Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خرص

الخَرص

Entries on الخَرص in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
الــخَرص: بالفتح هو التخمينُ وبالكسر المقدار المخمَّن قال الراغب: "هو حِرز الثمرة".
الخَزُّ: اسم دابَّة ثم سُمِّي الثوب المتخذ من وبره خزّاً قاله في "المصباح" والمشهورُ أنه الحريرُ، وقيل: ما نُسج من الصوف والحرير.

جزم

Entries on جزم in 12 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more

جزم


جَزَمَ(n. ac. جَزْم)
a. Cut off.
b. Placed ( Bْ) over (letter).
c. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
d. Decided.
e. ['An], Was silent respecting.
f. ['An], Held back, refrained from.
جَزَّمَa. see I (a) (e).
c. ['An], Was powerless, unable to.
إِنْجَزَمَa. Was cut off.
b. Was marked with ( Bْ) (letter).
إِجْتَزَمَa. Took; purchased.

جَزْمa. Decision; sentence; decree.

جَزْمَةa. Syllabic sign ( Bْ).
b. Boot.

جَاْزِم
(pl.
جَوَاْزِمُ)
a. Cutting.
b. Deciding.

N. P.
جَزڤمَa. Marked with ( Bْ) (letter).
[جزم] نه فيه: التكبير "جزم" والتسليم "جزم" أي لا يمدان ولا يعرب أواخر حروفهما بل يسكن فيقال: الله أكبر، و: السلام عليكم ورحمة الله، والجزم القطع ومنه سمي السكون به.
ج ز م: (جَزَمَ) الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَمِنْهُ جَزْمُ الْحَرْفِ وَهُوَ فِي الْإِعْرَابِ كَالسُّكُونِ فِي الْبِنَاءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. 
ج ز م

جزمت ما بيني وبينه: قطعته، وجزم اليمين: قطعها البتة. وجزم على كذا: عزم عليه. وأمرته أمراً جزماً، وحلف يميناً جزماً. وتقول: هذا حكم جزم، وقضاء حتم. وقلم جزم: مستوى القط لا حرف له. و" التكبير جزم والسلام جزم " وهو ترك الإفراط في الهمز والمدّ.
جزم: انجزم: مات غصبا، قتل (بوشر).
جَزمّة: جذل، جذع، ساق الشجرة (فوك) - ولوح بلوط أو سنديان سميك (شيرب) - وجَزمَة (من التركية جزمة) جمعها جزمات.
وجُزَم: سوقاء (بوشر، همبرت 21، شيرب، برجرن، محيط المحيط، زيشر 22: 76).
جَزْماتي: صانع الجزم وبائعها (بوشر) وبمعنى جَزم في معجم لين. وامرأ جازما: مقطوعا فيه، مقضيا، مقررا (أماري ديب 209، 217، 229) وهذا هو صواب الكلمة، وليس حازما كما ذكر فيه.
ج ز م : جَزَمْتُ الشَّيْءَ جَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ
قَطَعْتُهُ وَجَزَمْتُ الْحَرْفَ فِي الْإِعْرَابِ قَطَعْتُهُ عَنْ الْحَرَكَةِ وَأَسْكَنْتُهُ وَأَفْعَلُ ذَلِكَ جَزْمًا أَيْ حَتْمًا لَا رُخْصَةً فِيهِ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ قَوْلًا وَاحِدًا وَحُكْمٌ جَزْمٌ وَقَضَاءٌ حَتْمٌ أَيْ لَا يُنْقَضُ وَلَا يُرَدُّ وَجَزَمْتُ النَّخْلَ صَرَمْتُهُ. 
[جزم] جزمت الشئ: قطعته. ومنه جَزْمُ الحرف وهو في الإعراب كالسكون في البناء. تقول: جَزَمْتُ الحرف فانْجزم. وجَزَمْتُ القربة، إذا ملاتها. والتجريم مثله. وقال : فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي تَيَمَّمْتُ أطرقة أو خليفا أبو عبيد: جزمت النخل وجرمته إذا خرصــته وحزرته. وقال :

كالنخل طاف بها المجتزم * يروى بالراء والزاى جميعا. والجزمة: الاكلة الواحدة. وجزم القوم، أي عجزوا. وقال : ولكني مضيت ولم أَجَزِّمْ وكان الصبرُ عادةَ أَوَّلينا والعرب تسمّي خَطَّنا هذا جَزْماً. وقلمٌ جَزْمٌ: لا حرف له. قال الاموى: والجزم شئ يدخل في حياء الناقة لتحسبه ولدها فترأمه، كالدرجة. والجِزْمَةُ بالكسر: الصِرمة من الإبل، والفرقة من الضأن.
جزم: الجَزْمُ في النَّحْوِ: معروفٌ. وهو أيضاً: ضَرْبٌ من الكِتَابَةِ. وقَلَمٌ جَزْمٌ: لا حَرْفَ له. والقَطْعُ أيضاً، يُقال: جَزَمَ على الأمْرِ: إذا سَكَتَ عليه، وإنَّه لَذُو جَزْمٍ وجَزَامَةٍ. والجُزُوْمُ: الانْقِطاعُ. والجَوَازِم: وِطَابٌ اللَّبَنِ المَمْلوءَةُ، وَطْبٌ جازِمٌ. وشَرِبَ حَتّى جَزَمَ. وجَزَمْتُ القِرْبَةَ وجَزَّمْتُها: واحِدٌ. وجَزَّمَ القَوْمُ تَجْزيماً: إذا عَجَزوا. والمُتَجَزِّمُ: الذي لا يَبْرَحُ. وجَزَّمَ أمْرَه: أي أحْكَمَه. وجَزَّمَ غائطَه: رَمى به. وجَزَمَ جَزْمَةً: إذا أَكَلَ أكْلَةً في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ. والجِزْمَةُ: جَماعَةٌ من الضَّأنِ. وهو من الإِبلِ: نَحْو الصَّرْمَة. واجْتَزَمْتُ جِزْمَةً من مالٍ: أي أخَذْتُ بَعْضَه وأبْقَيْت بَعْضَه. والأجْزَامُ: الفِرَقُ، واحِدُهم جِزْمٌ. والجِزْمُ: النَّصِيْبُ أيضا. والجِزَامُ: مِثْلُ الجِرَامِ للصِّرَام، جَزَمْنا النَّخْلَ: والمُجْتَزِمُ: الصّارِمُ، ويكونُ الخارِصَ. والجَزْمُ: خَرْصُ النَّخْلِ.

جزم: الجَزْمُ: القطع. جَزَمْتُ الشيء أَجْزِمُهُ جَزْماً: قطعته.

وجَزَمْتُ اليمين جَزْماً: أَمضيتها، وحلف يميناً حَتْماً جَزْماً. وكل أمر

قطعته قطعاً لا عَوْدَةَ فيه، فقد جَزَمْتَه. وجَزَمْتُ ما بيني وبينه أي

قطعته؛ ومنه جَزْمُ الحَرْفِ، وهوفي الإعراب كالسكون في البناء، تقول

جَزَمْتُ الحرف فانْجَزم. الليث: الجَزْمُ عَزِيمةٌ في النحو في الفعل

فالحرفُ المَجْزُومُ آخرهُ لا إعراب له. ومن القراءة أَن تَجْزِمَ الكلام

جَزْماً بوضع الحروف مواضعها في بيانٍ ومَهَلٍ. والجَزْمُ: الحرف إذا سكن

آخره. المُبرّد: إنما سُمِّيَ الجَزْمُ في النحو جَزْماً لأن الجَزْم في كلام

العرب القطع. يقال: افعل ذلك جَزْماً فكأَنه قُطِعَ الإعرابُ عن الحرف.

ابن سيده: الجَزْمُ إسكان الحرف عن حركته من الإعراب من ذلك، لقصوره عن

حَظِّه منه وانقطاعه عن الحركة ومَدِّ الصوت بها للإعراب، فإن كان السكون

في موضوع الكلمة وأَوَّلِيَّتها لم يُسَمَّ جَزْماً، لأنه لم يكن لها حظ

فقَصُرَتْ عنه. وفي حديث النخعي: التكبير جَزْمٌ والتسليم جَزْمٌ؛ أراد

أنهما لا يُمَدَّان ولا يُعْرَبُ آخر حروفهما، ولكن يُسَكَّنُ فيقال:

الله أكْبَرْ، إذا وقف عليه، ولا يقال الله أَكْبَرُ في الوقف. الجوهري:

والعرب تسمِّي خَطَّنا هذا جَزْماً. ابن سيده: والجَزْمُ هذا الخطُّ

المؤَلَّف من حروف المعجم؛ قال أَبو حاتم: سُمِّيَ جَزْماً لأنه جُزِمَ عن

المُسْنَدِ، وهو خَطُّ حِمْيَر في أَيام مُلْكهم، أي قُطِعَ.

وجَزَمَ على الأَمر وجَزَّمَ: سكت. وجَزَّم عن الشيء: عجز

(* قوله «وجزم

عن الشيء عجز» وكذلك جزم بالتخفيف كما في القاموس والتهذيب). وجَبُنَ.

وجَزَّمَ القومُ إذا عجزوا وبَقِيتُ مُجَزِّماً: منقطعاً؛ قال:

ولكنِّي مَضَيْتُ ولم أُجَزِّمْ،

وكان الصَّبْرُ عادَةَ أَوَّلِينا

والجَزْمُ من الخَطِّ: تسويةُ الحرف. وقَلَمٌ جَزْمٌ: لا حرف له.

وجَزَمَ القراءةَ جَزْماً: وضع الحروف مواضعها في بيان ومَهَلٍ. وجَزَمْت

القِربةَ: ملأَْتها، والتّجْزيمُ مثله. وسِقاء جازِمٌ ومِجْزَمٌ: ممتلئ؛

قال:جَذْلانَ يَسَّر جُلَّةً مَكْنوزةً،

دَسْماءَ بَحْوَنَةً ووَطْباً مِجْزَما

وقد جَزَمَهُ جَزْماً: قال صَخْرُ الغَيّ:

فلما جَزَمْتُ بها قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَلِيفا

والخَلِيفُ: طريق بين جبلين. وجَزَّمَةُ: كَجَزَمَهُ. ويقال للسِّقاء

مِجْزَمٌ، وجمعه مَجازِمُ.

والجَزْمَةُ: الأكْلَة الواحدة. وجَزَمَ يَجْزِمُ جَزْماً: أكل أكلة

تَمَّلأَ عنها؛ عن ابن الأعرابي. وقال ثعلب: جَزَمَ إذا أكل أكلةً في كل يوم

وليلة. وجَزَم النخلَ يَجْزِمُه جَزْماً واجْتَزمَه: خَرَصَــه وحَزَرَه؛

وقد روي بيت الأَعشى:

هو الواهِبُ المائةِ المُصْطَفا

ةِ، كالنَّخْلِ طافَ بها المُجْتَزِم

بالزاي، مكان المجترم، بالراء؛ قال الطُّوسي: قلت لأَبي عمرو لم قال طاف

بها المُجْتَرِم؟ فتبسم وقال: أَراد أنه يَهَبُها عِشاراً في بطونها

أولادها قد بلغت أن تُنتَج كالنخل التي بلغت أن تُجتَرَمَ أي تُصْرَمَ،

فالجارم يطوف بها لصَرْمِها.

ويقال: اجْتَزَمْتُ النَّخلةَ اشتريت تمرها فقط. وقال أبو حنيفة:

الاجْتِزامُ شراء النخل إذا أَرْطَبَ. واجْتَزَمَ فلانٌ حَظِيرةَ فلان إذا

اشتراها، قال: وهي لغة أهل اليمامة. واجْتَزَمَ فلان نَخْل فلانٍ فأَجْزَمه

إذا ابتاعه منه فباعه. وجَزَم من نخله جِزْماً أي نصيباً.

ابن الأعرابي: إذا باع الثمرة في أكمامها بالدراهم فذلك الجَزْمُ.

والجَزْم: شيءُ يُدْخَلُ في حَياء الناقة لتَحْسِبَهُ ولدَها فتَرْأَمَه

كالدُّرْجَة.

وجَزَّمَ بسَلْحه: أخرج بعضه وبقي بعضه، وقيل: جَزَّم بسلحه

(* قوله

«وجزم بسلحه» كذا ضبط بالتثقيل بالأصل والمحكم والتكملة، ومقتضى صنيع

القاموس أنه بالتخفيف). خَذَفَ. وتَجَزَّمَتِ العصا: تَشَقَّقَتْ

كَتَهَزَّمَتْ. والجَزْمُ من الأمور: الذي يأتي قبل حينه

(* قوله «الذي يأتي قبل حينه

إلخ» ومنه قول شبيل بالتصغير ابن عذرة بفتح فسكون:

إلى أجل يوقت ثم يأتي * بجزم أو بوزم باكتمال

ا هـ. التكملة. وزاد الجوازم: وطاب اللبن المملوءة، والجزم، بالفتح،

ايجاب الشيء؛ يقال: جزم على فلان كذا وكذا أوجبه، واجتزمت جزمة من المال،

بالكسر، أي أخذت بعضه وأبقيت بعضه)، والوَزْمُ الذي يأْتي في حينه.

والجِزْمةُ، بالكسر، من الماشية: المائةُ فما زادت، وقيل: هي من العشرة

إلى الأَربعين، وقيل: الجِزْمَةُ من الإبل خاصة نحو الصِّرْمَة. الجوهري:

الجِزْمَةُ، بالكسر، الصِّرْمةُ من الإبل، والفِرْقةُ من الضأْن. ويقال:

جَزَّم البعيرُ فما يَبْرَحُ، وانْجَزَمَ العظمُ إذا انكسر. الفراء:

جَزَمَتِ الإبلُ إذا رَوِيَتْ من الماء، وبعير جازمٌ وإبل جَوازِمُ.

جزم

1 جَزَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. جَزْمٌ, (Msb,) He cut it, or cut it off; (S, Msb, K) namely, a thing: (Msb:) [like جَرَمَهُ &c.]

b2: جَزَمَ النَّخْلَ He cut off the fruit of the palmtrees: (Msb:) [like جَرَمَ النخل: but see another explanation, below.] And جَزَمَ مِنَ النَّخْلَةِ جِزْمًا [He cut off a portion of the fruit from the palmtree]. (TA.) b3: جَزَمَ الحَرْفَ, (S, ISd, Msb, K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (S,) He made the letter quiescent; (S, ISd, Msb, K;) i.e., the final letter of a declinable word; (S, ISd, Msb;) he cut it off from motion: (Msb:) or as though he cut off from it declinability: (Mbr, TA:) from جَزَمَ in the first of the senses explained above: جَزْمٌ in a declinable word being like سُكُونٌ in an indeclinable word. (S.) It is said in a trad. of En-Nakha'ee, التَّكْبِيرُ جَزْمٌ والتَّسْلِيمُ جَزْمٌ, meaning that neither should be prolonged in utterance, and that the last letter in each should be without a case-ending, i.e., be quiescent; so that one should not say [in prayer] اَللّٰهُ أَكْبَرُ [nor السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللّٰهِ, but أَكْبَرْ in the former instance, and اللّٰهْ in the latter]: or, accord. to Z, that one should not exceed the due bounds in the pronunciation of the hemzeh and the medd: (TA:) or that one should abstain from giving fulness and depth to the sound of the vowel, and should elide it entirely in the places of pausing, and avoid excess in the pronunciation of the hemzeh and the medd. (Mgh.) b4: جَزَمَ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا, He made such and such things to be binding, or obligatory, on such a one. (K.) and جَزَمَ اليَمِينَ, (K,) inf.n. as above, (TA,) i. q. أَمْضَاهَا; (K) i. e., He made the oath to be unconditional, without exception, absolutely or decidedly or irreversibly binding; (TK;) أَمْضَاهَا البَتَّةَ. (TA.) One says also, حَلَفَ يَمِينًا حَتْمًا جَزْمًا [He swore an oath in an absolute, a decided, or an irreversible, manner]. (TA.) And جَزَمَ الأَمْرَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He decided the affair irreversibly. (K.) And جَزَمْتُ مَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ I decided the matter between me and him. (TA.) And أَفْعَلُ ذٰلِكَ جَزْمًا I will do that decidedly; without any indulgence therein. (Msb.) and جَزَمَ بِهِ [He asserted it decisively]. (TA passim.) And جَزَمَ عَلَى الأَمْرِ He decided, or determined, upon, or upon doing, the thing, or affair. (TA.) b5: Also, this last phrase, He was silent respecting the affair; and so ↓جزّم. (K,* TA.) b6: and جَزَمَ عَنْهُ He held back, or refrained, from it through cowardice; and was unable to do it; and so ↓جزّم: (K:) or القَوْمُ ↓جزّم the people lacked power or ability. (S) b7: جَزَمَ البَعِيرُ فَمَا يَبْرَحُ [app., The camel stopped, and would not quit his place]. (TA: but the verb جزم is there without any syll. sign.) A2: جَزَمَ النَّخْلَ, (A'Obeyd, S, K,) inf. n. as above; (TA;) and ↓اجتزمهُ; (K; and the act. part. n. of the latter is also mentioned in the S;) like جَرَمَهُ (S) [and اجترمهُ]; He computed by conjecture the quantity of fruit upon the palm-trees. (A'Obeyd, S, K.) b2: And جَزْمٌ also signifies The selling, or buying, fruit [by conjecture, while yet in a rudimental state,] in its calyxes, for money. (IAar, TA.) A3: Also جَزَمَ (S, K,) inf. n. as above, (TA,) He filled a skin; (S, K;) and so ↓جزّم, (S, *K,) inf. n. تَجْزِيمٌ (S.) b2: جَزَمَتِ الإِبِلُ, (Fr, K,) inf. n. as above, (Fr, TA,) The camels satisfied their thirst [as though they filled themselves] with water. (Fr, K.)b3: And جَزَمَ, (IAar, K,) aor. and inf. n. as above, (IAar, TA,) He ate one meal and was filled thereby: (IAar, K) or he ate one meal in every day and night. (Th, K.) A4: جَزَمَ القِرَآءَةَ, (Lth, K,) inf. n. as above, (Lth, TA,) He performed the reading, or recitation, so as to put the letters in their proper places, in a distinct, or perspicuous, and leisurely, manner. (Lth, K.) b2: And جَزْمٌ in writing means The making the letters even. (K.) A5: جَزَمَ بِسَلْحِهِ He voided part of his excrement, part thereof remaining: or he cast forth his excrement. (K.) 2 جَزَّمَ see 1, in four places.4 اجزم نَخْلَهُ He sold his palm-trees. (TA.) 5 تجزّمتِ العَصَا The staff became split or cracked. (K.) 7 انجزم [It became cut, or cut off. b2: and hence,] It (the final letter of a declinable word) became, or was made, quiescent. (S, TA.) b3: It (a bone) broke, or became broken. (K.) 8 إِجْتَزَمَ see 1. b2: اجتزم جِزْمَةً مِنَ المَالِ He took a portion of the cattle, or property, and left a portion. (K.) b3: اجتزم حَظِيرَتَهُ He bought his حظيرة [or enclosure for camels &c.]: (AHn, K:) of the dial. of El-Yemámeh. (AHn, TA.) b4: اجتزم النَّخْلَةَ He bought the fruit, only, of the palm-tree: and اجتزم نَخْلَ فُلَانٍ he bought the palm-trees of such a one. (TA.) جَزْمٌ [an inf.n. (see 1) used as an epithet]. Yousay حُكْمٌ جَزْمٌ An indissoluble and irreversible decree or ordinance, or sentence; like قَضَآءٌ حَتْمٌ. (Msb.) b2: A reed-pen (قَلَمٌ) having the nib evenly, not obliquely, cut. (S,* K, TA.) b3: The modern Arabic character, (S, K,) composed of the letters of the alphabet: (K:) accord. to AHát, (TA,) so called because it was cut off from the character of Himyer, (K, TA,) i.e., the مُسْنَد, which they have still in El-Yemen. (TA.) A2: A thing that is stuffed into a she-camel's vulva, (El-Umawee, S, K,) that she may think it to be her young one, [when it is taken forth,] and incline to it, [and therefore yield her milk;] like the دُرْجَة [q. v.]. (El-Umawee, S.) A3: A thing, or an event, that comes before its time, or season: (K:) that which comes in its time, or season, is termed وَزْمٌ. (TA.) جِزْمٌ A portion, share, or lot, (K,) of palmtrees (TA) [and app. of the fruit of a palm-tree, &c.: see 1, third sentence].

جَزْمَةٌ [The sign that is written over the final letter of a declinable word when it is quiescent].

A2: A single act of eating. (S.) جِزْمَةٌ A hundred [head] of cattle, and upwards: or from ten to forty: (K:) or it is peculiarly of camels; like صِرْمَةٌ: (TA:) or such a portion as is termed صِرْمَة of camels; and such as is termed فِرْقَة of sheep. (S, K.) [See also 8.]

جَازِمٌ A full water-skin or milk-skin; as also ↓مِجْزَمٌ: (K,* TA:) and [the pl.] جَوَازِمُ filled milk-skins. (K.) b2: Also, applied to a camel, and جَوَازِمُ applied to camels, Satisfied with water. (K.) مِجْزَمٌ: see جَازِمٌ مَجْزُومٌ [Cut, or cut off. b2: And hence,] applied to the final letter of a declinable word, Made quiescent. (TA.)
جزم

(جَزَمَهُ يَجْزِمُه) جَزْماً: (قَطَعَهُ) .
(و) جَزَمَ (اليَمِينَ) جَزْماً (أَمْضاهَا) البَتَّةَ، يُقَال: حَلَفَ يَمِيناً حَتْماً جَزْماً.
(و) جَزَمَ (الأَمْرَ) جَزْماً: إِذا (قَطَعَهُ قَطْعاً لَا عَوْدَةَ فِيهِ) وَجَزَمْتُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَه، أَي: قَطَعْتُه، (و) مِنْهُ الجَزْمُ فِي الإعْرابِ، يُقَال: جَزَمَ (الحَرْفَ) يَجْزِمُه جَزْماً: إِذا (أَسْكَنَهُ) فانْجَزَم. وَقَالَ اللَّيْثُ: الجَزْمُ: عَزِيمَةٌ فِي النَّحْوِ فِي الفِعْلِ، كالحَرْفِ المَجْزُوم آخِرُه لَا إِعرابَ لَهُ. وَقَالَ المُبَرِّد: إِنَّما سُمِّيَ الجَزْم فِي النَّحْو جَزْماً لأنَّ الجَزْم فِي كَلامِ العَرَب القَطْعُ، يُقالُ: افْعَلْ ذلِكَ جَزْماً، فَكَأَنَّهُ قُطِعَ الإِعرابُ عَن الحَرْف. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الجَزْمُ: إِسْكانُ الحَرْفِ عَن حَرَكَتِهِ من الإِعراب، من ذلِكَ لِقُصُورِه عَن حَظِّه مِنْهُ، وانْقِطاعِه عَن الحَرَكَة وَمَدِّ الصَّوْت بهَا للإِعْرابِ.
(و) جَزَمَ (عَلَيْهِ) أَي: عَلَى الأَمْر: (سَكَتَ، كَجَزَّمَ) ، بالتَّشْدِيد.
(و) جَزَمَ (عَنْهُ) : إِذا (جَبُنَ وَعَجَزَ، كَجَزَّمَ) بالتَّشْدِيد، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ:
(ولكِنِّي مَضَيْتُ فَلَمْ أُجَزِّمْ ... وَكَانَ الصَّبْرُ عادَةَ أَوَّلِينَا)

(و) جَزم (القِراءةَ) جَزْماً: (وَضَعَ الحُرُوفَ مَواضِعَها فِي بَيانٍ وَمَهَلٍ) ، نَقله اللَّيْث.
(و) جَزَمَ (السِّقاءَ) جَزْماً: (مَلَأَه، كَجَزَّمَهُ) بالتَّشْدِيد، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(فَلَمَّا جَزَمْتُ بهَا قِرْبَتِي ... تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَليِفَا)

(فَهُوَ سِقاءٌ جازِمٌ وَمِجْزَمٌ، كَمِنْبَرٍ) أَي: مُمْتَلِئٌ، قَالَ الشاعِرُ: (جَذْلان يَسَّرَ جُلَّةً مَكْنُوزَةً ... دَسْماءَ بَحْوَنَةً وَوَطْباً مِجْزَمَاً)

(و) جَزَمَ (النَّخْلَ) جَزْماً: (خَرَصَــه) وَحَرَزَهُ، (كاجْتَزَمَهُ) ، وَقد رُوِي بَيْتُ الأَعْشَى:
(هُوَ الواهِبُ المائةَ المُصْطَفَاةَ ... كالنَّخْلِ طافَ بِها المُجْتَزِم)

بالزَّاي وبالرّاء جَمِيعًا كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ الطُّوسِيُّ: سألتُ أَبَا عَمْروٍ: لِمَ قَالَ " طافَ بهَا المُجْتَرِم "؟ فَتَبَسّم وَقَالَ: أَرَادَ أَنَّه يَهَبُها عِشاراً فِي بُطُونها أَوْلادُها، قد بَلَغَت أَن تُنْتَجُ، كالنَّخْلِ الَّتِي بَلَغَت أَن تُجْتَرَم، أَي: تُصْرَم، فالجارِمُ يَطُوف بهَا لِصَرْمِها.
(و) جَزَمَ (بسَلْحِهِ) : إِذا (أَخْرَجَ بَعْضَهُ وَبَقِيَ بَعْضُه، أَو) جَزَم بِهِ: إِذا (خَذَفَ) .
(و) قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: جَزَمَ يَجْزِمُ جَزْماً: إِذا (أَكَلَ أَكْلَةً فَمَلَّأَ عَنْهَا) وَنَصّ النَّوَادِر: تَمَلَّأَ عَنْهَا، (أَو) جَزَمَ إِذا (أَكَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَكْلَةً) : قَالَه ثَعْلَب.
(و) جَزَمَ (عَلَى فُلانٍ كَذا وكَذا) : إِذا (أَوْجَبَهُ) .
(و) قَالَ الفَرَّاء: جَزَمَت (الإِبِلُ) جَزْماً: إِذا (رَوِيَتْ بالماءِ) ، و (بَعيرٌ جازِمٌ وإِبِلٌ جَوازِمُ) .
(وانْجَزَمَ العَظْمُ) : إِذا (انْكَسَرَ) .
(واجْتَزَمَ جِزْمَةً من المالِ، بالكَسْرِ) : إِذا (أَخَذَ بَعْضَهُ وَأَبْقَى بَعْضَه) .
(و) اجْتَزَم (حَظِيرَتَه: اشْتَراهَا) ، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ لُغَةُ اليَمامَةِ.
(وَتَجَزَّمَتِ العَصَا: تَشَقَّقَتْ) ، كَتَهَزّمَت.
(والجَزْمُ فِي الخَطِّ: تَسْوِيَةُ الحُرُوفِ) . (و) الجَزْمُ: (القَلَمُ) المُسْتَوِي القَطّ (لَا حَرْفَ لَهُ) .
(و) الجَزْمُ: (هذَا الخَطُّ المُؤَلَّفُ من حُرُوفِ المُعْجَم) ، قالَ أَبُو حاتِمٍ: سُمِّيَ جَزْماً (لأَنَّهُ جُزِمَ) عَن المُسْنَد (أَي: قُطِعَ عَن خَطِّ حِمْيَرَ) فِي أَيَّام مُلْكِهِم، وَهُوَ فِي أَيْدِيهم إلَى الآنَ باليَمَنِ.
(و) الجَزْمُ: (مَا يُحْشَى بِهِ حَياءُ النّاقَةِ) لِتَحْسِبَهُ وَلَدَها، فَتَرْأَمَه، كالدُّرْجَة.
(و) الجَزْمُ (من الأُمُور: مَا يَأْتِي قَبْلَ حِينِهِ) ، والوَزْمُ: الَّذِي يأتِي فِي حِينِهِ.
(و) الجِزْمَ، بالكَسْر: النَّصِيبُ) من النَّخْلِ، يُقَال: جَزَم مِنْ نَخْلِةِ جِزْماً.
(والجِزْمَةُ، بالكَسْر: المِائَةُ من الماشِيَةِ فصاعِداً، أَو من العَشَرَةِ إِلَى الأَرْبَعِينَ) ، وقِيلَ: الجِزْمَةُ من الإِبِلِ خاصَّةً نَحْو الصِّرْمَة.
(أَو) الجِزْمَة: (الصِّرْمَةُ من الإِبِلِ؛ والفِرْقَةُ من الضَّأْن) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) المِجزَمُ، (كَمِنْبَرٍ ومُعَظَّمٍ: اسْمان) ، وَمن الأوّلِ: عَوْفُ بنُ مِجْزَمٍ فِي بَنِي سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، مِنْ وَلَدِه مُحَمّد بن فِراسٍ.
(والجَوازِمُ: وِطابُ اللَّبَنِ المَمْلُوءةُ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
جَزَمَ على الأَمْرِ: عَزَمَ، وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: " التَّكْبِيرُ جَزْمٌ والتَّسْلِيمُ جَزْمٌ " أَرَادَ بهما لَا يُمَدّان، وَلَا يُعْرَبُ آخِرُ حُرُوفِهِما، وَلَكِن يُسَكَّنُ، فَلَا يُقالُ اللهُ أَكْبَرُ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ تَرْكُ الإِفْراط فِي الهَمْزِ والمَدِّ.
والجَزْمَةُ: الأَكْلَة الوَاحِدَة.
واجْتَزَمْتُ النَّخْلَةَ: اشْتَرَيْتُ ثَمَرَها فَقَط. واجْتَزَمَ فلانٌ نَخْلَ فُلانٍ فَأَجْزَمَه: إِذا ابْتاعَه مِنْهُ فباعَهُ. قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: إِذا بَاعَ الثَّمَرَةَ فِي أَكْمامِها بالدَّراهِمِ فذلِكَ الجَزْمُ.
ويُقالُ: جَزَمَ البَعِيرُ فَمَا يَبْرَحُ. 
الْجِيم وَالزَّاي وَالْمِيم

جَزَمت الشَّيْء أجزِمه جَزْما: قطعته.

وجَزَمت الْيَمين جزما: أمضيتها.

وَحلف يَمِينا حتما جَزْما.

وكل أَمر قطعته قطعا لَا عودة فِيهِ: فقد جَزَمتَه.

والجَزْم: إسكان الْحَرْف عَن حركته من الْإِعْرَاب، من ذَلِك لقصوره عَن حَظه مِنْهُ وانقطاعه عَن الْحَرَكَة وَمد الصَّوْت بهَا للإعراب، فَإِن كَانَ السّكُون فِي مَوْضُوع الْكَلِمَة وأوليتها لم يسم جزما؛ لِأَنَّهُ لم يكن لَهَا حَظّ فقصرت عَنهُ.

والجَزْم: هَذَا الْخط الْمُؤلف من حُرُوف المعجم. قَالَ أَبُو حَاتِم: سمي جزما؛ لِأَنَّهُ جُزِم عَن الْمسند، هُوَ خطّ حمير فِي أَيَّام ملكهم: أَي قطع.

وجَزَم على الْأَمر، وجَزَّم: سكت.

وجزَّم عَن الشَّيْء: عجز وَجبن، قَالَ:

ولكنّي مَضَيتُ وَلم أُجَزِّم ... وَكَانَ الصبرُ عادةَ أوَّلينا

والجَزْم من الْخط: تَسْوِيَة الْحَرْف. وقلم جَزْم: لَا حرف لَهُ.

وجَزَم الْقِرَاءَة جزما: وضع الْحُرُوف موَاضعهَا فِي بَيَان ومهل.

وسقاء جازم، ومِجْزَم: ممتلئ، قَالَ:

جَذْلان يَسَّرَ جُلَّةً مكنوزةً ... دَسْماء بَحْوَنةً ووَطْبا مِجْزَما

وَقد جزمه جزما، قَالَ صَخْر الغي:

فلمّا

جزمتُ

لَهَا

قربتي ... تيمَّمتُ أطْرِقةً أَو خليفا

وجَزَّمه: كجَزَمه.

وجَزَم يَجْزِم جَزْما: أكل أَكلَة تملأ عَنْهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ ثَعْلَب: جَزَم: إِذا أكل أَكلَة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة.

وجَزَم النّخل يَجْزِمه جَزْما، واجْتَزَمه: خرصــه وحزره، وَقد روى بَيت الْأَعْشَى:

كالنَّخل طَاف بهَا المجتزِم

مَكَان المُجْتَرمِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الاجتزام: شِرَاء النّخل إِذا ارطب.

واجتزم فلَان حَظِيرَة فلَان: إِذا اشْتَرَاهَا، قَالَ: وَهِي لُغَة أهل الْيَمَامَة.

وجَزَم من نخله جِزْما: أَي نَصِيبا.

والجَزْم: مَا يُحْشَى بِهِ حَيَاء النَّاقة لتحسبه إِذا وَضعته وَلَدهَا.

وجَزَّم بسَلْحه: اخْرُج بعضه وَبَقِي بعضه.

وَقيل: جَزَّم بسلحه: حذف.

وتجزّمت الْعَصَا: تشققت: كتهزمت. والجَزْم من الْأُمُور: الَّذِي يَأْتِي قبل حِينه، والوزم: الَّذِي يَأْتِي فِي حِينه.

والجِزْمة من الْمَاشِيَة: الْمِائَة فَمَا زَادَت.

وَقيل: من الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين.

وَقيل: الجِزْمة من الْإِبِل خَاصَّة: نَحْو الصِّرْمة.

وأد

Entries on وأد in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 8 more

و

أد1 وَأَدَ, aor. ـِ (inf. n. وَأْدٌ, S, L, &c.) He buried his daughter alive (S, L, Msb, K) in the grave, (S, L,) and put a load of earth upon her. (A.) It was customary for a man in the time of paganism, when a daughter was born to him, to bury her alive when her mother brought her forth, from fear of reproach and want: but this is forbidden in the Kur. xvii. 33: and some of them used to bury their children alive in times of famine: (L:) the tribe of Kindeh used to bury their daughters alive. (S, L.) b2: الوَأْدُ الخَفِىُّ a term used in a trad. as meaning Extractio penis tempore concubitus, ne conciperet femina: as also المَوْؤُودَةُ ↓ الصُّغْرَى because this act resembles that of burying a child alive, and is done with the same motive. (L.) 5 توأّدت عَلَيْهِ الأَرْضُ The earth, or the land, hid, or concealed him, and [as it were] removed him: (T, :) formed by transposition from تودّأت, [q. v. in art. ودأ]. (T.) See 8.8 اِتَّأَدَ (originally اِوْتَأَدَ, S,) and ↓ تَوَأَّدَ He acted, or behaved, with moderation, gentleness, or deliberation, moderately, gently, deliberately, or contr. of hastily: with gravity, staidness, sedateness, or calmness: (T, S, M, A, L, Msb, K:) from تُؤَدَةٌ [q. v.]: (S:) or from وَأْدٌ: or, as some say, formed by transposition, and from تَأَوَّدَت فِى قِيَامِهَا, meaning “ she (a woman) bent in her rising, by reason of her heaviness. ” (T, L.) Ex. اتّأد فِى أَمْرِهِ, and فِيهِ ↓ توأّد, He acted with moderation, gentleness, &c., in his affair: (S, * A, L, * Msb:) and فِى مَشْيِهِ in his walk, or pace, or gait. (S, L.) وأْدٌ and ↓ وَئِيدٌ A sound, or noise; (K;) absolutely: (TA:) or a loud sound or noise; (S, L, K;) as that of a wall falling, and the like. (L.) b2: The sound occasioned by vehement or heavy treading of the ground: the heavy sound of the feet of camels. (L.) b3: Also the former, (L,) or both, (K,) The braying (هَدِير) of a camel. (L, K.) وَئِيدٌ and وَئِيدَةٌ (L, K) and ↓ مَوْؤُودَةٌ, (S, L, K,) and, by abbreviation, مَوْدَةٌ, (Abu-l-'Abbás, T,) A daughter buried alive. (S, L, K.) b2: المَوْؤُودَةٌ ↓ الصُّغْرَى: see الوَأْدُ الخَفِىُّ, voce وَأَدَ. (L.) b3: See وَأْدٌ. b4: See also تُؤَدَةٌ.

وَائِدٌ A man burying, or who buries, his daughter, or daughters alive. (L.) تَوْءَدٌ: see تُؤَدَةٌ.

تُؤَدَةٌ (T, S, M, L, Msb, K) and تُؤْدَةٌ (M, L, K) and تودة, without ء, [i. e., تُوَدَةٌ or تُودَةٌ,] (TA,) and ↓ تَوْءَدٌ (M, L, K) and ↓ وَئِيدٌ; (K;) the first originally وُؤَدَةٌ; like as تُكَأَةٌ is originally وُكَأَةٌ; (T, L;) Moderation; gentleness; deliberateness; a leisurely manner of proceeding, or of deportment, &c.; contr. of hastiness: and gravity; staidness; sedateness; calmness: syn. نَأَنٍّ, (T, M, L, K,) and تَمَهُّلٌ, (T, L,) and رَزَانَةٌ, (M, L, K,) and سَكِينَةٌ. (Msb.) Ex. فَعَلَهُ فِى

تُؤَدَة He did it in a moderate manner; with gentleness; &c.] (A.) And مَشَى عَلَى تُؤَدَة (S, Msb) [He walked moderately; gently; &c.;] calmly; or quietly. (Msb.) ↓ مَشَى مَشْيًا وَئِيدَا i. q. عَلَى تُؤَدَةٍ [He walked moderately; gently; &c.]; (S;) calmly, or quietly. (Msb.) مَوْؤُودَةٌ and مَوْدَةٌ: see وَئِيدٌ and وَأَدَ.

