Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حماية

حصن

Entries on حصن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
حصن الحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِيْنٍ، حَصُنَ يَحْصُنُ حَصَانَةً، وأحْصَنَه أهْلُه. والدِّرْعُ الحَصِيْنَةُ: المُحْكَمَةُ. والحِصَانُ: الفَرَسُ الفَحْلُ، وقد تَحَصَّنَ، والجَميعُ: الحُصُنُ. وامْرَأَةٌ حَصَانُ الفَرْجِ، بَيِّنَةُ الحَصْنِ والحُصْنِ والحَصَانَةِ، وهي تَحْصُنُ: إذا عَفَّتْ. وأحْصَنَ الرَّجُلُ فهو مُحْصَنٌ - مِثْلُ أسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ -. والمُحْصَنَةُ: التي أحْصَنَها زَوْجُها. والمُحْصِنَةُ: أحْصَنَتْ فَرْجَها. والحَوَاصِنُ: جَمَاعَةُ حاصِنٍ. والمُحْصَنُ من الرِّجال: المُتَزَوِّجُ. وهو أيضاً: الشَّيءُ المُدَّخَرُ، أُحْصِنَ، أُدُّخِرَ، من قَوْلِه عَزَّ ذِكْرُه: " إلاَّ قَليلاً ممّا تُحْصِنُونَ ". والمِحْصَنُ: المِكْتَلُ والزَّبِيْل. والحَصَانِيّاتُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ.
ودارَةُ مِحْصَنٍ: في دِيارِ نُمَيْرٍ.
ح ص ن

حصن نفسه وماله، وتحصن، ومدينة حصينة. وامرأة حصان وحاصن، بينة الحصانة والحصن، ونساء حواصن، وقد حصنت المرأة، وتحصنت، وأحصنها زوجها فهي محصنة، وأحصنت فرجها فهي محصنة. وفرس حصان: بين التحصن والتحصين. وتقول: ركب الحضان، وأردف الحصان.

ومن المجاز: جاء يحمل حصناً أي سلاحاً. وقال رجل لعبيد الله بين الحسن: إن أبي أوصى بثلث ماله للحصون، فقال: اذهب فاشتر به خيلاً، فقال الرجل: إنما قال الحصون. قال: أما سمعت قول الأسعر الجعفيّ:

ولقد علمت على توقّيّ الردى ... أن الحصون الخيل لا مدر القرى

حصن


حَصَُنَ(n. ac. حَصَاْنَة)
a. Was strong, fortified.

حَصُنَ(n. ac. حَصْن
حِصْن
حُصْن
حَصَاْنَة)
a. Was chaste, continent.

حَصَّنَa. Fortified; entrenched; walled in.
b. Kept secluded at home (woman).
c. Gave in marriage.

أَحْصَنَa. Protected, preserved (chastity).
b. see II (b) (c).
تَحَصَّنَa. Established himself in a fortified place; entrenched
himself.
b. see IV (a)c. Became fit to cover (horse).
حِصْن
(pl.
حِصَنَة
حُصُوْن
أَحْصَاْن)
a. Fortification, fortress, fort, stronghold;
citadel.
b. Continence, chastity, virtue.

حَاْصِن
(pl.
حَوَاْصِنُ)
a. Virtuous woman.
b. Married woman, wife.

حَصَاْن
(pl.
حُصُن)
a. see 21
حِصَاْن
(pl.
حُصُن
أَحْصِنَة)
a. Horse, thorough-bred horse; stallion.

حَصِيْنa. Strongly-fortified, difficult of access;
stronghold.

N. P.
أَحْصَنَa. Married man.

N. P.
a. IVt, Virtuous woman: wife.
(حصن) - قَولُه تَعالَى: {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} .
يقال: أَحصنْتُ الشَّىءَ، أي: ادَّخَرْتُه وحَفِظْتُه.
- وفي شِعرِ حَسَّانَ في صِفَة عَائِشَة رَضِى الله عَنْهما:
* حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ *
الحَصانُ: المَرأةُ العَفِيفَة، والحِصَانُ، بالكَسْر، الفَرسُ العَتِيقُ وَكُلُّ هذا من الحِصْن، وهو ما يُتَحَصَّن ويُتَحَفَّظ به، فالمرأة: سُمِّيت به، لأَنَّ الله، عَزَّ وجَلَّ، حَصَّنَها، أو أَحْصَنَت هي فرجَها.
والفَرسُ يُحَصَّن عَمَّا ليس بكَرِيمٍ من الخَيْل، هذا هو الأَصْل. ثم يُسَمَّى كُلُّ ذَكَرٍ من الخَيْل حِصانًا.
- في حَدِيثِ الأَشْعَث: "تَحصَّن في مِحْصَن".
قال ثَعْلَبٌ عن ابْنِ الأَعرابّى: المِحْصَن: القَصْر، والقُفلُ، والزَّبِيلُ الكَبِير.
ح ص ن: (الْحِصْنُ) وَاحِدُ (الْحُصُونِ) يُقَالُ: (حِصْنٌ حَصِينٌ) بَيِّنُ (الْحَصَانَةِ) . وَ (حَصَّنَ) الْقَرْيَةَ (تَحْصِينًا) بَنَى حَوْلَهَا. وَ (تَحَصَّنَ) الْعَدُوُّ. وَ (أَحْصَنَ) الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فَهُوَ (مُحْصَنٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ فَهُوَ مُفْعَلٌ. وَ (أَحْصَنَتِ) الْمَرْأَةُ عَفَّتْ، وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا فَهِيَ (مُحْصَنَةٌ) وَ (مُحْصِنَةٌ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ امْرَأَةٍ عَفِيفَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. وَقُرِئَ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [النساء: 25] عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ زُوِّجْنَ. وَ (حَصُنَتِ) الْمَرْأَةُ بِالضَّمِّ (حُصْنًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ أَيْ عَفَّتْ فَهِيَ (حَاصِنٌ) وَ (حَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَ (حَصْنَاءُ) أَيْضًا بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ. وَفَرَسٌ (حِصَانٌ) بِالْكَسْرِ بَيِّنُ (التَّحْصِينِ) وَ (التَّحَصُّنِ) وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَ حِصَانًا لِأَنَّهُ ضَنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إِلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الْخَيْلِ حِصَانًا. وَ (أَبُو الْحُصَيْنِ) كُنْيَةُ الثَّعْلَبِ. 
[حصن] الحِصْنُ: واحد الحُصونِ. يقال حِصْنٌ حَصِينٌ بيِّن الحَصانَةِ. وقول زهير: وما أَدْري ولست إخالُ أَدْري أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ يريد حِصْنَ بن حذيفة الفزارى. وحصنت القرية، إذا بنيت حولَها. وتَحَصَّنَ العدوّ. وأَحْصَنَ الرجل، إذا تزوَّج، فهو مُحْصَنٌ بفتح الصاد، وهو أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل. وأحصنت المرأه: عفت. وأَحْصَنَها زوجها، فهي مُحْصَنَةٌ ومُحْصِنَةٌ. قال ثعلب: كل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوِّجة مُحْصَنَةٌ بالفتح لا غير، وقال: أَحْصَنوا أُمَّهُمُ من عَبْدِهِم تلك أفعالُ القِزامِ الوَكَعَهْ أي زَوَّجوا. وقرئ: (فإذا أُحْصِنَّ) على ما لم يسمّ فاعله، أي زوجن. وحصنت المرأة بالضم حُصْناً، أي عفَّتْ، فهي حاصِنٌ وحَصانٌ بالفتح، وحَصْناءُ أيضاً بيِّنة الحَصانَةِ. وفرسٌ حِصان بالكسر، بيِّن التَحْصِينِ والتَّحَصُّنِ. ويقال: إنَّه سمّي حِصاناً لأنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على كريمة. ثمَّ كثُر ذلك حتى سمَّوا كلَّ ذَكَرٍ من الخيل حِصاناً. وحصنان: بلد. قال اليزيدى: سألني والكسائي المهدى عن النسبة إلى البحرين وإلى حصنين، لم قالوا حصنى وبحراني؟ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصنانى لاجتماع النونين. وقلت: أنا كرهوا أن يقولوا بحزى فيشبه النسبة إلى البحر. وأبو الحصين: كنية الثعلب. وحصين: أبو راعى عبيد بن حصين النميري الشاعر. وقد سمت العرب حصنا وحصينا.
حصن
الحصن جمعه حصون، قال الله تعالى:
مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ [الحشر/ 2] ، وقوله عزّ وجل: لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ
[الحشر/ 14] ، أي: مجعولة بالإحكام كالحصون، وتَحَصَّنَ: إذا اتخذ الحصن مسكنا، ثم يتجوّز به في كلّ تحرّز، ومنه: درع حصينة، لكونها حصنا للبدن وفرس حِصَان: لكونه حصنا لراكبه، وبهذا النظر قال الشاعر:
أنّ الحصون الخيل لا مدر القرى
وقوله تعالى: إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ [يوسف/ 48] ، أي: تحرزون في المواضع الحصينة الجارية مجرى الحصن، وامرأة حَصان وحَاصِن، وجمع الحصان: حُصُن، وجمع الحاصن حَوَاصِن، ويقال: حصان للعفيفة، ولذات حرمة، وقال تعالى: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [التحريم/ 12] .
وأَحْصَنَتْ وحَصَنَتْ، قال الله تعالى: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ [النساء/ 25] ، أي:
تزوّجن، أحصنّ: زوجنّ، والحصان في الجملة: المُحْصَنَة، إما بعفّتها، أو تزوّجها، أو بمانع من شرفها وحريتها.
ويقال: امرأة مُحْصَن ومُحْصِن، فالمُحْصِن يقال: إذا تصوّر حصنها من نفسها، والمُحْصَن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها، وقوله عزّ وجل: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
[النساء/ 25] ، وبعده: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ [النساء/ 25] ، ولهذا قيل: المحصنات: المزوّجات، تصوّرا أنّ زوجها هو الذي أحصنها، والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 24] بعد قوله: حُرِّمَتْ [النساء/ 23] ، بالفتح لا غير، وفي سائر المواضع بالفتح والكسر، لأنّ اللواتي حرم التزوج بهن المزوّجات دون العفيفات، وفي سائر المواضع يحتمل الوجهين.
ح ص ن : الْحِصْنُ الْمَكَانُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِهِ وَجَمْعُهُ حُصُونٌ وَحَصُنَ بِالضَّمِّ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ أَيْ مَنِيعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْصَنْتُهُ وَحَصَّنْتُهُ وَالْحِصَانُ بِالْكَسْرِ الْفَرَسُ الْعَتِيقُ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ ضُنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْ الْخَيْلِ حِصَانًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَتِيقًا وَالْجَمْعُ حُصُنٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ.

وَالْحَصَانُ بِالْفَتْحِ الْمَرْأَةُ الْعَفِيفَةُ وَجَمْعُهَا حُصُنٌ أَيْضًا وَقَدْ حَصُنَتْ مُثَلَّثُ الصَّادِ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ بِالْفَتْحِ أَيْ الْعِفَّةِ وَأَحْصَنَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ تَزَوَّجَ وَالْفُقَهَاءُ يَزِيدُونَ عَلَى هَذَا وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا أَصَابَ الْحُرُّ الْبَالِغُ امْرَأَتَهُ أَوْ أُصِيبَتْ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ بِنِكَاحٍ فَهُوَ إحْصَانٌ فِي الْإِسْلَامِ وَالشِّرْكِ وَالْمُرَادُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ أَحْصَنَ إذَا تَزَوَّجَ مُحْصِنٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَمُحْصَنٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْمَرْأَةُ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] أَيْ وَيَحْرُمُ عَلَيْكُمْ الْمُتَزَوِّجَاتُ وَأَمَّا أَحْصَنَتْ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا إذَا عَفَّتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَيْضًا وَقُرِئَ بِذَلِكَ فِي السَّبْعَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] الْمُرَادُ الْحَرَائِرُ الْعَفِيفَاتُ وَقَوْلُهُ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] الْمُرَادُ الْحَرَائِرُ أَيْضًا.
باب الحاء والصاد والنون معهما ح ص ن، ص ح ن، ن ص ح، ن ح ص مستعملات

حصن: الحِصْنُ: كل مَوضِع حَصين لا يُوصل إلى ما في جَوفه، يقال: حَصُنَ الموضع حصانةً وحَصَّنْتُه وأحصنَتْهُ. وحِصنٌ حَصين: أي لا يُوصل إلى ما في جَوْفه. والحِصان: الفَرس الفَحْل، وقد تَحصَّن أي تكلف ذلك، ويجمع [على] حُصُن. وامرأةٌ مُحْصَنٌة: أَحصَنَها زَوْجُها. ومُحْصِنةٌ: أحْصَنَتْ زَوْجَها. ويقال: فَرْجَها. وامرأةٌ حاصِنٌ: بَيِّنة الحُصْن والحَصانة أي العَفافة عن الريبة. وامرأة حَصانُ الفَرْج، قال:

وبِيني حَصانَ الفرجَ غيرَ ذَميمةٍ ... ومَوْمُوقةٌ فينا كذاك ووامِقَهْ

وجماعة الحاصن حواصن وحاصنات، قال:

وابناء الحَواصِنِ من نِزارٍ

وقال العجاج:

وحاصِنٍ من حاصناتٍ مُلْسِ

وأحسن ما يجمع عليه الحَصان حَصاناتِ. والمحصن: المكتل . والحصينة: اسم للدِرْع المُحكَمِة النَسْج، قال: وكل دِلاصٍ كالأضاةِ حَصينةٍ

صحن: الصَحْنُ: شبه العُسِّ الضَخْم إلا أنَّ فيه عِرَضاً وقُرْبَ قَعْرٍ. والسائلُ يَتَصَحَّنُ الناس: أي يسأل في قَصْعةٍ ونحوها. والصِّحْناة بوزن فعلاة إذا ذهب عنها الهاء دخلها التنوين، ويجمع على الصِحْنَى بحذف الهاء.

نصح: فلانٌ ناصح الجيب: أي ناصح القَلْب مثل طاهرُ الثياب أي الصدر. ونَصَحْتُه ونَصَحْتُ له نُصحاً ونَصيحةً، قال:

النُصْحُ مجّانٌ فمن شاء قبِل ... ومنْ أبَى لا شكَّ يَخْسَرْ ويَضِلّ

والناصِحُ: الخيّاط، وقميصٌ مَنْصُوحٌ: أي مَخيطٌ. نَصَحتُه أنصَحُه نَصْحاً [منَ النِّصاحة] . والنِّصاحة: السُلُوكُ التي يُخاطُ بها وتصغيرها نصيحة، قال:

وسَلَبْناهُ بُرْدَه المَنْصُوحا

والتنصح: كثرة النصيحة،

قال أكتم بن صيفي: إيّاكمْ وكثْرة التَنَصُّح فإنه يُورِثُ التُهَمَة.

والتَوْبةُ النّصوحُ: أن لا يعُودَ إلى ما تاب عنه. والنِّصاحات: الجُلود، قال الأعشى:

فتَرَى القَومَ نَشاوىَ كلَّهُمْ ... مثلَ ما مُدَّت نِصاحاتُ الرُبَحْ  نحص: النَّحُوصُ: الأتانُ الوَحْشَّيُة الحائِل. ونُحْص الجَبَل: أصله.

حنص: الحِنْصَأوة من الرجال: الضئيل الضَعيف، قال:

حتّى تَرَى الحِنْصَأوةَ الفَروقا ... مُتَّكِئاً [يَقْتَمِحُ] السَّويقا
(ح ص ن) : (الْحُصْنُ) بِالضَّمِّ الْعِفَّةُ وَكَذَا الْإِحْصَانُ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْمَنْعِ (وَمِنْهُ) الْحِصْنُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ كُلُّ مَكَان مَحْمِيٍّ مُحْرَزٍ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَا فِي جَوْفِهِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ وَكَنَّازُ بْنُ حِصْنٍ الْغَنَوِيُّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ الْقِرْطَاسِ (وَحُضَيْنٌ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ كَمَا ذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَالَ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَالصَّوَابُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ بِالسِّينِ كَمَا ذَكَرَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ صَاحِبُ الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ هُوَ ثِقَةٌ وَعَنْ وَالِدِهِ هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ حَصُنَ الْمَكَانُ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ (وَبِهِ) كُنِّيَ أَبُو حَصِينٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَالنَّخَعِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَضَمُّ الْحَاءِ تَحْرِيفٌ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي مِنْ السِّيَرِ وَمَتْنِ الْأَحَادِيثِ أَبُو الْحُصَيْنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ فِي بَابِ مَبْعَثِ السَّرَايَا وَحَصَّنَهُ صَاحِبُهُ (وَأَحْصَنَهُ) (وَمِنْهُ) {لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80] أَيْ لِتَمْنَعَكُمْ وَتُحْرِزَكُمْ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْعِفَّةِ حُصْنٌ لِأَنَّهَا تُحْصِنُ مِنْ الرِّيبَةِ (وَامْرَأَةٌ حَاصِنٌ وَحَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَقَدْ أُحْصِنَتْ إذَا عَفَّتْ وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا إذَا عَفَّهَا فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَهِيَ مُحْصِنَةٌ بِالْكَسْرِ وَأُرِيدَ بِالْمُحْصَنَاتِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] وَالْحَرَائِرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] وَالْعَفَائِفُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] يَعْنِي الْكِتَابِيَّاتِ وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ فِي بَابِ الرَّجْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سِتَّةٌ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالتَّزَوُّجُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَالدُّخُولُ وَفِي بَابِ الْقَذْفِ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ وَالْعِفَّةُ (وَالْحِصَانُ) بِالْكَسْرِ الذَّكَرُ مِنْ الْخَيْلِ إمَّا لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ (وَمِنْهُ)
إنَّ الْحُصُونَ الْخَيْلُ لَا مَدَرُ الْقُرَى
وَإِمَّا لِأَنَّ مَاءَهُ مُحْصَنٌ مُحْرَزٌ يُضَنُّ بِهِ فَلَا يَنْزِي إلَّا عَلَى حَجَرٍ كَرِيمَةٍ وَالْجَمْعُ بِضَمَّتَيْنِ حُصُنٌ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» أَيْ مَنْ ضَبَطَهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا بَيْعُ الْحَصَاةِ فِي (ن ب) .
الْحَاء وَالصَّاد وَالنُّون

حَصُنَ الْمَكَان حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ، منع وأحْصَنَه وحصَّنه. والحِصْنُ، كل مَوضِع حَصِينٍ لَا يُوصل إِلَى مَا فِي جَوْفه. وَالْجمع حُصون.

وَدرع حَصِينٌ وحَصِينَةٌ، محكمَة، قَالَ ابْن أَحْمَر:

همُ كَانُوا اليَدَ الْيُمْنَى وَكَانُوا ... قِوامَ الظَّهْرِ والدّرْعَ الحصِينا

ويروى: الْيَد الْعليا، ويروى: الوثقى. وَقَالَ الْأَعْشَى:

وكُلّ دِلاصٍ كالأضَاةِ حَصِينةٍ ... ترى فَضلهَا عَن رَبِّها يتذَبْذَبُ

وَامْرَأَة حَصَانٌ: عفيفة، ومتزوجة أَيْضا، من نسْوَة حُصُنٍ وحَصَاناتٍ: وحاصِنٌ من نسْوَة حواصِنَ وحاصِناتٍ. وَقد حَصُنَتْ حِصْنا وحُصْنا وحَصْنا وتحَصَّنَتْ. وَفِي التَّنْزِيل (إِن أرَدْنَ تحَصُّنا) . وأحصَنها البعل وحصَنَّهَا. وأحصنتْ نَفسهَا. وقريء: " والمُحصَناتُ "، " المُحْصِنات " وَفِي التَّنْزِيل: (الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها) .

وَرجل مُحْصَنٌ: متزوج. وَقد أحْصَنَه التزوُّج. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أحْصَنَ الرجل فَهُوَ مُحْصَن، بِفَتْح الصَّاد فيهمَا، نَادِر. وَنَظِيره: ألْفج فَهُوَ ملفج، وأسهب فِي كَلَامه فَهُوَ مسهب، وأسهم فَهُوَ مسهم، فِي مَعْنَاهُ. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذين يرمُونَ المُحْصَناتِ) قَالَ أَبُو عَليّ: مَعْنَاهُ المسلمات، بِدَلِيل أَن الْحَد يلْزم الْقَاذِف للمسلمة وَإِن لم تكن متزوجة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: بِنَاء حَصِينٌ وَامْرَأَة حَصَانٌ، فرَّقوا بَين الْبناء وَالْمَرْأَة حِين أَرَادوا أَن يخبروا أَن الْبناء مُحرز لمن لَجأ إِلَيْهِ، وَأَن الْمَرْأَة محرزة لفرجها.

واستعار الشماخ الحَصَانَ للدُّرَّةِ لشرفها ومنعة مَكَانهَا فَقَالَ:

كأنَّ حَصَانا فَضَّها القَيْنُ حُرَّةً ... لَدَى حَيْثُ يُلْقَى بالفِناءِ حَصِيرُها

والحِصَانٌ: الْفَحْل من الْخَيل. وَالْجمع حُصُنٌ. قَالَ ابْن جني: قَوْلهم: فرس حِصَانٌ، مُشْتَقّ من الحَصَانةِ، لِأَنَّهُ مُحرز لفارسه كَمَا قَالُوا فِي الْأُنْثَى: حجر، وَهُوَ من حجر عَلَيْهِ، أَي مَنعه.

وتحصَّنَ الْفرس، صَار حِصَانا.

والحواصِنُ من النِّسَاء، الحبالى. قَالَ:

تُبيلُ الحَوَاصِنُ أبوَالَها

وأحْصَنَت الْمَرْأَة، حملت. وَكَذَلِكَ الأتان. قَالَ رؤبة:

قد أحصَنَتْ مثلَ دَعاميصِ الرَّنَقْ

أجنَّةً فِي مُستَكِنَّاتِ الحَلَقْ

عداهُ لما كَانَ مَعْنَاهُ حملت.

والمِحْصَنُ: القفل.

والمِحْصَنُ: المكتلة الَّتِي هِيَ الزنبيل، وَلَا يُقَال: مِحْصَنَةٌ.

والحِصْنُ: الْهلَال.

وحُصْينٌ: اسْم رجل.

وحُصَينٌ: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أقولُ إِذا مَا أقلَعَ الغيثُ عنهمُ ... أمَا عَيْشُنا يومَ الحُصَينِ بعائدِ

والحِصْنانِ: مَوضِع، النّسَب إِلَيْهِ حصني، كَرَاهِيَة اجْتِمَاع إعرابيين، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ بَعضهم: كَرَاهِيَة اجْتِمَاع النونين.

والثعلب يكنى أَبَا الحِصْنِ.

وَبَنُو حِصْنٍ: حَيّ.

والحِصنُ: ثَعْلَبَة بن عكابة، وتيم اللات، وَذهل، سموا بذلك للحصْنِ الَّذِي كَانُوا يسكنونه بِالْيَمَامَةِ. قيل: وَإِنَّمَا سمي ثَعْلَبَة ابْن عكابة الحِصْنَ لِأَنَّهُ حَصَّن الْغَنِيمَة من الضحيان، أَي منعهَا.

ومِحْصَنٌ: اسْم.

ودارة مِحْصَنٍ، مَوضِع، عَن كرَاع.

حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فهو حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه

صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ موضع حَصِين لا يُوصَل إلى ما في

جَوْفِه، والجمع حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: من الحَصانة. وحَصَّنْتُ القرية إذا

بنيتَ حولَها، وتَحَصَّنَ العَدُوُّ. وفي حديث الأَشعث: تَحَصَّنَ في

مِحْصَنٍ

(* قوله «في محصن» كذا ضبط في الأصل، وقال شارح القاموس كمنبر،

والذي في بعض نسخ النهاية كمقعد). المِحْصَنُ: القصرُ والحِصْنُ. وتَحَصَّنَ

إذا دخل الحِصْنَ واحْتَمى به. ودرْعٌ حَصِين

وحَصِينة: مُحْكمَة؛ قال ابن أَحمر:

همُ كانوا اليَدَ اليُمْنى، وكانوا

قِوامَ الظِّهْرِ والدِّرعَ الحَصِينا.

ويروى: اليدَ العُلْيا، ويروى: الوُثْقَى؛ قال الأََعشى:

وكلُّ دِلاصٍ، كالأَضاةِ، حَصِينةٍ،

ترى فَضْلَها عن رَبِّها يَتَذَبْذَبُ

(* قوله «عن ربها» كذا في الأصل،

وفي التهذيب والمحكم عن ريعها). وقال شمر: الحَصِينة من الدروع الأَمينة

المُتدانية الحِلَق التي لا يَحِيكُ فيها السِّلاح؛ قال عَنْترة

العَبْسيُّ:

فَلَقَّى أَلَّتي بَدَناً حَصِيناً،

وعَطْعَطَ ما أَعَدَّ من السِّهام. وقال الله تعالى في قصة داود، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام: وعَلَّمْناه صنعةَ لَبُوسٍ لكم لتُحْصِنَكم

مِنْ بأْسِكم؛ قال الفراء: قُرئ لِيُحْصِنَكم ولِتُحْصِنَكم ولنحصنكم، فمن

قرأَ ليُحْصِنكم فالتذكير لِلَّبُوس، ومن قرأَ لتُحْصِنَكم ذهب إلى

الصنعة، وإن شئت جعلته للدرع لأَنها هي اللبوسُ وهي مؤنثة، ومعنى ليُحْصِنَكم

ليمنعكم ويُحْرِزَكم، ومن قرأَ لِنُحْصِنَكم، بالنون، فمعنى لنُحْصِنَكم

نحنُ، الفعلُ لله عز وجل. وامرأَة حَصانٌ، بفتح الحاء: عفيفة بَيِّنة

الحَصانةِ والحُصْنِ ومتزوِّجَةٌ أَيضاً من نسوة حُصُنٍ وحَصاناتٍ، وحاصِنٌ

من نِسْوَةٍ حَواصِنَ وحاصِنات، وقد حَصُنَت تَحْصُنُ حِصْناً وحُصْناً

وحَصْناً إذا عَفَّتْ عن الرِّيبة، فهي حَصانٌ؛ أَنشد ابن بري:

الحُصْنُ أَدْنى، لو تآيَيْتِهِ،

مِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِ.

وحَصَّنَت المرأَةُ نفسَها وتَحَصَّنَتْ وأَحْصَنَها وحَصَّنها

وأَحْصَنَت نفسها. وفي التنزيل العزيز: والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَها. وقال شمر:

امرأَة حَصانٌ وحاصِنٌ وهي العفيفة، وأَنشد:

وحاصِن منْ حاصِنات مُلْسِ

مِنَ الأَذَى، ومن قِرافِ الوَقْسِ.

وفي الصحاح: فهي حاصِنٌ وحَصانٌ وحَصْناء أَيضاً بَيِّنة الحَصانةِ.

والمُحْصَنةُ: التي أَحصنها زوجها، وهن المُحْصَنات، فالمعنى أَنهن

أُحْصِنَّ بأَزْواجِهنَّ. والمُحْصَنات: العَفائِفُ من النساء. وروى الأَزهري عن

ابن الأَعرابي أَنه قال: كلامُ العرب كلُّه على أَفْعَلَ فهو مُفْعِل إلا

ثلاثة أَحرف: أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ، وأَسْهَبَ

في كلامِهِ فهو مُسْهَب؛ زاد ابن سيده: وأَسْهَمَ فهو مُسْهَم. وفي

الحديث ذِكْرُ الإحْصان والمُحْصَناتِ في غير موضع، وأَصل الإحْصانِ المنعُ،

والمرأَة تكون مُحْصَنة بالإسلام والعَفافِ والحريّة والتزويج. يقال:

أَحْصَنَت المرأَة، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنَة، وكذلك الرجل. والمُحْصَنُ،

بالفتح: يكون بمعنى الفاعل والمفعول؛ وفي شعر حسَّان يُثْني على عائشة، رضي

الله عنها:

حَصَانٌ رَازانٌ ما تُزَنُّ بِريبةٍ،

وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِل.

وكلُّ امرأَةٍ عفيفةٍ مُحْصَنةٌ ومُحْصِنَةٌ، وكلُّ امرأَة متزوِّجة

مُحْصَنةٌ، بالفتح لا غير؛ وقال:

أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهم،

تلك أَفْعالُ القِزام الوَكَعهْ أَي زَوَّجُوا. والوَكَعة: جمع

أَوْكَعَ. يقال: عبدٌ أَوْكَعُ، وكان قياسُهُ وُكع، فشُبِّه بفاعِل فجُمِع

جَمْعَه، كما قالوا أَعْزَل وعُزَّل كأَنه جمع عازِل؛ وقال أَبو عبيد: أَجمع

القرَّاء على نصب الصاد في الحرف الأََول من النساء، فلم يختلفوا في فتح

هذه لأَن تأْويلها ذوات الأَزواج يُسْبَيْنَ فيُحِلُّهنَّ السِّباء لِمَنْ

وطئِها من المالِكين لها، وتنقطع العِصْمةُ بينهنَّ وبين أَزواجهن بأَن

يَحِضْنَ حيضة ويَطْهُرْنَ منها، فأَما سوى الحرف الأول فالقُرَّاءُ

مختلفون: فمنهم من يكسر الصاد، ومنهم من يفتحها، فمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إلى ذوات

الأَزواج اللاتي قد أَحْصَنَهُنَّ أَزواجُهن، ومَنْ كسَر ذهبَ إلى أَنهن

أَسْلَمْنَ فأَحْصَنْ أَنفسهن فهنَّ مُحْصِنات. قال الفراء:

والمُحْصَنات من النساء، بِنَصْب الصاد، أَكثر في كلام العرب. وأَحْصَنَتْ المرأَةُ:

عَفَّت، وأَحْصَنَها زَوْجُها، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنة. ورجل مُحْصَنٌ:

متزوِّج، وقد أَحْصَنَه التزوّجُ. وحكى ابن الأَعرابي: أَحْصَنَ الرجلُ

تزوجَ، فهو مُحصَن، بفتح الصاد فيهما نادر. قال الأَزهري: وأَما قوله

تعالى: فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشةٍ فعليهنَّ نِصْفُ ما على

المُحْصَناتِ من العذاب؛ فإن ابن مسعود قرأَ: فإذا أَحْصَنَّ، وقال: إِحْصانُ

الأَمةِ إسلامُها، وكان ابن عباس يقرؤها: فإِذا أُحْصِنَّ، على ما لم

يسمَّ فاعله، ويفسره: فإِذا أُحْصِنَّ بِزَوْجٍ، وكان لا يرَى على الأَمة

حدّاً ما لم تزوّج، وكان ابن مسعود يرى عليها نِصْفَ حدّ الحرَّة إذا أَسلمت

وإن لم تزوّج، وبقوله يقولُ فقهاء الأَمصار، وهو الصواب. وقرأَ ابن كثير

ونافع وأَبو عمرو وعبد الله بن عامر ويعقوب: فإِذا أُحْصِنّ، بضم

الأَلف، وقرأَ حفص عن عاصم مثلَه، وأَما أَبو بكر عن عاصم فقد فتح الأَلف،

وقرأَ حمزة والكسائي فإِذا أُحْصَنَّ، بفتح الألف، وقالَ شمر: أَصلُ

الحَصانةِ المنعُ، ولذلك قيل: مَدِينةَ حَصينة ودِرْعٌ حَصِينة؛ وأَنشد يونس:

زَوْجٌ حصان حُصْنُها لم يُعْقَم.

وقال: حُصْنُها تَحْصِينُها نفسَها. وقال الزجاج في قوله تعالى:

مُحْصِنينَ غيرَ مُسافحِين؛ قال: مُتَزَوِّجين غير زُناةٍ، قال: والإحْصانُ

إِحْصانُ الفرج وهو إِعْفافُه؛ ومنه قوله تعالى: أَحْصَنَتْ فَرْجَها؛ أَي

أَعفَّتْه. قال الأَزهري: والأَمة إذا زُوِّجَتْ جازَ أَن يقال قد

أُحْصِنَت لأَن تزويجها قد أَحْصَنَها، وكذلك إذا أُعْتِقَتْ فهي مُحْصَنة، لأَن

عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكذلك إذا أَسْلَمت فإِن إسْلامَها إِحْصانٌ لها.

قال سيبويه: وقالوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَة حَصَان، فَرقوا بين البِنَاء

والمرأَةِ حين أَرادُوا أَن يخبروا أَن البناء مُحْرِز لمن لجأَ إليه،

وأَن المرأَة مُحْرِزة لفَرْجها. والحِصَانُ: الفحلُ من الخيل، والجمع

حُصُنٌ. قال ابن جني: قولهم فرَسٌ

حِصانٌ بَيِّنُ التحصُّن هو مُشْتَقٌّ من الحَصانةِ لأَنه مُحْرِز

لفارسه، كما قالوا في الأُنثى حِجْر، وهو من حَجَر عليه أَي منعه. وتَحَصَّنَ

الفَرسُ: صارَ حِصاناً. وقال الأَزهري: تَحَصَّنَ إذا تَكَلَّف ذلك،

وخَيْلُ العرب حُصونها. قال الأَزهري: وهُمْ إلى اليوم يُسَمُّونها حُصوناً

ذُكورَها وإناثَها، وسئل بعض الحُكَّام عن رجلٍ جعل مالاً له في الحُصونِ

فقال: اشْتَرُوا خَيْلاً واحْمِلوا عليها في سبيل الله؛ ذهب إلى قول

الجعفي:

ولقد عَلِمْتُ على تَوَقِّي الرَّدَى

أَن الحُصونَ الخَيْلُ، لا مَدَرُ القُرى.

وقيل: سُمِّيَ الفرسُ حِصاناً لأَنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على

كريمة، ثم كثُر ذلك حتى سَمَّوا كلَّ ذَكَر من الخيل حِصاناً، والعرب تسمي

السِّلاحَ كلَّه حِصْناً؛ وجعل ساعِدةُ الهذليّ النّصالَ أَحْصِنة فقال:

وأَحْصِنةٌ ثُجْرُ الظُّباتِ كأَنَّها،

إذا لم يُغَيِّبْها الجفيرُ، جَحِيمُ.

الثُّجْرُ: العراضُ، ويروى: وأَحصَنه ثجرُ الظبات أَي أَحْرَزَه؛ وقول

زهير:

وما أَدْرِي، وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِي،

أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُ

يريد حِصْنَ بنَ حُذَيْفَةَ الفزاريَّ. والحَواصِنُ من النساء:

الحَبالى؛ قال:

تُبِيل الحَواصِنُ أَبْوالَها

والمِحْصَنُ

(* زاد في المحكم: وأحصنت المرأة حملت وكذلك الأتان، قال

رؤبة:

قد أحصنت مثل دعاميص الرفق * أجنة في مستكنات الحلق

عدّاه لما كان معناه حملت، والمحصن القفل إلخ).: القُفْلُ. والمِحْصَنُ

أَيضاً: المِكْتلةُ التي هي الزَّبيلُ، ولا يقال مِحْصَنة. والحِصْنُ:

الهِلالُ. وحُصَيْنٌ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَقول، إذا ما أَقلعَ الغَيْثُ عَنْهُمُ:

أَمَا عَيْشُنا يومَ الحُصَيْن بعائد؟

والثعلبُ يُكْنى أَبا الحِصْنِ. قال الجوهري: وأَبو الحُصَيْن كنية

الثعلب؛ وأَنشد ابن بري:

لله دَرُّ أَبي الحُصَيْنِ لقدْ بَدَتْ

منه مَكايِدُ حُوَّلِيٍّ قُلَّبِ.

قال: ويقال له أَبو الهِجْرِس وأَبو الحِنْبِص. والحِصْنانِ: موضعٌ،

النسب إليه حِصْنيٌّ كراهية اجتماع إعرابين، وهو قول سيبويه، وقال بعضهم:

كراهية اجتماع النونين، قال الجوهري: وحِصْنانِ بلد. قال اليَزِيديُّ:

سأَلني والكسائيَّ المهديُّ عن النِّسْبة إلى البحرين وإلى حِصْنَين لِمَ

قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانِيٌّ فقال الكسائي: كرهوا أََن يقولوا حِصْنانيٌّ

لاجتماع النونين، وقلتُ أَنا: كرهوا أن يقولوا بَحْرِيٌّ فيُشْبه

النِّسبةَ إلى البَحْر. وبنو حِصْنٍ: حَيٌّ. والحِصْنُ: ثَعْلبة بن عُكابَة

وتَيْم اللاتِ وذُهْل. ومِحْصَن: اسمٌ. ودارةُ مِحْصَن: موضعٌ؛ عن كراع.

وحُصَيْنٌ: أَبو الراعي عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْريّ الشاعر. وقد سمَّت

العربُ حِصْناً وحَصِيناً.

حصن
: (حَصُنَ) المَكَانُ، (ككَرُمَ) ، يَحْصُنُ حَصانةً: (مَنُعَ، فَهُوَ حَصِينٌ.
(وأَحْصَنَهُ) غيرُهُ (وحَصَّنه.
(والحِصْنُ، بالكسْرِ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِينٍ لَا يُوصَلُ إِلى) مَا فِي (جَوْفِهِ، ج حُصونٌ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {مانعتهم حُصونهم} ، (وأَحْصانٌ وحِصَنَةٌ) ، بكسْرٍ ففتحٍ.
(و) الحِصْنُ: (الهَلاكُ) ؛) كَذَا فِي النُّسخِ، وصَوابُه الهِلالُ.
(و) مِن المجازِ: الحِصْنُ: (السِّلاحُ) .) يقالُ: جاءَ يَحْمِل حِصْناً، أَي سِلاحاً.
(و) الحِصْنُ: (أَحدٌ وعِشْرونَ مَوْضِعاً) مَا بينَ بَرِّيَ وبَحْريَ مِنْهَا: ثنيةٌ بمكَّةَ بَيْنَها وبينَ دَارِ يَزِيد بن مَنْصورٍ فَضاءٌ يقالُ لَهُ المُفْجَرُ؛ قالَهُ نَصْر.
قُلْت: وحِصْنُ المَهْدي بالعِرَاقِ، وحِصْنُ مَنْصورٍ بالشَّامِ، وحِصْنُ مَسْلَمَةَ بالجَزِيرَةِ، وحِصْنُ كيفا بهَا أَيْضاً والنِّسْبَةُ إِلى هَذَا حِصْنيٌّ وحِصْفكيٌّ.
والحِصْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، مِن حَوْفِ رَمْسِيْس.
(وبَنُو حِصْنٍ: حَيٌّ) مِن بَني فَزارَةَ، وَهُوَ بَنُو حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ، وَمِنْه قَوْل زُهَيْرٍ:
وَمَا أَدْرِي وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِيأَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُ (ودِرْعٌ حَصِينٌ وحَصِينَةٌ: مُحْكَمَةٌ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمَر:
همُ كَانُوا اليَدَ اليُمْنى وكانواقِوامَ الدَّهْرِ والدِّرْعَ الحَصِيناوقالَ الأَعْشَى:
وكلُّ دِلاصٍ كالأَضاةِ حَصِينةٍ ترى فَضْلَها عَن رَبِّها يَتَذَبْذَبُوقالَ الرَّاغِبُ: دِرْعٌ حَصِينَةٌ لكَوْنِها حِصْناً للبَدَنِ.
وقالَ شَمِرٌ: الحَصِينَةُ مِن الدّروعِ الأَمِينَةُ المُتَدانِيَةُ الحِلَقِ الَّتِي لَا يَحِيكُ فِيهَا السِّلاح.
وقوْلُه تعالَى: {وعَلَّمناهُ صَنْعةَ لَبُوسٍ لكُم لتُحْصِنَكم مِنْ بَأْسِكُم} .
قالَ الفرَّاءُ: قُرِىءَ لنحْصِنَكم بالنُّونِ والتاءِ والياءِ، فَمن قَرَأَ بالياءِ فالتَّذْكِير لِلَّبُوسِ، ومَنْ قَرَأَ بالتاءِ ذَهَبَ إِلى الصَّنْعَةِ، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْته للدِّرْعِ لأَنَّها هِيَ اللَّبُوسُ وَهِي مؤَنَّثَةٌ، أَي ليَمْنَعَكم ويَحْذِرَكم، ومَنْ قَرَأَ بالنُّونِ فالفِعْل للَّهِ، عزَّ وجَلَّ.
(وامْرَأَةٌ حَصانٌ، كسَحابٍ: عَفيفَةٌ) عَن الرِّيبَةِ؛ عَن شَمِرٍ؛ قالَ حَسَّان يَمْدَحُ عائِشَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهَا: حَصَانٌ رَزانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبةٍ وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِلِ (أَو) امْرأَةٌ حَصانٌ: (مُتَزَوِّجَةٌ، ج حُصُنٌ، بضَمَّتَيْنِ، وحَصاناتٌ، وَقد حَصُنَتْ، ككَرُمَتْ) ، حَصانَةً و (حِصْناً، مُثَلَّثَةٌ) ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الضمِّ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
الحُصْنُ أَدْنى لَو تآيَيْتِهِمِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِوأَنْشَدَ يُونُس:
زَوْجٌ حَصان حُصْنُها لم يُعْقَم قالَ: حُصْنُها تَحْصِينُها نَفْسَها.
(وتَحَصَّنَتْ) تحصُّناً، وَفِي الصِّحاحِ: حصنت، (فَهِيَ حاصِنٌ) .
(قُلْت: ومثْلُه: حمض فَهُوَ حامض، ونَقَلَه شَمِرٌ أَيْضاً.
(وحاصِنَةٌ وحَصْناءُ) ، وَهَذِه عَن الجَوْهرِيُّ أَيْضاً: (ج حواصِنُ وحاصِناتٌ) ؛) وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
وحاصِن منْ حاصِنات مُلْسِمِنَ الأَذَى وَمن قِرافِ الوَقْسِ (وأَحْصَنَها البَعْلُ وحَصَّنَها وأَحْصَنَتْ هِيَ) بنفْسِها، وَفِي التَّنْزيلِ: {الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها} ، (فَهِيَ مُحْصِنَةٌ ومُحْصَينَةٌ) ، بكسْرِ الصَّادِ وفتْحِها: (عَفَّتْ أَو تَزَوَّجَتْ) .
(وأَصْلُ الإِحْصانِ: المَنْعُ.
والمرأَةُ تكونُ مُحْصَنَة بالإِسْلامِ والعَفافِ والحرِّيةِ والتَّزْويجِ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ثَعْلَب: كلُّ امْرأَةٍ عَفِيفةٍ مُحْصَنةٌ ومُحْصِنةٌ، وكلُّ امْرأَةٍ مُتَزَوِّجةٍ مُحْصَنةٌ لَا غَيْر.
(أَو) أَحْصَنَتْ: إِذا (حَمَلَتْ) ، فكأَنَّ الحَمْلَ أَحْصَنَها مِن الدّخولِ بهَا.
(والحَواصِنُ) مِنَ النِّساءِ: (الحَبالَى) لأَجْلِ ذلِكَ؛ قالَ:
تُبِيلُ الحَواصِنُ أَبْوالَها (ورَجُلٌ مُحْصَنٌ، كمُكْرَمٍ) ، يكونُ بمعْنَى الفاعِلِ والمَفْعولِ؛ (وَقد أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ.
(وأَحْصَنَ) الرَّجُلُ: إِذا (تَزَوَّجَ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
أَحْصَنُوا أُمَّهُمْ مِنْ عَبْدِهمتلك أَفْعالُ القِزام الوَكَعهْأي زَوَّجُوا.
وأَمَّا قَوْله تعالَى: {فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشَةٍ فعليهنَّ نِصْفُ مَا على المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ} .
فإِنَّ ابنَ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، قَرَأَ: {فإِذا أَحْصَنَّ} ، وقالَ؛ إِحْصانُ الأَمَةِ إِسْلامُها.
وكانَ ابنُ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، يَقْرأُها {فإِذا أُحْصِنَّ} ، على مَا لم يسمَّ فاعِلُه، ويفسِّرُه: فإِذا أُحْصِنَّ بزَوْجٍ، وكانَ لَا يَرى على الأَمةِ حدًّا مَا لم تزوَّجْ، وبقَوْلِه يقولُ فُقهاءُ الأَمْصارِ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وأَبو عَمْرٍ ووعبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ ويَعْقوبُ: {فإِذا أُحْصِنَّ} ، بضمِّ الأَلفِ، وقَرَأَ حفْص عَن عاصِمٍ مِثْلَه، وأَمَّا أَبو بَكْرٍ عَن عاصِمٍ فبفتحِ الأَلفِ، وقَرَأَ حَمْزةُ والكِسائيُّ بفتحِ الأَلفِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ فِي قوْلِهِ تعالَى: {مُحْصِنينَ غيرَ مُسافِحِينَ} أَي مُتَزَوِّجِينَ غَيْرَ زُناةٍ، قالَ: والإِحْصانُ إِحْصانُ الفَرْجِ وَهُوَ إِعْفافُه؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَحْصَنَتْ فَرْجَها} ، أَي أَعفَّتْه.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والأَمَةُ إِذا زُوِّجَتْ جازَ أَنْ يُقالَ قد أُحْصِنَتْ، لأَنَّ تَزْوِيجها قد أَحْصَنَها، وكَذلِكَ إِذا أُعْتِقَتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ، لأَنَّ عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكَذلِكَ إِذا أَسْلَمت فإِنَّ إِسْلامَها إِحْصانٌ لَهَا.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَقَالُوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَةٌ حَصَانٌ، فَرَّقوا بينَ البِنَاءِ والمرأَةِ حينَ أَرادُوا أَنْ يَخْبروا أَنَّ البِنَاءَ مُحْرِزٌ لمَنْ لجأَ إِليه، وأَنَّ المرْأَةَ مُحْرِزة لفَرْجِها. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَجْمَعَ القُرَّاء على نَصْبِ الصَّاد فِي الحَرْفِ الأَوَّل مِن النِّساء، فَلم يَخْتلِفوا فِي فتْحِ هَذِه لأَنَّ تأَوِيلَها ذَوَات الأَزْواجِ يُسْبَيْنَ فيُحِلُّهنَّ السِّباءُ لمَنْ وَطِئها مِن المالِكِين لَهَا، وتَنْقطِع العِصْمةُ بينهنَّ وبينَ أَزْواجهنَّ بأَنْ يَحِضْنَ حَيْضَة ويَطْهُرْنَ مِنْهَا، فأَمَّا سِوَى الحَرْف الأَوَّل فالقُرَّاء مُخْتَلِفونَ: فَمنهمْ مَنْ يَكْسِر الصَّاد، وَمِنْهُم مَنْ يَفْتَحها، فمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إِلى ذَواتِ الأَزْواجِ اللاَّتي قد أَحْصَنَهُنَّ أَزْواجُهنَّ، ومَنْ كَسَر ذهَبَ إِلى أَنَّهنَّ أَسْلَمْنَ فأَحْصَنَّ أَنْفسهنَّ فهُنَّ مُحْصِنات.
قالَ الفرَّاءُ: {والمُحْصَناتُ مِن النِّساءِ} ، بنَصْبِ الصَّاد أَكْثَر فِي كَلامِ العَرَبِ.
(وَهُوَ مُحْصَنٌ، كمُسْهَبٍ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ، وَهُوَ نادِرٌ، وَكَذَا أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، لَا ثالِثَ لَهما.
زادَ ابنُ سِيْدَه: وأَسْهَمَ فَهُوَ مُسْهَم؛ وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي سَهَبَ.
(و) الحَصانُ، (كسَحابٍ: الدُّرَّةُ) لتَحصّنِها فِي جَوْفِ الصَّدَفِ.
(و) الحِصَانُ، (ككِتابٍ: الفَرَسُ الذَّكَرُ) لكَوْنِه حِصْناً لِراكِبِه.
قالَ ابنُ جنيِّ: مُشْتَقّ مِن الحَصانَةِ لأَنَّه مُحْرِز لفارِسِه، كَمَا قَالُوا فِي الأُنْثى: حِجْرٌ، وَهُوَ مِن حَجَرَ عَلَيْهِ أَي مَنَعَه.
(أَو) هُوَ (الكَرِيمُ المَضْنونُ بمائِهِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: ويقالُ إِنَّه سُمِّي حِصاناً لأَنَّه ضُنَّ بمائِهِ فَلم يُنْزَ إِلاَّ على حجرِ كَريمَةٍ حَتَّى سَمَّوا كلَّ ذَكَرٍ مِنَ الخَيْلِ حِصاناً؛ (ج) حُصُنٌ (ككُتُبٍ.
(وتَحَصَّنَ) الفَرَسُ: (صارَ حِصاناً) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: تَحَصَّنَ إِذا تَكَلَّفَ ذَلِك. (بَينَ التَّحَصُّنِ والتَّحْصِينِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) المِحْصَنُ (كمِنْبَرٍ: القُفْلُ.
(و) أَيْضاً: الكتلة الَّتِي هِيَ (الزَّبيلُ) ، وَلَا يُقالُ مِحْصَنَةٌ.
(و) مِحْصَنُ (بنُ وَحْوَحٍ) الأَنْصارِيُّ الأَوْسيُّ: (صَحابيٌّ) قُتِلَ هُوَ وأَخُوه حُصَيْن بالقادِسِيَّةِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم.
وفاتَهُ:
محْصَنٌ أَبو سلمَةَ الأَنْصارِيُّ، ومِحْصَنُ بنُ أَبي قَيْسٍ، صَحابِيَّانِ.
(وأَبو الحِصْنِ، بالكَسْرِ، وأَبو الحُصَيْنِ، كزُبَيْرٍ: الثَّعْلَبُ) ؛) الأُولَى عَن ابنِ سِيْدَه، والثانِيَة فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
للَّهِ دَرُّ أَبي الحُصَيْنِ لقَدْ بَدَتْمنه مَكايِدُ حُوَّلِيَ قُلَّبِ (وأَبو الحَصِينِ، كأَمِيرٍ: عُثْمانُ بنُ عاصِمٍ) الأَسَديُّ (تابِعِيٌّ) عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، وشُرَيْحٍ، وَعنهُ شعْبَةُ والسُّفْيانان، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، تُوفي سَنَة 118.
(و) أَبو الحَصِينِ: (عبدُ اللَّهِ بنُ أَحْمدَ) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ يونسَ اليَرْبوعيُّ الكوفيُّ، (شَيْخٌ للنَّسائِيِّ) وابنِ صاعدٍ وابنِ ماجَه والتَّرمذيِّ، وَقد رَوَى عَن عِشْر بنِ القاسِمِ وأَبيهِ.
قُلْت: وأَبُوه مِنَ الحفَّاظِ رَوَى عَن ابنِ أَبي ذئْبٍ وعاصِمِ بنِ محمدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومُسْلمُ وأَبو دَاود، قالَ أَحْمدُ بنُ حَنْبلٍ لرجُلٍ: اخْرُجْ إِلى أَحْمَد بنِ يونسَ فإِنَّه شَيْخُ الإِسْلامِ؛ مَاتَ سَنَة 227.
(وأَبو الحَصِينِ الوَداعِيُّ) مَشْهورٌ؛ نَقَلَهُ الذهبيُّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(ومحمدُ بنُ إِسْحاقَ بنِ أَبي حَصِينٍ) عَن الديميِّ؛ وَعنهُ أَبو عُبَيْدَةَ المدينيُّ، (مُحَدِّثونَ.
(وسَمَّوْا حِصْناً، بالكسْرِ) ، مِنْهُم: الحِصْنُ الشَّيْبانيُّ يُنْسَبُ إِليه جَماعَةٌ وسُمِّي بِهِ لمَنعه. (و) حُصَيْناً، (كزُبَيْرٍ وأَميرٍ) ، مِنْهُم: عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ الشاعِرُ فِي الحماسَةِ، وَهُوَ أَبو الرَّاعِي، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَصانِيَّاتُ: طَيْرٌ.
(والأَحْصِنَةُ: النِّصالُ) ؛) قالَ ساعِدَةُ بنُ جَؤَيَّةَ الهُذَليُّ:
وأَحْصِنَةٌ ثُجْرُ الظُّبات كأَنَّهاإِذا لم يُغَيِّبْها الجفيرُ جَحِيمُ قُلْت: وَهِي رِوايَةُ الأَخْفَشِ؛ ورَواهُ غيرُهُ: وأَحْصَنَه.
(وحِصْنانِ) ، بالكسْرِ: (د) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ، والنُّونُ الثَّانِيَةُ مَكْسورَةٌ.
(و) أَيْضاً: (قَلْعَةٌ بوادِي لِيَّةَ، وَهُوَ حِصْنِيٌّ) فِي النِّسْبَةِ أَيْضاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ اليَزيدِيُّ: سأَلَني والكِسائيَّ المَهْديُّ عَن النِّسْبةِ إِلى البَحْرينِ وإِلى حِصْنَين لِمَ قَالُوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانِيٌّ؟ فقالَ الكِسائيُّ: كَرِهُوا أَن يَقُولُوا حِصْنانِيٌّ لاجْتِماعِ النُّونَيْن، وقُلْتُ أَنا: كَرِهوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيٌّ فيُشْبه النِّسْبة إِلى البَحْرِ.
قُلْت: وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا حِصْنِيٌّ كَرَاهِيَّة اجْتِماعِ إِعْرابَيْنِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَصَّنْتُ القَرْيَة: بَنَيْت حَوْلَها.
وقُرًى مُحَصّنةٌ: مَجْعولَة بالأَحْكامِ كالحُصُونِ.
وتَحَصَّنَ العَدُوُّ: دَخَلَ الحِصْنَ واحْتَمَى بِهِ، أَو اتَّخَذَ الحِصْنَ مَسْكناً، ثمَّ تجوز بِهِ فِي كلِّ تحرز.
وحصنَهُ حصْناً: حرزه فِي مَواضِع حَصِينَةٍ، جارِيَة مَجْرى الحصْن.
والمِحْصَنُ، كمِنْبَرٍ: القَصْرُ والحِصْنُ، مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ.
وخَيْلُ العَرَبِ: حُصونُها، ذُكُورُها وإِناثُها، وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ رجُلٌ لعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ: أَوْصَى أَبي بِثلث مالِهِ للحُصونِ، فقالَ لَهُ: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً، فقالَ: إِنَّما ذَكَر الحُصونَ، فقالَ: أَما سَمِعْتَ قَوْلَ الأَشعر الجُعْفيّ: وَلَقَد عَلِمْتُ على تَوَقّي الرَّدَى أَنَّ الحُصونَ الخَيْلُ لَا مَدَرُ القُرَى كَمَا فِي الأَساسِ.
وَفِي المُحْكَم: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً واحْمِل عَلَيْهَا فِي سَبيلِ اللَّهِ.
وحُصَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: مَوْضِعٌ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والحِصْنُ، بالكسْرِ: لَقَبُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةِ وتَيْم واللاتِ وذُهْل.
ودارَةُ مِحْصَنٍ، كمِنْبَرٍ: مَوْضِعٌ؛ عَن كُراعٍ.
والحِصانُ، ككِتابٍ وسَحابٍ: جَبَلٌ أَو قارةٌ مِن أَعْراضِ المَدِينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام.
وعُمَرُ بنُ عبْدِ الرَّحْمن بنِ مُحَيْصن، بالتَّصْغيرِ، قارِىءُ مكَّةَ؛ وقيلَ: اسْمُه محمدٌ، وقيلَ: عبْدُ اللَّهِ، قَرَأَ على مُجاهِد.
وكزُبَيْرٍ: أَبو الحُصَيْنِ السّلميُّ صَحابيٌّ؛ وأَبو الحُصَيْنِ الهَيْثَمُ بنُ شُفَيَ تابِعيٌّ؛ وأَبو الحُصَيْنِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ أَبي زِيادٍ القداحُ، وحُميدُ بنُ الحَكَمِ، ومَرْوانُ بنُ رُؤْبَة، وإِبْراهيمُ، وابنُ إِسْماعيل بن أَبي خالِدٍ، والمَكِّيُّ القارِىءُ، والكُوفيُّ قاضِي الرَّيِّ، والعَلاءُ بنُ الحُصَيْنِ، وسَوادَةُ بنُ عليَ الأَحمسيُّ، مُحدِّثونَ.
وأَبو الحُصَيْنِ: عبدُ اللَّهِ بنُ لَقْمان شاعِرٌ.
وأَبو الحُصَيْنِ بنُ هُبَيْرَةَ المَخْزوميُّ، أَخُو جَعْدَةَ.
وعليُّ بنُ محمدٍ الحرَّانيُّ الحُصَينيُّ المُحدِّثُ، وابْنُه صالِح، رَوَى عَنهُ الحافِظُ عبْدُ الغنيّ، وحَفِيدُه جَعْفرُ بنُ صالِحِ بنِ عليِّ بنِ عبيد اللَّه بنِ الحُسَيْن الصَّابُونيُّ.
وأَبو القاسِمِ هبةُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ بنِ الحُصَيْنِ الحصينيُّ الشَّيْبانيُّ مُسْنِدُ العِرَاقِ مَشْهورٌ.
وأَبو عبد اللَّه محمدُ بنُ عليِّ بنِ سَعيدٍ الحصينيُّ الضَّريرُ شَيْخُ المُسْتَنْصريَّةِ ببَغْدادَ، أَخَذَ عَن أَبي البَقاءِ النّحوي، مَاتَ سَنَة 639.
وأَبو مَنْصورٍ عبد الواحِدِ إِبراهيمُ بنُ أَبي الفَضْل الحصنيُّ البَغْداديُّ عَن خطيبِ المَوْصِلِ، وَعنهُ مَنْصورُ بنُ سليمٍ فِي ذَيْلِهِ.
وحاصِنَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه؛ وَالضَّاد لُغَة فِيهِ.
والحصنُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن حوْفِ رَمْسِيس.
(حصن) : امرأَةٌ حاصنَةٌ: مثل حاصِن.
حصن: {أحصن}: تزوجن، وقيل: أسلمن. {تحصنون}: تحرزون. {محصنات}: ذوات أزواج أو حرائر أو عفائف.
[حصن] فيه: "الإحصان" المنع، والمرأة محصنه بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج، يقال: أحصنت المرأة فهي محصنة، وكذلك الرجل، والمحصن بالفتح يكون بمعنى الفاعل والمفعول. ومنه في عائشة: "حصان" رزان، وهو بالفتح المرأة العفيفة. وفيه: "تحصن" في "محصن" وهو القصر والحصن، تحصن إذا دخل الحصن. ك: ولم "تحصن" بفتح صاد وكسرها. و"المحسصنات من النساء" أي ذوات الأزواج "إلا ما ملكت أيمانكم" إلا الأمة المزوجة بعبده، فإن لسيده أن ينزعها من تحت نكاح زوجها، الكشاف: أي اللائي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال للغزاة. ج: المحصنة المرأة التي أحصنها زوجها، وحصنت إذا عفت عن الريبة. ط: "حصان" مربوط، هو بالكسر الفرس الكريم الذكر.
حصن: حصَّن (بالتشديد): وضع الرجال والدواب والمتعة والموال في مأمن (معجم البلاذري) وفي كتاب العبدري (ص 54 ق): أدخلوا دوابهم في مقبرة وحصَّنوها داخل الروضة في المقابر.
حَصَّنه من: حماه من، صانه من، ففي ابن البيطار (1: 120): البادزهر إذا سقي منه على سبيل الاستعداد والتقدم بالحوطة ((قاوم السموم القاتلة وحصَّن من مضارها)).
وحصَّن: أغلق، قفل (المقري 2: 24).
أحصن: صان، منع (معجم البلاذري).
تحصَّن: جاء في ألف ليلة (1: 819): وختم بالدعاء وتحصَّن واستعاذ بالله.
وتحصن: احتمى من، زهد في، امتنع، أمسك عن (هلو).
احتصن: جاءت في معجم فوك في مادة ( Castrum) . وفي كتاب ابن الوليد (ص449): المحصور المحتصن في الحصون والقلاع.
حِصْن: متراس، معقل (بوشر).
وحصن: قرية محاطة بسور (ابن جبير ص208).
وحصن: سور يحيط بالمدينة (معجم الأدريسي ص287، 288) (ألف ليلة 2: 141).
حِصَان، ويجمع على حصانات وأحصنة (بوشر) والعامة تقول حُصان: الذكر من الخيل (ألكالا)، نيبورب ص78، نوبيه ص215) حصان البحر: برنيق، فرس النهر (بوشر).
تحْصِين: حَصانة، معقل، قلعة، ما يحتمى به المحاصَرون، خندق (بوشر).
مِحْصن: احذف من معجم فريتاج (وعجم لين) الكلمات ( et fraemine ipsum) وهي التي لم يذكرها شولتنز. ويذكر هذا الأخير: ( Ferramentum quoddam im freno equino) وبعد هذا ينقل من ابن دريد (ص15). ( freno) وهذا في طبعة رايت (ص9).

حصن

1 حَصُنَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (K, TA,) inf. n. حَصَانَةٌ, (S, Mgh, Msb, TA,) said of a حِصْن [or fortress], (S,) or of a place, (Mgh, Msb, TA,) i. q. مَنُعَ, [for which the CK erroneously substitutes وَمَنَعَ, after كَكَرُمَ, as though the verb were حَصُنَ and حَصَنَ,] (K, TA,) [i. e.] It was, or became, مَنِيع [meaning inaccessible, or unapproachable, or difficult of access]; it was, or became, unattainable, by reason of its height; (Msb;) it was fortified, or protected against attack, so that one could not gain access to what was within it. (Mgh.) b2: Hence, (Mgh,) حَصُنَتْ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. حُصْنٌ (S, Mgh, K) and حَصْنٌ and حِصْنٌ (K) and حَصَانَةٌ; (S, * Msb, * TA;) and ↓ أَحْصَنَتْ, (S, Mgh, K,) inf. n. إِحْصَانٌ; (Mgh;) and ↓ تحصّنت; (K;) said of a woman, She was, or became, continent, or chaste; or she abstained from what was not lawful nor decorous; syn. عَفَّتْ: (S, Mgh, Msb, K:) or she was, or became, married; or she had a husband; (K;) as also حَصَنَتْ and ↓ أُحْصِنَتْ: (Ham p. 101, in which حَصُنَتْ is likewise mentioned in this sense:) or ↓ أَحْصَنَتْ signifies she was, or became, pregnant; (K;) as though pregnancy protected her from a man's going in to her. (TA.) A2: حَصَنَهُ, inf. n. حَصْنٌ, He preserved, or guarded, him, or it, in places inaccessible, or unapproachable, or difficult of access, as in a حِصْن [or fortress]. (TA.) [See also 2 and 4.]2 حصّنهُ, [inf. n. تَحْصِينٌ;] and ↓ احصنهُ; He made it, or rendered it, inaccessible, or unapproachable, or difficult of access; (Msb, K;) he made it, or rendered it, unattainable, by reason of its height; (Msb;) he fortified it, or protected it against attack, so that one could not gain access to what was within it; (Mgh;) namely, a place. (Mgh, Msb.) حَصَّنْتُ القَرْيَةَ I built a wall around the town, or village. (S.) b2: For the former verb, see also 4.

A2: And see 5.4 احصنهُ: see 2. b2: Also He, (God,) or it, (a coat of mail [or the like],) protected, or defended, him. (Fr, Mgh, * TA.) b3: العِفَّةُ تُحْصِنُ مِنَ الرِّيبَةِ [Continence, or chastity, preserves from suspicion, or evil opinion]. (Mgh.) b4: الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا, in the Kur [xxi. 91 and lxvi. last verse], means Who preserved her pudendum from that which is unlawful or indecorous; (Zj, Mgh, * TA;) who abstained from what is unlawful or indecorous; or was continent, or chaste. (Msb.) b5: احصن المَرْأَةَ He (her husband) caused the woman to abstain from that which is unlawful or indecorous, or to be continent or chaste; (S, Mgh, K; *) as also ↓ حَصَّنَهَا. (K.) And احصنهُ التَّزَوُّجُ [Marriage caused him to abstain from that which is unlawful &c.]. (K.) b6: [Also He married the woman; i. e. gave her in marriage.] See أُحْصِنَتْ above, in the first paragraph. In the Kur iv. 30, some read فَإِذَا أُحْصِنَّ, meaning And when they are married. (S, TA.) And a poet says, أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهِمْ تِلْكَ أَفْعَالُ القِزَامِ الوَكَعَهْ i. e. They married [their mother to their slave: such are the deeds of the mean, the base]. (S.) A2: أَحْصَنَتْ, intrans.: see 1, in two places. b2: In the Kur iv. 30, some read فَإِذَا أَحْصَنَّ; and accord. to Ibn-Mes'ood, this, said of female slaves, means And when they are Muslimehs. (TA.) Accord. to Aboo-Haneefeh, الإِحْصَانُ in a case of stoning involves six conditions; The being a Muslimeh, and free, and of sound intellect, and of the age of puberty, and validly married, and having had her marriage consummated: and in a case of charging with adultery, the being a Muslimeh, and free, and of sound intellect, and of the age of puberty, and continent, or chaste. (Mgh.) b3: And أحْصَنَ He (a man, S, Msb) married, or took a wife. (S, Msb, K.) With the lawyers, إِحْصَانٌ meansThe act of coïtus conjugalis in a case of valid marriage; and accord. to Esh-Sháfi'ee, by a free man who has attained to puberty, and in the case of a free woman who has attained to puberty, among the Muslims and the believers in a plurality of gods; meaning, in a case of valid marriage. (Msb.) 5 تحصّن, said of the enemy, (S, TA,) [He fortified himself: or] he entered the [or a] حِصْن [or fortress]: or protected himself by it: or took it, or made it, as a place of abode. (TA.) b2: and hence, He guarded, or protected, himself in any way. (TA.) b3: See also 1. b4: Also He (a horse, TA) became a حِصَان, (K,) i. e. a stallion, or fit to cover: (TA voce رَاحَ:) or affected to be so: (Az, TA:) [and so ↓ حَصَّنَ or حُصِّنَ; for] a horse in this case is said to bear evidence of التَّحَصُّن and التَّحْصِين. (S, * K, TA.) حِصْنٌ [A fortress; a fort; a fortified place;] a place of which the interior is inaccessible; (K;) any place that is fortified, or protected against attack, so that one cannot gain access to what is within it; (Mgh;) a place that is unattainable, by reason of its height; (Msb;) a fortified city: (TA:) pl. [of mult.] حُصُونٌ (S, Msb, K) and حِصَنَةٌ and [of pauc.] أَحْصَانٌ. (K.) [Hence,] أَبُو الحِصْنِ: see أَبُو الحُصَينِ, below. [Hence, also,] خَيْلُ العَرَبِ حُصُونُهَا ذُكُرُهَا وَإِنَاثُهَا (tropical:) [The horses of the Arabs are their حُصُون; the males thereof and the females thereof]. (TA.) A man said to 'Abd-Allah Ibn-El-Hasan, “My father has left the third of his property for the حُصُون: ” and he replied “ Buy thou horses: ” so in the A: in the M, “Buy thou therewith horses, and mount [men] on them [to fight] in the cause of God. ” (TA.) b2: [Hence, also,] (tropical:) Arms. (K, TA.) Yousay, جَآءَ يَحْمِلُ حِصْنًا (tropical:) He came bearing arms. (TA.) b3: Also The [new moon; or the moon when it is termed] هِلَال: in the K, الهَلَاكُ is erroneously put for الهِلَالُ. (TA.) حَصْنَآءُ: see what next follows.

حَصَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَاصِنٌ (S, Mgh, K) and ↓ حَاصِنَةٌ (K) and ↓ حَصْنَآءُ (S, K) and ↓ مُحْصِنَةٌ (Th, S, Mgh, Msb, K) and ↓ مُحْصَنَةٌ, (Th, S, Msb, K,) applied to a woman, Continent, or chaste; or abstaining from what is not lawful nor decorous, (Th, S, Mgh, Msb, K,) or from that which induces suspicion or evil opinion: (Sh and TA in explanation of the first of these epithets:) or married; having a husband: (K:) or حَصَانٌ has both of these significations: (Ham p. 101:) and accord. to Th, (S,) ↓ مُحْصَنَةٌ, with fet-h only, has the latter signification; (S, Mgh, * Msb; *) and means caused to be continent or chaste, or to abstain from that which is unlawful or indecorous, by her husband: (Mgh: [and the same is implied in the S:]) and this epithet is also applied to a woman emancipated: and to one having become a Muslimeh: (Az, TA:) [certain particular applications of ↓ مُحْصِنَةٌ have been implicatively shown above: see 4:] the pl. of حَصَانٌ is حُصُنٌ and حَصَانَاتٌ: and the pl. of ↓ حَاصِنٌ and ↓ حَاصِنَةٌ is حَوَاصِنُ and حَاصَنَاتٌ: the former of which (حواصن) also signifies pregnant, (K,) applied to women: (TA:) the pl. محصنات, in the first instance of its occurrence in ch. iv. [verse 28] of the Kur, is read by all ↓ مُحْصَنَات, (A 'Obeyd, TA,) meaning having husbands; (A 'Obeyd, Mgh, Msb, TA;) because when such women are made captives, their marriage-tie is cut: but in other instances, some read thus, understanding it in the sense last explained; and others read ↓ مُحْصِنَات, as meaning that have become Muslimehs: (A 'Obeyd, TA:) in the Kur iv. 29, it means free women: and in the Kur v. 7, continent, or chaste, women: (Mgh: [in the Msb, it is said to have the latter of these last two meaning in 4:25, and the former of them in 5:5:]) ↓ مُحْصَنَات is the more common in the language of the Arabs. (Fr, TA.) b2: حَصَانٌ also signifies A pearl, or a large pearl; syn. دُرَّةٌ: (K:) because it is protected in the interior of the shell that contains it. (TA.) حِصَانٌ A generous, or high-bred, horse, (Msb, K,) of whose seed one is niggardly: (K:) or a male horse: (Mgh, K:) or this latter is a secondary meaning, originating from frequency of usage: (S, Msb:) or a stallion horse; or one fit to cover: (TA voce رَاحَ:) the حِصَان is. so called because he preserves his rider: (TA:) or because his back is like the حِصْن to his rider; (Mgh, Msb;) wherefore horses are called حُصُونٌ: (Mgh:) or because one is niggardly of his seed, so that he is not made to cover any but a generous mare: (S, Mgh, Msb:) pl. حُصُنٌ. (Mgh, Msb, K.) حَصِبينٌ, applied to a place, (Msb, TA,) or to a حِصْن [or fortress], (S,) Inaccessible, or unapproachable, or difficult of access; syn. مَنِيعٌ; (Msb, K; *) [unattainable, by reason of its height; fortified, or protected against attack, so that one cannot gain access to what is within it; (see حَصُنَ, of which it is the part. n.;)] a building that protects him who has recourse to it for refuge. (Sb, TA.) b2: هُوَ الحَصِينُ أَنْ يُرَامَ, meaning مِنْ أَنْ يُرَامَ ↓ أَحْصَنُ: see (near its end) the first paragraph in art. ال. b3: دِرْعٌ (K) and حَصِينَةٌ (Sh, K) A coat of mail firmly, strongly, or compactly made: (K:) or trusty, or trusted in, having the rings [for الخلق in the L and TA, I read الحَلَق,] near together; such that weapons produce no effect upon it: (Sh, L, TA:) so called because it is [as] a حِصْن to the body. (Er-Rághib, TA.) حُصَيْنٌ dim. of حِصْنٌ. b2: Hence,] أَبُوالحُصَيْنِ The fox; syn. الثَّعْلَبُ; (S, K;) so called because of his protecting himself from causes of harm by his acuteness; (Har p. 663;) as also أَبُو

↓ الحِصْنِ. (M, K.) حَاصَنٌ and حَاصِنَةٌ: see حَصَانٌ, in four places. b2: The latter also signifies A man's wife: and so حَاضِنَةٌ. (TA.) أَحْصَنُ [More, and most, strongly fortified, or protected against attack]. (TA in art. لوم.) See also حَصِينٌ.

مُحْصَنٌ Wheat stored up. (TA in art. عسى.) b2: A man caused, by marriage, to abstain from that which is unlawful or indecorous, or to be continent or chaste; expl. by قَدْ أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ. (K.) And A man married, or having a wife; (S, Msb, K;) as also ↓ مُحْصِنٌ: (Zj, Msb:) the former anomalous [if أُحْصِنَ be not allowable as meaning, like أَحْصَنَ, “he married,” or “ took a wife: ” but see 1 and 4]. (S, Msb.) For the fem., مُحْصَنَةٌ, and its pl., مُحْصَنَاتٌ, see حَصَانٌ, in four places.

مُحْصِنٌ: see مُحْصَنٌ: and for the fem., مُحْصِنَةٌ, and its pl., مُحْصِنَاتٌ, see حَصَانٌ, in three places.

مِحْصَنٌ A lock; syn. قُفْلٌ. (K.) b2: The piece of iron that extends upwards upon the nose of the horse, having its base in the كِعَامَة, which is the iron thing that embraces, or clasps, (تَلْتَقِمُ,) the muzzle of the horse. (IDrd in his book on the Saddle and Bridle, pp. 8-9.) [Jac. Schultens, as cited in Freytag's Lex., explains it as Ferramentum quoddam in fræno equi et frænum ipsum.]

b3: A [basket of the kind called] زَبِيل: (K:) one should not say مِحْصَنَةٌ. (TA.)

برأ

Entries on برأ in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
برأ: {بارئكم}: خالقكم. {البرئية}: الخلق. والفعل منه برأ، ومن قرأ: (البريَّة) فيحتمل أن يكون من برأ أو من البَرَى وهو التراب. {بَرَاء}: خروج من الشيء ومفارقة.
ب ر أ

اللهم أبرأ إليك من الحول والقوة. وهو بريء الساحة مما قذف به، وأنا الخلاء البراء منه. وقد بارأت شريكي: فاصلته، وتبارأنا. وتقول: أسعد الناس البراء، كما أن أسعد الليالي البراء وهي آخر ليلة من الشهر. قال:

إن سعيداً لا يكون غسّاً ... كما البراء لا يكون نحساً

وأبرأت الرجل: علته بريئاً من حلق لي عليه. وبرأته: صححت براءته " فبرأه الله مما قالوا ". واستبرأت الشيء: طلبت آخره لأقط الشبهة عني. واستبرأت أرض بني فلان فما وجدت فيها ضالتي. وأستبرأ من بوله إذا استنزه. وفلان باريء من علته. وتقول: حق على الباريء من اعتلاله، أن يؤدي شكر الباري على إبلاله.
ب ر أ: (بَرِئَ) مِنْهُ وَمِنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ سَلِمَ وَبَرِئَ مِنَ الْمَرَضِ بِالْكَسْرِ (بُرْءًا) بِالضَّمِّ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ (بَرَأَ) مِنَ الْمَرَضِ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَبَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (الْبَارِئُ) . وَ (الْبَرِيَّةُ) الْخَلْقُ تَرَكُوا هَمْزَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْبَرَى وَ (أَبْرَأَهُ) مِنَ الدَّيْنِ وَ (بَرَّأَهُ تَبْرِئَةً) وَ (تَبَرَّأَ) مِنْ كَذَا فَهُوَ (بَرَاءٌ) مِنْهُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ كَالسَّمَاعِ وَ (بَرِيءٌ) يُثَنَّى وَيُجْمَعُ عَلَى وِزَانِ فُقَهَاءَ وَأَنْصِبَاءَ وَأَشْرَافٍ وَكِرَامٍ وَجَمْعِ السَّلَامَةِ أَيْضًا، وَهِيَ بَرِيئَةٌ وَهُمَا بَرِيئَتَانِ وَهُنَّ بَرِيئَاتٌ وَ (بَرَايَا) وَرَجُلٌ بَرِيءٌ وَ (بُرَاءٌ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ. وَ (بَارَأَ) شَرِيكَهُ فَارَقَهُ وَبَارَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَ (اسْتَبْرَأَ) الْجَارِيَةَ، وَاسْتَبْرَأَ مَا عِنْدَهُ. وَ (الْبَرَاءُ) بِالْفَتْحِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ. 
[برأ] تقول برِئْتُ منك، ومن الديون والعيوب براءة. وبرئت من المرض بُرءًا، بالضم. وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتَ من المرض بَرءًا بالفتح. وأصبح فلان بارئاً من مرضه، وأبرأه الله من المرض. وَبَرَأَ الله الخلق بَرْءًا، وأيضاً هو البارئ. والبريَّة: الخلق، وقد تركَتِ العربُ همزَهُ. قال الفرّاء: وإن أُخِذَت البريَّة من البَرَى - وهو التراب - فأصلها غير الهمز. وأبرأته مما لي عليه، وبرَّأته تبرئة. والبُرْأَةُ بالضم: قُتْرَة الصائد، والجمع: برأ، مثل صبرة، وصبر. قال الشاعر الأعشى : فأورَدَها عيناً من السِيفِ رَيَّةً * بها بُرَأٌ مثل الفسيل المكمم وتبرأت من كذا. وأنا بَراءٌ منه، وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّى ولا يُجمَع، لأنه مصدر في الأصل، مثل سمِع سماعا، فإذا قلت: أنا برئ منه، وخليٌّ منه، ثنَّيت، وجمعت، وأنَّثْت، وقلت في الجمع: نحن منه بُرآء، مثل: فقيه وفقهاء، وبِراءٌ أيضاً، مثل: كريم وكِرام، وأبراءٌ، مثل: شريفٍ وأشرافٍ، وأبرياء أيضاً مثل نصيب وأنصباء، وبريئون. وامرأة بريئة، وهما بريئتان، وهن بريئات برايا. ورجل برئ وبراء، مثل: عجيب وعُجاب. والبَراء بالفتح: أول ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرُّؤ القمر من الشمس، وأما آخر يوم من الشهر فهو النحيرة. وبارَأتُ شريكي، إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته. واستبرأتُ الجارية، واستبرأت ما عندك.
(ب ر أ) : (بَرِئَ) مِنْ الدَّيْنِ وَالْعَيْبِ بَرَاءَةً وَمِنْهَا الْبَرَاءَةُ لِخَطِّ الْإِبْرَاءِ وَالْجَمْعُ الْبَرَاءَاتُ بِالْمَدِّ وَالْبَرَوَاتُ عَامِّيٌّ وَأَبْرَأْتُهُ جَعَلْتُهُ بَرِيئًا مِنْ حَقٍ لِي عَلَيْهِ وَبَرَّأَهُ صَحَّحَ بَرَاءَتَهُ فَتَبَرَّأَ ومِنْهُ تَبَرَّأَ مِنْ الْحَبَلِ أَيْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ عَيْبِ الْحَبَلِ وَبَارَأَ شَرِيكَهُ أَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ الْخُلْعُ كَالْمُبَارَأَةِ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ خَطَأٌ (وَالْبَارِئُ) فِي صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بَرِيئًا مِنْ التَّفَاوُتِ (وَاسْتِبْرَاءُ الْجَارِيَةِ) طَلَبُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ ثُمَّ قِيلَ اسْتَبْرَأْت الشَّيْءَ إذَا طَلَبْت آخِرَهُ لِتَعْرِفَهُ وَيَقْطَعَ الشُّبْهَةَ عَنْكَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الِاسْتِبْرَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ التَّبَصُّرِ وَالتَّعَرُّفِ احْتِيَاطًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ إلَّا بِقَدْرٍ وَمَا يَسْتَبْرِي فِيهِ الْغُرُوبُ فَالصَّوَابُ يُسْتَبْرَأُ بِالْهَمْزَةِ أَيْ يُتَحَقَّقُ وَيُتَعَرَّفُ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ فِيهِ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ حَتَّى يَسْتَبْرِينَ وَفِي قَوْلِهِ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ وَيَسْتَبْرُونَ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حَتَّى يَسْتَبْرِئْنَ وَيَسْتَبْرِئُونَ.
[برأ] نه: "البارئ" خالق الخلق بلا مثال، وأكثر استعماله في الحيوان. وفيه: أصبح بحمد الله "بارئا" أي معافا. وبرأت من المرض أبرأ برأ بالفتح، وغير أهل الحجاز يقول: برئت بالكسر برأ بالضم. ومنه: أراك "بارئاً". شم: برأ من المرض بفتح الراء ومن الدين بكسرها. نه ومنه: لا يمسها حتى يبرأ رحمها وتبين حالها هل هي حامل أم لا، وكذا الاستبراء في الاستنجاء وهو أن يستفرغ بقية البول وينقى موضعه ومجراه حتى يبرئهما منه كما يبرئ من المرض والدين. وفيه: فإنه أروى و"أبرأ" أي يبرئه من ألم العطش، أو أراد أنه لا يكون منه مرض. ن: أو أبرأ من أذى يحصل من الشرب في نفس واحدة، و"أروى" أكثر ريا. نه: و"أبرأ" يروى بلا همزة لمشاكلة أروى. وقول أبي هريرة- حين دعاه عمر إلى العمل وأبي فقال عمر: إن يوسف سأل العمل- إن يوسف مني بريء وأنا منه براء، أي بريء عن مساواته في الحكم وأن أقاس به ولم يرد براءة الولاية والمحبة لأنه مأمور بالإيمان به، والبراء والبريء سواء. غ: "براءة" أي هذه الآيات براءة. وأنا برأاء، ويجوز براء وبراء كظراف. وأنا منك "براء" يستوي فيه الواحد وغيره. ك: من "استبرأ لدينه" بالهمز أي طلب البراءة لأجل دينه من الدم الشرعي أو من الإثم "فقد استبرأ أي حصل البراءة لدينه من النقص ولعرضه من الطعن فيه. ن: حتى إذا رأى أنه قد "استبرأ" أي أوصل البلل إلى جميعه. ومنه: "أبرأ" إلى الله أن يكون لي منكم خليل أي أمتنع منه. وح: "فتبرئكم" يهود أي تبرأ إليكم من دعواكم بخمسين يميناً. ك: أي يخلصكم من اليمين يهود في أيمان خمسين منهم بتنوين أيمان. ش: استبرأ الخبر أي طلب أخره ليعرفه ويقطع الشبهة عنه. ط: إذا دخلت في الدم من الحيض الثالث "فقد برئت" منه فيه تصريح بأن أقراء العدة الأطهار. وح: شراركم الباغون "البراء" العنت، وهي المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والخطأ والزناء، والكل محتمل، والبراء جمع بريء، وهما مفعولان للباغين أي الطالبين.
بَرَأ
تقول: بَرِئتُ إليك من كذا: أي أنا بريٌ منه فلا عتبَ لكَ عليَّ، كقول النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - مُنْصَرَفَ خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من بني جَذيمَةَ: اللهمَّ إنيّ أبْرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدُ ٌ اللهُمَّ إني أَبرأ
ُ إليكَ ممّا صنعَ خالدٌ، قالها مرَّتَينْ، وذلك أنَّه لمّا غشيهم جَعَلوا يقولون صَبَأْنا صَبَأْنا أرادوا أسْلَمنا، وذلك أنَّ الكفّار كانوا يقولون للنَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم -: الصّابِئ، وجعل خالد يقتُلُ ويأسِرُ، فلمّا بلَغَ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلَّم - ما فعلَ رفعَ يدَيْه وقال، أراد: لم أَأْمُرْه به ولم أرْضَ إذ بَلَغني.
ويقال: برئتُ منك ومن الدُّيون والعيوب براءةً. وبرئتُ من المرض بُرْءً - بالضمّ -، وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتُ من المرض بَرْءً - بالفتح -، ويقول كُلُهم في المستَقْبَل: يبْرَأُ بفتح الراء، وقال الزَّجاجُ: وقد رَوَوا: برأتُ من المرض أبرُؤ بُرْءَ، قال: ولم يجيء فيما لامُه همزةٌ فَعَلْتُ أفْعُلُ، أراد: فيما لا مُهمزةٌ وفاؤه وعينهُ صحيحتانِ، قال: وقد استقصى العلماءُ باللُّغة هذا فلم يجِدوا إلاّ في هذا الحرف. ويقال أصبحَ فلانٌ بارئاً من مرضِه، وأبرَأَه اللهُ تعالى من المرض.
وبَرَأ اللهُ الخلقَ بَرْءً - ايضاً -، وهو الباريءُ، والبَرِيَّةُ: الخلقُ؛ وقد تَرَكْتِ العرب همزها، وقرأ نافعٌ وابنُ ذكوانَ على الأصلِ قولَه تعالى) خَيْرُ البَرِيئة (و) شَرُ البَرِيْئة (، وقال الفرّاءانْ أُخِذتِ البَرِيَّةُ من البرى وهو التراب فأصْلُها غيرُ الهَمْز.
وأبْرأْتُه ممّا لي عليه، وَبرَّأْتُه تَبْرئةً.
والبُرءةُ - بالضمِّ -: قُتْرةُ الصائد، والجمع بُرَأْ، قال الأعشى يصفُ الحمير:
فأوْرَدّها عَيْناً من السيفِ رَيَّةً ... بها بُرَأْ مثلُ الفَسيل المُكمَّمِ
وتَبَرَّأْتُ من كذا، وأنا بَرَاءٌ منه وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّيانِ ولا يُجْمَعان لأنَّهما مَصْدَران في الأصل مثل سَمِعَ سَمَاعاً، فاذا قلتَ: أنا بَريءٌ منه وخَليٌّ منه ثَنَّيْتَ وجَمَعتَ وأنَّثتَ وقلتَ في الجمع: نحنُ منه بُرَءآءُ مثلُ فَقيهٍ وفُقهاء؛ وبِراءٌ - ايضاً - مثلُ كَريم وكِرام؛ وأبْراءٌ مثلُ شَريف وأشْراف؛ وأبْرِياءُ مثلُ نَصيبٍ وأنصِباء؛ وبريئون؛ وامرأةٌ بَريئةٌ، وهُما بَريئتان، وهُنَّ بَريئات وبَرايا، ورَجُلٌ بَريءٌ وبُراءٌ مثلُ عَجيب وعُجاب.
والبَرَاءُ - بالفتح -: أولُ ليلةٍ من الشَّهرِ سَمِّيَتْ بذلك لِتَبَرُّؤ القَمَر من الشمس، وقال أبو عمرو: البَرَاءُ: أولُ يومٍ من الشَّهر، وقد أبْرَأ: اذا دَخَلَ في البَرَاء. وأمّا ابنُ البَرَاء: فهو أولُ يومٍ في الشَّهْر، وهذا ينصُرُ القولَ الأول، وقد سَمَّوْا " 13 - ب " بَرَاءً.
وبَارَأْتُ شَريكي: اذا فارَقْتَه. وبارَأَ الرَجُل امرأتَه. واسْتبْرَأتُ الجارِيَةَ. واسْتَبْرَأْتُ ما عندَكَ.
والتركيب يدلّ على الخَلْق، وعلى التَّباعُد عن الشيء ومُزايَلَتِه.
[ب ر أ] بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهُم بَرْءًا وبُرُوءًا خَلَقَهم يكونُ ذلِكَ في الجَواهِرِ والأَعْراضِ وفي التَّنْزِيل {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} الحديد 22 والبارِئُ من أَسْماءِ اللهِ عَزَّ وجَلّ وفي التَّنْزِيلِ {البارئ المصور} الحشر 24 وفيهِ {فتوبوا إلى بارئكم} البقرة 5 والبَرِيَّةُ الخَلْقُ وأَصْلُها الهَمْزُ ونَظِيرُه النَّبِيُّ والذُّرِّيَّةُ وأَهلُ مَكَّةَ يُخالِفُون غَيْرَهُم من العَرَبِ يَهْمِزُون البريئَةَ والنَّبِئَ والذُّرِّيئَةَ وذلك قَلِيلٌ وقال اللِّحْيانِيُّ اجْتَمَعَت العَرَبُ على تَرْكِ هَمْزِ هذه الثَّلاثَة ولم يَسْتَثْنِ أهلَ مَكَّةَ وبَرَأَ المَرِيضُ يَبْرُؤُ ويَبْرَأُ وبَرِئَ وبَرُؤَ بُرْءًا وبُرُوءًا كِلاهُما نَقِهَ قالَ اللِّحْيانِيُّ أَهْلُ الحِجازِ يَقُولُونَ بَرَأْتُ من المَرَضِ أَبْرُؤُ بُرْءًا وبُرُءًا وأهلُ العالِيَةِ يَقُولُونَ بَرَأْتُ أَبْرَأُ بَرْءًا وبُرُوءًا وتَميمُ تَقُول بَرِئْتُ بُرْءًا وبُرُأ وأَصْبَحَ بارِئًا من مَرِضِه وبَرِيئًا من قَوْمٍ بِراءٍ كقَوْلِكَ صَحِيحٌ وصِحاحٌ فدَلَّ ذلك أَنَّه إِنَّما ذَهَبَ في بِراءٍ إِلى أَنَّه جَمْعُ بَرِئٍ وقد يَجُوزُ أن يكونَ بِراءٌ أيضًا جَمْعَ بارِئٍ كجائع وجِياعٍ وصاحِبٍ وصِحابٍ وقد أَبْرَأَهُ اللهُ والبَراءُ في المَدِيدِ الجُزْءُ السالِمُ من زِحافِ المُعاقَبَةِ وكُلُّ جُزْءٍ يُمْكِنُ أن يَدْخُلَه الزِّحافُ كالمُعاقَبَةِ فيَسْلَمَ منه فهو بَرِئٌ وبَرئَ من الأَمْرِ يَيْرَأُ ويَبْرُؤُ الأَخِيرُ نادِرٌ بَراءَةً وبَراءً الأَخيرةُ عن اللِّحْيانِيِّ قال وكَذلِكَ في العُيُوبِ والدَّيْنِ بَرِئَ إِليكَ من حَقِّكَ بَراءَةً وبَراءً وزاد وبُرُوءًا وتَبَرَّأَ وأَبْرَأَكَ مِنْه وبَرَّأَكَ وفي التَّنْزِيلِ {فبرأه الله مما قالوا} الأحزاب 69 وأنا بَرِئٌ من ذلِكَ وبَرَاءٌ والجمع بِراءٌ وبُرَآءُ وأَبْرَاءٌ وقالَ الفارِسِيُّ البُراءُ جَمْعُ بَرِئٍ وهو من باب رَخْل ورُِخال وحكَى الفَرّاءُ في جَمْعِه بُراءُ غيرَ مَصْرُوفٍ على حَذْفِ إِحْدَى الهَمْزَتَيْنِ قالَ اللِّحْيانِيُّ أَهلُ الحِجازِ يَقُولُونَ أَنَا مِنْكَ بَراءٌ قالَ وفي التَّنْزِيلِ {إنني براء مما تعبدون} الزخرف 26 ولُغَةُ تَمِيم وغَيْرِهم من العَرَبِ أَنا بَرِئٌ وفي غَيْرِ مَوْضِعٍ من القُرْآنِ {إِنِّي برئٌ} الأنعام 78 والأُنْثَى بَرِيئَةٌ ولا يُقالُ بَراءَةٌ والجَمْعُ بَرِيئاتٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ بَرِيّاتٌ وبَرايَا كخَطايَا وأنا البَرَاءُ مِنْهُ وكَذلك الاثْنانِ والجَمِيع والمُؤَنَّثُ وفي التَّنْزِيلِ {إنني براء مما تعبدون} ولَيْلَةُ البَراءِ لَيْلَة يَتَبَرَّأُ القَمَرُ من الشَّمْسِ وهي أَوًّلُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ قالَ

