسُوْلُكَ. ووَجَّهْتُ إليكَ رُسُلاً: أي أرْسالاً مُتَتَابِعَة، واحِدُها رَسَل. وامْرَأة مُرَاسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ فَماتَ والخُطّابُ يُرَاسِلُوْنَها. وهي - أيضاً -: الكَثِيرةُ شَعرِ الساقَيْنِ طَوِيْلَتُه.
والمُرْسَلَاتُ في القُرْآنِ: هي الخَيْلُ، وقيل: الريَاحُ.
والرّاسِلَتَانِ: هما الوابلَتَانِ في العَضُدِ. وقيل: عِرْقَانِ في الكَتِفَيْنِ. والرَّسِيْلُ: الواسِعُ. والشّيْءُ الطَّفِيْفُ أيضاً. ورَسِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَقِفُ مَعَه في نِضَالٍ. والتَّرْسِيْلُ والتَرْتِيْلُ: واحِدٌ؛ في حَدِيث الفُتّاكِ: لا يَكُوْنُ الفَتى مِرْسالاً؛ وهو الذي يُرْسِلُ اللقْمَةَ في الحَلْقِ. وقيل: هو الذي يُرسِلُ الغُصن من يَدِه إذا مَضى في مَوْضِعٍ شَجِيْرٍ ليُصِيْبَ صاحِبَه.
[رسل] شَعْرٌ رَسْلٌ، أي مُسْتَرْسِلٌ. وبعيرٌ رَسْلٌ، أي سَهْلُ السَيْرِ. وناقةٌ رَسْلَةٌ. وقولهم: افْعَلْ كذا وكذا على رَسْلِكَ بالكسر، أي اتئذ فيه، كما يقال: على هِينَتِكَ. ومنه الحديث: " إلاَّ مَنْ أَعطى في نَجْدتها ورِسْلِها "، يريد الشدة والرخاء. يقول: يعطى وهى سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها، فتلك نجدتها، ويعطى في رسلها وهى مهازيل مقاربه. والرسل أيضا: اللبن. وقد أَرْسَلَ القومُ، أي صار لهم اللبنُ من مواشيهم. والرَسَلُ بالتحريك: القطيع من الإبل والغنَم. قال الراجز: أقول للذائد خوص برسل إتى أخاف النائبات بالاول والجمع الارسال. قال الرجز: يا ذائديها خوصا بأرسال ولا تذوداها ذياد الضلال ويقال: جاءت الخيل أَرْسالاً، أي قطيعاً قطيعاً. وراسَلَهُ مُراسَلَةً فهو مُراسِلٌ ورَسيلٌ. وامرأةٌ مُراسِلٌ، وهي التي يموت زوجُها أو أحسّتْ منه أنّه يريد تطليقَها، فهي تَزَيَّنُ لآخرَ وتراسله. ومنه قول جرير: يمشى هبيرة بعد مقتل شيخه مشى المراسل أوذنت بطلاق يقول: ليس يطلب بدم أبيه. وأَرْسَلْتُ فلاناً في رِسالةٍ، فهو مُرْسَلٌ ورَسولٌ، والجمع رُسْلٌ ورُسُلٌ. والمرسلات: الرياح، ويقال الملائكة. والرسول أيضا: الرسالة. وقال : ألا أبلغ أبا عمرو رسولا بأنى عن فتاحتكم غنى ومنه قول كثير: لقد كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عندهم بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهُمْ برَسولِ وقوله تعالى: {إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين} ولم يقل: رُسُلُ رَبِّ العالمين، لان فعولا وفعيلا يستوى فيها المذكَّر والمؤنَّث والواحد والجمع، مثل عدوٍّ وصديق. والمِرْسالُ: سهمٌ قصيرٌ. والمِرْسالُ: الناقةُ السهلةُ السير، وإبلٌ مَراسيلُ. ورَسيلُ الرجلِ: الذي يُراسِلُهُ في نضالٍ أو غيره وقوائم البعير رِسالٌ. واسْتَرْسَلَ الشَعْرُ، أي صار سَبْطاً. واسْتَرْسَلَ إليه، أي انبسطَ واستأنس. وتَرَسَّلَ في قراءته، أي اتأدفيها.
رسل
أصل الرِّسْلِ: الانبعاث على التّؤدة ويقال:
ناقة رِسْلَةٌ: سهلة السّير، وإبل مَرَاسِيلُ: منبعثة انبعاثا سهلا، ومنه: الرَّسُولُ المنبعث، وتصوّر منه تارة الرّفق، فقيل: على رِسْلِكَ، إذا أمرته بالرّفق، وتارة الانبعاث فاشتقّ منه الرّسول، والرَّسُولُ يقال تارة للقول المتحمّل كقول الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا
وتارة لمتحمّل القول والرِّسَالَةِ. والرَّسُولُ يقال للواحد والجمع، قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[التوبة/ 128] ، وللجمع:
ُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الشعراء/ 16] ، وقال الشاعر:
ألكني إليها وخير الرّسو ل أعلمهم بنواحي الخبر 
وجمع الرّسول رُسُلٌ. ورُسُلُ الله تارة يراد بها الملائكة، وتارة يراد بها الأنبياء، فمن الملائكة قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [التكوير/ 19] ، وقوله: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ [هود/ 81] ، وقوله: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ [هود/ 77] ، وقال: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [العنكبوت/ 31] ، وقال: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف/ 80] ، ومن الأنبياء قوله:
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[آل عمران/ 144] ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[المائدة/ 67] ، وقوله: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
[الأنعام/ 48] ، فمحمول على رسله من الملائكة والإنس.
وقوله: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[المؤمنون/ 51] ، قيل: عني به الرّسول وصفوة أصحابه، فسمّاهم رسلا لضمّهم إليه ، كتسميتهم المهلّب وأولاده:
المهالبة. والْإِرْسَالُ يقال في الإنسان، وفي الأشياء المحبوبة، والمكروهة، وقد يكون ذلك بالتّسخير، كإرسال الريح، والمطر، نحو:
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً
[الأنعام/ 6] ، وقد يكون ببعث من له اختيار، نحو إِرْسَالِ الرّسل، قال تعالى: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
[الأنعام/ 61] ، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 53] ، وقد يكون ذلك بالتّخلية، وترك المنع، نحو قوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم/ 83] ، والْإِرْسَالُ يقابل الإمساك. قال تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
[فاطر/ 2] ، والرَّسْلُ من الإبل والغنم: ما يَسْتَرْسِلُ في السّير، يقال: جاءوا أَرْسَالًا، أي:
متتابعين، والرِّسْلُ: اللّبن الكثير المتتابع الدّرّ. 
[رسل] نه فيه: إن الناس دخلوا عليه بعد موته "أرسالًا" يصلون عليه، أي أفواجًا وفرقًا متقطعة يتبع بعضهم بعضًا، جمع رسل بفتحتين. ك: هو بفتح همزة. نه ومنه ح: إني فرطكم على الحوض، وإنه سيؤتي بكم "رسلا رسلا" فترهقون عني، أي فرقًا، والرسل ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمسبأدنى ملابسة. ومنه: ابغنا "رسلا". ط: فترسل" أي تمهل، يعني قطع الكلمات بعضها عن بعض. نه: كان في كلامه "ترسيل" أي ترتيل، ترسل في لامه ومشيه إذا لم يعجل. ومنه: إذا أذنت "فترسل" أي تأن ولا تعجل. وفيه: أيما مسلم "استرسل" إلى مسلم فغبنه فهو كذا، الاسترسال الاستئناس والطمأنينة على الإنسان والثقة به فيما يحدثه، وأصله السكون والثبات. ومنه ح: غبن "المسترسل" ربا. وفيه: تزوج امرأة "مراسلًا" أي ثيبا. وفي شعر كعب:
إلا العتاق النجيبات "المراسيل"
جمع مرسال وهي سريعة السير. ن: "فأرسلها" عبد الله "مرسلة" أي أطلق في روايته تعذيب الميت ببكاء أهله ولم يقيده بيهودي أو وصية ونحو ذلك كما قيده غيره. ك: "أأرسل" إليه، أي للعروج فإن أصل الرسالة كان مشهورا، وهو بفتح أولى الهمزتين. غ: "ما وعدتنا على "رسلك" أي ألسنتهم، "المرسلات" أي الرياح أرسلت كعرف الفرس. و"أنا "أرسلنا" الشياطين" أي خليناهم وإياهم. و"أرسل" معنا بني إسرائيل" أي مطلقين كصاد صيدا وأرسله. ط: خير ما "أرسلت" به، يحتمل فتح التاء للخطاب، وشر ما "أرسلت" به، ببناء المفعول لحديث: الخير كله بيديك والشر ليس إليك.
ر س ل

الرَّسَلُ القَطِيعُ من كل شيءٍ والجمع أرسأل والرَّسَل الإِبِلُ هكذا حكاه أبو عبيد من غير أن يَصِفَها بِشيءٍ قال الأعشَى

(يَسْقِي دِياراً لها قد أصْبَحَتْ غَرَضاً ... زَوْراً تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ)

والرَّسَلُ قَطِيعٌ بعد قطيعٍ ورَسَلُ الحَوْضِ الأَدْنَى ما بين عَشْرٍ إلى خَمْسٍ وعشرينَ يذكَّرُ ويؤنَّثُ وجاءوا رِسْلَةً رِسْلَةٌ أي جماعةً جماعةً والرِّسْلُ والرِّسْلَةُ الرِّفْق والتُّؤَدةُ قال صَخْرُ الغَيِّ ويَئِسَ من أصحابِه أن يَلْحَقُوا به وأحْدَقَ به أعداؤُه وأيْقَنَ بالقَتْلِ فقال

(لو أنَّ حَوْلِي من قُرَيْمٍ رَجْلا ... لَمَنَعُونِي نَجْدةً أو رِسْلا)

أي لمَنعُونِي بقِتالٍ وهي النَّجدةُ أو بغير قِتالٍ وهي الرِّسْلُ والتَّرسُّلُ كالرِّسْلِ وسَيْرٌ رَسْلٌ سَهْلٌ واسْتَرْسلَ الشيءُ سَلِسَ وناقةٌ رَسْلَةٌ سَهْلَةُ السَّيْر وجَمَلٌ رَسْلٌ كذلك وقد رَسِل رَسَلاً وَرَسَالةً وشعرُ رَسْلٌ مسْتَرسِلٌ وناقةٌ مِرْسالٌ رَسْلَة كثيرة الشَّعرِ في ساقَيْها ورجلٌ فيه رَسْلَة أي كَسَلٌ وهم في رَسْلَة من العَيْشِ أي لِينٍ والإِرسال التَّوْجِيهُ وقد أَرْسَلَ إليه والاسمُ الرِّسالةُ والرَّسالةُ والرَّسولُ والرَّسِيلُ الأخيرة عن ثعْلَبٍ وأنشد

(لقد كَذَبَ الواشونَ ما بُحْتُ عنْدُهُم ... بلَيْلَى ولا أرسَلْتُهُم بِرَسِيلِ)

وتَرَاسَل القومُ أرسل بعضُهم إلى بعضٍ والرَّسولُ الرِّسالةُ والمُرْسَلُ وقول أبي ذُؤَيبٍ

(أَلِكْنِي إليها وخَيْرُ الرَّسولِ ... أعْلَمهُم بنَواحِي الخَبَرْ)

أراد بالرَّسولِ الرُّسُلَ فوضَع الواحِدَ موضعَ الجميع كقولهم كَثُرَ الدِّينارُ والــدِّرْهَمُ لا يريدونَ به الدِّينارَ بعَيْنِه ولا الــدِّرْهمَ بعَيْنِه وإنما يريدون كثُرتِ الدَّراهمُ والدَّنانِيرُ والجمع أرْسُلٌ ورُسْلٌ ورُسَلاءُ الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ وقد يكون للواحد والجميع والمُؤَنّثِ بلَفظٍ واحدٍ وقوله تعالى {وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم} الفرقان 37 قال الزجاجُ يَدُلُّ هذا اللفظ أن قَوْمَ نُوحٍ قد كذَّبوا غير نُوح عليه السلام بقَوْلِه الرُّسُلَ ويجوز أن يُعْنَى به نُوحٌ وحده لأن من كذَّب بِنَبِيٍّ فقد كذَّب بجميعِ الأنبياءِ لأنه مُخالِفٌ للأنبياءِ لأن الأنبياءَ عليهم السلام يؤمنون باللهِ وبجميعِ رسلُه ويجوز أن يكونَ يعني به الواحدَ ويَذْكُرُ لَفْظ الجِنْسِ كقولكَ أنْتَ ممَّن يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أي ممّن نَفَقَتُه من هذا الجِنْسِ وقول الهُذليِّ

(لو كان في قَلْبِي كقدرِ قلامَةٍ ... حُبّا لِغَيْرِكِ قد أَتاهَا أَرْسُلِي)

ذهب ابن جنّي إلى أنه كسَّر رسولاً على أرْسُلٍ وإن كان الرَّسُولُ مُذَكّراً وإنما هو تكْسِير المُؤنَّثِ كأتانٍ وأَتُنٍ وعَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وعُقابٍ وأعْقُبٍ لما كان الرسول هنا إنَّما يراد به المرأةُ لأنَّها في غالبِ الأمر ممَّا يستخدمُ في هذا الباب والرَّسِيلُ المُوافِق لك في النِّضَالِ ونحوِه والمُراسِل من النِّساءِ التي تُراسِلُ الخُطَّابَ وقيل هي التي فارَقَهَا به زَوْجُها بأي وَجْهٍ كان وقيل المُراسِل التي قد أسنَّتْ وفيها بَقِيَّةُ شبابٍ والاسم الرِّسالُ وأَرْسَلَ الشيءَ أطْلَقه وأَهْملَه والمُرسَلاتُ في التنزيل الرِّياحُ وقيل الخَيْلُ وقال ثعلب الملائكةُ والمُرْسَلَةُ قِلادةٌ تَقَعُ على الصَّدْرِ والرِّسْلُ اللَّبَنُ ما كانَ وأرْسَلَ القَوْمث كَثُر رِسْلُهم والرَّسَلُ ذَواتُ اللَّبَنِ والرِّسْلانُ من الفَرَسِ أطرافُ العَضُديْن والرَّاسِلانِ الكَتِفانِ وقيل عِرقانِ فيهما وقيل الوابِلَتَان وألْقَى الكلامَ على رُسَيْلاتِه أي تهاوَنَ به والرُّسَيْلَي مقْصُورٌ دُوَيْبّةٌ وأمُّ رِسالةٍ الرَّخَمةُ

رسل: الرَّسَل: القَطِيع من كل شيء، والجمع أَرسال. والرَّسَل: الإِبل،

هكذا حكاه أَبو عبيد من غير أَن يصفها بشيء؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي رياضاً لها قد أَصبحت غَرَضاً،

زَوْراً تَجانف عنها القَوْدُ والرَّسَل

والرَّسَل: قَطِيع بعد قَطِيع. الجوهري: الرَّسَل، بالتحريك، القَطِيع

من الإِبل والغنم؛ قال الراجز:

أَقول للذَّائد: خَوِّصْ برَسَل،

إِني أَخاف النائبات بالأُوَل

وقال لبيد:

وفِتْيةٍ كالرَّسَل القِمَاح

والجمع الأَرْسال؛ قال الراجز:

يا ذائدَيْها خَوِّصا بأَرْسال،

ولا تَذُوداها ذِيادَ الضُّلاَّل

ورَسَلُ الحَوْض الأَدنى: ما بين عشر إِلى خمس وعشرين، يذكر ويؤَنث.

والرَّسَل: قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع.

وأَرْسَلو إِبلهم إِلى الماء أَرسالاً أَي قِطَعاً. واسْتَرْسَل إِذا

قال أَرْسِلْ إِليَّ الإِبل أَرسالاً. وجاؤوا رِسْلة رِسْلة أَي جماعة

جماعة؛ وإِذا أَورد الرجل إِبله متقطعة قيل أَوردها أَرسالاً، فإِذا أَوردها

جماعة قيل أَوردها عِراكاً. وفي الحديث: أَن الناس دخلوا عليه بعد موته

أَرسالاً يُصَلُّون عليه أَي أَفواجاً وفِرَقاً متقطعة بعضهم يتلو بعضاً،

واحدهم رَسَلٌ، بفتح الراء والسين. وفي حديث فيه ذكر السَّنَة: ووَقِير

كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل؛ كثير الرَّسَل يعني الذي يُرْسَل منها إِلى

المرعى كثير، أَراد أَنها كثيرة العَدَد قليلة اللَّبن، فهي فَعَلٌ بمعنى

مُفْعَل أَي أَرسلها فهي مُرْسَلة؛ قال ابن الأَثير: كذا فسره ابن

قتيبة، وقد فسره العُذْري فقال: كثير الرَّسَل أَي شديد التفرق في طلب

المَرْعى، قال: وهو أَشبه لأَنه قد قال في أَول الحديث مات الوَدِيُّ وهَلَك

الهَدِيُّ، يعني الإِبل، فإِذا هلكت الإِبل مع صبرها وبقائها على الجَدْب

كيف تسلم الغنم وتَنْمي حتى يكثر عددها؟ قال: والوجه ما قاله العُذْري وأَن

الغنم تتفرَّق وتنتشر في طلب المرعى لقلته. ابن السكيت: الرَّسَل من

الإِبل والغنم ما بين عشر إِلى خمس وعشرين. وفي الحديث: إِني لكم فَرَطٌ على

الحوض وإِنه سَيُؤتي بكم رَسَلاً رَسَلاً فتُرْهَقون عني، أَي فِرَقاً.

وجاءت الخيل أَرسالاً أَي قَطِيعاً قَطِيعاً.

وراسَلَه مُراسَلة، فهو مُراسِلٌ ورَسِيل.

والرِّسْل والرِّسْلة: الرِّفْق والتُّؤَدة؛ قال صخر الغَيِّ ويئس من

أَصحابه أَن يَلْحَقوا به وأَحْدَق به أَعداؤه وأَيقن بالقتل فقال:

لو أَنَّ حَوْلي من قُرَيْمٍ رَجْلا،

لمَنَعُوني نَجْدةً أَو رِسْلا

أَي لمنعوني بقتال، وهي النَّجْدة، أَو بغير قتال، وهي الرِّسْل.

والتَّرسُّل كالرِّسْل. والتَّرسُّلُ في القراءة والترسيل واحد؛ قال:

وهو التحقيق بلا عَجَلة، وقيل: بعضُه على أَثر بعض. وتَرَسَّل في قراءته:

اتَّأَد فيها. وفي الحديث: كان في كلامه تَرْسِيلٌ أَي ترتيل؛ يقال:

تَرَسَّلَ الرجلُ في كلامه ومشيه إِذا لم يَعْجَل، وهو والترسُّل سواء. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: إِذا أَذَّنْتَ فتَرَسَّلْ أَي تَأَنَّ ولا

تَعْجَل. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الأَرض إِذا

دُفِن

(* قوله «ان الأرض إذا دفن إلخ» هكذا في الأصل وليس في هذا الحديث

ما يناسب لفظ المادة، وقد ذكره ابن الأثير في ترجمة فدد بغير هذا اللفظ)

فيها الإِنسان قالت له رُبَّما مَشَيت عليَّ فَدَّاداً ذا مالٍ وذا

خُيَلاء. وفي حديث آخر: أَيُّما رجلٍ كانت له إِبل لم يُؤَدِّ زكاتها بُطِحَ

لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤه بأَخفافها إِلاَّ من أَعْطَى في نَجْدتها

ورِسْلها؛ يريد الشِّدَّة والرخاء، يقول: يُعْطي وهي سِمانٌ حِسانٌ يشتدُّ

على مالكها إِخراجُها، فتلك نَجْدَتها، ويُعْطِي في رِسْلِها وهي

مَهازِيلُ مُقارِبة، قال أَبو عبيد: معناه إِلاَّ من أَعْطى في إِبله ما يَشُقُّ

عليه إِعطاؤه فيكون نَجْدة عليه أَي شدَّة، أَو يُعْطي ما يَهُون عليه

إِعطاؤُه منها فيعطي ما يعطي مستهيناً به على رِسْله؛ وقال ابن الأَعرابي

في قوله: إِلا من أَعْطى في رِسْلها؛ أَي بطِيب نفس منه. والرِّسْلُ في

غير هذا: اللَّبَنُ؛ يقال: كثر الرِّسْل العامَ أَي كثر اللبن، وقد تقدم

تفسيره أَيضاً في نجد. قال ابن الأَثير: وقيل ليس للهُزال فيه معنى لأَنه

ذكر الرِّسْل بعد النَّجْدة على جهة التفخيم للإِبل، فجرى مجرى قولهم إِلا

من أَعْطى في سِمَنها وحسنها ووفور لبنها، قال: وهذا كله يرجع إِلى معنى

واحد فلا معنى للهُزال، لأَن من بَذَل حق الله من المضنون به كان إِلى

إِخراجه مما يهون عليه أَسهل، فليس لذكر الهُزال بعد السِّمَن معنى؛ قال

ابن الأَثير: والأَحسن، والله أَعلم، أَن يكون المراد بالنَّجْدة الشدة

والجَدْب، وبالرِّسْل الرَّخاء والخِصْب، لأَن الرِّسْل اللبن، وإِنما يكثر

في حال الرخاء والخِصْب، فيكون المعنى أَنه يُخْرج حق الله تعالى في حال

الضيق والسعة والجَدْب والخِصْب، لأَنه إِذا أَخرج حقها في سنة الضيق

والجدب كان ذلك شاقّاً عليه فإِنه إَجحاف به، وإِذا أَخرج حقها في حال

الرخاء كان ذلك سهلاً عليه، ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نَجْدتها

ورِسْلها؟ قال: عُسْرها ويسرها، فسمى النَّجْدة عسراً والرِّسْل يسراً،

لأَن الجَدب عسر، والخِصْب يسر، فهذا الرجل يعطي حقها في حال الجدب

والضيق وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخِصب والسعة وهو المراد بالرسل. وقولهم:

افعلْ كذا وكذا على رِسْلك، بالكسر، أَي اتَّئدْ فيه كما يقال على

هِينتك. وفي حديث صَفِيَّة: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: على رِسْلكما أَي

اتَّئِدا ولا تَعْجَلا؛ يقال لمن يتأَنى ويعمل الشيء على هينته.

الليث: الرَّسْل، بفتح الراء، الذي فيه لين واسترخاء، يقال: ناقة رَسْلة

القوائم أَي سَلِسة لَيِّنة المفاصل؛ وأَنشد:

برَسْلة وُثّق ملتقاها،

موضع جُلْب الكُور من مَطاها

وسَيْرٌ رَسْلٌ: سَهْل. واسترسل الشيءُ: سَلِس. وناقة رَسْلة: سهلة

السير، وجَمَل رَسْلٌ كذلك، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة. وشعر رَسْل:

مُسْترسِل. واسْتَرْسَلَ الشعرُ أَي صار سَبْطاً. وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم

كثيرة الشعر في ساقيها طويلته. والمِرْسال: الناقة السهلة السير، وإِبِل

مَراسيلُ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

أَضحت سُعادُ بأَرض، لا يُبَلِّغها

إِلا العِتاقُ النَّجيبات المَراسِيل

المَراسِيل: جمع مِرْسال وهي السريعة السير. ورجل فيه رَسْلة أَي كَسَل.

وهم في رَسْلة من العيش أَي لين. أَبو زيد: الرَّسْل، بسكون السين،

الطويل المسترسِل، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة؛ وقول الأَعشى:

غُولَيْن فوق عُوَّجٍ رِسال

أَي قوائم طِوال. الليث: الاسترسال إِلى الإِنسان كالاستئناس

والطمأْنينة، يقال: غَبْنُ المسترسِل إِليك رِباً. واستَرْسَل إِليه أَي انبسط

واستأْنس. وفي الحديث: أَيُّما مسلمٍ اسْتَرْسَل إِلى مسلم فغَبَنه فهو كذا؛

الاسترسال: الاستئناس والطمأْنينة إِلى الإِنسان والثِّقةُ به فيما

يُحَدِّثه، وأَصله السكون والثبات.

قال: والتَّرسُّل من الرِّسْل في الأُمور والمنطق كالتَّمهُّل والتوقُّر

والتَّثَبُّت، وجمع الرِّسالة الرَّسائل. قال ابن جَنْبة: التَّرسُّل في

الكلام التَّوقُّر والتفهمُ والترفق من غير أَن يرفع صوته شديداً.

والترسُّل في الركوب: أَن يبسط رجليه على الدابة حتى يُرْخِي ثيابه على رجليه

حتى يُغَشِّيَهما، قال: والترسل في القعود أَن يتربَّع ويُرْخي ثيابه على

رجليه حوله.

والإِرْسال: التوجيه، وقد أَرْسَل إِليه، والاسم الرِّسالة والرَّسالة

والرَّسُول والرَّسِيل؛ الأَخيرة عن ثعلب؛ وأَنشد:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحْتُ عندهم

بلَيْلى، ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيل

والرَّسول: بمعنى الرِّسالة، يؤنث ويُذكَّر، فمن أَنَّث جمعه أَرْسُلاً؛

قال الشاعر:

قد أَتَتْها أَرْسُلي

ويقال: هي رَسُولك. وتَراسَل القومُ: أَرْسَل بعضُهم إِلى بعض.

والرَّسول. الرِّسالة والمُرْسَل؛ وأَنشد الجوهري في الرسول الرِّسالة للأَسعر

الجُعفي:

أَلا أَبْلِغ أَبا عمرو رَسُولاً،

بأَني عن فُتاحتكم غَنِيُّ

عن فُتاحتكم أَي حُكْمكم؛ ومثله لعباس بن مِرْداس:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفافاً

رَسُولاً، بَيْتُ أَهلك مُنْتهاها

فأَنت الرَّسول حيث كان بمعنى الرِّسالة؛ ومنه قول كثيِّر:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحتُ عندهم

بسِرٍّ، ولا أَرْسَلْتهم برَسُول

وفي التنزيل العزيز: إِنَّا رَسُول رب العالمين؛ ولم يقل رُسُل لأَن

فَعُولاً وفَعِيلاً يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عَدُوٍّ

وصَدِيق؛ وقول أَبي ذؤيب:

أَلِكْني إِليها، وخَيْرُ الرَّسو

ل أَعْلَمهُم بنواحي الخَبَر

أَراد بالرَّسول الرُّسُل، فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار

والــدرهمــ، لا يريدون به الدينار بعينه والــدرهم بعينه، إِنما يريدون كثرة

الدنانير والدراهم، والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاء؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي، وقد يكون للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على جمعه على أَرْسُل للهذلي:

لو كان في قلبي كقَدْرِ قُلامة

حُبًّا لغيرك، ما أَتاها أَرْسُلي

وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن: أَشهد أَن محمداً رسول الله،

أَعلم وأُبَيِّن أَن محمداً مُتابِعٌ للإِخبار عن الله عز وجل.

والرَّسول: معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت

الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية

عن موسى وأَخيه: فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين؛ معناه إِنا رِسالة

رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين؛ وأَنشد هو أَو غيره:

... ما فُهْتُ عندهم

بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول

أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة؛ قال الأَزهري: وهذا قول الأَخفش. وسُمِّي

الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة. والرَّسول: اسم من أَرسلت

وكذلك الرِّسالة. ويقال: جاءت الإِبل أَرسالاً إِذا جاء منها رَسَلٌ بعد

رَسَل. والإِبل إِذا وَرَدت الماء وهي كثيرة فإِن القَيِّم بها يوردها

الحوض رَسَلاً بعد رَسَل، ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تَرْوَى.

وأَرسلت فلاناً في رِسالة، فهو مُرْسَل ورَسول. وقوله عز وجل: وقومَ نوح

لما كَذَّبوا الرُّسُل أَغرقناهم؛ قال الزجاج: يَدُلُّ هذا اللفظ على أَن

قوم نوح قد كَذَّبوا غير نوح، عليه السلام، بقوله الرُّسُل، ويجوز أَن

يُعْنى به نوح وحده لأَن من كَذَّب بنبيٍّ فقد كَذَّب بجميع الأَنبياء،

لأَنه مخالف للأَنبياء لأَن الأَنبياء، عليهم السلام، يؤمنون بالله وبجميع

رسله، ويجوز أَن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك: أَنت ممن

يُنْفِق الدراهم أَي ممن نَفَقَتُه من هذا الجنس؛ وقول الهذلي:

حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي

ذهب ابن جني إِلى أَنه كَسَّر رسولاً على أَرْسُل، وإِن كان الرسول هنا

إِنما يراد به المرأَة لأَنها في غالب الأَمر مما يُسْتَخْدَم في هذا

الباب.

والرَّسِيل: المُوافِق لك في النِّضال ونحوه. والرَّسِيل: السَّهْل؛ قال

جُبَيْهاء الأَسدي:

وقُمْتُ رَسِيلاً بالذي جاء يَبْتَغِي

إِليه بَلِيجَ الوجه، لست بِباسِر

قال ابن الأَعرابي: العرب تسمي المُراسِل في الغِناء والعَمل المُتالي.

وقوائم البعير: رِسالٌ. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول للفحل العربي

يُرْسَل في الشَّوْل ليضربها رَسِيل؛ يقال: هذا رَسِيل بني فلان أَي فحل

إِبلهم. وقد أَرْسَل بنو فلان رَسِيلَهم أَي فَحْلهم، كأَنه فَعِيل بمعنى

مُفْعَل، من أَرْسَل؛ قال: وهو كقوله عز وجل أَلم تلك آيات الكتاب الحكيم؛

يريد، والله أَعلم، المُحْكَم، دَلَّ على ذلك قوله: الر كتاب أُحْكِمَتْ

آياته؛ ومما يشاكله قولهم للمُنْذَرِ نَذير، وللمُسْمَع سَمِيع. وحديثٌ

مُرْسَل إِذا كان غير متصل الأَسناد، وجمعه مَراسيل. والمُراسِل من النساء:

التي تُراسِل الخُطَّاب، وقيل: هي التي فارقها زوجها بأَيِّ وجه كان،

مات أَو طلقها، وقيل: المُراسِل التي قد أَسَنَّتْ وفيها بَقِيَّة شباب،

والاسم الرِّسال. وفي حديث أَبي هريرة: أَن رجلاً من الأَنصار تزوَّج

امرأَة مُراسِلاً، يعني ثَيِّباً، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فهَلاَّ

بِكْراً تُلاعِبُها وتلاعِبك وقيل: امرأَة مُراسِل هي التي يموت زوجها أَو

أَحَسَّت منه أَنه يريد تطليقها فهي تَزَيَّنُ لآخر؛ وأَنشد المازني

لجرير:

يَمْشِي هُبَيرةُ بعد مَقْتَل شيخه،

مَشْيَ المُراسِل أُوذِنَتْ بطلاق

يقول: ليس يطلب بدم أَبيه، قال: المُراسِل التي طُلِّقت مرات فقد

بَسَأَتْ بالطلاق أَي لا تُباليه، يقول: فهُبَيرة قد بَسَأَ بأَن يُقْتَل له

قتيل ولا يطلب بثأْره مُعَوَّدٌ ذلك مثل هذه المرأَة التي قد بَسَأَتْ

بالطلاق أَي أَنِسَتْ به، والله أَعلم. ويقال: جارية رُسُل إِذا كانت صغيرة

لا تَخْتَمر؛ قال عديّ بن زيد:

ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ،

مَسُّها أَليَنُ من مَسِّ الرَّدَن

وأَرْسَل الشيءَ: أَطلقه وأَهْمَله. وقوله عز وجل: أَلم تر أَنا أَرسلنا

الشياطين على الكافرين تَؤُزُّهم أَزًّا؛ قال الزجاج في قوله أَرْسَلْنا

وجهان: أَحدهما أَنَّا خَلَّينا الشياطين وإِياهم فلم نَعْصِمهم من

القَبول منهم، قال: والوجه الثاني، وهو المختار، أَنهم أُرْسِلوا عليهم

وقُيِّضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى: ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له

شيطاناً؛ ومعنى الإِرسال هنا التسليط؛ قال أَبو العباس: الفرق بين إِرسال

الله عز وجل أَنبياءه وإِرْساله الشياطين علىأَعدائه في قوله تعالى: أَنا

أَرسلنا الشياطين على الكافرين، أَن إِرساله الأَنبياء إِنما هو وَحْيُه

إِليهم أَن أَنذِروا عبادي، وإِرساله الشياطينَ على الكافرين

تَخْلِيَتُه وإِياهم كما تقول: كان لي طائر فأَرْسَلْته أَي خليته وأَطلقته.

والمُرْسَلات، في التنزيل: الرياح، وقيل الخَيْل، وقال ثعلب: الملائكة.

والمُرْسَلة: قِلادة تقع على الصدر، وقيل: المُرْسَلة القِلادة فيها

الخَرَزُ وغيرها.

والرِّسْل: اللَّبن ما كان. وأَرْسَل القومُ فهم مُرْسلون: كَثُر

رِسْلُهم، وصار لهم اللبن من مواشيهم؛ وأَنشد ابن بري:

دعانا المُرْسِلون إِلى بِلادٍ،

بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقاق

ورَجُلٌ مُرَسِّلٌ: كثير الرِّسْل واللبن والشِّرْب؛ قال تأَبَّط

شَرًّا:ولست براعي ثَلَّةٍ قام وَسْطَها،

طوِيل العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّل

مُرَسِّل: كثير اللبن فهو كالغُرْنَيْق، وهو شبه الكُرْكِيّ في الماء

أَبداً. والرَّسَلُ: ذوات اللبن. وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري: أَنه قال

رأَيت في عام كثر فيه الرِّسْل البياضَ أَكثر من السَّواد، ثم رأَيت بعد

ذلك في عام كثر فيه التمر السَّوادَ أَكثر من البياض؛ الرِّسْل: اللبن وهو

البياض إِذا كَثُر قَلَّ التَّمْر وهو السَّواد، وأَهل البَدْو يقولون

إِذا كثر البياض قَلَّ السواد، وإِذا كثر السواد قَلَّ البياض. والرِّسْلان

من الفرس: أَطراف العضدين. والراسِلان: الكَتِفان، وقيل عِرْقان فيهما،

وقيل الوابِلَتان.

وأَلقَى الكلامَ على رُسَيْلاته أَي تَهاوَن به. والرُّسَيْلي، مقصور:

دُوَيْبَّة. وأُمُّ رِسالة: الرَّخَمة.

