Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حماية

خبر

Entries on خبر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
(خ ب ر) : (نَهَى) عَنْ الْمُخَابَرَةِ وَهِيَ مُزَارَعَةُ الْأَرْضِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَصْلُهَا مِنْ الْخَبَرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ لِمُعَالَجَتِهِ الْخَبَارَ وَهُوَ الْأَرْضُ الرَّخْوَةُ وَقِيلَ مِنْ الْخُبْرَةِ النَّصِيبُ (وَعَنْ) شِمْرٍ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا دُفِعَتْ إلَيْهِمْ كَذَلِكَ (وَعَنْ) «ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كُنَّا لَا نَرَى بِالْخَبْرِ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَهَى عَنْهُ» .

خبر: الخَبِيرُ: من أَسماء الله عز وجل العالم بما كان وما يكون.

وخَبُرْتُ بالأَمر

(* قوله: «وخبرت بالأمر» ككرم. وقوله: وخبرت الأمر من باب

قتل كما في القاموس والمصباح). أَي علمته. وخَبَرْتُ الأَمرَ أَخْبُرُهُ

إِذا عرفته على حقيقته. وقوله تعالى: فاسْأَلْ بهِ خَبِيراً؛ أَي اسأَل عنه

خبيراً يَخْبُرُ.

والخَبَرُ، بالتحريك: واحد الأَخبْار. والخَبَرُ: ما أَتاك من نَبإِ عمن

تَسْتَخْبِرُ. ابن سيده: الخَبَرُ النَّبَأُ، والجمع أَخْبَارٌ،

وأَخابِير جمع الجمع. فأَما قوله تعالى: يومئذٍ تُحَدِّثُ أَخَبْارَها؛ فمعناه

يوم تزلزل تُخْبِرُ بما عُمِلَ عليها. وخَبَّرَه بكذا وأَخْبَرَه:

نَبَّأَهُ. واسْتَخْبَرَه: سأَله عن الخَبَرِ وطلب أَن يُخْبِرَهُ؛ ويقال:

تَخَبَّرْتُ الخَبَرَ واسْتَخْبَرْتُه؛ ومثله تَضَعَّفْتُ الرجل

واسْتَضْعَفْتّه، وتَخَبَّرْتُ الجواب واسْتَخْبَرْتُه. والاسْتِخْبارُ والتَّخَبُّرُ:

السؤال عن الخَبَر. وفي حديث الحديبية: أَنه بعث عَيْناً من خُزَاعَةَ

يَتَخَبَّر له خَبَرَ قريش أَي يَتَعَرَّفُ؛ يقال: تَخَبْرَ الخَبَرَ

واسْتَخْبَر إِذا سأَل عن الأَخبْارِ ليعرفها.

والخابِرُ: المُخْتَبِرُ المُجَرِّبُ ورجل خابر وخَبِير: عالم

بالخَبَرِ. والخَبِيرُ: المُخْبِرُ؛ وقال أَبو حنيفة في وصف شجر: أَخْبَرَني بذلك

الخَبِرُ، فجاء به على مثال فَعِلٍ؛ قال ابن سيده: وهذا لا يكاد يعرف

إِلاَّ أَن يكون على النسب. وأَخْبَرَهُ خُبُورَهُ: أَنْبأَهُ ما عنده.

وحكي اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرَى له أَيْنَ خَبَرٌ وما يُدُرَى له

ما خَبَرٌ أَي ما يدرى، وأَين صلة وما صلة. والمَخْبَرُ: خلاف

المَنْظَرِ، وكذلك المَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ، بضم الباء، وهو نقيض المَرْآةِ

والخِبْرُ والخُبْرُ والخِبْرَةُ والخُبْرَةُ والمَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ،

كله: العِلْمُ بالشيء؛ تقول: لي به خِبْرٌ، وقد خَبَرَهُ يَخْبُره خُبْراً

وخُبْرَةً وخِبْراً واخْتَبَره وتَخَبَّرهُ؛ يقال: من أَين خَبَرْتَ هذا

الأَمر أَي من أَين علمت؟ وقولهم: لأَخْبُرَنَّ خُبْرَكَ أَي

لأَعْلَمَنَّ عِلْمَك؛ يقال: صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ. وأَما قول أَبي الدرداء:

وجدتُ الناسَ اخْبُرْ نَقْلَه؛ فيريد أَنك إِذا خَبَرْتَهُم قليتهم،

فأَخرج الكلام على لفظ الأَمر، ومعناه الخَبَرُ. والخُبْرُ: مَخْبُرَةُ

الإِنسان. والخِبْرَةُ: الاختبارُ؛ وخَبَرْتُ الرجل أَخْبُرُه خُبْرِاً

وخُبْرَةً. والخِبْيرُ: العالم؛ قال المنذري سمعت ثعلباً يقول في قوله:

كَفَى قَوْماً بِصاحِبِهمْ خَبِيرا

فقال: هذا مقلوب إِنما ينبغي أَن يقول كفى قوماً بصاحبهم خُبْراً؛ وقال

الكسائي: يقول كفى قوم. والخَبِيرُ: الذي يَخْبُرُ الشيء بعلمه؛ وقوله

أَنشده ثعلب:

وشِفَاءُ عِيِّكِ خابِراً أَنْ تَسْأَلي

فسره فقال: معناه ما تجدين في نفسك من العيّ أَن تستخبري. ورجل

مَخْبَرانِيٌّ: ذو مَخْبَرٍ، كما قالوا مَنْظَرانِيّ أَي ذو مَنْظَرٍ. والخَبْرُ

والخِبْرُ: المَزادَةُ العظيمة، والجمع خُبُورٌ، وهي الخَبْرَاءُ أَيضاً؛

عن كراع؛ ويقال: الخِبْرُ، إِلاَّ أَنه بالفتح أَجود؛ وقال أَبو الهيثم:

الخَبْرُ، بالفتح، المزادة، وأَنكر فيه الكسر؛ ومنه قيل: ناقة خَبْرٌ

إِذا كانت غزيرة. والخَبْرُ والخِبْرُ: الناقة الغزيرة اللبن. شبهت

بالمزادة في غُزْرِها، والجمع كالجمع؛ وقد خَبَرَتْ خُبُوراً؛ عن اللحياني.

والخَبْراءُ: المجرَّبة بالغُزْرِ. والخَبِرَةُ: القاع يُنْبِتُ السِّدْرَ،

وجمعه خَبِرٌ، وهي الخَبْراءُ أَيضاً، والجمع خَبْراوَاتٌ وخَبَارٌ؛ قال

سيبويه: وخَبَارٌ كَسَّرُوها تكسير الأَسماء وَسَلَّموها على ذلك وإِن

كانت في الأَصل صفة لأَنها قد جرت مجرى الأَسماء. والخَبْراءُ: مَنْقَعُ

الماء، وخص بعضهم به منقع الماء في أُصول السِّدْرِ، وقيل: الخَبْراءُ القاع

ينبت السدر، والجمع الخَبَارَى والحَبارِي مثل الصحارَى والصحارِي

والخبراوات؛ يقال: خَبِرَ الموضعُ، بالكسر، فهو خَبِرٌ؛ وأَرض خَبِرَةٌ.

والخَبْرُ: شجر السدر والأَراك وما حولهما من العُشْبِ؛ واحدته

خَبْرَةٌ. وخَبْراءُ الخَبِرَةِ: شجرها؛ وقيل: الخَبْرُ مَنْبِتُ السِّدْرِ في

القِيعانِ. والخَبْرَاءُ: قاع مستدير يجتمع فيه الماء، وجمعه خَبَارَى

وخَبَاري. وفي ترجمة نقع: النَّقائهعُ خَبَارَى في بلاد تميم. الليث:

الخَبْراءُ شَجْراءُ في بطن روضة يبقى فيها الماء إِلى القيظ وفيها ينْبت

الخَبْرُ، وهو شجر السدر والأَراك وحواليها عُشْبٌ كثير، وتسمى الخَبِرَةَ،

والجمع الخَبِرُ. وخَبْرُ الخَبِرَةِ: شجرُها قال الشاعر:

فَجادَتْكَ أَنْواءُ الرَّبيعِ، وهَلِّلَتْ

عليكَ رِياضٌ من سَلامٍ ومن خَبْرِ

والخَبْرُ من مواقع الماء: ما خَبِرَ المَسِيلُ في الرؤوس فَتَخُوضُ

فيه. وفي الحديث: فَدَفعنا في خَبَارٍ من الأَرض؛ أَي سهلة لينة. والخَبارُ

من الأَرض: ما لانَ واسْتَرخَى وكانت فيهع جِحَرَةٌ. والخَبارُ:

الجَراثيم وجِحَرَةُ الجُرْذانِ، واحدته خَبارَةٌ. وفي المثل: من تَجَنَّبَ

الخَبَارَ أَمِنَ العِثارَ. والخَبارُ: أَرض رِخْوَةٌ تتعتع فيه الدوابُّ؛

وأَنشد:

تَتَعْتَع في الخَبارِ إِذا عَلاهُ،

ويَعْثُر في الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ

ابن الأَعرابي: والخَبارُ ما اسْتَرْخَى من الأَرض وتَحَفَّرَ؛ وقال

غيره: وهو ما تَهَوَّرَ وساخَتْ فيه القوائم. وخَبِرَتِ الأَرضُ خَبَراً:

كثر خَبارُها. والخَبْرُ: أَن تزرع على النصف أَو الثلث من هذا، وهي

المُخابَرَةُ، واشتقت من خَيْبَرَ لأَنها أَول ما أُقْطِعَتْ كذلك.

والمُخابَرَةُ: المزارعة ببعض ما يخرج من الأَرض، وهو الخِبْرُ أَيضاً،

بالكسر. وفي الحديث: كنا نُخابر ولا نرى بذلك بأْساً حتى أَخْبَرَ رافعٌ

أَن رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عنها. وفي الحديث: أَنه نهى عن

المُخابرة؛ قيل: هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما؛ وقيل:

هو من الخَبارِ، الأَرض اللينة، وقيل: أَصل المُخابرة من خَيْبر، لأَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَقرها في أَيدي أَهلها على النصف من محصولها؛

فقيل: خابَرَهُمْ أَي عاملهم في خيبر؛ وقال اللحياني: هي المزارعة فعمّ

بها. والمُخَابَرَةُ أَيضاً: المؤاكرة. والخَبِيرُ: الأَكَّارُ؛ قال:

تَجُزُّ رؤُوس الأَوْسِ من كلِّ جانِبٍ،

كَجَزِّ عَقاقِيلِ الكُرومِ خَبِيرُها

رفع خبيرها على تكرير الفعل، أَراد جَزَّه خَبِيرُها أَي أَكَّارُها.

والخَبْرُ الزَّرْعُ.

والخَبِيرُ: النبات. وفي حديث طَهْفَةَ: نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَ أَي

نقطع النبات والعشب ونأْكله؛ شُبّهَ بِخَبِيرَ الإِبل، وهو وبَرُها لأَنه

ينبت كما ينبت الوبر. واستخلابه: احْتِشاشُه بالمِخْلَبِ، وهو المِنْجَلُ.

والخَبِيرُ: يقع على الوبر والزرع والأَكَّار. والخَبِيرُ: الوَبَرُ؛ قال

أَبو النجم يصف حمير وحش:

حتى إذا ما طار من خَبِيرِها

والخَبِيرُ: نُسَالة الشعر، والخَبِيرَةُ: الطائفة منه؛ قال المتنخل

الهذلي:

فآبوا بالرماحِ، وهُنَّ عُوجٌ،

بِهِنَّ خَبائِرُ الشَّعَرِ السِّقَاطُ

والمَخْبُورُ: الطَّيِّب الأَدام. والخَبِيرُ: الزَّبَدُ؛ وقيل: زَبَدُ

أَفواه الإِبل؛ وأَنشد الهذلي:

تَغَذّمْنَ، في جانِبيهِ، الخَبِيـ

ـرَ لَمَّا وَهَى مُزنُهُ واسْتُبِيحَا

تغذمن من يعني الفحول أَي الزَّبَدَ وعَمَيْنَهُ.

والخُبْرُ والخُبْرَةُ: اللحم يشتريه الرجل لأَهله؛ يقال للرجل: ما

اختَبَرْتَ لأَهلك؟ والخُبْرَةُ: الشاة يشتريها القوم بأَثمان مختلفة ثم

يقتسمونها فَيُسْهِمُونَ كل واحد منهم على قدر ما نَقَدَ. وتَخَبَّرُوا

خُبْرَةً: اشْتَرَوْا شَاةً فذبحوها واقتسموها. وشاة خَبِيرَةٌ: مُقْتَسَمَةٌ؛

قال ابن سيده: أُراه على طرح الزائد. والخُبْرَةُ، بالضم: النصيب تأْخذه

من لحم أَو سمك؛ وأَنشد:

باتَ الرَّبِيعِيُّ والخامِيز خُبْرَتُه،

وطاحَ طَيُّ بني عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ

وفي حديث أَبي هريرة: حين لا آكلُ الخَبِيرَ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء

في رواية أَي المَأْدُومَ. والخَبير والخُبْرَةُ: الأَدام؛ وقيل: هو

الطعام من اللحم وغيره؛ ويقال: اخْبُرْ طعامك أَي دَسِّمْهُ؛ وأَتانا

بِخُبْزَةٍ ولم يأْتنا بخُبْزَةٍ. وجمل مُخْتَبِرٌ: كثير اللحم. والخُبْرَةُ:

الطعام وما قُدِّم من شيء. وحكي اللحياني أَنه سمع العرب تقول: اجتمعوا

على خُبْرَتِه، يعنون ذلك. والخُبْرَةُ: الثريدة الضخمة. وخَبَرَ الطعامَ

يَخْبُرُه خَبْراً: دَسَّمَهُ. والخابُور: نبت أَو شجر؛ قال:

أَيا شَجَرَ الخابُورِ ما لَكَ مُورِقاً؟

كأَنَّكَ لم تَجْزَعُ على ابنِ طَرِيفِ

والخابُور: نهر أَو واد بالجزيرة؛ وقيل: موضع بناحية الشام. وخَيْبَرُ:

موضع بالحجاز قرية معروفة. ويقال: عليه الدَّبَرَى

(* قوله: «عليه الدبرى

إلخ» كذا بالأَصل وشرح القاموس. وسيأتي في خ س ر يقول: بفيه البرى).

وحُمَّى خَيْبَرى.

بَاب الْخَبَر

أنبأ وَخبر وَتَابَ إِلَى نبأ وهينمة وهنية وَبَلغنِي وأنابني وأتاني وَورد عَليّ واتصل بِي وأثاب إِلَيّ وفجأني وبغتني وطرقني لَيْلًا 
خ ب ر

خبرت الجرل واختبرته خبراً وخبرة، " ووجدت الناس اخبر تقله ". ومالي به خبر أي علم، ومن أين خبرت هذا بالكسر، وأنا به خبير. واستخبرته عن كذا فأخبرني به وخبرني. وخرج يتخبر الأخبار: يتتبعها. وأعطاه خبرته أي نصيبه. " ونهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المخابرة " وهي المزارعة. ومشوا في الخبار والخبراء وهي أرض رخوة فيها جحرة. وفي مثل " من تجنب الخبار أمن العثار ".

ومن المجاز: تخبر عن مجهوله مرآته.
[خبر] فيه: "خبزة" المسافر، بالضم هي التي يجعلها في الرماد الحار يقلبها من يد إلى يد حتى يستوين يعني يجعل الله تعالى الأرض كالرغيف العظيم الذي هو عادة المسافرين ليأكل المؤمن من تحت قدمه حتى يفرغ من الحساب، والمراد من أهل الجنة المؤمنون، ولا يلزم أن يكون أكلهم منه في الجنة، ويحتمل أن يكون ذلك في الجنة. ن: "خبزة" واحدة، بضم خاء الظلمة التي توضع في الملة ويتكفأها بيديه، أي يميلها من يد على يد حتى تجتمع وتستوي، لأنها ليست منبسطة كالرقاقة ونحوها، أي يجعل الأرض كالرغيف العظيم والطلمة ويكون طعاما لأهل الجنة وح: فيدعه "خبزة" مر في يثلغوا.
(خبر) - في حديث أَبِى هريرة، رضي الله عنه: "لا آكُلُ الخَبِيرَ" .
: أي الخُبزَ المأدومَ. والخُبرةُ: الإِدامُ، وقيل: هي الطَّعام من اللَّحم وغيره، وقيل: هي قَصعَة فيها لَحْم وخُبزٌ بين أربعةٍ وخَمْسَة، والجَفْنَة أَكبرُ من ذلك.
ويقال: اخْبُر طَعامَك: أي دَسِّمْه يقال: أَتانَا بخُبْرة بلا خُبْزة، من الخُبْز، أو هِى الأَرضُ السَّهلة.
وروى: "لا آكُلُ الخَمِير" . - في الحديث: "فدفَعْننَا في خَبارٍ ".
الخَبَار: الأَرضُ الَّليِّنة، وأنشد:
* والخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عوابِساً *
خبر
الخُبْرُ: العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخَبَر، وخَبَرْتُهُ خُبْراً وخِبْرَة، وأَخْبَرْتُ: أعلمت بما حصل لي من الخبر، وقيل الخِبْرَة المعرفة ببواطن الأمر، والخَبَار والخَبْرَاء: الأرض اللّيِّنة ، وقد يقال ذلك لما فيها من الشّجر، والمخابرة: مزارعة الخبار بشيء معلوم، والخَبِيرُ: الأكّار فيه، والخبر : المزادة العظيمة، وشبّهت بها النّاقة فسمّيت خبرا، وقوله تعالى: وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ [آل عمران/ 153] ، أي: عالم بأخبار أعمالكم، وقيل أي:
عالم ببواطن أموركم، وقيل: خبير بمعنى مخبر، كقوله: فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [المائدة/ 105] ، وقال تعالى: وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ [محمد/ 31] ، قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ [التوبة/ 94] ، أي: من أحوالكم التي نخبر عنها.
خ ب ر : خَبَرْتُ الشَّيْءَ أَخْبُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ خُبْرًا عَلِمْتُهُ فَأَنَا خَبِيرٌ بِهِ وَاسْمُ مَا يُنْقَلُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ خَبَرٌ وَالْجَمْعُ أَخْبَارٌ وَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ بِالشَّيْءِ فَخَبَرْتُهُ وَخَبَرْتُ الْأَرْضَ شَقَقْتُهَا لِلزِّرَاعَةِ فَأَنَا خَبِيرٌ وَمِنْهُ الْمُخَابَرَةُ وَهِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى بَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ وَاخْتَبَرْتُهُ بِمَعْنَى امْتَحَنْتُهُ وَالْخِبْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَخَبْرٌ مِثَالُ فَلْسٍ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ وَقَرْيَةٌ مِنْ قُرَى شِيرَازَ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا خَبْرِيٌّ عَلَى لَفْظِهَا وَخَيْبَرُ بِلَادُ بَنِي عَنَزَةَ عَنْ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فِي جِهَةِ الشَّأْمِ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. 

خبر


خَبَرَ(n. ac. خِبْر
خُبْر)
a. Tested, tried; experienced.

خَبِرَ(n. ac. خِبْر
خِبْرَة
خَبَر
مَخْبَرَة
مَخْبُرَة)
خَبُرَ(n. ac. خُبْر
خُبْرَة
خُبُوْر)
a. Was informed, well aware of, knew.

خَبَّرَa. see IV
خَاْبَرَa. Farmed; took on hire (land).
أَخْبَرَ
a. [acc.
or
Bi], Informed of; announced to.
تَخَبَّرَa. Was well acquainted with, was informed of
knew.
b. see X
إِخْتَبَرَa. see V (a)b. Tested, tried.

إِسْتَخْبَرَa. Enquired of, asked.
b. Asked about, wanted to know.

خَبْر
(pl.
خُبُوْر)
a. Leather provision bag.

خِبْر
خِبْرَة
2t
خُبْر
خُبْرَةa. Knowledge, information.
b. Experience.
c. Test, trial, probation.

خَبَر
(pl.
أَخْبَاْر أَخَاْبِيْرُ)
a. News, tidings, intelligence, information.
b. Narrative, tradition; record.
c. Attribute, enunciative.

خَبَرِيَّةa. News.
b. Tale, story.

مَخْبَرa. Real, inward state or quality.
b. Experience.

مَخْبَرَةa. see 17b. see 2
خَاْبِرa. Trying, testing.
b. Experienced; expert.

خَبِيْر
(pl.
خُبَرَآءُ)
a. Wellinformed; knowing; experienced.

أَخْبَاْرa. Annals, records.

مْخَابَرَة
a. Discussion; investigation, inquiry; question at
issue.

خَيْبَرِيّ
a. Artful, sly.

أَخْبَارِيّ
a. Annalist, historian.

خَبَرْبَج
a. Goodly, fine, excellent.

خُبْرُوْع
a. Informer, mischiefmaker; sycophant.
خ ب ر: (الْخَبَرُ) وَاحِدُ الْأَخْبَارِ وَ (أَخْبَرَهُ) بِكَذَا وَ (خَبَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (الِاسْتِخْبَارُ) السُّؤَالُ عَنِ الْخَبَرِ وَكَذَا (التَّخَبُّرُ) . وَ (الْمَخْبَرُ) بِوَزْنِ الْمَصْدَرِ ضِدُّ الْمَنْظَرِ وَكَذَا (الْمَخْبُرَةُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَهُوَ ضِدُّ الْمَرْآةِ. وَ (خَبَرَ) الْأَمْرَ عَلِمَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَالِاسْمُ (الْخُبْرُ) بِالضَّمِّ وَهُوَ الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ. وَ (الْخَبِيرُ) الْعَالِمُ. وَالْخَبِيرُ الْأَكَّارُ وَمِنْهُ (الْمُخَابَرَةُ) وَهِيَ الْمُزَارِعَةُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ. وَ (الْخَبِيرُ) النَّبَاتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ أَيْ نَقْطَعُ النَّبَاتَ وَنَأْكُلُهُ» . وَ (خَبَرَهُ) إِذَا بَلَاهُ وَ (اخْتَبَرَهُ) وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (خِبْرَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: صَدَّقَ الْخَبَرُ الْخُبْرَ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَهْ. فَيُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا خَبَرْتَهُمْ قَلَيْتَهُمْ فَأَخْرَجَ الْكَلَامَ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ وَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ. وَ (خَيْبَرُ) مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ. 
خبر خضر زهو قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَالتَّفْسِير الأول أَجود لِأَن هَذَا لَيْسَ فِيهِ إعراء إِنَّمَا هِيَ نَخْلَة يملكهَا رَبهَا فَكيف تسمى عرية وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول شَاعِر الْأَنْصَار يصف النّخل: [الطَّوِيل]

لَيست بِسَنْهَاءَ وَلَا رَجَبِيَّةٍ ... وَلَكِن عرايا فِي السنين الجوائح يَقُول: إِنَّا نعريها النَّاس. وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه كَانَ يَأْمر الخراص أَن يخففوا [فِي الْخرص -] وَيَقُول: إِن فِي المَال الْعرية وَالْوَصِيَّة. وَحَدِيثه أَنه نهى عَن المخابرة. قَالَ: هِيَ الْمُزَارعَة بِالنِّصْفِ وَالثلث [وَالرّبع -] وَأَقل من ذَلِك [وَأكْثر -] وَهُوَ الْخَبَر أَيْضا الْخَبَر الْفِعْل والخبير الرجل وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: بِهَذَا سمى الأكار خَبِيرا لِأَنَّهُ يخابر الأَرْض وَالْمُخَابَرَة هِيَ المؤاكرة وَلِهَذَا سمى الأكار خَبِيرا لِأَنَّهُ يؤاكر الأَرْض. وَأما حَدِيثه أَنه نهى عَن المخاضرة فَإِنَّهَا نهي عَن أَن يُبَاع الثِّمَار قبل أَن يَبْدُو صَلَاحهَا وَهِي خضر بعد وَيدخل فِي المخاضرة أَيْضا بعض بيع الرطاب والبقول وأشباهها وَلِهَذَا كره من كره بيع الرطاب أَكثر من جزه وَأَخذه. وَهَذَا مثل حَدِيثه أَنه نهى بيع التَّمْر قبل أَن يزهو وزهوه أَن يحمر أَو يصفر.
خبر
الخَبَرُ: ما أتاكَ من نَبَأٍ، أخْبَرْتُه وخَبرْتُه، والجميع الأخْبَار. ورَجُلٌ خَبِرٌ: كريم الخَبرِ. وهو يَتَخَيرُ الأخْبَارَ.
والخَبِيرُ: العالِمُ بالأمر.
والخُبْرَةُ: مَخْبَرَةُ الإِنسان إذا خُبِرَ أي جُرِّبَ.
والخِبْرَةُ: الاخْتِبار. والخابِر: المُخْتَبِرُ المُجَرِّبُ. وخَبِرْتُه أخْبَرُه: أي عَلِمْته.
والخَبَارُ: أرْضٌ رِخْوَةٌ، واحِدُها خَبَارَةٌ.
والخَبَارُ: ما اجْتَمَع من التُراب في أصل الشَجَرَة.
والخَبْرَاءُ: شَجَرٌ في بَطْن رَوْضَةٍ فيها يَنْبُت الخَبْرُ وهو شَجَرُ السِّدْرِ والأراك.
وتُسَمّى الخَبْرَةَ أيضَاً.
والخَبْر: من مَناقِع الماء في رؤوس الجِبال.
والخِبْرُ والمُخَابَرَةُ: أنْ يَزْرَعَ على النِّصْف أو الثُّلُث ونحوه. والأكارُ خَبِيرٌ.
والمخَابَرَةُ: المُؤاكَرَةُ. وناقَةٌ خَبْر: غَزِيرةٌ، وكذلك الخَبْرَاء، تقول: أخْبَرْتُ لِقْحَةَ فلانٍ: أي وَجَدْتَها خَبْرَاءَ.
والخُبْرَةُ: الطعام.
والخَبْرُ: المَزَادةُ، وجَمْعُها خُبُوْز.
والخُبْرَةُ: السًّفْرَةُ.
والخُبُوْرُ: الزّادُ من الطعام.
والخُبْرَةُ: النَّصِيْبُ. والقِسْمَةُ أيضاً.
والخِبْرَةُ: اللَحْمُ يَشْتَرِيه الرجُلُ لأهْلِه، وجَمْعُها خِبَرٌ. واجتمعوا على خِبْرَتِه: أي طعامِه. واخْبُرْ طعامَكَ: أي دَسمْه.
والخَبِيْرَةُ: الشاة تُشْتَرى بَيْنَ جَماعةٍ فَتُذْبَح. والصُّوف الجيِّد من أوَّل الجَزِّ. وتُجْمَع خَبَائرَ. وكذلك الوَبَرُ. والزَّبَدُ.
وجِحَرَةُ الفارِ: مَخابِرُ.
والمَخْبَرَةً: المَخْرُؤة.
والخَيْبَرِيُ: الحَيةُ السَّوْداء.
ويقولون: حُمّى خَيْبَرى فإنَها خَيْسَرى.
[خبر] الخَبْرُ: المزادة العظيمة، والجمع خُبورٌ. وتُشبَّه بها الناقة في غُزْرها فتسمى: خَبْراءَ. والخَبَرُ بالتحريك: واحد الأَخبارِ. وأَخْبَرْتُهُ بكذا وخَبَّرْتُهُ، بمعنىً. والاستِخْبارُ: السؤال عن الخَبَر. وكذلك التَخَبُّرُ. والمَخْبَرُ: خلاف المنظر. وكذلك المَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ أيضاً بضم الباء، وهو نقيض المَرْآة. والخَبْراءُ: القاع يُنبِت السِدر، والجمع الخَبارى والخبارى، مثل الصحارى والصحارى، والخبراوات. يقال: خَبِرَ الموضعُ بالكسر، فهو خَبِرٌ. وأرض خَبِرَةٌ وخَبْراءُ. والخَبارُ: الأرض الرخوة ذات الجحَرَةِ. ويقال أيضاً: مِن أين خَبَرْتَ هذا الأمر؟ أي من أينَ علمت. والاسم الخُبْرُ بالضم، وهو العلم بالشئ. والخبير: العالم. والخبير: الاكار، ومنه المُخابَرةُ، وهي المزارعة ببعض ما يَخرُج من الأرض. وهو الخِبْرُ أيضاً بالكسر. والخَبيرُ: النبات. وفى الحديث: " نستخلب الخَبيرَ "، أي نقطع النبات ونأكله. والخَبير: الوبَر. قال أبو النَجْم: * حتَّى إذا ما طال من خَبيرِها * وقال أبو عبيد: الخبير زَبَد أفواه الإبل. وقولهم: لأَخْبُرَنَّ خُبْرَكَ، أي لأعلمنَّ علمك. تقول منه: خَبَرْتُهُ أَخْبُرُهُ خُبْراً بالضم، وخِبْرَةً بالكسر، إذا بلوته واختبرتَه. يقال: " صدق الخبر الخبر ". وأما قول أبى الدرداء وجدت الناس اخبر تقلهم " فيريد أنك إذا خبرتهم قليتهم، فأخرج الكلام على لفظ الامر ومعناه الخبر. والخابور: موضع بناحية الشام. وخبير: موضع بالحجاز. يقال: " عليه الدبرى، وحمى خيبرى ". والخبرة بالضم: النصيب تأخذُه من سَمكٍ أو لحم، حكاه أبو عبيد. يقال: تَخَبَّروا خُبْرَةً، إذا اشتَروْا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها.
[خبر] فيه: "الخبير" تعالى العالم بما كان ويكون، خبرته إذا عرفته على حقيقته. وفيه: بعث عينا "يتخبر" له جيش قريش، أي يتعرف. وتخبر واستخبر إذا سأل عن الأخبار ليعرفها. وفيه: نهى عن "المخابرة" قيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع، والخبرة النصيب، وقيل: من الخبار: الأرض اللينة، وقيل: أصلها من خيبر لأنها أقرت في يد أهلها على النصف فقيل: خابرهم، أي عاملهم في خيبر. وفيه: فدفعنا في "خبار" من الأرض، أي سهلة لينة. ط: لا يجوز "المخابرة" لأنها ليست في معنى المساقاة، لأن البذر يكون من جانب العامل، والمزارعة اكتراء العامل ببعض ما يخرج، والمخابرة اكتراء العامل الأرض ببعض ما يخرج. وفيه: لو تركنا "المخابرة" أي لكان خيرًا، أو هو للتمني، قوله: نهى عنه، أي عن المخابرة. ن: المخابرة والمزارعة المعاملة على الأرض ببعض الخارج لكن البذر فيه من العامل، وفي المزارعة من مالكها، واختلف في صحتها. وفيه: لا نرى "بالخبر" بأسًا، هو بكسر خاء أشهر من فتحها وهو المخابرة. نه وفيه: ونستخلب "الخبير" هو النبات والعشب، شبه بخبير الإبل: وبرها، واستخلابه احتشاشه بالمخلب وهو المنجل، والخبير يقع على الوبر والزرع والأكار. وفي ح أبي هريرة: حين لا أكل "الخبير" كذا روى أي الخبز المأدوم، والخبرة والخبير افدام، وقيل: هو الطعام من اللحم وغيره. ويقال: أخبر طعامك، أي دسمه، وأتانا بخبزة ولم يأتنا بخبرة. ك: هو بضم معجمة وسكون موحدة وبراء الإدام. ط: "فليخبره"، أي يحبه، لأنه حث على التودد، وليقبل نصيحته، ولم يرد قوله عن أخبر بعيب فيه. وفيه: "لا تخبرنا" فأنا نرد على السباع وهي واردة علينا، فإن أخبرتنا بأسوء الحال فهو عندنا سائغ، فإن ما أخذت هو قسمتها، وما بقي فهو حقنا نتوضأ به ونشربه. غ: "خبرته" علمته وبلوته، و"الخبير" الزبد. ك: أخبر ابن الخطاب، خصه لأنه كان معتنيا بقضية جابر، أو كان حاضرًا في أولها. وفيه: حدثنا كله "بالخبر" كله بالنصب، أي حدثنا سفيان كل الحديث بلفظ الإخبار لا بالعنعنة، وروى: بالخبر كله، فيجر بالبدلية وح: عند جهينة "خبر اليقين" مر في جيم.
الخبر: لفظ مجرد عن العوامل اللفظية مسند إلى ما تقدمه، لفظًا نحو: زيد قائم، أو تقديرًا نحو: أقائم زيد، وقيل: الخبر ما يصح السكوت عليه.

الخبر: هو الكلام المحتمل للصدق والكذب.

خبر كان وأخواتها: هو المسند بعد دخول كان وأخواتها.

خبر إن وأخواتها: هو المسند بعد دخول إن وأخواتها.

خبر لا التي لنفي الجنس: هو المسند بعد دخول "لا" هذه.

خبر "ما" و"لا" المشبهتين بـ "ليس": هو المسند بعد دخولهما.

خبر الواحد: هو الحديث الذي يرويه الواحد أو الاثنان، فصاعدا؛ ما لم يبلغ الشهرة والتواتر.

الخبر المتواتر: هو الذي نقله جماعة عن جماعة، والفرق بين المتواتر والمشهور أن جاحد الخبر المتواتر كافرٌ بالاتفاق، وجاحد الخبر المشهور مختلف فيه، والأصح أنه يكفر، وجاحد خبر الواحد لا يكفر بالاتفاق.

الخبر المتواتر: هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب.

الخبر على ثلاثة أقسام: خبر متواتر، وخبر مشهور، وخبر واحد. أما الخبر المتواتر؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة، ومنها جماعة أخرى، إلى أن ينتهي إلى المتمسك، وأما الخبر المشهور؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد، ويسمعه من الواحد جماعة، ومن تلك الجماعة أيضًا جماعة، إلى أن ينتهي إلى المتمسك، وأما خبر الواحد؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله واحد، ويسمعه من ذلك الواحد واحد آخر، ومن الواحد الآخر آخر إلى أن ينتهي إلى المتمسك، والفرق هو أن جاحد الخبر المتواتر يكون كافرًا بالاتفاق، وجاحد الخبر المشهور مختلف فيه، والأصح أنه يكفر، وجاحد خبر الواحد لا يكون كافرًا بالاتفاق.

الخبر نوعان: مرسل، ومسند، فالمرسل منه: ما أرسله الراوي إرسالًا من غير إسناد إلى راوٍ آخر، وهو حجة عندنا كالمسند، خلافًا للشافعي في إرسال سعيد بن المسيب، فقد روى عن أبي بكر مرسلًا. والمسند: ما أسنده الراوي إلى راوٍ آخر إلى أن يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم المسند أنواع: متواتر، ومشهور، وآحاد؛ فالمتواتر منه: ما نقله قوم عن قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب فيه، وهو الخبر المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكمه يوجب العلم والعمل قطعًا حتى يكفر جاحده، فالمشهور منه هو ما كان من الآحاد في العصر الأول، ثم اشتهر في العصر الثاني حتى رواه جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب وتلقته العلماء بالقبول، وهو أحد قسمي المتواتر، وحكمه يوجب طمأنينة القلب لا علم يقين حتى يضل جاحده ولا يكفر، وهو الصحيح، وخبر الآحاد: هو ما نقله واحد عن واحد، وهو الذي لم يدخل في حد الاشتهار، وحكمه يوجب العمل دون العلم، ولهذا لا يكون حجة في المسائل الاعتقادية.

خبر الكاذب: ما تقاصر عن التواتر.
خبر: خبر به: أخبر به وعرف به (بوشر).
أخبر فلاناً به: أعلمه به، ففي الترجمة الشخصية لابن خلدون (ص197 ق): اخبرني بالقصيدتين عن الخ.
استخبر عن: سأل عن الخبر. واستخبر من فلان وعن فلان: طلب من فلان وعن فلان: طلب من فلان وعن فلان آن يخبره بالخبر (بوشر) واستخبر فلاناً، واستخبره عنه أو فيه: ساءله عنه.
خُبْر. له خبر في: له علم في (بوشر).
خَبَبر. شئ ما تحت خبر (عامية) شئ تافه لا قيمة له (بوشر).
قامت تبصر خبر الباب: قامت لترى ماذا على الباب (ألف ليلة 1: 67).
وخَبَر: كلام تام غير الإنشائي. والتعبير عن الإرادة أو الرغبة يسمى إنشاء (دي سلان المقدمة 3: 265).
صاحب الخبر أو صاحب الأخبار: اسم كان يطلق على موظف يقيمه السلطان في عواصم الولايات وظيفته أخبار السلطان بكل الأخبار مهما كانت أهميتها وأن يعلمه بالغرباء الذين يصلون إليها وغير ذلك. وكان يقوم بهذه الوظيفة في أغلب الأحيان صاحب البريد. (انظر المؤلفين المذكورين في معجم تاريخ العرب: مملوك 1، 2: 94، 2، 2: 89، الفخري) ففي النويري (إفريقية ص44 و) في كلامه عن تميم بن المعز المتوفى سنة 501هـ: وكان له في البلاد أصحاب أخبار يطالعونه بأخبار الناس لئلا يظلموا.
وكان للإمبراطور فردريك الثاني أصحاب أخبار أيضاً (أماري ص17).
خِبْرَة: تجمع على خير (فوك).
خُبْرَة: أهل خبرة: أهل علم ومعرفة وتجربة (بوشر).
وخُبْرَة (بالأسبانية cober) : نحاس، ففي سجل أموال اليهودي موسى بن يحيى: إن الدائنين استلموا من قيمته نحاس خبره 561 مثقال. وفيه: ومن النحاس الخبرة تسعة قناطير الخ.
خَبَيري: تعبيري، نطقي، بياني (بوشر).
خَبَيريَّة: خبر، نبأ (بوشر). خبار: نوع من السمك (ياقوت 1: 886) غير أن الكلمة مشكوك في صحة كتابتها. لأن في مخطوطة القزويني مذكور: جبال أو حبال.
خبير: لا يقال خبير به فقط. بل يقال أيضاً خبير فيه (بوشر).
خبير: دليل القافلة وقائدها (بروان 1: 295، ما يليها، 370، 2: 2، بركهارت نوبية ص160، 346، دسكاريك ص591، ويرن ص29، 52، دوماس عادات ص337 - 338، كارتردن ص368، دي يونج، فان رودنبرج ص217).
خابور: الصنف الكبير من الخمان (ابن البيطار 1: 393) وفيه: ويسميه قوم الخابور.
خابور خُبْر: قطعة ضخمة من الخبز (بوشر).
أخْبَرُ: اسم تفضيل لخبير، يقال: صاحب الكلام أخبر بالمعنى أي صاحب الكلام أعلم بمعناه (بوشر).
أخْباريّ = صاحب الخبر (أنظر في مادة خَبَر) (معجم المختارات).
الإخباريَّة: فرقة من الإمامية (محيط المحيط).
مُخْبِر: صاحب الخبر (معجم المختارات).
مُخَبِر: بشير، مبشر، نذير (بوشر).
ومُخِّبْر: مخبر، صحافي (بوشر).
مخبور: مختبر، المعروف بالجودة (المقدمة 2: 387) ولا أدري إن كانت هذه الكلمة تعني نفس هذا المعنى فيما جاء في ألف ليلة (يرسل 3: 385) في الحديث عن مهار الخيل.
اختبار: امتحان (الكالا).
واختبار: عذاب، نكال (الكالا).
استخبار: عينة، مسطرة، نموذج (الكالا).

خبر

1 خَبُرَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خُبُورٌ; (TA;) and ↓ اختبر, and ↓ تخبّر; (K;) He knew; or had, or possessed, knowledge; بِشَىْءٍ [of a thing; generally meaning, with respect to its internal, or real, state]. (K, TA.) A2: خَبَرَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb, MS,) inf. n. خَبْرٌ; (Msb, MS; *) and خَبِرَهُ, [aor. ـَ (A,) inf. n. خَبَرٌ; (TA;) and ↓ اختبِرهُ, and ↓ تخبّرهُ; (TA;) He knew it; syn. عَلِمَهُ; (S, A, Msb;) [generally meaning, with respect to its internal, or real, state; like خَبُرَ بِهِ: see خُبْرٌ, its simple subst., as distinguished from its inf. n.] You say, مِنْ أَيْنَ خَبَرْتَ هَذَا الأَمْرَ, (so in a copy of the S,) or خَبِرْتَ, (so in another copy of the S, and so in the A, where it is expressly said to be with kesr,) Whence knewest thou this thing? (S, A. *) b2: And خَبَرَهُ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. خُبْرٌ and خِبْرَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and ↓ اختبرهُ [which is the more common in this sense]; (S, Msb, K;) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience him, or it. (S, Msb, K.) Hence the phrase, (S,) لَأَخْبُرَنَّ خَبَرَكَ, (S, K,) in some good lexicons خُبْرَكَ, (TA, [and so in the CK, but this I think to be a mistake, suggested by the explanation, which is not literal,]) i. q. لَأَعْلَمَنَّ عِلْمَكَ [which properly signifies I will assuredly know thy knowledge, or what thou knowest, but here means, as is shown by the manner in which the phrase that it explains is mentioned in the S, I will assuredly try, prove, or test, thy state, and so know what thou knowest]. (S, K.) [Hence, also,] the saying of Abu-dDardà, وَجَدْتُ النَّاسَ اُخْبُرْ تَقْلِهِمْ, (S,) or تَقْلِهِ, (A, K,) I found the people to be persons of whom it is said thus: [Try, prove, or test, them, or him, and thou wilt hate them, or him:] i. e. there is not one [of them] but his conduct is hated when it is tried, or proved, or tested: (K:) or when thou triest, provest, or testest, them, thou wilt hate them: the imperative form being used, but the meaning being that of an enunciative: (S, A, L, B:) [وَجَدْتُ is a verb of the kind called أَفْعَالُ القُلُوبِ, which govern two objective complements; therefore اُخْبُرْ تَقْلِهِمْ and اُخْبُرْ تَقْلِهِ are for مَقْلِيِّينَ عِنْدَ الخِبْرَةِ and مَقْلِيًّا عند الخبرة.]

A3: خَبَرَ الأَرْضَ, [and, as appears from a passage in the L, ↓ خبّرها, (see خَبْرٌ,)] He furrowed, or ploughed, the land for sowing. (Msb.) A4: خَبَرَ الطَّعَامَ, (K,) aor. ـُ inf. n. خَبْرٌ, (TA,) He made the food greasy; or put grease to it. (K, TA.) A5: خَبِرَ It (a place) was, or became, what is termed خَبْرَآء: (S:) or abounded with سِدْر [or lote-trees]. (TA.) b2: And خَبِرَتِ الأَرْضُ, aor. ـَ (K,) inf. n. خَبَرٌ, (TA,) The land, or ground, abounded with خَبَار [app. meaning soft soil: see 3]. (K.) A6: خبرت, [probably خَبُرَتْ, like غَزُرَتْ &c.,] inf. n. خُبُورٌ, (tropical:) She (a camel) abounded with milk. (Lh, TA. [See خَبْرٌ.]) 2 خَبَّرَ see 4, in two places: A2: and see 1.3 خَاْبَرَ خابرهُ, (TA,) inf. n. مَخَابَرَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) [He made a contract, or bargain, with him to till and sow and cultivate land for a share of its produce:] the inf. n. signifies i. q. مُزَارَعَةٌ [i. e. the making a contract, or bargain, with another to cultivate land for a share of its produce], (AO, Lh, S, A, IAth, Mgh, Msb,) for somewhat of its produce, (S, Msb,) or for a third or a quarter, (AO, Mgh,) or for a determined share, such as a third or a quarter or some other portion, (IAth,) or for half or the like: (so in some copies of the K and in the TA:) or the tilling the ground for half or the like: (so in other copies of the K:) and i. q. مُؤَاكَرَةٌ: (K:) and ↓ خِبْرٌ is syn. with مُخَابَرَةٌ: (S, K:) it is a forbidden practice: (A, Mgh, TA:) it is from خَبِيرٌ signifying “ a tiller, or cultivator, of land: ” (S, Mgh:) or from خَبَرَ “ he furrowed, or ploughed (land) for sowing; ” whence خَبِيرٌ also: (Msb:) or from خَبِرَتِ الأَرْضُ “ the land abounded with خَبَار: ” or from [the fortress of] خَيْبَر, because the Prophet made it to remain in the possession of its inhabitants for half of its revenue; and therefore it was said, خَابَرَهُمْ. (TA.) 4 اخبرهُ, [inf. n. إِخْبَارٌ;] (S, A, Msb, K;) and ↓ خبّرهُ, (S, A, K,) inf. n. تَخْبِيرٌ; (K;) are syn. [as signifying He informed him, told him, or acquainted him]. (S, A, K.) You say, أَخْبَرْتُهُ بِكَذَا, (S, Msb,) [and عَنْ كذا,] and ↓ خَبَّرْتُهُ, (S,) [I informed him, or told him, of such a thing; or acquainted him with such a thing; or made him to know the internal, or real, state of such a thing.] And ↓ اخبرهُ خُبُورَةً, i. e. أَنْبَأَهُ مَا عِنْدَهُ [He informed him, or told him, of what he had, or knew]. (K. [Whether it be meant that اخبر is doubly trans. without a particle, in this instance, like أَعْلَمَ, or whether خبورة be a quasi-inf. n, is not explained.]) One says also, تُخْبِرُ عَنْ مَجْهُولِهِ مَرْآتُهُ (tropical:) [His aspect acquaints one with his unknown state or qualities]. (A.) [And اخبر عَنْهُ He predicated of him, or it.]

A2: أَخْبَرْتُ اللِّقْحَة (tropical:) I found the milch camel to be abounding with milk. (K. [See 1, last sentence.]) 5 تَخَبَّرَ see 1, in two places: b2: and see 10, in four places.

A2: تخبّروا, (K,) or تخبّروا خُبْرَةً, (S,) They bought a sheep or goat, (S, K,) for different sums, (TA,) and slaughtered it, (S, K,) and divided its flesh among themselves, (S, TA,) each of them receiving a share proportioned to the sum that he had paid. (TA.) 8 إِخْتَبَرَ see 1, in three places.

A2: مَا اخْتَبَرْتَ لِأَهْلِكَ What خُبْرَة, or flesh-meat, hast thou bought for thy family? (TA.) 10 استخبرهُ (A, K) and ↓ تخبّرهُ (K) He asked, or sought, or desired, of him information, or news, or tidings: (A, * K:) or he asked him respecting news, or tidings, and desired that he should inform him thereof. (TA.) And استخبر and ↓ تخبّر, (S,) or استخبر الخَبَرَ and ↓ تخبّرهُ, (TA,) He asked, or inquired, after the news, or tidings, (S, TA,) that he might know the same: (TA:) and ↓ تخبّر الأَخْبَارَ He searched after the news, or tidings, diligently, or time after time. (A, TA.) خَبْرٌ: see خُبْرٌ.

A2: Also Trees of the kind called سِدْر [or lote-trees], (Lth, K,) and أَرَاك, with abundant herbage around them; (Lth;) as also ↓ خَبِرٌ: (Lth, K:) [both coll. gen. ns.:] ns. un.

خَبْرَةٌ and خَبِرَةٌ. (TA.) b2: Seed-produce. (K.) b3: A place where water rests, or stagnates, in a mountain: (K:) a place where water has fallen, such as the water-course has furrowed (خَبَّرَ [perhaps a mistranscription for خَبَرَ]) in the summits (رُؤُوس) [of mountains], and through which one wades. (L.) A3: A large [leathern water-bag of the kind called] مَزَادَة [q. v.]; (S, K;) as also ↓ خَبْرَآءُ (Kr, K) and ↓ خِبْرٌ: (K:) but this last is disallowed, in the sense above-explained, by AHeyth; and others say that the first word is better: (TA:) pl. of the first خُبُورٌ. (S, K.) b2: Hence, by way of comparison thereto, (S,) (tropical:) A she-camel abounding with milk; (S, K;) as also ↓ خِبْرٌ, (K,) and ↓ مَخْبُورَةٌ [نَاقَةٌ]. (TA.) خُبْرٌ (S, A, K) and ↓ خِبْرٌ (K) and ↓ خَبْرٌ, an inf. n., (Msb,) and ↓ خَبَرٌ, also an inf. n., (TA,) and ↓ خُبْرَةٌ and ↓ خِبْرَةٌ and ↓ مَخْبَرَةٌ, (K,) Knowledge, syn. عِلْمٌ, (S, A, Msb, K,) بِشَىْءٍ [of a thing]: (A, K:) or, accord. to some, خُبْزٌ signifies knowledge of the secret internal state: and ↓ خِبْزَةٌ and ↓ خُبْزَةٌ signify knowledge of the external and internal state; or, as some say, of secret internal circumstances or properties; but this necessarily involves acquaintance with external things. (TA.) You say, لِى بِهِ خُبْرٌ and ↓ خِبْرَةٌ [&c.] I have knowledge of it. (TA.) And مَا لِى بِهِ خُبْرٌ [&c.] I have not knowledge of it. (A.) b2: See also خِبْرَةٌ.

A2: And see خَبِيرٌ: A3: and خُبْرَةٌ.

خِبْرٌ: see خُبْرٌ: A2: and see also 3: A3: and see خَبْرٌ, in two places.

خَبَرٌ [originally] an inf. n. of خَبِرَهُ: see خُبْرٌ. (TA.) b2: Also Information; a piece of information; a notification; intelligence; an announcement; news; tidings; a piece of news; an account; a narration, or narrative; a story; syn. نَبَأٌ; (T, K;) that comes to one from a person of whom he asks it: (TA:) or خَبَرٌ and نَبَأٌ are not synonymous; for, accord. to Er-Rághib and others, the latter relates to a thing of great importance: and accord. to the leading authorities in lexicology and the science of conventional language, the former signifies properly, and in its common acceptation, what is related from another or others: to which authors on the Arabic language add, that it may be true or false: (MF:) or what is related from another or others, and talked of: (Msb:) pl. أَخْبَارٌ, (S, Msb, K,) and pl. pl. أَخَابِيرُ. (K.) b3: By the relaters of traditions, it is used as syn. with حَدِيثٌ [signifying A tradition; or narrative relating, or describing, a saying or an action &c. of Mohammad]: (TA:) or this latter term is applied to what comes from the Prophet; and خَبَرٌ, to what comes from another than the Prophet; or from him or another; and أَثَرٌ, to what comes from a Companion of the Prophet; but it may also be applied to a saying of the Prophet. (Kull p. 152.) b4: [In grammar, as correlative of مُبْتَدَأٌ, An enunciative: and as correlative of اِسْمٌ, the predicate of the non-attributive verb كَانَ and the like, and of كَادَ &c.] b5: Also A man's state, or case; الأَمْرُ الَّذِى هُوَ عَليْهِ. (Har p. 20.) خَبِرٌ: see خَبِيرٌ, in two places.

A2: See also خَبْرٌ. b2: خَبِرَةٌ, or أَرْضٌ خَبِرَةٌ; and مَوْضِعٌ خَبِرٌ, and خَبِرٌ alone: see خُبْرٌ.

خُبْرَةٌ: see خُبْرٌ, in two places.

A2: Also A portion, or share, (A'Obeyd, S, A, Mgh, K,) which one takes, of flesh-meat or fish. (A'Obeyd, S, K.) b2: A sheep, or goat, which is bought by a number of persons, (S, K,) for different sums, (TA,) and slaughtered, (S, K,) and of which the flesh is then divided by them among themselves, (S,) each of them receiving a share proportioned to the sum that he has paid; (TA; [see 5;]) as also ↓ خَبِيرَةٌ: (K:) and ↓ شَاةٌ خَبِيرَةٌ a sheep, or goat, divided among several persons; thought by ISd to be formed by rejection of the augmentative letter [in its verb تخبّر]. (TA.) b3: What one buys for his family; as also ↓ خُبْرٌ: (K:) accord. to some, (TA,) flesh-meat (K, TA) which one buys for his family. (TA.) b4: Food, (K, TA,) consisting of flesh-meat and other kinds. (TA.) b5: A thing brought forward or offered [for entertainment]. (Lh, K.) So in the saying, اِجْتَمَعُوا عَلَى خُبْرَتِهِ [They congregated over what he had brought forward, or offered, for their entertainment]. (Lh.) b6: A mess of crumbled, or broken, bread, moistened with broth, large, (K, TA,) and greasy. (TA.) b7: A bowl in which are bread and flesh-meat for four or five [persons]. (K.) b8: Food which the traveller carries in his journey, (K,) and provides for himself. (TA.) b9: Seasoning, condiment, or savoury food; as also ↓ خَبِيرٌ: whence the saying, أَتَانَا بِخُبْزَةٍ وَلَمْ يَأْتِنَا بِخُبْرَةٍ [He brought us a cake of bread, but he brought us not any seasoning]. (TA.) b10: Hence, by the Karaj, whose land is adjacent to 'Irák el-'Ajam, applied to A date; and by some of them pronounced خُبْلَةٌ. (TA.) خِبْرَةٌ Trial, proof, or test; (S, Msb, K;) and so ↓ خُبْرٌ, (S, K,) as in the saying, صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ [The trial, proof, or test, verified the information]. (S.) b2: See also خُبْرٌ, in three places.

خَبْرَآءُ, (Lth, S, K,) and أَرْضٌ خَبْرَآءُ, (S,) and ↓ خَبِرَةٌ, (Lth, K, [in the CK خَبْرَة,]) or أَرْضٌ خَبِرَةٌ, (S,) A plain, or level, tract of land, that produces سِدْر [or lote-trees]: (S, K:) or a tract abounding with trees, in the lower part of a meadow, in which water remains until the hot season, and in which grow trees of the kinds called سِدْر and أَرَاك, with abundant herbage around them: (Lth:) the pl. of خَبْرَآءُ is خَبَارَى and خَبَارٍ and خَبْرَاوَاتٌ (S, K) and خِبَارٌ; (K;) and the pl. of خَبِرَةٌ is ↓ خَبِرٌ; (TA;) [or this is neither a pl. nor a quasi-pl. n.: it may be a coll. gen. n.: but it is probably only an epithet, of which خَبِرَةٌ is the fem.; for] one says also ↓ مَوْضِعٌ خَبِرٌ, (S, TA,) meaning a place abounding with سِدْر. (TA.) b2: خَبْرَآءُ also signifies A place where water collects and stagnates: (TA:) or where water collects and stagnates at the roots of trees of the kind called سِدْر: (K, TA:) or a round low tract of level ground in which water collects. (T.) b3: See also خَبَارٌ.

A2: And see خَبْرٌ.

خَبَارٌ Soft land or soil, (IAar, S, A, Mgh, K,) in which are burrows (IAar, S, A) and hollows; (IAar;) as also ↓ خَبْرَآءُ: (A:) or soft land or soil, in which beasts sink and are embarrassed: or crumbling ground, in which the feet of beasts sink. (TA.) It is said in a prov., مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ [He who avoids soft ground in which the feet sink will be secure from stumbling]. (A, K.) b2: Also Heaps of earth, or dust, collected at the roots of trees. (K, * TA.) b3: and Burrows of جِرْذَان [or large field-rats]: (K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (TA.) الخَبُورُ The lion. (K.) خَبِيرٌ Knowing; having knowledge; (S, A, Msb;) as also ↓ خَبِرٌ: (AHn:) or possessing much knowledge with respect to internal things; like شَهِيدٌ with respect to external things: (L in art. شهد:) or possessing knowledge of matters of information, news, tidings, accounts, narratives, or stories; of what is termed خَبَرٌ; (K;) or of what are termed أَخْبَار; (TA;) as also ↓ خَابِرٌ and ↓ خَبِرٌ, (K,) which last is thought by ISd to be a possessive [as distinguished from a verbal] epithet, (TA,) [or it is from خَبِرَ, a form which ISd may not have known,] and ↓ خُبْرٌ, (K,) which is an intensive epithet: (TA:) also informed; possessing information. (TA.) You say, أَنَا بِهِ خَبِيرٌ I have knowledge of it. (A.) And [hence]

الخَبِيرُ is a name of God, meaning He who knoweth what hath been and what is or will be: (TA:) or He who well knoweth the internal qualities of things. (Sharh Et-Tirmidhee.) b2: Also Possessing knowledge of God, (K, TA,) by being acquainted with his names and his attributes. (TA.) b3: A lawyer; one skilled in the law, or practical religion. (TA.) b4: A head, or chief. (TA.) A2: A tiller, or cultivator, of land. (S, Mgh, Msb, K.) A3: Fur, or soft hair, syn. وَبَرٌ, (S, K,) of camels, and (tropical:) of the wild ass. (TA.) b2: Hair that has fallen: and with ة, a portion thereof. (K.) [See also خَبِيرَةٌ below.] b3: (tropical:) Plants, or herbage; (S, K, TA;) fresh herbage: (K, TA:) likened to the وَبَر of camels, because growing like the latter: and seed-produce. (TA.) It is said in a trad., نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَ (tropical:) We cut (S, TA) with the reaping-hook, (TA,) and eat, the plants, or herbage. (S, TA.) b4: Froth, or foam: (TA:) or the froth, or foam, of the mouths of camels. (S, K, TA.) A4: Seasoned, or made savoury. (TA.) b2: See also خُبْرَةٌ.

خُبُِورَةٌ: see 4.

خَبِيرَةٌ: see خُبَرةٌ, in two places.

A2: Also Good wool, of the first shearing. (K.) [See also خَبِيرٌ.]

A3: An invitation to the عَقِيقَة [q. v.] of a boy. (TA.) خَابِرٌ: see خَبِيرٌ. b2: Also One who tries, proves, or tests, things; having experience. (TA.) خَابُورٌ A certain plant: (K:) or a kind of tree, having a blossom beautiful and bright, yellow, and of good odour, with which gardens are adorned: MF says, I do not think it to be found in the East. (TA.) الخَيبَرَى, (K, TA,) in some copies of the K written الخَيْبَرِىُّ, (TA,) The black serpent. (K.) So in the saying, بَلَاهُ اللّٰهُ بِالخَيْبَرَى [May God afflict him, or it, with the black serpent]: app. because a ruined place becomes the resort of deadly serpents. (TA.) A2: One says also, عَلَيْهِ الدَّبَرَى وَحُمَّى خَيْبَرَى [May perdition befall him, and the fever of Kheyber: الدبرى being app. an inf. n., syn. with الدَّبَار, which is used in a similar phrase (عَلَيْهِ الدَّبَارُ) mentioned in the TA in art. دبر, and خَيْبَر being altered to خَيْبَرَى, as is indicated in the S, in order to assimilate it in form to الدبرى]: (S, TA:) the fever of Kheyber is مُتَنَاذَرَة [i. e. a fever “ against which people warn one another,” because it is generally fatal]. (TA.) [See also خَاسِرٌ.]

أَخْبَارِىٌّ A historian: a rel. n. formed from the pl., like أَنْصَارِىٌّ and أَنْمَاطِىٌّ. (TA.) مَخْبَرٌ (S) and ↓ مَخْبَرَةٌ (S, K) and ↓ مُخْبَرَةٌ (S, M) The internal state; an internal, or intrinsic, quality; the intrinsic, or real, as opposed to the apparent, state, or to the aspect, of a thing; [whether pleasing or displeasing; but when used absolutely, meaning the former;] opposite of مَرْآةٌ (S, K) and of مَنْظَرٌ [q. v.]. (S.) See also مَخْبَرَانِىٌّ.

مَخْبَرَةٌ: see خُبْرٌ: A2: and see مَخْبَرٌ.

A3: Also [A privy;] a place where excrement, or ordure, is voided. (K.) مَخْبُرَةٌ: see مَخْبَرٌ.

رَجُلٌ مَخْبَرَانِىٌّ A man of goodly internal, or intrinsic, qualities; syn. ↓ ذُو مَخْبَرٍ; like مَنْظَرَانِىٌّ as meaning ذُو مَنْظَرٍ. (TA.) مَخْبُورٌ Well seasoned; (K;) having much grease. (TA.) A2: نَاقَةٌ مَخْبُورَةٌ: see خَبْرٌ, last sentence.