مَوَائِدُ Calamities,: (IAar, T, K:) formed by transposition from مَآوِدُ. (IAar, T.) See art. اود.
(و أ د) : (وَأَدَ) ابْنَتَهُ دَفْنَهَا حَيَّةً وَأْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَشَى مَشْيًا وَئِيدًا أَيْ عَلَى تُؤَدَةٍ (وَمِنْهُ)
مَا لِلْجِمَالِ مَشْيِهَا وَئِيدًا
بِالْكَسْرِ عَلَى الْبَدَلِ قَالَ الْقُتَبِيُّ تُرِيدُ مَا لِمَشْيِهَا ثَقِيلًا وَالْوَأْدُ الثِّقَلُ يُقَالُ وَأَدَهُ إذَا أَثْقَلَهُ (وَمِنْهُ) الْمَوْءُودَةُ (وَاتَّأَدَ) فِي الْأَمْرِ تَأَنَّى فِيهِ وَتَثَبَّتَ وَهِيَ التُّؤَدَةُ وَالتَّاءُ مِنْ الْوَاوِ.
و أ د

وأد ابنته: أثقلها بالتراب " وإذا الموءودة سئلت ". وقال الفرزدق:

وجدّ الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد

وسمعت للهدّة وئيدا: صوتاً شديداً. قال:

صوت يقوم الخلق من وئيده ... يسمعه البعيد من بعيده

ولمشي الجمال الموقرة وئيد. قال:

ما للجمال مشيها وئيداً

واتأد في الأمر وتوأد: تمهّل وترزّن. وفعل ذلك في تؤدةٍ ووقارٍ، وفي فلان تؤبةٌ وتؤدةٌ.
[وأد] وَأَدَ ابنته يَئِدُها وَأْداً، فهي مَوْءُودَةٌ، أي دفنها في القبر وهى حية. وكانت كندة تئد البنات. وقال الفرزدق: ومِنَّا الذي مَنَعَ الوائِداتِ * وأحْيا الوَئِيدَ فلم يُوأَدِ - يعني جدّه صعصعةَ بن ناجية. أبو عبيد: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوت الشديد. ومشى مشْياً وَئِيداً، أي على تُؤْدة. قال الراجز : ما للجمال مشيها وئيدا * أجند لا يحملن أم حديدا - واتَّأَدَ في مشيه وتَوَأَّدَ في مشيه، وهو افْتَعَلَ وتَفَعَّلَ، من التُؤَدَةِ . وأصل التاء في اتَّأدَ واوٌ. يقال: اتَّئِدْ في أمرك‍، أي تثبت.
(وأد) - ومنه الحديث : "الوَئِيدُ في الجَنَّةِ"
: أي الموْءُود، وهو المدفونُ حَيًّا، وكانوا يَئِدُون البناتِ حمِيَّةً، ومنهم مَن كان يَئِدُ البنين أيضاً عند المجاعَة، بِدَليل قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} .
وقيل: سُمِّيَت مَوءُودَة لِثِقَل مَا يُلقَى عليها مِن التُّرَاب، كأنَّه مَقْلُوب أوَدَ مِن آدَ.
- في حديث عَائشَة - رضي الله عنها -: "سَمِعْتُ وئيدَ الأَرضِ"
تعنى الصَّوْتَ من شِدَّةِ الوَطْء، وهو دَوِىٌّ يُسْمَع مِن بَعيدٍ، وكذلك الوَأْدُ، ويكون صَوْت الأَثقال والأحْمال أيضاً.
- في حديث آخَر: "وللأرض مِنكَ وَئِيدٌ"
[وأد] نه: فيه: نهى عن "وأد" البنات، أي قتلهن، كانوا يدفنونها في الجاهلية وهي حية، من وأدها يئدها وأدا فهي موءودة. ومنه ح العزل: ذلك "الوأد" الخفي. وح: تلك "الموءودة" الصغرى، لأنه إنما يعزل هربًا من الولد فيشبه الوأد فيكون خفيًا وصغيرًا، ومنهم من كان يئد البنين عند المجاعة. ط: منه: من كانت له أنثى فلم يهنها ولم "يئدها" ولم يؤثر ولده عليها، وفي ذكر "أنثى" مكان البنت تحقيرًا لشأنها كما في ذكر الولد مكان الابن تعظيمًا إيذان بمخالفة عظيمة للهوى وإيثار رضي الله على رضاه. ومنه: "التؤدة" في كل شيء إلا في أمر الآخرة، بضم تاء وفتح همزة من الوئيد وهو المشي بثقل، أي هو محمود في غير أمر الآخرة لقوله تعالى "وسارعوا إلى مغفرة" "فاستبقوا الخيرات". وفيه: المولود في الجنة و"الوئيدة" في الجنة، الظاهر أنه أراد جنس من هو قريب العهد من الولادة من أولاد الكفار أو غيرهم، والوئيدة: الموءودة أي المدفونة حيا. وفيه: "الوائدة" و"الموءودة" في النار، فالوائدة لكفرها وفعلها، والموءودة فيها لكفرها تبعًا لأبويها، ففيه دليل على تعذيب أطفال المشركين، وأوله من نفاه بأن الوائدة القابلة والموءودة أمه الموءودة لها فحذف الصلة. ج: ومنه: "اتئد" في فتياك، أمر من التؤدة - ومر في ت. ك: هو من الافتعال. نه: ومنه: فسمعت "وئيد" الأرض خلفي، هو صوت شدة الوطء على الأرض يسمع كالدوي من بعد. ومنه: وللأرض منك "وئيد"، والوأد بمعناه. ومنه: "وأد" الذعلب، أي صوت وطئها على الأرض.
[وأ د] الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصَّوْتُ العالِى الشَّديِدُ، كصوتِ الحائِطِ إِذا سَقَطَ ونَحْوِه، قالَ الَمعْلُوطُ:

(أَعاذلَ ما يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ ... لأَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ وَئِيدُ)

هكذا أنْشَدَهُ اللِّحْيانِىُّ، ورواهُ يَعْقُوب: ((فَدِيدُ)) . ووَأدُ البَعيرِ: هَدِيرهُ، هذه عن اللَحْيانِىِّ. ووَأَدْتُ المَوْؤُودَةَ وَأْداً: دَفَنْتُها حَيَّةً، أنشَد ابنُ الأَعْرابِىِّ:

(ما لَقَىَ المَوْؤُودُ مِنْ ظُلْمَِ أُمِّه ... كما لَقِيَتْ ذُهْلٌ جَمِيعاً وعامِرُ)

أَرادَ: من ظُلْمِ أُمِّه إِيّاهُ بالوَأْدِ. وامْرَأَةٌ وَئِيدٌ، ووَئِيدَةٌ: مَوْؤُودَةٌ. والتُّؤَدَةُ، والتُّؤدَةُ ساكِنَةً: التَّأَنِّى والرَّزانَةُ، قالَت الخَنْساءُ:

(فَتًى كانَ ذا حِلْمٍ رزَينٍ وتُؤْدَةٍ ... إِذا ما الحُبَا من طائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِ)

وقد اتَّأدَ، وتَوَأَّدَ، والتَّوْآدُ منه. وحَكَى أبو عَلِىٍّ: تَيْدَكَ بمعنى اتَّئِدْ، اسمٌ للفِعْلِ، كرُوَيْدَ، وكأَنَّ وَضْعَه غُيِّرِ، لكونه اسْمًا للفِعْلِ لا فِعْلاً، فالتّاءُ بَدَلٌ من الواوِ، كما كانَتْ في التُّؤدَةِ، والياءُ بَدَلٌ من الهَمْزِة، قُلِبَتْ منها قَلْبًا لغيرِ عِلَّةِ.
وأد خرص خوق خربص وقا أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة حِين قَالَت: خرجت أقْفُو آثَار النَّاس يَوْم الخَنْدَق فَسمِعت وَئِيدَ الأَرْض خَلْفي فالتفتُّ فَإِذا أَنا بِسَعْد بن معَاذ قَالَ حدّثنَاهُ يزِيد عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِيه عَن جده عَن عَائِشَة فِي حَدِيث طَوِيل. قَوْلهَا: وَئِيْدَ الأَرْض تَعْنِي الصَّوْت من شدَّة وَطئه. وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم لما انْصَرف من الخَنْدَق وَوضع لأمَتَه أَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَأمره بِالْخرُوجِ إِلَى قُرَيْظَة. اللأمة الدرْع وَجَمعهَا لُؤَم على مِثَال فُعَل وَهَذَا على غير لأم قِيَاس وَمِنْهَا قيل: قد استَلأم الرجل إِذا لبسهَا فَهُوَ مستلئم. وَفِي الحَدِيث أَنَّهَا ذكرت جِرَاحَة سعد فَقَالَت: وَقد كَانَ رقأ كُله وبرأ فَلم يبْق مِنْهُ إِلَّا مثل الــخُرْص. فالــخُرْص الحلقةُ الصَّغِيرَة من الْحلِيّ كحلقة القُرْط وَنَحْوهَا وَيُقَال لتِلْك الْحلقَة: الخوق أَيْضا وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الرجز)

كأنَّ خَوْق قُرْطِهَا المَعْقُوبِ ... عَلى دَباةٍ أَو عَلى يَعْسُوبِ

الخَوْقُ اَلمعْقُوب الَّذِي قد جعل عَلَيْهَا العَقَب يَقُول: عقبته وَهُوَ معقوب وأعقبته. وَيُقَال أَيْضا للشَّيْء الْيَسِير من الحَلْي: خَرْبَصْيَصة يُقَال: مَا عَلَيْهَا خَرْبَصِيْصَة وَمَا عَلَيْهَا هَلْبَسِيْسَة وَلَا يُقَال ذَلِك إِلَّا فِي الْجحْد لَا يُقَال فِي الْوُجُوب وَكَذَلِكَ المقَطَّع من الحَلْي إِنَّمَا هُوَ الْيَسِير الْقَلِيل وَمن ذَلِك الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه نهى عَن لُبْس الذَّهَب إِلَّا مقطعا قَالَ حدّثنَاهُ ابْن علية عَن خَالِد الحذّاء عَن مَيْمُون القنّاد عَن أبي قلَابَة عَن مُعَاوِيَة عَن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَبُو عبيد: فسر لنا أَن المقَطَّع هُوَ الشَّيْء الْيَسِير مِنْهُ مثل الْحلقَة والشذرة وَنَحْوهَا.

وأد: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ العالي الشديدُ كصوت الحائط إِذا سقط

ونحوه؛ قال المَعْلُوط:

أَعاذِل، ما يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ،

لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟

قال ابن سيده: كذا أَنشده اللحياني ورواه يعقوب فَديدُ. وفي حديث عائشة:

خرجت أَقْفُو آثار الناسِ يومَ الخندق فسمعتُ وئيدَ الأَرض خَلْفِي.

الوئيدُ: شِدَّةُ الوطءِ على الأَرض يسمع كالدَّوِيّ من بُعد. ويقال: سمعت

وَأْدَ قوائمِ الإِبلِ ووئيدَها. وفي حديث سواد بن مطرف: وأْدَ

الذِّعْلِبِ الوجناء أَي صوتَ وَطْئِها على الأَرض. ووَأْدُ البعير: هَدِيرُه؛ عن

اللحياني.

ووأَدَ المَؤُودةَ، وفي الصحاح وأَدَ ابنتَهُ يَئِدُها وأْداً: دَفَنها

في القبر وهي حية؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ما لَقِيَ المَوْءُودُ من ظُلْمِ أُمّه،

كما لَقِيَتْ ذُهْلٌ جميعاً وعامِرُ

أَراد من ظُلْمِ أُمِّهِ إِياه بالوأْدِ. وامرأَة وئيدٌ ووئيدةٌ:

مَوْءُودةٌ، وهي المذكورة في القرآن العزيز: وإِذا المَوءُودةُ سُئِلَتْ؛ قال

المفسرون: كان الرجل من الجاهلية إِذا ولدت له بنت دفنها حين تضعها

والدتها حية مخافة العار والحاجة، فأَنزل الله تعالى: َولا تقتلوا أَولادكم

خشية إِملاق نحن نرزقهم وإِياكمْ (الآية). وقال في موضع آخر: َإِذا بُشِّر

أَحدهم بالأُنثى ظل وجهه مسودّاً وهو كظيم يتوارى من القوم من سُوء ما

بُشِّر به أَيُمْسِكه على هُونٍ أَم يَدُسُّه في التراب. ويقال: وأَدَها

الوائدُ يَئِدُها وأْداً، فهو وائدٌ، وهي موءُودةٌ ووئيدٌ. وفي الحديث:

الوئيدُ في الجنة أَي الموءُودُ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول. ومنهم من كان يَئِدُ

البَنِين عن المَجاعةِ، وكانت كِنْدَةُ تَئِدُ البناتِ؛ وقال الفرزدق يعني

جدّه صعصعة بن ناجية:

وجَدّي الذي مَنَعَ الوائداتِ،

وأَحْيا الوئيدَ فلم يُوأَدِ

وفي الحديث: أَنه نهى عن وَأْدِ البناتِ أَي قَتلِهِنَّ. وفي حديث

العزل: ذلك الوَأْدُ الخَفِيُّ. وفي حديث آخر: تلك المَوْءُودةُ الصغرى؛ جعل

العَزْلَ عن المرأَة بمنزلة الوأْد إِلا أَنه خفي لأَنَّ من يَعْزِلُ عن

امرأَته إِنما يعزل هرَباً من الولد، ولذلك سماها الموءُودة الصغرى لأَن

وأْدَ البناتِ الأَحياء الموءُودةُ الكبرى. قال أَبو العباس: من خفف همزة

الموءُودة قال مَوْدةٌ كما ترى لئلا يجمع بين ساكنين.

ويقال: تَوَدّأَتْ عليه الأَرضُ وتَكَمَّأَت وتَلَمَّعتْ إِذا غَيَّبَته

وذهبَت به؛ قال أَبو منصور؛ هما لغتان، تَوَدَّأَتْ عليه وتَوَأْدَتْ

على القلب.

والتؤْدةُ، ساكنة وتفتح: التَّأَنِّي والتَّمَهُّلُ والرَّازنةُ؛ قالت

الخنساء:

فَتًى كان ذا حِلْمٍ رَزِينٍ وتؤْدةٍ،

إِذا ما الحُبى مِن طائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِ

وقد اتَّأَدَ وتَوَأَّدَ، والتَّوْآدُ منه. وحكى أَبو علي: تَيْدَكَ

بمعنى اتَّئدْ، اسم للفعل لا فعلاً، فالتاء بدل من الواو كما كانت في

التُّؤدة، والياء بدل من الهمزة قلبت معاً قلباً لغير علة. قال الأَزهري: وأَما

التُّؤدةُ بمعنى التأَنِّي في الأَمر فأَصلها وُأَدَةٌ مثل التُّكَأَةِ

أَصلها وُكَأَةٌ فقلبت الواو تاء؛ ومنه يقال: اتَّئدْ يا فتى، وقد

اتَّأَدَ يَتَّئِدُ اتَّئاداً إِذا تَأَنَّى في الأَمر؛ قال: وثلاثيه غير

مستعمل لا يقولون وَأَدَ يَئِدُ بمعنى اتَّأَدَ. وقال الليث: يقال إِيتَأَدَ

وتَوَأَّدَ، فإِيتَأَد على افتَعَلَ وتَوَأَّدَ على تَفَعَّل. والأَصل

فيهما الوأْد إِلا أَن يكون مقلوباً من الأَوْدِ وهو الإِثقالُ، فيقال آدَني

يَؤودني أَي أَثقلني، والتَّأَوُّد منه. ويقال: تَأَوَّدَتِ المرأَة في

قيامها إِذا تَثَنَّتْ لتثاقلها؛ ثم قالوا: تَوَأَّدَ واتَّأَدَ إِذا

تَرَزَّنَ وتمَهَّلَ، والمقلوبات في كلام العرب كثيرة. ومَشى مَشْياً وئيداً

أَي على تُؤْدَةٍ؛ قالت الزَّبَّاءُ:

ما للجِمالِ مَشْيُها وئِيدا؟

أَجَنَدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَدِيدَا؟

واتَّأَدَ في مشيه وتَوَأَّدَ في مشيه، وهو افتَعَلَ وتَفَعَّل: من

التُّؤدة، وأَصل التاء في اتَّأَدَ واو. يقال: اتَّئدْ في أَمرك أَي

تَثَبَّت.

وأد: الموؤودة: البنت تدفن حية.
وأد:
اتئد = توأد: تأنى وتمهل، مشى بتأن ورزانة. بالمعنى الحقيقي والمجازي (معجم مسلم).

زهد

Entries on زهد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 14 more
زهد:
(ز هـ د) : (زَهِدَ) فِي الشَّيْءِ وَعَنْ الشَّيْءِ زُهْدًا وَزَهَادَةً إذَا رَغِبَ عَنْهُ وَلَمْ يُرِدْهُ وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ زَهِدَ فِيهِ وَزَهِدَ عَنْهُ فَقَدْ أَخْطَأَ.
الزهد: في اللغة ترك الميل إلى الشيء، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل: هو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة، وقيل: هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك.
زهد
الزَّهِيدُ: الشيء القليل، والزَّاهِدُ في الشيء: الرّاغب عنه والرّاضي منه بالزّهيد، أي:
القليل. قال تعالى: وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
[يوسف/ 20] .
باب الهاء والزاي والدال معهما ز هـ د مستعمل فقط

زهد: الزُّهْدُ في الدّينِ خاصَةً، والزَّهادةُ في الأشياء كلَها. ورجلٌ زهيد. وإمرأة زهيدةٌ وهما القليل طُعْمُهما. وأَزْهَد الرَّجُل إزهاداً فهو مزهد، لا يرغب في ماله لقلته. 
(زهد) - في حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: "وَتَزَاهَدُوا الجَلْدَ"
: أي تَقالُّوا عَدَدَه وحَقَّرُوه.
وقال ابن الأعرابي: الزَّهْد: الحزْر، ويُقال: أُتِينا بزَاهِدٍ يَزْهَدُ: أي بِخَارِصٍ يَــخرُص
- وفي حديث ساعة الجمعة: "فجعل يُزَهِّدُها"
: أي يقَلِّلُها.
زهد
الزُّهْدُ والزَّهادَةُ: في الدِّين والدُّنيا، وزَهَدْتُ لُغَةٌ. ورَجُلٌ زَهِيْدٌ وامرأةٌ زَهِيْدَةٌ: وهما القَليلُ طُعْمُهما. وأزْهَدَ الرُّجُلُ إزْهاداً: لا يُرْغَبُ في مالِه لقِلَّتِه، وهو مُزْهِدٌ. وزَهَدْتُ المالَ والنَّخْلَ: خَرَصْــتَه، أزْهَدُه. وخُذْ زَهْدَ ما يَكْفِيكَ: أي قَدْرَه. والخارِصُ: الزاهِدُ. والإزْهَادُ: الحَزْرُ والتَّقْدِيْرُ، والاحْتِقارُ أيضاً. والزَّهِيْدُ من الأوْدِيَة: الضَّيِّقُ منها. وأرْضٌ زَهَادٌ: إذا سالَتْ من أدنى مَطَرٍ.
ز هـ د : (الزُّهْدُ) ضِدُّ الرَّغْبَةِ تَقُولُ: (زَهِدَ) فِيهِ وَزَهِدَ عَنْهُ مِنْ بَابِ سَلِمَ وَ (زُهْدًا) أَيْضًا. وَ (زَهَدَ) يَزْهَدُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (زُهْدًا) وَ (زَهَادَةً) بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (التَّزَهُّدُ) التَّعَبُّدُ. وَ (التَّزْهِيدُ) ضِدُّ التَّرْغِيبِ. وَ (الْمُزْهِدُ) بِوَزْنِ الْمُرْشِدِ الْقَلِيلُ الْمَالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ» . 
ز هـ د : زَهِدَ فِي الشَّيْءِ وَزَهِدَ عَنْهُ أَيْضًا زُهْدًا وَزَهَادَةً بِمَعْنَى تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَهُوَ زَاهِدٌ وَالْجَمْعُ زُهَّادٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ زَهِيدٌ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَثْقِيلِ الْهَاءِ وَزَهَدَ يَزْهَدُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ زَهَّدْتُهُ فِيهِ وَهُوَ يَتَزَهَّدُ كَمَا يُقَالُ يَتَعَبَّدُ وَقَالَ الْخَلِيلُ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا وَالزُّهْدُ فِي الدِّينِ وَشَيْءٌ زَهِيدٌ مِثْلُ: قَلِيلٍ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

زهد


زَهَِدَ
زَهُدَ(n. ac. زَهْد
زُهْد
زَهَاْدَة)
a. [Fī
or
'An], Disregarded, was indifferent to; despised
slighted.
b.(n. ac. زُهْد
زَهَاْدَة), Forsook the world, embraced a religious life.

زَهَّدَ
a. [acc. & Fī
or
'An], Induced to abstain from, to renounce.
تَزَهَّدَa. see I (b)
تَزَاْهَدَa. Despised, disregarded.

إِزْتَهَدَ
(د)
a. Disregarded, despised, disdained.

زَهْدa. Small quantity.

زُهْدa. Indifference; unworldliness.
b. Abstinence; continence; abstemiousness
temperance.
c. Asceticism.

زَهَد
(pl.
زِهَاْد)
a. Alms; poor-rate.

زَاْهِد
(pl.
زُهَّد
زُهَّاْد
29)
a. Abstemious, temperate; continent.
b. Ascetic.

زَهَاْدَةa. see 3
زَهِيْدa. Paltry, insignificant; small.
ز هـ د

زهد في الشيء: رغب عنه. وفلان زاهد زهيد بيّن الزهادة والزهد وهي قلة الطعم، ويقال: زهيد الطعم و" أفضل الناس مؤمن مزهد ": قليل المال، وقد أزهد إزهاداً، وقدم إليهم طعاماً فتزاهدوه أي رأوه زهيداً قليلاً وتحاقروه. ومنه الحديث " إن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الجلد " أي احتقروه ولم يبالوا به.

ومن المجاز: واد زهيد: قليل الأخذ للماء. ورجل زهيد: قليل الخير. والناس يزهدونه: يبخلونه. وهو زهيد العين: يقنعه القليل، ونقيضه: رغيب العين، وله عين زهيدة وعين رغيبة. ومالك تمنع الزهد بفتحتين وهو الزكاة لأن ربع العشر قليل. وخذ زهد ما يكفيك وهو القدر اليسير.
[زهد] الزَهدُ: خلاف الرَغبة. تقول: زهد في الشئ وعن الشئ، يَزْهَدُ زَهَداً وزَهادَةً. وزَهد يَزْهَدُ لغة فيه. وفلان يَتَزَهَّد، أي يتعبد. والتزهيد في الشئ وعن الشئ: خلاف الترغيب فيه والمزهد: القليل المال. وفي الحديث: " أفضلُ الناس مؤمنٌ مُزْهِدٌ ". قال الأعشى: فَلَنْ يَطْلُبوا سِرَّها لِلغِنى * ولن يترُكوها لإزْهادِها - والزَهيدُ: القليل. يقال: رجل زَهيدُ الأكل. ووادٍ زَهيدٌ: قليل الأخذ للماء، ويقال: خذ زَهْدَ ما يكفيك، أي قدر ما يكفيك. وفلان يَزْدَهِدُ عَطاءَ فلان، أي يَعُدُّهُ زَهيداً قليلاً. وأرض زَهادٌ: أي لا تسيلُ إلا عن مطرٍ كثير. قال الشيباني: زَهَدْتُ النَخْلَ أَزْهَدُهُ زَهْداً: حزرته وخرصــته.
زهد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: أفضل النَّاس مُؤمن مزهد. قَالَ الْأَصْمَعِي - أَو أَبُو عَمْرو وَأكْثر ظَنِّي أَنه الْأَصْمَعِي: المزهد الْقَلِيل الشَّيْء وَإِنَّمَا سمي مزهدا لِأَن مَا عِنْده يزهد فِيهِ من قلته يُقَال مِنْهُ: قد أزهد الرجل إزهادا - إِذا كَانَ كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى يصف قوما بِحسن مجاورتهم جَارة لَهُم: [المتقارب] فَلَنْ يطلبوا سِرَّها لِلِغْنَي ... وَلنْ يسلموها لأزهادها

فالسر هُوَ النِّكَاح قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {ولكِنْ لَا تُوَاعِدُوْهُنَ سِرًّا} وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بْن حجر: [الطَّوِيل]

أَلا زعمت بسباسة الْيَوْم أنني ... كبرتُ وَأَن لَا يحسن السِّرّ أمثاليْ

فَأَرَادَ الْأَعْشَى أَنهم لَا يتزوجونها لغناها وَلَا يتركونها لقلَّة مَالهَا وَهُوَ الإزهاد.
[زهد] نه: أفضل الناس مؤمن "مزهد" أي قليل الشيء، من أزهد إزهادًا وشيء زهيد أي قليل. ومنه ح: ليس عليه حساب ولا على مؤمن "مزهد". ن: يعني أن العبد إذا أدى حق الله وحق مواليه فليس عليه حساب لكثرة أجره وعدم معصيته. نه: وح ساعة الجمعة: فجعل "يزهدها" أي يقللها. ك: هو من "التزهيد" ووضع الأنملة على الوسط إشارة على أن تلك الساعة في وسطها وعلى الخنصر إشارة إلى أنها في آخر النهار. نه: وح: إنك "لزهيد". وح: إن الناس قد اندفعوا في الخمر و"تزاهدوا" الحد، أي احتقروه ورأوه زهيدًا. وح الزهري: "الزهد" أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره، أي أن لا يعجز ويقصر شكره على ما رزق من الحلال ولا صبره عن تر الحرام. ط: الزهد طيب الكسر وقصر الأمل، هو رد لمن زعم أن الزهد مجرد تر الدنيا ولبس الخشن وأكل الجشن. وفيه: "الزهادة" أن لا تكون بما في يدك أوثق بما في يد الله، أي أوثق منك بما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت، معناه أن تكون في حصول المصيبة وقت إصابتها أرغب من نفسك في المصيبة حال كونك غير مصاب بها لأنك تثاب بوصولها غليك ويفوتك الثواب إذا لم تصل غليك فوضع أبقيت موضع لم تصب يريد أن المصيبة تكفر الذنوب وبعدمها يبقى الذنب مصيبة تصل إليه في الآخرة والعاقل لا يرضى به.

زهد: الزُّهد والزَّهادة في الدنيا ولا يقال الزُّهد إِلاَّ في الدين

خاصة، والزُّهد: ضد الرغبة والحرص على الدنيا، والزهادة في الأَشياء كلها:

ضد الرغبة. زَهِدَ وزَهَدَ، وهي أَعلى، يَزْهَدُ فيهما زُهْداً وزَهَداً؛

بالفتح عن سيبويه، وزهادة فهو زاهد من قوم زُهَّاد، وما كان زهيداً ولقد

زَهَدَ وزَهِدَ يَزْهَدُ منهما جميعاً، وزاد ثعلب: وزَهُد أَيضاً،

بالضم.والتزهيد في الشيء وعن الشيء: خلاف الترغيب فيه. وزَهَّدَه في الأَمر:

رَغَّبَه عنه. وفي حديث الزهري وسئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو أَن لا

يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره؛ أَراد أَن لا يعجز ويقصر شكره على ما

رزقه الله من الحلال، ولا صبره عن ترك الحرام؛ الصحاح: يقال زهد في الشيء

وعن الشيء. وفلان يتزهد أَي يتعبد، وقوله عز وجل: وكانوا فيه من

الزاهدين؛ قال ثعلب: اشتروه على زُهْدٍ فيه. والزَّهِيد: الحقير. وعطاءَ زَهِيدٌ:

قليل. وازْدَهَدَ العطاءَ: استقلَّه. ابن السكيت: يقولون فلان يزدهد

عطاء من أَعطاه أَي يعدُّه زهيداً قليلاً.

والمُزْهِدُ: القليل المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَفضل

الناس مؤمن مُزْهِدٌ؛ المُزْهِد: القليل الشيء وإِنما سمي مُزْهِداً لأَن

ما عنده من قلته يُزْهَدُ فيه. وشيء زَهيد: قليل؛ قال الأَعشى يمدح

قوماً بحسن مجاورتهم جارة لهم:

فلن يطلبوا سِرَّهَا للغِنَى،

ولن يتركوها لإِزْهَادِها

يقول: لن يتركوها لقلة مالها وهو الإِزهاد؛ قال أَبو منصور: المعنى

أَنهم لا يسلمونها إِلى من يريد هتك حرمتها لقلة مالها. وفي الحديث: ليس عليه

حساب ولا على مؤمن مُزْهِد. ومنه حديث ساعة الجمعة: فجعل يُزَهِّدُها

أَي يقللها. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: إِنك لَزَهِيدٌ. وفي حديث خالد:

كتب إِلى عمر، رضي الله عنه: أَن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا

الحدّ أَي احتقروه وأَهانوه ورأَوه زهيداً. ورجل مُزْهِدٌ: يُزْهَدُ في ماله

لقلته. وأَزْهَدَ الرجلُ إِزْهاداً إِذا كان مُزْهِداً لا يُرْغَبُ في

ماله لقلته. ورجل زهيد وزاهد: لئيم مزهود فيما عنده؛ وأَنشده اللحياني:

يا دَبْلُ ما بِتُّ بليل هاجدا،

ولا عَدَوْتُ الركعتين ساجدا،

مخافةً أَن تُنْفِدي المَزاوِدا،

وتَغْبِقي بعدي غَبُوقاً باردا،

وتسأَلي القَرْضَ لئيماً زاهِدا

ويقال: خذ زَهْدَ ما يكفيك أَي قدر ما يكفيك؛ ومنه يقال: زَهَدْتُ

النخلَ وزَهَّدْتُه إِذا خَرَصْــتَه.

وأَرض زَهاد: لا تسيل إِلا عن مطر كثير. أَبو سعيد: الزَّهَدُ الزكاة،

بفتح الهاء، حكاه عن مبتكر البدوي؛ قال أَبو سعيد: وأَصله من القلة لأَن

زكاة المال أَقل شيء فيه.

الأَزهري: رجل زهيد العين إِذا كان يقنعه القليل، ورغيب العين إِذا كان

لا يقنعه إِلا الكثير؛ قال عديّ بن زيد:

ولَلْبَخْلَةُ الأُولى، لمن كان باخلاً،

أَعفُّ، ومن يَبْخَلْ يُلَمْ ويُزَهَّد

يُزَهَّد أَي يُبَخَّل وينسب إِلى أَنه زهيد لئيم. ورجل زهيد وامرأَة

زهيد: قليلا الطُّعْمِ. وفي التهذيب: رجل زهيد وامرأَة زهيدة وهما القليلا

الطُّعْم؛ وفيه في موضع آخر: وامرأَة زهيدة قليلة الأَكل، ورغيبة: كثيرة

الأَكل، ورجل زهيد الأَكل.

وزَهَاد التِّلاع والشِّعاب: صغارها؛ يقال: أَصابنا مطر أَسال زَهَاد

الغُرْضانِ، الغرضان: الشعاب الصغار من الوادي؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف

لها واحداً.

وواد زهيد: قليل الأَخذ من الماء. وزهيد الأَرض: ضيقها لا يخرج منها

كثير ماء، وجمعه زُهْدان. ابن شميل: الزَّهيد من الأَودية القليلُ الأَخذ

للماء، النَّزِلُ الذي يُسيله الماءُ الهين، لو بالت فيه عَناق سال لأَنه

قاعٌ صُلْبٌ وهو الحَشَادُ والنَّزِلُ. ورجل زَهيد: ضيق الخُلُق، والأُنثى

زهيدة. وفي التهذيب: اللحياني: امرأَة زَهيدٌ ضيقة الخلق، ورجل زهيد من

هذا.

والزَّهْدُ: الحَزْرُ. وزَهَدَ النخلَ يَزْهَدُه زَهْداً: خرصــه وحزره.

زهد

1 زَهِدَ فِيهِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) and عَنْهُ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـَ (S, K;) [the most usual form of the verb;] and زَهَدَ, aor. ـَ (S, Msb, K;) which is the most approved form, though MF says otherwise; (TA;) and زَهُدَ, aor. ـُ (Th, K;) inf. n. زُهْدٌ and زَهَادَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and زَهْدٌ; (Sb, TA;) He abstained from it; [meaning, from something that would gratify the passions or senses;] relinquished it; forsook it; shunned, or avoided, it; did not desire it; (S, A, Mgh, Msb, K;) contr. of رَغِبَ [i. e. of رَغِبَ فِيهِ], (S, K,) and i. q. رَغِبَ عَنْهُ, (A, Mgh,) and لَمْ يُرِدْهُ, (Mgh,) and تَرَكَهُ and أَعْرَضَ عَنْهُ: (Msb:) or he abstained from it, meaning a thing of the lawfulness of which he was sure, so far as to take the least that was sufficient thereof, leaving the rest to God: (MF:) or زَهَادَةٌ relates only to worldly things; and زُهْدٌ, to matters of religion: (Kh, Msb, K:) or both signify the exercising oneself in the service of God, or in acts of devotion; as also ↓ تَزَهُّدٌ: (KL:) he who makes a difference between زَهِدَ فِيهِ and زَهِدَ عَنْهُ errs. (Mgh.) b2: زَهَادَةٌ and زُهْدٌ also signify [particularly The being abstinent in respect of eating;] the eating little. (A, TA.) b3: And زَهَدَ and ↓ ازهد He straitened his household, by reason of niggardliness or poverty. (TA in art. زنق.) A2: زَهَدَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَهْدٌ, (TA,) (tropical:) He computed, or determined, its quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, or number; or he computed by conjecture its quantity or measure &c., or the quantity of its fruit; as also ↓ ازهدهُ, (K, TA,) inf. n. إِزْهَادٌ; and ↓ زهّدهُ, inf. n. تَزْهِيدٌ: all used in relation to palm-trees. (TA.) You say, زَهَدْتُ النَّخْلُ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) I computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees. (Esh-Sheybánee, S, TA.) And زَهَدْتُ المَالَ (assumed tropical:) I computed by conjecture the quantity, or amount, of the property; or the number of the camels or cattle. (JK.) 2 زهّدهُ فِيهِ [and عَنْهُ] He made him, or caused him, to abstain from it; to relinquish it; to forsake it; to shun, or avoid, it; or to be not desirous of it; (L, Msb;) i. q. زَغَّبَهُ عَنْهُ; (L;) trans. of زَهِدَ فِيهِ: (Msb:) [i. e.] التَّزْهِيدُ فِى الشَّىْءِ and عَنْهُ is the contr. of التَّرْغِيبُ فِيهِ. (S, K. *) b2: And التَّزْهِيدُ is also (tropical:) syn. with التَّبْخِيلُ. (K, TA. [In the CK, erroneously, التَّبْخِيلُ.]) One says, النَّاسُ يُزَهِّدُونَهُ and يُبَخِّلُونَهُ (tropical:) [Men, or the people, impute to him, or accuse him of, niggardliness, or stinginess]. (A, TA.) And 'Adee. Ibn-Zeyd says, وَ لَلْبَخْلَةُ الأُولَى لِمَنْ كَانَ بَاخِلًا

أَعَقُّ وَمَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ وَ يُزْهَّدِ i. e. (assumed tropical:) [And verily the first single act of niggardliness, of him who is acting in a niggardly manner, is most undutious to parents; (app. because generosity is what they enjoin above all things;) and he who is niggardly is blamed, and] is charged with being a niggard, a low or mean or sordid man. (TA.) b3: See also 1.4 ازهد, (JK, L,) inf. n. إِزْهَادٌ, (JK, S, L,) He was, or became, one whose property was not desired, because of its littleness; (JK, L;) he possessed little property, (S * L,) which, because of its littleness, was not desired. (L.) b2: See also 1.

A2: ازهدهُ: see 1, near the end.5 تزهّد He manifested, or made a show of, زُهْد [or abstinence, &c., generally meaning exercise in the service of God, or devotion]: (KL:) [and] he devoted himself to the service of God, or to religious exercises; or applied himself to acts of devotion. (S, Msb.) See also 1.6 تزاهدوهُ (assumed tropical:) They contemned, or despised, him, or it. (K.) It is said in a trad., of wine-drinkers, تزاهدوا الحَدَّ, i. e. they contemned the حَدّ [or prescribed castigation]; held it in little, or mean, estimation; regarded it as a small thing. (TA.) [See also what next follows.]8 اِزْدَهَدَهُ (assumed tropical:) He reckoned it little. (K.) Yousay, فُلَانٌ يَزْدَهِدُ عَطَآءَ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one reckons little the gift of such a one. (ISk, S.) [See also what next precedes.]

زَهْدٌ (tropical:) A small quantity. (A.) You say, خُذْ زَهْدَ مَا يَكْفِيكَ (JK, S, K) (tropical:) Take thou the small quantity that is sufficient for thee: (A:) or as much as is sufficient for thee. (JK, S.) زَهَدٌ (tropical:) The poor-rate; syn. زَكَاةٌ: (A, K:) mentioned by Aboo-Sa'eed, on the authority of Mubtekir El-Bedawee: so called, accord. to Aboo-Sa'eed, because of its littleness; the زكاة of property being the least portion of it; or, accord. to the A, because the fortieth part [which is its general proportion] is little. (TA.) So in the saying, مَا لَكَ تَمْنَعُ الزَّهَدَ (tropical:) [What aileth thee that thou refusest the poor-rate?]. (A, TA.) أَرْضٌ زَهَادٌ (assumed tropical:) Land that does not flow with water except in consequence of much rain: (S:) or land that flows with water in consequence of the least rain; (ISk, JK, and TA in art. حشد;) as also حَشَادٌ; (ISk, TA in art. حشد;) [contr. of أَرْضٌ رَغَابٌ: see also زَهِيدٌ.] And زَهَادُ التِّلَاعِ (assumed tropical:) The small water-courses. (L.) زَهِيدٌ Who eats little; (T, K;) applied to a man; (T;) [and] so زَهِيدُ الأَكْلِ; (S;) or زَهِيدُ الطَّعْمِ: (A:) and so زَهِيدٌ or زَهِيدَةٌ, (as in different places in the T,) applied to a woman: contr. of [رَغِيبٌ and] رَغِيبَةٌ. (T.) You say, فُلَانٌ زَهِيدٌ ↓ زَاهِدٌ, i. e. [Such a one is abstinent, &c., and] a small eater. (A.) b2: (assumed tropical:) Small in quantity or number: (S, Msb, K:) so applied to a gift. (S.) b3: (assumed tropical:) Contemptible, despicable, mean, or paltry. (TA.) b4: (tropical:) A man who possesses, or does, little, or no, good. (A, TA.) b5: (assumed tropical:) A man (Lh, TA) narrow, or niggardly, in disposition; (Lh, K, TA;) as also ↓ زَاهِدٌ; (K;) fem. of the former with ة: (Lh, TA:) a low, ignoble, ungenerous, mean, or sordid, man; such that one does not desire what he possesses; as also ↓ زَاهِدٌ. (L.) b6: هُوَ زَهِيدُ العَيْنِ, and لَهُ عَيْنٌ زَهِيدَةٌ, (tropical:) He is content with little; contr. of هُوَ رَغِيبُ العَيْنِ and لَهُ عَيْنٌ رَغِيبَةٌ. (A, TA.) b7: وَادٍ زَهِيدٌ (assumed tropical:) A narrow valley: (JK, K:) or a valley that takes, or receives, little water; (ISh, S, TA;) that is made to flow by a slight quantity of water, even as much as a she-goat voids into it, because it is even and hard: (ISh, TA:) contr. of وَادٍ رَغِيبٌ. (TA in art. رغب.) [See also زَهَادٌ.] And زَهِيدُ الأَرْضِ (assumed tropical:) What is narrow, of land; and that from which much water does not come forth: pl. زُهْدَانٌ. (L.) زِهِّيدٌ: see the next paragraph.

زَاهِدٌ act. part. n. of زَهِدَ [i. e. Abstaining, or abstinent; relinquishing; forsaking; shunning, or avoiding; not desiring or desirous: and particularly abstaining from, or shunning, or retiring from, worldly pleasures; exercising himself in the service of God, or in acts of devotion; a devotee]: and ↓ زِهِّيدٌ has a similar, but intensive, meaning [i. e. abstaining much, or very abstinent; &c.]: pl. of the former زُهَّادٌ. (Msb, TA.) See also زَهِيدٌ, in three places.

مُزْهِدٌ A man possessing little property, (JK, S, A,) so that one does not desire it. (JK.) It is said in a trad., أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ, meaning [The most excellent of men is a believer] possessing little property. (S, A.)
زهد
: (زَهَدَ فِيهِ) وعَنْهُ، (كمَنَعَ) ، وَهُوَ أَعلَى، خلافًا لَا قالَه شيخُنا (وسَمِعَ) : يَزْهَدُ، فيهمَا. (و) زَاد ثَعْلَب: زَهْدَ، مثل (كَرُمَ) وَلَا يُعبَأُ بِمَا قَالَه شيخُنَا: أَنكَرها الجماهيرُ. وتكلَّف حتَّى جعلَه من نَقْل الفِعْل إِلى فَعُلَ لإِرادة المَدْح، وَكَمَال التوصيف (زُهْداً) بالضّمّ، هُوَ الْمَشْهُور، وزَهَداً، الْفَتْح عَن سِيبَوَيْهٍ، (وزَهَادَةً) كسَحَابة، فَهُوَ زاهدٌ، من قَوم زُهَّاد، (أَو هِيَ) أَي الزَّهادةُ: (فِي الدُّنْيا) .
(و) لَا يُقَال (الزُّهْد) إِلَّا (فِي الدِّين) خاصَّةً، وهاذا التَّفْصِيل نَقله أَئمَّةُ اللُّغة عَن الْخَلِيل، (ضدُّ رَغِبَ) .
وَفِي الْمِصْبَاح: زَهَدَ فِيهِ، وَعنهُ، بمعنَى تَرَكَ وأَعرَض عَنهُ.
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزهِدِينَ} (يُوسُف: 20) .
قَالَ ثعلبٌ: اشتَرَوْه على زُهْد فِيهِ.
وَفِي حَدِيث الزُّهْريّ، وسُئلَ عَن الزُّهْد فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: (هُوَ أَلَّا يَغْلبَ الحَلَالُ شُكْرَه وَلَا الحَرَامُ صَبْرَه) أَراد أَن يَعْجزَ ويَقْصُرَ شُكْرَه على (مَا رزقه الله من) الحَلال وَلَا صَبْرَه عَن تَرْك الحَرَام.
وَنقل شيخُنَا عَن بعض الأَئمّة: أَصْوَب مَا قيل فِيهِ أَنه: أَخْذُ أَقَلِّ الكِفَايَة ممّا تُيُقِّنَ حِلُّه، وتَرْكُ الزَّائِد على ذالك لله تَعَالَى.
(و) من الْمجَاز: زَهَدَ النَّخْلَ، (كمَنَعَه) يَزْهَدُه زَهْداً: (حَزَرَهُ، وخَرَصَــهُ، كأَزْهَدُه) إِزهاداً. وهاذه عَن الصاغانيّ، وزهَّده تَزْهيداً.
(و) من الْمجَاز: مالَكَ تَمْنَعُ (الزَّهَد، محرّكةً: الزَّكاةَ) ، حَكَاهُ أَبو سعيد عَن مُبتَكرٍ البَدويّ، قَالَ أَبو سَعيد: وأَصلُه من القِلَّة لأَنّ زكاةَ المَال أَقلُّ شيْءٍ فِيهِ. وَفِي الأَساس: لأَن رُبْع العُشْر قليلٌ.
(والزَّهِيدُ) كأَمير: الحقيرُ و (والقَلِيلُ) ، وعطاءٌ زَهِيدٌ: قليلٌ ورَجل زَهِيدٌ: قليلُ الخَيْر، وَهُوَ مَجاز.
(و) الزَّهِيد: (الضَّيِّقُ الخُلُقِ) من الرِّجالِ، والأُنثَى زَهِيدةٌ، قَالَه اللِّحْيَانيُّ، (كالزَّاهِدِ) ، وَفُلَان زاهدٌ زَهِيدٌ، بَيِّنُ الزَّهادة والزُّهْد. أَنشد أَبو طَيْبة:
وتَسْأَلِي القَرْضَ لَئيماً زاهدَا
(و) الزَّهيد: (القليلُ الأَكلِ) .
وَفِي التَّهْذِيب: رجَلٌ زَهِيدٌ، وامرأَةٌ زَهيدَةٌ، وهما القليلَا الطُّعْمِ، وَفِيه فِي مَوضِع آخَرَ: وامرأَةٌ زَهيدَةٌ: قليلةُ الأَكْل، ورَغيبة: كَثيرةُ الأَكل، ورَجلٌ زَهيدُ الأَكل. ويُفهم من عبارَة الأَساس أَن مصدرهُ: الزَّهادةُ والزُّهْدُ.
(و) الزَّهيد: (الوَادِي الضَّيِّقُ) القَليلُ الأَخْذِ للماءِ، وزَهيدُ الأَرْض: ضَيِّقُها، لَا يَخْرُج مِنْهَا كثيرُ ماءٍ، وجَمعه: زُهْدَنٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الزَّهيد من الأَوْديَة: القليلُ الأَخْذِ للماءِ النَّزِلُ الَّذِي يُسِيله الماءُ الهَيّن لَو بالَتْ فِيهِ عَنَاقٌ سالَ، لأَنه قاعٌ صُلْبٌ، وَهُوَ الحَشَادُ والنَّزِلُ.
(وازْدَهَدَهُ) ، أَي العَطَاءَ: استَقَلَّه، أَي (عَدَّهُ قَلِيلا) ، قَالَ ابْن السِّكّيت: فلَان يَزْدَهِدُ عَطَاءَ مَنْ أَعطاه أَي يَعُدُّه زَهيداً قَلِيلا.
(والتَّزهيدُ، فِيهِ وَعنهُ، ضِدُّ التَّغريب) ، وزَهَّدَه فِي الأَمر: رَغَّبَه.
(و) من الْمجَاز: التّزهيد: (التَّبْخِيلُ) ، وَالنَّاس يُزَهِّدُونَهُ ويُبَخِّلُونَه، قَالَ عَديُّ بن زَيْد:
ولَلْبَخلةُ الأُولَى لمَن كانَ يَا خلا
أَعفُّ ومَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ أَو يُزَهَّدِ
أَي يُبَخَّل، ويُنْسَب إِلى أَنه زَهيدٌ لَئيمٌ.
(وتَزَاهَدُوهُ) ، فِي حَديث خَالِد: (كَتَبَ إِلى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ أَنَّ الناسَ قد انْدَفَعُوا فِي الخَمْر وتَزَاهَدُوا الحَدَّ) أَي) ، احْتَقَرُوهُ) ورأَوه زَهيداً.
(وزاهدُ بنُ عبد الله) بن الخَصِيب، (وأَبو الزّاهد المَوْصليُّ: مُحَدِّثانِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُزْهِدُ كمُحْسِن: القليلُ المالِ. وَهُوَ مُؤْمنٌ مُزْهِدٌ، لأَن مَا عِنْده من قلَّته يُزْهَدُ فِيهِ، قَالَ الأَعشى، يمدح قوما بحُسْن مُجاورتهم جارَةً لَهُم:
فَلَنْ يَطْلُبوا سِرَّها للْغِنَى
ولنْ يَتْركوها لإِزهادهَا
يَقُول: لَا يَتركُونها لإِزْهادِهَا، أَي قِلَّةِ مالهَا.
وأَزْهَدَ الرَّجُلُ إِزهَاداً، إِذا كَانَ مُزْهِداً، لَا يُرْغَبُ فِي مَاله لقِلَّته.
ورَجلٌ زَهيدٌ وزاهدٌ: لَئيمٌ مَزْهودٌ فِيمَا عِنْده. وأَنشد اللِّحْيَانيُّ:
يَا دَبْلُ مَا بِتُّ بلَيْلِي هاجدَا
وَلَا عَدَوْتُ الرَّكْعَتَيْن ساجدَا
مَخَافَةً أَن تُنْفذِي المَزَاوِدَا
وتَغْبِقي بَعْدِي غَبُوقاً بَارِدًا
وتَسأَلي القَرْضَ لَئيماً زاهداً
وَيُقَال: خُذْ زَهدَ مَا يَكْفيك، أَي قَدْرَ مَا يَكْفيك، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ الأَزهَريُّ: رجل زَهيدُ العَيْنِ، إِذا كَان يُقْنِعه القَليلُ، ورَغِيبُ العَيْنِ، إِذا كَان لَا يُقْنِعُه إِلّا الكَثيرُ، وَهُوَ مَجازٌ: وَله عَينٌ زَهيدَةٌ وعينٌ رَغيبةٌ.
وزَهَادُ التِّلاع، بِالْفَتْح: صِغَارها، يُقَال: أَصابَنَا مَطرٌ أَسَالَ زَهَادَ الغُرْضَانِ، أَي الشِّعَاب الصِّغار من الوادِي.
واشتَهَر بالزّاهد، المُحَدِّثُ الرحَّالُ أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ دَاوُود بن سُليمانَ النَّيسابوريُّ، تُوفِّي سنة 342 هـ وَمن المتأَخِّرين: أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بنُ سليمانَ القادِرِيّ بِمصْر، صَاحب الكَرامات.

