Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: درع

حبك

Entries on حبك in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
(حبك) : الحَبانِيكُ المُرْتَفعةُ.
ح ب ك : احْتَبَكَ بِمَعْنَى احْتَبَى وَقِيلَ الِاحْتِبَاكُ شَدُّ الْإِزَارِ وَمِنْهُ كَانَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي الصَّلَاةِ تَحْتَبِكُ بِإِزَارٍ فَوْق الْقَمِيصِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ كُلُّ شَيْءٍ أَحْكَمْتَهُ وَأَحْسَنْتُ عَمَلَهُ فَقَدْ احْتَبَكْتَهُ. 
[حبك] نه في عائشة كانت "تحتبك" تحت درعــها في الصلاة، أي تشد الإزار وتحكمه. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
رسول مليك الناس فوق الحبائك
هي الطرق جمع حبيكة، يعني بها السماوات لأن فيها طرق النجوم. ومنه "والسماء ذات "الحبك"" جمع حباك أو حبيك. ومنه ح الدجال: رأسه "حبك" أي شعر رأسه متكسر من الجعودة مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبت الريح عليهما فيتجعدان ويصيران طرائق، وروى: محبك الشعر، بمعناه.

حبك


حَبَكَ(n. ac.
حَبْك)
a. Bound, tied; wove strongly, firmly.

حَبَّكَa. Made firm, fast, tied, tightened
fastened.
أَحْبَكَa. Did carefully and well.

حَبَّكَ
(a. b ) Wove; twisted, plaited.
تَحَبَّكَa. Girded himself; wrapped round himself.
b. Was well geared (machinery).
إِحْتَبَكَa. see I
& V (a).
c. Was full (room).
d. [Bi], Wrapped or bound round himself.
حُبْكَة
(pl.
حُبَك)
a. Girdle, belt, strap.

حَبِيْكa. Bound, tied, taut, fast, firm, tight.
b. Interlaced; woven.
c. Well-geared.

حَبِيْكَة
(pl.
حُبُك
حَبِيْك
حَبَاْئِكُ
46)
a. Track, orbit ( of stars & c.).
حَبَّاْكa. Lace-maker.

N. P.
حَبڤكَa. Well-woven, compact.

N. Ac.
حَبَّكَa. Firmness, tightness.
b. Gear, gearing.
حبك قَالَ أَبُو عبيد: [قَوْله -] : الجُفال يَعْنِي الْكثير الشّعْر قَالَ ذُو الرمة يصف شعرًا: [الوافر]

وأسودُ كالأساودِ مُسْبَكِرًّا ... على المتنينِ مُنْسَدرا جُفالا

المسبكر: المسترسل وَقد يكون أَيْضا: المعتدل الْمُسْتَقيم فِي غير هَذَا [الْموضع -] والمنسدر: المنتصب وَبَعْضهمْ يرويهِ: منسدلا من السدل وهما سَوَاء. وَفِي حَدِيث آخر فِي الدَّجَّال: رَأسه حُبُك. يُقَال: هِيَ الطرائق وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَالسَّمَاءِ ذاتِ الحبك} .
ح ب ك: (الْحِبَاكُ) وَ (الْحَبِيكَةُ) الطَّرِيقَةُ فِي الرَّمْلِ وَنَحْوِهِ وَجَمْعُ الْحُبَاكِ حُبُكٌ. وَجَمْعُ الْحَبِيكَةِ (حَبَائِكُ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} [الذاريات: 7] قَالُوا: طَرَائِقُ النُّجُومِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْحُبُكُ) تَكَسُّرُ كُلِّ شَيْءٍ كَالرَّمْلِ إِذَا مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ السَّاكِنَةُ، وَالْمَاءِ الْقَائِمِ إِذَا مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ. وَــدِرْعُ الْحَدِيدِ لَهَا حُبُكٌ أَيْضًا وَالشَّعْرَةُ الْجَعْدَةُ تَكَسُّرُهَا حُبُكٌ. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: «أَنَّ شَعْرَهُ حُبُكٌ» . وَ (حَبَكَ) الثَّوْبَ أَجَادَ نَسْجَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: كُلُّ شَيْءٍ أَحْكَمْتَهُ وَأَحْسَنْتَ عَمَلَهُ فَقَدِ (احْتَبَكْتَهُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا كَانَتْ تَحْتَبِكُ تَحْتَ الــدِّرْعِ فِي الصَّلَاةِ أَيْ تَشُدُّ الْإِزَارَ وَتُحْكِمُهُ» . 
[حبك] الحِباكُ والحَبيكَةُ: الطريقة في الرمل ونحوِه،. وجمع الحِباكِ حُبُكٌ، وجمع الحَبيكَةِ حَبائِكُ. وقوله تعالى: {والسَماءِ ذاتِ الحُبُكِ} . قالوا: طرائق النجوم. وقال الفراء: الحُبُكُ تكسُّرُ كل شئ، كالرمل إذا مرت به الريحُ الساكنة، والماءِ القائم إذا مرّت به الريح. ودِرْعُ الحديد حُبُكٌ أيضاً. والشعرةُ الجعدةُ تكسرها حبك. وفى حديث الدجال: " أن شعره حبك حبك ". قال زهير بن أبي سُلْمى: مكلل بأصول النجم تَنْسُجُهُ رِيحٌ خَريقٌ لضاحي مائِهِ حُبُكُ وحَبَكَ الثوب يَحْبِكُهُ بالكسر حَبْكاً، أي أجادَ نسجه. قال ابن الاعرابي: كل شئ أحكمته وأحْسنْتَ عملَه فقد احْتِبَكْتَهُ. وفي الحديث: " إن عائشة رضي الله عنها كانت تَحْتَبِكُ تحتَ الــدرع في الصلاة " أي تشدّ الإزارَ وتحكمه. والاحتباك أيضا: الاحتباء، عن الاصمعي. والمحبوك: الشديدُ الخَلْقِ من الفَرَس وغيره. وقال أبو دواد: مرج الدين فَأعْدَدْتُ له مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبوكَ الكتد والحبكة مثل العبكة، وهى الحبة من السويق.
ح ب ك

"والسماء ذات الحبك" وللريح في الماء والرمل حبك وحبائك وحبيك أي طرائق، الواحد حبيكة وحباك، وما أحسن ما حبكتها الرياح: قال زهير يصف غديراً:

مكلل بأصول النجم تنسجه ... ريح خريق لضاحي مائه حبك

وكساء محبك: مخطط. وكأن خطه وشيٌ محبوك، وذهب مسبوك؛ وللشعر الجعد حبك. وقال:

هم يضربون حبيك البيض إذ لحقوا ... لا ينكصون إذا ما استلحموا وحموا

وما أملح حباك هذه الحمامة وهو الخط الأسود على جناحها، وجود حباك الثوب أي كفافهن وحبكت الثوب: كففته، وحبكت الحبل: شددته، وبناء محبك: موثق. وحبكت العقدة: وثقتها. وفرس محبوك الفرا. قال الأعشى:

على كل محبوك السراة كأنه ... عقاب هوت من مرقب وتعلت

واحتبك بالإزار: احترم به، " وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تحتبك فوق القميص بإزار في الصلاة ". وهم في أم حبو كرى وهي الداهية سميت لشدتها وقوتها، والراء مضمومة إلى حروف حبك. وتقول: وقعوا في أم حبو كرى، فسلم يحبوا كرى.
حبك: حَبَكَ الثوب: ثنى طرفه وخاطه (فوك) ( suere) وفي تعليقة ( Capzer) وفي اللغة الكاتلونية ( Capsar) تقابل الكلمة القسطلانية ( Cabecear) التي تدل على المعنى الذي ذكرته (المقدمة 3: 309).
حذبَّك (باتشديد) حبك الخيط: لبكة وشبكة (بوشر).
تحَبَّك: تلبك، تشبك، يقال: تحبك الخيط ونحوه (بوشر).
انحبك (الثوب والتنورة) ثُنِي طلرفه وخِيط (فوك).
احتبك مُحْتبِك: مشتبك (بوشر). واحتبكت النجوم: اختلطت واشتبكت وتلألأت (ألف ليلة 1: 21) لأن تلألؤ النجوم، أي سرعة الحركة التي تلاحظ في ضوء النجوم وبخاصة إذا كان الجو مضطربا، توحي باختلاط النجوم، ومرادفها اشتبك يدل على نفس المعنى.
واحتبك: امتلأ، غص، حفل، يقال مثلاً: احتبك السوق بسائر أجناس الجواري (ألف ليلة 1: 291) ويقال أيضاً احتبك المكان غص بالناس وامتلأ بهم (ألف ليلة 1: 20).
حبك: نسيج حبك أو محبوك أو مُرَمّل (بوشر).
حبكة: الحبيك والمحبك من خيوط من حرير وذهب وفضة، شريط، قيطان (بوشر).
وحبكة: الضرب الذي جلد به الكتاب (بوشر) ويقول برتون (1: 232) ويطلق أسم حَبَك ( Habak) على خيوط من الحريرالقرمزي التجعل على الكتف ويمل بها السيف. وربما كانت الكلمة حُبَك جمع حبمة.
حِبَاكَة: الحبيك والمحبك من خيوط حرير وذهب وفضة، شريط، قيطان (بوشر).
صنعة الحباكة: صناعة الحبيك والمحبك من الخيوط (عقادة) (بوشر).
حباكة الكتاب: الخيط البارز في تجليد الكتاب (بوشر).
حبك
الحَبْكُ بالسَّيْفِ: ضَرْبٌ في اللَّحْمِ دُوْنَ العَظْم. وفُلانٌ مَحْبُوْكُ المَتْنِ: إذا كان فيه اسْتِوَاءٌ مع ارْتِفاعٍ. والحِبَاكُ: رِبَاطُ الحَظِيرَةِ بقصَبَاتٍ تُعْرَضُ كما تُحْبَكُ عُرُوْشُ الكَرْمِ. ومنه: احْتَبَكْتُ إزاري: شَدَدْتَه. وحَبَكْتُ الثَّوْبَ، وحِبَاكُه: كِفَافُه. والحَبِيْكَةُ: كُلُّ طَرِيْقَةٍ في الشَّعَرِ والماءِ والرَّمْلِ والبَيْضِ من الحَدِيْدِ. والحُبُكُ: جَمَاعَةُ الحَبِيْكِ. وخِلْقَةُ وَجْهِ السَّمَاءِ: حُبْكٌ، وقيل: حُبُكٌ، وقُرِئَ: " والسَّماءِ ذاتِ الحُبْكِ " بالتّسْكِينِ، والحِبْكِ - بكَسْرِ الحاء -. وما طَعِمْنا عنده حَبَكَةً ولا لَبَكَةً: أي حَبَّةً من سَوِيْقٍ ولُقْمًَ من ثَرِيْدٍ. وجادَ ما حَبَكَ النّاسِجُ الثُّوْبَ. والمَحْبُوْكُ: المَجْدُوْلُ في قَوْلِهِ:
مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوْكَ الكَتَدْ
والحِبَكُّ: اللَّئِيمُ. والحُبُكُّ الشَّدِيْدُ. وحَبَكْتُه بالشَّتْمِ، والحَبْلِ: أي شَدَدْتَه. وحَبَكْتُه في البَيْعِ وحَبَكَني: أي رادَّني. وحَبَك بها وحَبَجَ: أي ضَرَطَ. والحُبْكَةُ: القارُوْرَةُ الضَّيِّقَةُ الفَمِ، وجَمْعُها: حُبَكٌ. وحِبَاكُ الحَمَامَةِ: السَّوادُ الذي قد جَازَ ما فَوْقَ الجَنَاحَيْنِ. وحِبَاكُ اللِّبْدِ: الخُيُوطُ السُّوْدُ التي تُخَاطُ بها أطْرافُه.
حبك وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَحْتَبك تَحت الــدِّرع فِي الصَّلَاة حدّثنَاهُ حجاج عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أم سَلمَة عَن أم شبيب عَن عَائِشَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: الاحتباك الاحتباء لم يعرف إِلَّا هَذَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَيْسَ للاحتباء هَهُنَا مَوضِع وَلَكِن الاحتباك شدُّ الْإِزَار وإحكامه يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت لَا تصلي إِلَّا مُؤْتَزرَةً وكل شَيْء أحكَمْتَه وأحسَنْت عمله فقد احْتَبَكْتَه ويروى فِي تَفْسِير قَوْله {والسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} حسنها واستواؤها وَقَالَ بَعضهم: ذَات الْخلق الْحسن وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع فِي الدجّال: رَأسه حُبُك حُبُك وَلِهَذَا قيل للبعير أَو للْفرس إِذا كَانَ شَدِيد الخَلق: محبوك. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة حِين قَالَت ليزِيد بن الْأَصَم الْهِلَالِي ابْن أُخْت مَيْمُونَة وَهِي تعاتبه: ذهبت وَالله مَيْمُونَة وَرمى برَسَنك على غاربك حدّثنَاهُ كثير بن هِشَام عَن جَعْفَر بن برْقَان عَن يزِيد بن الْأَصَم عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: رُمي برَسَنك على غاربك إِنَّمَا هُوَ مثل أَرَادَت: إِنَّك مُخَلًّى رسن غرب سَبِيلك لَيْسَ لَك أحد يمنعك مِمَّا تُرِيدُ وأصل هَذَا أَن الرجل كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يخلّي نَاقَته لترعى ألْقى حبلها على غاربها وَلَا تَدعه ملقى فِي الأَرْض فيمنعها من الرَّعْي وَلِهَذَا قَالَ النَّاس فِي رجل قَالَ لامْرَأَته: حبلك على غاربك إِنَّه طَلَاق إِذا أَرَادَ ذَلِك لِأَن مَعْنَاهُ أنَّك مخلًّى سَبِيْلُكِ مثل تِلْكَ النَّاقة.

حبك

1 حَبَكَهُ, aor. ـِ (S, K) and حَبُكَ, (K,) inf. n. حَبْكٌ, (S, K,) He bound it, or tied it; and made it fast, or firm: (K: [see also 2:]) he made it well: (TA:) he wove it well, (S, K, TA,) and firmly, or compactly; (TA;) namely, a piece of cloth: (S, K, TA:) he made the effect of the work therein to be beautiful; i. e., in a piece of cloth: and ↓ احتبكهُ signifies the same: (K:) or this latter, he made it (i. e. anything) firm, or compact; and made it well. (IAar, S, Msb.) It is said of ' Áïsheh, in a trad., تَحْتَ ↓ كَانَتْ تَحْتَبِكَ الــدِرْعِ فِى الصَّلَاةِ She used to bind the إِزَار [or waist-wrapper], and make it fast, beneath the shift, in prayer; (S;) from حُبْكَةٌ, q. v.: (TA:) or بِإِزَارٍ فَوْقَ القَمِيصِ ↓ كَانَتْ فِى الصَّلَاةِ تَحْتَبِكُ she used, in prayer, to bind an ازار over the shirt. (Msb.) [It is said that] ↓ اِحْتِبَاكٌ is also syn. with اِحْتِبَآءٌ, on the authority of As: (S:) [i. e., that] احتبك is syn. with احتبى: (Msb:) [and that] احتبك بِإِزَارِهِ signifies احتبى, (K,) or احتبى بِهِ وَ شَدَّهُ إِلَى يَدَيْهِ: so says Aboo-' Obeyd, as on the authority of As: but Az says that this is a mistake: that what As said was, that الاحتياك, with ى, is syn. with الاحتباء, as ISk relates. (TA.) One says also, حَبَكْتُ الحَظِيرَةَ بِقَصَبَاتِ كَمَ تُحْبَكُ عُرُوشُ الكَرْمِ بِالحِبَالِ [I bound the enclosure for cattle with canes, or reeds, (or perhaps we should read بِقُضْبَانٍ, i. e. with twigs,) like as the trellises of the grape-vine are bound with cords: see also the last sentence of this paragraph]. (Az, TA.) b2: [In the present day, حَبَكَ also signifies He sewed the leaves of a book: and he bound a book.]

A2: حَبْكٌ also signifies The act of cutting: and smiting [or severing] the neck. (K.) One says, حَبَكَهُ بِالسَّيْفِ, aor. ـِ and حَبُكَ, inf. n. حَبْكٌ, (IAar, TA,) He struck him, or smote him, upon his middle, or waist, with the sword: or he cut the flesh [or his flesh] above the bone [with the sword]: (TA:) or he smote [or severed] his neck with the sword: or he smote him with the sword. (IAar, TA.) And حَبَكَ عُرُوشَ الكَرْمِ He cut the trellises of the grapevine. (TA. [But this has another meaning, explained above.]) 2 حبّك, (A, TA,) inf. n. تَحْبِيكٌ, (Sh, K,) He made firm, or fast, (Sh, A, K,) a knot. (A, TA. [See also 1.]) A2: He striped, or wove with stripes, (A, K,) a [garment of the kind called] كِسَآء. (A, TA.) 5 تحبّك He bound, or tied, the حُبْكَة, i. e. the حُجْزَة: [see حُبْكَة, below:] (K:) or i. q. تَلَبَّبَ بِثِيَابِهِ [he raised, or tucked up, his clothes; or girded himself, and raised, or tucked up, his clothes; &c.]. (IDrd, K.) And تحبّكع بِنِطَاقِهَا She (a woman) bound, or tied, her نطاق [q. v.] upon her waist. (IDrd, K.) 8 إِحْتَبَكَ see 1, in four places; and see حُبْكَةٌ.

ذَاتِ الحُبْكِ and الحِبْكِ and الحَبَكِ and الحُبَكِ and الحُبُكِ and الحُبِكِ (TA) and الحِبَكِ (Bd in li. 7] and الحِبُكِ and الحِبِكِ (TA) are various readings in the Kur [li. 7]: الحُبْك is a contraction of الحُبُك, of the dial. of Benoo-Temeem: الحِبْك is a contraction of الحِبِك: الحَبَك is as though its sing., or n. un., were حَبَكَةٌ: الحُبَك is as though its sing. were حُبْكَةٌ: الحُبُك is the common reading, and is pl. of حِبَاكٌ [q. v.] or of حَبِيكَةٌ: الحُبِك is of a form unused [in any other instance]: (TA:) الحِبَك is like النِّعَم [as though its sing. were حِبْكَةٌ]: (Bd:) الحِبُك is affirmed to be a mixture of two dial. vars.: الحِبِك is of a rare measure, like إِبِلٌ &c. (TA.) حُبْكَةٌ i. q. حُجْزَةٌ [i. e. The part of the إِزَار (or waist-wrapper) where it is tied round the waist; which part is folded, or doubled]: (Sh, K:) whence ↓ الاِحْتِبَاكُ, meaning “ the binding, or tying, the ازار: ” or the folds of the حُجْزَة, let down, before the wearer, for the purpose of his carrying anything therein. (TA.) And An ازار [itself]; as also ↓ حِبَاكٌ. (Ham p. 37.) And A cord, or rope, which one binds on the waist: (K:) and ↓ حِبَاكٌ [also] signifies a cord, or rope, or an ازار, or other thing, with which the waist is bound; pl. حُبُكٌ: whence the saying, عَقَدَ فُلَانٌ حُبُكَ النِّطَاقِ, meaning (tropical:) Such a one prepared himself to go away; or applied himself exclusively and diligently to an affair. (Har p. 160.) And The thong (القِدَّةُ [in the CK, erroneously, القِدَّةُ]) that connects the head to the [pieces of wood called] غَرَاضِيف, of the [camel's saddle called] قَتَب, (K, TA,) and of the [saddle called]

رَحْل; (TA;) as also ↓ حِبَاكٌ. (K.) Pl. (of the former, TA) حُبَكٌ and (of the latter, TA) حُبُكٌ. (K.) حِبَاكٌ: see حُبْكَةٌ, in three places. b2: Also An enclosure for cattle (حَظِيرَة), [made] with canes, or reeds, (بِقَصَبَاتٍ, [or perhaps we should read بِقُضْبَانٍ, i. e. with twigs,]) put crosswise, and then bound, or tied: (Az, TA:) or pieces of wood put together like a حَظِيرَة, and then bound in the middle with a cord, or rope, that joins them together. (Lth, TA.) b3: The كِفَاف [i. e. selvages, or the like,] of a garment, or piece of cloth. (Z, TA.) b4: The black threads with which are sewed the borders, or extremities, of a [cloth of the kind called] لِبْد. (Ibn-' Abbád, TA.) b5: A streak, or line, (طَرِيقَةٌ,) in sand and the like; as also ↓ حَبِيكَةٌ: pl. of the former حُبُكٌ; and of the latter ↓ حَبَائِكٌ: (S:) or حُبُكً, the pl. of حِبَاكٌ, signifies the ridges of sand [that are formed by the wind]; (K;) the ripples (دَرَجَ) of sand, and of water, when moved by the wind; pl. of حِبَاكٌ and of ↓ حَبِيكَةٌ: (Az, TA:) [i. e.] حُبُكُ المَآءِ signifies المُتَكَسِّرُ مِنْهُ [the ripples of water]: and so حُبُكُ الشَّعَرِ الجَعْدِ [the rimples, or wavy forms, of crisp hair, appearing as though it were crimped]: (K:) [and the like of other things: this is what is meant by the following passage:] Fr says, الحُبُكُ تَكَسُّرُ كُلِّ شَىْءٍ كَالرَّمْلِ إِذَا مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ السَّاكِنَةُ وَ المَآءِ القَائِمِ إِذَا مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ وَ دِرْعُ الحَدِيدِ لَهَا حُبُكٌ أَيْضًا وَ الشَّعْرَةُ الجَعْدَةُ تَكَسُّرُهَا حُبُكٌ: (S:) [respecting the حُبُك of a coat of mail, here mentioned, see what follows: in like manner,] ↓ حَبِيكٌ (T, K) and ↓ حَبَائِكُ and حُبُكٌ, all as pls. of ↓ حَبِيكَةٌ, [or rather ↓ حَبِيكٌ is a coll. gen. n.,] signify the streaks of locks of hair; (K;) or of a helmet; (T, K; [in the CK, البَيْضَةُ is erroneously put for البَيْضَةِ;]) and likewise of sand, such as are made by the wind: (T, TA:) the حُبُك of the sky, (S, K,) sing. ↓ حَبِيكَةٌ, (K,) are the tracks of the stars: (S, K:) and ↓ حَبَائِكٌ signifies also streaks, or tracks, in the sky: and the heavens; because in them are the paths of the stars: and حُبُكٌ, the streaks of a mountain: (TA:) and حُبُكُ دِرْعٍ, the rows of rings of a coat of mail: (TK in art. حرشف:) [in a passage in the S, cited above, it seems to be implied that it means the rimples, or folds, thereof:] or the scales of silver with which a coat of mail is ornamented; likened to the scales on the back of a fish, by their being termed the حَرْشَفَ of a coat of mail: (TA in art. حرشف:) and حِبَاكُ الحَمَامِ, the blackness of the part above the wings of the pigeon. (Ibn-'Abbád, A, K.) The phrase رَأْسُهُ حُبُكٌ, in a description of Ed-Dejjál [or Antichrist], means The hair of his head is rimpled (مُتَكَسِّرٌ) by reason of crispness; like stagnant water, and sand, when the wind blows upon them, and they in consequence thereof become rippled (يَتَجَعَّدَانِ); and marked with streaks: or, as some say, it is الشَّعَرِ ↓ مُحَبَّكُ, as in the K, meaning the same; (TA;) or crisp-haired: (K:) or حُبُكُ الشَّعِرَ, (IDrd, K, * TA,) meaning the same: (TA:) or إِنَّ شَعَرَهُ حُبُكٌ حُبُكٌ: (S:) or رَأْسُهُ حُبُكٌ حُبُكٌ. (TA.) In the phrase, in the Kur [li. 7], وَ السَّمَآءِ ذَاتِ الحُبُكِ, it is said that الحبك means the tracks of the stars, (S, Er-Rághib, TA,) and the milky way: or ideal tracks: (Er-Rághib, TA:) or streaks of clouds: (TA:) or beautiful طَرَائِق [which is generally understood to mean, in this instance, streaks, or the like; but may also be rendered stages, one above another, to the number of seven]: (Zj, TA:) or structures, or construction: (Mujáhid, TA:) or beautiful construction. (I 'Ab, TA.) See also the paragraph, above, commencing with ذَاتِ الحُبْكِ.

حَبِيكٌ and ↓ مَحْبُوكٌ Bound, or tied; made fast, or firm: (K, TA:) made well: woven well: (TA:) made beautiful in the effect of the work therein: applied to a piece of cloth: (K, TA:) and the former, [app. as meaning firmly, or well, made,] to a bow-string also. (TA.) b2: For the former, see also حِبَاكٌ, in two places.

حَبِيكَةٌ and its pl. حَبَائِكُ: see حِبَاكٌ, in seven places.

حَبَّاكٌ, in the present day, signifies A sewer of the leaves of books: a binder of books: and also an ornamental sewer: and a maker of the kind of lace called شَرِيط.]

مُحَبَّكٌ Striped; applied to a [garment, or particularly to one of the kind called] كِسَآء. (A, TA.) b2: مُحَبَّكُ الشَّعَرِ: see حِبَاكٌ, in the latter part of the paragraph.

مَحْبُوكٌ: see حَبِيكٌ. b2: [Hence,] A strong horse; (K;) firm, or compact, in make: (TA:) or strong in make; applied to a horse &c. (S.) And دَابَّةٌ مَحْبُوكَةٌ A beast having a well-knit frame. (Sh, TA.) And مَحْبُوكُ المَتْنِ وَ العَجُزِ Even, and high, in the back and rump. (Lth, TA.)
حبك
الحبكُ: الشَّدُّ والإِحْكامُ وِإجادَةُ العَمَلِ والنّسج وتَحْسِين أَثَرِ الصنعَةِ فِي الثَّوْبِ يُقال: حَبَكَه يَحْبِكُه ويَحْبُكُه من حَدّىْ ضَرَب ونَصَر حَبكاً: أَجادَ نَسجه وحسَّنَ أَثَرَ الصَّنْعَةِ فيهِ كاحْتَبكه: أَحْكَمه وأَحْسَنَ عَمَلَه فَهُوَ حَبِيكٌ ومَحْبوك يُقَال: ثَوْبٌ حَبِيكٌ ومَحْبُوكٌ: أحْكِم نَسجُه، وَكَذَلِكَ وَتَرٌ حَبِيكٌ، وأَنْشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي لأبي العارِمِ:
(فهَيَّأْتُ حَشْراً كالشِّهابِ يسوِقُه ... مُمَرٌّ حَبِيكٌ عاوَنَتْه الأشاجِعُ)
والحَبكُ: القَطْع وضَربُ العُنُقِ يُقالُ: حَبَكَه بالسَّيفِ حَبكاً: ضَرَبَه على وَسَطِه، وقِيلَ: هُوَ إِذا قَطَع اللَّحمَ فوقَ العَظْم، وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: حَبَكَه بالسَّيفِ يَحْبِكُه، ويَحبُكُه، حَبكَاً: ضرَبَ عُنُقَه، وَقيل: ضَرَبَه بِهِ. واحْتَبَكَ بإِزارِه: احْتَبَى بِهِ وشَدَّهُ إِلى يَدَيْهِ، نَقله أَبو عُبَيدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ فِي تفسيرِ حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: أَنّها كانَت تَحْتَبِكُ تَحْتَ دِرْعِــها فِي الصَّلاةِ أَي تَشُدُّ الإزارَ وتُحكِمُه، أَراد أَنَها كَانَت لَا تُصَلِّي إِلاًّ مُؤْتَزِرَةً. وكلُّ شيءٍ أَحْكَمْتَه، وأَحسَنْت عمَلَه فقد احتَبَكْتَه. وقالَ الأَزْهرِيُّ: الَّذِي رَواهُ أَبو عُبَيدٍ عَن الأَصْمَعِي فِي الاحْتِباك أَنّه الاحْتباء غَلَطٌ، إِنّما هُوَ الاحْتِياكُ بالياءِ، يُقَال: احْتاكَ بثَوْبه، وتَحَوَّكَ بهِ: إِذا احْتَبَى بِهِ، هَكَذَا رواهُ ابنُ السِّكِّيت عَن الأَصْمَعِي وَقد ذَهَبَ على أبي عُبَيدٍ رَحمَه الله، ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي يَسبق إِلى وَهْمِي أَنّ أَبا عُبَيدٍ كَتَب هَذَا الحَرفَ عَن الأصْمَعِي بالياءِ فزَلَّ فِي النَّقْطِ وتَوَهَّمَه بَاء، قَالَ: والعالمُ وإِنْ كَانَ غايَةً فِي الضَّبطِ والإِتْقانِ فإنّه لَا يكادُ يَخْلُو من خطئهِ بزَلَّةِ واللَّهُ أَعْلَم، قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وَلَقَد أَنْصَف الأَزْهَرِي رَحمَه اللَّهُ فِيمَا بَسَطَه من هَذِه المَقالةِ، فإِنّا نَجِد كَثِيراً من أَنْفُسِنا وَمن غَيرِنا أَنَّ القَلَمَ يَجْرِي فيَنْقُطُ مَا لَا يَجِف نَقْطُه، ويَسبِقُ إِلى ضَبطِ مَا لَا يَخْتَارُه كاتِبُه، ولكِنّه إِذا قَرَأَه بعدَ ذلِك، أَو قُرِئ عَلَيْهِ تَيَقَّظَ لَهُ وتَفَطَّنَ لما جَرَى بِهِ، واسْتَدْرَكَه، وَالله أَعلم. والحبكَةُ، بالضّمِّ: الحُجْزَةُ بعَينِها عَن شَمِرٍ، ومِنْها أُخِذَ الاحْتِباكُ بالباءِ، وَهُوَ شَدُّ الإِزارِ، وحُكِىَ عَن ابْن المُبارَكِ قَالَ: جَعَلْتُ سِواكِي فِي حُبكَتِي، أَي فِي حُجْزَتِي.
وَقيل: الحُبكَةُ: أَنْ تُرخِيَ من أَثْناءِ حُجْزَتِكَ من بَين يَدَيْكَ لتَحْمِلَ فِيهِ الشّيء مَا كانَ. وتَحَبَّكَ تَحَبُّكاً: شَدّها أَي الحُجْزَةَ. أَو تَحَبَّكَ: تَلَبَّبَ بثِيابِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. قَالَ: وتَحَبَّكَت المَرأَةُ بنِطاقِها أَي تَنَطَّقَتْ وَذَلِكَ إِذا شَدَّتْه فِي وَسَطِها.
والحُبكَةُ أَيْضا: الحَبلُ يُشَدُّ بِهِ على الوَسَطِ. وَأَيْضًا: القِدَّةُ الَّتِي تَضُمُّ الرَّأْسَ إِلى الغَراضِيفِ من القَتَبِ والرَّحْلِ كالحِباكِ، ككِتابٍ، ورَواه أَبو عُبَيد بالنّونِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه مِنْهُ سَهْوا.
كصُرَدٍ، وكُتُبٍ، فالأُولَى جمعُ حُبكَةٍ، والثانيةُ جَمْعُ حِباكٍ. وحُبُكُ الرَّمْلِ، بضَمَّتَيْنِ: حُرُوفُه وأَسْنادُه الواحِدَةُ حِباكٌ ككِتابٍ. والحُبُك من الماءِ والشَّعَرِ: الجَعْدُ المُتَكَسِّرُ مِنْهُما، الواحِدُ حِباكٌ، قَالَ زُهَيرٌ يصِفُ مَاء:
(مُكَلَّلٌ بعَمِيمِ النَّبتِ تَنْسُجُه ... رِيحٌ خَرِيقٌ لضاحي مائِه حُبُكُ)

وَفِي صِفَةِ الدَّجّالِ رَأْسُه حُبُكٌ أَي شَعرُ رَأسِه مُتَكَسِّرٌ من الجُعُودَةِ مثل الماءِ السّاكِنِ أَو الرَّمْلِ إِذا هَبَّتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ فيَتَجَعَّدَانِ ويَصِيرانِ طَرائِقَ، وَفِي رِوايَةٍ أخْرَى مُحَبَّك الشَّعْرِ بِمَعْنَاهُ.
والحُبُكُ من السَّماءِ: طَرائِقُ النُّجُومِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَي ذَات الطّرائِقِ والحَبِيكَةُ واحِدُها وَقَالَ مُجَاهِد: ذَات البُنْيانِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هِيَ الطَّرائِقُ المُحْكَمَةُ، وكلُّ مَا تَراه من دَرَجِ الرّمْلِ والماءِ إِذا صَفَقَتْه الرّيحُ، فَهُوَ حُبُكٌ، واحدتها حِباكٌ وحَبِيكَةٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: الحُبُك: تكَسُّر كُلِّ شيءٍ كالرَّمْلَة إِذا مَرّتْ عَلَيْهَا الريحُ الساكِنَةُ، وَالْمَاء القائِم إِذا مَرّتْ بِهِ الرِّيحُ، وقالَ ابنُ عبّاسٍ: ذَات الحُبُكِ: الخَلْق الحَسَن، قالَ الزَّجّاجُ: وأَهْلُ اللُّغَةِ يَقولونَ: ذاتُ الطّرائِقِ الحَسَنَة، وقالَ الرَّاغِبُ ذَات الحُبُك: أَي ذَات الطَّرائِقِ، فَمنهمْ من تَصَوَّرَ مِنْهَا الطَّرائِقَ المَحْسُوسَةَ بالنُّجُومِ والمَجَرَّةِ، وَمِنْهُم من اعْتَبَرَ ذلِكَ بِمَا فيهِ من الطَّرائِقِ المَعْقُولَةِ المُدْرَكَةِ بالبَصِيرَةِ، وِإلى ذلِكَ أَشارَ بقوله تَعالى: الّذِينَ يَذْكُرونَ الله قِياماً وقُعُوداً الْآيَة انْتَهَى. والحَبِيكَةُ: الطَّرَيقَةُ من خُصَلِ الشَّعَرِ، أَو البَيضَةُ حَبِيكٌ وحَبائِكُ وحُبُكٌ كسَفِينَةٍ، وسَفِينٍ، وسَفائِنَ، وسُفنٍ. وَفِي الصِّحاح: الحَبِيكَةُ والحِباكُ: الطَرِيقَةُ فِي الرّمْلِ ونحوِه، وَجمع الحِباك حُبُكٌ، وجَمْعُ الحَبِيكَةِ الحبائِكُ. وقالَ الأَزْهَرِيّ: وحَبِيكُ البَيضِ للرَّأْسِ: طَرائِقُ حَدِيدِه، وأَنْشَدَ:
(والضّارِبُونَ حَبِيكَ البَيض إِذ لَحِقُوا ... لَا يَنْقُصُونَ إِذا مَا اسْتَلْحَفوا وحَمُوا)
قَالَ: وَكَذَلِكَ طَرائِقُ الرَّمْل فِيمَا تَحْبُكُه الرِّياح إِذا جَرَتْ عليهِ. والحَبَكَةُ، مُحرَّكَةً: الأَصْلُ من أُصُولِ الكَرمِ، كالحَبَكِ بِحَذْف الهاءِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ كالحَبِيكِ والأُولَى الصّوابُ وليسَ بتَصْحِيفٍ. والحَبَكَةُ: الحَبَّةُ من السَّوِيقِ، لُغَةٌ فِي العَبَكَةِ عَن اللَّيثِ، قَالَ: يُقال: مَا ذُقْنا عِنْدَه حَبَكَةً، وَلَا لَبَكَةً، قالَ: وبعضٌ يَقُول: عَبَكَة، قَالَ: والحَبَكَةُ والعَبَكَةُ: من السَّوِيقِ، واللَّبَكَةُ: اللّقْمَةُ من الثَّرِيدِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم نَسمَعْ حَبَكَةً بمعنَى عَبَكَةٍ لغيرِ اللّيثِ، قَالَ: وقَدْ طَلبتُه فِي بابِ العَين والحاءِ لأبي تُراب فَلم أَجِدْه، والمَعْرُوف مَا فِي نِحْيِه عَبَكَةٌ وَلَا عَبَقَةٌ: أَي لِطْخٌ منَ السَّمْنِ أَو الرّبِّ، مِن عَبِقَ بِه وعَبِك بِهِ، أَي: لَصِقَ بِهِ. وذُو الحَبَكَة: لَقَبُ عُبَيدَة أَو عَبدَة بنِ سَعْدِ بنِ قَيس بنِ أبي بنِ عائِذِ بنِ سَعْدِ بن جَذِيمَةَ بنِ كَعْبِ بن رفاعَةَ بن مالِك بنِ نَهْدٍ النَّهْدِيّ وابنُه كَعْبُ بنُ ذِي الحَبَكَةِ، وَكَانَ شِيعِياً، وسَيَّرَه عثْمانُ رَضِي اللهُ عَنهُ فيمنْ سَيَّرَ إِلى جَبَل الدّخانِ بدُنْباوَنْدَ. قلتُ: وقتَلَه بُشرُ بنُ أبي أَرْطاةَ بتَثلْيثَ. وَقَالَ ابنُ عَبادٍ: الحِبَكُّ، كخِدَب: اللَّئيمُ.
قالَ: وكعُتُل: الشَّدِيدُ. وحَبَكَ بِها وحَبَجَ بهَا، مثل حَبَقَ بهَا. وحَبَكَ فُلاناً فِي البَيع إِذا رادَهُ.
وحَبَكَ الثّوْبَ حَبكاً: أَجادَ نَسجَه وأَحْكَمَه. قالَ ابنُ عَبّادٍ: وحِباكُ الحَمَامِ بِالْكَسْرِ: سوادُ مَا فَوْقَ جَناحَيهِ يُقال: مَا أَمْلَح حِباكَ هَذِه الحَمَامَةِ، ومِثْلُه فِي الأَساسِ. والمَحْبُوكُ: الفَرَس القَوِيُّ الشَّدِيدُ الخَلْقِ المُحْكَمه، قَالَ أَبو دُواد يَصِفُ فَرَساً:)
(مَرَجَ الدِّينُ فأَعْدَدْتُ لَهُ ... مُشْرِفَ الحارِكِ مُحْبُوكَ الكَتَدْ)
وَقَالَ شمِرٌ: دابَّة مَحْبُوكة: إِذا كانَتْ مُدْمَجَةَ الخَلْقِ. وقالَ اللّيثُ: إِنّه لمَحْبُوكُ المَتْنِ والعَجُزِ: إِذا كانَ فيهِ اسْتِواءٌ مَعَ ارْتِفاعٍ وأَنْشَد:
(عَلَى كُلِّ مَحْبُوكِ السَّراةِ كأَنَّه ... عُقاب هَوَتْ مِنْ مَرقَب وتَعَلّتِ)
والتَّحْبِيكُ: التَّوْثيقُ عَن شَمِرٍ، وَمِنْه حَبَّكْتُ العُقْدَةَ: إِذا وَثَّقْتَها، كَمَا فِي الأَساس. والتَّحْبِيكُ أَيْضا: التَّخْطِيطُ يُقال: كِساءٌ مُحَبَّكٌ: إِذا كانَ مُخَطَّطاً، كَمَا فِي الأَساسِ. وَفِي صِفَةِ الدَّجّالِ: مُحَبَّك الشَّعَرِ: أَي مُجَعَّدُه، ويُروَى حُبُكُ الشَّعَرِ، بضَمّتَين، وَهُوَ بمَعْناه، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ونقَلَه الجَوْهرِيُّ أَيْضا، وَفِي المُصَنَّفِ لأبي عُبَيد فِي الحَدِيثِ المَرفُوعِ: رَأْسُه حُبُكٌ حُبُكٌ وَقد تَقَدَّمَ.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: الحِباكُ، ككِتابٍ: أَنْ يُجْمَعَ خَشَبٌ كالحَظِيرَةِ ثُمَّ يشَدُّ فِي وَسَطِه بحَبل يَجْمَعُه، قَالَه اللّيثُ. وقالَ الأزهرِيّ: الحِباكُ: الحَظِيرَةُ بقَصَباتٍ تُعَرَّضُ ثمَّ تُشَدّ، تَقُولُ: حُبِكَت الحَظِيرةُ بقَصَباتٍ كَمَا تُحْبَكُ عُرُوسُ الكَرمِ بالحِبالِ. والحَبائِكُ: الطّرائِقُ فِي السَّماءِ، وَمِنْه قَول عَمْرِو بنِ مُرًةَ رَضِي اللهُ عَنهُ يَمْدَح النبيَ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم:
(لأصبَحْتَ خَيرَ النّاس نفْساً ووالِدا ... رَسُولَ مَلِيكِ النّاسِ فوقَ الحَبائِكِ)
يَعْني بهَا السَّماواتِ لأَنَّ فِيهَا طُرُقَ النُّجُومِ.
وحَبَكَ عُروش الكَرمِ: قَطَعَها.
والحُبكُ أَيْضا: طَرائقُ الجَبَلِ، قَالَ رُؤْبَةُ: صَعَّدَكُم فِي بَيتِ نَجْمٍ مُنْسَمكْ إِلى المَعالي طَوْدُ رَعْنٍ ذِي حبُكْ وحِباكُ الثَّوْبِ: كِفافه، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ. وحِباكُ اللِّبدِ: الخُيُوطُ السّودُ الَّتِي تُخاطُ بِها أَطْرافُه، عَن ابنِ عَبّادٍ. والحُبكَة، بِالضَّمِّ: القارُورَةُ الضَّيِّقَة الفَمِ، وَالْجمع حُبَك. وحَبَك، محركة: قريَةٌ بحَوْرانَ، مِنْهَا الحلاءُ عَلي بنُ زِيادَةَ بنِ عبدِ الرَحْمن، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ قاضِي شَهْبَة فِي الطَّبَقاتِ. وقُرِئ: ذَاتِ الحِبِك بكَسرَتَين، وبكسرٍ وضَم، وبالعَكسِ، وصَرَّحُوا فِي الثَّانِي أَنّه من تَداخُلِ اللُّغَتَين، وَفِي الثّالِثِ أَنّه مُهْمَلٌ لم يُستَعْمَل، ومثلُ هَذَا كَانَ واجِبَ التَّنْبِيه، أَشارَ لَهُ شيخُنا نَقْلاً عَن الشِّهابِ فِي العِنايَةِ. قلتُ: وتَفْصِيلُ هَذَا فِي كتابِ الشَّواذِّ لابنِ جِنِّى، قَالَ: قِرَاءَة الحَسَنِ الحُبك، بضَم فسُكُون، ورُوى عَنهُ الحِبِك بكسرتينِ، وروى عَنهُ الحِبك بِكَسْر الحاءِ ووَقفِ الباءِ، وَكَذَلِكَ قرأَ أَبو مالكٍ الغِفارِيّ، وروى عَنهُ الحِبُك بِكَسْر الحاءِ وضَمِّ الباءِ، وروى عَنهُ الحَبَكُ بفَتْحَتَيْن، وروى عَنهُ الحُبُك بضَمَّتَينْ الْوَجْه)
السّادس كقِراءةِ النّاسِ، ورُوِى عَن عِكْرِمَةَ وجهٌ سابعٌ وَهُوَ الحُبَك بضَم ففَتْحٍ، جميعُه هُوَ طَرائقُ الغَيم، وأَثَرُ حُسنِ الصَّنْعةِ فِيهِ، وَهُوَ الحَبِيكُ فِي الْبيض، ويُقالُ: حَبِيكَةُ الرَّمْلِ، وحبائِكُ، وَكَذَلِكَ أَيْضا حُبُكُ الماءِ لطَرائِقِهِ، وأَمّا الحُبكُ فمُخَفَّفٌ من الحُبُك، وَهُوَ لُغَةُ بني تَمِيمٍ، كرُسْلٍ وعُمْدٍ فِي رُسُلٍ وعُمُدٍ، وأَما الحِبِك ففِعِل، وَذَلِكَ قَلِيلٌ، مِنْهُ إِبِلٌ وِإطِلٌ وامرأَةٌ بِلِزٌ: أَي ضَخْمَةٌ، وبأَسْنانِه حِبِرٌ، وأَما الحِبكُ فمُخَفَّفٌ مِنْهُ كإِطْلٍ وِإبْل، وأَمّا الحِبُك بكسرٍ فضم فأَحْسَبه سَهْواً، وَذَلِكَ أَنَّه ليسَ فِي كلامِهِم فِعُلٌ أَصلاً، بِكَسْر الفاءِ وضَمِّ العَيْنِ، وَهُوَ المثالُ الثَّانِي عَشَرَ من تركِيبِ الثُّلاثيِّ، فإِنّه ليسَ فِي اسمٍ وَلَا فِعْلٍ أَصْلاً أَلْبتَّةَ، ولعلَّ الَّذِي قرأَ بِهِ تَداخَلَتْ عَلَيْهِ القراءَتانِ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، فكأَنَّه كسرَ الحاءَ، يريدُ الحِبِكَ فأَدرَكَه ضَمُّ الباءِ على صُورة الحُبُك فَجمع بَين أَوّلِ اللفظةِ على هَذِه القِراءةِ وَبَين آخِرِها على القِرَاءةِ الأخْرَى، وأَمّا الحَبَكُ، فكأَنّ واحِدتَهَا حَبَكَةٌ كطَرَقَةٍ وطَرَقٍ، وعَقَبَة وعَقَب، وأَمّا الحُبَك، فعَلَى حُبكَة وحُبَكٍ، كطُرفَةٍ وطُرَفٍ، وبُرقَةٍ وبُرَقٍ، وَلَا يَجُوزُ أَن يكونَ حُبَك مَعْدُولاً إِليها عَن حُبُكٍ تَخْفِيفاً، إِنما ذلِكَ شَيءٌ يُستَسهَلُ بِهِ فِي المُضاعَفِ خاصَّةً، كقَوْلِهِم فِي جُدُدٍ: جُدَدٌ، وَفِي سُرُرٍ سُرَر، وَفِي قلُل قُلَل. انْتهى، وَبِذَلِك تَعْلَمُ مَا فِي كلامِ شيخِنا من التَّساهُلِ، وَمَا فِي عِبارةِ المُصَنِّفِ من القُصور الزّائد، فتأَمّلْ، وَالله أَعلم.
حبك: {الحُبُك}: طرائق في السماء من آثار الغيم واحدها حبيكة وحباك.
(حبك) - في صِفَة الدَّجَّالِ: "رَأْسُه حُبُك" .
حُبُك: أي شَعر رَأسِه مُتَكَسَّر، من الجُعودَة، مِثْل المَاءِ القائمِ، أو الرَّمل الذي تَهُبُّ عليه الرَّيحُ فيَصِير له حُبُك. وكِساءٌ مُحبَّك: أي مُخَطَّط، وحِباكُ الِّلبْد: الخُيوطُ السُّود أو غَيرُها تُخاطُ بها أَطرافُه.
حبك
قال تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
[الذاريات/ 7] ، هي ذات الطرائق فمن الناس من تصوّر منها الطرائق المحسوسة بالنجوم والمجرّة، ومنهم من اعتبر ذلك بما فيه من الطرائق المعقولة المدركة بالبصيرة، وإلى ذلك أشار بقوله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ [آل عمران/ 191] . وأصله من قولهم: بعير مَحْبُوك القرا ، أي: محكمه، والاحتباك: شدّ الإزار.