رسل
الرَّسَلُ، مُحَرَّكَةً: الْقَطِيعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، ج: أَرْسَالٌ، هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المِصْباحِ: ويُسْتَعْمَلُ فِي النَّاسِ تَشْبِيهاً. قلتُ: وَمِنْه الحديثُ: أنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عليهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسالاً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، أَي أَفْواجاً، وفِرَقاً مُتَقَطِّعَةً، يَتْلُو بعضُهم بَعْضاً. والرَّسَلُ: الإِبِلُ، هَكَذَا حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، مِن غَيْرِ أَن يَصِفَها بِشَيْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(يَسْقِي رِياضاً لَهَا قد أَصْبَحَتْ عُرُضاً ... زُوراً تَجانَفَ عَنْهَا القَوْدُ والرَّسَلُ)
أَو هُوَ الْقَطِيعُ مِنْهَا، ومِن الْغَنَم، كَما فِي الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وعِشْرِينَ، وَقَالَ الرَّاجِزُ: أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ برَسَلْ إِنِّي أَخافُ النَّائِباتِ بالأُوَلْ والجَمْعُ أَرْسَالٌ، قالَ الرَّاجِزُ: يَا ذَائِدَيْها خَوِّصَا بأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاها ذِيَادَ الضُّلاَّلْ أَي قَرِّبا إِبِلَكُما شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، وَلَا تَدَعاها تَزْدَحِمُ عَلى الحَوْضِ. ويُقال: جاءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالاً، أَي قَطِيعاً قَطِيعاً، وَفِي الحديثِ، وفيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ: ووَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلَيلُ الرِّسْلِ، كَثِيرُ الرَّسَلِ، يَعْنِي الَّذِي يُرْسَلُ مِنْهَا إِلَى المَرْعَى، أَرادَ أنَّها كَثيرةُ العَدَدِ قليلةُ اللَّبَنِ، فَهِيَ فَعَلٌ بمعنَى مُفْعَل، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَذَا فَسَّرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، وَقد فَسَّرَهُ العُذْرِيُّ، فقالَ: كثيرُ الرَّسَلِ، أَي شديدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ المَرْعَى، قالَ: وَهُوَ أَشْبَهُ، لأنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الحديثِ: ماتَ الْوَدِيُّ، وهَلَكَ الهَدِيُّ. يَعْنِي الإبِلَ، فَإِذا هَلَكَتِ الإِبِلُ مَعَ صَبْرِها وبَقائِها على الجَدْبِ، كَيفَ تَسْلَمُ الغَنَمُ وتَنْمِي، حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُها. قالَ: والوَجْهُ مَا قالَهُ العُذْرِيُّ، وأَنَّ الغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ المَرْعَى لِقِلَّتِهِ.والرِّسْلُ، بالكسرِ: الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ، يُقالُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلى رِسْلِكَ، أَي اتَّئِدْ فِيهِ، كالرِّسْلَةِ، بالهاءِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وأَوْرَدَهُ أَيْضا صاحبُ اللِّسانِ، والتَّرَسُّلِ، أَوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسانِ، وَفِي الحديثِ: عَلى رِسْلِكُما إِنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، الرِّسْلُ: اللَّبَنُ مَا كانَ، وقَيَّدَهُ فِي التَّوْشِيحِ تَبْعاً لأَهْلِ الغريبِ، بالطَّرِيِّ، يُقال: كَثُرَ الرَّسْلُ العامَ، أَي كَثُرَ اللَّبَنُ، وقالَ أَبُو سعيدٍ الخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيتُ فِي عامٍ كَثُرَ فيهِ الرِّسْلُ البَياضَ أَكْثَرَ مِن السَّوادِ، ثمَّ رأَيتُ بعد ذَلِك فِي عامٍ كَثُرَ)
فِيهِ التَّمْرُ السَّوادَ أكثرَ مِنَ البَياضِ. الرِّسْلُ اللَّبَنُ، وَهُوَ البَياضُ، إِذا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ، وَهُوَ السَّوادُ، وأهْلُ البَدْوِ يَقُولونَ: إِذا كَثُرَ البَياضُ. واخْتُلِفَ فِي الحديثِ: هَلَكَ الفَدَّادُونَ إلاَّ مَن أَعْطَى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها، فِي رِسْلَها قَولَانِ، قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: هِيَ قليلةُ الشَّحْمِ واللَّحْمِ واللَّبَنِ، فَنَحْرُها يَهُونُ عَلَيْهِ، وبَذْلُها لَا يُشْفق مِنْهُ، وَهَذَا كقولِهم: قَالَ فُلانٌ كَذَا على رِسْلِهِ، أَي عَلى اسْتِهانَتِهِ بالقَوْلِ، فَكَأَنَّ وَجْهَ الحديثِ: إلاَّ مَن أَعْطى فِي سِمَنِها وهُزالِها، أَي فِي حالِ الضَّنِّ بهَا لِسِمَنِها، وحالِ هَوانِها عَلَيْهِ لِهُزالِها، كَمَا نقولُ: فِي المَنْشَطِ والمَكْرَهِ، والقَوْلُ الآخَرُ: ورِسْلُها: ولَبَنُها، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَدْ عَلِمْنا أنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، ولكنْ ليسَ لهُ فِي هَذَا الحديثِ مَعْنىً، وقالَ غيرُه: لَهُ فِيهِ مَعْنىً، لأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بعدَ النَّجْدَةِ، عَلى جِهَةِ التَّفْخِيم لِلإِبِلِ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهم: إلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِها وحُسْنِها ووُفُورِ لَبَنِها، فَهَذَا كلُّه يَرْجِعُ إِلَى مَعنىً واحدٍ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: والأَحْسِنُ أنْ يكونَ المُرادُ بالنَّجْدَةِ الشَّدَّةَ والجَدْبَ، وبالرِّسْلِ الرَّخاءَ والخِصْبَ، لأنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، وإِنَّما يكثُرُ فِي حالِ الخِصْبِ، فيكونُ المعنَى أنَّه يُخْرِجُ حَقُّ اللهِ تَعالى فِي حالِ الضَّيقِ والسَّعَةِ، وَقد مَرَّ ذَلِك فِي ن ج د، فراجِعْهُ. وأَرْسَلُوا: كَثُرَ رِسْلُهُمْ، أَي صارَ لَهُم اللَّبَنُ مِن مَواشِيهم، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(دَعانا المُرْسِلُونَ إِلَى بِلادٍ ... بهَا الحُولُ المُفارِقُ والحِقاقُ)
كَرَسَّلُوا تَرْسِيلاً، مكَثُرَ لَبَنُهم وشِرْبُهُم، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّاً: ولستُ بِراعِي ثَلَّةٍ قامَ وَسْطَهاطَويلِ العَصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسَّلِ مُرَسَّل: كَثِيرِ اللَّبَنِ، فَهُوَ كالغُرْنِيْقِ، وَهُوَ شِبْهُ الكُرْكِيِّ فِي الماءِ أَبَداً، ويُرْوَى: ولستُ بِراعِي صِرْمَةٍ كانَ عَبْلُهاطَوِيلَ الْعَصَا مئْناثَةِ السَّقْبِ مُهْبِلِ وأَرْسَلُوا: صَارُوا ذَوِي رَسَلٍ، مُحَرَّكَةً: أَي قَطائِعَ، وَفِي العُبابِ: ذَوِي أَرْسالٍ، أَي قُطْعان.
والرِّسْلُ، طَرَفُ العَضُدِ من الفَرَسِ، وهما رِسْلان. والرَّسْلُ، بِالْفَتْح: السَّهْلُ من السَّيْر، يُقالُ: سَيْرٌ رَسْلٌ، وَهُوَ أَيْضا: البَعِير السَّهْلُ السّيْرِ، وَهِي بهاءٍ، وَقد رَسِلَ، كفِرِحَ، رَسَلاً، مُحَرَّكَةً ورَسَالَةً، ككَرامَةٍ. والرَّسْلُ أَيْضا: المُتَرَسِّلُ مِن الشَّعَرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: المُتَرَسَّلُ، والأُولَى الصَّوابُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً، ورَسَالَةً، وَلَو قالَ بعدَ قَوْلِهِ: وَهِي بهاءٍ: والْمُتَرَسَّلُ من الشَّعَرِ، وَقد رَسِلَ فيهمَا، كفَرِحَ، إِلَى آخِرِهِ، لَكانَ أَخْصَرَ، وأَوْفَقَ لِقاعِدَتِهِ، فَتَأَمَّلْ. والرَّسْلَةُ، بِالْفَتْح: الْكَسَلُ، يُقال: رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ، أَي كَسَلٌ. ونَاقَةٌ مِرْسَالٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ، مِن نُوقٍ مَرَاسِيلَ،)
وَقيل: المَرَاسِيلُ: الْخِفافُ، الَّتِي تُعْطِيكَ مَا عندَها عَفْواً، الواحدَةُ رَسْلَةٌ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(أَمْسَتْ سُعادُ بأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُها ... غلاَّ العِتاقُ النَّجِيباتُ الْمَراسِيُ)
ويُقالُ: لَا يكونُ الْفَتَى مِرْسالاً: أَي مُرْسِلَ اللُّقْمَةِ فِي حَلْقِهِ، أَو مُرْسِلَ الغُصْنِ مِن يَدِهِ، إِذا مَضَى فِي مَوْضِعٍ شَجِيرٍ، لِيُصِيبَ صَاحِبَهُ، والمِرْسَال أَيْضا: سَهْمٌ صَغِيرٌ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ: قَصِيرٌ. وإِنَّما سُمِّيَ بهِ لِخِفَّتِهِ، ورُبَّما شُبِّهَتِ النَّاقَةُ بِهِ. والإِرْسَالُ: التَّسْلِيطُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا أَرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّاً، أَي سُلِّطُوا عليْهم، وقُيِّضُوا لَهُم بكُفْرِهم، كَمَا قالَ تعالَ: ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، وقيلَ: مَعْناهُ أَنَّا خَلَّيْنَا الشّياطِينَ وإيَّاهُمْ، فَلم نَعْصِمْهُ مِنَ الْقَبُولِ مِنْهُم، وكِلا القَوْلَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجَّاجُ، قَالَ: والمُخْتارُ الأَوَّلُ. وَقيل: الإِرْسالُ هُنَا: الإِطْلاقُ، والتَّخْلِيَةُ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو العَبَّاسِ الآيةَ. والإِرْسالُ أَيْضا: الإِهْمالُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن الإِطْلاقِ والتَّخْلِيَةِ. والإِرْسالُ، أَيْضا: التَّوْجِيهُ، وبهِ فُسِّرَ إِرْسالُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْبِياءَهُ عليهمُ السَّلامُ، كأنَّهُ وَجَّهَ إِلَيْهِم أَنْ أَنْذِرُوا عِبادِي، قالَه أَبُو العَبَّاس. والاسْمُ: الرِّسَالَةُ، بالكسرِ، والفَتْحِ، والرَّسُولُ، والرَّسِيلُ، كَصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، الأخِيرَةُ عَن ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ:
(لقد كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عندَهم ... بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسِيلِ)
قلتُ: هُوَ لِكُثَيِّرٍ، ويُرْوَى: بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسُولِ والرَّسُولُ بمعنَى الرِّسالَةِ يُؤَنِّثُ ويُذَكَّرُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيُّ:
(أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عَمْرٍ ورَسُولاً ... بِأَنَِّي عَن فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ) أَي عَن حُكْمِكم، ومثلُه لِعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(أَرَّ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي خُفافاً ... رَسُولاً بَيْتُ أَهْلِك مُنْتَهاهَا)
وأنَّثَ الرَّسُولَ حيثُ كَانَ بمَعْنَى الرِّسالَةِ. والرَّسُولُ أَيْضا: الْمُرْسَلُ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِي قَوْلِ المُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ: أُعْلِمُ وأُبَيِّنُ أَنَّ مُحمداً مُتابِعٌ الإخْبارَ عَن اللهِ عَزَّ جَلَّ، والرَّسُولُ مَعْناهُ فِي اللُّغَةِ: الَّذِي يُتابعُ أَخْبارَ الَّذِي بَعَثَهُ أَخْذاً مِنْ قَوْلِهم: جاءَتِ الإِبِلُ رَسْلاً، أَي مُتَابِعَةً. ج أرْسُلٌ، بِضَمِّ السِّينِ، هُوَ جَمْعُ الرَّسُولِ، عَلى أنَّهُ مُؤنَّثٌ بمعنَى الرِّسالَةِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي للهُذًَلِيِّ:) لَوْ كانَ فِي قَلْبِي كقَدْرِ قُلاَمَةٍ حُبَّاً لغَيْرِكَ مَا أتَاهَا أَرْسُلِي وَقَالَ الكِسائِيُّ: سمعتُ فَصِيحاً مِن الأَعْرابِ، يقولُ: جاءَتْنَا أَرْسُلُ السُّلْطَانِ، وذَهَبَ ابْنُ جِنِّيِ إِلَى أنَّهُ كَسَّرَ رَسُولاً عَلى أَرْسُل، وإنْ كانَ الرَّسُولُ هُنَا إنَّما يُرادُ بِهِ الْمَرْأَةُ، لأنَّها فِي غالِبِ الأَمْرِ مِمَّا تُسْتَخْدَمُ فِي هَذَا البابِ. ورُسُلٌ، بضَمَّتَيْن، ويُخَفِّفُ، كصَبُورٍ، وصُبُرٍ، ورُسَلاَءُ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ونَسَبَها الصّاغَانِيُّ للفَرَّاءِ. والرَّسُولُ: الْمُوافِقُ لَك فِي النِّضَال ونَحْوِهِن هَكَذَا مُقْتَضَى سِياقِه، وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ صاحبُ اللِّسانِ، وغيرُه: أنَّهُ مِن مَعانِي الرَّسِيلِ، كأَمِيرٍ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وقولُه عَزَّ وجَلَّ، فِي حِكايَةِ مُوسَى وأخِيه: فَقُولاَ: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ، ولَمْ يَقُلْ: رُسُلُ، لأنَّ فَعُولاً وفَعِيلاً يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ، والْواحِدُ والْجَمْعُ، مِثْلُ عَدُوٍّ وصَدِيقٍ، هَذَا نَصُّ الصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، قالَ شيخُنا: وليسَ فِي الآيةِ جَمْعٌ، إلاَّ أنْ يُريدَ مَا زادَ على الواحِدِ، أَو أَنَّ أَقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ، كَما ورَأْيُ الكُوفِيِّينَ، أَو أَنَّهُ يُفْهَم من بابٍ أولى، وَفِي النَّامُوسِ: أرادَ بالواحِدِ والجَمْعِ القليلَ والكثيرَ، وهوَ بَعِيدُ المَرامِ عَن هَذَا المَقامِ، انْتهى. قالَ شيخُنا: قد جاءَ فِي طه: إِنَّا رَسُولاَ بالتَّثْنِيَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشَّافِ: الرَّسُولُ يَكُونُ بِمَعْنَى المُرْسَلِ والرِّسالَةِ، فَفِي طه بِمعْنَى المُرْسَلِ، فلَمْ يَكُنْ بُدٌّ من التَّثْنِيَةِ، وَفِي آيةِ الشُّعَراءِ بمَعْنَى الرِّسالَةِ، فجازَتِ التَّسْوِيةُ فِيهِ، إِذا وُصِفَ بِهِ، بَيْنَ الواحِدِ والمُثَنَّى والجَمْعِ، كالوَصْفِ بالمَصْدَرِ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو إسْحاقَ النَّحْوِيُّ، فِي مَعْنَى الآيةِ: إِنَّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِين، أَي ذَوُو رِسالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ الأَخْفَشِ، وسُمِّيَ الرَّسُولُ رَسُولاً، لأنَّهُ ذُو رِسالَةٍ، وأَمَّا الرَّسُولُ بمَعْنَى الرُّسُلِ، فكقَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(أَلِكْنِي إليْهما وخَيْرُ الرَّسُو ... لِ أَعْلَمُهم بنَوِاحِي الخَبَرْ)
أَي خَيْرُ الرُّسُلِ. وتَرَاسَلُوا: أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. والْمُراسِلُ: الْمَرْأَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّعْرِ فِي سَاقَيْها، الطَّوِيلَتُه، كالرَّسْلَةِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: ناقَةٌ مِرْسالٌ: رَسْلَةُ القَوائِمِ، كثيرَةُ الشَّعْرِ فِي ساقَيْها، طَوِيلَتُه. قلتُ: فَهِيَ إِذا مِن صِفَةِ النَّاقَةِ، لَا المَرْأَةِ، فتأَمَّل ذَلِك.
والْمُراسِلُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي تُراسِلُ الخُطَّابَ، أَو هِيَ الَّتِي فارَقَها زَوْجُها بِأَيِّ وَجْهٍ كانَ، ماتَ أَو طَلَّقَها، أَي هِيَ الَّتِي قد أَسّنَّتْ وفيهَا بَقِيُّهُ شَبَابٍ، والاِسْمُ: الرِّسالُ بالكَسْرِ، وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُراسِلاً، يَعْنِي ثَيِّباً، فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: فَهَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُها وتُلاَعِبُكَ، أَو هِيَ الَّتِي ماتَ زَوْجُها، أَو أَحَسَّتْ مِنْهُ، أَنه يُرِيدُ الطَّلاقَ) فَتَزَيَّنُ لآخَرَ، وتُراسِلُهُ بالخُطَّابِ، وأَنْشَدَ المَازِنِيُّ لجَرِيرٍ:
(يَمْشِي هُبَيْرَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ شَيْخِهِ ... مَشْيَ المُراسِلِ أُوذِنَتْ بِطَلاقِ)
يقولُ: لَيْسَ يطْلُبُ بدَمِ أَبِيهِ مُعَوَّدٌ ذَلِك مِثْلُ هَذِه المَرْأَةِ، الَّتِي قد بَسَأَتْ بالطَّلاقِ، أَي أَنِسَتْ بِهِ، قولُه: وفيهَا بَقِيَّةٌ مِن شَبابٍ، الأَوْلَى ذِكْرُهُ عندَ قولِه: أَسَنَّتْ، كَمَا تَقَدَّمَ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، وغَيْرِه. والرَّاسِلاَنِ: الْكَتِفَانِ، أَو عِرْقانِ فيهمَا، وغَلِطَ مَن قالَ: عِرْقَا الْكَفَّيْنِ، إشارَةً إِلَى مَا وَقَعَ فِي نُسَخِ المُجْمَلِ لابنِ فارِسٍ: الرَّاسِلانِ عِرْقانِ فِي الكَفَّيْنِ. أَو الرَّابِلَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَو الْوابِلَتَانِ. ويُقال: أَلْقَى الْكَلامَ عَلى رُسَيْلاَتِهِ، أَي تَهَاوَنَ بِهِ، تَصْغِيرُ رِسْلاتٍ، جَمْعُ رِسْلٍ. والرُّسَيْلاَءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالمَدِّ، والصَّوابُ: الرُّسَيْلَى، مَقْصُورٌ: دُوَيْبَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
وأُمُّ رِسالَةَ، بالكسرِ: الرَّخَمَةُ، كُنْيَةٌ لَهَا. والرَّسِيلُ، كأَمِيرٍ: الْوَاسِعُ، والشَّيْءُ اللَّطِيفُ، أَيْضا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: والشَّيْءُ الطَّفِيفُ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحِيطِ. والرَّسِيلُ: الفَحْلُ العَرَبِيُّ يُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ لِيَضْرِبَها، يُقالُ: هَذَا رَسِيلُ بَنِي فُلانٍ، أَي فَحْلُ إِبِلِهم، وَقد أَرْسَلَ بَنُو فُلانٍ رَسِيلَهُم، كأَنَّهُ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْعِلٍ، مِن أَرْسَلَ، كَمُنْذَر ونَذِيرٍ، ومُسْمَعٍ وسَمِيع. والرَّسِيلُ: الْمُراسِلُ فِي نِضَالٍ، وغيرِه. والرَّسِيلُ: الْماءُ العَذْبُ. وقالَ الْيَزِيدِيُّ: جارِيَةٌ رُسُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ، إِذا كانَتْ صَغِيرَةً لَا تَخْتَمِرُ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ الْعِبادِيُّ:
(وَلَقَد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ ... مَسُّها أََلْيَنُ مِن مَس)
ويُؤْوَى: رَشَأٍ. والتَّرْسِيلُ فِي القِراءَةِ: التَّرْتِيلُ، وَهُوَ التَّحْقيقُ بِلا عَجَلَةٍ، وقيلَ: بعضُه عَلى أثَرِ بَعْضٍ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ فِي كَلامِهِ تَرْسِيلٌ أَي تَرْتِيلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلانِي، تَرْسِيلاً: سَقَّيْتُها الرِّسْلَ، أَي اللَّبَنَ. والْمُرْسَلَةُ، كمُكْرَمَةٍ: قِلادَةٌ طَوِيلَةٌ تَقَعُ عَلى الصَّدْرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَي هِيَ الْقِلادَةُ فِيهَا الْخَرَزُ وغَيْرُها، قالَهُ الْيَزِيدِيُّ. والأَحادِيثُ الْمُرْسَلَةُ: الَّتِي يَرْوِيها الْمُحَدِّثُ إِلَى التَّابِعِيِّ، بأَسانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَيْهِ، ثمَّ يقولُ التَّابِعِيُّ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، ولَمْ يَذْكُرْ صَحَابِيًّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وتَحْقِيقُ هَذَا المَقامِ فِي كُتُبِ الأُصولِ.
واسْتَرْسَلَ: أَي قالَ: أَرْسِلِ الإِبِلِ أَرْسالاً، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، أَي رَسَلاً بَعْدَ رَسَلٍ، والإبِلُ إِذا وَرَدَتِ الماءَ وكانتْ كَثِيرَة فإنَّ الْقَيِّمَ بهَا يُورِدُها الحَوْضَ هَكَذَا، وَلَا يُورِدُها جُمْلَةً، فَتَزْدَحِمَ عَلى الحَوْضِ، وَلَا تَرْوَى. واسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، واسْتَأْنَسَ واطْمَأَنَّ، ووَثِقَ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُه، وَهُوَ مَجازٌ، وأَصْلُهُ السَّكُونُ والثَّباتُ، وَمِنْه الحديثُ: أَيُّما مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا.)
واسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ: صارَ سَبْطاً. وتَرَسَّلَ فِي قِراءَتِهِ: اتَّأَدَ، وتَفَهَّمَ، مِن غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيداً. والرِّسَالُ، ككِتَابٍ: قَوائِمُ الْبَعِيرِ، لِطُولِها واسْتِرْسَالِها، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ جَمْعُ رَسْلٍ، بالفَتْحِ، قالَ الأَعْشَى: غُوْلِيْنَ فَوْقَ عُوجٍ رِسالِ أَي قَوائِمَ طِوالٍ. والْمُرْسَلاَتُ فِي التَّنْزِيلِ: الرِّيَاحُ أُِرْسِلَتْ كَعُرْفِ الْفَرَسِ، أَو الْمَلائِكَةُ، عَن ثَعْلَبٍ، أَو الْخَيْلُ، لِكَوْنِها تُرْسَلُ، أَي تُطْلَقُ فِي الحَلْبَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَاسَلَهُ فِي كَذَا وبَيْنَهُما مُراسَلاتٌ. والرِّسالَةُ بالكسرِ: الْمَجَلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلى قَلِيلٍ من المَسائِلِ الَّتِي تكونُ مِن نَوْعٍ وَاحِدٍ، والجَمْعُ رَسائِلُ. وَهُوَ رَسِيلُه فِي الْغِناءِ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَرَبُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءَ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَربُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءِ، والْعَمَلِ: الْمُتالِي. والرِّسْلُ مِن القَوْلِ: اللَّيِّنُ الْخَفِيضُ، قالَ الأَعْشَى:
(فقالَ لِلْمَلْكِ سَرِّحْ منهمْ مائَةً ... رِسْلاً مِن الْقَوْلِ مَخْفُوضاً وَمَا رَفَعَا)
والْمِرْسَالُ: الرَّسُولُ شُبِّهَ بالسَّهْمِ القَصِيرِ، لِخِفَّتِهِ. وجاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً، أَي جَماعةً جَماعَةً.
ورَاسَلَهُ، مُرَاسَلَةً، فَهُوَ مُراسِلٌ، ورسِيلٌ. والرَّسْلُ، بالفَتْحِ: الَّذِي فيهِ لِينٌ واسْتِرْخَاءٌ، يُقالُ: ناقَةٌ رَسْلَةُ القَوائِم، أَي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفاصِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(بِرَسْلَةٍ وُثِّقَ مُلْتَقاهَا ... مَوْضِعُ جِلْبِ الْكُورِ مِن مَطاهَا)
واسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ: سَلِسَ. والاسْتِرْسَالُ: التَّأَنِّي فِي مِشْيَةِ الدَّابَّةِ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الرَّسْلُ: الطَّوِيلُ المُسْتَرْسِلُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً ورَسالَةً. والتَّرَسُّلُ فِي الأُمُرِ: التَّمَهُّلُ، والتَّوَقُّرُ، وَفِي الرُّكُوبِ: أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ، وَفِي القُعُودِ: أَنْ يَتَرَبَّعَ ويُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ. والرَّسِيلُ: السَّهْلُ، قالَ جُبَيْهاءُ الأَسَدِيُّ:
(وقُمْتُ رَسِيلاً بِالَّذِي جاءَ يَبْتَغِي ... إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لستُ بِباسِرِ)
والرَّسْلُ، مُحَرَّكَةٌ: ذَواتُ اللَّبَنِ. وأَرْسَلَهُ عَنْ يَدِهِ: خَذَلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: السِّهامُ رُسُلُ الْمَنايَا. ومَسْعُودُ بنُ مَنْصُورِ بنِ مُرْسَلٍ الأُوْشِيُّ، كمُكْرَم، ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وبَنُو رَسُولٍ: مُلُوكُ اليَمَنِ مِن آلِ غَسَّانَ، لأَنَّ جَدَّهم كانَ رَسُولاً مِن الخليفَةِ المُسْتَعْصِمِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

رسل

1 رَسِلَ, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ and رَسَالَ, He (a camel) was, or became, easy in pace. (M, K.) b2: Also, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ (Az, Az, Msb, K) and رَسَالَةٌ, as above, (Az, Az, K,) It (hair) became lank, not crisp; (Msb, K;) and so ↓ استرسل: (S, K:) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) لَا يَجِبُ مِنَ البِّحْيَةِ ↓ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ means [The washing] of what hangs down, and descends, [of the beard,] from the chin [is not requisite, or necessary, or incumbent]. (Mgh.) A2: [Golius says, as on the authority of the KL, that رَسَلَ signifies Nuncium misit: but what I find in the KL is, that رَسُولٌ, as an inf. n., signifies the bringing a message (پيغام بردن) : whence it seems that رَسَلَ means he brought a message.]2 تَرْسِيلٌ, in reading, or reciting, (Msb, K,) i. q. تَرْتِيلٌ; (K, TA;) i. e. (TA) Easy [or leisurely] utterance; without haste: (Yz, Msb, TA:) or, as some say, with consecution of the parts, or portions: (TA:) and ↓ تَرَسُّلٌ therein signifies the same: (Yz, Msb:) or فِى ↓ تَرَسَّلَ قِرّآءَتِهِ signifies he proceeded in a leisurely manner in his reading, or reciting, (S, Mgh, Msb, K,) and was grave, staid, sedate, or calm, (Mgh,) and endeavoured to understand, without raising his voice much. (TA.) It is said in a trad., كَانَ فِى كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ i. e. تَرْتِيلٌ [There was in his (Mohammad's) speech an easy, or a leisurely, utterance]. (TA.) And in another trad. it is said, وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ ↓ إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ [expl. in art. حذم]. (Mgh.) A2: See also 4, last sentence but one.

A3: رَسَّلْتُ فُصْلَانِى, inf. n. تَرْسِيلٌ, I gave to drink [to my young camels, or my young weaned camels,] رِسْل (K, TA,) i. e. milk. (TA.) 3 راسلهُ (S, MA,) inf. n. مُرَاسَلَةٌ, (S,) He sent a message, and a letter, or an epistle, to him, (MA, PS,) the latter doing the like: (PS:) [he interchanged messages, and letters, with him.] Yousay, راسلهُ فِى كَذَا [He interchanged messages, or letters, with him, in relation to such a thing]: and بَيْنَهُمَا مُرَاسَلَاتٌ [Between them two are interchanges of messages, or of letters]. (TA.) and هَىَ تُرَاسِلُ الخُطَّابَ [She interchanges messages, or letters, with those who demand women in marriage]. (M, K.) And تُرَاسِلُهُ بِالخُطَّابِ [She interchanges messages, or letters, with him by means of those who demand women in marriage]. (TA.) b2: [Hence,] راسلهُ فِى نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ [He acted interchangeably, or alternated, with him in a competition in shooting, or in some other performance]. (S.) And راسلهُ فِى الغِنَآءِ, and العَمَلِ, He relieved him, or aided him, in singing, and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the latter was unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the latter person was unable to continue it; or he so relieved, or aided, him in singing with a high voice: or راسلهُ فِى عَمَلِهِ he aided him, [or relieved him, by alternating with him,] or he followed him, or imitated him, in his work: (IAar, Msb:) and راسلهُ الغِنَآءَ he emulated him, or imitated him, [by alternating with him,] in the singing. (TA.) And راسلهُ فِى

القِرَآءَة He aided him, or assisted him, [or relieved him, by alternating with him,] in the reading, or reciting, of the Kur-án &c. (MA.) 4 إِرْسَالٌ signifies The act of sending. (K, KL, &c.) Thus is explained إِرْسَالُ اللّٰهِ أَنْبِيَآءَهُ [i. e. God's sending his prophets.] (Th, TA.) You say, ↓ أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ (S) I sent such a one with a message. (PS.) And ↓ ارسل إِلَيْهِ رَسُولًا (MA, Msb *) He sent to him a message, or a letter, (MA,) or a messenger. (Msb.) b2: [The act of sending forth, or starting, a horse for a race: the discharging a thing; as, for instance, an arrow from a bow; and water, or the like, from a vessel &c. in which it was confined: the launching forth a ship or boat; letting it go; letting it take its course:] the act of setting loose or free; letting loose; loosing, unbinding, or liberating. (K.) You say ارسل الشَّىْءَ He set loose or free, &c., the thing. (M.) And أَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِى I let go, or let loose, the bird from my hand. (Msb.) And [hence,] ارسل الحُرُوفَ [He uttered the letters]. (Mgh in art. رتل.) And ارسل الغِنَآءَ [He uttered the song; he sang]. (TA.) and ارسل الإِقَامَةَ [He chanted the اقامة]. (Msb in art. درج. [See أَدْرَجَ.]) And ارسل عَلَيْهِ لِسَانَهُ [(assumed tropical:) He let loose his tongue against him]. (A in art. برد.) and ارسل الكَلَامَ (assumed tropical:) He made the speech, or language, to be unrestricted. (Msb.) [In like manner,] إِرْسَالٌ signifies also (assumed tropical:) The making a thing, such as property, and a legacy, absolute, or unrestricted. (Mgh.) b3: [The act of letting down, letting fall, or making to hang down, the hair &c. You say, ارسلهُ, and ارسلهُ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ, He let it down, &c., or lowered it.] b4: (assumed tropical:) The act of leaving, leaving alone, or neglecting, (M, K,) a thing. (M.) [Hence,] one says, ارسلهُ عَنْ يَدِهِ (tropical:) He left, forsook, or deserted, him; or he abstained from, or neglected, aiding him, or assisting him. (TA.) b5: Also The act of making to have dominion, or authority, and power; making to have, or exercise, absolute dominion or sovereignty or rule, or absolute superiority of power or force; or giving power, or superior power or force. (M, K.) Hence, in the Kur [xix. 86], أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى

الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا, i. e. [We have made the devils to have dominion, &c., over the unbelievers, inciting them strongly to acts of disobedience; or] we have appointed, or prepared, the devils for the unbelievers, because of their unbelief; like as is said in the same [xliii. 35], نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا [“ We will appoint, or prepare, for him a devil ” as an associate]: this is the preferred explanation: [or it may be well rendered we have sent the devils against the unbelievers:] some say that the meaning is, we have left the devils to do as they please with the unbelievers, not withholding them, or preserving them, from acceptance from them. (Zj, M.) A2: ارسلوا [from رِسْلٌ] They had milk in their cattle: (S:) or their milk became much; as also ↓ رسّلوا, inf. n. تَرْسِيلٌ: (K:) or the latter signifies their milk and drink became much. (TA.) b2: Also [from رَسَلٌ] They became possessors of herds or flocks. (O, K. *) 5 ترسّل He acted, or behaved, gently, and deliberately, or leisurely, (M, K, TA,) and with gravity, staidness, sedateness, or calmness. (TA.) التَّرَسُّلُ فِى الأُمُورِ is The acting, or behaving, [gently, and] deliberately, or leisurely, and with gravity, staidness, sedateness, or calmness, in affairs. (TA.) See also 2, in three places. b2: التَّرَسُّلُ in riding is The extending one's legs upon the beast so as to let, or make, his clothes hang down loosely upon his legs: and in sitting, the crossing one's legs, and letting, or making, his clothes hang down loosely upon them and around him. (TA.) A2: ترسّلا بَيْنَ القَوْمِ [He acted as a رَسُول (or messenger) between the people]. (Msb and TA in art. الك.) 6 تراسلوا They sent, one to another, (MA, Msb, TA,) a message [or messages], (MA, Msb,) or a messenger [or messengers]. (Msb.) b2: Hence, تراسلوا فِى الغِنَآءِ [They relieved, or aided, one another alternately in singing;] i. e. they combined in singing, one beginning, and prolonging his voice, but being unable to continue long enough to accomplish the cadence, and therefore pausing, and another then taking up the strain, and then the first returning to the modulation, and so on to the end. (Msb.) لَا تَرَاسُلَ فِى الأَذَانِ means[in like manner] There shall be no relieving, or aiding, one another [alternately], i. e., no combining [of two or more persons, each performing a part alternately], in the chanting of the call to prayer. (Msb.) [In other cases likewise]

التَّرَاسُلُ signifies The doing the like of that which one's companion, or fellow, [or another,] does, in such a manner as that one follows another [alternately]. (Har p. 268.) 10 استرسل It (a thing) was, or became, loose, or slack; syn. سَلِسَ. (M, TA.) b2: Said of hair: see 1, in two places. [In like manner said of a tree, &c., It drooped; or was pendent. Said of a cheek, (to which its part. n. مُسْتَرْسِلٌ is applied as an epithet in the K voce أَسِيلٌ,) It was, or became, lank.] b3: الاِسْتِرْسَالُ in the pace of a beast is The going gently, deliberately, or leisurely. (TA.) [And you say, استرسلت الدَّابَّةٌ The beast went a gentle, deliberate, or leisurely, pace.]

b4: Also, [in other cases,] The being still, and steady. (TA.) b5: Hence, (TA,) استرسل إِلَيْهِ (tropical:) He acted, or behaved, towards him with freedom, boldness, forwardness, or presumptuousness, and with familiarity; syn. اِنْبَسَطَ, and اِسْتَأْنَسَ; (S, K, TA;) and was at ease, and confided in him, with respect to that which he told him: (TA:) or he acted forwardly, or impudently, towards him: he acted forwardly, impudently, freely, or familiarly, towards him, in the way of coquetry, or feigned disdain. (MA.) b6: And استرسل الدَّهْرُ فِيهِمْ فَأَفْنَاهُمْ [(assumed tropical:) Fate made free with them, and destroyed them]. (TA in art. بهل) A2: Also He said, Send thou to me the camels in droves (أَرْسَالًا [in the CK, erroneously, اِرْسالًا]); (K, TA;) ارسالا being with fet-h to the hemzeh; i. e. drove after drove: for the camels, when they come to the water, are numerous; and their tender brings them to the watering-trough thus; not all together, as in this case they would press together upon the watering-trough and not satisfy their thirst. (TA.) رَسْلٌ Easy; applied to a pace. (M, K.) b2: Easy in pace; applied to a he-camel: fem. with ة: (S, M, K:) or soft, or gentle, in pace; applied to a he-camel and to a she-camel: (Msb:) and ↓ مِرْسَالٌ, also, applied to a she-camel, has the former of these significations; and its pl. is مَرَاسِيلُ: (S, K:) or this pl. signifies light, or active, she-camels, that give thee what they have to give spontaneously; and رَسْلَةٌ is applied to one thereof: a she-camel is termed ↓ مِرْسَالٌ as being likened to the arrow thus called. (TA.) b3: Soft, and lax, or flaccid: [app. applied to a he-camel; for it is added,] one says نَاقَةٌ رَسْلَةٌ القَوَائِمِ, meaning A she-camel loose, or slack, [in the legs, and] soft in the joints [thereof]. (TA. [See also another meaning assigned to this phrase in what follows.]) b4: Applied to hair, i. q. ↓ مُسْتَرْسِلٌ; (S, K; in the CK مُرْسَل;) which means Lank; not crisp: (Mgh, Msb: [and so accord. to an explanation of استرسل in the S and K:]) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) b5: And رَسْلَةٌ, (M,) or رَسْلَةُ القَوائِمِ, [of which see an explanation in what precedes,] (L, TA,) and ↓ مِرْسَالٌ, applied to a she-camel, (M, L, TA,) Having much hair, (M,) or much and long hair, (L, TA,) upon her shanks, or hind legs (فِى سَاقِيْهَا): (M, L, TA:) but in the K, رَسْلَةٌ and ↓ مُرَاسِلٌ [not مِرْسَالٌ] are explained as epithets applied to a woman, meaning having much and long hair upon her shanks. (TA.) b6: Also sing. of ↓ رِسَالٌ, (TA,) which signifies The legs of a camel: (Az, S, K, TA:) so called because of their length. (Az, TA.) A2: See also مُرَاسِلٌ.