مُخْتَبَرٌ (assumed tropical:) A camel having much flesh. (TA.)
خبر
: (الخَبَرُ، مُحرَّكَةً: النَّبَأُ) ، هاكذا فِي المُحْكَم. وَفِي التَّهْذِيب: الخَبَر: مَا أَتَاكَ مِن نَبَإٍ عَمَّن تَسْتَخْبِرُ. قَالَ شَيْخُنَا: ظاهِرُه بل صَرِيحُه أَنَّهُما مُتَرادِفَان، وَقد سَبق الفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وأَنَّ النَّبَأَ خَبَرٌ مُقَيَّدٌ بكَوْنِه عَن أَمْر عَظيم كَمَا قَيَّد بِهِ الرَّاعِب وغيرُه من أَئِمَّة الاشْتِقَاقِ والنَّظَرِ فِي أُصولِ العَرَبِيَّة. ثمَّ إِنَّ أَعلامَ اللَّغَةِ والاصْطِلاح قَالوا: الخَبَر عُرْفاً ولُغَة: مَا يُنْقَل عَن العَيْر، وزادَ فِيهِ أَهْلُ العَرَبِيَّة: واحْتَمَلَ الصِّدْقَ والكَذِبَ لِذَاتِه.
والمُحَدِّثُون استَعْمَلُوه بمَعْنَى الحَدِيث. أَو الحَدِيثُ: مَا عَنِ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والخَبَر: مَا عَنْ غَيْرِه.
وَقَالَ جَماعَة من أَهْلِ الاصْطِلاح: الخَبَر أَعَمُّ، والأَثَرُ هُوَ الَّذِي يُعَبَّرُ بِهِ عَن غَيْر الحَدِيث كَمَا لِفُقَهاءِ خُراسَانَ. وَقد مَرَّ إِيماءٌ إِليه فِي (أَثَر) وبَسْطه فِي عُلُوم اصْطِلاح الحَدِيث.
(ج أَخْبارٌ) . و (جج) ، أَي جَمْع الجَمْع (أَخابِيرُ) .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ خَابِرٌ وخَبِيرٌ) : عالِمٌ بالخَبَر. والخَبِيرُ: المُخْبِر.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة فِي وَصْف شَجَر: أَخْبَرني بذالِك الخَبِرُ. فجاءَ بِهِ (ككَتِف) . قَالَ ابنُ سِيده. وهاذا لَا يَكَادُ يُعْرَف إِلاَّ أَنْ يَكُونَ على النَّسَب. (و) يُقَالُ: رَجُلٌ خُبْرٌ، مثل (جُحْر) ، أَي (عَالِمٌ بِهِ) ، أَي بالخَبَر، على المُبَالَغَة، كزيد عَدْل.
(وأَخْبَره خُبُورَه) ، بالضّمّ، أَي (أَنْبَأَه مَا عِنْدَه. والخُِبْرُ والخُبْرَة، بكَسْرِهِما ويُضَمَّان، والمَخْبَرةُ) ، بفَتْح المُوَحَّدة، (والمَخْبُرَة) بضَمِّها (: العِلْمُ بالشَّيْءِ) ، تَقول: لي بِهِ خُبْرٌ وخِبْرة، (كالاخْتِبار والتَّخَبُّرِ) . وَقد اخْتَبَرَه وتَخَبَّرَه. يُقَال: مِنْ أَيْنَ خَبَرْتَ هاذا الأَمْرَ؟ أَي من أَيْن عَلِمْت. وَيُقَال صَدَّقَ الخَبَرُ الخُبْرَ. وَقَالَ بَعْضُهم: الخُبْر، بالضَّمّ: العِلْمُ بالباطِن الخَفِيِّ، لاحْتِياج العِلْم بِهِ للاخْتبار. والخِبْرَةُ: العِلْم بالظَّاهر والباطنِ، وقيلَ: بالخَفَايَا البَاطِنَةِ ويَلْزَمُها مَعْرِفَةُ الأُمورِ الظَّاهرة. (وَقد خَبُرَ) الرَّجُلُ، (كَكَرُمَ) ، خُبُوراً، فَهُوَ خَبيرٌ.
(والخِبْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون (: المَزَادَةُ العَظِيمَة، كالخَبْرَاءِ) ، مَمْدُوداً، الأَخِير عَن كُرَاع.
(و) مِنَ المَجَازِ: الخَبْرُ: (النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ) ، شُبِّهَت بالمَزَادة العَظِيمة فِي غُزْرِها، وَقد خَبَرَتْ خُبُوراً عَن اللِّحْيَانِيّ، (ويُكْسرُ، فِيهِمَا) ، وأَنْكَر أَبو الهَيْثم الكَسْرَفي المَزادَة، وَقَالَ غيرُه: الفَتْحُ أَجْودُ.
(ج) ، أَي جمْعهما، (خُبُورٌ) .
(و) الخَبَرُ: (: ة بِشِيرازَ) ، بهَا قَبْرُ سَعِيدٍ أَخِي الحَسَن البَصْرِيّ. (مِنْهَا) أَبُو عَبْدِ الله (الفَضْلُ بنُ حَمَّادٍ) الخَبْرِيّ الْحَافِظ (صاحِبُ المُسْنَدِ) ، وَكَانَ يُعَدُّ من الأَدَال، ثِقَةٌ ثَبتٌ، يَرْوِي عَن سَعِيد بن أَبي مَرْيَمَ وسَعِيدِ بنِ عُفَير، وعَنْه أَبُو بَكْر بٌّ عَبدانَ الشِّيرازِيّ، وأَبو بَكْر عبد الله بن أَبي دَاوود السِّجِسْتَانيّ، وتُوفِّيَ سنة 264، (و) الخَبْرُ: (ة باليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) الخَبْرُ: (الزَّرْعُ) .
(و) الخَبْرُ: (مَنْقَعُ الماءِ فِي الجَبَل) ، وَهُوَ مَا خَبِرَ المسِيلُ فِي الرُّءُوس، فتَخُوضُ فِيهِ.
(و) الخَبْرُ: (السِّدْرُ) والأَرَاكُ وَمَا حَوْلَهُمَا من العُشْب. قَالَ الشَّاعِر:
فجادَتْكَ أَنواءُ الرَّبِيعِ وهَلَّلَتْ
عليكَ رِيَاضٌ من سَلاَمٍ ومِن خَبْرِ
(كالخَبِر، ككَتِفٍ) ، عَن اللَّيث واحِدَتُهما خَبْة وخَبِرَةٌ.
(والخَبْرَاءُ: القاعُ تُنْبِتُه) ، أَي السِّدْرَ، (كالخَبِرَة) ، بفَتْح فكَسْر، وجمْعُه خَبِرٌ. وَقَالَ اللّيث: الخَبْرَاءُ شَجْرَاءُ فِي بَطْنِ رَوْضَةٍ يَبْقَى فِيها المَاءُ إِلى القَيْظ، وفيهَا يَنْبُت الخَبْرُ وَهُوَ شَجَر السِّدْرِ والأَراكِ وحَوالَيْهَا عُشْبٌ كَثِيرٌ، وتُسَمَّى الخَبِرَة، (ج الخَباري) ، بِفَتْح الرّاءِ، (والخَبَارِي) ، بكَسْرِهَا مثل الصَّحَارَى والصَّحَارِي. (والخَبْراواتُ والخبَارُ) ، بالكَسْرِ. وَفِي التَّهْذِيب فِي (نَقْع) : النَّقَائع: خَبَارَى فِي بِلادِ تَميم.
(و) الخَبْرَاءُ: (منْقَعُ المَاءِ) . وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ مَنْقَعَ المَاءِ (فِي أُصُولِهِ) ، أَي السِّدرِ. وَفِي التَّهْذِيب الخَبْرَاءُ: قَاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ.
(والخَبَارُ كسَحَاب: مَالاَنَ مِنَ الأَرْضِ واسْتَرْخَى) وكانَت فِيهَا جِحَرَةٌ، زادابْنُ الأَعْرَابِيّ: وتَحَفَّر. وَقَالَ غَيره: هُوَ مَا تَهوَّرَ وساخَتْ فِيهِ القَوَائِمُ. وَفِي الحَديث (فَدَفَعْنَا فِي خَبَارٍ من الأَرض) ، أَي سَهْلَةٍ لَيِّنة. وَقَالَ بعَضُهم: الخَبَارُ: أَرضٌ رِخْوَة تَتعْتَ فِيهَا الدَّوابُّ، وأَنشد:
تَتَعْتع فِي الخَبَارِ إِذَا عَلاَه
وتَعْثُرُ فِي الطَّرِيق المُسْتَقِيمِ
(و) الخَبَارُ: (الجرَاثِيمُ) ، جَمْعُ جَرْثُومٍ؛ وَهُوَ التُّرَابُ المُجْتَمِع بأُصولِ الشَّجَر. (و) الخَبَارُ: (جِحَرةُ الجُِرْذَانِ) ، واحدَتُه خَبَارةٌ. (و (مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ) مَثَلٌ) ذَكَرَه المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَعِه والزَّمخْشَريّ فِي المُسْتَقْصَى والأَساس.
(وخَبِرَتْ الأَرْضُ) خَبَراً، (كفَرِح كَثُر خَبَارُهَا) . وخَبِر المَوْضِعُ، كفَرِحَ، فَهُو خَبِرٌ: كَثُرَ بِهِ الخَبْرُ، وَهُوَ السِّدْر. وأَرضٌ خَبِرَةٌ، وهاذا قَدْ أَغفَلَه المُصنَّفُ.
(وفَيْفَاءُ أَو فَيْفٌ الخَبَارِ: ع بِنَواحِي عَقيقِ المَدِينَةِ) ، كانَ عَلَيْه طَرِيقُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمحِينَ خَرَجَ يُرِيدُ قُرَيشاً قبل وَقْعَة بَدْرٍ، ثمَّ انْتَهَى مِنْهُ إِلى يَلْيَلَ.
(والمُخَابَرَةُ: المُزَارَعَةُ) ، عَمَّ بهَا اللِّحْيَانيّ. وَقَالَ غَيْره: (على النِّصْفِ ونَحْوِه) ، أَي الثُّلُث. وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُخَابَرةُ: المُزارَعَة على نَصِيبٍ مُعَيَّن، كالثُّلُث والرُّبع وغَيْرِهما.
وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُزَارَعة ببَعْض مَا يَخْرُج من الأَرض، (كالخِبْرِ، بالكَسْر) . وَفِي الحَدِيث (كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرى بِذالك بَأْساً حتّى أَخْبَرَ رافِعٌ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَهَى عَنْهَا) قيل: هُوَ من خَبِرَتِ الأَرْضُ خَبَراً: كَثُر خَبَارُهَا. وَقيل: أَصْلُ المُخَابَرة من خَيْبَر، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَقَرَّها فِي أَيْدِي أَهْلِهَا على النِّصف من مَحْصُولِها، فَقيل: خَابَرَهُم، أَي عامَلَهُم فِي خَيْبر.
(و) المُخَابَرَة أَيْضاً (المُؤَاكَرَةُ: والخَبِيرُ: الأَكَّارُ) ، قَالَ:
تَجُزُّ رُءُوس الأَوْسِ من كُلِّ جانِبٍ
كجَزِّ عَقَاقِيلِ الكُرُومِ خَبِيرُها
رفع خَبِيرُهَا على تَكْرِيرِ الفِعْل
أَراد جَزَّه خَبِيرُها، أَي أَكَّارُها.
(و) الخَبِيرُ: (العالِمُ بِاللَّه تَعَالَى) ، بمَعْرِفَة أَسمائِه وصِفاتِه، والمُتَمكِّن من الإِخْبار بِمَا عَلِمَه وَالَّذِي يَخْبُرُ الشَّيْءَ بعِلْمه.
(و) الخَبِير: (الوَبَرُ) يَطْلُع على الإِبل، واستعاره أَبو النّجم لحمِير وَحْشٍ فَقَالَ:
حَتَّى إِذا مَا طَارَ من خَبِيرِهَا
(و) من المَجَاز فِي حَدِيثِ طَهْفَة (نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرُ) ، أَي نَقْطَع (النَّبَات والعُشْب) ونأْكلُه. شُبِّه بخَبِير الإِبِل وَهُوَ وَبَرُهَا، لأَنَّه يَنْبُت كَمَا يَنْبُت الوَبَر؛ واستِخْلابُه: احتشاشُه بالمِخْلَبِ وَهُوَ المِنْجلُ. (و) الخَبِيرُ: الزَّبَدُ، وَقيل: (زَبَدُ أَفْوَاهِ الإِبِلِ) . وأَنْشَدَ الهُذَلِيّ:
تَغَذَّمْنَ فِي جَانِبَيْه الخَبِي
رَ لَمَّا وَهَي مُزْنهُ واستُبِيحَا
تَغَذَّمْنَ يَعْنِي الفُحُول، أَي مَضَغْن الزَّبَدَ وعَمَيْنَه.
(و) الخَبِيرُ: (نُسَالَةُ الشَّعرِ) . قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
فآبُوا بالرِّماح وهُنَّ عُوجٌ
بِهِنّ خَبَائِرُ الشَّعَرِ السِّقَاطِ
(و) خَبِير: (جَدُّ والدِ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرانَ) بنِ مُوسَى بنِ خَبِير الغُوَيْدِينِيّ (المُحدِّث) النَّسَفيّ، عَن مُحَمّد بنِ عَبْدِ الرحمان الشّاميّ وغَيْرِه.
(و) الخَبِيرَةُ، (بالهاءِ) ، اسمُ (الطَّائِفَة مِنْه) ، أَي من نُسَالَةِ الشَّعر.
(و) الخَبِيرَةُ: (الشَّاةُ تُشْتَرَى بَيْن جَمَاعَةٍ) بأَثْمانِ مُخْتَلفة، (فتُذْبَحُ) ثمَّ يقْتَسِمُونها، فيُسْهِمُون، كُلُّ وَاحِد على قَدْر مَا نَقَد، (كالخُبْرة، بالضَّمِّ، وتَخَبَّروا) خُبْرةً (فَعَلُوا ذالِك) أَي استَرُوا شَاة فذَبَحُوها واقْتَسَمُوها. وشاةٌ خَبِيرَةٌ: مُقْتَسَمَةٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهُ على طَرْحِ الزَّائد.
(و) الخُبْرَة: (الصُّوفُ الجَيِّد من أَوَّل الجَزِّ) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
(والمَخْبَرَةُ) ، بِفَتْح المُوَحّدة: (المَخْرأَةُ) ، مَوضِع الخِراءَة، نقلَه الصَّغانِيّ.
(و) المَخْبَرَةُ: (نَقِيضُ المَرْآةِ) ، وضَبطَه ابنُ سِيدَه بضَمِّ المُوَحَّدَة.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: تُخْبِرُ عَن مَجْهُولهِ مَرْآتُه.
(والخُبْرَة، بالضَّمِّ: الثَّرِيدَةُ الضَّخْمَةُ) الدَّسِمَة.
(و) الخُبْرَة: (النَّصِيبُ تَأْخذُه من لَحْمٍ أَو سَمَكٍ) ، وأَنْشَد:
باتَ الرَّبِيعِيُّ والخامِيزُ خُبْرَتُه
وطَاحَ طَيْ مِن بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ
(و) الخُبْرَة: (مَا تَشْتَرِيه لأَهْلِك) ، وخَصَّه بعضُهم باللَّحْم، (كالخُبْزِ) بِغَيْر هَاءٍ، يُقَال للرّجل مَا اخْتَبَرْتَ لأَهْلك؟ .
(و) الخُبْرَة: (الطَّعامُ) من اللَّحْم وغَيْرِه. (و) قيل: هُوَ (اللَّحْمُ) يَشْتَرِيه لأَهْلِه، (و) الخُبْرة: (مَا قُدِّمَ مِنْ شَيْءٍ) ، وحَكَى اللِّحْيَانيّ أَنَّه سمِع الْعَرَب تَقول: اجْتَمعوا على خُبْرَته، يَعْنُون ذالك، (و) قيل: الخُبْرَة: (طَعَامٌ يَحْمِلُه المُسَافِرُ فِي سُفْرَتِه) يَتَزوَّدُ بِهِ، (و) الخُبْرَة: (قَصْعَةٌ فِيهَا خُبْزٌ ولَحْمٌ بينَ أَرْبَعَةٍ أَو خَمْسَةٍ) .
(والخَابُورُ: نَبْتٌ) أَو شَجَر لَهُ زَهْرٌ زَاهِي المَنْظَرِ أَصفرُ جَيِّدُ الرائِحَةِ، تُزيَّنُ بِهِ الحَدائِقُ، قَالَ شيخُنا: مَا إِخَالُه يُوجَد بالمَشْرِق. قَالَ:
أَيَا شجَر الخَابُورِ مَالَك مُورِقاً
كَأَنَّكَ لم تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ
(و) الخَابُورُ: (نَهرٌ بَيْنَ رَأْسِ عَيْنٍ والفُراتِ) مَشْهُور. (و) الخَابُورُ: نَهرٌ (آخرُ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ المَوْصِلِ) ، بَينه وَبَين الرَّقَّة، عَلَيْهِ قُرًى كَثِيرةٌ وبُلَيْدَاتٌ. وَمِنْهَا عَرَابَان مِنْهَا أَخو الرّيّان سريح بن رَيّان بن سريح الخَابُورِيّ، كَتَبَ عَنهُ السَّمْعَانيّ.
(و) الخَابُورُ: (وَادٍ) بالجَزِيرة وَقيل بسِنْجَار، مِنْهُ هِشام القَرْقسائيّ الخَابُورِيّ القَصّار، عَن مَالِك، وَعَن عَبَيْد بن عَمرٍ والرَّقِّيّ. وَقَالَ الجوهريّ مَوْضِع بِنَاحِيَة الشَّام؛ وَقيل بَنواحِي دِيار بَكْرٍ، كَمَا قَالَه السّيد والسّعد فِي شَرْحَيِ الْمِفْتَاح والمُطَوَّل، كَمَا نَقَله شيخُنَا. ومُرادُه فِي شَرْحِ بَيْت التَّلْخِيص والمِفْتَاح
أَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَالَك مُورِقاً
المُتَقَدّم ذِكْرُه.
(وخَابُورَاءُ: ع) ويضاف إِلى عَاشُورَاءَ وَمَا مَعَه.
(وخَيْبَرُ) ، كصَيْقَل: (حِصْنٌ م) ، أَي مَعْرُوف، (قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفَة، على ثَمَانِيةِ بُرُدٍ مِنْهَا إِلى الشّام، سُمِّيَ باسم رَجُل من العَمَالِيقِ، نزَل بهَا، وهُو خَيْبَرُ بن قَانِيَة بن عَبِيل بن مهلان بن إِرَم بن عَبِيل، وَهُوَ أَخُو عَاد. وَقَالَ قوْم: الخَيْبَر بلسَان اليَهُودِ: الحِصْن، وَلذَا سُمِّيَت خَبائِرَ، أَيْضاً، وخَيْبَرُ مَعْرُوفٌ، غَزَاه النّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَله ذِكْرٌ فِي الصَّحِيح وَغَيره، وَهُوَ اسْمٌ للوِلاَية، وَكَانَت بِهِ سَبْعَةُ حُصُونٍ، حَوْلَها مَزارِعُ ونَخْلٌ، وصادفت قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الله أَكْبَر، خَرِبَت خَيْبَر) . وهاذه الحُصُونُ السَّبْعَة أَسماؤُهَا: شِقّ ووَطِيح ونَطَاة وقَموص وسُلاَلِم وكَتِيبة ونَاعمِ.
(وأَحمَدُ بْنُ عَبْدِ القَاهِر) اللَّخْمِيّ الدِّمَشْقِيّ، يَرْوِي عَن مُنَبِّه بنِ سُلَيْمَان. قلت: وَهُوَ شَيْخٌ للطَّبَرَانِيّ. (ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيز) أَبو مَنْصُور الأَصْبهانيّ، سَمِع من أَبي مُحَمّد بن فارِس، (الخَيْبَرِيَّانِ، كأَنَّهُمَا وُلِدَا بِهِ) ، وإِلاّ فلَم يخرُجْ مِنْهُ مَنْ يُشارُ إِليه بالفَضْل.
(وعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْبَرَ، مُحَدِّثٌ) ، وَهُوَ شَيْخٌ لأَبءَ إِسْحَاق المُسْتَمْلِي.
(والخَيْبَرَي) ، بفتحِ الرَّاءِ وأَلِفٍ مَقْصُورَة، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَة، وَفِي بعضِ النُّسَخ بكَسْرِها ويَاءِ النَّسْبَة: (الحَيَّةُ السَّوْدَاءُ) . يُقَال: بَلاَه اللَّهُ بالخَيْبَرَي، يَعْنُون بِهِ تِلْك، وكَأَنَّه لَمَّا خَرِبَ صَار مَأْوَى الحَيَّاتِ القَتّالة.
(وخَبَرَه خُبْراً، بالضَّمّ، وخِبْرَةً، بالكَسْر: بَلاَهُ) وجَرَّبَه، (كاخْتَبَرَه) : امْتَحَنَه.
(و) خَبَرَ (الطَّعَامَ) يَخْبُره خَبْراً: (دَسَّمَه) . وَيُقَال: اخْبُر طَعَامَك، أَي دَسِّمْه. وَمِنْه الخُبْرَةُ: الإِدام. يُقَال: أَتَانَا بخُبْزَة، وَلم يأْتِنَا بخُبْرة. وَمِنْه تَسْمِيَة الكَرج المُلاصِقِ أَرضهم بعِراق العَجَم التمرةَ خُبْرَةً، هاذا أَصْل لُغَتِهم، ومِنْهم من يَقْلِب الرَّاءَ لاماً.
(وخابَرَانُ) ، بِفَتْح المُوَحَّدة: (نَاحِيَةٌ بَيْنَ سَرَخْسَ وأَبيوَرْد) ، وَمن قُراها مِيهَنَةُ. ومِمَّن نُسِب إِلى خَابَرَانَ أَبُو الفَتْح فَضْلُ الله بنُ عَبْد الرَّحْمان بْنِ طَاهِرٍ الخَابَرانِيّ المُحَدِّث. (و) خَابَآعانُ (ع) آخَرُ.
(واستَخْبَرَه: سأَله) عَن (الخَبَر) وطلَب أَن يُخْبِرَه، (كتَخَبَّرَه) . يُقَال: تخَبَّرْتُ الخَبَرَ واستَخْبرْتُه، ومِثْله تَضَعَّفْت الرَّجلَ واستَضْعَفْته. وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة (أَنَّه بَعَث عَيْناً من خُزَاعَة يَتَخَبَّر لَهُ خَبَرَ قُرَيْشٍ) أَي يَتَعَرَّف ويَتَبَبَّع. يُقَال: تَخَبَّر الخَبَرَ واستَخْبَرَ، إِذا سَأَل عَن الأَبار ليَعْرِفَها. (وخَبَّره تَخْبِيراً: أَخْبَرَه) . يُقَال: اسْتَخْبَرْتُه فأَخْبَرَنِي وخَبَّرَنِي.
(وخَبْرِينُ، كقَزْوِينَ: بِبُسْتَ) . وَمِنْهَا أَبُو عَلَيّ الحُسَيْن بْنُ اللَّيْث ابْن فُدَيْك الخَبْرِينِيّ البُسْتِيّ، من تَارِيخ شِيرَاز.
(والمخْبُورُ: الطَّيِّب الإِدَامِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، أَبي الكَثِيرُ الخُبَرَةِ، أَي الدَّسم.
(و) خَبُورٌ، (كصَبُورٍ: الأَسَدُ) .
(و) خَبِرَةُ، (كنَبِقَة: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ) بْنِ سَعْدٍ فِي ح 2 ى الرَّبذَةِ، وَعِنْده قَلِيبٌ لأَشْجَعَ.
(وخَبْرَاءُ العِذْقِ: ع بالصَّمَّانِ) ، فِي أَرْضِ تَمِيمٍ لِبَنِي يَرْبُوع. (والخَبَائِرَةُ مِن وَلَد ذِي جَبَلَة بْنِ سَوادٍ، أَبُو بَطْن من الكُلاَع) ، وَهُوَ خَبَائِرُ بْنُ سَوَاد نِ عَمْرو بْنِ الكلاع ابْن شَرَحْبِيل. (مِنْهُم أَبُو عَلِيّ) يُونُس بْن ياسِر بن إِيَادٍ (الخَبَائِرِيّ) ، رؤى عَنهُ سَعِيدُ بْنُ كثير بن عُفَيْر، فِي الأَخبار. (وسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ) أَبو يَحْيَى (الخَبَائِرِيّ، تَابِعيٌّ) مِنْ ذِي الكَلاَعِ، عَن أَبَي أُمَامَةَ، وَعنهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الخَبَائِرِيُّ) الحِمْصيّ، لَقَبُه زُرَيْق، عَن إِسْمَاعِيل ابنِ عَيّاش، وَعنهُ مُحَمَّد بنُ عَبْد الرحمان بن يُونُس السّرّاج، وأَبُو الأَحْوَص، وجَعْفَرٌ الفِرْيَابيّ، قالَه الدَّارقُطْنِيّ.
(و) قَوْلُهم: (لأَخْبُرَنَّ خَبَرَكَ) ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا محرّكةً. وَفِي بعْض الأُصول الجَيِّدة بضَمًّ فَسُكُون، أَي (لأَعْلَمَنَّ عِلْمَك) . والخُبْرُ والخَبَرُ: العِلْم بالشَّيْءِ، (و) الحَدِيثُ الّذِي رَوَاه أَبُو الدَّرْدعًّءِ وأَخْرَجَه الطَّبَرانِيّ فِي الكَبِير، وأَبُو يَعْلَى فِي المُسْنَدَ ((وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَِه) أَي وَجَدْتُهُم مَقُولاً فِيهِم هَذَا) القَوْلُ. (أَي مَا مِنْ أَحَد إِلاَّ وَهُوَ مَسْخُطُ الفِعْلِ عِنْدَ الخِبْرَة) والامْتِحَانِ، هاكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَفِي اللِّسَانِ والأَساسِ وتَبِعَهُم المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ، يُرِيدُ أَنَّك إِذَا خَبَرْتَهُم قَلَيْتَهُم، أَي أَبْغَضْتَهم، فأَخْرَجَ الكلامَ علَى لَفْظِ الأَمْرِ، وَمَعْنَاه الخَبَر.
(وأَخْبَرْتُ اللِّقْحَةَ: وَجدْتُهَا) مَخْبُورَةً، أَي (غَزِيرَةً) ، نَقله الصَّغانِيّ كأَحْمَدْتُه: وَجَدْتُه مَحْمُوداً.
(ومُحَمَّدُ بْنُ عَليَ الخَابِرِيُّ، مُحَدِّثٌ) ، عَن أَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمن ابْنِ خَلَف النَّسَفِيّ، وَعنهُ عَبْدُ الرَّحيم ابنُ أَحمدَ البُخَارِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَبِير مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: العالِمُ بِما كَانَ وبِمَا يَكُون. وَفِي شَرْح التِّرْمَذِيّ: هُوَ العَلِيم ببَواطِنِ الأَشْيَاءِ.
والخَابِرُ: المُخْتَبِرُ المُجَرِّب.
والخَبِيرُ: المُخْبِر.
ورجلٌ مَخْبَرانِيٌّ: ذُو مَخْبَرٍ، كَمَا قَالُوا: مَنْظَرَانِيّ ذُو مَنْظَرٍ.
والخَبْرَاءُ: المُجَرَّبَة بالغُزْرِ.
والخَبِيرُ: الزَّرْعُ.
والخَبِيرُ: الفَقِيه، والرَّئِيسُ.
والخَبِير: الإِدَام، والخبِيرُ: المَأْدُومُ.
وَمِنْه حَديثُ أَبي هُرَيْرَة (حينَ لَا آكُل الخَبيرَ) .
وجَمَلٌ مُخْتَبِرٌ: كَثيرُ اللَّحْمِ. وَيُقَال: عَلَيْهِ الدَّبَرَى وحُمَّى خَيْبَرى. وحُمَّى خَيْبَرَ، مُتَناذَرَةٌ، قَالَ الأَخْنَس ابْنُ شه 2 اب:
كَمَا اعْتَادَ مَحْمُوماً بخَيْبَرَ صالِبُ
والأَخْبَاريّ المُؤَرّخ، نُسِب للفْظ الأَخْبَار، كالأَنْصَاري والأَنْمَاطي وشِبْههما. واشْتَهَرَ بهَا الهَيْثَم بنُ عَديّ الطَّائيّ.
والخَبَائرَةُ: بَطْنٌ من العَرَب، ومَساكنُهُم فِي جِيزةِ مِصْر.
وَمن أَمْثَالهم (لَا هُلْكَ بوَادِي خبرٍ) بالضَّمّ.
والخَبِيرَة: الدَّعْوَةُ على عَقِيقَة الغُلام، قَالَه الحَسَنُ بنُ عَبْد الله العَسْكَرِيّ فِي كتاب (الأَسْمَاء والصِّفات) .
والخَيَابِرُ: سَبْعَةُ حُصُونٍ، تقدَّم ذِكرُهُم. وخَيْبَرِيّ بن أَفْلَت بن سِلْسِلَة ابْن غَنْم بن ثَوْب بن مَعْن، قَبيلَة فِي طَيِّىء، مِنْهُم إِياسُ بنُ مَالِك بنِ عَبْدِ الله ابْن خَيْبَرِيّ الشَّاعِر، وَله وِفَادَة، قَالَه ابنُ الكَلْبيّ. وخَيْبَرُ بنُ أُوَام بن حَجْوَر بن أَسْلم بن عَلْيَانَ: بَطْن من هَمْدَان. وخَيْبَر بنُ الوَلِيد، عَن أَبيه عَن جَدِّه عَن أَبي مُوسَى، ومُدْلِجُ بنُ سُوَيْد بن مَرْثَد ابْن خَيْبَرِيّ الطَّائِيّ، لقَبُه مُجِيرُ الجَرادِ. والخَيْبَرِيّ بنُ النُّعمان الطائِيّ: صحابيّ، وسِمَاكٌ الإِسرائِيلِيُّ الخَيْبَرِيُّ، ذَكَره الرُّشاطيّ فِي الصَّحَابَة. وإِبْراهِيمُ بنُ عبدِ الله ابْنِ عُمَر بن أَبي الخَيْبَرِيّ القَصَّار العَبْسِيّ الكُوفِيّ، عَن وَكِيع وغيرِه. وجَمِيل بن (عبد الله بن) مَعْمَر بنِ (الْحَارِث بن) خَيْبَرِيّ العُذْرِيّ الشَّاعِرُ المَشحِور.

حفظ

Entries on حفظ in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
الحفظ: ضبط الصور المدركة.
حفظ الحِفْظُ ضِدُّ النِّسْيانِ. والحَفِيْظُ المُوَكَّلُ بالشَّيْءِ يَحْفَظُه، وكذلك الحافِظُ. والحَفَظَةُ الجَماعَةُ؛ منه. ورَجُلٌ حافِظٌ وقَوْمٌ حُفّاظٌ. والتَّحَفُّظُ قِلَّةُ الغَفْلَةِ في الأُمُور. والمُحَافَظَةُ المُوَاظَبَةُ على الصَّلاةِ وغيرِها. والحِفَاظُ المُحَافَظَةُ على المَحَارِمِ، والاسْمُ الحَفِيْظَةُ. وأهْلُ الحَفَائِظِ أهْلُ الحِفَاظِ. والحِفْظَةُ مَصْدَرُ الاحْتِفاظِ؛ عندما تَرى من حَفِيْظَةِ الرَّجُلِ، تقول احْتَفَظْتُه فاحْتَفَظَ حِفْظَةً. ومنه قَوْلُهم في المَثَلِ " الحَفَائظُ تُحَلِّلُ الأحْقَادَ ". واحْفَاظَّتِ الجِيْفَةُ انْتَفَخَتْ.

حفظ


حَفِظَ(n. ac. حِفْظ)
a. Kept, guarded, kept watch over, took care of, was
mindful of.
b. Knew or learned by heart, committed to memory.
c. ['An], Kept, preserved from.
حَفَّظَa. Made to learn by heart

حَاْفَظَa. Defended, proctected.
b. ['Ala], Was attentive to; observed, was observant of.

أَحْفَظَa. Angered, irritated.

تَحَفَّظَa. Was circumspect, vigilant, careful.
b. [Min], Kept himself from, was on his guard against.
c. Committed to memory.

إِحْتَفَظَ
a. [Bi], Kept, guarded.
b. [acc. & La], Took, appropriated for (himself).

إِسْتَحْفَظَa. Asked to keep, take care of, intrusted to.

حِفْظa. Attention, vigilance, care; watch, guard;
preservation.
b. Memory.
c. Observance, keeping (law).
حِفْظَةa. see 25t
حُفَظَةa. Having a retentive memory.

حَاْفِظ
(pl.
حَفَظَة
حُفَّاْظ
29)
a. Guardian, keeper, preserver.
b. Knowing by heart; having a retentive memory.
c. (pl.
حَفَظَة
& reg.), The Watchers or Guardians: the Angels.
d. [art.], Preserver, keeper, guardian (God).

حَاْفِظَةa. Memory.

حَفِيْظa. see 21
حَفِيْظَة
(pl.
حَفَاْئِظُ)
a. Protection.
b. Amulet, charm.

N. Ag.
حَاْفَظَa. Keeper, preserver, protector.
[حفظ] حفظت الشئ حفظا، أي حَرَسْتُه. وحَفِظْتُهُ أيضاً بمعنى استظهرته. والحَفَظَةُ: الملائكةُ الذين يكتُبونَ أعمالَ بني آدم. والمُحافَظَةُ: المراقبةُ. ويقال: إنَّه لَذو حِفاظٍ وذو مُحافظَةٍ، إذا كانت له أنفةٌ. والحَفيظُ: المحافِظُ، ومنه قوله تعالى: {وما أنا عَليكُمْ بِحَفيظٍ} . يقال احْتَفِظْ بهذا الشئ، أي احفظه. والتحفظ: التَيَقُّظُ وقِلَّةُ الغفلةِ. وتَحَفَّظْتُ الكتابَ، أي استظهرته شيئا بعد شئ. وحَفَّظْتُهُ الكتابَ، أي حملته على حفظه. واستحفظته: سألته أي يحفظه. والحَفيظَةُ: الغضبُ والحميَّةُ، وكذلك الحِفْظَةُ بالكسر. وقد أَحْفَظْتُهُ فاحْتَفَظَ، أي أغضبته فغضب. قال العُجَيْرُ السَلوليّ: بعيد من الشئ القليل احتفاظه * عليكَ وَمَنْزورُ الرِضا حين يَغْضَبُ * وقولهم: " إن الحَفائِظَ تَنقَضُ الأحقادَ "، أي إذا رأيت حَميمَكَ يَظْلَمُ حَميتَ له وإن كان عليه في قلبك حقد. 
[حفظ] في ح حنين: أردت أن "أحفظ" الناس، أي أغضبهم من الحفيظة الغضب. ومنه: فبدرت مني كلمة "أحفظته" أي أغضبته. ك ومنه: فلما "أحفظ" الأنصاري، قيل: هو من كلام الزهري. وح: لا "يحفظها" أحد إلا دخل الجنة مر في أحصاها. وفيه: "حفظته" كما أنك هنا، أي حفظاً ظاهراً كالمحسوس. وح: ذكر أشياء "حفظتها" أو "لا أحفظها" تنويع، وقيل: شك. وح: أو "تحفظته" من إنسان، شك من علي يعني قيل لسفيان: حفظته أو تحفظته من إنسان قبل أن تسمعه من عمرو. ط: ما حد العلم؟ قال: من "حفظ" على أمتي أربعين حديثاً، أي نقلها إلى المسلمين وإن لم يحفظها ولا عرف معناها إذ به يحصل نفعهم لا بحفظه، واتفقوا على ضعف الحديث وعلى جواز العمل به في الفضائل، يعني من جمع أحاديث متفرقة مراقباً إياها بحيث تبقى مستمرة على أمتي، يريد حد العلم معرفة أربعين حديثاً بأسانيدها مع رعاية صحيحها وحسنها مع التعليم، أو هو من قبيل "قل هي مواقيت للناس" يعني لا جدوى في معرفة حده، وكن فقيهاً معلم الخير. وح: كان في "حفظ" من الله ما دام عليه خرقة، التنكير للتعظيم، أي حفظ عظيم، وفي خرقة للتحقير. وح: "يتحفظ" من شعبان، أي يتكلف في عد أيامه وحفظها. وح: من "حفظها" أو "حافظ" عليها، أي لا يسهو عنها ويؤديها في أوقاتها. وح "فاحفظها" بما "تحفظ" من التوفيق والعصمة. وح: "احفظ" الله تجده تجاهك، أي راع حق الله تعالى وتحر رضاه تجده تجاهك، بضم تاء أي مقابلك، أي يحفظك الله من مكاره الدنيا والآخرة. وح: اللهم "احفظه" في ولده، أي أكرمه وراع أمره لئلا يضيع في شأن ولده، وهذا معنى قوله: واجعل الخلافة باقية في عقبه. ج: ولقد علم "المحفوظون" أي الذين حفظهم الله من تحريف في قول أو فعل. غ: "يحفظونه من أمر الله" أي بأمره وغذنه.
(ح ف ظ) : (حَفِظَ) الشَّيْءَ حِفْظًا مَنَعَهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَقَوْلُهُمْ (الْحِفْظُ) خِلَافُ النِّسْيَانِ مِنْ هَذَا وَقَدْ يُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ الصَّوْنِ وَتَرْكِ الِابْتِذَالِ يُقَالُ فُلَانٌ يَحْفَظُ نَفْسَهُ وَلِسَانَهُ أَيْ لَا يَبْتَذِلُهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ أَيْ صُونُوهَا وَلَا تَبْتَذِلُوهَا وَالْغَرَضُ صَوْنُ الْمُقْسَمِ بِهِ عَنْ الِابْتِذَالِ وَبَيَانُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ مُعَرَّضًا لَهَا فَتَبْتَذِلُوهُ بِكَثْرَةِ الْحَلِفِ بِهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَذْمُومٌ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ} [القلم: 10] فَجَعَلَ الْحَلَّافَ عُنْوَانَ الْأَوْصَافِ الْمَذْمُومَةِ يُعَضِّدُ هَذَا الْوَجْهَ مَجِيئُهُ بِالْوَاوِ دُونَ الْفَاءِ وَعَلَيْهِ بَيْتُ كَثِيرٍ
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ
أَيْ لَا يُولِي أَصْلًا بَلْ يَتَحَفَّظُ وَيَتَصَوَّنُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَرَّرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْقِلَّةَ فِيهِ بِمَعْنَى الْعَدَمِ كَمَا فِي بَيْتِ الْحَمَاسَةِ
قَلِيلُ التَّشَكِّي لِلْمُهِمِّ يُصِيبُهُ ... كَثِيرُ الْهَوَى شَتَّى الْهَوَى وَالْمَسَالِكِ
وَلِهَذَا دَخَلَ الْبَيْتَانِ فِي بَابِ الْمَدْحِ عَلَى أَنَّكَ لَوْ حَمَلْتَ الْقِلَّةَ عَلَى الْإِثْبَاتِ وَالْحِفْظَ عَلَى مُرَاعَاةِ الْيَمِينِ لِأَدَاءِ الْكَفَّارَةِ كَمَا زَعَمُوا لَمْ تَحْلُ بِطَائِلٍ قَطُّ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ بَدَرَتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَبَدَرَتْ بِالْبَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَدَرَ مِنْهُ كَلَامٌ أَيْ سَبَقَ وَالْبَادِرَةُ الْبَدِيهَةُ.
الْحَاء وَالْفَاء والظاء

الحِفْظُ نقيض النسْيَان. حَفِظَ الشَّيْء حِفْظا. وَرجل حافِظٌ، من قوم حُفَّاظٍ، وحَفيظٌ، عَن الَّلحيانيّ. وعدوه فَقَالُوا: هُوَ حفيظٌ علمك وَعلم غَيْرك.

وَإنَّهُ لحافِظُ الْعين، أَي لَا يغلبه النّوم، عَن الَّلحيانيّ، وَهُوَ من ذَلِك لِأَن الْعين تحفظ صَاحبهَا إِذا لم يغلبها النّوم.

والحافِظُ والحفيظُ: الْمُوكل بالشَّيْء.

والحفَظَةُ: الَّذين يُحصونَ أَعمال بني آدم من الْمَلَائِكَة، وهم الحافظون. وَفِي التَّنْزِيل: (و إِن عَلَيْك لحافِظِينَ) وَلم يَأْتِ فِي الْقُرْآن مكسرا.

وحفِظَ المَال والسر حِفظا: رعاه. وَقَوله تَعَالَى: (وجَعلنا السَّماءَ سقْفا مَحْفوظا) قَالَ الزّجاج: حفظه الله من الْوُقُوع على الأَرْض إِلَّا بأذنه، وَقيل: مَحْفوظا بالكواكب كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إنَّا زَيَّنا السَّماء الدُّنيا بزِينةِ الكواكبِ وحِفظْا من كلّ شيطانٍ مارِدٍ) .

واستحفَظَه إِيَّاه: استرعاه. وَفِي التَّنْزِيل: (بِمَا استُحْفِظوا من كتابِ اللهِ) .

واحتفظ الشَّيْء لنَفسِهِ: خصها بِهِ.

والتَّحَفُّظُ: قلَّة الْغَفْلَة فِي الْأُمُور كَأَنَّهُ على حذر من السُّقُوط، أنْشد ثَعْلَب:

إِنِّي لأُبْغِضُ عاشِقا مُتَحَفِّظا ... لم تتَّهمْه أعْيُنٌ وقُلُوبُ

والمُحافظة: الْمُوَاظبَة على الْأَمر، وَفِي التَّنْزِيل: (حافِظُوا على الصَّلوَاتِ) أَي صلوها فِي أَوْقَاتهَا.

والمحافظة والحفاظ: الذب عَن الْمَحَارِم وَالْمَنْع لَهَا عِنْد الحروب. وَالِاسْم الحفيظَةُ.

والحِفْظَةُ والحفِيظةُ: الْغَضَب. وَقد أحْفَظَه فاحتَفَظَ، وَلَا يكون الإحْفاظُ إِلَّا بِكَلَام قَبِيح من الَّذِي يعرض لَهُ، وإسماعه إِيَّاه مَا يكره.

واحفاظَّت الجيفة: انتفخت.
حفظ
الحِفْظ يقال تارة لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه الفهم، وتارة لضبط الشيء في النفس، ويضادّه النسيان، وتارة لاستعمال تلك القوة، فيقال: حَفِظْتُ كذا حِفْظاً، ثم يستعمل في كلّ تفقّد وتعهّد ورعاية، قال الله تعالى: وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[يوسف/ 12] ، حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
[البقرة/ 238] ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ [المؤمنون/ 5] ، وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ [الأحزاب/ 35] ، كناية عن العفّة، حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
[النساء/ 34] ، أي:
يحفظن عهد الأزواج عند غيبتهن بسبب أنّ الله تعالى يحفظهنّ، أي: يطّلع عليهنّ، وقرئ:
بِما حَفِظَ اللَّهُ بالنصب، أي: بسبب رعايتهن حقّ الله تعالى لا لرياء وتصنّع منهن، وفَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
[الشورى/ 48] ، أي: حافظا، كقوله: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق/ 45] ، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [الأنعام/ 107] ، فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً [يوسف/ 64] ، وقرئ: حفظا أي: حفظه خير من حفظ غيره، وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ [ق/ 4] ، أي: حافظ لأعمالهم فيكون حَفِيظٌ بمعنى حافظ، نحو قوله تعالى: اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ [الشورى/ 6] ، أو معناه: محفوظ لا يضيع، كقوله تعالى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى [طه/ 52] ، والحِفَاظ: المُحَافَظَة، وهي أن يحفظ كلّ واحد الآخر، وقوله عزّ وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
[المؤمنون/ 9] ، فيه تنبيه أنهم يحفظون الصلاة بمراعاة أوقاتها ومراعاة أركانها، والقيام بها في غاية ما يكون من الطوق، وأنّ الصلاة تحفظهم الحفظ الذي نبّه عليه في قوله: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت/ 45] ، والتَحَفُّظ: قيل: هو قلّة الغفلة ، وحقيقته إنما هو تكلّف الحفظ لضعف القوة الحافظة، ولمّا كانت تلك القوة من أسباب العقل توسّعوا في تفسيرها كما ترى. والحَفِيظَة:
الغضب الذي تحمل عليه المحافظة أي: ما يجب عليه أن يحفظه ويحميه. ثم استعمل في الغضب المجرّد، فقيل: أَحْفَظَنِي فلان، أي:
أغضبني.
حفظ: حَفِظَ: بمعنى صان وحرس. ويقال حفِظ عليه الشيء. ففي حيان (ص30 و): قال السلطان لحفيدة الذي هربت بغلته: لماذا لم يكن لنا خصياً يخدمك ويحفظ عليك مثل هذه الصورة من زوال دابَّتك.
وحفظ: حافظ على، راعي، تمَّم.
حفظ أيام الأعياد: راعى أيام الأعياد.
حفظ الناموس: راعى الآداب: راعى ما يليق ويناسب ويقال أيضا: حفظ الظاهر بمعنى رعى الآداب وراعى ما يليق ويناسب. غير أن التعبير الأول يعني أيضاً: صان سمعته وحافظ عليها (بوشر).
وحفظ: درس (همبرت ص112) وحفظ: تعلم لغة (ابن جبير ص32).
وحفظ فلانا: احترمه وكرمه (معجم الادريسي) وفي رياض النفوس (ص84 ق) ونصحوه أن يطلق امرأته وكانت شرسة مشاكسة، فقال: حفظتها في والدها أي أني أراعي حرمتها وأكرمها إكراما لأبيها. ثم راح يعدد كل ما تفضَّل به أبوها عليه.
حفظ سرعة: كبحه (بوشر).
حفظ عهده أو حقه: كان وفيا له (بوشر).
وهذا مثل قولهم: حفظ له ذماماً (كوسج مختار ص73) حيث عليك أن تقرأ ذماما بدل زماما.
حفظ الغذاء: لزم الحمية احتمى (فوك).
حفظ قلبه: جرَّأه وشجعه (كليلة ودمنة ص259). حفظ لسانه: سكت، صمت أمسك لسانه.
وحفظ اللسان: تحفظ وأحراس في الكلام (بوشر).
حفَّظ (بالتشديد): مثل ما يقال: حفظ لسانه أي سكت وصمت يقال كذلك: كان مُحفِّظا للطرف لا ينظر إلى شيء (مختارات من تاريخ العرب ص36) ومعناه اللفظي: كان يمسك نظره، أي كان لا يبيح لنفسه النظر إلى ما لا يعنيه.
حافظ قلعة: ذبَّ عنها وحماها (بوشر).
وحافظ عليه: رعاه وذب عنه (بيان 1: 163).
تحفظ به: عني به (معجم بدرون) وتحفظ فلاناً: ترصده وراقبه ليهاجمه ويسرقه (معجم الماوردي).
انحفظ: ذكرت في معجم فوك في مادة ( Custodire) . حُفِظَ، صين (مركس محفوظات 1: 186، رقم 2).
احتفظ من: احترس من (فوك).
احتفظ الغذاء: لزم الحمية، احتمى (فوك).
واحتفظ على فلان: راعاه وتلطف به وداراه (عنتر ص53).
استحفظ: بالمعنى الذي ذكره لين.
ويتعدى إلى المفعول الثاني بعلي. ففي الفخري (ص153): إنه ما يحفظ الخليفة في قبره أن يستحفظ على الناس رجلاً صالحا.
واستحفظ عليه: ادخره (بوشر) حِفْظ: أمن، أمان (بوشلار).
آيات الحفظ: آيات من القرآن. تتخذ تعويذة. وتجدها مذكورة في كتاب لين عادات المصريين (1: 377).
حِفاظ: أهل الحفاظ: الحامية. ففي حيان (ص3 ق): أهل الحفاظ أعني جند حضرته قرطبة.
والجمع: أحفظة: أغلفة، ظروف (المقري 1: 403) ولم أعثر على مفرد هذه الكلمة وربما كان مفردها حِفاظ مثل مرادفتها أصْوِنة ومفردها صِوان.
وحِفاظ: لفيفة، حضينة (محيط المحيط).
وحفاظ: رباط يشد ليمنع هبوط الشيء (بوشر، محيط المحيط).
حُفَاظ وجمعها حفاظات: لفافات وهي لفافة من نسيج القطن أو الكتان أو من الجلد وغير ذلك يشدّ بها (بوشر). حَفِظ: ملاك حفيظ: ملك حافظ (ألكالا).
حَفَّاظ: حارس (رولاند).
حافِظ: حاكم، وال، عامل (كرتاس ص166، 192، تاريخ البربر 1: 454).
حَفَّاظ: صغار الطلبة وهم الطبقة الخامسة في طبقات الموحدين (الحلل ص44ق).
حافظ الأجساد ( Lencrium scordium) ( ابن البيطار 1: 233، 2: 102) وليس في مخطوطة (أب) الأبدان كما هي لدى سونثيمر، بل الأجساد.
حافظة: الحافظة: القوة الحافظة وهي ملكة الحفظ. الذاكرة (بوشر، المقدمة 1: 176، المقري 1: 476، 569).
حافظة: حقيبة أوراق (محيط المحيط).
مِحْفِظَة جمعها مَحافِظ: جراب، حقيبة، كيس (فوك).
ومحفظة: كيس نقود (معجم ابن جبير، المقري 3: 754) ومحفظة: علبة الجواهر، دُرج الحلي (بشحتختة) (ألف ليلة 3: 551). محفظة: أنبوب طويل رفيع من القصب أو الخشب للكحل. (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 342).
محفظة: حقيبة أوراق، (بوشر، همبرت ص112، هلو).
مَحْفُوظ: نسبة محفوظة: تعني نسبة محكمة (مضبوطة) عند ابن طفيل (ص89).
وذهب محفوظ: ربما يعني انه مخلوط بنسبة معينة مضبوطة. ففي كتاب الخطيب (ص15 و): وصَرْفُهم وذهب إبريز طيب محفوظ.
والمحفوظ من الحديث: ما يصلح أن يحفظ وهو أحد حديثين منكرين يرجح أحدهما على الآخر (دي سلان مقدمة 2: 482).
مَحْفُوظِية: حافظة: ذاكرة، (بوشر).
مُحافِظ: والي المدينة (برتون 1: 19، 2: 10).
محافظون: حامية المدينة (بوشر).
مُحافَظة: حامية المدينة (هلو).
محافظة القوانين: امتثال القوانين (بوشر).
مُسْتَحْفَظ: آمر الحصن، والي (ابن الأثير 1: 49) = تاريخ أبي الفداء، 3: 222، أبو الفرج ص347)، فريتاج مختارات ص97 أبو الفرج ص400).

حفظ

1 حَفِظَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حِفْظُ, (S, Mgh, Msb,) He kept it, preserved it, guarded it, protected it, or took care of it; (S, K;) namely, a thing; (S;) he prevented it from perishing, or becoming lost; (Mgh, Msb;) namely, a thing, (Mgh,) or property &c.; (Msb;) and hence the saying, (Mgh,) حِفْظٌ is the contr. of نِسْيَانٌ; (M, Mgh;) i. e., it signifies the taking care, being careful; (M;) being mind ful, regardful, attentive, or considerate: (M, K:) [see also 5:] and بِهِ ↓ احتفظ signifies the same as حَفِظَهُ. (S, Msb.) [Hence,] you say, حَفِظَ المَالَ He kept and tended, or pastured and defended, the camels or the like. (K.) [And حَفِظَ حُرْمَةَ صَاحِبِهِ He was regardful of everything entitled to reverence, respect, honour, or defence, in the character and appertenances of his companion, or friend.] and حَفِظَ السِّرَّ He kept the secret. (TA.) [and حَفِظَ يَمِينَهُ He kept his oath: but this has also another meaning, as will be seen below.] and حَفِظَ القُرْآنَ He kept, or retained, the Kur-án in his mind, or memory; got it, knew it, or learned it, by heart. (S, * Msb, K.) [See also 5.] and حَفِظَ عِنْ فُلَانٍ [He learned by heart from such a one: and, followed by an accus. case, the same; or he retained in his memory, as learned, or heard, from such a one; or he remembered to have heard from such a one]. (TA &c. passim.) And one says of God, قَدْ حَفِظَ عَلَى خَلْقِهِ وَعِبَادِهِ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ [He hath preserved from oblivion, for, or against, his creatures and his servants, what they do of good or evil]. (TA.) b2: Also He kept it from being used, or employed, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes. (Mgh, Msb.) You say, فُلَانٌ يَحْفَظُ نَفْسَهُ وَلِسَانَهُ Such a one keeps himself and his tongue from ordinary, mean, or vile, employment, in that which does not concern him. (Mgh.) and hence the saying in the Kur [v. 91], وَاحْفَظُوا

أَيْمَانَكُمْ, accord. to one of the modes of interpreting it; i. e. And keep ye your oaths from being used, or uttered, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes; agreeably with what is said in ii. 224 of the Kur, where ordinary and frequent swearing by God is forbidden. (Mgh.) [Another meaning of which this phrase is susceptible has been shown above.]2 حَفَّظْتُهُ الكِتَابَ I incited him, or urged him, [or made him,] to commit to memory, or learn by heart, the book: (S:) and [in like manner,] الحَدِيثَ ↓ أَحْفَظْتُهُ I made him to retain the narration, or tradition, in his mind, or memory; or to know it, or learn it, by heart. (TA in art. زكت.) 3 مُحَافَظَةٌ The defending of those persons, or things, that are sacred, or inviolable, or that one is bound to respect or honour, and to defend, (K, TA,) on the occasions of wars; (TA;) as also حِفَاظٌ. (K, TA.) You say, حافظ حَرِيمَهُ He defended his wife, or wives, or the like. (TK.) [And hence,] you say, إِنَّهُ لَذُو حِفَاظٍ, and ذُو مُحَافَظَةٍ, meaning Verily he is disdainful, or scornful. (S, TA.) b2: The being mindful, watchful, observant, or regardful: (S, and TA in art. رعى:) [see also 5:] or the keeping, attending, or applying oneself, constantly, perseveringly, or assiduously, (K, TA,) to a thing, or an affair. (TA.) You say, حافظ عَلَى الأَمْرِ, (TA,) or على الشَّىْءَ, inf. n. محافظة, (Msb,) He kept, attended, or applied himself, constantly, &c., to the thing, or affair. (TA.) And hence the saying in the Kur [ii. 239], حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ Perform ye the prayers in their proper times: or, accord. to Az, keep ye, attend ye, or apply yourselves, constantly, or perseveringly, to the performance of the prayers in their proper times. (TA.) b3: حِفَاظٌ, is also explained as signifying The being mindful, or observant, of a covenant, and the keeping, or fulfilling, of a promise, with forgiveness, and holding fast to love or affection. (TA.) 4 أَحْفَظَ see 2.

A2: احفظهُ, (S, K, TA,) and احفظهُ حِفْظَةً, inf. n. إِحْفَاظٌ, [He made him to conceive what is termed حِفْظَة, or حَفِيظَة;] he angered him; made him angry: (S, K, TA:) and in the same sense it is said of a speech, or word: (TA:) or only he angered him by evil, or foul, speech, (K, TA,) and making him to hear what he disliked, or hated. (TA.) 5 تحفّظ He guarded himself; syn. اِحْتَرَزَ (K, TA,) or تَحَرَّزَ, (Msb,) and تَحَرَّسَ, and اِحْتَرَسَ, (S and Msb and K in art. حرس,) مِنْهُ from him, or it, (S in art. حرس, &c.,) or عَنهُ. (TA.) He was, or became, careful, mindful, attentive, or considerate; (TA;) watchful, vigilant, or heedful; (S, O, L, TA;) in affairs, and speech, and to avoid a slip, or fault; as though he were cautious, or careful, or fearful, of falling. (L, TA.) [See also 1, and 3.]

A2: [In the last of the senses explained above, it is also trans.: you say, تحفَظ أَمْرَهُ He was careful, mindful, &c., of his affair, or case: see Bd in xxxiii. 52.] b2: تَحَفَّظْتُ الكِتَابَ I learned the book by heart, one part, or thing, after another. (S, TA.) [See also حَفِظَ القُرْآنَ, in the first paragraph.]8 احتفظ بِهِ: see 1. b2: احتفظهُ لِنَفْسِهِ, (K,) and احتفظ بِهِ لنفسه, (TA,) He appropriated it, took it, or chose it, to, or for, himself. (K, TA.) A2: احتفظ [He conceived, or became affected with, what is termed حِفْظَة, or حَفِيظَة;] he became angered, or angry: (S, K:) or he became angered by evil, or foul, speech. (K.) 10 استحفظهُ, (S, Kz, Sgh, Msb, K,) followed by إِيَّاهُ, (K,) or الشَّىْءَ, (Kz, Msb,) or مَالًا, or سِرًّا, (Sgh,) [but in the S, nothing follows it,] He asked him to keep, preserve, guard, or take care of, or to preserve from perishing or becoming lost, or to be careful of, or mindful of, or attentive to, (S, Sgh, Msb, K,) it, (S, K,) or the thing, (Msb,) or property, or a secret: (Sgh:) or he placed the thing with him for him to keep it, preserve it, guard it, or take care of it, &c.: (Kz:) or he intrusted him with the thing; intrusted it to him; or gave it to him in trust, or as a deposite. (Msb.) It is said in the Kur [v. 48], بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ, meaning By that which they have been required to keep, &c., of the Book of God: (Msb:) or by that with which they have been intrusted, of the Book of God. (Msb, TA.) حِفْظٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (S, Mgh, Msb.) b2: See also حَافِظٌ, last sentence but one.

حِفْظَةٌ: see حَفِيظَةٌ.

رَجُلٌ حُفَظَةٌ A man of much حِفْظ [app. meaning retention in the mind, or memory: see 1]. (Sgh.) حَفِيظٌ: see حَافِظٌ, in seven places: b2: and see مَحْفُوظٌ.

حَفِيظَةٌ The defence of those persons, or things, that are sacred, or inviolable, or that one is bound to respect or honour, and to defend; a subst. from 3, in the first of the senses mentioned above: (K, TA:) pl. حَفَائِظُ. (TA.) Hence the saying, الحَفَائِظُ تُذْهِبُ الأَحْقَادَ, (TA,) or تَنْقُضُ الأَحْقَادَ, (S,) [The acts of defending those whom one is bound to respect or honour, and to defend, put away, or annul, rancorous feelings;] i. e., when thou seest thy relation, or kinsman, wronged, thou defendest him, though rancour be in thy heart. (S, TA.) b2: Also, and ↓ حِفْظَةٌ, Indignation, and anger, (S, K, TA,) by reason of violence, or injury, done to something which one is bound to honour or respect, and to defend, or of wrong done to a relation, or kinsman, in one's neighbourhood, or of the breach of a covenant. (TA.) It is said in a prov., المَقْدِرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ [Power to revenge dispels anger, or indignation, &c.]; meaning that it is incumbent to forgive when one has power [to revenge]. (A, TA.) A2: An amulet, or a charm, bearing an inscription, which is hung upon a child, to charm against the evil eye &c. (TA.) حَافِظٌ and ↓ حَفِيظٌ Keeping, preserving, guarding, or taking care of, a thing; or a keeper, preserver, &c.: keeping and tending, or pasturing and defending, camels or the like; or a keeper and tender thereof: (K:) keeping a secret [and an oath]: (TA:) keeping, or retaining, the Kur-án [&c.] in the mind, or memory; knowing it, or learning it, by heart: (K:) intrusted with a thing, (K, TA,) to keep it, preserve it, guard it, or take care of it: (TA:) [careful, mindful, attentive, or considerate: (see 1:)] and the latter, a keeper, or person mindful, of the ordinances prescribed by God: (Bd and Jel in l. 31:) pl. of the former حَفَظَةٌ and حُفَّاظٌ: (Msb, K:) the latter pl. particularly applied to persons endowed with a faculty of retaining in the mind what they have heard, and seldom forgetting what they learn by heart. (TA.) You say, ↓ فُلَانٌ حَفِيظُنَا عَلَيْكُمْ i. e. حَافِظُنَا [Such a one is our keeper over you]. (TA.) It is said in the S that ↓ حَفِيظٌ is syn. with ↓ مُحَافِظٌ; [but this seems to be a mistranscription for حَافِظٌ;] and hence (it is there added) the saying in the Kur [vi. 104, and xi. 88], ↓ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [And I am not a defender, or a watcher, or, as I rather think, a keeper, over you]. (TA.) You say also, رَجُلٌ حَافِظٌ لِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَيَمِينِهِ [A man who is a keeper, &c., of his religion and his deposite and his oath]; and ↓ حَفِيظٌ likewise: (Msb:) but حَافِظٌ لِيَمِينِهِ signifies also who keeps his oath from being used, or uttered, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes. (Mgh.) And رَجُلٌ حَافِظُ العَيْنِ A man whom sleep does not overcome: (Lh, K:) because the eye guards the person when sleep does not overcome it. (TA.) ↓ الحَفِيظُ is also a name of God; meaning [The Preserver of all things;] He from whose preservation nothing is excluded, (K, * TA,) not even a thing of the weight of a ذَرَّة [q. v.], (TA,) in the heavens, nor on the earth; (K, TA;) who preserves from oblivion, for, or against, his creatures and his servants, what they do of good or evil; who preserves the heavens and the earth by his power, and whom the preservation of both does not burden. (TA.) And الحَفَظَةُ is an appellation of The recording angels, who write down the actions of the sons of Adam, or mankind; (S, K;) as also الحَافِظُونَ. (K.) ↓ حَفِيظٌ is sometimes trans.; as in the saying, هُوَ حَفِيظٌ عِلْمَكَ وَعِلْمَ غَيْرِكَ [He knows by heart thy science, and the science of others beside thee]. (TA.) [القُوَّةُ الحَافِظَةُ, and simply الحَافِظَةُ, signify The retentive faculty of the mind; retentiveness of mind; or memory; as also ↓ الحَفْظُ, for حِفْظُ القَلْبِ.] b2: حَافِظٌ also signifies (tropical:) A distinct and direct road; (En-Nadr, K, TA;) not one that is apparent at one time and then ceases to be traceable. (En-Nadr, TA.) مُحْفِظَاتٌ Things that anger a man, when he has his kinsman, or neighbour, slain. (TA.) b2: And مُحْفِظَاتُ رَجُلٍ A man's women and others whom he protects, and for whose defence he fights [when required to do so: because they occasion his being angered when they are injured]. (TA.) مَحْفُوظٌ Kept, preserved, guarded, or taken care of, because of the high estimation in which it is held; as also ↓ حَفِيظٌ. (TA.) It is said in the Kur [lxxxv. 21 and 22], بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (TA) [Nay, it is a glorious Kur-án, written upon a tablet preserved] from the devils and from the alteration of anything thereof: (Jel:) or, accord. to one reading, مَحْفُوظٌ, this epithet being thus made to relate to the Kurn. (TA.) b2: [Hence, as an epithet in which the quality of a subst. predominates, and then as a subst.,] A young child; in the dial. of Mekkeh; as a term of good omen: pl. مَحَافِيظُ. (TA.) b3: [Also Kept, or retained, in the mind, or memory; known, or learned, by heart. Hence the phrase,] عَرَضَ مَحْفُوظَاتِهِ عَلَى فُلَانٍ He showed the things which he kept, or retained, in his mind, or memory, or which he knew, or had learned, by heart, to such a one. (TA.) مُحَافِظٌ: see حَافِظٌ.
حفظ
حَفِظَهُ، كعَلمِهُ، حِفْظَاً: حَرَسَه، كَمَا فِي الصّحاح. وحَفِظَ القُرْآنَ: اسْتَظْهَرَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيضاً، أَي وَعَاهُ على ظَهْرِ قَلْبٍ، كَمَا فِي المِصْبَاح، وَهُوَ من ذلِكَ. ومنهُ قَوْلُ المُحَدِّثين: عَرَض مَحْفُوظَاتهِ علَى فُلانٍ.
وحَفِظَ المَالَ والسِّرَّ: رَعاهُ، وحَفِظَ الشَّيْءَ حِفْظاً فَهُوَ حَفِيظٌ عَن اللِّحْيَانِيّ. ورَجُلٌ حافِظٌ مِنْ قَوْمٍ حُفَّاظٍ، وهُمْ الَّذِينَ رُزِقُوا حِفْظَ مَا سَمِعُوا، وقَلَّمَا يَنْسَوْنَ شَيْئاً يَعُونَهُ، وحافِظٌ من قَوْمٍ حَفَظَةٍ، مُحَرَّكة ككَاتِبٍ وكَتَبةٍ. ورَجُلٌ حَافِظُ العَيْنِ أَيْ لَا يَغْلِبُه النَّوْمُ عَن اللِّحْيَانيّ، وَهُوَ من ذلِكَ، لأَنَّ العَيْنَ تَحْفَظُ صاحِبَها إِذا لَمْ يَغْلِبْهَا النَّوْمُ.
والحَفِيظُ: المُوَكَّلُ بالشَّيْءِ يَحْفَظُه، كالحَافِظِ، يُقَالُ: فُلانٌ حَفِيظٌ عَلَيْكم، أَي حافِظٌ. وَفِي الصّحاح: الحَفِيظُ: المُحافِظُ. ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ. والحَفِيظُ فِي الأَسْمَاءِ الحُسْنَى: الَّذِي لَا يَعْزُب عَنْهُ شَيْءٌ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، أَي عَن حِفْظِهِ فِي السَّمواتِ وَلَا فِي الأرْضِ، تَعالَى شَأْنُهُ، وَقد حَفِظَ على خَلْقِهِ وعِبَادِه مَا يَعْمَلُون مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، وَقد حَفِظَ السَّمواتِ والأَرْضَ بِقُدْرَتِهِ وَلَا يَؤُودُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وقُرِئَ مَحْفُوظٌ وَهُوَ نَعْتٌ لِلقُرْآن، وكَذا قَوْلُه تَعَالَى: فاللهُ خَيْرٌ حِفْظاً، وقَرَأَ الكُوفِيُّون غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ: حافِظاً، وعَلَى الأَوَّلِ أَي حِفْظُ اللهِ خَيْرُ حِفْظٍ، وعَلَى الثّاني فالمُرَادُ اللهُ خَيْرُ الحَافِظِينَ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَحْفَظُونَه مِنْ أَمْرِ الله، أَي ذلِكَ الحِفْظ من أَمْرِ الله.
وَقَالَ النَّضْرُ: الحافِظُ: الطَّرِيقُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ فأَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي يَبِينُ مَرَّةً ثمَّ يَنْقَطعُ أَثَرُهُ فَلَيْسَ بحَافِظٍ.
والحَفَظَةُ، مُحَرَّكَةً: الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَ العِبَادِ ويَكْتُبُونَها عَلَيْهِم، مِنَ المَلائكَة، وهم الحافِظُونَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، وأَخْصَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: والحَفَظَةُ: المَلائكَةُ الَّذِين يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَم. والحِفْظَةُ، بالكَسْرِ، والحَفِيظَةُ: الحَمِيَّةُ والغَضَبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، زادَ غَيْرُه: لحُرْمَةٍ تُنْتَهَكُ مِنْ حُرُمَاتِكَ، أَو جَارٍ ذِي قَرَابَةٍ يُظْلَمُ مِنْ ذَوِيكَ، أَو عَهْدٍ يُنْكَثُ. شاهِدُ الأَوَّلِ قَوْلُ العَجّاج:
(معَ الجلاَ ولائِحِ القَتِيرِ ... وحِفْظَةٍ أَكَنَّها ضَميرِي)
فُسِّرَ على غَضْبَةٍ أَجَنَّها قَلْبِي.) وشاهِدُ الثّانِيَةِ قَوْلُ الشاعِرِ:
(وَمَا العَفْوُ إِلاَّ لامْرِئٍ ذِي حَفِيظَةٍ ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ امْرئِ السَّوْءِ يَلْجَجِ)
وَقَالَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ:
(إِذاً لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ ... عِنْدَ الحَفِيظَةِ إِنْ ذُو لُوثَةٍ لاَنا)
وَفِي التَّهْذِيبِ: والحِفْظَةُ: اسْمٌ من الاحْتِفَاظِ عِنْدَمَا يُرَى مِنْ حَفِيظَة الرَّجُلِ، يَقُولُونَ: أَحْفَظَه حِفْظَةً أَي أَغْضَبَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ حُنَيْنٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحْفِظَ النَّاسَ وأَنْ يُقَاتِلُوا عَن أَهْلِيهِم وأَمْوَالِهِم.
وَفِي حَدِيث آخَرَ فَبَدَرَت مِنّي كَلِمَةٌ أَحْفَظَتْهُ، أَي أَغْضَبَتْهُ فاحْتَفَظَ، أَيْ غَضِبَ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيّ:
(بَعِيدٌ من الشَّيْءِ القَلِيلِ احْتِفاظُهُ ... عَلَيْكَ، ومَنْزُورُ الرَِّضَا حِينَ يَغْضَبُ)
أَوْ لَا يَكُونُ الاِحْفَاظُ إِلاّ بِكَلامٍ قَبِيحٍ مِنَ الَّذِي تَعَرَّضَ لَهُ وإِسْمَاعِهِ إِيَّاه مَا يَكْرَهُْ.
والمُحَافَظَةُ: المُوَاظَبَةُ على الأَمْرِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: حافِظُوا على الصَّلَوَاتِ أَيْ صَلُّوها فِي أَوْقَاتِها. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَيْ واظِبُوا على إِقَامَتِهَا فِي مَوَاقِيتِهَا. ويُقَالُ: حافَظَ عَلَى الأَمْرِ، وثَابَرَ عَلَيْه، وحَارَص وبَارَك، إِذا داوَمَ عَلَيْه. وَقَالَ غَيْرُه: المُحَافَظَةُ: المُرَاقَبَةُ، وَهُوَ من ذلِكَ.
والمُحَافَظَةُ: الذَبُّ عَنِ المَحَارِمِ، والمَنْعِ عِنْدَ الحُرُوبِ، كالحِفاظِ، بالكَسْرِ، وإِطْلاقُهُ يُوهِمُ الفَتْحَ، ولَيْسَ كَذِلِكَ يُقَال إِنَّه لذُو حفاظ، وَذُو مُحَافظَة، إِذَا كانَتْ لَهُ أَنَفَةٌ. قالَ رُؤْبَةُ ويُرْوَى للعَجّاجِ:
(إِنَّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحِفَاظا ... إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ الكِظَاظَا) ويُقَالُ: الحِفَاظُ: المُحَافَظَةُ على العَهْدِ، والوَفَاءُ بالعَقْدِ، والتَّمَسُّكُ بالوُدِّ.
والاسْمُ الحَفيظَةُ، قالَ زُهَيْر.
(يَسُوسُونَ أَحْلاماً بَعِيداً أَناتُهَا ... وإِنْ غَضِبُوا جاءَ الحَفِيظَةُ والجِدُّ)
والجَمْعُ الحَفائظُ، وَمِنْه قَوْلُهم: الحَفائِظُ تُذْهِبُ الأَحْقَادُ، أَيْ إِذا رَأَيْتَ حَمِيمَكَ يُظْلَمُ حَمِيتَ لَهُ، وإِنْ كانَ فِي قَلْبِكَ عَلَيْهِ حِقْدٌ، كَمَا فِي الصّحاح.
واحْتَفَظَهُ لنَفْسِهِ: خَصَّها بهِ. يُقَالُ: احْتَفَظْتُ بالشَيْءِ لِنَفْسِي. وَفِي الصّحاح: ُقَال: احْتَفِظْ بِهَذا الشَّيْءِ أَي أحفظه والتحفظ: الإحتراز يُقَال تحفظ عَنهُ أَيْ احْتَرَز. وَفِي المُحْكَمِ: الحِفْظُ: نَقِيضُ النِّسْيَان، وَهُوَ التَّعاهُدُ وقِلَّةُ الغَفْلَةِ.)
وَفِي العُبَاب، والصّحاحِ: التَّحَفُّظُ: التَّيَقُّظُ وقِلَّةُ الغَفْلَةِ، ولكِنْ هكَذَا فِي النَّسَخِ بِغَيْرِ وَاوِ العَطْفِ.
والحِفْظُ: قِلُّةُ الغَفْلَةِ فَشَرَحْناهُ بِمَا ذَكَرْنَا، والأَوْلَى: وقِلِّة الغَفْلَة، ليَكُونَ مِنْ مَعَانِي التَّحَفُّظِ، كَمَا فِي العُبَابِ والصّحاح، فتَأَمَّل.
وَفِي اللِّسَانِ: التَّحَفُّظُ: قِلَّةُ الغَفْلَةِ فِي الأُمُورِ والكَلامِ، والتَّيُقُّظ مِنْ السَّقْطَةِ، كَأَنَّهُ حَذِرٌ مِنَ السُّقُوطِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(إِنِّي لأُبْغِضُ عَاشِقًا مُتَحفِّظاً ... لمْ تَتَّهِمْهُ أَعْيُنٌ وقُلُوبُ)
واسْتَحْفَظَهُ إِياهُ، أَي سَأَلَه أَنْ يَحْفَظَهُ، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْسَ فِه إِيّاه زَادَ الصّاغَانِيُّ: مَالا أَوْ سِرّاً. وقَوْلُه تَعالَى: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ الله، أَيْ اسْتُودِعُوه وائْتُمِنُوا عَلَيْه. وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن القَزَّازِ قَالَ: اسْتَحْفَظْتُه الشَّيْءِ: جَعَلْتُه عِنْدَهُ يَحْفَظُهُ، يَتَعدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ، ومِثْلُه: كَتَبْتُ الكِتَابَ واسْتَكْتَبْتُه الكِتابَ. واحْفاظَّتِ الحَيَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صَوابُهُ الجِيفَةُ احْفِيظاظاً: انْتَفَخَت، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه فِي الحَاءِ. ورَوَاه الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ فِي الجِيمِ والحَاءِ: أَو الصَّوابُ بالجِيمِ وَحْدَهُ، والحاءُ تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، قالَه الأَزْهَرِيُّ. قَالَ: وقدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ هذَا الحَرْفَ فِي بابِ الجِيم أَيضاً، فَظَنَنْتُ أَنَّه كانَ مُتَحَيِّراً فِيهِ، فذَكَرهُ فِي مَوْضِعَين.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وقَدْ يَكُونُ الحَفِيظُ مُتَعَدِّياً، يُقَال: هُوَ حَفِيظٌ عِلْمَكَ وعِلْمَ غَيْرِكَ.
وتَحَفَّظْتُ الكِتَابَ، أَي اسْتَظْهَرْتُهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
والمُحْفِظاتُ: الأُمُورُ الَّتِي تُحْفِظُ الرَّجُلَ، أَي تُغْضِبُهُ إِذا وُتِرَ فِي حَمِيمِهِ، أَو فِي جِيرانِهِ. قَالَ القَطَامِيُّ:
(أَخُوكَ الَّذِي لَا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عِنْدَ المُحْفِظات الكتائفُ)
يَقُولُ: إِذا اسْتَوْحَشَ الرَّجُلُ مِنْ ذِي قَرَابَتِهِ، فاضْطَغَنَ عَلَيْهِ سَخِيمَةً، لإِساءَةٍ كانَتْ مِنْهُ إِلَيْه فَأَوْحَشَتْهُ، ثُمَّ رَآه يُضامُ، زَالَ عَن قَلْبِهِ مَا احْتَقَدَهُ عَلَيْهِ وغَضِبَ لَهُ، فَنَصَرَهُ وانْتَصَرَ لَهُ مِنْ ظُلْمه. وحُرَم الرَّجُل مُحْفِظاتُه أَيضاً.
ويُقَالُ: تَقَلَّدَتْ بحَفِيظِ الدُّرِّ، أَي بمَحْفُوظِهِ ومَكْنُونِه، لنَفاسَتِهِ. وَفِي المَثَلِ المَقْدِرةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ يُضْرَبُ لِوُجُوب العَفْوِ عِنْد المَقْدرَةِ، كَمَا فِي الأَساسِ.
والحَفِيظَةُ: الخَرَزُ يُعَلَّقُ على الصَّبِيّ. ورَجُلٌ حُفَظَةٌ، كهُمَزة، أَيْ كَثِيرُ الحِفْظِ،، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والمَحْفُوظُ: الوَلَدُ الصَّغِيرُ، مَكِّيّة، والجَمْعُ مَحَافِيظُ، تَفاؤُلا.)
والحَافِظُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ مَعْرُوفٌ، إِلاَّ أَبَا مُحَمَّدٍ النَّعّالَ الحافِظَ، فإِنَّهُ لُقِّبَ بِهِ لحِفْظِهِ النِّعالَ.
ح ف ظ : حَفِظْت الْمَالَ وَغَيْرَهُ حِفْظًا إذَا مَنَعْتَهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَالتَّلَفِ وَحَفِظْتُهُ صُنْتُهُ عَنْ الِابْتِذَالِ وَاحْتَفَظْتُ بِهِ وَالتَّحَفُّظُ التَّحَرُّزُ وَحَافَظَ عَلَى الشَّيْءِ مُحَافَظَةً وَرَجُلٌ حَافِظٌ لِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَيَمِينِهِ وَحَفِيظٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ حَفَظَةٌ وَحُفَّاظٌ مِثْلُ: كَافِرٍ فِي جَمْعَيْهِ وَحَفِظَ الْقُرْآنَ إذَا وَعَاهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ وَاسْتَحْفَظْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْفَظَهُ وَقِيلَ اسْتَوْدَعْتُهُ إيَّاهُ وَفُسِّرَ {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} [المائدة: 44] بِالْقَوْلَيْنِ. 
ح ف ظ: (حَفِظَ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ حِفْظًا حَرَسَهُ وَحَفِظَهُ أَيْضًا اسْتَظْهَرَهُ. وَ (الْحَفَظَةُ) الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ. وَ (الْمُحَافَظَةُ) الْمُرَاقَبَةُ. وَالْحِفَاظُ وَالْمُحَافَظَةُ أَيْضًا الْأَنَفَةُ. وَ (الْحَفِيظُ) الْمُحَافِظُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [الأنعام: 104] وَيُقَالُ (احْتَفِظْ) بِهَذَا الشَّيْءِ أَيِ احْفَظْهُ. وَ (تَحَفَّظَ) الْكِتَابَ اسْتَظْهَرَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَ (حَفَّظَهُ) الْكِتَابَ (تَحْفِيظًا) حَمَلَهُ عَلَى حِفْظِهِ. وَ (اسْتَحْفَظَهُ) كَذَا سَأَلَهُ أَنْ يَحْفَظَهُ. 
باب الحاء والظاء والفاء معهما ح ف ظ يستعمل فقط

حفظ: الحِفْظ: نقيض النِّسيان، وهو التَّعاهدُ وقلّة الغَفْلة، والحَفيظ: المُوَكَّل بالشيء يحفَظْه. والحَفَظَةُ جمع الحافظ، وهم الذين يُحصُون أعمال بني آدَم من الملائكة . والاحتفاظ: خُصُوص الحفظ، تقول: احتفظت به لنفسي، واستَحْفَظْتُه كذا، أي: سألته أن يحفَظه عليك . والتَحَفُّظ: قِلّة الغَفْلة حَذَراً من السَّقْطة في الكلام والأمور. والمُحافَظة: المُواظَبة على الأمور من الصَّلوات والعلم ونحوه. والحِفاظ: المُحافظة على المَحارم ومَنْعُها عند الحروب، والاسم منه الحَفيظة، يقال: هو ذو حفيظة. وأهل الحَفائظ: المُحامون من وراء إخوانهم، مُتعاهدونَ لأمورهم، مانِعونَ لعَوْراتِهم، قال:  إنّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحَفائِظا ... إذ كَرِهَتْ ربيعةُ الكَظائِظا

والحفظة مصدر الاحتفاظ عند ما يُرَى من حَفيظة الرَّجل، تقول: أَحْفَظْتُه فاحتَفَظَ حِفْظةً أي أغضَبْتُه، قال العجاج:

وحِفْظةً أكَنَّها ضَميري

يُفسَّرونَه: على غَضْبةٍ أَجَنَّها ضَميري. وتقول: احفاظَّت الجيِفةُ أي: انَتَفَخَتْ .

صبف

Entries on صبف in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
صبف: صَيَّف (بالتشديد): حَصَد (ألكالا).
صيَّف: التقط السنبل بعد الحصاد. (بوشر، برجون).
تصيَّف مع فلان: اصطاف معه، امضى الصيف معه. (ديوان امرئ القيس ص47).
صَيْفَة: حصاد، (ألكالا) وهو يكتبها: Caifa ولعلها صائفة وهي كلمة تدل على نفس المعنى. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص25 ق): في كلّ صيفة زروعها. وفيه (ص53 و): وأرسل كتائب من الجند إلى اشبيلية وقرطبة لــحماية صيفتها في مواسطهما وثغورهما. وفيه (ص56 و): وأرسلوا كتائب من الجند إلى بجاية لــحماية صيفتها. وفيه بعد ذلك في عقد طليطلة: حتى يضمّ لها الصيفة عامنا هذا الأقرب إلى تاريخ هذا الكتاب.
وفي اللغة البرتغالية: ceifa و aceifa ومعناها زمان الحصاد. وفيها: ceifar بمعنى حصد.
صَيْفَة: التقاط السنبل بعد الحصاد (بوشر، برجون).
صَيْفِيّ: في اصطلاح أرباب الفلاحة ما كان جناه في الصيف كالعنب والتين ونحوهما (محيط المحيط).
صَيَّفيَّة: صيف (بوشر).
صَيْفيَّة: حصاد الصيف (برجون وهو يكتبها بالسين خطأ).
صَيَّاف: لقاط السنبل بعد الحصاد (بوشر، برجون).
صائفة: تعنى أيضاً (انظر لين) الجيش الذي يغزو صيفاً. (معجم الأسبانية ص34) صائِفة: صَيْف (كرتاس ص36) وفي مخطوطتنا زمان الصائفة بدل زمان الصيف الذي في المطبوع.
صائِفة: حصاد (انظر صَيْفَة) (كرتاس 231) وهذا هو صواب الكلمة وفقاً لمخطوطتنا.
صائِفَة: الوقت المناسب للإبحار للسفن التجارية (أماري ديب ص37) وانظر: (ص403 رقم ب).
مَصِيف: صَيْف (المقري 2: 352)، ويقول أبو حمو (ص160): خرج من فاس الجديد ليسكن فاس القديم لموجب إنه في المصيف وصيم (وخيم).

عنى

Entries on عنى in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy

عن

ى1 عَنَاهُ الأَمْرُ, aor. ـْ and يَعْنُوهُ, inf. n. عِنَايةٌ and عَنَايَةٌ (K, TA) and عُنِىٌّ, (TA, as from the K, but not in the CK nor in my MS. copy of the K,) The affair, or event, or case, disquieted him; syn. أَهَمَّهُ [more fully expl. by what here follows]: (K, TA:) [عَنَاهُ may be generally rendered it concerned him; agreeing with this in meaning it made him uneasy in mind, anxious, or careful; and in meaning it affected his interest, or was of importance to him; like

أَهَمَّهُ: and also it concerned him meaning it related, or belonged, to him; or was of his business; as will be shown by what follows: and] عَنَانِى

كَذَا, aor. ـْ means such a thing occurred, or happened, to me, and occupied me [or my mind]. (Msb.) The saying [in the Kur lxxx. 37], لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يَعْنِيهِ, thus accord. to one reading, means يُهِمُّهُ [i. e. To every man of them shall belong, on that day, a business that will disquiet him, &c.]: (Ksh, Bd;) or a business in conjunction with which no other will disquiet him: and like this is the other reading, which is with غ; (TA;) i. e. يُغْنِيهِ, meaning which will suffice him in respect of his being disquieted thereby; (Ksh, Bd;) or the meaning of the latter reading is, [a business such that] he will not be able, in conjunction with his being disquieted thereby, to be disquieted by any other; (TA;) or a state that will occupy him so as to divert him from the state of any other. (Jel.) And it is said in a trad. respecting charming, بِسْمِ اللّٰهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَآءٍ

يَعْنِيكَ i. e. [By the name of God I charm thee from, or against, any disease] that may disquiet thee, &c., (يُهِمُّكَ,) and occupy thee [or thy mind]. (TA.) And in another trad. it is said, مِنْ حُسْنِ

إِسْلَامِ المْرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ, meaning مَا لَا يُهِمُّهُ [i. e. A condition of the goodness of the man's submitting himself to the requirements of God is his leaving, or relinquishing, that which does not disquiet him, &c.]; (S, TA;) the exceptions therefrom being such things as necessary food and clothing. (So in a marginal note in a copy of the Jámi' es-Sagheer of Es-Suyootee.) See also the prov.

مُعْتَرِضٌ لِعَنَنٍ لَمْ يَعْنِهِ expl. voce عِنَانٌ. [It is like the common saying, يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ He talks of that which does not concern him; meaning that which does not relate, or belong, to him; or that which is not of his business.] b2: عُنِىَ in the phrase عُنِىَ بِالأَمْرِ is [said to be] one of a class of verbs used in the pass. form though having the sense of the act. form, like زُهِىَ: (S in art. زهو:) [but is expl. as though pass. of عَنَاهُ meaning as above, or quasipass.:] you say, عُنِىَ بِالأَمْرِ, with damm, (K, TA,) i. e. in the pass. form, (TA,) inf. n. عِنَايَةٌ, (K, TA,) with kesr; (TA;) and عَنِىَ بِهِ, of the class of رَضِىَ, (K, TA,) mentioned by IDrst and others of the expositors of the Fs, and by Hr and Mtr, (MF, TA,) and by IKtt on the authority of Et-Toosee, (TA,) but this is seldom used, (K, TA,) the former being that which is commonly known, and this alone being mentioned by Th in his Fs, and by J and others; (TA;) i. q. اِهْتَمَّ بِهِ [i. e. He became disquieted by the affair, or case; or rendered uneasy in mind, anxious, or careful, by it; and consequently, he became occupied by it, or with it; or set about it, and managed it]; as also بِهِ ↓ اِعْتَنَى: (K, TA:) or بِأَمْرِهِ ↓ اِعْتَنَيْتُ means I became disquieted by his affair, or case; or rendered uneasy in mind, anxious, or careful, by it; (اِهْتَمَمْتُ بِهِ;) and minded it; or managed it well; (اِحْتَفَلْتُ بِهِ;) and عَنَيْتُ بِهِ, of the class of رَمَى, inf. n. عِنَايَةٌ, signifies the same: and عُنِيْتُ بِأَمْرِ فُلَانٍ, in the pass. form, inf. n. عِنَايَةٌ and عُنِىٌّ, signifies I became occupied [either actually or (as is shown by what follows) in mind] by, or with, the affair, or case, of such a one; and sometimes one said عَنَيْتُ بِأَمْرِهِ [in this sense as well as the similar sense expl. above], using the act. form: (Msb:) one says [also], عُنِيتُ بِحَاجَتِكَ, with damm to the first letter, [which may be rendered I became occupied by, or with, thy want,] aor. ـْ inf. n. عِنَايَةٌ: (S:) and لِتُعْنَ بِحَاجَتِى, (S, Msb,) which is the imperative form, (S,) meaning [Be thou occupied by, or with, my want; or] let my want occupy, or busy, thy mind: (Msb:) and in interrogating, you say, كَيْفَ مَنْ تُعْنَى بِأَمْرِهِ [How is he by, or with, whose affair, or case, thou art occupied, or disquieted, &c.?]: you do not say, in this case, تَعَنَّى [for تَتَعَنَّى]. (Az, TA.) b3: عَنَى اللّٰهُ بِهِ, [inf. n. عِنَايَةٌ, as is implied in the TA,] meansGod preserved him: (Msb, TA:) and it is said that it may be from عَنَى بِحَاجَتِهِ [as syn. with عُنِىَ بِهَا]. (TA.) b4: And عَنِىَ, (S, Msb,) thus in the Tahdheeb of IKtt, (TA,) with kesr, (S, TA,) of the class of تَعِبَ, (Msb,) aor. ـْ (S, Msb;) or ـَ (K, TA,) with fet-h, thus in the copies of the K, and likewise in the M; (TA;) inf. n. عَنَأءٌ, (S, K, TA,) or this is a simple subst., from عَنَّاهُ, (Mgh, Msb,) and عَنْيَةٌ is syn. therewith; (ISd, K, TA;) He suffered difficulty, distress, or trouble; (S, Msb, K, TA;) or fatigue, or weariness: and ↓ تعنّى, also, has the former or the latter meaning. (S, K, TA.) You say, عَنِيتُ فِى

الأَمْرِ, meaning ↓ تَعَنَّيْتُ [i. e. I suffered difficulty, &c., in the affair, or case]: mentioned by Az. (TA.) b5: And عَنِىَ signifies [also] He stuck fast in captivity; (K in this art., and Msb in art. عنو;) as also عَنَا, inf. n. عُنُوٌّ: (Msb in art. عنو:) or both signify he became a captive. (K in art. عنو.) A2: عَنَى [as intrans.] said of an event, (K, TA,) inf. n. عَنْىٌ, (TA,) It befell, or betided; (K, TA;) as also ↓ اعتنى: (TA:) and it occurred, or happened: (K:) عَنَى لَهُ الأَمْرُ is said to mean The event occurred, or happened, to him. (TA.) A3: عَنَى

فِيهِ الأَكْلُ, (K, TA,) inf. n. عَنْىٌ and عُنِىٌّ and عَنًى, (TA,) signifies The eating had an agreeable, a wholesome, or a beneficial, effect upon him, (syn.