حبك: الحَبْك: الشدّ. واحْتَبك بإِزاره: احْتَبَى به وشدَّه إِلى يديه.

والحُبْكة: أَن ترخي من أَثناء حُجْزتك من بين يديك لتحمل فيه الشيء ما

كان، وقيل: الحُبْكة الحُجْزة بعينها، ومنها أُخِذ الاحْتِباكُ، بالباء،

وهو شد الإِزار. وحكي عن ابن المبارك أَنه قال: جعلت سواك في حُبكي أَي في

حُجْزتي.

وتَحَبَّكَ: شد حُجْزته. وتَحَبَّكتِ المرأَة بنِطاقها: شدته في وسطها.

وروي عن عائشة: أَنها كانت تَحْتَبِك تحت دِرعــها في الصلاة أَي تشد

الإِزار وتحكمه؛ قال أَبو عبيد: قال الأَصمعي الاحْتِباك الاحتباء، ولكن

الاحْتِباك شدُّ الإِزار وإِحكامه؛ أَراد أَنها كانت لا تصلي إِلا

مُؤْتَزِرةً؛ قال الأَزهري: الذي رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي في الاحْتِباك أَنه

الاحْتِباء غلط، والصواب الاحْتِياك، بالياء؛ يقال: احْتاك يَحْتاك

احْتِياكاً. وتَحَوَّك بثوبه إِذا احتبى به، قال: هكذا رواه ابن السكيت وغيره عن

الأَصمعي، بالياء، قال: والذي يسبق إِلى وَهْمِي أَن أَبا عبيد كتب هذا

الحرف عن الأَصمعي بالياء، فزَلّ في النقط وتوهمه باء، قال: والعالم وإِن

كان غاية في الضبط والإِتقان فإِنه لا يكاد يخلو من خطإِه بزلة، والله

أعلم. ولقد أَنصف الأَزهري، رحمه الله، فيما بسطه من هذه المقالة فإِنا نجد

كثيراً من أَنفسنا ومن غيرنا أَن القلم يجري فينقط ما لا يجب نقطه،

ويسبق إِلى ضبط ما لا يختاره كاتبه، ولكنه إِذا قرأَه بعد ذلك أَو قرئ عليه

تيقظ له وتفطن لما جرى به فاستدركه، والله أعلم.

والحُبْكة: الحبل يشد به على الوسط. والتحْبِيك: التوثيق. وقد حَبَّكْتُ

العقدة أَي وثقتها. والحِباكُ: أَن يجمع خشب كالحَظيرة ثم يشد في وسطه

بحبل يجمعه؛ قال الأَزهري: الحِباك الحَظيرة بقصبات تعرض ثم تشد، تقول:

حُبِكَتِ الحظيرةُ بقَصبات كما تُحْبَكُ عُروش الكرم بالحبال. والحُبْكةُ

والحِباكُ القدَّةُ التي تضم الرأْس إِلى الغَرَاضيف من القتَب

والرَّحْل، وقد ذكرتا بالنون؛ عن أَبي عبيد؛ قال ابن سيده: وأُراه منه سهواً،

والجمع حُبَك وحُبُك، فحبَك جمع حُبْكةٍ، وحُبُك جمع حِباكٍ. وحُبُك الرمل:

حروفه وأَسناده، واحدها حِباك، وكذلك حُبُك الماء والشعر الجَعْدُ

المتكسِّر؛ قال زهير ابن أَبي سلمى يصف ماء:

مُكَلَّل بعَمِيم النَّبْت تَنْسُجُه

ريحٌ خَرِيقٌ، لِضاحي مائه حُبُكُ

والحَبِيكةُ: كل طريقة من خُصَلِ الشعر أَو البيضةُ، والجمع حَبِيك

وحَبَائِكُ وحُبُك كسَفِينة وسَفِينٍ وسَفائن وسُفُن. الجوهري: الحَبيكةُ

الطريقة في الرمل ونحوه. الأَزهري: وحَبِيكُ البيض للرأْس طرائقُ حديدِه؛

وأَنشد:

والضاربون حَبِيكَ البَيض إِذ لحِقُوا،

لا يَنْكُصُون، إِذا ما اسْتُلْحِمُوا وحَمُوا

قال: وكذلك طرائق الرمل فيما تَحْبِكُه الرياح إِذا جَرَتْ عليه. وفي

الحديث في صفة الدجال: رأْسه حُبُك، أَي شعر رأْسه متكسر من الجُعُودة مثل

الماء الساكن أَو الرمل إِذا هبت عليها الريح فيتجعَّدان ويصيران طرائق؛

وفي رواية أُخري: مُحَبَّك الشعر بمعناه. وحُبُك السماء: طرائقها. وفي

التنزيل: والسماء ذات الحُبُك؛ يعني طرائق النجوم، واحدتها حَبِيكة والجمع

كالجمع. وقال الفراء في قوله: والسماء ذات الحُبُك؛ قال: الحُبُك تكسُّر

كل شيء كالرملة إِذا مرت عليها الريح الساكنة، والماء القائم إِذا مرت به

الريح، والــدرعُ من الحديد لها حُبُك أَيضاً، قال: والشعرة الجعدة

تكسُّرُها حُبُكٌ، قال: وواحد الحُبُك حِباك وحَبِيكة؛ وقال الجوهري: جمع

الحَبِيكة حَبَائك، وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: والسماء ذات الحُبُك؛

الخَلْق الحسن، قال أَبو إِسحق: وأَهل اللغة يقولون ذات الطرائق الحسنة؛ وفي

حديث عمرو بن مُرّة يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم:

لأَصْبَحْتَ خيرَ الناس نَفْساً ووالداً،

رَسُولَ مَلِيك الناسِ فوق الحَبَائِك

الحَبَائك: الطرق، واحدتها حَبِيكة، يعني بها السموات لأَن فيها طرق

النجوم. والمَحْبُوك: ما أُجيد عمله. والمَحْبُوك: المُحْكَمُ الخلق، من

حَبَكْتُ الثوب إِذا أَحكمت نسجه. قال شمر: ودابة مَحْبُوكة إِذا كانت

مُدْمَجة الخلق، قال: وكل شيء أَحكمته وأَحسنت عمله، فقد احْتَبَكْتَه. وفرس

مَحْبوك المَتْن والعجز: فيه استواء مع ارتفاع؛ قال أَبو دواد يصف

فرساً:مَرِجَ الدهرُ، فأَعْدَدْتُ له

مُشْرِفَ الحارِكِ، مَحْبوكَ الكَتَدْ

ويروى: مَرِجَ الدِّينُ. الأَزهري عن الليث: إِنه لمَحْبُوك المتن

والعَجُز إِذا كان فيه استواء مع ارتفاع؛ وأَنشد:

على كُلِّ مَحْبُوكِ السَّراةِ، كأَنه

عُقابٌ هَوَتْ من مَرْقب وتَعَلَّتِ

قال وقال غيره: فرس مَحْبوك الكَفَل أَي مُدْمَجُه؛ وأَنشد بيت لبيد على

هذه الصورة:

مشرف الحارك محبوك الكَفَلْ

قال: ويقال للدابة إِذا كان شديد الخلق مَحْبوك. والمَحْبوك: الشديد

الخلق من الفرس وغيره.

وجادَ ما حَبَكَهُ إِذا أَجاد نَسْجه. وحَبَكَ الثوب يَحْبِكُه

ويَحْبُكه حَبْكاً: أَجاد نسجه وحسَّن أَثر الصنعة فيه. وثوب حَبِيك: مَحْبوك،

وكذلك الوَتَرُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي العارم:

فَهَيَّأْتُ حَشْراً كالشِّهابِ يَسُوقه

مُمَرّ حَبِيكٌ، عاوَنَتْه الأَشاجِعُ

وحبَكَه بالسيف حَبْكاً: ضربه على وسطه، وقيل: هو إِذا قطع اللحم فوق

العظم، قال ابن الأَعرابي: حَبَكه بالسيف يَحْبِكه ويَحْبُكه حَبْكاً ضرب

عنقه، وقيل: هو ضرب في اللحم دون العظم، وقيل: ضربه به. وحَبَك عُروش

الكَرْم: قطعها. والحَبَكُ والحَبَكة جميعاً: الأَصل من أُصول الكَرْم.

والحَبَكة: الحبة من السويق. قال الليث: يقال ما ذقنا عنده حَبَكَة ولا

لَبَكة، قال: وبعض يقول عَبَكَة، قال: والعبَكة والحَبَكة من السويق،

واللَّبَكة اللقمة من الثَّرِيد؛ قال الأَزهري: ولم نسمع حَبَكة بمعنى عَبَكة لغير

الليث، قال: وقد طلبته في باب العين والحاء لأَبي تراب فلم أَجده،

والمعروف: ما في نِحْيه عَبْكة ولا عَبَقة أَي لطخ من السَّمنِ أَو الرُّبِّ،

من عَبِق به وعَبِكَ به أَي لصق به.

خلس

Entries on خلس in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
(خلس) - في الحديث: "نَهَى عن الخَلِيسَة".
قيل: هو ما يُؤْخَذُ من السَّبُع فَيَمُوت قبل أن يُذَكَّى . 
خ ل س: (خَلَسَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اخْتَلَسَهُ) وَ (تَخَلَّسَهُ) أَيِ اسْتَلَبَهُ وَالِاسْمُ (الْخُلْسَةُ) بِالضَّمِّ يُقَالُ: الْفُرْصَةُ خُلْسَةٌ. 
خ ل س : خَلَسْتُ الشَّيْءَ خَلْسَةً مِنْ بَابِ ضَرَبَ اخْتَطَفْتُهُ بِسُرْعَةٍ عَلَى غَفْلَةٍ وَاخْتَلَسَهُ كَذَلِكَ وَالْخَلْسَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْلَسُ وَمِنْهُ لَا قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ. 

خلس


خَلَسَ(n. ac. خَلْس)
a. Seized, snatched, stole, filched.

خَلَّسَa. see I
أَخْلَسَa. Began to turn grey; was grizzly (hair).

تَخَاْلَسَa. Snatched at.

إِخْتَلَسَa. see I
خَلْس
خُلْسa. see 25
خُلْسَة
(pl.
خُلَس)
a. Snatch, grab; theft, robbery.
b. Opportunity.
c. Grizzly hair.

خَلِيْسa. Partly grey, grizzly (hair).
خلس الخلْس أخذ الشيء مخاتلة واجتذاباً. والاختلاس أوحى من الخلس. والخليس في القتال والصراع هو الرجل المخالس أي الشجاع والحذر. والنبات الهائج بعضه أصفر وبعضه أخضر. والخليط الأسحم خليس أيضاً. وأخلس الرجل وأخلست لحيته صار سوادها وبياضها نصفين مختلطين. والخلاسي الولد بين أبيض وسوداء. وهو من الديكة بي الدجاجة الهندية 124ب والفارسية. والخلسة النهزة. والقرنان يتخالسان.
[خلس] خلست الشئ واختلسته وتخلسته، إذا اسْتَلَبْتَهُ. والتَخالُسُ: التَسالُبُ. والاسم الخُلْسَةُ بالضم. يقال: " الفرصةُ خُلْسَةٌ ". والخُلْسَةُ أيضاً: الاسم من قولهم أًخْلَسَ النباتُ، إذا اختلط رَطْبه ويابسه. وأًخْلَسَ رأسُه، إذا خالط سوادَه البياض. قال سويدٌ الحارثي: فَتىً قَبَلٌ لم تُعْنِس السِنُّ وَجْهَهُ * سِوى خُلْسَةٍ في الرأس كالبرق في الدُجا * والخَليسُ: اِلأشمط. والخليس: النبات الهائج.
(خ ل س) : (الْخَلْسُ) أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَيَّاشِ بْنِ خُلَيْسٍ وَالْحَاءُ مَعَ الْبَاءِ وَالْيَاءِ تَصْحِيفٌ (وَالْخَلْسَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَالْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْتَلَسُ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ فِي الْخُلْسَةِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تِلْكَ خُلْسَةٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ» إنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْخُلْسَةِ وَشَعْرٌ مُخْلِسٌ وَخَلِيسٌ غَلَبَ بَيَاضُهُ كَأَنَّهُ اخْتَلَسَ السَّوَادَ وَتَشْدِيدُ اللَّامِ خَطَأٌ.
خلس: انخلس: انسل انخنس عن الجماعة من دون أن يراه أحد. ويمكن أن تضاف هذه الأمثلة على تعليقه هماكر التي نقلها فريتاج: ففي رياض النفوس (ص97 ق): وكان الشيخ أبو الحسين ربما انخلس فلا يوجد في الشعرا ولا في القصر. وفيه (ص98 ق): فلما كانت الليلة الآتية انخلس من القصر وبات برا.
اختلس: اختطف، استلب، اغتصب، والمصدر منه اختلاس بمعنى سعي بحيلة، مكيدة - وباختلاس: اختلاساً، بالكذب، بالموالسة، بالخداع - واختلاس شيء بإخفاء الحق: مكر، كتم حقيقة تحصيلا على امتياز، وكتمان أمر حق، خديعة. - مختلس بإخفاء الحق: محصل بمكر وبكتم الحقيقة (بوشر).
طعنة خَلْس: طعنة خَليس (لين، معجم مسلم).
خ ل س

خلس الشيء من يده واختلسه، وأسرع من قبلة الخلس، وطعنة خلس، ولا قطع في الخلسة، وأخذها بين الحذيّا والخلسة، وهذه خلسة فانتهزها أي فرصة. وخالسته الشيء وتخالساه، والقرنان يتخالسان نفسيهما. قال أبو ذؤيب:

فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع

وشعر خليس ومخلس، وقد خلس وأخلس: اختلط شمطه وسواده.

ومن المجاز: نبات خليس ومخلس: اختلط يابسه وأخضره، ومنه الدجاج الخلاسي الذي بين الهندي والفارسي، والولد الخلاسي الذي بين أبوين أسود وأبيض.
[خلس] نه فيه: نهى عن "الخليسة" وهي ما يستمن السبع فيموت قبل أن يذكي، فعيلة بمعنى مفعولة، من خلسته واختلسته إذا سلبته. ومنه ح: ليس في النهبة ولا في "الخليسة" قطع، وروى: ولا في الخلسة، أي ما يؤخذ سلبا ومكابرة. ط ومنه: سئل عن "الخلس" قوله: فيأخذ منه، أي يأخذ المختلسة منه خطفا أي سلبا. نه ومنه: بادروا بالأعمال مرضا حابسًا أو موتًا "خالسًا" أي يختلسكم على غفلة. وفيه: سر حتى تأتي فتيات قُعسا. ورجالًا طُلسا، ونساء "خُلسا" الخلس السمر. ومنه: صبي "خلاسي" إذا كان من أبيض وأسود، من أخلست لحيته إذا شمطت. ط هذا أوان "يختلس" العلم، هو صفة أوان، أي يسلب فيه الوحي حتى لا تقدروا أن تستنزلوا بسؤالكم شيئًا من العلم السماوي، والاختلاس مجاز عن الإمساك من الإنزال، كأنه لما شخص بصره إلى السماء كوشف باقتراب أجله. ومنه: هو "اختلاس" من الشيطان، أي من التفت في الصلاة سلب الشيطان من كماله صلاته.
باب الخاء والسين واللام معهما خ س ل، خ ل س، س خ ل، س ل خ مستعملات

خسل : المَخْسُول والمَحْسُول: المرذول.

خلس: الخَلْسُ والاختلاسُ: أخذ الشيء مكابرة، تقول: اختلستُه اختلاساً واجتذابا. والخَلْسُ والاختلاسُ: النهزة، والاختلاسُ أَوْحاهما وأَخَصُّهما. والخُلْسَةُ: النهزة. والقِرْنان يتخالسان، أيهما يقدر على صاحبه [ويناهز كل واحد منهما قتل صاحبه] . والخَلْس في القتال والصِّراع. والرجل المخالسُ: الشجاع والحذر. والخَليسُ: النبات الهائج، بعضه أصفر، وبعضه أخضر. وأَخْلَسَتْ لحيته، أي: اختلط فيها البياض بالسّواد نصفين، وأَخْلَسَ الرجل كذلك. والخِلاسيُّ: الولد من أبيض وسوداء، أو أسود وبيضاء. والخِلاسيُّ من الديكة: بين الدجاج الهندية والفارسية.

سخل: السَخْل: ولد الشاة، ذكرا كان أو أنثى، والسَّخْلَةُ: الواحدة، والجميع: السخل والسخال. ويقال للأوغاد من الرجال: سُخَّل وسُخّال، لا يفرد منه واحد.

سلخ: السَّلْخُ: كشط الإهاب عن [ذيه] ، الإهاب نفسه. ومِسْلاخُ الحية: قشرها الذي يَنْسَلِخ منها. والإنسان إذا مَحَشَهُ الحر، قيل: قد سَلَخ الحر جلده فانْسَلَخَ، وقد تَسَلَّخ جلده من داء. وسَلَخَتِ المرأة درعــها: نزعته. قال :

إذا سَلَخَتْ عنها أمامة درعــها ... وأعجبها رابي المجسة مشرف

وسَلَخْتُ الشهر: خرجت منه، فصرت في آخر يوم منه، وانسلخ الشهر. والسّالخ: جرب يكون بالجمل، سلخ فهو مَسْلوخٌ، وكذلك الظليم إذا أصاب ريشة داء. والمَسْلوخةُ: اسم للشاة المَسْلوخة نفسها، بلا بطون ولا جزارة. وانْسَلَخَ النهار من الليل: خرج منه خروجا لا يبقى معه شيء من ضوئه، لأن النهار مكور على الليل فإذا انْسَلَخَ منه [ضوؤه] بقي الليل غاسقا قد غشي الناس، قال الله عز ذكره: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ .. والسّليخةُ: شيء من العطر كأنه قشر مُنْسَلِخٌ ذو شعب. والسّالخُ من الحيات: الشّديدُ السواد.. والنبات إذا سلخ، ثم عاد فاخضر كله فهو سالخٌ، من الحمض وغيره. 

خلس: الخَلْسُ: الأَخذ في نُهْزَةٍ ومُخاتلة؛ خَلَسَه يَخلِسُه خَلْساً

وخَلَسَة إِياه، فهو خالِسٌ وخَلاَّس؛ قال الهذلي:

يا مَيُّ، إِن تَفْقِدي قوماً وَلدْتِهم

أَو تَخْلِسِيهم، فإِن الدَّهْرَ خَلاَّس

الجوهري: خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته وتَخَلَّسْته إِذا اسْتَلبته.

والتَّخالُسُ: التَّسالُبُ. والاخْتلاسُ كالخَلْسِ، وقيل: الاخْتلاسُ أَوْحى

من الخَلْسِ وأَخص.

والخُلْسَة، بالضم: النُّهْزةُ. يقال: الفُرْصَةُ خُلْسَةٌ. والفِرْنانِ

إِذا تبارزا يَتَخالسان أَنفسَهما: يُناهِزُ كلُّ واحد منهما قَتْل

صاحبه. الأَزهري: الخَلْسُ في القتال والصِّراع. وهو رجل مُخالِسٌ أَي شجاع

حَذِرٌ. وتَخالسَ القِرْنانِ وتخالَسا نَفْسَيْهما: رام كلُّ واحد منهما

اخْتِلاسَ صاحبه؛ قال أَبو ذؤيب:

فَتَخَالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ،

كنَوافِذِ العُبْطِ التي لا تُرْقَعُ

وخالَسَه مُخالَسَةً وخِلاساً؛ أَنشد ثعلب:

نَظَرْتُ إِلى مَيٍّ خِلاساً عَشِيَّةً،

على عَجَلٍ، والكاشِحُونَ حُضُورُ

كذا مثلَ طَرْفٍ العينِ، ثم أَجَنَّها

رِواقٌ أَتى من دونِها وسُتُورُ

وطَعْنة خَليسٌ إِذا اخْتَلَسَها الطاعنُ بِحِذْقِه. وأَخذه خِلِّيسَى

أَي اختلاساً. ورجل خَلِيسٌ وخَلاَّسٌ: شجاعٌ حَذِرٌ.

ورَكَبٌ مَخْلوس: لا يرى من قلة لحمه.

وأَخْلَسَ الشَّعْرُ، فهو مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ: استوى سواده وبياضه، وقيل:

هو إِذا كان سواده أَكثر من بياضه؛ قال سُوَيدٌ الحارثي:

فَتًى قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَه،

سِوَى خُلْسَةٍ في الرَّأْسِ كالبَرْقِ في الدُّجَى

أَبو زيد: أَخْلَسَ رأْسُه، فهو مُخلِسٌ وخَلِيس إِذا ابيض بعضه، فإِذا

غلب بياضه سواده، فهو أَغْثَم. والخَلِيسُ: الأَشْمط. وأَخْلَسَتْ لحيته

إِذا شَمَطَتْ. الجوهري: أَخْلَسَ رأْسُه إِذا خالط سوادُه البياضَ،

وكذلك النبت إِذا كان بعضه أَخْضَر وبعضه أَبيض، وذلك في الهَيْج، وخَّس

بعضهم به الطريقة والصِّلِّيانَ والهَلْتَى والسَحَمَ. وأَخْلَسَ الحَلِيُّ:

خرجت فيه خُضْرَةٌ طَرِيَّة؛ عن ابن الأَعرابي. وأَخْلَسَت الأَرضُ

والنباتُ: خالط يبيسُهما رَطْبَهما، والخُلْسَةُ الاسم من ذلك. وأَخْلَست

الأَرضُ أَيضاً: أَطْلَعَتْ شيئاً من النبات. والخَليسُ: النبات الهائج بعضُه

أَصفر وبعضُه أَخضر، وكذلك الخَلِيطُ يسمى خليساً.

والخِلاسِيُّ: الولد بين أَبيض وسوداء أَو بين أَسود وبيضاء. قال

الأَزهري: سمعت العرب تقول للغلام إِذا كانت أُمّه سوداء وأَبوه عربيّاً آدَمَ

فجاءت بولد بين لونيهما: غلام خِلاسِيٌّ، والأُنثى خِلاسِيَّة؛ ومنه

الحديث: سِرْ حتى تأْتي فَتَياتٍ قُعْساً، ورجالاً طُلْساً، ونساءً خُلْساً؛

الخُلْسُ: السُّمْرُ.

وفي الحديث: نهى عن الخلِيسَة، وهي ما تُسْتَخلَصُ من السبع فتموت قبل

أَن تُذَكَّى، من خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته إِذا سلبته، وهي فَعِيلة

بمعنى مفعولة؛ ومنه الحديث: ليس في النُّهْبَة ولا الخَلِيسة قطع، وفي

رواية: ولا في الخُلْسَة أَي ما يؤخذ سَلْباً ومُكابَرَةً؛ ومنه الحديث:

بادِرُوا بالأَعمال مَرَضاً حابساً أَو موتاً خالِساً أَي يَخْتَلِسُكم على

غفلة. والخِلاسِيُّ من الدِّيَكَةِ: بين الدَّجاج الهِنْدِية والفارسية.

الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَدُ: فالمُخْتَلَسُ ما كان على

حَذْوِ الفعل نحو انصرَف انصرافاً ورجع رجوعاً، والمعتمد ما اعتمدت عليه

فجعلته اسماً للمصدر نحو المذهب والمَرْجِعِ، وقولك أَجَبْتُه إِجابةً،

وهو المعتمد عليه ولا يعرف المعتمد إِلا بالسَّماع.

ومُخالِسٌ: اسم حصان من خيل العرب معروف؛ قال مزاحِمٌ:

يَقُودانِ جُرْداً من بناتِ مُخالِسٍ،

وأَعْوَجَ يُقْفَى بالأَجِلَّةِ والرُّسْلِ

وقد سمت خَلاَّساً ومُخالِساً.

خلس
الدِّينوري: الخَلْسُ - بالفتح -: الكلأ اليابس ينبت في أصلِه الرَّطِب فيختَلِط، مثل الخليس، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة:
كأنَّ ضِعافَ المَشْيِ من وَحْشِ بِينَةٍ ... تَتَبَّعُ أوراقَ العِضاةِ معَ الخَلْسِ
وخَلَسْتُ الشيء: إذا سَلَبتَه، والاسم: الخُلْسَة - بالضم -، يقال: الفرصَةُ خَلْسَة.
والخُلْسَةُ - أيضاً -: الاسم من قولهم: أخْلَسَ النباتُ: إذا اختلط رَطْبُه ويابِسُه، قال سُوَيد المراثِد:
فتىً قبلٌ لم تُعْبِسِ السِّنُّ وجهَهُ ... سِوى خُلْسَةٍ في الرأسِ كالبَرْقِ في الدُّجى
والخَلِيْس: الأشمط.
والخَلِيْس: النبات الهائج.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه بعث رجلاً إلى الجِنِّ فقال: سِرْ ثلاثاً حتى إذا لم ترَ شمساً فاعلِفْ بعيراً أو أشْبِع نفساً؛ حتى تأتي فتياتٍ قعساً ورجالاً طُلْساً ونساءً خُلْساً. قوله: " خُلْساً " أي سُمْراً قد خالَطَ بياضهُنَّ سوادٌ، من قولهم: شَعَرٌ خليس، والجمع: خُلُس؛ مثل نذير ونُذُر، فخفَّفَ.
والخِلاسيُّ: الولد بين أبوين أسود وأبيض؛ والديك بين دجاجتين هندية وفارسيَّة.
وفي واحد الخُلُس ثلاثة أوجه: أن يكون فَعلاء تقديراً، وأن يكون خَليساً، وخِلاسيَّة على تقدير حذف الزائدتين كأنَّكَ جَمَعْتَ خِلاساً. والقياس خُلُس؛ نحو كِناز وكُنُز، فَخَفَّفَ.
وإذا ضَرَبَ الفحل الناقة ولم يكن أُعِدَّ لها قيل لذلك الولد: الخُلْسُ.
وخِلاس بن عمرو الهَجَري: من التابعين.
وخِلاس بن يَحيى التَّميمي: من أتباع التابعين.
وسِماك وبشير ابْنا سَعْد بن ثعلَبَة بن خَلاّس - بالفتح والتشديد - رضي الله عنهما: لهما صُحبة، وكذلك لعبد الله بن عُمَير بن حارِثَة بن ثَعْلَبَة بن خلاّس - رضي الله عنه -.
وعبّاس بن خُلَيس - مصغراً -: من أتباع التابعين.
وأخْلَسَ رأسه: إذا خالط سوادُهُ البياض.
وأخْلَسَ النَّبات: إذا اختلط رَطبُه ويابِسُه.
ومُخالِس: اسم حصان من خيل العرب معروف، قيل: هو لِبَني هلال، وقال أبو محمد الأعرابي: هو لِبَني عقيل، وقال أبو النَّدى: هو لِبَني فقيم، قال مُزاحِم العقيلي:
يقودانِ جُرْداُ من بَناتِ مُخالِسٍ ... وأعوَجَ تُقْفى بالأجِلَّةِ والرِّسْلِ
وقال الليث: الاختلاس أوحى من الخَلْس وأخَصُّ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: ليس على المُنْتَهَب ولا على المُختَلِسِ قَطْعٌ.
وقال الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَد، فالمُخْتَلَس ما كان على حَذو الفِعْلِ؛ نحوَ انصَرَفَ انصِرافاً ورَجَعَ رجوعاً، والمُعْتَمَد ما اعتَمَدْتَ عليه فَجَعَلْتَه اسماً للمصدر، نحو المَذْهَب والمَرْجِع وقولك أجَبْتَه جابَةً، وهو المُعتَمَد عليه، ولا يُعْرَف المُعْتَمَد إلاّ بالسماع.
وتَخَلَّسْتُ الشيء: مثل اختَلَسْتُه.
والتخالُسُ: التَّسالُب.
وقال الليث: القِرنان يَتَخالَسَان.
أيُّهُما يقدِر على قتل صاحِبِه. قال أبو ذُؤيب الهُذَليُّ يَصِف شُجاعَيْنِ:
فَتَخالَسا نفسَيهِما بِنَوافِذٍ ... كنَوافِذِ العُبُطِ التي لا تُرْقَعُ
وروى الأصمعيُّ: " كنوافِذِ العُطُبِ " أي القُطن. وقال الباهلي: أراد مَوْضِعَ الجَيبِ والكُمِّ؛ شَبَّهَ الطَّعْنَةَ بهما، أي جعل كل واحد منهما يَخْتَلِسُ نفس صاحِبِه، يطعنُ هذا هذا وهذا هذا.
والتركيب يدل على الاختطاف والالتماع.

خلس

1 خَلَسَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـِ (Msb, MS,) inf. n. خَلْسٌ (Mgh, Msb, K) and خِلِّيسَى; (K;) and ↓ اختلسهُ; (S, A, Msb, K;) and ↓ تخلّسهُ; (S, TA;) He seized it, or carried it off, by force; (S, A, K;) مِنْ يَدِهِ from his hand: (A:) he took it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention: (TA:) or he took it hastily and openly: (Mgh:) or he snatched it at unawares; seized it hastily when its owner was unaware: (Msb:) or ↓ اِخْتِلَاسٌ denotes a quicker action than خَلْسٌ. (Lth, K.) You say also, خَلَسَهُ إِيَّاهُ [He seized it, or carried it off, from him by force; &c.]: (TA:) and الشَّىْءَ ↓ خَالَسْتُهُ I seized the thing, or snatched it away, from him. (Har p. 139.) And أَخَذَهُ خِلِّيسَى, i. e. ↓ اِخْتِلَاسًا [He took it by forcible seizure; &c.]. (TA.) خَلْسٌ is also in fighting and prostrating: and you say, طَعْنَةً ↓ اختلس [He seized an opportunity to inflict a thrust, or wound, with a spear or the like]. (TA.) And بَصَرُهُ ↓ اُخْتُلِسَ (assumed tropical:) His sight was suddenly taken away. (A * and TA in art. ملس.) 3 خالسهُ الشَّىْءَ, (A, TA, *) inf. n. مُخَالَسَةٌ and خِلَاسٌ, (TA,) [He contended with him in a mutual endeavouring to seize, or carry off, the thing by force; or to take it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or to take it hastily and openly; or to snatch it at unawares: see 1 and 6.] A poet says, [app. using the verb tropically,] نَظَرْتُ إِلَىمَىٍّ خِلَاسًا عَشِيَّةً

عَلَى عَجَلٍ وَ الْكَاشِحُونَ حُضُورُ [I looked at Mei, vying with her in snatching glances, in the evening, in haste, while the secret enemies were present]. (Th, TA.) b2: See also 1.4 اخلس It (the hair, A, TA, and the head, [meaning the hair of the head,] Az, S, TA) became a mixture of black and white, (S, A, TA,) in equal proportions: or more black than white: (TA:) [or mostly white: (see خَلِيسٌ:)] or partly white. (Az.) b2: [Hence,] (tropical:) It (herbage) became a mixture of fresh and dry: (S, K, TA:) or partly green and partly white, in drying up. (Az, TA.) (assumed tropical:) It (حَلِىّ [q. v.]) put forth fresh verdure. (IAar, TA.) And اخلست الأَرْضُ (assumed tropical:) The land put forth somewhat of herbage. (TA.) 5 تَخَلَّسَ see 1.6 تَخَالَسَا الشَّىْءَ [They both contended together, each endeavouring to seize, or carry off, the thing by force; or to take it an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or to take it hastily and openly; or to snatch it at unawares: see 1 and 3]: (A:) the inf. n., تَخَالُسٌ, signifies i. q. تَسَالُبٌ. (S, K.) b2: تخالس القِرْنَانِ, and تخالسا نَفْسَيْهِمَا, The two opponents sought to seize each other by force; &c. (T, TA.) 8 إِخْتَلَسَ see 1, in five places. b2: [اختلس also signifies (assumed tropical:) He slurred a vowel; i. e., pronounced it slightly: and he suppressed it altogether.]

خَلْسٌ: see خَلِيسٌ.

خُلْسٌ: see خَلِيسٌ.

خَلْسَةٌ inf. n. of un. of خَلَسَهُ [A single act of seizing, or carrying off, by force; &c.]. (Msb.) A2: It also occurs in a trad., where, if correctly related, it is syn. with خَلْسَةٌ. (Mgh.) خُلْسَةٌ a subst. from خَلَسَهُ: (S, K:) [which may perhaps mean that it has the abstract sense of the inf. n.: and] A thing that is [seized, or carried off, by force; or taken at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention; or ] taken hastily and openly; (Mgh;) or snatched at unawares: (Msb:) or spoil; plunder; booty; a thing taken by spoliation and force; as also ↓ خَلِيسَةٌ; which last also signifies an animal that is snatched from a beast or bird of prey and dies before it has been legally slaughtered; in consequence of which it is forbidden [to be eaten]. (TA.) Hence, لَا قَطْعَ فِى الخُلْسَةِ [There shall be no amputation (of the right hand) in the case of a thing seized, or carried off, by force; &c.]. (Mgh, Msb.) [See also an ex. voce حُذَيَّا, in art. حذى.] b2: An opportunity. (S, * A, TA.) Yousay, هٰذِهِ خُلْسَةٌ فَانْتَهِزْهَا This is an opportunity, therefore do thou take it, or seize it. (A, TA.) A2: A mixture of whiteness with blackness in the hair, (S, Ham p. 387, TA,) in equal proportions: or of more blackness than whiteness: (TA:) [or a predominance of whiteness: see خَلِيسٌ.] b2: [Hence,] (tropical:) A mixture of fresh and dry portions [or green and white (see 4)] in herbage. (S, K, TA.) خَلْسَآءُ: see the next paragraph.

خَلِيسٌ [an epithet having the sense of the pass. part. n. of خَلَسَهُ; i.e., Seized, or carried off, by force; &c.]. [Hence,] طَعْنَةٌ خَلِيسٌ A thrust, or wound, with a spear or the like, which one has seized an opportunity to inflict, by means of his skill. (TA.) A2: A courageous man; as also ↓ مُخَالِسٌ and ↓ خَلَّاسٌ. (TA.) A3: Also, and ↓ مُخْلِسٌ, Hair having whiteness mixed with its blackness, (A, TA,) in equal proportions: or with more blackness than whiteness: (TA:) or mostly white: (Mgh:) or partly white. (Az, TA.) And the former, Having a mixture of whiteness with the blackness of his hair. (S, K,) b2: [Hence,] the former also signifies (tropical:) Herbage drying up, or dried up, (S, K, TA,) part yellow and part green; as also ↓ مُخْلِسٌ: (TA:) or both signify having its dry and green portions intermixed: (A:) and the former signifies dry herbage, upon the lower part of which fresh has grown and mixed with the former; as also ↓ خَلْسٌ (K.) b3: Also (assumed tropical:) White (أَحْمَرُ [q. v.]) whose whiteness is mixed with blackness: and so, applied to women, ↓ خُلْسٌ, (syn. سُمْرٌ, TA,) of which the sing. may be ↓ خَلْسَآءُ; or خَلِيسٌ; or ↓ خِلَاسيَّةٌ, supposing the two augments (ية TA) to be elided. (K.) b4: Also (assumed tropical:) i. q. خَلِيطٌ [q. v.]. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The young one of a she-camel begotten by a stallion not prepared for her. (Sgh, TA.) خَلِيسَةٌ: see خُلْسَةٌ.

خِلَاسِىٌّ (tropical:) A boy whose mother is black, and his father a white, or tawny, Arab, and who is born of a colour between those of his two parents; fem. with ة: (Az, TA:) or (tropical:) a child whose parents are (one) white and (the other) black, (A, K, TA,) a white man and a black woman, or a black man and a white woman. (TA.) See also خَلِيسٌ. b2: And (tropical:) A domestic fowl, (A,) or cock, (K,) begotten between an Indian and a Persian fowl. (A, K.) خَلَّاسٌ: see خَالِسٌ: b2: and see خَلِيسٌ.

خَالِسٌ One who seizes, or carries off, a thing by force: who takes it at an opportunity, with deceit, guile, or circumvention: [or who takes it hastily and openly: or who snatches at unawares:] as also ↓ خَلَّاسٌ: [or this latter has an intensive signification:] and [in like manner] ↓ مُخْتَلِسٌ one who seizes, or carries off, a thing at a time of inadvertence. (TA.) b2: [Hence,] الخَالِسُ Death: because it seizes people unawares. (TA.) مُخْلِسٌ: see خَلِيسٌ, in two places.

مُخَالِسٌ: see خَلِيسٌ.

مُخْتَلِسٌ: see خَالِسٌ.

دحر

Entries on دحر in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 10 more
دحر: {دحورا}: إبعادا. {مدحورا}: مبعدا.

دحر


دَحَرَ(n. ac. دَحْر
دُحُوْر)
a. Drove away, repelled.

دَاْحِر
دَحُوْرa. Driving away, banishing, expelling.
د ح ر

دحره: طرده دحوراً " ويقذفون من كل جانب دحوراً " والشيطان مدحور من رحمة الله.
د ح ر: (دَحَرَهُ) طَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ وَبَابُهُ خَضَعَ. 
[دحر] الدُحورُ: الطَرْدُ والإبْعاد. وقد دَحَرَهُ. قال الله تعالى:

(اخْرُجْ منها مذءوما مدحورا) *، أي مقصى.
(د ح ر)

دَحَرَه يَدْحَرُه دَحْراً ودُحوراً: دَفعه وأبعده. وَفِي التَّنْزِيل: (ويُقذَفونَ من كل جَانب دُحُوراً) وَفِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنَّا الشَّيْطَان، أَي ادفعه.
دحر الدَّحْرُ تَبْعِيْدُكَ الشَّيْءَ. واللهُمَّ ادْحَرْ عَنّا الشَّيْطانَ أي اطْرُدْهُ. ومنه قَوْلُه عزَّ وجلَّ " مَلُوْماً مَدْحوراً ". وقال أبو عمرو الدَّحْدَرَةُ الدَّفْعُ والدَّحْرَجَةُ. وطَعَنَه فَدَحْدَرَه أي دَفَعَه. وكُلُّه من الأوَّل.
دحر
الدَّحْر: الطّرد والإبعاد، يقال: دَحَرَهُ دُحُوراً، قال تعالى: اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً
[الأعراف/ 18] ، وقال: فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً [الإسراء/ 39] ، وقال: وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً [الصافات/ 8- 9] .
[دحر] فيه: ما من يوم إبليس فيه "أدحر" ولا أدحق منه في يوم عرفة، الدحر الدفع بعنف على الإهانة، والالطرد والإبعاد، أفعل فيهما للمفعول، وصف اليوم بهما مجازًا، ولذا قال: منيوم عرفة. ز: لعله على رواية حذف: منه، وإلا فالمذكور هنا بإثباته. ط: وفي بعضها: ادخر، بمعجمة وهو خطأ لأن محيي السنة شرحه بأبعد ولو كان معجمة لفسر بأذل. نه ومنه: و"يدحر" الشيطان.

دحر

1 دَحَرَهُ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دُحُورٌ (S, A, K) and دَحْرٌ, (T, K,) He (God, S) drove him away; expelled, or banished, him: he removed him; put, or placed, him at a distance, or away, or far away: (T, S, A, K:) he pushed, thrust, or repelled, him, (K,) with roughness, or violence, and ignominy. (TA.) It is said, in a form of prayer, اَلّٰهُمَّ ادْحَرْ عَنَّا الشَّيْطَانَ O God, drive away from us the devil. (TA.) دَحُورٌ: see what next follows.

دَاحِرٌ and ↓ دَحُورٌ Driving away; expelling, or banishing: removing; putting or placing at a distance, or away, or far away: pushing, thrusting, or repelling, (K,) [with roughness, or violence, and ignominy: see the verb.] In the Kur [xxxvii. 8-9], some read وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

دَحُورًا, meaning [And they shall be darted at from every side] with that which driveth away, or expelleth, &c.; as though it were said بِدَاحِرٍ, or بِمَا يَدْحَرُ: so says Fr; but he does not approve of this reading. (TA.) أَدْحَرُ More [or most] violently and ignominiously repelled. (TA from a trad., cited voce أَدْحَقُ.) مَدْحَرَةٌ [said in Har p. 210 to be syn. with the inf. n. دُحورٌ signifies A cause, or means, of driving away, &c.].

مَدْحُورٌ Driven, or removed, far away: so in the Kur vii. 17 and xvii. 19. (S.) And hence, الشَّيْطَانُ مَدْحُورٌ مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ The devil is driven away, or banished, from the mercy of God. (A.)

دحر: دَحَرَهُ يَدْحَرُهُ دَحْراً ودُحُوراً: دَفَعَهُ وأَبعده.

الأَزهري: الدَّحْرُ تبعيدك الشيء عن الشيء. وفي التنزيل العزيز: ويُقْذَفُونَ

من كلِّ جانبٍ دُحُوراً؛ قال الفراء: قرأَ الناس بالنصب والضم، فمن ضمها

جعلها مصدراً كقولك دَحْرتُه دُحُوراً، ومن فتحها جعلها اسماً كأَنه قال

يقذفون بِداحِرٍ وبما يَدْحَرُ؛ قال الفراء: ولست أَشتهي الفتح لأَنه لو

وجه على ذلك على صحة لكان فيها الباء كما تقول يُقْذَفُونَ بالحجارة، ولا

يقال يُقْذَفُونَ الحجارة، وهو جائز؛ قال: وقال الزجاج معنى قوله

دُحُوراً أَي يُدْحَرُونَ أَي يُباعَدُونَ. وفي حديث عرفة: ما من يَوْمٍ إِبليس

فيه أَدْحَرُ ولا أَدْحَقُ منه في يوم عرفة؛ الدَّحْرُ: الدَّفْعُ

بِعُنْفٍ على سبيل الإِهانة والإِذلال، والدَّحْقُ: الطرد والإِبعاد، وأَفعل

التي للتفضيل من دُحِرَ ودُحِقَ كأَشْهَرَ وأَجَنَّ من شُهِرَ وَجُنَّ، وقد

نزل وصف الشيطان بأَنه أَدحر وأَدحق منزلة وصف اليوم به لوقوع ذلك فيه

فلذلك قال: من يوم عرفة، كأَنّ اليوم نفسه هو الأَدْحَرُ والأَدْحَقُ. وفي

حديث ابن ذي يَزَنَ: ويُدحَرُ الشيطانُ؛ وفي الدعاء: اللهم ادْحَرْ عنا

الشيطان أَي ادْفَعْهُ واطْرُدْهُ ونَحِّهِ. والدُّحُورُ: الطرد

والإِبعاد، قال الله عز وجل: اخرج منها مَذْؤُوماً مَدْحُوراً؛ أَي مُقْصًى وقيل

مطروداً.

دحر
: (الدَّهْرُ: الطَّرْدُ والإِبْعَادُ والدَّفْع كالدُّحُورِ) ، بالضَّمّ: نقلَه الجَوْهَرِيّ ورَدَّه الصّغانيّ فَقَالَ: والصَّواب الدَّحْر: الطَّرْدُ، وبناءُ فُعُول لَلُّزوم لَا لِلتعَّدِّي، (فِعْلُهُنّ كجَعَل) ، يَدْحَره دَحْراً ودُحُوراً، (وَهُوَ داحِرٌ ودَحُورٌ) ، الأَخِير كصَبُور. وَفِي الدُّعَاءِ (اللّاهُم ادْحَرُ عَنّ الشَّيْطَان) ، أَي ادفَعْه واطْرُدْهُ ونَحِّه. والمَدْخلأر هُوَ المُقْصَي والمَطْرود.
وَقَالا الأَزهريّ: الدَّحْر: تَبْعِيدُك الشَّيءَ عَن الشَّيْءَ. وَفِي الكِتَاب العَزِيز {) 1 (. 017 ويفقدون من كل جَانب} دُحُوراً (الصافات: 8، 9) قَالَ الفَرّاءُ: قرأَ الناسُ بالنَّصْب والضَّمّ. فَمن ضَمَّها جعلَها مَصْدراً، وَمن فَتَحها جَعَلها اسْماً. كأَنَّه قَالَ: يُقذَفُون بِدَاحِر وبِمَا يَدْحَرُ. قَالَ الفَرًّء: ولسْتُ أَشْتَهِي الفَتْحَ، لأَنه لَو وُجِّه ذالك على صِحَّة لَكَانَ فِيهَا البَاءُ، كَا تَقول: يُقذَفُون بِالْحِجَارَةِ وَلَا يُقَال: يُقْذَفُون الحِجارَةَ، وَهُوَ جَائِز.
وَفِي التَّكْمِلَة: قَرَأَ السُّلَميّ وابنُ أَبي عَبْلَة: دَحُوراً، بِفَتْح الدَّال، أَي داحِراً، على جِهَةِ المُبَالَغة، وَفِيه إِضمارٌ، أَي يُقذَفُون من كلّ جَانِب بدَحُور عَن التَّسَمُّع، أَو هُوَ مَصْدر كقَبُول (وولوع ووَضُوءِ) .
وَقَالَ الزَّجّاجُ: معنَى قَولِه دُحُوراً، أَي يُدْحَرون أَي يُباعَدُون. وَفِي حديثِ عَرَفَة: (مَا مِنْ يومٍ إبليسُ فِيهِ أَدحَرُ وَلَا أَدحَقُ مِنْهُ فِي يَوْم عَرَفَةَ) الدَّحْر: الدَّفْعُ بعُنْفٍ على سَبِيل الإِهانَةِ والإِذْلا. والدَّحْقُ: الطَّرْدُ والإِبْعَادُ. وأَفْعَلُ الَّتِي للتَّفْضِيل من دُحِرَ ودُحْقَ كأَشْهَر وأَجَنّ من شُهِرَ وجُنَّ.
باب الحاء والدال والراء معهما د ح ر، ح د ر، ر د ح، ح ر د، د ر ح مستعملات

دحر: دَحَرْتُه أدحَرُه دَحْراً أي بعَّدتُه ونَحَّيْتُه. ومَلُوماً مَدْحُوراً

أي: مطرودا. حدر: الحَدْر: ما تحدِرُه من علو إلى سفل، والمطاوعة منه الأنْحدار، وحَدَرْتُ السَّفينة في الماء حُدوراً. والحَدور اسم مُنحَدَر الماء في انحطاط صبَبَه، وكذلك الحَدور في سَفْح جَبَل. وحَدَرْتُ القرِاءةَ حَدْراً، وحَدَرَتْ عيَنْي الدَّمْعَ، وانحدَرَ الدمعُ. وناقةٌ حادرةُ العينين أي ممتلئتهما نقيا قد ارتوتا وحَسُنَتا . وكل رَيّان حَسَن الخَلْق حادر، وقد حَدُرَ حدارة، قال:

وعسير أدماء حادرة العين ... خَنُوفٍ عَيْرانةٍ شِمْالال

وقال:

أُحِبُّ صَبيَّ السَّوْء من أجل أُمِّه ... وأُبْغِضُه من بُغْضِها وهو حادِرُ

وامرأةٌ حَدْراءُ، ورجل أحْدَرُ. والحَدْرة (جزم) : قَرْحةٌ تخرج بباطن جَفْن العَيْن (وقد) حَدَرتْ عينه حَدْراً. ويقال: الحَدْر في نعت العَيْن في حسنها خاصة مثل الحادرة، قال:

وأنكرْتَ من حَدْراءَ ما كنت تعرف وحيدرة: اسم علي بن أبي طالب عليه السلام- في التوراة، وارتجَزَ فقال:

أنا الذي سَمَّتْني أُمّي حَيْدَرَه

وحَدَرَ جِلْده يحدُرُ حُدوراً أي تَوَرَّمَ، قال:

لو دَبَّ ذرٌّ فوقَ ضاحي جلدها ... لأبانَ من آثارِهنَّ حُدورُ

ومنه يقال: حَدَرْتُ جلدَه بضرْبٍ، وأحْدَرتُ لغة.