(يا عَيْنُ بَكِّي مالِكًا وعَبْسًا ... )

(يًوْمًا إذا كانَ البَرَاءُ نَحْسَا ... )

وجَمْعُه أَبْرِئَةٌ حُكِيَ ذلك عن ثَعْلَبٍ وبارَأْتُ الرًّجُلَ بَرِئْتُ إليه وبَرِئَ إِلَيَّ وبارَأَ المَرْأَةَ والكَرِيَّ مُبارَأَةً وبِراءً صالَحَهُما على الفِراقِ واسْتَبْرَأَ المَرْأَةَ إِذا لَمْ يَطَأْهَا حَتّى تَحِيضَ وكَذلِكَ اسْتَبْرَأَ الرَّحِمَ والاسْتِبْراءُ اسْتِنْقاءُ الذَّكَرِ عند البَوْلِ والبُرْأَةُ قُتْرَةُ الصائِدِ قال الأعشى

(فأَوْرَدَها عَيْنًا مِن السَّيفِ رَيَّةً ... بَها بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ) 
برأ: بَرِئ: تخلص وتخلى وخلص، وأعاد، ودفع. ويقال: برئ بالشيء إلى فلان دفع به إليه وتخلى عنه. ففي كتاب محمد بن الحارث ص219: أن القاضي أخذ على يوسف الفهري إنه استولى على جاريتين لعبد الرحمن، فتقدم الفهري وقال: والله ما رأيت لواحدة منهما وجها فاقبضها وبَرِيَ (وهذا الشكل في المخطوطة) منهما إليه. وفي ص280: فقال له الأمير أصلحه الله تَبْرَأُ بالديوان إلى قاضينا عمرو بن عبد الله (وهذا الشكل في المخطوطة). وفي ص338: فقلت له اليتيم حي رشيد وقد أطلقته من الولاية وبَرِيت له لجميع (بجميع) ما كان له عندي. وفي كتاب الخطيب ص103و: لم يشرك اخوته في شيء من ميراث أبيه إذ كان لم يحضر الفَتْحَ فبري به إليهم. ويقال في نفس المعنى: برئ من شيء إلى فلان (تاريخ البربر 1: 538، 601، 658).
أبرأ: ضمن، كفل (الكالا) - وأبرأ ذمته من فلان أو عن فلان: تخلى له عما عليه وأعفاه.
تبرأ من: تخلص وتخلى عنه، يقال مثلاً: تبرأ من الخلافة (معجم البلاذري). وفي النويري أسبانيا: ص486: قد كُنْتَ تبرَّأْتَ لي من الخلافة.
ويقال في نفس المعنى تبرأ له، تخلى عن الأمر له. ففي نفس المصدر: تبرأ له وسلم الأمر إليه. ويقال أيضاً: تبرأ بالأمر إلى ولده. أي تخلى عن الأمر أو سلمه إلى ولده (حيان 16ق) - وتبرأ من شيء: اعتذر من قبوله وتنصل (تاريخ البربر 2: 183 - وتبرأ من دمه: تخلى عن حمايته (تاريخ البربر 1: 639) - وتبرأ من فلان: تخلى عنه ولم تعد له به صلة أو صحبة. ففي تاريخ البربر (1: 445): نادى في الناس بالبراءة من أبي زيد فتبرّءوا منه.
وتبرأ إلى فلان ومنه: بالمعنى الذي ذكره لين أي أعلن براءته منه، يقال مثلاً تبرأ إلى الله منه أي أشهد الله إنه برئ منه. وفي تاريخ البربر (2: 406): وتبرأ إلى السلطان من ذلك. وفي (2: 319 منه): تبرأ إلى الله من اخفار ذمته - وتبرأ إلى فلان من أمانة أو وديعة: تخلص منها وردها إليه (بدرون 182، تاريخ البربر 1: 643) - وتبرأ إليه من: برئ، يقال: تبرأت إليه من نفسي، أي تخليت عن نفسي إليه (الملك) (معجم بدرون).
وتبرأت إليه بالشيء: تخليت عنه وسلمته اليه، ففي حيان 61و: فواثَقَ كُرَيب بن عثمان بالإيمان المغلظة على التبوء (التَّبَرُّءِ) إليه بالمدينة وتصييرها في يده.
ومعنى تبرأ (في البيوع) انظرها في مادة بَراءة.
استبرأ: يقال استبرأت المرأة: قضت عدتها (معجم البيان) - وحين يموت الرجل وله أمة قد استبضعها فعيها أن تعتد (تلزم عدة) شهرين وستة أيام، وهذا ما يسمونه استبراءً (هوست 116). - ولم يتضح لي معنى هذا الفعل في عبارة المقري (2: 521): وكان يرى أن الطلاق لا يكون إلا مرتين مرة للاستبراء ومرة للانفصال، ولا يقول بالثلاث، وهو خلاف الإجماع.
برؤ: مَلُسَ ونعم من الفرك (بوشر).
بَرَاءَة: مداواة، معالجة للبرء (بوشر) - وتبرير وتبرئة (بوشر) - ويمين البراءة: يمين يتخلص بها الإنسان مما نسب إليه، ونصها: بَرِئت من حول الله وقوته ودخلت في حول نفسي وقوتها إن كان كذا وكذا (دي ساسي مختارات 1: 5 وما يليها). ويقال: حلف بالبراءة أقسم بيمين البراءة (نفس المصدر 37 رقم 15).
ونادى في الناس بالبراءة من فلان: أعلن عدم حماية الشريعة له (تاريخ البربر 1: 445، 2: 44).
وشرط في عقد البيع يقبل المشتري بمقتضاه كل عيب يمكن أن يظهر فيما اشتراه. ويقال: تبرأ بمعنى اشترط هذا الشرط.
وبراءة وبالعامية بَراوات وبَرَاوات (وفي معجم فوك: تجمع بَرَاءة على براءات وبرا على بروات. وفي معجم ألكالا barâ) وخط الإبراء: وصل (معجم الأسبانية 63) وفي الادريسي 2 الفصل الخامس: فلذلك لا يجوز أحد من عذاب إلى جدة حتى يظهر الرباني البراءة مما يلزمه. وهذا هو المعنى الأصلي للكلمة كما يدل على ذلك أصل اشتقاقها. غير أنها تستعمل للدلالة على أنواع أخرى متعددة من الخطوط والوثائق، فهي تدل أيضاً على معنى الإجازة والشهادة، والسجل (بوشر) - وخط شريف، فرمان (بوشر) - وأمر (إذن) صرف (الكالا، ابن بطوطة 3: 407) ورقعة تفويض تدفع إلى جندي تخوله جباية حاصلات الحصن الفلاني أو القرية الفلانية، وكانت الحاصلات تجبى عيناً (أماري ديب 416. نقلاً عن ابن رشد، تعليقات على ابن بطوطة 3: 459) - وبطاقة سكن وهي رقعة فيها أمر لصاحب منزل أن يسكن في منزله جندياً أو أكثر. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص51، 52: وحين وصل الخليفة المنصور إمام دولة الموحدين إلى الأندلس مع جنوده ولقيه والي اشبيلية ومع (مع) وجوه الناس من أهلها ثم قفا متقدماً برسم أعداد ديار النزول - ثم أمر الشيخ أبو بكر بن زهر - بتنفيذ البراوات في الديار المنزلة. - وجواز سفر (ابن بطوطة 1: 112) - واتفاقية، معاهدة (الكالا) - ورسالة البابا (وهي رسالة مختومة بالرصاص (بوشر) وبراة متاع الغفران (الكالا) - ومنشور البابا (بوشر) - ورسالة (معجم الأسبانية 63).
بريه: رسالة (بوشر).
براتلي: براءة اختراع، امتياز (معجم الأسبانية 69).
تبرئة: تبرير، تزكية، (بوشر).
وبراءة من ذنب (بوشر) - وبراءة، بر، خلوص الطوية (بوشر) - وضرب من الحِرم تعاقب به الفحشاء والفسوق (تريسترام 204).
مبارأة: أمر بالدفع إلى الخازن (أمين الصندوق أو المستوفي (الكالا) وفيه مبارا ج: مبارات).
برأَ
: (} برَأَ اللَّهُ الخَلقَ، كجَعَلَ) {يَبْرَأُ بِالْفَتْح فيهمَا، لمكانِ حرف الخلقِ فِي اللَّام، على الْقيَاس، وَلِهَذَا لَو قَالَ كمَنعَ بدَل جَعَل كَانَ أَوْلَى (} بَرْءًا) كمَنْعٍ، حكان ابْن الأَنباريِّ فِي الزَّاهِر ( {وبُروءًا) كقُعودٍ، حَكَاهُ اللّحيانيُّ فِي (نوادره) وأَبو زيدٍ فِي كتاب الْهَمْز: (خَلَقَهم) على غيرِ مثالٍ، وَمِنْه} البارِىءُ فِي أَسمائه تَعَالَى، قَالَ فِي (النِّهَايَة) هُوَ الَّذِي خلق الخَلْقَ لَا عَن مِثالٍ. وَقَالَ البيضاوِيُ: أَصلُ تَركيب {البَرْءِ لخُلوص الشيءِ من غيرِه، إِما على سَبِيل التفَصِّي، كَبَرَأَ المَرِيض من مَرَضه والمَدْيُون من دَيْنه، أَو الإِنشاء} كبَرأَ اللَّهُ آدمَ من الطين، انْتهى. {والبَرْءُ: أَخَصُّ من الْخلق، وللأَوَّل اختصاصٌ بِخَلْق الْحَيَوَان، وقلَّما يُستعمَل فِي غَيره، كبَرأَ اللَّهُ النَّسَمَة وخَلَق السَمواتِ والأَرض.
(و) } بَرأَ (المَرِيضُ) مُثَلَّثاً، والفتحُ أَفصحُ، قَالَه ابنُ القطَّاع فِي الأَفعال، وَتَبعهُ المُزَنِيُّ، وَعَلِيهِ مَشى المُصنِّف، وَهِي لُغة أَهلِ الحِجاز، والكَسْرُ لُغة بني تَميمٍ، قَالَه اليزيديُّ واللحيانيُّ فِي نوادِرِهما ( {يَبْرَأُ) بِالْفَتْح أَيضاً على الْقيَاس (و) } بَرَأَ كنَصَر ( {يَبْرُؤُ) كينْصُر، كَذَا هُوَ مَضبوطٌ فِي الأُصول الصحيحةِ، نقلَه غيرُ وَاحِد من الأَئمة، قَالَ الزجَّاج: وَقد ردُّوا ذَلِك، قَالَ: وَلم يجيءْ فِيمَا لامُه همزَة فَعَلْتُ أَفْعُل، وَقد استقصى العلماءُ باللغةِ هَذَا فَلم يَجدوا إِلَّا فِي هَذَا الحَرْفِ. قلت: وَكَذَلِكَ برَا يَبْرُو، كدَعَا يدْعُو، وصَرَّحوا أَنها لغةٌ قَبيحة (بُرْءًا بِالضَّمِّ) فِي لُغة الْحجاز وَتَمِيم، حَكَاهُ القَزّازُ وابنُ الأَنباريّ (وُبرُوءًا) القَزّازُ وابنُ الأَنباريّ (} وبرُوءًا) كقُعود، ( {وَبَرُؤ كَكَرُم) } يَبرُؤُ بالضمّ فيهمَا، حَكَاهَا القزَّاز فِي الْجَامِع وابنُ سَيّده فِي المُحكم، وابنُ القطَّاع فِي الأَفعال، وابنُ خَالَوَيْه عَن المازنيِّ، وَابْن السَّيِّدِ فِي المُثَلَّث، وَهَذِه اللغةُ الثالثةُ غيرُ فصيحةٍ (و) {بَرِىءَ مثل (فَرِحَ) } يَبْرَأُ كيفْرَح، وهما أَي بَرَأَ كمنَعَ {وَبَرِىءَ كفرِح لُغتان فَصِيحتانِ (} بَرْءًا) بِفَتْح فَسُكُون ( {وبُرُؤًا) بِضَمَّتَيْنِ (} وبُرُوءًا) كقُعود (نَقِهَ) كفرِح، من النَّقاهة وَهِي الصِّحَّة الخفيفةُ الَّتِي تَكون عَقِيب مَرضٍ، وَفِي بعض النّسخ زِيَادَة: وَفِيه مَرَضٌ. وَهُوَ حاصِلُ مَعنى نَقِهَ، وَعَلَيْهَا شَرْحُ شَيخنَا. ( {وأَبْرأَه اللَّهُ) تَعَالَى من مَرضِه (فَهُوَ) أَي الْمَرِيض (} بارِىءٌ {- وَبرِيءٌ) ، بِالْهَمْز فيهمَا، وَرُوِيَ بِغَيْر همز فِي الأَخير، حَكَاهَا القزَّاز، وَقَالَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِن الصِّفةَ من بَرأَ المريضُ بارِيءٌ على فاعلٍ، وَمن غيرِه بَرِيءٌ، وأَنكرِ الشَّلَوْبِينُ وَقَالَ: اسْم الفاعِل فِي ذَلِك كلِّه اللبْلِيُّ فِي شَرْح الفصيحِ وَقَالَ: قد سُمِع بَرِيءُ أَيضاً (ج كَكِرامٍ) فِي بَريءٍ قِيَاسا، لأَن فاعِلاً على فِعَالٍ لَيْسَ بمسموعٍ، فالضميرُ إِلى أَقربِ مَذكور، أَو أَنه من (النَّوَادِر) .
وَمن سجعات الأَساس: حَقٌّ على البارِيءِ مِن اعتلالِه، أَنْ يُؤَدِّيَ شُكْرَ البارِيءِ على إِبْلالِه.
(} وَبرِىء) الرجل، بالكسرِ، لُغَة وَاحِدَة (مِن الأَمْرِ) والدَّيْنِ كفرِح ( {يَبْرَأُ) بِالْفَتْح على الْقيَاس (} وَيَبْرُؤُ) بِالضَّمِّ (نَادِرٌ) بل غريبٌ جِداً، لأَن ابْن القُوطِيَّةِ قَالَ فِي الأَفعال: ونَعِمَ يَنْعُم وفَضِلَ يَفْضُل بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي والضمِّ فِي الْمُضَارع فيهمَا، لَا ثَالِث لَهما، فإِن صحَّ فإِنه يُستدْرَك عَلَيْهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكره المؤَلِّف هُوَ مَا قَالَه ابنُ القَطَّاعِ فِي الأَفعال، ونصُّه بَرأَ اللَّهُ الخَلْقَ وبَرأَ المريضُ مُثلَّثاً، والفتْحُ أَفصحُ وَبرِيءَ من الشيءِ والدَّيْنِ بَرَاءَةً كَفَرِحَ لَا غَيْرُ، ( {بَرَاءً) كَسَلامٍ، كَذَا فِي الرِّوْضِ (} وَبرَاءَةً) كَكَرامةٍ ( {وبُرْءًا) بِضَمَ فَسُكُون (:} تَبَرَّأَ) بِالْهَمْز، تفسيرٌ لما سَبق ( {وأَبرَأَك) اللَّهُ (مِنْهُ} وَبَرَّأَك) ، من بَاب التفعيل، أَي جعلك! بَرِيئاً، (وأَنت {- بَرِيءٌ) مِنْهُ (ج} بَرِيؤون) جَمْعُ مذَكَّرٍ سَالم (و) {بُرَآءُ (كَفُقَهاءَ و) } بِرَاء مثل (كِرَامٍ) فِي كَرِيمٍ، وَقد تقدَّم، وَفِيه دِلالةٌ لما أَوردناه آنِفا (و) {أَبراءٌ مثل (أَشراف) فِي شَرِيفٍ، على الشذوذ (و) } أَبرِياء مثل (أَنْصِبَاءَ) فِي نَصِيبٍ، وَلَو مثّلَه بأَصْدِقاءَ كَانَ أَحسَنَ، لأَن الصَّدِيق صِفةٌ مِثلُه، بِخِلَاف النصيبِ فإِنه اسمٌ، وَكِلَاهُمَا شاذٌ مقصورٌ على السَّماعِ، كَمَا صرح بِهِ ابْن حبَّان (و) بُرَاء مثل (رُخَالٍ) ، وَهُوَ من الأَوزانِ النادرةِ فِي الْجمع، وأَنكره السُّهيليُّ فِي الرَّوْض فَقَالَ: أَمّا بُراءٌ كغُلاَمٍ فأَصلهُ {بُرَآءُ ككُرماءَ، فاستُثْقل جمْعُ الهمزتينِ فحذفوا الأُولى، فوزنُه أَوّلاً فُعَلاءُ، ثمَّ فُعَاءٌ، وَانْصَرف لأَنه أَشبَه فُعالاً، وَالنّسب إِليه إِذا سُمِّيَ بِهِ} بُرَاوِيٌّ، وإِلى الأَخيرينِ {بُرَايِيٌّ} وبِرَائيٌّ بِالْهَمْز، انْتهى، وَفِي بعض النّسخ هُنَا زِيادَةُ وبُرَايات، وعَلى شرْحُ شيخِنا، قَالَ: وَهُوَ مُستغرَب سَمَاعا وَقِيَاسًا. (وَهِي بِهَاءٍ) أَي الْأُنْثَى {بَرِيئة (ج} بَرِيئَاتٌ) مُؤنَّث سَالم ( {وَبرِيَّاتٌ) بقلب إِحدى الهمزتين يَاء (} وَبَرَايَا كخَطَايَا) ، يُقَال: هُنّ {بَرايَا. (وأَنا} بَرَاءٌ مِنه) ، وَعبارَة الرَّوْضِ: رجُلٌ بَرَاءٌ، ورجلانِ بَرَاءٌ كَسَلامٍ، (لَا يُثَنَّي وَلَا يُجْمَع) لأَنه مَصدر، وشأْنه كَذَلِك، (وَلَا يُؤَنَّث) ، وَلم يذكرهُ السُّهَيْليُّ، وَمعنى ذَلِك (أَي بَرِيءٌ) .
( {والبَرَاءُ: أَوَّلُ ليلةٍ) من الشهْرِ، سُمِّيت بذلك} - لِتَبرِّي القمرِ من الشمْس (أَو) أَوّل (يَوْمٍ من الشَّهْرِ) ، قَالَه أَبو عمرٍ و، كَمَا نَقله عَنهُ الصاغانيُّ فِي العُباب، وَلكنه ضَبطه بالكسحر وصحَّحَ عَلَيْهِ، وصَنيع المُصَنّف يَقْتَضِي أَنه بِالْفَتْح. قلت: وَعَلِيهِ مَشى الصاغانيُّ فِي التكملة، وَزَاد أَنه قولُ أَبي عمرٍ ووحْدَه (أَوْ آخِرُها، أَو آخِرُه) أَي اللَّيْلَة كَانَت أَو الْيَوْم، وَلَكِن الَّذِي عَلَيْهِ الأَكثرُ أَنَّ آخِرَ يَوْم من الشَّهْر هُوَ التَّحِيرَة، فليُحَرَّر. (كابْنِ {البَرَاءِ) ، وَهُوَ أَوَّلُ يومٍ من الشهْرِ، وَهَذَا يَنصُر القولَ الأَوَّلَ، كَمَا فِي العُباب. (و) قد (} أَبْرَأَ) إِذا (دَخَل فِيه) أَي البَرَاء.
(و) {البراءُ (اسْم. و) البَرَاءُ (بنُ مَالِك) بن النَّضْرِ الأَنصاريُّ أَخو أَنَس رَضِي الله عَنْهُمَا، شَهِد أُحُداً وَمَا بعْدهَا، وَكَانَ شُجاعاً، استُشْهِد يَوْم تُسْتَر، وَقد قَتل مائَة مبارزةً (و) البَرَاء بنُ (عَازِبٍ) ، بالمُهملة ابْن الْحَارِث بن عَدِي الأَنصارِيُّ الأَوْسِيُّ أَبو عُمارة، شهِد أُحُداً وافتَتَح الرَّيَّ سنة 24، فِي قولِ أبي عمرٍ والشيبانيِّ، وشهِد مَعَ عليَ الجَمَلَ وصِفِّين، والنَّهْرَوانَ، ونَزل الكُوفَة، ورَوَى الكثيرَ، وَحكى فِيهِ أَبو عمرٍ والزاهدُ القَصْرَ أَيضاً. (و) البَرَاء بن (أَوْس) بن خالدٍ، أَسهمَ لَهُ رسولُ اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَمْسَة أَسهُم (و) البَرَاءُ بن (مَعْرُورٍ) بِالْمُهْمَلَةِ، ابْن صَخْرِ بن خَنْسَاء ابْن سِنانٍ الخَزْرجِيُّ السَّلَمِيُّ أَبو بِشْرٍ نَقِيب بني سَلِمَةَ (الصَّحَابِيُّونَ) رَضِي الله عَنْهُم.
(و) البَرَاء (بن قَبِيصَةَ، مُختَلَفٌ فِيهِ) ، قَالَ الْحَافِظ تقيُّ الدِّينِ بن فَهْدٍ فِي المعجم: أَورده النَّسائيُّ وَلم يَصِحَّ. قلت: وَقد سقط هَذَا من أَكثر نُسخ الكتابِ.
(و) يُقَال (} بَارَأَهُ) أَي شَريكه إِذا (فَارَقَه) ، وَمثله فِي العُباب، (و) {بَارَأَ الرجلُ (المَرْأَةَ) إِذا (صَالَحَها على الفِرَاقِ) ، من ذَلِك، وسيأْتي لَهُ ذَلِك فِي المعتل أَيضاً.
(} واسْتَبْرَأَها) خَالعهَا و (لمْ يَطَأْهَا حَتَّى تَحيِضَ) .
(و) {استبرَأَ (الذَّكَرَ: اسْتَنْقَاه) أَي استنظَفَه (مِنَ البَوْلِ) ، والفقهاءُ يُفرِّقون بَين} الاستبراءِ والاستنقاءِ، كَمَا هُوَ مذكورٌ فِي محلّه.
(و) {البُرْأَةُ (كالجُرْعَة: قُتْرَةُ الصَّائِدِ) ، وَالْجمع} بُرَأٌ، قَالَ الأَعشى يَصف الحَمير: فَأَوْرَدَهَا عَيْناً مِنَ السِّيفِ رَيَّةً
بِهَا {بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} تَبَرَّأْنَا: تَفارَقنا. {وأَبْرأْته: جَعلته} بَرِيئاً من حَقِّي. {وَبَرَّأْته: صحَّحْتُ} بَراءَته، والمُتباريَان لَا يُجَابَان، ذكره بعضُ أَلِ الْغَرِيب فِي المَهموز، وَالصَّوَاب ذِكرُه فِي المُعتَلِّ، كَمَا فِي (النِّهَايَة) ، {وأَبرأْتُه مَالِي عَلَيْهِ} وَبَرَّأَته {تَبرِئَةً.} وتَبَرَّأْتُ من كَذَا.
{والبَرِيَّةُ: الخَلْق، وَقد تركت العربُ هَمزها، وقرأَ نافعٌ وَابْن ذَكْوان على الأَصلِ قولَه تَعَالَى: {1. 011 خير} البريئة} (الْبَيِّنَة: 7) و {1. 011 شَرّ البريئة} (الْبَيِّنَة: 6) . وَقَالَ الْفراء: إِن ايخذْتَ البَرِيَّة مِن البَرَى وَهُوَ التُّراب، فأَصلُها غيرُ الهمزِ، وَقد أَغفلها المُصنِّف هُنَا، وأَحال فِي المُعتَلِّ على مَا لم يَذْكُر، وَهُوَ عجيبٌ.
{واستبرأْتُ مَا عِندك،} واستبرَأَ أَرْضَ كَذَا فَمَا وجَدَ ضالَّته، واستبرَأْتُ الأَمْرَ، طلبْتُ آخِرَه لأَقطَعَ الشُّبْهة عني.
{والبَرَاءُ بن عبد عَمْرو الساعديُّ، شهِد أُحُداً، والبَرَاء بن الجَعْد بن عَوْف: ذَكره ابْن الجَوْزِي فِي التَّلْقيح. وَبَرَاء ابْن يَزيِدَ الغَنَوِيُّ، وبراءُ بن عبْدِ الله بنَ يزِيد، ذكرهمَا النسائيُّ.

برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللّه عزَّ وجلَّ، واللّه البارئُ

الذَّارِئُ. وفي التنزيلِ العزِيزِ: البارِئُ المُصَوِّر. وقالَ تعَالى:

فتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قال: البارئُ: هو الذي خَلَقَ الخَلْقَ لا عن

مِثالٍ. قالَ ولهذِهِ اللفْظَةِ مِن الاخْتِصاصِ بخِلْقِ الحيَوانِ ما ليس لها بغَيرهِ مِن المخْلوقات، وقَلَّما تُسْتَعْمَلُ في غيرِ

الحيوانِ، فيُقال: برَأَ اللّهُ النَّسَمَة وخَلَقَ السَّموات والأَرضَ.

قال ابنُ سِيدَه: برَأَ اللّهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهم بَرءاً وبُرُوءاً:

خَلَقَهُم، يكونُ ذلكَ في الجَواهِرِ والأَعْراضِ. وفي التنزِيلِ: «مَا

أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أَنفُسِكُم إِلا في كِتابٍ مِنْ

قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها» وفي التَّهْذِيبِ: والبَرِيَّةُ أَيضاً:

الخَلْق، بلا هَمْزٍ. قالَ الفَرَّاءُ: هيَ مِنْ بَرَأَ اللّهُ الخَلْقَ أَي

خَلَقَهُم. والبَرِيَّةُ: الخَلْقُ، وأَصْلُها الهمْزُ، وقد ترَكَت

العَرَبُ هَمْزَها. ونظِيرهُ: النبيُّ والذُّرِّيَّةُ. وأَهلُ مَكَّةَ

يُخالِفُونَ غيرَهُم مِنَ العَرَب، يَهْمِزُونَ البَريئةَ والنَّبيءَ

والذّرِّيئةَ، مِنْ ذَرَأَ اللّهُ الخلْقَ، وذلِكَ قلِيلٌ. قالَ الفرَّاءُ: وإِذا

أُخِذَت البَرِيَّةُ مِن البرَى، وهو التُّراب، فأَصلها غير الهمْزِ.

وقالَ اللحياني: أَجمَعَتِ العَرَبُ على ترْكِ هَمْزِ هذه الثلاثةِ، ولم

يَستثنِ أَهلَ مكةَ.

وبَرِئْتُ مِن الـمَرَضِ، وبَرَأَ المرِيضُ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ بَرْءاً

وبُرُوءاً، وأَهلُ العَالِيَةِ يقولون: بَرَأْتُ أَبْرأُ بَرْءاً

وبُروءاً، وأَهلُ الحِجازِ يقولون: بَرَأْتُ مِنَ المرَضِ

بَرءاً، بالفتحِ، وسائرُ العَرَبِ يقولون: بَرِئتُ مِنَ المرَضِ.

وأَصْبَحَ بارِئاً مِنْ مَرَضِهِ وبَرِيئاً مِنْ قومٍ بِراءٍ، كقولكَ

صحِيحاً وصِحاحاً، فذلِكَ ذلك. غيرَ أَنه إِنما ذَهَبَ في بِراءٍ إِلى أَنه جَمْعُ بَرِيءٍ. قال وقدْ يجوزُ أَنْ يَكون بِرَاءٌ أَيضاً جمْع

بارِئٍ، كجائعٍ وجِياعٍ وصاحِبٍ وصِحابٍ.

وقدْ أَبرَأَهُ اللّهُ مِنْ مَرَضِهِ إِبراءً. قال ابنُ بَرِّيّ: لم

يَذكُر الجوهَري بَرَأْتُ أَبرُؤُ، بالضمِّ في المستقبل. قال: وقد ذكَرهُ

سِيبويهِ وأَبو عثمانَ المازِني وغيرُهُما مِنَ البصرِيين. قالَ وإِنما

ذكَرْتُ هذا لأَنَّ بعْضَهُم لَحَّنَ بَشار بنَ بُرْد في قولهِ:

نَفَرَ الحَيُّ مِنْ مَكاني، فقالوا: * فُزْ بصَبْرٍ، لعَلَّ عَيْنَكَ تبْرُو

مَسَّهُ، مِنْ صُدودِ عَبْدةَ، ضُرُّ، * فبَنَاتُ الفُؤَادِ ما تسْتَقِرُّ

وفي حدِيثِ مَرَضِ النبيِّ صلّى اللّه عَليْهِ وسَلَّم، قالَ العباسُ

لِعَلِيٍّ رضِيَ اللّهُ عنهُما: كيفَ أَصْبَحَ رسُولُ اللّه صلّى اللّهُ

عليهِ وسلم؟ قالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللّهِ بارِئاً، أَي مُعافىً. يقالُ:

بَرَأْتُ مِنَ الـمَرَضِ أَبرَأُ بَرْءاً، بالفتح، فأَنا بارِئٌ؛ وأَبرَأَني اللّهُ مِنَ المرَض.

وغيرُ أَهلِ الحِجازِ يقولون: برِئت، بالكسرِ، بُرْءاً، بالضم. ومِنْهُ قولُ عبدالرحمن بنِ عَوْف لأَبي بكر رضيَ

اللّهُ عنهُما: أَراكَ بارئاً.

وفي حديثِ الشُّرْب: فإِنهُ أَرْوَى وأَبرَى، أَي يُبرِئهُ مِنْ أَلَمِ

العَطَشِ. أَو أَرادَ أَنهُ لا يكونُ مِنْهُ مَرَضٌ، لأَنهُ قدْ جاءَ في

حديثٍ آ خر: فإِنهُ يُورِثُ الكُبادَ. قالَ: وهكذا يروى في الحديثِ

أَبْرى، غيرَ مَهْمُوزةٍ، لأَجلِ أَرْوَى.

والبَرَاءُ في الـمَدِيدِ: الجُزْءُ السَّالِمُ مِنْ زِحَافِ المُعاقبَةِ.

وكلُّ جزءٍ يمكِنُ أَنْ يَدْخُله الزِّحافُ كالـمُعاقبَةِ، فيَسْلَمُ

منهُ، فهو بَرِيءٌ. الأَزهَرِي: وأَما قولهم بَرِئْتُ مِنَ الدَّينِ، والرَّجُلُ

أَبْرَأَ بَراءة، وبَرِئتُ اليْكَ مِنْ فلانٍ أَبْرَأُ بَرَاءة، فليسَ فيها غير

هذه اللغَةِ. قال الأَزهَري: وقد رووا بَرَأَتُ مِنَ الـمَرَضِ أَبْرُؤُ

بُرْءًا. قال: ولم نجِدْ فيما لامه هَمْزةٌ فَعَلْتُ أَفْعُلُ. قال: وقد

استقصى العلماءُ باللغَةِ هذا، فلم يجدُوهُ إِلا في هذا الحرْف، ثم ذكرَ قرَأْتُ أَقْرُؤُ وهَنَأْتُ البعِيرَ أَهْنُؤُه.

وقولهُ عزَّ وجلَّ: بَراءة مِن اللّهِ ورسولهِ، قال: في رَفعِ

بَرَاءة قولانِ: أَحدهُما على خَبرِ الابِتداءِ، المعنى: هذهِ الآياتُ بَرَاءة مِن اللّهِ ورسولهِ؛ والثاني بَرَاءة ابتداءٌ والخبرُ إِلى الذينَ

عاهَدْتُمْ. قال: وِكلا القَوْلَيَنِ حَسَنٌ.

وأَبْرأْتُه مِمَّا لي عليْهِ وبَرَّأْتُهُ تَبْرِئةً، وبَرِئَ مِنَ

الأَمْرِ يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ، والأَخِير نادِرٌ، بَراءة وبَراءً، الأَخِيرة عن اللحياني؛ قالَ: وكذلِكَ في الدَّينِ والعُيوبِ بَرِئَ إِليكَ

مِنْ حَقِّكَ بَراءة وبَراءً وبُروءاً وتبرُّؤاً، وأَبرَأَكَ مِنهُ

وبَرَّأَكَ. وفي التنزيلِ العزيز: «فبرَّأَهُ اللّهُ مـمَّا قالوا».

وأَنا بَرِيءٌ مِنْ ذلِكَ وبَراءٌ، والجمْعُ بِراءٌ، مثل كَرِيمٍ

وكِرامٍ، وبُرَآءُ، مِثل فقِيه وفُقَهاء، وأَبراء، مثل شريفٍ

وأَشرافٍ، وأَبرِياءُ، مثل نَصِيبٍ وأَنْصِباء، وبَرِيئون وبَراء. وقال الفارسي: البُراءُ جمعُ بَريء، وهو مِنْ بابِ رَخْلٍ ورُخالٍ. وحكى الفرَّاءُ في جَمْعِهِ:

بُراء غير مصروفٍ على حذفِ إِحدى الهمزَتين. وقالَ اللحياني: أَهلُ الحجاز يقولون: أَنا مِنك بَراء. قال: وفي التنزيل العزيزِ: «إِنَّني بَراءٌ مـمّا تَعْبُدون».

وتَبَرَّأْتُ مِن كذا وأَنا بَراءٌ مِنهُ وخَلاءٌ، لا يُثَنَّى ولا

يجمَع، لأَنهُ مصدَرٌ في الأَصْل، مِثل سَمِعَ سَمَاعاً، فإِذا قلت: أَنا

بَرِيءٌ مِنهُ وخَلِيٌّ منهُ ثنَّيت وجَمَعْت وأَنَّثْت. ولغةُ تميمٍ وغيرهم مِن العَرَب: أَنا بَرِيءٌ.

وفي غيرِ موضعٍ مِن القرآنِ: إِني بَرِيءٌ؛ والأُنثى بَريئَةٌ، ولا يُقال: بَرَاءة، وهُما بَريئتانِ، والجمعُ بَرِيئات، وحكى اللحياني: بَرِيَّاتٌ وبَرايا كخَطايا؛ وأَنا البرَاءُ مِنهُ، وكذلِكَ الاثنان والجمعُ والمؤَنث. وفي التنزيلِ العزيز: «إِنني بَراءٌ مما تعبُدون».

الأَزهري: والعَرَبُ تقول: نحنُ مِنكَ البَراءُ والخَلاءُ

والواحِد والاثنان والجمْعُ مِنَ المذكَّر والمؤَنث يُقال: بَراءٌ لأَنهُ

مصْدَر. ولو قال: بَرِيء، لقِيلَ في الاثنينِ: بَريئانِ، وفي الجمع: بَرِيئونَ وبَراءٌ.

وقال أَبو إِسحق: المعنى في البَراءِ أَي ذو البَراءِ منكم، ونحنُ ذَوُو البَراءِ منكم. وزادَ الأَصمَعِي: نحنُ بُرَآء على فُعَلاء، وبِراء على فِعالٍ، وأَبْرِياء؛ وفي المؤَنث: إِنني بَرِيئةٌ وبَرِيئتانِ، وفي الجمْعِ بَرِيئاتٌ وبَرايا. الجوهري: رجلٌ بَرِيءٌ وبُراءٌ مثلُ

عَجِيبٍ وعُجابٍ.

وقال ابن بَرِّيٍّ: المعروفُ في بُراءٍ أَنه جمعٌ لا واحِدٌ،

وعليهِ قولُ الشاعِر:

رأَيتُ الحَرْبَ يَجنُبُها رِجالٌ، * ويَصْلى، حَرَّها، قَوْمٌ بُراءٌ

قال ومثلهُ لزُهير:

اليْكُم إِنَّنا قَوْمٌ بُراءُ

ونصّ ابن جني على كونِهِ جَمْعاً، فقال: يجمَعُ بَرِيءٌ على أَربَعَةٍ

مِن الجُموع: بَرِيءٌ وبِراءٌ، مِثل ظَريفٍ وظِرافٍ، وبَرِيءٌ وبُرَآءُ، مثل شَرِيفٍ وشُرفاء، وبَرِيءٌ وأَبْرِياءُ، مِثل صَدِيقٍ وأَصدِقاء، وبَريءٌ وبُراءٌ، مثل ما جاءَ مِنَ الجُموعِ على فُعالٍ نحو تُؤَامٍ ورُباءٍ(1)

(1 الصواب أن يقال في جمعها: رُبَاب بالباء في آخره وهو الذي ذكره المصنّف وصاحب القاموس وغيرهما في مادة رب ب «أحمد تيمور») في جمعِ تَوْأَم ورُبَّى.

ابنُ الأَعرابي: بَرِئَ إِذا تخَلَّصَ، وبَرِئَ إِذا تَنَزَّهَ وتباعَدَ، وبَرِىءَ، إِذا أَعْذَرَ وأَنذَرَ؛ ومنه قولهُ تعالى: بَراءة مِن

اللّهِ ورسولِهِ، أَي إِعْذارٌ وإِنذارٌ. وفي حديث أَبي هُرَيرة رضيَ

اللّهُ عنه لما دعاهُ عُمَرُ إِلى العَملِ فأَبَى، فقال عُمر: إِنّ يُوسُفَ قد

سأَلَ العَمَلَ. فقالَ: إِنَّ يُوسُفَ منّي بَرِيءٌ وأَنا مِنْه بَرَاء اي بَرِيءٌ عن مُساواتِهِ في الحُكْمِ وأَنْ أُقاسَ بهِ؛ ولم يُرِدْ بَراءة الوِلايةِ والـمَحَبَّةِ لأَنهُ مأْمورٌ بالإِيمانِ به، والبَرَاءُ والبَرِيءُ سَواءٌ.

وليلةُ البَراءِ ليلةَ يَتَبَرَّأُ القمرُ منَ الشمسِ، وهي أَوَّلُ ليلة

من الشهرٍ. التهذيب: البرَاءُ أَوَّلُ يومٍ منَ الشهرِ، وقد أَبْرأَ:

اذا دخلَ في البَراءِ، وهو اوّلُ الشهرِ. وفي الصحاحِ البَراءُ، بالفتحِ:

أَوَّلُ ليلةٍ من الشهر، ولم يقل ليلةُ البَراءِ، قال:

يا عَيْنُ بَكِّي مالِكاً وعَبْسَا، * يَوْمَا، إِذا كانَ البَراءُ نَحْسا

أَي إِذا لم يكن فيهِ مَطَرٌ، وهم يَسْتَحِبُّونَ المطرَ في آخِرِ

الشهرِ؛ وجمعهُ أَبْرِئةٌ، حكي ذلك عن ثعلبٍ. قال القتيبي: آخِرُ ليلة من الشهر تسمى بَراء لتَبَرُّؤِ القمر فيه من الشمس. ابن الأَعرابي: يقال لآخر يوم من الشهر البَراء لأَنه قد بَرِئَ مِن هذا الشهر. وابنُ البَراء: أَوَّل يوم من الشهر. ابن الأَعرابي: البَراءُ من الأَيامِ يَوْمُ سَعْدٍ يُتَبرَّكُ بكل ما يَحدُث فيه، وأَنشد:

كــان البَراءُ لَهُمْ نَحْساً، فَغَرَّقَهُـم، * ولم يَكُنْ ذاكَ نحْساً مُذ سَرَى القَمَرُ

وقال آخر:

إِنَّ عبِيداً لا يَكُونُ غُسَّا، * كما البَراءُ لا يَكُونُ نحْسا(1)

وكلُّ جزءٍ يمكِنُ أَنْ يَدْخُله الزِّحافُ كالـمُعاقبَةِ، فيَسْلَمُ

(1 قوله «عبيداً» كذا في النسخ والذي في الأساس سعيداً.)

أَبو عمرو الشيباني: أَبْرَأَ الرَّجُل: إِذا صادَفَ بَرِيئاً، وهو

قَصَبُ السكر. قال أَبو منصور: أَحْسَبُ هذا غير صحيح؛ قال: والذي أَعرفه أَبَرْت: إِذا صادَفْتَ بَرِياًّ، وهو سُكَّر الطَّبَرْزَدِ.

وبارَأْتُ الرَّجل: بَرِئْتُ اليه وبَرِئَ إِليَّ. وبارَأْتُ شَرِيكي:

إِذا فارَقْتَه. وبارأَ المرأَةَ والكَرِيَّ مُبارأَةً وبِراءً: صالَحَهما

على الفِراق.

والاستِبراءُ: أَن يَشْتَرِيَ الرَّجلُ جارِيةً، فلا يَطَؤُها حتى

تَحِيضَ عنده حَيْضةً ثم تَطْهُرَ؛ وكذلك إِذا سبَاها لم يَطَأْها حتى

يَسْتـَبْرِئَها بِحَيْضَةٍ، ومعناهُ: طَلَبُ بَراءَتها من الحَمْل.

واسْتَبْرأْتُ ما عندك: غيرُه.

اسْتَبْرَأَ المرأَةَ: إِذا لم يَطَأْها حتى تحِيضَ؛ وكذلك اسْتَبْرَأَ

الرّحِمَ. وفي الحديث في اسْتِبْراء الجارية: لا يَمَسُّها حتى تَبْرَأَ

رَحِمُها ويَتَبَيَّنَ حالها هل هي حامِلٌ أَم لا. وكذلك الاسْتِبْراءُ

الذي يُذْكَر مع الاسْتِنْجاء في الطَّهارة، وهو أَن يَسْتَفْرِغَ

بَقِيَّةَ البول، ويُنَقِّي مَوْضِعَه ومَجْراه، حتى يُبْرِئَهما منه أَي

يُبِينَه عنهما، كما يَبْرَأُ من الدَّين والـمَرَض. والاسْتِبْراءُ: اسْتِنقاء

الذَّكَر عن البول. واسْتَبْرأَ الذَّكَرَ: طَلَبَ بَراءَتَه مِن

بَقِيَّةِ بول فيه بتحريكه ونَتْرِه وما أَشبه ذلك، حتى يَعْلَم أَنه لم يَبْقَ

فيه شيء. ابن الأَعرابي: البَرِيءُ: الـمُتَفصِّي من القَبائح،

الـمُتنَجِّي عن الباطل والكَذِبِ، البعِيدُ مِن التُّهم، النَّقِيُّ القَلْبِ من

الشِّرك. والبَرِيءُ الصحِيحُ الجِسمِ والعقلِ. والبُرْأَةُ، بالضمِّ:

قُتْرةُ الصائد التي يَكْمُن فيها،

والجمع بُرَأ. قال الأَعشى يصف الحمير:

فأَوْرَدَها عَيْناً، مِنَ السِّيف، رَيَّةً، * بِها بُرَأ مِثْلُ الفَسِيلِ الـمُكَمَّمِ

بر

أ1 بَرِئَ, [aor. ـَ inf. n. generally بُرْءٌ or بَرَآءَةٌ,] He was, or became, clear, or free, of, or from, a thing; in the manners which will be explained below: (Bd ii. 51:) he was, or became, in a state of freedom or immunity, secure, or safe. (T.) [Hence,] بَرِئَ مِنَ المَرَضِ, and بَرَأَ, (T, Msb,) aor. ـَ and بَرُؤَ, aor. ـُ (Msb;) inf. n. بُرْءٌ: (T, Msb:) or بَرِئَ من المرض, inf. n. بُرْءٌ, with damm; and the people of El-Hijáz say بَرَأَ, inf. n. بَرْءٌ, with fet-h: (S:) accord. to As, بَرِىَ من المرض is of the dial. of Temeem; and بَرَأَ of the dial. of the people of El-Hijáz: or, accord. to Az, the people of El-Hijáz say بَرَأَ; and the rest of the Arabs say بَرِئَ: (T:) or بَرَأَ [alone], said of a sick man, aor. ـُ and بَرَاَ; and بَرِئَ; and بَرُؤَ; inf. n. بَرْءٌ [probably a mistranscription for بُرْءٌ] and بُرُؤٌ: or, accord. to Lh, the people of El-Hijáz say بَرَأَ, aor. ـُ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤٌ [i. e.

بُرُوْءٌ]; and the people of El-'Áliyeh, [بَرَأَ,] aor. ـَ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤُ; and Temeem, بَرِئَ, [aor. ـَ inf. n. بُرْءٌ and بُرُؤٌ: (M:) or بَرَأَ, (K,) said by IKtt to be the most chaste form, (TA,) aor. ـَ (K,) agreeably with analogy, (TA,) and بَرُاَ, (K,) said by Zj to be the only instance of a verb of the measure فَعَلَ with ء for its last radical letter having its aor. of the measure يَفْعُلُ, [though others mention also قَرَأَ, aor. ـْ and هَنَأَ, aor. ـْ and asserted to be a bad form, (TA,) inf. n. بُرْءٌ and بُرُوْءٌ; and بَرُؤَ, (K,) not a chaste form, (TA,) aor. ـُ and بَرِئَ, (K,) a chaste form, (TA,) [and the most common of all,] aor. ـَ inf. n. بَرْءٌ and بُرُؤٌ, (K, TA,) or بُرْءٌ, (CK,) and بُرُوْءٌ; (K, TA;) He became free from the disease, sickness, or malady: (T:) or [he recovered from it:] he became convalescent; or sound, or healthy, at the close of disease, but was yet weak; or he recovered, but not completely, his health and strength; syn. نِقَهَ; (M, K;) i. e., he acquired that slight degree of soundness, or health, which comes at the close of disease, but with disease remaining in him. (TA.) [And بَرِئَ الجُرْجُ, or بَرَأَ, The wound healed; or became in a healing state: of frequent occurrence.] and بَرِئَ مِنَ الأَمْرِ, [the only form of the verb used in this case, and in the other cases in which it is mentioned below,] aor. ـَ and بَرُاَ, the latter extr., (M, K,) or rather it is very strange, for IKoot says that نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ are the only instances of this kind, (TA,) inf. n. بَرَآءَةٌ (M, K) and بَرَآءٌ (Lh, M, K) and بُرُؤٌ, (M,) or بُرْءٌ, (K, TA,) or بُرُوْءٌ; (CK;) and ↓ تبرّأ; (S, * M, K, Mgh; *) [He was, or became, free from the thing, or affair; or clear, or quit, thereof; clear of having or taking, or of having had or taken, any part therein; guiltless of it: and also, irresponsible for it; as in an ex. q. v. voce عِضَاضٌ:] said in relation to [a fault or the like, and] a debt, and a claim, and religion [&c.]. (Lh, M.) You say, بَرِئَ مِنَ العَيْبِ, (Mgh, Msb,) or العُيُوبِ, (S,) inf. n. بَرَآءَةٌ, (Mgh,) He was, or became, free (Msb) [from the fault, defect, imperfection, blemish, or vice], (Mgh, Msb,) [or faults, &c.]. (S.) And بَرِئَ مِنَ الدَّيْنِ, (T, Mgh, Msb,) or الدُّيُونِ, (S,) aor. ـَ (T, Msb,) inf. n. بَرَآءَةٌ, (T, Mgh, Msb,) He was, or became, clear, or quit, of the debt; (or debts; S;) irresponsible for it [or them]: or in a state of immunity with respect to it [or them]; i. e., exempt from the demand thereof. (Msb.) And بَرئَ

إِلَيْكَ مِنْ حَقِّكَ, inf. n. بَرَآءَةٌ and بَرَآءٌ (Lh, M) and بُرُؤٌ, [He was, or became, clear, or quit, to thee, of thy claim, or due, or right; or exempt from the demand thereof;] as also ↓ تبرّأ. (M.) And بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ فُلَانٍ, inf. n. بَرَآءةٌ, [I was, or became, or have become, clear, to thee, of having or taking, or of having had or taken, any part with such a one; or, irresponsible to thee for such a one:] (Az, T, S: * [in one copy of the S, I find the phrase بَرِئْتُ مِنْكَ, commencing the art.; but not in other copies:]) this is the only form of the verb used in this case, and in relation to debt [and the like]. (Az, T.) b2: He removed himself, or kept, far, or aloof, [from unclean things, or things occasioning blame; followed by مِنْ, with which it may be rendered he shunned, or avoided;] syn. تَنَزَّهُ and تَبَاعَدَ. (T.) [You say, بَرِئَ مِنَ الأَقْذَارِ He removed himself, or kept, far, or aloof, from unclean things.] b3: He manifested an excuse, [or asserted himself to be clear or quit or irresponsible, like ↓ تبرّأ,] and gave warning; syn. أَعْذَرَ and أَنْذَرَ. (T.) Hence, in the Kur [ix. 1], بَرَآءَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ A manifestation of excuse, and a warning, from God and his apostle. (T.) A2: بَرَأَ اللّٰهُ الخَلْقَ, (Fr, T, S, M, K,) or الخَلِيَقَةَ, (Msb,) aor. ـَ (T, M, &c.,) inf. n. بَرْءٌ (T, S, M, K) and بُرُوْءٌ, (Az, Lh, M, K,) God created mankind, or the beings, or things, that are created, syn. خَلَقَ, (Fr, T, M, Msb, K,) after no similitude, or model, (TA,) [but, properly, though not always meaning so, out of pre-existing matter; for] Bd says [in ii. 51] that the primary meaning of the root برء is to denote a thing's becoming clear, or free, of, or from, another thing; either by being released [therefrom], as in بَرِئَ المَرِيضُ مِنْ مَرَضِهِ and المَدْيُونُ مِنْ دَينِهِ [both sufficiently explained above]; or by production [therefrom], as in بَرَأَ اللّٰهُ آدَمَ مِنَ الطِّينِ [God produced, or created, Adam, from, or out of, clay]. (TA.) This verb relates to substances [as in the exs. given above] and to accidents; and hence, [in the Kur lvii. 22,] مِنْ قبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [Before our creating it, if ها refer to مُصِيبَة, preceding it; but, as Bd says, it may refer to this, or to الأَرْض, or to أَنْفُس]: (M:) but البَرْءُ has a more particular application than الخَلْقُ; the former being particularly applied to the creation of animate beings, with few exceptions: you say, بَرَأَ اللّٰهُ النَّسَمَةَ وَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضَ [God created, or produced, man, or the soul, and He created the heavens and the earth]. (TA.) [To this verb, or perhaps to بَرَي, or to both, בָּרָ is the Hebrew equivalent, properly (though not necessarily always) signifying “ he created out of pre-existing matter,” or “ he fashioned. ”]2 برّأهُ, inf. n. تَبْرئَةٌ: see 4, in four places. [Hence,] لَا التَّبْرِئَةِ The لا that denies in a general manner, absolutely, or to the uttermost; i. e. the لا that is a universal negative. (Mughnee &c.) b2: Also He verified his being free [from a thing], clear, or quit, [of it,] guiltless [of it], or irresponsible [for it]. (Mgh, TA.) 3 بارأهُ, (T, S, M, Mgh, K,) inf. n. مُبَارَأَةٌ (T, M, Mgh) and بِرَآءٌ, (M,) He made him (his copartner) free, clear, quit, or irresponsible, the latter doing to him the same: (Mgh:) he compounded, or made a compromise, with him (his hired man, T, M) for their mutual separation: (M:) he separated himself from him (his copartner, S, O), the latter doing the same. (S, O, K.) And بَارَأْتُ الرَّجُلَ I became free, clear, quit, or irresponsible, to the man, he becoming so to me. (M.) And بارأ المَرْأَةَ, (T, M, K,) or امْرَأَتَهُ, (S,) inf. n. as above, (M,) He compounded, or made a compromise, with the woman (or his wife, S) for their mutual separation; (M, K;) i. e. he divorced her for a compensation [which she was to make him, such as her giving up a portion of her dowry remaining due to her, in order that they might be clear, each of the other]: it occurs also [without ء] in art. برى. (TA.) 4 ابرأهُ He (God, S, M, K) [recovered him, or] restored him to convalescence, (M, K,) مِنَ المَرَضِ [from the disease, sickness, or malady]. (S.) b2: أَبْرَأَكَ مِنَ الأَمْرِ and ↓ بَرَّأَكَ (M, K *) He (i. e. God, TA) made thee, pronounced thee, or held thee, or hath made thee, &c., or may He make thee, &c., to be free from the thing or affair, or clear or quit thereof, or guiltless thereof, or irresponsible for it; (TA;) [or He acquitted thee, or hath acquitted thee, or may He acquit thee, thereof; or He showed thee, or hath showed thee, or may He show thee, to be free from it, &c.: see also 2, above:] said in relation to [a fault or the like, and] a debt, and a claim, and religion [&c.]. (M.) You say, مِنَ العَيْبِ ↓ بَرَّأْتُهُ I made him, pronounced him, or held him, to be free from the fault, defect, imperfection, blemish, or vice. (Msb.) It is said in the Kur [xxxiii. 69], ↓ فَبَرَّأْهُ اللّٰهُ مِمَا قَالُوا (M) But God showed him to be clear of that which they said. (Bd.) You say also, أَبْرَأْتُهُ مِنَ الدَّيْنِ I made him, pronounced him, or held him, to be clear, or quit, of the debt; irresponsible for it; or in a state of immunity with respect to it; i. e., exempt from the demand thereof: (Msb:) and أَبْرَأْتُهُ مِمَّا لِى

عَلَيْهِ; and ↓ بَرَّأْتُهُ, inf. n. تَبْرِئَةٌ; [I acquitted him of that which he owed me:] (S:) and أَبْرَأْتُهُ [alone] I made him, pronounced him, or held him, to be clear, or quit, of a claim that I had upon him, or a due or right that he owed me. (Mgh.) A2: ابرأ [in the T (as on the authority of Aboo-'Amr Esh-Sheybánee) أَبْرَى] He entered upon [the night, or day, called] البَرَآء, q. v. (K.) 5 تَبَرَّاَ see 1, in three places. تبرّأ مِنْهُ also signifies He asserted himself to be free from it; or clear, or quit, of it; namely, a fault, or the like. (Mgh.) [And He declared himself to be clear of him; to be not connected, or implicated, with him; he renounced him: see Kur ii. 161 and 162, &c:] 6 تَبَارَأْنَا We separated ourselves, each from the other. (TA.) [See 3.]10 استبرأ, (T,) or استبرأ مِنَ البَوْلِ, (Msb,) He took extraordinary pains, or the utmost pains, in cleansing the orifice of his penis from the remains of urine, by shaking it and pulling it and the like, until he knew that nothing remained in it: (T:) or he purified, or cleansed, himself from urine; syn. تَنَزَّهُ عَنْهُ: (Msb:) or استبرأ, (M,) or استبرأ الذَّكَرَ, (K, TA,) signifies he took extraordinary pains, or the utmost pains, in cleansing the penis from urine; or he cleansed it entirely from urine; (M, * K, * TA;) and so استبرأ الفَرْجَ: and in like manner, استبرأتِ الفَرْجَ said of a woman: (El-Munáwee, TA:) but the lawyers make a distinction between اسْتِبْرَآءٌ and اِسْتِنْقَآءٌ [which are made syn. in the M and K]: see the latter word. (TA.) b2: And استبرأ الجَارِيَةَ, (T, S, Mgh,) or المَرْأَةَ, (M, Msb, K,) He abstained from sexual intercourse (T, M, K) with the girl whom he had purchased or whom he had taken captive, (T,) or with the woman, (M, K,) until she had menstruated (T, M, K) at his abode, once, and then become purified: (T:) the meaning is, (T,) he sought to find her free from pregnancy. (T, Mgh, Msb.) b3: Hence, (Mgh,) استبرأ الشَّيْءِ, (Z, Mgh, Msb,) or الأَمْرَ, (TA,) He searched, searched out, or sought to find or discover, the uttermost of the thing, or affair, (Z, Mgh, Msb, TA,) in order that he might know it, (Mgh,) to put an end to his doubt. (Z, Mgh, Msb, TA.) You say, اِسْتَبْرَأْتُ مَا عِنْدَكَ [I searched, or sought to find or discover, or I have searched, &c., the uttermost of what thou hast, of knowledge &c.]. (S, TA.) And استبرأ أرْضَ كَذَا فَمَا وَجَدَ ضَالَّتَهُ [He searched the uttermost of such a land and found not his stray beast]. (TA.) It is said in the Expos. of the Jámi' es-Sagheer that اِسْتِبْرَآءٌ is an expression denoting The seeking, or seeking leisurely and repeatedly, to obtain knowledge of a thing, until one knows it; considering it with the endeavour to obtain a clear knowledge of it; taking, in doing so, the course prescribed by prudence, precaution, or good judgment. (Mgh.) بُرُأَةٌ A hunter's lurking-place or covert: (T, S, M, K:) pl. بُرَأٌ. (T, S, M.) El-Aashà says, بِهَا بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ [At it (a source of water mentioned in the context) were hunters' lurking-places, like young palmtrees covered over: for tender young palm-trees are often covered over with a kind of coarse matting]. (T, S, M.) بَرَآءٌ: see بَرِىْءٌ, in six places. b2: البَرَآءٌ The first night of the [lunar] month; (El-Mázinee, T, S, K;) called thus, (S,) or لَيْلَةُ البَرَآءِ, (M,) because the moon has then become clear of the sun: (S, M:) or the first day of the month: (AA, T, K:) or the last night thereof: (As, T, K:) or the last day thereof; (IAar, T, K;) a fortunate day; every event happening therein being regarded as a means of obtaining a blessing; (IAar, T;) but most hold that the last day of the month is termed النَّحِيرَةٌ; (TA;) as also اِبْنُ البَرَآءِ: (K:) or this is the first day of the month: (IAar, T, TA:) pl. أَبْرِئَةٌ. (Th, M.) بُرَآءُ: see بَرِىْءٌ, in two places.

بَرِىْءٌ Free, (Msb,) مِنْهُ from it; namely a fault, defect, imperfection, blemish, or vice; (Mgh, Msb;) and, also followed by مِنْهُ, clear, or quit, of it; irresponsible for it; or in a state of immunity with respect to it; i. e. exempt from the demand thereof; namely a debt, (Msb,) or a claim, or due, or right; (Mgh;) as also ↓ بَارِىٌ and ↓ بَرَآءٌ. (Msb.) You say, أَنَا بَرِىْءٌ مِنْهُ [I am free from it, &c.]; (T, * S, M, K; *) and ↓ بَرَآءٌ, used alike as sing. and dual and pl. (Fr, T, S, M, K) and masc. and fem., (Fr, T, M, K,) because it is originally an inf. n.; (Fr, T, S;) and ↓ بُرَآءٌ: (S, M:) the pl. of بَرِىْءٌ is بَرِيؤُونَ (T, S, K) and بُرَأءُ (T, S, M, K) and بُرَآءٌ, (T, M, K,) of the measure فُعَالٌ, (T,) like رُخَالٌ, (M, K,) of an extr. measure, disapproved by Suh, who says, in the R, that it is a contraction of بُرَأءُ, and has tenween because it resembles [words originally of the measure] فُعَالٌ, and that the rel. n. formed from it is ↓ بُرَاوِىٌّ, (TA,) but it is mentioned by AAF as a pl. of بَرِىْءٌ, and as being like رُخَالٌ, and Fr mentions بُرَآءُ as a pl. of the same, imperfectly decl., with one of the two hemzehs suppressed, (M,) and بِرَآءٌ (S, M, K) and أَبْرَآءٌ (S, K) and أَبْرِئَآءُ, (T, S, K,) the last two anomalous: (TA:) the fem. of بَرِيْءٌ is بَرِيْئَةٌ; pl. بَرِيْآتٌ (T, S, M, K) and بَرِيَّاتٌ (Lh, M, K) and بَرَايَا. (T, S, M, K.) Yousay, أَنَا بَرِىْءٌ مِنْهُ and خَلِىٌّ مِنْهُ [I am free from it; or, more commonly, I am clear, or quit, of it, or him]; and مِنْهُ ↓ أنَا بَرَآءٌ and خَلَآءٌ مِنْهُ; (S;) and مِنْهُ ↓ أَنَا البَرَآءُ: (M:) and ↓ نَحْنُ مِنْكَ البَرَآءُ and الخَلَآءُ [We are clear, or quit, of you]; (Fr, T;) i. e., ذَوُو البَرَآءِ: so says Aboo-Is-hák; and As says the like of what Fr says. (T.) It is said in the Kur [xliii. 25], مِمَّا تَعْبُدُونَ ↓ إِنَّنِى بَرَآءٌ [Verily I am clear of that which ye worship]; (T, M;) or بَرِىْءٌ, or ↓ بُرَآءٌ; accord. to different readers. (Bd.) بَرِىْءٌ occurs in several places in the Kur. (M.) Accord. to IAar, it signifies Clear of evil qualities or dispositions; shunning what is vain and false; remote from actions that occasion suspicion; pure in heart from associating any with God: and it signifies sound in body and intellect. (T.) See also بَارِئٌ, in two places.

بَرَآءَةٌ A writing of [i. e. conferring] immunity or exemption: from بَرِئَ مِنَ الدَّيْنِ and العَيْب, of which it is the inf. n.: pl. بَرَاآتٌ, with medd: بَرَاوَاتٌ is [pl. of بَرَاةٌ, and both of these are] vulgar. (Mgh.) بُرَاوِىٌّ: see بَرِىْءٌ.

البَرِيَّةُ The creation; as meaning the beings, or things, that are created; or, particularly, mankind; syn. الخَلْقُ: (T, S, M:) pronounced without ء; (T, S;) originally with ء, like نَبِىٌّ and ذُرِّيَةٌ; (M;) and the people of Mekkeh differ from the other Arabs in pronouncing these three words with ء: (Yoo, T, M:) Lh says that the Arabs agree in omitting the ء in these three instances; and he does not except the people of Mekkeh: (M:) it is of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, (Msb,) from بَرَأَ اللّٰهُ الخَلْقَ, meaning خَلَقَهُمْ: (Fr, T:) or, if derived from البَرَى

[“earth” or “dust”], it is originally without ء: (Fr, T, S:) pl. بَرَايَا and بَرِيَّاتٌ. (S in art. برو and برى.) بَارِئٌ, (K,) or بَارِئٌ مِنْ مَرَضِهِ, (Lh, S, M,) [Recovering from his disease, sickness, or malady: or] convalescent; or becoming sound, or healthy, at the close of his disease, but being yet weak; or recovering, but not completely, his health and strength: [see 1:] (M, K:) as also ↓ بَرِئْءٌ: (Lh, M, K:) but whether the latter be properly used in this sense is disputed; while the former is said to be the act. part. n. of 1 in all its senses: (TA:) pl. بِرَآءٌ, (M, K,) like as صِحَاحٌ is pl. of صَحِيحٌ, accord. to Lh, so that he holds it to be pl. of بَرِىْءٌ; or it may be pl. of بَارِئٌ, like as جِيَاعٌ is pl. of جَائِعٌ, and صِحَابٌ of صَاحِبٌ. (M.) ↓ بَرِىْءٌ is sometimes written and pronounced بَرِىٌّ [in all its senses]. (Kz.) b2: See also بَرِيْءٌ.

A2: البَارِئُ, applied to God, The Creator; (T, S, Msb;) He who hath created the things that are created, not after any similitude, or model; (Nh;) or He who hath created those things free from any incongruity, or faultiness, (Mgh, and Bd in ii. 51,) and distinguished, one from another, by various forms and outward appearances: (Bd:) or the Former, or Fashioner; syn. المُصَوِّرُ [q. v.]. (M.)
(برأ) - في حديث عَبد الرحمن بنِ عَوْف لأَبِى بَكْر: "أَراكَ بارِئاً".
من قولك: بَرَأ من المَرض، وبَرِىءَ أيضًا يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ بُرءًا فيهما جَمِيعا. وهو من البَراءَة، كأنه بَرِىءَ، من المَرَض وبَرِىء المَرضُ منه.
- ومنه الحديث في "استبْراء الجارِية".
أن لا يَمَسَّها حتى يَبْرَأَ رَحِمُها ويَتَبَيَّن الأَمرُ فيها، هَلْ هي حَامِلٌ أم لا، والاستِبْراء الذي يذكر مع الاستِنْجاء في الطَّهارَة: أن يُنَقَّىَ موضِعَ البَوْلِ ومَجْراه حتى يُبَرِّأَهما منه.
برأ
أصل البُرْءِ والبَرَاءِ والتَبَرِّي: التقصّي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: بَرَأْتُ من المرض وبَرِئْتُ من فلان وتَبَرَّأْتُ وأَبْرَأْتُهُ من كذا، وبَرَّأْتُهُ، ورجل بَرِيءٌ، وقوم بُرَآء وبَرِيئُون.
قال عزّ وجلّ: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[التوبة/ 1] ، أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ [التوبة/ 3] ، وقال: أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [يونس/ 41] ، إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الممتحنة/ 4] ، وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ [الزخرف/ 26] ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا [الأحزاب/ 69] ، وقال: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا [البقرة/ 166] .
والبارئ خصّ بوصف الله تعالى، نحو قوله:
الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ [الحشر/ 24] ، وقوله تعالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ [البقرة/ 54] ، والبَرِيَّة: الخلق، قيل: أصله الهمز فترك ، وقيل: بل ذلك من قولهم: بريت العود، وسمّيت بريّة لكونها مبريّة من البرى أي: التراب، بدلالة قوله تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ [غافر/ 67] ، وقوله تعالى: أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة/ 7] ، وقال: شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة/ 6] .
برأ: البَرْءُ مَهْمُوْزٌ: الخَلْقُ، بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤهم بَرْءاً، وهو البارِىءُ. والبَرِئَّةُ: الخَلْقُ يُهْمَزُ ويُلَيَّنُ.
والبُرْءُ: السَّلاَمَةُ من السُّقْمِ، يَبْرَأُ ويَبْرُؤُ، وبَرِئْتُ وبَرَأْتُ وبَرُؤْتُ بُرْءاً. والبُرْأَةُ: ما هَنَأْتَ به البَعِيْرَ بكَفِّكَ ليَبْرَأَ من الجَرَبِ.
والبَرَاءةُ: من العَيْبِ والمَكْرُوْهِ، بَرِئ يَبْرَأُ فهو بَرِيْءٌ، وامْرَأَةٌ بَرِئَةٌ ونِسْوَةٌ بَرَاءٌ، وبُرَاءَاءُ وبُرَاءٌ. وبارَأْتُ الرَّجُلَ: بَرِئْتُ إليه وبَرِئَ إلَيَّ.
وبارَأْتُ المَرْأَةَ: صالَحْتها على المُفَارَقَةِ. وكذلك الكَرِيُّ إذا فاصَلْتَه.
ويقولونَ: أنَا الخَلاَءُ البَرَاءُ من هذا الأمر: أي أنَا بَرِيْءٌ، والذَّكَرُ والأُنْثى والجَمِيْعُ فيه سَوَاءٌ.
وأبْرَأْتُ الرَّجُلَ من الدَّيْنِ والضَّمَانِ، وبَرَّأْتُه منه.
وبَرَّأْتُ الرَّجُلَ: صَحَّحْت عليه البَرَاءَةَ من ذَنْبٍ. وأبْرَأْتُه: تَوَلَّيْت ذلك منه حَتّى صارَ بَرِيْئاً.
واسْتَبْرَأْتُ الشَّيْءَ: طَلَبْتُ آخِرَه لأقْطَعَ فيه الشُّبْهَةَ عن نَفْسي. واسْتَبْرَأْتُ بَرَاءَةَ ذلك الأمْرِ. والاسْتِبْرَاءُ: أنْ يَسْتَبْرِيَ الرّجُلُ جارِيَتَه لا يَقْرَبُها حَتّى تَحِيْضَ. وأنْ يُنْقِيَ الرَّجُلُ ذَكَرَه عِنْدَ البَوْلِ.
والبُرْأَةُ: قُتْرَةُ الصّائِد، وجَمْعُها بُرَأٌ.
والبَرَاءُ: أوَّلُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، وقيل: آخِرُ لَيْلَةٍ منه. ويُقال له: ابْنُ البَرَاء.
والإِبْرِئَةُ: حَزَازُ الرَّأْسِ.

بوأ

Entries on بوأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 10 more
بوأ: مُتَبَوَّأ ويجمع على متبوءات: محل الإقامة، المنزل (ملر40، معجم الادريسي).
بوأ: {باءوا}: انصرفوا، ولا يقال: باء إلا بشر. {بوَّأكم}: أنزلكم. 
ب و أ: (تَبَوَّأَ) مَنْزِلًا نَزَلَهُ وَ (بَوَّأَ) لَهُ مَنْزِلًا وَ (بَوَّأَهُ) مُنْزِلًا هَيَّأَهُ وَمَكَّنَ لَهُ فِيهِ. وَ (الْبَوَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ السَّوَاءُ، يُقَالُ: دَمُ فُلَانٍ بَوَاءٌ لِدَمِ فُلَانٍ، إِذَا كَانَ كُفْئًا لَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «أَمَرَهُمْ أَنْ (يَتَبَاءَوْا) » وَالصَّحِيحُ أَنْ (يَتَبَاوَءُوا) بِوَزْنِ يَتَقَاوَلُوا. وَ (بَاءُوا) بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ رَجَعُوا بِهِ وَكَذَا (بَاءَ) بِإِثْمِهِ مِنْ بَابِ قَالَ. وَتَقُولُ: بَاءَ بِحَقِّهِ أَقَرَّ. 
ب و أ

بوأك الله مبوأ صدق. وتبوأ فلان منزلاً طيباً. ونزلوا في مباءتهم وباءتهم. وأناخوا إبلهم في مباءتها وهي معطنها. وبنو فلان تبوء عليهم إبل كثيرة أي تروح. وأباء الله عليكم نعماً لا يسعها المراح. وبوأت الرمح نحوه: سددته. قال:

بوأته الرمح شرراً ثم قلت له ... هذي المروءة لا لعب الزحاليق

وهم أكفاء سواء، ودماؤهم بواء. وباء فلان بفلان: صار كفاً له. وأبأت فلاناً بفلان: قتله به. قال:

إن يقتلوا منا الوليد فإننا ... أبأنا به قتلى تذل المعاطسا

وباء بدمه: أقر به على نفسه واحتمله. وباء بحقي عليه وبذنبه. وباءوا بغضب من الله.