نَجَعَ,) and [it is said that] the aor. is يَعْنَِى, like يَرْمِى and يَرْضَى, (K, TA,) the latter mentioned by ISd, as being anomalous, but MF says that the latter has not been heard unless as having its pret. like رَضِىَ, [i. e. عَنِىَ, of which عَنًى is the inf. n. accord. to analogy,] and [SM adds that] thus it is accord. to IKtt, who mentions the verb as said also, in the same sense, of the drinking of milk; (TA in this art.;) and he states that عَنَا, aor. ـْ inf. n. عُنُوٌّ, is a dial. var. thereof. (TA in this art. and in art. عنو.) A4: عَنَى بالقَوْلِ كَذَا, (S, K, TA,) aor. ـْ (TA,) He meant, or intended, by the saying, such a thing; syn. أرَادَ, (S, K, TA,) and قَصَدَ. (TA.) عَنَيْتُهُ, aor. ـْ inf. n. عَنْىٌ, signifies قَصَدْتُهُ [as meaning I intended it: and app. in other senses expl. in art. قصد]. (Msb.) And you say, عَنَانِى أَمْرُكَ, meaning قَصَدَنِى [i. e., app., Thy command, or thy affair, had me for its object]. (TA.) b2: عَنَيْتُ الشَّىْءَ: and عَنَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ: see 1 in art. عنو.

A5: عَنَيْتُ الكِتَابَ: see Q. Q. 1 in art. عنو.2 عنّاهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَعْنِيَةٌ, (S, Msb,) He caused him to suffer difficulty, distress, or trouble; (S, Mgh, * K;) or fatigue, or weariness; (S, K;) as also ↓ تعنّاهُ, (S,) or as also ↓ اعناهُ: (K:) or he imposed upon him that which was difficult, distressing, or troublesome, to him: (Msb:) or he annoyed, molested, harmed, or hurt, him; and caused him to grieve or mourn, or to be sorrowful or sad or unhappy. (Har p. 120.) b2: [See also 2 in art. عنو.]

A2: عنّى الكِتَابَ, mentioned in the K in this art.: see Q. Q. 1 in art. عنو.3 عاناهُ, (S, K,) inf. n. مُعَانَاةٌ, (S,) He suffered, or endured, or he struggled or contended with or against, the difficulty or trouble or inconvenience that he experienced from it or him; syn. قَاسَاهُ; as also ↓ تعنّاهُ: (S, K:) you say, هُوَ يُعَانِى كَذَا i. e. يُقَاسِيهِ [He suffers, &c., the difficulty &c. that he experiences from such a thing]. (TA.) b2: And He contended, disputed, or litigated, with him; syn. شَاجَرَهُ: (K:) you say, لَا تُعَانِ أَصْحَابَكَ i. e. لَا تُشَاجِرْهُمْ [Do not thou contend, &c., with thy companions]. (TA.) b3: And المُعَانَاةُ is also syn. with المُعَالَجَةُ [inf. n. of عَالَجَ, q. v.]. (Har p. 7.) [Hence,] one says, عانى عَمَلَ الأَقْفَاصِ [He plied the manufacture of cages, or coops]. (TA in art. قفص.) And عُونِىَ بِأَدْوِيَةٍ [referring to hair] It was treated (دُووِىَ) with remedies, such as oils and the like. (M and TA in art. دوى.) And عَانَيْتُ المَرِيضَ I treated the sick person; syn. دَاوَيْتُهُ. (TA in art. دوى.) b4: It is also syn. with المُدَارَاةُ [The treating with gentle-ness, or blandishment; &c.: see 3 in art. درى]. (TA.) b5: And one says, هُمْ مَا يُعَانُونَ مَالَهُمْ They do not tend, or take care of, their cattle, or camels, or [other] property (S, K, TA) well. (TA.) b6: And الهُمُومُ تُعَانِى فُلَانًا Anxieties come to such a one. (TA.) b7: And خُذْ هٰذَا وَمَا عَانَاهُ i. e. شَاكَلَهُ [Take thou this and what has become conformable, suitable, agreeable, or similar, to it]. (TA.) 4 أَعْنَىَ see 2. [See also 4 in art. عنو.]

A2: ما اعنى شَيْئًا means مَا أَغْنَى [i. e. It did not stand in any stead; or did not avail, or profit, at all]. (TA.) See also أَغْنَى.5 تعنّى, as intrans.: see 1, latter half, in two places.

A2: تعنّاهُ: see 2: b2: and see also 3, first sentence. [Hence the prov., جِبَابٌ فَلَا تَعَنَّ أَبْرًا, expl. voce جُبٌّ.] One says also, تعنّى العَنْيَةَ, meaning تَجَشَّمَهَا [i. e. He imposed upon himself the suffering of difficulty, distress, or trouble; or of fatigue, or weariness]. (K.) b3: تَتَعَنَّاهُ as meaning It returns to him time after time (تَتَعَهَّدُهُ) is said of fever (الحُمَّى); but not of aught else. (TA.) A3: And تَعَنَّيْتُ signifies also قَصَدْتُ [app. as intrans., meaning I pursued a right, or direct, course; &c.]. (TA.) 8 إِعْتَنَىَ see 1, former half, in two places: b2: and also in the last quarter of the paragraph.

عَنٍ is the part. n. from عَنِىَ بِالأَمْرِ as syn. with عُنِىَ [q. v.]: (K, TA:) you say, هُوَ بِالأَمْرِ عَنٍ (IAar, K, TA) He is disquieted [&c.] by the affair, or case: (K, TA:) [and ↓ مَعْنِىٌّ signifies the same, as part. n. of عُنِىَ: or] بِهِ ↓ أَنَا مَعْنِىٌّ, from عَنَانِى كَذَا [q. v.], means I am occupied [either actually or in mind] by it, or with it; i. e., a thing that has occurred, or happened, to me; and sometimes one says, ↓ أَنَا عَانٍ, meaning the same, i. e., by the affair, or case, of another, from عَنَيْتُ بِأَمْرِهِ [q. v.]: (Msb:) and one says [also], بِحَاجَتِكَ ↓ أَنَا مَعْنِىٌّ [I am occupied by, or with, thy want], from عُنِيتُ بِحَاجَتِكَ. (S.) b2: [And] part. n. from عَنِيتُ فِى الأَمْرِ [q. v.]: you say, أَنَا عَنٍ [I am suffering difficulty, distress, or trouble; or fatigue, or weariness; in an affair, or case]: mentioned by Az. (TA.) عَنْيَةٌ: see عَنَآءٌ.

عُنْيَانٌ i. q. عُنْوَانٌ [expl. in art. عنو]. (K.) عَنَآءٌ Difficulty, distress, or trouble; (Mgh, Msb; *) the subst. from عَنَّاهُ: (Mgh, Msb:) or the suffering of difficulty, distress, or trouble; or of fatigue, or weariness; inf. n. of عَنَى [or of عَنِىَ]; and ↓ عَنْيَةٌ is syn. therewith. (K.) [See also art. عنو.]

A2: It is also a subst. from عَنَى in the phrase عَنَى بِالقَوْلِ كَذَا [as such having the signification of the inf. n. of that verb, or perhaps as syn. with مَعْنًى]. (TA.) عَانٍ: see عَنٍ. [See also art. عنو.] b2: In the phrase عَنَآءٌ عَانٍ, it denotes intensiveness; [the meaning being Severe difficulty, &c.;] (K, TA;) like شَاعِرٌ and مَائِتٌ in the phrases شِعْرٌ شَاعِرٌ and مَوْتٌ مَائِتٌ: (TA:) as also ↓ مُعَنٍّ; (K, TA;) in the M like مُكْرَمٌ [i. e. ↓ مُعْنًى]. (TA.) هُوَ بِهِ أَعْنَى means أَكْثَرُ عِنَايَةً [i. e. He is more disquieted, uneasy in mind, anxious, or careful, by reason of it]. (TA.) مَعْنًى [signifying The meaning, or intended sense, of a word or saying,] is from عَنَى بِالقَوْلِ كَذَا [q. v.]; so says Z: (TA:) it is an inf. n. [of this verb] used in the sense of the pass. part. n.; or a contraction of the latter; i. e. of مَعْنِىٌّ: (Dict. of the Technical Terms used in the Sciences of the Musalmans:) or, accord. to Er-Rághib, it signifies the import of a word or an expression, from the phrase عَنَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ meaning “ the land made apparent, or showed, its plants, or herbage: ” accord. to El-Munáwee, as he says in the Towkeef, [and the like is said in the KT,] an idea, i. e. a mental image, considered as having a word, or an expression, applied to denote it, and as being intended by that word or expression: [the idea, or mental image,] considered as accruing, from the word or expression, in the mind, is termed مَفْهُومٌ: considered as what is said in reply to مَا هُوَ [“ What is it? ”], it is termed مَاهِيَّةٌ: considered as existing objectively, [as that by which a thing is what it is,] it is termed حَقِيقَةٌ: and considered as distinguished from others, it is termed هُوِيَّةٌ: (TA:) signifying [as expl. above, i. e.] the opposite to لَفْظٌ, it may be either a substance, or thing that subsists by itself, i. e. عَيْنٌ, or an accident, or attribute, i. e. عَرَضٌ: but it also signifies the opposite to عَيْنٌ, i. e. the opposite to a thing that subsists by itself: (Kull p. 238:) [hence اِسْمُ مَعْنًى, opposed to اِسْمُ عَيْنٍ; both of which are expl. voce اِسْمٌ, in art. سمو:] مَعْنَى

الكَلَامِ and ↓ مَعْنَاتُهُ and ↓ مَعْنِيُّهُ (S, K, TA) and ↓ مَعْنِيَّتُهُ, (K, TA, [in the CK, erroneously, مَعْنِيَتُهُ, without the sign of teshdeed,]) the last mentioned by ISd, (TA,) are one [in signification], (S, K, TA,) as syn. with فَحْوَاهُ (TA, and so in some copies of the S,) and مَقْصَدُهُ [both of which are generally understood as signifying the meaning, or intended sense, of the saying]: (TA:) AHát says, the vulgar say, لِأَىِّ مَعْنًى فَعَلْتَ [For what intent didst thou such a thing?]; but the Arabs know not المَعْنَى, and never say it: this is the case: but some of the Arabs say, مَا هٰذَا ↓ مَعْنِىُّ [i. e. What is the meaning, or intent, (lit. the meant or intended object,) of this?], with kesr to the ن and with the ى musheddedeh: and Az says, ذَاكَ ↓ هٰذَا فِى مَعْنَاةِ and فِى مَعْنَاهُ سَوَآءٌ, i. e. This is [used] in a manner the like of that in respect of indication and import and acceptation: El-Fárábee, also, says, مَعْنَى الشَّىْءِ and ↓ مَعْنَاتُهُ are one [in signification]; and مَعْنَاهُ and فَحْوَاهُ and مُقْتَضَاهُ and مَضْمُونُهُ all signify that which the word, or expression, [termed before the thing,] indicates: and it is said in the T, on the authority of Th, that المَعْنَى and التَّفْسِيرُ and التَّأْوِيلُ, are one [in signification, as meaning explanation, or interpretation, or the like]: and people have used their phrase هٰذَا مَعْنَى كَلَامِهِ, and the like, meaning this is the import, and the indication of the meaning, of his saying; which is agreeable with what is said by Az and El-Fárábee: the grammarians and lexicologists, moreover, have agreed respecting a mode of expression of which they have made frequent use, their saying هٰذَا بِمَعْنَى

هٰذَا [this is used with the meaning of this], and هٰذَا وَهٰذَا فِى المَعْنَى وَاحِدٌ [this and this are in meaning one] and فِى المَعْنَى سَوَآءٌ [in meaning alike], and هٰذَا فِى مَعْنَى هٰذَا [this is used in the sense of this] i. e. this is like this [in meaning]: (Msb, TA:) the pl. of مَعْنًى is مَعَانٍ. (TA.) b2: عِلْمُ المَعَانِى is expl. by El-Munáwee in the “ Towkeef ” as The science whereby one knows how to express clearly one meaning in various ways: (TA:) [but this definition is applied in the “ Talkhees ” (Talkhees el-Miftáh), and Hájjee Khaleefeh uses the same words with only one unimportant variation, in explaining عِلْمُ البَيَانِ; and a similar explanation of the latter is given in the Kull: in a marginal note in a copy of the Ksh, cited by De Sacy in his Anthol. Gr. Ar. p. 305, علم المعانى is expl. as the science whereby is known the manner of adapting language to the requirements of the case; (and it is similarly expl. in the “ Talkhees ” and other works;) and علم البيان, as the science that concerns comparisons and tropes and metonymies.] b3: [صُورَةٌ بِلَا مَعْنًى means A form without any intrinsic quality.] b4: And المَعَانِى signifies also The qualities that are commended, or approved; [the charms, or graces;] such as knowledge, or science, and piety, and generosity, and goodliness of make, &c. (Har p. 644.) مُعْنًى: see عَانٍ.

مَعْنَاةٌ: see مَعْنًى, in three places.

مَعْنِىٌّ: see عَنٍ, in three places: A2: and see also مَعْنًى, in two places.

مَعْنِيَّةٌ: see مَعْنًى, in the former half.

مَعْنَوِىٌّ a rel. n. from مَعْنًى; signifying [Of, or relating to, meaning, or intended sense; opposed to لَفْظِىٌّ: b2: and Of, or relating to, idea, mind, or intellect; ideal, mental, or intellectual; opposed to حِسِّىٌّ;] a thing in which [neither] the tongue [nor any of the senses] has a share; being known only by the mind. (TA.) مُعَنًّى, mentioned in the TA in this art.: see art. عنو.

مُعَنٍّ: see عَانٍ.
عنى: عُنى في: توسط في، تدخل في. (فوك).
عُنّيَ (بالتشديد). عُنّي بشيء: وردت في بيت من الشعر= عُنَيِ به أي اهتم وشُغلِ به (معجم الطرائف).
عُنّيِ: نصب، تعب. (فوك).
عانى: كابد، قاسي عالج (فريتاج) ولم يذكر لها شاهداً. ولم يذكرها لين في معجمه. وهي كلمة فصيحة. ففي الملابس (ص258): وكُنَّ يعانين الزعارة. وفي معجم البلاذري: عانى فَتْحَ المدينة. وفي المقدمة (2:2): عانى نَقْل الجبال. ويقال أيضاً: عانى المدينة بمعنى أجهد نفسه وجدَّ في الاستيلاء على المدينة. (معجم البلاذري).
معاناة القلوب: ترويض القلوب وكبح شهواتها (دي سلان المقدمة 2: 2).
عانى: استعمل، يقال مثلاً: عانى القهوة. (دي ساسي طرائف 1: 140، 464).
عانى الأحكام: خضع للسلطات الرسمية، (المقدمة 1: 231) وهذا ما يسمى المعاناة للأحكام (المقدمة 1: 230، 232) وفيها (1: 230): إذا كانت السلطة مشهورة بالرأفة والعدل ولا يعانا منها حكم ولا منع وصدّ. وقد ترجمها السيد دي سلان بما معناه: إذا لم يشعر بجبروتها وقوتها القاهرة.
تعنَّى فلانا: اهتم به وشغل به. ففي كوسج (طرائف ص84): وكان عنتر لا يهابه ولا يخشاه ولا يعبأ به ولا يتعنَّاه.
تعنَّى ب: اهتم ب، شغل ب. (فوك).
تعنى: أزعج، أضجر، أمّل. عارضَ. عاكسَ، خالف (هيلو وفيه تعنَّ).
تعانى: تعاطي، اشتغل ب (بوشر) ويقال: تعانى ب. ففي ألف ليلة (برسل 2: 203): يا ولدي وأنت شاب مليح وليش تتعانا بهذه السرقة وأنت صاحب مال ومتجر. أي لماذا ارتكبت هذه السرقة؟ ولم يفهم ها بيشت في معجمه معنى هذا الفعل. وقد أخطأ فريتاج حين تابعه في مادة تعاني مزيد عنو.
اعتنى: في معجم بوشر: لا يقال اعتنى ب فقط بل اعتنى في أيضاً بمعنى اهتم به وسهر عليه.
ولم يعتن به: لم يهتم به، ولم يراعه، واحتقره وقابله بجفاء، ولم يحترمه. (بوشر).
اعتنى: في المعجم اللاتيني العربي: Compello أتشفّع وأتكلّم واعْتنِى. وانظر: استعنى.
استعنى: شفع وتوسل. (فوك).
وفيه: نَسْتعْني في وب نِعنى عَنَيتْ عناية (وجمعها عنايات). وهي مرادف شفع وتوسل.
وانظر: اعتنى في المعجم اللاتيني العربي.
استعنى: تعاطى، اشتغل ب (بوشر).
عنية. بالعنية: بكل عناية واهتمام ممكن (بوشر).
عَنَاء: دَخل، إيراد، ريَعْ. (رولاند).
عَنَاء: بيع بشرط الصيانة والعناية. (رولاند) وانظر تفسير دارست الذي نقلته في مادة جَلْسة.
عَِنايَة: اهتمام، مثابرة (بوشر) وإغناء.
انظر: ابن بدرون (ص255) والتعليقات (ص77) وفي تاريخ اليمن (ص180): قميصاً فيه عناية عجيبة في خياطته.
عناية ب: اهتمام كبير. (بوشر).
عناية: حمايةــ، مراعاة. (برسنييه طرائف ص290).
عناية: مساعدة، معاونة، إغاثة، نجدة. (هلو) وفي الأخبار (ص123): أحببت أن يظهر عليَّ عِزٌّ نصرتك وأَثَر عنايتك. وفي ملَّر (ص25): (سرْنا وتوفيق اللَّه قائد، ولنا من عنايته صلة وعائد) (ص37، تاريخ البربر 1: 453).
أهل العناية: من يحميهم السلطان، يقول أبو حَمُّو: وعلى السلطان أن يسأل الحاكم وهو صاحب الشرطة عن كل شيء لئلاً يتوصّل أهل العناية للرعيَّة بمضَّرة ولا أذاية.
ويقول أيضاً بعد ذلك: فانه إذا علم الحاكم أو غيره من أهل العنايات، وأهل الدعاوى والجنايات أن لا شيء يخفي على السلطان فلا يجرأ أحد حينئذ على مخالفة القانون.
ويقال أيضاً: ذوو العناية. (ابن بطوطة 3: 411). وأنظر المقري (1: 474). في الكلام عن قاض عادل: ولم يكن فيه إصغاء إلى عناية.
وفي قبيل: حمايةــ، إغاثة إجازة، شفاعة. (انظر برسنييه: 1) وتجد كثيرا: من التفاصيل عند دوماس (قبيل ص70 وما يليها).
عانٍ. بالعاني: قصداً، عمداً. (بوشر بربرية) وفي المعجم اللاتيني العربي: Furiosus جاهل عانى، وعند بوسييه: في رأسه العنايبة، أي ضجّاج، عربيد، معربد، جموح، مندفع، وثاب، ويقال على الرجل والفرس.
مَعْنَى. في معنى: في موضوع. (معجم أبي الفداء، كليلة ودمنة ص147، 196، دي ساسي طرائف 1: 13).
لهذا المعنى: لهذا السبب. (دي ساسي طرائف 1: 142).
مَعْنى: جنس، نوع. صنف، ضرب، طراز. ففي حيّان- بسّام (28ق): وكانت واحدة القيان في وقتها لا نظير لها في معناها. وفيه: هذا الكتاب غاية في معناه.
عالَم المعاني عند الصوفية: عالَم الحقائق، عالَم الواقع. (دي سلان المقدمة 3: 69).
اسم معنى: هو ما لا يقوم بذاته من الأسماء سواء كان معناه وجودياً كالعلم أو عدمياً كالجهل، ويقابل اسم عين، وهما قسماً الاسم عند النحاة. مَعْنَويّ: مجرد، مقابل مادي (بوشر).
مَعْنَويّ: مجازي، رمزي. (بوشر).
المُعَنَّى: عند أهل لبنان ومن جاورهم نوع من منظوماتهم وأكثر اعتماد هم فيه على القافية فلا يسألون فيه عن صحة اللغة أو وزن الشعر. (محيط المحيط).
مَعْنَية ب: عناية ب: اعتناء ب، اهتمام ب. (المقري (1: 156).

أمن

Entries on أمن in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
(أمن) - في الحديث: "أستودِعُ الله دِينَك وأمانَتَك"
: أَيْ أَهلَك ومَنْ تُخَلِّفه بعدَك منهم، ومالَك الذي تُودِعه، وما تَستَحْفظه أمينَك ووكِيلَك ومن في مَعْناهُما.
- في حَديثِ بُرَيْدَة: "مَنْ حَلَف بالأمانة فَليْس مِنَّا".
قيل: يُشبِه أن تَكونَ الكراهةُ فيه، لأجل أَنَّه أمر أن يُحلَف بأسماء الله تعالى وصفاتِه، والأَمانة أمرٌ من أُمورِه وفرض، فنُهوا من أجل التَّسْوِيَة بينها وبين أسماءِ الله تعالى، كما نُهُوا أن يَحلِفوا بآبائهم. قال أصحاب الرَّأْي: إذا قال: "وأمانَةِ اللهِ" كانَتْ يَمِيناً، وقال الشّافِعِىُّ: لا تكون يَمِيناً.
- "فَأَمَّا أَفلحَ وأَبِيه إن صَدَق". فَرَوى يَزِيدُ بنُ سِنان، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كانَ يَحِلفُ زَماناً هَكذا، حتَّى نُهِىَ عنه.
- حديثه عليه الصلاة والسلام "لا يَزنى الزّانى وهو مُؤْمِن .. الحديث.
قال بَعضُهم: معناه النَّهى وإن كان صُورتُه الخَبَر: أي لا يَزْنِ - بحَذفِ الياء - إذ هو مُؤمِنٌ، ولا يَسرِق ولا يَشرَبُ الخَمرَ، فإنَّ هَذِه الأفعالَ لا تَلِيقُ بالمُؤمِنين. وقيل: هو وعِيد يُقصَد به الرَّدعُ، كقوله عليه الصلاة والسلام: "المُسْلِم مَنْ سَلِم المُسلِمون من لِسانِه ويدِه". وكقوله: "لا إيمانَ لِمَن لا أَمانَة له"، وكقوله: " .... ولَيْس بالمُسْلم مَنْ لا يأمَن جَارُه بوائِقَه".
وهذا كله على مَعنَى الزَّجْرِ، أو على نَفْى الكَمال دُونَ الحَقِيقة في رَفْع الِإيمان وإبطالِه. وقيل معناه:
- الحَدِيثُ الآخَرُ: إذا زَنَى الرجلُ خَرَج منه الِإيمانُ، فكان فَوقَ رأسِه كالظُّلَّة، فإذا أقلعَ رَجَع إليه الِإيمان".
(إمالا) - في حَدِيِث بَيْع الثَّمر "إمّالَا فلا تَبايَعوا حتى يَبْدُوَ صَلاحُ الثَّمر".
هذه الكلمة تَرِد في المُحاوَرات كَثِيرًا، وقد جاءت في غير مَوضِع من الحَدِيث، وأَصلُها: إن، وَما، ولا، فأُدغِمَت النُّونُ في المِيم، وما زائِدة في اللَّفظ لا حُكمَ لها، وقد أَمالَت العَرب "لَا" إمالَةً خَفِيفة، والعَوامُّ يُشبِعُون إمالَتَها فتَصِير أَلِفُها يَاءً وهو خطأ، ومعناها إن لم تَفْعَل هذا فليكن هذا.
أمن
أصل الأَمْن: طمأنينة النفس وزوال الخوف، والأَمْنُ والأَمَانَةُ والأَمَانُ في الأصل مصادر، ويجعل الأمان تارة اسما للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة اسما لما يؤمن عليه الإنسان، نحو قوله تعالى: وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ [الأنفال/ 27] ، أي: ما ائتمنتم عليه، وقوله: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأحزاب/ 72] قيل: هي كلمة التوحيد، وقيل: العدالة ، وقيل: حروف التهجي، وقيل: العقل، وهو صحيح فإنّ العقل هو الذي بحصوله يتحصل معرفة التوحيد، وتجري العدالة وتعلم حروف التهجي، بل بحصوله تعلّم كل ما في طوق البشر تعلّمه، وفعل ما في طوقهم من الجميل فعله، وبه فضّل على كثير ممّن خلقه.
وقوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[آل عمران/ 97] أي: آمنا من النار، وقيل: من بلايا الدنيا التي تصيب من قال فيهم: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [التوبة/ 55] .
ومنهم من قال: لفظه خبر ومعناه أمر، وقيل:
يأمن الاصطلام ، وقيل: آمن في حكم الله، وذلك كقولك: هذا حلال وهذا حرام، أي: في حكم الله.
والمعنى: لا يجب أن يقتصّ منه ولا يقتل فيه إلا أن يخرج، وعلى هذه الوجوه: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً [العنكبوت/ 67] . وقال تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً [البقرة/ 125] . وقوله: أَمَنَةً نُعاساً
[آل عمران/ 154] أي: أمنا، وقيل: هي جمع كالكتبة. وفي حديث نزول المسيح: «وتقع الأمنة في الأرض» .
وقوله تعالى: ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
[التوبة/ 6] أي: منزله الذي فيه أمنه.
وآمَنَ: إنما يقال على وجهين:
- أحدهما متعديا بنفسه، يقال: آمنته، أي:
جعلت له الأمن، ومنه قيل لله: مؤمن.
- والثاني: غير متعدّ، ومعناه: صار ذا أمن.
والإِيمان يستعمل تارة اسما للشريعة التي جاء بها محمّد عليه الصلاة والسلام، وعلى ذلك:
الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ [المائدة/ 69] ، ويوصف به كلّ من دخل في شريعته مقرّا بالله وبنبوته. قيل: وعلى هذا قال تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] .
وتارة يستعمل على سبيل المدح، ويراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء: تحقيق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بحسب ذلك بالجوارح، وعلى هذا قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [الحديد/ 19] .
ويقال لكلّ واحد من الاعتقاد والقول الصدق والعمل الصالح: إيمان. قال تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [البقرة/ 143] أي:
صلاتكم، وجعل الحياء وإماطة الأذى من الإيمان .
قال تعالى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [يوسف/ 17] قيل: معناه: بمصدق لنا، إلا أنّ الإيمان هو التصديق الذي معه أمن، وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ [النساء/ 51] فذلك مذكور على سبيل الذم لهم، وأنه قد حصل لهم الأمن بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن القلب- ما لم يكن مطبوعا عليه- أن يطمئن إلى الباطل، وإنما ذلك كقوله: مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [النحل/ 106] ، وهذا كما يقال:
إيمانه الكفر، وتحيته الضرب، ونحو ذلك.
وجعل النبيّ صلّى الله عليه وسلم أصل الإيمان ستة أشياء في خبر جبريل حيث سأله فقال: ما الإيمان؟ والخبر معروف .
ويقال: رجل أَمْنَةٌ وأَمَنَةٌ: يثق بكل أحد، وأَمِينٌ وأَمَانٌ يؤمن به. والأَمُون: الناقة يؤمن فتورها وعثورها.
آمين يقال بالمدّ والقصر، وهو اسم للفعل نحو:
صه ومه. قال الحسن: معناه: استجب، وأَمَّنَ فلان: إذا قال: آمين. وقيل: آمين اسم من أسماء الله تعالى . وقال أبو علي الفسوي :
أراد هذا القائل أنّ في آمين ضميرا لله تعالى، لأنّ معناه: استجب.
وقوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ [الزمر/ 9] تقديره: أم من، وقرئ: (أمن) وليسا من هذا الباب.
أمن: {آمن}: صدق. {أَمَنَة}: أمنا. 
أمن: الأَمَنَةُ: من الأَمْنِ. والأَمَانُ: إعْطَاءُ الأَمَنَةِ.
والأَمَانَةُ: نَقِيْضُ الخِيَانَةِ، وهو مَأْمُوْنٌ وأَمِيْنٌ ومُؤْتَمَنٌ. والأُمّانُ: الأَمِيْنُ، وقيل: الأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ.
والبَلَدُ الأَمِيْنُ: مَكَّةُ. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: " إنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً " أي مَأْمُوْناً فيه.
والإِيْمَانُ: التَّصْدِيْقُ؛ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " وما أنْتَ بمُؤْمِنٍ لنا " أي بمُصَدِّقٍ. وهو في صِفَاتِ اللهِ عَزَّ اسْمُه: الذي لا يُخَافُ ظُلْمُه، وقيل: أَمِنَ أوْلِيَاؤه عَذَابَه.
والتَّأْمِيْنُ: من قَوْلِكَ آمِيْنَ. ومَعْنى آمِيْنَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ، وقيل: افْعَلْ هكذا، وقيل: أَجَلْ.
وآمِيْنُ أيضاً: اسْمٌ من أسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
وناقَةٌ أَمُوْنٌ وأَمِيْنَةٌ: وَثِيْقَةٌ.
وأَعْطَيْتُه من أَمْنِ مالي: أي أَعَزِّه عَلَيَّ.
أ م ن

أمنته وآمننيه غيري، وهو في أمن منه وأمنة، وهو مؤتمن على كذا. وقد ائتمنته عليه. " فليؤد الذي أؤتمن أمانته ". وبلغه مأمنه. واستأمن الحربي: استجار ودخل دار الإسلام مستأمناً. وهؤلاء قوم مستأمنة. ويقول الأمير للخائف: لك الأمان أي قد آمنتك. " وما أنت بمؤمن لنا " أي بمصدق. وما أومن بشيء مما يقول أي ما أصدق وما أثق. وما أومن أن أجد صحابة، يقوله ناوي السفر أي ما أثق أن أظفر بمن أرافقه. وفلان أمنة أي يأمن كل أحد ويثق به، ويأمنه الناس ولا يخافون غائلته. وأمن على دعائه. وتقول: رأيت جماعة مؤمنين: داعين لك مؤمنين.

ومن المجاز: فرس أمين القوى، وناقة أمون: قوية مأمون فتورها، جعل الأمن لها وهو لصاحبها، كقولهم: ضبوث وحلوب. وأعطيت فلاناً من آمن مالي أي من أعزه عليّ وأنفسه لأنه إذا عز عليه لم يعقره فهو في أمن منه. " أنا جعلنا حرماً آمناً " ذا أمن.
(أمن)
(هـ) فيه «آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ» يُقَالُ آمِينَ وأَمين بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَالْمَدُّ أَكثر، أَيْ أَنَّهُ طابَعُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، لِأَنَّ الْآفَاتِ وَالْبَلَايَا تُدْفَع بِهِ، فَكَانَ كخاتَم الْكِتَابِ الَّذِي يّصُونه ويَمْنَع مِنْ فَسَادِهِ وَإِظْهَارِ مَا فِيهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتح، وَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ استَجب لِي. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ، يَعْنِي الدُّعَاءَ. يُقَالُ أَمَّنَ فُلَانٌ يُؤَمِّنُ تَأْمِيناً.
(هـ) وَفِيهِ «آمِينَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» أَيْ أَنَّهَا كَلِمَةٌ يَكْتَسِبُ بِهَا قائلُها دَرجةً فِي الْجَنَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ» يُشْبِه أَنْ يَكُونَ بِلَالٌ كَانَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي السكْتة الْأُولَى مِنْ سَكْتَتَي الْإِمَامِ، فربَّما يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ ورسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرغ مِنْ قِرَاءَتِهَا، فاسْتَمْهَله بِلال فِي التَّأْمِينِ بقدرِ مَا يُتِّم فِيهِ بَقِيَّة السُّورَةِ حَتَّى يَنَال بركةَ مُوَافَقَتِه في التأمين.
(أ م ن) : (يُقَالُ ائْتَمَنَهُ) عَلَى كَذَا اتَّخَذَهُ أَمِينًا (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» أَيْ يَأْتَمِنُهُ النَّاسُ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا فَيَعْمَلُونَ عَلَى أَذَانِهِ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَفِطْرٍ (وَأَمَّا مَا فِي الْوَدِيعَةِ) مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اُؤْتُمِنَ أَمَانَةً» فَالصَّوَابُ عَلَى أَمَانَةٍ وَهَكَذَا فِي الْفِرْدَوْسِ وَإِنْ صَحَّ هَذَا فَعَلَى تَضْمِينِ اُسْتُحْفِظَ وَالْأَمَانَةُ خِلَافُ الْخِيَانَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ أَمُنَ الرَّجُلُ أَمَانَةً فَهُوَ أَمِينٌ إذَا صَارَ كَذَلِكَ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا تَأْتَمِنُ عَلَيْهِ صَاحِبَك أَمَانَةً (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] (وَالْأَمِينُ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ أَمَانَةُ اللَّهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَنَظِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ فِي أَنَّهُ قَسَمٌ وَالْخَبَرُ مُقَدَّرٌ وَيُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى إضْمَارِ الْفِعْلِ وَمَنْ قَالَ وَأَمَانَةِ اللَّهِ بِوَاوِ الْقَسَمِ صَحَّ (وَآمِينَ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ.
[أمن] الأَمانُ والأَمانَةُ بمعنىً. وقد أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ. وآمَنْتُ غيري، من الامن والامان. والايمان: التصديق. والله تعالى المُؤْمِنُ، لأنّه آمَنَ عبادَه من أن يظلمهم. وأصل آمَنَ أَأْمَنَ بهمزتين، ليّنت الثانية. ومنه المهيمن، وأصله مؤأمن، لينت الثانية وقلبت ياء، وقلبت الاولى هاء. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ. ومنه قوله عز وجل: (أمَنَةً نُعاساً) . والأَمَنَةُ أيضاً: الذي يثق بكلِّ أحد، وكذلك الأُمَنَةُ مثال الهمزة. وأَمِنْتُهُ على كذا وائْتَمَنْتُهُ بمعنىً. وقرئ: (مالَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يوسُف) بين الإدْغام وبين الإظهار. قال الاخفش، والادغام أحسن. وتقول اؤْتَمنَ فلان، على ما لم يسم فاعله، فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الاخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت الاولى مضمومة، أو ياء إن كانت الاولى مكسورة نحو ائتمنه، أو ألفا إن كانت الاولى مفتوحة، نحو آمن. واستأمن إليه، أي دخل في أمانِهِ. وقوله تعالى: (وهَذا البَلَدُ الأمين) قال الأخفش: يريد الآمِنَ، وهو من الأَمْنِ. قال: وقد يقال الأَمينُ المَأْمونُ، كما قال الشاعر: ألم تعلمي يا أَسْمَُ وَيْحَكِ أنّني حلفتُ يمِيناً لا أخون أميني أي مَأموني. والأُمَّانُ بالضم والتشديد: الأمينُ. وقال الشاعر الأعشى: ولقد شهِدتُ التاجر الامان مورودا شرابه والأَمونُ: الناقة الموَثَّقَةُ الخَلْقِ، التي أمنت أن تكون ضعيفة. وآمين في الدعاء يمد ويقصر. قال الشاعر في الممدود يا رَبَّ لا تسلُبنِّي حبَّها أبداً ويرحم الله عبداً قال آمِينا وقال آخر في المقصور: تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذ رَأَيْتُهُ أَمينَ فزاد اللهُ ما بيننا بعدا وتشديد الميم خطأ. ويقال معناه. كذلك فليكن. وهو مبنى على الفتح مثل أين وكيف، لاجتماع الساكنين. وتقول منه: أمن فلان تأمينا.
أمن: أَمَّن بالتضعيف، أَمَّن فلاناً على الشيء: استودعه إياه (فوك) - وفي معجم الكالا: Seguir acompa?ando ( وهو asseguor عند نبريجا). ولا أدري كيف يتفق هذا المعنى مع معاني أمَّن المعروفة.
تأمّن: أمّن، اطمأن ولم يتوقع مكروها تمتع بالأمن (فوك، أماري، يب 227، 228) ائتمن فلاناً على الشيء: أودعه لديه وأمنه عليه (فوك). استأمن إلى فلان (انظر: لين): دخل في أمانه: وسلم نفسه إليه بعد ان طلب منه الأمان (أخبار 16، أماري 228، ابن الأثير 7: 3، 5، 69).
واستأمن فلاناً على الشيء: أمنه عليه وأودعه عنده (فوك، بوشر).
واستأمن منه: طلب الأمان، واستجار به (بوشر).
أمنيّة: أمن، أمان، الحالة التي يطمئن فيها الشخص فلا يتوقع مكروها (بوشر).
أمان: ذوق الأطعمة والأشربة التي تقدم إلى الملوك وكبار الرؤساء قبل أن يأكلوها أو يشربوها (الكالا = ذوق) ويراد بها خاصة الأمان الذي يحاط به الملوك بذوق الأطعمة قبل أن تقدم إليهم. (انظر الكلمة الأسبانية Salua) .
وأمان: ضرب من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
أَمُون: بعد أن تكلم ابن العوام (1: 315) عن لامون قال حسب ما جاء في مخطوطة ليدن: وهنا نوع آخر أملس القشر في قدر بيض الدجاج ولونه أصفر ويعرف بالامون. ولما كانت الكلمة لا يمكن أن تقرأ ((باللامون)) وقد سبق له أن ذكر اللامون ووصفه، فالكلمة أمون، إذا كانت كتابتها صحيحة، لابد أن تعني ضربا من الليمون الحامض.
أمين: الرقيب على الأوزان والمقاييس (الكالا).
والمهندس المعماري الذي يشرف على البناء (الكالا وهو عنده = عريف) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (45ق): وبناه بالحصى والجيار من الأرض إلى أن علاه على حاله الآن على يدي أمنائه الأخيار. ورقيب المياه المشرف على توزيعها (يانجاس 2: 432، وملحقه 358، 359).
ورئيس طائفة أهل الحرف (هورست ص144 حيث يجب أن تحل لفظة أمين محل أمان، وبنانتي 2: 65، وهت ريجك في رحلة إلى الجزائر (امستردام 1830) ص42. ودسكايراك 176، ودوماس عادات 150، وكارترون 175). وفي المقري 1: 589: وكان أبوه أمين العطارين بغرناطة. وفي شكوري (208و): شاهدت أمين الفخارين ببلدنا. ويقال لهم: أمناء الأسواق (عبد الواحد 207).
والأمين: المدير والمشرف.
وأمين الكمرك: مدير الكمرك والمشرف عليه (بوشر).
وأمين الأمناء: رئيس المديرين والمشرفين (بوشر).
وأمين الكلار: قيم بيت المؤن (بوشر).
وأمين السلطان = ناظر خزينة السلطان (شارنت 49).
وأمين الصندوق: الصراف (بوشر).
والأمين: جابي الضرائب (جرابرج 210) ويوجد في كل مدينة كبيرة من مدن مراكش رئيسا للجباة يسمونه أمين الأمناء (فلوجل 69: 23).
ورئيس الدشيرا (دوماس قبيل 48).
وأمين الأمناء: رئيس الجماعة، ورئيس القبيلة كلها (دوماس، قبيل 49).
أمانة: كتمان السر (معجم بدرون وانظر معجم البلاذري).
والطمأنينة وخلو البال (معجم مسلم).
ووظيفة الأمين بكل المعاني المختلفة لكلمة أمين، فيقال مثلا: أمانة الموازين والمقاييس (الكالا)، وأمانة طائفة أصحاب الحرف (المقري 1: 539).
ووظيفة القيم والمشرف (بوشر).
وفي كتاب محمد بن الحارث 228: وقد تكررت الأمانة وقضاء الكور في نصل عمربن شراحيل، وفيه ص347: كان قد ولاه أمير المؤمنين السوق والنظر في أموال بعض كرائمه وقلده أسباب الأمانات في بعض الكور، وولاه قضاء كورة البيره.
والأمانة: قانون الإيمان الذي يحتوي على المبادئ الأساسية للإيمان، مثل: قانون إيمان الرسل (الحواريون) (بوشر)، وقانون إيمان نيسه (المقدمة 1: 421).
والأمانة عند الدروز: عهد الداخل في دينهم (دوماس مختار 2: 93، 272).
أمينة: قيمة البيت، ومديرته، قهرمانة (بوشر).
مأمون ومأمونة: صعتر البر، ندغ، وقد سميت بذلك للأمن من غائلتها (سنج).
مأمونى. البطيخ المأموني: ضرب من البطيخ يكون بمرو، له حلاوة غالبة واحمرار اللون (ابن البيطار 1: 146) وربما سمي المأموني نسبة إلى الخليفة المأمون.
مأمونية (انظر: لين): لوزية (حلوى من لوز وسكر) انظر معجم فللر، والف ليلة 2: 67، وفي الأسبانية bolo maimon هي اللوزية بالمربى.
[أم ن] الأَمْنُ نقيض الخوف أَمِنَ أمْنًا وإمْنًا حكى هذا الزجاج وأَمَنًا وأَمَنَةً وأَمَانًا وقوله تعالى {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} البقرة 125 قال أبو إسحاق أراد ذا أَمْنِ فهو آمِنٌ وأَمِنٌ عن اللحياني وفي التنزيل {وهذا البلد الأمين} التين 3 أي الآمِنِ يعني مكة وقوله

(أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني ... حَلَفْتُ يَمِيْنًا لا أَخُونُ أَمِيْنِي)

إنما يريد آمِنِي وقوله تعالى {إن المتقين في مقام أمين} الدخان 51 أي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ وأنت في آمِنٍ أي في أَمْنٍ اسم كالفَالِج ورجل أُمَنَةٌ وأَمَنَةٌ أي يأمَنُ كُلَّ أحدٍ وقيل يأمنه الناس ولا يخافون غائلته وأُمَنَةٌ أيضًا موثوق به مأمون وكان قياسه أُمْنَةٌ ألا ترى أنه لم يعبر عنه إلا بمفعول وقد آمنه وأمَّنَهُ وقرأ بعضهم {لست مؤمنا} النساء 94 أي لا نُؤَمّنُكَ والمأمن موضع الأمْنِ والآمِنُ المستجير ليأمن على نفسه عن ابن الأعرابي وأنشد

(فَأحسِبُوا لا أَمْنَ مِنْ صِدْقٍ وَبِرْ ... )

(وسَحِّ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ ... )

أي لا إجارة أَحْسِبُوه أعطوه ما يكفيه والأمانة والأَمَنَة نقيض الخيانة لأنه يؤمن أذاه وقد أَمِنَه وأَمَّنَه وائتمنه واتّمنَه عن ثعلب وهي نادرة وعذر من قال ذلك أن لفظ هذا إذا لم يدغم يصير إلى صورة ما أصله حرف لين وذلك قولهم في افتعل من الأكل ائتكل ومن الإزرة ائتزر فأشبه حينئذ ايتعد في لغة من لم يبدل الفاء تاء فقال اتَّمَنَ لقول غيره ايتمن وأجود اللغتين إقرار الهمز كأن يقول ائتمن وقد تقدم مثل هذا في قولهم اتَّهل واستأمنه كذلك وقد أَمُن أمانَةً ورجل أمين وأُمَّانٌ مأمون به ثقة قال الأعشى

(ولقد شَهِدتُ التَّاجِرَ الْأُمَّانَ ... مَوْرُودًا شَرَابُهْ)

وقيل هو ذو الدين والفضل وما أحسن أَمَنَك وأَمْنَكَ أي دينك وخُلُقك وآمن بالشيء صدَّق وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ أخبره وحدَّ الزجاج الإيمان فقال الإيمان إظهار الخضوع والقبول للشريعة ولما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم واعتقاده وتصديقه بالقلب ومن كان على هذه الصفة فهو مؤمن مسلم غير مرتاب ولا شاكٌّ وهو الذي يرى أن أداء الفرائض واجب عليه لا يدخله في ذلك ريب وفي التنزيل {وما أنت بمؤمن لنا} يوسف 17 أي بمصدق وقوله {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين} الذاريات 35 قال ثعلب المؤمن بالقلب والمسلم باللسان وقال الزجاج صفة المؤمن بالله أن يكون راجيًا ثوابه خاشيًا عقابه وقوله {ويؤمن للمؤمنين} التوبة 61 قال ثعلب يُصْدَق المؤمنين وأدخل اللام للإضافة فأما قول بعضهم لا تجده مؤمنا حتى تجده مؤمِن الرضى مؤمِن الغضب أي مؤمنا عند رضاه مؤمنًا عند غضبه وقوله تعالى في قصة موسى عليه السلام {وأنا أول المؤمنين} الأعراف 143 أراد أنا أول المؤمنين بأنك لا تُرى في الدنيا والأمين القوي لأنه يوثق بقوته ويؤمنَ ضعفه وناقة أَمُون وثيقة الخلق قد أمنت أن تكون ضعيفة وهي أيضًا التي أمنت العِثار والإعياء والجَمْع أُمُنٌ وآمِنُ المال ما قد أُمِنَ لنفاسته أن يُنحر أعني بالمال الإبل وقيل هو الشريف من أي مالٍ كان كأنه لو عَقَلَ لأمِن أن يُبْذَلَ قال الحُويدِرة

(ونَقِي بِآمِنِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا ... وَنُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي)

ندّعي ندعو بأسمائنا فنجعلها شعارا لنا في الحرب وآمِنُ الحِلْمِ وثيقة الذي قد أُمِن اختلاله وانحلاله قال

(والخَمْرُ لَيْسَتْ مِنْ أَخِيكَ وَلَكِنْ ... قَدْ تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ)

ويروى قد تخون بثامر الحلم أي بتامِّه والمؤمن الله عز وجل يؤمِن عباده من عذابه وهو المُهَيمِن قال الفارسي الهاء بدل من الهمزة والياء ملحقة له ببناء مُدَحْرِجٍ وقال ثعلب هو المؤمن المصدِّق لعباده والميهمنُ الشاهد على الشيء القائم عليه والإيمان الثقة وما آمن أن يجد صَحَابَةً أي ما وثق وقيل معناه ما كاد والمأمونة من النساء المُسْترادُ لمثلها قال ثعلب في الحديث الذي جاء مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُه جَائِعٌ معنى ما آمن بي تشديدٌ أي ينبغي له أن يواسيه وآمين وأَمِين كلمة تقال في إثر الدعاء قال الفارسي هي جملة مركبة من فعل واسمٍ معناه استجب لي قال ودليل ذلك أن موسى عليه السلام لما دعا على فرعون وأتباعه فقال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} يونس 88 قال هارون أَمِيْنَ فطبَّق الجملة بالجملة وقيل معنى أَمِين كذلك يكون قال (يَا رَبِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أبدًا ... ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا)

وقال

(تَبَاعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إِذْ سَأَلْتُهُ ... أَمِيْنَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا)

قال ابن جني قال أحمد بن يحيى قولهم آمين هو على إشباع فتحة الهمزة فنشأت بعدها ألف فإما قول أبي العباس إن آمين بمنزلة عاصين فإنما يريد أن الميم خفيفة كصادِ عاصين لا يريد به حقيقة الجمع وكيف ذلك وقد حكى عن الحسن رحمه الله أنه قال أمين اسم من أسماء الله عز وجل فأين بك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير
الأمن: عدم توقع مكروه في الزمان الآتي.
أ م ن: (الْأَمَانُ) وَ (الْأَمَنَةُ) بِمَعْنًى، وَقَدْ (أَمِنَ) مِنْ بَابِ فَهِمَ وَسَلِمَ وَ (أَمَانًا) وَ (أَمَنَةً) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (آمِنٌ) وَ (آمَنَهُ) غَيْرُهُ مِنَ (الْأَمْنِ) وَ (الْأَمَانِ) . وَ (الْإِيمَانُ) التَّصْدِيقُ وَاللَّهُ تَعَالَى (الْمُؤْمِنُ) لِأَنَّهُ (آمَنَ) عِبَادَهُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ. وَأَصْلُ آمَنَ أَأْمَنَ بِهَمْزَتَيْنِ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ، وَمِنْهُ الْمُهَيْمِنُ وَأَصْلُهُ مُؤَأْمِنٌ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ وَقُلِبَتْ يَاءً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِهِمَا وَقُلِبَتِ الْأُولَى هَاءً كَمَا قَالُوا أَرَاقَ الْمَاءَ وَهَرَاقَهُ. وَ (الْأَمْنُ) ضِدُّ الْخَوْفِ وَ (الْأَمَنَةُ) الْأَمْنُ كَمَا مَرَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران: 154]
وَالْأَمَنَةُ أَيْضًا الَّذِي يَثِقُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَكَذَا الْأُمَنَةُ بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ. وَ (أَمِنَهُ) عَلَى كَذَا وَ (أْتَمَنَهُ) بِمَعْنًى وَقُرِئَ {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 11] بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَالْإِدْغَامُ أَحْسَنُ وَتَقُولُ (اؤْتُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِهِ صَيَّرْتَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ وَاوًا وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (اسْتَأْمَنَ) إِلَيْهِ دَخَلَ فِي أَمَانِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [التين: 3] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ الْبَلَدَ الْآمِنَ وَهُوَ مِنَ الْأَمْنِ. قَالَ: وَقِيلَ: (الْأَمِينُ وَالْمَأْمُونُ) . وَ (أَمِينَ) فِي الدُّعَاءِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَتَشْدِيدُ الْمِيمِ خَطَأٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلُ أَيْنَ وَكَيْفَ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَتَقُولُ مِنْهُ (أَمَّنَ) فُلَانٌ (تَأْمِينًا) . 

أمن: الأَمانُ والأَمانةُ بمعنى. وقد أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُ

غيري من الأَمْن والأَمان. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمانةُ: ضدُّ

الخِيانة. والإيمانُ: ضدُّ الكفر. والإيمان: بمعنى التصديق، ضدُّه التكذيب.

يقال: آمَنَ به قومٌ وكذَّب به قومٌ، فأَما آمَنْتُه المتعدي فهو ضدُّ

أَخَفْتُه. وفي التنزيل العزيز: وآمَنَهم من خوف. ابن سيده: الأَمْنُ نقيض

الخوف، أَمِن فلانٌ يأْمَنُ أَمْناً وأَمَناً؛ حكى هذه الزجاج، وأَمَنةً

وأَماناً فهو أَمِنٌ. والأَمَنةُ: الأَمْنُ؛ ومنه: أَمَنةً نُعاساً، وإذ

يَغْشاكم النعاسُ أَمَنةً منه، نصَب أَمَنةً لأَنه مفعول له كقولك فعلت ذلك

حَذَر الشر؛ قال ذلك الزجاج. وفي حديث نزول المسيح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: وتقع الأمَنةُ في الأَرض أَي الأَمْنُ، يريد أَن الأَرض

تمتلئ بالأَمْن فلا يخاف أَحدٌ من الناس والحيوان. وفي الحديث: النُّجومُ

أَمَنةُ السماء، فإذا ذهبت النجومُ أَتى السماءَ ما تُوعَد، وأَنا أَمَنةٌ

لأَصحابي فإذا ذهبتُ أَتى أَصحابي ما يُوعَدون، وأََصحابي أَمَنةٌ

لأُمَّتي فإذا ذهبَ أصحابي أَتى الأُمَّةَ ما تُوعَد؛ أَراد بِوَعْد السماء

انشقاقَها وذهابَها يوم القيامة. وذهابُ النجومُ: تكوِيرُها وانكِدارُها

وإعْدامُها، وأَراد بوَعْد أَصحابه ما وقع بينهم من الفِتَن، وكذلك أَراد

بوعْد الأُمّة، والإشارةُ في الجملة إلى مجيء الشرّ عند ذهابِ أَهل الخير،

فإنه لما كان بين الناس كان يُبَيِّن لهم ما يختلفون فيه، فلما تُوفِّي

جالت الآراءُ واختلفت الأَهْواء، فكان الصَّحابةُ يُسْنِدونَ الأَمرَ إلى

الرسول في قول أَو فعل أَو دلالة حال، فلما فُقِدَ قَلَّت الأَنوارُ

وقَويَت الظُّلَمُ، وكذلك حالُ السماء عند ذهاب النجوم؛ قال ابن الأَثير:

والأَمَنةُ في هذا الحديث جمع أَمينٍ وهو الحافظ. وقوله عز وجل: وإذ

جَعَلْنا البيتَ مثابةً للناس وأَمْناً؛ قال أَبو إسحق: أَراد ذا أَمْنٍ، فهو

آمِنٌ وأَمِنٌ وأَمِين؛ عن اللحياني، ورجل أَمِن وأَمين بمعنى واحد. وفي

التنزيل العزيز: وهذا البَلد الأَمين؛ أَي الآمِن، يعني مكة، وهو من

الأَمْنِ؛ وقوله:

أَلم تعْلمِي، يا أَسْمَ، ويحَكِ أَنني

حلَفْتُ يميناً لا أَخونُ يَميني

قال ابن سيده: إنما يريد آمنِي. ابن السكيت: والأَمينُ المؤتمِن.

والأَمين: المؤتَمَن، من الأَضداد؛ وأَنشد ابن الليث أَيضاً: لا أَخونُ يَمِيني

أََي الذي يأْتَمِنُني. الجوهري: وقد يقال الأَمينُ المأْمونُ كما قال

الشاعر: لا أَخون أَميني أَي مأْمونِي. وقوله عز وجل: إن المتقِينَ في

مقامٍ أَمينٍ؛ أَي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ. وأَنتَ في آمِنٍ أَي في أَمْنٍ

كالفاتح. وقال أَبو زياد: أَنت في أَمْنٍ من ذلك أَي في أَمانٍ. ورجل

أُمَنَةٌ: يأْمَنُ كلَّ أَحد، وقيل: يأْمَنُه الناسُ ولا يخافون غائلَته؛

وأُمَنَةٌ أَيضاً: موثوقٌ به مأْمونٌ، وكان قياسُه أُمْنةً، أَلا ترى أَنه

لم يعبَّر عنه ههنا إلا بمفعول؟ اللحياني: يقال ما آمَنْتُ أَن أَجِدَ

صحابةً إيماناً أَي ما وَثِقْت، والإيمانُ عنده الثِّقةُ. ورجل أَمَنةٌ،

بالفتح: للذي يُصَدِّق بكل ما يسمع ولا يُكَذِّب بشيء. ورجل أَمَنةٌ

أَيضاً إذا كان يطمئنّ إلى كل واحد ويَثِقُ بكل أَحد، وكذلك الأُمَنَةُ، مثال

الهُمَزة. ويقال: آمَنَ فلانٌ العدُوَّ إيماناً، فأَمِنَ يأْمَنُ،

والعدُوُّ مُؤْمَنٌ، وأَمِنْتُه على كذا وأْتَمَنْتُه بمعنىً، وقرئ: ما لَك لا

تأَمَننا على يوسف، بين الإدغامِ والإظهارِ؛ قال الأَخفش: والإدغامُ

أَحسنُ. وتقول: اؤتُمِن فلانٌ، على ما لم يُسمَّ فاعلُه، فإن ابتدأْت به

صيَّرْت الهمزة الثانية واواً، لأن كلَّ كلمة اجتمع في أَولها هَمزتانِ

وكانت الأُخرى منهما ساكنة، فلك أَن تُصَيِّرها واواً

إذا كانت الأُولى مضمومة، أَو ياءً إن كانت الأُولى مكسورة نحو

إيتَمَنه، أَو أَلفاً إن كانت الأُولى مفتوحة نحو آمَنُ. وحديث ابن عمر: أَنه دخل

عليه ابنُه فقال: إنّي لا إيمَنُ أَن يكون بين الناسِ قتالٌ أَي لا

آمَنُ، فجاء به على لغة من يكسر أَوائل الأَفعال المستقبلة نحو يِعْلَم

ونِعْلم، فانقلبت الأَلف ياء للكسرة قبلها. واسْتأْمَنَ إليه: دخل في أَمانِه،

وقد أَمَّنَه وآمَنَه. وقرأَ أَبو جعفر المدنيّ: لستَ مُؤَمَّناً أَي لا

نُؤَمِّنك. والمَأْمَنُ: موضعُ الأَمْنِ. والأمنُ: المستجيرُ ليَأْمَنَ

على نفسه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَحْسِبُوا لا أَمْنَ من صِدْقٍ وَبِرْ،

وَسَحّْ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ

أَي لا إجارة، أَحْسِبُوه: أَعطُوه ما يَكْفيه، وقرئَ في سورة براءة:

إنهم لا إِيمانَ لهم؛ مَنْ قرأَه بكسر الأَلف معناه أَنهم إن أَجارُوا

وأَمَّنُوا المسلمين لم يَفُوا وغَدَروا، والإيمانُ ههنا الإجارةُ.

والأَمانةُ والأَمَنةُ: نقيضُ الخيانة لأَنه يُؤْمَنُ أَذاه، وقد أَمِنَه

وأَمَّنَه وأْتَمَنَهُ واتَّمَنه؛ عن ثعلب، وهي نادرة، وعُذْرُ مَن قال ذلك أَن

لفظه إذا لم يُدْغم يصير إلى صورة ما أَصلُه حرفُ لين، فذلك قولهم في

افْتَعَل من الأَكل إيتَكَلَ، ومن الإزْرةِ إيتَزَرَ، فأَشْبه حينئذٍ

إيتَعَدَ في لغة من لم يُبْدِل الفاء ياء، فقال اتَّمَنَ لقول غيره إيتَمَنَ،

وأَجود اللغتين إقرارُ الهمزة، كأَن تقول ائتمن، وقد يُقَدِّر مثلُ هذا في

قولهم اتَّهَلَ، واسْتَأْمَنه كذلك. وتقول: اسْتَأْمَنني فلانٌ

فآمَنْتُه أُومِنُهُ إيماناً. وفي الحديث: المُؤَذِّنُ مؤتَمَنٌ؛ مُؤْتَمَنُ

القوم: الذي يثِقون إليه ويتخذونه أَمِيناً حافظاً، تقول: اؤتُمِنَ الرجل،

فهو مُؤْتَمَن، يعني أَن المؤذِّنَ أَمينُ الناسِ على صلاتهم وصيامهم. وفي

الحديث: المَجالِسُ بالأَمانةِ؛ هذا ندْبٌ إلى تركِ إعادةِ ما يَجْرِي في

المجلس من قولٍ أَو فعلٍ، فكأَنَّ ذلك أَمانةٌ عند مَن سَمِعه أَو رآه،

والأََمانةُ تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثِّقةِ والأَمان، وقد

جاء في كل منها حديث. وفي الحديث: الأَمانةُ غِنًى أَي سبب الغنى، ومعناه

أَن الرجل إذا عُرِفَ بها كثُر مُعاملوه فصار ذلك سبباً لِغناه. وفي حديث

أَشْراطِ الساعة: والأَمانة مَغْنَماً أَي يرى مَن في يده أَمانةٌ أَن

الخِيانَة فيها غَنيمةٌ قد غَنِمها. وفي الحديث: الزَّرعُ أَمانةٌ

والتاجِرُ فاجرٌ؛ جعل الزرع أَمانَةً لسلامتِه من الآفات التي تقع في التِّجارة

من التَّزَيُّدِ في القول والحَلِف وغير ذلك. ويقال: ما كان فلانٌ

أَميناً ولقد أَمُنَ يأْمُنُ أَمانةً. ورجلٌ

أَمينٌ وأُمّانٌ أَي له دينٌ، وقيل: مأْمونٌ به ثِقَةٌ؛ قال الأَعشى:

ولَقَدْ شَهِدْتُ التّاجرَ الـ

أُمّانَ مَوْروداً شرابُهْ

التاجِرُ الأُمّانُ، بالضم والتشديد: هو الأَمينُ، وقيل: هو ذو الدِّين

والفضل، وقال بعضهم: الأُمّان الذي لا يكتب لأَنه أُمِّيٌّ، وقال بعضهم:

الأُمّان الزرّاع؛ وقول ابن السكيت:

شَرِبْت مِنْ أَمْنِ دَواء المَشْي

يُدْعى المَشُْوَّ، طعْمُه كالشَّرْي

الأَزهري: قرأْت في نوادر الأَعراب أَعطيت فلاناً

مِنْ أَمْنِ مالي، ولم يفسّر؛ قال أَبو منصور: كأَنَّ معناه مِنْ خالِص

مالي ومِنْ خالص دَواءِ المَشْي. ابن سيده: ما أَحْسَنَ أَمَنَتَك

وإِمْنَك أَي دِينَكَ وخُلُقَكَ. وآمَنَ بالشيء: صَدَّقَ وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ

أَخبره. الجوهري: أَصل آمَنَ أَأْمَنََ، بهمزتين، لُيِّنَت الثانية، ومنه

المُهَيْمِن، وأَصله مُؤَأْمِن، لُيِّنَتْ الثانيةُ وقلبت ياء وقلبت

الأُولى هاء، قال ابن بري: قوله بهمزتين لُيِّنَتْ الثانية، صوابه أَن يقول

أُبدلت الثانية؛ وأَما ما ذكره في مُهَيْمِن من أَن أَصلَه مُؤَأْمِن

لُيِّنَتْ الهمزةُ الثانية وقلبت ياءً لا يصحُّ، لأَنها ساكنة، وإنما تخفيفها

أَن تقلب أَلفاً لا غير، قال: فثبت بهذا أَن مُهَيْمِناً منْ هَيْمَنَ

فهو مُهَيْمِنٌ لا غير. وحدَّ الزجاجُ الإيمانَ فقال: الإيمانُ إظهارُ

الخضوع والقبولِ للشَّريعة ولِما أَتَى به النبيُّ، صلى الله عليه وسلم،

واعتقادُه وتصديقُه بالقلب، فمن كان على هذه الصِّفة فهو مُؤْمِنٌ مُسْلِم

غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه لا

يدخله في ذلك ريبٌ. وفي التنزيل العزيز: وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لنا؛ أَي

بمُصدِّقٍ. والإيمانُ: التصديقُ. التهذيب: وأَما الإيمانُ فهو مصدر آمَنَ

يُؤْمِنُ إيماناً، فهو مُؤْمِنٌ. واتَّفق أَهلُ العلم من اللُّغَويّين

وغيرهم أَن الإيمانَ معناه التصديق. قال الله تعالى: قالتِ الأَعرابُ آمَنّا

قل لَمْ تُؤْمِنوا ولكن قولوا أَسْلمنا (الآية) قال: وهذا موضع يحتاج

الناس إلى تَفْهيمه وأَين يَنْفَصِل المؤمِنُ من المُسْلِم وأَيْنَ

يَسْتَويانِ، والإسْلامُ إظهارُ الخضوع والقبول لما أَتى به النبي، صلى الله

عليه وسلم، وبه يُحْقَنُ الدَّمُ، فإن كان مع ذلك الإظْهارِ اعتِقادٌ وتصديق

بالقلب، فذلك الإيمانُ الذي يقال للموصوف به هو مؤمنٌ مسلمٌ، وهو

المؤمنُ بالله ورسوله غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض

واجبٌ عليه، وأَن الجِهادَ بنفسِه وماله واجبٌ عليه لا يدخله في ذلك

رَيْبٌ فهو المؤمنُ وهو المسلمُ حقّاً، كما قال الله عز وجل: إنما المؤمنون

الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يَرتابوا وجاهدوا بأَموالهم وأَنفسِهم في

سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ أَي أُولئك الذين قالوا إنّا مؤمنون فهم

الصادقون، فأَما من أَظهرَ قَبولَ الشريعة واسْتَسْلَم لدفع المكروه فهو

في الظاهر مُسْلمٌ وباطِنُه غيرُ مصدِّقٍ، فذلك الذي يقول أَسْلَمْتُ لأَن

الإيمان لا بدّ من أَن يكون صاحبُه صِدِّيقاً، لأَن قولَكَ آمَنْتُ

بالله، أَو قال قائل آمَنْتُ بكذا وكذا فمعناه صَدَّقْت، فأَخْرج الله هؤلاء

من الإيمان فقال: ولَمّا يدْخل الإيمانُ في قُلوبِكم؛ أَي لم تُصدِّقوا

إنما أَسْلَمْتُمْ تَعَوُّذاً من القتل، فالمؤمنُ مُبْطِنٌ من التصديق

مثلَ ما يُظْهِرُ، والمسلمُ التامُّ الإسلامِ مُظْهرٌ للطاعة مؤمنٌ بها،

والمسلمُ الذي أَظهر الإسلامَ تعوُّذاً غيرُ مؤمنٍ في الحقيقة، إلاّ أَن

حُكْمَه في الظاهر حكمُ المسلمين. وقال الله تعالى حكاية عن إخْوة يوسف

لأَبيهم: ما أَنت بمُؤْمِنٍ لنا ولو كُنّا صادقين؛ لم يختلف أَهل التفسير

أَنّ معناه ما أَنت بمُصدِّقٍ لنا، والأَصلُ في الإيمان الدخولُ في صِدْقِ

الأَمانةِ التي ائْتَمَنه الله عليها، فإذا اعتقد التصديقَ بقلبه كما

صدَّقَ بلِسانِه فقد أَدّى الأَمانةَ وهو مؤمنٌ، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه

فهو غير مؤدٍّ للأَمانة التي ائتمنه الله عليها، وهو مُنافِقٌ، ومَن زعم

أَن الإيمان هو إظهار القول دون التصديقِ بالقلب فإنه لا يخلو من وجهين

أَحدهما أَن يكون مُنافِقاً يَنْضَحُ عن المنافقين تأْييداً لهم، أَو يكون

جاهلاً لا يعلم ما يقول وما يُقالُ له، أَخْرَجَه الجَهلُ واللَّجاجُ

إلى عِنادِ الحقِّ وتَرْكِ قبولِ الصَّوابِ، أَعاذنا الله من هذه الصفة

وجعلنا ممن عَلِم فاسْتَعْمل ما عَلِم، أَو جَهِل فتعلّم ممن عَلِمَ،

وسلَّمَنا من آفات أَهل الزَّيْغ والبِدَع بمنِّه وكرمه. وفي قول الله عز وجل:

إنما المؤمنون الذين آمَنوا بالله ورسوله ثم لَمْ يرتابوا وجاهَدوا

بأَموالِهِم وأَنفسِهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ ما يُبَيّنُ لك أَن

المؤمنَ هو المتضمّن لهذه الصفة، وأَن مَن لم يتضمّنْ هذه الصفة فليس

بمؤمنٍ، لأَن إنما في كلام العرب تجيء لِتَثْبيتِ شيءٍ ونَفْيِ ما خالَفَه،

ولا قوّةَ إلا بالله. وأَما قوله عز وجل: إنا عَرَضْنا الأَمانةَ على

السموات والأَرضِ والجبالِ فأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ منها

وحمَلَها الإنسانُ إنه كان ظَلُوماً جهولاً؛ فقد روي عن ابن عباس وسعيد بن

جبير أَنهما قالا: الأَمانةُ ههنا الفرائضُ التي افْتَرَضَها الله تعالى

على عباده؛ وقال ابن عمر: عُرِضَت على آدمَ الطاعةُ والمعصيةُ وعُرِّفَ

ثوابَ الطاعة وعِقَابَ المعْصية، قال: والذي عندي فيه أَن الأَمانة ههنا

النِّيّةُ التي يعتقدها الإنسان فيما يُظْهِره باللّسان من الإيمان

ويؤَدِّيه من جميع الفرائض في الظاهر، لأَن الله عز وجل ائْتَمَنَه عليها ولم

يُظْهِر عليها أَحداً من خَلْقِه، فمن أَضْمر من التوحيد والتصديق مثلَ ما

أَظهرَ فقد أَدَّى الأَمانةَ، ومن أَضمَر التكذيبَ وهو مُصَدِّقٌ باللسان

في الظاهر فقد حَمَل الأَمانةَ ولم يؤدِّها، وكلُّ مَنْ خان فيما

اؤتُمِنَ عليه فهو حامِلٌ، والإنسان في قوله: وحملها الإنسان؛ هو الكافر الشاكُّ

الذي لا يُصدِّق، وهو الظَّلُوم الجهُولُ، يَدُلُّك على ذلك قوله:

ليُعَذِّبَ اللهُ المُنافقينَ والمُنافقات والمُشركين والمُشْرِكاتِ ويتوبَ

اللهُ على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً. وفي حديث ابن عباس

قال، صلى الله عليه وسلم: الإيمانُ أَمانةٌ ولا دِينَ لِمَنْ لا أَمانةَ

له. وفي حديث آخر: لا إيمانَ لِمَنْ لا أَمانةَ له. وقوله عز وجل:

فأَخْرَجْنا مَنْ كان فيها من المؤمنين؛ قال ثعلب: المؤمِنُ بالقلب والمُسلِمُ

باللسان، قال الزجاج: صفةُ المؤمن بالله أَن يكون راجياً ثوابَه خاشياً

عقابه. وقوله تعالى: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين؛ قال ثعلب: يُصَدِّق

اللهَ ويُصدق المؤمنين، وأَدخل اللام للإضافة، فأَما قول بعضهم: لا تجِدُه

مؤمناً

حتى تجِدَه مؤمنَ الرِّضا مؤمنَ الغضب أَي مؤمِناً عندَ رضاه مؤمناً عند

غضبه. وفي حديث أَنس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: المؤمنُ مَن

أَمِنَه الناسُ، والمسلِمُ من سَلِمَ المسلمون من لِسانه ويَدِه،

والمُهاجِرَ من هَجَر السُّوءَ، والذي نفسي بيده لا يدخلُ رجلٌ الجنة لا

يَأْمَنُ جارُهُ بوائقَه. وفي الحديث عن ابن عمر قال: أَتى رجلٌ رسولَ الله، صلى

الله عليه وسلم، وقال: مَنِ المُهاجرُ؟ فقال: مَنْ هجَر السيئاتِ، قال:

فمَن المؤمنُ؟ قال: من ائْتَمَنه الناس على أَموالِهم وأَنفسهم، قال:

فَمَن المُسلِم؟ قال: مَن سلِمَ المسلمون من لسانِه ويده، قال: فمَن

المجاهدُ؟ قال: مَنْ جاهدَ نفسَه. قال النضر: وقالوا للخليل ما الإيمانُ؟ قال:

الطُّمأْنينةُ، قال: وقالوا للخليل تقول أَنا مؤمنٌ، قال: لا أَقوله،

وهذا تزكية. ابن الأَنباري: رجل مُؤمِنٌ مُصَدِّقٌ لله ورسوله. وآمَنْت

بالشيء إذا صَدَّقْت به؛ وقال الشاعر:

ومِنْ قَبْل آمَنَّا، وقد كانَ قَوْمُنا

يُصلّون للأَوثانِ قبلُ، محمدا

معناه ومن قبلُ آمَنَّا محمداً أَي صدَّقناه، قال: والمُسلِم المُخْلِصُ

لله العبادة. وقوله عز وجل في قصة موسى، عليه السلام: وأَنا أَوَّلُ

المؤمنين؛ أَراد أَنا أوَّلُ المؤمنين بأَنّك لا تُرَى في الدنيا. وفي

الحديث: نَهْرانِ مؤمنانِ ونَهْرانِ كافرانِ: أَما المؤمنانِ فالنيلُ

والفراتُ، وأَما الكافران فدِجْلةُ ونهْرُ بَلْخ، جعلهما مؤمنَيْن على التشبيه

لأَنهما يفيضانِ على الأَرضِ فيَسقِيانِ الحَرْثَ بلا مَؤُونةٍ، وجعل

الآخَرَيْنِ كافِرَيْن لأَنهما لا يسقِيانِ ولا يُنْتَفَعُ بهما إلا بمؤونة

وكُلفةٍ، فهذان في الخيرِ والنفعِ كالمُؤْمِنَيْنِ، وهذان في قلَّة النفع

كالكافِرَين. وفي الحديث: لا يَزْني الزاني وهو مُؤْمِنٌ؛ قيل: معناه

النَّهْي وإن كان في صورة الخبر، والأَصلُ حذْفُ الياء من يَزْني أَي لا

يَزْنِ المؤمنُ ولا يَسْرِقُ ولا يَشْرَبْ، فإن هذه الأَفعال لا تليقُ

بالمؤمنين، وقيل: هو وعيدٌ يُقْصَدُ به الرَّدْع، كقوله عليه السلام: لا إيمانَ

لمنْ لا أمانة له، والمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الناسُ من لِسانِه ويدِه،

وقيل: معناه لا يَزْني وهو كاملُ الإيمانِ، وقيل: معناه أَن الهوى يُغطِّي

الإيمانَ، فصاحِبُ الهَوى لا يَزني إلاّ هواه ولا ينْظُر إلى إيمانه

الناهي له عن ارتكابِ الفاحشة، فكأَنَّ الإيمانَ في تلك الحالة قد انْعَدم،

قال: وقال ابن عباس، رضي الله عنهما: الإيمانُ نَزِهٌ، فإذا أَذْنَبَ

العبدُ فارَقَه؛ ومنه الحديث: إذا زَنَى الرجلُ خرجَ منه الإيمانُ فكان فوقَ

رأْسه كالظُّلَّةِ، فإذا أَقْلَع رجَع إليه الإيمانُ، قال: وكلُّ هذا

محمول على المجاز ونَفْي الكمالِ دون الحقيقة ورفع الإيمان وإِبْطالِه. وفي

حديث الجارية: أعْتِقُها فإنها مُؤمِنةٌ؛ إنما حكَمَ بإيمانِها بمُجرَّد

سُؤاله إياها: أَين الله؟ وإشارَتِها إلى السماء، وبقوله لها: مَنْ أَنا؟

فأَشارت إليه وإلى السماء، يعني أنْتَ رسولُ الله، وهذا القدر لا يكفي

في ثبوت الإسلام والإيمان دون الإقرار بالشهادَتَيْن والتبرِّي من سائر

الأَديان، وإنما حكم عليه السلام بذلك لأَنه رأى منها أَمارة الإسلام

وكوْنَها بين المسلمين وتحت رِقِّ المُسْلِم، وهذا القدر يكفي علَماً لذلك،

فإن الكافر إذا عُرِضَ عليه الإسلامُ لم يُقْتَصَرْ منه على قوله إني

مُسْلِمٌ حتى يَصِفَ الإسلامَ بكماله وشرائِطه، فإذا جاءنا مَنْ نَجْهَل حالَه

في الكفر والإيمان فقال إني مُسْلِم قَبِلْناه، فإذا كان عليه أَمارةُ

الإسلامِ من هَيْئَةٍ وشارةٍ ودارٍ كان قبولُ قوله أَولى، بل يُحْكَمُ

عليه بالإسلام وإنْ لم يَقُلْ شيئاً. وفي حديث عُقْبة بن عامر: أَسْلم

الناسُ وآمَنَ عمرُو بن العاص؛ كأَنَّ هذا إشارةٌ إلى جماعةٍ آمَنوا معه خوفاً

من السيف وأنَّ عَمْراً كان مُخْلِصاً في إيمانه، وهذا من العامّ الذي

يُرادُ به الخاصّ. وفي الحديث: ما مِنْ نبيٍّ إلاَّ أُعْطِيَ منَ الآياتِ

ما مثلُه آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنما كان الذي أُوتِيتُهُ وحْياً

أَوْحاهُ اللهُ إليَّ أَي آمَنوا عند مُعايَنة ما آتاهم من الآياتِ

والمُعْجِزات، وأَراد بالوَحْيِ إعْجازَ القرآن الذي خُصَّ به، فإنه ليس شيء من

كُتُبِ الله المُنزَّلة كان مُعْجِزاً إلا القرآن. وفي الحديث: مَنْ حَلَف

بالأَمانةِ فليس مِنَّا؛ قال ابن الأَثير: يشبه أَن تكون الكراهةُ فيه لأجل

أَنه أُمِر أَن يُحْلَفَ بأَسماءِ الله وصفاتِه، والأَمانةُ أَمرٌ

من أُمورِه، فنُهُوا عنها من أَجل التسوية بينها وبين أَسماء الله، كما

نُهوا أَن يحلِفوا بآبائهم. وإذا قال الحالفُ: وأَمانةِ الله، كانت

يميناً عند أَبي حنيفة، والشافعيُّ لا يعدُّها يميناً. وفي الحديث:

أَسْتَوْدِعُ الله دينَكَ وأمانتَكَ أَي أَهلك ومَنْ تُخَلِّفُه بَعْدَكَ منهم،

ومالَكَ الذي تُودِعُه وتستَحْفِظُه أَمِينَك ووكِيلَكَ. والأَمينُ: القويُّ

لأَنه يُوثَقُ بقوَّتِه. وناقةٌ أَمون: أَُمينةٌ وثِيقةُ الخَلْقِ، قد

أُمِنَتْ أَن تكون ضعيفةً، وهي التي أُمِنتْ العِثَارَ والإعْياءَ، والجمع

أُمُنٌ، قال: وهذا فعولٌ جاء في موضع مَفْعولةٍ، كما يقال: ناقة عَضوبٌ

وحَلوبٌ. وآمِنُ المالِ: ما قد أَمِنَ لنفاسَتِه أَن يُنْحَرَ، عنَى

بالمال الإبلَ، وقيل: هو الشريفُ من أَيِّ مالٍ كانَ، كأَنه لو عَقَلَ

لأَمِنَ أَن يُبْذَل؛ قال الحُوَيْدرة:

ونَقِي بآمِنِ مالِنا أَحْسابَنا،

ونُجِرُّ في الهَيْجا الرِّماحَ وندَّعي.