ردح: الرَّدْح: بَسْطُكَ الشَّيء فَتُسَوٍّي ظهرهَ بالأرض، قال أبو النجم:

بَيْتَ حُتُوفٍ مُكْفأً مردوحا  ... شَخْتا خَفيّاً في الثَّرَى مدحُوحا

يصف القُتْرة. ويجيء في الشعر مُردَح مثل مَبْسُوط ومُبْسَط. وناقةٌ رَداحٌ: ضَخْمة العَجيزة والمآكِم ، تقول: رَدُحَت رَداحةً فهي رَدُوحٌ ورَداحٌ. وكَبْشٌ رَداح: ضَخْم الأَلْية، قال:

ومَشَى الكُمأةُ إلى الكماة ... وقُرِّبَ الكبَشْ الرَّداحْ

وكتيبة رَداح: مُلَمْلَمة كثيرة الفُرسان . حرد: الحَرَدُ مصدر الأحْرَد الذي إذا مَشَى رَفَعَ قوائمه رفعاً شديداً ويَضَعُها مكانَها من شِدَّة قَطافته في الدَّوابِّ وغيرها. وحَرِدَ الرجلُ فهو أحرَد إذا ثَقُلَتْ عليه دِرعُــه فلم يستطع الانبِساط في المشْي، قال:»

إذا ما مَشَى في دِرْعِــه غيرَ أحرَدِ

والحَرْدُ والحَرَد لغتان، يقال: حَرِدَ فهو حَرِد إذا اغتاظ فَتَحرَّشَ بالذي غاظه وهَمَّ به فهو حاردٌ، قال:

أسود شرى لاقت أسود خفية ... تساقين سما، كَلُّهُنَّ حَوارِدُ

وقطاً حُرْدٌ أيْ سِراع، قال:

بادَرْتُ حردا من قطاها النامي

وقول الله جل ذكره: وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ

، أيْ على جِدٍّ من أمرهم. وحَرِدَ السَّيْرُ إذا لم يستَوِ قَطْعُه. والحُرْديّة: حِياصة الحَظيرة التي تُشَدُّ على حائطٍ من قَصَب عَرْضاً (تقول) : حَرَّدناه تحريداً، ويجمع على حرادي. وحَيٌّ حَريدٌ: (الذي) ينزل مَنزِلاً من جَماعَة القبيلة لا يخالطهم في ارتِحاله وحُلُولِه. والحِرْد: قِطعة من سِنَام . والمُحاردةُ: انقِطاعُ اللَّبَن من المَواشي والإبِل، وناقة مُحاردِ: شديدةُ الحِراد. والحَرْدُ: القَصْد، قال:

أَقَبلَ سَيْلٌ جاء من أمْر الله ... يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّةْ

فيض

Entries on فيض in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
فيض: {أفضتم}: دفعتم بكثرة. {تفيض}: تسيل.
(فيض) : امرأَةٌ مُفاضَةٌ، وأَفاضَها، أي أَفْضاهَا.
: ما كانَ جَمْعَ فَعِيلٍ من المُضاعَفِ يُقالُ فيه: فُعُلٌ وفُعَلٌ، مثل: قَلِيلٍ وقُلُلٍ وقُلَلٍ.
(ف ي ض) : (فَاضَ) الْمَاءُ انْصَبَّ عَنْ امْتِلَاءٍ (وَمِنْهُ) فَاضَتْ نَفْسُهُ إذَا مَاتَ وَفَاظَ بِالظَّاءِ مِنْ غَيْر ذِكْرِ النَّفْسِ وَأَفَاضَ الْمَاءَ صَبَّهُ بِكَثْرَةٍ (وَمِنْهُ) أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إذَا دَفَعُوا بِكَثْرَةٍ (وَطَوَاف الْإِفَاضَة) هُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ.
فيض
ماءٌ فَيْض وغَيْضٌ: الفَيْضُ: كَثِيرٌ؛ والغَيْضُ: قَلِيلٌ.
وأفَاضَ القَوْمُ من عَرَفاتٍ إلى مِنًى. وأفَاضُوا في الحَدِيثِ: انْدَفَعُوا فيه. وأمْرُهم فَيْضُوْضَاء وفَيْضِيْضَاءُ: أي سَوَاء، وكذلك فَيْضُوْضى وفَيْضِيْضى وفَيُوْضى وفَوْضُوْضى. والفَيْضُ: النهرُ بعَيْنه، وجَمْعُه فُيُوْضٌ وأفْيَاضٌ.
الفيض الأقدس: هو عبارة عن التجلي الحسي الذاتي الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية، ثم العينية، كما قال: كنت كنزًا مخفيًا فأحببت أن أعرف، الحديث.

الفيض المقدس: عبارة عن التجليات الأسمائية الموجبة لظهور ما يقتضيه استعدادات الأعيان في الخارج، فالفيض المقدس، مترتب على الفيض الأقدس، فبالأول تحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم، وبالثاني تحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها.
(فيض) - في الحديث: "وَيفِيضُ المَالُ"
: أي يَكْثُر، من قولهم: أَعطَى غَيْظًا من فَيْض .
وفَاضَ الماءُ والدمعُ والخَيرُ وغَيرُها: كَثُر، يَفِيض فَيْضًا وفَيضُوضَة وفَيضاناً، وماء فَيْض: كثِير، سُمِّى بالمَصْدر.
- في حديث ابن عباس- رضي الله عنهما -: "أخرج الله تعالى ذُرِّيَّة آدمَ - عليه الصّلاة والسّلام - من ظَهْرِه فأَفاضَهُم إفَاضَة القِدْح" إفاضَة القِدْح: دَفعُه وضَربُه وإجالَتُه للمَيْسِر.
- وفي حديث اللُّقَطَة: "ثم أَفِضْها في مالك"
: أي أَلقِها واخلِطْها به؛ من قولهم: فَاضَ الأمرُ، ومِلك فائض: شائِع مُتَمَيّز.
- وسُمِّي طَلْحَة الفَيَّاضِ؛ لِسَعةِ عَطائِه؛ من فَاضَ الإناءُ؛ إذا امتلأ حتى انْصَبّ من نَواحِيهِ. وكان قَسَم في قَومِه مرة أَرْبَعمائةَ أَلفٍ.

فيض


فَاضَ (ي)(n. ac. فَيْض
فُيُوْض
فُيُوْضَة
فَيَضَاْن
فَيْضُوْضَة )
a. Overflowed, poured forth; was abundant; flowed
streamed; spread (news).
b. [Bi], Disclosed, revealed (secret).
c.(n. ac. فَيْض
فُيُوْض), Departed [ soul ); died.
d. [Min], Went out, advanced, pushed on from.
أَفْيَضَa. Poured out.
b. Filled to the brim.
c. Pushed, pressed on.
d. Chewed the cud, ruminated.
e. [Fī], Engaged in, busied himself with; was profuse
prolix in (speech).
f. Clothed in a coat of mail.
g. see I (a) (d).
تَفَيَّضَa. Flowed.

إِسْتَفْيَضَa. Was brimful.
b. Spread (news).
c. Abounded in ( trees: valley ).
d. Asked to pour out.

فَيْض
(pl.
فُيُوْض)
a. Abundance, plenty, fullness, profusion
exuberance.
b. Generosity, liberality, profuseness
lavishness.
c. River, stream; inundation.

فَاْيِضa. Full; overflowing; abundant, profuse
exuberant.

فَيَّاْضa. Overflowing.
b. Generous, liberal, profuse, lavish.

فَيَضَاْنa. see 1 (a)b. Overflow.

مُفِيْض [ N. Ag.
a. IV]
see 28 (b)
إِفَاضَة [ N.
Ac.
a. IV], Swaying; commotion.

مُسْتَفَاض مُسْتَفِيْض
a. Spread abroad (news).
غَيْصْ مِن فَيْض
a. A little of everything.

أَرْض ذَاتُ فُيُوْض
a. Well-watered country.
فيض
فَاضَ الماء: إذا سال منصبّا. قال تعالى:
تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
[المائدة/ 83] ، وأَفَاضَ إناءه: إذا ملأه حتى أساله، وأَفَضْتُهُ. قال: أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ
[الأعراف/ 50] ، ومنه: فَاضَ صدرُهُ بالسّرّ.
أي: سال، ورجل فَيَّاضٌ، أي: سخيّ، ومنه استعير: أَفَاضُوا في الحديث: إذا خاضوا فيه.
قال: لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ [النور/ 14] ، هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ
[الأحقاف/ 8] ، إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [يونس/ 61] ، وحديث مُسْتَفِيضٌ: منتشر، والْفَيْضُ: الماء الكثير، يقال: إنه أعطاه غيضا من فيض ، أي: قليلا من كثير وقوله: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[البقرة/ 198] ، وقوله: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
[البقرة/ 199] ، أي:
دفعتم منها بكثرة تشبيها بِفَيْضِ الماء، وأَفَاضَ بالقداح: ضرب بها، وأَفَاضَ البعير بجرّته :
رمى بها، ودرع مَفَاضَةٌ: أُفِيضَتْ على لابسها كقولهم: درع مسنونة، من: سننت أي: صببت.
ف ي ض: (فَاضَ) الْخَبَرُ يَفِيضُ وَ (اسْتَفَاضَ) أَيْ شَاعَ وَهُوَ حَدِيثٌ (مُسْتَفِيضٌ) أَيْ مُنْتَشِرٌ فِي النَّاسِ. وَلَا تَقُلْ: مُسْتَفَاضٌ. وَ (الْمُسْتَفِيضُ) أَيْضًا الَّذِي يَسْأَلُ (إِفَاضَةَ) الْمَاءِ وَغَيْرِهِ. وَ (فَاضَ) الْمَاءُ أَيْ كَثُرَ حَتَّى سَالَ عَلَى ضَفَّةِ الْوَادِي وَبَابُهُ بَاعَ وَ (فَيْضُوضَةً) أَيْضًا. وَ (فَاضَ) اللِّئَامُ كَثُرُوا. وَفَاضَ الرَّجُلُ مَاتَ وَبَابُهُ بَاعَ وَجَلَسَ. وَفَاضَتْ نَفْسُهُ أَيْ خَرَجَتْ رُوحُهُ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو زَيْدٍ وَالْفَرَّاءُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا يُقَالُ: فَاضَ الرَّجُلُ وَلَا فَاضَتْ نَفْسُهُ وَإِنَّمَا يَفِيضُ الدَّمْعُ وَالْمَاءُ. وَيُقَالُ: (أَفَاضَ) إِنَاءَهُ أَيْ مَلَأَهُ حَتَّى (فَاضَ) وَ (أَفَاضَ) دُمُوعَهُ. وَأَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ أَفْرَغَهُ. وَأَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مِنًى أَيْ دَفَعُوا. وَكُلُّ دَفْعَةٍ (إِفَاضَةٌ) . وَ (أَفَاضُوا) فِي الْحَدِيثِ انْدَفَعُوا فِيهِ. وَ (الْفَيْضُ) نِيلُ مِصْرَ وَنَهْرُ الْبَصْرَةِ أَيْضًا. وَنَهْرٌ (فَيَّاضٌ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ كَثِيرُ الْمَاءِ. وَرَجُلٌ فَيَّاضٌ أَيْضًا أَيْ وَهَّابٌ جَوَادٌ.
ف ي ض

أرض ذات فيوض: فيها مياه تفيض، وأرض ماؤها فيضٌ وغيضٌ، وحوض فائض: يفيض من جوانبه لامتلائه، وهذا مفيض الماء. قال النابغة:

أسائلها وقد سفحت دموعي ... كأن مفيضهنّ غروب شنّ

ومن المجاز: رجل فيّاضٌ وفيضٌ: جواد. قال:

فألفيته فيضاً كثيراً عطاؤه ... جواداً متى يذكر له الحمد يزدد

وفاض الخير فيهم أي كثر. وفاض صدره من الغيظ. قال:

شكوت وما الشكوى لمثلي عادة ... ولكن تفيض النفس عند امتلائها

وفاضوا عليه: غلبوه. قال الأخطل:

أيشتمني ابن الكلب أن فاض دارم ... عليه ورادى صخرةً ما يرومها

أي ما يقدر أن ينالها. وأفاضوا من عرفات. وأفاضوا في الحديث: اندفعوا. وأفاض أهل الميسر بالقداح: ضربوا بها. وأفاض البعير بجرّته: دفعها من جوفه. قال الراعي:

وأفضن بعد كظومهنّ بجرة ... من ذي الأبارق إذ رعين حقيلا

واستفاض الخبر. وهذا حديث مستفيض. واستفاض المكان: اتسع وانتشر. وفاضت عليه الــدرع. قال:

تفيض على المرء أردانها ... كفيض الأتيّ على الجدجد

وأفاضها عليه كما يقال: صبّها عليه وشنّها. ودرع مفاضة: سابغة. وارمأة مفاضة: ضخمة البطن مسترخية اللحم خلاف المجدولة.
ف ي ض : فَاضَ السَّيْلُ يَفِيضُ فَيْضًا كَثُرَ وَسَالَ مِنْ شَفَةِ الْوَادِي وَأَفَاضَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَفَاضَ الْإِنَاءُ فَيْضًا امْتَلَأَ وَأَفَاضَهُ صَاحِبُهُ مَلَأَهُ وَفَاضَ الْمَاءُ وَالدَّمُ قَطَرَا وَفَاضَ كُلُّ سَائِلٍ جَرَى وَفَاضَ الْخَيْرُ كَثُرَ وَأَفَاضَهُ اللَّهُ كَثَّرَهُ وَأَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ دَفَعُوا مِنْهَا وَكُلُّ دَفْعَةٍ إفَاضَةٌ وَأَفَاضُوا مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ رَجَعُوا إلَيْهَا وَمِنْهُ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ أَيْ طَوَافُ الرُّجُوعِ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ وَاسْتَفَاضَ الْحَدِيثُ شَاعَ فِي النَّاسِ
وَانْتَشَرَ فَهُوَ مُسْتَفِيضٌ اسْمُ فَاعِلٍ وَأَفَاضَ النَّاسُ فِيهِ أَيْ أَخَذُوا وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ اسْتَفَاضَ النَّاسُ الْحَدِيثَ وَأَنْكَرَهُ الْحُذَّاقُ وَلَفْظُ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ الْفَرَّاءُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَعَامَّةُ أَهْلِ اللُّغَةِ لَا يُقَالُ حَدِيثٌ مُسْتَفَاضٌ وَهُوَ عِنْدَهُمْ لَحْنٌ مِنْ كَلَامِ الْحَضَرِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ مُسْتَفِيضٌ اسْمُ فَاعِلٍ وَمَا أَفَاضَ بِكَلِمَةٍ مَا أَبَانَهَا وَأَفَاضَ الرَّجُلُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ صَبَّهُ وَأَفَاضَ دَمْعَهُ سَكَبَهُ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ فَيْضًا خَرَجَتْ وَالْأَفْصَحُ فَاظَ الرَّجُلُ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ النَّفْسِ يَفِيظُ فَيْظًا مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجِزْ غَيْرَهُ. 
[فيض] فيه: و "فيض" المال، أي يكثر، من فاض المال والدمع: كثر. ومنه قوله لطلحة: وأنت "الفياض"، لسعة عطائه وكثرته، وكان قسم في قومه أربعمائة ألف. ك: ومنه: حتى يتكثر فيكم المال و "يفيض" - بالرفع استئنافا وبالنصب عطفا، أي يفضل بأيدي مالكيه مال حاجة لهم به، وقيل: بل ينشر في الناس ويعمهم -وويتم في يهم. نه: وفيه: "فأفاض" من عرفة، الإفاضة: الزحف والدفع في السير بكثرة ويكون عن تفرق وجمع، وأصله الصب فاستعير له، وأصله: أفاض نفسه أو راحلته، فتركوا المفعول حتى أشبه اللازم، ومنه أفاضوا في الحديث -اندفعوا. وفيه: أخرج الله ذرية أدم من ظهره"فأفاضهم إفاضة" القدح، هي الضرب به وإجالته عند القمار، والقدح: السهم. ومنه ح اللقطة: ثم "أفضها" في مالك، أي ألقها فيه وأخلطها به. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "مفاض" البطن، أي مستوى البطن مع الصدر، وقيل: هو أن يكون فيه امتلاء، من فيض الإناء، ويريد به أسفل بطنه. وفي ح الدجال: ثم يكون على أثر ذلك "الفيض"، قيل: الفيض هنا الموت، من فاضت نفسه - أي لعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج روحه، ويقال: فاض الميت - بالضاد والظاء. ك: والناس "يفيضون"، الإفاضة في الحديث: التحدث والخوض فيه بين الناس. وح: أما أنا "فأفيض" على رأسي ثلاثًا، بضم همز، وأما- بمفتوحة ومشددة، وأشار بيديه كلناهما - على لغة لزوم الألف، وقسيم "أما" ذكره مسلم أي وأما غيري فلا أعلم حاله، وفيه سنية الإفاضة ثلاثا على الرأس، وألحق به غيره فإنه أولى من التثليث في الوضوء المبني على التخفيف. وح: ألم تكن "أفاضت"، أي طافت طواف الإفاضة. ج: بيده "الفيض"، هو جرى الماء إذا امتلأ الإناء. ك: الفيض: الإعطاء وروى: القبض -بالقاف أي الإمساك، و "أو" للتنويع، ويحتمل شك الراوي.
[فيض] فاضَ الخبرُ يَفيضُ واسْتفاضَ، أي شاع. وهو حديث مستفيض، أي منتشر في الناس، ولا تقل مُسْتفاضٌ إلا أن تقول مُسْتفاضٌ فيه. وبعضهم يقول: اسْتَفاضوهُ فهو مُسْتَفاضٌ. ويقال: اسْتفاضَ الوادي شجراً، أي اتَّسع وكثر شجره. والمُسْتَفيضُ: الذي يسأل إفاضَةَ الماء وغيره. ودرعٌ مُفاضَةٌ، أي واسعةٌ. وامرأةٌ مُفاضَةٌ، إذا كانت ضخمة البطن. وفاضَ الماء يَفيضُ فَيْضاً وفَيْضوضَةً، أي كثُر حتَّى سال على ضفَّة الوادي. وأرضٌ ذات فُيوضٍ، إذا كانت فيها مياه تَفيضُ. وفاضَ صدره بالسرّ، أي باحَ به. وفاضَ اللئام: كثروا. وفاضَ الرجل يَفيضُ فَيْضاً وفُيوضاً: مات. وكذلك فاضَتْ نفسه، أي خرجت روحه، عن أبى عبيدة والفراء، قالا: وهى لغة في تميم. وأبو زيد مثله. وقال الاصمعي: لا يقال فاضَ الرجل ولا فاضَت نفسه، وإنَّما يَفيضُ الدمع والماء. ويقال: أفاضَ إناءه، أي ملأه حتَّى فاضَ. وأفاضَ دموعه، وأفاضَتْ دموعه. وأفاضَ الماء على نفسه، أي أفرغَه. وأفاضَ الناس من عرفاتٍ إلى مِنًى، أي دفعوا. وكلُّ دفعَةٍ إفاضَةٌ. وأفاضوا في الحديث، أي اندفعوا فيه. وأفاض البعيرُ، أي دفع جِرَّتَهُ من كرشه فأخرجها. ومنه قول الشاعر : وأفضن بعد كظومهن بجرة * من ذى الابارق إذ رعين حقيلا * وأفاض بالقداح، أي ضرب بها. قال أبو ذؤيب يصف حمارا وأتنه: فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض عى القداح ويصدع * يعنى بالقداح. وحروف الجر ينوب بعضها مناب بعض. والفيض: نيل مصر. قال الأصمعيّ: ونهرُ البصرة يسمَّى الفَيْضُ أيضاً. ونهرٌ فَيَّاضٌ، أي كثير الماء. ورجلٌ فَيَّاضٌ، أي وهَّابٌ جوادٌ. وفرسٌ فَيْضٌ، أي كثير الجري. وقولهم: أعطاه غيضاً من فَيْضٍ، أي أعطاه قليلاً من كثير.
ف ي ض

فاضَ الماءُ والدَّمْعُ ونحوهما فَيْضاً وفُيُوضَةً وفُيُوضاً وفَيَضانا جَرَى وقيل تَدفَّقَ وأَفَاضَه هو وفَاضَ صَدْرُه بِسِرِّه لم يُطِقْ كَتْمَه وكذلك النَّهْرُ بمائِه والإِناءُ بما فيه ومَاءٌ فَيْضٌ كثيرٌ والفَيْضُ النَّهْرُ والجمعُ أَفْيَاضٌ وفُيُوض وجَمْعُهم له يَدُلُّ على أنه لم يُسَمَّ بالمَصْدَرِ وفَيْضُ البَصْرَة نَهْرُها غَلب ذلك عليه لِعَظمِه وأرضٌ ذاتُ فُيُوض فيها ماء هذه عن اللِّحيانيِّ وفَرسٌ فَيْضٌ جَوَادٌ كثيرُ العَدْوِ ورَجُلٌ فَيْضٌ وفَيّاض كَثِرُ المَعْروفِ وأفاض إناءَه إِفَاضةً عن اللَّحيانيِّ وعندي أنه إذا مَلأهُ حتى فَاض وأعْطَاه غَيْضاً من فَيْضِ أي قليلاً من كَثيرٍ وأَفَاضَ بالشيء دَفَع به ورَمَى قال أبو صَخْر الهُذَلِيُّ يصف كَتِيبةً

(تَلَقَّوْها بِطائحةٍ زَحُوفٍ ... تُفِيضُ الحِصْنَ مِنْها بالسِّخَالِ)

وفاض يَفيضُ فَيْضاً وفُيُوضاً ماتَ وفَاضَتْ نَفْسُه تَفِيضُ فَيْضاً خَرَجَتْ لغة تَمِيمٍ وذهَبْنا في فَيْضٍ فُلانٍ أي في جِنَازِتَه وفاض الحديثُ واستَفَاضَ ذاعَ وانْتشرَ وحَدِيثٌ مُسْتفيضٌ ذائعٌ مُنْتَشْرٌ ومُسْتَفَاض قد اسْتَفَاضُوه أي أَخَذُوا فيه وأَبَاها أكْثَرُهُم حتى يُقال مُسْتَفَاضٌ فيه ودِرْعٌ فَيُوضٌ ومُفَاضَةٌ وفَاضَةٌ واسِعةٌ الأخيرةُ عن ابن جِنِّي ورَجُلٌ مُفَاضٌ واسعُ البَطْنِ والأنثى مُفَاضةٌ وقيل المُفَاضَةُ من النِّساءِ العظيمةُ البَطْنِ المُسْتَرْخِيةُ اللَّحْمِ وقد أُفِيضَتْ وقيل هي المُفْضَاة أي المَجْمُوعة المَسْلكَيْن كأنه مَقْلوبٌ عنه وأفَاضَ المرأةَ عند الافْتِضاضِ جَعَلَ مَسَلَكَيْها واحداً وأفَاضَ البعيرُ بجِرّتِه رَمَى بها مُتَفَرِّقةً كثيرةً وقيل هو صوتُ جِرَّتِه ومَضْغِه وقال اللحيانيُّ هو إذا دَفَعَها من جَوْفِه وأفاض القومُ في الحديث انْتَشَرُوا وقال اللحيانيُّ هو إذا انْدَفَعُوا فيه وخاضُوا وفي التنزيل {إذ تفيضون فيه} يونس 61 و {لمسكم فيما أفضتم فيه} النور 14 وأفاض الناسُ من عَرفاتٍ انْدَفَعُوا بكثرةٍ إلى مِنىً بالتَّلْبِيَة وفي التنزيل {فإذا أفضتم من عرفات} عرفات 198 وأفاضَ بالقِدَاحِ ضَرَبَ بها وفيَّاض اسمُ فَرَسٍ قال النابغةُ الجَعْدِيُّ

(وعَناجِيجَ جِيادٍ نُجُبٍ ... نَجْلَ فَيّاضٍ ومِنْ آلِ سَبَلْ)
فيض: فاض (ماء البئر): زاد وكثر حتى سال. (ابن جبير ص139، 140).
فاض المال: طفح، طغى، طما. (محيط المحيط، بوشر، هلو).
فاض على: أغرق، غمر بالفيضان. (معجم الأسبانية ص100، فوك، هلو، المقري 2: 173).
فاض على: أدخل السائل وأولجه في. (دي سلان المقدمة 3: 222).
فاض: زاد عن الحاجة. (فوك، الكالا) وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 19 ب، ص139 ف): من فائض وقف الجامع.
فاض: قذف، دفق، انصب. (المعجم اللاتيني- العربي، بوشر).
فيض: جعله بفيض ويطفح ويغمر ويطمو (فوك).
فيض: جمم الكيل وأفعمه. (الكالا).
فيض: فاض، طفح، طما، طغى. (الكالا).
أفاض: صب، سكب، أراق. وتستعمل مجازا. بمعنى أشاع النور ونشره. ففي المقري (2: 100): تشوق إلى حضرة الأنوار المفاضة.
أفاض الأنعام: صب عليه النعم وغمره بها (بوشر) أفاض عليه من النعم: غمره بالمال والمعروف (بوشر).
أفاض: أذاع، نشر، أعلن (فوك).
تفيض: فاض، طفح، غمر، طما. (فوك). استفاض: توسل للحصول على الفيض وهو تدفق نعم الله. (زيشر 20: 40 رقم 51).
استفاض من السماع: استمد معلوماته مما يقول ويسمع. (عبد الواحد ص259).
استفاض عن السفار المترددين: استمد من حكايات المسافرين الضاربين في الأرض. (عبد الواحد ص273).
استفاضة: في تاريخ البربر (1: 233): وحذر مغبة الفعلة واستفاضة الدولة، وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه خراب الدولة وسقوطها. ولا أدري كيف أن هذا الفعل يمكن أن يدل على هذا المعنى. وكتابة الكلمة مشكوك فيها.
استفاض: انظر مستفاض فيما يأتي أخيرا.
فيض. وجمعه فيضات: طفح، يضان. (بوشر، الكالا).
فيض: طفاح الكيل، وامتلاء الإناء حتى يتجاوز الحد. (بوشر).
فيض: فيضان، طوفان. (معجم الأسبانية ص100، بوشر).
فيض: امتلاء الكيل حتى يتجاوز الحد (الكالا).
فيض: مد الحر. (معجم الأسبانية ص100) الفيض: وفرة الخير، هبة الله (محيط المحيط). الفيض: نيل مصر ونهر الفرات (صفة مصر 15: 58، محيط المحيط). وانظر لين.
فاضة: غليان، فوران، جيشان. (هلو).
فيضي: صادر عن الفيض الإلهي. (دي سلان المقدمة 3: 196).
فيضية القدح: ذكرها عبد الواحد (ص154) ولا أدري كيف أترجمها.
فيضان: طغيان نهر النيل وغمره الأراضي (محيط المحيط).
فياض: اسم عدد من الأودية والترع وتتميز منها الكبار وهي بطون الوديان (انظر بطن) عن الصغار. (صفة مصر 16: 13).
فائض. غلة فائضة: غلة كثيرة وافرة (بوشر) وهي فيه فائضة بالظاء.
مفاض. كشح غير مفاض: قد نحيل. (دي سلان، البكري ص110).
مفاض: شرير، شقي، جان، مجرم، أثيم. (الكالا) وهذا معنى غريب، غير أن كلمة مفاد التي ذكرها الكالا لا يمكن أن تكون إلا كلمة مفاض هذه، لأنه كلمة مفاد لا تلائم هذا المعنى.
مفيض النيل: زيادة النيل وفيضانه. (تاريخ البربر 1: 439).
مفيضات (جمع): الأشياء التي لا بد أن تصدر وتنبثق من .. (المقدمة 3: 257).
مستفاض على لسان الناس: دارج، مألوف متداول. (بوشر).
المستفاض على السنة العامة هو أن: إذا كلمنا بصورة عامة. حسب رأي العامة، حسب الشائع على السنة العامة. (بوشر).

فيض: فاض الماء والدَّمعُ ونحوهما يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً

وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كثر حتى سالَ على ضَفّةِ الوادي. وفاضَتْ

عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سالت. ويقال: أَفاضَتِ العينُ الدمعَ تُفِيضُه

إِفاضة، وأَفاضَ فلان دَمْعَه، وفاضَ الماء والمطرُ والخيرُ إِذا كثر. وفي

الحديث: ويَفيضُ المالُ أَي يَكْثُر من فاضَ الماء والدمعُ وغيرُهما

يَفيض فَيْضاً إِذا كثر، قيل: فاضَ تدَفَّقَ، وأَفاضَه هو وأَفاضَ إِناءه أَي

مَلأَه حتى فاضَ، وأَفاضَ دُموعَه. وأَفاضَ الماءَ على نفسه أَي

أَفْرَغَه. وفاض صَدْرُه بسِرِّه إِذا امْتَلأ وباح به ولم يُطِقْ كَتْمَه،

وكذلك النهرُ بمائه والإِناء بما فيه.

وماءٌ فَيْضٌ: كثير. والحَوْضُ فائض أَي ممتلئ. والفَيْضُ: النهر،

والجمع أَفْياضٌ وفُيوضٌ، وجَمْعُهم له يدل على أَنه لم يسمّ بالمصدر.

وفَيْضُ البصرةِ: نَهرها، غَلب ذلك عليه لِعظَمِه. التهذيب: ونهرُ البصرةِ يسمى

الفَيْضَ، والفَيْضُ نهر مصر. ونهرٌ فَيّاضٌ أَي كثير الماء. ورَجل

فَيّاضٌ أَي وهّاب جَوادٌ. وأَرض ذاتُ فُيوضٍ إِذا كان فيها ماء يَفِيضُ حتى

يعلو. وفاضَ اللّئامُ: كَثُروا. وفرَس فَيْضٌ: جَوادٌ كثير العَدْو. ورجل

فَيْضٌ وفَيّاضٌ: كثير المعروف. وفي الحديث أَنه قال لطَلحةَ: أَنت

الفَيّاضُ؛ سمي به لسَعةِ عَطائه وكثرته وكان قسَمَ في قومه أَربعمائة أَلف،

وكان جَواداً.

وأَفاضَ إِناءه إِفاضةً: أَتْأَقَه؛ عن اللحياني، قال ابن سيده: وعندي

أَنه إِذا ملأه حتى فاض. وأَعطاه غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلاً من كثير،

وأَفاضَ بالشيء: دَفَع به ورَمَى؛ قال أَبو صخر الهذلي يصف كتيبة:

تَلَقَّوْها بِطائحةٍ زَحُوفٍ،

تُفِيضُ الحِصْن مِنها بالسِّخالِ

وفاضَ يَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً: مات. وفاضَتْ نَفسُه تَفِيضُ فَيْضاً:

خرجت، لغة تميم؛ وأَنشد:

تَجَمَّع الناسُ وقالوا: عِرْسُ،

فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وفاضَتْ نَفْسُ

وأَنشده الأَصمعي وقال إِنما هو: وطَنَّ الضِّرْس. وذهبنا في فَيْض فلان

أَي في جَنازَتِه. وفي حديث الدجال: ثم يكونُ على أَثَرِ ذلك الفَيْضُ؛

قال شمر: سأَلت البَكْراوِيّ عنه فقال: الفَيْضُ الموتُ ههنا، قال: ولم

أَسمعه من غيره إِلا أَنه قال: فاضت نفسُه أَي لُعابُه الذي يجتمع على

شفتيه عند خروج رُوحه. وقال ابن الأَعرابي: فاضَ الرجلُ وفاظَ إِذا مات،

وكذلك فاظت نفسُه. وقال أَبو الحسن: فاضَت نفسه الفعل للنفس، وفاضَ الرجلُ

يَفِيض وفاظَ يَفِيظُ فَيْظاً وفُيوظاً. وقال الأَصمعي: لا يقال فاظت نفسه

ولا فاضت، وإِنما هو فاض الرجل وفاظ إِذا مات. قال الأَصمعي: سمعت أَبا

عمرو يقول: لا يقال فاظت نفسه ولكن يقال فاظ إِذا مات، بالظاء، ولا يقال

فاض، بالضاد. وقال شمر: إِذا تَفَيَّضُوا أَنفسهم أَي تَقَيَّأُوا.

الكسائي: هو يَفِيظُ نفسه

(* قوله «يفيظ نفسه» أي يقيؤها كما يعلم من القاموس

في فيظ.). وحكى الجوهري عن الأَصمعي: لا يقال فاض الرجل ولا فاضت نفسه

وإِنما يَفِيضُ الدمعُ والماء. قال ابن بري: الذي حكاه ابن دريد عن

الأَصمعي خلاف هذا، قال ابن دريد: قال الأَصمعي تقول العرب فاظ الرجل إِذا مات،

فإِذا قالوا فاضت نفسُه قالوها بالضاد؛ وأَنشد:

فقئت عين وفاضت نفس

قال: وهذا هو المشهور من مذهب الأَصمعي، وإِنما غَلِطَ الجوهري لأَن

الأَصمعي حكى عن أَبي عمرو أَنه لا يقال فاضت نفسه، ولكن يقال فاظ إِذا مات،

قال: ولا يقال فاضَ، بالضاد، بَتَّةً، قال: ولا يلزم مما حكاه من كلامه

أَن يكون مُعْتَقِداً له، قال: وأَما أَبو عبيدة فقال فاظت نفسه، بالظاء،

لغة قيس، وفاضت، بالضاد، لغة تميم. وقال أَبو حاتم: سمعت أَبا زيد يقول:

بنو ضبة وحدهم يقولون فاضت نفسه، وكذلك حكى المازني عن أَبي زيد، قال:

كل العرب تقول فاظت نفسُه إِلا بني ضبة فإِنهم يقولون فاضت نفسه، بالضاد،

وأَهل الحجاز وطيِّءٍ يقولون فاظت نفسه، وقضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت

نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه، وزعم أَبو عبيد أَنها لغة لبعض بني تميم يعني

فاظت نفسه وفاضت؛ وأَنشد:

فقئت عين وفاضت نفس

وأَنشده الأَصمعي، وقال إِنما هو: وطَنّ الضِّرْسُ. وفي حديث الدجال: ثم

يكون على أَثر ذلك الفَيْضُ؛ قيل: الفَيْضُ ههنا الموت. قال ابن

الأَثير: يقال فاضت نفسُه أَي لُعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج

رُوحه.وفاضَ الحديثُ والخبَرُ واسْتَفاضَ: ذاعَ وانتشر. وحَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ:

ذائعٌ، ومُسْتَفاض قد اسْتَفاضُوه أَي أَخَذُوا فيه، وأَباها أَكثرهم

حتى يقال: مُسْتَفاضٌ فيه؛ وبعضهم يقول: اسْتَفاضُوه، فهو مُسْتَفاضٌ.

التهذيب: وحديث مُسْتَفاضٌ مأْخوذ فيه قد استفاضُوه أَي أَخذوا فيه، ومن قال

مستفيض فإِنه يقول ذائع في الناس مثل الماء المُسْتَفِيض. قال أَبو

منصور: قال الفراء والأَصمعي وابن السكيت وعامة أَهل اللغة لا يقال حديث

مستفاض، وهو لحن عندهم، وكلامُ الخاصّ حديثٌ مُسْتَفِيضٌ منتشر شائع في

الناس.ودِرْعٌ فَيُوضٌ وفاضةٌ: واسعةٌ؛ الأَخيرة عن ابن جني. ورجل مُفاضٌ:

واسِعُ البَطْنِ، والأُنثى مُفاضةٌ. وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم: مُفاض

البطنِ أَي مُسْتَوي البطنِ مع الصَّدْرِ، وقيل: المُفاضُ أَن يكون فيه

امْتِلاءٌ من فَيْضِ الإِناء ويُريد به أَسفلَ بطنِه، وقيل: المُفاضةُ من

النساء العظيمة البطن المُسْتَرْخِيةُ اللحمِ، وقد أُفِيضَت، وقيل: هي

المُفْضاةُ أَي المَجْمُوعةُ المَسْلَكَيْنِ كأَنه مَقْلُوبٌ عنه.

وأَفاضَ المرأَةَ عند الافْتِضاضِ: جعل مَسْلَكَيْها واحداً. وامرأَة

مُفاضةٌ إِذا كانت ضخمة البطن. واسْتَفاضَ المكانُ إِذا اتَّسع، فهو

مُسْتَفِيضٌ؛ قال ذو الرمة:

بحَيْثُ اسْتَفاضَ القِنْعُ غَرْبيَّ واسِط

ويقال: اسْتَفاضَ الوادي شجراً أَي اتَّسع وكثُرَ شجره. والمُسْتَفِيضُ:

الذي يَسأَل إِفاضةَ الماء وغيره.

وأَفاضَ البَعِيرُ بِجِرَّتِه: رَماها مُتَفَرِّقةً كثيرة، وقيل: هو

صوتُ جِرَّتِه ومَضْغِه، وقال اللحياني: هو إِذا دَفَعَها من جَوْفِه؛ قال

الراعي:

وأَفَضْنَ بعْدَ كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ

مِنْ ذي الأَبارِقِ، إِذْ رَعين حَقِيلا

ويقال: كظَمَ البِعيرُ إِذا أَمسك عن الجِرَّة. وأَفاضَ القومُ في

الحديث: انتشروا، وقال اللحياني: هو إِذا اندفعوا وخاضُوا وأَكْثَروا. وفي

التنزيل: إِذ تُفِيضُونَ فيه؛ أَي تَنْدَفِعُونَ فيه وتَنْبَسِطُون في ذكره.

وفي التنزيل أَيضاً: لَمَسَّكُمْ فيما أَفَضْتُم. وأَفاضَ الناسُ من

عَرَفاتٍ إِلى مِنى: اندفعوا بكثرة إِلى مِنى بالتَّلْبية، وكل دَفْعةٍ

إِفاضةٌ. وفي التنزيل: فإِذا أَفضتم من عرفات؛ قال أَبو إِسحق: دلَّ بهذا

اللفظ أَن الوقوف بها واجبٌ لأَنَّ الإِفاضةَ لا تكون إِلا بعد وُقُوف،

ومعنى أَفَضْتُم دَفَعْتم بكثرةْ. وقال خالد بن جَنْبة: الإِفاضةُ سُرْعةُ

الرَّكْضِ. وأَفاضَ الراكِبُ إِذا دفع بعيره سَيْراً بين الجَهْدِ ودون

ذلك، قال: وذلك نِصْفُ عَدْوِ الإِبل عليها الرُّكْبان، ولا تكون الإِفاضة

إِلا وعليها الرُّكْبانُ. وفي حديث الحج: فأَفاضَ من عَرفةَ؛ الإِفاضةُ:

الزَّحْفُ والدَّفْعُ في السير بكثرة، ولا يكون إِلا عن تفرقٍ وجَمْعٍ.

وأَصل الإِفاضةِ الصَّبُّ فاستعيرت للدفع في السير، وأَصله أَفاضَ نفْسَه

أَو راحلته فرَفَضُوا ذكر المفعول حتى أَشْبه غير المتعدِّي؛ ومنه طَوافُ

الإِفاضةِ يوم النحر يُفِيضُ من مِنى إِلى مكة فيطوف ثم يرجع. وأَفاضَ

الرجلُ بالقِداحِ إِفاضةً: ضرَب بها لأَنها تقع مُنْبَثَّةً متفرقة، ويجوز

أَفاضَ على القداح؛ قال أَبو ذؤيب الهُذلي يصف حماراً وأُتُنه:

وكأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ، وكَأَنَّه

يَسَرٌ، يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

يعني بالقِداحِ، وحروفُ الجر يَنُوبُ بعضُها مَنابَ بعض. التهذيب: كل ما

كان في اللغة من باب الإِفاضةِ فليس يكون إِلا عن تفرُّق أَو كثرة. وفي

حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: أَخرج اللّهُ ذَرِّيَّةَ آدمَ من ظهره

فأَفاضَهم إِفاضَةَ القِدْحِ؛ هي الضرْبُ به وإِجالَتُه عند القِمار،

والقِدْحُ السهمُ، واحدُ القِداح التي كانوا يُقامِرُونَ بها؛ ومنه حديث

اللُّقَطَةِ: ثم أَفِضْها في مالِكَ أَي أَلْقِها فيه واخْلِطْها به، من

قولهم فاضَ الأَمرُ وأَفاضَ فيه.

وفَيّاضٌ: من أَسماء الرجال. وفَيّاضٌ: اسم فرس من سَوابق خيل العرب؛

قال النابغة الجعدي:

وعَناجِيج جِيادٍ نُجُبٍ

نَجْلَ فَيّاضٍ ومن آلِ سَبَلْ

وفرس فَيْضٌ وسَكْبٌ: كثير الجَرْي.

فيض

1 فَاضَ, (S, M, Mgh, &c.,) aor. ـِ inf. n. فَيْضٌ (S, M, O, Msb, K) and فَيْضُوضَةٌ (S, O, K) andفُيُوضٌ (M, O, K) and فِيُوضٌ and فُيُوضَةٌ (M, K) and فَيَضَانٌ, (M, O, K,) It (water) overflowed: poured out, or forth, from fulness: (Mgh:) it (water, S, O, K, or a torrent, Msb) became abundant, (S, O, Msb, K and flowed from [over] the brink of the valley, (Msb,) or so as to flow over the side of the valley, (S, O,) or so as to flow like a valley; (K;) and ↓ افاض signifies the same: (Msb, TA:) it (water) became abundant: (TA:) [contr. of غَاضَ, aor. ـِ it (water, and that of the eyes, and the like, M, or anything fluid, Msb) ran, or flowed: (M, Msb:) or it poured out, or forth; or poured out, or forth, vehemently; gushed out, or forth: (M:) and it (water, and blood,) fell in drops. (Msb.) b2: It (a vessel) became full: (Msb:) [or it overflowed: for you say,] فَاضَ النَّهْرُ بِمَائِهِ The river overflowed with its water: and فَاضَ الإِنَآءُ بِمَا فِيهِ The vessel overflowed with what was in it: (Msb:) and a poet says, شَكَوْتُ وَمَا الشَّكْوَى لِمِثْلِىَ عَادَةً

وَلٰكِنْ تَفِيضُ الكَأْسُ عِنْدَ امْتِلَائِهَا [I complained; and complaint is not a custom of the like of me; but the cup overflows on the occasion of its being full]. (A) You say also فَاضَتْ عَيْنُهُ, aor. as above, inf. n. فَيْضٌ, The eye flowed [with tears]. (TA.) And فَاصَ عَرَقًا, said of a man, [He sweated;] sweat appeared upon his body, on an occasion of grief. (IKtt) b3: (assumed tropical:) It (a thing) was, or became, much, abundant, many, or unmerous. (O, K.) You say, فَاضَ اللِّئَامُ (assumed tropical:) The mean became many: (S, O:) opposed to غَاضَ, q. v. (S and A in art. غيض.) And فَاضَ الخَيْرُ (tropical:) Good, or wealth, &c., became abundant, (A, Msb,) فِيهِمْ among them. (A.) b4: Aor. as above, (S,) inf. n. فَيْضٌ, (TA,) (tropical:) It (a piece of news, or a story,) spread abroad; (S, M, K;) as also ↓ استفاض; (S, M, A, Msb, K, TA;) it spread abroad among the people. (Msb and TA in explanation of the latter verb,) like water. (TA.) ↓ The latter is also said of a place, meaning (tropical:) It became wide, or ample. (A.) And you say, فَاضَ عَلَيْهِ الــدِّرْعُ (tropical:) [The coat of mail spread over him; or covered him]. (A.) b5: Aor. as above, inf. n. فَيْضٌ and فُيُوضٌ, (tropical:) He (a man, S, O, K) died: (S, M, O, K:) and, (S, M, O, K,) in like manner, (S, O,) فَاضَتٌ نَفْسُهُ, (S, M, A, Mgh, O, Msb, K,) aor. as above, (M,) inf. n. فَيْضٌ, (M, Msb,) (tropical:) his soul departed, or went forth; (S, M, A, * Mgh, * O, Msb, K;) of the dial. of Temeem; (S, M, O;) on the authority of AO and Fr; and Az says the like; but As says that one should not say, فاض الرَّجُلُ, nor فاضت نفسه, for فاض is only said of tears and of water: (S, O:) to which is added in the O, but one says, فَاظَ, with ظ, [as is also said in the Mgh,] as meaning “ he died,” and not فاض, with ض, decidedly: (TA:) [see, however, the remarks of IB below:] or the more chaste expression is فاظ, with ظ, without the mention of the نفس; and some do not allow any other: (Msb:) but in the L we find as follows: IAar says. فاض الرجل and فاظ, meaning “ the man died: ” and Abu-l-Hasan says, فاظت نفسه, the verb relating to the نفس; and فاض الرجل and فاظ: but As says, I heard AA say that one should not say, فاظت نفسه, but فاظ, meaning “ he died; ” and not فاض, with ض, decidedly: IB, however, says that what IDrd has cited from As is different from that which J has ascribed to him; for IDrd cites the words of As thus: the Arabs says, فاظ الرجل, meaning “ the man died; ” but when they speak of the نفس, they say فاضت نفسه, with ض; and he quotes the ex.

فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَفَاضَتْ نَفْسُ [And an eye was put out, and a soul departed]: and he [IB] adds that this is what is commonly known to be the opinion of As: but J has committed and error; for As quotes from AA that one should not say, فاظت نفسه, but فاظ, meaning “ he died; ” not فاض, decidedly and he also says, nor does it necessarily follow from what he relates that he firmly believed it: AO says that فاظت نفسه is of the dial. of Keys; and فاضت, of the dial of Temeem and AHát says, I heard Az say that Benoo-Dabbeh alone say, فاضت نفسه: in like manner also El-Mázinee says. on the authority of Az. that all the Arabs say, فاظت نفسه. except Benoo-Dabbeh, who say, فاضت نفسه with ض. (TA.) [See also art. فيظ. It is further said, that] الفَيْضُ signifies Death: (A, K;) as occurring in a trad respecting Ed-Dejjál, where it is said, ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذٰلِكَ الفَيْضُ [Then shall be, after that, death] (A, TA:) Sh says, I asked El-Bekráwee respecting this, and he asserted الفيض, in this case, to signify “ death; ” but I have not heard it from any other; unless it be from فَاضَتْ نَفْسَهُ signifying His slaver collecting upon his lips at the departure of his soul [flowed]. (TA.) b6: You say also فَاضَ صدْرُهُ مِنَ الغَيْظِ (tropical:) [His bosom overflowed with wrath, or rage], (A, TA.) And فَاضَ صَدْرُهُ بِالسِّرِّ His bosom disclosed, or concealed, the secret; (S, O, K;) his bosom could not conceal the secret; (M;) his bosom was full with the secret, and disclosed it, not being able to conceal it. (TA.) b7: And فَيْضٌ is used as meaning (assumed tropical:) God's suggesting (إِلْقَآء) [of a thing]: what the Devil suggests (يُلْقِيهِ) is termed الوَسْوَسَةُ. (Kull p. 277.) b8: فَاضَ البَعِيرُ بِجِرَّتِهِ: see 4, latter half.4 افاض: see 1, first sentence.

A2: He filled a vessel so that it overflowed: (S, M, O, K:) or [simply] he filled a vessel, (M, Msb,) accord. to Lh; but the former. [says ISd,] in my opinion, is the correct signification. (M.) b2: He made water, and tears, and the like, to run, or flow; or to pour out, or forth; or to pour out, or forth, vehemently; to gush out, or forth: (M:) he poured [water &c.] out, or forth: (A, TA:) or he poured water out, or forth, copiously. (Mgh.) You say, افاض المَآءَ عَلَى نَفْسِهِ, (S, O, K,) or على جَسَدِهِ, (Msb,) He poured the water (S, O, Msb, K) upon himself, (S, O, K,) or upon his body. (Msb.) And افاض دُمُوعَهُ, (S,) or دَمْعَهُ, (Msb,) He poured forth his tears. (Msb.) And افاضت العَيْنُ الدَّمْعَ [The eye poured forth tears]. (TA.) b3: افاض اللّٰهُ الخَيْرَ (tropical:) God made good, or wealth, &c., to abound. (Msb.) b4: افاض عَلَيْهِ الــدِّرْعَ (tropical:) He put on him the coat of mail: like as you say صَبَّهَا [lit he poured it]. (A, TA.) b5: أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ (tropical:) They pushed on, pressed on, or went quickly, syn. دَفَعُوا, (S, Mgh, O, Msb, K,) or اِنْدَفَعُوا, (M, A,) with multitude, (M, Mgh, O,) from 'Arafát, (S, M, A, Mgh, O, Msb, K,) to Minè, (S, M, O,) exclaiming لَبَّيْكَ: (M:) or they returned, and dispersed themselves from 'Arafát: (O, K:) or they hastened from 'Arafát to another place: (K:) the last rendering is taken from Ibn-'Arafeh; and agreeably with all of these renderings, the phrase in the Kur [ii. 194], فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ, has been explained: (TA:) and [in like manner,] you say افاضوا مِنَ مِنَى إِلَى

مَكِّةَ (tropical:) They returned from Mine to Mekkeh; on the day of the sacrifice: (Msb:) إِفَاضَةٌ signifies (tropical:) the advancing, and pushing on, or pressing on, in journeying, or pace, (A, * TA,) and the like, (A,) with multitude, and is only after a state of separation and congregation: (TA:) it is from the same word as signifying the “ pouring out, or forth; ” (A, O, TA,) or from افاض المَآءَ signifying

“ he poured the water out, or forth, copiously ” (Mgh:) and the original expression is افاض نَفْسَهُ. or رَاحِلَتَهُ; but they omit the objective complement, and hence the verb resembles one that is intrans.: (O, TA:) or افاضة signifies the quickly impelling or urging [a beast] to run, with one's foot or leg, or feet or legs: and افاض, he (a (??)) made his camel to exert himself beyond measure, (??) quick run, between the utmost (??) and what is (??) than that; افاضة denoting the half [of the fall (??) of the run of camels having riders upon these; and being only applied when they have riders upon them: (Khálid Ibn-Jembeh:) and every دَفْعَة [or act of pushing on, or pressing (??),] is termed إِفَاضَةٌ. (S, Msb, K.) Hence, طَوَافُ الإِفَاضَةِ, signifying The (??) [around the K(??) the return from Mine to Mekkeh; (Msb, TA) on the day of the sacrifice: (TA:) or the circuiting of visitation. (Mgh.) b6: افاضوا فِى الحَدِيثِ (tropical:) They pushed on, or pressed on, in discourse; syn. اِنْدَفَعُوا: (Lh, S, M, A, O,) they entered thereinto; launched forth, or cut, thereinto: (Lh, M, O;) they were large, or copious, or profuse, therein; (O, TA:) or they dilated therein (M:) or they began, commenced, or entered upon, discourse: (Msb;) as also ↓ استفاضوهُ, (M, Msb,) accord. to some; (Msb;) but this latter is disallowed by most; (M;) or by the skilful, (Msb.) You say also, افاض فِى عَمَلٍ (assumed tropical:) He entered into an action, or employment; and pushed on, or pressed on, therein: (Bd in x. 62:) or he began it, commenced it, or entered upon it. (Jel, ibid.) b7: افاض بَالشَّيْءِ He impelled, or thrust, with the thing: (M:) he cast, or threw, the thing. (M, TA.) b8: افاض البَعِيرُ بِجِرَّتِهِ, (Lh, S, M, A, O,) and (S, O) افاض alone, (S, O, K,) and بِجِرَّتِهِ ↓ فَاضَ, (TA,) (tropical:) The camel propelled his cud (Lh, S, M, A, K) from his inside, (Lh, M, A,) or from his stomach, (S, K,) and expelled it, or ejected it: (S:) or cast it forth in a scattered and copious state: or it means [he made to be heard] the sound of his cud, and of his chewing. (M.) b9: مَا افاض بِكَلِمَةٍ (assumed tropical:) He did not make clear, or distinct, or perspicuous, a word, or sentence. (Msb, TA.) [And ما افاض بكلمة signifies the same.] b10: افاض بِالقِدَاحِ, (S, M, A, O, K,) and عَلَى القِدَاحِ, meaning بِالقِدَاحِ, for prepositions stand in the places of other prepositions, (S, O,) and افاض القِدَاحَ, (O, K,) (tropical:) i. q. ضَرَبَ بِالقِدَاحِ [which has two significations: He turned about, or shuffled, the gaming-arrows: and he played with the gaming-arrows]: (S, M, A, O, K:) and أَجَالَهَا [which has the former of the above significations]: or he dealt them forth. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, describing a [wild] he-ass and his she-asses, فَكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وَكَأَنَّهُ يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ وَيَصْدَعُ (S, TA) (tropical:) [And it was as though they were a bundle of gaming-arrows, and as though he were a shuffler thereof, shuffling or] dealing out the arrows, and deciding, and making known what he produced: (TA:) or, accord. to Kh, and speaking with his loudest voice, saying “ The arrow of such a one has won,” or “ This is the arrow of such a one: ” or, accord. to some, distributing, or dispensing, by means of the arrows: (TA in art. صدع:) by عَلَى القِدَاحِ is meant بِالقِدَاحِ. (S voce عَلَى.) One relation of this verse substitutes يَخُوضُ for يُفِيضُ. (TA.) Az says that إِفَاض [a mistranscription for إِفَاضَةٌ] is always a consequence of a state of separation, or dispersion, and abundance, or copiousness. (TA.) b11: Hence the saying in a trad. respecting a thing picked up from the ground, ثُمَّ أَفِضْهَا مِنْ مَالِكَ, [app. a mistake for فِى مَالِكَ,] i. e. (assumed tropical:) Then put thou, or throw thou, it, and mix it, among thy property. (TA.) b12: أُفِيضَتْ She (a woman) became wide in the belly: [as though spread out:] or she became large in the belly, and flabby in flesh. (M.) A3: افاض المَرْأَةَ He made the مَسْلَكَانِ [i. e. vagina and rectum] of the woman to become one, on the occasion of devirgination; (M;) i. q. أَفْضَاهَا [from which it is app. formed by transposition, as is indicated in the M.]. (O, TA.) 5 تفيّض It flowed. (Har p. 610. [But this I do not find elsewhere.]) 10 استفاض He asked for the pouring out (إِفَاضَة) of water, (K, TA,) &c. (TA.) A2: Said of a piece of news: and of a place: see 1, in the first half of the paragraph. You say also, استفاض الوَادِى شَجَرًا (tropical:) The valley became wide, and abundant in trees. (S, O, K, TA.) A3: استفاضوا الحَدِيثَ: see افاضوا فِى الحَدِيثِ. [It seems to be indicated in the S and O that it signifies They spread abroad the story among the people; as used by some: see مُسْتَفِيضٌ.]

فَيْضٌ A river, (M, TA,) in general: (TA:) pl. [of pauc.] أَفْيَاضٌ and [of mult.] فُيُوضٌ: the pluralization thereof shows that it is not an inf. n. used as a subst.: (M, TA:) [and a river, or water, that overflows.] الفَيْضُ is [hence] applied to The Nile of Egypt: (S, O, K:) or, accord. to the Tekmileh, to a place in the Nile of Egypt: (TA:) and to the river of El-Basrah: (As, S, K:) or this last is called فَيْضُ البَصْرَةِ, because of its greatness. (M.) You say also أَرْضٌ ذَاتُ فُيُوضٍ

Land in which is water: (Lh, M:) or in which are waters that overflow. (S, K, TA.) b2: A horse (tropical:) that runs much; (S, M, O, K;) that is fleet, or swift; (M;) that runs vehemently; likened to water pouring forth; as also سَكْبٌ. (Eth-Thaalebee, in TA, art. سكب.) b3: A man (tropical:) bountiful, or munificent; as also ↓ فَائِضٌ, (A,) and ↓ فَيَّاضٌ: (S, O:) or, as also ↓ the last, a man abounding [or profuse] in beneficence or bounty. (M.) b4: Much, or abundant, water. (M.) b5: (tropical:) Much, or abundance: as in the saying, أَعْطَاهُ غَيْضًا مِنْ فَيْضٍ (tropical:) He gave him little from much. (S, M, O.) Anything much in quantity. (KL.) b6: (assumed tropical:) A large gift: [and simply a gift, favour, or grace:] pl. فُيُوضٌ. (KL.) b7: [See also 1, last sentence but one. Hence بِطَرِيقِ الفَيْضِ meaning (assumed tropical:) By way, or means, of instinct; instinctively.] b8: (tropical:) Death: [as being the outpouring of the soul:] see 1. (Sh, on the authority of El-Bekráwee; and K.) b9: ذَهَبْنَا فِى فَيْضِ فُلَانٍ (assumed tropical:) We went with the corpse and bier of such a one. (M.) فَاضَةٌ: see مُفَاضٌ.

أَمْرُهُمْ فَيْضَى بَيْنَهُمْ: i. q. فَوضَى, q. v. (TA in art. فوض.) أَمْرُهُمْ فَيْضُوضَى بَيْنَهُمْ, and فَيْضِيضَى, and فَيْضُوضَآءُ, and فَيْضِضَآءُ, and ↓ فَيُوضَى, i. q. فَوْضَى, q. v. in art. فوض. (Az, K.) فَيُوضٌ: see مُفَاضٌ.

أَمْرُهُمْ فَيُوضَى بَيْنَهُمْ: see فَيضُوضَى.

فَيَّاضٌ A river containing much water: (S:) or that flows much. (Ham p. 375.) b2: Applied to a man: see فَيْضٌ, in two places.

فَائِضٌ A watering-trough full: a sea, or great river, [overflowing: see 1: or] pouring, or pouring vehemently. (TA.) b2: Applied to a man: see فَيْضٌ.

مُفَاضٌ pass. part. n. of 4 [q. v.]. b2: حَدِيثٌ مُفَاضٌ فِيهِ (tropical:) Discourse in which people have pushed on, or pressed on: (K:) [or into which they have entered: or in which they have been large, or copious: or in which they have dilated: or begun: see 4; and see also مُسْتَفِيضٌ.] b3: دِرْعٌ مُفَاضَةٌ (tropical:) A wide, or an ample, coat of mail; (S, M, A, O, K;) as also ↓ فَاضَةٌ (IJ, M) and فَيُوضٌ. (M.) [In the CK, this word is erroneously written مُفاوَضَة, as applied to a coat of mail and to a woman.] مُفَاضٌ applied to a man, (tropical:) Wide in the belly: fem. with ة: (M:) or the latter, a woman large in the belly, (S, M, A, O, K,) and flabby in flesh, (M, A,) and, as some add, inordinately tall: (TA:) : or, as some say, the latter signifies a woman having her مَسْلَكَانِ [i. e. vagina and rectum] united; as though formed by transposition from مُفْضَاةٌ: (M:) and, accord. to some, مُفَاضٌ signifies having a fulness. (TA.) It is said of the Prophet, كَانَ مُفَاضَ البَطْنِ, meaning (tropical:) He had the belly even with the breast: (O, K:) or he had a fulness in the lower part of the belly. (TA.) مُسْتَفَاضٌ: see the next paragraph مُسْتَفِيضٌ One who asks for the pouring out (إِفَاضَة) of water &c. (S, O.) A2: A story, or a piece of news, (tropical:) spread abroad (S, M, A, * O, Msb, K) among the people, (S, O, Msb,) like water; (TA;) as also مُسْتَفَاضٌ فِيهِ; (S, O, K;) but you should not say مُسْتَفَاضٌ [alone], (As, Fr, ISk, and the lexicologists in general, and Az, S, O, Msb, and K,) for this is a mistake of the inhabitants of the towns and villages: (As, Fr, ISk, &c., and Msb:) or this last is a word of weak authority: (K:) it is, however, used by some; (S, O;) for instance, by Aboo-Temmám; (TA;) as meaning begun, commenced, or entered upon; but most disallow it unless followed by فِيهِ. (M.)
فيض
} فَاضَ المَاءُ والدَّمْعُ وغَيْرُهُمَا {يَفِيضُ} فَيْضاً، {وفُيُوضَاً، بالضَّمِّ والكَسْرِ} وفُيُوضَةً {وفَيْضُوضَةً} وفَيَضَاناً، بالتَّحْرِيكِ، أَي كَثُرَ حَتَّى سَالَ كالوَادِي. وَفِي الصّحاح: على ضِفَّةِ الوَادِي، ومِثْلُه فِي العُبَاب. وَفِي الحَدِيث: {ويُفِيضُ المالُ أَيْ يَكْثُرُ. من} فَاضَ الماءُ. فَاضَ صَدْرُهُ بالسِّرِّ، إِذا امْتَلأَ وباحَ بِهِ، وَلم يُطِقْ كَتْمَهُ، وكَذلِكَ النَّهْرُ بمَائِهِ، والإِنَاءُ بِمَا فيهِ. فَاضَ الرَّجُلُ يَفِيضُ {فَيْضاً وفُيُوضاً: مَاتَ، وكَذلِكَ} فَاضَتْ نَفْسُهُ، أَيْ خَرَجَتْ رُوحُهُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ والفَرَّاءِ، قَالاَ: وَهِي لُغَةٌ فِي تَمِيمٍ، وأَبُو زَيْدٍ مِثْلُه. قَالَ: الأَصْمَعِيُّ: لَا يُقَالُ فَاضَ الرَّجُلُ، وَلَا! فَاضَتْ نَفْسُه، وإِنَّمَا يَفِيضُ الدَّمْعُ والماءُ. زادَ فِي العُبَابِ: ولكِنْ يُقَالُ فَاظَ، بالظَّاءِ، إِذَا مَاتَ، وَلَا يُقَالُ: فاضَ بالضَّاد البَتَّةَ، فأَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجَزَ دُكَيْنِ بنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيّ: تَجَمَّع الناسُ وقَالُوا عِرْسُ إِذَا قِصَاعٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ زَلَحْلَحَاتٌ مُصْغَراتٌ مُلْسُ ودُعِيَت قَيْسٌ وجاءَتْ عَبْسُ ففُقِئَتْ عَيْنٌ وفَاضَتْ نَفْسُ وَهَذِه لُغَةٌ دُكَيْن. فَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الرِّوَايَةُ: وطَنَّ الضِّرْسُ. وَفِي اللّسَانِ: وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: فاضَ الرَّجُلُ وفَاظَ، إِذا ماتَ وكَذلِكَ فَاظَتْ نَفْسُه. وَقَالَ أَبو الحَسَنِ: فَاظَتْ نَفْسُه، الفِعْلُ للنَّفْسِ.
وفَاضَ الرَّجُلُ يَفِيضُ، وفَاظَ يَفِيظُ فَيْظاً وفُيُوظاً. وقَال الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرْو يَقُول: لَا يُقَالُ: فَاظَتْ نَفْسُه، ولكِنْ يُقَالُ: فَاظَ، إِذَا مَاتَ، بالظَّاءِ، وَلَا يُقَال: فَاضَ، بالضَّادِ البَتّةَ. وقَال ابنُ بَرّيّ: الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ خِلافُ مَا نَسَبَهُ الجَوْهَرِيّ لَهُ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: قَالَ الأَصْمَعِيّ: تَقُولُ العَرَبُ: فَاظَ الرَّجُلُ، إِذَا مَاتَ، فإِذَا قَالُوا: فَاضَتْ نَفْسُه، قَالُوا بالضَّاد، وأَنْشَدَ:)
ففُقْئَتْ عَيْنٌ {وفَاضَتْ نَفْسُ قالَ: وهذَا هُوَ المَشْهُورُ مِنْ مَذْهَب الأَصْمَعِيّ. وإِنَّمَا غَلِطَ الجَوْهَرِيُّ لأَنَّ الأَصْمَعِيَّ حَكَى عَن أَبِي عَمْرٍ وأَنَّهُ لَا يُقَالُ: فَاضَتْ نَفْسُه. ولكِن يُقَال: فَاظَ، إِذَا مَاتَ. وَلَا يُقَال: فَاضَ بالضَّادِ بَتَّةً، قَالَ: وَلَا يَلْزَم مِمَّا حَكَاهُ مِنْ كَلامِه أَنْ يَكُونَ مُعْتَقِداً لَهُ. قَالَ: وأَمّا أَبُو عُبَيْدَة فقالَ: فَاظَتْ نَفْسُه، بالظَّاءِ، لُغَةُ قَيْسٍ، وفَاضَتْ، بالضَّاد، لُغَةُ تَمِيمٍ. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُول: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُم يَقُولُون: فَاضَتْ نَفْسُهُ، وكَذلكَ المَازِنِيّ عَن أَبِي زَيْدٍ قَالَ: كُلُ العَرَبِ تَقُولُ: فَاظَتْ نَفْسُه إِلاَّ بَنِي ضَبَّةَ فإِنَّهُمْ يَقُولُون: فاضَتْ نَفْسُه، بالضَّاد. فَاضَ الخَبَرُ يَفِيضُ فَيْضاً: شاعَ. وفَاضَ الشَّيْءُ فَيْضاً: كَثُرَ. وَمِنْه الحَدِيثُ: ويَفِيضُ اللِّئَامُ فَيْضاً أَشارَ إِلَيْه الجَوْهَرِيُّ. وَهُوَ مَجَازٌ.} وفَيَّاضٌ، ككَتَّانٍ: فَرَسٌ لِبَنِي جَعْدٍ. وَفِي العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ: لبَنِي جَعْدَةَ. وَفِي اللّسَان: منْ سَوَابِقِ خَيْلِ العَرَبِ. وأَنْشَدَ لِلنَّابِغَةِ الجَعْدِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْه: (وعَنَاجِيجُ جِيَادٌ نُجُبٌ ... نَجْلُ {فَيَّاضٍ ومِنْ آلِ سَبَلْ)
ومِثْلُه فِي العُبَاب. أَبُو عُبَيْدَةَ شَاذُّ بنُ فَيَّاضٍ اليَشْكُرِيُّ البَصْرِيُّ، مُحَدِّثٌ، واسمُهُ هِلاَلٌ، وشَاذٌّ لَقَبهُ. واشْتَرَى طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بِئْراً فِي غَزْوَة ذِي قَرَدٍ فتَصَدَّقَ بهَا، ونَحَرَ جَزُوراً فأَطْعَمَها النَّاسَ، فقَالَ لهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم: يَا طَلْحَةُ أَنْتَ الفَيَّاضُ فلُقِّبَ بِهِ، لِسَعَةِ عَطَائِه وكَثْرَتِهِ، وكانَ قَسَمَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ، وكانَ جَوَاداً. كَذا فِي كُتُبِ السِّيَرِ. فِي ذِكْرِ الدَّجَّال: ثُمَّ يَكُونُ عَلَى إِثْرِ ذلِكَ الفَيْضُ. قَالَ شَمِرٌ: سَأَلْتُ البَكْرَاوِيَّ عَنهُ فَقَالَ: الفَيْضُ: المَوْتُ، هاهُنَا: قَالَ: ولَمْ أَسْمَعْه من غَيْرِه، إِلاّ أَنَّه: فاضَتْ نَفْسُه، أَي لُعَابُه الَّذي يَجْتَمِعُ على شَفَتَيْه عِنْد خُرُوجِ رُوحِهِ. الفَيْضُ: نِيلُ مِصْرَ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: مَوْضِعٌ فِي نِيلِ مِصْرَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: نَهْرُ البَصْرَةِ يُسَمَّى الفَيْضَ. وَقَالَ غَيْرُهُ:} فَيْضُ البَصْرَةِ: نَهْرُهَا، غَلَبَ ذلِكَ عَلَيْه لعِظَمِهِ. الفَيْضُ: الكَثِيرُ الجَرْيِ من الخَيْلِ، كالسَّكْبِ. يُقَالُ: فَرَسٌ فَيْضٌ وسَكْبٌ. الفَيْضُ: فَرَسٌ لبَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ نَزارٍ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ الفَيْضُ: فَرَسٌ أُخْرَى لعُتْبَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ. يُقَالُ: فَرَّ عَتْبَةُ يَوْمَ صِفِّينَ، فقَالَ عبدُ الرَّحْمنِ ابنُ الحَكَم يُعَيِّره بِذلِكَ: أَأَنْ أُعْطِيتَ سَابِغَةً وطِرْفاً يُسَمَّى الفَيْضَ يَنْهَمِرُ انْهِمَارَا (تَرَكْتَ السادَةَ الأَخْيَارَ لَمَّا... رَأَيْتَ الحَرْبَ قَدْ نُتِجَتْ حُوَارَا)

(لَعَمْرُ أَبِيكَ والأَنْباءُ تَنْمِي ... لَقَدْ أَبْعَدْت يَا عُتْبَ الفِرَارَا)
قالَ أَبو زَيْدٍ: أَمْرُهُمْ {فَيْضِيضَى بَيْنَهُم} وفَيْضُوضَى، ويُمَدَّانِ، {وفَيُوضَى، بالفَتْحِ، أَيْ فَوْضَى، وذلِكَ إِذَا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ يَلْبَسُ هذَا ثَوْبَ هذَا ويَأْكُلُ هذَا طَعَامَ هذَا، لَا يُؤَامِرُ أَحَدٌ مِنْهُمُ صاحِبَه فِيمَا يَفْعَلُ من أَمْرِه. وذَكَرَ اللِّحْيَانِيّ أَيْضاً مِثلَ قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ. وأَرْضٌ ذَاتُ} فُيُوضٍ، أَيْ فِيها مِيَاهٌ تَفِيضُ، أَي تَسِيلُ حَتَّى تَعْلُوَ. {وأَفَاضَ الماءَ على نَفْسِهِ: أَفْرَغَهُ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. أَفَاضَ الناسُ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مِنىً، أَيْ دفَعُوا. كَمَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: بكَثْرَةٍ، أَوْ رَجَعُوا وتَفَرَّقُوا، أَو أَسْرَعُوا مِنْهَا إِلَى مَكَانٍ آخَرَ. الأَخِيرُ مَأْخُوذٌ من قَوْلِ ابنِ عَرَفَةَ. وبكُلِّ ذلِكَ فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: فإِذَا} أَفَضْتُمْ مِنْ عَرفاتٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: دَلَّ بهذَا اللَّفْظِ أَن الوُقُوفَ بِهَا وَاجِبٌ لأَنَّ الإِفَاضَةَ لَا تَكُونُ إِلا بَعْدَ وُقُوفٍ. وَمَعْنَى أَفَضْتُمْ: دَفَعْتُمْ بكَثرَةٍ. وَقَالَ خالِدُ ابنُ جَنْبَةَ: {الإِفَاضَةُ: سُرْعَةُ الرَّكْضِ. وأَفَاضَ الرَّاكِبُ إِذا دَفَعَ بَعِيرَهُ سَيْراً بَيْنَ الجَهْدِ ودُونَ ذلِكَ، قَالَ: وذلِكَ نِصْفُ عَدْوِ الإِبِلِ عَلَيْهَا الرُّكْبَانُ، وَلَا تَكُونُ الإِفَاضَةُ إِلاَّ وعَلَيْهَا الرُّكْبَانُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الإِفَاضَةُ: الزَّحْفُ والدَّفْعُ فِي السَّيْر بكثرةٍ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ عَن تَفرُّقٍ وجَمْعٍ. وأَصْلُ الإِفَاضَةِ: الصَّبُّ، فاسْتُعِيرَتْ للدَّفْعِ فِي السَّيْرِ، وأَصْلُهُ أَفاضَ نَفْسَهُ أَو رَاحِلتَهُ، ولذلِكَ فَسًّرُوا أَفَاضَ بَدَفَعَ، إِلاَّ أَنَّهُمْ رَفَضُوا ذِكْر المَفْعُولِ، ولرَفْضِهِم إِيّاه أَشْبَهَ غَيْرَ المُتَعَدِّي، وَمِنْه طَوَافُ الإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ،} يُفِيضُ مِنْ مِنىً إِلى مَكَّةَ فيَطُوفُ ثُمَّ يَرْجِعُ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وكُلُّ دَفْعَةٍ {إِفَاضَةٌ. أَفَاضُوا فِي الحَدِيثِ: انْتَشَرُوا. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: هُوَ إِذا انْدَفَعُوا فِيهِ وخَاضُوا، وأَكْثَرُوا. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: إِذْ} تُفِيضُون فِيهِ أَي تَنْدَفِعُونَ فِيهِ وتَنْبَسِطُونَ فِي ذِكْره. وحَدِيثُ {مُفَاضٌ فِيهِ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى أَيْضاً: لمَسَّكُم فِيمَا أَفَضْتُمْ أَفاضَ الإِنَاءَ: أَتْأَقَهُ. عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهُ إِذا مَلأَهُ حَتَّى فَاضَ، وكَذلِك فِي الصّحاح والعُبَابِ. من المَجَازِ: أَفاضَ القِدَاحَ، وأَفاضَ بِهَا، وعَلَيْهَا: ضَرَبَ بِهَا. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ:
(فكأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ ... يَسَرٌ يَفِيضُ على القِدَاحِ ويَصْدَعُ)
قَالَ: يَعْنِي: بالقِدَاحِ. وحُرُوفُ الجَرِّ يَنُوبُ بَعْضُها مَنَابَ بَعْضٍ. كَذَا فِي الصّحاح والعُبابِ.
والَّذِي قَرَأْتُهُ فِي شَرْحِ الدِّيوَانِ: وكَأَنَّهُ يَسَرٌ: الَّذِي يَضْرِبُ بالقِدَاحِ، وإِفَاضَته أَنْ يُرْسِلَهَا ويَدْفَعَها. ويَصْدَعُ: يُفَرِّقُ بالحُكْمِ، أَيْ يُخِبِرُ بِمَا يَجِيءُ بِهِ. ويُرْوَى: يَخُوضُ على القِدَاحِ. أَرادَ يَخُوضُ بالقِدَاحِ فلَمْ يَسْتَقِمْ، فأَدْخَلَ عَلَى مَكَانَ البَاءِ. فتَأَمَّلْ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: كُلُّ مَا كانَ فِي)
اللُّغَةِ من بابِ الإِفَاضَةِ فلَيْس يَكُونُ إِلاَّ عَن تَفَرُّقٍ وكَثْرَةٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ،} فأَفَاضَهم إِفَاضَةَ القِدْحِ هِيَ الصَّرْبُ بِهِ وإِجالَتُه عِنْدَ القِمَارِ. والقِدْحُ: السَّهْمُ، وَاحِدُ القِدَاحِ الَّتِي كَانُوا يُقَامِرُون بِهَا. وَمِنْه حَدِيثُ اللَّقَطَةِ ثُمَّ! أَفِضْهَا فِي مَالِكَ، أَيْ أَلْقِهَا فِيهِ واخْلِطْهَا بِهِ. أَفَاضَ البَعِيرُ: دَفَعَ جِرَّتَهُ مِنْ كِرْشِهِ فأخْرجَهَا. نَقَلَه الجوْهَرِيُّ. قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ، قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الرَّاعِي:
( {وأَفَضْنَ بَعْدَ كُظُومِهِنَّ بجِرَّةٍ ... مِنْ ذِي الأَبارِقِ إِذْ رَعَيْن حَقِيلاَ)
وقِيل: أَفَاضَ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ: رَمَاها مُتَفَرِّقَةً كَثِيرَةً. وقِيلَ: هُوَ صَوْتُ جِرَّتِه ومَضْغِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ إِذَا دَفَعَا من جَوْفِهِ وأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاعِي. ويُرْوَى: مِنْ ذِي الأَبَاطِحِ. ويُقَالُ: كَظَمَ البَعِيرُ إِذا أَمْسَكَ عَنِ الجِرَّةِ.} والمُفَاضَةُ مِنَ الدُّرُوعِ: الوَاسِعَةُ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقد أُفِيضَتْ، وأَفَاضَهَا عَلَيْه، كَمَا يُقَال صَلَّهَا عَلَيْه. وَهُوَ مَجاز. المُفَاضَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الضَّخْمَةُ البَطْنِ. كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي اللِّسَان: المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ، وَقد {أُفِيضَت، وزَاد غَيْرُهُ: البَعِيدةُ الطُّولِ عَن الاعْتِدَال. وَفِي الأَسَاسِ: هِيَ خِلافُ المَجْدُولَةِ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ:
(مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ} مُفَاضَةٍ ... تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ)
وَهُوَ مَجَاز. رجُلٌ مُفَاضٌ: وَاسِعُ البَطْنِ، والأُنْثَى مُفَاضَةٌ. وَفِي صِفَةِ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَليه وسلَّم كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم {مُفَاضَ البَطْنِ أَي مُسْتَوِيَ البَطْنِ مَعَ الصَّدْرِ. وَقيل:} المُفَاضُ: أَنْ يَكُونَ فِيهِ امْتِلاءٌ، مِنْ فَيْضِ الإِناءِ، ويُرِيدُ أَسْفَلَ بَطْنِهِ. {واسْتَفَاضَ: سَأَلَ إِفَاضَةَ الماءِ وغَيْرِه، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ:} اسْتَفَاضَ الوَادِي شَجَراً، أَي اتَّسَعَ وكَثُرَ شَجَرُه. نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ غَيْرُه: اسْتَفَاضَ بالمَكَانِ: اتَّسَعَ، وأَنْشَدوبَحْرٌ {فائِضٌ: مُتَدَفِّقٌ.} والفَيْضُ: النَّهْرُ عَامَّةً، والجَمْعُ {أَفْيَاضٌ} وفُيُوضٌ، وجَمْعُهُمْ لَهُ يَدُلُّ على أَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ بالمَصْدَرِ. ونَهْرٌ {فَيَّاضٌ: كَثِيرُ المَاءِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ورَجُلٌ فَيْضٌ: كَثِيرُ المَعْرُوفِ. وفَيَّاضُ: وَهَّابٌ جَوَادٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقِيلَ: كَثِيرُ المَعْرُوفِ. وَفِي العُبَابِ: كَثِيرُ العَطاءِ، وأَنشَد لرُؤْبَةَ: أَنْتَ ابنُ كُلِّ سيِّدٍ فَيَّاضِ جَمِّ السِّجَالِ مُتْرَعِ الحِيَاضِ وأَعْطَاهُ غَيْضاً من فَيْضٍ، أَي قَلِيلاً مِن كَثِيرٍ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقد سَبَقَ للمُصَنّف فِي غ ي ض. وأَفَاضَ بالشَّيْء: رَمَى بِهِ. قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ كَتيبَةً:
(تَلَقَّوْهَا بطَائِحَةٍ زَحُوفٍ ... تُفِيضُ الحِصْنَ مِنْهَا بالسِّخَالِ)
ودِرْعٌ} فَيُوضٌ ومُفَاضة {وفَاضَةٌ: وَاسِعَةٌ. الأَخِيرَةُ عَن ابنِ جِنّي.} والمُفَاضَةُ من النِّسَاءِ: المَجْمُوعَةُ المَسْلَكَيْنِ، كأَنَّهُ مَقْلُوبُ المُفْضَاةِ. وأَفَاضَ المَرْأَةَ وأَفْضَاهَا عِنْدَ الافْتِضَاضِ بمَعْنىً وَاحِدٍ. نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَان وابنُ القَطَّاع، ونَقَلَه الصَّاغَانِيّ عَن يُونُسَ، قَالَ ذَكَرَها فِي كِتَابِ اللُّغَاتِ لَهُ. {وأَفَاضَ الماءُ، أَيْ سَالَ، كفَاضَ.} وفَاضَ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ: لُغَة فِي {أَفَاضَ. وفَاضَ الرَّجُلُ عَرَقاً: ظَهَرَ على جِسْمِهِ عِنْد الغَمِّ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع. وَقد سَمَّوْا} فَيَّاضاً، {وفَيْضاً،} ومُسْتَفَاضاً.! وفَيْضُ اللِّوَى: مَوْضِعٌ. قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيّ:
(فَلَوْلاَ الَّذِي حُمِّلْتُ مِن لاَعِجِ الهَوَى ... بفَيْضِ اللِّوَى غِرّاً وأَسْمَاءُ كَاعِبُ)
وفَيْضُ أَرَاكَةَ: مَوْضِعٌ آخر. قَالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِيّ:
(فَمِنْ حُبِّ لَيْلَى يَوْمَ فَيْضِ أَرَاكَةٍ ... ويَوْماً بِقرْنٍ كِدْتَ لِلْمَوْتِ تُشْرِفُ)

كَمَا فِي العُبَابِ. ويُقَال: كَلَّمَهُ فَمَا أَفَاضَ بكَلِمَةٍ، أَي مَا أَفْصَحَ. {وفَاضَ صَدرُه من الغَيْظ، وَهُوَ مَجاز} وفَيّاضٌ، كشَدَّادٍ: مَوْضِعٌ. وَقد كُنِّيَ أَبا الفَيْضِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: أَبُو الفَيْضِ مُوسَى بنُ أَيّوبَ الشّامِيُّ، ويُقَالُ ابنُ أَبِي أَيُّوبَ، رَوَى عَن سُلَيْمِ بنِ عَامِرٍ، وعَنْهُ شُعْبَةُ. وأَبُو الفَيْضِ: تَبِعِيٌّ، عَن أَبِي ذَرٍّ، وعَنْهُ مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ. كَذَا فِي الكُنَى لابْنِ المُهَنْدِس.! والفَيَّاضُ أَيْضاً: لَقَلُ عِكْرِمَةَ ابنِ رِبْعِيّ، من وَلَدِ مَالِك بْنِ تَيْمِ الله. 

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعــين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَــدِرْعَــيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِــدِرْعَــيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَــينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حرامًا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعــين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نبوتك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَــيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِــدِرْعَــيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الــدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على البدل؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَــيْن، وقيل: ظاهَرَ الــدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَــيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الــدرعــ، فسمى النوع الذي هو الــدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حراماً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَرَامِحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَــيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الــدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَــيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الــدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَرَامٌ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَراماً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِزْجاجِيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

هسس

Entries on هسس in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more

هسس


هَسَّ(n. ac. هَسّ)
a. Crushed, pounded.
b.(n. ac. هَسّ), Soliloquized.
هَسِيْسa. Crumbled, fine.
b. Whispering.

هَسْب
a. Sufficiency.

هَسَد (pl.
هِسَاْس)
a. Strong.
b. Lion.

هُسْرَة
a. Kinsmen.

هسس: هَسَّ يَهِسُّ هَسّاً: حدَّث نَفْسَه. وهَسَّ الكلامَ: أَخفاه.

وهَسُّوا الحديثَ هَسِيساً وهَسْهَسُوه: أَخْفَوْه.

والهَسِيسُ والهَسْهاس: الكلام الذي لا يُفْهم. وسمعت من القوم هَساهِسَ

من نَجِيٍّ لم أَفهمها وكذلك وَساوِسَ من قول. والهَساهِسُ: الوَساوِسُ.

والهَساهِسُ: حديث النَّفْس ووَسْوَسَتُها؛ قال الأَخطل:

وطَوَيْتَ ثَوْبَ بَشاشَةٍ أُلْبِسْتَهُ،

فَلَهُنَّ مِنْكَ هَساهِسٌ وهُمُومُ

والهَساهِسُ: الكلام الخفي المُجَمْجَمُ. وسمعت هَسِيساً، وهو الهَمْسُ،

وقيل: الهَسْهَسَةُ عامٌّ في كل شيء له صوت خفي كهَساهِسِ الإِبل في

سيرها، وصوتُ الحَلْي؛ قال الراجز:

لَبِسْنَ من حُرِّ الثِّيابِ مَلْبَسا،

ومُذْهَبِ الحَلْي إِذا تَهَسْهَسا

ويقال في هَساهِس أَخفاف الإِبل:

إِذا عَلَوْنَ الظَّهْرَ ذا الضَّماضِمِ

هَساهِساً، كالْهَدِّ بالْجَماجِم

الجوهري: الهَسْهَسَة صوت حركة الــدِّرع والحَلْي وحركة الرجل بالليل

ونحوه؛ قال الشاعر:

وللَّهِ فرْسانٌ وخَيْلٌ مُغِيرَةٌ،

لَهُنَّ بِشُبّاكِ الحَديدِ هَساهِسُ

والتَّهَسْهُسُ مثله. وهَسِيسُ الجِنِّ وهَساسُها: عَزيفُها في

القَفْرِ. والهَسِيسُ والهَسْهَسَة: ضرب من المشي؛ قال:

إِنْ هَسنْهَسَتْ لَيْلَ التَّمامِ هَسْهَسا

وهَسْهَسَ ليلتَه كلَّها وقَسْقَسَ إِذا أَدأَبَ السير. وفي النوادر:

الهَساهِس المشي، بِتْنا نُهَسْهِسُ حتى أَصبحنا. وراعٍ هَسْهاس إِذا رعى

الغنم ليله كله. والهَسُّ: زجْر الغنم. وهُسْ وهِسْ: زجر للشاة.

والهَسِيسُ: المدقوق من كل شيء.

هسس
ابن دريد: هَسَّ الشَّيْءَ: إذا فَتَّهُ وكَسَّرَهُ. والهَسِيْسُ: مِثل الفَتِيْتِ.
والهَسِيْسُ: الكلام الخَفيّ. قال: وهَسَّ يَهِسُّ - بالكسر - هَسّاً: إذا حَدَّثَ نَفْسَهُ.
وهُسْ - بالضم -: زَجْرٌ مِن زَجْرِ الغَنَمِ، ولا يُقال هِسْ - بالكسر -. وقال ابن عبّاد: إذا زَجَرْتَ الشّاةَ قُلْتَ: هِسْ هِسْ.
وراعٍ هَسْهاس: إذا رَعى الغَنَمَ لَيْلَهُ كُلَّه. وقال ابن فارِس: هوَ مِن باب الإبدال، وأصْلُهُ قَسْقاس.
وقَرَبٌ هَسْهَاسٌ: سريع. وقيل الهَسْهَاس: الذي لا يَنام اللَّيْلَ عَمَلاً.
وقال ابن الأعرابيّ: الهَسْهَاس: القَصّاب.
والهَسْهَسَة: تَسَلْسُل الماءِ.
والمُهَسْهِسَة: الحاذِقَة بسوق الغَنَم.
والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ الــدِّرْعِ والحُليِّ، وحَرَكَةُ الرَّجُلِ باللَّيْلِ ونَحْوِه، قال:
وِللهِ فُرْسانٌ وخَيْلٌ مُغِيْرَةٌ ... لَهُنَّ بشُبّاكِ الحَديدِ هَسَاهِسُ
وهَساهِسُ الجِنِّ: عَزِيْفُها.
وهَسْهَسَ لَيْلَتَهُ كُلَّها: إذا أدْأبَ السَّيْرَ.
وقال الليث: الهَسَاهِسُ: الكلام الخَفيُّ المُجَمْجَمُ وحَديثُ النَّفْسِ ووَسْوَسَتُها، قال:
فَلَهُنَّ منه هَسَاهِسٌ وهُمُوْمُ
والهَسْهَسَةُ: عامَّةٌ في كُلِّ شَيْءٍ له صَوْتٌ خَفِيٌّ كَهَساهِسِ الإبِلِ في سَيْرِها، قال:
إذا عَلَوْنَ الظَّهْرَ ذا الصَّماصِمِ ... هَسَاهِساً كالهَدِّ بالجَماجِمِ
وفي النَّوادِر: الهَسَاهِس: المَشْي، يقال: بِتْنا نُهَسْهِسُ حتى أصْبَحْنا.
وقال أبو عمرو: التَّهَسْهُس: صوت حَرَكة الــدِّرْع والحُليّ، وأنشد:
لَبِسْنَ من حُرِّ الثِّيابِ مَلْبَسا ... ومُذْهَبِ الحَلْيِ إذا تَهَسْهَسا
والتركيب يدل على أصْوات واخْتِلاطٍ.
هـسس
. هَسَّه هَسًّا: دَقَّه وكَسَرَه، وَمِنْه الهَسِيسُ للمَدْقُوقِ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الهَسُّ: زَجْرُ الغَنَمِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُسْ، بالضَّمِّ: زَجْرٌ لِلْغَنَم، قَالَ: وَلَا يُكْسَرُ، وجَوَّزَه غيرُه فَفِي التَّهْذيبِ: وهُسْ وهِسْ: زَجْرٌ للشّاةِ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إِذا زَجَرْتَ الشاةَ قلتَ: هِسْ هِسْ. والهَسِيسُ، كأَمِير: الفَتِيتُ المَدْقُوق من كلِّ شيْءٍ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. والهَسِيسُ: الكَلامُ الخَفِيُّ الَّذِي لَا يُفْهَم، وَهُوَ الهَمْسُ. وَقدْ هَسَّ الكَلاَمَ هَسِيساً: أَخْفَاه. والهَسْهَاسُ، بالفَتْح: الرّاعِي يَرْعَى الغَنَمَ لَيْلَه كُلَّه، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: رَاعٍ هَسْهَاسٌ، وَهُوَ من الهَسْهَسَةِ، وَهُوَ دُؤُوبُ السَّيْرِ. أَو الهَسْهَاسُ: الَّذِي لَا يَنَامُ لَيْلهُ كلَّه عَمَلاً واجْتِهَاداً. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الهَسْهَاسُ: القَصّابُ، من الهَسِّ، وَهُوَ الدَّقُّ والكَسْر. وقَرَبٌ هَسْهَاسٌ: سَريعٌ، كحَثْحاثٍ. والهَسْهَسَةُ: تَسَلْسُلُ الماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الــدِّرْعِ والحَلْيِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ التَّهَسْهُس.
والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الرّجلِ، بِكَسْر الراءِ وسُكُونِ الجِيم، وبفتحِ الرّاءِ وضمّ الجيمِ مَعًا، هَكَذَا وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نُسَخِ الصّحاح، والأَخِيرُ بخَطّ الجَوْهَرِيِّ، كَمَا زَعَمَه بعضُ المُحَشِّينَ، باللَّيْلِ ونَحْوِه، أَيْ كهَسْهَسَةِ الإِبِلِ فِي سَيْرِها، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ:
(وِللهِ فُرْسَانٌ وخَيْلٌ مُغِيرَةٌ ... لَهُنَّ بشُبّاكِ الحَدِيدِ هَسَاهِسُ)
وقِيلَ: الهَسْهَسَة عامٌ فِي كُلِّ مَا لَهُ صَوْتٌ خَفِيٌّ، كالتَّهَسْهُسِ، وأَنشد أَبو عَمْرٍ و:
(لَبِسْنََ مِنْ حُرِّ الثّيَابِ مَلْبَسَا ... ومُذْهَبِ الحَلْيِ إذَا تَهَسْهَسَا)
وهَسَاهِسُ الجِنِّ: عَزِيفُهَا فِي القَفْرِ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: عَزِيفُهُم. والهَسَاهِسُ من النّاسِ: الكَلامُ الخَفِيُّ المُجَمْجَمُ، تَقول سَمِعْتُ من القَوْمِ هَسَاهِسَ من نَجِيَّ لم أَفْهَمْها، وكذلِكَ: وَسَاوِسَ من قَوْلٍ.
وَفِي النّوادِرِ: الهَسَاهِسُ: المَشْيُ باللَّيْلِ، يُقَال: بِتْنَا نُهَسْهِسُ حَتَّى أَصْبَحْنَا. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هَسْهَسَ الحَدِيثَ: أَخْفَاه. والهَسْهَاسُ: الكَلامُ لَا يُفْهَم. والهَسْاَهسُ: الوَسَاوِس، قَالَ الأَخْطَل:
(وطَوَيْتَ ثَوْبَ بَشَاشَةٍ أُلْبِسْتَه ... فلَهُنّ مِنْكََ هَسَاهِسٌ وهُمُومُ)

والهَسَاهِسُ: صَوْتُ أَخْفَافِ الإِبل، قَالَ:
(إِذا عَلَوْنََ الظَّهْرَ ذَا الضَّمَاضِمِ ... هَسَاهِساً كالهَدِّ بالجَمَاجِمِ)
وهَسِيسُ الجِنِّ: عَزِيفُهَا. والهَسِيسُ: ضَرْبٌ من المَشْيِ، كالهَسْهَسَةِ، قَالَ: إنْ هَسْهَسَتْ لَيْلَ التَّمَامِ هَسْهَسَاء وهَسْهَسَ ليْلَتَه كُلَّهَا، وقَسْقَسَ إِذا أَدْأَبَ السَّيْرَ. والهُسَاهِسُ بالضَّمِّ: حَدِيثُ النَّفْسِ.
والمُهَسْهِسَةُ: الحاذِقَةُ بسَوْقِ الغَنَمِ، وهذانِ عَن الصّاغَانِيّ.