حزو

Entries on حزو in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more
ح ز و : حَزَوْتُ النَّخْلَ حَزْوًا وَحَزَّيْتُهُ حَزْيًا لُغَةٌ إذَا خَرَصْــتَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَازٍ مِثْلُ: قَاضٍ. 

حزو


حَزَا(n. ac. حَزْو)
حَزَى(n. ac. حَزْو)
a. Divined, predicted, augured.
b. Caused to appear (mirage). — II
see I (b)
أَحْزَوَa. Was elevated, towered aloft.
b. [Bi], Knew ( a thing ).
حَازٍ (pl.
حَزَاة []
حَوَازٍ [] )
a. Diviner, soothsayer, augur.
ح ز و

حزوت النخل وحزيته: حزرته. وحزوت الطير، وحزيته: زجرته. وياقل: كم تحزو هذا النخل. وفلان يحزو الطير، وهو حاز، وهم حزاة، وهي حازية، وهنّ حوازٍ: للطوارق. وحزاهم السراب: رفعهم: وطريق محزو: يحزوه الآل.
الْحَاء وَالزَّاي وَالْوَاو

حَزا حَزْواً وتَحزَّى: تكهن.

وحَزا الطير حَزواً: زجرها، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن هَذِه الْكَلِمَة يائية وواوية.

والمُحزَوْزَي: المنتصب، وَقيل: هُوَ القلق، وَقيل: المنكسر.

وحَزْوَى والحزْواءُ، وحَزَوْزَى: مَوَاضِع.
حزو
حُزْوى: مَوْضِعٌ بالبادِيَة. والحَزْوُ: السَّوْقُ، حَزَاها يَحْزُوْها. وحَزَا الطَّيْرَ: زَجَرَها، وحَزَوْتُها وحَزَيْتُها أيضاً. والنَّخْلَ: إذا خَرَصَ ما عليه، ومنه قيل للكاهِنِ: حازٍ. والحُزَاءُ: قَدْرُ الشَّيْءِ. والحِزْوُ: جَمَاءُ المالِ وحَزْرُه، ومَحْزَاتُه مِثْلُه، وهذه أحْزَاءُ المالِ. وحَزَا السَّرَابُ الشَّيْءَ يَحْزُوْهُ: رَفَعَه، وكذلك حَزَأه - مَهْمُوْزٌ -. والمَحْزُوُّ: الذي رَفَعَه السَّرَابُ. واحْزَ إلى كذا: أي ارْتَفِعْ وأشْرِفْ، من قوله:
............ أحْزى لها ... بِمَصْدَرَةِ الماءِ رامٍ رَذِيُّ
وأحْزَيْتُ عَلَيَّ في سِلْعَتي: أي عَسَّرْتُ. وأحْزَيْتُ لهذا: أي عَلِمْتُ به. وحَزَأ المَرْأةَ: جامَعَها. وحَزَأْتُ الإبِلَ: أتْبَعْتُ بَعْضَها بعضاً. وحَزَأْتُ الشَّيْءَ: دَفَعْتُه، قال:
يَنْقَعُ من غُلَّتي وأحْزَاها
والحَزَاءُ: قَرْحٌ في الرَّأسِ يَخْرُجُ به ليس بِمُسْتَقِرحٍ؛ وهو مُجْتَمِعٌ شَديدٌ مِثْلُ ثَفِنَةِ الشّاةِ. وهو أيضاً: المُرْتَفِعُ الغَليظُ من الأرْضِ.
حزو
: (و (} حُزْوَى، كقُصوى؛ و) {حَزْواءُ (كحَمْراءَ،} وحَزَوزَى: مَواضعُ) .
أمَّا حُزْوَى: فموْضِعٌ بَنَجْدٍ فِي دِيارِ تميمٍ من طريقِ حاجِّ الكُوفَةِ؛ قالَهُ نَصْر.
وقالَ الأَزهريُّ: جَبَلٌ مِن جِبالِ الدَّهْناء؛ وَقد نَزَلْتُ بِهِ.
وقالَ الجَوهريُّ: اسمُ عُجمةٍ من عُجَم الدَّهْناء، وَهِي جُمْهورٌ عظِيمٌ تَعْلو تلكَ الجَماهيرَ؛ وقالَ ذُو الرُّمَّة:
نَبَتْ عيْناك عَن طَللٍ {بحُزْوَى
عَفَتْه الريحُ وامْتُنِح القِطارَاوأَمَّا} حَزْواءُ، بالمدِّ، فذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهرةِ.
قالَ الجوهريُّ والنِّسْبَةُ إِلَى حُزْوَى {حُزَاوِيٌّ؛ وأنشَدَ لذِي الرُّمَّة:
} حُزَاوِيَّة أَو عَوْهَجٌ مَعْقِلِيَّةٌ
تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائِر ( {والمُحْزَوْزِي: المُنْتَصِبُ؛ أَو) هُوَ (القَلِقُ أَو) هُوَ (المُنْكَسِرُ.
(} وحَزَا {حَزْواً} وتَحَزَّى {تَحَزُّواً: زَجَرَ وتَكَهَّنَ) .
قالَ أَبو زَيْدٍ:} حَزَوْنا الطَّيْر حَزْواً وَزَجَرْناها زَجْراً بمعْنىً.
قالَ ابنُ سِيدَه: والكلمَةُ واوِيَّة ويائِيَّة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{حَزَوْتُ الشَّيءَ حَزْواً: خَرَصْــته؛ عَن الأصْمعيّ.
} وحَزا السَّرابُ الشخْصَ {يَحْزُوه حَزْواً رَفَعَه.

حزو and حزى 1 حَزْوٌ, (As, S,) aor. ـْ (S,) inf. n. حَزْوٌ; (As, TA;) and حَزَى الشَّىْءَ, aor. ـْ (S,) [inf. n. حَزْىٌ;] He computed, or determined, the quantity, measure, or the like, of the thing; (S;) he computed by conjecture the quantity, &c. (As, S.) You say, حَزَيْتُ النَّخْلَ, (S, Msb,) inf. n. حَزْىٌ; and حَزَوْتُهُ, inf. n. حَزْوٌ; I computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees. (Msb.) In the copies of the K, حَزَّى النَّخْلَ تَحْزِيَةً, meaning خَرَصَــهُ, is erroneously put for حَزَى النَّخْلَ حَزْيًا, the words of As. (TA.)

b2: حَزَا, (Lth, K,) aor. ـْ (Lth,) inf. n. حَزْوٌ; (K;) and حَزَى aor. ـَ (Lth, K,) inf. n. حَزْىٌ; (K;) and ↓ تحزّ, (Lth, K,) inf. n. تَحَزُّوٌ and تَحَزٍّ; (K;) He divined: (Lth, K, TA:) and particularly from the flight, or cries, &c., of birds. (K.) And حَزَا, (Az, K,) aor. ـْ (TA,) inf. n. حَزْوٌ; (Az;) and حَزَى, aor. ـْ (TA;) He chid birds, to make them rise and fly, or drove them away, and divined from their flight, or cries, &c.: (Az, K, * TA:) and drove them: (K, * TA: but the error in the K, mentioned above, makes the verb in this case also, and in the next following, to be حزّى, and the inf. n. to be تَحْزِيَةٌ: TA:) [for] when a crow croaks in front of a man, and he desires to obtain some object of want, he says, “It is good,” and goes forth: when it croaks behind his back, he says, “This is evil,” and does not go forth: and when a thing passes by him from the direction of his right hand, he augurs good from it; but if from the direction of his left hand, he augurs evil from it. (Az, TA.)

A2: حَزَا الشَّخْصَ, aor. ـْ (S,) inf. n. حَزْوٌ; (TA;) and حَزَى الشخصَ, (S, K,) aor. ـْ (S;) said of the سَرَاب [or mirage], It raised [to the eye] the figure of a man or other thing seen from a distance: (S, K, TA:) or, accord. to IB, the correct phrase is حزى الآل [which may mean that one should say, حَزَى السَّرابُ الآلٌ, or حَزَى الآلُ الشَّخْصَ: see آلٌ, in art. اول]. (TA.)

5 تَ1َ2َّ3َ see 1.

حَزَّآءٌ: see what follows.

حَازٍ One who computes by conjecture the quantity of fruit upon palm-trees. (Msb, TA.)

b2: A diviner: (Lth, TA:) one who examines the members, and the moles of the face, divining [from them]. (S, Har p. 170.) One says, عَلَى الحَازِى

هَبَطتَّ [meaning (assumed tropical:) Thou hast lighted upon him who is knowing]. (Har ib.)

b3: An astronomer, or astrologer; as also ↓ حَزَّآءٌ. (TA.)

b4: The pl. is حُزَاةٌ and حَوَازٍ. (TA.)
باب الحاء والزاي و (وا يء) معهما ح ز و، ح ز ي، ح زء، ح وز، ح ي ز، ز ي ح، ء ز ح مستعملات

حزو: حَزْوَى: موضع بالبادية. حزي: الحازي: الكاهنُ: تقول: حزا يَحْزُو، وحَزَى يَحْزِي ويَتَحزَّى. وأنكر الضرير: تحزَّى تَحَزِيّا. قال:

ومن تَحَزَّى عاطساً أو طرقا

والحَزَى- مقصور- نباتٌ شِبْهُ الكَرفْسَ. من أحرار البقول، ولِريِحِهِ خَمْطَةٌ، تزعم العَرَبُ أنّ الجِنَّ لا تدخل بيتا فيه الحَزَى. والواحدة: حَزاةٌ.

حزأ: حزأتُ الإِبِلَ أَحْزَؤهُا، أي: ضَمَمْتُها وسُقْتُها. واحْزَوْزأَتِ الإبِلُ: اجتمعت. واحْزَوْزَأ الطائر: ضمَّ جناحَيْه وتَجافَى عن بَيْضه. قال:

مُحْزَوْزِئين الزِّفَّ عن مَكَوَيْهِما

وقال رؤبةُ فَلمْ يَهْمِزْ:

والسَّيْرُ مُحْزَوْزٍ به احْزِيزاؤُهُ

حوز: الحَوْزُ: السَّيْرُ اللّيّنُ، والحَوْزُ: موضع يَحْوزُه الرّجلُ يتّخِذُ حوالَيْهِ مسنّاة. وجمعُهُ: أحواز. وكلّ شيءٍ ضَمَمْتَ إليك فقد حُزْتَهُ وآحتزته. وحَوْزُ الرَّجُلِ: طبيعتُه من خيرٍ أو شرّ. وتحوَّز الرّجلُ إذا لم يستقرَّ على الأرض، والاسم: التَّحَوُّزُ، ومنه قوله تعالى: أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ

. أي: مُتّنحياً. والَأْحَوِزّي: السائقُ الحَسَنُ السّياقِة، وفيه بعضُ النّفارِ. قال:

يَحُوزُهُنّ ولَهُ حُوزِيٌّ

والحَوْزُ: النّكاحُ. قال:

تقول لمّا حازّها حَوْزَ المَطِي

وفي الحديث: فما تحَوَزَّ َعن فِراشِه

أي: ما تنحّى عنه . قال الشاعر:

تَحَوَّزُ عنّي خَشيةً أنْ أُضيفَها ... كما آنحازَتِ الأَفْعَى مَخافةَ ضاربِ

حيز: حَيِّزُ الدار: ما انضمّ إليها من المرافِق والمنافِع. وكلّ ناحيةٍ حَيِّزٌ على حِدَةٍ، بتَشديدِ الياءِ. وجمعُه: أَحْيازٌ، وكان قياسُه أن يكون أحوازاً، كميّتٍ وأموات، ولكنّهم فرّقوا بينهما كراهةَ الالتباس. والتّحيّز في الحَرْب: أن ينضمّ قومٌ إلى قومٍ. وانحازوا: تركوا مَرْكَزَهُم ومعركَة قتالِهم، ومالوا إلى موضع آخر. زيح: الزّيْحُ: ذهاب شيء، تقول: أَزَحْتُ علّتَهُ فزاحتْ تزيحُ زَيْحاً. قال الأعشى:

هَنَأْنا فلم نَمْنُنْ عليها فأصبحت ... رَخيّةَ بالٍ قد أَزَحْنا هُزالها

أزح: أَزَحَ يأْزِحُ أُزوحاً إذا تخلّف.

جمر

Entries on جمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more

جمر


جَمَرَ(n. ac. جَمْر)
a. Gave burning coals to.
b. ['Ala], Assembled, met together to.
جَمَّرَa. Gathered, united.
b. Bound up.
c. Quartered (army).
d. Placed in the embers; became carbonized
calcined.

أَجْمَرَa. Banded together.
b. Hastened, hurried along.
c. Made up, built banked up, (fire).
d. Estimated, calculated.

جَمْرَة
(pl.
جَمْر)
a. Live coal, ember.
b. (pl.
جِمَاْر), Pebble.
مِجْمَرَة
(pl.
مَجَاْمِرُ)
a. Brazier.
b. Censer.

جَمَاْر
a. All together, in the aggregate.

جَمِيْرَة
(pl.
جَمَاْئِرُ)
a. Tress, plait (hair).
(جمر) : جَمَرْتُه: أعْطيتُه جَمْراً.
جمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا تَوَضَّأت فا
ج م ر: (الْجَمْرُ) جَمْعُ (جَمْرَةٍ) مِنَ النَّارِ وَالْجَمْرَةُ أَيْضًا وَاحِدَةُ (جَمَرَاتِ) الْمَنَاسِكِ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ يُرْمَيْنَ بِالْجِمَارِ، وَ (الْجَمْرَةُ) الْحَصَاةُ. وَ (الْمِجْمَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ (الْمَجَامِرِ) وَكَذَا (الْمُجْمَرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، فَبِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْجَمْرُ وَبِالضَّمِّ الَّذِي هُيِّئَ لَهُ الْجَمْرُ. قُلْتُ: كَانَ صَوَابُهُ الَّذِي هُيِّئَ لِلْجَمْرِ يُقَالُ: (أَجْمَرَتُ) النَّارَ (مُجْمَرًا) بِضَمِّ الْمِيمِ. وَ (الْجُمَّارُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ شَحْمُ النَّخْلِ وَ (جَمَّرَ) النَّخْلَةَ (تَجْمِيرًا) قَطَعَ (جُمَّارَهَا) . وَ (جَمَّرَ) أَيْضًا رَمَى (الْجِمَارَ) . وَ (جَمَّرَ) شَعْرَهُ أَيْضًا جَمَعَهُ وَعَقَدَهُ فِي قَفَاهُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَ (الْمُجَمِّرُ) عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ» وَ (الِاسْتِجْمَارُ) الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ. 
ج م ر : جَمْرَةُ النَّارِ الْقِطْعَةُ الْمُلْتَهِبَةُ وَالْجَمْعُ جَمْرٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعُ الْجَمْرَةِ جَمَرَاتٌ وَجِمَارٌ وَمِنْهُ جَمَرَاتُ الْعَرَبِ وَاحِدَتُهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ الطَّائِفَةُ تَجْتَمِعُ عَلَى حِدَةٍ لِقُوَّتِهَا وَشِدَّةِ بَأْسِهَا يُقَالُ جَمَرَ بَنُو فُلَانٍ إذَا اجْتَمَعُوا وَجَمَرْتُهُمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَجَمَّرَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا جَمَعَتْهُ وَعَقَدَتْهُ فِي قَفَاهَا وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ جَمِيرَةٌ وَالْجَمْعُ الْجَمَائِرُ مِثْلُ: ضَفِيرَةٍ وَضَفَائِرَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ جَمَّرْتُهُ.

وَمِنْهُ الْجَمْرَةُ وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْحَصَى بِمِنًى فَكُلُّ كُومَةٍ مِنْ الْحَصَى جَمْرَةٌ وَالْجَمْعُ جَمَرَاتٌ وَجَمَرَاتُ مِنًى ثَلَاثٌ بَيْنَ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ نَحْوُ غَلْوَةِ سَهْمٍ وَجُمَّارُ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَمِنْهُ يَخْرُج الثَّمَرُ وَالسَّعَفُ وَتَمُوتُ بِقَطْعِهِ.

وَالْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ هِيَ الْمِبْخَرَةُ وَالْمِدْخَنَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْمِجْمَرُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مَا يُبَخَّرُ بِهِ مِنْ عُودٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ لُغَةٌ أَيْضًا فِي الْمِجْمَرَةِ وَجَمَّرَ ثَوْبَهُ تَجْمِيرًا بَخَّرَهُ وَرُبَّمَا قِيلَ أَجْمَرَهُ بِالْأَلِفِ.

وَاسْتَجْمَرَ الْإِنْسَانُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ قَلَعَ النَّجَاسَةَ بِالْجَمَرَاتِ وَالْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ. 
ج م ر

لها ساق كالجمارة وهي شحمة النخلة. وجمر النخلة تجميراً: قطع جمارها. وجمرت المرأة شعرها: جمعته وعقدته على قفاها. وشعر مجمر: ملبد. وجمر الأمير الغزاة: حبسهم في الثغر وفي نحر العدو ولا يقفلهم. قال سهم بن حنظلة الغنويّ:

معاوي إما أن تجهّز أهلنا ... إلينا وإمّا أن نزور الأهاليا ورُوي: وإما أن نؤوب معاويا.

أجمرتنا تجمير كسرى جنوده ... ومنيتنا حتى نسينا الأمانيا

وجمر ثيابه. واستجمر بالعود. واستجمر المستطيب. وحافر ومنسم مجمر: نكبته الجمار حتى صلب واشتد، وقيل هو المجموع المدار. وتجمر بنو فلان: تجمعوا. وجمرات القبائل ثلاث كجمرات المناسك، طفئت منها ثنتان: ضبة بن أد لمحالفتها الررباب، والحارث بن كعب لمحالفتها مذحج، وبقيت نمير بن عامر. قال الفرزدق:

وإذا كلاب بني المراغة ربضت ... خطرت ورائي دارمي وجمارى

أراد بني ضبة وهم أخواله وسمى أمهم المراغة وهي الموضع الذي تتمرغ فيه الدواب، يعني أن الحمير تتمرغ بها كما تتمرغ بالأتان. وذبحوا فجمروا أي ألقوا اللحم على الجمر، ولحم مجمر. وجمر الحاج، وهو يوم التجمير.

ومن المجاز: الجمر في كبدي والجمار في خلاخلهن.

ومن مجاز المجاز: قول أبي صخر الهذليّ:

إذا عطفت خلاخلهن غصت ... مجمارات بردي خدال

شبه أسؤق البرديّ الغضة بشحم النخل فسماه جماراً ثم استعاره لأسؤق النساء.
جمر: جمَّر بالتشديد: أوقد، أضرم، أشعل، صيّره جمرا (ألكالا).
وصار جمراً (محيط المحيط).
تجمَّر: صار جمراً (ألكالا).
جَمْر: أنظر جَمرة.
جَمْرَة: يقال مجازا: خمدت جمرتهم، معناها اللفظي انطفأت نارهم، ويراد به: فقدوا منعتهم وشدتهم (مملوك 1، 1: 41).
الجمرات الثلاث (أنظر لين) وحسب تقويم قرطبة: تسقط الجمرة الأولى في الثامن من شباط (فبراير) وتسقط الثانية في الرابع عشر منه، وتسقط الثالثة في الحادي والعشرين منه.
وفي ترجمة هوست للتقويم (ص252 - 253) تسقط الأولى في السابع من شباط، والثانية في السابع عشر منه والثالثة في الحادي والعشرين منه.
وجَمْرَة: نارة، وخراج كبير (بوشر).
وجمرة: بثرة (همبرت ص37).
وخُراج كبير (جاكسون ص281 - 282) فرخ جمر: نارة، وخراج كبير (بوشر).
جَمْرِيَ: ياقوت جمري: بهرمان، عتيق احمر (بوشر).
وجَمرى: وجمعه أجامرة.
رجل معربد (مغول 226 - 227) ويقول كاترمير إنه يجهل أصل هذه الكلمة، وأرى أنها نسبة إلى اسم الجنس جَمْر واحدته جَمْرَة ومعناها مسعر.
جَمَور: أنظر جامور.
جَمِيرَة، وتجمع على جَمائر: طيب، عطر، أفاويه (برجس ص423).
جُمَّار: في الأصل: شجم النخلة ولبها ويطلق اتساعا على: نسيج الرئة الاسفنجي، والنِقْي، ولب الثمار، والنسيج الحشوي للنبات. (بوشر).
والجُمّار: الكتلة البيضاء الطرية من القنبيط.
ففي ابن البيطار (2: 361) في كلامه عن القنبيط: جمارته الناشئة في وسطه. وبعد ذلك: وبيضه الذي يسمى جمارة. جامور: ويجمع على جوامير وجامورات.
ورد ذكره في معجم فوك القسم الأول وقد كتبت الكلمة فيه جَمور، وفسرها بما معناه رأس وقمة. وفسرها في القسم الثاني بما معناه برج.
وفي معجم الكالا هو تاج العمود. راجع ابن بطوطة (2: 13) وقد ترجمت فيه بما معناه طنف وإفريز، كما ترجمت في (2: 406) بما معناه تاج العمود.
ويقول العبدري (ص39 و) في كلامه عن منارة الإسكندرية: أعلاه جامور كبير عليه آخر دونه وفوق الأعلى قبة مليحة.
وفي كتاب لابن الخطيب مخطوطة 2 (ص21 و): الطاعن نحو الجو بالجامور الهائل.
مِجْمَر، عود المجمر: عود يتبخر به (المعجم الادريسي).
مُجْمار= مُجمَر: مِجمَر ومجمرة (المعجم اللاتيني- العربي).
(ج م ر) : (جَمَّرَ) ثَوْبَهُ وَأَجْمَرَهُ بَخَّرَهُ وَالتَّجْمِيرُ أَكْثَرُ (وَمِنْهُ) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَكَذَا وَكَذَا وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ أَيْ طَيِّبُوهَا بِالْمِجْمَرِ وَهُوَ مَا يُبَخَّرُ بِهِ الثِّيَابُ مِنْ عُودٍ وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِمَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (مِجْمَرٌ) أَيْضًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَيْ بَخُورُهُمْ الْعُودُ الْجَيِّدُ (وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَلَوْ وَجَدَ مِجْمَرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَجَمَّرَ بِهِ وَلَا يُوقِدَهُ يَعْنِي الْعُودَ وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا مِجْمَرٌ فَصَاحَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ وَتُكْرَهُ الْمِجْمَرَةُ دُونَ الْمِدْخَنَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ (الِاسْتِجْمَارُ) بِمِجْمَرِ فِضَّةٍ (وَفِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِالْمِدْخَنَةِ بِخِلَافِ الْمِجْمَرَةِ (وَالِاسْتِجْمَارُ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ الْجَمَرَاتِ (وَالْجِمَارِ) وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ الْأَحْجَارِ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَبِهَا سَمَّوْا الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْمَى جِمَارًا وَجَمَرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُلَابَسَةِ وَقِيلَ لِتَجَمُّعِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْحَصَى مِنْ تَجَمَّرَ الْقَوْمُ إذَا تَجَمَّعُوا وَجَمَّرَ شَعْرَهُ جَمَعَهُ عَلَى قَفَاهُ وَمِنْهُ الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمْ الْحَلْقُ (وَمِنْهُ) الْجُمَّارُ لِرَأْسِ النَّخْلَةِ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَيِّنٌ أَلَا تَرَاهُمْ يُسَمُّونَهُ كَثْرًا لِذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْجُمَّارُ الْوَدِيُّ وَهُوَ التَّافِهُ مِنْ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَجَمْرُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا يَعْنِي التَّجَمُّرَ (وَقَوْلُهُ) فَادْفَعْ الْجَمْرَ بِعُودَيْنِ أَيْ سَبَبَ الْجَمْرِ وَهُوَ الْجَوْرُ بِشَاهِدَيْنِ وَهَذَا تَمْثِيلٌ حَسَنٌ.
[جمر] فيه: إذا "استجمرت" فأوتر، الاستجمار التمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار. ج: ومن لا فلا حرج، يعني التخيير بين الماء والأحجار، يريد أن الأحجار ليست بعزيمة لكن إن استنجى بها فليكن وتراً، وإلا فلا حرج إن تركها إلى غيرها بزيادة عليها، والاستجمار التبخر أيضاً. ط: "الاستجمار" تو بيان الكرات، وإذا استجمر بيان عدد الأحجار فلا تكرار. توسط: وقيل أراد به البخور بأن يأخذ منه ثلاث قطع أو ثلاثم رات. نه ومنه: سمي "جمار" الحج للحصى التي ترمي بها، وأما موضع الجمار بمنى يسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، أو لأنها مجتمع حصا ترمى بها، أو من أجمر إذا أسرع. ومنه إن أدم رمى بمنى "فأجمر" إبليس بين يديه. وفيه: "لا تجمروا الجيش فتفتنوهم، تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. ومنه ح: إن كسرى "جمر" بعوث فارس. وح: دخلت المسجد والناس "أجمر" ما كانوا، أي أجمع ما كانوا. وح عائشة: "أجمرت" رأسي إجماراً شديداً، أي جمعته وضفرته، من أجمر شعره إذا جعله ذؤابة، والذؤابة الجمرة لأنها جمرت أي جمعت. وح: "المجمر" عليه الحلق، أي الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شعره ويعقد في قفاه. وفي ح عمر: لألحقن كل قم "بجمرتهم" أي بجماعتهم التي هم منها. ومنه: كنا ألف فارس لا "نستجمر" ولا نحالف أي لا نسأل غيرنا أن يتجمعوا لنا لاستغنائنا عنهم، جمر بنو فلان إذا اجتمعوا، وبنو فلان جمرة إذا كانوا أهل منعة وشدة، وجمرات العرب ثلاث عبس ونمير وبلحرث، والجمرة اجتماع القبيلة على من ناواها، والجمرة ألف فارس. وفيه: إذا "أجمرتم" الميت "فجمروه" ثلاثاً، من أجمرت الثوب وجمرته إذا بخرته بالطيب، ومن تولاه فهو مجمر ومجمر. ومنه نعيم: "المجمر" كان بلى إجمار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه: و"مجامرهم" الألوة، جمع مجمر بالكسر والضم فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضم ما يتبخر به وأعد له الجمر وهو المراد هنا أي إن بخورهم بالألوة وهو العود. ط: جمع مجمر بفتح ميم ما يوضع فيه الجمر، وبكسرها الآلة، والألو مر. ن: فإنما يسأل "جمرا" يريد أنه يعاقب بالنار، أو يصير ما يأخذه جمرة يكوى بها. ك: فأتى "بجمار" بضم جيم وتشديد ميم شحم النخيل، إن من الشجر لها أي للشجر، أنث اعتباراً للنخلة، قوله: لما بركته، أي للذي بركته من المنافع كبركة الإنسان. نه: هو جمع جمارة. ومنه: كأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة، شبه ساقه ببياضها.
[جمر] الجَمْرُ: جمع جَمْرَةٍ من النار. والجَمْرَةُ: ألفُ فارس. يقال جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ. وكلُّ قبيلٍ انضمُّوا فصاروا يداً واحدةً ولم يحالِفوا غيرهم فهم جمرة. قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث: بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر، فطفئت منهم جمرتان: طفئت ضبة لانها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لانها حالفت مذحج؟. وبقيت نمير لم تطفأ لانها لم تحالف. ويقال: الجمرات عبس والحارث وضبة، وهم إخوة لام. وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان، وهم أشراف اليمن، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا، وهم فرسان العرب، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر، وجمرة في اليمن. والجمرة: واحدة جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَراتٍ يُرْمَينَ بالجِمارِ. والجمرة: الحصاة. والمِجْمَرَةُ: واحدة المَجامِرِ، وكذلك المِجْمَرُ والمُجْمَرُ. فبالكسر اسم الشئ الذى يجعل فيه الجَمْرُ، وبالضم الذي هُيِّئَ له الجَمْرُ. يقال أَجْمَرْتُ مُجْمَراً. وينشد هذا البيت بالوجهين: لا تصطلي النار إلا مُجْمَراً أَرِجاً * قد كَسَّرَتْ من يلنجوج له وقصا - والجُمَّارُ: شَحْمُ النخل. وجَمَرْتُ النخلَةَ: قطعت وجمارها. والتجمير أيضا: رمى الجِمارِ. وتَجْميرُ الجيش: أن تحبسَهم في أرض العدوّ ولا تُقفِلَهم من الثغر. وتجمرواهم، أي تَحَبَّسُوا. ومنه التَجميرُ في الشَعَر. يقال: جَمَّرَتِ المرأةُ شعرها، إذا جمعته وعَقَدَتْه في قفاها ولم ترسله. وفىالحديث: " الضافر واللمبد والمجمر عليهم الحلق ". وأجمر البعير: أسرع في سيره. ولا تقل أجمز بالزاى. قال لبيد: وإذا حركت غرزى أجمرت * أو قرابى عدو جون قد أبل - وأجمر القوم على الشئ: اجتمعوا عليه. وهذا جَميرُ القوم، أي مجتمعهم. وابنا جَميرٍ: الليلُ والنهار، سمِّيا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سَميرٍ لأنَّه يُسمَر فيهما. وأمَّا ابنُ جَميرٍ فالليلُ المظلم. قال الشاعر : نهارهُم ظمآنُ ضاحٍ وليلُهمْ * وإن كانَ بدراً ظلمة ابن جَميرِ - والاستِجمارُ: الاستنجاء بالأحجار. وحافرٌ مِجْمَرٌ، أي صلب. والمجيمر: اسم موضع والمجيمر: جبل. قال امرؤ القيس: كأن ذرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل -
جمر: الجَمْرُ: النارُ المُتَّقِدَةُ. والمِجْمَرُ: تُؤنَّثُ وتُذَكَّرُ. وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ. ورَجُلٌ جامِرٌ: يَلي ذلك. والجَمْرَةُ: كُلُّ قَوْمٍ يَصِيرونَ إلى قتالِ مَنْ َقاتَلَهم لا يُخالِطُونَ أحَداً؛ تكُونُ القَبِيْلَةُ نِفْسُها جَمْرَةً نحو ثَلاثِمِائةَ فارِسٍ. والتَّجْميِيرُ: تَرْكُ الجُنْدُ في نَحْرِ العَدُوِّ لا يَقْفِلونَ. وقد نُهِيَ أنْ يُجْمَرَ غُزَاةُ المُسْلِميْن في ثُغُورِ المُشْرِكين. وجِمَارُ المَناسِكِ: ثَلاثُ جَمَرَات، واحِدُها جَمْرَةٌ. والاسْتِجْمَارُ: السْتِنْجَاءُ بالحِجَارَةِ. وحافِرٌ مُجْمَرٌ: وهو الذي نَكَبَتْه الحِجَارَةُ فَصَلُبَ واجْتَمَعَ بَعْضُه إلى بَعْضٍ. وأجْمَرَ البَعِييرُ إجْمَاراً: إذا أسْرَعَ. وأجْمَرَتْ مَنَاسِمُ الإِبِلِ: أي تَوَقَّحَتْ. وجَمَرَ الفَرَسُ وأجْمَرَ: إذا رَفَعَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مَعاً نَحْو الضَّبْرِ. وقَوْلُ الأعْشى: وتُوَلَّي الأرْضَ خُفّاًً مَجْمَراً. أيْ مُدَوّراً. وشَعْرٌ مُجْمَرٌ: مَبَّدٌ. والجُمّارُ: شَحْمُ النَّخْلِ في قِمَّةِ رَأْسِه، والجامُوْرُ أيضاً. وأجْمَرَ النَّخْلُ: إذا فُرِغَ من تَلْقِيحِه. وهذا أمْرٌ أجْمَرَهم: أي عَمَّهُم. وجُمَّارَةُ البُرْدِيِّ: ساقُه الغَضَّةُ. وأجْمَرَني على كذا: أجْبَرَني عليه وأكْرَهَني. واجامُوْرُ: عُوْدٌ مُرَبَّعٌ على رأْسِ الدَّقَلِ من السَّفِيْنَةِ. وجاءَ القَوْمُ جَمَاراً: أي كُلُّهُم قاطِبَةً. وتَجَمُّرُهُم: اجْتِماعُهم. وقَوْلُ جَنْدلٍ: إذا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ. الجِمَارُ: أحْيَاءٌ من طُهَيَّةَ تَجَمَّعَتْ. وابْنُ جَمِيْرٍ: اللَّيْلَةُ التي لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ. وقيل: هو آخِرُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، يُقال: أُجْمِرَتْ بالضَّمِّ. ويقولون: لاأفْعَلُ ذاكَ ما أجْمَرَ ابْنُ حُمَيْرٍ: أي أبَداً. مجر: المَجْرُ الدَّهْمُ: قَوْمٌ في حَرْبٍ عليهم السِّلاَحُ. وكذلك الجَيْشُ الضَّخْمُ. ومُبَايَعَةُ المضَامِيْنِ والمَلاقِيْحِ وهي ما في بُطُونِ الإِبلِ والشّاءِ؛ وهو حَرَامٌ، ومنه المُمَاجَرَةُ. وشاةٌ مِمْجَارٌ ومُمْجِرٌ؛ وقد مَجَرَتْ مَجْراً: إذا حَمَلَتْ فهُزِلَتْ فلم تَسْتَطِعِ القِيَامَ، وأمْجَرَتْ أيضاً؛ فهيَ مَمْجِرٌ. وامْرَأةٌ مَمْجِرٌ: مُتِمٌّ. وناقَةٌ مَمْجِرٌ: حانَ وَقْتُها في النِّتَاجِ. وما عِنْدَهُ مَجَرةُ ذاكَ: أي غَنَاؤه وكِفَايَتُه. وماله مَجْرٌ: أي عَقْلٌ ولا رَأيّ. ويقولونَ: الرَّكِيَّةُ عَشَرُ أذْرُعٍ؛ فيُقال: لَيْسَ مَجْرَذاك: أي هي أقَلُّ منه. والإِمْجَارُ: نَحْوُ الإِيْجَارِ، يُقال: أمْجَرَه اللَّبنَ وأوْجَرَه. ومَجِرَ مَجَراً بمعنى بَجِرَ: إذا أكْثَرَ من شُرْبِ الماءِ.
(جمر) - وفي الحَدِيث: "إذا أَجْمَرتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلاثاً".
يقال: ثَوبٌ مجمَّر ومُجْمَر: أي مُبَخَّر بالطِّيب، ولَعلَّه مأخوذ من جَمْر النّار، لأَنَّ الغَالِب في البَخُور أن يُجعَل الجَمْرُ في المِجْمَر ويُوضَعَ الطِّيبُ عليه ما كَانَ من عُودٍ ونَحوهِ، ثم يُتَبخَّر به.
ويُقال لِلَّذى يَلي ذَلِك مُجمِرٌ ومُجَمِّرٌ. ومنه نُعَيم المُجْمِر، الذي كان يَلي إِجمارَ مَسجِد رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وقال الجَبَّان: يقال لِلَّذى يَلى ذَلِك جَامِرٌ . - في الحَديثِ: "كأَنِّي أَنظُر إلى سَاقِه في غَرزَة كأَنَّها جُمَّارة".
الجُمَّارة: شَحْمَة النَّخل وقَلبُه، شَبَّه ساقَه في بَياضِها بها.
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "أُتِي بِجُمَّارٍ".
وهو جَمْع جُمَّارة وجُمّار النَّخْل: شَحْمُه وقَلْبُه، وكذا جَامُور النَّخْل. وجَمَّرتُها: أي قَطَعْت ذَلِك منها.
- في حَديثِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "لأُلحِقَنَّ كُلَّ قَومٍ بجَمْرَتِهم".
قال الحَربِيُّ: لم أَسمَع فيه شَيئًا، وأَظُنّه بجَمَاعَتهم التي هم منها، ولا أَدعُهم يَزِيدون على ذلك. قال: لأن الجَمارَ الجَماعةُ، وهي قِطْعة بعد قِطْعة، ومنه جَمَرات الشَّعَر: خُصَلُها - ويقال لقَومٍ من العَرَب: جَمراتٌ لِتَجَمُّعِهم.
وقال غَيرُ الحَربِيّ: إنما سُمُّوا جَمَرات لأنهم يُتَّقَوْن لِشِدَّتِهم وشَجاعَتِهم كما يُتَّقَى جَمْرُ النَّار.
وقيل: إنّ الجَمرةَ القَبِيلَة التي اجْتَمع فيها ثَلاثُمِائَةِ فارس.
وقيل: كُلُّ قَبِيلةٍ انضَمُّوا وحَاربُوا غَيرَهم ولم يُخالِفوا أَحدًا فهي جَمْرة، فإن خَالفُوا غَيرَهم لم تَكُن جَمْرة، وهم: بَنُو الحَارِث بن كَعْب، وبَنُو نُمَيْر، وبنو عَبْس، وبنو ضَبَّة.
وقيل: إن الحَصَا يُقال لها جِمارٌ وجَمَرات لتَجَمُّعِها، ومنه جَمَرات مِنًى ، والمُجَمَّر: المَوضِع الذي يُرمَى فيه الجِمار كالمُحَصَّب.
والجَمَرات الثَّلاث التي تَقولُ العَامَّة إنَّهن يَسْقُطْن في آخرِ الشِّتاء، من جَمْر النَّار، يَعنُون إذا حَمِى الهَواء نَفِدَ البَردُ .
- في حَدِيث عُمَر: "لا نَسْتَجْمِر ولا نُحالِف".
: أي لا نُشارِك مَنْ يتَجَمَّع علينا لاستِغْنائنا بأَنفُسِنا، من الجَمَار، وهو الجَماعَة، وتَجَمَّروا: اجْتَمعوا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ إبليسَ أَجمرَ بَيْنَ يَدَىْ آدم" .
: أي أَسرَع، فسُمِّيت الجِمارُ به، قالَ لَبِيد :
* وإذا حَرَّكتُ غَرْزِىَ أَجْمَرَت *. 
(ج م ر)

الجَمْر: النَّار المتقدة.

