Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خرص

كرر

Entries on كرر in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
(كرر) - في حديث سُهَيل بن عَمْرو - رضي الله عنه -: "حِينَ اسْتَهْداه رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - مَاءَ زَمْزَم فاسْتعانَت امرَأتُه بأُثَيلَةَ فَفَرَتا مَزادَتَيْن وجعَلَتاهما في كُرَّيْن غُوطِيَّيْنِ".
الكُرُّ: جِنسٌ مِن الثّيِاب الغِلاظ.
[كرر] نه: في ح سهيل بن عمرو حين استهداه النبي صلى الله عليه وسلم ماء زمزم: فاستعانت امرأته بأُثيلة ففرتا مزادتين وجعلتاهما في "كرين" غوطيين، الكر جنس من الثياب الغلاظ. وفيه: إذا كان الماء "كُرا" لم يحمل نجسًا، الكر ستة أوقار، وقيل: ستون قفيزًا، الأزهري: هو اثنا عشر وسقا وكل وسق ستون صاعًا. ن: "تكر" في هذه مرة، بكسر كاف أي تعطف على هذه وعلى هذه. ك: "فكر" الناس، أي رجعوا، قوله: أمنت، أي زال خوفي، لأن العاص كان مطاعًا في قومه. غ: "ثم رددنا لكم "الكرة"" أي الظفر. ج: ومنه: أوشكهم "كرة" بعد فرة، الكرة: الإقدام، والفرة: الفرار، يريد أنهم وإن وجد منهم فرارًا نادرًا فإنهم أسرع شيء إلى العود إلى الحرب.
ك ر ر: (الْكَرُّ) بِالْفَتْحِ الْحَبْلُ يُصْعَدُ بِهِ عَلَى النَّخْلَةِ. وَ (الْكَرَّةُ) الْمَرَّةُ وَالْجَمْعُ (الْكَرَّاتُ) . وَ (الْكُرُّ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (أَكْرَارِ) الطَّعَامِ. وَفَرَسٌ (مِكَرٌّ) بِالْكَسْرِ يَصْلُحُ لِلْكَرِّ وَالْحَمْلَةِ. وَ (الْمَكَرُّ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْحَرْبِ. وَ (الْكَرُّ) الرُّجُوعُ وَبَابُهُ رَدَّ. يُقَالُ: (كَرَّهُ) وَ (كَرَّ) بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَكَرَّرَ الشَّيْءَ (تَكْرِيرًا) وَ (تَكْرَارًا) أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَبِكَسْرِهَا وَهُوَ اسْمٌ. 
كرر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسمعت أَبَا يُوسُف يُفَسر الْكر مَا ينجس من المَاء مِمَّا لَا ينجس قَالَ: هُوَ أَن يكون المَاء فِي حَوْض عَظِيم أَو غَدِير أَو مَا أشبه ذَلِك فَيبلغ من كثرته [أَنه -] إِذا حرك مِنْهُ جَانب لم يضطرب الْجَانِب الآخر فَهَذَا عِنْده لَا يحمل نجسا فَإِذا بلغ اضطرابه إِلَى الْجَانِب الآخر فَهَذَا قد ينجس وَلَا أعلمني إِلَّا قد سَمِعت مُحَمَّد بن الْحسن [يَقُول] مثله أَو نَحوه فحسبتهما يذهبان من الكُر إِلَى أَن المَاء يكر بعضه على بعض فَحدثت بِهِ الْأَصْمَعِي فَأنْكر أَن يكون هَذَا من كَلَام الْعَرَب أَن يُقَال: قد بلغ المَاء كرا إِذا كَانَ يكر عَلَيْك وَذهب الْأَصْمَعِي بالكر إِلَى الْمِكْيَال الَّذِي يُكَال بِهِ كَأَنَّهُ يَقُول: إِذا كَانَ فِيمَا يحزره ويقدره مثل ذَلِك وَهَذَا عِنْدِي وَجه الحَدِيث وَالله أعلم.
ك ر ر : الْكُرُّ كَيْلٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَكْرَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَالْكُرُّ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا.

وَكَرَّ الْفَارِسُ كَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا فَرَّ لِلْجَوَلَانِ ثُمَّ عَادَ لِلْقِتَالِ وَالْجَوَادُ يَصْلُحُ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَأَفْنَاهُ كَرُّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيْ عَوْدُهُمَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَمِنْهُ اُشْتُقَّ تَكْرِيرُ الشَّيْءِ وَهُوَ إعَادَتُهُ مِرَارًا وَالِاسْمُ التَّكْرَارُ وَهُوَ يُشْبِهُ الْعُمُومَ مِنْ حَيْثُ التَّعَدُّدُ وَيُفَارِقُهُ بِأَنَّ الْعُمُومَ يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْحُكْمُ بِتَعَدُّدِ أَفْرَادِ الشَّرْطِ لَا غَيْرُ وَالتَّكْرَارُ يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْحُكْمُ بِتَجَدُّدِ الصِّفَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِتِلْكَ الْأَفْرَادِ مِثَالُهُ كُلُّ مَنْ دَخَلَ فَلَهُ دِرْهَمٌ فَهَذَا عُمُومٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَفْرَادِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الدَّاخِلُ بِدُخُولِهِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِهِ مِنْهُ وَكُلَّمَا دَخَلَ أَحَدٌ فَلَهُ دِرْهَمٌ فَهَذَا تَكْرَارٌ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ دُخُولِ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَالْكَرَّةُ الرَّجْعَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

كرر


كَرَّ(n. ac. كَرّ
كُرُوْر)
a. Returned, came back.
b.(n. ac. كَرّ
كَرِيْر
كُرُوْر
تَكْرَاْر) ['Ala], Returned to; turned, wheeled round upon.
c. ['An], Returned from.
d.(n. ac. كَرّ), Made, caused to return, brought back.
e. ['Ala], Turned against.
f.
(n. ac.
كَرِيْر), Had a rattling in the throat; gave up his spirit.
g. [ coll. ], Unwound, unrolled
itself (thread).
كَرَّرَa. Repeated, reiterated; recurred, reverted to.
b. ['Ala], Mentioned, repeated in ( the hearing of).
c. [ coll. ], Purified; refined.

تَكَرَّرَa. Was repeated &c.; recurred.
b. ['Ala], Was repeated to.
c. [ coll. ], Was purified &c.

كَرّ
(pl.
كُرُوْر)
a. Rope; cable.
b. (pl.
أَكْرَاْر), Skin, leather ( of a saddle ).
c. Mat; carpet.
d. (pl.
كِرَاْر), Hollow; pool.
كَرَّةa. Return.
b. Renewed charge; attack, onset, onslaught.
c. Turn; a time; once.
d. [ coll. ], One hundred thousand.

كُرّ
(pl.
أَكْرَاْر)
a. Measure of six ass-loads.
b. (pl.
كِرَاْر) [ coll. ], Foal, colt ( of
an ass ).
كُرَّةa. [ coll. ], Ball; globe; sphere.

كُرَّىa. see 1t (b)
مَكْرَرa. Place of attack.

مِكْرَرa. Impetuous; expert in attacking.

مِكْرَرَةa. Milked twice a day (camel).
كَرَاْر
a. [ coll. ], Larder, pantry
cellar.
كُرَاْرa. Talisman of shellwork.

كَرِيْرa. Rattling; deathrattle.
b. Hoarseness.

كَرَّاْرa. see 20
تَكْرَاْرa. Reiteration, repetition; tautology.
b. [ coll. ], Refining;
distillation; condensation.
N. Ag.
كَرَّرَ
a. [ coll. ], Refiner.
N. P.
كَرَّرَa. Reiterated.
b. Double.
c. [art.], The letter ر
d. [ coll. ], Refined; distilled
&c.
N. Ac.
كَرَّرَa. see 62
تَكْرَارًا
a. Repeatedly; successively.

كُرُروْر الدُّهُوْر
a. The course of time; the flight of the ages.

كَرَارِجِيّ
a. [ coll. ], Steward, bursar.
b. [ coll. ], Cellarer.
(ك ر ر) : (كَرَّهُ) رَجَعَهُ كَرًّا وَكَرَّ بِنَفْسِهِ كُرُورًا (وَالْكَرَّةُ) الْحَمْلَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - اللَّهَ اللَّهَ وَالْكَرَّةَ عَلَى نَبِيِّكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ (وَكُرُّوا وَالْكَرَّةَ عَلَيْهِ) أَيْ ارْجِعُوا إلَيْهِ (وَالْكُرُّ) مِكْيَالٌ لَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَجَمْعُهُ أَكْرَارٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ (الْكُرُّ) سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ قَالَ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْحِسَابِ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا وَكُلُّ وَسْقٍ سِتُّونَ صَاعًا وَفِي كِتَابِ قُدَامَةَ (الْكُرُّ الْمُعَدَّلُ) سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيرُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ (وَالْكُرُّ) الْمَعْرُوفُ بِالْقَنْقَلِ كُرَّانِ بِالْمُعَدَّلِ وَهُوَ بِقُفَّزَيْنِ الْمُعَدَّلُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ قَفِيزًا وَهَذَا الْكُرُّ لِلْــخَرْصِ وَيُكَالُ بِهِ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّيْتُونُ بِنَوَاحِي الْبَصْرَةِ وَقَفِيزُ الْــخَرْصِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا بِالْبَغْدَادِيِّ فَكُرُّ الْقَنْقَلِ ثَلَاثَةُ آلَافِ رِطْلٍ (وَالْكُرُّ) الْمَعْرُوفُ بِالْهَاشِمِيِّ ثُلُثُ الْمُعَدَّلِ وَهُوَ بِالْمُعَدَّلِ عِشْرُونَ قَفِيزًا وَهَذَا الْكُرُّ يُكَالُ بِهِ الْأُرْزُ (وَالْكُرُّ الْهَارُونِيُّ) مُسَاوٍ لَهُ وَالْأَهْوَازِيُّ مُسَاوٍ لَهُمَا وَالْمَخْتُومُ سُدُسُ الْقَفِيزِ وَالْقَفِيزُ عُشْرُ الْجَرِيبِ (وَقَوْلُهُ) اسْتَأْجِرْهُ لِلْكُرِّ بِدِرْهَمٍ أَيْ لِحَمْلِ الْكُرِّ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
[كرر] الكَرُّ بالفتح: الحبل يُصْعَدُ به على النخلة. والكَرُّ أيضاً: واحد الأكْرارِ، وهي التي تُضَمُّ بها الظَلِفَتانِ وتُدْخَلُ فيهما. والكَرُّ أيضاً: حبلُ الشِراعِ، وجمعه كرورٌ. قال العجاج:

جذب الصراريين بالكرور * وقال الفراء: الكِرارُ: الاحْساءُ، واحدها كر وكر. قال الشاعر :

بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ * والكَرَّةُ: المَرَّةُ، والجمع الكَرَّاتُ، والكَرَّتانِ: القَرَّتانِ، وهما الغداة والعشي، لغة حكاها يعقوب. والكرَّةُ بالضم: البعْرُ العَفِنُ تُجلى به الدروع. قال النابغة: عُلينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنَّ كُرَّةً * فهُنَّ وضاءٌ صافياتُ الغلائل - والكر: واحد أكرار الطعام. وفرسٌ مِكَرٌّ: يصلح للكَرِّ والحملةِ. والمَكَرُّ بالفتح: موضع الحرب. وكرار، مثل قطام: خرزة تؤخذ بها نساء الأعراب، تقول الساحرة: " يا كَرارِ كريه ". والكر كرة: رَحَى زَوْرِ البعير، وهي إحدى الثفنات الخمس. والكر كرة أيضا: الجماعة من الناس. وأبو مالك عمرو بن كركرة: رجل من علماء اللغة. والكر: الرجوع. يقال: كره، وكَرَّ بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. والكَريرُ: صوتٌ كصوت المخنوق. تقول منه: كَرَّ يَكِرُّ بالكسر. قال الشاعر : يَكِرُّ كَريرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ * ليَقْتُلَني والمرءُ ليس بِقتَّالِ - وقال أبو زيد: الكرير: الحشرجة عند الموت. وكررت الشئ تكريرا وتكرارا. قال أبو سعيد الضرير: قلت لابي عمرو ما الفرق بين تفعال وتفعال؟ فقال: تفعال بالكسر اسم، وتفعال بالفتح مصدر. وتكر كر الرجل في أمره، أي تردد. والكر كرة في الضحك مثل القرقرة. والكر كرة: تصريف الريح السحاب، إذا جمعته بعد تفرق. وقال:

باتت تكر كره الجنوب * وأصله تكرره، من التكرير. وكركرت بالدجاجة: صحت بها. وكَرْكَرْتُهُ عنِّي، أي دفعته ورددته.
(ك ر ر) و (ك ر ك ر)

كرّ عَلَيْهِ يكر كرا، وكرورا: وتكرارا: عطف.

وكر عَنهُ: رَجَعَ.

وَرجل كرار، ومكر، وَكَذَلِكَ: الْفرس.

وَكرر الشَّيْء، وكركره: اعاده مرّة بعد أُخْرَى. والمكرر من الْحُرُوف: الرَّاء، وَذَلِكَ لِأَنَّك إِذا وقفت عَلَيْهِ رَأَيْت طرف اللِّسَان يتعثر بِمَا فِيهِ من التكرير، وَلذَلِك احتسب فِي الإمالة بحرفين.

والكرة: الْبَعْث، وتجديد الْخلق بعد الفناء.

وكر الْمَرِيض يكر كريرا: جاد بِنَفسِهِ عِنْد الْمَوْت.

والكرير: الحشرجة.

وَقيل الكرير: صَوت فِي الصَّدْر مثل الحشرجة وَلَيْسَ بهَا.

وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل فِي صدورها.

كرّ يكر كريرا.

والكرير: مثل صَوت المختنق أَو المجهود، قَالَ الْأَعْشَى:

فأهلي الْفِدَاء غَدَاة النزال ... إِذا كَانَ دَعْوَى الرِّجَال الكريرا

والكرير: بحة تعتري من الْغُبَار.

وَالْكر: قيد من لِيف أَو خوص.

وَالْكر: الْحَبل الَّذِي يصعد بِهِ على النّخل، وقالابو عبيد: لَا يُسمى بذلك غَيره من الحبال.

وَقيل: هُوَ الْحَبل الغليظ.

وَقيل: هُوَ حَبل السَّفِينَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ الْحَبل فَعم بِهِ.

وَالْجمع من كل ذَلِك: كرور، قَالَ العجاج:

جذب الصراريين بالكرور

وَالْكر: مَا ضم ظلفي الرحل وَجمع بَينهمَا، وَهُوَ الْأَدِيم الَّذِي تدخل فِيهِ الظلفات من الرحل.

وَالْجمع: اكرار. وَالْكر، وَالْكر: من أَسمَاء الْآبَار، مُذَكّر.

وَقيل: هُوَ الْحسي.

وَقيل: هُوَ الْموضع يجمع فِيهِ المَاء الآجن ليصفو وَالْجمع: كرار، قَالَ كثير:

وَمَا دَامَ وَاد من تهَامَة طيب ... بِهِ قلب عَادِية وكرار

وَالْكر: مكيال لأهل الْعرَاق، وَفِي الحَدِيث: " إِذا بلغ المَاء كرا لم يحمل نجسا ".

وَالْكر: سِتَّة أوقار الْحمار، وَهُوَ عِنْد أهل الْعرَاق سِتُّونَ قَفِيزا، يكون بالمصري أَرْبَعِينَ إردبا.

وَالْكر، أَيْضا: الكساء.

وَالْكر: نهر.

وَالْكر: نهر.

والكرة: البعر.

وَقيل: الكرة: سرقين وتراب يدق، ثمَّ تجلى بِهِ الدروع، قَالَ الْجَعْدِي يصف دروعا:

علين بكديون وأشعرن كرة ... فهن إضاء صافيات الغلائل

والكرار: خرزة يُؤْخَذ بهَا النِّسَاء الرِّجَال، عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: تَقول الساحرة: " يَا كرار كريه، يَا همرة اهمريه، إِن أقبل فسريه وَإِن أدبر فضريه ".

والكركرة: تصريف الرّيح السَّحَاب إِذا جمعته بعد تفرق.

وكركرته: لم تَدعه يسرى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تكركره نجدية وتمده ... مسفسفة فَوق التُّرَاب معوج

وتكركر هُوَ: تردى فِي الْهَوَاء.

وتكركر المَاء: تراجع فِي مسيله.

والكركور: وَاد بعيد القعر يتكركر فِيهِ المَاء. وكركره: حَبسه.

وكركره عَن الشَّيْء: دَفعه وحبسه.

والكركرة: ضرب من الضحك.

وَقيل: هُوَ أَن يشْتَد الضحك.

وَفُلَان يكركر فِي صَوته: كيقهقه.

وكركر بالدجاجة: صَاح بهَا.

والكركرة: اللَّبن الغليظ، عَن كرَاع.

والكركرة: رحى زور الْبَعِير والناقة.

وَقيل: هُوَ الصَّدْر من كل ذِي خف.

والكركر: وعَاء قضيب الْبَعِير والتيس والثور.

والكراكر: كراديس الْخَيل.

والكراكر: الْجَمَاعَات، واحدتها: كركرة.
كرر
{كَرَّ عَلَيْهِ} يَكُرّ {كَراًّ} وكُرُوراً كقُعود، {وتَكْرَاراً، بِالْفَتْح: عَطَفَ.} وكرَّ عَنهُ: رَجَعَ، فَهُوَ {كَرَّارٌ} ومِكَرٌّ، بِكَسْر الْمِيم، يُقال فِي الرَّجل والفرَس. {وكَرَّرَه} تَكْرِيراً {وتَكْرَاراً، قَالَ أَبُو سعيد الضَّرير: قلتُ لأبي عَمْرو: مَا بَين تَفْعَال وتِفْعال فَقَالَ: تِفْعال اسمٌ، وتَفْعَالٌ بِالْفَتْح مَصْدَر،} وتَكِرَّةً كتَحِلَّةٍ وتَسِرَّة وتَضِرَّة وتَدِرَّة، قَالَه ابْن بُزُرْج. {وَكَرْكَرَه: أَعَادَهُ مرَّةً بعد أُخْرَى، قَالَ شيخُنا: معنى} كرَّرَ الشيءَ أَي {كَرَّرَهُ فِعْلاً كَانَ أَو قولا، وتفسيرُه فِي كتبِ المَعاني بذِكْر الشيءِ مرَّةً بعد أُخرى اصطِلاحٌ مِنْهُم لَا لُغة، قَالَه عصامٌ فِي شرحِ القصارى، انْتهى. قلتُ: وَقَالَ السُّيوطيُّ فِي بعضِ أَجْوِبته: إنَّ} التَّكْرَار هُوَ التَّجْديدُ للَّفْظِ الأوَّل ويُفيد ضَرْبَاً من التَّأْكِيد. وَقد قرَّرَ الفرْقَ بينهُما جماعةٌ من عُلماء البَلاغة. وممَّا فرَّقوا بِهِ بَينهمَا: أنَّ التَّأْكِيد شَرْطُه الاتِّصال وأنْ لَا يُزاد على ثَلَاثَة،! والتَّكْرارُ يُخالِفُه فِي الأمرَيْن، وَمن ثمَّ بَنَوْا على ذَلِك أنَّ قَوْلُهُ تَعالى: فبأيِّ آلاءِ ربِّكُما تُكَذِّبان {تَكْرَار لَا تَأْكِيد، لأنَّها زادَتْ على ثَلَاثَة، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَيْلٌ يَوْمَئذٍ للمُكَذَّبين قَالَ شيخُنا: وقولُه أعادَهُ مرَّةً بعدُ أُخرى هُوَ قَريبٌ من اصطلاحِ أهل الْمعَانِي والبَديع. وذكَرَ صَدْرُ الدّين زادَه أنَّهم فسَّروا} التَّكْرير بذِكْرِ الشيءِ مرَّتَيْن، وبذِكْرِ الشيءِ مرَّةً بعد أُخرى، فَهُوَ على الأوَّل مجموعُ الذِّكْرَيْن وعَلى الثَّانِي الْأَخير. وَفِي العِنايَة، أَوَائِل البَقَرة: أنَّ {التّكرارَ يكون بِمَعْنى مَجْمُوعِ الذِّكْرَيْن كَمَا يكون للثَّانِي والأوَّل. وَفِي الفُروق اللُّغَوِيَّة الَّتِي جَمَعَها أَبُو هِلَال العَسْكَرِيّ أنَّ الإعادَة لَا تكون إلاَّ مرّة بعد مرَّة بِخِلَاف التّكْرَار، فَلَا يُقَال أَعَادَهُ مَرَّات إِلَّا من الْعَامَّة} وكرره يحْتَمل مرّة بعد مرّة، ثمَّ قضيّةَ كَلَام المصنّف توقّف {التَّكْرار على التَّثْلِيث لتحقّق الْإِعَادَة مرّة بعد أُخرى، إِلَّا أَن يريدَ بعد ذِكْرِه مرَّةً أُخرى لَا بعد أُخرى إِعَادَة. واللهُ أعلم. فتأمَّل.} والمُكَرَّر، كمُعَظَّم: حَرْفُ الرَّاء، وَذَلِكَ لأنَّك إِذا وَقَفْتَ عَلَيْهِ رأيتَ طَرَفَ اللِّسانِ يتعثَّر بِمَا فِيهِ من {التَّكْرير، وَلذَلِك احتُسِب فِي الإمالةِ بحَرْفَيْن.} والكَريرُ، كأمير: صَوْتٌ فِي الصَّدْرِ مثل الحَشْرَجَة وَلَيْسَ بهَا، وَكَذَلِكَ هُوَ من الْخَيل فِي صدورها، قَالَ الشَّاعِر:
( {يَكِرُّ} كَريرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ ... ليَقْتُلَني والمَرْءُ ليسَ بقَتَّالِ)
وَقيل: هُوَ صَوْتٌ كَصَوْتِ المُخْتَنِق أَو المَجْهود، قَالَ الْأَعْشَى:
(فأهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزالِ ... إِذا كَانَ دَعْوَى الرِّجالِ! الكَريرا) وَقيل: هُوَ الحَشْرَجَةُ عندَ المَوْت. والفِعْل كمَلَّ وقَلَّ، يَكِرُّ بِالْفَتْح وبالكسر، الفَتْح عَن ابْن الأعرابيّ فَإِذا عدَّيْتَه قلتَ: {كَرَّهُ} يَكُرُّه، إِذا ردَّه.
{الكَريرُ: بُحَّةٌ تَعْتَري من الغُبار. والكَرير: نَهْرٌ، نَقله الصَّاغانِيّ.} والكَرُّ: قَيْدٌ من لِيف أَو خُوص. و) {الكَرُّ: حَبْلٌ يُصعَد بِهِ على النَّخْل، وَجَمْعُه} كُرورٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: لَا يُسمَّى بذلك غَيْرُه من الحِبال. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَكَذَا سَماعي من الْعَرَب فِي {الكَرِّ. ويُسوَّى من حُرِّ اللِّيف، قَالَ الراجز:)
} كالكَرِّ لَا سَخْتٌ وَلَا فيهِ لَوَىَ وَقد جعل العجَّاج الكَرَّ حبْلاً تُقادُ بِهِ السُّفُن فَقَالَ: جَذْبَ الصِّراريِّينَ {بالكُرورِ والصَّراريُّ: الملاَّحُ. أَو الكَرُّ: الحَبْلُ الغَليظ. قَالَ أَبُو عُبَيْدة:} الكَرُّ من اللِّيف وَمن قِشْرِ العَراجين وَمن العَسيب.
وَقيل: هُوَ حَبْلُ السَّفينةِ أَو عامٌّ، عمَّ بِهِ ثَعْلَب. الكَرُّ مَا ضمَّ ظَلِفَتَيِ الرَّحْل وجَمَعَ بَينهمَا، وَهُوَ الأديمُ الَّذِي تدخل فِيهِ الظِّلِفاتُ من الرَّحْل، وَالْجمع {أَكْرَار، والبِدادانِ فِي القَتَبِ بمنزِلَةِ الكَرِّ فِي الرَّحْل، غيرَ أنَّ البِدادَيْن لَا يَظْهَران من قُدَّام الظَّلِفَة. الكَرُّ: البِئْر، ويُضَمُّ، مذكَّر، أَو الحِسْيُ، أَو مَوْضِعٌ يُجمَع فِيهِ الماءُ الآجِن لِيَصْفو ج كِرارٌ، قَالَ كُثَيِّر:
(أُحِبُّكِ مَا دامَتْ بِنَجْدٍ وَشيجَةٌ ... وَمَا ثَبَتَتْ أُبْلى بِهِ وتِعارُ)

(وَمَا دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ} وكِرارُ) هَكَذَا أنْشدهُ ابْن بَرِّيّ على الصَّوَاب وأُبْلى وتِعارٌ: جَبَلان. {الكَرُّ: مِنْديلٌ يُصلَّى عَلَيْه، ج} أَكْرَار {وكُرورٌ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَيْسَ بعربيٍّ مَحْض. الكُرُّ، بالضمّ: مِكْيالٌ لأهلِ الْعرَاق، وَمِنْه حَدِيث ابْن سِيرِين: إِذا بلغ الماءُ كُرَّاً لم يَحْمِل نَجَسَاً. وَفِي رِوَايَة: إِذا كَانَ الماءُ قَدْرَ} كُرٍّ لم يَحْمِل القَذَر. الكُرُّ: سِتَّة أَوْقَارِ حِمارٍ، وَهُوَ عِنْد أهل الْعرَاق سِتُّون قَفيزاً، القَفيز: ثَماني مَكاكيكَ، والمَكُّوك: صاعٌ ونِصْف، وَهُوَ ثلاثُ كَيْلَجات. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والكُرُّ من هَذَا الْحساب اثْنَا عشر وَسْقَاً، كلُّ وَسْق ستُّون صَاعا، أَو أَرْبَعون إرْدَبَّاً، بِحِسَاب أهلِ مِصْر، كَمَا قَالَه ابْن سِيدَه. {الكُرُّ: الكِساء. والكُرُّ نَهْرٌ يَشُقُّ تَفْلِيسَ يُقارِب دجلَةَ فِي العِظَم. كُرّ: ع بفارِس، نقلهما الصَّاغانِيّ، والأوَّل ذَكَرَه ياقوت.
الكُرّ: كُورةٌ بناحِيَةِ المَوْصِل.} والكَرَّة: المَرَّة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ثمَّ رَدَدْنا لكُمْ الكَرَّةَ عَلَيْهِم وأصلُ {الكَرِّ العَطْفُ على الشَّيْء بالذَّات أَو بالفِعْل. كَذَا فِي البصائر.} الكَرَّةُ: الحَمْلَة فِي الحَرْب، {كالكُرَّى، كبُشْرى، الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، ج} كَرَّات. و) {الكَرَّتان: القَرَّتان، وهما: الغَداة والعَشِيّ، لُغَة حَكَاهَا يَعْقُوب. (و) } الكُرَّة، بالضمِّ: البَعَرُ العَفِن تُجْلى بِهِ الدُّروع، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَقيل: الكُرَّة: سِرْقِينٌ وتُرابٌ يُدقُّ ثمَّ تُجْلى بِهِ الدُّروع. وَقَالَ النابغةُ يَصِفُ دُروعاً:
(عُلِينَ بكِدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً ... فهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائلِ) وَفِي التَّهْذِيب: وأُبْطِنُ {كُرَّةً، فهُنَّ وَضاءٌ.} وكَرَار، كقَطام: خَرَزَةٌ للتَّأْخيذ، وَفِي الصِّحَاح: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا نِساءُ الأَعْراب. وَفِي المُحْكَم: والكَرَار: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ، عَن اللّحيانِيّ. قَالَ: وَقَالَ الكِسائيُّ: تَقول الساحِرَةُ: يَا {كَرَارِ} كُرِّيه: يَا هَمْرَةُ اهْمِريه، إِن أَقْبَل فسُرِّيه، وإنْ أَدْبَرَ فضُرِّيه. {والكِرْكِرَة، بِالْكَسْرِ: رَحَىَ زَوْرِ البَعير والناقة، الَّذِي إِذا بَرَكَ أصابَ الأَرْض، وَهِي ناتِئةٌ عَن جِسْمِه كالقُرْصَة. وَهِي إِحْدَى الثِّفِناتِ الخَمْس، أَو هُوَ صَدْرُ كلِّ ذِي خُفٍّ. وَفِي الحَدِيث: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى البَعير تكون} بِكِرْكِرَتِه نُكْتَةٌ من جَرَبٍ. وجمعُها {كَراكِر. وَفِي)
حَدِيث ابنِ الزُّبَيْر:
(عَطاؤكُم للضَّاربِينَ رِقابَكُمْ ... ونُدْعى إِذا مَا كانَ حَزُّ} الكَراكِرِ)
قَالَ ابْن الْأَثِير: هُوَ أَن يكونَ بالبَعير داءٌ فَلَا يَسْتَوي إِذا بَرَكَ، فيُسَلُّ من {الكِرْكِرَة عِرْقٌ ثمّ يُكوى. يُرِيد: إِنَّمَا تدعونا إِذا بَلَغَ مِنْكُم الجُهدُ لعِلْمِنا بالحَرْب، وَعند العَطاء والدَّعَة غيرَنا.
} الكِرْكِرَة: الْجَمَاعَة من النَّاس، كَذَا نصّ الصِّحَاح، وَالْجمع {الكَراكِرُ.} الكِرْكِرَة: والِدُ أبي مالِكٍ عَمروٍ اللُغَوِيّ.
الكَرْكَرَة، بِالْفَتْح: جَشُّ الحَبّ، كَمَا قَالَه الصَّاغانِيّ، أَو طَحْنُه، كَمَا قَالَه القَعْنَبِيُّ، وَبِه فُسِّرَ مَا رَوَىَ عبدُ الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن سَهْلِ بن سَعْد أَنه قَالَ: كُنّا نَفْرَح بِيَوْم الجُمُعة، وَكَانَت عَجوزٌ لنا تَبْعَثُ إِلَى بُضاعةَ فتأخذ من أصُول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه فِي قِدْرٍ {وتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ من شَعيرٍ، فكُنَّا إِذا صَلَّيْنا انْصَرَفنا إِلَيْهَا فتُقَدِّمُه إِلَيْنَا فَنَفْرَح بيومِ الجُمُعة من اَجْلِها.
قَالَ: وسُمِّيَت} كَرْكَرةً لتَرْديد الرَّحى على الطَّحْن. فِي حَدِيث جَابر: من ضَحِكَ حتَّى {يُكَرْكِرَ فِي الصَّلاةِ فَلْيُعِد الوُضوء والصَّلاة.} الكَرْكَرَة: شِبْهُ القَرْقَرَة، فَوْقَ القَرْقَرَة، قَالَ ابنُ الْأَثِير: ولعلَّ الكافَ مُبْدَلةٌ من القافِ لقُرْبِ المَخْرَج. {والكَرْكَرَة من الإدارة والتَّرْديد. وَقَالَ غيرُه:} الكَرْكَرَة فِي الضَّحِك: مثلُ القَرْقَرَة، شُبِّه {بكَرْكَرَة البَعير إِذا ردَّدَ صَوْتَه. وَقَالَ أَبُو عَمْرُو:} الكَرْكَرَة: صوتٌ يُرَدِّدُه الإنْسانُ فِي جَوْفِه. {الكَرْكَرَة: تَصْرِيفُ الرِّياحِ السَّحابَ إِذا جَمَعَتْه بعد تفرُّق، وَأنْشد:} تُكَرْكِرُهُ الجَنائبُ فِي السِّدادِ وَفِي الصِّحَاح: باتتْ تُكَرْكِرُهُ الجَنوبُ وأصلُه {تُكَرِّرُه، من} التَّكْرير. {وَكَرْكَرَتْه: لم تَدَعْه يَمْضِي قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(} تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه ... مُسفْسِفَةٌ فوقَ الترابِ معوجُ)
وَقَالَ أَيْضا:
(إِذا {كَرْكَرَتْهُ رِياحُ الجَنو ... بِ أَلْقَحَ مِنْهَا عِجافاً حِيالا)
أَو} كَرْكَرَ {كَرْكَرَةً: ضَحِكَ، أَو إِذا أَغْرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَو اشْتَدَّ ضحِكُه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} كَرْكَرَ {كَرْكَرَةً، إِذا انهَزَم، ورَكْرَك: إِذا جَبُن. كَرْكَرَ بالدجاجةِ: صاحَ بهَا. وَهُوَ من الإدارةِ والتَّرْديد، قَالَه شَمِر. وَفِي النَّوَادِر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُه حَبْكَرةً،} وكَرْكَرْتُه {كَرْكَرَةً، إِذا جَمَعْتهُ وَرَدَدْتُ أَطْرَاف مَا انْتَشَر مِنْهُ، وَكَذَلِكَ كَبْكَبْتُه. كَذَا فِي التَّهْذِيب.} كَرْكَر الشيءَ: جَمَعَه، وَمِنْه! كَرْكَرَت الريحُ السَّحابَ، إِذا جَمَعَتْه بعد تفرُّق. كَمَا تقدّم. كَرْكَرَه عَنْهُ: دَفَعَه، {فَتَكْركَر. قيل:} كَرْكَرَه عَنهُ، إِذا ردَّه وحَبَسَه. {كَرْكَرَ الرَّحى} كَرْكَرَةً، إِذا أدارَها، وأصلُ الكَرْكَرَة: الإدارةُ والتَّرْديد.)
وناقةٌ {مِكَرَّةٌ، بكسْرِ الْمِيم: تُحلَبُ كلَّ يَوْم، وَنَصّ الصَّاغانِيّ: فِي الْيَوْم مَرَّتَيْن.} وكَرَّان، مشدَّدة: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهان، ونُسِب إِلَيْهَا المُحَدِّثون. {كَرّانُ: د، من بِلَاد التُّرْك بناحيةِ تُبَّت، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَبِه مَعْدِن الفِضَّة وثَمَّ عَيْنُ ماءٍ لَا يُغمَس فِيهِ شيءٌ وَلَا حديدٌ إلاَّ ذاب. كَرَّان: حِصْنٌ بالمَغْرِب على مَرْحَلة من مِلْيانة. نَقله الصَّاغانِيّ.} والكَرْكَرُ، كَجَعْفَر: وِعاءُ قَضيبِ البَعير والتَّيْس والثَّوْر. و) {كَرْكَرُ: د، قُرْبَ بَيْلَقان، بَناهُ أنو شَرْوَان العادِل. كَرْكَرُ: ة بَيْنَ بَغْدَاد والقُفْصِ، بضمِّ الْقَاف.} والكُرْكُورة، بالضَّمّ، وَفِي بعض النُّسخ بِغَيْر هاءٍ: وادٍ بَعيدُ القَعْر {يَتَكَرْكَرُ فِيهِ الماءُ.} وتَكَرْكَر السحابُ: تَرَدَّى فِي الهَواء. و) {تَكَرْكر الماءُ: تراجَعَ فِي مَسيلِه. وتَكَرْكرَ فِي أَمْرِه: تَرَدَّد، يُقَدِّمُ رِجْلاً ويُؤَخِّرُ أُخرى.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} الكَرُّ: الرُّجوع على الشيءِ، وَمِنْه {التَّكْرارُ. يُقال:} كَرَّه {وكَرَّ بنَفْسِه، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعدّى.
} وكَرْكَرْتُه من كَذَا {كَرْكَرَةً، إِذا رَدَدْتَه.} والكَرَّة: البَعْث وتَجْدِيدُ الخَلْقِ بعد الفَناء. {وكَرَّ المريضُ كَريراً: جادَ بنَفْسِه عِنْد الْمَوْت.} وتَكَرْكرَ عَن ذَلِك: رَجَعَ.! والكِرْكِرَة بالكَسْر: اللَّبَنُ الغَليظ، عَن كُراع. وأُلِحَّ على أعرابيٍّ بالسؤالِ فَقَالَ: لَا {- تُكَرْكِروني. أَرَادَ: لَا تُرَدِّدوا عليَّ السؤالَ فَأَغْلَط.} والكَراكِر: كَراديسُ الخَيْل، وَأنْشد:
(وَنَحْنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فِينَا كَراكِرٌ ... وخَيْلٌ جِيادٌ مَا تَجِفُّ لُبودُها)
{والمَكَرُّ، بالفَتْح: مَوْضِع الْحَرْب: وَفَرَسٌ مِكَرٌّ مِفَرٌّ، إِذا كَانَ مُؤَدَّباً طَيِّعاً خَفيفاً، إِذا} كُرَّ، {كَرَّ، وَإِذا أرادَ راكِبُه الفِرارَ عَلَيْهِ فَرَّ بِهِ. وَقَالَ الجوهريُّ: وَفَرْسٌ} مِكَرٌّ: يصلح للكَرِّ والحَمْلَة. {والكَرُّ بِالْفَتْح: جِنْسٌ من الثِّياب الغِلاظ. نَقَلَه ابنُ الْأَثِير عَن أبي مُوسَى، وَبِه فُسِّر حديثُ سُهَيْلِ بن عَمْرُو: فَفَرَتا مَزَاَدَتَيْن وجعلتاهما فِي} كُرَّيْن غُوطِيَّيْن. {وكَرَّارُ بنُ كَعْبِ بن مَالك، كشدَّاد، مِن ولدِه: عليُّ بنُ الجَهْمِ الشَّاعِر، وَسَلام بن} كِرْكِرة شيخٌ لمُحَمد بن إِسْحَاق، قَالَه الْحَافِظ.
ك ر ر

انهزم عنه ثم كرّ عليه كروراً وكرّ عليه رمحه وفرسه كراً، وكرّ بعد ما فرّ، وهو مكرٌّ مفرٌّ، وكرّار فرّار. وكررت عليه الحديث كراً، وكرّرت عليه تكراراً، وكرّر على سمعه كذا، وتكرّر عليه. وناقة مكرّة: تحلب في اليوم مرتين. ولهم هرير وكرير. قال الأعشى:

نفسي فداؤك يوم النزال ... إذا كان دعوى الرجال الكريرا

وهو صوت في الصدر كالحشرجة. وفعل ذلك كرة بعد كرة وكراتٍ، وآتيه في الكرتين والقرّتين: في البردين. وبرك على كركرته. وباتت السحابة تكر كرها الجنوب: تصرّفها. وعنده من الرجال والخيل كراكر. وقرقر الضاحك وكركر.

كرر: الكَرُّ: الرجوع. يقال: كَرَّه وكَرَّ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى.

والكَرُّ: مصدر كَرَّ عليه يَكُرُّ كرًّا وكُروراً وتَكْراراً: عطف.

وكَرَّ عنه: رجع، وكَرّ على العدوّ يَكُرُّ؛ ورجل كَرَّار ومِكَرّ، وكذلك

الفرس. وكَرَّرَ الشيء وكَرْكَره: أَعاده مرة بعد أُخرى. والكَرّةُ:

المَرَّةُ، والجمع الكَرَّات. ويقال: كَرَّرْتُ عليه الحديث وكَرْكَرْتُه إِذا

ردّدته عليه. وكَركَرْتُه عن كذا كَرْكَرةً إِذا رَدَدْته. والكَرُّ:

الرجوع على الشيء، ومنه التَّكْرارُ. ابن بُزُرجٍ: التَّكِرَّةُ بمعنى

التَّكْرارِ وكذلك التَّسِرَّة والتَّضِرَّة والتَّدِرَّة. الجوهري: كَرَّرْتُ

الشيء تَكْرِيراً وتَكْراراً؛ قال أَبو سعيد الضرير: قلت لابي عمرو: ما

بين تِفْعالٍ وتَفْعالف فقال: تِفْعالٌ اسم، وتَفْعالٌ، بالفتح، مصدر.

وتَكَرْكَرَ الرجلُ في أَمره أَي ثردّد. والمُكَرر من الحروف: الراء،

وذلك لأَنك إِذا وقفت عليه رأَيت طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير،

ولذلك احْتُسِبَ في الإِمالة بحرفين.

والكَرَّةُ: البَعْث وتَجْديدُ الخَلْق بعد الفَناء. وكَرّ المريضُ

يَكِرُّ كَرِيراً: جاد بنفسه عند الموت وحَشْرَجَ، فإِذا عَدَّيته قلت كَرَّه

يَكُرّه إِذا رَدَّه. والكَرِير: الحَشْرَجَة، وقيل: الحشرجة عند الموت،

وقيل: الكَرِيرُ صوت في الصدر مثل الحَشْرَجَة وليس بها؛ وكذلك هو من

الخيل في صدورها، كَرَّ يَكِرُّ، بالكسر، كَرِيراً مثل كرِيرِ

المُخْتَنِقِ؛ قال الشاعر

(* الشاعر هو امرؤ القيس:)

يَكِرُّ كَرِيرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُه

ليَقْتُلَنِي، والمرءُ ليسَ بقَتَّال

والكَرِيرُ: صوت مثل صوت المُخْتَنِق أَو المَجْهُود؛ قال الأَعشى:

فأَهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزال،

إِذا كان دَعْوَى الرجالِ الكَرِيرَا

والكَرِيرُ: بُحَّة تَعْتَرِي من الغبار. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، وأَبا بكر وعمر، رضي الله عنهما، تَضَيَّفُوا أَبا الهَيْثَم

فقال لامرأَته: ما عندك؟ قالت: شعير، قال: فكَرْكِري أَي اطْحَنِي.

والكَرْكَرة: صوت يردّده الإِنسان في جوفه. والكَرُّ: قَيْدٌ من ليف أَو خوص.

والكَرّ، بالفتح: الحبل الذي يصعد به على النخل، وجمعه كُرورٌ؛ وقال

أَبو عبيد: لا يسمى بذلك غيره من الحبال؛ قال الأَزهري: وهكذا سماعي من

العرب في الكَرّ ويُسَوَّى من حُرِّ اللِّيف؛ قال الراجز:

كالكَرِّ لا سَخْتٌ ولا فيه لَوَى

وقد جعل العجاج الكَرّ حبلاً تُقاد به السفن في الماء، فقال:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرورِ

والصَّرارِيُّ: المَلاَّحُ، وقيل: الكَرّ الحبل الغليظ. أَبو عبيدة:

الكَرّ من الليف ومن قِشْرِ العراجين ومن العَسِيب، وقيل: هو حَبْل

السَّفِينة، وقال ثعلب: هو الحبل، فَعَمَّ به. والكَرُّ: حبلُ شِراعِ السفينة،

وجمعه كُرورٌ؛ وأَنشد بيت العجاج:

جذب الصراريِّين بالكرور

والكِرَارانِ: ما تحت المِيرَكَةِ من الرَّحْل؛ وأَنشد:

وَقَفْتُ فيها ذاتَ وَجْهٍ ساهِمِ

سَجْحاءَ ذاتَ مَحْزِمٍ جُراضِمِ،

تُنْبِي الكِرارَيْن بصُلْبٍ زاهِمِ

والكَرّ: ما ضم ظَلِفَتي الرَّحْلِ وجَمَع بينهما، وهو الأَديم الذي

تدخل فيه الظَّلِفاتُ من الرحل، والجمع أَكرار؛ البِدادانِ في القَتَبِ

بمنزلة الكَرّ في الرحل، غير أَن البِدادَينِ لا يظهران من قُدّام الظَّلِفة.

قال أَبو منصور: والصواب في أَكْرارِ الرحل هذا، لا ما قاله في

الكِرارَيْن ما تحت الرحل. والكَرَّتانِ: القَرَّتان، وهما الغداة والعشيّ؛ لغة

حكاها يعقوب. والكَرّ والكُرُّ: من أَسماء الآبار، مذكر؛ وقيل: هو

الحِسْيُ، وقيل: هو الموضع يجمع فيه الماء الآجِنُ ليَصْفُوَ، والجمع كِرارٌ؛

قال كُثَيِّر:

أُحِبُّك، ما دامَتْ بنَجْدٍ وَشِيجَةٌ،

وما ثَبَتتْ أُبْلَى به وتِعَارُ

وما دامَ غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّبٌ،

به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

قال ابن بري: هذا العجز أَورده الجوهري: بها قُلُبٌ عادية، والصواب: به

قُلُبٌ عادية. والقَلُب: جمع قَلِيب وهو البئر. والعادِيَّة: القديمة

منسوبة إِلى عادٍ. والوشيجة: عِرْقُ الشجرة. وأُبْلى وتِعارٌ: جبلان.

والكُرُّ: مكيال لأَهل العراق؛ وفي حديث ابن سيرين: إِذا بلغ الماءُ

كُرًّا لم يَحْمِلْ نَجَساً، وفي رواية: إِذا كان الماء قَدْرَ كُرٍّ لم

يَحْمِلِ القَذَرَ، والكُرّ: ستة أَوقار حمار، وهو عند أَهل العراق ستون

قفيراً. ويقال للحِسْي: كُرٌّ أَيضاً؛ والكُرُّ: واحدٌ أَكْرارِ الطعام؛ ابن

سيده: يكون بالمصري أَربعين إِرْدَبًّا؛ قال أَبو منصور: الكُرّ سِتُّون

قَفِيزاً، والقَفِيز ثمانية مَكَاكِيكَ، والمَكُّوكُ صاع ونصف، وهو

ثلاثُ كَيْلَجاتٍ؛ قال الأَزهري: والكُرُّ من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً،

كل وَسْقٍ ستون صاعاً. والكُرُّ أَيضاً: الكساء. والكُرُّ: نهر.

والكُرّة: البَعَرُ، وقيل: الكُرّةُ سِرْقينٌ وتراب يدق ثم تجلى به

الدروع، وفي الصحاح: الكُرّة البَعَرُ العَفِنُ تجلى به الدُّروع؛ وقال

النابغة يصف دروعاً:

عُلِينَ بكدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً،

فَهُنَّ إِضاءٌ صافياتُ الغلائل

وفي التهذيب: وأُبْطِنَّ كُرَّةً فهنّ وِضاءٌ. الجوهري: وكَرارِ مثلُ

قَطام خَرَزة يُؤَخِّذُ بها نِساءُ الأَعراب. ابن سيده: والكَرَارُ خرزة

يُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ؛ عن اللحياني، قال: وقال الكسائي تقول

الساحرة يا كَرارِ كُرِّيه، يا هَمْرَةُ اهْمِرِيه، إِن أَقبل فَسُرِّيه، وإِن

أُدْبَر فَضُرِّيه.

والكَرْكَرةُ: تصريف الريح السحابَ إِذا جمعته بعد تفرُّق؛ وأَنشد:

تُكَرْكِرُه الجَنائبُ في السِّدادِ

وفي الصحاح: باتَتْ تُكَرْكِرُه الجَنُوب، وأَصله تُكَرِّره، من

التَّكْرِير، وكَرْكَرَتْهُ: لم تَدَعْهُ يَمْضِي؛ قال أَبو ذؤيب:

تُكَرْكِرُه نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّه

مُسَفْسِفَةٌ، فَوْقَ التراب، مَعُوجُ

وتكرْكَرَ هو: تَرَدَّى في الهواء . وتَكَرْكَرَ الماءُ: تَراجَع في

مَسِيلِه. والكُرْكُورُ: وادٍ بَعِيدُ القَعْرِ يَتَكَرْكَرُ فيه الماء.

وكَرْكَرَهُ: حَبَسه. وكَرْكَرَه عن الشيء: دَفَعَه ورَدَّه وحَبَسه. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: لما قَدِمَ الشامَ وكان بها الطاعونُ تَكَرْكَرَ عن

ذلك أَي رجع، من كَرْكَرْتُه عنِّي إِذا دَفَعْتَه ورَدَدْتَهُ. وفي حديث

كناية: تَكَرْكَرَ الناسُ عنه.

والكَرْكَرَة: ضرب من الضحك، وقيل: هو أَن يَشْتَدَّ الضَّحِكُ. وفلان

يُكَرْكِرُ في صوته: كيُقَهْقِهُ. أَبو عمرو: الكَرْكَرَةُ صوت يردّده

الإِنسانُ في جوفه. ابن الأَعرابي: كَرْكَرَ في الضحك كَرْكَرَةً إِذا

أَغْرَبَ، وكَرْكَرَ الرَّحى كَرْكَرَةً إِذا أَدارَها. الفراء: عَكَكْتُه

أَعُكُّه وكَرْكَرْتُه مثله. شمر: الكَرْكَرَةُ من الإِدارَةِ

والتَّرْدِيدِ. وكَرْكَرَ بالدَّجاجة: صاح بها. والكَرْكرَةُ: اللبن الغليظ؛ عن

كراع.والكِرْكِرَةُ: رَحَى زَوْرِ البعير والناقةِ، وهي إِحدى الثَّفِنات

الخمس، وقيل: هو الصَّدْرُ من كل ذي خفٍّ. وفي الحديث: أَلم تَرَوْا إِلى

البَعِير يكون بكِرْكِرَته نُكْتَة من جَرَبف هي بالكسر زَوْرُ البعير الذي

إِذا برك أَصاب الأَرضَ، وهي ناتِئَة عن جسمه كالقُرْصَةِ، وجمعها

كراكِرُ. وفي حديث عمر: ما أَجْهَلُ عن كَراكِرَ وأَسْنِمة؛ يريد إِحضارها

للأَكل فإِنها من أَطايب ما يؤكل من الإِبل؛ وفي حديث ابن الزبير:

عَطاؤكُمُ للضَّارِبِينَ رِقابَكُمْ،

وتُدْعَى إِذا ما كان حَزُّ الكَراكِرِ

قال ابن الأَثير: هو أَن يكون بالبعير داء فلا يَسْتَوِي إِذا برك

فَيُسَلُّ من الكِرْكِرَةِ عِرْقٌ ثم يُكْوَى؛ يريد: إِنما تَدْعونا إِذا

بَلَغَ منكم الجُهْدُ لعلمنا بالحرب، وعند العَطاء والدَّعة غَيْرَنا.

وكَرْكَر الضاحِكُ: شَبَّه بكَرْكَرَة البعير إِذا رَدَّدَ صوته. والكَرْكَرَةُ

في الضحك مثل القَرْقَرة. وفي حديث جابر: من ضحك حتى يُكَرْكِرَ في

الصلاة فلْيُعِدِ الوضوءَ والصلاة؛ الكَرْكَرَةُ شِبْهُ القَهْقَهَة فوق

القَرْقَرة؛ قال ابن الأَثير: ولعل الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج.

والكَرْكَرَةُ: من الإِدارَةِ والتَّرْديد، وهو من كَرَّ وكَرْكَرَ. قال:

وكَرْكَرَةُ الرَّحى تَرْدادُها. وأُلِحَّ على أَعرابي بالسؤال فقال: لا

تُكَرْكِرُوني؛ أَراد لا تُرَدّدوا عَليَّ السؤال فأَغْلَطَ. وروى عبد العزيز

عن أَبيه عن سهل بن سعد أَنه قال: كنا نَفْرَحُ بيوم الجمعة وكانت عجوز

لنا تَبْعَثُ إِلى بُضاعَة فتأْخُذُ من أُصول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه في

قِدْرٍ وتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير، فكنا إِذا صَلَّينا انصرفنا إِليها

فتُقَدِّمه إِلينا، فَنَفْرَحُ بيوم الجمعة من أَجله؛ قال القَعْنَبي:

تُكَرْكِرُ أَي تَطْحَنُ، وسمِّيت كَرْكَرَةً لترديد الرّحى على الطَّحْن؛ قال

أَبو ذؤيب:

إِذا كَرْكَرَتْه رِياحُ الجَنو

بِ، أَلْقَحَ منها عِجافاً حِيالا

والكَرْكَرُ: وِعاءُ قضيب البعير والتَّيْسِ والثور والكَراكِرُ:

كرادِيسُ الخيل، وأَنشد:

نحنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فينا كَراكِرٌ،

وخَيْلٌ جِيادٌ ما تَجِفُّ لُبودُها

والكَراكِرُ: الجماعاتُ، واحدتها كِرْكِرَةٌ. الجوهري: الكِرْكِرَة

الجماعة من الناس.

والمَكَرُّ، بالفتح: موضع الحرب. وفرس مِكَرٌّ مِفَرٌّ إِذا كان

مؤَدَّباً طَيِّعاً خفيفاً، إِذا كُرَّ كَرَّ، وإِذا أَراد راكبه الفِرارَ عليه

فَرَّ به. الجوهري: وفرس مِكَرٌّ يصلح للكَرِّ والحملة. ابن الأَعرابي:

كَرْكَرَ إِذا انهزم، ورَكْرَكَ إِذا جَبُنَ. وفي حديث سُهَيْلِ بنِ

عَمْرٍو حين اسْتَهداه النبي، صلى الله عليه وسلم، ماءَ زَمْزَم: فاستعانَت

امرأَته بأُثَيْلَةَ فقَرَتا مَزَادَتَيْنِ وجعلتاهما في كُرَّيْنِ

غُوطِيَّينِ. قال ابن الأَثير: الكُرُّ جنس من الثياب الغلاظ، قال: قاله أَبو

موسى.

وأَبو مالك عمرو بن كِرْكِرَةَ: رجل من علماء اللغة.

شطب

Entries on شطب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(ش ط ب) : (رَجُلٌ مُشَطَّبٌ) فِي وَجْهِهِ أَثَرُ السَّيْفِ.
(شطب) : شَطِّبْ بَرْذَعَتَكَ، أي ضَرِّبْها، وهو شِطابُ البَرْذَعةِ، وشِطابُ المُصَلَّي.
ش ط ب : الشَّطْبَةُ سَعَفَةُ النَّخْلِ الْخَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ شَطْبٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَأَرْضٌ مُشَطَّبَةٌ خَطَّ فِيهَا السَّيْلُ خَطًّا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ. 
[شطب] نه: فيه: مضجعه كمسلّ "شطبة" هي سعفة النخلة رطبة، أرادت قلة لحمه ودقة الخصر، أي موضع نومه دقيق لنحافته، وقيل: أرادت بمسلها سيفًا سُل من غمده، وهو مصدر بمعنى المفعول، أي كمسلول الشطبة، أي سل من قشره أو غمده. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة فموحدة. نه: وفيه: وطعنه "نشطب" الرمح عن مقتله، أي مال وعدل عنه، من شطب أي بعد.
ش ط ب

لها قد كالشطبة وهي اسعفة الخضراء. وأعطني شطبة من السنام ومن الأديم وهي قطعة تقطع طولاً، وشطبته: قطعته طولاً. وسيف مشطب وذو شطب وهي طرائقه.

ومن المجاز: جارية شطبة، وغلام شطب إذا كانا تارّين. وقال ذو الرمة:

بطعن كتضريم الحريق اختلاسه ... وضرب بشطبات صوافي روانق

وأرض مشطبة: قد خط فيها السيل.

شطب


شطَبَ(n. ac. شَطْب)
a. Cut into strips; sliced; split.
b. Was far away, absent.
c. ['An], Turned away, swerved, deviated, deflected from;
glanced off from (weapon).
d. Crossed out, erased.

شَطَّبَa. Made cuts, incisions in.
b. [ coll. ], Crossed off, struck
out, cancelled.
إِنْشَطَبَa. Flowed.

شَطْبa. Fresh, green.
b. Tall, upright, well-made.

شَطْبَة
(pl.
شُطَب)
a. Green palm-branch.
b. Sword, sabre.

شِطْبَة
شُطْبَة
3t
(pl.
شُطَب)
a. Streak; wavy line.

شَاْطِبَة
(pl.
شَوَاْطِبُ)
a. Leather-cutter (woman).
شَطِيْبَة
(pl.
شَطَاْئِبُ)
a. Slice (meat).
شَطَّاْبa. Butcher.
[شطب] الشَطْبَةُ: السَعَفَةُ الخضراء الرَطبَةُ، والجمع الشطْبُ. وشَطَبتِ المرأةُ الجَريدَ شَطْباً، إذا شَقَّقتْهُ لتعمل منه الحُصْرَ. قال أبو عبيد: ثم تلقيه الشاطِبةُ إلى المُنَقِّيةِ. قال قيس بن الخطيم: ترى قصد المُرَّانِ تُلْقى كَأَنَّها * تَذَرَّعُ خِرْصــانٍ بأَيْدي الشَواطِبِ وجاريةٌ شطبة، أي طويلة. والشطيبَةُ: قطعة من السَنامِ تُقْطَعُ طولاً، وكذلك هي من الأديمِ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ تُتَّخَذُ منها القوسُ. والانْشِطابُ: السَيَلانُ. وطريقٌ شاطبٌ، أي مائلٌ. وشُطَبُ السيفِ: طَرائِقُهُ التي في مَتْنِهِ، الواحدة شطبة، مثل صبرة وصبر، وكذلك شطب السيف بضم الشين والطاء. وسيف مُشَطَّبٌ وثوبٌ مشطبٌ: فيه طرائقُ. وشطيب: اسم جبل.
شطب: الشَّطْبُ مَجْزُوْمٌ: سَعَفُ النَّخْلِ الأخْضَر، الواحِدَةُ شَطْبَةٌ. وكذلك يٌقال للجارِيَةِ التّارَّةِ: شَطْبَةٌ، وفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: " كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ " من هذا. والشَّوَاطِبُ من النِّسَاءِ: اللَّواتي يُقَدِّدْنَ الأدِيمَ بَعْدَ ما يَخْلُقْنَه ويُشْقِّقْنَ السَّعَفَ للحُصُرِ. وشَطَبْتُ الأدِيْمَ والسَّنَامَ شَطْباً: إذا قَطَعْتَه طُوْلاً. وكُلُّ قِطْعَةٍ: شَطِيْبَةٌ. ويُقال للفَرَسِ السَّمِيْنِ الذي انْتَبَرَ مَتْناه وتَبَايَنَتْ عُرُوْقُه: مَشْطُوْبُ المَتْنِ والكَفَلِ. وفَرَسٌ شَطِيْبُ الفاشِلَيْنِ: أي اسْتَبَانَ فائلاه. والشُّطْبَةُ: طَرِيْقَةٌ في مَتْنِ السَّيْفِ، والجَميعُ الشُّطْبُ. وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ مَشْطُوْبٌ: ذو شُطَبٍ. وشَطَبَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: نَكَحَها؛ يَشْطِبُها ويَشْطُبُها. والمُشَاطِبُ: المُخَالِفُ. وشَطَبَ: عَدَلَ ومَالَ. والشّاطِبُ: المَطَرُ يُرِيْدُ وَجْهاً فَتَرُدُّه الرِّيْحُ وَجْهاً آخَرَ. وشَطَبَتِ الدارُ: بَعُدَتْ. والشّاطِبُ: البَعِيْدُ. وانْشَطَبَ مِنّا: انْقَطَعَ وفارَقَ. وشَطَبَ في الأرْضِ: دَخَلَ فِيها إمّا راسِخاً وإمّا واغِلاً. والشَّطائبُ: الضُّرُوْبُ والفُنُوْنُ. وهي الشَّدَائِدُ أيضاً، واحِدَتُها شَطِيْبَةٌ. ونَحْوُ الشَّقَائِقِ من الثِيَابِ. وهو حَسَنُ الشَّطْبِ: أي القامَةِ والطُّوْلِ. والشَّطْبَةُ: المُشَطَّبُ في صَنْعَتِه؛ أي فيه طَرَائِقُ وأُحْسِنَتْ صَنْعَتُه.
باب الشين والطاء والباء معهما ش ط ب، ش ب ط، ب ط ش مستعملات

شطب: الشَّطب، مجزوم: سعف النَّخل الأخضر، الواحدة: شطبة، ومنه قيل: جاريةٌ شطبة، أي: غضّة تارةٌ طويلة. وقوسٌ شطبة. والشُّطبة: طريقةٌ في متن السَّيف، وجمعه: شُطب. وسيف مشطَّب مشطوب: ذو شُطب. والشِّطبةُ لغة في الشطبة، وكان أبو الدُّقيش يفرِّق بينهما، ويقول: الشِّطبة: قطعةٌ من سنام البعير تقطع طولاً، وكل قطعةٍ من ذلك تُسمَّى: شطيبة، وكل قطعةٍ من أديم تُقدُّ طولاً تسمُّى شطيبة، تقول: شطبت الأديم، وشطبت السَّنام أشطبهُ شطباً. والشَّواطبُ من النِّساء: اللاتي يقددنَ الأديم بعد ما يخلقنهُ ، ويُشقِّقن السَّعف للحُصُر، قال :

فكأنما ... بسط الشَّواطب بينهنَّ حصيرا

ويقال للفرسِ السَّمين الذي انتبر متناه وتباينت عروقهُ: مشطوب الظَّهر والبطن والكفل: أي تزايل بعضه من بعضٍ من سمنهِ.

شبط: الشِّبُّوط: ضربٌ من السَّمك، طويل الذَّنب، دقيقه، عريض الوسط، لين الممس، صغيرُ الرأس كأنه البربط، كلمهٌ عراقية، وإنما يُشبَّه البربط إذا كان ذا طولٍ، ليس بعريض بالشَّبُّوط.

بطش: البطشُ: التّناول عند الصَّولة. والأخذ الشديد في كل شيء: بطش به. والله ذو البطشِ الشديد، أي: ذو البأس والأخذ لأعدائه.
الشين والطاء والباء ش ط ب الشَّطَبُ من الرِّجالِ والخيلِ الطَّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وجارِيَةٌ شَطْبَةٌ وشِطْبَةٌ طويلةٌ حَسَنَةٌ تَارَّةٌ غضَةٌ الكَسْرُ عن ابنِ جِنِّي قال والفتحُ أَعْلَى وَفَرَسٌ شَطْبَةٌ سَبِطةُ اللَّحمِ وقيل طويلةٌ والكَسْرُ لُغَةٌ ولا يُوصفُ به المذَكّرُ والشَّطَبُ الأَخضرُ الرُّطَبُ من جَريدِ النَّخْلِ واحِدَتُهُ شَطْبَةٌ والشَّوَاطِبُ من النّسَاء اللّواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ ويَقْشُرْنَ الْعُسُبَ ليَتَّخِذْنَ منه الحُصْرَ ثمُّ يُلْقِينَها إلى الْمُنَقَّيَاتِ قال قيسُ بن الْخَطِيم

(تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلقَى كأنَّها ... تَذَرُّعُ خِرْصــانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ)

وشُطُوب السَّيفَ وشُطُبُه طرائقُهُ واحدتها شُطْبَةٌ وشُطَبَةٌ وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ وَمَشْطُوبٌ فيه شُطَبٌ والشَّطَائبُ من الناسِ وغيرِهم الفِرَقُ والضُّروبُ المُخْتلفةُ قال الراعي

(فَهَاجَ بِه لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى ... شَطَائِبُ شَتَّى مِنْ كِلاَبٍ وَنَابِلِ)

والشَّطْبَةُ والشِّطْبَةُ قِطعةٌ من سَنامِ البعيرِ تُقْطَعُ طولاً وقيل شَطِيبَةُ اللَّحمِ الشَّرِيحَة منه وشطَّبَه شرَّحه وكلُّ قِطعةٍ من أدمٍ تُقَدُّ طُوْلاً شَطِيبةٌ وشَطَبَ الأدِيمَ والسنامَ يَشْطُبُها شَطْباً قَطَعَها والشَّوَاطِبُ من النَّساءِ اللاتِي يَقْدُدْنَ الأَديِمَ بعدما يَخْلُقْنَه وناقةٌ شَطِيبَةٌ يابِسَةٌ وفرس مَشْطُوبُ المَتْن والكَفَل انْتَبَرَ مَتْناهُ سِمَناً وتَبايَنَتْ عُروقُه ورجل شاطِبُ المَحَلِّ بعيدُه مثل شَاطِنٍ والمُنْشَطِبُ السائلُ من الماءِ وغيرِه وشَطَبَ عن الشيء عَدَلَ عنه وفي الحديث فَحَمَلَ عامرُ بن ربَيعةَ على عامرِ بن الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ فَشَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ التفسير لابن الأعرابيِّ حَكاه الهرويُّ في الغريَبْين وَشَطِبٌ جَبَلٌ معروفٌ قال

(كأنَّ أقْرابَهُ لَمَّا عَلاَ شَطِباً ... أقرابُ أبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ)
شطب: محا. ضرب على. صلب. قاطع. مسح. رقّن. سدَّ. (بوشر ومحيط المحيط).
شطب: سال، حين نكون في معرض الحديث عن اللعاب: شطب الريق من فمه أي دفق (محيط المحيط ص465).
شطب: حزز. شرط شَرطةً شرط شرطاً طولياً (معجم المنصوري في مادة تشطيب؛ ويبدو أن فوك قد أعطى الكلمة المعنى نفسه في مادة ( aperir) وعند ( T.de chir) : شطبّ أحداً أو شطب أو شطب دانيهْ (يقصد أذنيه) حزز أو شرط شَرْطات خفيفات وراء الأذن لسحب الدم (أسلوب شائع في الشرق) وذبح نهاية الأذنين بالمشرط. وعند بوشر نجد أيضاً: القيام بشرط شرطات خفيفات في أنحاء الجسم كافة، وعند ابن العوام 11، 654 عند الحديث عن الحصان المصاب بالجَرّذ الداخلي (الورم العظمي الذي يصيب عرقوب الخيل من الداخل): ويعالج ايضاً بالرقم والتشطيب (أنظرها فيما سبق).
شطب الحاسب: نقل الحساب (محيط المحيط). شطب: (في المغرب) كنس (فوك، دومب 133).
شطّب: كنس (هربرت معجم البربرية 197).
شطّب: انظر ما كتبه عنها فوك في مادة aperire اللاتينية في معناها الثاني؛ معناها استقبال، وتحزيز، وتشقيق وقد ورد في ألف ليلة 839 وكان الحديث عن رجل وقع في بئر: وتشطب من حيطان البئر.
شطَب: كنس. نظّف (فوك).
شطْب: شق (مملوك 2، 1): يشقها شطب أخضر.
شَطْبة: وعند ألكالا شَطَبة وجمعها: شَطَب: شجيرة. جنيبة. جنبة (كل شجرة علوها متران إلى سبعة يمتار تظل صغيرة وإن شاخت - المنهل) الكالا: إلى طرف الشطب (ليلو 21).
ويحتمل أن هذه الكلمة تعني بالأسبانية Escpbilla أي فرشة، وخلنج (جنس جنيبة من الفصيلة الخلنجية زهرها بنفسجي ويعيش في الأرض الرملية خاصةً) وهي الشجرة التي تصنع منها المكانس.
شطبة - مكنسة (الكالا وبالأسبانية escoba) .
شطبة - محو (بجرة قلم) بوشر.
شطبة - مخالصة نهائية (صفة مصر) 12، 84 وقد سميت بهذه التسمية لأن ((مجموع الأسهم حين يتم تسديدها يقوم الصرّاف بوضع علامة مزدوجة على جزء الميزانية الذي بقى خالياً)).
شُطَيبة: أسم نبات يسمى أيضاً ششترة (ابن البيطار).
شِطاب: ساعي البريد (زيشر 18، 566).
شَطاَّبة: مكنسة (فوك) وهي (شَطَابة) عند دومب 93 و (شِطابة) عند (هيلو) إن كلمة شطاطبىّ تقتضي ان تنطق بالتشديد؛ إنها فعَّالة، أسم لآلة.
شطَّابية: معزقة، (شيرب).
شطاطبيّ: صانع المكنسة (دومب 104) مشطَّب: مضلّع، مخدد (البكري 44، 4): سُفرة طعام أو شراب وهي مشطبة.
مشطب: مخطط: معجم الطرائف: فرس مشطب اليدين، ينظر في المستعيني م حجر يهودي: ومنه شيء كأنه البلوط مخطط ويقال له الحجر المشطب.
مشطاب: خبز يصنع في ماعون ويسمى خبز الطابق (باين سميث 1505).

شطب: الشَّطْبُ، من الرجال والخَيْلِ: الطويلُ، الـحَسَنُ الخَلْقِ.

وجارِيةٌ شِطْبةٌ وشَطْبةٌ: طَويلةٌ، حَسَنَـةٌ، تارَّةٌ، غَضَّةٌ، الكسر عن

ابن جني، قال: والفتح أَعلى. ويقال: غُلامٌ شَطْبٌ: حَسَنُ الخَلْق،

ليس بطويل، ولا قصير.

ورَجل مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كان طويلاً. وفَرَسٌ شِطْبةٌ: سَبِطَةُ

اللحم، وقيل: طويلة، والكسر لغة، ولا يوصف به الذكر.

والشَّطْب، مجزوم: السَّعَف الأَخضر، الرَّطْبُ من جريد النخل، واحدته شَطْبةٌ. وفي حديث أُم زرع: كَـمَسَلِّ شَطْبةٍ؛ قال أَبو عبيد: الشَّطْبةُ ما شُطِبَ من جَريد النخل، وهو سَعَفُه، شَبَّهته بتلك الشَّطْبة، لِنَعْمَتِه، واعْتِدالِ شَبابِه؛ وقيل: أَرادت أَنه مَهْزول، كأَنه سَعَفَةٌ في دِقَّتِها؛ أَرادت أَنه قليل اللحم، دَقِـيقُ الخَصْر، فشبَّهته بالشَّطْبةِ أَي موضِعُ نومِه دَقِـيقٌ لنَحافَتِه؛ وقيل: أَرادت سَيْفاً سُلَّ من غِمْدِه؛ والـمَسَلُّ: مصدر، بمعنى السَّلّ، أُقِـيمَ مُقامَ

المفعول، أَي كَـمَسْـلُول الشَّطْبة، يعني ما سُلَّ من قِشره أَو غِمْده؛ وقال أَبو سعيد: الشَّطْبةُ: السيفُ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسَلُّ من غِمْده؛ كما قال العُجَيْرُ السَّلُولي يرثي أَبا الـحَجناء:

فتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ، لا مُتآزِفٌ، * ولا رَهِلٌ لَـبَّاتُه وأَباجلُه

ابن الأَعرابي: الشَّطائِبُ دون الكَرانِـيفِ، الواحدة شَطِـيبةٌ؛

والشَّطْبُ دون الشَّطائِب، الواحدة شَطْبةٌ.

ابن السكيت: الشَّاطِـبةُ التي تَعْمَلُ الـحُصْر من الشَّطْب، الواحدة

شَطْبة، وهي السَّعَفُ.

والشُّطُوبُ: أَن تأْخُذَ قِشْرَه الأَعلى. قال: وتَشْطُب وتَلْحَى

واحد.

والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ، ويَقْشُرْنَ

العُسُبَ، لِـيَتَّخِذْن منه الـحُصْر، ثم يُلْقِـينها إِلى الـمُنَقِّيات؛

قال قيس بن الخطيم:

تَرى قِصَدَ الـمُرَّانِ تُلْقَى، كأَنها * تَذَرُّعُ خِرْصــانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ

تقول منه: شَطَبَتِ الـمَرأَةُ الجَريدَ شَطْباً شَقَّته، فهي

شاطِـبةٌ، لتعمل منه الحصر. الأَصمعي: الشَّاطِـبةُ التي تَقْشُر العَسِـيبَ، ثم تُلْقِـيه إِلى المنَقِّيةِ، فتأْخُذ كل شيء عليه بِسِكِّينها، حتى تتركه رقِـيقاً، ثم تُلْقِـيه الـمُنَقِّيةُ إِلى الشاطبة ثانية، وهو قوله:

تَذَرُّعُ خِرْصــانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ

وشُطُوبُ السيف وشُطُبُه، بِضم الشين والطاء، وشُطَبُه: طَرائقُه التي في متنه، واحدته شُطْبةٌ، وشُطَبةٌ، وشِطْبةٌ.

وسيف مُشَطَّبٌ ومَشْطُوبٌ: فيه شُطَبٌ. وثوبٌ مُشَطَّبٌ: فيه طَرائقُ.

والشَّطائبُ من الناسِ وغيرهم: الفِرَقُ والضُّرُوبُ المختلفةُ؛ قال

الراعي:

فهاجَ به، لـمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى، * شَطائِبُ شَتَّى، من كِلابٍ ونابلِ

وسَيْفٌ مُشَطَّب: فيه طَرائِقُ، وربما كانت مُرْتَفِعةً ومُنْحَدِرَةً.

ابن شميل: شُطْبةُ السيف: عَموده الناشِزُ في متْنِه.

الشَّطبةُ والشِّطْبةُ: قِطْعةٌ من سَنام البعير، تُقْطَع طُولاً. وكلُّ

قِطْعة من ذلك أَيضاً تسمى: شَطِـيبةً؛ وقيل: شَطِـيبةُ اللحم

الشَّرِيحةُ منه.

وشَطَّبه: شَرَّحه. ويقال: شَطَبْتُ السنام والأَديمَ أَشْطُبه شَطْباً.

أَبو زيد: شُطَبُ السَّنامِ أَن تُقَطِّعَه قِدَداً، ولا تُفَصِّلَها،

واحدتها شُطْبةٌ، وقالوا أَيضاً شَطِـيبة، وجمعها شَطائِبُ. وكلُّ

قِطْعَةِ أَديمٍ تُقَدُّ طولاً شَطِـيبةٌ.

وشَطَبَ الأَديمَ والسَّنام، يَشْطُبهما شَطْباً: قَطَعَهما.

وشَطِـيبةٌ مِن نَبْع يُتَّخَذُ منها القَوْسُ.

والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَقْدُدْنَ الأَدِيمَ، بعدما

يَخْلُقْنَه.

وناقة شَطِـيبةٌ: يابِسةٌ.

وفَرَسٌ مَشْطُوبُ الـمَتْن والكَفَل: انْتَبَر مَتْناه سِمَناً، وتَبايَنَتْ غُرورُه؛ وقال الجعدي:

مِثلُ هِمْيانِ العَذارَى، بَطْنُه * أَبْلَقُ الحقْوَينِ، مَشْطوبُ الكَفَلْ

ورجل شاطِب الـمَحَلِّ: بعيدُه، مثل شاطِنٍ.

والانْشِطابُ: السَّـيَلانُ.

والـمُنْشَطِبُ: السائِلُ (1)

(1 قوله «والمنشطب السائل» هذه العبارة

الثانية للأزهري والأولى لابن سيده، جمع المؤلف بين عبارتيهما.) من الماءِ

وغيره. والـمُنْشَطِبُ : السائل.

وطريقٌ شاطِبٌ: مائِلٌ.

وشَطَبَ عن الشيءِ: عَدَلَ عنه. الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا ذَهَبَ وتباعَد. وفي النوادر: رَمْيةٌ شاطِفةٌ، وشاطِـبةٌ، وصائِفةٌ إِذا زَلَّت عن الـمَقْتَلِ.

وفي الحديث: فَحَمَلَ عامِرُ بنُ رَبِـيعةَ على عامر بن الطُّفَيْلِ،

فطَعَنَه، فشَطَبَ الرُّمْحُ عن مَقْتَله؛ هو من شَطَبَ، بمعنى بَعُدَ. قال ابراهيم الـحَرْبيُّ: شَطَبَ الرُّمح عن مَقْتَله أَي لم يَبْلُغْه.

الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا عَدَل ومالَ.

أَبو الفرج: الشَّطائبُ والشَّصائبُ الشَّدائدُ.

وشَطِبٌ: جبلٌ معروف؛ قال:

كأَنَّ أَقْرابَه، لـمَّا عَلا شَطِـباً، * أَقْرابُ أَبْلَقَ، يَنْفِـي الخيْلَ، رَمّاحِ

وفي الصحاح: شَطِـيبٌ: اسم جَبَل. ورأَيت في حواشي نسخة موثوق بها: هكذا وقع في النسخ، والذي أَورده الفارابي في ديوان الأَدب، والذي رواه ابن دريد، وابن فارس: شَطِبٌ، على فَعِلٍ: اسم جَبل، واللّه أَعلم.

شطب

1 شَطَبَ, (K, TA,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شَطْبٌ, (Az, TA,) He cut (K, TA) into oblong pieces, or strips, flesh-meat, and a camel's hump, and a hide, or leather: (TA:) or he cut into strips, but without separating them, a camel's hump. (Az, TA.) b2: And شَطَبَتِ الجَرِيدَ, [aor. ـُ inf. n. شَطْبٌ, She (a woman) split the palm-sticks, or palmbranches stripped of their leaves, to make of them mats: which being done, says A'Obeyd, [or when they have been peeled,] the شَاطِبَة [q.v.] throws them to the مُنَقِّيَة. (S.) [Or] شَطَبَت, aor. ـُ inf. n. شُطُوبٌ, She removed the upper peel of the شَطْب, or [fresh, green] palm-branches. (ISk, TA.) A2: شَطَبَ also signifies It inclined, or declined, turned aside or away, deflected, or deviated, and became distant, or remote; (As, O, K;) and so شَطَفَ; and both signify it went away. (As, TA.) One says, شَطَبَ عَنْهُ It turned aside or away, and became distant, or remote, from him, or it. (K.) Thus, in a trad., شَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ The spear deflected from, and failed to reach, his vital part. (O, TA. *) and one says also, شَطَبَتِ الدَّارُ The dwelling was, or became, distant, or remote. (O.) 7 انشطب It flowed; (S, K;) said of water, &c. (K.) شَطْبٌ pl. of ↓ شَطْبَةٌ, (S, Msb,) [or rather a coll. gen. n., of which the latter is the n. un.,] like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ; (Msb;) Fresh, (A,) or green, (Msb,) or green and fresh, (S, K,) palm-branches (S, A, Msb, K) stripped of their leaves: (A:) or they are less than what are termed شَطَائِبُ, of which the sing. is ↓ شَطِيبَةٌ; and the شطائب are less than the كَرَانِيف: [i. e. the كِرْنَاف is the thickest part of the palm-branch; next is the شَطِيبَة; and next to this, the شَطْبَة:] or ↓ شَطْبَةٌ signifies a green palm-branch. (K.) كَمَسَلِّ

↓ شَطْبَةٍ, in a trad. of Umm-Zara, [as expl. in art. سل, q. v.,] means Like a green palm-stick drawn forth from its skin: or like a sword drawn forth [from its scabbard]: (TA in art. سل:) [for] b2: ↓ شَطْبَةٌ signifies also A sword. (Aboo-Sa'eed, K.) b3: [Hence, app.,] شَطْبٌ is used also as an epithet, meaning (tropical:) Tall, and well made; (A, K, TA;) applied to a man and to a horse. (TA.) And, applied to a boy, or young man, (tropical:) Plump; or fat, soft, thin-skinned, and plump: and so ↓ شَطْبَةٌ applied to a girl, or young woman: (A:) or the former, applied to a boy, or young man, well made, and neither tall nor short: (TA:) or, so applied, light, or active, in body, and sharpheaded: (IAar, TA in art. عضب, voce عَضْبٌ:) or it means, so applied, long and even (سَبِطٌ) in the bones, light of flesh; likened to the palm-stick that is split: but this epithet is mostly used with ة, i. e. ↓ شَطْبَةٌ, which is applied to a mare: (Ham p. 298:) or this epithet, شَطْبَةٌ, applied to a mare, means lank (سَبِطَةٌ) in flesh; (K, TA;) or tall; (TA;) as also ↓ شِطْبَةٌ in the former sense, (K, TA,) or in the latter; and the masc. is not thus used, applied to a horse: (TA:) and ↓ شَطْبَةٌ, (S,) or ↓ شِطْبَةٌ, (K,) or both, but the former is the more approved, (TA,) beautiful; plump; or fat, soft, thin-skinned, and plump; (K, TA;) and tall: (K:) or simply tall; (S, TA;) as also ↓ مَشْطُوبٌ and ↓ مُشَطَّبٌ applied to a man. (TA.) شَطْبَةٌ: see the next preceding paragraph, in seven places: b2: and see what next follows.