قولُه: ونَقِي بآمِنِ مالِنا

(* قوله «ونقي بآمن مالنا» ضبط في الأصل

بكسر الميم، وعليه جرى شارح القاموس حيث قال هو كصاحب، وضبط في متن القاموس

والتكملة بفتح الميم).

أَي ونَقِي بخالِصِ مالِنا، نَدَّعي ندعو بأَسمائنا فنجعلها شِعاراً

لنا في الحرب. وآمِنُ الحِلْم: وَثِيقُه الذي قد أَمِنَ اخْتِلاله

وانْحِلاله؛ قال:

والخَمْرُ لَيْسَتْ منْ أَخيكَ، ولـ

ـكنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ

ويروى: تَخُون بثامِرِ الحِلْمِ أَي بتامِّه. التهذيب: والمُؤْمنُ مِن

أَسماءِ الله تعالى الذي وَحَّدَ نفسَه بقوله: وإِلهُكم إِلهٌ واحدٌ،

وبقوله: شَهد الله أَنه لا إِله إِلاَّ هو، وقيل: المُؤْمِنُ في صفة الله

الذي آمَنَ الخلقَ من ظُلْمِه، وقيل: المُؤْمن الذي آمَنَ أَوْلياءَ عذابَه،

قال: قال ابن الأَعرابي قال المنذري سمعت أَبا العباس يقول: المُؤْمنُ

عند العرب المُصدِّقُ، يذهب إلى أَنَّ الله تعالى يُصدّق عبادَه المسلمين

يومَ القيامة إذا سُئلَ الأُمَمُ عن تبليغ رُسُلِهم، فيقولون: ما جاءنا

مِنْ رسولٍ ولا نذير، ويكذِّبون أَنبياءَهم، ويُؤْتَى بأُمَّة محمد

فيُسْأَلون عن ذلك فيُصدِّقونَ الماضِينَ فيصدِّقُهم الله، ويصدِّقهم النبيُّ

محمد، صلى الله عليه وسلم، وهو قوله تعالى: فكيفَ إذا جِئْنا بك على هؤُلاء

شهيداً، وقوله: ويُؤْمِنُ للمؤْمنين؛ أَي يصدِّقُ المؤْمنين؛ وقيل:

المُؤْمن الذي يَصْدُق عبادَه، ما وَعَدَهم، وكلُّ هذه الصفات لله عز وجل

لأَنه صَدَّق بقوله ما دعا إليه عبادَه من توحيد، وكأَنه آمَنَ الخلقَ من

ظُلْمِه وما وَعَدَنا من البَعْثِ والجنَّةِ لمن آمَنَ به، والنارِ لمن

كفرَ به، فإنه مصدَّقٌ وعْدَه لا شريك له. قال ابن الأَثير: في أَسماء الله

تعالى المُؤْمِنُ، هو الذي يَصْدُقُ عبادَه وعْدَه فهو من الإيمانِ

التصديقِ، أَو يُؤْمِنُهم في القيامة عذابَه فهو من الأَمانِ ضدّ الخوف.

المحكم: المُؤْمنُ اللهُ تعالى يُؤْمِنُ عبادَه من عذابِه، وهو المهيمن؛ قال

الفارسي: الهاءُ بدلٌ

من الهمزة والياء مُلْحِقةٌ ببناء مُدَحْرِج؛ وقال ثعلب: هو المُؤْمِنُ

المصدِّقُ لعبادِه، والمُهَيْمِنُ الشاهدُ على الشيء القائمُ عليه.

والإيمانُ: الثِّقَةُ. وما آمنَ أَن يَجِدَ صَحابةً أَي ما وَثِقَ، وقيل:

معناه ما كادَ. والمأْمونةُ من النساء: المُسْتراد لمثلها. قال ثعلب: في

الحديث الذي جاء ما آمَنَ بي مَن باتَ شَبْعانَ وجارُه جائعٌ؛ معنى ما آمَنَ

بي شديدٌ أَي ينبغي له أَن يُواسيَه. وآمينَ وأَمينَ: كلمةٌ تقال في

إثْرِ الدُّعاء؛ قال الفارسي: هي جملةٌ

مركَّبة من فعلٍ واسم، معناه اللهم اسْتَّجِبْ لي، قال: ودليلُ ذلك أَن

موسى، عليه السلام، لما دعا على فرعون وأَتباعه فقال: رَبَّنا اطْمِسْ

على أَموالِهِم واشْدُدْ على قلوبهم، قال هرون، عليه السلام: آمِينَ،

فطبَّق الجملة بالجملة، وقيل: معنى آمينَ كذلك يكونُ، ويقال: أَمَّنَ الإمامُ

تأْميناً إذا قال بعد الفراغ من أُمِّ الكِتاب آمين، وأَمَّنَ فلانٌ

تأْميناً. الزجاج في قول القارئ بعد الفراغ من فاتحة الكتاب آمينَ: فيه

لغتان: تقول العرب أَمِينَ بِقَصْرِ الأَلف، وآمينَ بالمد، والمدُّ أَكثرُ،

وأَنشد في لغة مَنْ قَصَر:

تباعَدَ منِّي فُطْحُلٌ، إذ سأَلتُه

أَمينَ، فزادَ اللهُ ما بيْننا بُعْدا

وروى ثعلب فُطْحُل، بضم الفاء والحاء، أَرادَ زادَ اللهُ ما بيننا

بُعْداً أَمين؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

سَقَى الله حَيّاً بين صارةَ والحِمَى،

حِمَى فَيْدَ صَوبَ المُدْجِناتِ المَواطرِ

أَمِينَ ورَدَّ اللهُ رَكْباً إليهمُ

بِخَيْرٍ، ووَقَّاهُمْ حِمامَ المقادِرِ

وقال عُمَر بن أَبي ربيعة في لغة مَنْ مدَّ آمينَ:

يا ربِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أَبَداً،

ويرْحمُ اللهُ عَبْداً قال: آمِينا

قال: ومعناهما اللهمَّ اسْتَجِبْ، وقيل: هو إيجابٌ ربِّ افْعَلْ قال:

وهما موضوعان في موضع اسْمِ الاستحابةِ، كما أَنَّ صَهْ موضوعٌ موضعَ

سُكوتٍ، قال: وحقُّهما من الإعراب الوقفُ لأَنهما بمنزلة الأَصْواتِ إذا كانا

غيرَ مشتقين من فعلٍ، إلا أَن النون فُتِحت فيهما لالتقاء الساكنين ولم

تُكسر النونُ لثقل الكسرة بعد الياء، كما فتحوا أَينَ وكيفَ، وتشديدُ

الميم خطأٌ، وهو مبنيٌ على الفتح مثل أَينَ وكيف لاجتماع الساكنين. قال ابن

جني: قال أَحمد ابن يحيى قولهم آمِينَ هو على إشْباع فتحةِ الهمزة، ونشأَت

بعدها أَلفٌ، قال: فأَما قول أَبي العباس إنَّ آمِينَ بمنزلة عاصِينَ

فإنما يريدُ به أَن الميم خفيفة كصادِ عاصِينَ، لا يُريدُ به حقيقةَ الجمع،

وكيف ذلك وقد حكي عن الحسن، رحمه الله، أَنه قال: آمين اسمٌ من أَسماء

الله عز وجل، وأَين لك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير؟ وقال مجاهد:

آمين اسم من أَسماء الله؛ قال الأَزهري: وليس يصح كما قاله عند أَهل

اللغة أَنه بمنزلة يا الله وأَضمر اسْتَجِبْ لي، قال: ولو كان كما قال

لرُفِعَ إذا أُجْرِي ولم يكن منصوباً. وروى الأَزهري عن حُمَيْد بن عبد الرحمن

عن أُمِّه أُمِّ كُلْثومٍ بنت عُقبة في قوله تعالى: واسْتَعِينوا

بالصَّبْرِ والصَّلاةِ، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوفٍ غَشيةَ ظَنُّوا

أَنَّ نفْسَه خرجت فيها، فخرجت امرأَته أُم كلثوم إلى المسجد تسْتَعين بما

أُمِرَتْ أَن تسْتَعينَ به من الصَّبْرِ والصَّلاةِ، فلما أَفاقَ قال:

أَغُشِيَ عليَّ؟ قالوا: نعمْ، قال: صدَقْتُمْ، إنه أَتاني مَلَكانِ في

غَشْيَتِي فقالا: انْطلِقْ نحاكِمْكَ إلى العزيز الأَمين، قال: فانطَلَقا بي،

فلقِيَهُما مَلَكٌ آخرُ فقال: وأَين تُرِيدانِ به؟ قالا: نحاكمه إلى

العزيز الأمين، قال: فارْجِعاه فإن هذا ممن كتَب الله لهم السعادةَ وهم في

بطون أُمَّهاتهم، وسَيُمَتِّعُ الله به نبيَّه ما شاء الله، قال: فعاش

شهراً ثم ماتَ. والتَّأْمينُ: قولُ آمينَ. وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال: آمين خاتَمُ ربِّ العالمين على عباده المؤمنين؛

قال أَبو بكر: معناه أَنه طابَعُ الله على عبادِه لأَنه يَدْفعُ به عنهم

الآفات والبَلايا، فكان كخاتَم الكتاب الذي يَصُونه ويمنع من فسادِه

وإظهارِ ما فيه لمن يكره علمه به ووُقوفَه على ما فيه. وعن أَبي هريرة أَنه

قال: آمينَ درجةٌ في الجنَّة؛ قال أَبو بكر: معناه أَنها كلمةٌ يكتَسِبُ

بها قائلُها درجةً

في الجنة. وفي حديث بلال: لا تسْبِقْني بآمينَ؛ قال ابن الأَثير: يشبه

أَن يكون بلالٌ كان يقرأُ الفاتحةَ في السَّكتةِ الأُولى من سكْتَتَي

الإمام، فربما يبقى عليه منها شيءٌ ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد فرَغ

من قراءتِها، فاسْتَمْهَلَه بلال في التأْمينِ بِقَدْرِ ما يُتِمُّ فيه

قراءةَ بقيَّةِ السورة حتى يَنَالَ بركةَ موافَقتِه في التّأْمين.

غفر

Entries on غفر in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more

غفر

1 غَفَرَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. غَفْرٌ, (S, Mgh, Msb,) He covered, veiled, concealed, or hid, it; (S, Mgh, Msb, K;) i. e., anything. (TA.) This is the primary signification. (Mgh, Msb.) b2: [Hence]

غَفَر الشَّيْبَ بِالخِضَابِ He covered, or concealed, the white, or hoary, hair with dye; (K;) as also ↓ أَغْفَرَهُ. (TA.) b3: And غَفَرَ المَتَاعَ, (S, K,) فِى

الوِعَآءِ, (K,) He put the goods, or utensils, into the bag, or receptacle, and concealed them; (K;) as also ↓ اغفرهُ. (K.) b4: [Hence also] غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ, (S, Msb, * K,) aor. ـِ (K,) inf. n. مَغْفَرِةٌ, (S, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and غُفْرَانٌ and غَفْرٌ (S, Msb, K) and غُفُورٌ (Lh, K) and غَفِيرٌ and غَفِيرةٌ, (K,) He (God) covered, his sin, crime, or offence; (K;) forgave it; pardoned it; (Msb, K;) as also ذَنْبَهُ ↓ اغتفر, (S,) or اغتفر لَهُ مَا صَنَعَ he forgave him what he had done: (Msb:) or غُفْرَانٌ and مَغْفِرَةٌ, on the part of God, signify the preserving a man from being touched by punishment: and sometimes غَفَرَ لَهُ signifies [he forgave him, or pardoned him: and also] he forgave him, or pardoned him, apparently, but not really; and thus it is used in the Kur xlv. 13, accord. to the B. (TA.) As an ex. of the last of the inf. ns. mentioned above on the authority of the K, the following saying, of a certain Arab, is cited: أَسْأَلُكَ الغَفِيرَهْ وَالنَّاقَةَ الغَزيِرَهْ وَالعِزَّ فِى العَشِيرَهْ فَإِنَّهَا عَلَيْكَ يَسِيرَهْ [I beg of Thee (O God) forgiveness, and a she-camel abounding in milk, and might among the kinsfolk, or in the tribe, for they are to Thee things easy]. (TA.) [See also the paragraph commencing with غَفِيرَةٌ.] b5: In the following saying of Zuheyr, the verb is used tropically: أَضَاعَتْ فَلَمْ تُغْفَرْ لَهَا غَفَلَاتُهَا meaning [She lost her young one, and] her acts of negligence with respect to her young one were not forgiven her, by the wild beasts, so they ate it. (TA.) b6: ↓ غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ, (S, * K,) and ↓ بِغَفِيرَتِهِ, (K,) aor. ـِ (S,) [lit. He covered the affair with its cover,] means (assumed tropical:) he rectified the affair with that wherewith it was requisite that it should be rectified. (S, K.) [And ↓ اغتفرهُ perhaps signifies the same: see مُرْتَأَبٌ, in art. رأب.]

A2: غَفِرَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. غَفَرٌ, (S,) It (a garment, or piece of cloth,) became villous; as also ↓ اغفارّ, (S, K,) inf. n. اِغْفِيرَارٌ. (S.) A3: غَفَرَ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. غَفْرٌ, (S,) It (a wound) became recrudescent; or reverted to a bad, or corrupt, state; (S, K;) as also غَفِرَ, [of which see another meaning in what follows,] aor. ـَ inf. n. غَفَرٌ. (S.) And in like manner the former is said of a sick person: (S:) [i. e.] غَفَرَ signifies likewise He (a sick person) relapsed into disease, after convalescence; as also غُفِرَ: (K, TA:) and in like manner one says of a wounded person. (TA.) and [hence, app.,] it is also said of an excessive lover, meaning He experienced a return of his desire, (K, TA,) after consolation. (TA.) b2: غَفِرَ said of a wound signifies also It healed: thus having two contr. meanings. (IKtt, TA.) A4: غَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. غَفْرٌ, (TA,) meansرَخَّصَهَا [more correctly أَرْخَصَهَا i. e. The beasts, or other things, brought thither for sale, made the market cheap]. (K, TA.) 2 غفّرهُ He said غَفَرَ اللّٰهُ لَهُ [May God cover his sins, &c.; may God forgive him, or pardon him]. (TA, from a trad.) 4 اغفر: see 1, in two places.

A2: أَغْفَرَتْ It (land) produced somewhat of غَفَر, meaning small herbage: (TA:) [i. e.] it produced herbage like the nap of cloth. (O, L, TA. *) b2: And It (land) produced its مَغَافِير [pl. of مُغْفُورٌ, q. v.]. (IAth, O, L, TA.) And اغفر It (the [species of tree, or shrub, called] رِمْث, S, and the عُرْفُط, [&c.,] TA) exuded, or produced, its مَغَافِير. (S, TA.) A3: Also, i. e. اغفرت, [from غُفْرٌ, q. v.,] She (a mountaingoat) had a young one, or young ones. (O, TA.) A4: And اغفر النَّخْلُ The palm-tress had, upon their unripe dates, what resembled bark, or crust; (O, K, TA;) which the people of El-Medeeneh term الغَفَا [or الغَفَى]. (O, TA.) 5 تغفّر and ↓ تَمَغْفَرَ He gathered what is called مِغْفَر and مُغْفُور [see the latter of these two words]. (S, K.) He who says مُغْفُور says ↓ خَرَجْنَا نَتَمَغْفَرُ, and he who says مِغْفَر says خرجنا نَتَغَفَّرُ, We went forth to gather مغفور, or مغفر, from its trees. (S.) 6 تغافرا They two prayed for the covering of sins, &c., or for forgiveness, or pardon, each for the other. (TA.) 8 إِغْتَفَرَ see the first paragraph, in two places.10 استغفر اللّٰهَ, (Msb,) and استغفر اللّٰه مِنْ ذَنْبِهِ, (S, K,) and لِذَنْبِهِ, (S,) and ذَنْبَهُ, (K,) He begged of God forgiveness, or pardon; (Msb;) he sought of God the covering, or forgiveness, or pardon, of his sin, crime, or offence, (K, TA,) by word and by deed; for so God requires one to do; not with the tongue only. (TA.) 11 إِغْفَاْرَّ see the first paragraph. Q. Q.2 تَمَغْفَرَ: see 5, in two places.

غَفْرٌ: see غَفَرٌ, in two places.

A2: See also غُفْرٌ.

A3: Also The belly. (K.) A4: And A certain thing like the [sack called] جُوَالِق. (K.) A5: And الغَفْرُ is the name of The star λ] in the left foot of Virgo: (Kzw in his Descr. of Virgo:) or three obscure stars, (Kzw in his Descr. of the Mansions of the Moon,) or three small stars, (S, K,) [most probably, I think, (not φ and ι and κ, as supposed by Freytag, who refers to Ideler's “ Untersuch. ”

pp. 169 and 288, but) ι and κ and λ of Virgo, though said to be] belonging to Libra: (S:) one of the Mansions of the Moon, (S, K,) namely, the Fifteenth. (Kzw in his Descr. of the Mansions.) غُفْرٌ The young of the mountain-goat; (S, K;) as also ↓ غَفْرٌ; but the former is the more common; (K;) the latter, rare: (TA:) pl. [of pauc.] أَغْفَارٌ and [of mult.] غِفَرَةٌ (S, K) and غُفُورٌ: (Kr, K:) the female is termed غُفْرَةٌ: and it is said that غُفْرٌ is an appellation of one and of a pl. number: the phrase غُفْرٌ كَثِيرٌ is mentioned [as meaning many young ones of the mountain-goat]. (TA.) غِفْرٌ The young of the cow [probably meaning of the bovine antelope called the wild cow]. (ElHejeree, K.) b2: And A certain دُوَيْبَّة [by which may be meant a small beast or creeping thing, or an insect]: (IDrd, O, K:) so, says IDrd, they assert. (O.) غَفَرٌ (S, K, TA) and ↓ غَفْرٌ (S, TA) and ↓ غُفَارٌ (S, K, TA) Hair like down, such as is upon the shank of a woman, and upon the forehead, and the like thereof: (S, TA:) or the hair of the neck, and of the jaws, and of the back of the neck; (K, TA;) as also ↓ غَفِيرٌ accord. to the copies of the K, but accord. to the L and other lexicons غَفْرٌ: and the small, short, hairs of the body. (TA.) b2: And غَفَرٌ signifies also The growth of hair in the place of the mane of a horse or similar beast. (TA.) b3: And The nap, or villous substance, upon the surface of a garment, or piece of cloth, (S, K, TA,) and the like thereof; (TA;) and ↓ غَفْرٌ signifies the same: (K, TA:) n. un. غَفْرَةٌ [and app. غَفَرَةٌ]: and غَفَرٌ is also expl. as signifying the هُدْب [app. here meaning likewise nap, or pile, or perhaps the unwoven end,] of a garment, or piece of cloth, and [particularly] of the thin and soft sorts of what are termed خَمَائِص and قُطُف [pls. of خَمِيصَةٌ and قَطِيفَةٌ]; but not the extremities of أَرْدِيَة and مَلَاحِف [pls. of رِدَآءٌ and مِلْحَفَةٌ]. (TA.) b4: And Small herbage; (K:) [or] a sort of small, sprouting herbage, of the [season called]

رَبِيع, growing in plain, or soft, land, and upon the [eminences termed] آكام [pl. of أَكَمَةٌ]; when green, resembling green passerine birds standing; and when it has dried up, resembling such as are red, not standing. (L, TA. *) هُوَغَفِرُ القَفَا means He is one who has [hair such as is termed] غَفَر upon the back of his neck: and هِىَ غَفِرَةُ الوَجْهِ, she is one who has غَفَر upon her face. (AHn, K, * TA.) غُفْرَةٌ A cover; a thing with which another thing is covered. (S.) [Hence] one says, غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ (S, K) and ↓ بِغَفِيرَتِهِ (K) expl. above: see 1.

غِفْرَةٌ حَسَنَةٌ A good manner of covering, forgiving, or pardoning, sins, &c. (Lh, K.) غُفَارٌ: see غَفَرٌ, first sentence.

غِفَارٌ A certain brand, or mark made with a hot iron, upon the cheek [app. of a camel]. (TA.) غَفُورٌ: see غَافِرٌ, in three places.

جَمَّآءُ غَفِيرٌ A helmet that encloses and embraces the whole head. (K.) AO says, in his “ Book on the Coat of Mail and the Helmet,” that بَيْضَةٌ is a general name for a helmet, which has plates like the bones of the skull, fastened together, edge to edge, by nails. (TA.) b2: جَاؤُوا جَمَّآءَ غَفِيرًا, and الجَمَّآءَ الغَفِيرَ, (S, K,) and جَمَّآءَ الغَفِيرِ, and جَمًّا غَفِيرًا, and الجَمَّ الغَفِيرَ, and جَمَّ الغَفِيرِ, and ↓ جَمَّآءَ الغَفِيرَى, and ↓ جَمَّآءَ غَفِيرَةً, and الجَمَّآءَ

↓ الغَفِيرَةَ, and ↓ جَمَّآءَ الغَفِيرَةِ, and ↓ جَمَّ الغَفِيرَةِ, and بِجَمَّآءِ الغَفِيرِ, and ↓ بِجَمَّآءِ الغَفِيرَةِ, (K,) are phrases meaning They came all together, high and low, none of them remaining behind, and they being many: (S, K:) accord. to Sb, (K,) it (الجمّآء

الغفير, S, which is the only form that he mentions, TA, [or rather the former of these two words,]) is a subst., (S, K,) put in the place of an inf. n., (K,) i. e. put in the accus. case like an inf. n. of the same meaning, (TA,) i. e., [as when you say]

مَرَرْتُ بِهِمْ جُمُومًا كَثِيرًا [I passed by them they being very many]: (K:) it is not a verb, [by which is here meant, as in many other instances, an inf. n.,] but is put in the accus. case like an inf. n. of the same meaning, as when you say جَاؤُونِى جَمِيعًا, and قَاطِبَةً, and طُرًّا, and كَافَّةً, [They came to me all together,] and the article ال is prefixed like as it is prefixed in the saying أَوْرَدَهَا العِرَاكَ, meaning أَوْرَدَهَا عِرَاكًا [He brought them (the camels) to the water all together]: (S:) Sb says that it is one of those denotatives of state which have the art. ال prefixed, and is extr.; and that الغفير is an epithet inseparable from الجمّآء; meaning that you do not say الجمّآء and then be silent: (TA:) others hold it to be an inf. n.: IAmb allows it to be in the nom. case, on the condition that هُم is understood [before it; i. e., the complete phrase being جَاؤُوا هُمُ الجَمَّآءُ الغَفِيرُ]: and Ks says that the Arabs put الجمّاء الغفير in the accus. case فِى التَّمَامِ [i. e. in the case of its occurring after a proposition rendered complete by the mention of the agent. as when you say جَآءَ القَوْمُ الجَمَّآءَ الغَفِيرَ], and in the nom. case فِى النُّقْصَانِ [i. e. in the case of its occurring when what precedes it is not a complete proposition, and is only rendered complete by it as the agent, as when you say جَآءَ الجَمَّآءُ الغَفيِرُ]. (K.) b3: It is said in a trad., that Mohammad, being asked by Aboo-Dharr, what was the number of the apostles, answered ثَلٰثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمَّ الغَفِيرِ, meaning, Three hundred and fifteen: a great number. (Nh, TA.) A2: See also غَفَرٌ, first sentence.

غِفَارَةٌ: see مِغْفَرٌ, in three places. b2: Also A piece of rag worn beneath the مِقْنَعَة [q. v.], by which a woman preserves it from the oil or grease [on her head]: (S: [accord to one of my copies of the S, “preserves her head: ” ]) or a piece of rag by which a woman preserves her خِمَار [q. v.] from the oil or grease: (K:) or a piece of rag with which a woman covers the fore part and the hind part (but not the middle) of her head. (TA.) b3: [And A cloth that is spread upon the camel-litter. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)] b4: And A patch (رُقْعَة) that is put upon the notch, (S, K,) or a piece of skin which is upon the head, (TA,) upon which runs the string, of the bow. (S, K, TA.) b5: And A cloud (S, K) that is as though it were (S) above another cloud. (S, K.) b6: And The head of a mountain. (K.) غَفِيرَةٌ: see غُفْرَةٌ, and 1. b2: مَا فِيهِمْ غَفِيرَةٌ [There is not in them any disposition to forgive;] meansthey do not forgive any one a sin, a crime, or an offence. (S, K.) And مَاعِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ وَلَا غَفِيرَةٌ [They have not a disposition to excuse nor a disposition to forgive;] means they do not excuse nor do they forgive a sin, a crime, or an offence, of any one. (TA.) The rájiz (Sakhr-el-Ghei, L) said, (on seeing his companions, with whom he was journeying, fly from the Benu-l-Mustalik, whom they chanced to meet, L,) يَا قَوْمِ لَيْسَتْ فِيهِمُ غَفِيرَهْ فَامْشُوا كَمَا تَمْشِى جِمَالُ الحِيرَهْ [O my people, there is not in them any disposition to forgive: therefore march ye as march the camels of El-Heereh]: (S, L:) he mentioned particularly the camels of El-Heereh because they carry burdens; and meant, march ye heavily, and defend yourselves, and do not fly. (L.) A2: Also Abundance, and increase, in family and cattle or other property. (TA, from a trad.) A3: See also غَفِيرٌ, in five places.

غَفِيرَى: see غَفِيرٌ.

غَفَّارٌ: see the next paragraph.

غَافِرٌ (TA) and ↓ غَفُورٌ (S, K, TA) and ↓ غَفَّارٌ (K, TA) are epithets applied to God. (K, TA,) the second and third of which are intensive; (TA;) meaning, [the first,] Covering and forgiving the sins, crimes, and offences, of his servants; [or simply forgiving; and the second and third, covering and forgiving much the sins, &c., of his servants; or very forgiving.] (S, * K, * TA) The pl. of ↓ غَفُورٌ is غُفُرٌ. (S.) And ↓ غَفُورٌ is also applied to a woman, without ة. (TA.) غَوْفَرٌ The autumnal بِطِّيخ [i. e. melon or water-melon]: (K:) or a species thereof (Sgh, K, TA) It is said that the بِطِّيخ and the غَوْفَر are of those things in the cases of which the giving of the tithe is not incumbent. (Mgh.) أَغْفَرُ [Having the quality of covering, or the like, in a greater, or in the greatest, degree]. One says اُصْبُغْ ثَوْبَكَ بالسَّوَادِ فَإِنَّهُ أَغْفَرُ لِوَسَخِهِ Dye thou thy garment, or piece of cloth, with black; for it has the quality of bearing and concealing its dirt in the greatest degree. (S, * TA.) مُغْفُرٌ: see مُغْفُورٌ, in two places.

مُغْفِرٌ, (O, TA,) or مُغْفِرَةٌ, (S,) or the latter also, (O, TA,) A she-goat of the mountain having a young one or young ones: (S, * O, * TA:) pl. مُغْفِرَاتٌ. (S, TA.) مِغْفَرٌ What is worn beneath the helmet: (Mgh, Msb:) or a piece of mail, (زَرَدٌ, S K,) woven (S) from the دِرْع [or coat of mail], (S, K,) according to the size of the head, (S,) worn beneath the [kind of cap called] قَلَنْسُوَة; (S, K;) as also ↓ مِغْفَرَةٌ and ↓ غِفَارَةٌ: (K:) or the رَفْرَف [or pendent appertenance] of the helmet: (TA:) or a piece of mail, (حَلَقٌ, or حِلَقٌ, as in different copies of the K,) which an armed man, (K,) or a man, accord. to some lexicons, (TA,) wears in the manner of a قِنَاع (يَتَقَنَّعُ بِهَا); as also ↓ مِغْفَرَةٌ and ↓ غِفَارَةٌ: (K:) accord. to ISh, the مِغْفَر is a piece of mail (حَلَقٌ) which a man puts beneath the helmet, hanging down upon the neck: and sometimes, he says, it is like the قَلَنْسُوَة, except that it is more ample; a man throws it upon his head, and it reaches to the coat of mail; then the helmet is put on over it; and this مغفر hangs down upon the shoulders: sometimes, also, the مغفر is [a covering for the head] made of دِيبَاج [i. e. silk brocade], and of [the cloth called] خَزّ [q. v.], beneath the helmet: accord. to “ the Book of the Coat of Mail and the Helmet,” by AO, مِغْفَرٌ and ↓ غِفَارَةٌ are names applied to a portion of mail [forming a headcovering], which is also called تَسْبِغَةٌ [q. v.]; and sometimes the rings are exposed to view; and sometimes they line them within, and cover them externally, with دِيبَاج or خَزّ or [the kind of silk stuff called] بِزْيَوْن; and they stuff it with something (حشّوها بما كان); and sometimes they make above it a قَوْنَس [or tapering top] of silver &c.: (TA:) the term مِغْفَر is also applied to the helmet itself. (Mgh.) A2: See also مُغْفُورٌ, in three places.

مِغْفَرَةٌ: see مِغْفَرٌ, in two places.

مِغْفَارٌ: see the next paragraph, in two places.

مُغْفُورٌ (AA, T, S, K, &c.) and ↓ مِغْفَرٌ (Ks, T, S, K) and ↓ مُغْفَرٌ and ↓ مِغْفَارٌ and ↓ مِغْفيرٌ (K) i. q. مُغْثُورٌ; (T, S, K;) [A kind of manna;] a produce of the [species of tree, or shrub, called] رِمْث and sometimes of the عُشَر and the عُرْفُط and the ثُمَام and the سَلَم and the طَلْح &c.; (S;) the gum of the رمث and عرفط; (T;) the gum that is found upon the رمث, which is sweet, and is eaten; (AA;) a thing that flows, or exudes, from the ends of the twigs of the رمث, resembling دِبْس in its colour; (ISh, in explanation of the pl. مَغَافِيرُ;) a gum that flows, or exudes, from the عرفط, not of pleasant odour; (IAth;) a gum resembling [the kind of sweetmeat called] نَاطِف, exuded by the عرفط, which is put into a piece of cloth, then sprinkled with water, and drunk: accord. to Lth, ↓ مِغْفَارٌ is applied to the gum of the إِجَّاصَة: and some say that ↓ مِغْفَرٌ is applied to gum of a round shape; صُعْرُورٌ to that which is in shape like a finger; and ذَوْبٌ to that which flows upon the ground: and ↓ مِغْفَرٌ is also applied to a twig of a gum-tree, from which [for بِهِ (with which), in the TA, I read مِنْهُ,] is wiped a white fluid, whereof is made a sweet beverage: (TA:) pl. [of مُغْفُورٌ and مِغْفَارٌ and مِغْفِيرٌ] مَغَافِيرُ, (T, S, K,) and [of مِغْفَرٌ and مُغْفُرٌ] مَغَافِرُ: (K:) it is also said that مَغَافِيرُ is applied to a kind of sweet honey, like رُبّ, except that it is white. (TA.) [Hence the saying,] ↓ هٰذَا الجَنَى لَا أَْنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ [This is gathering, not the scraping off مغفر]: a prov. alluding to the preference of a thing; said to him who obtains much good. (K.) [See also Freytag's Arab. Prov., ii. 874.]

مِغْفِيرٌ: see the next preceding paragraph.

أَرْضٌ مَغْفُورَآءُ Land containing [trees producing]

مَغَافِير. (IDrd, K.) [See مُغْفُورٌ.]
(غ ف ر) : (الْمِغْفَرُ) مَا يُلْبَسُ تَحْتَ الْبَيْضَة وَالْبَيْضَةُ أَيْضًا وَأَصْلُ الْغَفْرِ السَّتْرُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي تَحْصِيب الْمَسْجِدِ هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ أَيْ أَسْتَرُ (وَغِفَارٌ) حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَأَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَفِي كِتَاب الْخَرَاجِ) الْبِطِّيخ (وَالْغَوْفَرُ) مِمَّا لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبِطِّيخِ الْخَرِيفِيِّ.
غ ف ر

" اللهم غفراً " وليست فيهم غفيرة أي لا يغفرون ذنب أحدٍ. قال:

يا قوم ليست فيهم غفيره ... فامشوا كما تمشي جمال الحيره

أي فامشوا إلى حربهم مشي جمال الحيرة وكانوا يمتارون من الحيرة. وهو مغتفر للذنوب. واصبغ ثوبك بالسّواد فإنه أغفر للوسخ أي أحمل وأستر. وجاؤا جمّاً غفيراً. ومعه العير والنفير، والجمّ الغفير. وتقول: ذاك أبعد من معقل الغفر: بل من مطلع الغفر؛ وهما ولد الأرويّة. ومنزل من منازل القمر. وتقول: فلان صدق قوله غفاريّ، وزند وعده غفاريّ.

ومن المجاز: قول زهير:

أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها ... فلاقت بياناً عند آخر معهد

أي لم تغفر السباع غفلتها عن ولدها فأكلته.
غ ف ر: (الْغَفْرُ) التَّغْطِيَةُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْمِغْفَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ زَرَدٌ يُنْسَجُ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحْتَ الْقَلَنْسُوَةِ وَ (اسْتَغْفَرَ) اللَّهَ لِذَنْبِهِ وَمِنْ ذَنْبِهِ بِمَعْنًى (فَغَفَرَ) لَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَ (غُفْرَانًا) وَ (مَغْفِرَةً) أَيْضًا. وَ (اغْتَفَرَ) ذَنْبُهُ مِثْلُهُ فَهُوَ (غَفُورٌ) وَالْجَمْعُ (غُفُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَقَوْلُهُمْ: جَاءُوا جَمَّاءَ (غَفِيرًا) مَمْدُودًا وَالْجَمَّاءَ (الْغَفِيرَ) أَيْ جَاءُوا بِجَمَاعَتِهِمُ الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ وَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ وَكَانَتْ فِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَ «الْجَمَّاءَ الْغَفِيرَ» اسْمٌ نُصِبَ نَصْبَ الْمَصَادِرِ كَقَوْلِكَ: جَاءُوا جَمِيعًا وَطُرًّا وَقَاطِبَةً وَكَافَّةً. وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ مِثْلُهَا فِي أَوْرَدَهَا الْعِرَاكَ أَيْ أَوْرَدَهَا عِرَاكًا. 
غفر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يشرب فِي بَيت سَوْدَة رَضِي اللَّه عَنْهَا شرابًا فِيهِ عسل كَانَت تَعِدّه لَهُ فتواصت اثْنَتَانِ من أَزوَاجه: عَائِشَة وَحَفْصَة وَفِي حَدِيث: فتواصت ثِنْتَانِ من أَزوَاجه وَلم يسمهما إِذا دخل عَلَيْهِمَا أَن تقولا: مَا ريح المغافير أكلت مَغَافِير قَالَ: فَلَمَّا قَالَتَا ذَلِك لَهُ ترك الشَّرَاب الَّذِي كَانَ يشربه. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو: قَوْله: المغافير شَيْء شَبيه بالصمغ يكون فِي الرمث وَشَجر فِيهِ حلاوة. قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال مِنْهُ: قد أَغفر الرمث إِذا ظهر ذَلِك فِيهِ. وَقَالَ الْكسَائي: يُقَال: خرج النَّاس يتمغفرون إِذا خَرجُوا يجتنونه من شَجَره وَوَاحِد المغافير مُغفور. وَقَالَ الْفراء: فِيهِ لُغَة أُخْرَى: المغاثير بالثاء [قَالَ: -] وَهَذَا مثل قَوْلهم: جدَث وجَدَف وكقولهم: ثُوم وفُوم وَمَا أشبهه فِي الْكَلَام مِمَّا ندخل فِيهِ الْفَاء على الثَّاء والثاء على الْفَاء. 
غفر
الغُفْرانُ والمَغْفِرَةُ والغَفِيرةُ والغَفْرُ: واحِدٌ. والغَفِيرةُ والغَفِيرُ: الشَّيْءُ الهَيِّنُ الذي تَغْتَفِرُه أي تَحْتَقِرُه. واغْتَفَرْتُ ذاكَ: أي احْتَمَلْتَه. وغَفَرَ الجُرْحُ يَغْفِرُ غَفْراً.
وغَفَرَ الثَّوْبَ: إذا أثارَ زِئْبرَه. وغَفِرَتِ الجارِيَةُ غَفَراً: إذا كانَ وَجْهُها نَقِيّاً ثُمَّ نَبَتَ فيه الشَّعرُ. والغَفِيْرُ والغِفَارَةُ: شَعرٌ في العُنُقِ واللّحْيَيْنِ. وشَعرُ ساقِ المَرْأةِ: الغَفَرُ. والغَفَائرُ: الذَّوائبُ. والغُفَارُ: الشَّعرُ الرَّقيقُ الذي يكونُ على الجَبْهَةِ والساقِ.
والغَفَرُ: شَعرُ الأذُنِ. والمِغْفَرُ: وقايَةٌ للرأس، وكذلك الغَفّارَةُ. ومِغْفَرُ البَيْضَةِ: رَفْرَفُها من حِلَقِ الحَدِيد. والغِفَارَةُ: خِرْقَةٌ يَضَعُها المُدَّهِنُ على هامَتِه، وكذلك الخِرْقَةُ التي تُلَفُّ على سِيَةِ القَوْس لِتُلَفَّ فَوْقَها إطْنابَةُ الوَتَرِ.
واصْبُغْ ثَوْبَكَ فإِنَه أغْفَرُ للوَسَخ: أي أغْطا وأسْتَرُ. وجاءَ القَوْمُ جَمّاءَ الغَفِيرِ: أي بجَماعَتِهم. ومَرَرتُ بهم الجَمَّاءَ الغَفِيرَ وجَمّاءَ الغَفِيرى وجَمّاءَ الغَفِيرةِ.
والغَفِيْرُ: ذو المِغْفَرِ. والغُفْرُ: وَلَدُ الأرْوى. والمِغْفَرُ: الأرْوِّيَةُ، وكذلك أمًّ غُفْرٍ، وهي المُغْفِرَةُ. والغَفْرُ: مَنْزِلٌ من مَنازِل القَمَر. والوِعاءُ يوْعى فيه الشَّيْءُ. والكِنانَةُ. والثِّيابُ. والمَتَاعُ يُجْعَلُ في الغِرَارَة. وجَبَلٌ يُسَمّى غِفَارَةَ.
والمِغْفَارُ: دُوَدِم يَخْرُجُ من العُرْفُطِ ومن الإِجّاص أيضاً، وكذلك المُغْفُورُ والمِغْفَرَةُ خَرَجْنا نتَمَغْفَرُ ونَتَغَفَّرُ. وفي المَثَل: " فَسَدَ هذا الجَنى إلا أنْ تَكُدَّ المِغْفَرا ".
وغُفِرَ الرَّجُلُ: إذا بَرَأ من مَرَضِه، وكذلك إذا نُكِسَ فيه، وهو من الأضداد، ومَصْدَرُه: غفْرٌ وغُفُورٌ. وغَفَرَ الجُرْحُ: فَسَدَ.
والغَفَرُ: كلأٌ صَغيرٌ. وأغْفَرَتِ الأرضُ: نَبَتَ فيها ذاكَ. وغَفَرَ الفَخُّ بالصَّيْدِ: وَقَعَ عليه.
واغْفِرُوا هذا الأمْرَ بغُفْرَتِه: أي أصْلِحُوه بما ينبغي أنْ يُصْلَحَ به.
[غفر] الغَفْرُ: التغطية. والغَفْرُ: الغفران. وغَفَرْتُ المتاع: جعلته في الوعاء. ويقال: اصْبُغْ ثوبك فإنَّه أغْفَرُ للوسخ، أي أحمل له. وغفر الجُرح يَغْفِرُ غَفْراً: نُكِسَ، وكذلك المريض. قال الشاعر : لعَمْرُكَ إنَّ الدارَ غَفْرٌ لِذي الهوى * كما يَغْفِرُ المحمومُ أو صاحبُ الكَلْمِ - وغَفِرَ بالكسر يَغْفَرُ غَفَراً، لغة فيه . والغَفْرُ: ثلاثةُ أنجمٍ صغارٍ ينزلها القمر، وهي من الميزان. والغَفْرُ أيضاً: شَعَرٌ كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك، وكذلك الغفر بالتحريك. قال الراجز: قد علمت خود بساقيها الغفر * لتروين أو ليبيدن الشجر - والغفر أيضا: زِئبِرُ الثوب. وقد غفِرَ ثوبك يَغْفَرُ غَفَراً. واغْفارَّ الثوبُ اغْفيراراً. والغُفْرُ بالضم: ولد الأُرْوِيَّةِ، والجمع الأغفارُ، وأمُّهُ مُغْفِرَةٌ، والجمع مُغْفِراتٌ. قال بشر : وصعبٌ يزلُّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِهِ * بحافاتِهِ بانٌ طِوالٌ وعرعر - والغفرة: ما يغطى به الشئ. يقال: اغفروا هذا الامر بغُفْرَتِهِ، أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به. والغفار بالضم: لغةٌ في الغَفَرِ، وهو الزَغب. قال الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها - والقسطة: عظم الساق، ولست أرويه عن أحد. قال الأصمعيّ: المِغْفَرُ: زردٌ ينسج من الدروع على قَدر الرأس، يلبس تحت القَلنسوة. ويقال: اسْتَغْفَرَ الله لذنبه ومن ذنبه، بمعنًى، فَغَفَرَ له ذنبه مَغْفِرَةً وغَفْراً وغُفْرانا. واغْتَفَرَ ذنبه مثله، فهو غَفورٌ والجمع غُفُرٌ. وقولهم: جاءوا جَمَّاءَ غَفيراءَ ممدوداً، والجَمَّاءَ الغَفيرَ، وجَمَّ الغَفيرِ، وجَمَّاءَ الغَفيرِ، أي جاءوا بجماعتهم: الشريفِ والوضيع، ولم يتخلَّف أحد، وكانت فيهم كثرةٌ. والجماء الغفير: اسم وليس بفعل، إلا أنه ينصب كما تنصب المصادر التى هي في معناه، كقولك جاءوني جميعا، وقاطبة، وطرا * وكافة. وأدخلو فيه الالف واللام كما أدخلوهما في قولهم: أوردها العراك، أي أوردها عراكا. ويقال: ما فيهم غَفيرَةً، أي لا يغفرون ذنبا لاحد. قال الراجز : يا قوم ليست فيكم غفيره * فامشوا كما تمشى جمال الحيره - والغفارة بالكسر: خِرقة تكون دون المِقْنَعَةِ، توقِّي بها المرأة خِمارها من الدهن. والغِفارة: السحابة التي كأنَّها فوق سحابة. والغِفارة: الرقعة التي تكون على الحزِّ الذي يجري عليه الوتر. وبنو غفار من كنانة، رهط أبى ذر الغفاري. والمغفور مثل المغثور. وحكى الكسائي: مِغْفَرٌ ومِغْثَرٌ بكسر الميم. يقال: قد أغفَرَ الرِمثُ، إذا خرجت مغافيرُهُ. وإنَّما يخرج في الصفرية إذا أورس. يقال: ما أحسن مغافيرَ هذا الرِمْثِ. ومن قال: مُغفورٌ قال: خرجنا نَتَمَغْفَرُ. ومن قال: مغفر قال: خرجنا نتغفر، إذا خرجوا يجتنونه من شجرة. وقد يكون المُغفورُ أيضاً للعُشَرِ والثُمامِ والسَلَمِ والطَلْحِ وغيرها.
[غفر] نه: فيه: "الغفار" و"الغفور" الساتر للذنوب والعيوب المتجاوز عنها، والغفر لغة: التغطية، فهو إلباس العفو للمذنبين. وفيه كان إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك"، هو بالنصب، أي أطلبه، وخصه به توبة من تقصيره في شكر نعم الإطعام وهضمه وتسهيل مخرجه، أو من ترك ذكره في الخلاء فإنه صلى الله عليه وسلم كان لا يترك ذكره بلسانه أو قلبه إلا فيه. ط: غفار "غفر" الله لها وسالم سالمها الله، دعاء لهما بالمغفرة أو خبر بهما لدخولهما في الإسلام بلا حرب، وكانت غفار تتهم بسرقة الحجاج، فدعا لهم بالغفران، وسالمته إذ لم تر منه مكروهًا، فكأنه دعا بأن يضع منهم التعب، وعصية عصت، خبر وشكاية مستلزم للدعاء بالخذلان. نه: ومنه: قال: أقام صلى الله عليه وسلم بمكة عشرًا، قلت: فابن عباس يقول: بضع عشرة "فغفره"، أي قال: غفر الله له. ن: وقال: إنما أخذه من قول الشاعر، أي قول أبي قيس: ثوى في قريش بضع عشرة حجة؛ ويقال هذا لمن غلط في شيء، وعند ابن ماهان: فصغره، أي استصغره عن معرفته. نه: وفي ح عمر: لما حصّب المسجد قال: هو "أغفر" للنخامة، أي أستر لها. وفيه: والمغيرة عليه "المغفر"، هو الزرد ونحوه مما يلبسه الدارع على رأسه- ويتم في مغر في ميم. وفيه: كنت تركت الحزورة، قال: جادها المطر "فأغفرت" بطحاؤها، أي نزل عليها المطر حتى صار كالغفر من النبات، والغفر الزئبر على الثوب، أو أراد أن رمثها قد أغفرت أي أخرجت مغافيرها، وهو شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف، وهو أشبه لوصف شجرها بقوله: وأبرم سلمها وأعذق إذخرها. غ: "الغفر" شعر ساق المرأة،وح: "يغفر" ما بينه وبين الجمعة الأخرى- مر في أخرى. ن: "استغفر" الله لضر، أي ادع لهم بالهداية الموجبة للمغفرة، وفي البخاري: استسق الله، أي اطلب لهم المطر. ط: وح: ألا من "مستغفر فأغفر" له- بالنصب جوابًا للعرض. وح: وليديه "فاغفر"، أي إذا غفرت لجميع أعضائه فاغفر ليديه أيضًا برحمتك، ودعاؤه هذا يدل على أن لا خلود لمسلم في النار وإن قتل نفسه- ويتم في ليديه. وح: إلا ذنبًا لا "يغفر"، شرح في أوى. ك: والله "يغفر" له. ليس حطًا في فضل الصديق وإنما هو كلمة يدعم به الكلام.
غفر: غَفَّر (بالتشديد) = خَفَّر. (فوك). غَفَّر: خفر، حرس. (بوشر).
تَغَفَّر: تخفَّر، احتمى واستجار (فوك).
تغافر: الأمثلة التي ذكرها لين عن تاج العروس لمعنى هذه الكلمة موجودة في رحلة ابن جبير حيث أسيء تفسير هذا الفعل.
تغافر مع: تخافر مع، تحارس مع، اشترك في الخفارة أي الحراسة مع. (فوك).
اغتفر، أغْتُفِر (بالبناء المجهول): غُفِر له، واستعاد الحظوة والرضا. (معجم مسلم؟).
استغفر. أَستَغْفِرُ اللهَ: ليحفظني الله ويحميني من هذا: ليحميني الله ويحفظني من أن أفكر بهذا!.
بحراسة الله، ليحفظنا الله من مثل هذا الشرّ (بوشر) استغفر لفلان، بتقدير الله: طلب من الله أن يغفر له ذنبه ويعفو عنه (كوسج طرائف ص41) استغفر إلى فلان: طلب العفو منه (كليلة ودمنة ص96).
استغفر لفلان وعنه: كفَر عن جنايته، استدرك خطأ فلان وأصلحه بعقوبته.
غَفْر: تصحيف خَفّر: حرس، حراسة. ففي ألف ليلة (برسل 9: 272): سهرت العبيد للغَفْر وفي طبعة ماكن: للحرس.
غَفَر: تصحيف خَفَر، وهي الأجرة التي تدفع للحرّاس والخفّر الذين يرافقون القوافل لحراستها (ألف ليلة 2: 109).
غَفَر، تصحيف خَفَر: كتيبه الحرس في الجيش، وهم جماعة من الجند في موضع ما لحراسته. وموضع العسس والجنود الذين يحرسون قوافل التموين، ويحرسون المباني. (بوشر، همبرت ص140، ألف ليلة (برسل 9: 231، 233، 11: 340).
غفر الليل: عسس. (بوشر، همبرت ص140) غفر الديوان: رجال الكمرك. (فوك).
غَفَر: حراسة. طواف الحارس. (بوشر).
غَفَر: كل الأدوات التي توجد في الخيمة (زيشر 22: 131).
غُفْران، عند النصارى: صفح، عفو عن عقوبات الخطايا. (ألكالا).
نهار الغفران: يوم المغفرة، يوم العفو، يوم السماح (ألكالا).
غُفْرَانِيّ: نسبة إلى الغفران، تكفيري، استغفاري. (بوشر).
غفِير، تصحيف خَفِير، والجمع غُفَراء: حارس، وبخاصة من يحرس القوافل والمسافرين ويحميها أثناء الطريق. (مملوك 141: 208، برتون 2: 113: زيشر 11: 494).
غَفِير: حارس، رصد. (بوشر، همبرت ص143، برتون 1: 153، ألف ليلة 2: 109، برسل 9: 231).
غَفِير: مراقب الفلاحين في أعمال السُخْرة. (ميهرن ص32).
غفِير: من يتمتع بــحماية أسرة ذات نفوذ وضع نفسه في حمايتها ورعايتها بدفع إتاوة لها. (مرجريت ص282).
غِفَارَة، والجمع غَفائِر: هي عند أهل الغرب قلنسوة، طاقية يلبسها الرجال (الملابس ص314، المقري 2: 636) وانظرها في مادة أقرْوف. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص72 ق): ثم انعم عليهم بالكسوة التامَّة من العمائم الغفائر والبرانس والأكسية فإن (بأن) حصل لكل فارس غفارة وعمامة وكساء وقبطية وشقَّة.
غِفَارَة، عند أهل المغرب: رداء أحمر (فوك).
وفي تونس (غفارة رداء رقيق يغطي كُل الجسم). وعند ميشيل (ص76) (غِفارة برنس قصير من الصوف رقيق أبيض يرتدي في الصيف) (دونانت ص201) وعند ابن القوطية (ص25 و): دخل عليه يوماً- وعليه ثوب عراقي وغفارة عراقي فقال له يا ابن الشمر تُظاهر العراقي على العراقي ما فعلتْ غُفَيرتُك التي كنتَ تختلف إليَّ بها وأنا ولدٌ فقال قطعت منها جُلاً وبرقعا لبغلك الأشهب. وفي حيّان- بسّام (3: 140و) في الكلام عن دخول هشام الثالث قرطبة (مخطوطة أ): دخل- بحِلية مختصرة ساد لا شمل (سمل) غفارة ما على تحتها كسوة رثة. وفي (مخطوطة ب): ساد لا اشمال (اسمال) عفاوة إلى ما تحتها كسوة رثة. (المقري 1: 881، المقدمة 2: 194). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص34): ولما كان النزول برباط تازة التفت المنصور إلى ساقته فرأى أكثر القرابة من الاخوة والعمومة قد اصطفَّوا واختصّوا بلباس الغفائر والبرانيس فانكر عليهم لكونه من زي الخليفة في حالتَيّ ركوبه وجلوسه في كل موطن.
وهذه الكلمة تثير مشكلتين: الأولى أنه ليس من اليسير معرفة إذا ما كانت تعني قلنسوة وطاقية أو أنها تعنى كساء. وأرى الآن أن الأفضل في العبارتين اللتين نقلتهما في الملابس (ص316) انها تعني رداء. والثانية هل هي غِفارة أو غَفَّارة (انظر غفَّارة) وهذه الأخيرة تعنى كساء أيضاً.
غِفَارَة: تصحيف خِفاوة بمعنى حمايةــ، ففي أبو حَمُّو: فأنت وجيوشك في غفارتهم تعيشون وبدعائهم تثبتون.
غُفَيْرَة: كساء قصير. انظر المادة السابقة- وضبط الكلمة هذا في المخطوطة.
غُفَّارَة، والجمع غَفافِير: كساء. (الملابس ص317، القلائد ص334 (= برنس) وانظر، غِفارَة، وفي محيط المحيط: الغَفَّارة وشاح يلبسه الأحبار في الهياكل. (ولا ادري لماذا قال إنها عبرانية). وعند برجرن: غَفَارة والجمع غَفَارات: غَفَّارة الأحبار في الهياكل، وفي معجم بوشر غفارة بدون تشديد ولا حركات وهو ثوب واسع يلبس كساءً في الكنيسة.
تَغْقِير عند النصارى: غُفْران، صفح، عفو عن الخطايا. (ألكالا).
مَغْفِرَة: نفس المعنى السابق (ألكالا، ويوم الغُفْران). (ألكالا).
مُغفّر (تصحيف مخفّر): حامٍ، واقٍ، ظهير، مدافع، مجير، خفير، صائن، معين، بركهارت سورية ص660.
إسْتِغْفار عام: إقرار بالذنب، اعتراف بالذنب، طلب المغفرة عن الإثم.
اسْتِغْفارِيّ: تكفري، مُكفّر عن الذنوب (بوشر).
(غ ف ر)

غَفَره يَغْفرِه غَفْرا: سَتره، وَالْعرب تَقول: اصْبغُ ثَوْبك بِالسَّوَادِ فَهُوَ اغفرُ لوسخه.

وَغفر المتاعَ فِي الْوِعَاء، يَغفِره غَفْراً، وأغفره: ادخله وسَتره.

وَكَذَلِكَ غفر الشيبَ بالخِضاب، واغفره، قَالَ:

حَتَّى اكتسيتُ من المَشيب عِمَامَة غفراء اغْفِر لَوْنهَا بخِضابِ

ويُروى:

حَتَّى اكتسيت من المشيب عِمَامَة غثراء أُغفر لَوْنهَا بخضاب

والغَفر والمَغفرة: التغطية على الذُّنُوب وَالْعَفو عَنْهَا.

وَقد غَفر ذَنبه يَغْفره غَفْراً، وغَفْرة حَسنة، عَن اللحياني، وغُفراناً، ومغفرة، وغفوراً، الْأَخِيرَة عَن اللحياني، وغَفيراً، وغَفيرة، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: أَسأَلك الغفيرة، والناقة الغزيرة، والعز فِي الْعَشِيرَة، فَإِنَّهَا عَلَيْك يسيرَة.

فَأَما قَوْله: غفرنا وَكَانَت من سجيتنا الغفر فَإِنَّمَا أنث " الغفر " لِأَنَّهُ فِي معنى " الْمَغْفِرَة ".

واستغفر الله من ذَنبه، وَاسْتَغْفرهُ إِيَّاه، على حذف الْحَرْف: طلب مِنْهُ غفره، انشد سِيبَوَيْهٍ:

اسْتغْفر الله ذَنبا لستُ مُحْصِيه رب الْعباد إِلَيْهِ القولُ والعملُ

وتغافرا: دَعَا كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه بالمَغفرة.

والغفور، والغفار: من صِفَاته جلّ ثَنَاؤُهُ وتقدّست أسماؤه.

وَامْرَأَة غَفور، بِغَيْر هَاء.

وأغْفر الأمرَ بغُفْرته وغَفِيرته: اصلحه بِمَا يَنْبَغِي أَن يُصلح بِهِ، يُقَال: اغفروا هَذَا الْأَمر بغُفرته وغَفيرته.

وَمَا عِنْدهم عذيرة وَلَا غَفيرة، أَي: لَا يعذرُونَ وَلَا يغْفرون، قَالَ صَخْر الغَيّ: يَا قوم لَيست فيهمَ غَفِيره فامْشُوا كَمَا تمشي جمالُ الحِيره

والمِغْفَر، والمغْفرة، والغِفارة: زَرَدُ يُنسج من الدُّروع على قدر الراس، تُلْبس تَحت القَلنسوة.

وَقيل: هُوَ رَفرف الْبَيْضَة.

وَقيل: هُوَ حلق يتقنَّع بِهِ المُتسلح.

والغفارة: خرقَة تلبسها النِّسَاء فتُغطي رَأسهَا. مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبر، غير وسط رَأسهَا.

وَقيل: الغفارة: خرقَة توقي بهَا المرأةُ الخِمار من الدّهن.

والغِفارة: الرُّقعة الَّتِي على حز الْقوس الَّذِي يجْرِي عَلَيْهِ الْوتر.

وَقيل: غفارة الْقوس: جلدةٌ تكون على رَأس الْقوس يجْرِي عَلَيْهَا الْوتر.

والغِفارة: السحابة فَوق السحابة.

والغِفارة: رَأس الْجَبَل.

والغَفْر: الْبَطن، قَالَ:

هُوَ القاربُ التَّالِي لَهُ كل قَارب وَذُو الصَّدَر النامي إِذا بلغ الغَفْرَا

والغَفْرُ: زِئْبر الثَّوْب وَمَا شاكله، واحدته: غَفْرة.

وغَفِر الثَّوْب يَغْفر غَفَراً: ثار زِئْبره.

والغَفَر، والغُفَار، والغَفير: شَعر العُنق واللحيين والجبهة والقفا.

وغَفَرُ الجَسد، وغُفاره: شَعره.

وَقيل: هُوَ الشّعْر الصغار القِصار الَّذِي هُوَ مثل الزغب.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: رجل غَفِر القَفا: فِي قَفاهُ غَفَرٌ.

وَامْرَأَة غَفِرة الْوَجْه، إِذا كَانَ فِي وَجههَا غَفَر.

وغَفَرُ الدَّابَّة: نَبَات الشَّعَرِ فِي مَوضِع الْعرف. والغَفَر أَيْضا: هدب الثَّوْب وهدب الخمائص. وَهِي القطف، رقاقها ولينها، وَلَيْسَ هُوَ أطُراف الاردية وَلَا الملاحف.

وغَفَرُ الْكلأ: صغاره.

وأغفرت الأَرْض: نبت فِيهَا شَيْء مِنْهُ.

والغَفر: نوع من التَّفِرة. رِبْعىّ ينْبت فِي السهل والآكام، كَأَنَّهُ عصافير خضر قيام، إِذا كَانَ اخضر، فَإِذا يبس فَكَأَنَّهُ حُمر غير قيام.

وَجَاء الْقَوْم جًّما غفيرا، وجّماء غفيراً، وجَمًّ الْغَفِير، والجَمّاء الْغَفِير، أَي: جَمِيعًا. وَلم يحك سِيبَوَيْهٍ إِلَّا الْجَمَّاء الْغَفِير، وَقَالَ: هُوَ من الْأَحْوَال الَّتِي دَخَلتهَا الْألف وَاللَّام، وَهُوَ نَادِر، وَقَالَ: الْغَفِير: وصف لَازم للجماء، يَعْنِي انك لَا تَقول " الْجَمَّاء " وتسكت.

وغَفَر الْمَرِيض والجريحُ، يَغُفرِ غَفَراً وغُفِرة، على صِيغَة مَا لم يُسم فَاعله، كُل ذَلِك: نكس، وَكَذَلِكَ العاشق، إِذا عَاده ِيدُه بعد السلوة، قَالَ:

خَليليّ إنّ الدَّار غَفْرٌ لذِي الهَوَى كَمَا يَغْفر المَحموم أَو صاحِبِ الكَلْمِ

وغَفَر الجُرحُ يَغْفر غفراً: نُكس وانتفض.

وغَفَرا لجَلب السُّوق، يَغْفرها غَفْراً: رخّصها.

والغُفْر، والغَفْر، الْأَخِيرَة قَليلَة: ولدُ الأرويَّة. وَالْجمع: أغفار، وغِفَرة، وغُفور، عَن كرَاع، وَالْأُنْثَى: غُفْرَة.

وَقيل: الغُفْر، اسْم الْوَاحِد مِنْهَا، وَالْجمع، وحْكى: هَذَا غُفْر كِثير.

وَهِي أرَوى مُغْفِرة: لَهَا غُفر، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَالصَّوَاب أُروية مُغفر، لِأَن الأروى جمع، أَو اسْم جمع.

والغِفْر، بِالْكَسْرِ: ولد الْبَقَرَة، عَن الهجري. والمَغافر، والمغافير: صَمغ شَبيه بالناطف ينضحه العُرفط، فَيُوضَع فِي ثوب ثمَّ ينضح بِالْمَاءِ فُيشرب، وَاحِدهَا: مِغفر، ومَغْفَر، ومُغفر، ومُغفور، ومِغْفار، ومِغْفير.

والمَغفوراء: الأَرْض ذَات المَغَافير.

وَحكى أَبُو حنيفَة ذَلِك الرباعي، وَسَنذكر مَا يبطل ذَلِك. وأغفر العُرْفط والرمث: ظَهر فيهمَا ذَلِك.

وخَرج النَّاس يتغَفّرون، ويَتَمغفرون، أَي: يجتنون المغافير.

والغِفْر: دُوَيبة.

والغَفر: منزل من منَازِل الْقَمَر.

وغَفير: اسْم.

وغُفيرة: اسْم امْرَأَة.

وَبَنُو غَافِر، وَبَنُو غفار: بطْنَان.

غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جلّ ثناؤه، وهما من أَبنية المبالغة ومعناهما

الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم. يقال: اللهمَّ اغفر

لنا مَغْفرة وغَفْراً وغُفْراناً، وإنك أَنت الغَفُور الغَفّار يا أَهل

المَغْفِرة. وأَصل الغَفْرِ التغطية والستر. غَفَرَ الله ذنوبه أَي سترها؛

والغَفْر: الغُفْرانُ. وفي الحديث: كان إذا خرج من الخَلاء قال: غُفْرانَك

الغُفْرانُ: مصدرٌ، وهو منصوب بإضمار أَطلُبُ، وفي تخصيصه بذلك قولان

أَحدهما التوبة من تقصيره في شكر النعم التي أَنعم بها عليه بإطعامه وهضمه

وتسهيل مخرجه، فلجأَ إِلى الاستغفار من التقصير وتَرْكِ الاستغفار من ذكر

الله تعالى مدة لبثه على الخلاء،فإِنه كان لا يترك ذكر اللّه بلسانه وقلبه

إِلا عند قضاء الحاجة، فكأَنه رأَى ذلك تقصيراً فتداركه بالاستغفار.

وقد غَفَرَه يَغْفِرُه غَفراً: ستره. وكل شيء سترته، فقد غَفَرْته؛ ومنه

قيل للذي يكون تحت بيضة الحديد على الرأْس: مِغْفَرٌ. وتقول العرب:

اصْبُغْ ثوبَك بالسَّوادِ فهو أَغْفَرُ لوَسَخِه أَي أَحْمَلُ له وأَغطى له.

ومنه: غَفَرَ اللّه ذنوبه أَي سترها. وغَفَرْتُ المتاع: جعلته في الوعاء.

ابن سيده: غَفَرَ المتاعَ في الوعاء يَغْفِرُه غَفْراً وأَغْفَرَه

أَدخله وستره وأَوعاه؛ وكذلك غَفَرَ الشيبَ بالخِضاب وأَغْفَرَه؛ قال:

حتى اكْتَسَيْتُ من المَشِيب عِمامةً

غَفراءَ، أُغْفِر لَوْنُها بِخِضابِ

ويروى: أَغْفِرُ لونها. وكلُّ ثوب يغطَّى به شيء، فهو غِفارة؛ ومنه

غِفارة الزِّنُون تُغَشَّى بها الرحالُ، وجمعها غِفارات وغَفائِر. وفي حديث

عمر لمَّا حَصَّبَ المسجدَ قال: هو أَغْفَرُ للنُّخامة أَي أَسْتَرُ لها.

والغَفْرُ والمَغْفِرةُ: التغطية على ابذنوب والعفوُ عنها، وقد غَفَرَ

ذنبه يَغْفِرُه غَفْراً وغِفْرةً حَسَنة؛ عن اللحياني، وغُفْراناً

ومَغْفِرة وغُفوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وغَفيراً وغَفيرةً. ومنه قول بعض

العرب: اسلُك الغفيرة، والناقةَ الغَزيرة، والعزَّ في العَشيرة، فإِنها عليك

يَسيرة. واغْتَفَر ذنبَه مثله، فهو غَفُور، والجمع غُفُرٌ؛ فأَما قوله:

غَفَرْنا وكانت من سَجِيّتِنا الغَفْرُ

فإِنما أَنَث الغَفْرَ لأَنه في معنى المَغْفِرة. واسْتَغْفَرَ اللَّه

من ذنبه ولذنبه بمعنى، فغَفَرَ له ذنبه مَغْفِرةً وغَفُراً وغُفْراناً.

وفي الحديث: غِفارُ غَفَرَ اللَّه لها؛ قال ابن الأَثير: يحتمل أَن يكون

دعاءً لها بالمَغْفِرة أَو إِخباراً أَن اللَّه تعالى قد غَفَرَ لها. وفي

حديث عَمْرو بن دينار: قلت لعروة: كم لَبِثَ رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه

عليه وسلم بمكة؟ قال: عَشْراً، قلت: فابنُ عباس يقول بِضْعَ عَشْرة؟ قال:

فغَفَره أَي قال غَفَر اللَّه له. واسْتَغْفَر اللَّه ذنبَه، على حذف

الحرف: طلب منه غَفْرَه؛ أَنشد سيبويه:

أَسْتَغْفَرُ اللهَ ذنباً لَسْتُ مُحْصِيَه،

ربّ العباد إليه القولُ والعملُ

وتَغافَرَا: دَعا كلُّ واحد منهما لصاحبه بالمَغْفِرة؛ وامرأَة غَفُور،

بغير هاء. أَبو حاتم في قوله تعالى: لِيَغعُثرَ ليَغْفِرَ اللهُ لك ما

تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تأَخَّر؛ المعنى لَيَغْفِرَنَّ لك اللهُ، فلما حذف

النون كسر اللام وأَعْملها إِعمال لامِ كي، قال: وليس المعنى فتحنا لك

لكي يغفر اللهُ لك، وأَنْكَر الفتح سبباً للمغفرة، وأَنكر أَحمد بن يحيى هذا

القول وقال: هي لام كي، قال: ومعناه لكي يجتَمِع لك مع المغفرة تمامُ

النعمة في الفتح، فلما انضم إِلى المغفرة شيء حادث حَسُنَ فيه معنى كي؛

وكذلك قوله عز وجل: لِيَجْزِيَهم اللَّه أَحْسَنَ ما كانوا يَعْمَلون.

والغُفْرةُ: ما يغطَّى به الشيء. وغَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرته وغَفيرتِه:

أَصلحه بما ينبغي أَن يَصْلَح به. يقال: اغْفِروا هذا الأَمرَ

بِغُفْرتِه وغَفيرتِه أَي أَصْلحوه بما ينبغي أَن يُصْلَح. وما عندهم عَذيرةٌ ولا

غَفِيرة أَي لا يَعْذِرون ولا يَغفِرون ذنباً لأَحد؛ قال صخر الغَيّ،

وكان خرج هو وجماعة مت أَصحابهإلى بعض متوجّهاتهم فصادفوا في طريقهم بني

المصطلق، فهرب أَصحابه فصاح بهم وهو يقول:

يا قوم لَيْسَت فيهمُ غَفِيرهْ،

فامْشُوا كما تَمْشي جِمالُ الحِيرهْ

يقول: لا يغفرون ذنب أَحد منكم إِن ظفروا به، فامشوا كما تمشي جمالُ

الحيرة أَي تَثاقَلوا في سيركم ولا تُخِفّوه، وخصّ جمالَ الحيرة لأَنها كانت

تحمل الأَثقال، أَي مانِعوا عن أَنفسكم ولا تَهْرُبوا.

والمِغْفرُ والمِغْفرةُ والغِفارةُ: زَرَدٌ ينسج من الدروع على قدر

الرأْس يلبس تحت القلنسوة، وقيل: هورَفْرَفُ البيضة، وقيل: هو حَلقٌ

يَتَقَنَّعُ به المُتَسَلِّح. قال ابن شميل: المِغْفَرُ حِلَقٌ يجعلُها الرجل

أَسفلَ البيضة تُسْبَغ على العنُق فتَقِيه، قال: وربما كان المِغْفَرُ مثلَ

القلنسوة غير أَنها أَوسع يُلْقِيها الرجل على رأْسه فتبلغ الدرع، ثم

يَلْبَس البيضة فوقها، فذلك المِغْفرُ يُرفّلُ على العاتقين، وربما جُعل

المِغْفَرُ من ديباج وخَزٍّ أَسفلَ البيضة. وفي حديث الحديبية: والمغيرة

ابن شعبة عليه المِغْفَرُ؛ هو ما يلبَسُه الدارع على رأْسه من الزرد

ونحوه.والغِفارةُ، بالكسر: خرقة تلبسها المرأَة فتغطي رأْسها ما قَبَلَ منه

وما دَبَرَ غير وَسْطِ رأْسها، وقيل: الغِفارةُ خرقة تكون دون المِقْنَعة

تُوَقِّي بها المرأَة الخمارَ من الدُّهْن، والغِفارةُ الرقعة التي تكون

على حزّ القوس الذي يجري عليه الوتر، وقيل: الغِفارةُ جلدة تكون على رأْس

القوس يجري عليها الوتر، والغِفارةُ السحابة فوق السحابة، وفي التهذيب:

سَحابة تراها كأَنها فَوق سحابة، والغِفارةُ رأْسُ الجبل. والغَفْرُ

البَطْنُ؛ قال:

هو القارِبُ التالي له كلُّ قاربٍ،

وذو الصَّدَرِ النامي ، إذا بَلَغَ الغَفْرا

والغَفْرُ: زِئْبِرُ الثوب وما شاكله، واحدته غَفْرة. وغَفِر الثوبُ،

بالكسر، يَغْفَرُ غَفَراً: ثارَ زِئْبِرُه؛ واغْفارَّ اغْفِيراراً.

والغَفَرُ والغَفارُ والغَفيرُ: شَعرُ العنُقِ واللحيين والجبهة والقفا. وغَفَرُ

الجسدِ وغُفارُه: شعرُه، وقيل: هو الشعر الصغير القصير الذي هو مثل

الزَّغَب، وقيل: الغَفْرُ شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك،

وكذلك الغَفَرُ، بالتحريك؛ قال الراجز:

قد عَلِمَت خَوْدٌ بساقَيْها الغَفَرْ

لَيَرْوِيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ

والغُفارُ، بالضم: لغة في الغَفْر، وهو الزغب؛ قال الراجز:

تُبْدِي نَقيًّا زانَها خِمارُها،

وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها

القُسْطة: عَظْمُ الساق. قال الجوهري: ولست أَرويه عن أَحد. والغَفيرةُ:

الشعر الذي يكون على الأُذُن. قال أَبو حنيفة: يقال رجل غَفِرُ القفا،

في قفاه غَفَرٌ. وامرأَة غَفِرةُ الوجهِ إِذا كان في وجهها غَفَرٌ.

وغَفَرُ الدابة: نباتُ الشعر في موضع العرف. والغَفَرُ أَيضاً: هُدْبُ الثوب

وهدبُ الخمائص وهي القُطُ دِقاقُها ولِينُها وليس هو أَطرافَ الأَرْدِيةِ

ولا الملاحفِ. وغَفَرُ الكلإِ: صِغارُه؛ وأَغْفَرت الأَرضُ: نبَتَ فيها

شيء منه. والغَفَرُ: نوع من التَّفِرة رِبْعِيٌّ ينبت في السَّهْل والآكام

كأَنه عصافيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كان أَخضر، فإِذا يبس فكأَنه حُمْرٌ

غير قيام.

وجاء القوم جَمًّا غَفيراً وجَمَّاءَ غَفيراً، ممدود، وجَمَّ الغَفِيرِ

وجمّاء الغَفيرِ والجَمّاءَ الغَفيرَ أَي جاؤوا بجماعتهم الشريفُ والوضيع

ولم يتخلّفْ أَحد وكانت فيهم كثرة؛ ولم يَحْكِ سيبويه إِلا الجَمَّاءَ

الغَفيرَ، وقال: هو من الأَحوال التي دخلها الأَلف واللام، وهو نادر،

وقال: الغَفير وصفٌ لازم للجَمّاء يعني أَنك لا تقول الجَمّاء وتسكت. ويقال

أَيضاً: جاؤوا جَمّاءَ الغَفيرة وجاؤوا بجَمَّاءِ الغَفير والغَفيرة، لغات

كلها. والجَمّاء الغَفير: اسم وليس بفعل إِلاَّ أَنه ينصب كما تنصب

المصادر التي هي في معناه، كقولك: جاؤوني جميعاً وقاطبةً وطُرًّا وكافَّةً،

وأَدخلوا فيه الأَلف واللام كما أَدخلوهما في قولهم: أَوْرَدَها العِراكَ

أَي أَوردها عِراكاً.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: إِذا رأَى أَحدُكم لأَخِيه غَفِيرةً في أَهلٍ

أَو مالٍ فلا يكونَنَّ له فِتْنة؛ الغَفِيرةُ: الكثرةُ والزيادةُ،من

قولهم للجمع الكثير الجَمّ الغَفِير. وفي حديث أَبي ذر: قلت يا رسول الله، كم

الرسلف قال: ثَلثمائةٍ وخمسة عَشر جَمِّ الغَفِير أَي جماعة كثيرة، وقد

ذكر في جمم مبسوطاً مستقصى. وغَفَرَ المريضُ والجريحُ يَغْفِرُ غَفْراً

وغُفِرَ على صيغة ما لم يسمَّ فاعله، كلُّ ذلك: نُكِسَ؛ وكذلك العاشِقُ

إِذا عادَه عيدُه بعد السَّلْوة؛ قال.