واحدته: جَمْرة.

والمِجْمَر، والمِجْمَرة: الَّتِي يوضع فِيهَا الجَمْر مَعَ الدخنة، وَقد اجتمر بهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِجْمَر: نفس الْعود.

واستجمر بالمِجْمَر: إِذا تبخر بِالْعودِ.

وثوب مُجَمَّر: مكبّىً.

والجامِر: الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل، إِنَّمَا هُوَ على النّسَب، قَالَ: وريح يلَنْجُوج يُذَكّيه جامِرُ

والجَمْرة: الْقَبِيلَة لَا تنضم إِلَى أحد.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة تقَاتل جمَاعَة قبائل.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة يكون فِيهَا ثَلَاثمِائَة فَارس أَو نَحْوهَا.

وأجمروا على الْأَمر، وجَمَّروا، واستجمروا: تجمعُوا عَلَيْهِ وانضموا.

وجَمَّرهم الْأَمر: أحوجهم إِلَى ذَلِك.

وجَمَّر الشَّيْء: جمعه.

وجَمَّرت الْمَرْأَة شعرهَا: جمعته فِي قفاها.

وجَمِير الشّعْر: مَا جُمِّر مِنْهُ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن جمِير قُصَّتها إِذا مَا ... حَمِسنا والوقاية بالخِناقِ

والجَمِير: مُجْتَمع الْقَوْم.

وجَمَّر الْجند: أبقاهم فِي ثغر الْعَدو وَلم يقفلهم، وَقد نهى عَن ذَلِك.

وَجَاء الْقَوْم جُمَارَى، وجُمَاراً: أَي بأجمعهم، حكى الْأَخِيرَة ثَعْلَب، وَقَالَ: الْجمار: المجتمعون، وَأنْشد بَيت الْأَعْشَى:

فَمن مُبلغ وائلا قَومنَا ... وأعني بذلك بكرا جَمَارا

وخُفّ مُجْمَر: صلب شَدِيد مُجْتَمع.

وَقيل: هُوَ الَّذِي نكبته الْحِجَارَة وصلب.

والجَمَرات، والجِمَار: الحصيات الَّتِي يرْمى بهَا فِي مَكَّة، واحدتها: جَمْرة.

والمُجَمَّر: مَوضِع رمي الجِمَار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَة بن انس الْهُذلِيّ:

لأدركهم شُعْثَ النَّوَاصِي كَأَنَّهُمْ ... سوابقُ حُجَّاج توافي المُجَمَّرا

والاستجمار: الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ كَأَنَّهُ مِنْهُ.

والجُمَّار: مَعْرُوف، واحدته: جُمَّارة.

وجُمَّارة النّخل: شحمته، وَالْجمع: جُمَّار، أَيْضا. والجامور: كالجُمَّار.

وجَمَر النَّخْلَة: قطع جُمَّارها أَو جامورها.

وَابْن جَمِير: الظلمَة.

وابنا جَمِير: الليلتان اللَّتَان يستسر فيهمَا الْقَمَر.

وأَجْمرتِ اللَّيْلَة: استسر فِيهَا الْهلَال.

وَابْن جَمير: هِلَال تِلْكَ اللَّيْلَة، قَالَ فِي صفة ذِئْب:

وَإِن أَطاف وَلم يَظْفَر بطائلة ... فِي ظُلْمة ابْن جَمِير ساوَرَ الفُطُما

يَقُول: إِذا لم يصب شَاة ضخمة اخذ فطيمة. وَحكى عَن ثَعْلَب: ابْن جمير، على لفظ التصغير فِي كل ذَلِك، قَالَ: يُقَال جَاءَنَا فَحْمَة ابْن جمير، وَأنْشد:

عِنْد دَيجور فَحْمةِ ابْن جُمَير ... طَرقَتْنا والليلُ داجٍ بَهِيمُ

وَقيل: ظلمَة ابْن جَمِير: آخر الشَّهْر، كَأَنَّهُ سموهُ ظلمَة، ثمَّ نسبوه إِلَى جمير.

وَلَا أفعل ذَلِك مَا جَمَرَ ابْن جَمِير، عَن اللحياني.

قَالَ: والجَمِير: اللَّيْل المظلم.

وأجْمَر الرجل وَالْبَعِير: أسْرع.

وَبَنُو جَمْرة: حَيّ من الْعَرَب.

وجَمَرات الْعَرَب: بَنو الْحَارِث ابْن كَعْب، وَبَنُو نمير، وَبَنُو عبس.

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هِيَ أَربع جَمَرات وَيزِيد فِيهَا بني ضبة بن أد، وَكَانَ يَقُول: ضبة أشبه بالجَمْرة من بني نمير، ثمَّ قَالَ: فطفئت جمرتان وَبقيت وَاحِدَة، طفئت بَنو الْحَارِث لمحالفتهم نهدا، وطفئت بَنو عبس لانتقالهم إِلَى بني عَامر ابْن صعصعة يَوْم جبلة.

وَقيل: جمرات معد: ضبة، وَعَبس، والْحَارث، ويربوع، سموا بذلك لجمعهم.

والجامور: الْقَبْر.

وجامور السَّفِينَة، مَعْرُوف.

والجامور: الرَّأْس تشهيها بجامور السَّفِينَة، قَالَ كرَاع: إِنَّمَا تسميه بذلك الْعَامَّة. والمُجَيْمِر: مَوضِع.

جمر

1 جَمڤرَ see 2, in two places: A2: and see also 4: b2: and 5.

A3: Also جَمَرَهُ He gave him جَمْر [live, or burning, coals]. (K.) A4: He put him aside, apart, away, or at a distance. (Th, K.) b2: جَمَرتِ الشَّمْسُ القَمَرِ, aor. ـُ The sun concealed [or as it were put out] the moon [by its proximity thereto: see اِبْنُ جَمِيرٍ]. (IAar, TA.) A5: جَمَرَ [said of the moon, It became concealed by its proximity to the sun: see an ex. voce جَمِيرٌ: and see also 4].

A6: Also, (K,) aor. ـِ (TA,) He (a horse) leaped while shackled; and so ↓ اجمر. (K.) 2 جمّر, inf. n. تَجْمِيرٌ; (K;) and ↓ جَمَرَ; (Msb;) He collected together (Msb, K) a people, and anything. (Msb.) b2: جَمَّرَتْ شَعَرَهَا, inf. n. تَجْمِيرٌ; (S, A, K;) and ↓ جَمَرَتْهُ, (Msb,) and ↓ أَجْمَرَتْهُ; (K;) She (a woman) collected together her hair, (S, A, Msb, K,) and tied it in knots, or made it knotted and crisp, (عَقَدَتْهُ, S, A, Msb,) at the back of her neck; (S, A, Msb, K;) not letting it hang down loosely: (S:) or plaited it: (T, TA:) and جمّر شَعَرَهُ he collected together his hair at the back of his head: (Mgh:) and رَأْسَهَا ↓ اجمرت she collected together the hair of her head, and plaited it: and شَعَرَهُ ↓ اجمر he disposed his hair in ذَوَائِب [or locks hanging down loosely from the middle of the head to the back, or plaits hanging down]. (TA.) b3: And جمّر It (a thing) necessitated a people to unite together. (TA.) b4: Also, (inf. n. as above, S,) He (a commander, As, A) detained the army in the territory of the enemy, (S, K,) or on the frontier of the enemy's country, (A,) and did not bring them back (S, A, K) from the frontier: (S:) the doing of which is forbidden: (TA:) or he detained them long on the frontier of the enemy, and did not give them permission to return to their families: (As, TA:) or he collected them on the frontiers of the enemy, and kept them from returning to their families. (TA.) A2: See also 4: b2: and 5.

A3: جمّر الثَّوْبَ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (Mgh, Msb,) He fumigated the garment with perfume; (A, * Mgh, Msb;) as also ↓ اجمرهُ: (Mgh, Msb, K:) but the former is the more common. (Mgh.) And جمّر المَسْجِدَ, (Mgh, TA,) or ↓ اجمرهُ, accord. to different modes of writing the surname of a certain No'eym, i. e., المُجَمِّرُ or المُجْمِرُ, (TA,) [and accord. to different copies of the K,] He fumigated the mosque with perfume: (Mgh:) [or perhaps it may mean he strewed the ground of the mosque with pebbles; from جَمْرَةٌ; like حَصَّبَهُ, from حَصَبَةٌ or حَصْبَآءُ or حَصْبَةٌ.] b2: and جمّر [for جمّر لَحْمًا] He put flesh-meat upon live coals [to roast]. (A.) A4: Also, (A,) inf. n. as above, (S, A,) He (a pilgrim, A) threw the pebbles [in the valley of Minè]; (S;) and so ↓ استجمر. (TA in art. تو.) Hence, يَوْمُ التَّجْمِير [The day of the throwing of the pebbles, by the pilgrims, in the valley of Minè]. (A.) [See جَمْرَةٌ.]

A5: جمّر النَّخْلَةَ, (inf. n. as above, A,) He cut off the heart, or pith, (جُمَّار,) of the palmtree. (S, A. K. *) 4 أَجْمَرَتْ شَعَرَهَا, and رَأْسَهَا; and اجمر شَعَرَهُ: see 2. b2: اجمر الأَمْرُ بَنِى فُلَانٍ The thing, or affair, included the common mass, (K,) or the whole mass, (TA,) of the sons of such a one within the compass of its relation or relations, or its effect or effects, &c. (K, TA.) b3: اجمر النَّخْلُ He computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees, and then reckoned, and summed up the quantity so computed. (K.) He who does so is termed ↓ مُجْمِرٌ. (TA.) b4: اجمر الخَيْلُ He prepared the horses for racing &c. by feeding them with food barely sufficient to sustain them, after they had become fat, (أَضْمَرَهَا,) and collected them together. (K.) A2: اجمر القَوْمُ عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على الأَمْرِ; (K;) and ↓ جمّر, (K,) inf. n. تَجْمِيرٌ; (TA;) and ↓ جَمَرَ, and ↓ استجمر; (K;) The people, or party, agreed together to do the thing, (S, K,) and united for it. (K.) [See also 5.]

A3: اجمر الثَّوْبَ, and المَسْجِدَ: see 2. b2: اجمر النَّارَ, inf. n. مُجْمَرٌ, He prepared the fire [app. in a مِجْمَرَة]. (S, * K.) A4: اجمر said of a camel, He had his foot rendered even, so that there was no line between its phalanges, (K, TA,) in consequence of its having been wounded by the pebbles, and become hard. (TA.) A5: Also, said of a camel, (S,) and of a man, (TA,) He hastened, or was quick, in his pace, or going; (S, K;) and ran: (TA:) you should not say اجمز. (S.) b2: See also 1.

A6: أَجْمَرَتِ اللَّيْلَةُ The night had its moon concealed by its proximity to the sun. (K, * TA.) [See also 1.]5 تجمّر It (a people, or party,) collected together; (A, Mgh, TA;) [and] so ↓ جَمَرَ; this verb being intrans. as well as trans.: (Msb: [see 2:]) and ↓ جمّر it (a tribe) collected together, and became one band. (As, TA.) b2: It (an army) became detained in the territory of the enemy, and was not brought back (S, K) from the frontier; (S;) as also ↓ استجمر. (K.) A2: See also 10.8 اجتمر بِالمِجْمَرِ, (K,) and ↓ استجمر, (AHn, A, Mgh,) He fumigated, or perfumed, himself with aloes-wood [or the like]. (AHn, A, Mgh, K.) 10 استجمر: see 4: b2: and 5: A2: and 8: A3: and 2. b2: Also, [and vulgarly ↓ تجمّر,] He performed the purification termed اِسْتِنْجَآء with جِمَار, (Mgh, Msb, K,) i. e., with stones, (Az, S, Msb,) or small stones. (Mgh, TA.) جَمْرٌ: see what next follows, in two places.

جَمْرَةٌ A live, or burning, coal; a piece of smokeless burning fire: (Msb:) or burning fire: (K:) [but the former is the correct explanation:] when cold, [before it is kindled,] it is called فَحْمٌ (TA) [or حَطَبٌ &c.]: and when reduced to powder by burning, رَمَادٌ: (L in art. رمد:) from جَمَّرَ “ he collected together: ” (Mgh:) pl. ↓ جَمْرٌ (S, Msb, K) [or rather this is a coll. gen. n.] and جَمَرَاتٌ and جِمَارٌ. (Msb.) b2: [Hence,] فِى ↓ الجَمْرُ كَبِدِى (tropical:) [Live coals are in my liver]. (A.) b3: [Hence also,] الجَمَرَاتُ الثَّلَاثُ (assumed tropical:) [The three live coals; meaning the first three degrees of heat]: the first is in the air; the second, in the earth, or dust; and the third, in the water: [or, accord. to the modern Egyptian almanacs, the first is in the air, and is cold, or cool; the second, in the water, and is lukewarm; and the third, in the earth, or dust, and is hot: the first falling exactly a zodiacal month before the vernal equinox; and each lasting seven days:] whence the saying, كَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ سُقُوطِ الجَمْرَةِ (assumed tropical:) [That was at the time of the falling of the live coal]; i. e., when the heat had acquired strength. (TA.) A2: Any body of men that have united together, and become one band, and that do not form a confederacy with any others: (S:) or a body of men that congregate by themselves, because of their strength and their great valour; [said to be] from the same word signifying “ a live coal: ” (Msb:) or any people that endure patiently fighting with those who fight them, not forming a confederacy with any others, nor uniting themselves to any others: (Lth, TA:) or a tribe that does not unite itself to any other: (K:) or that comprises three hundred horsemen, (K,) or the like thereof: (TA:) or a tribe that fights with a company of tribes: (TA:) pl. جَمَرَاتٌ. (S, Msb, K.) You say, بَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ The sons of such a one are a people able to defend themselves, and strong. (TA.) جَمَرَاتُ العَرَبِ is an appellation especially applied to three tribes; namely, Benoo-Dabbeh Ibn-Udd, and Benu-l-Hárith Ibn-Kaab, and Benoo-Numeyr Ibn-' Ámir; (S, A, K;) the first of which became extinguished by confederating with Er-Ribáb, and the second by confederating with Medhhij; the third only remaining [a جمرة] because it formed no confederacy: (S:) or it is applied to 'Abs and El-Hárith and Dabbeh; all the offspring of a woman who dreamt that three live coals issued from her فَرْج. (S, K.) b2: Also A thousand horsemen. (S, K.) One says جَمْرَةٌ كَالجَمْرَةِ [A troop of a thousand horsemen like the live coal]. (S, TA.) A3: A pebble: (S, K:) or a stone: (Msb:) or a small stone or pebble: pl. جِمَارٌ (Mgh, Msb, Et-Towsheeh, TA) and جَمَرَاتٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also sing. of جَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and of جِمَارٌ (TA) in the appellations جَمَرَاتُ مِنًى (Msb) or جَمَرَاتُ المَنَاسِكِ (S, K) and جِمَارُ المَنَاسِكِ, (TA,) which were three in number, (S, Msb, K,) called الجَمْرَةُ الأُولَى and الجَمْرَةُ الوُسْطَى and جَمْرَةُ العَقَبَةِ, (K,) at which جَمَرَات (i. e. small pebbles, TA) were cast; (S, K;) each of these being a heap of pebbles, at Minè, and each two heaps [or rather each heap and that next to it] being about a bow-shot apart: (Msb:) accord. to Th, from جَمَرَهُ “ he put him aside, apart, away, or at a distance: ” or from أَجْمَرَ “ he hastened; ”

because Adam pelted Iblees in Minè, and he hastened away before him: (K, * TA:) or from تجمّروا “ they collected together: ” (Mgh:) or from جَمَرَهُ “ he collected it together. ” (Msb.) A4: See also جَمِيرَةٌ.

جَمَارٌ An assembly; an assemblage; a collection: (K:) a people assembled together. (TA.) b2: عَدَّ إِبِلَهُ جَمَارًا He counted, or numbered, his camels in one herd, (As, TA,) by looking at their aggregate. (As, T voce نَظِيرٌ, q. v.) b3: جَاؤُوا

↓ جَمَارَى, and with tenween, [i. e., app., جَمَارًا, not, as might be thought at first sight, جَمَارًى, a form which MF disapproves, though it is said in the TA that his disapproval requires consideration,] They came all together, or all of them. (K.) جَمِيرٌ A place of assembly of a people. (S, K.) b2: اِبْنَا جَمِيرٍ The night and the day: (S, K:) so called because of the assembling [of people therein]; like as they are called اِبْنَا سَمِيرٍ because people held conversation therein: (S:) or the two nights during which the moon becomes concealed by its proximity to the sun. (TA.) And اِبْنُ جَمِيرٍ, (IAar, S,) or ↓ اِبْنُ جُمَيْرٍ, (Lh, Th,) The moon in the night when it is concealed by its proximity to the sun: (TA:) or the moon in the end of the [lunar] month; because the sun conceals it (تَجْمُرُهُ, i. e. تُوَارِيهِ): (IAar, TA:) or the dark night: (S:) or the night in which the moon does not rise, either in the first part thereof or in the last: (TA:) or the last night of the [lunar] month. (Aboo-'Amr Ez-Záhid, TA.) You say, ↓ جَآءَنَا فَحْمَةَ ابْنُ جُمَيْرٍ [He came to us in the darkest part of the moonless night, or of the night in which the moon did not rise]. (Th, TA.) and ↓ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ مَا جَمَرَ ابْنُ جُمَيْرٍ [I will not do that as long as the moon in the end of the lunar month becomes concealed by its proximity to the sun; i. e., I will never do it]. (Lh, TA.) b3: جَمِيرُ الشَّعَرِ What is collected together, of the hair, and tied in knots, or made knotted and crisp. (TA. [See 2.]) اِبْنُ جُمَيْرٍ: see جَمِيرٌ, in three places.

جَمِيرَةٌ A plait of hair: (T, Msb, K:) and i. q. ذُؤَابَةٌ [app. here meaning a plait of hair hanging down; or a lock of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back]: (TA:) and ↓ جَمْرَةٌ a lock of hair: (TA:) pl. of the former جَمَائِرُ. (T, Msb.) جَاؤُوا جَمَارَى: see جَمَارٌ.

جُمَّارٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَامُورٌ (K) [each a coll. gen. n.] The heart, or pith, [or cerebrum,] of the palm-tree, (S, A, Msb, K, TA,) that is in the summit of its head, which part is cut off, and its outer portion is stripped off from the pith within it, which is a white substance, like a piece of the hump of a camel, large and soft: it is eaten with honey: (TA:) from it come forth the fruit and the branches; and when it is cut off, the tree dies: (Msb:) the spathe comes forth from it, amid the part whence two branches divide: (TA:) the head of the palmtree; a soft, white substance: from جَمَّرَ “ he collected together; ” for a similar reason termed كَثَرٌ: (Mgh:) n. un. جُمَّارَةٌ. (A, TA.) [See also قَلْبٌ.] You say, لَهُ سَاقٌ كَالجُمَّارَةِ He has a shank like a piece of the heart of the palm-tree. (A.) And الجُمَّارُ فِى خَلَاخِلِهِنَّ (tropical:) [Legs like the heart of the palm-tree are within their anklets]. (A.) Sakhr El-Hudhalee says, using a double trope, likening the fresh juicy stalks of the بَرْدِىّ to the pith of the palm-tree, and then applying this expression to the legs of a woman, إِذَا عُطِفَتْ خَلَاخُلُهُنَّ غَصَّبْ بِجُمَّارَاتِ بَرْدِىٍّ خِدَالِ (tropical:) [When their anklets are bent, (for the anklet of the Arab woman is formed of a piece of silver, or other metal, which is bent round so that the two ends nearly meet,) they are choked, or entirely filled up, with plump legs like the pith of the papyrus]. (A, TA.) جَامِرٌ: see مُجَمِّرٌ.

جَامُورٌ: see جُمَّارٌ. b2: Also (tropical:) A well-known appertenance of a ship or boat; [i. e., the head of the mast; a kind of truck, which is made of harder wood than the mast itself.] (TA.) b3: And hence, (tropical:) The head [absolutely]: but accord. to Kr, only the vulgar call it so. (TA.) أَجْمَرُ occurs in a trad., where it is said, دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا, meaning I entered the mosque when the people were in their most collected state. (TA.) مُجْمَرٌ: see مِجْمَرٌ: b2: and see also مِجْمَرَةٌ, in two places. b3: Also, (S, K,) and ↓ مُجْمِرٌ, (K,) A hard solid hoof: (AA, S, K:) and a hard, strong, compact camel's foot: or one that has been wounded by the stones, and become hard. (TA.) مُجْمِرٌ: see مُجَمِّرٌ, in two places: b2: and أَچْمَرَ النَّخْلَ: A2: and see also مُجْمَرٌ.

مِجْمَرْ: see مِجْمَرَةٌ. b2: Also, (Mgh, Msb, K,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) Aloes-wood, (AHn, Mgh, Msb, K,) and the like, (Mgh,) or other substance, (Msb,) with which clothes are fumigated, (Mgh,) or with which one perfumes himself by burning it: (Msb:) pl. مَجَامِرُ. (Mgh.) مِجْمَرَةٌ and ↓ مِجْمَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which latter is sometimes fem. [like the former], (K,) or fem. when by it is meant the fire (النَّار), and masc. when meaning the place [of the fire], (TA,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) A vessel for fumigation; a censer; (Msb;) a vessel in which live coals are put, (S, K,) with incense, or some odoriferous substance for fumigation; (K;) a vessel in which aloes-wood is burned: it is disapproved, because generally of silver; but not so what is termed مِدْخَنَةٌ: (Mgh:) or ↓ مُجْمَرٌ signifies the thing for which the live coals are prepared: (S:) [and مِجْمَرَةٌ also signifies a blacksmith's fire-place: (K in art. كور:)] pl. مَجَامِرُ. (S.) مُجَمَّرٌ Flesh-meat put upon live coals [to roast]. (A.) مُجَمِّرٌ (S, Z) and ↓ مُجْمِرٌ (TA) One who collects together his hair, and ties it in knots, or makes it knotted and crisp, at the back of his neck, not letting it hang down loosely: (S:) or who plaits the hair of his head. (TA.) He who does so (while he is a مُحْرِم, TA) is commanded to shave his head. (S and TA from a trad.) A2: Also, both the former and ↓ جَامِرٌ, which is a possessive epithet, without a verb, One whose business is to fumigate garments [&c.] with perfume. (TA.)

جمر: الجَمْر: النار المتقدة، واحدته جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فهو

فَحْمٌ.والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد

اجْتَمَرَ بها. وفي التهذيب: المِجْمَرُ قد تؤنث، وهي التي تُدَخَّنْ

بها الثيابُ. قال الأَزهري: من أَنثه ذهب به إِلى النار، ومن ذكَّره عنى به

الموضع؛ وأَنشد ابن السكيت:

لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا

أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار. ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ

مُطَرًّى. وقال أَبو حنيفة: المِجْمَرُ نفس العود. واسْتَجْمَرَ

بالمِجْمَرِ إِذا تبخر بالعود. الجوهري: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يقال:

أَجْمَرْتُ النار مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قال: وينشد هذا

البيت بالوجهين مُجْمِراً ومِجْمَراً وهو لحميد بن ثور الهلالي يصف امرأَة

ملازمة للطيب:

لا تَصْطَلي النَّارَ إلاَّ مُجْمِراً أَرِجاً،

قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا

واليلنجوج: العود. والوَقَصُ: كِسَارُ العيدان. وفي الحديث: إِذا

أَجْمَرْتُمْ الميت فَجَمِّرُوه ثلاثاً؛ أَي إِذا بخرتموه بالطيب. ويقال: ثوب

مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بخرته بالطيب،

والذي يتولى ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ ومنه نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الذي

كان يلي إِجْمَارَ مسجد رسولُ الله،صلى الله عليه وسلم، والمَجَامِر: جمع

مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فبالكسر هو الذي يوضع فيه النار والبخور، وبالضم الذي

يتبخر به وأُعِدَّ له الجَمْرُ؛ قال: وهو المراد في الحديث الذي ذكر فيه

بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وهو العود.

وثوب مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عليه، والجامِرُ الذي يلي ذلك،

من غير فعل إِنما هو على النسب؛ قال:

وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكيِّهِ جَامِرُهْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّروا

(* قوله: «وفي حديث عمر لا

تجمروا» عبارة النهاية: لا تجمروا الجيش فتفتنوهم؛ تجمير الجيش جمعهم في

الثغور وحبسهم عن العود إِلى أَهليهم) وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بخره.

والجَمْرَةُ: القبيلة لا تتضم إِلى أَحد؛ وقيل: هي القبيلة تقاتل جماعةَ

قَبائلَ، وقيل: هي القبيلة يكون فيها ثلثمائة فارس أَو نحوها.

والجَمْرَةُ: أَلف فارس، يقال: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وكل قبيل انضموا فصاروا يداً

واحدة ولم يُحَالِفوا غيرهم، فهم جَمْرَةٌ. الليث: الجَمْرَةُ كل قوم

يصبرون لقتال من قاتلهم لا يحالفون أَحداً ولا ينضمون إِلى أَحد، تكون

القبيلة نفسها جَمْرَة تصبر لقراع القبائل كما صبرت عَبْسٌ لقبائل قيس. وفي

الحديث عن عمر: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عن عَبْسٍ ومقاومتها قبائل قيس

فقال: يا أَمير المؤمنين كنا أَلف فارس كأَننا ذَهَبَةٌ حمراء لا

نَسْتَجْمِرُ ولا نحالف أَي لا نسأَل غيرنا أَن يجتمعوا إِلينا لاستغنائنا عنهم.

والجَمْرَةُ: اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل؛ ومن

هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ

حَصًى منها جَمْرَةٌ وهي ثلاث جَمَراتٍ. وقال عَمْرُو بن بَحْرٍ: يقال

لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري:

لَنَا جَمَراتٌ ليس في الأَرض مِثْلُها؛

كِرامٌ، وقد جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ:

نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها،

وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ

(* قوله: «يتقى نفيانها» النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشجر من

التراب ونحوه، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش كما في الصحاح).

وجَمَرَات العرب: بنو الحرث بن كعب وبنو نُمير ابن عامر وبنو عبس؛ وكان

أَبو عبيدة يقول: هي أَربع جمرات، ويزيد فيها بني ضبة بن أُدٍّ، وكان

يقول: ضبة أَشبه بالجمرة من بني نمير، ثم قال: فَطَفِئتْ منهم جمرتان وبقيت

واحدة، طَفِئتْ بنو الحرث لمحالفتهم نَهْداً، وطفئت بنو عبس لانتقالهم

إِلى بني عامر بن صَعْصَعَةَ يوم جَبَلَةَ، وقيل: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ

وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سموا بذلك لجمعهم. أَبو عبيدة: جمرات العرب

ثلاث: بنو ضبة بن أُد وبنو الحرث بن كعب وبنو نمير بن عامر، وطفئت منهم

جمرتان: طفئت ضبة لأَنها حالفت الرِّبابَ، وطفئت بن الحرث لأَنها حالفت

مَذْحِجَ، وبقيت نُمير لم تُطْفَأْ لأَنها لم تُخالِفْ. ويقال: الجمرات عبس

والحرث وضبة، وهم إِخوة لأُم، وذلك أَن امرأَة من اليمن رأَت في المنام

أَنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له

الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن

رَيْثٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة،

فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن. وفي حديث عمر: لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قوم

بِجَمْرَتهِم أَي بجماعتهم التي هم منها.

وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عليه وانضموا.

وجَمَّرَهُمُ الأَمر: أَحوجهم إِلى ذلك. وجَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ. وفي حديث

أَبي إِدريس: دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما

كانوا. وجَمَّرَتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْهُ: جمعته وعقدته في قفاها ولم

ترسله. وفي التهذيب: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمائِرَ، واحدتُها جَمِيرَةٌ، وهي

الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها: ضَفْرُه.

والجَميرَةُ: الخُصْلَةُ من الشعر: وفي الحديث عن النخعي: الضَّافِرُ

والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسه وهو محرم

يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شَعْرَهُ

ويَعْقِدُهُ في قفاه. وفي حديث عائشة: أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي

جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابَةً، والذؤابَةُ:

الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جمعت. وجَمِيرُ الشَّعَرِ: ما جُمِّرَ منه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما

حَمِسْنَا، والوقَايَةُ بالخِناق

والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ القوم. وجَمَّرَ الجُنْدَ: أَبقاهم في ثَغْرِ

العدوّ ولم يُقْفِلْهم، وقد نهي عن ذلك. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يحبسهم في

أَرض العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من الثَّغْرِ. وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي

تحبسوا؛ ومنه التَّجْمِيرُ في الشَعَرِ. الأَصمعي وغيره: جَمَّرَ الأَميرُ

الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأْذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم،

وهو التَّجْمِيرُ؛ وروى الربيع أَن الشافعي أَنشده:

وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَهُ،

ومَنَّيْتَنا حتى نَسينَا الأَمَانِيا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم؛

تَجْمِيرُ الجيش: جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عن العود إِلى أَهليهم؛ ومنه

حديث الهُرْمُزانِ: أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ. وجاء القومُ

جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم؛ حكى الأَخيرة ثعلب؛ وقال: الجَمَارُ

المجتمعون؛ وأَنشد بيت الأَعشى:

فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا،

وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا؟.

الأَصمعي: جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً. وبنو

فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا

تَجَمَّعَتْ؛ وأَنشد:

إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ

وخُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديد مجتمع، وقيل: هو الذي نَكَبَتْهُ الحجارة

وصَلُبَ. أَبو عمرو: حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ:

المُقَبَّبُ من الحوافر، وهو محمود.

والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة، واحدتها

جَمْرَةٌ. والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك؛ قال حذيفة بن أَنس

الهُذَليُّ:لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ

سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا

وسئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه

ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ. والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث

جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الحصاة. والتَّجْمِيرُ:

رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي

بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي

اجتماع القبيلة على من ناوأَها، وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا

أَسرع؛ ومنه الحديث: إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه.

والاسْتِجْمارُ: الاستنجاء بالحجارة، كأَنه منه. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: إِذا توضأْتَ فانْثُرْ، وإِذا استجمرت فأَوْتِرْ؛ أَبو

زيد: الاستنجاء بالحجارة، وقيل: هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى واحد إِذا

تمسح بالجمار، وهي الأَحجار الصغار، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي ترمى

بها.

ويقال للخارص: قد أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَــها.

والجُمَّارُ: معروف، شحم النخل، واحدته جُمَّارَةٌ.

وجُمَّارَةُ النخل: شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم

تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وهي

رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ

السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفُِرَّى، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً. والجَامُورُ:

كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النخلة: قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها. وفي الحديث:

كأَني أَنظر إِلى ساقه في غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قلب

النخلة وشحمتها، شبه ساقه ببياضها،؛ وفي حديث آخر: أَتى بِجُمَّارٍ؛ هُوَ جمعُ

جُمَّارة.

والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشديدة. وابنُ جَمِير: الظُّلمة. وقيل: لظُلمة

ليلة

(* قوله: «لظلمة ليلة إلخ» هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما

يعلم مما يأتي). في الشهر. وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ

فيهما القَمَرُ. وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ. وابْنُ

جَمِيرٍ: هلالُ تلك الليلة: قال كعب بن زهير في صفة ذئب:

وإِنْ أَطافَ، ولم يَظْفَرْ بِطائِلةٍ

في ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ، سَاوَرَ الفُطُمَا

يقول: إِذا لم يصب شاةً ضَخْمَةً أَخذ فقَطِيمَةً.

والفُطُمُ: السِّخَالُ التي فُطِمَتْ، واحدتها فطيمة. وحكي عن ثعلب:

ابنُ جُمَيْرٍ، على لفظ التصغير، في كل ذلك. قال: يقال جاءنا فَحْمَةَ بْنَ

جُمَيْرٍ؛ وأَنشد:

عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ

طَرَقَتْنا، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ

وقيل: ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشهر كأَنه سَمَّوْهُ ظلمة ثم نسبوه

إِلى جَمِير، والعرب تقول: لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمير؛ عن

اللحياني. وفي التهذيب: لا أَفعل ذاك ما أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وما أَسْمَرَ

ابْنُ سَمِير؛ الجوهري: وابنا جمير الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما

سميا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فيهما. قال: والجَمِيرُ الليل

المظلم، وابنُ جَمِيرٍ: الليل المظلم؛ وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي:

نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ، ولَيْلُهُمْ،

وإِن كَانَ بَدْراً، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ

ويروىي:

نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ

ابْنُ جَمِيرٍ: الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أُولاها ولا في

أُخراها؛ قال أَبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة من الشهر؛ وقال:

وكأَنّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ

في نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ

قال: السرداح القوي الشديد التام. نقاب: جلد. والأُسامة: الأَسد. وقال

ثعلب: ابْنُ جَمِير الهلالُ. ابن الأَعرابي: يقال للقمر في آخر الشهر

ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشمس تَجْمُرُه أَي تواريه.

وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ: أَسرع وعدا، ولا تقل أَجمز، بالزاي؛ قال

لبيد:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ،

أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ

وأَجْمَرْنا الخيل أَي ضَمَّرْناها وجمعناها.

وبنو جَمْرَةَ: حَيُّ من العرب. ابن الكلبي: الجِمارُ طُهَيَّةُ

وبَلْعَدَوِيَّة وهو من بني يربوع بن حنظلة. والجامُور: القَبْرُ. وجامُورُ

السفينة: معروف. والجامُور: الرأْس تشبيهاً بجامور السفينة؛ قال كراع: إِنما

تسميه بذلك العامة.

وفلان لا يعرف الجَمْرَةَ من التمرة. ويقال: كان ذلك عند سقوط

الجَمْرَةِ. والمُجَيْمِرُ: موضع، وقيل: اسم جبل، وقول ابن الأَنباري:

ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى،

قد عَلاَها نَجَدُ فيه اجْمِرار

قال: رواه يعقوب بالحاء، أَي اختلط عرقها بالدم الذي أَصابها في الحرب،

ورواه أَبو جعفر اجمرار، بالجيم، لأَنه يصف تجعد عرقها وتجمعه. الأَصمعي:

عدَّ فلان إِبله جَماراً إِذا عدها ضربة واحدة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ منها،

إِذا عُدَّتْ، نَظَائِر أَو جَمَارَا

والنظائر: أَن تعد مثنى مثنى، والجَمارُ: أَن تُعَدَّ جماعةً؛ ثعلب عن

ابن الأَعرابي عن المفضل في قوله:

أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ، يَومْاً،

مَعائِرَ فيهمُ رَجُلاً جَمَارا

فَقِيرَ اللْيلِ تَلْقاه غنِيّاً،

إِذا ما آنَسَ الليلُ النهارَا

هذا مقدّم أُريد به

(* هكذا في الأَصل). وفلان غني الليل إِذا كانت له

إِبل سود ترعى بالليل.