A3: And see the paragraph here next following.

رِسْلٌ Gentleness; and a deliberate, or leisurely, manner of acting or behaving; as also ↓ رِسْلَةٌ; (M, K;) [and perhaps ↓ رَسْلٌ and ↓ رَسْلَةٌ; for] one says اِفْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ (S, Mgh, * Msb, * CK * [but not in my MS. copy of the K nor in the copies used by SM]) and رَسْلِكَ and رَسْلَتِكَ, (CK, [but likewise wanting in MS. copies of the K,]) i. e. [Do thou such and such things] at thine ease; (Msb;) or act thou gently, deliberately, or leisurely, (S, Mgh, K, *) in doing such and such things; like as one says, عَلَى هِينَتِكَ. (S.) Sakhr-el-Ghei says, when despairing of his companions' overtaking him, his enemies surrounding him, and he feeling sure of slaughter, (M,) لَوْ أَنَّ حَوْلِى مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلَا بِيضَ الوَجُوهِ يَحْمِلُونَ النَّبْلَا

لَمَنَعُونِى نَجْدَةً أَوْ رِسْلَا (Skr, M, *) i. e. [If there were around me, of the family of Kureym, men on foot, fair in the faces (app. meant tropically), bearing arrows, they would defend me] by violent means or by gentle means: (Skr:) or with fighting or without fighting. (M.) [See also a phrase cited from a trad. in what follows of this paragraph.] One says also, ↓ جَاؤُوا رِسْلَةً رِسْلَةً They came company by company. (M.) b2: And A soft, gentle, saying or speech. (TA.) A2: Also Milk, (S, M, K,) of whatever sort it be: (M, K:) or, accord. to the Towsheeh, fresh milk. (TA.) One says, كَثُرَ الرِّسْلُ العَامَ, meaning Milk has become abundant this year: and the people of the desert assert that, when this is the case, dates are few; and that, when dates are abundant, milk is scarce. (TA.) b2: It is said in a trad. [respecting the giving of the poor-rate], إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِى نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا, (S, TA,) which is explained in two different ways: (TA:) [J says that] it is from رِسْلٌ in the sense first explained above; meaning straitness and plenty; i. e. Except him who gives when they are fat and goodly, when it is difficult, or hard, to their owner to give them forth, and when they are lean, [or] in a middling condition: (S:) and A'Obeyd says the like; and that it is similar to the saying, قَالَ فُلَانٌ كَذَا عَمَّا رِسْلِهِ, meaning Such a one said such a thing holding it (the saying) in light estimation: others say that it is from رِسْلٌ signifying “ milk; ” which A'Obeyd disallows: IAth says that what is meant by نجدة is straitness and drought or barrenness or dearth; and by رسل, plenty, and abundance of herbage or the like; because رسل, i. e. milk, is plentiful only in the case of abundance of herbage; so that the meaning is, except him who gives forth the due of God in the case of straitness and in that of plenty. (TA.) A3: The رِسْلَانِ of a horse are The extremities of the عَضُدَانِ [or two arms]. (M, K. *) رَسَلٌ Camels: (M, K:) thus expl. by A'Obeyd, without any epithet: (M:) or a drove, or herd, or a distinct collection or number, of camels, (S, M, * Msb, K,) and of sheep or goats, (S, K,) accord. to ISk from ten to twenty-five, (TA,) or the رَسَل of the watering-trough is at least ten, and extending to twenty-five; and the word is masc. and fem.; (M;) and also (assumed tropical:) of horses or horsemen; (S;) applied to (tropical:) a company of men (Mgh, Msb) as being likened to a drove, or herd, of camels: (Msb:) and also a distinct collection or number of any things: (M, K:) pl. أَرْسَالٌ. (S, M, Mgh, Msb, K.) A rájiz says, يَا ذَائِدَيْهَا خَوِّصَا بِأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاهَا ذِيَادَ الضُّلَّالْ

[O ye two drivers of them, water some before others, by droves, and drive them not with the driving of those who err from the right way]: (S, TA:) i. e. bring near your camels some after some, and do not let them crowd upon the water-ing-trough. (TA.) And one says, جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا The camels came [in a drove, or] following one another. (IAmb, TA.) And جَآءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالًا, i. e. (assumed tropical:) [The horses, or horsemen, came] in successive distinct companies. (S, TA.) And جَاءُوا أَرْسَالًا (tropical:) They (men) came in successive companies. (Msb. [And the like is said in the Mgh and in the TA.]) وَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ, occurring in a trad. relating to a drought, is said by IKt to mean [A collection of sheep or goats] of which many were sent to the pasture, i. e. many in number, but having little milk but the more probable explanation of كثير الرسل is that of El-'Odhree, who says that it means much dispersed in search of pasture: for the trad. relates that the camels had died, notwithstanding their ability to endure drought: how then should the sheep or goats be safe, and increase so as to become numerous? (IAth, TA.) b2: Also Animals, or beasts, having milk. (M, TA.) رُسُلٌ A young girl, that has not worn the [muffler, or veil, called] خَمَار. (K.) A2: Also a pl. of رَسُولٌ. (S, M, &c.) رَسْلَةٌ A soft, or delicate condition of life: you say, هُمْ فِى رَسْلَةٍ مِنَ العَيْشِ They are in a soft, or delicate, condition of life. (M.) b2: and Heaviness, sluggishness, laziness, or indolence: (M, K:) you say رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ A man in whom is heaviness, &c. (M.) b3: See also رِسْلٌ, first sentence.

رِسْلَةٌ: see رِسْلٌ, in two places.

رِسَالٌ: see رَسْلٌ (of which it is the pl.), near the end of the paragraph: A2: and see also مُرَاسِلٌ.

رَسُولٌ i. q. رِسَالَةٌ: (S, M, K:) see the latter, in five places. b2: Hence, as meaning ذُو رَسُولٍ, i. e. ذُو رِسَالَةٍ [One who has a message; i. e. a messenger]; (TA;) i. q. ↓ مُرْسَلٌ, (S, M, K,) meaning one sent with a message; (S;) of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [or rather مُفْعَلٌ]: (Msb:) [and often meaning an apostle of God; and with the article ال especially applied to Mohammad:] accord. to IAmb, its meaning in the proper language of the Arabs is one who carries on by consecutive progressions the relation of the tidings of him who has sent him; taken from the phrase جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا, meaning “ The camels came following one another: ” and the saying of the Muëdhdhin, أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّٰه means I know [or acknowledge] and declare that Mohammad is the relater by consecutive progressions of the tidings from God: (TA:) [or, as commonly understood, I testify that Mohammad is the apostle of God:] a رَسُول is also called ↓ مِرْسَالٌ, as being likened to the arrow thus termed: (TA:) the pl. of رَسُولٌ is رُسُلٌ (S, M, Msb, K) and رُسْلٌ (S, Msb) and رُسَلَآءٌ, (M, K,) which last is from IAar, (M,) or Fr, (Sgh,) and أَرْسُلٌ, (M, K,) which [is a pl. of pauc., and] occurs in the saying of the Hudhalee, لَوْكَانَ فِى قَلْبِى كَقَدْرِ قُلَامَةٍ

حُبًا لِغَيْرِكِ قَدْ أَتَاهَا أَرْسُلِى

[Had there been in my heart as much as a nailparing of love for another than thee, my messengers (or, accord. to the TA, app., my messages) had come to her]: respecting which IJ says that he has given to رَسُولٌ this form of pl., which is [regularly] proper to feminines [of this class of words, consisting of four letter whereof the third is a letter of prolongation], such as أَتَانٌ and عَنَاقٌ and عُقَابٌ, because women are meant thereby, as they, generally, are the persons required to serve in cases of this kind: (M:) [for] رَسُولٌ is applied without variation to a male and a female, and to one [and to two] and to a pl. number; (S, M, Msb, K;) sometimes: (M:) i. e., it is allowable thus to apply it: (Msb:) hence, (S, K,) in the Kur [xxvi. 15], (S,) إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ [Verily we are the apostles of the Lord of the beings of the whole world]: (S, K:) MF says, in ch. xx. [verse 49], we find إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ [Verily we are the two apostles of thy Lord]; the dual form being here used: and Z says, in the Ksh, that in this instance it means the messengers, and therefore the dual form is necessarily used; but in ch. xxvi. it means the message, and therefore it is allowable to use it alike, when applying it as an epithet, as sing. and dual and pl.: Aboo-Is-hak the Grammarian says that the meaning here is, إِنَّا رِسَالَةٌ رَبِّ العَالَمِينَ, i. e. ذَوُو رِسالَةِ [Verily we are those that have the message &c.]: (TA:) [but] رَسُولٌ [as meaning a messenger] is like عَدُوٌّ and صَديقٌ [&c.] in its being used alike as masc. and fem. and sing. [and dual] and pl.: (Sgh, TA:) Aboo-Dhu-eyb uses it in the sense of رُسُل in his saying, أَلِكْنِى إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرَّسُو لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِى الخَبَرْ [Be thou my messenger to her: and the best of messengers is the most knowing of them in respect of the bounds, or limits, of the tidings]. (M.) See 4. The saying in the Kur [xxv. 39], وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّ كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ [lit. And the people of Noah, when they charged with lying the apostles, we drowned them], Zj says, may mean that they charged with lying Noah alone; for he who charges with lying a prophet charges therewith all the prophets, since they believe in God and in all his apostles; or the general term may be here used as meaning one; like as when you say, أَنْتَ مِمَّنْ يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ, meaning “ Thou art of those who expend the kind of things termed دراهم. ” (M.) b3: One says also, السِّهَامُ رُسُلُ المَنَايَا (tropical:) [Arrows are the messengers of death, or of the decrees of death]. (TA.) b4: See also the next paragraph.

رَسِيلٌ Easy: occurring in the saying of Jubeyhà El-Asadee, وَقُمْتُ رَسِيلًا بِالَّذِى جَآءَ يَبْتَغِى

إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لَسْتُ بِبَاسِرِ [And I undertook, or managed, with ease, that which he came seeking to obtain; bright in countenance to him: I was not frowning]. (TA.) A2: Also A stallion-camel (K, * TA) of the Arabian race, that is sent among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] in order that he may leap them: one says, هٰذَا رَسِيلُ بَنِى فُلَانٍ

This is the stallion of the camels of the sons of such a one: and أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَسِيلَهُمْ [The sons of such a one sent the stallion of their camels]: as though it were of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعَلٌ, from أَرْسَلَ. (TA.) b2: and accord. to some, A horse that is started with another in a race. (Har p. 544.) b3: [In the CK and in a MS. copy of the K, voce عَمُودٌ, it occurs as though meaning The scout, or emissary, or perhaps the advanced guard, of an army: but in other copies of the K, in this instance, accord. to the TA, and in the L, the word is رَئِيس.] b4: I. q. ↓ مُرَاسِلٌ [as meaning one who interchanges messages or letters with another: see 3]. (S, K.) b5: The person who stands with thee (المُوَاقِفُ لَكَ [in the K (in which this explanation is erroneously assigned to ↓ رَسُولٌ) المُوَافِقُ لَكَ in a competition in shooting and the like: (M:) [i. e.] رَسِيلُ الرَّجُلِ signifies he who stands with the man, (يَقِفُ مَعَهُ, Har p. 544,) or he who acts interchangeably, or alternates, with the man, (يُرَاسِلُهُ, S,) in a competition in shooting, or in some other performance. (S and Har.) And, as also ↓ مُرَاسِلٌ, One who relieves, or aids, another, in singing and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the other is unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the other is unable to continue it; or one who so relieves, or aids, another in singing with a high voice; i. q. مُتَالٍ: or one who aids another, [or relieves him, by alternating with him,] or who follows him, or imitates him, in his work. (IAar, Msb.) One says, هُوَ رَسِيلُهُ فِى الغِنَآءِ وَنَحْوِهِ [He is the person who relieves him, or aids him, by alternating with him, in singing and the like thereof]. (TA.) b6: See also رِسَالَةٌ, in two places.

A3: Also Wide, or ample. (K.) b2: A thing little in quantity, or incomplete: الشَّىْءُ اللَّطِيفُ in the copies of the K should be الشَّىْءُ الطَّفِيفُ, as in the Moheet (TA.) b3: and Sweet water. (K.) رَسَالَةٌ: see the next paragraph.

رِسَالَةٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسَالَةٌ (M, K) and ↓ رَسُولٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسِيلٌ (Th, M, K) signify the same, (S, M, Msb, K,) A message; and a letter; (MA in explanation of the first, and KL in explanation of the first and third;) [a communication sent from one person or party to another, oral or written;] substs. from أَرْسَلَ

إِلَيْهِ: (M, K: *) the pl. of the first is رَسَائِلُ; (Msb;) and أَرْسُلٌ is pl. of ↓ رَسُولٌ in the sense of رِسَالَةٌ, and of the fem. gender. (TA. [See the former of the two verses cited voce رَسُولٌ.]) Yousay, أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ: (S:) and أَرْسَلَ إِلَيْهِ

↓ رَسُولًا: (MA:) see 4. A poet says, (S,) namely El-Ash'ar El-Joafee, (TA,) ↓ أَلَا أَبْلغْ أَبَا عَمْرٍو رَسُولًا بِأَنِّى عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِىُّ [Now deliver thou to Aboo-' Amr a message, saying that I am in no need of your judging]: (S:) or بَنِى عَمْرٍو [the sons of ' Amr]: he means, عَنْ حُكْمكُمْ. (TA.) And hence the saying of Kutheiyir, لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ

↓ بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ [Assuredly the slanderers have lied: I revealed not in their presence a secret, nor did I send them with a message]: (S, TA:) or, as some relate the second hemistich, (TA,) ↓ بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسِيلِ [i. e. I revealed not the case of Leyla, nor did I send them with a message]: thus cited by Th. (M, TA.) b2: رِسَالَةٌ also signifies [A tract, or small treatise or discourse;] a مَجَلَّة [i. e. book, or writing, relating to science, or on any subject.] comprising a few questions, inquiries, or problems, of one kind: pl. رَسَائِلُ. (TA.) b3: And Apostleship; the apostolic office or function. (MA.) b4: أُمُّ رِسَالَةَ [in a copy of the K أُمُّ رِسَالَةٍ] The رَخَمَة [or female of the vultur percnopterus, in the CK رَحْمَة]: (M, K, TA:) a surname thereof. (TA.) الرُّسَيْلَى A certain small beast or reptile or insect; expl. by the word دُوَيْبَّةٌ: (M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, الرُّسَيْلَآءُ. (TA.) رُسَيْلَاتٌ dim. of رسلات [i. e. رِسَلَاتٌ] pl. of رِسْلٌ [or rather of its syn. رِسْلَةٌ]: hence the saying, (TA,) أَلْقَى الكَلَامَ عَلَى رُسَيْلَاتِهِ, i. e. He held the saying, or speech, in light, or little, or mean, estimation; or in contempt. (M, K, TA.) الرَّاسِلَانِ The two shoulder-blades: or two veins therein: (M, K:) he who says that they are two veins in the two hands, (K,) pointing to what is found in the copies of the Mj of IF, [in which فِى الكَفَّيْنِ is put in the place of فى الكَتِفِيْنِ,] (TA,) is in error: (K:) or the وَابِلَتَانِ [q. v., a word variously explained]: (M, TA:) in the copies of the K, الرَّابِلَتَانِ is erroneously put for الوَابِلَتَانِ. (TA.) مُرْسَلٌ: see رَسُولٌ, second sentence. b2: Applied to a tradition (حَدِيثٌ), it means (assumed tropical:) Of which the ascription is not traced up so as to reach to its author: (Msb:) [i.e.] الأَحَادِيثُ المُرْسَلَةُ means the traditions which one relates as on the authority of a تَابِعِىّ, (K TA,) by tracing up the ascription thereof uninterruptedly to him, (TA,) when the تابعىّ says, “The Apostle of God (May God bless and save him) said,” without mentioning a صَحَابِىّ (K, TA) who heard it from the Apostle of God: (TA: [and the like is said in the Mgh:]) مَرَاسِيلُ is the [pl. or] quasi-pl. n. of مُرْسَلٌ thus used, [or rather used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] like as مَنَاكِيرُ is of مُنْكَرٌ. (Mgh.) b3: In lexicology, it means, like مُنْقَطِعٌ, (assumed tropical:) That of which the series of transmitters is interrupted: as a word &c. handed down by IDrd as on the authority of Az [with whom he was not contemporary, without his mentioning the intermediate transmitters]: and such is not admitted [as unquestionable]; because exactness is a condition of the admission of what is transmitted, and the exactness of him who is not mentioned is not known. (Mz 4th نوع.) b4: مَجَازٌ مُرْسَلٌ: see art. جوز. b5: [See also the next paragraph.]

مُرْسَلَةٌ A قِلَادَة [or necklace], (M,) or a long قلادة, (IDrd, O, K,) that falls upon the bosom: (IDrd, M, O, K:) or a قلادة upon which are beads &c. (Yz, O, K.) b2: As used in the Kur [lxxvii. 1], (M,) المُرْسَلَاتُ means The winds (S, M, K, TA) that are sent forth, [by عُرْفًا, which follows it, being meant consecutively,] like [the several portions of] the mane of the horse: (TA:) or the angels [so sent forth]: (Th, S, M, K, TA:) or the horses (M, K, TA) that are started, [one following another,] in the racecourse. (TA.) مِرْسَالٌ One who sends the morsel [that he eats] into his fauces: or who throws forth the branch from his hand, (O, K,) when he goes in a place of trees, (O,) in order that he may hurt his companion. (O, K.) b2: A short arrow: (S, O:) or a small arrow. (K.) b3: See also رَسْلٌ, in three places. b4: And see رَسُولٌ.

مُرَاسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: See also رَسِيلٌ, in two places. b2: Also A woman who interchanges messages, or letters, with the men who demand women in marriage: or whose husband has become separated from her (M, K, TA) in any manner, (M, TA,) by his having died or his having divorced her: (TA:) or who has become advanced in age, (M, K, TA,) but has in her some remains of youth: (M, TA:) or whose husband has died, or who has perceived that he desires to divorce her, and who therefore adorns herself for another man, and interchanges messages, or letters, with him (S, K, * TA) by means of the men who demand women in marriage, (TA,) and who has in her some remains (K, TA) of youth; but this addition is more properly mentioned in a former explanation. (TA.) The subst. [app. meaning The state, or condition, of a woman such as is thus termed] is ↓ رِسَالٌ. (M, TA.) مُسْتَرْسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: مُسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ i. q. مُسْتَميتٌ and مُسْتَقْتلٌ [i. e. Seeking, or courting, death or slaughter; resigning, or subjecting, himself to death, and not caring for death]. (A and TA in art. موت.)

رسل


رَسَلَ(n. ac. رَسْل)
a. see IV (a)
رَسِلَ(n. ac. رَسَل
رَسَاْلَة)
a. Went along slowly, leisurely (camel).
b. Had long hair.

رَاْسَلَ
a. [acc. & Fī
or
'Ala
or
Bi], Corresponded with.... about.
b. Took part with, acted alternately with.

أَرْسَلَa. Sent, despatched; sent off; let go, let loose; sent
away, dismissed, discharged.
b. [acc. & 'Ala], Sent with full power over.
c. Made to become, to pass into ( a proverb:
saying ).
d. Had numerous flocks, had much milk.

تَرَسَّلَ
a. [Fī], Acted gently, deliberately, slowly in.

تَرَاْسَلَa. Sent one another messages; corresponded.
b. [Fī], Took part together in.
إِسْتَرْسَلَa. Hung down (hair).
b. [acc. & Min], Asked to send.
c. [Ila], Showed kindness to.
d. [Fī], Was slow, deliberate in (speech); was
verbose.
رَسْلa. Easy, gentle (pace).
b. Hanging down, loose (hair).
رَسْلَةa. Sluggishness, laziness, indolence.

رِسْل
رِسْلَةa. Gentleness; moderation; deliberateness.

رَسَل
(pl.
أَرْسَاْل)
a. Herd, drove; troop.

رَسَاْلَةa. see 23t
رِسَاْلَة
( pl.
reg. &
رَسَاْئِلُ)
a. Message; missive; epistle, letter.
b. Mission; embassy; legation.
c. Apostleship; apostolic mission.

رَسِيْل
(pl.
رُسُل
رُسَلَآءُ)
a. see 23t (a) (b).
رَسُوْل
(pl.
رُسْل
رُسُل
أَرْسُل
رُسَلَآءُ
43)
a. Messenger; envoy, emissary; delegate, deputy
representative; apostle.
b. [art.], Muhammad.
رَسُوْلِيّa. Apostolic.

رُسَلَآءُ
(pl.
مَرَاْسِيْلُ)
a. Swift, fleet.
b. Short (arrow).
c. Messenger, courier.

N. Ag.
رَاْسَلَa. Correspondent.

N. P.
أَرْسَلَa. Envoy, emissary; missionary.
b. Inspired (traditions).
مُرَاسَلَة
a. Correspondence.
باب السين والراء واللام معهما ر س ل، س ر ل يستعملان فقط

رسل: الرَّسْلُ: الذي فيه استرسال ولين. وناقة رَسْلةُ القوائم أي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ المَفاصِل: [وأنشد:

برَسْلَةٍ وثِّقَ مُلْتَقاها ... مَوضعَ جُلبِ الكُورِ من مَطَاها]

والرَّسَلُ: جماعاتُ الإِبِل. والرَّسَلُ: القَطيع من كلِّ شيءٍ، وجمعه إرسال، قال:

[و] رسلا وارِدةً بعدَ رَسَلْ

والرَّسَلُ يُذَكَّر ويؤنَّث. والرِّسلُ: الهَيْئةُ والسُّكُون، يقال: تَكَلَّمْ على رِسْلِكَ. والرِّسلُ: اللَّبَنُ. والاستِرسالُ إلى شيءٍ كالاستِئناس والطُّمَأْنينة، [يقال: غَبن المُسْتَرسِلِ إليك رِباً] . والتَّرسُّلُ في الأمر والمنطق كالتمهل والتَّوَقُّرِ والتَثَبُّت. والرّسولُ بمعنى الرِّسالةِ [يُؤنَّث ويذَكَّر، فمن أنَّثَ جمعه أرسُلاً، وقال:

قد أَتَتها أَرْسُلي]

والرُّسُل جمع الرَّسُولِ، وفي لغةٍ: هي رسولٌ وهُنَّ رَسُولٌ. والرسائل جمع الرسالة. وامرأةٌ مراسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ والخطاب يراسلونها الخطبة، وقال:

وقالوا تَزَوَّجْ ذات مالٍ مراسلاً ... فقلتُ عليكم بالجِوارِ الصَّعالِكِ

وناقةٌ مِرْسالْ: وهي الرَّسْلةُ القَوائمِ، الكثيرةُ شَعْرِ الساقَينِ، الطويلةُ.

سرل: السراويل عربت، وتجمع سراويلات. وسَرْوَلْتُه: أَلبَستُه إِيّاه فتَسَرْوَلَ. والعرب [تقول] : سِرْوال.
رسل: رَسَّل (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة spistola وهي تعني كتب رسائل رسمية بكلام مرسل من غير سجع أو بقليل من السجع حسب التعريف الذي نجده في المقدمة (3: 324). غير أنها تعني أيضاً: كتب رسائل رسمية بكلام مسجوع، انظر (عباد 1: 6 رقم 23، معجم البيان، حيان ص35 ق، تاريخ البربر 1: 429، 445، 540)، ومن هذا: الترسيل وهو ملكة كتابة هذه الرسائل (تاريخ البربر 1: 420). أرسل: بعث، يبحث. ويقال: أرسل عن فلان (انظر رسالة إلى فليشر ص38 حول استعمال أرسل عن). وفي حيّان - بسام (1: 10و): وكان قد بادَرَ في الإرسال عن جماعة من وزرائه (ص30 ق).
وأرسل الصائد: أثار الحيوانات المتوحشة التي لونها الشقرة أو الصحرة كالظباء والأيائل والأسود من مكمنها (معجم الطرائف).
تَرسَّل: تبادل الرُسُل، تبادل السفراء (المقري 1: 511).
تَرسَّل: تدل على نفس معنى رَسَّل الذي ذكرته من قبل (فوك، عباد 1: 7 رقم 23، الفخري ص388، ميرسخ ص6)، وفي النويري (أفريقية ص30 و): تعلَّم الخطَّ والترسَّل.
تراسل القوم: أرسل بعضهم إلى بعض رسائل (بوشر، فوك في مادة epistola) .
استرسل، مسترسلاً: متهاوناً، متغافلاً (المقري 2: 417).
استرسل: انهمك، انبسط. ففي المقري (2: 800): قد استرسل في اللَّذات وركن إلى الراحات، وانظر (2: 832). وفي المقدمة (2: 260): الانهماك في الشهوات واسترسال فيها. وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): يسترسل في إطلاق عنان النادرة الحارَّة في مجالس حُكْمِه.
استرسل على وفي: ثابر على، استمر في، تمادى في، واظب على (فوك).
استرسل: أصيب بالزحار، تزحّر. ففي معجم المنصوري: خراطة هو ما ينجرد من المِعَي عند الاسترسال.
رَسْب ورُسْل ورُسُل (فوك) تجمع على أَرْسال ورُسُول: رَسُول، سفير (رسالة إلى السيد فلايشر ص73 - 74).
رَسْلَة: رويداً رويداً، بتأنٍّ (فوك).
رَسُول: حواري، مبشر (بوشر).
َسُول: ضابط مكلف بتنفيذ أحكام القضاء. ويوجد أيضاً ضباط تابعون له ملحقون بالمدرسة (مملوك 2، 1: 270).
رسول محكمة: مُرْسل المحكمة (ضابط) (بوشر).
رَسِيل: زميل، رفيق (بيان 2: 270).
رِسالة: هدية ترسل إلى شخص. ففي رياض النفوس (ص57 ق): أتبيعني هاتين السمكتين؟ لا حتى ولو دفعت فيهما ديناراً لأنهما معي رسالة، لمن؟ لأبي هارون الأندلسي.
وتستعمل كلمة رسول بمعنى الضابط المكلف بتنفيذ أحكام القضاء، ففي حكاية باسم الحداد (ص68): فقال القاضي صنعتك حدَّاد ومن أين لك الرسالة، فقال له: من أمس عبرت للرسالة.
رَسِيلة: خادمة؟ أمة؟ (ألف ليلة برسل 11: 376).
رَسُولي: نسبة إلى رسول بمعنى حواري (بوشر).
رَسُولِيَّة: رسالة، مهمة رسول أو حواري (بوشر). حمام رَسَائلي: حمام زاجل، حمام يقول بحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116).
رُسَّال، وتجمع على رَساسيل: هي في إسبانيا غديدة في طرف الجفن، بثرة صغيرة تتكون على طرف الجفن، شحاذ العين، جلجل (ألكالا)، وقد ترجمها إلى اللاتينية ب nuça وجمعها racicil غير أن الصواب ruçal وهي تحريف الكلمة الإسبانية orzuclo.
إِرْسالِيَّة: إرسال، بعث، رسالة (بوشر).
مُرْسَل، الكلام المرسل: نثر حر لا يتقيد بسجع (المقدمة 3: 322، ابن جبير ص2، المقري 3: 436، دي سلان المقدمة 1 ص38).
والحائط المرسل في صناعة البناء: هو الحائط الطويل المنفرد بنفسه كحائط السور ونحوه (محيط المحيط).
مَرْسل، ويجمع على مَراسيل: رسائل، ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص211 ق): إنشاء مخاطباته ومراسله.
مرسل عِوَض، في مصطلح التجارة: مسترد، ما يرسل عوضاً عن غيره من البيع (بوشر).
مُرْسَلَة: بيع بالجملة، بيع صُبرة (معجم الإدريسي).
مِرْسال: رسول، ساعٍ، مُرسل، وكيل، مبعوث (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 631). وفي معجم بوشر: والمرسال خالص الأجرة أي والعمولة مدفوعة.
مَرْسُول: رسول، مُرسل، سفير (ألكالا).
مَرْسُول: رَسُول، حواريّ (تقويم قرطبة ص66).
مُراسلة: يقال على ما لا يقع دفعة واحدة بل شيئاً بعد شيء (محيط المحيط).

زهو

Entries on زهو in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
(ز هـ و)

الزَّهْوُ: الْكبر والتيه وَالْفَخْر، وَقد زُهِىَ على لفظ مَا لم يسم فَاعله، جزم بِهِ أَبُو زيد وَاحْمَدْ بن يحيى، وَحكى ابْن السِّكيِّت: زُهِيتُ وزَهَوتُ. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: زَهاهُ الْكبر، وَلَا يُقَال: زَها الرجل، وَلَا أزهَيتُه، وَلَكِن زَهَوتُه فَأَما مَا أنْشدهُ هُوَ من قَول الشَّاعِر:

جَزَى الله البَرَاقِعَ مِن ثِيابٍ ... عَنِ الفِتْيانِ شَرًّا مَا بَقِينَا

يُوَارِينَ الحِسانَ فَلا نَرَاهُمْ ... ويَزهَيْنَ القِباحَ فَيَزْدَهِينَا

فَإِنَّمَا حكمه ويَزْهُونَ القباح، لِأَنَّهُ قد حكى زَهَوْتُه، فَلَا معنى لِيِزهَيْنَ، لِأَنَّهُ لم يَجِيء زَهَيْتُه، وَهَكَذَا أنْشدهُ ثَعْلَب ويَزهَوْنَ، وَقد وهم ابْن الْأَعرَابِي فِي الرِّوَايَة، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون زَهَيْتُه لُغَة فِي زَهَوْتُه، وَلم ترو لنا عَن أحد، وَمن كَلَامهم: " هُوَ أزهَى من غراب ". وَفِي الْمثل الْمَعْرُوف: " زَهوَ الْغُرَاب " بِالنّصب، أَي زُهِيتَ زَهْوَ الْغُرَاب، وَقَالَ ثَعْلَب فِي النَّوَادِر: زُهِىَ الرجل، وَمَا أزهاهُ، فوضعوا التَّعَجُّب على صِيغَة الْمَفْعُول، وَهَذَا شَاذ، إِنَّمَا يَقع التَّعَجُّب من صِيغَة فعل الْفَاعِل، وَلها نَظَائِر قد حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وَقَالَ: رجل إنزَهْوٌ وَامْرَأَة إنزَهوة، وَقوم إِنزَهْوُنَ: ذَوُو زَهوٍ، ذَهَبُوا إِلَى أَن الْألف وَالنُّون زائدتان، كزيادتهما فِي إنقحل.

والزَّهْوُ: الْكَذِب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والزَّهْوُ: الاستخفاف.

وزَها فلَانا كلامك زَهْوًا، وازْدَهاهُ فازدهى: استخفه فخف.

وأزدَهاهُ الطَّرب والوعيد: استخفه.

وَرجل مُزْدَهىً: أَخَذته خفَّة من الزَّهوِ أَو غَيره.

وازدَهاهُ: تهاون بِهِ.

وازدَهاهُ على الْأَمر: أجْبرهُ.

وزَها السراب الشَّيْء، يَزهاهُ: رَفعه، وزَهَتِ الأمواج السَّفِينَة كَذَلِك.

وزَهَتِ الرّيح النَّبَات: هَزَّته غب الندى.

والزَّهْوُ: النَّبَات النَّاظر، والمنظر الْحسن.

والزَّهْوُ: نور النبت وزهره وإشراقه. يكون للعرض والجوهر. وزَها النَّبت يَزْهَى زَهْواً وزُهُواًّ وزَهاءً: حسن.

والزَّهْوُ والزُّهْوُ: الْبُسْر إِذا ظَهرت فِيهِ الْحمرَة، وَقيل: إِذا لوَّن، واحدته زَهْوَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: زُهْوٌ جمع زَهْوٍ، كَقَوْلِك: فرس وَرْدٌ وأفراس وُرْدٌ، فأُجري الِاسْم فِي التكسير مجْرى الصّفة.

وأزْهَى النّخل، وزَها زُهُواًّ: تلون بحمرة وصفرة.

وزَها بِالسَّيْفِ: لمع بِهِ.

وزَها السراج: أضاءه، وزَها هُوَ نَفسه.

وزُهاءُ الشَّيْء وزِهاؤُه: قدره، يُقَال: هم زُهاءُ مائَة، وزِهاؤُها.

والزُّهاءُ: الشَّخْص، واحده كجمعه، وَمِنْه قَول بعض الرواد: مداحي سيل، وزُهاءُ ليل. يصف نباتا، أَي شخصه كشخص اللَّيْل فِي سوَاده وكثرته، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

دُهْماً كأنَّ اللَّيْلَ فِي زُهائِها

زُهاؤُها: شخوصها، يصف نخلا، يَعْنِي أَن اجتماعها يرى شخوصها سُودًا كالليل.

وزَهَت الْإِبِل تَزْهُو زَهْواً: سَارَتْ بعد الوِردِ لَيْلَة أَو أَكثر، وزَهَوْتُها أَنا زَهْواً، وزَهَتْ زَهْواً: مرت فِي طلب المرعى بعد أَن شربت وَلم ترع حول المَاء، قَالَ الشَّاعِر:

وأنتِ اسْتَعَرْتِ الظَّبْيَ جِيداً ومُقْلَةًمِنَ المُؤْلِفاتِ الزَّهْوَ غَيرِ الأوارِكِ

والزّاهِيةَ من الْإِبِل: الَّتِي لَا ترعى الحمض.

وزَهت الشَّاء تَزْهُو زُهاءً: أضرعت.

وأزْهَى النّخل وزَها: طالَ.

وزَها النَّبت: غَلا وعَلا.

وزَها الْغُلَام: شب. هَذِه الثَّلَاث عَن ابْن الْأَعرَابِي.