ومن المجاز: الناس في هذا الأمر بواء أي سواء. وكلمناهم فأجابوا عن بواء واحد إذا لم يختلف جوابهم. وفلان طسب الباءة: للعفيف الفرج، جعل طيب الباءة، وهي المباءة والمنزل مجازاً عن ذلك. وهو رحب المباءة: للسخي الواسع المعروف. وقرأ فلان كتاب الباءة إذا كان نكاحاً.
(بوأ) - في الحديث: "فأمرهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَتَباءَوا"
قال أبو عُبَيدْ : كذا قال هُشَيم، والصواب يتَباوَأُوا على مثال يتَقاوَلُوا من البَواء وهو المُساوَاة.
وأَبوأْت فلانَا بفلان، أُبيئُه إباءَةً فتَباوأ ، وبَاوَأْت بين القَتْلَى: ساويتُ وقال الزّمخشَرِى: يَتَباءَوْا: صحِيح، يقال: بَاء به إذا كان كُفْؤا له وهم بَواءٌ: أي أَكفاءٌ. ومعناه ذَوُو بَواء.
- في حديث وَائِل بن حُجْر في القَاتِل: "إن عَفَوتُ عنه يَبوءُ بإثمه وإثم صاحبِهِ".
: أي كان عليه عُقوبَة ذُنوبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحبهِ، فأَضافَ الِإثمَ إلى صاحبه، لأنَّ قتلَه سبَبٌ لِإثْمه، كما قَالَ تَعالَى: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ} وإنما هو رَسولُ اللهِ تَعالَى إليهم: أي لو قُتِل كان القَتلُ كَفَّارةً لذنُوبِه، فإذا عَفَا عنه تَثْبت عليه ذُنوبُه.
وفي رواية: إن قَتلَه كان مِثلَه، لأنه لم يَرَ لصاحبِ الدَّم أن يَقْتلَه، من قِبَل أنه ادَّعَى أَنَّ قتلَه كان خطأً، أو شِبْه عَمدٍ فأَورثَ شُبهَةً ويُحتَمل أن يُرِيد أنه إذا قَتلَه كان مِثلَه في حكم البَواءِ، وصارا مُتَساوِيَيْن، لا فَضَل للمُقتَصِّ إذا اسْتَوفَى حَقَّه على المُقَتَصِّ منه.
- في حديث المَغازِى: "أَنَّ رجُلاً بوَّأَ رجلاً بِرُمحِه" .
قال اللَّيثُ: يقال بَوّأتُ الرُّمحَ نحوة: أي سَدَدْته قِبَلَه وهيَّأْتُه له".
[بوأ] المباءة: منزل القوم في كل موضع، ويسمى كِناس الثور الوحشي: مباءةً، وكذلك مَعطِن الإِبل. وتبوَّأْتُ منزلاً: أي نزلتُه، وبوَّأت للرجل منزلاً وبوّأته منزلاً بمعنى، أي هيَّأته ومكَّنت له فيه. واستباءه، أي اتخذه مباءة.وهو ببيئة سوء، مثال: بيعة، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة. وبوَّأت الرمح نحوه، أي سدَّدته نحوه. وَأَبَأْتُ الإِبل: رددتها إلى المباءة، وَأَبَأْتُ على فلان ماله، إذا أَرَحْتَ عليه إبله أو غنمه. والباءَة مثال الباعَةِ، لغة في المباءة، ومنه سُمِّي النكاح: باءً وباءةً، لان الرجل يتبوأ من أهله، أي يستمكن منها، كما يتبوأ من داره. وقال يصف الحمار والاتن: يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا - والبواء: السواء، ويقال: دم فلان بَواءٌ لِدَم فلان، إذا كان كفؤا له. قالت ليلى الاخيلية في مقتل توبة بن الحمير: فإن تكن القتلى بواء فإنكم * فتى ما قتلتم، آل عوف بن عامر وفى الحديث: " أمرهم أن يتباءوا " والصحيح يتباوؤوا على مثال يتقاولوا. ويقال: كلمناهم فأجابونا عن بَواءٍ واحد، أي: أجابونا جواباً واحداً. وأبَأْتُ القاتل بالقتيل، واستبأته إذا قتلتَه به، أيضاً. أبو زيد: باء الرجُلُ بصاحبه: إذا قُتِل به، ومنه قولهم: باءت عرار بكحل، وهما بقرتان قتلت إحداهما بالاخرى . ويقال: بُؤْ بِهِ، أي كُن ممن يقتل به. وأنشد الاحمر لرجل قتل قاتل أخيه، فقال: فقلت له: بُؤْ بامرئٍ لستَ مثلَه * وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدما قال الاخفش : وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بَوْءاً. وتقول: باء بحقه، أي أقرَّ، وذا يكون - أبدا - بما عليه، لا له. قال لبيد: أنكرت باطلها وبؤت بحقها * عندي، ولم تفخر على كرامها وفى أرض كذا فلاة تبئ في فلاة، أي تذهب.
(ب و أ) : (يُقَالُ بَاءَ يَبُوءُ بَوْءً) إذَا رَجَعَ مِثْلُ قَالَ يَقُولُ قَوْلًا إذَا رَجَعَ (وَالْبَاءَةُ) الْمَبَاءَةُ وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبُوءُ إلَيْهِ الْإِبِلُ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلْت عِبَارَةً عَنْ الْمَنْزِلِ مُطْلَقًا ثُمَّ كُنِّيَ بِهَا عَنْ النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» إمَّا لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْبَاءَةِ غَالِبًا أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَتَبَوَّأُ مِنْ أَهْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ يَتَمَكَّنُ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ وَيُقَالُ بَوَّأَ لَهُ مَنْزِلًا وَبَوَّأَهُ مَنْزِلًا أَيْ هَيَّأَهُ لَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَبْدُ إذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ قَدْ بُوِّئَتْ مَعَهُ بَيْتًا وَتَبَوَّأَ مَنْزِلًا اتَّخَذَهُ (وَبَاءَ) فُلَانٌ بِفُلَانٍ صَارَ كُفْئًا لَهُ فَقُتِلَ بِهِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ بَوَاءٌ أَيْ أَكْفَاءٌ مُتَسَاوُونَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُودِ إذَا كَانُوا بَوَاءً» أَيْ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ (وَمِنْهُ) قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ (بَوَاءٍ) أَيْ عَلَى السَّوَاءِ (وَالْجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) أَيْ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْقِصَاصِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) «فَأَمَرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَبَاوَءُوا» مِثْلُ يَتَبَاوَعُوا أَيْ يَتَقَاصُّوا فِي قَتْلَاهُمْ عَلَى التَّسَاوِي (وَيَتَبَاءُوا) مِثْلَ يَتَبَاعُوا مِنْ غَلَطِ الرُّوَاةِ (وَفِي الدُّعَاءِ) «أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ» أَيْ أُقِرُّ بِهَا (وَفِيهِ) «أَنَا بِكَ وَلَكَ» أَيْ بِكَ أَعُوذُ وَأَلُوذُ وَبِكَ أَعْبُدُ أَيْ بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْهِيلِكَ وَلَكَ أَخْشَعُ وَأَخْضَعُ لَا لِغَيْرِكَ (وَالْأَبْوَاءُ) عَلَى أَفْعَالٍ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
بوأ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فيِ الْقَتَلَى الْحُرُّ بِالُحَّر وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنَثَى بالأُنْثَى} [قَالَ -] : كَانَ بَين حيين من الْعَرَب قتال وَكَانَ لأحد الْحَيَّيْنِ طول على الآخرين وَقَالُوا: لَا نرضى إِلَّا أَن يقتل بِالْعَبدِ [منا -] الْحر مِنْهُم وبالمرأة الرجل قَالَ: فَأَمرهمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يتباءوا. مثل يتباعوا وَقيل: يتباوأوا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عِنْدِي يتباوأوا مثل يتقاولوا. وَفِي حَدِيث [آخر -] أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: الجِراحات بَوَاء يَعْنِي [أَنَّهَا -] مُتَسَاوِيَة فِي الْقصاص وَأَنه لَا يقْتَصّ للمجروح إِلَّا من جارحة الْجَانِي عَلَيْهِ [بِعَيْنِه -] وَأَنه مَعَ هَذَا لَا يُؤْخَذ إِلَّا مثل جراحته سَوَاء فَذَلِك البواء قَالَت ليلى الأخيلية فِي مقتل تَوْبَة بن الْحمير: [الطَّوِيل]

فَإِن تكن الْقَتْلَى بَوَاء فَإِنَّكُم ... فَتى مَا قتلتم آل عَوْف بْن عَامر

وَيُقَال مِنْهُ: قد بَاء فلَان بفلان إِذا قتل بِهِ وَهُوَ يبوء بِهِ وأنشدنا الْأَحْمَر لرجل قتل قَاتل أَخِيه فَقَالَ: [الطَّوِيل]

فَقلت لَهُ بُؤ بامرئ لِستَ مثله ... وَإِن كنتَ قُنْعانا لمن يطْلب الدما

قَالَ: يَقُول: أَنْت وَإِن كنت فِي حَسَبك مُقْنَعا لكل من طَلَبك بثأره فلستَ مِثل أخي. وَإِذا أقّص السلطانُ أَو غَيره رجلا من رجل فَقَالَ: أبأت فلَانا بفلان قَالَ طفيل الغنوى: [الطَّوِيل]

أبأنا بِقَتلانا من الْقَوْم ضِعفَهم ... وَمَا لَا يُعدّ من أسيرٍ مكلب ... وَزعم الْأَصْمَعِي أَن المكلب هُوَ المكبل من المقلوب وَقَالَ غَيره: مكلب مشدد بالكلب وَهُوَ القدْ.
بوأ: الباءةُ والمَباءة: منزل القوم حين يَتَبَوَّءُونَ في قِبَلِ وادٍ، أو سَنَد جَبَلٍ، ويقال: [بل هو] كلّ منزلِ يَنْزِلُه القَوْم، يقال: تَبَوَّءُوا منزلا.. وقال تعالى: وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ . وقال طرفة: 

طّيبو الباءةِ سهلٌ ولهم ... سُبُل إن شئت في وَعثٍ وَعِرْ

وقال:

وُبوِّئت في صميم معشرها ... فتمّ في قومها مبُوَّؤُها  

والمباءةُ: مَعْطِنُ الإبِل، حيث تناخ في الموارد، يقال: أبأنا الإبل إباءة، ممدودة، أي: أنخنا بعضها إلى بعض، قال:

[حليفان] بينهما مِئْرةٌ ... يُبِيئان في عَطَنٍ ضيّق 

ويروى: يبوءان، أي: ينزلان، والمئرةُ: العداوة. وقال:

لهم منزل رحب المباءة آهلُ 

ويقال: إنّ فلانا لبَواءٌ بفلان، أي: إن قتل به كان كفوا.. وأبأت بفلان قاتله، إذا قتلته به، واستبأتهم قاتل أخي، أي: طلبت إليهم أن يقيدوه، واستبأته مثل: استقدت به، قال:

فإِن تقتلوا منّا الوليد فإِنّنا ... أبأنا به قتلى تذلّ المعاطسا 

وقال زهير: 

فلم أر معشراً أسروا هَدِيّا ... ولم أرَ جارَ بيتٍ يستباءُ

والبَواءُ في القَوَد، تقول: اقتل هذا بقتيلك فإِنه بَواءٌ به، أي: هو يُعادلُه في الكفاءة، قال:

فقلت لهم: بُوءُوا بعمرو بن مالك ... ودونَكَ مشدود الرحالة ملجما  

يعني: فرساً. والبَواء: المِثْل، تقول: دونك هذا فخذه بواء، وقال أبو الدُّقَيْش: العرب تقول: كلّمناهم فأجابونا عن بواءٍ واحد، أي: أجابونا جوابا واحداً. وتقول: هم في هذا الأمر بواء سواء، أي: أكفاء نُظَراء. وبوّأت الرّمح نحو الفارس، إذا قابلته فسدّدت الرّمح نحوه. وأُبِيَ فلان بفلان، أي: قتل به، قال الشّاعر:

ألا تنتهي عنّا ملوكٌ وتتّقى ... مَحارِمَنا لا يُبْأءُ الدَّمُ بالدَّمِ 

ويُرْوَى: لا يَبؤُؤُ الدّمُ بالدّمِ، أي: حِذارَ أن تبوء دماؤهم بدماء من قتلوه. وقيل: تباوأتْ، أي: توازنت واستوت. وباء بإِثمي، أي: استولى عليه. ويُقال: باء فلانٌ بدم فلانٍ، إذا أقرّ به على نفسه، واحتمله طوعاً علما بوجوبه. وباء فلانٌ بذنبه، إذا احتمله كرهاً لا يَستطيعُ دَفْعَه عن نفسِهِ فقد باء به كما باءتِ اليهودُ بالغضب من الله.. وباء فلانٌ من أمرِه هذا بما عليه وماله. والأبواء: موضع. 
[ب وأ] باءَ إلى الشيءِ يَبُوءُ بَوْءًا رجَع وبُؤْتُ به إليه وأَبَأْتُهُ عن ثَعْلَبٍ وَبُؤْتُهُ عن الكِسَائيِّ كَأَبَأَتُهُ وهي قَلِيْلَةٌ والبَاءَةُ والَبَاءُ النِّكَاحُ وبَوَّأَ الرَّجُلُ نَكَحَ قال جَريرٌ (تُبَوِّئُهَا بِمَحْنِيَةٍ وَحِينًا ... تُبَادِرُ حَدَّ دِرَّتها السِّقَابَا)

وللبِئْرِ مَبَاءَتَانِ إِحْدَاهُما مَرْجِعُ الماءِ إِلى جَمِّها والأخرى مَوْضِعُ وُقوفِ سَائِقِ السَّانِيَةِ وبَاءَ بذَنْبِهِ يَبُوءُ بَوْءًا وَبَواءً احْتَمَلَهُ وقِيلَ اعْتَرَفَ بِهِ وقَوْلُهُ تعالى {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} المائدة 29 قال ثَعْلَبٌ مَعْناهُ إِنْ عَزَمْتَ على قَتْلِي كَانَ الإثْمُ بكَ لا بِي وبَاءَ بِدَمِ فُلانٍ أَقَرَّ وَأَبَأْتُهُ قَرَّرْتُهُ وبَاءَ دَمُهُ بِدَمِهِ بَوْءاً وبَوَاءً عَدَلَهُ وبَاءً فُلانٌ بِفُلانٍ بَوَاءً مَمْدُودٌ وَأَباءَهُ وَبَاوَأَهُ إِذَا قُتِلَ بِه فَقَاومَهُ قال عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ

(قَضَى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنفس بَيْنَنَا ... ولم نكُ نَرْضَى أَنْ نُبَاوِئكُم قَبْلُ)

وفُلانٌ بَوَاءُ فُلانٍ أَي كُفْؤُهُ إِنْ قُتِلَ بِه وكذلكَ الاثْنَانِ والجمَيْعُ وبَاءَهُ قَتَلَهُ بِه واسَتَبَأْتُ الحَكَمَ واستَبَأْتُ بِه كِلاهُمَا استَقَدتُهُ وتَبَاوَأَ القَتِيلانِ تَعَادَلا وَبَوَّأَ الرُّمْحَ نَحْوَهُ قَابَلَهُ به وَبَوَّأَهُمْ مَنْزِلاً نَزَلَ بِهم إلى سَنَدِ جَبَلٍ وأَبَاءَهُ مَنْزِلاً وبَوَّأَهُ إِيَّاهُ وبَوَّأَهُ فِيهِ أَنْزَلَهُ قال

(وَبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشِرَهَا ... فَتَمَّ في قَوْمِهَا مُبَوَّؤُهَا)

أَي أُنْزِلَتْ مِنَ الكَرَمِ في صميمِ النَّسَبِ والاسمُ البِيئْةُ وقولُهُ تعالى {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإِيمانَ} الحشر 9 جَعَلَ الإِيمانَ مَحَلاً لَهُمْ عَلَى المَثَلِ وقَدْ يَكُونُ أَرَادَ تَبَوَّءُوا مَكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ فَحَذَفَ وتَبَوَّأَ المكانَ حَلَّهُ وَإِنَّهُ لحَسَنُ البِيْئَةِ أَي هَيْئَةِ النَّبَوُّءِ والبِيْئَةُ والبَاءَةُ والمُباءَةُ المنزِلُ ومَبَاءَةُ الإِبلِ مَعْطِنُهَا وَأَبَأْتُ الإِبلَ أَنختُ بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ ومَبَاءَةُ النَّحْلِ بَيْتُهَا في الجبلِ والمَبَاءَةُ مِنَ الرَّحِمِ حَيثُ يَتَبَوَّأُ الوَلَدُ قال الأَعْلَمُ

(وَلعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجِيْنِ عَلَى ... رَحْبِ المَبَاءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ)

وبَاتَ بِبِيْئَةِ سَوْءٍ أَي بَحَالِ سَوْءٍ وعَمَّ بَعْضُهُم به جميعَ الحالِ وَأَبَاءَ عَلَيهِ مَالَهُ أَرَاجَهُ وَأَبَاءَ مِنهُ فَرَّ وَأَجَابُونَا على بَوَاءٍ وَاحِدٍ أَي جَوابٍ وَاحِدٍ
بوأ
: ( {بَاءَ إِليه: رَجَعَ) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {} وَبَاءوا بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 61) قَالَ الأَخفش: أَي رَجعوا، أَي صارَ عَلَيْهِم (أَو انْقَطَع و) فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل أَو ( {بُؤْتُ بِهِ إِليه} وأَبَاتُه) وَهَذِه عَن ثَعلبٍ ( {وبُؤْتُه) عَن الكِسائيِّي وَهِي قليلةٌ.
(} والبَاءَةُ) بالمدِّ ( {والبَاءُ) بِحَذْف الْهَاء، والباهَة، بإِبدال الْهمزَة هَاء، والبَاهُ بالأَلف وَالْهَاء، فَهَذِهِ أَربعُ لغاتٍ بِمَعْنى (النِّكَاح) لغةٌ فِي} الباءَةِ، وإِنما سُمِّيَ بِهِ لأَن الرجلَ {يَتَبَوَّأُ مِن أَهله، أَي يَستمكِنُ مِنْهَا كَمَا يَتبوَّأُ من دارِه، كَذَا فِي العُباب وجامعِ القَزَّازِ والصِّحاح، وَجعل ابنُ قتيبةَ اللغةَ الأَخيرَةَ تَصحيفاً، وَفِي الحَدِيث (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ} البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإِنَّه أَغَضُّ للبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، ومَنْ لم يَستَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّه لَهُ وِجَاءٌ) .
وَقَالَ يَصِف الحِمَار والأُتُنَ:
يُعَرِّسُ أَبْكَاراً بِهَا وَعُنَّسَا
أَكْرَمُ عِرْسٍ {بَاءَةً إِذْ أَعْرَسَا
وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: يُقَال: فُلانٌ حَرِيصٌ على} البَاءِ والبَاءَةِ والبَاهِ، بِالْهَاءِ والقَصْرِ، أَي النِّكاح، والباءَةُ الواحدةُ، والبَاءُ الجَمْعُ، ويُجْمع البَاءُ على {البَاءَات قَالَ الشَّاعِر:
يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ ذُو الثَّبَاتِ
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي صَاحِبَ البَاءَات
فَاعْمِدَ إِلَى هَاتِيكُمُ الأَبْيَاتِ
(} وَبَوَّأَ) الرجلُ ( {تَبْوِيئاً) إِذا (نَكَحَ) وَهُوَ مجَاز.
(} وبَاءَ) الشيءُ (: وَافَقَ، و) بَاءَ (بِدَمِه) وبِحَقِّه إِذا (أَقَرَّ) ، وَذَا يَكونُ أَبداً بِمَا عَلَيْهِ لاَ لَهُ. قَالَ لَبِيدٌ:
أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا {وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا
عِنْدِي ولَمْ يفْخَرْ عَليَّ كِرامُهَا
وَقَالَ الأَصمعي:} باءَ بإِثمه فَهُوَ {يبُوءُ} بَوْءًا إِذا أَقَرَّ بِهِ (وَ) قَالَ غَيره: باءَ (بِذَنْبِهِ {بَوْءًا) بفتْحٍ فَسُكونٍ، كَذَا فِي أَكثرِ الأُصولِ، وَفِي بَعْضهَا:} بَوْأَةً بِزِيَادَة الْهَاء ( {وَبَوَاءً) كسَحابٍ (: احْتَمَله) وصارَ المُذنِب مَأْوَى الذنبِ، وَبِه فَسَّر أَبو إِسْحَاق الزَّجاجُ {} فَبَاءوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} (الْبَقَرَة: 90) أَي احتملوا، (أَو اعْتَرفَ بِهِ) ، وَفِي بعض النُّسخ بِالْوَاو، وَفِي الحَدِيث ( {أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي) أَي أَلتَزِم وأَرْجِعُ وأُقِرُ، وأَصل} البَوَاءِ اللُّزومُ، كَمَا فِي (النِّهَايَة) ، ثمَّ استُعمِل فِي كلِّ مَقامٍ بِما يُناسِبُه، صرّح بِهِ الزمخشريُّ والرَّاغِب، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (فقد بَاءَ بِهِ أَحدُهما) أَي التزَمَه ورجَع بِهِ.
(و) {باءَ (دمُهُ بِدَمِهِ) } بَوْءًا {وبَوَاءً (عَدَلَه، و) فُلانٌ (بِفُلانٍ) } بَوَاءً إِذا (قُتِلَ بِهِ) وَصَارَ دَمُه بِدَمه (فَقَاوَمَهُ) ، أَي عَادَلَه، كَذَا عَن أَبي زَيْدٍ. وَيُقَال: ( {بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْل) وهُما بَقرَتَانِ قُتِلتْ إِحداهما بالأُخرى. وَيُقَال:} بُؤْ بِه، أَي كنْ مِمَّن يُقْتَل بِهِ، وأَنشد الأَحمرُ لرجلٍ قَتل قَاتِلَ أَخِيه فَقَالَ:
فَقُلْتُ لَهُ بُؤْ بِامْرِىءٍ لَسْتَ مِثْلَهُ
وَإِنْ كُنْتَ قُنْعَاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّمَا
قَالَ أَبو عُبيدٍ: مَعْنَاهُ وإِنْ كُنْتَ فِي حَسَبِك مَقْنَعاً لكلِّ مَن طلبَك بِثَأْرِهِ، فلسْتَ مِثلَ أَخي. ( {كَأَبَاءَهُ} وَبَاوَأَهُ) بِالْهَمْز فيهمَا، يُقَال: {أَبأْتُ القاتِلَ بِالقتيل} واستبأْته أَيضاً، إِذا قَتَلْته بِهِ، وَفِي (اللِّسَان) : وإِذا أَقَصَّ السُّلطانُ رَجلاً برجلٍ قيل: {أَباءَ فُلاناً بِفُلانٍ. قَالَ الطُّفَيْلُ الغَنَوِيُّ:
أَبَاءَ بِقَتْلاَنَا مِنَ القَوْمِ ضِعْفَهُمْ
وَمَا لاَ يُعَدُّ مِنْ أَسِيرٍ مُكَلَّبِ
ومثلُه قَوْلُ أَبي عُبيْدٍ. وَقَالَ التغلبيُّ:
أَلاَ يَنْتَهي عنّا المُلُوكُ وتَتَّقِي
محارِمَنا لَا} يُبْأَؤُ الدَّمُ بِالدَّمِ
وَقَالَ عبْدُ الله بن الزبير:
قَضَى اللَّهُ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ بَيْنَنَا
وَلَمْ نَكُ نَرْضَى أَنْ {نُباوِئكُمْ قَبْلُ
(} وتَبَاوَءَا) القتيلان (تَعَادَلا) وَفِي الحَدِيث: أَنه كَانَ بيْن حَيَّيْن من الْعَرَب قِتالٌ، وكَانَ لأَحدِ الحَيَّيْنِ طَوْلٌ عَلى الآخرِ فَقَالُوا: لَا نَرْضَى إِلاَّ أَنْ نَقتُلَ بالعبدِ مِنَّا الحُرَّ مِنْكُم، وبالمرأَةِ الرَّجُلَ، فأَمرهم النبيُّ أَن {يتباوَءُوا، ووزنه يتَقَاولُوا، على يَتَفَاعلُوا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وأَهل الحَدِيث يَقُولُونَ} يَتَباءَوْا، على مِثَال يَتَرَاءَوْا، كَذَا نَقل عَنْهُم أَبو عُبيد. [ ( {وبوَّأَهُ مَنْزِلاً) نزلَ بِهِ إِلى سَنَدِ جَبَلٍ، هَكَذَا متعدّياً إِلى اثْنَيْنِ فِي نسختنا وَفِي بَعْضهَا بإِسقاط الضَّمِير، فَيكون متعدِّياً إِلى واحدٍ، وَعَلَيْهَا كتبَ شيخُنَا، ومثَّلَ للمتعدِّي إِلى اثْنَيْنِ قَوْلهم:} تَبوَّأْتُ لزَيْد بيْتاً، وَقَالَ أَبو زيد: هُوَ متعدَ بِنَفسِهِ لَهما، وَاللَّام زَائِدَة، وفَعَّل وتَفعَّل قد يكونَانِ لِمَعْنى واحدِ (وَ) {بوَّأَ (فِيه) } وبوَّأَه لَهُ بِمَعْنى هَيَّأَه لَهُ (أَنْزَلَه) ومكَّن لَهُ فِيهِ ( {كَأَباءَهُ) إِيَّاه، قَالَ أَبو زيد:} أَبَأْتُ القومَ منزلا {وبَوَّأْتُهم منزلا إِذا نَزلْتُ بهم إِلى سَنَدِ جَبَلٍ أَو قِبَلِ نَهْرٍ (والاسْمُ} البِيئةُ، بالكَسْر) .
(و) {بوَّأَ (الرُّمْحَ نَحْوَهُ: قَابَلُه بِهِ) نَحْو هَيَّأْه، كَمَا ورد ذَلِك فِي الحَدِيث.
(و) } بوَّأَ (المَكانَ: حَلَّه وأَقامَ) بِهِ ( {كَأَبَاءَ بِهِ} وَتَبَوَّأَ) ، عَن الأَخفش، قَالَ الله عز وَجل: {أَن {تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا} (يُونُس: 87) أَي اتَّخذا، وَقَالَ أَبو زيد:} التَّبَوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجُلُ الرجُلَ على الْمَكَان إِذا أَعجبه لِيَنْزلَه، وَقيل: {تَبَوَّأَه إِذا أَصلَحه وهَيَّأَه، وَيُقَال} تَبَوَّأَ فلانٌ منزلا إِذا نَظر إِلى أَحْسَن مَا يُرى وأَشَدِّه استِواءً وأَمكَنِهِ {لمَباءَتهِ فاتخذه. وتَبَوَّأَ: نَزلَ وأَقامَ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {} لَنُبَوّئَنَّهُمْ مّنَ الْجَنَّةِ غُرَفَاً} (العنكبوت: 58) يُقَال: {بَوَّأْتُه منزِلاً وأَثْوَيْتُه مَنزِلاً سواءٌ، أَي أَنزلته، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّداً} فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ) . أَي لِيَنْزِلْ مَنْزِلَه من النَّار.
(و) من الْمجَاز فُلانٌ طَيِّب ( {المَبَاءَة) أَي (المَنْزِل) وَقيل: مَنْزِل القومِ فِي كُلِّ مَوْضعٍ، وَقيل: حَيْثُ} يَتَبَوَّءُون مِنْ قِبَلِ وَادِ وسَنَدِ جَبَلٍ، وَيُقَال: هُوَ رَحيب المَباءَةِ، أَي سَخِيٌّ واسعُ المعروفِ. وقرأْت فِي مُشكِل القُرآنِ لابنِ قُتَيْبة وأَنشد:
{وَبوَّأْتَ بَيْتَكَ فِي مَعْلَمٍ
رَحِيبِ المَبَاءَةِ وَالمَسْرَحِ
كَفَيْتَ العُفَاةَ طِلاَبَ القِرَى
وَنَبْحَ الكِلاَبِ لِمُسْتَنْبِحِ
(كالْبِيئةِ) بِالْكَسْرِ (} والبَاءَةِ) قَالَ طرفه:
طَيِّبُو البَاءَةِ سَهْلٌ وَلَهُمْ
سُبُلٌ إِنْ شِئتَ فِي وَعْثٍ وَعِرْ
(و) {المَباءَة (بَيْتُ النَّحْلِ فِي الجَبَلِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : هُوَ المُرَاحُ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ.
(و) } المباءَة (مُتَبَوَّأُ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ) ، قَالَ الأَعلم:
وَلَعَمْرُ مَحْبِلِكِ الهَجِينِ عَلَى
رَحْبِ المَبَاءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ
(و) يُسمَّى (كِنَاسُ الثَّوْرِ) الوحشيِّ {مَباءَةً (و) كَذَلِك (المَعْطِنُ) وَفِي (اللِّسَان) :} المباءَةُ مَعْطِنُ القَوْمِ للإِبلِ حَيْثُ تُنَاخ فِي المَوَارد. وَيسْتَعْمل للغنم أَيضاً كَمَا فِي الحَدِيث، وَهُوَ {المُتَبَوَّأُ أَيضاً (وأَبَاءَ بِالإِبِلِ) . هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) و (العُباب) :} وأَباءَ الإِبلَ (رَدَّهَا إِليه) أَي إِلى المَباءَةِ: {وأَبَأْتُ الإِبلَ مَباءَةً أَنخْتُ بعضَها إِلى بعضٍ قَالَ الشَّاعِر:
حَلِيفَانِ بَيْنَهُمَا مِيرَةٌ
} يُبيِئَانِ فِي عَطَنٍ ضَيِّقِ
(و) {أَباءَ (مِنْه: قَرَّ) كأَن الهمزةَ فِيهِ لِسلْبِ مَعنى الرُّجوعِ والانقطاع.
(و) } أَباءَ (الأَدِيمَ: جعله فِي الدِّبَاغِ) ، وَهُوَ مذكورٌ فِي هَامِش بعضِ نُسَخ الصّحاح، وَالَّذِي فِي (العُباب) ! وأَبْأَتِ المرأَةُ أَدِيمَها: جعلته فِي الدِّباغ ( {وَالبَوَاءُ) بِالْمدِّ (: السَّوَاءُ والكُفْءُ) يُقَال: القومُ} بَوَاءٌ فِي هَذَا الأَمرِ، أَي أَكْفاءٌ نُطرَاءُ، وَيُقَال دَمُ فُلانٍ بَوَاءٌ لدمِ فلانِ إِذا كَانَ كُفُؤاً لَهُ، قَالَت ليلى الأَخيليَّة فِي مَقَتل تَوْبَةَ بن الحُمَيِّر:
فَإِنْ تَكُنِ القَتْلَى بَوَاءٍ فَإِنَّكُمْ
فَتى مَا قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عَامِرِ
وَفِي الحَدِيث: (الجِرَاحَاتُ بَوَاءٌ) يَعْنِي أَنها مُتساوِيةٌ فِي القِصاص، وأَنه لَا يُقْتَص للمجروح إِلاَّ مِن جَارِحِهِ الْجَانِي وَلَا يُؤْخَذُ إِلاَّ مِثْلُ جِراحَته سَوَاء، وَفِي حديثِ جَعفرٍ الصادِقِ قيل لَهُ: مَا بَالُ العَقْرَبِ مُغْتَاظَةٌ على بَني آدَمَ: فَقَالَ: تُرِيد البَوَاءَ. أَي تُؤْذِي كَمَا تُؤْذَى.
(و) {بَواءٌ أَيضاً (وَادٍ بِتِهَامةَ) ، كَذَا فِي (العُباب) و (التكملة) .
(و) يُقَال: كَلَّمناهم فَ (أَجَابُوا عَنْ} بَواءٍ واحدٍ أَي بِجَوَابٍ وَاحِد) أَي لم يَختلِف جوابُهم، فعَنْ هُنا بِمَعْنى الباءِ وَفِي (العُباب) : أَي أَجَابوا جَواباً وَاحِدًا ( {والبِيئَةُ بِالْكَسْرِ الحالَةُ) يُقَال: إِنه لَحَسنُ البِيئةِ.
(و) قَالُوا: فِي أَرْضِ فَلاَة (فَلاَةٌ} - تَبِيءُ فِي فَلاةٍ) أَي لسعتها (: تذْهب) .
(و) يُقَال (حَاجَةٌ {مُبِيئَةٌ) بالضمّ، أَي (شَدِيدَةٌ) لَازِمَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} استَباءَ المنزِلَ: اتَّخذهُ {مَباءَةً.} وأَبأْتُ على فُلانٍ مالَهُ، إِذا أَرَحْتُ عَلَيْهِ إِبلَه وغَنمَه. {وأَباءَ الله عَلَيْهِم نَعَماً لَا يَسعُها المُرَاحُ. وَقَالَ ابْن السِّكّيت فِي قَول زُهَيْرِ بن أَبي سُلْمى:
فَلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَدِيًّا
وَلَمْ أَرَ جَارَ بَيْتٍ} يُسْتَبَاءُ
الهَدِيُّ: ذُو الحُرْمَةِ، {ويُستَباءُ، أَي} يُتَبَوَّأُ أَي تُتَّخَذُ امْرَأَتُه أَهْلاً. وَقَالَ أَبو عَمْرو الشيبانيُّ: يُسْتَباءُ، من البَوَاءِ، وَهُوَ القَوَدُ، وَذَلِكَ أَنه أَتاهم يُريد أَن يَستجيرَ بهم فأَخذوه فَقتلُوه برجُلٍ مِنْهُم.
وللبئر! مَباءَتَان: إِحداهما مَرْجِع الماءِ إِلى جَمِّها، والأُخرى مَوضِعُ وُقوفِ سائقِ السَّانِيَةِ.
الفَرَّاء: {بَاءَ، بوزنِ بَاعَ إِذا تَكَبَّر، كأَنَّه مَقلُوب بَأَي، كَمَا قَالُوا رَاءَ وَرَأَى، وسيُذكر فِي المعتلّ:

بوأ: باءَ إِلى الشيء يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِليه وأَبَأْتُه،

عن ثعلب، وبُؤْته، عن الكسائي، كأَبَأْتُه، وهي قليلة.

والباءة، مثل الباعةِ، والباء: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءةً وباءً

من المَباءة لأَن الرجل يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ من

أَهله، كما يَتَبَوَّأُ من دارِه. قال الراجز يصف الحِمار والأُتُنَ:

يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا، أَكرَمُ عِرْسٍ، باءةً، إِذ أعْرَسا

وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: مَن استطاع منكم الباءة،

فَليْتزوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ، فإِنَّه له؛ وجاء: أَراد

بالباءة النكاحَ والتَّزْويج. ويقال: فلان حَريصٌ على الباءة أَي على النكاح. ويقال: الجِماعُ نَفْسُه باءةٌ، والأصلُ في الباءةِ المَنْزِل ثم قيل لِعَقْدِ التزويج باءةٌ لأَنَّ مَن تزوَّج امرأَةً بَوَّأَها منزلاً.

والهاء في الباءة زائدة، والناسُ يقولون: الباه.

قال ابن الأَعرابي: الباءُ والباءةُ والباهُ كُلها مقولات. ابن

الأَنباري: الباءُ النِّكاح، يقال: فُلانٌ حريصٌ على الباء والباءة والباهِ، بالهاء والقصر، أَي على النكاح؛ والباءةُ الواحِدةُ والباء الجمع، وتُجمع الباءة على الباءَاتِ. قال الشاعر:

يا أَيُّـــها الرّاكِبُ، ذُو الثّباتِ،

إِنْ كُنتَ تَبْغِي صاحِبَ الباءَاتِ،

فــــاعْمِدْ إِلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ

وفي الحديث: عليكم بالباءة، يعني النّكاحَ والتَّزْويج؛ ومنه الحديث الآخر: إِن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت للباءة.وبَوَّأَ الرجلُ: نَكَحَ. قال جرير:

تُبَوّئُها بِمَحْنِيةٍ، وحِيناً * تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِها السِّقابا

وللبئرِ مَباءَتان: إِحداهما مَرْجِع الماء إِلى جَمِّها، والأُخْرى

مَوْضِعُ وقُوفِ سائِق السّانِية. وقول صخر الغي يمدَح سيفاً له:

وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ، * أَبْيضَ مَهْوٍ، في مَتْنِه رُبَدُ

فَلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيحَ، * حَتَّى باءَ كَفّي، ولم أَكَدْ أَجِدُ

الخَشِيبةُ: الطَّبْعُ الأَوَّلُ قبل أَن يُصْقَلَ ويُهَيَّأً، وفَلَوْتُ: انْتَقَيْتُ.

أَرْيَحُ: مِن اليَمَنِ. باءَ كَفِّي: أَي صارَ كَفِّي له مَباءة أَي

مَرْجِعاً. وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءاً وبَواءً: احتمَله

وصار المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب، وقيل اعْتَرفَ به. وقوله تعالى: إِنِّي

أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بإِثْمِي وإِثْمِك، قال ثعلب: معناه إِن عَزَمْتَ على

قَتْلِي كان الإِثْمُ بك لا بي. قال الأَخفش: وباؤُوا بغَضَبٍ من اللّه:

رَجَعُوا به أَي صارَ عليهم. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى فباؤُوا بغَضَبٍ على غَضَب، قال: باؤُوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بُؤْتُ بهذا الذَّنْب أَي احْتَمَلْتُه. وقيل: باؤُوا بغَضَب أَي بإِثْم اسْتَحَقُّوا به النارَ على إِثْمٍ اسْتَحَقُّوا به النارَ أَيضاً.

قال الأَصمعي: باءَ بإِثْمِه، فهو يَبُوءُ به بَوْءاً: إِذا أَقَرّ به.

وفي الحديث: أَبُوءُ بِنعْمَتِك عليَّ، وأَبُوءُ بذنبي أَي أَلتزِمُ

وأَرْجِع وأُقِرُّ. وأَصل البَواءِ اللزومُ. وفي الحديث: فقد باءَ به أَحدُهما أَي التزَمَه ورجَع به. وفي حديث وائلِ بن حُجْر: انْ عَفَوتَ عنه يَبُوء بإِثْمِه وإِثْم صاحِبِه أَي كانَ عليه عُقُوبةُ ذَنْبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحِبِه، فأَضافَ الإِثْمَ إِلى صاحبه لأَن قَتلَه سَبَب لإِثْمه؛ وفي رواية: إِنْ قَتَلَه كان مِثْلَه أَي في حُكم البَواءِ وصارا مُتَساوِيَيْن لا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذا اسْتوْفَى حَقَّه على المُقْتَصِّ منه. وفي حديث آخر: بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ به. وباءَ بدَمِ فلان وبحَقِّه: أَقَرَّ، وذا يكون أَبداً بما عليهِ لا لَه. قال لبيد:

أَنْكَرْت باطِلَها، وبُؤْت بحَقِّها * عِنْدِي، ولم تَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها

وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءاً وبَواءً: عَدَلَه. وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءً، ممدود، وأَباءَه وباوَأَه: إِذا قُتِل به وصار دَمُه بِدَمِه. قال عبدُاللّه بنُ الزُّبير:

قَضَى اللّهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَنا، * ولــمَ نـكُ نَرْضَى أَنْ نُباوِئَكـُمْ قَبـْلُ

والبَواء: السَّواء. وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ ان قُتِلَ به،

وكذلك الاثنانِ والجَمِيعُ. وباءه: قَتَلَه به(1)

(1 قوله «وباءه قتله به» كذا في النسخ التي بأيدينا ولعله وأباءه بفلان قتله به.)

أَبو بكر، البواء: التَّكافُؤ، يقال: ما فُلانٌ ببَواءٍ لفُلانٍ: أَي ما

هو بكُفْءٍ له. وقال أَبو عبيدة يقال: القوم بُواءٌ: أَي سَواءٌ. ويقال: القومُ على بَواءٍ. وقُسِمَ المال بينهم على بَواءٍ: أَي على سواءٍ. وأَبَأْتُ فُلاناً بفُلانٍ: قَتَلْتُه به.

ويقال: هم بَواءٌ في هذا الأَمر: أَي أَكْفاءٌ نُظَراء، ويقال: دمُ فلان

بَواءٌ لدَم فُلان: إِذا كان كُفْأً له. قالت لَيْلى الأَخْيلية في مَقْتَلِ تَوْبةَ بن الحُمَيِّر:

فانْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً، فإِنَّكُمْ * فَتىً مَّا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ

وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أَيضاً: إِذا قَتَلْته به. واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ به كلاهما: اسْتَقَدْته.

وتَباوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا. وفي الحديث: أَنه كان بَيْنَ حَيَّيْنِ من العَربِ قتالٌ، وكان لأَحَدِ الحَيَّينِ طَوْلٌ على الآخَر، فقالوا

لا نَرْضَى حتى يُقْتَل بالعَبْدِ مِنَّا الحُرُّ منهم وبالمرأَةِ

الرجلُ، فأَمَرهم النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يَتَباءَوْا. قال أَبو

عبيدة: هكذا روي لنا بوزن يَتَباعَوْا، قال: والصواب عندنا أَن يَتَباوَأُوا بوزن يَتباوَعُوا على مثال يَتَقاوَلوا، من البَواءِ وهي المُساواةُ، يقال: باوَأْتُ بين القَتْلى: أَي ساوَيْتُ؛ قال ابن بَرِّي: يجوز أَن يكون يتَباءَوْا على القلب، كما قالوا جاءَاني، والقياس جايَأَني في المُفاعَلة من جاءَني وجِئْتُه؛ قال ابن الاثير وقيل: يَتَباءَوْا صحيحٌ. يقال: باءَ به إِذا كان كُفْأً له، وهم بَواءٌ أَي أَكْفاءٌ،

معناه ذَوُوبَواء. وفي الحديث أَنه قال: الجِراحاتُ بَواءٌ يعني أَنها مُتَساويةٌ في القِصاص، وأَنه لا يُقْتَصُّ للمَجْرُوحِ الاَّ مِنْ جارِحِه الجاني، ولا يُؤْخَذُ إِلا مِثْلُ جِراحَتِه سَواء وما يُساوِيها في الجُرْحِ، وذلك البَواءُ. وفي حديث الصَّادِقِ: قيل له: ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظةً على بني آدمَ؟ فقال: تُريدُ البَواءَ أَي تُؤْذِي كما تُؤْذَى. وفي حديث علي رضِي اللّه عنه: فيكون الثّوابُ جزاءً والعِقابُ بَواءً.

وباءَ فلان بفلان: إِذا كان كُفْأً له يُقْتَلُ به؛ ومنه قول

الـمُهَلْهِلِ لابن الحرث بن عَبَّادٍ حين قَتَله: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلَيْ كُلَيْبٍ،

معناه: كُنْ كُفْأً لِشسْعِ نَعْلَيْه. وباء الرجلُ بصاحبه: إِذا قُتِلَ

به. يقالُ: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ، وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ إِحداهما

بالأُخرى؛ ويقال: بُؤْ به أَي كُنْ مـمن يُقْتَل به. وأَنشد الأَحمر لرجل قَتَلَ قاتِلَ أَخِيه، فقال:

فقلتُ له بُؤْ بامرِئٍ لَسْتَ مثْلَه، * وإِن كُنتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما

يقول: أَنتَ، وإِن كنتَ في حَسَبِكَ مَقْنَعاً لكل مَنْ طَلَبَكَ بثَأْر،

فلَسْتَ مِثلَ أَخي.

وإِذا أَقَصَّ السلطانُ رجلاً برجل قِيل: أَباءَ فلاناً بفلان. قال

طُفَيْل الغَنَوِيُّ:

أَباءَ بقَتْلانا مِن القومِ ضِعْفَهم، * وما لا يُعَدُّ مِن أَسِيرٍ مُكَلَّبِ

قال أَبو عبيد: فان قتله السلطانُ بقَود قيل: قد أَقادَ السلطانُ فلاناً

وأَقَصَّه وأَباءَه وأَصْبَرَه. وقد أَبأْتُه أُبيئُه إِباءة. قال ابن

السكِّيت في قول زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى:

فَلَم أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَديًّا، * ولم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ

قال: الهَديُّ ذو الحُرْمَة؛ وقوله يُسْتَباءُ أَي يُتَبَوّأُ، تُتَّخَذ

امرأَتُهُ أَهلاً؛ وقال أَبو عمرو الشيباني: يُسْتبَاء، من البَواء، وهو

القَوَد. وذلك أَنه أَتاهم يريد أَن يَسْتَجِيرَ بهم فأَخَذُوه، فقتلوه

برجل منهم. وقول التَّغْلَبي:

أَلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلوكٌ، وتتَّقي * مَحارِمَنا لا يُبْأَءُ الدَّمُ بالدَّمِ

أَرادَ: حِذارَ أَن يُباء الدَّم بالدَّم؛ ويروى: لا يَبْؤُءُ الدَّمُ

بالدَّمِ أَي حِذارَ أَنْ تَبُوءَ دِماؤُهم بدِماءِ مَنْ قتَلوه. وبَوَّأَ

الرُّمحَ نحوه: قابَله به، وسَدَّدَه نحْوَه. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً

بَوَّأَ رَجلاً برُمحِه، أَي سَدَّده قِبَلَه وهَيَّأَه. وبَوَّأَهُم

مَنْزِلاً: نَزَلَ بهم إِلى سَنَدِ جَبَل. وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ

به.وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لك بيتاً. وقوله عز وجل: أَنْ تَبَوَّآ

لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوتاً، أَي اتَّخِذا. أَبو زيد: أَبَأْتُ القومَ

مَنْزلاً وبَوَّأْتُهم مَنْزِلاً تَبْوِيئاً، وذلك إِذا نزلْتَ بهم إِلى

سَنَدِ جبل، أَو قِبَلِ نَهر.

والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله.

وقيل: تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه. وقيل: تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نظَر إِلى أَسْهَلِ ما يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛ وتَبوَّأَ: نزل وأَقام، والمَعْنَيانِ قَريبان. والمباءة: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِل، حيث تُناخُ في المَوارِد. وفي الحديث: قال له رجل: أُصَلِّي في مَباءة الغَنَم؟ قال: نَعَمْ، أَي مَنْزِلها الذي تَأْوِي إليه، وهو المُتَبَوّأُ أَيضاً. وفي الحديث أَنه قال: في المدينة ههُنا المُتَبَوَّأُ. وأَباءَه مَنْزِلاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه، بمعنى هَيَّأَه له وأَنْزَلَه ومَكَّنَ له فيه. قال:

<ص:39>

وبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِها، * وتَمَّ، في قَوْمِها، مُبَوَّؤُها

أَي نَزَلَت من الكَرم في صَمِيمِ النَّسب. والاسم البِيئةُ.

واسْتَباءه أَي اتَّخَذَهُ مَباءة.

وتَبَوَّأْتُ منزلاً أَي نَزَلْتُه. وقوله تعالى: والذِين تَبَوَّأُوا

الدارَ والإِيمانَ، جَعلَ الإِيمانَ مَحَلاًّ لهم على المَثَل؛ وقد يكون

أَرادَ: وتَبَوَّأُوا مكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ، فحَذَف.

وتَبَوَّأَ المكانَ: حَلَّه. وإِنه لَحَسَنُ البِيئةِ أَي هيئة التَّبَوُّءِ.والبيئةُ والباءة والمباءة: المنزل، وقيل مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّأُونَ من قِبَلِ وادٍ، أَو سَنَدِ جَبَلٍ. وفي الصحاح: المَباءة: مَنْزِلُ القوم في كل موضع، ويقال: كلُّ مَنْزِل يَنْزِله القومُ. قال طَرَفة: طَيِّبو الباءة ، سَهْلٌ، ولَهُمْ * سُبُلٌ، إِن شئتَ في وَحْش وَعِر(1)

(1 قوله «طيبو الباءة» كذا في النسخ وشرح القاموس بصيغة جمع المذكر السالم والذي في مجموعة أَشعار يظن بها الصحة طيب بالأفراد وقبله:

ولي الأصل الذي في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبر)

وتَبَوَّأَ فلان مَنْزِلاً، أَي اتخذه، وبَوَّأْتُهُ مَنْزِلاً

وأَبَأْتُ القَومَ منزلاً. وقال الفرَّاء في قوله عز وجل: والذين آمَنُوا

وعَمِلُوا الصّالحاتِ لَنُبَوِّئنَّهُمْ مِن الجَنَّة غُرَفاً، يقال: بَوَّأْتُه منزلاً، وأَثْوَيْتُه مَنْزِلاً ثُواءً: أَنْزَلْتُه، وبَوَّأْتُه منزلاً أَي جعلته ذا منزل.

وفي الحديث: مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار. وتكرّرت هذه اللفظة في الحديث ومعناها: لِيَنْزِلْ مَنْزِله

مِن النار. يقال: بَوَّأَه اللّهُ منزلاً أَي أَسكَنه إِياه. ويسمى كِناسُ

الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ مَبَاءة؛ ومَباءة الإِبل: مَعْطِنها.

وأَبَأْتُ الإِبل مَباءة: أَنَخْتُ بعضَها إِلى بعض. قال الشاعر:

حَلِيفان، بَيْنَهما مِيرةٌ * يُبِيئانِ في عَطَنٍ ضَيِّقِ

وأَبَأْتُ الإِبلَ، رَدَدْتُها إِلى الـمَباءة، والـمَباءة: بيتها في

الجبل؛ وفي التهذيب: وهو الـمُراحُ الذي تَبِيتُ فيه. والـمَباءة مِن

الرَّحِمِ: حيث تَبَوَّأَ الولَدُ. قال الأَعلم:

ولَعَمْرُ مَحْبَلِكِ الهَجِينِ على * رَحبِ الـمَباءة، مُنْتِنِ الجِرْمِ

وباءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، على مِثالِ بِيعةٍ: أَي بحالِ سُوءٍ؛ وانه

لحَسَنُ البِيئةِ؛ وعَمَّ بعضُهم به جميعَ الحال. وأَباءَ عليه مالَه:

أَراحَه. تقول: أَبَأْتُ على فلان ماله: إِذا ارَحْتَ عليه إِبلَه وغَنَمَه،

وأَباءَ منه.

وتقول العرب: كَلَّمناهم، فأَجابونا عن بَواءٍ واحدٍ: أَي جوابٍ واحد.

وفي أَرض كذا فَلاةٌ تُبيء في فلاةٍ: أَي تَذْهبُ.

الفرَّاء: باءَ، بوزن باعَ: إِذا تكبَّر، كأَنه مقلوب مَن بَأَى، كما

قالوا أَرى ورأَى(2)

(2 مقتضاه أَنّ أرى مقلوب من رأى كما ان باء مقلوب من بأى،

ولا تنظير بين الجانبين كما لا يخفى فضلاًعن ان أرى ليس من المقلوب وان اوهم لفظُه ذلك والصواب «كما قالوا راءَ من رأى».(ابراهيم اليازجي))

وسنذكره في بابه. وفي حاشية بعض نسخ الصحاح: وأَبَأْتُ أَدِيمَها: جَعَلْتُه في الدباغ .

بو

أ1 بَآءَ إِلَيْهِ, (M, Mgh, * Msb, * K,) aor. ـُ (M, Mgh, Msb,) inf. n. بَوْءٌ, (M, Mgh,) He returned, went back, or came back, (M, Mgh, Msb, K,) to it, (M, K, *) namely, a thing: (M:) or he withdrew [from a person or persons, or a place,] to it, or him; or, perhaps, he made himself solely and peculiarly a companion, or an associate, to him, or it; syn. اِنْقَطَعَ [q. v.]: (K:) but in some copies of the K, the latter explanation is connected with the former by وَ [and] instead of أَو. (TA.) وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ [in the Kur ii. 58 and iii. 108] means And they returned with anger from God; (Akh, S, Bd in ii. 58, and Jel in the same and in iii. 108;) i. e. the anger of God came upon them: (Akh, S:) or they returned deserving anger from God: (Bd in iii. 108:) or they became deserving of anger from God: from بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ such a one was deserving of being, or fit to be, slain in retaliation for such a one, (Ksh and Bd in ii. 58,) because his equal: (Ksh ibid.:) the primary signification of بَوْءٌ being [said to be] that of equalling, or being equal with. (Bd in ii. 58.) [See a similar phrase, also from the Kur, below.] b2: بُؤْتُ بِهِ إِلَيْهِ [I returned with it to him: and hence,] I returned it, took it back, or brought it back, to him; (M, K;) as also ↓ أَبَأْتُهُ, (Th, M, K,) and بُؤْتُهُ, (Ks, M, K,) but this last is rare. (M.) b3: بَآءَ بِإِثْمِهِ, aor. and inf. n. as above, (T, S,) signifies, accord. to Akh, He returned [laden] with his sin: (S:) or, accord. to As, he acknowledged it, or confessed it: (T:) or, accord. to others, (TA,) بَآءَ بِذَنْبِهِ, (T, * M, Msb, K,) aor. as above, inf. n. بَوْءٌ and بَوَآءٌ, (M, K,) he bore, or took upon himself, the burden of his sin, or crime, or offence; syn. اِحْتَمَلَهُ; (Aboo-Is-hák, T, M, K, TA;) and became [as though he were] the abiding-place thereof: (TA:) or he became burdened, or laden, with it: (Msb:) or he became, or made himself, answerable, responsible, or accountable, for it, by an inseparable obligation; syn. اِلْتَزَمَ بِهِ; for the primary signification of بَوَآءٌ is [asserted to be] لُزُومٌ [i. e. adhesion, &c.]; and it is afterwards used in every case [so as to imply a meaning of this kind] according to the exigency of that case; as is said in the Nh, and expressly stated by Z and Er-Rághib: (TA:) or he acknowledged it, or confessed it. (M, K.) إِنِّى أُرِيدُ أَنْ تَبُوْءَ بِإِثْمِى

وَ إِثْمِكَ, in the Kur v. 35, means Verily I desire that thou return [laden] with the sin committed against me in slaying me, and thy sin which thou hast committed previously: (Jel:) or I desire that thou shouldst bear (تَحْمِلَ) my sin if I were to extend my hand towards thee, and thy sin in extending thy hand towards me: or the sin committed against me in slaying me, and thy sin for which thine offering was not accepted: and each noun is in the place of a denotative of state; i. e., [it means] that thou return involved in the two sins; bearing them: and perhaps the speaker may have meant, if that must inevitably take place, I desire that it may be thine act, not mine; so that the real meaning is, that it should not be his, not that it should be his brother's: or by the إِثْمٌ may be meant the punishment thereof; for the desire of the punishment of the disobedient is allowable: (Bd:) accord. to Th, the meaning is, if thou have determined upon slaying me, the sin will be in thee, not in me. (M.) فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ

[in the Kur ii. 84] is explained by Aboo-Is-hák as meaning So they bore the burden of anger upon anger; syn. اِحْتَمَلُوا; this being said by him to be the proper signification of the verb: or, as some say, the meaning is, [they bore the burden of] sin for which they deserved the fire [of Hell] following upon sin for which they deserved the same: or they returned [laden with anger upon anger]: (T:) or they became deserving of anger upon anger. (Ksh.) [See a similar phrase, also from the Kur, above.] It is said in a form of prayer, أَبُوْءُ إِلَيْكَ بِنِعْمَتِكَ, meaning I acknowledge, or confess, to Thee thy favour [towards me, as imposing an obligation upon me]. (Mgh.) Yousay also, بَآءٌ بِحَقِّهِ; (S;) and بِدِّمِهِ; (M, K;) He acknowledged, or confessed, [himself to be answerable, responsible, or accountable, for] his right, due, or just claim; (S;) and so [for] his blood: (M, K:) the verb expresses acknowledgment, or confession, always of something for which its agent is, as it were, indebted, or answerable; not the contrary. (S.) b4: بَآءَ بِكَفِّى, in a poem of Sakhr-el-Gheí, means It [referring to a sword] became in my hand; my hand became to it a مَبَآءَة, i. e. مَأْوًى [or place of abode]; it returned, and became in my hand: or, accord. to Ibn-Habeeb, i. q. اِسْتَقَلَّ [app. a mistranscription for اِسْتَقَرَّ it rested, or remained; the verb بآء in this phrase being from بَوَآءٌ signifying لُزُومٌ, explained above]. (Skr p. 16.) A2: بَآءٌ also signifies It (a thing, TA) suited, matched, tallied, corresponded, or agreed. (K.) [Hence,] بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (inf. n. بَوَآءٌ, TA) Such a one was the like, or equal, of such a one, to be slain [in retaliation] for him: (T:) or became his like, or equal, so that he was slain [in retaliation] for him: (Mgh:) and was slain for him, (Az, T, S,) and his blood became a compensation for the blood of the other: (T:) or was deserving of being, or fit to be, slain in retaliation for him, (Ksh and Bd in ii. 58,) because his equal: (Ksh ibid.:) or was slain for him, and so became equal with him; (K, * TA;) as also ↓ أَبَآءَهُ, and ↓ بَاوَأَهُ. (M, K.) One says, بُؤْبِهِ, i. e. Be thou of such as are slain [in retaliation] for him. (S.) And it is said in a prov., بَآءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ

'Arári became slain for Kahl: these were two cows, which smote each other with their horns, and both died: the proverb is applied to any two that become equal. (S in this art.; and the same and K in art. عر. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 151.]) b2: بَآءَ دَمَهُ بِدَمِهِ, (T, * M, K,) inf. n. بَوْءٌ and بَوَآءٌ, (M,) He made his blood equal with [or an equivalent for] his [i. e. another's] blood [by shedding the former in retaliation]. (M, K.) And بَآءَهُ, [or بَآءَهُ بِهِ,] (M,) or به ↓ أَبَآءَهُ, (T, S,) and به ↓ اِسْتِبَآءَهُ, (S,) He slew him [in retaliation] for him; (T, S, M;) i. e., the slayer for the slain. (S.) فُلَانًا بِفُلَانٍ ↓ أَبَآءَ [He slew such a one in retaliation for such a one] is said when the Sultán has retaliated for a man upon another man: and ↓ أَبَآءَهُ, inf. n. إِبَآءَةٌ, signifies he (the Sultán, or another,) slew him in retaliation. (T.) A3: بَآءَ signifies also He exalted himself, or was proud: app. formed by transposition [of the second and third radical letters, the ى being changed into ا,] from بَأَى. (Fr, T.) 2 بوّأهُ مَنْزِلًا He lodged him in an abode; (Fr, T, M, K;) as also بوّاهُ فِى مَنْزِلٍ, (M, K,) and مَنْزِلًا ↓ ابآءهُ: (T, * M, K:) or, as also بوّأ لَهُ مَنْزِلًا, (the latter mentioned by Fr, T,) he prepared for him an abode, (S, Mgh,) and assigned, or gave, him a place therein: (S:) and بَوَّأْتُهُ دارًا and بوّاتُ لَهُ دارًا I lodged him in a house: (Msb:) and بَوَّأْتُكَ بَيْتًا I took for thee a house: and ↓ تَبَوَّآ

لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا [in the Kur x. 87] means take ye two, for your people, in Egypt, houses: (Akh, T:) or ↓ تَبَوُّؤٌ [or تَبَوُّؤُ مَكَانٍ] signifies a man's putting a mark upon a place, when it pleases him, that he may abide there: (El-'Itreefee, T:) or ↓ تبوّأهُ he put it [a place] into a right, or proper, state; and prepared it: (Sh, * T:) or بَيْتًا ↓ تبوّأ

he took a house as a place of abode, or as a dwelling: (Msb:) or مَنْزِلًا ↓ تبوّأ he looked for the best place that could be seen, and the most level, or even, and the best adapted by its firmness, for his passing the night there, and took it as a place of abode; (Fr, T;) or he took for himself a place of abode; (T, Mgh;) or he alighted and sojourned in a place of abode: and ↓ استبآءهُ he took it as a مَبَآءَة [or place of abode]: (S:) and بوّأ المَكَانَ and بِهِ ↓ ابآء (K) and ↓ تبوّأ [i. e. تبوّأ بِهِ] (Sh, T, K) he alighted in the place, and stayed, or dwelt, in it: (Sh, T, K:) or به ↓ ابآء he stayed, or dwelt, in it, i. e., a place: (Akh, T:) and المَكَانَ ↓ تبوّأ he alighted and abode in the place: (M:) [whence, in the Kur lix. 9,] الدَّارَوَ الْإِيمَانَ ↓ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا [and they who have made their abode in the City of the Prophet and in the faith]; the faith being likened to a place of abode; or the meaning may be مَكَانَ الإِيمَانِ [the place of the faith]. (M.) بَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا (Az, M) and منزلًا ↓ أَبَآءَهُمْ (Az, TA) also signify He alighted and abode with them by the face, or front, of a mountain, where it rose from its base, (Az, M, TA,) or next to a river, or brook. (Az, TA.) A2: [Hence, (see بَآءَةِ,)] بوّأ (inf. n. تَبْوِيْءٌ, K) (assumed tropical:) Inivit [feminam]: and he married [a woman]; took [her] in marriage: syn. نَكَحَ: (M, K:) and also تَزَّوَجَ. (TA. [There mentioned as a distinct signification.]) The verb is trans. in these two senses. (TK.) A2: بوّأ الرُمْحَ نَحْوَهُ He directed the spear towards him; (T, S;) and (T) confronted him with it; (T, M, K;) and prepared it, or made it ready [to thrust it towards him]. (TA.) 3 بَاوَأهُ: see بَآءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ.4 أَبَأْتُهُ: see بُؤْتُ بِهِ إِلَيْهِ, near the beginning of this art. b2: ابآء الإِبِلَ, (T, S, O, L, and so in some copies of the K, in other copies of which we find ابآء بِالْإِبِلِ,) inf. n. إِبَآءَةٌ, (T,) He brought back the camels to the مَبَآءَة (T, S, O, L) or مَعْطِن, (K,) both of which signify the place where they are made to lie down, at the watering-place. (L.) And ابآء الإِبِلَ, (T, M,) inf. n. as above, (T,) He made the camels to lie down [in the مَبَآءَة], one beside another. (T, M.) And ابآء عَلَيْهِ مَالَهُ He drove back, or brought back, to their nightly resting-place, for him, his cattle, (S, M, TA,) i. e., his camels, or his sheep or goats. (S, TA.) And [hence,] أَبَآءَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ نَعَمًا لَا يَسَعُهَا المُرَاحُ [God bestowed upon them cattle (i. e. camels &c.) which the nightly resting-place thereof would not contain]. (TA.) b3: See also 2, in four places. b4: ابآء الأَدِيمَ He put the skin, or hide, into the tanning liquid. (K.) In the O, the action is ascribed to a woman. (TA.) A2: ابآء مِنْهُ He fled from him. (M, K.) b2: فَلَاةٌ تُبِىْءُ فِى فَلَاْةٍ A desert that extends (lit. goes away) into a desert, (T, S, K,) by reason of its amplitude. (TA.) A3: أَبَأْتُهُ I made him to acknowledge, or confess. (M.) [It seems to be indicated in the M that one says, أَبَأْتُهُ بِدَمِ فُلَانٍ, meaning I made him to acknowledge, or confess, himself to be answerable, responsible, or accountable, for the blood of such a one.]

A4: See also 1, (towards the end of the paragraph,) in four places.5 تَبَوَّاَ see 2, in eight places. b2: الرَّجُلُ يَتَبَوَّأُ مِنْ

أَهْلِهِ كَمَا يَتَبَوَّأُ مِنْ دَارِهِ The man possesses mastery, or authority, and power, over his wife, like as he possesses the same over his house; syn. يَسْتَمْكِنُ مِنْهَا. (S, Mgh, Msb.) b3: See also 10.6 تَبَاوَآ They two (namely, two slain men, M) became equal [by being slain, one in retaliation for the other]. (M, K.) It is said in a trad., أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَبَاوَؤُوا; incorrectly related as being يَتَبآءَوْا; (S, Mgh;) meaning He (the Prophet) ordered them that they should be equal in retaliation, in their fighting: (Mgh:) the occasion of the order was this: there was a conflict between two tribes of the Arabs, and one of the two tribes had superior power over the other, so they said, “ We will not be content unless we slay, for the slave of our party, the free of their party; and for the woman, the man: ” A'Obeyd holds the former reading to be the right. (T.) 10 استبآءهُ: see 2. b2: In the following verse of Zuheyr Ibn-Abee-Sulmà, وَلَمْ أَرَجَارَ بَيْتٍ يُسْتَبَآءُ فَلَمْ أَرَ مَعْشَرًا أَسَرُوا هَدِيًّا ISk says that the هَدِىّ is one who is entitled to respect, or honour, or protection; and that يستبآء is syn. with ↓ يُتَبَوَّأُ, meaning whose wife is taken as a wife [by another man]: but Aboo-'Amr EshSheybánee says that يستبآء is from البَوَآءُ, meaning “ retaliation: ” [and accord. to this interpretation, which is the more probable, the verse may be rendered, And I have not seen a company of men who have made captive one entitled to respect, or honour, or protection, nor have I seen one who has begged the protection of the people of a house, or of a tent, slain in retaliation:] for, he says, he came to them desiring to beg their protection, and they took him, and slew him in retaliation for one of themselves. (T.) See 1, near the end of the paragraph. b3: اِسْتَبَأْتُ الحَكَمَ, and بِالْحَكَم, I asked the judge to retaliate upon a slayer; to slay the slayer for the slain. (M.) بَآءٌ: see بَآءَةٌ.

A2: A libidinous man. (TA in باب الالف الليّنة.) A3: The name of the letter ب, q. v.; as also بَا: pl. of the former بَآءَاتٌ; and of the latter أَبْوَآءٌ. (TA ubi suprà.) The dim. is بُيَيَّةٌ, meaning A little ب: and a ب faintly pronounced: [and app. بُوَيَّةٌ also, as the medial radical is generally held to be و:] and in like manner is formed the dim. of every similar name of a letter. (Lth, on the letter حَآء, in TA, باب الالف اللينّة.) بَآءَةٌ: see مَبَآءَةٌ, in three places.

A2: Also, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ بَآءٌ, (IAar, T, S, M, K,) and بَاهَةٌ, with the ء changed into ه, (TA,) and بَاهٌ, (IAar, T, Msb,) with ا and ه, but IKt asserts this last to be a mistranscription, (Msb, TA,) [though it is of very frequent occurrence,] and IAmb says that بَآءَةٌ is sing., or n. un., of بَآءٌ, and بَآءٌ [or بَآءَةٌ] has for pl. بَآءَاتٌ, (TA,) (tropical:) Coïtus conjugalis: and marriage: syn. جِمَاعٌ (T, Msb) and نِكَاحٌ (As, Fr, T, S, M, Mgh, K) and تَزْوِيجٌ: (T:) from بَآءَةٌ signifying a place of abode; [see مَبَآءَةٌ;] (T, S, * Mgh, Msb;) because it is generally in a place of abode; (Mgh, Msb;) or because the man possesses mastery, or authority, and power, over his wife, like as he possesses the same over his house: (S, Mgh, Msb: see 5:) بَآءَةٌ is applied [also] to the marriage-contract; because he who takes a woman in marriage lodges her in a place of abode. (T.) [See also بَاهٌ, in art. بوه.] It is said in a trad., مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَآءَ ةَ فَلْيَتَزَّوجْ He who is able, of you, to marry, let him marry: (T:) or a prefixed noun is here suppressed; the meaning being, he who finds [or is able to procure] the provisions (مُؤَن) of marriage, let him marry. (Msb, TA.) And one says, فُلَانٌ حَرِيصٌ عَلَى البَآءَةِ Such a one is vehemently desirous of marriage. (As, T.) بِيْئَةٌ a subst. from بَوَّأَهُ مَنْزِلًا. (M, K.) [See 2; and] see also مَبَآءَةٌ. b2: A mode, or manner, of taking for oneself a place of abode: (M:) and [hence,] a state, or condition. (Az, T, S, M, K.) You say, إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيْئَةِ Verily he has a good mode, or manner, of taking for himself a place of abode: (M:) or verily he is of good state or condition. (S.) And بَاتَ بِبِيْئَةِ He passed the night in an evil state or condition (Az, T, S, * M.) بَوَآءٌ Equal; equivalent; like; alike; a match; (Akh, T, S, M, Mgh, K;) and particularly, if slain in retaliation for another. (M.) It is applied to one, and to two, and to more: so that you say, فُلَانٌ بَوَآءٌ فُلَانٌ Such a one is the equal, &c., of such a one if slain in retaliation for him: (M:) and هُوَ بَوَآءٌ He is an equal, &c.; and so هِىَ she: and هُمْ بَوَآءٌ They are equals, &c.; and so هُنَّ they, referring to females: (Mgh:) and هُمْ بَوَآءٌ فِى هٰذَا الأَمْرِ They are equals in this affair. (T.) Hence, in a trad. of 'Alee, respecting witnesses, إَذَ كَانُوا بَوَآءٌ When they are equals in number and rectitude. (Mgh.) And مَا فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِبَوَآءٌ Such a one is not an equal, &c., to such a one. (T.) And دَمُ فُلَانٍ بَوَآءٌ لِدَمِ فُلَانٍ The blood of such a one is an equivalent for the blood of such a one. (S.) And الجِرَاحَاتُ بَوَآءٌ Wounds are to be retaliated equally: a trad. (T, Mgh.) and القَوْمُ عَلَى بَوَآءِ The people, or company of men, are in a state of equality. (T.) And قُسِمَ المَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى بَوَآءٍThe property was divided among them equally. (T. [A similar ex. is given in the Mgh, and explained in the same manner; but there I find عَنْ بَوَآءٍ; perhaps a mistranscription.]) And كَلَّمْنَاهُمْ فَأَجَابُوا عَنْ بَوَآءٍ وَاحِدٍ [in a copy of the M عَلَى بوآء واحد] We spoke to them, and they replied with one reply: (T, S, O, K: *) i. e., their reply was not discordant: عَنْ being here used in the sense of بِ. (TA.) b3: Also Retaliation. (T.) [See 1, near the end of the paragraph: as well as in other places.] It is related in a trad., that Jaafar Es-Sádik, being asked the reason of the rage of the scorpion against the sons of Adam, said, تُرِيدُ البَوَآءَ [It desires retaliation]; i. e., it hurts like as it is hurt. (TA.) بَائِىٌّ and ↓ بَاوِيٌّ rel. ns. of بَآءٌ and بَا the names of the letter ب; (TA in باب الالف الليّنة;) and ↓ بَيَوِىٌّ is a rel. n. of the same. (M in art. ب.) بَاوِىٌّ see بَائِىٌّ.

بَيَوِىٌّ see بَائِىٌّ.

مَبَآءَةٌ The nightly resting-place of camels; (T;) the resting-place of camels, where they are made to lie down, at the watering-place; (T, S, * M, * L, K; *) and of sheep or goats likewise; also termed ↓ مُتَبَوَّأٌ: (L, TA:) or the place to which camels return; (Mgh;) as also ↓ بَآءَةٌ: (Mgh, Msb:) this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence, (Mgh,) A place of abode (T, S, M, K) of a people, in any situation; (T, S;) as also ↓ مُبَوَّأٌ (Bd and Jel in x. 93) and ↓ بِيْئَةٌ (M, K) and ↓ بَآءَةٌ; (S, * M, Mgh, Msb, * K;) which last is hence applied in another sense, explained before, voce بآءَةٌ: (Mgh, Msb:) or a place where people alight and abide next to a valley, or to the face, or front, of a mountain, where it rises from its base; [see بَوَّأَهُمْ مَنْزِلًا;] as also ↓ بَآءَةٌ. (T.) [Hence,] هُوَ رَحِيبٌ المَبَآءَةِ (assumed tropical:) He is largely bountiful. (TA.) b3: Also The covert of the wild bull. (S, K. *) b4: A nest of bees in a mountain: (M, K:) or, accord. to the T, the nightly resting-place of bees; not there restricted by mention of the mountain. (TA.) b5: The part of the womb where the child has its abode; (M;) the part thereof which is the child's ↓ مُتَبَوَّأ. (K.) b6: A well has what are termed مَبَآءَتَانِ, which are The place where the water returns to [supply the place of] that which has [before] collected in the well [and been drawn], (M,) or the place where the water collects in the well; (TA voce مَآءَبَةٌ;) and the place where stands the driver of the سَانِيَة [q. v.]. (M.) [See also مَثَابَةٌ; and مَثَابٌ.]

حَاجَةٌ مُبِيْئَةٌ A want that is vehement, or pressing, (K, TA,) and necessary. (TA.) مُبَوَّأٌ see مَبَآءَةٌ, in three places.

مُتَبَوَّأٌ see مَبَآءَةٌ, in three places.

بحر

Entries on بحر in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more

بحر


بَحَرَ(n. ac. بَحْر)
a. Slit, ripped open.

بَحِرَ(n. ac. بَحَر)
a. Was terror-stricken.

أَبْحَرَa. Voyaged, embarked upon the sea.
b. Was salt, briny.
c. Became consumptive.

تَبَحَّرَa. Went deep, plunged into.
c. Had in abundance.
c. Was fluent, copious ( in words ).

إِسْتَبْحَرَa. see V (a)
بَحْر
(pl.
أَبْحُر
بِحَاْر
بُحُوْر
27)
a. Sea.
b. Great river.
c. Generous. —

بَحْرَة
(pl.
بِحَاْر)
a. Pond, reservoir; fish-pond.
b. Country, land.
c. Meadow, park.

بَحْرِيّa. Sailor, mariner.
b. Maritime, marine.

بَحِرa. Consumptive.

بَاْحِرa. Stupid, silly.
b. Officious.

بَحَّاْرa. Sailor.

بَحْرَاْنُa. Delirious.

بُحْرَاْنa. Crisis of an illness; delirium.

بَاْحُوْرa. The Dog days.
b. [art.], The Moon.
بَحْر الخَزَر
a. The Caspian Sea.

بَحْر الرُوْم
a. The Mediterranean Sea.

بَحْر الظُلُمَات
a. The Atlantic.

بَحْر المُحِيْط
a. The Ocean.

بَحْر المُتَوَسِّط
a. The Mediterranean Sea.

البَحْرَيْن
a. The Bahrein Islands.

بُحَيْرَة
a. Lake.
ب ح ر: (الْبَحْرُ) ضِدُّ الْبَرِّ، قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِعُمْقِهِ وَاتِّسَاعِهِ، وَالْجَمْعُ (أَبْحُرٌ) وَ (بِحَارٌ) وَ (بُحُورٌ) وَكُلُّ نَهْرٍ عَظِيمٍ بَحْرٌ، وَيُسَمَّى الْفَرَسُ الْوَاسِعُ الْجَرْيِ (بَحْرًا) وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَنْدُوبِ فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ «إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» ، وَمَاءٌ بَحْرٌ أَيْ مِلْحٌ. وَ (أَبْحَرَ) الْمَاءُ مَلُحَ. وَأَبْحَرَ الرَّجُلُ رَكِبَ الْبَحْرَ. وَ (بَحْرَيْنِ) بَلَدٌ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ. وَ (بَحَرَ) أُذُنَ النَّاقَةِ شَقَّهَا وَخَرَقَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ وَمِنْهُ (الْبَحِيرَةُ) وَهِيَ ابْنَةُ السَّائِبَةِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّهَا.
وَ (تَبَحَّرَ) فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ تَعَمَّقَ فِيهِ وَتَوَسَّعَ. 
ب ح ر

هو من البحارة، وهم الذين يتبحرون في البحر. وبحر أذن الناقة: شقها طولاً وهي البحيرة.

ومن المجاز: استبحر المكان: اتسع وصار كالبحر في سعته. وتبحر في العلم واستبحر فيه. واستبحر الخطيب: اتسع له القول، وفي مديحك يستبحر الشاعر. قال الطرماح:

بمثل ثنائك يحلو المديح ... وتستبحر الألسن المادحه

و" إن وجدناه لبحراً " وصف بالبحر لسعة جريه. قال العجاج:

بحر الأجاري حنيك مسهل

محتنك قوي. وماء بحر، وصف به لملوحته. وقد أبحر المشرب العذب. قال ذو الرمة:

بأرض هجان الترب وسمية الثرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر

ودم بحراني: أسود، نسب إلى بحر الرحم وهو عمقه. وامرأة بحرية: عظيمة البطن، شبهت بأهل البحرين وهم مطاحيل عظام البطون. قال الطرماح:

ولم تنتطق بحرية من مجاشع ... عليه ولم يدعم له جانب المهد
(بحر) - في حديث القَسَامَة: "قَتَل رجلًا ببَحْرة الرُّغاءِ"
في مسند أبي داود: "قتل رجلًا من بني نَضْر بن مالك بالقَسامَة بَحرة الرُّغاء".
وقيل: بَحْرة الرُّغاء على شَطِّ لَيَّةَ" البَحرة: البلدة تقول العرب: هذه بَحرتُنا: أي بلدَتُنا. قال الشاعر: كأنَّ بَقاياه ببَحرة مالِكٍ ... بَقِيَّةُ سَحقٍ من رِداء مُحَبَّر
- وفي حديث: "ثمَّ بَحَرها" .
يعني البِئرَ حتى لا تَنزِف: أي شَقَّها ووسَّعَها، ومنه تبَحَّر الرجلُ في العِلم: أي تَوسَّع فيه، وسُمِّى البَحر بَحرًا لِسَعَته.
- وقوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} قيل: العرب تُسَمِّى العَذبَ والمِلحَ جَمِيعًا بَحرًا.
- وفي الحديث: "أنَّه بَعث العَلاءَ إلى البَحرَين"
وهو بَلَد يقال له: البَحْرانُ، بضَمِّ النُّون، وعلى ذلك يقال في النسبة إليه بَحْرانِيٌ.
- وفي حديثَ مازِن: "كان لهم صَنَمٌ يقال له: باحَر".
بفَتْح الحاءِ، ويُروَى بالجِيمِ، وقد تَقدَّم.
(ب ح ر) : (الْبَحْرَانِ) عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ الْبَحْرِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ يُقَالُ هَذِهِ الْبَحْرَانِ وَانْتَهَيْنَا إلَى الْبَحْرَيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ وَأَمَّا دَمٌ بَحْرَانِيٌّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فَمَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهَذَا مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ لَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (وَبَحِيرَةُ) بِنْتُ هَانِئٍ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ الْبَحِيرَةِ بِنْتِ السَّائِبَةِ وَهِيَ النَّاقَةُ إذَا تَابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إنَاثٍ سُيِّبَتْ فَإِذَا نُتِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُنْثَى بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا وَخُلِّيَتْ مَعَ أُمِّهَا وَقِيلَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ فَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى بَتَكُوا أُذُنَهَا أَيْ قَطَعُوهَا وَقِيلَ إنَّ النَّاقَةَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ وَكَانَ آخِرُهَا أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا عَنْهَا فَالْبَحِيرَةُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْبِنْتُ وَفِي الثَّالِثِ الْأُمُّ.
بحر سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لاسْتِبْحَارِه وانْبِسَاطِه وسَعَتِه. وكذلك التَبَحُّرُ في العِلْمِ والمالِ. وأبْحَرَ القَوْمُ رَكبُوا البَحْرَ. وأبْحَرَ الماءُ صارَ مِلْحاً. والماءُ البَحْرُ هو المِلْحُ، وجَمْعُه بِحَارٌ. والبَحْرَانِ المِلْحُ والعَذْبُ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ " مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ". والبَحْرَةُ الأرْضُ. والبَلْدَةُ. والرَّوْضَةُ أيضاً، وقد أبْحَرَتِ الرَّوْضَةُ. والبَحْرُ الرِّيْفُ. والمَبْحَرُ الكَثيرُ الماءِ. وفي المَثَل " لا أفْعَلُه ما بَلَّ بَحْرٌ صُوْفَهُ ". وبَحَرْتُ النّاقَةَ بَحْراً وهو شَقُّ أُذُنِها، وهي البَحِيْرَةُ. وبَنَاتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السَّحَابِ. والباحِرُ الأحْمَقُ الذي إِذا كُلِّمَ بَقِيَ وبَحِرَ كالمَبْهُوْتِ. والبَحِرُ الذي أصَابَه انْقِطاعٌ في عَدْوٍ أو فَزَعٌ من بحارٍ. ورَجُلٌ بَحْرَانيٌّ مَنْسُوْبٌ إلى البَحْرَيْنِ بين البَصْرَةِ وعُمَانَ. ورَجُلٌ مُتَبَحِّرٌ يَسْكُنُ البَحْرَيْنِ. والدَّمُ البَحْرَانيُّ الخالِصُ، وباحِرِيٌّ مِثْلُه. وناقَةٌ باحِرَةٌ من نُوْقٍ بُحْرٍ وهي الصَّفايا الغِزَارُ. وبَحِرَ البَعِيرُ بَحَراً إِذا أُوْلِعَ بالماءِ فأصَابَه منه داءٌ، وهو بالجِيمِ أعْرَفُ. والبَحْرُ من الخَيْلِ الذي به بَحَرٌ؛ وهو حَرٌّ يُصِيْبُه فيأخُذه منه الرَّبْوُ. والباحِرَةُ شَجَرَةٌ من شَجَرِ الجِبَالِ شاكَةٌ. والبَحُوْرُ من الخَيْلِ الذي يَجْري فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيْدُ على طُوْلِ الجَرْيِ إلا جَوْدَةً، وجَمْعُه بُحُرٌ. ولَقِيْتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ أي عِيَاناً ومُوَاجَهَةً، وقد يُنَوَّنانِ ويُضَمّانِ يَعْني أوَّلَهما. والبَحَرُ انْقِطاعُ الرَّجُلِ في عَدْوِه طالِباً كان أو مَطْلُوباً.
ب ح ر : الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ بُحُورٌ وَأَبْحُرٌ وَبِحَارٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاتِّسَاعِهِ وَمِنْهُ قِيلَ فَرَسٌ بَحْرٌ إذَا كَانَ وَاسِعَ الْجَرْيِ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ، وَقِيلَ الدَّمُ الْبَحْرَانِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهُوَ مِمَّا غُيِّرَ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بَحْرِيٌّ لَالْتَبَسَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَحْرِ وَالْبَحْرَانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ وَهُوَ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمُثَنَّى وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ النُّونَ مَحَلَّ الْإِعْرَابِ مَعَ لُزُومِ الْيَاءِ مُطْلَقًا وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا مُفْرَدَ الدَّلَالَةِ فَأَشْبَهَ الْمُفْرَدَاتِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ.

وَبَحَرْت أُذُنَ النَّاقَةِ بَحْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتهَا وَالْبَحِيرَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَهِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِنْتُ السَّائِبَةِ الَّتِي
تُخَلَّى مَعَ أُمِّهَا وَهَذَا قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّهَا النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ وَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْهَا مَعَ أُمِّهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْبَحِيرَةَ هِيَ السَّائِبَةُ وَيَقُولُ كَانَتْ النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ شَقُّوا أُذُنَهَا فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا وَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ بَحِيرَةً نَقْلًا مِنْ ذَلِكَ. 
[بحر] البَحْرُ: خلاف البرِّ. يقال: سمِّي بحراً لعُمقه واتساعه. والجمع أَبْحُرٌ وبِحارٌ وبُحورٌ. وكلُّ نهرٍ عظيمٍ بَحْرٌ. قال عديّ: سَرَّهُ مالُهُ وكَثْرَةٌ ما يَمْ‍ * - لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَديرُ - يعني الفرات. ويسمَّى الفرسُ الواسعُ الجري بَحْراً. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس أبى طلحة: " إن وجدناه لبحرا ". وماءٌ بَحْرٌ، أي مِلْحٌ. وأَبْحَرَ الماءُ: مَلُحَ. قال نُصَيبٌ: وقد عادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فَرَدَّني * إلى مَرَضي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ - ويقال: أَبْحَرَ فلانٌ، إذا ركب البحر، عن يعقوب. والبحر: عمق الرحم ومنه قيل للدم الخالصِ الحُمْرَةِ: باحر وبحراني. والباحر: الاحمق، حكاه أبو عبيد. والبحرين: بلد، والنسبة إليه بحراني. قال اليزيدى: كرهوا أن يقولوا بحرى، فيشبه النسبة إلى البحر. وبنات بَحْرٍ: سحائبُ يجئن قُبُلَ الصَيف منتصباتٍ رقاقاً، بالحاء والخاء جميعاً. والبَحْرَةُ: البلدةُ. يقال: هذه بَحْرَتُنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صَحرةَ بحرةَ ، أي بارزاً ليس بينك وبينه شئ. وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها. ومنه البحيرة. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمِّها. وتَبَحَّرَ في العلم وغيره، أي تعمّق فيه وتوسَّع. قال الأصمعي: بَحِرَ الرجلُ بالكسر يَبْحَرُ بَحَراً، إذا تحيَّر من الفزع، مثل بَطِرَ. ويقال أيضاً: بَحِرَ، إذا اشتدَّ عطشُه فلم يرو من الماء. والبحر أيضا: داء في الابل. وقد بحرت. والاطباء يسمون التغير الذى يحدث للعليل دفعة في الامراض الحادة بحرانا. ويقولون: هذا يوم بحران، بالاضافة. ويوم باحورى على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وباحوراء، مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز. وجميع ذلك مولد.
[بحر] ك فيه: فاعمل من وراء "البحار" بموحدة ومهملة القرى والمدن يريدعلى رأسه أي يجعلوه ملكاً، وجعل التاج يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيه: "البحيرة" كانوا إذا تابعت الناقة عشر إناث سيبوها أي خلوا سبيلها ولم تركب، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة فما نتجت بعد من أنثى شقوا أذنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة. نه: وقيل كانوا إذا ولدت إبلهم سقباً بحروا أذنه أي شقوها وقالوا: اللهم إن عاش ففتى، وإن مات فذكى، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة، وبحر جمع بحيرة. وباحر بفتح حاء صنم.
بحر: بحّر (بالتشديد): أبحر، ركب البحر (فوك) - واصبح في عرض البحر (الكالا) - ورماه في البحر (دوماس 5 أ، 366) - وثقف (شيرب 16) - ونظر وتأمل (زيشر 22: 122، 148).
تبحر: ذكرها فوك في مادة mare ( أي بحر) - ألقى نفسه في خضم البحر (الكالا) - وكثر واتسع (انظر استبحر) ومنه في المقري (1: 81): تبحر العمران وفي تاريخ البربر (2: 84): تبحر عمارتها، وفي المقري (1: 464): كان له شعر يتكلم به متبحراً: أي متسعاً له القول.
استبحر: صار بحراً، غمرته المياه (زيشر 16: 594) وفي تاريخ البربر (1: 50): المرج المستبحر: يمكن تفسيره كما فسره دى سلان بأنه بطيحة أحدثتها مياه البحر.
واستبحر البحر: اتسع (المقدمة 1: 77).
واستبحر النهر: اتسع فصار كالبحر (عباد 2: 250).
واستبحر ب (مجازاً): توفرت له الأسباب (معيار 22) حيث يجب أن تحل ((واستبحر))، ففي تاريخ البربر (1: 153): مصر كبير مستبحر بالعمران البدوي، أي بلد كبير توفر له كل أسباب الحضارة البدوية.
ويقال أيضاً إذا كثر سكان مدينة وتوفرت فيها كل الحضارة: استبحرت في العمران (في العمارة) (تاريخ البربر 1: 221، 2: 73، 80، 81) كما يقال أيضاً: استبحر عمرانها (تاريخ البربر 1: 184، 2: 49، 72) وبلد مستبحر العمران (العمارة) (تاريخ البربر 1: 122، 2: 66، والمقري 1: 340) ويستعمل الفعل استبحر في الكلام عن المدن بمعنى اتسع (تاريخ البربر 1: 125) وكذلك في الكلام عن البساتين (المقري 3: 49) كما إنه يستعمل بهذا المعنى في الكلام عن الأمور الأخرى كالحرب مثلاً، فعند ابن حيان (106و): فوقعت الحرب واستجرت (واستبحرت - واستبر: مختصر استبحر في العلوم: توسع وتعمق، فعند ابن حيان (34و): ولقي جماعة من أهل النظر فاستبحر.
بحر: مؤنث في رحلة العبدري (انظر ما قاله في مادة دكان).
وغدير، مستنقع الماء (عباد 1: 97 رقم 126، 127، معيار 22).
وقاع رملي (غدامس 132).
بحر بلا ماء: صحراء (جاكسون 239).
وبحر بلا ماء أو بحر ملح: مستنقع كبير مليء بملح البارود (نطرون) في قاعة حمأة صلبة. (برتون 2: 73).
البحر الفارغ: جزر البحر (بوشر).
بحر السرج: سافلة السرج وهي ما بين قربوس السرج ومؤخرته (بوشر، كوسج مختار 69، ألف ليلة 1: 368، 3: 285).
والبحر في مصطلح الهندسة المعمارية: ضرب من الأطر المزخرفة بالفسيفساء أو بالتصوير، يكتب في داخلها أو يمثل فيها صور أناسي أو حيوانات أو غير ذلك (الادريسي 113، 210 وانظر معجم الأسبانية ص71).
والبحر: درجة السلم (؟) ففي ألف ليلة، برسل (2: 152): قاعة معلقة عن الأرض سبع أبحر.
بَحْرَة: يطلق أهل دمشق كلمة بحرات على 1: برك تتخذ من المرمر في باحات الدور يجري فيها الماء وتزخرف غالباً بالفسيفساء. 2: برك الماء الموجود في كل الطرقات (زيشر 11: 476).
بَحْرِيّ: ملاح في سفينة شراعية حربية (الكالا) -: حارس الميناء وحارس الشاطئ (بيرون، خليل 5: 541).
وشمالي: وهذه الكلمة لا تستعمل بهذا المعنى في مصر وحدها، بل إنها مستعملة بهذا المعنى في وثيقة صقلية لأن البحر في اقليم بالرمو يقع شماليها. (اماري، مخطوط)، وتستعمل بهذا المعنى في الجزائر أيضاً (دوماس 5 ا، 435) وفي الصحاري يقولون: ريح بحري أي شمالي (ريشاردسون صحاري 2: 407).
-: ونوع من الصقور (معجم الأسبانية 232) وهو أفضل الطيور المائية (مرجرت 176). ولعل هذا المعنى يوضح أصل الكلمة، إن مرجريت يذكر (ص186) نفس الأصل الذي يذكر تماريد والاب كاديكس، فهو يقول: لعل هذا الصقر سمي بهذا الاسم (بحري) لأنه يأتي من الطرف الآخر من البحر. غير أن الكلمة ربما أخذت من كلمة بحر نسبة إليه بمعنى الغدير والمستنقع والبطيحة.
والسلحفاة البحرية، اللجأة، ففي زاد المسافر لابن الجزار: البحري وهو القلبَّق.
بَحْرِيّة: ريح الشمال (ابن جبير 116).
بُحْران: يقول مصنف معجم المنصوري أن هذه الكلمة تعني باليونانية: المناجزة بين المتغالبين.
غارق في البحران: مغمى عليه (بوشر).
بُحَيْر (أو بُحَيْرَة) = بحر بمعناه في مصطلح الهندسة المعمارية (معجم الأسبانية 71) بُحَيْرَة: مجتمع الماء تحيط به الأرض، جمعها بحائر (بوشر).
وبحيرة وجمعها بحائر: بحرة، السهل المنخفض من الأرض. (ريشاردسن مراكش 2: 218) ويقول رينو (ص33) ما ترجمته: ((بحيرة تصغير بحر (صوابه بحرة) وهي لا تطلق إلا على السهل المنبسط، وقد ذكرها مارمول (2: 234) وسماها Bahayra وقال إنها تمتد أربعة عشر ميلاً عرضاً.
ويتحدث بارت في كتابه غرائب البحار (ص241) سهل يسمى بحرة الرمادة. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): جاء السلطان إلى مكناس وعيّد عيد الأضحى في بحيرته (بحيرتها) الكبرى - ووصل مدينة فاس - فنزل بالبحيرة وارتاح بها ثلاثة أيام. وفي تاريخ تونس (ص107): فوصل الكاف وحصن بها آله وماله ونزل بحيرة الكاف في نحر الجزيرتين.
والبحيرة: المبقلة، وبستان الفاكهة. (كاترمير جريدة الجنوب، 1847، ص484 في تعليقه على كرتاس 17) وما ينقله كاترمير، عن النويري الذي يقول إن كلمة بحيرة يراد بها بستان كبير في لغة الأفارقة، مذكور أيضاً في تاريخ ابن الأثير (10: 407) (هيلو، رولاند، دلابورت 144) وفي قصة مراكش لجاكسون (ص95): ((بحيرة: حديقة تزرع فيها خضروات الطبخ.)) وفي رحلة تاريخية إلى مراكش (ص612): ما معناه: حديقة تزرع بها خضراوات الطبخ بحيرة Baharrar وفي رياض النفوس (70و): وذكر أن أخاً له اشتكى أرنباً أفسدت عليه بحيرة له بجوار قصر الطوب فدعا عليها. فلم تلبث يسيراً حتى ماتت (أماري 8). والناشر الذي ترجم في الجريدة الأسيوية (1845، 1: 98): بحائر ب" étangs" مستنقعات الماء (المقري 3: 751) قد أخطأ في ذلك.
وقد تحرفت الكلمة في البربرية فصارت ثَبْحْرِثَ: حديقة الخضروات، ففي معجم البربر: " thebhairt" ( عربية): بستان، حديقة، (هوجسن 93).
بحيرة الزيتون: بستان الزيتون (تاريخ البربر 2: 301) وجمعها بحائر الزيتون (ابن بطوطة 4: 376).
بَحّار: بستاني (كاترمير، جريدة الجنوب 1847 ص: 484، رولاند).
بَحّاري: بحار ماهر بادارة المركب (بوشر).
(ب ح ر)

البَحْرُ: المَاء الْكثير، ملحا كَانَ أَو عذبا وَقد غلب على الْملح حَتَّى قل فِي العذب. وَجمعه أبحُرٌ، وبُحُورٌ، وبِحارٌ.

وَمَاء بَحْرٌ: ملح، قل أَو كثر، قَالَ نصيب:

وَقد عادَ ماءُ الأرضِ بحراً فزَادني ... إِلَى مَرَضِى، أَن أبحَرَ المشرَبُ العذْبُ

وأبحَرَ المَاء: صَار ملحا. وَالنّسب إِلَى البحْرِ بَحْرانِيّ، على غير قِيَاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ الْخَلِيل كَأَنَّهُمْ بنوا الِاسْم على فعلان.

والتَّبَحُّرُ والاستِبْحارُ: الانبساط وَالسعَة. واستَبْحر الرجل فِي الْعلم وَالْمَال، وتبَحَّر: اتَّسع.

وتَبَحَّر الرَّاعِي فِي رعي كثير: اتَّسع. وَكله من الْبَحْر لسعته.

وبَحِرَ الرجل: فزع من البَحْرِ.

وأبحَرَ الْقَوْم: ركبُوا البَحْرَ.

وَيُقَال للبَحْرِ الصَّغِير: بُحَيرٌة، كَأَنَّهُمْ توهموا بَحْرَةً وَإِلَّا فَلَا وَجه للهاء. وَأما البُحَيرَةُ الَّتِي بطبرية فَإِنَّهَا بحرٌ عَظِيم، نَحْو عشرَة أَمْيَال فِي سِتَّة أَمْيَال، وَهِي عَلامَة لخُرُوج الدَّجَّال، تيبس حَتَّى لَا يبْقى فِيهَا قَطْرَة مَاء.

وَقَوله: " يَا هادي اللَّيْل جرت " إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَو الْفجْر، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ الْهَلَاك أَو ترى الْفجْر، شبه اللَّيْل بالبحر. والبحُر: الرجل الْكَرِيم الْكثير الْمَعْرُوف. وَفرس بَحْرٌ: جواد كثير الْعَدو، على التَّشْبِيه بالبَحْرِ.

والبَحْرُ: الرِّيف، وَبِه فسر أَبُو عَليّ قَوْله تَعَالَى: (ظَهَر الفسادُ فِي البَرّ والبَحرِ) لِأَن الْبَحْر الَّذِي هُوَ المَاء لَا يظْهر فِيهِ فَسَاد وَلَا صَلَاح.

وَقَول بعض الإغفال:

وأدَمَتُ خُبزيَ من صُيَيْرِ

من صِيرِ مِصْرَينَ أَو البُحَيْرِ

يجوز أَن يَعْنِي بالبُحَيرِ البحرَ الَّذِي هُوَ الرِّيف، فصغره للوزن وَإِقَامَة القافية، وَيجوز أَن يكون البُحيرةَ فرخم اضطرارا، وَقَوله:

من صُييرٍ، من صِيرِ مِصْرينَ

يجوز أَن يكون صير بَدَلا من صيير، بِإِعَادَة حرف الْجَرّ، وَيجوز أَن يكون من للتَّبْعِيض، كَأَنَّهُ أَرَادَ: من صيير كَائِن من صير مصرين.

والبحْرَةُ: الفجوة من الأَرْض تتسع وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو نصر: الْبحار الواسعة من الأَرْض، الْوَاحِدَة بَحْرَةٌ، وَأنْشد لكثير فِي وصف مطر:

يُغادِرُ صَرْعى من أراكٍ وتَنْضُبِ ... وزُرْقا بأجْوَازِ البحارِ يُغادِرُ

وَقَالَ مرّة: البحرةُ: الْوَادي الصَّغِير يكون فِي الأَرْض الغليظة. والبحرَةُ: الرَّوْضَة الْعَظِيمَة من سَعَة، وَجَمعهَا بُحَرٌ وبِحار، قَالَ النمر بن تولب:

وَكَأَنَّهَا دَقَرَي تَخايَل نبتُها ... أُنُفٌ يغمّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبَحِرَ الرجل وَالْبَعِير بحرا فَهُوَ بَحِرٌ: إِذا اجْتهد فِي الْعَدو طَالبا أَو مَطْلُوبا فَانْقَطع وَضعف، وَلم يزل بشر حَتَّى أسود وَجهه وَتغَير.

وَرجل بَحِرٌ: مسلول ذَاهِب اللَّحْم، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: وغِلْمَتِي، مِنْهُم سَحِيرٌ وبَحِرْ

وآبِقٌ من جَذْبِ دَلْوَيها هَجِرْ

وبَحِرَ الرجل: بهت. والباحِرُ: الأحمق الَّذِي إِذا كلم بقى كالمبهوت، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَك حمقا.

وتبَحَّر الْخَبَر: تطلبه.

وَدم باحِرِيّ وبَحْرانِيّ: خَالص الْحمرَة من دم الْجوف، وَعم بَعضهم بِهِ فَقَالَ: أَحْمَر باحِريّ وبَحرانِيّ، وَلم يخص بِهِ دم الْجوف وَلَا غَيره.

وبَحَرَ النَّاقة وَالشَّاة يَبْحَرُها بَحْراً: شقّ أذنها بنصفين، وَقيل: بنصفين طولا، وَهِي البَحِيرَةُ، وَكَانَت الْعَرَب تفعل بهما ذَلِك إِذا نتجا عشرَة أبطن، فَلَا ينْتَفع مِنْهُمَا بِلَبن وَلَا ظهر، وتترك البَحيرَةُ ترعى وَترد المَاء، وَيحرم لَحمهَا على النِّسَاء ويحلل للرِّجَال، فَنهى الله تَعَالَى عَن ذَلِك فَقَالَ: (مَا جعل الله من بَحِيرةٍ وَلَا سائبةٍ وَلَا وصيلَةٍ وَلَا حامٍ) وَقيل البَحيرَةُ من الْإِبِل الَّتِي بُحِرَتْ أذنها: أَي شقَّتْ طولا. وَيُقَال: هِيَ الَّتِي خليت بِلَا رَاع، وَهِي أَيْضا الغزيرة. وَجَمعهَا بُحُرٌ، كَأَنَّهُ توهم حذف الْهَاء.