جبأ

Entries on جبأ in 9 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more
جبأ: جَبْءٌ: ذروة، قمة، قنة (بومز 54، 73 وفيه جِب)
[جبأ] فيه: فلما رأونا "جبأوا" من أخبيتهم أي خرجوا منها.
ج ب أ: (أَجْبَأَ) الزَّرْعَ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ بِلَا هَمْزٍ: «مَنْ (أَجْبَى) فَقَدْ أَرْبَى» وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ. 
باب الجيم والباء و (وا يء) معهما ج بء، جء ب، بء ج، ج ب ي، ج ي ب، ج وب، وج ب، ب وج مستعملات

جبأ: جَبَأت عنه أجبأُ جَبأً: أي ارتدعت عنه وتقاعست. قال الشاعر:

وهل أنا إلاّ مثلُ سيِّقةِ العدا ... إنِ استقدمت نحرٌ وإن جَبأت عَقرُ

والجَبَأةُ: مثل الكمأة الحمراء. والإجباءُ: بيع الزَّرع قبل بدوِّ صلاحه. والجُبأُ: الجَبانُ. قال :

فما أنا من ريبِ الزَّمانِ بُجُبأٍ ... ولا أنا من سيب الإلهِ بيائسِ.

جأب: الجأبُ: الحمار الغليظ، والجمع: جؤوب.. والجؤبُ: درعٌ تلبسُه المرأة.

بأج: البأجُ: البيان . وقال عمر بن الخطاب: لأجعلن الناس بأجا واحدا أي بياناً واحداً [أي: طريقة واحدة في العطاء] . وقوله: هم بأجٌ واحد، أي: ضربٌ واحدٌ. وبأج الشيء، أي: رخص، فلم يشتر

جبي: جبيتُ الخراج جبايةً، [أي: جمعته وحصّلته] وجَبَى المستقي الماء في الحوض جبياً وجبى. قال حُميد الأرقط:

ولا جَبَى في حوضه جباكا

والجَبَى: محفر البئر. والجَبَى: نثيلة البئر وهي ترابها الذي حولها. تراها من بعيد، تقول: أرى جَبَى بئرٍ وجَبَى حَوض. والجابيةُ: حوض ضخم واسعٌ تشرب منه الإبل في مركو من الأرض والتَّجبِيةُ: ركوعً كركوع المُصلي. والتَّجبِيةُ: أن يُجبِّي الرَّجل على وجههِ باركاً. واجتبى الرَّجل الرَّجُلَ، إذا قربهُ، قال الله تعالى. فَاجْتَباهُ رَبُّهُ

، أي: قرَّبهُ.

جيب: [جَيبتُ القميص تجبيباً: جعلت له جَيباً ] .

جوب: الجَوبُ: قطعك الشّيء كما يُجابُ الجَيب، يُقال: جَيبٌ مجوبٌ ومجوَّبٌ، وكل مُجوفٍ وسطه فهو مجوبٌ. والجوب: دِرعٌ تلبسهُ المرأة. وجُبتُ المفازة، أي: قطعتُها، واجتبتُ الظَّلام والقميص، أي: قطعته. والجوابُ: رديدُ الكلام. تقول: أساء سمحاً فأساءَ جابةً. من أجاب يجيبُ. ويقال: هل عندك جابيةُ خبر؟ أي: خبرٌ ثابت. والجميع: الجوائب، ويقال: الجوائب: الغرائب من الأخبار، وجابيةُ خبر، أي: محمولة من أرضٍ إلى أرضٍ بعيدة، أي: قد جابت البلاد، قال :

يتنازعون جوائب الأمثال.

وجب: وجب الشّيء وجوباً. وأوجَبه ووَجَّبهُ. ووجبتِ الشَّمسُ وجباُ: غابت. وسمعت لها وجبة، أي: وقعة. مثل شيء يقع على الأرض. والمُوجَّبُ من الدّواب: الذي يفزع من كلِّ شيء. ويُقال: الوجّاب. وقوله جلّ وعزّ: فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها

، يقال: [معناه] : خرجت أنفُسها، ويقال: [معناه] : سقطت لجُنُوبها. والموجِباتُ: الكبائرُ من الذُّنوب التي يُوجِبُ الله بها النّار. ووجبَ الرَّجلُ على نفسه الطَّعام إذا جعل لنفسه أكلةً واحدةً في اليوم، وهي الوجبة. ووجَّبَ البعير توجيباً، أي: برك وسقط.

بوج: البَوجُ: من تَبوجِ البرقِ في السِّحاب، إذا تفرق في وجهه. وتقول: بُجتهم بشرِّ، أي: عممتهم، قال:

هراوةٌ فيها شفاءُ العرِّ ... حملت عقفان بها في الجرِّ

فبجتُهُ وأهله بشرٍّ

جب

أ1 جَبَأَ and جَبِئَ, aor. ـَ He restrained, or withheld, himself; refrained, forbore, or abstained; or turned back, or reverted. (K, TA.) You say, جَبَأَ عَنْهُ, and جَبِئَ, meaning He restrained, or withheld, himself, &c., from him, or it; and regarded him, or it, with reverence, veneration, dread, awe, or fear: (TA:) [or,] accord. to Az, جَبَأْتُ عَنِ الرَّجُلِ, inf. n. جَبْءٌ and جُبُوْءٌ, [to which Golius adds جُبُؤٌ and جِبَآءٌ, but, I suspect, from incorrect MSS.,] means I drew, or held, or hung, back from the man; or remained behind him; or shrank from him; or shrank from him and hid myself: and he cites (from Nuseyb Ibn-Mihjen, TA) فَهَلْ أَنَ إِلَّ مِثْلُ سَيِّقَةِ العِدَى

إِنِ اسْتَقْدَمَتْ نَحْرٌ وَإِنْ جَبَأَتْ عَقْرٌ [And am I otherwise than like the beasts driven away by the enemy? If they go before, slaughter befalls them; and if they remain behind, hocking]. (S, TA.) You say also, مَا جَبَأَ عَنْ شَتْمِى He did not draw back from reviling me; did not desist, or abstain, therefrom. (TA.) b2: It (a sword) recoiled, or reverted, without penetrating, or without effect: (K:) or so the former verb [only]. (TA.) b3: It (the sight, or the eye,) recoiled, or reverted: (K:) or so the former verb [only]; and disliked, or disapproved, or hated, the thing [that was before it]. (TA.) You say, جَبَأَتْ عَيْنِى عَنِ الشَّىْءِ My eye recoiled, or reverted, from the thing. (S.) And of a woman of displeasing aspect you say, إِنَّ العَيْنِ لَتَجْبَأُ عَنْهَا [Verily the eye recoils from her with dislike]. (As, TA.) b4: He disliked, disapproved, or hated: (K:) or so the former verb [only]. (TA.) Yousay, جَبَأَ الشَّىْءَ He disliked, &c., the thing. (TA.) b5: He inclined his neck: (K:) or so the former verb [only]. (TA.) b6: He hid himself; (K, TA;) [app. from fear;] as, for instance, a ضَبّ [q. v.] in its hole. (TA.) b7: He, or it, came, or went, forth, or out: (K:) [or so the former verb only.] You say of a serpent, جَبَأَ عَلَيْهِ It came forth upon him from its hole (S, TA) so as to frighten him; and in like manner one says of a hyena, and a ضَبّ, and a jerboa. (TA.) And جَبَأَ عَلَى

القَوْمِ He came forth unexpectedly upon the people, or company of men. (TA.) And جَبَأَ الجَرَادُ The locusts invaded, or came suddenly upon, the country. (TA.) 4 أَجْبَأَتْ said of a land, (S,) or اجبأ said of a place, (K,) It abounded with [the kind of truffles called] كَمْأَة, (S,) or كَمْء, (so in some copies of the K,) or [rather] جِبَأَة [a pl. or quasi-pl. n. of جَبْء. (So in other copies of the K.) A2: اجبأ He hid a thing. (K.) And hence, He hid his camels from the collector of the poor-rate. (IAar, TA.) b2: He sold seed-produce before it showed itself to be in a good state, (S, K, TA,) or before it came to maturity. (TA.) Hence, in a trad., مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى [He who sells seed-produce before it shows itself to be in a good state, or before it has come to maturity, practices the like of usury]: (S, TA:) originally with ء, (S,) which is suppressed for the purpose of assimilation [to اربى]. (TA. [See 4 in art. جبو and جبى.]

A3: اجبأ عَلَى القَوْمِ He overlooked the people, or company of men; or commanded, or had, a view of them; or came in sight of them; syn. أَشْرَفَ. (K.) جَبْءٌ sing. of جِبَأَةٌ, like as فَقْعٌ is of فِقَعَةٌ, and غَرْدٌ of غِرَدَةٌ: (S:) or i. q. كَمْأَةٌ: (K:) or n. un. of ↓ جَبْأَةٌ, which is a coll. gen. n., like كَمْأَةٌ: (MF and TA, voce قَعْبٌ:) [J says,] جِبَأَةٌ signifies Red كَمْأَة [or truffles]: or, accord. to El-Ahmar, those [truffles] that incline to redness; كَمْأَةٌ signifying those that incline to dust-colour and blackness; and فِقَعَةٌ, the white; and بَنَاتُ أَوْبَرَ, the small: (S:) accord. to AHn, ↓ جَبْأَةٌ signifies a white thing resembling a كَمْء, of which no use is made: but accord. to IAar, the black كَمْأَة; which, he says, are the best of كمأة: (TA:) the pl. of جَبْءٌ is أَجْبُؤٌ, (S, K,) a pl. of pauc., (S,) and جِبَأَةٌ, [as mentioned above,] or, accord. to Sb, this is a quasi-pl. n., (TA,) and ↓ جَبَأٌ, (K,) or this also is a quasi-pl. n. (TA.) b2: I. q. أَكَمَةٌ [q. v., i. e. A hill, or mound, &c.]: pls. as above. (K.) b3: A hollow, or cavity, (T, K,) in a mountain, (TA,) in which the water (T, K) of the rain (TA) stagnates, (T,) or collects: (K:) pl. as above. (K.) جَبَأٌ: see the next preceding paragraph.

جَبْأَةٌ: see جَبْءٌ, in two places.

A2: Also A shoemaker's board, (S, K,) on which he cuts his leather; also called قُرْزُومٌ. (S.) A3: And The place where the false ribs of the camel end, and thence as far as the navel and udder. (K.) b2: And The part of the belly called the مَأْنَةٌ thereof; as also جَأْبَةٌ; (Ibn-Buzurj, TA;) i. e. the part between the navel and the pubes. (TA in art. جأب.) جُبَّأٌ (S, K) and ↓ جُبَّاءٌ? (Sb, K) Fearful, or cowardly: (S, K:) fem. with ة: and therefore the pl. is formed by the addition of و and ن. (Sb, TA.) Mafrook Ibn-' Amr Esh-Sheybánee says, فَمَا أَنَ مِنْ رَيْبِ المَنُونِ بِجُبَّأٍ

وَلَا أَنَا مِنْ سَيْبِ الإِلٰهِ بِآيِسِ [But I am not fearful of the vicissitudes of fortune, nor despairing of the favour of God]. (S, TA.) جُبَّآءٌ: see what next precedes.

جَابِئٌ The locust, or locusts: (S, K:) so called because of the coming forth thereof [suddenly or unexpectedly: see 1, last two sentences]: (S, TA:) as also جَابٍ [q. v.]. (TA.) أَرْضٌ مَجْبَأَةٌ A land abounding with [the truffles called] جِبَأَة. (S.)
جبأ
الجَبْئُ: واحدُ الجِبَأَةِ وهي الحَمْرُ من الكَمْأة، مثالُهُ فَقْعٌ وفِقَعَةٌ وغَرْدٌ وغِرَدَةٌ، وثلاثةُ أجْبَؤٍ. والجَبْءُ - أيضاً - نَقِيْرٌ يجتمع فيه الماء، والجمع أجْبُؤٌ أيضاً. والجَبْءُ: الأكَمَة.
وجَبَأَ وجَأَبَ: أي باع الجَأْبَ وهو المَغَرَةُ عن ابن الأعرابي.
وجَبْأَةُ البَطْنِ: مَأْنَتُه. والجَبْأَةُ - أيضاً -: الفُرْزُوْمُ أي الخَشَبَةُ التي يَحْذُوْ عليها الحَذَّاءُ، قال النابغة الجَعْديُّ - رضي الله عنه - يصف فَرَساً:
وغَادَرةٍ تَسْعَرُ المَقَانِبَ قد ... سارَعْتُ فيها بصِلْدِمِ صَمَمِ فَعمٍ أسيلٍ عَريضِ أوْظِفَةِ ال ... رَِّجْلَيْن خاظي البَضيعِ مُلْتَئمِ
في مِرْفَقَيه تَقَارُبٌ وله ... بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ
وجَبَأَتْ عَيْني عن الشَّيء: نَبَتْ عنه. وقال ابو زيد: جَبَأْتُ عن الرَّجُل جَبْئاً وجُبُوءً: خَنَسْتُ عنه، وأنْشَدَ لِنُصَيْبٍ أبى مِحْجَن:
فهلْ أنا الاّ مِثْلُ سَيِّقَة العِدى ... إِنِ اسْتَقْدَمَتْ نَحرٌ واِنْ جَبَأَت عَقْرُ
وقال الأصمعي: يُقال للمرأة إذا كانتْ كَريهَةَ المنظَر لا تُستَحلى: إنَّ العَينَ لَتَجبَأُ عنها، وقال حُمَيدُ بن ثَورٍ الهِلاليُّ رضي اللهُ عنه:
ليستْ إذا سَمنَتْ بجابِئةٍ ... عنها العُيونُ كريهةَ المَسِّ
ويُرْوى: " إذا رُمِقَتْ ": أي إذا نُظِرَ إليها.
وجَبَأَ عليه الأسْوَدُ: أي خَرَجَ عليه حَيَّةٌ من حُجْرِها، ومنه الجَابيءُ: وهو الجَراد.
وجَبأَ وجَبيءَ " 17 - أ ": أي توارى. وأجبَأتُه: وارَيتُه.
وأجبَأَتِ الأرضُ: كثرتْ كَمأَتُها، وهي أرضٌ مَجبَأَةٌ.
وأجبَأتُ الزَّرعَ: بِعتُه قبل أنْ يَبدُو صَلاحُه، وجاء في حديث النبيِّ - صلّى اللهُ عليه وسَلَّم - بلا هَمزٍ للمُزاوَجَة، والحديثُ هو أنَّ النبي - صلّى اللهُ عليه وسَلَّم - كَتَبَ كِتاباً لوائل بن حُجْر: من محمَّد رسول الله إلى المُهاجِرِ بن أبو أُمَيَّةَ أنَّ وائلاً يُستَسعى ويَتَرَفَّل على الأقوالِ حيث كانوا، ويُروى: من محمدٍ رسول الله إلى الأقيال العَبَهِلَة من أهل حَضرَمَوتَ باِقام الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة، على التِّيعَة شاةٌ، والتِّمَةُ لصاحبها، وفي السُّيُوبِ الخُمْسُ، لأخِلاَطَ ولا وِراطَ ولاشِنَاقَ ولا شِغارَ، ومَن أجبى فَقد أربى، وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ.
والجُبَّأُ - بِضمِّ الجيم -: الجَبانُ، قال مَفروق بن عمرو بن قيس بن مسعود بن عامرٍ الشَّيباني:
فما أنا من رَيبِ المَنون بِجُبَّأٍ ... وما أنا من سَيب الاِلهِ بآيِسِ
والجُبَّأُ - ايضاً - والجُبَّاءُ - بالمَدِّ - من السِّهام: الذي يُجعَلُ في أسفَلِه مكانَ النَّصل كالجَوزَةِ من غيرِ أنْ يُراشَ.
وجُبَّأُ: بَلدَةٌ من أعمال خُوزِسْتان.
وجُبَّأُ - ايضاً -: قَريَةٌ من النَّهْروان.
والجُبَّاءُ - بالضمِّ والمَدِّ والتَّشديد مثالُ جُبَّاعٍ - والجُبَّاءَةُ - بالهاء ايضاً مثالُ جُبَّاعَةٍ -: التي لا تَروعُ إذا نَظَرَت، وقال الأصمعيُّ: هي التي إذا نَظَرَت إلى الرِّجالِ انْخَزَلَت راجِعَةً لِصِغَرِها، قال تميمُ بن أُبَيِّ بن مُقبِل " 17 - ب ":
وطَفلَةٍ غيرِ جُبَّاءٍ ولا نَصَفٍ ... مِن دَلِّ أمثالِها بادٍ ومكتومُ
عانَقْتُها فانثَنَت طَوعَ العِناق كما ... مالَت بشارِ بِها صَهباءُ خُرطومُ
كأنَّهُ قال: ليست بصَغيرةٍ ولا كبيرة، ويُروى: " غيرِ جُبَّاعٍ " بالعين وهي القَصيرة.
وقال الأحْمَرُ: الجِبَأَةُ من الكَمْءِ: هي التي إلى الحُمرَة، والكَمْأَةُ: هي التي إلى الغُبرَة والسَّوَاد، والفِقَعَةُ: البِيض، وبَنَاتُ أوبَرَ: الصِّغَار.
وامرأةٌ جَبْأى - على فَعْلى -: قائمَةُ الثديَين.
وجَبَأ - بالتحريك -: جَبَلٌ باليَمَن، وقيل قَرْيَةٌ، وهذا هو الصحيح.

جبأ: جَبَأَ عنه يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عن الأَمر: إِذا هِبْته

وارْتَدَعْت عنه. ورجل جُبَّاءٌ، يمدّ ويقصر(1)

(1 قوله «يمد ويقصر إلخ» عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.) ، بضم الجيم، مهموز مقصور: جبان. قال مَفْرُوق بن عَمرو الشَّيْبانِي يَرْثِي إِخْوته قَيْساً والدَّعَّاءَ وبِشْراً القَتْلَى في غَزْوة بارِقٍ بِشَطِّ الفَيْض:

أَبْكِي على الدَعّاءِ في كلِّ شَتْوةٍ، * ولَهْفِي علَى قيسٍ، زمَامِ الفَوارِسِ

فما أَنا، مِن رَيْبِ الزَّمانِ، بِجُبَّإٍ، * ولا أَنا، مِن سَيْبِ الإِلهِ، بِيائِسِ

وحكى سيبويه: جُبَّاء، بالمدّ، وفسره السيرافي أَنه في معنى جُبَّإٍ؛ قال سيبويه: وغَلب عليه الجمع بالواو والنون لأَن مؤَنثه مـما تدخله التاء.وجَبَأَتْ عَيْنِي عن الشيءِ: نَبَتْ عنه وكَرِهَتْه، فتأَخَّرْتُ عنه.

الأَصمعي: يقال للمرأَة، إِذا كانت كريهةَ المَنْظَرِ لا تُسْتَحْلى:

إِنَّ العينَ لَتَجْبَأُ عنها. وقال حميد بن ثَوْر الهِلالي:

لَيْسَتْ، إِذا سَمِنَتْ، بَجابِئةٍ * عنها العُيونُ، كَريهةَ(1)الـمَسِّ

(1 قوله «كريهة» ضبطت في التكملة بالنصب والجر ورمز لذلك على عادته بكلمة معاً.)

أَبو عمرو: الجُبَّاء من النساء، بوزن جُبّاع: التي إِذا نَظَرَتْ لا

تَرُوعُ؛ الأَصمعي: هي التي إِذا نَظَرَت إِلى الرجال، انْخَزَلَت راجعة لِصغرِها؛ وقال ابن مقبل:

وطَفْلةٍ غَيْرِ جُبَّاءٍ، ولا نَصَفٍ، * مِن دَلِّ أَمثالِها بادٍ ومكتُومُ(2)

( 2 وبعده كما في التكملة:

عانقتها فانثنت طوع العناق كما * مالت بشاربها صهباء خرطوم)

وكأَنه قال: ليست بصغيرة ولا كبيرة؛ وروى غيره جُبَّاعٍ، وهي القصيرة، وهو مذكور في موضعه، شبهها بسهم قصير يَرْمي به الصِّبيان يقال له الجُبَّاعُ.

وَجَبَأَ عليه الأَسْوَدُ من جُحْره يَجْبَأ جَبْأً وجُبُوءاً: طلَع وخرج، وكذلك الضَّبُعُ والضَّبُّ واليَرْبُوع، ولا يكون ذلك إِلا ان يُفْزِعَك. وجَبَأَ على القَوْم: طَلَعَ عليهم مُفاجأَةً. وأَجْبَأَ عليهم:

أَشْرَفَ. وفي حديث أسامة: فلما رَأَوْنا جَبَؤُوا مِنْ أَخبِيَتِهم أَي

خَرَجُوا منها. يقال: جَبَأَ عليهم يَجْبَأُ: إِذا خَرَجَ. وما جَبَأَ عن

شَتْمِي اي ما تأَخَّر ولا كَذَب. وَجَبَأْتُ عن الرَّجل جَبْأً وجُبُوءاً:

خَنَسْتُ عنه، وانشد:

وهَلْ أَنا الاَّ مِثْلُ سَيِّقةِ العِدا، * إِن اسْتَقْدَمَتْ نَحْرٌ، وإِنْ جَبَأَتْ عَقْرُ

ابن الأَعرابي: الإِجْباء: ان يُغَيِّبَ الرجلُ إِبلَه، عن الـمُصَدِّقِ. يُقالُ: جَبأَ عن الشيء: توارى عنه، وأَجْبَيْتُه إِذا وارَيْتَه.

وجَبَأَ الضَّبُّ في جُحْره إِذا اسْتَخْفَى.

والجَبْءُ: الكَمْأَة الحَمراء؛ وقال أَبو حنيفة: الجَبْأَة هَنَةٌ

بَيْضاءُ كأَنها كَمءٌ ولا يُنتفع بها، والجمع أَجْبؤٌ وجِبَأَةٌ مثال فَقْعٍ

وفِقَعةٍ؛ قال سيبويه: وليس ذلك بالقياس، يعني تكسير فَعْلٍ على

فِعَلةٍ؛ واما الجَبْأَةُ فاسم للجمع، كما ذهب اليه في كَمْء وكَمْأَةٍ لأَنّ

فَعْلاً ليس مـما يُكسر على فَعْلةٍ، لأَن فَعْلةً ليست من أَبْنِية

الجُموع. وتحقيرُه: جُبَيْئَةٌ على لفظه، ولا يُرَدّ إِلى واحِدِه ثم يُجمع بالأَلف والتاء لأَن أَسْماء الجُموع بمنزلة الآحاد؛ وأنشد أَبو زيد:

أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيلاً عاديا،

فلم يَرُدّ رَكْباً ولا رَجْلاً إِلى واحده، وبهذا قَوِيَ قولُ سيبويه

على قول أَبي الحسن لأَن هذا عند أَبي الحسن جَمْعٌ لا اسْمُ جَمْعٍ. وقال ابن الأَعرابي: الجَبْءُ: الكَمأَة السُّودُ، والسُّود خِيارُ الكَمأَةِ، وأَنشد:

إِنَّ أُحَيْحاً ماتَ مِن غَيْر مَرَضْ،

ووُجْدَ في مَرْمَضهِ حيثُ ارْتمَضْ

عَساقِلٌ وجِبــــــَأ، فيهــــــا قَضَضْ

فَجِبأ هنا يجوز أَن يكون جمع جَبْءٍ كَجِبَأَةٍ، وهو نادرٌ، ويجوز أَن يكون اراد جِبَأَةً، فحذف الهاء للضرورة، ويجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ وحكى كراع في جمع جَبْءٍ جِباءً على مثال بِناءٍ، فإِن صحَّ ذلك، فإِنما جِبَأ اسم لجمع جَبْءٍ، وليس بجَمْع له لأَن فَعْلاً، بسكون العين، ليس مـما يجمع على فِعَلٍ، بفتح العين.

وأَجبَأَت الأَرض: اي كثرت جَبْأَتها، وفي الصحاح: اي كثرت كَمْأَتُها، وهي ارض مَجْبأَةٌ. قال الأَحمر:

الجَبْأَةُ هي التي إِلى الحُمْرة، والكَمْأَةُ هي التي إِلى الغُبْرة والسَّواد؛ والفِقَعَةُ: البيض، وبنات أَوْبَرَ: الصِّغار. الأَصمعي: من الكَمْأَة الجِبأَةُ؛ قال أَبو زيد: هي الحُمر منها؛ واحدها جَبْءٌ، وثلاثة أَجْبُؤ. والجَبْءُ: نُقرة في الجبل يجتمع فيها الماء، عن أَبي العَمَيثل الأَعرابي؛ وفي التهذيب: الجَبْءُ حفرةٌ يَسْتَنْقِعُ فيها الماء.

والجَبْأَةُ مثل الجَبْهة: الفُرْزُوم، وهي خشبة الحَذّاء التي يَحْذو

عليها. قال الجعدي:

في مِرْفَقَيْه تقارُبٌ، وله * بِرْكةُ زَوْرٍ، كجبْأَةِ الخَزَمِ

والجَبْأَةُ: مَقَّطُّ شَراسِيفِ البَعير إِلى السُّرَّة والضَّرْع.

والإجباءُ: بيعُ الزَّرْع قبل أَن يَبْدُوَ صَلاَحُه، أَو يُدْرِك، تقول منه:

أَجْبَأْتُ الزرع، وجاء في الحديث، بلا همز: مَن أَجْبى فقد أَرْبَى،

وأَصله الهمز.

وامرأَة جَبْأَى: قائمةُ الثّد يَين.

ومُجْبأَة أُفضِيَ اليها فَخَبَطَت(1)

(1 قوله «ومجبأة إلخ» كذا في النسخ وأصل العبارة لابن سيده وهي غير محررة.)

التهذيب: سمي الجَراد الجابئُ لطلوعه؛ يقال: جَبَأَ علينا فلان أَي

طلع، والجابئُ: الجراد، يهمز ولا يهمز. وجبأَ الجَرادُ: هَجَم على البلد؛ قال الهذلي:

صابُوا بِستّة أَبياتٍ وأَربعةٍ، * حتى كأَنَّ عليهم جابئاً لُبَدَا

وكلُّ طالِعٍ فَجْأَةً: جابِئٌ، وسنذكره في المعتل أَيضاً. ابن

بُزُرْج: جَأْبةُ البَطْن وجَبأَتُه: مَأْنَتُه. والجُبَّأُ: السهم الذي يُوضَعُ

أَسفله كالجوزةِ في موضع النَّصْلِ؛ والجُبَّأُ: طَرَفُ قَرْن الثَور، عن كراع؛ قال ابنْ سيده: ولا أَدري ما صِحَّتُها.

جبأ
: ( {جَبأَ) عَنهُ (كَمَنَعَ وفَرِحَ: ارتدَعَ) وهاب، وَقَالَ أَبو زيد:} جَبأْتُ عَن الرجُل جَبْأً {وجُبُوءًا: خَنَسْتُ عَنهُ، وأَنشد لنُصَيْب بن أَبي مِحْجَن:
فَهَلْ أَنَا إِلاَّ مِثْلُ سَيِّقَةِ العِدَا
إِن اسْتَقْدَمَتْ نَحْرٌ وَإِنْ جَبَأَتْ عَقْرُ
(و) جَبأَ الشيءَ (كَرِهَ، و) جَبَأَ عَلَيْهِ الأَسْوَدُ، أَي (خَرَجَ) عَلَيْهِ حَيَّةٌ من جُحْرها وَكَذَلِكَ الضبغُ والضَبُّ واليَرْبُوع، وَلَا يكون ذَلِك إِلا أَنْ يُفْزِعَك، وَمن ذَلِك: جَبَأَ على الْقَوْم: طَلَع عَلَيْهِم مُفاجَأَةً، وَفِي حَدِيث أُسامَة (فَلَمَّا رَأَوْنَا} جَبَئُوا مِنْ أَخِبِيَتهِمِ) أَي خَرجوا مِنْهَا (و) {جَبَأَ} وجَبِىءَ أَي (تَوَارَى) ، وَمِنْه جبأَ الضبُّ فِي جُحْرِه.
(و) ! جبَأَ وجَأَبَ: (بَاعَ الجَأْتَ) ، من بَاب الْقلب، (أَي المَغْرَةَ) عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) {جَبأ (عُنُقَه: أَمَالَها. و) } جَبَأَ (البَصَرُ) : نَبَا وكَرِه الشَّيْء، قَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال للمرأَة إِذا كَانَت كَرِيهةَ المنظرِ لَا تُستَحْلَى: إِن العَينَ {لَتَجْبَأُ عَنْهَا، وَقَالَ حُميدُ بنُ ثَوْرٍ الهلاليُّ:
لَيْسَتْ إِذَا سَمِنَتْ} بِجَابِئةٍ
عَنْهَا العُيُونُ كَرِيهَةِ المَسِّ
(و) {جبأَ (السَّيفُ: نَبَا) وَلم يُؤَثِّر.
(} والجَبْءُ: الكَمْأَةُ) الحمراءُ، قَالَه أَبو زيدٍ، وَقَالَ ابنُ أَحمر: هِيَ الَّتِي تَضْرِب إِلى الحُمرة، كَذَا فِي (المُحكم) ، وَعَن أَبي حنيفَة: {الجَبْأَةُ هَنَةٌ بيضاءُ كأَنَّها كَمْءٌ، وَلَا يُنْتَفع بهَا، وَخَالفهُم ابنُ الأَعرابيِّ فَقَالَ: الجَبْأَةُ الكَمْأَةُ السَّوْدَاءُ، والسُّودُ خِيارُ الكمأَةِ.
(و) } الجَبْءُ (: الأَكَمَةُ، و) {الجبءُ أَيضاً (: نُقَيْرٌ) فِي الجَبَلِ (يَجْتَمِع فِيهِ الماءُ) من المطَر، عَن ابنِ العَمَيْثَلِ الأَعرابيِّ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الجَبْءُ حُفرةٌ يَستَنْقِع فِيهَا الماءُ (ج} أَجْبُؤٌ) كَفَلْسٍ وأَفْلُسٍ ( {وَجِبَأَةٌ كَقِرَدَةِ) ، ومثَّلَه فِي (الْعباب) بقوله: مِثاله فَقْعٌ وفِقَعَة وغَرْدٌ وغِرَدَة، وَهَذَا غير مَقِيس، كَمَا فِي (الْمُحكم) ، وَعَن سِيبَوَيْهٍ: تَكسير فَعْلٍ على فِعَلَة لَيْسَ بِالْقِيَاسِ، وأَمَّا} الجَبْأَةُ فاسمٌ للجمعِ، لأَن فَعْلَة لَيست من أَبنية الجُموع، وَقَالَ ابنُ مَالك عَن أَبي الْحسن: إِنه مسموع لكنه قَليلٌ ( {وَجَبَأٌ كَنَبَإٍ) ، هَكَذَا بِتَقْدِيم النُّون على الموحَّدة، حَكَاهُ كرَاع، وَفِي (اللِّسَان) : إِن صَحَّ عَنهُ فإِنِّمَا هُوَ اسمٌ لجمع جَبْءٍ وَلَيْسَ بجَمْع لَهُ، لأَن فَعْلاً بِسُكُون العينِ لَيْسَ مِمَّا يُجْمَع على فَعَلٍ بِفَتْح الْعين وَفِي بعض النّسخ كبنأَ بِتَقْدِيم الْوحدَة على النُّون وَهُوَ تَصْحِيف.
(} وأَجْبَأَ المكانُ: كَثُرَ بِهِ الجَبْأَةُ) وَهِي أَرْضٌ مَجْبَأَةٌ.
(و) ! أَجْبأَ (الزرْعَ: باعَه قبل بُدُوِّ صَلاَحِه) أَو إِدراكه، وجاءَ فِي حديثِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِلَا هَمْزٍ، للمُزاوجَة، وَهُوَ (من محمدٍ رَسُول الله إِلى الأَقْبَالِ العَبَاهِلَة من أَهل حَضْرَمَوْتَ بإِقامِ الصَّلَاة وإِيتاء الزَّكاة، على التَّيْعَةِ شَاةٌ، والتِّيمَةُ لِصاحبها، وَفِي السُّيُوبِ الخُمس، لَا خِلاَطَ وَلَا ورَاطَ، وَلَا شَناقَ وَلَا شِغَار، وَمن أَجْبَى فقد أَرْبَى، وكُلُّ مْسْكرٍ حَرامٌ) .
(و) {أَجبأَ (الشيءَ: وارَاهُ) ، وَمن ذَلِك قَوْلهم: أَجبأَ الرجُلُ إِبلَه إِذا غيَّبَها عَن المُصدِّق، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(و) } أَجبأَ (على القَوْمِ: أَشرَف) عَلَيْهِم.
(والجُبَّأٌ كَسُكَّرٍ) ، وَعَلِيهِ اقتصَر الجوهريُّ والطرابلسيُّ (ويُمَدُّ) ، حَكَاهُ السيرافيُّ عَن سِيبَوَيْهٍ، (: الجَبَانُ) . قَالَ مَفروقُ بن عَمْرِو بن قيسِ بن مَسعودِ بن عامرٍ الشَّيْبَانِيّ يَرثي إِخوتَه قَيْساً والدَّعَّاءَ، وبِشْراً، القَتحلَى فِي غَزْوةِ بارِقٍ بِشَطِّ الفَيْضِ:
أُبَكِّي على الدَّعَّاءِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ
وَلَهْفِي عَلى قَيْسٍ زِمَامَ الفَوَارِسِ
فَمَا أَنَا مِنْ رَيْبِ المَنُونِ بِجُبَّإٍ
وَمَا أَنَا مِنْ سَيْبِ الإِلاه بِآيِسِ
وَهِي {جُبَّأَةٌ، وَغلب عَلَيْهِ الجمْعُ بِالْوَاو والنونِ، لأَن مُؤَنثه. مِمَّا تَدخله التاءُ، كَذَا عَن سِيبَوَيْهٍ.
(و) } الجُبَّأُ أَيضاً (: نَوْعٌ من السِّهامِ) ، وَهُوَ الَّذِي يُجْعَل فِي أَسفله مَكانَ النَّصْلِ كالجَوْزَةِ من غير أَن يُرَاش.
(و) {جُبَّاء (بالمَدِّ) كَجُيَّاعِ هِيَ (: المَرْأَةُ) الَّتِي (لَا يَرُوعُك مَنظَرُها) ، عَن أَبي عَمْرو (} كالجُبَّاءَةِ) بِالْهَاءِ، وَقَالَ الأَصمعي: هِيَ الَّتِي إِذا نَظرتْ إِلى الرجالِ انخَزلَتْ رَاجِعَة لِصِغَرها، قَالَ تَميمُ بن أُبَيّ بن مُقْبل:
وطَفْلَةٍ غَيْرِ جُبَّاءٍ ولاَ نَصَفٍ
مِنْ دَلِّ أَمْثَالِهَا بَادٍ وَمَكْتُومُ
عانَقْتُهَا فَنْثَنَتْ طَوْعَ العِنَاقِ كَما
مالَتْ بِشَارِبِهَا صَهْبَاءُ خُرْطُومُ
كأَنه قَالَ: ليستْ بصغيرةٍ وَلَا كَبِيرَة، ويروى: غَير جُبَّاع بِالْعينِ، وَهِي القَصيرةِ، وسيأْتي فِي مَحَله.
(و) ! الجُبَّاءُ، كرُمَّان (: كُورَةٌ بِخُوزِسْتَانَ) من نواحِي الأَهواز، بَين فارِسَ وواسِطَ والبَصْرةِ، مِنْهَا أَبو محمَّد ابْن عبد الْوَهَّاب البصريّ صَاحب مَقالات المُعتزلة، توفّي سنة 303 وَابْنه أَبو هَاشم سنة 321 بِبَغْدَاد (و) {الجُبَّاء أَيضاً (ة بالنَّهْرَوَانِ) ، مِنْهَا أَبو محمدٍ دعْوَانُ بنُ عليِّ بن حمَّادٍ المُقرِىء الضَّرِير، (و) قَرْيَة أُخرى (بِهِيتَ و) أُخرى (بِيَعْقُوبا) .
(و) } الجَبَّاء (بِالْفَتْح) مَعَ التَّشْدِيد: (: طَرَفُ قَرْنِ الثَّوْرِ) عَن كرَاع، وَقَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُها.
(و) {جَبأٌ (كَجَبَلٍ) : جَبَلٌ، وَقيل: (ة باليَمَنِ) قَريبٌ من الجَنَدِ، قَالَ الصَّغَانيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح.
(} والجابِىءُ: الجَرَادُ) يُهمَزَ وَلَا يُهمز، سُمِّيَ بِهِ لطلوعه، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . {وجَبأَ الجرادُ: هَجَم على البَلدِ. قَالَ الهُذَلِيُّ:
صَابُوا بِسِتَّةِ أَبْيَاتِ وَأَرْبَعَةِ
حَتَّى كَأَنَّ عَلَيْهِمْ} جَابِئاً لُبَدَا
وكلُّ طالِعٍ فَجأَةً {جابِىءٌ، ويأْتي ذِكره فِي المعتل.
(} والجَبْأَةُ) بِفَتْح فَسُكُون: القُرْزُومُ وَهِي (خَشَبَةُ الحَذَّاءِ) الَّتِي يَحْذُو عَلَيْهَا، قَالَ النَّابِغَة الجَعْدِيُّ يَصف فَرساً:
وغَارةٍ تَسْعَرُ المَقانِبَ قَدْ
سَارَعْتُ فِيهَا بِصِلْدِمٍ صَمَمِ
فَعْمٍ أَسِيلٍ عَرِيضِ أَوْظِفَةِ الرِّ
جْلَيْنِ خَاظِى البَضِيعِ مُلْتَئِمِ
فِي مِرْفَقَيْهِ تَقَارُبٌ ولَهُ
بِرْكَةُ زَوْرٍ {كَجَبْأَةِ الخَزَمِ
(و) } الجَبْأَةُ (: مَقَطُّ شَراسِيفِ البَعِيرِ إِلى السُّرَّةِ والضَّرْعِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا {جَبَأَ فُلانٌ عَن شَتْمِي، أَي مَا تأَخرَّ وَلَا كَذَبَ.
} وجَبْأَةُ البَطْنِ: مَأْنَتُه كجَأْبَتِه عَن ابنِ بُزُرْج.
{وجَبَأٌ على وزْن جَبَلٍ شُعْبة من وَادي الحَسَا عِنْد الرُّوَيْثة بَين الحَرمينِ الشريفينِ.
وامرأَةٌ} جَبْأَى على فَعْلَى: قَائمةُ الثَّدْيينِ. {ومُجْبَأَةٌ: أَفْضَيْتُ إِليها فَخَبطَتْ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
[جبأ] الْجَبْءُ: واحد الجبْأَة، وهي الحُمْر من الكَمْأَة، مثاله: فَقْع وفقعة، وغرد وغردة، وثلاثة أجبؤ. وأَجْبَأَتِ الأرضُ، أي كَثُرَتْ كَمْأَتُها، وهي أرض مَجْبَأَةٌ. قال الأحمر: الجَبْأَةُ هي التي تضرِب إلى الحُمْرَة، والكَمْأَةُ هي التي إلى الغبرة والسواد ، والفقعة البيض، وبنات أوبر الصغار. وأجبأت الزرع: بعته قبل أن يبدو صلاحُه، وجاء في الحديث بلا همز: " من أجبى فقد أربى " وأصله الهمز. والجبأة مثال الجبهة: القرزوم ، وهى الخشبة التى يحذو عليها الحذَّاء. قال الجَعْديّ: في مِرفقيه تقارُبٌ وله * بِرْكة زور كجبأة الخزم وجبأت عينى عن الشئ: نبت عنه. وقال أبو زيد: جَبَاْتُ عن الرجل جبئا وجبوءا: خنست عنه. وأنشد : فهل أنا إلا مثل سيقة العدى * إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر والجبأ بضم الجيم : الجبان. قال الشاعر الشيباني، وهو معروف بن عمرو: فما أنا من رَيْبِ المَنون بجُبَّأٍ * ولا أنا من سَيْبِ الإله بآيِسِ وجَبَأَ عليه الأَسْود: أي خرج عليه حَيَّةٌ من جُحرِه. ومنه الجابئ وهو الجراد.

زغف

Entries on زغف in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 5 more
(زغف) : [يقال للسَّهم] ؛ إنَّه لمِزْعَفُ الحِدَّةِ: إذا كان حَديداً.
(زغف) : الزِّغْف: السَّحابُ الَّذي قد هَراقَ ماءَه وهو مُجَلِّلُ السَّماء.

زغف


زَغَفَ(n. ac. زَغْف)
a. Interlarded his speech with falsehoods.
b. Was abundant (water).
c. [acc. & Bi] Thrust through with ( a lance ).

إِزْتَغَفَ
(د)
a. Took much of.
زغف
الزَّغْفُ: الــدِّرْعُ المُحْكَمَةُ، درْعٌ زَغْفٌ ودرُوْعٌ زَغْفٌ.
ورَجُلٌ مِزْغَفٌ: وهو الجُرَافُ المَنْهُومُ يَزْدَغِفُ كُلَّ شَيْءٍ. وزَغَفَ فلانٌ الحَدِيثَ مُنْذُ اليومَ زَغْفاً، وزَغَفَ كذباً كثيراً. ورَجُلٌ زَغافٌ: كثيرُ الكلام.
والزَّغْفُ: الطعْنُ أيضاً. وزَغَفَتِ البِئرُ: كَثُرَ ماؤها.
وزَغَفَ لنا مالاً كثيراً: بمعنى جَرَفَ. وهو مِزْغَفٌ: زائدٌ في الحديث.
باب الغين والزاي والفاء معهما ز غ ف يستعمل فقط

زغف: دِرْعٌ زغفٌ من دُرُوعٍ زَغْفٍ، الواحد والجميع فيه سواءٌ، أي محكم، قال:

تحتي الأغر وفوق جلدي نَثْرَةٌ ... زَغْفٌ تَرُدُّ السيف وهو مثلمُ

ورجلٌ مِزْغَفٌ: مفهوم جَرَافٌ يَزْدَغِفُ كل شيء أي يأكله ويلفه. والزغف: دقاق الحطب. 

زغف: زَغَفَ في حديثه يَزْغَفُ زَغْفاً: كذَب وزاد. ورجُلٌ مِزْغَفٌ:

نَهِمٌ رَغِيبٌ.

والزَّغْفُ والزَّغْفَةُ: الــدِّرْعُ المُحْكَمَةُ، وقيل: الواسِعةُ

الطوِيلةُ، تُسَكَّن وتحرَّك، وقيل: الــدِّرْعُ اللَّينة، والجمع زَغْفٌ على

لفظ الواحد؛ قال الشاعر:

تَحْتِي الأَغَرُّ، وفَوْقَ جِلْدِي نَثْرةٌ

زَغْفٌ تَرُدُّ السيفَ، وهو مُثَلَّمُ

قال ابن سيده: وقد تحرك الغين من كل ذلك. وأَنكر ابن الأَعرابي تفسير

الزغفة بالواسعة من الدُّروع وقال: هي الصغيرة الحَلَقِ، وقال ابن شُميل:

هي الدقيقةُ الحسَنةُ السلاسل؛ ومنه قول الربيع بن أَبي الحقيق في

الزَّغَفِ:

رُبَّ عَمٍّ ليَ لو أَبْصَرْته،

حَسَنِ المِشْيَة في الــدِّرْعِ الزَّغَفْ

وقال ابن السكيت في الزَّغَفِ: الــدِّرع الواسعة الطويلة، أَظنه من قولهم

زَغَفَ لنا فلان، وذلك إذا حدَّثَ فزاد في الحديث وكذَب فيه.

أَبو مالك: رجل زَغَّافٌ وقد زَغَفَ كلاماً كثيراً إذا كان كثير الكلام.

أَبو زيد: زَغَفَ لنا مالاً كثيراً أَي غرف لنا مالاً كثيراً.

والزَّغَفُ: دِقاقُ الحَطبِ، وقال أَبو حنيفة: الزَّغَفُ حطب العَرْفَجِ

من أَعالِيه وهو أَخْبَثُه، وكذلك هو من غير العرفج، وقال مرة:

الزَّغَفُ الرديء من أَطْراف الشجر والنباتِ، وقيل أَطرافه؛ قال رؤبة:

غَبَّى على قُتْرَتِه التَّعْشِيما،

من زَغَفِ الغُذَّامِ، والحَطِيما

وقال مرة: الزَّغَفُ أَطراف الشجر الضَّعيفةُ، قال: وقال لي بعض بني

أَسَد الزَّغَفُ أَعْلى الرَّمْث. وازْدَغَفَ الشيءَ: أَخَذَه واجْتَرفَه.

ورجل مِزْغَفٌ: جَوَّابٌ مَنْهومٌ رَغيبٌ يَزْدَغِفُ كل شيء.