زهو

1 زَهَا, said of seed-produce, It increased, or augmented; received increase and blessing from God; or throve by the blessing of God: (JK, TA:) [or,] said of herbage, aor. ـْ inf. n. زَهْوٌ, it attained its full growth: (Msb:) or it put forth its fruit: or it became tall: (TA:) and, said of palm-trees, (نَخْلٌ, S, Msb, K, TA,) and likewise of plants, (TA,) aor. as above, (Msb, TA,) and so the inf. n., (S, Msb, TA,) they became tall; (K, TA;) became tall and fullgrown; or became of their full height, and blossomed; (TA;) and ↓ ازهى signifies the same: (K:) or both signify they (i. e. palm-trees) showed redness, and yellowness, in their fruit; (S, Msb;) the latter verb mentioned by Az, but [it is said that] As did not know it: (S: [see, however, what follows:]) or, as some say, the former signifies they put forth their fruit; and ↓ the latter, as expl. next before: (Msb:) accord. to Abu-lKhattáb and Lth, one says of palm-trees (نَخْل) only يُزْهِى; not يَزْهُو: and As [is related to have] said, [contr. to what has been asserted of him above,] that when redness appears in [the fruit of] palm-trees, one says ازهى. (TA.) And زَهَا التَّمْرُ, (JK,) or البُسْرُ; and ↓ ازهى; (Mgh, K;) and ↓ زهّى, (K,) inf. n. تَزْهِيَةٌ; (TA;) [The dates, or dates beginning to ripen,] showed their goodness by redness, and yellowness: (JK:) became red, and yellow: (Mgh:) became coloured. (K.) Hence the trad., نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ, or ↓ يُزْهِىَ, [He forbade the selling of the fruit of the palm-trees until its becoming red or yellow], thus differently related. (Mgh.) b2: You say also, زَهَا الغُلَامُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) The boy grew up; or attained to youthful vigour, or the prime of manhood. (K.) b3: And زَهَتِ الشَّاةُ, (JK, S, K,) aor. as above, (S,) and so the inf. n., (JK, S,) The ewe, or she-goat, became large in her udder: (JK:) or secreted milk in her udder, and was near to bringing forth. (Az, S, K. *) b4: And زَهَتِ الرِّيحُ The wind rose, blew, or became in a state of commotion. (S.) b5: and زَهَتِ الإِبِلُ, (JK, S, M, K,) aor. as above, (JK, M,) and so the inf. n., (S, M,) The camels journeyed, after coming to water, (JK, S, M, K,) a night or more, (JK, S, M,) so says A'Obeyd, (S,) or a night or two nights. (K.) And The camels passed along, (مَرَّت,) so in the copies of the K, but correctly مَدَّت [i. e. made much advance in journeying], as in the M, (TA,) in search of pasturage, after they had drunk, (K, TA,) not pasturing around the water. (TA.) The verb used in relation to camels is also trans., as will be shown below. (S, &c.) A2: زَهْوٌ [as inf. n. of the trans. v. زَهَا, aor. ـْ primarily signifies The act of raising, or elevating: and the act of shaking; or putting in motion, or into a state of commotion: whence زَهَاهُ السَّرَابُ and زَهَتِ الرِّيحُ النَّبَاتَ [both expl. in what follows]. (Har p. 171.) You say, زَهَتِ الأَمْوَاجُ السَّفِينَةَ The waves raised the ship. (TA.) And زَهَا السَّرَابُ الشَّىْءَ, aor. ـْ The mirage raised, or elevated, [to the eye,] the thing [seen in it or beyond it; or rather, made it to appear tall, and as though quivering, vibrating, or playing up and down; as is perhaps meant to be indicated by the citation above from Har]; syn. رَفَعَهُ; written only [thus] with ا [in the pret. and in the aor. ]: (S:) and السَّرَابُ يَزْهَى القُبُورَ وَالحُمُولَ The mirage is as though it raised the tombs and the women's camel-vehicles; or elevated them; expl. by the words كَأَنَّهُ يَرْفَعُهَا. (TA.) b2: And زَهَا المِرْوَحَةَ, said of a person fanning, He put in motion the fan; or put it into a state of commotion; as also ↓ زَهَّاهَا. (TA.) And زَهَتِ الرِيحُ الشَّجَرَ, (S,) or النَّبَاتَ, (K, * TA,) aor. ـْ (S, TA,) inf. n. زَهْوٌ, (K, TA,) The wind shook, or put in motion or into a state of commotion, (S, K, * TA,) the trees, (S,) or the plants, or herbage, after the dew or rain (غِبَّ النَّدَى). (K, TA.) b3: And زَهَاهُ, (S, TA,) inf. n. زَهْوٌ; (K, TA;) and ↓ ازدهاهُ, (S, TA,) inf. n. اِزْدِهَآءٌ; (K, TA;) [not ازهاهُ, as in the TK, followed by Freytag;] i. q. اِسْتَخَفَّهُ: (S, K, * TA:) and تَهَاوَنَ بِهِ: (S:) [the former of these two explanations as meaning He, or it, incited him, or excited him, to briskness, liveliness, or sprightliness; or to lightness, levity, or unsteadiness: and the latter of them, or both of them, for the former is often syn. with the latter, as meaning he held him, or it, in little, or light, estimation or account, or in contempt; he contemned, or despised, him, or it: but of this latter meaning I do not remember to have met with any ex.:] and بِهِ ↓ ازدهى signifies the same as ازدهاه (TA) meaning تَهَاوَنَ بِهِ. (JK.) Yousay, زَهَاهُ الشَّىْءُ and ↓ ازدهاهُ, meaning [agreeably with the former of the two explanations in the sentence immediately preceding] اِسْتَخَفَّهُ طَرَبًا: (Har p. 359:) and ↓ يَزْدَهِينِى as meaning [agreeably with the same explanation] يَسْتَفِزُّنِى and يَسْتَخِفُّنِى: (Id. p. 131:) and القَوْمَ ↓ ازدهى as meaning [in like manner] اِسْتَخَفَّهُمْ مِنَ الطَّرَبِ; and also as meaning He pleased the people, or party: (Id. p. 427:) and ↓ اِزْدَهَاهُ also as meaning حَمَلَهُ عَلَى الزَّهْوِ [He incited him, or excited him, to pride, or conceit, or the like]: (Id. p. 131:) and زَهَاهُ الكِبْرُ (K) Pride rendered him self-conceited. (TK.) 'Omar Ibn-'Abee-Rabeea says, وَلَمَّا تَقَاوَضْنَا الحَدِيثَ وَأَسْفَرَتْ وُجُوهٌ زَهَاهَا الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعَا meaning And when we discoursed together, and faces shone, beauty excited the possessors of them to levity (اِسْتَخَفَّ أَرْبَابَهَا) and prevented their veiling them with the قِنَاع [or head-covering], by reason of self-admiration: or, as some say, the ها in زهاها refers to a woman mentioned before, not to وجوه; and the meaning is, beauty excited her &c.: and thus the women of the Arabs used to do when they were beautiful: or you may consider the complement of لَمَّا as suppressed; as though he said, when we did all that, we behaved with mutual familiarity, or the like; for the complements of لَوْ and لَمَّا and حِينَ may be suppressed, and their vagueness by reason of their suppression is more forcible in respect of the meaning: أَنْ تَتَقَنَّعَا means مِنْ أَنْ تَتَقَنَّعَا; for they often suppress the preposition with أَنْ: (Ham pp. 552-3:) [J gives two readings of this verse, accord to one of my copies of the S: one is with تَنَازَعَا in the place of تَقَاوَضْنَا, and أَشْرَقَتْ in the place of أَسْفَرَتْ; which make no difference in the meaning: but this is omitted in my other copy: the other is as follows:] فَلَمَّا تَوَافَقْنَا سَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ وُجُوهٌ زَهَاهَا الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعَا [And when we agreed together, and I saluted, faces advanced, which beauty excited &c, or the possessors of which beauty excited &c.]. (S.) And hence their saying, بِخَدِيعَةٍ ↓ فُلَانٌ لَا يُزْدَهَى

[Such a one will not be incited, or excited, to briskness, &c., by means of deceit, or guile]. (S.) And الفَرَحُ ↓ ازدهاهُ, meaning اِسْتَخَفَّهُ [Joy incited him, &c.]. (MA.) [And hence, perhaps, may be derived most of the following significations.]

b4: زَهَا الطَّلُّ النَوْرَ The طلّ [or fine drizzling rain] made the flowers, or blossoms, to increase in beauty of aspect. (TA.) b5: زَهَا السِّرَاجَ, (K,) aor. ـو [perhaps a mistranscription for يَزْهَاهُ], inf. n. زَهْوٌ, (TA,) He made the سراج [or lamp, or lighted wick,] to give a bright light. (K.) b6: زَهَوْتُ الإِبِلَ I made the camels to journey, after coming to water, (A 'Obeyd, JK, S, K,) a night or more, (A 'Obeyd, JK, S,) or a night or two nights. (K.) Thus the verb in relation to camels is trans. as well as intrans. (S.) b7: زَهَا بِالسَّيْفُ He made a sign with the sword by waving it, or brandishing it. (K, TA.) b8: زَهَا بِالعَصَا He struck with the staff, or stick. (K.) b9: زَهَا بِمِائَةِ رِطْلٍ He computed, or computed by conjecture, [to be of the weight of] a hundred pounds. (K.) You say, زَهَاهُ بِمِائَةِ رِطْلٍ meaning خرزه [a mistake for حَزَرَهُ i. e. He computed it, &c., to be of the weight of a hundred pounds]. (TK. In the TA, زها فلان بمائة رطل, [الشَّىْءَ or the like being omitted by an oversight,] aor. ـْ [which indicates an omission after فلان].) And زَهَوْتُ القَوْمَ I computed, or computed by conjecture, the number of the people, or party. (JK.) A3: زُهِىَ, (JK, S, K,) like عُنِىَ; (S, K;) and زَهَا, (IDrd, S, K,) like دَعَا, but this is rare, (K,) and was dissallowed by As in the sense of زُهِىَ, (TA in art. نخو,) aor. ـْ inf. n. زَهْوٌ; (IDrd, S;) and ↓ أَزْهَى; (K;) said of a man, (JK, S,) He behaved proudly, haughtily, or insolently; (S, K, * TA;) he was proud, vain, and boastful; (K;) or was pleased with himself, or self-conceited: (JK:) ازدهى [i. e. ↓ اُزْدُهِىَ], in like manner, means تَكَبَّرَ: (Har p. 264: [but this more properly signifies, as shown above by an explanation of اِزْدَهَاهُ, he was incited, or excited, to lightness, levity, or unsteadiness:]) the first of these verbs [may be originally pass. of زَهَا in the phrase زَهَاهُ الكِبْرُ, mentioned before, but, as J says,] is one of a class of verbs used in the pass. form though having the sense of the act. form: in using it imperatively, you say, لِتُزْهَ يَا رَجُلُ [Behave thou proudly, &c., O man; see art. ت]; and like this is the aor. [used as an imperative] of every verb of which the agent is not named; for when it is reduced to its essential import, you thereby command something, other than the person whom you address, to affect, or befall, that person; and the third person of the [aor. used as an] imperative is never without ل, as when you say, لِيَقُمْ زَيْدٌ: (S, TA:) J also says, (TA,) I said to an Arab of the desert, of [the tribe of] Benoo-Suleym, What is the meaning of زُهِىَ الرَّجُلُ? and he answered, The man was pleased with himself, or self-conceited: I said, Dost thou say, زَهَا as meaning اِفْتَخَرَ [He gloried, or boasted, &c.]? and he answered, As for us, we do not say it. (S, TA.) One says also, زُهِىَ فُلَانٌ بِكَذَا i. e. نُخِىَ [Such a one gloried, or boasted, and magnified himself, or behaved proudly, by reason of such a thing]; as though meaning زَهَاهُ الإِعْجَابُ بِنَفْسِهِ [i. e. self-conceit elevated him by reason of such a thing]. (Har p. 171.) b2: and one says, زُهِىَ الشَّىْءُ بِعَيْنَيْكَ or لِعَيْنَيْكَ The thing was beautiful in aspect in, or to, thine eyes. (S, accord. to different copies. [The meaning is there shown by what immediately precedes. In three copies of the S, I find the verb in this phrase thus written, زُهِىَ; and only in the PS, زها, for زَهَا, which is the form given by Golius: Freytag writes the phrase زَهَى الشى بعينك.]) 2 زَهَّوَ see 1, in two places, in the former half of the paragraph.4 أَزْهَوَ see 1, in four places, in the first three sentences: b2: and again, in one place, in the last quarter of the same paragraph.

A2: مَا أَزْهَاهُ [meaning How proud, vain, boastful, or selfconceited, is he!] is from زَهَا as syn. with زُهِىَ; not from the latter of these two verbs, because the verb of wonder is not formed from a verb of which the agent is not named. (S.) 8 اِزْدَهَى [originally اِزْتَهَى]: see 1, as a trans. verb, in eight places. And اُزْدُهِىَ: see 1, in the last quarter of the paragraph.

زَهْوٌ [is the inf. n. of زَهَا (q. v.): and also has the significations here following. b2: ] Pride [as implying self-elevation]: (JK, S, K:) vanity, or vain behaviour: (K:) boasting, or glorying: (S, K:) and wrongdoing, injustice, injuriousness, or tyranny. (TA.) b3: A false, or vain, saying; syn. بَاطِلٌ; (S, K, and Ham p. 24;) a lie, or falsehood; (JK, S, K, and Ham * ubi suprà;) or an exaggeration in speech. (Ham ubi suprà.) You say, قَالَ زَهْوًا [He said a false, or vain, saying, &c.]. (Ham ubi suprà.) b4: A beautiful aspect. (S, K.) b5: The blossoms, or flowers, of a plant. (Lth, K.) b6: The brightness of a plant (K, TA) by its becoming red or yellow; (TA;) as also ↓ زُهُوٌّ, (K, TA,) like عُلُوٌّ, (TA,) [in the CK كالزَّهْوِ is here put in the place of كَالزُّهُوِّ,] and ↓ زَهَآءٌ, (K, TA,) like سَحَابٌ, as the unrestricted mention of it requires, but in some of the copies of the K with damm [i. e. زُهَآءٌ]. (TA.) b7: Also, [or نَبَاتٌ زَهْوٌ, as in the TK,] A plant beautiful and bright, (K,) or fresh. (TA.) b8: And Dates beginning to ripen (بُسْرٌ) that are becoming coloured (مُلَوِّنٌ), (so in some copies of the S and K, and in the Mgh, or مُتَلَوِّنٌ [which signifies the same], Har p. 416), or that have become coloured (مُلَوَّنٌ); (so in other copies of the S and K;) as also ↓ زُهُوٌّ, (K, TA,) like عُلُوٌّ, thus in the handwriting of Az in the T: (TA:) [here, again, in the CK we find كالزَّهْوِ put in the place of كَالزُّهُوِّ: or perhaps it should be ↓ كَالزُّهْوِ; as appears from what follows in the next sentence:] in this sense, زَهْوٌ is an inf. n. used as a subst. (Mgh.) One says, when redness and yellowness appear in palm-trees, قَدْ ظَهَرَ فِيهِ الزَّهْوُ [Dates becoming, or become, red, or yellow, have appeared in them; i. e. فِى النَّخْلِ]: and the people of El-Hijáz say, ↓ الزُّهْوُ, with damm: (S:) [Fei says,] the subst. from زَهَا النَّخْلُ meaning “ the palm-trees showed redness and yellowness in their fruit ” is الزهو [i. e. ↓ الزُّهْوُ], with damm; and AHát says that this term is used only when the colour of the date has become free from admixture in redness or yellowness. (Msb.) b9: Yousay also ثَوْبٌ زَهْوٌ A red and beautiful garment or piece of cloth: and ثِيَابٌ زَهْوَةٌ and ↓ زَاهِيَةٌ [red and beautiful garments &c.]. (JK.) زُهْوٌ: see the next preceding paragraph, latter half, in three places.

زُهَا الدُّنْيَا The ornature, finery, show, pomp, or gaiety, of the present life or world. (K, TA.) The former noun [when indeterminate] is [with tenween, زُهًا,] like هُدًى. (K.) زَهْوَةٌ A shining, glistening, or brilliancy; whatever be the colour. (TA.) زَهَآءٌ: see زَهْوٌ, in the former half of the paragraph.

زُهَآءٌ Number, or amount. (JK, Msb.) Yousay, كَمْ زُهَاؤُهُمْ How many is their number? or how much is their amount? (Msb, TA:) or, the computation of them? (TA.) And هُمْ زُهَآءُ مِائَةٍ

[They are as many as a hundred;] they are the number, or amount, of a hundred; (El-Fárábee, S, Mgh, Msb, K; *) or their number, or amount, is a hundred: (Mgh:) and مِائَةٍ ↓ زِهَآءُ, also, with kesr: (El-Fárábee, Msb:) but the saying of the [common] people هُمْ زُهَآء عَلَى مِائَة is not [correct] Arabic. (Msb.) b2: Also A large number: whence in a trad. respecting the time of the resurrection, إِذَا سَمِعْتُمْ بِنَاسٍ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ

أُولِى زُهَآءٍ i. e. [When ye hear of men coming from the direction of the east,] having a large number. (TA.) b3: And زُهَآءُ الشَّىْءِ signifies The شَخْص [i. e. corporeal form or figure or substance, which one sees from a distance,] of the thing. (TA.) زِهَآءُ مِائَةٍ: see the next preceding paragraph.

زُهُوٌّ: see زَهْوٌ, in two places. b2: Also The redness of colour, and beauty, of garments or cloths. (JK.) زَاهٍ [act. part. n. of زَهَا]. b2: إِبِلٌ زَاهِيَةٌ Camels that will not pasture upon the [plants, or trees, termed] حَمْضِ: (ISk, S:) pl. زَوَاهٍ. (TA.) b3: زَاهِى اللَّوْن Bright in respect of colour. (TA.) ثِيَابٌ زَاهِيَةٌ: see زَهْوٌ, last sentence.

أَزْهَى [meaning More, and most, proud, vain, boastful, or self-conceited, is, like مَا أَزْهَاهُ (q. v.), from زَهَا as syn. with زُهِىَ; not from the latter of these two verbs]. You say أَزْهَى مِنْ غُرَابٍ [More proud, &c., than a crow]; (S, Meyd;) because the crow, in walking, ceases not to go with a proud, or self-conceited, gait, and to look at itself: and مِنْ وَعِلٍ [than a mountain-goat]: and من طَاؤُوسٍ [than a peacock]: and دِيكٍ and ذُبَابٍ and ثَوْرٍ and ثَعْلَبٍ [a cock and a fly and a bull and a fox]: all these are provs. (Meyd.) إِنْزَهْوٌ, in which each of the first two letters is augmentative, and which is said to be the only word of its kind except إِنْقَحْلٌ from قَحَلَ, (MF, TA,) applied to a man, Proud, haughty, or insolent; (Lh, K;) as also ↓ مُزْدَهًى [which more properly means incited, or excited, to lightness, levity, or unsteadiness]; (Har p. 264:) pl. of the former إِنْزَهْوُونَ. (Lh, TA.) [See also what next follows.]

مَزْهُوٌّ, from زُهِى, applied to a man, Proud, haughty, or insolent; (S, TA;) [vain, and boast-ful;] pleased with himself, or self-conceited. (TA.) [See also what next precedes.]

مُزْدَهًى: see إِنْزَهْوٌ, above.
(ز هـ و) : (هُمْ زُهَاءُ مِائَةٍ) أَيْ قَــدْرُهُمْ وَزَهَا الْبُسْرُ احْمَرَّ وَاصْفَرَّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ» وَيُرْوَى حَتَّى يُزْهِيَ وَالزَّهْوُ الْمُلَوَّنُ مِنْ الْبُسْرِ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.

زهو


زَهَا(n. ac. زَهْو [ ]زُهَآء []
زُهُوّ [] )
a. Throve, flourished; grew; ripened.
b. Shone, gleamed.
c. Slighted, disdained, despised.
d. Rendered vain, conceited, puffed up ( pride).
زَهَّوَa. Reddened, ripened.

أَزْهَوَa. see I (a)b. Became vain, conceited.

إِزْتَهَوَ
(د)
a. see I (c) (d).
زَهْوa. Pride, vanity, conceit.
b. Vanity, vain-glory; pomp.
c. Falsehood, lie; boasting, bragging.

زُهَىa. see 1 (b)
زُهَآء []
a. Quantity; number.
b. Valuation, computation.

زَوّ
a. Pair, couple.

زَوْبَع
a. see under
زَبَعَ

زَوْبَعَة
a. see under
زَبَعَ
زهو
الزهو: من الكبر، ورجل مزهو: معحب بنفسه، وزهي فلان. ويقولون: " أزهى من ذباب؛ وغراب ". والريح تزهى النبات: إذا هزته بعد غب. وزهى الزرع: زكا. والسراب يزهى الرفقة والقارة. والأمواج تزهى السفينة: أي ترفعها. وازدهيت فلاناً: إذا تهاونت به. وزهو النبت: نوره. وزهى التمر: بدا صلاحه حمرة وصفرة. والزه: المنظر الحسن؛ نحو الزهو. وزهت الشاة زهواً: عظم ضرعها. والزهو: حمرة لون الثياب وحسنه، ثوب زهو، وثياب زهوة وزاهية. والزهو: الكذب. والزهاء: القدر في العدد. وزهوت القوم: أي حزرتهم. وزهت الإبل تزهو: إذا سارت بعد الورد ليلة أو أكثر، وقد زهوتها أنا.
ز هـ و

هم زهاء مائة: حزرهم وقــدرهم. وزها البسر وأزهى: احمرّ واصفرّ وهو الزهو. وزهت الريح النبات: هزته. والمروحة تزهي الريح. قال مزاحم في وصف ذنب البعير:


كمروحة الداريّ ظل يكرها ... بكف المزهّى سكرة الريح عودها

من سكرت إذا سكنت. وازدهاني كذا: استفزني. وفلان لا يزدهيه الوعيد.

ومن المجاز: زها السراب الإكام والظعن. وزهي فلان بكذا يزهى به ومعناه زهاه الإعجاب بنفسه، وفيه زهو، وهو " أزهى من الغراب ". وقال طفيل:

عقاراً يظل الطير يخطف زهوه ... وعالين أعلافاً على كل مقام
زهو: زها: صفا وأشرق (بوشر).
زها: استعملت بمعنى احتقر، وازدرى واستخف به، ولم يجد لها لين مثالاً بهذا المعنى (البيان 5: 131)، ويقال: زها به ولا يقال زهاه.
زها: داعب، مازح، فاكه، هازل (هلو).
زَهَّى: جعله صافياً مشرقاً (بوشر).
أزهى: أزهاه طولُ نِجاده أي رفعه وأعلاه، انظر الكامل (ص 512).
زَهْو: نضارة الألوان (بوشر).
زَهْو: عظمة (بوشر).
زَهْو: تصنع وتكلف في الإنشاء والأسلوب والكلام والمنطق (بوشر).
زَهِيّ: خصب، يقال بستان زهيّ (أماري ص 16).
زهاوة: إشراق الألوان وصفاؤها، ويقال أيضاً: زهاوة الألوان (بوشر).
زاهٍ: عظيم، فاخر (بوشر).
مَزْهَى: مهب الريح (المقري 1: 436).
زَهْو: نضارة الألوان (بوشر).
زَهْو: عظمة (بوشر).
زَهْو: تصنع وتكلف في الإنشاء والأسلوب والكلام والمنطق (بوشر).
زَهْو: نضارة الألوان (بوشر).
زَهْو: عظمة (بوشر).
زَهْو: تصنع وتكلف في الإنشاء والأسلوب والكلام والمنطق (بوشر).
ز هـ و : زَهَا النَّخْلُ يَزْهُو زَهْوًا وَالِاسْمُ الزُّهُوُّ بِالضَّمِّ ظَهَرَتْ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ فِي ثَمَرِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَإِنَّمَا يُسَمَّى زَهْوًا إذَا خَلَصَ لَوْنُ الْبُسْرَةِ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ الصُّفْرَةِ وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ زَهَا النَّخْلُ إذَا نَبَتَ ثَمَرُهُ وَأَزْهَى إذَا احْمَرَّ أَوْ اصْفَرَّ وَزَهَا النَّبْتُ يَزْهُو زَهْوًا بَلَغَ وَزُهَاءٌ فِي الْعَدَدِ وِزَانُ غُرَابٍ يُقَالُ هُمْ زُهَاءُ أَلْفٍ أَيْ قَدْرُ أَلْفٍ وَزُهَاءُ مِائَةٍ أَيْ قَدْرُهَا قَالَ الشَّاعِرُ
كَأَنَّمَا زُهَاؤُهُمْ لِمَنْ جَهَرَ
وَيُقَالُ كَمْ زُهَاؤُهُمْ أَيْ كَمْ قَــدْرُهُمْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ وَلَّادٍ وَجَمَاعَةٌ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ أَيْضًا هُمْ زُهَاءُ مِائَةٍ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فَقَوْلُ النَّاسِ هُمْ زُهَاءٌ عَلَى مِائَةٍ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. 
(زهو)
(هـ) فِيهِ «نَهى عَنْ بَيع الثَّمَرِ حَتَّى يُزْهِيَ» وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَزْهُوَ. يُقَال زَهَا النَّخل يَزْهُو إِذَا ظَهَرت ثَمَرته. وأَزْهَى يُزْهِي إِذَا اصْفرَّ واحْمرَّ. وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنَى الاحْمِرار والاصْفِرار.
ومنهمُ مَنْ أنكَر يَزْهُو. وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ يُزْهِي.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «قِيلَ لَهُ: كَم كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاء ثَلَاثِمَائَةٍ» أَيْ قَدْرَ ثَلَاثِمَائَةٍ، مِنْ زَهَوْتُ القَوم إِذَا حَزَرْتَهم.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا سَمِعتم بناَسٍ يأتُون مِنْ قِبَل المَشْرق أُولِى زُهَاء يَعجَب الناسُ مِنْ زِيِّهم فَقَدْ أظَلَّت السَّاعَةُ» أَيْ ذَوِى عدَد كَثِيرٍ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «مَنِ اتَّخذ الخَيلَ زُهَاءً ونِواءً عَلَى أهْل الإسْلام فَهِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ» الزُّهَاءُ بِالْمَدِّ، والزَّهْوُ: الكِبْر والفخْر. يُقَالُ زُهِيَ الرَّجل فَهُوَ مَزْهُوٌّ، هَكَذَا يُتكلَّم بِهِ عَلَى سَبيل المَفْعُول، كَمَا يَقُولُونَ عُنىَ بِالْأَمْرِ، ونُتِجت الناقَةُ، وَإِنْ كَانَ بمَعْنى الفاَعِل، وَفِيهِ لُغة أخْرَى قليلةٌ زَهَا يَزْهُو زَهْواً.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ لَا ينْظُر إِلَى العَائِل الْمَزْهُوِّ» .
(س) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «إِنَّ جَاريتي تُزْهِي أَنْ تَلْبَسَه فِي الْبَيْتِ» أَيْ تتَرفَّع عنْه وَلَا ترْضاه، تَعنى دِرْعا كَانَ لهاَ. 
زهو
: (و (} الزَّهْوُ: المَنْظَرُ الحَسَنُ) . يقالُ:! زُهِيَ الشيءُ بعَيْنَيْك، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي بعضِ النسخِ لعَيْنَيْك. (و) الزَّهْوُ: (النَّباتُ النَّاضِرُ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، أَي الطَّرِيُّ.
(و) الزَّهْوُ: (نَوْرُ النَّبْتِ) ؛ عَن الليْثِ.
(وزَهرُه وإشْرَاقُه) بأنْ يَحْمَرَّ أَو يَصْفَرَّ؛ ( {كالزُّهُوِّ) ، كعُلُوَ، (} والزَّهاءِ) ، كسَحابٍ كَمَا يَقْتَضِيه إطْلاقه، ووُجِدَ فِي بعضِ النسخِ بالضمِّ.
(و) {الزَّهْوُ: (الباطِلُ.
(و) أَيْضاً: (الكَذِبُ.
(قَالَ الجوهرِيُّ: حكَاهُ بعضُهم؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
(وَلَا تَقُولَنَّ} زَهْواً مَا يُخَبِّرُنالم يَتْرُكِ الشَّيْب لي زَهْواً وَلَا الكِبْرُوفي ديوانِ ابنِ أَحْمر: وَلَا العَوَرُ.
(و) أَيْضاً: (الاسْتِخْفافُ) ، أَي التَّهاوُنُ؛ ( {كالازْدِهاءِ) ؛ وَقد} زَهاهُ {زَهْواً} وازْدَهاهُ: اسْتَخَفَّه وتَهاوَنَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
فلمَّا تَواقَفْنا وسَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ
وجُوهٌ {زَهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعاومنه قوْلُهم: فلانٌ لَا} يُزْدَهَى بخَدِيعَةٍ.
(هَزَّ الِّريحُ النَّبِتَ غِبَّ النَّدَى.) يُقَال: {زَهَتْ} تَزْهي. وَفِي الصّحاح: ورُبَّما قَالُوا: {زَهَتِ الِّريحُ} تَزْهَي: إِذا هَزَّتْهُ.
(و) {الزّهْوُ: (البُسْرُ المُلَوِّنُ) ، والمُلَوِّن كمُحَدِّثٍ، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النسخِ.
وكانَ فِي الصِّحاحِ كَذلِكَ ثمَّ أُصْلِح بفتْحِ الواوِ، يقالُ: إِذا ظَهَرَتْ الحُمْرة والصُّفْرة فِي النَّخْلِ فقد ظَهَرَ فِيهِ} الزَّهْوُ.
( {كالزُّهُوِّ) ، كعُلُوَ، هَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الأَزْهرِيّ فِي التَّهْذِيب.
وَفِي الصِّحاحِ: وأَهْلُ الحِجازِ يقولونَ: ظَهَرَ فِيهِ} الزُّهُوُّ بالضمِّ، وَقد {زَها النَّخْلُ} زهواً؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصحاحِ البُسْرُ بَدَلَ النَّخْل.
وَفِي المِصْباح: {زَهَا النَّخلُ} يَزْهُو {زهواً، والاسمُ} الزَّهْوُ، بالضمِّ، ظَهَرَتِ الحُمْرَةُ والصُّفْرَةُ فِي ثَمَرِهِ.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: وإنَّما يسمَّى زهواً إِذا خلصَ لَوْنُ البُسْرَةِ فِي الحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ.
(و) {الزَّهْوُ: (الكِبْرُ والتِّيهُ) والعَظَمَةُ (والفَخْرُ) والظُّلْمُ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لأبي المُثَلّم الهُذَليّ:
مَتَى مَا أَشأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو
كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ (وَقد} زُهِيَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ) ، فَهُوَ {مَزْهُوٌّ: أَي تَكَبَّرَ.
قالَ الجوهرِيُّ: وللعَرَبِ أَحْرفٌ لَا يَتَكلَّمُونَ بهَا إلاَّ على سَبِيلِ المَفْعول بِهِ وَإِن كانَ بمعْنَى الفاعِلِ مِثْل قَوْلهم:} زُهِيَ الرَّجُلُ وعُنِيَ بالأمْرِ ونُتِجَتِ الناقَةُ وأَشْباهها، فَإِذا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: لتُزْهَ يَا رَجُلُ، وكَذلِكَ الأَمْر مِن كلِّ فِعْل لم يُسَمَّ فاعِلُه، لأنَّكَ إِذا أَمَرْتَ مِنْهُ فإنَّما تَأْمُرُ فِي التَّحْصِيل غَيْر الَّذِي تُخاطِبُه أَنْ يُوقِعَ بِهِ، وأَمْرُ الغائِبِ لَا يكونُ إلاَّ باللامِ كقَوْلِكَ ليَقُمْ زَيْد؛
قالَ: (و) فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاها ابنُ دُرَيْدٍ: ( {زَها} يَزْهُو {زَهْواً، (كدَعا) ، أَي تَكَبَّرَ، وَهِي (قَلِيلَةٌ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: مَا} أَزْهاهُ، ولَيسَ هَذَا مِن {زُهِيَ لأنَّ مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ.
قالَ: وقُلْتُ لأعْرابيِّ مِن بَني سُلَيْم مَا مَعْنى} زُهِيَ الرَّجُلُ؟ قالَ: أُعْجِبَ بِهِ، قُلْتُ: أَتَقولُ زَها إِذا افْتَخَرَ؟ قالَ: أَمَّا نحنُ فَلَا نتكلَّمُ بِهِ.
( {وأَزْهَى) : إِذا تَكَبَّرَ.
(} وزَهاهُ الكِبْرُ) : حَمَلَهُ واسْتَخَفَّ بِهِ.
(و) قوْلُهم: (! زُهاءُ مِائةٍ، بالضَّمِّ) : أَي (قَدْرُه وحَزْرُه) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ قَدْرُها وحَزْرُها، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
ويقالُ: كم {زُهاؤُهم، أَي كم حزرُهُم.
وَفِي المِصْباح: أَي كم قَــدْرُهم.
وقوْلُ النَّاسِ: هُم} زُهاءٌ على مِائةٍ ليسَ بعَربيَ.
( {وزَها النَّخْلُ) ، وَكَذَا النَّباتُ: (طَالَ) واكْتَهَلَ؛ (} كأزْهَى) ، لُغَةٌ حَكَاها أَبو زيْدٍ وَلم يَعْرِفْها الأَصْمعيّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: {زَها النَّخْلُ إِذا نَبَتَ ثَمَرُهُ،} وأَزْهَى إِذا احمَرَّ واصْفَرَّ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَفِي الحدِيثِ: (نَهَى عَن بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى {يَزْهُو) ، قيلَ لأنَسٍ: مَا} زَهْوُه؟ قالَ: أَن يَحْمَرَّ أَو يَصْفَرَّ. وَفِي رِوايَةِ ابنِ عُمَر: حَتَّى {يُزْهِيَ.
وقالَ أَبو الخطَّاب: لَا يقالُ إلاَّ} يُزْهي للنَّخْلِ، وَلَا يقالُ {يَزْهُو.
وقالَ الأصْمعيُّ: إِذا ظَهَرَتْ فِيهِ الحُمْرَةُ قيلَ} أَزْهَى.
وقالَ الليْثُ: {يَزْهُو فِي النَّخْلِ خَطَأ إنَّما هُوَ} يُزْهِي.
(و) {زَها (البُسْرُ: تَلَوَّنَ،} كازَّهَى {وزَهَّى) } تَزْهِيةً وشَقَّحَ وأَشْقَحَ وشَقَّحَ وأَفْضَحَ لَا غَيْر؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(و) زَها (الغُلامُ) {يَزْهُو} زَهْواً: (شَبَّ.
(و) قالَ أَبو زيْدٍ: {زَهَتِ (الشَّاةُ) } تَزْهُو {زَهْواً إِذا (أَضْرَعَتْ) ودَنا وِلادُها، نقلَهُ الجوهرِيُّ وابنُ سِيدَه.
(و) زَهَتِ (الإِبِلُ) زَهْواً: (سارَتْ بَعْدَ الوِرْدِ لَيْلَة أَو ليلتينِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: لَيْلَة أَو أَكْثَر؛ حَكَاه أَبو عُبيدٍ.
وَفِي المُحْكَم: إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ ثمَّ سارَتْ بَعْد الوِرْدِ لَيْلة أَو أَكْثَر وَلم تَرْعَ حَوْل الماءِ قيلَ زَهَتْ تَزْهُو} زَهْواً.
(! وزَهَوْتُها أَنا) يتعدَّى وَلَا يتعدَّى.
(و) قيلَ: زَهَتِ الإبِلُ (مَرَّتْ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ مَدَّتْ، كَمَا نَصُّ المُحْكَم؛ (فِي طَلَبِ المَرْعى بَعْدَ أَن شَرِبَتْ) وَلَا تَرْعَى حَوْل الماءِ.
(و) زَها (السِّراجَ) {يَزْهُوهُ} زَهْواً: (أَضاءَهُ.
(و) زَها (بالسَّيفِ: لَمَعَ بِهِ) ، أَي أَشارَ.
(و) زَها (بالعَصا: ضَرَبَ) بِهِ.
(و) زَها فلَانا (بمائِةِ رَطْلٍ) مثلا يَزْهاهُ: (حَزَرَهُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {وزُها الُّدنيا، كَهُدًى: زِينَتُها) وزُخْرُفِها (وإِيناقُها.
(ورجُلٌ} إنْزَهْوٌ، كقِنْدَأوٍ) : أَي (مُتَكَبِّرٌ) ؛ ورِجالٌ {إنْزَهْوُونَ: ذَوُو كبرٍ؛ عَن اللّحْيانيّ.
قَالَ شيْخُنا: نونُه زائِدَةٌ كالهَمْزةِ.
قيلَ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا انْقَحْل مِن قَحل.
(و) } زُها، (كَهُدًى: ع بالحِجازِ) .
وقالَ نَصْر: بَلَدٌ بالحِجازِ.
( {وزَهْوَةُ: مولاةُ أَحْمدَ بنِ بدرٍ حَدَّثَتْ) عَن أَبي الغنائِمِ النَّرْسِي، نقلَهُ الذهبيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ} مَزْهُوٌّ: مُعْجَبٌ بنَفْسِه.
والسَّرابُ {يَزْهى القُبُورَ والحُمُولَ: كأَنَّه يَرْفَعُها.
} وزَهَتِ الريحُ: هَبَّتْ؛ قالَ عبيد:
وَلَنِعْم أَيْسارُ الجَزورِ إِذا زَهَتْ
رِيحُ الشِّتاءِ ومَأْلَف الجِيْرانَ {وزَهَتِ الأمْواجُ السَّفَينَةَ: رَفَعَتْها.
} وازْدَهَى بفلانٍ {كازْدَهاهُ.
} وزَها النَّبْتُ: نَبَتتْ ثَمَرَتُه؛ وقيلَ: طَالَ.
{وزَها الطَّلُّ النَّوْرَ: زادَهُ الْحسن فِي المَنْظَرِ.
وإبل} زاهِيَةٌ: إِذا كانتْ لَا تَرْعَى الحَمْضَ؛ حكَاهُ ابنُ السِّكِّيت؛ وَهِي الزَّواهِي.
{وزاهِي اللَّوْن: مُشْرقُه.
} والزَّهْوَةُ: بريقُ أَيِّ لَوْنٍ كانَ.
وهُم! زِهاءُ مِائةٍ، بالكسْرِ، لُغَةٌ فِي الضمِّ، عَن الفارَابِي كَمَا فِي المِصْباحِ.
{وزُهاءُ الشيءِ، كغُرابٍ: شخْصُهُ.
} والزُّهاءُ أَيْضاً: العَدَدُ الكثيرُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا سَمِعْتُم بناسٍ يَأْتُون مِن قِبَلِ المَشْرِقِ أُولي {زُهاءٍ يَعْجَبُ الناسُ من زيِّهِمْ فقد أَظَلَّتِ الساعَةُ) ، أَي أُولي عددٍ كثيرٍ؛ وقالَ الشاعِرُ:
تَقَلَّدْتَ إبْريقاً وعَلَّقْتَ جَعْبة
لتُهْلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءِ وحَامِلِ} وزَها المُرَوِّحُ المِرْوَحَة {وزَهَّاها: حَرَّكَها.
} وزَها الزَّرْعُ: زَكَا ونَمَا.