شُطْبَةٌ (S, K) and ↓ شِطْبَةٌ (K) and ↓ شَطْبَةٌ (TA) and ↓ شُطَبَةٌ, (K,) which last is said by some to be a n. un. of شُطَبٌ [mentioned in what follows as a pl.], (MF,) A [raised] line (طَرِيقَة, S, O, or طَرِيق, K, [meaning a ridge, and sometimes also a depressed line, as shown voce مُشَطَّبٌ, i. e. a channel,]) in the مَتْن [i. e. broad side, or middle of the broad side, of the blade] (S, O) of a sword: (S, O, K:) pl. شُطَبٌ and شُطُبٌ, (S, O,) or شُطُوبٌ and شُطَبٌ and شُطُبٌ: (K: [in which it is said that the pl. is شُطُوبٌ and شُطَبٌ like غُرَفٌ and كُتُبٌ: but I think that شُطُوبٌ is a mistranscription, and that the right reading is شُطَبٌ and شُطُبٌ like غُرَفٌ and كُتُبٌ:]) hence it would seem that شُطَبٌ and شُطُبٌ are pls. of one sing.; but Ibn-Hishám El-Lakhmee expressly states that the former is pl. of شُطْبَةٌ; and the latter, of ↓ شَطِيبَةٌ; (MF;) of which شَطَائِبُ also is a pl.; (L in art. عمد;) and which signifies [the same as شُطْبَةٌ, i. e.] the rising عَمُود [i. e. the ridge] in the مَتْن of a sword. (ISh, TA.) [See also مُشَطَّبٌ: and see عَمُودٌ and مَيْنٌ.]

شَطْبَةٌ: see شَطْبٌ (near the end) in two places: b2: and see also شُطَبَةٌ: b3: and شَطِيبَةٌ, in three places.

شُطَبَةٌ: see شُطْبَةٌ.

شِطَابٌ The instrument with which a بَرْذَعَة [or cloth put beneath a camel's saddle] is quilted. (K.) شَطِيبَةٌ A slice, or strip, of flesh-meat: (TA:) or a piece cut lengthwise of a camel's hump; (S, O, K, TA;) as also ↓ شِطْبَةٌ: (O, K:) or a piece cut in the form of a strip, but not separated, of a camel's hump; and so ↓ the latter word: pl. of the former شَطَائِبُ. (Az, TA.) b2: And A piece cut lengthwise of a hide or of leather; (S, O;) as also ↓ شِطْبَةٌ. (O.) b3: And A piece of [the tree called]

نَبْع of which a bow is made. (S, O.) b4: See also شَطْبٌ. b5: And see شُطْبَةٌ. b6: Also, applied to a she-camel, Tough; syn. يَابِسَةٌ. (K.) b7: And [the pl.] شَطَائِبُ Different, or various, parties, sects, or classes, (K, TA,) and sorts, of men &c. (TA.) b8: And Difficulties, or distresses; (Abu-l-Faraj, O, K;) as also شَصَائِبُ. (Abu-l-Faraj, O, TA.) شَطِيبِيَّةٌ, (as in the TA,) or ↓ مُشَطَّبَةٌ, (as implied in the K,) A quilted بَرْذَعَة [or cloth that is put beneath a camel's saddle]. (K, TA.) شَطَّابٌ A butcher. (Fr, TA in art. سطر.) شَاطِبٌ [act. part. n. of the trans. verb شَطَبَ]. b2: [Hence,] شَوَاطِبُ [the pl. of شَاطِبَةٌ] signifies Women who cut skin, or leather, into strips, after having shaven it or measured it: so accord. to different copies of the K; i. e. بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَهُ or يَخْلُقْنَهُ. (TA.) b3: And Women who split palmleaves, and peel the [palm-branches stripped of their leaves, or the portions thereof termed] عَسِيب, to make of them mats, and then throw them to the مُنَقِّيَات: (TA:) or the sing., شَاطِبَةٌ, signifies a woman who peels the عَسِيب, (As, TA,) or who splits the palm-sticks, to make of them mats, (S,) and then throws them to the مُنَقِّيَة, (As, S, TA,) who removes all that is upon them with her knife until she has made them slender, when she throws them back to the شَاطبة: (As, TA:) or a woman who makes mats of شَطْب, i. e. [green, fresh] palm-branches [stripped of their leaves]: (ISk, TA:) the pl. occurs in a verse cited voce تَذَرَّعَ. (S, TA.) A2: Also, [from the intrans. verb شَطَبَ,] طَرِيقٌ شَاطِبٌ A road inclining, declining, or turning aside or away. (S, K.) b2: And رَمْيَةٌ شَاطِبَةٌ A shot, or throw, that deflects, or deviates, from a vital part; as also شَاطِفَةٌ. (TA.) b3: And رَجُلٌ شَاطِبُ المَحَلِّ i. q. شَاطِنٌ [i. e. A man remote, or distant, in respect of the place of alighting or abode]. (TA.) مُشَطَّبٌ A sword (S, A, K) having شُطَب [pl. of شُطْبَةٌ], (A, K,) i. e. (A, TA) having طَرَائِق [here meaning ridges, as expl. above, voce شُطْبَةٌ], (S, A, TA,) in its مَتْن; [or ridges and channels,] these being in some cases elevated and depressed [lines]; (TA;) as also ↓ مَشْطُوبٌ: (K, TA:) said by some, [but not so accord. to the A,] to be tropical, as being likened to pieces of a camel's hump cut in strips. (TA.) And in like manner, A garment, or piece of cloth, having طَرَائِق [as meaning lines, or streaks, or stripes]. (S, TA.) And أَرْضٌ مُشَطَّبَةٌ (tropical:) Land that is furrowed (A, Msb, K) a little, (K,) not much, (Msb,) by a torrent. (A, Msb, K.) b2: And (assumed tropical:) Flowing [water &c.; because of the streaks, or lines, with which its surface is diversified]. (TA.) b3: See also شَطِيبِيَّةٌ. b4: And see شَطْبٌ, last sentence.

مَشْطُوبٌ: see the next preceding paragraph. b2: فَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ وَالكَفَلِ means A horse swollen with fat in the two portions of flesh and sinew next the back bone, on each side, [and in the rump,] (O, K,) and whose creases of the skin are far apart. (O.) b3: See also شَطْبٌ, last sentence.
شطب:
(الشَّطْبُ) من الرِّجَالِ والخَيْلِ: (الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْقِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الشَّطْبُ: السَّعَفُ (الأَخْضَر الرَّطْبُ من جَرِيد النَّخْل) ، واحدته شَطْبَةٌ. (وَكَكَتِفٍ: جَبَلٌ) كَمَا سيَأْتي.
(و) فِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ) . قَالَ أَبو عبيد: (الشَّطْبَةُ) : مَا شُطِبَ من جَرِيد النَّخْل، وَهُوَ (السَّعَفَةُ الخَضْرَاءُ) ، شبَّهَتْهُ بِتِلك الشَّطْبَة لنَعْمَتِه واعْتِدَال شَبَابِهِ، وَقيل: أَرادَت أَن مَهْزولٌ كأَنَّه سَعَفَةٌ فِي دِقَّتِها، أَرادت أَنه قَلِيل اللَّحْم دَقِيقُ الخَصْرِ فَشَبَّهَتْه بالشَّطْبَ، أَي مَوْضِعُ نَوْمِه دَقِيقٌ لنَحَافَتِه، وقِيلَ: أَرَادَتْ سَيْفاً سُلَّ من غِمِدْه. والمَسَلُّ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّلِّ أُقِيمَ مُقَام المَفْعُولِ أَي كمَسْلُول الشَّطْبَة يَعْنِي مَا سُلَّ من قِشْرِه أَو غمده. (و) قَالَ أَبو سَعِيد: الشَّطْبَةُ: (السَّيْفُ) ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسلُّ من غِمْدِه، كَمَا قَالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَرْثِي أَبَا الحَجْنَاء:
فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لَا مُتَآزِفٌ
وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُه وأَبَاجِلُه (و) الشِّطْبَةُ بالفَتْح و (بالكَسْرِ: الجَارِيَةُ الحَسَنَةُ) التَّارَّةُ (الغَضَّةُ) ، وَقيل: هِيَ (الطَّوِيلَةُ) ، والكَسْر عَن ابْن جِنِّي، قَالَ: والفَتْحُ أَعْلَى.
وغُلَامٌ شَطْب: حَسَنُ الخَلْق، لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ.
ورجُلٌ مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كَانَ طوِيلاً.
(والفَرَسُ) الشِّطْبَةُ: هِيَ (السَّبْطَةُ اللَّحْمِ) بِسُكُون الْمُوَحدَة وكفَرِحَة، وَقيل: هِيَ الطَّويلَة (ويُفْتَح) ، والكَسْرُ لُغَة وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذكر.
(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (طَرِيقُ السَّيّفِ) فِي مَتْنِه (كالشُّطْبَة بالضَّمِّ) والشَّطْبَة بالفتْح.
(و) شُطَبَة (كَهُمَزَة) وَهُوَ نَادِر، وَقيل: هُوَ جَمْع كَرُطَب وَرُطَبَة.
(ج شُطُبٌ وشُطُبٌ كغُرَف وكُتُب) . قَالَ شَيْخُنا نَقْلاً عَن شُرُوحِ الفَصِيح: ظَاهِرُه أَنهما جَمْعَان لمُفْردٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ؛ إِنَّهُمَا لُغتَان، فالشُّطُب كأَنَّه وَاحِدٌ كالحُلُم، الشُّطَبُ كأَنه جَمْعُ شُطْبَة كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وصَرِيحُ كَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ اللَّخْمِيِّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَمعٌ لمُفْردٍ لَفْظُه غَيْرُ لَفْظِ الآخر، فالشُّطُب، بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ شَطِيبَة كصَحِيفَة وصُحُفٍ وأَما الشُّطَب، بِفَتْح الطَّاء، فجمْعُ الشُّطْبَة فانْظُرْه مَعَ كَلَامِ المُصَنِّفِ.
(وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ كمُعَظَّم ومَشْطُوبٌ: فِيهِ شُطَبٌ) أَي طَرَائِقُ فِي مَتْنِه، ورُبَّمَا كَانَتْ مُرْتَفِعَةً ومُنْحَدِرَةً. وَيُقَال: إِنَّه مَجَازٌ؛ لأَنَّه شُبِّه بِمَا يُقَدُّ من السَّنامِ طُولاً. وَعَن ابْن شُمَيْل: شُطْبَةُ السَّيْف: عَمُودُه النَّاشِزُ فِي مَتْنِه. وثَوْبٌ مُشَذَّبٌ: فِيهِ طَرَائِقُ.
(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من سَنَمِ البَعِيرِ تُقْطَعُ طُولاً) لِئَلَّا تَنْشَدِخَ (كالشَّطِيبَةَ) وكلّ قِطْعَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً تُسَمَّى شَطِيبَةً. وقِيلَ: شَطِيبَةُ اللَّحْم: الشَّرِيحَةُ مِنْه. وشَطَّبَه: شَرَّحه. وَيُقَالُ شَطَبْتُ السَّنَامَ والأَدِيمَ أَشْطُبُه شَطْباً. وَقَالَ أَبو زيد: شُطَبُ السنَّامِ: أَن تُقَطَّعَه قِدَداً وَلَا تُفَصِّلَهَا، وَاحِدُهَا شُطْبَةٌ، وَقَالُوا أَيْضاً: شَطِيبَة وجَمْعُها شَطَائِب. وكُلُّ قِطْعَةِ أَدِيمٍ تُقَدُّ طُولاً شَطِيبَة (وشَطَبَ) السَّنَامَ والأَدِيمَ يَشْطُبُها شَطْباً. (قَطَعَ) ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ يُتَّخَذُ مِنْهَا القَوْسُ.
(و) شَطَبَ: (مَالَ) . وطَرِيقٌ شَاطِبٌ: مَائِلٌ. (و) شَطَبَ (عَنْهُ: عَدَلَ وبَعُدَ) . يُقَال: شَطَبَ الدَّارُ. وَعَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَبَ، إِذَا ذَهَبَ وتَبَاعَدَ.
وَفِي النَّوَادِرِ: رَمْيَةٌ شَاطِفَةٌ وشَاطِبَةٌ وصائفَةٌ إِذَا زَلَّت عَن المَقْتَل. وَفِي الحَدِيث: (فحَمَلَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى عَامِر بْنِ الطُّفَيْل فطَعَنَ فشَطَب الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِه) . هُوَ من شَطَب بمَعْنَى بَعُدَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: شَطَبَ الرمْحُ عَن مَقْتَلِه أَي لم يَبْلُغُه ورُوِي عَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَب إِذا عَدَلَ ومَالَ.
(والشَّطَائِبُ) دونَ الكَرَانِيفَ، الواحِدَةُ شَطِيبَة. والشَّطْبُ دُونَ الشَّطَائِبِ حَكَاه ابْن الأَعْرَابِيّ. والشَّطَائِب من النَّاسِ وغَيْرِهم: (الفِرَقُ) والضُّرُوب (المُخْتَلِفَةُ) . قَالَ الرَّاعِي:
فَهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى
شَطائِبُ شَتَّى من كِلَابٍ ونَابِلِ
(وناقَةٌ شَطِيبَةٌ: يَابِسَةٌ) .
(وشَاطِبَةُ: د بالمَغْرِب) بالإِنْدَلُس. مِنْهَا أَبو القَاسِم بنُ فِيرّهْ صاحِب حِرْزِ الأَمَانِي. وَالْقَاضِي أَبو بَكْر بْنُ العَربِيّ. والإِمَامُ النَّظَّار أَبُو إِسْحَاق وغَيْرُهم، وفِيهَا قِيلَ:
نِعْم مَلْقَى الرَّحْل شَاطِبَةٌ
لِفَتًى طَالَت بِهِ الرِّحَلُ
بلْدَةٌ أَوقَاتُها سَحَرٌ
وصَباً فِي ذَيْلِهِ بَلَلُ
ونَسِيمٌ عَرْفُه أَرِجٌ
ورِيَاضٌ غُصْنُها ثَمِلُ ووجُوهٌ كُلُّها غُرَرٌ
وكَلَامٌ كُلُّه مَثَلُ
وَقد تعرض لذكرها الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ أَحمدُ المَقَّريّ فِي نَفْح الطِّيبِ فَرَاجِعْه.
(و) فِي الصَّحاح (شَطِيبٌ) كأَمِيرٍ: اسْم (جَبَل) .
(و) قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيت فِي حَوَاشي نُسْخَةٍ مَوْثوقٍ بِهِ هَذَا وَقع فِي النسخِ. وَالَّذِي أَورده الفارابيّ فِي دِيوَانِ الأَدَب، والَّذِي رَوَاه ابْنُ دُرَيْد وابْنُ فَارِس: شَطِب (ككَتِف) وَهُوَ جَبَلٌ (آخَرُ) مَعْرُوف. قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص، ويُرْوَى لأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ أَيْضاً:
كأَنَّ أَقرابَهُ لمَّا عَلَا شَطِباً
أَقرابُ أَبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ
وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
عَفَا شَطِبٌ مِنْ أَهْلِه فغُرُورُ
فمَوْبُولَةٌ إِن الديارَ تَدُورُ
(والشَّطِيبِيَّةُ: مَاءٌ بأَجَإِ) لِبَنِي طَيِّىء.
(و) مِنَ المَجَازِ: (أَرضٌ مُشَطَّبَةٌ كمُعَظَّمَةٍ: خَطَّ فِيهَا السيلُ قَلِيلاً) لَيْسَ بالكَثِيرِ.
(و) الشَّطِيبِيَّةُ (من البَرَاذِع: المُضَرَّبَةُ. وشِطَابُها) بالكَسْرِ: مَا تُضَرَّبُ بِهِ.
(و) عَن أبي الفَرَجِ: (الشَّطائِبُ الشَّدَائِدُ) كالشَّصَائِبِ سَوَاء شُطَابٌ (كغُرَابٍ: نَخْلٌ لبَنِي يَشْكُرَ) بالْيَمَامَة.
(والشَّطْبَتَان: من أَوْدِيَةِ الْيَمَامَة) .
(وفَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ والكَفَ: انْتَبَر) أَي انْتَفَخَ (مَتْنَاهُ سِمَناً) وتَبَايَنَت غُرُوزُه. وَقَالَ الجَعْدِيُّ:
مِثْلُ همْيَانِ العَذَارَى بَطْنُه
أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوب الكَفَلْ
(وانْشطَبَ المَاءُ وغَيْرُه: سَالَ) . والانْشِطَابُ: السَّيَلَانُ. والمُنْشَطِبُ: السَّائِلُ من المَالِ وغَيْرِهِ.
وَرَجُلٌ شَاطِبُ المحلِّ مثل شَاطِن. والمُنْشطِبُ: السَّائِلُ. (والشَّوَاطِبُ) من النِّسَاء؛ (الَّلائِي يَقْدُدْن الأَدِيمَ بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَه) وَفِي نُسْخَة يَخْلُقْنَه، والَّلائِي يَشْقُقْنِ الخُوصَ ويَقْشِرْنَ العَسِيب ليَتَّخِذْنَ منْه الحْصْرَ ثمَّ يُلْقِينَها إِلى المُنَقِّيَاتِ. قَالَ قَيْسُ بن الخطيم:
تَرَى قِصَدَ المُرَّان تُلْقَى كأَنَّها
تَذَرعُ خِرْصَــانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ
تَقول مِنْه: شَطَبَتِ المرأَةُ الجَرِيدَة شَطْباً: شَقَّتْه فَهِيَ شَاطِبة لتَعْمَلنه الحَصِيرَ. وَعَن الأَصمعي: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَقْشِر العَسِيبَ، ثمَّ تُلْقيه إِلى المُنَقِّيَةِ (فتأْخُذُ كُلَّ شَيْء) عَلَيْهِ بِسِكِّينِهَا تى تتركه رَقِيقاً، ثمَّ تُلْقِيه الُنَقِّيَةُ إِلى الشَّاطِبَة ثَانِية. وَعَن ابْن السِّكّيت: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَعْمَلُ الحَصِيرَ من الشَّطْبِ. والشُّطُوب: أَن يُؤْخَذَ قِشْرُه الأَعْلَى، قَالَ وتَشْطُب وتَلْحَى وَاحِدٌ، وسيأْتي ذَلِك فِي (خرص) وَفِي (ذرع) إِن شَاءَ اللهُ تَعَالى.
والشُّطْب بِالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
شَطَبٌ: موضِعٌ باليَمَن بالقُرْب من صَنعاء، وتُضَاف إِلَيْه سَوْدَة، وَهِي قَرْيَةٌ عَامِرَة، وَقد نُسِب إِلَيْهَا جَمَاعَة من العلَمَاء والمُحَدِّثِين والصُّوفِيَّة.

زها

Entries on زها in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 3 more
(زها) - في الحديث: "مَن اتَّخذَ الخَيْلَ زُهَاءً ونواءً على أهْلِ الإسلام فهي عليه وِزْرٌ"
الزُّهَاء والزَّهْوُ: الكِبْر، وأَصلُه الاستِخْفاف.
يُقال: زَها فهو مَزْهُوٌّ
- ومنه الحديث: "إنَّ الله تبارك وتعالى لا يَنْظُرُ إلى العائِل المَزْهُوّ". - - في حديث عائشة: "أَنّ جَارِيَتىِ تُزْهَى أن تلبِسَه في البَيْتِ"
من الزَّهو أيضا، وأصله الرَّفْع.
[زها] نه: فيه: نهي عن بيع الثمر حتى "يزهى" وروى: حتى يزهو، زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته وأزهى إذا احمر واصفر، وقيل هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، ومنهم من أنكر يزهو وآخر ينكر يزهى. ك: ما "تزهى" بفتح ياء على الحكاية وسونها فهو فعل موضع المصدر. ط: أي ما معناه. ن: لا تنبذوا "الزهو" بفتح زاي وضمها البسر الملون بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب. وحتى "تزهو" كذا ضبطوه، والخطابي صوب تزهى بالضم. نه:"زهاء" ثلاثمائة، أي قدرها، من زهوت القوم إذا حزرتهم. ن: هو بضم زاي ومد، وفي رواية مابين السنين إلى الثمانين، قالوا: هما قضيتان. نه: ومنه: إذا سمعتم بناس من قبل المشرق أولى "زهاء" يعجب الناس من زيهم فقد أظلت الساعة، أي ذوي عدد كثير. وفيه: من اتخذ الخيل "زهاء" ونواء على أهل الإسلام فهي عيه وزر، هو بالمد والزهو الكبر والفخر، زهى الرجل فهو مزهو يتكلم بلف المفعول وإن كان بمعنى الفاعل، وزها يزهو لغية. ومنه: إن الله تعالى لا ينظر إلى العامل "المزهو". وح عائشة: إن جاريتي "تزهى" أن تلبسه في البيت أي تترفع عنه ولا ترضاه، تعني درعًا كان لها. ط: أي لا ترضى أن تلبس في البيت فضلًا أن تخرج بها. ك: تزهى بفتح هاء وكسرها، قوله: منهن، أي الدروع، أو من بين النساء.
زها شقح سنَن قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي قَالَ أَبُو عَمْرو هُوَ كَمَا قَالَ وَلَكِن عمر لم يكره من بيعهَا أَن تكون مغضفة فَقَط إِنَّمَا كره بيعهَا قبل أَن يَبْدُو صَلاحها فَهِيَ لَا تكون فِي تِلْكَ الْحَال إِلَّا مغضفة فِي شَجَرهَا لم تجذ وَلم تقطف وَهَذَا مثل حَدِيث النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه نهى عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى تَزْهو وزهوها أَن تصفرّ أَو تحمرّ وَمثله حَدِيث أنس أَنه كره بيعهَا حَتَّى يُشَقِّح والتشقيح مثل الزّهو أَيْضا وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر حَتَّى تأمن من العاهة. وَهَذَا كُله بِمَعْنى وَاحِد وَإِنَّمَا ذكر عمر الإغضاف لِأَنَّهَا إِذا كَانَت غير رمدركة فَهِيَ لَا تكون إِلَّا متدلّية فكره أَن تبَاع على تِلْكَ الْحَال ثمَّ يَتْرُكهَا المُشْتَرِي فِي يَد البَائِع حَتَّى تطيب فَهَذَا الْمنْهِي عَنهُ الْمَكْرُوه. وَأما السَّلَم فِي السَّنِّ فَأن يسلف الرجل فِي الرَّقِيق والدّواب وكلّ شَيْء من الْحَيَوَان فَهُوَ مَكْرُوه فِي قَول أهل الْعرَاق لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حدّ مَعْلُوم كَسَائِر الْأَشْيَاء وَقد رخّص فِيهِ بعض الْفُقَهَاء مَعَ هَذَا.
ز هـ ا : (الزَّهْوُ) الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ يُقَالُ: إِذَا ظَهَرَتِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ فِي النَّخْلِ فَقَدْ ظَهَرَ فِيهِ الزَّهْوُ. وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: (الزُّهْوُ) بِالضَّمِّ. وَقَدْ (زَهَا) النَّخْلُ مِنْ بَابِ عَدَا وَ (أَزْهَى) أَيْضًا لُغَةٌ حَكَاهَا أَبُو زَيْدٍ وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَصْمَعِيُّ. وَ (الزَّهْوُ) أَيْضًا الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ يُقَالُ: (زُهِيَ) شَيْءٌ لِعَيْنَيْكَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَ (الزَّهْوُ) أَيْضًا الْكِبْرُ وَالْفَخْرُ وَقَدْ (زُهِيَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مَزْهُوٌّ) أَيْ تَكَبَّرَ. وَلِلْعَرَبِ أَحْرُفٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ بِهَا إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَفْعُولِ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: زُهِيَ الرَّجُلُ. وَعُنِيَ بِالْأَمْرِ. وَنُتِجَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ وَأَشْبَاهُهَا. وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ: (زَهَا) يَزْهُو (زَهْوًا) أَيْ تَكَبَّرَ غَيْرَ مَجْهُولٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا أَزْهَاهُ! لِأَنَّ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَ (زَهَاهُ) وَ (ازْدَهَاهُ) اسْتَخَفَّهُ وَتَهَاوَنَ بِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُزْدَهَى بِخَدِيعَةٍ. وَقَوْلُهُمْ: هُمْ (زُهَاءُ) مِائَةٍ أَيْ قَدْرُ مِائَةٍ. وَحَكَى بَعْضُهُمُ (الزَّهْوُ) الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ. 
[زها] الزَهْوُ: البُسر الملوّن. يقال: إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزَهْوُ. وأهل الحجاز يقولون الزُهْوُ بالضم. وقد زَها النخل زَهْواً، وأَزْهى أيضا لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الاصمعي. والزهو: المنظر الحسن. يقال: زهى الشئ لعينيك. أبو زيد: زَهِتِ الشاةُ تَزْهُو زَهْواً، إذا أضرعتْ ودنا وِلادُها. والزَهْوُ: الكِبْرُ والفخر. قال الشاعر : متى ما أشأْ غير زَهْوِ الملو * كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ وقد زُهِيَ الرجل فهو مَزْهُوٌّ، أي تكبّر. وللعرب أحرف لا يتكلّمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل، مثل قولهم: زُهِيَ الرجل، وعُنِيَ بالأمر، ونُتِجَتِ الشاة والناقة وأشباهُها. فإذا أمرت منه قلت: لتزه يا رجل. وكذلك الامر من كل فعل لم يسم فاعله ; لانك إذا أمرت منه فإنما تأمر في التحصيل غير الذى تخاطبه أن يوقع به وأمر الغائب لا يكون إلا باللام كقولك: ليقم زيد. وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد: زَها يزهو (*) زهوا، أي تكبر. ومنه قولهم: ما أَزْهاهُ. وليس هذا من زُهِيَ ; لأنَّ ما لم يسمّ فاعله لا يتعجَّب به. قال الشاعر : لنا صاحبٌ مولَعٌ بالخِلافِ * كثير الخَطاءِ قليلُ الصوابِ أَلَجُّ لَجاجاً من الخنفساءِ * وأَزْهى إذا ما مَشى من غرابِ وقلتُ لأعرابيّ من بني سُلَيم: ما معنى زهى الرجل؟ قال: أعجب بنفسه. فقلت: أتقول زها إذا افتخر؟ قال: أما نحن فلا نتكلم به. الاصمعي: زها السراب الشئ يزهاه، إذا رفعه، بالألف لا غير. وزَهَتِ الريح، أي هبِّتْ. قال عَبيدُ : ولَنِعْمَ أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ * ريحُ الشتاء ومَأْلَفُ الجيرانِ وزَهَاهُ وازْدَهاهُ: استخفّه وتهاونَ به. قال عُمر بن أبي ربيعة المخزومى فلما تواقفنا وسلمت أقبلت * وُجوهٌ زهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا ومنه قولهم: فلان لا يُزْدَهى بخديعة. وزَهَتِ الإبل زَهْواً، إذا سارت بعد الوِرد ليلةً أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال: وزَهَوْتُها أنا، يتعدَّى ولا يتعدّى. وإبلٌ زاهِيَة، إذا كانت لا ترعى الحمض. حكاه ابن السكيت. وقولهم: هم زهاء مائةٍ، أي قدر مائة. وحكى بعضهم: الزَهْوُ: الباطل والكذب. وأنشد لابن أحمر: ولا تَقولَنَّ زَهْوٌ ما يُخَيِّرُنا * لم يترُك الشَيبُ لي زَهْواً ولا الكِبَرُ وربّما قالوا: زَهَتِ الريحُ الشجرَ تَزْهاهُ، إذا هزته.

زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو

المُثَلَّمِ الهذلي:

مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو

كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ

ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ

أَي كِبْرٌ؛ ولا يقال زَها. وزُهِيَ فُلانٌ فهو مَزْهُوٌّ

إذا أَُعْجِبَ بنفسه وتَكَبَّر. قال ابن سيده: وقد زُهِيَ على لفظ ما لم

يُسَمَّ فاعلُه، جَزَمَ به أَبو زيد وأَحمد بن يحيى، وحكى ابن السكيت:

زُِهِيتُ وزَهَوْتُ. وللعرب أَحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل المَفْعول

به وإن كان بمعنى الفاعل مثل زُهِيَ الرجُلُ وعُنِيَ بالأَمْر ونُتِجَتِ

الشاةُ والناقة وأَشباهها، فإذا أَمَرْت به قلت: لِتُزْهَ يا رجلُ، وكذلك

الأَمْر من كل فِعْل لم يُسمّ فاعله لأَنك إذا أَمَرْتَ منه فإنما تأْمر

في التحصيل غير الذي تُخاطِبه أَن يُوقِع به، وأَمْرُ الغائبِ لا يكون

إلا باللام كقولك ليَقُمْ زَيد، قال: وفيه لغة أُخرى حكاها ابن دريد زَها

يَزْهُو زَهْواً أَي تَكَبَّر، ومنه قولهم: ما أَزْهاهُ، وليس هذا من

زُهِيَ لأَن ما لم يُسم فاعله لا يُتَعَجَّبُ منه. قال الأَحمر النحوي يهجو

العُتْبِيَّ والفَيْضَ بن عبد الحميد:

لنا صاحِبٌ مُولَعٌ بالخِلافْ،

كثيرُ الخَطاء قليلُ الصَّوابْ

أَلَجُّ لجاجاً من الخُنْفُساءْ،

وأَزْهى، إذا ما مَشى، منْ غُرابْ

قال الجوهري: قلت لأَعرابي من بني سليم ما معنى زُهِيَ الرجلُ؟ قال:

أَُعجِبَ بنفسِه، فقلت: أَتقول زَهى إذا افْتَخَر؟ قال: أَمّا نحن فلا نتكلم

به. وقال خالد بن جَنبة: زَها فلان إذا أُعجب بنفسه. قال ابن الأَعرابي:

زَهاه الكِبْر ولا يقال زَها الرَّجل ولا أَزْهيتُه ولكنْ زَهَوْتُه.

وفي الحديث: من اتَّخَذَ الخَيْلَ زُهاءً ونِواءً على أَهْل الإسْلام فهي

عليه وِزْرٌ؛ الزُّهاء، بالمدّ، والزَّهْوُ الكِبْرُ والفَخْر. يقال:

زُهِيَ الرجل، فهو مَزْهُوٌّ، هكذا يتكلَّم به على سبيل المفعول وإن كان

بمعنى الفاعل. وفي الحديث: إنّ الله لا يَنْظر إلى العامل المَزْهُوِّ؛ ومنه

حديث عائشة، رضي الله عنها: إن جاريتي تُزْهَى أَن تَلْبَسَه في البيت

أَي تَتَرَفَّعُ عنه ولا تَرْضاه، تعني درْعاً كان لها؛ وأَما ما أَنشده

ابن الأَعرابي من قول الشاعر:

جَزَى اللهُ البَراقِعَ مِنْ ثِيابٍ،

عن الفِتْيانِ، شَرّاً ما بَقِينا

يُوارِينَ الحِسانَ فلا نَراهُم،

ويَزْهَيْنَ القِباحَ فيَزْدَهِينا

فإنما حُكْمه ويَزْهُونَ القِباحَ لأَنه قد حكي زَهَوْتُه، فلا معنى

ليَزْهَيْنَ لأَنه لم يجئ زَهَيْته، وهكذا أَنشد ثعلب ويَزْهُون. قال ابن

سيده: وقد وهم ابن الأَعرابي في الرواية، اللهم إلا أَن يكون زَهَيْتُه

لغة في زَهَوْتُه، قال: ولم تُرْوَ لنا عن أَحد. ومن كلامهم: هي أَزْهَى

مِن غُرابٍ، وفي المثل المعروفِ: زَهْوَ الغُرابِ، بالنصب، أَي زُهِيتَ

زَهْوَ الغرابِ: وقال ثعلب في النوادر: زُهِيَ الرجل وما أَزْهاهُ فوضَعُوا

التعجب على صيغة المفعول، قال: وهذا شاذٌّ

إنما يَقع التعجب من صيغة فِعْلِ الفاعل، قال: ولها نظائر قد حكاها

سيبويه وقال: رجُلٌ إنْزَهْوٌ وامرأَة إنْزَهْوَةٌ

وقوم إنْزَهْوُون ذَوو زَهْوٍ، ذهبوا إلى أَن الأَلف والنون زائدتان

كزيادتهما في إنْقَحْلٍ، وذلك إذا كانوا ذَوِي كِبْر. والزَّهْو: الكَذِب

والباطلُ؛ قال ابن أَحمر:

ولا تَقُولَنَّ زَهْواً ما تُخَبِّرُني،

لم يَتْرُكِ الشَّيْبُ لي زَهْواً، ولا العَوَرُ

(* قوله «ولا العور» أنشده في الصحاح: ولا الكبر، وقال في التكملة،

والرواية: ولا العور).

الزَّهْو: الكِبْرُ. والزَّهْوُ: الظُّلْمُ. والزَّهْو: الاسْتِخْفافُ:

وزَها فلاناً كلامُك زَِهْواً وازْدهاه فازْدَهَى: اسْتَخَفَّه فخفّ؛

ومنه قولهم: فلان لا يُزْدَهَى بخَديعَة. وازْدَهَيْت فلاناً أَي تَهاوَنْت

به. وازْدَهَى فلان فلاناً إذا اسْتَخَفَّه. وقال اليريدي: ازْدَهاهُ

وازْدَفاهُ رذا اسْتَخَفَّه. وزَهاهُ وازْدَهاهُ: اسْتَخَفَّه وتهاون به؛

قال عمر بن أَبي ربيعة:

فلما تَواقَفْنا وسَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ

وجُوهٌ، زَهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا

قال ابن بري ويروى:

ولما تَنَازَعْنا الحَديثَ وأَشْرَقَت

قال: ومثله قول الأَخطل:

يا قاتَلَ اللهُ وصْلَ الغانِيات، إذا

أَيْقَنَّ أَنَّك مِمَّنْ قد زَها الكِبَرُ

وازْدَهاهُ الطَّرَب والوَعيدُ: اسْتَخَفَّه. ورجل مُزْدَهىً: أَخَذَتْه

خِفَّةٌ من الزَّهْوِ أَو غيره. وازْدَهاهُ على الأَمْرِ: أَجْبَرَه.

وزَها السَّرابُ الشيءَ يَزْهاهُ: رَفَعَه، بالأَلف لا غير. والسراب يَزْهى

القُور والحُمُول: كأَنه يَرْفَعُها؛ وزَهَت الأَمْواجُ السفينة كذلك.

وزَهَت الريحُ أَي هَبَّت؛ قال عبيد:

ولَنِعْم أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ

رِيحُ الشِّتَا، وتَأَلَّفَ الجِيرانُ

وزَهَت الريحُ النباتَ تَزْهاهُ: هَزَّتْه غِبَّ النَّدَى؛ وأَنشد ابن

بري:

فأَرْسَلَها رَهْواً رِعالاً، كأَنَّها

جَرادٌ زَهَتْه رِيحُ نَجْدٍ فأَتْهَمَا

قال: رَهْواً هنا أَي سِرَاعاً، والرَّهْوُ من الأَضداد. وزَهَتْه:

ساقَتْه. والريحُ تَزْهَى النباتَ إذا هَزَّتْه بعد غِبِّ المَطَر؛ قال أَبو

النجم:

في أُقْحُوانٍ بَلَّهُ طَلُّ الضُّحَى،

ثُمَّ زَهَتْهُ ريحُ غَيمٍ فَازْدَهَى

قال الجوهري: ورُبَّما قالوا زَهَت الريحُ الشَّجَر تَزْهاه إذا

هَزَّتْه.

والزَّهْوُ: النَّبات الناضرُ والمَنْظَرُ الحَسَن. يقال: زُهي الشيءُ

لِعَيْنِكَ. والزَّهْوُ: نَوْرُ النَّبْتِ وزَهْرُهُ وإشْراقُه يكون

للْعَرَضِ والجَوْهَرِ. وزَها النَّبْتُ يَزْهَى زَهْواً وزُهُوّاً وزَهاءً

حَسُنَ. والزَّهْوُ: البُسْرُ المُلَوَّنُ، يقال: إذا ظَهَرت الحُمْرة

والصفرة في النَّخْل فقد ظَهَرَ فيه الزَّهْوُ. والزَّهْوُ والزُّهْوُ:

البُسْرُ

إذا ظَهَرَت فيه الحُمْرة، وقيل: إذا لَوَّنَ، واحدته زَهْوة؛ وقال أَبو

حنيفة: زُهْوٌ، وهي لغة أَهل الحجاز بالضَّمِّ جمعُ زَهْوٍ، كقولك

فَرَسٌ وَرْدٌ

وأَفراس وُرْدٌ، فأُجْرِيَ الاسم في التَّكْسير مُجْرَى الصفة. وأَزْهَى

النَّخْلُ وزَهَا زُهُوّاً: تلوَّن بِحُمْرَةٍ وصُفْرةٍ. وروى أَنس من

مالك أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى

يَزْهو، قيل لأَنس: وما زَهْوُه؟ قال: أَن يحمرّ أَو يصفر، وفي رواية ابن

عمر: نهَى عن بَيْع النَّخْلِ حتى يُزْهِيَ. ابن الأَعرابي: زَها النبتُ

يَزْهُو إذا نَبَت ثَمَرُه، وأَزْهَى يُزْهِي إذا احْمَرَّ أَو اصفر،

وقيل: هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، ومنهم من أَنْكَر يَزْهو ومنهم مَن

أَنكر يُزْهي. وزَهَا النَّبْتُ: طالَ واكْتَهَلَ؛ وأَنشد:

أَرَى الحُبَّ يَزْهَى لِي سَلامَةَ، كالَّذِي

زَهَى الطلُّ نَوْراً واجَهَتْه المَشارِقُ

يريد: يزيدُها حسناً في عَيْني. أَبو الخطاب قال: لا يقال للنخل إلاَّ

يُزْهى، وهو أَن يَحْمَرَّ أَو يصفرّ، قال: ولا يقال يَزْهُو، والإزْهاءُ

أَنْ يَحْمَرَّ أَو يصفر. وقال الأَصمعي: إذا ظَهَرت فيه الحُمْرة قيل

أَزْهَى. ابن بُزُرج: قالوا زُها الدُّنْيا زِينَتُها وإيناقُها، قال:

ومثله في المعنى قولهم ورَهَجُها. وقال: ما لِرَأّْيِكَ بُذْمٌ

ولا فَرِيق

(* قوله «ولا فريق» هكذا في الأصل). أَي صَرِيمَة. وقالوا:

طَعامٌ طيِّبُ الخَلْف أَي طَيّب آخر الطعم. وقال خالد بن جنبة: زُهِيَ

لَنَا حَمْل النَّخْلِ فنَحْسِبُه أَكثَرَ ممّا هو. الأَصمعي: إذا ظَهَرتْ

في النَّخْل الحُمْرة قيل أَزْهَى يُزْهِي: ابن الأَعرابي: زَهَا البُسْر

وأَزْهَى وزَهَّى وشَقَّحَ وأَشْقَحَ وأَفْضَحَ لا غير. أَبو زيد: زَكا

الزرع وَزَها إذا نَما. خالد ابن جنبة: الزَّهْوُ من البُسْرِ حين يصفرّ

ويحمرُّ ويحل جَرْمُه، قال: وجَرْمه للشِّرَاء والبَيْع، قال: وأَحْسَنُ

ما يكون النخلُ إذ ذاك؛ الأَزهري: جَرْمه خَرْصُــه للبيع. وزَها بالسيف:

لمَعَ به. وزَهَا السراجَ: أَضاءَه. وزَهَا هو نفسُه.

وزُهاءُ الشيءِ وزِهَاؤُه: قَدْرُه، يقال: هُمْ زُهَاءُ مائِةٍ وزِهاءُ

مِائةٍ أَي قدرها. وهُم قومٌ ذَوُو زُهاءٍ أَي ذَوُو عَدَدٍ كثير؛

وأَنشد:

تَقَلَّدْتَ إبْريقاً، وعَلَّقْتَ جَعْبة

لِتُهْلِكَ حَيّاً ذَا زِهاءٍ وجَامِلِ

الإبريق: السيف، ويقال قوس فيها تلاميع. وزُهاءُ الشيء: شخصُه. وزَهَوْت

فلاناً بكذا أَزْهاهُ أَي حَزَرْته. وزَهَوْته بالخشبة: ضربتُه بها. وكم

زُهاؤُهم أَي قدرُهم وحزْرُهم؛ وأَنشد للعجاج؛

كأَنما زُهاؤُهم لمن جَهَرْ

وقولُهم: زُهاءُ مائَة أَي قدر مائةٍ. وفي حديث: قيل له كم كانوا؟ قال:

زُهاءَ ثلَثمائة أَي قدر ثلثمائة، من زَهَوْت القومَ إذا حَزَرْتَهم. وفي

الحديث: إذا سَمِعتم بناسٍ يأْتون من قِبَلِ المَشرق أولي زُهاءٍ

يَعجَبُ الناس من زيِّهِمْ فقد أَظَلَّت الساعةُ؛ قوله أُُولي زُهاءٍ أُولي

عددٍ كثيرٍ. وزَهَوْتُ الشيءَ إذا خَرَصْــتَه وعلِمتَ ما زُهاؤُه.

والزُّهاءُ: الشخصُ، واحده كجمعِه. ومنه قول بعض الرُّوَّاد: مَداحي سَيْل وزُهاءُ

ليل، يصف نباتاً أَي شخصُه كشخص الليل في سوادِه وكَثْرِته؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

دُهْماً كأَن الليلَ في زُهائِها

زُهاؤُها: شُخوصُها يصف نَخْلاً يعني أَن اجتماعها يُري شُخوصَها سوداً

كالليل. وزَهَتِ الإبلُ تَزْهو زَهْواً: شربَت الماءَ ثم سارت بعد

الوِرْد ليلةً أَو أَكثر ولم تَرْعَ حول الماء، وزَهَوْتُها أَنا زَهْواً،

يَتَعَدَّى ولا يتعدى. وزَهَتْ

زَهْواً: مرَّت في طلب المَرْعى بعد أَن شرِبت ولم تَرْعَ حول الماء؛

قال الشاعر:

وأَنتِ استعرتِ الظَّبيَ جيداً ومُقْلَةً،

من المُؤلِفات الزِّهْوَ، غيرِ الأَوارِك

وزَها المُرَوِّحُ المِرْوَحة وزَهَّاها إذا حَرَّكها؛ وقال مزاحمٌ يصف

ذنب البعير:

كمِرْوَحَةِ الدَّارِيّ ظَلَّ يَكُرُّها،

بكَفِّ المُزَهِّي سَكْرَةَ الرِّيحِ عُودُها

فالمُزَهِّي: المُحَرِّك؛ يقول: هذه المروحة بكفِّ المُزَهِّي المحرِّك

لسُكونِ الريح. والزَاهيَةُ من الإبل: التي لا تَرْعى الحَمْض. قال ابن

الأَعرابي: الإبلُ إبلانِ: إبلٌ زاهِيَة زالَّة الأَحْناك لا تقرَب

العِضاهَ وهي الزَّواهي، وإبلٌ

عاضِهةٌ تَرْعى العِضاهَ وهي أَحْمَدُها وخيرها، وأَما الزَّاهِيَة

الزَّالَّةُ الأَحْناك فهي صاحبة الحَمْضِ ولا يُشْبِعها دُون الحَمْضِ شيء.

وزَهَتِ الشاةُ تَزْهُو زُهاءً وزُهُوّاً: أَضْرَعت ودَنا وِلادُها.

وأَزْهى النخلُ وزَها: طالَ، وزَها النبت: غَلا وعلا، وزَها الغلام: شَبَّ؛

هذه الثلاث عن ابن الأَعرابي.

خرس

Entries on خرس in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
خ ر س: (خَرِسَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَخْرَسُ) وَ (أَخْرَسَهُ) اللَّهُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى (خُرَاسَانَ خُرْسِيٌّ) وَ (خُرَاسِيٌّ) وَ (خُرَاسَانِيٌّ) . 
[خرس] نه فيه في صفة التعر: هي صمتة الصبي "وخُرسة" مريم، هي ما تطعمه المرأة عند ولادتها، وخرست النفساء أطعمتها الخرسة، أراد قوله تعالى "وهزي غليك بجذع النخلة" فأما الخرس بلا هاء فهو الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة. ط: وهو بضم خاء. نه ومنه ح حسان: كان إذا دعى إلى طعام قال: أفي عرس أو خرس أم إعذار؟ فإن كان في واحد من ذلك أجاب وإلا لم يجب.
خرس خرس خرساً وهو ذهاب الكلام خلقةً أو عيّاً. وكتيبة خرساء لا يسمع لها صوت ولا جلبة وفيهم نجدة. وعلم أخرس لا يسمع فيه صوت صدى. والخرسى - على حبلى - الإبل التي لا ترغو. ورجل خرس لا ينام بالليل جوعاً. والخرس طعام يتخذ عند الولادة والعقيقة. والخرسي نسبة إلى خراسان. والخرس الدن، وجمعه أخراس. والخراس الخمار، وصاحب الدنان.

خرس


خَرِسَ(n. ac. خَرَس)
a. Was dumb, mute.
b. Marched in silence (army).
أَخْرَسَa. Rendered, created dumb.

خَرْس
خِرْس
(pl.
خُرُوْس
أَخْرَاْس)
a. Winejar.

خُرْس
خُرْسَةa. Dainty, delicate food ( for delicate woman).
خَرَسa. Dumbness.

أَخْرَسُ
(pl.
خُرْس)
a. Dumb, mute.

خَرَّاْس
a. Maker, seller of wine-jars.

خُرِسْتَان
P.
a. Armour.
b. Cupboard, niche.
خ ر س

أخرسه الله. وإذا شهدت من لا يفهم عنك فتخارس، وهو من خرس المجلس إذا لم يتكلم. ودعوا إلى الخرس، وهو طعام الولادة وأطعموا النفساء خرستها، وهو طعامها خاصة، وقد خرست فتخرست. قال:

فلله عينا من رأى مثل مقبس ... إذا النفساء أصبحت لم تخرس

وفي مثل " تخرسي لا مخرسة لك ".

ومن المجاز: كتيبة خرساء: ليس لها جلبة، ورماه الله بخرساء وهي الداهية. قال الأخطل:

وكم أنقذتني من جرور حبالكم ... وخرساء لو يرمى بها الفيل بلداً

وأصلها الأفعى. قال عنترة:

عليهم كل محكمة دلاص ... كأن قتيرها أعيان خرس

وعلم أخرس: لا يسمع منه صدى. وسحابة خرساء: لا ترعد. ولبن أخرس: خائر لا يتخضخض في إنائه. ونزلنا ببني أخنس، فسقثونا لبناً أخرس.
خرس: خرس. يقال: خرسوا عن إجابته: ظلوا خرساً فلم يجيبوه (بسام: 5و).
خَرِس البارود: إذا كلت المسامع من كثرة أصواته فلم تعد تسمعه (محيط المحيط).
تخرس: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها أخرس.
انخرس: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها أخرس، ومعنى انخرس صار اخرس (سعدية نشيد 39، يافث بن ايلي عن ايزيا ص53 قصيدة 7).
استخرس: نفس معنى انخرس (الورد، خلف الأحمر قصيدة ص34).
خَرَس: ديك بندقية (هلو).
خَرْسَان: أخرس. (المقري، 2: 653) مع تعليقة فليشر (بريشت 162). وفي حكاية باسم الحداد (ص6): نقعد عندك خرسان طرشان.
خَرُس: أخرس (الكامل ص236).
خراسة: خَرَس (باين سميث 1388).
خريسانه، وبرز خريسانة: دواء قاتل الدود، وبرز القيصوم الجبلي (بوشر).
أخرس ويجمع على أخاريس (ديوان الاخطل، دايت) ومعناه الأصلي الذي لا يستطيع النطق خلقة أو إعياء. وغير أنها تطلق أيضاً على الأعاجم الذين لا يستطيعون الكلام بالعربية أو يتكلمونها بعجمية. وكان يطلق على مماليك الحكم الأول مثلاً اسم الخُرْس لعجمة ألسنتهم (النويري الأندلس ص456) وانظر قلائد العقيان (ص96).
مخروس اللسان، أخرس، أو من يتكلم بصعوبة (فوك).
[خرس] الخَرْسُ بالفتح. الدَنُّ. ويقال للذي يعمله: خَرَّاسٌ. والخُرْسُ بالضم: طعام الولادة. قال الشاعر: كل طعام تشتهى ربيعه * الخرس والاعذار والنقيعه * وأما طعام النفساء نفسِها فهي الخُرْسَةُ. يقال: خَرَّسْتُ على المرأة تَخْريساً، إذا أَطْعَمْتَ في ولادتها. وقد خُرِّسَتْ هي، أي جُعِلَ لها الخُرْسُ. قال الشاعر : إذا النُفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِها * غُلاماً ولم يُسْكَتْ بِحِتْر فطيمها * والحتر: الشئ الحقير القليل. أي ليس لهم شئ يطعمون الصبى من شدة الازمة. وأما قول الشاعر يصف قوما بقلة الخير: شركم حاضر وخيركم د * ر خروس من الارانب بكر * فيقال: هي البكر في أول حملها. ويقال: هي التى تعمل لها الخرسة. والخرس، بالتحريك: مصدر الأَخْرَسِ. وأَخْرَسَهُ الله. وكتيبةٌ خَرْساءُ، هي التي لا تَسمع لها صوتاً مِن وَقارهم في الحرب. وقال أبو عبيد: هي التي صَمَتَتْ من كثرة الدُروع ليست لها قَعاقِعُ. ولبنٌ أَخْرَسُ: أي خاثرٌ لا صوتَ له في الإناء. وسحابةٌ خَرْساءُ: ليس فيها رعدٌ ولا برقٌ. وعَلَمٌ أَخْرَسُ، إذا لم يُسْمَع في الجبل صوت صدى. والاخرماس: السكوت. والنسبة إلى خراسان: خرسى، وخراسى، وخراساني. ويقال هم خرسان، كما يقال: سودان وبيضان. ومنه قول بشار:

في البيت من خرسان لا تعاب * يعنى بناته.
خرس
الخَرْسُ والخِرْسُ - بالفتح والكسر -: الدَّنُّ، عربي صحيح، والجمع: خُرُوْس، وصانِعُه الخَرّاس، قال العجّاج:
مُعَلِّقينَ في الكلابيب السُّفَرْ ... وخَرْسَهُ المُحْمَرُّ فيه ما اعتَصَر
وقال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف الخمر ودَنَّها:
رُدَّتْ إلى أكْلَفِ المناكِبِ مَرْ ... سُومٍ مَقيمٍ في الطين مُحتَدِم
جَوْنٍ كجوزِ الحِمارِ جَرَّدَهُ ال ... خَرّاسُ لا ناقِسٍ ولا هَزِم
والخُرْسُ - بالضم -: طعام الولادة، قال:
كل الطعام تشتهي رَبيْعَهْ ... الخُرْسَ والإعذارَ والنَّقيعَه
وأما طعام النُّفَسَاءِ نفسها فهو: الخُرسَة. وكان بعض الصالحين إذا دُعِيَ إلى طعامٍ قال: أفي عُرْسٍ أم خُرْسٍ أم إعذارٍ، فإن كان واحد من ذلك أجاب، وإلاّ لم يُجِب. وفي الحديث: وخُرْسَةُ مَرْيَمَ. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ص م ت.
والخَروس في قول أبي دُواد جاريَةْ بن الحجّاج الإياديّ:
شَرُّكُم حاضِرٌ وخيرُكُم دَرْ ... رُ خَرُوْسٍ من الأرانِبِ بِكْرِ
البِكْرُ: في أوَّلِ حَملها، ويقال: هي التي تُعمَل لها الخُرسَة. والخَروس - أيضاً -: القليلة الدَّرِّ. وقال ابن دريد: خَصَّ الأرانِبَ لأنها أقل ما تُحلَبْ لَبَنَاً.
وخَرِسَ - بكسر الراء -: إذا شَرِبَ بالخَرْسِ.
والخَرَسُ - بالتحريك -: مصدر الأخرَس، وقد خَرِسَ، والجمع: خُرس وخُراسان؛ كما قالوا سودان وبيضان. وقال ابن دريد: الخَرَسُ: انعقاد اللسان عن الكلام.
ولبنٌ أخرَس: أي خاثِر لا صَوْتَ له في الإناء.
وقال اللّيث: عَلَمٌ أخرَس: إذا لم يُسْمَع فيه صوت صدى، يعني الأعلام التي يُهتَدى بها.
والأُخَيْرِس: سيف الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي - رضي الله عنه -، وفيه يقول:
فما جَبُنَتْ خيلي بفَحْلَ ولا وَنَت ... ولا لُمْتُ يومَ الرَّوعِ وَقْعَ الأُخَيْرسِ
وكتيبة خرساء: وهي التي لا يسمع لها صوتاً لوِقارِهِم في الحرب. وقال أبو عبيد: هي التي صَمَتَتْ من كَثْرَةِ الدّروع وليست لها قعاقع، وقال أبو النجم:
إنَّ السيوفَ تُجيرَنا ونُجيرُها ... كلٌّ يُجيرُ بعِزَةٍ ووفاءِ
لا يَنْثَنِيْنَ ولا تَفِرُّ بحَدِّها ... عن حدِّ كُلِّ كَتيبَةٍ خَرْساءِ
وسحابَةُ خرساء: ليس فيها رعد ولا برق.
والخَرْساء - أيضاً -: الدّاهية. وقال الأُمَويُّ: رجلٌ خَرِسٌ - بكسر الراء - وخَرِشٌ: وهو الذي لا ينام بالّليل. فأمّا قول أبي حِزام غالِب بن الحارث العُكْلي:
لُوْسُهُ الطَّمْشُ إن أراد شماجا ... خَرِشَ الدَّمْسِ سَنْدَرِيّاً هَمُوْسا
فالرِّواية فيه بالشين المُعجَمَة.
وقال ابن عبّاد: الخُرْسى - مثال حُبْلى -: هي التي لا تِرْغُو من الإبل. وخُرَاسان: بلاد مشهورة، والنّسْبَةُ إليها خُراساني وخُراسي وخُرسي وخُرْسَني وخُراسَني، ويجمع الخُرسِيُّ خُرْسِيْنَ - بتخفيف باء النّسْبَةِ -، كما قالوا في جمع الأشعريّ الأشعرُون؛ وفي جمع الأعجَمِيّ الأعجمون؛ وفي جمع البابليّ البابِلون، وأنشد اللّيث:
لا تُكريَنَّ بَعدَها الخُرْسِيْنا
وأخرَسَه الله، كما يقال: أعماه وأصَمَّه.
ويقال: خرَّستُ على المرأةِ تَخْريسا: إذا أطعَمْتَ في ولادتها. وقد خُرِسَتْ هيَ: أي جُعِلَ لها الخُرْسُ، قال الأعلم الهُذَلي؛ ويُروى لِمَعْقِلِ بن خُوَيلِد الهُذَليّ:
إذا النُّفَسَاءُ لم تُخَرَّس ببكرِها ... غُلاماً ولم يُسْكَت بِحِتْرٍ فَطيمُها
ويُروى " " بِحكْرٍ ". وتخرَّسَت هيَ: إذا اتَخذَتْهُ لنفسها. ومنه المثل: تَخَرَّسي يا نفسُ فلا مُخَرِّسَةَ لكِ: أي اصنعي لنفسِكِ الخُرْسَةَ، قالَتْه امرأة وَلَدَت ولم يكن لها من يهتمُّ بشأنها، يُضرَب في اعتناء المرء بنفسه.
والتركيب يدل على جنس من الآنِيَة، وعلى عدم النُّطق؛ وعلى الطعّام.

خرس: الخَرَسُ: ذهاب الكلام عِيّاً أَو خِلْقَةً، خَرِسَ خَرَساً وهو

أَخْرَسُ. والخَرَسُ، بالتحريك: المصدر، وأَخْرَسَه اللَّه. وجمل أَخْرَسُ:

لا ثَقب لشِقْشِقَتِه يَخْرُج منه هَدِيرُه فهو يُردِّدُه فيها، وهو

يُستحب إِرسالُه في الشَّوْلِ لأَنه أَكثر ما يكون مِئْناثاً. وعَلَم

أَخْرَسُ: لا يسمع في الجبل له صَدًى، يعني العَلَم الذي يهتدى به؛ قال

الأَزهري وسمعت العرب تنشد:

وأَيْرَمٌ أَخْرَسُ فوق عَنْزِ

والأَيْرَمُ: العَلَم فوق القارَةُ يُهْتَدى به. والأَحْرَس: القديم

(*

قوله «والأحرس القديم إلخ» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً وكأَنه قال ويروى

الأحرس بالحاء المهملة وهو إلخ وقد تقدم الاستشهاد بالبيت على ذلك في ح ر

س وليس الخرس بالمعجمة من معاني الدهر أَصلاً.) العادي مأْخوذ من

الحَرْس، وهو الدهْرُ. والعنز: القارة السوداء؛ قال وأَنشدنيه أَعرابي

آخر:وأَرَمٌ أَعْيَسُ فَوق عَنْزِ

قال: والأَعْيَسُ الأَبيض. والعَنْزُ: الأَسْوَدُ من القُور، قارة

عَنْزٌ: سوداء. وناقة خَرْساء: لا يسمع لها رُغاء. وكتيبة خَرْساء إِذا

صَمَتَتْ من كثرة الدُّرُوعِ أَي لم يكن لها قَعاقِعُ، وقيل: هي التي لا تسمع

لها صوتاً من وَقارِهِمْ في الحرب. قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول للبن

الخاثر: هذه لَبَنَة خَرْساء لا يسمع لها صوت إِذا أُريقت. المحكم: وشربة

خَرْساء وهي الشربة الغليظة من اللبن. ولبن أَخْرَسُ أَي خاثر لا يسمع له

في الإِناء صوت لغلظه. وقال أَبو حنيفة: عين خَرْساء وسحابة

(* قوله

«عين خرساء وسحابة إلخ» كذا بالأصل. ولو قال كما قال شارح القاموس: وعين

خرساء لا يسمع لجريها صوت، وسحابة إلخ لكان أحسن.) خَرْساء لا رعد فيها ولا

برق ولا يسمع لها صوت رعد. قال: وأَكثر ما يكون ذلك في الشتاء لأَن شدة

البرد تُخْرِسُ البَرَدَ وتُطفئ البَرْقَ. الفراء: يقال وَلاَّني عُرْضاً

أَخْرَسَ أَمْرَسَ؛ يريد أَعْرَضَ عني ولا يكلمني. والخَرْساء: الداهية.

والعِظامُ الخُرْسُ: الصُّمُّ، قال: حكاه ثعلب. والخَرْساءُ من الصخور:

الصَّمَّاء؛ أَنشد الأَخفش قول النابغة:

أَواضِعَ البيتِ في خَرْساءَ مُظْلِمَةٍ

تُقَيَّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّاري

ويروى: تقيد العين، وهو مذكور في موضعه.

والخُرْسُ والخِراسُ: طعام الولادة؛ الأَخيرة عن اللحياني، هذا الأَصل

ثم صارت الدعوة للولادة خُرْساً وخِراساً؛ قال الشاعر:

كلُّ طعامٍ تَشْتَهي رَبيعَهْ:

الخُرْسُ والإِعْذارُ والنَّقِيعَهْ

وخَرَّسْتُ على المرأَة تَخْريساً إِذا أَطعمت في ولادتها. والخُرْسَةُ:

التي تُطْعِمُها النُّفَساءُ نَفْسَها أَو ما يُصْنع لها من فَريقَةٍ

ونحوها. وخَرَسَها يَخْرُسُها؛ عن اللحياني، وخَرَّسَها خُرْسَتَها

وخَرَّسَ عنها، كلاهما: عملها لها؛ قال:

وللَّه عَيْنا مَنْ رَأَى مثلَ مِقْيَسِ،

إِذا النُّفَساء أَصْبَحَتْ لم تُخَرَّسِ

وقد خُرِّسَتْ هي أَي يجعلُ لها الخُرْسُ؛ قال الأَعْلم الهُذَليُّ يصف

حَدْبَ الزمان وعَدَمَ الكسب حتى إِن المرأَة النفساء لا تُخَرَّسُ

والفَطِيم لا يُسْكَتُ بِحِتْرٍ، وهو الشيء اليسير من الطعام وغيره:

إِذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِها

غُلاماً، ولم يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُها

الحِتْرُ: الشيء القليل الحقير، أَي ليس لهم شيء يُطْعِمُون الصبي من

شدّة الأَزْمَةِ. وقوله غلاماً منتصب على التمييز فيكون بياناً للبِكْر،

لأن البِكْر يكون غلاماً وجارية، وأَراد أَن المرأَة إِذا أَذْكَرَتْ كانت

في النفوس آثَر والعنايَةُ بها آكَدَ، فإِذا اطُّرِحَتْ دل ذلك على شدّة

الجَدْب وعموم الجَهْدِ. وفي الحديث في صفة التمر: هي صُمْتَةُ الصبي

وخُرْسَةُ مَرْيَمَ؛ الخُرْسَة: ما تَطْعَمُه المرأَةُ عند وِلادِها.

وخَرَّسْتُ النفساء: أَطعمتها الخُرْسَة. وأَراد قول اللَّه عز وجل: وهُزّي

إِليك بِجِذع النخلة تُساقِطْ عليك رُطَباً جَنِيّاً. والخُرْسُ، بلا هاء:

الطعام الذي يدعى إِليه عند الولادة. وفي حديث حَسَّان: كان إِذا دُعِيَ

إِلى طعام قال: إِلى عُرْس أَم خُرْس أَم إِعْذارٍ؟ فإِن كان في واحد من

ذلك أَجاب، وإِلا لم يُجِبْ؛ وأَما قول الشاعر يصف قوماً بقلة الخير:

شَرُّكُمْ حاضِرٌ وخَيْرُكُمُ دَ

رُّ خَرُوسٍ، من الأَرانِبِ، بِكْرِ

فيقال: هي البِكْرُ في أَوّل حملها، ويقال: هي التي يعمل لها

الخُرْسَةُ. ومن أمثالهم: تَخَرّسي لا مُخَرِّسَةَ لَكِ. وقال خالد بن صفوان في صفة

التمر: تُحْفَةُ الكبير، وصُمْتَةُ الصغير، وتَخْرِسَةُ مَرْيم. كأَنه

سماه بالمصدر وقد تكون اسماً كالتَّنْهِيَةِ والتَّوْديَةِ. وتَخَرَّسَت

المرأَةُ: عَمِلَتْ لنفسها خُرْسَة. والخَرُوسُ من النساء: التي يعمل لها

شيء عند الولادة. والخَرُوس أَيضاً: البِكْر في أَول بطن تحمله. ويقال

للأَفاعي: خُرْسٌ؛ قال عنترة:

عليهم كلُّ مُحْكَمَةٍ دِلاصٍ،

كأَن قَتِيرَها أَعْيانُ خُرْسِ

والخَرْسُ والخِرْسُ: الدَّنُّ؛ الأَخيرة عن كراع، والصاد في هذه

الأَخيرة لغة. والخَرَّاسُ: الذي يعمل الدّنانَ؛ قال الجعدي:

جَوْنٌ كَجَوْنِ الخَمَّارِ حَرَّدَه الْـخَرَّاسُ، لا ناقِسٌ ولا هَزِمُ

الناقس: الحامض؛ قال العجاج:

وخَرْسه المُحْمَرُّ فيه ما اعْتُصِرْ

قال الأَزهري: وقرأْت في شعر العجاج المقروء على شمر:

مُعَلِّقِينَ في الكلالِيبِ السُّفَرْ،

وخَرْسه المُحْمَرُّ فيه ما اعْتُصِرْ

قال: الخَرْسُ الدنّ، قيده بالخاء. والخَرَّاس أَيضاً: الخَمَّار.

وخُراسانُ: كُورَةٌ، النسب إِليها خُراسانيٌّ، قال سيبويه: وهو أَجود،

وخُراسِيٌّ خُرْسِيٌّ، ويقال: هم خُرْسانٌ كما يقال هم سُودانٌ وبِيضانٌ؛

ومنه قول بَشَّار:

في البيت من خُرْسان لا تُعابُ

يعني بناته، ويجمع على الخُرَسِينَ، بتخفيف ياء النسبة كقولك

الأَشْعَرين؛ وأَنشد:

لا تُكْرِيَنَّ بعدها خُرَسِيَا .

خ ر س: خَرِسَ الْإِنْسَانُ خَرَسًا مُنِعَ الْكَلَامَ خِلْقَةً فَهُوَ أَخْرَسُ وَالْأُنْثَى خَرْسَاءُ وَالْجَمْعُ خُرْسٌ وَالْخُرْسُ وِزَانُ قُفْلٍ طَعَامٌ يُصْنَعُ لِلْوِلَادَةِ. 

خرس

1 خَرِسَ, (Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. خَرَسٌ, (S, A, Msb, K,) He (a man) was dumb; was naturally, by conformation, prevented from speaking; (Msb;) [he was destitute of the faculty of speech, by natural conformation, like the beast: see أَخْرَسُ:] or he was, or became, tonguetied, or withheld from speech, (A, K,) either from inability to find words to express what he would say, or by natural conformation [of the organs of speech]. (TA.) You say also خَرِسَ المَجْلِسُ The assembly was, or became, mute, or speechless. (A.) A2: خَرَسَ المَرْأَةَ, (Lh, IAth,) aor. ـُ (Lh,) [inf. n., app., خَرْسٌ,] He fed the woman with what is termed خُرْسَة; (Lh, IAth;) He fed her on the occasion of child-birth; (Lh;) as also ↓ خرّس عَليهَا, inf. n. تَخْرِيسٌ (S, K) and تَخْرِسَةٌ. (TA.) In like manner you say, ↓ خرّسهَا, inf. n. تَخْرِيسٌ; and خرس عَنْهَا; [so in the TA, without any syll. signs to the verb;] He made for her what is termed خُرْسَة. (TA.) And ↓ خُرِسَتْ, (S, L,) or خُرِسَتْ, (so in a copy of the A,) She was fed with what is so termed: (A:) or a feast on the occasion of her having given birth to a child was made for her. (S, L.) A3: خَرِسَ, aor. ـَ He drank from the [kind of wine-jar called] خَرْس, (Sgh, K,) i. e. the دَنّ. (TA.) 2 خَرَّسَ see خَرَسَ, in three places.4 اخرسهُ اللّٰهُ [God made him to be dumb: see خَرِسَ]: (S:) God made him to be tonguetied, or speechless, (A, K,) either from inability to find words to express what he would say, or by natural conformation [of the organs of speech]. (TA.) 5 تخرّست She made for herself the food for the occasion of child-birth, (A, * K,) i. e., what is called خُرْسَة. (TA.) Hence the prov. تَخَرَّسِى

يَانَفْسُ لَا مُخَرِّسَةَ لَكِ (A, * TA) Make thou the food for child-birth for thyself, O self: there is no maker of it for thee: said by a woman who had given birth to a child and had not any one to care for her: alluding to a man's taking care for himself: (K, TA:) and also related [in the A] without the words يا نفس. (TA.) 6 تخارس [He feigned himself dumb, or speechless,] is from خَرِسَ المَجْلِسُ: hence إِذَا شَهِدْتَ مَنْ لَا يَفْهَمُ عَنْكَ فَتَخَارَسٌ [When thou art present with, or beholdest, him who will not understand what thou sayest, then feign thyself dumb, or speechless]. (A.) خَرْسٌ A [wine-jar such as is called] دَنّ; (JK, S, K;) as also ↓ خِرْسٌ, (Kr, K,) and خِرْصٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَخْرَاسٌ (JK) and [of mult.]

خُرُوسٌ. (K.) خُرْسٌ Food that is prepared on the occasion of the birth of a child; (S, A, Msb, K;) as also ↓ خِرَاسٌ. (Lh, TA.) IJ seems to assign to it also the sense of خُرْسَةٌ. (TA.) b2: Hence, as also ↓ the second word, A feast, or banquet, that is prepared on that occasion, and to which people are invited: so in a trad. of Hassán, كَانَ إِذَا دُعِىَ إِلَى

طَعَامٍ قَالَ إِلَى عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ أَمْ إِعْذَارٍ [He used, when he was invited to food, to say, To a weddingfeast, or a feast for child-birth, or a circumcisionfeast?]; and if it were for one of these, he consented: but if not, he did not consent. (TA.) خِرْسٌ: see خَرْسٌ.

خُرْسَةٌ Food for a woman who has given birth to a child; (S, A, K;) what is made for her, such as فَرِيقَة and the like; as also [خُرْصَــةٌ,] with ص. (TA.) خُرْسَةُ مَرْيَمَ [The child-birth-food of Maryam], applied to dates, and occurring in a trad., alludes to verse 25 of chap. xix. of the Kur, وَهُزِّى إِلَيْكِ الخ: and Khálid Ibn-Safwán uses in the same manner the phrase ↓ تَخْرِسَةُ مَرْيَمَ; in which تخرسة is an inf. n. used as a subst.; or it may be a subst., like تَوْرِيَةٌ. (TA.) خُرْسَى A she-camel that does not utter the cry termed رُغَآء. (Ibn-' Abbád, Sgh, K.) خِرَاسٌ: see خُرْسٌ, in two places.

خَرُوسٌ A بِكْر [or female that has not yet brought forth] in the first period of her pregnancy: and (some say, S) one for whom خُرْسَة is made: (S, K:) and one having a scanty flow of milk. (Sgh, K.) خَرَّاسٌ A maker (S, TA) and seller (K, TA) of the [kind of wine-jar called] خَرْس. (S, K, TA.) b2: And A vintner. (JK, TA.) أَخْرَسُ (S, &c.) Dumb; prevented from speaking by natural conformation; (Msb;) speechless, or destitute of the faculty of speech, by natural conformation, (T and Msb in art. بكم,) like the beast that lacks the faculty of articulation; (T ibid;) differing from أَبْكَمُ, q. v.: (T and Msb ibid:) or tonguetied, or speechless, (K, TA,) either from inability to find words to express what he would say, or by natural conformation [of the organs of speech]: (TA:) fem. خَرْسَآءُ: (Msb:) pl. خُرْسٌ (Msb, K) and خُرْسَانٌ. (K.) b2: جَمَلٌ أَخْرَسُ A he-camel that has no perforation to his شِقْشِقَة, for his bray to issue therefrom, so that he reiterates it therein: such a one they like to send among the [she-camels in the state in which they are termed] شَوْل, because in most instances he begets females: and نَاقَةٌ خَرْسَآءُ a she-camel that is not heard to utter the cry termed رُغَآء. (TA.) b3: عَلَمٌ أَخْرَسُ (tropical:) A sign of the way, (K,) [or a mountain,] from which, (A,) or at, or in, which, (فِيهِ, K,) no echo is heard: (A, K:) or a sign of the way in the mountain whereof no echo is heard: (Lth, T:) or [it seems to be applied to a mountain where no echo is heard; for] it is said when no sound of an echo is heard in the mountain. (S.) b4: سَحَابَةٌ خَرْسَآءُ (tropical:) A cloud that does not thunder: (A:) or a cloud in which is no thunder nor lightning, (S, K, TA,) and of which no sound is heard; which is mostly in winter. (TA.) b5: عَيْنٌ خَرْسَآءُ (assumed tropical:) A spring of the running whereof no sound is heard. (TA.) b6: صَخْرَةٌ خَرْسَآءُ (assumed tropical:) A hard and solid rock: (Akh, TA:) and عِظَامٌ خُرْسٌ (assumed tropical:) hard and solid bones. (Th, TA.) b7: كَتِيبَةٌ خَرْسَآءُ (tropical:) An army, or a portion thereof, without any clamour or confused noise: (A:) or whereof no sound is heard, by reason of their staidness in war: (S, K:) or that is silent, by reason of the multitude of the coats of mail, without any clashing of arms. (A 'Obeyd, S, K.) b8: لَبَنٌ أَخْرَسُ (tropical:) Thick milk, (S, A, K,) that makes no sound in the vessel, (S, K,) or that does not shake about in its vessel: (A:) or thick milk, of which no sound is heard when it is poured out: (Az, TA:) and شَرْبَةٌ خَرْسَآءُ (assumed tropical:) a thick draught of milk. (M, TA.) b9: وَلِّانِى عِرْضًا أَخْرَسَ

أَمْرَسَ [or عُرْضًا?] (assumed tropical:) He turned from me, and would not speak to me. (Fr, TA.) b10: خَرْسَآءُ (assumed tropical:) A viper: (A:) pl. خُرْسٌ. (TA.) b11: Hence, (A,) رَمَاهُ بِخَرْسَآءَ (tropical:) He smote him with a calamity. (A, K. *) تَخْرِسَةُ مَرْيَمَ: see خُرْسَةٌ.

خلق

Entries on خلق in 20 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 17 more
(خ ل ق) : (خَلَقَهُ) اللَّهُ خَلْقًا أَوْجَدَهُ وَانْخَلَقَ فِي مُطَاوَعِهِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَخْلَقَهُ التَّرْكِيبُ (وَقَوْلُهُ) فِي مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ أَيْ فِي طَرِيقٍ خَلْقِيٍّ أَصْلِيٍّ (وَالْخَلُوقُ) ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ.

خلق


خَلَقَ(n. ac. خَلْق
خَلْقَة)
a. Created, formed, originated.
b. Measured, proportioned.
c. Forged, made up (lie).
d. Smoothed, polished.

خَلِقَ(n. ac. خَلَق)
خَلُقَ(n. ac. خَلَاْق
خُلُوْقَة)
a. Was, became old, worn. —
b. Was smooth, even.

خَلَّقَa. Smoothed, polished.
b. Perfumed.

خَاْلَقَa. Behaved kindly towards.

أَخْلَقَa. Was worn, shabby.
b. Wore out.
c. Dressed shabbily, clothed in old, worn out (
garments ).
d. [acc. & La], Disclosed, revealed to.
تَخَلَّقَa. Forged ( a lie ).
b. [Bi], Imitated, copied.
c. ['Ala], Was angry with.
إِخْتَلَقَa. Forged, fabricated a lie.
b. [Bi], Was adapted, fitted, suited to, for.
خَلْقa. Creation; creatures; people, mankind.

خِلْقَة
(pl.
خِلَق)
a. Make, fashion, form.
b. Face, visage, countenance.
c. see 1
خُلْق
(pl.
أَخْلَاْق)
a. Nature, disposition, character, temperament.
b. Bravery.
c. Anger, temper.

خُلْقَةa. Smoothness.
b. Character, nature.

خَلَق
(pl.
خُلْقَاْن
أَخْلَاْق)
a. Smooth, even.
b. Old, worn, shabby.

خُلُقa. see 3 (a)
أَخْلَقُa. Smooth, even.
b. Poor.
c. Better fitted, adapted.

خَاْلِقa. Creator.

خَلَاْقa. Lot, share.

خُلَاْقa. Polished, shining.

خَلِيْق
(pl.
خُلُق
خُلَقَآءُ)
a. Well-proportioned, shapely, comely.
b. [Bi], Well fitted, suited, adapted, worthy to.

خَلِيْقَة
(pl.
خَلَاْئِقُ)
a. Creature, created thing, creation.
b. Nature, disposition, character.

خَلُوْقa. Perfume of saffron.

خَلَّاْقa. see 21
المَخْلُوْقَات
a. The creatures, created things, creation.

عِلَم الأَخْلَاق
a. Phrenology.

خِلْقِيْن
G. (pl.
خَلَاْقِيْ4ُ)
a. Kettle, cauldron, copper.

خَلَنْبُوْس
a. Flint.