زغف
ابو عمرو: الزَّغْفُ: السحاب الذي قد هَرَاقَ ماءه وهو مجلل السماء.
والزَّغْفَةُ والزَّغَفَةُ؟ تُسكَّنُ وتحرك -: الــدرع اللينة، وقال الشيباني: الواسعة، وقال الليث: المحكمة، يقال، درع زَغْفٌ ودُرُوْعٌ زَغْفٌ، وقال ابن دريدٍ: وإن جُمِعَتْ على أزغافٍ وزُغُوْفٍ كان عربياً، إن شاء الله تعالى.
وقال غيره: الجمع زَغْفٌ وزَغَفٌ، قال طريف بن تميم العنبري:
تحتي الأغرُّ وفوق جِلدِي نثرة ... زَغْفٌ ترُدُّ السيف وهو مُثَلمُ
وقال الربيع بن أبي الحُقيق.
رُبَّ عَمٍّ لي لو أبصرته ... حَسَنِ المشية في الــدرع الزَّغَفْ
وقال ابن شُمَيْلٍ: الزَّغَفُ: الرقيقة الحسنة السلاسل.
وقال الليث: رجل مِزْغَفٌ: وهو الجَزّاف المنْهُوْمُ الرغيب يَزْدَغِفُ كل شيء.
والزَّغَفُ: دُقَاقُ الحطب. وقال الدينوري: الزَّغَفُ: أطراف الشجرالضعيفة؛ الواحدة: زَغَفَةٌ، قال: وقال لي بعض بني أسدٍ: يقال لأعالي الرِّمثِ الزَّغَفُ وذلك إذا عسا؛ قال: وحينئذ يُتَّخَذُ منه القِلي، قال: وقال بعض الرُّواة: الزَّغَفُ حطب العرفج من أعاليه وهو أخبثه وأردوه، وخشب العرفج ضِرَامٌ لا جمر له.
وقال أبو زيد: زَغَفَ لنا مالاً كثيراً: أي غَرَفَ.
وقال ابو مالك: رجل زَغّافٌ وقد زَغَفَ كلاماً كثيراً: إذا كان كثير الكلام. وقال ابو عبيدة: زَغَفَ لنا فلان في الحديث: إذا حدث فزاد فيه وكذب.
وقال أبن السِّكِّيت: أظن اشتقاق الزَّغْفِ للــدرع الواسعة الطويلة اللينة من هذا.
وازْدَغَفَ: أي أخذ كثيراً.
والتركيب يدل على سعة وفضل.
زغف
الزَّغْفُ، بالفَتْحِ: السَّحَابُ الَّذِي قد هَرَاقَ مَاءَهُ، وَهُوَ مُجَلِّلُ السَّمَاءِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و. الزَّغْفُ: الطَّعْنُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. الزَّغْفُ: أَنْ يَكْثُرَ مَاءُ الْبِئْرِ، وقَد زَغَفَت البِئْرُ.
الزَّغْفُ: الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ بالْكَذِبِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الأَصْمَعِيِّ، فِعْلُهُنَّ كَمَنَعَ. والزَّغْفَةُ، بالفَتْحِ، وَقد يُحَرَّكُ: الــدَّرْعُ اللَّيِّنَةُ، وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: الْوَاسِعَةُ زَادَ ابنُ السِّكِّيتِ: الطَّوِيلَةُ، وَزَاد أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيِّنَةُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الْمُحْكَمَةُ، أَو هِيَ الرَّقِيقَةُ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: الدَّقِيقَةُ الْحَسَنَةُ السَّلاسِلِ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ، وأَنْكَرَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ تَفْسِيرَ الزَّغْفَةِ بالوَاسِعَةِ من الدُّرُوعِ، وَقَالَ: هِيَ الصَّغِيرَةُ الحَلَقِ، يُقَال: دِرْعٌ زَغْفٌ، بالفَتْحِ، ودُرُوعٌ زَغْفٌ، بالفَتْحِ أَيْضاً، علَى لَفْظِ الوَاحِدِ، قالَ الشاعُر، وَهُوَ طَرِيفُ بن تَمِيمٍ الْعَنْبَرِيُّ:
(تَحْتِي الأَغَرُّ وفَوْقَ جِلْدِي نَثْرَةٌ ... زَغْفٌ تَرُدُّ السَّيْفَ وهْوَ مُثَلَّمُ)
وَقَالَ غيرُه:
(ومُفَاضَةٍ زَغْفٍ كأَنَّ قَتِيرَهَا ... حَدَقُ الأُسَاوِدِ لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ) وَقَالَ آخُرُ:
(عَلَيْهِ مُفَاضَةٌ كالنِّهْيِ زَغْفٌ ... تَرُدُّ السَّيْفَ مَفْلُولَ الغِرَارِ)
قَالَ ابنُ دَرَيْدِ: إِن جَمَعْتَ علَى أَزْغَاف، وزُغُوف، كَانَ عَرَبِيّاً، إِن شاءَ اللهُ تعالَى، قَالَ غيرُه: ويَجْمَعُ أَيضاً علَى: زَغَف، مَحَرَّكَةً، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَمِنْه قَوْلُ الرَّبِيعِ بن أَبي الحُقَيْقِ:
(رُبَّ عَمٍّ لِي لَوْ أَبْصَرْتَهُ ... حَسَنِ الْمِشْيَةِ فِي الــدِّرْعِ الزَّغَفْ)
والزَّغَفُ، مُحَرَّكَةً: دِقَاقُ الْحَطَبِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّغَفُ: أَطْرَافُ الشَّجَرِ الضَّعِيفَةُ، قَالَ: قَالَ لي بعضُ بَنِي أَسَدٍ: الزَّغَفُ: أَعالِي الرِّمْثِ، وَقَالَ مَرَّةً: الزَّغَفُ: حَطَبُ الْعَرْفَج مِن أَعالِيهِ، وَهُوَ أَخْبَثُهُ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِن مِن غَيْرِ العَرْفَجِ. الْمِزْغَفُ، كَمِنْبَرٍ: النَّهِمُ الرَّغِيبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّ العَيْنِ: هُوَ الجَرَّافُ، المَنْهُومُ، الرَّغِيبُ، يَزْدَعِفُ كُلَّ شَيْءٍ. وازْدَغَفَ: أَخَذَ الشيءِ كَثِيراً، واجْتَرَفَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَالَ أَبو مالكٍ: رَجُلٌ زَغَّافٌ، كشَدَّادٍ: كثيرُ الكلامِ، وَقد زَغَفَ كَلاَماً كَثِيراً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: زَغَفَ لنا مَالاً كَثِيراً، أَي غَرَفَ.

جول

Entries on جول in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(ج و ل) : (أَبُو قَتَادَةَ) أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ (جَوْلَةٌ) هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَزِيمَةِ فَلَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي حَقِّ الْأَوْلِيَاءِ وَأَصْلُهَا مِنْ الْجَوَلَانِ.
(جول) : المُسْتُجالُ: الذَّاهِبُ العَقْل، قالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائِذ الهُذَليُّ يصفُ حِماراَ:
فصاح بتَعْشِيره وانْتَحَى ... جَوائِلَها وهو كالمُسْتَجالِ. 
ج و ل: (جَالَ) مِنْ بَابِ قَالَ (جَوَلَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (الْجَوْلَانُ) بِسُكُونِ الْوَاوِ جَبَلٌ بِالشَّامِ. وَ (الْإِجَالَةُ) الْإِدَارَةُ. وَ (التَّجْوَالُ) التَّطْوَافُ وَ (جَوَّلَ) فِي الْبِلَادِ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَوَّفَ. وَ (تَجَاوَلُوا) فِي الْحَرْبِ جَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. 
ج و ل : جَالَ الْفَرَسُ فِي الْمَيْدَانِ يَجُولُ جَوْلَةً وَجَوَلَانًا قَطَعَ جَوَانِبَهُ وَالْجُولُ النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَجْوَالٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى قَطَعَ الْأَجْوَالَ وَهِيَ النَّوَاحِي وَجَالُوا فِي الْحَرْبِ جَوْلَةً جَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَجَالَ فِي الْبِلَادِ طَافَ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ فِيهَا فَهُوَ جَوَّالٌ وَأَجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ يَجُولُ وَمِنْهُ أَجَالَ سَيْفَهُ إذَا لَعِبَ بِهِ وَأَدَارَهُ عَلَى جَوَانِبِهِ. 

جول


جَالَ (و)(n. ac. جَوْل
جُوْل
جُوُوْل
جَوَلَاْن)
a. Went or circled round, about.
b. Turned, wheeled round.
c. Roamed.

جَوَّلَ
a. [Fī], Wandered about in.
جَاْوَلَa. Wheeled round ( in fight ); outflanked.

أَجْوَلَa. Made to go round, circle, revolve; turned round, about;
revolved.

تَجَاْوَلَa. Wheeled, turned round ( in fight ).

إِجْتَوَلَإِسْتَجْوَلَ
a. [acc. & 'An], Turned away from.
جَوْل
(pl.
جُوْل)
a. Large army; troop of horsemen.
b. Flock, herd.

جُوْل
(pl.
جِوَاْل
جِوَاْلَة
جَوْلَاْنُ)
a. Inner side ( well, grave ).
b. Bottom, foundation.
c. [prec. by
Min], For the sake of.
مَجْوَلa. Arena, battle-field.
b. Space, room.

جَاْوِلa. Wandering about, roving; unsteady.

جَوْلَاْنُa. Eddy ( of dust ).
b. [], Philanthropist.
جَوَلَاْنa. Turn, round, circuit, revolution.

مُجَاوَلَة
a. Fight, combat.

جَام
P. (pl.
جَامَات
أَجْؤُم أَجْوَام )
a. Cup, goblet, bowl, flagon.
(جول) - في الحَدِيثِ: "فلما جَالَت الخَيْل أَهْوَى إلى عُنُقى".
يقال: جَالَ في الحرب جَولةً: أي دَارَ، وفي الطَّوفَان جَوَلانًا، وجَوَّلتُ في الأرض تَجْوِيلًا. - ومنه حَدِيثُ أَبي بَكْر: "إنَّ للبَاطِل نَزْوةً، ولأَهل الحَقِّ جَولَةً" .
- وفي حَدِيثٍ آخَرَ: "للبَاطِل جَولةٌ، ثم تَضْمَحِلّ".
من قَولِك: جَالَ في البِلادِ: أي أَنَّ أَهلَه لا يَسْتَقِرُّون على أمرٍ يَعرِفونه ويَطْمَئِنُّون إليه.
- في حديث طهفة : "نَسْتَجِيلُ الرِّهامَ".
: أي نَرَاه جَائِلًا: أي لا يَسْتَمْطِر إلَّا الرّهام. ويروى: نَسْتَحِيل "بالحَاء".
- في حديث الأَحنَفِ: "لَيْس لك جُولٌ" .
: أي عَقْل وتَماسُك، وأَصلُه جانِبُ البِئر. كما يُقالُ: ماله زَبْر، من زَبَرْت البِئرَ. 
[جول] فيه: للمسلمين "جولة" أي تأخر وتقدم أي هزيمة في بعض الجيش لا عند النبي صلى الله عليه وسلم. نه فيه: "فاجتالتهم" الشياطين، أي استخفتهم فجالوا معهم في الضلال، جال واجتال إذا ذهب وجاء، ومنه الجولان في الحرب، واجتال الشيء إذا ذهب به وساقه، والجائل الزائل عن مكانه، وروى بحاء مهملة وسيذكر. ن: بالجيم في أكثرها أي أزالوهم عن دينهم. نه ومنه ح: للباطل "جولة" ثم يضمحل، من جول في البلاد إذا طاف، يعني أن أهله لا يستقرون على أمر يعرفونه ويطمئنون إليه. وأما ح الصديق: إن للباطل نزوة ولأهل الحق "جولة" فإنه يريد غلبة، من جال في الحرب على قرنه يجول، ويجوز أن يكون من الأول لأنه قال بعده: يعفو لها الأثر وتموت السنن. ط: إذ "جالت" الفرس، أي تحركت ونفرت من رؤية الملائكة النازلين للقرآن، فلما سكت عرجت الملائكة فسكنت الفرس، أو تحركت للقرآن لوجدان الذوق منه وسكنت لذهاب ذلك الذوق بترك القراءة، قوله: اقرأ، يجيء في القاف. نه وفي حديث عائشة: كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل إلينا لبس "مجولاً" المجول الصدرة، وقيل: هو ثوب صغير تجول فيه الجارية، وروى: كان للنبي صلى الله عليه وسلم مجول، وقال: تريد صدرة من حديد، يعني الزردية. وفيه: "ونستجيل" الجهام، أي نراه جائلاً تذهب به الريح ههنا وههنا، ويروى بخاء معجمة ومهملة وهو الأشهر، ويذكر. وفيه: ليس لك "جول" أي عقل من "جول البئر بالضم وهو جدارها، أي ليس لك عقل يمنعك كما يمنع الجدار. و"جوال" القرية مر في جلل.
[جول] جالَ يَجولُ جَوْلاً وجَوْلاناً. وكذلك اجْتالَ وانْجالَ. قال الشاعر: وأَبي الذي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً بالخيل تحتَ عَجاجِها المُنْجالِ وجَوَلانُ المالِ أيضاً بالتحريك: صِغاره ورديئهُ، عن الفراء. والجولان بالتسكين: جبل بالشأم. ومنه قول الشاعر  * بكى حارث الجولان من فقد ربه * وحارث: قلة من قلاله. والإجالَةُ: الإدارةُ. يقال في الميسر: أَجِلِ السِهامَ. والتَجْوالُ: التَطوافُ. وجَوَّلَ في البلاد، أي طَوَّفَ. قال أبو عمرو: جُلْتُ هذا من هذا، أي اخترته منه. واجْتَلَتُ منهم جولا، أي اخترت. قال الكميت يمدح رجلا: وكائن وكم من ذى أواصر حوله أفاد رغيبات اللهى وجزالها وآخر مجتال بغير قرابة هنيدة لم يمنن عليه اجتيالها وتجاولوا في الحرب، أي جالَ بعضُهم على بعض، وكانت بينهم مُجاولاتٌ. والمِجْوَلُ: ثوب صغير تَجُولُ فيه الجارية. ومنه قول امرئ القيس:

إذا ما اسبكرت بين درع ومجول * وربما سموا الترس مجولا. والجوُلُ بالضم: جدار البئر. قال أبو عبيد: وهو كلُّ ناحيةٍ من نواحي البئر إلى أعلاها من أسفلها. وأنشد: رماني بأمر كنت منه ووالدى بريا ومن جول الطوى رماني والجال مثله. قال الشاعر : ردت معاوله خُثْماً مُفَلَّلَةً وصادفتْ أَخْضَرَ الجالَيْنِ صلالا والجمع أَجْوالٌ. ويقال للرجل: ما له جُولٌ، أي عقلٌ وعزيمةٌ، مثل جول البئر.
ج و ل

جال الفرس في الميدان جولاناً، وجالوا في الحرب جولة، وكانت لهم جولة. وجول في البلاد وطوف، وهو جوالة جوابة، وكانت بينهما مجاولة ومطاردة. قال العباس بن مرداس:

بكل الحجاز قد ضربنا كتيبة ... تجاولنا عن أرضها ونجيلها

وتجاولوا في الحرب. قال النابغة:

والخيل تعلم أنا في تجاولنا ... يوم الحفاظ أولو بؤسي وإنعام

وأجال القداح. وخذ ما جال على غربالك، وخذ جوالة غربالك. واستهجالت الريح السحاب. واستجالت الخيل ما مرت به. واجتالتهم الشياطين: صرفتهم عن هداهم إلى ضلالتها، وأخذتهم بأن يجولوا معها واختارتهم لأنفسها. وفي الحديث: " خلق الله عباده حنفاء فاجتالتهم الشياطين " وقال الأعشى:

تراها كأحقب ذي جدتين ... يجمع جوناً ويجتالها

وبرزت في مجولها وهو ثوب تلبسه الفتاة قبل التخدير تجول فيه.

ومن المجاز: ماله جول ولا معقول أي رأى وتماسك، وأصله جانب البئر. يقال: انهدم جول البئر وجالها. وأجالوا الرأي فيما بينهم. ويجول في صدري أن أفعل كذا، ولم يبق له مجال في هذا الأمر. وامرأة جائلة الوشاحين: هيفاء، وقد جال وشاحاها. وفي قلبه جولان الهموم وهو ما يجول فيه. قال:

أقاذف جولان الهموم كأنني ... شبوب أصابته حبالة صياد

واستجلنا الجهام أي رأينا الجائل في الأفق هو الجهام لا غير أي لم ينشأ غيره.
جول: جال: طاف في الأرض غير مستقر بها، وتستعمل أحيانا متعدية بنفسها بدل تعديتها بفي عادة. ففي حيان (ص104 ق): وجال العسكر الساحل كله. وفي (ص106 و) منه: وجال العسكر تلك الجهات كُلَّها. وفي كتاب الخطيب (ص 34و): جال الأندلس ومغرب العدوة.
جوَّل بالتشديد: حجْ، ذهب إلى الحج (ألكالا).
ومُجَوِّل: حاجَ.
جاول. جاولوا لهواً: تدربوا على المصاولة والمطاردة في الحرب (الخطيب ص65 و).
وجاول فلاناً: قاتله، طارده وصاوله (تاريخ البربر 2: 536).
تجول: طوّف في الارض، وقطع البلاد كمن كل ناحية (معجم الادريسي) ويقال: تجول بالبلاد (معجم ابن جبير، ابن عباد 2: 82) أو تجول في البلاد (رحلة ابن جبير ص13) ففي ابن حيان (ص102 ق): فصار بأرض الجوف وتجول في بلاد البرابر هناك. أو تجول على البلاد (فوك) ففي الحلل (ص32 و): وعبر يوسف إلى الأندلس رابع مرة، برسم التجول عليها والنظر في مصالحها). وفيه بعد ذلك: (ولما جال في بلادها).
غير أن (تجول) وحدها تدل على نفس المعنى (ابن عباد 2: 141، رحلة ابن جبير ص11).
استجال: جوَّل واجتال، ففي ابن هشام (ص441): استجال بفرسه حول العسكر.
جَوْلة: معركة، قتال (تاريخ البربر 1: 49، 51، 69، 80، 620، 2: 31).
وجولة: مشاجرة، منازعة (في دار القضاء) (تاريخ البربر 1: 341). ولا أدري إذا كانت هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في كلام ابن حيان (ص17 و): (واجتهد في الدفاع عن نفسه حتى غرته الدولة وانقشعت عنه الجولة فألقى بيده ونزل إلى الخليفة عبد الرحمن).
جَولان: جارٍ واسم الماء الجاري (معجم مسلم).
جَوَالة: جزية (بوشر، محيط المحيط). ولعل هذه الكلمة تصحيح جَوَالٍ جمع جالية.
جائل. دساتر جائلة أي ملاوي دوارة (في الآلة الموسيقية ذات الأوتار) (المقدمة 2: 354).
مَجال. ويجمع على مجالات: موطن القبيلة البدوية الذي تجول فيه عادة (تاريخ البربر 1: 16، 18، 31، 45، 47، 53، 55 الخ).
ومجَال: مصدر للفعل جال (معجم الادريسي، معجم البلاذري، تاريخ البربر 1: 35، 64، ملر أيام غرناطة ص3).
ومجال: موضع الجولان، ميدان (معجم الادريسي).
ومجال: رواق، أسطوان، ففي أماري (ص390): المجال الذي بجامع طرابلس من جهة جوفه.
ومُجَوِّل: حاج (أنظر: جَوَّل).
جول: الجَوْلُ والجُوْلُ: الجَوْلَةُ في الحَرْيِ. والطَّوَفانُ، يُقال: جَوَّلْتُ في الأرْضِ تَجْوِيلاً. والمُنْجَالُ: مِثْلُ الجائلِ، انْجَالَ انْجِيَالاً. وجاوَلْتُه وجاوَلَني: أي دافَعْتُه ومانَعْتُه. والجَوْلانُ: التُّرَابُ الذي تَجُوْلُ به الرَّيْحُ على وَجْهِ الأرْضِ. وجَوَلاَنُ الهُمُوْمِ: أوَّلُها. وجَوَلانُ المالِ: صِغَارُه ورَدِيْئُه. وهو الخِيَارُ أيضاً. وهو من الأضدَادِ. ورَجُلٌ جَوْلانيٌّ: عامُّ المَنْفَعَةِ للقَرِيبِ والبَعِيدِ؛ يَجُوْلُ مَعْرُوْفُه في كُلِّ أحَدٍ. ويَوْمٌ جَوْلانيٌّ وجَيْلانِيٌّ: كَثِيرُ التُّرَابِ. وأجالُوا الأمْرَ والرَّأْيَ فيما بَيْنَهم مَجَالَةً ومَجَالاً: أي أدَارُوْهُ حَتّى تَبّيَّنَ. وجَوَائلُ الأمْرِ: دَوَائِرُه. والجَوْلُ: خِيَارُ المالِ. والاجْتِيَالُ: الاخْتِيَارُ وتَمْييْزُ الشَّيْءَ بَعْضِه من بَعْضٍ. وخُذْ ما جالَ على غِرْبالِكَ وجَوَالَةَ غِرْبالِكَ. ورَجُلٌ ذو جُوْلٍ: إذا كانَتْ له كَثَافَةٌ وعَقْلٌ. وما لَهُ جُوْلٌ ولا مَعْقُوْلٌ. والجَوْلُ: الغَنَمُ الكَثِيرةُ العَظِيْمَةُ. والكَتِيْبَةُ الضَّخْمَةُ، والجُوْلُ: الجَمْعُ. والمِجْوَلُ: الــدَّرْعُ تَجُوْلُ فيه المَرْأةُ. وقيل: هو الخَلْخَالُ، وجَمْعَه مجَاوِلُ. وجالُ البِئْرِ وجُوْلاَها: ناحِيَتَاها. وانْجِيَالُه: انْكِشَاطُه. وجالا البَحْرِ: شَطّاه، والجَميعُ الأجْوَالُ. والجالُ: التُّرْسُ. والأصْلُ. والعِزُّ. وهذا ماءٌ لا يُدْرَكُ جُوْلُه: يَعْني الصَّخْرَةَ التي في أسْفَلِه ورماني من جول الطوي: أي من أجلها وسببها. ويُقال للقَوْمِ إذا تَرَكُوا القَصْدَ والهُدى: اجْتَالهم الشَّيْطانُ؛ أي جالُوا مَعَه في الضَّلالةِ. والوِشَاحُ الجائلُ: السَّلِسُ، وكذلك الجالُ. وأجَلْتُ السِّهَامَ بَيْنَ القَوْمِ: إذا حَرَّكْتَها ثُمَّ أفَضْتَ بها في قِسْمَةٍ. واسْتَجَالَتِ الخَيْلُ ما مَرَّتْ به: أي اسْتَخَفَّتْه فَذَهَبَتْ به. واسْتَجَالَتِ الرَّيْحُ السَّحَابَ. والجِيْلاَلُ غَيْرُ مَهْمُوْزٍ؛ فِعْلالٌ: من جال يَجُوْلُ، ومنه: للقَلْبِ من خَوْفِهِ جِيْلالألٌ. والجِيْلُ: كُلُّ صِنْفٍ من النّاسِ. وجِيْلٌ جِيْلاَنَ: أُمَمٌ من المُشْرِكِينَ خَلْفَ الدَّيْلَمِ. وجَيْلاَنُ بالفارِسِيَّةِ: الغُرَبَاءُ. والأَجَاوِلُ واحِدُها أجْوَلُ: هَضَبَاتٌ مُتَجَاوِرَاتٌ مُنْقَطِعٌ بَعْضُها من بَعْضٍ. وقيل: الجَوْلَةُ الكَلْبَةُ، ولم يُعْرَفُ لذُكُوْرِها.
(ج ول)

جال فِي الْحَرْب جَولة.

وجال فِي التَّطْواف جَوْلا، وجَوَلانا، وجُئُولا، قَالَ أَبُو حَيَّة النميري:

وجال جُئولَ الأخْدَرِيّ بوافد ... مُغِذّ قَلِيلا مَا يُنيخ ليَهْجُدا

وجَوَّل تَجْوَالا، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والتَّفْعال بِنَاء مَوْضُوع للكثرة كفعَّلت فِي فَعَلت.

وجَوَّل الأَرْض: جال فِيهَا.

وجال الْقَوْم جَولة: إِذا انكشفوا ثمَّ كَرُّوا.

والمِجْوَل: ثوب يُثنى ويخاط من أحد شقيه وَيجْعَل لَهُ جيب تجول فِيهِ الْمَرْأَة.

وَقيل: المِجْوَل للصبيّة، والــدِّرع للمراة، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: إِلَى مثلهَا يَرْنُو الحَليم صَبَابة ... إِذا مَا اسْبَكرَّتْ بَين دِرْع ومِجْوَل

أَي وَهِي بَين الصبية وَالْمَرْأَة.

وجال التُّرَاب جَوْلاً، وانجال: ذهب وسطع.

والجَوْل، والجَوْلان؛ والجَيْلان، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: التُّرَاب والحصى تجول بِهِ الرّيح.

وَيَوْم جَوْلانٌ، وجَيْلان: كثير التُّرَاب وَالْغُبَار، هَذِه عَن اللحياني.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجائل والجَوِيل: مَا سفرته الرّيح من حطام النبت وسواقط ورق الشّجر فجالت بِهِ.

واجتالهم الشَّيْطَان: حَولهمْ عَن الْقَصْد؛ وَفِي الحَدِيث: " خلق الله عباده حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين ".

وأجال السِّهَام بَين الْقَوْم: حركها، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وهَي خرجُه واستُجيل الرَّبَا ... بُ مِنْهُ وغُرِّم مَاء صَرِيحا

معنى استجيل: كُرْكِر ومُخِض. والخرج: الوَدْق.

وأَجِلْ جائلتك: أَي اقْضِ الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ.

والجُول، والجال؛ والجيل، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: نَاحيَة الْبِئْر والقبر وَالْبَحْر وجانبها.

وَقيل: جُول الْقَبْر: مَا حوله، وَبِه فسر قَول أبي ذُؤَيْب:

حَدَرْناه بالأَثواب فِي قَعْر هُوَّة ... شديدٍ على مَا ضُمَّ فِي اللَّحْد جولُها

وَالْجمع: أجوال، وجِوَال، وجِوَالة.

وَلَيْسَ لَهُ جُول: أَي عَزِيمَة تَمنعهُ، مثل جُولِ الْبِئْر لِأَنَّهَا إِذا طويت كَانَ أَشد لَهَا.

والجُول: لب الْقلب ومعقوله.

وجَوَلان المَال: صغاره ورديئه. والجَوْل: الْجَمَاعَة من الْخَيل، وَالْجَمَاعَة من الْإِبِل.

واجتال مِنْهُم جَوْلا: اخْتَار، قَالَ عَمْرو ذُو الْكَلْب يصف الذِّئْب:

فاجتال مِنْهَا لَجْبة ذَات هَزَم

واجتال من مَاله جَوْلا، وجَوَالةً: اخْتَار.

والجَوْل: الْحَبل: وَرُبمَا سمي العِنان جوْلا.

والجَوْل: الوعل المسن، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَالْجمع: أجْوال.

والجَوْل: شجر مَعْرُوف.

وجَوْلَى، مَقْصُور: مَوضِع.

وجَوْلان، والجَوْلان: جبل بِالشَّام.

وَيُقَال للجبل: حَارِث الجولان؛ قَالَ النَّابِغَة:

بَكَى حارِثُ الجَوْلان من فقد ربِّه

والأجول: جبل، عَن ابْن الْأَعرَابِي؛ وَأنْشد:

كَأَن قَلُوصي تَحْمِل الأَجْوَال الَّذِي ... بشرقيِّ سَلْمَى يَوْم جَنْب قُشامِ

وَقَالَ زُهَيْر:

فشرقي سَلْمى حَوْضه فَأجَاوِلُهْ

جمع الجَبَل بِمَا حوله أَو جعل كل جُزْء مِنْهُ أجْوَل.

والمِجْوَل: الْفضة، عَن ثَعْلَب.

والمِجْوَل: ثوب أَبيض يَجْعَل على يَد الرجل الَّذِي يدْفع إِلَيْهِ الأيسار القداح إِذا تجمعُوا. 

جول: جالَ في الحَرْب جَوْلة، وجالَ في التَّطْواف يَجُول جَوْلاً

وجَوَلاناً وجُؤُولاً؛ قال أَبو حية النميري:

وجالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بوافد

مُغِذٍّ، قَلِيلاً ما يُنِيخُ ليَهْجُدا

وتَجاوَلوا في الحرب أَي جال بعضهُم على بعض، وكانت بينهم مُجاوَلات،

وجالَ واجْتال وانْجال بمعنًى؛ قال الفرزدق:

وأَبي الذي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً

بالخَيْل، تَحْتَ عَجاجِها المُنْجال

والتَّجْوال: التَّطْواف. وفي الحديث: فاجْتالَتْهم الشياطين أَي

اسْتَخَفَّتْهم فَجالوا معهم في الضلال، وجالَ واجْتال إِذا ذهب وجاء؛ ومنه

الجَوَلان في الحرب. واجْتال الشيءَ إِذا ذهب به وساقه. والجائل: الزائل عن

مكانه، وروي بالحاء المهملة، وسيأْتي ذكره؛ ومنه الحديث: لما جالَت

الخيلُ أَهْوَى إِلى عنقي. يقال: جال يَجُول جَوْلة إِذا دار؛ ومنه الحديث:

للباطل جَوْلةٌ ثم يَضْمَحِلُّ؛ هو من جَوَّل في البلاد إِذا طاف، يعني أَن

أَهله لا يستقرّون على أَمر يعرفونه ويطمئنون إِليه. قال ابن الأَثير:

وأَما حديث الصدِّيق: إِن للباطل نَزْوة ولأَهل الحقِّ جَوْلة، فإِنه يريد

غَلَبة من جالَ في الحرب على قِرْنه، قال: ويجوز أَن يكون من الأَول

لأَنه قال بعده: يَعْفُو لها الأَثَرُ وتموت السُّنن. وجَوَّلْتُ البلادَ

تجويلاً أَي جُلْت فيها كثيراً. وجَوَّل في البلاد أَي طَوَّف. ابن سيده:

وجَوَّل تَجْوَالاً؛ عن سيبويه، قال: والتَّفْعال بناء موضوع للكثرة

كفَعَّلْت في فَعَلْت. وجَوَّل الأَرضَ: جالَ فيها. وجال القومُ جَوْلة إِذا

انكشفوا ثم كَرُّوا.

والمِجْوَل: ثوب صغير تَجُول فيه الجارية. غيره: والمِجْوَل ثوب يُثْنَى

ويُخَاط من أَحد شقيه ويجعل له جيب تَجُول فيه المرأَة، وقيل: المِجْوَل

للصَّبيِّة والــدِّرْع للمرأَة؛ قال امرؤ القيس:

إِلى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً،

إِذا ما اسْبَكَرَّتْ بين دِرْعٍ ومِجْوَل

أَي هي بين الصبِيّة والمرأَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

النبي، صلى الله عليه وسلم، إِذا دخل علينا لَبِس مِجْوَلاً؛ قال ابن

الأَعرابي: المِجْوَل الصُّدْرة والصِّدَار؛ وروي الخطابي عن عائشة أَيضاً قالت:

كان له، صلى الله عليه وسلم، مِجْوَل؛ قال: تريد صُدْرة من حَدِيد يعني

الزَّرَدِيَّة؛ قال الجوهري: وربما سمي التُّرْس مِجْوَلاً.

وجال الترابُ جَوْلاً وانْجَال: ذَهَب وسَطَع. والجَوْل والجُول

والجَوْلان والجَيْلان؛ الأَخيرة عن اللحياني: التراب والحصى الذي تجول به الريح

على وجه الأَرض. ويوم جَوْلانيٌّ وجَيْلانيٌّ: كثير التراب والريح.

ويومٌ جَوْلان وجَيْلان: كثير التراب والغبار؛ هذه عن اللحياني. وانْجَال

الترابُ وجالَ، وانْجِيالُه انكِشاطُه. ويقال للقوم إِذا تركوا القَصْد

والهُدَى: اجْتَالَهُم الشيطان أَي جالوا معه في الضلالة؛ وقول حميد:

مُطَوَّقة خَطْباء تَسْجَع كُلَّما

دَنَا الصّيفُ، وانْجال الرَّبيعُ فأَنْجَما

انْجال أَي تَنَحَّى وذهب. أَبو حنيفة: الجائل والجَوِيل ما سَفَرَتْه

الريحُ من حُطَام النَّبْت سواقط ورق الشجر فَجالَت به. واجْتالَهم

الشيطان: حوَّلهم عن القَصْد. وفي الحديث: أَن الله تعالى قال إِني خلقت عبادي

حُنَفاء فاجْتالهم الشيطان أَي اسْتَخَفَّهم فجَالُوا معه. قال شمر: يقال

اجْتال الرجلُ الشيءَ إِذا ذهب به وطرده وساقه، واجْتال أَموالَهم أَي

ذهب بها، واسْتَجالها مثله. وفي حديث طَهْفة: وتَسْتَجِيل الجَهامَ أَي

تراه جائلاً تذهب به الريح ههنا وههنا، ويروى بالخاء والحاء، وهو الأَشهر،

وسيأْتي ذكرهما. والإِجالة: الإِدَارة، يقال في المَيْسِر: أَجِلِ

السِّهام. وأَجالَ السهام بين القوم: حَرَّكها وأَفْضَى بها في القِسْمة. ويقال

أَجالوا الرأْي فيما بينهم؛ وقول أَبي ذؤَيب:

وَهَى خَرْجُه، واسْتُجِيلَ الرَّبا

بُ منه، وغُرِّم ماءً صَرِيحا

(* قوله «وغرم» هكذا في الأصل هنا بالمعجمة المضمومة، وتقدم في ترجمة

صرح: وكرم بالكاف وقال هناك وأراد بالتكريم التكثير، وفي الصحاح: وكرّم

السحاب إذا جاد بالغيث).

معنى اسْتُجيل كُرْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْق، وأَورد الأَزهري

بيت أَبي ذؤَيب على غير هذا اللفظ فقال:

ثَلاثاً، فَلمّا اسْتُجِيلَ الجَهَا

مُ عَنْه، وغُرِّم ماءً صَرِيحا

وقال: اسْتُجِيل ذهبت به الريح ههنا وههنا وتَقَطَّع. وأَجِلْ جائِلَتك

أَي اقْضِ الأَمر الذي أَنت فيه.

والجُول والجالُ والجِيلُ؛ الأَخيرة عن كراع: ناحيةُ البئرِ والقبرِ

والبحر وجانبُها. والجُول، بالضم: جدار البئر؛ قال أَبو عبيد: وهو كل ناحية

من نواحي البئر إِلى أَعلاها من أَسفلها؛ وأَنشد:

رَمَاني بأَمرٍ كنتُ منه وَوَالِدِي

بَرِيًّا، ومن جُولِ الطَّوِيِّ رَماني

قال ابن بري: البيت لابن أَحمر؛ قال: وقيل هو للأَزرق بن طرفة بن

العَمَرَّد الفَراصِيّ، أَي رماني بأَمر عاد عليه قبحه لأَن الذي يَرْمي من

جُول البئر يعود ما رَمَى به عليه، ويروى: ومن أَجْل الطَّوِيّ، قال: وهو

الصحيح لأَن الشاعر كان بينه وبين خصمه حُكُومة في بئر فقال خصمه: إِنه

لِصٌّ ابن لِصٍّ، فقال هذه القصيدة؛ وبعد البيت:

دَعَانِيَ لِصًّا في لُصُوص، وما دَعا

بها وَالِدِي، فيما مَضَى، رَجُلان

والجالُ: مثل الجُول؛ قال الجعدي:

رُدَّتْ مَعَاولُه خُثْماً مُفَلَّلةً،

وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَينِ صَلاَّلا

(* قوله «وصادفت» أي الناقة كما نص عليه الجوهري في ترجمة صلل حيث قال:

أي صادفت ناقتي الحوض يابساً).

وقيل: جُولُ القبر ما حَوْله؛ وبه فسر قول أَبي ذؤَيب:

حَدَرْناه بالأَثواب في قَعْرِ هُوَّةٍ

شَدِيدٍ، على ما ضُمَّ في اللَّحْدِ، جُولُها

والجمع أَجْوال وجُوَالٌ وجُوَالة

(* قوله «وجوال وجوالة» قال شارح

القاموس: هما في النسخ عندنا بالضم وفي المحكم بالكسر). والجول: العزيمة،

ويقال العقل، وليس له جُول أَي عقل وعَزِيمة تمنعه مثل جُول البئر لأَنها

إِذا طُوِيَت كان أَشدَّ لها. ورجل ليس له جالٌ أَي ليس له عَزِيمة تمنعه

مثل جُول البئر؛ وأَنشد:

وليس له عند العزائم جُولُ

والجُول: لُبُّ القلب ومَعْقُولة. أَبو الهيثم: يقال للرجل الذي له

رَأْيٌ ومُسُكة له زَبْر وجُول أَي يَتَماسَك جُولُه، وهو مَزْبور ما فوق

الجُول منه، وصُلْب ما تحت الزَّبْر من الجُول. ويقال للرجل الذي لا تَماسُك

له ولا حَزْم: ليس لفلان جُول أَي ينهدم جُولُه فلا يُؤْمَن أَن يكون

الزَّبْر يَسْقُط أَيضاً؛ قال الراعي يصف عبد

الملك:

فأَبُوك أَحْزَمُهم، وأَنت أَمِيرُهم،

وأَشَدَّهم عند العزائم جُولا

ويقال في مَثَل: ليس لفلان جُولٌ ولا جالٌ أَي حَزْم؛ ابن الأَعرابي:

الجُول الصَّخْرة التي في الماء يكون عليها الطَّيُّ، فإِن زالت تلك الصخرة

تَهَوَّر البئر، فهذا أَصل الجُول؛ وأَنشد:

أَوْفَى على رُكْنَين، فوق مَثَابة،

عن جُولِ رازِحَة الرِّشاءِ شَطُون

وفي حديث الأَحنف: ليس لك جُولٌ أَي عقل مأْخوذ من جُول البئر، بالضم،

وهو جِدَارها. الليث: جالا الوادي جانِبا مائه، وجالا البحر: شَطَّاه،

والجمع الأَجوال؛ وأَنشد:

إِذا تَنَازَعَ جالا مَجْهَلٍ قُذُف

والأَجْوَلِيُّ من الخيل: الجَوَّال السريع؛ ومنه قوله:

أَجْوَلِيٌّ ذو مَيْعةِ إِضْريجُ

الأَصمعي: هو الجُول والجال لجانب القبر والبئر. وجَوَلان المال،

بالتحريك: صِغاره ورَدِيئُه. والجَوْل: الجماعة من الخيل والجماعةُ من الإِبل.

حكى ابن بري: الجُول والجَوْل، بالضم والفتح، من الإِبل ثلاثون أَو

أَربعون، قال الراجز:

قد قَرَّبوا للبَيْنِ والتَّمَضِّي

جَوْل مَخاضٍ كالرَّدى المُنْقَضِّ

قال: وكذلك هو من النعام والغنم. واجْتال منهم جَوْلاً: اختار؛ قال عمرو

ذو الكلب يصف الذئب:

فاجْتال منها لَجْبَةً ذاتَ هَزَم

واجْتال من ماله جَوْلاً وجَوالة: اختار. الفراء: اجْتَلْت منهم جَوْلة

وانْتَضَلْت نَضْلة، ومعناهما الاختيار. وجُلْتُ هذا من هذا أَي اخترته

منه. واجْتَلْت منهم جَوْلاً أَي اخترت؛ قال الكميت يمدح رجلاً:

وكائِنْ وكَم مِنْ ذي أَواصِرَ حَوْله،

أَفادَ رَغِيباتِ اللُّهى وجِزالَها

لآخَرَ مُجْتالٍ بغير قَرابة،

هُنيْدَة لم يَمْنُن عليه اجْتِيالَها

والجَوْل: الحَبْل ورُبَّما سمي العِنان جَوْلاً. الليث: وِشاحٌ جائل

وبِطان جائل وهو السَّلِس. ويقال: وِشاح جالٌٍ كما يقال كَبْش صافٌٍ وصائف.

والجَوْل: الوَعِل المُسِنُّ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَجْوال.

والجَوْل: شجر معروف.

وجَوْلى، مقصور: موضع. وجَوْلانُ والجَوْلانُ، بالتسكين: جبل بالشام،

وفي التهذيب: قرية بالشام؛ وقال ابن سيده: الجَوْلان جبل بالشام، قال:

ويقال للجبل حارث الجَوْلان؛ قال النابغة الذبياني:

بَكى حارِثُ الجَوْلان من فَقْدِ رَبِّه،

وحَوْرانُ نه مُوحِشٌ مُتَضائل

وحارِث: قُلَّةٌ من قِلاله. والجَوْلان: أَرض، وقيل: حارثٌ وحَوْران

جَبَلان. والأَجْوَل: جبل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ قَلُوصي تَحْمِلُ الأَجْوَلَ الذي

بشَرْقيِّ سَلْمى، يومَ جَنْب قُشام

وقال زهير:

فشَرْقيِّ سَلْمى حَوْضه فأَجاوِله

جَمَع الجَبَل بما حَوْله أَو جعل كل جزء منه أَجْوَل. والمِجْوَل:

الفِضَّة؛ عن ثعلب. والمِجْوَل: ثوب أَبيض يُجْعَل على يد الرجل الذي يَدْفع

إِليه الأَيْسار القِداح إِذا تَجَمَّعوا. التهذيب: المِجْوَل الصُّدْرة

والصِّدار، والمِجْوَل الدِّرْهَم الصحيح. والمِجْوَل: العُوذة.

والمِجْوَل: الحِمار الوحشيّ. والمِجْوَل: هِلال من فِضَّة يكون في وَسَط

القِلادَة. والجال: لغة في الخالِ الذي هو اللِّواء؛ ذكره ابن بري.

جول

1 جَالَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (S,) inf. n. جَوْلٌ (S, K) and جُولٌ (K) and جَوَلَانٌ (Az, S, ISd, Z, Sgh) and جُؤُولٌ (ISd, K) and جِيلَالٌ, (Ibn-'Abbád, K, TA,) in some copies of the K جِيلَان; (TA;) and in like manner, ↓ اجتال and ↓ انجال; (S, K;) He went round or about, or or round about; as also ↓ جوّل, inf. n. تَجْوَالٌ: (K:) or جوّل signifies he went round, or about, or round about, much, or often; agreeably with what Sb says of the measure تَفْعَالٌ; but accord. to the O, تَجْوَالٌ is an inf. n. of جال. (TA.) Yousay, جال فِى البِلَادِ He went about, or round about, in the countries, or districts, not remaining fixed, or settled: (Msb:) and البِلَادَ ↓ جوّل, (T, TA,) or جوّل فِى البِلَادِ, (S,) inf. n. تَجْوِيلٌ, (T, TA,) or تَجْوَالٌ, (S,) he went about, or round about, much, or often, in the countries, or districts. (T, S, TA.) And جال فِى المَيْدَانِ, aor. as above, inf. n. جَوْلَةٌ and جَوَلَانٌ, He (a horse) traversed the sides, or lateral parts or tracts, of the horse-course; which are termed أَجْوَالٌ, pl. of جُولٌ. (Msb.) And جال فِى الحَرْبِ, inf. n. جَوْلَةٌ, He wheeled round, or about, in battle. (K.) and فَرَّ لِلْجَوَلَانِ ثُمَّ عَادَ لِلْقِتَالِ [He fled, to wheel round, or about, and then returned to the fight]. (Msb in art. كر.) And جالُوا, (Msb,) or ↓ تَجَاوَلُوا, (S, K,) means جال بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ, (S, Msb, K,) i. e., They assailed, or assaulted, one another, (TA,) فِى الحَرْبِ [in battle]; (S, Msb, K;) [and so, app., ↓ جَاوَلُوا, inf. n. مُجَاوَلَةٌ:] and كَانَتْ بَيْنَهُمْ

↓ مُجَاوَلَاتٌ (S, K *) There were between them mutual [assailings, or assaults, and] defendings. (Ibn-'Abbád, TA.) And جال القَوْمُ, inf. n. جَوْلَةٌ, The company of men were routed, defeated, or put to flight, (اِنْكَشَفُوا,) and then returned to the fight, or charged, or assaulted. (K.) And أَصَابَ المُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ Defeat befell the Muslims: a metonymy; used only in relation to the favourites of God; from الجَوَلَانُ. (Mgh.) b2: جالوُا فِى

الضَّلَالَةِ, (Sgh, TA,) or إِلَى الضَّلَالَةِ, (A, TA,) (assumed tropical:) They became excited to lightness, or levity, and unsteadiness, and carried away, and driven, (Sgh, TA,) or they became fascinated, and turned away, (A, TA,) by the influence of devils, (A, Sgh, TA,) from their religion, (Sgh, TA,) or from the right course, (A, TA,) to error. (A, Sgh, TA.) b3: جال التُّرَابُ, (ISd, K,) inf. n. جَوْلٌ, (TA,) The dust went away, and rose; as also ↓ انجال: (ISd, K:) or the latter signifies became removed, or cleared away [by the wind]; syn. اِنْكَشَطَ. (T, TA.) b4: يَجُولُ فِى صَدْرِى أَنْ أَفْعَلَهُ (tropical:) [It is revolved in my bosom, or mind, that I should do it]. (TA.) b5: See also 4, in two places.

A2: جال الشَّىْءَ, (K,) inf. n. جَوْلٌ, (TA,) He chose, or selected, the thing. (K.) You say, جُلْتُ هٰذَا مِنْ هٰذَا I chose, or selected, this from this. (AA, S.) And مَنْهُمْ جَوْلًا ↓ اِجْتَلْتُ I chose, or selected, from them [a choice portion]; (S, K, * TA;) and separated some of them from others. (TA.) and مِنْ مَالِهِ جَوْلًا ↓ اجتال, and جَوَالَةً, He chose, or selected, from his property, or cattle, a choice portion. (TA.) 2 جَوَّلَ see 1, in two places.3 جَاوَلُوا, inf. n. مُجَاوَلَةٌ: and كَانَتْ بَيْنَهُمْ مُجَاوَلَاتٌ: see 1.4 احالهُ, (Msb, K,) and اجال بِهِ, (K,) inf. n. إِجَالَةٌ, (S,) He, or it, made, or caused, him, or it, to go, move, or turn round, or about, or round about; to circle, or revolve; (S, Msb, K;) as also بِهِ ↓ جال. (Zj, K.) One says in the game called المَيْسِر, [see this word,] أَجِلِ السِّهَامَ [Turn thou round about, i. e., shuffle, the arrows in the رِبَابَة]. (S, TA.) And اجال السِّهَامَ بَيْنَ القَوْمِ He moved about the arrows, [i. e., shuffled them in the رِبَابَة,] (Az, ISd, TA,) and then distributed them among the people, or party. (Az, TA.) And اجال سَيْفَهُ He brandished, flourished, or played with, his sword, turning it round about. (Msb.) And بَالتُّرَابِ ↓ الرِّيحُ تَجُولُ, (Lth, TA,) and بِالحَصَى, (K, TA,) [The wind makes the dust, and the pebbles, to turn round about, to circle, or to revolve.] b2: أَجَالُوا الرَّأْىَ فِيمَا بَيْنَهُمْ (tropical:) They turned about, or revolved, [in their minds, the idea, or opinion, respecting the matter that was between them.] (TA.) And اجالوا الفِكَرِ (assumed tropical:) [They turned about, or revolved, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in their minds]. (Jel in ix. 48.) b3: [اجال خَمْسَهُ فِى وِعَائِهِ, in the 7th Makámeh of Har, (p. 76 of the sec. ed.,) is explained in a MS. of that work as meaning ادخل, (De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., p. 185,) i. e., He inserted: but the proper meaning is, he turned about, or round about, his five fingers in his bag.] b4: ↓ أَجِلْ جَائِلَتَكَ (tropical:) Accomplish, or finish, the affair in which thou art engaged. (M, K, TA.) 6 تَجَاْوَلَ see 1.7 إِنْجَوَلَ see 1, in two places.8 إِجْتَوَلَ see 1, first sentence.