ذفر

Entries on ذفر in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(ذ ف ر) : (الذِّفْرَى) بِالْكَسْرِ مَا خَلْفَ الْأُذُنِ (الذَّفَرُ) ذُكِرَ فِي (د ف) .
ذفر: ذَفَر: دَفَر، سهك، نتن، ويجمع على أذفار (معيار ص7).
ذفرى (في مخطوطة أ) أو ذفرا (في مخطوطة ب س): سذاب البر (ابن البيطار 1: 472).
ذفار: ذنب، ذيل (شيرب).
ذفار الخروف: اسليخ بري (شيرب).

ذفر


ذَفِرَ(n. ac. ذَفَر)
a. Smelt strong, stank.

ذِفْرَى
(pl.
ذَفَاْرَى)
a. Bone behind the ear.

ذَفَر
ذَفَرَةa. Strong smell, stink, stench.

ذَفِرa. see 14
أَذْفَرُ
(pl.
ذُفْر)
a. Stinking.
ذ ف ر

فيه ذفر. وهو حدة الرائحة أيما كانت. وله ذفرة شديدة. وروضة ذفرة. ومسك أذفر. وفأرة ذفراء. وكتيبة ذفراء: لرائحة سهكها. وإبط ذفراء. ورجل ذفر: به صنان. قال:

ومؤولق أنضجت كية رأسه ... فتركته ذفراً كريح الجورب

وقالت أعرابية في شيخ: أدبر ذفره، وأقبل بخره.
ذ ف ر: (الذَّفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ رِيحٍ ذَكِيَّةٍ مِنْ طِيبٍ أَوْ نَتْنٍ يُقَالُ: مِسْكٌ (أَذْفَرُ) بَيِّنُ الذَّفَرِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَرَوْضَةٌ (ذَفِرَةٌ) بِكَسْرِ الْفَاءِ. وَالذَّفَرُ أَيْضًا الصُّنَانُ، وَرَجُلٌ (ذَفِرٌ) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ لَهُ صُنَانٌ وَخُبْثُ رِيحٍ. 
ذ ف ر : ذَفِرَ الشَّيْءُ ذَفَرًا فَهُوَ ذَفِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَامْرَأَةٌ ذَفِرَةٌ ظَهَرَتْ رَائِحَتُهَا وَاشْتَدَّتْ طَيِّبَةً كَانَتْ كَالْمِسْكِ أَوْ كَرِيهَةً كَالصُّنَانِ قَالُوا وَلَا يُسَكَّنُ الْمَصْدَرُ إلَّا لِلْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ إذَا دَخَلَهَا هَاءُ التَّأْنِيثِ فَيُقَالُ ذَفْرَةٌ وَقَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ تَهْجُو شَيْخًا أَدْبَرَ ذَفَرُهُ وَأَقْبَلَ بَخَرُهُ. 
[ذفر] وطينه مسك "إذفر"، أي طيب الريح، والذفر بالحركة يقع على الطيب والكريه، ويتميز بالمضاف إليه وبالموصوف. وفيه: فمسح الشيطان رأس البعير و"ذفراه" أي أصل أذنه، وهما ذفريان وألفها للتأنيث أو للإلحاق. وفي ح سيره إلى بدر: أنه جزع الصفراء ثم صب في "ذفران"، هو بكسر فاء واد هناك. تو: "استذفري" بثوب، روى بذال معجمة من الذفر بمعنى ما مر أي لتستعمل طيبًا تزيل به هذا الشيء عنها، وإن روى بمهملة فبمعنى لتدفع عن نفسها الدفر أي الرائحة الكريهة، والمشهور استثفرى، بمثلثة ومر فيها.
(ذفر) - في الحَدِيث: "فمَسَحَ سَراةَ البَعِير وذِفْرَاه" .
الذِّفرَى : سالِفةُ العُنُق، وهما الذِّفْريان، وكذلك المَقَذَّان بالتَّشْدِيد، وهما أَولُ ما يَعرَق من البَعِير، وإنّما سُمِّيا بذلك لذَفَر العَرقَ.
قال الأصمَعِىُّ: قلت لأَبِى عَمْرو: الذِّفْرَى من الذَّفَر؟ قال: نَعَم، وهو شِدَّةُ الَّرائحة الطَّيَّبة أو الخَبِيثَة.
- ومنه في صِفَة الحَوض: "مِسكٌ أَذفَرُ" .
والذِّفْرى: مُؤنَّثَة، جُعِلت أَلِفُها للتَّأْنيث أو للإِلحاق.
ذفر: الذَّفَرُ: مَصْدَرُ الأذْفَرِ؛ وهو سُوْءُ رِيْحِ الإِبْطِ، وهي الذَّفَرَةُ. وقيل في الطِّيْبِ أيضاً. ورِيْحُ السِّلاَحِ، ومنه:
فَخْمَةٌ ذَفْرَاءُ
والمِسْكُ الأذْفَرُ: أجْوَدُه. والذَّفْرَاءُ: بَقْلَةٌ من بَقْل الرَّبِيْعِ تَبْقَى خَضْرَاءَ، واحِدُها ذَفْرَاءَةٌ، وقيل: هو المَرْزَجُوْشُ.
ورَوْضَةٌ مَذْفُوْرَاءُ: كَثِيْرةُ الذَّفْرَاءِ.
والذِّفْرى من القَفَا: المَوْضِعُ الذي يَعْرَقُ من البَعِيْرِ. وهُما ذِفْرَيَانِ في الإِنْسَانِ: ما عَنْ يَمِيْنِ النُّقْرَةِ وشِمالِها. ويقولونَ: ذِفْرىً ويَجْمَعُوْنَها على الذَّفَاري، وذِفْرَاءُ أيضاً، وذافِرٌ.
والذِّفَرَّةُ: النَّجِيْبَةُ الغَلِيْظَةُ الرَّقَبَةِ. وقيل: العَظِيْمَةُ الرَّأْسِ.
وذَفَرُ الفَحْلِ: ماؤه.
ذفر قَالَ [أَبُو عبيد -] : والدفر هُوَ النَتْن إِذا قلته بِالدَّال وَجزم الْفَاء قَالَ وَمِنْه قيل للدنيا: أم دفَر وَلِهَذَا قيل للاَمة: يَا دَفارِ قَالَ: وَأما الذَفَر بِالذَّالِ مُعْجمَة وَفتح الْفَاء فَإِنَّهُ يُقَال ذَلِك لكل ريح ذكية شَدِيدَة من طيب أَو نَتن: ذَفَر قَالَ وَمِنْه قيل: مِسك أذفر. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا مَا يُوصف بِهِ الذفر فِي شدَّة ريح الطّيب وَأما / مَا يُقَال فِي النتن فَقَوْلهم فِي ذفر الْإِبِط وَهُوَ نتنهوكذلك ذفر الْحَدِيد 93 / ب وَهُوَ سهكه قَالَ عبيد بن الأبرص بكتيبة: [الْكَامِل]

جَاءُوا ترفل فِي الْحَدِيد لَهَا ذفرُ

يَعْنِي ريح الْحَدِيد وسهكه.
[ذفر] الذَفَرُ بالتحريك: كلُّ ريح ذَكِيّةٍ من طيبٍ أو نَتْنٍ. يقال مِسْكٌ أَذْفَرُ، بيِّنُ الذَفَرِ. وقد ذَفِرَ بالكسر يَذَفُرُ. ورَوْضَةٌ ذَفِرَةٌ. والذَفَرُ: الصُنانُ. وهذا رجلٌ ذَفِرٌ، أي له صُنانٌ وخُبْثُ ريحٍ. والذِفْرى من القَفا، هو الموضع الذي يَعْرَقُ من البعير خلف الاذن. يقال: هذه ذفرى أسيلة، لا تنون لان ألفها للتأنيث. وهى مأخوذة من ذفر العرق، لانها أول ما يعرق من البعير. قال الاصمعي: قلت لابي عمرو بن العلاء: الذفرى من الذفر؟ فقال: نعم. والمعزى من المعز؟ فقال: نعم. وبعضهم ينونه في النكرة ويجعل ألفه للالحاق بــدرهم وهجرع. والجمع ذفريات وذفارى بفتح الراء، وهذه الالف في تقدير الانقلاب عن الياء، ومن ثم قال بعضهم: ذفار مثل صحار. أبو زيد: بعير ذفر بالكسر مشد الراء: أي عظيم الذِفرى. وناقةٌ ذِفِرَّةٌ. والذِفِرُّ: الشابُّ الطويل التامُّ الجَلْدُ. والذَفْراءُ: عُشْبَةٌ خَبيثَةُ الرائحة لا يكاد المال يأكلها، عن يعقوب. قال: وكتيبة ذفراء، أي أنّها سَهِكَةٌ من الحديد وصدئة . قال لبيد: فخمة ذفراء ترتى بالعرى * قردمانيا وتركا كالبصل -
[ذ ف ر] الذَّفَرُ والذَّفَرَةُ جَمِيعا شِدَّةُ ذكاءٍ الرِّيحِ من طِيبٍ أو نَتْنٍ وخَصَّ اللِّحْيانِيُّ بهما رائِحَةَ الإِبْطِ المُنْتِنَ وقد ذَفِرَ فهُوَ ذَفِرٌ وأَذْفَرُ والأُنْثى ذَفِرَةٌ وذَفْراءُ ومِسْكُ أَذْفَرُ وذَفِرٌ وهو أَجْوَدَهُ وأَقْرَتُه وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ الذَّفَرُ النَّتْنُ ولا يُقالُ في شَيْءٍ من الطِّيبِ ذَفِرٌ إلا فِي المِسْكِ وَحْدَه وقد قَدَّمْنا أَنَّ الذَّفَرَ بالدال في النَّتْنِ خاصَّةً والذَّفَرُ الصُّنانُ وخُبْثُ الرِّيحِ رَجُلٌ ذَفِرٌ وأَذْفَرُ وامْرَأَةٌ ذَفِرَةٌ وذَفْراءُ قالَ لَبِيدٌ يَصِفُ كَتِيبةً سَهِكَتْ من صَدَأَ الحَدِيدِ

(فَخْمَةٌ ذَفْراءُ تُرْتَى بالعُرَا ... قُرْدُمانِيّا وتَرْكّا كالبَصَلْ)

عَدَّي تُرْتَى إِلى مَفْعُولَيْنِ لأَنَّ فيهِ مَعْنى تُكْسَى وقالَ الرّاعِي وذكَر إِبلاً رَعَت العُشْبَ وزَهْرَه وورَدَتْ فصَدَرَت عن الماءِ فكُلَّما صَدَرَت عن الماءِ نَدِيَتْ جُلودُها وفاحَتْ منها رائِحةٌ طَيِّبَةٌ فيُقالُ لذلك فَأْرةُ الإبِلِ فقالَ الرّاعِي

(لَهَا فَأْرَةٌ ذَفْراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... كما فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُه) والذِّفْرَى من النّاسِ والدَّوابِّ من لَدُنِ المَقَذِّ إلى نِصْفِ القَذالِ وقِيلَ هو العَظْمُ الشّاخِصُ خَلْفَ الأُذُنِ بَعْضُهم يُؤَنِّثُها وبَعْضُهم يُنَوِّنُها إِشْعارًا بالإِلْحاقِ قالَ سِيبَوَيْهِ وهيَ أَقَلُّهُما والذِّفْرَيانِ الحَيْدانِ اللذَّانِ عن يَمِينِ النُّقْرَةِ وشِمالِها والذِّفِرُّ من الإِبِلِ العَظِيمُ الذِّفْرَى والأنْثَى ذِفِرَّةٌ وقِيل الذِّفِرًّةُ النَّجِيبَةُ الغَلِيظَةُ الرَّقَبَةِ وحِمارٌ ذِفِرٌّ وذِفَرُّ صُلْبٌ شَدِيد والكسرُ أَعْلى والذِّفِرُّ أَيضًا العَظِيمُ الخَلْقِ واسْتَذْفَرَ بالأَمْرِ اشْتَدَّ عَزْمُه عليه وصَلُبَ له قالَ عِدِيُّ بنُ الرٍّ قاعِ

(واسْتَذْفَرُوا بَنوًى حَذّاءَ تَقْذِفُهُم ... إِلى أَقاصِي نَواهُم ساعةَ انْطَلَقُوا)

وذَفِرَ النَّبْتُ كَثُرَ عن أَبِي حَنِيفَةَ وأَنْشَد

(في وارِسٍ من النَّجِيلِ قد ذَفَرْ ... )

والذًّفْراءُ بَقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ دَشْتِيَّةٌ تَبْقَى خَضْراءَ حَتّى يُصِيبها البَرْدُ وقِيلَ هي عُشْبَةٌ خَبِيثَةُ الرَّيحِ لا يَرْعاها المالُ وقِيلَ هي شَجَرَةٌ يُقالُ لها عِطْرُ الأَمَةِ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ هي ضَرْبٌ من الحَمْض وقالَ مَرَّةً الذَّفْراءُ عُشْبَةٌ خَضْراءُ تَرْتَفِعُ مِقْدار الشِّبْرِ مُدَوَّرَةُ الوَرَقِ ذاتُ أَغْصانٍ ولا زَهْرَةَ لها ورِيحُها رِيحُ الفُساءِ تُبَخِّرُ الإِبِلَ وهِي عَلَيْها حِراصٌ ولاَ تَتَبَيًّن تلكَ الذفَرَة في اللَّبنِ وهي مُرَّةٌ ومَنابِتُها الغَلْظُ وقدَ ذكرَهَا أبو النَّجْمِ في الرِّياضِ فقالَ

(تَظَلُّ حِفْراهُ من التَّهَدُّلِ ... )

(في رَوْضِ ذَفْراءَ ورَعْلٍ مُخْجِل ... )

والذَّفِرَةُ نَبْتَةٌ تَنْبُتُ وَسْطَ العُشْبِ وهي قَلِيلةٌ ليست بشَيْءٍ تَنْبُتُ في الجَلَدِ على عِرْقٍ واحِدٍ لَها ثَمَرَةٌ صَفْراءُ تُشاكِلُ الجَعْدَةَ في رِيحِها 

ذفر

1 ذَفِرَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. ذَفَرٌ, (Msb,) He, or it, had, or emitted, a pungent, or strong, odour, or smell; (S, Msb;;) or a very pungent, or very strong, odour, or smell; (M, K;) whether sweet or stinking: (S, M, Msb:) or he had stinking arm-pits; or it (the arm-pit) stank. (Lh, M, K.) [See also ذَفَرٌ, below.] b2: ذَفِرَ النَّبْتُ The plants became abundant. (AHn. M.) 10 استذفر فِى الأَمْرِ (assumed tropical:) He became very determined, and hardy, [as though he drew forth from himself a pungent odour by sweating,] to do the thing, or affair. (M, TA.) A2: استذفرت said of a woman, i. q. استثفرت [q. v.]. (TA.) ذَفَرٌ inf. n. of 1. (Msb.) b2: Pungency, or strength, of odour; (S, A, Mgh, Msb;) or intense pungency or strength thereof; (M, K;) whether sweet or stinking; (S, M, A, Mgh, * Msb;) as also ↓ ذَفَرَةٌ, (K, TA,) or ↓ ذُفْرَةٌ: (so in the TT, as from the M:) a subst. to which it is prefixed, or an epithet by which it is qualified, shows whether it mean sweet or foul: (TA:) or any pungent, or strong, odour; whether sweet or stinking: (T:) or stench of the arm-pit: (Lh, M, K:) or it has this signification as well as the first: (S, M:) or stink, or stench, [absolutely,] (IAar, M, K,) except when relating to musk; not used with reference to any other perfume, or sweet-smelling substance: (IAar, M:) but دَفَرٌ, with the unpointed د, signifies only “ stink, or stench. ” (M.) b3: The seminal fluid (مَآء) of a stallion. (K.) ذَفِرٌ (S, M, A, Msb, K) and ↓ أَذْفَرُ (M, K) Having, or emitting, a pungent, or strong, odour, or smell; (S, * Msb;) or having, or emitting, a very pungent, or very strong, odour, or smell; (M, K;) whether sweet or stinking: (S, M, Msb:) or especially, (Lh, M, K,) or also, (S, M, A,) a man having stinking arm-pits, (S, M, A, K,) and a foul smell: (S, M, A:) fem. of the former, ذَفِرَةٌ; and of the latter, ↓ ذَفْرَآءُ: (M:) or ذَفِرَةٌ signifies a woman having a strong smell; whether sweet, like that of musk, or foul, like that of the arm-pits. (Msb.) You say ↓ مِسْكٌ أَذْثَرُ, (S, A, M, K,) and ذَفِرٌ, (M, K,) Pungent, or strongscented, musk: (S, A:) or musk of the utmost excellence. (K.) And ↓ فَأْرَةٌ ذَفْرَآءُ [A pungent, or strong-scented, or] sweet-smelling [follicle, or vesicle, of musk]: Er-Rá'ee says, speaking of camels that had pastured upon herbage and its flowers, and gone to water, and come back from it with their skins moist and diffusing a sweet smell, كُلَّ عَشَيَّةٍ ↓ لَهَا فَأْرَةٌ ذَفْرَآءُ كَمَا فَتَقَ الكَافُورَ بِالْمِسْكِ فَاتِقُةٌ

[They have an odour like that of a strong-scented vesicle of musk, every evening; as when one has imparted additional fragrance to camphire by mixing with it musk]. (T, M, TA.) One says also رَوْضَةٌ ذَفِرَةٌ (S, A) A sweet-smelling meadow. (TA.) And ↓ إِبْطٌ ذَفْرَآءُ A stinking arm-pit. (A.) And ↓ كَتِيبَةٌ ذَفْرَآءُ, (S, K,) or ذَفْرَآءُ الرَّائِحَةِ, (A,) An army, or a collected portion thereof, or a troop of horse, having a foul smell from the rust of the arms or armour. (S, A, K.) b2: ذَفِرَةٌ A certain plant, (K,) Which grows in the midst of herbage, little in quantity, of no account, growing in hard and level ground, upon a single root, having a yellow fruit, resembling the جَعْدَة in [the sweetness of] its odour. (TA.) b3: and ↓ ذَفْرَآءٌ A certain herb, or leguminous plant, (K,) which remains green until the cold smites it: [a coll. gen. n.; and with tenween; for] the n. un. is ذَفْرَآءَةٌ: (TA:) [but it is from ذَفْرَآءٌ, fem. of أَذْفَرُ:] a certain herb, of foul odour, which camels &c. scarcely ever eat: (Yaakoob, S:) or a certain tree, also called عِطْرُ لأَمَةِ: or, accord. to AHn, a species of [the trees called] حَمْض: or, as he says in another place, a certain green herb, which rises a span high, with round leaves, and with branches, having no flower; the odour of which is like that of a slight wind from the anus: it makes the breath of camels to stink; and they desire it eagerly: it is bitter; and grows in rugged places: and Abu-n-Nejm describes it as in meadows. (TA.) [Ruta sylvestris. (Golius, from Er-Rázee.)]

ذَفرَةٌ A single emission of pungent, or strong, odour. (Msb.) ذُفْرَةٌ: see ذَفَرٌ.

ذَفَرَةٌ: see ذَفَرٌ.

ذِفْرَى, without tenween, (S, K,) because the alif [written ى] is the characteristic of the fem. gender, (S,) and sometimes, (S, K,) more rarely, (Sb,) ذِفْرًى, with tenween, (S, K,) when indeterminate, (S,) the alif in this case being considered as making the word quasi-coordinate to دِرْهَمٌ (S, K,) The place that sweats, in the back of a camel's neck, behind the ear: (Lth, S:) or, in a man, (M,) and in any animal, the part extending from the مَقَدّ [or part between the two ears, erroneously written in the CK مُقَدَّم,] to the half of the قَذَال [or entire back of the head]: or the prominent bone behind the ear: (M, K:) or a bone in the upper part of a man's neck, on the right and left of the small hollow which is in the middle: (Sh:) or the ذِفْرَيَانِ [which is the dual] are the two protuberances on the right and left of the small hollow in the middle of the back of the neck: (M:) it is from ذَفَرُ العَرَقِ [“ the pungency of the odour of sweat ”], because it is the first part that sweats in a camel: (S:) pl. ذِفْرَيَاتٌ and ذَفَارَى, (S, K,) and some say ذَفَارٍ. (S.) ذِفَرٌّ: see what next follows.

ذِفْرَى A camel large in the part called ة: fem. with ة: (Az, S, K:) or a great camel: (AA:) or (so in the TA; but in the K, “and ”) hard, or firm, and strong: as also ↓ ذِفَرٌّ: (K:) but the former (ذِفِرٌّ) is of higher authority: also applied to a camel; fem. with ة: and in like manner to an ass: (TA:) or (so in the TA; but in the K, “and ”) great in make: (K:) also a young man tall, perfect [in make], and hardy, strong, or sturdy: (S, K:) and ذِفِرَّةٌ an excellent she-camel, (K,) long-necked: (TA:) and, accord. to the K, a bulky, or thick, ass: but this is at variance with what is found in other lexicons. (TA.) أَذْفَرُ and ذَفْرَآءُ: see ذَفِرٌ, in eight places.

رَوْضَةٌ مَذْفُورَةٌ A meadow abounding with ذَفْرَآء. (K.) [See ذَفِرٌ.]

ذفر: الذَّفَرُ، بالتحريك، والذَّفَرَةُ جميعاً: شِدَّةُ ذَكاء الريح من

طِيب أَو نَتْن، وخص اللحياني بهما رائحة الإِبطين المنتنين؛ وقد

ذَفِرَ، بالكسر، يَذْفَرُ، فهو ذَفِرٌ وأَذْفَرُ، والأُنثى ذَفِرَةٌ

وذَفْرَاءُ، وروضة ذَفِرَةٌ ومِسْكٌ أَذْفَرُ: بَيِّنُ الذَّفَرِ، وذَفِرٌ أَي

ذَكِيُّ الريح، وهو أَجوده وأَقْرَتُهُ. وفي صفة الحوض: وطِينُهْ مِسْكٌ

أَذْفَرُ أَي طيب الريح. والذفر، بالتحريك: يقع على الطَّيِّبِ والكَرِيه

ويفرق بينهما بما يضاف إِليه ويوصف به؛ ومنه صفة الجنة وترابها: مسك أَذفر.

وقال ابن الأَعرابي: الذَّفَرُ النَّتْنُ، ولا يقال في شيء من الطِّيبِ

ذَفِرٌ إِلاَّ في المسك وحده. قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَن الَّفَر،

بالدال المهملة، النَّتْنِ خاصة. والذَّفَرُ: الصُّنَانُ وخُبْثُ الريح، رجل

ذَفِرٌ وأَذْفَرُ وامرأَة ذَفِرَة وذَفْراءُ أَي لهما صُنان وخُبْثُ ريح.

وكَتِيبَة ذَفْرَاءُ أَي أَنها سَهِكَةٌ من الحديد وصَدَئِهِ؛ وقال لبيد

يصف كتيبة ذات دُرُوع سَهِكَتْ من صَدَإِ الحديد:

فَخْمَةٌ ذَفْرَاءُ، تُرْتَى بالعُرَى

قُرْدُمانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْ

عدى ترتى إِلى مفعولين لأَن فيه معنى تُكْسَى، ويروى دَفْرَاءُ؛ وقال

آخر:

ومُؤَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِهِ،

فَتَرَكْتُه ذَفِراً كريح الجَوْرَبِ

وقال الراعي وذكر إِبلاً رعت العُشْبَ وزَهْرَهُ، ووَرَدَتْ فَصَدَرَتْ

عن الماء، فكلما صدرت عن الماء نَدِيَتْ جُلُودها وفاحت منها رائحة طيبة،

فيقال لذلك فأْرَةُ الإِبِلِ، فقال الراعي:

لها فأْرَةٌ ذَفْرَاءُ كلَّ عَشِيَّةٍ،

كما فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ

وقال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ مِنْ قَسَا ذَفِرِ الخُزَامى،

تَدَاعَى الجِرْبِيَاءُ به حَنِينَا

أَي ذكيّ ريح الخزامى: طيبها.

والذِّفْرَى من الناس ومن جميع الدواب: من لَدُنِ المَقَذِّ إِلى نصف

القَذَالِ، وقيل: هو العظم الشاخص خلف الأُذن، بعضهم يؤنثها وبعضهم ينوّنها

إِشعاراً بالإِلحاق، قال سيبويه: وهي أَقلهما. الليث: الذِّفْرَى من

القفا هو الموضع الذي يَعْرَقُ من البعير خلف الأُذن، وهما ذِفْرَيانِ من كل

شيء. الجوهري: يقال هذه ذِفْرَى أَسيلة؛ لا تنوّن لأَن أَلفها للتأْنيث،

وهي مأْخوذة من ذَفَرِ العَرَقِ لأَنها أَوّل ما تَعْرَقُ من البعير.

وفي الحديث: فمسح رأْس البعير وذِفْرَاهُ؛ ذِفْرَى البعير: أَصلُ أُذنه،

والذِّفْرَى مؤنثة وأَلفها للتأْنيث أَو للإِلحاق، ومن العرب من يقول هذه

ذِفْرًى فيصرفها كأَنهم يجعلون الأَلف فيها أَصلية، وكذلك يجمعونها على

الذَّفَارَى، وقال القتيبي: هما ذِفْرَيانِ؛ والمَقَذَّان وهما أُصول

الأُذنين وأَول ما يَعْرَقُ من البعير. وقال شمر: الذِّفْرَى عظم في أَعلى

العنق من الإِنسان عن يمين النقرة وشمالها، وقيل: الذِّفْرَيانِ الحَيْدَانِ

اللذان عن يمين النقرة وشمالها.

والذِّفِرُّ من الإِبل: العظيم الذِّفْرَى، والأُنثى ذِفِرَّةٌ، وقيل:

الذِّفِرَّةُ النجيبة الغليظة الرقبة. أَبو عمرو: الذِّفِرُّ العظيم من

الإِبل. أَبو زيد: بعير ذِفِرُّ، بالكسر مشدد الراء، أَي عظيم الذِّفْرَى،

وناقة ذِفِرَّةٌ وحمار ذِفِرٌّ وذِفَرٌّ: صلب شديد، والكسر أَعلى.

والذِّفِرُّ أَيضاً: العظيم الخَلْقِ. قال الجوهري: الذِّفِرُّ الشاب الطويل

التامُّ الجَلْدُ.

واسْتَذْفَرَ بالأَمر: اشتدّ عزمه عليه وصَلُبَ له؛ قال عَدِيُّ بن

الرِّقَاع:

واسْتَذْفَرُوا بِنَوًى حَذَّاءُ تَقْذِفُهُمْ

إِلى أَقاصي نَواهُمْ، ساعَةَ انْطَلَقُوا

وذَفِرَ النبت: كثر؛ عن أَبي حنيفة، وأَنشد:

في وارِسٍ من النَّجِيلِ قد ذَفِرْ

وقيل لأَبي عمرو بن العلاء: الذِّفْرَى من الذَّفَرِ؟ قال: نعم؛

والمِعْزَى من المَعَز؟ فقال: نعم؛ بعضهم ينوّنه في النكرة ويجعل أَلفه للإِلحاق

بــدرهم وهِجْرَعٍ؛ والجمع ذِفْرَياتٌ وذَفَارَى، بفتح الراء، وهذه الأَلف

في تقدير الإِنقلاب عن الياء، ومن ثم قال بعضهم ذَفَارٍ مثل صحارٍ.

والذَّفْرَاءُ: بقلة رِبْعِيَّةٌ دَشتِيَّةٌ تبقى خضراء حتى يصيبها

البرد، واحدتها ذَفْراءَةٌ، وقيل: هي عُشْبَةٌ خبيثة الريح لا يكاد المال

يأْكلها، وفي المحكم: لا يرعاها المال؛ وقيل: هي شجرة يقال لها عِطْرُ

الأَمة، وقال أَبو حنيفة: هي ضرب من الحَمْضِ، وقال مرة: الذَّفْرَاءُ عشبة

خضراء ترتفع مقدار الشبر مدوّرة الورق ذات أَغصان ولا زهرة لها وريحها ريح

الفُساءِ؛ تُبَخِّر الإِبل وهي عليها حراصٌ، ولا تتبين تلك الذَّفَرَةُ

في اللبن، وهي مُرَّةٌ، ومَنابتها الغَلْظُ؛ وقد ذكرها أَبو النجم في

الرياض فقال:

تَظَلُّ حِفْرَاهُ، من التَّهَدُّلِ،

في رَوْضِ ذَفْرَاءَ ورعُلٍ مُخْجِلِ

والذَّفِرَةُ: نبْتَةٌ تنبت وَسْطَ العُشْب، وهي قليلة ليست بشيء تنبت

في الجَلَدِ على عِرْقٍ واحد، لها ثمرة صفراء تشاكل الجَعْدَةَ في ريحها.

والذَّفْرَاءُ: نبْتَةٌ طيبة الرائحة. والذَّفْرَاءُ: نبتة منتنة.

وفي حديث مسيره إِلى بَدْرٍ: أَنه جَزَعَ الصَّفْرَاءَ ثم صَبَّ في

ذَفِرَان؛ هو بكسر الفاء، وادٍ هناك.