خَلِيليّ إِن الدارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى،

كما يَغْفِرُ المَحْمُومُ، أَو صاحِبُ الكَلْمِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: لَعَمْرُكَ إِن الدار؛ قال ابن بري: البيت

للمرّار الفقعسي، قال وصواب إِنشاده: خليلي إِن الدار بدلالة قوله بعده:

قِفَا فاسأَلا منْ مَنْزِلِ الحَيِّ دِمْنةً،

وبالأَبْرَقِ البادِي أَلِمّا على رَسْمِ

وغَفَرَ الجرحُ يَغْفِرُ غَفْراً: نُكِسَ وانتقض، وغَفِرَ، بالكسر، لغة

فيه. ويقال للرجل إِذا قام من مرضه ثم نُكِسَ: غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً.

وغَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْْراً: رَخّصها.

والغُفْرُ والغَفْرُ، الأَخيرة قليلة: ولدُ الأُرْوِيّة، والجمع

أَغْفارٌ وغِفَرةٌ وغُفورٌ؛ عن كراع، والأُنثى غُفْرة وأُمُّهُ مُغْفِرةٌ

والجمع مُغْفِرات؛ قال بشر:

وصَعْب يَزِلّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِه،

بحافاته بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ

وقيل: الغُفْر اسم للواحد منها والجمع؛ وحكي: هذا غُفْرٌ كثير وهي

أَرْوَى مُغْفِرٌ لها غُفْرٌ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَبو عبيد والصواب:

أُرْوِيّةٌ مُغْفِر لأَن الأَرْوَى جمع أَو اسمُ جمع. والغِفْرُ، بالكسر:

ولدُ البقرة؛ عن الهَجَريّ.

وغِفارٌ: مِيسمٌ يكون على الخد.

والمَغافرُ والمَغافِيرُ: صمغ شبيه بالناطِفِ ينضحه العُرْفط فيوضع في

ثوب ثم يُنْضَح بالماء فيُشْرب، واحدها مِغْفَر ومَغْفَر ومُغْفُر

ومُغْفور ومِغْفار ومِغْفِير. والمَغْفوراءُ: الأَرضَ ذات المَغافِير؛ وحكى أَبو

حنيفة ذلك في الرباعي؛ وأَغْفَر العُرْفُط والرِّمْثُ: ظهر فيهما ذلك،

وأَخرج مَغافِيرَه وخرج الناس يَتَغَفَّرُون ويَتَمَغْفَرُون أَي يجتَنُون

المَغافيرَ من شجره؛ ومن قال مُغْفور قال: خرجنا نتَمَغْفَر؛ ومن قال

مُغْفُر قال: خرجنا نتَغَفَّر، وقد يكون المُغْفورُ أَيضاً العُشَر

والسَّلَم والثُّمام والطلح وغير ذلك. التهذيب: يقال لصمغ الرِّمْث والعرفط

مَغافِير ومَغاثِيرُ، الواحد مُغْثور ومُغْفور ومِغْفَر ومِغْثَر، بكسر

الميم. روي عن عائشة، رضي الله عنها، أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، شَرِبَ عند

حَفْصة عسلاً فتواصَيْنا أَن نقول له: أَكَلْتَ مغافِيرَ، وفي رواية:

فقالت له سَوْدة أَكلتَ مغافِيرَ؛ ويقال له أَيضاً مَغاثِير، بالثاء

المثلثة، وله ريح كريهة منكرة؛ أَرادت صَمْغَ العرفط. والمَغافِير: صمغٌ يسيل

من شجر العرفط غير أَن رائحته ليست بطيبة. قال الليث: المِغْفارُ ذَوْبةٌ

تخرج من العرفط حلوة تُنْضح بالماء فتشرب. قال: وصَمْغُ الإِجّاصةِ

مِغفارٌ. أَبو عمرو: المَغافيرُ الصمغ يكون في الرمث وهو حلو يؤكلُ، واحدُها

مُغْفور، وقد أَغْفَر الرِّمْثُ. وقال ابن شميل: الرمث من بين الحمض له

مَغافيرُ، والمَغافيرُ: شيء يسيل من طرف عِيدانها مثل الدِّبْس في لونه،

تراه حُلواً يأْكله الإِنسان حتى يَكْدَن عليه شِدْقاه، وهو يُكْلِع شَفته

وفَمه مثل الدِّبْق والرُّبّ يعلق به، وإِنما يُغْفِر الرمثُ في

الصفَريَّة إِذا أَوْرَسَ؛ يقال: ما أَحسن مَغافيرَ هذا الرمث. وقال بعضهم: كلُّ

الحمض يُورِس عند البرد وهو بروحه وارباده يخرج

(* قوله «بروحه وارباده

يخرج» إلخ هكذا في الأصل) . مغافيره تجدُ ريحَه من بعيد. والمَغافيرُ: عسل

حلو مثل الرُّبّ إِلا أَنه أَبيض. ومَثَلُ العربِ: هذا الجَنى لا أَن

يُكَدَّ المُغْفُر؛ يقال ذلك للرجل يصيب الخير الكثير، والمُغْفُرُ هو

العود من شجر الصمغ يمسح به ما ابيضّ فيتخذ منه شيء طيب؛ وقال بعضهم: ما

استدار من الصمغ يقال له المُغْفُر، وما استدار مثل الإِصبع يقال له

الصُّعْرور، وما سال منه في الأَرض يقال له الذَّوْبُ، وقالت الغنوية: ما سال منه

فبقي شَبيه الخيوط بين الشجر والأَرض يقال له شَآبِيب الصمغ؛ وأَنشدت:

كأَنَّ سَيْلَ مَرْغِه المُلَعْلِعِ

شُؤْبوبُ صَمْغٍ، طَلْحُه لم يُقْطَعِ

وفي الحديث: أَن قادِماً قَدِم عليه من مكة فقال: كيف تركتَ الحَزْوَرة؟

قال: جادَها المطرُ فأَغْفَرَتْ بَطْحاؤها أَي أَن المطر نزل عليها حتى

صار كالغَفَر من النبات. والغَفَرُ: الزِّئْبِرُ على الثوب، وقيل: أَراد

أَن رِمْثَها قد أَغْفَرت أَي أَخرجت مَغافيرَها. والمَغافيرُ: شيء ينضحه

شجر العرفط حلو كالناطف، قال: وهذا أَشْبَه، أَلا تراه وصف شجرها فقال:

وأَبْرَم سَلمُها وأَغْدَق إِذْخِرُها. والغِفْرُ: دُوَيْبّة. والغَفْرُ:

منزل من منازل القمر ثلاثةُ أَنْجُم صغار، وهي من الميزان.

وغُفَير: اسم وغُفَيرة: اسم امرأَة. وبنو غافِرٍ: بطن. وبنو غِفارٍ، من

كنانة: رهط أَبي ذر الغِفارِيّ.

غفر: {غفور}: ستور. {غفرانك}: سترك.
(غفر) : الغِفارةُ: مثلُ الإِزارِ من الصُّوفِ مَنْسُوجٌ بيضاءُ أَو سوداءُ.
والغَفْرُ: مثل الجَوالِقِ يُجْعَل فيه صوفٌ أو مَتاعٌ.
بَاب غفر الزلة وإقالة العثرة

اغتفرت الجرائم وتغمدت الهفوات وأصفح عَن الزلات وأقيل العثرة وانهض من الصرعة وَمن الكبوة والنبوة واعرض عَنهُ وأغضي عَن زلته
غ ف ر : غَفَرَ اللَّهُ لَهُ غَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَغُفْرَانًا صَفَحَ عَنْهُ وَالْمَغْفِرَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَاسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ سَأَلْتُهُ الْمَغْفِرَةَ وَاغْتَفَرْتُ لِلْجَانِي مَا صَنَعَ وَأَصْلُ الْغَفْرِ السَّتْرُ وَمِنْهُ يُقَالُ الصِّبْغُ أَغْفَرُ لِلْوَسَخِ أَيْ أَسْتَرُ.

وَالْمِغْفَرُ بِالْكَسْرِ مَا يُلْبَسُ تَحْتَ الْبَيْضَةِ.

وَغِفَارٌ مِثْلُ كِتَابٍ حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ. 
غفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه لما حصّب الْمَسْجِد قَالَ لَهُ فلَان: لم فعلت هَذَا قَالَ: هُوَ أَغفر للنُخامة وألين فِي الموطى. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: [قَوْله -] : أغفَر للنُخامة يَعْنِي أَنه أستر لَهَا وأشدّ تَغطِيةً. وَالْأَصْل فِي الغَفْر التَغْطِية وَمِنْه سمّي المِغْفَرُ لِأَنَّهُ يَغفِر الرأسَ أَي يلْبسهُ ويُغّطيه. قَالَ: وَالْمَغْفِرَة من الذُّنُوب كَذَلِك أَيْضا إنّما هُوَ إلباس الله [الناسَ -] الغُفرانَ وتغمّدهم [بِهِ -] . وَفِي هَذَا الحَدِيث الرُخْصَة فِي البُزاقِ فِي الْمَسْجِد إِذا دُفن.

غفر


غَفَرَ(n. ac. غَفْر)
a. Covered, veiled, concealed, hid.
b. [acc. & Bi], Dyed with (hair).
c.(n. ac. غَفْر
مَغْفِرَة
غُفَاْر
غَفِيْر
غَفِيْرَة
غُفُوْر
غُفْرَاْن) [acc. & La], Forgave, pardoned; condoned ( fault & c. ).
d.(n. ac. غَفْر), Cheapened; depressed ( the market ).
e. see infra.

غَفِرَ(n. ac. غَفَر) [& pass. ]
a. Re-opened (wound); had a relapse, became
worse (convalescent).
b. Was villous, shaggy, rough (garment).

غَفَّرَa. Covered & c.

أَغْفَرَa. Covered & c.
b. Produced, distilled, exuded gum (tree).

تَغَاْفَرَa. Forgave each other.

إِنْغَفَرَ
a. [ coll. ], Was forgiven
pardoned; was remitted (sin).
إِغْتَفَرَa. see I (c)
إِسْتَغْفَرَ
a. [ acc.&
Min], Asked pardon, forgiveness for....of.
غَفْرa. see 4 (a)b. Belly.
c. A star in Virgo.
d. see 2
غِفْر
(pl.
غِفَرَة
7t
غُفُوْر
أَغْفَاْر)
a. Young of the chamois; young antelope.

غُفْرa. see 2
غُفْرَةa. Covering, cover, lid.

غَفَرa. Hair; nap, pile ( of cloth ).
b. Small herbage.
c. [ coll. ], Escort, guard.

غَفِرa. Hairy.

مَغْفِرَةa. Pardon, forgiveness; indulgence.

مِغْفَر
(pl.
مَغَاْفِرُ)
a. Steel cap, helmet, casque; visor.
b. Sap; a kind of manna.

مِغْفَرَةa. see 20 (a)
غَاْفِر
(pl.
غَفَرَة)
a. Forgiving; forgiver, pardoner.

غِفَاْرَة
(pl.
غَفَاْئِرُ)
a. Piece of cloth worn over the hair.

غَفِيْرa. Veiling, covering; enveloping.
b. Hair of the neck.
c. [ coll. ]
see 4 (c)
غَفِيْرَةa. see 3tb. Forgiveness.

غَفُوْر
(pl.
غُفُر)
a. Forgiving, merciful.

غَفَّاْرa. see 26
غَفَّاْرَة
H.
a. Cope.

غُفْرَاْنa. Forgiveness, pardon.
b. [ coll. ], Remission of sin;
absolution; indulgence.
مُغْفُر مُغْفُوْر (pl.
مَغَاْفِرُ
مَغَاْفِيْرُ)
a. see 20 (b)
غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ
a. He arranged the affair suitably.

مَا فِيهِ غَفِيْرَة
a. He never forgives.

جَمّ غَفِيْر
جَمَّآء غَفِيْر
جَمًّا غَفِيْرًا
جَمَّآء غَفِيْرَة
جَمَّآء غَفِيْرَى
a. All together, together, the lot, the entire
crowd.
غفر
الغَفْرُ: إلباس ما يصونه عن الدّنس، ومنه قيل:
اغْفِرْ ثوبك في الوعاء، واصبغ ثوبك فإنّه أَغْفَرُ للوسخ ، والغُفْرَانُ والْمَغْفِرَةُ من الله هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب. قال تعالى:
غُفْرانَكَ رَبَّنا
[البقرة/ 285] ، ومَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[آل عمران/ 133] ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
[آل عمران/ 135] ، وقد يقال: غَفَرَ لَهُ إذا تجافى عنه في الظاهر وإن لم يتجاف عنه في الباطن، نحو: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
[الجاثية/ 14] . والاسْتِغْفَارُ: طلب ذلك بالمقال والفعال، وقوله: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
[نوح/ 10] ، لم يؤمروا بأن يسألوه ذلك باللّسان فقط بل باللّسان وبالفعال، فقد قيل: الِاسْتِغْفَارُ باللّسان من دون ذلك بالفعال فعل الكذّابين، وهذا معنى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر/ 60] .
وقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
[التوبة/ 80] ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
[غافر/ 7] . والغَافِرُ والْغَفُورُ في وصف الله نحو:
غافِرِ الذَّنْبِ
[غافر/ 3] ، إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
[فاطر/ 30] ، هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[الزمر/ 53] ، والْغَفِيرَةُ: الْغُفْرَانُ، ومنه قوله:
اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ
[نوح/ 28] ، أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي
[الشعراء/ 82] ، وَاغْفِرْ لَنا
[البقرة/ 286] . وقيل: اغْفِرُوا هذا الأمر بِغَفْرَتِهِ ، أي: استروه بما يجب أن يستر به، والْمِغْفَرُ: بيضةُ الحديد، والغِفَارَةُ: خرقة تستر الخمار أن يمسّه دهن الرأس، ورقعة يغشّى بها محزّ الوتر، وسحابة فوق سحابة.
غفر
غَفَرَهُ يَغْفِرُهُ غَفْراً: سَتَرَهُ. وكُلُّ شئٍ سَتَرْتَه فقد غَفَرْتَه. وَتقول العربُ: اصْبغْ ثَوْبَك بالسَّوادِ فَهُوَ أَغْفَرُ لِوَسْخه: أَي أَحْمَلُ لَهُ وأَغْطَى لَهُ. وغَفَرَ المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعَاءِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: غَفَرَ المَتَاعَ فِي الوِعَاءِ يَغْفِرُه غَفْراً: أَدْخَلَهُ وسَتَرَهُ وأَوْعاهُ، كأَغْفَرَهُ، وَكَذَلِكَ غَفَرَ الشَّيْبَ بالخِضَابِ: غَطَّاهُ وأَغْفَرَه، قَالَ:
(حَتَّى اكْتَسَبْتُ مِن المَشيبِ عِمَامَةً ... غَفْرَاءَ أُغْفِرَ لَوْنُها بخِضَابِ)
والغَفْرُ والمَغْفِرَةُ: التَّغْطِيَة على الذُّنُوب والعَفْوُ عَنْهَا، وَقد غَفَرَ اللهُ ذَنْبَهُ يَغْفِرُه غَفْراً، بالفَتْح، وغِفْرَةً حَسَنَةً، بالكَسْرِ، عَن اللّحْيَانيّ، ومَغْفِرَةً وغُفُوراً، الأَخِيرَةُ عَن اللّحْيَاني، وغُفْرَاناً، بضَمّهما، كقُعُود وعُثْمَان، وغَفِيراً وغَفِيرَةً، ومِن الأَخير قَول بعض العَرب: أَسْأَلُك الغَفِيرَةَ، والنَّاقَةَ الغَزِيرَة، والعِزَّ فِي العَشِيرَة، فإِنّهَا عَلَيْكَ يَسيرَة: غَطَّى عَلَيْه وعَفَا عَنْه، وقِيلَ: الغُفْرانُ والمَغْفِرَة من الله أَنْ يَصُونَ العَبْدَ من أَنْ يَمَسَّهُ العَذابُ. وَقد يُقَال: غَفَرَ لَهُ، إِذا تَجَاوَزَ عَنهُ فِي الظاهِر وَلم يَتَجَاوَزْ فِي الباطنِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: قُلْ للَّذِين آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ حقَّقه المُصَنّفُ فِي البصائر. واسْتَغْفَرَهُ من ذَنْبه، ولِذَنْبِهِ، واسْتَغْفَرَهُ إِيّاهُ، على حذف الحَرْف: طَلَبَ مِنْهُ غَفْرَهُ قَوْلاً وفِعْلاً. وَقَوله تَعَالَى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. لم يُؤْمَرُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ ذَلِك باللّسَانِ فَقَط، بَلْ بِهِ وبالفِعْلِ حَقَّقه المُصَنّف فِي البَصَائر. وأَنشد سيبَوَيْه:)
(أَسْتَغْفِرُ الله ذَنْباً لَستُ مُحْصِيَهُ ... رَبَّ العِبَادِ إِلَيْهُ القَوْلُ والعَمَلُ)
والغَفُورُ. والغَفَّارُ والغافِرُ: من صفاتِ الله تَعَالَى، وهُمَا من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَة، ومعناهُما، السّاتِرُ لِذُنوبِ عِبَادِه، المُتَجَاوِزُ عَن خَطاياهُمْ وذُنُوبِهم. وغَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِه، بالضَّمّ، وغَفِيرَتِهِ: أَصْلَحَهُ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصْلَحَ بِهِ. ويُقَال: مَا عنْدَهم عَذِيرَةٌ وَلَا غَفِيرَةٌ، أَي لَا يَعْذِرُون وَلَا يَغْفِرُون ذَنْباً لأَحَد. قَالَ صَخْرُ الغَىِّ: يَا قَوْمُ لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهُفامْشُوا كَما تَمْشِي جِمَالُ الحِيرَهْ أَي مَانِعُوا عَن أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَهْرُبُوا فإِنَّهم أَي بني المُصْطَلِق لَا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحد مِنْكُم إِن ظَفِرُوا بِهِ. والمِغْفَر، كمِنْبَرٍ، والمِغْفَرَةُ، بهاءٍ، والغِفَارَةُ، ككِتَابَة: زَرَدٌ من الدِّرْع يُنْسَجُ على قَدْرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحْتَ القَلَنْسُوَة، ويُقَالُ: هُوَ رَفْرَفُ البَيْضَةِ أَو حَلَقٌ يَتَقنَّعُ بِهَا، وَفِي بعض الأُصُول: بِهِ المُتَسَلِّحُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المِغْفَرُ: حَلَقٌ يَجْعَلُها الرَّجلُ أَسْفَلَ البَيْضَةِ تُسْبَغُ على العُنُقِ فَتَقِيهِ.
قَالَ: ورُبَّمَا كَانَ المِغْفَرُ مِثْلَ القَلَنْسُوَة غَيرَ أَنّهَا أَوْسَعُ، يُلْقيها الرَّجلُ على رَأْسه فتَبْلُغُ الدِّرْعَ ثمّ تُلْبَسُ البَيْضَةُ فَوْقَهَا، فَذَلِك المِغْفَر يُرَفَّلُ على العاتِقَيْن، ورُبّمَا جُعِل المِغْفَرُ من دِيبَاجٍ وخَزٍّ أَسْفَلَ البَيْضَةِ. وقرأْتُ فِي كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي: عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى التَّيْمِيِّ مَا نَصُّه: فإِذا لم تَكُنْ، يَعْني الدِّرْع، صَفيحاً وكَانَتْ سَرَداً محرّكَةً وَقد تُحَوَّل السّين زاياً، فيقولُون: زَرَداً، وَهُوَ الحَلَقُ فَهِيَ مغْفَرٌ، وغِفَارَةٌ، مَكْسُورة الغَيْن، قَالَ:
(وطِمِرَّةٍ جَرْداءَ تَضْ ... بِرُ بالمُدجَّجِ ذِي الغِفَارَهْ)
وَيُقَال لَهَا تَسْبِغَةٌ، فرُبَّمَا كانَت ظَاهِرَةَ الحَلَقِ وَرُبمَا بَطَّنُوهَا وظَهَّرُوها بِديباج أَو خَزٍّ أَو بِزْيَوْن، وحَشَوْهَا بِمَا كَانَ، وربَّمَا اتَّخَذُوا فَوْقَهَا قَوْنَساً من فِضَّةٍ وغَيْرِ ذَلِك. انْتهى. والغِفَارَةُ، ككِتَابَة: خِرْقةٌ تَلْبَسُهَا المرأَةُ فتُغَطِّي رَأْسَها مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ غَيْرَ وَسَطِ رَأْسِهَا. وَقيل: هِيَ خِرْقَةٌ تكونُ دون المِقْنَعَة تُوَقِّى بهَا المَرْأَةُ خِمَارَهَا من الدُّهْن. والغِفَارَةُ أَيضاً: الرُّقْعَةُ الْتي تكونُ على حَزِّ القَوْسِ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الوَتَرُ، وَقيل: الغِفَارَةُ: جِلْدَةٌ تكونُ على رَأْسِ القَوْسِ يَجْرِي عَلَيْهَا الوَتَرُ، والغِفَارَةُ: السَّحَابَةُ فَوْقَ السَّحَابَةِ، وَفِي التَّهْذِيب: سَحَابَةٌ تَرَاهَا كأَنَّهَا فوقَ سَحَابَةٍ.
والغِفَارةُ: رَأْسَ الجَبَلِ. وغِفَارَةُ: اسمُ جَبَل بعَيْنِه عَن الصاغانيّ. والغَفْرُ، بالفَتْح: البَطْنُ، قَالَ:
(هُوَ القاربُ التالِي لَهُ كلُّ قارِب ... وذُو الصَّدَرِ الناّمِي إِذا بَلَغَ الغَفْرَا)
والغَفْرُ: زِئْبِرُ الثَّوْبِ وَمَا شاكَلَه، واحِدَتُه غَفْرَةٌ، ويُحَرَّك، ويُقَالُ: غَفْرُ الثَّوْبِ: هُدْبُهُ، وهُدْب)
الخَمَائِصِ، وَهِي القُطُفُ رِقَاقُهَا ولَيِّنُها، وَلَيْسَ هُوَ أَطْرَافَ الأَرْدِيَة وَلَا المَلاحِف. وغَفِرَ الثَّوْبُ، كفَرِحَ، غَفْراً، واغْفَارَّ اغْفِيراراً: ثارَ زِئْبِرُهُ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَخْرَجَ زِئْبِرَه. والغُفْرُ: وَلَدُ الأَرْوِيَّة، وضَمُّه أَكثرُ، والفَتْحُ قَلِيلٌ، ج أَغْفَارٌ، كقُفْل وأَقْفَال وغِفَرَة، كعنَبَةٍ، وغُفُورٌ، بالضَّمّ، الأَخيرة عَن كُراع، والأُنْثَى غُفْرَةٌ، وأُمُّه مُغْفِرَة، وَقَدْ أَغْفَرَت، والجَمْعُ مُغْفِرَاتٌ، قَالَ بِشْرٌ:
(وصَعْبٌ يَزِلُّ الغُفْرُ عَن قُذُفاتِهِ ... بحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ)
وَقيل: الغُفْر اسمٌ للواحِدِ مِنْهَا والجَمْعِ. وحُكِىَ: هَذَا غُفْرٌ كَثيرٌ، وهِي أَرْوَى مُغْفِرٌ: لَهَا غُفْرٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا حَكَاه أَبو عُبَيْد، والصَّوَاب: أَرْوِيَّةٌ مُغْفِرٌ، لأَنَّ الأَرْوَى جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْع.
والغَفْر: مَنْزِلٌ للقَمَر، ثَلاثَةُ أَنْجُمٍ صِغَارٌ، وَهِي من المِيْزَانِ. . والغَفْرُ: شَيْءٌ كالجُوَالِق. والغِْفُر، بالكَسْر: وَلَدُ البَقَرةِ، عَن الهَجَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: الغِفْرُ: زَعَمُوا دُوَيْبَة، نَقله الصاغانيّ.
والغَفَرُ، بالتَّحْرِيك: صِغَارُ الكَلإِ، وأَغْفَرَتِ الأَرْضُ: نَبَتَ فِيهَا شئٌ مِنْهُ. والغَفَرُ: شَعَرُ العُنُقِ واللَّحْيَيْنِ والقفَاَ والجَبْهَةِ. وقِيل: هُوَ شَعَرٌ كالزَّغَب يَكون على ساقِ المَرْأَةِ والجَبْهَةِ ونحوِ ذَلِك، كالغَفْر بالفَتْح. قَالَ الراجِزُ:
(قد عَلِمَتْ خَوْدٌ بسَاقَيْهَا الغَفَرْ ... لَيَرْوَيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ)
كالغُفَارِ، بالضَّمّ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الغَفَر، مُحَرَّكَةً، قَالَ الرَّاجز:
(تُبْدِى نَقِيّاً زَانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شانَها غُفَارُهَا)
القُسْطَةُ: عَظْمُ السَّاقِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ. ولَسْتُ أَرْويه عَن أَحَدٍ. والغَفِيرِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ كأَمير، والَّذِي فِي اللّسَان وغَيْره: والغَفْر بفَتْح فسُكُون، فليُنْظَر، وغَفْرُ الجَسَدِ وغَفَرُه وغِفَارُهُ: شَعرُه الصِّغارُ القِصار، وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: يُقَال: هُوَ غَفِرُ القَفَا، ككَتف: فِي قَفَاهُ غَفَرٌ، وَهِي غَفِرَةُ الوَجْهِ، إِذا كَانَ فِي وَجْهِها غَفَرٌ. والجَمّاءُ الغَفِيرُ، بالمَدّ: البَيْضَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الرَّأْسَ وتَضُمّه، قَالَ أَبو عُبَيْدَة فِي كِتَاب الدّرع والبَيْضَة: البَيْضَةُ اسمٌ جامِعٌ لما فيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفاتِ الَّتِي من غَيْرِ لَفْظها، وللبَيْضَة قَبَائلُ صَفائحُ كقَبَائلِ الرَّأْس، تَجْمَعُ أَطْرَافَ بَعْضِها إِلى بَعْضمن مَرَضِه ثمَّ نُكِسَ، كغُفِرَ بِالضَّمِّ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وغَفَرَ العاشقُ: عادَ عِيدُهُ بعدَ السَّلْوَةِ، قَالَ الشَّاعِر:
(خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى ... كَما يَغْفِرُ المَحْمُومُ أَو صَاحِبُ الكَلْمِ)
وغَفَرَ الجُرْحُ يَغْفِرُ، من حَدّ ضَرَبَ، إِذا نُكِسَ وانْتَقَضَ، وغَفِرَ، بالكَسْر، لُغَة فِيهِ، ذكرَه ابْن القطّاع، وَهُوَ فِي اللّسَان أَيضاً. وَزَاد ابنُ القَطّاع: وغَفِرَ الجُرْحُ كفَرِحَ، إِذا بَرَأَ، وَهُوَ من الأَضْداد. وَهَذَا قد أَغْفَلَه المصنّف وغَيْرُه من أَرْبَابِ الأَفْعَال، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْهِ. وغَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْراً: رَخَّصَهَا. والمَغَافِرُ والمَغَافِيرُ: المَغَاثِيرُ، وَهُوَ صَمْغٌ شَبِيهٌ بالنّاطِف يَنْضَحُه العُرْفُطُ، فَيُوضَع فِي ثَوْبٍ ثمّ يُنْضَحُ بالمَاءِ فيُشْرَبُ، وَقد تَقدّم فِي غثر. الوَاحِدُ مِغْفَرٌ، كمِنْبَر، ومُغْفُرٌ، ومُغْفُورٌ، بضمّهما، ومِغْفَارٌ ومِغْفيرٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقد يكون المُغْفورُ أَيضاً للعُشَرِ والسَّلَم والثُّمَامِ والطَّلْحِ وغيرِ ذَلِك. وَفِي التَّهْذيب. يُقَال لِصَمْغ الرَّمْث والعُرْفُطِ: مَغاثيرُ ومَغَافِيرُ، الوَاحدُ مُغْثُورٌ ومُغْفُورٌ، ومِغْفَرٌ، بالكَسْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: المَغَافِيرُ: صَمْغٌ يَسِيلُ من العُرْفُطِ، غيرِ أَنَّ رائحَتَه لَيست بِطَيِّبَة. وَقَالَ اللَّيْث: صَمْغُ الإِجّاصَة مِغْفَارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: المَغافِيرُ: الصَّمْغُ يكونُ فِي الرِّمْث، وَهُوَ حُلْوٌ يُؤْكَلُ، واحدُهَا مُغْفُورٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَيْنِ الحَمْض، لَهُ مَغَافيرُ، وَهُوَ شئٌ يَسِيلُ من طَرَف عِيدانِها مثل الدِّبْس فِي لَوْنِه، وَقَالَ) غَيْرُه: المَغَافيرُ عَسَلٌ حُلْوٌ مِثْلُ الرُّبِّ إِلاَّ أَنّه أَبْيَض. والمَغْفُوراءُ: الأَرْضُ ذاتُ مَغَافِيرَ وَهِي مَمْدُودَة قَالَه ابْن دُرَيْد. وحَكَى أَبو حَنِيفَة ذَلِك فِي الرُّبَاعيّ. وأَغْفَرَ العُرْفُطُ والرِّمْثُ: ظَهَر فيهمَا ذَلِك، وأَخْرَجَ مَغَافيرَه.سَيِّدنا أَبي ذَرٍّ جُنْدَبُ بنُ جُنادَةَ الغِفَارِيِّ، رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد تقدّم ذِكْرُه ثَلاَثَ مَرّات، وَمِنْهُم إيماءُ بنُ رَحْضةَ، وإِليهم البَيْتُ، وأَبو بَصْرَة الغِفَاريُّ اسمُه جَمِيلٌ، وبِنْتُه عَزَّةُ صاحبَةُ كُثَيِّر وابنُ آبي اللَّحْمِ، وأَبُو رُهْم، وغَيْرُهم. ويُقَال: مَا فِيهِ غَفِيرَةٌ وَلَا عَذِيرَةٌ، أَي لَا يَغْفِرُ لأَحَدٍ ذَنْباً وَلَا يَقْبَل عُذْراً، قَالَ صَخْرُ الغَيّ:
(يَا قَوْم لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهْ ... فامْشُوا كَمَا تَمْشِي جِمالُ الحِيرَهْ)
أَي تَثَاقَلُوا فِي سَيْرِكم وَلَا تُخْفُوه، فإِنّهُم يَعْنِي بني المُصْطَلِق لَا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحَد مِنْكُم إِنْ ظَفرُوا بِهِ. والغَوْفَرُ، كجَوْهَر: البِطِّيخُ الخَرِيفيّ، أَو نَوْعٌ مِنْهُ، وَعَلِيهِ اقْتََصر الصاغانيّ.
والغَفّارِيَّة، مُشَدَّدَة ة بمِصْرَ، كَذَا ذَكَره الصاغانيّ. قلتُ: وهما قَرْيَتانِ: إِحداهُمَا فِي الشَّرْقِيَّة، والثانِيَة فِي الجِيزيّة. وغُفْرٌ، كقُفْل: حِصْنٌ باليَمَن من أَعْمَالِ أَبْيَنَ. وأَغْفَرَ النَّخْلُ إِغْفاراً: رَكِبَ)
البُسْرَ شئٌ كالقِشْرِ، قَالَ ابنُ القَطّاع والصاغانيّ: وأَهلُ المَدِينَة يُسَمُّونه: الغَفَا. ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: اغْتَفَر ذَنْبَه: مِثْلُ غَفَرَ، وَهُوَ غَفُورٌ، وجَمْعُه غُفُرٌ. وغَفَرَهُ: قَالَ غَفَرَ اللهُ لضهُ. وتَغافَرَا: دَعَا كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لِصاحِبهِ بالمَغْفِرَة. وامرأَةٌ غَفُورٌ، بِغَيْر هاءٍ. وغَفَرُ الدَّابَّةِ، محرّكةً: نَبَاتُ الشَّعرِ فِي مَوْضِع العُرْف. والغَفَرُ: نَباتٌ رِبْعيٌّ يَنْبُتُ فِي السَّهْل ِ والآكامِ كأَنَّه عَصافِيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كَانَ أَخضر، فإِذا يَبسَ فكأَنَّهُ حُمْرٌ غَيْرُ قِيَام. والغَفِيرَةُ: الكَثْرَةُ والزِّيادَةُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا رَأَى أَحَدُكُم لأَخِيه غَفِيرَةً فِي أَهْل أَو مَال فَلَا يَكُونَنّ لَهُ فِتْنَةً. وغِفَارٌ، ككِتَاب: مِيسَمٌ يكون على الخَدِّ. وأَبو غِفَارٍ المُثَنَّى بنُ سَعِيد، وأَبو غِفَار غالِبٌ التّمّارُ. واخْتُلِف فِي الأَخِير، فقَال الفَلاَّسُ: إِنَّهُ أَبو عَفّانَ، وغِفَارٌ العابِدُ: مُحَدِّثون، وآمِنَةُ بِنْتُ غِفَار: زَوْجَةُ ابنِ عُمَرَ الَّتي طَلَّقَهَا، وَهِي حائضٌ. وكزُبَيْر: غُفَيْرُ بنُ جَرِير النَّسَفيُّ الحَدّادُ، وحَسّانُ بنُ عليّ بن غُفَيْر النَّسَفِيّ، وحَفِيدُه عبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ ابنِ حَسَن بن حَسّان، وعليُّ بنُ نَصْرِ بن محمْدِ بنِ غُفَيْر، وأَبو ذَرٍّ عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ بن محمّدِ بن عبدِ اللهِ بن غُفَيْر الهَرَوِيّ الحافِظُ: محدِّثون. وَمن سَجَعات الأَساس: فُلانٌ صِدْقُ قَوْلِه غِفَارِىّ، وزَنْدُ وَعْدِه عَفَارِيّ. وَمن المَجَازِ قَوْلُ زُهَيْر:
(أَضاعَتْ فلَمْ تُغْفَر لَهَا غَفَلاتُها ... فلاَقَتْ بَياناً عندَ آخِرِ مَعْهَدِ)
أَي لم تَغْفِرِ السِّبَاعُ غَفْلَتَها عَن وَلَدِهَا فأَكَلَتْه

منع

Entries on منع in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
منع
المُتَمَنِّعَتَانِ: العَنَاقُ والبَكْرَةُ: لأنَّهما بفَتائهما يَمتَنِعانِ على السَّنَة. والمَنْعى: الامْتِناع.
والمَنَعَةُ: المَعْقِلُ. والعِزُّ. وهي مَصْدَرٌ كالحَرَكَة والجَلَبَة من: مَنُعَ مَنَاعَةً ومَنَاعاً فهو مَنِيْعٌ. وقيل: هي العَشِيرة جَمْعُ مانِعٍ. وقد تُخَفَّفُ تُجْعَل مَصْدَرَ مَنَعَ مَنْعَةً.
وامْرَأَةٌ مَنِيْعَةٌ ومُتَمَنِّعَةٌ: عَفِيْفَةٌ. ومَنَاعِ: في
معنى امْنَعْ.
(م ن ع) : (الْمَنْعُ) خِلَافُ الْإِعْطَاءِ وَيُقَالُ فُلَانٌ فِي عِزٍّ وَمَنَعَةٍ أَيْ تَمَنُّعٍ عَلَى مَنْ قَصَدَهُ مِنْ الْأَعْدَاءِ وَقَدْ يُسَكَّنُ النُّونُ وَقَوْلُهُ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ إنَّهَا كَانَتْ بِمَنَعَةِ السَّمَاءِ أَيْ بِقُوَّةِ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِجُنُودِ السَّمَاءِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123] .
م ن ع: (الْمَنْعُ) ضِدُّ الْإِعْطَاءِ وَقَدْ مَنَعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (مَانِعٌ) وَ (مَنُوعٌ) وَ (مَنَّاعٌ) . وَ (مَنَعَهُ) عَنْ كَذَا (فَامْتَنَعَ) مِنْهُ. وَ (مَانَعَهُ) الشَّيْءَ (مُمَانَعَةً) . وَمَكَانٌ (مَنِيعٌ) وَقَدْ (مَنُعَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ.. وَفُلَانٌ فِي عِزٍّ وَ (مَنَعَةٍ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَقَدْ تُسَكَّنُ النُّونُ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وَقِيلَ: الْمَنَعَةُ جَمْعُ مَانِعٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ أَيْ هُوَ فِي عِزٍّ وَمَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ عَشِيرَتِهِ. 
منع
المنع يقال في ضدّ العطيّة، يقال: رجل مانع ومنّاع. أي: بخيل. قال الله تعالى: وَيَمْنَعُونَ
الْماعُونَ [الماعون/ 7] ، وقال: مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
[ق/ 25] ، ويقال في الــحمايةــ، ومنه:
مكان منيع، وقد منع وفلان ذو مَنَعَة. أي: عزيز ممتنع على من يرومه. قال تعالى: أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[النساء/ 141] ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ [البقرة/ 114] ، ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
[الأعراف/ 12] أي: ما حملك؟
وقيل: ما الذي صدّك وحملك على ترك ذلك؟
يقال: امرأة منيعة كناية عن العفيفة. وقيل:
مَنَاعِ. أي: امنع، كقولهم: نَزَالِ. أي: انْزِلْ.
[منع] المَنْعُ: خِلاف الإعطاء. وقد مَنَعَ فهو مانِعٌ ومَنوعٌ ومَنَّاعٌ. ومنعت الرجل عن الشئ فامتنع منه. ومانعته الشئ ممانعة. ومكان منيع، وقد منع بالضم مناعة. وفلان في عِزٍّ ومَنَعَةٍ بالتحريك وقد يسكَّن، عن ابن السكيت. ويقال: المنعة جمع مانع، مثل كافر وكفرة، أي هو في عز ومن يَمْنَعُهُ من عشيرته. وقد تَمَنَّعَ. وقال الكلابي: المُتَمَنِّعانِ : البَكْرَةُ والعَناقُ، تَمْتَنِعانِ على السنة بفتائهما، ولانهما يشبعان قبل الجِلَّةِ. قال: وهما المُقاتِلتان للزمان عن أنفسهما.
م ن ع

منعه الشيء ومنعَه منه وعنه وهو منوع ومنّاع، وامتنع منه، ومانعه، وتمانعا.

ومن المجاز: فلان يمنع الجار: يحميه من أن يضام. وله في قومه حصن وممنع، وقد منع فلان: صار ممنوعاً محمياً مناعةً ومنعةً، وتمنّع به تمنّعاً، وامتنع به امتناعاً، وهو منيع، وحصن منيع وممنّع. قال النابغة:

وحلّت بيوتي في يفاعس ممنّع ... تخال به راعي الحمولة طائراً

وإنه لذو منعة مصدر كالأنفة والعظمة والعبدة أو جمع: مانع وهم عشيرته وحماته، ويقال لهم: منعات معاقل ومحارز. قال السهميّ:

ولم تلتق العصماء في منعاتها ... وخلّل عن بيض النّعام المسارب

يصف سنة وأن الأرويّة لم تلزم معاقلها ولم تقرّبها ورعيت المراعي حول البيض فظهر.

منع


مَنَعَ(n. ac. مَنْع)
a. [acc. & 'An
or
Min], Refused, denied; forbade, prohibited to;
prevented; repelled from.
مَنُعَ(n. ac. مَنَاْع
مَنَاْعَة)
a. Was unapproachable, unaccessible, impregnable.
b. [pass.], Was indeclinable.
مَنَّعَa. Thrust back; repelled; prevented; interrupted.
b. see III
مَاْنَعَa. Refused, denied.

تَمَنَّعَ
a. ['An], Refused to; refrained from.
b. Was unapproachable &c.
c. [Bi], Intrenched himself in.
d. Parried.

تَمَاْنَعَa. Repelled each other from.

إِمْتَنَعَa. Impeded.
b. [Min]
see V (a)c. ['Ala]
see III (a)
مَنْعa. Refusal; prohibition.
b. Fortification, rampart; muniment, defence.
c. (pl.
مُنُوْع), Crab.
مَنْعَةa. Unapproachableness, inaccessibility;
impregnability.

مَنْعَىa. Abstinence; selfrestraint, continence.

مَنَعَةa. see 1t
مَنَعِيّa. Eater of crabs.

مَاْنِع
(pl.
مَنَعَة)
a. Defender, protector.
b. (pl.
مَوَاْنِعُ), Obstacle, hindrance, impediment.
c. see 26
مَنِيْعa. Unapproachable, inaccessible; impregnable.
b. Strong, powerful, mighty.

مَنُوْع
مَنَّاْعa. Refusing, hindering; refuser, denier; hinderer.

N. P.
مَنڤعَa. Prevented; forbidden.
b. Indeclinable (word).
N. Ag.
إِمْتَنَعَa. Forbidden.
b. Impossible.
c. see 25 (b)d. [art.], Lion.
N. Ac.
إِمْتَنَعَa. Hindrance.
b. Impossibility.
c. see 1ya
مَنَاعِ
a. Forbid! Do not allow!

مَنْف
a. Memphis.

مَنَهْ (pl.
مَنَات)
a. Who? Which?
م ن ع : مَنَعْتُهُ الْأَمْرَ وَمِنْ الْأَمْرِ مَنْعًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ مَحْرُومٌ وَالْفَاعِلُ مَانِعٌ وَالْجَمْعُ مَنَعَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَجَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ مَنُوعٌ وَمَنَّاعٌ وَامْتَنَعَ مِنْ الْأَمْرِ كَفَّ عَنْهُ وَمَانَعْتُهُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى نَازَعْتُهُ وَتَمَنَّعَ
عَنْ الشَّيْءِ وَامْتَنَعَ بِقَوْمِهِ تَقَوَّى بِهِمْ وَهُوَ فِي مَنَعَةٍ بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ فِي عِزِّ قَوْمِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ يُرِيدُهُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَهِيَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَالْعَظَمَةِ أَوْ جَمْعُ مَانِعٍ وَهُمْ الْعَشِيرَةُ وَالْحُمَاةُ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَقْصُورَةً مِنْ الْمَنَاعَةِ وَقَدْ تُسَكَّنُ فِي الشِّعْرِ لَا فِي غَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَهُ مُطْلَقًا وَأَزَالَ مَنَعَةَ الطَّيْرِ أَيْ قُوَّتَهُ الَّتِي يَمْتَنِعُ بِهَا عَلَى مَنْ يُرِيدُهُ.

وَالْمَنَاعَةُ بِالْفَتْحِ مِثْلُ الْمَنَعَةِ وَمُنِعَ فُلَانٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَنَعَةً وَمَنَاعَةً وَمَنُعَ الْحِصْنُ مَنَاعَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ مَنِيعٌ. 
[منع] نه: فيه "المانع"- تعالى: يمنع عن أهل طاعته ويحوطهم وينصرهم، وقيل: ينمع من يريد من خلقه ما يريد ويعطيه ما يريد. وفيه: اللهم! من "منعت" فهو "ممنوع"، أي من حرمته فهو محروم لا يعطيه أحد غيرك. وفيه: و"منع" وهات، أي ينهي عن منع ما عليه إعطاؤه وطلب ما ليس له. ط: أو هو نهى عن منع ما وجب من ماله وأقواله وأخلاقه وعن استدعاء ما لا يجب على الناس من الحقوق وتكليفه إياهم بالقيام به، وكأنه ينتصف ولا ينصف، ويروى ببناء الماضي، والمصدر غير منون بتقدير إضافة أي منع ما عليه. ج: أو يراد أنه يمنع بر من يسترفده ثم يطلب من الناس برهم فيبخل بما عنده ويسألهم استكثارًا. نه: وفيه: سيعوذ بهذا البيت قوم ليس لهم "منعة"، أي قوة تمنع من يريدهم بسوء، وقد تفتح نونه، وقيل: هي بالفتح جمع مانع- وتكررت بالمعنيين. ن: أي ليس لهم من يميهم ويمنعهم. ك: ومنه: لا أعني شيئًا لو كان لي "منعة"- بفتح نون وسكونها، أي لو كان لي قوة لطرحته عنه صلى الله عليه وسلم، أو هو جمع مانع، ولا أعني أي في كفت شرهم، وروى: لا أعير، أي في فعلهم. ومنه: ذو "منعة". ن: ومنه: في حصن حصين و"منعة"، أي قوة او جماعة يمنعونك ممن يقصدك. و"منع" ابن جميل، أي الزكاة وامتنع عن أذانها. ط: وفيه: رجل يعمل بالمعاصي هم "أمنع" منه، أي أقوى منه منعًا من تلك المعاصي، وأعز بمعنى أمنع. وح: "منعت" العراق درهمها- مر في بدأ. وح: "لا تمنعوا" فضل الماء- مر في ف.
(م ن ع)

المَنْعُ، تحجير الشَّيْء: مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعا ومَنَّعَهُ فامْتَنَع وتَمَنَّعَ.

وَرجل مَنُوعٌ: ضنين، وَفِي التَّنْزِيل (وَإِذا مَسَّهُ الخيرُ مَنُوعا) .

ومَنِيعٌ: لَا يخلص إِلَيْهِ، فِي قوم مُنَعاءَ وَالِاسْم المَنَعَةُ والمَنْعَةُ والمِنْعَةُ.

ومَنُعَ الشَّيْء مَناعَةً فَهُوَ مَنِيعٌ: اعتز وتعسر.

وَامْرَأَة مَنِيَعٌة ومُمْتَنِعَةٌ: لَا تؤاتى على فَاحِشَة. وَالْفِعْل كالفعل. وناقة مانِعٌ: مَنَعَتْ لَبنهَا، على النّسَب، قَالَ أُسَامَة الْهُذلِيّ:

كأنّي أُصادِيها عَلى غُبْرِ مانعٍ ... مُقَلِّصَةٍ قَدْ أهْجَرَتها فُحُولُها

ومَناعِ بِمَعْنى: امْنَعْ. قَالَ اللحياني: وَزعم الْكسَائي أَن بني أَسد يفتحون مَناعَها ودَرَاكَها وَمَا كَانَ من هَذَا الْجِنْس، وَالْكَسْر أعرف.

وقوس مَنْعَةٌ: مُمْتَنِعَةٌ متأبِّية شاقة قَالَ عَمْرو بن برَاء:

ارْمِ سَلاما وَأَبا العَرَّافِ ... وعاصِماً عَن مَنْعَةٍ قِذَافِ

والمُتَمَنِّعانِ: البكرة والعناق، يتَمنَّعان على السَّنَة بفتائهما وأنَّهما تشبعان قبل الجلة وهما المقاتلتان الزَّمَان عَن أَنفسهمَا.

وَرجل مَنيعٌ: قوى الْبدن شَدِيد.

وَحكى اللحياني لَا منْعَ عَن ذَلِك. قَالَ: والتأويل: حَقًا انك أَنْت فعلت ذَاك.

ومانعٌ ومنِيعٌ ومُنَيْعٌ وأمْنَعُ أَسمَاء.

ومَناعِ: هضبة فِي جبل طَيء والمُناعَةُ اسْم بلد، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

أرَى الدَّهْرَ لَا يَبْقى عَلى حَدَثانِهِ ... أبُودٌ بأطْرَافِ المُناعَةِ جَلْعَدُ

قَالَ ابْن جنى: المناعة تحْتَمل أَمريْن: أَحدهمَا أَن يكون فعالة من مَنَع وَالْآخر أَن يكون مفعلة من قَوْلهم جَائِع نائع، وَأَصلهَا مُنْوَعَةٌ فجرت مجْرى مقامة وَأَصلهَا مقومة.

منع

1 مَنَعَ He prevented, hindered, held back, [impeded, withheld, arrested, restrained, kept, debarred, precluded, inhibited, forbade, prohibited, interdicted:] (MA, KL, &c.:) he denied, or refused; doubly trans.; (S, K, &c.:) مَنْعٌ is the contr. of إِعْطَآءٌ. (S, Mgh, K.) b2: مَنَعَهُ [He protected it, or defended it, or guarded it, (namely a place or the like) from, or against, encroachment, invasion, or attack:] he protected, defended, or guarded, him. (T in art. ذب.) b3: مَنَعَهُ العَطِيَّةُ [He refused him the gift]. (TA in art. حرم.) b4: مَنَعَهُ الشَّىْءَ i. q.

حَرَمَهُ إِيَّاهُ [q. v.] (S in art. حرم.) b5: مَنُعَ الشَّىْءُ, inf. n. مَنَاعَةٌ, i. q. اِعْتَزَّ and تَعَسَّرَ. (TA.) See 8. b6: مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ (Kur vii. 11): see أَبَى.3 مَانَعَهُ الشَّىْءَ He disputed, or contested, with him the thing: (Msb:) he refused him the thing: (TK:) he endeavoured, or contended with him, to make him, or to entice him, to abstain from, or relinquish, the thing; (TA;) [he endeavoured to turn him away from the thing; to prevent his obtaining it or doing it; he prevented him from obtaining or doing the thing, being also prevented by him; i. e. he reciprocally prevented him, &c.: and hence the meaning in the TA; and then that in the Msb:] مَانَعُوا عَدُوَّهُمْ signifies i. q. حَاجَزُوهُمْ: (TK, art. حجز:) see the latter. b2: تَمَنَّعَ عَلَى السَّنَةِ [he resisted, or withstood, the year of dearth]: said of an animal. (K.) 5 تَمَنَّعَ مِنَ الشَّىْءِ بِقَّوْمِهِ and ↓ اِمْتَنَعَ He became strengthened, or fortified, against the thing by his people, or party; syn. تَقَوَّى. (Msb.) b2: تَمَنَّعَ عَنْهُ He refrained, forbore, or abstained, from it, as being forbidden, or prohibited. (K, * TA.) See 8. b3: تَمَنَّعَ بِهِ and بِهِ ↓ اِمتنع he protected, or defended, himself by it, namely a fortress; syn. اِحْتَمَى. (TA.) 6 تَمَانَعَا i. q.

تَحَاجَزَا: (K, art. حجز:) see the latter.8 اِمْتَنَعَ [It was, or became, prevented from being; it necessarily was not. You say يَمْتَنِعُ هٰذَا لِوُجُودِ ذَاكَ

This is prevented from being, or may not be, or necessarily is not, because of that's being. And يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُوَن هٰذَا This may not be.] b2: اِمْتَنَعَ He refrained, forbore, abstained, or held back, (Msb, K,) مِنَ الأَمْرِ from the thing. or affair; (Msb;) as also عَنْهُ ↓ تَمَنَّعَ: (TA:) he did so voluntarily, of his own free will or choice: he refused: you say, اِمْتنَعَ عَنْهُ he refrained, &c., from it voluntarily, &c.; refused it; or refused to do it. (MF. in art. حصر.) See أَبَى. b3: اِمْتَنَعَ عَلَيْهِ

He, or it, opposed him; resisted him; withstood him; repugned him; was incompliant, or unyielding, to him; see أَبَى عَلَيْهِ. b4: اِمْتَنَعَ It was, or became, inaccessible, or inapproachable; like ↓ مَنُعَ; syn. with حَصُنَ, q. v.: and also, difficult of access, as in an instance in art. أبى (last sentence of 4); and also عَرِسَ عَلَىَّ. b5: See 5.

مَِنْعَةٌ

: see مَنَعَةٌ.

مَنَعَةٌ State, and power, of resistance; lit. a state of might of one's people or party, so that such as desires to do so will not prevail against him: [or a state of might in his people or party, &c.; or a state of might, and power of resistance, in his people or party:] (Msb:) [resistibility: or simply resistance:] inaccessibleness, or unapproachableness, of a people; as also ↓ مَنْعَةٌ and ↓ مِنْعَةٌ. (TA.) مَنُوعٌ One who denies, or refuses to give; as also ↓ مَانِعٌ and ↓ مَنَّاعٌ. (K.) مَنِيعٌ

, from مَنُعَ, [Unapproachable; inaccessible:] difficult of access; fortified; strong: (TK, voce وَزَرٌ:) [defended, or protected, against attack: like حَصِينٌ: resistive; resisting attack;] applied to a fortress. (Msb.) b2: قَوْمٌ مُنَعَآءُ [pl. of مَنِيعٌ] An inaccessible, or unapproachable, people. (TA.) مَنَّاعٌ مَنُوعٌ.

مَانِعٌ مَنُوعٌ.

المُتَمَنِّعَانِ The young she-camel and young she-kid: because they resist the year of dearth by reason of their youthful vigour, &c. (K.) مُمْتَنِعٌ Resisting; resisting attack; unyielding; incompliant.

منع: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بين الرجل وبين الشيء الذي يريده، وهو خلافُ

الإِعْطاءِ، ويقال: هو تحجيرُ الشيء، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً

ومَنَّعَه فامْتَنَع منه وتمنَّع.

ورجل مَنُوعٌ ومانِعٌ ومَنَّاعٌ: ضَنِينٌ مُمْسِكٌ. وفي التنزيل:

مَنَّاعٍ للخير، وفيه: وإِذا مسَّه الخيْرُ مَنُوعاً. ومَنِيعٌ: لا يُخْلَصُ

إِليه في قوم مُنَعاءَ، والاسم المَنَعةُ والمَنْعةُ والمِنْعةُ. ابن

الأَعرابي: رجل مَنُوعٌ يَمْنَع غيره، ورجل مَنِعٌ يمنع نفسه، قال:

والمَنِيعُ أَيضاً الممتنِعُ، والمَنُوع الذي منع غيره؛ قال عمرو بن

معديكرب:بَراني حُبُّ مَنْ لا أَسْتَطِيعُ،

ومَنْ هو للذي أَهْوَى مَنُوعُ

والمانِعُ: من صفات الله تعالى له معنيان: أَحدهما ما روي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: اللهم لا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ ولا مُعْطِيَ

لِما مَنَعْتَ، فكان عز وجل يُعْطِي من استحقَّ العطاءَ ويمنع من لم

يستحق إِلاَّ المنع، ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء وهو العادل في جميع ذلك،

والمعنى الثاني من تفسير المانع أَنه تبارك وتعالى يمنع أَهل دينه أَي

يَحُوطُهم وينصرهم،وقيل: يمنع من يريد من خلقه ما يريد ويعطيه ما يريد، ومن

هذا يقال فلان في مَنَعةٍ أَي في قوم يحمونه ويمنعونه، وهذا المعنى في

صفة الله جل جلاله بالغ، إِذ لا منعة لمن لم يمنعه الله ولا يمتنع من لم

يكن الله له مانعاً. وفي الحديث: اللهم مَن مَنَعْتَ مَمْنُوعٌ أَي من

حََرَمْتَه فهو مَحْرُومٌ لا يعطيه أَحد غيرك. وفي الحديث: أَنه كان ينهي عن

عُقُوقِ الأُمَّهات ومَنْعٍ وهات أَي عن مَنْعِ ما عليه إِعطاؤُه وطَلبِ

ما ليس له. وحكى ابن بري عن النَّجِيرَمِيّ

(* قوله« النجيرمي» حكى ياقوت

في مجمعه فتح الجيم وكسرها مع فتح الراء): مَنَعةٌ جمع مانِعٍ. وفي

الحديث: سيَعُوذُ بهذا البيتِ قومٌ ليست لهم مَنْعةٌ أَي قوَّة تمنع من

يريدهم بسوء، وقد تفتح النون،وقيل: هي بالفتح جمعُ مانِعٍ مثل كافِرٍ

وكُفَرةٍ.

ومانَعْتُه الشيءَ مُمَانَعةً، ومَنُعَ الشيءُ مَناعةً، فهو مَنِيعٌ:

اعتَزَّ وتعسَّر. وفلان في عِزٍّ ومَنَعةٍ، بالتحريك وقد يُسكن، يقال:

المَنعةُ جمعٌ كما قدَّمنا أَي هو في عِزٍّ ومن يَمْنعه من عشيرتِه، وقد

تمنَّع وامرأَة مَنِيعةٌ متمنِّعةٌ: لا تؤاآتى على فاحِشةٍ، والفعلُ كالفعل،

وقد مَنُعَتْ مَناعةً، وكذلك حصِنٌ مَنِيعٌ، وقد مَنُعَ، بالضم، مَناعةً

إِذا لم يُرَمُ. وناقة مانِعٌ: مَنَعَتْ لبنها، على النسب؛ قال أُسامةُ

الهُذَلي:

كأَني أُصادِيها على غُبْرِ مانِعٍ

مُقَلِّصةٍ، قد أَهْجَرَتها فُحُولُها

ومَناعِ: بمعنى امْنَعْ. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَن بني أَسد

يفتحون مَناعَها ودَراكَها وما كان من هذا الجنس، والكسر أَعرف. وقوسٌ

مَنْعةٌ: ممتنعةٌ مُتَأَبِّيةٌ شاقَّةٌ؛ قال عمرو بن براء:

ارْمِ سَلاماً وأَبا الغَرَّافِ،

وعاصماً عن مَنْعَةٍ قَذَّافِ

والمُتَمنِّعَتانِ: البكْرَةُ والعَناقُ يَتَمَنَّعانِ على السَّنةِ

لفَتائِهما وإِنهما يَشْبَعانِ قَبْلَ الجِلَّةِ، وهما المُقاتِلتانِ

الزمانَ على أَنفُسِهما. ورجل مَنِيعٌ: قويُّ البدن شديدُه. وحكى اللحياني: لا

مَنْعَ عن ذاك، قال: والتأْويل حقّاً أَنك إِن فعلت ذلك.

ابن الأَعرابي: المَنْعِيُّ أَكَّالُ المُنُوعِ وهي السَّرطاناتُ،

واحدها مَنْعٌ.

ومانِعٌ ومَنِيعٌ ومُنَيْعٌ وأَمْنَعُ: أَسماءٌ. ومَناعِ: هَضْبةٌ في

جبل طيِّءٍ. والمَناعةُ: اسم بلد؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:

أَرَى الدَّهْر لا يَبْقَى على حَدَثانِه،

أُبُودٌ بأَطرافِ المَناعةِ جَلْعَدُ

(* قوله« بأطراف المناعة» تقدم في مادة أبد إِنشاده بأطراف المثاعد.)

قال ابن جني: المَناعةُ تحتمل أَمرين: أَحدهما أَن تكون فَعالةً من مَنَعَ،

والآخر أَن تكون مَفْعَلَةً من قولهم جائِعٌ نائِعٌ، وأَصلها مَنْوَعةٌ

فجرَت مَجْرى مَقامةٍ وأَصلُها مَقْوَةٌ.

منع: منع: رفض دفع الضريبة، أو الإتاوة، أو مال الصداقة (الأغلب 56): أو الجباية (حيان 62) أو مال المفارقة.
منعني الكتاب: رفض إعارتي الكتاب مدة طويلة (المقري 1: 473).
منع عن فلان: حامى، دافع (معجم الجغرافيا).
منع: حرم، فصل (عن جماعة) (بوشر).
منع: لم ترد عند (فريتاج) سوى منع للتعبير عن المبني في النحو إلا أن هناك منع الكلمة من الصرف أي لم يلحقها التنوين ولا الكسر (محيط المحيط).
منع: واسم المصدر مناع (الحماسة 51: 4).
منع: حصن القصر أو الأسوار (عبد الواحد 25، 6. مولر 229، 22، 1، 33، 4).
منع العجل: في محيط المحيط (العامة تقول منع العجل أرضعه قليلا لتدر الأم ثم كفه).
مانع فلانا من أو عن: منعه من الدخول (معجم الطرائف).
مانع: قاوم (معجم الطرائف، الخطيب 148): وكانت بينه وبين مرين وقائع كان عليه فيها الظهور وربما ندرت الممانعة.
مانع عن نفسه: دافع عن نفسه وعن حياته وقابل القوة بالقوة (بوشر، معجم الطرائف) قاوم أو تمسك بموضع حصين (بوشر).
مانع عن: نافح دفاعا عن حياته أو ماله (بوشر).
تمنع: لم يرضخ لتضرعات الحبيب (المقدمة 3: 422؛ انظر اسم الفاعل أو المفعول فيما يأتي).
تمانع: (انظر البيضاوي 1: 614 وديوان الهذليين 26 البيت 12، 29، 3).
امتنع الشيء: تعذر حصوله (محيط المحيط).
ممتنع: مستحيل (فوك).
ممتنع: منيع، حريز، متعذر (موضع يتعذر بلوغه، أي موضع ممتنع، وجبل ممتنع أي وعر أو لا يمكن تسلقه، صحراء ممتنعة مترامية الأطراف أو إنسان ممتنع صعب المقابلة أو بحر ممتنع لا يمكن الإبحار فيه) (معجم الجغرافيا والمعنى المجازي للممتنع هو أن تصعب الإحاطة به أو فهمه كما في عنوان أحد الكتب لياقوت الحموي 3: 473 النوادر الممتنعة وهناك، على سبيل المثال، السهل الممتنع في الشعر، أي السهل الصعب (ابن خلكان 1: 273) أي الذي يبدو سهلا، أول وهلة، إلا أنه صعب وغامض.
السهل الممتنع يكون في الشعر وفي النثر وليس مقصورا على الشعر وحده ثم أن السهل الممتنع ليس غامضا هو سهل جدا، بسيط جدا، وبذلك يصبح رائعا ويحمل القارئ على الدهشة لِمَ لمْ يتنبه على هذا المعنى أو الأسلوب القريب منه جدا الذي كان بعيدا عنه جدا -المترجم-.
امتنع على: دافع عن نفسه، قاوم (عبد الواحد 26: 6 و 7، النويري، أسبانيا 454): وقعد لهم الجند والسفلة بالمراصد ينهبون أموالهم ومن امتنع عليهم قتلوه (الثعالبي لطائف 116: 2).
امتنع ب: دافع عن نفسه أو قاوم بمساعدة ... (معجم الطرائف).
امتنع من: منع من (وعلى سبيل المثال: من الصيام والقيام) انظر (رياض النفوس) في مادة قصرية.
امتنع عن: تصعب (بوشر).
منع: تحريم. وفي محيط المحيط (المنع يطلق عند بعض النصارى على إخراج المذنب من الكنيسة) تأديب كنائسي، منع أعمال الدرجة الاكليربكية (رباط)، التوبيخ الذي يؤدي إلى إيقاف الدرجة (بوشر).
منعة: حرفيا هي اسم المصدر لمنع (وباللاتينية معناها: hibuit, arcuit, repulit) : مانع، عائق، عارض، عقبة (الثعالبي لطائف 14، 9): وكان بنو أمية لهم بيوت بلا منعة ولا إذن. لقد خلط (السيد دي بونج) بين هذه الكلمة والكلمة الآتية التي تختلف اختلافا كليا في معناها وفي أصلها أيضا.
منعة: توبيخ، تأنيب كنيسي، منع أعمال الدرجة الاكليريكية (بوشر).
منعة ومنعة: في (محيط المحيط) (المنعة العز. يقال هو في منعة، أي في عز قومه ومعه من يمنعه من عشيرته فلا يقدر عليه من يريده من الأعداء، قال الزمخشري هي مصدر مثل الأنفة والعظمة أو جمع مانع وهم العشيرة والحماة ويجوز أن تكون مقصورة من المناعة وقد تسكن نونها في الشعر لا في غيره خلافا لمن أجازه مطلقا) وكثيرا ما نجد هذا في المخطوطات.
المناعة: حرفيا هي مصدر منع: حريز، متعذر بلوغه أو التأثير فيه أو الحصول عليه (كالحصن الحربي على سبيل المثال) فالمناعة، إذن، هي الحالة المثلى لشيء ما أو شخص ما وهي القوة والسلطة، والاقتدار (معجم بدرون، معجم الادريسي، روجرز 35).
المناعة: الموضع المحصن، أو الوعر، أو الذي يستطيع المقاتلون الدفاع عنه أو التحصين فيه ضد العدو (الكالا، ابن صاحب الصلاة 84): فاقتحموا عليهم في منعاتهم ودخلوا إليهم في موضع اعتصامهم (وفي 85 منه): ولم تنفعهم معاقلهم إلى أن استولى الموحدون بأعلى شواهقه وأعظم منعاته.
منعي: ناه، تحريمي، زاجر، رادع، مانع، كابح (بوشر).
منيع: في محيط المحيط (المنيع من الناس العزيز القوي البدن الذي لا يقدر عليه، ومن الحصون القوي الذي لا يرام ولا يوصل إليه) (أبو الفداء، معجم الجغرافيا 2: 249). جبل منيع: وعر لا يرقى (ياقوت 3: 549، نويري أسبانيا 442). منع: قوي أو سميك تقال عن نصال السيوف حين يتقلدها أصحابها (معجم الادريسي). منيع الجانب: راسخ (لحم سمكة) ثابت الرأي (معجم الجغرافيا).
امرأة منيعة: في محيط المحيط (امرأة منيعة أي لا تؤاتي على فاحشة).
مناع: باللاتينية Proibere ( فوك).
رجل مناع: قوي (ألف ليلة 1: 648 و2: 99) وفي (2: 99 قصر مناع).
مانع والجمع موانع: مشاكسة، ظرف معاكس، ظرف غير مناسب، صعوبة، عائق، عثرة، عقبة، تأخير (بوشر) (عباد 1: 131 رقم 347).
حائط مانع: صلد، متين البيان (معجم الجغرافيا).
أمنع: أشد مناعة، أي مثلما هو في المثل (هو أمنع من لبدة الأسد).
أمنع: أكبر (رولاند).
ممنوع: محرم، القسيس المحروم من أعمال دردته الاكليريكية (بوشر).
ممنوع: جدار أو سياج .. الخ محيط بأرض بناية، سور (الكالا).
امتناع: تحريم، تأديب كنسي (بوشر).
امتناع: محظور، غير شرعي، تهريب، بضاعة مهربة، المهرب (هلو).
متمنعة: في (محيط المحيط) (امرأة متمنعة أي منيعة، أي لا تؤاتي على فاحشة).
منع
مَنَعَهُ كَذَا يَمْنَعُه بفَتْحِ نُونِهِما، وإنَّمَا ذَكَرَ آتِيَهُ لأنَّهُ لَو أطْلَقَه لظُنَّ أنَّه مِنْ حَدِّ نَصَرَ، كَمَا هيَ قاعِدَتُه، وإنَّمَا قَيّدَ بفَتْحِ النُّونِ، لِئَلَّا يُظَنَّ أنّه منْ حَدِّ ضَرَبَ، كَمَا هيَ قاعِدَتُه إِذا ذَكَرَ الآتِيَ، فتأمَّلْ. مَنْعاً: ضِدُّ أعْطَاهُ. قِيلَ: المَنْعُ: أنْ تَحُولَ بينَ الرَّجُلِ وبَيْنَ الشَّيءِ الّذِي يُرِيدُه، ويُقَالُ: هُوَ تَحْجِيرُ الشَّيءِ، ويُقَالُ أَيْضا: مَنَعَه منْ كَذَا، وعنْ كَذَا، ويُقَالُ مَنَعَه منْ حَقِّهِ، ومَنَعَ حَقَّهُ منْهُ، لأنَّهُ يَكُونُ بمَعْنَى الحَيْلُولَةِ بينَهُمَا، والــحِمَايَةِــ، وَلَا قَلْبَ فيهِ، كَمَا تُوُهِّم، قالَهُ الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَةِ، ونَقَلَه شيْخُنَا كمَنَّعَهُ تَمْنِيعاً، فامْتَنَعَ مِنْه، وتَمَنَّعَ فهُوَ مانِعٌ، ومَنّاعٌ، كشَدَّادٍ، ومَنُوعٌ، كصَبُورٍ.
وَقد يُرادُ بذلكَ البُخْلُ ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ويمْنَعُونَ الماعُونَ، منّاعٍ للخَيرِ، وَإِذا مسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعاً.
وأمّا المانِعُ فِي أسْمائِهِ جلَّ ذِكْرُه فهُوَ: الّذِي يَمْنَعُ منِ اسْتَحقَّ المَنْعَ، وقِيلَ: يَمْنَعُ أهْلَ دِينهِ، أَي: يحُوطُهُم ويَنْصُرُهُمْ، جَمْعُ الأوَّلِ مَنَعَةٌ، مُحَرَّكَةً، ككافِرٍ وكَفَرَةٍ. ويُقَالُ: هُوَ فِي عِزٍّ ومَنَعَةٍ، مُحَرَّكَةً، ويُسَكَّنُ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، وعَلى التَحْرِيكِ فيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ مانِعٍ، كَمَا حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ وعَزَاهُ ابنُ بَرِّيّ للنَّجِيرَمِيِّ، أَي: هُوَ فِي عِزوٍّ مَعَهُ منْ يَمْنَعُهُ منْ) عَشيرَتهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، فمِنْ بَيَانِيَّةٌ، أَي: مَعَهُ ناسٌ مُتَّصِفُونَ بأنَّهُمْ يَمْنَعُونَه منَ الضَّيْمِ والتَّعَدِّي عليهِ، لَا مُتَعَلِّقٌ بمَنَعَ، كماتُوُهِّمَ، وَهَكَذَا رُوِيَ الحَدِيثُ بالوَجْهَيْنِ: سَيَعُوذُ بِهَذَا الدِّينِ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُمْ مَنَعَةٌ.
وأمّا على تَقْدِيرِ السُّكُونِ، فالمُرَادُ بهِ أَي: قُوَّةٌ تَمْنَعُ منْ يُرِيدُه بسُوءٍ.
قلتُ: ويُحْتَمَلُ على تَقْدِيرِ التَّحْرِيكِ أنْ يَكُونَ مصْدَراً، كالأنَفَةِ والعَظَمَةِ والعَبَدَةِ، كَمَا صَرَّحَ بهِ الزَّمَخْشَرِيُّ: فيَكُونُ مَعْناهُ ومَعْنَى المَنْعَةِ بالسُّكُونِ سَواءً.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المَنْعُ بالفَتْحِ: السَّرَطانُ، ج: مُنُوعٌ كبَدْرٍ وبُدُورٍ.
والمَنْعِيُّ: أكّالُ السَّرَطَانَاتِ، وَلَو قالَ: أكّالُهَا، كانَ أخْصَرَ.
والمَنْعَى، كسَكْرَى: الامْتِنَاعُ.
ومَناعِ، كقَطامِ، أَي: امْنَعْ، مَعْدُولٌ عَنْهُ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِرَجُلٍ منْ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتابِ أيّامِ العَرَبِ: إنَّه لرَجُلٍ منْ بَنِي تَمِيمٍ: مَناعِهَا منْ إبِلٍ مَناعِها أما تَرَى المَوْتَ لَدَى أرْبَاعِهَا كَمَا فِي العُبابِ، وزَعَمَ الكِسائِيُّ أنَّ بَنِي أسَدٍ يَفْتَحُونَ مَناعَها ودَراكَها، وَمَا كانَ منْ هَذَا الجِنْسِ، والكَسْرُ أعْرَفُ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
ومناعِ أيْضاً: هَضْبَةٌ فِي جَبَلَيْ طَيِّيءِ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ النَّبيُ: صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لزَيد الخَيْلِ إذْ جاءَهُ يُسْلِم: أَنا خَيْرٌ لَكُمْ منْ مَناعِ، ومنَ الحَجَرِ الأسْوَدِ الّذِي تَعْبُدُونَهُ منْ دُونِ اللهِ يَعْنِي صَنَماً منْ حَجَرٍ أسْودَ، ويُقَالُ: المَنَاعانِ، وهُمَا جَبَلانِ.
والمَنَاعَةُ: د، لهُذَيْلٍ، أَو جَبَلٌ لَهُم، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةً الهُذَلِيُّ:
(أرَى الدَّهْرَ لَا يَبْقَى على حَدَثانِهِ ... أبُودٌ بأطْرَافِ المَنَاعَةِ جَلْعَدُ)
الجَلْعَدُ: الغَلِيظُ.
وَمن المَجَازِ: المُمْتَنِعُ: الأسَدُ القَوِيُّ فِي جِسْمِهِ، العَزِيزُ فِي نَفْسهِ، الّذِي لَا يَصِلُ إليهِ شَيءٌ ممّا يَكْرَهُه، لعِزَّتِه وقُوَّتِه وشجاعَتِه.
ومانَعَهُ الشَّيءَ مُمَانَعَةً: رادَعَهُ على الكَفِّ.
وتَمَنَّعَ عَنْهُ انْكَفَّ، وَهُوَ أيْضاً مُطاوِعُ مَنَعَهُ مَنْعاً، وقَدْ تكُونُ المُمَانَعَةُ بمَعْنَى المُحَاماةِ، فيَكُونُ)
مجَازًا.
وقالَ الكِلابِيُّ: المُتَمَنِّعَانِ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ: المُتَمَنِّعان: البَكْرَةُ والعَنَاقُ يَتَمَنَّعانِ وَفِي الصِّحاحِ: تَمْتَنِعانِ على السَّنَةِ، لفَتَائِهِمَا، وَفِي الصِّحاحِ: بفَتَائِهِمَا ولأنَّهُما تَشْبَعانَ قَبْلَ الجِلَّةِ، أَو هُمَا المُقَاتِلَتَانِ الزَّمَانَ عنْ أنْفُسِهِمَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: على أنُفُسِهِمَا، كُلٌّ ذلكَ قَوْلُ الكِلابِيِّ، وهوَ مجازٌ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المانِعُ: الضَّنِينُ المُمْسِكُ.
وقَوْمٌ مَنَعاتٌ: لَا يُخْلَصُ إليهِمْ.
والاسْمُ المَنَعَةُ مُحَرَّكَةً، والمَنْعَةُ بالفَتْحِ، والمِنْعَةُ بالكَسْرِ، والمَصْدَرُ المَنَاعَةُ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: رَجُلٌ مَنُوعٌ: يَمْنَعُ غَيْرَه، ومَنِعٌ: يَمْنَعُ نَفْسَه، قالَ عَمْرو بنُ مَعْدِ يَكرِبَ:
(بَرانِي حُبُّ منْ لَا أسْتَطِيعُ ... ومنْ هُوَ للذِي أهْوَى مَنُوعُ)
ومَنُعَ الشَّيءُ مَنَاعَةً: اعْتَزَّ وتَعَسَّرَ.
وامْرَأةٌ مَنِعَةٌ: مُتَمَنِّعَةٌ لَا تُؤاتِي على الفاحِشَةِ، وقَدْ تَمَنَّعَتْ وهُوَ مَجازٌ.
وحِصْنٌ مَنيعٌ ومُمَنَّعٌ: لَمْ يُرَمْ.
وتَمَنَّعَ بهِ، أَي: احْتَمَى، وهُوَ مجازٌ.
وناقَةٌ مانِعٌ: مَنَعَتْ لَبَنَها، على النَّسَبِ، قالَ أُسامَةُ الهُذَلِيُّ:
(كأنِّي أُصادِيهَا على غَيْرِ مانِعٍ ... مُقَلِّصَةِ قَدْ أهْجَرَتْهَا فحُولُهَا)
وقَوْسٌ مَنْعَةٌ: مُمْتَنِعَةٌ مُتَأبِّيَةٌ شَاقَّةٌ، وَهُوَ مجازٌ، قالَ عَمْروُ بنُ بَراء: ارْمِ سَلاماً وأبَا الغَرّافِ وعاصِماً عَنْ مَنْعَةٍ وقِذَافِ ورَجُلٌ مَنِيعٌ: قَوِيُّ البَدَنِ شَدِيدُه.
وحَكَى اللِّحْيَانِيِّ لَا مَنْعَ عَنْ ذاكَ، قالَ: والتَّأْوِيلُ: حَقّاً أنَّكَ أنْتَ فَعَلْتَ ذلكَ.
وهُوَ يَمْنَعُ الجارَ، أَي: يَحُوطُه منْ أنْ يُضامَ ويَنصُرُه.
ولَهُ فِي قَوْمِه حِصْنٌ مَنِيعٌ ومُمَنَّعٌ، وهُو مجازٌ. والمَوَانِعُ: جَمْعُ مانِعٍ.
وتَمانَعَا: امْتَنَعا.
وعنْ أنْفُسِهِمَا: تَحَامَيَا.)
والمَنَعَاتُ، مُحَرَّكَةً: المَحَارِزُ والمَعَاقِلُ.
والمَناعَةُ، كثُمَامَةٍ، قالَ ابنُ جِنِّي: يَحْتَمِلُ أمْرَيْنِ، أحَدُهُمَا: أنْ يَكُونَ فَعالَةً منَ المَنَعِ، والآخَرُ: أنْ يَكُونَ مَفْعَلَةَ منْ قَوْلِهِمْ: جائِعٌ نائعٌ، وأصْلُهَا مَنْوَعَةٌ، فجَرَى مَجْرَى مَقَامَة، وأصْلُهَا مَقْوَمَةٌ.