والبَحْرةُ: الأَرْض والبلدة.

ولقيته سحرة بَحْرَة، إِذا لم يكن بَيْنك وَبَينه شَيْء.

والباحُورُ: الْقَمَر، عَن أبي عَليّ فِي البصريات.

والبَحْران: مَوضِع بَين الْبَصْرَة وعمان، النّسَب إِلَيْهِ بَحْرِيّ وبَحْرانِيّ.

وَقد سمت: بَحْرا، وبُحَيراً، وبَحيراً وبَيْحَراً وبَيْحَرةَ.

وَبَنُو بَحْرِيّ: بطن.

وبحْرةُ وبَيْحَرُ: موضعان.

وبحارٌ وَذُو بحارٍ، موضعان. قَالَ الشماخ:

صَبا صَبْوةً من ذِي بحارٍ فجاوزَتْ ... إِلَى آلِ لَيْلى بطْنَ غَوْلٍ فمِنَعَجِ 
بحر: {البحيرة}: هي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء، أو أنثى بحروا أذنها أي: شقوها، وحرم على النساء لبنها، فإذا ماتت حلت للنساء.
بحر
أصل البَحْر: كل مكان واسع جامع للماء الكثير، هذا هو الأصل، ثم اعتبر تارة سعته المعاينة، فيقال: بَحَرْتُ كذا: أوسعته سعة البحر، تشبيها به، ومنه: بَحرْتُ البعير: شققت أذنه شقا واسعا، ومنه سميت البَحِيرَة. قال تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [المائدة/ 103] ، وذلك ما كانوا يجعلونه بالناقة إذا ولدت عشرة أبطن شقوا أذنها فيسيبونها، فلا تركب ولا يحمل عليها، وسموا كلّ متوسّع في شيء بَحْراً، حتى قالوا: فرس بحر، باعتبار سعة جريه، وقال عليه الصلاة والسلام في فرس ركبه: «وجدته بحرا» وللمتوسع في علمه بحر، وقد تَبَحَّرَ أي: توسع في كذا، والتَبَحُّرُ في العلم: التوسع واعتبر من البحر تارة ملوحته فقيل: ماء بَحْرَانِي، أي: ملح، وقد أَبْحَرَ الماء. قال الشاعر:
قد عاد ماء الأرض بحرا فزادني إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب
وقال بعضهم: البَحْرُ يقال في الأصل للماء الملح دون العذب ، وقوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
[الفرقان/ 53] إنما سمي العذب بحرا لكونه مع الملح، كما يقال للشمس والقمر: قمران، وقيل السحاب الذي كثر ماؤه: بنات بحر .
وقوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] قيل: أراد في البوادي والأرياف لا فيما بين الماء، وقولهم: لقيته صحرة بحرة، أي: ظاهرا حيث لا بناء يستره.

بحر

1 بَحَرَ, (TA,) [aor. ـَ inf. n. بَحْرٌ, (K,) He slit; cut, or divided, lengthwise; split; or clave; (K, TA;) and enlarged, or made wide. (TA.) Hence the term بَحْرٌ [as meaning “ a sea ” or “ great river ”] is said to be derived, because what is so called is cleft, or trenched, in the earth, and the trench is made the bed of its water. (TA.) b2: بَحَرَهَا, (M,) or بَحَرَ أُذُنَهَا, (S, A, Msb,) aor. ـَ (M, Msb,) inf. n. بَحْرٌ, (S, M, Msb, K,) He slit her (a camel's, S, M, A, Msb, and a sheep's or goat's, M) ear, (S, M, A, Msb, K,) in halves, or in halves lengthwise, (M, TA,) widely; (B;) and in like manner, بَحَرَهُ he slit his (a camel's) ear widely: (B:) and ↓ بحّر

آذَانَ الأَنْعَامِ, inf. n. تَبْحِيرٌ, He slit [&c.] the ears of the cattle. (Az, TA in art. بتك.) A2: [بَحُرَ, aor. ـُ inf. n. بَحَارَةٌ, It was, or became, wide, or spacious. The inf. n. is mentioned in the A: see بَحْرٌ: and see also 10.]2 بَحَّرَ see 1.4 ابحر He embarked [or voyaged] upon the sea or a great river. (Yaakoob, S, M, K.) [Opposed to أَبَرَّ.] b2: (tropical:) It (water, K, sweet water S, A) was, or became, salt. (S, A, * K.) b3: أَبْحَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with places where water stagnated. (T, K. * [In the latter, مَنَافِعُهَا is put by mistake for مَنَاقِعُهَا. See بَحْرَةٌ.]) A2: (assumed tropical:) He found water to be salt; not easy, or pleasant, to be drunk. (K, TA. [In some copies of the K, for لَمْ يَسُغْ, we find لَمْ يَمْتَنِعْ, which is evidently a mistake.]) A3: He met, or met with, a man unintentionally: (M, K:) from the phrase, لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ. (TA.) 5 تبحّر: see 10. b2: Also (assumed tropical:) He (a pastor) took a wide range in abundant pasturage. (TA.) b3: تبحّر فِى المَالِ (tropical:) He enlarged himself, or he became, or made himself, ample, or abundant, in wealth, or camels, or the like; (K, * TA;) as also فيه↓استبحر. (TA.) b4: تبحّر فِى العِلْمِ (tropical:) He went deep into science, or knowledge, and enlarged himself, or took a wide range, therein, (S, A, K,) wide as the sea; (TA;) and in like manner one says with respect to other things: (S:) and so فيه ↓استبحر. (A, TA.) 10 استبحر (tropical:) It (a place) became wide, or spacious, like the sea: (A:) it spread wide; became expanded; (K;) as also ↓ تبحّر. (TA.) [See also بَحُرَ.] b2: (tropical:) He (a poet, A, K, and a خَطِيب, [i. e. a speaker, an orator, or the like,] A) expatiated in speech; was, or became, diffuse therein. (M, A, K.) b3: See also 5, in two places.

بَحْرٌ [A sea: and a great river:] a spacious place comprising a large quantity of water; (B;) a large quantity of water, (K, TA,) whether salt or sweet; (TA;) contr. of بَرٌّ; (S, A;) so called because of its depth (S, TA) and large extent; (S, Msb, TA;) from البَحَارَةُ; (A;) or because its bed is trenched in the earth; see 1: (TA:) or a large quantity of salt water, only; (K;) and so called because of its saltness: (El-Umawee, TA: [but accord. to the A, this word as an epithet meaning “ salt ” is tropical:]) or rather this is its general meaning: (TA:) for it signifies also any great river; (S, M, TA;) any river of which the water does not cease to flow; (Zj, T, TA;) such as the Euphrates, for instance; (S;) or such as the Tigris, and the Nile, and other similar great rivers of sweet water; of which the great salt بَحْر is the place of confluence; so called because trenched in the earth: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَبْحُرٌ and [of mult.] بِحَارٌ and بُحُورٌ. (S, Msb, K.) The dim. is ↓أُبَيْحِرٌ, (K,) which is anomalous; and ↓بُحَيْرٌ, which is the regular form: accord. to the K, the latter is not used; but this is untrue; for it is sometimes used, though rare. (MF.) b2: Hence its application in the saying of the Arabs, يَا هَادِىَ اللَّيْلِ جُرْتَ إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَوِ الفَجْرُ, which Th explains by saying that the meaning is, (tropical:) [O guide of the night, thou hast deviated from the right way:] it is only destruction or thou wilt see the daybreak: the night is here likened to the sea [and with the night is associated the idea of destruction]: but accord. to one recital, it is البَجْرُ, instead of البَحْرُ. (TA. [See art. بجر.]) b3: Also (tropical:) Salt; as an epithet, applied to water. (S, A.) b4: (tropical:) A fleet, or swift, and excellent, horse; (As, K;) that runs much; (As, TA;) that takes a wide range in his running; (S, A, Msb, B;) that runs like the sea, or a great river; or like the sea, or a great river, when it rolls wave over wave. (Niftaweyh;, TA.) b5: (tropical:) A generous man; (K, TA;) one who takes a wide range in his beneficence, bounty, or kindness; who abounds therein. (TA.) You say, لَقِيتُ بِزَيْدٍ بَحْرًا (tropical:) [I found, in the place of Zeyd, a man of abundant generosity or beneficence]: ب here denoting substitution. (The Lubáb cited in the TA voce بِ.) And لَقِيتُ مِنْهُ بَحْرًا (tropical:) [I found him to be a man of exceeding generosity]; a phrase expressing an intensive degree of generosity: and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا [signifies the same]. (Mughnee in art. بِ.) b6: (tropical:) A man of extensive knowledge or science; one who takes a wide range in his knowledge or science. (B.) b7: (tropical:) Any person, or thing, that takes a wide range in a thing. (B.) b8: (assumed tropical:) Land of seed-produce and fruitfulness; or a tract, or region, in which are green herbs or leguminous plants, and waters; or the part of a country near to water; syn. رِيفٌ: (Aboo-' Alee, K:) and the dim. ↓ بُحَيْرٌ is used in the same sense; or, by poetic licence, for ↓ بُحَيْرَةٌ. (TA.) So in the Kur [xxx. 40], ظَهَرَ الفَسَادُ فِى البَرِّ وَ البَحْرِ (assumed tropical:) [Corruption hath appeared in the desert, or deserts, and in the land of seed-produce and fruitfulness; &c.]: (Aboo-'Alee, TA:) or the meaning here is, [in the desert, or deserts, and in the towns, or villages, in which is water: (see بَرٌّ:) or in the open country and] in the cities [or towns] upon the rivers; by sterility in the former, and scarcity in the latter: (Zj, TA, and T in art. بر:) or in the land and the sea; i. e., the land has become sterile, or unfruitful, and the supply of the sea has become cut off. (Az, TA.) See also بَحْرَةٌ. b9: Also, البَحْرُ, (S, K,) or بَحْرُ الرَّحِمِ, (A, Mgh,) (assumed tropical:) The bottom (عُمْق, S, A, Mgh, K, or قَعْر, IAth, TA) of the womb; fundus uteri: (S, A, Mgh, K:) whence blood of a pure red colour, (S,) or intensely red, (Mgh,) is termed بَحْرَانِىٌّ (S, Mgh) and بَاحِرٌ. (S.) بَحْرَةٌ A wide tract of land: so accord. to Aboo-Nasr: but in one place he says, a small valley in rugged land: pl. بِحَارٌ. (TA.) b2: A land, country, or territory, belonging to, or inhabited by, a people; syn. بَلْدَةٌ. (S, K.) One says, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our land, &c.; syn. أَرْضُنَا. (S.) It occurs also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ], as in the Towsheeh of El-Jelál. (TA.) b3: Any town, or village, that has a running river and wholesome water: (K:) and [absolutely] any town, or village: of such the Arabs say, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our town, or village: and the pl. بِحَارٌ they apply to cities, as well as towns, or villages. (TA.) b4: Low, or depressed, land: (IAar, K:) occurring also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ]. (TA.) b5: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ: (T, TA:) or one that is large, (K,) and wide. (TA.) b6: A place where water stagnates. (Sh, K.) b7: The pl. is ↓ بَحْرٌ, (as in some copies of the K, [or this is a coll. gen. n. of which بَحْرَةٌ is the n. un.,]) or بِحَرٌ, (as in other copies of the K and in the TA,) or بُحْرٌ, (as in the CK,) and بِحَارٌ. (K.) A2: لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ, (S, K,) and ↓ صُحْرَةَ بُحْرَةَ, as in the Expositions of the Tesheel, &c., (MF,) and صَحْرَةً بَحْرَةً, (K,) and ↓ صُحْرَةً بُحْرَةً, (MF,) I met him out, with nothing intervening between me and him; (S, L;) both of us being exposed to open view; (TA;) without anything concealing, or intervening. (K, TA.) صحرةَ بحرةَ, without tenween, is a compound denotative of state; not, as some say, consisting of two inf. ns.: and sometimes نَحْرَةً is added; in which case each of the three words is with tenween, decl.; and they do not form a compound. (MF. [But see صَحْرَة.)]

صُحْرَةَ بُحْرَةَ and صُحْرَةً بُحْرَةً: see بَحْرَةٌ.

بَحْرِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, the sea, or a great river; rel. n. of بَحْرٌ. (S, K.) b2: A seaman; a sailor; (TA;) as also ↓ بَحَّارٌ: (K:) and [↓ بَحْرِيَّةٌ and] ↓ بَحَّارَةٌ seamen; sailors. (K, TA.) b3: [In the dial. of Egypt, North; northern; because the Mediterranean Sea lies on the north of that country: like as, in Hebrew, יָם signifies “ west; ” because that sea lies on the west of Palestine.]

بَحْرِيَّةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بُحْرَانٌ, a post-classical word, (S, K,) used by the physicians, signifying The crisis of a disease; the sudden change which happens to a sick person, (S, TA,) and the commencement of convalescence, (TA,) in acute diseases; (S, TA;) at a time fixed by some motion in the heavenly bodies, mostly by a motion of the moon; being a change to health or to the contrary: a word [said to be] of Greek origin. (The Nuzheh of the sheykh Dáwood El-Antákee, cited in the TA.) [Pl. بَحَارِينُ.] They say, هٰذَا يَوْمُ بُحْرَانٍ and يَوْمٌ

↓ بَاحُورِىٌّ [This is the day of a crisis of a disease]: باحورىّ being anomalous: (S, K:) [perhaps from البَاحُورُ signifying “ the moon,” because the crisis of a disease is thought to be mostly fixed by a motion of the moon: or] as though it were a rel. n. of بَاحُورٌ and بَاحُورَآءُ meaning the “ vehemence of heat in [the month of] تَمُّوز. ” (S.) دَمٌ بَحْرَانِىٌّ (assumed tropical:) Blood of the menses; accord. to El-Kutabee: or (assumed tropical:) intensely red blood: (Mgh:) or (assumed tropical:) intensely red, and thick, and abundant, menstrual blood: (IAth:) or (tropical:) black blood: (A:) or, as also ↓ دَمٌ بَاحِرٌ, (S, M, Msb, K,) (assumed tropical:) blood of the womb: (K:) or (assumed tropical:) blood of a pure red colour: (S, M, K:) or (assumed tropical:) such blood from the belly: (M:) or (assumed tropical:) pure blood of an intensely red colour: (Msb:) both from البَحْرُ signifying “ the bottom of the womb: ”: (S:) the former is a rel. n. therefrom, (A, IAth, Msb,) in which the ا and ن are added to give intensiveness to the signification, (IAth,) or to distinguish it from the rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense]: (Msb:) or it is a rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense], because of its abundance. (IAth.) b2: أَحْمَرُ بَحْرَانِىٌّ, and ↓ بَاحِرٌ, (TA,) and ↓ بَاحِرِىٌّ, (IAar, TA,) (assumed tropical:) Intense red. (TA.) بُحَيْرٌ dim. of بَحْرٌ, which see, in two places.

بَحِيرَةٌ A she-camel having her ear slit: (S, * A, Msb, K *:) [and, as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] a she-camel of which the mother was a سَائِبَة; (Fr, S, Mgh, Msb, K;) i. e., of which the mother had brought forth ten females consecutively before her, and of which the ear was slit; (Mgh;) or of which the mother had brought forth five, of which five the last, if a male, was slaughtered and eaten, but if a female, her ear was slit and she was left with her mother; (Mgh, * Msb;) the predicament of which was the same as that of her mother; (Fr, S, K;) i. e., what was unlawful with respect to her mother was unlawful with respect to herself: (TA:) or a she-camel, or ewe, or she-goat, that had brought forth five young ones, and of which the fifth, if a male, was slaughtered, and its flesh was eaten by the men and women; but if a female, her ear was slit, and it was unlawful to the Arabs to eat her flesh and to drink her milk and to ride her; but when she died, her flesh was lawful to the women: (K:) so says Az, on the authority of Ibn-'Arafeh: (TA: [but it appears from the explanation in the Msb, quoted above, that it was the slit-eared young she-camel here mentioned, not the mother, that was thus termed:]) or a she-camel, or ewe, or she-goat, which, having brought forth ten young ones, had her ear slit, (K,) and no use was made of her milk nor of her back, (TA,) and she was left at liberty to pasture, (K,) and to go to water, (TA,) and her flesh, when she died, was made unlawful to the women of the Arabs, but was eaten by the men: (K:) or one that was left at liberty, without a pastor: (K:) or, as some say, syn. with سَائِبَةٌ; i. e., say they, a she-camel which, having brought forth seven young ones, had her ear slit, and was not ridden, nor used for carrying: (Msb:) or a she-camel that had brought forth five young ones, the last of which was a male, in which case her ear was slit, and she was exempted from being ridden and from carrying and from being slaughtered, and not prevented from taking of any water to which she came, nor from any pasturage, nor even ridden by a weary man who, having become unable to proceed in his journey, his means having failed him, or his camel that bore him stopping with him from fatigue or breaking down or perishing, might chance to find her: (Aboo-Is- hák the Grammarian, TA: [and the like, but less fully, is said in the Mgh:]) or, applied specially to a ewe, or she-goat, one that, having brought forth five young ones, had her ear slit: (L, K, TA: [in the CK, for بُحِرَت is put نُحِرَت:]) it also signifies a she-camel (L) abounding in milk: (L, K:) the pl. is بَحَائِرُ and بُحُرٌ; (L, K;) the latter a strange form of pl. of a fem. sing. such as بحيرة; and said to be the only instance of the kind except صُرُمٌ pl. of صَرِيمَةٌ, meaning “ having her ear cut off. ” (TA.) It is said in a trad., that the person who instituted the practices relative to the بحيرة and the حَامِى, and the first who altered the religion of Ishmael, was 'Amr the son of Loheí the son of Kama'ah the son of Jundab; and these practices are forbidden in the Kur v. 102. (TA.) بُحَيْرَةٌ A small sea; a lake: as though they imagined the word بَحْرَةٌ [as syn. with بَحْرٌ]: otherwise there is no reason for the ة. (M, TA.) b2: See also بَحْرٌ: and see بَحْرَةٌ, in two places.

بَحَّارٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَحَّارَةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَاحِرٌ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحِرِىٌّ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحُورٌ and ↓بَاحُورَآءُ The vehemence of heat in [the Syrian month of] تَمُّوز or تَمُوز [corresponding to July, O. S.]: (S, K:) [pl. of the former بَوَاحِيرُ:] both are [said to be] post-classical words: (S:) but they are [classical words,] arabicized; for they occur in verses of the kind called رَجَز of some of the [early] Arabs. (MF.) A2: البَاحُورُ The moon. (Aboo-' Alee, K.) بَاحُورَآءُ: see بَاحُورٌ.

بَاحُورِىٌّ: see بُحْرَانٌ.

أُبَيْحِرٌ: dim. of بَحْرٌ, q. v. (K.)

بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً، وهو خلاف

البَرِّ، سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في

العَذْبِ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو

كثر؛ قال نصيب:

وقد عادَ ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني،

إِلى مَرَضي، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ

قال ابن بري: هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من

الماء الملح فقط. قال: وسمي بَحْراً لملوحته، يقال: ماءٌ بَحْرٌ أَي

مِلْحٌ، وأَما غيره فقال: إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه؛ ومنه

قولهم إِن فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف؛ قال: فعلى هذا يكون البحرُ

للملْح والعَذْبِ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل:

ونحنُ مَنَعْنا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به،

وقد كانَ مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ

وقال جرير:

أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثمانِيَةٌ،

ما في عطائِهِمُ مَنٌَّ ولا سَرَفُ

كُوماً مَهارِيسَ مَثلَ الهَضْبِ، لو وَرَدَتْ

ماءَ الفُراتِ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ وقال عديّ بن زيد:

وتَذَكَّرْ رَبِّ الخُوَرْنَقِ إِذْ أَشْـ

ـرَفَ يوماً، وللْهُدَى تَذْكِيرُ

سَرَّه مالُهُ وكَثْرَةُ ما يَمْـ

ـلِكُ، والبحرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ

أَراد بالبحر ههنا الفرات لأَن رب الخورنق كان يشرِفُ على الفرات؛ وقال

الكميت:

أُناسٌ، إِذا وَرَدَتْ بَحْرَهُمْ

صَوادِي العَرائِبِ، لم تُضْرَبِ

وقد أَجمع أَهل اللغة أَن اليَمَّ هو البحر. وجاءَ في الكتاب العزيز:

فَأَلْقِيهِ في اليَمِّ؛ قال أَهل التفسير: هو نيل مصر، حماها الله تعالى.

ابن سيده: وأَبْحَرَ الماءُ صار مِلْحاً؛ قال: والنسب إِلى البحر

بَحْرانيٌّ على غير قياس. قال سيبويه: قال الخليل: كأَنهم بنوا الاسم على

فَعْلان. قال عبدا محمد بن المكرم: شرطي في هذا الكتاب أَن أَذكر ما قاله مصنفو

الكتب الخمسة الذين عينتهم في خطبته، لكن هذه نكتة لم يسعني إِهمالها.

قال السهيلي، رحمه الله تعالى: زعم ابن سيده في كتاب المحكم أَن العرب

تنسب إِلى البحر بَحْرانيّ، على غير قياس، وإِنه من شواذ النسب، ونسب هذا

القول إِلى سيبويه والخليل، رحمهما الله تعالى، وما قاله سيبويه قط، وإِنما

قال في شواذ النسب: تقول في بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني، كما تقول

بحراني في النسب إلى البحرين التي هي مدينة، قال: وعلى هذا تلقَّاه جميع

النحاة وتأَوَّلوه من كلام سيبويه، قال: وإِنما اشتبه على ابن سيده لقول

الخليل في هذه المسأَبة أَعني مسأَلة النسب إِلى البحرين، كأَنهم بنوا

البحر على بحران، وإِنما أَراد لفظ البحرين، أَلا تراه يقول في كتاب العين:

تقول بحراني في النسب إِلى البحرين، ولم يذكر النسب إِلى البحر أَصلاً،

للعلم به وأَنه على قياس جار. قال: وفي الغريب المصنف عن الزيدي أَنه قال:

إِنما قالوا بَحْرانيٌّ في النسب إِلى البَحْرَيْنِ، ولم يقولوا

بَحْرِيٌّ ليفرقوا بينه وبين النسب إلى البحر. قال: ومازال ابن سيده يعثر في هذا

الكتاب وغيره عثرات يَدْمَى منها الأَظَلُّ، ويَدْحَضُ دَحَضَات تخرجه

إِلى سبيل من ضل، أَلاّ تراه قال في هذا الكتاب، وذكر بُحَيْرَة طَبَرَيَّة

فقال: هي من أَعلام خروج الدجال وأَنه يَيْبَسُ ماؤُها عند خروجه،

والحديث إِنما جاء في غَوْرٍ زُغَرَ، وإِنما ذكرت طبرية في حديث يأْجوج

ومأْجوج وأَنهم يشربون ماءها؛ قال: وقال في الجِمَار في غير هذا الكتاب: إِنما

هي التي ترمي بعرفة وهذه هفوة لا تقال، وعثرة لا لَعاً لها؛ قال: وكم له

من هذا إِذا تكلم في النسب وغيره. هذا آخر ما رأَيته منقولاً عن السهيلي.

ابن سيده: وكلُّ نهر عظيم بَحْرٌ. الزجاج: وكل نهر لا ينقطع ماؤُه، فهو

بحر. قال الأَزهري: كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دِجْلَةَ والنِّيل وما

أَشبههما من الأَنهار العذبة الكبار، فهو بَحْرٌ. و أَما البحر الكبير الذي

هو مغيض هذه الأَنهار فلا يكون ماؤُه إِلاَّ ملحاً أُجاجاً، ولا يكون ماؤه

إِلاَّ راكداً؛ وأَما هذه الأَنهار العذبة فماؤُها جار، وسميت هذه

الأَنهار بحاراً لأَنها مشقوقة في الأَرض شقّاً. ويسمى الفرس الواسع الجَرْي

بَحْراً؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، في مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبي

طلحة وقد ركبه عُرْياً: إِني وجدته بَحْراً أَي واسع الجَرْي؛ قال أَبو

عبيدة: يقال للفرس الجواد إِنه لَبَحْرٌ لا يُنْكَش حُضْرُه. قال الأَصمعي:

يقال فَرَسٌ بَحْرٌ وفَيضٌ وسَكْبٌ وحَثٌّ إِذا كان جواداً كثيرَ

العَدْوِ وفي الحديث: أَبى ذلك البَحرُ ابنُ عباس؛ سمي بحراً لسعة علمه

وكثرته.والتَّبَحُّرُ والاستِبْحَارُ: الانبساط والسَّعة.

وسمي البَحْرُ بَحْراً لاسْتبحاره، وهو انبساطه وسعته. ويقال: إِنما سمي

البَحْر بَحْراً لأَنه شَقَّ في الأَرض شقّاً وجعل ذلك الشق لمائه

قراراً. والبَحْرُ في كلام العرب: الشَّقُّ. وفي حديث عبد المطلب: وحفر زمزم

ثم بَحَرَها بَحراً أَي شقَّها ووسَّعها حتى لا تُنْزَفَ؛ ومنه قيل للناقة

التي كانوا يشقون في أُذنها شقّاً: بَحِيرَةٌ.

وبَحَرْتُ أُذنَ الناقة بحراً: شققتها وخرقتها. ابن سيده: بَحَرَ

الناقةَ والشاةَ يَبْحَرُها بَحْراً شقَّ أُذنها بِنِصْفَين، وقيل: بنصفين

طولاً، وهي البَحِيرَةُ، وكانت العرب تفعل بهما ذلك إِذا نُتِجَتا عشرةَ

أَبْطن فلا يُنْتَفَع منهما بلبن ولا ظَهْرٍ، وتُترك البَحِيرَةُ ترعى وترد

الماء ويُحَرَّمُ لحمها على النساء، ويُحَلَّلُ للرجال، فنهى الله تعالى

عن ذلك فقال: ما جَعَلَ اللهُ من بَحِيرَةٍ ولا سائبةٍ ولا وصِيلةٍ ولا

حامٍ؛ قال: وقيل البَحِيرَة من الإِبل التي بُحِرَتْ أُذنُها أَي شُقت

طولاً، ويقال: هي التي خُلِّيَتْ بلا راع، وهي أَيضاً الغَزِيرَةُ، وجَمْهُها

بُحُرٌ، كأَنه يوهم حذف الهاء. قال الأَزهري: قال أَبو إِسحق النحوي:

أَثْبَتُ ما روينا عن أَهل اللغة في البَحِيرَة أَنها الناقة كانت إِذا

نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبطن فكان آخرها ذكراً، بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها

وأَعْفَوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح، ولا تُحلأُ عن ماء ترده ولا تمنع من

مرعى، وإِذا لقيها المُعْيي المُنْقَطَعُ به لم يركبها. وجاء في الحديث:

أَن أَوَّل من بحر البحائرَ وحَمَى الحامِيَ وغَيَّرَ دِين إِسمعيل

عَمْرُو بن لُحَيِّ بن قَمَعَة بنِ جُنْدُبٍ؛ وقيل: البَحِيرَةُ الشاة إِذا

ولدت خمسة أَبطُن فكان آخرها ذكراً بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها وتُرِكَت

فلا يَمَسُّها أَحدٌ. قال الأَزهري: والقول هو الأَوَّل لما جاء في حديث

أَبي الأَحوص الجُشَمِيِّ عن أَبيه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له:

أَرَبُّ إِبلٍ أَنتَ أَم ربُّ غَنَمٍ؟ فقال: من كلٍّ قد آتاني اللهُ

فأَكْثَرَ، فقال: هل تُنْتَجُ إِبلُك وافيةً آذانُها فَتَشُقُّ فيها وتقول

بُحُرٌ؟ يريد به جمع البَحِيرة. وقال الفرّاء: البَحِيرَةُ هي ابنة

السائبة، وقد فسرت السائبة في مكانها؛ قال الجوهري: وحكمها حكم أُمها. وحكى

الأَزهري عن ابن عرفة: البَحيرة الناقة إِذا نُتِجَتْ خمسة أَبطن والخامس

ذكر نحروه فأَكله الرجال والنساء، وإِن كان الخامس أُنثى بَحَروا أُذنها

أَي شقوها فكانت حراماً على النساء لحمها ولبنها وركوبها، فإِذا ماتت حلت

للنساء؛ ومنه الحديث: فَتَقَطَعُ آذانَها فتقُولُ بُحُرٌ؛ وأَنشد شمر لابن

مقبل:

فيه من الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌ،

هَدْرَ الدَّيامِيِّ وَسْطَ الهجْمَةِ البُحُرِ

البُحُرُ: الغِزارُ. والأَخرج: المرتاعُ المُكَّاءٌ. وورد ذكر البَحِيرة

في غير موضع: كانوا إِذا ولدت إِبلهم سَقْباً بَحَروا أُذنه أَي شقوها،

وقالوا: اللهم إِن عاش فَقَنِيٌّ، وإِن مات فَذَكيٌّ؛ فإِذا مات أَكلوه

وسموه البحيرة، وكانوا إِذا تابعت الناقة بين عشر إِناث لم يُرْكب ظهرُها،

ولم يُجَزّ وبَرُها، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ضَيْفٌ، فتركوها

مُسَيَّبَةً لسبيلها وسموَّها السائبة، فما ولدت بعد ذلك من أُنثى شقوا أُذنها

وخلَّوا سبيلها، وحرم منها ما حرم من أُمّها، وسَمّوْها البحِيرَةَ،

وجمعُ البَحِيرَةِ على بُحُرٍ جمعٌ غريبٌ في المؤنث إِلا أَن يكون قد حمله

على المذكر، نحو نَذِيرٍ ونُذُرٍ، على أَن بَحِيرَةً فعيلة بمعنى مفعولة

نحو قتيلة؛ قال: ولم يُسْمَعْ في جمع مثله فُعُلٌ، وحكى الزمَخْشري

بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَريمَةٌ وصُرُمٌ، وهي التي صُرِمَتْ أُذنها أَي

قطعت.واسْتَبْحَرَ الرجل في العلم والمال وتَبَحَّرَ: اتسع وكثر ماله.

وتَبَحَّرَ في العلم: اتسع. واسْتَبْحَرَ الشاعرُ إِذا اتَّسَعَ في القولِ؛ قال

الطرماح:

بِمِثْلِ ثَنائِكَ يَحْلُو المديح،

وتَسْتَبْحِرُ الأَلسُنْ المادِحَهْ

وفي حديث مازن: كان لهم صنم يقال له باحَر، بفتح الحاء، ويروى بالجيم.

وتَبَحَّر الراعي في رعْيٍ كثير: اتسع، وكلُّه من البَحْرِ لسعته.

وبَحِرَ الرجلُ إِذا رأَى البحر فَفَرِقَ حتى دَهِشَ، وكذلك بَرِقَ إِذا

رأَى سَنا البَرْقِ فتحير، وبَقِرَ إِذا رأَى البَقَرَ الكثيرَ، ومثله

خَرِقَ وعَقِرَ. ابن سيده: أَبْحَرَ القومُ ركبوا البَحْرَ.

ويقال للبَحْرِ الصغير: بُحَيْرَةٌ كأَنهم توهموا بَحْرَةً وإِلا فلا

وجه للهاء، وأَما البُحَيْرَةُ التي في طبرية وفي الأَزهري التي بالطبرية

فإِنها بَحْرٌ عظيم نحو عشرة أَميال في ستة أَميال وغَوْرُ مائها، وأَنه

(* قوله «وغور مائها وأنه إلخ» كذا بالأَصل المنسوب للمؤلف وهو غير تام).

علامة لخروج الدجال تَيْبَس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء، وقد تقدم في هذا

الفصل ما قاله السهيلي في هذا المعنى.

وقوله: يا هادِيَ الليلِ جُرْتَ إِنما هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ؛ فسره

ثعلب فقال: إِنما هو الهلاك أَو ترى الفجر، شبه الليل بالبحر. وقد ورد ذلك

في حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ، وقد

تقدم؛ وقال: معناه إِن انتظرت حتى يضيء الفجر أَبصرب الطريق، وإِن خبطت

الظلماء أَفضت بك إِلى المكروه. قال: ويروى البحر، بالحاء، يريد غمرات

الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها.

والبَحْرُ: الرجلُ الكريمُ الكثيرُ المعروف. وفَرسٌ بَحْرٌ: كثير

العَدوِ، على التشبيه بالبحر. والبَحْرُ: الرِّيفُ، وبه فسر أَبو عليّ قوله عز

وجل: ظهر الفساد في البَرِّ والبَحْرِ؛ لأَن البحر الذي هو الماء لا يظهر

فيه فساد ولا صلاح؛ وقال الأَزهري: معنى هذه الآية أَجدب البر وانقطعت

مادة البحر بذنوبهم، كان ذلك ليذوقوا الشدَّة بذنوبهم في العاجل؛ وقال

الزجاج: معناه ظهر الجدب في البر والقحط في مدن البحر التي على الأَنهار؛

وقول بعض الأَغفال:

وأَدَمَتْ خُبْزِيَ من صُيَيْرِ،

مِنْ صِيرِ مِصْرَيْنِ، أَو البُحَيْرِ

قال: يجوز أَن يَعْني بالبُحَيْرِ البحر الذي هو الريف فصغره للوزن

وإقامة القافية. قال: ويجوز أَن يكون قصد البُحَيْرَةَ فرخم اضطراراً. وقوله:

من صُيَيْر مِن صِيرِ مِصْرَيْنِ يجوز أَن يكون صير بدلاً من صُيَيْر،

بإِعادة حرف الجر، ويجوز أَن تكون من للتبعيض كأَنه أَراد من صُيَيْر كائن

من صير مصرين، والعرب تقول لكل قرية: هذه بَحْرَتُنا. والبَحْرَةُ:

الأَرض والبلدة؛ يقال: هذه بَحْرَتُنا أَي أَرضنا. وفي حديث القَسَامَةِ:

قَتَلَ رَجُلاً بِبَحْرَةِ الرِّعاءِ على شَطِّ لِيَّةَ، البَحْرَةُ:

البَلْدَةُ. وفي حديث عبدالله بن أُبيّ: اصْطَلَحَ أَهلُ هذه البُحَيْرَةِ أَن

يَعْصِبُوه بالعِصَابَةِ؛ البُحَيْرَةُ: مدينة سيدنا رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، وهي تصغير البَحْرَةِ، وقد جاء في رواية مكبراً. والعربُ

تسمي المُدُنَ والقرى: البحارَ. وفي الحديث: وكَتَبَ لهم بِبَحْرِهِم؛ أَي

ببلدهم وأَرضهم. وأَما حديث عبدالله ابن أُبيّ فرواه الأَزهري بسنده عن

عُرْوَةَ أَن أُسامة ابن زيد أَخبره: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ركب

حماراً على إِكافٍ وتحته قَطِيفةٌ فركبه وأَرْدَفَ أُسامةَ، وهو يعود سعد

بن عُبادَةَ، وذلك قبل وَقْعَةِ بَدْرٍ، فلما غشيت المجلسَ عَجاجَةُ

الدابة خَمَّرَ عبدُالله بنُ أُبيّ أَنْفَه ثم قال: لا تُغَبِّرُوا، ثم نزل

النبي، صلى الله عليه وسلم، فوقف ودعاهم إِلى الله وقرأَ القرآنَ، فقال

له عبدُالله: أَيها المَرْءُ إِن كان ما تقول حقّاً فلا تؤذنا في مجلسنا

وارجعْ إِلى رَحْلك، فمن جاءَك منَّا فَقُصَّ عليه؛ ثم ركب دابته حتى دخل

على سعد بن عبادة، فقال له: أَي سَعْدُ أَلم تسمعْ ما قال أَبو حُباب؟

قال كذا، فقال سعدٌ: اعْفُ واصفَحْ فوالله لقد أَعطاك اللهُ الذي أَعطاك،

ولقد اصطلح أَهلُ هذه البُحَيْرةِ على أَن يُتَوِّجُوه، يعني يُمَلِّكُوهُ

فَيُعَصِّبوه بالعصابة، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أَعطاكَ شَرِقَ

لذلك فذلك فَعَلَ به ما رأَيْتَ، فعفا عنه النبي، صلى الله عليه وسلم.

والبَحْرَةُ: الفَجْوَةُ من الأَرض تتسع؛ وقال أَبو حنيفة: قال أَبو نصر

البِحارُ الواسعةُ من الأَرض، الواحدة بَحْرَةٌ؛ وأَنشد لكثير في وصف

مطر:يُغادِرْنَ صَرْعَى مِنْ أَراكٍ وتَنْضُبٍ،

وزُرْقاً بأَجوارِ البحارِ تُغادَرُ

وقال مرة: البَحْرَةُ الوادي الصغير يكون في الأَرض الغليظة.

والبَحْرةُ: الرَّوْضَةُ العظيمةُ مع سَعَةٍ، وجَمْعُها بِحَرٌ وبِحارٌ؛ قال النمر

بن تولب:

وكأَنها دَقَرَى تُخايِلُ، نَبْتُها

أُنُفٌ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

(* قوله «تخايل إلخ» سيأتي للمؤلف في مادّة دقر هذا البيت وفيه تخيل بدل

تخايل وقال أي تلوّن بالنور فتريك رؤيا تخيل إليك أنها لون ثم تراها

لوناً آخر، ثم قطع الكلام الأول فقال نبتها أنف فنبتها مبتدأ إلخ ما

قال).الأَزهري: يقال للرَّوْضَةِ بَحْرَةٌ. وقد أَبْحَرَتِ الأَرْضُ إِذا

كثرت مناقع الماء فيها. وقال شمر: البَحْرَةُ الأُوقَةُ يستنقع فيها الماء.

ابن الأَعرابي: البُحَيْرَةُ المنخفض من الأَرض.

وبَحِرَ الرجلُ والبعيرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ إِذا اجتهد في العدوِ

طالباً أَو مطلوباً، فانقطع وضعف ولم يزل بِشَرٍّ حتى اسودَّ وجهه وتغير. قال

الفراء: البَحَرُ أَن يَلْغَى البعيرُ بالماء فيكثر منه حتى يصيبه منه

داء. يقال: بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ؛ وأَنشد:

لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفارِقُه،

كما يُجَزُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ

قال: وإِذا أَصابه الداءُ كُويَ في مواضع فَيَبْرأُ. قال الأَزهري:

الداء الذي يصيب البعير فلا يَرْوَى من الماء، هو النِّجَرُ، بالنون والجيم،

والبَجَرُ، بالباء والجيم، وأَما البَحَرُ، فهو داء يورث السِّلَّ.

وأَبْحَرَ الرجلُ إِذا أَخذه السِّلُّ. ورجلٌ بَجِيرٌ وبَحِرٌ: مسْلُولٌ ذاهبُ

اللحم؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وغِلْمَتي مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ،

وآبقٌ، مِن جَذْبِ دَلْوَيْها، هَجِرْ

أَبو عمرو: البَحِيرُ والبَحِرُ الذي به السِّلُّ، والسَّحِيرُ: الذي

انقطعت رِئَتُه، ويقال: سَحِرٌ. وبَحِرَ الرجلُ. بُهِتَ. وأَبْحَرَ الرجل

إذا اشتدَّتْ حُمرةُ أَنفه. وأَبْحَرَ إِذا صادف إِنساناً على غير اعتمادٍ

وقَصدٍ لرؤيته، وهو من قولهم: لقيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ أَي بارزاً ليس

بينك وبينه شيء.

والباحِر، بالحاء: الأَحمق الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمبهوت،

وقيل: هو الذي لا يَتَمالكُ حُمْقاً. الأَزهري: الباحِرُ الفُضولي، والباحرُ

الكذاب. وتَبَحَّر الخبرَ: تَطَلَّبه. والباحرُ: الأَحمرُ الشديدُ

الحُمرة. يقال: أَحمر باحرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْمَرُ

قانِئٌ وأَحمرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ، بمعنى واحد. وسئل ابن عباس عن المرأَة

تستحاض ويستمرّ بها الدم، فقال: تصلي وتتوضأُ لكل صلاة، فإِذا رأَتِ

الدَّمَ البَحْرانيَّ قَعَدَتْ عن الصلاة؛ دَمٌ بَحْرَانيٌّ: شديد الحمرة

كأَنه قد نسب إِلى البَحْرِ، وهو اسم قعر الرحم، منسوب إِلى قَعْرِ الرحم

وعُمْقِها، وزادوه في النسب أَلِفاً ونوناً للمبالغة يريد الدم الغليظ

الواسع؛ وقيل: نسب إِلى البَحْرِ لكثرته وسعته؛ ومن الأَول قول العجاج:

وَرْدٌ من الجَوْفِ وبَحْرانيُّ

أَي عَبِيطٌ خالصٌ. وفي الصحاح: البَحْرُ عُمْقُ الرَّحِمِ، ومنه قيل

للدم الخالص الحمرة: باحِرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن سيده: ودَمٌ باحِرٌ

وبَحْرانيٌّ خالص الحمرة من دم الجوف، وعم بعضُهم به فقال: أَحْمَرُ باحِرِيٌّ

وبَحْرَانيٌّ، ولم يخص به دم الجوف ولا غيره. وبَناتُ بَحْرٍ: سحائبُ يجئنَ

قبل الصيف منتصبات رقاقاً، بالحاء والخاء، جميعاً. قال الأَزهري: قال

الليث: بَناتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السحاب، قال الأَزهري: وهذا تصحيف منكر

والصواب بَناتُ بَخْرٍ. قال أَبو عبيد عن الأَصمعي: يقال لسحائب يأْتين قبل

الصيف منتصبات: بَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ، بالباء والميم والخاء، ونحو

ذلك قال اللحياني وغيره، وسنذكر كلاًّ منهما في فصله.

الجوهري: بَحِرَ الرجلُ، بالكسر، يَبْحَرُ بَحَراً إِذا تحير من الفزع

مثل بَطِرَ؛ ويقال أَيضاً: بَحِرَ إِذا اشتدَّ عَطَشُه فلم يَرْوَ من

الماء. والبَحَرُ أَيضاً: داءٌ في الإِبل، وقد بَحِرَتْ.

والأَطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأَمراض الحادة:

بُحْراناً، يقولون: هذا يَوْمُ بُحْرَانٍ بالإِضافة، ويومٌ باحُوريٌّ على غير

قياس، فكأَنه منسوب إِلى باحُورٍ وباحُوراء مثل عاشور وعاشوراء، وهو

شدّة الحر في تموز، وجميع ذلك مولد؛ قال ابن بري عند قول الجوهري: إِنه مولد

وإِنه على غير قياس؛ قال: ونقيض قوله إِن قياسه باحِرِيٌّ وكان حقه أَن

يذكره لأَنه يقال دم باحِرِيٌّ أَي خالص الحمرة؛ ومنه قول المُثَقِّب

العَبْدِي:

باحِريُّ الدَّمِ مُرَّ لَحْمُهُ،

يُبْرئُ الكَلْبَ، إِذا عَضَّ وهَرّ

والباحُورُ: القَمَرُ؛ عن أَبي علي في البصريات له. والبَحْرانِ: موضع

بين البصرة وعُمانَ، النسب إِليه بَحْريٌّ وبَحْرانيٌّ؛ قال اليزيدي:

كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه النسبةَ إِلى البَحْرِ؛ الليث: رجل

بَحْرانيٌّ منسوب إِلى البَحْرَينِ؛ قال: وهو موضع بين البصرة وعُمان؛ ويقال: هذه

البَحْرَينُ وانتهينا إِلى البَحْرَينِ. وروي عن أَبي محمد اليزيدي قال:

سأَلني المهدي وسأَل الكسائي عن النسبة إِلى البحرين وإِلى حِصْنَينِ:

لِمَ قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانيٌّ؟ فقال الكسائي: كرهوا أَن يقولوا

حِصْنائِيٌّ لاجتماع النونين، قال وقلت أَنا: كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه

النسبة إِلى البحر؛ قال الأَزهري: وإِنما ثنوا البَحْرَ لأَنَّ في ناحية

قراها بُحَيرَةً على باب الأَحساء وقرى هجر، بينها وبين البحر الأَخضر

عشرة فراسخ، وقُدِّرَت البُحَيرَةُ ثلاثةَ أَميال في مثلها ولا يغيض

ماؤُها، وماؤُها راكد زُعاقٌ؛ وقد ذكرها الفرزدق فقال:

كأَنَّ دِياراً بين أَسْنِمَةِ النَّقا

وبينَ هَذالِيلِ البُحَيرَةِ مُصْحَفُ

وكانت أَسماء بنت عُمَيْسٍ يقال لها البَحْرِيَّة لأَنها كانت هاجرت

إِلى بلاد النجاشي فركبت البحر، وكلُّ ما نسب إِلى البَحْرِ، فهو

بَحْريٌّ.وفي الحديث ذِكْرُ بَحْرانَ، وهو بفتح الباء وضمها وسكون الحاء، موضع

بناحية الفُرْعِ من الحجاز، له ذِكْرٌ في سَرِيَّة عبدالله بن جَحْشٍ.

وبَحْرٌ وبَحِيرٌ وبُحَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ: أَسماء.

وبنو بَحْريّ: بَطْنٌ.

وبَحْرَةُ ويَبْحُرُ: موضعان. وبِحارٌ وذو بِحارٍ: موضعان؛ قال الشماخ:

صَبَا صَبْوَةً مِن ذِي بِحارٍ، فَجاوَرَتْ،

إِلى آلِ لَيْلى، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ

بيض

Entries on بيض in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ب ي ض

اجتمع للمرأة الأبيضان الشحم والشباب، وهو لا يشرب إلا الأبيضين. قال:

ولكنه يأتي لي الحول كاملاً ... وما لي إلاّ الأبيضين شراب يريد بالأبيضين اللبن والماء. وما رأيته مد أبيضان أي يومان. ودجاجة بيوض ودجاج بيض وغراب بائض.

ومن المجاز: فلان يحوط بيضة الإسلام وبيضة قومه. وباض بني فلان وابتاضهم: دخل في بيضتهم. وأوقعوا بهم فابتاضوهم أي استأصلوا بيضتهم. وباضت الأرض: أنبتت الكمأة وهي بيض الأرض وبه فسر المثل: " هو أذل من بيضة البلد " وباض الحر. اشتد. وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ، وهي صميمه بين طلوع سهيل والدبران. قال الشماخ:

طوى ظمأها في بيضة القيظ بعدما ... جرت في عنان الشعريين الأماعز

وبايضني فلان: جاهرني، من بياض النهار. وفرس ذو بيض وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره. يقال باضت يداه ورجلاه. قال:

وقد كان عمرو يزعم الناس شاعراً ... فباضت يدا عمرو بن عمرو وثلبا

أي صار ثلباً وهو الهرم كعود، وهي بيضة الخدر ومن بيضات الحجال. وفي مثل " كانت بيضة العقر " للمرة الأخيرة. ولا يزايل سوادي بياضك أي شخصي شخصك. وبيض الإناء: ملأه وفرغه. وعن بعض العرب: ما بقي لهم صميل إلا بيض أي سقاء يابس إلا ملي. وفي مثل " سد ابن بيض الطريق ".
بيض
البَيْضُ: مَعْروفٌ، الواحِدَة بَيْضَة. ودَجَاجَةٌ بَيُوْضٌ، وهُنَ بُيضٌ وبَيْضَةُ الخِدْرِ: الجارِيَةُ.
وبَيْضَةُ النهارِ: بَيَاضُه. وبايَضَنا فلانٌ بذلك الأمْرِ مُبَايَضَةً: أي جاهَرَنا في بَيْضَةِ النَهار. وباضَ فلان بَني فلانٍ وابْتَاضَهم: دَخَلَ بَيْضَتَهم. وبَيْضَةُ الحَدِيدِ: معروفة. وبَيْضَةُ الإسْلامِ: جَمَاعَتُهم. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدَيْكِ.
وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ. وهوفي الشَّرَفِ والمَدْحِ أيضاً. و - النُفَخُ التي في قَوائمِ الفَرَسِ: البَيْضُ، يُقال: باضَتْ يَدَاه. وباضَ العُوْدُ: إذا ذَهَبَتْ بِلَتُه ويَبِسَ، فهو يَبِيْض بُيُوْضاً. وباضَتِ البُهْمى: سَقَطَتْ نِصَالُها. وباضَ الحَرُ: اشْتَدَّ. وبَيْضَاءُ القَيْظِ وبَيْضَتُه: صَمِيْمُه. وغُرابٌ بائضٌ؛ من قَوْلهم: ابْتاضُوهم أي اسْتَأصَلُوهم.
وأبْيَضَا عُنُقِ البَعِيرِ: هُما عِرْقانِ قد سالا عَدَاءَ العُنُقِ، وقيل: هُما عِرْقانِ في البَطْنِ.
وبَيضْتُ الإناءَ: إذا أفْرَغْتَه. وكذلك إذا مَلَأتَه.
وما بَقِيَ لهم صَمِيْل إلّا بُيِّضَ: أي سقاء إلّا مُلِئَ. والأبْيَضَانِ: اللَّبَنُ والماء، وقيل: الشَّحْمُ واللَّبَنُ، وقيل: الشَّحْمُ والشَّبَابُ. وما رَأيْتُه مُذْ أبْيَضَان: أي يَوْمانِ أو شَهْرَانِ. وابْيَضَّ الدهْرُ وابْيَضَضَّ.
وبايَضَني فَبِضْتُه: من البَيَاض. والبَيْضَاءُ: بُرةٌ صِغَارٌ إلى البَيَاض. ومن ألْوَانِ التَمْرِ: البِيْضُ، واحِدَتُها بِيْضَةٌ. والبَيَاضُ من الأرْضِ: ما لا شَجَرَ فيه ولا ماءَ. وهو - أيضاً - عِنْدَهم: الشخْصُ؛ كالسوَادِ. والأبْيَضُ: كَوْكَبٌ في حاشيَةِ المَجَرةِ. ويُقال: ما عَلَمَكَ أهْلُكَ إلّا بِيْضاً وبِضاً. والابْتِيَاض: الاخْتِيارُ. وهو الاسْتِيْصَالُ أيضاً. والأبَائضُ: هَضبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيةَ هَرْشى.
وابْنُ بَيْضٍ: رَجُل تاجِرٌ مُكْثِرٌ. وفي المَثَل: " سَد ابنُ بَيْضٍ الطَرِيقَ " وله حَدِيث. ونَزَلَتْ بَيْضَاءُ من الأمْرِ: أي داهِيَةٌ.

بيض


بَاضَ (ي)(n. ac. بَيْض)
a. Laid eggs.
b. Surpassed in whiteness.
c. [Bi], Stayed in.
d. Rained.
e.(n. ac. بَيَاْض), Was white.
بَيَّضَa. Whitened; bleached; blanched; whitewashed.
b. Tinned.
c. Copied out.

تَبَيَّضَa. pass. of II.
إِبْيَضَّa. Was white.

بَيْض
(pl.
بُيُوْض)
a. Egg.
b. White paper.
c. Wheat.

بَيْضَةa. Egg. (b), Testicle.
بَيْضِيّa. Oval.

أَبْيَضُ
(pl.
بِيْض)
a. White; fair.
b. Silver.
c. Sword.

بَاْيِضa. Oviparous.

بَيَاْضa. Milk; dairy produce.
b. see 22t
بَيَاْضَةa. Whiteness.

بَيَّاْضa. Fuller.

بَيْضَآءُa. White; fair.
b. Silver.

بَيَاض البَيْض
a. Albumen, white of the egg.

بَيَاض الوَجْه
a. Fair fame; pleasurable recompense.

بَيَاض اليَوْم
a. Daylight.
ب ي ض : بَاضَ الطَّائِرُ وَنَحْوُهُ يَبِيضُ بَيْضًا فَهُوَ بَائِضٌ وَالْبَيْضُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ لِلدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْبَيْضِ بُيُوضٌ الْوَاحِدَةُ بَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ بَيْضَاتٌ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَهُذَيْلٌ تُفْتَحُ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُحْكَى عَنْ الْجَاحِظِ أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا فِيمَا يَبِيضُ وَيَلِدُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَأَوْسَعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَرَبِيٌّ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلِمَتَانِ كُلُّ أَذُونٌ وَلُودٌ وَكُلُّ صَمُوخٌ بَيُوضٌ.

وَالْبَيَاضُ مِنْ الْأَلْوَانِ وَشَيْءٌ أَبْيَضُ ذُو بَيَاضٍ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ وَالْأُنْثَى بَيْضَاءُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَالْجَمْعُ بِيضٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْبَاءِ لَكِنْ كُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

وَقَوْلُهُمْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ هِيَ مَخْفُوضَةٌ بِإِضَافَةِ أَيَّامٍ إلَيْهَا وَفِي الْكَلَامِ
حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ اللَّيَالِي بِالْبِيضِ لِاسْتِنَارَةِ جَمِيعِهَا بِالْقَمَرِ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَابْيَضَّ الشَّيْءُ ابْيِضَاضًا إذَا صَارَ ذَا بَيَاضٍ. 
بيض
البَيَاضُ في الألوان: ضدّ السواد، يقال:
ابْيَضَّ يَبْيَضُّ ابْيِضَاضاً وبَيَاضاً، فهو مُبْيَضٌّ وأَبْيَضُ. قال عزّ وجل: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ [آل عمران/ 106- 107] .
والأَبْيَض: عرق سمّي به لكونه أبيض، ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل: البياض أفضل، والسواد أهول، والحمرة أجمل، والصفرة أشكل، عبّر به عن الفضل والكرم بالبياض، حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب: هو أبيض اللون. وقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ [آل عمران/ 106] ، فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادها عن الغم، وعلى ذلك وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [النحل/ 58] ، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [القيامة/ 22] ، وقوله:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [عبس/ 38- 39] .
وقيل:
أمّك بيضاء من قضاعة
وعلى ذلك قوله تعالى: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
[الصافات/ 46] ، وسمّي البَيْض لبياضه، الواحدة: بَيْضَة، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون، وكونها مصونة تحت الجناح. وبيضة البلد يقال في المدح والذم، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم، وعلى ذلك قول الشاعر:
كانت قريش بيضة فتفلّقت فالمحّ خالصه لعبد مناف
وأمّا الذم فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد، أي: العراء والمفازة. وبَيْضَتَا الرجل سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض، يقال: بَاضَتِ الدجاجة، وباض كذا، أي: تمكّن.
قال الشاعر:

بداء من ذوات الضغن يأوي صدورهم فعشش ثمّ باض
وبَاضَ الحَرُّ: تمكّن، وبَاضَتْ يد المرأة: إذا ورمت ورما على هيئة البيض، ويقال: دجاجة بَيُوض، ودجاج بُيُض .
ب ي ض: (الْبَيَاضُ) لَوْنُ الْأَبْيَضِ وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وَ (بَيَاضَةٌ) كَمَا قَالُوا مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ. وَقَدْ (بَيَّضَ) الشَّيْءَ (تَبْيِيضًا) (فَابْيَضَّ ابْيِضَاضًا) وَ (ابْيَاضَّ ابْيِيضَاضًا) . وَجَمْعُ الْأَبْيَضِ (بِيضٌ) وَ (بَايَضَهُ فَبَاضَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ فَاقَهُ فِي الْبَيَاضِ وَلَا تَقُلْ: يَبُوضُهُ. وَهَذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا، وَلَا تَقُلْ: أَبْيَضُ مِنْهُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَهُ وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:

جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا الْفَضْفَاضِ ... أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ
. قَالَ الْمُبَرِّدُ: لَيْسَ الْبَيْتُ الشَّاذُّ حُجَّةً عَلَى الْأَصْلِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ:

إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ.
فَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَكُونَ أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُهُ مِنْ لِلتَّفْضِيلِ وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ: هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَكْرَمُهُمْ أَبًا، تُرِيدُ هُوَ حَسَنُهُمْ وَجْهًا وَكَرِيمُهُمْ أَبًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا فَلَمَّا أَضَافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَ (الْأَبْيَضُ) السَّيْفُ وَجَمْعُهُ (بِيضٌ) . وَ (الْبِيضَانُ) مِنَ النَّاسِ ضِدُّ السُّودَانِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْأَبْيَضَانِ) اللَّبَنُ وَالْمَاءُ. وَ (الْبَيْضَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَيْضِ) مِنَ الْحَدِيدِ وَ (بَيْضِ) الطَّائِرِ. وَ (الْبَيْضَةُ) أَيْضًا الْخُصْيَةُ. وَبَيْضَةُ كُلِّ شَيْءٍ حَوْزَتُهُ وَبَيْضَةُ الْقَوْمِ سَاحَتُهُمْ. وَ (بَاضَتِ) الطَّائِرَةُ فَهِيَ (بَائِضٌ) ، وَدَجَاجَةٌ (بَيُوضٌ) إِذَا أَكْثَرَتِ الْبَيْضَ وَالْجَمْعُ (بُيُضٌ) مِثْلِ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَيُقَالُ: (بِيضٌ) فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْلٌ وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْبَاءُ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ. 
(ب ي ض) : (فِي حَدِيثِ) مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ هَلَّا جَعَلْتَهَا (الْبِيضَ) يَعْنِي أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ بِهَا لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ أَبْعَدَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «أَحَبُّ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ» أَيْ ذُو الْبَيَاضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ يَعْنُونَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ.

(وَالْبَيْضَةُ) بَيْضَةُ النَّعَامَةِ وَكُلُّ طَائِرٍ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّبَهِ الشَّكْلِيِّ وَكَذَا بَيْضُ الزَّعْفَرَانِ لِبَصَلِهِ وَقِيلَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ لِلشَّبَهِ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ أَنَّهَا مُجْتَمِعَةٌ كَمَا أَنَّ تِلْكَ مُجْتَمَعُ الْوَلَدِ وَقَوْلُ الْمُشَرِّعِ فِيمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْقُتَبِيُّ هَذَا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ بَعْدُ بِنِصَابِ مَا فِيهِ يَجِبُ الْقَطْعُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَكْثِيرِ السَّرِقَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ وَحَبْلِ السَّفِينَةِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِيرٌ بِذَلِكَ وَتَنْفِيرٌ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ فِي حَبْلٍ رَثٍّ وَكُبَّةِ صُوفٍ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوَاهِرَ أَوْ جِرَابِ مِسْكٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَحَرَّةُ بَنِي (بَيَاضَةَ) قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ.
(بيض) - في بعضِ الأَخبارِ: "ذِكْرُ الموت الأَبيض والأحمر" .
قيل: معنى المَوْت الأَبيض ما يَأتِى مُفاجأَةً، لم يكن قبلَه مرضٌ كالبَياض لا يُخالطُه لونٌ آخر.
- في الحديث: "لا تُسلَّط عَليهِم عَدُوًّا من غَيرِهم فيَسْتَبِيحَ بَيضَتَهم"
: أي مُجتَمعَهم ومَوضعَ سُلطانِهم ومُستَقَرَّ دَعوتِهم، وتَشبِيهًا بالبَيْضة لاجْتِماعها وتَلاحُكِ أجزائِها واسْتِنَاد ظاهرِها إلى باطِنها، وامتِناع باطِنِها بِظاهِرها. وقيل: المُرادُ بالبَيْضة المِغْفَر الذي هو من آلَةِ الحَرب فكأَنَّه شَبَّه مكانَ اجْتِماعِهم وَمظنةَ اتِّفاقِهم والتئِامِهم بِبَيْضَةِ الحَدِيد التي تُحصِّن الدَّارعَ وَتَرُدُّ القَوارعَ.
وقيل: أي إذا أَهلكَ الفِراخَ التي خَرجت من البَيْضة ربّما انفَلَت منها بَعضُها، فإذا أُهلِكت البَيضةُ كان في ذَلِك هلاكُ كُلِّ ما فيها.
- في الحديث: "فَخِذ الكَافِر في النَّار مِثلُ البَيْضاء" . كأَنَّه اسمُ جَبَل، لأنه في الحديث مَقْرون بِوُرقَان وأُحُد، وهما جَبَلان بالمَدِينِة.
- في الحديث: "أُعطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأَحمرَ والأَبيضَ".
فالأحمَر مُلكُ الشَّامِ، والأَبيضُ: مُلْك فَارِس.
قاله - صلى الله عليه وسلم - في حَفْر الخَنْدَق.
قال إبراهيم الحَربِىُّ: إنَّما قال لِمُلك فارس: الكَنزَ الأَبيضَ، لِبياضِ ألوانِهم، ولِذلِك قيل لهم: بَنُو الأَحْرار، يَعنِى البِيضَ؛ ولأنَّ الغالبَ على كُنوزِهم الوَرِق، وهو أبيضُ، وإنما فَتَحَها عُمَر، رضي الله عنه، وأخذ أبيضَ المَدائِن، وهو مَوضِعُ المَسْجِد اليوم.
قال: والغَالِبُ على ألوانِ أهِل الشَّام الحُمرةُ، وعلى بُيوتِ أَموالِهم الذَّهب، وهي حَمْراء.
- في حديث دُخولِ النبى - صلى الله عليه وسلم - المَدِينة للهِجْرَة قال: "فَنَظَرنَا فإذَا بِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -وأصحابِه مُبَيِّضِين".
- بكَسْر الياء وتَشْدِيدها -: أي لابَسِين ثِيَاب بَياضٍ.
يقال: هم المُبَيِّضَة والمُسَوِّدة، وذلك فيما قيل: إنّ الزُّبَيْر، رضي الله عنه، لَقِى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في رَكْب قَافِلينَ من الشام للتِّجارة مُسلِمين، فَكَسا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبَا بَكْر ثِيابَ بَيَاضِ.
[بيض] فيه: لا تسلط عليهم عدواً "فيستبيح" "بيضتهم" أي مجتمعهم وموضعوإنما كرهه لأنهما عنده جنس واحد. وفيه: فخذ الكافر في النار مثل "البيضاء" قبل: هو اسم جبل. ط: أي يزاد في أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار، ومقعده أي موضع قعوده. نه وفيه: يأمرنا أن نصوم الأيام "البيض" هو الأكثر، وصوابه: أيام البيض، أي أيام الليالي البيض هي الثالث عشر وتالياه لكون القمر فيها من أولها إلى آخرهاز ك: وفي الترمذي من الثاني عشر. نه وفي ح الهجرة: فنظرنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين بتشديد الياء المكسورة أي لابسين ثياباً بيضاً. ومنه ح توبة كعب: فرأى رجلاً "مبيضاً" يزول به السراب، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. ك: أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي ظهر حركتهم فيه للعين. وح: فلما ارتفعت الشمس و"ابياضت" بوزن احمارت أي صفت. ن: وعن السنبل حتى "يبيض" أي يشتد حبه. وح: أول صدقة "بيضت" وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سرته. وح: كنزال كسرى في "الأبيض" أي في قصره الأبيض أو دوره البيض.
[بيض] البَياضُ: لون الأبْيَضِ. وقد قالوا بَياضٌ وبَياضَةٌ، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشئ تَبْيِيضاً، فابْيَضَّ ابْيِضاضاً، وابْياضَّ ابْيِيضاضاً. وجمع الابيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء. وبايضه فباضه يَبيضُهُ، أي فاقَهُ في البياضِ. ولا تقل يَبوضُهُ. وهذا أشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البِيضُ. والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبن والماء. وأنشد : ولكنه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً * وما ليَ إلا الابيضين شراب ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن. والأَبْيَضَانِ: عرقان في حالب البعير. قال الراجز  قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه * أو ملتقى فائله وأبضه * والبيضة: واحدة البَيْضِ من الحديدِ وبَيْضِ الطائر جميعا. وقولهم: " هو أذل من بَيْضَةِ البلدِ " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر : لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ: حوزته. وبَيْضَةُ القومِ: سَاحَتُهُمْ. وقال : يا قَوْمِ بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها * إنِّي أَخافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا * يقول: احفظوا عُقْرَ داركم لا تفضحن. والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النُفَخ والغُددِ. قال الأصمعي: هو من العيوب الهيِّنة. يقال: قد باضَتْ يد الفرس تبيض بيضا. وباضت الطائرةُ فهي بائِضٌ. ودجاجةٌ بَيوضٌ، إذا أكثرت البَيْضَ. والجمع بُيُضٌ مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء. وباضَ الحَرُّ، أي اشتدَّ. وباضَتِ البُهْمى: سقطتْ نصالُها. وابْتاضَ الرجلُ: لبس البيضة. وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر : سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد. 
بيض: بَيّض (بالتشديد). بيضه: جعله أبيض، وبيض الجدار طلاه بالجص (لين ولم يذكر نصاً، فوك، ألكالا وفيه المصدر تبييض، كرتاس 32، ألف ليلة 1: 634، مارتن 7) وبيض السقف: جصصه، لبسه بالجص (بوشر) وبيض النحاس: طلاء بالقصدير (لين ولم يذكر نصاً، بوشر).
وبيّض وجه أحد أو عرض أحد: برأه من العيوب (بوشر) وبيض وجهه: تبرأ من العيوب (بوشر).
وبيض الحافر: أزال صحنه وهو جوف الحافر (الكالا).
تبيّض: صار أبيض، والجدار تجصص (فوك).
وتبيضت مسودة الكتاب: كتبت كتابة جلية نقية (فوك).
ابيَضَّ، ابيضت العين، عَلاها غشاء أبيض، ففي رياض النفوس (ص104ق): وكان بعينها بياض (انظر بياض) وبعد ذلك: وابيضَّت عيناها وكانت لا تبصر.
بَيْض: مصدر باض وهو إلقاء الطير البيض، وزمنه، والبيض نفسه. (بوشر) وبَيْض: جمارة الكرنب. ففي ابن البيطار (2: 361) وبيضه الذي يسمى جمارة ... وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمره ... لأن في بيضه نفخة.
وبَيْض: بزر، مني، السائل المنوي (ألف ليلة 2: 65 وقد تكررت 4 مرات، 66) وفي معجم فريتاج بيظ بهذا المعنى.
وبيض: صفن، كيس الخصية (بوشر).
بَيْضة. بيض الريح: بيض لا يفقس (ابن العوام 2: 716) وبيض الدجاج: ضرب من العنب الأحمر، سمي بذلك لأن حبه بحجم بيض الدجاج (ريشاردسن مراكش 2: 171). غر أن هوست يقول ص303) (حيث تجد Reid وهو خطأ وصوابه Beid) : إنه ليس أكبر حجماً من بيض الحمام.
بيض حمام: صنف من التمر، سمي بذلك لأنه يشبه بيض الحمام في شكله (باجني 150).
وبيضة (عند أهل الكيمياء): الجرم المركب الذي يؤخذ من الحيوان. انظر المقدمة (3: 205).
وبيضة (مجازاً): المدينة التي يولد فيها الإنسان (المقري 1: 113).
وبيضة: ورم عرقوبي في يد الفرس على هيئة البيضة. (دوماس حياة العرب ص190).
وتجمع بيضة بمعنى خصية على بَيُض وبيضات (بوشر).
بياض. يقال فرس يشرب في بياضه، يراد به فرس أبيض الجحفلة وسائر جسده لون آخر (بوشر).
وبياض: قماش أبيض يكون من نسيج القطن أو الكتان ونحوهما (بوشر).
لبس البياض: نذر نفسه للموت، وقد قالوا هذا لأن الأكفان التي يكفن بها الميت لا تكون إلا بيضاً (انظر هامكر: تقي الدن احمد المقريزي، حصار دمياط ص127، دي ساسي طائف 1: 499).
ويقال أيضاً: أمره بلبس البياض إذا أراد قتله (دى ساسي طرائف 1: 52).
بياض الأرض: القفار من الأرض لم تزرع ولم تسكن. وهي تجمع عند لين بهذا المعنى على بياضات. وفي ابن البيطار (1: 37): ينبت في الأرض الرملة وفي البياضات من الجبال.
وبياض: مبيضة الكتاب ضد مسودة، وتطلق عامة على الكتاب نفسه (مونج 4 وما يليها).
وبياض: الكلس والجير يذاب بالماء ويطلى به الجدار. ففي كرتاس (ص35): ثم لبسوا عليه بالجص وغسل عليه بالبياض وذلك فنقصت تلك النقوش كلها وصارت بياضاً. وفي الحلل الموشية (ص 78ق): فتناولت بياضاً من بقايا جيار وكتبت تحته (أي على الجدار).
بياض سلطاني (ألف ليلة 1: 210) وهو لا يزال إلى اليوم أفضل نوع من الجص في القاهرة (انظر ترجمة لين 1: 424).
بياض الوجه: طباشير أبيض، حكك (دومب 122).
وبياض: اسبيداج واسبيذاج، ويقال له أيضاً بياض جلوي عند عامة الأندلس (معجم الأسبانية ص70، تقويم قرطبة ص101) وفي المعجم اللاتيني العربي cerussa البياض لتعطير النساء.
وبياض، غشاء أبيض يجلل العين أو نكتة بيضاء غليظة في سواد العين. ففي حياة العرب لدوماس (ص190) في كلامه على فرس: البياض على عينه أي نكتة بيضاء على عينه (انظر ابن العوام 2: 569، 1: 532) وفي ابن البيطار (1: 43): تقلع البياض من العين قلعاً حسناً. وفي رياض النفوس (ص 80و)؛ فمرضت بالجدري فأتى على بصلاها وطلع عليه بياض فكانت لا ترى قليلاً ولا كثيراً. وانظر تقويم قرطبة ص83 وانظر أيضا الفعل ابيضّ.
على بياض: ورق أبيض لا كتابة فيه ويقال: ورق مختوم على بياض أي ورق ختم من غير أن يكتب فيه شيء (بوشر).
يا بياضك من يوم: أي ما أحسنك من يوم. وفي ابن عباد (3: 89) وا بياض وابن عباد زائري! أي ما أحسن اليوم إذ يزورني فيه ابن عباد (وانظر بوشر في أبيض).
بياض البردي: المادة البيضاء التي توجد تحت قشرة البردي أو قشرة الاسل ويتألف منها الساق (الجريدة الآسيوية، 1850، 1: 245).
بياض مقارب: مسودة مخطط، رسم أولى (الكالا، وهو يذكر هذه الكلمة في مادة " falso assi" والكلمة التي سبقتها هي " falso dezidor" كاذب. والكلمة العربية لا يمكن أن تعني هذا. والمادة التي تليها هي " falsa traçadura" مُبَيَّض. ولذلك أرى إنه لابد من أن توضع مادة " falso" (falsa) "assi" بعد كلمة " falsa traçadura".
بياض القلب: طيبة القلب، صفاء النفس، سلامة الطوية (بوشر).
بياض الناس، أو بياض أهل المدينة، أو بياض العامة، أو بياض: هم أهل الثراء الذين يستطيعون بثرائهم الحصول على كل أسباب الرغد ورفاهية العيش (معجم البيان).
أكل بياض: أكل اللبن والبيض، ولم ينقطع عن أكل اللحم كل الانقطاع (بوشر).
والبياض: الفحم، من تسمية الشيء بضده كما هو في معجم فوك. وفي كرتاس (ص358 من الترجمة، رقم 3) كانت أمطار عظيمة ببلاد المغرب وثلوج كثيرة فعدمت فيها البياض والحطب فبيع البياض بمدينة فاس درهمين للرطل.
وفي أماري (ص348) إن ملك الاراجون قد سمح أن ينقل إلى بلاد المسلمين ((الحديد والبياض والخشب وغير ذلك)) (انظر مادة أبيض).
وبياض: قار وقطران، من تسمية الشيء بضده أيضاً (فوك، بوشر) وزفت وهو ضرب من القار (بوشر).
بَيُوض: ذكرت في معجم فوك في مادة " ovum" وفسرها ب" posta" التي يظهر أنها مشتقة من ( ova) ponere وهي بالفرنسية pondre. فهل علينا أن نترجمها بما معناه البيض المبيض؟ بَيّاضَة. بياضة العين: بياض العين الذي يحيط بسوادها (بوشر) وغشاء أبيض يجلل العين (دوماس حياة العرب ص425).
وبياضة في العين: ساد وهو تكشف في عدسة العين يمنع الابصار، ورطوبة في العين، ونكتة بيضاء في سواد العين (بوشر).
البَيَاضي: الزرع لا يحتاج إلى سقي حتى يحصد في الأراضي التي غمرتها مياه النيل في زيادته (صفة مصر 27: 17).
بَيّاض: قصَّار الحرير (براكس مجلة الشرق والجزائر 9: 215).
وبيّاضة: بَيُوض كثيرة البيض (بوشر).
أبيض. أبيض القلب: طيب القلب، سليم الطوية، صافي النفس، صريح، مخلص (بوشر).
ونهارك أبيض أو صباحكم أبيض: تحية يقولها أهل مصر بمعنى سعد نهارك أو سعد صباحكم (بوشر).
وكتيبة بيضاء (انظر لين) ويقال بهذا المعنى: بيضاء فقط (أخبار ص163).
أبيض: فحم، من تسمية الشيء بضده (همبرت 169 (بربرية)). ويجمع على بيض (هوست 222) وانظره في بياض في آخره.
وبيضاء (وحدها) اسم للبرص (دى يونج) وقطعة صغيرة من النقود تسمى بالأسبانية " blanca" وتسمى هذه القطع من النقود: الفرود البيض أيضاً (معجم الأسبانية 62) - والجمع بيض: دراهم (الحريري 374).
وبيضاء: جنبة كثيرة الفروع ذات أوراق تميل إلى البياض واسمها العلمي Anthyllis cytisoides ( معجم الأسبانية ص62).
أبْيَضَانِيّ: مائل إلى البياض (بوشر).
تبييض: قصدرة، طلى النحاس بالقصدير ليبيض (بوشر).
مَبيضة: مقصرة الثياب، المحل الذي تقصر فيه الثياب (بوشر).
مُبَيَّض: بُيّض بالاسبيداج، طلي به (الكالا) والمخطط الأول، الرسم الأول، مسودة (الكالا).
مُبَيِّض: هو الذي يبيض الجدار بمحلول الجير (ألف ليلة 1: 634). ومن يبيض النحاس وهو الذي يطليه بالقصدير (بوشر).
مُبَيَّضَة: ما كُتِب كتابة نقية ضد مسودة، ويطلق عادة على الكتاب (مونج 454 وما يليها). وهي عند لين مُبْيَضَّة. وما أثبته من معجم فوك (انظر: nota وبَيّض notare) .
ب ي ض

البَياضُ ضد السَّوادِ يكونُ ذلك في الحيوانِ والنباتِ وغير ذلك مما يَقْبَلُه حكاه ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ وقد أَبَاضَ وابْيَضَّ فأما قوله

(إنَّ شَكْلِي وإنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي)

فإنه أراد تَبْيَضِّي فزادَ ضاداً أخرى ضرورةً لإقامةِ الوَزْنِ فأما ما حكاه سيبَوَيْه من أن بعضَهم قال أعْطِنِي أَبْيَضَّهْ يريد أبيض وأَلْحَقَ الهاءَ كما ألْحَقَتها في هُنَّهْ وهو يُرِيدُ هُنَّ فإنَّه ثَقَّلَ الضادَ فَلَوْلا أنَّه زادَ ضاداً على الضادِ التي هي حَرْف الإِعْرابِ لما أَلْحَقَها الإِعرابَ لأنَّ هذه الهاء لا تَلْحَقُ حرفَ الإِعْرابِ فَحَرْفُ الإِعرابِ إذاً الضادُ الأُولَى والثانيةُ هي الزائدةُ وليست بحَرْفِ الإِعرابِ الموجودِ في أَبْيَض فلذلك لَحِقَتْه هاء بَيانِ الحَرَكةِ قال أبو عليٍّ وكان يَنْبَغِي ألا تُفْتَحَ ولا تُحَرَّكَ فحَرَكتُها لذلك ضَعيفةٌ في القياسِ وأَبَاض الكلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَنِي فَبِضْتُه كنتُ أشدَّ منه بَياضاً وأَبْيَضَتِ المرأةُ وأَبَاضَت ولَدتِ البِيضَ وكذلك الرَّجُلُ وفي عَيْنِه بياضةٌ أي بَيَاضٌ وبَيَّضَ الشيءَ جَعَلَه أَبْيَضَ والبَيَّاضُ الذي يُبَيِّضُ الثِّيابَ على النَّسَبِ لا على الفِعْلِ لأن حُكْم ذلك إنما هو مُبْيِّضٌ والأَبْيَضُ عِرْق السُّرَّة وقيل عِرْقٌ في الصُّلبِ وقيل عِرْقٌ في الحالبِ صفةٌ غَالبَةٌ وكُلُّ ذلك لمكانِ البَيَاض والأبيضانِ عِرْقانِ في القَلْبِ لبَيَاضِهِما قال ذو الرُّمّةِ

(وأبْيَضَ قد كلَّفْتُه بعد شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أبيضاهُ وجالِبُه)

والأبيضان الشَّحمُ والشَبَابِ وقيل الخُبْزُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَن قال (ولكِنَّما يَمْضِي إلى الحَقَّ كاملاً ... ومَا لِيَ إلا الأبيضَيْنِ شَرَابُ)

وما رأيتُه مُذْ أَبْيضَانِ يَعْنِي يَوْمَيْنِ أو شَهْرَين وذلك لبياضِ الأَيّامِ وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفْرِ ما أحاط به وقيلَ بياضُ القَلْبِ من الفَرَسِ ما أطافَ بالعِرْقِ من أعْلَى القَلْبِ وبياضُ البَطْنِ بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمِ الكُلَى ونحو ذلك سَمَّوْها بالعَرَضِ كأنهم أرادوا ذات البَيَاضِ والمُبْيَّضَةُ أصحابُ البَياضِ كقولكَ المُسَوِّدَةُ والْمُحَمِّرَةُ لأصحابِ السَّواد والحُمْرَة وكَتيبةٌ بَيْضَاءُ عليها بَيَاضُ الحَدِيد والبَيْضَاءُ الشمسُ لبَيَاضِها والبِيضُ ليلةُ ثلاثَ عَشْرَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرة وكلَّمْتُه فما رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ ولا بَيْضَاءَ أي كلِمَةٌ قَبِيحةً ولا حَسَنَةً على المَثَلِ وكلامٌ أبْيضُ مَشْروحٌ على المَثَلِ أيضا واليَدُ البَيْضَاءُ الحُجَّةُ المُبَرْهَنَةُ وهي أيضا اليَدُ التي لا تَمُنُّ والتي عن غير سؤالِ وذلك لَشَرَفِها في أنواعِ الحِجَاج والعَطاء وأرضٌ بَيْضَاءُ مَلْسَاءُ لا نَبَاتَ فيها كأنَّ النبات كان يُسَوِّدُها وقيل هي التي لم تُوطَأْ وكذلك البِيضَةُ وبَيَاضُ الأرضِ ما لا عِمَارَةَ فيه وبَيَاضُ الجِلْدِ ما لا شَعْرَ عليه والبَيْضَةُ معروفةٌ والجمع بَيْضٌ وفي التنزيل {كأنهن بيض مكنون} الصافات 49 ويُجْمَعُ البَيْضُ على بُيُوضٍ قال

(على قَفْرَةٍ طارت فِرَاخاً بُيُوضُها ... )

طارت أي صارت أو كانت فأما قولُه

(أَبُو بَيَضَاتِ رَائِحٌ مُتَأَوِّب ... رَفيقٌ بمَسحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)

فَشَاذٌّ لا يُعْقَدُ عليه باب لأن مثل هذا لا يُحَرَّكُ ثانِيه وباضَ الطائرُ والنَّعامةُ بَيْضاً أَلْقَتْ بَيْضَها ودَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ وبَيُوض كثيرةُ البَيْض والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل وبِيضٌ فيمن قال رُسُلٌ كَسَرُوا الباءَ لتَسْلَمَ الياءُ ولا تَنْقَلِبُ وقد قالوا بُوضٌ ورُجُلٌ بَيَّاضٌ يَبِيعُ البَيْض دِيكٌ بائِضٌ كما يقال وَالِدٌ وكذلك الغُرابُ قال

(بِحَيْثَ يَعْتَشُّ الغُرابُ البائِضُ ... )

وهو عندي على النَّسَبِ والبَيْضَةُ من السِّلاحِ سُمِّيتْ بذلك لأنها على شَكْلِ بَيْضَةِ النَّعامِ والبَيْضَةُ عِنَبٌ بالطائفِ أبْيَضُ عظيمُ الحَبِّ وبَيْضَةُ الخِدْرِ الجارِيَةُ وبَيْضَةُ العُقْرِ مَثَلٌ يُضْرَبُ وذلك أن تُغْضَبَ الجاريَة فَتُجَرَّبُ بِبَيْضَةٍ وبَيضَةُ البَلَد تَريِكَةُ النَّعامةِ وبَيْضَةُ البَلَدِ السَّيِّدُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ لامرأةٍ من بَنِي عامرِ بن لُؤْيٍّ كان عَلِيٌّ قد قَتل أباها فَرَثْتْه

(لكنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لا يُعَابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)

بيضة البَلَدِ عليُّ بن أبي طالبٍ أي أنه فَرْدٌ ليس مِثْلُه في الشَّرف كالبَيَضَةِ التي هي تَرِيكةٌ وَحْدَها ليس معها غيرُها وقد يُذَمُّ ببيْضَةِ البلد وأنشد ثعلبٌ

(تَأْبَى قُضَاعَةُ لم تَعْرِف لَكُمْ سبباً ... ولا الحريش فأنْتُم بَيْضةُ البَلَدِ)

قال وسألتُ ابنَ الأعرابيِّ عن ذلك فقال إذا مُدِح بها فهي التي فيها الفَرْخُ لأنَّ الظَّلِيمَ حينئذٍ يَصُونُها وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خَرَجَ الفَرْخُ منها ورَمَى بها الظَّلِيمُ فداسَها الناسُ والإِبِلُ وأنشد كُراع للمُتَلَمِّسُ

(لكنَّهُ حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه ... رَيْبُ المَنُونِ فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ) أي أَمْسَى ذَليلاً كهذه البَيْضَة التي فارقَها الفرخُ فرَمَى بها الظَّلِيمُ فَدِيسْتْ فلا أَذَلَّ منها وبَيْضَةُ السَّنَامِ شَحْمَتُه وبَيْضة الجَنِينِ أصْلُه وكلاهما على المَثَلِ وبَيْضَةُ القَوْم وَسَطُهم وبَيْضَةُ الدار وَسَطُها وبَيْضَةُ الإِسلامِ جماعَتُهم وبَيْضَة القَوْمِ أصْلُهُم وبَاضُوهم وابتَاضُوهم اسْتأصَلُوهُم وبَيْضَةُ الصَّيْف مُعْظَمَهُ وبَيْضَةُ الحَرِّ شِدَّتُه وبَاضَتِ البُهْمَى سَقَطَ نِصَالُها وبَاضَتِ الأرضُ اصْفَّرتْ خُضرَتُها أو نَفَضَت التَّمرةَ واَيْبَسَت وقيل بَاضَتْ أخْرجت ما فيها من النباتِ وقد بَاضَ اشْتَدَّ وبَيَّضْتُ الإناءَ مَلأتُه وابنُ بَيْضٍ رَجُلٌ وقيل ابنُ بِيض والبُيْيضَةُ اسم ماءٍ والبِيضَتَان والبَيْضَتانِ بالكَسْرِ والفَتْحِ موضعٌ على طريق الشامِ من الكُوفَةِ قال الأخطلُ

(فَهُوَ بها سَيِّئٌ ظَنّا ولَيْسَ له ... بالبَيْضَتَيْنِ ولا بالعَيْش مُدّخَرُ)

ويروي بالبِيضَتَيْن وذُو بِيضَانَ موضعٌ قال مزاحمٌ

(كما صَاحَ في أفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأسْفَلِ ذي بِيضانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)

بيض

1 بَاضَهُ, (S, K,) first Pers\. بِضْتُ, (M,) aor. ـِ for which one should not say يَبُوضُ, [though it would be agreeable with a general rule respecting verbs denoting surpassingness,] (S, O,) He surpassed him in whiteness. (S, M, O, K.) A2: بَاضَتْ, (S, M, Msb, K, except that in the M and Msb we find the masc. form, بَاضَ, followed by الطَّائِرُ,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. بَيْضٌ, (M, Msb,) said of an ostrich, (M,) or a hen, (K,) or any bird, (S, M, Msb,) and the like, (Msb,) She laid her eggs, (M, Msb, TA,) or egg. (Msb.) b2: بَاضَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds rained. (IAar, O, K.) A poet says, [using a phrase from which this application of the verb probably originated,] بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ

إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ (IAar,) i. e. (tropical:) The نعام, meaning the نَعَائِم, [or Twentieth Mansion of the Moon,] sent down rain upon it, and so put to flight its occupants, except him who remained incurring the risk of dying from disease, wasting away: [the last word being in the gen. case, by poetic license, because the next before it is in that case; like خَرِبٍ in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ:] the poet is describing a valley rained upon and in consequence producing herbage; for the rain of the asterism called النعائم is in the hot season, [when that asterism sets aurorally, (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل,)] whereupon there grows, at the roots of the حَلِىّ, a plant called نَشْر, which is poisonous, killing beasts that eat of it: the verse is explained as above by El-Mohellebee: (IB:) or, as IAar says, the poet means rain that falls at the نَوْء [by which we are here to understand the setting aurorally] of النعائم; and that when this rain falls, the wise flees and the stupid remains. (O.) b3: بَاضَ بِالمَكَانِ (tropical:) He remained, stayed, or abode, in the place [like as a bird does in the place where she lays her eggs]. (O, K.) b4: بَاضَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The earth produced كَمْأَة [or truffles, which are thus likened to eggs]: (A, TA:) or (assumed tropical:) the earth produced the plants that it contained: or (assumed tropical:) it became changed in its greenness to yellowness, and scattered the fruit, or produce, and dried up. (M, TA.) b5: بَاضَ الحَرُّ (tropical:) The heat became vehement, or intense. (S, A, K.) A3: بَاضَ القَوْمَ; &c.: see 8, in three places.2 بيّض, (S, M, K,) inf. n. تَبْيِضٌ, (S,) He whitened a thing; made it white; (S, M;) contr. of سَوَّدَ. (K.) He bleached clothes. (M.) [He whitewashed a wall &c. He tinned a copper vessel or the like.] You say, بَيَّضَ اللّٰهُ وَجْهَهُ [lit., God whitened his face: or may God whiten his face: meaning (tropical:) God rendered his face expressive of joy, or cheerfulness; or rejoiced, or cheered, him: or may God &c.: and also God cleared his character; or manifested his honesty, or the like: or may God &c.: see the contr. سَوَّدَ]. (TA.) And بيّض لَهُ [He left a blank space for it; namely, a word or sentence or the like: probably post-classical]. (TA in art. شمس; &c.) b2: [He wrote out fairly, after having made a first rough draught: in this sense, also, opposed to سَوَّدَ: probably post-classical.] b3: (tropical:) He filled a vessel: (M, A, K: *) or he filled a vessel, and a skin, with water and milk. (S, O.) b4: And (tropical:) He emptied (A, K) a vessel: (A:) thus it bears two contr. significations. (K.) 3 بايضهُ, (S, M,) inf. n. مُبَايَضَةٌ, (TA,) He contended with him for superiority in whiteness. (S, M.) b2: بَايَضَنِى فُلَانٌ (tropical:) Such a one acted openly with me; syn. جَاهَرَنِى: from النَّهَارِ ↓ بَيَاضُ [the whiteness of day, or daylight]. (A, TA.) 4 أَبْيَضَتْ and أَبَاضَتْ She (a woman) brought forth white children: and in like manner one says of a man [أَبْيَضَ and أَبَاضَ, meaning He begat white children]. (M, TA.) b2: See also 9, in two places.8 ابتاض He (a man, S) put upon himself a بَيْضَة [or helmet] (S, K, TA) of iron. (TA.) A2: ابتاضهُمْ He entered into their بَيْضَة [or territory, &c.]: (A, TA:) and ابتاضوا القَوْمَ They exterminated the people, or company of men; they extirpated them; (M, K; *) as also ↓ بَاضُوهُمْ: (M:) and اُبْتِيضُوا [originally اُبْتُيِضُوا; in the CK, incorrectly, ابتَيَضُوا;] They were exterminated, or extirpated, (K, TA,) and their بَيْضَة [or quarter, &c.,] was given up to be plundered: (TA:) and اِبْتَضْنَاهُمْ We smote their بيضة [or collective body, &c.,] and took all that belonged to them by force; as also ↓ بِضْنَاهُمْ: and ↓ بِيضَ الحَىُّ The tribe was so smitten &c. (TA.) 9 ابيضّ, (S, M, Msb, K,) and, by poetic license, اِبْيَضَضَّ, [of which see an ex. voce خَفَضَ, and see also 9 in art. حو,] (M, TA,) inf. n. اِبْيِضَاضٌ, (S, Msb,) It was, or became, white; (S, M, Msb;) contr. of اِسْوَدَّ; (K;) as also ↓ ابياضّ, inf. n. اِبْيِيضَاضٌ;. (S;) contr. of اِسْوَادَّ; (K;) and ↓ أَبَاضَ: which ↓ last also signifies it (herbage or pasture) became white, and dried up. (M, TA.) [You say also, ابيضّ وَجْهُهُ, lit., His face became white: meaning (tropical:) his face became expressive of joy, or cheerfulness; or he became joyful, or cheerful: and also his character became cleared; or his honesty, or the like, became manifested: see 2.]11 إِبْيَاْضَّ see 9.