خَلَنْج
P. (pl.
خَلَاْقِ4ُ)
a. Certain tree ( of which bowls & c. are made ).
خلق الخليقة الخلق، والجمع الخلائق. والخلق تقديرك الأديم لما أردت. وفي المثل " إني إذا خلقت فريت ". ورجل خالق صانع. والخلق الطبيعة، وهو الخليقة والخلاق. وإنه لخليق لذاك 120أأي شبيه. وما أخلقه. وسحابة خلقاء وخلقة مخيلة للمطر. والخلقة من السحاب الملساء. وهو من الشيء الأخلق الأملس المحكم. وامرأة خليقة وخليق ذات جسم وخلق حسن، ورجل خليق. وخلقت المرأة خلاقة حسنة. والمختلق من كل شيء ما اعتدل. والخلاق النصيب والحظ الصالح. والخلق الكذب. ويقال الدين؛ من قوله عز ذكره " لا تبديل لخلق الله ". والخلق البالي، خلق خلوقة وخلوقا وخلاقة، وأخلق إخلاقاً. وأخلقني فلانٌ ثوبه أعطاني خلقاً. وثوب أخلاق. ورجل مخلق ذو خلقان. وقدح مخلق ملين. والأخلق الأملس، هضبة خلقاء، وخلق يخلق خلقاً. واخلولق السحاب استوى. وامرأة خلقاء مثل الرتقاء، وخلق مثله. وكذلك الخلقاء من الفراسن التي لا شق بها. والأخلق ظاهر حافة الفرس. وفلان أخلق الكسب قليله. والمخلق المعدم. وحوض بادي الخلائق أي النصائب. وخليقاء الجبهة مستواها، وهي الخلقاء أيضاً. وخليقاء الغار الأعلى باطنه. والخلولق من الطيب، وفعله التخلق والتخليق.
خ ل ق : خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ خَلْقًا وَهُوَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ يُقَالُ خَلَقْتُ الْأَدِيمَ لِلسِّقَاءِ إذَا قَدَّرْتَهُ لَهُ وَخَلَقَ الرَّجُلُ الْقَوْلَ خَلْقًا افْتَرَاهُ وَاخْتَلَقَهُ مِثْلُهُ وَالْخَلْقُ الْمَخْلُوقُ فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ: ضَرْبِ الْأَمِيرِ.

وَالْخُلُقُ بِضَمَّتَيْنِ السَّجِيَّةُ وَالْخَلَاقُ مِثْلُ: سَلَامٍ النَّصِيبُ وَخَلُقَ الثَّوْبُ بِالضَّمِّ إذَا بَلِيَ فَهُوَ خَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَأَخْلَقَ الثَّوْبُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَخْلَقْتُهُ يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْخَلُوقُ مِثْلُ: رَسُولٍ مَا يُتَخَلَّقُ بِهِ مِنْ الطِّيبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ وَالْخِلَاقُ مِثْلُ: كِتَابٍ بِمَعْنَاهُ وَخَلَّقْتُ الْمَرْأَةَ بِالْخَلُوقِ تَخْلِيقًا فَتَخَلَّقَتْ هِيَ بِهِ.

وَالْخِلْقَةُ الْفِطْرَةُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ عَيْبٌ خِلْقِيٌّ وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ مِنْ أَصْل الْخِلْقَةِ وَلَيْسَ بِعَارِضٍ. 
خ ل ق: (الْخَلْقُ) التَّقْدِيرُ، يُقَالُ: خَلَقَ الْأَدِيمَ، إِذَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْخَلِيقَةُ) الطَّبِيعَةُ وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِقُ) . وَ (الْخَلِيقَةُ) أَيْضًا الْخَلَائِقُ يُقَالُ: هُمْ خَلِيقَةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْقُ اللَّهِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ
مَصْدَرٌ. وَ (الْخِلْقَةُ) الْفِطْرَةُ وَفُلَانٌ (خَلِيقٌ) بِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وَمُضْغَةٌ (مُخَلَّقَةٌ) تَامَّةُ الْخَلْقِ. وَ (خَلَقَ) الْإِفْكَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (اخْتَلَقَهُ) وَ (تَخَلَّقَهُ) افْتَرَاهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17] وَ (الْخُلْقُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّهَا السَّجِيَّةُ، وَفُلَانٌ (يَتَخَلَّقُ) بِغَيْرِ خُلُقِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُهُ. وَ (الْخَلَاقُ) النَّصِيبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] وَمِلْحَفَةٌ (خَلَقٌ) وَثَوْبٌ خَلَقٌ أَيْ بَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ (الْأَخْلَقُ) وَهُوَ الْأَمْلَسُ وَالْجَمْعُ (خُلْقَانٌ) . وَ (خَلُقَ) الثَّوْبُ بَلِيَ وَبَابُهُ سَهُلَ وَ (أَخْلَقَ) أَيْضًا مِثْلُهُ وَ (أَخْلَقَهُ) صَاحِبُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْخَلُوقُ) بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ (خَلَّقَهُ تَخْلِيقًا) طَلَاهُ بِهِ (فَتَخَلَّقَ) . 
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لَيْسَ الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ إِنَّمَا الْفَقِير الأَخْلَق الْكسْب. وَقد تأوّله بَعضهم على ضعف الْكسْب وَلست أرى هَذَا شَيْئا من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَنه ذهب إِلَى مثل خلوقة الثَّوْب وَلَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: الخلِق الْكسْب لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال: ثوب خَلِق وَلَا يُقَال: [ثوب -] أخْلَقُ إلاّ أَن تُرِيدُ أنّ الثَّوْب قد فعل ذَلِك فإِنه [قد -] يُقَال: قد خَلُق (خَلِق) الثوبُ وأخلَق [وَلَا يُقَال هَذَا ثوبٌ أخْلَقُ -] والجهة الْأُخْرَى أَنه إِذا حمله على هَذَا فقد ردّ الْمَعْنى إِلَى الْفقر أَيْضا فَكيف يَقُول الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ وَالَّذِي لَا يكْتَسب المَال وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه جعله مثلا للرجل الَّذِي لَا يُرْزَأ فِي مَاله وَلَا يصاب بالمصائب وأصل هَذَا أَنه يُقَال للجبل المُصْمَت الَّذِي لَا يؤثّر فِيهِ شَيْء: أخْلَقُ والصخرة خلقاء إِذا كَانَت كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصَدَعا ... فَأَرَادَ عمر أَن الْفقر الْأَكْبَر إِنَّمَا هُوَ فقر الْآخِرَة لمن لم يقدم لنَفسِهِ شَيْئا يُثَاب عَلَيْهِ هُنَاكَ وَهَذَا كنحو حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ الرَّقوب الَّذِي لَا يبْقى لَهُ ولد إِنَّمَا الرقوب الَّذِي لم يقدم من وَلَده شَيْئا.
باب الخاء والقاف واللام معهما خ ل ق، ق ل خ، ل خ ق مستعملة فقط

خلق: الخَليقةُ: الخُلُق، والخَليقةُ: الطبيعة. والجميع: الخلائقُ، والخلائقُ: نقر في الصفا. والخليقة: الخَلْقُ [والخالق: الصانع] ، وخَلَقْتُ الأديم: قدرته. وإن هذا لَمَخْلَقَةٌ للخير، أي: جدير به، وقد خَلُقَ لهذا الأمر فهو خليق له، أي: جدير به. وإنه لَخَليقَّ لذاك، أي: شبيه، وما أخْلَقَهُ، أي: ما أشبهه. وامرأة خَليقةٌ: ذات جسمٍ وخَلْقٍ، وقد يقال: رجل خليق، أي: تم خَلْقُهْ، وخَلْقَتِ المرأة خَلاقَةُ. أي: تم خَلْقُها وحسن. والمُخْتْلَقُ من كل شيء ما اعتدل وتر. والخَلاقُ: النصيب من الحظ الصالح. وهذا رجل ليس له خَلاقٌ، أي: ليس له رغبة في الخير، ولا في الآخرة: ولا صلاح في الدين. والخَلْق: الكذب في قراءة من قرأ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وخَلُقَ الثوب يَخْلُق خُلُوقةً، أي: بلي، وأَخْلَقَ إخلاقاً. ويقال للسائل: أخَلَقْتَ وجْهَك. واخْلَقَني فلان ثوبه، أي: أعطاني خَلَقا من الثياب. وثوب أخلاقٌ: ممزق من جوانبه. والأخْلَقُ: الأَمْلَسُ. وهَضْبَةٌ أو صَخْرةٌ خلقاء، أي: مُصْمَتَةٌ. وخُلَيْقاءُ الجَبْهة: مُستواها، وهي الخَلْقاءُ أيضاً، ويقال في الكلام: سحبوهم على خلقاوات جباههم. وخليقاء الغار الأعلَى: باطنه، وخَلْقاءُ الغار أيضا. واخلولق السحاب، أي: استوى، كأنه ملس تمليسا، وقد خَلِقَ يَخْلَقُ خلقاً. والخَلِقُ: السحاب، قال :

بريق تلألأ في خَلِقٍ ناصب

والخَلُوقُ: من الطيب. وفعله: التَّخليق والتَّخلُّق. وامرأة خَلْقاءُ: رتقاء، لأنها مصمتة كالصفاة الخَلْقاء. يقال منه: خَلِقَ يَخْلَقُ خَلَقاً.

قلخ: القَلْخُ والقليخُ: شدة الهدير، ويقال للفحل عند الضراب: قَلْخ قَلْخ، مجزوم. ويقال للحمار المسن: قَلْخٌ وقلحٌ بالخاء والحاء. قال:

أيحكم في أموالنا ودمائنا ... قدامةُ قَلْخُ العير عير ابن جحجبِ

ويروى بالحاء أيضا. والقلخ: ضرب من النبات.

لخق: اللَّخْقُ، واللُّخقُوقُ: الشق، وهو آثار جَخّ الماء حيث يجخّ.
[خلق] الخَلْقُ: التقديرُ. يقال: خَلَقْتُ الأديمَ، إذا قَدَّرْتَهُ قبل القطع. ومنه قول زهير ولانت تفرى ما خلقت وبعض - القوم يَخْلُقُ ثم لا يَفْري وقال الحجاج: " ما خَلَقْتُ إلاّ فَرَيْتُ، ولا وعدتُ إلاّ وفيتُ ". والخَليقَةُ: الطبيعةُ، والجمع الخلائِقُ: قال لبيد: فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فإنَّما قَسَمَ الخَلائِقَ بيننا عَلاَّمُها والخَليقَةُ: الخَلْقُ. والجمع الخَلائِقُ. يقال: هم خَليقَةُ الله أيضاً. وهو في الأصل مصدر. والخِلْقَةُ بالكسر: الفِطْرَةُ. ورجلٌ خَليقٌ ومُخْتَلَقٌ، أي تامُّ الخَلْقِ معتدِلٌ. وأمَّا قول ذي الرُمَّة: ومُخْتَلَقٍ للمُلك أبيضَ فَدْغَمٍ أشمَّ أَبَجِّ العينِ كالقمر البَدْرِ فإنَّما عنى به أنه خُلِقَ خِلْقَةً تصلح للمُلْكِ. وفلانٌ خَليقٌ بكذا، أي جدير به. وقد خُلِقَ لذلك بالضم، كأنَّه ممن يُقَدَّرُ فيه ذلك وتُرى فيه مُخائِلُه. وهذا مَخْلَقَةٌ لذلك، أي مَجْدَرَةٌ له. ونشأتْ لهم سحابةٌ خَلِقَةٌ وخَليقَةٌ، أي فيها أثر المطر. قال الشاعر لارعدت رعدة ولابرقت لكنها أنشئت لها خَلِقَهْ ومُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ، أي تامّةُ الخَلْقِ. والمُخَلَّقُ: القِدْحُ إذا لين. وقال يصفه: فخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام وخلق الافك واختلقه وتخلقه، أي افتراه ومنه قوله تعالى: {وتَخْلُقونَ إفْكاً} . ويقال: هذه قصيدة مَخْلوقَةٌ، أي منحولةٌ إلى غير قائلها. والخُلّقُ والخُلُقُ: السجِيّةُ. يقال: " خالِصِ المُؤْمِنَ وخالِقِ الفاجِرَ ". وفلانٌ يَتَخَلَّقُ بغير خُلُقِهِ، أي يتكلَّفه. قال الشاعر :

إنَّ التَخَلُّقَ يأتي دونَه الخُلُقْ * والخَلاقُ: النصيبُ، يقال: لاخلاق له في الآخرة. والأَخْلَقُ: الأملسُ المصْمَتُ. وصخرةٌ خَلْقاءُ بيِّنةُ الخَلْقِ، أي ليس فيها وَصْمٌ ولا كسرٌ. قال الأعشى: قد يَتْرُكُ الدهرُ في خَلْقاء راسيةٍ وهَيْاً ويُنْزِلَ منها الأعصَمَ الصَدَعا ومنه: قيل للمرأة الرَتْقاءِ: خَلْقاءُ. ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ وثوبٌ خَلَقٌ، أي بالٍ، يستوي فيه المذكّر والمؤنث، لانه في أصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأملس. والجمع خُلْقانٌ. وملحفة خليق، صغروه بلاهاء لأنَّه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيْفٌ في تصغير امرأة نَصَفٍ. وقد خلق الثواب بالضم خلوقة، أي بلى. وأخلق الثواب مثله. وأخلقته أنا يتعدَّى ولا يتعدى. وأَخْلَقْتُهُ ثوباً، إذا كسوتَه ثوباً خَلِقاً. وثوبٌ أُخْلاقُ، إذا كانت الخَلُوقَةُ فيه كله، كما قالوا برمة أعشار، وثوب أسمال، وأرض سباسب. والخلوق: ضرب من الطيب. وقد خَلَقْتُهُ، أي طلَيتُه بالخَلُوق، فَتَخَلَّقَ به. والخُلَيْقاءُ من الفرس، كالعِرْنِينِ من الإنسان. واخْلَوْلَقَ السحابُ، أي استوى، ويقال: صارخليقا للمطر. واخلولق الرسم، أي استوى بالارض.
خلق
الخَلْقُ أصله: التقدير المستقيم، ويستعمل في إبداع الشّيء من غير أصل ولا احتذاء، قال: خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الأنعام/ 1] ، أي: أبدعهما، بدلالة قوله: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ 117] ، ويستعمل في إيجاد الشيء من الشيء نحو:
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ [النساء/ 1] ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ [النحل/ 4] ، خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ [المؤمنون/ 12] ، وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ [الأعراف/ 11] ، خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ [الرحمن/ 15] ، وليس الخَلْقُ الذي هو الإبداع إلّا لله تعالى، ولهذا قال في الفصل بينه تعالى وبين غيره: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ
[النحل/ 17] ، وأمّا الذي يكون بالاستحالة، فقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الأحوال، كعيسى حيث قال:
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي [المائدة/ 110] ، والخلق لا يستعمل في كافّة النّاس إلا على وجهين: أحدهما في معنى التّقدير كقول الشاعر:
فلأنت تفري ما خلقت وبع ض القوم يخلق ثمّ لا يفري 
والثاني: في الكذب نحو قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
[العنكبوت/ 17] ، إن قيل: قوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[المؤمنون/ 14] ، يدلّ على أنّه يصحّ أن يوصف غيره بالخلق؟ قيل: إنّ ذلك معناه: أحسن المقدّرين، أو يكون على تقدير ما كانوا يعتقدون ويزعمون أنّ غير الله يبدع، فكأنه قيل: فاحسب أنّ هاهنا مبدعين وموجدين، فالله أحسنهم إيجادا على ما يعتقدون، كما قال: خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ [الرعد/ 16] ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء/ 119] ، فقد قيل:
إشارة إلى ما يشوّهونه من الخلقة بالخصاء، ونتف اللّحية، وما يجري مجراه، وقيل معناه:
يغيّرون حكمه، وقوله: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم/ 30] ، فإشارة إلى ما قدّره وقضاه، وقيل معنى: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ نهي، أي: لا تغيّروا خلقة الله، وقوله: وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ
[الشعراء/ 166] ، فكناية عن فروج النساء . وكلّ موضع استعمل الخلق في وصف الكلام فالمراد به الكذب، ومن هذا الوجه امتنع كثير من النّاس من إطلاق لفظ الخلق على القرآن ، وعلى هذا قوله تعالى:
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [الشعراء/ 137] ، وقوله: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
[ص/ 7] ، [والخلق يقال في معنى المخلوق، والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد، كالشّرب والشّرب، والصّرم والصّرم، لكن خصّ الخلق بالهيئات والأشكال والصّور المدركة بالبصر، وخصّ الخلق بالقوى والسّجايا المدركة بالبصيرة] . قال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[القلم/ 4] ، وقرئ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ . والْخَلَاقُ: ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة بخلقه، قال تعالى: ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [البقرة/ 102] ، وفلان خليق بكذا، أي: كأنّه مخلوق فيه، ذلك كقولك: مجبول على كذا، أو مدعوّ إليه من جهة الخلق. وخَلَقَ الثوبُ وأَخْلَقَ، وثوب خَلَقٌ ومُخْلَق وأخلاق، نحو حبل أرمام وأرمات، وتصوّر من خَلُوقَة الثوب الملامسة، فقيل: جبل أَخْلَق، وصخرة خَلْقَاء، وخَلَقْتُ الثوب: ملّسته، واخلولق السحاب منه، أو من قولهم: هو خليق بكذا، والخلوق: ضرب من الطّيب.
[خلق] نه فيه: "الخالق" تعالى موجد الأشاء جميعها، من الخلق التقدير، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق. وفي ح الخوارج: هم شر "الخلق والخليقة" الخلق الناس، والخليقة البهائم، وقيل: هما بمعنى، ويريد بهما جميع الخلائق. وفيه: ليس شيء في الميزان أثقل من حسن "الخُلق" هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقانوالظاهر أن أحاديث النهي ناسخة. ن: هو بفتح خاء. ج: وأنا "مخلق" فلم يمسني من الخلوق. و"تخلق" أي أطلي. وفيه: كره الصفرة، أي الخلوق أي استعماله. وفيه: رأى عليه "خلوقًا" فقال: ألك امرأة؟ يعني إن كان لك امرأة أصابك من بدنها وثوبها من غير أن تقصد استعماله حتى تكون معذورًا فيه. ش ومنه ح: العمود "المخلق" أي المطلي بالخلوق. ط: ولا "يخلق" من كثرة الوجود، ويشرح في الفتن. ومنه: المتضمخ "بالخلوق" أي المكثر منه لا يقربه الملائكة، لأنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء. ك: ""مخلقة" وغير مخلقة" أي مسواة لا نقص فيها ولا عيب، أو تامة، أو مصورة. نه: وفي ح قتل أبي جهل: وهو كالجمل "المخلق" أي التام الخلق. وفي صفة السحاب: و"اخلولق" بعد تفرق، أي اجتمع وتهيأ للمطر وصار خليقًا به، خلق بالضم، وهو أخلق به، وهذا مخلقة لذلك أي هو أجدر وجدير به. ومنه: الموت تغشاكم سحابه، وأحدق بكم ربابه، و"اخلولق" بعد تفرق، وهو افعوعل للمبالغة. غ: "أن هذا إلا "خُلُق" الأولين" أي اختلاقهم وكذبهم، وخلق الأولين عادتهم و"تخلقون" افكا" أي تقدرون الاختلاق والتــخرص والتقول. و"لا تبديل "لخلق" الله" أي دينه. و"اخلق" لكم" اقدر. و"فليغيرن "خلق" الله" دينه يعني الأحاكم. "ولقد جئتمونا فرادى كما "خلقناكم" أول مرة" أي قدرتنا على حشركم كقدرتنا على خلقكم.
خلق: خَلِق وخَلُق: بلي. ويقال أيضاً: خلقت الشجرة (ابن العوام 1: 511) حيث عليك أم تقرأ: وخلقت وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
خُلِق: صُنِع، أبدع (الكالا، معجم مسلم).
وخُلِق: بُعث، وُلد ثانية (الكالا).
وخُلِق: ولد بعد آخر (الكالا) حيث يجب ان يبدل المبني للمعلوم بالمبني للمجهول المذكور في الفعل المضارع.
وخُلِق: نبت من غير أن يزرعه أحد. ففي ابن البيطار (1: 106): مزروع بالقرم وهو يُخْلَق بأرضها من غير أن يزرع الآن (هذا في مخطوطة أ. وفي مخطوطة ب: يتخلق)، وفي (1: 107) منه: ويخلق بها وبقي على أصل منبته إلى الآن (في المخطوطتين).
خلّق (بالتشديد). خلّق يخلّق: ذكرت في معجم فوك في مادة conformare. كما ذكر خلَّق.
خَلَّق: طّيب، عطّر (بوشر).
وذكر الكالا في معجمه خلَّق في مادة Sossacar والمصدر تخليق في مادة Sossacamiento الذي ترجمه ب (دخول في الرأس) والفعل من Sossacar عند نيريجا هو Seduco ( ومعناه فصل وفرّق). وعند فكتور معناه: اختلس، وأغوى، واستهوى. ولا أدري كيف أن الفعل خلَّق أصبح يدل على هذا المعنى.
أخلَق وكذلك خليق تليهما ب، يقال ما أخْلَقَكَ ب أي ما أجدرك وأولاك (انظر لين). وفي القلائد (ص118) وما كان أخلفك بملك يوفيك.
تخلّق: تكّون، تصوَّر، يقال: تخلقت الأحجار والصخور وغيرها (المقدمة 3: 194).
وتخلق: نبت من غير أن يزرعه أحد (انظر مثاله في مادة خلق. ومعناها في الواقع واحد.
وتخلّق ب: تأدب ب، وتهذب ب. ففي المقدمة (1: 24): تخلق بأمثال هذه السير أي تأدب وتهذب بأمثال هذه الطرائق.
وفيها: تخلّق بالمحامد وأوصاف الكمال، أي جعل من خلقه وتطَّبع بالمحامد وأوصاف الكمال (دي سلان). وفي المقري (2: 380): تخلق بالركوب والأدب: أي تطبع بتعلم ركوب الخيل ودراسة الأدب (وانظر (1: 113)).
وتخلق أيضاً: اكتسب خُلُقاً. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص292) استشعر الحذر وتخلَّق بالحزم فبلغ من حذره وحزمه أن. الخ.
وتخلّق: كان حسن الأدب، لين الجانب، دمثاً، مهذباً (المقري 3: 680).
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص160 ق): كان حليماً متخلقاً لا يضيع عنده حق لأحد. وفي كتاب الخطيب (ص66 ق): كان فاضلا متخلفاً (متخلقاً). وفي (ص67 و) منه: وبرز السلطان إلى لقائهما إبلاغاً في التَجِلَّة وانحطاطاً في ذّمة التخلَق. وفي (ص71 ق) منه: دَمِث متخلق متنزل. وفي (ص88 ق) منه: كثير الخشوع والتخلق على علّو الهمّة.
وفي المقري (1: 5) في كلامه عن أحد الصوفية: ومن متخلق متجرد تصوف. وهو مختصر متخلق بأخلاق الأولياء، وذلك حين يخضع كل الخضوع لإرادة شيخه بحيث يرمي نفسه في الماء ويضحي بثروته وغير ذلك إذا ما أمره بذلك. (انظر فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 5: 31).
وتخلَّق: بلي، صار خَلَقاً (كرتاس ص22، ص25، 28، 40).
وتخلّق: تسخط، استشاط غضباً (بوشر، محيط المحيط).
انخلق: خُلِق (باين سميث 1274).
خَلْق: الكثير من الناس والدواب. ففي النويري (الأندلسي ص461): خلق كثير من الناس والدواب. وفي (ص480) منه: خلق من العامة. وفي (ص481) منه: خلق كثير من أصحابه. خَلَق: أملس، صقيل، أجرد، مؤنثه خَلَقه (أبو الوليد ص227). ويقال عن جلد الخَلْد إنه خَلَق مثل مَخْلُوق (انظر مخلوق).
وخَلَق بمعنى بالي لمؤنثه خَلَقه وليس هذه من الفصيح (انظر لين) ففي مخطوطة ابن بطوطة (ص286 و): لبس ثياباً خلقة (القليوبي ص15 طبعة ليس، ألف ليلة 1: 46).
وهذا المؤنث خلقة وحده يعني ثياباً رثة بالية، أسمال، ففي ألف ليلة (1: 17): جارية عليها خَلِقَة مقطّعة وهذا الشكل في المطبوع منها. وفي معجم بوشر: خلقة من غير شكل بمعنى خرقة، رثة.
خَلَق: قميص من نسيج الكتان أو القنب يلبسه الفلاحون عادة (برجون ص806، بارت 3: 338) وبارت يذكر خَلَق وجمعه خُلْقان.
وخَلَق: نوع من المناديل يغطى به الرأس عند النوم. ففي ألف ليلة (3: 162): ابق عندي واخلع ثيابك والبس هذا الأحرم فإنه ثوب نوم وقد جعلَتْ على رأسه خلقاً من خرقة كانت عندها.
خُلُق وخُلُق. في رحلة ابن جبير (ص115) في كلامه عن دليل خريت: استاف أخلاق الطرق. أي شم الأشياء البالية في الطرق. وخُلْق وخُلُق: مجازاً سخْط، غضب، غيظ. يقال: طلع خلقه: ضب وتسخط واغتاظ. وطلعة خلق: حدة، احتداد، حميا (بوشر).
خِلْقَة: الصفات الحسنة أو السيئة التي ولد عليها الإنسان (بوشر).
وخِلْقَة: جبلي، طبيعي، نتاج. (ضد اصطناعي ومصنوع) (زيشر 20: 501، 504).
خلقة والاصنعة: أطبيعي أم صناعي؟ (بوشر).
خِلْقَة: تناسب، إنسان (الكالا).
وخِلْقِة: مخلوق (فوك، بوشر) ويقال مثلاً عن سمكة عظيمة جداً خلقة شريفة أي خلوق عظيم (ألف ليلة برسل 4: 324، 325).
خُلْقيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خُلْقانيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خَلاَق. مَنْ لا خلاق له: له معنى آخر غير الذي ذكره لين، فإن هذا التعبير يعني أيضاً: من لا شأن له ولا قدر (معجم الادريسي، اللطائف، تاريخ العرب ص126، ابن جبير ص69).
وفي شعر ذكره المقري (2: 496): ليس لهم عندنا خلاق أي ليس لهم عندنا شأن ولا قدر.
خَلُوق: طيب (بوشر) والكلمة الفالنسية هلوش ( haloch) التي يبدو أنها مأخوذة من هذه الكلمة العربية تعني ( bupleurum) ( انظر معجم الأسبانية ص284).
خَلِيق. خليق مع البدو (برتون 2: 67) أي ودود مع البدو. وهو قول محبوب عند هؤلاء القوم، ويعني انك لست ثقيلا عليهم.
وخليق: خَلَق، بالٍ. رث (قصة عنتر ص24).
خلاقة: مشهد خلاقة (قلائد ص329) يبدو إنه يعني مجمع الدعّار والفجّار. ولو لم تكن الكلمة في القافية لكنا أميل ان نبدلها بخَلاَفة.
خليقة: يقول ابن خلدون ليؤكد الكلمة أهل الخليقة أي الناس (المقدمة 1: 44).
سنة الخليقة: هذه السنة بعد التكوين أي خلق العالم. وهذا صواب قراءتها - وفقاً لمخطوطة عند جريجور (ص48). خَلُوقيّ: لونه لون الطيب المسمى بالخَلُوق أي أحمر فاتح (معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص148) واقرأ الكلمة خَلُوقيّ أيضاً عند ابن العوام (2: 300) حيث تدل هذه الكلمة على لون الزعفران المحلول بالماء.
أُخْلُوقة: أكذوبة (عباد 2: 128 ورقم 8).
مُخَلّق: خَلَق، بالٍ، رث (بركهارت أمثال ص18).
المُخَلّق: اسم عمود من أعمدة مسجد المدينة، سمي بذلك لأنه وقد توسخ ذلك بالطيب المعلوف بالخلوق (برتون 1: 322).
مًخْلُوق: طبيعي، ما كان من صنع الطبيعة. ففي المستعيني مادة نفط: يسمى بالرومية قطولا وتأويله دهن الحجر والمخلوق يخرج من عود أسود ثم يصعد فيبيض وهو قفر بابلي (اقرأ فطولا أي نقط بدل قطولا).
وفيه: قلبارك يصنع من الكبريت الزهراوي ومنه مخلوق.
وفي ابن البيطار (2: 334): فأولها الرباحي وهو المخلوق ولونه أحمر ملمع ثم يصعد هناك فيكون منه الكافور الأبيض.
ومعنى هذه الكلمة لا شك فيه وتؤيده هذه العبارات التي نقلناها، وأرى إنه لابد من أن ينسب إليها هذا المعنى في كلام البكري (3: 7): ويستدير بالمرسي من ناحية الجوف جسر من حجارة مخلوقة. وقد ترجمها دي سلان بحجارة منحوتة.
ومَخْلوق: خَلَق، بالٍ، رث يقال ثوب مخلوق (بوشر).
ومخلوق: أملس، اجرد (باين سميث 1276) في كلامه عن جلد الخلد (انظر خَلَق).
العنبر المخلوق (البكري ص159) وقد ترجمه كاترمير بالأملس المصقول وترجمه دي سلان بالناعم الملمس.

خلق

1 خَلْقٌ signifies The act of measuring; or determining the measure, proportion, or the like, of a thing; and the making a thing by measure, or according to the measure of another thing; or proportioning a thing to another thing; syn. تَقْدِيرٌ: (S, Msb, K, TA, and Bd in ii. 19:) this is the primary meaning. (Msb, TA, and Bd ubi suprà.) You say, خَلَقَ الأَدِيمِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. خَلْقٌ (JK, S, Msb, K) and خَلْقَةٌ, (K,) He measured, or proportioned, (قَدَّرَ,) the hide, and sewed it: (K:) or he measured, or proportioned, (قدّر,) the hide, (JK, S, Msb, K,) لِمَا يُرِيدُ [for, or to, that which he desired to make of it], (JK, * TA,) or لِلسِّقَآءِ [for, or to, the skin for water or milk that he desired to make], (Msb,) before cutting it; (S, K, TA;) he measured it (قَاسَهُ) to cut from it a water-bag, or a water-skin, or a boot: (TA:) and in like manner, خَلَقَ النِّطَعَ he measured, &c., the نطع [q. v.]: when one cuts it, one says, فَرَاهُ. (K.) And خَلَقَ النَّعْلَ He determined the measure of the sandal, or proportioned it; (قَدَّرَهَا;) and made it by measure. (Ksh and Bd in ii. 19.) Hence the saying of Zuheyr, (S,) praising Herim Ibn-Sinán, (TA,) وَلَأَنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وَبَعْ(??) (??)ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِى

[(assumed tropical:) And thou indeed cuttest what thou hast measured; but some of the people measure, then will not cut]: (S, TA:) i. e., when thou determinest upon a thing thou executest it; but others determine upon that which they do not execute. (TA.) And El-Hajjáj said, مَا خَلَقْتُ إِلَّا قَرَيْتُ وَعَدْتُ

إِلَّا وَفَيْتُ [(assumed tropical:) I have not measured unless I have afterwards cut, and I have not promised unless I have afterwards performed]. (S.) أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ, in the Kur iii. 43, means I will form for you, (Jel,) or I will make according to its proper measure (أُقَدِّرُ) for you, (Ksh, Bd,) and will form, (Bd,) of clay, a thing like the form of the bird, or of birds. (Ksh, Bd, Jel.) b2: [Hence,] it signifies also The bringing a thing into existence according to a certain measure, or proportion, and so as to make it equal [to another thing], or uniform [therewith]: (Ksh and Bd in ii. 19:) or the originating, or producing, [a thing] after a pattern, or model, which one has devised, not after the similitude of anything preexisting: this is another meaning which it has in the [classical] language of the Arabs. (TA.) As the act of God, it signifies The originating, or bringing into being or existence, anything, not after the similitude of anything pre-existing: (TA:) [and the creating a thing; and thus it is generally best rendered; as meaning the bringing into existence from a state of non-existence: for]

خَلَقَ اللّٰهُ الشَّىْءَ, inf. n. خَلْقٌ, means God brought the thing into existence (Mgh, * TA) after it had not been: (TA:) [or خَلْقٌ, as the act of God, signifies the creating out of nothing: for it is said that] أُعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ, in the Kur ii. 19, means [Serve ye your Lord] who brought you into existence when ye were nothing. (Jel. [But in other passages of the Kur (vi. 2 &c.) it is said that God created (خَلَقَ) mankind of clay.]) Accord. to the A, خَلَقَ اللّٰهُ الخَلْقَ is a tropical phrase, meaning (tropical:) God brought into existence the creation, or created beings, or mankind, according to a predetermination (تَقْدِير) required by wisdom. (TA.) You say, هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ الَّتِى خُلِقَ عَلَيْهَا and خُلِقَهَا and الَّتِى خُلِقَ: see خُلُقٌ. (Lh.) b3: [Hence, also,] خَلَقَ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) (tropical:) He fabricated speech, or a saying or sentence, &c.: (K, * TA:) (tropical:) he forged (S, Msb, K, TA) a saying, (Msb,) or a lie, or a falsehood; (S, K, TA;) as also ↓ اختلق (S, Msb, K) and ↓ تخلّق. (S, K.) The Arabs say, حَدَّثَنَا فُلَانٌ بِأَحَادِيثِ الخَلْقِ (tropical:) Such a one related to us fictitious tales or stories, such as are deemed pretty, or such as are told by night [for entertainment]. (TA.) And it is said in the Kur [xxvi. 137], accord. to one reading, إِنْ هٰذَا إِلَّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ, meaning (tropical:) This is nought but the lying, and forging, of the ancients. (TA.) and in the same [xxxviii. 6], ↓ إِنْ هٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (tropical:) This is nought but forging, and lying. (TA.) b4: خَلَقَهُ, (K,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) also signifies He made it smooth; (K;) and so ↓ خلّقهُ; namely, an arrow, (S,) [and any other thing; for] of anything that has been made smooth one says, خُلِّقَ: (TA:) he made it equable, or even; namely, wood, or a stick; and so ↓ خلّقهُ, (K,) inf. n. تَخْلِيقٌ. (TA.) A2: خَلُقَتْ, inf. n. خَلَاقَةٌ, said of a woman, (JK, K,) She had [a goodly] body and make: (JK:) or she was, or became, goodly in make, or well made. (K. [In the CK, instead of حَسُنَ خَلْقُهَا, is put حَسُنَ خُلُقُها, meaning She was, or became, good in nature, &c.]) b2: And خَلِقَ, aor. ـَ (JK, K,) inf. n. خَلَقٌ; (JK, S; *) and خَلُقَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خُلُوقَةٌ (TA) [and خَلَاقَةٌ, and perhaps خُلْقَةٌ q. v. infrà]; It (a thing) was, or became, smooth, (JK, K, TA,) and equable, or even. (TA.) [See also 12.

And it seems that one says, خَلِقَتِ الصَّخْرَةُ, inf. n. خَلَقٌ, q. v. infrà, meaning The rock was free from crack or fracture.] b3: And خَلُقَ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and خَلِقَ, aor. ـَ and خَلَقَ, aor. ـُ (K;) inf. n. (of the first, JK, S) خُلُوقَةٌ (JK, S, K) and خَلَاقَةٌ (JK, TA) and [of the second] خَلَقٌ (K) and [of the third] خُلُوقٌ; (JK, TA;) It (a garment) was, or became, old, and worn out; as also ↓ اخلق, (JK, S, Msb,) inf. n. إِخْلَاقٌ; (JK, TA;) and ↓ اخلولق. (TA.) [Hence,] دِيبَاجُهُ ↓ اخلق [lit.] His face became worn out; meaning (tropical:) it became used for mean service [so that it lost its grace, or was disgraced,] by his begging. (Har p. 476. [See also 4 below.]) [Hence also,] شَبَابَهُ ↓ اخلق (assumed tropical:) His youth declined, or departed. (TA.) b4: And خَلُقَ, (S, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. خَلاقَةٌ, (Ham p. 522,) He was, or became, خَلِيق, i. e. جَدِير [meaning adapted or disposed by nature, apt, meet, &c.: see خَلِيقٌ, below]. (S, K.) You say, خَلُقَ لذٰلِكَ [and بِذٰلِكَ (see خَلِيقٌ) He was, or became, adapted, disposed, &c., for that]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And خَلُقَ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and مَنْ أَنْ يفعل ذلك He was, or became, adapted, &c., to do that: see خَلِيقٌ. And خَلُقَ may signify also It was, or became, probable; or likely to happen or be, or to have happened or been: see, again, خَلِيقٌ.]2 خلّقهُ: see 1, latter half, in two places.

A2: Also, (S, K,) inf. n. تَخْلِيقٌ, (K,) He rubbed him over with خَلُوق [q. v.]: (S:) or he perfumed him: (K:) or خلّقهُ بِخَلُوقٍ he perfumed him with خلوق (TA.) And خَلَّقْتُ المَرْأَةَ بِالخَلُوقِ [I perfumed the woman, or rubbed her over, with the خلوق]. (Msb.) And خَلَّقَتْ جِسْمَهَا She (a woman) rubbed her body and limbs over with خلوق. (TA.) 3 خَالَقَهُمْ, (K,) inf. n. مُخَالَقَةٌ, (TA,) He consorted [or comported himself] with them (K, TA) according to their natures, or moral characters or qualities; (TA;) or with good nature, or moral character or qualities: (K:) or خالقهم بِخُلُقٍ حَسَنٍ has this latter meaning. (TA.) One says, خَالِصِ المُؤْمِنَ وَخَالِقِ الفَاجِرَ, (S,) or وخالق الكَافِرَ, (TA,) [Act thou with reciprocal sincerity towards the believer, and comport thyself with the vitious, or the unbeliever, according to his nature, &c. See also 3 in art. خلص, where a similar saying is mentioned.]4 اخلق: see 1, latter part, in three places. b2: Also He had old and worn-out garments. (TA.) A2: اخلقهُ He wore it out; namely, a garment; the verb being trans. as well as intrans. (S, Msb, K.) [Hence,] اخلق الدَّهْرُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) Time wore out, or wasted, the thing. (TA.) [Hence also,] one says to the beggar, أَخْلَقْتَ وَجْهَكَ (tropical:) (TA) [lit. Thou hast worn out thy face;] meaning (tropical:) thou hast used thy face for mean service [so that it has lost its grace, or has become disgraced]: and in like manner one says, أُخْلِقُ لَهُ دِيَبَاجَتِى, i. e. وَجْهِى: and يُخْلِقُ دِيبَاجَتَيْهِ (tropical:) He uses his face for mean service by begging. (Har pp. 15 and 476.) b2: Also, (K,) or اخلقهُ ثَوْبًا, (S,) He clad him with an old and worn-out garment. (S, K.) and اخلقِنى ثَوْبَهُ He gave me his old and worn-out garment. (JK.) And some say, اخلقهُ خَلَقًا He gave him an old and worn-out garment. (TA.) b3: And إِخْلَاقٌ الثَّوْبِ also signifies The cutting out of the garment: whence the saying, to UmmKhálid, أَبْلِى وَأَخْلِقِى [Wear out, and cut out new]; or, as some relate it, وَأَخْلِفِى, i. e., “and replace,” which is the more likely. (TA.) A3: مَا أَخْلَقَهُ and أَخْلِقْ بِهِ [have both of the following significations; though it is said that] the former signifies How likely is he, or it! (JK, TA;) and the latter, How well adapted or disposed, or how apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, or how worthy, is he, or it! i. q. أَجْدِرْ بِهِ and أَحْرِ بِهِ. (TA. [See 4 in arts. جدر and حرى.]) 5 تَخَلَّقَ see 1, a little after the middle of the paragraph. b2: تخلّق بِغَيْرِ خُلُقِهِ means He affected a خُلُق [or nature, &c.,] that was not his own. (S, K.) And تخلّق بِكَذَا He feigned such a thing, it not being in his nature, or not being created in him. (TA.) And تخلّق لِلنَّاسِ بِمَا لَيْسَ مِنْ نَفْسِهِ, occurring in a trad., [He affected, to men, a nature, &c., that did not belong to him; or] he pretended [to men] that there was in his nature فِى

خُلُقِهِ) that which was contrary to his real intention; (Mbr, TA;) or that which was contrary to what he had in his heart: the verb is similar to تَصَنَّعَ and تَجَمَّلَ. (TA.) A2: تخلّق بِهِ; (S, K;) and تخلّقت به; (Msb;) He was, or became, rubbed over, (S,) or perfumed; (K;) and she was, or became, so; (Msb;) [or he rubbed himself over, or perfumed himself; and she did so;] with it; (S, Msb, K;) namely, with خَلُوق. (S, Msb.) 8 إِخْتَلَقَ see 1, latter half, in two places.12 اخلولق, said of the back (مَتْن) of a horse, It was, or became, smooth; (K;) [like خَلِقَ and خَلُقَ; or very smooth; for] the verb is of a form intensive in signification. (TA. [See its part. n., مَخْلَوْلِقٌ, below.]) b2: Said of a رَسْم [i. e. a trace, or a remain or relic marking the place of a house or the like and cleaving to the ground,] It was, or became, even with the ground. (S, K.) b3: اخلولق السَّحَابُ The clouds became equable, or uniform, (JK, S, K, TA,) their sides becoming conjoined; or, as some say, they became smooth; (TA;) and, (K,) or as some say, (S, TA,) they became adapted, or disposed, to rain; (S, K, TA;) as though they were rendered smooth: or they became collected together after separation, and prepared to rain. (TA.) And اخلولقت السَّمَآءُأَنْ تَمْطُرَ The sky was near, and likely, to rain. (TA.) b4: See also 1, latter part.

خَلْقٌ inf. n. of خَلَقَ. (JK, S, Msb, K, &c.) You say رَجُلٌ تَامُّ الخَلْقِ [A man complete, or perfect, in respect of make, or proportion, &c.]. (S, K. * [See also خِلْقَةٌ.]) [In this and similar instances,] الخَلْق signifies The fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes; like as الخُلُقُ signifies “ the fashion of the inner man,” &c. (TA.) b2: الخَلْقُ is also used in the sense of ↓ المَخْلُوقُ [meaning What is created; the creature]: (TA, and Bd in xxiii. 17, &c.:) [and, collectively, the creation; as meaning the beings, or things, that are created;] all created things: (Bd ubi suprà, &c.:) and [particularly] mankind; as also ↓ الخلِيقَةُ: (S, * K:) and mankind and the jinn, or genii, and others: (Jel in lv. 9, &c.:) and ↓ الخلِيقَةُ and [its pl.] خَلَائِقُ signify the same: you say, هُمْ خَلِيقَةُ اللّٰهِ and also هُمْ خَلقُ اللّٰهِ [They are the creatures of God]: الخَلْقُ being originally an inf. n.: (S, TA:) and Lh mentions [an instance of its having a pl., in] the saying, لَا وَالَّذِى خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ كَذَا, meaning [No, by Him who created] all creatures, [I did not such a thing.] (TA.) In the saying, فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّٰهِ, in the Kur [iv. 118, lit. and they shall alter the creature of God], some say that castration is meant: (TA: [and Bd includes, with this, other unnatural actions:]) or the meaning is, the religion of God; (Bd, Jel, TA;) accord. to El-Hasan and Mujáhid. (TA.) and لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِ, in the Kur [xxx. 29], means, accord. to Katádeh, [There shall be no changing, or altering,] of the religion of God. (TA.) b3: خَلْقٌ also signifies Anything made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.]

خُلْقٌ: see خُلُقٌ, in four places.

خَلَقُ inf. n. of خَلِقَ: as such, signifying The being smooth [&c.]. (JK, S. *) [As such also,] in a rock, Freedom from crack or fracture. (S, K.) b2: [And, as such,] The being old, and worn out. (K.) b3: [Hence, used as an epithet,] Old, and worn out: (S, Msb, K:) [and as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning an old and worn-out garment or piece of cloth:] pl. خُلْقَانٌ (S, K) and أَخْلَاقٌ. (S, * K, * TA.) And [as an epithet] it is masc. and fem.; (S, K;) because it is originally an inf. n., the inf. n. of أَخْلَقُ meaning “ smooth,” (S,) [or rather of خَلِقَ meaning “ it was, or became, old, and worn out; ” although it has pls.; and] IB mentions an instance of its dual, خَلَقَانِ: (TA:) Ks says, We have not heard them say, خَلَقَةٌ in any instance: (Lh, TA:) Fr says that it is without ة [as a fem. epithet] because it was originally used as a prefixed noun; for one said, أَعْطِنِى

خَلَقَ جُبَّتِكَ and خَلَقَ عِمَامَتِكَ [lit. meaning Give thou to me what is old, and worn out, of thy جبّة and of thy turban]; but Ez-Zejjájee says that this is nought. (TA.) You say ثَوْبٌ خَلَقٌ [An old and worn-out garment or piece of cloth], and مِلْحَفَةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out outer wrapping garment]: (S:) also رُمَّةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out piece of rope]: and دَارٌ خَلَقٌ [an old and decayed house]: and جِسْمٌ خَلَقٌ [an old and wasted body]. (TA.) One says also ثَوْبٌ

أَخْلَاقٌ, meaning A garment, or piece of cloth, altogether, or wholly, old and worn out; (Fr, S, K;) every portion of it being خَلَق; (Fr;) like as they said بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ &c.: (S:) and in like manner, مُلَآءَةٌ أَخْلَاقٌ. (IAar.) And Ks mentions the saying, أَصْبَحَتْ ثِيَابُهُمْ خُلْقَانًا وَ خَلَقُهُمْ جُدُدًا [Their garments became old, and worn out; and their old and worn-out garments became replaced by new]; with the sing. [in the latter clause] in the place of the pl. خُلْقَان: (TA:) or جُدُدًا may be here put for جَدِيدًا. (L in art. جد.) In the phrase ↓ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ [An outer wrapping garment that is a little, or somewhat, old, and worn out], the dim. is without ة because it is [the dim. of] an epithet [applied without ة to a fem. n.], and ة is not affixed to the dims. of epithets [of this kind]: it is like نُصَيُفٌ dim. of نَصَفٌ an epithet applied to a woman. (S, K. * [See Lumsden's Arab. Gram. p. 623: but some of the grammarians consider these instances as anomalous.]) b4: بَاعَهُ بِيعَةَ الخَلَقِ, and بَيْعَ ذِى الخَلَقِ, the latter as used by a poet, [lit. He bought it, or sold it, (app. the former,) as one buys, or sells, the old and worn-out garment, like as we say “ dogcheap,” and “ cheap as dirt ”], are phrases mentioned, but not explained, by IAar, who cites the following saying: أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّى قَدْ شَرَيْتُ لَهَا مَجْدَ الحَيَاةِ بِسَيْفِى بَيْعَ ذِى الخَلَقِ [app. meaning Tell thou Fezárah that I have purchased for them life-long glory (lit. the glory of life), with my sword, as cheaply, i. e as easily, as one purchases the old and worn-out garment]. (TA.) b5: سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ: see the next paragraph.

خَلِقٌ [part. n. of خَلِقَ]. b2: [Hence,] سحَابَةٌ خَلِقَةٌ A cloud in which is a sign, or trace, of rain; as also ↓ خَلِيقَةٌ: (S, K:) or a cloud giving hope of rain; as also ↓ خَلْقَآءُ; (JK;) both are said by IAar to signify the same: (TA:) and ↓ خَلَقَةٌ [alone, as a subst., or probably سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ,] a cloud that is equable, or uniform, giving hope of rain. (Aboo-Sa'eed, K.) خُلُقٌ (S, Msb, K) and ↓ خُلْقٌ (S, K) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; syn. سَجِيَّةٌ, (S, Msb, K, TA,) and طَبْعٌ; (K, TA;) of which one is created: (TA:) and ↓ خِلْقَةٌ signifies [the same; i. e.] the فِطْرَةٌ [or nature, &c.,] (S, Msb, K, TA) of which a man is created; (TA;) like [خُلُقٌ and] ↓ خُلْقٌ: (K, TA: [in the CK, erroneously, خَلْق:]) and ↓ خَلِيقَةٌ [also] signifies [the same; i. e.] the طَبِيعَة [or nature, &c.,] (S, K, TA) with which a man is created: (TA:) the proper signification of خُلُقٌ is [the moral character; or] the fashion of the inner man; i. e. his mind, or soul, and its peculiar qualities and attributes; like as خَلْقٌ signifies the “ fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes: ”

it signifies also custom or habit [as being a second nature]: (TA:) and, as also ↓ خُلْقٌ, [which is merely a contraction thereof, and therefore identical with it in all its senses,] manliness; syn. مُرُوْءَةٌ: and religion: (IAar, K:) the pl. is أَخْلَاقٌ only: (TA:) [this is often used as signifying morals: and ethics:] and the pl. of ↓ خَلِيقَةٌ in the sense explained above [said in Har p. 193 to be that of خُلُقٌ] is خَلَائِقٌ. (S.) It is said in a trad., لَيْسَ شَىْءٌ فِى المِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ [Nothing is heavier in the balance in which good and evil will be weighed than goodness of the moral character, &c.] (TA.) And one says, عَلَيْهَا ↓ الَّتِى خُلِقَ ↓ هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ and ↓ خُلِقَهَا and ↓ الَّتِى خُلِقَ This is his nature, &c., of which he was created. (Lh.) And ↓ إِنَّهُ لَكَرِيمُ الخَلِيقَةِ Verily he is generous in respect of nature, &c. (Az.) And صَارَ ذٰلِكَ لَهُ خُلُقًا That became to him [a second nature, a habit, or] a thing to which he was habituated. (TA.) It is said in the Kur [xxvi. 137], إِنْ هٰذَا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ This is nought but a custom of the ancients. (TA.) And in the same [lxviii. 4], وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ and verily thou art of a great religion. (Jel, TA.) And in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ خُلُقُهُ القَرْآنَ, meaning That whereto he clung was the Kur-án, with its rules of discipline and its command and its prohibitions, and the excellences and beauties and gracious things comprised in it. (TA.) b2: نَوْمَةُ الخُلقِ [i. e. الخُلُقِ or ↓ الخُلْقِ] The sleep of midday, which was prescribed by the Prophet. (Har p. 223. [See also حُمْقٌ and خُرْقٌ.]) خُلْقَةٌ Smoothness; (K, TA;) as also ↓ خُلُوقَةٌ and ↓ خَلَاقَةٌ: (K:) but the second of these three, correctly speaking, [as also the third, accord. to analogy, and perhaps the first also,] is an inf. n. of خَلُقَ. (TA.) خِلْقَةٌ [primarily signifies A mode, or manner, of خَلْق, generally as meaning creation; a particular make: and hence,] constitution; syn. تَرْكِيبٌ: (Mgh:) [and particularly the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother; also termed فِطْرَةٌ:] see also خُلُقٌ. You say رَجُلٌ حَسَنُ الخِلْقَةِ [A man goodly, or beautiful, in respect of make]. (A, TA.) فِى مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ means فِى طَرِيقٍ

أَصْلِىٍّ ↓ خِلْقِىٍّ [In a way, or road, that is natural, and original]. (Mgh.) خَلَقَةٌ: see خَلِقٌ.

خِلْقِىٌّ Natural; not accidental: [constitutional: of, or relating to, or belonging to, the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother:] rel. n. of خِلْقَةٌ. (Msb.) You say عَيْبٌ خِلْقِىٌّ A natural fault or imperfection &c. (Msb.) And صِفَةٌ خِلْقِيَّةٌ [A natural quality]; opposed to اخْتِيَارِيَّةٌ. (Msb in art. مدح.) See also خِلْقَةٌ.

خَلَقِىٌّ One who wears old and worn-out clothes. (TA.) خُلْقَانِىٌّ A seller of old and worn-out clothes. (TA.) خَلَاقٌ A share, or portion: (JK, S, Msb:) and a good, just, or righteous, share or portion: (JK:) or a full, a complete, or an abundant, share or portion of good, (K, TA,) and of goodness, or righteousness: (TA:) and religion: or a share, or portion, thereof. (TA.) One says, لَا خَلَاقَ لَهُ فِى الآخِرَةِ There is no share, or portion, [of good] for him in the final state of existence. (S. [See the Kur iii. 71, &c.]) and لَا خَلَاقَ لَهُ He has no desire for good, nor righteousness in religion. (TA.) خِلَاقٌ: see the next paragraph.

خَلُوقٌ A certain species of perfume; (JK, S, Mgh, Msb, K;) also termed ↓ خِلَاقٌ; (Lh, Msb, K;) accord. to some of the lawyers, (Msb,) fluid, (Mgh, Msb,) but of thick consistence; (L, voce نَضْخٌ;) and in which is a yellowness: (Mgh, Msb:) it is composed of saffron and other things; and redness and yellowness are predominant in it: it is forbidden [to men], because it is of the perfumes of women, who use it more than do men. (TA.) خَلِيقٌ, applied to a man, (S, TA,) Perfect, or complete, in make; (TA;) as also ↓ مُخْتَلَقٌ: (Ham p. 561:) or perfect, or complete, in make, and just in proportion; (S, TA;) and so ↓ the latter; (S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُخْتَلِق; in the TA expressly said to be of the pass. form;]) fem. of the former with ة: (TA:) or ↓ both signify goodly, or beautiful, in make: or the former is not applied to a man; but ↓ each, with ة, signifies a woman having [a goodly] body and make: (TA, in which this signification is said to be tropical:) and خَلِيقٌ and خَلِيقَةٌ are alike, (JK, TA,) accord. to Lh, (TA,) in this last sense: (JK:) or the former of these two may be pl. [or coll. gen. n.] of the latter, like as شَعِيرٌ is of شَعِيرَةٌ: (TA:) and ↓ مُخْتَلَقٌ signifies anything just in proportion: (IF, TA:) ↓ مُخَلَّقٌ, also, signifies perfect, or complete, in make; applied to a camel (جمل): (TA:) [or جمل, here may be a mistranscription for حَمْل; for] ↓ مُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ signifies [a fœtus when it has become like a lump of flesh] perfect, or complete, in make; (Fr, S, K;) so in the Kur xxii. 5; (Fr, TA;) or of which the make has become apparent. (IAar, TA.) b2: Also Adapted or disposed [by nature], apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, proper, competent, or worthy; (KL, PS;) syn. جَدِيرٌ (S, K) and حَرِىٌّ (TA) [and حَقِيقٌ &c.: pl. خُلَقَآءُ, and Freytag adds خُلُقٌ]. You say, فُلَانٌ خَلِيقٌ لِكَذَا, i. e. جَدِيرٌ بِهِ [Such a one is adapted or disposed by nature, &c., for such a thing]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And هُوَ خَلِيقٌ لِلْخَيْرِ He is adapted or disposed by nature to good; i. e., to be, or to do, or to effect, or to produce, what is good.] and إِنَّهُ لَخَلِيقٌ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and منْ أَنْ يفعل ذلك [Verily he is adapted or disposed &c. for doing that; or worthy to do it]: so says Lh: and he adds that the Arabs say, يَا خَلِيقُ بِذٰلِكَ, using the nom. case; and يَا خَلِيقًا بِذٰلِكَ, using the accus. case; [the latter being the usual form; both meaning O thou who art adapted or disposed &c. for that;] but ISd says, I know not the reason of this. (TA.) And لِذَاكَ ↓ هٰذَا مَخْلَقَةٌ, i. e. مَجْدَرَةٌ لَهُ [This is one that is adapted or disposed &c. for that]: (S, K: *) and لَكَ ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ [This affair, or thing, is one that is adapted &c. for thee]: and مِنْ ذٰلِكَ ↓ إِنَّهُ مَخْلَقَةٌ [Verily it is adapted &c. for that]: like مَجْدَرَةٌ and مَحْرَاةٌ and مَقْمَنَةٌ: and in like manner one says of two, and of more than two, and of a feminine: so says Lh. (TA.) [↓ مَخْلَقَةٌ properly signifies A place, and hence a thing, an affair, and a person, adapted or disposed &c.: it is of the same class as مَعْسَاةٌ and مَظِنَّةٌ and مَئِنَّةٌ.] خَلِيقٌ also signifies Habituated, or accustomed. (PS, TA. *) And one says, إِنَّهُ لَخَلِيقٌ, i. e. لَحَرِىٌّ, meaning Verily it is probable; or likely to happen or be, or to have happened or been. (TA.) And هُوَ خَلِيقٌ لَهُ He, or it, is like to him, or it. (JK, TA.) b3: سَحَابَةٌ خَلِيقَةٌ: see خَلِقٌ. b4: [See also خَلِيقَةٌ, which, in several senses, is a fem. epithet used as a subst.]

خُلَيْقٌ: see خَلَقٌ (of which it is the dim.), in the latter half of the paragraph.

خَلَاقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خُلُوقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خَلِيقَةٌ: see خَلْقٌ, in two places. b2: Also The beasts, or brutes. (En-Nadr, K.) The saying, respecting the خَوَارِج [a sect of heretics, or schismatics], هُمْ شَرُّ الخَلْقِ وَ الخَلِيقَةٌ is explained by En-Nadr as meaning [They are the worst of mankind and] of the beasts, or brutes. (TA.) b3: And A well (بِئْرٌ) just dug: (AA, K:) or a well in which is no water: or a hollow, cavity, pit, or hole, formed by nature in the ground: or a small hollow or cavity, in a mountain, in which water remains and stagnates: accord. to IAar, خلق [app. خُلُقٌ, pl. of خَلِيقَةٌ, like as مُدُنٌ and صُحُفٌ are pls. of مَدِينَةٌ and صَحِيفَةٌ,] signifies wells recently dug. (TA.) b4: And Land (أَرْضٌ) that is dug. (TA.) b5: See also خُلُقٌ, in four places.

خُلَيْقَآءُ [dim. of خَلْقَآءُ fem. of أَخْلَقُ]: see أَخْلَقُ, in three places.

خَلَائِقُ [pl. of خَلِيقَةٌ].

A2: الخَلَائِقُ i. q. حَمَائِرُ المَآءِ, i. e. Four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA.) Accord. to Ibn-'Abbád, حَوْضٌ بَادِى الخَلَائِقِ means [A watering-trough of which] the [stones termed] نَصَائِب [appear]. (JK, TA. [See نَصِيبَةٌ.]) خُلَّقٌ: see أَخْلَقُ.

خَلَّاقٌ: see the next paragraph.

خَالِقٌ [act. part. n. of خَلَقَ:] A worker in leather and the like; (K, TA;) because he measures first, and then cuts. (TA.) To خَالِقَات, meaning Women working in leather, as engaged in dividing a hide (أَدِيم), El-Kumeyt likens genealogists. (TA.) b2: الخَالِقُ, as an epithet applied to God, (K, Msb, TA,) properly, He who brings into existence according to the proper measure, or proportion, or adaptation; (TA;) [and hence, the Creator; or] the Originator, not after the similitude of anything pre-existing: (K:) or He who hath brought into existence all things after they had not been in existence: (Az, TA:) and ↓ الخَلَّاقُ signifies the same; (Msb, * TA;) [i. e. the Creator of all things; or, as an intensive epithet, the Great Creator;] or the Creator of many creatures: (Ksh and Bd and Jel, in xxxvi. 81:) Az says that this epithet, with the article ال, may not be applied to any but God. (Msb.) Accord. to IAmb, تَبَارَكَ اللّٰهُ

أَحْسَنُ الخَالِقِينَ means احسن المُقَدَّرِينَ [i. e. Blessed be God, the Best of those who make things according to their proper measures, or proportions, or adaptations]. (TA.) خَوَالِقُ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Smooth mountains: so in the saying of Lebeed, وَ الأَرْضُ تَحْتَهُمْ مِهَادًا رَاسِيًا ثَبَتَتْ خَوَالِقُهَا بِصُمِّ الجَنْدَلَ

[And the earth beneath them a firm expanse; its smooth mountains being rendered fast by hard and solid stones]. (K, TA. [In the CK, بضَمِّ is erroneously put for بِصُمِّ.]) أَخْلَقُ Smooth: (JK, K:) smooth and solid; (S, K, TA;) applied in this sense to anything: (TA:) smooth and firm: (JK:) fem. خَلْقَآءُ. (JK, S, K.) You say حَجَرٌ أَخْلَقُ Stone that is smooth (K, TA) and solid, upon which nothing makes an impression. (TA.) And صَخْرَةٌ خَلْقَآءُ A rock, or great mass of stone, smooth (K, TA) and solid: (TA:) or free from crack and fracture. (S, K, TA.) And فِرْسِنٌ خَلْقَآءُ A camel's foot in which is no crack. (Ibn-'Abbád, K.) And هَضْبَةٌ خَلْقَآءُ [A hill, or the like,] destitute of herbage or vegetation. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Poor; syn. فَقِيرٌ. (K.) You say رَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ المَالِ (assumed tropical:) A man destitute of property. (TA.) And it is said in a trad., لَيْسَ الفَقِيرَ فَقِيرُ المَالِ إِنَّمَا الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْبِ, i. e. (assumed tropical:) [The poor in respect of property is not the poor the poor is only] he who has no good deeds for which he will be rewarded in the world to come. (TA, in two places.) b3: الأَخْلَقُ also signifies The exterior of a horse's hoof. (JK.) b4: And خَلْقَآءُ, (JK, S, K,) applied to a woman, (JK, S,) Impervia coëunti; (S, K, TA;) as also ↓ خُلَّقٌ. (Ibn-'Abbád, K.) b5: See also خَلِقٌ. b6: And الخَلْقَآءُ [used as a subst.] The sky; because of its smoothness and evenness. (TA.) b7: And The side of a camel &c. (K.) One says also, ضَرَبْتُ خَلْقَآءَ جَنْبِهِ (K, TA [in the CK على خَلْقَاءَ جَنْبِهِ]) I struck the outer part of his side. (TA.) b8: And The interior (Lth, K, TA) and smooth part (Lth, TA,) of the غَار, (K,) i. e., of [the upper part of the interior of the mouth, or] what is termed الغَارُ الأَعْلَى; (Lth, TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ [the dim. of الخَلْقَآءُ]: (Lth, K, TA:) or both signify what appears of the غار: and the dim. form is that which is predominant in this case. (TA.) b9: And The part of the forehead that is even (JK, K, TA) and smooth; (TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ. (JK, K, TA.) One says, سُحِبُوا عَلَى خَلْقَاوَاتِ جِبَاهِهِمْ [They were dragged along upon the even and smooth parts of their foreheads]. (TA [in which this is said to be tropical]) b10: الفَرَسِ ↓ خُلَيْقَآءُ That [part] of the horse which is like the عِرْنِين [or upper part of the nose] of man; (S, K;) the part where the forehead of the horse meets the narrow portion of the bone of the nose: AO says that the خُلَيْقَاوَانِ in the face of the horse are [the two parts] where his forehead meets the bone of his nose, on the right and left of the خُلَيْقَآء, sloping towards the eye; and the خُلَيْقَآء is [the part] between the eyes; and some call it the خَلْقَآء. (TA.) A2: إِنَّ أَخْلَقَ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا is a phrase mentioned by Ks, as meaning Verily the most apt, meet, suitable, fit, or proper, thing for thee to do is such a thing. (TA.) مَخْلَقَةٌ: see خَلِيقٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

مُخَلَّقٌ: see خَلِيقٌ, in two places, in the former half of the paragraph. b2: Also, applied to an arrow, Made smooth (S, K, TA) and even. (TA.) [See also خَلْقٌ, last signification; and مُخْتَلَقٌ.]

مَخْلُوقٌ [pass. part. n. of خَلَقَ. When used as a subst., signifying A creature, or created thing, its pl. is مَخْلُوقَاتٌ]. See خَلْقٌ. b2: قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ (tropical:) [An ode that is forged; or] ascribed to a person not its author. (S, K, * TA.) مُخْتَلَقٌ: see خَلِيقٌ, first sentence, in five places. b2: Also Made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.] b3: And Generous in [nature, or] natural dispositions. (Ham p. 561.) b4: مُخْتَلَقٌ لِلْمُلْكِ, in a verse of Dhu-r-Rummeh, means Created of a nature fitting for dominion: (S, TA:) and so لِلْأَصْحَابِ [for companions]; as in a verse of Ibn-Ahmar. (TA.) مُخْلَوْلِقٌ Very smooth; its measure being one of those that denote intensiveness. (Ham p. 358.)
خلق
الخَلْقُ فى كَلام العَرَبِ على وَجْهَيْنِ: الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه، والآخَرُ: التَّقْدِيرُ. وكُل شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه: أَلا لَه الخَلْقُ والأَمْرُ وفتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ قالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ: مَعْناه أَحْسَنُ المُقَدِّرِينَ، وقولُه تَعالى: وتَخْلُقُونَ إِفْكاً أَي: تُقَدِّرُونَ كَذِباً، وقولُه تَعَالَى: أَنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ من الطِّينِ خَلْقُه: تَّقْدِيرُه، وَلم يُرِدْ أَنَّه يُحْدِثُ مَعْدُوماً.
والخالِقُ فيْ صِفاتِه تَعالَى وعَزَّ: المُبْدِعُ للشَّيْءَ، المُخْتَرِع على غَيرِ مِثالٍ سَبَقَ وقالَ الأزْهَرِي: هُوَ الّذِي أوْجَدَ الأشْياءَ جَمِيعَها بعدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً، وأصْلُ الخَلْقِ: التَّقْدِير، فهُوَ باعْتِبار مَا مِنْهُ وجودُها مُقَدِّرٌ، وبالاعْتِبارِ للإِيجادِ على وَفْقِ التقْدِيرِ خالِقٌ.
ويسَمونَ صانعَ الأدِيم وِنَحْوِه الخالِقَ لأنّه يُقَدِّرُ أَولاً، ثُم يَفْرِى.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الإِفْكَ خَلْقاً: إِذا افْتَراهُ، كاخْتَلَقَه وتَخَلَّقَه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: وتَخْلُقُونَ إفكاً وقُرِىء: إِنْ هَذا إِلاّ خَلْقُ الأَوَّلِينَ. أَي: كَذِبُهُمْ واخْتِلاقُهُم، وقَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ، أَي: تَــخَرصٌ وكَذِبٌ.
وخَلَقَ الشَّيْءَ خَلْقاً: مَلَّسَه ولَيَّنَه.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الكَلامَ وغَيْرَه: إِذا صَنَعَه اخْتِلاقاً.
وتَقُولُ العَرَبُ: حَدَّثَنا فُلانٌ بأحادِيثِ الخَلْقِ، وَهِي الخُرافاتُ من الأحادِيثِ المُفْتَعَلَة.
وخَلَقَ النِّطْعَ والأدِيمَ، خَلْقاً، وخَلْقَةً، بفَتْحِهما: إِذا قَدَّرَه وحَزَرَه، أَو قَدَّرَه لما يُرِيدُ قَبْلَ أَن يَقْطَعَه وقاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزادَةً، أَو قِرْبَةً، أَو خُفُّا فإِذا قَطَعَه قِيلَ: فَراهُ.
قالَ زُهَيْرٌ يمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(ولأنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وبَع ... ضُ القَوْم يَخْلُقُ ثمَّ لَا يَفْرِى)
أَي: أنْتَ إِذا قَدرتَ أَمرًا قَطَعْتَه وأَمْضَيْتَه، وغَيْرُك يُقَدِّر مَالا يَقْطَعُه، لأَنَّه لَيْسَ بماضِي العَزْم، وأَنْتَ مَضّاءٌ على مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ.
وقالَ اللَّيْثُ: وهُنَّ الخالِقاتُ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَرادُوا أَنْ تُزايِلَ خالِقات ... أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ ويَفْتَرِينَا)
يَصِفُ ابْنَيْ نِزارِ بنِ مَعَد، وهُما رَبِيعَةُ ومُضَرُ، أَرادَ أَنَّ نَسَبَهم وأَدِيمَهُم واحِدٌ، فَإِذا أرادَ خالِقاتُ الأدِيم التَّفْرِيقَ بينَ نَسَبِهم تَبَيَّنَ لَهُم أَنّه أَدِيمٌ واحِدٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُه للقَطْع، وضَرَب النِّساءَ الخالِقاتِ) مَثَلاً للنَّسّابِينَ الَّذِينَ أَرادُوا التَّفْرِيقَ بينَ ابْنَيْ نِزارٍ، وَفِي حَدِيثِ أُخْتِ أُمَيَّةَ بنِ أبِي الصَّلْتِ: قالَتْ: فدَخَلَ عَليّ وأَنا أَخْلُقُ أَدِيماً أَي: أُقَدِّرُه لأقطعَه، وقالَ الحَجّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، وَمَا وَعَدْت إِلاَّ وَفَيْتُ.
وخَلَقَ العُودَ: سَوّاه، كخَلَّقَه تَخْليقاً، وَمِنْه قِدْحٌ مُخَلَّق، أَي مُسْتَو أملَسُ مُلَيَّن، وَقيل: كُلًّ مَا لُيِّنَ ومُلِّسَ فقد خُلِّقَ، وأَنْشَد الجَوْهرِي للشاعر يَصِفُ القِدْحَ:
(فخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كمَتْنِ إِمامِ)

(قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثَلاثاً فلَمْ يَزُغْ ... عَن القَصْدِ حَتّى بُصِّرَتْ بدِمام)
وخَلِقَ الشّيْءُ كفَرِحَ، وكَرُمَ: امْلأسُّ ولانَ واسْتَوى، وَقد خَلَّقَهُ هُوَ، يُقال: حَجَرٌ أَخْلَقُ أَي: لَين أمْلَسُ مُصْمَتٌ، لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيءٌ. وصَخْرَةٌ خَلْقاءُ: مُصْمَتَةٌ مَلْساءُ، وكذلِكَ هَضْبَةٌ خَلْقاءُ، أَي: لَا نَباتَ بهَا، وقِيلَ: صَخْرَةٌ خَلْقاءُ بَيِّنَةُ الخَلَقِ: ليسَ فِيها وَصْمٌ وَلَا كَسْرٌ، وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ الفَقِيرُ فَقِيرَ المالِ إنَّما الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْب يَعْنِي الأَمْلَسَ من الحَسَناتِ، أرادَ أنَّ الفَقْرَ الأكْبَرَ هُوَ فَقْرُ الآخِرِة.
ويُقال: رَجُلٌ أَخْلَقُ من المالِ، أَي: عارٍ مِنْهُ، وقالَ الأعْشَى:
(قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقاءَ راسِيَةٍ ... وَهْياً ويُنْزِلُ مِنْها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا)
وخَلُقَ الرجلُ، كَكَرُمَ: صارَ خَلِيقاً، أَي: جَدِيراً يُقال: فُلانٌ خَلِيقٌ بكَذا، أَي: جَدِيرٌ بِهِ، وَقد خَلُقَ لذلِكَ، كأَنَّه مِمَّنْ يُقَدَّرُ فِيهِ ذَاك، وتُرَى فِيهِ مَخايِله.
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّه لخَلِيق أَن يَفْعَلَ ذلِك وبأنْ يَفْعَلَ ذَلِك، ولأنْ يَفعَلَ ذلكَ، ومِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذلِك، قالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: يَا خَلِيقُ ذلِكَ، فتَرفَعُ، وَيَا خَلِيقَ بذلِكَ فتَنْصِب، قالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ ذلِك.
ويُقالُ: إنَّه لخَلِيق، أيْ: لحَرِيٌّ، يُقالُ ذَلِك للشَّيْءَ الَّذِي قَد قَرُبَ أَن يَقَع، وصَح عندَ من سَمِعَ بوُقُوعِه كَوْنه وتَحْقِيقُه، واشْتِقاق خَلِيقٍ من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمرِينُ، من ذلِكَ أَن يَقُولَ للذِي قد أَلِفَ شَيئاً: صارَ ذلِكَ لَهُ خُلُقاً، أَي: مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمن ذلِكَ الخُلُق الحَسَنُ.
والخَلاقَةُ، والخُلُوقَةُ: المَلاسَة.
وخَلُقَت المَرْأَةُ خَلاقَةً: حَسُنَ خُلُقُها.
ويُقالُ: هذِه قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ أَي: مَنْحُولَةٌ إِلى غيَرِ قائِلِها، نَقَلَه الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ.)
وخوالِقُها فى قَوْلِ لَبيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
(والأَرْض تَحْتَهُمُ مِهادًا راسِياً ... ثَبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَنْدَلِ)
أَي: جِبالُها المُلْسُ.
والخَلِيقَةُ: الطَّبِيعَةُ يُخْلَقُ بهَا الإنْسانُ، وقالَ اللِّحْيانِي: هَذِه خَلِيقَتُه الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها، وخُلِقَها، والَّتِي خُلِقَ: أَرادَ الّتِي خُلِقَ صاحِبُها، وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والخَلِيقَةِ والسَّلِيقَةِ، بِمَعْنى واحِدٍ، والجَمْعُ خلاَئِقُ، قَالَ لَبِيدٌ:
(فاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيلكُ فإنَّما ... قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنا عَلاّمُها)
نَقَله الجَوهَرِي. والخَلِيقَةُ: النّاسُ، كالخَلْقِ يُقال: هم خَلِيقَةُ اللهِ، وخَلْقُ اللهِ، وهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقولُهُم فِي الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، قالَ النضْرُ: الخَلِيقَةُ: البَهائِمُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الخَلِيقَةُ: البِئْرُ ساعَةَ تُحْفَرُ وقالَ غيرُه: هِيَ الحَفِيرَةُ المَخْلُوقَةُ فِي الأرْضِ، وقِيلَ: هِيَ البئْرُ الَّتِي لَا ماءَ فِيها، وقِيلَ: هِيَ النقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا المَاء، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْرِ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَلائِق: قِلاتٌ بذِرْوَةِ الصَّمّانِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءَ فِي صفاةٍ مَلْساءَ، خَلَقَها اللَّهُ تَعالَى فِيها، وَقد رَأيْته. وخَلِيقَةٌ، كسَفِينَة: ع بالحِجازِ على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً من المَدِينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاةِ والسُّلام، بينَها وبينَ دِيارِ بَنِى سُلَيْم. وخَلِيقَةُ أيْضاً: ماءٌ إِلَى الجادة بينَ مَكةَ واليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانِ.
وخَلِيقَةُ: اسمُ امْرأَةِ الحَجّاج ابنِ مِقْلاصٍ، مُحَدِّثَة عَن أُمِّها، رَوَى عَنْهَا زَوْجُها، ذَكَرها الأَمِيرُ.
وخَلَقَ الثَّوْبُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ، وسَمِعَ خُلُوقاً، وخُلُوقَةً، وخَلَقاً، مُحَرَّكَةً وخَلاقَةً، أَي: بَلِىَ، قالَ ابنُ بَرِّىِّ: شاهِدُ خَلُقَ قولُ الأعْشَى:
(أَلا يَا قَتْلُ قد خَلُق الجَدِيدُ ... وحُبُّكِ مَا يَمُح وَلَا يَبيدُ)
ويُقالَ: هُو مَخْلَقَةٌ بذلِك، كمَرْحَلَةٍ وَكَذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لكَ، وإَنَّه مَخْلَقَة من ذلِك، مثل مَجْدَرَة ومَحْراةٌ، ومَقْمَنَةٌ، وكذلكَ الاثْنانِ والجميعُ، والمُؤَنَّثُ، قَالَه اللِّحْيانِيّ.
وسَحابَةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَة كَفرِحَة، وسَفِينَةٍ أَي: فِيهَا أَثَرُ المَطَرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ قَولَ أبِي) دُوادٍ الآتِي فِيمَا بعدُ.
والخَلَقُ، مُحَرَّكَةً: البالِي يُقال: ثَوْبٌ خَلَق، ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ، ودارٌ خلَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَثِ، قالَ الجَوْهرِي: لأَنّه فِي الأَصْلِ مَصدَر الأخْلَقِ، وَهُوَ الأَمْلَسُ، وَفِي اللِّسان: قالَ اللِّحْيانِي: قَالَ الكِسائي: لم نَسْمَعْهُم قالُوا: خَلَقَةٌ فِي شَيءٍ من الكَلام، وجِسْمٌ خَلَقٌّ، ورِمَّة خَلَق، قَالَ لَبِيد:
(والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنِّي رِمةً خَلَقاً ... بَعْدَ المَماتِ فإنِّي كُنْتُ أَتَّئرُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغانِيُّ، قلتُ: وَقد أَنْشَدَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ رضِيَ اللَّه عَنْها أَيضاً، وَفِيه:
(ارْقَعْ جَدِيدَكَ، إِنّي راقِعٌ خَلَقِي ... وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَرْقَعُ الخَلَقَا) كَذَا قَرَأتُه فِي كتاب لبس المُرَقعَةِ لأبي المَنْصُورِ السَّرنَجيِّ النَّصِيبِيِّ، شيخ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفِيِّ ج: خُلْقانٌ بالغًّّ، وأَخْلاق، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فِي التثْنِيَة لشاعِرٍ:
(كأَنَّهُما والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِما ... من البُعْدِ عَيْنا بُرْقُع خَلَقانِ)
وقالَ الفَرّاءُ: وإِنّما قِيلَ لَهُ بغيرِ هَاء لأنَّه كانَ يسْتَعْمَلُ فى الأصلِ مُضافاً، فيُقال: أعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ، وخَلَق عِمامَتِك، ثُمَّ اسْتُعْملَ فِي الإفْرادِ كَذلِكَ بغيرِ هَاء، قَالَ الزَّجّاجِي فِي شرح رسالَةِ أَدَب الكاتِبِ: ليسَ مَا قالَهُ الفَرّاءُ بشَيْءٍ لأنّه يُقالُ لَهُ: فلمَ وَجَبَ سقُوُطُ الهاءَ فِي الإِضافَةِ حَتّىَ حُملَ الإِفْرادُ عَلَيْهَا أَلا تَرَى أَنَّ إِضافَةَ المُؤَنَّثِ إِلَى المُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسْقاطَ العلامَةِ مِنْهُ كقولهِ، مِخَدَّةُ هِنْد، ومِسْوَرَةُ زَيْنَبَ، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وحَكَى الكِسائي: أَصْبَحَتْ ثِيابُهُم خُلْقاناً، وخَلَقُهُم جُدُدًا، فوضَعَ الواحِدَ فِي مَوْضِع الجَمْع الَّذِي هُوَ خُلْقان.
ويُقالُ: مِلْحَفَةٌ خُلَيْق، كزُبَيْر صَغَّرُوه بِلَا هَاء، لأنَّهُ صِفَة، وإِنَّ الهاءَ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفاتِ وَهَذَا كنُصَيْفٍ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَة نَصَف.
وَقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّه كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وَهَذَا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عَن ابنِ الأعْرابِيَ، وَفِي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بِمَا حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ: جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوّاقْ وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لِأَن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة مِنْهَا) خَلَقاً. والخَلُوقُ، والخِلاقُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُتَّخَذُ من الزَّعْفَرانِ وغيرِه، وتَغْلِبُ عَلَيْهِ الحُمْرَةُ والصُّفْوَةُ، وإِنَّما نُهِى عَنْه لأنَّهُ من طِيبِ النِّساءَ، وهُنَّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً لَهُ مِنْهُم، وشاهِدُ الخَلُوقِ مَا أنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينَا لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينَا يَعْنِى امْرَأَتَه، يقولُ: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُعِيننِي عَلَى سَقْيِ الإبِلِ قامَتْ فاسْتَقَتْ مَعِي، فوَقَع الطينُ على خَلُوقِ يَدَيْها، فاكْتَفَى بالمُسَببِ عَن السَّبَبِ، وأنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(ومُنْسَدِلاً كقُرُونِ العَرُو ... سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقَا)
والخَلاقُ كسَحاب: الحَظًّ، والنَّصِيبُ الوافِرُ من الخَيْرِ والصلاحُ، يُقَال: لَا خَلاقَ لَهُ، أَي: لَا رَغْبَةَ لَه فِي الخَيْرِ، وَلَا صَلاحَ فِي الدِّينِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَولئكَ لَا خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وكَذا قولُه تَعالى: فاسْتَمْتَعُوا بخَلاقِهِمْ أَي: انْتَفَعُوا بهِ، وَفِي حَدِيثِ أَبَي: إِنَّما تَأكُل مِنْهُ بخَلاقِكَ أَي: بحَظِّكَ ونَصِيبِكَ من الدِّينِ، قالَ لَهُ ذَلِك فِي حَقِّ إِطْعام من أَقْرأَهُ القُرْآنَ.
والخُلُقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتيْنِ: السَّجيَّةُ، وهُو مَا خُلِقَ عليهِ من الطًّبْع، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كانَ خُلُقُه القُرآنَ: أَي كانَ مُتَمَسِّكاً بهِ، وبِآدابِهِ وأَوامِرِه ونَواهِيه، وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ من المَكارِم والمَحاسِنِ والألطافِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: المُرُوءةُ، والخُلُقُ: الدِّينُ وفِي التَّنْزِيل: وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيم والجَمْعُ أَخْلاقٌ، لَا يُكَسرُ على غَيْرِ ذلِك، وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ شَيءٌ فِي المِيزانِ أَثْقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ، وحَقِيقَتُه أَنَّه لصُورَةِ الأنْسانِ الباطِنَةِ، وَهِي نَفْسُه وأوْصافُها، ومعانِيها المُخْتَصَّه بهَا بمَنْزِلَةِ الخَلْقِ لصُورَتهِ الظاهِرَةِ وأَوْصافِها ومَعانِيها، وَلَهُمَا أوصافٌ حَسَنَةٌ وقَبِيحَةٌ، والثوابُ والعقابُ يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ. أَكْثَرَ مِمّا يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَررتِ الأَحادِيثُ فِي مَدْح حُسْنِ الخلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضع، كقَولِه: أَكْمَلُ المُؤْمنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهم خُلُقاً، وَقَوله: إنَّ العَبْدَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائم القائِم، وَقَوله: بُعثْتُ لأتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ وكذلِكَ جاءَت فِي ذَمِّ سُوءَ الخُلُقِ أَيْضاً أحادِيثُ كَثِيرَة.
والأَخلَقُ: الأمْلَسُ المُصْمَتُ من كُلَ شَيءَ، قالَ رُؤْبَةُ: وَبَطَّنَتهُ بَعْدَ مَا تَشَبْرَقَا)
من مَزْقِ مَصْقُولِ الحَواشيِ أَخْلَقا وقالَ ذُو الرُّمة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِها جُلَبُ)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رِضيَ اللهُ عَنهُ: لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَه، إِنَّما الفَقِيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الاكبَرَ إِنُّما هُوَ فَقْرُ الآخِرَةِ لمَنْ لم يُقَدِّمْ من مالِه شَيْئاً يُثابُ عَلَيْهِ هُنالِكَ. وَفِي حَدِيث آخر: أَمّا مُعاوِيَةُ فرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ.
والخِلْقَة، بالكسرِ: الفِطرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا الإنْسانُ كالخَلْقِ.
والخُلْقُ، بالضمِّ: المَلاسَةُ، والنعُومَةُ، كالخلُوقَةِ والخَلاقَةِ بفَتْحِهما على مُقْتَضَى إطلاقِهم، والصَّحِيحُ أَن الخُلُوقَةَ بمَعْنَى المَلاسَةِ بالضَّم، مَصْدَرُ خَلُقَ ككَرُمَ.
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: الخَلَقَةُ بالتَّحْرِيكِ: السَّحابَةُ المُسْتَوِيَةُ المُخِيلَةُ للمَطَرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُواد الإِيادِيِّ:
(مَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ ... لكِنّها أُنْشِئَتْ لنا خَلَقَهْ)