ذفر
: (الذَّفَرُ، مُحَرَّكةً: شِدَّةُ ذَكَاءِ الرِّيح) ، من طِيبٍ أَو نَتْن، (كالذَّفَرَةِ) مُحَرَّكَةً أَيضاً، (أَو يُخَصَّانِ برَائِحة الإِبْطِ المُنْتِنِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ، وَقد (ذَفِرَ، كفَرِح) ، يَذْفَرُ، (فَهُوَ ذعًرٌ وأَذفَرُ) ، والأَنثَى ذَفِرَةٌ وذَفْرَاءُ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الذَّفَرُ: (النَّتْنُ) ، وَلَا يُقَال فِي شَيْء من الطِّيب إِلّا فِي الْمِسْكِ وَحْدَه. قَالَت حُمَيْدَةُ بِنْتُ النُّعْمان بنِ بَشِير الأَنْصَارِيّ:
لَهُ ذَفَرٌ كصُنَانِ التُّيُو
سِ أَعْيَا على المِسْكِ والغَالِيَهْ
كَذَا قرأْت فِي الحَمَاسة.
وَقيل إِنَّ الذَّفَر يُطلَق على الطَّيِّب والكَرِيه، ويُفَرَّق بَينهمَا بِمَا يُضَاف إِليه ويُوصَف بِهِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الدَّفَر، بالدَّالِ المُهْمَلَة، فِي النَّتْنِ خَاصَّةً. والذَّفَر: الص 2 انُ وخُبْثُ الرِّحيِ، رجل ذَفِرٌ وامرأَةٌ ذَفْرَاءُ، أَي لَهُم صُنَانٌ وخُبْثُ رِيحٍ. (و) الذَّفَرُ: (مَاءُ الفَحْلِ) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
(ومِسْكٌ أَذفَرُ وذَفِرٌ) : ذَكِيُّ الرِّيحِ (جَيِّدٌ إِلى الغَايَةِ) ، وَفِي صِفَةِ الحَوْض: (وطِينُه مِسْكٌ أَذْفَرُ) وَفِي صِفة الجَنَّةِ: (وتُرَابُها مِسْكٌ أَذْفَرُ) وَقَالَ ابنُ أَحْمَر:
بهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَي
تَدَاعَى الجِرْبِياءُ بِهِ حَنِينَا
أَي ذَكِيّ رِيحِ الخُزَامَي طَيِّبها.
(والذِّفْرَى، بالكَسْر) ، من النَّاس و (من جَمِيعِ الحَيَوانِ. مَا مِنْ لدُنِ المَقَذِّ إِلى نِصْفِ القَذَالِ) . وَقَالَ القُتَيْبِيّ: هما ذِفْرَيَانِ، والمَقَذَّانِ وهما أُصولُ الأُذُنَيْن: وَقيل: الذِّفْرَيَانِ: الحَيْدَانِ اللَّذَانِ عَن يَمِين النُّقْرَة وشِمَالِها، وَقَالَ: شَمِرٌ الذِّفْرَى: عَظْمٌ فِي أَعْلَى العُنقِ من الإِنسن، عَن يمِين النُّقرة وشِمالها، (أَو العَظْم الشاخِصُ خَلْفَ الأُذُنِ) . وَقَالَ اللَّيْث: الذِّفْرَى من القَفَا هُوَ المَوضع الَّذِي يَعْرَق من البَعِير خَلفَ الأُذن، وهما ذِفْرَيانِ، من كلّ شيْءٍ، (ج ذِفْرَيَاتٌ، وذَفَارَى) ، بفَتْح الرَّاءِ، وهاذِه الأَلف فِي تَقْدِيرِ الانْقِلاب عَن اليَاءِ، وَمن ثمَّ قَالَ بعضُهم ذَفَارٍ، مثل صَحَارٍ.
(و) فِي الصّحاح: (يُقَال: هاذِهِ ذِفْرَى أَسِيلَةٌ) ، يُؤَنِّثُهَا، (غيرُ مُنوَّنة، وَقد تُنَوَّنُ) فِي النَّكرة (وتُجْعَلُ الأَلِف للإِلْحاقِ بِــدِرْهَمٍ) وهِجْرَعٍ. قَالَ سِيبَويه: وَهِي أَقلّهما.
(والذِّفِرُّ، كطِمِرَ: العَظِيمُ الذِّفْرَى من الإِبِل، وَهِي) ذِفِرَّةٌ، (بِهَاءٍ) ، قَالَه أَبو زَيْد. واقْترَ أَبُو عَمْرٍ وفقال: الذِّفِرُّ: العَظِيمُ مِن الإِبِل. (و) قِيلَ: الذِّفِرُّ من الإِبِل: (الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، وتُفتحُ الفاءُ) ، والكَسْر أَعْلَى. (و) قيل: الذِّفِرُّ: (العَظِيمُ الخَلْقِ) . (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: الذِّفِرُّ: (الشَّابُّ الطَّوِيلُ التَّامُّ الجَلْدُ) .
(و) قيل: (الذِّفِرَّةُ كجِبِلَّة: النَّاقةُ النَّجِيبَة) الغَلِيَةُ الرَّقَبَةِ. (و) الذِّفِرَّةُ: (الحِمَارُ الغَلِيظُ) ، هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَهُوَ خِلاف مَا فِي أُمَّهات اللُّغَة. نَاقَة ذِفِرَّة، وحمارٌ ذِفِرٌّ وذِفَرٌّ: صُلْبٌ شديدٌ. وَفِي التَّكْمِلَة: الذِّفِرُّ كفِلِزَ: الناقةُ النَّجِيبَةُ، والحِمَار الغَليظُ، وَفِي كَلَام المُصَنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(والذَّفْرَاءُ من الكَتَائِبِ: السَّهِكَةُ) الرَّائِحَةِ (من الحَدِيدِ) والصَّدِئَةُ. وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِف كَتِبةً ذاتَ دُرُوعٍ سَهِكَتْ من صَدَإِ الحَدِيدِ:
فَخْمَةً ذَفْرَاءَ تُرْتَى بالعُرَى
قُرْدُمَانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَلْ
ويُرْوَى بالدَّالِ المُهْمَلَة، وَقد تقدّم.
(و) الذَّفْرَاءُ: (بَقْلةٌ رِبْعِيَّةٌ) (دَشَتِيَّةٌ) تَبقَى خَضْرَاءَ حتَّى يُصِيبَها البَرْدُ. واحِدَتها ذَفْراءَةُ. وَقيل هِيَ عُشْبَةٌ خَبِيثَة الرِّيحِ لَا يكادُ المالُ يأْكُلُها. وَقيل: هِيَ شَجَرَةٌ يُقَال لَهَا عِطْرُ الأَمَة. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ ضَرْبٌ من الحَمْضِ، وَقَالَ مَرَّةً: الذَّفْرَاءُ: عُشْبَةٌ خَضْراءُ تَرْتَفِع مِقْدَارَ الشِّبر، مُدَوَّرَةُ الوَرَقِ ذَاتُ أَغصانٍ وَلَا زَهْرَةَ لَهَا، ورِيحُهَا رِيحُ الفُسَاءِ تُبخِّر الإِبلَ، وَهِي عَلَيْهَا حِراصٌ (وَلَا تَتَبَيَّنُ تلكَ الذَّفَرَةُ فِي اللَّبَنِ) وَهِي مُرَّةٌ ومنابِتُهَا الغَلْظُ، وَقد ذكرهَا أَبو النَّجْم فِي الرِّياض فَقَالَ:
تَظَلُّ حِفْرَاهُ من التَّهْدُّله فِي رَوْضِ ذَفْرَاءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ
(ورَوْضَةٌ مَذْفُورَةٌ: كثيرَتُهَا أَبي الذَّفْرَاءِ، ونَصُّ الصَّغَانِيّ بخَطِّه، روضَةٌ مَذْفُوراءُ: كَثِيرَةُ الذَّفْرَاءِ) .
(والذَّفِرَةُ، كزَنِخَة: نَبَاتٌ) يَنْبُتُ سْطَ العُشْبِ، وَهُوَ قَلِيلٌ لَيْسَ بشَيإٍ، يَنْبُت فِي الجَلَدِ على عِرْقٍ واحدٍ، لَهَا ثَمَرَةٌ صَفْراءُ تُشَاكِلُ الجَعْدَةَ فِي رِيحِها. (وخُلَيْدُ بنُ ذَفَرَةَ، محرَّكَةً، رَوَى) عَنهُ سَيْفُ بنُ عُمَرَ فِي الفُتوح.
(وذَفِرَانُ، بكَسْر الفاءِ: وادٍ قُرْبَ وادِي الصَّفراءِ) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلى بَدْرٍ: (ثُمَّ صَبَّ فِي ذَفِرَانَ) هاكذا ضَبطوه وفَسَّرُوه، (أَو هُوَ تَصْحِيفٌ) من ابْن إِسحاق (لِدَقْرَانَ) ، بالدَّال والقَافِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصَّغَانِيّ.
(وذُو الذِّفْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ: أَبو شَمِرِ بنُ سَلاَمَةَ الحِمْيَرِيّ) ، هُوَ بِفَتْح الشِّينِ وكَسْرِ المِيم نَقَله الصَّغَانيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
رَوْضَةٌ ذَفِرَةٌ: طَيِّبَةُ الرِّيح، وفَأْرَةٌ ذَفْراءُ كَذالِك. قَالَ الرااعِي وذَكَر إِبِلاً رَعَت العُشْبَ وزَهْرَه ووَرَدَت فَصَدَرَت عَن الماءِ، فكُلَّما صَدَرَت عَن الماءِ نَدِيَتْ جُلُودُهَا وفَاحَتْ مِنْهَا رائِحَةٌ طَيِّبة فَقَالَ:
لَهَا فَأْرَةٌ ذَفْرَاءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ
كَمَا فَتَقَ الكَافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ
واسْتَذْفَر بالأَمْر: اشتَ عَزْمُه عَلَيْهِ وصَلُبَله. قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاع:
واستَذْفَرُوا بنَوًى حَذَّاءَ تَقْذِفُهُمْ
إِلى أَقَاصِي نَواهُم ساعَةَ انْطَلَقُوا
واستَذْفَرَت المَرْأَةُ: استثْفَرَتْ.
وذَفِرَ النَّبْتُ، كفَرِحَ: كَثُر، عَن أَبي حَنيفَةَ. وأَنشد:
فِي وَرِسٍ من النَّحِيل قد ذَفِرْ وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: قَالَ أَعرابِيٌّ: كَانَت امرأَةٌ من مَوالِي ثَقِيف تَزوَّجَتْ فِي غامِدٍ فِي بني كَثِير، فَكَانَت تَصبُغ ثِيَابَ أَولادِهَا أَبداً صَفْرَاءَ، فسُمُّوا بَنِي ذَفْآعاءَ، يُرِيدون بذالك صُفْرَةَ نَوْرِ الذّفراءِ، فهم إِلى اليمِ يُعرَفُون ببَنِي ذَفْرَاءَ.

سكك

Entries on سكك in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
[سكك] فيه: خير المال "سكة" مأبورة، هي الطريقة المصطفة من النخل، ومنها السكك للازقة لاصطفاف الدور فيها. ج: والسكة موضع كان يه الرجال المرتبون من رباط أو قبة. وفيه ح: نهى عن كسر "سكة" المسلمين الجائزة فيما بينهم، أراد الدينار والدراهم المضروبة لأنهما طبعتا بالحديدة واسمها السكة - ومر في بأس من ب. وح: ما دخلت "السكة" دار قوم إلا ذلوا، هي التى تحرث بها الأرض أي أن المسلمين إذا اقبلوا على الدهنقة والزراعة شغلوا عن الغزو وأخذهم السلطان بالمطالبات والجبايات، ويقرب منه ح: العز في نواصى الخيل والذل في أذناب البقر. ك: السكة بالكسر، والحاصل أن فيها ذل الدنيا وعز الآخرة لما فيها من الثواب بانتفاع ذى كبد وهو أفضل المكاسب على الصحيح، وقيل: هو التجارة، وقيل: الصياغة. ط: وجه الذل أن اختياره لجبن في النفس أو قصور في الهمة واكثرهم يلزمون بالحقوق السلطانية ولو أثروا الجهاد لدرت عليهم الأرزاق واتسعت المذاهب. نه: مر بجدى "أسك" أي مصطلم الأذنين مقطوعهما. وفيه:"استكتا" إن لم أكن سمعته، أي صمتا والاستكاك الصمم وذهاب السمع. وفيه: خطب على المنبر وهو غير "مسكوك" أي غير مسمر بمسامير الحديد، والسك تضبيب الباب، والسكى المسمار، ويروى بالشين المعجمة وهو المشدود. وفيه: كنا نضمد جباهنا "بالسك" المطيب عند الإحرام، هو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل. ك: قلادة من طيب و"سك" هو بضم مهملة وكسر كاف طيب، وقيل: خيط ينظم فيه خرز. ومنه: ثم جمعته في سك. ط: ومنه كان له "سكة" يتطيب منها. نه: وفي ح الصبية المفقودة: فحملنى على خافية من خوافيه ثم دوم بى في "السكاك" هو الجوا وهو ما بين السماء والأرض. ومنه: شق الأرجاء و"سكائك" الهواء، هو جمع سكاكة وهو السكاك. ك: ويسعون في "السكك" بكسر سين جمع سكة أي أزقة خيبر ويقولون: محمد! أي جاء محمد.
[سكك] السَكُّ: المسمار، والجمع السِكاكُ. قال الشاعر يصف درعاً : ومَشْدُودَة السَكِّ مَوْضونَة تَضاَءلُ في الطَيِّ كالمبرد قوله " مشدودة " منصوب لانه معطوف على قوله:

وأعددت للحرب وثابة * وربما قالوا سكى، كما يقال دو ودوى، ومنه قول الأعشى:

كماالسَكِّيَّ في الباب فَيْتَقُ * والسَكُّ: الدرعُ الضيّقةُ الحَلَقِ. والسَكُّ: أن تُضَبِّبَ الباب بالحديد. والسكك: صغر الاذن. وأُذُنٌ سَكًّاءُ، أي صغيرةٌ. يقال: كلُّ سَكَّاءَ تَبيضُ، وكلُّ شَرْفاءَ تَلِدُ فالسَكَّاءُ: التي لا أذن لها. والشرفاء: التي لها أذن وإن كانت مشقوقة. ويقال سَكَّهُ يَسُكُّهُ، إذا اصطلمَ أُذُنَيه. وهو يَسُكُّ سَكَّاً، إذا رَقَّ ما يجئ منه من الغائط. واستكت مسامعه، أي صَمَّتْ وضاقت. ومنه قول الشاعر :

وتلك التي تَسْتَكُّ منها المَسامِعُ * وقال عبيد بن الأبرص: دَعا مَعاشِرَ فاسْتَكَّتْ مَسامِعُهُمْ يا لَهْفَ نَفْسِيَ لو يَدْعو بني أُسَدِ واسْتَكَّ النبتُ، أي التف وانسد خصاصه. قال الطرماح: صنتع الحاجبين خوطة البقل بديا قبل استكاك الرياض قال أبو عمرو: السِكَّةُ: حديدة تحرث بها الارض. والسكة: الطريقة المصطفة من النخل. ومنه قولهم: " خيرُ المالِ مُهْرَةٌ مأمورةٌ، أو سِكةٌ مأبورةٌ " أي ملحقة، وكان الاصمى يقول: السِكَّةُ ها هنا الحديدةُ التي يُحرَث بها. ومأبورةٌ. مُصْلَحَةٌ. قال: ومعنى هذا الكلام خيرُ المال نِتاجٌ أو زرعٌ. والسِكَّةُ: الزُقاقُ. وسِكَّةُ الدراهم، هي المنقوشة. والسُكُّ بالضم: البئر الضيِّقة من أعلاها إلى أسفلها. عن أبى زيد. ويسمى جحر العقرب سُكَّاً. والسُكُّ أيضاً من الطيبِ، عربيٌّ. والسُكاكُ والسُكاكَةُ: الهواءُ الذي يلاقي أعنانَ السماء. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ولو نزوت في السُكاكِ "، أي في السماء. والسكاسك: أبو قبيلة من اليمن، وهو السكاسك بن وائلة بن حمير بن سبأ. والنسبة إليه سكسكى.
(س ك ك) و (س ك س ك)

السكَك: الصمم.

وَقيل: السكَك: صغر الْأذن ولزوقها بِالرَّأْسِ وَقلة إشرافها.

وَقيل: قصرهَا ولصوقها بالخششاء. وَقيل: هُوَ صغر قوف الْأذن وضيق الصماخ، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَغَيرهم.

وَقد سك سككاً، وَهُوَ أسك، قَالَ الراجز:

لَيْلَة حك لَيْسَ فِيهَا شكّ

أحك حَتَّى ساعدي منفك

أسهرني الأسيود الأسك

يَعْنِي: البراغيث، وأفرد على إِرَادَة الْجِنْس.

والنعام كلهَا: سك، وَكَذَلِكَ: القطا.

والسكاكة: الصَّغِيرَة الاذنين أَيْضا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَا رب بكر بالردا فِي واسج ... سكاكة سفنج سفانج

وسك الشَّيْء يسكه سكاًّ، فاستكَّ: سَده فانسدّ.

وَطَرِيق سك: ضيق منسد، عَن اللحياني.

وبئر سك، وسك: ضيق الْخرق.

وَقيل: الضيقة المحفر من اولها إِلَى اخرها، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

مَاذَا أخْشَى من قليب سك ... يأسن فِيهِ الورل المذكى

وَجَمعهَا: سكاك.

وبئر سكوك: كسك.

والسك: جُحر الْعَقْرَب وَالْعَنْكَبُوت لضيقه.

والسك: تضبيبك الْبَاب بالحديد.

والسك، والسكي، والسكي: المسمار، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابد من جَار يجير سَبِيلهَا ... كَمَا سلك السكي فِي الْبَاب فيتق يَعْنِي: النجار، وَقَالَ دُرَيْد بن الصمَّة يصف درعا:

بَيْضَاء لَا ترتدى إِلَّا إِلَى فزع ... من نسج دَاوُد فِيهَا السك مقتور

والمقتور: الْمُقدر.

وَجمعه: سكوك، وسكاك.

وَدرع سك، وسكاء: ضيقَة الْحلق.

وَالسِّكَّة: حَدِيدَة تضرب عَلَيْهَا الدَّرَاهِم.

وسكة الحراث: حَدِيدَة الفدان.

وَالسِّكَّة: السطر الْمُصْطَفّ من الشّجر والنخيل وَمِنْه الحَدِيث الْمَأْثُور: " خير المَال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة "، الْمَأْبُورَة: الْمصلحَة الملقحة من النّخل، والمأمورة: الْكَثِيرَة النِّتَاج والنسل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: كَانَ الْأَصْمَعِي يذهب فِي السكةالمأبورة إِلَى الزَّرْع، وَيجْعَل السِّكَّة هُنَا: سكَّة الحراث، كَأَنَّهُ كنى بالسكة عَن الأَرْض المحروثة بهَا.

وَالسِّكَّة: أوسع من الزقاق، سميت بذلك لاصطفاق الدّور فِيهَا، على التَّشْبِيه بالسكة من النّخل.

وَالسِّكَّة: الطَّرِيق المستوي.

وضربوا بُيُوتهم سكاكاً: أَي صفاًّ وَاحِدًا، عَن ثَعْلَب، وَقد تقدم بالشين عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَأدْركَ الْأَمر بسكته: أَي فِي حِين إِمْكَانه.

والسكاك، والسكاكة: الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.

والسكاكة من الرِّجَال: المستبد بِرَأْيهِ وَهُوَ الَّذِي يمْضِي رَأْيه وَلَا يشاور أحدا لَا يُبَالِي كَيفَ وَقع رَأْيه.

وَالْجمع: سكاكات، وَلَا يكسر. والسك: ضرب من الطّيب يركب من مسك ورامك.

وسك النعام سكاًّ: ألْقى مَا فِي بَطْنه كسجّ.

وسك بسلحه سكاًّ: رَمَاه رَقِيقا.

وَأَخذه ليلته سكٌّ: إِذا قعد مقاعد رقاقا.

وَقَالَ يَعْقُوب: اخذه سكٌّ فِي بَطْنه وسجٌّ: إِذا لَان بَطْنه، وَزعم أَنه مبدل، فَلَا ادري ايهما ابدل من صَاحبه.

وسكاء: اسْم قَرْيَة، قَالَ الرَّاعِي:

فَلَا ردهَا رَبِّي إِلَى مرج راهط ... وَلَا أَصبَحت تمشي سكاء فِي وَحل

والسكسكة: الضعْف.

وسكسك بن اشرس: من أقيال الْيمن.

والسكاسك، والسكاسكة، حَيّ من الْيمن، ابوهم ذَلِك الرجل.
سكك
{السَّكُّ بِالْفَتْح: المِسمارُ} - كالسَّكِّيِّ بزيادَةِ الياءِ رُبّما قالُوا ذلِكَ كَمَا قَالُوا: دَوٌّ، ودَوِّيٌّ، ومِنَ الأَوّلِ قَوْلُ أبي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ: دِرْعِي دِلاصٌ {سَكّها} سَكٌّ عَجَبْ وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ وَمن الثَّانِي قَوْلُ الأَعْشَى:
(وَلَا بدَ من جَار يُجِيزُ سَبِيلَها ... كَمَا جَوَّزَ {- السَّكِّيَ فِي البابِ فيتَقُ)
وَقد تَقَدَّم فِي ف ت ق.} سِكاكٌ بِالْكَسْرِ! وسُكوكٌ بالضمِّ. والسَّكّ: البِئْرُ الضَّيِّقَةُ الْخرق وقِيلَ: الضَّيِّقَةُ المَحْفِرِ من أَوَّلِها إِلى آخِرِها، وأَنْشَد ابنُ الْأَعرَابِي: ماذَا أخشِّى مِنْ قَلِيبٍ سَكِّوَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: السك: لُؤمُ الطَّبعِ وَقد سَكَّ: إِذا لَؤُم يُقَال: هُوَ {بسُكِّ طَبعِه يَفْعَلُ ذَلِك. والسُّكُّ: الضَّيِّقَةُ الحَلَقِ من الدُّرُوعِ، كالسَّكّاءِ نَقَلَه الْجَوْهَرِي. والسّكُّ مِنَ الطُّرُقِ: المُنْسَدُّ يُقال: طَرِيقٌ} سُكٌّ: أَي ضَيقٌ منْسَدٌّ، عَن اللِّحْياني. والسّكّ: جَمْعُ)
{الأَسَك مِنَ الظِّلْمانِ وَمِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: إِنّ بني وَقْدانَ قَوْمٌ سُكُّ مِثْلُ النَّعامِ والنَّعامُ صُك وسُكّ: أَي صُمٌّ، قَالَ اللّيثُ: يُقال: ظَلِيمٌ} أَسَكّ لأَنّه لَا يَسمَعُ، قَالَ زُهَيرٌ:
( {أَسَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى ... لَهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ)
والسُّكُّ: طِيبٌ يُتّخَدُ من الرّامَكِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: عَرَبيٌ: وأَنْشَدَ: كأَنَّ بينَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةُ مِسْكٍ ذُبِحَت فِي سُكِّ وقالَ غيرُه: يُتَّخَذُ مِنْهُ مَدْقُوقًا مَنْخُولاً مَعْجُونًا بالماءِ، ويُعْرَكُ عَركًا شَدِيدًا، وُيمْسَحُ بدُهْنِ الخَيرِيِّ لِئَلاّ يَلْصَقَ الإِناءِ، ويُتْرَكُ لَيلَةً ثمَّ يُسحَقُ المِسكُ ويُلْقَمُه ويُعْرَكُ شَدِيدًا ويُقَرَص ويُتْرَك يَوْمَيْنِ، ثمَّ يُثْقَبُ بمِسَلَّةٍ ويُنْظَمُ فِي خَيطِ قِنَّبٍ، ويتْرَكُ سَنَةً، وكُلَّما عَتُقَ طابَتْ رائِحَتُه وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنْهَا: كُنّا نُضَمِّدُ جِباهَنَا} بالسُّكِّ لمُطَيَّبِ عندَ الإِحْرامِ. {والسَّكَكُ، مُحَرَّكَةً: الصَّمَمُ، وقِيلَ: صِغَرُ الأذُنِ ولُزُوقُها بالرَّأْسِ وقِلَّةُ إِشْرافِها وَقيل: قِصَرُها ولُصُوقُها بالخُشَشَاءِ أَو صِغَرُ قُوفِ الأُذُنِ وضِيقُ الصِّمَاخِ، وَقد وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ يكونُ ذلِكَ فِي النّاسِ وغَيرِهِمْ يُقال: سَكَكْتَ يَا جُدَيّ، وَقد سَكَّ} سَكَكًا، وَهُوَ أَسَكُّ، وَهِي سَكّاءُ، قَالَ الرّاجِزُ: لَيلَةُ حَك لَيسَ فِيها شَك أَحُكُّ حتّى ساعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَني الأسَيوِدُ الأَسَكُّ يَعْنِي البَراغِيثَ، وأَفْرَدَه على إِرَادَة الجِنْسِ، والنَّعامُ كُلُّها سُكٌّ، وَكَذَلِكَ القَطَا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: يُقالُ للقَطاةِ حَذّاءُ لقِصَرِ ذَنَبِها، وسَكّاءُ لأَنه لَا أذُنَ لَها، وأَصلُ {السَّكَكِ الصَّمَمُ وأَنْشَدَ:
(حَذّاءُ مُدْبِرَةً} سَكّاءُ مُقْبِلَةً ... للماءِ فِي النَّحْر مِنْها نَوْطَةٌ عَجَبُ)
وأُذُنٌ سَكّاءُ: صَغِيرَةٌ. ويُقالُ: كُلُّ سَكّاءَ تَبِيض، وكُلُّ شَرفاءَ تَلِدُ، {فالسَّكّاءُ: الَّتِي لَا أذُنَ لَهَا، والشَّرفاءُ: الَّتِي لَهَا أُذُنٌ وِإنْ كانَتْ مَشْقُوقَةً، وَفِي الحَدِيث: أَنّه مًرّ بجَدْيٍ أَسَكَّ أَي: مُصْطَلَم الأذُنَيْنِ مَقْطُوعِهما.} والسُّكاكَةُ، كثُمامَةٍ: الصَّغِيرُ الأذُنِ هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِي الأذُنَيْنِ، وأَنْشَد: يَا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدَافي واسِجِ {سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفانِجِ)
قالَ: والمَعْرُوف أَسَكُّ. (و) } السُّكاكَةُ: الهَواءُ المُلاقِي عِنانَ السَّماءِ وَقيل: هُوَ الهَواءُ بينَ السَّماءِ والأَرْضِ، وَكَذَلِكَ للُّوحُ {كالسكاكِ كغُرابٍ، وَمِنْه قولُهم: لَا أفْعَلُ ذَلِك وَلَو نَزَوْتُ فِي} السكاكِ وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ المَفْقُودَة: قَالَت: فحَمَلَني على خافِيَةٍ من خَوافِيه، ثمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُكاكِ. وجمعُ السكاكَةِ سَكائِك، كذُؤابَة وذوائِبَ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: ثمَّ أَنْشَأَ سُبحانَه فَتْقَ الأَجْواءِ، وشَقَّ الأَرْجاءِ {وسَكائِكَ الهَواءِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: السُّكاكَةُ: المُشتَبِهُّ برَأْيِه الَّذِي يُمْضِي رَأْيَهُ وَلَا يُشاورُ أَحَدًا وَلَا يُبالِي كَيفَ وَقَعَ رأْيُه والجمعُ} سُكاكاتٌ، وَلَا يُكَسّر.! والسِّكَّةُ، بالكَسرِ: حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ كُتِبَ عَليها يُضْرَبُ عَلَيْهَا الدَّراهِمُ وَمِنْه الحَدِيث: أَنّه نَهي عَن كَسرِ {سِكَّةِ المُسلِمِينَ الجائِزَةِ بينَهُم إِلاّ مِنْ بَأْسٍ أَرادَ بهَا الــدِّرْهَمَ والدِّينارَ المَضْرُوبَيْنِ، سَمَّى كُلَّ وَاحِد منهُما سِكَّة لأَنّه طُبعَ بالحَدِيدَةِ المُعَلِّمَةِ لَهُ.
(و) } السِّكَّةُ: السَّطْرُ المُصْطَفُّ من الشَّجَرِ والنَّخِيلِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: خَيرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ المَأْبُورَةُ: المُصْلَحَةُ المُلْقَحَة من النَّخْلِ، والمَأمُورَة: الكَثِيرَةُ النِّتاجِ والنَّسلِ. وسِكَّةُ الحَرّاثِ: حَدِيدَةُ الفَدّانِ وَهِي الَّتِي يُحْرَث بهَا الأَرْضُ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا دَخَلَت السِّكَّةُ دارَ قَوْمٍ إِلاّ ذَلُّوا وَفِيه إِشارةٌ إِلى مَا يَلْقاهُ أَصْحابُ المَزارِعِ من عَسفِ السُّلْطانِ وِإيجابهِ عَلَيْهِم بالمُطالَباتِ، وَمَا يَنالُهم من الذّلِّ عندَ تَغَيُّرِ الأَحْوالِ بعدَه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَرِيب من هَذَا الحَدِيث الحَدِيثُ الآخرُ: العِزُّ فِي نَواصِي الخَيلِ والذُّلُّ فِي أَذْنابِ البَقَرِ وَقد ذُكِرَت السِّكَّةُ فِي ثلاثَةِ أَحادِيثَ بثلاثَةِ مَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَمن المَجازِ: السِّكَّةُ: الطَّرِيقُ المُستَوِي من الأَزِقَّةِ، سُمِّيَتْ لاصْطِفافِ الدُّورِ فِيهَا، على التّشْبِيهِ {بالسِّكَّةِ من النَّخْلِ، قَالَ الشَمّاخ:
(حَنَّتْ على سِكَّةِ السّارِي تُجاوِبُها ... حَمامَةٌ من حَمامٍ ذَات أَطْوَاقِ)
} - والسِّكِّيُ بالكسرِ: الدِّينارُ وَبِه فُسِّرَ قولُ الأعْشَى السّابِق. ويُقال: ضَرَبُوا بُيُوتَهُم {سِكاكًا، بالكَسرِ، أَي: صَفًّا واحِدًا عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ بالشِّينِ المُعْجَمَة، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَيُقَال: أَخَذَ الأَمْرَ وأَدْرَكَه} بسِكَّتِه أَي: فِي حِينِ إِمْكانِه.
{وسَكّاءُ، كزَبّاءَ: قَالَ الراعِي يَصِفُ إِبِلاً لَهُ:
(فَلَا رَدَّها رَبِّي إِلى مَرجِ راهِطٍ ... وَلَا أَصْبَحَتْ تَمْشِي} بسَكّاءَ فِي وحْلِ)
{والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ عَن ابْن سِيدَه. وأَيْضًا: الشَّجاعَةُ نَقَلَه الصاغانيُ عَن ابنِ الْأَعرَابِي.} والسَّكاسِكُ: حَيٌ باليَمَنِ، جَدُّهُم القَيلُ! سَكْسَكُ بنُ أَشْرَسَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ بنُ عُفيرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ بنِ مُرَةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْد، واسمُ سَكْسَكَ حُمَيس، وَهُوَ أَخُو السَّكون وحاشِدٍ ومالِك بني أَشْرَسَ أَو جَدُّهُم {السَّكاسِكُ بنُ وائِلَةَ، أَو هَذَا وَهَمٌ والصّوابُ الأَوّلُ. قلتُ: وَالَّذِي حَقَّقَه ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ وغيرُه من الأَئِمَّةِ على الصّحيحِ أَنَّهُما قَبيلَتانِ، فالأُولَى: من كِنْدَةَ، والثانِيَةُ من حِمْيَر، وهم بَنُو زَيْدِ بنِ وائِلَةَ بن حِمْيَر، ولقب زَيْدٍ السَّكاسِكُ، وَهِي غَيرُ} سَكاسِكِ كِنْدَةَ والنِّسبةُ {- سَكْسَكِيٌ وكِلاهما باليَمَن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّفُ فِي جَعْلِهما واحِدًا، فتأَمَّلْ. وَمن المجازِ} استَكَّ النَّبتُ {اسْتِكاكًا: الْتَفَّ واسْتَدَّ) خَصاصُه، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: اسْتَكَّت الرِّياضُ: الْتَفَّتْ، قَالَ الطِّرمّاحُ يَصِفُ عَيرا:
(صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَق ... ل بَدِيئًا قَبلَ} اسْتِكاكِ الرياضِ)
وَمن المَجازِ: {اسْتَكَّت المَسامِعُ أَي: صَمّت وضاقَتْ، وَمِنْه حَدِيث أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنّه وَضَعَ يَدَيْهِ على أُذُنَيهِ وَقَالَ:} اسْتَكَّتَا إِنْ لَم أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبيَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم يَقُولُ: الذَّهَبُ بالذهَبِ والفِضَّة بالفِضَّةِ مِثْلٌ بمِثْلٍ وَقَالَ النّابِغَةُ الذبْياني: وخُبِّرتخَيرَ النَّاسأَنَّكَ لُمْتَنى وتلكَ الَّتِي {تَستَكَّ مِنْها المَسامِعُ} والأَسَكُّ: الأَصَمُّ بَيِّنُ {السَّكَكِ. (و) } الأَسَكُّ: فَرَسٌ كانَ لبَعْضِ بني عَبدِ اللَّه بن عَمرِو بن كُلْثُوم نَقَلَه الصّاغانيُ.
{وتَسَكْسَكَ أَي: تَضَرَّعَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:} السُّكاكُ، كغُرابٍ: المَوْضِعُ الَّذِي فِيه الريشُ من السَّهْمِ يَقُولونَ: هُوَ أَطْوَلُ من السُّكاكِ. قالَ: {وانْسِكاكُ القَطَا: أَن} يَنْسَكَّ على وُجُوهِه ويُصَوِّبَ صُدُورَه بَعْدَ التَّحْلِيقِ، ونَصُّ المُحِيطِ: وُجُوهها وصُدُورها. قَالَ الصَّاغانيُ: والتَّركِيبُ يَدُل على ضِيقٍ وانْضِمام وصِغَير، وَقد شذَّ عَن هَذَا التَّركِيبِ {السُّكاكُ} والسُّكاكَةُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقال: مَا {اسْتَكَّ فِي مَسامِعِي مِثْلُه، أَي: مَا دَخَلَ. وَمَا سَكَّ سَمْعي مِثْلُ ذَلِك الكَلامِ، أَي: مَا دَخَلَ. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: يُقال: أَين} تَسكُّ أَي: أَيْنَ تَذْهَبُ، يُقَال: سَكَّ فِي الأَرْضِ، أَي: سَكَعَ. قَالَ: {- والسِّكّي، بِالْكَسْرِ: البَريدُ، نُسِب إِلى} السِّكَّةِ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضًا قولُ الأَعْشَى. ومِنْبَرٌ {مَسكُوكٌ: مُسَمَّرٌ بمَسامِير الحَدِيدِ، وَيُقَال أَيْضًا بالشِّينِ المُعْجَمَة: أَي مَشْدُودٌ، وَمِنْه سَكُّ الأَبْواب، مُوَلَّدة.} والسَّكائِكُ: الأَزِقَّةُ، وَمِنْه قولُ العَجّاج: نَضْربهُم إِذْ أَخَذُوا {السَّكائِكَا} والسَّكّاكَةُ، مشدَّدَةً: أَبْناءُ السَّبِيلِ. وأَيضًا مَحَلَّةٌ بنَيسابُورَ، وَمِنْهَا {- السَّكّاكيُ صاحِبُ المِفْتاحِ.} والسَّكاك: من يَضْرِبُ السِّكةَ. وأَبُو عبد اللَّه مُحَمّدُ بنُ {السَّكّاكِ: مَغْرِبيٌ مَشْهُور.} والسُّكُكُ، بضَمَّتَيْن: الحُبَارَياتُ. وَمن المَجازِ: فُلانٌ صَعْبُ السِّكَّةِ: أَي لَا يَقَر لنَزاقَةٍ فيهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِي وابنُ عَبّاد. وذكرَ ابنُ عَبّادٍ السِّكِّينَ فِي هَذَا التّركِيبِ، وَقَالَ: مَأْخُوذٌ من {السَّكِّ، وَهُوَ التَّضْبِيبُ وتَركِيبُ نَصْلِه فِي مَقْبِضِه. قَالَ:} وانْسَكَّت الإِبِلُ: إِذا مَضَتْ على وُجُوهِها.
(سكك) - في الحديث: "أنه مرّ بجَدْىٍ أَسَكَّ".
: أي مُصْطَلِم الأُذُنَيْن. يقال: سَكّه يَسُكُّه سَكًّا، إذا استَأصلَ أُذُنَه. والأَسَكُّ أيضا: الصَّغِيرُ الأُذُن، وهو السَّكَكُ
س ك ك : السِّكَّةُ الزُّقَاقُ وَالسِّكَّةُ الطَّرِيقُ الْمُصْطَفَّةُ مِنْ النَّخْلِ وَالسِّكَّةُ حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ تُطْبَعُ بِهَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَالْجَمْعُ سِكَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالسُّكُّ بِالضَّمِّ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ وَالسَّكَكُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ صِغَرُ الْأُذُنَيْنِ وَأُذُنٌ سَكَّاءُ وَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ بِمَعْنَى صَمَّتْ. 

سكك


سَكَّ(n. ac. سَكّ)
a. Made fast, barred, barricaded (door).
b. Dug out (well).
c. Cut off the ears of, docked.
d. Struck, coined (money).
e. Stumbled, fell.
f.(n. ac. سَكَك), Had small ears; had a narrow ear-hole.
g. Was deaf.

إِسْتَكَكَa. Was stopped up.

سَكّ
(pl.
سِكَاْك سُكُوْك)
a. Nail; ironpeg.
b. Rank.
c. Series.
d. see 3
سَكِّيّa. see 1 (a)
سِكَّة
(pl.
سِكَك)
a. Ploughshare.
b. Die ( for coining ).
c. Coin.
d. Street, high-road; avenue.

سِكِّيّa. see 2t (c)
سُكّ
(pl.
سِكَاْك)
a. Narrow well.
b. Coat of mail, corselet.

سَكَكa. Deafness.

سِكَّة حَدِيْد
a. Railway, railroad.

دَار السِّكَّة
a. Mint.
س ك ك: (السَّكُّ) الْمِسْمَارُ. وَ (اسْتَكَّتْ) مَسَامِعُهُ أَيْ صَمَّتْ وَضَاقَتْ. وَ (السِّكَّةُ) حَدِيدَةٌ تُحْرَثُ بِهَا الْأَرْضُ. وَالسِّكَّةُ أَيْضًا الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» أَيْ مُلْقَحَةٌ. قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ ذَكَرَهُ الْمُحَدِّثُونَ وَأَئِمَّةُ اللُّغَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْجَوْهَرِيُّ أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي [أم ر] وَقَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: السِّكَّةُ هُنَا الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا وَمَأْبُورَةٌ مُصْلَحَةٌ. قَالَ: وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ خَيْرُ الْمَالِ نِتَاجٌ أَوْ زَرْعٌ. وَالسِّكَّةُ أَيْضًا الزُّقَاقُ. وَسِكَّةُ الدَّرَاهِمِ هِيَ الْمَنْقُوشَةُ. وَ (السُّكُّ) مِنَ الطِّيبِ عَرَبِيٌّ. 
(س ك ك) : (السَّكَكُ) صِغَرُ الْأُذُنِ وَرَجُلٌ أَسَكُّ وَعَنْزٌ سَكَّاءُ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا إلَّا الصِّمَاخَ وَعَنْ هِشَامٍ سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ عَنْ السَّكَّاءِ وَاَلَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَالَ تُجْزِئُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَإِنْ كَانَتْ لَهَا أُذُنٌ فَهِيَ تُجْزِئُ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةَ الْأُذُنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أُذُنٌ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَفْظُ الْقُدُورِيِّ فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَهِيَ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا خِلْقَةً وَأَمَّا مَنْ قَالَ هِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ (وَالسِّكَّةُ) الزُّقَاقُ الْوَاسِعُ وَالسِّكَّةُ أَيْضًا دَارُ الْبَرِيدِ (وَأَصْحَابُ السِّكَكِ) فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُمْ الْبُرُدُ الْمُرَتَّبُونَ بِهَا لِيُرْسَلُوا فِي الْمُهِمَّات (وَالسِّكِّينُ) يُذَّكَرُ وَيُؤَنَّثُ فِعْلِينُ مِنْ السَّكِّ أَوْ فِعِّيلٌ مِنْ السُّكُونِ (وَالسُّكُّ) بِالضَّمِّ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ.
س ك ك

إذن سكاء بيّنة السكك وهو قصرها وصغرها، وقيل: صغر قوفها وضيق صماخها، وآذان سك. ورجل أسك. ويقال لما لا أذن له أصلاً: أسك. وكل الطير سك: مصلمة الآذان، وسكه يسكه إذا اصطلم أذنيه. وضرب هذا الــدرهم في سكة فلان. وشق الأرض بالسكة. وله سكة من نخل. وهو يسكن سكة بني فلان وهي الزقاق الواسع. ودرع مشدودة السك وهو مسمارها. ودخلت العقرب في سكها: في جحرها. وحلق النسر في السكاك: في الجو.