قوم

Entries on قوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
ق و م

رأيت أقواماً وأقاويم. وقام قومة واحدة، وقيل لأبي الدّقيش: كم تصلّي الغداة؟ فقال: اصلي الغداة قومتين والمغرب ثلاث قومات. وبه قوام: يقوم كثيراً من خلفة به. وفلان يقام به، وقيم بفلان، وأقامه من مكانه، وأقاموا بالدار. وأقاموا عنها: ظعنوا. وهذا مقام الساقي، وهذا مقام الحيّ ومقامتهم، ودار مقامتهم. وقوم العود وأقامه فقام واستقام وتقوّم. ومحٌ قويمٌ. وقوّم المتاع واستقامه. وهو طيول القامة والقوام، وهم طوال القيم والقامات. وقبض على قائم السيف، وقوائم السيوف. وقامت الدابة على قوائمها. وهذه قائمة الخوان والسرير.

ومن المجاز: بكم قام عليك هذا المتاع، وقد قام عليّ بكذا. وقام بعيرك مائة دينار، والبعيران قاما ثمناً واحداً. ودينار قائم: سواء لا يرجح وميّال: يرجح شيأ، ودنانير قوّم وقيمٌ. وعين قائمة: ذهب بصرها والحدقة صحيحة. وإذا أهلك البرد بعض النبات أو الشجر قيل: منه هامدٌ ومنه قائم. وقام قائم الظّهيرة، وقام ميزان النهار. قال:

وذاب للشمس لعاب فنزل ... وقام ميزان النهار فاعتدل وما قام له ولا يقوم له إذا لم يطقه، وقام بي ظهري ويداي وعيناي وعروقي وكذلك كلّ شيء من بدنك إذا أوجعك. وقامت دابّته: انقطعت. وماء قائم: دائم. وقام على الأمر: دام وثبت. قال:

متحامل ملث الظلام إذا ... لغب الظنون وقام ذو الصّبر

وقام الأمير على الرعية: وليها. قال الشمّاخ:

يظل بصحراء البسيطة قائماً ... عليها قيام الفارسيّ المتوّج

يعني العير يملك أمر الأثتن. وأقام الشيء: أدامه. وما للافن قيمة: ثبات ودوام على الأمر وهو الحيّ القيّوم: الدائم الباقي. وهو قائم بالملك، وهم قامة الملك وساسته. وهو قيّم القوم. ودين قيّم. وقام الماء: جمد. وقامت السوق: نفقت، وأقامها الله. وقامت لعبة الشطرنج: صارت قائمةً. واستقوا على القامة وهي البكرة. ومضت قويمةٌ من الليل. وأتيت بعد قويمةٍ. وقام على غريمه: طالبه. " إلاّ ما دمت عليه قائماً ". ورفع الكرم بالقوائم والكرمة بالقائمة. وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة وبمقامات: بخطبة أو عظة أو غيرهما.
قوم
يقال: قَامَ يَقُومُ قِياماً، فهو قَائِمٌ، وجمعه:
قِيامٌ، وأَقَامَهُ غيره. وأَقَامَ بالمكان إِقَامَةً، والْقِيَامُ على أضرب: قيام بالشّخص، إمّا بتسخير أو اختيار، وقيام للشيء هو المراعاة للشيء والحفظ له، وقيام هو على العزم على الشيء، فمن القِيَامِ بالتّسخير قوله تعالى: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ [هود/ 100] ، وقوله: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها [الحشر/ 5] ، ومن القِيَامِ الذي هو بالاختيار قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [الزمر/ 9] . وقوله: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] ، وقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[النساء/ 34] ، وقوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [الفرقان/ 64] . والقِيَامُ في الآيتين جمع قائم. ومن المراعاة للشيء قوله:
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
[المائدة/ 8] ، قائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران/ 18] ، وقوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] أي: حافظ لها. وقوله تعالى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ [آل عمران/ 113] ، وقوله: إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً [آل عمران/ 75] أي: ثابتا على طلبه. ومن القِيَامِ الذي هو العزم قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[المائدة/ 6] ، وقوله: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
[المائدة/ 55] أي: يديمون فعلها ويحافظون عليها. والقِيَامُ والقِوَامُ: اسم لما يقوم به الشيء.
أي: يثبت، كالعماد والسّناد: لما يعمد ويسند به، كقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [النساء/ 5] ، أي:
جعلها ممّا يمسككم. وقوله: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [المائدة/ 97] أي: قِوَاما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم.
قال الأصمّ: قائما لا ينسخ، وقرئ:
قيما بمعنى قياما، وليس قول من قال:
جمع قيمة بشيء. ويقال: قَامَ كذا، وثبت، وركز بمعنى. وقوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[البقرة/ 125] ، وقَامَ فلان مَقَامَ فلان: إذا ناب عنه. قال: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
[المائدة/ 107] . وقوله: دِيناً قِيَماً
[الأنعام/ 161] ، أي: ثابتا مُقَوِّماً لأمور معاشهم ومعادهم. وقرئ: قيما مخفّفا من قيام. وقيل: هو وصف، نحو:
قوم عدى، ومكان سوى، ولحم زيم ، وماء روى، وعلى هذا قوله تعالى: ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[يوسف/ 40] ، وقوله: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[البينة/ 5] فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمّة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [آل عمران/ 110] ، وقوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء/ 135] ، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 2- 3] فقد أشار بقوله: صُحُفاً مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله: كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 3] إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإنّ القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدّمة. وقوله: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[البقرة/ 255] أي:
القائم الحافظ لكلّ شيء، والمعطى له ما به قِوَامُهُ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله:
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، وفي قوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] . وبناء قَيُّومٍ:
فيعول، وقَيَّامٌ: فيعال. نحو: ديّون وديّان، والقِيامَةُ: عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
[الروم/ 12] ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [المطففين/ 6] ، وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً [الكهف/ 36] ، والْقِيَامَةُ أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دُفْعَة، والمَقامُ يكون مصدرا، واسم مكان القيام، وزمانه. نحو: إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي [يونس/ 71] ، ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ [إبراهيم/ 14] ، وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ [الرحمن/ 46] ، وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة/ 125] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ 97] ، وقوله: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [مريم/ 73] ، وقال: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [الصافات/ 164] ، وقال: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] قال الأخفش: في قوله قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] : إنّ المَقَامَ المقعد، فهذا إن أراد أنّ المقام والمقعد بالذّات شيء واحد، وإنما يختلفان بنسبته إلى الفاعل كالصّعود والحدور فصحيح، وإن أراد أنّ معنى المقام معنى المقعد فذلك بعيد، فإنه يسمى المكان الواحد مرّة مقاما إذا اعتبر بقيامه، ومقعدا إذا اعتبر بقعوده، وقيل: المَقَامَةُ: الجماعة، قال الشاعر: 379-
وفيهم مَقَامَاتٌ حسان وجوههم
وإنما ذلك في الحقيقة اسم للمكان وإن جعل اسما لأصحابه. نحو قول الشاعر:
واستبّ بعدك يا كليب المجلس
فسمّى المستبّين المجلس. والاسْتِقَامَةُ يقال في الطريق الذي يكون على خطّ مستو، وبه شبّه طريق المحقّ. نحو: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[الفاتحة/ 6] ، وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [الأنعام/ 153] ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [هود/ 56] . واسْتِقَامَةُ الإنسان: لزومه المنهج المستقيم. نحو قوله:
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[فصلت/ 30] وقال: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[هود/ 112] ، فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ
[فصلت/ 6] والْإِقَامَةُ في المكان: الثبات. وإِقَامَةُ الشيء:
توفية حقّه، وقال: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
[المائدة/ 68] أي: توفّون حقوقهما بالعلم والعمل، وكذلك قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [المائدة/ 66] ولم يأمر تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح بها حيثما مدح إلّا بلفظ الإقامة، تنبيها أنّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها، نحو: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، في غير موضع وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] .
وقوله: وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
[النساء/ 142] فإنّ هذا من القيام لا من الإقامة، وأمّا قوله: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ [إبراهيم/ 40] أي: وفّقني لتوفية شرائطها، وقوله: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ [التوبة/ 11] فقد قيل: عني به إقامتها بالإقرار بوجوبها لا بأدائها، والمُقَامُ يقال للمصدر، والمكان، والزّمان، والمفعول، لكن الوارد في القرآن هو المصدر نحو قوله: إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
[الفرقان/ 66] ، والمُقَامةُ:
الإقامة، قال: الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ [فاطر/ 35] نحو: دارُ الْخُلْدِ [فصلت/ 28] ، وجَنَّاتِ عَدْنٍ [التوبة/ 72] وقوله: لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
[الأحزاب/ 13] ، من قام، أي: لا مستقرّ لكم، وقد قرئ:
لا مُقامَ لَكُمْ
من: أَقَامَ. ويعبّر بالإقامة عن الدوام. نحو: عَذابٌ مُقِيمٌ
[هود/ 39] ، وقرئ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، أي: في مكان تدوم إقامتهم فيه، وتَقْوِيمُ الشيء: تثقيفه، قال: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين/ 4] وذلك إشارة إلى ما خصّ به الإنسان من بين الحيوان من العقل والفهم، وانتصاب القامة الدّالّة على استيلائه على كلّ ما في هذا العالم، وتَقْوِيمُ السّلعة: بيان قيمتها. والقَوْمُ: جماعة الرّجال في الأصل دون النّساء، ولذلك قال: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ الآية [الحجرات/ 11] ، قال الشاعر:
أقوم آل حصن أم نساء
وفي عامّة القرآن أريدوا به والنّساء جميعا، وحقيقته للرّجال لما نبّه عليه قوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الآية [النساء/ 34] .
قوم

( {القَوْمُ: الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ والنِّساءِ مَعًا) ؛ لِأَن قَومَ كلِّ رَجُل شِيعَتُه وعَشِيرَتُه، (أَوِ الرِّجَالُ خَاصَّةً) دُونَ النِّسَاءِ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومنهُ قَولُه تَعَالَى: {لَا يسخر} قوم من قوم} ، ثمَّ قَالَ: {وَلَا نسَاء من نسَاء} أَي: فَلَو كَانَت النِّساءُ مِنَ القَوْمِ لم يَقُلْ: وَلَا نِساءٌ من نِسَاءٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وَمَا أَدْرِي وسَوفَ إخالُ أَدْرِي ... أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ)

وَمِنْه الحَدِيثُ: " فلْيُسَبِّحِ القَومُ ولتُصَفِّقِ النِّساء " قَالَ ابنُ الأَثِير: القَوْمُ فِي الأَصْلِ مَصْدر {قَامَ، ثمَّ غَلَبَ عَلَى الرَّجَالِ دُونَ النِّساءِ، وسُمُّوا بِذَلك لأَنهم} قَوَّامُون على النِّساءِ بالأُمُورِ الَّتِي لَيْس للنِّساءِ أَنْ {يَقُمْنَ بِهَا. ورُويَ عَن أَبِي العَبَّاس: النَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ، هَؤُلاءِ مَعْنَاهُمْ الجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهم من لَفْظِهِمْ للرِّجَالِ دُونَ النِّساء، (أَوْ) رُبَّمَا (تَدْخُلُه النِّساءُ علَى) سَبِيل (تَبَعِيَّةٍ) ؛ لأنَّ قَومَ كلِّ نَبِيٍّ رِجالٌ ونِساءٌ قَالَه الجوهَرِيُّ، يُذكَّر (ويُؤَنَّثُ) ؛ لأنَّ أسماءَ الجُموعِ الَّتِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفْظِها إِذا كَانَ للآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ مثل: رَهْطٍ ونَفَرٍ وقَوْمٍ. قَالَ الله تَعالَى: {وَكذب بِهِ} قَوْمك} فذكَّرَ. وَقَالَ الله تَعالَى: {كذبت قوم نوح} فأَنَّثَ، قَالَ الجوهَرِيُّ: فإنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الهَاءَ، وقُلْت: {قُوَيْمٌ ورُهَيْطٌ ونُفَيْرٌ، وإِنَّما يَلْحَقُ التّانيثُ فِعْلَهُ، وتَدْخُل الهَاءُ فِيمَا يَكُون لغَيْرِ الآدَمِيِّين مِثْلِ: الإِبِلِ والغَنَمِ؛ لأَنَّ التّأنيثَ لازِمٌ لَهُ، فأمّا جَمعُ التَّكْسِيرِ مِثالُ: مَسَاجِدَ وجِمَالٍ، وَإِن ذُكِّرَ وأُنِّثَ، فإنَّما تُريدُ الجَمْعَ إِذا ذَكَّرْتَ، وتُرِيدُ الجَماعَةَ إِذا أَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقَولُه تَعَالَى: {كذبت قوم نوح الْمُرْسلين} إنّما أَنّثَ عَلَى مَعْنَى: كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ المُرْسَلِينَ وَإِن كَأنُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ؛ لأنّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولاً واحِدًا من رُسُلِ الله فَقَدْ كَذَّبَ الجَمَاعَةَ وخَالَفَهَا؛ لأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وجائِزٌ أَن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ. وحَكَى ثَعْلَبٌ أنّ العَربَ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا القَوْمُ كُفُّوا عَنَّا وكُفَّ عَنَّا، على اللَّفْظِ وعَلى المَعْنَى. وَقَالَ مَرّة: المُخَاطَبُ وَاحِدٌ والمَعْنَى الجَمْعُ، (ج:} أَقْوامٌ) و (جج) جَمْعُ الجَمْعِ: ( {أَقَاوِمُ،} وأَقَاوِيمُ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ وأَنْشَدَه يَعْقُوب:
(فَإِن يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّةَ فِي الصِّبَا ... فُؤادَك لَا يَعْذِرْك فِيهِ! الأَقَاوِمُ) ويُروى: الأَقَايِم. وعَنَى بالقَلْبِ العَقْلَ.
وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ: لِخُزَزَ بنِ لَوْذَان:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ لأْيٍ ... حَيثُ كَانَ من الأقاوِمْ)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَيُقَال: قَومٌ من الجِنِّ، ونَاسٌ من الجِنِّ، {وقَومٌ من الملائِكَةِ، قَالَ أُميَّةُ:
(وفِيهَا مِنْ عِبَادِ الله قَومٌ ... مَلائِكُ ذُلِّلُوا وهُمُ صِعابُ)

(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: (يُقَال: أَقَائِمُ) } وأَقاوِمُ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {وقَامَ) } يَقُومُ ( {قَوْمًا} وقَوْمَةً {وقِيامًا،) بالكَسْر (} وقَامَةً: انْتَصَب) . قَالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: وَقَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَن يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِني فإنِّي إِذا جُعْتُ أبغَضْتُ {قَوْمًا، وَإِذا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا، أَي: أبغضْتُ قِيامًا من مَوْضِعِي، قَالَ:
(قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّل صَامَتِي ... )

(} وقُمتُ لَيْلِي فَتَقَبَّل {قامَتِي ... )
وَقَالَ بَعضُهم: إِنَّمَا أَرَادَ صَوْمَتِي} وقَوْمَتِي، فأَبدلَ من الوَاوِ ألفا، وأَوردَ ابنُ بَرِّيّ هَذَا الرَّجَزَ شاهِدًا على القَوْمَةِ:
(قد قُمْتُ لَيلِي فتقَبَّل {قَوْمَتِي ... )

(وصُمتُ يَومِي فَتَقَبَّل صَوْمَتِي ... )
(فَهُوَ} قَائِمٌ من: {قُوَّمٍ} وقُيَّمٍ،) بالوَاوِ وبِالْيَاءِ، كسُكَّرٍ فِيهِما، ( {وقُوَّامٍ} وقُيَّامٍ) ، كَرُمَّانٍ فِيهِمَا، وَيُقَال: {قِيَّمٌ} وقِيَّامٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقيل: قَوْم اسمٌ للجَمْع، ونِساءٌ {قُيَّمٌ} وقَائِمَاتٌ اعرَفُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
( {وقَاوَمْتُهُ 0} قِوامًا،) بالكَسْر: ( {قُمتُ مَعَه) ، صَحَّتِ الوَاوُ فِي قِوَامٍ لصِحَّتِها فِي} قَاوَم. وَفِي الحَدِيثِ: " من جَالَسَهُ أَو {قَاوَمَهُ فِي حَاجةٍ صَابَرَهُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: إِذا} قَامَ مَعَه لِيَقْضِيَ حَاجَتَه صَبَر عَلَيْهِ إِلَى أَن يَقْضِيَها.
(! والقَوْمَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ) كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ) من {القِيامِ (} قَوْمَةٌ) . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أُصلِّي الغَدَاةَ {قَوْمَتَيْنِ، والمَغْرِبَ ثَلاَثَ} قَوْمَاتٍ.
( {والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن) ، قَالَ:
(هَذَا} مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... )

(غُدوةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ ... )
(و) من المَجَازِ: ( {قامَتِ المَرأةُ تَنُوحُ) أَي: (طَفِقَتْ) وجَعَلَتْ، وَقد يُعْنَى بِهِ ضِدُّ القُعُودِ؛ لأَنَّ اَكْثَرَ نَوائحِ العَرَبِ} قِيَامٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
( {قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الأَنْواحِ ... )
(و) من الْمجَاز: قَامَ (الأَمرُ) } قَوْمًا: (اعْتَدَل) واسْتَوَىَ، ( {كاسْتَقَام) ، ومثلُه أَجَابَ واسْتَجَابَ، وقَولُه تَعَالَى: {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ} استقاموا} أَي: عَمِلوا بِطَاعَتِه ولَزِمُوا سُنَّةَ نَبِيِّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا على طَاعَةِ الله وَقَالَ الأَسْوَدُ ابنُ مَالِكٍ: ثمَّ استَقَامُوا: لم يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: {أَقمتُ الشَّيْءَ} وقَوَّمْتُه فَقَامَ بِمَعْنَى {اسْتَقَامَ. قَالَ} والاسْتِقَامَةُ: اعتِدالُ الشّيءِ واسْتِواؤُهُ.
(و) قَامَ (فِي) هَكَذا فِي النُّسَخِ والصَّواب: قَامَ بِي (ظَهْرِي) أَي: (أَوْجَعَنِي) ، كَذَا نَصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي نَوادِرِهِ، وَكَذَا قَامَتْ بِي عَيْنَايَ، وكُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ {قَامَ بك.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (الرَّجلُ المَرْأَةَ، و) قَامَ (عَلَيْهَا: مَانَهَا} وقَامَ بِشَاْنِهَا) مُتَكَفِّلاً بِأَمْرِهَا، فَهُوَ! قَوَّامٌ عَلَيْها مائِنٌ لَهَا.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (المَاءُ) : ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِد مَنْفذًا، وَقيل: (جَمَدَ) ، وَمِنْه قَولُ المُتَنَبِّي:
(وكَذَا الكَرِيمُ إذَا {أَقَامَ بِبَلْدَةٍ ... سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ المَاءُ)

أَي ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا.
(و) } قَامَتِ (الدَّابَّة: وَقَفَتْ) عَنِ السَّيْرِ. وَفِي الأَساس: انْقَطَعَتْ، وَفِي الصِّحاح: وَقَفَتْ من الكَلالِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا وَقَفَ وَثَبَتَ يُقَال: إنّه قَامَ: يُقَال: {قُمْ لِي مِثْلَ قِفْ لي أَي: تَحَبَّسْ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ، وَعَليه فَسَّروا قَوْله تَعالى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} قَامُوا} أَي: وَقَفُوا وثَبَتُوا فِي مَكَانِهم غَيرَ متقدِّمِين وَلَا متأَخِّرِينَ.
(و) من المَجَازِ: {قَامَتِ (السُّوقُ) اي: (نَفَقَتْ) ، فَهِيَ سُوقٌ} قَائِمَةٌ، {وأَقامَها الله تَعالَى.
(و) } قَامَ (ظَهْرَه بِهِ: أَوجَعَه) هَكَذا فِي النُّسَخِ بنَصْبِ الرَّاءِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ مفْعُولاً لِقَامَ وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوابُ: بِرَفْعِ الرَّاءِ على أَنه فَاعِلُ قَامَ. وحَقُّ العِبَارَةِ أَن يَقُولَ: {وقَامَ بِهِ ظَهْرُهُ: أَوجَعَه كَمَا هُوَ نَصُّ أبي زَيْد فِي النَّوادِر، ثمَّ إِنَّ هَذَا بَعْد تَصْحِيحه تَكْرَارٌ مَعَ مَا سَبَقَ، وقُصورٌ لَا يَخْفَى؛ فَإِنَّهُم صَرَّحوا: كُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ قَامَ بِكَ، الظَّهرُ والعَيْنَانِ واليَدَانِ وغَيرُها فتأَمَّلْ.
(و) من المَجَازِ:} قَامَتِ (الأَمَةُ مِائَةَ دِينَارٍ) أَي: (بَلَغَت {قِيمَتُهَا) ذَلِك، وَكَذَا النَّاقَةُ. ويُقالُ: بِكَمْ} قَامَ عَلَيْكَ المَتَاعُ؟ أَي: بِكَمْ بَلَغَ ثَمَنُهُ، والبَعِيرَانِ {قَامَا ثَمنًا وَاحِدًا.
(و) } قَامَ (أَهْلَهُ) {قِيامًا: (قَامَ بِشَأْنِهِم) مُتَكفِّلاً بأَمْرِهِمْ (يُعَدَّى بِنَفْسِهِ) ، وَكَذَا قَامَ الرَّجلُ المرأةَ، وَقد سَبَق لَهُ، وَلم يُشِرْ هُنَاكَ أَنه يُعَدَّى بِنَفْسِهِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا، وقَدْ يُعَدَّى بِعَلَى أَيضًا، فَيُقَال: قَامَ على أَهْلِه.
(} وأَقَامَ بالمَكَانِ:! إِقَامَةً) ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الفِعْلِ؛ لأَنَّ أَصْلَه {إِقْوَامًا. وَفِي التَّهْذِيبِ:} أَقَامَ {إِقَامَةً، فَإِذا أَضَفْتَ حَذَفْتَ الهَاءَ كقوْلِه تَعالَى: {} وإقام الصَّلَاة} .
(و) {أَقَامَ (} قَامَةً) عَن كُرَاعٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ {قَامَةً اسمٌ، كالطَّاعَةِ والطَّاقَةِ: (دَامَ) ، وَفِي المُحْكَم: لَبِثَ.
(و) أَقَامَ (الشَّيْءَ) } إِقَامَةً (أَدَامَهُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعَالى: { {ويقيمون الصَّلَاة} .
(و) } أَقَامَ (فُلانًا) مِنْ مَوْضِعِهِ: (ضِدُّ أَجْلَسَهُ) .
(و) {أَقام (دَرْأَه: أَزَالَ عِوَجَه) ، قَالَ الشَّنْفَرَى:
(} أَقيمُوا بَنِي عَمِّي صُدُورَ مَطِيِّكُمْ ... فإِنّي إِلَى قَومٍ سِوَاكُم لأَمْيَلُ)

وَكَذَا قَوْل الآخر:
(أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ ... وإلاّ {تُقِيموا صَاغِرينَ الرُّؤُؤسَا)

عَدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ؛ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزِيلُوا، (} كقوّمه) {تَقْوِيمًا، عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(} والمَقَامَةُ: المَجْلِسُ) ، {ومَقامَاتُ النَّاسِ: مَجَالِسُهم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(فأيِّ مَا وأَيُّكَ كَانَ شَرًّا ... فَقِيدَ إِلَى} المَقَامَةِ لَا يَرَاهَا)

(و) من المَجَازِ: {المَقَامَةُ: (القَوْمُ) يَجْتَمِعُونَ فِي المَجْلِسِ، وَمِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ:
(} ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهُمْ ... جِنٌّ لَدَى بَابِ الحَصِيرِ {قِيَامُ)

والجَمْعُ} مَقَامَاتٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: (وفِيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجُوهُهُمْ ... وأَندِيَةٌ يَنْتَابُها القَولُ والفِعْلُ)

(و) {المُقَامَةُ، (بِالضَّمِّ:} الإِقَامَةُ) ، يُقَال: {أَقامَ} إِقَامةً {ومُقَامَةً، (} كالمَقَامِ {والمُقَامِ) ، بالفَتْح والضَّمِّ، (و) قد (يَكُونَانِ للمَوْضِع) ؛ لِأَنَّك إِذا جَعَلْتَه من} قَامَ: {يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وَإِن جَعَلتَه من} أَقام {يُقِيمُ فمَضْمُومٌ، فَإِن الفِعلَ إِذا جاوزَ الثَّلاثَةَ فالموضِعُ مَضْمُومُ المِيمِ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ ببَناتِ الأرْبَعة نَحْو: دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنَا. وقولُه تَعالَى: {لَا} مقَام لكم} أَي: لَا مَوْضِعَ لَكم، وقُرِئَ بالضَّمِّ أَي لَا إِقَامَةَ. وقَولُه تَعالىَ: {حسنت مُسْتَقرًّا {ومقاما} أَي: مَوْضِعًا، قَالَ لَبِيدٌ:
(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا} فمُقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَولُها فرِجَامُها)

يَعْنِي: الإقامةَ.
( {وقَامَةُ الإِنْسَانِ، وقَيْمَتُه،} وقَوْمَتُه،) بفَتْحِهِما، ( {وقُومِيَّتُهُ،) بالضَّمِّ (} وقَوَامُهُ) أَي: (شَطَاطُهُ) وحُسْنُ طُولِهِ، وَيُقَال: صَرَعَهُ مِنْ قَيْمَتِه {وقَوْمَتِه} وقَامَتِه بِمَعنًى وَاحِد، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ، عَن الكِسَائِيِّ. وَقَالَ العَجَّاج:
(صُلْبَ القَنَاةِ سَلْهَبَ {القُومِيَّهْ ... )
وَأنْشد ابنُ بَرِّيٍّ لَهُ هَكَذا:
(أَيّامَ كُنْتَ حَسَنَ القُومِيَّة ... )

(صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القَوْسِيَّهْ ... )

(ج:) أَي: جَمْعُ} القَامَةِ ( {قَامَاتٌ،} وقِيَمٌ، كَعِنَبٍ) . وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِثْلُ تَارَاتٍ وتِيَرٍ، وَهُوَ مَقْصُورُ! قِيَامٍ، ولَحِقَهُ التَّغيُّر، لأَجل حَرفِ العِلَّة، وفَارقَ رَحَبَةً، ورِحَابًا حَيْثُ لم يَقُولُوا: رِحَب، كَمَا قَالُوا: {قِيَمٌ وتِيَرٌ.
(وهُوَ} قَوِيمٌ، {وقَوَّامٌ، كَشَدَّادٍ) أَيْ: (حَسَنُ} القَامَةِ ج:) {قِوَامٌ، (كَجِبَالٍ) فَهُوَ بالفَتْح اسمُ القَامَةِ، وبالكَسْرِ: جمع} قَوِيمٍ.
( {والقِيمَةُ، بالكَسْرِ واحِدَةُ: القِيَمِ) ، وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ} بالتَّقْوِيمِ، وأَصلُه الوَاوُ؛ لأَنَّه {يَقُومُ} مَقَامَ الشَّيءِ.
(و) يُقالُ: (مَالَهُ {قِيمَةٌ إذَا لَمْ يَدُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَلم يَثْبُتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ) {تَقْوِيمًا. (و) أهلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (} استَقَمْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: {استَقَمْتُها (ثَمَّنْتُه) صَوابُه ثَمَّنْتُها أَي: قَدَّرْتُها. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: " إِذَا} اسْتَقَمْتَ بنَقْدٍ فبِعْتَ بنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {اسْتَقَمتُ بِمَعْنَى:} قَوَّمتُ، وَهَذَا كَلامُ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: {اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ، أَي} قَوَّمْتُه، وهُمَا بِمَعْنًى.
وَفِي الحَدِيثِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: " لَو {قَوَّمْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ} المُقَوِّمُ " أَيْ: لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وهُوَ مِنْ {قِيمَةِ الشَّيءِ أَي: حَدَّدْتَ لنا} قِيمَتَها.
( {واسْتَقَامَ) الأمرُ: (اعْتَدَلَ) ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرَارٌ، وَهُوَ مُطاوِعُ} أَقَامَه {وقَوَّمَه.
(} وقَوَّمْتُه: عَدَّلْتُه، فَهُوَ قَوِيمٌ ومُسْتَقِيمٌ) . يُقَال: رُمْحٌ {قَوِيمٌ،} وقَوَامٌ {قَوِيمٌ، أَي:} مُسْتَقِيمٌ.
(و) قَولُهم: (مَا {أَقْوَمَهُ شَاذٌّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَعْنِي كَانَ قِياسُه أَنْ يُقالَ فِيهِ: مَا أَشَدَّ تَقْوِيمَه؛ لأَنَّ} تَقوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لقَولهم: {قَوِيمٌ كَمَا قَالُوا: مَا أَشَدَّهُ وَمَا أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لقَوْلِهِم: شَدِيدٌ وفَقِيرٌ.
(} والقَوَامُ، كَسَحَابٍ: العَدْلُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَكَانَ بَين ذَلِك {قواما} .
(و) } القَوَامُ: (مَا يُعاشُ بِهِ) ! ويَقُوم بحاجَتِه الضَّرُورية، وَمِنْه حَدِيثُ المَسْأَلَةِ: " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ {قَوامًا من عَيْشٍ ".
(و) } القُوامُ، (بالضَّمِّ: دَاءٌ) يَأْخُذُ (فِي قَوَائِمِ الشَّاءِ) {تَقُومُ مِنْه فَلَا تَنْبَعِثُ، عَن الكِسَائِيِّ.
(و) } القِوَامُ، (بالكَسْر: نِظَامُ الأمرِ وعِمَادُه ومِلاكُه) الَّذِي {يَقُومُ بِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ:
(أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خُذِلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ} قِوَامُها)

( {كَقِيَامِه) باليَاء. يُقَال: فُلانٌ} قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِه {وقِيَامُهم، وَهُوَ الَّذِي} يُقِيمُ شَأْنَهُم، ومِنه قَوْلُه تَعالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم {قيَاما} كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الزَّجاج: أَيْ:} قِيَامًا {تُقِيمُكُم فَتَقومُون بهَا قِيَامًا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَعْنِي الَّتِي بهَا} تَقُومُون {قِيَامًا. (} وقُومِيَّتُه) ، بِالضَّمِّ. يُقَال: فُلانٌ ذُو {قُومِيَّةٍ على مالِهِ وأَمْرِه، وهَذَا أمرٌ لَا قُومِيَّةَ لَهُ، أَي: لَا قِوَامَ لَهُ.
(} والقَامَةُ: البَكَرَةُ بأدَاتِها) كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: {القَامَةُ عِنْد العَرَبِ البَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِها الماءُ من البِئْرِ، ورُوِيَ عَن أبِي زَيْدٍ أَنَّه قَالَ: النَّعَامَةُ: الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على زُرْنُوقَيِ البِئْرِ ثمَّ تُعَلَّقُ القَامَةُ، وَهِي البَكْرَةُ من النَّعامَةِ، وَفِي المُحْكَمِ: القامَة: البَكْرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَقيل: البَكْرَةُ وَمَا عَلَيها بأَدَاتِها، وَقيل: هِيَ جُمْلَةُ اعْوَادِها. وقالَ اللَّيْثُ: القَامَةُ: مِقْدَارٌ، كَهَيْئةِ رَجُلٍ يَبْنِي على شَفِيرِ البِئْرِ يُوضَعُ عَلَيْهِ عُودُ البَكْرَة، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيءٍ فَوقَ سَطْحٍ ونحوِهِ فَهُوَ} قامَةٌ. وَقد ردَّهُ الأزْهَرِيّ، وصَوَّبَ مَا سَبَق عَن أَبِي زَيْد، وأنشَد الجَوْهَرِيّ:
(لَمَّا رَأَيتُ أَنَّها لَا {قَامَهْ ... )

(وأَنَّنِي مُوْفٍ على السَّآمَهْ ... )

(نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ أبُو عليٍّ: ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أنَّ قَامةَ فِي البَيْتِ جمع:} قَائِمٍ، كَبَائِعٍ وبَاعَةٍ، كأنّه أَرَادَ لَا {قَائِمِينَ على هَذَا الحَوْضِ يَسْتَقُونَ مِنْهُ، قَالَ: ومِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَولِ ثَعْلب قَولُه:
(نَزَعتُ نَزْعًا زَعزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

والدِّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ للبَكرة، فإنْ لَمْ تَكُنْ بَكْرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زَعزَعَةَ لَهَا.
قَالَ: وشاهِدُ القَامَةِ بِمَعْنَى البَكْرَةِ قَولُ الرَّاجِزِ:
(إِنْ تَسْلَمِ} القَامَةُ والمَنِينُ ... )

(تُمْسِ وكُلُّ حَائِمٍ عَطُونُ ... )
(ج: {قِيَمٌ، كَعِنَبٍ) مِثْل تَارَةٍ وتِيَرٍ. قالَ الرَّاجِزُ:
(يَا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ... )

(يَوْمَ تلاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُه ... )

(واخْتَلَفَتْ أمْراسُه} وقِيمُهْ ... )

(و) {القامَةُ: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ) .
(} والقَائِمَةُ: واحِدَةُ {قَوَائِمِ الدَّابَّةِ) وَهِي أَرْبَعُها، وَقد يُستَعَارُ ذَلِكَ لِلإنْسانِ.
(و) } القَائِمَةُ: (الوَرَقَةُ من الكِتَابِ) ، وَقد تُطْلَقُ على مَجْمُوع البَرنَامَج.
(و) القَائِمَةُ (من السَّيْفِ: مَقْبِضُه، {كقَائِمِه) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: مَقْبِضُ السَّيْفِ هُوَ} القَائِمُ وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ: {قَائِمَةٌ، نَحْو:} قَائِمَةِ الخِوَانِ والسَّرِيرِ والدَّابَّةِ.! وقَوِائِمُ الخِوَانِ ونَحوُهَا: مَا {قَامَت عَلَيْهِ. ورَفَعَ الكَرْمَ بالقَوَائِم والكَرْمَةَ} بالقَائِمَةِ وَهُوَ مَجازٌ.
( {والقَيُّومُ،} والقَيَّامُ: الّذِي لَا نِدَّ لَهُ) كَمَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ كَمَا هُوَ نَصُّ الكَلبِيُّ المُفَسِّرِ، وهُمَا (من أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ) ، وَفِي الصِّحَاحِ قَرَأَ عُمرُ: " الحَيُّ {القَيَّامُ "، وهُوَ لُغَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء " " وَلَك الحَمْدُ، أَنْتَ} قيَّامُ السَّمَواتِ والأرضِ "، وَفِي رِوَايةٍ: {قَيِّمُ، وَفِي أُخْرى:} قَيُّومُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {القَيُّومُ} والقَيَّامُ والمُدَبِّرُ واحِدٌ. وَقَالَ الزّجّاجُ: هُمَا فِي صِفَاتِ اللهِ تَعالَى وأَسْمَائِهِ الحُسْنَى القَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ، ورِزْقِهِم وعِلْمِه بِأمْكِنَتِهِم، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {القَيُّومُ:} القَائِمُ على كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: القائِمُ على خَلْقِه بآجالِهِمْ وأَعْمَالِهِم وأَرْزَاقِهِم. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ {القائِمُ بِنَفْسِه مُطْلَقًا لَا بِغَيْره، وهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ وجُودُ شَيءٍ وَلَا دوَامُ وُجُودِه إِلَّا بِهِ. قُلتُ: وَلذَا قَالُوا فِيهِ: إنَّه اسمُ اللهِ الأعْظَمُ، وقالَ الفَرَّاءُ: صُورَةُ} القَيُّومِ من الفِعْل الفَيْعُولُ، وصُورَةُ {القَيَّامِ الفَيْعَالُ، وهما جَمِيعًا مَدْحٌ، وأَهْلُ الحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلاً لِلْفَيْعالِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلاثَة.
(و) مَضَتْ (} قُوَيْمَةٌ مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ، (كَجُهَيْنَةَ) أَيْ: (سَاعَةٌ) أَوْ قِطْعَةٌ وَلم يَحُدَّه ابو عُبَيْد، وكذَلِكَ: مَضَى قُوَيْمٌ من اللَّيْلِ، بِغَيْر هَاءٍ، أَيْ: وَقْتٌ غَيرُ مَحْدُودٍ.
( {والقَوَائِمُ: جِبالٌ لِهُذَيْلٍ.} والقَائِمُ: بِناءٌ كَانَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى) .
(و) ! القَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ: (لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ عبدِ اللَّهِ بنِ أحْمَدَ) بنِ إِسْحَقَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ محمَّدِ بنِ هارُونِ الرَّشِيدِ (من الخُلَفَاءِ) العَبَّاسِيِّين السَّادِسُ والعِشْرونَ مِنهُم. ولِيَ الخِلافَةَ أَربعًا وأربَعِينَ سَنَةً وثَمَانيةَ أَشْهُرٍ، وتُوفِّي فِي شَعبَانَ سنةَ أَربعِمِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين عَن ثَمانٍ وأربَعِينَ سَنَةً.
( {ومُقَامَى، كَحُبَارى: ة باليَمَامَة) .
(} والمِقوَمُ، كَمِنْبَرٍ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها الحَرَّاث) ، والجَمْعُ: المقَاوِمُ.
(و) {المُقَوَّمُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيفُ قَيْسٍ ابنِ المَكْشُوحِ المُرَادِيِّ) .
(} واقْتَامَ أَنفَهُ: جَدَعَهُ) ، افْتَعَلَ من {قَامَ.
(و) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: " فِي (العَيْن} القَائِمَةُ) ثُلثُ الدِّيَةِ "، وَهِي (الّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا، والحَدَقَةُ صَحِيحَةٌ) باقِيَةٌ فِي مَوْضِعِها، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وقَولُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ) القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنهُ: " (بايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيه، وسَلَّمَ أَنْ لَا أخِرَّ إِلَّا {قَائِمًا) ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيهِ وسَلَّم: " أمَّا مِنْ قِبَلِنا فَلَا تَخِرُّ إِلَّا قَائمًا "، أَي: لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قائِمًا (أَيْ:) على الحَقِّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْناه بايَعْتُ أَنْ (لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا على الإسْلامِ) . وكُلُّ مَنْ ثَبَتَ على شَيْءٍ وتَمَسَّكَ بِه فَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ. وقَولُه تَعالَى: {أمة} قَائِمَة} إِنَّمَا هُوَ من المُوَاظَبَةِ على الدِّينِ والقِيَامِ بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: القائِمُ: المُتَمَّسِّكُ بِدِينه، ثمَّ ذَكَر هذَا الحَدِيثَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{القَامَةُ: جَمْعُ} قَائِمٍ، عَن كُرَاعٍ. وأنشَد الأصْمَعِيُّ:
( {وقَامَتِي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ ... )

(حَسبُكَ أخْلاقُهُمُ وحَسْبِي ... )
أيْ: رَبِيعَةُ} قَائِمُونَ بِأَمْرِي. وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ: (وإِنِّي لابْنُ سَاداتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم سُدْتُ)

(وَإِنِّي لابْنُ {قَامَاتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم} قُمْتُ)

أَرَادَ {بِالقَامَاتِ الّذين} يَقُومُون بِالأمُورِ والأحْدَاثِ.
وقالَ ابُو الهَيْثَمِ: {القَامَةُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قد تَرْتَجِلُ العَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَين يَدَيِ الجُملِ فَتصيرُ كاللَّغْو، ومَعْنَى} القِيامِ: العَزْمُ، كَقَوْلِ العُمَانِيّ الرَّاجِزِ للرَّشِيدِ عِندما هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِه القَاسِم:
(قُلْ لِلإمَامِ المُقْتَدَى بِأَمِّهِ ... )

(مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّهِ ... )

(فقد رَضِينَاه فقُمْ فَسَمِّهِ ... )
أَي: فاعْزِمُ، ونُصَّ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ} ، أَي لَمّا عَزَمَ. وقَولُه تَعالَى: {إِذْ {قَامُوا فَقَالُوا} أيْ عَزَمُوا فَقَالُوا.
قَالَ: وَقد يَجِيءُ} القِيامُ بمَعْنَى المُحَافَظَةِ والإِصْلاحِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {الرِّجَال {قوامون على النِّسَاء} وقَولُه تَعالَى: {إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ} قَائِما} أَي: مُلازِمًا مُحافِظًا.
{وقَامَ عِنْدَهُمُ الحَقُّ، أَيْ: ثَبَتَ وَلم يَبْرَحْ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ:} قامَتِ السُّوقُ، أَي: كَسَدَتْ، كأَنَّها وَقَفَتْ. فَهُوَ مَعَ مَا ذَكَره المُصنِّفُ ضِدّ.
وقَولُهُمْ: ضَرَبَهُ ضَرْبَ ابْنَةِ اقْعُديِ {وقُوميِ؛ أَي: ضَرْبَ أَمّةٍ سُمِّيَتْ بذَلِك لقُعُودِها وقِيامِها فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وكأَنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا وإنْ كَانَ فِعْلا لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِها.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِنَّهَا لبسبيل} مُقيم} أَيْ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، قَاله الزَّجَّاج.
! والقَوامُ، بِالفَتْحِ: مِلاكُ الأمْرِ، لُغَةٌ فِي {القَوَامِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} والقِيَمُ، كَعِنَبٍ: الاسْتِقَامَةُ، قَالَ كَعْبٌ:
(فَهُمْ صَرَفُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عَن الهُدَى ... بِاَسْيَافِهِم حَتَّى اسْتَقَتْمْتُمْ على {القِيَمْ)

} واسْتَقَام فُلانٌ بِفُلانٍ، أَيْ: مَدَحَه وأَثْنَى عَلَيه.
{وقَامَ مِيزَانُ النَّهَار إِذا انْتَصَفَ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(وقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فاعْتَدَلْ ... )
وقَامَ} قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، أيْ: قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ.
وفُلانٌ {أَقْوَمُ كَلامًا مِنْ فُلانٍ، أَيْ: أَعْدَلُ.
} واسْتَقَامَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ. {والقُومُ، بِالضَّمِّ: القَصْدُ، قالَ رُؤْبَةُ:
(واتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ} قُومَا ... )
{وقَاَوَمَه فِي المصَارَعَةِ وغَيْرِها.
} وتَقَاوَمُوا فِي الحَرْبِ: قَامَ بَعْضُهم لِبَعَض.
وهُوَ {قِيمَ أَهْلِ بَيْتِه، كَعِنَبٍ بِمَعْنَى} قِيَامُ، وبِهِ قُرِىءَ قَوْلُه تَعالَى: {جَعَلَ الله لَكُمْ {قِيمًا} أَي: بهَا} تَقُومُ أُمُورُكُم، وَهِي قِرَاءَةُ نافِعٍ. ودِينارٌ {قَائِمٌ إذَا كَانَ مِثْقَالاً سَوَاءً لَا يَرْجُحُ، وَهُوَ عِنْد الصَّيَارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجُحَ بِشَيْءٍ فَيُسَمَّى مَيَّالا. والجَمْعُ:} قُوَّمٌ، {وَقُيَّمٌ وَهُوَ مجازٌ.
} وتَقَاوَمُوه فِيمَا بَيْنَهُم، إذَا قَدَّرُوهُ فِي الثَّمَن، وإذَا انْقَادَ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّت طَرِيقَتُه فَقد {اسْتَقَامَ لِوَجْهِه.
((} واسْتَقِيمُوا لَقُرَيْشٍ مَا {اسْتَقَامُوا لَكُم)) أَيْ: دُومُوا لَهُم فِي الطَّاعَةِ واثْبُتُوا عَلَيها.
} وقَوَّمَتِ الغَنَمُ: أَصَابَهَا! القُوَامُ {فَقَامَت.} وقَامُوا بِهِم: جَاؤُوهُم بِأَعْدَادِهم وأَقْرَانِهم وأَطَاقُوهُم.
وفُلانٌ لَا {يَقُومُ بَهَذَا الأمْرِ، أَيْ: لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ، وإِذَا لم يُطِقْ شَيْئًا قيل: مَا قَامَ بِهِ.
وتُجْمَع قَامَةُ البِئْرِ على قَامٍ. قَالَ الطِّرِمَّاح:
(ومَشَى يُشْبِهُ أَقْرَابُه ... ثَوْبَ سَحْلٍ فَوْقَ أَعْوَادِ} قَامْ)

وقَالَ قَيْسُ بنُ ثُمَامَةَ الأرْحَبِيُّ:
(قَوْدَاءَ تَرْمَدُ مِنْ غَمْزِي لَهَا مَرْطَى ... كَأَنَّ هَادِيهَا {قَامٌ عَلَى بِئْرِ)

} وقائِمَتَا الرَّحْلِ: {مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه.
} وقَيِّمُ الأَمْرِ، كَكَيِّس: مُقِيمُه.
وأَمْرٌ {قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ.
وخُلُقٌ {قَيِّمٌ: حَسَنٌ.
ودِينٌ قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ لَا زَيْغَ فِيهِ.
وكُتُبٌ {قَيِّمَةٌ:} مُسْتَقِيمَةٌ تُبَيِّنُ الحَقَّ من البَاطِلِ {وَذَلِكَ دين {القَيِّمة} ارادَ المِلَّةَ الحَنِيفِيَّة كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفّرَّاءُ: هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِه لاخْتِلافِ لَفْظَيْه.
} والقَيِّمُ: السَّيِّدُ، وسَائِسُ الأمْرِ، وهِيَ {قَيِّمَةٌ.
} وقَيِّمُ المَرْأَةِ: زَوْجُها فِي بعْضِ اللُّغَاتِ؛ لِأَنَّهُ {يَقُومُ بِأَمْرِهَا ومَا تَحتَاجُ إِلَيْهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: أَصْلُ} قَيِّمٍ {قَوْيِمٌ عَلَى فَعْيِل، إذْ لَيْسَ فِي أبْنِيَةِ العَرَبِ فَيْعِل. وقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَزْنُه فَيْعِلٌ وأصْلُه قَيْوِمٌ.
} والقَوَّامُ: المُتَكَفِّلُ بِالأمْرِ.
وَأَيْضًا: كَثِيرُ {القِيَامِ بِاللَّيْلِ.
} وقَامَ غلى الصّلاةِ: هَمَّ بِها وَتَوَّجَّه إلَيْها بِالعِنَايَةِ.
{والإقامَةُ بَعْدَ الأذانِ مَعْرُوفَة.
وجَمْعُ} قَيِّمٍ عِنْدَ كُرَاعٍ:! قَامَة. ((ودِينًا {قِيَمًا)) ، كَعِنَبٍ أَي:} مُسْتَقِيمًا، وهَكَذَا قُرِىءَ أَيْضا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ {قِيَمٌ: مَصْدَر كَالصِّغَرِ والكِبَرِ أَيْ:} الاسْتِقَامَة، وَقد مَرَّ شَاهِدُه من قولِ كَعْب.
وَإِذا أصابَ البَرْدُ شَجَرًا اَوْ نَبْتًا فأهْلَكَ بَعْضَها وبَقِيَ بَعْضٌ قِيل: مِنْهَا هامِدٌ وَمِنْهَا {قائِمٌ، وَهُوَ مَجاز. } وتَقَوَّمَ الرُّمْحُ: اعْتَدَلَ.
وقَدْ {قَامَتِ الصَّلاةُ:} قَامَ أهلُها أوْ حَانَ {قِيَامُهُم.
} والقَائِمُ: المُتَهَجِّدُ.
{والقَوْمُ: الأعْداءُ، والجَمْعُ:} قِيمَانٌ، بِالْكَسْرِ.
{والقَامَةُ: السَّادَةُ.
} والقِيَامَةُ: يَوْمُ البَعْثِ يَقُومُ فِيهِ الخَلْقُ بَين يَدَيِ الحَيّ {القَيُّومِ، قِيلَ: أصْلُه مَصْدَرُ} قَامَ الخَلْقُ من قُبُورِهِمِ {قِيَامًا} وقِيَامَةً، ويُقال: هُوَ تَعْرِيب {قَيْمًا بِالسُّرْيانية بِهَذَا المعْنَى. وَفِي المُحْكَمِ: يَوْمُ} القِيَامَة يَوْمُ الجُمْعَة، وَمِنْه قَولُ كَعْبٍ: ((أتَظْلِمُ رَجُلاً يَوْمَ {القِيَامَة)) ؟} .
وبِهِ {قَوَامٌ، كَسَحابٍ:} يَقُومُ كَثِيرًا مِنْ قَلَقٍ بِه، ومِنه: {القِيَامُ لِلإسْهَال بِلُغَةِ مَكَّةَ
ولَم} يَقُمْ لَه: لَمْ يُطِعْه.
{وقَامَ الأميرُ على الرَّعِيَّة: وَلِيَهَا.
} وقَامَتْ لُعْبَةُ الشِّطْرَنْجِ: صَارَتْ {قَائِمَةً، نَقَلَه الزَّمَخشرِيُّ.
} وقَامَ على غَرِيمِه: طَالَبَه.
وقَام بَيْنَ يَدَيِ الأمِير {بِمَقَامَةٍ حَسَنَةٍ} وبِمَقَامَاتٍ، أَيْ: بِخُطْبَةٍ أَو عِظَةٍ أَو غَيْرِهِمَا، وَهُوَ مَجاز.
وعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ! قَيُّوم، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّهِ جَعْفَرِ بنِ أحمدَ بنِ جَعْفَرٍٍ النَّهْرَاونِيِّ {القَيُّومِيِّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّه} قَيُّومٍ، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه جَعْفَرٍ، حَدَّثَ عَن البَغَوِيّ وعَنه البُرْقَانِيُّ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
وعَفِيفٌ {القَائِمِيُّ مَوْلَى الْقَائِم بأمْرِ اللهِ، عَن أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، مَاتَ سنةَ تِسْعِينَ وأَرْبَعِمائَةٍ.
} وقَيُّومٌ أَبُو يَحْيَى الأْزدِيُّ: صَحَابِيٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ، وسَمَّاهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَبْدَ! القَيُّوم.
قوم: {القيم}: القائم المستقيم السداد لا عوج فيه. {أقاموا الصلاة}: أتوا بها في مواقيتها. {قيام}: جمع قائم، ومصدر، وما يقوم به الأمر نحو القوام، ومنه: {جعل الله لكم قياما}. القيوم: الدائم الذي لا يزول، وزنه فيعول كالقيصوم فأصله قيؤوم اجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فقيل: قيوم.
قوم قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَبَا بكر بإبراهيم وَعِيسَى حِين قَالَ {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإنَهُمْ عِبَادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيْزُ الحَكِيْمُ} وَشبه عمر بِنوح حِين قَالَ {رَبِّ لاَ تَذّرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكافِرِيْنَ دَيَّاراً} وَأَرَادَ ابْن سَلام أَن عُثْمَان خَليفَة عمر. وَقَوله: يَوْم الْقِيَامَة أَرَادَ يَوْم الْجُمُعَة وَذَلِكَ أَن الْخطْبَة كَانَت يَوْم جُمُعَة وَيبين ذَلِك حَدِيث آخر يرْوى عَن كَعْب أَنه رأى رجلا يظلم رجلا يَوْم جُمُعَة فَقَالَ: وَيحك أتظلم رجلا يَوْم الْقِيَامَة
(ق و م) : (قَامَ قِيَامًا) خِلَافُ قَعَدَ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ قَائِمٌ وَالْجَمْعُ قَائِمُونَ وَقُوَّامٌ (وَأَمَّا مَا فِي الْإِيضَاحِ وَالتَّجْرِيدِ) وَلَيْسَ فِي رَقِيقِ الْأَخْمَاسِ وَلَا فِي رَقِيقِ الْقُوَّامِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ وَلَا فِي رَقِيقِ الْعَوَامّ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَهَكَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَتَفْسِيرُهُمْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا جَمِيعًا هُمْ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى مَرَافِق الْعَوَامّ مِثْلُ زَمْزَمَ وَأَشْبَاهِهَا وَكَذَلِكَ رَقِيقُ الْفَيْءِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ عَلَى أَنَّ رَقِيقَ الْقَوَامِ خَطَأٌ لُغَةً لِمَا فِيهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إلَى الصِّفَةِ (وَصَلَاةُ) الْفَجْرِ قَوْمَتَانِ (وَالْمَقَامُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ (وَمِنْهُ) مَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْحَجَرُ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْضِعُهُ أَيْضًا (وَأَمَّا الْمُقَامُ) بِالضَّمِّ فَمَوْضِعُ الْإِقَامَةِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ كَلَّتْ حَتَّى وَقَفَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا (وَقَائِمُ السَّيْفِ) وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَقَدْ يُقَالُ لِمِدَقِّ الْهَرَاسِ قَايِمَتُهُ أَيْضًا (وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ) وَهِيَ الَّتِي غَيْرُ مُنْخَسِفَةٍ وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَالْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا (الْمُقِيمُ) الْمُقْعِدُ فِي ق د.
قوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِذا استَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْد فَلَا بَأْس بِهِ وَإِذا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدِ فَبِعْتَ بِنَسِيئة فَلَا خيرَ فِيهِ هَكَذَا يحدّثه ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: إِذا استقَمْت يَعْنِي قوّمت وَهَذَا كَلَام أهل مَكَّة يَقُولُونَ: اسْتَقَمْت الْمَتَاع يُرِيدُونَ: قوّمته فَمَعْنَى الحَدِيث أَن يدْفع الرجلُ إِلَى الرجل الثَّوْب فيقوّمه بِثَلَاثِينَ ثمَّ يَقُول: بِعْه بهَا فَمَا زِدْت عَلَيْهَا فلك فَإِن بَاعه بِأَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ مَا زَاد على الثَّلَاثِينَ وَإِن بَاعه بِالنَّسِيئَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعهُ بِالنَّقْدِ فَالْبيع مَرْدُود لَا يجوز. وَقد كَانَ هشيم يحدثه بقريب من هَذَا التَّفْسِير إِلَّا أَنه كَانَ يحدّثه بِغَيْر لفظ سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يدْفع الرجل إِلَى الرجل الثَّوْب فَيَقُول: بِعْه بِكَذَا وَكَذَا فَمَا زدْتَ فَهُوَ لَك. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْد من يَقُول بِالرَّأْيِ لَا يجوز لأنّه عِنْده إِجَارَة مَجْهُولَة يَقُول: لَا أَدْرِي كم يزِيد على ذَلِك وَهَذَا عندنَا مَعْلُوم جَائِز لِأَنَّهُ إِذا وقّت لَهُ وقتا فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك من قَلِيل أَو كثير فالوقت يَأْتِي عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ أرخَصُ من هَذَا أَنه أكرَى نفسَه من بنت غَزوَان بطعامه وعُقبة يركبهَا فَهَذَا تَوْقِيت أَيْضا.

قوم
القَوْمُ: الرجَالُ دُونَ النِّساء.
وقَوْمُ كل رَجُل: شِيْعَتُه وعَشِيرتُه. وسُمِعَ في تَثْنِيَتِه: القَوْمانِ.
والأقاوِيْمُ: جَمْعُ الأقْوَام.
والمَقَامَةُ: الجَمَاعَةُ من الناس.
والقامَةُ: مِقْدَارُ قِيَامِ الرَّجُلِ، وهي أقْصَرُ من الباع بشِبْرٍ، وثلاثُ قِيَمٍ، والجميع القامات. وإنه لحَسَنُ القامَةِ والقِيْمَةِ والقُوْمَةِ والقُوْمِيَّةِ.
والقامَةُ: كهَيْئةِ رَجُل تُبْنى على شَفِيرِ البِئْرِ يُوْضَعُ عليها عُوْدُ البَكْرَةِ، والجميعُ القامُ.
والقَوْمَةُ: ما بين الرَّكْعَتَيْن من القِيَام، والجَميعُ القَوْماتُ.
وصَرَعَه من قامَتِه وقَوْمَتِه: واحِدٌ.
والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن.
وأقَمْتُ في المَكانِ مُقَاماً وإقامَةً.
والمُقَامُ والمُقَامَةُ: المَوْضِعُ الذي تُقِيْمُ فيه.
ورِجَالٌ قِيَامٌ، ونِسَاءٌ قيَّمٌ وقائماتٌ.
ودَنانِيْرُ قُيمٌ وقُوَّمُ. ودِينارٌ قائمٌ: إذا كانَ مِثْقالاً لا يَرْجَحُ.
وفلانٌ ذو قُوْمِيةٍ على مالِه وأمْرِه. وأمْر لا قُوْمِيَّةَ له: أي لا قَوَامَ له.
وقُرِىء: " دِيْناً قَيِّماً " و " قِيَماً ": أي مُسْتَوِياً.
والعَيْنُ القائمَةُ: أنْ يَذْهَبَ بَصَرُها والحَدَقَةُ صَحِيْحَةٌ.
وقائمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه. وما سِوَاه قائمَةُ كقائمةِ المائدَةِ والسَّرِيرِ.
والقائمُ في المُلْكِ: الحافِظُ له.
وقد قامَ قائمُ الظَّهِيْرَةِ: إذا قامَتِ الشَّمْسُ وكادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ.
وقَيِّمُ القَوْم: الذي يَسُوْسُ أمْرَهم ويَقُومُ به. والقامَةُ: الساسَةُ.
والقَيِّمَةُ: المِلَّةُ المُسْتَقِيمةُ.
ورُمْحٌ قَوِيمٌ وقَوَامٌ. ورَجُلٌ قَوِيْمٌ.
والقِيَامُ: العِمَادُ.
وما زِلْتُ أُقَاوِمُه: أي أُنازِلُه.
والقِيَامَةُ: يَوْمٌ يَقُوْمُ فيه الخَلْقُ. وقيل: يَوْمُ الجُمُعَة.
والقَيُّوْمُ والقَيّامُ - واحِدٌ -: وهو الذي لا بَدِيْلَ له. وقيل: هو القائمُ على خَلْقِه بأرْزَاقِهم وآجالِهم.
والقِوَامُ من العَيْش: ما يُقِيْمُكَ ويُغْنِيْكَ.
وقَوَامُ الجِسْم: تَمَامُه وطُولُه.
والقِيْمَةُ: ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَقْوِيم. وقد ثَقَاوَمُوه بَيْنَهم. واسْتَقَمْتُ المَتَاعَ: قَوَمْتَه.
واقْتَامَ أنْفَه: أي جَدَعَه.
وأخَذَ الغَنَمَ قُوَامٌ: أي داء يَأخُذُها في قَوائِمها فَتَقُومُ منه.
وقامَ بي ظَهْري وقامَتْ بي عُرُوقي: إذا اشْتَكاها.
وماءٌ قائمٌ: أي دائمٌ.
وما لِفُلانٍ قِيْمَةٌ: إذا لم يَدُمْ على الشَّيْءِ.
والقائمُ: الطالِبُ يَقُوْمُ على الأمْرِ، من قَوْله عَز وجلَ: " إلاّ ما دُمْتَ عليه قائماً ". وهو يَقُوْمُ أهْلَه وقامَ أهْلَه: أي قامَ بشَأْنِهم، فَعَدّاه إلى المَفْعُول.
والرِّيَاحُ القُوْمُ: أرْبَعٌ، واحِدَتُها قَوْمَاءُ. ومَضَتْ قُوَيْمَة من النَّهار: أي ساعَةٌ منه.
ق و م : قَامَ بِالْأَمْرِ يَقُومُ بِهِ قِيَامًا فَهُوَ قَوَّامٌ وَقَائِمٌ وَاسْتَقَامَ الْأَمْرُ وَهَذَا قِوَامُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً جَوَازًا مَعَ الْكَسْرَةِ أَيْ عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَيَنْتَظِمُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْكَسْرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] وَالْقِوَامُ بِالْكَسْرِ مَا يُقِيمُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْقُوتِ وَالْقَوَامُ بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ وَالِاعْتِدَالُ قَالَ تَعَالَى {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] أَيْ عَدْلًا وَهُوَ حَسَنُ الْقَوَامِ أَيْ الِاعْتِدَالِ وَقَامَ الْمَتَاعُ بِكَذَا أَيْ تَعَدَّلَتْ قِيمَتُهُ بِهِ وَالْقِيمَةُ الثَّمَنُ الَّذِي يُقَاوَمُ بِهِ الْمَتَاعُ أَيْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْجَمْعُ الْقِيَمُ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَشَيْءٌ قِيَمِيٌّ نِسْبَةٌ إلَى الْقِيمَةِ عَلَى لَفْظِهَا لِأَنَّهُ لَا وَصْفَ لَهُ يَنْضَبِطُ بِهِ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَهُ وَصْفٌ يَنْضَبِطُ بِهِ كَالْحُبُوبِ وَالْحَيَوَانِ الْمُعْتَدِلِ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إلَى صُورَتِهِ وَشَكْلِهِ فَيُقَالُ مِثْلِيٌّ أَيْ لَهُ مِثْلٌ شَكْلًا وَصُورَةً مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا انْتَصَبَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمَقَامُ بِالْفَتْحِ وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ وَأَقَمْتُهُ إقَامَةً وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُقَامُ بِالضَّمِّ وَأَقَامَ بِالْمَوْضِعِ إقَامَةً اتَّخَذَهُ وَطَنًا فَهُوَ مُقِيمٌ وَقَوَّمْتُهُ تَقْوِيمًا فَتَقَوَّمَ بِمَعْنَى عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ وَقَوَّمْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُ لَهُ قِيمَةً مَعْلُومَةً وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ اسْتَقَمْتُهُ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَلَمْ تَنْخَسِفْ بَلْ الْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا وَقَائِمُ السَّيْفِ وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَالْقَوْمُ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ الْوَاحِدُ رَجُلٌ وَامْرُؤٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَقْوَامٌ سُمُّوا بِذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِالْعَظَائِمِ وَالْمُهِمَّاتِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ تَبَعًا لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَيُذَكَّرُ الْقَوْمُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ وَقَامَتْ الْقَوْمُ وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمِ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ نَحْوُ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وَقَوْمُ الرَّجُلِ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ وَقَدْ يُقِيمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ فَيُسَمِّيهِمْ قَوْمَهُ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20] قِيلَ كَانَ مُقِيمًا بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَقِيلَ كَانُوا قَوْمَهُ وَأَقَامَ الرَّجُلُ الشَّرْعَ أَظْهَرَهُ وَأَقَامَ
الصَّلَاةَ أَدَامَ فِعْلَهَا وَأَقَامَ لَهَا إقَامَةً نَادَى لَهَا. 
ق و م: (الْقَوْمُ) الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ زُهَيْرٌ:

وَمَا أَدْرِي وَلَسْتُ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ثُمَّ قَالَ: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11] وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ. وَجَمْعُ الْقَوْمِ (أَقْوَامٌ) وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَقَاوِمُ) وَ (أَقَائِمُ) . وَ (الْقَوْمُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَ لِلْآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ مِثْلُ الرَّهْطِ وَالنَّفَرِ وَالْقَوْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} [الأنعام: 66] وَقَالَ: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] . وَ (قَامَ) يَقُومُ (قِيَامًا) . وَ (الْقَوْمَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَ (قَامَ) بِأَمْرِ كَذَا.
وَقَامَ الْمَاءُ جَمَدَ. وَ (قَامَتِ) الدَّابَّةُ وَقَفَتْ. وَقَامَتِ السُّوقُ نَفَقَتْ وَبَابُ الْكُلِّ وَاحِدٌ. وَ (قَاوَمَهُ) فِي الْمُصَارَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (تَقَاوَمُوا) فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وَ (أَقَامَ) بِالْمَكَانِ (إِقَامَةً) . وَ (أَقَامَهُ) مِنْ مَوْضِعِهِ. وَأَقَامَ الشَّيْءَ أَيْ أَدَامَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [البقرة: 3] . وَ (الْمُقَاوَمَةُ) بِالضَّمِّ الْإِقَامَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَأَمَّا (الْمَقَامُ) وَ (الْمُقَامُ) فَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ الْقِيَامِ، لِأَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُومُ فَمَفْتُوحٌ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمَضْمُومٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «لَا مَقَامَ لَكُمْ» أَيْ لَا مَوْضِعَ لَكُمْ وَقُرِئَ: {لَا مُقَامَ لَكُمْ} [الأحزاب: 13] بِالضَّمِّ أَيْ لَا إِقَامَةَ لَكُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 76] أَيْ مَوْضِعًا. وَ (الْقِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْقِيَمِ) وَ (قَوَّمَ) السِّلْعَةَ (تَقْوِيمًا) وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (اسْتَقَامَ) السِّلْعَةَ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (الِاسْتِقَامَةُ) الِاعْتِدَالُ يُقَالُ: (اسْتَقَامَ) لَهُ الْأَمْرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} [فصلت: 6] أَيْ فِي التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ دُونَ الْآلِهَةِ. وَ (قَوَّمَ) الشَّيْءَ (تَقْوِيمًا) فَهُوَ (قَوِيمٌ) أَيْ مُسْتَقِيمٌ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَقْوَمَهُ شَاذٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] إِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ. وَ (الْقَوَامُ) بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] وَ (قَوَامُ) الرَّجُلِ أَيْضًا قَامَتُهُ وَحُسْنُ طُولِهِ. وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ (قِيَامُ) أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأْنَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] . وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ أَيْضًا مِلَاكُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ. وَ (قَامَةُ) الْإِنْسَانِ قَدُّهُ وَجَمْعُهَا (قَامَاتٌ) وَ (قِيَمٌ) مِثْلُ تَارَاتٍ وَتِيَرٍ. وَ (قَائِمُ) السَّيْفِ وَ (قَائِمَتُهُ) مَقْبِضُهُ. وَ (الْقَائِمَةُ) وَاحِدَةُ (قَوَائِمِ) الدَّوَابِّ. وَ (الْقَيُّومُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَرَأَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْحَيُّ (الْقَيَّامُ) » ، وَهُوَ لُغَةٌ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ مَعْرُوفٌ. 
[قوم] القَوْمُ: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ وقال تعالى: " لا يسخر قومٌ من قومٍ) ثم قال سبحانه: (ولا نساءٌ من نساءٍ) وربَّما دخل النساء فيه على سبيل التبَع، لأن قوم كلِّ نبيّ رجالٌ ونساء. وجمع القَوْمِ أقوامٌ، وجمع الجمع أقاوِمُ . قال أبو صخر . فإن يعذر القلبُ العَشِيَّةُ في الصِبا فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأقاوِمُ عَنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايمُ وأقاومُ. والقَوْمُ يذكَّر ويؤنث، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميِّين يذكر ويؤنث، مثل رَهْطٍ ونَفَرٍ. قال تعالى: (وكذبَ به قومُك) فذكر. وقال تعالى: (كَذّبتْ قومُ نوحٍ) فأنث. فإن صغّرتَ لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير. وإنما يلحق التأنيث فعله. وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين، مثل الابل والغنم، لان التأنيث لازم له. وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أنثت. وقام الرجل قِياماً. والقَوْمَةُ: المرّةُ الواحدةُ. وقامَ بأمر كذا. وقامَ الماءُ: جَمَدَ. وقامَتِ الدابة: وقَفَت . وقال الفراء: قامت السوق: نفقت. وقاومه في المصارعة وغيرها. وتَقاوَموا في الحرب، أي قامَ بعضُهم لبعض. وأقامَ بالمكان إقامَةً. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواماً. وأقامَهُ من موضعه. وأقامَ الشئ، أي أدامه، من قوله تعالى: (ويُقيمونَ الصَّلاةَ) . والمُقامَةُ بالضم: الإقامَة. والمَقامَةُ بالفتح: المجلسُ، والجماعة من الناس. وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ وقد يكون بمعنى موضع القيام، لانك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لانه مشبه ببنات الاربعة، نحو دحرج وهذا مدخرجنا. وقوله تعالى: (لا مَقامَ لَكُم) أي لا موضع لكم. وقرئ (لا مُقامَ لكم) بالضم أي لا إقامة لكم. و (حَسُنت مُسْتَقرًّا ومُقاما) ، أي موضعاً. وقول لبيد:

عَفَتِ الديارَ محلها فمقامها * يعنى الاقامة. والقيمة: واحدة القِيَمِ، وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشئ. يقال: قومت السلعة. وأهل مكة يقولون: استقمت السلعة، وهما بمعنى. والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الأمر. وقوله تعالى: (فاسْتقيموا إليهِ) أي في التوجُّه إليه دون الآلهة. وقومت الشئ فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ. وقولهم: ما أقْوَمَهُ، شاذٌّ. وقوله تعالى: (وذلك دينُ القَيِّمَةِ) إنما أنّثه لأنه أراد المِلَّة الحنيفية. والقوامُ: العَدْلُ. قال تعالى: (وكان بين ذلك قَواما) . وقوامُ الرجل أيضاً: قامَتُهُ وحسن طوله. والقومية مثله. وقال :

أيام كنت حسن القومية * وقوام الأمر بالكسر: نظامه وعِماده. يقال: فلانٌ قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذى يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: (ولا تُؤْتوا السُفهاءَ أموالَكُم التي جَعَلَ الله لَكم قِياماً) . وقِوامُ الأمر أيضا: ملاكه الذى يقوم به. قال لبيد:

خذلت وهادية الصوار قوامها * وقد يفتح. والقامة: البكرة بأداتها. وقال: لما رأيت أنها لاقامه وأنني موف على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه والجمع قيم، مثل تارة وتير. وقامة الإنسان: قدّهُ، وتجمع على قاماتٍ وقيم، مثل تارات وتير. وهو مقصور قيام، ولحقه التغيير لاجل حرف العلة. وفارق رحبة ورحابا حيث لم يقولوا رحب، كما قالوا قيم وتير. وقائم السيف وقائمته: مقبضه. والقائِمَةُ: واحدة قَوائِمِ الدوابّ. والمِقْوَمُ: الخشبة التى يمسكها الحراث. ابن السكيت: ما فعل قوام كان يعترى هذه الدابة بالضم، إذا كان يقوم فلا ينبغث. الكسائي: القُوامُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقَيُّومُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضى الله عنه: (الحى القيام) ، وهو لغة. ويوم القيامة معروف.
باب القاف والميم و (وا يء) معهما ق وم، وق م، وم ق، م وق، مء ق، ق مء مستعملات

قوم: القَوْمُ: الرجال دون النساء، قال الله [جل وعز] : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ، عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ، وقال زهير:

وما أدري، وسوف أخال أدري ... أقومٌ آل حصن أم نساء؟!

وقومُ كل رجل: شيعته وعشيرته. والقَوْمَةُ: ما بين الركعتين من القيام. قال أبو الدقيش: أصلي الغداة قومتين، والمغرب ثلاث قَومات. والقامةُ: مِقْدارُ قيامِ الرجل، أقصر من الباع بشبر، وثلاث قِيَمٍ وقامات. والقامة: مقدار قيام الرجل، كهيئة الرجل يُبنى على شفير بئر لوضع عود البكرة عليه، والجميع: القام، وكل شيء كذلك بني على سطح ونحوه فهو قامة. وفلان ذو قومية على ماله وأمره. وهذا الأمر لا قومية له، أي: لا قوام له، قال:

ألم تر للحق قُوميّةً ... وأمراً جلياً به يهتدى

وتقول: قُمْتُ قياماً ومَقاماً، وأَقَمْتُ بالمكان إقامةً ومُقاماً. والمَقامُ: موضع القَدَمَيْنِ، والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تقيم فيه. ورجال قيامٌ، ونساء قُيَّم، وقائمات أعرف. ودنانير قُوَّم وقُيَّم، ودينار قائم، أي: مثقال سواء لا يرجح. وهو عند الصيارفة ناقص حتى يرجح فيسمى ميالاً. وعين قائمةٌ: ذهب بصرها، والحدقة صحيحة. وإذا أصاب البرد شجراً أو نبتاً، فأهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها هامد، ومنها قائم، ونحوه [كذلك] . وقائمُ السيف: مقبضه، وما سواه: قائمة بالهاء [نحو] قائمة السرير، والخوان والدابة. وقام قائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس وكاد الظل يعقل. وإذا لم يطق الإنسان شيئاً قيل: ما قام [به] وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ. ورمح قَوِيمٌ، ورجل قويمٌ.

وفي الحديث: ولا أخر إلا قائماً

، أي: لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام. والقائمُ في الملك ونحوه: الحافظ. وكل من كان على الحق فهو القائمُ الممسك به. والقيِّمة: الملة المستقيمة. وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ

، أي: المستقيمة. والقِيِّامةُ: يوم البعث، يقوم الخلق بين يدي القَيُّوم، والقيام لغة، اللهم قيام السماوات والأرض، فهمنا أمر دينك. والقِوامُ من العيش: ما يُقِيمُك، ويغنيك. والقيامُ: العماد في قوله سبحانه: جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . وقِوامُ الجسم: تمامه وطوله. وقِوامُ كل شيء: ما استقام به. وقاومته في كذا، أي: نازلته. والقِيمةُ: ثمن الشيء بالتَّقْويم تقول: تقاوَموا فيما بينهم. وإذا انقاد، واستمرت طريقته، فقد استقام لوجهه.