(فالماءُ يَجْرِى وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ)
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِي على خَلِقَهْ كفَرحَة. والخَلْقاءُ من الفَراسِنِ: التِي لَا شَقَّ فِيها عَن ابْنِ عَبّاد.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ كُتِبَ لَهُ فِي امْرأةٍ خَلْقاءَ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، فكَتَب إِليه: إِنْ كانُوا عَلِمُوا بذلك لكَ يَعْنِي أَولِياءَها، فأَغْرِمْهُمْ صَداقَها لزَوْجِها. الخلقاءُ هِيَ: الرَّتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَةٌ كالصَّفاةِ الخَلْقاءَ، قَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ مَثَلٌ بالهَضْبَة الخَلْقاءَ لأَنَّها مُصْمَتَةٌ مِثْلُها.
كالخُلَّقِ، كرُكَّع وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد.
والخَلْقاءُ: الصَّخْرَةُ ليسَ فِيها وَصْمٌ، وَلَا كَسْرٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ الباهِلِي:
(فِي رَأسِ خَلْقاءَ مِنْ عنَقاءَ مُشْرِفَةٍ ... لَا يُبْتغَي دُونَها سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ)
وَهِي بَيِّنَةُ الخلَقِ، مُحَركَةً.
وقالَ بنُ دُرَيْدٍ: الخَلْقاءُ من البَعِيرِ وغَيْرِه: جَنْبُه، ويُقالُ: ضَرَبْت على خَلْقاءَ جَنْبِه أَيضاً أَي: صَفْحَةِ جنَبه.
والخَلْقاءُ من الغارِ الأعلَى: باطِنُه وَمَا امْلاَّس مِنْهُ، قالَه اللَّيْثُ.
والخَلْقاءُ من الجَبْهَة: مُسْتَواها وَمَا امْلاَّس مِنْهَا.
كالخُلَيْقاءَ بالتَّصغير فِيهما أَي: فِي الغارِ والجَبْهَة، وقِيلَ: هُما مَا ظَهَر من الغارِ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ) لَفْظُ التصْغيرِ.
ويُقال: سُحبُوا على خَلْقاواتِّ جِباهِهِم، وَهُوَ مَجازٌ.
والخلَيْقاءُ من الفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيتْ جَبْهَتُه قَصَةَ أَنْفِه من مُسْتَدَقِّها، وَهِي كالعِرْنِينِ مِنّا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الفَرَسِ خُلَيقاوانِ، وهُما حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَةَ أَنْفِه، قالَ: والخليقانِ عَنْ يَمِينِ الخلَيقْاءَ وشِمالِها، يَنْحَدِرُ إِلى العَيْنِ، قالَ: والخُلَيْقاءُ بينَ العَيْنَيْنِ، وبَعْضُهم يَقول: الخَلْقاءُ. وأَخْلَقَه: كَساهُ ثَوْباً خَلَقاً كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَخْلَقَه خَلَقاً: أعْطاهُ إيّاها.
ومُضْغَةٌ مُخَلقَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تامَّةُ الخَلْقِ وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: هُوَ السّقْطُ، قالَه الفَرّاءُ، وسُئلَ أحْمَدُ بنُ يَحيَى عَن قَوْلِه تَعالَى: مُخَلقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ. فقَال: النّاسُ خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ: مِنْهُم تامُّ الخَلْقِ، ومِنْهُم خَدِيجٌ: ناقِصٌ غَيْر تامٍّ، يَدُلُّكَ على ذلِكَ قولُه تَعالَى: ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشاءُ وقالَ ابْن الأعْرابِي: مُخَلَّقةٌ: قد بَدا خَلْقُها، وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: لم تُصَوَّرْ.
والمُخَلَّقُ كمُعَظَّمٍ: القِدْحُ إِذا لُيِّنَ نَقَله الجَوْهَرِي، وأنْشَد للشاعِرِيَصِفُه:
(فخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمام)
وَقد تَقَدم ذلِكَ.
وخَلَّقَهُ بخَلُوقٍ تَخْلِيقاً أَي: طَيّبَه بِهِ فتَخَلَّقَ بِهِ: إِذا تَطَيِّب بِهِ، وخَلَّقَت المَرْأَةُ جسْمَها: إِذا طَلَتْه بالخَلُوق، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكِ يَا غَلابِ تَحْمِلُ مَعَها أَحْسَنَ الأرْكابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ والمُخْتَلَقُ للمَفْعُولِ: الرَّجُل التّامُّ الخَلْقِ، المُعْتَدِلُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للبُرْج بنِ مُسْهِرٍ:
(فلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قامَ خِرْقٌ ... من الفِتْيانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ)
وَفِي الأساسِ: رَجُلٌ مخْتَلَقٌ: حَسَنُ الخِلْقَةِ، وامْرَأَةٌ مُخْتَلَقَة: ذاتُ خَلْقٍ وجِسْم، وَهُوَ مَجازٌ.
وقالَ ابنُ فارِسٍ: يُقال: المخْتَلَقُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا اعْتَدَلَ مِنْهُ، قَالَ رُؤبَة: فِي غِيلِ قَصْباءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ وَمن المَجازِ: تَخَلَّقَ بغَيْرِ خُلُقِه: إِذا تَكَلَّفَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ تَخَلَّقَ للناسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّه لَيْسَ من نَفْسِه شانَهُ اللَّهُ تَعالَى، قالَ المُبَرِّدُ: أَي: أظْهَرَ فِي خُلُقِه خِلفَ نِيَّتِه، وقالَ غَيْرُه: أَي: تَكَلَّفَ) أَنْ يُظْهِرَ من خُلُقِه خِلافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ، مثل تَصَنعَ وتَجَمَّلَ: إِذا أظْهَر الصَّنِيعَ والجَمِيلَ.
وتَخَلَّقَ بكَذا: استعْمَلَه من غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقاً فى فِطْرَتِه.
وقولُه: تَخَلَّقَ مثل تَجَمَّلَ، إِنَّما تأوِيلُه الإظْهارُ، قَالَ سالِمُ بنُ وابِصَةَ:
(عليكَ بالقَصْدِ فِيمَا أَنْتَ فاعِلُهُ ... إنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَه الخُلُقُ)
أَرَادَ بغَيرِ شيمَتِه، فحَذَفَ وأَوْصَلَ.
واخْلَوْلَقَ السَّحابُ: اسْتَوى وارْتَتَقَت جوانِبُه، وقِيل: امْلاسَّ ولان.
وقالَ الجَوْهَرِي: يُقال: صارَ خَلِيقاً أَي: جَدِيرًا للمَطَرِ كأَنّه مُلِّسَ تَمْلِيساً، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحابِ: واخْلَوْلَقَ بعدَ تَفَرق أَي: اجْتَمَع وتَهَيَّأ للمَطَرِ، وَهَذَا البناءُ للمُبالَغَةِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَ، كاغْدَوْدَنَ، واعْشَوْشَبَ.
واخْلَوْلَقَ الرَّسمُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ المُرَقِّشِ:
(ماذَا وُقُوفِي عَلىَ رَبْع عَفا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسِ مُسْستَعْجِمَ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِر:
(هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذَاتِ الغَضَا ... مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ)
واخْلَوْلَقَ مَتنُ الفَرَسِ: إِذَا امَّلَسَ.
ويُقال: خالَقَهُم مُخالَقَة: إِذا عاشَرَهُم على أَخْلاقِهِم، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَّقِ اللَّه حَيْثُ كُنْتَ، وأَتبع السَّيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَاسَ بخلقٍ حسَن. وَيُقَال: خالِصِ المُؤْمِنَ، وخالِقِ الكافِرَ، وقالَ الشاعِر:
(خالِقِ النّاسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ ... لَا تَكُنْ كَلْباً على النّاسِ يَهِرّْ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من صِفاتِ الله تعالَى جلَّ وعَزّ: الخَلاّقُ، فَفِي كِتابِه العَزِيز: بَلَى وهُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ ومَعْناه ومَعْنَى الخالِقِ سواءٌ.
وخَلَقَ اللهُ الشَّيْء خَلْقاً: أَحْدَثَه بعدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ.
والخَلْقُ: يَكُونُ المَصْدَرَ، ويَكُون المَخْلُوقَ.
وَفِي الأساسِ: وَمن المَجازِ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ: أَوْجَدَهُ على تَقْدِيرٍ أَوْجَبَتْهُ الحِكْمَةُ.
وقولُه عَز وجَلَّ: فليُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قيل: مَعْناهُ دِينُ اللَّهِ، قالَه الحَسَنُ ومُجاهِد، لأنَّ الله فطَرَ الخَلْقَ على الإِسلام، وخلَقَهم من ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام كالذَّرِّ، وأشْهَدَهم أنَّه رَبهُم، وآمَنُوا، فمَنْ) كَفَرَ فقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا الخِصَاءُ، قَالَ ابْن عَرَفَة: ذَهَبَ قومٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُما حُجةٌ لمن قَالَ: الإِيمانُ مَخلُوقٌ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ، لأنَّ قَوْلَهما: دينُ اللهِ أرادَا حُكْمَ اللهِ، وكَذَا قولُ تَعالَى: لَا تَبْدِيلَ لخَلْقِ اللهِ قالَ قَتادَةُ: أَي لدِينِ الله.
وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عَن بَعْضِهم: لَا والَّذِي خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ ذلِك، يريدُ جَمِيعَ الخَلْق.
ورَجُلٌ خَلِيقٌ، كأميرٍ بَيِّن الخَلْقِ، أَي: تامُّ الخَلْقِ مُعْتَدِلٌ، وَهِي خَلِيقَةٌ، وقِيلَ: خَلِيقٌ: تَمَّ خَلْقُه، وقيلَ: حَسُنَ خَلْقُه، وقالَ اللَّيْثُ: امْرأةٌ خَلِيقَةٌ: ذاتُ جِسْم وخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُل.
وَفِي حَديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتْلِه أَبَا جَهْلٍ: وَهُوَ كالجملِ المُخَلَّقِ. أَي: التامِّ الخَلْقِ.
والخَلِيقُ كالخَلِيقَةِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ القَنانِيُّ فِي الكِسائيِّ:
(وَمَالِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أغْتَدِي لَهُ ... ببَغْدادَ إِلاّ أنْتَ برٌّ مُوافِقُ)

(يَزِينُ الكسائِيَّ الأَغرَّ خَلِيقَةٌ ... إِذا فَضحَتْ بعضَ الرِّجالِ الخَلائِقُ)
وَقد يَجُوز أنْ يَكُونَ الخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقَة، كشَعِيرٍ وشَعِيرَة قالَ: وهُو السّابقُ إليَّ.
والخَلِيقَةُ: الأرْضُ المَحفورَةُ.
والخُلُقُ: العادَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ. وِخَلَقَ الثَّوْبُ: بَلِىَ، وأنْشَد ابنُ بَريٍّ للشّاعِرِ:
(مَضَوْا وكأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ أهْلُهُم ... وكُل جَديد صائِرٌ لخُلُوقِ)
وَقد أَخْلَقَ الثَّوْبُ إِخْلاقاً، واخْلَوْلَقَ: إِذا بلىَ، وأخْلَقْتُه أنَا: أَبْلَيتُه، يتَعَدى وَلَا يَتَعدًّى.
ويُقال: أَخْلَقَ فَهو مُخْلِق: صارَ ذَا إِخْلاقٍ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ هَرْمَةَ:
(عَجِبَتْ أُثَيْلَةُ أَنْ رَأتْنِي مُخْلِقاً ... ثَكِلَتْكٍ أُمكِ، أَيُّ ذاكِ يَرُوعُ)

(قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُ)
وأنْشدَ ليَ ابنُ بَرَيّ شاهِدًا على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأبِي الأَسْوَدِ الدؤلِيِّ:
(نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه ... كنَبذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ خالِد: قالَ لَهَا: أَبْلِى وأَخْلِقِى يُرْوَى بالقافِ وبالفاءَ، من إخْلاقِ الثوْبِ وتَقْطِيعِه، والفاءُ بمعنَى العِوَضِ والبَدَلِ، وَهُوَ الأشْبَهُ، وَقد تَقَدَّم.
وحَكَى بن الأعرابِيِّ: باعَه بَيْعَ الخَلَقِ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وأَنْشَدَ: (أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها ... مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ)

والخَلْقُ، بالفَتحِ: كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس.
والخَلائِق: حَمائِرُ الماءَ، وَهِي: صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عَلَيْهَا النّازِعُ والماتِحُ، قالَ الرّاعِي:
(فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً ... لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ)
وقالَ ابنُ عَبّاد: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ، أَي: النَّصائِب.
وسَحابَةٌ خَلْقاءُ، مثلُ خَلَقَةٍ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ.
والخَلْقاءُ: السماءُ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها.
حكِىَ عَن الكِسائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا، قَالَ: أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِك.
وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ، أَي شَبِيه، وَمَا أخْلَقَه، أَي: مَا أَشْبَهَهُ.
ويُقال: أخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، وأَحْرِ بهِ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمْرِينُ.
والخِلاقَى: من مِياه الجَبَلَيْنِ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى ... بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ)
وَقَول ذِي الرمةِ:
(ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ ... أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ)
عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:
(مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ ... لَا هَيِّبان وَلَا فِي أمْرِه زَلَلُ)
والمُخْتَلَقُ: المُمَلَّسُ، قَالَ رُؤْبَةُ: فارْتازَ عَيرَىْ سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْ واخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أَنْ تُمْطِرَ، أَي قارَبَتْ وشابَهَتْ.
والخَلاقُ، كسَحابٍ: الدِّينُ، أَو الحَظُّ مِنْهُ.
وأخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ: أبْلاهُ.
وأَخْلَقَ شَبابُه: وَلَّى.
ويُقالُ للسّائِلِ: أخْلَقْتَ وَجْهَك، وَهُوَ مَجازٌ.
والخُلْقانِيُّ، بالضمِّ: نِسْبَةُ من يَبِيعُ الخَلَقَ من الثِّيابِ وغيرِها، وَقد انْتَسَبَ هَكَذَا بعض المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: الربِيعُ ابنُ سُلَيْم الأزْدِي، وأَبو زِيادٍ إِسْماعِيل ابْن زَكَرِيّا، وأَبُو سَعِيد الحَسَنُ بنُ خلَفٍ)
الأسْتَراباذِيِّ، وأَبَو عَبْدِ اللهِ مُوسىَ بنُ داوُدَ الضَّبِّيُّ، الخُلْقانِيُّونَ.
وخَلُوق، كصَبُورٍ، أَو خَلُوقَة. بَطْنٌ من العَرَبِ، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الخَلُوقِي، وَله ابْنانِ: عبدُ الرَّحْمنِ، وعَبْدُ الواحِدِ، حَدَّثُوا.
وأبُو مَرْوانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هُذَيل ابْن إِسْماعِيلَ التمِيمي الخَلَقي، مُحَرَّكَةً الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الزاهِدُ، كانَ يَلْبَس خَلَقَ الثِّيابِ، ذَكَرَه القاضِي عِياضٌ فِي المُدارَك، توفِّيَ سنة.
وخُلَّيْقَى، كسُمَّيْهَى: هَضْبَةٌ ببلادِ بَنِي عُقَيْلٍ.
(خلق) : خُلاقاتُ الثِّياب: أَخْلاقُها.
خلق: {تخلق من الطين}: تقدر. {وتُخَلِّقون} يختلقون.
بَاب الخلقان من الثِّيَاب

خلق الثَّوْب وأخلق وأسمل وسمل وبلي وانبت وانقد وانخرق وَتعذر ونام
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [بن عبد الْعَزِيز -] أَنه كُتِب إِلَيْهِ فِي امْرَأَة خَلْقاء تزوّجها رجلٌ فكتَب إِلَيْهِ: إِن كَانُوا علمُوا بذلك فأغْرِمْهم صَداقها لزَوجهَا يَعْنِي الَّذين زَوَّجوها وَإِن كَانُوا لم يعلمُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِم إلاّ أَن يحلفوا مَا علمُوا بذلك. قَالَ أَبُو عبيد: الخَلْقاء [هِيَ -] مثل الرَّتْقاء وَإِنَّمَا سميت خلقاء لِأَنَّهُ مُصْمت وَلِهَذَا قيل للصخْرة المَلْساء: خَلْقاء أَي لَيْسَ فِيهَا وَصْم وَلَا كسر قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصدعا
خ ل ق

خلق الخرّاز الأديم، والخيّاط الثوب: قدّره قبل القطع، واخلق لي هذا الثوب. وصخرة خلقاء: ملساء. وخلق الثوب خلوقة، واخلولق، وأخلق. وأخلقت الثوب: لبسته حتى بلي، وثوب خلق وملاءة خلق، وجاء في أخلاق الثياب وخلقانها. وخلّق القدح: ملسه، يكون نضباً أولاً فإذا بريَ وملّس فهو مخلّق. وهذا رجل ليس له خلاق أي حظ من الخير. وخلقه بالخلوق فتخلق.

ومن المجاز: خلق الله الخلق: أوجده على تقدير أوجبته الحكمة، وهو رب الخليقة والخلائق. وامرأة خليقة: ذات خلق وجسم. ورجل مختلق: حسن الخلقة، وامرأة مختلقة. ويقال للفرس ربما أجاد الأحذّ من الحضر وليس بمختلق. وله خلق حسن وخليقة وهي ما خلق عليه من طبيعته وتخلّق بكذا. وخالق الناس ولا تخالفهم. وهو خليق لكذا: كأنما خلق له وطبع عليه، وهم خلقاء لذلك، وقد خلق خلافة. وخلق الإفك واختلقه. ويقال للسائل: أخلقت وجهك. وأخلق شبابه: ولَّى. وضربه على خلفاء جبهته أي على مستواها وسحبوا على خلقاوات جباههم.
(خلق) - في حديثِ عَمَّار، - رضي اللهُ عنه -: "خَلِّقوني بزَعْفرَان" .
: أي لَطِّخُوني بالخَلُوق، وهو طِيبٌ معروف من الزَّعْفَران وغيرِه يتضَمَّخُ به الرّجلُ. يقال: خَلَّقْتُه به فتَخَلَّق: أي تَلطَّخ.
- وفي حديث عُمَرَ بنِ عبد العزيز: "في امرأَةٍ خَلْقَاء" .
: أي رَتْقاء، سُمِّيت به لأنَّ ما مَعَها مُصَمَتٌ مُنسَدّ المَسْلَك، والأَخلَق: الأَملَس، وقد خَلِق. ويقال للسَّماء الخَلْقاء لمَلَاسَتِها، كما يقال لها: الجَرْبَاء لكواكبها، والأخْلَق من الفَراسِنِ: ما لا شَقَّ فيه.
- قَولُه تَعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .
قيل: أَيْ دِينٍ عَظِيم، وقِيلَ: إِنَّ حُسنَ الخُلُق على أَنْحاءٍ، منها: لِينُ العَرِيكَة، ومنها السَّجِيَّة الحَسَنَة تَكُون في بَعضِ النَّاس، ومنها الدِّينُ، كقولِهِ عليه الصَّلاة والسّلام: "إنَّ العَبدَ لَيُدْرِك بحُسْن خُلُقه" .
: أي دِينهِ، وليس شَيءٌ أَثقَلَ في الميزان من حُسْنِ الخُلُق. - "وأَكثرُ ما يُدخِل النَّاسَ الجَنَّة تَقْوَى اللهِ وحُسنُ الخُلُق"
: أَي الدِّين.
- فأما قَولُه: "أَكملُ المُؤمِنين إيمانًا أَحْسَنُهم خُلُقًا".
: أي سَجِيَّة.
- في حديث ابنِ مَسْعُود وقَتْلِه أَبَا جَهْل: "بفَخِذِه حَلْقَة كحَلْقَة الجَمَل المُخَلَّق".
: أي تامِّ الخَلْق، من قوله تعالى: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} .

خلق: الله تعالى وتقدَّس الخالِقُ والخَلاَّقُ، وفي التنزيل: هو الله

الخالِق البارئ المصوِّر؛ وفيه: بلى وهو الخَلاَّق العَليم؛ وإِنما قُدّم

أَوَّل وَهْلة لأَنه من أَسماء الله جل وعز. الأَزهري: ومن صفات الله

تعالى الخالق والخلاَّق ولا تجوز هذه الصفة بالأَلف واللام لغير الله عز

وجل، وهو الذي أَوجد الأَشياء جميعها بعد أَن لم تكن موجودة، وأَصل الخلق

التقدير، فهو باعْتبار تقدير ما منه وجُودُها وبالاعتبار للإِيجادِ على

وَفْقِ التقدير خالقٌ.

والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل

شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق

والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين. قال أَبو بكر بن الأَنباري: الخلق في

كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه، والآخر

التقدير؛ وقال في قوله تعالى: فتبارك الله أَحسنُ الخالقين، معناه أَحسن

المُقدِّرين؛ وكذلك قوله تعالى: وتَخْلقُون إِفْكاً؛ أَي تُقدِّرون كذباً.

وقوله تعالى: أَنِّي أَخْلُق لكم من الطين خَلْقه؛ تقديره، ولم يرد أَنه

يُحدِث معدوماً. ابن سىده: خَلق الله الشيء يَخلُقه خلقاً أَحدثه بعد أَن

لم يكن، والخَلْقُ يكون المصدر ويكون المَخْلُوقَ؛ وقوله عز وجل: يخلُقكم

في بطون أُمهاتكم خَلْقاً من بعد خَلق في ظُلمات ثلاث؛ أَي يخلُقكم

نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً ثم عِظاماً ثم يَكسُو العِظام لحماً ثم يُصوّر

ويَنفُخ فيه الرُّوح، فذلك معنى خَلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث في

البَطن والرَّحِم والمَشِيمةِ، وقد قيل في الأَصلاب والرحم والبطن؛ وقوله

تعالى: الذي أَحسَنَ كلَّ شيء خَلْقَه؛ في قراءة من قرأَ به؛ قال ثعلب: فيه

ثلاثة أَوجه: فقال خَلْقاً منه، وقال خَلْقَ كلِّ شيء، وقال عَلَّم

كُلَّ شيء خَلْقَه؛ وقوله عز وجل: فلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله؛ قيل: معناه

دِينَ الله لأَن الله فَطَر الخَلْقَ على الإِسلام وخلَقهم من ظهر آدم،

عليه السلام، كالذّرِّ، وأَشْهَدَهم أَنه ربهم وآمنوا، فمن كفر فقد غيَّر

خلق الله، وقيل: هو الخِصاء لأَنَّ من يَخْصِي الفحل فقد غيَّر خَلْقَ

الله، وقال الحسن ومجاهد: فليغيرن خَلْقَ الله، أَي دِينَ الله؛ قال ابن

عرفة: ذهب قوم إِلى أَن قولهما حجة لمن قال الإِيمان مخلوق ولا حجة له، لأَن

قولهما دِين الله أَرادا حكم الله، والدِّينُ الحُكْم، أَي فليغيرن حكم

الله والخَلْق الدّين. وأَما قوله تعالى: لا تَبْدِيلَ لخَلْق الله؛ قال

قتادة: لدِين الله، وقيل: معناه أَنَّ ما خلقه الله فهو الصحيح لا يَقدِر

أَحد أَن يُبَدِّلَ معنى صحة الدين. وقوله تعالى: ولقد جئتمُونا فُرادَى

كما خَلَقْناكم أَوَّل مرة؛ أَي قُدرتُنا على حَشْركم كقدرتنا على

خَلْقِكم.

وفي الحديث: من تَخلَّق للناس بما يَعلم اللهُ أَنه ليس من نَفسه شانَه

الله؛ قال المبرد: قوله تخلَّق أَي أَظهر في خُلقِه خلاف نيّته. ومُضْغةٌ

مُخلَّقة أَي تامّة الخلق. وسئل أَحمد بن يحيى عن قوله تعالى: مُخلَّقةٍ

وغيرِ مخلَّقة، فقال: الناس خُلِقوا على ضربين: منهم تامّ الخَلق، ومنهم

خَدِيجٌ ناقص غير تامّ، يدُلُّك على ذلك قوله تعالى: ونُقِرُّ في

الأَرحام ما نشاء؛ وقال ابن الأَعرابي: مخلقة قد بدا خَلْقُها، وغير مخلقة لم

تُصوَّر. وحكى اللحياني عن بعضهم: لا والذي خَلَق الخُلُوق ما فعلت ذلك؛

يريد جمع الخَلْقِ.

ورجل خَلِيقٌ بيّن الخَلْق: تامُّ الخَلْق معتدل، والأُنثى خَلِيق

وخَلِيقة ومُخْتَلَقةٌ، وقد خَلُقَت خَلاقة. والمُخْتلَق: كالخَليق، والأُنثى

مُخْتلَقة. ورجل خَلِيق إِذا تمّ خَلقُه، والنعت خَلُقت المرأَة خَلاقة

إِذا تمّ خَلْقها. ورجل خَلِيق ومُخْتلَق: حسَنُ الخَلْقِ. وقال الليث:

امرأَة خَلِيقة ذات جسم وخَلْق، ولا ينعت به الرجل. والمُخْتلَق: التامُّ

الخَلْق والجَمالِ المُعتدِل؛ قال ابن بري: شاهده قول البُرْج بن

مُسْهِر:فلمّا أَن تَنَشَّى، قامَ خِرْقٌ

من الفِتْيانِ، مُختَلَقٌ هَضِيمُ

وفي حديث ابن مسعود وقَتلِه أَبا جهل: وهو كالجَمل المُخَلَّقِ أَي

التامِّ الخَلْقِ.

والخَلِيقةُ: الخَلْقُ والخَلائقُ، يقال: هم خَلِيقةُ الله وهم خَلْق

الله، وهو مصدر، وجمعها الخلائق. وفي حديث الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ

والخَلِيقةِ؛ الخَلْقُ: الناس، والخَليقةُ: البهائم، وقيل: هما بمعنى واحد

ويريد بهما جميع الخلائق. والخَلِيقةُ: الطَّبِيعية التي يُخلَق بها

الإِنسان. وحكى اللحياني: هذه خَلِيقتُه التي خُلق عليها وخُلِقَها والتي

خُلِق؛ أَراد التي خُلِق صاحبها، والجمع الخَلائق؛ قال لبيد:

فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنَّما

قَسَمَ الخلائقَ، بيننا، عَلاَّمُها

والخِلْقةُ: الفِطْرة. أَبو زيد: إِنه لكريم الطَّبِيعة والخَلِيقةِ

والسَّلِيقةِ بمعنى واحد. والخَلِيقُ: كالخَلِيقة؛ عن اللحياني؛ قال: وقال

القَنانِي في الكسائي:

وما لِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أَغْتَدِي له

ببَغْدادَ إِلاَّ أَنتَ، بَرٌّ مُوافِقُ

يَزِينُ الكِسائيَّ الأَغرَّ خَلِيقُه،

إِذا فَضَحَتْ بعَضَ الرِّجالِ الخَلائقُ

وقد يجوز أَن يكون الخَلِيقُ جمع خَلِيقة كشعير وشعيرة، قال: وهو

السابِق إِليّ، والخُلُق الخَلِيقة أَعني الطَّبِيعة.

وفي التنزيل: وإِنك لَعلَى خُلُق عظيم، والجمع أَخْلاق، لا يُكسّر على

غير ذلك. والخُلْق والخُلُق: السَّجِيّة. يقال: خالِصِ المُؤْمنَ وخالِقِ

الفاجر. وفي الحديث: ليس شيء في الميزان أَثْقلَ من حُسن الخُلُق؛

الخُلُقُ، بضم اللام وسكونها: وهو الدِّين والطبْع والسجية، وحقيقته أَنه

لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة

الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة،

والثوابُ والعقاب يتعلّقان بأَوصاف الصورة الباطنة أَكثر مما يتعلقان

بأَوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكرّرت الأَحاديث في مَدح حُسن الخلق في غير

موضع كقوله: مِن أَكثر ما يُدخل الناسَ الجنَّةَ تقوى الله وحُسْنُ الخلق،

وقولِه: أَكملُ المؤْمنين إِيماناً أَحْسنُهم خلُقاً، وقوله: إِنَّ

العبد ليُدرك بحُسن خُلقه درجةَ الصائم القائم، وقوله: بُعِثت لأُتَمِّم

مَكارِم الأَخلاق؛ وكذلك جاءت في ذمّ سوء الخلق أَيضاً أَحاديث كثيرة. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: كان خُلُقه القرآنَ أَي كان متمسكاً به وبآدابه

وأَوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والأَلطاف. وفي

حديث عمر: من تخلَّق للناس بما يعلم الله أَنه ليس من نَفْسه شانَه الله،

أَي تكلَّف أَ يُظهر من خُلُقه خِلاف ما يَنطوِي عليه، مثل تصَنَّعَ

وتجَمَّل إِذا أَظهر الصَّنِيع والجميل. وتَخلَّق بخلُق كذا: استعمله من غير

أَن يكون مخلوقاً في فِطْرته، وقوله تخلَّق مثل تَجمَّل أَي أَظهر جَمالاً

وتصنّع وتَحسَّن، إِنَّما تأْوِيلُه الإِظْهار. وفلان يَتخلَّق بغير

خُلقه أَي يَتكلَّفه؛ قال سالم بن وابِصةَ:

يا أَيُّها المُتحلِّي غيرَ شِيمَتِه،

إِن التَّخَلُّق يأْتي دُونه الخُلُقُ

أَراد بغير شِيمته فحذف وأَوصَل.

وخالَقَ الناسَ: عاشَرهم على أَخلاقِهم؛ قال:

خالِقِ الناسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ،

لا تَكُنْ كلْباً على الناسِ يَهِرّ

والخَلْق: التقدير؛ وخلَق الأَدِيمَ يَخْلُقه خَلْقاً: قدَّره لما يريد

قبل القطع وقاسه ليقطع منه مَزادةً أَو قِربة أَو خُفّاً؛ قال زهير يمدح

رجلاً:

ولأَنتَ تَفْري ما خَلَقْتَ، وبعـ

ـضُ القومِ يَخْلُقُ، ثم لا يَفْري

يقول: أَنت إِذا قدَّرت أَمراً قطعته وأَمضيتَه وغيرُك يُقدِّر ما لا

يَقطعه لأَنه ليس بماضي العَزْم، وأَنتَ مَضّاء على ما عزمت عليه؛ وقال

الكميت:

أَرادُوا أَن تُزايِلَ خالِقاتٌ

أَدِيمَهُمُ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا

يصف ابني نِزار من مَعدّ، وهما رَبِيعةُ ومُضَر، أَراد أَن نسَبهم

وأَدِيمهم واحد، فإِذا أَراد خالقاتُ الأَديم التفْرِيقَ بين نسَبهم تبيَّن

لهن أَنه أَديم واحد لا يجوز خَلْقُه للقطع، وضرَب النساء الخالِقاتِ مثلاً

للنسّابين الذين أَرادوا التفريق بين ابني نِزار، ويقال: زايَلْتُ بين

الشيئين وزيَّلْتُ إِذا فَرَّقْت. وفي حديث أُخت أُمَيَّةَ بن أَبي

الصَّلْت قالت: فدخَلَ عليَّ وأَنا أَخلُقُ أَدِيماً أَي أُقَدِّره لأَقْطَعه.

وقال الحجاج: ما خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، ولا وَعَدْتُ إِلاَّ

وَفَيْتُ.والخَلِيقةُ: الحَفِيرة المَخْلوقة في الأَرض، وقيل: هي الأَرض، وقيل:

هي البئر التي لا ماءَ فيها، وقيل: هي النُّقْرة في الجبل يَسْتَنقِع فيها

الماء، وقيل: الخليقة البئر ساعة تُحْفَر. ابن الأَعرابي: الخُلُق

الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْر. قال أَبو منصور: رأَيت بِذِرْوة الصَّمّان

قِلاتاً تُمْسِك ماءَ السماء في صَفاةٍ خَلَقها الله فيها تسميها العرب

خَلائقَ، الواحدة خَلِيقةٌ، ورأَيت بالخَلْصاء من جبال الدَّهْناء دُحْلاناً

خلقها الله في بطون الأَرض أَفواهُها ضَيِّقَةٌ، فإِذا دخلها الداخل وجدها

تَضِيقُ مرة وتَتَّسِعُ أُخرى، ثم يُفْضي المَمَرُّ فيها إِلى قَرار

للماء واسع لا يوقف على أقْصاه، والعرب إِذا تَرَبَّعوا الدهناء ولم يقع ربيع

بالأَرضِ يَمْلأُ الغُدْرانَ استَقَوْا لخيلهم وشفاههم

(* قوله «لخيلهم

وشفاههم» كذا بالأصل، وعبارة ياقوت في الدحائل عن الأزهري: إن دحلان

الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء والخبل لتعذر الاستسقاء

منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل) من هذه الدُّحْلان.

والخَلْقُ: الكذب. وخلَق الكذبَ والإِفْكَ يخلُقه وتخَلَّقَه

واخْتَلَقَه وافْتراه: ابتدَعه؛ ومنه قوله تعالى: وتخْلُقون إِفكاً. ويقال: هذه

قصيدة مَخْلوقة أَي مَنْحولة إِلى غير قائلها؛ ومنه قوله تعالى: إِنْ هذا

إِلا خَلْقُ الأَوَّلين، فمعناه كَذِبُ الأَولين، وخُلُق الأَوَّلين قيل:

شِيمةُ الأَولين، وقيل: عادةُ الأَوَّلين؛ ومَن قرأَ خَلْق الأَوَّلين

فمعناه افْتِراءُ الأَوَّلين؛ قال الفراء: من قرأَ خَلْقُ الأَوَّلين أَراد

اختِلاقهم وكذبهم، ومن قرأَ خُلُق الأَولين، وهو أَحبُّ إِليَّ، الفراء:

أَراد عادة الأَولين؛ قال: والعرب تقول حدَّثنا فلان بأَحاديث الخَلْق،

وهي الخُرافات من الأَحاديث المُفْتَعَلةِ؛ وكذلك قوله: إِنْ هذا إِلاَّ

اخْتِلاق؛ وقيل في قوله تعالى إِن هذا إِلاَّ اختِلاق أَي تَــخَرُّص. وفي

حديث أَبي طالب: إِنْ هذا إِلا اختلاق أَي كذب، وهو افْتِعال من الخَلْق

والإِبْداع كأَنَّ الكاذب تخلَّق قوله، وأَصل الخَلق التقدير قبل القطع.

الليث: رجل خالِقٌ أَي صانع، وهُنَّ الخالقاتُ للنساء. وخلَق الشيءُ

خُلوقاً وخُلوقةً وخَلُقَ خَلاقةً وخَلِق وأَخْلَق إِخْلاقاً واخْلَوْلَق:

بَلِيَ؛ قال:

هاجَ الهَوى رَسْمٌ، بذاتِ الغَضَا،

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ

قال ابن بري: وشاهد خَلُقَ قول الأَعشى:

أَلا يا قَتْل، قد خَلُقَ الجَديدُ،

وحُبُّكِ ما يَمُِحُّ ولا يَبِيدُ

ويقال أَيضاً: خَلُق الثوبُ خُلوقاً؛ قال الشاعر:

مَضَوْا، وكأَنْ لم تَغْنَ بالأَمسِ أَهْلُهُم،

وكُلُّ جَدِيدٍ صائِرٌ لِخُلُوقِ

ويقال: أَخْلَقَ الرجل إِذا صار ذا أَخْلاق؛ قال ابن هَرْمَةَ:

عَجِبَتْ أُثَيْلةُ أَنْ رأَتْني مُخْلِقاً؛

ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ أَيُّ ذاك يَرُوعُ؟

قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتى، ورِداؤه

خَلَقٌ، وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ

وأَخْلَقْته أَنا، يتعدّى ولا يتعدى. وشيءٌ خَلَقٌ: بالٍ، الذكر

والأُنثى فيه سواء لأَنه في الأَصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأَمْلَس. يقال: ثوب

خَلَق ومِلْحفة خَلَق ودار خَلَقٌ. قال اللحياني: قال الكسائي لم نسمعهم

قالوا خَلْقة في شيء من الكلام. وجِسْمٌ خَلَقٌ ورِمّة خَلَق؛ قال لبيد:

والثِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بعدَ المَماتِ، فإِني كنتُ أَتَّئِرُ

والجمع خُلْقانٌ وأَخْلاق. وقد يقال: ثوب أَخلاق يصفون به الواحد، إِذا

كانت الخلُوقة فيه كلِّهِ كما قالوا بُرْمةٌ أَعْشار وثوب أَكْياشٌ وحبْل

أَرْمامٌ وأَرضٌ سَباسِبٌ، وهذا النحو كثير، وكذلك مُلاءَة أَخْلاق

وبُرْمة أَخْلاق؛ عن اللحياني، أَي نواحيها أَخْلاق، قال: وهو من الواحد الذي

فُرِّقَ ثم جُمِع، قال: وكذلك حَبْل أَخلاق وقِرْبة أَخلاق؛ عن ابن

الأَعرابي. التهذيب: يقال ثوب أَخلاق يُجمع بما حوله؛ وقال الراجز:

جاءَ الشِّتاءُ، وقَمِيصي أَخْلاقْ

شَراذِمٌ، يَضْحَكُ منه التَّوَّاقْ

والتَّوّاقُ: ابنه. ويقال جُبّة خَلَق، بغير هاء، وجديد، بغير هاء

أَيضاً، ولا يجوز جُبَّة خلَقة ولا جَديدة. وقد خَلُق الثوب، بالضم، خُلوقة

أَي بَلِيَ، وأَخلَق الثوب مثله. وثوب خَلَقٌ: بالٍ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:كأَنَّهما، والآلُ يَجْرِي عليهما

من البُعْدِ، عَيْنا بُرْقُعٍ خَلَقانِ

قال الفراء: وإِنما قيل له خَلقٌ بغير هاء لأَنه كان يستعمل في الأَصل

مضافاً فيقال أَعطِني خَلَقَ جُبَّتك وخَلَقَ عِمامتِك، ثم استعمل في

الإِفراد كذلك بغير هاء؛ قال الزجاجي في شرح رسالة أَدب الكاتب: ليس ما قاله

الفراء بشيء لأَنه يقال له فلمَ وجب سُقوط الهاء في الإِضافة حتى حُمل

الإِفراد عليها؟ أَلا ترى أَن إِضافة المؤنث إِلى المؤنث لا توجب إسقاط

العلاقة منه، كقولهِ مخدّةُ هِند ومِسْوَرةُ زَينب وما أَشبه ذلك؟ وحكى

الكسائي: أَصبحت ثيابهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً، فوضع الواحد موضع

الجمع الذي هو الخُلقان. ومِلْحفة خُلَيْقٌ: صغَّروه بلا هاء لأَنه صفة

والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيف في تصغير امرأَة نَصَف.

وأَخْلق الدّهرُ الشيءَ: أَبلاه؛ وكذلك أَخْلَق السائلُ وجهَه، وهو على

المثل. وأَخلقَه خَلَقاً: أَعطاه إِياها. وأَخلَق فلان فلاناً: أَعطاه

ثوباً خَلقاً. وأَخلقْته ثوباً إِذا كسَوْته ثوباً خلقاً؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على أَخْلَق الثوبُ لأَبي الأَسود الدؤلي:

نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه،

كنَبذِكَ نعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكا

وفي حديث أُم خالد: قال لها، صلى الله عليه وسلم: أَبْلي وأَخْلِقِي؛

يروى بالقاف والفاء، فبالقاف من إِخلاق الثوب وتقطيعه من خَلُق الثوبُ

وأَخلَقه، والفاء بمعنى العِوَض والبَدَل، قال: وهو الأَشبه. وحكى ابن

الأَعرابي: باعَه بيْع الخلَق، ولم يفسره؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ فَزارةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لها

مَجْدَ الحياةِ بسيفي، بَيْعَ ذِي الخَلَقِ

والأَخْلَقُ: اللِّين الأَملسُ المُصْمَتُ. والأَخلَق: الأَملس من كل

شيء. وهَضْبة خَلْقاء: مُصمتة مَلْساء لا نبات بها. وقول عمر بن الخطاب،

رضي الله عنه: ليس الفقير الذي لا مال له إِنما الفقير الأَخْلَقُ

الكَسْبِ؛ يعني الأَملس من الحَسنات الذي لم يُقدِّم لآخرته شيئاً يثاب عليه؛

أَراد أَن الفقر الأَكبر إِنما هو فقر الآخرة وأَنّ فقر الدنيا أَهون

الفقرين، ومعنى وصف الكسب بذلك أَنه وافر مُنْتظِم لا يقع فيه وَكْسٌ ولا

يَتحيَّفُه نَقْص، كقول النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس الرَّقُوب الذي لا

يَبْقَى له ولد وإِنما الرقوب الذي لم يُقدِّم من ولده شيئاً؛ قال أَبو

عبيد: قول عمر، رضي الله عنه، هذا مثَل للرجل الذي لا يُرْزَأُ في ماله، ولا

يُصاب بالمصائب، ولا يُنكَب فيُثاب على صبره فيه، فإِذا لم يُصَبْ ولم

يُنكب كان فقيراً من الثواب؛ وأَصل هذا أَن يقال للجبل المصمت الذي لا

يؤثّر فيه شيء أَخلَقُ. وفي حديث فاطمةَ بنت قيس: وأَما معاوية فرجل أَخلَقُ

من المال أَي خِلْوٌ عارٍ، من قولهم حَجر أَخلَقُ أَي أَمْلَسُ مُصْمَت

لا يؤثر فيه شيء. وصخرة خَلْقاء إِذا كانت مَلْساء؛ وأَنشد للأَعشى:

قد يَتْرُك الدهْرُ في خَلْقاءَ راسيةٍ

وَهْياً، ويُنْزِلُ منها الأَعْصَمَ الصَّدَعا

فأَراد عمر، رضي الله عنه، أَن الفَقْر الأَكبر إِنما هو فقرُ الآخرة

لمن لم يُقدِّم من ماله شيئاً يثاب عليه هنالك. والخَلْق: كل شيء مُمَلَّس.

وسهم مُخَلَّق: أَملَسُ مُستوٍ. وجبل أَخلقُ: ليِّن أَملس. وصخرة

خَلْقاء بيِّنة الخَلَق: ليس فيها وَصْم ولا كسر؛ قال ابن أَحمر يصف

فرساً:بمُقَلِّصٍ دَرْكِ الطَّرِيدةِ، مَتْنُه

كصَفا الخَلِيقةِ بالفَضاءِ المُلْبِدِ

والخَلِقةُ: السحابةُ المستوية المُخِيلةُ للمطر. وامرأَة خُلَّقٌ

وخَلْقاء: مثل الرَّتْقاء لأَنها مُصْمَتة كالصَّفاة الخَلْقاء؛ قال ابن سيده:

وهو مَثَل بالهَضْبة الخَلْقاء لأَنها مُصمتة مثلها؛ ومنه حديث عمر بن

عبد العزيز: كُتب إِليه في امرأَة خَلْقاء تزوّجها رجل فكتَب إِليه: إِن

كانوا علموا بذلك، يعني أولياءها، فأَغْرمْهم صَداقَها لزوجها؛ الخَلْقاء:

الرَّتْقاء من الصخْرة الملْساء المُصمتة. والخَلائق: حَمائرُ الماء،

وهي صُخور أَربعِ عِظام مُلْس تكون على رأْس الرَّكِيّة يقوم عليها النازعُ

والماتِحُ؛ قال الراعي:

فَغَادَرْنَ مَرْكُوّاً أَكَسَّ عَشِيّة،

لدَى نَزَحٍ رَيَّانَ بادٍ خَلائقُهْ

وخَلِق الشيءُ خَلَقاً واخْلَوْلَق: امْلاسَّ

ولانَ واستوى، وخَلَقه هو. واخْلَوْلَق السحابُ: استوى وارْتَتقَتْ

جوانبه وصارَ خَلِيقاً للمطر كأَنه مُلِّس تمليساً؛ وأَنشد لمُرقِّش:

ماذا وُقُوفي على رَبْعٍ عَفا،

مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ؟

واخْلَولَق الرَّسْمُ أَي استوى بالأَرض. وسَحابة خَلْقاء وخَلِقة؛ عنه

أَيضاً، ولم يُفسر. ونشأَتْ لهم سحابة خَلِقة وخَلِيقةٌ أَي فيها أَثر

المطر؛ قال الشاعر:

لا رَعَدَتْ رَعْدةٌ ولا بَرَقَتْ،

لكنَّها أُنْشِئتْ لنا خَلِقَهْ

وقِدْحٌ مُخلَّق: مُستوٍ أَملس مُلَيَّن، وقيل: كلّ ما لُيِّن ومُلِّس،

فقد خُلِّق. ويقال: خَلَّقْته مَلَّسته؛ وأَنشد لحميد بن ثور الهِلالي:

كأَنَّ حَجاجَيْ عَيْنِها في مُثَلَّمٍ،

من الصَّخْرِ، جَوْنٍ خَلَّقَتْه المَوارِدُ

الجوهري: والمُخلَّق القِدْح إِذا لُيِّن؛ وقال يصفه:

فخَلَّقْتُه حتى إِذا تَمَّ واسْتوَى،

كَمُخّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ،

قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثاً، فلم يَزِغْ

عن القَصْدِ حتى بُصِّرتْ بدِمامِ

والخَلْقاء: السماء لمَلاستها واستِوائها. وخَلْقاء الجَبْهة والمَتْن

وخُلَيْقاؤُهما: مُستَواهما وما امْلاسَّ منهما، وهما باطنا الغار الأَعلى

أَيضاً، وقيل: هما ما ظهر منه، وقد غلب عليه لفظ التصغير. وخَلْقاء

الغار الأَعلى: باطنه. ويقال: سُحِبُوا على خَلْقاواتِ جِباهِهم.

والخُلَيْقاءُ من الفرس: حيث لَقِيت جَبهته قَصبة أَنفه من مُسْتدَقِّها، وهي

كالعِرْنين من الإِنسان. قال أَبو عبيدة: في وجه الفرس خُلَيْقاوانِ وهما حيث

لقِيت جبهتُه قَصبة أَنفه، قال: والخليقان عن يمين الخُلَيْقاء وشمالها

يَنْحَدِر إِلى العين، قال: والخُلَيْقاء بين العينين وبعضهم يقول

الخَلْقاء. والخَلُوقُ والخِلاقُ: ضَرب من الطيِّب، وقيل: الزَّعْفران؛ أَنشد

أَبو بكر:

قد عَلِمَتْ، إن لم أَجِدْ مُعِينا،

لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينا

يعني امرأته، يقول: إن لم أَجد من يُعينني على سَقْيِ الإبل قامت فاستقت

معي، فوقع الطين على خَلُوق يديها، فاكتفى بالمُسبَّب الذي هو اختلاط

الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه؛ وأَنشد اللحياني:

ومُنْسَدِلاً كقُرونِ العَرُو

سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقا

وقد تَخلَّق وخَلَّقْته: طَلَيْته بالخَلُوق. وخَلَّقَت المرأَة جسمها:

طَلته بالخَلوق؛ أنشد اللحياني:

يا ليتَ شِعْري عنكِ يا غَلابِ،

تَحْمِلُ معْها أَحسنَ الأَرْكابِ،

أَصفر قَد خُلِّقَ بالمَلابِ

وقد تخلَّقت المرأَة بالخلوق، والخلوقُ: طيب معروف يتخذ من الزعفران

وغيره من أَنواع الطيب، وتَغلِب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته

وتارة بالنهي عنه، والنهي أَكثر وأَثبت، وإنما نهي عنه لأنه من طيب

النساء، وهن أَكثر استعمالاً له منهم؛ قال ابن الأثير: والظاهر أن أحاديث

النهي ناسخة.

والخُلُق: المُرُوءَة. ويقال: فلان مَخْلَقةٌ للخير كقولك مَجْدَرةٌ

ومَحْراةٌ ومَقْمَنةٌ. وفلان خَلِيق لكذا أي جدير به. وأَنت خَليق بذلك أَي

جدير. وقد خَلُق لذلك، بالضم: كأَنه ممن يُقدَّر فيه ذاك وتُرى فيه

مَخايِلهُ. وهذا الأمر مخْلَقة لك أي مَجْدَرة، وإنه مَخلقة من ذلك، وكذلك

الاثنان والجمع والمؤنث. وإنه لخَلِيق أَن يَفعل ذلك، وبأَن يفعل ذلك، ولأن

يفعل ذلك، ومِن أَن يفعل ذلك، وكذلك إنه لمَخلَقة، يقال بهذه الحروف

كلها؛ كلُّ هذه عن اللحياني. وحكي عن الكسائي: إنَّ أَخْلَقَ بك أن تفعل ذلك،

قال: أَرادوا إنَّ أَخلق الأشياء بك أن تفعل ذلك. قال: والعرب تقول يا

خليقُ بذلك فترفع، ويا خليقَ بذلك فتنصب؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف وجه

ذلك. وهو خَلِيقٌ له أَي شبيه. وما أَخْلَقَه أَي ما أشبهه. ويقال: إنه

لخليق أي حَرِيٌّ؛ يقال ذلك للشيء الذي قد قَرُب أن يقع وصح عند من سمع

بوقوعه كونُه وتحقيقه. ويقال: أَخْلِقْ به، وأَجْدِرْ به، وأَعْسِ به، وأَحْرِ

به، وأَقْمِنْ به، وأَحْجِ به؛ كلُّ ذلك معناه واحد. واشتقاق خَلِيق وما

أَخْلَقه من الخَلاقة، وهي التَّمْرينُ؛ من ذلك أن تقول للذي قد أَلِفَ

شيئاً صار ذلك له خُلُقاً أي مَرَنَ عليه، ومن ذلك الخُلُق الحسَن.

والخُلوقة: المَلاسةُ، وأَمّا جَدِير فمأْخوذ من الإحاطة بالشيء ولذلك سمِّي

الحائط جِداراً. وأَجدرَ ثَمَرُ الشجرة إذا بدت تَمرتُه وأَدَّى ما في

طِباعه. والحِجا: العقل وهو أَصل الطبع. وأَخْلَق إخْلاقاً بمعنى واحد؛

وأَما قول ذي الرمة:

ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبيضُ فَدْغَمٌ،

أَشَمُّ أَيَجُّ العينِ كالقَمر البَدْرِ

فإنما عنى به أَنه خُلِق خِلْقةً تصلحُ للمُلك.

واخلَوْ لَقَت السماءُ أَن تمطرُ أَي قارَبتْ وشابهَت، واخْلَوْ لَق أَن

تَمطُر على أَن الفِعل لان

(* قوله: على أَن الفعل لان، هكذا في الأصل

ولعل في الكلام سقطاً).؛ حكاه سيبويه. واخْلَوْلَق السحاب أَي استوى؛

ويقال: صار خَلِيقاً للمطر. وفي حديث صفة السحاب: واخْلَوْلَق بعد تَفرُّقٍ

أَي اجتمع وتهيَّأ للمطر. وفي خُطبة ابن الزبير. إن الموتَ قد تَغَشَّاكم

سحابُه، وأَحْدَق بكم رَبابُه، واخْلوْلَقَ بعد تَفرُّق؛ وهذا البناء

للمبالغة وهو افْعَوْعَل كاغْدَوْدَنَ واغْشَوْشَبَ.

والخَلاقُ: الحَظُّ والنَّصِيب من الخير والصلاح. يقال: لا خَلاق له في

الآخرة. ورجل لا خلاق له أَي لا رَغْبة له في الخير ولا في الآخرة ولا

صَلاح في الدين. وقال المفسرون في قوله تعالى: وما لَه في الآخرة من خَلاق؛

الخلاق: النصيب من الخير. وقال ابن الأَعرابي: لا خلاق لهم لا نصيب لهم

في الخير، قال: والخَلاق الدين؛ قال ابن بري: الخلاق النصيب المُوفَّر؛

وأَنشد لحسان بن ثابت:

فَمَنْ يَكُ منهم ذا خَلاق، فإنَّه

سَيَمْنَعُه من ظُلْمِه ما تَوَكَّدا

وفي الحديث: ليس لهم في الآخرة من خلال؛ الخَلاق، بالفتح: الحظ والنصيب.

وفي حديث أُبَيّ: إنما تأْكل منه بخَلاقك أَي بحظّك ونصيبك من الدين؛

قال له ذلك في طعام من أَقرأَه القرآن.

عرش

Entries on عرش in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 17 more
عرش وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سعد [رَحمَه الله] حِين قيل لَهُ: إِن فلَانا ينْهَى عَن الْمُتْعَة فَقَالَ: [قد -] تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفُلَان كَافِر بالعُرُش. قَوْله: الْعَرْش [يَعْنِي -] بيُوت مَكَّة سميت الْعَرْش لِأَنَّهَا عيدَان تنصب ويظلل عَلَيْهَا و [قد -] يُقَال لَهَا [أَيْضا -] عُروش وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمَر: أَنه كَانَ يَقطع التَّلْبِيَة فِي الْعمرَة إِذا نظر [إِلَى -] عروش مَكَّة. فَمن قَالَ: عُرش فواحدها عَريش وَجمعه عُرُش مثل قليب وقُلُب وسَبيل وسُبُل وطَريق وطُرُق وَمن قَالَ: عُروش فواحدها عَرش وَجمعه عُروش مثل فَلْس وفُلُوس وسَرْج وسُرُوج.
عرش: عرش. البساتين المعروشة (ابن صاحب الصلاة ص67 ق) هي بساتين ممراتها ذات عرائش.
(تاريخ البربر 1: 413).
عرَّش (بالتشديد): حبك، أشبك. يقال مثلاً: عرَّش القصب والبوص أي اشتبك.
(ألكالا) وفيه مُعَرَّش.
عرَّش: أقام عريشاً للكرم (بوشر).
تعَرَّش: صار عريشة، صار نبتة مُعَّرشة. (فوك، ابن العوام 1: 312) والصواب فيه ويتعرش كما جاء في مخطوطتنا.
عَرْش: حين نقارن ما جاء في معجم لين بما جاء في زيشر (22: 153) لا نتردد بقراءة الكلمة: عرش بدلاً من حرش في عبارة بركهارت (سوريا ص380) وهي: وقد لاحظت أن فوق سطوح كل بيوت مدينة فايق مقصورة صغيرة تسمى حرش، وهي مصنوعة من أغصان الشجر ومسقفة بالحُصرُ. والى هذا المكان البارد تلجأ الأسرة أثناء حر الظهيرة.
عَرْش: دالية كرم تتسلق جدارا أو شجرة.
ففي ابن العوام (1: 502): والعروش أيضاً المحدثة تدبر بهذا التدبير حتى يصير لسوقها ارتفاع قدر أربعة أذرع وذلك أن العرش ما دام ليناً فيه قبول تشكيل. (وهذا صواب قراءة العبارة وفقاً لمخطوطتنا).
(ملّر ص16، 26).
عَرْش، وجمعها عروش: جُذَيُر، نتش، جذر صغير. عرق صغير. (بوشر).
عَرْش: عصب. (بوشر).
عَرْش: عند البربر: قبيلة، وجمعها أعْراش وعُرُوش (بوشر بربرية، هلو، معجم البربرية، دوماس قبيل ص47) وفي تاريخ فونس (ص136): وجميع المزارقية من العروش.
عَرْش: في مقاطعة قسطنطينية أرض ليس للقبيلة فيها إلا حق الانتفاع والاستغلال.
(دارست ص83).
أرض عرش: أرض هي ملك عام مشترك للقبيلة لا يجوز بيعها، وهي مرادف: سابقة. (بوسييه).
عريش: عرزال، كوخ من أغصان الشجر، (معجم الأسبانية ص58، بوشر).
عَرِيش: حَرَّيج، غابة صغيرة، غيضة، دغل (بوشر).
عَرِيش: دالية كرم تتسلق جداراً أو شجرة.
(معجم الأسبانية ص58 محيط المحيط: وفيه: والعامة تجمعه على عُرْشان).
عَرِيش: كرم مُعَرَّش، كرم يستند على خشب هُيّئ له. (معجم الأسبانية ص50).
عَرِيش: اسم نبات (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 264).
عَرِيشَة = عريش: قبّة مشبكة يتسلق عليها الكرم والياسمين وما أشبه ذلك (بوشر).
عَرِيشة من شجر: غيضة، أيكة، أجمة (بوشر) وفي ميهرن (ص31) عَرِيشة فقط.
عَريِشة= عرش في عبارة بركهارت التي نقلتها فيما تقدم (زيشر 22: 153).
عَريشة: كرم متسلِقّ. (ألكالا، محيط المحيط، أبو الوليد ص779).
مُعَرَّش، وجمعها مُعَرَّشات: عريش، والكرم الذي يتسلق على أخشاب مشبكة. (معجم الأسبانية ص58).
مُعَرَّش: سياج حقل، سياج من أغصان شائكة، سياج من أغصان الشجر (ألكالا).
مُعَرَّش: حجرة، غرفة، مخدع. (ابن بطوطة 2: 109) الكرم المعرش: الكرم المتسلق على عريش. (معجم الأسبانية ص52) ويقال: معرش فقط أيضاً (فوك).
العنب المعرش: العنب الذي ينمو على العريش.
(معجم الأسبانية ص59).
عرش: {عروشها}: سقوفها. {العرش}: سرير الملك. {يعرشون}: يبنون. {معروشات}: مجعول تحتها قصب وشبهه ليمتد.
(عرش) - قَولُه تَبارك وتَعال: {مَعْرُوشَاتٍ}
يقال: عرشْتُ الكَرْمَ وعَرَّشْته: أي جَعلْت تحته قَصَبًا أو نحوه ليمتَدَّ عليه، فهِو مَعرُوشٌ ومُعرَّشٌ ومُعْرشٌ، ولمَا يُعرَّش به عَرْشٌ وعَرِيشٌ. وعَرَّشَ الطَّيرُ: ارِتْفَع ورَفْرفَ.
- ومنه الحديث: "فجَاءَت حُمَّرة، فَجعَلت تُعَرِّش أو تُفَرِّش"
والتَّعْرِيش: أن تَرْتَفع وتُظلِّل بجناحيها على من تحتها، ومنه أُخِذ العَرْش.
(ع ر ش) : (الْعَرْشُ) السَّقْفُ فِي قَوْلِهِ وَكَانَ عَرْشُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدٍ النَّخْلِ أَيْ مِنْ أَفْنَانِهِ وَعِيدَانِهِ (وَفِي قَوْلِهِ) لَا بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى الْمِظَلَّةُ تُسَوَّى مِنْ الْجَرِيدِ وَيُطْرَحُ فَوْقَهُ الثُّمَامُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا نَظَرَ إلَى عُرُوشِ مَكَّةَ يَعْنِي بُيُوتَ أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْهُمْ وَعَرِيشُ الْكَرْمِ مَا يُهَيَّأ لِيَرْتَفِع عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ.
بَاب الْعَرْش

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الْعَرْش طي الْبِئْر بالخشب وَالْعرش بِنَاء فَوق الْبِئْر يقوم عَلَيْهِ الساقي

أخبرنَا ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْعَرْش الْملك وَالْعرب تَقول ثل عرش فلَان أَي ذهب عزه وَالْعرش سَرِير الْملك وَالْعرش ظهر الْقدَم والفرش صغَار الْإِبِل وكبارها أَيْضا والفرش اتساع فِي رجل الْبَعِير وَإِن كثر فَهُوَ الْعقل فالفرش مدح وَالْعقل ذمّ وَالْفرس ضرب مكن الشّجر تألفه الْإِبِل والفرش الْكَذِب يُقَال فلَان يفرش أَي يكذب والفرش تَغْطِيَة الْبَيْت برخام أَو بريحان أَو مَا كَانَ تَقول الْعَرَب افرش الْبَيْت أَي غطه واستر أرضه وَالله أعلم

ع ر ش : الْعَرْشُ السَّرِيرُ وَعَرْشُ الْبَيْتِ سَقْفُهُ وَالْعَرْشُ أَيْضًا شِبْهُ بَيْتٍ مِنْ جَرِيدٍ يُجْعَلُ فَوْقَهُ الثُّمَامُ وَالْجَمْعُ عُرُوشٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَرِيشُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهُ عُرُشٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَعَلَى الثَّانِي تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ لِأَنَّ بُيُوتَ مَكَّةَ كَانَتْ عِيدَانًا تُنْصَبُ وَيُظَلَّلُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْأَوَّلِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا رَأَى عُرُوشَ مَكَّةَ يَعْنِي الْبُيُوتَ وَعَرِيشُ الْكَرْمِ مَا يُعْمَلُ مُرْتَفِعًا يَمْتَدُّ عَلَيْهِ الْكَرْمُ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ وَعَرَّشْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ عَمِلْتُ لَهُ عَرِيشًا وَالْعَرِيشَةُ بِالْهَاءِ الْهَوْدَجُ وَالْجَمْعُ عَرَائِشُ أَيْضًا. 
ع ر ش: (الْعَرْشُ) سَرِيرُ الْمَلِكِ. وَ (عَرْشُ) الْبَيْتِ سَقْفُهُ. وَقَوْلُهُمْ: ثُلَّ عَرْشُهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ وَهَى أَمْرُهُ وَذَهَبَ عِزُّهُ. وَ (عَرَشَ) بَنَى بِنَاءً مِنْ خَشَبٍ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَكُرُومٌ (مَعْرُشَاتٌ) . وَ (الْعَرِيشُ) عَرِيشُ الْكَرْمِ. وَهُوَ أَيْضًا خَيْمَةٌ مِنْ خَشَبٍ وَثُمَامٍ وَالْجَمْعُ (عُرُشٌ) بِضَمَّتَيْنِ كَقَلِيبٍ وَقُلُبٍ. وَمِنْهُ قِيلَ لِبُيُوتِ مَكَّةَ الْعُرُشُ لِأَنَّهَا عِيدَانٌ تُنْصَبُ وَيُظَلَّلُ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ» وَمَنْ قَالَ (عُرُوشٌ) فَوَاحِدُهَا (عَرْشٌ) مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى عُرُوشِ مَكَّةَ» وَ (عَرَّشَ) الْكَرْمَ بِالْعُرُوشِ (تَعْرِيشًا) . وَ (اعْتَرَشَ) الْعِنَبُ إِذَا عَلَا عَلَى الْعِرَاشِ. 
عرش
العَرْش: سَريرُ الَملِكِ؛ والجميعً عِرَشَةٌ وأعْراشٌ. وما يُسْتَظَل به، والعَرِيْشُ كذلك، وجَمْعُه عُرُوْش. وقوامُ أمْرِ الرجُل، وإِذا زالَ قيلَ: ثلَّ عَرْشُه. وطَيُّ البِئْرِ بالخَشَب بعدَ ما يُطْوى موضِعُ الماء بالحجارة؛ تقول: عَرَشُوْها.
وعَرْشُ السمَاكِ: كواكبُ أربعةٌ في الجُنوب على صُورةِ النَعْش؛ وهي عَجُزُ الأسَد، ويُنْسَبُ إليه النَّوْءُ فيُقال: لَيْلَةٌ عَرْشِيةٌ.
والعَرِيْشُ والعَرْشُ: ما تُعَرَّشُ به الكُرومُ، ويُجْمَعُ العَرْشُ علىِ العُرُوْش والعِرَاش والعُرُش. وقد اعْتَرشَ الكَرْمُ: عَلا عليها. وأعْرَشْتُ العَرْش وعَرَشْتُه جميعاً. والعَرِيْشُ: شِبْهُ هَوْدَج يُتَخَذ للمرأة تقعدُ فيه على بعيرِها. وإذا حَمَلَ الحِمارُ على العَانَةِ رافِعاً رأسَه شاحِياً فاهُ قيل: عًرش بِعانَتِه. والعُرْشُ في القَدَم: ما بَيْنَ العَيْر والأصابع من ظَهْر القَدَم، والجَميعُ: العِرَشَةُ والأعْراش. وللعُنُقِ عُرْشَانِ: وهما لَحْمَتانِ مُسْتَطيلتانِ عَدَاءَ العُنُق وفيهما الأخْدعانِ.
وقيل: العُرْشان: عَظْمانِ في الَّلهَاةِ يُقِيْمانِ اللسانَ.
والعَرْشُ: مَكةُ. وهو - أيضاً -: البَيْتُ، قال اللهُ عز وتعالى: " وهيَ خَاوِيَة على عُرُوشها ".
وتَعَروَش بي: تَعَلق. وتَعَرْوَش بالشجَرَة: استَظَل. وعَرْوَشْتُ ظِلاً: اتخَذْته. ويُقال للجَمَل: انه لمعرُوْشُ الظهْر: أي شَديده. وعَرِشِ الكلْبُ: خَرِقَ فلمْ يَمْنُ للصيْد. وعرش عنيَ الأمْرُ: أبْطَأ.
وتَعَرشْنا ببلادِنا: ثَبَتْنا. وعُرِشَ الوَقُوْدُ وعُرشَ: أوْقِدَ وأدِيْمَ.
ع ر ش

اين ما غرسوه وما عرشوه؟ " ودمّرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون " وقريء: يغرسون. واستوى على عرشه إذا ملك، وثلّ عرشه إذا هلك. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثلّ عرشها ... وذبيان إذ زلّت بأقدامها النعل

ويقال: من العرش إلى الفرش. وعريش موسى لا صرح هامان وهو شبه الخيمة من خشب وثمام. وتعرشنا ببلادنا: نحو تخيمنا. والعرائش والعرش والعروش واحد، والعروش أيضاً: السقوف. " فهي خاوية على عروشها ". قالت الخنساء:

كان أبو غسان عرشاً خوى ... مما بناه الدهر دان ظليل

وبدت لنا عروش مكّة أي بيوتها. وقال القطامي:

وما لمثابات العروش بقية ... إذا استل من تحت العروش الدعائم

ومكتنسات في العرائش أي في الهوادج. وعرش دونه عرش السماك هو عجز الأسد أربعة أنجم من العوّاء. وأنشد النضر:

كأنما السر مني حين أضمنه ... في رأس صماء مأوى طيرها زلل

حقباء يدفع عرش النجم منكبها ... لا يستطيع ذراها الأعصم الوقل

وقال ابن أحمر يصف ثوراً:

باتت عليه ليلة عرشية ... شريت وبات على نقاً يتهدّد

شريت: لجّت في الإمطار، يتهدّد: ينهدّ وينهار. واعترشت القضبان على العريش إذا علت واسترسلت وهو مطاوع عرش كرفع وارتفع. وبعير معروش الحصيرين أي مطويهما كما تعرش البئر، وعرشها: طيّها. وأراد أن يقرّ بحقّي حتى نفث فلان في عرشيه فأفسده وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق يعني حتى سارّه فأغراه بي لأن المسارّ يدني فاه من عرشيه أو سمّي الأذنين عرشين للمداناة.
عرش
العَرْشُ في الأصل: شيء مسقّف، وجمعه عُرُوشٌ. قال تعالى: وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
[البقرة/ 259] ، ومنه قيل: عَرَشْتُ الكرمَ وعَرَّشْتُهُ: إذا جعلت له كهيئة سقف، وقد يقال لذلك المُعَرَّشُ. قال تعالى: مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ
[الأنعام/ 141] ، وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
[النحل/ 68] ، وَما كانُوا يَعْرِشُونَ [الأعراف/ 137] . قال أبو عبيدة : يبنون، واعْتَرَشَ العنبَ: رَكَّبَ عَرْشَهُ، والعَرْشُ: شبهُ هودجٍ للمرأة شبيها في الهيئة بِعَرْشِ الكرمِ، وعَرَّشْتُ البئرَ: جعلت له عَرِيشاً. وسمّي مجلس السّلطان عَرْشاً اعتبارا بعلوّه. قال: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
[يوسف/ 100] ، أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
[النمل/ 38] ، نَكِّرُوا لَها عَرْشَها
[النمل/ 41] ، أَهكَذا عَرْشُكِ
[النمل/ 42] ، وكنّي به عن العزّ والسّلطان والمملكة، قيل: فلان ثُلَّ عَرْشُهُ. وروي أنّ عمر رضي الله عنه رؤي في المنام فقيل: ما فعل بك ربّك؟ فقال: لولا أن تداركني برحمته لَثُلَّ عَرْشِي . وعَرْشُ اللهِ: ما لا يعلمه البشر على الحقيقة إلّا بالاسم، وليس كما تذهب إليه أوهام العامّة، فإنه لو كان كذلك لكان حاملا له، تعالى عن ذلك، لا محمولا، والله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ [فاطر/ 41] ، وقال قوم: هو الفلك الأعلى والكرسيّ فلك الكواكب، واستدلّ بما روي عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما السّموات السّبع والأرضون السّبع في جنب الكرسيّ إلّا كحلقة ملقاة في أرض فلاة والكرسيّ عند العَرْشِ كذلك» وقوله تعالى: وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ [هود/ 7] ، تنبيه أنّ العَرْشَ لم يزل منذ أوجد مستعليا على الماء، وقوله: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [البروج/ 15] ، رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ [غافر/ 15] ، وما يجري مجراه قيل:
هو إشارة إلى مملكته وسلطانه لا إلى مقرّ له يتعالى عن ذلك.
[عرش] العَرْشُ: سريرُ الملك. وعَرْشُ البيت: سقفه. وقولهم ثل عرشه، أي وهى أمره وذهب عِزُّهُ. قال زهير: تَداركْتُما عَبْساً وقد ثُلَّ عَرْشُها * وذُبْيانَ إذ زَلَّتْ بأقدامِها النَعْلُ * والعَرْشُ والعَريشُ: ما يستظل به. وعَرْشُ القدم: ما نتأ في ظهرها وفيه الاصابع. وعَرْشُ السِماك: أربعةُ كواكبَ صغارٍ أسفلَ من العَوَّاءِ، يقال إنَّها عَجُزُ الأسد. قال ابن أحمر : باتَتْ عليه لَيْلَةٌ عَرْشِيَّةٌ * شَرِبَتْ وباتَ على نَقاً مُتَهَدِّمِ * وعَرْشُ البئر: طَيّها بالخشب بعد أن يُطوى. أسفلُها بالحجارة قَدْرَ قامة. فذلك الخشبُ هو العَرْشُ ; والجمع عروش. قال الشاعر : وما لمثابات العروش بقيَّةٌ * إذا اسْتُلَّ من تحت العروش الدعائم * والمثابة: أعلى البئر بحيث يقوم الساقى. قال الشماخ: ولما رأيت الأمر عَرْشَ هَوِيَّةٍ * تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفؤاد بشمرا * الهوية: موضع يهوى من عليه، أي يسقُط. وعَرَشَ يَعْرُشُ ويَعْرِشُ عَرْشاً، أي بنى بناءً من خشب. وبئرٌ معروشةٌ وكُرومٌ مَعْروشاتٌ. والعَريشُ: عَريشُ الكَرْمِ. والعَريشُ: شِبه الهودج وليس به، يتَّخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها. قال رؤبه: إما ترى دهرا حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * والعريش: خيمة من خشبٍ وثُمامٍ، والجمع عُرُشٌ مثل قَليبٍ وقُلُبٍ. ومنه قيل لبيوت مكّة العُرُشُ، لأنَّها عيدانٌ تُنصب ويظلل عليها. وفى الحديث: " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفلان كافر بالعرش ". ومن قال عروش فواحدها عرش، مثل فلس وفلوس. ومنه الحديث أن ابن عمر رضى الله عنه " كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة ". وعرشت الكرم بالعروش تَعْريشاً. ويقال أيضاً: عَرَّشَ الحمار بعانَته تَعْريشاً، إذا حمل عليها ورفع رأسه وشحا فاه. والعرش بالضم: أحد عُرْشَي العُنُق، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق. وأنشد الأصمعي : وعَبْدُ يَغوثُ تَحْجُلُ الطَيْرُ حَوْلَهُ * قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحسام المذكر * ويروى: " قد اهتذ ". واعترش العنب، إذا علا على العراش .
[عرش] نه: فيه: اهتز "العرش" لموت سعد، أي جنازته، أي فرح لحمل سعد عليه إلى مدفنه، وقيل: عرش الله تعالى، لما روى: عرش الرحمن،الكروم، وهي خشبات تجعل تحت أغصانه ليرتفع عليها. وفيه: إن إبليس يضع "عرشه" على الماء، هذا يحتمل بأن يضع عليه عرشه تمردًا وطغيانًا، ويحتمل الكناية الإيمانية. ن: إن "عرش" إبليس على البحر أي مركزه البحر. ك: أين "عرشكط، هو ما يستظل به عند الجلوس تحته، وقيل: البناء، قوله: الثانية، أي المرة الثانية. ج: ومنه ح: وإنما هو "عريش". وح: فاطلق إلى "العريش". غ: "يعرشون" يبنون على عروشها: سقوفها. قا: "معروشات" أي مسموكات و"غير "معروشات" متروكات على وجه الأرض. نه: فجاءت حمرة "تعرش"، التعريش أن ترتفع وتظلل بجناحيها على من تحتها. ج: من عرش الطائر إذا رفرف بأن يرخى جناحيه ويدنو من الأرض ليسقط ولا يسقط، وروى: تفرش، أي تبسط. نه: وقال أبو جهل: سيفك كهام فخذ سيفي فاحتز به رأسي من "عرشي"، هو عرق في أصل العنق؛ الجوهري: عرشًا العنق لحمتان مستطيلتان في ناحيتي العنق.
(ع ر ش)

العَرْش: سَرِير الْملك. وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ) . وَقد يستعار لغيره. وعَرْش الْبَارِي تَعَالَى مِنْهُ. وَلَا يُحَدَّد. وَالْجمع أعراش، وعِرَشَة. والعَرْش: الْبَيْت، وَجمعه عُرُوش. وعرش الْبَيْت: سقفه، وَالْجمع كالجمع. وَقَوله تَعَالَى: (فكأيِّن مِن قرْيَةٍ أهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ على عُرُوشِها) . قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: إِنَّهَا خَلَت وخَرِبَتْ، فَصَارَت على سقوفها، كَمَا قَالَ: (فجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها) . وَالْعرش أَيْضا: الْخَيْمَة. وَالْجمع: أعراش وعُرُوش.