جمر
: (الجَمْرةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (النارُ المُتَّقِدَةُ) ، وإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ، (ج جَمْرٌ) .
(و) الجَمْرَةُ: (أَلْفُ فارِسٍ) ، يُقَال: جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ.
(و) الجَمْرَةُ: (القَبيلَةُ) انضمَّتْ فصارتْ يدا وَاحِدَة (لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحَد) ، وَلَا تُخالِفُ غيرهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الجَمْرةُ: كُلُّ قومٍ يَصْبِرُون لقتالِ مَن قاتلَهم، لَا يُخَالِفُون أَحداً، وَلَا ينضمُّون إِلى أَحد، تكونُ القبيلَةُ نفسُها جَمْرَةً، تَصْبِرُ لقِرَاعِ القَبَائِلِ، كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لقبائل قَيْسِ. وهاكذا أَوْرَدَه الثَّعَالبيُّ فِي لمُضاف والمَنْسُوب، وعَزَاه للخَلِيلِ. وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ: (أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن عَبْسٍ ومُقَاوَمتِها قبائلَ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ، كُنّا أَلْفَ فارِسٍ، كأَنّنا ذَهَبَةٌ حمراءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ) ؛ أَي لَا نسأَلُ غيرَنا أَن يَجْتُمِعُوا إِلينا، لاستغنائِنا عَنْهُم. (أَو) هِيَ القبيلَةُ (الَّتِي) يكونُ (فِيهَا ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ) أَو نحوُهَا. وَقيل: هِيَ القبيلَةُ تُقاتِلُ جماعةَ قَبائِلَ.
(و) الجَمْرَةُ: (الحَصَاةُ) ، واحدةُ الجِمَار. وَفِي التَّوْشِيح: والعَرَبُ تُسَمِّي صِغار الحَصَى جِمَاراً.
(و) الجَمْرَةُ: (واحدةُ جَمَراتِ المَنَاسِكِ) ، وجِمارُ المَنَاسِكِ وجَمَراتُها: الحصَيَاتُ الَّتِي يُرْمَى بهَا فِي مَكَّةَ.
والتَّجْمِيرُ: رَمْيُ الجِمارِ.
ومَوْضِعُ الجِمَارِ بمِنًى سُمِّيَ جَمْرَةً؛ لأَنها تُرْمَى بالجِمَار، وَقيل: لأَنها مَجْمعُ الحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا؛ من الجَمْرَة، وَهِي اجتماعُ القبيلةِ على من ناوأَها. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف آخر المادَّة.
(وَهِي) جَمَرَاتٌ (ثلاثٌ: الجَمْرَةُ الأُولَى، الجَمْرَةُ الوُسْطَى، وجَمْرَةُ العَقبَةِ، يُرْمَيْن بالجِمَار) وَهِي الحَصَيَاتُ الصِّغارُ، هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بَعْضهَا (تُرْمَى) بَدَل (يُرْمَيْن) ، والأَوَّلُ أَوْفقُ.
(وجَمَرَاتُ العَرَب) : ثلاثٌ، كجَمَرَات المناسِك: (بَنُو ضَبَّةَ بن أُدِّ) بن طابخةَ بن الياس بن مُضرَ، (وَبَنُو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمْيْرِ بنِ عامِرٍ) ، فطُفِئَتْ مِنْهُم جَمْرَتانِ، طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالَفَتِ الرِّبَاب، وطُفِئَتْ بَنو الحارِثِ،؛ لأَنها حالَفَتِ مذْحِج، وبَقِيَتْ نُمَيْرٌ لم تُطْفَأْ؛ لأَنها لم تُحالِف. هاذا قولُ أَبي عُبَيْد، ونقَلَه عَنهُ الجوهريُّ فِي الصّحاح.
(أَو) الجَمَرَاتُ: (عَبْسُ) بنُ ذُبيان بن بَغِيض بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ، (والحارِثُ) بنُ كَعْب، (وضَبَّةُ) بنُ أُدَ، وهم إِخْوةٌ لأُمَ؛ (لأَن أُمَّهم) وَهِي امرأَةٌ من الْيمن (رَأَتْ فِي المَنَام أَنه خَرَجَ) وَفِي بعض النّسخ: (يخرجُ) (مِن فَرْجِها ثَلاثُ جَمَرَات. فتَزَوَّجَها كَعْبُ بنُ) عبدِ (المَدَانِ) (بن) يَزِيد بن قَطَن، (فَولَدَتْ لَهُ الحارثَ، وهم أَشرافُ اليمنِ) ، مِنْهُم: شُريْحُ بنُ هانىء الحارثيُّ، وابنُه المِقْدَامُ، ومُطرفُ بنُ طَرِيف، وَيحيى ابنُ عَربيَ، وغيرُهم، (ثمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْث) بنِ غَطَفَانَ، (فوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً، وهم فُرْسَانُ العَرَبِ) ووقائعُهم مشهورةٌ: (ثمَّ تَزوَّجَها أُدٌّ فَوَلَدتْ لَهُ ضَبَّةَ. فَجَمْرتَانِ فِي مُضَرَ) ، وهما عَبْسٌ وَضبَّةُ، (وجمْرَةٌ فِي الْيمن) ، وهم بَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْب. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُول: ضَبَّةُ أَشْبَهُ بالجَمْرَة مِن بَنِي نُميْر.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: (لأُلْحِقَنَّ كلَّ قَوم بجَمْرَتِهم) ؛ أَي بجَماعَتِهم الَّتِي هم مِنْهَا.
وَقَالَ الجاحظُ: يُقَال لعَبْس وضَبَّةَ ونُمَيْرٍ: الجَمَرَاتُ، وأَنشدَ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
لنا جمَرَاتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مثلُها
كِرَامٌ وَقد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجَارِبِ
نُمَيْرٌ وعَبْسٌ تُتَّقَى بفِنائِها
وضَبَّةُ قَومٌ بَأْسُهمْ غيرُ كاذِبِ ثمَّ قَالَ: فطُفِئَتْ مِنْهُم حمْرتان، وبَقِيتْ واحدةٌ؛ طُفِئَتْ بنُو الْحَارِث؛ لمُحَالفتهم نَهْدا، وطُفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ؛ لانتقالهم إِلى بَنِي عامرِ بن صَعْصَعَةَ يَوْم جَبَلةَ، وَقيل: جمَراتُ مَعدَ: ضَبَّةُ وعبْسٌ والحارثُ ويْربُوعٌ؛ سُمُّوا بذالك لتجمَعهم.
وَنقل شيخُنا عَن أَبي العبّاس المبرّد فِي الْكَامِل: جَمَراتُ العرَب: بَنو نُمَيْر بن عَامر بن صعْصَعَة، وَبَنُو الحراث بن كعْب بن عُلَةَ بن جَلْد، وَبَنُو ضَبَّة بن أُدِّ بن طابِخةَ، وَبَنُو عبْسِ بن بَغيضِ بن رَيْثٍ؛ لأَنهم تجَمَّعُوا فِي أَنفسهم، وَلم يُدْخِلُوا مَعَهم غيرَهم. وأَبو عُبَيْدٍ لم يَعُدَّ فيهم عَبْساً فِي كتاب الدِّيباج، ولاكنه قَالَ: فطُفِئَتْ جَمْرَتان، وهما بَنُو ضَبَّة؛ لأَنها صارَتْ إِلى الرِّباب فحالفتْ، وَبَنُو الْحَارِث؛ لأَنها صَارَت إِلى مَذْحِج، وَبَقِيَتْ بَنو نمير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. وَقَالَ النُميْريُّ يُجيبُ جَرِيرًا:
نُمَيْرٌ جَمْرةُ العربِ الَّتي لمْ
تَزَلْ فِي الحَرْب تَلْتهبُ الْتهَابَا
وإِنّي إِذْ أَسُبُّ بهَا كُلَيْباً
فَتحْتُ عليْهمُ للخَسْفِ بَابَا
وَقَالَ فِي هاذا الشّعْر:
وَلَوْلَا أَن يُقال هَجَا نُمَيْراً
وَلم نَسْمَعْ لشاعِرها جوابَا
رِغِبْنا عَن هجَاءِ بني كُليْبٍ
وَكَيف يُشاتِمُ الناسُ الكِلابَا
وَقَالَ الثَّعالبيُّ فِي ثمَار القُلُوب: جَمرَاتُ الْعَرَب بَنُو ضَبَّةَ، وَبَنُو الْحَارِث بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمير بن عَامر، وَبَنُو عَبْس بنِ بَغيض، وَبَنُو يرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ.
قلتُ: فإِذا تَأَمَّلْتَ كلامَهم تَجدُهُ مُصادَماً بعضُهُ مَعَ بعض، فإِن الجوهريَّ نَقَلَ عَن أَبي عُبَيْد أَن جَمَرَاتِ العَرَبِ ثلاثٌ، ونَقَلَ عَنهُ الجاحظُ أَنهنَّ أَربعٌ، وَقَالَ: وَزَاد، ضَبَّةَ بدَلَ نُمَيْرٍ. وَفِي كَلَام الثّعالِبِيِّ أَنهنّ خَمْسٌ، وزادَ بني يَرْبُوع. ونَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْد أَنه طَفِيءَ مِنْهُم جَمْرتَان: ضَبَّةُ والحارِثُ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ والجاحظ عَن أبي عبيد أَنّها طُفِئَتِ الحارثُ وعَبْسٌ، وبَقِيَتْ ضَبَّةُ، وأَن الحارثَ حالفتْ نَهْداً. وَقَالُوا: الْحَارِث هُوَ ابْن كعْب بن عبدِ المَدَان، وَالَّذِي فِي الْكَامِل أَنهم بَنو كَعْب بن عُلَة بن جَلْد، وَفِيه أَيضاً أَنه طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالفت الرِّبابَ، وَبَقيَتْ بَنو نُمَير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. فإِذا عَرَفْت ذالك فَقَوْل شيخِنا: وإِذا تأَمَّلْت كلامَهم علمْت أَنه لَا مُخالفةَ وَلَا مُنافاة، إِلّا أَن الْبَعْض فصَّلَ وَالْبَعْض أَجْمَل، محَلُّ تأَمُّل.
(وجَمْرَة بنت أَبي قُحَافةَ) ، هاكذا فِي النُّسَخ وَمثله فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ، وَقَالَ بَعضهم: إِنها جمْرَة بنتُ قُحَافةَ. (صَحابيَّةٌ) ، وَهِي الكِنْدِيَّةُ، كَانَت بالكُوفة، روى عَنْهَا شَبيبُ بنُ غَرْقَدةَ، ذكرَه الذَّهبيُّ وابنُ فهْد.
(وأَبو جمْرَة الضُّبَعِيُّ) ، واسمُه (نَصْرُ بنُ عِمرانَ) بن عاصمٍ، عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ مِن ضُبيعة بن قَيْس بن ثعْلبَة، وَوَلدهُ عِمْرَانُ بنُ أَبي جَمْرَةَ، رَوَى عَن حَمّادِ بن زيْد، وأَخوه عَلْقمَةُ بنُ أَبي جَمْرَة عَن أَبيه، كَذَا فِي التَّكْمِلة. (وعامِرُ بنُ شَقِيق بن جَمْرة) الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، من السّادسة، (وأَبو بكر) عبدُ اللهِ (بنُ) أَحمدَ بن أَسعد (أَبي جَمْرَةَ الأَنْدَلُسِيُّ) ، رَاوِي التَّيْسير: (عُلمَاءُ) مُحَدِّثُون.
وَلم يسْتَوْفِهِم كلَّهم مَعَ أَن شَأْنَ الْبَحْر الإِحاطَةُ، وَقد يَتَعَيَّنُ استيعابُ مَا جاءَ بِالْجِيم، فَمنهمْ:. جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ العُذْريُّ، لَهُ وِفَادةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ النُّعْمان العُذْريَّةُ، هِيَ أُخْتُه، لَهَا صُحْبَةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ اليرْبُوعِيَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وكانتّ بالكُوفَةِ.
وجَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عَن عائشةَ.
ومالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةَ بن شَدادٍ التَّمِيمِيُّ، أَخو مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ؛ مَشْهُوران.
وجَمْرَةُ بنُ حِمْيَريَ التَّيْمِيُّ، شاعِرٌ فَارس.
وَفِي الأَزْد: جَمْرَةُ بنُ عُبَيْد.
ووفي بني سامَةَ بنِ لُؤَيَ: جَمْرةُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بن سامةَ، وجَمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بنِ سامةَ، ومُوسَى بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ خَطّابِ بنِ أَبي جَمْرَةَ.
وَفِي غَيرهمَا؛ شهابُ بنُ جمْرَةَ بن ضِرَمِ بنِ مالكٍ الجُهَنيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ لَهُ؛ مَا اسمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ، قَالَ: ابنُ مَن؟ قَالَ: ابنُ جَمْرَةَ، قَالَ: مِن أَيّهم قَالَ: مِن بني ضِرَامٍ. قَالَ: فَمَا مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: حرَّةُ النّارِ. قَالَ: أَين أَهلُك مِنْهَا؟ قَالَ: لَظًى. فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهلَكَ؛ فقد احترقوا، فرجعَ فوجَدَ النَّار قد أَحَاطَتْ بأَهْلِه، فأَطْفَأَها. ذَكَره ابنُ الكَلْبِيِّ.
وذَكَرَ أَبو بكرٍ المقيِّد فِي تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَي حارِثَةَ المُرِّيِّ، خَطَبَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فَقَالَ لَهُ أَبوها: إِنّ بهَا سُوءاً، وَلم يكن بهَا، فرَجعَ فوجدَهَا برْصاءَ، وَهِي أُمُّ شَبِيبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ.
وجَمْرَةُ بنُ عَوْف، يُكْنَى أَبا يَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ فِي الصَّحابة. وَالشَّيْخ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَبي جَمْرَةَ المَغْربيُ، نَزِيلُ مصر، كَانَ عَالما عابداً، خَيِّراً شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً لَهُ من البُخَارِيِّ، نَفَعَ اللهُ ببَرَكَتِه، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالمغرِب، شهير الذِّكْرِ. قلتْ: وقَبْرُه بقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ، يُسْتَجَابُ عِنْده الدُّعاءُ، وَقد زُرْتُه مِراراً.
وجَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل، الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
جى اللهُ عنّا جَمْرةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ
جزاءَ مُغلَ بالأَمانةِ كاذِبِ
(وجَمَّرَه) ، أَي (الشيءَ) تَجْمِيراً: جمَعَه.
(و) جَمَّرَ (القومُ على الأَمر) تَجْمِيراً: (تَجَمَّعُوا) عَلَيْهِ، (وانْضَمُّوا، كجَمَرُوا، وأَجْمَرُوا، واسْتَجْمَرُوا) . وَفِي حَدِيث أَبي إِدْرِيسَ: (دَخلتُ المسجدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كانُوا) ، أَي أَجْمَعُ مَا كانُوا.
وَقَالَ الأَصمعيّ: جمَّرَ بَنو فُلانٍ، إِذا اجْتَمَعُوا وصارُوا أَلْباً وَاحِدًا.
وَبَنُو فلانٍ جَمْرَةٌ، إِذا كَانُوا أَهلَ مَنَعَة وشِدَّةٍ.
وتَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إِذا تَجَمَّعَتْ.
(و) جَمَّرَت (المرأَةُ) تَجْمِيراً (جَمَعَتْ شَعرَها) وعقَدَتْه (فِي قَفاها) وَلم تُرْسِلْه، (كأَجْمَرَتْ) . وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ. وَفِي الحَدِيث عَن النَّخَعِيِّ: (الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِم الحَلْقُ) ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسَه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجبُ عَلَيْهِ حلْقُه. ورَواه الزَّمخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَه ويَعْقدُه فِي قَفَاه. وَفِي حديثِ عائشةَ: (أَجْمَرْتُ رأْسِي إِجماراً) أَي جَمعْتُ وضَفَرْتُه، يُقَال: أَجْمر إِذا جعلَه ذُؤَابَةً. (و) جَمَّرَ فلانٌ تَجْمِيراً: (قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ) ، وَهُوَ قَلْبُه وشَحْمُه، والواحدُ جُمّارَةٌ، وَمِنْه قولُهم: وَلها ساقٌ كالجُمّارةِ.
(و) جَمَّر (الجيشَ) تَجْمِيراً، وَفِي بعض الأُصُول: الجُنْد: (حَبَسهم) وأَبْقاهم (فِي أَرضِ) ، وَفِي بعض الأُصول. فِي ثَغْر (العَدُوِّ وَلم يُقْفِلْهم) ، من الإِقفال وَهُوَ الإِرْجاعُ، وَقد نُهِي عَن ذالك. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جمَّر الأَميرُ الجيشَ، إِذا أَطالَ حبْسهم بالثَّغْر، وَلم يأْذَن لَهُم فِي القَفْل إِلى أَعالِيهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ، ورَوَى الرَّبِيعُ أَن الشافِعِيَّ أَنشدَه:
وجمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرَى جُنُودَهُ
ومنَّيتَنا حَتَّى نَسِينا الأَمانِيَا
وَفِي حديثِ عُمر رضيَ اللهُ عَنهُ: (لَا تُجمِّرُوا الجيشَ فتَفْتِنُوهم) . قَالُوا: تَجْمِيرُ الجيشِ: جَمْعُهم فِي الثُّغُور، وحَبْسُه عَن العوْد إِلى أَهْلِيهم. وَمِنْه حديثُ الهُرْمُزانِ (إِنّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ) . وَفِي بعض النُّسخ: (وَلم يَنْقُلْهم) ؛ من النَّقْل بالنُّون وَالْقَاف، وَفِي أُخرى: (وَلم يُغفلهم) مِن الغَفْلة. وَكله تحريفٌ، والصّوابُ مَا تَقَدَّمَ.
(وَقد تَجَمَّروا واسْتَجْمرُوا) ، أَي تَحبَّسُوا.
(والمِجْمَرُ، كمِنْبَر: الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ. و) فِي التَّهذِيب: قد (يُؤَنَّثُ، كالمِجْمَرَةِ) ، قَالَ: مَن أَنَّثَه ذَهَب بِهِ إِلى النَّار، ومَن ذَكَّرَه عنَى بِهِ المَوْضِعَ. جَمْعُهما مجامِرُ.
(و) قَالَ أَبو حنيفةَ المِجْمرُ: (العُودُ نَفْسُه) ، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلّا مِجْمراً أَرِجاً
قد كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجِ لَهُ وَقَصَا
البيتُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ الهِلاليِّ يصفُ امرأَةٌ ملازِمةً للطِّيب، (كالمُجْمَرِ، بالضمّ فيهمَا) . قَالَ الجوهريُّ.
ويُنْشَدُ البيتُ بالوَجْهَيْن.
(وَقد اجْتَمرَ بهَا) ، أَي بالمِجْمَر.
(و) الجُمّارُ، (كرُمّانٍ: شَحْمُ النَّخْلَةِ) الَّذِي فِي قِمَّةِ رَأْسِها، تُقْطَعُ قِمَّتُهَا، ثُمّ يُكْشَطُ عَن جُمّارةٍ فِي جَوْفها بيضاءَ، كأَنها قطعةُ سَنَام ضخمةٌ، وَهِي رَخْصةٌ، تُؤْكَلُ بالعَسَل والكافُور، يُخْرَجُ مِن الجُمّارَةِ بَين مَشَقِّ السَّعفَتَيْنِ، (كالجَامُورِ) ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
وَقد جَمَّرَ النخلَةَ: قَطَعَ جُمّارَهَا أَو جامُورَهَا، وَقد تَقَدَّمَ فِي كَلَام المصنِّف.
(و) الجَمَارُ، (كسَحَابٍ: الجَماعةُ) . والجَمار: القَومُ المُجْتَمِعُون.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: عَدَّ فلانٌ إِبلَه جماراً، إِذا عَدَّها ضَرْبَةٌ وَاحِدَة، وَمِنْه قَول ابنِ أَحمرَ:
وظَلَّ رِعَاؤُها يَلْقَوْن منْها
إِذا عُدَّتْ نَظائِرَ أَو جمَارَا
قَالَ: والنَّظَائر: أَن تُعَدَّ مثْنَى مثْنَى، والجَمار: أَن تُعَدَّ جمَاعَة، ورَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيِّ عَن المُفَضَّل:
أَلَمْ تَر أَنَّنِي لاقَيْتُ يَوْمًا
مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلٌ جَمَارَا
فَقِيرُ اللَّيْلِ تَلْقَاه غَنِيًّا
إِذا مَا آنَسَ اللَّيْلُ النَّهَارا
قَالَ: يُقَال: فلانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ، إِذا كَانَت لَهُ إِبلٌ سُودٌ تَرْعَى باللَّيْل. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) قد (جاءُوا جُمَارَى، ويُنَوَّنُ) ، وهاذا عَن ثعلبٍ، (أَي بأَجْمعهِم) . وإِنكارُ شيخِنا التنوينَ، وأَنه لَا يَعْضُده سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، محَلُّ تَأَمُّلٍ.
وأَنشدَ ثعلَبٌ:
فمنُ مُبْلِغٌ وَائِلاً قَوْمَنَا
وأَعْنِي بذالك بَكْراً جُمَارَا
(والجَمِيرُ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ) .
(و) الجَمِيرةُ، (بهاءٍ: الضَّفِيرةُ) والذُّؤَابَةُ؛ لأَنها جُمِّرَتْ، أَي جُمِعتْ، وَفِي التَّهْذِيب: وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرها، إِذا ضَفَرتْه جمائِر، واحدتُها جميرةٌ، وَهِي الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمائرُ.
(وابْنا جَمِيرٍ) كأَمِيرٍ: (الليلُ والنهارُ) ؛ سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ، كَمَا سُمِّيَا ابْنَيّ سَمِيرٍ؛ لأَنه يُسْمرُ فيهمَا. قالَه الجوهريُّ.
وَقَالَ غيرُه: وابْنَا جَمِيرٍ: اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهمَا القَمرُ.
وأَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهِلالُ.
وابنُ جَمِيرٍ: هِلالُ تِلْكَ الليلةِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ:
وإِن أَطافَ وَلم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ
فِي ظُلْمةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَر الفُطُما
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ: ابنُ جُميْرٍ، على لَفْظ التصغير فِي كلِّ ذالك، قَالَ: يُقَال: جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُميْرٍ، وأَنشد:
عِنْد ديْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُميْرٍ
طَرقَتْنَا والليلُ داجٍ بهِيمُ
وَقيل: ظُلْمةُ بنُ جمِير: آخِرُ الشَّهْرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمة، ثمَّ نَسَبُوه إِلى جَمِير. والعربُ تَقول: لَا أَفعلُ ذَلِك مَا جَمرَ ابنُ جَمِيرٍ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
وَقيل: ابنُ جَمِير: الليلةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا القَمَرُ، فِي أُولاها وَلَا أُخراها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ والزاهدُ: هُوَ آخرُ لَيْلَة من الشَّهْر، وَقَالَ:
وكأَنِّي فِي فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ
فِي نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال للقَمرِ فِي آخِر الشَّهْرِ: ابنُ جمِير؛ لأَن الشمسَ تَجْمُرُه، أَي تُوارِيه، وإِذا عرفتَ ذالك ظَهَرَ لَك قُصُورُ المصنِّفِ.
(وكزُبَيْرٍ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ) الأَشْجَعِيُّ (بَدْرِيٌّ) حَلِيفُ الأَنصارِ، (أَو هُوَ بالخاءِ) المعجَمة، قالَه مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (أَو بالمهملَة، كحِمْيَر) أَعْنِي (القبيلةَ) المشهورةَ (أَو) حُمَيِّر (كتصغير حِمَارٍ) ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ، (أَو هُوَ حارثةُ) بن حُمَيْر، قالَه ابنُ إِسحاقَ أَيضاً، (أَو) هُوَ (حُمْرَةُ) ، بِضَم الحاءِ المُهْملَةِ وسكونِ الْمِيم، (بن الجُميِّر) كصغَّراً، وَفِي بعض نُسَخ التجريدِ: مكبَّراً: (أَو هُوَ جارِيَةُ) بن جَمِيل، قَالَه مُوسَى بنُ عُقْبةَ. (أَو أَبو خارِجةَ) . أَقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ فِي التَّجْرِيد مُفَرَّقاً. وَكَذَا ابنُ فَهْد فِي المُعْجم، والحافظُ ابنُ حجر فِي الإِصابة والتَّبْصِير. رحَمِهم اللهُ تعالَى، وَشكَر سعْيهم.
(والمُجَيْمِرُ: جَبلٌ) وَقيل: إسمُ مَوضعٍ.
(وجُمْرانُ: بالضمّ: د) ، وَهُوَ جبَلٌ أَسودُ بَين اليَمامَةِ وفَيْد، من ديار بني تَمِيم، أَو بني نُميْر.
(و) خُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي نَكَبتْه الحِجارةُ وصَلُب. وَقَالَ أَبو عَمرو: (حافِرٌ مُجْمَرٌ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها) ، وهاذه عَن الفَرّاءِ، وَلَا يخْفَي لَو قَالَ: كمُحْسِنٍ ومُكْرمٍ كَانَ أَوْفَقَ لصناعتِه: وَقَاحٌ (صُلْبٌ) ، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ، وَهُوَ محْمُودٌ.
(ونُعَيْمُ) بنُ عبدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَر رضيَ اللهُ عَنْه، (المُجْمِرُ، بِكَسْرِهَا) ، أَي الْمِيم الثانيةِ؛ (لأَنه كَانَ يُجْمِرُ المَسْجِد) ، أَي يَلِي إِجمارَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ ليْه وسلّم، وربَّما شُدِّد الْمِيم، كَمَا فِي شُروح البخَارِيّ.
(وأَجْمَرَ) الرجلُ والبَعِيرُ: (أَسْرَعَ فِي السَّيْر) وعَدَا، ولَا تَقُل: أَجْمَزَ، بالزّاي، قَالَ لَبِيد:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ
أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
(و) أَجْمَرَ (الفَرَسُ: وَثَبَ فِي القَيْد، كجَمَرَ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، كِلَاهُمَا عَن الزَّجّاج.
(و) أَجْمَرَ (ثَوْبَه: بَخَّرَه) بالطِّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيراً. وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلَاثًا) ، أَي إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب. وَيُقَال: ثَوبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وَالَّذِي يَتولَّى ذالك: مُجْمِرٌ ومُجَمِّر.
(و) أَجمَرَ (النّارَ مُجْمَراً) ، بضمّ الميمِ الأُولَى وفتحِ الثانيةِ: (هَيَّأَهَا) . وأَنشدَ الجوهريُّ هُنَا قولَ حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلَالِّي السابِقَ ذِكْرُه.
(و) أَجْمَرَ (البَعِيرُ: اسْتَوَى خُفُّه، فَلَا خَطَّ بَين سُلامَيَيْه) ، وذالك إِذا نَكَبَتْه الجِمارُ وصَلُبَ.
(و) أَجْمَرَ (النَّخْلَ: خَرَصَــهَا، ثمَّ حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَــها) ، وذالك الخارِص مُجْمِرٌ.
(و) أَجْمَرَتِ (اللَّيلةُ: اسْتَتَر) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه اسْتَسَرَّ (فِيهَا الهِلالُ) ، وَقد تقدَّم.
(و) أَجْمَرَ (الأَمْرُ بنِي فلانٍ: عَمَّهم) جَمِيعًا.
(و) أَجْمَرَ (الخَيْلَ: أَضْمَرهَا وجَمَعَهَا) .
(واسْتَجْمَرَ: اسْتَنْجَى بالجِمَار) ، وَهِي الأَحجارُ الصِّغارُ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الاستنجاءُ بالحجارةِ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَتْ جِمَارُ الحَجِّ، للحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا.
(وجَمَرَه: أَعطاه جَمْراً) .
(و) جَمَرَ (فُلاناً) وذَمَره: (نَحّاه) ، قيل: (وَمِنْه الجِمارُ بمِنًى) كَذَا أَجابَ بِهِ أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حِين سُئِل. (أَوْ مِن) قولِهم: (أَجْمَر) إِذا (أَسْرعَ؛ لأَن آدَمَ) عَلَيْهِ السلامُ (رمَى إِبليسَ) عَلَيْهِ اللَّعنَةُ بمِنًى (فَأَجْمَر بَين يَدَيْه) ؛ أَي أَسْرع، كَمَا وَرد فِي الحَدِيث، وأَوْرَده ابْن الأَثِير وغيرُه. وتقدَّمَ أَيضاً فِي كَلَام المصنِّف: أَجْمر: أَسْرَعَ، فِذكْرُه هُنَا تكرارٌ مَعَ مَا قبلَه، مَعَ تَفْرِيقِ مقصودٍ وَاحِد فِي محلَّيْن، وَكَانَ الأَلْيَقُ أَن يذْكُرَه عِنْد الجَمَرات، ثمَّ يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ، إِذا تَبخَّرَ بالعُود، عَن أَبي حنيفَة.
وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ مُكَبًّى، إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ.
والجَامِرُ: الَّذِي يَلِي ذالك من غيرِ فِعْلٍ، إِنما هُوَ على النَّسَب، قَالَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهْ
وجمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجَهم إِلى الانضمام.
والجُمْرَةُ: الخُصْلَةُ من الشَّعر.
وجَمِيرُ الشَّعْرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا
حمِسْنَا والوِقايةُ بالخِنَاقِ
والمُجمَّرُ: مَوْضِعُ رمْيِ الجِمار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أنَسٍ الهُذَلِيُّ:
لأَدْرَكَهُمُ شُعْثُ النَّواصِي كأَنَّهمْ
سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِي المُجَمَّرَا
والجُمْرةُ: الظُّلْمةُ الشَّدِيدةُ.
وذَبَحُوا فَجَمَّروا: أَي وَضَعُوا اللَّحْمَ على الجَمْر، ولَحْمٌ مُجمَّرٌ.
وجمَّر الحاجُّ، وَهُوَ يومُ التَّجْمِير.
وبنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ من العَربِ.
قَالَ ابْن الكَلْبِيِّ: الجِمَارُ: طُهَيَّةُ وبلْعَدوِيَّة، وَهُوَ مِن بَنِي يَربُوع بنِ حنْظلَة.
والجامُورُ: القَبْرُ.
والجامُورُ مِن السَّفِينَةِ مَعْرُوفٌ.
والجامُورُ: الرَّأْسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السَّفِينَة، قَالَ كُراع: إِنما تُسمِّيه بذالك العامَّةُ.
وفلانٌ لَا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِن التَّمْرةِ.
وَيُقَال: كَانَ ذالك عِنْد سُقُوطِ الجمْرَةِ، وهُنّ ثلاثُ جَمرَاتٍ: الأُولَى فِي الهواءِ، والثانيةُ فِي التُّرَاب، والثالثةُ فِي الماءِ؛ وذالك حِين اشتداد الحرّ. وقولُ ابنِ الأَنباريِّ:
ورُكُوبُ الخيْلِ تَعْدُو المعَطَى
قَد علَاها نَجدٌ فِيهِ اجْمِرارْ
هاكذا رَواه أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ بِالْجِيم؛ قَالَ: لأَنه يصفُ تَجعُّدَ عرقِها وتَجَمُّعَه. وروَاه يعقوبُ بالحاءِ. وَفِي الأَساس: مِن مَجازِ المجازِ قولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيِّ:
إِذا عُطِفَتْ خَلاخِلُهُنَّ غَصَّتْ
بجُمْارَاتِ برْدِيَ خِدَالِ
شَبَّه أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الغَضَّةَ بشَحْمِ النَّخْلِ، فَسمّاهَا جُمّاراً، ثمَّ استعارَه لأَسْوُقِ النِّساءِ.
وشِعْبُ جِمار: مَوضعٌ بالمغرب.
وجمُورُ الدَّقَلِ: الخَشَبةُ المَثْقُوبَةُ فِي رأْس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فِيهِ.
وَقَالَ المُفَضَّل: يُقَال: عَدَّ إِبلَه جَمَاراً، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَة، والنَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ ابْن أَحمر:
يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا
إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جَمَارَا
والجُمْرَةُ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، وأَيضاً الضَّفِيرَةُ.
والجامِرُ: هُوَ المُجَمِّرُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه
وأَخْفافٌ جُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ إِذا كَانَت صُلْبَةً، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ:
فوَردَتْ عِنْد هَجِيرِ المُهْتَجَ
والظِّلُّ مَحْفُوفٌ بأَخْفَافٍ جُمُرْ
وحافِرٌ مُجْمِرٌ، كمُحْسِنٍ: صُلْبٌ، لُغَة فِي مُجْمَرٌ، بِفَتْح الْمِيم، عَن الفَرّاءِ.

وطأ

Entries on وطأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 11 more
وطأ:
وَطئَ: وطأ فلاناً: المعنى الحرفي داس بالقدم ومجازاً: أساء معاملة الخصم، قتله، نهب أمواله. (معجم البلاذري 11:230): فوطئهم وسبى منهم (2:270): بعث إلى القرى الخيل ليطأهم. وكذلك: جال في البلاد لتخريبها، ونهبها (وفيه 9:194): فوطى بلاد ارآن. ويقال اشتدت (أو ثقلت) عليهم وطأته (معجم البلاذري).
وطئ فلاناً: ب: (أساء إليه (البلاذري)). وطّى: في (محيط المحيط): ( ... والفراش دمثّه وسهّله، والأمر مهّده .. والعامة تقول وطيَّ) (بقطر).
وطّى: مهّد (الكالا، قرطاس 2:33): فوطَّاها (الأرض) للجامع هكذا يجب أن تقرأ هذه الجملة بدلاً من فرضاها. أما المعنى المجازي لكلمة مهّد فمثاله ما ورد عند (ابن خلدون، المقدمة، مخطوط 7:4): هو الذي وطأ الملك لعقبه بالأندلس؛ أنظر (دي ساسي كرست 7:139:1) (الذي = في المقدمة 5:24:1): ووطئه (الكتاب) للناس توطئة؛ (دي ساسي): (عالجه بحيث أصبح في متناول كل إنسان)؛ (وفي دي سلان): (جعله مثل الطريق الذي حسن بناؤه فأصبح سهلاً لكل الناس).
وطَّى حسّه: خفض صوته (بقطر)؛ وطى رأسه: أحناه (بقطر) لواه (همبرت 152): وطى شوشنه: أنزل عُرفَه وكذلك فقد كبرياءه أو قواه (بقطر)؛ وطىّ قدره: تذلل انحطّ (بقطر)؛ وطى القلوع: انزلها، خفضها
(بقطر، همبرت 127). وطأ البيت: يبدو أن معناها في الشعر التعبير بطريقة أخرى عن فكرة جاءت عند شاعر آخر؛ انظر (المقري 15:62:1 و 14:505:2 (ولما ورد في 5:667 انظر إضافات).
أوطأ على: في (محيط المحيط): (وأوطأه على الأمر وافقه) (حيّان 14 و 15).
توطأ: تمهد (فوك)؛ ويقال مجازاً (توطأ المُلك) (وفقاً لما ورد في مخطوطتنا لقرطاس 11:102 التي تبدو لي أقرب إلى الصواب من تواطأ التي جاءت في الطبعة).
توطأ: تدنّى، انخفض (بقطر).
تواطأه: على الأمر وافقه وكذلك تواطأ في وب (معجم الجغرافيا).
تواطأ: انظر توطأ.
استوطأ: وجد بغلاً وطيئاً. أنظر: (وطيّ) (معجم الجغرافيا).
وطأة أو وطاءة: سهل (معجم أبي الفداء، مملوك 140:2:1). وفي (المعجم اللاتيني) vallis وجمع وطأة وِطاء (أبو الوليد 13:789).
وطأة فسرت بموضع القدم، أي المكان الذي توضع فيه القدم ويبدو أنها تجمع على أوطئة عند (المقري 2:687:1): جعلوه (المسجد) معبراً بأوطئة أقدامهم وهذا الجمع، في الأقل، ليس وطاء التي هي نعل.
وطاء: تجمع على أوطئة في كلا معنييها (معجم الإدريسي، فوك Planicies) .
وطاء: حذاء (مهرن 37، ألف ليلة برسل 368:12): وقد انقطع ترجيله فوقف على إسكافي ودفع له وطأه وقال له أصلحه (9:371 و12 و9:373؛ وفقاً لبرجرن الذي كتبها، خطأً وطعة، هي في أورشليم حذاء كبير يلبسه الفلاحون والعمال).
وطيّ: عامية وطيّ: أسفل (معجم الإدريسي)؛ جبل وطي: تل قليل الارتفاع (الكالا)؛ وطي الأصل: أصل وضيع (بقطر)؛ رجل وطي: إنسان كريه، شخص محتقر (بقطر).
وطيءّ: (كلمة مبنية): دابة وطيءّ، أي الذي لا يحرك راكبه في مسيره (الكامل 16:1:3). وفي (محيط المحيط): (رجل وطي الخلق والجانب)، أي دمث، سلس doux. وهناك أيضاً وطي الأكتاف أو وطي وحدها (فوك) ولكن يجب أن تقراً الأكناف. وانظر (فريتاج) في مادة موطَّأ و (الكامل) في (1:1).
وطيئة: بالعامية وطية: تل صغير (الكالا).
وطأني: متأخر، متخلف (شيرب ديال 27).
وأطي: منخفض (همبرت 169)؛ بصوت واطي: بصوت منخفض (همبرت 10)؛ بالواطي: أي بالصوت المنخفض (بقطر).
واطي: مبتذل، عامي، عكس نبيل، منحط، لا قيمة له (هلو)؛ واطي الأصل في حالة مزرية (بقطر).
أوطأ: بالعامية أوطى متخلف جداً (بقطر).
توطئة؛ قلة التوطئة: نقص في الترتيب أو في النظام (الكالا).
مَوْطأ: درج، مرقى escabeau وعند (فوك) باللاتينية scabellum. موطي والجمع مواطي.
[وط أ] وَطِيءَ الشَّيءَ: يَطَؤُه وَطْاً: داسَه، قَالَ سَيَبَويِه: أَمَّا وَطَيءَ يَطَأُ، فمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنَّهم فَتَحُوا يَفْعَلُ وأَصْلُه الكَسْرُ، كما قالُوا: قَرأَ يَقْرَأُ، وقَرأَِ بعضُهم:: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 1، 2] بتَسكيِنِ الهاءِ، وقالُوا: أَرادَ طَإِ الأَرْض بَقَدَمِيْكَ جَميعاً؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَرفَعُ إحْدَى رَجْلَيْهِ في صَلاتِه. قَالَ ابنُ جِنَّي: فالهاءُ على هذا بَدَلٌ من هَمْزةَ طَأْ. وتَوَطَّأَه، ووَطَّأَه، كَوَطِئَة، أَنْشَد أًَبُو حَنِيفَةَ:

(يَأْكُلُ من خَضْبِ سَيَالٍ وسَلَمْ ... )

(وحِلَّةِ لَّما تَوْطِّئْها قَدًَمْ ... )

أي تَطَأْها. وأَوْطَأه غَيْرَه. وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَملَه عليه حَتَّي وَطَئَة. وبَنُو فُلانٍ يَطَئُهُم الطَّرِيقُ، أي: أهلُ الطَّرِيقِ، حكاه سِيبَويِه. قالَ ابنُ جِنِّي: فيه من السَّعَةِ إخباركُ عَمَّا لا يَصِحُّ وَطْؤُه بما يَصِحُّ وَطْؤُه، فَتقولُ على قِياسِ هذا: أَخَذْنا على الطَّرِيقِ الوَاطِيءِ لِبنَي فُلان، ومَرَرْنا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بَنِي فُلانٍ، أي: أَدَّنا إليهم: ووَجْهُ التَّشْبِيهٍِ إِخْبارُك عن الطَّرِيق بما تُخْبِرُ به عن سالِكيه، فَشَبَّهْتُه بهم؛ إذا كان المُؤَدِّي لهم، فكأَنَّه هم، وأمَّا التَّوكيدُ فلأنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بِوَطْئه إيّاهم كانَ أبْلَغَ من وَطْءِ سالِكيه لهم. قَالَ: وذلك أنَّ الطَّريِقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، فأَفْعالُه مُقِيمَةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ ثَباتَهُ، وليس كذلك أَهْلُ الطَّرِيقِ؛ لأََنَّهم قد يَحْضُرونَ فيه، ويَغِيبُونَ عنه، فأَفْعالُهم أَيْضاً حاضِرةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَينَ هذا مِمَّا أَفعالُه ثابَتَةٌ مُسْتَمرَّةٌ. ولَّما كانَ هذا كَلاماً الغَرضُ منه المَدْحُ والثّناءُ واخْتارُوا له أَقْوَى اللَّفظَيْنِ، لأَنَّه يُفِيدُ أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ. وأَوْطَأَه العَشْوَةَ، وعَشْوَةً: أَرْكَبَه على غَيْرِ هَدًى. وَوَطئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ: دُسْناهُم. والوَطْأَةُ: الأَخْذَةُ الشَّديِدَةُ. وفي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ)) أي: خَذْهم أَخْذاً شَدِيداً، وذَلكِ حِينَ كَذَّبُوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فَدَعا عليهم، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّيِنَ. ووَطِيءَ المَرْأَةَ: نَكَحَها. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَه. وَوَطَأَ الفِراشَ وَطْأً، وَوَطَّأَه: دَمَّثَه. وَوَطَّأَ الشَّْيءَ: سَهَّلِه. والوَطِيءُ: السَّهْلُ من النّاسِ والدّوابِّ والأَماكنِ، وقد وَطُؤَ وَطَاءةً، وَوَطُوءةً، وطِئَةً، والاسْمُ: الطَّأةُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وأَمَّا أَهْلُ اللغة فَقَالُوا: وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ والطِّئَةِ. وقَِالَ ابنُ الأَعرابِيّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفَتْحِ، ونَعُوذُ بالله من طِئَةِ الذَّلِيلِ، ولم يُفَِسِّرْه. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْناهُ من أَنْ يَطَأَنِي ويَحْقِرنيَ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَِّةُ وَطْأَ، على مِثالِ فَعْلٍ، وَوَطاءةً، وطِئَةً حَسَنَةً. ورَجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَلِ. والوِطاءُ، والوَطاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرْضِ بين النِّشارِ والأَشْرافِ. والمِيطاءُ كَذِلكَ، قَالَ غيُلانُ الرَّبِعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً -:

(أَمْسَوْا فَقادُوهُنَّ نحو المِيطاءْ ... )

(بِمِئَتَيْنِ بِغِلاءِ الغَلاّءْ ... )

وقد وَطَّأَها اللهُ. وواطَأَهُ على الأِمْرِ: وافَقَه. وتَواطَأْنا عَلَيه، وتَوَطَّأْنا: تَوافَقْنا. والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَيُن بلَبَنٍ. والوَطِيئَةً: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. والوَطِيئَةُ أَيَْضاً: الغِرارَة بكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ. وأَوْطَأَ في الشَّعْر، وَوَاطَأَ فيه، وأَوْطَأَهِ: إِذا لم يُخالِفْ بَيْنَ القافِتَتَيْنِ لِفْظاً ولا مَعْنًي، فإن كان الاتِّفَاقُ باللَّفظِ والاخْتِلافُ بالمَعْنَى فليسَ بإِيطاءٍ: قال الأَخْفَشُ: الإيطاءُ: رَدُّ كَلمةٍ قد قَفَّيْتَ بها مَرَّةً، نحو: قافِيَةِ ((على رَجُلِ)) وأُخرى ((على رَجُلِ)) في قَصِيدةٍ، فهذا عَيْبٌ عندَ العربِ لا يَخْتَلِفُونَ فيه، وقَدْ يَقُولُونَه مع ذلك. قَالَ النّابِغَةُ:

(أَو أَضَعُ البيتَ في خَرْساءَ مُظْلِمةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ لا يَسْرِى بها السّارِي)

ثم قال

(لا يخفضُ الرزَّ عن أرضٍ ألم بها ... ولا يضلَّ على مصباحه السارى)

قالَ ابنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتقْباحِ العَرَبِ الإيطاءِ أَنَّه دالٌّ عِنْدَهُم على قِلَّةِ مادَّةِ الشّاعِرِ، ونَزارِةَ ما عِنْدَه، حتَّى يُضْطَرَّ إِلى إِعادَةِ الكَلِمَة الواحِدَةِ في القَصِيدَةِ بَلْفظِها. ومَعْناها، فَيْجَرِي هذا عِنْدَهُم، لما ذَكَرنْاه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ , وأَصْلُه أَن يَطَأَ الإنسانُ في طَرِيقِه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فُيعيدَ الوَطْءَ على ذلك المَوْضِعِ، فكذلك إعادةُ القافِيِه، هو من هذا. وقد أَوْطَأَ، وَوَطَأَ، وآَطَّأَ، وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بَدلِ الهَمْزَةِ مِن الواوِ، كَوَنَاهٍ، وأَناةٍ، و ((آطَأ)) على إبدالِ الأَلِفِ من الواوِ، كيَاجَلُ في يَوْجلُ، وغَيْرِ ذلك لا نَظَر فيه.
و ط أ: (وَطِئَ) الْأَرْضَ وَنَحْوَهَا يَطَأُ. وَ (وَطُؤَ) الْمَوْضِعُ صَارَ (وَطِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (وَطَّأَهُ تَوْطِئَةً) وَ (الْوَطْأَةُ) كَالضَّرْبَةِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ. وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» . وَ (الْوِطَاءُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْغِطَاءِ. (وَالْوَطِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ شَيْءٌ كَالْغِرَارَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَخْرَجَ ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَ (وَاطَأَهُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُوَاطَأَةً) وَافَقَهُ، وَ (تَوَاطَئُوا) عَلَيْهِ تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: «أَشَدُّ وِطَاءً» بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَةً وَهِيَ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ: (أَشَدُّ وَطْئًا) أَيْ قِيَامًا ". 
(و ط أ) : (وَطِئَ) الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ وَطْئًا (وَمِنْهُ) وَطْءُ الْمَرْأَةِ جَامَعَهَا وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا الدَّابَّةَ فَوَطِئَتْهُ أَيْ أَلْقَيْتُهُ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْ عَلَيْهِ رِجْلَهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ فَأَوْطَأَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِدَابَّتِهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ دَابَّتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَوْطَأْتُ فِي الْقِتَالِ مُسْلِمًا فَقَتَلْتُهُ الصَّوَابُ فَوَطِئْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ «وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ» فَقِيلَ غَلَبْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَحَقِيقَتُهُ أَوْطَأْنَاهُمْ خَيْلَنَا أَيْ جَعَلْنَاهُمْ تَحْتَ حَوَافِرِهَا (وَقَوْلُهُمْ) وَطِئَهُ الْعَدُوُّ وَطْأَةً مُنْكَرَةً عِبَارَةٌ عَنْ الْإِهْلَاكِ وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ الْمُقَيَّدِ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَعْنِي خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا وَعَنَى بِسِنِي يُوسُفَ السَّبْعَ الشِّدَادَ وَالضَّمِيرُ فِي وَاجْعَلْهَا لِلْوَطْأَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَالْوِطَاءُ الْمِهَادُ، وَالْوَطِيُّ الْمُذَلَّلُ لِلتَّقَلُّبِ عَلَيْهِ.
[وطأ] وطئت الشئ برجلي وطأ، ووطئ الرجل امرأته، يطأ فيهما، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما. وقد تَوَطَّأتُهُ برجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُهُ. والواطِئَةُ الذين في الحديث ، هم السابلَةُ، سمُّوا بذلك لوطْئِهِمُ الطريقَ. ووَطُؤَ الموضع يوطَؤُ وَطاءةً، أي صار وطيئاً. ووطَّأْتُهُ أنا توطِئَةً، ولا تقل وَطَّيْتُ، وفلانٌ قد استوطأَ المركبَ، أي وجده وطيئا. وشئ وطئ: بين الوطاءة والطئة والطأة، مثال الطعة والطعة، فالهاء عوض من الواو فيهما. قال الكميت: أغشى المكارهَ أحياناً ويحْمِلُني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حالٍ ليِّنةٍ. ويُروى " على طِئَةٍ " وهما بمعنًى. والوطْأَةُ: موضع القدم، وهي أيضاً كالضغطَةِ. وفي الحديث: " اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ ". والوِطاءُ: خلاف الغطاءِ. والوَطيئَةُ على فعيلة: شئ كالغرارة. والوطيئة أيضاً: ضربٌ من الطعام. وأوطَأْتُهُ الشئ فوطئه، يقال: من أوطأك عشوةً. أبو زيد: واطَأْتُهُ على الأمر مواطَأَةً، إذا وافقته من الوفاق. وفلان يواطئ اسمه اسمى. وتَواطَؤوا عليه، أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: (ليُواطِئوا عِدَّةَ ما حرَّمَ الله) : هو من واطَأْتُ، قال: ومثلها قوله: (هي أشدُّ وِطاءً) ، بالمدِّ أي مواطأة، قال: وهى المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ: (أشد وطئا) أي قياماً. وتَوَطَّأْتُهُ: بقدمي مثل وطئتُهُ. وهذا موطئُ قدمكَ. والإيطاءُ في الشعر: إعادة القافية.
وطأ: الموطىء: المَوْضع. وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْل منه على فَعَلَ يَفْعَلُ فالفِعْل منه مفتوح العين، إلاّ ما كان من بنات الواو على بناء وطىء يَطَأ وَطأ.. وإنّما ذَهَبَتِ الواوُ من يَطَأُ فلم تَثبُتْ كما تَثْبُتُ في وجل يوجل، لأن وطىء يَطَأُ مبنيّ على تَوَهُّم فَعِل يَفْعِل مثل وَرِمَ يَرِم، غَيْرَ أَنّ الحَرْفَ الذّي يكونُ في موضع اللاّم من يَفْعل من هذا الحد إذا كان من حروف الحلق الستة فإنّ أكْثَرَ ذلك عندَ العرب مفتوح، ومنه: ما يقر على أَصْلِ تَأْسِيسه مثل: وَرِمَ يَرِمُ، وأَمّا وَسِعَ يَسَعُ فقد فُتِحَتْ يَسَعُ لتلك العلّة. والوَطْءُ: بالقَدَم والقَوائم، تقول: وطّأتُه بقدمي إذا أردتَ به الكَثرة، ووطّأت لك الأَمرَ، إذا هيّأته، ووطّأتُ لك الفِراشَ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطْأً ووَطاءةً. والوَطء بالخيل أيضاً، يُقالُ: وَطِئْنا العَدُوَّ وطأةً شَديدةً. والوَطْأة: الأَخذَة.