بَيْضٌ: see بَيْضَةٌ, in three places.

بَيْضَةٌ An egg (Msb) of an ostrich, (Mgh,) and of any bird, (S, Mgh, Msb, K,) and the like, i. e. of anything that is termed صَمُوخٌ [or having merely an ear-hole] as distinguished from such as is termed أَذُونٌ [or having an ear that is called أُذُنٌ]: so called because of its whiteness: (TA:) n. un. of ↓ بَيْضٌ: (S, M, * Msb, K:) pl. [of the former] بَيْضَاتٌ (M, Sgh, K) and بَيَضَاتٌ, which latter is irreg., (M, Sgh,) and only used by poetic license; (Sgh;) and (of بَيْضٌ, M) بُيُوضٌ. (M, K.) You say, أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ The egg had in it a young bird. (ISh.) And أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ (assumed tropical:) What was hidden, of the affair, or case, of the people, or company of men, became apparent. (ISh.) [See also art. فرخ.] بَيْضَةُ البَلَدِ signifies The egg which the ostrich abandons. (S, M, K.) And hence the saying, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) He is more abject, or vile, than the egg of the ostrich which it abandons (S, A, * K) in the desert. (TA.) You say also, هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ in dispraise and in praise. (IAar, Aboo-Bekr, M.) When said in dispraise, it means (tropical:) He is like the egg of the ostrich from which the young bird has come forth, and which the male ostrich has cast away, so that men and camels tread upon it: (IAar, M:) or he is alone, without any to aid him; like the egg from which the male ostrich has arisen, and which he has abandoned as useless: (TA:) or he is an obscure man, or one of no reputation, whose lineage is unknown. (Ham p. 250.) And when said in praise, it means (tropical:) He is like the ostrich's egg in which is the young bird; because the male ostrich in that case protects it: (IAar, M:) or he is unequalled in nobility; like the egg that is left alone: (M:) or he is a lord, or chief: (IAar, M:) or he is the unequalled of the بَلَد [or country or the like], to whom others resort, and whose words they accept: (K:) or he is a celebrated, or wellknown, person. (Ham p. 250.) [See also art. بلد. And for another meaning of بَيْضَةُ البَلَدِ see below.] b2: (tropical:) A helmet of iron, (AO, S, * M, * Mgh, * K, *) which is composed of plates like the bones of the skull, the edges whereof are joined together by nails; and sometimes of one piece: (AO:) so called because resembling in shape the egg of an ostrich: (AO, M, Mgh: *) in this sense, also, n. un. of ↓ بَيْضٌ. (S, K: [in the CK, for والحَدِيدُ we should read والحَدِيدِ.]) This may be meant in a trad. in which it is said that a man's hand is to be cut off for his stealing a بَيْضَة. (Mgh.) b3: (assumed tropical:) A testicle: (S, K:) pl. بِيضَانٌ. (TA.) b4: (tropical:) The bulb of the saffron-plant [&c.]: as resembling an egg in shape. (Mgh.) b5: (assumed tropical:) [A tuber: for the same reason.] b6: (assumed tropical:) A kind of grape of Et-Táïf, white and large. (M.) b7: (tropical:) The core of a boil: as resembling an egg. (M.) b8: (tropical:) The fat of a camel's hump: for the same reason. (M.) b9: بَيْضَةُ البَلَدِ, in addition to its meanings mentioned above, also signifies (assumed tropical:) The white truffle: (O, K:) or simply truffles; syn. الكَمْأَةُ; (TA;) or these are called الأَرْضِ ↓ بَيْضُ. (A.) b10: بَيْضَةٌ also signifies (tropical:) The continent, or container, or receptacle, (حَوْزَة,) of anything. (S, K, TA.) and [hence] بَيْضَةُ الإِسْلَامِ (tropical:) The place [or territory] which comprises El-Islám [meaning the Muslims]; like as the egg comprises the young bird: (Mgh:) or this signifies the congregation, or collective body, of the Muslims. (Az, M.) And بَيْضَةُ القَوْمِ (tropical:) The quarter, tract, region, or district, of the people, or company of men: (S, K:) the heart; or midst, or main part, of the abode thereof: (S, TA:) the principal place of abode (أَصْل) thereof; (M, TA;) the place that comprises them; the place of their government, or regal dominion; and the seat of their دعوة [i. e. دِعْوَة or kindred and brotherhood]: (TA:) the midst of them: (M:) or, as some say, their [kinsfolk such as are termed]

عَشِيرَة: (TA:) but when you say, أَتَاهُمُ العَدُوُّ فِى

بَيْضَتِهِمْ, the meaning is [the enemy came to them in] their principal place of abode (أَصْل), and the place where they were congregated. (TA.) and بَيْضَةُ الدَّارِ (tropical:) The midst of the country or place of abode or the like: (Az, M, TA:) the main part thereof. (TA.) And بَيْضَةُ المُلْكِ i. q. حَوْزَتُهُ (assumed tropical:) [The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S and K in art. حوز.) b11: بَيْضَةُ الخِدْرِ (M, A, K) (tropical:) The damsel (M, K) of the خدر [or curtain &c.]: (K: [in the CK, جَارِيَتُهَا is erroneously put for جَارِيَتُهُ:]) because she is kept concealed within it. (TA.) You say also, هِىَ مِنْ بَيْضَاتِ الحِجَالِ (tropical:) [She is of the damsels of the curtained bridal canopies]. (A, TA.) بَيْضَةٌ is used by a metonymy to signify (tropical:) A woman, by way of likening her thereto [i. e. to an egg] in colour, and in respect of her being protected as beneath the wing. (B.) [See Kur xxxvii. 47.] b12: بَيْضَةٌ also signifies (assumed tropical:) White land, in which is no herbage; opposed to سَوْدَةٌ: (TA:) and ↓ بِيضَةٌ, with kesr, white, smooth land; (K;) thus accord. to IAar, with kesr to the ب: (Sh:) and ↓ أَرْضٌ بَيْضَآءُ signifies smooth land, in which is no herbage; as though herbage blackened land: or untrodden land: as also بَيْضَةٌ. (M.) b13: بَيْضَةُ النَّهَارِ The whiteness of day; [daylight;] i. q. ↓ بَيَاضُهُ; (K;) i. e. its light. (Har p. 222.) Yousay, أَتَيْتُهُ فِى بَيْضَةِ النَّهَارِ I came to him in the whiteness of day. (TA.) b14: بَيْضَةُ الحِرِّ (assumed tropical:) The vehemence, or intenseness, of heat. (M.) And بَيْضَةُ القَيْظِ (tropical:) The most vehement, or intense, heat of summer, or of the hottest period of summer, from the [auroral] rising of الدَّبَرَان to that of سُهَيْل; [i. e., reckoning for the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, from about the 26th of May to about the 4th of August, O. S.;] (A, * TA;) as also القَيْظِ ↓ بَيْضَآءُ. (A, TA.) And بَيْضَةُ الصَّيْفِ (assumed tropical:) The main part of the صيف [or summer]: (M, TA:) or the vehement, or intense, heat thereof. (Ham p. 250.) بَيضَةٌ: see بَيْضَةٌ, in the latter part of the paragraph.

بَيَاضٌ Whiteness; contr. of سَوَادٌ; in an animal, and in a plant, and in other things; and, accord. to IAar, in water also; (M;) the colour of that which is termed أَبْيَضُ: (S, Msb, * K:) they said بَيَاضٌ and ↓ بَيَاضَةٌ, (S, M, K,) like as they said مَنْزِلٌ and مَنْزِلَةٌ: (S:) بَيَاضَةٌ being applied to a whiteness in the eye. (M.) You say, هٰذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا [This is whiter than such a thing]: (S, K: *) but not ↓ أَبْيَضُ منْهُ: (S:) the latter is anomalous; (K;) [like أَسْوَدُ مِنْهُ; q. v.;] but it was said by the people of El-Koofeh, (S, K,) who adduced as authority the saying of the rájiz, جَارِيَةٌ فِى دِرْعِهَا الفَضْفَاضِ

أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِى إِبَاضِ [A damsel in her ample shift, whiter than the sister of the tribe of Benoo-Ibád]: Mbr, however, says that an anomalous verse is no evidence against a rule commonly approved: and as to the saying of another, إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ [When men experience dearth in winter, and their eating becomes vehement, thou art the whitest of them, or rather the white of them, in respect of cook's clothing, having little or nothing to do with entertaining them], the word in question may be considered as an epithet of the measure أَفْعَلُ that is followed by مِنْ to denote excess: but it is only like the instances in the sayings هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا and أَكْرَمُهُمْ أَبًا, meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا and كَرِيِمُهُمْ

أَبًا; so it is as though he said فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا; and as he has prefixed it to a complement which it governs in the gen. case, what follows is in the accus. case as a specificative. (S.) This latter verse is by Tarafeh, who satirizes therein 'Amr Ibn-Hind; and is also differently related in respect of the first hemistich, and the first word of the second. (L, TA.) b2: بَيَاضُ النَّهَارِ: see 3; and see بَيْضَةٌ, near the end of the paragraph. b3: بَيَاضٌ is also used elliptically for ذُو بَيَاضٍ; and thus means (assumed tropical:) White clothing; as in the saying, فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالبَيَاضَ Such a one wears black and white clothing. (Mgh.) [Hence, also, it has other significations, here following.] b4: (assumed tropical:) Milk. (K.) See an ex., voce سَوَادٌ. b5: [(assumed tropical:) The white of an egg.] b6: بَيَاضُ الأَرْضِ (assumed tropical:) That part of land wherein is no cultivation nor population and the like. (M.) b7: بَيَاضُ الجِلْدِ (assumed tropical:) That part of the skin upon which is no hair. (M.) b8: (tropical:) بَيَاضٌ also signifies (tropical:) A man's person; like سَوَادٌ; syn. شَخْصٌ; as in the saying, لَا يُزَايِلُ سَوَادِى بَيَاضَكَ (tropical:) My person will not separate itself from thy person. (As, A, TA.) بَيُوضٌ A hen that lays many eggs; (S, M, A, * K; *) as also ↓ بَيَّاضَةٌ: (M:) [but in the Msb it is evidently used as signifying simply oviparous:] pl. (of the former, S, M *) بُيُضٌ (S, M, A, K) and بِيضٌ, (S, M, K,) the latter in the dial. of those who say رُسْلٌ for رُسُلٌ, the ب being with kesr in order that the ى may remain unchanged; (S, M;) but sometimes they said بُوضٌ. (M.) بَيَاضَةٌ: see بَيَاضٌ.

بَائِضٌ A hen, (Az, K,) or bird, (S, Msb,) and the like, (Msb,) laying an egg or eggs: (Az, S, * Msb, K: *) without ة because the cock does not lay eggs: (Az, TA:) or it is applied also to a cock, (M, TA,) and to a crow, (M, A, TA,) [as meaning begetting an egg or eggs,] in like manner as one uses the word وَالِدٌ. (M, TA.) بَيَّاضٌ A bleacher of clothes; as a kind of rel. n.; not as a verbal epithet; for were it this, it would be مُبَيِّضٌ. (M.) b2: A seller of eggs. (M.) b3: بَيَّاضَةٌ: see بَيُوضٌ.

أَبْيَضُ White; contr. of أَسْوَدُ; (A, K;) having whiteness: (Msb:) fem. بَيْضَآءُ: (Msb:) pl. بِيضٌ, originally بُيْضٌ, (S, Msb, K,) the damm being converted into kesr in order that the ى may remain unchanged, (S, K,) [i. e.] to suit the ى. (Msb.) In the phrase أَعْطِنِى أَبْيَضَّهْ, mentioned by Sb, as used by some of the Arabs, meaning أَبْيَضَ, [i. e. Give thou to me a white one,] ه is subjoined as it is in هُنَّهْ for هُنَّ, and the ض is doubled because the letter of declinability cannot have ه subjoined to it; wherefore the letter of declinability is the first ض, and the second is the augmentative, and for this reason it has subjoined to it the ه whereof the purpose is to render plainly perceivable the vowel [which is necessarily added after the doubled ض]: Aboo-'Alee says, [app. of the ه,] that it should properly have neither fet-h nor any vowel. (M.) b2: Applied to a man &c., it was sometimes used to signify White in complexion: but in this sense they generally used the epithet أَحْمَرُ. (IAth, TA in art. حمر.) They also said, فُلَانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ and فُلَانَةُ بَيْضَآءُ الوَجْهِ, meaning Such a man, and such a woman, is clear, in face, from freckles or the like, and unseemly blackness. (Az, TA.) And they used بِيضَانٌ, (S, K,) a pl. of أَبْيَضُ, (TA,) in the contr. of the sense of سُودَانٌ, (S, K,) [i. e. as signifying Whites,] applied to men: (S:) though they applied the appellation أَبُو البَيْضَآءِ to the Abyssinian: (TA in art. عور:) or to the negro: and أَبُو الجَوْنِ to the white man. (ISk.) But accord. to Th, أَبْيَضُ applied to a man signifies only (tropical:) Pure; free from faults: (IAth, TA in art. حمر:) or, so applied, unsullied in honour, nobility, or estimation; (Az, K;) free from faults; and generous: and so بَيْضَآءُ applied to a woman. (Az.) [In the lexicons, however, (see, for ex., among countless other instances, an explanation of بَضَّةٌ in the S,) and in other post-classical works, it is generally used, when thus applied, in its proper sense, of White; or fair in complexion.] b3: كَتِيبَةٌ بَيْضَآءُ An army, or a portion thereof, upon which the whiteness of the [arms or armour of] iron is apparent. (M.) b4: And بَيْضَآءُ alone, [as a subst.,] A piece of paper [without writing]. (Har p. 311.) b5: الأَبْيَضُ The sword: (S, A, K:) because of its whiteness: (TA:) pl. بِيضٌ. (S.) b6: Silver: (A, K:) because of its whiteness: like as gold is called الأَحْمَرُ [because of its redness]. (TA.) b7: The saliva (رضاب) of the mouth. (Ham p. 348.) b8: A certain star in the margin of the milky way. (A, K.) b9: البَيْضَآءُ The sun: because of its whiteness. (M.) b10: Waste, or uncultivated, or uninhabited, land: (K, * TA: [in the CK الجِرابُ is erroneously put for الخَرَابُ:]) opposed to السَّوْدَآءُ: because dead lands are white; and when planted, become black and green. (TA.) See also بَيْضَةٌ, near the end. b11: Wheat: (K:) as also السَّمْرَآءُ. (TA.) b12: Fresh [grain of the kind called] سُلْت. (El-Khattábee, K.) b13: A certain kind of wood; that which is called الحَوَرُ: (K in art. حور:) because of its whiteness. (TA in that art.) [See حَوَرٌ.]

b14: The cooking-pot; as also أُمُّ بَيْضَآءَ. (AA, K.) b15: The snare with which one catches game. (IAar, K.) b16: الأَبْيَضَانِ Milk and water. (ISk, S, M, A, K.) A poet says, وَمَا لِىَ إِلَّا الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ [And I have not any beverage except milk and water]. (ISk, S, M.) b17: Bread and water: (As, M, K:) or wheat and water: (Fr, K:) or fat and milk. (AO, K.) b18: Fat and youthfulness (Az, IAar, M, A, K.) You say, ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ His fat and youthfulness departed. (TA.) b19: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَبْيَضَانِ I have not seen him for, or during, two days: (Ks, M, A, K:) or two months. (Ks, M, K.) b20: أَيَّامُ البِيضِ, (Msb, K,) or simply البِيضُ, (Mgh,) for أَيَّامُ اللَّيَالِى البِيضِ; [The days of the white nights;] i. e. the days of the thirteenth and fourteenth and fifteenth nights of the month; (Mgh, Msb, K;) so called because they are lighted by the moon throughout: (Msb:) or of the twelfth and thirteenth and fourteenth nights: (K:) but this is of weak authority, and extr.: the former is the correct explanation: (MF, TA:) you should not say الأَيَّامُ البِيضُ: (Ibn-El-Jawá- leekee, IB, K:) yet thus it is in most relations of a trad. in which it occurs; and some argue for it; and the author of the K has himself explained الأَوَاضِحُ by الأَيَّامُ البِيضُ. (TA.) b21: سَنَةٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A year [of scarcity of herbage,] such as is a mean between that which is termed شَهْبَآء and that which is termed حَمْرَآء. (TA in art. شهب.) b22: كَلَامٌ

أَبْيَضُ (tropical:) Language expounded or explained. (M.) b23: كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَىَّ سَوْدَآءَ وَلَا بَيْضَآءَ (tropical:) I spoke to him, and he did not return to me a bad word nor a good one. (M.) b24: يَدٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A demonstrating, or demonstrated, argument, plea, allegation, or evidence. (M.) b25: And (assumed tropical:) A favour, or benefit, for which one is not reproached; and which is conferred without its being asked. (M.) [See also يَدٌ.] b26: المَوْتُ الأَبْيَضُ (assumed tropical:) Sudden death; (K, TA;) such as is not preceded by disease which alters the complexion: or, as some say, death without the repentance, and the prayer for forgiveness, and the accomplishment of necessary duties, usual with him who is not taken unawares; from بَيَّضَ signifying “ he emptied ” a vessel: so says Sgh: opposed to المَوْتُ الأَحْمَرُ, which is slaughter. (TA.) b27: بَيْضَآءُ also signifies (assumed tropical:) A calamity, or misfortune: (Sgh, K:) app. as a term of good omen; like سَلِيمٌ applied to one who is stung by a scorpion or bitten by a serpent. (TA.) b28: بَيْضَآءُ القَيْظِ: see بَيْضَةٌ, last sentence but one.

A2: هٰذَا أَبْيَضُ مِنْ كَذَا; &c.: see بَيَاضٌ.

مَبِيضٌ A place for laying eggs. (ISd, TA in art. فحص.) مُبِيضَةٌ A woman who brings forth white children: the contr. is termed مُسْوِدَةٌ: (Fr, K:) but مُوضِحَةٌ is more commonly used in the former sense. (O.) مُبْيَضَّةٌ The fair copy, or transcript, made from a first rough draught; which latter is called مُسْوَدَّةٌ: probably post-classical.]

مُبَيِّضٌ A man wearing white clothing. (TA.) b2: Hence, المُبَيِّضَةُ A sect of [the class called] the ثَنَوِيَّة, (S, K,) the companions of المُقَنَّع; (S;) so called because they made their clothes white, in contradistinction to the مُسَوِّدَة, the partisans of the dynasty of the 'Abbásees; (S, K, *) for the distinction of these was black: they dwelt in Kasr 'Omeyr. (TA.) [See also الحَرُورِيَّةُ.]

بيض: البياض: ضد السواد، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما

يقبله غيره. البَيَاضُ: لون الأَبْيَض، وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا

مَنْزِل ومَنْزِلة، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وجمع الأَبْيَضِ

بِيضٌ، وأَصله بُيْضٌ، بضم الباء، وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً

لتصحَّ الياء، وقد أَباضَ وابْيَضَّ؛ فأَما قوله:

إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى،

فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي

فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن؛ قال ابن

بري: وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر:

لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ

أَراد جَدْباً فضاعف الباء. قال ابن سيده: فأَما ما حكى سيبويه من أَن

بعضهم قال: أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في

هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً

(* قوله

«فلولا أنه زاد ضاداً إلخ» هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا.) على الضاد

التي هي حرف الإِعراب، فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي

الزائدة، وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ، فلذلك لحقته بَيانَ

الحركة

(* قوله: بيان الحركة؛ هكذا في الأصل.). قال أَبو علي: وكان ينبغي

أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس.

وأَباضَ الكَلأُ: ابْيَضَّ ويَبِسَ. وبايَضَني فلانٌ فبِضْته، من

البَياض: كنت أَشدَّ منه بياضاً. الجوهري: وبايَضَه فباضَه يَبِيضُه أَي فاقَه

في البياض، ولا تقل يَبُوضه؛ وهذا أَشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل

أَبْيَضُ منه، وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز:

جارِية في دِرْعِها الفَضْفاضِ،

أَبْيَضُ من أُخْتِ بني إِباضِ

قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الأَصل المجمع عليه؛ وأَما قول

الآخر:

إِذا الرجالُ شَتَوْا، واشتدَّ أَكْلُهمُ،

فأَنْتَ أَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

فيحتمل أَن لا يكون بمعنى أَفْعَل الذي تصحبه مِنْ للمفاضلة، وإِنما هو

بمنزلة قولك هو أَحْسَنُهم وجهاً وأَكرمُهم أَباً، تريد حسَنهم وجهاً

وكريمهم أَباً، فكأَنه قال: فأَنت مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فلما أَضافه انتصب

ما بعده على التمييز.

والبِيضَانُ من الناس: خلافُ السُّودانِ.

وأَبْيَضَت المرأَةُ وأَباضَتْ: ولدت البِيضَ، وكذلك الرجل. وفي عينِه

بَياضةٌ أَي بَياضٌ.

وبَيّضَ الشيءَ جعله أَبْيَضَ. وقد بَيَّضْت الشيء فابْيَضَّ ابْيِضاضاً

وابْياضّ ابْيِيضاضاً. والبَيّاضُ: الذي يُبَيِّضُ الثيابَ، على النسب

لا على الفعل، لأَن حكم ذلك إِنما هو مُبَيِّضٌ.

والأَبْيَضُ: عِرْق السرّة، وقيل: عِرْقٌ في الصلب، وقيل: عرق في

الحالب، صفة غالبة، وكل ذلك لمكان البَياضِ. والأَبْيضانِ: الماءُ والحنطةُ.

والأَبْيضانِ: عِرْقا الوَرِيد. والأَبْيَضانِ: عرقان في البطن لبياضهما؛

قال ذو الرمة:

وأَبْيَض قد كلَّفْته بُعد شُقّة،

تَعَقّدَ منها أَبْيَضاه وحالِبُهْ

والأَبْيَضان: عِرْقان في حالب البعير؛ قال هميان ابن قحافة:

قَرِيبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ،

كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ،

ومُلْتَقَى فائلِه وأُبُضِهْ

(* قوله «عرقا أبيضه» قال الصاغاني: هكذا وقع في الصحاح بالالف والصواب

عرقي بالنصب، وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بضمتين وضبطه

بعضهم بكسرتين، أفاده شارح القاموس.)

والأَبيضان: الشحمُ والشَّباب، وقيل: الخُبْز والماء، وقيل: الماء

واللبنُ؛ قال هذيل الأَشجعي من شعراء الحجازيين:

ولكنّما يَمْضِي ليَ الحَوْلُ كاملاً،

وما ليَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ

من الماءِ أو من دَرِّ وَجْناءَ ثَرّةٍ،

لها حالبٌ لا يَشْتَكي وحِلابُ

ومنه قولهم: بَيَّضْت السِّقاءَ والإِناء أَي ملأْته من الماء أَو

اللبن. ابن الأَعرابي: ذهَبَ أَبْيَضاه شحْمُه وشبابُه، وكذلك قال أَبو زيد،

وقال أَبو عبيد: الأَبْيَضانِ الشحمُ واللبن. وفي حديث سعد: أَنه سُئِل عن

السُّلْت بالبَيْضاءِ فكَرِهَه؛ البَيْضاء الحِنْطة وهي السَّمْراء

أَيضاً، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما، وإِنما كَرِه ذلك لأَنهما

عنده جنسٌ واحد، وخالفه غيره. وما رأَيته مُذْ أَبْيضانِ، يعني يومين أَو

شهرين، وذلك لبياض الأَيام. وبَياضُ الكبدِ والقلبِ والظفرِ: ما أَحاط

به، وقيل: بَياضُ القلب من الفرس ما أَطافَ بالعِرْق من أَعلى القلب،

وبياض البطن بَنات اللبنِ وشحْم الكُلى ونحو ذلك، سمَّوْها بالعَرَض؛ كأَنهم

أَرادوا ذات البياض. والمُبَيِّضةُ، أَصحابُ البياض كقولك المُسَوِّدةُ

والمُحَمِّرةُ لأَصحاب السواد والحمرة. وكَتِيبةٌ بَيْضاء: عليها بَياضُ

الحديد. والبَيْضاء: الشمسُ لبياضها؛ قال الشاعر:

وبَيْضاء لم تَطْبَعْ، ولم تَدْرِ ما الخَنا،

تَرَى أَعيُنَ الفِتْيانِ من دونها خُزْرا

والبَيْضاء: القِدْرُ؛ قال ذلك أَبو عمرو. قال: ويقال للقِدْر أَيضاً

أُمُّ بَيْضاء؛ وأَنشد:

وإِذْ ما يُرِيحُ الناسَ صَرْماءُ جَوْنةٌ،

يَنُوسُ عليها رَحْلُها ما يُحَوَّلُ

فقلتُ لها: يا أُمَّ بَيْضاءَ، فِتْيةٌ

يَعُودُك منهم مُرْمِلون وعُيَّلُ

قال الكسائي: ما في معنى الذي في إِذ ما يُرِيح، قال: وصرماءُ خبر الذي.

والبِيضُ: ليلةُ ثلاثَ عَشْرةَ وأَرْبَعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرة. وفي

الحديث: كان يأْمُرُنا أَن نصُومَ الأَيامَ البِيضَ، وهي الثالثَ عشَرَ

والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، سميت ليالِيها بِيضاً لأَن القمر يطلُع فيها من

أَولها إِلى آخرها. قال ابن بري: وأَكثر ما تجيء الرواية الأَيام

البِيض، والصواب أَن يقال أَيامَ البِيضِ بالإِضافة لأَن البِيضَ من صفة

الليالي. وكلَّمتُه فما ردَّ عليَّ سَوْداءَ ولا بَيْضاءَ أَي كِلمةً قبيحة ولا

حسنة، على المثل. وكلام أَبْيَضُ: مشروح، على المثل أَيضاً. ويقال:

أَتاني كلُّ أَسْودَ منهم وأَحمر، ولا يقال أَبْيَض. الفراء: العرب لا تقول

حَمِر ولا بَيِض ولا صَفِر، قال: وليس ذلك بشيء إِنما يُنْظَر في هذا إِلى

ما سمع عن العرب. يقال: ابْيَضّ وابْياضَّ واحْمَرَّ واحْمارَّ، قال:

والعرب تقول فلانة مُسْوِدة ومُبيِضةٌ إِذا ولدت البِيضانَ والسُّودانَ،

قال: وأَكثر ما يقولون مُوضِحة إِذا وَلَدَت البِيضانَ، قال: ولُعْبة لهم

يقولون أَبِيضي حَبالاً وأَسيدي حَبالاً، قال: ولا يقال ما أَبْيَضَ

فلاناً وما أَحْمَر فلاناً من البياض والحمرة؛ وقد جاء ذلك نادراً في شعرهم

كقول طرفة:

أَمّا الملوكُ فأَنْتَ اليومَ ألأَمُهم

لُؤْماً، وأَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

ابن السكيت: يقال للأَسْودَ أَبو البَيْضاء، وللأبْيَض أَبو الجَوْن،

واليد البَيْضاء: الحُجّة المُبَرْهنة، وهي أَيضاً اليد التي لا تُمَنُّ

والتي عن غير سؤال وذلك لشرفها في أَنواع الحِجاج والعطاء. وأَرض بَيْضاءُ:

مَلْساء لا نبات فيها كأَن النبات كان يُسَوِّدُها، وقيل: هي التي لم

تُوطَأْ، وكذلك البِيضَةُ. وبَيَاضُ الأَرض: ما لا عمارة فيه. وبَياضُ

الجلد: ما لا شعر عليه. التهذيب: إِذا قالت العرب فلان أَبْيَضُ وفلانة

بَيْضاء فالمعنى نَقاء العِرْض من الدنَس والعيوب؛ ومن ذلك قول زهير يمدح

رجلاً.

أَشَمّ أَبْيَض فَيّاض يُفَكِّك عن

أَيدي العُناةِ وعن أَعْناقِها الرِّبَقا

وقال:

أُمُّك بَيْضاءُ من قُضاعةَ في الـ

ـبيت الذي تَسْتَظلُّ في ظُنُبِهْ

قال: وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بَياضَ اللون ولكنهم يريدون المدح

بالكرم ونَقاءِ العرْض من العيوب، وإِذا قالوا: فلان أَبْيَض الوجه

وفلانة بَيْضاءُ الوجه أَرادوا نقاءَ اللون من الكَلَفِ والسوادِ الشائن. ابن

الأَعرابي: والبيضاءُ حبالة الصائد؛ وأَنشد:

وبيضاء مِنْ مالِ الفتى إِن أَراحَها

أَفادَ، وإِلا ماله مال مُقْتِر

يقول: إِن نَشِب فيها عَيرٌ فجرّها بقي صاحبُها مُقْتِراً.

والبَيْضة: واحدة البَيْض من الحديد وبَيْضِ الطائر جميعاً، وبَيْضةُ

الحديد معروفة والبَيْضة معروفة، والجمع بَيْض. وفي التنزيل العزيز:

كأَنَّهُنّ بَيْضٌ مَكْنُون، ويجمع البَيْض على بُيوضٍ؛ قال:

على قَفْرةٍ طارَت فِراخاً بُيوضُها

أَي صارت أَو كانت؛ قال ابن سيده: فأَما قول الشاعر

(* قوله «فأما قول

الشاعر» عبارة القاموس وشرحه: والبيضة واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات،

قال الصاغاني: ولا تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال: أخو

بيضات إلخ.):

أَبو بَيَضاتٍ رائحٌ مُتأَوِّب،

رَفيق بمَسْحِ المَنْكِبَينِ سَبُوحُ

فشاذ لا يعقد عليه باب لأَن مثل هذا لا يحرك ثانيه.

وباضَ الطائرُ والنعامة بَيْضاً: أَلْقَتْ بَيْضَها. ودجاجة بَيّاضةٌ

وبَيُوضٌ: كثيرة البَيْضِ، والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل مثل حُيُد جمع

حَيُود، وهي التي تَحِيد عنك، وبِيضٌ فيمن قال رُسْل، كسَرُوا الباء

لِتَسْلم الياء ولا تنقلب، وقد قال بُّوضٌ أَبو منصور. يقال: دجاجة بائض بغير

هاء لأَن الدِّيكَ لا يَبِيض، وباضَت الطائرةُ، فهي بائضٌ. ورجل بَيّاضٌ:

يَبِيع البَيْضَ، وديك بائِضٌ كما يقال والدٌ، وكذلك الغُراب؛ قال:

بحيث يَعْتَشّ الغُرابُ البائضُ

قال ابن سيده: وهو عندي على النسب. والبَيْضة: من السلاح، سميت بذلك

لأَنها على شكل بَيْضة النعام. وابْتاضَ الرجل: لَبِسَ البَيْضةَ. وفي

الحديث: لَعَنَ اللّه السارقَ يَسْرِقُ البَيْضةَ فتُقْطَعُ يدُه، يعني

الخُوذةَ؛ قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أَن اللّه لما أَنزل: والسارقُ

والسارقةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهما، قال النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: لَعَنَ

اللّه السارقَ يَسْرِق البَيْضة فتُقْطَع يدُه على ظاهر ما نزل عليه،

يعني بَيْضةَ الدجاجة ونحوها، ثم أَعلمه اللّه بَعْدُ أَن القطع لا يكون

إِلا في رُبْع دِينار فما فوقه، وأَنكر تأْويلها بالخُوذةِ لأَن هذا ليس

موضع تَكثيرٍ لما يأْخذه السارق، إِنما هو موضع تقليل فإِنه لا يقال: قبَّح

اللّه فلاناً عرَّض نفسه للضرب في عِقْد جَوْهر، إِنما يقال: لَعَنه

اللّه تعرَّض لقطع يده في خَلَقٍ رَثٍّ أَو في كُبّةِ شعَرٍ.

وفي الحديث: أُعْطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحمرَ والأَبيضَ، فالأَحمرُ

مُلْكُ الشام، والأَبْيَضُ مُلْكُ فارس، وإِنما يقال لفارس الأَبْيَض لبياض

أَلوانهم ولأَن الغالب على أَموالهم الفضة، كما أَن الغالب على أَلوان أَهل

الشام الحمرة وعلى أَموالهم الذهب؛ ومنه حديث ظبيان وذكر حِمْير قال:

وكانت لهم البَيْضاءُ والسَّوْداءُ وفارِسُ الحَمْراءُ والجِزْيةُ الصفراء،

أَراد بالبيضاء الخرابَ من الأَرض لأَنه يكون أَبْيَضَ لا غَرْسَ فيه

ولا زَرْعَ، وأَراد بالسَّوْداء العامِرَ منها لاخْضِرارِها بالشجر والزرع،

وأَرادَ بفارِسَ الحَمْراء تَحَكُّمَهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهبَ

كانوا يَجْبُون الخَراجَ ذَهَباً. وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يظهر

الموتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ؛ الأَبْيَضُ ما يأْتي فَجْأَةً ولم يكن

قبله مرض يُغيِّر لونه، والأَحْمرُ الموتُ بالقَتْل لأَجل الدم.

والبَيْضةُ: عِنَبٌ بالطائف أَبيض عظيم الحبّ. وبَيْضةُ الخِدْر:

الجاريةُ لأَنها في خِدْرها مكنونة. والبَيْضةُ: بَيْضةُ الخُصْية. وبَيْضةُ

العُقْر مَثَلٌ يضرب وذلك أَن تُغْصَبَ الجارية نَفْسها فتُقْتَضّ

فتُجَرَّب ببَيْضةٍ، وتسمى تلك البَيْضةُ بَيْضةَ العُقْرِ. قال أَبو منصور: وقيل

بَُْضةُ العُقْرِ بَيْضَة يَبِيضُها الديك مرة واحدة ثم لا يعود، يضْرب

مثلاً لمن يصنع الصَّنِيعة ثم لا يعود لها. وبَيْضة البلَدِ: تَرِيكة

النعامة. وبَيْضةُ البلد: السَّيِّدُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد يُذَمُّ

ببَيْضة البلد؛ وأَنشد ثعلب في الذم للراعي يهجو ابن الرِّقاعِ العاملي:

لو كُنتَ من أَحَدٍ يُهْجى هَجَوْتُكمُ،

يا ابن الرِّقاعِ، ولكن لستَ من أَحَدِ

تَأْبى قُضاعةُ لم تَعْرِفْ لكم نَسَباً

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضةُ البَلَدِ

أَرادَ أَنه لا نسب له ولا عشيرة تَحْمِيه؛ قال: وسئل ابن الأَعرابي عن

ذلك فقال: إِذا مُدِحَ بها فهي التي فيها الفَرْخ لأَن الظَّلِيم حينئذ

يَصُونُها، وإِذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفَرْخُ منها ورَمى بها

الظليمُ فداسَها الناسُ والإِبلُ. وقولهم: هو أَذَلُّ من بَيْضةِ البَلَدِ

أَي من بَيْضَةِ النعام التي يتركها؛ وأَنشد كراع للمتلمس في موضع الذم

وذكره أَبو حاتم في كتاب الأَضداد، وقال ابن بري الشعر لِصِنَّان بن عبَّاد

اليشكري وهو:

لَمَّا رأَى شمطٌ حَوْضِي له تَرَعٌ

على الحِياضِ، أَتاني غيرَ ذي لَدَدِ

لو كان حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِبْت به،

إِلاّ بإِذْنِ حِمارٍ آخرَ الأَبَدِ

لكنَّه حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه

رَيْبُ المَنُونِ، فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ

أَي أَمسى ذليلاً كهذه البَيْضة التي فارَقَها الفرخُ فرَمَى بها الظليم

فدِيسَت فلا أَذَل منها. قال ابن بري: حِمَار في البيت اسم رجل وهو

علقمة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة، وشمطٌ هو شمط ابن قيس بن عمرو بن

ثعلبة اليشكري، وكان أَوْرَدَ إِبِلَه حَوْضَ صِنَّان بن عبَّاد قائل هذا

الشعر فغضب لذلك، وقال المرزوقي: حمار أَخوه وكان في حياته يتعزَّزُ به؛

ومثله قول الآخر يهجو حسان بن ثابت وفي التهذيب انه لحسان:

أَرى الجَلابِيبَ قد عَزُّوا، وقد كَثُروا،

وابنُ الفُرَيْعةِ أَمْسَى بَيْضةَ البَلَدِ

قال أَبو منصور: هذا مدح. وابن فُرَيْعة: أَبوه

(* قوله «وابن فريعة

أبوه» كذا بالأصل وفي القاموس في مادة فرع ما نصه: وحسان بن ثابت يعرف بابن

الفريعة كجهينة وهي أُمه.). وأَراد بالجلابيب سَفِلة الناس وغَثْراءَهم؛

قال أَبو منصور: وليس ما قاله أَبو حاتم بجيد، ومعنى قول حسان أَن سَفِلة

الناس عزُّوا وكثروا بعد ذِلَّتِهِم وقلتهم، وابن فُرَيعة الذي كان ذا

ثَرْوَةٍ وثَراءٍ قد أُخِّرَ عن قديمِ شَرَفِه وسُودَدِه، واسْتُبِدَّ

بالأَمر دونه فهو بمنزلة بَيْضة البلد التي تَبِيضُها النعامة ثم تتركها

بالفلاة فلا تَحْضُنها، فتبقى تَرِكةً بالفلاة.

وروى أَبو عمرو عن أَبي العباس: العرب تقول للرجل الكريم: هو بَيْضة

البلد يمدحونه، ويقولون للآخر: هو بَيْضة البلد يذُمُّونه، قال: فالممدوحُ

يراد به البَيْضة التي تَصُونها النعامة وتُوَقِّيها الأَذَى لأَن فيها

فَرْخَها فالممدوح من ههنا، فإِذا انْفَلَقت عن فَرْخِها رمى بها الظليمُ

فتقع في البلد القَفْر فمن ههنا ذمّ الآخر. قال أَبو بكر في قولهم فلان

بَيْضةُ البلد: هو من الأَضداد يكون مدحاً ويكون ذمّاً، فإِذا مُدِح الرجل

فقيل هو بَيْضةُ البلد أُرِيدَ به واحدُ البلد الذي يُجْتَمع إِليه

ويُقْبَل قولُه، وقيل فَرْدٌ ليس أَحد مثله في شرفه؛ وأَنشد أَبو العباس

لامرأَة من بني عامر بن لُؤَيّ ترثي عمرو بن عبد وُدٍّ وتذكر قتل عليّ

إِيَّاه:لو كان قاتِلُ عَمرو غيرَ قاتله،

بَكَيْتُه، ما أَقام الرُّوحُ في جَسَدي

لكنَّ قاتلَه مَنْ لا يُعابُ به،

وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، شُقِّي الجَيْبَ مُعْوِلَةً

على أَبيكِ، فقد أَوْدَى إِلى الأَبَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، بَكِّيهِ ولا تَسِمِي

بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولد

بَيْضةُ البلد: عليُّ بن أَبي طالب، سلام اللّه عليه، أَي أَنه فَرْدٌ

ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي تَرِيكةٌ وحدها ليس معها غيرُها؛

وإِذا ذُمَّ الرجلُ فقيل هو بَيْضةُ البلدِ أَرادوا هو منفرد لا ناصر له

بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظَّليمُ وتركها لا خير فيها ولا منفعة؛ قالت

امرأَة تَرْثي بَنِينَ لها:

لَهْفِي عليهم لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ

كثيرَة الهَمِّ والأَحزان والكَمَدِ

قد كُنْتُ قبل مَناياهُمْ بمَغبَطَةٍ،

فصِرْتُ مُفْرَدَةً كبَيْضَةِ البلدِ

وبَيْضَةُ السَّنام: شَحْمَته. وبَيْضَةُ الجَنِين: أَصله، وكلاهما على

المثل. وبَيْضَة القوم: وسَطُهم. وبَيْضة القوم: ساحتهم؛ وقال لَقِيطٌ

الإِيادِي:

يا قَوْمِ، بَيْضتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها،

إِنِّي أَخاف عليها الأَزْلَم الجَذَعا

يقول: احفظوا عُقْر داركم. والأَزْلَم الجَذَع: الدهر لأَنه لا يهرم

أَبداً. ويقال منه: بِيضَ الحيُّ أُصِيبَت بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم،

وبِضْناهم وابْتَضْناهم: فعلنا بهم ذلك. وبَيْضَةُ الدار: وسطها

ومعظمها. وبَيْضَةُ الإِسلام: جماعتهم. وبَيْضَةُ القوم: أَصلهم. والبَيْضَةُ:

أَصل القوم ومُجْتَمعُهم. يقال: أَتاهم العدو في بَيْضَتِهِمْ. وقوله في

الحديث: ولا تُسَلِّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَتَهم؛ يريد

جماعتهم وأَصلهم أَي مُجْتمعهم وموضع سُلْطانهم ومُسْتَقَرَّ دعوتهم،

أَراد عدوّاً يستأْصلهم ويُهْلِكهم جميعهم، قيل: أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ

البَيْضة كان هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخ، وإِذا لم يُهْلَكْ

أَصلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها، وقيل: أَراد بالبَيْضَة الخُوذَةَ

فكأَنه شَبَّه مكان اجتماعهم والتِئامهم ببَيْضَة الحَدِيدِ؛ ومنه حديث

الحديبية: ثم جئتَ بهم لبَيْضَتِك تَفُضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك. وبَيْضَةُ

كل شيء حَوْزَتُه.

وباضُوهُمْ وابْتاضُوهُمْ: استأْصلوهم. ويقال: ابْتِيضَ القومُ إِذا

أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم، وابْتاضُوهم أَي استأْصلوهم. وقد ابْتِيضَ القوم إِذا

اُخِذَتْ بَيْضَتُهم عَنْوَةً.

أَبو زيد: يقال لوسط الدار بَيْضةٌ ولجماعة المسلمين بَيْضَةٌ ولوَرَمٍ

في ركبة الدابة بَيْضَة. والبَيْضُ: وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل

النُّفَخ والغُدَد؛ قال الأَصمعي: هو من العيوب الهَيِّنة. يقال: قد باضَتْ يدُ

الفرس تَبِيضُ بَيْضاً. وبَيْضَةُ الصَّيْف: معظمه. وبَيْضَة الحرّ:

شدته. وبَيْضَة القَيْظ: شدة حَرِّه؛ وقال الشماخ:

طَوَى ظِمْأَهَا في بَيْضَة القَيْظِ، بعدما

جَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ

وباضَ الحَرُّ إِذا اشتد. ابن بزرج: قال بعض العرب يكون على الماء

بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلك من طلوع الدَّبَران إِلى طلوع سُهَيْل. قال أَبو

منصور: والذي سمعته يكون على الماء حَمْراءُ القَيْظِ وحِمِرُّ القيظ. ابن

شميل: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القوم إِذا ظهر مَكْتُومُ أَمْرِهم، وأَفرخت

البَيْضَةُ إِذا صار فيها فَرْخٌ.

وباضَ السحابُ إِذا أَمْطَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

باضَ النَّعَامُ به فنَفَّرَ أَهلَهُ،

إِلا المُقِيمَ على الدَّوا المُتأَفِّنِ

قال: أَراد مطراً وقع بِنَوْءِ النَّعَائم، يقول: إِذا وقع هذا المطر

هَرَبَ العُقلاء وأَقام الأَحمق. قال ابن بري: هذا الشاعر وصف وَادِياً

أَصابه المطر فأَعْشَب، والنَّعَامُ ههنا: النعائمُ من النجوم، وإِنما

تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ نبْتٌ يقال له

النَّشْر، وهو سُمٌّ إِذا أَكله المال مَوَّت، ومعنى باضَ أَمْطَرَ، والدَّوا

بمعنى الداء، وأَراد بالمُقِيم المقيمَ به على خَطر أَن يموت،

والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. والأَفَن: النَّقْصُ؛ قال: هكذا فسره المُهَلَّبِيّ

في باب المقصور لابن ولاَّد في باب الدال؛ قال ابن بري: ويحتمل عندي أَن

يكون الدَّوا مقصوراً من الدواء، يقول: يَفِرُّ أَهلُ هذا الوادي إِلا

المقيمَ على المُداواة المُنَقِّصة لهذا المرض الذي أَصابَ الإِبلَ من

رَعْيِ النَّشْرِ. وباضَت البُهْمَى إِذا سَقَطَ نِصالُها. وباضَت الأَرض:

اصفرت خُضرتُها ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست، وقيل: باضَت أَخْرجَتْ ما فيها من

النبات، وقد باضَ: اشتدَّ.

وبَيَّضَ الإِناءَ والسِّقاء: مَلأَه. ويقال: بَيَّضْت الإِناءَ إِذا

فرَّغْتَه، وبَيَّضْته إِذا مَلأْته، وهو من الأَضداد.

والبَيْضاء: اسم جبل. وفي الحديث في صفة أَهل النار: فَخِذُ الكافر في

النار مثْل البَيْضاء؛ قيل: هو اسم جبل. والأَبْيَضُ: السيف، والجمع

البِيضُ.

والمُبَيِّضةُ، بكسر الياء: فرقة من الثَّنَوِيَّة وهم أَصحاب

المُقَنَّع، سُمُّوا بذلك لتَبْيِيضهم ثيابهم خلافاً للمُسَوِّدَة من أَصحاب

الدولة العبّاسية. وفي الحديث: فنظرنا فإِذا برسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، وأَصحابه مُبَيِّضين، بتشديد الياء وكسرها، أَي لابسين ثياباً بيضاً.

يقال: هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة، بالكسر؛ ومنه حديث توبة كعب بن

مالك: فرأَى رجلاً مُبَيِّضاً يزول به السرابُ، قال ابن الأَثير: ويجوز أَن

يكون مُبْيَضّاً، بسكون الباء وتشديد الضاد، من البياض أَيضاً.

وبِيضَة، بكسر الباء: اسم بلدة. وابن بَيْض: رجل، وقيل: ابن بِيضٍ،

وقولهم: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ، قال الأَصمعي: هو رجل كان في الزمن

الأَول يقال له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق ومنع

الناسَ مِن سلوكِها؛ قال عمرو بن الأَسود الطهوي:

سَدَدْنا كما سَدَّ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه،

فلم يَجِدوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعا

قال: ومثله قول بَسّامة بن حَزْن:

كثوبِ ابن بيضٍ وقاهُمْ به،

فسَدَّ على السّالِكينَ السَّبِيلا

وحمزة بن بِيضٍ: شاعر معروف، وذكر النضر بن شميل أَنه دخل على المأْمون

وذكر أَنه جَرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، فلما فرغ من الحديث قال: يا نَضْرُ، أَنْشِدْني أَخْلَبَ بيت قالته

العرب، فأَنشدته أَبيات حمزة بن بِيضٍ في الحكَم بن أَبي العاص:

تقولُ لي، والعُيونُ هاجِعةٌ:

أَقِمْ عَلَيْنا يَوْماً، فلم أُقِم

أَيَّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ؟ قلتُ لها:

وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم

متى يَقُلْ صاحِبا سُرادِقِه:

هذا ابنُ بِيضٍ بالباب، يَبْتَسِمِ

رأَيت في حاشية على كتاب أَمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي،

رحمه اللّه، قال: حمزة بن بِيضٍ، بكسر الباء لا غير. قال: وأَما قولهم

سدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أَمثاله: ويروى ابن بِيضٍ، بكسر

الباء، قال: وأَبو محمد، رحمه اللّه، حمل الفتح في بائه على فتح الباء

في صاحب المثَل فعطَفَه عليه. قال: وفي شرح أَسماء الشعراء لأَبي عمر

المطرّز حمزة بن بِيض قال الفراء: البِيضُ جمع أَبْيَض وبَيْضاء.

والبُيَيْضَة: اسم ماء. والبِيضَتانِ والبَيْضَتان، بالكسر والفتح: موضع على طريق

الشام من الكوفة؛ قال الأَخطل:

فهْوَ بها سَيِّءٌ ظَنّاً، وليس له،

بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ، مُدَّخَرُ

ويروى بالبَيْضَتين. وذُو بِيضانَ: موضع؛ قال مزاحم:

كما صاحَ، في أَفْنانِ ضالٍ عَشِيَّةً

بأَسفلِ ذِي بِيضانَ، جُونُ الأَخاطِبِ

وأَما بيت جرير:

قَعِيدَ كما اللّهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَينِ المُنادِيا؟

فقال ابن حبيب: البِيضَة، بالكسر، بالحَزْن لبني يربوع، والبَيْضَة،

بالفتح، بالصَّمّان لبني دارم. وقال أَبو سعيد: يقال لما بين العُذَيْب

والعقَبة بَيْضة، قال: وبعد البَيْضة البَسِيطةُ. وبَيْضاء بني جَذِيمة: في

حدود الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأَحْساءٌ عَذْبة

وقصورٌ جَمَّة، قال: وقد أَقَمْتُ بها مع القَرامِطة قَيْظة. ابن

الأَعرابي: البَيْضة أَرض بالدَّوّ حفَروا بها حتى أَتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم

ولم يصِلُوا إِلى الماء. قال شمر: وقال غيره البَيْضة أَرض بَيْضاء لا

نبات فيها، والسَّوْدة: أَرض بها نخيل؛ وقال رؤبة:

يَنْشَقُّ عن الحَزْنُ والبَرِّيتُ،

والبِيضةُ البَيْضاء والخُبُوتُ

كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأَعرابي.

بيض
{الأَبْيَضُ: ضِدُّ الأَسْوَدِ، من} البَيَاض، يَكُونُ ذلِك فِي الحَيَوَانِ والنَّبَاتِ وغيْرِ ذلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غيْرُه، وحَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الماءِ أَيْضاً، ج {بِيضٌ، بالكَسْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَصْلُهُ بُيْضٌ، بالضَّمِّ، أَبْدَلُوه بالكَسْرِ لتَصِحَّ اليَاءُ. الأَبْيَضُ، السَّيْفُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَيْ} لبَيَاضِهِ. قَالَ المُتَنَحِّلُ الهُذَلِيّ:
(شَرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْه ... {بأَبْيضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي)
الأَبْيَض: الفِضَّةُ،} لبَيَاضِها، ومنْهُ الحَدِيثُ: أُعْطِيتُ الكَنْزَيْن الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ هُمَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ. الأَبْيَضُ: كَوْكَبٌ فِي حَاشِيَةِ المَجَرَّةِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز: الأَبْيَضُ: الرَّجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: إِذا قالَت العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ، وفُلانَةُ! بَيْضَاءُ، فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ والعُيُوبِ، وَمن ذلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ:
(أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيّاضٌ يُفَكِّك عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا)
وَقَالَ ابنُ قَيْس الرُّقيّاتِ فِي عَبْدِ العَزيزِ بْن مَرْوانَ:
(أُمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ فِي ال ... بَيْتِ الَّذِي يُسْتَظَلُّ فِي طُنُبِهْ) قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ فِي شِعْرِهم، لَا يُرِيدُون بِهِ {بَيَاضَ اللَّوْنِ، ولكِنَّهُم يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ، ونَقَاءِ العِرْضِ من العُيُوبِ. وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ، وفُلانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ، أَرادُوا نَقَاءَ اللَّوْنِ من الكَلَفِ والسَّوَادِ الشَّائِنِ، قَال الصَّاغَانِيّ: وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِر:
(} بِيضٌ مفارقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأْسُو بأَمْوَالنَا آثَارَ أَيْدِينا)
فإِنَّهُ قِيلَ فِيه مائَتا قَوْلٍ، وَقد أُفرِدَ لِتَفْسِيرِ هذَا البَيْتِ كِتَاب. والبَيْتُ يُرْوَى لِمِسْكِين الدَّارِميّ، وليْسَ لَهُ. ولِبَشامَةَ بْنِ حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ. ولبَعْضِ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلبَةَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبَاب: سَمِعْت وَالِدِي، المَرْحُوم، بغَزْنَةَ فِي شُهُورِ سَنَةِ نَيِّفٍ وثُمَانِينَ وخَمْسمَائةٍ يَقُولُ: كُنتُ) أَقرأَُ فِي صِبَاي كِتَابَ الحَمَاسَةِ لأِبي تَمَّامٍ على شَيْخِي بغَزْنَةَ، ففَسَّرَ لي هذَا البَيْتَ، وأَوَّلَ لي قَولَهُ: بِيضٌ مَفَارِقُنا مائَتِيْ تَأْوِيلٍ، فاسْتَغْرَبْتُ ذلكَ حَتَّى وَجَدْتُ الكِتَابَ الَّذِي بُيِّنَ فِيهِ هذِه الوُجُوهُ ببَغْدَادَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وسِتَّمائِةٍ، والحَمْدِ لله على نِعَمِه. قُلْتُ:! وأَبْيَضُ الوَجْهِ: لَقَبُ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَبِي البَقَاءِ جَلالِ الدّين البَكْرِيّ المُتَوَفَّى سنة المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ، وَهُوَ جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآَنَ بِمِصْرَ. الأَبْيَضُ: جَبَلُ بمَكَّةَ، شَرِّفَها اللهُ تَعالَى، مُشرِفٌ على حُقِّ أَبِي لَهَبٍ، وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر، قَالَه الأَصْمَعِيّ. الأَبْيَضُ: قَصْرٌ للأَكاسِرَة ِ بالمَدَائِنِ كَانَ مِن العَجَائِبِ، لم يَزَلْ قَائِماً إِلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي بِاللَّه العَبّاسِيُّ، فِي حُدُودِ سنة وبَنَى بُشُرَافَاتهِ أَسَاسَ التَّاجِ الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ، وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ، فتُعُجِّبَ من هَذَا الانْقِلاَبِ، وإِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه:
(ولَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي ... بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وأُنْسِ)

(وإِذا مَا جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيّاً ... أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمِسى)

(حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجَّهْ ... تُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي)

(أَتَسَلَّى عَن الحُظوظِ وآسَى ... لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ)

(ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي ... ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِي)
{والأَبْيَضَانِ: الَّلبَنُ والماءُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيت وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِيّ:
(ولكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً ... ومالِيَ إِلاَّ} الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ)

(من المَاءِ أَو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ ... لهَا حَالِبٌ لَا يَشْتَكِي وحِلاَبُ)
أَو الشَّحْمُ والَّلبَنُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ، قَالَه أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ، وَمِنْه قَولُهُم: ذَهَبَ {أَبْيَضَاهُ. أَو الخُبْزُ والمَاءُ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه. أَو الحِنْطَةُ والمَاءُ. قَالَه الفَرّاءُ.
قَالَ الكِسَائِيّ: يُقَال: مَا رَأَيْتُه مُذْ} أَبْيَضَانِ، أَي مُذْ شَهْرانِ أَوْ يَوْمانِن وذلِكَ {لبَيَاضِ الأَيَامِ، وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخْسَرِيّ. فِي الحَدِيث: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ المَوْتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ، الأَبْيَضُ: الفَجْأَةُ، أَيْ مَا يَأْتِي فَجْأَةً وَلم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه. والأَحْمَرُ: المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ. وقِيلَ مَعْنَى} البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّهِ مِمَّا يُحْدِيُه مَنْ لَا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ، واسْتِغْفَار، وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ، وغيْرِ ذلِكَ من قَوْلِهِم: {بَيَّضْتُ الإِنَاءَ، إِذا فَرَّغْتَهُ، قَالَه الصَّاغَانِيّ.} والأُبَايِضُ، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ، والإِطْلاق هُنَا وَفِي أَب ض يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح،)
وَهُوَ الصَّوابُ فإِنَّ يَاقوتاً قَالَ فِي مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايض. وَقد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى. {والبَيْضَاءُ: الدَّاهِيَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وكَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ، كَمَا سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَلِيماً.
و} البَيْضَاءُ: الحِنْطَةُ وَهِي السَّمْرَاءُ أَيْضاً. البَيْضَاءُ أَيْضاً: الرَّطْبُ من السُّلْتِ، قَالَه الخَطَّابِيّ.
وَفِي حَديثِ سَعْدٍ: سُئِلَ عَن السُّلْت {بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ، أَي لأَنَّهما عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وخَالَفَهُ غيْرُهُ، وعَلى قَوْلِ الخَطَّابِيّ كرِهَ بَيْعهُ باليَابِسِ مِنْهُ، لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا، فَلَا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ، وَلَا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا وأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآخَرُ يَابِسٌ، وَهَذَا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ فقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. فنَهَى الحِنْطَةِ والشَّعيرِ، لَا قِشْرَ لَهُ. البَيْضَاءُ: الخَرَابُ من الأَرْضِ، وهُوَ فِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ وذَكَرَ حِمْيَرَ، قَالَ: وكانَتْ لَهُم البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ، أَرادَ الخَرَابَ والعَامِرَ من الأَرْضِ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ، فإِذا غُرِسَ فِيهِ الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ. البَيْضَاءُ: القِدْرُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، كأُمّ} بَيْضَاءَ، عَنهُ أَيْضاً، وأَنْشَدَ:
(وإِذْ مَا يُرِيحُ النَّاسُ صَرْماءُ جَوْنَةٌ ... يَنُوسُ عَليْهَا رَحْلُهَا مَا يُحَوَّلُ) (فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ بَيْضَاءَ فِتْيَةٌ ... يَعُودُكِ مِنْهُم مُرْمِلُون وعُيَّلُ)
البَيْضَاءُ: حِبَالَةُ الصَّائِدِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
( {وبَيْضَاءَ مِنْ مَالِ الفَتَى إِنْ أَرَاحَهَا ... أَفَادَ وإِلاَّ مالُه مالُ مُقْتِرِ)
يَقُول: إِنْ نَشِبَ فِيهَا عَيْرٌ فجَرَّهَا بَقِيَ صَاحِبُهَا مُقْتِراً. و} البَيْضَاءُ: فَرَسُ قَعْنَبِ بْنِ عَتَّاب بنِ الحارِثِ. البَيْضَاءُ: دَارٌ بالبَصْرَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد ابنِ أَبِيه. والبَيْضَاءُ:! بَيْضَاءُ البَصْرَةِ، وهِيَ المُخَيَّس، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. ويُفْهَم من سِيَاقِ المُصَنّف أَنَّ المُخَيَّس هُوَ دَارُ عُبَيْدِ اللهِ، وليْسَ كَذلِكَ. ويَدُلُّ لِذلِكَ قَوْلُ سَيِّدِنا عَلِيٍّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِيمَا رُوِيَ عَنهُ: أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكيَّسا بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعِ مُخَيَّسَا قالَ جَحْدَرٌ المُحْرِزِيّ، اللِّصّ، وَكَانَ قد حُبِسَ فِيهَا:
(أَقُولٌ للصَّحْبِ فِي البَيْضَاءِ دُونَكُمُ ... مَحلّةً سَوَّدَتْ بَيْضَاءَ أَقْطَارِي)
البَيْضَاءُ: أَرْبَعُ قُرَىً بمِصْرَ، اثْنَتَانِ مِنْهَا فِي الشَّرْقِيَّةِ، ووَاحِدَةٌ من أَعْمَالِ جَزِيرَةِ قويسنا.
وأُخْرَى من ضَوَاحِي الإِسْكَنْدَرِيّة، إِحدَاهُنّ تُذْكَر مَعَ المليصِ، والَّتِي فِي الشَّرْقِيّة تُذْكَر مَعَ)
مجول. البَيْضَاءُ: د، بفَارِسَ، سُمِّيَ لبَيَاضِ طِينهِ، وَمِنْه القَاضَيالبَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَضِ، {كالبَيَاضَةِ، كَمَا قَالُوا: مَنْزِلٌ ومَنْزِلَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العَبَاب: ودَارٌ ودَارَةٌ. البَيَاضُ: ع، باليَمَامَةِ. البَيَاضُ: حِصْنٌ باليَمَنِ. البَيَاضُ: أَرضٌ بنَجْدٍ لبَنِي عَامِر بنِ عُقَيْل. وبَنُو} بَيَاضَةَ: قَبِيلَةٌ من الأَنْصَارِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ. قلتُ: وَهُوَ بَيَاضَةُ بنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيْدِ مَنَاةَ، من وَلَدِ جُشَمَ بْنِ الخَزْرَجِ. مِنْ وَلَدِهِ زِيَادُ بنُ لَبِيدٍ، وفَرْوَةُ بنُ عَمْرٍ و، وخَالِدُ بنُ قيْسٍ، وغَنَّامُ بنُ أَوْسٍ، وعَطِيَّةُ بنُ نُوَيْرَةَ، الصَّحَابِيُّون، رَضِيَ اللهُ عنهُم. تَقُولُ: هَذَا أَشَدُّ {بَيَاضاً مِنْه، ويُقَالُ أَيْضاً: هذَا أَبْيَضُ مِنْه، وَهُوَ شَاذٌّ كُوفِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَه ويَحْتَجُّون بقَوْلِ الرَّاجِزِ: جَارِيَةٌ فِي دِرْعِها الفَضْفَاض أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بِنِي إِبَاضِ قَالَ المُبَرِّد: البَيْتُ الشَّاذُّ ليْسَ بحُجَّةٍ على الأَصْل المُجْمَعِ عَلَيْهِ. قَالَ: وأَمّا قَوْلُ الآخَرِ:
(إِذا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فأَنْتَ} أَبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ)

فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَكُونَ بمَعْنَى أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُه مِنْ لِلْمفَاضَلَةِ، وإِنَّمَا هُوَ بمَنْزِلَة قَوْلك: هُوَ أَحْسَنُهم وَجْهاً وأَكْرَمهُم أَباً، تُرِيد: حَسَنُهُمْ وَجْهاً وكَرِيمُهُم أَباً، فكَأَنَّه قَالَ: فأَنْت! مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فَلَمَّا أَضافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه على التَّمْيِيزِ. انْتَهَى. قلتُ: البَيْتُ لِطَرَفَةَ يَهْجو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، ويُرْوَى:
(إِن قُلتَ نَصْرٌ فنَصْرٌ كانَ شَرَّ فَتىً ... قدْماً {وأَبْيَضَهُم سِرْبَالَ طبّاخِ)
وَهَكَذَا رَوَاه صَاحِبُ العُبَاب.} والبَيْضَةُ وَاحِدَةُ {بَيْضِ الطَّائرِ، سُمِّيَتْ} لَبَيَاضِهَا، ج {بُيُوضٌ ن بالضَّمِّ،} وبَيْضَاتٌ، وبَيْضٌ. قَالَ عَمْرو بنُ أَحْمَرَ:
(أُرِيهِمْ سُهَيْلاً والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً {بُيُوضُها)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَلَا تُحَرَّك اليَاءُ من بَيْضَاتٍ إِلاَّ فِي ضَرورةِ الشِّعْرِ، قَالَ:
(أَخُو} بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبٌ ... رَفِيقٌ بِمَسْحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)
كَذلِكَ {البَيْضَةُ وَاحدَةُ} البَيْضِ من الحَدِيد، على التَّشبِيهِ {ببَيْضَةِ النَّعَامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيّ فِي كِتَاب الدُّروع، وأَنشد فِيهِ:
(كأَنَّ نَعامَ الدَّوِّ بَاضَ عَليْهِمُ ... وأَعْيُنُهُمْ تَحْتَ الحَبِيكِ حَوَاجِزُ)
وَقَالَ آخَر:
(كأَنَّ النَّعامَ} باضَ فوقَ رُؤُوسِنَا ... بنِهْيِ القِذَافِ أَو بنِهْيِ مُخَفِّقِ)
وَقَالَ فِيهِ: {البَيْضَةُ: اسمٌ جَامِعٌ لِمَا فِيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفات الِّتِي مِن غيْرِ لَفْظها، ولَهَا قَبائِلُ وصَفَائِحُ كقبَائلِ الرَّأْسِ، تُجْمَعُ أَطْرافُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضِ بمَسَامِيرَ يَشُدُّونَ طَرفَيْ كُلِّ قَبِيلَتيْنِ.
قَالَ: ورُبما لم تَكُنْ مِنْ قبَائِلَ، وكانَت مُصْمَتَةً مَسْبُوكَةً من صَفِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فيُقَالُ لَهَا صَمّاءُ. ثمّ أَطالَ فِيهَا. البَيْضَةُ: الخُصْيَةُ، جَمْعُه بِيضَاهٌ، بالكَسْرِ. من المَجَازِ: البَيْضَةُ: حَوْزَةُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: استُبِيحَتْ} بَيْضَتُهُم، أَي أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم، ومَوْضِعُ سُلْطانِهِم، ومُسْتَقَرُّ دَعْوَتِهِم. و {البَيْضَةُ: سَاحَةُ القَوْمِ. قَالَ لَقِيطُ بنُ مَعْبَدٍ:
(يَا قَوْمِ} بَيْضَتُكُمْ لَا تُفْضَحُمَّ بِها ... إِنِّي أَخَافُ عَليْهَا الأَزْلمَ الجَذَعَا)
يَقُول: احْفَظُوا عُقْرَ دَارِكُمْ. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، لأَنَّهُ لَا يَهْرَم أَبَداً. {وبَيْضَةُ الدارِ: وَسَطها ومُعْظَمُهَا. وبَيْضَةُ الإِسْلامِ: جَمَاعَتُهُم: وبَيْضَةُ القَوْمِ: أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم. يُقَال: أَتَاهم العَدُوُّ فِي} بَيْضَتهِم. وبَيْضَةُ القَوْمِ: عَشِيرَتهُم. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال لوَسَطِ الدَّارِ: بَيْضَةٌ، ولجَمَاعَةِ المُسْلِمينَ:) بَيْضَةٌ. البَيْضَةُ: ع بالصَّمَّان لِبَنِي دَارِم، قالَه ابنُ حَبِيب. قُلتُ: وهُوَ دَارِمُ بنُ مَالِكِ بن حَنْظَلَة، ويُكْسَرُ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقَال: لِمَا بَيْنَ العُذَيْبِ والعَقبَةِ: البَيْضَةُ، وبَعْدَ البَيْضَةِ البَسِيطَةُ كَذَا نَصُّ العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: {بِيضَةُ، بالكَسْر: اسمُ بَلْدَةٍ. قَالَ الصَّاغَانِيّ: هِيَ بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبوع. قُلْتُ: وَفِي المُعْجَم: المُصْعِد إِلى مَكَّة يَنْهَضُ فِي أَوَّلِ الحَزْنِ من العُذَيْبِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا البِيضَة حَتَّى يَبْلُغَ مَرْحَلَةَ العَقَبَةِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا: البَسِيطَةُ، ثمّ يَقَع فِي القَاعِ، وَهُوَ سَهْلٌ، وَيُقَال: زُبَالَةُ أَسْهَلُ مِنه.} وبَيْضَةُ النَّهَارِ:! بَيَاضُهُ، يُقَال: أَتَيْتُه فِي بَيْضَةِ النَّهَارِ. من الْمجَاز قَولُهم: هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ، أَي من بَيْضَةِ النَّعَامِ، وَهِي التَّرِيكَةُ الَّتِي تَتْرُكُهَا فِي الفَلاةِ فَلَا تَحْضَنُهَا، وَهُوَ ذَمٌّ. وأَنشد ثَعْلَبٌ للرَّاعِي يَهْجُو ابنَ الرِّقَاع العَامِلِيّ:
(لَوْ كُنْتَ من أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقَاعِ ولكِنْ لَسْتَ من أَحَدِ) (تأْبَى قُضاعَةُ لَمْ تَعْرِفْ لَكُم نَسَباً ... وابْنَا نِزَارٍ فأَنْتم بَيْضَةُ البَلَدِ)
أَرادَ أَنَّه لَا نَسَب لَهُ وَلَا عَشِيرَةَ تَحْمِيه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِشَاعِرٍ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هُوَ صِنَّان بنُ عَبّادٍ اليَشْكُريّ:
(لَو كانَ حَوْضَ حِمَارٍ مَا شَرِبْتُ بِهِ ... إِلاَّ بإِذْنِ حِمَارٍ آخِرَ الأَبَدِ)

(لكِنَّه حَوَضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِهِ ... رَيْبُ المَنُون فَأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَمْسَى ذَلِيلاً كهذِه البَيْضَةِ الَّتِي فَارَقَهَا الفَرْخُ فرَمَى بِهَا الظَّلِيمُ فدِيسَتْ، فَلَا أَذَلَّ مِنْهَا. وَقَالَ كُرَاع: الشِّعْر للمُتَلَمِّس. وَقَالَ المَرْزُبَانِيّ: إِن الشّعرَ لِثَوْبِ بن النَّار اليَشْكُرِيّ. يُقَال أَيْضاً: هُو بَيْضَةُ البَلَدِن إِذا مَدَحُوهُ ووَصَفُوه بالتَّفَرُّدِ، أَي وَاحِدُه الَّذِي يُجْتَمَع إِليْه ويُقبَلُ قَوْلُه. وأَنشَدَ أَبُو العَبّاس لامْرَأَةٍ من بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ تَرْثِي عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ، وتَذْكُر قَتْل عَليٍّ إِيّاه:
(لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍ وغيْرَ قَاتِلِه ... بَكيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي)

(لكِنَّ قاتِلَه مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ ... وكَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَنَّهُ فَرْدٌ ليْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي الشِّرَفِ،! كالبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ تَرِيكَةٌ وَحْدَهَا ليْسَ مَعَهَا غيْرُهَا. قَالَ الصَّاغَانِيّ: قَائِله هَذَا الشِّعر هِيَ أُخْتُ عمْرِو بن عبْدِ وُدّ وإِذَا ذُمَّ الرَّجُل فقِيلَ هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ، أَرَادُوا هُوَ مُنْفَرِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ بمَنْزلَةِ بَيْضَةٍ قَام عَنْهَا الظَّلِيم وتَرَكَها لَا خيْرَ فِيهَا وَلَا مَنْفَعَة، ضِدٌّ. ذَكَرَهُ أَبو حَاتِمٍ فِي كتَابِ الأَضْدَادِ. وكَذَا أَبو الطِّيِّب اللُّغَويّ فِي كتاب الأَضْدَادِ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن ذلكَ فقَال: إِذا مُدِحَ بهَا فَهِيَ الَّتِي فِيهَا الفَرْخُ، لأَنَّ الظَّلِيم حينئِذٍ يَصُونُهَا، وإِذا) ذُمَّ بِها فَهِيَ الَّتِي قد خَرَج الفَرْخُ عَنْهَا ورَمَى بهَا الظَّلِيمُ فدَاسَهَا النَّاسُ والإِبْلُ، وَهَكَذَا نَقَلَه أَبُو عَمْرٍ وَعَن أَبِي العَبَّاسِ أَيْضاً. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: قولُهم: فُلانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ، هُوَ من الأَضْدادِ، يَكُونُ مَدْحاً، وَيكون ذَمّاً. قُلْتُ: وأَما قَوْلُ حَسّانَ فِي نَفْسِه:
(أَمْسَى الخَلابيسُ قَدْ عَزُّوا وقَدْ كَثُرُوا ... وابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
فَقَالَ أَبُو حَاتم: هُوَ مَدْحٍ. وأَبَاه الأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: بَلْ هوَ ذَمٌّ، انْظُرْه فِي التَّهْذِيبِ. {وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ، كَمَا فِي العبَابِ، وَفِي الأَسَاس: هِيَ الكَمْأَةُ. من المَجَاز قوْلُهُم فِي المَثل: كَانُوا بيْضَة العُقْرِ، للمَرَّة الأَخِيرَة، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ اللّيْثُ يَبِيضُهَا الدِّيكُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَا يَعُودُ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْنَع الصَّنِيعَةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهَا. وَقيل: بَيْضَةُ العُقْرِ: أَن تُغْصَبَ الجَارِيَةُ نَفْسُهَا فتُقْتَضّ فتُجَرَّب ببَيْضَةٍ، وتُسَمَّى تِلْكَ البَيْضَةُ بَيْضَةَ العُقْرِ، وَقد تقدّم فِي ع ق ر. من المَجَازِ: بَيْضَةُ الخِدْرِ: جَارِيَتُه، لأَنَّهَا فِي خِدْرُهَا مَكْنُونَةٌ. وَفِي البَصَائِر: وكَنىَ عَن المَرْأَةِ بِالبَيْضَة تَشبِيهاً بِهَا فِي اللَّوْن، وَفِي كَوْنِهَا مَصُونَةً تَحْتَ الجَنَاحِ، ويُقَال: هِيَ من} بَيْضَاتِ الحِجَالِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لامْرِئ القيْس:
(وبَيْضَةِ خِدْر لَا يُرَامُ خِبَاؤُهَا ... تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غيْرَ مُعْجَلِ)
! والبَيْضَتَان، بالفَتْح، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الأَخْطَل: (فَهُوَ بهَا سَيِّئٌ ظَنّاً وليْسَ لَهُ ... {بالبَيْضَتيْنِ وَلَا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ)
وَهُوَ ع على طَرِيقِ الشَّامِ من الكُوفَة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ بالفَتْح، فَوْقَ زُبَالَةَ. وَقَالَ غيْرُه: هُوَ مَا حَوْلَ البَحْرَيْنِ من البَرِّيِّة، ورَوَاهُ بالكَسْر. وأَمَّا قولُ: الفرزدق:
(قَعِيدَكُمَا اللهُ الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... أَلمْ تَسْمَعَا بالبَيْضَتيْن المُنَادِيَا)
فإِنَّهُ أَرادَ بِهِمَا المَوْضِعَ الَّذِي بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبُوعٍ، والذِي بالصَّمَّان لبَنِي دَارِمٍ. وَقد رُوِيَ فِيهِمَا الفَتْحُ والكَسْرُ، كَمَا تَقَدَّم. وهُناكَ قولٌ آَخَرُ، يُقَال لِمَا بَيْنَ العُذيْبِ ووَاقِصَةَ بأَرْضِ الحَزْنِ من دِيَارِ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ: بَيْضَةٌ. والبِيضَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ} البَيْضَاءُ المَلْسَاءُ. قَالَ رُؤبةُ: يَنْشَقُّ عَنِّي الحَزْنُ والبِرِّيتُ والبِيضَةُ البَيْضَاءُ والخُبُوتُ هكَذا رَوَاه شَمِرٌ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ بكَسْرِ البَاءِ قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: {البِيضَةُ: لَوْنٌ من التَّمْرِ، ج} البِيضُ، بالكَسْر أَيضاً. من المَجَازِ قَوْلُهُم: سَدَّ ابْن! بِيضٍ الطَّرِيقَ، بالكَسْر، وَقد يُفْتَح، كَمَا) هُوَ فِي الصّحاح. ووجدتُ فِي هَامِشِه بخَطّ أَبِي زَكَرِيّا، قَالَ أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ: هَكَذَا رأَيتُ بخَطّ الجَوْهَرِيّ بفَتْحِ البَاءِ. وكذَا رَوَاهُ خَالُه أَبُو إِبْرَاهِيمَ الفَارَابِيّ فِي دِيوَانِ الأَدَبِ. أَو هُوَ وَهَمٌ للجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو سَهْلٍ: والَّذِي قَرَأْتُه على شيْخِنَا أَبِي أُسَامَةَ، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا رَأَيْتهُ بخَطِّ جَمَاعَةٍ من العُلَمَاءِ باللُّغَة، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا نَقَلَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالكَسْرِ والفَتْح، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وغيْرُه، وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَسْوَد الطُّهَوِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابنُ بِيض طَرِيقَهُ ... فلَمْ يَجِدُوا عِنْدَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا)
وَكَذَا قَوْل عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ العَامِرِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابْن بَيْض فَلم يَكُن ... سِوَاهَا لِذِي الأَحْلاَمِ قَوْمِيَ مَذْهَبُ)
والجَوْهَرِيّ لم يُصَرَّح بالفَتْح وَلَا بالكَسْر، وإِنَّمَا هُوَ ضَبْط قَلَمٍ، فَلا يُنْسَب إِليه الوَهَمُ فِي مِثْل ذلِكَ، على أَنَّ لَهُ أُسْوَةً بخَاله، وكَفَى بِهِ قُدْوَةً. وأَمّا ابنُ بَرِّيّ فقد اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنهُ فِي التَّعْقِيب.
وَقَالَ رَضِيُّ الدينِ الشَّاطِبِيّ على حَاشِيَة الأَمَالي لابْنِ بَرِّيّ مَا نَصُّه: وأَبو مُحَمَّد، رَحِمَهُ الله، حَمَلَ الفَتْحَ فِي بَاءِ الشَّاعِر على فَتْح البَاءِ فِي صَاحِبِ المَثَل، فعَطَفَه عَليه، أَيْ أَنَّ الشَّاعِرَ الذِي هُوَ حَمزَةُ بنُ بِيضٍ، وسَيَأْتي ذِكْرُه بكَسْرِ البَاءِ لاَ غيْر، فتَأَمَّلْ: تَاجِرٌ مُكْثِرٌ من عَادٍ، كَذَا نَصُّ المُحِيط. وَقَالَ ابنُ القَطَّاعِ: أَخبَرنَا أَبُو بَكْرٍ اللُّغَوِيُّ، أَخبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، أَخبَرنَا أَبو نَصْرٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: ابنُ بَيْضٍ كَانَ فِي الزَّمَن الأَوّلِ، عَقَرَ نَاقَتَهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ، وَعند ابنِ قُتيْبَة: نَحَرَ بَعِيراً لَهُ على أَكَمَةٍ، فسَدَّ بِهَا الطَّرِيقَ ومَنَعَ النَّاسَ مِنْ سُلُوكِهَا. وَقَالَ المُفَضَّلُ: كَانَ ابنُ بَيْض رَجُلاً من عَادٍ تاجِراً مُكْثِراً، فكانَ لُقْمَانُ بنُ عَادٍ يَخْفِره فِي تِجَارَته ويُجِيزُه على خَرْجٍ يُعْطِيه ابنُ بَيْضِ يَضَعُه لَهُ على ثَنِيَّةٍ، إِلى أَن يَأْتِيَ لُقْمَانُ فيَأْخُذَه، فإِذَا أَبْصَرَهُ لُقْمَانُ قَد فَعَل ذلِكَ. قَالَ: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ السَّبِيلَ، أَي لم يَجْعَلْ لي سَبِيلاً على أَهْلِهِ ومَالِهِ. وَذكر ابنُ قُتَيْبَةَ عَن بَعْضِهِم: هُوَ رَجُلٌ كانَت عَلَيْهِ إِتَاوَةٌ فهَرَبَ بهَا فاتَّبَعه مُطَالِبُهُ، فَلمَّا خَشِيَ لَحَاقَهُ وَضَعَ مَا يُطَالِبُه بِهِ على الطَّرِيقِ ومَضَى، فلَمَّا أَخَذ الإِتَاوَةَ رَجَعَ وقَال هذَا المَثَلَ، أَي مَنَعَنا من اتِّبَاعَه حِينَ أَوْفَى بِمَا عَليْه، فكَأَنَّه سَدَّ الطَّرِيق. وقَال بَشَامَة بن عَمْرو:
(وإِنَّكمُ وعَطَاءَ الرِّهَانِ ... إِذَا جَرَّت الحَرْبُ جُلاًّ جَلِيلاَ)