وعَرَش العرْشَ يعرِشُه، ويعرُشُه عرشا: عمله.

وعَرْش الرجل: قوام أمره. وثُلَّ عَرْشُه: هدم مَا هُوَ عَلَيْهِ من قوام أمره. والعَرْش: الْبَيْت والمنزل. وَالْجمع: عُرُش، عَن كرَاع.

والعَرْش: كواكب قُدَّام السِّماك الأعزل، قَالَ:

باتَتْ عَلَيْهِ لَيلةٌ عَرْشِيَّةٌ ... شَرِبَتْ وباتَ إِلَى نَقاً مُتَهَدّلِ والعَرْش والعَرِيش: مَا يستظل بِهِ. قَالَت الخنساء:

كانَ أَبُو حَسَّانَ عَرْشاً خَوَى ... مِمَّا بناهُ الدَّهْرُ دانٍ ظَلِيلْ

أَي كَانَ يُظلُّنا. وَجمعه: عُروش، وعُرُش. وَعِنْدِي أَن عُروشا جمع عَرْش، وعُرُشا جمع عَرِيش، وَلَيْسَ جمع عَرْش، لِأَن بَاب رهن وَرهن، وسحل وسحل لَا يَتَّسِع. والعريش: الأَصْل تكون فِيهِ أَربع نخلات أَو خمس. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، عَن أبي عَمْرو.

وعَرَشْتُ الرَّكية أعْرِشُها وأعْرُشها عَرْشا: طويتها من أَسْفَلهَا قدر قامة بِالْحِجَارَةِ، ثمَّ طويت سائرها بالخشب، فَأَما الطَّيُّ فبالحجر خَاصَّة.

والعَرْش: مَا عَرَشَها بِهِ من الْخشب، وَجمعه: عُرُوش.

والعَرْش: الَّذِي يكون على فَم الْبِئْر، يقوم عَلَيْهِ الساقي، وَالْجمع كالجمع. قَالَ الْقطَامِي:

وَمَا لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلّ من تحتِ العُرُوش الدعائمُ

وعَرْش الكَرْم: مَا دعم بِهِ من الْخشب. وَالْجمع كالجمع.

وعَرَش الكَرْم يَعْرِشه ويَعْرُشُه عَرْشا وعُروشا، وعَرَّشَه: عمل لَهُ عَرْشا.

وَقَوله تَعَالَى: (جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتِ) ، المَعْرُوشات: الكُرُوم.

والعَرِيشُ: مَا عَرَشْتَهُ. وَالْجمع عُرُش. والعَريش: شبه الهودج، تقعد فِيهِ الْمَرْأَة على بعير.

والعُروش والعُرُش: بيُوت مكَّة. وَاحِدهَا: عَرْش وعَرِيش، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهَا كَانَت عيدانا تُنصَبُ ويُظَلَّل عَلَيْهَا، عَن أبي عبيد. والعَريش والعَرْش: مَكَّة نَفسهَا، لذَلِك.

وناقة عُرْش: ضخمة، كَأَنَّهَا معروشة الزَّور. وَقَالَ عَبدة بن الطَّبِيب:

عُرْشٌ تُشير بقِنْوانٍ إِذا زُجِرَتْ ... مِن خَصْبة بقِيَتْ فِيهَا شَماليلُ

وعَرْشُ الْقدَم وعُرْشُها: مَا بَين عيرها وأصابعها من ظَاهرهَا. وَالْجمع أعراش وعِرشَة وعُرْشا الْعُنُق: لحمتان مستطيلتان، بَينهمَا الفقار. وَقيل: هما موضعا المحجمتين، قَالَ العجاج:

يَمْتَدُّ عُرْشا عُنْقِهِ للُقْمَتِهْ

ويروى: " وامْتَدَّ عُرْشا ". وعُرْشا الْفرس: منبت الْعرف، فَوق العلباوين.

وعَرَّشَ الْحمار بعانته: حمل عَلَيْهَا فاتحا فَمه، رَافعا صَوته. وَقيل: هُوَ إِذا شحا فَاه بعد الكرف.

وعَرَش بِالْمَكَانِ يَعْرِش عُرُوشا: ثَبت. وعَرِش بغريمه عَرْشا: لزمَه.

وعُرْشانُ: اسْم.

والعُرَيْشان: اسْم مَوضِع. قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

عَفا النَّجْبُ بعدِي فالعُرَيشانِ فالبُتْرُ

عرش

1 عَرَشَ, aor. ـِ and عَرُشَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْشٌ, (S, O,) He constructed, or built, what is called an عَرِيش; (K;) as also ↓ اعرش; (Zj, K;) and ↓ عرّش, (K,) inf. n. تَعْرِيشٌ: (TA:) or he built a building of wood. (S, O.) b2: عَرَشَ البَيْتَ, (K,) aor. ـِ and عَرُشَ, inf. n. عَرْشٌ and عُرُوشٌ, (TA,) He built the house, or the like. (K.) b3: عَرَشَ الكَرْمَ: see 2. b4: عَرَشَ البِئْرَ, (A, K,) aor. ـِ and عَرُشَ, (K,) inf. n. عَرْشٌ, (S, A, O,) He cased the well with stones to the height of the stature of a man in the lowest part, and the rest of it with wood: (K:) or he cased the well with wood, after having cased the lowest part thereof with stones to the height of the stature of a man. (S, O.) A2: عَرَشَ فُلَانًا, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَرْشٌ, (TA,) He struck such a one in the عُرْش, (K, TA,) i. e. base, (TA,) of his neck. (K, TA.) 2 عرّش, inf. n. تَعْرِيشٌ: see 1. b2: Also (assumed tropical:) He (a bird) rose, and shaded with his wings him who was beneath him. (TA.) b3: عرّش العَرْشَ He made the عَرْش [q. v.: or perhaps we should read العَرِيشَ]. (TA.) b4: عرّش البَيْتَ, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) He roofed the house, or the like; (O, K, TA;) and raised the building thereof. (TA.) b5: عرّش الكَرْمَ, (S, O, Msb, K,) inf. n. as above, (S, O, TA,) He made an عَرِيش for the grape-vine: (Msb:) or he raised the shoots of the grape-vine upon the pieces of wood [made to support them]; as also ↓ عَرَشَهُ, (Zj, O, K,) aor. ـِ and عَرُشَ, inf. n. عَرْشٌ and عُرُوشٌ; (K;) or both signify he made an عَرْش for the grape-vine, and raised its shoots upon the pieces of wood; (TA;) and ↓ اعرشهُ signifies the same as عرّشهُ: (Zj, O, TA:) or عرّشهُ signifies he bent the pieces of wood upon which its branches, or shoots, were trained. (TA.) 4 اعرش: see 1. b2: اعرش الكَرْمَ: see 2.5 تَعَرَّشْنَا We pitched our tent, or tents. (A, TA.) b2: تعرّش بِالبَلَدِ He became fixed, settled, or established, in the country, or town. (Az, O, K.) 8 اعترش He made, or took, for himself an عَرِيش. (O, K.) b2: اعترش العِنَبُ The grapes mounted (S, O, K) upon the عَرِيش, (O, K,) or, as in the Mufradát, upon their عريش, (TA,) or upon the عِرَاش [which may be a pl. of عَرِيشٌ, like عَرَائِشُ, or perhaps it is a mistranscription for this last word]: (S: so in two copies:) and in like manner, اعترش العِنَبُ العَرِيشَ: (L, TA: [expl. by عَلَاهُ عَلَى العِرَاشِ, which seems to be a mistake for عَلَا عَلَى العِرِيشِ:]) and اعترشت القُضْبَانُ عَلَى العَرِيشِ The branches, or shoots, mounted upon the عريش. (A, TA.) عَرْشٌ A booth, or shed, or thing constructed for shade, (مِظَلَّةٌ,) mostly made of canes, or reeds; (K;) and sometimes, (TA,) made of palm-sticks, over which is thrown ثُمَام [a species of panic grass]; (Mgh, TA:) as described by Az, on the authority of the Arabs; (TA;) and such is meant by the عَرْش of Moses: (Mgh:) a thing resembling a house, or tent, made of palm-sticks, over which is put ثُمَام; as also ↓ عَرِيشٌ: (Msb:) a booth, or shed, syn. خَيْمَةٌ, (K, TA,) made of wood and ثمان; (TA;) as also ↓ عَرِيشٌ; (S, A, * O, K;) and such is meant by the ↓ عَرِيش of Moses; (A;) and sometimes the ↓ عَرِيش was made of palm-sticks, with ثُمَام thrown over them: (TA:) both signify a thing, (S, O,) or a house, or the like, (K,) used for shade: (S, O, K:) pl. of the former, عُرُوشٌ (ISd, Mgh, Msb, K) and عُرُشٌ and أَعْرَاشٌ [which is a pl. of pauc.] and عِرَشَةٌ: (K:) or عُرُشٌ is pl. of ↓ عَرِيشٌ, (S, ISd, O, Msb,) not of عَرْشٌ: (ISd:) or it is also pl. of ↓ عَرِيشٌ: (K:) and عُرُوشٌ is also a pl. of ↓ عُرْشٌ, which is a pl. of ↓ عَرِيشٌ. (L.) Hence The houses of Mekkeh, (S, A, Mgh, O, Msb,) in which the needy of its inhabitants dwelt, (Mgh,) or its ancient houses, (K,) were called العُرُوشُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) and العُرُشُ, (S, Msb,) and ↓ العُرْشُ; (O, K;) because they were of poles, or sticks, set up, and shaded over: (S, O, Msb:) or Mekkeh itself was called ↓ العُرْشُ: (Az, O, L, K:) or it was called العَرْشُ, with fet-h, and ↓ العَرِيشُ: (Az, L, K:) and its houses were called ↓ العُرْشُ, and العُرُوشُ. (K.) And hence, (S, O, Msb,) the saying in a trad., (S, O,) i. e., the saying of Saad, (K, TA,) when he heard that Mo'áwiyeh forbade the performing conjointly the greater and minor pilgrimages, (TA,) تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ, (S, O, K, *) or بِالْعُرُوشِ, (S, TA,) i. e., [We performed conjointly the greater and minor pilgrimages with the Apostle of God, (God bless and save him,)] when such a one, meaning Mo'áwiyeh, was abiding (O, L, K) in his state of unbelief, (L,) in Mekkeh; (L, K;) i. e. in the houses thereof: (O, L:) or, as some say, was hiding himself in the houses of Mekkeh. (L.) b2: A house [in an absolute sense]; a dwelling, or place of abode: (Kr, TA:) pl. عُرُشٌ (TA) [and عُرُوشٌ]. b3: A [building of the kind called] قَصْر. (K.) b4: The wood upon which stands the drawer of water: (K:) or a structure of wood built at the head of the well, forming a shade: [pl. عُرُوشٌ:] when the props are pulled away, the عُرُوش fall down. (TA.) [عَرْشٌ in relation to a well has also another meaning; which see below.] b5: The wooden thing [or trellis] which serves for the propping of a grape-vine. (TA.) [But this is more commonly called عَرِيشٌ, q. v.] b6: The roof of a house or the like: (S, Mgh, O, Msb, K:) pl. عُرُوشٌ. (A.) So in a trad., where a lamp is mentioned as suspended to the عرش: (O, TA:) and in another, in which a man relates that he used, when upon his عرش, to hear the Prophet's reciting [of the Kur-án]. (TA.) And so it has been expl. as occurring in the phrase of the Kur [ii. 261 and xxii. 44], خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا Having fallen down upon its roofs: meaning that its walls were standing when their roofs had become demolished and had fallen to the foundations, and the walls fell down upon the roofs demolished before them: (O, TA:) but some consider على as here meaning عَنْ [from]. (TA.) b7: [Hence, app.,] العَرْشُ is applied to The عَرْش of God, which is not definable: (A, K:) I'Ab is related to have said that the كُرْسِىّ is the place of the feet and the عَرْش is immeasurable: and it is said in the Mufradát of Er-Rághib that the عَرْش of God is one of the things which mankind know not in reality, but only by name; and it is not as the imaginations of the vulgar hold it to be; [namely, the throne of God;] for were it so, it would be a support to Him; not supported; whereas God saith [in the Kur., xxxv. 39], “Verily God holdeth the heavens and the earth, lest they should move from their place; and if they should move from their place, no one would hold them after Him: ” or, as some say, it is the highest sphere; [or the empyrean;] and the كرسىّ is the sphere of the stars: and they adduce as an indication thereof the saying of Mohammad, that the seven heavens and earths, by the side of the كرسىّ, are nought but as a ring thrown down in a desert land; and such is the كرسىّ with respect to the عَرْش: and this assertion is mentioned in the B, but without approval: (TA:) [it appears, however, to be most commonly accepted:] or a red sapphire, which glistens with the light of the Supreme. (A, K.) [Hence the saying,] مِنَ العَرْشِ إِلَى الفَرْشِ meaning, [From the highest sphere, or the empyrean, to] the earth. (A.) b8: Also The سَرِير [or throne] (S, A, O, Msb, K) of a king; (S, A, O, K;) the seat of a sultán; [perhaps as being likened to the عرش of God; or, more probably, from its being generally surmounted by a canopy; or] because of its height. (Er-Rághib.) [Hence,] the phrase اِسْتَوَى عَلَى

عَرْشِهِ means He reigned as king. (A, TA.) b9: And [hence, also,] Certain stars in advance of السِّمَاك الأَعْزَل [which is Spica Virginis]; (TA;) [app. those meant by what here follows;] عَرْشُ السِّمَاكِ signifies four small stars [app. γ, δ, ε, and η, of Virgo, regarded as the seat of Bootes, the principal star of which is called السِّمَاكُ الرَّامِحُ, being described as] beneath العَوَّآء [which is a name of Bootes and also of the four stars mentioned above], and also called عَجُزُ الأَسَدِ [the rump of Leo, the figure of which was extended by the Arabs far beyond the limits which we assign to it]. (S, O, K.) b10: And عَرْشُ الجَوْزَآءِ [The seat of Orion; applied by our astronomers to

α of Lepus; but described as] four stars, of which two are on the fore legs and two on the hind legs, of Lepus. (Kzw.) b11: And عَمْشُ الثَّرَيَّا Certain stars near الثُّرَيَّا [or the Pleiades]. (T, TA.) b12: عَرْشٌ also signifies The جَمَازَة; (O, K, TA;) i. e., the bier of a corpse. (O, TA.) and hence, as some say, the expression in a trad., اِهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ, meaning The bier rejoiced [lit. shook] at the death of Saad Ibn-Mo'ádh; i. e., at carrying him upon it to his place of burial: (O, K, * TA:) but there are other explanations, for which see art. هز. (TA.) b13: The wood with which a well is cased after it has been cased with stones (S, O, K) in its lowest part (S, O) to the height of the stature of a man: (S, O, K:) pl. عُرُوشٌ. (S, O.) [Another meaning of the same word in relation to a well has been mentioned before.] b14: (assumed tropical:) The nest of a bird, such as is built in a tree, (K,) [app. as being likened to a booth.]

b15: The angle, or corner, or strongest side, syn. رُكْن, (Ks, Zj, K,) of a house, (Ks, Zj,) or [other] thing: (K:) pl. عُرُوشٌ. (Ks, Zj.) Accord. to some, the phrase in the Kur [ii. 261, mentioned above], خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا, means Empty, and fallen to ruin upon its أَرْكَان [or angles, &c.]. (Ks, Zj, O.) b16: [Hence,] (tropical:) The head, or chief, who is the manager or regulator of the affairs, of a people, or company of men: (K:) likened to the عَرْش of a house. (TA.) b17: [Hence also,] (assumed tropical:) The means of support of a thing, or an affair. (A, O, K.) Hence the saying, ثُلَّ عَرْشُهُ, (O, K,) meaning (tropical:) His means of support became taken away: (TA:) or he perished: (A:) or he was slain; as also ↓ ثُلَّ عُرْشُهُ: (IDrd, in M, art. ثل:) or his might, or power, departed: (TA:) or his affairs, or state, became weak, and his might, or power, departed. (S, O. [See also art. ثل.] [For عَرْشٌ also signifies] b18: (tropical:) Might, or power: (Er-Rághib, K:) regal power; sovereignty; dominion: (IAar, Er-Rághib, K:) from the same word as signifying the throne, or seat, of a king. (Er-Rághib.) b19: And The protuberant part (S, O, K) in, (S, O,) or of, (K,) the upper surface of the foot, (S, O, K,) in which are the toes; (S, O, TA;) as also ↓ عُرْشٌ: pl. [of pauc.] أَعْرَاشٌ and [of mult.] عِرَشَةٌ: (O, TA:) and the part between the عَيْر [or prominent bone] and the toes, of the upper surface of the foot; as also ↓ عُرْشٌ: (Ibn-'Abbád, O, K:) pls. the same as last mentioned above: (K:) or ↓ عُرْشٌ signifies the upper surface of the foot; and its lower surface is called the أَخْمَص. (IAar.) عُرْشٌ, both as a sing. and as a pl.: see عَرْشٌ, last sentence, in three places: b2: and the same paragraph, first and second sentences, in four places: and see ثُلَّ عُرْشُهُ in the latter part of the same paragraph. b3: العُرْشَانِ signifies Two oblong portions of flesh in the two sides of the neck, [app. the two sterno-mastoid muscles,] (S, A, O, K, TA,) between which are the vertebræ [of the neck]: (TA:) or in the base of the neck: (K:) or the base [itself] of the neck: so in the phrase ثَلَّ عُرْشَيْهِ: (IDrd and M in art ثل, q. v.:) or the أَخْدَعَانِ [or two branches of the occipital artery], (TA, as from the K, [in which I do not find it,]) which are (TA) [in] the two places of the cuppingvessels: (K, TA:) or the أَخْدَعَانِ are in the عُرْشَانِ: (Ibn-'Abbád, O:) or the عُرْش is a vein in the base of the neck: (Th, O:) or the عُرْشَانِ are [app. the two greater cornua of the os hyoides, which forms a support to the tongue; two bones in the لَهَاة [meaning furthest part of the mouth], which erect the tongue. (Ibn-'Abbád, O, K.) It is related in a trad., respecting the slaying of Aboo-Jahl, that he said to Ibn-Mes'ood, خُذْ سَيْفِى فَاجْتَزَّ بِهِ رَأْسِي مِنْ عُرْشَيَّ [Take thou my sword, and cut with it my head from my عُرْشَانِ]. (O, TA.) b4: And (assumed tropical:) The ear: (K:) or (assumed tropical:) the two ears: because near to the عُرْشَانِ [properly so called]: hence the saying, نَفَثَ فِى عُرْشَيْهِ (assumed tropical:) He spoke secretly to him, or with him. (As, A, O.) b5: And The extremity of the hair of the mane of a horse: (IDrd, O, K:) or so العُرْشُ. (TA.) b6: Also, (K,) or العُرْشُ, (TA [and thus accord. to a verse there cited],) The bulky she-camel; as though her chest were cased like a well. (K, TA. [See 1.]) عَرِيشٌ: see عَرْشٌ, first and second sentences, in several places. b2: Also, (K,) or عَرِيشُ كَرْمٍ, (S, Mgh, Msb,) [The trellis of a grape-vine;] the structure made for a grape-vine, of sticks, or pieces of wood, in the form of a roof, upon which are put the branches, or shoots, of the vine; (K, * TA;) [also, but less commonly, called عَرْشٌ;] the structure made for a grape-vine to rise upon it; (Mgh;) the elevated structure upon which a grape-vine spreads itself: (Msb:) pl. عَرَائِشُ, (Mgh, Msb,) [and perhaps عِرَاشٌ also: see 8.]

b3: Also, عَرِيشٌ, A thing resembling a هَوْدَج, (S, O, K,) but not [exactly the same as] it, made for a woman, who sits in it upon her camel: (S, O:) so called as being likened in form to the عريش of a vine: (Er-Rághib:) or ↓ عَرِيشَةٌ, with ة, is the same as هودج; and its pl. is عَرَائِشُ, (Msb,) which signifies the same as هَوَادِجُ. (ISh, A.) b4: And An enclosure of the kind called حَظِيرَة, made for beasts, to protect them from the cold. (TA.) عَرِيشَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُرُوشَاتٌ Grape-vines. (TA.) كُرُومٌ مَعْرُشَاتٌ [Grape-vines furnished with, or trained upon, عَرَائِش, or trellises, pl. of عَرِيشٌ]. (S.) b2: بِئْرٌ مَعْرُوشَةٌ [A well cased with what is termed an عَرْش]. (S.) b3: Hence, (O,) مَعْرُوشُ الجَنْبَيْنِ A camel large in the sides. (O, K.)
عرش
العَرْشُ: عَرْشُ اللهِ تَعالَى، وَلَا يُحَدُّ، ورُوِىَ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ أَنَّهُ قالَ: الكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ، والعَرْشُ لَا يُقْدَرُ قَدْرُه، وَفِي المُفْردات للرّاغِبِ: وعَرْشُ اللهِ مِمّا لَا يَعْلَمُه البَشَرُ إِلاّ بالاسْمِ لَا عَلى الحَقِيقَة، ولَيْسَ كَمَا تَذْهَبُ إِلَيْه أَوْهامُ العامّةِ فإِنّه لَوْ كانَ كَذلِكَ لَكَان حامِلاً لَهُ تَعَالَى لَا مَحْمُولاً، وقالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ ولِئَنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِه. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الفَلَكُ الأَعْلَى، والكُرْسِيُّ: فَلَكُ الكَوَاكبِ، وَاسْتَدَلُّوا بمَا رُوِىَ عَنهُ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم ومَا السَّموَاتُ السَّبْعُ والأَرْضُونَ السَّبْعُ فِي جَنْبِ الكُرْسِيِّ إِلاَّ كحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلاةٍ. والكُرْسِيّ عِنْدَ العَرْشِ كَذلِكَ. قُلْتُ: وَقد نَقَلَ المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى هَذَا القَوْلَ فِي البَصَائِرِ هَكَذا، وَلم يَرْتَضِه. أَو العَرْشُ: ياقُوتٌ أَحْمَرُ يَتَلأْلأُ من نُورِ الجَبّارِ تَعالَى، كَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الآثَارِ. وَفِي الصّحاحِ: العَرْشُ: سَرِيرُ المَلِكِ. قُلْتُ: وبشهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى ولَهَا عَرْشٌ عَظِيم وفِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْيِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فإِذا هُوَ قاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ فِي الهَوَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ يَعْنِي جِبْرِيلَ، عَلَيْه السَّلامُ، علَى سَرِيرٍ، وقالَ الراغِبُ: وسُمِّيَ مَجْلِسُ السُّلْطَانِ عَرْشاً اعْتِبَاراً بِعُلُوِّه، وقالَ عَزَّ وجلَّ أَيَّكُمْ يَأْتِينِي بعَرْشِهَا. وَقَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا. وقَالَ: أَهكذا عَرْشُكِ. وكُنِىَ بِهِ عَن العِزّ والسُّلْطَانِ والمَمْلَكَةِ. وقِوَامُ الأَمْرِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: ثُلَّ عَرْشُهُ، أَي عُدِمَ مَا هُوَعَلَيْهِ من قِوَامِ أَمْرِهِ، وقِيلَ: وَهَي أَمْرُهُ، وقِيلَ: ذَهَبَ عِزُّه،)
ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ أَنه رُئِىَ فِي المَنَامِ فقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قالَ: لَوْلاَ أَنْ تَدَارَكَنِي لثُلَّ عَرْشِي. وقَال زُهَيْرٌ:
(تَدَارَكْتُما الأَحْلاَفَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا ... وذُبْيَانَ إِذْ زَلَّتْ بأَحْلامِهَا النَّعْلُ)
والعَرْشُ: رُكْنُ الشَّيْءِ، قَالَهُ الزَّجّاجُ والكِسَائِيُّ، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعالَى: وهِيَ خاوِيَةٌ على عُرُوشِها. أَيْ خَلَتْ وخَرِبَتْ عَلَى أَرْكَانِهَا. والعَرْشُ مِنَ البَيْتِ: سَقْفُهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَو كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بالعَرْشِ، يَعْنِي السَّقْفَ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ كُنْتُ أَسْمَعُ قراءَةَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ عَلَى عَرْشِي أَيْ سَقْفِ بَيْتِي، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا. أَيْ صارَتْ على سُقُوفِهَا، كمَا قالَ عَزَّ مِنْ قائلٍ: فَجَعَلْنَا عالِيْهَا سافِلَهَا. أَرادَ أَن حِيطَانَهَا قائِمَةٌ، وقَدْ تَهَدَّمَتْ سُقُوفُهَا، فصارَتْ فِي قَرَارِهَا، وانْقَعَرَت الحِيطانُ من قَواعِدِها، فتَساقَطَتْ على السُّقُوفِ المُتَهَدِّمَةِ قَبْلَهَا، ومَعْنَى الخاوِيَة والمُنْقَعِرَة وَاحِدٌ، وَهِي المُنْقَلِعَةُ مِنْ أُصُولِهَا، وجَعَلَ بَعْضُهُم عَلَى بمَعْنَى عَنْ، وقالَ: أَي خاوِيَة عَنْ عُرُوشِهَا لِتَهَدُّمِها، وعُرُوشُها: سُقُوفُهَا، يَعْنِي سَقَطَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وأَصْلُ ذلِكَ أَنْ يَسْقُطَ السَّقْفُ، ثمَّ تَسْقُطَ الحِيطَانُ عَلَيْهَا. والعَرْشُ: الخَيْمَةُ مِنْ خَشَبٍ وثُمَامٍ. والعَرْشُ: البَيْتُ الَّذِي يُسْتَظَلُّ بِهِ، كالعَرِيشِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمْ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلاَ نَبْنِي لَكَ عَرِيشاً تَسْتَظِلُّ بهِ، فقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كعَرْشِ مُوسَى، ج أَي جَمْعُ الكُلِّ عُرُوشٌ وعُرُشٌ، بضّمَّتَيْنِ، وأَعْرَاشٌ وعِرَشَةٌ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ عُرُوشاً جَمْعُ عَرْشِ، وعُرُشاً جَمْعُ عَرِيشٍ، ولَيْسَ جَمْعَ عَرْشٍ لأَنَّ بابَ فَعْلٍ وفُعُلٍ كرَهْنٍ ورُهُنٍ، وسَحْلٍ وسُحُلٍ لَا يَتَّسِعُ. والعَرْشُ مِنَ القَوْمِ: رَئِيسُهُم المُدَبِّرُ لأَمْرِهِمِ، عَلَى التَّشْبِيهِ بعَرْشِ البَيْتِ، وبِهِ فُسِّر قَوْلُ الخَنْسَاء:
(كانَ أَبُو حَسَّانَ عَرْشاً خَوَىَ ... مِمَّا بَناهُ الدَّهْرُ دَانٍ ظَلِيلْ)
أَيْ كانَ يثظِلُّنَا بتَدْبِيرِه فِي أُمورِه. والعَرْشُ: القَصْرُ، وقَالَ كُراع: هُوَ البَيْتُ والمَنْزِلُ. والعَرْشُ: كَوَاكِبُ قُدّامَ السِّمَاكِ الأَعْزَلِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هِيَ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ صِغَارٌ، أَسْفَلَ مِنَ العَوّاءِ، ويُقَالُ لَهَا: عَرْشُ السِّمَاكِ، وعَجُزُ الأَسَدِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: عَرْشُ الثُّرَيّا: كَواكِبُ قَرِيبَةٌ مِنْهَا.
والعَرْشُ: الجَنَازَةُ، وهُوَ سَرِيرُ المَيِّتِ، قِيلَ: وَمِنْه الحَدِيثُ اهتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ واهْتِزَازُه: فَرَحُهُ بحَمْلٍ سَعْدٍ عَلَيْه إِلَى مَدْفَنِه. وقِيلَ: إِنَّه عَرْشُ اللهِ تَعَالَى لأنَّه قد جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، أُخْرَى اهْتَزَّ عَرْشُ الرّحْمنِ لِمَوْتِ سَعْدٍ، وهُوَ كِنَايَةٌ عَن ارْتِيَاحِه برُوحِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ)
لكَرَامَتِه عَلَى رَبِّهِ، وقِيلَ: هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِي ذلِكَ مَبْسُوطاً فِي هـ ز ز، فراجِعْهُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرْشُ: المُلْكُ، بِضَمِّ المِيم، وهُوَ كِنَايَةٌ، كَمَا تَقَدَّمَ، عَن الرّاغِبِ.
والعَرْشُ: الخَشَبُ تُطْوَى بهِ البِئْرُ بَعْدَ أَنْ تُطْوَى، أَي يُطْوَى أَسْفَلُهِا، بالحِجارَةِ قَدْرَ قامَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد عَرَشَها يَعْرِشُهَا، ويَعْرُشُهَا، فَأَمَّا الطَّيُّ فبالحِجارَةِ خاصَّةً، وإِذا كانَتْ كُلُّهَا بالحِجَارَةِ فَهِي مَطْوِيَّةٌ ولَيْسَتْ مَعْرُوشةً. والعَرْشُ مِنَ القَدَمِ: مَا نَتَأَ مِنْ ظَهْرِ القَدَمِ، وفِيهِ الأَصَابِعُ ويُضَمُّ، والجَمْعُ أَعْرَاشٌ وعِرَشَةٌ. والعَرْشُ: المِظَلَّةُ، وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ مِن قَصَبٍ، وقَدْ تُسَوَّى مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، ويُطْرَحُ فَوْقَهَا الثُّمامُ، كمَا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَنِ العَرَبِ. والعَرْشُ: الخَشَبُ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْه المُسْتَقِي، وهُوَ بِنَاءٌ يُبْنَى مِنْ خَشَبٍ عَلَى رَأْسِ البِئْرِ يَكُونُ ظِلالاً، فإِذا نُزِعَت القَوَائمُ سَقَطَتِ العُرُوشُ، قالَه ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(وَمَا لِمَثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلَّ مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ الدّعَائِمُ)
قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ القُطامِيّ عُمَيْرِ بنِ شُيَيْمٍ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: والمَثَابَةُ أَعْلَى البِئْر حَيْثُ يَقُومُ السّاقِي، وقَالَ آخَرُ: أَكُلُّ يَوْمٍ عَرْشُهَا مَقِيلِي. والعَرْشُ للطائِرِ: عُشُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْه. والعُرْشَانِ، بالضَّمِّ: لَحْمَتَانِ مُسْتَطِيلَتانِ فِي ناحِيَتَيِ العُنُقِ، بَيْنَهُمَا الفَقَارُ، قالَ العَجّاجُ: وامْتَدّ عُرْشَا عُنْقِه للُقْمَتِهُ. أَوْ هُمَا فِي أَصْلِهَا، أَيِ العُنُقِ، قالَهُ أَبو العَبّاس: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَصْلِهِمَا، وهُوَ غَلَطٌ، أَوْ هُمَا الأَخْدَعاَنِ، وهْما مَوْضِعَا المِحْجَمَتَيْنِ، قالَه ابنُ عَبّادٍ، قالَ ذُو الرُّمّةِ فِيما أَنْشَدَهُ الأَصْمَعِيّ:
(وعَبْدُ يَغُوثَ يَحْجِلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ ... قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحُسَامُ المُذَكَّرُ)
يَعْنِي عَبْدَ يَغُوثَ بنَ وَقّاصٍ المُحَارِبيّ، وكانَ رَئِيسَ مَذْحِجَ يَوْمَ الكُلاَبِ، ولَمْ يُقْتَلْ ذلِكَ اليَوْمَ، وإِنّمَا أُسِرَ وقُتِل بَعْدَ ذلِكَ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: والعُرْشانِ: عَظْمانِ فِي اللَّهَاةِ يُقِيمانِ اللَّسَانَ، ومِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ أَبي جَهْلٍ، لَعَنَه اللهُ تَعَالَى، قالَ لابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: سَيْفُكَ كَهَامٌ، فَخُذْ سِيْفِي فاحْتَزَّ بِهِ رَأْسِي مِنْ عُرْشَيَّ. والعُرْشُ: آخِرُ شَعرِ العُرْفِ من الفَرَسِ، وهُمَا عَرْشَانِ فَوْقَ العِلْبَاوَيْنِ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْشُ: الأُذُنُ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العُرْشَانِ: الأُذُنانِ، سُمِّيَا عُرْشَيْنِ لِمُجَاوَرَتِهما عُرْشَ العُنُقِ، ويُقَالُ: أَرادَ فُلانٌ الإِقْرَارَ بحَقِّي فنَفَثَ فلانٌ فِي عُرْشَيْهِ، إِذا سَارَّه، وإِذا سَارَّهُ فِي أُذُنَيْه فقَدْ دَنَا من عُرْشَيْهِ نَقَله الزّمَخْشَرِيُّ والصاغَانِيُّ. والعُرْشُ: الضَّخْمَةُ من النُّوقِ كَأَنَّهَا مَعْروشَةُ الزَّوْرِ، قَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:
(عُرْش تُشِيرُ بقِنْوَانِ إِذا زُجِرَتْ ... من خَصْبَةٍ بَقِيَتْ مِنْهَا شَمَالِيلُ)

والعُرْشُ: مَكَّةُ المُشْرَّفَةُ، نَفْسُهَا أَوْ بُيُوتُهَا القَدِيمَةُ، ويُفْتَحُ، كالعُرُوشِ، بالضَّمِّ، نَقَلَه المصَنَّفُ فِي البَصَائِر، وقِيلَ: هُو جَمْعٌ، وَاحِدُه عَرْشٌ وعَرِيشٌ، وعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: عُرُوشُ مَكَّةَ: بُيُوتُهَا لأَنّهَا كانَت عِيدَاناً تُنْصَبُ، ويُظَلَّلُ عَلَيْهَا. أَو العَرْشُ، بالفَتْح، مَكَّةُ، شَرَّفَها الله تَعَالَى، كالعَرِيش، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، وبالضَّمِّ: بُيُوتُهَا، كالعُرُوشِ، ويُقَال: إِنَّ العُرُوشَ جَمْعُ عَرْشٍ، والعُرُشُ: جَمْعُ عَرْيشٍ، كقَلِيبٍ وقُلُبٍ، فالعُرُوشُ حِيَنئِذٍ جَمْعُ الجَمْعِ، فصارَ المَجْمُوعُ مِمّا ذَكَرَهُ من أَسماءِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا الله تَعَالى خَمْسَةً: العُرْشُ، والعُرُوش، بضَمِّهِمَا،َ الأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: خَرِبَ، وأَمّا الصّاغَانِيُّ فَقَالَ: مَدِينَةٌ، وهِيَ الآنَ خَرَابٌ. قُلْتُ: ولَهَا قَلْعَةٌ مَتِينَةٌ وقَدْ عَمِرَت بَعْدَ زَمَنِ المُصَنّفِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وهِيَ الآنَ آهِلَةٌ، بَيْنَهَا وبَيْنَ غَزَّةَ مَسافَةٌ قَرِيبَةٌ. والعَرِيشُ: أَنْ يَكُونَ فِي الأَصْلِ الوَاحِدِ أَرْبَعُ نَخَلاتٍ أَوْ خَمْسٌ، وَهَكَذَا فِي التَّكْمِلَةِ أَيْضاً، وَقَدْ قَلَّدَهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ، والَّذِي فِي التَّهْذِيبِ يُخَالِفُهُ، فإنَّهُ قالَ: والعَرْشُ: الأَصْلُ يَكُونُ فيهِ أَرْبَعُ نَخَلاتٍ أَوْ خَمْسٌ، حَكَاه أَبو حَنِيفَةَ عَن أَبي عَمْروٍ، وإذَا نَبَتَتْ رَوَاكِيبُ أَرْبَعٌ أَو خَمْسٌ عَلى جَذْعِ النَّخْلَةِ فَهُوَ العَرِيشَ.)
وعَرَشَ الرَّجُلُ يَعْرِشُ، بالكَسْرِ، ويَعْرُشُ، بالضَّمّ: بَنَى عَرِيشاً، قَرَأَ ابنُ عامِرٍ وأَبُو بَكْرٍ فِي الأَعْرَافِ وَفِي النَّحْلِ: يَعْرشُونَ. بالضَّمِّ، والباقُونَ بالكَسْرِ، كأَعْرَشَ، عَن الزَّجّاجِ، وعَرَّشَ تَعْرِيشاً. وعَرَشَ الكَلْبُ، إِذا خَرِقَ ولَمْ يَدْنُ لِلصَّيْدِ. وعَرَشَ الرَّجُلُ: بَطِرَ وبُهِتَ، كعَرِشَ، بالكَسْرِ، عَرَشاً، مُحَرَّكَةً، وعَرْشاً، بالفَتْحِ. قُلْتَ: كَلاَمُ المصَنِّفِ هُنَا غَيْرُ مُحَرَّرٍ فإِنَّ الَّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ مَا نَصُّه: يُقَالُ لِلكَلْبِ إِذا خَرِقَ ولَمْ يَدْنُ لِلْصَّيْدِ. عَرِسَ وعَرِشَ بالكَسْر، أَيْ بالسِّينِ والشِّين، وكِلاهُمَا من بابِ فَرِحَ، وقَالَ شَمِرٌ: وعَرِشَ فُلانٌ وعَرِس عَرَشاً وعَرَساً: بَطِرَ وبُهِتَ، كُلٌّ بمَعْنَىً، فصَحَّفَ المُصَنِّفُ أَحَدَهُمَا، وظَنَّ أَنَّهُمَا بالشِّينِ، وجَعَلَ الاخْتِلاَفَ فِي الأَبْوَابَ، وتَقَدَّمَ لَهُ فِي السِّينِ أَيْضاً أَنَّ العَرَس، مُحَرَّكَةً: الدَّهَشُ، وَقَدْ عَرِسَ كفَرِحَ، ولَمْ يَذْكُرْ هُنَاكَ البَابَ الثَّانِيَ، وقَالَ أَيْضاً فِي السِّين: عَرِسَ، كفَرِحَ:وعَرَّشَ البَيْتَ تَعْرِيشاً: سَقَفَهُ وَرَفَع بِناءَهُ. وعَرَّشَ عَنِّي الأَمْرُ تَعْرِيشاً: أَبْطَأَ. هَذَا هُوَ الصّوابُ، كَمَا هُوَ نَصُّ أَبِي زَيْدٍ، فقَوْلهُ: بِهِ لَا حَاجَةَ إِلَيْه، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ بَيْتَ الشّمّاخِ:
(ولَمّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرَّشَ هَوْنُه ... تَسَلَّيْتُ حاجَاتِ الفُؤادِ بِشَمَّرَا)
) يَصِفُ فَوْتَ الأَمْرِ وصُعُوبَتَه بقَوْله: عَرَّشَ هَوْنُه، ويُرْوَى عَرْشَ هَوِيَّةٍ، مِنْ عَرَشَ البِئْرَ.
وتَعَرَّشَ بالبَلَدِ: ثَبَتَ، عَن أَبِي زَيْدِ. وتَعَرَّشَ بالأَمْرِ: تَعَلَّقَ بِهِ، كتَعَرْوَشَ، عَن الصّاغَانِيّ.
واعْتَرَشَ العِنَبُ، إِذا عَلاَ عَلَى العَرِيشِ. وَفِي المُفْرداتِ: رَكِبَ عَرِيشَه، وَفِي المُفْرَدات: اعْتَرَشَ العِنَبُ العَرِيشَ اعْتِرَاشاً: عَلاَهُ عَلَى العِرَاشِ. وَفِي الأَسَاسِ: اعْتَرَشَتِ القُضْبَانُ عَلَى العَرِيشِ: عَلَت واسْتَرْسَلَت، وهُوَ مُطَاوِعُ عَرَش، كرَفَعَ وارْتَفَعَ. واعْتَرَشَ فُلاَنٌ: اتَّخَذَ عَرِيشاً. واعْتَرَشَ الدَّابَّةَ: رَكِبَهَا، كاعْتَرَسَها، بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وَقَدْ أَهْمَلَه هُنَاكَ، واسْتَدْرَكْنَاهُ عَلَيْهِ، ولكِنّ الّذِي صَرَّحَ بهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ: اعْتَرَسَ الفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا بَرَّكَهَا لِلضِّرَابِ، وقِيلَ أَكْرَهَها للبُرُوكِ، ولَمْ يَذْكُرُوا الاعْتِرَاسَ بمَعْنَى الرُّكُوبِ، فتَأَمَّلْ، وكَذَا قَالَ الأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه وغيرُهُمَا: اعْتَرَسَ الدّابَّةَ، واعْرَوَّشَها وتَعَرْوَشَهَا، أَي رَكِبَها، ولَمْ يَذْكُر اعْتَرَشَ بِهذا المَعْنَى أَصْلاً، فقَد خالَفَ المُصَنِّفَ، وأَحالَ على مَا لَمْ يُذْكر، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كاعْتَرَشَهَا، بالشِّينِ المُعْجَمَة، هَكَذَا هُوَ غالِبِ النُّسَخِ، وهُوَ خَطَأٌ ظاهِرٌ. والمُعَرْوِشُ، أَيْ كمُدَحْرِجٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ المُتَعَرْوِشُ: المُسْتَظِلُّ بشَجَرَةٍ ونَحْوِها، وقَدْ تَعَرْوَشَ بِهَا، كَمَا فِي اللِّسَانِ وَفِي التَّكْمِلَة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: العَرْشُ: البَيْتُ، عَن كُرَاع، والجَمْعُ عُرُوشٌ. وعَرَّشَ الطائِرُ تَعْرِيشاً: ارْتَفَعَ وظَلَّلَ بجَنَاحَيْهِ مَنْ تَحْتَه. وعَرَشَ العَرْشَ: عَمِلَه. وعَرْشُ الكَرْمِ: مَا يُدْعَمُ بِهِ من الخَشَبِ.
وأَعْرَشَ الكَرْمَ، لُغَةٌ فِي عَرَشَه، عَن الزَّجّاجِ. والعُرُوشَاتُ: الكُرُوم. وعَرَشَ عَرْشاً: بَنَى بِنَاءً مِن خَشَبٍ. والعَرِيشُ: الحَظِيرَةُ تُسَوَّى لِلْمَاشِيَةِ تَكُنُّها من البَرْدِ. والعَرَائِشُ: الهَوَادِجُ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. والإِعْرَاشُ: أَنْ تَمْنَعَ الغَنَمَ أَنْ تَرْتَعَ قالَ: يُمْحَى بهِ الَمْحُل وإِعْرَاشُ الرِّمَمْ. ولَيْلَةٌ عَرْشيَّةٌ: كَثِيرَةُ المَطَرِ، كَأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى نَوْءِ الثُّرَيَّا، ويُحَرّكُ، أَي غَيْرُ مُطْمَئِنّة، وبِهِمَا رُوِىَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ أَحْمَرَ الباهِلِيَّ يَصِفُ ثَوْراً:
(بَاتَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ عَرْشِيَّةٌ ... شَريَتْ وبَاتَ على نَقاً مُتَلَبِّدِ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عُرْشَانُ، بالضَّمِّ: اسْمُ رَجُلٍ. وعَرْشَانُ، بالفَتْحِ: بَلَدٌ تَحْتَ جَبَلِ التَّعْكَرِ، باليَمَنِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. قُلتُ: وَمِنْه القاضِي صَفِيُّ الدِّينِ ابنُ أَحْمَدَ بنِ عليِّ بنِ أَبي بَكْرٍ العَرْشانِيّ، ولِيَ القَضاءَ باليَمَن: والعُرَيْشَان: مَوْضِعٌ، قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ: عَفَا النَّجْدُ بَعْدِي فالعُرَيْشان فالبُتْرُ. وعَوْرَشٌ، كجَوْهَرٍ: مَوْضِعٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. واسْتَوَى عَلَى عَرْشِه، إِذَا مَلَكَ. والعُرُشُ، بضَمَّتَيْنِ: على ساحِلِ اليَمَنِ. وأَبُو عَرِيش: مَدِينَةٌ باليَمَنِ مِنْ عَمَلِ حَرَضَ، وحَرَضُ، آخِرُ بِلادِ)
اليَمَنِ مِنْ جِهَةِ الحِجَازِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حل مَفَازَةٌ. وابنُ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيّ العَرِيشِيّ: مُحَدّثٌ. وأَبُو القاسِمِ بنُ المَهْدِيّ الحَكَمِيّ العَرِيشِيّ: من أُدَباءِ الدَّهْرِ، نَشَأَ بِأَبِي عَرِيش، واخْتَصَّ بالسَّيدِ جَمَالِ الإِسلامِ، مُحَمَّدِ بن صَلاَحٍ، ولَهُ شِعْرٌ رائقٌ. وأَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَرْشٍ الوَاسِطّيِ، رَوَى عَن مُحَمّدِ بنِ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيّ، نَقَلَه ابنُ الطَّحّانِ. ومُحَمّدُ بنُ حِصْنٍ العُرَيْشِيّ مُصَغَّراً، رَوَى عَن الشَّاذْكُونِيّ. ذَكَرَه المالِينِيّ. وتَعَرَّشْنَا، تَخَيَّمْنَا. والعَرَائِشُ: مَدِينَةٌ بالمَغْرِب. وعَرْوَشُ، كجَوْهَر: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرو ذُو الكَلْبِ:
(وأُمِّي قَيْنَةٌ إِنْ لَمْ تَرَوْنِي ... بعَرْوَشَ وَسْطَ عَرْعَرِهَا الطِّوَالِ) 
(عرش) : اعْتَرَشَ: اتَّخَذَ عَرِيشاً.
العرش: الجسم المحيط بجميع الأجسام؛ سمي به لارتفاعه، أو للتشبيه بسرير الملك في تمكنه عليه عند الحكم، لنزول أحكام قضائه وقدره منه، ولا صورة ولا جسم ثمة.

عرش: العَرْش: سرير الملِك، يدلُّك على ذلك سرير ملِكة سَبَإِ، سمَّاه

اللَّه عز وجل عَرْشاً فقال عز من قائل: إِني وجدتُ امرأَة تملكهم

وأُوتيتْ من كل شيءٍ، ولها عرش عظيمٌ؛ وقد يُستعار لغيره، وعرض الباري سبحانه

ولا يُحدُّ، والجمع أَعراشٌ وعُروشٌ وعِرَشَةٌ. وفي حديث بَدْءِ الوَحْيِ:

فرفعتُ رأْسي فإِذا هو قاعدٌ على عَرْش في الهواء، وفي رواية: بين السماء

والأَرض، يعني جبريلَ على سرير. والعَرْش: البيتُ، وجمعه عُروشٌ. وعَرْش

البيت: سقفُه، والجمع كالجمع. وفي الحديث: كنت أَسمع قراءة رسول اللَّه،

صلى اللَّه عليه وسلم، وأَنا على عَرْشِي، وقيل: على عَرِيشٍ لي؛

العَرِيشُ والعَرْشُ: السقفُ، وفي الحديث: أَو كالقِنْديلِ المعلَّق بالعَْرش،

يعني بالسقف. وفي التنزيل: الرحمن على العَرْش استوى، وفيه؛ ويحمل عَرْشَ

ربِّك فوقهم يومئذ ثمانيةٌ؛ روي عن ابن عباس أَنه قال: الكرسيّ موضع

القدَمين والعَرْش لا يُقدَر قدرُه، وروي عنه أَنه قال: العَرْش مجلِس

الرحمن، وأَما ما ورد في الحديث: اهتزَّ العرشُ لموت سعد، فإِن العَرْش ههنا

الجِنَازة، وهو سرير الميت، واهتزازُه فَرَحُه بحمْل سعد عليه إِلى

مَدْفنِه، وقيل: هو عَرْش اللَّه تعالى لأَنه قد جاء في رواية أُخرى: اهتزَّ

عرشُ الرحمن لموْت سعد، وهو كِنايةٌ عن ارتياحِه بروحه حين صُعِد به

لكرامته على ربه، وقيل: هو على حذف مضافٍ تقديره: اهتزَّ أَهل العرش لقدومه على

اللَّه لما رأَوْا من منزلته وكرامته عند. وقوله عز وجل: وكأَيِّنْ من

قرية أَهلكناها وهي ظالمة فهي خاويةٌ على عُروشِها؛ قال الزجاج: المعنى

أَنها خَلَتْ وخرّت على أَركانها، وقيل: صارت على سقُوفها، كما قال عز من

قائل: فجعلنا عالِيَها سافِلَها، أَراد أَن حيطانها قائمة وقد تهدَمت

سُقوفُها فصارت في قَرارِها وانقَعَرَت الحيطانُ من قواعدِها فتساقطت على

السُّقوف المتهدّمة قَبْلها، ومعنى الخاوِية والمنقعِرة واحد يدلُّك على ذلك

قول اللَّه عز وجل في قصَّة قوم معاد: كأَنهم أَعجازٌ نَخلٍ خاوِيةٍ؛

وقال في موضع آخر يذكر هلاكَهم أَيضاً: كأَنهم أَعجازُ نخلٍ مُنْقَعرٍ،

فمعنى الخاوية والمنقعر في الآيتين واحد، وهي المُنقلِعة من أُصولها حتى

خَوى مَنْبتُها. ويقال: انقَعَرَتِ الشجرة إِذا انقلَعتْ، وانقَعَر النبتُ

إِذا انقلَعَ من أَصله فانهدم، وهذه الصفة في خراب المنازل من أَبلغ ما

يوصف. وقد ذكر اللَّه تعالى في موضع آخر من كتابه ما دل على ما ذكرناه وهو

قوله: فأَتى اللَّه بُنيانَهم من القواعد فخرَّ عليهم السقفُ من فوقهم؛

أَي قلع أَبنيتَهم من أِساسها وهي القواعِدُ فتساقطت سُقوفُها، وعليها

القواعد، وحيطانُها وهم فيها، وإِنما قيل للمُنقَعِرِ خاوٍ أَي خالٍ، وقال

بعضهم في قوله تعالى: وهي خاوِية على عروشها؛ أَي خاوية عن عروشها

لتهدُّمِها، جعل على بمعنى عن كما قال اللَّه عز وجل: الذين إِذا اكتالُوا على

الناس يَسْتَوْفُون؛ أَي اكتالوا عنهم لأَنفسهم، وعُروشُها: سُقوفها، يعني

قد سقَط بعضُه على بعض، وأَصل ذلك أَن تسقُط السقوفُ ثم تسقُط الحيِطان

عليها. خَوَتْ: صارت خاوِيةً من الأَساس. والعَرْش أَيضاً: الخشَبة،

والجمع أَعراشٌ وعُروشٌ. وعرَش العَرْشَ يعرِشه ويعرُشه عَرْشاً: عَمِلَه.

وعَرْشُ الرجل: قِوام أَمره، منه. والعَرْش: المُلْك. وثُلَّ عَرْشُه:

هُدِم ما هو عليه من قِوام أَمره، وقيل: وَهَى أَمريه وذهَب عِزُّه؛ قال

زهير:تَداركْتُما الأَحْلافَ، قد ثُلَّ عَرْشُها،

وذُبيانَ إِذ زَلَّتْ بأَحلامِها النَّعْلُ

(* في الديوان: بأَقدامها بدلاً من بأَحلامها.)

والعَرْش: البيت والمنزل، والجمع عُرُش؛ عن كراع. والعَرْش كواكِبُ

قُدَّام السَّماك الأَعْزَلِ. قال الجوهري: والعَرْشُ أَربعةُ كَواكِبَ صغار

أَسفل من العَوَّاء، يقال إِنها عَجُزُ الأَسَدِ؛ قال ابن أَحمر:

باتت عليه ليلةٌ عَرْشيَّةٌ

شَرِبَتْ، وبات على نَقاً مُتهدِّمِ

وفي التهذيب: وعَرْشُ الثُّريَّا كواكِبُ قريبة منها. والعَرْشُ

والعَرِيش: ما يُستَظلُّ به. وقيل لرسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، يوم بدر:

أَلا نَبْني لك عَرِيشاً تتظلَّل به؟ وقالت الخنساء:

كان أَبو حسّان عَرْشاً خَوَى،

ممَّا بَناه الدَّهْرُ دَانٍ ظَلِيلْ

أَي كان يظلُّنا، وجمعه عُروش وعُرُش. قال ابن سيده: وعندي أَن عُروشاً

جمع عَرْش، وعُرُشاً جمعُ عَرِيش وليس جمعَ عَرْشٍ، لأَن باب فَعْل

وفُعُل كرَهْن ورُهُن وسَحْل وسُحُل لا يتَّسع.

وفي الحديث: فجاءت حُمَّرةٌ جعلت تُعَرِّشُ؛ التَّعْرِيش: أَن ترتفع

وتظلَّل بجناحيها على من تحتها. والعَرْش: الأَصل يكون فيه أَربعُ نَخْلات

أَو خمسٌ؛ حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو، وإِذا نبتتْ رواكِيبُ أَربعٌ أَو

خمسٌ على جِذْع النَّخْلَة فهو العَرِيشُ. وعَرْشُ البئر: طَيُّها

بالخشب. وعرشْت الرَّكِيَّة أَعرُشها وأَعرِشُها عَرْشاً: طَويْتُها من

أَسفلها قدرَ قامةٍ بالحجارة ثم طَوَيْتُ سائرَها بالخشب، فهي مَعْرُوشةٌ، وذلك

الخشب هو العَرْش، فأَما الطيُّ فبالحجارة خاصَّة، وإِذا كانت كلها

بالحجارة، فهي مطويَّة وليست بمعروشة، والعَرْشُ: ما عَرَشْتها به من الخشب،

والجمع عُروشٌ. والعَرْشُ: البناء الذي يكون على فَمِ البئر يقوم عليه

الساقي، والجمع كالجمع؛ قال الشاعر:

أَكُلَّ يومٍ عَرْشُها مَقِيلي

وقال القَطامي عُمَيْرُ بنُ شُيَيْمٍ:

وما لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ،

إِذا استُلَّ من تحت العُرُوشِ الدَّعائمُ

فلم أَرَ ذا شَرٍّ تَماثَلَ شَرُّهُ،

على قومِه، إِلا انتهى وهو نادمُ

أَلم تَرَ لِلبنْيانِ تَبْلى بُيوتُهُ،

وتَبْقَى من الشِّعْرِ البُيوتُ الصوارِمُ؟

يريد أَبياتَ الهِجاء. والصوارِمُ: القواطِع. والمثابةُ: أَعلى البئر

حيث يقوم المستقي. قال ابن بري: والعَرْش على ما قاله الجوهري بناءٌ يُبنى

من خشب على رأْس البئْر يكون ظِلالاً، فإذا نُزِعت القوائمُ سقطتِ

العُروشُ، ضَرَبَهُ مثلاً.

وعَرْشُ الكَرْمِ: ما يُدْعَمُ به من الخشب، والجمع كالجمع. وعَرَشَ

الكَرْمَ يَعْرِشُه ويعرُشه عَرْشاً وعُرُوشاً وعَرَّشَه: عَمِل له عَرْشاً،

وعَرَّشَه إِذا عَطَف العِيدان التي تُرْسَل عليها قُضْبان الكَرْم،

والواحد عَرْش والجمع عُروش، ويقال: عَرِيش وجمعه عُرُشٌ. ويقال: اعْتَرَشَ

العِنَبُ العَريشَ اعْتِراشاً إِذا عَلاه على العِراش. وقوله تعالى:

جَنَّاتٍ مَعْرُوشات؛ المعروشاتُ: الكُرُوم. والعَرِيشُ ما عَرَّشْتَه به،

والجمع عُرُشٌ. والعَرِيشُ: شِبْهُ الهَوْدَج تقْعُد فيه المرأَةُ على

بَعِيرٍ وليس به؛ قال رؤبة:

إِمَّا تَرَيْ دَهْراً حَناني خَفْضا

أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا

وبئرٌ مَعْروشةُ وكُرُومٌ مَعْروشاتٌ. وعرَشَ يعْرِشُ ويعرُش عَرْشاً

أَي بَنى بِناءً من خشبٍ. والعَرِيشُ: خَيْمةٌ من خشب وثُمام. والعُروش

والعُرُش: بيوت مكة، واحدها عَرْشٌ وعَرِيشٌ، وهو منه لأَنها كانت تكون

عِيداناً تُنْصَبُ ويُظَلَّلُ عليها؛ عن أَبي عبيد: وفي حديث ابن عمر: أَنه

كان يَقْطع التَلْبِيةَ إِذا نَظَر إِلى عُروش مكة؛ يعني بيوتَ أَهل

الحاجة منهم، وقال ابن الأَثير: بيوت مكة لأَنها كانت عيداناً تنصب ويُظَلَّل

عليها. وفي حديث سعد قيل له: إِن معاوية يَنْهانا عن مُتْعة الحج، فقال:

تَمَتَّعْنا مع رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ومعاويةُ كافر

بالعُرُشِ؛ أَراد بيوت مكة، يعني وهو مقيم بعُرُش مكة أَي بيوتها في حال

كُفْرِه قبل إِسلامِه، وقيل أَراد بقوله كافر الاخْتِفاء والتغطّي؛ يعني أَنه

كان مُخْتفياً في بيوت مكة، فمن قال عُرُش فواحدها عريشٌ مثل قَليبٍ

وقُلُبٍ، ومن قال عُروش فواحدها عريشٌ مثل قَليبِ وقُلُبٍ، ومن قال عُروش

فواحدها عَرش مثل فَلْس وفُلوس. والعَريش والعَرْشُ: مكةُ نفسُها كذلك؛ قال

الأَزهري: وقد رأَيتُ العربَ تسمي المَظالَّ التي تُسَوَّى من جريد النخل

ويُطْرح فوقها التُّمام عُرُشاً، والواحد منها عَريش: ثم يُجْمع عُرْشاً،

ثم عُروشاً جمعَ الجمعِ. وفي حديث سهل بن أَبي خَيْثَمة: إِني وجدت ستين

عَرِيشاً فأَلقيت لهم من خَرْصِــها كذا وكذا؛ أَراد بالعَرِيش أَهل البيت

لأَنهم كانوا يأْتون النَّخيل فيَبْتَنُون فيه من سَعَفِه مثل الكُوخ

فيُقِيمون فيه يأْكلون مدّة حَمْله الرُّطَبَ إِلى أَن يُصْرَمَ. ويقال

للحَظِيرة التي تُسَوَّى للماشية تكُنّها من البَرد: عَريشٌ.

والإِعْراشُ: أَن تمْنَع الغنمَ أَن تَرْتَع، وقد أَعْرَشْتها إِذا

مَنعْتها أَن ترتع؛ وأَنشد:

يُمْحى به المَحْلُ وإِعْراشُ الرُّمُم

ويقال: اعْرَوَّشْتُ الدابةَ واعنَوَّشْته

(* قوله «واعنوشته» هو في

الأصل بهذا الضبط .) وتَعَرْوَشْته إِذا ركبته. وناقة عُرْشٌ: ضخْمة كأَنها

مَعْروشة الزَّوْر؛ قال عبدةُ بن الطبيب:

عُرْشٌ تُشِيرُ بقِنْوانٍ إِذا زُجِرَتْ،

من خَصْبة، بقِيَتْ منها شَمالِيلُ

وبعيرٌ مَعْروشُ الجَنْبين: عظيمُهما كما تُعْرَشُ البئر إِذا طُوِيتْ.

وعَرْشُ القَدَمِ وعُرْشُها: ما بين عَيرِها وأَصابعها من ظاهرٍ، وقيل:

هو ما نَتأَ في ظهرها وفيه الأَصابعُ، والجمع أَعْراشٌ وعِرَشة. وقال ابن

الأَعرابي: ظهرُ القدم العَرْش وباطنُه الأَخْمَص. والعُرْشانِ من

الفرس: آخرُ شَعرِ العُرْف. وعُرْشا العُنُق: لَحْمتان مسْتَطِيلتان بينهما

الفَقارُ، وقيل: هما موضعا المِحْجَمَتين؛ قال العجاج:

يَمْتَدّ عُرْشا عُنْقِه للُقْمَتِهْ

ويروى: وامتدَّ عُرْشا. وللعنُقِ عُرْشان بينهما القفا، وفيهما

الأَخْدَعانِ، وهما لحمتان مُسْتطيلتانِ عِدا العُنُق؛ قال ذو الرمة:

وعبدُ يَغُوث يَحْجُلُ الطَّيْرُ حوله،

قد احْتَزّ عُرْشَيهِ الحُسامُ المُذَكَّرُ

لنا الهامةُ الأُولى التي كلُّ هامةٍ،

وإِن عظُمَتْ، منها أَذَلُّ وأَصْغَرُ

وواحدهما عُرْش، يعني عبد يغوث بن وقّاص المُحاربي، وكان رئيسَ مَذْحِج

يومَ الكُلاب ولم يُقْتل ذلك اليومَ، وإِنما أُسِرَ وقُتِل بعد ذلك؛

وروي: قد اهْتَذّ عُرْشَيه أَي قَطَع، قال ابن بري: في هذا البيت شاهِدانِ:

أَحدُهما تقديمُ مِنْ على أَفْعَل، والثاني جواز قولهم زيد أَذلُّ من

عُمرٍو، وليس في عَمْرٍو ذُلٌّ؛ على حد قول حسان:

فَشَرُّكُما لِخيرِكُما الفِداءُ

وفي حديث مَقْتَل أَبي جهل قال لابن مسعود: سَيْفُك كَهامٌ فخُذْ سَيفي

فاحْتَزَّ به رأْسي من عُرْشِي؛ قال: العُرْشُ عِرْقٌ في أَصل العُنُق.

وعُرْشا الفرسِ: مَنْبِت العُرْفِ فوق العِلْباوَيْنِ.

وعَرْشَ الحِمارُ بعانَتهِ تَعْريشاً: حَمَلَ عليها فاتحاً فمَه رافعاً

صوتَه، وقيل إِذا شَحَا بعد الكَرْفِ؛ قال رؤبة:

كأَنّ حيث عَرَّشَ القَبائلا

من الصَّبِيّيْنِ وحِنُوًا ناصِلا

والأُذُنان تُسَمَّيان: عُرْشَينِ لِمُجاوَرَتِهما العُرْشَين. أَراد

فلان أَن يُقِرّ لي بحقّي فَنَفَث فلانٌ في عُرْشَيهِ، وإِذا سارَّه في

أُذُنيه فقد دَنا من عُرْشَيْهِ. وعَرَشَ بالمكان يَعْرِش عُرُوشاً

وتَعرَّش: ثبَتَ. وعَرِشَ بغَرِيمه عرَشاً: لزِمَه. والمُتَعَرْوِشُ:

المُسْتَظِلّ بالشجرة. وعَرَّشَ عني الأَمرُ أَي أَبْطأَ: قال الشماخ.

ولما رأَيتُ الأَمرَ عَرْشَ هَوِيّةٍ،

تسَلّيْتُ حاجاتِ الفؤاد بشَمَّرا

الهَوِيّةُ: موضعٌ يَهْوِي مَنْ عليه أَي يَسْقُط؛ يصِفُ فوتَ الأَمرِ

وصعوبتَه بقوله عَرْشَ هَوِيّة. ويقال الكلب إِذا خَرِقَ فلم يَدْنُ

للصيد: عَرِشَ وعَرِسَ.

وعُرْشانٌ: اسمٌ. والعُرَيْشانُ: اسم؛ قال القتَّال الكِلابي:

عفا النَّجْبُ بعدي فالعُرَيْشانُ فالبُتْرُ

عرش


عَرَشَ(n. ac.
عَرْش)
a. Built, constructed; roofed (building).
b. [La], Made an arbour for ( the vine ).
c.(n. ac. عَرْش
عُرُوْش), Formed an arbour (vine).
d. Cased with stone (well).
e. [Bi], Stopped, stayed in.
f. Struck on the neck.

عَرِشَ(n. ac. عَرَش)
a. Was confused, bewildered, mazed, dazed.
b.(n. ac. عَرْش) [Bi], Pressed, dunned (debtor).

عَرَّشَa. see I (a)b. Trained (vine).
c. Formed an arbour.

أَعْرَشَa. see I (b)
& II (c).
تَعَرَّشَ
a. [Bi], Stayed, settled in, pitched his tent in; stuck
kept to.
إِعْتَرَشَa. Overgrew an arbour (vine).
عَرْش
(pl.
عِرَشَة
عُرُش
عُرُوْش
أَعْرَاْش
38)
a. Throne.
b. Tent; pavilion; alcove.
c. Palace.
d. Roof.
e. Pillar, support.
f. Bier.

عُرْش
(pl.
عِرَشَة
7t
أَعْرَاْش)
a. Base of the neck.
b. Instep.

عَرِيْش
(pl.
عُرُش)
a. Vine-arbour, bower; hut; trellis; terrace.
b. [ coll. ], Vine.
c. see 25t (a) (b).
عَرِيْشَة
(pl.
عَرَاْئِشُ)
a. Woman's litter.
b. Enclosure, pen.
c. [ coll. ], Vine.
d. [ coll. ], Refreshment-room.

حجج

Entries on حجج in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
ح ج ج

إحتج على خصمه بحجة شهباء، وبحجج شهب. وحاج خصمه فحجه، وفلان خصمه محجوةج، وكانت بينهما محاجة وملاجة. وسلك المحجة، وعليكم بالمناهج النيرة، والمحاج الواضحة. وأقمت عنده حجة كاملة، وثلاث حجج كوامل. وحجوا مكة، وهم حجاج عمار كالسفار للمسافرين، و" هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ". والحجيج لهم عجيج. وفلان تحجه الرفاق أي تقصده. قال:

يحجون سب الزبرقان المزعفرا

وحج الجراحة بالمحجاج وهو المسبار.