ومن المجاز: استكت مسامعه: صمت. قال النابغة:

وأخبرت خير الناس أنك لمتني ... وتلك التي تستك منها المسامع واستك البيت: استد خصاصه. واستكّت الرياض: التفت واستد خصاصها التفافاً. قال الطرماح يصف ظليماً:

صنتع الحاجبين خرطه البق ... ل بدياً قبل استكاك الرياض

ودرع سكاء: ضيقة الحلق. ويقال: خذ في هذه السكة أي الطريقة، وأنت على سكة واضحة. قال الشماخ:

حنت على سكة الساري تجاوبها ... حمامة من حمام ذات أطواق

والساري: موضع. وفلان صعب السكة إذا لم يقر لنزاقة فيه.

سكك: السَّكَكُ: الصَّمَمُ، وقيل: السَّكَك صِغَر الأُذن ولزوقها

بالرأْس وقِلََّة إشرافها، وقيل: قِصَرها ولصوقها بالخُشَشاء، وقيل: هو صِغر

فوق الأُذن وضيقُ الصِّماخ، وقد وصف به الصَّمَمُ، يكون ذلك في الآدميين

وغيرهم، وقد سَكَّ سَكَكاً وهو أَسَكُّ؛ قال الراجز:

ليلةُ حَكٍّ ليس فيها شَكُّ،

أَحُكُ حتى ساعِدي مُنْفَكُّ،

أَسْهَرَنِي الأسَيْوِدُ الأسَكُّ

يعني البراغيث، وأَفرده على إرادة الجنس. والنَّعامُ كلُّها سُكٌّ وكذلك

القطا؛ ابن الأَعرابي: يقال للقطاة حَذَّاءُ لِقصَر ذنبها، وسَكَّاءُ

لأَنه لا أُذن لها، وأَصل السَّكَك الصَّمَمُ؛ وأَنشد:

حَذَّاءُ مُدْبِرَةً، سَكَّاءُ مُقْبِلَةً،

للماء في النحر منها نَوْطَةٌ عَجَبُ

وقوله:

إنَّ بَني وَقْدانَ قومٌ سُكُّ

مثلُ النِّعامِ، والنعامُ صُكُّ

سُكٌّ أَي صُمُّ. الليث: يقال ظليم أَسَكُّ لأنه لا يسمع؛ قال زهير:

أَسَكُّ مُصَلَّمُ الأُذُنينِ أَجْنَى،

له بالسِّيّ تَنُّومٌ وآءُ

(* وروي في ديوان زهير: أصكّ بدل أسكُّ).

واسْتَكَّتْ مسامعه إذا صَمَّ. ويقال: ما اسْتَكَّ في مَسامِعي مثلُه

أَي ما دَخَلَ. وأُذن سَكَّاء أي صغيرة. وحكى ابن الأَعرابي: رجل سُكاكة

لصغير الأُذن، قال: والمعروف أَسَكّ. ابن سيده: والسُّكاكة الصغير الأذنين؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافى واسِجِ،

سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ

ويقال: كلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ وكل شَرْفاء تَلِدُ، فالسَّكَّاء: التي لا

أُذن لها، والشَّرْفاء: التي لها أُذن وإن كانت مشقوقة. ويقال: سَكَّة

يَسُكّه إذا اصطَلم أُذنيه. وفي الحديث: أَنه مَرَّ بِجَدي أَسَكَّ أَي

مُصْطَلِم الأُذنين مقطوعهما. واسْتَكَّتْ مَسامِعُه أَي صَمَّت وضاقت؛

ومنه قول النابغة الذبياني:

أَتاني، أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَنك لُمْتَني،

وتِلْكَ التي تَسْتَكُّ منها المَسامِعُ

وقال عَبيدُ بن الأَبرص:

دَعا معَاشِرَ فاسْتَكَّتْ مَسامِعُهم،

يا لَهْفَ نفْسيَ، لو يَدْعُو بني أَسَدِ

وفي حديث الخُدْرِي: أنه وضَع يديه على أُذنيه وقال اسْتَكَّتا إن لم

أَكن سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: الذهبُ بالذهب، أَي صَمَّتا.

والاسْتِكاكُ: الصَّمَمُ وذهاب السمع. وسَكَّ الشيءَ يَسُكُّه سَكّاً

فاسْتَكَّ: سَدَّه فانسَدَّ. وطريق سُكُّ: ضَيِّق مُنْسَدّ؛ عن اللحياني.

وبئر سَكٌّ وسُكُّ: ضيقة الخرق، وقيل: الضيقة المَحْفرِ من أَولها إلى

آخرها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ماذا أُخَشَّى من قَلِيبٍ سُكِّ،

يَأْسَنُ فيه الوَرَلُ المُذَكِّي؟

وجمعها سِكَاكٌ. وبئر سَكُوك: كَسُكٍّ. الأَصمعي: إذا ضاقت البئر فهي

سُكُّ؛ وأَنشد:

يُجْبَى لَها على قَلِيبٍ سُكِّ

الفراء: حفروا قليباً سُكّاً، وهي التي أُحْكِم طَيُّها في ضيق.

والسُّكُّ من الرَّكايا: المستويةُ الجِرَاب والطيّ. والسُّكُّ، بالضم: البئر

الضيقة من أَعلاها إلى أَسفلها؛ عن أَبي زيد. والسُّكُّ: جُحْر العقرب

وجُحْرُ العنكبوت لضيقه.

واسْتَكَّ النبتُ أَي التف وانْسَدَّ خَصاصُه.

الأَصمعي: اسْتَكَّتِ الرياضُ إذا التفّت؛ قال الطرماح يصف عَيْراً:

صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ، خَرَّطَه البَقْـ

لُ بَديّاً، قَبْل اسْتِكاكِ الريِّاضِ

والسَّكُّ: تَضْبِيبُك البابَ أَو الخشبَ بالحديد، وهو السَّكِّيُّ

والسَّكُّ. والسَّكِّيّ: المسمارُ؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ من جارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها،

كما سَلَكَ السَّكِّيَّ في البابِ فيَتْقُ

ويروى السَّكِّيّ بالكسرِ، وقيل: هو المسمار، وقيل الدينار، وقيل

البَرِيدُ، والفَيْتَقُ النَّجَّارُ، وقيل الحَدَّاد، وقيل البَّواب، وقيل

المَلِكُ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أَنه خطب الناس على منبر الكوفة وهو

غير مَسْكُوك أَي غير مُسمَّرٍ بمسامير الحديد، ويروى بالشين، وهو

المشدود؛ وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة يصف درعاً:

بَيْضَاءُ لا تُرْتَدَى إلاّ إلى فَزَعٍ،

من نَسْجِ داودَ، فيها السَّكُّ مَقْتُورُ

والمَقْتُور: المُقَدَّر، وجمعه سُكُوكِ وسِكَاك. والسُّكُّ: الدِّرع

الضيقة الحَلَقِ. ودِرْعٌ سُكُّ وسَكَّاءٌ: ضيقة الحَلعق. والسِّكَّةُ:

حديدة قد كتب عليها يضرب عليها الدراهم وهي المنقوشة. وفي الحديث عن النبي،

صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن كَسْرِ سِكَّةِ المسلمين الجائزة بينهم

إلاَّ من بأس؛ أَراد بالسِّكَّة الدينارَ والــدرهمَ المضروبين، سمي كل

واحد منهما سِكَّة لأَنه طبع بالحديدة المُعَلِّمة له، ويقال له السَّكُّ،

وكل مسار عند العرب سَكٌّ؛ قال امرؤُ القيس يصف درعاً:

ومَشْدُودَةَ السَّكِّ مَوْضُونَةً،

تَضَاءَلُ في الطَّيِّ كالمِبْرَدِ

قوله ومشدودة منصوب لأنه معطوف على قوله:

وأَعْدَدتُ للحرب وَثّابةً،

جَوادَ المَحَثَّةِ والمِرْوَدِ

وسِكَّةُ الحَرَّاثِ: حديدةُ الفَدَّانِ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: ما دَخَلتِ السِّكَّةُ دارَ قوم إلاَّ ذَلُّوا.

والسَّكَّة في هذا الحديث: الحديدة التي يحرث بها الأرض، وهي السِّنُّ

واللُّؤمَةُ، وإنما قال صلى الله عليه وسلم، إنها لا تدخل دار قوم إلا ذلوا

كراهة اشتغال المهاجرين والمسلمين عن مجاهدة العدوّ بالزراعة والخفض، وإنهم

إذا فعلوا ذلك طولبوا بما يلزمهم من مال الفَيْء فَيَلْقَوْنَ عَنَتاً من

عُمَّال الخراج وذلاً من الإلزامات، وقد عَلِمَ، عليه السلام، ما يلقاه

أصحاب الضِّيَاعِ والمزارع من عَسْفِ السلطان وإِيجابه عليهم بالمطالبات،

وماينالهم من الذلِّ عند تغير الأحوال بعده، وقريب من هذا الحديث قوله في

الحديث الآخر: العِزُّ في نواصي الخيل والذل في أَذناب البقر، وقد ذكرت

السِّكَّة في ثلاثة أَحاديث بثلاثة معان مختلفة. والسِّكَّةُ

والسِّنَّةُ: المَأنُ الذي تحرث به الأرض.

ابن الأعرابي: السُّكُّ لُؤمُ الطبع. يقال: هو بسُكَّ طَبْعِه يفعل ذلك.

وسَكَّ إذا ضَيَّق، وسَكَّ إذا لَؤُمَ. والسِّكَّة: السطر المصطف من

الشجر والنخيل، ومنه الحديثُ المأثورُ: خير المال سِكَّةٌ مأبُورَةٌ

ومُهْرَةٌ مأمُورة؛ المأبورة: المُصْلَحة المُلْقَحَة من النخل،

والمأمورة: الكثيرة النِّتاجِ والنسل، وقيل: السِّكَّة المأبورة هي الطريق

المستوية المصطفة من النخل، والسَّة الزُّقاقُ، وقيل: إنما سميت الأزِقَّةُ

سِكَكاً لاصطفاف الدُّور فيها كطرائق النخل. وقال أبو حنيفة: كان الأصمعي

يذهب في السِّكَّةِ المأبورة إلى الزرع ويجعل السكة هنا سكة الحرَّاث

كأَنه كنى بالسكة عن الأرض المحروثة، ومعنى هذا الكلام خير المال نتاج أو زرع،

والسِّكَّة أَوسع من الزُّقاقِ، سميت بذلك لاصطفاف الدور فيها على

التشبيه بالسِّكَّةِ من النخل. والسِّكَّةُ: الطريق المستوي، وبه سميت سِكَكُ

البَرِيدِ؛ قال الشَّمَّاخ:

حَنَّتْ على سِكَّةِ السَّارِي فَجاوَبها

حمامةٌ من حمامٍ، ذاتُ أَطواقِ

أََي على طريق الساري، وهو موضع؛ قال العجاج:

نَضْرِبُهم إذ أَخذُوا السَّكائِكا

الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يصف دَحْلاً دَحلَه فقال: ذهب فمه سَكّاً في

الأرض عَشْرَ قِيَمٍ ثم سَرَبَ يميناً؛ أَراد بقوله سَكّاً أَي مستقيماً

لا عِوَجَ فيه. والسِّكَّةُ: الطريقة المُصْطَقَّة من النخل. وضربوا

بيوتَهم سكاكاً أي صفّاً واحداً؛ عن ثعلب، ويُقال بالشين المعجمة؛ عن ابن

الأَعرابي. وأدرك الأمْرَ بِسِكَّتِهِ أَي في حين إمكانه.

واللُّوحُ والسُّكاكُ والسُّكاكَةُ: الهواءُ بين السماء والأرض، وقيل:

الذي لا يلاقي أعْنان السماء؛ ومنه قولهم: لا أفعل ذلك ولو نَزَوْتَ في

السُّكاكِ أَي في السماء. وفي حديث الصبية المفقودة. قالت فحملني على

خَافِيَةٍ من خَوافِيه ثم دَوَّمَ بي في السُّكاكِ؛ السُّكاك والسُّكاكة:

الجَوُّ وهو ما بين السماء والأرض؛ ومنه حديث علي، عليه السلام: شَقَّ

الأَرجاءَ وسَكائِكَ الهواء؛ السكائك جمع السُّكاكَةِ وهي السُّكاكُ كذاؤبة

وذوائب. والسُّكُكُ: القُلُصُ الزَّرَّاقَةُ يعني الحُبَاريَات. ابن شميل:

سَلْقَى بناءَه أي جعله مُسْتَلْقِياً ولم يجعله سَكَكاً، قال: والسَّكُّ

المستقيم من البناء والحَفْرِ كهيئة الحائط. والسُّكَاكَةُ من الرجال:

المسْتَبِدُّ برأيه وهو الذي يُمْضِي رأيه ولا يشاور أَحداً ولايبالي كيف

وقع رأيه، والجمع سُكاكَاتٌ ولا يُكَسِّر.

والسُّكُّ: ضرب من الطيب يُرَكَّبُ من مِسْك ورَامَكٍ، عربيٌّ. وفي حديث

عائشة: كنا نُضَمِّدُ جِباهَنابالسُّكِّ المُطَيَّب عند الإحرام؛ هو طيب

معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل.

وسَكِّ النعامُ سَكّاً: أَلقى ما في بطنه كَسجٍّ. وسَكَّ بسْلْحِه

سَكّاً: رماه رقيقاً. يقال: سَكٌّ بسَلْحه وسَجَّ وهَكَّ إذا حذَف به.

الأصمعي: هو يَسُكُّ سَكّاً ويَسّجُّ سَجّاً إذا رَقَّ ما يجيء من سَلْحه. أَبو

عمرو: زَكَّ بسَلْحه وسَكَّ أي رمى به يزُكُّ ويَسُكُّ. وأخذه ليلَته

سَكُّ إذا قعد مَقاعِدَ رِقاقاً، وقال يعقوب: أَخذه سَكٌّ في بطنه وسَجٌّ

إذا لانَ بطنُه، وزعم أنه مبدل ولم يعلم أَيُّهما أَبدل من صاحبه. وهو

يَسُكُّ سَكّاً إذا رق ما يجيء به من الغائط. وسكاء: اسم قرية؛ قال الراعي

يصف إبلاً له:

فلا رَدَّها رَبِّي إلى مَرْجِ راهِطٍ،

ولا بَرِحَتْ تَمْشي بسَكَّاءَ في رَحل

والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ. وسَكْسَكُ بنُ أَشْرَشَ: من أَقْيال اليمن.

والسَّكاسِكُ والسَّكاسِكَةُ: حَيٌّ

من اليمن أَبوهم ذلك الرجلُ. والسَّكاسِكُ: أَبو قبيلة من اليمن، وهو

السَّكاسِكُ بنُ وائلَة بنِ حِمْيَر بن سَبَأ، والنسبة إِليهم

سَكْسَكِيٌّ.

زوج

Entries on زوج in 16 Arabic dictionaries by the authors ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
زوج: الزَّوْجُ: امْرَأةُ الرَّجُلِ، وكذلك الزَّوْجَةُ. والرَّجُلُ زَوْجٌ أيضاً. وزَوْجَانِ من الحَمَامِ: أُنْثَى وذَكَرٌ. وزَوْجٌ من النَّبَاتِ: لَوْنٌ منه وضَرْبٌ، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " فأخْرَجْنا به أزْواجاً من نَبَاتٍ شَتّى " أي ضُرُوباً. وكذلك الدِّيْبَاجُ والوَشْيُ والنَّمَطُ المَوْشِيُّ. [و] يُقال: زَوَّجْتُ إبِلي: إذا قَرَنْتَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ، من قَوْلِهِ عزَّ وجَلَّ: " وإذا النُّفُوْسُ زُوِّجَتْ " ن من قَوْلِه تعالى: " احْشُرُوا الّذين ظَلَمُوا وأزْوَاجَهم " أي قُرَناءَ هم. ويُقال في جَمَاعَةِ الزَّوْجِ من الطَّيْرِ: أزْوَاجٌ وزِوَجَةٌ.

زوج


زَاجَ (و)(n. ac. زَوْج)
a. [Bain], Sowed dissension, discord between, set at
variance.
زَوَّجَa. Married; paired, coupled, joined
together.
زَاْوَجَa. Married; were paired, coupled.

تَزَوَّجَ
a. [acc.
or
Bi], Married, wedded, took as a wife.
b. [Ila], Became related to, by marriage.
تَزَاْوَجَإِزْتَوَجَ
(د)
a. Married; intermarried; were paired, coupled, joined
together; were a pair.

زَوْج
(pl.
زِوَجَة
أَزْوَاْج)
a. One of a pair: husband, consort, spouse.

زَاج P.
a. Vitriol, sulphate of iron.

زَوْجَة [] ( pl.
reg. )
a. Wife.

زِيْجَة []
a. Marriage; wedlock, matrimony; marriage-tie.

زَوَاجa. see 2t

مُزَوَّج [ N. P.
a. II], مُتَزَوِّج
[ N. Ag.
V], Coupled; married.
مُزْدَوِج [ N.
Ag.
a. VIII], Rhyming (word).
زَوْجَانِ
a. Pair, couple.

رُوْح الزَاج
a. Sulphuric acid.
ز و ج

هو زوجها وهي زوجه وزوجته، وهما زوجان، وله عدة أزواج وزوجات. وله زوجان من حمام وزوجا حمام. واشتريت زوجي نعال. وخلق الله النبات أزواجاً: أصنافاً وألواناً " وأنبتنا فيها من كل زوج ": من كل لون. وهذا زوجه أي قرينه. أنشد ابن الأعرابي:

لنا نعم لا يعتري الذم أهلا ... سواء علينا ذات زوج وطالق

أي ذات ولد ومنفردة " أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم ": وقرناءهم، وزوجت إبلي: قرنت بعضها ببعض. " وإذا النفوس زوجت ". وتزوجت فلانة وبفلانة، وزوجنيها فلان وزوجني بها. " وزوجناهم بحور عين " وتزوج في بني فلان، وتزوجت فيهم، وبينهما حق الزواج والزوجية. والهديل يزاوج العكرمة.

ومن المجاز: تزاوج الكلامان وازدوجا. وقال هذا على سبيل المزاوجة والازدواج. وأزوج بينهما وزاوج.
ز و ج: (الزَّوْجُ) الْبَعْلُ وَالزَّوْجُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَيُقَالُ لَهَا زَوْجَةٌ أَيْضًا، قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (زَوَّجَهُ) بِامْرَأَةٍ بِالْبَاءِ وَلَا (تَزَوَّجَ) بِامْرَأَةٍ بَلْ بِحَذْفِهَا فِيهِمَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] أَيْ وَقُرَنَاءَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ. وَامْرَأَةٌ (مِزْوَاجٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ كَثِيرَةُ التَّزَوُّجِ. وَ (التَّزَاوُجُ) وَ (الْمُزَاوَجَةُ) وَ (الِازْدِوَاجُ) بِمَعْنًى. وَ (الزَّوْجُ) ضِدُّ الْفَرْدِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسَمَّى زَوْجًا أَيْضًا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ: هُمَا زَوْجَانِ وَهُمَا زَوْجٌ كَمَا يُقَالُ: هُمَا سِيَّانِ وَهُمَا سَوَاءٌ. وَتَقُولُ: عِنْدِي زَوْجَا حَمَامٍ يَعْنِي ذَكَرًا وَأُنْثَى وَعِنْدِي زَوْجَا نَعْلٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] وَقَالَ: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143]
وَفَسَّرَهَا بِثَمَانِيَةِ أَفْرَادٍ. 
زوج
يقال لكلّ واحد من القرينين من الذّكر والأنثى في الحيوانات الْمُتَزَاوِجَةُ زَوْجٌ، ولكلّ قرينين فيها وفي غيرها زوج، كالخفّ والنّعل، ولكلّ ما يقترن بآخر مماثلا له أو مضادّ زوج. قال تعالى:
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[القيامة/ 39] ، وقال: وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[البقرة/ 35] ، وزَوْجَةٌ لغة رديئة، وجمعها زَوْجَاتٌ، قال الشاعر: فبكا بناتي شجوهنّ وزوجتي
وجمع الزّوج أَزْوَاجٌ. وقوله: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ [يس/ 56] ، احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، أي:
أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم، وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[الحجر/ 88] ، أي: أشباها وأقرانا. وقوله: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ
[يس/ 36] ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[الذاريات/ 49] ، فتنبيه أنّ الأشياء كلّها مركّبة من جوهر وعرض، ومادّة وصورة، وأن لا شيء يتعرّى من تركيب يقتضي كونه مصنوعا، وأنه لا بدّ له من صانع تنبيها أنه تعالى هو الفرد، وقوله: خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ 49] ، فبيّن أنّ كلّ ما في العالم زوج من حيث إنّ له ضدّا، أو مثلا ما، أو تركيبا مّا، بل لا ينفكّ بوجه من تركيب، وإنما ذكر هاهنا زوجين تنبيها أنّ الشيء- وإن لم يكن له ضدّ، ولا مثل- فإنه لا ينفكّ من تركيب جوهر وعرض، وذلك زوجان، وقوله: أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [طه/ 53] ، أي: أنواعا متشابهة، وكذلك قوله: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [لقمان/ 10] ، ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الأنعام/ 143] ، أي:
أصناف. وقوله: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً [الواقعة/ 7] ، أي: قرناء ثلاثا، وهم الذين فسّرهم بما بعد . وقوله: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
[التكوير/ 7] ، فقد قيل: معناه: قرن كلّ شيعة بمن شايعهم في الجنّة والنار، نحو:
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ [الصافات/ 22] ، وقيل: قرنت الأرواح بأجسادها حسبما نبّه عليه قوله في أحد التّفسيرين: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر/ 27- 28] ، أي: صاحبك. وقيل: قرنت النّفوس بأعمالها حسبما نبّه قوله: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ [آل عمران/ 30] ، وقوله: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
[الدخان/ 54] ، أي: قرنّاهم بهنّ، ولم يجئ في القرآن زوّجناهم حورا، كما يقال زوّجته امرأة، تنبيها أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة.
(ز و ج) : (الزَّوْجُ) الشَّكْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَالَ الْفُورَانِيُّ الزَّوْجُ شَكْلٌ لَهُ قَرِينٌ مِنْ نَظِيرٍ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَوْ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَقِيلَ كُلُّ لَوْنٍ وَصِنْفٍ زَوْجٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْفَرْدِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ اثْنَيْنِ زَوْجٌ ضِدُّ الْفَرْدِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الزَّوْجُ وَاحِدٌ وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ الزَّوْجُ اثْنَانِ ثُمَّ قَالَ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ مَا قَالَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَنَّهُ إنَّمَا قِيلَ لِلْوَاحِدِ زَوْجٌ وَلِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ زَوْجٌ إلَّا وَمَعَهُ آخَرُ مِثْلُ اسْمِهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَلَكِنْ يُثَنُّونَهُ فَيَقُولُونَ عِنْدِي زَوْجَانِ مِنْ الْحَمَامِ وَزَوْجَانِ مِنْ الْخِفَافِ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ كَمَا يَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى زَوْجَانِ بَلْ يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْوَاحِدُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ فَهُوَ فَرْدٌ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ جِنْسِهِ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَهُمَا زَوْجَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الأنعام: 143] أَلَا تَرَى كَيْفَ فُسِّرَتْ بِقَوْلِهِ {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 143] {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 144] قَالَ وَنَحْوُ تَسْمِيَتِهِمْ الْفَرْدَ بِالزَّوْجِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ تَسْمِيَتُهُمْ الزُّجَاجَةَ كَأْسًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا خَمْرٌ وَعِنْدَ الْحُسَّابِ الزَّوْج خِلَافُ الْفَرْدِ كَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ فِي خِلَافِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ مَثَلًا يَقُولُونَ زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ كَمَا يَقُولُونَ خَسًا أَوْ زَكًا شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ ... بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزْوَاجِ
لِأَنَّ بَيْضَ الْقَطَاةِ لَا يَكُونُ إلَّا وِتْرًا وَيُقَالُ هُوَ زَوْجُهَا وَهِيَ زَوْجُهُ وَقَدْ يُقَال زَوْجَتُهُ بِالْهَاءِ وَفِي جَمْعِهِ زَوْجَاتٌ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ
وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاعٍ إلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
يَا صَاح بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلِّهِمْ ... أَنْ لَيْسَ وَصْلٌ إذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وَالْأَوَّلُ هُوَ الِاخْتِيَارُ بِدَلِيلِ مَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} [البقرة: 35] {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: 20] {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَتَقُولُ الْعَرَبُ زَوَّجْتُهُ إيَّاهُ وَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَلَا زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] فَمَعْنَاهُ قَرَنَّاهُمْ وَقَالَ الْفَرَّاءُ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ لُغَةٌ فِي أَزْدِ شَنُوءَةَ وَبِهَذَا صَحَّ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ.
ز و ج :الزَّوْجُ الشَّكْلُ يَكُونُ لَهُ نَظِيرٌ كَالْأَصْنَافِ وَالْأَلْوَانِ أَوْ يَكُونُ لَهُ نَقِيضٌ كَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَالزَّوْجُ كُلُّ اثْنَيْنِ ضِدُّ الْفَرْدِ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ وَيُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ الْمُتَزَاوِجَيْنِ زَوْجَانِ وَزَوْجٌ أَيْضًا تَقُولُ عِنْدِي زَوْجُ نِعَالٍ تُرِيدُ اثْنَيْنِ وَزَوْجَانِ تُرِيدُ أَرْبَعَةً وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الزَّوْجُ يَكُونُ وَاحِدًا وَيَكُونُ اثْنَيْنِ وقَوْله تَعَالَى {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود: 40] هُوَ هُنَا وَاحِدٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ
وَابْنُ فَارِسٍ كَذَلِكَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ اثْنَيْنِ وَالزَّوْجُ عِنْدَهُمْ الْفَرْدُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِ الْعَرَبِ إذْ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ وَزَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ بَلْ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ.
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَيْضًا لَا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ لَا مِنْ الطَّيْرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجُهَّالِ وَلَكِنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ زَوْجَانِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِهَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ الْوَاحِدَ بِالزَّوْجِ فَمَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ وَالزَّوْجُ عِنْدَ الْحِسَابِ خِلَافُ الْفَرْدِ وَهُوَ مَا يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ وَالرَّجُلُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَهِيَ زَوْجُهُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ نَحْوُ {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] وَالْجَمْعُ فِيهِمَا أَزْوَاجٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ فِي الْمَرْأَةِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَأَهْلُ الْحَرَمِ يَتَكَلَّمُونَ بِهَا وَعَكَسَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَقَالَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَسَائِرُ الْعَرَبِ زَوْجَةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا زَوْجَاتٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقْتَصِرُونَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لِلْإِيضَاحِ وَخَوْفِ لَبْسِ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى إذْ لَوْ قِيلَ تَرِكَةٌ فِيهَا زَوْجٌ وَابْنٌ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكَرٌ هُوَ أُمُّ أُنْثَى وَزَوْجُ بَرِيرَةَ اسْمُهُ مُغِيثٌ وَزَوَّجْت فُلَانًا امْرَأَةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَنْكَحْتُهُ امْرَأَةً فَنَكَحَهَا قَالَ الْأَخْفَشُ وَيَجُوزُ زِيَادَةُ الْبَاءِ فَيُقَالُ زَوَّجْتُهُ بِامْرَأَةٍ فَتَزَوَّجَ بِهَا وَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ أَزْد شَنُوءَةَ تُعَدِّيهِ بِالْبَاءِ وَتَزَوَّجَ فِي بَنِي فُلَانٍ وَبَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ وَالزَّوَاجُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ يُجْعَلُ اسْمًا مِنْ زَوَّجَ مِثْلُ: سلم سَلَامًا وَكَلَّمَ كَلَامًا وَيَجُوزُ الْكَسْرُ ذَهَابًا إلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُفَاعِلَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ زَوَّجْتُهُ مِنْهَا لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مِنْ يَرَى زِيَادَتَهَا فِي الْوَاجِبِ أَوْ يَجْعَلُ الْأَصْلَ زَوَّجْتُهُ بِهَا ثُمَّ أُقِيمَ حَرْفٌ مَقَامَ حَرْفٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ زَوَّجْتُ الْمَرْأَةَ الرَّجُلَ وَلَا يُقَالُ زَوَّجْتُهَا مِنْهُ. 
[زوج] نه: من أنفق "زوجين" في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة، وفسره بفرسين أو عبدين أو بعيرين، والأصل فيه الصنف والنوع من كل شيء كل شيئين مقترنين شكلين كانا أو نقيضين فهما زوجان وكل واحد زوج، يريد من أنفق صنفين من ماله. ك: الزوج خلاف الفرد، وأراد أني شفع كل ما يشفع من شيء بمثله، إن كان دراهم فــدرهمــين ودنانير فدينارين وكذا سلاحًا وغيره، ويحتمل إرادة التكرار أي عالج الإنفاق عادة، وسبيل الله يعم وجوه الخير، وقيل: مخصوص بالجهاد، وخير ليس للتفضيل بل معناه خير من الخيرات وتنوينه للتعظيم، وفائدة هذا خير بيان تعظيمه، قوله: كل خزنة باب، لعله قلب أي خزنة كل باب، وفل - بضم لام وفتحها مرخم فلان، قوله: من أهل الصدقة، أي الغالب عليه ذلك وإلا فكل المؤمنين أهل للكل، ولا تكرار في ذكر الإنفاق في الصدر والصدقة في عجزه، إذ الأول نداء بأن الإنفاق وإن كان بالقليل من جملة الخيرات وذلك حاصل من كل الأبواب، والثاني استدعاء الدخول في الجنة من بابه الخاص، فإن قلت: النفقة يتصور في الجهاد والصدقة فكيف في باب الصوم والصلاة؟ قلت: أراد نفسه وماله، فإن قلت: إنما هي نفقة النفس فلا زوجين فيه! قلت: لابد فيه من قوت يقيم به الرمق وثوب يستر به العورة، وقد يكون الإنفاق في الصلاة ببناء المسجد وفي الصوم بتفطير الصوام، قوله: من ضرورة، أي ضرر وخسارة أي ليس على المدعووحلوا وحامضًا وصغيرًا وكبيرًا ونحوها.

زوج: الزَّوْجُ: خلاف الفَرْدِ. يقال: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كما يقال:

خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ؛ قال أَبو وَجْزَة

السَّعْدِيُّ:ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ،

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غير أَزْوَاجِ

لأَن بَيْضَ القَطَا لا يكون إِلاَّ وِتْراً. وقال تعالى: وأَنبتنا فيها

من كل زوجٍ بَهيج؛ وكل واحد منهما أَيضاً يسمى زَوْجاً، ويقال: هما

زَوْجان للاثنين وهما زَوْجٌ، كما يقال: هما سِيَّانِ وهما سَواءٌ؛ ابن سيده:

الزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ. والزوج: الاثنان. وعنده زَوْجَا

نِعالٍ وزوجا حمام؛ يعني ذكرين أَو أُنثيين، وقيل: يعني ذكراً وأُنثى. ولا

يقال: زوج حمام لأَن الزوج هنا هو الفرد، وقد أُولعت به العامة. قال أَبو

بكر: العامة تخطئ فتظن أَن الزوج اثنان، وليس ذلك من مذاهب العرب، إِذ

كانوا لا يتكلمون بالزَّوْجِ مُوَحَّداً في مثل قولهم زَوْجُ حَمامٍ،

ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون ذكراً وأُنثى، وعندي

زوجان من الخفاف يعنون اليمين والشمال، ويوقعون الزوجين على الجنسين

المختلفين نحو الأَسود والأَبيض والحلو والحامض. قال ابن سيده: ويدل على أَن

الزوجين في كلام العرب اثنان قول الله عز وجل: وأَنه خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ

الذَّكَرَ والأُنثى؛ فكل واحد منهما كما ترى زوج، ذكراً كان أَو أُنثى.

وقال الله تعالى: فاسْلُكْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْن اثنين. وكان الحسن يقول

في قوله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين؛ قال: السماء زَوْج، والأَرض

زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، ويجمع الزوج

أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ؛ وقد ازْدَوَجَتِ الطير: افْتِعالٌ منه؛ وقوله تعالى:

ثمانيةَ أَزْوَاجٍ؛ أَراد ثمانية أَفراد، دل على ذلك؛ قال: ولا تقول

للواحد من الطير زَوْجٌ، كما تقول للاثنين زوجان، بل يقولون للذكر فرد

وللأُنثى فَرْدَةٌ؛ قال الطرماح:

خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً،

ينادُونَ تَغْلِيساً سِمالَ المَدَاهِنِ

وتسمي العرب، في غير هذا، الاثنين زَكاً، والواحدَ خَساً؛ والافتعال من

هذا الباب: ازْدَوَجَ الطيرُ ازْدواجاً، فهي مُزْدوِجَةٌ. وفي حديث أَبي

ذر: أَنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من أَنفق زَوْجَيْنِ

من ماله في سبيل الله ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الجنة؛ قلت: وما زوجان من

ماله؟ قال: عبدان أَو فرَسان أَو بعيران من إِبله، وكان الحسن يقول: دينارين

ودرهمــين وعبدين واثنين من كل شيءٍ. وقال ابن شميل: الزوج اثنان، كلُّ

اثنين زَوْجٌ؛ قال: واشتريت زَوْجَين من خفاف أَي أَربعة؛ قال الأَزهري:

وأَنكر النحويون ما قال، والزَّوجُ الفَرْدُ عندهم. ويقال للرجل والمرأَة:

الزوجان. قال الله تعالى: ثمانية أَزواج؛ يريد ثمانية أَفراد؛ وقال:

احْمِلْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛ قال: وهذا هو الصواب. يقال

للمرأَة: إِنها لكثيرة الأَزْواج والزَّوَجَةِ؛ والأَصل في الزَّوْجِ

الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كل شيء. وكل شيئين مقترنين، شكلين كانا أَو نقيضين، فهما

زوجان؛ وكلُّ واحد منهما زوج. يريد في الحديث: من أَنفق صنفين من ماله

في سبيل الله، وجعله الزمخشري من حديث أَبي ذر قال: وهو من كلام النبي،

صلى الله عليه وسلم، وروى مثله أَبو هريرة عنه.