(كثَوْبِ ابْنِ بَيْضٍ وَقاهُمْ بِهِ ... فسَدَّ على السَّالِكِين السَّبِيلاَ)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: الثَّوْبُ كِنَايَةٌ عَن الوِقَايَة لأَنَّهَا تَقِي وِقَايَةَ الثَّوْبَ. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبة فِي قَوْلِ عَمْرو) بْن الأَسْوَد الطُّهَوِيّ السَّابِق: كَنَى الشّاعِرُ عَن البَعِيرِ، إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا قَالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَو عَنِ الإِتَاوَة إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا ذَكَرَه غيْرُه بالثَّوْب، لأَنَّهما وَقَيَا، كَمَا يَقِي الثَّوْبُ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم. {وبِيضَات هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة، والصَّوابُ} بِيضَانُ الزُّرُوبِ، بِالكَسْر والنّون: د قَالَ أَبُو سَهْم أُسَامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيُّ:
(فلَسْتُ بمُقْسِم لَوَدَدْتُ أَنِّي ... غَدَاتَئِذٍ {ببِيْضَانِ الزُّرُوبِ)
} والبِيضَانُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ لتَنِي سُليْم. قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ، يَمْدَح بَعْض بَنِي الشَّرِيد السُّلَمِيِّين:
(لآلِ الشَّرِيدِ إِذْ أَصَابُوا لِقَاحَنا ... بِبَيْضَانَ والمَعْروفُ يُحْمَدُ فاعِلُهْ)
البِيَضَانُ من النَّاسِ: ضِدُّ السُّودان، جَمْعُ أَبْيَضَ، وأَسْوَدَ. مِنَ المَجَاز: البَيْضُ، بالفَتْح: وَرَمٌ فِي يَدِ الفَرَسِ، مِثْل النُّفْخِ والغُدَدِ، وفَرَسٌ ذُو بَيْضِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ من العيُوبِ الهَيِّنَةِ. وَقد {بَاضَتْ يَدُه} تَبِيضُ {بَيْضاً. وقَال أَبُو زيْد: البَيْضَةُ: وَرَمٌ فِي رُكْبَةِ الدَّابّةِ. و} بَاضَتِ الدَّجَاجَةُ، ونَصّ الصّحاح: الطَّائِرَةُ، فَهِيَ {بَائِضٌ: أَلْقَتْ} بَيْضَها. دَجَاجَةٌ {بَيُوضٌ، كصَبورٍ: كَثِيرَةُ البَيْض. ج} بُيُضٌ، بضَمَّتَيْن، {وبِيضٌ، بالكَسْرِ، الأُولَى ككُتُبٍ، الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بصُبُرٍ فِي جمع صَبُور، الثَّانِيَةُ مِثْلُ مِيلٍ، فِي لُغَة مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْل، وإِنّمَا كُسِرَت الباءُ لِتَسْلَمَ البَاءُ، قَالَه الجَوْهرِيّ وَقَالَ غَيْرُه: وَقد قَالُوا: بُوضٌ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: يُقَال دَجَاجَةٌ بائضٌ، بغيْر هاءٍ، لأَنَّ الدِّيكَ لَا} يَبِيض. وَقَالَ غيْرُه: يُقَال دِيكٌ بائِضٌ، كَمَا يُقَال: وَالِدٌ، وكَذلك الغُرَابُ، قَالَ: بِحَيْثُ يَعْتَشُّ الغُرَابُ {البائضُ قَالَ ابنُ سِيدَهُ: وَهُوَ عِنْدي عَلَى النَّسَبِ. من المَجَازِ: باضَ الحَرُّ، أَي اشْتَدَّ، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس، ووَهِمَ الصَّاغَانِيّ فذَكَرَهُ فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نسَخ الصّحاح كُلِّهَا.
من المَجَازِ: بَاضَت البُهْمَى، أَي سَقَطَتْ نِصَالُهَا، كَمَا فِي الصّحاح} كأَبَاضَتْ {وبَيَّضَتْ.
والَّذِي فِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ: أَبَاضَت البُهْمَى، مِثْلُ بَاضَتْ، وكَذلِكَ} أَبْيَضَتْ. و {بَاضَ فُلاناً} يَبِيضُهُ: غَلَبَهُ فِي {البَيَاضِ، وَلَا يُقَال يَبُوضُه، كَمَا فِي الصّحاح والعبَاب، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَايَضَهُ {فبَاضَه، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:} بَاضَ العُودُ، إِذا ذَهَبَتْ بِلَّتهُ ويَبْسَ، فهُوَ يَبِيضُ! بُيُوضاً، وَهُوَ مَجَاز. باضَ بالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ مَجَازٌ. بَاضَ السَّحَابُ، إِذا مَطَرَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ:)
(بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاَّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوا المُتَأَفِّنِ)
قَالَ: أَراد مَطَراً وَقََ بنَوْءِ النَّعائم. يَقُولُ: إِذا وَقَعَ هَذَا المَطَرُ هَرَبَ العُقَلاءُ وأَقَامَ الأَحْمَقُ، كَمَا فِي العبَاب. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَصَفَ هذَا الشاعِرُ وَادِياً أَصابَهُ المَطَرُ فأَعْشَبَ. والنَّعَامُ هُنَا النَّعَائِمُ من النُّجُوم، وإِنَّمَا تُمْطِرُ النَّعَائمُ فِي القَيْظِ فيَنبُتُ فِي أُصُول الحَلِيِّ نَبْتٌ يُقَال لَهُ النَّشْرُ، وَهُوَ سُمٌّ إِذا أَكَلَه المالُ مَوَّتَ. ومعنَى باضَ: أَمْطَرَ. والدَّوَا بمَعْنَى الدّاءِ. وأَرادَ بالمُقِيمِ المُقِيمَ بِهِ على خَطَرِ أَن يَمُون. والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. قَالَ: هَكَذَا فَسَّره المُعَلَّبِيُّ فِي بَاب المقْصور لابْنِ وَلاّدٍ، فِي بابِ الدّال قَالَ الفَرَّاءُ: تَقُولُ العَرَبُ: امْرَأَةٌ {مُبْيِضَةٌ، إِذا وَلَدَت البِيضَانَ، قَالَ، ومُسْوِدَةٌ ضدُّها. قَالَ: وأَكْثَرُ مَا يَقُولُون: مُوضِحَة، إِذا وَلَدَت} البِيضَانَ، كَمَا فِي العُبَاب. قَالَ الفَرّاءُ: وَلَهُم لُعْبَةٌ، يَقُولُونَ: {- أَبِيضِي حَبَالاً وأَسِيدِي حَبَالاً، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ فِي كِتَابَيْه.} وبَيَّضَه {تَبْيِيضاً: ضِدُّ سَوَّدَهُ. يُقَالُ:} بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ. من المَجاز: بَيَّضَ السِّقاءَ إِذا مَلأَهُ من المَاءِ واللَّبَنِ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ. بَيَّضَه أَيضاً، إِذا فَرَّغَهُ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ مَجَاز. {والمُبَيِّضَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: فِرْقَةٌ من الثَّنَوِيَّة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وهُمْ أَصْحَابُ المُقَنَّعِ، سُمُّوا بذلِكَ} لِتَبْيِيضهم ثِيَابَهُمْ مُخَالَفَةً للمُسَوِّدَةِ من العَبَّاسِيِّينَ، أَي لأَنَّ شِعَارَهُمْ كانَ السَّوادَ. يَسْكُنُون قَصْرَ عُمَيْرٍ. {وابْتَاضَ الرَّجُلُ: لبِسَ البَيْضَةَ من الحَدِيد. من المَجَازِ:} ابْتَاضَ القَوْمَ، أَي اسْتَأْصَلَهُمْ. يُقَال: أَوْقَعُوا بهِم {فابْتاضُوهُم، أَي استَأَصَلُوا بَيْضَتَهُم} فابْتِيضُوا: اسْتُؤْصِلُوا، وأُبِيحَتْ {بَيْضَتُهُمْ.} وابْيَضَّ الشَّيْءُ، {وابْيَاضَّ: ضِدُّ اسْوَدَّ، واسْوَادّ، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَيِّضْتُ الشَّيْءَ {تَبْيِيضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وأَيّامُ} البِيضِ، بالإِضَافَةِ، لأَنَّ البِيضَ من صِفَةِ الِّليَالِي، أَيْ أَيّامُ الّليَالِي البِيضِ، وَهِي الثالِثِ عَشَرَ إِلى الخامِسَ عَشَرَ، وَهُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيُّ وغيْرُهُ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لَيَالِيهَا {بِيضاً لأَنَّ القَمَرَ يَطْلُع فِيهَا من أَوَّلِها إِلى آخِرِها. أَو هِيَ من الثَّانِي عَشَرَ إِلى الرابِعَ عَشَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ شَاذٌ. قَالَ شيْخُنَا: وَلَا يَصِحُّ إِطْلاقُ البَيَاضِ على الثَّانِي عَشَرَ، لأَنَّ القَمَرَ لَا يَسْتَوْعِبُ لَيْلَتَهُ، ولاَ تَقُل: الأَيَّامُ البِيضُ، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وابنُ الجَوَالِيقِيّ، ولكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا: كانَ يَأْمُرُنا أَنْ نَصُومَ الأَيّامَ البِيضَ، وَقد أَجابَ شُرَّاحُ البُخَارِيّ عَمّا أَنْكَرَاهُ، مَعَ أَنّ المُصَنِّف قد ارْتَكبَه بنَفْسِهِ فِي وض ح ففسَّر الأَوَاضِحَ هُنَاكَ بالأَيّامِ البِيضِ: وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:} أَباضَ الشَّيْءُ مْثْلُ {ابْيَضَّ، وكذلِك} ابْيَضَضَّ، فِي ضَرُورَة الشِّعْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(إِنَّ شَكْلِي وإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي! - تَبْيَضِضِّي)وَقَالَ غيْرُه: هُمَا عِرْقَا الوَرِيدِ. وقِيلَ: عِرْقَانِ فِي البَطْنِ، {لِبَيَاضِهِمَا. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(} وأَبْيَضَ قد كَلَّفْتُه بعدَ شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ مِنْهَا أَبْيَضَاهُ وحَالِبُهْ)
{وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفرِ: مَا أَحَاطَ بهِ. وقِيلَ: بَيَاضُ القَلْبِ من الفَرَسِ: مَا أَطَافَ بالعِرْق من أَعْلَى القَلْبِ. وبَيَاضُ البَطْنِ: بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمُ الكَلَى ونَحْوُ ذلِكَ، سَمَّوْهَا بالعَرَضِ كأَنَّهُمْ أَرادُوا: ذَات البَيَاضِ. وكَتِيبَةٌ} بَيْضَاءُ: عَلْيَها بَيَاضُ الحَدِيدِ. {والبَيْضَاءُ: الشَّمْسُ، لبَيَاضِها، قَالَ الشَّاعِر:
(} وبَيْضَاءَ لم تَطْبَعْ ولَمْ تَدْرِ مَا الخَنَا ... تَرَى أَعْيُنَ الفِتيَانِ من دُونِهَا خُزْرَا)
وَيُقَال: كَلَّمتُه فَمَا رَدَّ عَلَيَّ بَيْضَاءَ وَلَا سَوْداءَ، أَي كَلِمَةً حَسَنَة وَلَا قبِيحَةً، على المَثَلِ. وكَلاَمٌ أَبْيَضُ: مَشْرُوحٌ، على المَثَلِ أَيْضاً، وَكَذَا صَوْتٌ أَبْيَضُ، أَي مُرْتَفِعٌ عَال، على المَثَلِ أَيْضاً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال للأَسْوَدِ: أَبو البَيْضَاءِ، {وللأَبْيَض أَبُو الجَوْنِ. واليَدُ} البيْضَاءِ، الحُجَّة المُبَرْهَنَةُ، وَهِي أَيْضاً اليَدُ الَّتِي لَا تُمَنُّ والَّتِي عَن غيْرِ سُؤَالٍ، وذلِكَ لشَرَفِهَا فِي أَنْوَاعِ الحِجَاجِ والعَطَاءِ. وأَرْضٌ {بَيْضَاءُ: مَلْسَاءُ لَا نبَاتَ فِيهَا، كَأَنَّ النَّبَاتَ كَانَ يُسَوِّدُهَا، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لم) تُوطَأْ.} وبَيَاضُ الجِلْدِ: مَا لَا شَعرَ عَلَيْهِ. ودَجَاجَةٌ {بَيَّاضَةٌ، كبَيُوضٍ، وهُنَّ} بُوضٌ. وغُرَابٌ بائِضٌ على النَّسَبِ، {والأَبْيَضُ: مُلْكُ فَارِسَ لبَيَاضِ أَلْوانِهِم، أَو لأَنَّ الغَالِبَ على أَمْوَالِهِم الفِضَّةُ.
} والبَيْضَةُ، بالفَتْح: عِنَبٌ بالطَّائفِ، أَبْيَضُ عَظِيمُ الحَبِّ. وبَيْضَةُ السَّنَامِ: شَحْمَتُه، على المَثَلِ.
وبِيضَ الحِيُّ: أُصِيبَتْ بَيْضَتُهُم وأُخذَ كُلُّ شَيْءٍ إِلهُم، {وبِضَناهُمْ،} كابْتَضنَاهُم: فَعَلنا بِهِم ذلِ: َ عَنوَةً.
{وبَيْضَةُ الصَّيْفِ: مُعْظَمُه. وبَيْضَةُ الحَرّ: شِدَّتُه. وبَيْضَةَ القَيْظِ: شِدَّةُ حَرِّه، وَقَالَ الشَّمّاخ:
(طوَى ظِمْأَهَا فِي بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَما ... جَرَى فِي عِنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَمَاعِزُ)
وقَالَ بَعْضُ العَرَب: يَكُونُ على المَاءِ بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلِك من طُلُوعِ الدَّبَرَانِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ.
وَفِي الأَسَاس: أَتيْتُه فِي بَيْضَةِ القَيْظِ، وبَيْضَاءِ القَيْظِ، أَي صَمِيمِه، من طُلُوعِ سُهيْل والدَّبَرَانِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والَّذِي سَمِعْتُه: يَكُونُ على المَاءِ حَمْرَاءُ القَيْظِ، وحِمِرُّ القَيْظِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ: إِذا ظهرَ مَكْتُومُ أَمْرِهِم. وأَفرَخَتِ البَيْضَةُ: صَارَ فِيهَا فَرْخٌ.} وبَاضَتِ الأَرْضُ: اصْفَرَّتْ خُضْرتُهَا، ونَفَضَت الثَّمَرةَ وأَيْبَسَتْ، وقِيلَ: بَاضَتْ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَ من النَّبَاتِ. وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَة أَهْلِ النَّارِ فَخِذُ الكافِرِ فِي النارِ مِثْلُ البَيْضاءِ قِيلَ: هُوَ اسمُ جَبَلٍ.
قلتُ: ولَعَلَّه الَّذِي تَقَدَّم فِي المَتْنِ، أَو غيْرُهُ، فَليُنْظر. ورَجُلٌ! مُبَيِّضٌ، كمُحَدِّثٍ: لاَبِسٌ ثِيَاباً بِيضاً.
وحَمْزَةُ بنُ بِيضِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن شَمِرٍ الحَنَفِيّ: شاعِرٌ مَشْهُورٌ فَصِيحٌ، رَوَى عَن الشَّعْبِيّ، وَعنهُ وَلَدُه مُخْلَد، قَدِمَ حَلَبَ ومَدَحَ المُهَلَّبَ فِي الحَبْسِ، كذَا فِي تَارِيخ ابْنِ العَديم وَهُوَ بكَسْرِ الباءِ لَا غيْر، قَالَه ابْن بَرِّيّ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفَتْحِ. وذَكَرَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ أَنَّه دَخَلَ على المَأْمُون فَقالَ: أَنْشِدْنِي أَخْلَبَ بَيْتٍ قالَتْه العَرَبُ، قَالَ: فأَنْشَدْتُه أَبْيَاتَ حَمْزَةَ بنِ بِيضٍ فِي الحَكَمِ بْنِ أَبي العَاص:
(تَقُولُ لِي والعُيُونُ هَاجِعَةٌ ... أَقِمْ عَلْينَا يَوْماً فلمْ أُقِمِ)

(أَيَّ الوُجُوهِ انْتَجَعْتَ، قُلْتُ لَهَا ... وأَيُّ وَجْهٍ إِلاَّ إِلَى الحَكَمِ)
مَتَى يَقُلْ صَاحِبَا سُرَادِقِهِهذا ابنُ بِيضِ بالبَابِ يَبْتَسِمِ وَفِي شَرْحِ أَسماءِ الشُّعَرَاءِ لأَبِي عُمَرَ المُطَرِّز: حَمْزَةُ بنُ بِيضِ. قَالَ الفَرَّاءُ: البِيضُ: جَمْع أَبْيَضَ وبَيْضَاءَ. والبَيْضَةُ، بالفَتْح: مَوْضعٌ عِنْدَ مَاوَانَ، بِهِ بِئَارٌ كَثيرةٌ، من جِبَالهِ أُدَيْمَةُ والشّقدان. وبالكَسْر جَبَلٌ لبَنِي قُشيْرٍ: {والبُيَيْضَة، بالتَّصْغِير: اسمُ ماءٍ.} والبُوَيْضَاءُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالقُرْب من دِمَشْقِ الشَّامِ، وأَهْلُهَا مَشْهُورُون بالجُودِ، وَبهَا مَاتَ المَلِكُ الأَمْجَدُ، الحَسَن بنُ)
داوُودَ بْنِ عيِسَى بنِ أَبِي بَكْرِ بن أَيُّوبَ. وذُو {بِيضَانَ، بالكَسْر: مَوْضِعٌ. قَالَ مُزَاحم:
(كَمَا صَاحَ فِي أَفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأَسْفَلِ ذِي بِيضَانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَيْضَةُ، بالفَتْح: أَرضٌ بالدَّوِّ، وحَفَروا بهَا حَتَّى أَتَتْهم الرِّيحُ مِن تَحْتِهِم فرَفعَتْهم، ولَمْ يَصِلُوا إِلى المَاءِ. وَقَالَ غيْرُه: البَيْضَةُ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا نَباتَ فِيهَا. والسَّوْدَةُ: أَرضٌ بهَا نَخِيلٌ.} والبَيَاضَةُ: مَوْضعٌ بالإِطْفِيحِيّة، من أَعْمَالِ مِصْرَ، وَهِي أَرضٌ بَيْضَاءُ سَهْلٌ لَا نَبَاتَ بِها. والسَّوادةُ تجَاهَ مُنْيَةِ بنِي خُصِيبٍ، بهَا نخيلٌ ومَزَارِعُ. وبَيَاضٌ أَيْضاً من قُرَى الفَيُّومِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلاَّ بِيضاً، بالكَسْرِ، أَي تَمَطُّقاً، نَقله الصّاغانِيّ. وبَاضَ مِنّي فُلانٌ: هَرَبَ. {وابْتَاضَهم: دَخَلَ فِي} بَيْضَتِهِمْ. {وابْتَاضَ: اخْتَارَ.} وبَاضَت الأَرْضُ: أَنْبَتَت الكَمْأَةَ.
{- وبَايَضَنِي فُلانٌ: جاهَرَني، من بَيَاضِ النَّهَارِ. وَلَا يُزَايِل سَوَادِي} بَيَاضَك، أَي شَخْصِي شَخْصَك، وَهُوَ مَجَاز. {والأَبْيَضُ بنُ مُجَاشِعِ بنِ دَارِمٍ: بَطْنٌ من تَميمٍ، مِنْهُم أَبُو لَيْلَى الأَبْيَضُ الشَّاعِر.
} والبَيَّاضَةُ، مُشَدَّدَة: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.

بسط

Entries on بسط in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
ب س ط: (بَسَطَ) الشَّيْءَ بِالسِّينِ وَالصَّادِ نَشَرَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَسْطُ) الْعُذْرِ قَبُولُهُ. وَ (الْبَسْطَةُ) السَّعَةُ. وَ (انْبَسَطَ) الشَّيْءُ عَلَى الْأَرْضِ. وَ (الِانْبِسَاطُ) تَرْكُ الِاحْتِشَامِ يُقَالُ: (بَسَطْتُ) مِنْ فُلَانٍ (فَانْبَسَطَ) . وَ (الْبِسَاطُ) مَا يُبْسَطُ. وَمَكَانٌ (بَسِيطٌ) أَيْ وَاسِعٌ. وَيَدٌ (بِسْطٌ) بِوَزْنِ قِسْطٍ أَيْ مُطْلَقَةٌ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «بَلْ يَدَاهُ بِسْطَانِ» . 
[بسط] فيه: "الباسط": الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة. وفيه: في الهمولة الراعية "البساط" الظؤار، يروى بكسر موحدة جمع بسط بمعنى مبسوطة كالطحن وهي ناقة تركت وولدها لا يمنع منها ولا تعطف على غيره أي بسطت على أولادها، وبضمها جمعها أيضاً، وبفتحها وهو الأرض الواسعة، وعليه فالطاء منصوبة بمعنى في، الهمولة التي ترعى الأرض الواسعة، والظؤار جمع ظئر وهي التي ترضع. وفي ح الغيث: فوقع "بسيطا" متداركاً أي انبسط في الأرض واتسع، والمتدارك: المتتابع. وفيه: يد الله "بسطان" أي مبسوطة، قيل: الأشبه فتح الباء كالرحمن، وأما الضم ففي المصدر كالغفران. الزمخشري: يد الله "بسطان" تثنية بسط. الجوهري: يد بسط بالكسر أي مطلقة. ومنه: ليكن وجهك. "بسطا" أي منبسطا منطلقاً. ومنه: "يبسطني ما يبسطها" أي يسرني ما يسرها أي فاطمة لأنه إذا سر انبسط وجهه. ولا "تبسط" ذراعيك انبساط الكلب أي لا تفرشهما على الأرض في الصلاة، هو مصدر بغير لفظه. ن: فقام رجل "بسيط" أي طويل اليدين، ولذا لقب بذي اليدين. ك: "البسط" الضرب ومنه لئن "بسطت" و"باسطوا أيديهم" أي بالضرب. غ: أي يسلطون عليهم. و"كباسط كفيه" إلى الماء كالداعي الماء يومي إليه فلا يجيبه أو كالخائض إلى الماء.
ب س ط : بَسَطَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ بَسْطًا وَبَسَطَ يَدَهُ مَدَّهَا مَنْشُورَةً وَبَسَطَهَا فِي الْإِنْفَاقِ جَاوَزَ الْقَصْدَ وَبَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ كَثَّرَهُ وَوَسَّعَهُ وَالْبِسَاطُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَمِثْلُهُ كِتَابٌ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَفِرَاشٌ بِمَعْنَى مَفْرُوشٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ بُسْطٌ
وَالْبَسْطَةُ السَّعَةُ وَالْبَسِيطَةُ الْأَرْضُ. 

بسط


بَسَطَ(n. ac. بَسْط)
a. Spread, stretched out, expanded; dilated.
b. Gladdened.
c.(n. ac. بَسَاْطَة), Was witty, smart.
بَسَّطَa. Spread out, unfolded.

بَاْسَطَa. Was free and easy.

أَبْسَطَa. Gladdened.

تَبَسَّطَa. Was spread out &c.
b. Roamed, roved.

إِنْبَسَطَa. see V
. (a).
b. Was joyful, glad, merry; light-hearted.

بَسْطَةa. Width, ampleness, capacity.

بَاْسِطa. All-embracing.

بَسَاْطa. Extended, spacious, even.

بَسَاْطَةa. Simplicity, naiveness.

بِسَاْط
(pl.
بُسُط)
a. Carpet.

بَسِيْط
(pl.
بُسَطَآءُ)
a. Simple, open-hearted; naive.

بَسِيْطَة
(pl.
بَسَاْئِطُ)
a. The earth, surface of the earth.

بَسَاْئِطُ
a. [art.], The elements.
N. P.
بَسڤطَa. Well, contented, pleased, glad.
(بسط) - في الحديث: "يَدُ اللهِ بَسْطَان".
: أي مَبْسوطة. كما قال تعالى: {بَلْ يَدَاه مَبْسُوطَتَان} .
سألتُ بَعضَ الأُدباءِ عن هذه الكَلمةِ فقال: هي بِفَتْح البَاءِ، لأن فَعْلان في الصِّفاتِ كالرَّحْمن والغَضْبان، فأمَّا فُعلَان بالضَّمِّ ففى المَصادِر، ويد بُسُطٌ أَيضًا إذا كان مِنْفاقاً. وقال الزَّمَخْشرى: يَدُ اللهِ بُسْطان تَثْنِيَة بُسْط مثل روضة أُنُف، ومِشْيَة سُحُج، ثم يُخفَّف فيقال: بُسْط. كَعُنُق وأُذُن. وهي في قِراءَةِ عَبدِ الله كذلك {بل يَدَاه بُسْطَان}.
- وفي الحَديثِ: "لا تَبسُط ذِراعَيْك انْبِسَاطَ الكَلْب"
خرج بالمَصْدر إلى غيرِ لفظِه: أي لا تَبسُطْهما فتَنْبَسِطا انْبِساط الكَلْب.
- في حديث عُروةَ: "لِيَكُن وجهُك بِسْطًا".
: أي مُنبَسِطا منُطَلِقا.
[بسط] بسط الشئ: نشره، وبالصاد أيضاً. وبَسْطُ العذرِ: قبوله. والبَسْطَةُ: السعة. وانبسط الشئ على الارض. والانبِساطُ: تركُ الاحتشامِ. يقال: بَسَطْتُ من فلان فانْبَسَطَ. وتَبَسَّطَ في البلاد، أي سار فيها طولاً وعرضاً. والبِساطُ: ما يُبْسَطُ. والبِساطُ، بالفتح: الأرضُ الواسعةُ. يقال: مكانٌ بسيطٌ وبَساطٌ. قال الشاعر : ودونَ يَدِ الحَجَّاجِ من أنْ تَنالني * بَساطٌ لأَِيْدي الناعِجاتِ عَريضُ * وفلانٌ بَسيطُ الجسمِ والباعِ. والبَسيط: جنسٌ من العروض. قال ابن السكيت: يقال فرش لى فراشا لا يبسطني، وذلك إذا كان ضيقا. وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعا. وسرنا عقبة باسطة، قال: وهى البعيدة. والبسط بكسر الباء: الناقةُ تُخَلّى مع ولدها لا يُمْنَعُ منها، والجمع بُساطٌ وأَبْساطٌ، مثل ظئر وظؤار وآظار. وقد أُبْسِطَتِ الناقةُ، أي تُرِكتْ مع ولدها. ويَدٌ بُسْطٌ أيضاً، أي مطلقة. وفى قراءة عبد الله: {بل يداه بسطان} .
ب س ط

بسط الثوب والفراش إذا نشره.

ومن المجاز: بسط رجله وقبضها، وإنه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك أي يسرني ويطيب نفسي ما سرك ويسوءني ما ساءك. وبسط عليهم العذاب. وزاده الله بسطة في العلم والجسم: أي فضلاً وبسطني الله عليه: فضلني، ونحن في بساط واسعة. قال العديل ن الفرخ:

ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط لأيدي الناعجات عريض

ومكان بسيط: واسع. وفلان بسيط الباع واللسان، وقد بسط بساطة. وبسط إلينا يده ولسانه بما نحب أو بما نكره. وبلاد باسطة. قال:

وذاك الذي شبهت عسكر طاهر ... إذا ما بدا بالباسطات الجفاجف

الجفجف الغليظ من الأرض.

وحفر قامة باسطة وبسطة وهو أن يمد يده رافعها. وفرش لي فراشاً لا يبسطني، وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعاً لا يقبضه. وفلان مركبه المبسوطة وهي الرحالة البعيدة ما بين الحنوين، ووردنا بعد خمس باسط وانبسط إليه، وباسطه، وبينهما مباسطة. ويده بسط بالعطاء. وفي الحديث: " يد الله بسطان "، وما على البسيطة مثله وذهب في بسيطة، غير مصروفة، كما تقول ذهب في الأرض.
بسط
بَسْطُ الشيء: نشره وتوسيعه، فتارة يتصوّر منه الأمران، وتارة يتصور منه أحدهما، ويقال: بَسَطَ الثوب: نشره، ومنه: البِسَاط، وذلك اسم لكلّ مَبْسُوط، قال الله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً [نوح/ 19] والبِسَاط: الأرض المتسعة وبَسِيط الأرض: مبسوطه، واستعار قوم البسط لكل شيء لا يتصوّر فيه تركيب وتأليف ونظم، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [البقرة/ 245] ، وقال تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
[الشورى/ 27] أي: لو وسّعه، وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
[البقرة/ 247] أي: سعة.
قال بعضهم: بَسَطْتُهُ في العلم هو أن انتفع هو به ونفع غيره، فصار له به بسطة، أي: جودا.
وبَسْطُ اليد: مدّها. قال عزّ وجلّ: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] ، وبَسْطُ الكف يستعمل تارة للطلب نحو: كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ [الرعد/ 14] ، وتارة للأخذ، نحو: وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ [الأنعام/ 93] ، وتارة للصولة والضرب. قال تعالى: وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ [الممتحنة/ 2] ، وتارة للبذل والإعطاء: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ [المائدة/ 64] .
والبَسْطُ: الناقة تترك مع ولدها، كأنها المبسوط نحو: النّكث والنّقض في معنى المنكوث والمنقوض، وقد أَبْسَطَ ناقَتَه، أي:
تركها مع ولدها.
بسط
البَسْطُ: نَقِيْضُ القَبْضِ.
والبَسِيْطَةُ من الأرْضِ: كالبِسَاطِ من المَتَاع، والجَميعُ البُسُطُ.
والبَسْطَةُ: الفَضِيْلَةُ على غَيْرِه، له بَسْطَةٌ في الجِسْمِ والمالِ، وبَسَطَني اللهُ على فُلانٍ: أي فَضلَني عليه.
والبَسِيْطُ: الرجُلُ المُنْبَسِطُ اللسَانِ، والمَرْأةُ بَسِيْطَةٌ، والفِعْلُ بَسُطَ بَسَاطَةً. وبَسَطَ إلينا فلانٌ يَدَه بما نُحِب ونَكْرَهُ.
وفَرَشَ لي فِرَاشاً لا يَبْسُطُني: وذلك إذا كانَ ضَيقاً لا يَتَّسِعُ عليه. والأبْسَاطُ من النوْقِ: التي مَعَها أوْلادُها؛ الواحِدَةُ بِسْطٌ، يُقال: أبْسَطْتُ الإبِلَ: أي خَليْتها وأولادَها تُرْضُعها. وإذا ألْقَحَ الرجُلُ إبِلَه عاماً وتَرَكَها عاماً قيل: أبْسَطَها إبْسَاطاً. وقَطاً أبْسَاط أيضاً. والبَسِيْطَةُ - كالنَشِيْطَةِ: للرئيسِ؛ وهي النّاقَةُ مَعَها وَلَدُها فتكون هي ووَلَدُها في رُبْعِ الرئيسِ، وجَمْعُها بُسُط. والمَبْسُوْطَةُ من الرحَالِ: التي يُفْرَقُ بَيْنَ الحِنْوينِ حَتّى يكونَ بَيْنَهما قَرِيْبٌ من ذِرَاعٍ. وخِمْس باسِطٌ: أي بائصٌ.
وحَفَرَ قامَةً باسِطَة: إذا حَفَرَ قامَتَه وطُوْلَ يَدِه.
وبلاد باسِطَةَ: بمَنْرلةِ بسَاطٍ من الأرضِ؛ وهي الأرْضُ الواسِعةُ. وذَهَبَ فلان في بُسَيْطَةَ: أي في الأرْضِ، فلم يَصْرِفْها.
وبَيْني وبَيْنَهُ بَسِيْط النبْلِ: أي مَدُّه.
والبَسَاطُ: القِدْرُ العَظِيْمَةُ.
باب السين والطاء والباء معهما ب س ط، س ب ط، ط ب س مستعملات

بسط: البسط نقيض القبض. والبَسيطةُ من الأرض كالبساط من المَتاع، وجمعه بُسُط. والبَسْطةُ: الفضيلة على غيرك، [قال الله- جل وعز-: وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ] . والبَسيط: الرجلُ المُنَبسِطُ اللسان، والمَرأة بسيطةٌ، وقد بَسُطَ بَساطةً، والصاد لغةٌ. وبَسَطَ الينا فلانٌ يَدَه بما نُحِبُّ ونكرهُ. وانَّه ليَبْسُطني ما بَسَطَكَ ويَقبضني ما قبَضَكَ أي [يَسُرُّني ما سَرَّكَ ويَسُوءُني ما ساءَك] . والأَبساطُ من النُّوق: التي معها أولادها، والواحد بِسط والبَسيط: نَحوٌ من العَروض.

سبط: السَّبَطُ: نَباتٌ كالثَّيل يَنْبُتُ في الرِّمال، له طولٌ، الواحدة سَبَطةٌ، ويُجمَع على أسباط . والسّاباط: سَقيفةٌ بين دارَين من تحتها طريق نافِذٌ. والسِّبْط من أسباط اليهود بمنزلة القبيلة من قبائل العرب، وكان بنو اسرائيلَ اثنيَ عَشَرَ سِبطاً، عِدَّة بني اسرائيل وهم بنو يعقوب بنِ اسحاق، لكلِّ ابنٍ منهم سِبْطٌ من ولده. قال تُبَّع في يَهود المدينة، بني قُرَيظة وبني النَّضير:

حَنَقاً على سِبْطَيْنِ حَلاًّ يَثْربِاً ... أولى لهم بعِقابِ يومٍ سَرْمَدِ

والسَّبْطُ: الشَّعر الذي لا جُعُودةَ فيه، ولغة أهل الحِجاز: رجلٌ سَبِط الشَّعر، وامرأة سَبِطة، وقد سَبُط شعرُه سُبُوطة وسَبْطاً . واِنَّه لسَبْط الأصابع أي طويلُها، وسَبْطُ اليَدَينِ أي سَمْحُ الكَفَّيْنِ، [وقال حسّان:

رُبَّ خالٍ ليَ لو أبصَرْتَه ... سَبِطِ الكَفَّيْنِ في اليوم الخَصِرْ]

وسُباط: اسم شَهرٍ بالرُّوميّة، وهو فصل بين الربيع والشتاء، وفيه يكون كما يزعمُون تَمامُ اليوم الذي تَدور كُسُورُه في السِّنين، فاذا تَمَّ ذلك اليومُ في ذلك الشهر سَمَّى أهلُ الشام تلك السّنةَ عامَ الكبيس، يُتَيَمَّنُ به اذا وُلِدَ في تلك السّنة، أو قدم فيه إنسان. والسَّبَطانة: قناةٌ جَوْفاءُ مضروبةٌ بالعَقَب يُرمَى فيها بسِهامٍ صغار تُنْفَخُ نَفخاً فلا تكاد تُخطِىء. وسَباطِ: الحمَّى النافِض، قال المُتَنَخِّل:

كأَنَّهُمُ تَمَلَّهُمُ سَباطِ

طبس: التَّطبيسُ والتطبين واحدٌ. والطَّبَسانِ: كُورتانِ من كُوَرِ خراسان .
ب س ط

البَسْطُ نقيض القَبْضِ بَسَطَه يَبْسُطُه بسْطاً فانْبَسَطَ وبَسَّطَه فَتَبَسَّطَ قال بعض الأغفال

(إذا الشَّحيحُ غلَّ كفّا غَلا ... بَسَّطَ كَفَّيْهِ معاً وبَلا)

والبِسَاطُ ما بُسِطَ والجمع بُسِطَ وأرضٌ بَسَاطٌ وبَسِيطَةٌ مُنْبِسطَةٌ مُسْتَوية قال ذو الرُّمَّة

(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي غَير أنه ... بَسَاطٌ لأخْماسِ المَراسيلِ واسِعُ)

وقال آخَرُ (ولو كان في الأرضِ البَسِيطة منهمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)

وقيل البَسِيطةُ الأرضُ اسمٌ لها والبِسَاط ورقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوبٌ ثم يُضْرَبُ فَيَنْحَتُّ عليه وهذا بِسَاطٌ يبسُطُكَ أي يَسَعُكَ ورجُلٌ بسيطٌ مُنْبَسِطٌ بلسانه وقد بَسُطَ بساطة ورجل بَسيط اليدين مُنْبَسِطٌ بالمعروف وبَسِيطُ الوَجْهِ مَتَهلِّلٌ وجمعُهما بُسُط قال الشاعرُ

(في فِتْيةٍ بُسُطِ الأكُفِّ مسَامحٍ ... عندَ الفِضَالِ قَدِيمُهُمْ لم يَدْثُرِ)

وإنه ليَبْسُطُني ما بَسَطَك أي يَسُرُّني ما سَرَّك والبَسِيطُ من العَرُوضِ سُمِّي به لانْبِساطِ أسبابِه قال أبو إسحاق انْبسَطَت فيه الأسبابُ فصار أوّلُه مُسْتَفْعِلُنْ ففيه سَبَبَانِ متّصلان في أوّلِه وبَسَطَ إليَّ يدَهُ بمَا أُحِبُّ وأكْرَهُ يبْسُطُها مَدَّها وفي التنزيل {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني} المائدة 28 وأُذُن بَسْطاء عريضَةٌ عظيمة وانْبَسَطَ النهارُ وغيرُه امْتدَّ وطال والبَسْطَةُ الفضيلةُ وفي التنزيل {وزاده بسطة في العلم والجسم} البقرة 247 ومرأةٌ بَسْطَةٌ حَسَنَةُ الجِسْمِ سَهْلَتُه وظَبْيةٌ بَسْطَة كذلك والبِسْطُ والبُسْطُ الناقةُ المتروكةُ مع ولَدها لا تُمْنَعُ والجمعُ أَبْسَاطٌ وبُساطٌ الأخيرة من الجمع العزيز وحكى ابن الأعرابيِّ وفي جمعِها بُسْطٌ وأنشد

(مَتَابيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ روَاجعٌ ... كما رَجَعَتْ في لَيْلِها أمُّ حَائلِ)

وقيل البُسْط هنا المُنْبَسِطةُ على أولادِها وليس هذا بقَوِيٍّ ورَواجعُ مُرْجِعَةٌ على أولادِها كأنه توهّم طَرْحَ الزائدِ ولو أتَمَّ لقال مَراجِعُ وعَقَبَة باسِطَةٌ بينها وبين الماء لَيْلتان وماء باسطٌ بعيد من الكَلأِ وهو دون المَطْلَبِ وبُسَيْطَةُ موضعٌ وكذلك بُسَيِّطة قال

(ما أنتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي ... أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبتِي)

أراد يا بُسَيِّطةُ فَزَخَّم على لغةِ مَنْ قال يا حارِ ولو أراد لغةَ مَنْ قال يا حارُ لقال يا بُسِّيطُ لكنَّ الشاعرَ اختار الترخيمَ عَلى لغةِ مَنْ قال يا حارِ ليُعْلَمَ أنه أراد يا بُسَيِّطةُ ولو قال يا بُسَيِّطُ لجاز أن يُظَنَّ أنه بَلَدٌ يُسَمَّى بَسِيطاً غير مُصَغَّرٍ فاحتاج إليه فحقَّره وأن يُظَنَّ أنَّ اسمَ هذا المكان بُسَيِّط فأزال اللَّبْسَ بالتَّرخيمِ على لغةِ من قال يا حارِ مع أن الترخيمَ على من قال يا حارِ بالكسر أشْيَعُ وأذيَعُ

بسط: في أَسماء اللّه تعالى: الباسطُ، هو الذي يَبْسُطُ الرزق لعباده

ويوسّعه عليهم بجُوده ورحمته ويبسُط الأَرواح في الأَجساد عند الحياة.

والبَسْطُ: نقيض القَبْضِ، بسَطَه يبسُطه بَسْطاً فانبسَط وبَسَّطَه

فتبَسَّط؛ قال بعض الأَغفال:

إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفّاً غَلاّ،

بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاّ

وبسَط الشيءَ: نشره، وبالصاد أَيضاً. وبَسْطُ العُذْرِ: قَبوله. وانبسَط

الشيءُ على الأَرض، والبَسِيطُ من الأَرض: كالبِساطِ من الثياب، والجمع

البُسُطُ. والبِساطُ: ما بُسِط. وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ: مُنْبَسطة

مستويَة؛ قال ذو الرمة:

ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي، غيرَ أَنه

بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسِيل واسِعُ

وقال آخر:

ولو كان في الأَرضِ البَسيطةِ منهمُ

لِمُخْتَبِطٍ عافٍ، لَما عُرِفَ الفَقْرُ

وقيل: البَسِيطةُ الأَرض اسم لها. أَبو عبيد وغيره: البَساطُ والبَسيطة

الأَرض العَريضة الواسعة. وتبَسَّط في البلاد أَي سار فيها طولاً

وعَرْضاً. ويقال: مكان بَساط وبسِيط؛ قال العُدَيْلُ بن الفَرْخِ:

ودُونَ يَدِ الحَجّاجِ من أَنْ تَنالَني

بَساطٌ لأَيْدِي الناعجات عَرِيضُ

قال وقال غير واحد من العرب: بيننا وبين الماء مِيلٌ بَساطٌ أَي مِيلٌ

مَتَّاحٌ. وقال الفرّاء: أَرض بَساطٌ وبِساط مستوية لا نَبَل فيها. ابن

الأَعرابي: التبسُّطُ التنزُّه. يقال: خرج يتبسَّطُ مأْخوذ من البَساط، وهي

الأَرضُ ذاتُ الرَّياحين. ابن السكيت: فرَشَ لي فلان فِراشاً لا

يَبْسُطُني إِذا ضاقَ عنك، وهذا فِراشٌ يبسُطني إِذا كان سابِغاً، وهذا فراش

يبسُطك إِذا كان واسعاً، وهذا بِساطٌ يبسُطك أَي يَسَعُك. والبِساطُ: ورقُ

السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوب ثم يضرب فيَنْحَتُّ عليه. ورجل بَسِيطٌ:

مُنْبَسِطٌ بلسانه، وقد بسُط بساطةً. الليث: البَسِيطُ الرجل المُنْبَسِط

اللسان، والمرأَة بَسِيطٌ. ورجل بَسِيطُ اليدين: مُنْبَسِطٌ بالمعروف،

وبَسِيطُ الوجهِ: مُتَهَلِّلٌ، وجمعها بُسُطٌ؛ قال الشاعر:

في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ،

عند الفِصالِ، قدِيمُهم لم يَدْثُرِ

ويد بِسْطٌ أَي مُطْلَقةٌ. وروي عن الحكم قال في قراءة عبد اللّه: بل

يداه بِسْطانِ، قال ابن الأَنباري: معنى بِسْطانِ مَبْسُوطَتانِ. وروي عن

عروة أَنه قال: مكتوب في الحِكمة: ليكن وجْهُك بِسْطاً تكن أَحَبّ إِلى

الناسِ ممن يُعْطِيهم العَطاء أَي مُتبسِّطاً منطلقاً. قال: وبِسْطٌ

وبُسْطٌ بمعنى مبسوطَتَين. والانْبِساطُ: ترك الاحْتِشام. ويقال: بسَطْتُ من

فلان فانبسَط، قال: والأَشبه في قوله بل يداه بُسْطان

(* قوله «بل يداه

بسطان» سبق انها بالكسر، وفي القاموس: وقرئ بل يداه بسطان بالكسر والضم.) ،

أَن تكون الباء مفتوحة حملاً على باقي الصفات كالرحْمن والغَضْبان،

فأَما بالضم ففي المصادر كالغُفْرانِ والرُّضْوان، وقال الزمخشري: يدا اللّه

بُسْطانِ، تثنيةُ بُسُطٍ مثل رَوْضة أُنُفٍ ثم يخفف فيقال بُسْطٌ كأُذُنٍ

وأُذْنٍ. وفي قراءة عبد اللّه: بل يداه بُسْطانِ، جُعل بَسْطُ اليدِ

كنايةً عن الجُود وتمثيلاً، ولا يد ثم ولا بَسْطَ تعالى اللّه وتقدس عن ذلك.

وإِنه ليَبْسُطُني ما بسَطَك ويَقْبِضُني ما قبَضَك أَي يَسُرُّني ما

سَرَّك ويسُوءُني ما ساءك. وفي حديث فاطمة، رِضْوانُ اللّه عليها: يبسُطُني

ما يبسُطُها أَي يسُرُّني ما يسُرُّها لأَن الإِنسان إِذا سُرَّ انبسط

وجهُه واستَبْشر. وفي الحديث: لا تَبْسُطْ ذِراعَيْكَ انْبِساطَ الكلب أَي

لا تَفْرُشْهما على الأَرض في الصلاة. والانْبِساطُ: مصدر انبسط لا

بَسَطَ فحمَله عليه.

والبَسِيط: جِنْس من العَرُوضِ سمي به لانْبِساط أَسبابه؛ قال أَبو

إِسحق: انبسطت فيه الأَسباب فصار أَوّله مستفعلن فيه سببان متصلان في

أَوّله.وبسط فلان يده بما يحب ويكره، وبسَط إِليَّ يده بما أُحِبّ وأَكره،

وبسطُها مَدُّها، وفي التنزيل العزيز: لئن بسطْتَ إِليَّ يدك لتقتلني. وأُذن

بَسْطاء: عريضة عَظيمة. وانبسط النهار وغيره: امتدّ وطال. وفي الحديث في

وصف الغَيْثِ: فوقع بَسِيطاً مُتدارِكاً أَي انبسط في الأَرض واتسع،

والمُتدارِك المتتابع.

والبَسْطةُ: الفضيلة. وفي التنزيل العزيز قال: إِنَّ اللّه اصطفاه عليكم

وزاده بَسْطةً في العلم والجسم، وقرئ: بَصْطةً؛ قال الزجاج: أَعلمهم

أَن اللّه اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم فأَعْلَمَ أَن العلم

الذي به يجب أَن يقَع الاخْتيارُ لا المالَ، وأَعلم أَن الزيادة في الجسم

مما يَهيبُ

(* قوله «يهيب» من باب ضرب لغة في يهابه كما في المصباح.)

العَدُوُّ. والبَسْطةُ: الزيادة. والبَصْطةُ، بالصاد: لغة في البَسْطة.

والبَسْطةُ: السِّعةُ، وفلان بَسِيطُ الجِسْمِ والباع. وامرأَة بَسْطةٌ:

حسَنةُ الجسمِ سَهْلَتُه، وظَبْية بَسْطةٌ كذلك.

والبِسْطُ والبُسْطُ: الناقةُ المُخَلاَّةُ على أَولادِها المتروكةُ

معها لا تمنع منها، والجمع أَبْساط وبُساطٌ؛ الأَخيرة من الجمع العزيز، وحكى

ابن الأَعرابي في جمعها بُسْطٌ؛ وأَنشد للمَرّار:

مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَت في لَيْلِها أُمُّ حائلِ

وقيل: البُسْطُ هنا المُنْبَسطةُ على أَولادها لا تنقبضُ عنها؛ قال ابن

سيده: وليس هذا بقويّ؛ ورواجعُ: مُرْجِعةٌ على أَولادها وتَرْبَع عليها

وتنزع إِليها كأَنه توهّم طرح الزائد ولو أَتم لقال مَراجِعُ. ومتئمات:

معها حُوارٌ وابن مَخاض كأَنها ولدت اثنين اثنين من كثرة نَسْلها. وروي عن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه كتب لوفْد كَلْب، وقيل لوفد بني

عُلَيْمٍ، كتاباً فيه: عليهم في الهَمُولةِ الرَّاعِيةِ البِساطِ الظُّؤارِ

في كل خمسين من الإِبل ناقةٌ غيرُ ذاتِ عَوارٍ؛ البساط، يروى بالفتح والضم

والكسر، والهَمُولةُ: الإِبل الراعِيةُ، والحَمُولةُ: التي يُحْمل

عليها. والبِساطُ: جمع بِسْط، وهي الناقة التي تركت وولدَها لا يُمْنَعُ منها

ولا تعطف على غيره، وهي عند العرب بِسْط وبَسُوطٌ، وجمع بِسْط بِساطٌ،

وجمع بَسُوط بُسُطٌ، هكذا سمع من العرب؛ وقال أَبو النجم:

يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كلَّ مَدْفَعِ

خَمسون بُسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ

البساط، بالفتح والكسر والضم، وقال الأَزهري: هو بالكسر جمع بِسْطٍ،

وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحن والقِطْفِ أَي بُسِطَتْ على أَولادها،

وبالضم جمع بِسْطٍ كظِئْرٍ وظُؤار، وكذلك قال الجوهري؛ فأَما بالفتح فهو

الأَرض الواسعة، فإِن صحت الرواية فيكون المعنى في الهمولة التي ترعى الأَرض

الواسعة، وحينئذ تكون الطاء منصوبة على المفعول، والظُّؤار: جمع ظئر وهي

التي تُرْضِع. وقد أُبْسِطَت أَي تُركت مع ولدها. قال أَبو منصور:

بَسُوطٌ فَعُول بمعنى مَفْعولٍ كما يقال حَلُوبٌ ورَكُوبٌ للتي تُحْلَبُ

وتُرْكَب، وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحْن بمعنى المَطْحون، والقِطْفِ بمعنى

المَقْطُوفِ.

وعَقَبة باسِطةٌ: بينها وبين الماء ليلتان، قال ابن السكيت: سِرْنا

عَقبةً جواداً وعقبةً باسِطةً وعقبة حَجُوناً أَي بعيدة طويلة. وقال أَبو

زيد: حفر الرجل قامةً باسِطةً إِذا حفَرَ مَدَى قامتِه ومدَّ يَدِه. وقال

غيره: الباسُوطُ من الأَقْتابِ ضدّ المَفْروق. ويقال أَيضاً: قَتَبٌ

مَبسوطٌ، والجمع مَباسِيطُ كما يُجمع المَفْرُوقُ مفارِيقَ. وماء باسِطٌ: بعيد

من الكلإِ، وهو دون المُطْلِب.

وبُسَيْطةُ: اسم موضع، وكذلك بُسَيِّطةُ؛ قال:

ما أَنْتِ يا بُسَيِّطَ التي التي

أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبَتي

قال ابن سيده: أَراد يا بُسَيِّطةُ فرخَّم على لغة من قال يا حارِ، ولو

أَراد لغة من قال يا حارُ لقال يا بُسَيِّطُ، لكن الشاعر اختار الترخيم

على لغة من قال يا حارِ، ليعلم أَنه أَراد يا بسيطةُ، ولو قال يا

بُسَيِّطُ لجاز أَن يُظن أَنه بلد يسمى بَسيطاً غير مصغّر، فاحتاج إِليه فحقّره

وأَن يظن أَن اسم هذا المكان بُسَيّط، فأَزال اللبس بالترخيم على لغة من

قال يا حارِ، فالكسر أَشْيَعُ وأَذْيَع. ابن بري: بُسَيْطةُ اسم موضع ربما

سلكه الحُجّاج إِلى بيت اللّه ولا تدخله الأَلف واللام. والبَسِيطةُ

(*

قوله «والبسيطة إلخ» ضبطه ياقوت بفتح الياء وكسر السين.) ، وهو غير هذا

الموضع: بين الكوفة ومكة؛ قال ابن بري: وقول الراجز:

إِنَّكِ يا بسيطةُ التي التي

أَنْذَرَنِيكِ في الطَّريقِ إِخْوتي

قال: يحتمل الموضعين.

بسط

1 بَسَطَهُ, (M, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. بَسْطٌ, (S, M, Msb,) contr. of تَبْسيِطٌ; (M, TA;) as also ↓بسّطهُ, (M,* TA,) inf. n. تَبْسيِطٌ. (TA.) [As such,] He spread it; spread it out, or forth; expanded it; extended it; (S, Msb, K, B;) as also ↓بسّطهُ: (K:) and he made it wide, or ample: these are the primary significations; and sometimes both of them may be conceived; and sometimes, one of them: and the verb is also used, metaphorically, as relating to anything which cannot be conceived as composed or constructed: (B:) and بَصْطٌ is the same as بَسْطٌ, (S, and K in art. بصط,) in all its meanings. (K.) You say, بَسَطَ الثَّوْبَ [He spread, spread out, expanded, or unfolded, the garment, or piece of cloth]. (Msb.) And بَسَطَ رِجْلَهُ (tropical:) [He stretched forth, or extended, his leg]. (TA.) And بَسَطَ ذِرَاعَيْهِ, and ↓بَسَّطَهُمَا, (assumed tropical:) He spread his fore arms upon the ground; the doing of which [in prostrating oneself] in prayer is forbidden. (TA.) And بَسَطَ يَدَهُ (M, Msb, K) (tropical:) He stretched forth, or extended, his arm, or hand; (M, K;) as in the saying بَسَطَ إِلِىَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبُّ وَأَكْرَهُ (tropical:) [He stretched forth, or extended, towards me his arm, or hand, with, i. e. to do to me, what I liked and disliked]: (M, TA: *) or he stretched forth his hand opened. (Msb.) It is said in the Kur [v. 31], لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي (assumed tropical:) [Assuredly if thou stretch forth towards me thy hand to slay me]. (M, TA.) بَسْطُ اليَدِ and الكَفِّ is sometimes used to denote assaulting and smiting: [as in the last of the exs. given above; and] as in the words of the Kur [lx. 2], وَيَبُسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوْءِ (tropical:) [And they will stretch forth towards you their hands and their tongues with evil]; (TA;) i. e., by slaying, (Bd, Jel,) and smiting, (Jel,) and reviling. (Bd, Jel.) And sometimes to denote giving liberally: (TA:) [as in] بَسَطَ يَدَهُ فِى الإَنْفَاقِ (tropical:) He [stretched forth his hand, opened, or] was liberal or bountiful or munificent [in expenditure]: (Msb:) see بَسِيطٌ, below. (TA.) And sometimes to denote taking, or taking possession, or seizing: as in the saying, (TA,) بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ (tropical:) [His hand was stretched forth against him]; i. e. he was made to have dominion over him by absolute force and power. (K, TA.) And sometimes to denote seeking, or demanding: [as in بَسَطَ كَفَّيْهِ فِى الدُّعَآءِ (tropical:) He expanded his two hands in supplication; a common action, in which the two hands are placed together like an open book upon a desk before the face, in supplicating God:] see بَاسِطٌ, below. (TA.) b2: [And hence,] بَسَطْتُ لَهُ أَمْرِى (tropical:) I displayed, or laid open, to him my state, or case, or affair; syn. فَرَشْتُهُ إِيَّاهُ: (A in art. فرش:) and أَمْرَهُ [his state, &c.]. (TA in that art.) b3: [Hence also,] اَللّٰهُ يَبْسُطُ الأَرْوَاحَ فِى الأَجْسَادِ عِنْدَ الحَيَاةِ (assumed tropical:) [God diffuses the souls in the bodies at the time of their being animated]. (TA.) b4: [Hence also,] بَسَطَ اللّٰهُ الرِّزْقَ (assumed tropical:) God multiplied, or made abundant, and amplified, enlarged, or made ample or plentiful, the means of subsistence. (Msb, K. *) It is said in the Kur [ii. 246], وَاللّٰهُ يَبِضُ وَيَبْسُطُ (Msb and TA in art. قبض, q. v.) and you say, بَسَطَ عَلَيْهِمُ العَدْلَ (tropical:) [He largely extended to them equity, or justice]; as also ↓بسّطهُ. (TA.) b5: [Hence also,] فُلَانٌ يَبْسُطُ عَبِيدَهُ ثُمَّ يَقْبِضُهُمْ (tropical:) [Such a one enlarges the liberty of his slaves; then abridges their liberty]. (A in art. قبض.) b6: [Hence also, بَسَطَ وَجْهَهُ (assumed tropical:) It unwrinkled, as though it dilated, his countenance: see 7. and بَسَطَ قَلْبَهُ (assumed tropical:) It dilated his heart: see remarks on قَبْضٌ and بَسْطٌ, as used by certain of the Soofees, near the end of 1 in art. قبض. And] بَسَطَهُ, alone, [signifies the same; or] (tropical:) it rejoiced him; rendered him joyous, or cheerful: (M, K, TA:) because, when a man is rejoiced, his countenance becomes unwrinkled (يَنْبَسِطُ), and he becomes changed [and cheerful] in [its] complexion: it is wrongly said, by MF, to be not tropical: that it is tropical is asserted by Z, in the A: MF also says that it is not post-classical; and in this he is right; for it occurs in a saying of Mohammad: thus in a trad. respecting Fátimeh, يَبْسُطُنِى مَا يَبْسُطُهَا What rejoices her rejoices me: (TA:) [see also قَبَضَهُ, where this saying is cited according to another relation:] ↓أَبْسَطَنِى [as signifying (tropical:) it rejoiced me] is a mistake of the vulgar [obtaining in the present day]. (TA.) b7: [Hence also,] الخَيْرُ يَقْبِضُهُ وَالشَّرُّ يَبْسُطُهُ (tropical:) [Wealth makes him closefisted, tenacious, or niggardly; and poverty makes him open-handed, liberal, or generous]. (A in art. قبض.) b8: [Hence also,] بُسَطَ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) He rendered such a one free from shyness, or aversion: (S, O, K, TA:) he emboldened him; incited him to [that kind of presumptuous boldness which is termed] دَالَّة. (Har p. 155.) [In the CK, بَسَطَ فُلاناً من فُلانٍ is erroneously put for بَسَطَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانص] b9: [Hence also,] بَسَطَ اللّٰهُ فُلَانًا عَلَىَّ (tropical:) God made, or judged, such a one to excel me. (Z, Sgh, K, TA.) b10: [Hence also,] بَسَطَ المَكَانُ القَوْمَ (tropical:) The place was sufficiently wide, or ample, for the people, or company of men. (K, TA.) And هٰذَا فِرَاشٌ يَبْسُطُكَ (tropical:) This is a bed ample, (S, K,) or sufficiently wide for thee. (A.) And فَرَشَ لِى فِرَاشاً لَا يَبْسُطُنِى He spread for me a bed [not wide enough for me, or] that was [too] narrow [for me], (ISk, S.) b11: [Hence also,] بَسَطَ العُدْرَ, (K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (S, TA,) (tropical:) He accepted, or admitted, the excuse. (S, K, TA.) b12: All these significations of the verb are ramifications of that first mentioned above. (TA.) A2: بَسَطَ, aor. ـُ (M, K,) inf. n. بَسَاطَةٌ, (M,) (assumed tropical:) He was, or became, free, or unconstrained, (مُنْبَسِطٌ,) with his tongue. (M, K.) 2 بَسَّطَ see 1, in four places.3 باسطهُ, inf. n. مُبَاسَطَةٌ and بِسَاطٌ (tropical:) [He conversed, or acted, with him without shyness, or aversion; boldly; in a free and easy manner; or cheerfully]: (TA:) he met him laughingly, or smilingly, so as to show his teeth. (So accord. to an expl. of the latter of the two inf. ns. in the TA.) [See كَاشَرَهُ.] You say also, بَيْنَهُمَا مُبَاسَطَةٌ (tropical:) [Between them two is conversation, or behaviour, free from shyness, or aversion; bold; free and easy; or cheerful]. (TA.) 4 أَبْسَطَ see 1, latter half.5 تَبَسَّطَ see 7. b2: تبسّط فِى البِلَادِ (assumed tropical:) He journeyed far and wide in the countries. (S, TA.) b3: خَرَجَ يَتَبَسَّطُ (assumed tropical:) He went forth betaking himself to the gardens and green fields: from بَسَاطٌ signifying

"land having sweet-smelling plants." (TA.) 7 انبسط quasi-pass. of بَسَطَهُ; as also ↓تبسّط is of بَسَّطَهُ; both signifying It became spread or spread out or forth, or it spread or spread out or forth; it became expanded, or it expanded, or it expanded itself; it became extended, or it extended, or it extended itself: [&c.]. (M, K, TA.) Yousay, انبسط الشَّيْءُ عَلَى الأَرْضِ [The thing became spread or spread out, &c., upon the ground]. (S.) And انبسط النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high: it became long: (M, K, TA:) and in like manner one uses the verb in relation to other things. (M, TA.) b2: [And hence, (assumed tropical:) He expatiated. b3: And] انبسط وَجْهُهُ (assumed tropical:) [His countenance became unwrinkled, as though dilated; i. e. it became open, or cheerful; and so انبسط alone; or he became open, or cheerful, in countenance, as is said in the KL.]. (TA.) [And انبسط, alone, (tropical:) He became dilated in heart; or he rejoiced; or became joyous, or cheerful: see بَسَطَهُ.] b4: [Hence also,] انبسط (tropical:) He left shyness, or aversion; he became free therefrom: (S, TA:) he was, or became, bold, forward, presumptuous, or arrogant: (KL, PS:) he became emboldened, and incited to [that kind of presumptuous boldness which is termed] دَالَّة. (Har p. 155.) And انبسط إِلَيْهِ (tropical:) [He was open, or unreserved, to him in conversation: and he acted towards him, or behaved to him, without shyness or aversion; or with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance: and he applied himself to it (namely, an affair,) with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance.] (TA.) بَسْطٌ, as signifying A certain intoxicating thing, [a preparation of hemp,] is post-classical. (TA.) بُسْطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بِسْطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بُسُطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بَسْطَةٌ Width, or ampleness; syn. سَعَةٌ: (S, Sgh, Msb:) and length, or height: (Sgh:) pl. بِسَاطٌ: (Sgh:) and increase: or redundance, or excess: (TA:) and, (M, K,) as also ↓بُسْطَةٌ, (K,) excel-lence; (M, K;) in science and in body: (M:) or in science, expatiation, or dilatation: (K:) or profit to oneself and others: (TA:) and in body, height, or tallness; and perfection, or completeness. (K.) It is said in the Kur [ii. 24], وَزَادَهُ بَسَطَةً فِى العِلْمِ الجِسْمِ [And hath increased him in excellence, &c., in respect of science, or knowledge, and body]: (M,TA:) Zeyd Ibn-'Alee here read ↓بُسْطَةً. (TA.) b2: [An arm's length.] See بَاسِطٌ b3: اِمْرَأَةٌ بَسْطَةٌ. A woman beautiful and sleek in body: and in like manner, ظَبْيَةٌ a gazelle that is so. (M.) بُسْطَةٌ: see بَسْطَةٌ, in two places.

أُذُنٌ بَسْطَآءُ (tropical:) A wide and large ear. (M, K, TA.) بُسْطِىٌّ A seller of بُسْط [or carpets, &c.]: pl. بُسْطِيُّونَ. (TA, but only the pl. is there mentioned and explained.) بَسْطَانُ: see بَسِيطٌ بُسْطَانٌ: see بَسِيطٌ بَسَاطٌ Land (أَرْض) expanded and even; as also ↓ بَسِيطَةٌ: (M, K:) and wide, or spacious; (AO, S, K;) as also ↓ بِسَاطٌ, (Fr, K,) in his explanation of which Fr adds, in which nothing is obtained; (TA;) and ↓ بَسِيطٌ; (K;) and ↓ بَسِيطَةٌ: (AO, K:) and in like manner, a place; (S, TA;) as also ↓ بِسِاطٌ; (TA;) and ↓ بَسِيطٌ: (S, TA;) and land in which are sweet-smelling plants: (TA:) or ↓بَسِيطةٌ is a subst., (IDrd, M,) as some say, (M,) and signifies the earth. (IDrd, M, Msb, K.) You say, وَسَعَة ↓نَحْنُ فِى بِسَاطٍ (tropical:) [We are in an ample and a plentiful state]. (TA.) And بَيْنَنَا وَبَيْنَ المَآءِ مِيلٌ بساطٌ [the last word thus, without any vowel-sign to the ب] (assumed tropical:) Between us and the water is a long mile. (TA.) [See also بَاسِطٌ.] And مِثْلُ فُلَانٍ ↓مَا عَلَى البَسِيطَةِ There is not upon the earth the like of such a one. (TA.) And ↓ذَهَبَ فِى بُسَيْطَةَ, a dim., imperfectly decl., He (a man, TA) went away in the earth, or land. (A, O, L, K.) b2: Also A great cooking-pot. (Sgh, K.) بِسَاطٌ A thing that is spread or spread out or forth; (S, M, K, B;) whatever it be; a subst. applied thereto: (B:) [and particularly a carpet; which is meant by its being said to be] a certain thing well known; the word being of the measure فِعَالٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like كِتَابٌ in the sense of مَكْتُوبٌ, and فِرَاشٌ in the sense of مَفْرُوشٌ, &c.: (Msb:) pl. [of mult.] بُسُطٌ (M, Msb, K) and بُسْطٌ and [of pauc.] أَبْسطَةٌ. (TA.) b2: See also بَسِيطٌ; near the middle of the paragraph. b3: اِنْبَرَى لِطَىِّ بِسَاطِهِ. is a phrase meaning (assumed tropical:) He hastened to cut short his speech. (Har p. 280.) A2: Also The leaves of the tree called سَمُر that fall upon a garment, or piece of cloth, spread for them, the tree being beaten. (M, K.) A3: See also بَسَاطٌ, in three places.

بَسِيطَ, and بَسِيطَةٌ: see بَسَاطٌ, in six places. b2: وَقَعَ الغَيْثُ بَسِيطًا مُتَدَارِكًا The rain fell spreading widely upon the earth, continuously, or consecutively. (TA.) b3: فُلَانٌ بَسِيطُ الجِسْمِ (assumed tropical:) [Such a one is tall of body]. (S, TA.) b4: بَسِيطُ الوَجْهِ (tropical:) A man (M) having the countenance [unwrinkled, or] bright with joy: (M, K, TA:) pl. بُسُطٌ (M, K. *) b5: بَسِيطُ اليَدَيْنِ (tropical:) A man large, or extensive, in beneficence; (M, TA;) liberal, bountiful: (K, TA:) pl. بُسُطٌ: (M, K:) [and so] بَسِيطُ البَاعِ (S,) [and] البَاعِ ↓ مُنْبَسِطُ. (TA.) And ↓ يَدُهُ بِسْطٌ (S, K,) like طِحْنٌ in the sense of مَطْحُونٌ, and قِطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ, (TA,) and ↓ بُسُطٌ (Z, K,) like أُنُفٌ and سُجُحٌ, (Z,) and (Z, K) by contraction, (Z,) ↓بُسْطٌ, (Z, K,) and ↓مَبْسُوطَةٌ, (TA,) (tropical:) His hand is liberal; syn. مُطْلَقَةٌ, (S, K, TA,) and طَلْقٌ; (TA;) or he is large in expenditure. (TA.) It is said in the Kur [v. 69], بَلْ

↓يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ; (TA;) and accord. to one reading, ↓بِسْطَانِ; (S, K;) and accord. to another, with damm, [as though it were ↓ بُسْطَانِ,] (Z, K, TA,) [but it is said that] in this case it is used as an inf. n., [and therefore ↓بُسْطَانٌ, for an inf. n. is applied as an epithet to a dual and a pl. subst. without alteration,] like غُفْرانٌ and رُضْوَانٌ; or, accord. to some, it is most probably [↓بَسْطَانُ,] like رَحْمَانُ; and Talhah Ibn-Musarrif read

↓بِسَطَانِ: (TA:) the meaning is, (tropical:) Nay, his hands are liberal, or bountiful; the phrase being a simile; for in this case there is no hand, nor any stretching forth. (TA.) And it is said in a trad., لِمُسِىْءِ النَّهَارِ حَتَّى يَتُوبَ ↓يَدَا اللّٰهِ بُسْطَانِ بِاللَّيْلِ وَلِمُسِىْءِ اللَّيْلِ حَتَّى يَتُوبَ بِالنَّهَارِ, (K, * TA,) or, accord. to one relation, ↓ بِسْطَانِ, (TA,) meaning (tropical:) God is liberal in forgiveness to the evil-doer of the day-time until he repent [in the night, and to the evil-doer of the night-time until he repent in the day]: for a king is said to be اليَدِ↓مَبْسُوطُ when he is (tropical:) liberal in his gifts by command and by sign, although he gives nothing thereof with his hand, nor stretches it forth with them at all. (Sgh. TA.) b6: بَسِيطٌ also signifies اللّسَانِ↓مُنْبَسِطُ, (Lth,) or مُنْبَسِطٌ بِلِسَانِهِ, (M, K,) (assumed tropical:) [Free, or unconstrained, in tongue, or with his tongue,] applied to a man: (M:) fem. with ة. (K.) b7: البَسِيطُ is also the name of A certain kind of metre of verse; (S, M, * K;) namely, the third; the measure of which consists of مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ eight [a mistake for four] times: (K:) so called because of the extension of its أَسْبَاب, commencing with a سَبَب immediately followed by another سَبَب, as is said by Aboo-Is-hák. (M.) b8: [بَسِيطٌ is also used in philosophy as signifying (assumed tropical:) Simple; uncompounded.]

بَسِيطَةٌ, as an epithet; and as a subst.: see بَسَاطٌ, in four places. b2: [In philosophy, (assumed tropical:) A simple element: pl. بَسَائِطُ.]

ذَهَبَ فِى بُسَيْطَةَ: see بَسَاطٌ.

بَاسِطٌ act. part. n. of بَسَطَ. b2: It is said in the Kur [vi. 93], وَالمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ, meaning (tropical:) The angels being made to have dominion over them by absolute force and power (K, * TA.) And again, in the Kur [xiii. 15], كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ

إِلَى المَآءِ لِيَبْلُغَ (tropical:) Like the supplicator of water, making a sign to it [with his two hands], in order that it may [reach his mouth, and so] answer his prayer; (K, * TA;) or, but it will not answer his prayer. (O, TA.) b3: البَاسِطُ (assumed tropical:) God, who amplifies, or enlarges, or makes ample or plentiful, the means of subsistence, to whomsoever He will, (K, TA,) by his liberality and his mercy: (TA:) or who diffuses (يَبْسُطُ) the souls in the bodies at the time of [their] being animated. (TA.) b4: مَآءٌ بَاسِطٌ (tropical:) Water that is distant from the herbage, or pasturage, (M, K, TA,) but less so than what is termed مُطْلِبٌ. (M, TA.) and خَمْسٌ بَاسِطٌ (assumed tropical:) A difficult [journey of the kind termed] خِمْسَ [i. e. of five days, whereof the second and third and fourth are without water]; syn. بَائِصٌ. (Sgh, K.) And عُقْبَةٌ بَاسِطَةٌ (ISK, S, M, K [in the CK, erroneously, عَقَبَةٌ]) (assumed tropical:) [A stage of a journey, or march or journey from one halting-place to another,] that is far, or distant, (ISk, S,) or long: (TA:) or in which are two nights to the water. (M, K.) You say, سِرْنَا عُقْبَةً بَاسِطَةً (assumed tropical:) [We journeyed a stage, &c.,] that was far, or distant, or long. (ISk, S, * TA.) b5: رَكِيَّةٌ قَامَةٌ بَاسِطَةٌ, [in the CK,] and قامَةُ باسِطَةٌ, as a prefixed n. with its complement imperfectly decl., as though they made it determinate, i. q. ↓قَامَةٌ وَبَسْطَةٌ [A well measuring, or of the depth of, a man's stature and an arm's length]. (O, K.) Az says, حَفَرَ الرَّجُلُ قَامَةً بَاسِطَةً

The man dug to the depth of his stature and his arm's length (L, TA.) مَبْسَطٌ Width, or extent; syn. مُتَّسَعٌ: (K:) as in the phrase بَلَدٌ عَرِيضُ المَبْسَطِ [A region wide in extent]. (TA.) [See also بَسْطَةٌ.]

مَبْسُوطُ اليَدِ: and يَدَهُ مَبْسُوطَةٌ, and يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ: see بَسِيطٌ.

مُنْبَسِطُ البَاعِ: and مُنْبَسِطُ اللِّسَانِ: see بَسِيطٌ.
بسط
بَسَطَهُ يَبْسُطُه بَسْطاً: نَشَرَهُ، وبالصّادِ أَيْضاً، نَقَله الجَوْهَرِيّ. وبَسَطَه: ضِدُّ قَبَضَه، كبسَّطَه تَبْسيطاً، قالَ بعضُ الأَغْفال: إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفًّا غَلاَّ بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاَّ فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ. وَمن المجازِ: بَسَطَ إليَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبُّ وأَكْرَهُ: مَدَّها، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: لَئنْ بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَني وكَذلِكَ بَسَطَ رِجْلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، وكَذلِكَ قَبَضَ يَدَهُ ورِجْلَهُ. وبَسَطَ فُلاناً: سَرَّهُ، ومِنْهُ حَديثُ فاطمَةَ رَضِيَ الله عَنْها يَبْسُطُني مَا يَبْسُطُها أَي: يَسُرُّني مَا يَسُرُّها لأنَّ الإنْسانَ إِذا سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ واسْتَبْشَرَ. قالَ شَيْخُنا: فإطْلاقُ البَسْطِ بمَعْنَى السُّرورِ من كَلامِ العَرَبِ وَلَيْسَ مَجازاً وَلَا مُوَلَّداً، خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ ذلِكَ. وذَكَر الحَديثَ، وَقَدْ أَوْضَحَه الشِّهابُ فِي شَرْح الشِّفاءِ. قُلْتُ: أمّا زَعْمُهم كَوْنَه مولَّداً فخَطَأٌ، كَيْفَ وَقَدْ وَرَدَ فِي كلامِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، وأمّا كونُه مَجازاً فصَحيحٌ، صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ. وأصلُ البَسْطِ: النَّشْرُ، وَمَا عَداه يَتَفرَّع عَلَيْهِ، فتَأَمَّلْ. وَفِي البصائرِ: أَصْلُ البَسْطِ: النَّشْرُ والتَّوْسيعُ، فتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الأَمْرانِ وتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أحَدُهما. واسْتَعارَ قَوْمٌ البَسيطَ لكلِّ شَيْءٍ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَرْكيبٌ وتأليفٌ ونَظْمٌ. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ المَكانُ القَوْمَ: وَسِعَهُم، ويُقَالُ: هَذَا بِساطٌ يَبْسُطُكَ، أَي) يَسَعُك. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ الله فُلاناً عليَّ: فَضَّلَهُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ. وبَسَطَ فُلانٌ من فُلانٍ: أَزالَ مِنْهُ. وَفِي العُبَاب: عَنهُ الاحْتِشامَ وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الانْبِساطُ: تَرْكُ الاحْتِشامِ، وَقَدْ بَسَطْتُ من فُلان فانْبَسَطَ. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ العُذْرَ يَبْسُطُه بَسْطاً، إِذا قَبِلَهُ.
ويُقَالُ: هَذَا فِراشٌ يَبْسُطُني، أَي واسِعٌ عَريضٌ، ونَقَل الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ: يُقَالُ: فَرَشَ لي فِراشاً لَا يَبْسُطُني، إِذا كانَ ضَيِّقاً. وَهَذَا فِراشٌ يَبْسُطُكَ، إِذا كانَ واسِعاً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي يَسَعُك، وَهُوَ مَجازٌ. والباسِطُ: هُوَ الله تَعَالَى هُوَ الَّذي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ، أَي يُوَسِّعُه عَلَيْهِ بجودِهِ ورَحْمَتِهِ، وَقيل يَبْسُطُ الأرْواحَ فِي الأجْسادِ عندَ الحَياةِ. وَمن المَجَازِ: الباسِطُ من الماءِ: البَعيدُ من الكَلإ، وَهُوَ دونَ المُطْلِبِ، ويُقَالُ: خِمْسٌ باسِطٌ، أَي بائِصٌ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
وبَسْطُ اليَدِ والكَفِّ، تارَةً يُسْتَعْمَل للأخْذِ، كقَوله تَعَالَى: والمَلائِكَةُ باسِطو أَيْديهِم، أَي مُسَلَّطون عَلَيْهِم، كَمَا يُقَالُ: بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيهِ، أَي سُلِّطَ عَلَيه، وتارَةً يُسْتَعْملُ للطَّلَبِ، نَحْو قَوله تَعَالَى: إلاَّ كَباسِطَ كَفَّيْهِ إِلَى الماءِ لِيَبلُغَ فاهُ أَي كالدَّاعي الماءَ يومِئ إليهِ لِيُجيبَهُ، وَفِي العُبَاب: فَلَا يُجيبَه.
وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للصَّوْلَةِ والضَّرْبِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ويَبْسُطوا إليْكم أَيْدِيَهُم وأَلْسِنَتَهُمْ بالسُّوءِ وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للبَذْلِ والإعْطاءِ، نَحْو قولهِ تَعَالَى: بَلْ يَداهُ مَبْسوطَتانِ كَمَا سَيَأتي. وكُلُّ ذَلِك مَجازٌ. والبِساطُ، بالكَسْرِ: مَا بُسِطَ، وَفِي الصّحاح: مَا يُبْسَطُ، وَفِي البَصائِرِ: اسمٌ لكلِّ مَبْسوطٍ.
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ يَصِفُ حالَه مَعَ أَضْيافِه:
(سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْني ... بجُهْدي من طَعامٍ أَو بِساطِ)
قالَ: ويُرْوى: من لِحافٍ أَو بِساطِ فعلى هَذِه الرِّوايَةِ البِساطُ: مَا يُبْسَطُ. قُلْتُ: وَهِي روايةُ الأخفَشِ، فَفِي شَرحِ الدِّيوان: ولِحافٌ: طَعامٌ، يَقُولُ: يأكُلونَ ويَشْرَبونَ فَهُوَ لِحافُهُم. يَقُولُ: أَكَلَ الضَّيْفُ فَنامَ فَهُوَ لِحافُه. ويُقَالُ: لِلَّبَنِ إِذا ذَهَبَتْ الرَّغْوَةُ عَنهُ قَدْ صُقِلَ كِساؤُه، وأَنْشَدَ رَجُلٌ من أهل البَصْرة:
(فباتَ لنا مِنْها وللضَّيْفِ مَوْهِناً ... لِحافٌ ومَصْقولُ الكِساءِ رَقيقُ)
قالَ: والمَشْمَعَة: المُزاحُ والضَّحِكُ، وأَثْنى أَي أُتْبِع. ج بُسُطٌ، ككِتابٍ وكُتُبٍ. والبِساطُ: وَرَقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ لَهُ ثَوْبٌ ثمَّ يُضْرَبُ فيَنْحَتُّ عَلَيْهِ. والبَساطُ، بالفتْحِ: المُنْبَسِطَةُ المُسْتَوِيَةُ من الأرْضِ، كالبَسيطَةِ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَري غَيرَ أنَّهُ ... بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسيلِ واسِعُ)

وَقَالَ آخر:
(وَلَو كانَ فِي الأرْضِ البَسيطَةِ مِنْهُمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وغيرُهُ: البَساطُ، والبَسيطَةُ: الأرْضُ العَريضَةُ الواسِعَةُ، وتُكْسَرُ عَن الفَرَّاء، وَزَاد: لَا نَبَلَ فِيهَا، كالبَسيطِ، يُقَالُ: مَكانٌ بَساطٌ، وبِساطٌ، وبَسيطٌ، أَي واسِعٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن الفَرَّاء، وأَنْشَدَ لرُؤْبَة: لَنا الحَصَى وأَوْسَعُ البِساطِ وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، واقْتَصَرَ عَلَى الفَتْحِ. وأَنْشَدَ للشّاعرِ وَهُوَ العُدَيْلُ بنُ الفَرْخِ العِجْليُّ، وَكَانَ قَدْ هَجا الحَجّاج فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى قَيْصَرَ:
(أُخَوَّفُ بالحَجّاجِ حتَّى كأَنَّما ... يُحَرَّكُ عَظْمٌ فِي الفُؤادِ مَهيضُ)

(ودونَ يَدِ الحَجّاجِ منْ أنْ تَنالَني ... بَساطٌ لأيْدي النّاعِجاتِ عَريضُ)

(مَهامِهُ أَشْباهٌ كأَنَّ سَراتَها ... مُلاءٌ بأَيْدي الغاسِلات رَحيضُ)
فكَتَبَ الحَجّاجُ إِلَى قَيْصَرَ: وَالله لتَبْعَثَنّ بهِ أَو لأغْزُوَنَّكَ خَيْلاً يكونُ أَوَّلُها عِنْدَك وآخِرُها عِنْدي.
فبَعَث بِهِ، فلمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ: أَنْتَ القائِلُ هَذَا الشِّعْر قالَ: نَعَم. قالَ: فكَيْفَ رَأَيْتَ الله أَمْكَنَ مِنْك قالَ: وأَنا القائِلُ:
(فلَوْ كُنْتُ فِي سَلْمى أَجا وشِعابِها ... لَكَانَ لِحَجّاجٍ عَليَّ سبيلُ)

(خَليلُ أَميرِ المُؤْمنين وسَيْفُه ... لكُلِّ إمامٍ مُصْطَفًى وخَليلُ)