ومن المجاز: بدا حجاج الشمس، كما يقال حاجبها. قال ابن مقبل:

فأمست بأذناب الراخ فأعجلت ... برماً حجاج الشمس أن يترجلا

ومروا بين حجاجي الجبل وهما جانباه. قال:

عجنا إليك فراراً من محجلة ... عصم القوائم أمثال الزنابير

كأن أصواتها والريح ساكرة ... بين الحجاجين أصوات الطنابير

كان فراره من البعوض.
[حجج] نه: الحج لغة القصد، خصه الشرع بقصد معين، وفيه لغتان الفتح والكسر، وقيل: بالفتح المصدر والكسر الاسم، والحجة بالفتح للمرة، الجوهري: بالكسر لها على الشذوذ. وذو الحجة بالكسر شهر الحج. ورجل حاج، وامرأة حاجة، ورجال حجاج وقد يقال حاج ونساء حواج. ومنه ح: لم يترك "حاجة" ولا داجة، الداجة الأتباع والأعوان، يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهم. وح: هؤلاء الداج وليسوا "بالحاج". وفي ح الدجال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا "حجيجه" أي محاجه ومغالبه بإظهار الحجة عليه، والحجة الدليل والبرهان، حاججته حجاجًا ومحاجة فأنا محاج وحجيج. ط: دونكم، إرشاد إلى أنه صلى الله عليه وسلم كاف فيه غير محتاج إلى معاونة من أمته، فإن قيل: أوليس قد ثبت في الصحيح أنه يخرج بعد خروج المهدي وأن عيسى يقتله وغيرها من الوقائع الدالة على أنه لا يخرج في زمنه؟ قلت: هو تورية للتخويف ليلجأوا إلى الله من شره، وينالوا فضله، أو يريد عدم علمه بوقت خروجه كما أنه لا يدري متى الساعة. نه ومنه ح معاوية: فجعلت "أحج" خصمي أي أغلبه بالحجة. وح: اللهم ثبت "حجتي" في الدنيا والآخرة، أي قولي وإيماني في الدنيا، وعند جواب الملكين في القبر. ط: "احتج" آدم وموسى، أي تحاجا في العالم العلوي الروحاني بعد اندفاع مواجب الكسب، ورفعوفيه: كانت الضبع وأولادها في "حجاج" عين رجل من العماليق، هو بالكسر والفتح العظم المستدير حول العين. ومنه فجلس في "حجاج" عينيه كذا وكذا نفراً، يعني السمكة. ن: هو بجيم مخففة. و"احتجا" بحديث إمامة جبريل، لعل عمر والمغيرة أخرا العصر عن الوقت الثاني من وقتي جبرئيل فيصح احتجاجهما بحديثه. ومن خلع يداً عن طاعة لقي الله لا "حجة" له، أي في فعله ولا عذر له ينفعه. والقرآن "حجة" لك، أي إن امتثلت به وإلا فعليك. وحج "حجة" واحدة، أي بعد الهجرة، وهي حجة الوداع سنة عشر، وبمكة أخرى أي قبلها، وروى في غير مسلم "حجتان" قبل الهجرة. ويوم "الحج" الأكبر يوم النحر، وقيل: يوم عرفة، والعمرة الحج الأصغر. غ: "الحجة" الكلام المستقيم. ومنه: "المحجة" الطريق. ولج "فحج" أي تمادى به لجاجة حتى حج البيت. مد: "قل فلله "الحجة" البالغة" عليكم بأوامره ونواهيه ولا حجة لكم عليه بمشيئته.
حجج
: ( {الحَجُّ: القَصْدُ) مُطْلَقاً. حَجَّهُ} يَحُجُّه {حَجًّا: قَصَدَه،} وحَجَجْتُ فُلاناً، واعْتَمَدْتُه: قَصَدْتُه. ورجلٌ {مَحْجُوجٌ، أَي مقصودٌ.
وَقَالَ جمَاعَة: إِنّه القَصْدُ لمُعَظَّمِ.
وَقيل: هُوَ كَثْرَةُ القَصْدِ لمُعَظَّمٍ، وهاذا عَن الْخَلِيل.
(و) } الحَجُّ (: الكَفُّ) {كالحَجْحَجَةِ، يُقَال:} حَجْحَجَ عَن الشَّيْءِ {وحَجّ: كفَّ عَنهُ، وسيأْتي.
(و) الحَجُّ (: القُدُومُ) ، يُقَال:} حَجَّ علينا فلانٌ، أَي قَدِمَ.
(و) {الحَجّ (: سَبْرُ الشَّجَّةِ} بِالمِحْجاجِ) للمُعالَجَةِ.
{والمِحْجاجُ: اسمٌ (للمِسْبَارِ) .
} وحَجَّهُ {يَحُجُّه} حَجًّا، فَهُوَ {مَحْجُوجٌ،} وحَجِيجٌ، إِذا قَدَحَ بالحَدِيد فِي العَظْمِ إِذا كَانَ قد هَشَمَ حَتَّى يَتَلَطَّخَ الدِّماغُ بالدَّمِ، فيقْلَعَ الجِلدةَ الّتي جَفَّتْ، ثمَّ يُعَالَج ذَلِك فيَلْتَئِم بجِلْدٍ، ويكونُ آمَّةً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ امرأَةً:
وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حتّى كأَنّها
أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّمَاغِ {حَجِيجُ
وَكَذَلِكَ} حَجَّ الشَّجَّةَ {يَحُجُّها} حَجًّا، إِذا سَبَرهَا بالمِيلِ ليُعَالِجَها، قَالَ عذارُ بنُ دُرَّةَ الطّائِيّ:
! يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِها لَجَفٌ
فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاها كالمَغارِيدِ
يَحُجُّ، أَي يُصْلِحُ. مَأْمُومَة: شَجَّة بَلَغَتِ أُمَّ الرَّأْسِ.
وفسّر ابنُ دُرَيْد هاذا الشعرَ فَقَالَ: وعصفَ الشاعِرُ طَبِيباً يُدَاوهي شَجَّةً بَعيدةَ القَعْرِ، فَهُوَ يَجْزَع من هَوْلِهَا، فالقَذَى يَتساقطُ من استهِ كالمَغارِيد، والمَغَاريد: جَمعُ مُغْرُودٍ، وَهُوَ صَمْغٌ معرُوف.
وَقَالَ غَيره: استُ الطبيبِ يُراد بهَا مِيلُهُ، وشَبَّهَ مَا يَخرج من القَذَى على مِيلِه بالمَغَارِيد.
وَقيل: الحَجُّ: أَن يُشَجَّ الرَّجُلُ، فيَخْتَلِطَ الدَّمُ بالدِّماغِ، فيُصَبَّ عَلَيْهِ السَّمْنُ المُغْلَى حتّى يَظْهرَ الدصمُ فيُؤْخَذَ بقُطْنَةٍ.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: {الحَجِيجُ من الشِّجَاجِ: الَّذِي قد عُولِجَ، وَهُوَ ضَرحبٌ من عِلاجها. وَقَالَ ابنُ شُميل الحَجُّ: أَنْ تُفْلَقَ الهامَةُ، فتُنْظَرَ هَل فِيهَا عَظْمٌ أَو دَمٌ، قَالَ: والوَكْسُ: أَن يَقَعَ فِي أُمِّ الرأْسِ دَمٌ أَو عِظَامٌ، أَو يُصيبَها عَنَتٌ.
وَقيل: حَجّ الجُرْحَ: سَبَرَه ليَعرف غَوْرَه، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَقيل:} حَجَجْتُها: قِسْتُهَا.
{وحَجَّ العَظْمَ} يحُجُّه {حَجًّا: قَطَعَه من الجُرْحِ واسْتَخْرَجَه.
(و) الحَجُّ: (الغَلَبَةُ} بالحُجَّةِ) ، يُقَال: {حَجَّهُ} يَحُجُّه {حَجًّا، إِذا غَلَبَه على} حُجَّتِه. وَفِي الحَدِيث: ( {فحَجَّ آدَمُ مُوسَى) أَي غَلَبَه بالحُجَّة، وَفِي حَدِيث معاويةَ: (فجَعَلْتُ} أَحُجُّ خَصْمِي) أَي أَغلِبُه بالحُجَّة.
(و) الحَجُّ: (كَثْرَةُ الاخْتلاف والتَّرَدُّدِ) ، وَقد {حَجَّ بَنو فُلان فُلاناً، إِذا أَطالُوا الاختلافَ إِلَيْهِ، وَفِي التّهذيب: وتقولُ:} حَجَجْتُ فُلاناً، إِذا أَتَيْتَه مَرّةً بعد مرّةٍ، فَقيل: حُجَّ البيتُ؛ لأَنّهم يأْتُونَه كلَّ سنَةٍ: قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْديّ:
وأَشْهَدُ من عَوْفغ حُلُولاً كِثيرَةٌ
يَحُجُّونَ سبَّ الزِّبْرِقَانِ المُزَعْفَرَا أَي يَقْصِدُونَه ويَزُورُونَه.
(و) قَالَ ابْن السِّكِّيت: يَقُول: يَكْثِرُون الاختلافَ إِليه، هَذَا الأَصلُ ثمّ تعُورِف استعمالُه فِي (قَصْدِ مَكَّةَ للنُّسُكِ) .
وَفِي اللِّسَان: الحَجُّ: (قَصْدُ) التَّوَجُّه إِلى البَيْت بالأَعمالِ المشروعةِ فَرْضاً وسُنَّةً، تَقول: {حَجَجْتُ البَيتَ} أَحُجُّه {حَجًّا، إِذا قصَدْتَه، وأَصْلُه من ذالك.
وَقَالَ بعضُ الفُقَهَاءِ: الحَجُّ: القَصْدُ، وأُطْلِق على المَنَاسِكِ لأَنّها تَبَعٌ لقَصْدِ مكَّةَ، أَو الحَلْق، وأُطْلِق على المَناسكِ لأَنَّ تمامَها بِهِ، أَو إِطَالَة الِاخْتِلَاف إِلى الشّيْءِ، وأُطلقَ عَلَيْهَا لذالك. كَذَا فِي شرْح شَيخنَا.
(و) تَقول: حَجَّ البَيْتَ} يَحُجُّه {حَجًّا، و (هُوَ حَاجُّ) ، ورُبما أَظهروا التَّضعيفَ فِي ضرورةِ الشِّعر قَالَ الرَّاجز:
بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَ (وحَاجِجِ)
و (ج:} حُجَّاجٌ) ، كعُمّارٍ، وزُوَّارٍ، ( {وحَجِيجٌ) ، قَالَ الأَزهريّ ومثلُه: غازٍ وغزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونَادٍ ونَدِيٌّ، للْقَوْم يَتَنَاجَوْن، ويَجْتَمِعُون فِي مَجلسٍ، وللعادِينَ على أَقدامِهم عَدِيٌّ.
وَنقل شَيخنَا عَن شُرُوح الكافيةِ والتَّسْهِيل: أَنّ لفظَ} حَجِيج اسمُ جَمْعٍ، والمصنّف كثيرا مَا يُطْلِقُ الجمْعَ على مَا يكون اسْم جمعٍ أَو اسْم جِنْسٍ جَمعيّ؛ لأَن أَهل اللُّغَة كثيرا مَا يُرِيدُونَ من الجمعِ مَا يدُلّ لفظُه على جمع كهاذا، وَلَو لم يكنْ جَمْعاً عِنْد النُّحاةِ وأَهلِ الصَّرف.
(و) يُجمع على (! حُجٍّ) ، بالضّمّ، كبازلٍ وبُزْلٍ، وعائَذٍ وعُوذٍ، وأَنشد أَبو زيدٍ لجرير يهجو الأَخطلَ، وَيذكر مَا صنعه الجَحَّافُ بنُ حَكهيم السُّلَمِيّ من قتل بني تَغْلِبَ قَومِ الأَخْطَلِ باليُسُر، وَهُوَ ماءٌ لبني تَميم: قَدْ كَانَ فِي جِيَفٍ بدِجْلَةَ حُرِّقَتْ
أَوفِي الذِينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ
وكَأَنَّ عافِيَةَ النُّسُورِ عليهمُ
حُجٌّ بأَسْفَلِ ذِي المَجَازِ نُزُولُ
يَقُول: لما كَثُرَت قَتْلَى بني تَغْلِبَ جافَت الأَرْضُ، فحُرِّقُوا؛ لِيزولَ نَتْنُهُم، والرَّحُوب: ماءٌ لبني تَغْلِب، وَالْمَشْهُور روايةُ البَيْت (حِجٌّ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اسْمُ الحَاجِّ، وعافِيَةُ النُّسور: هِيَ الغَاشِيَة الَّتِي تَغْشَى لُحُومَهم، وَذُو المَجَاز: من أَسواقِ العَرَبِ.
وَنقل شيخُنا عَن ابْن السّكّيت: الحجُّ، بِالْفَتْح: القَصْدُ، وبالكسر: القَومُ {الحُجَّاج.
قلت: فيستدْرَك على المصنّف ذالك.
وَفِي اللِّسَان: الحِجُّ بالسكر: الحُجَّاجُ قَال:
كأَنَّمَا أَصْواتُهَا بالوَادِي
أَصواتُ} حِجَ من عُمَانَ عَادِي
هَكَذَا أَنشدَه ابنُ دُريد بِكَسْر الحاءِ.
(وَهِي {حَاجَّةٌ من} حَوَاجّ) بيتِ الله، بالإِضافَة، إِذا كُنّ قد {حَجَجْنَ، وإِنْ لم يَكُنَّ قد} حَجَجْنَ قلت: {حَوَاجُّ بيْتَ الله، فتنصب الْبَيْت؛ لأَنّك تريدُ التنوينَ فِي حَوَاجّ إِلاّ أَنّه لَا ينْصَرف، كَمَا يُقَال: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زَيْداً غَدا، فتَدُلّ بِحَذْف التَّنْوِين على أَنّه قد ضَرَبَه، وبإِثْبَاتِ التَّنْوِين على أَنه لم يَضْرِبْه، كَذَا حقّقه الجوهريّ وَغَيره.
(و) } الحِجُّ (بالكسرِ: الاسْمُ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: {حَجَّهُ} يَحُجُّهُ {حِجًّا، كَمَا قَالُوا: ذَكَرَهُ ذِكْراً.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَجُّ: قَضَاءُ نُسُكِ سَنَةٍ واحِدةٍ، وبعضٌ يكسِر الحاءِ فَيَقُول} الحِجُّ {والحِجَّةُ، وقُرِىءَ {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ} حِجُّ الْبَيْتِ} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 97) وَالْفَتْح أَكثر.
وَقَالَ الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} يُقْرَأُ بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، والفَتْحُ الأَصل.
وروى عَن الأَثْرَمِ قَالَ: والحَجُّ والحِجُّ، لس عِنْد الكسائِيّ بَينهمَا فُرْقانٌ.
( {والحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ (المَرَّةُ الواحِدَةُ) من الحَجِّ، وَهُوَ (شَاذٌّ) لورودهِ على خلاف القِياس؛ (لأَنَّ القِيَاسَ) فِي المَرَّةِ (الفَتْحُ) فِي كلّ فعلٍ ثلاثيّ، كَمَا أَنَّ القياسَ فِيمَا يَدُلُّ على الهَيْئَةِ الكسرُ، كَذَا صرّح بِهِ ثَعْلَب فِي الفصيح، وقَلَّدَه الجوهريُّ والفيوميّ والمصنّف وَغَيرهم.
وَفِي اللّسان: روى عَن الأَثْرَمِ وَغَيره: مَا سمعْنَا من الْعَرَب} حَجَجْتُ {حَجَّةً، وَلَا رأَيْتُ رَأَيَةً، وإِنما يَقُولُونَ: حَجَجْتُ} حِجَّةً.
وَقَالَ الكسائيُّ: كلامُ العربِ كلّه على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلا قَوْلَهُم: حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيت رُؤْيَةً فَتبين أَنّ الفَعْلَة للمرّة تقال بِالْوَجْهَيْنِ: الكسرِ على الشُّذُوذِ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي كَلَامهم والفتحِ على القِياس.
(و) الحِجَّةُ (: السَّنَةُ) والجَمْعُ حِجَجٌ.
(و) الحِجَّةُ! والحَاجَّةُ: (شَحْمَةُ الأُذُنِ) ، الأَخِيرَة اسمٌ، كالكاهِلِ والغَارِبِ، قَالَ لَبيدٌ يذكر نسَاء:
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ فِي كُلّ حِجَّةٍ
وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعناقُهنَّ عَواطِلاَ
غَرَائِرُ أَبْكَارٌ عَلَيْهَا مَهَابَةٌ
وعُونٌ كِرَامٌ يَرْتَدِينَ الوَصائِلاَ
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرَ، ايي يَثْقُبْنَه، والوَصائل: بُرُودُ اليَمَنِ، (واحدتها وَصِيلَة) والعُونُ: جمع عَوان للثَّيّبِ، وَقَالَ بعضُهم: الحِجّة هُنَا: المَوْسِمُ. (ويُفْتَحُ) ، كَذَا ضُبطَ بخطّ أَبي زكريّا فِي هَامِش الصِّحَاح.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: الحِجَّةُ: ثُقْبَةُ شَحْمَةِ الأُذن، والحَجَّةُ (بِالْفَتْح: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّقُ فِي الأُذُنِ) قَالَ ابْن دُريد: وَرُبمَا سُمّيتْ {حاجَّةً.
(و) } الحُجَّةُ (بالضَّمّ) : الدَّلِيلُ و (البُرْهَانُ) وَقيل: مَا دُفِعَ بِهِ الخَصْمُ، وَقَالَ الأَزهريّ: الحُجَّةُ: الوَجْهُ الَّذِي يكون بِهِ الظَّفَرُ عِنْد الخُصومة. وإِنما سُمِّيَت حُجّةً لأَنّها تُحَجُّ، أَي تُقْصَدُ، لأَنّ القَصْدَ لَهَا وإليها، وجمعُ الحُجّة وحِجَاجٌ.
( {والمِحْجاجُ) بِالْكَسْرِ: (الجَدِلُ) ككَتِفٍ، وَهُوَ الرَّجلُ الكثيرُ الجَدَلِ.
(و) تَقول: (} أَحْجَجْتُه) إِذا (بَعَثْتهُ ليَحُجّ) .
(و) قَوْلهم: و ( {حَجَّةِ الله لَا أَفْعَلُ، بِفَتْح أَوّلِه، وخَفْضِ آخِرهِ: يَمِينٌ لَهُمْ) ، كَذَا فِي كُتُبِ الأَيْمَانِ.
(} وحَجْحَجَ) بالمَكَان: (أَقَامَ) بِهِ فَلم يَبْرَحْ، {كتَحَجْحَجَ.
(و) } الحَجْحَجَةُ: النُّكُوصُ، يُقَال: حَمَلُوا على القَومِ حَمْلَةً ثمّ {حَجْحَجُوا.
} وحَجْحَجَ الرّجُلُ: (نَكَصَ) ، وَقيل عَجَزَ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
ضَرْباً طِلَحْفاً ليسَ {بالمُحَجْحِجِ
أَي لَيْسَ بالمُتَوَانِي المُقَصِّر.
(و) } حَجْحَجَ عَن الشيْءِ: (كَفَّ) عنهُ.
(و) حَجْحَجَ الرّجلُ: أَرادَ أَن يقولَ مَا فِي نفسِه ثمَّ (أَمْسَكَ عَمّا أَرادَ قَوْلَهُ) .
وَفِي الْمُحكم: حَجْحَجَ الرجلُ: لم يُبْدِ مَا فِي نفسِه.
{والحَجْحَجَةُ: التَّوَقُّفُ عَن الشيْءِ والارْتِدَاعُ.
(} والحَجَوَّجُ، كَحَزَوَّرٍ) ، أَي بِفَتْح أَوّله وَتَشْديد ثالثه المفتوح (: الطَّرِيقُ يَسْتَقِيمُ مَرَّةً ويَعْوَجُّ أُخْرَى) ، وأَنشد:
أَجَدُّ أَيّامِكَ من! حَجَوَّجِ
إِذا اسْتَقَامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ ( {والحُجُجُ، بِضَمَّتَيْنِ: الطُّرُقُ المُحَفَّرَةُ) . وَمثله فِي اللّسَان، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ صَريحٌ فِي أَنّه جَمعٌ، وَهل مفردُه} حَجِيجٌ، كطَرِيقٍ؟ أَو {حِجَاجٌ، ككِتَاب؟ أَو لَا مُفردَ لَهُ؟ احتمالاتٌ، وسيأْتي.
(و) } الحُجُجُ (الجِرَاحُ المَسْبُورَةُ) ، ومفرده {حَجِيجٌ، كطَرِيق،} حَجَجْتُه {حَجًّا فَهُوَ} حَجِيجٌ، وَقد تقدَّم.
(و) من الْمجَاز: ( {الحِجَاجُ) بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: الجَانِبُ) والنّاحيةُ،} وحِجَاجَا الجَبَلِ: جانِبَاه.
(و) {الحِجَاجُ} والحَجَاجُ: (عَظْمٌ) مُسْتَدِيرٌ حولَ العَينِ (يَنْبُتُ عَلَيْهِ الحَاجِبُ) ، وَيُقَال: بل هُوَ الأَعلَى تحتَ الحاجِبِ، وأَنشد قولَ العَجّاج:
إِذا {حَجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا
وَقَالَ ابْن السّكّيت: هُوَ} الحَجاجُ. والحَجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العَينِ، وَعَلِيهِ مَنْبَتُ شَعَرِ الْحَاجِب، وَفِي الحَدِيث (كانَت الضَّبُعُ وأَولادُها فِي حَجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ من العَمَالِيقِ) وَفِي حَدِيث جَيْشِ الخَبَطِ (فجَلَسَ فِي حَجَاجِ عَيْنِه كَذَا كَذَا نَفَراً) يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وجَدُوهَا على الْبَحْر. وأَما قولُ الشّاعر:
تُحَاذِرُ وَقْعَ السَّوْطِ خَرْصَــاءُ ضَمَّها
كَلاَلٌ فحَالَتْ فِي حَجَا حَاجِبٍ ضَمْرٍ
فإِنّ ابنَ جِنّى قَالَ: يريدُ فِي حَجَاج حاجِبٍ ضَمْرٍ، فَحذف للضَّرُورة.
قَالَ ابْن سَيّده: وعِنْدِي أَنّه أَرادَ بالحَجا هنَا النّاحِيَةَ.

والجمعُ {أَحِجَّةٌ} وحُجُجٌ، بِضَمَّتَيْنِ.
قَالَ أَبو الْحسن: {الحُجُجُ شاذَ؛ لأَن مَا كَانَ من هاذا النَّحْوِ لم يُكَسَّر على فُعُلٍ؛ كارهيةَ التَّصْعِيفِ، فأَمّا قَوْله:
يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ
للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ
كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ} الحَواجِجِ فإِنه جَمَعَ حَجَاجاً على غير قِيَاس، وأَظهر التّضْعِيف اضطِراراً.
(و) الحَجَاجُ (: حاجِبُ الشَّمْسِ) يُقَال: بدا حَجَاجُ الشَّمْسِ، أَي حاجِبُها، وَهُوَ قَرْنُهَا، وَهُوَ مَجاز.
( {والحَجْحَجُ: الفَسْلُ) الرَّدِىءُ والمُتَوَانِي المُقَصِّر.
(واس) ، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي اللِّسَان وَغَيره من أُمهات اللُّغة ورَأْسٌ (أَحَجُّ: صُلْبٌ) ، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسيّ يَصف الرِّكابَ فِي سَفرٍ:
ضَرَبْنَ بِكُلِّ سالِفَةٍ وَرأْسٍ
} أَحَجَّ كأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ
(وفَرَسٌ أَحَجُّ: أَحَقُّ) ، وسياأتي فِي الْقَاف.
(و) يُقَال للرَّجُلِ الكثيرِ الحَجِّ: إِنه لحَجّاجٌ، بِفَتْح الْجِيم من غير إِمَالَةٍ وكلّ نَعْتٍ على فَعَّالٍ فَهُوَ غَيرُ مُمَالِ الأَلفِ، فإِذا صَيَّرُوه اسْما خاصًّا تحوّل عَن حالِ النّعت، ودخلته الإِمالةُ، كاسم الحَجّاجِ والعَجّاجِ.
وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجِ والعَجّاجِ.
وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجُ أَمالَهُ بعضُ أَهلِ الإِمالة فِي جميعِ وُجُوهِ الإِعرابِ على غير قِيَاس، فِي الرّفع والنَّصب، ومثلُ ذالك (النّاسُ) فِي الجَرّ خاصّةً، قَالَ ابْن سِد: وإِنْمَا مثَّلْتُه بِهِ؛ لأَنّ أَلفَ الحَجّاجِ زائدةٌ غير منقلبة، وَلَا يُجَاوِرُهَا مَعَ ذَلِك مَا يُوجِبُ الإِمالَةَ، وكذالك النّاس؛ لأَنّ الأَصلَ إِنما هُوَ الأُناس، فحذفوا الهمزةَ وَجعلُوا الّلامَ خَلَفاً عَنْهَا، كالله، إِلا أَنّهم قد قالُوا: الأُناس، قَالَ: وقالُوا: مَرَرْتُ بنَاسٍ، فأَمالُوا فِي الجَرِّ خاصَّةً، تَشْبِيها للأَلف بأَلف فاعِل؛ لأَنّها ثَانِيَة مثلهَا، وَهُوَ نَادِر؛ لأَنّ الأَلفَ ليستْ منقلبةً، فأَمّا فِي الرّفع والنّصْب فَلَا يُمِيلِ أَحدٌ.
وَقد يقولُون: (حَجَّاجٌ) ، بِغَيْر أَلفٍ ولامٍ، وَهُوَ (اسْم) رجل، كَمَا يَقُولُونَ: العَبّاس، وعَبّاس.
(و) حَجَّاجُ (: ة، ببَيْهَقَ) . (ويَحُجُّ) بِصِيغَة الْمُضَارع (الفاسيّ: أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بنِ أَبهي حَاجَ، فَقِيهٌ) مالِكِيٌّ، شَارِح المُدَوَّنَةِ وَغَيرهَا، ترجَمه أَحمد بَابا السودانِيّ فِي كِفاية المُحْتَاج.
( {والتَّحَاجُّ: التَّخاصُمُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قولُهُم: أَقْبَلَ} الحَاجُّ والدَّاجُّ، يُمْكِن أَن يُرَادَ بِهِ الجِنْسُ، وَقد يكون اسْما للجَمْعِ، كالجامِلِ والبَاقِرِ.
وروى الأَزهَريّ عَن أَبي طالبٍ فِي قَوْلهم: مَا حَجَّ ولاكنَّه دَجَّ، قَالَ: الحَجُّ: الزِّيارةُ والإِتْيَانُ. وإِنما سُمِّيَ حاجًّا بزِيارةِ بَيتِ الله تَعالى، قَالَ: والدَّاجُّ: الَّذِي يَخْرُجُ للتِّجارة، وَفِي الحَدِيث: (لم يَتْرُكْ {حاجَّةً وَلَا دَاجَّةً) الحَاجُّ والحَاجَّةُ: أَحَدُ الحُجَّاجِ، والدَّاجُّ والدَّاجَّةُ: الأَتْباع، يُرِيد الجَماعةَ الحَاجَّةَ، ومَن مَعَهم مِن أَتْبَاعِهِم، وَمِنْه الحديثُ: (هؤلاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسوا بالحَاجِّ) .
} واحْتَجَّ الشَّيْءُ: صَلُبَ.
واحتَجَّ البَيْتَ، {كحَجَّهُ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد:
تَرَكْتُ} احتِجَاجَ البَيْتِ حَتَّى تَظَاهَرَتْ
عَلَيَّ ذُنُوبٌ بَعدَهُنَّ ذُنُوبُ
وَذُو {الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ؛ سُمِّيَ بذالك} للحَجّ فِيهِ، وَالْجمع ذَوَاتُ الحِجَّةِ، وَلم يَقُولُوا: ذَوُو على واحِدِه.
وَنقل القَزَّازُ فِي غَريبِ البُخَارِيّ: وأَمّا ذُو الحجّة للشَّهْرِ الّذي يَقع فِيهِ الحَجُّ فالفَتْحُ فِيهِ أَشهرُ، وَالْكَسْر قليلٌ، وَمثله فِي مشَارقِ عِيَاضٍ، ومَطَالِعِ ابنِ قَرقولَ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن أَمثالِ العَرَبِ: (لَجَّ {فحَجَّ) . مَعْنَاهُ: لَجَّ فغَلَبَ مَنْ لاجَّهُ بِحُجَجِة، يُقَال:} حاجَجْتُه {أُحاجُّه} حِجَاجاً {ومُحاجَّةً حَتَّى} حَجَجْتُه، أَي غَلَبْتُه! بالحُجَج الَّتِي أَدْلَيْتُ بهَا، وَقيل: معناهُ: أَي أَنَّه لَجَّ وتَمَادَى بِهِ لَجَاجُه، وأَدّاه اللَّجَاجُ إِلى أَنْ حَجَّ البيتَ الحرامَ (وَمَا أَراده، أُريدَ أَنّه هاجَرَ أَهلَهُ بلَجَاجِه حَتَّى خرجَ حَاجًّا) .
وسَلَكَ المَحَجَّةَ، وَهِي الطَّرِيقُ. وَقيل: جَادَّةُ الطَّرِيقِ، وَقيل: {مَحَجَّةُ الطّريقُ: سَنَنُه، والجمعُ} المَحَاجُّ، تقولُ: عَلَيْكُم بالمَنَاهِج النَّيِّرةِ، {والمَحاجِّ الواضِحَةِ.
} والحُجَّةُ بالضَّم: مصدرٌ بِمَعْنى {الاحْتِجَاجِ واسلاتِدْلال.
وَفِي التَّهْذِيب:} مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ: هِيَ المَقْصِدُ والمَسْلَكُ.
وَفِي حَدِيث الدَّجّال: (إِن يَخْرُجْ وأَنا فِيكُمْ فأَنا {حَجِيجُه) أَي مُحاجِجُه ومُغالِبُه بإِظهارِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ.
} والحَجَجُ: الوَقْرَةُ فِي العَظْم.
{وحَجْحَجْ: مِن زَجْرِ الغَنَمِ.
} وحَجْحَجَ، {وتَحَجْحَجَ: صاحَ.
وكَبْشٌ} حَجْحَجَ، أَي عَظِيمٌ، قَالَ:
أَرسَلْتُ فِيهَا {حَجْحَجاً قد أَسْدَسَا
وَمن أَمثالِ الميدانيّ قولُهُم: (نَفْسُكع بِمَا} تُحَجْحِجُ أَعْلَمُ) أَي أَنت بِمَا فِي قلبِك أَعلمُ مِن غيرِك.
حجج: {حِج}: قصد. {حِجَج}: سنون.
(حجج) : الحَجَوَّجُ: الطَّرِيق الأَّعْوَجَ.

حَجَوَّجان نصفَ ابنِ أَعْوِجَا ... ليَخْرِجن الباقِيْينِ مَخرَجَا

حجج


حجَّ(n. ac. حَجّ)
a. Went, repaired to, visited; went on a pilgrimage to (
Mecca ).
b. Probed (wound).
c. Overcame in argument.

حَاْجَجَa. Argued, disputed with.
b. ['An], Pleaded the cause of.
أَحْجَجَa. Sent on a pilgrimage.

تَحَجَّجَa. see VIII (a)
تَحَاْجَجَa. Argued, disputed together.

إِحْتَجَجَ
a. [Bi], Adduced proofs; made a plea, pretext of.
b. Excused himself.

حَجّ
(pl.
حِجَج)
a. Pilgrimage ( of Mecca ).
b. see 21
حَجَّةa. Earring.
b. Female pilgrim.

حِجّ
حِجَّةa. see I (a)
حُجَّة
(pl.
حُجَج حِجَاْج)
a. Argument, plea, evidence; allegation.
b. Title, voucher, deed; lease.
c. Pretext, excuse, subterfuge.

مَحْجَجَة
(pl.
مَحَاْجِجُ)
a. Highway, high road.

حَاْجِج
(pl.
حُجَّاْج حَوَاْجِجُ)
a. Pilgrim ( title given to those who have been to
Mecca ).
مِحْجَاْجa. Surgeon's probe.
b. Quarrelsome, contentious.

مُحَاجَّة
a. Argument, dispute.
b. Pleadings (Law).
(حجج) - في الحَدِيث: "كانت الضَّبُع وأَولادُها في حِجاج عَيْن رَجُل من العَمَالِيق". الحِجَاج: العَظْم المُسْتَدِير حَولَ العَيْن الذي يَنبُت عليه الحاجِبُ، وقد تُفتَح حَاؤُه، وجَمعُه: أَحِجَّة وحُجُج. والأَحجُّ: العَظِيم الحِجَاج.
- في حديث الدَّجَّال: "إن يَخرُج وأَنَا فيكم فأَنَا حَجِيجُه دُونَكم، وإلّا فامرؤٌ حَجِيجُ نفسِه".
: أي يُحاجُّه ويُحاوِرُه. ويقال: حاجَجْتُه حِجَاجاً ومُحَاجَّةً فَحَجَجْتُه أَحُجُّه حَجًّا: أي غَلبْته. والحُجَّة لِإيضَاحِها الشَّيءَ يُمكِن أن تكون من المَحَجَّة.
في حَديثِ أَبي الطَّوِيل: "لم يترك حاجَّةً ولا داجَّةً".
: أي الجَمَاعة الحَاجَّة، والدَّاجَّة: الذين مَعَهم من أَتْباعِهم، وقيل: الدَّاجُّ: المُقِيم، وأَنشدَ:
عِصابَةٌ إن حَجَّ عِيسَى حَجُّوا ... وإن أَقامَ بالعِراقِ دَجُّوا
وهو مُوحَّد الَّلفْظ جَمْع المَعْنَى، كقَولِه تَعالى: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} . - في حَديِث مُعاوِيةَ: "فجَعلْت أحُجُّ خَصْمِي" .
يقال: إنَّه كما قال أبو دُوَاد:
أَنَّى أَتِيح لها حِرْباءُ تَنْضُبَةٍ ... لا يُرْسِلُ السَّاقَ إلَّا مُمْسِكاً سَاقَا
قوله: أَحجُّه: أي أَغلِبه بالحُجَّة، وأَتَعلَّق بحُجَّة بَعدَ أُخرَى.
ح ج ج: (الْحَجُّ) فِي الْأَصْلِ الْقَصْدُ وَفِي الْعُرْفِ قَصْدُ مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَبَابُهُ رَدَّ فَهُوَ (حَاجٌّ) وَجَمْعُهُ (حُجٌّ)
بِالضَّمِّ كَبَازِلٍ وَبُزْلٍ وَ (الْحِجُّ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَ (الْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَهِيَ مِنَ الشَّوَاذِّ لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْفَتْحُ. وَالْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا (السَّنَةُ) وَالْجَمْعُ (الْحِجَجُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ. وَ (ذُو الْحِجَّةِ) بِالْكَسْرِ شَهْرُ الْحَجِّ وَجَمْعُهُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ وَلَمْ يَقُولُوا ذَوُو عَلَى وَاحِدِهِ. وَ (الْحَجِيجُ) الْحُجَّاجُ جَمْعُ حَاجٍّ مِثْلُ غَازٍ وَغَزِيٍّ وَعَادٍ وَعَدِيٍّ مِنَ الْعَدْوِ بِالْقَدَمِ وَامْرَأَةٌ (حَاجَّةٌ) وَنِسْوَةٌ (حَوَاجُّ) بَيْتِ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إِنْ كُنَّ قَدْ حَجَجْنَ. وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ قَدْ حَجَجْنَ قُلْتَ: حَوَاجُّ بَيْتَ اللَّهِ بِنَصْبِ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ تُرِيدُ التَّنْوِينَ فِي حَوَاجَّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ كَمَا تَقُولُ: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ وَضَارِبٌ زَيْدًا غَدًا فَتَدُلُّ بِحَذْفِ التَّنْوِينِ مِنْ ضَارِبٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ضَرَبَهُ وَبِإِثْبَاتِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْهُ. وَ (الْحُجَّةُ) الْبُرْهَانُ وَ (حَاجَّهُ فَحَجَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ. وَفِي الْمَثَلِ لَجَّ فَحَجَّ فَهُوَ رَجُلٌ (مِحْجَاجٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ جَدِلٌ وَ (التَّحَاجُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الْمَحَجَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. 
(ح ج ج) : (الْحَجُّ) الْقَصْدُ (وَمِنْهُ) الْمَحَجَّةُ لِلطَّرِيقِ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ
وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا
أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَخْتَلِفُونَ إلَيْهِ وَالسِّبُّ الْعِمَامَةُ وَالزِّبْرِقَانُ لَقَبُ حُصَيْنِ بْنِ بَدْرٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَمَرُ وَقَدْ غَلَبَ الْحَجُّ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْمَعْرُوفِ (وَالْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ الْمَرَّةُ وَالْقِيَاسُ الْفَتْحَةُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ عَلَى مَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (ذُو الْحِجَّةِ) مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَنَذَرَ خَمْسَ حِجَجٍ (وَمِنْهُ) الْحُجَّةُ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ وَتُعْتَمَدُ أَوْ بِهَا يُقْصَدُ الْحَقُّ الْمَطْلُوبُ وَقَدْ حَاجَّهُ (فَحَجَّهُ) إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ حَاجٌّ وَهُوَ أَحَجُّ مِنْهُ وَالْمَحْجُوجُ الْمَغْلُوبُ وَالْحَجَّاجُ فِي الْأَعْلَامِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَجِّ الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ أَوْ مِنْ الْقَصْدِ وَبِهِ سُمِّيَ ابْنُ يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ الصَّاعُ لِأَنَّهُ اتَّخَذَهُ عَلَى صَاعِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَيُقَالُ الصَّاعُ الْحَجَّاجِيُّ وَالْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَهُوَ تَبَعُ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ (الْحَجَّاجِيَّةُ) وَهِيَ فِي خ ر وَأَمَّا حَدِيثُ اللُّقَطَةِ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَهَا أَيَّامَ (الْحُجَّاجِ) فَذَلِكَ بِالضَّمِّ جَمْعُ حَاجٍّ وَقَدْ رُوِيَ أَيَّامَ الْحَجِّ وَفِي شَرْحِ السَّعْدِيِّ أَيَّامَ الْحَاجِّ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحُجَّاجِ كَالسَّامِرِ بِمَعْنَى السُّمَّارِ فِي قَوْله تَعَالَى {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] .
[حجج] الحَجُّ: القصد. ورجل مَحْجوجٌ، أي مقصود. وقد حَجَّ بنو فُلانٍ فلاناً، إذا أطالوا الاختلاف إليه. قال المخبل : وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا قال ابن السكيت: يقول يكثرون الاختلاف إليه. هذا الأصلُ، ثم تُعورِفَ استعماله في القصد إلى مكة للنُسك. تقول: حججت البيتَ أحُجُّهُ حجا، فأنا حاج. وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر. قال الراجز:

بكل شيخ عامر أو حاجج * ويجمع على حج مثل بازل وبزل، وعائذ وعوذ. وأنشد أبو زيد لجرير: وكأن عافية النسور عليهم * حج بأسفل ذى المجاز نزول والحج بالكسر: الاسم . والحجة المَرَّةُ الواحدة، وهو من الشواذ، لأنَّ القياس بالفتح . والحَجَّةُ: السنة، والجمع الحِجَجُ. وذو الحِجَّة شهر الحجِّ، والجمع ذَواتُ الحِجَّةِ وذواتُ القِعْدَةِ. ولم يقولوا ذَوُو على واحِدِهِ. والحِجَّةُ أيضاً: شحمةُ الأذن. قال لبيد: يَرُضْنَ صِعابَ الدُرِّ في كل حِجَّةٍ * وإن لم تَكُنْ أعناقُهُنَّ عَواطِلا والحَجيجُ: الحُجَّاجُ، وهو جمع الحاج، كما يقال للغزاة: غزى، وللعادين على أقدامهم: عدى. وامرأة حاجة ونسوة حواج بيت الله عز وجل بالاضافة، إذا كن قد حججن، وإن لم يكن حججن قلت: حواج بيت الله فتنصب البيت لانك تريد التنوين في حواج إلا أنه لا ينصرف كما يقال هذا ضارب زيد أمس وضارب زيدا غدا، فتدل بحذف التنوين على أنه قد ضربه وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه. وأحججت فلانا، إذا بعثته ليحج. = الحال فمكسور لا غير، ما أحسن عمته، وركبته. وحدثني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الاعرابي: رأيته رأية واحدة بالفتح. فهذا على أصل ما يجب ".

وعلى القياس روى سيبويه " قالوا: حجة واحدة - يعنى بالفتح يريدون عمل سنة واحدة ".

بعده: غرائر أبكار عليها مهابة * وعون كرام يرتدين الوصائلا وقولهم: وحجة الله لا أفعل، بفتح أوله وخفض آخره: يمين للعرب. والحجة: البرهان. تقول حاجَّهُ فحجَّه أي غلبه بالحُجَّةِ. وفي المثل: " لَجَّ فَحَجَّ ". وهو رجلٌ مِحْجاجٌ، أي جَدِلٌ. والتحاجُّ: التخاصُم. وحَجَجْتُهُ حَجَّاً. فهو حجيج، إذا سبرت شجته بالميل لتعالجه. قال الشاعر : يحج مأمومة في قعرها لجف * فاست الطبيب قذاها كالمغاريد والمحجاج: المسبار. والحجاج والحجاج، بفتح الحاء وكسرها: العظم الذي ينْبتُ عليه الحاجب، والجمع أحجة. قال رؤبة:

صكى حجاجى رأسه وبهزى * والمحجة: جادة الطريق. والحجحجة: النكوص. يقال: حملوا على القوم حَملةً ثم حجحجوا. وحجحجَ الرجلُ إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أمسك، هو مثل المجمجة . 

حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه

حَجّاً: قصده. وحَجَجْتُ فلاناً واعتَمَدْتُه أَي قصدته. ورجلٌ محجوجٌ

أَي مقصود. وقد حَجَّ بنو فلان فلاناً إِذا أَطالوا الاختلاف إليه؛ قال

المُخَبَّلُ السعدي:

وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولاً كثِيرةً،

يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا

أَي يَقْصِدُونه ويزورونه. قال ابن السكيت: يقول يُكْثِرُونَ الاختلاف

إِليه، هذا الأَصل، ثم تُعُورِفَ استعماله في القصد إِلى مكة للنُّسُكِ

والحجِّ إِلى البيت خاصة؛ تقول حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا. والحجُّ قَصْدُ

التَّوَجُّه إِلى البيت بالأَعمال المشروعة فرضاً وسنَّة؛ تقول: حَجَجْتُ

البيتَ أَحُجُّه حَجًّا إِذا قصدته، وأَصله من ذلك. وجاء في التفسير: أَن

النبي، صلى الله عليه ولم، خطب الناسَ فأَعلمهم أَن الله قد فرض عليهم

الحجَّ، فقام رجل من بني أَسد فقال: يا رسول الله، أَفي كلِّ عامٍ؟ فأَعرض عنه

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فعاد الرجلُ ثانيةً، فأَعرض عنه، ثم عاد

ثالثةً، فقال عليه الصلاة والصلام: ما يؤمنك أَن أَقولَ نعم، فَتَجِبَ،

فلا تقومون بها فتكفرون؟ أَي تدفعون وجوبها لثقلها فتكفرون. وأَراد عليه

الصلاة والسلام: ما يؤمنك أَن يُوحَى إِليَّ أَنْ قُلْ نعم فَأَقولَ؟

وحَجَّه يَحُجُّه، وهو الحجُّ. قال سيبويه: حجَّه يَحُجُّه حِجًّا، كما

قالوا: ذكره ذِكْراً؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يومَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلوجا،

وكلَّ أُنثَى حَمَلَتْ خَدُوجا

وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَؤُوجا،

ويَسْتَخِفُّ الحَرَمَ المَحْجُوجا

فسَّره فقال: يستخف الناسُ الذهابَ إِلى هذه المدينة لأَن الأَرض

دُحِيَتْ من مكة، فيقول: يذهب الناس إِليها لأَن يحشروا منها. ويقال: إِنما

يذهبون إِلى بيت المقدس.

ورجلٌ حاجٌّ وقومٌ حُجَّاجٌ وحَجِيجٌ والحَجِيجُ: جماعةُ الحاجِّ. قال

الأَزهري: ومثله غازٍ وغَزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونادٍ ونَدِيٌّ، للقومِ

يَتَناجَوْنَ ويجتمعون في مجلس، وللعادِينَ على أَقدامهم عَدِبٌّ؛ وتقول:

حَجَجْتُ البيتَ أَحُجُّه حَجًّا، فأَنا حاجٌّ. وربما أَظهروا التضعيف في

ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَو حاجِجِ

ويجمع على حُجٍّ، مثل بازلٍ وبُزْلٍ، وعائذٍ وعُودٍ؛ وأَنشد أَبو زيد

لجرير يهجو الأَخطل ويذكر ما صنعه الجحافُ بن حكيم السُّلمي من قتل بني

تَغْلِبَ قوم الأَخطل باليُسُرِ، وهو ماءٌ لبني تميم:

قد كانَ في جِيَفٍ بِدِجْلَةَ حُرِّقَتْ،

أَو في الذينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ

وكأَنَّ عافِيَةَ النُّسُور عليهمُ

حُجٌّ، بأَسْفَلِ ذي المَجَازِ نُزُولُ

يقول: لما كثر قتلى بني تَغْلِبَ جافَتِ الأَرضُ فحُرّقوا لِيَزُولَ

نَتْنُهُمْ. والرَّحُوبُ: ماءٌ لبني تغلب. والمشهور في رواية البيت: حِجٌّ،

بالكسر، وهو اسم الحاجِّ. وعافِيةُ النسور: هي الغاشية التي تغشى لحومهم.

وذو المجاز: سُوقٌ من أَسواق العرب. والحِجُّ، بالكسر، الاسم.

والحِجَّةُ: المرَّة الواحدة، وهو من الشَّواذِّ، لأَن القياس بالفتح. وأَما

قولهم: أَقْبَلَ الحاجُّ والداجُّ؛ فقد يكون أَن يُرادَ به الجِنسُ، وقد يكون

اسماً للجمع كالجامل والباقر. وروى الأَزهري عن أَبي طالب في قولهم: ما

حَجَّ ولكنه دَجَّ؛ قال: الحج الزيارة والإِتيان، وإِنما سمي حاجًّا

بزيارة بيت الله تعالى؛ قال دُكَين:

ظَلَّ يَحُجُّ، وظَلِلْنا نَحْجُبُهْ،

وظَلَّ يُرْمَى بالحَصى مُبَوَّبُهْ

قال: والداجُّ الذي يخرج للتجارة. وفي الحديث: لم يترك حاجَّةً ولا

داجَّة. الحاجُّ والحاجَّةُ: أَحد الحُجَّاجِ، والداجُّ والدَّاجَّةُ:

الأَتباعُ؛ يريد الجماعةَ الحاجَّةَ ومَن معهم مِن أَتباعهم؛ ومنه الحديث:

هؤلاء الداجُّ وليْسُوا بالحاجِّ.

ويقال للرجل الكثير الحجِّ: إِنه لحَجَّاجٌ، بفتح الجيم، من غير إِمالة،

وكل نعت على فَعَّال فهو غير مُمَالِ الأَلف، فإِذا صيَّروه اسماً

خاصّاً تَحَوَّلَ عن حالِ النعت، ودخلته الإِمالَةُ، كاسم الحَجَّاجِ

والعَجَّاجِ. والحِجُّ: الحُجَّاجُ؛ قال:

كأَنما، أَصْواتُها بالوادِي،

أَصْواتُ حِجٍّ، مِنْ عُمانَ، عادي

هكذا أَنشده ابن دريد بكسر الحاء. قال سيبويه: وقالوا حَجَّةٌ واحدةٌ،

يريدون عَمَلَ سَنَةٍ واحدة. قال الأَزهري: الحَجُّ قَضاءُ نُسُكِ سَنَةٍ

واحدةٍ، وبعضٌ يَكسر الحاء، فيقول: الحِجُّ والحِجَّةُ؛ وقرئ: ولله على

الناسِ حِجُّ البيتِ، والفتح أَكثر. وقال الزجاج في قوله تعالى: ولله على

الناس حَِجُّ البيت؛ يقرأُ بفتح الحاء وكسرها، والفتح الأَصل. والحَجُّ:

اسم العَمَل. واحْتَجَّ البَيْتَ: كحَجَّه عن الهجري؛ وأَنشد:

تَرَكْتُ احْتِجاجَ البَيْتِ، حتى تَظَاهَرَتْ

عليَّ ذُنُوبٌ، بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ

وقوله تعالى: الحجُّ أَشهُرٌ معلوماتٌ؛ هي شوَّال وذو القعدة، وعشرٌ من

ذي الحجة. وقال الفراء: معناه وقتُ الحج هذه الأَشهرُ. وروي عن الأَثرم

وغيره: ما سمعناه من العرب حَجَجْتُ حَجَّةً، ولا رأَيتُ رأْيَةً، وإِنما

يقولون حَجَجْتُ حِجَّةً. قال: والحَجُّ والحِجُّ ليس عند الكسائي بينهما

فُرْقانٌ. وغيره يقول: الحَجُّ حَجُّ البيْتِ، والحِجُّ عَمَلُ

السَّنَةِ. وتقول: حَجَجْتُ فلاناً إِذا أَتَيْتَه مرَّة بعد مرة، فقيل: حُجَّ

البَيْتُ لأَن الناسَ يأَتونه كلَّ سَنَةٍ. قال الكسائي: كلام العرب كله

على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلاّ قولَهم حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيتُ

رُؤْيَةً.والحِجَّةُ: السَّنَةُ، والجمع حِجَجٌ.

وذو الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ، سمي بذلك لِلحَجِّ فيه، والجمع ذَواتُ

الحِجَّةِ، وذَواتُ القَعْدَةِ، ولم يقولوا: ذَوُو على واحده.

وامرأَة حاجَّةٌ ونِسْوَةٌ حَواجُّ بَيْتِ الله بالإِضافة إِذا كنّ قد

حَجَجْنَ، وإِن لم يَكُنَّ قد حَجَجْنَ، قلت: حَواجُّ بَيْتَ الله، فتنصب

البيت لأَنك تريد التنوين في حَواجَّ، إِلا أَنه لا ينصرف، كما يقال: هذا

ضارِبُ زيدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زيداً غداً، فتدل بحذف التنوين على أَنه قد

ضربه، وبإِثبات التنوين على أَنه لم يضربه.

وأَحْجَجْتُ فلاناً إِذا بَعَثْتَه لِيَحُجَّ. وقولهم: وحَجَّةِ الله لا

أَفْعَلُ بفتح أَوَّله وخَفْضِ آخره، يمينٌ للعرب.

الأَزهريُّ: ومن أَمثال العرب: لَجَّ فَحَجَّ؛ معناه لَجَّ فَغَلَبَ

مَنْ لاجَّه بحُجَجِه. يقال: حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجاجاً ومُحاجَّةً حتى

حَجَجْتُه أَي غَلَبْتُه بالحُجَجِ التي أَدْلَيْتُ بها؛ قيل: معنى قوله

لَجَّ فَحَجَّ أَي أَنه لَجَّ وتمادَى به لَجاجُه، وأَدَّاه اللَّجاجُ إِلى

أَن حَجَّ البيتَ الحرام، وما أَراده؛ أُريد: أَنه هاجَر أَهلَه بلَجاجه

حتى خرج حاجّاً.

والمَحَجَّةُ: الطريق؛ وقيل: جادَّةُ الطريق؛ وقيل: مَحَجَّة الطريق

سَنَنُه.

والحَجَوَّجُ: الطَّرِيقُ تستقيم مَرَّةً وتَعْوَجُّ أُخْرى؛ وأَنشد:

أَجَدُّ أَيامُك من حَجَوَّجِ،

إِذا اسْتَقامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ

والحُجَّة: البُرْهان؛ وقيل: الحُجَّة ما دُوفِعَ به الخصم؛ وقال

الأَزهري: الحُجَّة الوجه الذي يكون به الظَّفَرُ عند الخصومة.

وهو رجل مِحْجاجٌ أَي جَدِلٌ.

والتَّحاجُّ: التَّخاصُم؛ وجمع الحُجَّةِ: حُجَجٌ وحِجاجٌ. وحاجَّه

مُحاجَّةً وحِجاجاً: نازعه الحُجَّةَ.

وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: غلبه على حُجَّتِه. وفي الحديث: فَحَجَّ آدمُ

موسى أَي غَلَبَه بالحُجَّة.

واحْتَجَّ بالشيءِ: اتخذه حُجَّة؛ قال الأَزهري: إِنما سميت حُجَّة

لأَنها تُحَجُّ أَي تقتصد لأَن القصد لها وإِليها؛ وكذلك مَحَجَّة الطريق هي

المَقْصِدُ والمَسْلَكُ. وفي حديث الدجال: إِن يَخْرُجْ وأَنا فيكم فأَنا

حَجِيجُه أَي مُحاجُّهُ ومُغالِبُه بإِظهار الحُجَّة عليه. والحُجَّةُ:

الدليل والبرهان. يقال: حاجَجْتُه فأَنا مُحاجٌّ وحَجِيجٌ، فَعِيل بمعنى

فاعل. ومنه حديث معاوية: فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي أَي أَغْلِبُه

بالحُجَّة. وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً، فهو مَحْجوجٌ وحَجِيج، إِذا قَدَحَ

بالحَديد في العَظْمِ إِذا كان قد هَشَمَ حى يَتَلَطَّخ الدِّماغُ بالجم

فيَقْلَعَ الجِلْدَة التي جَفَّت، ثم يُعالَج ذلك فَيَلْتَئِمُ بِجِلْدٍ ويكون

آمَّةً؛ قال أَبو ذؤَيب يصف امرأَة:

وصُبَّ عليها الطِّيبُ حتى كأَنَّها

أُسِيٌّ، على أُمِّ الدِّماغ، حَجِيجُ

وكذلك حَجَّ الشجَّةَ يَحُجُّها حَجّاً إِذا سَبَرها بالمِيلِ

ليُعالِجَها؛ قال عذارُ بنُ دُرَّةَ الطائي:

يَحُجُّ مَأْمُومَةً، في قَعْرِها لَجَفٌ،

فاسْتُ الطَّبِيب قَذاها كالمَغاريدِ

المَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، هو صَمْغٌ معروف. وقال: يَحُجُّ يُصْلِحُ

مَأْمُومَةً شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ الرأْس؛ وفسر ابن دريد هذا الشعر فقال:

وصف هذا الشاعر طبيباً يداوي شجة بعيدَة القَعْر، فهو يَجْزَعُ من

هَوْلِها، فالقذى يتساقط من استه كالمَغاريد؛ وقال غيره: استُ الطبيب يُرادُ

بها مِيلُهُ، وشَبَّهَ ما يَخْرُجُ من القَذى على ميله بالمغاريد.

والمَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، وهو صمغ معروف.

وقيل: الحَجُّ أَن يُشَجَّ الرجلُ فيختلط الدم بالدماغ، فيصب عليه السمن

المُغْلَى حتى يظهر الدم، فيؤْخذَ بقطنة. الأَصمعي: الحَجِيجُ من

الشِّجاجِ الذي قد عُولِجَ، وهو ضَرْبٌ من علاجها. وقال ابن شميل: الحَجُّ أَن

تُفْلَقَ الهامَةُ فَتُنْظَرَ هل فيها عَظْم أَو دم. قال: والوَكْسُ أَن

يقَعَ في أُمِّ الرأْس دم أَو عظام أَو يصيبها عَنَتٌ؛ وقيل: حَجَّ

الجُرْحَ سَبَرَهُ ليعرف غَوْرَهُ؛ عن ابن الأَعرابي:

والحُجُجُ: الجِراحُ المَسْبُورَةُ. وقيل: حَجَجْتُها قِسْتُها،

وحَجَجْتُهُ حَجّاً، فهو حَجِيجٌ، إِذا سَبَرْتَ شَجَّتَه بالمِيل

لِتُعالِجَه.والمِحْجاجُ: المِسْبارُ.

وحَجَّ العَظْمَ يَحُجُّهُ حَجّاً: قَطَعَهُ من الجُرْح واستخرجه، وقد

فسره بعضهم بما أُنشِدْنا لأَبي ذُؤَيْبٍ. ورأْسٌ أَحَجُّ: صُلْبٌ.

واحْتَجَّ الشيءُ: صَلُبَ؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ يصف الركاب في سفر كان

سافره:

ضَرَبْنَ بكُلِّ سالِفَةٍ ورَأْسٍ

أَحَجَّ، كَأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ

والحَجاجُ والحِجاجُ: العَظْمُ النابِتُ عليه الحاجِبُ. والحِجاجُ:

العَظْمُ المُسْتَديرُ حَوْلَ العين، ويقال: بل هو الأَعلى تحت الحاجب؛

وأَنشد قول العجاج:

إِذا حِجاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا

وقال ابن السكيت: هو الحَجَّاجُ

(* قوله «الحجاج» هو بالتشديد في الأَصل

المعوّل عليه بأَيدينا، ولم نجد التشديد في كتاب من كتب اللغة التي

بأيدينا.). والحِجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العين وعليه

مَنْبَتُ شعَر الحاجب. والحَجَاجُ والحِجَاجُ، بفتح الحاءِ وكسرها: العظم الذي

ينبت عليه الحاجب، والجمع أَحِجَّة؛ قال رؤْبة:

صَكِّي حِجاجَيْ رَأْسِه وبَهْزي

وفي الحديث: كانت الضبُعُ وأَولادُها في حَِجاجِ عينِ رجل من العماليق.

الحِجاج، بالكسر والفتح: العظم المستدير حول العين؛ ومنه حديث جَيْشِ

الخَبَطِ: فجلس في حَِجَاج عينه كذا كذا نفراً؛ يعني السمكة التي وجدوها على

البحر. وقيل: الحِجاجان العظمان المُشرِفانِ على غارِبَي العينين؛ وقيل:

هما مَنْبَتا شعَرِ الحاجبين من العظم؛ وقوله:

تُحاذِرُ وَقْعَ الصَّوْتِ خَرْصــاءُ ضَمَّها

كَلالٌ، فَحالَتْ في حِجا حاجِبٍ ضَمْرِ

فإِن ابن جني قال: يريد في حِجاجِ حاجِبٍ ضَمْرٍ، فحذف للضرورة؛ قال ابن

سيده: وعندي أَنه أَراد بالحجا ههنا الناحية؛ والجمع: أَحِجَّةٌ

وحُجُجٌ. قال أَبو الحسن: حُجُجٌ شاذ لأَن ما كان من هذا النحو لم يُكَسَّر على

فُعُلٍ، كراهية التضعيف؛ فأَما قوله:

يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ،

للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ،

كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ الحَواجِجِ

فإِنه جمع حِجاجاً على غير قياس، وأَظهر التضعيف اضطراراً.

والحَجَجُ: الوَقْرَةُ في العظم.

والحِجَّةُ، بكسر الحاءِ، والحاجَّةُ: شَحْمَةُ الأُذُنِ، الأَخيرة اسم

كالكاهل والغارب؛ قال لبيد يذكر نساء:

يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ في كلِّ حِجَّةٍ،

وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعْناقُهُنَّ عَواطِلا

غَرائِرُ أَبْكارٌ، عَلَيْها مَهابَةٌ،

وعُونٌ كِرامٌ يَرْتَدينَ الوَصائِلا

يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ أَي يَثْقُبْنَهُ. والوصائِلُ: بُرُودُ

اليَمن، واحدتها وَصِيلة. والعُونُ جمع عَوانٍ: للثيِّب. وقال بعضهم: الحِجَّةُ

ههنا المَوْسِمُ؛ وقيل: في كل حِجَّة أَي في كل سنة، وجمعها حِجَجٌ.

أَبو عمرو: الحِجَّةُ والحَجَّةُ ثُقْبَةُ شَحْمَة الأُذن. والحَجَّة

أَيضاً: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّق في الأُذن؛ قال ابن دريد: وربما

سميت حاجَّةً.

وحَِجاجُ الشمس: حاجِبُها، وهو قَرْنها؛ يقال: بدا حِجاجُ الشمس.

وحَِجاجا الجبل: جانباه. والحُجُجُ: الطرُقُ المُحَفَّرَةُ.

والحَجَّاجُ: اسم رجل؛ أَماله بعض أَهل الإِمالة في جميع وجوه الإِعراب

على غير قياس في الرفع والنصب، ومثل ذلك الناس في الجرِّ خاصة؛ قال ابن

سيده: وإِنما مثلته به لأَن أَلف الحجاج زائدة غير منقلبة، ولا يجاورها مع

ذلك ما يوجب الإِمالة، وكذلك الناس لأَن الأَصل إِنما هو الأُناس فحذفوا

الهمزة، وجعلوا اللام خَلَفاً منها كالله إِلا أَنهم قد قالوا الأُناس،

قال: وقالوا مررت بناس فأَمالوا في الجر خاصة، تشبيهاً للألف بأَلف

فاعِلٍ، لأَنها ثانية مثلها، وهو نادر لأَن الأَلف ليست منقلبة؛ فأَما في

الرفع والنصب فلا يميله أَحد، وقد يقولون: حَجَّاج، بغير أَلف ولام، كما

يقولون: العباس وعباس، وتعليل ذلك مذكور في مواضعه.

وحِجِجْ: من زَجْرِ الغنم.

وفي حديث الدعاءِ: اللهم ثَبِّت حُجَّتي في الدنيا والآخرة أَي قَوْلي

وإِيماني في الدنيا وعند جواب الملكين في القبر.

ح ج ج : حَجَّ حَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَصَدَ فَهُوَ حَاجٌّ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ قُصِرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الشَّرْعِ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ مَا حَجَّ وَلَكِنْ دَجَّ فَالْحَجُّ الْقَصْدُ لِلنُّسُكِ وَالدَّجُّ الْقَصْدُ لِلتِّجَارَةِ وَالِاسْمُ الْحِجُّ بِالْكَسْرِ وَالْحِجَّةُ الْمَرَّةُ بِالْكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْجَمْعُ حِجَجٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ قَالَ ثَعْلَبٌ قِيَاسُهُ الْفَتْحُ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَبِهَا سُمِّيَ الشَّهْرُ ذُو الْحِجَّةِ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ فِي الشَّهْرِ وَجَمْعُهُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ وَجَمْعُ الْحَاجِّ حُجَّاجٌ وَحَجِيجٌ وَأَحْجَجْتُ الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ بَعَثْتُهُ لِيَحُجَّ وَالْحِجَّةُ أَيْضًا السَّنَةُ وَالْجَمْعُ حِجَجٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ وَالْجَمْعُ حُجَجٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَحَاجَّهُ مُحَاجَّةً فَحَجَّهُ يَحُجُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ.

وَحِجَاجُ الْعَيْنِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَهَا وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَحِجَّةٌ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْحِجَاجُ الْعَظْمُ الْمُشْرِفُ عَلَى غَارِ الْعَيْنِ.

وَالْمَحَجَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. 

حرض

Entries on حرض in 17 Arabic dictionaries by the authors ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
حرض: {حَرِّض}: حُث. {حرضا}: أذابه الحزن أو العشق. 
(ح ر ض) : (الْحُرُضُ) الْأُشْنَانُ وَالْمِحْرَضَةُ وِعَاؤُهُ.
(حرض) - في الحَدِيثِ: "ما من مُؤْمِن يَمرَضَ مَرضًا حتَّى يُحْرِضَه" .
: أي يُدنِفَه. قَالَه صاحِبُ التَّتِمَّة، وقد استَوعَب الهَرَوِيُّ هَذَا البَابَ.
ح ر ض : حَرِضَ حَرَضًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ فَهُوَ حَرَضٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةٌ وَحَرَّضْتُهُ عَلَى الشَّيْءِ تَحْرِيضًا.

وَالْحُرُضُ بِضَمَّتَيْنِ الْأُشْنَانُ. 
حرض: حرَّض (بالتشديد): حثَّ، حرض، ويقال حرضه إلى الشيء أيضا. وهذا الفعل يستعمل أيضاً بصورة لا يذكر فيها مفعوله فلا يذكر بعده الشخص أو الأشخاص الذين يحثون على فعل شيء. (رسالة إلى فليشر ص67).
وحرَّض: أغرى، هيَّج، أثار (هلو).
تحرَّض: ذكرها فوك في مادة ( Monere) .
حرضة= حجر مرار البقر (المستعيني في مادة حجر مرار البقر).

حرض


حَرَُضَ(n. ac. حَرْض
حُرُوْض)
حَرِضَ(n. ac. حَرَض)
a. Was languishing, sick, disordered.
b. Was corrupt, vitiated; was depraved.

حَرَّضَ
a. [acc. & 'Ala], Urged, exhorted to.
أَحْرَضَa. Rendered sick, disordered; corrupted, vitiated.

حَرَضa. Corruption.
b. see 5
حَرِض
(pl.
حِرَضَة
حُرْضَاْن
أَحْرَاْض)
a. Shattered, disordered; decrepit; vitiated
corrupt.

حَاْرِضa. see 5
حَرِيْضa. Prostrate, unable to rise.
[حرض] نه فيه: ما من مؤمن يمرض مرضاً حتى "يحرضه" أي يذيبه ويسقمه، من أحرضه المرض فهو حرض وحارض إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك. وفي ح الرؤيا عن الميت: قال: جئنا ربا رحيماً غفر لنا كلنا غير "الأحراض" وهم الذين يشار إليهم بالأصابع أي اشتهروا بالشر، وقيل: من أسرفوا في الذنوب فأهلكوا أنفسهم، وقيل: الذين فسدت مذاهبهم. والإحريض هو العصفر. والحرض بضمتين واد عند أحد. وحراض بضم حاء وخفة راء موضع قرب مكة، قيل: كانت به العزى. غ: "حارض" على الأمر وواكب وواصب بمعنى. "وحرض المؤمنين" حضهم. و"حتى تكون حرضاً" مضني، وفلان حارضة قومه: فاسدهم.
ح ر ض: رَجُلٌ (حَرَضٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فَاسِدٌ مَرِيضٌ يُحْدِثُ فِي ثِيَابِهِ. قُلْتُ: قَوْلُهُ فِي ثِيَابِهِ قَيْدٌ انْفَرَدَ بِذِكْرِهِ لَا تَظْهَرُ فِيهِ فَائِدَةٌ زَائِدَةٌ وَوَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الَّذِي أَذَابَهُ الْحُزْنُ وَالْعِشْقُ وَهُوَ فِي مَعْنَى (مُحْرَضٍ) وَقَدْ (حَرِضَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَحْرَضَهُ) الْحُبُّ أَيْ أَفْسَدَهُ. وَ (التَّحْرِيضُ) عَلَى الْقِتَالِ الْحَثُّ وَالْإِحْمَاءُ عَلَيْهِ. وَ (الْحُرْضُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا الْأُشْنَانُ، وَ (الْمِحْرَضَةُ) بِالْكَسْرِ إِنَاؤُهُ. 
حرض
التَّحْرِيْضُ: التَّحْضِيْضُ. والحُرْضُ: الأُشْنَانُ. والمِحْرَضَةُ: الوِعَاءُ للحُرْضِ. والحَرَّاضُ: الذي يُحْرِقُه. والمَوْضِعُ: الحُرّاضَةُ. والحَرَضُ في قَوْلِ اللهِ عِزَّ وجَلَّ: " حتّى تكونَ حَرَضاً ": أي مُحْرَضاً يُذِيْبُكَ الهَمُّ. وهو الكالُّ الضَّعيفُ الذي أشْرَفَ، ورِجَالٌ أحْرَاضٌ. وجَمَلٌ حُرْضَانٌ: لا خَيْرَ فيه. والحارِضَةُ والحَرَضُ: الذي لا خَيْرَ فيه ولا يَكادُ يَكْبَرُ. والإِحْرِيْضُ: العُصْفُرُ. وقيل: النَّشَاسْتَقُ. وأحْرُضُ: اسْمٌ لِجَبَلِ هُذّيْلٍ. وحارَضَ على الأمْرِ: أي داوَمَ. والمُحَارَضَةُ: المُضَارَبَةُ بالقِدَاح. والذي يَضْرِبُ بِها: الحُرْضَةُ، وقيل: هو البَرَمُ. والأحْرَضُ من الرِّجال: المُتَفَتِّتُ أشْفارِ العَيْنَيْنِ، وامْرَأةٌ حَرْضاءُ، وقَوْمٌ حُرْضٌ. وقيل: في قَوْلِ عمرو بن مَعْدِيْ كَرِبَ:
نَحِيْط المُحْرَضاتِ من السَّعَالي
أي: المُغْضَبَاتِ، أحْرَضَني: أغْضَبَنِي.
ح ر ض

نهك فلان مرضاً، حتى أصبح حرضاً، وهو المشفي على الهلاك. وأحرضه المرض، ولا تأكل كذا فإنه يمرضك ويحرضك. وحرضه على الأمر، وفيه تحريض على الخير وتحضيض. وغسل يده بالحرض وهو الأشنان. قال زهير:

كأن بريقه برقان سحل ... جلا عن متنه حرض وماء

وناوله المحرضة وهي الأشناندانة. وأعدوا الأباريق والمحارض. وبالكوفة الحراضة، مضموم وهي سوق الحرض. وصبغ ثوبه بالإحريض وهو العصفر. قال يصف البرق:

ملتهب كلهب الإحريض ... يزجي خراطيم الغمام البيض

ومن المجاز: فلان حرض من الأحراض: للذي لا خير عنده. قال:

يا رب بيضاء لها زوج حرض

ومنه الحرضة: الذي يفيض القداح للأيسار، ليأكل من لحمهم، وهو مذموم كالبرم. وتقول: خبت يا باغي الكرم، بين الحرضة والبرم. وأحرض الشيء وحرضه: أفسده.
[حرض] رجلٌ حَرَضٌ، أي فاسدٌ مريضٌ يُحْدِثُ في ثيابه، واحدُه وجمعُه سواءٌ. وقال أبو عمرو: الحَرَضُ: الذي أذابه الحزنُ أو العشقُ، وهو في معنى مُحْرَضٍ. وقد حَرِضَ بالكسر. وأَحْرَضَهُ الحُبُّ، أي أفسده. وأنشد للعَرْجيّ: إنِّي امرؤٌ لَجَّ بي حُبٌّ فأحْرَضَني * حتَّى بَلِيتُ وحتى شَفَّني السَقَمُ * أي أذابني. والتَحْريضُ على القتال: الحثُّ والإحماءُ عليه. والحُرُضُ والحُرْضُ : الأُشْنانُ. والمِحْرَضَةُ بالكسر: إناؤه. والحَرَّاضُ: الذي يوقِد عَلى الحُرُضِ ليتَّخذ منه القلى. وكذلك الذى يوقد على الصخر ليتخذ منه نورَةً أو جِصَّاً. والحُرْضَةُ: الذي يضرب للأيسار بالقداح، لا يكون إلاَّ ساقطاً بَرَماً. وأَحْرَضَ الرجُلُ، إذا ولَدَ ولد سَوءٍ. ويقال الأَحْراضُ والحُرْضانُ: الضِعافُ الذين لا يقاتلون. قال الطرماح: ومن يرم جمعهم يجدهم مراجي‍ * ح حماة للعزل الاحراض * والاحريض: العصفر. قال الراجز : ملتهب كلهب الاحريض * يزجى خراطيم غمام بيض
(ح ر ض)

حرَّضَه: حضَّه.

وَرجل حَرِضٌ وحَرَضٌ، لَا يُرْجَى خَيره وَلَا يخَاف شَره، الْوَاحِد والجميع والمؤنث فِي " حرَضٍ " سَوَاء. وَقد جمع على أحْرَاضٍ وحُرْضَانٍ وَهُوَ أَعلَى، فَأَما حَرِضٌ بِالْكَسْرِ فَجَمعه حَرِضُونَ، لِأَن جمع السَّلامَة فِي فعل صفة، اكثر. وَقد يجوز أَن يكسر على أَفعَال، لِأَن هَذَا الضَّرْب من الصّفة رُبمَا كسر عَلَيْهِ، نَحْو نكد وأنكاد. والحُرْضَانُ كالحَرَضِ.

والحَرِضُ، الْفَاسِد فِي جِسْمه وأخلاقه. حرَضَ الرجل نَفسه يَحْرِضُها حرْضاً، أفسدها.

وحرَّضَه الْمَرَض وأحْرَضَه، إِذا أشفي مِنْهُ على شرف الْمَوْت. وأحْرَض هُوَ نَفسه، كَذَلِك، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

أرى المرءَ ذَا الأذوَادِ يُصْبحُ مُحْرَضاً ... كإحراضِ بَكْرٍ فِي الديارِ مَرِيضِ

ويروى: مُحْرِضا.

وحَرَضَ يَحْرِضُ ويَحْرُضُ حرْضَا وحُرُوضا: هلك.

وجمل حُرضانٌ هَالك، وَكَذَلِكَ النَّاقة، بِغَيْر هَاء.

والحَرَضُ والمْحَرَّضُ والحرِيضُ والإحْرِيضُ: السَّاقِط الَّذِي لَا يقدر على النهوض. وَقيل: هُوَ السَّاقِط الَّذِي لَا خير فِيهِ.

والحَرَضُ، الرَّدِيء من النَّاس وَالْكَلَام، وَالْجمع أحرَاضٌ. فَأَما قَول رؤبة:

يَا أَيهَا القائلُ قَوْلاً حَرْضا فَإِنَّهُ احْتَاجَ فسكَّنه والحرَضُ والأحْراضُ، السفلة من النَّاس.

والحُرْضَةُ: الَّذِي يضْرب بِالْقداحِ، يَدعُونَهُ بذلك لرذالته، قَالَ الطرماح يصف حمارا:

عَذوبا كالحُرْضَةِ المُسْتَفاضِ

المستفاض: الَّذِي أَمر أَن يفِيض القداح. وَرجل محْرُوضٌ: مرذول. وَالِاسْم من ذَلِك كُله الحَراضَةُ والحُرُوضَةُ والحُرُوضُ، وَقد حَرُضَ وحَرِضَ حَرَضاً فَهُوَ حَرِضٌ.

وَرجل حارضٌ: أَحمَق. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَقوم حُرضَانٌ، لَا يعْرفُونَ مَكَان سيدهم.

الحَرَضُ: الَّذِي لَا يتَّخذ سِلَاحا وَلَا يُقَاتل.

والإحْرِيضُ، العصفر عَامَّة، وَقيل: الَّذِي يَجْعَل فِي الطبيخ، وَقيل: حب العصفر.

والحُرُضُ: من نجيل السباخ، وَقيل: هُوَ من الحمض، وَقيل: هُوَ الأشنان. وَحَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: الحُرْضُ، بالإسكان، وَفِي بعض النّسخ: الْــخرص: وَهُوَ حَلقَة القرط.

والمحْرَضَةُ: وعَاء الحُرُضِ.

والحُرُضُ: الجص. والحَرَّاضُ الَّذِي يحرق الجص. والحَرَّاضَة الْموضع الَّذِي يحرق فِيهِ. وَقيل: الحَرَّاضَةُ مطبخ الجص. وَقيل: الحَرَّاضَةُ مَوضِع إحراق الأشنان، يتَّخذ من القلي للصباغين. كل ذَلِك اسْم كالبقالة والزراعة. ومحرقة الحَرَّاضُ. والحَرَّاضُ والإحْرِيضُ، الَّذِي يُوقد على الأشنان والجص، قَالَ أَبُو حنيفَة: الحَرَّاضَةُ، سوق الأشنان.

حرض: التَّحْرِيض: التَّحْضِيض. قال الجوهري: التَّحْرِيضُ على القتال

الحَثُّ والإِحْماءُ عليه. قال اللّه تعالى: يا أَيها النبيُّ حَرِّض

الكؤمنين على القِتال؛ قال الزجاج: تأْويله حُثَّهم على القتال، قال: وتأْويل

التَّحْرِيض في اللغة أَن تحُثَّ الإِنسان حَثّاً يعلم معه أَنه حارِضٌ

إِنْ تَخَلَّف عنه، قال: والحارِضُ الذي قد قارب الهلاك. قال ابن سيده:

وحَرَّضَه حَضَّه. وقال اللحياني: يقال حارَضَ فلان على العمل وواكَبَ

عليه وواظَبَ وواصَبَ عليه إِذا داوَمَ القتال، فمعنى حَرِّض المؤمنين على

القتال حُثَّهم على أَن يُحارِضُوا أَي يُداوِمُوا على القتال حتى

يُثْخِنُوهم.

ورجل حَرِضٌ وحَرَضٌ: لا يرجى خيره ولا يخاف شرُّه، الواحد والجمع

والمؤنث في حَرَض سواء، وقد جمع على أَحْراض وحُرْضان، وهو أَعْلى، فأَما

حَرِضٌ، بالكسر، فجمعه حَرضُون لأَن جمع السلامة في فَعِل صفةً أَكثرُ، وقد

يجوز أَن يكسَّر على أَفعال لأَن هذا الضرب من الصفة ربما كُسِّر عليه نحو

نَكِدٍ وأَنْكاد. الأَزهري عن الأَصمعي: ورجل حارَضة للذي لا خير فيه.

والحُرْضان: كالحَرِضِ والحَرَض، والحَرِضُ والحَرَضُ الفاسد. حَرَضَ

الرجلُ نفْسَه يَحْرِضُها حَرْضاً: أَفسدها. ورجل حَرِضٌ وحَرَضٌ أَي فاسد

مريض في بنائه، واحدُه وجمعه سواء. وحَرَضه المرضُ وأَحْرَضَه إِذا أَشفى

منه على شرف الموت، وأَحْرَضَ هو نفسَه كذلك.

الأَزهري: المُحْرَضُ الهالك مَرَضاً الذي لا حيٌّ فيُرْجَى ولا ميت

فيُوأَس منه؛ قال امرؤ القيس:

أَرى المرءَ ذا الأَذْوادِ يُصْبِحُ مُحْرَضاً

كإِحْراضِ بكْرٍ في الديارِ مَرِيض

ويروى: مُحْرِضاً. وفي الحديث: ما مِنْ مُؤمِنٍ يَمْرَضُ مَرَضاً حتى

يُحْرِضَه أَي يُدْنِفَه ويُسْقِمَه؛ أَحْرَضَه المرض، فهو حَرِضٌ وحارِضٌ

إِذا أَفسد بدنه وأَشْفى على الهلاك. وحَرَضَ يَحْرِضُ ويَحْرُضُ حَرْضاً

وحُرُوضاً: هلك. ويقال: كَذَبَ كِذْبةً فأَحْرَضَ نفسَه أَي أَهلكها.

وجاءَ بقول حَرَضٍ أَي هالك. وناقة حُرْضان: ساقطة. وجمل حُرْضان: هالك،

وكذلك الناقة بغير هاء. وقال الفراء في قوله تعالى: حتى تكونَ حَرَضاً أَو

تكونَ من الهالكين، يقال: رجل حَرَضٌ وقوم حَرَضٌ وامرأَة حَرَضٌ، يكون

مُوَحّداً على كل حال، الذكر والأُنثى والجمع فيه سواء، قال: ومن العرب من

يقول للذكر حارِضٌ وللأُنثى حارِضة، ويثنَّى ههنا ويجمع لأَنه خرج على

صورة فاعل، وفاعلٌ يجمع. قال: والحارِضُ الفاسد في جسمه وعقله، قال: وأَما

الحَرَضُ فترك جمعه لأَنه مصدر بمنزلة دَنَفٍ وضَنىً، قوم دَنَفٌ وضَنىً

ورجل دَنَفٌ وضَنىً. وقال الزجاج: من قال رجل حَرَضٌ فمعناه ذو حَرَضٍ

ولذلك لا يثنَّى ولا يجمع، وكذلك رجل دَنَفٌ ذو دَنَفٍ، وكذلك كل ما نعت

بالمصدر. وقال أَبو زيد في قوله: حتى تكونَ حَرَضاً، أَي مُدْنَفاً، وهو

مُحْرَض؛ وأَنشد:

أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةً أَنْ نأَتْ بها،

كأَنَّكَ حَمٌّ للأَطِبّاءِ مُحْرَضُ؟

والحَرَضُ: الذي أَذابه الحزن أَو العشق وهو في معنى مُحْرَض، وقد

حَرِضَ، بالكسر، وأَحْرَضَه الحُبُّ أَي أَفسده؛ وأَنشد للعَرْجِيّ:

إِني امرؤ لَجَّ بي حُبٌّ، فأَحْرَضَني

حتى بَلِيتُ، وحتى شَفَّني السَّقَم

أَي أَذابَني. والحَرَضُ والمُحْرَضُ والإِحْرِيضُ: الساقط الذي لا يقدر

على النهوض، وقيل: هو الساقط الذي لا خير فيه. وقال أَكْثَم بن صَيْفي:

سُوءٌ حمل الناقة يُحْرِضُ الحسَبَ ويُدِيرُ العَدُوَّ ويُقَوِّي

الضرورة؛ قال: يُحْرِضُه أَي يُسْقِطه. ورجل حَرَضٌ: لا خير فيه، وجمعه

أَحْرَاضٌ، والفعل حَرُضَ يَحْرُضُ حُروضاً. وكلُّ شيءٍ ذاوٍ حَرَضٌ. والحَرَضُ:

الرَّدِيء من الناس والكلام، والجمع أَحْراضٌ؛ فأَما قول رؤبة:

يا أَيُّها القائِلُ قوْلاً حَرْضا

فإِنه احتاج فسكنه. والحَرَضُ والأَحْراضُ: السَّفِلة من الناس. وفي

حديث عوف بن مالك: رأَيت مُحَلِّم بن حَثَّامةَ في المنام فقلت: كيف أَنتم؟

فقال: بِخَير وجَدْنا رَبَّنا رحيماً غَفَرَ لنا، فقلت: لكلِّكم؟ قال:

لكلِّنا غير الأَحْراضِ، قلت: ومَن الأَحْراضُ؟ قال: الذين يُشارُ إِليهم

بالأَصابع أَي اشتهروا بالشَّرّ، وقيل: هم الذين أَسرفوا في الذنوب

فأَهلكوا أَنفسهم، وقيل: أَراد الذين فسُدَت مذاهبهم.

والحُرْضة: الذي يَضْرِبُ للأَيْسارِ بالقِداح لا يكون إِلا ساقطاً،

يدعونه بذلك لرذالته؛ قال الطرماح يصف حماراً:

ويَظَلُّ المَلِيءُ يُوفِي على القرْ

نِ عَذُوباً، كالحُرْضة المُسْتَفاضِ

المُسْتَفاضُ: الذي أُمِرَ أَن يُفِيضَ القداح، وهذا البيت أَورده

الأَزهري عقيب روايته عن أَبي الهيثم. الحُرْضةُ: الرجل الذي لا يشتري اللحم

ولا يأْكله بثمن إِلا أَن يجده عند غيره، وأَنشد البيت المذكور وقال: أَي

الوَقْب الطويل لا يأْكل شيئاً. ورجل مَحُروضٌ: مَرْذولٌ، والاسم من ذلك

الحَرَاضة والحُروضة والحُروض. وقد حَرُضَ وحَرِضَ حَرَضاً، فهو حَرِضٌ،

ورجل حارِضٌ: أَحمق، والأُنثى بالهاء. وقوم حُرْضان: لا يعرفون مكان

سيدهم. والحَرَضُ: الذي لا يتخذ سلاحاً ولا يُقاتِل. والإِحْرِيضُ:

العُصْفُرُ عامة، وفي حديث عطاء في ذكر الصدقة: كذا وكذا والإِحْرِيض، قيل: هو

العُصْفُر؛ قال الراجز:

أَرَّقَ عَيْنَيْك، عن الغُمُوضِ،

بَرْقٌ سَرَى في عارِضٍ نَهُوضِ

مُلْتَهِبٌ كَلَهَبِ الإِحْرِيضِ،

يُزْجِي خَراطِيمَ عَمامٍ بِيضِ

وقيل: هو العُصْفر الذي يجعل في الطبخ، وقيل: حَبُّ العصفر. وثوب

مُحَرَّضٌ: مصبوغ بالعُصْفُر. والحُرُضُ: من نَجِيل السباخ، وقيل: هو من الحمض،

وقيل: هو الأُشْنان تُغْسَل به الأَيدي على أَثر الطعام، وحكاه سيبويه

الحَرْض، بالإِسكان، وفي بعض النسخ الحُرْض، وهو حَلقة القُرْط.

والمِحْرَضةُ: وِعاء الحُرُض وهو النَّوْفَلة. والحُرْضُ: الجِصُّ. والحَرَّاضُ:

الذي يُحْرِق الجِصَّ ويُوقِد عليه النار؛ قال عدي بن زيد:

مِثْل نارِ الحَرَّاضِ يَجْلو ذُرَى المُزْ

نِ لِمَنْ شامَهُ، إِذا يَسْتَطِيرُ

قال ابن الأَعرابي: شبَّه البَرْقَ في سرعة ومِيضه بالنار في الأُشْنان

لسرعتها فيه، وقيل: الحَرَّاضُ الذي يُعالج القِلْيَ. قال أَبو نصر: هو

الذي يُحْرِقُ الأُشْنان. قال الأَزهري: شجر الأُشْنان يقال له الحَرْض

وهو من الحمض ومنه يُسَوَّى القِلْيُ الذي تغسل به الثياب، ويحرق الحمض

رطباً ثم يرَشُّ الماءُ على رماده فينعقد ويصير قِلْياً. والحَرَّاضُ

أَيضاً: الذي يُوقِد على الصَّخْر ليتخذ منه نُورة أَو جِصّاً، والحَرَّاضةُ:

الموضعُ الذي يُحْرَقُ فيه، وقيل: الحَرَّاضةُ مَطْبَخُ الجِصِّ، وقيل:

الحَرَّاضةُ موضعُ إِحْراقِ الأُشْنان يتخذ منه القِلْيُ للصبّاغِين، كل

ذلك اسم كالبَقّالة والزَّرّاعة، ومُحْرِقُه الحَرّاضُ، والحَرّاضُ

والإِحرِيضُ: الذي يُوقِد على الأُشْنان والجِصِّ. قال أَبو حنيفة: الحَرَّاضةُ

سُوقُ الأُشْنان.

وأَحَرَضَ الرجلُ أَي وَلَدَ ولدَ سَوءٍ.

والأَحْراضُ والحُرْضانُ: الضِّعافُ الذين لا يُقاتِلون؛ قال الطرماح:

مَنْ يَرُمْ جَمْعَهم يَجِدْهم مراجِيـ

ـحَ حُماةً للعُزَّلِ الأَحْراضِ

وحَرْضٌ: ماء معروف في البادية. وفي الحديث ذكر الحُرُض، بضمتين، هو

وادٍ عند أُحُد. وفي الحديث ذكر حُرَاض، بضم الحاء وتخفيف الراء: موضع قرب

مكة، قيل: كانت به العُزَّى.