وقم: الوَقْمُ: جذبك العنان إليك، لتكف منه. قال :

تراه، والفارس منه واقِمُ

ومق: ومِقْتُ فلاناً: [أحببته] وأنا أَمِقُهُ مِقَةً، وأنا وامِقٌ، وهو مَوْمُوق. وإنه لك ذو مِقةٍ، وبك ذو ثقة. موق: المُوقان: ضرب من الخفاف، ويجمع [على] أمْواق. والمُؤُوق: حمق في غباوة، والنعت: مائق، ومائقة، وقد ماق يمُوقُ مَوْقاً، واستماق. والمُوقُ: مؤخر العين في قول أبي الدقيش و [الماق] : مقدمها. ومؤخر العين مما يلي الصدغ، ومقدم العين: ما يلي الأنف. وآماق العين: مآخيرها ، ومآقيها: مقاديمها. قال أبو خيرة: كل مدمع موقٌ من مؤخر العين ومقدمها. وقد وافق الحديث قول أبي الدقيش

[جاء في الحديث] : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل من قبل مُوقِهِ مرة، ومن قبل ماقِهِ مرة

، أي: مقدمه مرة، ومن مؤخرها مرة.

مأق: المَأْقُ، مهموز: هو ما يعتري الصبي بعد البكاء. وامتأَقَ إليه: وهو شبه التباكي إليه لطول غيبته. وقالت [أم تأبط شراً تؤبنه] : ما أنمته على مَأْقةٍ. [وفي المثل] : أنا تئق، وأخي مَئِق فكيف نتفق!؟ والمُؤْقُ من الأرض، والجميع الأَمْاق: النواحي الغامضة من أطرافها، قال:  تفضي إلى نازحة الأَمْاق

قمأ: رجل قميء، وامرأة بالهاء، أي: قصير ذليل. قَمُؤَ [الرجل] قَماءةً. والصاغر: القميء، يصغر بذلك، وإن لم يكن قصيراً. وقَمَأَت الماشيةُ تقمأ قموء، فهي قامئِة، أي: امتلأت سمنا. وأقمأته: أذللته. 
(قوم) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}
: أي وَسَطاً.
- في الحديث: "حِينَ قام قائمُ الظَّهيرة"
: أي قامَت الشَّمسُ وقْتَ الزَّوال.
قال الأَزهرىّ: هو مِن قَولِهم: قَامَت به دَابَّتُه: أي وَقَفَت - ومنه قَولُه تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا}
: أي وَقَفُوا.
قال: وسَمِعْتُ العربَ تَقول للدَّابَّة إذَا أَفلَتت: قُومي: أي قِفِي. والمعنى أَنَّ الشَّمسَ إذَا بَلَغت كَبِدَ السماءِ ووَسَطَها لا تزول إلّا بعد رَيْثٍ وبُطءٍ، فَيحسَب المتأَمِّلُ أنّها وقَفَتْ وَقفةً، فيُقَالُ لذَلك الوقُوف: قامَ قائِمُ الظَّهِيرَة. لأَنَّ الشمس دَائِبةُ السَّيْر والدَّوران لَيْلًا ونَهارًا لا تَقِف إلَا وَقْتَ الظُّهْر خاصَّة.
ومِثْلُه يُقَال: جاء فُلانٌ فقَامَ عَلينَا: أي وقَف.
وقيل: هو من القُوام؛ وهو دَاءٌ في قَوائم الدَّابة لا تَمشي معه.
- في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "في العَيْنِ القَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَة"
قال الأَصمعِيُّ: هي التي ذَهَبَ مَاؤُها والحَدَقةُ صَحِيحَة .
- وفي حدِيثِ حَكِيم بن حِزَام - رضي الله عنه -: "بَايَعْتُه على أَن لا أَخِرَّ إلَّا قَائِماً".
قال أبو عُبَيد: أي لا أَمُوت إِلَّا مُسْلِماً.
وقال ابنُ عائشةَ: أي لا أَسقُطُ في أَمرِ من تجارَتي إلّا قَوِيًّا بِعَوْنِكَ إيَّاي وَدُعَائِكَ لي؛ لأَنّ السَّاقِطَ مِن عُلُوٍّ إذَا سقَطَ قائماً أَحسَنُ حَالًا مِمّن خرَّ علىَ وَجهِهِ.
فقال: أَمَّا مَن قِبَلي فَلَن أُوقِعكَ في أَمْرٍ مِنِ تجارتِك يُعْطِبكَ.
قال: وكيفَ يَكون مَعناه لا أَموتُ إلَّا مُسْلِماً؛ وقد قَال له عليه الصَّلاة والسَّلام: "أَمَّا مِن قِبَلي فَلَا"؟
قال الطَّحاوِي: قيل: أي لا أَسجدُ إلَّا مِن قِيامٍ؛ كما؛ قال:
- "لا صلاةَ لمن لا يُقِيمُ صُلْبَه في الرُّكوعَ والسُّجُودِ" وقيل: القِيامُ: العَزْمُ، كما في قَوله تعالى: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} : أي بالمُطالَبةِ.
وقيل: كانَت بَيعتُه على الموتِ
- في الحديثِ : "لكَ الحمدُ أَنتَ قيَّامُ السَّمَواتِ وَالأَرض "
: أيْ عِمادُها ومُدبِّرُها، وكذلك القَيُّوم، ومعناهما: القَائِمُ بأُمُورِ الخَلْقِ وآجالِها وأرزاقِها، وأَصلهما قَيْوَام وقيْوُوم.
- في الحديثِ : "أَتاني مَلَكٌ فَقال: خَلْقُكَ قَيِّم"
: أي مُسْتَقِيمٌ حَسَنٌ.
- في الحديثِ: "حتّى يُصيبَ قَوامًا مِن عَيش "
: أي مَا يقيم به خَلَّتَه، وهو نحو العِمَاد الذي يَقومُ به الشيءُ.
- "ويَومُ القِيَامَةِ ".
قيل: هو مَصْدَر قَامَ الخَلقُ مِن قُبورهم قِيامَةً.
قال الجَبَّان: وإن لم يُقَل ذلك فهي تَعْرِيب "قِيَمْثَا". بمعناها في السُّرْيَانِيَّةِ. وقيِمَة الشيَّءِ: ما يَقُوم مقَامَه.
- في حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إنْ نَسَّاني الشَّيطانُ شَيئاً مِن صَلاَتي فَلْيُسَبِّح القَومُ ولْيُصَفِّق النِّساءُ " حديث مُرسَل. واسم القَوم في اللُّغة: إنّما يُطلَق على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، قال زُهَيْر:
ومَا أدرِي وسوف إخال أَدْرِي
أَقَومٌ آل حِصْن أَم نِساءُ
والحديثُ أدَلُّ الدَّلائِل عليه، حَيثُ قابَل به النِّساءَ، فدَلّ أَنّهُنَّ لم يَدخُلْن فيه.
قال الخَلِيل: أَلا تَرَى إلى قَولِه تَعالَى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}، ثم قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} .
وسُمُّوا بذلك لأَنّهم قَوَّامُون على النِّساء بالأُمورِ التي لَيْسَت للنِّسَاء أَن يَقُمْنَ بها؛ وسُمِّيت النِّساءُ نِساءً لتأَخُّرهنَّ عن مَنازِل الرِّجَالِ؛ من نَسأتُه: أخَّرته، أو نَسِيتُه: تَرَكتُه
وقيل القَوم في الأَصل مَصدرُ قام، فَوُصِفَ به، ثم غَلَب على الرِّجال لِقيامِهم بأُمُورِ النِّساءِ، وهي صفَةٌ غالبةٌ، جمع قَائِم، كصَاحِبٍ وصَحْب.
أَخبرَنا أبو على الحَدَّاد، فيما أرى، ثنا أبو نُعَيْم، نا محمد بن عبد الله هو الحاكم في كتابه، ثنا بكر بن محمد الصَّيرفي بمَرْو، ثنا إسحاقُ بن هَيَّاج البَلْخِيّ، ثنا أبو قُدامَة، قال: سمعت الحَسَنَ ابن الرَّبيع يقول: قال عبدُ الله بنُ المُبارَك.- في حديث ثَوْبَان: "استَقِيمُوا لِقُريْشِ ما اسْتَقَامُوا لَكُم "
تَفْسِير حديث أمّ سلَمة: "لا تُقَاتِلُوهمَ ما صَلُّوا."
- في حديثِ أَبِي الدَّردَاء: "رُبَّ قَائمٍ مَشكُورٌ له، ونائمٍ مَغْفُورٌ له"
: أيّ رُبَّ مُتَهجِّدٍ يَستَغْفِرُ لَأخِيه النَّائِم، فيُشكَر له فِعلُه ويُغفَر للنائم بدعائه.
- في الحديث: "أَنّه أَذِنَ في قَطع المَسَد والقَائِمَتَيْن"
يعني قائِمَتَي الرَّحْلِ، يُريدُ من شَجَرِ الحَرَم.

قوم

1 قَامَ He stood still (Ksh and Bd in ii. 19) in his place. (Ksh.) b2: قَامَتِ الدَّابَّةُ The beast stopped (S, K, TA) from journeying, (TA,) from fatigue, or being jaded; (S, TA;) i. q. انقطعت. (A.) And قَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ His beast, being jaded, stopped with him, and moved not from its place. (Mgh.) b3: قَامَ He, or it, stood up, or erect; syn. اِنْتَصَبَ. (K.) and hence, He rose, i. e. from sitting or reclining. b4: قَامَ بِاللَّيْلِ He rose in the night to pray. b5: قَامَ رَمَضَانَ He passed the nights of Ramadán in prayer: (El-'Alkarnee in a marginal note in a copy of the Jámi' es-Sagheer, voce مَنْ:) or he performed the prayers [of Ramadán] called التَّرَاوِيح. (En-Nawawee, ibid.) b6: قَامَتِ الصَّلَاةُ The people rose to prayer: or the time of their doing so came. (TA.) b7: قَامَتِ السَّاعَةُ The resurrection, or the time thereof, came to pass. b8: قَامَتِ الشَّمْسُ وَكَادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ [The sun became high, and the shade almost disappeared, at midday]. (JK.) b9: قَامَ عَلَيْهِ He rose up against him: see a verse cited voce حُوبٌ. b10: قَامَ بِالأَمْرِ He undertook the affair; took, or imposed, it upon himself; syn. تَكَفَّلَ بِهِ; and the epithet is قَائِمٌ and قَيِّمٌ: (Ham, p. 5:) [and] he managed, conducted, ordered, regulated, or superintended, the affair; syn. سَاسَهُ; (TA in art. سوس;) and قام عَلَيْهِ has this latter signification; and he tended, or took care of, it, or him; syn. سَاسَهُ and وَلِيَهُ: (Ham ubi supra:) [and] the former signifies he attended to the affair; [occupied himself with it]; (this should be the first explanation;) was mindful of it; kept to it constantly, or steadily; and is contr. of قَعَدَ عَنْهُ and تَقَاعَدَ: (JM, q. v.:) [or,] as contr. of قعد عنه and تقاعد, he acted vigorously in the affair; as also ↓ أَقَامَهُ; syn. جَدَّ فِيهِ, and تَجَلَّدَ. (Bd in ii. 2.) b11: You say, قَامَ بِشَأْنِهِ He undertook, or superintended, or managed, his affair, or affairs. And you say, قَامَ بِاليَتِيمِ, (Msb in art. عول,) and بِالصَّبِىِّ, (Idem, art. كفل,) He maintained the orphan, and the child; syn. عَالَهُ, and كَفَلَهُ: (Idem:) and قَامَ المَرْأَةَ, and عَلَيْهَا, He undertook the maintenance of the woman; or he maintained her; (مَانَهَا [i. e. قَامَ بِكِفَايَتِهَا (S and K in art. مون)];) and undertook, or managed, her affair, or affairs. (K.) and الرِّجَالُ يَقُومُونَ عَلَى النِّسَآءِ The men govern the women: (Bd, iv. 38:) or are mindful of them, and act well to them, or take care of them. (TA.) b12: قامَ بِعُذْرِى [He undertook, and it served, to excuse me]. (Msb and TA in art. عذر; &c.) b13: قَامَ بِهِ He, or it, was supported, or sustained, by it; subsisted by it: see the explanation of قَِوَامٌ in the Msb. b14: قَامَ عَلَيْهِ كَذَا It cost him such a thing, such a sum, or so much. b15: قَامَ often signifies ثَبَتَ: so in قَامَ فِى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا It was, or became, established in his mind that it was so. b16: قَامَ بِهِ قِيَامًا تَامًّا He managed it perfectly. b17: قَامَ يَفْعَلُ كَذَا He began to do such a thing; he betook himself to doing such a thing. (Zj, in TA, art. قدم.) b18: قَامَ المَآءُ (assumed tropical:) The water congealed, or froze; syn. جَمَدَ. (S, M, voce جَمَدَ.) b19: قَامَتْ عَيْنُهُ: see عَيْنٌ قَائِمَةٌ. b20: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ: see ظَهِيرَة: there expl. from JK. b21: قَامَ وَقَعَدَ: see قَعَدَ; and أَقْعَدَهُ; and see an ex. voce سُدَّةٌ. b22: قَامَ has also for an inf. n. مَقَامٌ, agreeably with a general rule: see Bd in x. 72, &c.; and see مَرَامٌ in art. روم.2 قَوَّمَهُ He made it straight, or even; namely, a crooked thing; as also ↓ أَقَامَهُ: (TK:) and made it right, or in a right condition; direct, or rightly directed. b2: قَوَّمَهُ بِكَذَا He valued it, or rated it, as equal to, or worth, such a thing. A phrase well known, and used in the present day. b3: قَوَّمَهُ He set its price; assigned it its price; valued it; (S, * Msb, K;) as also ↓ اِسْتَقَامَهُ. (Msb, K.) b4: ↓ قَوَّمْتُهُ فَتَقَوَّمَ i. q. عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ. (Msb.) b5: قَوَّمَ He made a writing, and an account, or a reckoning, accurate, or exact, or right.3 قَاوَمَهُ [He rose against him, and withstood him, or opposed him, in contention;] namely, his adversary. (Mgh in art. نهض.) b2: It was equal, or equivalent, to it. (Msb.) b3: قَاوَمَهُ فِى الحَرْبِ He opposed him, or contended with him for equality, in war, or battle. (MA.) b4: قَاوَمَهُ فِى حَاجَةٍ He rose, or stood, with him [or assisted him] to accomplish some needful affair. (IAth, TA.) b5: قَاوَمَهُ It was equal, or equivalent, to it: see Msb: syn. عَادَلَهُ, q. v. (TA in art. بوأ.) b6: يُقَاوِمُ السُّمُوم [It counteracts poisons]. (TA, art. بلس.) 4 أَقَامَ He set up, put up, set upright, a thing. (Msb.) b2: أَقَامَهُ, said of food, [It sustained him, supported him]. (Msb.) b3: أَقَامَ عَلَى خَطَرٍ He stood to a bet, wager, or stake. (TA, voce نَدِبٌ.) b4: أَقَامَ عَلَيْهِ الحَّدَ He inflicted upon him the punishment termed حَدٌّ. (Mgh, art. حد.) b5: أَقَامَ دَرْأَهُ: see درأ. b6: أَقَامَ لِلصَّلَاةِ, inf. n. إِقَامَةٌ, He (the مُبَلِّغ) recited the form of words called إِقَامَة, q. v. infra. b7: أَقَامَ He remained, continued, stayed, tarried, resided, dwelt, or abode, in a place: he remained stationary. b8: أَقَامَ الصَّلَاةَ, He observed prayer: or أَدَامَ فِعْلَهَا. (S, Msb.) See also Bd, and Jel ii. 2. b9: أَقَامَ فِعْلًا He performed an action. b10: See 1. b11: أَقَامَهُ عَلَى الطَّرِيقِ He made him to keep to the road: and للقَصْدِ, to the right way. (L, art. لغد.) b12: See 10. b13: أَقَاَمَ الأَمْرَ He put the affair into a right state; like نَظَمَهُ: see the latter in the Msb. b14: أَقَامَهُ (K in art. عدل) He made it to be conformable with that which is right; namely, a judgment, a judicial decision. (TK in that art.) b15: See 2. b16: أَقَامَ بِهِ in the Hamáseh, p. 75, 1. 9, app. signifies He stood in his stead. b17: أَقَامَ He observed, or duly performed, a religious, or moral, ordinance or duty. b18: أَقَامَ البَيِّنَةَ [He established the evidence or proof; and so اقام بِهَا? the ب being redundant]. (Bd, iii. 68.) And [in like manner,] اقام حُجَّتَهُ i. q.

أَثْبَتَهَا; (TA in art. ثبت;) and so, app., بِحُجَّتِهِ; the ب being redundant, as in an ex. voce خُطَّةٌ; but this is the only ex. that I know, and it is without explanation: Golius mentions the phrase أَقَامَ بِى عَلَيْكُمْ; but without indicating his authority. b19: أَقَامَ عَلَى حَالٍ He abode, or continued, in a state, or condition; and اقام على أَمْرٍ the same; and he abode, continued, stayed, or waited, intent upon, or occupied in, an affair, a business, or a concern; he kept to it.5 تَقَوَّمَ It subsisted: see رُكْنٌ. b2: تَقَوَّمَ It had a price; was valued. b3: See 2.6 تَقَاوَمُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ They valued it, or estimated its price, among them. (TA.) 10 اِسْتَقَامَ It became right; direct; in a right state; straight: even: tended towards the right, or desired, point, or object; had a right direction, or tendency; was regular. b2: اِسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ (K, art. رشد) He continued in the way of truth, or the right way; as also أَقَامَ ↓ عَلَيْهِ b4: لَمْ يَسْتَقِمِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult: see تَعَذَّرَ. b5: استقام لَهُ الأَمْرُ The affair, or case, became in a right state for him; syn. اِعْتَدَلَ. (S.) b6: اِسْتَقَامَ He, or it, was, or became, right, direct, rightly directed, undeviating, straight, or even: and he, or it, stood right, or straight, or erect. (MA, KL.) He went right on, straight on, or undeviatingly: (see زَعَبَ:) whence اِسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ he went on undeviatingly in the way. (See Kur lxxii. 16.) He went right; pursued a right course; acted rightly, or justly. See also سَدَّ, with which it is syn. It (an affair) was direct in its tendency, or had a right tendency. It (discourse, &c.) had a right tenour. b7: See 2.

قَوْمٌ [A people, or body of persons composing a community: and people, or persons:] a company, or body, [or party, (see what follows,)] of men, [properly] without women: (S, Msb, K, &c.:) or of men and women together; (K;) for the قوم of every man is his party, and his kinsfolk, or tribe: (TA:) or (K) sometimes including women, as followers; (S, Msb, K;) for the قوم of every prophet is of men and women. (S, Msb.) b2: قَوْمٌ opposed to نِسَآءٌ: see a verse cited voce سَوْفَ.

قَامَةٌ The stature of a man; his height in a standing posture; it is a span (شِبْر) shorter than a باع: (JK:) tallness, height; and beauty, or justness, of stature. (K.) b2: قَامَةٌ A structure [or post] like the figure of a man, raised at the side of a well, whereon is placed the wood to which the pulley is attached: pl. قَامٌ: (JK:) also called ↓ قَائِمَةٌ: see K, voce عَمُود: or قَامَةُ البَكْرَةٌ signifies the sheave (بَكْرَة) with its apparatus. (S, K.) دِينٌ قِيَمٌ A right religion. (Kur, vi. 162.) See دِرَّةٌ.

الرِّيَاحُ القُوَّمُ The right [or cardinal] winds. (S, voce نَكْبَاءُ.) الدِّينُ القَيِّمُ (Kur ix. 36) The right, correct, or true, reckoning. (T in art. دين.) b2: قَيِّمُ الأَمْرِ i. q. ↓ مُقِيمُهُ and سَائِسُهُ: fem. قَيِّمَةٌ. (TA.) b3: قَيِّمٌ بِالأَمْرِ A manager of an affair; i. q. إِزَاؤُهُ. (S, Msb, art. ازى.) See قَامَ بِالأَمْرِ. b4: قَيِّمٌ A manager, conductor, orderer, regulator, or superintendent, of an affair: (TA:) a manager, conductor, &c., of the affairs of a people. (JK.) قَيِّمٌ عَلَى المَالِ A good [manager and] tender of camels, &c. (TA in art. بلو.) قِيمَةٌ The real value, or worth, of a thing; its equivalent; differing from ثَمَنٌ, q. v. (MF in art. ثمن.) قَوَامٌ Stature, and goodly stature, or tallness, of a man: (S:) symmetry, or justness of proportion. (Msb.) b2: قِوَامُ الأَمْرِ and قِيَامُهُ and قَوَامُهُ The stay, or support, of the thing, or affair, whereby it subsists, and is managed and ordered. (Msb.) And قِوَامٌ The food that is a man's support; (Msb;) [his subsistence.] b3: قِوَامٌ [The main stay of a thing.] b4: لَا قِوَامَ لَهُ بِهِ [He has not power to withstand him. (K, art. نجز.) قِوَامٌ Subsistence: see رُكْنٌ and طَبَعٌ.

قِيَامٌ [A state of purging, or flux of the belly: used in this sense in the S, K, voce هَيْضَةٌ].

قَوِيمٌ : see صَوِيبٌ.

القَيُّومُ : see يَا قَيُّومُ in the last paragraph of art. شره, where I have rendered it on the authority of an explanation in the TA.

قَوَّامٌ One who rises much, or often, in the night to pray. (TA.) See صَوَّامٌ.

قُومِيَّةٌ is written with damm in copies of the S, K, JK: in the CK, erroneously, قَوْمِيَّةٌ, in both senses. See voce مُتَشَمِّسٌ.

قَائِمٌ Appearing; conspicuous; [as though standing before one]: said of a thing whether standing or thrown down. (TA, in explanation of the phrase هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, art. نصب.) b2: قَائِمَةٌ, pl. قَوَائِمُ, Leg of a horse, &c. b3: عَيْنٌ قَائِمَةٌ An eye [blind, or white and blind, but still whole or] that has become white and blind, but not yet burst, (Az in L, art. سد,) or sightless, but with the black still remaining. (Mgh, Msb.) b4: قَائِمٌ and قَائِمَةٌ The hilt of a sword. (Msb.) b5: قَائِمَةٌ A leg of a table, and of a throne, or moveable seat, &c. (JK.) See also قَامَةٌ; and see إِسْنَادٌ. b6: قَوَمَةُ بَيْتِ النَّارِ (K, art. هربذ.) The servants of the fire-temple. (TA, same art.) b7: القَوَائِمُ The winds. So in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt. (TA, voce سَدِرٌ.) b8: قَوَائِمُ المَائِدَةِ [The legs of the table]. (K, art. عقر.) b9: قَطٌّ قَائِمٌ A nibbing in which the pith and the exterior of the reed are made of equal length: opposed to مُصَوَّبٌ. (TA in art. حرف.) b10: مَآءٌ قَائِمٌ Frozen water. And stagnant water: see حِبَاك.

إِقَامَةٌ The form of words chanted by the مُبَلِّغ, not by the مُؤَذِّن, consisting of the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (The time of prayer has come!) pronounced twice after حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ. See ثَوَّبَ.

مَقَامٌ The place of the feet; (K;) a standingplace; (S, Msb;) as also ↓ مُقَامٌ: (S:) or the latter, a place of stationing: (Msb:) and both, a place of continuance, stay, residence, or abode: (K:) [a standing:] and the latter, a place of long continuance, stay, residence, or abode: (Expos. of the Mo'allakát, Calc., p. 138:) and both, continuance, stay, residence, or abode. (S, K.) مُقَامٌ : see مَقَامٌ.

مُقِيمٌ Lasting; continuing: (Bd, ix. 21:) unceasing. (Bd, ix. 69.) b2: أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ: see art. قعد. b3: See قَيِّمٌ.

مَقَامَةٌ A standing-place. Hence, (assumed tropical:) A sittingplace. Hence, (assumed tropical:) The persons sitting there. Hence, (assumed tropical:) An oration, or a discourse, or an exhortation, (خُطْبَة او عِظَة,) or the like, there delivered; as also مَجْلِسٌ. (Mtr, in De Sacy's ed. of El-Hareeree, p. 5.) حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ (K, art. موس) A precious stone. (TA, same art.) المِعَى المُسْتَقِيمُ The rectum.

تَقْوِيمَاتٌ [pl. of تَقْوِيمٌ] Stellar calculations. (TA, voce اِيجٌ.)
[قوم] نه: في ح المسألة: أو لذي فقر مدقع حتى يصيب "قوامًا"، أي ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء ما يقوم به، وقوام الأمر ملاكه. ط: هو بكسر قاف، والسداد- بكسر سين: ما يسد به الفقر. نه: "القوم" مصدر وصف به نغلب على الرجال لأنهم قوامون على النساء بأمورهن. وفيه: من جالسه أو "قاومه" في حاجة صابره، أي إذا قام معه ليقضي حاجته صبر عليه إلا أن يقضيها. وفيه: لو "قومت" لنا! فقال: الله هو "المقوم"، أي سعرت لنا وحددت لنا قيمتها. ومنه: إذا "استقمت" بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، وإذا "استقمت" بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه، استقمت المتاع: قومته، ومعناه أن يدفع إلى آخر ثوبًا فيقومه مثلًا بثلاثين ثم يقول: بعه بها وما زاد عليها فهو لك، فإن باعه نقدًا بأكثر منها فهو جائز ويأخذ الزيادة، وإن باعه نسيئة بأكثر مما يبيعه نقدًا فهو مردود لا يجوز. وفيه: حين "قام قائم" الظهيرة، أي قيام الشمس وقت الزوال، من قامت به دابته: وقفت، يعني أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب أنها قد وقفت وهي سائرة لكن لا يظهر أثره ظهوره قبل الزوال وبعده. وفي ح حكيم: بايعتهالدواب كالأرجل من الإنسان. وح: وكلُ حسن فيجيء "قوم يقيمونه" كما "يقام" القدح، أي كل واحدة من قراءتكم حسنة موجبة للثواب، ولا عليكم أن تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم وسيجيء أقوام يفعلونه، وفيه بناء الأمر على المساهلة فالاشتغال بتجويد الحروف من تسويلات الشيطان الصارفة عن فهم المعاني. ن: و"مقام" العائذ، مر في ع ور. وح: متى "تقوم مقامك"، بإهمال متى في أكثرها. وح: "قومي" عني، أمرها بالقيام مخافة من لمس حليلته في الإحرام. وح: "يقيم" بالسوق حلة، أي يعرضها للبيع. وح: فأبى علينا "قومنا"، أي ولاة الأمر من بني أمية، رأوا أنه لا يتعين صرفه إلينا فيصرفونه في المصارف، قوله: هو، أي خمس الخمس، لنا أي لذوي القربى. وح: يرجع "قائمكم"، مر في ر. ج: لعله أن "يقوم" في الله "مقامًا" يحمده عليه، رضاء هذا القول في حق سهيل إشارة إلى ما كان عند وفات النبي صلى الله عليه وسلم وارتداد الناس بمكة، فقام خطيبًا ووعظهم وثبتهم على الإسلام، فهذا هو المقام الذي يحمده عليه. تو: "لا يقام" شيء لغضبه إذا تعرض للحق بشيء، أي لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له. و"قاومه" أي قام معه. شم: "المقام" المحمود، قيل: هو أن يكون أقرب من جبرئيل، ومر في ح. ش: الصلاة "القائمة"، أي الدائمة لا ينسخها ملة. وترد بعد حسن "التقويم"، أي بعد الحال الحسنة المستقيمة. غ: "لمن خاف "مقامي"" أي المقام الذي وعدته للثواب والعقاب، وقام بالأمر وأقامه: حفظه ولم يضيعه. و"عوجًا "قيمًا"" أي أنزل الكتاب قيمًا مستقيمًا. و"دينًا "قيمًا"" مستقيمًا، وقيمًا - مصدر كالصغر وهو الاستقامة. و""يقيمون" الصلاة يتمونها إيمانًا ووقتًا وعددًا. و"هو "قائم" على كل نفس" بأرزاقهم وآجالهم أو أخذ لها ومجاز. و"إلا ما دمت عليه "قائمًا"" أي مواظبًا بالاقتضاء. و"اظلم عليهم "قاموا"" أي وقفوا. و"دين "القيمة"" أي الملة القيمة بالحق. و"أحسن "تقويم"" صورة. و"أمة "قائمة"" متمسكة بدينها.
قوم: قام، ومضارعه يقوم: يطلق على وظيفة يشغلها رجل كفؤ. ففي كليلة ودمنة (ص22): عرض الملك على بيديا الوزارة فرفضها فقال له: أني فكرت في إعفائك فيما عرضته عليك فوجدته لا يقوم ألا بك ولا ينهض به غيرك ولا يضطلع به سواك.
قام. قامت القضية: لا زالت بلا حل. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): القاضي الذي قام هذا السبب عنده.
قام: صور، رسم صورة. (بوشر) وفي مملوك (1، 1: 11): اسمه قائم دون شخصه.
أي اسمه مصور ومرسوم دون شخصه.
قام: بعث. عاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قام وقعد: كان مضطربا ثائرا، هاج هائجه. (دي ساسي طرائف 1: 45 (وانظر ص89 رقم 13)، فليشر في تعليقه على المقري 1، 762، لريشت ص252، عبد الواحد ص84) وفي القلائد (ص119): وأنت خلال ذلك (تحفل وتحتشد، وتقوم وتقعد. وتبرق غيظا وترعد) ويظهر أن التعبير التام هو قام في ركائبه وقعد.
وقد جاء في تاريخ البربر (1: 571، 2: 295، 3192. وقد جاء قام فقط دون وقعد (1: 360، 2: 180، 208).
ويقال: قام وقعد في أمر (الماوردي ص15) وقام وقعد بأمر، معناه إما اجتهد، وبذل ما في وسعه ليشيد بذكره، ففي الحماسة (ص111): وملأت منه الأرض إذا قمت وقعدت بذكره: وإما اجتهد وبذل ما في وسعه ليشوه سمعته.
ففي الحماسة (ص726): ويقال قام بي فلان وقعد أي نثا عني قبيحا.
قام الحرب على رجل= قام الحرب على ساق- (معجم بدرون. وانظر مادة ساق في المعاجم العربية).
قام جالسا: جلس، استوى جالسا من رقدته.
ففي طرائف فريتاج (ص48): وكنت متكئة فقمت جالسة.
قام شاه: شب، قنطر، رفع الفرس يديه: شبا. (بوشر).
قام مقاما: انظر قام بخطبة فيما يلي.
قام الليل: أمضى الليل يصلي. (عبد الواحد ص128).
ويقال أيضا: قام فقط بهذا المعنى.
ففي الفخري (ص152): كم تقوم من الشهر. أي كم ليلة تقضي من الشهر في الصلاة (انظر: قيام وقوام وقائم). قام إلى فلان: قام إلى القاضي أي حضر قدام القاضي بعد أن بلغ بالحضور. (محمد بن الحارث ص 297).
قام ب: عني ب: أو دبر، ساس، ولي. (معجم الإدريسي: معجم البلاذري، دي يونج).
قام ب: التزم ب، تكفل ب، أخذ على عاتقه. (بوشر).
قام ب: أعطاه ما يكفيه. (معجم الإدريسي، معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 1: 658، فريتاج طرائف ص128 وما يليها).
قام ب: جهز، مون. أمد. ففي البكري (ص153): فسوق اغمات وريكة يقوم يوم الأحد بضروب السلع.
قام لفلان ب: جهزه ومونه (البكري ص37).
قام بما عليه: التزم وتكفل بكل التزاماته وتعهداته. (بوشر).
قام بدعوة فلان: اعترف به وأعلن إنه من حزبه وأنصاره. ففي النويري (الأندلس ص440): قام بالدعوة العباسية.
وفي رحلة ابن بطوطة (المخطوطة ص195 ق).
لما سمع بمحبة السلطان في بني العباس وقيامه بدعوتهم.
وكذلك: قام بأمر فلان (دي ساسي، طرائف 1: 57).
قام ب: ساوى، وازن، عادل، وازي.
ففي ملر (ص46): فمن قام خيره بشره دخل تحت خطة الاعتدال ومن قصر خيره عن شره الخ.
قام بكذا: تعدلت قيمته به. (محيط المحيط).
ويقال: قامت السلعة بكذا. (دي يونج، المقري 1: 363).
ويقال: قام عليه بكذا، وقام علي بكذا (فوك) وفي كرتاس (ص30): وقامت عليه العلية والأبواب بمال جليل، وهذا صواب العبارة وفقا لما جاء في مخطوطتنا.
قام ب: دفع سدد، أدى ففي المقري (2: 713): صالحهم أهلها على قطيعة يقومون بها.
وفي تاريخ البربر (1: 5): قام بالخراج للسلطان.
قام بواجبه: استقبله استقبالا حسنا إكراما له. (بوشر).
قام بوعده: وفي بوعده. (بوشر).
قام به: تكرس لدراسته وتفرغ لها.
ففي أماري (ص616): وأخذ عن المصريين أنواعا من فنون الهندسة لأنهم كانوا قائمين بها من قديم.
قام بخطبة: ألقى خطبة، خطب (المقري 2: أعدها وفي رحلة ابن جبير (ص77): قد حبر خطبا أعدها للقيام بها بين يدي سيدنا أمير المؤمنين وكذلك: قام مقاما (المقري 1: 1).
قام به ناعيه: أعلن الناعي موته. (ويجرز ص45) ومنه المثل: إذا كثر الناعي إليك قام الناعي بك. أي إذا كثر من يخبرك بموت كثير من أترابك فسيعلن قريبا موتك. (انظر ويجرز تعليقه رقم 3، ص55).
قام على: عني به، أو دبر، ساس، (معجم البلاذري).
قام على فلان: استعجله واستحثه ليحمله على عمل شيء. (ألف ليلة 2: 222، 3: 46).
قام على: احتج على، اعترض على. (بوشر).
قام على: عرف، علم، دري، اطلع، أدرك أتقن. (معجم البلاذري).
قام على: تفرغ لدراسة. (أماري ص643. المقدمة 2: 402، المقري 3: 675). وفي كتاب الخطيب (ص34 ف): قام على الصنعتين وهما الحديث والنبات (وقد صحح اعتمادا على المخطوطة برلين).
قام على أمره: دبر أمره بنفسه. (تاريخ البربر 1: 554) وكذلك: قام على نفسه. (المقدمة 2: 8، 11، 23).
قامت عليه نفسه: أصابه دوار، داخ (ابن خلكان 10، 28). قام عن: ابتعد، بعد، يقال مثلا: قام القوم عنه ثلاثة أيام. (معجم الطرائف).
قام عن: رفع الحصار. (بوشر).
قام عن: ولد من (؟) (معجم الطرائف).
قام عند القاضي حضر أمام القاضي للدفاع عن قضيته ففي كتاب محمد بن الحارث (ص241): فتوفي رجل من تجار قرطبة عظيم النعمة فقام مملوك له عند القاضي محمد بن بشير يذكر أن مولاه المتوفى اعتقه وأنه أنكحه ابنته وأوصى إليه بماله.
قيم عند القاضي على فلان: شكاه إلى القاضي وأقام عليه الدعوى.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): قيم عنده على بقى بن مخلد.
وفيه (ص298): ما قيم به عندك من أمر قومس. أي الشكوى التي رفعت إليك ضد قومس.
قام في: ادعى طالب. أقام الدعوى على شيء يرى أن له الحق فيه: ففي كتاب محمد بن الحارث (ص262): وولاه إبراهيم بن العباس القضاء فشهد عنده يوما يحيى في الماء الذي كان بفرن بريل الذي قام فيه بنو العباس وابن عيسى ضيعة قيم فيها عنده، أي عند القاضي.
وفي (ص236) منه: قام عنده (القاضي) فيها (أرحاء القنطرة) بعض من قام (في المقري 1: 556): قيم عليه (السلطان) فيها.
وقد تحذف كلمة فيه. ففي (ص241) من كتاب بن الحارث: قضى القاضي للملوك بما قام.
قام على فلان في: أنكر عليه الشيء أمام القاضي. لم يعترف له بحقه فيه.
ففي أخبار (ص128): قام عليه رجل في ضيعة كانت له تحت يده.
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص224) قيم على معاوية بن صالح في الجارية واستحقت عليه.
قام لفلان: قاومه. كان ندا له في القوة (عبر الواحد ص84).
ويقال أيضا ما قامت له معه قائمة، أي لم يستطع أن يثبت ويصمد له (معجم بدرون).
قام مع. قام معنا بر جزيرة سرذانية على نحو ميل أو أقل = كنا قريبين الخ، (ابن جبير ص31).
قام من: تغذى من. ففي البكري (ص17): وبها شجر التوت الكثير ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم من خمس شجيرات من غيرها.
قام: تصحيف أقام بمعنى رفع، أعلى (الكالا).
قام. الفعل المضارع يقيم (وهو تصحيف أقام): رفع، نزع، سلب.
قام رجله: مات، توفي، قضي نحبه (بوشر).
قام الشيء من مطرحه: نحاه عن مكانه،، وزحله عن مكانه (بوشر).
قام يده للضرب: رفع يده للضرب (بوشر).
وأرى أن قام هو تصحيف اقام، فقد جاء في ألف ليلة (1: 81): فقام الملك عينه، أي رفع الملك عينه. (وليست عينه كما في المطبوع منه).
قوم (بالتشديد) وفي معجم الكالا قيم.
قيم الشعر أو الزغزب: قومه، وجعله مزبئرا منتصبا. (الكالا).
قوم: سدد الرمح. (الكالا، قصة عنتر ص3).
وفي معجم بوشر: قوم سنان الرمح (انظر معجم مسلم).
قوم: سدد المدفع وصوبه. (هلو).
قوم: أخضع العصاة والمتمردين (تاريخ البربر 1: 395).
قوم: قاد فرسا. قاد فيلا، قاد مركبا. (معجم مسلم). قوم سيرته: تهذيب، اصلح سيرته، اصلح خطأه. تأدب. (بوشر).
قوم: وطد، عزز، قوى. (معجم الإدريسي).
قوم: أسخط، أغضب أثار، حرض على العصيان.
ويقال: قوم الناس أي أثارهم وحرضهم على العصيان.
وقوم النفس: أوغر الصدر، امتلأت نفسه غيظا وحقدا، ثارت ثائرته. (بوشر).
قوم: اثار، هيج، حرض ويقال: قوم على بمعنى حرض على الحرب وأثار الناس وهيجهم على الآخرين. (بوشر).
قيم الصياح: انذر بالخطر والإسراع إلى السلاح. (الكالا).
قوم: أيقظ النائم. (الكالا).
قوم: بعث، أعاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قوم: قدر ثمنه، سعره. ويقال: قوم ب: (طرائف دي ساسي 3: 53) وفي تاريخ اليمن (ص180): قوم ذلك القميص بنحو خمسمائة دينار.
قلوم: وازن، عادل، وازى. (فوك، بوشر).
قاوم: قوم، قدر الثمن، سعر (معجم الإدريسي).
قاوم ب: قابل، قارن، وازن بين الشيئين. قايس. (بوشر).
اقام: قدم دليلا، اتي بشهود. ويقال: أقام على أو أقام ب. (ويجرز ص32) وفي مخطوطة أمنه: بارقة بدلا من على أرقه. (ص104 رقم 147).
أقام: عرض شخصا في المسجد ليستطيع كل واحد ان يشكوه ويقيم عليه الدعوة. (معجم البلاذري).
أقام: بعثن أعاد إلى الحياة بعد الموت. (فوك).
أقام: كتب، سجل، حرر. (عباد 1: 38، 1: 428).
أقام: عيد، احتفل بعيد, (ملر ص52).
أقام: زود، جهز، أمد، مون. (الكالا).
وفي حيان (ص 62 ق): بعد إقامته لسائر نفقاتها، أي بعد أن زودت المدينة بكل نفقاتها.
أقام: وبخ، أنب، عنف، بكت.
ففي أخبار (ص82)، فكان ابن معوية بعد ذلك يقيم عيسى ويقول أنت مولانا لا تشك في قرب ولائك منا ففعلت وفعلت.
أقام: قوم، قدر الثمن، حدد السعر. (معجم البلاذري).
أقام: استعجل، استخدم. بقي زمنا.
ففي رحلة ابن بطوطة (3: 385): أقامت بقاياها أياما. أي استعملت بقاياها عدة أيام.
يقيمه ذلك: يكفيه ذلك. (زيشر 22: 78، وانظر ص137).
أقام المؤذن للصلاة: نادى لها (محيط المحيط).
أقام بالأذان: أذن المؤذن. ففي كرتاس (ص43): أقام المؤذنون بالأذان الأول من يوم الجمعة. وفي مخطوطتنا: نادى بدل أقام: ويستعمل الفعل أقام بمعنى تلا أو قرأ إقامة الصلاة وهو ما يتلى للدعوة إلى الصلاة بعد الأذان.
ففي رحلة ابن جبير (ص100): يبدأ مؤذن الشافعي بالإقامة ثم يقيم مؤذنو سائر الأئمة.
وفي رياض النفوس (63 و): وكان جبلة يصلي في مسجده يوم الجمعة الظهر أربع ركعات بأذان وإقامة فقال له المؤذن أترى أن أؤذن وأقيم في داخل المسجد فإن الوقت حاد فقال له جبلة تؤذن وتقيم في صحن المسجد وإلا فالزم دارك ولو منعنا أحد من الصلاة لرميناه بالنبل.
أقام وأقعد: جعله يقوم ويقعد أي مضربا تأثرا ويهيج هائجه. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 762، بريشت ص252، دي ساسي طرائف 2: 92، عبد الواحد، ص119، تاريخ البربر (1: 18) ونفس المعنى في (عباد 1: 23). وفي تعليقة على هذه العبارة (ص25 رقم 71) تخليط واضطراب.
أقام خطبة: ألقى موعظة. (المقري 1: 566).
أقام الدين: رأس احتفالا دينيا. (البكري ص675).
أقام الرسم وغيره: انظرها في مادة رسم.
أقام سوقا: افتتح سوقا (معجم البلاذري) غير أن: أقيم السوق (ألف ليلة برسل 2: 210) معناها لا يزال السوق عامرا في وضع جيد.
وفي طبعة ماكن: عمر السوق.
أقام الصلاة: معناها في محيط المحيط أدام فعلها.
غير أن هذه العبارة لها معنى آخر عند محمد بن الحارث (ص256) فهو يقول كان أبن معمر قاضي قرطبة وصاحب الصلاة أيضا، قال: صليت صلاة الكسوف مع ابن معمر في الجامع بقرطبة سنة 218 فصلا واحسن الصلاة ولم يقم الصلاة وطول في صلاته بدأ الصلاة ضحى وفرغ في القائلة وقد تجلت الشمس وكنا في زمن الصيف.
أقام الأعراب: قرأ قراءة صحيحة فيها قواعد اللغة.
ففي رحلة ابن جبير (ص 180) في كلامه من خطيب غير عربي: لسانه لا يقيم الأعراب.
أقام القرآن: جعل قراء مأجورين يقرؤون القرآن. (المجلة الآسيوية 1852، 2: 222).
أقام القيامة، وأقام القيامة بفلان: انظرها في مادة قيامة.
أقام الهيبة: أوحى بالتجلة والاحترام. (عبد الواحد ص19).
أقام ب: جهز، مون. ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص28) فوجد بلدا مقيما بالخيل والرجال والعدة والطعام.
أقام فلانا على: أخبره بالأمر وأنبأه به (معجم البلاذري).
أقام في: أشغل ب، كرس وقته له. يقال مثلا: أقام في ذلك ثلاثة سنين (م. الطرائف). تقوم: تحدد السعر (فاندنبرج ص90 رقم 2). لا يتقاوم: لا يقهر (بوشر).
لا يتقاوم بثمن: لا يمكن تثمينه (بوشر).
يتقاوم مع: يعادل، يوازن، يساوي ب، يعوض عن (فوك).
ينقام. ينقام على السوق (ألف ليلة برسل 10: 448) وفي طبعة ماكن (4: 465): يذهب إلى السوق. وأسم المفعول منقام (ألف ليلة برسل 9: 321) = مرتفع في طبعة ماكن.
انقام من الغفر: بدل الخفر، غير الحرس (بوشر).
استقام. استقام في مشيه: قام بواجبه. (بوشر).
استقامت الريح: صارت مؤاتية. (ابن بطوطة 2: 355).
استقام: مكث، لبث، بقي، أقام. (بوشر).
استقام: استمر، دام. (بوشر، همبرت ص250).
استقام على الطاعة: بقي مطيعا خاضعا، بقي مخلصا وفيا للسلطان. (تاريخ البربر 1: 79، 206، 207، 210) ويقال اختصارا: استقام للسلطان (معجم البلاذري) ومنه صارت الاستقامة وهي الإخلاص والوفاء للسلطان= الطاعة (حيان ص63 و، تاريخ البربر 1: 27) وفي حيان (ص16 ق) مشى على بعض الاستقامة أي كان مخلصا وفيا للسلطان بعض الإخلاص والوفاء. (انظر تاريخ البربر 1: 9، 190، 269).
استقام: توقف، (هلو).
استقام: كلف ثمنا. ساوى (همبرت ص105، هاد).
مستقام: بلغ ثمن كذا. (رولاند).
قوم: جماعة من الرجال تجمعهم جامعة من نفس المرتبة، ومرة، جمع من الناس. ففي كوسج (طرائف ص117) وأذن بدخول الأشراف أولا ثم بعدهم الأولياء وسائر وجوه الناس وجوهر قائم بين يديه يقدم الناس قوما بعد قوم.
قوم: أعداء. ويقال بدلها القيمان (جمع قوم أيضا، وتطلق في بعض نواحي جزيرة العرب على الجماعة التي تقوم بغارة للسلب وللنهب. (برتون 2: 112 - ديسكرياك ص360).
قوم: حالة الحرب (زيشر 22: 92، رقم 10).
قوم: كتيبة من الفرسان مسلحة تقدمها بعض القبائل لحاكم البلد حين يخرج للغزو، (شيرب، بومز ص46، سندوفال ص102، ص427، هيرش ص73).
القوم: الصوفية، أهل التصوف. (المقري 1: 568، 897، 2: 666، 3، 109، 427، المقدمة 3: 75، 77).
قوم: جوهر بالشيء وكنهه وماهيته وذاته (الكالا) وفيه ( essencia = ذات) قوم. ( koum el yazid) داء الفيل، جذام، قلعاط (دوماس حياة العرب ص426).
قيم: الذي يقرأ في القرآن (6: 162) دينا قيما، يذهبون إلى أن قيما مصدر (=قيام). استعمل وصفا (انظر البيضاوي والمفصل ص181).
قامة: باع، طول ذراعين، والجمع قيم (معجم الإدريسي، فوك).
قوما: نوع من الشعر العامي اخترع في بغداد في العهد العباسي، منبها لطلوع الفجر في شهر رمضان، وقد أطلق عليه هذا الاسم وهو فعل الأمر للاثنين من قام لأن منشدي هذا الشعر يقول أحدهما للآخر قوما لنسحر قوما. (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 165 وما يليها، 1849، 250، زيشر 7: 368).
قومة: عصيان، تمرد. (بوشر، همبرت ص210).
قومة: ثورة، هيجان، حركة نقمة وسخط (بوشر).
قومة: أهل البلاد على بعضهم: حرب أهلية (بوشر).
قيمة: معنى هذه الكلمة غامض في عبارة تاريخ البربر (2: 473): كانت سجلماسة وطنا لهم وفي قيمة مجالاتهم: وقد ترجمها دي سلان (4: 364) إلى الفرنسية بشيء من التردد إلى ما معناه: وكانت سجلماسة مقرا لهم وهي مدينة تساوي كل المناطق التي تجوبها قبيلتهم.
قيمة: عن الشيء الذي يحمله المستأجر لأرض الموقف بإذن القيم على الوقف، كالعلف والسماد مثلا. (زيشر 8: 348).
قيمة: تقدير، تخمين، تثمين، تسعير (أماري ديب ص173، ص174).
لا قيمة له: لا ثمن، لا يقدر بثمن. لا يقوم وكذلك شيء تافه لا يساوي شيئا. (كوسج طرائف ص122).
قيمة: قائمة: كشف حساب، فاتورة. (هلو). قيمة: غرامة نقدية. والمعنى الأصلي: إعادة سعر الشيء إلى صاحبه (معجم البلاذري) وهي بالبرتغالية Coima ( معجم الأسبانية ص257). وفي (م. المحيط) قيمة: قيمة الإنسان قامته. ومنه القيمة عند بعض العامة لما يقيمه الإنسان بيده إلى ما فوق أعلى قامته.
قيمة: عصيان، تمرد، فتنة، صخب، جلبة، نزاع، خصام (هلو).
قيمة (تركية): لحم مفروم، طعام من لحم مفروم (برتون 2: 280).
قوم: عصيان تمردي ثوري. (بوشر).
مال قيمي: من مصطلح القانون، وهي الأشياء التي لا يمكن أن تعوض فإذا هلكت لا يمكن أن تعوض بأشياء أخرى من نوعها بل يجب دفع قيمتها أي ثمنها. (فاندنيرج ص47، محيط المحيط).
قوماني: عدو. (زيشر 22: 126).
قوام: عند الأطباء: قوام، كثافة، غلظ (الثبات). (معجم المنصوري) وفي محيط المحيط (ص1545): والمغلظ عند الأطباء ضد الملطف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة اغلظ من المعتدل.
وفي البكري (ص179): قوام الكتان، وقد ترجمها دي سلان ال الفرنسية بما معناه كثافة الكتان وقوام الكتان.
قوام: (عامية): بغتة، فجأة، فوري، مفاجئ بأسرع وقت، بسرعة سريعا (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 385، 9: 315، 363)، وفي العبارات الثلاثة الأخيرة جاء في طبعة ماكن: سريعا بدل هذه الكلمة.
قويم: قاس، صارم عنيف فظ، شديد، جلف، (انظرها في مادة حقي).
قيام: بعث، نشور، قيامة، وقد تكرر ذكرها في القرآن الكريم. (معجم أبو الفداء، زيشر).
قيام: عصيان، تمرد، ثورة (دي ساسي طرائف 2: 33).
قيام: كون الشيء عموديا، قائما، رأسيا. (بوشر).
قيام على: شكوى، اعتراض، مطالبة (بوشر).
قيام الليل: قضاء الليل في الصلاة (انظرها في مادة قام ومادة قائم).
وفي كتاب عبد الواحد (ص13) تدل كلمة قيام وحدها على هذا المعنى (انظرها في مادة قام ومادة قوام) (عبد الواحد ص218).
وفي حياة تيمور: قضى ليالي رمضان في الصلاة وهو ما يقول به أهل السنة وهو قيام رمضان ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله لأهل السنة: أناظركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحجة رجعنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم الينا، الستم تعلمون وتروون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلا ليلة ثم قطع وأن عمر بن الخطاب استن القيام الخ.
ويقال لمن يقوم الليل في رمضان صلى القيام (أماري ص189). قيام نفسا: بركة على النفساء ودخولهما الكنيسة. احتفال قبول امرأة في الكنيسة بعد الولادة، إقبال. (بوشر).
قيام: اسهال، قشاء. (كليلة ودمنة عن 151).
قيامة: لما كان يوم القيامة وهو يوم البعث والنشور يوما رهيبا يخشاه كل الناس فقد أصبحت كلمة قيامة تدل على شدة الاضطراب وشدة الرعب والهلع وشدة الذهول والذعر.
فيقال مثلا: وجدت القيامة، قامت قيامته، وقامت عليه القيامة. (مملوك 1، 1: 95، حيان ص53 ق، ص54 ق، المقري 2: 12، 251).
ويقول السيد دي غويا أن قولهم قامت عليه القيامة وقامت قيامته يعني أيضا نقمة، سخط، غضب شديد. (الأغاني 5: 64، 70 طبعة بولاق).
أقمت قيامتك: عليك اللعنة، لعنك الله، بعدا وسحقا.
وفي مملوك (1، 1: 96): عدمتم سلامتكم، وأقمتم قيامتكم، أي أرجو أن تفقدوا سلامتكم وأن أرى لكم يوما مثل يوم القيامة.
غير أن قولهم: أقام القيامة بفلان يعني رفعه إلى الاوج وأطنب في مدحه وإطرائه وتعظيمه.
ففي كتاب الخطيب (ص44 و): تقيمون القيامة بحبيب والبحتري والمتنبي وفي عصركم من يهتدي إلى ما لم يهتدوا إليه المتقدمون ولا المتأخرون.
وارى ان المعنى الدقيق: أنكم تثيرون ضجة في مدح فلان بحيث يخيل أن القيامة قد قامت.
قيامة: تمرد، ثورة، صخب. (هلو).
قيامات الكواكب: ابتهال وتضرع ودعاء وترسل بالكواكب. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن الناس يدعون ويبتهلون ويتضرعون إليها وهم قيام. (المقدمة 3: 143، 145) قيامة: مهارة، حذق، براعة. (بوشر).
قيامة، والجمع قيام: سدا النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة يصنع منها قماش .. (بوشر). قيم والأنثى قيمة: يستعملها استعمال الفعل قام فكما يقال: قام بأمره يقال: القيم بأمره (معجم الطرائف، أبو الوليد ص322).
قيم: مدير، مدبر، قهرمان، ناظر، سائس. مرب رئيس، يقال مثلا: القيم على الخيل أي السائس، وقيمة الجواري أي أمينة الحرم، قهرمانة الحرم. وقيم المنجمين أي رئيس المنجمين. (ألف ليلة برسل 3: 241).
القيم: أمين الخزانة، أمين بيت المال في المملكة. (معجم بدرون، معجم البلاذري)، (دي يونج).
قيم: مربي الطفل. (أخبار ص51).
قيم: مشرف على النظافة. (مجلة الشرف والجزائر 7: 85).
قيم: خادم في الحمامات العامة (المقري 2: 547).
قيم: لاعب الأقداح والطاسات، مشعوذ، مشعبذ. (لين عادات 2: 119).
قيم: لقب يطلق على سقاء الماء الذي يستطيع أن يحمل في العرس قربة مليئة بالرمل والماء مدة أطول مما يستطيع زملاؤه. (انظر لين عادات 1: 251).
قيم: ماهر، حاذق ... (بوشر، ألف ليلة، برسل 9: 306) وفي طبعة ماكن: شاطر بالغ الشطارة.
قيم ب: متضلع، محنك، طويل الباع (أماري ص619، ص646).
قيم، والجمع قوائم: سد النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة ليصنع منها قماش. (فوك).
قيم: قيمة، ثمن. (المقدمة 2: 98).
قوام: من يقضي ليلة يصلي. (عبد الواحد ص243). وانظرها في مادة قام.
قوامة: جارية في حاشية سيدة كبيرة. ففي بسام (13، ص85 ق): وعلى رأس العلجة جاريات من القوامات أسيرات كأنها فلقات قمر.
قيوم: فريق (في الجيش). (دي سلان) (تاريخ البربر 2: 186).
قائم. نهض (وثب) قائما: نهض فجأة، نهض بشرعة. نهض بغتة: نهض على حين غفلة. (ألف ليلة 1: 44، 51).
قائم في الهواء: مرتفع، عال، (معجم الإدريسي).
خطبة قائمة: خطبة تلقى باتقان. (معجم الإدريسي).
العين القائمة: انظرها في مادة عين.
قائم: منحدر، وعر. (بوشر).
قائم: عمودي، رأسي. (المقدمة 1: 85). كان دورانه قائما: كان دورانه عموديا وشاقوليا. (معجم الإدريسي).
قائم الزاوية: مستطيل ومثلث فيه زاوية قائمة أي مقدارها تسعون درجة.
وقائم الزوايا شكل زواياه قائمة أي كل زاوية من زواياه تسعون درجة. (بوشر).
قائم: كبير، ضخم، خطير، جسيم، رفيع هام. يقال: جبل قائم، وعمود قائم، وبناية قائمة، ومبلغ قائم.
ويقال أيضا قائم بذاته بمعنى واسع وكبير.
مثلا: بلد قائم بذاته وسوق قائم بذاته، وكذلك يقال: قائم الذات بهذا المعنى (معجم الإدريسي).
قائم بذاته، أو قائم بنفسه: مستقل، حر، غير خاضع لغيره ولا متعلق به (معجم الإدريسي بوشر) ومنفرد (معجم الاديسي).
قائم بنفسه: جوهري، اصلي، ذاتي. حقيقي خاص بنفسه. (بوشر).
قائم: ثابت على الإسلام، ومنه قول حكيم بن حزام: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخر إلا قائما أي لا أموت إلا ثابتا على الإسلام (محيط المحيط).
قائم والجمع قوام وقوامة: مدبر، مدير، ناظر، سائس، رئيس، حارس. (ابن جبير ص43، 44).
قوام المملكة: وزراء المملكة. (انظرها في معطن).
قائم الأسطول: قائد البحرية (تاريخ البربر 2: 215).
قائم الخيل: سائس، مروض الجياد. (معجم الطرائف).
قائم المسجد: قواس المسجد. بواب المسجد (معجم أبي الفدا، الثعالبي لطائف ص13) ويقال أيضا: قائم فقط. (معجم بن الحارث ص296، ص330) (المقري 1: 364) وكان قائم المسجد في إمرة صاحب الصلاة. (محمد بن الحارث ص273).
قومة (جمع قائم): القائمون بالأذان، المؤذنون. (ابن جبير ص 94).
قائم الليل: من يقضي الليل يصلي.
ففي كتاب عبد الواحد (ص133): كان يعد في قوام الليل. وصوام النهار: (انظر في مادة قام).
قائم بالملك: ملك. جالس على العرش. جالس على كرسي الملك. (بوشر).
قائم: عكس ميل الشعر. (بوشر).
على القائم: بعكس ميل الشعر، المقلوب. (بوشر).
قائم: تطلق هذا الكلمة في لعب الشطرنج حيث لا غالب ولا مغلوب. انظر رولاند في جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 15) قائم: يطلق اسم قائم في مصر على أربع سواري تقام في صف واحد ي الاحتفال السنوي بالمولد النبوي وتربط عليها حبال تعلق فيها القناديل. (لين عادات 2: 208).
قائم الماء: بناء مرتفع يتوزع منه. (محيط المحيط).
قائمة: تستعمل بمعنى كلمة Pied ( أي رجل) بالفرنسية فيقال مثلا: قائمة المنضدة أي رجل المنضدة وقائمة السرير أي رجل السرير، وقائمة الآلة الحربية أي رجلها إلى غير ذلك. (معجم البلاذري).
قائمة: إطار الباب، كفاف الباب.
ففي رياض النفوس (ص 77 ق): فيأتي القمودي إلى باب البيت الذي هم فيه فيجعل يده على قوائم الباب ثم يقرأ هذه الاية الخ.
قائمة: دعامة من خشب، عمود من خشب، سند من خشب. (ابن العوام 1: 455).
قائمة: هاون، مدقة، مدق الهراس (محيط المحيط). القائمة من الزوايا عند أرباب المساحة: الزاوية الحادة على جانب خط مستقيم. (محيط المحيط، المقدمة 3: 101).
قائمة والجمع قائمات وقوائم: جدول، بيان، جرد، لائحة، كشف. (بوشر، هلة، محيط المحيط).
أقوم ب: أكثر كفاءة. أحق، جدر، قمن، أهل ل. (الماوردي ص5، المنتخب من تاريخ العرب ص 572).
إقامة. الإقامات: طعام، قوت، أسباب العيش (هلو) وزاد مؤونة. (مملوك 1، 1: 22، فليشر معجم ص99، دي ساسي طرائف 2: 86، ابن خلكان 10: 72، زيشر: 593).
تقويم، والجمع تقاويم: تعيين وتحديد مواضع النجوم في زمن معين. (المقدمة 3: 107، المقري 2: 549).
تقويم: لوحة فلكية. ففي الفخري (ص 326): فجعل ينظر في اصطرلابه وتقاويمه.
وفي ألف ليلة (3: 203): فضربت له تقويما.
تقويم البلدان: بيان طولها وعرضها (محيط المحيط).
تقويم البلدان: مؤلف تذكر فيه أوصاف البلدان (بوشر).
تقويم التواريخ: جداول تاريخية. (بوشر).
تقويم، والجمع تقاويم: روزنامة، نتيجة حساب الأوقات. (بوشر، محيط المحيط).
تقويم: تقدير ثمن المال. ففي مملوك 1، 1: 37): وقد انشأ وابتكر التصقيع وهو سجل مساحة الأرض والتقويم وهو تقدير ثمن المال. ومقاييس جائرة أخرى.
تقويم: تمرد، عصيان. (بوشر).
تقويم: مضاعفة قوة العدد في علم الحساب. (بوشر).
مقام: رتبة، مكانة، منصب، منزلة. (بوشر). والجمع مقامات.
وفي المقري (3: 755): وقد عرف لي مقامي.
مقام: درجة الولاية وهي كون الرجل وليا، ورتبة القداسة. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (5: 1 رقم 2) وفيه (مقام؟)، ابن بطوطة 4: 343) وفي كرتاس (ص179): وكان مقامه التوكل.
وفي المقري (3: 675): ونال أسرار المعارف خصوصا مقام التوكل. والجمع مقامات. (كوسج طرائف ص61، تاريخ البربر 1: 50).
مقام الجمع: هو أن يعرض للمريد توهم الوحدة.
ومقام الفرق: هو أن يترقى المريد عن مقام الجمع إلى التمييز بين الموجودات. (المقدمة 3: 72).
مقام: من مصطلحات الموسيقى وهو درجة الصوت، نبرة الصوت (صفة مصر 14، 24، 37 رقم 1).
مقام الصوت: رنة الصوت، درجة ارتفاع الصوت في اللحن، خانة. (بوشر).
مقام الموسيقا: نغمة موسيقية، لحن موسيقي (بوشر).
مقام: درجة، رتبة، منصب، منزلة. (بوشر).
مقامات: درجات كنسية، درجات الاكليروس. درجات الكهنوت. (همبرت ص150).
مقام: سلطة، سيادة، رئاسة، سلطان. قدرة. (الكالا).
مقام: دور، سيرة، سلوك: طريقة التصرف في بعض المناسبات. ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): كان لموسى في هذه الغزاة مقام محمود.
مقام: احترام، تشريف، إكرام، إظهار دلائل وعلامات الاحترام والإكرام. ففي ألف ليلة (3: 231): عمل له مقاما، أي أظهر له كل دلائل الاحترام.
مقام: لقب يطلق على السلاطين والملوك خاصة. (مملوك 121، 155، 1، 2، 49).
ولا يستعمل هذا اللقب في مصر فقط بل في غيرها من البلدان أيضا (الكالا، الخطيب ص172 و، ص255 ق، ابن بطوطة، الحلل ص1 ق، وغيرها).
عالي مقامكم: سموكم. (بوشر).
المقامات الخمسة عند الدروز هم الأشخاص الخمسة الذين حلت بهم الألوهية، وهم عبيد الله المهدي، والقائم بأمر الله، والمنصور بالله، والمعز بالله، والعزيز بالله. (دي ساسي، طرائف 2: 234).
مقام، والجمع مقامات: معركة، قتال.
ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): هزموهم بعد مقام صعب.
وفي أخبار (ص87): أنا لم نجيء للمقام. أي أنا لم نجيء للعراك.
وفي تاريخ البربر (1: 15): وكانت لهم مقامات.
مقام: موضوع، مادة علم. مادة يكتب عنها. (المقدمة 3: 324).
مقام: نظام، نسق، نمط، طراز، أسلوب. (المقدمة 3: 122).
مقام، والجمع مقامات: صرح تذكاري يقام في موضع استقر فيه ولي من الأولياء. (مجلة الشرفاء الجزائر السلسلة الجديدة 4: 82)، وهو عادة مسجد فيه قبر الولي. (عواده ص596، بارت 1: 424، 533، سوسا تستجيوس لغة العرب في البرتغال طبعة مورا ص164، نيبور رحلة 1: 310، بركهارت سوريا ص612، زيشر 11: 437 رقم 3، ألف ليلة برسل 11: 41، 42، ماكن 494 وفيه مزار).
وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وفي معجم بوشر: مقام للميت أي ضريح، قبر فخم.
مقام، والجمع مقامات، في مصطلح الحساب: مقام كسر، مخرج، وهو عدد أقل من الكسر. (بوشر) وانظرها في مادة قلم.
مقام: إذا أضيف كان معناه قابل للتطبيق.
يقال مثلا: هذه المادة ما هي مقام هذا القانون أي هذه المادة غير قابلة للتطبيق في هذه الحالة. (بوشر).
في المقام: حالا، وفي الحال، فورا. (معجم بدرون).
مقام: في بيت من الشعر للشماخ: ونفيت عنه مقام الذئب ... أي الذئب (المفصل ص41). مقام: مصدر بمعنى ليت في المكان. (كليلة ودمنة ص14، 16).
مقام: والجمع مقامات: أدوات المائدة، وهي الصحون والآنية وغطاء المائدة وفوطها التي توضع على مائدة الطعام. فليشر معجم 98، ألف ليلة برسل 12: 354، باسم ص12، 13، 14، 18، 26).
مقامو. صداقتنا مقامة واحدة (دي ساسي ديب 9: 495) وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: صداقتنا معه بقيت على حالتها الأولى.
مقامة والجمع مقاوم: اجتماع عام. مجلس عام.
ففي حيان (ص23 ق): يقوم بين يدي الخلفاء في المحافل والمقاوم. (وقد حذف ابن الآبار الكلمة الأخيرة حين نقل هذه العبارة في ص98).
ويقال فيما يظهر قام المقامة في نفس المعنى (حيان ص21 ق) وعند ابن الآبار (ص97): كان يقوم بين يدي الخليفة المقاوم.
مقامة: خطبة، عظة. ففي أسس البلاغة: وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة، وبمقامات بخطبة أو عظة أو غيرهما.
وفي رياض النفوس (ص96 و): وكان يقوم في جموع المسلمين فيحرضهم على الجهاد وبمقامات كانت عنده وبشعر.
وفي محيط المحيط: وتطلق المقامات على خطب من منظوم ومنثور وكمقامات الحريري.
مقامي: ما كان بقرب مقام إبراهيم. ففي رحلة ابن جبير (ص144): التراويح المقامية.
مقوم: كثير وجيد، حسن. (فوك).
مقوم: من يجهز الحجاج بالدواب والمؤونة. (بركهارت بلاد العرب 2: 6، وسوريا ص24، زيشر 22: 131).
مقاوم: معادل، مساو (بوشر).
استقامة: نزاهة، عدل، إنصاف، صلاح، إخلاص، خلوص. سداد، إحكام، صدق، أماني. (بوشر، همبرت ص232).
مستقيم: أمين، نزيه، مخلص، صادق. (بوشر).

قوم


قَامَ (و)(n. ac. قَوْم [ ]قَوْمَة []
قَامَة []
قِيَام [] )
a. Rose; stood, stood up; was upright; was set up
erected.
b. Stopped, stood still; was motionless, immovable; was
frozen (water).
c. Rose again; resuscitated; revived.
d. Was worth, amounted to, stood at, cost.
e. Was animated, brisk (market).
f. Triumphed, prevailed (truth).
g. ['Ala], Revolted against.
h. ['Ala], Watched, observed.
i. [La], Rose to receive, out of respect to.
j. [acc.
or
'Ala], Provided for, maintained.
k. [Bi], Occupied (himself) with, engaged in.
l. [Bi], Kept ( promise, word ).
m. [Bi], Upheld.
n. [Bi], Hurt (back).
o. [Ila], Went, repaired to.
قَوَّمَa. Raised, set up, erected; made to stand up; stood
up.
b. Straightened; put, set right; rectified; corrected;
arranged.
c. Fixed the price of; priced; appraised
estimated.
d. [ coll. ], Awoke, aroused;
roused.
e. ( ي) [ coll. ], Was drawn (
game ).
قَاْوَمَa. Stood by, with.
b. [acc. & 'Ala], Confronted; withstood, opposed, resisted; defied.
c. [acc. & Fī], Disputed with.... about.
أَقْوَمَa. see II (a) (b).
c. Raised, brought to life again, resuscitated.
d. Installed, established; nominated, appointed.
e. [acc. & 'Ala], Set, stationed over.
f. [Bi], Remained, stayed, continued, rested in; halted at;
sojourned, dwelt, lived in.
g. Made to last, prolonged, lengthened
protracted.
h. [acc. & 'Ala], Commenced ( legal proceedings )
against; went to (law) with.
i. [Fī], Persisted in.
تَقَوَّمَa. Pass. of II (a), (b).

تَقَاْوَمَa. Rose against each other, fought; withstood, opposed
defied each other.

إِقْتَوَمَa. Mutilated ( the nose of ).
إِسْتَقْوَمَa. Was right, in good order; was well.
b. Was upright, honest.
c. [Ila], Returned to (God).
d. see II (c)
& IV (f).
f. [ coll. ], Was pregnant.

قَوْمa. Standing; rising; uprightness, erectness
perpendicularity; straightness.
b. Continuance, continuation; stay; stoppage; sojourn
&c.
c. (pl.
أَقَاوِم []
أَقْوَام [] أَقَاوِيْم [أَقَاْوِيْمُ]), People, nation; tribe.
d. Persons, people; some people.
e. Some one.
f. Abode, residence.

قَوْمَة []
a. see 1 (a)b. Station, post, place; position.
c. Pause ( in prayer ).
d. Revolt, rising, insurrection; sedition;
revolution.
e. see 1tA (a)
قَامَة []
a. Stature, figure; height.
b. (pl.
قِيَام
[قِوَاْم]), Water-wheel.
قَوْمِيَّة []
a. see 1tA (a)b. Means of subsistence, sustenance; livelihood.

قِيْمَة [] (pl.
قِيَم [ ])
a. Worth, value; amount; price; cost.
b. Perseverance; constancy.
c. see 1tA (a)
قُوْمa. see 1 (b)
مَقَام []
a. Place, post; position.
b. Stay; abode, dwelling, residence.
c. Position, station, rank, dignity.

مَقَامَة [] ( pl.
reg. )
a. Place of meeting; sitting, session.
b. Meeting, assembly.
c. Address, discourse.

مِقْوَم []
a. Plough-handle.

قَائِم [] (pl.
قُوَّم []
قُيَّم []
قِيَام []
قَوَّام [] )
a. Rising; standing; upright, erect; perpendicular
vertical.
b. Firm, constant, steady, persevering.
c. Insurgent, rebel.
d. Hilt; guard ( of a sword ).
قَائِمَة [] (pl.
قَوَائِم [] )
a. Foot, hoof.
b. see 21 (d)c. ( pl.
reg.
& ], Invoice.
d. [ coll. ], List.
e. [ coll. ], Register.

قَوَامa. Right, just, equitable, fair.
b. [ coll. ], Quick! At once!
c. see 1tA (e) & 1yit
(b).
قِوَامa. Sound, normal condition.
b. Support, stay, sustainer, maintainer ( of a
family ).
c. see 1yit (b)
قِيَام []
a. see 23 (a) (b).
قِيَامَة []
a. Resurrection.

قُوَامa. A certain disease ( in sheep ).

قَوِيْم [] (pl.
قِيَام [] )
a. Upright, erect, straight.
b. Solid; fixed, firm.
c. Handsome, well-made.

قَيِّم []
a. Supreme; chief, ruler; guardian.
b. True.
c. [ coll. ], Null; draw (
game ).
قَوَّام []
a. see 25 (c) & 25I
(a).
قَيَّام []
a. see 31
قَيُّوْم []
a. Self-existent, eternal.

تَقْوِيْم [ N.
Ac.
a. II ], (pl.
تَقَاْوِيْم), Straightening; rectification, correction; redress.

مُقَاوِم [ N.
Ag.
a. III], Opponent, adversary; opposer.

مُقَاوَمَة [ N.
Ac.
قَاْوَمَ
(قِوْم)]
a. Opposition, resistance; contradiction.

مُقَام [ N. P.
a. IV]
see 17 (a) (c).
إِقَامَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 1 (e)b. Rations, allowance, pittance; provisions.

مُسْتَقِيْم [ N.
Ag.
a. X], Straight.
b. Right, in good order.
c. [ coll. ], Straightforward
honest.
إِسْتِقَامَة
a. Rectitude, uprightness.
b. see 23 (a)c. [ coll. ], Pregnancy.

مُقَامَة
a. see 17tA
قَوَامًا
a. Straight forward, straight on.

قَائِم الزَّاوِيَة
a. Rectangle.

زَاوِيَة قَائِمَة
a. Right angle.

القِيَام بِاللّٰهِ
a. Devoutness, piety.

القِيَام لِلّٰهِ
a. Return to God, conversion.

يَوْم القِيَامَة
a. The day of Resurrection.

الْقَيِّمَة
a. True religion; orthodoxy.

قَيِّم المَرْأَة
a. Husband.

قَائِم مَقَام
قَيِّم مَقَام
a. Representative, deputy, lieutenant.

قَائِمَقَام قَيِّمَقَام
a. [ coll. ]
see supra.

تَقْوِيْم البِلَاد
a. Register of the survey of land.

تَقْوِيْم السَّنَة
a. [ coll. ], Alamanac, calendar.

قَامَتْ تَنُوْح
a. She began to weep.

قَامَ مَقَامَهُ
a. He took his place, represented him.

قَوْمَس
a. see under
قَمَسَ

قوم: القيامُ: نقيض الجلوس، قام يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمة

وقامةً، والقَوْمةُ المرة الواحدة. قال ابن الأَعرابي: قال عبد لرجل أَراد أن

يشتريه: لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً، وإذا شبِعت أَحببت

نَوْماً، أي أَبغضت قياماً من موضعي؛ قال:

قد صُمْتُ رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامتي،

وقُمْتُ لَيْلي، فتقَبَّل قامَتي

أَدْعُوك يا ربِّ من النارِ التي

أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ في القِيامةِ

وقال بعضهم: إنما أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَبدل من الواو أَلفاً،

وجاء بهذه الأبيات مؤسَّسة وغير مؤسسة، وأَراد من خوف النار التي أَعددت؛

وأَورد ابن بري هذا الرجز شاهداً على القَوْمة فقال:

قد قمت ليلي، فتقبَّل قَوْمَتي،

وصمت يومي، فتقبَّل صَوْمَتي

ورجل قائم من رجال قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ.

وقَوْمٌ: قيل هو اسم للجمع، وقيل: جمع. التهذيب: ونساء قُيَّمٌ

وقائمات أَعرف. والقامةُ: جمع قائم؛ عن كراع. قال ابن بري رحمه الله: قد

ترتجل العرب لفظة قام بين يدي الجمل فيصير كاللغو؛ ومعنى القِيام

العَزْمُ كقول العماني الراجز للرشيد عندما همَّ بأَن يعهد إلى ابنه

قاسم:قُل للإمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه:

ما قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه،

فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه

أي فاعْزِمْ ونُصَّ عليه؛ وكقول النابغة الذبياني:

نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ

قامُوا فقالُوا؛ حِمانا غيرُ مَقْروبِ

أَي عَزَموا فقالوا؛ وكقول حسان بن ثابت:

علاما قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ،

كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

(* قوله «علاما» ثبتت ألف ما في الإستفهام مجرورة بعلى في الأصل، وعليها

فالجزء موفور وإن كان الأكثر حذفها حينئذ).