(بَنَى قُبَّةَ الإسْلامِ حتَّى كأَنَّما ... هَدَى النَّاسَ من بَعدِ الضَّلالِ رَسولُ)
فلمّا سَمِعَ شِعْرَهُ عَفا عَنهُ. والبَساطُ: القِدْرُ العَظيمَةُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَقيل: البَسيطَةُ: الأرْضُ، اسمٌ لَها، قالَهُ ابْن دُرَيْدٍ، يُقَالُ: مَا عَلَى البَسيطة مثلُ فُلانٍ. والبَسيطَةُ: ع، ببادِيَةِ الشّامِ، قالَ الأخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً:
(وعَلا البَسيطَةَ فالشَّقيقَ برَيِّقٍ ... فالضَّوْج بَيْنَ رُؤَيَّةٍ وطِحالِ)
ويُصَغَّرُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: بُسَيْطَةُ، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ رُبَّما سَلَكَهُ الحُجَّاجُ إِلَى بَيت الله الْحَرَام، وَلَا يدخُلُهُ الأَلِفُ وَاللَّام، والبِسيطَةُ، وَهُوَ غيرُ هَذَا الموضِعِ: بَيْنَ الكوفَةِ ومَكَّة، قالَ: وقولُ الرَّاجِزِ: إِنَّكِ يَا بَسيطَةُ الَّتِي الَّتِي) أَنْذَرَنِيكِ فِي الطَّريقِ إِخْوَتِي يَحْتَمِلُ الموضِعَيْنِ. قُلْتُ: وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ قولُ الرَّاجِز: مَا أَنتِ يَا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي أَنْذَرَنِيكِ فِي المَقيلِ صُحْبَتِي قالَ أَرادَ يَا بُسَيِّطَةُ، فرَخَّمَ عَلَى لغةِ من قالَ: يَا حارِ. وَفِي المعجمِ: بُسَيْطَةُ بالضَّمِّ: فَلاةٌ بَيْنَ أَرْضِ كَلْب وبَلْقَيْن، وَهِي بقَفَا عَفْراءَ وأَعْفَرَ، وَقيل: عَلَى طَريقِ طَيِّئٍ إِلَى الشَّام، ويُقَالُ فِي الشِّعْرِ: بُسَيْط وبُسَيْطَة. وأَمَّا بالفَتْحِ فإِنَّه أَرضٌ بَيْنَ الكوفَةِ وحَزْنِ بَنِي يَرْبوع، وَقيل: بَيْنَ العُذَيْبِ والقَاعِ، وهُناكَ البَيْضَةُ، وَهِي من العُذَيْبِ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: البَسيطَةُ، كالنَّشيطَةِ للرَّئيسِ، وَهِي النَّاقَةُ مَعَ وَلَدِها فتكونُ هِيَ وولَدُها فِي رُبْعِ الرَّئيس، وجَمْعُهَا: بُسُطٌ. قالَ: وذهبَ فُلانٌ فِي بُسَيْطَةَ، مَمْنوعَةً من الصَّرْفِ مُصَغَّرَةً، أَي فِي الأَرْضِ، كَمَا فِي الأَساسِ والعُبَاب، وهُو مَجَازٌ. والبَسيطُ: المُنْبَسِطُ بلِسانِهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: البَسيطُ: المُنْبَسِطُ اللّسَانِ، وَهِي بهاءٍ، وَقَدْ بَسُطَ، ككَرُمَ، بَسَاطَةً. والبَسيطُ: ثالثُ بُحورِ الشِّعْرِ، وَفِي الصّحاح: جِنْسٌ من العَرُوضِ، ووزنُه: مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ ثَمانِيَ مَرَّاتٍ، سُمِّي بِهِ لانْبِساطِ أَسبابِه، قالَ أَبو إسْحاق: انْبَسَطَت فِيهِ الأَسْبابُ فَصَارَ أَوَّلُه مُسْتَفْعِلُنْ، فِيهِ سَبَبانِ مُتَّصِلانِ فِي أَوَّله. وَمن المَجَازِ: رَجُلٌ بَسيطُ الوجهِ، أَي مُتَهَلِّلٌ، وبَسيطُ اليَدَيْنِ، أَي مِسْماحٌ مُنْبَسِطٌ بالمَعْروفِ. جَمْعُهُمَا بُسُطٌ، قالَ الشَّاعِرُ:
(فِي فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ ... عندَ الفِضالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ)
وَمن المَجَازِ: أُذُنٌ بَسْطَاءُ، أَي عَظيمَةٌ عَريضَةٌ. وَمن المَجَازِ: انْبَسَطَ النَّهارُ: امْتَدَّ وطَالَ، وكَذلِكَ غيرُهُ. وَمن المَجَازِ: البَسْطَةُ: الفَضيلَةُ، وقَوْلُه تَعَالَى وزادهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ والجِسْمِ فالبَسطَةُ فِي العِلْمِ: التَّوَسُّعُ، وَفِي الْجِسْم: الطولُ والكَمالُ وقيلَ: البَسْطَةُ فِي العِلْمِ: أَن يَنْتَفِعَ بِهِ وينْفَعَ غيرَه، وَقَالَ: أَعْلَمَهم الله تَعَالَى أَنَّ العِلْمَ الَّذي بهِ يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الاخْتِيارُ لَا المالُ، وأَعلَمَ أَنَّ الزِّيادَةَ فِي الجِسْمِ ممَّا يَهيبُ العَدُوَّ. ويُضَمُّ فِي الكلِّ وَبِه قرأَ زيدُ بنُ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه وزادُهُ بُسْطَةً. والبِسْطُ، بالكَسْرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وشاهِدُه قَوْلُ أَبي النَّجْمِ: يَدْفَعُ عَنْهَا الجُوعَ كُلَّ مَدْفَعِ خَمْسونَ بسْطاً فِي خَلايا أَرْبَعِ وبالضَّمِّ لغَةُ تَميمٍ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ فِي نَوَادِرِه، وبِضَمَّتَيْنِ لَغَةُ بني أَسَدٍ، نَقَلَهُ الكِسَائِيّ، وَهِي: النَّاقَةُ)
المَتْروكَةُ مَعَ وَلَدِها لَا تُمْنَعُ عَنهُ، وَفِي الصّحاح: لَا يُمْنَعُ مِنْهَا. وَالْجمع أَبْساطٌ كبِئْرٍ وآبارٍ، وظِئْرٍ وأَظْآرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وحكَى ابْن الأَعْرَابِيّ فِي جمْعهما، بُسْطٌ بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ للمَرَّار:
(مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ رَوَاجِعٌ ... كَمَا رَجَعَتْ فِي لَيْلِها أُمُّ حائِلِ)
وَقيل: البُسْطُ هَا هُنَا: المُنْبَسِطَةُ عَلَى أَوْلادها لَا تَنْقَبِضُ عَنْهَا. قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بقَوِيٍّ، ورَوَاجِعُ: مُرْجِعَةٌ عَلَى أَوْلادِها، ومُتْئِمَات: مَعهَا حُوارٌ وابنُ مَخَاضٍ كأَنَّها وَلَدَتْ اثْنَيْنِ من كثرَةِ نَسْلها، وبِساطٌ، بالكَسْرِ، مِثْلُ: بئْرٍ وبِئَارٍ، وشَهْدٍ وشِهَادٍ، وشِعْبٍ وشِعابٍ وبُساطٌ بالضَّمِّ، نَقَلَهُمحمَّدُ بنُ عِيسَى بنِ محمَّدٍ الورَّاقُ البَسْطِيُّ القُرْطُبِيُّ، حدَّثَ. تُوفِّيَ سنة. ذَكَرَهُ ابنُ الفَرَضِيِّ. وعبدُ الله ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ السَّعْدِيُّ البَسْطِيُّ، كَتَبَ عَنهُ محمَّدُ بنُ الزَّكِيِّ المُنْذِرِيُّ من شِعْرِه، وَهُوَ ضَبَطَه. ورَكِيَّتُهُ قامَةٌ باسِطَةٌ، وقامةُ باسِطَةَ، مضافَةً غيرَ مُجْراةٍ كأَنَّهم جَعَلوها مَعْرِفَةً، أَي قامةٌ وبَسْطَةٌ، كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان:)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: حفَرَ الرَّجُلُ قامَةً باسِطَةً، إِذا حفَرَ مَدَى قامَتِه ومَدَّ يَدِهِ. وَمن المَجَازِ: يدُهُ بُسْطٌ، بالضَّمِّ وبُسُطٌ، بضمَّتين، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِثلُه فِي الصِّفاتِ. رَوْضَةٌ أُنُفٌ، ومِشْيَةٌ سُجُحٌ، ثمَّ يُخفَّفُ، فيقالُ: بُسْطٌ كعُنْقٍ وأُذْنٍ، ويُكسَرُ، كالطِّحْنِ والقِطْفِ، بمَعْنَى المَطْحونِ والمَقْطوفِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، أَي مُطْلَقَةٌ مَبْسوطَةٌ، كَمَا يُقَالُ: يَدٌ طِلْقٌ. وقيلَ: مَعْنَاهُ مِنْفاقٌ مُنْبَسِطُ الباعِ، ومِنْهُ الحديثُ: يَدَ اللهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ النَّهارِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ، ولِمُسيءِ اللَّيْلِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ يُروى بالضَّمِّ وبالكَسْرِ، وقُرئَ: بَلْ يَداهُ بِسْطَانِ بالكَسْرِ قرأَ بِهِ عبدُ الله بنُ مَسْعودٍ وَإِلَيْهِ أَشارَ الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن الحَكَم. وقُرِئَ بالضَّمِّ حَمْلاً عَلَى أَنَّهُ مصدَرٌ، كالغُفْرانِ والرُّضْوانِ، ونقلهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ: فيكونُ مِثْلَ رَوْضَةٍ أُنُفٍ، كَمَا تَقَدَّم قَريباً.
وَقَالَ: جَعَلَ بَسْطَ اليدِ كِنايةً عَن الجُودِ وتَمْثيلاً، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا بَسْطَ، تَعَالى اللهُ وتَقَدَّسَ عَن ذَلِك.
وقالَ الصَّاغَانِيُّ فِي شرحِ الحَديث الَّذي تَقَدَّم قَريباً: هُوَ كِنايةٌ عَن الجُودِ حتَّى قيلَ للمَلِكِ الَّذي تُطْلَقُ عَطاياه بالأَمْرِ والإِشارَةِ: مَبْسوطَ اليَدِ، وإِن كانَ لم يُعْطِ مِنْهَا شَيْئا بيدِه وَلَا بَسَطَها بِهِ البَتَّةَ، وَالْمعْنَى: إِنَّ الله جَوادٌ بالغُفْرانِ للمُسيءِ التَّائِبِ.ُ السَّخاوِيّ. وَقيل: بِساط قروص من الغربيَّة والصَّحيحُ مَا قَدَّْمناه. وإِلى هَذِه نُسِبَ عالِمُ الدِّيارِ المصرِيَّة الشَّمسُ محمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُثْمانَ بن نعيم ابْن مُقَدَّم البُسطاطِيُّ المالِكِيُّ، ولد سنة وَتُوفِّي سنة وابنُ عمّه العَلَم سليمانُ بنُ خالِدِ بن نعيم، وولَدُه الزَّيْنُ عبدُ الغنيِّ بنُ محمَّدٍ، ولد سنة أَجازه الوَلِيُّ بالعِراقيّ والحافظُ بنُ حَجَرٍ، وولَدُه البَدْرُ محمَّدُ ابْن عبدِ الغنيِّ ولد سنة أَجاز لَهُ البُرْهان الحَلبيّ وتوفِّي سنة وعمُّه العِزُّ عبد العزيزِ بمُ محمَّدٍ أَخَذَ عَن أَبيه، وَمَات سنة وهم بَيْتُ عِلْمٍ وحَديثٍ.
بسط
بَسطُ الشيء: نشره.
والمبْسط: المتسع، قال روبة - في رواية أبى - عمرو والأصمعي، وقال ابن الأعرابي: هو للعجاج، وكذلك حكم ما أذكره من هذه الأرجوزة وإن لم أذكر الاختلاف:
وبلَدٍ يَغتَالُ خَطوَ المخْتطي ... بغائل الغَولِ عَرِيضِ المبْسطِ
وقوله تعالى:) والله يقبض ويبسط (أي يمنع ويعطي وهو القابض الباسط، ومنه قوله تعالى:) يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر (أي يوسع، ويقال: بسط يده بالعطاء، ومنه قوله تعالى:) بل يداه مبسوطتان (يعني بالعطاء والرزق، وقال:) ولا تبسطها كل البسط يقول: لا تسرف.
ويقال: بسط يده بالسطوة، ومنه قوله تعالى:) والملائكة باسطو أيديهم (أي مسلطون عليهم؛ كما يقال بسطت يده عليه: أي سلط عليه.
وقوله عز وجل:) إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه (أي كالداعي الماء يومئ إليه فلا يجيبه.
وقوله تعالى) وزاده بسطة في العلم والجسم (أي انبساطاً وتوسعاً في العلم وطولاً وتماماً في الجسم. والبسطة - بالضم - لغة فيها، وقرأ زيد بن علي - رحمهما الله -:) وزاده بسطة (- بالضم -. وبسط العذر: قبوله. وبسطت من فلان: أي أزلت عنه الاحتشام. وقال ابن السكيت: يقال: فرش لي فراشاً لا يبسطني؛ وذلك إذا كان ضيقاً، وهذا فراش يبسطك: إذا كان واسعاً عريضاً.
وبسطني الله على فلان: أي فضلني عليه وسرنا عقبة باسطة: أي بعيدة.
وخمس باسط: أي بائص.
وركيته قامة باسطة وقامة باسطة - مضافة غير مجراةٍ كأنهم جعلوها معرفة -: يعنى أنها قامة وبسطة: من أعمال جيان بالأندلس.
والباسوط من الأقتاب: ضد المفروق، ويقال أيضاً قتب مبسوط.
وبسيطَةُ - مصغرة -: أرض ببادية الشام.
والبساطُ: ما يبسط، قال الله تعالى:) والله جعل لكم الأرض بساطا (. وقال الفراء: البساط والبساط - بالكسر والفتح -: الأرض الواسعة، يقال: مكان بساط وبسيُط، قال روبة: لنا الحصى وأوسع البساط وقيل في قول المتنخل الهذلي يصف حاله مع أضيافه:
سأبدَوَّهُم بِمشْمَعةٍ وأثنْي ... بجهدي من طعَأم أو بساطِ
إن البسَاط جمع بسيط: أي سعة وطول، ويروى: " من لحاف " فعلى هذه الرواية: البساط ما يبسط، قال العديل بن الفرخ وكان قد هجا الحجاج وهرب إلى قيصر:
أخَوفُ بالحَجاجِ حتَى كأنَّما ... يحَركُ عَظمُ في الفؤادِ مهيُض
ودُونَ يِدَ الحَجاجِ من أن تَنالَي ... بسَاطُ لأيدي النّاعجاتِ عَريُض
مَهَامهُ أشبَاهُ كأنَّ سَراتها ... مُلاءُ بأيدي الغاسلات رِحيضُ
وقال العجاج: وبَسطَهُ بسعة البساط والبساط: القدر العظيمة. وفلان بسيط الجسم والباع، كما يقال: رحب الباع ورحيب الباع.
والبسيُطَ: البحر الثالث من بحور الشعر، ووزنه مستفعلن فاعلن ثماني مراتٍ.
وقال الليث: البسيط: الرجل المنبسط اللسان، والمرأةَُ بسيطة. وقال ابن دريد: البسيطة: الأرض بعينها، يقال: ما على البسيطة مثل فلان.
والبسيطة: اسم موضع، قال الأخطل يصف سحاباَ:
وعلى البسيْطةِ فالشّقْيقِ بِريُقٍ ... فالّضوجِ بَيْن رُوَيةٍ وطِحَال
وقال ابن عباد: البسيطُة - كالنشيطة - للرئيس، وهي الناقة معها ولدها فتكون هي وولدها في ربع الرئيس: وجمعها بسط.
قال: وذهب فلان في بسيطة - مصغرة -: أي في الأرض، غير مصروفة.
وبَسطَ الرجل - بالضم - بساطة: صار منبسط اللسان.
قال: والمبُْسوطة من الرحال: التي يفرق بين الحنوين حتى يكون بيتهما قريب من ذراع.
وناقَةُ بِسُط - بالكسر - وبسط - بالضم - أيضا عن الفراء وبسُط - بضمتين - عن الكسائي وقال: هي لغة بني أسد: وهي التي تخلى مع ولدها لا يمنع منها، وجمع البسط بساط وبساط؛ مثال ظئر وظؤار؛ وبئر وبئار؛ وأبساط - مثال ظئرٍ وأظأرٍ وبئرٍ وأبأر - وبساط - بالكسر، مثال شهد وشهاد وشعب وشعاب. وفي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد كلب: في الهمولة الراعية البساط الظوار في كل خمسين ناقة غير ذات عوارٍ، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ظ. أ.ر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: حتى يتوب بالليل ولمسيء الليل حتى يتوب بالنهار. يقال: يده بسط إذا كان منفاقاً منبسط الباع، ومثله في الصفات روضةُ أنُفُ ومشيةُ سجُح؛ ثم يخفف فيقال بسط؟ كعنق وأذن -. جعل بسط اليد كناية عن الجود حتى قيل للملك الذي تطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة مبسوط اليد وإن كان لم يعط منها شيئاً بيده ولا بسطها به البتة، والمعنى: أن الله جواد بالغفران للمسيء التائب.
وناقَةُ بَسُوطُ - فعول بمعنى مفعولة -: أي مبسوطة ويد بسط - بالكسر -: أي مطلقة، كما يقال: يد طلق، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود - رضى الله عنه - وطلحة بن مصرف:) بل يداه بسطان (. وقد أبسطت الناقة: أي تركت مع ولدها.
والَّبسّطُ: التنَزّهُ، يقال خرج يتبسط أي يتنَزَهُ.
وتَبَسَط في البلاد: أي سار فيها.
والانبساط: مطاوع البسط، يقال: بسطته فانبسط.
وابَتَسَط: أي بسط، يقال ابَتَسَط الكلب يديه: إذا افترشهما، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اعتدلوا في السجود ولا يبتسط أحدكم ذراعيه ابتساط الكلب.
والتركيب يدل على امتداد الشيء في عرض أو غير عرض.
بسط: بسط: مد ونشر، ويقال مجازاً: بسط الغارات على الأقاليم (ابن حيان 77ق).
وفرش، مهد، غطى، ففي المقري (1: 641): مجلس مبسوط. وفي رحلة ابن جبير ص290: ميدان كأنه مبسوط خزاً لشدة خضرته. وفي المقري (1: 124): ونوع يبسط به قاعات ديارهم يعرف بالزليجي.
ويقال بسط وحدها بدل أن يقال: بسط يده، فقد جاء في ابن القوطية ص 2ق مثلاً: فبسط ارطباس إلى ضياعهم فقبضها.
ويقال: بسط يده بالقتل (معجم أبي الفداء) وبدل ان يقال بسط يده إلى فلان بالسوء (القرآن 60، 2، انظر لين) يقال أيضاً: بسط يده على فلان، ففي ابن حيان ص 62ق: بسط يده على الرعية واكتسب الأموال، أو يقال بسط على فلان فقط ففي ابن حيان ص 7ق: جاهز بالخلعان وبسط على أهل الطاعة. وفي ص20و: فبسطوا على أهل الطاعة وأحدثوا الأحداث المنكرة. أو بسط إلى فلان، ففي ابن حيان ص37ق: بسط إلى الرعية بكل جهة وامتد إلى أهل الأموال.
ولكي يقولوا أن فلاناً كريم يحب العطاء يقولون: يبسط يديه للخير (المقري 2: 404).
أما قولهم بَسْطُ الأيْدي فمعناه صفق الأيدي بصورة ان راحتي اليدين اليمنيين وإبهاميهما يتلامسان ويلتصقان من غير تضييق وشد. ويكون هذا عند كل عقد يجب الوفاء به واحترامه. انظر جاكسون تمبكتو ص289 وقارنه بما يقوله عبد الواحد ص134 في كلامه عن المهدي: بسط يده فبايعوه على ذلك.
وكما يقال بسط إليه لسانه بالسوء (قرآن 60، 2، انظر لين) يقال بسط لسانه في فلان (معجم المتفرقات، أماري 673) أو إلى شيء (نفس المصدر 1: 3 و4، راجع تعليقات ونقد) أو في شيء، ففي ابن حيان ص15ق: بسط لسانه في ذمه وعيبه.
وبسط: وسع العطاء والرزق (انظر بسط الله الرزق عند لين والمقري 1: 943. وفي النويري، أفريقية ص28و: بسط العطاء في الجند، وفي كتاب محمد بن الحارث ص28و: بسط العطاء في الجند، وفي كتاب محمد بن الحارث ص208: كان ممن بسطت له الدنيا.
وبسط: أعطى ومنح (أخبار ص27).
وبسط: أنعم بالأمان مثلاً ففي حيان بسام 3: 63ق: بسط الأمان لأهلها. (أخبار ص28) كما يقال: بسط عليهم العدل (لين، عبد الواحد ص16) ويقال: بسط له الإنصاف ووعده إياه (أخبار ص121).
وبسط عليه العذاب. (معجم المتفرقات، تاريخ البربر 1: 385، 539).
وبسط: فرق، فصل، أزال، ففي كتاب العقود ص5: قد رأينا وعلمنا في فلان جرحاً كبيراً فوق رأسه قد بسط الجلد وحفر اللحم. وبسط وَجْهَه: تطلق وتلألأ (بوشر).
وبسط: رقق ووسع (بوشر).
وبسط فلاناً: لاطفه وأزال احتشامه.
ففي ابن حيان ص27و: دخلت عليه يوماً فخلا بي وبسطني وذاكرني (عبد الواحد ص171، 175، المقري 1: 236) ويقال أيضاً بسط إلى فلان (معجم المتفرقات) وكذلك: بسط جانب فلان، ففي بسام 2: 113ق: جعل يبسط جانب ابن عمار.
وبسط لفلان جناحه.
ففي ابن حيان ص68ق: فسأله عمر المسير معه إلى ببشتر ليأنس به ففعل وأقام عنده أياماً بسط له فيها جناحه.
وبسط عدة الفرس: مهدها واعدها (هلو) ولم يتضح لي معنى المصدر ((بسط)) في هذه الجملة من كلام المقري (1: 859): وكان شديد البسط مهيباً جهورياً مع الدعابة والغزل.
بَسَّط (بالتضعيف)، ففي الخطيب ص 68ق: بسَّط يده في الأموال وجعل إليه النظر في جميع الأمور. أي أطلق يده في الأموال.
والتبسيط: النشر (بوشر).
أبسط: بسط، سر (همبرت 226، بوشر).
وأبسط الحضار: أعجبهم وسرهم (بوشر).
تبسط: في المقري (1: 598): كان يتبسط لإقراء سائر كتب العربية. هذا ما جاء في جميع المخطوطات منه وكذلك في طبعة بولاق. ولابد أن تقرأ: في إقراء، وهذا من غير شك أكثر انسجاما مع العربية.
وتبسط له: لاطفه وأزال احتشامه (المقري 1: 132).
وتبسط: فرح، سُرَّ (دلابورت ص142).
وتبسط في الأمر: تصرف تصرفاً مطلقا لا حد له، ففي الفخري ص227: قيل إن الخَيزُران كانت متبسطة في دولة المهدي تأمر وتنهي وتشفع وتبرم وتنقض.
تباسط، يقال تباسط فلان وفلان: تحدثا بانطلاق وحرية (فريتاج مختارات 114).
انبسط: استعمل بمعنى يختلف بعض الاختلاف عن معناه الأصلي وهو انتشر وامتد واستوى، فقيل مثلاً: إذا أردنا أن نذكر كل هذا انبسط هذا التأليف (النويري، مخطوطة 273 ص157) أي طال كثيراً. وكذلك: إلى الشروع في علم صالح من الطب ينبسط بها القول في المدخل (حيان - بسام في تعليقاتي ص182 تعليقة 1 ولكن لا تبدل (بها) ب (لها)، أشرت أن في مخطوطة ب (لها) ومعناه إنه شرع في اكتساب الكثير من علم الطب بحيث يستطيع ان يطيل القول في مبادئ هذا العلم.
وكذلك: ((ولا أطاعه بشر ولا انبسط له من قرية من القرى أحد ولا انتشر.)) (الاكتفاء ص165ق) أي لم يعلن أحد ولاءه له. ويقال: انبسط إلى الدكان أي انطلق إليه (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155) وفي المقري (1: 374): كان الناصر كلفاً بانبساط مياه الأرض واستجلابها من أبعد بقاعها. أي كلف بحفر قنوات الري.
والانبساط: الاستواء كوجه المرآة (المقدمة 3: 65).
وفي المقري (1: 742) لم ينبسط في السباحة أي لم يشرع في السباحة.
وانبسط: سُر (فوك، بوشر).
وبانبساط: بسرور (بوشر).
وانبسط إلى الشيء: مد يده واستولى عليه ففي ابن حيان ص62ق: وانبسطوا إلى أموال الرعية.
وانبسط إلى فلان: لاطفه وأزال الاحتشام بالكلام معه (معجم البلاذري، معجم المتفرقات، البكري ص120) وكذلك: انبسط معه (انظر أدناه).
وانبسط به: أعلنه (معجم بدرون).
وانبسط بالأمر عليه: أكثر منه، ففي ابن حيان ص 69و: انبسطوا بالغارات على أولي الطاعة.
وانبسط عليه: تكبر عليه وجاوز القصد، ففي ابن حيان ص22و: وانبسط كثيراً على أصحابه واستخف بهم.
وكذلك: سيطر وتحكم. ففي ابن حيان ص 24و: وامتنع هو ومن معه من انبساط أهل الباطل عليهم.
وانبسط عليه أيضاً: عارضه وخالفه، ففي حيان - بسام (1: 30و): واتفق أيضاً عليه ان عبد الرحمن ابن المنصور انبسط على أخيه عبد الملك أول دولته بصحنة (بصحبة) طائفة تخل به فعرف عيسى أخاه عبد الملك بذلك فحمله على كف يد عبد الرحمن.
وانبسط معه (وكذلك إليه): لاطفه وأزال الاحتشام معه (معجم المتفرقات، المقري 1: 132، 828، ألف ليلة 1: 82)، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص 76ق: إلى ما كان عليه رحمه الله من وقار وهيبة، ووفاء لأصحابه في الحضور منهم والغيبة، مع انبساط معهم في طعامه وإنعامه عليهم.
وانبسط منه: سر منه ورضي عنه (بوشر).
بسط: انبساطية، قابلية الانبساط (بوشر) - ولهو دعابة، فكاهة (بوشر).
واصحاب الحيل والبسط: المضحكون، المهرجون (معجم المنصوري مادة مهانة).
والبسط: شراب أو حبوب تستحضر من نبات القنب الهندي. (بركهارت عرب 1: 8، لين عادات 2: 40).
والبسط في علم الحساب: العدد الأعلى في الكسر الاعتيادي (بوشر).
بَسْطة: رضى، قناعة (شيرب ديال ص7) وبسطة قطعة من الجوخ (هلو، رولاند، دلابورث 103، بوشر).
وبسطة: عند أهل مالطة: طية في ملابس الأطفال لكي يمكن بعد أن يكبروا تعريضها أو تطويلها حين تضيق عليهم أو تقصر. (فساللي، معجم المالطية).
أصحاب البسطات: يظهر أن معناها الصيادلة والعطارون. ففي المقري (1: 934): وكان يعتمد عليه في الأدوية والحشائش وجعله في الديار المصرية رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات.
وبسطة: قاعدة، دكة وجمعها بسط (بوشر).
وبسطة: مسطحة، قرص الدرج (وهو مكان منبسط في الدرج تنقطع فيه الدرجات) (بوشر).
بَسْطِي: بائع البسط وهو الشراب أو الحبوب تستحضر من نبات القنب الهندي (بركهارت حياة العرب 1: 48).
بسطاني: بائع، جوال (دوار) (بوشر).
بسطوية: قطعة من الجوخ (بوشر).
بَساط، البساط من الأرض: الواسعة، وكل منبسط مستو منها (هلو). وفي لطائف المعارف للثعالبي ص74: وجعلت بساطاً ممدوداً.
بِساط: ويجمع على بساطات أيضاً (الكالا، بوشر) ويستعمل مجازاً، ففي حياة ابن خلدون ص 199وفي كلامه عن الطاعون الجارف: ثم جاء الطاعون الجارف فطوى البساط بما فيه. وفي المثل: على قد (أو قدر) بساطك مدّ رجليك. أي أنفق بقدر ما تكسب أو أعمل بقدر ما تستطيع (بوشر).
والبساط: المخدة (الكالا).
والبساط: في الأصل الزِلّية يجلس عليها السلطان وأعوانه، ومن هنا أطلقت على مجلس السلطان ووزرائه (بلاط). ففي تاريخ البربر (1: 634): وقد ثيب له من ولاية السلطان ومخالطته حظ ورفع له ببساطه مجلس (والصواب ومخالصته كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351 ومخطوطة لندن). وفيه (2: 16) في كلامه عن السلطان: فاختصه بإقباله ورفع مجلسه من بساطه (وص379، 392، 437).
وفي كرتاس ص156: فر من بساط الناصر كثير من الأشياخ الذين قام الأمر بهم (المقري 2: 456). وفي أماري ديب ص125، 139، 176: والقنصل الذي يتعين منهم للإقامة بالحضرة العلية له أن يدخل البساط العلي مرتين في كل شهر لسبب قضاء حوائجه. وبعبارة أخرى (ص130): الشرط السادس عشر أن يدخل قناصرتهم لمعاينة البساط القدم مرتين في الشهر وأن ينعم عليهم بالكلام مع المقام العلي أسماه الله.
وبساط: خضيلة، روض، مربعة زهور، ففي المقري (1: 639): وقد مشى أحدهم على بساط نرجس ونجد في كتاب ابن الخطيب (مخطوطة باريس) روض نرجس وهي تدل على نفس المعنى.
بساط الغول: اسم نبات يسمى أيضاً طرفة (ابن البيطار 2: 159).
بسيط، خط بسيط: كتابة ممدودة، مطولة، إن فوك الذي يذكر هذا التعبير في مادة ( litrea) يفسره ب ( tirada) ودوكانج يفسر ( tirare) ب ( Producere) أي طوّل، مد) وهو ينقل هذه العبارة من قائمة، وفيها ما معناه: كتاب مكتوب بحروف ممدودة ( tirata) وبلغة فرنسية.
وبسيط: خلاف المركب (تعليق مونج في Cliv) .
وبسيط: ساذج، على الفطرة، صريح، غير متكلف ولا متصنع، فيه سلامة، صافي القلب، سريع التصديق، قليل الإدراك (بوشر) حسن النية، خالصها، أمين (همبرت 231).
وبسيطاً، بشكل بسيط (من غير تكلف ولا تصنع ولا زخرف).
وبالبسيط: بدون تكلف ولا تصنع، وبالأسلوب المألوف قديماً (بوشر).
وبسيط: فطري، ساذج يجري على سنن الطبيعة (بوشر).
في البسيط: بسعة، برحابة (بوشر).
وبسيط: افقي، وساعة بسيطة: ساعة أفقية (بوشر).
وتكلم بالبسيط: أطال الكلام (معيار 11).
وبسيط: سطح، وجه يقال: بسيط البحر (المقدمة 1: 93).
وبسيطة: خضيلة، روضة، مربعة زهور (المقري 1: 639. وكذلك في طبعة بولاق).
بساطة: حالة المادة المفردة، وخلاف التركيب (مونج، فوك، بوشر، المقدمة 2: 306، 353).
وبساطة: سذاجة، سلامة النية، عدم التكلف والتصنع، ويقال: ببساطة: أي بسلامة نية، بسذاجة، بسلامة نية، بلا تكلف (بوشر) بصدق، باخلاص (همبرت 221).
وبساطة الأسلوب: بهجته وظرفه (بوشر).
وبساطة الوجه: طلاقته وبشاشته (بوشر).
بسيطة: مفردة، غير مركبة، أعشاب طبية مفردة. ففي ابن البيطار (1: 36): ولم يذكر ديسقوريدوس ولا جالينوس هذا النبات في بسائطهما.
باسط، مُبسط، ممدد، موسع (بوشر).
أبسط: أوسع (ابن جبير 178).
مبسوط، كما يقال: مبسوط اليد يقال مبسوط الأنامل أي كريم معطاء (ألف ليلة 1: 199). ويقال أيضاً: مبسوط وحدها ومبسوط به يعطيه بهذا المعنى، ففي المقري (3: 675) كان مبسوطاً بالعلم مقبوظاً بالمراقبة.
ومبسوط: واسع، طويل، عريض، ضخم. يقال حجارة مبسوطة (ابن جبير 84) وحجر مبسوط (ص164) وقبة مبسوطة (ص152). وأخشاب مبسوطة (ص154). وسعة، ثراء (معجم الادريسي)، وواسع ضخم، ففي رحلة ابن جبير (ص102): تابوت مبسوط متسع. وقد وردت هذه العبارة الأخيرة في رحلة ابن بطوطة (1: 32) وقد ترجمها مترجموها بقولهم: ((تابوت مسطح متسع)) غير أني أشك أن يكون معنى ((مبسوط)) مسطحاً. نعم إن مؤلف كتاب المستعيني (انظر: كبد السقنقور في نسخة ن فقط) يقول في كلامه عن السقنقور: ((وذنبه مبسوط كذنب السلباحة)) غير أن الصفة ((مبسوط)) بمعنى مسطح يمكن أن تصدق على ذنب السلباحة (الانقليس) ولا يمكن أن تصدق على ذنب السقنقور لأن هذا يختلف عنه تماما فيما يقول الادريسي (ص18) فذنبه مستدير (انظر: شو2، صورة 8).
ومبسوط: فرح، مرح، (محيط المحيط، دومب 107، همبرت 226، بوشر).
ومبسوط منه: راض، مسرور (بوشر، هيلو، براكس ص10) وفيه ما معناه: ((وفي هذه المدينة نحو من أربعين تاجراً أثروا من تجارتهم وتراهم راضين مسرورين ((مبسوطين)) كما يقول العرب، ألف ليلة 3: 19، زيشر 22: 79.
ومبسوط: ميسور الحال (بوشر)، غني (محيط المحيط، رولاند).
ومبسوط: متعاف، سليم، صحيح الجسم، قوي (بوشر) محيط المحيط.

بصن

Entries on بصن in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 2 more
بصن
مُهْمَل عنده.
الخارزنجيُ: عاد تُسَمّي رَبِيعَ الآخِرَ بُصّاناً، وجَمْعُه بُصّانات وأبْصِنَةٌ، وتُخَففُ الصاد.
ب ص ن

بُصَانٌ اسمُ رَبِيعٍ الآخِرِ في الجاهليّة هكذا حكاه قُطْرُبٌ على شَكْلِ غُرَابٍ قال والجمعُ أبْصِنَةٌ كأَغْرِبةٍ وغِرْبانٍ وأما غيْرُه من اللُّغَويِّين فإنما هو عندهم وَبْصَانٌ على مثالِ سَبُعان ووَبِصانُ على مثالِ شَقِرَانٍ وهو الصحيحُ قال أبو إسحاقَ سُميّ بذلك لِوَبِيصَ السِّلاحِ فيه أي بَرِيقِه

بصن



بُصَانٌ, (M, K,) so accord. to Ktr, (M,) and بُصَّانٌ, (K,) thus in some of the copies of the JM of IDrd, (TA,) a name of The month رَبِيعٌ الأخِرُ, (M, K,) in the Time of Ignorance: (M:) pl. [of pauc.] أَبْصِنَةٌ (M, K) and [of mult.] بِصْنَانٌ; (M, TA;) the latter erroneously written in the copies of the K بُصَانَاتٌ: (TA:) so says Ktr; but other lexicologists hold that it is وَبُصَانٌ, like سَبُعَان, and وَبِصَانٌ, like شَقِرَان; and this is the correct opinion: Aboo-Is-hák says that it was so named because of the وَبِيص, i. e. gleaming, of the weapons therein: (M:) but it is said in art. وبص of the K to be وَبْصَان and وُبْصَان: and Sgh holds بُصَّانٌ to be correct because بَصَّ and وَبَصَ signify the same. (TA.)

بصن: بُصان: اسمُ رَبيعٍ الآخِرِ في الجاهلية؛ هكذا حكاه قُطْربٌ على

شَكْل غُرابٍ، قال: والجمع أَبْصِنَةٌ وبِصْنانٌ كأَغْربةٍ وغِرْبانٍ،

وأَما غيرُه من اللغويِّين فإنما هو عندهم وَبُصان، على مثال سَبُعان،

ووَبِصان، على مِثال شَقِرانٍ، قال: وهو الصحيح، قال أَبو إسحق: سُمّي بذلك

لِوبيص السلاح فيه أَي بَريقه. التهذيب: بَصَنَّى

(* قوله «بصنى» كذا ضبط في

الأصل وهو موافق لقول القاموس: وبصنى محركة مشددة النون إلخ. والذي في

ياقوت: إنه بفتح الباء وكسر الصاد وتشديد النون). قرية فيها السُّتور

البَصَنِّيّة، وليست بعربية.

بصن
: (بُصَّان) :
(أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ قُطْرب: (كغُرابٍ.
(و) وُجِدَ فِي بعضِ نسخِ الجَمْهرةِ لابنِ دُرَيْدٍ مِثْل (رُمَّانٍ) :) اسمُ (شَهْر رَبيعٍ الآخِرِ، ج بُصاناتٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ بِصْنانٌ (وأَبْصِنَةٌ) ، كغُرابٍ وأَغْرِبةٍ وغِرْبانٍ، وَهَذَا على ضبط قُطْرُب.
وأَمَّا ابنُ سِيدَه فإنَّه أَنْكَره وقالَ: إنَّما هُوَ وَبُصانٌ على مِثَال شَعبان، ووَبِصان، على مِثَالِ شَقِرانٍ؛ وقالَ: وَهُوَ الصَّحيح.
قالَ أَبُو إسْحاق: وسُمِّي بذلكَ لوَبِيصِ السّلاحِ فِيهِ، أَي بَرِيقُه.
قلْتُ: ومَرَّ للمصنَّفِ فِي وَبَصَ: ووَبِصان، ويُضَمُّ، شَهْرُ رَبيعٍ الآخِرِ. ومَرَّ لنا هُنَاكَ أنَّ الصَّاغانيَّ صَحَّح مَا فِي بعضِ نسخِ الجَمْهرةِ لأنَّ وَبَص وبَصٌ بمعْنًى واحِدٍ، على مَا ذُكِرَ، فإنَّ محلَّه ب ص ص، وَقد أَشَرْنا بذلكَ هُنَاكَ.
(و) فِي التَّهْذيبِ: (بَصَنَّى، محرَّكةً مُشَدَّدَةَ النُّونِ: ة مِنْهَا السُّتورُ البَصَنِّيَّةُ) ، وليسَتْ بعَربيَّةٍ.
قلْتُ: وَقد تقدَّمَ أنَّها بالقُرْبِ من ميرزون، وكِلْتاهُما تُعْمَلُ فِيهَا السُّتورُ، لكنَّ البَصَنِّيّة أَعْلَى وأَفْخر، وكأَنَّها هِيَ الَّتِي تُعْرَفُ الآنَ ببصنى بالضمِّ تُكْتَبُ بالصادِ وبالسِّين، ونُسِبَ إِلَيْهَا هَكَذَا بصنويُّ وبسنويُّ، وَقد تُزادُ الواوُ قبْلَ السِّين أَو الصَّاد، وَهِي مَدينَةٌ جَلِيلةٌ قبل الرُّومِ فِي حوزَةِ حِمايَةِ آلِ عُثْمان، خلَّدَ اللَّهُ تعالَى مُلْكَهم إِلَى آخِرِ الزَّمان بحقِّ سَيِّد ولدِ عَدْنان.

درع

Entries on درع in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
(د ر ع) : (دِرْعُ) الْحَدِيدِ مُؤَنَّثٌ وَالدَّارِعُ ذُو الدِّرْعِ وَدِرْعُ الْمَرْأَةِ مَا تَلْبَسُهُ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ وَهُوَ مَا جَيْبُهُ إلَى الصَّدْرِ وَالْقَمِيصُ مَا شَقُّهُ إلَى الْمَنْكِبِ وَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ (فَادَّرَعَهُمَا) مَوْضِعُهُ فِي (ذر) درعان فِي (ع ب) .
[درع] في ح المعراج: فإذا نحن بقوم "درع" أنصافهم بيض وأنصافهم سود. الأدرع من الشاء ما صدره أسود وسائره أبيض وجمعه دُرع كأحمر وحمر، أبو عبيد: هو بفتح راء كغرفة وغرف. ومنه: ليال "درع" أي سود الصدور بيض الأعجاز. وفيه: جعل "أدراعه" واعتده حُبسًا في سبيل الله، هو جمع درع وهي الزردية. وفيه: فغل نمرة "فدرع" مثلها من نار، أي ألبس عوضها درعًا من نار، ودرع المرأة قميصها، والدراعة والمدرعة واحد، وأدرعها إذا ألبسها. ط: الدرع قميص النساء ودرع الحديد.
(درع) - في حديث المِعْراج: "فإذا نَحنُ بقَوم دُرْعٍ، أنصافُهم بِيضٌ، وأَنْصافهم سُودٌ".
قال الأصمعىّ: يقال. تَيسٌ أدرعُ وشَاةٌ دَرعَاءُ: صَدرُه أسودُ وسائره أبيضُ. ولَيالٍ دُرْعٌ: سُودُ الصّدورِ بيضُ الأعجاز، وبالعَكْس أيضًا.
وقد حكاه أبو عُبَيدَة بفَتْح الرَّاءِ ولم يُسمَعْ من غَيْره، وقال: واحدتها دُرْعَة، وكان القِياسُ أن يُقالَ: دُرْع، بسكون الرَّاء، كحُمْر وصُفْر، في جمع أَحمرَ وأَصْفَر والمَصْدَرُ الدَّرَع. 

درع


دَرَعَ(n. ac. دَرْع)
a. Skimmed.

دَرِعَ(n. ac. دَرَع)
a. Had the fore part of the body black & the rest
white ( horse & c ).
دَرَّعَa. Clad with a cuirass.

أَدْرَعَa. Entered upon the second half ( of the month).
b. Made to ender into the middle of.

تَدَرَّعَa. Girded on a coat-of-mail; wore a tunic.

إِنْدَرَعَa. Was dislocated (bone).
b. Went forward.

إِدْتَرَعَ
(د)
a. see V
دِرْع
(pl.
أَدْرُع
دِرَاْع
دُرُوْع
أَدْرَاْع)
a. Cuirass; coat-of-mail, armour.
b. (pl.
أَدْرَاْع), Chemise.
دُرَعa. First three nights of the lunar month.

مِدْرَعَة
(pl.
مَدَاْرِعُ)
a. Woollen tunic.
b. Alb (ecclesiastical).
دَاْرِعa. Having on a coat of mail; cuirassier.

دُرَّاْعَة
(pl.
دَرَاْرِيْعُ)
a. see 20t
N. P.
دَرَّعَa. see 21
د ر ع: (دِرْعُ) الْحَدِيدِ مُؤَنَّثَةٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَدِرْعُ الْمَرْأَةِ قَمِيصُهَا وَهُوَ مُذَكَّرٌ تَقُولُ: (ادَّرَعَتِ) الْمَرْأَةُ وَ (دَرَّعَهَا) غَيْرُهَا (تَدْرِيعًا) أَيْ أَلْبَسَهَا الدِّرْعَ. وَ (الْمِدْرَعُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ وَ (الْمِدْرَعَةُ) الْجُبَّةُ. وَ (الدُّرَّاعَةُ) وَاحِدَةُ (الدَّرَارِيعِ) وَ (ادَّرَعَ) الرَّجُلُ أَيْضًا لَبِسَ الدِّرْعَ. وَ (تَدَرَّعَ) لَبِسَ الدِّرْعَ وَالْمِدْرَعَةَ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ: تَمَدْرَعَ إِذَا لَبِسَ الْمَدْرَعَةَ وَهِيَ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ. وَرَجُلٌ (دَارِعٌ) عَلَيْهِ دِرْعٌ كَأَنَّهُ ذُو دِرْعٍ مِثْلُ لِابْنٍ وَتَامِرٍ. 
د ر ع : دِرْعُ الْحَدِيدِ مُؤَنَّثَةٌ فِي الْأَكْثَرِ وَتُصَغَّرُ عَلَى دُرَيْعٍ بِغَيْرِ هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ التَّصْغِيرُ عَلَى لُغَةِ مِنْ ذَكَّرَ وَرُبَّمَا قِيلَ دُرَيْعَةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا أَدْرُعٌ وَدُرُوعٌ وَأَدْرَاعٌ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَهِيَ الزَّرَدِيَّةُ وَدِرْعُ الْمَرْأَةِ قَمِيصُهَا مُذَكَّرٌ وَدَرِعَ الْفَرَسُ وَالشَّاةُ دَرَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الدُّرْعَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ إذَا اسْوَدَّ رَأْسُهُ وَابْيَضَّ سَائِرُهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: اسْوَدَّ رَأْسُهُ وَعُنُقُهُ فَهُوَ أَدْرَعُ وَالْأُنْثَى دَرْعَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَبِوَصْفِ الْمُذَكَّرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ ابْنُ الْأَدْرَعِ مَذْكُورٌ فِي الْمُسَابِقَةِ وَاسْمُهُ مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرَعِ الْأَسْلَمِيُّ. 
[درع] دِرْعُ الحديدِ مؤنّثةٌ، والجمعُ القليل أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، فإذا كثُرتْ فهي الدُروعُ. وتصغيرها دُرَيْعٌ على غير قياس، لأنَّ قياسه بالهاء. وحكى أبو عبيدة معمر بن المثنى أن الدرع يذكر ويؤنث. قال أبو الاخزر:

مقلصا بالدرع ذى التغضن * ودِرْعُ المرأةِ: قميصُها، وهو مذكَّر، والجمع أَدْراعٌ. تقول منه: ادَّرَعَتِ المرأةُ، وهو افتعلتْ، ودَرَّعْتُها أنا تدريعا، إذا ألبستها إياه. وقولهم " شَمَّرَ ذيلاً وادَّرَعَ ليلاً " أي استعمل الحزمَ واتَّخذ الليلَ جَمَلاً. والمِدْرَعُ والمِدْرَعَةُ واحدٌ. والدُرَّاعَةُ: واحدةُ الدَراريع. وادَّرَعَ الرجلُ: لبس الدِرْعَ. قال الشاعر: إنْ تَلْقَ عَمْراً فقد لاقَيْتَ مُدَّرعاً * وليس من هَمِّهِ إبْلٌ ولا شاءُ * وتَدَرَّعَ، أي لبس الدرع والمدرعة أيضا. وربما قالوا: تمدرع، إذا لبس المدرعة، وهى لغة ضعيفة. والأدْرَعُ من الخيل والشاء: ما اسود رأسه وابيض سائره، والانثى درعاء. ومنه قيل لثلاث ليال من ليال الشهر اللاتى يلين البيض درع، مثال صرد، لاسوداد أوائلها وابيضاض سائرها، على غير قياس، لان قياسه درع بالتسكين، لان واحدتها درعاء. ورجلٌ دارِعٌ، أي عليه دِرْعٌ، كأنه ذو درع، مثل لابن وتامر. والاندراع: التقدم في السير.
درع
دِرْعُ الحَدِيْد: مُؤَنَثةٌ، وقد تُذَكَرُ، قال:
مُقلَصاً بالدِّرْع ذي التًغَضُّنِ
ودرْعُ المَرْأةِ مُذَكَّر لا غير. ورجلٌ دراع: عو دِرْعٍ. وادَرَعَه: لَبِسَه.
والمدْرَعَة: صُفةَ الرجْل إذا بَدا منها رُؤُوسُ الواسِطَةِ والآخِرَه، وقَد دُرِّعَ الرجلُ.
والاندِرَاعُ: التَقَدُّمُ. وكذلِكَ التدْرِيْع. واندَرَعَ القَمرُ من السحَابِ: خَرَجَ.
وانْدَرَعَ الفَحْمُ من العَظْم: انْخَلَعَ. وانْدَرَعَ بَطْنُه: امْتَلأ. ومَاءٌ مدرَعٌ: مَرْعِي ما حَوْلَه. واسْمُ ما حَوْلَه: الدُّرْعَةُ. وكذلك مَرْتَعٌ مُدرَعٌ.
وفرَعُ النَخْل: ما اكْتَسَى اللِّيْفَ من الجُمّار، الواحدَةُ درْعَةٌ. وأدْرَعْتُ النعْلَ في يدي: إذا أدْخلْتَ شِراكَها في يدِكَ من قِبَل عَقِبِها. وكذلك كُل ما أدْخَلْتَ في جَوْفِ شيء فقد أدرَعْتَه.
والدَرْعُ في سَلْخ الشاة: إذا كان من قِبَل العُنُق. ودَرَعَ رَقَبَته أو يدَه: فَسَخَهَا من المَفْصِل من غير كَسْرٍ. والدَرْعِيةُ - والجَميعُ الدَرَاعِي -: نِصَالٌ تَنْفُذُ في الدِّرْع.
ولَيَالٍ دُرْعٌ: سُوْدُ الصّدورِ بِيْضُ الأعْجَاز؛ وبِيْضُ الصدور سُوْدُ الأعجاز.
وكذلك الشاةُ الدَّرْعَاءُ: هي السَّوْدَاءُ المُقدَم البيضاءُ المُؤَخَر؛ والبيضاءُ المقدَّم اِلسَوْداءُ المؤخَر. والمَصْدَر: الدَرَعُ.
وحُجْرُ بنُ الأدرَع: رَجُلٌ. وبنو الدَّرْعَاء: قَبيلَةٌ.
درع: درّع (بالتشديد): ردع، أنب، وبخ، عنف، بكت ونصح، وعظ (الكالا).
ادّرع: تستعمل مجازاً بمعنى احتمى، اتقى (دي سلان المقدمة 1 ث 74 ب).
درعي: نوع جيد من الشبهان أي الصفر وهو النحاس الأصفر، سمي بذلك نسبة إلى منطقة درعة في بلاد مراكش (مارمول 3: 5).
الدرعيات: اسم يطلق على قسم من ديوان أبي العلاء لأن قصائده مختصة بوصف الدروع انظر كتاب ريو أبو العلاء حياته وشعره، (ص62 وما يليها).
دراعة: تطلق في المغرب على رداء واسع يسمى بالإزار أيضاً (الملابس ص177). درّاع: دارع، لابس الدرع. ففي حيان - بسام (3: 49و) فدخل الكفرة المدينة البرانية نحو خمسة آلاف درّاع (في مخطوطة ب: دارع) وفي كتاب الخطيب (ص160 و) في كلامه عن الرماة الإنجليز: كلهم دراع.
دُرّاعة: يمكن أن نضيف إلى ما ذكرته عنها في الملابس (ص177 - 181) وإلى ما ذكره لين أن الدراعة كانت من لباس العرب كما أن القباء كان من لباس الفرس (أنظر الحكاية التي ذكر مهرن في كتابه بلاغة العرب ص122) وعلى هذا يكون الشرح الذي ذكرته لعبارة ابن خلكان (ص178) هو الشرح الصحيح. وكلمة مشد التي يذكرها جوليوس معنى لكلمة دراعة صحيحة لأنا نقرأ في رحلة إلى دارفور (ترجمة بيرون ص206): (أن الفتيان يسترن صدورهن بمنديل أو فوطة صغيرة تسمى دراعة، وهذه الفوطة مصنوعة من الحرير أو من الكتان أو من النسيج القطني المسمى كليكوت وذلك للغنيات منهن، أما للفقيرات فانها مصنوعة من نسيج القطن الغليظ، وفي (ص258): (الدراعة من النسيج الأبيض تضعها الزنجيات على صدورهن ويلفنها تحت آباطهن ويشدنها كما يشد الحزام ثم يضعنها على الكتف الأيسر. وهذه القطعة من النسيج نغطي الجسم أيضاً حتى الركبتين) (راجع القزويني 2: 337).
تداريع (جمع): تجافيف، وهي ما يجلل بها الخيل من دروع تقيها الجراح في الحرب، ففي كتاب واسطة السلوك في سياسة الملوك لأبي حمو (ص150): التفاخر بالخيل والعدة والتداريع وآلة الحرب. مِدْرَع، مِدْرَع عشيرته: أشرفها منزلة (كتاب الألفاظ: مخطوطة 1070، ص16 ق).
مُدَرَع. فرس مدرع: مغطى بالتجافيف والدروع (ابن بطوطة 3: 231) وفي معجم الكالا: فرس مدرع بمعنى فرس سابق ونجد عند فكتور فرس سهل القياد، أو سريع السير والوثب.
مُدَّرع القحف: لابس بيضة الحديد (الكالا).
مدرعة: عند اليهود ثوب من الكتان كان يلبسه عظيم أحبارهم في قبة العهد. (محيط المحيط).
(د ر ع)

الدّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيد، تُذكَّر وتؤنَّث، وَحكى اللحيانيّ: دِرْعٌ سابغةٌ ودِرْعٌ سابغ، وَالْجمع أدْرُعٌ وأدرَاعٌ ودُروعٌ. وتصغيرها دُرَيع بِغَيْر هَاء، وَهُوَ أحد مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب.

وادَّرَع بالدّرْعِ وتدَرَّعَ بهَا وادَّرَعَها وتَدَّرعها: لبسهَا.

وَرجل دارع: ذُو دِرْع، على النَّسب، كَمَا قَالُوا: لابِنٌ وتامِرٌ، فَأَما قَوْلهم مُدَرَّعٌ فعلى وضع لفظ الْمَفْعُول مَوضِع لفظ الْفَاعِل.

والدِّرْعِيَّة: النَصالُ الَّتِي تَنْفُذُ الدُّرُوعَ. ودِرْعُ الْمَرْأَة: قميصها، مُذَكّر لَا غير، وَالْجمع أدْرَاع. ودَرَّعَ الْمَرْأَة بالدّرعْ: البسها إِيَّاه.

والدُّرّاعةُ والمِدْرَعُ: ضَرْب من الثِّياب، وَقيل: جُبَّةٌ مشقوقة الُمقَدَّم.

والمِدْرَعَةُ: ضَرْبٌ آخَرُ لَا يكون إِلَّا مِنَ الصَّفّ خَاصَّة.

وتدَرَّعَ مِدْرَعَتَه وأدَّرَعَها، وتمَدْرعَها، تَحَمَّلوا مَا فِي تَبْقِيِةِ الزّائدِ مَعَ الأَصْل فِي حَال الِاشْتِقَاق تَوْفيةً لِمَعْنى وحِراسةً لَهُ ودِلالةً عَلَيْهِ، أَلا ترى انهم إِذا قَالُوا: تَدَرَّعَ وَإِن كَانَت أقوى اللغتين فقد عرضوا أنفسهم لِئَلَّا يُعْرف غرضُهم أمِنَ الدّرْع هُوَ أم من المِدْرعَةَ، وَهَذَا دليلٌ على حُرْمِةَ الزَّائِد فِي الْكَلِمَة عِنْدهم حَتَّى اقَرّوه إِقْرَار الاصول. وَمثله تَمَسْكن وتَمَسْلم.

وادَّرَع اللَّيلَ لَبِسَهُ، وَفِي الْمثل: " شَمّرْ ذَيْلا وادَّرِعْ لَيْلًا ".

والمِدْرَعَةُ: صُفَّة الرَّحْلِ: إِذا بدَتْ مِنْهَا رُءوُسُ الواسِطِةِ الآخِرِةَ.

وشَاة دَرْعاءُ: سوداءُ الجسدَ بيضاءُ الرَّأْس، وَقيل: هِيَ السَّوداءُ العنقِ والرأسِ وسائُرها ابيض.

وفرَسٌ ادرَعُ: ابيض الرَّأْس والعُنُقِ وسائرُه اسودُ، وَقيل بعكس ذَلِك.

وَالِاسْم من كل ذَلِك الدُّرْعَة.

واللَّيالي الدُّرَعُ والدُّرْعُ: الثالثةَ عَشرة وَالرَّابِعَة عَشرة وَالْخَامِسَة عَشرة، وَذَلِكَ لِأَن بَعْضهَا اسودُ وَبَعضهَا ابيضُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي يطلع القمرُ فِيهَا عِنْد وَجْه الصُّبْح وسائُرها مظلم، وَقيل: هِيَ ليلةُ ستّ عشرَة وسبعَ عشرَة وثمانَ عشرةَ، واحدُتها دَرْعاءُ ودَرِعةٌ على غير قِيَاس.

وليل أدرعُ: تفجَّر فِيهِ الصُّبْح فابيضّ بعضُه.

ونبْتٌ مُدَرِّعٌ: أُكِل بعضُه فابيضّ مَوْضِعُه، من الشَّاة الدّرعاء.

وأُدْرِعَ الماءُ ودُرِّعَ: أُكِلَ كلُّ شيءٍ قَربَ مِنْهُ، وَالِاسْم الدُّرْعة.

وأدْرَعَ القومُ: دُرِّع ماؤُهم. وحَكى ابنُ الأعرابيّ: مَاء مُدَرِّعُ وَلَا أحُقُّه. وَكَذَلِكَ رَوْضَةٌ مُدَرِّعَة: أُكلَ مَا حولهَا، بِالْكَسْرِ عَنهُ أَيْضا.

والانْدِرَاعُ والادّرَاع: التَّقَدُّم قَالَ:

أمامَ الرَّكْبِ تندرعُ انْدِراعا وَفِي المَثل: انْدَرَعَ انْدِرَاعَ المُخَّةِ، وانْقَصَفَ انْقصَافَ الَبْروَقَةِ.

وَبَنُو الدَّرْعاءِ: حيّ من عَدْوانَ بنِ عَمْرٍو، وهم حُلفاءُ فِي بني سَهْم بنِ معاويةَ بن تَمِيم بن سعدِ بن هُذَيلٍ.

والأدْرَعُ: اسْم رجُل.

ودِرْعَةُ: اسمَ عَنْزٍ، قَالَ عُرْوةُ بن الوَرْدِ:

أَلمَّا أغْزَرَتْ فِي العُسّ بُزْلٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُها نَسِيِا فَعالى

درع

1 دَرِعَ, aor. ـَ inf. n. دَرَعٌ, He (a horse, and a sheep or goat,) was black in the head, and white [in the other parts]: or, as some say, was black in the head and neck. (Msb: [in my copy of which is an evident omission, which I have supplied: see أَدْرَعُ.]) [See also دَرَعٌ, below.]2 درّع, inf. n. تَدْرِيعٌ, (S, K,) He clad a man with a دِرْع, (K,) i. e. a درع of iron [or coat of mail]: (TA:) and a woman with a قَمِيص [or shift]. (S, K.) 4 ادرع الشَّهْرُ, (K,) inf. n. إِدْرَاعٌ, (TA,) The month passed its half. (ISh, K.) إِدْرَاعُهُ also signifies The blackness of its first part. (ISh.) 5 تَدَرَّعَ see 8, in three places.8 اِدَّرَعَ He (a man) clad himself with a دِرْعٌ (S K) of iron [i. e. a coat of mail]; (K;) as also ↓ تدرّع. (S, K.) And اِدَّرَعَتْ She (a woman) clad herself with a دِرْع, (S, K,) i. e. a قَمِيص [or shift]. (S, TA.) b2: ادّرع مِدْرَعَةً, and ↓ تدرّعها, and ↓ تَمَدْرَعَهَا, (Kh,) and ↓ تدرّع alone, (S,) and ↓ تَمَدْرَعَ, (S, K,) but this last is of weak authority, (S,) He clad himself with a مِدْرَعَة [q. v.]. (S, K,) b3: ادّرع فُلَانٌ اللَّيْلِ (tropical:) Such a one entered into the darkness of the night, journeying therein; (K, TA;) like اِغْتَمَدَ اللَّيْلَ. (S and L in art. غمد.) Hence the saying, (TA,) شَمِّرْ ذَيْلًا وَادَّرِعْ لَيْلًا (tropical:) Use thou prudence, or precaution, or good judgment, and journey all the night. (S, K.) [See also art. شمر.] b4: ادّرع الخَوْفَ (tropical:) He made fear as it were his innermost garment; by closely cleaving to it. (TA.) Q. Q. 2 تَمَدْرَعَ: see 8, in two places.

دِرْعٌ A coat of mail; syn. زَرَدِّيَةٌ: (IAth, Msb, TA:) [or a coat of defence of any kind; being a term applied in the S and K &c. to a يَلَبَة, i. e. a coat of defence of skins, or of camel's hide:] and also, of plate-armour: (AO, in his book on the دِرْع and بَيْضَة, cited in the TA voce مِغْفَرٌ:) [but the first is the most general, and proper, meaning:] as meaning a دِرْع of iron, it is fem.; (S, Mgh, K *) or mostly so; (Msb;) but sometimes masc.: (K:) AO says that it is masc. and fem.; (S, TA;) and so Lh: (TA:) pl. أَدْرُعٌ and أَدْرَاعٌ and دُرُوعٌ; (S, Msb, K;) the first and second, pls. of pauc.; the third, a pl. of mult. (S.) The dim. is ↓ دُرَيْعٌ, which is anomalous, (S, Msb, K,) for by rule it should be with ة; (S;) or this may be [a regular form] of the dial. of those who make the word masc.; and some say ↓ دُرَيْعَةٌ. (Msb.) b2: Also A woman's قَمِيص [or shift]; (S, Msb, K;) a garment, or piece of cloth, in the middle of which a woman cuts an opening for the head to be put through, and to which she puts arms [or sleeves], and the two openings of which [at the two sides] she sews up: (T, TA:) or a woman's garment which is worn above the قَمِيص: or, accord. to El-Hulwánee, one of which the opening for the head to pass through extends towards, or to, the bosom; whereas the قميص is one of which the slit is towards, or to, the shoulder-joint; but this [says Mtr] I find not in the lexicons: (Mgh:) a small garment which a young girl wears in her house, or chamber, or tent: (TA:) as meaning a woman's دِرْع, it is masc., (Lh, S, Mgh, Msb, K,) only; (Lh;) or sometimes fem.: (TA:) pl. أَدْرَاعٌ. (S, K.) [See a verse cited voce مِجْوَلٌ.]

دَرَعٌ Whiteness in the breast of a sheep, or goat, and in its نَحْر [or part where it is slaughtered, but وَنَحْرِهَا, in the K, is probably a mistranscription, for وَنَحْوِهَا, meaning and the like thereof, i. e., of the sheep, or goat], and blackness in the thigh. (Lth, K.) [See also 1; and see دُرْعَةٌ.]

لَيَالٍ دُرَعٌ: see أَدْرَعُ.

دُرْعَةٌ, in a horse, and in a sheep or goat, Blackness of the head, and whiteness [of the other parts]: or, accord. to some, blackness of the head and neck: a subst. from دَرِعَ [q. v.]. (Msb.) b2: See also أَدْرَعُ, in the middle of the paragraph.

دِرْعِيَّةٌ, applied to an arrow-head or the like, Penetrating into, or piercing through, the coats of mail: pl. دَرَاعِىُّ. (Ibn-'Abbád, K.) دُرَيْعٌ and دُرَيْعَةٌ: see دِرْعٌ.

دُرَّاعَةٌ: see مِدْرَعَةٌ, in four places.

دَارِعٌ Having, or possessing, a دِرْع [or coat of mail]: (Mgh:) or a man having upon him a دِرْع; (S, K;) as though having, or possessing, a دِرْع; [being properly a possessive epithet] like لَابِنٌ and تَامِرٌ. (S.) أَدْرَعُ, applied to a horse, and to a sheep or goat, Having a black head, the rest being white: (S, Msb, * K:) or, as some say, having a black head and neck, (Msb, TA,) the rest being white: (TA:) or having a white head and neck, the rest being black: (TA:) fem. دَرْعَآءُ: (S, Msb:) pl. دُرْعٌ: (S:) or دَرْعَآءُ signifies having what is termed دَرَعٌ [q. v.]; applied to a sheep or goat, (K,) and to a mare: (TA:) or a sheep or goat black in the body, and white in the head: or black in the neck and head, the rest of her being white: or, accord. to Az, a ewe having a black neck: or, accord. to Aboo-Sa'eed, sheep or goats differing in colour: or, accord. to ISh, black except in having the neck white: and red [or brown], but having the neck white: and also, having the head with the neck white: accord. to Az, the right explanation is that given by Az, meaning having the fore part black; being likened to the nights termed دُرَعٌ; or the latter are likened to the former: and hence, (TA,) b2: لَيْلَةٌ دَرْعَآءُ (tropical:) A night of which the moon rises at the dawn, (K,) or at the commencement of the dawn; the rest thereof being black, and dark. (TA.) And ↓ لَيَالٍ دُرَعٌ, (S, K,) said by AHát to have been heard by him only on the authority of AO, but so accord. to As and A 'Obeyd and AHeyth, (TA,) and دُرْعٌ; (K;) the former contr. to rule, for by rule it should be دُرْعٌ, its sing. being دَرْعَآءُ; (A 'Obeyd, S;) or, accord. to AHeyth, you say ثَلَاثٌ دُرَعٌ وَثَلَاثٌ ظُلَمٌ, and دُرَعٌ and ظُلَمٌ are pls. of ↓ دُرْعَةٌ and ظُلْمَةٌ, not of دَرْعَآءُ and ظَلْمَآءُ; and Az says that this is correct and regular; but IB says that دَرْعَآءُ has دُرَعٌ for its pl. for the purpose of assimilation to ظُلَمٌ in the saying ثَلَاثٌ ظُلَمٌ وَثَلَاثٌ دُرَعٌ, and that no other instance had been heard by him of a word of the measure فَعْلَآءُ having a pl. of the measure فُعَلٌ; (TA;) (tropical:) Three nights of the month which follow those called البِيضُ; (As, S, K; *) namely, the sixteenth and seventeenth and eighteenth nights; (TA;) because of the blackness of their first parts, and the whiteness of the rest thereof: (S, K:) there is no difference in what As and Az and ISh say respecting them: but some say that they are the thirteenth and fourteenth and fifteenth; because part of them is black and part of them white: [this, however, seems to have originated from a misunderstanding of an explanation running thus; three nights of the month which follow those called البِيض, which, meaning the latter, are the thirteenth &c.; for the thirteenth and fourteenth and fifteenth are all white:] or, accord. to AO, اللَّيَالِى الدُّرَعُ signifies the nights of which the fore parts are black and the latter parts white, of the end of the month; and those of which the fore parts are white and the latter parts black, of the commencement of the month. (TA.) b3: أَدْرَعُ also signifies (assumed tropical:) One whose father is free, or an Arab, and whose mother is a slave; syn. هَجِينٌ; (K;) as also مُعَلْهَجٌ. (TA.) And قَوْمٌ دُرْعٌ (tropical:) A people, or company of men, of whom half are white and half black. (TA.) مِدْرَعٌ: see the following paragraph.

مِدْرَعَةٌ A certain garment, [a tunic,] like that called ↓ دُرَّاعَةٌ, never of anything but wool, (Lth, K,) [and having sleeves; for] mention is made, in a trad., of a مدرعة narrow in the sleeve; wherefore the wearer, in performing the ablution termed وُضُوْء, put forth his arm from beneath the مدرعة, and so performed that ablution: (TA:) accord. to some, the ↓ درّاعة is a [garment of the kind called] جُبَّة, slit in the fore part; (TA;) [thus resembling a kind of جُبَّة worn by persons in Northern Africa, reaching to, or below, the knees, and having the two front edges sewed together from the bottom, or nearly so, to about the middle of the breast: it is said in the MA to be a wide vest or shirt; a large جُبَّة: and the مِدْرَعَة is there said to be a woollen دُرَّاعَة; a woollen tunic: El-Makreezee (cited by De Sacy in his “ Chrest. Arabe,” 2nd ed., vol. i., p. 125,) describes the ↓ دراّعة as a garment worn in Egypt particularly by Wezeers, slit in the fore part to near the head of the heart, with buttons and loops: Golius describes it as “ tunica gossipina, fere grossior; ” adding, “estque exterior tum virilis tum muliebris; ” as on the authority of J, who says nothing of the kind, and of the Loghat Neamet-Allah: and as epomis, seu amiculum quod humeris injicitur; on the authority of Ibn-Maaroof: J only says,] the ↓ مِدْرَع and مِدْرَعَة are one; and ↓ دُرَّاعَةٌ is sing. of, or signifies one of what are called, دَرَارِيعُ: (S:) the pl. of مدرعة is مَدَارِعُ. (MA.) A2: Also The [appendage called]

صُفَّة [q. v.] of a رَحْل [or camel's saddle], when the heads of the وَاسِطَة [or fore part (Az says the وَسَط, accord. to the TA,)] and the آخِرَة [or hinder part] appear from [above] it. (K.)

درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الحديد، تذكر وتؤنث، حكى اللحياني: دِرْعٌ

سابغةٌ ودرع سابغ؛ قال أَبو الأَخرز:

مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ،

يَمْشِي العِرَضْنَى في الحَدِيد المُتْقَنِ

والجمع في القليل أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، وفي الكثير دُروعٌ؛ قال الأَعشى:

واخْتارَ أَدْراعَه أَن لا يُسَبَّ بها،

ولم يَكُن عَهْدُه فيها بِخَتَّارِ

وتصغير دِرْعٍ دُرَيْعٌ، بغير هاء على غير قياس لأَن قياسه بالهاء، وهو

أَحد ما شذ من هذا الضرب. ابن السكيت: هي دِرْعُ الحديد. وفي حديث خالد:

أَدْراعَه وأَعْتُدَه حَبْساً في سبيل الله؛ الأَدراعُ: جمع دِرْع وهي

الزَّرَدِيَّةُ.

وادَّرَع بالدِّرْع وتَدَرَّع بها وادَّرَعَها وتَدَرَّعها: لَبِسَها؛

قال الشاعر:

إِن تَلْقَ عَمْراً فقد لاقَيْتَ مُدَّرِعاً،

وليس من هَمِّه إِبْل ولا شاء

قال ابن بري: ويجوز أَن يكون هذا البيت من الادّراع، وهو التقدّم،

وسنذكره في أَواخر الترجمة. وفي حديث أَبي رافع: فَغَلَّ نَمِرةً فَدُرِّعَ

مثلَها من نار أَي أُلْبِسَ عِوَضَها دِرْعاً من نار.

ورجل دارعٌ: ذو دِرْعٍ على النسَب، كما قالوا لابنٌ وتامِرٌ، فأَمَّا

قولهم مُدَّرَعٌ فعلى وضع لفظ المفعول موضع لفظ الفاعل.

والدِّرْعِيَّةُ: النِّصال التي تَنْفُذُ في الدُّروع. ودِرْعُ

المرأَةِ: قميصُها، وهو أَيضاً الثوب الصغير تلبسه الجارية الصغيرة في بيتها،

وكلاهما مذكر، وقد يؤنثان. وقال اللحياني: دِرْعُ المرأَة مذكر لا غير،

والجمع أَدْراع. وفي التهذيب: الدِّرْع ثوب تَجُوب المرأَةُ وسطَه وتجعل له

يدين وتَخِيط فرجَيْه. ودُرِّعت الصبيةُ إِذا أُلبِست الدِّرْع،

وادَّرَعَتْه لبِسَتْه. ودَرَّعَ المرأَةَ بالدِّرْع: أَلبسها إِياه.

والدُّرّاعةُ والمِدْرعُ: ضرب من الثياب التي تُلْبَس، وقيل: جُبَّة

مشقوقة المُقَدَّم. والمِدْرعةُ: ضرب آخر ولا تكون إِلاَّ من الصوف خاصة،

فرقوا بين أَسماء الدُّرُوع والدُّرّاعة والمِدْرعة لاختلافها في الصَّنْعة

إِرادة الإِيجاز في المَنطِق. وتَدَرَّعَ مِدْرعَته وادَّرَعها

وتَمَدْرَعها، تحمَّلُوا ما في تَبْقية الزائد مع الأَصل في حال الاشتقاق تَوْفية

للمعنى وحِراسة له ودَلالة عليه، أَلا ترى أَنهم إِذا قالوا تَمَدْرَعَ،

وإِن كانت أَقوى اللغتين، فقد عرّضوا أَنفسهم لئلا يُعرف غَرضهم أَمن

الدِّرْع هو أَم من المِدْرعة؟ وهذا دليل على حُرمة الزائد في الكلمة عندهم

حتى أَقرّوه إِقرار الأُصول، ومثله تَمَسْكَن وتَمَسْلَم، وفي المثل:

شَمِّر ذَيْلاً وادَّرِعْ ليلاً أَي اسْتَعمِل الحَزْم واتخذ الليل

جَمَلاً. والمِدْرَعةُ: صُفّةُ الرحْل إِذا بدت منها رُؤوس الواسطة الأَخِيرة.

قال الأَزهري: ويقال لصُفّة الرحل إِذا بدا منها رأْسا الوَسط والآخِرة

مِدْرعةٌ.

وشاة دَرْعاء: سَوداء الجسد بَيْضاء الرأْس، وقيل: هي السوداء العنق

والرأْسِ وسائرُها أَبيض. وقال أَبو زيد في شِياتِ الغنم من الضأْن: إِذا

اسودَّت العنق من النعجة فهي دَرْعاء. وقال الليث: الدَّرَعُ في الشاة

بياضٌ في صدرها ونحرها وسواد في الفخذ. وقال أَبو سعيد: شاة دَرْعاء مُختلفة

اللون. وقال ابن شميل: الدرعاء السوداء غير أَن عنقها أَبيض، والحمراء

وعنُقُها أَبيض فتلك الدَّرْعاء، وإِن ابْيَضَّ رأْسها مع عنقها فهي دَرعاء

أَيضاً. قال الأَزهري: والقول ما قال أَبو زيد سميت درعاء إِذا اسودّ

مقدمها تشبيهاً بالليالي الدُّرْع، وهي ليلة ستَّ عَشْرة وسبعَ عشرة وثماني

عشرة، اسودّت أَوائلها وابيضَّ سائرها فسُمّين دُرْعاً لم يختلف فيها

قول الأَصمعي وأَبي زيد وابن شميل. وفي حديث المِعْراج: فإِذا نحن بقوم

دُرْع: أَنْصافُهم بيض وأَنصافهم سود؛ الأَدْرَعُ من الشاء الذي صدره أَسوَد

وسائره أَبيض. وفرس أَدْرَع: أَبيض الرأْس والعنق وسائره أَسود، وقيل

بعكس ذلك، والاسم من كل ذلك الدُّرْعة. والليالي الدُّرَعُ والدُّرْع:

الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة، وذلك لأَنّ بعضها أَسود وبعضها

أَبيض، وقيل: هي التي يطلع القمر فيها عند وجه الصبح وسائرها أَسود مظلم،

وقيل: هي ليلة ست عشرة وسبع عشرة وثماني عشرة، وذلك لسواد أَوائلها وبياض

سائرها، واحدتها دَرْعاء ودَرِعةٌ، على غير قياس، لأَن قياسه دُرْعٌ

بالتسكين لأَن واحدتها دَرْعاء، قال الأَصمعي: في ليالي الشهر بعد الليالي

البيض ثلاث دُرَعٌ مثل صُرَدٍ، وكذلك قال أَبو عبيد غير أَنه قال: القياس

دُرْعٌ جمع دَرْعاء. وروى المنذري عن أَبي الهيثم: ثلاث دُرَعٌ وثلاث

ظُلَمٌ، جمع دُرْعة وظُلْمة لا جمع دَرْعاء وظَلْماء؛ قال الأَزهري: هذا صحيح

وهو القياس. قال ابن بري: إِنما جمعت دَرْعاء على دُرَع إِتباعاً لظُلَم

في قولهم ثلاث ظُلَم وثلاث دُرَع، ولم نسمع أَن فَعْلاء جمعُه على فُعَل

إِلاَّ دَرْعاء. وقال أَبو عبيدة: الليالي الدُّرَع هي السود الصُّدورِ

البيضُ الأَعجازِ من آخر الشهر، والبيضُ الصدور السودُ الأَعجاز من

أَوَّل الشهر، فإِذا جاوَزَت النصف من الشهر فقد أَدْرَعَ، وإِدْراعه سواد

أَوّله؛ وكذلك غنم دُرْعٌ للبيض المآخِير السُّودِ المَقاديمِ، أَو السودِ

المآخيرِ البيضِ المَقاديمِ، والواحد من الغنم والليالي دَرْعاء، والذكر

أَدْرَعُ؛ قال أَبو عبيدة: ولغة أُخرى ليالٍ دُرَعٌ، بفتح الراء، الواحدة

دُرْعة. قال أَبو حاتم: ولم أَسمع ذلك من غير أَبي عبيدة. وليل أَدْرَع:

تَفَجَّر فيه الصبح فابْيَضَّ بعضُه.

ودُرِعَ الزَّرْعُ إِذا أُكل بعضُه. ونَبْت مُدَرَّع: أُكل بعضه

فابْيَضَّ موضعه من الشاة الدَّرْعاء. وقال بعض الأَعراب: عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ

وثَمِعٌ ودَمِظٌ ووَلِجٌ إِذا كان غَضّاً.

وأَدْرَع الماءُ ودُرِع: أُكل كل شيء قَرُب منه، والاسم الدُّرْعة.

وأَدْرَعَ القومُ إِدْراعاً، وهم في دُرْعة إِذا حَسَر كَلَؤُهم عن حَوْل

مِياهِهم ونحو ذلك. وأَدْرَعَ القومُ: دُرِعَ ماؤهم، وحكى ابن الأَعرابي:

ماء مُدْرِع، بالكسر، قال ابن سيده: ولا أَحقُّه، أُكل ما حَوْله من

المَرْعَى فتباعد قليلاً، وهو دون المُطْلِب، وكذلك روْضة مُدْرِعة أُكل ما

حولها، بالكسر؛ عنه أَيضاً. ويقال للهَجين: إِنه لَمُعَلْهَجٌ وإِنه

لأَدْرَعُ.

ويقال: دَرَع في عنُقه حَبْلاً ثم اخْتَنَق، وروي: ذَرَع بالذال،

وسنذكره في موضعه. أَبو زيد: دَرَّعْته تَدْريعاً إِذا جعلت عُنقه بين ذراعك

وعَضُدك وخنَقْته. وانْدَرأَ يَفْعل كذا وانْدَرَع أَي اندفع؛ وأَنشد:

وانْدَرَعَتْ كلَّ عَلاةٍ عَنْسِ،

تَدَرُّعَ الليلِ إِذا ما يُمْسِي

وادَّرَعَ فلان الليلَ إِذا دخل في ظُلْمته يَسْرِي، والأَصلُ فيه

تَدَرَّعَ كأَنه لبس ظلمة الليل فاستتر به. والانْدِراعُ والادِّراعُ:

التقدُّم في السير؛ قال:

أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعا

وفي المثل انْدَرَعَ انْدِراعَ المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصافَ

البَرْوَقةِ.

وبنو الدَّرْعاء: حَيٌّ من عَدْوانَ. ورأَيت حاشية في بعض نسخ حواشي ابن

بري الموثوق بها ما صورته:الذي في النسخة الصحيحة من أَشعار الهذليين

الذُّرَعاء على وزن فُعَلاء، وكذلك حكاه ابن التولمية في المقصور والممدود،

بذال معجمة في أَوَّله، قال: وأَظن ابن سيده تبع في ذلك ابن دريد فإِنه

ذكره في الجمهرة فقال: وبنو الدَّرْعاء بطن من العرب، ذكره في درع ابن

عمرو، وهم حُلَفاء في بني سهم

(* كذا بياض بالأصل.) ... بن معاوية بن تميم

بن سعد بن هُذَيل. والأَدْرَِع: اسم رجل. ودِرْعةُ: اسم عنز؛ قال عُرْوةُ

بن الوَرْد:

أَلَمَّا أََغْزَرَتْ في العُسِّ بُزْلٌ،

ودِرْعةُ بِنْتُها، نَسيا فَعالي

درع
دِرْعُ الحَدِيدِ، بالكَسْرِ: الزَّرَدِيَّةُ، تُؤَنَّثُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ: وحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَنَّ الدِّرْعَ قَدْ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سَابِغَةٌ، ودِرْعٌ سَابِغٌ. وقَالَ أَبو الأَخْزَرِ الحمّانِيّ فِي التَّذْكِير: مُقَلِّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيدِ المُتْقَنِ ج فِي القَلِيلِ: أَدْرُعٌ، وأَدْرَاعٌ. وَفِي الكَثِيرِ: دُرُوعٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(واخْتَارَ أَدْراعَهُ أَنْ لَا يُسَبَّ بِهَا ... ولَمْ يَكُن عَهْدُهُ فِيهَا بِخَتّارِ)
وتَصْغِيرُهَا دُرَيْعٌ، بغَيْرِ هاءٍ، شاذٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَنَّ قِيَاسَهُ بالهاءِ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْبِ. والدِّرْعُ من المَرْأَةِ: قِمِيصُها. وَهُوَ مُذَكَّرٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد يُؤَنَّث، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: مُذَكَّرٌ لَا غَيْر، ج: أَدْراعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الدِّرْعُ: ثَوْبٌ تَجُوبُ المَرْأَةُ وَسَطَهُ، وتَجْعَلُ لَهُ يَدَيْنِ، وتَخِيطُ فَرْجَيْه. ورَجُلٌ دَارِعٌ: عَلَيْهِ دِرْعٌ، كَأَنَّهُ ذُو دِرْعٍ، مثلُ: لابِنٍ وتامِرٍ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الدِّرْعِيَّةُ، بالكَسْرِ، مِنَ النِّصالِ: النَّافِذَةُ فِي الدِّرْعِ، ج: دَراعِيُّ.
وذُو الدُّرُوع: فُرعَانُ الكِنْدِيُّ، مِنْ بَلْحَارِثِ بنِ عَمْروٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
والمِدْرَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: ثَوْبٌ كالدُّرّاعَةِ، وَلَا يَكُونُ إِلاّ مِنْ صُوفٍ خاصَّة، قالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ: الدُّرَّاعَةُ: حُبَّةٌ مَشقُوقَةُ المُقَدَّمِ، وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى لِبَعْضِ الأَعْرابِ: يَوْمٌ لِخُلاّنِي ويَوْمٌ لِلْمَالْ مُشَمِّراً يَوْماً، ويَوْماً ذَيّالْ مِدْرَعَةً يَوْماً، ويَوْماً سِرْبال ومِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَوَضَّأْتُهُ وعَلَيْه مِدْرَعَةٌ ضَيِّقَةُ الكُمِّ، فأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ المِدْرَعَةِ فتَوَضَّأَ. وَفِي الصّحاح: وتَدَرَّعَ: لَبِسَ الدِّرْعَ والمِدْرَعَةَ أَيْضاً. ورُبَّمَا قالُوا: تَمَدْرَع، إِذا لَبِسَهُ، أَي المْدَرَعَةَ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح.
والمُصَنّفُ أَعاد الضَّمِيرَ إِلَى الثَّوْبِ، ثُمَّ قالَ: وَهِي لُغَةٌ ضَعِيفَة، وسَيَأْتِي تَدَرَّع لِلمُصَنَّف فِي)
آخِرِ المادَّةِ. وَقَالَ الخَلِيلُ: فَرقُوا بَيْنَ أَسْمَاءِ الدِّرْع والدُّرّاعَةِ والمِدْرَعَةِ لاخْتِلافِهَا فِي الصِّفَةِ إِرادَةَ إِيجازٍ فِي المَنْطِقِ، وتَدَرَّعَ مِدْرَعَتَهُ، وادّرَعَهَا، وتَمَدْرَعَها، تَحَمَّلُوا مَا فِي تَبْقِيَةِ الزَّائِدِ مَعَ الأَصْلِ فِي حالِ الاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً للْمَعْنَى، وحِرَاسَةً لَهُ، ودِلالَةً عَلَيْه. أَلا تَرَى أَنُّهُمْ إِذا قالُوا: تَمَدْرَعَ وإِنْ كانَتْ أَقْوَى اللُّغَتَيْنِ فَقَدْ عَرَّضُوا أَنفُسَهم لِئلاّ يُعْرَفَ غَرَضُهُمْ: أَمِن الدِّرْعِ هُوَ، أَمْ مِنَ المِدْرَعَةِ، وَهَذَا دَلِيلٌ على حُرْمَةِ الزائدِ فِي الكَلِمَةِ عِنْدَهُم، حَتَّى أَقرُّوهُ إِقْرَارَ الأُصُولِ، ومِثْلُه تمَسْكن، وتمَسْلم. والمِدْرَعَة: صُفَّةُ الرَّحْلِ إِذا بَدا، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: بَدَتْ مِنْها رُؤُوس الوَاسِطَةِ الأَخِيرَةِ، ونصُّ الأَزْهَريّ: إِذا بَدا مِنْها رَأْسا الوَسَطِ والآخِرَةِ.
والأَدْرَعُ مِن الخيْلِ والشّاءِ: مَا اسْوَدَّ رَاْسُه وابْيَضَّ سائِرُه، والأُنْثى دَرْعاءُ، كَمَا فِي الصِّحاح. يُقَالُ: فرَسٌ أَدْرَعُ: إِذا كَانَ أَبْيَض الرَّأْسِ والعُنُق، وسائرُهُ أَسَوْدُ، وقِيل بِعَكْسِ ذلِك. والهجِينُ يُقالُ لَهُ: إِنَّهُ لمُعَلْهَجٌ، وإِنَّهُ لأَدْرَعُ، وقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ فِي عَلْهَج.
والأَدْرَعُ: وَالِدُ حُجْرٍ السُّلَميّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وقالَ فِي حُجْرٍ: إِنَّهُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ.
وفَاتَهُ: الأَسْفَعُ بنُ الأَدْرَعِ فِي هَمْدَانَ، ذَكَره الحافِظُ. والأَدْرَعُ: لَقَبُ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليّ بنِ محمّدِ بنِ الحَسَنِ ابْن جَعْفَر بن الْحسن المُثَنَّى بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بن أَبِي طالِبٍ رَضيَ الله عَنهُ الكُوفِيّ الرّئيس بِها، قِيلَ: لُقِّب بِهِ لأَنَّه كانَتْ لَهُ أَدْراعٌ كَثِيرَةٌ. وقالَ تاجُ الدِّينِ ابنِ مُعَيَّةَ: لأَنَّه قَتَلَ أَسَداً أَدْرَعَ، ماتَ بالكوفَة ودُفِنَ بالكُنَاسَةِ، وأَبُوه كانَ أَمِيراً بالكُوفَة من قِبَلِ المَأْمُون، وأَخُوه أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ الله المُلقَّب بباعز، قد تَقَدَّم ذِكرهُ فِي ب ع ز، وَولَدُه مُحَمِّدُ بن عَلِيّ ابْن عُبَيْدِ اللهَ، تَقَدَّم ذِكْرُه أَيْضاً فِي ق ذ ر، ذَكَرَهما الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. وإِلَيْه يُنْسَبُ الأَدْرَعِيُّونَ من العَلَوِيَّةِ الحَسَنِيَّة بالكُوفَةِ وخُرَاسَانَ وَمَا وَرَا النَّهْرِ، وغَيْرِهَا من بُلْدَانٍ شَتَّى، أَعْقَبَ مِنْ وَلَدِه أَبِي عَلِيّ عُبَيْدِ الله وأَبِي مُحَمَّد القَاسِم وأَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّد، ولِكُلّ هؤلاءِ أَعْقَاب ذَكَرْناهَا فِي المُشَجّرات. والدَّرَعُ مُحَرَّكَة: بَياضٌ فِي صَدْرِ الشّاءِ ونَحْرِهَا، وسَوادٌ فِي فَخِذِها نَقَلَهُ اللُّيْثُ، وَهِي دَرْعاءُ، أَيْ الشّاهُ والفَرَسُ. وقِيلَ: شاةٌ دَرْعَاءُ: سَوْدَاءُ الجَسَدِ بَيْضَاءُ الرَّأْسِ، وقِيل: هِيَ السَّوْداءُ العُنُقِ والرَّأْسِ وسائِرُهَا أَبَيْضُ. وَقَالَ أَبو زيْدٍ فِي شِيَاتِ الغَنَم مِن الضَّأْنِ: إِذا اسْوَدَّت العُنُقُ مِنَ النَّعْجَةِ فَهِيَ دَرْعَاءُ. وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: شاةٌ دَرْعَاءُ: مُخْتَلِفَةُ اللَّوْنِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّرْعَاءُ: السَّوْدَاءُ، غَيْرَ أَنَّ عُنُقَهَا أَبْيَضُ، والحَمْراءُ وعُنُقُهَا أَبْيَضُ، فتِلْكَ الدَّرْعَاءُ، وإِن ابْيَضَّ رَأْسُهَا مَعَ عُنُقِهَا فهِيَ دَرْعَاءُ أَيْضاً. قالَ الأَزْهَرِيّ:)
والقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ، سُمِّيَتْ دَرْعَاءَ إِذا اسْوَدَّ مُقَدَّمُهَا، تَشْبِيهاً باللَّيَالِي الدُّرَع.
ولَيْلَةٌ دَرْعَاءُ: يَطْلُع قَمَرُهَا عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْح وسائِرُها أَسْوَدُ مُظْلِمٌ، يُشَبَّه بذلِكَ. ولَيَالٍ دُرْعٌ، بِالضَّمِّ، فالسكون علَى القِيَاسِ، لأَنَّ وَاحِدَتها دَرْعَاءُ، كَمَا فِي الصّحاح. ودُرَع، كَصُرَد، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، عَن أَبِي عُبَيْدَة. قَالَ أَبو حاتِمٍ: ولَمْ أَسْمَعْ ذلِكَ مِن غَيْرِهِ، للثَّلاثِ الَّتِي تَلِيَ البِيضَ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الأَصْمَعِيّ: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ بَعْدَ اللَّيَالِي البِيضِ ثَلاثٌ دُرَعٌ، مِثْلُ صُرَدٍ، وكَذلِكَ قالَ أَبو عُبَيْدَة، غَيْرَ أَنَّهُ قالَ: القِيَاسُ دُرْعٌ جَمْع دَرْعَاءَ. وَرَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ: وثَلاثٌ ظُلمٌ، جَمْع دُرَعَةٍ وظُلْمَةٍ، لَا جَمْع دَرْعَاءَ وظَلْمَاءَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، وَهُوَ القِيَاس. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: إِنَّمَا جُمِعَتْ دَرْعَاءُ عَلَى دُرَعٍ إِتْبَاعاً لظُلَمٍ فِي قَوْلِهِمْ: ثَلاثٌ ظُلَمٌ، وثَلاثٌ دُرَعٌ، ولَمْ نَسْمَعْ أَنَّ فَعْلاَءَ جَمْعُه علَى فُعَل إِلاّ دَرْعَاءَ، ثُمَّ قَوْلُه: تَلِي البِيضَ، المُرَادُ بِهَا لَيْلَةَ سِتَّ عَشَرَةَ وسَبْعَ عَشَرَةَ وثَمَانَ عَشَرَةَ لاسْودادِ أَوائِلها وابْيِضَاضِ سائِرِهَا، لَمْ يَخْتَلِفْ فِيها قَوْلُ الأَصْمَعِيّ وأَبِي زَيْدٍ وابنِ شُمَيْلٍ. وقِيلَ: هِيَ الثّالِثَةَ عَشَرَ والرّابِعَةَ عَشَر والخَامِسَةَ عَشرَ، وذلِكَ لأَنَّ بعْضَها أَسْوَدُ وبَعْضَها أَبْيَضُ. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيَالِي الدُّرَعُ هِيَ السُّودُ الصُّدُورِ البِيضُ الأَعْجَازِ من آخر الشَّهْر، والبِيضُ الصُّدور، السُّودُ الأَعجاز من أَوّل الشَّهْر.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: دُرَعُ النَّخْلِ، كصُرَدٍ: مَا اكْتَسَى اللِّيفَ مِن الجُمَّارِ، الواحِدَةُ دُرْعَةٌ، بالضَّمِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَبَنُو الدَّرْعَاءِ، بالفَتْح مَعَ المَدِّ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، نَقَلَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرَة، وتَبِعَهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَمِ، وهم: حَيٌّ من عَدْوَانَ بنِ عَمْروٍ، وهم حُلَفاءُ فِي بَنِي سَهْمٍ من بَنِي هُذَيْلٍ، وَقَالَ صاحِبُ اللِّسَان: ورَأَيْتُ فِي حاشِيَة نُسْخَةٍ منوَقَالَ الهُجَيْمِيُّ: هُمْ فِي دُرْعَةٍ، بالضَّمِّ، إِذا حَسَرَ كَلَؤُهُمْ عَنْ حَوَالَيْ مِيَاهِهِم ونَحْو ذلِكَ. وَقد أَدْرَعُوا إِدْرَاعاً، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ: ماءٌ مُدْرِعٌ، كمُحْسِنٍ، وضَبَطَهُ ابنُ عَبَّادٍ مِثْلَ مُعَظَّمٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي الضَّبْطِ الأَوّل: وَلَا أَحُقُه: أُكِلَ مَا حَوْلَهُ من المَرْعَى فتَبَاعَدَ قَلِيلاً وَهُوَ دُونَ المُطْلِبِ وكَذلِكَ رَوْضَةٌ مُدْرِعَة، كمُحْسِنَةٍ: أُكِلَ مَا حَوْلَهَا، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَدْرَعَ الشَّهْرُ إِدْرَاعاً: جَاوَزَ نِصْفَهُ، وإِدْرَاعُه: سَوادُ أَوَّلِهِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَدْرَعَ النَّعْلَ فِي يَدهِ، إِذا أَدْخَلَ شِرَاكَها فِي يَدِهِ مِنْ قِبَلِ عَقِبِها. وكَذلِكَ كُلُّ مَا أُدْخَلْتَ فِي جَوْفِ شَيْءٍ فقد أَدْرَعْتَه. ودَرَّعهُ تَدْرِيعاً: أَلْبَسَهُ الدِّرْعُ، أَيْ دِرْعَ الحَدِيد. ودَرَّعَ المَرْأَةَ تَدْرِيعاً: أَلْبَسَها الدِّرْع، أَي القَمِيص. قَالَ كُثَيِّر:
(وقَدْ دُرَّعُوهَا وهْيَ ذاتُ مُؤَصَّدٍ ... مَجُوبٍ، ولَمّا يَلْبَسِ الدِّرعَ رِيدُهَا)
ودَرَّعَ الرَّجُلُ تَدْرِيعاً تَقَدَّم، عَن ابنِ عَبّادٍ، كانْدَرَعَ انْدِراعاً إِذا تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ، قَالَ القُطَامِيّ يَصِفُ تَنُوفَةً:
(قَطَعْتُ بِذَاتِ أَلْوَاحٍ، ثَرَاهَا ... أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعاً)
وَقَالَ شَمِرٌ: دَرَّعَ تَدْرِيعاً: إِذا خَنَقَ، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: دَرَّعْتُه تَدْرِيعاً، إِذا جَعَلْتَ عُنُقَهُ بَيْنَ دِرَاعِكَ وعَضُدِكَ وخَنَقْتَهُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَقْرَأَنِي الإِيَادِيّ لأَبِي عُبَيْدٍ عَن الأُمَوِيّ: التَّذْرِيعُ: بالذَّالِ المُعْجَمَة: الخَنْقُ. ويُقَالُ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءِ فَمَا وَطَّشَ وَلَا دَرَّعَ، أَي مَا بَيَّنَ لِي شَيْئاً.
وادَّرَعَتِ المَرَأَةُ، عَلَى افْتَعَلَتْ: لَبِسَتْ الدِّرْعَ، أَي القَمِيصَ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ: وادَّرِعِي جلْبَابَ لَيْل دَحْمَسِ أَسْوَدَ دَاجٍ مِثْلِ لَوْنِ السُّنْدُسِ وادَّرَعَ الرَّجُلُ: لَبِسَ الدِّرْعَ، أَي دِرْعَ الحَدِيدِ، كتَدَرَّعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ:
(إِنْ تَلْقَ عَمْراً فقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً ... ولَيْسَ مِنْ هَمِّه إِبْلٌ وَلَا شَاءُ)
وَمن المَجَازِ: ادَّرَعَ فُلانٌ اللَّيْلَ، إِذا دَخَلَ فِي ظُلْمَتِهِ يَسْرِي، والأَصْلُ فِيهِ تَدَرَّعَ، كأَنَّهُ لَبِسَ ظُلْمَةَ)
اللَّيْلِ فاسْتَتَرَ بِهِ. ومِنْهُ قَوْلُهم: شَمَّرَ ذَيْلاً، وادَّرَعَ لَيْلاً، أَي اسْتَعْمَلَ الحَزْمَ، واتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلاً، كَمَا فِي الصّحاح. وانْدَرَعَ يَفْعَلُ كَذَا وانْدَرَأَ، أَي انْدَفَعَ قَالَ: وانْدَرَعَتْ كُلُّ عَلاةٍ عَنْسٍ تَدَرُّعَ اللَّيْلِ إِذا مَا يُمْسِي وقالَ ابنُ عَبّادٍ: انْدَرَعَ العَظْمُ من اللَّحْمِ: انْخَلَعَ. قالَ: وانْدَرَعَ بَطْنُهُ: امْتَلأَ، قالَ: وانْدَرَعَ القَمَرُ مِنَ السَّحَابِ: خَرَجَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدِّرْعُ بالكَسْرِ: الثَّوْبُ الصَّغِيرُ تَلْبِسُه الجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ فِي بَيْتِهَا. وقَوْمٌ دُرْعٌ، بالضَّمِّ: أَنْصَافُهم بِيضٌ، وأَنْصَافُهم سُودٌ. ودُرِعَ الماءُ، كعَنِىَ: مِثْلُ أَدْرع، والاسْمُ الدُّرْعَةُ، بالضَّمّ. والادِّرَاعُ، مُشَدَّدَةً: التَّقَدُّمُ فِي السَّيْرِ. وَفِي المَثَلِ: انْدَرَعَ انْدِرَاعَ المُخَّةِ، وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقَة ودِرْعَةُ، بالكَسْرِ: اسْمُ عَنْزٍ، قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ:
(أَلَمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُرْكٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُهَا نَسِيَا فَعالَي)
ويُقَالُ: هُوَ أَدْرَعُ مِنْهُ، أَيْ أَفْقَر. ومِنَ المجَازِ: ادَّرَع الخَوْفَ، أَي جَعَلَهُ شِعَارَهُ، كَأَنَّهُ لَبِسَهُ لشِدَّةِ لُزُومِهِ. ودَرْعٌ الخَوْلانِيّ، بالفَتْح، عَن الصُّنَابِحِيّ وغَيْرِهِ. والقَاضِي تَاج الدِّينِ يَحْيَى بنُ القَاسِمِ بن دِرْع التَّغْلبيّ التَّكرِيتيّ، بالكَسْرِ، ماتَ سنة سِتِّمائة وسِتَّ عَشَرَةَ.
د ر ع

له درع سابغة، ولها درع واسع، ورجل دارع، وتدرّع وادّرع، ودرّعه غيره، ولبس مدرعةً ومدرعاً. وشاة درعاء: سوداء المقدّم، وشاء درعٌ. واندرع في اليسر: تقدم.