حرض

1 حَرِضَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حَرَضٌ, (Msb,) His stomach became in a corrupt, or disordered, state: (K:) or he (a man) became in a corrupt, or disordered, state, and sick, or diseased, so as to defile himself in his clothes: [see حَرَضٌ, below:] or he became emaciated (lit. dissolved) by grief, or by excessive love: (S:) or he became at the point of death: (Msb:) and he suffered protracted disquietude of mind, and disease; as also حَرُضَ, aor. ـُ (K:) and حَرَضَ, aor. ـُ and حَرِضَ, inf. n. حُرُوضٌ (K) and حَرْضٌ, (TA,) he became heavily oppressed by disease; or constantly affected thereby so as to be at the point of death: (K:) or this last form of the verb signifies he died, or perished. (TA.) b2: [Hence, app.,] حَرُضَ, and حَرَضَ, aor. ـُ inf. n. حُرُوضٌ, as in the L; not حَرِضَ, as in the K (assumed tropical:) He was, or became, low, base, mean, or sordid; unable to rise from, or quit, his place; a signification given in the K to حَرِضَ: or low, base, mean, or sordid; possessing no good: (TA:) [but of the correctness of one of the two forms here mentioned on the authority of the L, the author of the TA expresses a bout: app. with respect to the latter of them; for it is said,] حَرُضَ, inf. n. حَرَاضَةٌ and حُرُوضَةٌ and حُرُوضٌ, also signifies he (a man, TA) was, or became, low, base, mean, or sordid, and bad, corrupt, or vicious, and neglected, or forsaken; (K, TA;) as also حَرِضَ. (K: but only the former, حَرُضَ, is given in this sense in the TA.) A2: حَرَضَ as a trans. v.: see 4, in two places.

A3: حَرِضَ, aor. ـَ also signifies He picked up from the ground إِحْرِيض [or safflower]. (O, K.) 2 حرّضهُ: see 4.

A2: Also, inf. n. تَحْرِيضٌ, He rendered him free from, or rid him of, حَرَض [q. v.]; like as قَذَّيْتُهُ signifies “ I rid him of what is termed قَذًى. ” (TA.) [Thus it bears two contr. significations.] b2: And, [hence, perhaps,] (ISd, A, &c.,) inf. n. as above, (S, ISd, A, &c.,) He excited, incited, urged, or instigated, him, (Zj, S, ISd, K,) and roused him to ardour, (S,) عَلَى

القِتَالِ to fight, (Zj, S,) or عَلَى الشَّىْءِ to do the thing, (A, * Msb,) in order that he might be known to be such as is termed حَارِض if he held back from it: (Zj:) so in the Kur [iv. 86 and] viii. 66: (Zj:) or he excited, incited, urged, or instigated, him to apply himself constantly, or perseveringly, to fight: (TA:) [see 3:] and عَلَى الشَّىْءِ ↓ أَحْرَضَهُ, inf. n. إِحْرَاضٌ, signifies the same as حرّضهُ. (TS.) A3: حرّض, inf. n. as above, He had a حُرْضَة, i. e., a person entrusted with the office of turning about, or shuffling, the gamingarrows of the players. (TS.) A4: He employed the portion of his property set apart for traffic in حُرْض [q. v.], (IAar, K,) i. e. أُشْنَان. (TA.) A5: He dyed a garment, or piece of cloth, with إِحْرِيض [q. v.]. (IAar, K.) 3 حارض, (Ibn-'Abbád,) inf. n. مُحَارَضَةٌ, (Ibn-'Abbád, K,) He contended with another in shuffling, or playing with, gaming-arrows. (Ibn-'Abbád, K.) [See حُرْضَةٌ.]

A2: حارض عَلَى العَمَلِ, (Lh,) inf. n. as above, (Lh, K,) He applied himself constantly, or perseveringly, to work: (Lh, K:) and على القِتَالِ to fight. (Lh.) 4 احرضهُ It (disease, A, TA) pressed heavily upon him; or clave to him constantly: it caused him to be at the point of death; as also ↓ حَرَضَهُ: it corrupted, or disordered, his body, so that he became on the brink of death. (TA: [in which this last signification is said to be tropical: but accord. to the A, it is evidently not so.]) It (food) caused him to be sick, or diseased. (A.) It (love, AO, S) corrupted, or disordered, him. (AO, S, K.) b2: (tropical:) He corrupted, vitiated, marred, or destroyed, it; namely, a thing; as also ↓ حرّضهُ: (A:) and he annulled it; rendered it null, or void. (TA.) You say also, نَفَْسَهُ ↓ حَرَضَ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَرْضٌ, (TA,) (tropical:) He corrupted, or vitiated, or destroyed, himself, or his own soul: (K, * TA:) and احرض نَفْسَهُ (assumed tropical:) he destroyed himself, or his own soul, by telling a lie. (TA.) And سُوْءُ حَمْلِ الفَاقَةِ يُحْرِضُ الحَسَبَ, occurring in a saying of Aktham Ibn-Seyfee, means (assumed tropical:) The ill-bearing of poverty annuls the grounds of pretension to respect. (TA.) A2: احرضهُ عَلَى الشَّىْءِ: see 2.

A3: احرض (assumed tropical:) He (a man) begat evil offspring. (S, K.) حَرْضٌ: see حَرَضٌ, last sentence: A2: and see also what here follows.

حُرْضٌ, (Mgh,) or ↓ حُرُضٌ, (Msb,) or both, (S, K,) the former mentioned by Sb, but in some of the copies of his book written with fet-h (↓ حَرْضٌ), i. q. شَجَرُ الأُشْنَانِ [The trees, or plants, from which potash is obtained; the kind of plants called kali, or glasswort, &c.]; which are of the kind called نَجِيل: (Az, TA:) Aboo-Ziyád says that what is termed حُرْض is slender in the extremities (دُقَاقُ الأَطْرَافِ), but its tree is large, being sometimes used for shade, and affords firewood, and it is that with which people wash clothes; and he adds, we have not seen any حُرْض purer or whiter than some which grows in ElYemámeh, in a valley thereof called جَوُّ الخَضَارِمِ: (TA:) i. q. أُشْنَانٌ [q. v.]; (S, A, Mgh, Msb, K;) with which the hands are washed after food. (TA. [But see حَرَّاضٌ.]) So in the Kur [xii. 85], accord. to one reading, (K,) the reading of El-Hasan El-Basree, (Sgh,) ↓ حَتَّى تَكُونَ حُرُضًا, (Bd,) meaning Until thou be like اشنان in dryness; as explained in the K, except that نُحُولًا is there erroneously put for قُحُولًا: (TA:) but EsSuddee disapproved of this reading. (Sgh.) A2: Also حُرْضٌ, [and app. حُرُضٌ also,] i. q. جِصٌّ [or Gypsum]. (TA.) حَرَضٌ Corruptness in the body, and in the intellect, (Ibn-'Arafeh, A, K,) and (assumed tropical:) in one's course of conduct, or tenets. (Ibn-'Arafeh, K.) [See 1.]

A2: A man in a corrupt, or disordered, state, and sick, or diseased, (S, K,) so that he defiles himself (يُحْدِثُ [but in some copies of the S this word is omitted]) in his clothes; (S;) as also ↓ حَارِضَةٌ and ↓ حَارِضٌ and ↓ حَرِضٌ; (K;) ↓ which last also signifies a man having his stomach in a corrupt, or disordered, state; and suffering protracted disquietude of mind, and disease: (TA:) also the first, (حَرَضٌ,) weary, or fatigued: (K:) and at the point of death; (Msb, K;) as also ↓ حَاِرضٌ; (K;) which last also signifies one near to dying, or to perishing; and having his body corrupted, or disordered, by disease, so as to be at the point of death, and so ↓ حَرِضٌ; (TA;) and [in like manner] ↓ مُحْرَضٌ signifies dying, or perishing, from disease, being neither living so as to be an object of hope, nor dead so as to be an object of despair: (T, TA:) حَرَضٌ also signifies emaciated (lit. dissolved) by grief, or by excessive love; (AA accord. to the S, or AO accord. to the TA, and K;) as also ↓ مُحْرَضٌ, (S,) or ↓ مُحَرَّضٌ: (K:) and heavily oppressed by disease; or constantly affected thereby so as to be at the point of death: so in the Kur xii. 85: (K:) [in the CK, حَرَضًا is her erroneously put for مَرَضًا:] or it there signifies heavily pressed upon by disease; or affected by constant disease: (Az:) or extremely aged; or old and weak: (Katádeh:) and anything withering: (TA:) [the following observation, which is inserted in the S after the first of the significations here given of حَرَضٌ used as an epithet, and in the K after a later signification which is said to be tropical, applies to it, when so used, in all its senses:] it is employed alike as sing. as pl. (Fr, S, K) and masc. (Fr) and fem.; (Fr, K;) being originally an inf. n.: (Fr, Msb:) or, like every inf. n. used as an epithet, it is for ذُو followed by the inf. n., and therefore has no dual nor pl. form: (Zj:) but some of the Arabs use ↓ حَارِضٌ as an epithet applied to a male, and ↓ حَارِضَةٌ as applied to a female; and these have duals and pls.: (Fr:) and sometimes حَرَضٌ has pls.; namely

أَحْرَاضٌ; (K;) which is also pl. of حَرِضٌ and of حَارِضٌ; or, accord. to the L, it is allowable as a pl. of حَرِضٌ, in the place of the more common pl. حَرِضُونَ; (TA;) and ↓ حُرْضَانِ; (K;) which is more approved; (TA;) and حَرِضَةٌ. (K: [this last being expressly said in the TA to be thus written, but in the CK it is written حَرَضَة.]) b2: Also, applied to a man, (A,) (tropical:) Possessing no good; (A, K;) like ↓ حَارِضَةٌ, (TA,) which latter is explained by As as signifying a man in whom is no good: (T, TA:) or the former, one whose good is not hoped for, nor his evil feared: (K:) and a bad man: (K:) and low, base, mean, or sordid; unable to rise from, or quit, his place; as also ↓ حَرِيضٌ and ↓ حَرِضٌ and ↓ مُحَرَّضٌ, (K, [this last, in the CK, written مُحَرِّض,]) or ↓ مُحْرَضٌ, (TA,) and ↓ إِحْرِيضٌ: (K:) or low, base, mean, or sordid; in whom is no good: (TA:) and [in like manner] ↓ حَارِضٌ signifies bad, corrupt, or vitious, and neglected, or forsaken; (K;) and so ↓ مَحْرُوضٌ, (TA,) and ↓ حِرْضَةٌ, of which the pl. is حِرَضٌ; (TA;) ↓ مَحْرُوضٌ also signifying made, or asserted, to be low, base, mean, or sordid; (K, TA;) and so ↓ حَارِضٌ, and ↓ حِرْضَةٌ; and this last signifying also having in him no good: (TA:) and حَرَضٌ likewise signifies one who does not take to himself arms, nor fight: (Lth, K:) its pl. is أَحْرَاضٌ (A, TA) and ↓ حُرْضَانٌ: (TA:) both these pls. signify weak men, who will not fight: (S:) and the former of them is explained as signifying the lowest, basest, or meanest, sort of mankind: and men corrupt in their course of conduct, or tenets: also the latter of them as signifying men who know not the place of their chief: and ↓ حَارِضٌ, of which the fem. is with ة, signifies a stupid man. (TA.) b3: Also, applied to a she-camel, Lean, or emaciated: (K, TA:) and ↓ حُرْضَانٌ, so applied, vile: and perishing, or dying; in which sense it is likewise applied to a male camel. (TA.) b4: Also, applied to language, or speech, (assumed tropical:) Bad; (K;) and so, by poetic license, ↓ حَرْضٌ; or this, accord. to Sgh, is a dial. var.: (L, TA:) and perishing: pl. أَحْرَاضٌ. (TA.) حَرِضٌ: see حَرَضٌ, in three places, near the beginning: b2: and again in the latter half of the paragraph.

حُرُضٌ: see حُرْضٌ, in two places.

حُرْضَةٌ The person called أَمِينُ مُقَامِرِينَ; (O, K;) [i. e.] the man who turns round about, or shuffles, the arrows [in the رِبَابَة], or who deals them forth, (الَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ, S, or يُفِيضُ القِدَاحَ, A,) for the players in the game called المَيْسِر, (S, A,) in order that he may eat of their meat [without having contributed to pay for the slaughtered camel]: (A:) like him who is termed بَرَمٌ, (S, A,) always a low, or mean, person, (S,) an object of dispraise: (A:) called thus because of his lowness, or meanness. (L.) b2: Also One who does not purchase flesh-meat, nor eat it unless he find it in the possession of another person. (A Heyth, Az.) حِرْضَةٌ: see حَرَضٌ, latter half, in two places.

حُرْضَانٌ: see حَرَضٌ, (of which it is a syn. and a pl.,) latter half, in three places.

حَرِيضٌ: see حَرَضٌ, in the latter half of the paragraph.

حَرَّاضٌ One who burns حُرْض [kali, or glasswort, &c.] for قِلْى [or potash]; (K; [in the CK, لِلْقَلْى is erroneously put for لِلْقِلْىِ;]) one who makes a fire upon حُرْض for the purpose of procuring from it قِلْى; (S;) i. e. for the dyers; and ↓ إِحْرِيضٌ also signifies one who makes a fire upon أُشْنَان [or حُرْض]: it is said that [plants of the kind called] حَمْض are burned, in their fresh state, and then water is sprinkled upon their ashes, which in consequence are compacted, and become قِلْى [q. v.]. (TA.) b2: Also One who makes a fire upon masses of hard stone for the purpose of preparing thence نُورَة [or quick lime], or جِصّ [which is gypsum]. (S, K.) حَرَّاضَةٌ A place in which أُشْنَان [or حُرْض] is burned [for making potash]. (TA.) b2: Also A place for the preparing, by fire, of [quick lime, (see حَرَّاضٌ,) or] gypsum. (TA.) حَارِضٌ and حَارِضَهٌ: see حَرَضٌ, from near the beginning to near the end.

إِحْرِيضٌ: see حَرَضٌ, latter half: A2: and see also حَرَّاضٌ.

A3: Also Safflower; syn. عُصْفُرٌ; (S, A, K;) a general name thereof: or عُصْفُر that is put into cooked flesh-meat: or the grain thereof. (TA.) مُحْرَضٌ: see حَرَضٌ, in three places.

مِحْرَضَةٌ, with kesr, A vessel for حُرْض; (S, K;) made of wood, or of brass, and the like; (TA;) i. q. أُشْنَانَةٌ: (A:) pl. مَحَارِضٌ. (A, TA.) مُحَرَّضٌ: see حَرَضٌ; for each in two places.

مَحْرُوضٌ: see حَرَضٌ; for each in two places.
حرض
الحَرَضُ، مُحَرَّكَةً: الفَسَادُ يَكُون فِي البَدَنِ، وَفِي المَذْهَبِ، وَفِي العَقْلِ قالَه ابنُ عَرَفَةَ.
الحَرَضُ: الرَّجُلُ الفَاسِدُ المَرِيضُ، يُحْدِثُ فِي ثِيَابِه، وَاحِدُه وَجَمْعُه سَوَاءٌ، كَمَا فِي الصّحاح، كالحَارِضَةِ، والحَارِضِ، والحَرِضِ، كَكَتِفٍ، يقَالُ: إِنَّه حَارِضَةُ قَوْمه، أَي فَاسِدُهم. الحَرَضُ: الكَالُّ المُعْيِي، قِيلَ: هُوَ المُشْرِفُ عَلَى الهَلاَكِ، كالحَارِض. يُقَالُ: رَجُلٌ حَرَضٌ وحَارِضٌ، إِذا أَشْرَفَ على الهَلاكِ. قِيلَ: الحَارِضَةُ والحَرَضُ: مَنْ لَا خَيْرَ عِنْدَه، وَهُوَ مَجَاز، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ: رَجُلٌ حَارضَةٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ: يَا رُبَّ بَيْضَاءَ لَهَا زَوْجٌ حَرَضْ حَلاَّلَةٍ بَيْنَ عُرَيْقٍ وحَمَضْ أَو هُوَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُه وَلَا يُخَاف شَرُّه، وَهُوَ مَجَاز. يُقَال للْوَاحِدِ والجَمْع والمُؤَنَّثِ، قالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: رَجُلٌ حَرَضٌ، وقَوْم حَرَضٌ، وامْرَأَةٌ حَرَضٌ، يَكُون مُوَحَّداً على كُلّ حالٍ، الذَّكَرُ والأُنْثَى والجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ. قَالَ: ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: للذَّكَرِ حَارِضٌ والأُنْثَى حَارِضَةٌ.
ويُثَنّى هُنَا ويُجْمَع، لأَنَّهُ خَرَجَ على صُورَةِ فَاعل، وفَاعلق يُجْمَعُ. قَالَ: وأَمَّا الحَرَضُ فتُرِكَ جَمْعُهُ لأَنَّهُ مَصْدَرٌ بمَنْزِلَة دَنَفٍ وضَنىً، قَوْمٌ دَنَفٌ وضَنىً، ورَجُلٌ دَنَفٌ وضَنىً. وَقَالَ الزّجَاج: مَنْ قَال رَجُلٌ حَرَضٌ فمَعْنَاه ذُو حَرَضٍ، ولذلِكَ لَا يُثْنَى وَلَا يُجْمَع، وكَذلكَ رَجُلٌ دَنَفٌ: ذُو دَنَف، وكَذلكَ كُلّ مَا نُعِتَ بالمَصْدَر. وَقد يُجْمَعُ على أَحْرَاض، كسَبَب وأَسْبَاب، وكَتِف وأَكْتَاف، وصَاحِب وأَصْحَاب، على حُرْضَان، بالضَّمّ، وَهُوَ أَعْلَى، على حِرَضَةٍ، يكَسْر ففَتْح. وَفِي اللّسَان: وأَما حَرِضٌ بالكَسْرِ فجَمْعُه حَرِضُونُ، لأَنَّ جَمْعَ السَّلامة فِي فَعِلٍ صِفَةً أَكْثَرُ، وَقد يَجُوز أَنْ يُكَسَّر على أَفْعَال، لأَنَّ هذَا الضَّرْبَ من الصَّفَةِ رُبَّمَا كُسِّرَ عَلَيْه، نَحْوُ نَكدٍ وأَنْكَادٍ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الحَرَضُ: مَنْ أَذَابَه العشْقُ أَو الحُزْنُ، وَهُوَ فِي مَعْنَى مُحْرَضِ، كَمَا فِي الصّحاح، كالمُحَرَّضِ، كمُعَظَّم. وضَبْطُ الصّحاح يَقْتَضِي أَن يَكُونَ كمُكْرَم. قَالَ اللَّيْثُ: الحَرَضُ: مَنْ لَا يَتَّخِذُ سلاَحاً وَلَا يُقَاتِلُ، جَمْعُهُ أَحْرَاضٌ وحُرْضانٌ، وأَنشد للطِّرِمَّاح:
(مَنْ يَرُمْ جَمْعَهُمْ يَجِدْهُمْ مَرَاجِي ... حَ حُمَاةً للعُزَّل الأَحْراضِ)
الحَرَضُ: السَّاقِطُ الَّذِي لاَ يَقْدِر على النُّهُوض. وَقيل: هُوَ السَّاقطُ الَّذي لَا خَيْرَ فِيهِ، كالحَرِيض، والحَرِض، والمُحَرَّض،ونَاقَةٌ حَرَضٌ، مُحَرَّكَةً: ضَاوِيَّةٌ مَهْزُولَةٌ والمَحْرُوضُ: المَرْذُولُ، كالحَارِضِ. وحَرَضُ، مُحَرَّكَةً: د، باليَمَنِ، فِي أَوائِلِه، عَلَى رَأْسِ الوَادِي سَهَام، مِمَّا يَلِي مَكَّةَ شَرَّفَها الله تَعَالَى، بَيْنَهُ وبَيْنَ حَلْيٍ مَفازَهٌ، وَمن أَعْمَالِهِ العريشُ، وَقد تَقَدَّم ذِكرهُ فِي مَوْضِعِه، قَالَ الحَافِظُ: وَقد خَرَجَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ فُضَلاءُ. الحَرَضُ من الثَّوْبِ: حَاشِيَتُه وطُرَّتُه وصَنِفَتُهُ، كَمَا فِي العُبَاب. الحُرْضُ، بضَمَّة وبضمَّتَيْن: الأُشْنَانُ، تُغْسَلُ بِهِ الأَيْدِي عَلَى إِثْرِ الطَّعَامِ، الأَوَّلُ حَكَاهُ سِيبَوَيْه كَمَا فِي نُسَخِ الكِتَابِ وَفِي بَعْضِها بالفَتْحِ. وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ: هُوَ دِقَاقُ الأَطْرَافِ، وشَجَرَتُه ضَخْمَةٌ ورُبَّمَا استُظلَّ بهَا، وَلها حَطَبٌ، وَهُوَ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ النَّاسُ الثِّيَابَ، قَالَ: وَلم نَرَ حُرْضَاً أَنْقَى وأَشَدَّ بَيَاضاً من حُرْض يَنْبُتُ باليَمَامَةِ، وإِنَّمَا هُوَ بَوادٍ من اليَمَامَةِ يُقَال لَهُ جَوُّ الخَضَارِمِ. قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ حِمَاراً:
(كأَنَّ بَرِيقَهُ بَرَقَانُ سَحْلٍ ... جَلاَ عَن مَتْنِه حُرْضٌ وماءُ)

وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: شَجَرُ الأُشْنانِ، يُقَال لَهُ الحَرْضُ. وَهُوَ من النَّجِيلِ، وقُرِئَ بِهِ قَوْلُه تَعَالَى: حَتَّى تَكُونَ حَرضاً، أَي حَتَّى تَكُونَ كالأُشْنانِ نُحولاً، هَكَذَا بالنُّونِ، والصَّوابُ قُحُولاً، بالقَاف، ويُبْساً. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَهِي قراءَةُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ. قَالَ: وكانَ السُّدِّيّ يَعيبُ هَذِه القِرَاءَةُ. ومَنْصُورُ بنُ مُحَمَّدٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والَّذِي فِي التَّبْصِير: مُحَمَّد ابنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الأُشْنَانِيّ، رَوَى عَنهُ القَاسِمُ بن الصَّفّارِ. أَبو أَحْمَدَ عَبْدُ الباقِي بنُ عَبْدِ الجَبَّار الهَرَوِيّ صاحبُ أَبِي الوَقْتِ، الحُرْضِيَّانِ، بالضَّمِّ، مُحَدِّثانِ والمِحْرَضَة، بالكَسْرِ: وِعَاؤُهُ أَي الحُرضُ، يُتَّخَذُ من خَشَبٍ أَوْ شَبَهٍ ونَحْوِهِ، والجَمْعُ المَحَارِضُ. يُقَالُ: نَاوِلْهُ المِحْرَضَةَ، وأَعِدَّ الأَبَارِيقَ والمَحَارِضَ. والحَرَّاضُ، ككَتَّانٍ: مَنْ يَحْرِقُه للْقِلْيِ. وَفِي الصّحاح: الَّذِي يُوقِدُ على الحُرضِ لَتَّخِذَ مِنْهُ القِلْيَ، أَي للصَّبَّاغِين، قِيلَ: يُحْرَقُ الحَمْضُ رَطْباً، ثمَّ يُرَشُّ المَاءُ على رَمَادِه فيَنْعَقدُ فيَصِيرُ قِلْياً، وأَنشَدَ فِي العُبَاب لعَدِيِّ بْن زَيْد العبَاديّ:
(مثْلُ نَارِ الحَرَّاضِ يَجْلُو ذُرَى المُز ... نِ لِمَنْ شَامَهُ إِذَا يَسْتَطيرُ)
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: شَبَّهَ البَرْقَ فِي سُرْعَةِ وَميضه بالنَّار فِي الأُشْنَانِ، لسُرْعَتِها فيهِ. الحَرَّاضُ أَيْضاً: المُوقِدُ على الصَّخْرِ لاتِّخاذِ النُّورَةِ أَو الجصِّ، كَمَا فِي الصّحاح. بالكُوفَةِ الحَرَّاضَةُ، بِهَاءٍ، هِيَ سُوقُ الأُشْنانِ، عَن أَبِي حَنيفَهَ. الحُرَاضُ، كغُرَابٍ، ع قُرْبَ مَكَّةَ، بَيْن المُشَاشِ والغُمَيْرِ، فَوْقَ ذَاتِ عِرْقٍ إِلى البُسْتَانِ، قِيلَ: كانتْ بِهِ العُزَّى، وقيلَ بالنَّخْلَةِ الشَّامِيَّة. وَقد جَاءَ ذِكْرُهُ فِي الحَدِيث: قَالَ الفَضْل ابنُ العَبَّاسِ اللَّهَبِيُّ:
(وَقد كَانَتْ وللأَيَّامِ صَرْفٌ ... تُدَمِّنُ مِنْ مَرَابِعهَا حُرَاضَا)
وذُو حُرُض، كعُنُق: ع، أَو وَاد لبَنِي عَبْدِ اللهِ بْن غَطَفَانَ، عنْد مَعْدِن النَّقِرَةِ، بَينهمَا خَمْسَةُ أَمْيَال، قِيلَ هُوَ ع، بأُحُد قُرْبَ المَدِينَةِ المشَرَّفَةِ. وحُرَاضَانُ، كخُرَاسَانَ: وَادٍ بالقَبَليَّةِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ والعبَابِ. حُرَاضَةُ، كثُمَامَةَ: ماءٌ قُرْبَ المَدِينَةِ، المُشرَّفَة، لبَنِي جُشَمَ بنِ مُعَاوِيَةَ، ويُقَال فِيهِ حَرَاضَةُ، كسَحَابَة، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. والأَحْرَض من الرِّجَالِ، المُتَفَتِّتُ أَشْفَارِ العَيْنِ، قَالَه ابْن عَبَّادٍ. أَحْرُضُ، بضَمِّ الرَّاءِ: جَبَلٌ ببِلادِ هُذَيْلٍ، أَو مَوْضعٌ فِي جِبَالِهم، كَمَا فِي المُعْجَم، كأَنَّهُ جَمْع حَرْضٍ، بالفَتْح، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، سُمِّيَ بذلك لأَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ مَائِه حَرِضَ، أَي فَسَدَعْ مَعِدَتُه، كَمَا فِي المُعْجَم والعُبَاب. من المَجَازِ قولُهم: خِبْتَ بابَاغِيَ الكَرَمِ، بَيْنَ الحُرْضَةِ والبَرَم، هُوَ بالضَّمِّ، أَمينُ المُقَامِرِين، كَمَا فِي العُبَاب. ويُقَالُ هُوَ الَّذِي يُفِيضُ القِدَاحَ للأَيْسَارِ) لِيَأْكُلَ من لَحْمِهِم، وَهُوَ مَذْمُومٌ كالبَرَم، كَمَا فِي الأَسَاس. وَفِي الصّحاح: الَّذِي يَضْرِبُ للأَيْسَار بالقِدَاحِ، لَا يَكُونُ إِلاَّ سَاقطاً بَرَماً. وَفِي اللِّسَان: يَدْعُونَع بذلِكَ لرَذَالَتِه. قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصفُ حِمَاراً:
(ويَظَلُّ المَلئُ يُوفِي عَلَى القِرْ ... ن عَذُوباً كالحُرْضَة المُسْتفاضِ)
قَالَ: المُستَفاضُ: الَّذِي أُمِر أَنْ يُفِيضَ القِدَاحَ. والإِحْرِيضُ، بالكَسْرِ: العُصْفُرُ عامَّةً، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث عَطاءٍ، وَقيل: هُوَ العُصْفُر الَّذِي يُجعَل فِي الطَّبْح، وَقيل: هُوَ حَبُّ العُصْفُرِ، قَالَ الرَّاجِزُ: أَرَّقَ عَيْنَيْكَ عَن الغُمُوضِ بَرْقٌ سَرَى فِي عَارِضٍ نَهُوضِ مُلْتَهِبٌ كلَهَبِ الإِحْرِيض يُزْجِي خَرَاطِيمَ غَمَامٍ بِيضٍ وحَرِضَ، كفَرِحَ: لَقَطَهُ. حَرِضَ الرَّجُلُ: فَسَدَتْ مَعِدَتُهُ، فَهُوَ حَرِضٌ. وأَحْرَضَه الحُبُّ: أَفْسَدَه، قَالَه أَبو عُبَيْدَة، وأَنْشَدَ للعَرْجِيّ:
(إِنّي امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ فأَحْرَضَنِي ... حَتَّى بَلِيتُ وحَتَّى شَفَّنِي السَّقَمُ)
أَي أَذَابَنِي، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَال: أَحْرَضَه المَرَضُ، فَهُوَ حَرِضٌ، وحارِضٌ، إِذَا أَفْسَدَ بَدَنَهُ وأَشْفَى على الهَلاكِ، وَهُوَ مَجَازٌ. أَحْرَضَ فُلانٌ وَلَدَ وَلَدَ سَوْءْ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وحَرَّضَهُ تَحْرِيضاً: حَثَّه على القِتَالِ وأَحْمَاهُ عَلَيْه، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ سيدَه: التَّحْرِيضُ: التَّحْضِيضُ. قَالَ اللهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ على القِتَالِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تَأْوِيلُه حُثَّهُمْ على القِتَالِ قَالَ: وتَأْوِيلُ التَّحْرِيضِ فِي اللُّغَةِ أَن تَحُثَّ الإِنْسَانَ حَثَّاً يَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّه حارضٌ إِن تَخَلَّفَ عَنْه. قَالَ: والحَارِضُ: الَّذِي قَدْ قَارَبَ الهَلاَكَ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: حَرَّضَ زَيْدٌ: شَغَلَ بِضَاعَتَه فِي الحُرْضِ، أَي الأَشْنَان. قَالَ أَيضاً: حَرَّضَ ثَوْبَه، إِذا صَبَغَه بالإِحْرِيضِ، أَي العُصْفُر. حَرضَ الثّوْبُ إِذا بَلِيَ حَرَضُه، وَهُوَ حاشِيَتُه وطُرَّتُهُ وصَنِفَته. مُقْتَضَى سِيَاقِه أَنَّه من بَاب التَفْعِيل، والصَّوَابُ أَنَّهُ من حَدِّ فَرِحَ كَمَا فِي العُبَابِ والتَّكْملَة. قَالَ اللِّحْيَانيّ: المُحَارَضَةُ: المُدَاوَمَةُ على العَمَلِ، وكَذلِكَ المُوَاظَبَةُ، والمُوَاصَبَة، والمُوَاكَبَة، وقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الآيَة: حَرِّضِ المُؤْمِنِين عَلَى القِتَالِ. أَيْ حُثَّهُمْ عَلَى أَنْ يُحَارِضُوا على القِتَال حَتَّى يُثْخِنُوهُم.)
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المُحَارَضَةُ: المُضَارَبَةُ بالقِدَاح، وَقد حَارَضَ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَرَضَهُ المَرَضُ، كأَحْرَضَهُ، إِذا أَشْفَى مِنْهُ على شَرَفِ المَوْتِ. وَفِي التَّهْذِيب: المُحْرَضُ الهَالِكُ مَرَضاً، الَّذِي لَا حَيٌّ فيُرْجَى، وَلَا مَيّتٌ فيُوأَسُ مِنْهُ. قَالَ امرؤُ القيْس:
(أَرى المَرْءَ ذَا الأَذْوَادِ يُصْبِحُ مُحْرَضاً ... كإِحْرَاضِ بَكْرٍ فِي الدِّيارِ مَرِيضِ)
ويُرْوَى مُحْرِضاً. وأَحْرَضَهُ المَرَضُ: أَدْنَفَهُ وأَسْقَمَهُ. ويُقَال: كَذَبَ كَذْبَةً فأَحْرَضَ نَفْسَه، أَي أَهْلَكَهَا. وجاءَ بقَوْلٍ حَرَضٍ، أَي هَالِكٍ. ونَاقَةٌ حُرْضَانُ، بالضَّمِّ: ساقطَةٌ. وجَمَلٌ حُرْضانُ: هَالِكٌ. وكَذلِكَ النَّاقَةُ بغَيْر هَاءٍ. وأَحْرَضَهُ: أَسْقَطَهُ. وَمِنْه قَولُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيّ: سُوءُ حَمْلِ الفَاقَةِ يُحْرِضُ الحَسَبَ، ويُذْئر العَدُوَّ، ويُقَوِّي الضَّرُورَةَ. قَالَ: أَي يُسْقِطُه. وكُلُّ شَيْءٍ ذَاوٍ: حَرَضٌ، بالتَّحْريك. والأَحْرَاضُ: السَّفِلَةُ من النَّاسِ، والَّذِين اشْتَهَرُوا بالشَّرِّ، أَو هُمُ الَّذِين أَسْرَفُوا فِي الذُّنُوب فأَهْلَكُوا أَنْفُسَهم. وَمِنْه حَدِيث مُحلِّم بنِ جَثَّامَةَ قالَ: كُلُّنَا إِلاَّ الأَحْرَاض. وَقيل أَرادَ بِهِ الَّذِينَ فَسَدَتْ مَذَاهِبُهم. وَقَالَ الجَوْهَريّ: الأَحْرَاضُ: الضِّعافُ الَّذِين لَا يُقَاتِلُون، كالحُرْضانِ.
والحُرْضَة، بالضَّمِّ: الَّذِي لَا يَشْتَرِي اللَّحْمَ وَلَا يَأْكُلُه بثَمَنٍ إِلاَّ أَنْ يَجدَهُ عِنْدَ غَيْرِه. حَكَاهُ الأَزْهَرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ. ورَجُلٌ حَارِضٌ: أَحْمَقُ، والأُنْثَى بالهَاءِ. وقَوْمٌ حُرْضَانٌ: لَا يَعْرِفُونَ مَكَانَ سَيِّدهم. والحُرْضُ، بالضَّمّ: الجِصُّ. والحَرَّاضَةُ، بالتَّشْدِيد: المَوْضِعُ الَّذِي يُحْرَقُ فِيهِ الأُشْنَانُ، وقِيلَ: هُوَ مَطْبَخُ الجِصِّ، كُلُّ ذلِكَ اسمٌ كالبَقَّالَةِ والزَّرَّاعَةِ. والإِحْرِيضُ، بالكَسْرِ: المُوقِدُ على الأُشْنَانِ. وحَرْضٌ، بالفَتْح: ماءٌ مَعْرُوفٌ بالبَاديَةِ. ويُقَال: حَرَّضَهُ تَحْرِيضاً: أَزَالَ عَنْه الحُرْضَ، كَمَا تَقُولُ قَذَّيْتُه، إِذَا أَزَلْتَ عَنْه القَذَى. نَقله المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ. وأَحْرَضَه عَلَى الشَّيْءِ إِحْراضاً، مثل حَرَّضَهُ تَحْرِيضاً، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. والأَحْرَاضُ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ ابْن مُقْبِل:
(وأَقْفَرَ مِنْهَا بَعْدَ مَا قَدْ تَحُلُّهُ ... مَدافِعُ أَحْرَاض وَمَا كانَ يُخْلِفُ)
كَمَا فِي المُعْجم. وحَرَّضَ تَحْرِيضاً: صَارَ ذَا حُرْضَةِ، بالضَّمّ، وَهُوَ أَمِينُ المُقَامَرِين، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. وأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن الحُرَيْضِيّ، بالضَّمِّ، من أَهْلِ نَيْسَابُورَ، سَمِعَ أَبَا طَاهِرِ بْنَ مخمش الزِّيادِيّ، تَرْجَمَهُ الخَطِيبُ فِي تارِيخ بَغْدَادَ، ماتَ سنة.
ح ر ض [حرضا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً .
قال: الحرض: المدنف الهالك من شدة الوجع.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
أمن ذكر ليلى أربأت غربة بها ... كأنّك جسم للأطباء محرض 
حرض
الحَرَض: ما لا يعتدّ به ولا خير فيه، ولذلك يقال لما أشرف على الهلاك: حَرِضَ، قال عزّ وجلّ:
حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً [يوسف/ 85] ، وقد أَحْرَضَهُ كذا، قال الشاعر:
إنّي امرؤ نابني همّ فأحرضني
والحُرْضَة: من لا يأكل إلا لحم الميسر لنذالته، والتحريض: الحثّ على الشيء بكثرة التزيين وتسهيل الخطب فيه، كأنّه في الأصل إزالة الحرض، نحو: مرّضته وقذّيته، أي: أزلت عنه المرض والقذى، وأَحْرَضْتُهُ: أفسدته، نحو: أقذيته: إذا جعلت فيه القذى.

برك

Entries on برك in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(ب ر ك) : (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.
(ب ر ك) : (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.
برك: {تبارك}: من البركة، وهي الزيادة والنماء.
ب ر ك

بارك الله فيه وبارك له وبارك عليه وباركه. وبرك على الطعام، وبرك فيه إذا دعا له بالبركة، وطعام بريك، وما أبرك هذا وأيمنه وابترك الصيقل إذا مال على المدوس. وابترك الفرس في عدوه: اعتمد فيه واجتهد، وفرس مستقدم البركة. وفي بستانه بركة مصهرجة وفيه برك تفيض.

ومن المجاز: حكّت الحرب بركها بهم. قال:

فأقعصتهم وحكت بركها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

ووضع عليهم الدهر بركه. قال الجعدي:

وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل

وابترك في عرض فلان يقصبه إذا وقع فيه. ووصف أعرابي أرضاً خصبة، فقال: تركت كلأها كأنه نعامة باركة. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب.
ب ر ك: (بَرَكَ) الْبَعِيرُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيِ اسْتَنَاخَ وَ (أَبْرَكَهُ) صَاحِبُهُ فَبَرَكَ وَهُوَ قَلِيلٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَاخَهُ فَاسْتَنَاخَ. وَ (الْبِرْكَةُ) كَالْحَوْضِ وَالْجَمْعُ (الْبِرَكُ) قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَأَقَامَ فَقَدَ (بَرَكَ) . وَ (الْبَرَكَةُ) النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ. وَ (التَّبْرِيكُ) الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ. وَيُقَالُ (بَارَكَ) اللَّهُ لَكَ وَفِيكَ وَعَلَيْكَ، وَبَارَكَكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل: 8] وَ (تَبَارَكَ) اللَّهُ أَيْ بَارَكَ مِثْلُ قَاتَلَ وَتَقَاتَلَ إِلَّا أَنَّ فَاعَلَ يَتَعَدَّى وَتَفَاعَلَ لَا يَتَعَدَّى وَ (تَبَرَّكَ) بِهِ تَيَمَّنَ بِهِ. 
(برك) - في حديث عَلِىِّ بنِ الحُسَيْن: "ابتَرك النَّاسُ في عُثْمانَ".
يقال: ابتَرك فُلانٌ في آخَرَ، إذا شَتَمه وتَنَقَّصَه.
- في حديث التَّشَهُّد: "بَارِكْ على مُحمَّد" .
: أي أَدِم له ما أَعْطَيَته من التَّشْرِيف ونَحوِه، من قولهم: بَرَك البَعِيرُ إذا استَناخَ في مَوضعٍ فلَزِمه، وسُمِّى الصَّدرُ بَرْكًا وبَرَكةً، لأَنَّ البُروكَ عليه يَكونُ، وقد يُرِيد بقولِه: "بارِكْ عليه" الزِّيادَة فِيَما هو فيه، وأصلُه ما ذَكَرنَاه لأَنَّ تَزايُدَ الشَّىءِ يُوجِب دَوامَ أَصلِه، وقد يُوضَع هذا القَولُ مَوضعَ اليُمنِ لأن البَرَكةَ إذا أُرِيدَ بها الدَّوامُ، فإنّما تُستَعمل فيما يُرغَبُ في بَقائِه لا فيما يُكْرَه، ويقولون: فُلانٌ مُبارَكٌ له في جَهْلِه. إذا كان ما عُرِض له منه لا يُزايِلُه، فلا يُنكر على هذا أن يقال: للمَيمُونِ مُبارَك: أي مَحبُوبٌ.
- في الحديث ذِكْرُ "بَرْك الغُماد"، بفتح الباء وكسرها وبضم الغين، ومنهم من يكسرها، وهو مَوضِع باليَمَن، قيل هو أَقصى حَجْرٍ به. 
ب ر ك : بَرَكَ الْبَعِيرُ بُرُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَعَ عَلَى بَرْكِهِ وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَبْرَكْتُهُ أَنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لُغَةٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَخْتُهُ فَبَرَكَ وَالْمَبْرَكُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ الْبُرُوكِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِكُ

وَبِرْكَةُ الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ بِرَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْبُرَكَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ طَائِرٌ أَبْيَضُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ بُرَكٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَالْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَهُوَ مُبَارَكٌ وَالْأَصْلُ مُبَارَكٌ فِيهِ وَجُمِعَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالْبَرَّكَانُ عَلَى فَعَّلَانِ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهَذِهِ لُغَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْفَرَّاءِ وَرُبَّمَا قِيلَ بَرَّكَانِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ أَيْضًا وَالْأَشْهَرُ فِيهِ بَرَنْكَانٌ عَلَى فَعْلَلَانٍ وِزَانُ عَفْرَانَ وَعَسْقَلَانَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. 
[برك] بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جمل. وكل شئ ثبت وأقام فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ، ومنه قول الشاعر :

حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا * والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بركة. قال الجعدى: في مِرفقيه تقارُبٌ وله بِرْكة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبروك، مثل الركبة والجلسة. والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك. ويقال سميت بذلك لاقامة الماء فيها. وابترك الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجد. ومنه قول الشاعر :

حتى إذا مسها بالسوط تبترك * والبراكاء: الثبات في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر: ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابر كوا. والبركة: النماء والزيادة. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: (أن بورِكَ مَنْ في النارِ) . وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قطاة فرت من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض: حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاَء له من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ. وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن. وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر
برك
البَرْكُ: الإِبل، وجَمْعُها بَوَارِكُ.
وأبْرَكْتُ الناقَةَ فَبَرَكَتْ، ويُقال: بَرَكَتِ النّاقَةُ والنَّعَامَةُ أيضاً. ويُقال للأرْض الخصبةِ: تَرَكْتُ كَلأها كأنَّها نَعَامَةٌ بارِكَةٌ.
والبَرْكُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه.
والبِرْكَةُ: ما وَليَ الأرْضَ من جِلْدِ البَطْن وما يَليه من الصَّدْرِ من كل دابَّةٍ.
ومَبْرَكُ البَعِيرِ: مَوْضِعُ بِرْكَتِه.
والبِرْكَةُ: شِبْهُ حَوْض يُحْفَرُ في الأرض. والحَلْبَةُ من حَلْبَةِ الغَدَاةِ، ويُقال: بَرْكَةٌ أيضاً.
وجِئْتُكَ في بُرْكَةِ الشِّتَاءِ: أي في البَرْدِ الذي بَرَكَ بكَلْكَلِه.
وذو الحِجَّةِ يُسَمّى: بُرَكَ، ويُجْمَعُ بُرَكاتٍ.
وابْتَرَكَ الرَّجُلُ في آخَرَ يَتَنَقَصُه ويَشْتِمُه.
وابْتَرَكُوا في الحَرْبِ: إذا جَثَوْا على الركَبِ ثمَّ اقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. والبَرَاكاءُ: الاسْمُ من ذلك. وهو - أيضاً -: ما أقامَ وثَبَتَ من الظُلْمَة.
وأبْرَكَ السَّحَابُ: ألحَّ بالمَطَرِ على مَوْضِعٍ.
والمُبْتَرِكُ: الذاهِبُ في السَّيْرِ المُعْتَمِدُ فيه. وبارَكَ عليه وابْتَرَكَ: أي واظَبَ وداوَمَ.
والابتِرَاكُ: عَدْوُ الدابَّةِ على أحَدِ شِقَّيْها.
وابْتَرَكَ القَيْنُ على المِدْوَس.
وبارَكْتُ الرَّجُلَ: إذا جَادَدْتَه وألْحَحْتَ عليه.
والبَرَكَةُ: الزيَادَةُ والنَّمَاءُ. والتَبْرِيْكُ: أنْ تَدْعُوَ له بالبَرَكة. وتَبَارَكَ اللَّهُ: تَمْجِيْدٌ وتَجْلِيْلٌ.
وتُسَمّى الشاةُ الحَلُوْبُ: بَرَكَةً.
وبارَكَ اللَّهُ فيه: أي تابَعَ الخَيْرَ لَدَيْه.
وطَعَامٌ بَرِيْكٌ: بمعنى مُبَارَك.
والبُرَك والبُرْكَةُ: من طَيْرِ الماءِ أبْيَضُ.
والبُرَكُ: من أسْمَاء الأسَدِ، وجَمْعُه بُرَكاتٌ. والبُرْكَةُ: جَماعَةٌ من وُجُوهِ الناس كالخَمْسَةِ إلى العِشْرِين، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم لا يَبْرُكُوْنَ بين يَدَيْ أحَدٍ في حاجَةٍ إِلاّ اسْتَحْيَا من ردِّهم، وقيل: لأنَّهم يَبْتَرِكُوْنَ في الأمْرِ حتّى يُتِمُّوه: أي يَجْتَهِدُونَ.
وضَرْبٌ من البُرْدِ يُسَمّى: بُرْكَةً.
والبرْكَانُ - والواحِدَةُ برْكانَةٌ -: من دِقِّ الشَّجَرِ.
والبَرُوكَةُ: القنْفُذُ.
والإِبْرَاكَةُ: سَمَكَةٌ طُوْلُها ذِرَاعُ وغِلَظُها إصْبَعٌ، والجميعُ الإِبْرَاكُ.
والبَرُوْكُ: المَرْأةُ التي تَتَزَوَجُ ولها ابنٌ كَبِيْر. وقيل: هي التي لها زَوْجٌ ولها وَلَدٌ من غَيْرِ زَوْجِها الثاني.
وبِرْك: مَوْضِعٌ.
برك
أصل البَرْك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبَرَكَ البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابْتَرَكُوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبَرَاكَاء الحرب وبَرُوكَاؤُها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابْتَرَكَتِ الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمّي محبس الماء بِرْكَة، والبَرَكَةُ: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.
قال تعالى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، وسمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.

والمُبَارَك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ [الأنعام/ 155] ، وقوله تعالى: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [مريم/ 31] أي: موضع الخيرات الإلهية، وقوله تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [الدخان/ 3] ، رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً [المؤمنون/ 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى:
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [ق/ 9] فبركة ماء السماء هي ما نبّه عليه بقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ 21] ، وبقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، ولمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحسّ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مُبَارَكٌ، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه:
«لا ينقص مال من صدقة» لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.
وقوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[الفرقان/ 61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيّرات المذكورة في هذه الآية، وكلّ موضع ذكر فيه لفظ «تبارك» فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» . وقوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون/ 14] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ [الفرقان/ 10] ، فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [غافر/ 64] ، تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك/ 1] . كلّ ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» .
[برك] نه فيه: "بارك" على محمد أي أدم له ما أعطيته من الكرامة، من برك البعير أنانخ في موضعه فلزمه، وتطلق البركة على الزيادة والأصل الأول. وفيه: فحنكه "وبرك عليه" أي دعا له بالبركة. ك: هو بالتشديد. وح: "بركة السحور" أي أجره وثوابه فيضم السين لأنه مصدر وقيل: بركته تقويته على الصوم، وقيل ما يتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف. "وبارك لنا" في صاعنا ومدنا الظاهر أن البركة أن يكفي المد في المدينة لمن لا يكفيه في غيرها وقيل: هي في التصرف بالتجارة أو بكثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو باتساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إليها من البلاد الخصبة كالشام والعراق لما فتحت عليهم وزاد مدهم وصار هاشمياً. ط: أو أراد البركة الدينية وهي ما يتعلق بها من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارة فتكون بمعنى الثبات لبقاء حكمها ببقاء الشريعة."تبارك" تعظم. نه وفيه: ألقت السحاب "برك بوانيها"، البرك الصدر، والبواني أركان البنيه. وفيه: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا "كمبارك" الإبل، هو الموضع الذي يبرك فيه أراد أنها تعدى كالإبل إذا أنيخت في مبارك الجربي جربت. وح: "برك" الغماد تفتح الباء وتكسر. ن: وسكون راء. نه: وتضم الغين وتكسر: موضع باليمن، وفي ح ابن الحسين في عثمان: "ابترك" الناس في عثمان أي شتموه وتنقصوه. ك: كثيرات "المبارك" أي أن له إبلاً كثيراً ببركها معظم أوقاته بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلاً حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها. ج: ويتم في "مسارح" ومباركها موضع بروكها، ومنع الصلاة فيها لكثرة نفورها. ط: جمع مبرك والبروك كالاضطجاع للإنسان. ن: ضربه ابنا عفراء حتى "برك" أي سقط إلى الأرض، وروى برد أي مات، ورجح الأول بأنهما تركاه عقيراً حتى كلمه ابن مسعود وحز رأسه.
برك: بَرَك: أقعى، قرفص (جلس بأن جعل مؤخرته قرب كعبي رجليه) (بوشر، محيط المحيط) - وبرك الفرس: سقط ووقع. ففي حياة العرب لدوماس ص190 في كلامه عن فرس: يعثر ويبرك. - وبرك: وقع، وصرع (هلو، رولاند) - وبرك الشتاء: بدأ الشتاء (أخبار 82، وانظر لين مادة بَرْك ص194 أ). - وبرك في معجم الكالا بمعنى التقى وتقاطع، في كلامه عن الثوب يتلاقى طرفاه فيكون طرف منه فوق طرفه الآخر، وهذا يفسر لنا هذه العبارة التي وردت في المقري (2: 169): أخرج من بركة قبائه. لئن القباء يتلاقى طرفاه فوق الصدر (الملابس 360، 361) وانظر: بِركة.
باركه بالحرب: جد في قتاله (كرتاس 107) -وبارك وبارك فيه: جعل الخير والبركة يقال مثلاً: بارك الله في همتك: جعل فيها الخير والبركة (بوشر) - وبارك له بالعيد: هنأه به (بوشر) تبر بسر: تناول سر القربان (بوشر).
بَرْك: انظر بُرَكة.
بِرْك: تجمع على بِرَاك (الكالا) وهي الجرة من الطين لها عروتان وعنق ضيق. - وبِرك: خشب المحراث (محيط المحيط).
بَرَك: متاع، ثَقَل (مملوك 1: 253) وفي الفخري ((350)) بَرْك.
بُرَك: جمعها بُرَكات (بالكتلونية bruc وبالأسبانية brugo وباللاتينية brucus من بركسوس أو بروكسوس اليونانية): أرقة (فوك).
بَرْكَةْ: انظر بَرَكة. - وبَرْكَة: صورة وردة، ودائرة من الأزهار في وسط الشال. (بوشر) وهي من الفارسية بَرگ ورقة شجر؟.
برْكَة: هو الجزء من القباء الذي يلاقي جزءه الآخر لمقابل له فيقع عليه ليغطي الصدر (المقري 2: 169) قارن هذا بما ذكر في مادة برك. ولا أدري إن كان لابد أن نربط هذا المعنى بكلمة بِركَة بمعنى صدر وهي لا تستعمل إلا لتعني صدر البعير. ومع هذا فأراني أميل إلى هذا.
وتأتي بمعنى جون، خليج مثل Sinus باللاتينية و Sein بالفرنسية القديمة (لين ترجمة ألف ليلة 3: 107 رقم 72).
وحوض الحمام (بوشر) - والبِركة: سوق الماشية. ففي رياض النفوس ص 91ق، 92و: ورجعت أكتب في البركة (كذا) فباعوا رأساً وشرطوا فيه عيوباً فأبى المشتري أن يقبله بتلك العيوب. فلما كان آخر النهار باعوه من رجل آخر ولم يذكروا له العيوب التي ذكروا للرجل الأول. فقلت لهم غدوة ذكرتم أمس أن به عيوباً والساعة تبيعونه بلا عيب. فقال بعضهم لبعض من أين جبتم لنا هذا. قال فتركت البركة (كذا) ورجعت ... الخ.
بَركَة، عامية، وكذلك بَرْكة: نعمة، وفضل الله وإحسانه. وخيره (بوشر، فوك، وانظر لين). وفي كتاب ابن عبد الملك 116ق: حين ضرب المنصور سلطان الموحدين الدنانير الكبيرة المعروفة باسم اليعقوبية أرسل منها مائتين إلى عالم وقال قولوا له: ((هذا من البركة التي خرجت في هذا الوقت وقد أردنا أن تكون أول موصول بشيء منها.)) ومن هذا أطلقت الكلمة على ما رزقه الله للمرء، وما يملكه، وما يستطيعه. ففي ألف ليلة (1: 309): إنني لا أستطيع أن أعطيك قدر ما أريد، لأني لست غنياً، ((لكن خذ هذا على حسب البركة. أي خذ هذا حسب الاستطاعة.
ومؤونة، أسباب العيش (زيشر 1: 157 وفيه بُركة) لأن المؤونة وأسباب العيش نعمة من الله.
وإنعام، إكرام، نعمة الله يمنحها العبد (معجم الأسبانية 73، 388 - 9) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص19 ق: أمر (أمير المؤمنين) للناس الوافدين في مدة هدا (هده) الأيام ثلاث مرات بالبركة ونال جميع الناس معه الإِنعام الذي عوَّده.
وفيه: وكذلك أنال الفعلة والبنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه (28ق، 31و، 32و، 43ق، 45و 54و، 57و، 72ق، الخ).
وبَرْكة: مزية مباركة، وخاصة سْافية، وفضيلة. يقال مثلا لماء هذه العين بركة البري 64).
والبركة عند النصارى: الطهارة والقداسة.
والبركة: العشر.
وكلمة البركة: آية يصرف بها القسيس الجمع في خاتمة الصلاة (محيط المحيط).
ولما كانت كلمة البركة تعني الزيادة أيضاً فقد استعملها البربر بمعنى كفى، دعني، إليك عني (كارترون 39) كما يقولون: بركان: حسبي كفاني، وكذلك بركاك .. الخ (رولاند).
وبركة: تعويذة، تميمة وهي ورقة ملفوفة فيها آيات من القرآن يحملها المرء لتحميه من الشرور (مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات السلسلة الجديدة 17: 170).
وفي المثل: الحركة بركة والتواني هلكة أي الحركة مصدر الخير والتواني مصدر الشر (بوشر).
وحبة البركة: الحبة السوداء، شونيز (بوشر) وبزر الرازيانج (لين عادات 1: 383) وانظره في مادة حب.
بُرَكة (هكذا ينطقها الأسبان (الكالا) وفي معجم فوك بُراكة) ويجمع على بُرَك: بلبول. ويقول شو (1: 275، 277) إنه اسم حبس وليس اسماً خاصاً. وفي معجم هلو: canard ههو بَرْك وجمعه بَراك وبُرَكة: بط الماء، حذف (الكالا).
بَركى: شجرة من أشجار الهند وتسمى jacquier ( ابن بطوطة 3: 126، 4: 228). بُركان: جبل النار، ويجمع على بَراكين وبُراكيّة (محيط المحيط، ويجرز 51 مع تعليق هامكر 182 - 4، كاترمير البكري 51، عباد 1: 316 أمارى 1: 135، 136، 144، 424، ابن جبير 34، 324، 327، 331، القزويني 2: 144).
بُرُوك. بُرُوك البُرْنس: الهدايا التي يتطلبها الاغوات والرؤساء من رعاياهم. وبالأسبانية ( alboroque, alboroc) وهي: كأس ودبابيس، هدية تدفع زيادة على الثمن المعروف (معجم الأسبانية 73).
بُرَيْك (اسم خاص). حساب بُرَيْك بيان (قائمة) حساب العطار يقدمه إلى السادة (بوشر).
بَرَّكان: هو هذا النوع من غليظ النسيج الذي يسميه الفرنسيون barracan ويسميه الأسبان bouracan.
وكساء يتخذ من هذا النسيج. ثم أطلق هذا الاسم على كساء يتخذ من نسيج أرق منه وأغلى ثمناً لأنه يصنع على طراز البركان القديم (الملابس 68 وما يليها).
ونجد في كتاب محمد بن الحارث ص319: ((فسألني أن أشتري له كساءً بُرُّكَان.)) هكذا ضبطت حركاته في المخطوطة وهو ضبط صحيح. وإذا كان ضبط بُرَّكانَ بفتح النون صحيحاً فهو بدل كساء. ولكني أفضل قراءتها كساءَ بُرّكانٍ بالإضافة أي كساءً من البركان.
بَرُّوك: ديك (دومب 63، بوشر).
أبرك: افعل التفضيل من بركة أي أكثر بركة، وأكثر سعادة، ففي ألف ليلة (1: 58): ما رأيت عمري أبرك من هذا النهار. وحين يهنأ المرء فيقال له سنة مباركة فالجواب هو: عليك ابرك السنين (بوشر).
مَبْرَكَة: سعاجة، غبطة، طوبى (هلو).
مبروك: مبارك، وشيء مبروك أي رزق مبارك، ويستعمل هذا مجازاً وفي حديث المؤانسة وكذلك في السخرية بمعنى شيء مفيد، نافع (بوشر).
مُبارُك: تقي، ديّن، عابد (بوشر).
وداء المبارك: الزهري (بوشر) وكذلك مُبارك وحدها (سنج، بوشر، هلو). والحشيشة المباركة: benoite) ( بوشر).
(ب ر ك)

البَرَكة: النَّمَاء وَالزِّيَادَة. والتَّبريك: الدُّعَاء بِالْبركَةِ.

وَبَارك اللهُ الشَّيْء، وَبَارك فِيهِ، وَعَلِيهِ: وضع فِيهِ الْبركَة، وَفِي التَّنْزِيل: (أَن بُورِك من فِي النَّار وَمن حَوْلها) وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب:

بُورِك المَيّتُ الْغَرِيب كَمَا بو ... رِك نَضْح الرُمَّان والزيتونُ

وَقَالَ:

بَارك فيكَ الله من ذِي أَلِّ

وَفِي التَّنْزِيل: (وباركنا عَلَيْهِ) .

وَقَوله: بَارك الله لنا فِي الْمَوْت، مَعْنَاهُ: بَارك الله لنا فِيمَا يؤدينا إِلَيْهِ الْمَوْت، وَقَول أبي فرعَون:

رُبّ عَجُوز عِرْمِس زَبُونِ ... سريعة الردّ على المِسكين

تحسب أَن بوركا يَكْفِينِي ... إِذا غدوتُ باسطا يَميني

جعل " بورك " اسْما وأعربه. وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، جعله اسْما كُدرّ وبُرّ وأعربه.

وَقَوله تَعَالَى، يَعْنِي الْقُرْآن: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر، نزل فِيهَا جملَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ نزل على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا بعد شَيْء.

وَطَعَام بَرِيكك: مبارَك فِيهِ.

وَمَا أبركه: جَاءَ فعل التَّعَجُّب فِيهِ على نِيَّة الْمَفْعُول.

وتبارك الله: تقدَّس وتنزَّه وَتَعَالَى وتعاظم، لَا تكون هَذِه الصّفة لغيره. وتبارك الشَّيْء: تفاءل بِهِ.

وَحكى بَعضهم تباركتُ بالثعلب الَّذِي تباركتَ بِهِ.

وبَرَكت الْإِبِل تَبْرُك بُروكا، وبرَّكت. قَالَ الرَّاعِي:

وَإِن برَّكت مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة ... بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا

وأبركها هُوَ.

وَكَذَلِكَ: النعامة: إِذا جَثَمَت على صدرها.

والبَرْكُ: جمَاعَة الْإِبِل الباركة.

وَقيل: هِيَ إبل أهل الحِوَاء كُلّها الَّتِي تروح عَلَيْهِم، بَالِغَة مَا بلغت، وَإِن كَانَت أُلُوفا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ ثِقالَ المُزْن بَين تُضارِع ... وشابةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ

لبيج: ضَارب بِنَفسِهِ.

وَقيل: البَرْك يَقع على جَمِيع مَا بَرَك من جَمِيع الْجمال والنُّوق على المَاء أَو بالفَلاَة من حرّ الشَّمْس أَو الشِّبَع. الْوَاحِد: بَارك، وَالْأُنْثَى: باركة.

والبِرْكة: أَن يَدُرّ لبن النَّاقة وَهِي باركة فيقيمها فيحلبها، قَالَ الكُمَيْتُ:

وحَلَبْتَ بِرْكتها اللبو ... نَ لبونَ جُودِك غير ماصِرْ

وَرجل مُبْترِك: مُعْتَمد على الشَّيْء مُلِحّ، قَالَ:

وعامُنا أعجبنا مُقدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمْح وقرِضاب سِمُهْ

مُبْتَرِك لكل عَظْم يَلْحُمُهْ وَرجل بُرَك: بَارك على الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

بُرَكٍ على جَنْبِ الْإِنَاء مُعوَّد ... أكْلَ البِدَان فَلقْمُه متدارِكُ

والبَرْك، والبِرْكة: الصَّدْر.

وَقيل: هُوَ أولى الأَرْض من جِلْد صَدْر الْبَعِير إِذا بَرَك.

وَقيل: البَرْك للْإنْسَان، والبِرْكة لما سوى ذَلِك.

وَقيل: البَرْك الْوَاحِد، والبِرْكة: الْجمع، وَنَظِيره حَلْى وحِلْية.

وَقيل: البَرْك: بَاطِن الصَّدْر، والبِرْكة: ظَاهره.

والبِرْكة من الْفرس: الصَّدْر قَالَ الشَّاعِر:

مُستقدِم البِرْكة عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْت إِذا عَضَّ بفَأْس اللجام

وابترك الْقَوْم فِي الْقِتَال: جَثَوْا للرُّكَب واقتتلوا وَهِي البَرُوكاء، والبَرَاكاء، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:

وَلَا يُنْجِى من الغَمَرات إِلَّا ... بَرَاكاء القتالِ أَو الفِراُر

والبَرَاكاء: الثَّبَات فِي الْحَرْب.

وَيُقَال فِي الْحَرْب: بَرَاكِ بَرَاكِ: أَي ابرُكوا.

وَبَارك على الشَّيْء: واظب.

وابترك فِي عَدْوه: أسْرع مُجْتَهدا.

وَالِاسْم: البُرُوك، قَالَ:

وهُنَّ يَعْدُون بِنَا بُرُوكا

وَقيل: ابتراك الْفرس: أَن يَنْتَحِي على أحد شِقَّيه فِي عَدْوه.

وابترك الصَّيْقَلُ على المِدْوَس: مَال عَلَيْهِ فِي أحد شِقَّيه.

وابتركت السحابة: اشتدَّ انهلالُها. وابتركت السَّمَاء، وأبركت: دَامَ مطرُها.

وابترك فِي عرض الرجل: تنقَّصه.

والبُرْكة: الْحمالَة ورجالها الَّذين يَسْعَون فِيهَا، قَالَ:

لقد كَانَ فِي لَيْلَى عطاءٌ لبُرْكة ... أناخت بكم ترجو الرّغائب والرّفْدا

ليلى، هَاهُنَا: أُراها ثَلَاثمِائَة من الْإِبِل، كَمَا سمَّوا الْمِائَة هِنْدا.

والبِرْكة: مُسْتَنْقَع المَاء.

والبِرْكة: شِبْه حَوْض يُحْفَر فِي الأَرْض لَا يُجعل لَهُ أعضاد فَوق صَعِيد الأَرْض.

والبِرْكة: الحَلْبة من حَلَب الْغَدَاة، وَهِي البِرْكة. وَلَا أحُقُّها، ويسمُّون الشَّاة الحَلُوبة: بِرْكة.

والبَرُوك من النِّسَاء: الَّتِي تَزَوَّج وَلها ولد كَبِير.

والبِرَاك: ضرب من السَّمَك بَحْرِيّ سُود المناقِير.

والبُرْكة: من طَيْر المَاء.

وَالْجمع: بُرَك، وأبراك، وبِرْكان.

وَعِنْدِي: أَن أبراكا، وبِرْكانا: جمع الْجمع.

والبُرَك، أَيْضا: الضفادع. وَقد فسَّر بِهِ بَعضهم قَول زُهَير:

.....فِي حَافَّاته البُرَك

والبِرْكان: ضَرْب من دِقّ الشّجَر، واحدته: بِرْكانة.

وَقيل: هُوَ مَا كَانَ من الحَمْض وَسَائِر الشّجر لَا يطول سَاقه.

والبِرْكان: من دق النَبْت، وَهُوَ من الحَمْض.

وَقيل: البِرْكان: نَبْت يَنْبت قَلِيلا بنَجد فِي الرمل ظَاهرا على الارض، لَهُ وُرَيق دقاق حسن النَّبَات، وَهُوَ من خير الحمض، قَالَ:

بِحَيْثُ التقى البِرْكان والحاذُ والغَضَى ... ببِئْشة وارفضَّت تلاعا صدورُها والبُرَيكانِ: اخوان من الْعَرَب، قَالَ أَبُو عُبَيد: أَحدهمَا: بَارك، وَالْآخر: بُرَيْك، فغلب بُرَيك، إِمَّا لفضله وَإِمَّا لسِنّه وَإِمَّا لخِفَّة اللَّفْظ.

وَذُو بُرْكان: مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم:

ترَاهَا إِذا مَا الْآل خَبّ كَأَنَّهَا ... فريد بِذِي بُرْكان طاوٍ مُلمَّعُ

وبُرَك: من أَسمَاء ذِي الحِجَّة، قَالَ:

أعُلّ على الهِنديّ مُهْلا وكُرَّة ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدور الدَّوَائِر

برك: البَرَكة: النَّماء والزيادة. والتَّبْريك: الدعاء للإنسان أو غيره

بالبركة. يقال: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكاً أي قلت له بارك الله عليك.

وبارك الله الشيءَ وبارك فيه وعليه: وضع فيه البَرَكَة. وطعام بَرِيك: كأنه

مُبارك. وقال الفراء في قوله رحمة الله وبركاته عليكم، قال: البركات

السعادة؛ قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة

الله وبركاته، لأن من أسعده الله بما أسعد به النبي، صلى الله عليه

وسلم، فقد نال السعادة المباركة الدائمة. وفي حديث الصلاة على النبي، صلى

الله عليه وسلم: وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما

أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه؛

وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة، والأَصلُ الأَولُ. وفي حديث أم سليم:

فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة. ويقال: باركَ الله لك وفيك

وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلا أن فاعلَ يتعدى

وتفاعلَ لا يتعدى. وتَبَرّكْتُ به أي تَيَمَّنْتُ به. وقوله تعالى: أن

بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها؛ التهذيب: النار نور الرحمن، والنور

هو الله تبارك وتعالى، ومَنْ حولها موسى والملائكة. وروي عن ابن عباس: أن

برك من في النار، قال الله تعالى: ومَنْ حولها الملائكة، الفراء: إنه في

حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها، قال: والعرب تقول باركَكَ

الله وبارَكَ فيك، قال الأَزهري: معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء؛

وقال أبو طالب بن عبد المطلب:

بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ، كما بُو

رك نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون

وقال:

بارَك فيك اللهُ من ذي ألِّ

وفي التنزيل العزيز: وبارَكْنا عليه. وقوله: بارَكَ الله لنا في الموت؛

معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت؛ وقول أبي فرعون:

رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون،

سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين

تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني،

إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني

جعل بُورِك اسماً وأعربه، ونحوٌ منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ؛ جعله

اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه. وقوله تعالى يعني القرآن: إنا أنزلناه في ليلة

مُباركةٍ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل

على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً بعد شيء. وطعام بَرِيكٌ:

مبارك فيه. وما أبْرَكَهُ: جاء فعلُ التعجب على نية المفعول. وتباركَ

الله: تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره، أي تطَهَّرَ.

والقُدْس: الطهر. وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال: ارتفع.

والمُتبارِكُ: المرتفع. وقال الزجاج: تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة، كذلك

يقول أهل اللغة. وروى ابن عباس: ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير، وقال في

موضع آخر: تَبارَكَ تعالى وتعاظم، وقال ابن الأَنباري: تبارَكَ الله أي

يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر. وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله: تمجيد

وتعظيم. وتبارَكَ بالشيء: تَفاءَل به. الزجاج في قوله تعالى: وهذا كتاب

أنزلناهُ مبارك، قال: المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت

كتاب، ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة. اللحياني: بارَكْتُ على

التجارة وغيرها أي واظبت عليها، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ

به.

وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ، وهو

قليل، والأكثر أنَخْتُه فاستناخ. وبَرَكَ: ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو

صدره، وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ: قال الراعي:

وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ،

بمَحِّْنيَةٍ، أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا

وأبرَكَها هو، وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها. والبَرْكُ: الإبل

الكثيرة؛ ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ:

إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ

حَنِيناً، فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا

والجمع البُرُوك، والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر، والبَرْكُ:

جماعة الإبل الباركة، وقيل: هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها، بالغاً

ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً؛ قال أبو ذؤيب:

كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ

وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ

لَبيجٌ: ضارب بنفسه؛ وقيل: البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال

والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارِكٌ

والأُنثى باركة. التهذيب: الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها؛ قال

طرفة:

وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي

بَوَاديَها، أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد

ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ. وكل شيء ثبت وأقام، فقد بَرَكَ.

وفي حديث علقمة: لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل؛ هو

الموضع الذي تبرك فيه، أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت

في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ.

والبِرْكة: أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها؛ قال

الكميت:

وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو

ن، لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ

ورجل مُبْتَرِكٌ: معتمِد على الشيء مُلِجٌّ؛ قال:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ،

يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ،

مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ

ورجل بُرَكٌ: بارِكٌ على الشيء؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:

بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ

أكل البِدَانِ، فلَقْمُه مُتدارِكُ

الليث: البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من

الصدر، واشتقاقه من مَبْرَك البعير، والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي

يعدُوك. به الشيء تحته؛ يقال: حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه؛ وأنشد في صفه

الحرب وشدتها:

فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ،

وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ

والبَرْك والبِرْكةُ: الصدر، وقيل: هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير

إذا بَرَك، وقيل: البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك، وقيل: البَرْك

الواحد، والبِركة الجمع، ونظيره حَلْي وحِلْية، وقيل: البَرْكُ باطن

الصدر والبِركة ظاهره؛ والبِرْكة من الفرس الصدر؛ قال الأَعشى:

مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى،

كَفْتٌ إذا عَضَّ بفَأسِ اللِّجام

الجوهري: البَرْكُ الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة؛ قال

الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ، ولَهُ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ

وقال يعقوب: البَرْكُ وسط الصدر؛ قال ابن الزِّبَعْرى:

حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها،

واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ

وشاهد البِرْكة قول أبي دواد:

جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه،

ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ

وقولهم: ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك، مثل الرِّكبة

والجِلْسة.

وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه. وفي حديث علي بن الحسين: ابْتَرَكَ

الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه. وفي حديث علي: ألقت السحابُ بَرْكَ

بَوانِيها؛ البَرْكُ الصدر، والبَوانِي أركان البِنْية. وابْتَرَكْتُه إذا

صرَعته وجعلته تحت بَرْكك. وابْتَرَك القوم في القتال: جَثَوْا على

الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ.

والبَراكاءُ: الثَّبات في الحرب والجِدّ، وأصله من البُروك؛ قال بشر بن

أبي خازم:

ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ

بَرَاكاءُ القتال، أو الفِرار

والبَراكاءُ: ساحة القتال. ويقال في الحرب: بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا.

والبُرَاكِيَّة: ضرب من السفن.

والبُرَكُ والبارُوك: الكابُوس وهو النِّيدِلانُ، وقال الفرّاء:

بَرَّكانِيٌّ، ولا يقال بَرْنَكانيّ.

وبَرْك الشتاء: صدره؛ قال الكميت:

واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه،

وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ

قال: أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم: منها الزُّبانَى

والإكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة، وهو يطلع في شدة البرد، ويقال لها البُرُوك

والجُثُوم، يعني العقرب، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء

ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأن غالب الجدب إنما يكون في

الشتاء. وبارَكَ على الشيء: واظب. وأبْرَكَ في عَدْوه: أسرع مجتهداً، والاسم

البُروك؛ قال:

وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا

أي نجتهد في عدوها. ويقال: ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا

اجتهد في ذمه، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه، ابْتَرَكَ أي

أسرع في العَدْو وجدَّ؛ قال زهير:

مَرّاً كِفاتاً، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها،

حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ

وابْتِراكُ الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه. وابْتَرَكَ

الصَّيقَلُ: مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه. وابتركت السحابة: اشتدّ

انهلالها. وابْتَرَكت السماء وأبركت: دام مطرها. وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ

بالمطر. وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل: تَنَقّصه. ابن الأَعرابي: الخَبِيصُ

يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك. وقال رجل من الأَعراب لامرأته: هل لكِ

في البُرُوك؟ فأجابته: إن البُرُوك عمل الملوك؛ والاسم منه البَرِيكة،

وعمله البُرُوك، وأول من عمل الخَبِيص عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأهداها

إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس؛ وروى

إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب:

إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ،

والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ

قال: البِرْكةُ جنس من برود اليمن، وكذلك المَرَاجل. والبُرْكة:

الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال:

لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ،

أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا

ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هِنْداً، ويقال للجماعة

يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة؛ ويقال: أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ

بُرُوكاً. والتَّبْراك: البُروك؛ قال جرير:

لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها

من التَّبْراك، ليس من الصَّلاةِ

وتِبْراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تِعْشار؛ قال مرار بن مُنْقِذ:

أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها،

بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ؟

والبِرْكةُ: كالحوض، والجمع البِرَكُ؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء

فيها. ابن سيده: والبِرْكَةُ مستنقع الماء. والبِرْكةُ: شبه حوض يحفر في

الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البِرْكُ أيضاً؛ وأنشد:

وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً

وأوْردتِنيه، فانْظُرِي، أي مَوْرِدِ

ابن الأعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف، والزَّلَفُ وجه المرآة.

قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر

وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً، واحدتها بِرْكةٌ، قال:

وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحِياض التي تسوّى لماء

السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع، واحدها صِنْع، والبِرْكةُ:

الحَلْبة من حَلَب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البَركَةُ، ولا أحقها، ويسمون

الشاة الحَلُوبة: بِرْكةً.

والبَروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ.

والبِراكُ: ضرب من السمك بحري سود المناقير.

والبُركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع بُرَك وأبْراك

وبُرْكان، قال: وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع. والبُرَكُ أيضاً:

الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر

على وجه الأَرض:

حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَهُ

من الأَباطِح، في حافاته البُرَكُ

والبِرْكانُ: ضرب من دِقِّ الشجر، واحدته بِرْكانة؛ قال الراعي:

حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه،

يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ

وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه. والبِرْكانُ: من

دِقّ النبت وهو الحمض؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه

والهطلى: واحده هِطْل، وهو الذي يمشي رُوَيداً. وواحد البِركان

بِرْكانَة، وقيل: البِرْكانُ نيت ينبت قليلاً بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض،

له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال:

بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا

بِبِئْشَة، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها

وفي رواية: وارْفَضَّتْ هَراعاً، وقيل: البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل؛

وأنشد بيت الراعي:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فَرائصُه

أبو زيد: البُورَقُ والبُورَكُ الذي يجعل في الطحين.

والبُرَيْكانِ: أخَوان من العرب، قال أبو عبيدة: أحدهما بارِكٌ والآخر

بُرَيْك، فغلب بُرَيْك إما للفظه، وإما لِسنّه، وإما لخفة اللفظ. وذو

بُرْكان: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:

تَرَاها إذا ما الآلُ خَبَّ كأنها

فَرِيد، بذي بُرْكان، طاوٍ مُلَمَّعُ

وبُرَك: من أسماء ذي الحجة؛ قال:

أعُلُّ على الهِنْديّ مَهْلاً وكَرَّةً،

لَدَى بُرَكٍ، حتى تَدُورَ الدوائرُ

وبِرْكٌ، مثال قِرْدٍ: اسم موضع بناحية اليمن؛ قال ابن بري: وبِرْكُ

الغُماد موضع باليمن. ويقال: الغِماد والغُماد، بالكسر والضم، وقيل: إن

الغِمادَ بَرَهُوت الذي جاء في الحديث أن أرواح الكافرين فيه، وحكى ابن

خالويه عن ابن دريد أن بِركَ الغِماد بقعة في جهنم، ويروى أن الأَنصار، رضي

الله عنهم، قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنا ما نقول لك

مثل ما قال قوم موسى لموسى، اذهَبْ أنت وربك فقاتِلا، بل بآبائنا

نَفْدِيكَ وأمّهاتِنا يارسول الله ولو دعوتنا إلى بَرْكِ الغِماد؛ وأنشد ابن

دريد لنفسه:

وإذا تَنَكَّرَتِ البِلا

ذُ، فأوْلِها كَنَفَ البعاد

واجعَلْ مُقامَك، أو مَقَرْ

رَكَ جانِبَيْ بَرْكِ الغِماد

كلِّ الذَّخائِرِ، غَيْرَ تَقْـ

ـوى ذي الجَلال، إلى نَفاد

وفي حديث الهجرة: لو أمرتها أن تبلغ بها بَرْك الغُماد، بفتح الباء

وكسرها، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس

ليال.