وجاء في الحديث: اللهمّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَر

، أي: خُذْهُمْ أخذاً شَديداً، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّنين .. والوَطَأَةُ: هم أبناءُ السّبيلِ من النّاس، سَمُّوا وطَأَةً، لأنّهم يَطَئُون الأَرْض. والإيطاء من قولك: أوطأتُ فُلاناً دابّتي حتّى وَطِئَتْهُ. والإيطاءُ في الشِّعر: اتِّفاق قافيتَينِ على كَلِمةٍ واحدةٍ، أُخِذَ من المُواطَأَةِ، وهي المُوافَقَةُ على شيء واحد. [يقال] : أَوْطأ الشّاعِرُ في البيتين، أي: جاء [مثلاً] بقافيةٍ على (راكب) ، والأخْرَى على (راكب) وليس بينهما في المعنى وفي اللّفظ فرق، فإن اتفق المعنى ولم يتّفقِ اللّفْظُ فليس بإيطاء، [وإذا اختلف المعنى واتّفق اللّفظ فليس بإيطاءٍ [أيضاً] . وأوطأت فُلاناً وتَواطَأْنا، أي: اتفقنا على أمر. ووَطِئْتُ الجارية، أي: جامَعْتها. والوَطِيءُ من كل شيء: ما سَهُلَ ولانَ، حتّى إنّهم يَقُولون: رَجُلٌ وَطيءٌ ذو خَيرٍ حاضرٍ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطاءةً. ودابَّتُهُ وطيئةٌ، بينه الوطاءة. و [يقال] : ثَبَّتَ اللهُ وَطْأَتَهُ، أي: أمره. وأرض مستوية، لا وِطاء بها ولا رِباء، أي: لا انخِفاضَ بها ولا [صعود] . ووطّأتُ له المَجِلسَ توطئه: جعلته وَطِيئاً. قال :

فقمنا راجعين إلى كريمٍ ... وَطِيءِ الرَّحْل ذي حَسَبٍ تليدِ

والوطيئة: طعام للعرب من التّمر [واللَّبََن] .
[وطأ] نه: فيه: خرج صلى الله عليه وسلم محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإن أخر "وطأة وطئها" الله بوج، أي تحملون على البخل والجبن والجهل بالملاعبة، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس بالقدم، وأراد به الغزو والقتل، وكانت غزوة الطائف أخر غزواته صلى الله عليه وسلم فإنه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال، ومناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة على تقليل ما بقي من عمره. ومنه: اللهم اشدد "وطأتك" على مضر، أي خذهم أخذًا شديدًا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة، وضمير اجعلها للوطأة، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط، أي سلط عليهم قحطًا سبع سنين أو أكثر كما في زمن يوسف عليه السلام. ك: واشدد- بهمزة وصل، أي اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. ن: والوليد مع صاحبيه كانوا موثقين في يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه. نه: ويروى: وطدتكحاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعثمان، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
وطأ
وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطْأً.
ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من " يَطَأُ " سَقوطَها من " يَسَعُ " لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِماً، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما.
والوَطَأَةُ - بالتحريك - والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ.
والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي - أيضاً -: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه - صلى الله عليه وسلَّم - خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ - بفتح الطاء -: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي؟ رضي الله عنه -: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ؟ رضي الله عنه - فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ؟ أو نَستَجيلُ - الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ.
ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ:
أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني ... منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ
أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: " على طِئَةٍ ".
والوَطيئَةُ - على فَعيلَةٍ -: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ.
والوَطيئَةُ - أيضاً -: ضَرْبٌ من الطَّعام.
وقوله تعالى:) لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم (أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ.
وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق.
والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة.
وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلّم -: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم.
والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة.
وائْتَطَأَ الشيءُ - على افْتَعَلَ -: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه.
وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - صلى برسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ.
ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ.
ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه.
ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر - رضي الله عنهما - حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر - رضي الله عنه - فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس.
أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى:) لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله (: أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا.
وقوله تعالى:) هي أشَدُّ وطَاءً (بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر:) أشَدُّ وطْأً (بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً.
والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء.
وتَوَطَّأْتُه بقَدَمي: مثلُ وَطِئْتُه.
وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا.
والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله.

وط

أ1 وَطِئَ, aor. ـَ (S, K;) the و, falls out from the aor. of this verb, and from that of وَسِعَ, because they are transitive; for other verbs of the class فَعِلَ, having the aor. of the measure يَفْعَلُ, and the first radical letter infirm, are intransitive; and as these two differ from their class in being transitive, they are also made to differ in the aor. ; (S;) or يَطَأُ was originally يَطِئُ, and therefore the و, falls out from it; (TA;) inf. n. وَطْءٌ, (TA) [and طِئَةٌ, q.v. infra]; and ↓ وطّأ, (K, but this has an intensive signification, MF;) and ↓ توطّأ (S, K) He trod; trod upon; (بِرِجْلِهِ with his foot; S) trod under foot; trampled upon: (S, K, TA:) or وَطِئَهُ signifies he pressed, or bore, upon him, or it, with his hand or his foot. (TA, in art. ثطأ.) [See also وَطْأَةٌ.] b2: طه, at the commencement of the 20th ch. of the Kur, is read by some طَهْ, and said to be for طَأْ, (the ه being substituted for ء,) and to signify Tread upon the ground with the soles of both thy fect; because Mohammad raised one of his feet in prayer. (TA.) b3: هُمْ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ (tropical:) They (i. e. the sons of such a one) sojourn, or encamp, near the road, so that its passengers tread upon them [i. e., became their guests]: (Sb, K:) a tropical phrase, in which الطريق is put for أَهْلُ الطَّرِيقِ; this being done to give greater force to the phrase, as it is one expressive of praise; for the road is a thing that is constant; whereas its passengers are sometimes upon it, and sometimes absent. (L.) [It means They are a people who take up their abode near the road in order that many passengers may enjoy their hospitality.]

b4: [See also طَرِيقٌ.] b5: Of the same kind is the phrase أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الوَاطِئِ لِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) [We look to the road whose passengers tread on (i. e., make themselves the guests of,) the sons of such a one]. (IJ.) b6: So too, مَرَرْنَا بِقَوْمٍ

مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ (tropical:) [We passed by a people trod on (i. e., resorted to for their hospitality,) by the passengers of the road]. (IJ.) b7: Also, يَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِى فُلَانٍ (tropical:) O road, bring us near to [or, lit., make us to tread on, i. e., make us the guests of,] the sons of such a one ! (IJ.) b8: وَطِئَ, (S, K,) aor. as above, (S,) Inivit feminam. (S, K.) b9: وَطَأَ, inf. n. طِئَةٌ, (assumed tropical:) He trod under foot, and despised. Ex. نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ We put our trust in God for protection from the vile person's treading us under foot, and despising us. (Lh.) b10: وَطَأَ and ↓ وطّأ (in MF's copy of the K واطأ) He prepared, and made plain, smooth, or soft. (K.) b11: وَطَيْتُ; for وَطَأْتُ, is disallowed. (TA.) b12: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وطأ, [so in the TA: probably a mistake for وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ below:] He (a horse &c.) was, or became, easy to ride upon. (TA.) b13: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وَطَآءَةٌ (S, K) and وُطُوْءَةٌ (TA) and طَأَةٌ (TA, as from the K) [and, app., طِئَةٌ, q.v. infra], It (a place, S) was plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk, or ride or lie upon. (S, K, TA.) A2: كُنْتُ أَطَأُ ذِكْرَهُ (assumed tropical:) I used to conceal the mention of him, or it. (TA, from a trad.) 2 وَطَّاَ See 1, in two places. b2: وطّأ, inf. n. تُوْطِئَةٌ, He made plain, level, smooth, soft, or easy to be, travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K.) He made a beast of carriage easy to ride upon; trained, or broke, it (M, voce رَاضَ.) b3: Also, (TA,) and ↓ توطّأ, (L,) He prepared (L, ubi supra, and TA,) a bed, or a chamber. (TA.) b4: He arranged, or facilitated, an affair. (TA.) وَطَّيْتُ [for وَطَّأْتُ] is disallowed. (S.) b5: وطّأ He (i. e. God) rendered a land plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (TA.) b6: Also, He (God,) rendered a land depressed. (K.) A2: See 4.3 وَاطَأَهُ عَلَى أَمْرٍ, (Az, S, K,) inf. n. مُوَاطَأَةٌ (S) and وِطَآءٌ; (TA;) and ↓ تواطأهُ and ↓ توطّأهُ; (K;) (tropical:) He agreed, or concurred, with him respecting a thing. (S, K.) The radical signification of واطأ is said to be He trod in the footsteps of another: and the signification of agreement is therefore figurative. (MF.) b2: فُلَانٌ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى (tropical:) [Such a one's name agrees, or is the same, with mine]. (S.) b3: لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰه (tropical:) [That they may agree in the number of (the mouths) which God hath made sacred: Kur, ix. 37]. (S.) b4: أَشَدُّ وِطَآءٌ, as some read, [in the Kur, lxxiii. 6,] signifies (tropical:) More, or most, suitable; (S;) [i. e., prayer, and the recitation of the Kur-án]: but some read وَطْأً, in the sense of قِيَامًا: see نَاشِئَةٌ. (S, L.) See 4.4 اوطأهُ غَيْرَهُ He made another to tread, or trample, upon him. (TA.) b2: اوطأه فَرَسَهُ He made his horse to tread, or trample, upon him. (K, TA.) b3: اوطأهُ الأرضَ He made him to tread upon the ground. (Msb.) b4: أَوْطَؤُوهُمْ (assumed tropical:) They overcame them, or prevailed over them, in a contention, or dispute. (TA.) b5: In a trad. it is said, that the pastors of the camels, and the shepherds, boasted, one party over the other, and the former overcame the latter (اوطؤوهم). (TA.) The verb is used in this sense because it originally signifies, with the annexed pronoun, they made (others) to tread, or trample, upon them: (K, TA:) for him with whom you wrestle or fight, and whom you throw down, you trample upon, and make to be trampled upon by others. (TA.) b6: اوطأهُ العَشْوَةَ, (K,) and عَشْوَةً, (S, K,) He made him to pursue a course without being rightly directed. (K *, TA.) See art. عشو. b7: اوطأ فِى الشِّعْرِ, (S, K,) inf. n. إِيطّآءٌ; (TA;) and اوطأ الشِّعْرَ, and فِيهِ ↓ واطأ, and ↓ وطّأهُ, and أَطَّأَهُ, and آطَأَهُ, (K,) in which last the و is changed into ا; (TA;) He repeated a rhyme in a poem, (S, K,) using the same word in the same sense: (Akh, K:) when the word is the same, but the meaning different, the repetition is not called ايطاء [but جِنَاسٌ تَامٌّ]. (TA.) This repetition (ايطاء) is deemed by Arabs a fault: or it is only deemed a fault if it occur two, or three, or more, times. (TA.) 5 تَوَطَّاَ See 1, 2, 3. b2: تَوَطَّيْتُ for تَوَطَّأْتُ is incorrect. (S.) b3: توطّأ He, or it, was, or became, prepared. (K.) [See also 8.]6 تَوَاطَؤُوا (assumed tropical:) They agreed together. (S.) b2: تواطؤوا عَلَيه (assumed tropical:) They agreed together, or concurred, respecting it. (TA.) [See 3.]8 إِتَّطَأَ It was prepared, and became plain, smooth, or soft. (K.) [See also 5.] b2: إِتَّطَأَ العِشَآءُ (in a trad.) The evening became completely dark: [or the period of nightfall fully came:] also read إِيتَطَى, accord. to the dial. of the tribe of Keys, and explained as signifying the period of nightfall came. The latter verb also signifies “ concurrence, or concord, and agreement, with another. ” (TA.) b3: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ [About half the month has elapsed]. This is said a day before the half, and a day after the half. (Az.) b4: إِتَّطَأَ, (as in the CK,) or إِيتَطَأَ, (as in a MS. copy of the K,) measure إِفْتَعَلَ [in the TA written إِسْتَطَأَ, which is doubtless a mistake,] It was right, and attained its full period; was perfect, or complete. (K.) 10 استوطأ He found, or deemed, a thing plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (K, TA.) b2: He found, or deemed, the thing on which he rode smooth, soft, or easy to ride upon. (S.) وَطْءٌ and ↓ وَطَآءٌ and ↓ مِيطَأٌ (measure مِفْعَلٌ, as shown in the TA; but in the CK, ميطَآءٌ;) Depressed land, or low ground, between eminences نِشَاز [in the CK نَشاز] and أَشْرَاف [in the CK إِشْراف]): (K:) نشاز, is pl. of نَشَزٌ, and اشراف is pl. of شَرَفٌ; and both signify “ eminences. ” (TA.) طَأَةٌ: see طِئَةٌ.

طِئَةٌ and ↓ طَأَةٌ (in both of which the final ة is a substitute for the incipient و, S) and ↓ وَطَآءَةٌ (S, K) and ↓ وُطُوءَةٌ (K) Plainness, levelness, smoothness, softness, or state of being easy to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) وَطْأَةٌ [A tread, or a treading. b2: And hence,] (tropical:) A pressure; oppression; affliction; violence: (S, K:) or a vehement assault, or punishment; syn. أَخْذَةٌ شَدِيدَةٌ: (K:) also, a hostile expedition or engagement; battle, fight, or slaughter. (TA.) b3: اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ, in a trad., O God, make thy punishment of Mudar severe. (S, TA.) b4: وَطِئَنَا العَدُوُّ وَطْأَةً شَدِيدً (tropical:) [The enemy assaulted, or punished, us with a very vehement assault, or punishment]. (TA.) آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللّٰهُ بِوَجٍّ, in a trad., (tropical:) The last assault, or conflict, which God caused to befall (the unbelievers was) in Wejj [a valley of Et-Táïf]. (TA.) b5: وَطْأَةٌ and ↓ مَوْطَأٌ (K) and ↓ مَوْطِئٌ (S, K) A place on which the sole of the foot is placed; a footstep, or footprint. (S, K.) وَطَآءٌ: see وِطَآءٌ, and وَطْءٌ.

وِطَآءٌ (S, K) and ↓ وَطَآءٌ, (K,) the former is the word commonly known and approved; the latter disapproved by many; (TA;) The contr. of غِطَآءٌ (a covering); [what is placed, or spread, beneath one, to sit or lie upon]: (S, K:) pl. اوْطِئَةٌ. (TA, in art. خور.) وَطِىْءٌ Plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) b2: دَابَّةٌ وَطِىْءٌ (IAar) A beast easy to ride upon. (TA.) b3: عَيْشٌ وَطِىْءٌ [An easy life]. (TA.) b4: وَطِىْءُ الخُلُقِ Easy in nature, or dispositon. (TA.) وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ.

وُطُوْءَةٌ: see طِئَةٌ.

وَطِيْئَةٌ A certain kind of food, (S,) i. q. حَيْسَةٌ: (IAar:) or dates of which the stones are taken out, and which are kneaded with milk: or what is called أَقِط, with sugar: (K:) or a food of the Arabs, prepared with dates, which are put into a stone cooking-pot; then water is poured upon them, and clarified butter if there be any; (but no اقط is mixed up with them;) and then it is drunk, like حيسة: (T:) or it is like جَيْس; dates and اقط kneaded together with clarified butter: (ISh:) or a certain kind of food, also called وَطِىْءٌ; a thin عَصِيدَة: when it is thickened, it is called نَفِيتَة; when a little more thick, نَفِيثَة; when a little thicker, لَفِيتَة; and when so thick that it may be chewed, عصيدة. (El-Muffaddal.) b2: Also, (as some say, TA,) A thing like [the kind of sack called] a غِرَارَة: (S:) or a غرارة containing dried meat (قَدِيد) and كَعْك (K) and other things: (TA:) b3: أَخْرِجْ إِلَيْنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ

مِنْ وطيئةٍ Take forth and give us three cakes of bread from a غرارة. (S, TA, from a trad.) b4: [See also وَاطِئَة and مُوَطَّأٌ.]

وَاطِئَةٌ Fallen dates. (K.) An act. part. n. in the sense of a pass.: (K:) [such dates being so called] because they are trodden under foot. (TA.) Or [it is changed] from وَطَايَا, pl. of وَطِيْئَةٌ, [which is] from وَطَأَ; [and such dates are] so called because their owner has despised them, or trampled upon them, (ذللّها,) and spread them about, for those who may take them; wherefore they are not included in the conjectural estimate of the produce of the tree [made by the collector of the legal alms]. (TA.) b2: وَطَأَةٌ (K) [pl. of واطِئٌ] and واطِئَةٌ (S, K) Travellers; wayfarers: (S, K:) so called from their treading the road. (S.) لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَإٍ One is not to perform وضوء (i. e., to repeat it,) on account of treading on filth in the road: but this does not mean that one is not to wash off the filth. (TA, from a trad.) b2: See وَطْأَةٌ.

مَوْطِئٌ: see وَطْأَةٌ.

مِيطَأٌ: see وَطْءٌ.

آثَارٌ مَوْطُوْءَةٌ (in a trad. respecting destiny) Tracks trodden [as it were] by past predestined events, good and evil. (TA, from a trad.) مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ, (K,) and الاكناف ↓ وَطِىْءُ, (TA,) A man of easy nature, or disposition, generous, and very hospitable: or one in whose vicinity his companion is possessed of power, authority, or dignity; not harmed, nor inconveniently situated. (K.) b2: اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ (assumed tropical:) O God, make him to be (a Sultán, followed by many dependants, and) one whose heels shall be trod upon: (K *, TA:) an imprecation, occurring in a trad. respecting a man who had been secretly informed against to 'Omar, who said this with reference to the informer if a liar. (TA.)

وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ يَطَأُ فمثل وَرِمَ يَرِمُ ولكنهم فتحوا يَفْعَلُ، وأَصله الكسر، كما قالوا قرَأَ يَقْرَأُ. وقرأَ بعضُهم: طَهْ ما أَنْزَلْنا عليكَ القُرآن لِتَشْقَى، بتسكين الهاء. وقالوا أَراد: طَإِ الأَرضَ بِقَدَمَيْكَ

جميعاً لأَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، كان يَرْفَعُ إِحدى رِجْلَيْه في صَلاتِه. قال ابن جني: فالهاء على هذا بدل من همزة طَأْ. وتَوَطَّأَهُ ووَطَّأَهُ كَوَطِئَه. قال: ولا تقل تَوَطَّيْتُه. أَنشد أَبو حنيفة:

يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيالٍ وسَلَمْ، * وجِلَّةٍ لَـمَّا تُوَطِّئْها قَدَمْ

أَي تَطَأْها. وأَوْطَأَه غيرَه، وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَمَلَه عليه وَطِئَه. وأَوْطَأْتُ فلاناً دابَّتي حتى وَطِئَتْه. وفي الحديث: أَنّ رِعاءَ

الإِبل ورِعاءَ الغنم تَفاخَرُوا عنده فأَوْطَأَهم رِعاءَ الإِبل غَلَبَةً أَي غَلَبُوهُم وقَهَرُوهم بالحُجّة. وأَصله: أَنَّ مَنْ صارَعْتَه، أَو قاتَلْتَه، فَصَرَعْتَه، أَو أَثْبَتَّه، فقد وَطِئْتَه، وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. والمعنى أَنه جعلهم يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، لَـمَّا خرج مُهاجِراً بعد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مآخِذَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فأَطَأُ ذِكْرَه حتى انتَهْيتُ إِلى العَرْجِ. أَراد: اني كنتُ أُغَطِّي خَبَره من أَوَّل خُروجِي إِلى أَن بَلَغْتُ العَرْجَ، وهو موضع بين مكة والمدينة، فَكَنَى عن التَّغْطِيةِ والايهام بالوَطْءِ، الذي هو أَبلغ في الإِخْفاءِ والسَّتْر.

وقد اسْتَوْطَأَ الـمَرْكَبَ أَي وجَده وَطِيئاً.

والوَطْءُ بالقَدَمِ والقَوائمِ. يقال: وَطَّأْتُه بقَدَمِي إِذا أَرَدْتَ به الكَثْرَة. وبَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ أَي أَهلُ الطَريقِ، حكاه سيبويه.

قال ابن جني: فيه مِن السَّعةِ إِخْبارُكَ عمّا لا يَصِحُّ وطْؤُه بما

يَصِحُّ وطْؤُه، فنقول قِياساً على هذا: أَخَذْنا على الطريقِ الواطِئِ

لبني فلان، ومَررْنا بقوم مَوْطُوئِين بالطَّريقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بني فلان أَي أَدِّنا اليهم. قال: ووجه التشبيه إِخْبارُكَ عن الطَّريق بما تُخْبِرُ بِهِ عن سالكيه، فَشَبَّهْتَه بهم إذْ كان الـمُؤَدِّيَ له، فَكأَنَّه هُمْ، وأَمـَّا التوكيدُ فِلأَنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بوَطْئِه إِيَّاهم كان أَبلَغَ مِن وَطْءِ سالِكِيه لهم. وذلك أَنّ الطَّريقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعالُه مُقِيمةٌ معه وثابِتةٌ بِثَباتِه، وليس كذلك أَهلُ الطريق لأَنهم قد يَحْضُرُون فيه وقد يَغِيبُون عنه، فأَفعالُهم أَيضاً حاضِرةٌ وقْتاً وغائبةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هذا مـما أَفْعالُه ثابِتةٌ مستمرة. ولـمَّا كان هذا كلاماً الغرضُ فيه المدحُ والثَّنَاءُ اخْتارُوا له أَقْوى اللَّفْظَيْنِ لأَنه يُفِيد أَقْوَى الـمَعْنَيَيْن.

الليث: الـمَوْطِئُ: الموضع، وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ منه على فَعِلَ

يَفْعَلُ فالمَفْعَلُ منه مفتوح العين، إِلا ما كان من بنات الواو على

بناءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً؛ وإِنما ذَهَبَتِ الواو مِن يَطَأُ، فلم تَثْبُتْ، كما تَثْبُتُ في وَجِل يَوْجَلُ، لأَن وَطِئَ يَطَأُ بُني على تَوَهُّم فَعِلَ يَفْعِلُ مثل وَرِمَ يَرِمُ؛ غير أَنَّ الحرفَ الذي يكون في موضع اللام من يَفْعَلُ في هذا الحدِّ، إِذا كان من حروف الحَلْقِ الستة، فإِن أَكثر ذلك عند العرب مفتوح، ومنه ما يُقَرُّ على أَصل تأْسيسه مثل

وَرِمَ يَرِمُ. وأَمـَّا وَسِعَ يَسَعُ ففُتحت لتلك العلة.

والواطِئةُ الذين في الحديث: هم السابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لوَطْئِهم

الطريقَ.

التهذيب: والوَطَأَةُ: هم أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ الناس، سُمُّوا وطَأَةً لأَنهم يَطَؤُون الأَرض. وفي الحديث: أَنه قال للخُرَّاصِ احْتَاطوا لأَهْل الأَمْوالِ في النائِبة والواطِئةِ. الواطِئةُ: المارَّةُ والسَّابِلةُ. يقول: اسْتَظْهِرُوا لهم في الــخَرْصِ لِما يَنُوبُهمْ ويَنْزِلُ

بهم من الضِّيفان. وقيل: الواطِئَةُ سُقاطةُ التمر تقع فتُوطَأُ

بالأَقْدام، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ. وقيل: هي من الوَطايا جمع وَطِيئةِ؛ وهي تَجْري مَجْرَى العَرِيَّة؛ سُمِّيت بذلك لأَنَّ صاحِبَها وطَّأَها لأَهله أَي ذَلَّلَها ومَهَّدها، فهي لا تدخل في الــخَرْص. ومنه حديث القَدَرِ: وآثارٍ مَوْطُوءة أَي مَسْلُوكٍ عَلَيْها بما سَبَقَ به القَدَرُ

من خَيْر أَو شرٍّ.

وأَوطَأَه العَشْوةَ وعَشْوةً: أَرْكَبَه على غير هُدًى. يقال: مَنْ

أَوطأَكَ عَشْوةً. وأَوطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه. ووَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيل: دُسْناهم. وَوَطِئْنا العَدُوَّ وطْأَةً شَديدةً.

والوَطْأَةُ: موضع القَدَم، وهي أَيضاً كالضَّغْطةِ. والوَطْأَةُ:

الأَخْذَة الشَّديدةُ. وفي الحديث: اللهم اشْدُدْ وطْأَتَكَ على مُضَرَ أَي

خُذْهم أَخْذاً شَديداً، وذلك حين كَذَّبوا النبيَّ، صلى اللّه عليه سلم،

فَدَعا علَيهم، فأَخَذَهم اللّهُ بالسِّنِين. ومنه قول الشاعر:

ووَطِئْتَنا وَطْأً، على حَنَقٍ، * وَطْءَ الـمُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ

وكان حمّادُ بنُ سَلَمة يروي هذا الحديث: اللهم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على

مُضَر. والوَطْدُ: الإِثْباتُ والغَمْزُ في الأَرض.

ووَطِئْتُهم وَطْأً ثَقِيلاً. ويقال: ثَبَّتَ اللّهُ وَطْأَتَه. وفي الحديث: زَعَمَتِ المرأَةُ الصالِحةُ، خَوْلةُ بنْتُ حَكِيمٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، خَرَجَ، وهو مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، وهو يقول: إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُونَ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللّه، وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وطِئَها اللّهُ بِوَجٍّ، أَي تَحْمِلُون على البُخْلِ والجُبْنِ والجَهْلِ، يعني الأَوْلاد، فإِنَّ الأَب يَبْخَل بانْفاق مالِه ليُخَلِّفَه لهم، ويَجْبُنُ عن القِتال ليَعِيشَ لهم فيُرَبِّيَهُمْ، ويَجْهَلُ لأَجْلِهم فيُلاعِبُهمْ. ورَيْحانُ اللّهِ: رِزْقُه وعَطاؤُه. ووَجٌّ: من الطائِف. والوَطْءُ، في الأَصْلِ: الدَّوْ سُ بالقَدَمِ، فسَمَّى به الغَزْوَ والقَتْلَ، لأَن مَن يَطَأُ على الشيءِ

بِرجله، فقَدِ اسْتَقْصى في هَلاكه وإِهانَتِه. والمعنى أَنَّ آخِرَ أَخْذةٍ

ووقْعة أَوْقَعَها اللّهُ بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ، وكانت غَزْوةُ الطائِف آخِرَ غَزَواتِ سيدنا رَسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فإِنه لم

يَغْزُ بعدَها إلا غَزْوةَ تَبُوكَ، ولم يَكن فيها قِتالٌ. قال ابن الأَثير:

ووجهُ تَعَلُّقِ هذا القول بما قَبْلَه مِن ذِكر الأَولاد أَنه إِشارةٌ

إِلى تَقْلِيل ما بقي من عُمُره، صلى اللّه عليه وسلم، فكنى عنه بذلك.

ووَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها: نَكَحَها.

ووَطَّأَ الشيءَ: هَيَّأَه.

الجوهريُّ: وطِئْتُ الشيءَ بِرجْلي وَطْأً، ووَطِئَ الرجُلُ امْرَأَتَه

يَطَأُ: فيهما سقَطَتِ الواوُ من يَطَأُ كما سَقَطَتْ من يَسَعُ

لتَعَدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَلُ، مـما اعتلَّ فاؤُه، لا يكون إِلا لازماً،

فلما جاءا من بين أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظائرُهما.

وقد تَوَطَّأْتُه بِرجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُه. وفي الحديث: إِنَّ

جِبْرِيلَ صلَّى بِيَ العِشاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ، وهو

افْتَعَلَ من وَطَّأْتُه. يقال: وطَّأْتُ الشيءَ فاتَّطَأَ أَي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ. أَراد أَن الظَّلام كَمَلَ.

وواطَأَ بعضُه بَعْضاً أَي وافَقَ.

قال وفي الفائق: حين غابَ الشَّفَقُ وأْتَطَى العِشاءُ. قال: وهو من

قَوْلِ بَني قَيْسٍ لم يَأْتَطِ الجِدَادُ، ومعناه لم يأْتِ حِينُه.

وقد ائْتَطَى يأْتَطي كَأْتَلى يَأْتَلي، بمعنى الـمُوافَقةِ والـمُساعَفةِ. قال: وفيه وَجْهٌ آخَر أَنه افْتَعَلَ مِنَ الأَطِيطِ، لأَنّ العَتَمَةَ وَقْتُ حَلْبِ الإِبل، وهي حينئذ تَئِطُّ أي تَحِنُّ إِلى أَوْلادِها، فجعَل الفِعْلَ للعِشاءِ، وهو لها اتِّساعاً.

ووَطَأَ الفَرَسَ وَطْأً ووَطَّأَهُ: دَمَّثه. ووَطَّأَ الشيءَ: سَهَّلَه. ولا تقل وَطَّيْتُ. وتقول: وطَّأْتُ لك الأَمْرَ إِذا هَيَّأْتَه. ووَطَّأْتُ لك الفِراشَ ووَطَّأْتُ لك الـمَجْلِس تَوْطِئةً. والوطيءُ من كلِّ شيءٍ: ما سَهُلَ ولان، حتى إِنهم يَقولون رَجُلٌ وَطِيءٌ ودابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنة الوَطاءة. وفي الحديث: أَلا أُخْبِرُكم بأَحَبِّكم إِلَيَّ وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أَخْلاقاً الـمُوَطَّؤُونَ أَكْنافاً الذينَ يَأْلَفُون ويُؤْلَفون. قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ وحَقيقَتُه من التَّوْطِئةِ، وهي التَّمهيِدُ والتَّذليلُ.

وفِراشٌ وطِيءٌ: لا يُؤْذي جَنْبَ النائِم. والأَكْنافُ: الجَوانِبُ. أَراد

الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ يَتَمَكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأَذَّى.وفي حديث النِّساءِ: ولَكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أَحَداً تَكْرَهونه؛ أَي لا يَأْذَنَّ ِلأَحدٍ من الرِّجال الأَجانِب أَن يَدْخُلَ عليهنَّ، فَيَتَحَدَّث اليهنَّ. وكان ذلك من عادةِ العرب لا يَعُدُّونه رِيبَةً، ولا يَرَوْن به بأْساً، فلـمَّا نزلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك.

وشيءٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الوَطاءة والطِّئَةِ والطَّأَةِ مثل الطِّعَةِ والطَّعَةِ، فالهاءُ عوض من الواو فيهما. وكذلك دابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنةُ الوَطاءة والطَّأَةِ، بوزن الطَّعَةِ أَيضاً. قال الكميت:

أَغْشَى الـمَكارِهَ، أَحْياناً، ويَحْمِلُنِي * منه على طَأَةٍ، والدَّهْرُ ذُو نُوَبِ

أَي على حالٍ لَيِّنةٍ. ويروى على طِئَةٍ، وهما بمعنىً.

والوَطِيءُ: السَّهْلُ من الناسِ والدَّوابِّ والأماكِنِ. وقد وَطُؤَ

الموضعُ، بالضم، يَوْطُؤُ وطَاءة وَوُطُوءة وطِئةً: صار وَطِيئاً.

ووَطَّأْتُه أَنا تَوطِئةً، ولا تقل وَطَّيْته، والاسم الطَّأَة، مهموز

مقصور. قال: وأَمـَّا أَهل اللغة، فقالوا وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَة والطِّئَةِ.وقال ابن الأَعرابي: دابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفتح،

ونَعُوذُ باللّه من طِئةِ الذليل، ولم يفسره. وقال اللحياني: معناه مِنْ أَن يَطَأَني ويَحْقِرَني، وقال اللحياني: وَطُؤَتِ الدابَّةُ وَطْأً، على مثال فَعْلٍ، ووَطَاءة وطِئةً حسَنةً. ورجل وَطِيءُ الخُلُقِ، على المثل، ورجل مُوَطَّأُ الأَكْنافِ إِذا كان سَهْلاً دَمِثاً كَريماً يَنْزِلُ به

الأَضيافُ فيَقْرِيهم. ابن الأَعرابي: الوَطِيئةُ: الحَيْسةُ، والوَطَاءُ والوِطَاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرض بين النّشازِ والإِشْرافِ، والمِيطَاءُ كذلك. قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف حَلْبَةً:

أَمْسَوْا، فَقادُوهُنَّ نحوَ المِيطَاءْ، * بِمائَتَيْنِ بِغلاءِ الغَلاَّءْ

وقد وَطَّأَها اللّهُ. ويقال: هذه أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ لا رِباءَ فيها ولا

وِطَاءَ أَي لا صُعُودَ فيها ولا انْخفاضَ.

وواطَأَه على الأَمر مُواطأَةً: وافَقَه. وتَواطَأْنا عليه وتَوطَّأْنا: تَوافَقْنا. وفلان يُواطِئُ اسمُه اسْمِي. وتَواطَؤُوا عليه: تَوافَقُوا. وقوله تعالى: ليُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ؛ هو من وَاطَأْتُ. ومثلها قوله تعالى: إِنّ ناشِئةَ الليلِ هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً، بالمدّ: مُواطأَةً. قال: وهي الـمُواتاةُ أَي مُواتاةُ السمعِ والبصرِ ايَّاه. وقُرئَ أَشَدُّ وَطْأً أَي قِياماً. التهذيب: قرأَ أَبو عمرو وابن عامرٍ وِطَاءً، بكسر الواو وفتح الطاء والمدّ والهمز، من الـمُواطأَةِ والـمُوافقةِ. وقرأَ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: وَطْأً، بفتح الواو ساكنة الطاء مقصورة مهموزة، وقال الفرَّاءُ: معنى هي أشدُّ وَطْأً، يقول: هي أَثْبَتُ قِياماً. قال وقال بعضهم: أَشَدُّ وَطْأً أَي أَشَدُّ على المُصَلِّي من صلاةِ النهار، لأَنَّ الليلَ للنوم، فقال هي، وإِن كانت أَشَدَّ وَطْأً، فهي أَقْوَمُ قِيلاً. وقرأَ بعضُهم: هي أَشَدُّ وِطَاءً، على فِعالٍ، يريد أَشَدُّ عِلاجاً ومُواطَأَةً. واختار أَبو حاتم: أَشَدُّ وِطاءً، بكسر الواو والمدّ. وحكى المنذري: أَنَّ أَبا الهيثم اختار هذه القراءة وقال: معناه أَنَّ سَمْعَه يُواطِئُ قَلْبَه وبَصَرَه، ولِسانُه يُواطِئُ قَلْبَه وِطاءً. يقال واطَأَني فلان على الأَمرِ إِذا وافَقَكَ عليه لا يشتغل القلبُ بغير ما اشْتَغَلَ به السمع، هذا واطَأَ ذاكَ وذاكَ واطَأَ هذا؛ يريد: قِيامَ الليلِ والقراءة فيه. وقال الزجاج: هي أَشدُّ وِطاءً لقلة السمع. ومنْ قَرأً وَطْأً فمعناه هي أَبْلغُ في القِيام وأَبْيَنُ في القول. وفي حديثِ ليلةِ القَدْرِ: أَرَى رُؤْياكم قد تَواطَتْ في العَشْرِ الأَواخِر. قال ابن الأَثير: هكذا روي بترك الهمز، وهو من الـمُواطأَةِ، وحقيقتُه كأَنّ كُلاً منهما وَطِئَ ما وَطِئَه الآخَرُ.

وتَوَطَّأْتُهُ بقَدَمِي مثل وَطِئْتُه. وهذا مَوْطِئُ قَدَمِك. وفي حديث عبداللّه، رضي اللّه عنه: لا نَتَوَضَّأُ من مَوْطَإٍ أَي ما يُوطَأُ من الأَذَى في الطريق، أَراد لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أَنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.

والوِطاءُ: خلافُ الغِطاء.

والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَنُ بلَبَنٍ.

والوَطِيئَةُ: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. وفي الصحاح: الوَطِيئَةُ: ضَرْب من

الطَّعام. التهذيب: والوَطِيئةُ: طعام للعرب يُتَّخَذُ من التمر. وقال

شمر قال أَبو أَسْلَمَ: الوَطِيئةُ: التمر، وهو أَن يُجْعَلَ في بُرْمةٍ

ويُصَبَّ عليه الماءُ والسَّمْنُ، إِن كان، ولا يُخْلَطُ به أَقِطٌ، ثم

يُشْرَبُ كما تُشْرَبُ الحَسِيَّةُ. وقال ابن شميل: الوَطِيئةُ مثل الحَيْسِ: تَمرٌ وأَقِطٌ يُعْجنانِ بالسمن. المفضل: الوَطِيءُ والوَطيئةُ:

(يتبع...)

(تابع... 1): وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ... ...