وزوج المرأَة: بعلها. وزوج الرجل: امرأَته؛ ابن سيده: والرجل زوج

المرأَة، وهي زوجه وزوجته، وأَباها الأَصمعي بالهاء. وزعم الكسائي عن القاسم بن

مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِشَنُوءَةَ بغير هاء، والكلام بالهاء، أَلا ترى

أَن القرآن جاء بالتذكير: اسكن أَنت وزوجك الجنة؟ هذا كلُّه قول

اللحياني. قال بعض النحويين: أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤَنث

وضعاً واحداً، تقول المرأَة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي. قال الله عز

وجل: اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ وأَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ؛ وقال:

وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان زوج؛ أَي امرأَة مكان امرأَة. ويقال أَيضاً:

هي زوجته؛ قال الشاعر:

يا صاحِ، بَلِّغ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلَّهُمُ:

أَنْ ليس وصْلٌ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ

وبنو تميم يقولون: هي زوجته، وأَبى الأَصمعي فقال: زوج لا غير، واحتج

بقول الله عز وجل: اسكن أنت وزوجك الجنة؛ فقيل له: نعم، كذلك قال الله

تعالى، فهل قال عز وجل: لا يقال زوجة؟ وكانت من الأَصمعي في هذا شدَّة وعسر.

وزعم بعضهم أَنه إِنما ترك تفسير القرآن لأَن أَبا عبيدة سبقه بالمجاز

إِليه، وتظاهر أَيضاً بترك تفسير الحديث وذكر الأَنواء؛ وقال الفرزدق:

وإِنَّ الذي يَسعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي،

كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

وقال الجوهري أَيضاً: هي زوجته، واحتاج ببيت الفرزدق. وسئل ابن مسعود،

رضي الله عنه، عن الجمل من قوله تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ

الخِياطِ؛ فقال: هو زوج الناقة؛ وجمع الزوج أَزواج وزِوَجَةٌ، قال الله

تعالى: يا أَيها النبي قل لأَزواجك. وقد تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَهُ إِياها

وبها، وأَبى بعضهم تعديتها بالباء. وفي التهذيب: وتقول العرب: زوَّجته

امرأَة. وتزوّجت امرأَة. وليس من كلامهم: تزوَّجت بامرأَة، ولا زوَّجْتُ منه

امرأَةً. قال: وقال الله تعالى: وزوَّجناهم بحور عين، أَي قرنَّاهم بهن،

من قوله تعالى: احْشُرُوا الذين ظلموا وأَزواجَهم، أَي وقُرَناءهم. وقال

الفراء: تَزوجت بامرأَة، لغة في أَزد شنوءة. وتَزَوَّجَ في بني فلان:

نَكَحَ فيهم.

وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضهم بعضاً؛ صحت في

ازْدَوَجُوا لكونها في معنى تَزاوجُوا.

وامرأَة مِزْوَاجٌ: كثيرة التزوّج والتزاوُج؛ قال: والمُزاوَجَةُ

والازْدِواجُ، بمعنى. وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ: أَشبه بعضه بعضاً في

السجع أَو الوزن، أَو كان لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى. وزَوَّج الشيءَ

بالشيء، وزَوَّجه إِليه: قَرَنَهُ. وفي التنزيل: وزوّجناهم بحور عين؛ أَي

قرناهم؛ وأَنشد ثعلب:

ولا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا،

إِذا لم يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ

وقال الزجاج في قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم؛ معناه:

ونظراءهم وضرباءهم. تقول: عندي من هذا أَزواج أَي أَمْثال؛ وكذلك زوجان من

الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه؛ وكذلك الزوج المرأَة، والزوج المرء، قد

تناسبا بعقد النكاح.وقوله تعالى: أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً؛ أَي

يَقْرُنُهم. وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر: فهما زوجان. قال الفراء:

يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات، فذلك التزويج. قال أَبو منصور: أَراد بالتزويج

التصنيف؛ والزَّوْجُ: الصِّنْفُ. والذكر صنف، والأُنثى صنف. وكان

الأَصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من الحمام وغيره: زوج، ولا للنعلين زوج،

ويقال في ذلك كله: زوجان لكل اثنين. التهذيب: وقول الشاعر:

عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها،

لَها ولَدٌ من زَوْجِها، وَهْيَ عَاقِرُ

فَقُلْتُ لَها: بُجْراً، فقَالتْ مُجِيبَتِي:

أَتَعْجَبُ مِنْ هذا، ولي زَوْجٌ آخَرُ؟

أَرادت من زوج حمام لها، وهي عاقر؛ يعني للمرأَة زوج حمام آخر. وقال

أَبو حنيفة: هاج المُكَّاءُ للزَّواج؛ يَعني به السِّفادَ. والزَّوْجُ:

الصنف من كل شيء. وفي التنزيل: وأَنبتتْ من كل زوج بهيج؛ قيل: من كل لون أَو

ضرب حَسَنٍ من النبات. التهذيب: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قال الأَعشى:

وكلُّ زَوْجٍ من الدِّيباجِ، يَلْبَسُهُ

أَبو قُدَامَةَ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا

وقوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ؛ قال: معناه أَلوان وأَنواع

من العذاب، ووضفه بالأَزواج، لأَنه عنى به الأَنواع من العذاب والأصناف

منه. والزَّوْجُ: النَمَطُ، وقيل: الديباج. وقال لبيد:

من كلِّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ

زَوْجٌ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

قال: وقال بعضهم: الزوج هنا النمط يطرح على الهودج؛ ويشبه أَن يكون

سمِّي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأَة، وهذا ليس

بقوي.والزَّاجُ: معروف؛ الليث: الزاج، يقال له: الشَّبُّ اليماني، وهو من

الأَدوية، وهو من أَخلاط الحِبْرِ، فارسي معرَّب.

زوج
: ( {الزَّوْجُ) للمرأَةِ: (البَعْلُ. و) للرَّجل: (} الزَّوْجَةُ) ، بالهاءِ، وَفِي (الْمُحكم) الرَّجُلُ {زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه} وزَوْجَتُه. وأَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. وَزعم الكِسائيُّ عَن الْقَاسِم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ (والكلامُ بالهاءِ) أَلاَ ترى أَنّ الْقُرْآن جاءَ بالتذكير: {6. 001 اسكن اءَنت {وزوجك الْجنَّة} (الْبَقَرَة: 35) هَذَا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قَالَ بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً وَاحِدًا، تَقول المرأَةُ هاذا} - زَوْجي، وَيَقُول الرجل: هاذه! زَوْجي. قَالَ تَعَالَى: {وَإِن أردتم اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} (النِّسَاء: 20) أَي امرأَةٍ مَكَان امرأَةٍ، وَفِي (المِصْباح) : الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه أَيضاً. هاذه هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَة، وَجَاء بهَا الْقُرْآن... وَالْجمع مِنْهُمَا {أَزواج. قَالَ أَبو حَاتِم: وأَهل نَجْد يَقُولُونَ فِي المرأَة:} زَوْجةٌ، بالهاءِ، وأَهلُ الحَرَمِ يتكلّمون بهَا. وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فَقَالَ: وأَهلُ الْحجاز يَقُولُونَ للمرأَة: زَوْجٌ، بِغَيْر هاءٍ، وسائرُ الْعَرَب زوجةٌ بالهاءِ، وَجَمعهَا زَوْجَاتٌ. والفقهاءُ يقتصرون فِي الِاسْتِعْمَال عَلَيْهَا للإِيضاح وخَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لَو قيل: فَرِيضة فِيهَا زَوْجٌ وابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنْثى، اته.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيُقَال أَيضاً: هِيَ {زَوجَتُه، واحْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ:
وإِنّ الْذي يَسْعَى يُحَرِّشُ} - زَوْجَتي
كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
(و) الزَّوْج: (خلاف الفَرْدِ) . يُقَال زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَال: شَفْعٌ أَو وِتْر.
(و) الزَّوْجُ: النَّمَطُ. وَقيل: الدِّيباجُ. قَالَ لَبيد:
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ
زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ وقِرَامُها
وَقَالَ بعضُهم: الزَّوْجُ هُنَا: (النَّمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ) . وَمثله فِي (الصّحاح) ، وأَنشد قَول لبيد. ويُشبِه أَن يكون سُمِّيَ بذالك لاشْتمال على مَا تَحتَه اشتمالَ الرَّجُلِ على المَرأَة. وهاذا لَيْسَ بقَوهيَ.
(و) الزَّوْجُ (: اللَّوْنُ من الدِّيبَاج ونَحْوِه) . وَالَّذِي فِي (التَّهْذِيب) والزَّوج: اللَّوْنُ. قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ زَوْجٍ منَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ
أَبو قُدَامَه مَحْبُوًّا بِذاك مَعَا
فتقييدُ المصنِّف بالدِّيباج وَنَحْوه غيرُ سديدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 001 وَآخر من شكله {أَزواج} (ص: 58) قَالَ: مَعناه أَلْوانٌ وأَنواعٌ من العَذَاب.
(وَيُقَال للاثنينِ: هما} زَوْجانِ، وهما زَوْجٌ) كَمَا يُقَال: هما سِيَّانِ، وهما سَوَاءٌ. وَفِي (الْمُحكم) : الزَّوْجُ: الاثنانِ. وَعِنْده {زَوْجَا نِعَالٍ،} وَزَوْجَا حَمامٍ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنْثَيَينِ، وَقيل: يَعني ذَكَراً وأُنثى. وَلَا يُقَال: زَوْجُ حَمامٍ، لأَنّ الزَّوجَ هُنَا هُوَ الفَرْدُ وَقد أُولعت بِهِ العَامَّة. وَقَالَ أَبو بكر: العَامَّة تُخطِيءُ، فَتَظنُّ أَن الزَّوجَ اثنانِ، وَلَيْسَ ذالك من مَذَاهبِ العربِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكلَّمون {بالزَّوْجِ، مُوَحَّداً فِي مثل قَوْلهم: زَوْجُ حَمامٍ، ولاكنهم يُثَنُّونه فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ من الحَمام، يَعنونَ ذَكراً وأُنثى؛ وَعِنْدِي} زَوْجَانِ من الخِفَافِ، يَعنونَ اليَمِينَ والشِّمَالَ، ويُوقِعونَ {الزَّوْجَينِ على الجِنْسَيْنِ المُختَلِفِيْنِ، نَحْو الأَسود والأَبيِض، والحُلْوِ والحَامِض، وَقَالَ ابْن شُمَيلٍ: الزَّوْج: اثنانِ، كُلُّ اثنينِ: زَوْجٌ. قَالَ: واشتريْت زَوْجينِ من خِفافٍ: أَي أَربعةً. قَالَ الأَزهريّ: وأَنكرَ النّحويّون مَا قَالَ. والزَّوْجُ: الفَرْدُ، عِنْدهم. وَيُقَال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ. قَالَ الله تَعَالَى: {6. 001 ثَمَانِيَة اءَزواج} (الأَنعام: 143) يُرِيد ثمانيةَ أَفرادٍ وَقَالَ هاذا هُوَ الصَّواب. والأَصلُ فِي الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شيْءٍ، وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ: شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقيضَيْنِ: فهما زَوجانِ، وكلّ واحدٍ مِنْهُمَا: زَوْجٌ.
(} وَزَوَّجْتُه امرأَةً) ، يَتعَدَّى بِنَفسِهِ إِلى اثنينِ، فَتَزَوَّجَها: بِمَعْنى أَنْكَحْتُه امرأَةً فَنَكَحها. ( {وتَزَوَّجْتُ امرأَةً. و) } زَوَّجْتُه بامرأَةٍ. وتَزَوَّجْتُ (بهَا، أَو هاذه) تَعْدِيَتُها بالباءِ (قليلةٌ) ، نَقَله الجوهريّ عَن يُونُس. وَفِي (التَّهْذِيب) وَتقول الْعَرَب: {زَوَّجْتُه امرأَةً،} وتَزَوَّجْتُ امرأَةً، وَلَيْسَ من كَلَامهم: {تَزَوَّجْتُ بامْرَأَةً، وَلَا} زَوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً، وَقَالَ الفَرّاءُ: {تَزَوَّجْتُ بامرأَة: لغةٌ فِي أَزْدِشَنُوءَةَ،} وتَزَوَّج فِي بني فُلان نَكَحَ فيهم. وَعَن الأَخفش: وتَجُوز زِيَادَةُ الباءِ فيُقال: {زَوَّجْتُه بامرأَةٍ، فَتَزَوَّج بهَا.
(وامرأَةٌ} مِزْوَاجٌ: كثيرَةُ {التَّزَوُّجِ) } والتَّزَاوُجِ.
و (كثيرَةُ {الزِّوَجَةِ) كعِنَبَة، (أَي الأَزْوَاجِ) ، إِشارة إِلى أَن جَمْعٌ للزَّوْج، فَقَوْل شيخِنَا: إِنّ الأَقْدَمينَ ذَكَرُوا فِي جمع الزَّوْج} زِوَجَةً كعِمَبَةٍ، وَقد أَغفله المصنِّفُ كالأَكْثَرِين، فِيهِ تأَمُّلٌ.
(و) زَوَّجَ الشيءَ بالشيءِ وزَوَّجَه إِليه: قَرَنه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَ { {زَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (الدُّخان: 54) أَي (قَرَنّاهُم) وأَنشد ثَعْلَب:
وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا
إِذا لَم} يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلٍ
قَالَ شَيخنَا: وَفِيه إِيماءٌ إِلى أَنّ الْآيَة تكون شَاهدا لِمَا حَكَاهُ الفَرّاءُ، لأَن المرادَ مِنْهَا القِرَانُ لَا التَّزويجُ المعروفُ، لأَنه لَا تَزْويجَ فِي الجَنَّة. وَفِي (واعي اللُّغَة) لأَبي مُحَمَّد عبد الحقّ الأَزْديّ: كلُّ شَكْل قُرِنَ بِصَاحِبِهِ: فَهُوَ زَوجٌ لَهُ، يُقَال: {زَوَّجْت بَين الإِبلِ أَي قَرَنْت كلَّ واحدٍ بواحِدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 واذا النُّفُوس زوجت} (التكوير: 7) أَي قُرِنَتْ كلُّ شِيعةٍ بمَن شايَعتْ. وَقيل: قُرِنتْ بأَعمالها. وَلَيْسَ فِي الجَنَّةِ تَزْوِيجٌ. ولذالك أَدخَلَ الباءَ فِي قَوْله تَعَالَى: {} وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (و) قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 002 احشروا الَّذين ظلمُوا واءَزواجهم} (الصافات: 22) (الأَزْوَاجُ: القُرَناءُ) والضُّرَبَاءُ والنُّضَرَاءُ. وَتقول: عِنْدِي من هاذا أَزْوَاجٌ: أَي أَمثالٌ. وكذالك {زَوْجَانِ من الخِفَافِ، أَي كلُّ واحدٍ نَظِيرُ صاحبِهِ. وكذالك الزَّوْجُ المَرْأَةُ، والزَّوْجُ المَرْءُ، قد تَنَاسَبا بعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 اءَو} يزوجهم ذكرانا واناثا} (الشورى: 50) أَي يقرنهم، وكل شَيْئَيْنِ اقْترن أَحدهمَابالآخَر فهما زَوْجَانِ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَراد {بالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ، والزَّوْج: الصِّنْف. والذَّكَرُ صِنْف، والأُنثى صِنْف.
(} وتَزوَّجَه النَّومُ: خالَطَه) .
( {والزّاجُ: مِلْحٌ م) أَي مَعْرُوف. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ الشَّبُّ اليَمَاني وَهُوَ من الأَدوية، وَهُوَ من أَخْلاط الحِبْر.
(} والزِّيجُ، بِالْكَسْرِ: خَيْطُ البَنَّاءِ) كشَدّاد، وَهُوَ المِطْمَر، وهما (مُعَرَّبانِ، الأَول عَن زَاك، وَالثَّانِي عَن زِه، وَهُوَ الوَتَر؛ كَذَا فِي (شِفاءِ الغَليل) وَفِي (مَفَاتِيح الْعُلُوم) : ( {الزّيِج) : كتابٌ يُحسَب فِيهِ سَيْرُ الكواكبِ، وتُسْتَخْرَجُ التَّقْوِيماتُ، أَعنِي حِسابَ الكواكبِ سَنَةً سَنَةً، وَهُوَ بالفارسيّة زِه، أَي الوَتَر، ثمَّ عُرِّبَ فَقيل: زِيجٌ، وجمعوه على} زِيَجَةٍ كقِرَدَة) .
بقيَ أَن المصنّف أَورد {الزِّيج فِي الْوَاو إِشارة إِلى أَنه واويٌّ. وَلَيْسَ كذالك بل الأَوْلَى ذِكُرهَا فِي آخِرِ الموادّ، لكَونهَا مُعرّبةً. فإِبقاؤها على ظاهرِ حُرُوفِها أَنْسبُ. قالِ شيخُنا. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي الأَخير: لَيست أَدري أَعربيُّ هُوَ أَم مُعرّب.
(} وزَاج بَينهم) وزَمَجَ: إِذا (حَرَّشَ) وأَغرَى. وَقد تقدّم. وَقيل: إِن زاج مَهْمُوز الْعين، فَلَيْسَ هَذَا محلّ ذِكْره.
(و) من (الْمجَاز) : {تَزاوَجَ الكَلامانِ} وازْدَوَجَا. وَقَالُوا على سَبِيلِ ( {المُزَاوَجَة) هُوَ و (} الازْدِوَاجُ) بِمَعْنى واحدٍ. {وازْدَوَجَ الكلامُ} وتَزاوَجَ: أَشْبَهَ بَعضُه بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الوَزْن، أَو كَانَ لإِحْدَى القَضِيَّتينِ تَعَلُّقٌ بالأُخرَى.
وَمن (الْمجَاز) أَيضاً: أَزْوَجَ بَينهمَا {وزَاوَجَ، كَذَا فِي (الأَساس) .
وَفِي (اللِّسَان) : والافتعالُ من هاذا البابُ} ازْدَوَجَت الطَّيرُ {ازْدِوَاجاً فَهِيَ} مُزْدَوِجَةٌ.
{وتَزَاوَجَ القَوْمُ} وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضُهم بَعْضًا. صَحَّت فِي! ازْدَوَجُوا لكَوُنِهَا فِي معنى تَزَاوَجُوا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الزَّوَاج، بِالْفَتْح، من} التَّزويجِ: كالسَّلامِ من التَّسليم. والكسرُ فِيهِ لُغَة، كالنِّكاح وَزْناً وَمعنى، وحَمَلُوه على المُفَاعَلَة، أَشار إِليه الفَيّوميّ.
{والزِّيج: عِلْمُ الهَيْئةِ.
} وزايجة: صُورَةٌ مُرَبَّعَة أَو مُدَوَّرَةٌ تُعْمَل لموضِعِ الكواكبِ فِي الفَلَك، (ليُنْظَر) فِي حكم المَوْلِد، فِي عبارَة المُنجِّمين؛ وَنَقله عَن (مفاتِيح الْعُلُوم) للرازيّ.
(! وزاجٌ: لقبُ أَحمدَ بنِ منصورٍ الحَنْظَلِيّ) المحدِّث.
الزوج: ما به عدد ينقسم بمتساويين.
ز وج [زوج]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .
قال: الزوج: الواحد. والبهيج: الحسن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وكل زوج من الديباج يلبسه ... أبو قدامة محبوا بذاك معا 
زوج: زوَّج (بالتشديد): جعله يتزوج أي يتخذ زوجة، ويقال: زوّج له (عبد الواحد ص) وزوّج مع (بوشر).
زوّج إلى، يقال: زوَج أبنه إلى الشريف الكريم أي جعل أبنه يتزوج امرأة من أسرة الشريف الكريم (دي ساسي طرائف 2: 474).
زوّجها من ماله: جعلها تتزوج وهو الذي دفع مهرها (معجم أبو الفداء).
زوَّج: تزوج، اتخذ زوجة (معجم بدرون، معجم ابن جبير)، وفي حيان - بسّام (1: 30و): ثم تصاهر أخراً إلى أبي عامر والذكر من عنده، المكني أبا عامر فروج أخت عبد الملك الصغرى من بنات المنصور.
أزوج، أزوجه بنته: زوّجه بنته (بوشر).
تزاوج: ازدوج، تقارن (ابن العوام 2: 435).
[زوج] زَوْجُ المرأة: بعلها. وزَوجُ الرجل: امرأته قال الله تعالى: (اسكنْ أنت وزوجُك الجنّةَ) ويقال أيضاً: هي زوجتُه. قال الفرزدق. وإنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتي * كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها قال يونس: تقول العرب: زوَّجتُه امرأةً، وتزوَّجتُ امرأة، وليس من كلام العرب تزوَّجتُ بامرأة. قال: وقول الله تعالى: (وزوَّجناهم بحورٍ عِينٍ) ، أي قرنّاهم بهنَّ، من قوله عزوجل: (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) ، أي وقرناءهم. وقال الفراء: تزوجت بامرأة، لغة في أزد شنوءة. وامرأة مزواج كثيرة التزوج. والتزواج والمزاوجة والازدواج بمعنىً. والزوج: خلاف الفَرد، يقال زوج أو فرد، كما يقال: خَساً أو زكا، شفعٌ أو وَتر. قال أبو وَجْزَةَ السعديّ: ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقَةٍ * باتَتْ تُباشِرُ عرْماً غيرَ أَزْواجِ لأنَّ بيضَ القطا لا يكون إلاّ وَتراً. قال الله تعالى: (وَأَنْبَتْنا فيها من كلِّ زَوْجٍ بهيج) . وكلُّ واحدٍ منهما أيضاً يسمَّى زوجاً. يقال: هما زوجان للاثنين وهما زوجٌ، كما يقال هما سِيَّانٍ وهما سواءٌ. وتقول: اشتريتُ زوجَيْ حمام وأنت تعنى ذكر وأنثى، وعندي زوجا نعالٍ. وقال تعالى: (من كلِّ زَوْجَينِ اثنين) . والزَوج: النَمَط يطرح على الهودج. قال لبيد: من كل محفوف يظل عصيه * زوج عليه كلة وقرامها والزاج، فارسي معرب . والزيج : خيط البناء، وهو المطمر، فارسي معرب. وقال الاصمعي: لست أدرى، أعربي هو أم معرب؟

زوج

2 زوّج شَيْئًا بِشَىْءٍ, and زوّجهُ إِلَيْهِ, [inf. n. تَزْوِيجٌ,] He coupled, or paired, a thing with a thing; united it to it as its fellow, or like. (TA.) So in the Kur [xliv. 54 and lii. 20], زَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ

We will couple them, or pair them, [with females having eyes like those of gazelles:] (S, Mgh, K, TA:) the meaning is not the تَزْوِيج commonly known, [i. e. marriage,] for there will be no [such] تزويج in Paradise. (MF, TA.) And so in the Kur [lxxxi. 7], وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ and when the souls shall be coupled, or paired, or united with their fellows: (TA:) i. e., with their bodies: (Bd, Jel:) or, each with its register: (Bd:) or with its works: (Bd, TA:) or the souls of the believers with the حُور, and those of the unbelievers with the devils: (Bd:) or when each sect, or party, shall be united with those whom it has followed. (TA.) And so in the phrase, زَوَّجْتُ إِبِلِى I coupled, or paired, my camels, one with another: (A:) or زَوَّجْتُ بَيْنَ الإِبِلِ I coupled, or paired, every one of the camels with another. (TA.) So too in the Kur [xlii. 49], أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا Or He maketh them couples, or pairs, males and females: or, accord. to AM, maketh them of different sorts [or sexes], males and females: for b2: تَزْوِيجٌ signifies [also] The making to be of different sorts or species [&c.]. (TA.) b3: زَوَّجْتُهُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) making the verb doubly trans. by itself, [without a particle,] meaning I married him, or gave him in marriage, to a woman; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, K;) Akh says that this is allowable [app. as being of the dial. of Azd-Shanooäh (see 5)]: (Msb, TA:) [when the verb is trans. by means of بِ, it generally has the meaning expl. in the first sentence of this art.:] زَوَّجْتُ مِنْهُ امْرَأَةً is not of the language of the Arabs: (T, Mgh, TA:) [but see a similar phrase in a verse cited in art. حصن, conj. 4:] the lawyers say, زَوَّجْتُهُ مِنْهَا [meaning I married him to her]; but this is a phrase for which there is no reasonable way of accounting, unless that it is accord. to the opinion of those who hold that مِنْ may be redundant in an affirmative proposition, or that of those who hold that it may be substituted for بِ. (Msb.) 3 زاوجهُ, [inf. n. مُزَاوَجَةٌ and زِوَاجٌ] It, or he, was, or became, a couple, or pair, with it, or him: or made a coupling, or pairing, with it, or him. (MA.) [And زَاوَجَا They two formed together a couple, or pair.] b2: [And زاوجا, inf. n. as above, They married each other.] You say, هُذَيْلٌ يُزَاوِجُ عِكْرِمَةَ [The tribe of Hudheyl intermarry with that of 'Ikrimeh]. (A. [See also 6.]) b3: زاوج بَيْنَهُمَا and ↓ ازوج (tropical:) [He made them two (referring to sentences or phrases) to have a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or to be connected, each with the other; or dependent, each on the other]. (A, TA.) See also 8, in three places.4 أَزْوَجَ see the next preceding paragraph.5 تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً, (T, S, A, * Mgh, Msb, K,) thus the Arabs say accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) meaning I married a woman; i. e., took a woman in marriage; took her as my wife; (Msb, TA;) as also بِامْرَأَةٍ; (A, * K;) or this is rare; (K;) Akh says that it is allowable; (Msb, TA;) and it is said to be of the dial. of AzdShanooäh, (S, Mgh, Msb, TA,) by Fr; (S, TA;) but accord. to Yoo (S, Mgh) and ISK, (Mgh,) it is not of the language of the Arabs. (T, S, Mgh.) And تزوّج فِى بَنِى فُلَانٍ (A, Msb, TA) He married, or took a wife, among the sons of such a one. (Msb, TA.) And تزوّج إِلَيْهِ i. q. خَاتَنَهُ [He allied himself to him by marriage]. (K in art. ختن.) b2: [Hence,] تزوّجهُ النَّوْمُ (assumed tropical:) Sleep pervaded him; syn. خَالَطَهُ. (K.) 6 تزاوج القَوْمُ and ↓ اِزْدَوَجُوا The people, or party, married one another; intermarried. (TA. [See also 3.]) b2: See also the next paragraph, in three places.8 اِزْدَوَجَتِ الطَّيْرُ [The birds coupled, or paired, one with another]. (TA.) b2: See also 6. b3: اِزْدَوَجَا and ↓ تَزَاوَجَا [and ↓ زَاوَجَا], said of two phrases, or sentences, (A, TA,) (tropical:) They bore a mutual resemblance in their prose-rhymes, or in measure: or were connected, each with the other; or dependent, each on the other: and in like manner, ازدوج and ↓ تزاوج, said of a phrase, or sentence, (tropical:) It was such that one part of it resembled another in the prose-rhyme, or in the measure: or consisted of two propositions connected, each with the other; or dependent, each on the other: (TA:) اِزْدِوَاجٌ and ↓ مُزَاوَجَةٌ (S, A, K) and ↓ تَزَاوُجٌ (S) are syn.: (S, A, * K:) ازدواج signifies A conformity, or mutual resemblance, [with respect to sound, or measure,] of two words occurring near together; as in the phrase مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ

[in the Kur xxvii. 22]: (Kull p. 31:) and this is also termed ↓ مُزَاوَجَةٌ and مُحَاذَاةٌ and مُوَازَنَةٌ and مُقَابَلَةٌ and مُؤَازَاةٌ. (Marginal note in a copy of the Muzhir, 22nd نوع.) زَاجٌ [Vitriol;] a well-known kind of salt; (K, TA;) called شَبٌّ يَمَانِىٌّ; [but see شَبٌّ;] which is a medicinal substance, and one of the ingredients of ink: (Lth, TA:) [pl. زَاجَاتٌ, meaning species, or sorts, of vitriol; namely, green, or sulphate of iron, which is an ingredient in ink, and is generally meant by the term زاج when unrestricted by an epithet; blue, or sulphate of copper; and white, or sulphate of zinc:] it is a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) originally زاگ. (TA.) زَوْجٌ primarily signifies A sort of thing of any kind [that is one of a pair or couple]: and زَوْجَانِ signifies a pair, or couple, i. e. any two things paired or coupled together, whether they be likes or contraries: زَوْجٌ signifying either one of such two things: (Az, TA:) or, accord. to 'Alee Ibn-'Eesà, a sort of thing [absolutely]: (Mgh:) or a sort of thing having its like, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as in the case of species; (Msb;) or having its contrary, (El-Ghooree, Mgh, Msb,) as the moist and the dry, and the male and the female, and the night and the day, and the bitter and the sweet; (Msb;) though sometimes applied to any sort of thing; and to a single thing: (El-Ghooree, Mgh:) or it is applied to a single thing only when having with it a thing of the same kind; (Mgh, Msb;) زَوْجَانِ signifying a pair, or couple, of such things: (Mgh:) the pl. is أَزْوَاجِ: (TA:) you say زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ and زَوْجَا حَمَامٍ [A pair of pigeons]: (A:) and اِشْتَرَيْتُ زَوْجَى حَمَامٍ [I bought a pair of pigeons], meaning a male and a female: (S:) and زَوْجَا نِعَالٍ [A pair of sandals]: (S, A:) and in like manner زَوْجَيْنِ is used in the Kur xi. 42 and xxiii. 28; (S;) meaning a male and a female: (Bd, Jel:) or, accord. to the M, زَوْجٌ signifies one of a pair or couple: and also a pair or couple together: (TA:) and in like manner says AO, (Mgh, Msb,) and IKt, and IF: (Msb:) and ISh says that it signifies two; (Mgh;) and so says IDrd: (Msb:) so that you say, هُمَا زَوْجٌ as well as هُمَا زَوْجَانِ [meaning They two are a pair, or couple]; (S, K, TA;) like as you say, هُمَا سَوَآءٌ and هُمَا سِيَّانِ: (S, TA:) and عِنْدِى زَوْجُ نِعَالٍ, meaning [I have] two [sandals]; and زَوْجَانِ, meaning four: (Msb:) or زَوْجُ حَمَامٍ as meaning a male and a female [of pigeons] is a phrase which should not be used; one to which the vulgar are addicted: (TA:) IAmb says, the vulgar are wrong in thinking that زَوْجٌ signifies two; for the Arabs used not to employ such a phrase as زَوْجُ حَمَامٍ, but used to say زَوْجَانِ مِنَ الحَمَامِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning a male and a female; (TA;) and زَوْجَانِ مِنَ الخِفَافِ, (Mgh, Msb, TA,) meaning the right and the left [of boots]: (TA:) nor did they apply the term زَوْجٌ to one of birds, like as they applied the dual, زَوْجَانِ, to two; but they applied the term فَرْدٌ to the male, and فَرْدَةٌ to the female: (Mgh, Msb:) Es-Sijistánee, also, says that the term زَوْجٌ should not be applied to two, neither of birds nor of other things, for this is a usage of the ignorant; but to every two, زَوْجَانِ: (Msb:) Az says that the grammarians disapprove the saying of ISh that زَوْجٌ signifies two of any things, (Mgh, * TA,) and that زَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ signifies [Two pairs of boots, or] four [boots]; for زَوْجٌ with them signifies one [of a pair or couple]: a man and his wife [together] are termed زَوْجَانِ: and ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ in the Kur [vi. 144 and xxxix. 8] means Eight ones [of pairs or couples]: the primary meaning of زَوْجٌ being that first mentioned in this paragraph; (TA:) in the Kur xxii. 5 and 1. 7 [it seems to be implied that it means pair or couple; but more probably in these instances] it means sort, or species: (Bd, Jel:) it is also expl. by the word لَوْنٌ [used in this last sense]: (T, TA;) in the Kur xxxviii. 58, its pl. أَزْوَاجٌ means أَلْوَانٌ and أَنْوَاعٌ [i. e. sorts, or species] of punishment: F explains the sing. as meaning لَوْنٌ مِنَ الدِّيبَاجِ وَنَحْوِهِ [a sort, or species, of silk brocade and the like]; but his restricting the signification by the words من الديباج ونحوه is not right, as is shown by a citation, in the T, of a verse of El-Aashà, in which he uses the phrase كُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيبَاجِ [every sort, or species, of silk brocade], as an ex. of زوج in the sense of لون. (TA.) b2: [Hence,] A woman's husband: and a man's wife: in which latter sense ↓ زَوْجَةٌ is also used; (S, M, A, Mgh, * Msb, K; *) as in a verse of El-Farezdak cited in art بول, conj. 10; (S, Mgh;) but it is disallowed by As; (TA;) and the former word is the one of high authority, (Mgh, Msb,) and is that which occurs in the Kur, in ii. 33 and vii. 18, (S, Mgh, Msb, TA,) and in iv. 24, (Mgh, TA,) and in xxxiii. 37: (Mgh:) AHát says that the people of Nejd call a wife ↓ زَوْجَةٌ, and that the people of the Haram use this word: but ISk says that the people of El-Hijáz call a wife زَوْجٌ; and the rest of the Arabs, ↓ زَوْجَةٌ: the lawyers use this latter word only, as applied to a wife, for the sake of perspicuity, fearing to confound the male with the female: (Msb:) the pl. of زَوْجٌ is أَزْوَاجٌ (Msb, K *) and زِوَجَةٌ; (K;) and the pl. of ↓ زَوْجَةٌ is زَوْجَاتٌ (A, Mgh, Msb) and أَزْوَاجٌ also; (A, Msb;) and أَزَاوِيجُ occurs [as a pl. pl., i. e. pl. of أَزْوَاجُ,] in a verse cited by ISk. (TA in art. نأج.) b3: [Hence also,] A consociate, an associate, or a comrade: (A:) its pl. in this sense is أَزْوَاجٌ, (S, A, K,) occurring in the Kur xxxvii. 22. (S, A.) b4: And A fellow, or like: pl. أَزْوَاجٌ: in this sense, each one of a pair of boots is the زوج of the other; and the husband is the زوج of the wife; and the wife, the زوج of the husband. (TA.) You say, عِنْدِى مِنْ هٰذَا أَزْوَاجٌ I have, of this, fellows, or likes. (TA.) b5: As used by arithmeticians, (Mgh, Msb,) contr. of فَرْدٌ; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. it signifies An even number; a number that may be divided into two equal numbers; (Msb;) as, for instance, four, and eight, as opposed to three, and seven: (Mgh:) pl. أَزْوَاجٌ. (S, Mgh.) One says زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ [Even or odd?], like as one says خَسًا أَوْ زَكًا [or rather زَكًا أَوْ خَسًا] and شَفْعٌ أَوْ وِتْرٌ. (S, Mgh.) b6: Also A [kind of cloth such as is termed] نَمَط [q. v.]: or silk brocade; syn. دِيبَاجٌ: (TA:) or a نَمَط that is thrown over the [kind of vehicle called]

هَوْدَج. (S, K, TA.) زِيجٌ: see art. زيج.

زَوْجَةٌ: see زَوْجٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

زَوْجِيَّةٌ and ↓ زَوَاجٌ [The marriage-state, or simply marriage]: the latter is a subst. from زَوَّجَ, [i. e. a quasi-inf. n.,] like سَلَامٌ from سَلَّمَ, and كَلَامٌ from كَلَّمَ. (Msb.) You say, بَيْنَهُمَا حَقُّ الزَّوْجِيَّةِ and ↓ الزَّوَاجِ [Between them two is the right of the marriage-state, or of marriage]: (A, Msb:) and الزِّوَاجِ is also allowable as [an inf. n. of 3,] coordinate to المُزَاوَجَة. (Msb.) زَوَاجٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

زَائِجَةٌ: see art زيج.

مِزْوَاجٌ A woman who marries often: (S, K:) one who has had many husbands. (K.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.