برك
البَرَكَةُ، محرَّكَةً: النَّماءُ والزِّيادَةُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: البَرَكةُ: السَّعادَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النبيَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ، قَالَ الأَزهرِيُّ: وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي التَّشَهّدِ. والتَّبرِيكُ: الدُّعاءُ بهَا نَقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه، يُقال بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبرِيكاً: أَي قُلْتُ لَهُ: بارَكَ اللهُ عَلَيْك.
وطَعامٌ بَرِيكٌ كأَنّه مُبارَكٌ فيهِ قَالَه أَبو مالكيِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لَا يُحَسّ، وعَلى وجهٍ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْصَر قِيل لكُلِّ مَا يُشاهَدُ مِنْهُ زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هُوَ مُبارَكٌ، وَفِيه بَرَكَةٌ، وِإلى هَذِه الزّيَادَةِ أشِيرَ بِمَا رُوِى إِنّه لَا يَنْقُصُ مالٌ من صَدَقَةٍ. ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.
وَفِي حَدِيث الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّد أَي: أَثْبِتْ لَهُ وأَدِمْ لَه مَا أَعْطَيتَه من التَّشْرِيفِ والكَرامَة، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من بَرَكَ البَعِيرُ: إِذا أَناخَ فِي مَوضِعٍ فلَزِمَه. وقولُه تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ: قَالَ: النّارُ: نُورُ الرَّحْمن، والنُّورُ: هُوَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى، ومَنْ حَوْلَها: مُوسَى والملائِكَة، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ مثلُ ذَلِك، وقالَ الفَرّاءُ: إِنّه فِي حَرفِ أُبَىَ: أَنْ بُورِكَت النّارُ ومَنْ حَوْلَها قَالَ: والعَرَبُ تَقول: بارَكَك اللهُ وباركَ فِيك، قَالَ الأَزهرِيُّ: ومَعْنَى بَرَكَة الله عُلُوُّه على كلِّ شَيْء، وَقَالَ أَبو طالِب بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ:
(بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو ... رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيْتُون)
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: اللهُمّ بارِكْ لَنا فِي المَوْتِ أَي فِيمَا يُؤَدِّينا إِليه المَوْتُ، وَقَول أبي فِرعَون: رُبَّ عَجُوزٍ عِرمِسٍ زَبُوِنِ سَرِيعَةِ الرَّدِّ على المِسكِينِ تَحْسَبُ أَنّ بُورِكاً يَكْفِيني إِذا غَدَوْتُ باسِطاً يَمِيني جَعَلَ بُورِك اسْما وأَعرَبَه وقولُه تَعالى: فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ يَعْنِي ليلةَ القَدْرِ، لما فِيها من فُيُوضِ الخَيراتِ. وتَبارَكَ)
اللهُ، أَي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالى وتَعاظَم صِفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تَعالَى لَا تكونُ لغيرِه، وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عَن تَفْسيرِ تَبارَكَ اللهُ فَقَالَ: ارْتَفَع، وَقَالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ من البَرَكَةِ، كَذَلِك يَقولُ أَهلُ اللُّغَة. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: تَبارَكَ الله، أَي: يُتَبَرَّكُ باسمِه فِي كُلِّ أَمرٍ، وَقَالَ اللّيثُ: فِي تَفْسِير تَبارَكَ الله: تَمجِيدٌ وتَعْظِيمٌ، وَقَالَ الجَوهرِيُّ: تَبارَكَ الله، أَي: بارَكَ مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إِلاّ أَنَّ فاعَلَ يَتَعَدَّى، وتَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى. وتَبارَكَ بالشَّيءِ، أَي: تَفاءَل بِهِ، عَن اللَّيْثِ.
وبَرَكَ البَعِيرُ يَبرُكُ بُرُوكاً، بالضّمِّ، وتَبراكاً، بِالْفَتْح: اسْتَناخَ، كبَرَّكَ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وَقد دَمِيَتْ مَواقِعُ رُكْبَتَيها ... من التَّبراكِ لَيسَ من الصَّلاَةِ)
وأَبْرَكْتُه أَنا فبَرَكَ هُوَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، والأَكْثرُ: أَنَخْتُه فاسْتَناخَ.
وبَرَكَ بُرُوكاً: ثَبَت وأَقامَ وَهُوَ مأْخوذٌ من بَرَك البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى بَركَه بالأَرضِ، أَي صَدْرَه.
والبَركُ: إِبِلُ أَهْلِ الحِواءِ كُلُّها الّتي تَرُوحُ عليهِم بالِغَةً مَا بَلَغَتْ وإنْ كانَتْ ألوفاً، قَالَ أبُو ذؤَيب:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَركٌ من جُذامَ لَبِيجُ)
أَو البَركُ: جَماعَةُ الإِبِل البارِكَةُ، أَو الإِبلُ الكَثِيرَةُ وَمِنْه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيِّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(إِذا شارِفٌ مِنْهُنَّ قامَتْ فرَجَّعَتْ ... حَنِيناً فأَبْكَى شَجْوُها البَركَ أَجْمَعَا)
وَقيل البرك: يُطلق على جَمِيع مَا برك من جَمِيع الْجمال والنوق على الماءِ أَو الفَلاةِ من حَرِّ الشَّمْسِ أَو الشِّبَعِ الواحِدُ بَارِكٌ مثل تَجْرٍ وتاجِرٍ وَهِي بارِكَةٌ بهاءٍ. بُرُوكٌ، بالضّمّ، هُوَ جَمعُ بَرك. والبَرِكُ: الصَّدْرُ أَي صَدْرُ البَعِيرِ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ كالبِركَة بالكسرِ، وَفِي الصِّحاح: إِذا أَدْخَلتَ عَلَيْهِ الهاءَ كَسَرتَ، وقُلتَ: بِركَة، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ:
(فِي مِرفَقَيه تَقارُبٌ ولَهُ ... بِركَةُ زَوْرٍ كجَبأَةِ الخَزَمِ)
ورَجُلٌ مُبتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ وَهُوَ مجازٌ، قَالَ: وعامُنَا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقرضابٌ سِمُهْ مبتَرِكٌ لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وقالَ ابنُ الأَعرابي: رجلٌ بُرَكٌ كصُرَدٍ: بارِكٌ على الشَّيءِ وأَنشَدَ:
(بُرَكٌ على جَنْبِ الإِناءِ مُعَوَّدٌ ... أَكْلَ البِدانِ فلَقْمُه مُتَدارِكُ)
وَقَالَ أَبو زَيْدِ: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: أَنْ يَذرَّ لَبَنُ النَّاقَة، وَهِي بارِكَةٌ فيُقِيمَها فيَحْلُبَها قَالَ الكُمَيتُ:
(وحَلَبْتُ بِركَتَها اللَّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِكَ غَيرَ ماضر)

وقالَ اللَّيْثُ: البركَةُ: مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ جِلْدِ صَدْرِ البَعِيرِ ونَصُّ العَيْن: من جِلْدِ بَطْنِ البَعِيرِ وَمَا يَلِيهِ من الصَّدْرِ، واشْتِقاقُه من مَبرَكِ البَعِيرِ كالبَركِ، بالفَتْحِ. وَقَالَ غيرُه البَركُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه الَّذِي يَدُوكُ بِهِ الشيءَ تَحْتَه، يُقال: ودَكّ بِبَركِهِ، وأَنشَدَ فِي صِفَةِ الحَربِ وشِدَّتها:
(فأَقْعَصَتْهُمِ وحَكَّتْ بركَها بِهِمُ ... وأعْطَت النَّهْبَ هَيّانَ بنَ بَيّانِ)
وَقيل: البِركَةُ: جَمْعُ البَركِ، كحِلْيَةٍ وحَلْيٍ. أَو البَركُ للإِنْسانِ، والبِركَةُ بالكسرِ لما سواهُ وَفِي المُفْرَدات: أَصْلُ البَركِ صَدْرُ البَعِيرِ، وَإِن استُعْمِل فِي غيرِه يُقالُ لَهُ بركَة. أَو البَركُ: باطِنُ الصَّدْرِ وَقَالَ يَعْقُوب: وَسَطُ الصَّدْرِ والبِركَةُ: ظاهِرُه وأَنشَدَ يَعْقُوبُ لابنِ الزِّبَعْرَي:
(حِينَ حَكَّت بقُباء بَركَها ... واستْحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأَشَل)
وشاهِدُ البِركَةِ قولُ أبي دُوادٍ:
(جُرشُعاً أَعْظَمُه جُفْرَتُه ... ناتِئ البِركَة فِي غَيرِ بَدَدْ)
والبِركَةُ: مِثْل الحَوْض يُحْفَر فِي الأَرْضِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ أَعْضادٌ فَوق صَعِيد الأَرض كالبِركِ بِالْكَسْرِ، أَيْضا وَهَذِه عَن اللَّيثِ وأَنْشَد:
(وأَنْتِ الّتي كَلَّفْتِني البِركَ شاتِياً ... وأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِي أَي مَوْرِدِ)
بِرَكٌ كعِنَب يُقال: سُمِّيَت بذلك لإِقامةِ الماءِ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البِركَة تَطْفَحُ مثلُ الزَّلَفِ، والزَّلَفُ: وَجْهُ المِرآة، قَالَ الأَزهريّ ورأَيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهاريجَ الَّتِي سُوِّيَتْ بالآجُرِّ وضُرِّجَتْ بالنُّورَةِ فِي طَريقِ مَكَّةَ ومناهِلِها بِرَكاً، واحِدَتُها بِركَةٌ، قَالَ ورُبَّ بِركَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراع وأَقّلَ وأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ الَّتِي تُسَوَّى لماءِ السّماءِ وَلَا تُطْوَى بالآجُرّ فَهِيَ الأصْناعُ، واحِدُها صِنْعٌ. والبِركَةُ: نَوْعٌ من البُرُوكِ، وَفِي العُبابِ: اسمٌ للبُرُوكِ، مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، يُقال: مَا أَحْسَنَ بِركَةَ هَذَا البَعِيرِ. قالَ ابنُ سِيدَه: ويُسَمُّونَ الشّاة الحَلُوبَة بِركَةً، قَالَ غيرُه والاثْنَتانِ بِركَتانِ وبِركاتٌ بالكسرِ. والبِركَةُ أَيْضا: مُستَنْقِعُ الماءِ عَن ابنِ سِيدَه.
قَالَ: والبركَةُ: الحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وَقد تُفْتَحُ قالَ: وَلَا أَحقُّها.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: البِركَةُ: بُردٌ يَمَنيٌ وأَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْبِ: إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلِ والمَشْيَ فِي البِركَةِ والمَراجِلِ خَيراً من التَّأْنانِ فِي المَسائِلِ)
وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ هَكَذَا رَواهُ إِبراهِيمُ الحَربيُ عَنهُ، قَالَ الصّاغانيُ: لم أَجِد المَشْطُورَ الثَّالِث الَّذِي هُوَ موضِع الاسْتِشْهاد فِي هَذِه الأُرْجُوزَة. والبركَةُ بالضمِّ: طائِرٌ مائي صَغِير أَبْيَضُ، بُرَكٌ كصُرَدٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ. زَاد غيرُه: وأَبْراك وبركان مثل أَصْحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ أَبْراكاً وبُركاناً جَمْعُ الجَمْعٍ، وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهَيرٍ يَصِفُ قَطاةً فرَّتْ من صَقْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ:
(حَتّى اسْتَغاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه ... من الأَباطِحِ فِي حافاتِه البُرَكُ)
وفَسّر بَعضهم هَذَا البَيتَ فَقَالَ: البُرَكُ: الضَّفادِعُ.
قالَ الصّاغاني: والحَمالَةُ نفسُها تُسَمّى بركَةً، أَو هُوَ رِجالُها الّذِينَ يَسمعَونَ فِيها ويَتَحَمَّلُونَها أَي الحَمالَة، قَالَ الشّاعِر:
(لقد كانَ فِي ليلَى عَطاءٌ لبُركَةٍ ... أنَاخَتْ بكُم تَرجُو الرغائبَ والرفْدَا)
ويُقال: البُركَةُ: الجَماعَةُ من الأَشْرافِ لسَعْيِهم فِي تَحَمُّلِ الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضا.
والبُركَة: مَا يَأْخُذُه الطَّحّانُ على الطَّحْنِ نقَلَه الصّاغاني.
وَأَيْضًا: الجَماعَةُ يَسألونَ فِي الدِّيَةِ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ الشّاعِر السابِق ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضمِّ من أَهْلِ الشّامِ رَوَى عَن مَكْحُولٍ وَعنهُ مُحَمّدُ بنُ مُهاجِرٍ، قَالَه البُخارِيّ وابنُ حِبان. وبَرَكَةُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ المُجاشِعِيُ، مُحَرَّكَةً: تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عَن ابنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ خالِدٌ الحَذّاءُ، قَالَه ابنُ حِبان. وَمن المَجازِ ابْتَرَكُوا فِي الحَربِ: إِذا جَثَوْا للرُّكَب فاقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. وهِيَ البَرُوكاءُ، كجَلُولاءَ والبَرَاكاءُ بالفتحِ والضَّمِّ، وَهُوَ الثَّباتُ فِي الحَربِ عَن ابنِ دُرَيْد. زادَ غيرُه: والجِدُّ، قَالَ: وأَصْلُه من البُرُوكِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:(وَلَا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلاَّ ... بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرارُ)
والبَراكاءُ: ساحَةُ القِتالِ، وقالَ الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَربِ، وبَرُوكاؤُها للمَكانِ الَّذِي يَلْزَمُه الأَبْطالُ. وابْتَرَكُوا فِي العَدْوِ أَي: أَسْرَعُوا مُجْتَهِدِينَ، قَالَ زُهَيرٌ:
(مَرّاً كِفاتاً إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها ... حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تبتَرِكُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ والاسمُ البُرُوكُ بالضَّمِّ، قالَ: وهنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وابْتِراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَحِيَ على أَحَدِ شِقَّيه فِي عَدْوِه، وَهُوَ من ذلِكَ. ووابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مَالَ على المِدْوَسِ فِي أَحَدِ) شِقَّيهِ. وَمن المَجازِ: ابْتَرَكتِ السَّحابَةُ: إِذا اشْتَدَّ انْهِلالُها، وسَحابٌ مُبتَرِكٌ، وَهُوَ المُعْتَمِدُ الَّذِي يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَراً:
(يَنْفي الحَصَى عَن جَدِيدِ الأَرْضِ مُبتَرِكاً ... كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي)
وابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَحَّ بالمَطَرِ. وابْتَرَكَت السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كَبَرَكَتْ وأَبْرَكَتْ، قَالَ الصّاغانِي: وابْتَرَكَ أَصَحُّ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل فِي عِرضِه، وَكَذَا ابْتَرَكَ عليهِ إِذا تَنَقَّصَه وشَتَمَه واجْتَهَدَ فِي ذَمِّه. والبَرُوكُ كصَبُورٍ: امْرأَةٌ تَزَوَّجُ وَلها ابنٌ كَبِيرٌ بالِغ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البُرُوكُ بالضّمِّ: الخَبِيصُ قَالَ: وقالَ رجل من الأَعْرابِ لامرأَتِه: هَل لكِ فِي البُروكِ فأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ والاسْمُ مِنْهُ البَرِيكَةُ كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ الخَبِيصَ عُثْمانُ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنهُ، وأَهداها إِلى أَزْواج النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وأَما الربيكةُ فالحَيسُ. أَو البَرِيك كأمِيرٍ: الرُّطَبُ يُؤْكل بالزُّبْدِ قَالَه أَبو عَمرو. والبِراكُ ككتِاب: سَمَكٌ بَحْرِي لَهُ مَناقِيرُ سُودٌ. جَمْعُهُما أَي: البَرِيكُ والبِراكُ بُرْكٌ، بالضّمِّ. ويُقال: بَرَكَ بُرُوكاً: إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيَ: وهَن يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وقِيل: البُرُوكُ هُنَا: اسْمٌ من الابْتِراكِ، وَقد تقَدَّم قَرِيباً. ويُقال فِي الحَربِ: بَراكِ بَراكِ كقَطامِ: أَي ابْرُكُوا نَقَلَهُ الجَوهَرِيّ. والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضربٌ من السُّفُنِ نقَلَه الجوهرِيُّ.
والبركانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِيٌ يَرعاه بَقَرُ الوَحْش، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ، وَكَذَلِكَ العَلْقَي، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ. أَو هُوَ الحَمضُ، أَو كُلُّ مِمَّا لَا يَطُولُ ساقُه من سائِرِ الأشْجارِ. أَو هُوَ نَبتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ فِي الرَّمْل ظاهِراً على الأَرْضِ، لَهُ عُروقٌ دِقاق حَسَن النَّباتِ، وَهُوَ من خَيرِ الحَمْضِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(بحَيثُ الْتَقَى البِركانُ والحاذُ والغَضَى ... بِبِيشَةَ وارْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها)
أَو هُوَ من دِقِّ النَّبتِ وَهُوَ الحَمضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَالَ الرَّاعِي:
(حَتّى غَدَا خَرِصــاً طَلاًّ فَرائِصُه ... يَرعَى شَقائِقَ من عَلْقَى وبِركانِ)
وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ، وَهُوَ للرّاعِي، كَمَا حَقَّقَه الصَّاغَانِي، الواحِدَةُ بِرْكانَةٌ بهاءٍ، أَو البِركانُ جَمعٌ وواحِدُه بُرَكٌ كصُرَدٍ وصِردان. وبُركانُ كعُثْمانَ: أَبو صالِحٍ التّابِعِيُ مَوْلَى عُثْمانَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ أَبو عقيل، قَالَه ابنُ حِبان. ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ الِبَرَكانِيُ مشَدَّدَتَيْنِ وبياءِ النّسبةِ فِي الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرّاءُ. وزادَ الجَوْهَريُّ فَقَالَ: والبَرنَكانُ، كزَعْفَرَانٍ، والبَرنَكاني بياءِ النِّسبةِ وأَنْكَرهما الفَرّاءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَرنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: كِساءٌ بَرنَكانيٌ، بزيادَةِ النّونِ عِنْد النِّسبَة، قَالَ وليسَ بعَرَبي بَرانِكُ وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.)
وبرَكُ الغِماد، بِالْكَسْرِ ويُفْتَح والغُمادُ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، وَقد مَرّ ذِكْرُه فِي الدّالِ: واخْتَلَفُوا فِي مَكانِه، فقِيل: هُوَ باليَمَنِ قَالَه ابنُ بَرّيّ، أَو وراءَ مَكَّةَ بخَمْسِ لَيالٍ بَينَها وبينَ اليَمَنِ مِمَّا يَلي البَحْرَ، أَو بينَ حَلْي وذَهْبانَ، ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بن جُدْعانَ التَّيمِيّ، وَفِيه يَقولُ الشّاعِرُ:
(سَقَى الأَمْطارُ قَبرَ أبي زُهَيرٍ ... إِلى سَقْفٍ إِلى بَركِ الغِمادِ)
أَو أَقْصَى مَعْمُورِ الأَرْضِ ويُؤَيِّدُه قولُ من قَالَ: إٍ نه وادِي بَرَهُوت الَّذِي تحبَسُ فِي بِئْره أرْواحُ الكُفّارِ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ، وَفِي كِتاب لَيْسَ لابنِ خالَوَيْه أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لنَفْسِه:
(وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا ... دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ)

(واجْعَلْ مُقامَكَ أَو مَقَر ... رَكَ جانِبَي بَركِ الغِمادِ)

(لَستَ ابنَ أُمِّ القاطِنِي ... ن وَلَا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ)

(وانْظُر إِلى الشّمْسِ الّتِي ... طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادِ)

(هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةً ... من حاضِرٍ مِنْهُم وبادِ)

(كُلُّ الذَّخائِرِ غَيرَ تَقْ ... وى ذِي الجَلالِ إِلى نَفادِ)
فقُلْنا: مَا بَركُ الغُمادِ فَقَالَ: بُقْعَةٌ من جَهَنَّمَ. وَفِي كتابِ عِياض: بَركُ الغِماد بفَتْح الباءِ عَن الأكْثَرِينَ، وَقد كَسَرها بَعضهم، وَقَالَ: هُوَ موضِعٌ فِي أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ: جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ بينَ غِمادَىْ بَبَّة وبَركِ هَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ تَرُجو وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ فِي قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ فِي سُكِّ وَقيل: بَرك، بالفَتْحِ: فِي أَقَاصِي هَجَر، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ. ووادِي البِركِ، بالكسرِ: بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ، وَهُوَ الَّذِي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ، وَهُوَ نِصْفُ الطَّرِيقِ بَين حَلْيٍ ومَكَّةَ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَهْبَل الجمَحِيُّ فِي قولِه)
يصفُ ناقَتَه:
(وَمَا شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها ... وخِفْتُ عَلَيْهَا أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا)

(فقُلتُ لَهَا: قد بُعْتِ غيرَ ذَمِيمَة ... وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا)
وقِيل: الَّذِي عَنَى بِهِ أَبو دَهْبَل فِي شِعْرِه هُوَ ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كَمَا فِي العُبابِ. وبِرك أَيْضا: وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ فِي المَجازَةِ، وَقيل: هُوَ لهِزّانَ، ويَلْتَقِي هُوَ والمَجازَة فِي مَوضِع يُقال لَهُ: أَجَلَى وحَضَوْضَى، فأَما بِرك فيَجْرِي فِي مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى بالفَتْحِ أَيْضا. وبِرك أَيْضا: مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ، وَبِه مِياهٌ، والثّاني بِركٌ ونَعام، ويُقالُ لَهما أَيْضا: البِركانِ، قَالَ الشّاعِر:
(أَلاَ حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى ... نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ)
وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُما البِركان أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم.
وبركُ النَّخْلِ، وبركُ التِّرياعِ: موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ فِي كِتابِه.
وطَرَفُ البِركِ: قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ.
وبهاءٍ: بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ. وبركَةُ الخَيزُرانِ: موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ. وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ وَبَاب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ، كانَ من الأَجْوادِ، يضرِبُ العُودَ جَيداً، حَفَر هَذِه البِركَةَ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها إِلَيها، قَالَ نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ:
(لَو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا ... مَلاحَةَ مَا تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ)

(لَمَا وَصَفا سَلْمَى وَلَا أُمَّ جُنْدَب ... وَلَا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل)
وبركَةُ الحَبَشِ: خَلْفَ القَرافَةِ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ، وبركَة حِمْيَر، ولَيسَت ببِركة للماءِ، وِإنّما شُبِّهَت بِها، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها فِي ح ب ش. وبركَةُ الفِيلِ ويُقال: بركَةُ الأَفْيِلَةِ، وَهِي الْيَوْم فِي داخِلِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهَا قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها.
وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ. وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وَهِي بركَةُ الحاجِّ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ. وَقد فاتَه مِنْهَا شَيءٌ كثيرٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي المُستَدْرَكاتِ. وبُرَيْكٌ كزُبَير: باليَمامَةِ.
وبُرَيْكٌ: جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ. والبُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُرسانِهم قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ فغُلِّبَ بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِه أَو لِسنِّه، وإِمّا لخِفَّةِ اللّفظِ. ويَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيّامِهم. وبَركُوتُ، كصَعْفُوقٍ أَي بالفتحِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ياقوت أَيْضا،)
وَهُوَ نادِرٌ لما سَبَق: بمِصْرَ يُنْسَب إِليها رياحُ بنُ قَصِيرٍ اللّخْمِي البَركُوتِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلَمَةَ الخَوْلاَنِيُ البَركُوتِيُّ المِصْرِيّ، رَوَى عَن يُونُس بنِ عبدِ الأَعْلَى، ماتَ فِي سنة. والبِرَكُ كعِنَبٍ كأَنَّه جمعُ بِركةِ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ مَعْروفةٌ، نَقله ياقوت. والمُبارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ. وَأَيْضًا: نهرٌ بواسط حَفَرَه خالدُ بن عبدِ اللَّه، القَسرِيُّ عَلَيْهِ قَريَةٌ ومَزارِعُ، وَقَالَ أَبو فِراس:
(إِنَّ المُبارَكَ كاسْمِه يُسقَى بهِ ... حَرثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ)
قَالَه نَصْر. وَمِنْهَا أَبُو داودَ سُلَيمانُ بنُ محمّدٍ المُبارَكِي عَن أبي شهابٍ الحَنّاط، ومحمَّد بنُ يُونُسَ المبارَك عَن يَحْيَى بن هاشِمٍ السّمسار، وَآخَرُونَ. والمُبارَكَة: بخُوَارِزْمَ. والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ التُّركِيُ مَوْلَى بني العَبّاسِ.
والمَبرَكُ كمَقْعَدٍ: بتِهامَةَ برَكَ الْفِيل فِيهِ لمّا قَصَدُوا مكّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، نقَلَه الصّاغانيُ. والمَبرَكُ: دارٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ بَرَكَتْ بهَا ناقَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهْ عليهِ وسَلّمَ لمّا قَدِمَ إِليها، نَقَله أَهلُ السِّيرَة. ومَبرَكانِ بِكَسْر النُّونِ: قَالَ ابنُ حبيب: قربَ المَدِينَةِ المشَرَفة، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(إليكَ ابنَ لَيلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبتِي ... ترامَى بِنا مِنْ مَبرَكَيْنِ المَناقِلُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَرادَ مَبرَكاً ومُناخاً، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ أَحدُهما على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّي يَلْيَل، وَفِيه طريقُ المَدِينَةِ من هُنَاكَ، ومُناخٌ على قَفا الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنازِلُ. وتِبراك، بالكسرِ: بحذاءِ تِعْشار، وَقيل: ماءٌ لبني العَنْبَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(وحَيًّا على تِبراكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ ... أَخاً قُطِعَتْ مِنْهُ الحَبائِلُ مُفْرَدَا)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:
(هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَم أَنْكَرتَها ... بينَ تبراك فشَسَّى عَبَقُر)
وقالَ جَرِيرٌ:
(إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بني نُمَير ... على تِبراكَ خَبَّثَتِ التُّرابَا)
فَلَمَّا قالَ جَرِيرٌ هَذَا القَوْلَ صارَ تِبراك مَسَبَّةً لَهُم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ قَالَ على ماءةٍ وَلَا يَقُول على تِبراك.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: بُرَكُ كزُفَرَ: اسمُ ذِي الحِجَّةِ من أَسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(أَعُلّ عَلَى الهِنْدِيِّ مُهْلاً وكَرَّةً ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدُورَ الدَّوائِرُ)
والبُرَكُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ. وَمن المَجاز: البُرَكُ: الجَبانُ.
وَأَيْضًا: الكابُوس وَهُوَ النّيدَلانُ كالبارُوكِ فيهِما. ويُقال: بارَكَ عَليه: إِذا واظَبَ عَلَيْهِ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: بارَكْتُ على التِّجارَةِ وغيرِها: أَي واظَبتُ. وتَبَرَّكَ بِهِ أَي: تَيَمَّنَ نقَلَه الجوهرِيُّ، يُقَال: هُوَ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ. والبَروَكَةُ، كقسوَرَةٍ:)
القُنْفُذَةُ نَقله الصَّاغَانِي، وأَنشدَ ابنُ بُزُرجَ: كأَنَّه يَطْلُبُ شَأوَ البَروَكَه وسيأْتِي فِي ب ن ك. وقالَ الفَرّاءُ: المُبرِكَةُ، كمُحْسِنةِ: اسمُ النّارِ. وقالَ أَبو زَيْد: البُورَكُ، بالضمِّ: البُورَقُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّحِينِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَجُّبِ على نِيَّةِ المَفْعُولِ. والمُتَبارِكُ: المُرتَفِعُ، عَن ثَعْلَبٍ. وحكَى بعضُهُم: تَبارَكْتُ بالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبارَكْتَ بهِ. وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبرِيكاً: أَناخَتْ، قَالَ الراعِي:
(وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَة أَجْلَى العِفاسَ وبَروَعَا)
وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَت على صَدْرِها. ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ لَهُ مَبرَكُ جَمَلٍ، والجمعُ مَبارِكُ، وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: لَا تَقْرَبْهُم فإِنّ على أَبْوابهِم فِتناً كمَبارِكِ الإِبِلِ هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي تَبرُكُ فِيهِ، أَرادَ أَنّها تُعْدِي كَمَا أنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا أُنِيخَت فِي مَبارِكِ الجربَى جَرِبَتْ. وابْتَرَكَه ابْتِراكاً: صَرَعَه وجَعَلَه تَحت بَركِه. وَمن المجازِ: بَركُ الشِّتاء: صَدْرُه، قَالَ الكُمَيْتُ:
(واحْتَلَّ بَركُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
يصفُ شدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فِي الشِّتاءِ، ومِن ذلِكَ سُمِّيَ العَقْرَبُ بُرُوكاً وجُثُوماً، لأنّ الشتاءَ يَطْلُع بطُلُوعِه. وَقَالَ ابنُ فارِس: فِي أَنْواءِ الجَوْزاءِ نوْءٌ يُقال لَهُ: البُرُوك، وَذَلِكَ أَن الجَوْزاءَ لَا تَسقُط أَنواؤُها حتّى يكون فِيها يومٌ وليلَةٌ تَبرُكُ الإِبِلُ من شِدَّةِ بَردِه ومَطَرِه. وَقَالَ أَبو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فِي مَعْنَى مُبارَكٌ فيهِ. وَعَن ابنِ الْأَعرَابِي: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: من بُرودِ اليَمَنِ. وَقَالَ اللِّحْيانيُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ وغيرِها، أَي: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فِي البِركَة لجِنْسٍ من برُود اليَمَن. وبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان. وذُو بُركانَ، بِالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازم:
(تَراهَا إِذا مَا الآلُ خَبَّ كأَنَّها ... فَرِيدٌ بذِي بركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ)
وبَرَكَةُ أُمُّ أَيمَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وَرَضي عَنْهَا، وحاضِنَتُه. وبركُ بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، جاهِليٌّ. وبَركٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِيهِ، لَقَّبَه بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ اللَّه، كصُرَدٍ، هُوَ الَّذِي ضَرَبَ مُعاوِيَةَ فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةَ مَقْتَلِ عَليِّ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وَقد سَمَّوْا بُركانَ، ومُبارَكاً، وبَرَكات. وبَرَكُ الحَجَرِ، وبركَةُ العَرَبِ، وبَركُ خُزيمَةَ، وبَركُ جَعْفَرٍ، وبركَةُ)
السَّبعِ، وبركَةُ إِبراهِيمَ، وبركَةُ عَطّافٍ: قُرى فِي الغَربيّة. والبَركُ أَيْضا: قَريتان بالمَنُوفِيَّة. وبرَكُ الخِيَمِ، وبركَةُ الطِّينِ: من أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبركَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجِّ مِصْر إِذا قامُوا من بِركَةِ الجُبِّ، ذكَره شَمْسُ الدينِ بن الظَّهِير الطَّرابُلُسِيُ فِي مناسِكِه. وكنيه مُبارَك: قَرْيَة بمِصر، من أَعمالِ البُحَيرَة. وبُرَيْكٌ: كزُبَيرٍ: بلدٌ من أَعمال اليَمامَة، ثمَّ من أَعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره نَصْرٌ. وأَبو الطَّيِّبِ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِي: شيخُ الحاكِمِ، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وَكَذَا الحَسَنُ بنُ غالِبِ بنِ عَليِّ بنِ المُبارَك المُبارَكِي: شيخُ قاضِي المارِسْتانِ. وبركَة الضّبعِ: من أَعْمالِ شَلْشَلَمُون بالشَّرقِيّة. وبركَةُ فَيّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة. وبركَةُ الصَّيدِ، وبركَة طَمُّويَةَ، وبركة بيدِيف: قُرى بالفَيّوم، الأَخِيرة وَقفُ الظَّاهِرِ برقُوق.

برك


بَرَكَ(n. ac. بُرُوْك)
a. Knelt; squatted, crouched down.
b. [Bi], Remained, stayed in.
c. ['Ala], Sat upon.
بَرَّكَa. Made to kneel down.
b. ['Ala
or
Fī], Blessed, invoked blessings upon.
بَاْرَكَa. see II (b)
أَبْرَكَa. see II (a)
تَبَرَّكَa. Was blessed.

تَبَاْرَكَa. Was blessed.
b. Asked for blessing.
c. [Bi], Augured good from.
إِبْتَرَكَa. Knelt down.
b. Brought to his knees.
c. [Fī], Applied himself to.
إِسْتَبْرَكَa. Knelt down, fell on his knees.
b. see VI (c)
بَرْكa. Chest, breast.

بِرْكa. see 2t (a)
بِرْكَة
(pl.
بِرَك)
a. Pond, pool, basin.
b. Genuflexion, kneeling down.

بُرْكَةa. Aquatic bird.
b. Frog.

بَرَكَةa. Blessing, benediction; beatitude; bliss
blessedness.

بَرَّاْكa. Miller.

بَاْرُوْكa. Nightmare.

بِرْكَار
P.
a. Compasses.

بُرْكَان (pl.
بَرَاْكِيْ4ُ)
a. Volcano.

بَرْوَكَة
a. Hedgehog.

برك

1 بَرَكَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوكٌ (S, Mgh, Msb, K) and تَبْرَاكٌ, (K,) said of a camel, (S, Mgh, Msb,) i. q. اِسْتَنَاخَ [i. e. He lay down, or kneeled and lay down, upon his breast, with his legs folded]; (S, K;) he made his breast to cleave to the ground; (Mgh;) he fell upon his بَرْك, i. e. breast; (Msb;) he threw his برك, i. e. breast, upon the ground; (TA;) and in like manner, ↓ برّك, (TA, and so in some copies of the K,) inf. n. تَبْرِيكٌ. (TA.) and بَرَكَتِ النَّعَامَةُ The ostrich lay upon its breast. (TA.) And بَرَكَ is also said of a lion, and of a man. (K voce ربض.) [Of the latter, one also says, بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ He fell, or set himself, upon his knees; he kneeled.] The بُرُوك of a man praying, which is forbidden, is The putting down the hands before the knees, after the manner of the camel [when he lies down; for the latter falls first upon his knees, and then upon his stiflejoints]. (Mgh.) b2: Hence, i. e., from the verb said of a camel, inf. n. بُرُوكٌ, (TA,) He, or it, (i. e. anything, S,) was, or became, firm, steady, steadfast, or fixed; continued, remained, or stayed; (S, K;) in a place: (TK:) [and so, app., with بَرِكَ for its aor. ; for] you say, بَرَكَ لِلْقِتَالِ, aor. ـِ [He was, or became, firm, &c., for the purpose of fighting,] and in like manner بَرِكَ, aor. ـَ (TA. [See also a similar signification of 8.]) b3: (assumed tropical:) It (the night) was, or became, long, or protracted; as though it did not quit its place. (A and TA in art. قعس.) b4: See also 8, in two places.2 بَرَّكَ see 1.

A2: تَبْرِيكٌ also signifies The praying for بَرَكَة, (S, K, TA,) for a man, &c. (TA.) You say, بَرَّكْتُ عَلَيْهِ, inf. n. تَبْرِيكٌ, I said to him, بَارَكَ اللّٰهَ عَلَيْكَ [or فِيكَ &c., God bless thee!

&c.]. (TA.) And برّك علي الطَّعَامِ He prayed for, or invoked, a blessing on the food. (TK.) 3 بارك عَلَيْهِ He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it; (Lh, K;) namely, an affair, (TA in art. حفظ,) or commerce, or traffic, &c. (Lh, TA.) A2: بارك اللّٰهُ فِيكَ, (Fr, S, Msb, K,) and لَكَ, and عَلَيْكَ, (S, K,) and بَارَكَكَ, (Fr, S, K,) inf. n. مُبَارَكَةٌ, (TK,) [God bless, beatify, felicitate, or prosper, thee;] God put in thee, (TA,) give thee, make thee to possess, (T, K,) بَرَكَة [i. e. a blessing, good of any kind, prosperity or good fortune, increase, &c.]. (TA, TK.) بَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (in a trad., TA,) means Continue Thou, or perpetuate Thou, (O God,) to Mohammad and to the family of Mohammad the eminence and honour which Thou hast given them: (K, TA:) [or still bless or beatify, or continue to bless or beatify, Mohammad &c.: though it may well be rendered simply bless or beatify &c.:] Az says that it is from بَرَكَ said of a camel, meaning “he lay down upon his breast in a place and clave thereto.” (TA.) And اَللّٰهُمَ بَارِكْ لَنَا فِى المَوْتِ, in another trad., means [O God, bless us] in the state to which death will bring us. (TA.) The Arabs say to the beggar, بُورِكَ فِيكَ [Mayest thou be blest; and, in the present day, اَللّٰه يُبَارِك فِيك God bless thee]; meaning thereby to repel him; not to pray for him: and by reason of frequency of usage of this phrase, they have made ↓ بُورِك a noun: a poet [in Har شريش العدوى (app. Sherees, not Shereesh, El-'Adawee), in the TA Aboo-Fir'own,] says, تَظُنُّ أَنَّ بُورِكًا يَكْفِينِى

إِذَا خَرَجْتُ بَاسِطًا يَمِينِى

[She imagines that the saying “Mayest thou be blest” will suffice me when I go forth stretching out my right hand for an alms]. (Har p. 378.

[This verse is differently cited in the TA; for there, instead of تظنّ and خرجت, we find تُحِبُّ and غَدَوْتُ.]) b2: [You also say of a man, بارك فِيهِ, and لَهُ, &c., meaning He blessed him; i. e. he prayed God to bless him.] b3: See also 6.4 ابركهُ He made him (namely, a camel,) to lie down [or kneel and lie down] upon his breast. (S, K.) You say, أَبْرَكْتُهُ فَبَرَكَ I made him to lie down upon his breast, and he lay down upon his breast: but this is rare: the more common phrase is أَنْخَتُهُ فَاسْتَنّاخَ. (S.) A2: See also 8.

A3: مَا أَبْرَكَهُ [How blessed is he, or it!] is an instance of a verb of wonder with a passive meaning [and irregularly derived]. (TA.) 5 تبرّك بِهِ i. q. تَيَمَّنَ بِهِ [He had a blessing; and he was, or became, blest; by means of him, or it: so accord. to explanations of تَبَرُّكْ in the KL: but very often signifying he looked for a blessing by means of him, or it; he regarded him, or it, as a means of obtaining a blessing; he augured good from him, or it; تيمّن به being opposed to تَشَأَّمَ به; as in the K in art. طير, and in Bd in xvii. 14, &c.]: (S, K:) and ↓ تبارك بِالشَّيْءِ He augured good from the thing. (Lth, K.) One says so of a man. (K in art. مسح.) And one says, تبرّك بِاسْمِ اللّٰهِ [He looked for a blessing by means of uttering the name of God, or saying بِسْمِ اللّٰهِ]. (Ksh, on the بسملة; &c.) 6 تبارك, accord. to Zj, is an instance of تَفَاعَلَ [as quasi-pass. of فَاعَلَ, i. e., of بَارَكَ, like as تَبَاعَدَ is of بَاعَدَ,] from البَرَكَةُ; and so say the lexicologists [in general]. (TA.) [Hence,] تبارك اللّٰهُ means [Blessed is, or be, God; or] hallowed is, or be, God; or far removed is, or be, He from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; (K) or highly to be exalted, or extolled, is God; or highly exalted, or extolled, be He; (Abu-l-'Abbás, TA;) greatly to be magnified is God; or greatly magnified be He: (TA:) or i. q. ↓ بَارَكَ, like قَاتَلَ and تَقاَتَلَ, except that فَاعَلَ is trans. and تَفَاَعَلَ is intrans.: (S:) accord. to IAmb, it means [that] one looks for a blessing by means of [uttering] his name (يُتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ) in every affair, or case: accord. to Lth, it is a phrase of glorification and magnification: (TA:) or تبارك signifies He is abundant in good; from البَرَكَةُ, which is “abundance of good:” or He exceeds everything, and is exalted above it, in his attributes and his operations; because البَرَكَةُ implies the meaning of increase, accession, or redundance: or He is everlasting; syn. دَامَ; from بُرُوكُ الطَّيْرِ عَلَى المَآءِ [“the continuing of the birds at the water”]; whence البِرْكَةُ, because of the continuance of the water therein: the verb is invariable [when thus used, being considered as divested of all signification of time, or used in an optative sense]; and is not employed [in any of the senses above] otherwise than in relation to God: (Bd in xxv. 1:) it is an attributive peculiar to God. (K.) b2: تبارك بِالشَّىْءِ: see 5.8 ابترك He (a man) threw his بَرْك [i. e. breast upon the ground (as the camel does in lying down), or upon some other thing]. (S.) b2: He (a sword-polisher) leaned upon the polishing-instrument, (K,) on one side. (TA.) And He (a horse) inclined on one side in his running. (TA: [accord. to which, this is from what next follows.]) b3: He hastened, or sped, and strove, laboured, or exerted himself, in running: (S, K:) and ↓ بَرَكَ, inf. n. بُرُوكٌ, (K,) or, as some say, this is a subst. from the former verb, (TA,) He strove, laboured, or exerted himself. (K.) b4: (assumed tropical:) It (a cloud) rained continually, or incessantly: (TA:) and ابتركت السَّمَآءُ (assumed tropical:) the sky rained continually; as also ↓ بَرَكَت, (K,) and ↓ ابركت; but Sgh says that the first of these three is the most correct. (TA.) And ابتركت السَّحَابَةُ (tropical:) The cloud rained vehemently. (K, TA.) b5: ابترك فِى عِرْضِهِ, and عَلَيْهِ, (tropical:) He detracted from his reputation, censured him, or impugned his character, and reviled him, (K, TA,) and laboured in vituperating him. (TA.) ابتركوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They fell upon their knees in battle, and so fought one another. (K, TA. [See بَرَكَآءُ, below.]) A2: اِبْتَرَكْتُهُ I prostrated him, or threw him down prostrate, and put him beneath my بَرْك [i. e. breast]. (S.) بَرْكٌ Many camels: (S, K:) or a herd of camels lying down upon their breasts: (K:) or any camels, males and females, lying down upon their breasts by the water or in the desert by reason of the heat of the sun or by reason of satiety: (TA:) or all the camels of the people of an encampment, that return to them from pasture in the evening, or afternoon, to whatever number they may amount, even if they be thousands: (K:) one thereof is termed ↓ بَارِكٌ; (K;) the two words being like تَجْرٌ and تَاجِرٌ; (TA;) fem. ↓ بَارِكَةٌ: (K:) pl. بُرُوكٌ, (S, K,) i. e., pl. of بَرْكٌ. (S.) A2: Also, (S, Msb, K,) and ↓ بِرْكَةٌ, which is with kesr, (S, K,) The breast (S, Msb, K) of a camel: (Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) as some say, the former signifies the breast of the camel with which he crushes a thing beneath it: (TA:) and (K) accord. to Lth, (TA,) the latter is the part next to the ground of the skin of the breast of the camel; (or, as in the 'Eyn, of the skin of the belly of the camel and of the portion of the breast next to it; TA;) as also the former: (K:) or, as some say, the former is the middle of the breast, where [the two prominences of flesh called] the فَهْدَتَانِ conjoin at their upper parts: (Ham p. 66:) or the latter is pl. of the former, like as حِلْيَةٌ is of حَلْىٌ: or the former is of man; and the latter, of others: or the former is the interior of the breast; (or, as Yaakoob says, the middle of the breast; TA;) and the latter, the exterior thereof: (K:) or the former is the breast, primarily of the camel, because camels lie down (تَبْرُكُ) upon the breast; and metaphorically of others. (Ham p. 145.) b2: Hence, بَرْك الشِّتَآءِ (tropical:) The first part of winter; (L, TA; *) and the main part thereof. (L.) b3: And hence, (TA,) البُرُوكُ is an appellation applied to (tropical:) The stars composing the constellation of the Scorpion, of which are الزُّبَانَى and الإِكْلِيلُ and القَلْبُ and الشَّوْلَةُ [the 16th and 17th and 18th and 19th of the Mansions of the Moon], which rise [aurorally] in the time of intense cold; as is also الجُثُومُ: (L, TA: *) or, accord. to IF, to a نَوْء of the أَنْوَآء of الجَوْزَآء; because the انواء thereof do not set [aurorally] without there being during their period a day and a night in which the camels lie upon their breasts (تَبْرُكُ) by reason of the vehemence of the cold and rain. (TA.) بُرْكٌ: see بُرَكٌ.

بِرْكٌ: see بِرْكَةٌ.

بُرَكٌ Remaining fixed (↓ بَارِكٌ) at, or by, a thing. (IAar, K.) So in the phrase بُرَكُ عَلَى جَنْب الإِنَآءِ [Remaining fixed at, or by, the side of the vessel], in a verse describing a [gluttonous] man, who swallows closely-consecutive mouthfuls. (IAar.) b2: (assumed tropical:) Incubus, or nightmare; as also ↓ بَارُوكٌ. (K.) b3: (tropical:) A coward; and so ↓ the latter word. (K, TA.) A2: Also, [and by contraction ↓ بُرْكٌ, as in a verse cited in the M and TA in art. وبص,] A name of the month ذُو الحِجَّة; (AA, K;) one of the ancient names of the months. (AA.) بُرْكَةٌ, (S, K,) or ↓ بُرَكَةٌ, (Msb,) A certain aquatic bird, white, (S, Msb, K,) and small: (K:) [the former applied in Barbary, in the present day, to a duck:] pl. بُرَكٌ (S, Msb, K) and بُرْكَانٌ and بِرْكَانٌ and [pl. of pauc.] أَبْرَاكٌ; (K;) or, in the opinion of ISd, ابراك and بركان are pls. of the pl. [بُرَكٌ]. (TA.) بِرْكَةٌ A mode, or manner, of بُرُوك [i. e. of a camel's kneeling and lying down upon the breast]; (S, * O, * K;) a noun like رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S, O.) One says, مَا أَحْسَنَ بِرْكَةَ هٰذِهِ النَّاقَةِ [How good is this she-camel's manner of lying down on the breast!]. (S.) A2: See also بَرْكٌ.

A3: A حَوْض [i. e. watering-trough or tank]: (K:) or the like thereof, (S, TA,) dug in the ground, not having raised sides constructed for it above the surface of the ground; (TA;) and ↓ بِرْكٌ signifies the same: (Lth, K:) said to be so called because of the continuance of the water therein: (S:) pl. بِرَكٌ, (S, Msb, K,) which Az found to be applied by the Arabs to the tanks, or cisterns, that are constructed with baked bricks, and plastered with lime, in the road to Mekkeh, and at its wateringplaces; sing. بِرْكَةٌ; and sometimes a بركة is a thousand cubits [in length], and less, and more: but the watering-troughs, or tanks, that are made for the rain-water, and not cased with baked bricks, are called أَصْنَاعٌ, sing. صِنْعٌ: (TA:) [بِرْكَةٌ often signifies a basin; a pool; a pond; and a lake: and in the present day, also a bay of the sea: and a reach of a river:] also a place where water remains and collects, or collects and stagnates, or remains long and becomes altered. (ISd, K.) بَرَكَةٌ [A blessing; any good that is bestowed by God; and particularly such as continues and increases and abounds:] good, (Jel in xi. 50,) or prosperity, or good fortune, (Fr, K,) that proceeds from God: (Fr, in explanation of the pl. as used in the Kur xi. 76:) increase; accession; redundance; abundance, or plenty; (S, Msb, K, Kull;) whether sensible or intellectual: and the continuance of divinely-bestowed good, such as is perceived by the intellect, in, or upon, a thing: (Kull:) or firmness, stability, or continuance, coupled with increase: (Ham p. 587:) or increasing good: (Bd in xi. 50:) and abundance of good; implying the meaning of increase, accession, or redundance: (Bd in xxv. 1:) or abundant and continual good: (so in an Expos. of the Jámi' es-Sagheer, cited in the margin of a copy of the MS:) and, accord. to Az, God's superiority over everything. (TA.) بُرَكَةٌ: see بُرْكَةٌ.

بَرَاكِ بَرَاكِ, (S, K, *) like قَطَامِ, (K,) said in war, or battle, (S,) means أُبْرُكُوا [Be ye firm, steady, or steadfast: in the CK, erroneously, اَبْرِكُوا]. (S, K.) بَرُوكٌ A woman that marries having a big son (S, K) of the age of puberty. (S.) بُرُوكٌ A hasting, speeding, striving, labouring, or exerting oneself, in running; a subst. from ابترك: and inf. n. of بَرَكَ in a sense in which it is explained above with the former verb. (K: but see 8.) بَرِيكٌ: see مُبَارَكَ.

بَرَاكَآءُ (S, K) and بُرَاكَآءُ (TA) Firmness, steadiness, or steadfastness, in war, or battle; (IDrd, S;) and a striving, labouring, or exerting oneself [therein]; from البُرُوكُ [inf. n. of بَرَكَ]: (S:) or a falling upon the knees in battle, and so fighting; as also ↓ بَرُوكَآءُ. (K.) b2: Also The field of battle: or, accord. to Er-Rághib, برآكاءُ الحَرْبِ and ↓ بَرُوكَاؤُهَا signify the place to which the men of valour cleave. (TA.) بَرُوكَآءُ: see what next precedes, in two places.

برَّكَانٌ and بَرَّكَانِىٌّ (Fr, Mgh, Msb, K) and ↓ بَرْنَكَانٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which is the form commonly obtaining, (Msb,) and mentioned by El-Ghooree as well as J, (Mgh,) but disallowed by Fr, (Mgh, TA,) and ↓ بَرْنَكَانِىٌّ, (K,) but this also is disallowed by Fr, (Mgh, TA,) or, accord. to IDrd, ↓ بَرْنَكَآءُ and ↓ كِسَآءٌ بَرْنَكانِىٌّ, but he says that it is not Arabic, (TA,) A kind of [garment such as is called] كِسَآء, (S, Mgh, Msb,) [similar to a بُرْدَة,] well-known; (Msb;) the black كسآء; (Fr, Mgh, K;) a woollen كسآء having two ornamental borders: (Fr, TA. in art. برنك:) [in Spanish barangane: (Golius:)] pl. [of all except the first two] بَرَانِكُ. (IDrd, K.) بَرَكَانٌ, without teshdeed, is not mentioned by any one. (Mgh.) بَرْنَكَآءُ and بَرْنَكَانٌ and برْنَكَانِىٌّ: see بَرَّكَانٌ, in four places.

بَارِكٌ, fem. with ة: see بَرْكٌ, in two places: b2: and see بُرَكٌ.

بُورَكٌ i. q. بُورَقٌ; (K;) that is put into flour, (TA,) or into dough. (JK and Mgh and TA in explanation of the latter word.) بُورِك, as a noun: see 3.

بَارُوكٌ: see بُرَكٌ, in two places.

مَبْرَكٌ A place where camels lie upon their breasts: pl. مَبَارِكٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ مِبْرَكٌ جَمَلٍ [Such a one has not a place in which a camel lies; meaning he does not possess a single camel]. (S.) مُبَارَكٌ is originally مُبَارَكٌ فِيهِ [or لَهُ or عَلَيْهِ, accord. to those who know not, or disallow, بَارَكَ as trans. without a preposition; and signifies Blessed, beatified, felicitated, or prospered; gifted with, or made to possess, بَرَكة, i. e. a blessing, any good that is bestowed by God, prosperity or good fortune, increase, &c.]; (Msb;) abounding in good; (Ksh and Bd in iii. 90;) abounding in advantage or utility: (Bd in vi. 92 and 156, and xxxviii. 28, and 1. 9:) the pl. applied to irrational things is مُبَارَكَاتٌ. (Msb.) You say also ↓ بَرِيكٌ as meaning مُبَارَكَ فِيهِ: (K:) or طَعَامٌ بَرِيكٌ is as though meaning مُبَارَكٌ [i. e. Blessed food; or food in which is a blessing, &c.]. (S.) مُبْتَرِكٌ, [in the CK مُتَبَرِّكٌ,] applied to a man, (tropical:) Leaning, or bearing, upon a thing; applying himself [thereto] perseveringly, assiduously, or constantly. (K, TA.) b2: Also, applied to a cloud, (tropical:) Bearing down [upon the earth], and paring off the surface of the ground [by its vehement rain: see 8]. (TA.) مُتَبَارِكٌ [app. applied to God (see its verb)] High, or exalted. (Th, TA.)

بذل

Entries on بذل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
ب ذ ل: (بَذَلَ) الشَّيْءَ أَعْطَاهُ وَجَادَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْبِذْلَةُ) وَ (الْمِبْذَلَةُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا مَا يُمْتَهَنُ مِنَ الثِّيَابِ وَ (ابْتِذَالُ) الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ امْتِهَانُهُ وَ (التَّبَذُّلُ) تَرْكُ التَّصَاوُنِ.
[بذل] نه فيه: فخرج أي في الاستسقاء "متبذلاً"، التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة على التواضع. ومنه: فرأى أم الدرداء "متبذلة" وروى مبتذلة.

بذل


بَذَلَ(n. ac.
بَذْل)
a. Gave willingly, bountifully.
b. Exerted himself, took pains.

بَذْلa. Present, gift, bounty, generosity.
b. Effort, exertion.

بِذْلَةa. Mean, shabby clothing.

بَاْذِلa. Generous; bountiful.

بَذُوْلa. Liberal, generous, bountiful.

بَذْل الجَهْد
a. Exertion; great effort.

بَذْل الذَات
a. بَذْل النَفْس Devotedness;
self-sacrifice.
بذل: البَذْلُ: نَقِيْضُ المَنْعِ، وهو بَذْلٌ بما عِنْدَه وباذِلٌ، وبَذَلْتُه أبْذُلُه وأبْذِلُه.
والبِذْلَةُ من الثِّيَابِ: ما لا يُصَانُ. والمَبَاذِلُ: الخُلْقَانُ، واحِدَتُها مِبْذَلَةٌ.
والرَّجُلُ المُتَبَذِّلُ: الذي يَلي الأعمالَ بنَفْسِه.
وفَرَسٌ له بَذْلٌ وصَوْنٌ: من جَرْيِه.
وقَوْلُ لَبِيْدٍ:
صَدْق المُبْتَذَلْ
أي السَّيْفُ، أرادَ: صَدْقٌ مُبْتَذَلُه.
ب ذ ل : بَذَلَهُ بَذْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَمَحَ بِهِ وَأَعْطَاهُ وَبَذَلَهُ أَبَاحَهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ وَبَذَلَ الثَّوْبَ وَابْتَذَلَهُ لَبِسَهُ فِي أَوْقَاتِ الْخِدْمَةِ وَالِامْتِهَانِ وَالْبِذْلَةُ مِثَالُ سِدْرَةٍ مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ فِي الْخِدْمَةِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ بَذَلْت الثَّوْبَ بِذْلَةً لَمْ أَصُنْهُ وَابْتَذَلْت الشَّيْءَ امْتَهَنْته وَالْمِبْذَلَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُهُ وَالتَّبَذُّلُ خِلَافُ التَّصَاوُنِ. 
ب ذ ل

هم مباذيل للمعروف. قال قدامة بن موسى:

مباذيل للمولى محاشيد للقرى ... وفي الروع عند النائبات أسود

وخرج علينا في مباذله وفي ثياب بذلته. والرجل يتبذل في منزله، وفلان ماله مصون وعرضه مبتذل. وابتذل نفسه في كذا إذا امتهنها. قال:

ومن يبتذل عينيه في الناس لا يزل ... يرى حاجة محجوبة لا ينالها

وهذا كلام ومثل مبتذل أي ملهوج بذكره مستعمل. وسألته فأعطاني بذل يمينه أي ما قدر عليه.

ومن المجاز: لهذا الفرس صون وبذل أي يصون بعض جريه ويبذل بعضه لا يخرجه كله دفعة، وذلك محمود. ومنه قولهم: صونه خير من بذله أي باطنه خير من ظاهره.
[ب ذ ل] البَذْلُ ضِدُّ المَنْعِ بَذَلَه يَبْذُلُه ويَبْذِلُه بَذْلاً وكُلُّ مَنْ طابَتْ نَفْسُه بشيءٍ فهُوَ باذِلٌ لَه والابْتِذالُ ضِدُّ الصِّيانَةِ والبِذْلَةُ والمِبْذَلَةُ من الثِّيابِ ما لا يُصانُ واسْتَعارَ ابنُ جِنِّي البِذْلَةَ في الشِّعْرِ فقالَ الرَّجَزُ إنّما يُسْتعانُ بهِ في البِذْلَةِ وعِنْدَ الاعْتِمالِ والحُداءِ والمِهْنَة أَلا تَرَى إلى قَوْلِه

(لو قَدْ حَداهُنَّ أَبُو الجُودِيِّ ... )

(برَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ ... )

(مُسْتَوِياتٍ كنَوَى البَرْنِيِّ ... )

والمِبْذَلُ والمِبْذَلَةُ الثَّوْبُ الخَلَقُ والمُتَبَذِّلُ لابِسُه والمُتَبَذِّلُ والمُبْتَذِلُ من الرِّجالِ الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِه قالَ

(وفاءً للخَلِيفَةِ وابْتِذالا ... لِنَفْسِي مِن أَخِي ثِقَةٍ كَرِيمِ)

وبَذّالٌ اسمٌ ومَبْذُولٌ شاعِرٌ مِن غَنِيٍّ

بذل: البَذْل: ضد المَنْع. بَذَله يَبْذِله ويَبْذُله بَذْلاً: أَعطاه

وجادَ به. وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له. والابتذال: ضد

الصِّيانة. ورجل بَذَّال وبَذُول إِذا كان كثير البذل للمال. والبِذْلَة

والمِبْذَلة من الثياب: ما يُلبس ويُمتهن ولا يُصان. قال ابن بري: أَنكر عليُّ

بن حمزة مَبْذَلة، وقال مِبْذَل بغير هاء، وحكى غيره عن أَبي زيد

مِبْذَلة، وقد قيل أَيضاً: مِيدَعَة ومِعْوَزَة عن أَبي زيد لواحدة المَوادِع

والمَعاوِز، وهي الثياب والخُلْقان، وكذلك المَباذِل، وهي الثياب التي

تُبْتذل في الثياب؛ ومِبْذَل الرجل ومِيدعُه ومِعْوَزه: الثوب الذي يبتذله

ويَلْبَسه؛ واستعار ابن جني البِذْلة في الشِّعْر فقال: الرَّجَز إِنما

يستعان به في البِذْلة وعند الاعتمال والحُداء والمِهْنَة؛ أَلا ترى إِلى

قوله:

لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُودِيَّ

برَجَزٍ مُسْحَنْفِر الرَّوِيِّ،

مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِّ

واسْتَبْذَلت فلاناً شيئاً إِذا سأَلته أَن يَبْذُله لك فَبذَله. وجاءنا

فلان في مَباذِله أَي في ثياب بِذْلته.

وابتذال الثوب وغيره: امتهانُه. والتَّبَذُّل: ترك التصاون. والمِبْذَل

والمِبْذَلة: الثوب الخَلَق، والمُتَبَذِّل لابسه. والمُتَبَذِّل

والمُبْتَذِل من الرجال: الذي يلي العمل بنفسه، وفي المحكم: الذي يلي عمل نفسه؛

قال:

وَفَاءً للخَلِيفَةِ، وابْتِذالاً

لنَفْسِيَ من أَخي ثِقَةٍ كَرِيم

ويقال: تَبَذَّل في عمل كذا وكذا ابْتَذل نفسه فيما تولاّه من عمل. وفي

حديث الاستسقاء: فخرج مُتَبَذِّلاً مُتَخَضِّعاً؛ التبذل: تركُ

التَّزيُّن والتَّهَيُّؤِ بالهَيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع؛ ومنه حديث

سلمان: فرأَى أُمَّ الدرداء مُتَبَذِّلة، وفي رواية: مبتذلة. وفلان صَدْقُ

المُبْتَذَل إِذا كان صُلْباً فيما يبتذل به نفسه. وفَرَس ذو صَوْن

وابتِذال إِذا كان له حُضْر قد صانه لوقت الحاجة إِليه وعَدْوٌ دونه قد

ابتذله.وبَذْلٌ: اسم. ومَبْذول: شاعر من غَنِيٍّ.

بذل: يقال بدل: بذلت نفسها (انظر فريتاج) بذلت فقط (عباد 1: 393) - والجملة التي نقلها فريتاج: بذلوا السيوف فيمن ظهر من المسلمين. منقولة من المقري (2: 801). وبذل فيهم السيف: وضع فيهم السيف أي قتلهم به (بوشر، حيان بسام 3: 49ق) - وبذل خطه بشيء: وعده بشيء كتابة (معجم المتفرقات) - وبذل وجهه: امتهن نفسه (ابن بطوطة 1: 240) - وبذل: أعطى، جاد (عباد 2: 174 رقم 98 ومعجم البلاذري) وفي حيان 74و: وقال له: قد وفر الله عليك الخمس مائة دينار التي كنت بذلتها، وتجد في كرتاس 92: بذل إليه بمال، وبذله بمال. وهو خطأ.
وفي معجم ألكالا تجد مادة ذَبُل ومشتقاتها عدا انذبال، بمعنى بَذُل دائماً، وهي من القلب.
بذّل (بالتضعيف): امتهن، حقر، أهان (البكري 96 وفيه مُبَذّل: مُحَقَّر - وتبذيل المال: تبذيره (بوشر).
تبذل: نفسه لله وحبسها. (الجريدة الآسيوية 1835، 2: 419) وفي الخطيب 72و: مختصر الملبس والمطعم كثير التبذل يعظم الانتفاع به في باب التوسعة بالسلف.
وتبذل في لباسه: ترك التزين والتجمل ولبس الخلق من الثياب (ميرسنج 22، والتفسير الذي ذكره ويجرز في تعليقه على الفقرة ص99 غير مقبول. لأن المؤلف يريد مدح الشخص الذي يتحدث عنه. ومن هذا: متبذلاً: متفضلاً، تاركا للتبذير ضد: متجملاً: اللابس للباس الزينة والفاخر من الثياب (المقري 2: 404).
وتبذل: ترك التصون والتحرز، وتعهر (ويجرز في تعليقه على ميرسنج) - ومتبذل لهمّ (للهمّ؟): مستكين إلى الهم وهو الغم (الجريدة الآسيوية 1: 1).
انبذل: أعطي، بُذِل.
ابتذل. ابتذل نفسه: بذل نفسه لله وقربها إليه (الجريدة الآسيوية 1835، 2: 418). وهي تعني أيضاً: ترك التحرز والتصون وتعهر (ابن جبير 299، والماوردي 157 واقرأ فيه مصوناً بدل منصوباً).
وابتذل: بذل من نفسه وأصبح أنيساً (المقري 2: 25 والمقدمة 1: 377) - وابتذل: ترك التصنع والتكلف في تصرفاته وطرائقه، ففي الخطيب 60ق: مطرح التصنع مبتذل - ومبتذل اللباس: تارك للتجمل، في لباس بسيط (الخطيب 247و). ومثل هذا النص في المقري 3: 27 وهو: وكان مبتذل اللباس على هيئة أهل البادية.
وابتُذِل (بالبناء للمجهول): امتهن، وأذل (الجريدة الآسيوية 1: 1) ومنه ابتذال: ذلة وامتهان (ابن جبير 342) - وابتذل في كلامه: لهج فيه لهج العامة (المقري 3: 755) وهو المبتذل في ألسن العامة (المقري 1: 27) وكذلك: مثل مبتذل أي ملهوج بذكره، مستعمل عند العامة (الجريدة الآسيوية 1: 1).
استبذل: دَنّس (معجم الماوردي).
بذلٌ ومؤنثه بذلة: زري، رث، خلق، ففي الخطيب 103و: قدم عليه في هيئة رثة بذلة.
بَذْلَة: شان، فضح، امتهن (معجم الماوردي).
وبذلة: قرط، شنف، خرص (فوك).
بَذّال: تبذارة، مسرف (المعجم اللاتيني).

بذل

1 بَذَلَهُ, aor. ـُ (S, M, * Msb, K) and بَذِلَ, (M, K,) inf. n. بَذْلٌ, (S, M, Msb, K,) He gave it, and was liberal, or bountiful, with it; he gave it liberally, bountifully, unsparingly, or freely; (S, Msb, K, TA;) he gave it willingly, of his own free will or good pleasure: (TA:) and he made it allowable, or lawful, to be taken or possessed or done, willingly, or of his own free will or good pleasure: (Msb:) بَذْلٌ is the contr. of مَنْعٌ. (M.) [Hence,] سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِى بَذْلَ يَمِينِهِ I asked him, and he gave me what he was able to give. (TA.) [And بَذَلَ لَهُ نَفْسَهُ. (assumed tropical:) He gave up himself to, or spent himself for, him or it; he gave, or applied, himself, or his mind, unsparingly to it, namely, an undertaking &c.: a phrase of frequent occurrence. And بَذَلَ جَهْدَهُ, and مَجْهُودَهُ, (assumed tropical:) He exerted, or put forth, or expended, unsparingly, or freely, his power, or ability, or his utmost power or ability or endeavour: also of frequent occurrence.] And فَرَسٌ لَهُ صَوْنٌ وَ بَذْلٌ (tropical:) A horse that reserves a portion of his run, and is unsparing with a portion thereof; not putting forth the whole at once: (TA:) or that has a run which he reserves [ for the time of need], and a run which he performs unsparingly: (A in art. شهد: see شَاهِدٌ:) and ↓ فَرَسٌ ذُو صَوْنٍ وَابْتِذَالٍ a horse that has a running pace (حُضْرٌ) which he has reserved for the time of need, and a run (عَدْوٌ) less quick which he has performed freely, or without reservation (قَدِ ابْتَذَلَهُ). (T.) [In the K these phrases are given in a mutilated state, and with a mutilated explanation.]) And صَوْنُهُ خَيْرٌ مِنْ بَذْلِهِ (tropical:) His interior state, or disposition of mind, is better than his apparent state &c. (TA.) b2: See also 8.5 تبذّل He neglected the preserving of himself or his honour or reputation [from disgrace]; i. q. تَرَكَ التَّصَاوُنَ (S) or التَّصَوُّنَ; (TA;) he was careless of himself or his honour or reputation; contr. of تَصَاوَنَ; (Msb in the present art,;) as also ↓ ابتذل. (Msb in art. صون.) You say, كَرُمَ وَ لَمْ يَتَبَذَّلْ [He was generous, and was not careless of his honour or reputation]. (M and L in art. وفر.) b2: تبذّل فِى عَمَلِ كَذَا, and نَفْسَهُ فِيهِ ↓ ابتذل and بِهِ, He employed his own self in the doing of such a thing. (T.) 8 اِبْتِذَالٌ is the contr. of صِيَانَةٌ; (M, K;) [i. e.] ابتذلهُ signifies He held it in mean estimation; namely, a garment or other thing; (TA;) [he was careless of it; he used it, or employed it, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes;] he used it for service and work; namely, a garment &c.; syn. اِمْتَهَنَهُ; (S, Msb;) he wore it (a garment) in times of service and work; as also ↓ بَذَلَهُ; (Msb, TA;) or, as IKoot says, بَذَلَهُ, [aor. ـُ and بَذِلَ,] inf. n. بَذْلَةٌ and بِذْلَةٌ, signifies he did not preserve it, lay it up, take care of it, or reserve it; namely, a garment. (Msb.) See also 5, in two places. You say also, ابتذل عَدْوَهُ (assumed tropical:) [He (a horse) performed his run freely, or without reservation; opposed to صَانَهُ]. (T.) See 1.10 استبذلهُ He sought, or demanded, of him a liberal, free, or willing, gift. (TA.) And اِسْتَبْذَلْتُ فُلَانًا شَيْئًا I asked of such a one that he would liberally, freely, or willingly, give me a thing. (T.) بَذْلٌ A thing that is given liberally, freely, or willingly: and inf. n. [or 1, q. v.], used as a proper subst.: pl. بُذُولٌ. (Har p. 206.) بَذْلَةٌ: see what next follows, in two places.

بِذْلَةٌ A garment that is worn (T, S, Msb) in service, or work; (S, Msb;) that is not preserved, laid up, taken care of, or reserved; (T, M, K;) as also ↓ بَذْلَةٌ (Msb) and ↓ مبْذَلٌ, (T,) or ↓ مِبْذَلَةٌ, (S, M, K,) the pl. of which is مَبَاذِلٌ: (S:) and an old and worn-out garment; (TA;) as also ↓ مِبْذَلٌ and ↓ مِبْذَلَةٌ; (M, K;) the last of which is mentioned on the authority of Az, but is disapproved by 'Alee Ibn-Hamzeh, who asserts it to be without ة: (IB, TA:) بِذْلَةٌ sometimes has بِذَلٌ as pl. (TA.) You say, ↓ جَآءَ نَا فُلَانٌ فِى مَبَاذِلِه, i. e. فِى ثِيَابِ بِذْلَتِهِ or ↓ بَذْلَتِهِ [Such a one came to us in his garments that he wore in service, or work]. (S, accord. to different copies. [I have shown that بِذْلَةٌ and بَذْلَةٌ are dial. vars., both as inf. ns. (see 8) and as proper substs.]) The word بَدْلَةٌ, with fet-h, and with the unpointed د, applied by the vulgar to [a suit of] new clothes, is a mistake for بِذْلَةٌ, and this is correctly a name for old and worn-out clothes. (TA. [But this is doubtful; for بَدْلَةٌ commonly signifies, in modern Arabic, a change of clothes; and hence, a suit of clothes, whether new or old.]) b2: IJ uses it metaphorically, in relation to poetry; saying, الرَّجَزُ إِنَّمَا يُسْتَعَانُ بِهِ فِى البِذْلَةِ وَ عِنْدَ الاِعْتِمَالِ وَ الحُدَآءِ وَ المِهْنَةِ (tropical:) [The metre termed rejez is only used as an aid in the ordinary, or meaner, business of life, and on the occasion of doing one's work, and singing to camels for the purpose of urging them on, and performing service of any kind: but in this case it may be regarded as an inf. n.: see 8]. (M.) بَذُولٌ: see بَذَّالٌ.

بَذَالَةٌ i. q. بَذْلٌ [inf. n. of 1, The act of giving liberally, &c.]. (TA.) بَذَّالٌ A man wont to give property liberally, freely, or willingly; or who so gives it much, or frequently; as also ↓ بَذُولٌ (T, TA) [and app. ↓ مِبْذَالٌ, (like مِسْمَاحٌ &c.,) of which the pl. occurs in the following saying]. ↓ هُمْ مَبَاذِيلُ لِلْمَعْرُوفِ [They are very liberally disposed to the exercise of beneficence, or bounty]. (TA.) بَاذِلٌ Any one who gives [liberally,] freely, or willingly. (M.) مِبْذِلٌ: see بِذْلَةٌ, in two places.

مِبْذَلَةٌ; and its pl. مَبَاذِلُ: see بِذْلَةٌ, in three places.

مِبْذَالٌ; pl. مَبَاذِيلُ: see بَذَّالٌ.

مُبْتَذَلٌ Held in mean estimation: as in the saying, مَالُهُ مَصُونٌ وَ عِرْضُهُ مُبْتَذَلٌ [His wealth is preserved, or taken care of, and his honour, or reputation, is held in mean estimation]. (TA.) b2: (assumed tropical:) Language, and a proverb, which one is wont to speak or mention, or which one is fond of speaking or mentioning. (TA.) b3: فُلَانٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ Such a one is strong, or sturdy, in the work in which he employs himself: (T:) or sharp, vigorous, or effective, in nature, or disposition; one who, when employed in a work, is found to be strong, or sturdy. (TA.) and سَيْفٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ (tropical:) A sword sharp, or penetrating, in the part with which one strikes. (K, TA.) مُبْتَذِلٌ, (K,) or ↓ مُتَبَذِّلٌ, (M, [so in a copy of that work, accord. to the TT, but this is probably a mistranscription,]) Wearing a مِبْذَل, i. e. [a garment used in service or work, or] an old and worn-out garment: (M, K:) and the latter, [if not a mistranscription for the former,] neglecting the adorning of himself, by way of humility. (TA, from a trad.) b2: See also what follows.

مُتَبَذِّلٌ (T, M, K) and ↓ مُبْتَذِلٌ (M, K) A man who employs his own self in doing a thing; (T;) a man who performs his own work. (M, K.) b2: See also what next precedes.
[بذل] بذلت الشئ أبذله بذلا، أي أعطيته وجُدْتُ به. والبِذْلَةُ والمِبْذَلَةُ: ما يُمْتَهَنُ من الثياب، يقال: جاءنا فلان في مَباذِلِهِ، أي في ثياب بِذْلَتِهِ. وابْتِذالُ الثوب وغيرهِ: امتهانُه. والتَبَذُّلُ: تركُ التصاون.
بذل
البَذْلُ: م معروفٌ، وَهُوَ الإعطاءُ عَن طِيبِ نَفْسٍ. بَذَلَهُ يَبذُلُه ويَبذِلُه مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب، الأَخيرةُ عَن ابْن عَبَّادٍ، وَاقْتصر الجَوهريُّ على الأولى، بَذْلاً: أعطَاهُ وجادَ بِه. والابتِذالُ: ضِدُّ الصِّيانَةِ وَقد ابْتَذَلَه: أهانَهُ، ثَوْباً أَو غيرَه، يُقال: مالُه مَصُونٌ وعِرضُه مُبتَذَلٌ. المِبْذَلَةُ كمِكْنَسَةٍ: مَا لَا يُصانُ مِن الثِّيابِ، كالبِذْلَةِ، بالكَسرِ، وَهُوَ الثوْبُ الخَلَقُ، كالمِبذَلِ كمِنْبَرٍ، والجَمْعُ: المَباذِلُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأنكَر علىُّ بن حَمزةَ المِبذَلَةَ، وَقَالَ: هِيَ مِبذَلٌ، بغيرِ هاءٍ، وَحكى غيرُه عَن أبي زَيدٍ: مِبْذَلَة، وَقد قِيل أَيْضا: مِيدَعَةٌ ومِعْوَزَةٌ، عَن أبي زَيدٍ، لِواحِدَةِ المَوادِعِ والمَعاوِزِ، وَهِي الثِّيابُ والخَلَقُ، وَكَذَلِكَ المَباذِلُ، يُقال: خَرَج علينا فِي مَباذِلِه: أَي فِيمَا يَمْتَهِنُ بِه مِن الثِّياب ويَتَبَذَّلُ فِي مَنْزِله. وقولُ العامَّة: البَدْلَةُ، بالفتحِ وإهمالِ الدَّال، للثِّياب الجُدُدِ، خَطأٌ مِن وُجوهٍ ثَلاثةٍ، والصَواب بكسرِ المُوحَّدة وإعجامِ الذَّال، وَأَنه اسمٌ للثِّيابِ الخَلَقِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وَقد تُجْمَع البِذْلَةُ علَى بِذَلٍ، كعِنَبٍ. والمُبتَذِلُ: لابِسُهُ، وَأَيْضًا مَن يَعْمَلُ عَمَلَ نَفْسِه وَفِي المُحْكَم: الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِه كالمُتَبَذِّلِ وَمِنْه حديثُ الاستِسقاء: فخَرَجَ مُتَبَذِّلاً أَي تَارِكَ التَّزَيّنِ، على جِهة التَّواضُع. من المَجازِ: سَيفٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ: إِذا كَانَ ماضِيَ الضَّرِيبَةِ. من المَجاز: هَذَا فَرَسٌ لَهُ صَوْنٌ وبَذْلٌ أَي يَصُونُ بعضَ جَرْيِه ويبذُلُ بعضَه، لَا يُخْرِجُه كُلَّه دُفْعةً. أَو فَرَسٌ لَهُ ابتِذالٌ: أَي لَهُ حُضْرٌ يَصُونُه لِوَقْتِ الحاجَةِ إِلَيْهِ. ومَبذُولٌ: شاعِرٌ مِن غَنيّ. بَذْلٌ كنَجْمٍ، وشَدَّادٍ، وزُبَيرٍ: أسماءٌ أمّا بَذْلٌ فَإِنَّهُ اسمُ امرأةٍ، لَهَا ذِكْرٌ فِي الأغاني وأَمالِي الصُّوليِّ، ذَكرها ابنُ نُقْطَةَ، قَالَه الحافِظُ. وأمّا بُذَيْلٌ، فَقَالَ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض، نقلا عَن الدارَقُطْني: إِنَّه لَيْسَ فِي العَربِ بُذَيْلٌ، إلاَّ بُذَيْلَ بنَ سعد بن عديّ بن كاهِل بن نصر بن مَالك بن غَطَفان بن قيس بن جُهَينة، وَهُوَ جَدُّ عَدِيّ بن أبي الزَّغْباء، المَذكُورِ فِي غَزْوَة بَدْر. قلت: وَهُوَ الصَّحابِيُّ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ،)
ويُقال: اسمُ أَبِيه: سِنانُ بن سُبَيع بن رَبِيعة بن زُهْرة بن بُذَيْل.
ومِمّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: رجُلٌ صَدْقُ المُبتَذَلِ: أَي ماضِي الضَّرِيبةِ، وَهُوَ الَّذِي إِذا ابْتَذلْتَه وجدتَه صُلْباً، قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:
(وَمَجُودٍ مِن صُباباتِ الكَرَى ... عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبتَذَلْ)
والتَّبَذُّلُ: تَركُ التَّصَوُّنِ. والبَذالَةُ: البَذْلُ. ويُقال: هم مَباذِيلُ للمَعْرُوفِ. وكَلامٌ وَمَثَلٌ مُبتَذَلٌ: أَي مَلْهُوج بذِكْرِه، مُستَعمَلٌ. وسألتُه فَأَعْطَانِي بَذْلَ يَمِينِه: أَي مَا قَدر عَلَيْهِ. ومِن المَجاز: صَوْنُه خَيرٌ مِن بَذْلِه: أَي باطِنُه خَيرٌ مِن ظاهرِه. وبَذَلَ الثَّوبَ: لَبِسَه فِي أوقاتِ الخِدْمة، كابْتَذَلَه.
واسْتَبذَلَه: طَلب مِنه البَذْلَ. ورجُلٌ بَذَّالٌ وبَذُولٌ: كَثِيرُ البَذْلِ للمالِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.