العَصِيدةُ الناعِمةُ، فإِذا ثَخُنَتْ، فهي النَّفِيتةُ، فإِذا زادت قليلاً، فهي

النَّفِيثةُ بالثاءِ(1)

(1 قوله «النفيثة بالثاء» كذا في النسخ وشرح القاموس بلا ضبط.) ، فإِذا زادت، فهي اللَّفِيتةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ، فهي العَصِيدةُ. وفي حديث عبداللّه بن بُسْرٍ، رضي اللّه عنه: أَتَيْناهُ بوَطِيئةٍ،

هي طَعامٌ يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ كالحَيْسِ. ويروى بالباءِ الموحدة،

وقيل هو تصحيف. والوَطِيئة، على فَعِيلةٍ: شيءٌ كالغِرارة. غيره: الوَطِيئةُ: الغِرارةُ يكون فيها القَدِيدُ والكَعْكُ وغيرُه. وفي الحديث: فأَخْرَجَ إِلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطِيئةٍ؛ أَي ثلاثَ قُرَصٍ من غِرارةٍ. وفي حديث عَمَّار أَنّ رجلاً وَشَى به إِلى عُمَرَ، فقال: اللهم إِن كان كَذَبَ، فاجعلْهُ مُوَطَّأَ العَقِب

أَي كثير الأَتْباعِ، دَعا عليه بأَن يكون سُلطاناً، ومُقَدَّماً، أَو ذَا مالٍ، فيَتْبَعُه الناسُ ويمشون وَراءَه.ووَاطأَ الشاعرُ في الشِّعر وأَوْطَأَ فيه وأَوطَأَه إِذا اتَّفقت له قافِيتانِ على كلمة واحدة معناهما واحد، فإِن اتَّفَق اللفظُ واخْتَلف المَعنى، فليس بإِيطاءٍ. وقيل: واطَأَ في الشِّعْر وأَوْطَأَ فيه وأَوْطَأَه إِذا لم يُخالِفْ بين القافِيتين لفظاً ولا معنى، فإِن كان الاتفاقُ باللفظ والاختلافُ بالمعنى، فليس بِإِيطاءٍ. وقال الأَخفش: الإِيطَاءُ رَدُّ كلمة قد قَفَّيْتَ بها مرة نحو قافيةٍ على رجُلِ وأُخرى على رجُلِ في قصيدة، فهذا عَيْبٌ عند العرب لا يختلفون فيه، وقد يقولونه مع ذلك. قال النابغة:

أوْ أَضَعَ البيتَ في سَوْداءَ مُظْلِمةٍ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّارِي

ثم قال:

لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عن أَرْضٍ أَلمَّ بها، * ولا يَضِلُّ على مِصْباحِه السَّارِي

قال ابن جني: ووجْهُ اسْتِقْباحِ العرب الإِيطَاءَ أَنه دالٌّ عندهم على قِلّة مادّة الشاعر ونزَارة ما عنده، حتى يُضْطَرّ إِلى إِعادةِ القافيةِ الواحدة في القصيدة بلفظها ومعناها، فيَجْري هذا عندهم، لِما ذكرناه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ. وأَصله: أَن يَطَأَ الإِنسان في طَريقه على أَثَرِ وَطْءٍ قبله، فيُعِيد الوَطْءَ على ذلِك الموضع، وكذلك إِعادةُ القافيةِ هِيَ مِن هذا. وقد أَوطَأَ ووَطَّأَ وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بدل الهمزة من الواو كَوناةٍ وأَناةٍ وآطَأَ، على إِبدال الأَلف من الواو كَياجَلُ في يَوْجَلُ، وغيرُ ذلك لا نظر فيه. قال أَبو عمرو بن العلاء: الإِيطاءُ ليس بعَيْبٍ في الشِّعر عند العرب، وهو إِعادة القافيةِ مَرَّتين. قال الليث: أُخِذ من الـمُواطَأَةِ وهي الـمُوافَقةُ على شيءٍ واحد. وروي عن ابن سَلام الجُمَحِيِّ أَنه قال: إِذا كثُر الإِيطاءُ في قصيدة مَرَّاتِ، فهوعَيْبٌ عندهم. أَبو زيد: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ، وذلك قبل النِّصف بيوم وبعده بيوم، بوزن إِيتَطَعَ.

وطأ
: (} وَطِئَهُ، بِالْكَسْرِ، {يَطَؤُهُ) } وَطْأً (: دَاسَهُ) بِرِجْله، وَوَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ، أَي دُسْنَاهُم، قَالَ سيبويهِ: وأَما {وَطِىءَ} يَطَأُ فمِثلُ وَرِمَ يَرِمُ، وَلَكنهُمْ فَتَحوا يَفْعل وأَصلُه الْكسر، كَمَا قَالُوا: قَرَأَ يَقْرَأُ، وقرأَ بعضُهم {طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لِتَشْقَى} (طه: 1، 2) بتسكين الهاءِ، وَقَالُوا: أَرادَ {طَإِ الأَرْضَ بِقَدَمَيْكَ جَمِيعاً، لأَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَرْفَع إِحدى رِجْلَيْه فِي صَلاَتِه. قَالَ ابنُ جِنّي: فالهاءُ على هَذَا بَدَلٌ من هَمْزَةِ} طَأْ، ( {كَوَطَّأَهُ) مُضَعَّفاً، قَالَ شيخُنا: التضعيفُ للْمُبَالَغَة، وأَغفله الأَكْثَرُ، (} وتَوَطَّأَهُ) حَكَاهُ الجوهريُّ وابنُ القَطَّاع، وَهَذَا مِمَّا جاءَ فِيهِ فَعِلَ وفَعَّلَ وتَفَعَّلَ. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يُقَال تَوَطَّيْتُ، أَي بالياءِ بدل الْهمزَة.
(و) {وَطِىءَ (المَرْأَةَ) } يَطَؤُهَا (: جَامَعَهَا) قَالَ الجوهريُّ: {وَطِئْتُ الشَّيْءَ بِرِجْلِي} وَطْأً، {وَوطِىءَ الرجلُ امرأَتَه} يَطَأُ فيهمَا، سَقطت الواوُ مِن {يَطَأُ، كَمَا سقطَتْ مِن يَسَعُ لِتَعدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعتَلَّ فاؤُه لَا يكون إِلاَّ لَازِما فَلَمَّا جَاءَا مِن بَيْن أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْن خُولِفَ بهما نَظائِرُهما.
(} وَوَطُؤَ، كَكَرُمَ، {يَوْطُؤُ) على الْقيَاس فِي المضموم، يُقَال:} وطُؤَتِ الدَّابّة {وَطْأً،} وَوَطُؤ الموضِعُ {يَوْطُؤُ} طِئَةً {ووُطُوءَةً و (} وطَاءَةً) أَي (صَارَ {وَطِيئاً) سهلاً.
(} وَوَطَّأْتُه {تَوْطِئَةً) ، وَقد} وَطَّأَها الله.
{- والوَطِيءُ من كُلِّ شيءٍ: مَا سَهُلَ ولاَنَ، وفراشٌ} - وَطِيءُ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِم.
{وتَوَطَّأْتُه بِقَدَمِي.
(} واسْتَوْطَأَهُ) أَي المَرْكَبَ (: وَجَدَهُ وَطِيئاً بَيِّنَ {الوَطَاءَةِ) بِالْفَتْح مَمْدُود (} والوُطُوءَةِ) بِالضَّمِّ مَمْدُود، وَكِلَاهُمَا مَقيسٌ ( {والطِّئَةِ) بِالْكَسْرِ (} والطَّأَةِ) بِالْفَتْح (كالجِعَةِ والجَعَةِ) وأَنشدوا للكُمَيْتِ:
أَغْشَى المَكَارِهَ أَحْيَاناً وَيَحْمِلُني
مِنه عَلَى! طَأَةٍ والدَّهْر ذُو نُوَبِ
(أَي على حَالةٍ لَيِّنَةٍ) وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ {الطَّأَةِ، بِالْفَتْح، ونَعوذُ باللَّهِ مِنْ} طِئَةِ الذَّليلِ، وَمَعْنَاهُ: مِنْ أَن {- يَطَأَنِي وَيَحْقِرَني، قَالَه اللِّحْيَانِيُّ.
(} وَأَوطَأَهُ) غَيْرَهُ {وأَوْطَأَه (فَرَسَهُ) أَي (حَمَلَهُ عَلَيْه} فَوَطِئَهُ) {وأَوْطَأْتُ فُلاناً دَابَّتِي حَتَّى} وَطِئَها. (وأَوْطَأَهُ العَشْوَةَ) بالأَلف وَاللَّام، (و) أَوْطأَهُ (عَشْوَةً) من غير اللَّام بِتَثْلِيث العَيْنِ فيهمَا، أَي (أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدى) من الطَّرِيق، يُقَال: مَنْ {أَوْطَأَكَ عَشْوَةً.
(} والوَطْأَةُ) مثل (الضَّغْطَة أَو الأَخْذَة الشَّدِيدَة) .
وَفِي (الأَساس) : وَمن المجازِ {وَطِئَهم العَدُو} وَطْأَةً مُنْكَرَةً. وَفِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اشْدُدْ {وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ) أَي خُذْهم أَخْذاً شَديداً.} ووَطِئْنَا العَدُوَّ {وَطْأَةً شَدِيدَةً،} وَوَطِئَهُمْ وَطْأَ ثَقِيلاً.
قلت: وَكَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يَرْوي هَذَا الحديثَ: (اللهُم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على مُضَرَ) .
والوَطْدُ: الإِثْبَاتُ والغَمْزُ فِي الأَرْضِ. وَفِي الحَدِيث (وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ {وَطِئَها اللَّهُ بوَج) وَالْمعْنَى أَن آخِرَ أَخْذَة وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بالكُفَّارِ كَانَت بِوَجَ.} والوَطءِ فِي الأَصلِ الدَّوسُ بالقَدَمِ، سُمِّيَ بِهِ الغَمْزُ والقَتْلُ، لأَنَّ مَن {يَطَأُ على الشيءِ بِرِجْلِهِ فقد استقْصَى فِي هَلاكِه وإِهانَته.
وثَبَّتَ اللَّهُ} وَطْأَتَه. وَهُوَ فِي عَيْشٍ {- وَطِيءٍ، وأَحَبَّ} وَطَاءَة العَيْشِ.
(و) الوَطْأَةُ: (مَوْضِعُ القَدَم، {كالمَوْطَإِ) بِالْفَتْح شَاذٌّ، (} والمَوْطِىءِ) بالكسرِ على الْقيَاس، وَهَذِه عَن اللَّيْث، يُقَال: هَذَا {مَوْطىءُ قَدَمِكَ، قَالَ اللَّيْث: وكُلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ مِنْهُ على فَعِل يَفْعَلُ مثل سَمِعَ يَسْمَعُ فإِن المَفْعَلَ مِنْهُ مَفتوحُ العَيْنِ، إِلا مَا كَانَ من بَنَات الواوِ على بِنَاءِ} وَطِىءَ! يَطَأُ. قَالَ فِي (المَشُود) : وكأَنَّ الليثَ نَظَر إِلى أَنَّ الأَصْلَ هُوَ الْكسر، كَمَا قَالَ سِيبويهِ فَيكون كالمَوْعِد، لَكِن هَذَا أَصلٌ مَرفوضٌ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وإِنما يُعتبرُ اللَّفْظالمستعملُ، فَلذَلِك كَانَ الفَتْحُ هُوَ القِيَاس، انْتهى، وَفِي حَدِيث عبد الله (لَا يتَوَضَّأُ مِنْ {مَوْطَإٍ) أَي مَا} يُوطَأُ من الأَذَى فِي الطَّرِيق، أَراد أَن لَا يُعِيدَ، الوُضوءَ مِنْهُ، لَا أَنَّهم كَانُوا لَا يَغْسِلُونه.
( {وَوَطَأَهُ) بِالتَّخْفِيفِ (: هَيَّأَهُ وَدَمَّثَهُ) بِالتَّشْدِيدِ (وسَهَّلَهُ) ، الثَّلَاثَة بِمَعْنى، (} كَوَطَّأَهُ فِي الكُلِّ) ، كَذَا فِي نُسختنا، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: {كَوَاطَأَهُ، من المُفاعَلَة، وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُ، (} فاتَّطَأَ) أَي تَهَيَّأَ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ العِشَاءَ حِين غَابَ الشَّفَقُ {واتَّطَأَ العشَاءُ) وَهُوَ افْتعَل مِنْ} وَطَّأْتُه، أَراد أَنَّ الظلامَ كَمُلَ. وَفِي الْفَائِق، حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وائْتَطَى العِشَاءُ قَالَ: وَهُوَ مِن قَوْلِ بني قَيْسٍ: لَمْ يَأْتَطِ الَجِدَادُ، وَمَعْنَاهُ: لم يَأْتِ حِينُه وَقد ائْتَطَى يَأْتَطِي كَأْتَلَى يَأْتَلِي بِمَعْنى المُسَاعَفَةِ والمُوافَقةِ، وَفِيه وَجه آخر مَذْكُور فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والوِطَاءُ، ككِتَابٍ) هُوَ الْمَشْهُور (و) } الوَطَاءُ مثل (سَحَابٍ) حُكِيَ (عَن الكِسَائِيِّ) ، نَسبَه إِليه خُروجاً عَن العُهْدَةِ إِذْ أَنكرَه كَثِيرُونَ (: خِلاَفُ الغِطَاءِ)
( {والوَطْءُ) بِالْفَتْح (والوطَاءُ) كسحاب (} والمِيطَأُ) على مِفْعَل، قَالَ غَيْلاَنُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً.
أَمْسَوْا فَعَادُوهُنَّ نَحْوَ! المِيطَا
(: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ النِّشَازِ) بِالْكَسْرِ جَمْع نَشَزٍ محركة (والأَشْرَاف) جمع شَرَفٍ، وَالْمرَاد بهما الأَماكِنُ المرتفِعَةُ، وَفِي بعض النّسخ ضُبط الإِشراف بِالْكَسْرِ، وَيُقَال: هَذِه أَرض مُسْتَوِيَةٌ لَا رِبَاءَ فِيهَا وَلَا {وِطَاءَ، أَي لَا صُعودَ فِيهَا وَلَا انخفاض. (وقَدْ} وَطَّأَها اللَّهُ تَعَالى) وَفِي حَدِيث القَدَر (وَآثَار {مَوْطُوءَةٍ) أَي مَسْلُوك عَلَيْهَا بِمَا سَبَق بِهِ القَدَرُ مِن خَيرٍ أَو شَرّ.
(} وَوَاطَأَهُ على الأَمْرِ) {مُواطَأَةً} وَوِطَاءً (: وَافَقَهُ، {كَتَواطَأَهُ،} وتَوَطَّأَهُ) ، وفُلانٌ {يُواطىءُ اسمُه اسْمِي،} وتَوَاطؤوا عَلَيْهِ: تَوافَقُوا، وَقَوله تَعَالَى: { {ليُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (التَّوْبَة: 37) هُوَ من} وَاطَأْتُ. {وتَوَاطَأْنَا عَلَيْهِ} وتَوَاطَأْنَا: تَوَافَقْنَا، {والمُتواطِىءُ: المُتوافِقُ، وَفِي حَدِيث لَيْلَة القَدْرِ (أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ} تَواطَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بترْكِ الهمزِ، وَهُوَ من {المُوَاطَأَةِ، وحقيقتُه كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا وَطِيءَ مَا} وَطِئَه الآخرُ، وَفِي (الأَساس) وكُلُّ أَحَدٍ يُخْبِرُ بِرسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِغَيْرِ {تَوَاطُؤٍ وَنقل شيخُنا عَن بعض أَهلِ الِاشْتِقَاق أَن أَصْلَ المُواطَأَةِ أَن يَطَأَ الرَّجُلُ بِرِجْله مَكَان رِجْلِ صاحِبه، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كلِّ مُوافقةٍ. انْتهى.
قلت: فَتكون المُواطَأَةُ على هَذَا مِن المَجاز.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن ذَلِك قولُه تعَالى {1. 034 إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد} وطاء} (المزمل: 6) بالمدّ أَي مُواطَأَةً، قَالَ: وَهِي المُوَاتاةُ، أَي مُواتَاةُ السَّمْعِ والبَصرِ إِيَّاهُ، وقُرِىء {أَشَدُّ وَطْأً} أَي. قِيَاماً. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَرَأَ أَبو عَمْرو وابنُ عامِر وِطَاءً، بِكَسْر الْوَاو وَفتح الطاءِ والمدّ والهمز، من المُواطَأَةِ هُوَ الْمُوَافقَة وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: وَطْأً (بِفَتْح الْوَاو سَاكِنة الطاءِ) مَقْصُورَة مَهْمُوزَة، والأَول اختيارُ أَبي حاتمٍ، وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَم أَنه اخْتَارَهَا أَيضاً.
( {والوَطيئَةُ، كسَفِينَةٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ الحَيْسَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) أَنها ضَرْبٌ من الطعامِ، أَو هِيَ (تَمْرٌ يُخْرَجُ نَوَاهُ ويُعْجَنُ بِلَبَنٍ، و) قيل: هِيَ (الأَقِطُ بِالسُّكَّرِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) :} الوَطِيئَةُ: طَعَامٌ للْعَرَب يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ، وَهُوَ أَن يُجْعَل فِي بُرْمَةٍ ويُصَبَّ عَلَيْهِ الماءُ والسَّمْنُ إِن كَانَ، وَلَا يُخْلَطُ بِهِ أَقِطٌ، ثمَّ يُشْرَبُ كَمَا تُشْرَبُ الحَيْسَةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَطيئَةُ: مثلُ الحَيْسِ، تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ بالسَّمْنِ. وروى عَن المفضَّل: {- الوطِيءُ والوَطِيئَةُ: العَصِيدَةُ الناعِمَةُ، فإِذا ثَخُنَتْ فَهِيَ النَّفيتَةُ، فإِذا زادَتْ قَلِيلاً فَهِيَ النَّفِيثَةُ فإِذا زادَتْ فَهِيَ اللَّفِيتَةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ فَهِيَ العَصِيدَةُ، (و) قيل: الوَطِيئَةُ شَيْءٌ كالغِرَارَةِ أَو هِيَ (الغِرَارَةُ) يكون (فِيها القَدِيدُ والكَعْكُ) وغيرُهما، وَفِي الحَدِيث (فأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاَثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةِ) أَي ثَلاَث قُرَصٍ مِن غِرَارة.
(وَوَاطَأَ) الشاعِرُ (فِي الشِّعْرِ، وَأَوْطَأَ فِيهِ،} وأَوْطَأَهُ) {إِيطاءٍ (} وَوَطَّأَ، {وَآطَأَ) على إِبدالِ الأَلف من الْوَاو (وأَطَّأَ: كَرَّرَ القَافِيَةَ لَفْظاً ومَعْنَى) مَعَ الِاتِّحَاد فِي التَّعْرِيف والتنكير، فإِن اتّفق اللفظُ وَاخْتلف الْمَعْنى فَلَيْسَ بإِيطءٍ، وَكَذَا لَو اخْتلفَا تعريفاً وتنكيراً، وَقَالَ الأَخفش:} الإِيطاءُ: رَدُّ كلمةٍ قد قَفَّيْتَ بهَا مَرَّةً، نَحْو قافيةٍ على رَجُل، وأُخرى على رَجُل، فِي قصيدةٍ، فَهَذَا عَيْبٌ عِنْد العَرب، لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَقد يَقُولُونَهُ مَعَ ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:
أَو أَضَعُ البَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ العَيْرَ لَا يَسْرِي بهَا السَّارِي
ثمَّ قَالَ:
لَا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا
وَلاَ يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
قَالَ ابنُ جِنّي: ووجهُ استقباحِ العَربِ الإِيطاءَ أَنَّه دَالٌّ عِنحدَهم على قلَّةِ مادَّةِ الشاعِر، ونَزَارَةِ مَا عِنْدَه حَتَّى اضطُرَّ إِلى إِعادةِ القافِيةِ الواحدةِ فِي القصيدةِ بلفْظِها ومَعناها، فيَجْرِي هَذَا عِندَهم لِمَا ذَكَرْناه مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ، وأَصلُه أَن يَطَأَ الإِنسانُ فِي طَرِيقه على أَثَرِ {- وَطْءٍ قَبْلَه، فيُعِيدَ الوَطْءَ على ذَلِك الْموضع، وَكَذَلِكَ إِعادةُ القافِيةِ من هَذَا. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: الإِيطاءُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الشِّعر عِنْد الْعَرَب، وَهُوَ إِعادَةُ القافِيَة مرَّتَيْن. ورُويَ عَن ابْن سَلاّم الجُمَحِي أَنه قَالَ: إِذا كَثُرَ الإِيطاءُ فِي قَصيدةٍ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدهم.
(} والوَطَأَةُ (مُحَرَّكةً)) كَكَتَبَةٍ فِي جمع كَاتِب ( {والوَاطِئَةُ) : المَارَّةُ و (السَّابِلَةُ) سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّرِيقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الوَطَأَةُ: هم أَبناءُ السَّبيلِ مِنَ النَّاس، لأَنهم} يَطَؤون الأَرْضَ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ للخُرَّاصِ (احْتَاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ فِي النَّائبة والوَاطِئَة) يَقُول: اسْتَظْهِرُوا لَهُم فِي الــخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهم ويَنزِلُ بهم (من) الضيفان.
( {واسْتَطَأَ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب} اتَّطَأَ (كافْتَعَلَ) إِذا (اسْتَقَامَ وبَلَغَ نِهَايَتَهُ وَتَهَيَّأَ) مُطاوِع وَطَّأَه تَوْطِئَةً.
وَفِي (الأَساس) : (و) من الْمجَاز يُقَال للمضياف: (رَجُلٌ {مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ، كمُعْظَّم) وَ} وطِيئُها، وَتقول: فِيهِ وَطَاءَةُ الخُلُقِ وَوَضَاءَة الخَلْقِ (: سَهْل) الجوانب (دَمِثٌ كَرِيمٌ مِضْيَافٌ) ينزل بِهِ الأَضياف فيَقْرِيهم، ورجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَل (أَو) رجل (يَتَمَكَّنُ فِي نَاحِيَتِهِ صَاحِبُهُ) ، بِالرَّفْع فَاعل يَتمكَّن (غَيْرَ مُؤْذى وَلاَ نَابٍ بِهِ مَوْضِعُه) كَذَا فِي (النِّهَايَة) ، وَفِي الحَدِيث (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، المُوَطَّؤونَ أَكْنَافاً، الَّذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفُونَ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ، وحَقيقتُه من التَّوْطِئَةِ، وَهِي التَّمْهِيدُ والتَّذْلِيل.
(و) فِي حَدِيث عَمَّار أَنَّ رَجُلاً وَشَى بِهِ إِلى عُمَرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنْ كَان كَذَبَ عَلَيَّ فاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ) يُقَال رجُلٌ (مُوَطَّأُ العَقبِ) أَي (سُلْطَانٌ يُتَّبَعُ! ويُوطَأُ عَقِبُهُ) أَي كثير الأَتْباعِ، دَعَا عَلَيْهِ بأَن يَكون سُلْطاناً أَو مُقَدَّماً فيتْبَعَهُ الناسُ ويَمشون وراءَه. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رِعَاءَ الإِبِلِ ورِعَاءَ الغَنَم تَفاخَرُوا عِنده ف (أَو {طَؤوهُمْ) رِعَاء الإِبل، أَي غَلَبُوهم، وقَهروهم بالحُجَّة، وأَصله أَنَّ مَنْ صَارَعْتَه أَو قاتلْتَه فصرعته فقد} وَطِئْتَه {وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. وَالْمعْنَى (جَعَلُوهم} يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً) .
وَفِي حَدِيث عَليَ (كُنْتُ {أَطَأُ ذِكْرَه) أَي أُغَطِّي خَبَرَه، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن الإِخْفَاءِ والسَّتْرِ.
(و) قيل (} الوَاطِئَةُ: سُقَاطَةُ التَّمْرِ) ، هِيَ (فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، لأَنها) تَقَعُ ف (تُوطَأُ) بالأَقدام، وَقيل: هِيَ من {الوَطَايَا، جمعُ وَطِيئَةٍ، تَجْرِي مَجْرَى العَرِيَّةِ، سُمِّيَت بذلك لأَن صاحِبها وَطَّأَها لأَهلِها، أَي ذَلَّلَها ومَهَّدَها، فَلَا تَدْخُلُ فِي الــخَرْصِ. وَكَانَ المناسبُ ذِكْرَها عِنْد ذِكْرِ الوَطيئَة.
(وهُمْ) أَي بَنو فلَان (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَنْزِلُونَ بِقُرْبِهِ فَيُطَؤُهُمْ أَهْلُه) حَكَاهُ سِيبويهِ، فَهُوَ من المجازِ المُرْسَل، وَقَالَ ابْن جِنّي: فِيهِ من السَّعَةِ إِخْبارُك عَمَّا لاَ يَصِحُّ وَطْؤُه بِمَا يَصِحُّ وطْؤُه، فنقولُ قِيَاسا على هَذَا: أَخذْنَا على الطرِيق الواطِيء لبني فُلانٍ. ومرَرْنَا بقومٍ} مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، وَيَا طَرِيقُ {طَأْ بِنَا بَنِي فُلانٍ أَي أَدِّنَا إِليهم، قَالَ: ووجهُ التَّشْبِيه إِخبارُك (عَن الطَّرِيق) بِمَا تُخْبرُ عَن سالكيه، فشبَّهْتَه بهم، إِذح كَانَ المُؤَدِّيَ لَهُ، فكأَنَّه هم، وأَما التوكيد فلأَنك إِذا أَخبرْتَ عَنهُ بِوَطْئه أَيَّاهم كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكيه لَهُم، وَذَلِكَ أَنَّ الطرِيق مُقيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعاله مُقيمةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ بِثَباتِه، وَلَيْسَ كَذَلِك أَهلُ الطرِيقِ، لأَنهم قد يَحْضُرون فِيهِ، وَقد يَغِيبون عَنهُ، وأَفعالُهم أَيضاً حاضِرَةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفعالُه ثابتةٌ مُسْتَمِرَّة؟ ولمَّا كَانَ هَذَا كلَاما كَانَ الغَرَضُ فِيهِ المَدْحَ والثناءَ اختارُوا لَهُ أَقْوَى اللفظَيْنِ، لأَنه يُفِيد أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ أَبو زَيْدِ:} ايتَطَأَ الشَّهْرُ، بِوَزْن ايتَطَعَ، وَذَلِكَ قبل النِّصْفِ بيوْمٍ وبَعْدَه بيومٍ. {والمُوَطَّأُ: كِتابُ الإِمامِ مَالِكٍ إِمامِ دارِ الهِجْرَة، رَضِي الله عَنهُ، وأَصله الْهَمْز.
وطأ
وَطُؤَ الشيءُ فهو وَطِيءٌ بيّن الوَطَاءَةِ، والطَّأَةِ والطِّئَةِ، والوِطَاءُ: ما تَوَطَّأْتَ به، ووَطَأْتُ له بفراشه. ووَطَأْتُهُ برجلي أَطَؤُهُ وَطْأً ووَطَاءَةً، وتَوَطَّأْتُهُ. قال الله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] وقرئ: وِطَاءً وفي الحديث: «اللهمّ اشدد وَطْأَتَكَ على مضر» أي: ذلّلهم. ووَطِئَ امرأتَهُ كناية عن الجماع، صار كالتّصريح للعرف فيه، والمُوَاطَأَةُ: الموافقة، وأصله أن يَطَأَ الرجل برجله مَوْطِئَ صاحبه. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ إلى قوله: لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[التوبة/ 37] .
(وطأ) - في حديث عبد الله - رضي الله عنه -: "لا نَتوضَّأ مِن مَوْطَأ"
: أي ما يُوطَأ مِن الأذَى في الطرِيق، وأَصلُه المَوطُوء ومعناه: لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.
- في حديث النِّساء: "عَلَيْهنّ مِن الحقّ ألّا يُوطِئْن فُرُشَكم أحدًا تكرَهُونَه".
: أي لا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ من الِرّجَال يَدخل، فيتحدَّث إليْهنَّ. وكان ذلك من عادَاتِ العَرب، لا يَروْن به بَأساً، ولا يَعُدُّونه رِيبَةً، فلما نزلَت آيَة الحِجاب نُهى عن ذلك، وليسَ المراد به نَفسَ الزِّنَى؛ لأنَّه مُحرَّمٌ علَى الوُجُوه كلِّها، فلا معنى لاشتِرَاط الكرَاهَة فيه.

عرا

Entries on عرا in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 4 more

عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَراه، كلاهما: غَشِيَه طالباً معروفه، وحكى

ثعلب: أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول إِذا أَتيْت رجُلاً تَطْلُب منه حاجة

قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَرْتُه؛ قال الجوهري:

عَرَوْتُه أَعْرُوه إِذا أَلْمَمْتَ به وأَتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفي

حديث أَبي ذرّ: ما لَك لا تَعْتَريهمْ وتُصِيبُ منهم؟ هو من قَصْدِهم

وطَلَبِ رِفْدِهم وصِلَتِهِم. وفلان تَعْرُوه الأَضْيافُ وتَعْتَرِيهِ أَي

تَغْشاهُ؛ ومنه قول النابغة:

أَتيتُكَ عارِياً خَلَقاً ثِيابي،

على خَوْفٍ، تُظَنُّ بيَ الظُّنونُ

وقوله عز وجل: إِنْ نقولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بعض ألِهَتِنا بسُوءٍ؛ قال

الفراء: كانوا كَذَّبوه يعني هُوداً، ثم جعَلوه مُخْتَلِطاً وادَّعَوْا

أَنَّ آلهَتَهم هي التي خَبَّلَتْه لعَيبِه إِيَّاها، فهُنالِكَ قال: إِني

أُشْهِدُ اللهَ واشْهَدُوا أَني بريء مما تُشْرِكون؛ قال الفراء: معناه

ما نقول إِلا مَسَّكَ بعضُ أَصْنامِنا بجُنون لسَبِّكَ إِيّاها. وعَراني

الأَمْرُ يَعْرُوني عَرْواً واعْتَراني: غَشِيَني وأَصابَني؛ قال ابن بري:

ومنه قول الراعي:

قالَتْ خُلَيْدةُ: ما عَراكَ؟ ولمْ تكنْ

بَعْدَ الرُّقادِ عن الشُّؤُونِ سَؤُولا

وفي الحديث: كانت فَدَكُ لِحُقوقِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي

تَعْرُوه أَي تغشاه وتَنْتابُه. وأَعْرَى القومُ صاحِبَهُم: تركوه في

مكانه وذَهَبُوا عنه.

والأَعْراءُ: القوم الذين لا يُهِمُّهم ما يُهِمُّ أَصحابَهم.ويقال:

أعْراه صَدِيقُه إِذا تباعد عنه ولم يَنْصُرْه. وقال شمر: يقال لكلِّ شيء

أَهْمَلْتَه وخَلَّيْتَه قد عَرَّيْته؛ وأَنشد:

أَيْجَعُ ظَهْري وأُلَوِّي أَبْهَرِي،

ليس الصحيحُ ظَهْرُه كالأَدْبَرِ،

ولا المُعَرَّى حِقْبةً كالمُوقَرِ

والمُعَرَّى: الجَمَل الذي يرسَلُ سُدًى ولا يُحْمَل عليه؛ ومنه قول

لبيد يصف ناقة:

فكَلَّفْتُها ما عُرِّيَتْ وتأَبَّدَتْ،

وكانت تُسامي بالعَزيبِ الجَمَائِلا

قال: عُرِّيت أُلْقي عنها الرحْل وتُرِكت من الحَمْل عليها وأُرْسِلَتْ

تَرْعى. والعُرَواءُ: الرِّعْدَة، مثل الغُلَواء. وقد عَرَتْه الحُمَّى،

وهي قِرَّة الحُمَّى ومَسُّها في أَوَّلِ ما تأْخُذُ بالرِّعْدة؛ قال ابن

بري ومنه قول الشاعر:

أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائِه،

بمَدَافِعِ الرَّجَّازِأَو بِعُيُون

الرَّجَّازُ: واد، وعُيُونٌ: موضعٌ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمل فيه صيغة

ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ويقال: عَراه البَرْدُ وعَرَتْه الحُمَّى، وهي

تَعْرُوه إِذا جاءَته بنافضٍ، وأَخَذَتْه الحُمَّى بعُرَوائِها، واعْتراهُ

الهمُّ، عامٌّ في كل شيء. قال الأَصمعي: إِذا أَخَذَتِ المحمومَ قِرَّةٌ

ووَجَدَ مسَّ الحُمَّى فتلك العُرَواء، وقد عُرِيَ الرجلُ، على ما لم

يُسَمَّ فاعله،فهو مَعْرُوٌّ، وإِن كانت نافضاً قيل نَفَضَتْه، فهو

مَنْفُوضٌ، وإِن عَرِقَ منها فهي الرُّحَضاء. وقال ابن شميل: العُرَواء قِلٌّ

يأْخذ الإِنسانَ من الحُمَّى ورِعدَة. وفي حديث البراء بن مالك: أَنه كان

تُصيبُه العُرَواءُ، وهي في الأَصْل بَرْدُ الحُمَّى. وأَخَذَتْه الحُمَّى

بنافضٍ أَي برِعْدة وبَرْد. وأَعْرى إِذا حُمَّ العُرَواء. ويقال: حُمَّ

عُرَواء وحُمَّ العُرَواء وحُمَّ عُرْواً

(* قوله« وحم عرواً» هكذا في

الأصل.) . والعَراة: شدة البرْد. وفي حديث أَبي سلمة: كنتُ أَرى الرُّؤْيا

أُعْرَى منها أَي يُصيبُني البَرْدُ والرِّعْدَة من الخَوْف. والعُرَواء:

ما بينَ اصْفِرارِ الشَّمْسِ إِلى اللَّيْلِ إِذا اشْتَدَّ البَرْدُ

وهاجَتْ رِيحٌ باردةٌ. ورِيحٌ عَرِيٌّ وعَرِيَّةٌ: بارِدَة، وخص الأَزهري بها

الشِّمالَ فقال: شَمال عَرِيَّةٌ باردة، وليلة عَريَّةٌ باردة؛ قال ابن

بري: ومنه قول أَبي دُواد:

وكُهولٍ، عند الحِفاظ، مَراجِيـ

ـح يُبارُونَ كلَّ ريح عَرِيَّة

وأَعْرَيْنا: أَصابنا ذلك وبلغنا بردَ العشيّ. ومن كلامِهم: أَهْلَكَ

فقَدْ أَعْرَيْتَ أَي غابت الشمس وبَرَدَتْ. قال أَبو عمرو: العَرَى

البَرْد، وعَرِيَت لَيْلَتُنا عَرىً؛ وقال ابن مقبل:

وكأَنَّما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ

بِعَرًى، تنازعُه الرياحُ زُلال

قال: العَرَى مكان بارد.

وعُرْوَةُ الدَّلْوِ والكوزِ ونحوهِ: مَقْبِضُهُ.

وعُرَى المَزادة: آذانُها. وعُرْوَةُ القَمِيص: مَدْخَلُ زِرِّه.

وعَرَّى القَمِيص وأَعْراه: جَعَلَ له عُرًى. وفي الحديث: لا تُشَدُّ العُرى

إلا إِلى ثلاثة مَساجِدَ؛ هي جمعُ عُرْوَةٍ، يريدُ عُرَى الأَحْمالِ

والرَّواحِلِ. وعَرَّى الشَّيْءَ: اتَّخَذَ له عُرْوةً. وقوله تعالى: فقَدِ

اسْتَمْسَكَ بالعُرْوةِ الوُثْقَى لا انْفِصامَ لها؛ شُبِّه بالعُرْوَة التي

يُتَمسَّك بها. قال الزجاج: العُرْوة الوُثْقَى قولُ لا إِلهَ إلا الله،

وقيل: معناه فقد عَقَدَ لنَفْسِه من الدِّين عَقْداً وثيقاً لا تَحُلُّه

حُجَّة. وعُرْوَتا الفَرْجِ: لحْمٌ ظاهِرٌ يَدِقُّ فيَأْخُذُ يَمْنَةً

ويَسْرةً مع أَسْفَلِ البَطْنِ، وفَرْجٌ مُعَرىً إذا كان كذلك. وعُرَى

المَرْجان: قلائدُ المَرْجان. ويقال لطَوْق القِلادة: عُرْوةٌ. وفي النوادر:

أَرضٌ عُرْوَةٌ وذِرْوَة وعِصْمة إِذا كانت خَصيبة خصباً يَبْقَى.

والعُرْوة من النِّباتِ: ما بَقِي له خضْرة في الشتاء تَتعلَّق به الإبلُ حتى

تُدرِكَ الرَّبيع، وقيل: العُروة الجماعة من العِضاهِ خاصَّةً يرعاها

الناسُ إذا أَجْدَبوا، وقيل: العُرْوةُ بقية العِضاهِ والحَمْضِ في

الجَدْبِ، ولا يقال لشيء من الشجر عُرْوةٌ إلا لها، غيرَ أَنه قد يُشْتَقُّ لكل

ما بَقِيَ من الشجر في الصيف. قال الأَزهري: والعُرْوة من دِقِّ الشجر ما

له أَصلٌ باقٍ في الأَرض مثل العَرْفَج والنَّصِيِّ وأَجناسِ الخُلَّةِ

والحَمْضِ، فأذا أَمْحَلَ الناسُ عَصَمت العُرْوةُ الماشيةَ فتبلَّغَت

بها، ضربها اللهُ مثلاً لما يُعْتَصَم به من الدِّين في قوله تعالى: فقد

اسْتمْسَك بالعُرْوة الوُثْقى؛ وأَنشد ابن السكيت:

ما كان جُرِّبَ، عندَ مَدِّ حِبالِكُمْ،

ضَعْفٌ يُخافُ، ولا انْفِصامٌ في العُرى

قوله: انفصام في العُرى أَي ضَعْف فيما يَعْتَصِم به الناس. الأَزهري:

العُرى ساداتُ الناس الذين يَعْتَصِم بهم الضُّعفاء ويَعيشون بعُرْفِهم،

شبِّهوا بعُرَى الشَّجَر العاصمة الماشيةَ في الجَدْب. قال ابن سيده:

والعُروة أَيضاً الشجر المُلْتَفُّ الذي تَشْتُو فيه الإبل فتأْكلُ منه،

وقيل: العُروة الشيءُ من الشجرِ الذي لا يَزالُ باقياً في الأرض ولا يَذْهَب،

ويُشَبَّه به البُنْكُ من الناس، وقيل: العُروة من الشجر ما يَكْفِي

المالَ سَنَته، وهو من الشجر ما لا يَسْقُط وَرَقُه في الشِّتاء مثل

الأَراكِ والسِّدْرِ الذي يُعَوِّلُ الناسُ عليه إِذا انقطع الكلأ، ولهذا قال

أَبو عبيدة إنه الشجر الذي يَلجأُ إليه المالُ في السنة المُجْدبة

فيَعْصِمُه من الجَدْبِ، والجمعُ عُرًى؛ قال مُهَلْهِل:

خَلَع المُلوكَ وسارَ تحت لِوائِه

شجرُ العُرَى، وعُراعِرُ الأَقوامِ

يعني قوماً يُنتَفَع بهم تشبيهاً بذلك الشجر. قال ابن بري: ويروى البيت

لشُرَحْبِيل بنِ مالكٍ يمدَحُ معديكرب بن عكب. قال: وهو الصحيح؛ ويروى

عُراعِر وْضراعِر، فمن ضَمَّ فهو واحد، ومن فتَح جعله جمعاً، ومثلُه

جُوالِق وجَوالِق وقُماقِم وقَماقِم وعُجاهِن وعَجاهِن، قال: والعُراعِرُ هنا

السيِّد؛ وقول الشاعر:

ولمْ أَجِدْ عُرْوةَ الخلائقِ إلا

الدِّينَ، لمَّا اعْتَبَرْتُ، والحَسبَا

أَي عِمادَه. ورَعَيْنا عُرْوة مكَّةَ لِما حولَها. والعُروة: النفيسُ

من المالِ كالفَرَسِ الكريم ونحوه.والعُرْيُ: خلافُ اللُّبْسِ. عَرِيَ من

ثَوْبه يَعْرَى عُرْياً وعُرْيَةً فهو عارٍ، وتَعَرَّى هو عُرْوة شديدة

أَيضاً وأعراهُ وعرَّاه، وأَعراهُ من الشيءِ وأَعراه إِياهُ؛ قال ابن

مُقْبلٍ في صفة قِدْحٍ:

به قَرَبٌ أَبْدَى الحَصَى عن مُتونِه،

سَفاسقُ أَعراها اللِّحاءَ المُشَبِّحُ

ورَجلٌ عُريانٌ، والجمع عُرْيانون، ولا يُكسَّر، ورجل عارٍ من قومٍ

عُراةٍ وامرأَة عُرْيانةٌ وعارٍ وعاريةٌ. قال الجوهري: وما كان على فُعْلانٍ

فَمُؤَنَّثُه بالهاء. وجاريةٌ حسَنة العُرْيةِ والمُعَرَّى والمُعَرَّاةِ

أي المُجَرَّدِ أَي حَسَنَة عندَ تَجْريدِها من ثيابها، والجمع

المَعاري، والمَحاسِرُ من المرأةِ مِثْلُ المَعاري، وعَريَ البَدَن من اللَّحْم

كذلك؛ قال قيس بنُ ذَريح:

وللحُبِّ آيات تُبَيّنُ بالفَتى

شُحوباً، وتَعْرَى من يَدَيْه الأَشاجعُ

ويروى: تَبَيَّنُ شُحُوبٌ. وفي الحديث في صفته، صلى الله عليه وسلم:

عارِي الثَّدْيَيْن، ويروى: الثَّنْدُوَتَيْن؛ أَراد أَنه لم يكن عليهما

شعر، وقيل: أَرادَ لم يكن عليهما لحم، فإنه قد جاء في صفته، صلى الله عليه

وسلم ، أَشْعَر الذراعَيْن والمَنْكِبَين وأَعْلى الصَّدرِ. الفراء:

العُرْيانُ من النَّبْتِ الذي قد عَرِيَ عُرْياً إذا اسْتَبانَ لك. والمَعاري:

مبادي العِظامِ حيثُ تُرى من اللَّحْمِ، وقيل: هي الوَجْهُ واليَدَانِ

والرِّجْلانِ لأَنها باديةٌ أَبداً؛ قال أَبو كبِيرٍ الهُذَليّ يصف قوماً

ضُرِبُوا فسَقَطوا على أَيْديهم وأَرْجُلِهمْ:

مُتَكَوِّرِينَ على المَعاري، بَيْنَهُم

ضَرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

ويروى: الأَنْجَلِ، ومُتَكَوِّرينَ أَي بعضُهم على بَعْضٍ. قال

الأَزهري: ومَعاري رؤوس العظام حيث يُعَرَّى اللحمُ عن العَظْم. ومَعاري المرأة:

ما لا بُدَّ لها من إظْهاره، واحدُها مَعْرًى. ويقال: ما أَحْسَنَ

مَعارِيَ هذه المرأَة، وهي يَدَاها ورِجْلاها ووجهُها، وأَورد بيت أَبي كبير

الهذلي. وفي الحديث: لا يَنْظُر الرجل إلى عِرْيَة المرأَةِ؛ قال ابن

الأَثير: كذا جاء في بعض روايات مسلم، يريد ما يَعْرَى منها ويَنْكَشِفُ،

والمشهور في الرواية لا يَنْظُر إلى عَوْرَة المرأَةِ؛ وقول الراعي:

فإنْ تَكُ ساقٌ من مُزَيْنَة قَلَّصَتْ

لِقَيْسٍ بحَرْبٍ لا تُجِنُّ المَعَارِيا

قيل في تفسيره: أَراد العورةَ والفَرْجَ؛ وأَما قول الشاعر الهُذَلي:

أَبِيتُ على مَعارِيَ واضِحَاتٍ،

بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ

فإنما نَصَبَ الياءَ لأنه أَجْراها مُجْرى الحَرْفِ الصحيح في ضَرُورةِ

الشِّعْرِ، ولم يُنَوّن لأنه لا يَنْصرِف، ولو قال مَعارٍ لم ينكَسر

البيتُ ولكنه فرَّ من الزحاف. قال ابن سيده: والمَعَارِي الفُرُش، وقيل: إنَّ

الشاعر عَناها، وقيل: عَنى أَجْزاءَ جِسْمِها واخْتار مَعَارِيَ على

مَعَارٍ لأنه آثَرَ إتْمامَ الوَزْنِ، ولو قال معارٍ لمَا كُسر الوزن لأنه

إنما كان يصير من مُفاعَلَتُن إلى مَفاعِيلن، وهو العَصْب؛ ومثله قول

الفرزدق:

فلَوْ كانَ عبدُ اللهِ مَولىً هَجَوْتُه،

ولكِنَّ عبدَ اللهِ مَولى مَوَالِياَ

قال ابن بري: هو للمُتَنَخّل الهذلي. قال: ويقال عَرِيَ زيدٌ ثوبَه

وكسِي زيدٌ ثَوْباً فيُعَدِّيه إلى مفعول؛ قال ضَمْرة بنُ ضمرة:

أَرَأَيْتَ إنْ صَرَخَتْ بلَيلٍ هامَتي،

وخَرَجْتُ مِنْها عارياً أَثْوابي؟

وقال المحدث:

أَمَّا الثِّيابُ فتعرْى من مَحاسِنِه،

إذا نَضاها ،ويُكْسَى الحُسْنَ عُرْيانا

قال: وإذا نَقَلْتَ أَعرَيْت، بالهمز، قُلْتَ أَعْرَيْتُه أَثْوَابَه،

قال: وأَما كَسِيَ فتُعَدِّيه من فَعِل فتقول كسوته ثوباً، قال

الجوهري:وأَعْرَيْته أَنا وعَرَّيْتُه تَعْرية فتَعَرَّى. أَبو الهيثم: دابة عُرْيٌ

وخَيْلٌ أَعْرَاءٌ ورَجلٌ عُرْيان وامرأَةٌ عُرْيانةٌ إذا عَرِيا من

أَثوابهما، ولا يقال رجلٌ عُرْيٌ. ورجلٌ عارٍ إذا أَخْلَقَت أَثوابُه؛

وأَنشد الأزهري هنا بيت التابغة:

أَتَيْتُك عارِياً خَلَقاً ثِيابي

وقد تقدم.