A2: اجتالهُمْ He turned them from their course. (K.) He (the devil) caused them to leave, or forsake, the right way. (T, TA.) اِجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ دِينِهِمْ The devils excited them to lightness, or levity, and unsteadiness, so that they turned away from their religion, to error; i. e., they carried them away and drove them [from their religion]. (Sgh, TA.) [See also 10.]

A3: See also 1, last two sentences.10 اِسْتَجَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ The devils turned them from the right course, to error; fascinated them so that they turned with them. (A, TA.) and استجالهُ الشَّىْءُ The thing excited him to lightness, or levity, and unsteadiness. (TA.) [See also 8.]

b2: استجالتِ الخَيْلُ مَا مَرَّتْ بِهِ The horses removed, or displaced, that by which they passed. (O, TA.) b3: اُسْتُجِيلَ الرَّبَابُ The رباب [or white clouds] were driven together after a state of dispersion, and became ready to rain: (M, TA:) or it means جَآءَتْهُ الرِّيحُ فَاسْتَجَالَتْهُ, i. e., the wind came to them, and removed them, or displaced them, and dissundered them, and drove them away. (TA.) b4: اِسْتَجَلْنَا الجَهَامَ (tropical:) We saw the rainless clouds going about, or round about, in the horizon, (A, TA,) or in the sky. (TA.) جَالٌ: see جُولٌ, in five places: b2: and مِجْوَلٌ.

جَالٍ: see جَائِلٌ.

جَوْلٌ: see جَوْلَانٌ, in two places.

A2: Also A large army, or military force, or troop of horse: (Sgh, K:) pl. جُولٌ. (Sgh, TA.) A herd of camels: and a troop of خَيْل [meaning horses or horsemen]: as also ↓ جُولٌ in both these senses: (K:) or the latter, which is also explained in the K as signifying a herd of camels, and a flock of ostriches and of sheep or goats, is pl. of the former: (TA:) or the former signifies thirty [horses or horsemen]: or forty: (K:) or less: or more: (TA:) or the choice, or best, of camels: and [in like manner]

↓ جَوَالَةٌ signifies the choice and best; as in the saying, أَخَذَ جَوَالَةَ مَالِهِ [He took the choice and best of his cattle, or property]. (K. [See also 1, last two sentences: and see جَوَلَان.]) And Many great sheep or goats. (K.) b2: Also A male mountain-goat that is old, or advanced in age: (M, K:) pl. أَجْوَالٌ. (M, TA.) جُولٌ The wall [that surrounds the interior] of a well: accord. to A 'Obeyd, every side of a well, from its top to its bottom: and ↓ جَالٌ signifies the same: (S:) or the former, the side, or lateral part, (M, Msb, K,) of a well, and of a grave, and of the sea, and of a mountain; as also ↓ جَالٌ (M, K) and ↓ جِيلٌ: (K, TA; in the CK جَيْل:) or the surrounding parts [or sides] of a grave: (M, TA:) and الوَادِى ↓ جَالَا the two sides of the water of the valley: and البَحْرِ ↓ جَالَا the two shores of the sea, or great river: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَجْوَالٌ, (Az, S, Msb, K,) pl. of جُولٌ and جَالٌ, (TA,) and [of mult.] جِوَالٌ and جِوَالَةٌ; (so in copies of the K, and in the M, but in some copies of the K جُوَالٌ and جُوَالَةٌ;) and أَجَاوِلُ is pl. of أَجْوَالٌ. (TA.) Also, as in the T and the Moheet, (TA,) The portion of rock that is at the bottom of the water, (K, TA.) upon which is the casing of the well; so that if it quit its place, the well falls to ruin: this is [said to be] the primary meaning of the word: and hence the saying, هٰذَا مَآءٌ لَا يُدْرَكُ جُولُهُ [This is water of which the rock beneath it is not to be reached]. (TA.) b2: [And from this word as signifying the casing of a well, or the portion of rock above mentioned,] (tropical:) Intelligence; (S, K, TA;) judgment, and intelligence, or full intelligence, or intelligence to which one has recourse; (T, TA;) understanding of the heart; (TA;) and resolution, or fixed purpose of mind; (S, M;) and prudence: (T, TA:) العَزْمُ in the K is erroneously put for الحَزْمُ. (TA.) You say, of a man, مَالَهُ جُولٌ (tropical:) He has not intelligence and judgment, or fixed purpose of mind, to withhold him, or protect him; like the جول of a well; (S, M, * TA; *) because a well, when cased with stone or the like, is stronger. (TA.) And رَجُلٌ لَهُ زَبْرٌ وَجُولٌ (tropical:) A man having judgment and intelligence, or full intelligence, or intelligence to which recourse is had; whose جول does not become demolished: and in like manner, هُوَ مَزْبُورٌ مَافَوقَ الجُولِ مِنْهُ وَصُلْبٌ مَاتَحْتَ الزَّبْرِ مِنَ الجُولِ: and in the contr. case, لَيْسَ لِفُلَانٍ

جُولٌ (tropical:) Such a one has not intelligence nor prudence; i. e., his جول is demolished, therefore one is not sure that the زبر [that rests upon it] may not also fall: and لَيْسَ لَهُ جُولٌ, and ↓ جَالٌ, (tropical:) He has not prudence. (T, TA.) b3: فَعَلْتُهُ مِنْ جُولِهِ I did it on account, or for the sake, or because, of him, or it. (Ibn-'Abbád, TA.) A2: See also جَوْلٌ: A3: and جَوْلَانٌ.

جِيلٌ: see جُولٌ.

جَوْلَانٌ Dust; as also ↓ جَوْلٌ and ↓ جُولٌ, (K,) both mentioned by Az, (TA,) and ↓ جَيْلَانٌ, (K,) mentioned by ISd: [or] all signify dust which the wind makes to turn about or round about, to circle, or to revolve, upon, or from, the surface of the earth. (TA.) And Small pebbles which the wind makes to turn about or round about, to circle, or to revolve; (K, TA;) as also ↓ جَوْلٌ and ↓ جَيْلَانٌ. (TA.) A2: جَوْلَانُ: see أَجْوَلُ.

جَوَلَانُ الهُمُومِ (tropical:) The first, or beginning, [lit. the revolving, (see 1,)] of anxieties. (Ibn-'Abbád, K, TA. [In the CK, erroneously, جَوْلانُ.]) You say, فِى قَلْبِهِ جَوَلَانُ الهُمُومِ (tropical:) In his heart are revolving anxieties. (A, TA.) A2: جَوَلَانُ المَالِ The small, or young, and bad, of cattle: (Fr, S, K:) so in the M and O; but in a copy of the M, written جَوْلان; which is app. a mistake. (TA.) Accord. to Ibn-'Abbád, The choice, or best, of cattle: the contr. of what is said by Fr. (TA. [See also جَوْلٌ.]) جَيْلَانٌ: see جَوْلَانٌ, in two places.

A2: جيْلَانُ: see أَجْوَلُ.

جَوْلَانِىٌّ: see أَجْوَلُ. b2: Also (tropical:) A man whose benefits are common to the near and the distant; (K, TA;) whose benefits go round to every one. (Sgh, TA.) جَيْلَانِىٌّ: see أَجْوَلُ.

جَوِيلٌ What the winds sweep away (AHn, M, K) and round about, (AHn, M,) of fragments of plants and of the fallen leaves of trees; (AHn, M, K;) as also ↓ جَائِلٌ. (M, TA.) جَوَالَةٌ: see جَوْلٌ.

جَوَائِلُ أَمْرٍ (assumed tropical:) The turns (دَوَائِر) of an affair, or event. (TA.) جَوَّالٌ One who goes about, or round about, much, or often, in the countries, or districts, (Msb,) TA,) not remaining fixed, or settled; (Msb;) as also ↓ جَوَّالَةٌ [but in a more intensive sense, meaning who does so very much, or very often]. (TA.) b2: A horse having a flexible head: (TA:) and ↓ أَجْوَلِىٌّ a swift horse, that turns about howsoever one turns him. (K, * TA.) جَوَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

جَائِلٌ: see جَوِيلٌ. b2: Also Rainless clouds going round about. (A, TA.) b3: And, applied to a [woman's ornament of the kind termed] وِشَاح, and to a camel's belly-girth, Loose; not tight; unsteady; as also ↓ جَالٍ. (T, TA.) [Hence,] اِمْرَأَةٌ جَائِلَةُ الوِشَاحَيْنِ (tropical:) A woman slender in the waist. (Z, TA.) جَائِلَةٌ An affair in which one is engaged. (M, K.) See 4, last sentence.

أَجْوَلُ [More, and most, wont to go round, or about, or round about; to circle, or revolve;] is from the first of the verbs in this art.: and hence the prov., أَجْوَلُ مِنْ قُطْرُبٍ [More wont to go about, or round about, or more restless, than a قطرب; a certain animalcule, or insect, that is constantly moving about: see art. قطرب]. (Har p. 661.) b2: Also, [as meaning (assumed tropical:) More, and most, circulating,] applied to language, or discourse. (TA in art. جمع.) [See an ex. voce مَجْمَعٌ.] b3: يَوْمٌ أَجْوَلُ, and ↓ جَيْلَانِىٌّ, and ↓ جَوْلَانِىٌّ, (Lh, M, K,) and ↓ جَوْلَانُ, and ↓ جَيْلَانُ, (M, K,) A day of much dust (T, M, K) and wind: (T, TA:) from جَوْلٌ signifying “ dust.” (TA.) أَجْوَلِىٌّ: see جَوَّالٌ.

مَجَالٌ A place in which one goes round, or about, or round about: (TA:) [a field of battle: a circus:] a place of exercise for horses. (Har p. 16.) b2: [Hence] one says, لَمْ يَبْقَ مَجَالٌ فِى

الأَمْرِ (tropical:) [There remained not any scope in the affair, or case]. (TA.) مِجْوَلٌ A certain garment for women, (M, K,) doubled, and sewed together at one of its two sides, and having an opening made to it at the neck and bosom; in which a woman goes about: (M, TA:) or for a young girl; (K;) the دِرْع being for a woman: (TA:) a small garment in which a girl goes about: (S:) or a garment which a girl wears before she is made to keep herself behind, or within, the curtain, and in which she goes about: (Z, TA:) accord. to IAar, i. q. صُدْرَةٌ. (TA.) Imra-el-Keys says, إِلَى مِثْلِهَايَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً

إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ وَمِجْوَلِ [At the like of her the staid would fixedly gaze with tenderness of desire, when she has become of erect and justly-proportioned stature, between such as wears a woman's shirt and such as wears a young girl's garment]. (S, * TA.) b2: A woman's anklet. (Ibn-'Abbád, K.) b3: An amulet, a phylactery, or charm of the kind termed عُوذَة. (IAar, K.) b4: A crescent of silver in the middle of the necklace termed قِلَادَة. (IAar, K.) b5: Silver [itself]. (Th, K.) b6: A good, or sound, دِرْهَم [or silver coin]. (IAar, K.) b7: A shield; (S, O, K;) sometimes used in this sense; (S, O;) as also ↓ جَالٌ. (Ibn-'Abbád, TA.) b8: A large wooden bowl. (IAar, TA.) b9: A white ثَوْب [or piece of cloth] that is put upon the hand of him to whom the players at the game called المَيْسِر commit the arrows [to be shuffled and distributed, in order that he may not be able to distinguish them by the feel,] when they have collected themselves. (ISd, K, * TA.) [For the same purpose, a piece of thin skin was also used: see رِبَابَةٌ.]

A2: A pool of water left by a torrent; because the water goes round about in it. (IF, TA.) A3: A wild ass. (IAar, K.) مُسْتَجَالٌ [pass. part. n. of 10, Turned from the right course, &c.:] excited to lightness, or levity, and unsteadiness: (TA:) being bereft of his reason, or intellect. (AA, TA.)
جول
{جالَ فِي الحَربِ} جَوْلَةً، جالَ فِي الطَّوافِ {جَوْلاً، ويُضَمّ هَذِه عَن الصاغانيّ} وجُؤولاً كقُعُودٍ، وَهَذِه عَن ابْن سِيدَه، وَأنْشد لأبي حَيَّةَ النُّمَيرِيّ:
( {وجالَ} جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوافِدٍ ... مُغِذٍّ قَليلاً مَا يُنيخُ لِيَهْجُدا)
{وَجَوَلاناً، مُحرَّكةً اتَّفق عَلَيْهِ الأزهريُُّ وابنُ سِيدَه والصاغانِيُّ والزَّمَخْشرِيُّ.} وجِيلالاً، بِالْكَسْرِ وَفِي بعض النُّسَخ: جِيلاناً. قَالَ ابنُ عَبّاد: {جِيلالٌ: فِعْلالٌ، مِن جالَ يَجُول.} وجَوَّلَ {تَجْوالاً عَن سِيبَوَيه، قَالَ: والتَّفْعالُ بِناءٌ موضوعٌ للكَثْرة، كفَعَّلْتُ فِي فَعَلْتُ. وَفِي العُباب: جالَ} تَجْوالاً. وَفِي التَّهذيب: {جَوَّلَ البِلادَ} تَجْوِيلاً: أَي {جالَ فِيهَا كثيرا.} واجْتَال {وانْجالَ: طافَ.} وجالَ القَومُ {جَوْلَةً: انكَشفُوا ثمَّ كَروا وَكَانَت لَهُم فِي الحَرب} جَولَةٌ. (و) {جالَ التُّرابُ} جَوْلاً: ذَهَبَ وسَطَحَ، {كانْجالَ عَن ابنِ سِيدَه، وَفِي التَّهْذِيب:} انْجِيالُ التُّرابِ: انكِشاطُهُ. جالَ الشَّيْء جَوْلاً: اختارَهُ قَالَ أَبُو عَمْرو: {جُلْتُ هَذَا من هَذَا: أَي اخترتُه مِنْهُ.} والمِجْوَلُ، كمِنْبَرٍ: ثَوْبٌ للنِّساء يُثْنَى ويُخاطُ مِن أحَدِ شِقَّيه ويُجْعَلُ لَهُ جَيبٌ! تَجُولُ فِيهِ المَرْأةُ، كَذَا فِي المُحْكَم. أَو {المِجْوَلُ للصَّغِيرَةِ والــدِّرْعُ للْمَرْأَة، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(إلَى مِثْلِها يَرنُو الحَلِيمُ صَبابَةً ... إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ} ومِجْوَلِ)
وَقَالَ الزَّمخشريّ: هُوَ ثَوبٌ تَلْبَسُه الفَتاةُ قبلَ التَّخْدِير، تجولُ فِيهِ وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله) تَعالَى عَنْهَا: أنّ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم كَانَ إِذا دَخَل إِلَيْهَا لَبِسَ {مِجْوَلاً قَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الصُّدْرَةُ. رُبَّما سَمَّوا التُّرسَ مِجْوَلاً، كَمَا فِي العُباب. قَالَ ابنُ عَبّاد: المِجْوَلُ: الخَلْخالُ.
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: المِجْوَلُ: الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ، أَيْضا: العُوذَةُ، أَيْضا: الحِمارُ الوَحْشِيُّ، قَالَ ثَعْلَبٌ: المِجْوَلُ: الفِضَّةُ، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ هِلالٌ مِنْها يَكُونُ فِي وَسَطِ القِلَادَةِ، قَالَ غيرُه: المِجْوَلُ: ثَوْبٌ أَبْيضُ يُجْعَلُ علَى يدِ مَن تُدْفَعُ إِلَيْهِ الأَيْسارُ القِدَاحُ إِذا تَجَمَّعُوا نقَله ابنُ سِيدَه.
والجَوْلانُ بالفَتح: جَبَلٌ بالشَّأْم قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيايُّ يَرْثي أَبَا حُجُرٍ الغَسَّانيَّ:
(بَكَى حارِثُ الجَوْلانِ مِن فَقْد رَبِّهِ ... وحَوْرانُ مِنه خاشِعٌ مُتَضائِلُ)
ويُروى: مِن هُلْكِ رَبه. والحارِثُ: قُلَّةٌ مِن قِلالِه. وَفِي التَّهْذِيب:} جَوْلانُ: قَريةٌ مِن قُرَى الشّأْم، وَسَيَأْتِي فِي ض ل ل. (و) {الجَوْلانُ: التُّرابُ تَجُولُ بِهِ الريحُ علَى وَجهِ الأَرْض، قَالَه اللَّيثُ، وَفِي بعض النسَخ: عَن وَجْهِ الأَرْض.} كالجَوْلِ ويُضَمُّ نقلَهما الأزهريُّ والجَيلانِ هَذِه عَن ابنِ سِيدَه.مِن المَجاز: {الجُولُ، بالضّمّ: العَقْلُ والعَزْمُ هكهذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: والحَزْمُ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّهْذِيب. وَفِي المُحْكَم: لَيْسَ لَهُ} جُولٌ: أَي عَزِيمةٌ تمنَعُه، مِن {جُولِ البئرِ لِأَنَّهَا إِذا طُوِيَتْ كَانَ أشَدَّ لَهَا.)
} والجُولُ: لُبُّ القَلْبِ ومَعْقُولُه. وَفِي التَّهْذِيب: ويُقالُ للرجُلِ الَّذِي لَه رَأْي ومُسكَةٌ: رَجُلٌ لَهُ زَبْرٌ {وجُولٌ: أَي تماسُكٌ لَا يَنْهَدِمُ} جُولُه، وَهُوَ مَزْبُورٌ: مَا فوقَ الجُولِ مِنه، وصُلْبٌ: مَا تَحت الزَّبْرِ مِن الجُول. ولِمَن لَا تَماسُكَ لَهُ وَلَا حَزْمَ: لَيْسَ لفُلانٍ جُولٌ: أَي يَنْهَدِم جُولُهُ، فَلَا يُؤمَنُ أَن يكونَ الزَّبْرُ يسقُطُ أَيْضا، قَالَ الراعِي يمدحُ عبدَ الملِك:
(فأبوكَ أحْزَمُهُم وأنتَ أَمِيرُهُمْ ... وأشَدُّهُم عِندَ العَزائمِ {جُولا)
وَفِي التَّهْذِيب: لَيْسَ لَهُ جُولٌ وَلَا} جالٌ: أَي لَا حَزْمَ لَهُ. الجُولُ: الجَماعَةُ مِن الخَيل، الجَماعةُ مِن الإبِلِ، الجُولُ: ناحِيَةُ القَبرِ والبِئرِ والبَحرِ والجَبَلِ، وجانِبُها، {كالجِيلِ بِالْكَسْرِ والجالِ كلُّ ذَلِك فِي المُحكَم، مَا عدا الجَبَل. وَقَالَ غيرُه: الجُولُ: جِدارُ البِئْرِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ كُلُّ ناحِيَةٍ مِن نواحِي البِئرِ إِلَى أَعْلَاهَا، مِن أسفَلِها، نقلَه الأزهريّ والصاغانيّ، قَالَ الأَوْرَقُ بنُ طَرَفَةَ:
(رَمانِي بأَمْرٍ كنتُ مِنه ووالِدِي ... بَرِيئاً ومِن} جُولِ الطَّوِىِّ رَمانِي)
وَقَالَ ابنُ عَبّاد: رَمانِي مِن جُولِ الطَّوِىّ: أَي مِن أَجْلِه وَسَبَبِه. وشاهِدُ! الجالِ قولُ النابِغة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (رُدَّتْ مَعاوِلُهُ خُثْماً مُفَلَّلَةً ... وناطَحَتْ أخْضَرَ {الجالينِ صَلَّالا)
وَفِي التَّهْذِيب:} جالَا الوادِي: جانِبا مائِه، {وجالَا البَحْرِ: شَطَّاهُ، قَالَ: إِذا تَنازَعَ جالَا مَجْهَلٍ قُذُفِ وشاهِدُ جُولِ القَبرِ، قولُ أبي ذُؤَيب:
(حَدَرناهُ بالأَثْوابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ ... شَدِيدٍ علَى مَا ضُمَّ فِي اللَّحْد ِ} جُولُها)
فُسِّر بِمَا حَولَ القَبرِ، كَذَا فِي المُحْكَم. ج: {أَجْوالٌ وَعَلِيهِ اقْتصر الأزهريُّ، وَهُوَ جَمْعُ} جُولٍ {وجالٍ} وجُوالٌ {وجُوالة زادَهما ابنُ سِيدَه، وَهُوَ فِي النُسَخ عندَنا بضَمِّهما، وَفِي المُحْكَم بكسرهما (و) } الجُولُ مِن الإبِلِ والنَّعامِ والغَنَمِ: القَطِيعُ. فِي التَّهذيب والمُحِيط: الجُولُ: الصَّخْرَةُ الَّتِي تكونُ فِي أَسْفَلِ الماءِ يكون عَلَيْهَا الطَّيُّ، فَإِن زَالَت تَهَوَّر البِئرُ، فَهَذَا أصْلُ الجُولِ، وَمِنْه قولُهم: هَذَا ماءٌ لَا يُدْرَكُ {جُولُه، قَالَ أَوْسٌ:
(أَوْفى علَى رُكْنَيْنِ فَوْقَ مَثابَةٍ ... عَنْ} جُولِ نازِحَةِ الرِّشاءِ شَطونِ)
قلت: ذَكره ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيط، وأغفلَه فِي كتاب الْأَحْجَار، لَهُ. (و) {الجَوْلُ بالفَتْح: الغَنَمُ الكثيرةُ العظيمةُ، أَيْضا: الكَتِيبةُ الضَّخْمَةُ نقلَهما الصاغانِيُّ، قَالَ: والجَمْعُ:} الجُولُ، بالضمّ. (و) ! الجَوْلُ:) جَماعَةُ الإبِلِ وجَماعةُ الخَيلِ نقلَه ابنُ سِيدَه، وَالَّذِي ذَكَره أوّلاً هُوَ بالضَّمّ جَمعٌ لهَذَا، وَفِي سِياقِهِ نَوعُ تَكرارٍ، ثلاثَ مَرّاتٍ، لَا يَخْفى على المُتأمِّل. أَو ثَلاثُون، أَو أربَعُون أَو أقَلُّ أَو أكثرُ. أَو الخِيارُ مِن الإبِلِ كَأَنَّهُ من قولِهم: {اجتالَ مِنْهَا} جَوْلاً: أَي اخْتَار. (و) {الجَوْلُ: الوَعِل المُسِنُّ والجَمْعُ:} أَجْوالٌ، كَمَا فِي المُحكَم. الجَوْلُ: شَجَرٌ معررفٌ كَمَا فِي المُحْكَم. الجَوْلُ: الجَبَلُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلطٌ صَوَابه الحَبلُ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الموحَّدة، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحكَم.
قَالَ: {والجَوْلُ: الحَبلُ، ورُبّما سُمِّيَ العِنانُ جَوْلاً. الجَولُ: الغُبارُ نقلَه ابنُ سِيدَه، وَمِنْه: يومٌ} أَجْوَلُ. وعبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ {جُولَةَ، بالضمّ شيخ للرئيس الثَّقَفِيّ الأَصبَهانيّ. أَبُو بكر مُحمّدُ بنُ عَليّ بنِ} جُولَةَ الأَبْهَرِيُّ، عَن أبي عبد الله الجُرجَانيّ وجَماعةٍ. أَبُو الْقَاسِم عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ جُولَةَ سَمِع ابنَ مَنْدَه: مُحَدِّثُون. {والأَجْوَلُ: يجوز أَن يكونَ أَفْعَلَ مِن} جالَ {يَجُولُ، وَأَن يكونَ منقُولاً مِن الفَرَسِ} الأَجْوَلِ، وَهُوَ السَّرِيعُ، وَهُوَ جَبَلٌ فِي دِيارِ غَطَفانَ، عَن نَصْرٍ، وَقيل: وادٍ. أَو الأَجْوَلُ: واحِدُ {الأجاوِلِ، وَهِي هَضَباتٌ مُتَجاوِرَاتٌ حِذاءَ جَبَلَى طَيئٍ فِيهَا ماءٌ، نَقله ياقوتُ، وأنشَد ابنُ سِيدَه:
(كأنَّ قَلُوصِي تَحْمِلُ} الأَجْوَلَ الَّذِي ... بشَرقِيِّ سَلْمَى يَوْمَ جَنْبِ قُشامِ)
يُقَال: أَخَذ {جَوالَةَ مَاله، كسَحابَةٍ: أَي نُقايَتَه وخِيارَه وَقد اجْتَالَ جَوالَةً مِن مالِه: أَي اخْتَار، وَقد تقَدّم.} والجَوَّالُ، كشَدَّادٍ: الفَرَسُ اللَّيِّنُ الرأْسِ، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَلم أَشْهَدِ الخَيلَ المُغِيرةَ بالضُّحَى ... علَى هَيكَلٍ نَهْدِ الجُزارة! جَوَّالِ) واسمُ فَرَسِ عُقْفانَ اليَرْبُوعِيّ سُمِّي لذَلِك. ورَجُلٌ {- جَوْلانِيٌّ: عامُّ المَنْفَعَةِ للقَرِيب والبَعِيد، يجُولُ مَعروفُه فِي كلِّ أحدٍ، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. مِن المَجاز:} جَوَلانُ الهُمُومِ مُحرَّكةً: أَوَّلُها عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: فِي قَلْبِه جَوَلانُ الهُمُومِ، وَهُوَ مَا {يجولُ فِيه، وَمِنْه: يَجُولُ فِي صَدْرِي أَن أفعَلَه.} - والأَجْوَلِيُّ: الفَرَسُ السَّرِيعُ {الجَوَّالُ كَيْفَمَا} أَجلْتَه جالَ. {وجَوْلَى، كسَكْرَى: ع عَن ابنِ دُرَيد، ونقلَه ابنُ سِيدَه.} والجَوِيلُ كأَمِيرٍ: مَا سَفَرَتْه الريحُ مِن حُطامِ النَّبتِ وسَواقِطِ وَرَقِ الشَّجَر {فجالَتْ بِهِ، عَن أبي حَنِيفَة، وَهُوَ فِي المُحْكَم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} جَوَلانُ المالِ: خِيارُه، عنِ ابنِ عَبّاد، وَهُوَ ضِدُّ مَعَ قولِ الفَرّاء السابِق. {والجائلُ: هُوَ السَّفِيرُ، والجَوِيلُ عَن ابنِ سِيدَه.} وجَوائِلُ الأَمْرِ: دَوائِرُه. وفَعَلْتُه مِن {جُولِه: أَي من أَجْلَهِ وسَبَبهِ، عَن)
ابْن عَبّاد، وتقدَّم شاهِدُه.} والجالُ: التُّرْسُ، والأصلُ، والعِزُّ. ووِشاحٌ {جائِلٌ} وجالٌ: أَي سَلِسٌ، كلّ ذَلِك عَن ابْن عَبّاد. وَقَالَ الأزهريُّ: وِشاحٌ {جائِلٌ، ويطانٌ} جائِل: أَي سَلِسٌ، وَيُقَال: وِشاحٌ {جالٌ، كَمَا يُقال: كَبشٌ صائِفٌ وصافٌ.} والجِيلالُ بِالْكَسْرِ: الفَزَعُ. {والجَوْلَةُ: الكَلْبَةُ، عَن ابْن عَبّاد.
قَالَ: والمَجالُ: مَوضِعُ الجَوَلان، وَيُقَال: لم يَبقَ} مَجالٌ فِي الأمرِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَامْرَأَة {جائلَةُ الوِشاحَينْ: هَيفاءُ، وَهُوَ مَجازٌ، نَقله الزَّمخشريٌّ.} واستِجالَةُ السَّحاب: أَن ترَاهُ {جائلاً فِي السّماء.
وَيُقَال:} استُجِيلَ الرَّبابُ: أَي جاءتْه الرِّيحُ! فاستَجالَتْهُ أَي كَشفَتْه وقَطَعتْه فطَرَدتْه، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(وَهَي خَرْجُهُ {فاسْتُجِيلَ الجَها ... مُ عَنْهُ وغُرِّم مَاء صَرِيحَا)

(ثَلاثاً فلمّا} استُجِيلَ الرَّبا ... بُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهِ رُشُوحَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: مَعنَى استُجِيل: كُرْكِرَ ومُخِض. والخَرْجُ: الوَدْق. وَفِي الأساس: {واسْتَجلْنا الجَهام: أَي رَأينَا} الجائِلَ فِي الأُفُق، وَهُوَ الجَهامُ لَا غَيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي العُباب: يُقَال: {استجالَتِ الخَيلُ مَا مَرَّتْ بِهِ: أَي كشَفَتْ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو} المُستَجالُ: الذاهِبُ العَقْلِ، وأنشَد لأميَّةَ الهُذَلِيّ، يَصِفُ حِماراً:
(فَصاحَ بتَعْشِيرِه وانْتَحَى ... جَوائِلَها وَهْوَ {كالمُستَجالِ)
وَقيل:} المُستَجالُ: المُستَخَفُّ، يُقال: {اسْتَجالَه الشَّيْء فجالَ. وَفِي الأساس:} استجالَتْهُم الشَّياطِينُ: صَرَفَتْهُم عَن الهُدَى إِلَى الضَّلالة، وأخذَتْهم بِأَن {يَجُولوا مَعهَا. وَهُوَ} جَوَّالٌ {وجَوَّالَةٌ: طَوَّافٌ فِي البِلاد.} وأَجالُوا الرَّأْي فِيمَا بينَهم: أَدارُوه، وَهُوَ مَجازٌ. {والجالُ، مُمالَةً: ناحِيةٌ فِي سَوادِ مَدِينَة السَّلام، عَن نَصْرٍ.} وأجالَ السِّهامَ بينَ القومِ: حَرَّكها، عنِ ابنِ سِيدَه، زَاد الأزهريُّ: ثمَّ أفاضَ بهَا فِي القِسمةِ. {والأَجاوِلُ: موضِعٌ قُربَ وَدَّانَ، فِيهِ رَوضةٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت:} الأَجاوِلُ: أَبارِقُ بجانِب الرَّمْل، عَن يَمِين كُلْفَى، مِن شَمالِيِّها، قَالَ كُثَيِّر: عَفا مَيثُ كُلْفى بَعْدَنا {فالأَجاوِلُ نقلَه ياقوت، قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ} أَجْوالٍ، {وأَجْوالٌ: جَمْعُ جالٍ. وَفِي المُحْكَم: قَالَ زُهَير: فشَرقِيُّ سَلْمَى حَوْضُهُ} فأَجاوِلُهْ جَمَع الجَبَلَ بِمَا حَوْلَه، أَو جَعل كُلَّ جُزءٍ مِنْهُ {أَجْوَلَ. والمِجْوَلُ، كمِنْبَرٍ: الغَدِيرُ، لِأَن الماءَ يجُولُ فِيهِ، عَن ابنِ فارِس.} والمِجْوَلُ: قَدَحٌ ضَخْم من خَشَبٍ، عَن ابْن الأعرابيّ.

جنن

Entries on جنن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الــدِّرْعُــ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

جنن


جَنَّ(n. ac. جَنّ
جُنُوْن)
a. [acc.
or
'Ala], Covered, veiled, concealed.
b. Was, became dark.
c. Was, became mad, insane, possessed; was frantic
frenzied.

جَنَّنَa. Maddened, frenzied; drove mad, bereft of
reason.

أَجْنَنَa. see IIb. Covered, veiled, concealed.
c. Buried, interred.
d. ['An], Was hidden, concealed from.
تَجَنَّنَa. Was mad, insane; showed symptoms of insanity.

تَجَاْنَنَa. Feigned madness; appeared mad.

إِجْتَنَنَإِسْتَجْنَنَa. Was covered up, concealed; hid, concealed
himself.

جَنَّة
(pl.
جِنَاْن)
a. Garden.
b. [art.], Paradise.
جِنّ
جِنَّةa. Darkness, obscurity; concealment.
b. Genii, Jinn.
c. Madness; insanity; frenzy.

جِنِّيّa. Jinnee, demon.

جُنَّة
(pl.
جُنَن)
a. Armour, shield; veil, convering; protection.

جَنَن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Grave.
b. Shroud.
c. Corpse.

مِجْنَن
(pl.
مَجَاْنِنُ)
a. see 3t
جَنَاْن
(pl.
أَجْنَاْن)
a. Heart, interior.

جَنِيْن
( pl.
أَجْنِنَة
أَجْنُن)
a. Covered, veiled, concealed; buried.
b. Embryo, fœtus.

جُنُوْنa. Madness, insanity, demoniacal possession.

جُِنَّار
a. Plum-tree.

N. P.
جَنڤنَ
(pl.
مَجَاْنِيْنُ)
a. Mad, insane, possessed.

جُنَيْنَة
a. Small garden.
ج ن ن : الْجَنِينُ وَصْفٌ لَهُ مَا دَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالْجَمْعُ أَجِنَّةٌ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّةٍ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِ فَإِذَا وُلِدَ فَهُوَ مَنْفُوسٌ وَالْجِنُّ
وَالْجِنَّةُ خِلَافُ الْإِنْسَانِ.

وَالْجَانُّ الْوَاحِدُ مِنْ الْجِنِّ وَهُوَ الْحَيَّةُ الْبَيْضَاءُ أَيْضًا.

وَالْجَنَّةُ الْجُنُونُ وَأَجَنَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ فَجُنَّ هُوَ لِلْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُونٌ.

وَالْجَنَّةُ بِالْفَتْحِ الْحَدِيقَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ وَقِيلَ ذَاتُ النَّخْلِ وَالْجَمْعُ جَنَّاتٌ عَلَى لَفْظِهَا وَجِنَانٌ أَيْضًا وَالْجَنَانُ الْقَلْبُ وَأَجَنَّهُ اللَّيْلُ بِالْأَلِفِ وَجَنَّ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ سَتَرَهُ وَقِيلَ لِلتُّرْسِ مِجَنٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَالْجَمْعُ الْمَجَانُّ وِزَانُ دَوَابَّ. 
ج ن ن

جنه: ستره فاجتن. واستجن مجنة: استتر بها، واجتن الولد في البطن، وأجنته الحامل. وحبذا مجن ابن أبي ربيعة. وتقول: كأنهم الجان، وكأن وجوههم المجان. وجن عليه الليل، وواراه جنان الليل أي ظلمته. وفلان ظضيف الجنان وهو القلب، وأعوذ بالله من خور الجبان، ومن ضعف الجنان. وهو يتجنن عليّ ويتجان.

ومن المجاز: جنت الأرض بالنبات، وجن الذباب بالروض: ترنم سروراً به. قال ابن أحمر:

وجن الخاز باز به جنوناً

ونخلة مجنونة: شديدة الطول، ونخل مجانين. قال:

يا رب أرسل خارف المساكين ... عجاجة رافعة العشانين

تحت تمر السحق المجانين

وقال رؤبة:

يدعن ترب الأرض مجنون الصيق

الصيقة الغبار. وبقل مجنون. قال الحكم الخضري:

كوماً تظاهرنيها وتربعت ... بقلاً بعيهم والحمى مجنونا

وكان ذلك في جن صباه وجن شبابه، ولقيته بجن نشاطه، كأن ثم جنا تسول له النزغات. واتق الناقة في جن ضراسها وهو سوء خلقها عند النتاج. وقال:

أجن الصبا أم طائر البين شفني ... بذات الصفا تنعابه ومحاجله

ولا جن بكذا أي لا خفاء به. قال سويد:

ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر

وجن جنونه. وقال أبو النجم:

وقد حملنا الشحم كل محمل ... وقام جنيّ السنام الأميل
ج ن ن: جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ (جَنَّهُ) اللَّيْلُ يَجُنُّهُ بِالضَّمِّ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْجِنُّ) ضِدُّ الْإِنْسِ، الْوَاحِدُ (جِنِّيٌّ) قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُتَّقَى وَلَا تُرَى. وَ (جُنَّ) الرَّجُلُ (جُنُونًا) وَ (أَجَنَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ مَجْنُونٌ وَلَا تَقُلْ: مُجَنٌّ، وَقَوْلُهُمْ لِلْمَجْنُونِ (مَا أَجَنَّهُ) شَاذٌّ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمَضْرُوبِ مَا أَضْرَبَهُ وَلَا فِي الْمَسْلُولِ مَا أَسَلَّهُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَأَجَنَّ الشَّيْءَ فِي صَدْرِهِ أَكَنَّهُ. وَ (أَجَنَّتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدًا، وَ (الْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ، وَجَمْعُهُ (أَجِنَّةٌ) . وَ (الْجُنَّةُ) بِالضَّمِّ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِنْ سِلَاحٍ، وَ (الْجُنَّةُ) السُّتْرَةُ وَالْجَمْعُ (جُنَنٌ) وَ (اسْتَجَنَّ) بِجُنَّةٍ اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ. وَ (الْمِجَنُّ) بِالْكَسْرِ التُّرْسُ وَجَمْعُهُ (مَجَانُّ) بِالْفَتْحِ. وَ (الْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهُ (الْجَنَّاتُ) وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النَّخِيلَ (جَنَّةً) . وَ (الْجِنَانُ) بِالْفَتْحِ الْقَلْبُ. وَ (الْجِنَّةُ) الْجِنُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119] وَ (الْجِنَّةُ) أَيْضًا الْجُنُونُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} [سبأ: 8] وَالِاسْمُ وَالْمَصْدَرُ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْجَانُّ) أَبُو الْجِنِّ وَالْجَانُّ أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ وَ (تَجَنَّنَ) وَ (تَجَانَنَ) وَ (تَجَانَّ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مَجْنُونٌ. وَأَرْضٌ (مَجَنَّةٌ) ذَاتُ جِنٍّ، وَ (الِاجْتِنَانُ) الِاسْتِتَارُ. وَ (الْمَجْنُونُ) الدُّولَابُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَيُقَالُ: (الْمَنْجَنِينُ) أَيْضًا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. 
(جنن) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} .
قِراءَة عَلِيٍّ وأَنَس، وابنِ الزُّبيْر: {جَنَّهُ الْمَأْوَى} بالهَاءِ، بمعنى أَجنَّه: أي سَتَره وآوَاه.
قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّه وأجنَّه بِمَعنًى: قال الهُذَلِيّ :
* وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ *
وقال الفَرَّاء: يقال: أَجنَّه الَّليلُ، فإذا قلت: جَنَّ، قُلتَ عليه كما قَالَ اللهُ تَعالى {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} .
- ومنه الحَدِيث: "وَليَ دَفْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإِجْنانَه عليٌّ والعَبَّاسُ".
: أي دَفْنَه وسَتْرَه.
- في الحَدِيثِ: "نَهَى عن ذَبائِحِ الجِنِّ".
وهو أن يَبْنِي الرَّجلُ الدَّارَ، فإذا فَرَغ من بِنائِها ذَبَح ذَبِيحةً، كان يُقالُ: إذا فَعَل ذَكِ لا يَضُرُّ أهلَها الجِنُّ. - في حَدِيثِ بِلال وشِعْرِه:
* وهل أرِدَن يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ * 
قيل: هو سُوقٌ بأسفَلِ مَكَّة، على قَدر بَرِيد مِنها، وقال الجَبَّان: مَجَنَّة: أَرضٌ معروفة، من مَكَّة على أَميال، ذَكَرهَا بكَسْر المِيمِ. وقالها غَيرُه بالفَتْح.
- في حديث الحَسَن: "لو أَصابَ ابنُ آدمَ في كُلِّ شَىءٍ جُنَّ"
: أي أُعجب بنَفْسه حتَّى يَصِير كالمَجْنُون من شِدَّةِ إعجابِه.
قال القُتَيْبِي: وأَحَسِب قَولَ الشَّنْفَرَى في المَرْأة من هذا:
فلَوْ جُنَّ إنسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتٍ 
- ومنه الحدِيثُ "الَّلهُمَّ إني أَعوذُ بك من جُنُون العَمَل" . : أي من الِإعْجاب به.
- ويُؤكِّد هذا ما رُوِي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأى قَوماً مُجْتَمِعِين على إنسان، فقال: ما هَذَا؟ قالوا: مَجْنُون، قال: هَذَا مُصابٌ، إنما المَجْنُون، الذي يَضْرِب بِمِنْكَبَيْه، ويَنْظُر في عِطْفَيه، ويتَمَطيَّ في مِشْيَتهِ".
- في حَدِيثِ زَيْد بنِ نُفَيلِ: "جِنَّانُ الجِبالِ".
: أي الَّذِين يأْمُرون بالفَسادِ من الجنِّ، يقال: جَانّ وجنَّان، كحائطٍ وحِيطَان، وغَائِط وغِيطَان.
[جنن] جَنَّ عليه الليلُ يَجُنُّ بالضم جُنوناً. ويقال أيضاً: جَنَّهُ الليلُ وأَجَنَّهُ الليل، بمعنىً. والجِنُّ: خلاف الإنس، والواحد جِنِّيٌّ. يقال: سمِّيتْ بذلك لأنّها تُتَّقى ولا تُرى وجُنَّ الرجل جنوناً، وأَجّنَّهُ الله فهو مجنون ولا تقل مجن. وقولهم في المجنون: ما أجنه، شاذ لا يقاس عليه، لانه لا يقال في المضروب: ما أضربه، ولا في المسلول: ما أسله. وأما قول موسى بن جابر الحنفي: فما نَفَرَتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي ولا أصبحتْ طيْري من الخوف وُقعا فإنه أراد بالجِنِّ القلبَ، وبالمبرد اللسان. ونخلة مجنونة، أي طويلة. وقال: يا رب أرسل خارف المساكين عجاجة مسبلة العثانين تحدر ما في السحق المجانين وجن النَبْتُ جُنوناً، أي طال والتفّ وخرج زَهْرُهُ. وجُنَّ الذباب، أي كثر صوته. وقول الشاعر ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري وجُنَّ الخازباز به جنونا يحتمل هذين الوجهين. ويقال: كان ذلك في جِنِّ شبابه، أي في أوَّل شبابه. وتقول: افعلْ ذلك الامر بجن ذلك وبحدثانه. قال المتنخل: أرْوى بجِنِّ العهدِ سَلْمى ولا ينصبك عهد الملق الحول يريد الغيث الذى ذكره قبل هذا البيت. يقول: سقى هذا الغيث سلمى بحدثان نزوله من السحاب قبل تغيره. ثم نهى نفسه أن ينصبه حب من هو ملق: وجننت الميت وأجننته، أي واريته. وأجننت الشئ في صدري: أكننته. وأجنت المرأة ولدا. والجنين: الولد ما دام في البطن، والجمع الأَجِنَّةُ. والجنين: المقبور. والجنة بالضم: ما استترت به من سلاح. والجنة: السترة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بِجُنّةٍ، أي استتر بسُترة. والمِجّنُّ: الترس، والجمع المَجانُّ بالفتح. والجَنَّةُ: البستان، ومنه الجَنّاتُ. والعرب تسمِّي النخيل جَنّةً. وقال زهير: كَأَنَّ عَيْنَيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ من النَواضِحِ تَسْقي جَنّةً سُحُقا والجَنانُ بالفتح: القلب. ويقال أيضاً: ما عَلَيَّ جَنانٌ إلا ما تَرى، أي ثوبٌ يواريني. وجَنانُ الليل أيضاً سوادُه وادلهمامه. قال الشاعر خفاف بن ندبة: ولولا جنان الليل أدرك ركبنا بذى الرمث والارطى عياض بن ناشب قال ابن السكيت: ويروى: " جنون الليل "، أي ما ستر من ظلمته. وجنان الناس: دهماؤهم. والجنة: الجِنُّ. ومنه قوله تعالى: (من الجنة والناس أجمعين) . (*) والجنة: الجنون. ومنه قوله تعالى: (أم به جِنّةٌ) والاسم والمصدر على صورةٍ واحدة. والجَنَنُ بالفتح: القبر. والجُنُنُ بالضم: الجُنونُ، محذوف منه الواو. قال يصف الناقة: مثل النعامة كانت وهي سائمةٌ أَذْناَء حتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنَنُ والجانُّ: أبو الجن، والجمع جنان مثل حائط وحيطان. والجان أيضا: حيَّة بيضاء. وتَجَنَّنَ عليه وتَجَانَنَ وتَجانَّ: أرَى من نفسه أنّه مَجْنونُ. وأرضٌ مَجَنَّةٌ: ذات جِنٍّ. والمَجَنَّةُ أيضاً: الجُنونُ. والمَجَنَّةُ أيضاً: اسم موضع على أميال من مكة. وكان بلال رضى الله عنه يتمثل بقول الشاعر: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بمكة حولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت مجنة وذو المجاز وعكاظ أسواقا في الجاهلية. والمجنة أيضا: الموضع الذى يستتر فيه. والاجتنان: الاستتار. والاسْتِجْنانُ الاستطراب. وقولهم: أَجَنَّكَ كذا، أي من أجل أنّك، فحذفوا اللام والألف اختصاراً ونقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر: أَجِنَّكِ عندي أَحْسَنُ الناسِ كلهم وأنك ذات الخال والحبرات والجناجن: عظام الصدر، الواحد جِنْجِنٌ وقد يفتح. والمَنْجَنونُ: الدُولاب التي يستقى عليها، ويقال المَنْجَنينُ أيضاً، وهي أنثى. وأنشد الأصمعي لعُمارة بن طارق:

ومَنْجَنونٍ كالأَتانِ الفارق
[جنن] فيه: ""جن" عليه الليل" أي ستره، وبه سمي الجن لاستتارهم واختفائهم عن الأبصار، والجنين لاستتاره في بطن أمه. ك: باب ذكر الجن وثوابهم، إشارة إلى أن الصحيح أن المطيع منهم يثابون، وقد جرى بين أبي حنيفة ومالك مناظرة في المسجد الحرام فقال: ثوابهم السلامة من العذاب لقوله "يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم" وقال مالك: لهم الكرامة بالجنة لقوله "ولمن خاف مقام ربه جنتان" ونحوه، واستدل البخاري على الثواب بقوله تعالى: {ولكل درجات مما عملوا} وبقوله {فلا يخاف بخسا} أي نقصاً. توسط: "الجني" منسوب إلى الجن أو الجنة لاجتنانهم عن الأبصار. و"الجان" أبو الجن، ووجودها مذهب أهل الحق، وحكى ابن العربي إجماع المسلمين على أنهم يأكلون ويشربون وينكحون خلافاً للفلاسفة النافين وجودهم. ط: "ليلة الجن" التي جاءت الجن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبوا به إلى قومهم ليتعلموا منه الدين. نه ومنه ح: ولى دفنه صلى الله عليه وسلم و"إجنانه" على والعباس، أي دفنه وستره، ويقال للقبر: الجنن، ويجمع على أجنان. وح على: جعل لهم من الصفيح "أجنان". وفيه: نهى عن قتل "الجنان" هي الحيات التي تكون في البيوت، جمع جان وهو الدقيق الخفيف، والجان الشيطان أيضاً. ومنه ح زمزم: إن فيها "جنانا" كثيرة، أي حيات. ك: عن قتل "الجنان" بكسر جيم وشدة النون جمع جان، ويروى: جنان- جمعوهي الحية البيضاء طويل قل ما تضر. ط: وأمر بقتلها تطهيراً لماء زمزم منهن، ونهى عنه في آخر لأنه لا سم له. غ: "الجان" الحية الصغيرة،
جنن
: ( {جَنَّهُ اللَّيْلُ) } يَجُنُّه {جَنًّا، (و) } جَنَّ (عَلَيْهِ) كَذلِكَ، ( {جَنًّا} وجُنوناً، و) كَذلِكَ ( {أَجَنَّهُ) اللَّيْلُ: أَي (سَتَرَهُ) ، وَهَذَا أَصْلُ المعْنَى.
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ الجنّ السّترُ عَن الحاسةِ؛ فلمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً.
وقيلَ: جَنَّه: سَتَرَهُ؛ أَو جَنَّه: جَعَلَ لَهُ مَا} يُجِنُّهُ كقَوْلِكَ: قَبَرْتهُ وأَقْبَرْتُه وسَقَيْتُه وأَسْقَيْتُه.
(وكُلُّ مَا سُتِرَ عَنْكَ: فقد {جُنَّ عَنْكَ) ، بالضَّمِّ.
(} وجِنُّ اللَّيْلُ، بالكسْرِ، وجُنونُهُ) ، بالضَّمِ، ( {وجَنانُهُ) ، بالفتْحِ: (ظُلْمَتُهُ) أَو شِدَّتُها.
(و) قيلَ: (اخْتلاطُ ظَلامِهِ) لأَنَّ ذلِكَ كُلَّه ساتِرٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: جَنانُ اللَّيْلِ: سَوادُهُ، وأَيْضاً: ادْلِهْمامُه؛ قالَ الهُذَليُّ:
حَتَّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْل يُوغِلُهوالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُويُرْوَى: وجُنْحُ اللَّيْل.
وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وَلَوْلَا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنابذي الرِّمْثِ والأَرْطَى عياضَ بنَ ناشِبويُرْوَى:} جُنونُ الليْلِ، عَن ابنِ السِّكِّيت، أَي مَا سَتَرَ من ظلْمَتِه.
( {والجَنَنُ، محرَّكةً: القَبْرُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت.
(و) أَيْضاً: (المَيِّتُ) لكَوْنِه مَسْتُوراً فِيهِ، فَهُوَ فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفْضْ بمعْنَى المَنْفوضِ.
(و) أَيْضاً: (الكَفَنُ) لأَنَّه} يَجُنُّ المَيِّتَ أَي يَسْترُه.
( {وأَجَنَّه: كفَّنَهُ.
(و) قالَ ثَعْلَب: (} الجَنانُ: الثَّوْبُ واللَّيْلُ، أوِ ادْلِهْمامُهُ) ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً وَهُوَ بعَيْنِه اخْتلاطُ ظَلامِه، فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) {الجَنانُ: (جَوْفُ مَا لم تَرَ) لأَنَّه سُتِرَ عَن العَيْنِ.
(و) } جَنانٌ: (جَبَلٌ) ، أَو وادٍ نَجْدِيٌّ؛ قالَهُ نَصْر.
(و) الجَنانُ: (الحَريمُ) للدَّارِ لأَنَّه يُوارِيها.
(و) الجَنانُ: (القَلْبُ) .) يقالُ: مَا يستقرُّ {جَنانُه مِن الفَزَعِ، سُمِّي بِهِ لأَنَّ الصَّدْرَ} أَجَنَّه، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَفِي المُحْكَم: لاسْتِتارِه فِي الصَّدْرِ، أَو لِوَعْيه الأَشْياء وضَمِّه لَهَا.
(أَو) هُوَ (رَوْعُهُ) وذلِكَ أَذْهَبُ فِي الخَفاءِ.
(و) رُبَّما سُمِّي (الرُّوحُ) {جَناناً لأنَّ الجِسْمِ} يُجِنُّه.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتِ الرُّوح جَناناً لأنَّ الجِسْمَ {يُجِنُّها فأَنَّثَ الرُّوحَ، (ج} أَجْنانٌ) ؛) عَن ابنِ {جنِّي.
(وكشَدَّادٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ} الجَنَّانِ) الحَضْرميُّ (مُحَدِّثٌ) عَن شُرَيحِ بنِ محمدٍ الأَنْدَلُسِيّ.
(وأَبو الوَليدِ بنُ الجَنَّانِ) الشاطبيُّ (أَديبٌ مُتَصَوِّفٌ) نزلَ دِمَشْقَ بَعْد السَّبْعين والسَّبْعمائَة.
قُلْت: وأَبو العَلاءِ عبدُ الحقِّ بنُ خَلَفَ بنِ المفرحِ الجَنَّان، رَوَى عَن أَبيهِ عَن أَبي الوَليدِ الباجيّ، وكانَ مِن فُقَهاءِ الشَّاطبيَّةِ، قالَهُ السَّلفيُّ.
(و) {جِنانُ، (ككِتابٍ: جاريَةٌ شَبَّبَ بهَا أَبو نُوَاسٍ الحَكَمِيُّ) ، وليسَ فِي نصّ الذهبيِّ الحَكَمِيّ؛ فإنَّ الحَكَمِيّ إِلَى حَكَم بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وأَبو نُوَاسٍ المَشْهورُ ليسَ مِنْهُم، فليتأَمَّل.
(و) جِنانُ: (ع بالرَّقّةِ) .
(وقالَ نَصْر: هُوَ بابُ} الجِنانِ.
(وبابُ الجِنانِ: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.
(ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ السِمسارِ) :) سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن، ماتَ سَنَة 591؛ (ونوحُ بنُ محمدٍ) عَن يَعْقوب الدَّوْرقيُّ وَعنهُ إبْراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نُصَيْرٍ، ( {الجِنانِيَّانِ مُحَدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
عيسَى بنُ محمدٍ} الجِنانيُّ المُقْرِي، ذَكَرَه ابنُ الزُّبَيْر، ماتَ سَنَة 662.
( {وأَجَنَّ عَنهُ واسْتَجَنَّ: اسْتَتَرَ.
(} والجَنِينُ) ، كأَميرٍ: (الوَلَدُ) مَا دامَ (فِي البَطْنِ) لاسْتِتارِهِ فِيهِ.
قالَ الرَّاغِبُ: فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(ج! أَجِنَّةٌ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَإِذ أَنْتم أَجِنَّة فِي بُطونِ أُمَّهاتِكم} ، ( {وأَجْنُنٌ) ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
(و) قيلَ: (كُلُّ مَسْتورٍ) :) } جَنِينٌ حَتَّى إِنَّهم ليَقُولونَ: حِقْدٌ جَنِينٌ؛ قالَ:
يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُوالضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وجْهِه كَلَفُأي فهُم يَجْتَهِدونَ فِي سَتْرِه، وَهُوَ أسْودُ ظاهِرٌ فِي وُجوهِهم.
( {وَجَنَّ) } الجَنِينُ (فِي الرَّحِمِ {يَجِنُّ} جَنًّا: اسْتَتَرَ.
( {وأَجَنَّتْهُ الحامِلُ) :) سَتَرَتْه.
(} والمِجَنُّ والمِجَنَّةُ، بكسْرِهِما، {والجُنانُ} والجُنانَةُ، بضمِّهما: التُّرْسُ) ؛) الثانِيَةُ حَكَاها اللَّحْيانيُّ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى، قالَ: والجَمْعُ {المَجَانُّ. وَفِي الحدِيْث: (كأَنَّ وُجُوهَهم المَجانُّ المُطْرَقَة) .
وَجَعَلَه سِيْبَوَيْه فِعْلاًّ وسَيَأْتي فِي (ج م ن) .
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه؛ قيلَ: للتَّنوريّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: قد أَخْطَأَ صاحِبُكم، أَي سِيْبَوَيْه، فِي أَصالَةِ مِيمِ} مَجَنَ وَهل هُوَ إلاَّ مِن {الجُنَّةِ؟ فقالَ: ليسَ هُوَ بخَطَأ، العَرَبُ تقولُ: مَجَنَ الشيءُ أَي عطبَ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَهُوَ وإنَ كانَ وَجْهاً لَكِن يُعارِضُه أُمورٌ مِنْهَا كَسْرُ المِيمِ وَهُوَ مَعْروفٌ فِي الآلةِ والزِّيادَةِ فِيهَا ظاهِرَة وتَشْدِيد النُّونِ، ومِثْله قَلِيل، ووُرُود مَا يُرادِفُه} كجنان {وجنانة ونحْو ذلِكَ وَقد يُتَكَلَّف الجَواب عَنْهَا، فليتأَمَّل.
(و) مِن المجازِ: (قَلَبَ) فلانٌ (} مِجَنَّهُ) أَي (أَسْقَطَ الحياءَ وفَعَلَ مَا شاءَ، أَو مَلَكَ أَمْرَهُ واسْتَبَدَّ بِهِ) ؛) قالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيفَ تراني قالِباً! مِجَنِّي؟ أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ ( {والجُنَّةُ، بالضَّمِّ) :) الدُّروعُ و (كلُّ مَا وَقَى) مِن السِّلاحِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} الجُنَّةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِن السِّلاحِ، والجَمْعُ {الجُنَنُ.
(و) } الجُنَّةُ: (خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المرأَةُ تُغَطِّي من رأْسِها مَا قَبَلَ ودَبَرَ غَيْرَ وسطِه، وتُغَطِّي الوجْهَ وجَنْبَيِ الصَّدْرِ) ؛) وَفِي المُحْكَم: وحَلْيَ الصَّدْرِ، (وَفِيه عَيْنانِ مَجُوبتانِ كالبُرْقُعِ) ، وَفِي المُحْكَم: كعَيْني البُرْقُعِ.
( {وجِنُّ النَّاسِ، بالكسْرِ،} وجَنانُهُم، بالفَتْحِ) ؛) ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ، (مُعْظَمُهُم) لأَنَّ الدَّاخِلَ فيهم يَسْتَتِرُ بهم؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرِ وقالَ: دَهْماؤُهم.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لابنِ أَحْمر:
{جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسًّاولو جاوَرْتَ أَسْلَمَ أَو غِفاراونَصُّ الأَزْهرِيّ:
وَإِن لاقَيْتَ أَسْلَم أَو غفارًا وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ:} جَنانُهم أَي جَماعتُهم وسَوادُهم.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: مَا سَتَرَك مِن شيءٍ، يقولُ: أَكُونُ بينَ المُسْلمين خيرٌ لي، وأَسْلَمُ وغفَارُ خيرُ الناسِ جِواراً.
( {والجِنِّيُّ، بالكسْرِ: نِسْبَةٌ إِلَى} الجِنِّ) الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ، (أَو إِلى {الجِنَّةِ) الَّذِي هُوَ} الجُنُونُ؛ وقَوْله:
ويْحَكِ يَا {جِنِّيَّ هَل بَدا لكأَن تَرْجَعِي عَقْلي فقد أَنَى لكِ؟ إنَّما أَرادَ امْرأَةً} كالجِنِّيَّة إمَّا لجمالِها، أَو فِي تلَوُّنِها وابْتِدالِها، وَلَا تكونُ {الجِنِّيَّة هُنَا مَنْسوبةً إِلَى الجِنِّ الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ حَقيقَةً، لأَنَّ هَذَا الشاعِرَ المتغزِّلَ بهَا إِنْسيٌّ، والإِنْسيُّ لَا يَتعشَّقُ} جِنِّيَّةً.
(وعبدُ السَّلامِ بنُ عَمْرٍ و) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابنُ عُمَرَ، البَصْرِيُّ الفَقِيهُ، سَمِعَ مِن مالِكٍ (وأَبي يوسُفَ) ، رَحِمَهما اللَّهُ تعالَى راوية المفضِّل الضَّبِّي، رَوَى عَنهُ أَبو عزيان السّلَمي، ( {الجِنِّيَّانِ رَوَيا) الحَدِيْثَ والشِّعْرَ.
(} والجِنَّةُ، بالكسْرِ: طائفةٌ من الجِنِّ) ؛) وَمِنْه قَوْله تعالَى: {مِن الجِنَّةِ والناسِ أَجْمَعِيْنَ} .
( {وجُنَّ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ،} جَنًّا {وجُنوناً} واسْتُجِنَّ، مَبْنيَّانِ للمَفْعولِ) ؛) قالَ مُلَيْحُ الهُذَليُّ:
فَلم أَرَ مِثْلي {يُسْتَجَنُّ صَبابةًمن البَيْن أَو يَبْكي إِلَى غيرِ واصِلِ (} وتَجَنَّنَ {وتَجانَّ) ، وَفِي الصِّحاحِ:} تَجَنَّنَ عَلَيْهِ {وتَجانَنَ عَلَيْهِ وتَجانَّ: أَرَى من نفْسِه أنَّه} مَجْنونٌ ( {وأَجَنَّه اللَّهُ، فَهُوَ مَجْنونٌ) ، وَلَا تَقُلْ} مُجَنٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي هُوَ مِن الشَّواذِّ المَعْدودَةِ كأَحَبَّه اللَّهُ فَهُوَ مَحْبوبٌ، وَذَلِكَ أنَّهم يَقولونَ جُنَّ، فبُني المَفْعولُ مِن {أَجَنَّه اللَّهُ على غيرِ هَذَا.
(} والمَجَنَّةُ: الأَرضُ الكَثيرَةُ الجِنِّ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: أَرضٌ! مَجَنَّةٌ: ذاتُ جِنَ.
(و) مَجَنَّةً: (ع قُرْبَ مكَّةَ) على أَمْيالٍ مِنْهَا؛ (وَقد تُكْسَرُ مِيمُها) ، كَذَا فِي النِّهايَةِ، والفتْحُ أَكْثَر؛ قالَ الجَوْهرِيُّ: وَكَانَ بِلالٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يتمثَّلُ بقوْلِ الشاعِرِ: وَهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ وَهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟ وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: كَانَت مَجَنَّةٌ وَذُو المجازِ وعُكاظ أَسْواقاً فِي الجاهِليَّةِ؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فوافَى بهَا عُسْفانَ ثمَّ أَتى بهامِجَنَّةَ تَصْفُو فِي القِلالِ وَلَا تَغْليقالَ ابنُ جنيِّ: يَحْتَمِل كَوْنها مَفْعَلة مِن الجُنونِ كأَنَّها سُمِّيَت بذلِكَ لشيءٍ يتَّصِل {بالجِنِّ أَو} بالجَنَّةِ، أَعْني البُسْتانَ أَو مَا هَذِه سَبِيلُه؛ وكَوْنها فَعَلَّةً مِن مَجَنَ يَمْجُن كأَنَّها سُمِّيت لأَنَّ ضَرْباً مِن المُجونِ كَانَ بهَا، هَذَا مَا توجبُه صنْعةُ عِلْمِ العَرَبِ.
قالَ: فأَمَّا لأَيِّ الأَمْرَيْنِ وقَعتِ التَّسْمية فذاكَ أَمْرٌ طَريقُه الخَبَر.
(و) {المَجَنَّةُ: (الجُنونُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(} والجانُّ) :) أَبو {الجِنِّ، والجَمْعُ} جِنّانٌ مِثْل حائِطٍ وحِيطانٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ كَمَا أنَّ آدَمَ أَبو البَشَرِ كَمَا فِي قَوْلِه تعالَى: { {والجانُّ خَلَقْناه مِن قبلِ مِن نارِ السّمومِ} .
وَفِي التهْذِيبِ:} الجانُّ مِن الجِنِّ، قالَهُ أَبو عَمْرٍ و، أَو الجَمْعُ {جِنَّانٌ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ (اسْمُ جَمْعٍ} للجِنِّ) ، كالجامِلِ والباقِرِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {لم يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهم وَلَا {جانٌّ} وقَرَأَ عَمْرُو بنُ عبيدٍ: {لَا يُسْأَل عَن ذَنْبِه إنْسٌ وَلَا جَأَنٌّ} ، بتَحْريكِ الألِفِ وقَلْبِها هَمْزةً، وَهَذَا على قِراءَةِ أَيّوب السَّخْتِيانيّ {وَلَا الضَّأَلِّين} ؛ وعَلى مَا حَكَاه أَبو زيْدٍ عَن ابنِ الأَصْبَغِ وغيرِهِ: شَأَبَّة ومَأَدَّة، على مَا قالَهُ ابنُ} جنِّي فِي كتابِ المحتسبِ.
قالَ الزَّجَّاجُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ويُرْوَى أَنَّ خَلْقاً يقالُ لَهُم الجانُّ كَانُوا فِي الأَرضِ فأَفْسَدوا فِيهَا وسَفَكوا الدِّماءَ فبَعَثَ اللَّهُ تعالَى ملائِكَةً أَجْلَتْهم مِن الأَرْضِ، وقيلَ: إنَّ هَؤُلَاءِ المَلائِكةَ صارُوا سُكَّانَ الأَرضِ بعْدَهم فَقَالُوا: يَا رَبَّنا أَتَجْعلُ فِيهَا مَن يُفْسِد فِيهَا.
(و) قَوْلُه تعالَى: {كأَنَّها جانٌّ} . قالَ اللّيْثُ: (حَيَّةٌ) بَيْضاءُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الجانُّ حَيَّةٌ، وجَمْعُها {جَوانُّ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: يَعْني أَنَّ العَصا تحرَّكَتْ حَرَكَةً خَفِيفَةً وكانَتْ فِي صورَةِ ثُعْبانٍ، وَهُوَ العَظيمُ مِن الحيَّاتِ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ ضَرْبٌ مِن الحيَّاتِ (أَكْحَلُ العَيْنِ) يَضْرِب إِلَى الصُّفْرةِ (لَا تُؤْذِي) ، وَهِي (كَثيرَةٌ فِي الُّدورِ) ، والجَمْعُ جِنَّانٌ؛ قالَ الخَطَفَي جَدُّ جَريرٍ يَصِفُ إبِلا:
أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفاوعَنَقاً بعدَ الرَّسِيم خَيْطَفا (} والجِنُّ، بالكسْرِ) :) خِلافُ الإِنْسِ، والواحِدُ جِنِّيٌّ، يقالُ: سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها تُتَّقَى وَلَا تُرَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يسمّونَ (المَلائِكةَ) ، عَلَيْهِم السَّلام، {جِناًّ لاسْتِتارِهم عَن العُيونِ؛ قالَ الأَعْشَى يَذْكُر سُلَيْمان، عَلَيْهِ السّلام:
وسَخَّر من} جِنِّ الملائكِ تِسعةًقِياماً لَدَيْه يَعْمَلونَ محارباوقد قيلَ فِي {إلاَّ إبْليس كانَ مِن الجنِّ} : إنَّه عَنَى المَلائِكَةَ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: جنى المَلائِكَة! والجِنُّ واحِدٌ، لَكِن من خَبُثَ من الجِنّ وتمردَ شَيْطانٌ ومَن تَطَهَّر مِنْهُم ملَكٌ قَالَ سعدى جلبى وفسّرَ الجِنَّ بالمَلائِكَةِ فِي قوْلِهِ تعالَى: {وجَعَلوا للَّهِ شُرَكاء الجِنّ} .
وقالَ الرَّاغِبُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الجِنُّ يقالُ على وَجْهَيْن: أَحَدُهما للرُّوحانِيِّين المُسْتَتِرَة عَن الحَواسِّ كُلِّها بإزاءِ الإِنْس، فعلى هَذَا تَدْخُل فِيهِ المَلائِكَةُ كُلّها! جِنّ، وقيلَ: بل الجِنّ بعض الرُّوحانِيِّين، وذلِكَ أَنَّ الرُّوحانِيِّين ثلاثَةٌ: أَخْيارٌ وهُم المَلائِكَة، وأَشْرارٌ وهُم الشَّياطِين، وأَوْساط فيهم أَخْيارٌ وأَشْرارٌ وهُم الجِنُّ، ويدلُّ على ذلِكَ: {قُل أَوحى إليَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِن الجِنِّ} ، إِلَى قوْلِه تعالَى: {ومِنَّا القاسِطُون} .
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وقالَ بعضُهم: تفْسِيرُ المصنِّفِ الجِنّ بالمَلائِكَة مَرْدودٌ، إِذْ خَلَقَ المَلائِكَة مِن نورٍ وَلَا مِن نارٍ كالجِنِّ، والمَلائِكَةُ مَعْصومُونَ وَلَا يَتَناسَلُونَ وَلَا يتَّصِفونَ بذكُورَةٍ وأُنُوثَةٍ بخِلافِ الجِنِّ. وَلِهَذَا قالَ الجَماهيرُ: الاسْتِثناءُ فِي قوْلِه تعالَى: {إلاّ إِبْليِس} ، مُنْقطعٌ أَو مُتَّصلٌ لكَوْنِه كانَ مَغْموراً فيهم مُتَخلِّقاً بأَخْلاقِهم، وقيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا هُوَ مَذْكورٌ فِي شرْحِ البُخارِي أَثْناء بدْءِ الخَلْقِ وَفِي أَكْثَر التَّفاسِيرِ، واللَّهُ أَعْلم.
قُلْت: وقالَ الزَّجَّاجُ: فِي سِياقِ الآيةِ دَليلٌ على أنَّه أُمِرَ بالسّجودِ مَعَ المَلائِكَةِ، وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسيرِ أنَّه مِن غيرِ المَلائِكَةِ؛ وَقد ذَكَرَ اللَّهُ تعالَى ذلِكَ فقالَ: {كانَ مِن الجِنِّ} ، وقيلَ أَيْضاً: إنَّه مِن الجنِّ بمنْزِلَةِ آدَمَ مِن الإِنْسِ.
وقيلَ: إنَّ الجِنَّ ضَرْبٌ مِن المَلائِكَةِ كَانُوا خُزَّانَ الأَرضِ أَو الجَنانِ، فَإِن قيلَ: كيفَ اسْتَثْنى مَعَ ذكْرِ المَلائِكَةِ فقالَ: {فسَجَدوا إلاَّ إِبْلِيس} وَلَيْسَ مِنْهُم، فالجَوابُ: أَنَّه أُمِرَ مَعَهم بالسُّجودِ فاسْتَثْنى أَنَّه لم يَسْجُد، والدَّليلُ على ذلِكَ أَنَّك تقولُ: أَمَرْتُ عبْدِي وإِخْوَتي فأَطاعُوني إلاَّ عبْدِي؛ وكَذلِكَ قوْلُه تعالَى: {فإنَّهم عَدُوٌّ لي إلاَّ رَبّ العالَمِيْن} ، فإنَّ رَبَّ العالَمِيْن ليسَ مِن الأَوَّل، لَا يقْدر أَحدٌ أَنْ يَعْرفَ مِن معْنَى الكَلامِ غيرَ هَذَا.
( {كالجِنَّةِ) ، بالكسْرِ أَيْضاً؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَلَقَد عَلِمَت الجِنَّةُ إِنَّهم لَمُحْضَرُونَ} ؛ الجِنَّةُ هُنَا المَلائِكَةُ عَبَدَهُم قَوْمٌ مِن العَرَبِ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تعالَى: {وجَعَلُوا بينَه وبينَ الجِنَّةِ نَسَياً} ؛ يقالُ: هُم هُنَا المَلائكَةُ إِذْ قَالُوا المَلائكَةُ بناتُ اللَّهِ.
(و) مِن المجازِ: الجِنُّ (من الشَّبابِ وغيرِهِ) :) المَرَحُ (أَوَّلُه وحِدْثانُهُ) ، وقيلَ: جِدَّتُه ونشاطُه.
يقالُ: كَانَ ذَلِك فِي جِنِّ شَبابِه أَي فِي أَوَّلِ شَبابِه.
وَفِي الأَساسِ: لَقِيْتُه بجِنِّ نَشاطِه، كأَنَّ ثَمَّ} جِنًّا تُسوِّلُ لَهُ النَّزَغَاتِ، اه.
وتقولُ: افْعَلْ ذلِكَ الأَمْرَ {بجِنِّ ذَلِك وبحِدْثانِه؛ قالَ المُتَنخّلُ:
أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى ولايُنْصِبْك عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِيُريدُ الغيثَ الَّذِي ذَكَرَه قَبْل هَذَا البَيْت، يقولُ: سَقَى هَذَا الغَيْثُ سَلْمى بحِدْثانِ نُزولِه مِن السَّحابِ قَبْل تغيُّرِه، ثمَّ نَهَى نفْسَه أَن يُنْصِبَه حُبُّ مَن هُوَ مَلِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
لَا يَنْفُخُ التَّقْريبُ مِنْهُ الأَبْهَراإذا عَرَتْه} جِنّةٌ وأَبْطَرا فيَجوزُ أَنْ يكونَ جُنونَ مَرَحِه، وَقد يكونُ الجِنُّ هَذَا النَّوع المُسْتَتِر مِن العالمِ.
(و) مِن المجازِ: الجنُّ (من النَّبْتِ: زَهْرُهُ ونَوْرُهُ.
(وَقد {جُنَّتِ الأَرضُ، بالضَّمِّ،} وتَجَنَّنَتْ {جُنوناً) :) أَخْرَجَتْ زَهْرَها ونَوْرَها.
وقالَ الفرَّاءُ: جُنَّتِ الأرضُ: جاءَتْ بشيءٍ مُعْجِبٍ مِن النَّبْتِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} جُنَّ النَّبْتُ! جُنوناً: طالَ والْتَفَّ وخَرَجَ زَهْرُهُ.
وَفِي المُحْكَم: جُنَّ النَّبْتُ: غَلُظَ واكْتَمل؛ وقالَ بعضُ الهُذَليِّين:
أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهموقد جُنَّ العِضاهُ مِن العَمِيمِ (و) مِن المجازِ: (نَخْلَةٌ {مَجْنونَةٌ) :) أَي سحوقٌ (طَويلَةٌ) ، والجَمْعُ} المَجانِينُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
تَنْفُضُ مَا فِي السُّحُقِ المَجانِينْ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ للنَّخْلِ المُرْتفعِ طُولاً: مَجْنونٌ، وللنَّبْتِ المُلَتَفّ الَّذِي تأَزَّرَ بعضُه مَجْنونٌ، وقيلَ: هُوَ المُلْتفُّ الكَثِيفُ مِنْهُ.
( {والجَنَّةُ: الحَديقَةُ ذاتُ النَّخْلِ والشَّجَرِ) .
(قالَ أَبو عليَ فِي التّذْكرةِ: لَا تكونُ فِي كَلامِهم} جَنَّةٌ إلاَّ وفيهَا نَخْلٌ وعِنَبٌ، فإنْ لم يَكُونَا فِيهَا وكانتْ ذاتَ شَجَرٍ فحَدِيقَةٌ لَا جَنَّةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الجَنَّةُ: البُسْتانُ، وَمِنْه} الجَنَّاتُ، والعَرَبُ تسمِّي النَّخِيلَ جَنَّةً؛ وقالَ زُهَيْرٌ:
كأَنَّ عينيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ مِن النَّواضِح تَسْقي جَنَّةً سُحُقا وَفِي المُفْردات للرَّاغبِ: الجَنَّةُ كُلُّ بُسْتانٍ ذِي شَجَرٍ تَسْتَتِرُ بأَشْجارِه الأَرضُ، قيلَ: وَقد تُسمَّى الأَشْجارُ الساتِرَةُ جَنَّة، وَمِنْه قَوْلُه:
تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً وسُمِّي {بالجَنَّة إمَّا تَشْبيهاً بالجنَّةِ الَّتِي فِي الأرضِ وإنْ كانَ بَيْنهما بونٌ، وإمَّا لسَتْرِه عَنَّا نِعَمَه المُشار إِلَيْهَا بقوْلِه تعالَى: {فَلَا تَعْلَم نفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ} .
(ج) } جِنانٌ، (ككِتابٍ) ، {وجَنَّات، ويقالُ} أَجِنَّة أَيْضاً نَقَلَه شيْخُنا مِن النوادِرِ وقالَ: هُوَ غَريبٌ. وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: إنَّما قالَ {جَنَّات بلَفْظِ الجَمْعِ لكَوْن} الجِنَان سَبْعاً: جَنَّةُ الفرْدَوْسِ، {وجَنَّةُ عَدْنٍ، وجَنَّةُ النَّعِيم، ودارُ الخَلْدِ، وجَنَّةُ المَأْوَى، ودارُ السَّلامِ، وعليون.
(وعَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ جِنانٍ) ، ككِتابٍ: (مُقْرِىءٌ مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، والصَّوابُ ابنُ جَنَّات، جَمْعُ جَنَّة، وَهُوَ عَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ نَصْر بنِ محمدِ بنِ الفَضْلِ بنِ جَنَّاتٍ} الجناتيُّ المُقْرِىءُ عَن أَبي سَعْدٍ الرَّازيّ، وَعنهُ عبْدُ العَزيزِ النَّخْشبيُّ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيّ.
( {والجَنينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ. ووُجِدَ فِي المُحْكَم:} الجِنِّيَّةُ، بالكسْرِ وشَدِّ النونِ على النِّسْبَةِ إِلَى الجِنِّ: (مِطْرَفٌ) مُدَوَّرٌ (كالطَّيْلَسانِ) تَلْبَسُه النِّساءُ.
وَفِي التهْذِيبِ: ثِيابٌ مَعْروفَةٌ.
( {والجُنُنُ، بضَمَّتَيْنِ: الجُنونُ، حُذِفَ مِنْهُ الواوُ) ، أَي هُوَ مَقْصورٌ مِنْهُ بحذْفِ الواوِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ للشاعِرِ يَصِفُ النَّاقَةَ:
مِثْل النَّعامةِ كَانَت وهْيَ سالمةٌ أَذْناءَ حَتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُوبخطِّ الأَزْهرِيِّ فِي كتابِه: حَتَّى نَهاها، وبخطِّ الجَوْهرِيِّ: وَهِي سائِمةٌ، وأَذْناء ذان أُذُن، وزَهاها: اسْتَخَفَّها.
قالَ شيْخُنا: وزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّه أَصْلٌ لَا مَقْصور وَفِي الحَدِيْث: (وأَنا أَخْشى أَنْ أَخْشى أَنْ يكونَ ابْن} جُنُن) ، كَمَا فِي الرَّوْض.
( {وتَجَنَّنَ عَلَيْهِ} وتَجانَنَ) عَلَيْهِ {وتَجانَّ: (أَرَى من نَفْسِه الجُنونَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَنَّه} مَجْنونٌ، أَي وليسَ بذلِكَ لأَنَّه مِن صِيَغِ التَّكَلّف.
(ويوسُفُ بنُ يَعْقوبَ الكِنانِيُّ لَقَبُهُ {جَنُّونَةٌ، كخَرُّوبَةٍ: مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن عيسَى بنِ حَمَّاد زُغْبَة.
(} وجَنُّونُ) بنُ أَزمل (المَوْصِلِيُّ) الحافِظُ (رَوَى عَن غَسَّانِ بنِ الرَّبيعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَفِيه غَلَطانٌ، الأَوَّل هُوَ حَنُّونُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وسَيَأْتي فِي الحاءِ على الصَّوابِ، وَالثَّانِي: أنَّ الَّذِي رَوَى عَنهُ هُوَ عسافُ لَا غَسَّانُ.
( {والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْرابُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قَوْلُهم: (} أَجِنَّكَ كَذَا، أَي من أَجْلِ أَنَّكَ) ، فحذَفُوا الَّلامَ والأَلِفَ اخْتِصاراً، ونَقَلوا كسْرَةَ الَّلامِ إِلَى الجِيمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهموأَنَّكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِكما فِي الصِّحاحِ.
وقالَتِ امْرأَةُ ابنِ مَسْعود: لَهُ أَجَنَّك مِن أَصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ الكِسائيُّ وغيرُهُ: معْناهُ مِن أَجْلِ أَنَّكَ، فترَكَتْ مِنْ، كَمَا يقالُ فَعَلْتُه أَجْلَك أَي مِن أَجْلِكَ.
( {والجَناجِنُ: عِظامُ الصَّدْرِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: وقيلَ رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، تكونُ للناسِ وغيرِهم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَطْرافُ الأَضْلاعِ ممَّا يَلي قَصَّ الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْبِ؛ (الواحِدُ} جِنْجِنٌ {وجِنْجِنَةٌ، بكسْرِهما) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، هَكَذَا حَكَاه الفارِسِيُّ بهاءٍ وَبلا هاءٍ، (ويُفْتَحانِ.
(و) قيلَ: واحِدُها (} جُنْجونٌ، بالضَّمِّ) ؛) قالَ:
وَمن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن وَقد تَقَدَّمَ فِي ع ج ر.
( {والمَنْجَنونُ} والمَنْجَنينُ: الدُّولابُ) الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا، (مُؤَنَّثٌ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: {ومَنْجَنون كالأَتان الْفَارِق قالَ: شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الأَكْثَر على أَنَّه فَعْلَلولُ لفَقْدِه مَفْعَلول ومَنْفَعول وفَنْعَلول، فمِيمُه ونُونُه أَصْلِيَّتان، ولأَنَّهم قَالُوا:} مناجين بإِثْباتِهما؛ وقيلَ: هُوَ فَنْعلون مِن {مجن فَهُوَ ثلاثيٌّ، وقيلَ: مَنْفعول ورد بأنَّه ليسَ جارِياً على الفِعْل فتَلْحَقه الزِّيادَةُ مِن أَوَّلِه، وبأنَّه بِناءٌ مَفْقودٌ وبثُبُوت النُّون فِي الجَمْعِ كَمَا مَرَّ، وَكَذَا مَنْجَنين فعلليل أَو فنعليل أَو منفعيل.
وقالَ السّهيليُّ فِي الرَّوْض: مِيمُ} مَنْجَنون أَصْليَّة فِي قَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَكَذَا النُّون لأَنَّه يقالُ فِيهِ {مَنْجَنين كقرطليل، وَقد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه أَيْضاً فِي مَوْضِعٍ آخَر فِي كِتابِه أَنَّ النّونَ زائِدَةٌ إلاَّ أَنَّ بعضَ رُواةِ الكِتابِ قالَ فِيهِ مَنْحَنون بالحاءِ المُهْمَلَةِ فعلَى هَذَا لم يَتَناقَض كَلامُه.
قالَ شيْخُنا: وكأَنَّ المصنِّفَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى اخْتَارَ رَأْيَ سِيْبَوَيْه فِي أَصالَةِ الكلِّ واللَّهُ أَعْلَم.
قُلْت: لَو كانَ كَذلِكَ لكانَ مَوْضِعُه فِي م ن ج ن، فتأَمَّل ذَلِك.
(} والمِجْنُ) ، بالكسْرِ: (الوِشاحُ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (و) قوْلُهم: (لَا {جِنَّ) بِهَذَا الأَمْرِ، (بالكسْرِ) ، أَي (لَا خَفاءَ) ؛) قالَ الهُذَليُّ:
وَلَا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ (و) } جُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع بعَقيقِ المَدينَةِ.
(و) أَيْضاً: (رَوْضَةُ بنَجْدٍ بينَ ضَرِيَّةَ وحَزْنِ بَني يَرْبوعٍ) ؛) نَقَلَهُ نَصْر. (و) أَيْضاً: (ع بينَ وادِي القُرَى وتَبوكَ.
( {والجُنَيْناتُ: ع بدارِ الخِلافَةِ) ببَغْدادَ.
(وأَبو} جَنَّةَ) :) حكيمُ بنُ عبيدٍ، (شاعِرٌ أَسَدِيٌّ) وَهُوَ (خالُ ذِي الرُّمَّةِ) الشَّاعِرِ.
(وَذُو {المِجَنَّيْنِ) ، بكسْرِ المِيمِ: لَقَبُ (عُتَيْبَةَ الهُذَلِيِّ كانَ يَحْمِلُ تُرْسَيْنِ) فِي الحَرْبِ.
(و) مِن المجازِ: يقالُ أَتَيْتُ على (أَرْضٍ} مُتَجَنِّنَةٍ) وَهِي الَّتِي (كَثُرَ عُشْبُها حَتَّى ذَهَبَ كلَّ مَذْهَبٍ.
(وبَيْتُ جِنَ، بالكسْرِ: ة تَحْتَ جَبَلِ الثَّلْجِ، والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا ( {جِنَّانِيٌّ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ، وَمِنْهَا الإمامُ المُحدِّثُ ناصِرُ الدِّيْن} الجِنَّانيُّ وَكيلُ الحاكمِ صاحِبُ الذهبيّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الجَنِينُ: القَبْرُ، فَعِيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ؛ نَقَلَه الرَّاغِبُ.
وأَيْضاً: المَقْبورُ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ الشاعِرِ:
وَلَا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها لَهَا من تِسْعَةٍ إلاَّ} جَنِينا أَي قد ماتُوا كُلّهم فَجُنُّوا.
{والجَنِينُ: الرَّحِمُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذا غابَ نَصْرانِيُّه فِي} جَنِينِها أَهَلَّتْ بحَجَ فَوق ظَهْرِ العُجارِمويُرْوَى: حَنِيفها، وعَنَى بالنَّصْرانيّ، ذَكَرَ الفاعِلِ لَهَا مِن النَّصارَى، وبحَنِيفِها: حِرَها.
{والأَجنَّةُ:} الجنانُ.
وأَيْضاً: الأَمْواهُ المُتَدفقةُ؛ قالَ: وجَهَرتْ {أَجِنَّةً لم تُجْهَرِيقولُ: وَرَدَتْ هَذِه الإِبِلُ الماءَ فكَسَحَتْه حَتَّى لم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا لقِلَّتِه. يقالُ: جَهَرَ البِئْرَ: نَزَحَها.
} والتَّجْنينُ: مَا يقولُه الجِنُّ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ:
وَلَقَد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً وَلَقَد نَطقْتُ قَوافِيَ {التَّجْنينِ وأَرادَ بالإِنْسِيَّة مَا تقولُ الإِنْسُ.
وقالَ السُّكَّريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَرادَ} بالتَّجْنينِ الغَريبَ الوَحْشِيَّ.
وقَوْلُهم فِي المَجْنُونِ: مَا {أَجَنَّه، شاذٌّ لَا يقاسُ عَلَيْهِ، لأَنَّه لَا يقالُ فِي المَضْروبِ مَا أَضْرَبَه، وَلَا فِي المَسْلولِ مَا أَسَلّه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: وَقَعَ التَّعجبُ مِنْهُ بِمَا أَفْعَلَه، وَإِن كانَ كالخُلُقِ لأَنَّه ليسَ بلونٍ فِي الجَسَدِ وَلَا بخِلْقةٍ فِيهِ، وإِنَّما هُوَ مِن نُقْصان العَقْلِ.
وقالَ ثَعْلَب: جُنَّ الرَّجُلُ وَمَا أَجَنَّه، فجاءَ بالتَّعجبِ مِن صيغَةِ فِعْل المَفْعولِ، وإِنَّما التَّعجبُ مِن صيغَةِ فِعْل الفاعِلِ، وَهُوَ شاذٌّ.
} والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وَأَرْض {مَجَنَّةٌ: كَثِيرَة الْجِنّ
} وأَجَنَّ: وَقَعَ فِي مَجَنَّةٍ؛ وقالَ:
على مَا أَنَّها هَزِئتْ وقالتْ هَنُون {أَجَنَّ مَنْشأ ذَا قريب} والجِنُّ، بالكسْرِ: الجِدُّ لأَنَّه مَا يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القَلْبُ.
وأَرْضٌ {مَجْنونَةٌ: مُعْشَوْشِبةٌ لم تُرْعَ.
} وجُنَّتِ الرِّياضُ: اعْتَمَّ نَبْتُها.
{وجُنَّ الذُّبابُ} جُنوناً: كثُرَ صَوْتُه؛ قالَ:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواريوجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنونا كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الأَساسِ: جُنَّ الذَّبابُ بالرَّوْضِ: تَرَنَّم سُرُورًا بِهِ.
وَقد ذُكِرَ فِي ب وز: أَنَّ الخَازِبازَ اسْمٌ لنَبْتٍ أَو ذبابٍ فرَاجِعْه.
{والجِنَّةُ، بالكسْرِ:} الجُنونُ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَمْ بِهِ {جِنَّةٌ} ؛ والاسْمُ والمَصْدَرُ على صورَةٍ واحِدَةٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
} والجَنَنُ، محرَّكةً: ثَوْبٌ يوارِي الجَسَدَ.
وقالَ شَمِرٌ: {الجَنانُ، بالفتحِ: الأَمْرُ المُلْتَبسُ الخَفِيُّ الفاسِدُ؛ وأَنْشَدَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم إِذْ يَرْكَبونَ} جَناناً مُسْهَباً وَرِبا {وأَجَنَّ المَيِّتَ: قَبَرَهُ؛ قالَ الأَعْشَى:
وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه كآخَرَ فِي أَهْلِه لم} يُجَنّ ويقالُ: اتَّقِ الناقَةَ فِي {جِنِّ ضِرَاسِها، بالكسْرِ، وَهُوَ سوءُ خُلُقِها عنْدَ النِّتاجِ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم:
وطالَ} جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ أَرادَ تُمُوكَ سَنامِه وطُولَه.
وباتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنَ: أَي بمكانٍ خالٍ لَا أَنِيسَ بِهِ.
ومنيةُ {الجِنانِ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بشرقية مِصْرَ.
وحفْرَةُ} الجَنانِ، بالفتحِ: رَحْبَةٌ بالبَصْرةِ.
وككِتابٍ: {جِنانُ بنُ هانِىءِ بنِ مُسْلمٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ لامي الهَمدانيُّ ثمَّ الأَرْحبيُّ، عَن أَبيهِ، وَعنهُ إسْماعيلُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ ذِي الشعارِ الهَمدانيّ، هَكَذَا ضَبَطَه الأَميرُ. ويقالُ: هُوَ حِبَّانُ، بكسْرِ الحاءِ المُهْمَلةِ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ.
وعَمْرُو} الجِنِّيُّ، بالكسْرِ، ذَكَرَه الطّبْرانيُّ فِي الصَّحابَةِ.
وعَمْرُو بنُ طارقٍ الجِنِّيُّ: صَحابيٌّ أَيْضاً، وَهُوَ غيرُ الأوَّل حقَّقَه الحافِظُ فِي الإِصابَةِ.
وأَبو الفتْحِ عُثْمانُ بنُ جنيَ النّحويُّ مَشْهورٌ، وابْنُه عالي رَوى.
والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ إسْماعيلَ بنِ جَعْفرٍ الصَّادِقِ الحُسَيْنيّ يقالُ لَهُ أَبو الجنِّ وقتيلُ الجنِّ، عَقبهُ بدِمَشْقَ والعِرَاق، مِنْهُم أَبُو القاسِمِ النسيب عليُّ بنُ إِبْراهيمَ بنِ العبَّاسِ بنِ الحَسَنِ بنِ العبَّاسِ بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ عَن الخَطِيبِ أَبي بَكْرٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر، ووالدُهُ أَبو الحُسَيْن قاضِي دِمَشْقَ وخَطِيبُها، وجَدُّه العبَّاسُ يُلَقَّبُ مجدُ الدِّيْن، هُوَ الَّذِي صَنَّف لَهُ الشيْخُ العمريُّ كتابَ المجدي فِي النّسَبِ، وجَدُّه الأَعْلى العبَّاسُ بنُ عليَ، هُوَ الَّذِي انْتَقَلَ مِن قُمّ إِلَى حَلَبَ.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ إِبْراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إسْماعيلَ بنِ إِبْراهيمَ الجنِّيُّ مِن شيوخِ الدِّمْياطي.
{والجُنانُ، كغُرابٍ: الجُنونُ، عامِّيَّة.
وأَحْمَدُ بنُ عيسَى المُقْرِىءُ المَعْروفُ بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شُعَيْب الحرانيّ، ذَكَرَه الذَّهبيُّ.
وعبدُ الوَهاب بنُ حَسَن بنِ عليَ أَبي {الجِنِّيَّة الوَاسِطيّ عَن خَمِيس الجُوزي، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
} وجَنَّ المَيِّتَ {وأَجَنَّه: وَارَاهُ.
} وأَجَنَّ الشيءَ فِي صدْرِه: أَكْمَنَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
{واجْتَنَّ} الجَنِينُ فِي البَطْنِ مِثْل جَنَّ.
{والجُنَّةِ، بالضمِّ: السُّتْرةُ، الجَمْعُ} الجُنَنُ. ودِيكُ الجِنِّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
وأَكَمةُ الجِنِّ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ؛ عَن نَصْر.
وعبدُ الوهابِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبي {الجنِّيَّة الدَّارْقَطْنِيّ عَن خَمِيس الْجَوْزِيّ، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ عَن أَحْمدَ بنِ عيسَى المُقْري المَعْروف بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شعْبَةَ الحرانيّ ذَكَرَه الحافِظُ الذهبيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(جنن) : الجَنَنُ: المَيّتُ.
(جنن) : يَجنُّ عليه اللَّيْل: لغةٌ في يَجُنُّ.
(ج ن ن) : (جَنَّهُ) سَتَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْمِجَنُّ) التُّرْسُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَسَتَّرُ بِهِ وَفِي رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ وَلَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهُوَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ» قَالَ وَالْمِجَنُّ يَوْمئِذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ (وَفِيهِ) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» (وَالْجَنَّةُ) الْبُسْتَانُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْبَتُ فِي الْجِنَانِ أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ (وَالْجَنَّةُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النَّخْلُ الطِّوَالُ قَالَ زُهَيْرٌ
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنْ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا.

(وَالْجَنِينُ) الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ (وَالْجُنُونُ) زَوَالُ الْعَقْلِ أَوْ فَسَادُهُ (وَالْجِنُّ) خِلَافُ الْإِنْسِ وَالْجَانُّ أَبُوهُمْ (وَالْجَانُّ) أَيْضًا حَيَّةٌ بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ وفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْجِنِّيُّ مِنْ الْحَيَّاتِ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
جنن: {جُنَّة}: ترسا. {من جِنة}: جن أو جنون. {الجنة}: البستان: جان: واحد الجن. وجنس من الحيات. {أجِنَّة}: جمع جنين. 
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.