ومن المجاز: ادّرع الليل، وادّرع الخوف.

دخل

Entries on دخل in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
(دخل) : الدَّخْلَةُ: التي تُعَسَّلُ فيها النَّحْلُ الوَحْشِيّ.
دخل: يدْخل - إِذا كَانَ من الدخل يكون مُتَعَدِّيا وَإِذا كَانَ من الدُّخُول يكون لَازِما.
(د خ ل) : (الدُّخُولُ) بِالْمَرْأَةِ كِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ مُبَاحًا كَانَ أَوْ مَحْظُورًا وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَأَمَّا الْمَدْخُولَةُ فَخَطَأٌ (وَدَاخِلَةُ) الْإِزَارِ مَا يَلِي جَسَدَك مِنْهُ وَعَنْ الْجُرْجَانِيِّ اتِّصَالُ الْمُدَاخَلَةِ أَنْ يَكُونَ آجُرُّ الْحَائِطِ مُدَاخِلًا لِحَائِطِ الْمُدَّعَى.
(دخل) - في الحديث: "إذَا أَوى أَحدُكم إلى فِراشِه فَلْيَنْفُضْه بِداخِلَة إزارهِ" .
قيل: لِمَ يَأْمُره بِدَاخِلة الِإزارِ دون خَارِجَته، لأَنَّ ذَلك أَبلَغُ، أو لأن لها فِعْلًا ليس لغَيرها، وإنّما ذلك على جِهَة الخَبَر عن فِعْلِ الفاعلِ لأن المُتَّزِر إذا اتَزّرَ يَأْخُذ إزارَه بيَمِينه وشِمالِه فَيلزَق ما بِشِمَاله على جَسَدِه فهو دَاخِلَة إزارِه ويَرُدُّ ما بِيَمِينه على دَاخِلة إزاره، فمَتَى ما عَاجَله أَمرٌ فخَشِي سُقوطَ إزاره أمسَكَه بمَرْفِقِه الأيسَر ودَفَع بِيَمِينه عن نفسه، فإذا صار إلى فِراشِه فحَلّ إزارهَ، فإنَّما يَحُلّ بيمينه خارِجَةَ الِإزار وتَبقَى الدَّاخِلُة مُعَلَّقة، وبها يَقَع النَّفضُ لأنها غَيرُ مَشغُولةِ اليَدِ.
دخل
الدَّخْلُ والدًخَلُ: عَيْبٌ في الحَسَب.
والدخْلُ: مَنَالة الضًيْعَة.
ودُخِلَ الرجُلُ فهو مَدْخُول: في عَقْله دَخَل، وقَومٌ مَدْخُولون. وهو المَهْزُولُ أيضاً، وبَعِير مَذخول، وفيه دَخَل من هزَال.
والدخلَة: بِطانَةُ الأهل. وهي في اللون: تَخلِيط من ألوانٍ في لَوْن.
والدخُول: نَقِيض الخُروج. وادخَلَ في غار وتَدَخلَ فيه.
ودَخِيلُ الرجل: الذي يداخِلُه في أمُورِه، وكذلك الدخلُل.
وعَرَفْتُ داخِلَةَ أمرِه: أي بِطانَةَ أمرِه.
ودَخُوْل: مَوضع.
والدخُوْل: بِئر نَمِيرةُ الماء معروفة.
والدخَال في الوِرد: أن تَحمِلَ الإبلَ على الحَوض بمَرة عِرَاكاً، وكذلك الدخلُ. وقيل: هو أن تَحمِل الإبلَ على الحَوض ثانيةً لتَستَوفي بعدما سَقَيتَها قَطِيعاً قطيعاً. وهو في الدروع: إحكَامها. ومُدَاخَلَة المَفاصِل بعضِها في بعض.
والدخِيل: فَرَس يَدْخُلُ بين فَرَسَيْن في الرهان.
والدَوْخلة: سَقِيْفَةٌ من خوص. ودُخِلَ التمْرُ: جُعِلَ في ذلك.
والدخلُ: صِغارُ الطير، والجميع الدخاخِيلُ. واللحم المُجتَمِع. وما دَخل في أغصان الشجر وارتَفَع منه. ونَبْت إذا يَبِسَ احْمَر.
وهو عالِمٌ بِدِخْلَةِ أمرِهم وبدَخْلِه.
ودُخِلَ الطعامُ: ايْتَكَلَ.
والدِّخْلِلُ: ما دَخَلَ من اللَحْم بين اللَّحْم.
ولُعْبَةٌ للعرب تُسَمّى: الدُّخَيليّا.

دخل


دَخَلَ(n. ac. مَدْخَل
دُخُوْل)
a. [acc.
or
Fī], Entered; entered upon, commenced.
b. [Bi], Brought in, introduced.
c. ['Ala], Came in upon, called upon.
d. ['Ala], Was prefixed, placed before (
preposition ).
e. Intervened (between).
f.(n. ac. دَخْل), Came in, accrued (revenue).
دَخَّلَa. see IV
دَاْخَلَa. Entered into; took part in with.

أَدْخَلَa. Made to enter, brought in.
b. Inserted.

تَدَخَّلَa. Got in by degrees, slipped, or wormed himself
into.
b. ['Ala], Begged for, asked as a favour.
تَدَاْخَلَa. Entered into, became intermixed, blended
entangled.
b. Entered into the mind of.
c. Intefered.

إِنْدَخَلَإِدْتَخَلَa. Entered, penetrated into.

دَخْلa. Revenue, income, receipts.
b. see 2t & 3t
دِخْلَة
دُخْلَةa. Intention.
b. Way of acting, conduct.

دَخَلa. Corruptness; perfidiousness, treachery; vice.

مَدْخَل
(pl.
مَدَاْخِلُ)
a. Entry, ingress; entrance, vestibule.
b. Way of acting.
c. Introduction, preamble, prelude.

دَاْخِلa. Entering.
b. Interior, inner, inward, internal.
c. Interior, inside.
d. [], Internally, within.
دَاْخِلَة
(pl.
دَوَاْخِلُ)
a. Bottom or inside of a thing.
b. Intention.

دَخِيْل
(pl.
دُخَلَآءُ)
a. Interior, inward, internal.
b. Stranger.
c. Intruder.
d. Guest.

دَخِيْلَةa. Interior, inside.
b. Secret, inward thoughts; the secret workings of the
mind.

دُخْلُ4a. Companion, intimate friend.
N. P.
دَخڤلَ
(pl.
مَدَاْخِيْلُ)
a. Income, receipts.

دَاخِلِيَّة
a. Internal, home (affairs).
مِن دَاخِل
a. see 21 (d)
أَنَا دَخِيْلَك
a. [ coll. ], I am thy guest, under
thy protection: I beg of you!
د خ ل : دَاخِلُ الشَّيْءِ خِلَافُ خَارِجِهِ وَدَخَلْتَ الدَّارَ وَنَحْوَهَا دُخُولًا صِرْتَ دَاخِلَهَا فَهِيَ حَاوِيَةٌ لَكَ وَهُوَ مَدْخَلُ الْبَيْتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِمَوْضِعِ الدُّخُولِ إلَيْهِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَدْخَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ مُدْخَلًا بِضَمِّ الْمِيمِ وَدَخَلَ فِي الْأَمْرِ دُخُولًا أَخَذَ فِيهِ وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ إذَا دَخَلْتَهَا بَعْدَهُ وَهُوَ فِيهَا وَدَخَلَ بِامْرَأَتِهِ دُخُولًا وَالْمَرْأَةُ مَدْخُولٌ بِهَا وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَا أَنْظُرُ إلَى مَنْ لَهُ الدَّوَاخِلُ وَالْخَوَارِجُ تَقَدَّمَ فِي خَرَجَ.

وَالدَّخْلُ بِالسُّكُونِ مَا يَدْخُلُ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ عَقَارِهِ وَتِجَارَتِهِ وَدَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَدُخِلَ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا سَبَقَ وَهَمُهُ إلَى شَيْءٍ فَغَلِطَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ وَفُلَانٌ دَخِيلٌ بَيْنَ الْقَوْمِ أَيْ لَيْسَ مِنْ نَسَبِهِمْ بَلْ هُوَ نَزِيلٌ بَيْنَهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ هَذَا الْفَرْعُ دَخِيلٌ فِي الْبَابِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ ذُكِرَ اسْتِطْرَادًا وَمُنَاسَبَةً وَلَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَابِ. 
دخل
الدّخول: نقيض الخروج، ويستعمل ذلك في المكان، والزمان، والأعمال، يقال: دخل مكان كذا، قال تعالى: ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
[البقرة/ 58] ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل/ 32] ، ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها [الزمر/ 72] ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[المجادلة/ 22] ، وقال: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ [الإنسان/ 31] ، وَقُلْ: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
[الإسراء/ 80] ، فمدخل من دخل يدخل، ومدخل من أدخل، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وقوله: مُدْخَلًا كَرِيماً [النساء/ 31] ، قرئ بالوجهين ، وقال أبو عليّ الفسويّ : من قرأ: «مدخلا» بالفتح فكأنه إشارة إلى أنهم يقصدونه، ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ [الفرقان/ 34] ، وقوله: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ [غافر/ 71] ، ومن قرأ «مدخلا» فكقوله:
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وادَّخَلَ: اجتهد في دخوله، قال تعالى: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا
[التوبة/ 57] ، والدَّخَلُ: كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة، كالدّغل، وعن الدّعوة في النّسب، يقال: دَخِلَ دَخَلًا ، قال تعالى: تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [النحل/ 92] ، فيقال:
دُخِلَ فلان فهو مدخول، كناية عن بله في عقله، وفساد في أصله، ومنه قيل: شجرة مدخولة. والدِّخَالُ في الإبل: أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيا. والدَّخَلَ طائر، سمّي بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفّة، والدَّوْخَلَّة : معروفة، ودَخَلَ بامرأته:
كناية عن الإفضاء إليها، قال تعالى: مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ [النساء/ 23] . 
د خ ل: (دَخَلَ) يَدْخُلُ (دُخُولًا) وَ (مَدْخَلًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ، يُقَالُ: دَخَلَ الْبَيْتَ وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ دَخَلَ فِي الْبَيْتِ فَلَمَّا حُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ انْتَصَبَ انْتِصَابَ الْمَفْعُولِ بِهِ لِأَنَّ الْأَمْكِنَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُبْهَمٍ وَمَحْدُودٍ. فَالْمُبْهَمُ كَالْجِهَاتِ السِّتِّ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِثْلُ عِنْدَ وَوَسْطَ بِمَعْنَى بَيْنَ وَقُبَالَةَ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ يَكُونُ ظَرْفًا لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ أَلَا تَرَى أَنَّ خَلْفَكَ قَدْ يَكُونُ قُدَّامًا لِغَيْرِكَ وَكَذَا الْبَاقِي. وَالْمَحْدُودُ الَّذِي لَهُ شَخْصٌ وَأَقْطَارٌ تَحُوزُهُ: كَالْجَبَلِ وَالْوَادِي وَالسُّوقِ وَالدَّارِ وَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهَا لَا يَكُونُ ظَرْفًا فَلَا تَقُولُ قَعَدْتُ الدَّارَ وَلَا صَلَّيْتُ الْمَسْجِدَ وَلَا نِمْتُ الْجَبَلَ وَلَا قُمْتُ الْوَادِيَ وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ مِثْلُ
دَخَلَ الْبَيْتَ وَنَزَلَ الْوَادِيَ وَصَعِدَ الْجَبَلَ. وَ (ادَّخَلَ) عَلَى افْتَعَلَ مَثَلُ: دَخَلَ وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (انْدَخَلَ) وَلَيْسَ بِالْفَصِيحِ. وَ (تَدَخَّلَ) دَخَلَ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَ (تَدَاخَلَنِي) مِنْهُ شَيْءٌ. وَ (الدَّخْلُ) ضِدُّ الْخَرْجِ. وَالدَّخْلُ أَيْضًا الْعَيْبُ وَالرِّيبَةُ. وَمِنْهُ كَلَامُهُمْ:
تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ وَكَذَا (الدَّخَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ. يُقَالُ: هَذَا الْأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ وَدَغَلٌ بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: 94] أَيْ مَكْرًا وَخَدِيعَةً. وَ (الْمَدْخَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الدُّخُولُ وَمَوْضِعُ الدُّخُولِ أَيْضًا تَقُولُ: دَخَلَ مَدْخَلًا حَسَنًا وَدَخَلَ مَدْخَلَ صِدْقٍ. وَ (الْمُدْخَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْإِدْخَالُ وَالْمَفْعُولُ أَيْضًا مِنْ أَدْخَلَ تَقُولُ: أَدْخَلَهُ مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَ (دَخِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُدَاخِلُهُ فِي أُمُورِهِ وَيَخْتَصُّ بِهِ. وَ (الدَّوْخَلَّةُ) مَا يُنْسَجُ مِنَ الْخُوصِ وَيُجْعَلُ فِيهِ الرُّطَبُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِهَا. 
[دخل] دَخَلَ دُخولاً . يقال: دَخَلْتُ البيت. والصحيح فيه أن تريد دَخَلْتُ إلى البيت وحذفت حرف الجرّ فانتصب انتصابَ المفعول به، لان الامكنة على ضربين: مبهم ومحدود، فالمبهم نحو جهات الجسم الست خلف وقدام، ويمين وشمال، وفوق وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أسماء هذه الجهات، نحو أمام ووراء، وأعلى وأسفل، وعند ولدن، ووسط بمعنى بين، وقبالة. فهذا وما أشبهه من الامكنة يكون ظرفا، لانه غير محدود. ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما لغيرك. فأما المحدود الذى به خلقة وشخص وأقطار تحوزه، نحو الجبل والوادى والسوق والدار والمسجد، فلا يكون ظرفا، لانك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت المسجد، ولا نمت الجبل، ولا قمت الوادي. وما جاء من ذلك فإنما هو بحذف حرف الجر، نحو دخلت البيت، ونزلت الوادي، وصعدت الجبل. وادَّخَلَ على افتعل، مثل دَخَلَ. وقد جاء في الشِعر انْدَخَلَ، وليس بالفصيح. قال الكميت وهو مصدر ميمى. * ولا يدى في حميت السكن تندخل * ويقال: تدخل الشئ، أي دَخَلَ قليلاً قليلاً. وقد تداخلنى منه شئ. والدخل: خلاف الخرج. والدخل: العيب والريبة. ومن كلامهم: ترى الفتيان كالنخل وما يدريك بالدخل وكذلك الدَخَلُ بالتحريك. يقال: هذا الأمرُ فيه دَخَلٌ ودَغَلٌ، بمعنىً. وقوله تعالى: {وَلا تَتَّخِذوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ} أي مَكراً وخديعةً. وهم دَخَلٌ في بني فلان، إذا انتسَبوا معهم وليسوا منهم. والمَدْخَلُ بالفتح: الدُخولُ، وموضعُ الدُخولِ أيضاً. وتقول: دخلت مدخلا حسنا، ودخلت مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَلُ بضم الميم: الإدْخالُ. والمفعول من أَدْخَلَهُ، تقول: أَدْخَلْتُهُ مُدْخَلَ صدقٍ. وداخِلَةُ الإزارِ: أحد طرفيه الذي يَلي الجسدَ. وداخِلَةُ الرجلِ أيضاً: باطنُ أمره. وكذلك الداخلة بالضم. يقال: هو عالم بدخلته. ودخيل الرجل ودخلله: الذي يُداخِلُهُ في أموره ويختصّ به. والدُخَّلُ: طائرٌ صغيرٌ، والجمع الدَخاليلُ. والدُخَّلُ من الكلأ: ما دخل منه في أصول الشجر. قال الشاعر:

تَباشيرُ أَحْوى دُخَّلٍ وجميم * والدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يُرَدَّ من العَطَنِ إلى الحوض ويُدْخَلَ بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شَرِب منه. ومنه قول الشاعر :

وتوفى الدفوف بشرب دخال * ودُخِلَ فلانٌ فهو مَدْخولٌ، أي في عقله دَخَلٌ. ونَخْلَةٌ مدَخولَةٌ، أي عَفِنَةُ الجوفِ. والمَدْخولُ: المهزولُ. والمدخول: المهزول. والدَوْخَلَةُ: هذا المنسوج من الخُوص يُجْعَلُ فيه الرُطَبُ، يشدَّد ويخفَّف. عن يعقوب. والدخول: اسم موضع.
[دخل] فيه: إذا أوى إلى فراشه فلينفضه "بداخلة" إزاره، أي بطرفه وحاشيته من داخل. ن: أي يستحب أن ينفض فراشه حذرًا عن حية أو عقرب أو فأرة. ط: أو تراب أو قذاة فإنه لا يدري ما خلفه، أي قام مقامه بعده. نه: وأمر بداخلته لأن المؤتزر يأخذ الإزار بيمينه [وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره] ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته فمتى عاجله أمر وخشي سقوط إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد. فأما ح العائن: أنه يغسل داخلة إزاره، فإن حمل على ظاهره كان كالأول، ويجيء في غسل. وكذا ح: فلينزع داخلة إزاره، وقيل: أراد به غسل موضع داخلة إزاره من جسده لا إزاره، وقيل داخلته الورك، وقيل: أراد مذاكيره كناية. وفيه: كنت أرى إسلامه "مدخولًا" الدخل بالحركة العيب والغش والفساد، يعني كان إيمانه متزلزلا فيه نفاق. وفيه: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله "دخلًا" وحقيقته أن يدخلوا في دين الله أمورًا لم يجر بها السنة، ومر في الخول. هد ومنه: "لا تتخذوا أيمانكم "دخلا"". نه وفيه: "دخلت" العمرة في الحج، أي سقط فرضها بوجوب الحج، ومن أوجب العمرة قال: معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف وسعى، وقيل: أي دخلت في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل الإسلام ذلك وأجازه. ط: أي دخلت أفعالها في أفعاله ويدل عليه تشبيك أصابعه، وقيل: أي يجوز فسخ الحج إلى العمرة. نه وفيه: من "دخلة" الرحم، يريد الخاصة والقرابة، وتضم الدال وتكسر. وفيه: إن من النفاق اختلاف "المدخل" والمخرج، أي سوء الطريقة والسيرة. وفي ح معاذ وذكر الحور العين: لا تؤذيه فإنما هو
دخل: الجرح: عمق (الكالا).
دخل تحت رأسه: داهنه وتملقه (بوشر).
إن ليست تدخل من تحت طريقة زوجها: إن لم تخضع المرأة وتنقاد إلى طريقة زوجها في الحياة. (دي ساسي لطائف 2: 86).
دخل على فلان، في الكلام عن زمان (انظر فراز ولين)، ففي المقري (2: 102) مثلاً: دخل على ستة شهر رمضان (كرتاس ص180).
ودخل على فلان: خدعه ومكر به (بوشر).
ودخل على: ارتضى وقبل به (أماري ص 511).
ودخل على الشيء: استملكه، اختص به ذانه، ففي (1: 417): موشحة دخل فيها على أعجاز نوتية ابن زيدون.
ودخل فيها على فلان فيه: انتزع منه شيئاً وحرمه منه (كليلة ودمنة 269).
ويستعمل الفعل دُخل بمعنى أخذ أي انتزع وسلب، ففي كرتاس (ص39): دخل جميع ما فيه من أموال الاخباس. وفي المخطوطة: أخذ.
دخل في عرضي: ثلب شرفي (مجلة الجمعية الآسيوية 13: 37).
دخول: من مصطلح الموسيقى بمعنى لحن، صوت. ففي ألف ليلة (برسل 7: 95): ما تقول في دخول هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: في صوت (انظر: أدَخل).
دخول في الرأس: ذكرها الكالا في معجمه مقابل Sossacamiento، غير أن هذا غير واضح لدى (انظره في مادة خلق).
دَخّل (بالتشديد): أخفى، كتم (الكالا).
داخل. داخلنا من الخبر شئ: بدأنا نرتاب بعض الريبة في أصل هذا الخبر أي بدأنا نشك في إنه حلال فيجوز لنا أكله (رياض النفوس ص83 ق).
داخل فلاناً: كلمه، ففي كتاب الخطيب (19ق): وحين جاء إلى بلاط عمه ليسلم عليه داخله بعض أرباب الأمر محذراً ومشيراً بالامتناع ببلده والدعاء لنفسه). وداخل على فلان في: تكلم معه واستشاره في الأمر (عبد الواحد ص40) وفي ابن خلكان (4: 7ق): فداخله في التدبير على أهل طليطلة. وفيه: داخلهم في الخلع.
وداخل فلاناً: تملقه وتلطف به (بوشر) وفي ابن عباد (1: 46): وحاول الاستيلاء على قرطبة بمداخلة أهلها. وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): فداخله حتى عقد معه صهراً على بنته.
وداخل: عامية أدخل (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155).
أدخل: ابتدع بدعة جديدة في الدين. (معجم اللطائف).
أدخل: خرق الصفوف وفضها وتغلغل فيها (كرتاس ص158).
وأدخل: خطط، رسم. ففي رحلة ابن بطوطة (3: 59): نقوش مبانيها مدخلة بأصبغة اللازورد، في ترجمتها ما معناه: نقوش هذه المباني رسمت بلون اللازورد.
أدخل بين الناس: ذكرها فوك بمعنى فرق بينهم. ويظهر ان معناها زرع الشر بين الناس، وأغرى بين. وأثار الناس بعضهم على بعض.
أدخل رأياً على فلاناً: تشاور معه في الأمر (فوك).
تدخل. تدخل على فلان: توسل إليه، طلب رضاه وفضله (بوشر، ألف ليلة 1: 18، 38، 471، برسل 2: 160) ويقال: تدخل عليه في إن (ألف ليلة ماكن 2: 691) وبأن (برسل 2: 80) ويفسرها صاحب في محيط المحيط بقوله: والعامة تقول تدخّل عليه أي توسل إليه بقوله أنا دخيلك أي مترام عليك.
وتدخل فلان: عذر وعنا. وذكر ما يبرؤه من ذنبه (ألف ليلة برسل 3: 190) وفي طبعة ماكن: اعتذر عن.
تداخل. تداخل في: تدخل، دش نفسه سراً في دس أنفه في (بوشر).
تداخل على فلان: توسل إليه. وطلب رضاه وفضله. وهي بمعنى تدخل على فلان (ألف ليلة 2: 688، 3، 80، برسل 11: 396).
اندخل: ذكرت في معجم فوك في مادة introducere.
اندخل بين الناس: اندس بينهم واختفى (تاريخ البربر 1: 3) واندخل في قبيلة أخرى (تاريخ البربر 1: 22).
دخل: واردات، هو خلاف خَرْج: صادرات. (معجم الادريسي).
الدخول: داخلة الأمير وخاصته وبطانته وحاشيته، ففي ابن حيان (ص58 و): وبادر أمية الصعود إلى أعلى القصر فيمن خلص معه من غلمانه ودخوله.
دخلك: من فضلك، أتوسل إليك، إتضرع إليك (بوشر).
دَخْلَة: دخول، ولوج (الكالا، بوشر، كرتاس ص71، 209).
وجد فيهم الدخلة: وجد فيهم شيعته وحزبه (دي سلان تاريخ البربر 2: 95).
وأهل دخلته: أي أهل دخله الأمير وهم داخلته وخاصته وبطانته وحاشيته (معجم الادريسي ملر آخر أيام غرناطة ص28).
وفي واسطة السلوك في سياسة الملوك لأبي حمو (ص83): ثم تدعو إلى الدخول أشايخ دخلتك. وهناك أمثلة أخرى تذكر في مادة دَخْلّيون، وفي مادة ساقة.
تستعمل كلمة دَخْلة وحدها بنفس المعنى (معجم الادريسي) وفي تاريخ البربر 1: 508 (تونس): وكان مقدماً على بطانة السلطان المعروفين بالدخلة. وفي واسطة السلوك لأبي حمو (ص80): ينبغي لك أن تتخذ دخلة من الحماة الأمجاد.
ودخلة: عشيرة (فوك).
الدَخْلُّيون: في الحلل الموشية (ص12 و) وفي كلامه عن يوسف بن تاشفين سنة 470: وضم طائفة أخرى من أعلاجه وأهل دخلته وحاشيته فصاروا جمعاً كثيراً وسماهم الدخليين.
دخول: إتمام الزواج - وعرس، حفلة زواج، يوم الزواج (مملوك 1، 2: 23).
دخيل: محمي، شخص في حماية آخر (انظر: لين) يقال مثلاً: دخيلك يا شيخ (برتون 2: 97) أي أنا في حماك (راجع ابن بطوطة 3: 336، كرتاس ص 156، 247، 270).
دخيل: أجنبي يدخل وطن غيره (بوشر).
دخلاء الجند: الذين جعلت منهم الصدفة جنداً ولم يكونوا قد تهيئوا للجندية (حيان - بسام 3: 142و).
ودخيل: مهتد حديثاً إلى مذهب، داخل حديثاً في دين. ونصير، متحزب ل (بوشر، همبرت ص160).
دخلاء عليه في: متوسلين إليه في (دي سلان، تاريخ البربر 1: 116).
دخل عليه الدخيل من فلان: خدعه فلان ومكر به (ألف ليلة برسل 11: 330).
دخالة: جراية، راتب، رزق اليوم (المقري 1: 372، 384).
ودخالة: ما يعطيه المشتري زيادة على ثمن المشتري. زوده (معجم الأسبانية ص40).
ودخالة: شعار، ثوب داخلي (دومانت ص202).
دخالة: عائلة أهل البيت، أسرة (فوك) وكذلك: دَخْلَة.
دخيلة: نجي، مؤتمن على السر، صديق حميم، وتجمع على دخائل (الكامل ص792).
دُخّل. نوبة الدخل: جوقة الموسيقيين (محيط المحيط).
دَخَال. سيف دَخّال: سيف عميق جرحه (فوك).
دَخّال بَيْنَ الناس: من يثير الناس بعضهم على بعض (فوك).
دَخّال الأُذُن: أم أربعة وأربعين، حريش (باين سميث 1554).
داخل. المدينة الداخلة: قلب المدينة، مقال المدينة البرانية (حيان - بسام 3: 49و، ابن الأثير 10: 432). وداخل: وارد، مقابل خارج أي صادر - (معجم الادريسي).
داخل النهار: ساعة الغذاء، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص330): وكان السوقي قد أخرج في كُمّه من بيته يتغذاه في حانوته في داخل النهار.
داخِلَه: يظهر أن معناها ورطة، أمر شاق ففي المقري (1: 558): ولكنك تدخل علينا به داخلة فإن أعفيتنا فهو أحب إلينا.
داخلي: نسبة إلى الداخل، باطني (بوشر).
أدخل: أكثر دخولاً (المفصل طبعة بروش ص188).
وأَدْخَل: أقدر على الدخول (أبو الوليد ص350).
وأدخل: أحسن غناء وصوتاً. ففي (ألف ليلة برسل 7: 95): إن زبيدة كانت أدخل منها. وفي طبعة ماكن (2: 97): أحسن صوتاً. (راجع دخل).
مدخل، ويجمع على مداخل: افتتاح، فاتحة، مقدمة (بوشر).
ومدخل: تابعه. لاحقة، تابع، لاحق (الكالا).
ومدخل: مبادئ علم (تعليقات ص182 رقم1) ولا أدري كيف أترجم هذه الكلمة المذكورة في كلام ابن جبير (ص296) وهو: وتحت الغارب المستطيل المسمى النسر الذي تحت هاتين القبتين مدخل عظيم هو سقف للمقصورة.
مَدْخُول: مزور، مصنوع، مخترع. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): وهي فيما أرى حكاية مدخولة.
ومدخول: دخل، وتجمع على مدخولات (بوشر).
ومدخول: أيراد، ريع (بوشر).
ومدخول: راتب، جراية (بوشر).
مُداخل: متملق، مداهن (بوشر).
ومداخل: فضولي (بوشر).
مُداخَلة: مدخل، دخول في (بوشر).
ومداخلة: فضول، تدخل في شؤون الغير (بوشر).
مُتداخل: محرف، مدسوس (تاريخ البربر 2: 3).
عدد متداخل: قاسم تام، من مصطلح الرياضة وهو العدد الذي يشتمله عدد آخر عدة. مرات (بوشر).

دخل: الدُّخُول: نقيض الخروج، دَخَل يَدْخُل دُخُولاً وتَدَخَّل ودَخَل

به؛ وقوله:

تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ،

بين رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ،

مثل الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِّ

إِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد للوقف، ثم احتاج فأَجرى الوصل

مُجْرَى الوقف. وادَّخَل، على افْتَعَل: مثل دَخَل؛ وقد جاء في الشعر

انْدَخَل وليس بالفصيح؛ قال الكميت:

لا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ موضعها،

ولا يَدي في حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِل

وتَدَخَّل الشيءُ أَي دَخَل قليلاً قليلاً، وقد تَدَاخَلَني منه شيء.

ويقال: دَخَلْتُ البيت، والصحيح فيه أَن تريد دَخَلْت إِلى البيت وحذفت حرف

الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لأَن الأَمكنة على ضربين: مبهم ومحدود،

فالمبهم نحو جهات الجسم السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وفوق

وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أَسماء الجهات نحو أَمام ووراء وأَعلى وأَسفل وعند

ولَدُنْ ووَسَط بمعنى بين وقُبَالة، فهذا وما أَشبهه من الأَمكنة يكون

ظرفاً لأَنه غير محدود، أَلا ترى أَن خَلْفك قد يكون قُدَّاماً لغيرك؟

فأَما المحدود الذي له خِلْقة وشخص وأَقطار تَحُوزه نحو الجَبَل والوادي

والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفاً لأَنك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت

المسجد، ولا نِمْت الجبل، ولا قمت الوادي، وما جاء من ذلك فإِنما هو بحذف

حرف الجر نحو دخلت البيت وصَعَّدت الجَبَل ونزلت الوادي.

والمَدْخَل، بالفتح: الدُّخول وموضع الدُّخول أَيضاً، تقول دَخَلْتُ

مَدْخَلاً حسناً ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَل، بضم الميم:

الإِدْخال والمفعول من أَدْخَله، تقول أَدْخَلْته مُدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدَّخَل:

شبه الغار يُدْخَل فيه، وهو مُفْتَعَل من الدُّخول. قال شمر: ويقال

فلانَ حسَن المَدْخَل والمَخْرَج أَي حَسَن الطريقة محمودُها، وكذلك هو حَسَن

المَذْهَب. وفي حديث الحسن قال: كان يقال إِن من النفاق اختلافَ

المَدْخَل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ والعلانية؛ قال: أَراد باختلاف

المَدْخَل والمَخْرَج سُوءَ الطريقة وسُوءَ السِّيرة.

ودَاخِلَةُ الإِزار: طَرَفُه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأَيمن

من الرَّجُل إِذا ائتزر، لأَن المُؤْتَزِر إِنما يبدأُ بجانبه الأَيمن

فذلك الطَّرَف يباشر جسده وهو الذي يُغْسَل. وفي حديث الزهري في العائن:

ويغسل دَاخِلَة إِزاره؛ قال ابن الأَثير: أَراد يغسل الإِزار، وقيل: أَراد

يَغْسِل العائنُ موضعَ داخِلة إِزاره من جَسَده لا إِزارَه، وقيل:

داخِلَةُ الإِزار الوَرِك، وقيل: أَراد به مذاكيره فكَنَى بالداخلة عنها كما

كُنِي عن الفَرْج بالسراويل. وفي الحديث: إِذا أَراد أَحدكم أَن يضطجع على

فراشه فليَنْزِع داخلة إِزاره وليَنْفُض بها فراشه فإِنه لا يدري ما

خَلَفه عليه؛ أَراد بها طَرَف إِزاره الذي يلي جَسدَه؛ قال ابن الأَثير:

داخِلَةُ الإِزار طَرَفُه وحاشيته من داخل، وإِنما أَمره بداخِلَتِه دون

خارِجَتِه، لأَن المُؤْتَزِر يأْخذ إِزارَه بيمينه وشِماله فيُلْزِق ما

بشِماله على جَسَده وهي داخِلة إِزاره، ثم يضع ما بيمينه فوق داخِلته، فمتى

عاجَلَه أَمرٌ وخَشِي سقوط إِزاره أَمسكه بشماله ودَفَع عن نفسه بيمينه،

فإِذا صار إِلى فراشه فحَلَّ إِزاره فإِنما يَحُلُّ بيمينه خارجة الإِزار،

وتبقى الداخلة مُعَلَّقة، وبها يقع النَّقْض لأَنها غير مشغولة باليد.

وداخِلُ كلِّ شيء: باطنُه الداخل؛ قال سيبويه: وهو من الظروف التي لا

تُسْتَعْمَل إِلاّ بالحرف يعني أَنه لا يكون إِلاّ اسماً لأَنه مختص كاليد

والرجل. وأَما دَاخِلة الأَرض فخَمَرُها وغامِضُها. يقال: ما في أَرضهم

داخلةٌ من خَمَرٍ، وجمعها الدَّواخِل؛ وقال ابن الرِّقَاع:

فرَمَى به أَدبارَهُنَّ غلامُنا،

لما اسْتَتَبَّ بها ولم يَتَدَخَّل

يقول: لم يَدْخُل الخَمَرَ فيَخْتِلَ الصيد ولكنه جاهرها كما قال:

مَتَى نَرَهُ فإِنَّنا لا نُخاتِلُه

وداخِلَةُ الرجلِ: باطِنُ أَمره، وكذلك الدُّخْلة، بالضم. ويقال: هو

عالم بدُخْلَته. ابن سيده: ودَخْلة الرجل ودِخْلته ودَخِيلته ودَخِيله

ودُخْلُله ودُخْلَلُه ودُخَيْلاؤه نيَّتُه ومَذْهَبُه وخَلَدُه وبِطانَتُه،

لأَن ذلك كلَّه يداخِله. وقال اللحياني: عرفت داخِلته ودَخْلته ودِخْلته

ودُخْلته ودَخيله ودَخِيلته أَي باطنته الدَّاخِلة، وقد يضاف كل ذلك إِلى

الأَمر كقولك دُخْلة أَمره ودِخْلة أَمره، ومعنى كل ذلك عَرَفْت جميع

أَمره. التهذيب: والدُّخْلة بطانة الأَمر، تقول: إِنه لعَفِيف الدُّخْلة

وإِنه لخَبيث الدُّخْلة أَي باطن أَمره.

ودَخيلُ الرجل: الذي يداخله في أُموره كلها، فهو له دَخِيل ودُخْلُل.

ابن السكيت: فلان دُخْلُل فلان ودُخْلَلُه إِذا كان بِطانتَه وصاحبَ

سِرِّه، وفي الصحاح: دَخِيلُ الرّجُل ودُخْلُلُه الذي يُدَاخِله في أُموره

ويختص به. والدوخلة: البطنة. والدخِيل والدُّخْلُل والدُّخْلَل، كله:

المُداخِل المباطن. وقال اللحياني: بينهما دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ أَي خاص

يُدَاخِلُهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا. وداخِلُ الحُبِّ ودُخْلَلُه، بفتح

اللام: صفاء داخله. ودُخْلَة أَمره ودَخِيلته وداخِلَته: بِطانتُه الداخلة.

ويقال: إِنه عالم بدُخْلة أَمره وبدَخِيل أَمرهم. وقال أَبو عبيدة: بينهم

دُخْلُل ودُخْلَل أَي دَخَلٌ، وهو من الأَضداد؛ وقال امرؤ القيس:

ضَيَّعَه الدُّخْلُلون إِذ غَدَروا

قال: والدُّخْلُلون الخاصَّة ههنا. وإِذا ائْتُكِلَ الطعام سُمِّي

مدخولاً ومسروفاً.

والدَّخَل: ما داخَل الإِنسانَ من فساد في عقل أَو جسم، وقد دَخِلَ

دَخَلاً ودُخِلَ دَخْلاً، فهو مَدْخول أَي في عقله دَخَلٌ. وفي حديث قتادة بن

النعمان: وكنت أَرى إِسْلامه مَدْخولاً؛ الدَّخَل، بالتحريك: العيب

والغِشُّ والفَساد، يعني أَن إِيمانه كان فيه نِفَاق. وفي حديث أَبي هريرة:

إِذا بَلَغ بنو العاص ثلاثين كان دِينُ الله دَخَلاً؛ قال ابن الأَثير:

وحقيقته أَن يُدْخِلوا في دين الله أُموراً لم تَجْرِ بها السُّنَّة.

وداءٌ دَخِيل: داخل، وكذلك حُبٌّ دَخِيل؛ أَنشد ثعلب:

فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ،

ويُشْفَى هَوًى، بين الضلوعِ، دَخِيلُ

ودَخِلَ أَمرُه دَخَلاً: فسَدَ داخلُه؛ وقوله:

غَيْبِي له وشهادتي أَبداً

كالشمس، لا دَخِنٌ ولا دَخْل

يجوز أَن يريد ولا دَخِل أَي ولا فاسد فخفف لأَن الضرب من هذه القصيدة

فَعْلن بسكون العين، ويجوز أَن يريد ولا ذُو دَخْل، فأَقام المضاف إِليه

مُقام المضاف. ونَخْلة مَدْخُولة أَي عَفِنة الجَوْف. والدَّخْل: العيب

والرِّيبة؛ ومن كلامهم:

تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل،

وما يُدْريك بالدَّخْل

وكذلك الدَّخَل، بالتحريك؛ قال ابن بري: أَي ترى أَجساماً تامة حَسَنة

ولا تدري ما باطنُهم. ويقال: هذا الأَمر فيه دَخَل ودَغَلٌ بمعنًى. وقوله

تعالى: ولا تتخذوا أَيمانكم دَخَلاً بينكم أَن تكون أُمَّة هي أَرْبَى من

أُمَّة؛ قال الفراء: يعني دَغَلاً وخَدِيعةً ومَكْراً، قال: ومعناه لا

تَغْدِروا بقوم لقِلَّتهم وكثرتكم أَو كثرتهم وقِلَّتِكم وقد غَرَرْتُموهم

بالأَيْمان فسَكَنوا إِليها؛ وقال الزجاج: تَتَّخِذون أَيمانكم دَخَلاً

بينكم أَي غِشّاً بينكم وغِلاًّ، قال: ودَخَلاً منصوب لأَنه مفعول له؛

وكل ما دَخَله عيب، فهو مدخول وفيه دَخَلٌ؛ وقال القتيبي: أَن تكون أُمَّة

هي أَرْبى من أُمَّة أَي لأَن تكون أُمَّة هي أَغْنى من قوم وأَشرف من

قوم تَقْتَطعون بأَيمانكم حقوقاً لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء. والدَّخَل

والدَّخْل: العيب الداخل في الحَسَب. والمَدْخول: المهزول والداخل في جوفه

الهُزال، بعير مدخول وفيه دَخَلٌ بَيِّن من الهُزال، ورجل مدخول إِذا كان في

عقله دَخَلٌ أَو في حَسَبه، ورجل مدخول الحَسَب، وفلان دَخِيل في بني

فلان إِذا كان من غيرهم فتَدخَّل فيهم، والأُنثى دَخِيل. وكلمة دَخِيل:

أُدْخِلت في كلام العرب وليست منه، استعملها ابن دريد كثيراً في الجمهرة؛

والدَّخِيل: الحرف الذي بين حرف الرَّوِيّ وأَلف التأْسيس كالصاد من

قوله:كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصب

سُمِّي بذلك لأَنه كأَنه دَخِيل في القافية، أَلا تراه يجيء مختلفاً بعد

الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني أَلف التأْسيس؟

والمُدْخَل: الدَّعِيُّ لأَنه أُدْخِل في القوم؛ قال:

فلئِن كَفرْتَ بلاءهم وجَحَدْتَهم،

وجَهِلْتَ منهم نِعْمةً لم تُجْهَل

لَكذاك يَلْقى مَنْ تكَثَّر، ظالماً،

بالمُدْخَلين من اللئيم المُدْخَل

والدَّخْل: خلاف الخَرْج. وهم في بني فلان دَخَلٌ إِذا انتسبوا معهم في

نسبهم وليس أَصله منهم؛ قال ابن سيده: وأُرى الدَّخَل ههنا اسماً للجمع

كالرَّوَح والخَوَل. والدَّخِيل: الضيف لدخوله على المَضيف. وفي حديث معاذ

وذكرِ الحُور العِين: لا تُؤذِيه فإِنما هو دَخِيلٌ عندكِ؛ الدَّخِيل:

الضيف والنَّزيل؛ ومنه حديث عديٍّ: وكان لنا جاراً أَو دَخِيلاً.

والدَّخْل: ما دَخَل على الإِنسان من ضَيْعته خلاف الخَرْج. ورجل مُتَداخل

ودُخَّل، كلاهما: غليظ، دَخَل بعضُه في بعض. وناقة متداخلة الخلق إِذا تَلاحكت

واكْتَنَزَت واشتدَّ أَسْرُها.

ودُخَّلُ اللحم: ما عاذ بالعظم وهو أَطيب اللحم. والدُّخَّل من اللحم:

ما دَخَل العَصَب من الخصائل. والدُّخَّل: ما دخل من الكَلإِ في أُصول

أَغصان الشجر ومَنَعه التفافُه عن أَن يُرْعى وهو العُوَّذ؛ قال الشاعر:

تَباشير أَحوى دُخَّل وجَمِيم

والدُّخَّل من الريش. ما دخل بين الظُّهْران والبُطْنان؛ حكاه أَبو

حنيفة قال: وهو أَجوده لأَنه لا تصيبه الشمس ولا الأَرض؛ قال الشاعر:

رُكِّب حَوْلَ فُوقِه المُؤَلَّل

جوانحٌ سُوِّين غير مُيَّل،

من مستطيلات الجناح الدُّخَّل

والدُّخَّل: طائر صغير أَغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها،

واحدتها دُخَّلة، والجمع الدَّخاخِيل، ثبتت فيه الياء على غير القياس.

والدُّخَّل والدُّخلُل والدُّخلَل: طائر مُتدخِّل أَصغر من العصفور يكون

بالحجاز؛ الأَخيرة عن كراع. وفي التهذيب: الدُّخَّل صغار الطير أَمثال

العصافير يأْوِي الغِيرانَ والشجَر الملتفَّ، وقيل للعصفور الصغير دُخَّل

لأَنه يعوذ بكل ثَقْب ضَيِّق من الجوارح، والجمع الدَّخاخيل.

وقوله في الحديث: دَخَلَت العُمْرةُ في الحج؛ قال ابن الأَثير: معناه

سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه، قال: هذا تأْويل من لم يرها واجبة، فأَما

من أَوجبها فقال: إِن معناه أَن عمل العمرة قد دَخَل في عمل الحج، فلا

يرى على القارن أَكثر من إِحرام واحد وطواف وسعي، وقيل: معناه أَنها

دَخَلَت في وقت الحج وشهوره لأَنهم كانوا لا يعتمرون في أَشهر الحج فأَبطل

الإِسلام ذلك وأَجازه.

وقول عمر في حديثه: من دُخْلة الرَّحِم؛ يريد الخاصة والقرابة، وتضم

الدال وتكسر.

ابن الأَعرابي: الداخل والدَّخَّال والدُّخْلُل كله دَخَّال الأُذن، وهو

الهِرْنِصان.

والدِّخال في الوِرْد: أَن يشرب البعير ثم يردّ من العطن إِلى الحوض

ويُدْخَل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب؛ ومنه قول أُمية

بن أَبي عائذ:

وتلقى البَلاعِيم في برده،

وتوفي الدفوف بشرب دِخال

قال الأَصمعي. إِذا ورَدَت الإِبل أَرسالاً فشرب منها رَسَل ثم ورَدَ

رَسَل آخرُ الحوضَ فأُدْخِل بعيرٌ قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك

الدِّخال، وإِنما يُفْعَل ذلك في قلة الماء؛ وأَنشد غيره بيت لبيد:

فأَوردها العِراك ولم يَذُدْها،

ولم يُشْفِق على نَغَص الدِّخال

وقال الليث: الدِّخال في وِرْد الإِبل إِذا سُقِيت قَطِيعاً قَطِيعاً

حتى إِذا ما شربت جميعاً حُمِلت على الحوض ثانية لتستوفي شربها، فذلك

الدِّخال. قال أَبو منصور: والدِّخال ما وصفه الأَصمعي لا ما قاله الليث. ابن

سيده: الدِّخال أَن تدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين لم يشربا؛ قال كعب بن

زهير:

ويَشْرَبْن من بارد قد عَلِمْن

بأَن لا دِخال، وأَن لا عُطُونا

وقيل: هو أَن تحملها على الحوض بمَرَّة عِراكاً. وتَداخُلُ المفاصل

ودِخالُها: دخولُ بعضها في بعض. الليث: الدِّخال مُداخَلة المَفاصل بعضها في

بعض؛ وأَنشد:

وطِرْفة شُدَّت دِخالاً مُدْمَجا

وتَداخُلُ الأُمور: تَشابُهها والتباسُها ودخولُ بعضها في بعض.

والدِّخْلة في اللون: تخليط أَلوان في لون؛ وقول الراعي:

كأَنَّ مَناط العِقْد، حيث عَقَدْنه،

لَبانُ دَخِيلِيٍّ أَسِيل المُقَلَّد

قال: الدَّخِيليُّ الظبْي الرَّبيب يُعَلَّق في عنقه الوَدَع فشَبَّه

الوَدَع في الرَّحْل بالودع في عُنُق الظَّبْي، يقول: جعلن الوَدَع في مقدم

الرحل، قال: والظبي الدَّخِيليُّ والأَهِيليُّ والرَّبيب واحد؛ ذكر ذلك

كله عن ابن الأَعرابي. وقال أَبو نصر: الدَّخِيلِيُّ في بيت الراعي

الفَرَسُ يُخَصُّ بالعَلَف؛ قال: وأَما قوله:

هَمَّانِ باتا جَنْبَةً ودَخِيلا

فإِن ابن الأَعرابي قال: أَراد هَمّاً داخل القلب وآخر قريباً من ذلك

كالضيف إِذا حَلَّ بالقوم فأَدخلوه فهو دَخِيل، وإِن حَلَّ بِفِنائهم فهو

جَنْبة؛ وأَنشد:

وَلَّوْا ظُهورهم الأَسِنَّة، بعدما

كان الزبير مُجاوِراً ودَخِيلا

والدِّخال والدُّخال: ذوائب الفرس لتداخلها.

والدَّوْخَلَّة، مشدّدة اللام: سَفِيفة من خوص يوضع فيها التمر

والرُّطَب وهي الدَّوْخَلَة، بالتخفيف؛ عن كراع. وفي حديث صِلَة بن أَشْيَم:

فإِذا سِبٌّ فيه دَوْخَلَّة رُطَب فأَكلت منها؛ هي سَفِيفة من خُوص

كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يترك فيها الرُّطَب، والواو زائدة. والدَّخُول:

موضع.

دخل

1 دَخَلَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. دُخُولٌ (S, Msb, K) and مَدْخَلٌ, (S, K,) He, or it, entered; or went, came, passed, or got, in; contr. of خَرَجَ; (K;) as also ↓ اِدَّخَلَ, of the measure اِفْتَعَلَ, and ↓ اندخل, (S, K,) this last occuring in poetry, but not chaste, (S,) and ↓ تدخّل, (K,) or this signifies it (a thing) entered by little and little. (S, O.) You say, دَخَلْتُ مَدْخَلًا حَسَنًا [like دُخُولًا حَسَنًا I entered with a good entering]. (S.) And دَخَلْتُ البَيْتَ (S) or الدَّارَ, i. e. [I entered the house, or] I became within the house, and the like, (Msb,) correctly meaning إِلَى البَيْتِ [&c., or فِى البَيْتِ &c., i. e. I entered into the house, &c.], the prep. being suppressed, and the noun put in the accus. case after the manner of an objective complement: for nouns of place are of two kinds, vague and definite; the vague being such as the six relative locations, خَلْفٌ, and قُدَّامٌ, and يَمِينٌ, and شِمَالٌ, and فَوْقٌ, and تَحْتٌ, and the like, such as أَمَامٌ, and وَرَآءٌ, and أَعْلَى, and أَسْفَلُ, and عِنْدَ, and لَدُنْ, and وَسْطٌ in the sense of بَيْنٌ, and قُبَالَةٌ, all which, and similar nouns of place, may become adverbs, because indefinite; for dost thou not see that what is خَلْف to thee may be قُدَّام to another? but that which is definite, having make, and corporeal substance, and tracts that comprehend it, as a mountain and a valley and a market and a house and a mosque, the noun signifying such a thing cannot become an adverb; for you may not say, قَعَدْتُ الدَّارَ, nor صَلَّيْتُ المَسْجِدَ, nor نِمْتُ الجَبَلَ, nor قُمْتُ الوَادِىَ; the phrases of this kind that occur being instances of the suppression of a prep.; as دَخَلْتُ البَيْتَ, and نَزَلْتُ الوَادِىَ, and صَعِدْتُ الجَبَلَ. (S, O, TA.) You say also, دَخَلْتُ عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ, meaning I entered the house after Zeyd, he being in it. (Msb.) [And simply دَخَلَ عَلَيْهِ He came in upon him: and also he came upon him; i. e. invaded him.] And دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ, (Msb, TA,) and عَلَيْهَا, (MA,) inf. n. دُخُولٌ, (Mgh, Msb,) [like دَخَلَ بِأَهْلِهِ, and عَلَيْهَا, (see أَهْلٌ,) i. e. (tropical:) He went in to his wife or woman,] is a metonymical phrase, denoting الجِمَاع, (Msb, TA,) i. e. الوَطْء, (Mgh, Msb, TA,) whether it be such as is allowed by the law or such as is forbidden, (Mgh,) generally such as is lawful. (Msb, TA. [See what is said in explanation of the term خَلْوَةٌ in the first paragraph of art. خلو.]) And دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ i. q. تَدَاخَلَ [q. v.]. (TA in art. قصر, &c.) [For ex.,] you say, دَخَلَ بَعْضُ النُّجُومِ فِى بَعْضٍ

[The stars became confused together]. (Mgh and TA in art. شبك: in the former coupled with اِخْتَلَطَتْ.) And دَخَلَ فِيهِمْ [He entered among them, so as to become a member of their community, confraternity, party, sect, or the like;] said of a stranger. (K.) [And دَخَلَ فِى طَاعَتِهِ: see طَائِعٌ, in art. طوع.] When دَخَلَ is said of income, or revenue, [meaning It came in, accrued, or was received,] the aor. is as above, and the inf. n. دَخْلٌ: (Msb:) and you say, يَدْخُلُ عَلَى الإِنْسَانِ [It comes in, or accrues, to the man]. (Msb, K. *) دَخَلَ بِهِ [lit. He entered with him, or it]: see 4. b2: [Hence, دَخَلَ فِيهِ meaning (assumed tropical:) It became included, comprehended, or comprised, in it. And hence,] دَخَلَ فِى دِينِ الإِسْلَامِ (assumed tropical:) [He entered within the pale of the religion of ElIslám; he entered the communion of that religion; he entered into, embraced, or became a proselyte to, that religion]. (Msb in art. سلم, &c. [See Kur cx. 2.]) And دَخَلَ فِى الأَمْرِ, inf. n. دُخُولٌ, (assumed tropical:) He entered upon, began, or commenced, the affair. (Msb.) [And دَخَلَ فِى أَمْرِ غَيْرِهِ, and أُمُورِ غَيْرِهِ, and ↓ تدخّل, and ↓ تداخل (assumed tropical:) He entered into, or mixed himself in, another's affair, and another's affairs.] b3: [Hence also, دَخَلَ عَلَيْهِ said of night, &c., It came upon him, or invaded him. And said of a word, such as a prep. &c., It was, or became, prefixed to it, preposed to it, or put before it.] b4: [دَخَلَنِى مِنْهُ seems (from an instance in art. بضع in the K) to mean (assumed tropical:) An evil opinion of him entered my mind; from دَخْلٌ as signifying “ a thing that induces doubt, or suspicion, or evil opinion. ”]

A2: دُخِلَ, (S, K,) like عُنِىَ; (K;) and دَخِلَ, aor. ـَ inf. n. [of the former] دَخْلٌ and [of the latter] دَخَلٌ; (K;) (assumed tropical:) He had an unsoundness (دَخَلٌ, S, K, i. e. فَسَادٌ, K) in his intel-lect, (S, K,) or in his body, (K,) or in his grounds of pretension to respect. (TA in explanation of the former verb.) And دَخِلَ أَمْرُهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. دَخَلٌ, (TA,) (assumed tropical:) His affair, or case, or state, was, or became, intrinsically bad or corrupt or unsound. (K.) b2: دُخِلَ الطَّعَامُ The corn, or food, became eaten by worms or the like. (JK.) b3: دُخِلَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He was led into a mistake, or an error, respecting a thing, without knowing it, by his having preconceived it. (Msb.) 2 دخّل, inf. n. تَدْخِيلٌ, He put dates into a دَوْخَلَّة [q. v.]. (TA.) [In the present day, دخّلهُ is used in the first of the senses assigned below to أَدْخَلَهُ; but for this I have not found any classical authority.]3 مُدَاخَلَةٌ [inf. n. of داخل] signifies The entering [with another] into a place: or (assumed tropical:) into an affair. (KL.) You say, داخلهُ فِى أُمُورِهِ (assumed tropical:) [He entered with him into, or mixed with him in, his affairs]. (JK, S.) And دَاخَلَهُمْ [alone (assumed tropical:) He entered with them into, or mixed with them in, their affairs: he mixed with them in familiar, or social, intercourse: he conversed with them; or was, or became, intimate with them]. (Lh, TA in the present art. and in art. خلط. [See 3 in art. خلط.]) And دَاخَلَهُ فَسَادٌ فِى عَقْلٍ أَوْ جِسْمٍ (assumed tropical:) [Unsoundness in intellect, or body, infected him, as though commingling with him; like خَالَطَهُ]. (K.) دِخَالٌ [also is an inf. n. of داخل]: see 6, in two places. b2: [See also دِخَالٌ below.]4 ادخلهُ, inf. n. إِدْخَالٌ and مُدْخَلٌ, (S, K,) He made, or caused, him, or it, to enter; or to go, come, pass, or get, in; he put in, inserted, brought in, or introduced, him, or it; as also بِهِ ↓ دَخَلَ [lit. he entered with him, or it], (K, TA,) inf. n. دُخُولٌ. (TA.) You say, أَدْخَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ, [for فِىالدَّارِ, I made, or caused, Zeyd to enter the house, or I brought, or introduced, Zeyd into the house,] inf. n. مُدْخَلٌ. (Msb.) Hence, in the Kur [xvii. 82], رَبِّ أَدْخَلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ (S, * TA) O my Lord, cause me to enter El-Medeeneh in a good, or an agreeable, manner: (Jel: [see also various similar explanations in Bd:]) [or ↓ مُدْخَل may be here a n. of place, or of time: see, in art. خرج, what is said of the words of the Kur that follow, أَخْرِجْنِى مَخْرَجَ صِدْقٍ.] One says also, أَدْخَلْتُ الخُفَّ فِى رِجْلِى and القَلَنْسُوَةَ فِى رَأْسِى [for أَدْخَلْتُ رِجْلِى فِى الخُفِّ and رَأْسِى فِى القَلَنْسُوَةِ I put, or inserted, my leg, or foot, into the boot and my head into the cap]. (Ham p. 43.) b2: Hence the saying, يُدْخِلُ عَلَى قَوْمِهِ مَكْرُوهًا يَلْطَخُهُمْ بِهِ [He brings against his people an abominable, or evil, charge, aspersing them with it]. (S in art. عر.) 5 تَدَخَّلَ see 1, first sentence: and again in the latter half of the paragraph.6 تداخل signifies دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ [One part of it entered into another, or parts of it into others; meaning it became intermixed, intermingled, commixed, or commingled; it intermixed; it became confused: and hence it often means it became compact, or contracted]. (TA in art. قصر.) [Hence,] تَدَاخَلٌ signifies The entering of joints one into another; (M;) as also ↓ دِخَالٌ (JK, M, K) and ↓ دَخِيلٌ; (K;) but this last is not in the M [nor in the JK], and requires consideration: (TA:) [perhaps the joints (مَفَاصِل) here mentioned are those of a coat of mail; for it is said immediately before in the JK that دِخَالٌ in coats of mail signifies firmness, or compactness, of make. Hence also,] تَدَاخُلُ اللُّغَاتِ [The intermixture, or commixture, of dialects]. (Mz 17th نوع.) And تَدَاخُلُ الأُمُورِ (assumed tropical:) The dubiousness and confusedness of affairs; as also الأُمُورِ ↓ دِخَالُ. (TA.) b2: See also 1, in the latter half of the paragraph.

A2: [It is also trans.] You say, تَدَاخَلَنِ مِنْهُ شَىْءٌ [Something thereof, or therefrom, crept into me, i. e., into my mind]. (S, TA. [In the former, this meaning seems to be indicated by what there immediately precedes.]) And تَدَاخَلَنِى مِنْ هٰذَا الأَمْرِ رَمَضٌ (assumed tropical:) [Distress and disquietude, or grief, crept into me from, or in consequence of, this thing]. (A and TA in art. رمض.) 7 إِنْدَخَلَ see 1, first sentence.8 إِدَّخَلَ: see 1, first sentence. ادّخل عَلَىَّ [app. He encroached upon me]. (TA in art. هيض: see 1 in that art.) 10 استدخل He wished, desired, asked, or begged, to enter. (KL.) b2: And He entered a خَمَر [or covert of trees &c., or some other place of concealment]: said of one lurking to shoot, or cast, at objects of the chase. (TA.) دَخْلٌ Income, or revenue, or profit, that comes in, or accrues, to a man from his immovable property, such as land and houses and palm-trees

&c., (T, Msb, K,) and from his merchandise; (Msb;) contr. of خَرْجٌ; (S;) as also ↓ مَدْخُولٌ [for مَدْخُولٌ بِهِ]: (TA:) the former is originally an inf. n., of which the verb is دَخَلَ, aor. ـُ (Msb.) You say, دَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ [His income is more than his outgoings, or expenditure]. (Msb.) A2: See also دُخْلَةٌ. b2: A disease; (K;) as also ↓ دَخَلٌ: (K, TA; but not decisively shown to have this meaning in the CK:) a vice, fault, defect, or blemish; (S, K;) and particularly in one's grounds of pretension to respect, (Az, TA,) as also, thus restricted, ↓ دَخَلٌ: (K, TA:) and a thing that induces doubt, or suspicion, or evil opinion; as also ↓ دَخَلٌ [app. in all the senses explained in this sentence: each originally an inf. n.: see دُخِلَ and دَخِلَ]. (S, K.) Hence the saying, (S, TA,) of دَخُلَ Athmeh Bint-Matrood, (TA,) وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ تَرَى الفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ [Thou seest the youths, or young men, like palmtrees; but what will acquaint thee with the vice, &c., that is, or may be, in them]: (S, O, TA:) applied in relation to him who is of pleasing aspect, but devoid of good. (O, TA. [See also another reading of this verse voce رَقْلَةٌ.]) A3: See also دِخَالٌ: A4: and دَخِلٌ.

دُخْلٌ [A species of millet;] i. q. جَاوَرْسٌ; as also دُخْنٌ. (TA.) دِخْلٌ: see دُخْلَةٌ.

دَخَلٌ primarily signifies A thing that enters into another thing and is not of it. (Bd in xvi. 94.) See دَخْلٌ, in three places. Also Badness, corruptness, or unsoundness; or a bad, a corrupt, or an unsound, state or quality; (S in art. دغل, and K;) in intellect or in body [&c.]. (K.) You say, فِى عَقْلِهِ دَخَلٌ [In his intellect is an unsoundness]. (S, K.) And هٰذَاالأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ and دَغَلٌ [This affair, or case, in it is an unsoundness]: both signify the same. (S.) b2: Rottenness in a palm-tree. (TA.) b3: Leanness, or emaciation. (TA.) b4: Perfidiousness, faithlessness, or treachery: (K and TA; but not in the CK:) deceit, guile, or circumvention. (S, K.) Hence, in the Kur [xvi. 96], وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [And make ye not your oaths to be a means of] deceit, or guile, or circumvention, between you. (S, TA. [And in the same sense it is used in verse 94 of the same ch.]) A2: Also People, or persons, who assert their relationship to those of whom they are not: (K:) in this sense thought by ISd to be a quasi-pl. n. [app. of دَخِيلٌ (q. v.), like as شَرَفٌ is of شَرِيفٌ]. (TA.) You say, هُمْ دَخَلٌ فِى بَنِى فُلَانٍ They are, among the sons of such a one, persons who assert their relationship to them not being of them. (S, K.) [But Freytag asserts, though without naming any authority, evidently taking it from the TK, in which I find it, that one says, هم دخل لهم, and also هو; thus applying it to a single person (which is questionable) as well as to a plurality.]

b2: And Tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (K;) as also دَغَلٌ. (TA.) دَخِلٌ Intrinsically bad or corrupt or unsound: and ↓ دَخْلٌ occurs in the same sense at the end of a verse: this may be a contraction of the former, or it may be for ذُو دَخْلٍ. (TA.) دَخْلَةٌ A place in which bees, (K,) or wild bees, (AA, TA,) deposit their honey. (AA, K, TA.) A2: See also the next paragraph.

دُخْلَةٌ The night of the ceremony of conducting a bride to her husband. (TA.) [In the present day, this night is commonly called لَيْلَةُالدُّخْلَةِ; vulgarly لَيْلَة اَلدُّخْلَهْ.]

A2: (assumed tropical:) The inward, or intrinsic, state, or circumstances, of a man; as also ↓ دَاخِلَةٌ: (S:) or, as also ↓ دِخْلَةٌ and ↓ دَخْلَةٌ and ↓ دَخِيلَةٌ and ↓ دَخِيلٌ and ↓ دُخْلُلٌ and ↓ دُخْلَلٌ and ↓ دُخَيْلَآءُ and ↓ دَاخِلَةٌ and ↓ دُخَّلٌ and ↓ دِخَالٌ, (K,) or, accord. to Lth, ↓ دُخَالٌ, (TA,) and ↓ دُخَّيْلَى and ↓ دِخْلٌ and ↓ دَخْلٌ (assumed tropical:) a man's intention: his way of acting, or his opinion: his whole case or circumstances: his mind, or heart: and his secret. (K.) You say, هُوَ عَالِمٌ بِدُخْلَتِهِ (assumed tropical:) He is acquainted with his inward, or intrinsic, state or circumstances. (S.) And every one of the foregoing fourteen syn. words is prefixed to the word أَمْر, so that you say, عَرَفْتُ دُخْلَةَ أَمْرِهِ &c., meaning (assumed tropical:) I knew the whole [of the inward, or intrinsic, circumstances] of his case. (TA.) ↓ فَرَشْتُهُ دِخْلَةَ

أَمْرِى, or فَرَشْتُ لَهُ دِخْلَةَ أَمْرِى, is a post-classical prov., meaning (assumed tropical:) I laid open to him the inward, or intrinsic, and true, or real, state of my case. (Har p. 306.) One says also, ↓ هُوَ حَسَنُّ الدِّخْلَةِ and ↓ المَدْخَلِ (tropical:) He is good in his way of acting in his affairs: (K, TA:) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ المَدْخَلِ وَالمَخْرَجِ (assumed tropical:) Such a one is good, and laudable, in his way of acting, or conduct. (TA.) دِخْلَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see دُخْلُلٌ. b3: Also A mixture of colours in a colour. (T, M, K.) دُخْلَلٌ: see دُخَّلٌ.

A2: and see also دُخْلَةٌ: b2: and the paragraph here next following.

دُخْلُلٌ (assumed tropical:) A companion, [such as is] a confidant, and special friend; as also ↓ دَخِيلٌ (KL) and ↓ دَخِيلَةٌ [app. for صَاحِبُ دَخِيلَةٍ] (K * and TA voce وَلِيجَةٌ) and ↓ دِخْلَةٌ [app. for صَاحِبُ دِخْلَة]: (L voce وَلِيجَةٌ:) [the pl.] دُخْلُلُونَ signifies special, or particular, and choice, or select, friends: (Az, TA:) or دُخْلُلٌ signifies, as also ↓ دِخْلَلٌ and ↓ دَخِيلٌ and ↓ مُدَاخِلٌ, one who enters with another into the affairs of the latter: (K, TA:) [i. e.] الرَّجُلِ ↓ دَخِيلُ and دُخْلُلُهُ signify the man's particular, or special, intimate, who enters with him into his affairs. (S.) You say, بَيْنَهُمَا دُخْلُلٌ and ↓ دِخْلَلٌ, meaning (assumed tropical:) Between them two is a particular, or special, intimate, who enters with them into their affairs: so says Lh: but ISd says, I know not what it is: accord. to the T, on the authority of AO, the meaning is, between them is brotherhood, or fraternization, and love, or affection: and accord. to ISd and the K, الحُبِّ ↓ دُخْلَلٌ and دُخْلُلُهُ [the latter not in the CK nor in my MS. copy of the K] and ↓ دَاخِلُهُ signify (assumed tropical:) purity of inward love. (TA.) b2: دُخْلُلُونَ signifies also Persons of the lower, or lowest, sort, who enter among a people, or party, of whom they are not: thus having two contr. meanings. (Az, TA.) b3: الدخلل [app. الدُّخْلُلُ] and ↓ الدُّخَّالُ [thus in the TA] and ↓ الدَّاخِلُ, accord. to IAar, all signify The same as الأُذُنِ ↓ دَخَّالِ [an appellation now applied to the ear-wig; in the K, art. عقرب, said to be the عُقْرُبَان, but not as meaning the عَقْرَب or the male عَقْرَب]: accord. to Az, it is the هرنصان [i. e. هِرْنِصَان or هِرِنْصَان, a kind of worm, the species of which is doubtful]. (TA.) b4: See also دِخَّلٌ.

A2: And see دُخْلَةٌ.

دِخْلَلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

دِخْلِلٌ A portion of flesh (in some copies of the K of fat, TA) in the midst of flesh. (JK, Ibn-'Abbád, K.) دُخَالٌ: see دِخَالٌ: A2: and see also دُخْلَةٌ.

دِخَالٌ [an inf. n. of 3, q. v.]. b2: In watering, (S, K,) it is The putting in a camel, that has drunk, between two camels that have not drunk, (K,) or the bringing back a camel, that has drunk, from the resting-place by the water, to the watering-trough, and putting him in between two thirsty camels, (S,) in order that he may drink what, may-be, he has not drunk: (S, K:) in like manner it is explained in the T, on the authority of As, who adds that this is done only when the water is scanty: (TA:) or the putting in a weak or sick camel [that has already drunk] with those that are drinking, and then, after that, with those that are returning to the water, so that he drinks three times: (Skr:) or the driving of camels to the watering-trough a second time, in order that they may complete their drinking, after they have already been watered drove by drove: (JK, TA:) so says Lth; but the approved explanation is that of As: (TA:) or the driving of camels to the watering-trough at once, all together; as also ↓ دَخْلٌ. (JK.) A2: The forelocks of a horse; (K;) because of their entering, one into another; (TA;) as also ↓ دُخَالٌ: (K:) so in the M. (TA.) A3: See also دُخْلَةٌ.

دَخِيلٌ A guest. (M, TA.) Hence the saying of the vulgar, أَنَا دَخِيلُ فُلَانٍ [I am the guest of such a one; generally meaning I am under his protection]. (TA.) b2: See also دُخْلُلٌ, in three places. b3: [An adventive abider among a people.] You say, فُلَانٌ دَخِيلٌ بَيْنَ القَوْمِ Such a one is a person abiding among the people, not related to them. (Msb.) And هُوَ دَخِيلٌ فِيهِمْ He is a stranger to them (M, K) who has entered, (M,) or who enters, (K,) among them: (M, K:) applied also to a female. (TA.) [See دَخَلٌ, which is app. a quasi-pl. n. of دَخِيلٌ in this sense.] b4: Hence, A subject of discourse introduced by way of digression, or as having some relation to the class, or category, of the proper subjects treated of, but not included therein. (Msb.) b5: And A word that is adventitious, not indigenous, to the language of the Arabs; that is introduced into that language, and does not belong to it. (K.) There are many such words in the Jemharah of Ibn-Dureyd. (TA.) b6: And A horse that is introduced between two other horses in a race for a wager. (JK, O, TA.) [See مُحَلِّلٌ.] See also دَخِيلِىُّ. b7: And see دُخْلَةٌ: b8: and دَاخِلٌ.

A2: It is also said in the K to be syn. with دِخَالٌ in a sense explained above: see 6.

دَخِيلَةٌ: see دُخْلَةٌ: b2: and دُخْلُلٌ.

دُخَيْلَآءُ: see دُخْلَةٌ.

دَخِيلِىٌّ A gazelle [and any animal] brought up in, or near, the house or tent, and there fed, syn. رَبِيبٌ, (IAar, K, TA,) like أَهْلِىٌّ, (TA,) upon the neck of which are hung cowries. (IAar, TA.) And A horse that is fed only with fodder: so accord. to Aboo-Nasr and others: a meaning erroneously assigned in the K to ↓ دَخِيلٌ. (TA.) Accord. to Skr, A horse of a race called بَنَاتُ دَخِيلٍ. (TA.) دُخَيْلِيَآءُ [in the CK with ة in the place of the ء] A certain game of the Arabs. (JK, O, K, TA.) دُخَّلٌ Herbage that enters among the stems of trees, (S, K,) or among the lower parts of the branches of trees, (M, TA,) or among the branches of trees, and cannot be depastured by reason of its tangled state; also termed عُوَّذٌ. (T, TA.) b2: The feathers, or portions of feathers, that enter between the ظُهْرَان and بُطْنَان [here app. meaning the outermost and innermost portions]: (K:) they are the best thereof, because the sun does not strike upon them. (TA.) b3: A portion, or portions, of flesh, or of muscle, lying within sinews: (M, K:) or flesh whereof one portion is intermixed with another: (TA:) or دُخَّلُ اللَّحْمِ means flesh that cleaves to the bone; and such is the best of flesh. (T, TA.) b4: Applied to a man, (TA,) Thick, and compact, or contracted, in body; (K, * TA;) lit, having one portion thereof inserted into another. (TA.) b5: A certain bird, (S, K,) of small size, (S, TA,) dust-coloured, (K, TA,) that alights upon palm-trees and other trees, and enters among them; (TA;) also called ↓ دُخْلَلٌ and ↓ دُخْلُلٌ: (K:) n. un. دُخَّلَةٌ: ISd says that it is an intrusive bird, smaller than the sparrow, found in El-Hijáz: accord. to the T, it is a kind of small bird, like the sparrow, that has its abode in caves and in dense trees: AHát says, in “the Book of Birds,” that the دُخَّلَة is a certain bird that is found in caves, and enters houses or tents, and is caught by children: when winter comes, the birds of this kind disperse; and some of them become of a dusky colour, and of a dark and somewhat reddish colour, and gray (زَرْقَآء); and some, variegated with blackness and redness, and with whiteness: they are of the size of the lark, but the latter is larger than they are in the head; neither short nor long in the tail; but short in the legs, which are like the legs of the lark: (TA:) the pl. is دَخَاخِيلُ, (S, M, K,) which is anomalous in respect of the insertion of the ى: (M:) in the T, دخاليل [which is app. a mistranscription]. (TA.) A2: See also دُخْلَةٌ.

دُخَّلَةٌ Any compact portion of flesh. (Sgh, K.) b2: Also n. un. of دُخَّلٌ [q. v.]. (TA.) دَخَّالٌ That enters [into anything] much, or often; wont to enter. (TA.) [See دَسَّاسٌ.] b2: [Hence,] دَخَّالُ الأُذُنِ: see دُخْلُلٌ.

الدُّخَّالُ: see دُخْلُلٌ.

دُخَّيْلَى: see دُخْلَةٌ.

دَاخِلٌ [act. part. n. of 1, Entering, &c. Hence,] الدَّاخِلُ as meaning دَخَّالُ الأُذُنِ: see دُخْلُلٌ. b2: It is [also] applied as an epithet to a disease, and to love; [as meaning Internal, or inward;] and so ↓ دَخِيلٌ, in the same sense. (K.) b3: [Also, as a subst.,] The interior of anything; (M, Msb, * TA;) contr. of خَارِجٌ. (Msb.) Sb says that it is not used adverbially unless with a particle; [so that you may not say دَاخِلًا as meaning Within; but you say فِى دَاخِلٍ; and in like manner you say إِلَى دَاخِلٍ meaning In, or inwards; and مِنْ دَاخِلٍ meaning From within;] i. e. it is only a subst.; because it has a special signification, like يَدٌ and رِجْلٌ. (TA.) b4: دَاخِلُ الحُبِّ: see دُخْلُلٌ.

دَاخِلَةُ الإِزَارِ The part of the ازار [or waist-wrapper] that is next the body; (Mgh;) the extremity of the ازار that is next the body, (S, K,) next the right side (K, TA) of a man when he puts it on; being the inner extremity in that case: and the part of the body which is the place thereof; not of the ازار: IAmb says that, accord. to some, it is a metonymical term for the مَذَاكِير [meaning the penis with what is around it]: or, accord. to some, the hip, or haunch. (TA.) b2: دَاخِلَةُ الأَرْضِ The part of the ground that may serve as a place for concealment, and that is low, or depressed: pl. دَوَاخِلُ. (T, K.) One says, مَا فِى أَرْضِهِمْ دَاخِلَةٌ مِنْ خَمَرٍ [There is not in their land a place for concealment such as a hollow or a covert of trees]. (TA.) b3: [In the K and TA in art. جوز, the term دَاخِلَة is applied to Bad pieces of money intermixed and concealed among good pieces; as is there indicated in the K, and plainly shown in the TA.] b4: الدَّوَاخِلُ in the phrase الدَّوَاخِلُ وَالخَوَارِجُ has been explained in art خرج. (Msb. See خَارِجَةٌ.) b5: See also دُخْلَةٌ, in two places.

دَوْخَلَّةٌ and دَوْخَلَةٌ, with and without teshdeed, A thing [or receptacle] made of palm-leaves woven together, (ISk, S, K,) in which fresh ripe dates are put, (ISk, S,) or in which dates are put: (K:) pl. دَوَاخِيلُ, occurring in poetry, [the ى being app. inserted by poetic license,] (TA,) and دَوَاخِلُ. (K in art. لهث.) مَدْخَلٌ An entrance, i. e. a place of entrance, or ingress, (S, Msb,) of a house [or the like; and any inlet]. (Msb.) b2: [Hence,] (tropical:) A way of act-ing. (K, TA: see دُخْلَةٌ, last sentence, in two places.) [And مَدْخَلُ خَيْرٍ (assumed tropical:) A means of attaining, or doing, good.] b3: [Also A time of entrance.]

مُدْخَلٌ is syn. with إِدْخَالٌ: and is also the pass. part. n. of أَدْخَلَهُ: (S:) [and a n. of place: and of time:] see 4. b2: Also (assumed tropical:) Base, base-born, or ignoble; of suspected origin or lineage, or adopted, or who claims for his father one who is not: (K, * TA:) because he is introduced among a people [to whom he is not related]. (TA.) مِدْخَلٌ An instrument by means of which one enters: mentioned by Golius as meaning a key; on the authority of Ibn-Seenà (Avicenna).]

مُدَّخَلًا, in the Kur [ix. 57, accord. to the most usual reading, there meaning A place into which to enter], is originally مُدْتَخَلًا. (TA.) مَدْخُولٌ [for مَدْخُولٌ بِهِ]: see دَخْلٌ. b2: مَدْخُولٌ بِهَا [and عَلَيْهَا] (tropical:) A wife, or woman, to whom a man has gone in; meaning compressed; whether with the sanction of the law or not; (Mgh, TA;) but generally the former. (TA.) A2: (assumed tropical:) Having an unsoundness in his intellect, (S, K,) or in his body, or in his grounds of pretension to respect. (TA.) b2: (assumed tropical:) Emaciated. (S, K.) b3: Corn, or food, eaten by worms or the like. (TA.) b4: نَخْلَةٌ مَدْخُولَةٌ A palm-tree rotten (S, K) within. (S.) مُدَاخِلٌ: see دُخْلُلٌ. b2: نَاقَةٌ مُدَاخِلَةٌ الخَلْقِ A she-camel compact, and firm, or strong, in make. (TA.) And الجِسْمِ ↓ رَجُلٌ مُتَداخِلُ (K, * TA) A man compact, or contracted, in body; lit., having one portion thereof inserted into another. (TA.) مُتَدَخَّلٌ فِى أُمُورٍ One who puts himself to trouble, or inconvenience, to enter into affairs. (K.) [One who intrudes in affairs.]

مُتَداخِلُ الجِسْمِ: see مُدَاخِلٌ.
د خ ل

هو دخيل فلان. وهو الذي يداخله في أموره كلها. وهو دخيل في بني فلان إذا انتسب معهم وليس منهم، وهم دخلاء فيهم ومفاصله مداخلة. وحلق الدرع مداخل وهو المدمج المحكم، ودوخل بعضه في بعض. وسقى إبله دخالا وهو أن يدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين ناهلين. واغسل داخلة إزارك وهو مايلي جسده. وإنه لخبيث الدخلة، وعفيف الدخلة وهي باطن أمره، وأنا عالم بدخلة أمرك، وفيه دخل ودخل: عيب. وشيء مدخول، وطعام مدخول ومسروف. ونخلة مدخولة: عفنة الجوف. وقد دخلت سلعتك: عيبت.

ضهد

Entries on ضهد in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
[ضهد] ضَهَدْتُهُ فهو مَضْهودٌ ومُضْطَهَدٌ، أي مقهورٌ مضطرٌّ. وفلانٌ ضُهْدَةٌ لكلّ أحد، أي من شاء أن يقهره فعل.
[ضهد] كان لا يجيز "الاضطهاد" ولا الضغطة، هو الظلم والقهر، ضهده وأضهده واضطهده- وط بدل من ت؛ أي لا يجيز البيع واليمين وغيرهما في الإكراه.
باب الهاء والضاد والدال معهما ض هـ د مستعمل فقط

ضهد: ضَهَد فلانٌ فلاناً واضطهَدَهُ، إذا قَهَرَه وأذلّه. [وهو مُضْطَهَدٌ: مَقْهورٌ وذليلٌ] .
ضهد: ضهد: مصدره ضهاد عند العامة (المقدمة 3: 376).
اضطهد: عذّب، نكدّ، أغاظ، أهان، جرح، أذلّ ظلماً (بوشر)
ضهى أضهى: نافس، زاحم، باري، ضارع، جاري. (فوك، عبد الواحد ص255، كرتس ص38).
وعليك أن تقرأ عند كرتاس (ص 65) مضاهياً وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
(ضهد) - في حَديث شُرَيح: "كان لا يُجِيز الاضْطِهادَ" .
وهو الظُّلُم والقَهْر. يقال: ضَهَده واضْطَهَده، وأَضْهَدْته إضْهادًا، وهو افْتِعال أيضا. أَصلُه اضْتِهاد، والمعنى أنه لا يُجِيزُ البَيعَ واليَمِينَ ونَحوَهما في الِإكراهِ والقَهْرِ.

ضهد


ضَهَدَ(n. ac. ضَهْد)
a. Used violence to, coerced; oppressed.

أَضْهَدَa. see I
& VIII.
إِضْتَهَدَ
(ط)
a. [Bi], Ill-treated, persecuted, oppressed.
ضُهْدَةa. Force, constraint, compulsion.

ضَهِيْدa. Hardy, robust.

N. Ag.
إِضْتَهَدَ
(ط)
a. Persecutor, oppressor.

N. P.
إِضْتَهَدَ
(ط)
a. Persecuted, oppressed.

N. Ac.
إِضْتَهَدَ
(ط)
a. Ill-treatment, violence; persecution
oppression.

ضهد: ضَهَدَه يَضْهَدُه ضَهْداً واضْطَهَدَه: ظَلَمه وقَهرَه. وأَضْهَدَ

به: جارَ عليه. ورجلٌ مَضْهُودٌ ومُضْطَهَد: مَقْهُور ذليل مضطر. وفي

حديث شريح: كان لا يُجيزُ الاضْطِهادَ؛ هو الظلمُ والقَهْرُ. يقال: ضَهَدَه

واضْطَهَده، والطاء بدل من تاء الافتعال؛ المعنى: مان لا يُجيزُ البيع

واليمِينَ وغيرها في الإِكْراه والقَهْر. وروى ابن الفرج لأَبي زيد:

أَضْهَدتُ بالرجل إِضْهاداً، وأَلْهَدْتُ به إِلهاداً، وهو أَنْ تَجُورَ عليه

وتسْتَأْثِرَ. ابن شميل: اضْطَهَدَ فلانٌ فلاناً إِذا اضْطَعَفَه

وقَسَرَه.

وهي الضُّهْدَة؛ يقال: ما نخاف بهذا البَلَدِ الضُّهْدَة أَي الغَلَبَة

والقَهْر. وفلان ضُهْدَة لكل أَحَدٍ أَي كلُّ مَنْ شاءَ أَن يَقْهَرَه

فَعَلَ.

ورجل ضَهِيدٌ: صُلْبٌ شديدٌ.

وضَهْيَدٌ: موضع، ليس في الكلام فَعْيَلٌ غيرُه، وذكر الخليل أَنه

مصنوع.

ضهد

1 ضَهَدَهُ, (S, L, K,) aor. ـ, (S, L,) inf. n. ضَهْدٌ; (L;) and ↓ اضطهدهُ, (as in the L, and in some copies of the K,) or ↓ اضهدهُ; (as in other copies of the K;) He overpowered him; subdued him; oppressed him: (S, L, K:) he treated him wrongfully, unjustly, or injuriously; (L;) as also بِهِ ↓ اضهد: (L, K:) he constrained him. (S, L.) ↓ كَانَ لَايُجِيزُ الِاْضْطِهَادَ, occurring in a trad., means He used not to allow constraint, or compulsion, or force, in a sale, and in an oath, &c. (L.) 4 أَضْهَدَ see each, in two places, in the preceding paragraph.8 إِضْتَهَدَ see each, in two places, in the preceding paragraph.

ضُهْدَةٌ Force; constraint; compulsion. (L.) b2: هُوَ ضُهْدَةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ means He is one who may be overpowered, subdued, or oppressed, by every one who desires to make him so. (S, L, K.) ضَهْيَدٌ Hardy, strong, robust: (L, K:) applied to a man: (L:) [said to be] the only word of the measure فَعْيَلٌ (K) in the language of the Arabs; but Kh asserts it to be a forged word: (TA:) ضَهْيَأٌ and عَثْيَرٌ are also mentioned as of this measure; [but the latter is disallowed in the S and O, voce عِثْيَرٌ;] and مَدْيَنُ and مَرْيَمُ [which, however, are foreign proper names]. (MF.) مَضْهُودٌ and ↓ مُضْطَهَدٌ A man (L) overpowered; subdued; oppressed; (S, L;) abased; (L;) constrained. (S, L.) مُضْطَهَدٌ: see what next precedes.

المُضْطَهِدُ The lion. (K.)
ضهد
: (ضَهَدُه، كمَنَعَه: قَهَرَهُ) وظَلَمَه وأَكْرَهه، (كأَضْهَدَهُ) واضْطَهَدَه، روى ابنُ الفَرَجِ لأَبي زيد أَضْهَدتُ بالرجُلِ إِضْهاداً، وأَلْهَدْتُ بِهِ إِلْهَاداً، وَهُوَ أَن تَجُورَ عَلَيْهِ وتَسْتأْثِر.
وَفِي حَدِيث شُريح: (كَانَ لَا يُجِيزُ الاضطهادَ) ، هُوَ الظُّلمُ والقَهْرُ، يُقَال: ضَهَدَه واضْطَهده، والطاءُ بدلٌ من تاءِ الافتعال، المعنَى: كَانَ لَا يُجِيزُ البَيْعَ واليَمِينَ وغيرَهَا فِي الإِكراهِ والقَهْرِ.
(وأَضْهَدَ بِهِ) إِضْهاداً: (جَارَ عَلَيْهِ) واستأْثَرَ. وكذالك أَلْهَدَ بِهِ إِلْهَاداً، وَرجل مَضْهودٌ، ومُضْطَهَدٌ: مقهورٌ ذَلِيلٌ مُضْطَرٌّ.
(والمُضْطَهِدُ) : المُضْطَعِفُ، وَبِه سُمِّيَ (الأَسَدُ) .
(والضَّهْيَدُ) : الرَّجلُ (الصُّلْب الشَّدِيدُ، وَلَا فَعْيَلَ سواهُ) فِي كَلَام العربِ. وذَكَرَ الخليلُ أَنَّه مصنوعٌ قَالَ الصاغانِيُّ: وَهِي من الأَبْنِيَةِ الَّتِي فاتتْ سِيبويْهِ، قَالَ شيخُنا وَقد وَردَ مِنْهُ ضَهْيَأٌ. وَقد مرّ فِي المهموز، وعَتْيَدٌ، كَمَا سيأْتِي، وزاذوا: مَدْيَنَ ومَرْيَم. وسيأْتي الكلامُ على كل وَاحِد فِي مَحَلِّهِ، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(و) ضَهْيَدٌ: (ع، أَو هُوَ بالصَّاد) الْمُهْملَة، وَقد مَرَّ قَرِيبا.
(و) عَن ابْن شُمَيْل: اضْطَهَدَ فلانٌ فُلاناً، إِذا اضْطَعَفَه وقَسَرَه، وَهِي الضُّهْدَةُ، يُقَال مَا نَخافُ بهاذه البَلْدَةِ الضُّهْدَةَ، أَي الغَلَبَةَ والقَهْرَ، وَيُقَال: (هُوَ ضُهْدَةٌ لكلِّ أَحَدٍ، بالضّمّ) ، أَي (يَقْهَرُهُ كُلُّ مَنْ شَاءَ) .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.