والعُرْيانُ من الرَّمْل: نقاً أَو عَقِدٌ ليس عليه شجر. وفَرَسٌ

عُرْيٌ: لا سَرْجَ عليه، والجمع أَعْراءٌ. قال الأزهري: يقال: هو عِرْوٌ من هذا

الأَمر كما يقال هو خِلْوٌ منه. والعِرْوُ: الخِلْو، تقول أَنا عِرْوٌ

منه، بالكسر، أي خِلْو. قال ابن سيده: ورجلٌ عِرْوٌ من الأَمْرِ لا

يَهْتَمُّ به، قال: وأُرَى عِرْواً من العُرْيِ على قولهم جَبَيْتُ جِباوَةً

وأَشاوَى في جمع أَشْياء، فإن كان كذلك فبابُه الياءُ، والجمعُ أَعْراءٌ؛

وقول لبيد:

والنِّيبُ إنْ تُعْرَ منِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بَعْدَ المَماتِ، فإني كُنتُ أَتَّئِرُ

ويروى: تَعْرُ مِنِّي أَي تَطْلُب لأنها ربما قَضِمت العظامَ؛ قال ابن

بري: تُعْرَ منِّي من أَعْرَيْتُه النخلةَ إذا أَعطيته ثمرتها، وتَعْرُ

مني تَطْلُب، من عَرَوْتُه، ويروى: تَعْرُمَنِّي، بفتح الميم، من عَرَمْتُ

العظمَ إذا عَرَقْت ما عليه من اللحم. وفي الحديث: أنه أُتيَ بفرس

مُعْرَوْرٍ؛ قال ابن الأَثير: أَى لا سَرْجٍ عليه ولا غيره. واعْرَوْرَى فرسَه:

رَكبه عُرْياً، فهو لازم ومتعدّ، أَو يكون أُُتي بفرس مُعْرَوْرىً على

المفعول. قال ابن سيده: واعْرَوْرَى الفرسُ صارَ عُرْياً. واعْرَوْرَاه:

رَكبَه عُرْياً، ولا يُسْتَعْمل إلا مزيداً، وكذلك اعْرَوْرى البعير؛ ومنه

قوله:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَرْكُضُه

أُمُّ الفوارس بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ

وهو افعَوْعَل؛ واسْتَعارَه تأَبَّطَ شرّاً للمَهْلَكة فقال:

يَظَلُّ بمَوْماةٍ ويُمْسِي بغيرِها

جَحِيشاً، ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المَهالكِ

ويقال: نحن نُعاري أَي نَرْكَبُ الخيل أَعْرَاءً، وذلك أَخفُّ في الحرب.

وفي حديث أَنس: أَن أَهل المدينة فَزِعوا ليلاً، فركب النبي، صلى الله

عليه وسلم، فرساً لأبي طلحة عُرْياً. واعْرَوْرَى مِنِّي أَمراً قبيحاً:

رَكِبَه، ولم يَجِئ في الكلامِ افْعَوْعَل مُجاوِزاً غير اعْرَ وْرَيْت،

واحْلَوْلَيْت المكانَ إذا اسْتَحْلَيْته.

ابن السكيت في قولهم أَنا النَّذير العُريان: هو رجل من خَثْعَم، حَمَل

عليه يومَ ذي الخَلَصة عوفُ بنُ عامر بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن

ذُبيان ابن ثعلبة بن عمرو بن يَشْكُر فقَطع يدَه ويد امرأَته، وكانت من

بني عُتْوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال إنما مَثَلي ومَثَلُكم كمثل رجل

أَنْذَر قومَه جَيْشاً فقال: أَنا النَّذير العُرْيان أُنْذِركم جَيْشاً؛ خص

العُرْيان لأنه أَبْيَنُ للعين وأَغرب وأَشنع عند المُبْصِر، وذلك أَن

رَبيئة القوم وعَيْنَهم يكون على مكان عالٍ، فإذا رأى العَدُوَّ وقد أَقبل

نَزَع ثوبه وأَلاحَ به ليُنْذِرَ قومَه ويَبْقى عُرْياناً. ويقال: فلان

عُرْيان النَّجِيِّ إذا كان يُناجي امرأَتَه ويُشاوِرها ويصَدُرُ عن

رَأْيها؛ ومنه قوله:

أَصاخَ لِعُرْيانِ النَّجِيِّ، وإنَّه

لأزْوَرُ عن بَعْض المَقالةِ جانِبُهْ

أَي اسْتَمع إلى امرأته وأَهانني. وأَعْرَيتُ المَكانَ: ترَكْتُ حضُوره؛

قال ذو الرمة:

ومَنْهَل أَعْرى حَياه الحضر

والمُعَرَّى من الأسماء: ما لمْ يدخُلْ عَلَيه عاملٌ كالمُبْتَدإ.

والمُعَرَّى من الشِّعْر: ما سَلِمَ من الترْفِيلِ والإذالةِ والإسْباغِ.

وعَرَّاهُ من الأمرِ: خَلَّصَه وجَرَّده. ويقال: ما تَعَرَّى فلان من هذا

الأَمر أَي ما تخلَّص. والمَعاري: المواضع التي لا تُنْبِتُ. وروى الأزهري

عن ابن الأعرابي: العَرَا الفِناء، مقصور، يكتب بالألف لأن أُنْثاه

عَرْوَة؛ قال: وقال غيره العَرَا الساحةُ والفِناء، سمي عَراً لأَنه عَرِيَ من

الأنبية والخِيام. ويقال: نزل بِعَراء وعَرْوَتِه وعَقْوَتِه أَي نزَل

بساحَتهِ وفنائه، وكذلك نَزَل بِحَراه، وأَما العَراء، ممدوداً، فهو ما

اتَّسَع من فضاء الأرض؛ وقال ابن سيده: هو المكانُ الفَضاءُ لا يَسْتَتِرُ

فيه شيءٌ، وقيل: هي الأرضُ الواسعة. وفي التنزيل: فنَبَذْناه بالعَراءِ

وهو سَقيمٌ، وجَمْعُه أَعْراءٌ؛ قال ابن جني: كَسَّروا فَعالاً على

أَفْعالٍ حتى كأنهم إنما كسَّروا فَعَلاً، ومثله جَوادٌ وأَجوادٌ وعَياءٌ

وأَعْياءٌ، وأَعْرَى: سارَ فِيها

(* قوله: سار فيها أي سار في الأرض العراء.)؛

وقال أَبو عبيدة: إنما قيل له عَراءٌ لأنه لا شجر فيه ولا شيء يُغَطِّيه،

وقيل: إن العَراء وَجْه الأَرض الخالي؛ وأَنشد:

وَرَفَعْتُ رِجلاً لا أَخافُ عِثارَها،

ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ِثيابي

وقال الزجاج: العَراء على وجْهين: مقصور، وممدود، فالمقصور الناحية،

والممدود المكان الخالي. والعَراء: ما اسْتَوَى من ظَهْر الأَرض وجَهَر.

والعَراء: الجَهراء، مؤنثة غير مصروفة. والعَراء: مُذكَّر مصروف، وهُما

الأَرض المستوية المُصْحرة وليس بها شجر ولا جبالٌ ولا آكامٌ ولا رِمال، وهما

فَضاء الأرض، والجماعة الأعْراء. يقال: وَطِئْنا عَراءَ الأرض

والأَعْراية. وقال ابن شميل: العَرَا مثل العَقْوَة، يقال: ما بِعَرانا أَحَدٌ

أَي مابعَقْوَتنا أَحدٌ. وفي الحديث: فكَرِهَ أَن يُعْرُوا المدينة، وفي

رواية: أَن تَعْرَى أَي تخلو وتصير عَرَاءً، وهو الفضاء، فتصير دُورهُم في

العَراء. والعَراء: كلُّ شيءٍ أُعْرِيَ من سُتْرَتِه. وتقول: اسُتُرْه عن

العَراء. وأَعْراءُ الأَرض: ما ظَهَر من مُتُونِها وظُهورِها، واحدُها

عَرًى؛ وأَنشد:

وبَلَدٍ عارِيةٍ أَعْراؤه

والعَرَى: الحائطُ، وقبلَ كلُّ ما سَتَرَ من شيءٍ عَرًى. والعِرْو:

الناحيةُ، والجمع أَعْراءٌ. والعَرى والعَراةُ: الجنابُ والناحِية والفِناء

والساحة. ونزَل في عَراه أَي في ناحِيَتِه؛ وقوله أَنشده ابن جني:

أو مُجْزَ عنه عُرِيَتْ أَعْراؤُه

(* قوله «أو مجز عنه» هكذا في الأصل، وفي المحكم: أو مجن عنه.)

فإنه يكونُ جمعَ عَرىً من قولك نَزَل بِعَراهُ، ويجوز أَن يكون جَمْعَ

عَراءٍ وأَن يكون جَمع عُرْيٍ.

واعْرَوْرَى: سار في الأرضِ وَحْدَه

وأَعْراه النخلة: وَهَبَ له ثَمرَة عامِها. والعَرِيَّة: النخلة

المُعْراةُ؛ قال سُوَيدُ بن الصامت الأنصاري:

ليست بسَنْهاء ولا رُجَّبِيَّة،

ولكن عَرايا في السِّنينَ الجَوائحِ

يقول: إنَّا نُعْرِيها الناسَ. والعَرِيَّةُ أَيضاً: التي تُعْزَلُ عن

المُساومةِ عند بيع النخلِ، وقيل: العَرِيَّة النخلة التي قد أكِل ما

عليها. وروي عن النبي،صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَفِّفوا في الــخَرْصِ

فإنّ في المال العَرِيَّة والوَصِيَّة، وفي حديث آخر: أنه رَخَّص في

العَريَّة والعرايا؛ قال أَبو عبيد: العَرايا واحدتها عَرِيَّة، وهي النخلة

يُعْرِيها صاحبُها رجلاً محتاجاً، والإعراءُ: أن يجعلَ له ثَمرَة عامِها.

وقال ابن الأعرابي: قال بعض العرب مِنَّا مَنْ يُعْرِي، قال: وهو أَن يشتري

الرجل النخلَ ثم يستثني نخلة أَو نخلتين. وقال الشافعي: العرايا ثلاثة

أَنواع، واحدتها أَن يجيء الرجل إلى صاحب الحائط فيقول له: بِعْني من

حائطك ثَمَرَ نَخلاَت بأَعيانها بِــخرْصِــها من التَّمْر، فيبيعه إياها ويقبض

التَّمر ويُسَلِّم إليه النخَلات يأْكلها ويبيعها ويُتَمِّرها ويفعل بها

ما يشاء، قال: وجِماعُ العرايا كلُّ ما أُفْرِد ليؤكل خاصَّة ولم يكن في

جملة المبيع من ثَمَر الحائط إذا بيعَتْ جُمْلتُها من واحد، والصنف الثاني

أَن يَحْضُر رَبَّ الحائط القومُ فيعطي الرجلَ النخلة والنخلتين وأَكثر

عرِيَّةً يأْكلها، وهذه في معنى المِنْحة، قال: وللمُعْرَى أَن يبيع

ثَمرَها ويُتَمِّره ويصنع به ما يصنع في ماله لأنه قد مَلَكه، والصنف الثالث

من العرايا أَن يُعْرِي الرجلُ الرجلَ النَّخلةَ وأَكثر من حائطه ليأْكل

ثمرها ويُهْدِيه ويُتَمِّره ويفعل فيه ما أَحبَّ ويبيع ما بقي من ثمر

حائطه منه، فتكون هذه مُفْرَدة من المبيع منه جملة؛ وقال غيره: العَرايا أَن

يقول الغنيُّ للفقير ثَمَرُ هذه النخلة أَو النَّخلات لك وأَصلُها لي،

وأَما تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم، إنه رخَّص في العَرايا، فإن

الترخيص فيها كان بعد نهي النبي، صلى الله عليه وسلم عن المُزابَنة، وهي بيع

الثمر في رؤوس النخل بالتمر، ورخَّصَ من جملة المزابنة في العرايا فيما دون

خمسة أَوسُق، وذلك للرجل يَفْضُل من قوت سَنَته التَّمْرُ فيُدْرِك

الرُّطَب ولا نَقْدَ بيده يشتري به الرُّطَب، ولا نخل له يأْكل من رُطَبه،

فيجيء إلى صاحب الحائط فيقول له بِعْنِي ثمر نخلة أَو نخلتين أَو ثلاث

بِــخِرْصِــها من التَّمْر، فيعطيه التمر بثَمَر تلك النَّخلات ليُصيب من

رُطَبها مع الناس، فرَخَّص النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، من جملة ما حَرَّم من

المُزابَنة فيما دون خمسة أَوْسُق، وهو أَقلُّ مما تجب فيه الزكاة، فهذا

معنى ترخيص النبي،صلى الله عليه وسلم، في العَرايا لأن بيع الرُّطَب

بالتَّمْر محرَّم في الأصل، فأَخرج هذا المقدار من الجملة المُحَرَّمة لحاجة

الناس إليه؛ قال الأزهري: ويجوز أَن تكون العَرِيَّة مأْخوذة من عَرِيَ

يَعْرَى كأَنها عَرِيَتْ من جملة التحريم أَي حَلَّتْ وخَرَجَتْ منها، فهي

عَرِيَّة، فعيلة بمعنى فاعلة، وهي بمنزلة المستثناةِ من الجملة. قال

الأزهري: وأَعْرَى فلان فلاناً ثمر نخلةٍ إذا أَعطاه إياها يأْكل رُطَبها،

وليس في هذا بيعٌ، وإنما هو فضل ومعروف. وروى شَمِرٌ عن صالح بن أَحمد عن

أَبيه قال: العَرايا أَن يُعْرِي الرجلُ من نخله ذا قرابته أَو جارَه ما

لا تجب فيه الصدقة أَي يَهبَها له، فأُرْخص للمُعْرِي في بيع ثمر نخلة في

رأسها بِــخِرْصِــها من التمر، قال: والعَرِيَّة مستثناةٌ من جملة ما نُهِي

عن بيعه من المُزابنَة، وقيل: يبيعها المُعْرَى ممن أَعراه إيَّها، وقيل:

له أَن يبيعها من غيره. وقال الأزهري: النخلة العَرِيَّة التي إذا

عَرَضْتَ النخيلَ على بَيْع ثَمَرها عَرَّيْت منها نخلة أَي عَزَلْتها عن

المساومة. والجمع العَرايا، والفعل منه الإعراء، وهو أَن تجعل ثمرتها

لِمُحْتاج أَو لغير محتاج عامَها ذلك. قال الجوهري: عَرِيَّة فعيلة بمعنى

مفعولة، وإنما أُدخلت فيها الهاء لأنها أُفردت فصارت في عداد الأسماء مثل

النَّطِيحة والأكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت نخلة عرِيٌّ؛ وقال: إن

ترخيصه في بيع العَرايا بعد نهيه عن المُزابنة لأنه ربَّما تأَذَّى بدخوله

عليه فيحتاج إلى أَن يشتريها منه بتمر فرُخِّص له في ذلك. واسْتعْرَى الناسُ

في كلِّ وجهٍ، وهو من العَرِيَّة: أَكلوا الرُّطَبَ من ذلك، أَخَذَه من

العَرايا. قال أبو عدنان: قال الباهلي العَرِية من النخل الفارِدَةُ التي

لا تُمْسِك حَمْلَها يَتَناثر عنها؛ وأَنشدني لنفسه:

فلما بَدَتْ تُكْنَى تُضِيعُ مَوَدَّتي،

وتَخْلِطُ بي قوماً لِئاماً جُدُودُها

رَدَدْتُ على تُكْنَى بقية وَصْلِها

رَمِيماً، فأمْسَتْ وَهيَ رثٌّ جديدُها

كما اعْتكرَتْ للاَّقِطِين عَرِيَّةٌ

من النَّخْلِ، يُوطَى كلِّ يومٍ جَريدُها

قال: اعْتِكارُها كثرةُ حَتِّها، فلا يأْتي أَصلَها دابَّةٌ إلا وَجَدَ

تحتها لُقاطاً من حَمْلِها، ولا يأتي حَوافيها إلا وَجَد فيها سُقاطاً من

أَي ما شاءَ. وفي الحديث: شَكا رجلٌ إلى جعفر بن محمد، رضي الله عنه،

وَجَعاً في بطنه فقال: كُلْ على الريق سَبْعَ تَمَرات من نَخْلٍ غير

مُعَرّىً؛ قال ثعلب: المُعرَّى المُسَمَّد، وأَصله المُعَرَّر من العُرَّة، وقد

ذكر في موضعه في عرر.

والعُرْيان من الخيل: الفَرَس المُقَلِّص الطويل القوائم. قال ابن سيده:

وبها أَعراءٌ من الناسِ أَي جماعةٌ، واحدُهُم عِرْوٌ. وقال أَبو زيد:

أَتَتْنا أَعْراؤُهم أَي أَفخاذهم. وقال الأصمعي: الأعراء الذين ينزلون

بالقبائل من غيرهم، واحدهم عُرْيٌ؛ قال الجعدي:

وأَمْهَلْت أَهْلَ الدار حتى تَظاهَرُوا

عَليَّ، وقال العُرْيُ مِنْهُمْ فأَهْجَرَا

وعُرِيَ إلى الشيء عَرْواً: باعه ثم اسْتَوْحَش إليه. قال الأزهري: يقال

عُريتُ إلى مالٍ لي أَشدَّ العُرَواء إذا بِعْته ثم تَبِعَتْه نفسُكَ.

وعُرِيَ هَواه إلى كذا أَي حَنَّ إليه؛ وقال أَبو وَجْزة:

يُعْرَى هَواكَ إلى أَسْماءَ، واحْتَظَرَتْ

بالنأْيِ والبُخْل فيما كان قَد سَلَفا

والعُرْوة: الأَسَدُ، وبِه سُمِّي الرجل عُروَة.

والعُرْيان: اسم رجل. وأَبو عُرْوَةَ: رجلٌ زَعَموا كان يصيح بالسَّبُعِ

فيَموت، ويَزْجُرُ الذِّئْبَ والسَّمْعَ فيَموتُ مكانَه، فيُشَقُّ

بَطْنُه فيوجَدُ قَلْبُه قد زالَ عن مَوْضِعِهِ وخرَجَ من غِشائه؛ قال النابغة

الجعدي:

وأَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ، إذا اغْـ

ـتابَك، زَجْراً مِنِّي على وَضَمِ

زَجْرَ أَبي عُرْوَةَ السِّباعَ، إذا

أَشْفَقَ أَنْ يَلْتَبِسْنَ بالغَنَمِ

وعُرْوَةُ: اسمٌ. وعَرْوَى وعَرْوانُ: موضعان؛ قال ساعِدَة بن جُؤيَّة:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي دَبُوبَها

دُفاقٌ ، فعَرْوانُ الكَراثِ، فَضِيمُها؟

وقال الأَزهري: عَرْوَى اسم جبل، وكذلك عَرْوانُ، قال ابن بري: وعَرْوَى

اسم أَكَمة، وقيل: موضع؛ قال الجعدي:

كَطاوٍ بعَرْوَى أَلْجَأَتْهُ عَشِيَّةٌ،

لها سَبَلٌ فيه قِطارٌ وحاصِبُ

وأَنشد لآخر:

عُرَيَّةُ ليسَ لها ناصرٌ،

وعَرْوَى التي هَدَمَ الثَّعْلَبُ

قال: وقال عليّ بن حَمزة وعَرْوَى اسم أَرْضٍ؛ قال الشاعر:

يا وَيْحَ ناقتي، التي كَلَّفْتُها

عَرْوَي ، تَصِرُّ وبِارُها وتُنَجِّم

أَي تَحْفِرُ عن النَّجْمِ، وهو ما نَجَم من النَّبْت.

قال: وأَنْشَدَه المُهَلَّبي في المَقصور ملَّفْتها عَرَّى، بتشديد

الراءِ، وهو غلط، وإنما عَرَّى وادٍ. وعَرْوى: هَضْبَة. وابنُ عَرْوانَ:

جبَل؛ قال ابن هَرْمة:

حِلْمُه وازِنٌ بَناتِ شَمامٍ،

وابنَ عَرْوانَ مُكْفَهِرَّ الجَبينِ

والأُعْرُوانُ: نَبْتٌ، مثَّل به سيبويه وفسَّره السيرافي. وفي حديث

عروةٍ بن مسعود قال: والله ما كلَّمتُ مسعودَ بنَ عَمْروٍ منذ عَشْرِ سِنين

والليلةَ أُكَلِّمُه، فخرج فناداه فقال: مَنْ هذا؟ قال: عُرْوَة،

فأَقْبَل مسعودٌ وهو يقول:

أَطَرَقَتْ عَراهِيَهْ،

أَمْ طَرَقَتْ بِداهِيهْ؟

حكى ابن الأَثير عن الخطابي قال: هذا حرفٌ مُشْكِل، وقد كَتَبْتُ فيه

إلى الأَزهري، وكان من جوابه أَنه لم يَجِدْه في كلام العرب، والصوابُ

عِنْده عَتاهِيَهْ، وهي الغَفْلة والدَّهَش أَي أَطَرَقْت غَفْلَةً بلا

روِيَّة أَو دَهَشاً؛ قال الخطابي: وقد لاح في هذا شيءٌ، وهو أَنْ تكون

الكَلِمة مُركَّبةً من اسْمَيْن: ظاهرٍ، ومكْنِيٍّ، وأَبْدَل فيهما حَرْفاً،

وأَصْلُها إماَّ من العَراءِ وهو وجه الأَرض، وإِما منَ العَرا مقصورٌ،

وهو الناحيَِة، كأَنه قال أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً وضَيْفاً

أَم أَصابتك داهِيَةٌ فجئْتَ مُسْتَغِيثاً، فالهاءُ الأُولى من عَراهِيَهْ

مُبدلَة من الهمزة، والثانية هاءُ السَّكْت زيدت لبيان الحركة؛ وقال

الزمخشري: يحتمِل أَن يكونَ بالزاي، مصدرٌ من عَزِه يَعْزَهُ فهو عَزِةٌ إذا

لم يكن له أَرِبٌ في الطَّرَب، فيكون .معناه أَطَرَقْت بلا أَرَبٍ وحاجةٍ

أَم أَصابَتْك داهية أَحوجَتْك إلى الاستغاثة؟ وذكر ابن الأثير في ترجمة

عَرَا حديث المَخْزومية التي تَسْتَعِيرُ المَتاع وتَجْحَدُه، وليس هذا

مكانَه في ترتيبِنا نحن فذكرناه في ترجمة عَوَر.

عرا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف كنت أرى الرُّؤْيَا أُعرَى مِنْهَا غير أَنِّي لَا أُزمِّل حَتَّى لقِيت أَبَا قَتَادَة فَذكرت ذَلِك لَهُ. قَوْله: أُعرَى مِنْهَا هُوَ من العرواء وهِيَ الرعدة عِنْد الحمّى يُقَال مِنْهُ: قد عُرِي الرجل فَهُوَ مَعروّ إِذا وجد ذَلِك فَإِذا تثاءب عَلَيْهَا فَهِيَ الثُّؤَباء فَإِذا تمطى عَلَيْهَا فَهِيَ المُطَواء فَإِذا عَرِقَ فَهِيَ الرُّحَضَاء وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه جعل يَمْسَح الرُّحضاء عَن وَجْهه فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَإِذا أَصَابَته الْحمى الشَّدِيدَة قيل: أَصَابَته البرحاء] .

أَحَادِيث عمر عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان رَحمَه الله
ع ر ا: (الْعَرَاءُ) بِالْمَدِّ الْفَضَاءُ لَا سِتْرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ} [القلم: 49] . وَ (عُرْوَةُ) الْقَمِيصِ مَدْخَلُ زِرِّهِ. وَ (عَرَاهُ) كَذَا مِنْ بَابِ عَدَا وَ (اعْتَرَاهُ) أَيْ غَشِيَهُ. وَ (الْعَرِيَّةُ) النَّخْلَةُ يُعْرِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا مُحْتَاجًا فَيَجْعَلُ لَهُ ثَمَرَهَا عَامًا فَيَعْرُوهَا أَيْ يَأْتِيهَا فَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ فِيهَا الْهَاءُ لِأَنَّهَا أُفْرِدَتْ فَصَارَتْ فِي عِدَادِ الْأَسْمَاءِ كَالنَّطِيحَةِ وَالْأَكِيلَةِ. وَلَوْ جِئْتَ بِهَا مَعَ النَّخْلَةِ قُلْتَ: نَخْلَةٌ (عَرِيٌّ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَخَّصَ فِي (الْعَرَايَا) بَعْدَ نَهْيِهِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ» لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَ (عَرِيَ) مِنْ ثِيَابِهِ بِالْكَسْرِ (عُرْيًا) بِالضَّمِّ فَهُوَ (عَارٍ) وَ (عُرْيَانٌ) وَالْمَرْأَةُ (عُرْيَانَةٌ) وَمَا كَانَ عَلَى فُعْلَانٍ فَمُؤَنَّثُهُ بِالْهَاءِ. وَ (أَعْرَاهُ) وَ (عَرَّاهُ تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى) . وَفَرَسٌ عُرْيٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ. 
عرا قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَحْسبهُ مَحْفُوظًا وَلكنه عِنْدِي: لما يَعْرُوك بِالْوَاو وَمَعْنَاهُ: لما يَنُوبك من أَمر النَّاس ويلزمك من حوائجهم وَكَذَلِكَ كل من أَتَاك بحاجة أَو نائبة فقد عرَاك [وَهُوَ -] يَعْرُوك عَرْواً قَالَ الرَّاعِي: [الْكَامِل]

قَالَت خلّيدةُ مَا عَراكَ وَلم تكن ... بعد الرُّقادِ عَن الشؤون سَؤولا

يُرِيد بقوله: مَا عرَاك [أَي مَا نزل بك و -] مَا ألمّ بك وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى / {إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتَنَا بِسُوْء} وَمِنْه قيل: اعتراه الوجع وَغَيره وَقَالَ معن بن أَوْس يمدح رجلا: [الطَّوِيل]

رأى الحمدَ غُنما فَاشْتَرَاهُ بِمَالِه ... فَلَا الْبُخْل يعروه وَلَا الْجهد جاهده أَي لَا ينزل بِهِ الْبُخْل وَلَا يُصِيبهُ. وَمن قَالَ: يعرُرُك فَلَيْسَ يخرج إِلَّا من أحد الْمَعْنيين من العَرّة وَهُوَ القذِرة أَو من العَرّ وَهُوَ الجرب وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَوضِع لوَاحِد من هذَيْن وَلَو كَانَ من أَحدهمَا لم يكن أَيْضا براءين لَكَانَ: لما يَعُرّك لِأَنَّهُ مَوضِع رفع وَلَيْسَ بِموضع جزم فَيظْهر التَّضْعِيف.
(عرا) - في حَدِيث البَراء بِن مالكٍ، رضي الله عنه: "كانت تُصِيبُه العُرَوَاء". وهي الرِّعدةُ، وأَصلُها في الحُمَّى حين تأخذ بقُرِّها.
يقال: عُرِى فهو مَعْرُوٌّ، فإذا عَرِق، فهو الرُّحَضَاء.
- ومنه حَدِيثُ أَبىِ سَلَمة: "كنتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعرَى منها"
: أي يُصِيبُنى العُرَوَاءُ
- في الحديث: "كانت فَدكُ لحُقوقِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التي تَعرُوه".
: أي تَغْشَاه وتَنْتَابُه. يقال: عَرَاه هَمٌّ وضِيقٌ، واعْتَراه: أي نَزَلَ به.
- في الحديث: "فكَرِه أن يُعْرُوا"
: أي تَصِير دُورُهم إلى العَرَاء، وهو الفَضَاء من الأرض.
وفي رواية: "فكَرِه أَنْ تَعْرى المَدِينَةُ": أي تَخلُوِ وتَصِيرَ عَراءً.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ امرأةَ مَخْزومِيَّة كانت تَسْتَعِيرُ المَتاعَ وتَجْحَدُه، فأَمَر بها فقُطِعت يَدُها"
ذهب عامَّةُ أهلِ العِلْمِ إلى أَنَّ المُسْتَعِيرَ إذا جَحَد العَارِيَّة لم يُقْطَع، لأنَّ الله تعالى إنما أَوجبَ القَطْعَ على السُّرَّاق، وهذا خَائِنٌ ليس بِسَارق.
وفي قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا قَطْع على خَائنٍ" دلِيلٌ على سُقُوط القَطْع عنه. وذهب إسحاق إلى القَوْل بِظَاهِر هذا الحديث. وقال أَحمدُ: لا أعلَمُ شَيئاً يدفعُه، يعنى حَديثَ المَخْزُومِيَّة. قال الخَطَّابىُّ: وهذا الحديث مُختَصَر غير مُتَقَصًّى لَفظُه، وسِياقُه: وإنما قُطِعت المَخزُومِيَّةُ؛ لأنّها سَرَقَت، وذلك بَيّن في رِواية عائِشةَ، رضي الله عنها، لهذا الحَديثِ. وإنَّما ذُكِرت الاسْتِعارةُ والجَحدُ في هذه القِصَّةِ تعريفًا لها بخاصِّ صِفتِها؛ إذ كانت الاستعارةُ صِفةً لها حتى عُرِفَت بذلك، كما عُرِفَت بأنّها مخزومِيَّة، إلا أنّها لمّا استمرَّ بها هذا الصَّنيعُ تَرَقَّت إلى السَّرِقَة، وتَجَرّأت عليها، فأمَرَ بها فقُطِعَتْ.
ورواه مسعودُ بنُ الأَسْود أيضا، فذكَر أَنَّها سَرقَت قَطِيفةَ بَيْت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم.
- في صحيح مسلم: "لا ينَظُر الرجُلُ إلى عُرَيَّة المرأة" كَنَّى عن العَوْرة بما يَعْرَى منها، وليست بتَصْغِير عَورَة؛ لأن تصْغِيرها عُوَيْرة - بتقديم الواو عِلى الراء - إلا أن يُقالَ: قدَّم الرَّاءَ على الواو في عَوْرَة، ثم صغَّرها.
- في الحديث: "فأُتِى بفرسٍ مُعْرَوْرٍ" : أي ليس على ظَهرِه شيء.
والاعْرِيرارُ: كَونُه عُرْيانًا ليس عليه شىْء، وفي لفظه تقدير.
- في الحديث: "لا تُشَدُّ العُرَى إلا إلى ثَلاثَة مَساجِدَ"
وفي رواية: "لا يُشَدّ الغَرَض".
وهو حِزَام الرَّحْل، والعُرَى بمعناه.
[عرا] العَرا مقصور: الفِناءُ والساحة، وكذلك (*) العَراةُ. والعَراةُ أيضاً: شدّة البرد. والعَراءُ بالمد: الفضاء لا سِتر به. قال الله تعالى: (لَنُبِذَ بالعراء) . وعروى: هضبة. وعروة القميض والكوز معروفة. والعروة أيضا من الشجر: الشئ الذي لا يزال باقياً في الأرض لا يذهب، وجمعه عرًى، ويشبه به البُنْكُ من الناس. قال مُهلهِل: خَلع الملوكَ وسار تحت لوائه * شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ وقال آخر: ولم أجد عُرْوَةَ الخلائق إلا ال‍ * دينَ لَمَّا اعتبرتُ والحَسَبا والعُرْوَةُ الأسد، وبه سمى الرجل عروة. وأنا عِرْوٌ منه بالكسر، أي خِلْوٍ. وعَراني هذا الأمر واعْتَراني، إذا غشيكَ. وعَرَوْتُ الرجل أعْروهُ عَرْواً، إذا ألممتَ به وأتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفلان تَعْروهُ الأضياف وتَعْتَريه، أي تغشاه. ومنه قول النابغة: أتَيْتُكَ عارِياً خَلَقاً ثيابي * على خوفٍ تُظَنُّ بي الظنون والعرية: النخلة يعريها صاحبها رجلاً مُحتاجاً فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها، وهى فعيلة بمعنى مفعولة، وأنما أدخلت فيها الهاء لانها أفردت فصارت في عداد الاسماء، مثل النطيحة والاكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت: نخلة عرى. وفى الحديث أنه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة، لانه ربما تأذى المعرى بدخوله عليه، فيحتاج أن يشتريها منه بثمن، فرخص له في ذلك. قال شاعر الأنصار : وليست بسَنْهاَء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجَوائِحِ يقول: إنّا نُعْريها الناسَ المحاويج. واسْتَعْرى الناسُ في كل وجه، وهو من العَرِيَّةِ، أي أكلوا الرطب. والعرية أيضا: الريح الباردة. الكلابي: يقال إن عَشِيّتَنا هذه لَعَرِيَّةٌ، أي باردةٌ. ويقال: أهْلَكَ فقد أعْرَيْتَ، أي غابت الشمس وبردت. والعرواء مثل الغلواء: قرة الحُمَّى ومَسُّها في أول ما تأخذ بالرعدة. وقد عُرِيَ الرجل على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهو معرو. وقول لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أتئر (*) ويروى: " تعرمنى " أي تطلب، لانها ربما قضمت العظام تتملح بها. وعرى من ثيابه يَعْرى عُرْياً، فهو عارٍ وعُرْيانٌ، والمرأة عريانة. وما كان على فعلان فمؤنثه فعلانة بالهاء. وأعريته أنا وعريته تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى. ويقال: ما أحسنَ مَعاريَ هذه المرأة، وهي يداها ورجلاها ووجهها. قال أبو كَبير الهذلي : مُتَكَوِّرينَ على المعاري بينهم * ضربٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الاثجل ويقال: اعروريت منه أمرا قبيحاً، أي ركبتُ واعْرَوْرَيْتُ الفرسَ: ركبته عريانا، وهو افعو عل. وفرس عرى: ليس عليه سرج، والجمع الاعراء. وأما قول الهذلى: أبيت على معارى واضحات * بهن ملوب كدم العباط فإنما نصب الياء لانه أجراها مجرى الحرف الصحيح في ضرورة الشعر، ولم ينون لانه لا ينصرف. ولو قال معار لم ينكر البيت، ولكنه فر من الزحاف. ويقال أعراه صديقه، إذا تباعَد منه ولم ينصره.
[عرا] فيه: رخص في "العرية" و"العرايا"، واختلف فيه فقيل: إنه لما نهى عن المزانبة وهو بيع الثمر في رؤس النخل بالتمر خص منها العرية وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله ولا نخل له يطعمهم منه ويكون قد فضل له من قوته تمر فيشتري من صاحب النخل ثمرة نخلة بــخرصــها من التمر، فرخص له فيما دون خمسة أوسق، وهو فعيلة بمعنى مفعولة، من عراه يعروه إذا قصده، أو بمعنى فاعلة من عرى يعري إذا خلع ثوبه كأنها عريت من التحريم فعريت أي خرجت. ج: وذلك بأن يــخرص بأن رطبها إذا جف يجيء ثلاثة أوسق فيبيع بها من التمر وكذا في الكرم، قوله: أن يباع، بدل من العرية، ورطبًا بضم راء وفي بعضها بفتحها فيتناول العنب أيضًا فيشملرقيقًا يصف لون بدنها. ج: بأن يلقين خمرهن وراءهن فتظهر صدورهن- ويتم في كسا. ط: وفي أصحاب الصفة: فجلس وسطنا ليعدل بنفسه فينا، أي ليسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعًا ورغبة فيما نحن، قوله: من "العري"، أي لم يكن لهم ثياب إلا قليل فمن كان ثوبه أقل من ثوب أخيه يجلس خلفه حتى لا يرى، ثم قال بيده هكذا أي أشار بيده أن اجلسوا حلقة ليظهر وجوههم له ويراهم كلهم لقوله تعالى "ولا تعد عيناك عنهم" وإن كان هذا كناية عن الإزراء لكن ينافي إرادة الحقيقة. وفيه: بل "عارية" مؤداة، هي بتشديد ياء وقد تخفف، وهذه مبالغة أي بل أردها عينها وأضمن قيمتها لو تلفت، وكان صفوان ح مشركًا فإن هذا النداء لا يصدر عن مؤمن؛ وفيه حجة على أبي حنيفة أن العارية أمانة، وفائدة التأدية عند من لا يرى التضمين إلزام المستعير مؤنة ردها إلى مالكها. وح: فقام إليه "عريانًا" يجر ثوبه ما رأيته "عريانًا" قبله ولا بعده، لعلها أرادت ما رأيته عريانًا استقبل رجلًا واعتنقه فاختصر الكلام، وذلك لفرحه بقدومه وتعجيله للقائه بحيث لم يتمكن من تمام التردي بالرداء. ك: كانت بنو إسرائيل يغتسلون "عراة"، لجوزه في شريعتهم أو لتساهلهم وكان موسى يغتسل وحده تنزهًا أول حرمته، والأول أظهر وإلا لما قررهم موسى ولما خرج متعريًا على بني إسرائيل قائلًا: ثوبي حجر.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.