معناه علام يعزم على شتمي؛ وكقول الآخر:

لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائما

ومنه قوله تعالى: وإنه لما قامَ عبد الله يدعوه؛ أي لما عزم. وقوله

تعالى: إذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السموات والأرض؛ أي عزَموا فقالوا، قال:

وقد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح؛ ومنه قوله تعالى: الرجال

قوّامون على النساء، وقوله تعالى: إلا ما دمت عليه قائماً؛ أي ملازماً

محافظاً. ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات. يقال للماشي: قف لي أي تحبَّس

مكانَك حتى آتيك، وكذلك قُم لي بمعنى قف لي، وعليه فسروا قوله سبحانه: وإذا

أَظلم عليهم قاموا؛ قال أهل اللغة والتفسير: قاموا هنا بمعنى وقَفُوا

وثبتوا في مكانهم غير متقدّمين ولا متأَخرين، ومنه التَّوَقُّف في الأَمر وهو

الوقُوف عنده من غير مُجاوَزة له؛ ومنه الحديث: المؤمن وَقَّافٌ

متَأَنٍّ، وعلى ذلك قول الأَعشى:

كانت وَصاةٌ وحاجاتٌ لها كَفَفُ،

لَوْ أَنَّ صْحْبَكَ، إذْ نادَيْتَهم، وقَفُوا

أي ثبتوا ولم يتقدَّموا؛ ومنه قول هُدبة يصف فلاة لا يُهتدى فيها:

يَظَلُّ بها الهادي يُقلِّبُ طَرْفَه،

يَعَضُّ على إبْهامِه، وهو واقِفُ

أَي ثابت بمكانه لا يتقدَّم ولا يتأَخر؛ قال: ومنه قول مزاحم:

أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ داراً تَأبَّدَتْ،

منَ الحَيِّ، واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُ

وقَفْتُ بها لا قاضِياً لي لُبانةً،

ولا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُ

قال: فثبت بهذا ما تقدم في تفسير الآية. قال: ومنه قامت الدابة إذا وقفت

عن السير. وقام عندهم الحق أي ثبت ولم يبرح؛ ومنه قولهم: أقام بالمكان

هو بمعنى الثبات. ويقال: قام الماء إذا ثبت متحيراً لا يجد مَنْفَذاً،

وإذا جَمد أيضاً؛ قال: وعليه فسر بيت أبي الطيب:

وكذا الكَريمُ إذا أَقام بِبَلدةٍ،

سالَ النُّضارُ بها وقام الماء

أي ثبت متحيراً جامداً. وقامَت السُّوق إذا نفَقت، ونامت إذا كسدت.

وسُوق قائِمة: نافِقة. وسُوق نائِمة: كاسِدة. وقاوَمْتُه قِواماً: قُمْت معه،

صحَّت الواو في قِوام لصحتها في قاوَم. والقَوْمةُ: ما بين الركعتين من

القِيام. قال أَبو الدُّقَيْش: أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، والمغرب ثلاث

قَوْمات، وكذلك قال في الصلاة.

والمقام: موضع القدمين؛ قال:

هذا مَقامُ قَدَمَي رَباحِ،

غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِ

ويروى: بِراحِ. والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تُقيم فيه.

والمُقامة، بالضم: الإقامة. والمَقامة، بالفتح: المجلس والجماعة من الناس، قال:

وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون

بمعنى موضع القِيام، لأَنك إذا جعلته من قام يَقُوم فمفتوح، وإن جعلته من

قام يُقِيمُ فَمضْموم، فإن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم،

لأَنه مُشَبَّه ببنات الأَربعة نحو دَحْرَجَ وهذا مُدَحْرَجُنا. وقوله

تعالى: لا مقَامَ لكم، أي لا موضع لكم، وقُرئ لا مُقام لكم، بالضم، أي لا

إقامة لكم. وحَسُنت مُستقَرّاً ومُقاماً؛ أَي موضعاً؛ وقول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ: مَحلُّها فَمُقامُها

بِمنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

يعني الإقامة. وقوله عزَّ وجل: كم تركوا من جنات وعيون وزُروع ومَقام

كَريم؛ قيل: المَقامُ الكريم هو المِنْبَر، وقيل: المنزلة الحسَنة. وقامت

المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تنوح، وقد يُعْنى به ضدّ القُعود لأَن أكثر

نوائح العرب قِيامٌ؛ قال لبيد:

قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواح

وقوله:

يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومي

إنما أَراد الشدّة فكنى عنه باحْلِقي وقومي، لأَن المرأَة إذا مات

حَمِيمها أو زوجها أو قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عليه. وقولهم: ضَرَبه

ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومي أي ضَرْبَ أمة، سميت بذلك لقُعودها وقِيامه

في خدمة مواليها، وكأنَّ هذا جعل اسماً، وإن كان فِعْلاً، لكونه من

عادتها كما قال: إن الله ينهاكم عن قِيلٍ وقالٍ. وأَقامَ بالمكان إقاماً

وإقامةً ومُقاماً وقامةً؛ الأخيرة عن كراع: لَبِثَ. قال ابن سيده: وعندي أن

قامة اسم كالطّاعةِ والطّاقَةِ. التهذيب: أَقَمْتُ إقامةً، فإذا أَضَفْت

حَذَفْت الهاء كقوله تعالى: وإقام الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ. الجوهري:

وأَقامَ بالمكان إقامةً، والهاء عوض عن عين الفعل لأَن أصلَه إقْواماً،

وأَقامَه من موضعه. وأقامَ الشيء: أَدامَه، من قوله تعالى: ويُقِيمون الصلاةَ،

وقوله تعالى: وإنَّها لبِسَبيل مُقِيم؛ أراد إن مدينة قوم لوط لبطريق

بيِّن واضح؛ هذا قول الزجاج.

والاسْتِقامةُ: الاعْتدالُ، يقال: اسْتَقامَ له الأمر. وقوله تعالى:

فاسْتَقِيمُوا إليه أي في التَّوَجُّه إليه دون الآلهةِ. وقامَ الشيءُ

واسْتقامَ: اعْتدَل واستوى. وقوله تعالى: إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم

اسْتَقاموا؛ معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه، صلى الله

عليه وسلم. وقال الأَسود بن مالك: ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً، وقال

قتادة: استقاموا على طاعة الله؛ قال كعب بن زهير:

فَهُمْ صَرفُوكم، حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى،

بأَسْيافِهِِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

قال: القِيَمُ الاسْتِقامةُ. وفي الحديث: قل آمَنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ؛

فسر على وجهين: قيل هو الاسْتقامة على الطاعة، وقيل هو ترك الشِّرك.

أَبو زيد: أَقمْتُ الشيء وقَوَّمْته فَقامَ بمعنى اسْتقام، قال:

والاسْتِقامة اعتدال الشيء واسْتِواؤه. واسْتَقامَ فلان بفلان أي مدَحه وأَثنى عليه.

وقامَ مِيزانُ النهار إذا انْتَصفَ، وقام قائمٌ الظَّهِيرة؛ قال الراجز:

وقامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ

والقَوامُ: العَدْل؛ قال تعالى: وكان بين ذلك قَواماً؛ وقوله تعالى: إنّ

هذا القرآن يَهْدِي للتي هي أَقْومُ؛ قال الزجاج: معناه للحالة التي هي

أَقْوَمُ الحالاتِ وهي تَوْحِيدُ الله، وشهادةُ أن لا إله إلا الله،

والإيمانُ برُسُله، والعمل بطاعته. وقَوَّمَه هو؛ واستعمل أبو إسحق ذلك في

الشِّعر فقال: استقامَ الشِّعر اتَّزَنَ. وقَوّمَََ دَرْأَه: أَزال

عِوَجَه؛ عن اللحياني، وكذلك أَقامَه؛ قال:

أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم،

وإلا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوسا

عدَّى أَقِيمُوا بعن لأَن فيه معنى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قوله:

وإلاَّ تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فقد يجوز أَن يُعْنى به عُني بأَقِيموا

أي وإلا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ على هذا مفعول بتُقيموا،

وإن شئت جعلت أَقيموا هنا غير متعدّ بعن فلم يكن هنالك حرف ولاحذف،

والرُّؤوسا حينئذ منصوب على التشبيه بالمفعول.

أَبو الهيثم: القامةُ جماعة الناس. والقامةُ أيضاً: قامةُ الرجل. وقامةُ

الإنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛ قال

العجاج:

أَما تَرَيني اليَوْمَ ذا رَثِيَّهْ،

فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذي رَذِيَّهْ

صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ

وصَرَعَه من قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقامَته بمعنى واحد؛ حكان اللحياني عن

الكسائي. ورجل قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ القامة، وجمعهما قِوامٌ.

وقَوام الرجل: قامته وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مثله؛ وأنشد ابن بري رجز

العجاج:

أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ،

صلبَ القناة سَلهبَ القَوْسِيَّهْ

والقَوامُ: حُسْنُ الطُّول. يقال: هو حسن القامةِ والقُومِيَّة

والقِمّةِ. الجوهري: وقامةُ الإنسان قد تُجمَع على قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ

وتِيَر، قال: وهو مقصور قيام ولحقه التغيير لأَجل حرف العلة وفارق رَحَبة

ورِحاباً حيث لم يقولوا رِحَبٌ كما قالوا قِيَمٌ وتِيَرٌ. والقُومِيَّةُ:

القَوام أَو القامةُ. الأَصمعي: فلان حسن القامةِ والقِمّة والقُوميَّة

بمعنى واحد؛ وأَنشد:

فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ

ويقال: فلان ذُو قُومِيَّةٍ على ماله وأَمْره. وتقول: هذا الأَمر لا

قُومِيَّة له أي لا قِوامَ له. والقُومُ: القصدُ؛ قال رؤبة:

واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما

وقاوَمَه في المُصارَعة وغيرها. وتقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض.

وقِوامُ الأمر، بالكسر: نِظامُه وعِماده. أَبو عبيدة: هو قِوامُ أهل

بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذي يُقيم شأْنهم من قوله تعالى: ولا تُؤتوا

السُّفهاء أَموالكم التي جَعل الله لكم قِياماً. وقال الزجاج: قرئت جعل

الله لكم قِياماً وقِيَماً. ويقال: هذا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الذي يَقوم

به؛ قال لبيد:

أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ

خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟

قال: وقد يفتح، ومعنى الآية أي التي جعلَها الله لكم قِياماً تُقِيمكم

فتَقُومون بها قِياماً، ومن قرأَ قِيَماً فهو راجع إلى هذا، والمعنى جعلها

الله قِيمةَ الأَشياء فبها تَقُوم أُمورُكم؛ وقال الفراء: التي جعل الله

لكم قِياماً يعني التي بها تَقُومون قياماً وقِواماً، وقرأَ نافع المدني

قيَماً، قال: والمعنى واحد.

ودِينارٌ قائم إذا كان مثقالاً سَواء لا يَرْجح، وهو عند الصيارفة ناقص

حتى يَرْجَح بشيء فيسمى مَيّالاً، والجمع قُوَّمٌ وقِيَّمٌ. وقَوَّمَ

السِّلْعة واسْتَقامها: قَدَّرها. وفي حديث عبد الله بن عباس: إذا

اسْتَقَمْت بنَقْد فبِعْتَ بنقد فلا بأْس به، وإذا اسْتَقَمْت بنقد فبعته

بِنَسيئة فلا خير فيه فهو مكروه؛ قال أَبو عبيد: قوله إذا استقمت يعني

قوَّمت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: اسَتَقَمْتُ المَتاع أي قَوَّمْته، وهما

بمعنى، قال: ومعنى الحديث أن يدفَعَ الرجلُ إلى الرجل الثوب فيقوّمه مثلاً

بثلاثين درهماً، ثم يقول: بعه فما زاد عليها فلك، فإن باعه بأكثر من

ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأْخذ ما زاد على الثلاثين، وإن باعه بالنسيئة

بأَكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود ولا يجوز؛ قال أَبو عبيد: وهذا عند من

يقول بالرأْي لا يجوز لأَنها إجارة مجهولة، وهي عندنا معلومة جائزة،

لأَنه إذا وَقَّت له وَقْتاً فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأْتي

عليه، قال: وقال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث يَسْتَقِيمه بعشرة

نقداً فيبيعه بخمسة عشر نسيئة، فيقول: أُعْطِي صاحب الثوب من عندي عشرة

فتكون الخمسة عشر لي، فهذا الذي كره. قال إسحق: قلت لأَحمد قول ابن عباس

إذا استقمت بنقد فبعت بنقد، الحديث، قال: لأنه يتعجل شيئاً ويذهب عَناؤه

باطلاً، قال إسحق: كما قال قلت فما المستقيم؟ قال: الرجل يدفع إلى الرجل

الثوب فيقول بعه بكذا، فما ازْدَدْتَ فهو لك، قلت: فمن يدفع الثوب إلى

الرجل فيقول بعه بكذا فما زاد فهو لك؟ قال: لا بأْس، قال إسحق كما قال.

والقِيمةُ: واحدة القِيَم، وأَصله الواو لأَنه يقوم مقام الشيء.

والقيمة: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم. تقول: تَقاوَمُوه فيما بينهم، وإذا انْقادَ

الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجه. ويقال: كم قامت ناقتُك أي كم بلغت.

وقد قامَتِ الأمةُ مائة دينار أي بلغ قيمتها مائة دينار، وكم قامَتْ

أَمَتُك أي بلغت. والاستقامة: التقويم، لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أي

قوَّمته. وفي الحديث: قالوا يا رسول الله لو قوَّمْتَ لنا، فقال: الله هو

المُقَوِّم، أي لو سَعَّرْت لنا، وهو من قيمة الشيء، أي حَدَّدْت لنا

قيمتها. ويقال: قامت بفلان دابته إذا كلَّتْ وأَعْيَتْ فلم تَسِر. وقامت

الدابة: وَقَفَت. وفي الحديث: حين قام قائمُ الظهيرة أي قيام الشمس وقت

الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت، والمعنى أن الشمس إذا بلغت وسَط

السماء أَبْطأَت حركةُ الظل إلى أن تزول، فيحسب الناظر المتأَمل أنها قد وقفت

وهي سائرة لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده،

ويقال لذلك الوقوف المشاهد: قام قائم الظهيرة، والقائمُ قائمُ الظهيرة.

ويقال: قام ميزان النهار فهو قائم أي اعْتَدَل. ابن سيده: وقام قائم الظهيرة

إذا قامت الشمس وعقَلَ الظلُّ، وهو من القيام. وعَيْنٌ قائمة: ذهب بصرها

وحدَقَتها صحيحة سالمة. والقائم بالدِّين: المُسْتَمْسِك به الثابت عليه.

وفي الحديث: إنَّ حكيم بن حِزام قال: بايعت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أن لا أخِرَّ إلا قائماً؛ قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أمّا من

قِبَلِنا فلا تَخِرُّ إلا قائماً أي لسنا ندعوك ولا نبايعك إلا قائماً

أي على الحق؛ قال أبو عبيد: معناه بايعت أن لا أموت إلا ثابتاً على

الإسلام والتمسُّك به. وكلُّ من ثبت على شيء وتمسك به فهو قائم عليه. وقال

تعالى: ليْسُوا سَواء من أهل الكتاب أُمَّةٌ قائمةٌ؛ إنما هو من المُواظبة

على الدين والقيام به؛ الفراء: القائم المتمسك بدينه، ثم ذكر هذا الحديث.

وقال الفراء: أُمَّة قائمة أي متمسكة بدينها. وقوله عز وجل: لا يُؤَدِّه

إليك إلا ما دُمت عليه قائماً؛ أي مُواظِباً مُلازِماً، ومنه قيل في

الكلام للخليفة: هو القائِمُ بالأمر، وكذلك فلان قائِمٌ

بكذا إذا كان حافظاً له متمسكاً به. قال ابن بري: والقائِمُ على الشيء

الثابت عليه، وعليه قوله تعالى: من أهل الكتاب أُمةٌ قائمةٌ؛ أي مواظِبة

على الدين ثابتة. يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به؛ ومنه

الحديث: اسْتَقِيموا لقُريش ما اسْتَقامُوا لكم، فإنْ لم يَفْعَلوا

فضَعُوا سيُوفَكم على عَواتِقكم فأَبِيدُوا خضْراءهم، أي دُوموا لهم في الطاعة

واثْبُتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام. يقال: قامَ

واسْتَقامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ؛ قال الخطابي: الخَوارِج ومن يَرى

رأْيهم يتأَوَّلونه على الخُروج على الأَئمة ويحملون قوله ما اسْتقاموا لكم

على العدل في السِّيرة، وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام، ودليله

في حديث آخر: سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ منهم الجلود وتَشْمَئِزُّ

منهم القلوب، قالوا: يا رسول الله، أَفلا تُقاتلهم؟ قال: لا ما أَقاموا

الصلاة، وحديثه الآخر: الأَئمة من قريش أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها

وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها؛ ومنه الحديث: لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي

دام وثبت، والحديث الآخر: لو تَرَكَتْه ما زال قائماً، والحديث الآخر: ما

زال يُقِيمُ لها أُدْمَها. وقائِمُ السيف: مَقْبِضُه، وما سوى ذلك فهو

قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة. وقَوائِم الخِوان ونحوها: ما

قامت عليه. الجوهري: قائمُ السيف وقائمتُه مَقْبِضه. والقائمةُ: واحدة قوائم

الدَّوابّ. وقوائم الدابة: أربَعُها، وقد يستعار ذلك في الإنسان؛ وقول

الفرزدق يصف السيوف:

إذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها،

وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ

أَراد سُلَّت. والقوائم: مقَابِض السيوف.

والقُوام: داءٌ يأْخذ الغنم في قوائمها تقوم منه. ابن السكيت: ما فَعل

قُوام كان يَعتري هذه الدابة، بالضم، إذا كان يقوم فلا يَنْبَعث. الكسائي:

القُوام داءٌ يأْخذ الشاة في قوائمها تقوم منه؛ وقَوَّمت الغنم: أَصابها

ذلك فقامت. وقامُوا بهم: جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم. وفلان

لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيق عليه، وإذا لم يُطِق الإنسان شيئاً

قيل: ما قام به. الليث: القامةُ مِقدار كهيئة رجل يبني على شَفِير البئر

يوضع عليه عود البَكْرة، والجمع القِيم، وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو

قامة؛ قال الأَزهري: الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح، والقامة عند

العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر، وروي عن أبي زيد أنه قال:

النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُوقي البئر ثم تعلق القامة، وهي

البَكْرة من النعامة. ابن سيده: والقامةُ البكرة يُستقَى عليها، وقيل: البكرة

وما عليها بأَداتِها، وقيل: هي جُملة أَعْوادها؛ قال الشاعر:

لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لا قامهْ،

وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ،

نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ

والجمع قِيَمٌ مثل تارةٍ وتِيَرٍ، وقامٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه

ثَوْبَ سْحْلٍ فوقَ أَعوادِ قامِ

وقال الراجز:

يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه،

يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ،

واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ

وقال ابن بري في قول الشاعر:

لَمّا رأَيت أَنها لا قامه

قال: قال أَبو عليّ ذهب ثعلب إلى أَن قامة في البيت جمع قائِم مثل بائِع

وباعةٍ، كأَنه أَراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه، قال: ومثله

فيما ذهب إليه الأَصمعي:

وقامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ،

حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي

أي رَبِيعة قائمون بأَمري؛ قال: وقال عديّ بن زيد:

وإنِّي لابنُ ساداتٍ

كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ

وإنِّي لابنُ قاماتٍ

كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ

أَراد بالقاماتِ الذين يقومون بالأُمور والأَحداث؛ ومما يشهد بصحة قول

ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله:

نزعت نزعاً زعزع الدِّعامه

والدِّعامة إنما تكون للبكرة، فإن لم تكن بكْرَةٌ

فلا دعامة ولا زعزعةَ لها؛ قال ابن بري: وشاهد القامة للبكرة قول

الراجز:إنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ،

تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ

وقال قيس بن ثُمامة الأرْحبي في قامٍ جمع قامةِ البئر:

قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لها مَرَطَى،

كأَن هادَيها قامٌ على بِيرِ

والمِقْوَم: الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّاث. وقوله في الحديث: إنه

أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ من شجر الحَرَم، يريد قائمتي الرَّحْل

اللتين تكون في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره.

وقَيِّمُ الأمر: مُقِيمهُ. وأمرٌ

قَيِّمٌ: مُسْتقِيم. وفي الحديث: أتاني مَلَك فقال: أَنت قُثَمٌ

وخُلُقُكَ قَيِّم أي مُسْتَقِيم حسَن. وفي الحديث: ذلك الدين القَيِّمُ أي

المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. وقوله تعالى: فيها كُتب

قيِّمة؛ أَي مستقيمة تُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِواء وبُرْهان؛ عن الزجاج.

وقوله تعالى: وذلك دِين القَيِّمة؛ أَي دين الأُمةِ القيّمة بالحق،

ويجوز أَن يكن دين المِلة المستقيمة؛ قال الجوهري: إنما أَنثه لأَنه أَراد

المِلة الحنيفية. والقَيِّمُ: السيّد وسائسُ الأَمر. وقَيِّمُ القَوْم:

الذي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم. وفي الحديث: ما أَفْلَحَ قَوْمٌ

قَيِّمَتُهُم امرأة. وقَيِّمُ المرأَةِ: زوجها في بعض اللغات. وقال أَبو

الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرِب. يروى أَن جاريتين من بني

جعفر بن كلاب تزوجتا أَخوين من بني أَبي بكر ابن كلاب فلم تَرْضَياهما

فقالت إحداهما:

أَلا يا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ

لقد ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُما

أُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لا دَرَّ دَرُّه

وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لا حَبَّذا هُما

يَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها،

ونَخْزَى إذَا ما قِيلَ: مَنْ قَيِّماهُما؟

قَيِّماهما: بَعْلاهُما، ثنت الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو

القَطيعَيْنِ. وفي الحديث: حتى يكون لخمسين امرأَة قَيِّمٌ واحد؛

قَيِّمُ المرأَةِ: زوجها لأَنه يَقُوم بأَمرها وما تحتاج إليه. وقام بأَمر كذا.

وقام الرجلُ على المرأَة: مانَها. وإنه لَقَوّام علهيا: مائنٌ لها. وفي

التنزيل العزيز: الرجالُ قَوَّامون على النساء؛ وليس يراد ههنا، والله

أَعلم، القِيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَصُّب وضدّ القُعود، إنما هو من

قولهم قمت بأَمرك، فكأنه، والله أَعلم، الرجال مُتكفِّلون بأُمور النساء

مَعْنِيُّون بشؤونهن، وكذلك قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إذا قُمتم

إلى الصلاة؛ أَي إذا هَمَمْتم بالصلاة وتَوَجّهْتم إليها بالعِناية وكنتم

غير متطهرين فافعلوا كذا، لا بدّ من هذا الشرط لأَن كل من كان على طُهر

وأَراد الصلاة لم يلزمه غَسْل شيء من أعضائه، لا مرتَّباً ولا مُخيراً

فيه، فيصير هذا كقوله: وإن كنتم جُنُباً فاطَّهروا؛ وقال هذا، أَعني قوله

إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا، وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة، فحذف

ذلك للدلالة عليه، وهو أَحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير جدّاً؛

ومنه قول طرفة:

إذا مُتُّ فانْعِينِي بما أَنا أَهْلُه،

وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ، يا ابنةَ مَعْبَدِ

تأْويله: فإن مت قبلك، لا بدّ أَن يكون الكلام مَعْقوداً على هذا لأَنه

معلوم أَنه لا يكلفها نَعْيَه والبُكاء عليه بعد موتها، إذ التكليفُ لا

يصح إلا مع القدرة، والميت لا قدرة فيه بل لا حَياة عنده، وهذا واضح.

وأَقامَ الصلاة إقامةً وإقاماً؛ فإقامةً

على العوض، وإقاماً بغير عوض. وفي التنزيل: وإقامَ الصلاة. ومن كلام

العرب: ما أَدري أَأَذَّنَ أَو أَقامَ؛ يعنون أَنهم لم يَعْتَدّوا أَذانَه

أَذانَاً ولا إقامَته إقامةً، لأَنه لم يُوفِّ ذلك حقَّه، فلما وَنَى فيه

لم يُثبت له شيئاً منه إذ قالوها بأَو، ولو قالوها بأَم لأَثبتوا أَحدهما

لا محالة. وقالوا: قَيِّم المسجد وقَيِّمُ الحَمَّام. قال ثعلب: قال ابن

ماسَوَيْهِ ينبغي للرجل أَن يكون في الشتاء كقَيِّم الحَمَّام، وأَما

الصيف فهو حَمَّام كله وجمع قَيِّم عند كراع قامة. قال ابن سيده: وعندي أَن

قامة إنما هو جمع قائم على ما يكثر في هذا الضرب.

والمِلَّة القَيِّمة: المُعتدلة، والأُمّة القَيِّمة كذلك. وفي التنزيل:

وذلك دين القَيّمة؛ أي الأُمَّة القيمة. وقال أَبو العباس والمبرد: ههنا

مضمرٍ، أَراد ذلك دِينُ الملَّةِ القيمة، فهو نعت مضمرٍ محذوفٌ محذوقٌ؛

وقال الفراء: هذا مما أُضيف إلى نفسه لاختلاف لفظيه؛ قال الأَزهري:

والقول ما قالا، وقيل: أباء في القَيِّمة للمبالغة، ودين قَيِّمٌ كذلك. وفي

التنزيل العزيز: ديناً قِيَماً مِلَّةَ إبراهيم. وقال اللحياني وقد قُرئ

ديناً قَيِّماً أي مستقيماً. قال أَبو إسحق: القَيِّمُ هو المُسْتَقيم،

والقِيَمُ: مصدر كالصِّغَر والكِبَر إلا أَنه لم يُقل قِوَمٌ مثل قوله: لا

يبغون عنها حِوَلاً؛ لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً، وقامَ كان في

الأصل قَوَمَ أَو قَوُمَ، فصار قام فاعتل قِيَم، وأَما حِوَلٌ

فهو على أَنه جار على غير فِعْل؛ وقال الزجاج: قِيَماً مصدر كالصغر

والكبر، وكذلك دين قَوِيم وقِوامٌ.

ويقال: رمح قَوِيمٌ وقَوامٌ قَوِيمٌ

أَى مستقيم؛ وأَنشد ابن بري لكعب بن زهير:

فَهُمْ ضَرَبُوكُم حِينَ جُرْتم عن الهُدَى

بأَسْيافهم، حتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

(* قوله «ضربوكم حين جرتم» تقدم في هذه المادة تبعاً للأصل: صرفوكم حين

جزتم، ولعله مروي بهما).

وقال حسان:

وأَشْهَدُ أَنَّكَ، عِنْد المَلِيـ

ـكِ، أُرْسلْتَ حَقّاً بِدِينٍ قِيَمْ

قال: إلا أنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الإستقامة. والله تعالى القَيُّوم

والقَيَّامُ. ابن الأَعرابي: القَيُّوم والقيّام والمُدبِّر واحد. وقال

الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأَسمائه الحسنى القائم بتدبير

أَمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأَمْكِنتهم. قال الله تعالى: وما

من دابّة في الأَرض إلا على الله رِزْقُها ويَعلَم مُسْتَقَرَّها

ومُسْتَوْدَعها. وقال الفراء: صورة القَيُّوم من الفِعل الفَيْعُول، وصورة

القَيَّام الفَيْعال، وهما جميعاً مدح، قال: وأَهل الحجاز أَكثر شيء قولاً

للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّاغ، يقولون الصَّيَّاغ. وقال الفراء

في القَيِّم: هو من الفعل فَعِيل، أَصله قَوِيم، وكذلك سَيّد سَوِيد

وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَرِيف وكَرِيم، وكان يلزمهم أَن يجعلوا الواو أَلفاً

لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها، فلما فعلوا ذلك

صارت سَيْد على فَعْل، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف؛ وقال

سيبويه: قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق

ساكن أَبدلوا من الواو ياء وأَدغموا فيها الياء التي قبلها، فصارتا ياء

مشدّدة، وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن. قال الفراء: ليس في

أَبنية العرب فَيْعِل، والحَيّ كان في الأَصل حَيْواً، فلما إجتمعت الياء

والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة. وقال مجاهد: القَيُّوم القائم

على كل شيء، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأَعمالهم

وأَرزاقهم. وقال الكلبي: القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له. وقال أَبو عبيدة: القيوم

القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأَ عمر الحيُّ القَيّام، وهو لغة،

والحيّ القيوم أَي القائم بأَمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمُسْتَقرِّهم

ومستودعهم. وفي حديث الدعاء: ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتِ والأَرض،

وفي رواية: قَيِّم، وفي أُخرى: قَيُّوم، وهي من أبنية المبالغة، ومعناها

القَيّام بأُمور الخلق وتدبير العالم في جميع أَحواله، وأَصلها من الواو

قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول.

والقَيُّومُ: من أَسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره، وهو

مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوَّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا

به.

والقِوامُ من العيش

(* قوله «والقوام من العيش» ضبط القوام في الأصل

بالكسر واقتصر عليه في المصباح، ونصه: والقوام، بالكسر، ما يقيم الإنسان من

القوت، وقال أيضاً في عماد الأمر وملاكه أنه بالفتح والكسر، وقال صاحب

القاموس: القوام كسحاب ما يعايش به، وبالكسر، نظام الأمر وعماده): ما

يُقيمك. وفي حديث المسألة: أَو لذي فَقْرٍ مُدْقِع حتى يُصِيب قِواماً من عيش

أَي ما يقوم بحاجته الضرورية. وقِوامُ العيش: عماده الذي يقوم به.

وقِوامُ الجِسم: تمامه. وقِوام كل شيء: ما استقام به؛ قال العجاج:

رأْسُ قِوامِ الدِّينِ وابنُ رَأْس

وإِذا أَصاب البردُ شجراً أَو نبتاً فأَهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها

هامِد ومنها قائم. الجوهري: وقَوَّمت الشيء، فهو قَويم أي مستقيم، وقولهم

ما أَقوَمه شاذ، قال ابن بري: يعني كان قياسه أَن يقال فيه ما أَشدَّ

تَقْويمه لأَن تقويمه زائد على الثلاثة، وإنما جاز ذلك لقولهم قَويم، كما

قالوا ما أَشدَّه وما أَفقَره وهو من اشتدّ وافتقر لقولهم شديد وفقير.

قال: ويقال ما زِلت أُقاوِمُ فلاناً في هذا الأَمر أي أُنازِله. وفي

الحديث: مَن جالَسه أَو قاوَمه في حاجة صابَره. قال ابن الأَثير: قاوَمَه

فاعَله من القِيام أَي إذا قامَ معه ليقضي حاجتَه صبَر عليه إلى أن

يقضِيها.وفي الحديث: تَسْويةُ الصفّ من إقامة الصلاة أي من تمامها وكمالها، قال:

فأَمّا قوله قد قامت الصلاة فمعناه قامَ أَهلُها أَو حان قِيامهم. وفي

حديث عمر: في العين القائمة ثُلُث الدية؛ هي الباقية في موضعها صحيحة

وإنما ذهب نظرُها وإبصارُها. وفي حديث أَبي الدرداء: رُبَّ قائمٍ مَشكورٌ له

ونائمٍ مَغْفورٌ له أَي رُبَّ مُتَجَهِّد يَستغفر لأَخيه النائم فيُشكر

له فِعله ويُغفر للنائم بدعائه. وفلان أَقوَمُ كلاماً من فلان أَي أَعدَلُ

كلاماً.

والقَوْمُ: الجماعة من الرجال والنساء جميعاً، وقيل: هو للرجال خاصة دون

النساء، ويُقوِّي ذلك قوله تعالى: لا يَسْخَر قَوم من قوم عسى أَن

يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يَكُنَّ خيراً منهن؛ أَي رجال من

رجال ولا نساء من نِساء، فلو كانت النساء من القوم لم يقل ولا نساء من

نساء؛ وكذلك قول زهير:

وما أَدرِي، وسوفَ إخالُ أَدري،

أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء؟

وقَوْمُ كل رجل: شِيعته وعشيرته. وروي عن أَبي العباس: النَّفَرُ

والقَوْم والرَّهط هؤُلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون

النساء. وفي الحديث: إن نَسَّاني الشيطان شيئاً من هلاتي فليُسبِّح القومُ

وليُصَفِّقِ النساء؛ قال ابن الأَثير: القوم في الأصل مصدر قام ثم غلب على

الرجال دون النساء، ولذلك قابلن به، وسموا بذلك لأَنهم قوّامون على النساء

بالأُمور التي ليس للنساء أَن يقمن بها. الجوهري: القوم الرجال دون

النساء لا واحد له من لفظه، قال: وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأَن

قوم كل نبي رجال ونساء، والقوم يذكر ويؤَنث، لأَن أَسماء الجموع التي لا

واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث مثل رهط ونفر وقوم، قال

تعالى: وكذَّبَ به قومك، فذكَّر، وقال تعالى: كذَّبتْ قومُ نوح، فأَنَّث؛

قال: فإن صَغَّرْتَ لم تدخل فيها الهاء وقلت قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير،

وإنما يلحَقُ التأْنيثُ فعله، ويدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين مثل

الإبل والغنم لأَن التأنيث لازم له، وأَما جمع التكسير مثل جمال ومساجد،

وإن ذكر وأُنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت، وتريد الجماعة إذا أَنثت. ابن

سيده: وقوله تعالى: كذَّبت قوم نوح المرسلين، إِنما أَنت على معنى كذبت

جماعة قوم نوح، وقال المرسلين، وإن كانوا كذبوا نوحاً وحده، لأَن من كذب

رسولاً واحداً من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها، لأَن كل رسول يأْمر

بتصديق جميع الرسل، وجائز أَن يكون كذبت جماعة الرسل، وحكى ثعلب: أَن العرب

تقول يا أَيها القوم كفُّوا عنا وكُفّ عنا، على اللفظ وعلى المعنى. وقال

مرة: المخاطب واحد، والمعنى الجمع، والجمع أَقْوام وأََقاوِم وأقايِم؛

كلاهما على الحذف؛ قال أَبو صخر الهذلي أَنشده يعقوب:

فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبا

فُؤادَكَ، لا يَعْذِرْكَ فيه الأَقاوِمُ

ويروى: الأقايِمُ، وعنى بالقلب العقل؛ وأَنشد ابن بري لخُزَز بن

لَوْذان:مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لأ

يٍ، حَيْثُ كانَ مِن الأَقاوِمْ

وقوله تعالى: فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين؛ قال الزجاج: قيل

عنى بالقوم هنا الأَنبياء، عليهم السلام، الذين جرى ذكرهم، آمنوا بما أَتى

به النبي، صلى الله عليه وسلم، في وقت مَبْعثهم؛ وقيل: عنى به من آمن من

أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَتباعه، وقيل: يُعنى به الملائكة

فجعل القوم من الملائكة كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل: قل أُوحي

إليّ أَنه استمع نفر من الجن، وقوله تعالى: يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم؛ قال

الزجاج: جاء في التفسير: إن تولى العِبادُ استبدل الله بهم الملائكة،

وجاء: إن تَوَلَّى أهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة، وجاء أيضاً:

يَسْتَبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس، وقيل: المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً

أَطْوَعَ له منكم. قال ابن بري: ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ

وقَوْمٌمن الملائكة؛ قال أُمية:

وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ،

مَلائِكُ ذُلُِّلوا، وهُمُ صِعابُ

والمَقامُ والمَقامة: المجلس. ومَقامات الناس: مَجالِسُهم؛ قال العباس

بن مرداس أَنشده ابن بري:

فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً

فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها

ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ: مَقامة؛ ومنه قول لبيد:

ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم

جِنٌّ، لدَى بابِ الحَصِيرِ، قِيامُ

الحَصِير: المَلِك ههنا، والجمع مَقامات؛ أَنشد ابن بري لزهير:

وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ،

وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ

ومَقاماتُ الناسِ: مَجالِسهم أيضاً. والمَقامة والمَقام: الموضع الذي

تَقُوم فيه. والمَقامةُ: السّادةُ.

وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك. أَبو زيد في نوادره: قامَ بي

ظَهْري أَي أَوْجَعَني، وقامَت بي عيناي.

ويومُ القِيامة: يومُ البَعْث؛ وفي التهذيب: القِيامة يوم البعث يَقُوم

فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم. وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير

موضع، قيل: أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة، وقيل: هو تعريب

قِيَمْثَا

(* قوله «تعريب قيمثا» كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية، وفي أخرى

بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما. ووقع في التهذيب بدل المثلثة

ياء مثناة ولم يضبط)، وهو بالسريانية بهذا المعنى. ابن سيده: ويوم

القِيامة يوم الجمعة؛ ومنه قول كعب: أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة؟

ومَضَتْ قُِوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ

أَو قِطْعة، ولم يَجِدْه أَبو عبيد، وكذلك مضَى قُوَيْمٌ

من الليلِ، بغير هاء، أَي وَقْت غيرُ محدود.

ذبب

Entries on ذبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
(ذ ب ب) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ» أَيْ يَتَرَبَّى بِسَبَبِهِ لِأَنَّ الْغَيْثَ سَبَبُ النَّبَاتِ وَبِالنَّبَاتِ يَتَغَذَّى هُوَ وَيَتَرَبَّى وَإِنَّمَا سَمَّاهُ ذُبَابًا اسْتِحْقَارًا لِشَأْنِهِ وَتَهْوِينًا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ وَذَبْذَبِهِ فِي ل ق.
ذ ب ب :
الذُّبَابُ جَمْعُهُ فِي الْكَثْرَة ذِبَّانٌ مِثْلُ: غُرَابٍ وَغِرْبَانٍ وَفِي الْقِلَّةِ أَذِبَّةٌ الْوَاحِدَةُ ذُبَابَةٌ وَذُبَابَةُ الشَّيْءِ بَقِيَّتُهُ وَالْجَمْعُ ذُبَابَاتٌ وَذُبَابُ السَّيْفِ طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ وَذَبْذَبَهُ ذَبْذَبَةً أَيْ تَرَكَهُ حَيْرَانَ مُتَرَدِّدًا وَذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ ذَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَمَى وَدَفَعَ. 

ذبب


ذَبَّ(n. ac. ذَبّ)
a. [acc. & 'An], Drove away; repulsed, repelled from.
b. ['An], Defended.
c. Forbade to.
d.(n. ac. ذَبّ
ذَبَب
ذُبُوْب), Became dry; dried, withered up.
e. Became lean, emaciated.
f. Drew to its close (day).
g. [pass.], Became possessed, insane.
ذَبَّبَa. see I (b) (f).
c. [Fī], Exerted, tired himself in.
ذَبّ
a. [art.], Buffalo, wild bull.
b. Restless; fidget.

أَذْبَبُa. Buffalo, wild bull.

مِذْبَبَة
(pl.
مَذَاْبِبُ)
a. Fly-swisher.

ذُبَاْب
(pl.
أَذْبِبَة
ذِبَّاْن)
a. Fly.
b. Edge of the sword.

ذُبَاْبَةa. see 34t
ذَبَّاْبa. Protector, champion.

ذِبَّاْنَةa. Fly.
(ذبب) - في حَدِيثِ عُمرَ، رضي الله عنه: "إنَّما هو ذُبَابُ غَيْثٍ".
يَعنِى النَّحلَ: أي أَنَّه يَكُون مع الغَيْث ويَعِيش به, لأنه يَأكُل ما يَنبُت منه.
وذُبَاب: اسمُ جَبَل بالمَدِينة جاء ذِكْره في حديث.
- وفي الحديث: "عُمْر الذُّبابِ أَربَعونَ يومًا، والذُّبَابُ في النَّار".
قِيلَ: كَونُه في النّار ليس بِعَذابٍ له، وإنَّما يُعذَّب به أَهلُ النَّار لوقُوعِه عليهم. - في حَديثِ المُغِيرة: "شَرُّهَا ذُبابٌ".
قال الزَّمخْشَرِى: الذُّبَاب: الشَّرُّ الدَّائِم.
ذ ب ب: (الذَّبُّ) الْمَنْعُ وَالدَّفْعُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الذُّبَّانَةُ) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَنُونٍ قَبْلَ الْهَاءِ وَاحِدَةُ (الذُّبَابِ) وَلَا تَقُلْ: ذِبَّانَةٌ بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُ الذُّبَابِ فِي الْقِلَّةِ (أَذِبَّةٌ) وَالْكَثِيرُ (ذِبَّانٌ) كَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَغِرْبَانٍ. أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرْضٌ (مَذَبَّةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ ذَاتُ ذُبَابٍ. الْفَرَّاءُ: أَرْضٌ (مَذْبُوبَةٌ) كَمَوْحُوشَةٍ مِنَ الْوَحْشِ. وَ (الْمِذَبَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُذَبُّ بِهِ الذُّبَابُ. وَ (الذَّبْذَبُ) كَالْمَذْهَبِ الذَّكَرُ. وَ (الْمُذَبْذَبُ) الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ. 
ذ ب ب

ذبّ عن حريمه وذيّبَ عنه. قال الطرماح:

أذبب عن أحساب قحطان إنني ... أنا ابن بني بطحائها حيث حلّت

وذبّت شفتاه من العطش. قال:

هم سقوني عللا بعد نهل ... من بعد ما ذب السان وذبل

وإنه لأزهى من الذباب. وهو أهون عليّ من ونيم الذباب. وأبخر من أبي الذبان وهو عبد الملك بن مروان. وفرس مذبوب: دخل الذباب في منخره. وتذبذب الشيء: ناس في الهواء. والمنافق مذبذب. وناست ذباذب الهودج وهي أشياء تعلّق منه.

ومن المجاز: هو أعزّ عليّ من ذباب العين وهو إنسانها. وبه ذباب سلال وذبابة. وعلى فلان ذبابة من دين وذبابات أي بقايا. وبه ذبابة من جوع، وصدرت وبها ذبابة من عطش. وتقول: ما تركت في الإناء صبابه، وفيّ من العطش ذبابه؛ وضربه بذباب سيفه وهو حدّ طرفه. يقال: ثمرة السوط يتبعها ذباب السيف. وانظر إلى ذنابي أذنيه وفرعي أذنيه وهما ما حدّ من أطراف أذني الفرس والأصل الذباب الطائر وهو مثل في القلة. وأصابني ذباب أي شر وأذًى. وذبب النهار: مضى لم يبق منه إلا ذبابة. وذبّب في السير: جدّ حتى لم يترك ذبابة منه. وجاءنا راكب مذيّب. وهذا قرب مذبب. وطعن ورمى غير تذبيب. ورجل ذب الرّياد: قلق لا يقر به مكان زوّارٌ للنساء. قال:

قد كنت مفتاح أبواب مغلّقة ... ذب الرياد إذا ما خولس النظر

وأصله الوحشيّ يرود ههنا وههنا. قال الطرماح يصف ثوراً:

كأعين ذبّ رياد العشيّ ... إذا ورّكت شمسه جانحه

مالت للغروب. ويوم ذباب ومد: يكثر فيه البق على الوحش فتذبها بأذنابها فجعل فعلها لليوم. ويقال: أذنابها مذابّها. وأتاهم خاطب فذبّوه أي ردوه.
[ذبب] نه فيه: رأى رجلًا طويل الشعر فقال: "ذباب" هو الشؤم وقيل الشر الدائم. ومنه ح: شرها "ذباب". وفيه: رأيت أن "ذباب" سيفي كُسر فأولته أنه يصاب رجل من أهلي، فقتل حمزة، ذباب السيف طرفه الذي يضرب به. ن هو بضم ذال وخفة موحدة مكررة. نه وفيه: صلب رجلًا على "ذباب" وهو جبل بالمدينة. وفيه: عمر "الذباب" أربعون يومًا والذباب في النارن قيل كونه في النار ليس بعذاب له وإنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم. وفي ح عمر كتب إلى عماله بالطائف في خلايا العسل وحمايتها: إن أدى ما كان يؤديه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عشور تحله فاحم له فإنما هو "ذباب" غيث يأكله من شاء، يريد بالذباب النحل، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث، ومعنى حماية الوادي أن النحل إنما يرعى أنوار النبات وما رخص منها ونعم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت منافع اصحابها، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت أن تبعد في طلب المرعى فيكون ريعها أقل، وقيل معناه ان يحمي لهم الوادي الذي تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل، لأن سبيل العسل المباح سبيل المياه والمعادن والصيودن وإنما يملكه من سبق إليه، فإذا حماه ومنع الناس منه وانفرد به وجب عليه إخراج العشر منه عند من أوجب فيه الزكاة. ط: إذا وقع "الذباب" في إناء فليغمسه، ولكون أحد جناحيه داء والآخر دواء نظائر النحلة في بطنها شراب نافع وفي إبرتها سم، والعقرب تهيج الداء بإبرتها وتتداوى بجرمهان وروى أنه يتقي بجناح الداء فذلك إلهام بطبعه، وله غير نظير فالنملة الصغيرة كيف تسعى في جمع القوت، وكيف يصون الحب عن الندى باتخاذ الزبية على نشز من الأرض ثم يجفف الحب في الشمس إذا أثر فيه الندى، ثم أنها تقطع الحب لئلا ينبت، وتترك الكزبرة بحالها لأنها لا تنبت. ك: وكالحية سمها قاتل ولحمها يستشفي به من الترياق. وح: فإنه "يذب" عنه المظالم، أي يدفع ويقال دونه أي عنده. ط: وأذنابها "مذابها" أي مراوحها تذب بها الهوام عن نفسها.
[ذبب] الذَبُّ: المنعُ والدفعُ. وقد ذَبَبْتُ عنه. وذَبَّبَ، أي أكْثَرَ الذب. يقال طعان غير تذييب. إذا بُولغ فيه. وذَبَّبْنا لَيْلَتَنا، أي أَتْعَبْنا في السير. ولا ينالون الماء إلا بقرب مذبب، أي مُسْرِعٍ، قال الشاعر : مُذَبِّبَةً أَضَرَّ بها بُكوري * وتَهْجيري إذا اليَعْفورُ قالا وجاءنا راكبٌ مُذَبِّبٌ، وهو العجل المنفرد. وظمء مذبب، أي طويل يسار إلى الماءِ من بُعْدِ فيُعجَّلُ بالسَيْرِ. والذباب معروف، الواحدة ذبابة ولا تقل ذبانة، وجمع القلة أذبة والكثير ذبان، مثل غراب وأغربة وغربان. قال النابغة:

ضرابة بالمشفر الاذبه * أبو عبيد: أرض مذبة: ذات ذباب. وبعير مذبوب، إذا أصابه الذباب، قاله في باب أمراض الابل. وقال الفراء: أرض مذبوبة كما يقال موحوشة من الوحش. والمِذَبَّةُ: ما يُذَبُّ به الذُبابُ. وذُبابَ أسنانِ الإبل: حّدُّها. قال الشاعر : وتسمعُ للذُبابِ إذا تَغَنَّى * كَتَغْريدِ الحَمامِ على الغُصونِ وذُبابُ السيفِ: طَرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به. وذُبابُ العينِ: إنْسانُها. والذُبابَةُ: البقية من الدَيْنِ ونحوه. قال الراجز:

أَوْ يَقْضيَ اللهُ ذُباباتِ الدَيْن * وذبَّبَ النهارُ، إذا لم يبقَ منه إلا بقيَّةٌ. وقال:

وانْجابَ النهار فذببا * والتذبذب: التحرك. والذبذبة: نوس الشئ المعلق في الهواء. والذبذب: الذَكَرُ. وفي الحديث: " مَنْ وُقيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ ". والذَباذبُ أيضاً: أشياء تعلق في الهودج. والمذبذب: المتردد بين أمرين. قال الله تبارك وتعالى: (مذبذ بين بين ذلك) . والذب: الثور الوحشى، وسمى ذَبَّ الرِيادِ لأنه يَرودُ، أي يجئ ويذهب ولا يثبت في موضِع واحد. وقال الشاعر النابغة: كأنما الرَحْلُ منها فوق ذي جُدَدٍ * ذَبِّ الرِيادِ إلى الأَشباحِ نَظَّارِ - وذَبَّتْ شَفَتُهُ، أي ذَبُلَتْ من العطش. وقال: وهُمْ سَقَوْني عَلَلاً بعد نَهَلْ * من بَعْدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ وذَبَّ جسمُهُ: هُزِلَ. وذَبَّ النَبْتُ: ذَوَي.
[ذ ب ب] ذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبّا دَفَعَ ومَنَعَ وفي حَديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه إِنَّما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ إلا ما ذُبَّ عنه قال

(مَنْ ذَبَّ مِنكُمْ ذَبَّ عن حَمِيمِهِ ... )

(أو فَرَّ مِنْكُم فَرَّ عن حَرِيمِهِ ... )

ورَجًلٌ مِذَبٌّ وذَبّابٌ دَفّاعٌ عن الحَرِيمِ وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّا اختَلَف ولم يَسْتَقِمْ في مَكانٍ واحِدٍ وبعِيرٌ ذَبٌّ لا يَتَقارَّ في مَوْضِعٍ قالَ

(فكأَنَّنا فيها جِمالٌ ذَبَّةٌ ... أُدْمٌ طَلاهُنَّ الكُحَيْلُ وقارُ) فقولُه ذَبَّةٌ بالهاءِ يَدُلُّ على أنه لم يُسَمّ بالمَصْدَرِ إذ لو كان مَصْدَرًا لقالَ جِمالٌ ذَبٌّ كقَوْلِكَ رِجالٌ عَدْلٌ والذَّبُّ الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ ويُقالُ له أيضًا ذَبُّ الرِّيادِ وسُمِّيَ بذلِكَ لأَنَّه يَخْتَلِفُ ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ وقيل لأّنَّه يَرُودُ فيَذْهَبُ ويَجِيءُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(يُمَشٍّ ي بهِ ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه فَتًى ... فارِسِيٌّ في سَراوِيلَ رامحُ ... )

وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ يَذْهَبُ ويَجِئُ هذه عن كُراع وذَبَّتْ شَفَتَهُ تَذِبُّ ذَبّا وذَبَبًا وذُبُوبًا وذَبَّبَتْ جَفَّتْ من شِدَّة العَطَشِ أو الغَيْرَةِ وشَفَةٌ ذَبّابَةٌ ذابِلَةٌ قال

(هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بعدَ نَهَلْ ... )

(من بعدِ ما ذَبَّ اللِّسانُ وذَبَلْ ... )

وذَبَّ الغَدِيرُ جَفَّ في آخِر الجُزْءِ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأنشَدَ

(مَدارِينَ إنِ جاعُوا وأَذْعَرُ مَن مَشَى ... )

(إذا الرَّوْضَةُ الخَضْراءُ ذَبَّ غَدِيرُها ... )

ويُرْوَى

(وأَدْعَرُ من مَشَى إذا الرَّوْضَةُ ... )

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبَابَةٌ أي بَقِيَّةٌ من عَطَشٍ وذُبابَةُ الدَّيْنِ بَقِيَّتُه وقيل ذُبابَةُ كُلِّ شيءِ بَقِيَّتُه والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكونُ في البُيُوتِ يَسْقُطُ في الإناء والطَّعامِ والذُّبابُ أيضًا النَّحْلُ ولا يُقالُ ذُبابَةٌ في شيءٍ من ذلكِ إلا أنَّ أبا عُبَيْدَةَ رَوَى عن الأَحْمَرِ ذُبابَة هكَذا وَقَع في كتابِ المُصَنِّف رواية أَبي عَلِيٍّ وأَمّا في رِواية عليِّ بن حَمْزَةَ فحكَى عن الكِسائِيِّ الشَّذاةُ ذُبابَةٌ تَعَضُّ الإِبِلَ وحَكَى عن الأَحْمَرِ أيضًا النُّغَرَةُ ذُبابَةٌ تَسْقُط على الدّوابِّ فأثْبَتَ الهاءَ فِيهما والصَّوابُ ذُبابٌ وهو واحِدٌ وفي التًّنْزِيل {وإن يسلبهم الذباب شيئا} الحج 73 فَسَّرُوهُ للواحد والجمعُ أَذِبَّةٌ وذِبّانٌ سِيبَوَيْهِ ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنَى العَدَدِ لأَنَّهم أَمِنُوا به التَّضْعِيفَ يَعْنِي أَنَّ فُعالاً لا يُكَسَّرُ في أَدْنَى العَدَدِ على فِعْلان ولو كانَ مما يَدْفَعُ به البناءُ إلى التَّضْعِيفِ لم يُكَسَّرْ على ذلك البِناءِ كما أَنَّ فِعالاً ونَحْوَه لما كانَ تكسيرُه عَلَى فُعُلٍ يُفْضِي به إِلى التَّضعيفِ كَسًّرُوه على أَفْعِلَةٍ وقد حَكَى سِيبَوَيْه مع ذلك عن العَربِ ذُبٌّ في جمع ذُبابٍ فهو مع هذا الإدْغامِ عَلَى اللُّغَةِ التَّمِيمِيَّةِ كما يَرْجِعُونَ إليها فيما كان ثانيه واوًا نحو خُونٍ ونُورٍ والعَرَبُ تكْنُو الأَبْخَرَ أَبا ذُبابٍ وبَعْضُهم يَكْنِيهِ أبا ذِبّانٍ وقد غَلَبَ عَلَى عبدِ المَلِكِ ابنِ مَرْوانَ لفَسادٍ كان في فَمٍ هـ قالَ الشّاعِرُ

(لَعَلِّيَ إِن مالَتْ بِي الرِّيحُ مَيْلَةً ... عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبّانِ أَن يَتَنَدَّمَا)

يَعْنِي هِشامَ بنَ عَبْدِ المَلِك وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّبَه نَحّاهُ ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبابِ أي الجَهْلِ وأَرْضٌ مَذَبَّةٌ كَثيرةُ الذُّبابِ وبعيرٌ مَذْبُوبٌ أصابَه الذُّبابُ وأَذَبُّ كذلك وقيل الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا الَّذِي إذا وَقَعَ في الرِّيفِ والرِّيفُ لا يكونُ إلا فِي الأَمْصارِ اسْتَوْبَأَهُ فماتَ مَكانَه قال زِيادٌ الأَعْجَمُ في ابن حَبْناءَ

(كأَنَّكَ من جِمالِ بَنِي تَمِيمِ ... أَذَبُّ أصابَ من رِيفٍ ذُبابَا) يقولُ كأَّنَكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفًا فأَصابَه الذُّبابُ فالْتَوَتْ عُنُقُه فماتَ والمِذَبَّةُ هَنَةٌ يُذَبُّ بها الذُّبابُ وذُبَابُ العَيْنِ إنْسانُها أُراه على التَّشْبِيهِ بالذُّبابِ والذُّبابُ نُكْتَةٌ سَوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ والجمعُ كالجَمْعِ وذُبابُ السًّيْفِ حَدُّ طَرَفِه الًّذِي بينَ شَفْرَتَيْهِ وقيل طَرَفُه المُتَطَرٍّ فُ وقِيلَ حَدُّه والذُّبابُ من أُذُنِ الإنسانِ والفَرَسِ ما حَدَّ من طَرَفِها وذُبابُ الحِنّاءِ بادِرَةُ نَوْرِه وجاءَنا راكبٌ مُذَبٍّ بٌ عجل مُنْفَرِدٌ قالَ عَنْتَرَةُ

(يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِه ... وأَدْرَكَه وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ)

إِما أن يَكُونَ على النَّسَبِ وإمَّا أن يَكُونَ أرادَ خَشِيبًا فحَذَف للضًّرُورِة وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ طَوِيلٌ يُسارُ فيه إلى الماءِ من بُعْدٍ وذَبَّبَ أَسْرَعَ وقولُه

(مَسِيرَة شَهْرٍ للبَعِيرِ المُذَبْذبِ ... )

أرادَ المُذَبِّبَ والذَّبْذَبَةُ تَرَدُّدُ الشَّيْءِ المُعَلَّقِ في الهَواءِ والذَّبْذَبَةُ والذَّباذِبُ أشياءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ أَو رَأْسِ البَعِيرِ للزِّينَةِ والذَّبْذَبُ اللِّسانُ وقِيلَ الذّكَرُ والذَّباذِبُ المَذاكِيرُ وقِيلَ الذَّباذِبُ الخُصَى واحِدَتُها ذَبْذَبَةٌ ورَجُلٌ مُذَبْذَبُ ومُتَذَبْذِبٌ مُتَرَدِّدٌ بين أَمْرَينِ وفي التَّنْزِيل {مذبذبين بين ذلك} النساء 143 وتَذَبْذَبَ الشَّيْءُ ناسَ واضَطَرَبَ وذَبْذَبَه هُوَ أَنْشَد ثعلبٌ

(وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ ... )

(ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِه رَجِيفٌ ... )

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(ومِثْلُ السَّدُوسِيِّيْنِ سادَا وذَبْذَبَا ... رجالَ الحِجازِ من مَسُودٍ وسائِدِ)

قِيلَ ذَبْذَبَا عَلَّقَا وتركاهُم مُتَذَبْذِبِينَ يقول تقطع دونَهما رِجَالُ الحِجازِ وفي الطَّعامِ ذُبَيْباء مَمْدُودٌ حكاه أبو حَنِيفَةَ في باب الطَّعامِ الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ولم يُفَسِّرْه وقد تَقَدَّم أَنَّه الذُّنَيْناء

ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والـمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ.

وذَبَّ عنه يَذُبُّ ذَبّاً: دَفَعَ ومنع، وذَبَبْت عنه. وفُلانٌ يَذُبُّ عن حَرِيمِه ذَبّاً أَي يَدْفَعُ عنهم؛ وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه:

إِنما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ، إِلا ما ذُبَّ عنه؛ قال:

مَنْ ذَبَّ منكم، ذَبَّ عَنْ حَمِـيمِهِ، * أَو فَرَّ منكم، فَرَّ عَنْ حَريمِهِ

وذَبَّبَ: أَكْثَرَ الذَّبَّ.

ويقال: طِعانٌ غيرُ تَذْبِـيبٍ إِذا بُولِغَ فيه.

ورجلٌ مِذَبٌّ وذَبَّابٌ: دَفَّاعٌ عن الحرِيمِ.

وذَبْذَبَ الرَّجلُ إِذا مَنَعَ الجِوارَ والأَهْلَ أَي حَماهم.

والذَّبِّـيُّ: الجِلْوازُ.

وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّاً: اختَلَفَ ولم يَسْتَقِمْ في مكانٍ واحدٍ. وبعيرٌ ذَبٌّ: لا يَتَقارُّ في مَوْضِع؛ قال:

فكأَننا فيهم جِمالٌ ذَبَّةٌ، * أُدْمٌ، طَلاهُنَّ الكُحَيْل وَقار

فقوله ذَبَّةٌ، بالهاءِ، يَدل على أَنه لم يُسَمَّ بالـمَصْدر إِذ لو

كان مَصْدَراً لقال جِمالٌ ذَبٌّ، كقولك رِجالٌ عَدْلٌ. والذَّبُّ: الثَّوْرُ الوَحْشِـيُّ، ويقال له أَيضاً: ذَبُّ الرِّيادِ، غير مهموزٍ، وسُمِّيَ بذلك لأَنه يَخْتَلِف ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ واحدٍ؛ وقيل: لأَنه يَرُودُ فيذهَبُ ويَجِـيءُ؛ قال ابن مقبل:

يُـمشّي بها ذَبُّ الرِّياد، كأَنه * فَـتىً فارِسِـيٌّ، في سَراويلَ، رامِحُ

وقال النابغة:

كأَنما الرَّحْلُ منها فَوْق ذِي جُدَدٍ، * ذَبِّ الرِّيادِ، إِلى الأَشْباح نَظَّارِ

وقال أَبو سعيد: إِنما قيل له ذَبُّ الرِّياد لأَن رِيَادَه أَتانُه التي تَرُودُ معه، وإِن شئتَ جَعَلْتَ الرِّيادَ رَعْيه نَفْسَه للكَلإِ.

وقال غيره: قيل له ذَبُّ الرِّيادِ لأَنه لا يَثْبُتُ في رَعْيِـه في مكانٍ

واحدٍ، ولا يُوطِن مَرْعًى واحداً. وسَمَّى مُزاحِمٌ العُقَيْليّ الثَّوْرَ الوَحْشِـيَّ الأَذبَّ؛ قال:

بِلاداً، بها تَلْقَى الأَذَبَّ، كأَنه، * بها، سابِريٌّ لاحَ، منه، البَنائِقُ

أَراد: تَلْقَى الذَّبَّ، فقال الأَذَبَّ لحاجته. وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ: يذهَبُ ويَجيءُ، هذه عن كُراع. أَبو عمرو: رَجُلٌ ذَبُّ الرِّيادِ إِذا كان زَوَّاراً للنساءِ؛ وأَنشد لبعض الشعراءِ فيه:

ما للْكَواعبِ، يا عَيْسَاءُ، قد جَعَلَتْ * تَزْوَرُّ عنّي، وتُثْنَى، دُونيَ، الـحُجَرُ؟

قد كنتُ فَتَّاحَ أَبوابٍ مُغَلَّقَةٍ، * ذَبَّ الرِّيادِ، إِذا ما خُولِسَ النَّظَرُ

وذَبَّتْ شَفَتُه تَذِبُّ ذَبّاً وذَبَباً وذُبوباً، وذَبِبَتْ: يَبِسَتْ وجَفَّتْ وذَبَلَتْ من شدَّةِ العطش، أَو لغيرِه. وشَفَةٌ ذَبَّانةٌ: ذابِلة، وذَبَّ لسانُه كذلك؛ قال:

هُمُ سَقَوْني عَلَلاً بعدَ نَهَلْ، * مِن بعدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ

وقال أَبو خَيْرَة يصف عَيْراً:

وشَفَّهُ طَرَدُ العاناتِ، فَهْوَ به * لوْحانُ، مِن ظَمَإٍ ذَبٍّ، ومِن عَضَبِ

أَراد بالظَّمَإِ الذَّبِّ: اليابِسَ.

وذَبَّ جِسمُه: ذَبَلَ وهَزُلَ. وذَبَّ النَّبْتُ: ذَوَى. وذَبَّ الغَدِيرُ، يَذِبُّ: جَفَّ، في آخرِ الجَزْءِ، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَدارِينُ، إِن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشَى، * إِذا الرَّوْضَةُ الخضراءُ ذَبَّ غَدِيرُها

يروى: وأَدْعَرُ مَنْ مَشى. وذَبَّ الرجُلُ يَذِبُّ ذَبّاً إِذا شَحَبَ

لَوْنُه. وذَبَّ: جَفَّ.

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبابةٌ أَي بَقِـية عَطَشٍ.

وذُبابةُ الدَّيْنِ: بقِـيتُه. وقيل: ذُب ابَةُ كل شيءٍ بقِـيتُه.

والذُّبابةُ: البقِـية من الدَّيْن ونحوِه؛ قال الراجز:

أَو يَقْضِـيَ اللّهُ ذُباباتِ الدَّيْنْ

أَبو زيد: الذُّبابة بقِـيَّةُ الشيء؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الرُّمة:

لَـحِقْنا، فراجَعْنا الـحُمولَ، وإِنما * يُتَلِّي، ذُباباتِ الوداعِ، الـمُراجِعُ

يقول: إِنما يُدْرِكُ بقايا الـحَوائج من راجَع فيها. والذُّبابة

أَيضاً: البقِـية من مِـياه الأَنهارِ.

وذَبَّبَ النَّهارُ إِذا لم يَبْقَ منه إِلا بقِـية، وقال:

وانْجابَ النهارُ، فَذَبَّـبا

والذُّبابُ: الطَّاعون. والذُّبابُ: الجُنونُ. وقد ذُبَّ الرجُلُ إِذا جُنَّ؛ وأَنشد شمر:

وفي النَّصْرِيِّ، أَحْياناً، سَماحٌ، * وفي النَّصْريِّ، أَحْياناً، ذُبابُ

أَي جُنونٌ. والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكون في البُيوتِ، يَسْقُط في

الإِناءِ والطَّعامِ، الواحدةُ ذُبابةٌ، ولا تَقُلْ ذِبَّانة. والذُّبابُ أَيضاً: النَّحْل ولا يقال ذبابة في شيءٍ من ذلك، إِلا أَن أَبا عُبيدة رَوَى عن الأَحْمَرِ ذبابة؛ هكذا وقع في كتاب الـمُصَنَّف، رواية أَبي

عليّ؛ وأَما في رواية عليِّ بنِ حمزة، فَحَكى عن الكسائي: الشَّذاةُ ذُبابةُ بعضِ الإِبلِ؛ وحُكِـيَ عن الأَحمر أَيضاً: النُّعَرة ذُبابةٌ تَسْقُط

على الدَّوابِّ، وأَثْـبت الهاءَ فيهما، والصَّواب ذُبابٌ، هو واحدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كَتَب إِلى عامِلِه بالطَّائف في خَلايا العَسَل وحِمايـتِها، إِنْ أَدَّى ما كان يُـؤَدِّيه إِلى رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، من عُشورِ نَحْلِه، فاحْمِ له، فإِنما هو ذُبابُ غَيْثٍ، يأْكُلُه مَنْ شاءَ. قال ابن الأَثير: يريدُ بالذُّبابِ النَّحْلَ،

وأَضافَه على الغَيْثِ إِلى معنى أَنه يكونُ مَعَ الـمَطَر حيثُ كان، ولأَنه يَعِـيشُ بأَكْلِ ما يُنْبِتُه الغَيْثُ؛ ومعنى حِماية الوادي له: أَنَّ

النَّحْلَ إِنما يَرْعَى أَنْوارَ النَّباتِ وما رَخُصَ منها ونَعُمَ، فإِذا حُمِـيَتْ مَراعِـيها، أَقامت فيها ورَعَتْ وعَسَّلَتْ، فكَـثُرَتْ منافعُ أَصحابِها؛ وإِذا لم تُحْمَ مَراعِـيها، احتاجَت أَنْ تُبْعِدَ في طَلَبِ الـمَرْعَى، فيكونَ رَعْيُها أَقَلَّ؛ وقيل: معناه أَنْ يُحْمَى لهم الوادي الذي يُعَسِّلُ فيه، فلا يُتْرَكَ أَحدٌ يَعْرِضُ للعَسَل، لأَن سبيلَ العسَل الـمُباحِ سبيلُ الـمِـياهِ والـمَعادِنِ والصُّيودِ، وإِنما يَمْلِكُه من سَبَقَ إِليه، فإِذا حَماه ومَنَع الناسَ منه، وانْفَرَدَ به وَجَبَ عليه إِخْراجُ العُشْرِ منه، عند مَن أَوجب فيه الزَّكاة.التهذيب: واحدُ الذِّبَّانِ ذُبابٌ، بغير هاءٍ. قال: ولا يُقال ذُبَابة.

وفي التنزيل العزيز: وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ شيئاً؛ فسَّروه للواحد،

والجمع أَذِبَّةٌ في القِلَّة، مثلُ غُرابٍ وأَغْرِبَةٍ؛ قال النابغة:

ضَرَّابة بالـمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ

وذِبَّانٌ مثلُ غِرْبانٍ، سيبويه، ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنى العدد، لأَنهم أَمِنُوا التَّضْعيف، يعني أَنَّ فُعالاً لا يكَسَّر في أَدنى العدد على فِعْلانٍ،

ولو كان مـمَّا يَدْفَعُ به البناءُ إِلى التَّضعيف، لم يُكسَّر على ذلك

البناءِ، كما أَنَّ فِعَالاً ونحوه، لـمَّا كان تكسيره على فُعُل يُفْضِـي به إِلى التَّضْعِـيف، كسروه على أَفعلة؛ وقد حكى سيبويه،

مع ذلك، عن العرب: ذُبٌّ، في جمع ذُبابٍ، فهو مع هذا الإِدغامِ على اللُّغَة التَّمِـيمِـيَّة، كما يَرْجِعون إِليها، فيما كان ثانِـيه واواً،

نحو خُونٍ ونُورٍ. وفي الحديث: عُمْرُ الذُّبابِ أَربعون يَوْماً،

والذُّبابُ في النار؛ قيل: كَوْنُه في النار ليس لعذاب له، وإِنما لِـيُعَذَّبَ به أَهل النار بوقوعه عليهم، والعرب تَكْنُو الأَبْخَر: أَبا ذُبابٍ، وبعضهم يَكْنيه: أَبا ذِبَّانٍ، وقد غَلَبَ ذلك على عبدالملك بن مَرْوانَ لِفَسادٍ كان في فَمِه؛ قال الشاعر:

لَعَلِّـيَ، إِنْ مالَتْ بِـيَ الرِّيحُ مَيلةً * على ابنِ أَبي الذِّبّانِ، أَن

يَتَنَدّما

يعني هشامَ بنَ عبدالملك.

وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّـبه: نَحَّاه.

ورجل مَخْشيُّ الذُّبابِ أَي الجَهْلِ. وأَصابَ فُلاناً من فلانٍ ذُبابٌ

لادِغٌ أَي شَرٌّ.

وأَرض مَذَبَّةٌ: كثيرةُ الذُّبابِ.

وقال الفرَّاءُ: أَرضٌ مَذْبوبة، كما يقال مَوْحُوشةٌ من الوَحْشِ.

وبَعيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصابه الذُّبابُ، وأَذَبُّ كذلك، قاله أَبو عبيد في

كتاب أَمراضِ الإِبل؛ وقيل: الأَذَبُّ والـمَذْبوبُ جميعاً: الذي إِذا

وَقَع في الرِّيفِ، والريفُ لا يكونُ إِلاَّ في المصادرِ، اسْتَوْبَـأَهُ،

فمات مكانَه؛ قال زياد الأَعْجمُ في ابنِ حَبْنَاء:

كأَنـَّكَ، مِن جِمالِ بني تَـمِـيمٍ، * أَذَبُّ، أَصابَ مِن رِيفٍ ذُبابا

يقول: كأَنـَّك جَمَلٌ نزلَ ريفاً، فأَصابَهُ الذُّبابُ، فالْـتَوَتْ عُنُقُه، فمات.

والـمِذَبَّةُ: هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، يُذَبُّ بها الذُّبابُ؛ وفي الحديث: أَنّ النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، رأَى رَجُلاً طويلَ الشَّعَر، فقال: ذُبابٌ؛ الذُّبابُ الشُّـؤْم أَي هذا شُؤْمٌ.

ورجل ذُبابيٌّ: مأْخوذٌ من الذُّبابِ، وهو الشُّؤْمُ. وقيل: الذُّبابُ

الشَّرُّ الدَّائِم، يقال: أَصابكَ ذُبابٌ من هذا الأَمْرِ. وفي حديث

المغيرة: شَرُّها ذُبابٌ. وذُبابُ العَينِ: إِنْسانُها، على التَّشبِـيهِ

بالذُّباب. والذُّبابُ: نُكْـتَةٌ سوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ، والجمع كالجمع. وذبابُ أَسْنانِ الإِبِلِ: حَدُّها؛ قال المثَقّب العبدي:

وتَسْـمَعُ، للذُّبابِ، إِذا تَغَنَّى، * كَتَغْريدِ الـحَمَامِ على الغُصُونِ

وذبابُ السَّيْفِ: حَدُّ طَرَفِه الذي بين شَفْرَتَيْهِ؛ وما حَوْلَه من

حَدَّيْهِ: ظُبَتَاه؛ والعَيْرُ: النَّاتـئُ في وَسَطِه، من باطنٍ وظاهرٍ؛ وله غِرَارانِ، لكلِّ واحدٍ منهما، ما بينَ العَيْرِ وبين إِحدى الظُّبَتَين من ظاهِر السَّيفِ وما قُبالَةَ ذلك من باطنٍ، وكلُّ واحدٍ من الغِرارَينِ من باطنِ السَّيف وظاهره؛ وقيل: ذُبابُ السَّيفِ طَرَفُه الـمُتَطَرِّفُ الذي يُضْرَبُ به، وقيل حَدُّه. وفي الحديث: رأَيتُ ذُبابَ سَيْفي كُسِرَ، فأَوَّلْـتُه أَنه يصابُ رجلٌ من أَهل بيتي، فقُتِل حَمْزَةُ. والذُّبابُ من أُذُنِ الانسانِ والفَرَس: ما حَدَّ من طَرَفِها. أَبو

عبيد:

في أُذُنَي الفرسِ ذُباباهُما، وهما ما حُدَّ من أَطرافِ الأُذُنَيْن. وذُبابُ الـحِنَّاء: بادِرةُ نَوْرِه.

وجاءَنا راكبٌ مُذَبِّبٌ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ؛ قال عنترة:

يُذَبِّبُ وَرْدٌ على إِثرِهِ، * وأَدْرَكُه وَقْعُ مِرْدىً خَشِبْ

إِمّا أَنْ يكونَ على النَّسَب، وإِمّا أَنْ يكون أَراد خَشِـيباً، فحذف

للضرورة.

وذَبَّـبْنا لَيْـلَتَنَا أَي أَتْعَبْنا في السَّير.

ولا يَنالونَ الماءَ إِلاَّ بقَرَبٍ مُذَبِّبٍ أَي مُسْرِع؛ قال ذو الرُّمة:

مُذَبِّـبَة، أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي * وتَهْجِـيري، إِذا اليَعْفُورُ قالا

اليَعْفُورُ: الظَّبيُ. وقال: من القَيْلُولة أَي سَكَنَ في كِنَاسِه مِن شِدَّةِ الـحَرِّ.

وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ: طَويلٌ يُسارُ فيه إِلى الماءِ من بُعْدٍ، فيُعَجَّل بالسَّيرِ. وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لا فُتُورَ فيه.

وذَبَّبَ: أَسْرَع في السَّيرِ؛ وقوله:

مَسِـيرَة شَهْرٍ للبَعِـيرِ الـمُذَبْذِبِ

أَرادَ الـمُذَبِّبَ.

وأَذَبُّ البعيرِ: نابُهُ؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَوْتَ نابِهِ الأَذَبِّ

صَرِيفُ خُطَّافٍ، بِقَعْوٍ قَبِّ

والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشيءِ المُعَلَّقِ في الهواءِ .

والذَّبْذَبَة والذَّباذِبُ: أَشياءُ تُعَلَّقُ بالهودَجِ أَو رأْسِ البعيرِ للزينةِ، والواحد ذُبْذُبٌ.

والذَّبْذَبُ: اللِّسانُ، وقيلَ الذَّكَر. وفي الحديث: مَنْ وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِه، فقد وُقـيَ. فَذَبْذَبُه: فَرْجُه، وقَبْقَبُه: بَطْنُه. وفي رواية: مَن وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِه دَخَلَ الجنَّةَ؛ يعني الذَّكَر سُمِّيَ بِه لتَذَبْذُبِهِ أَي حَرَكَتِه.

والذَّباذِبُ: المذاكِيرُ. والذَّباذِبُ: ذكر الرجلِ، لأَنـَّه يَتَذَبْذَبُ أَي يَترَدَّد؛ وقيل الذَّباذِب: الخُصَى، واحِدتُها ذَبْذَبَةٌ.

ورجلٌ مُذَبْذِبٌ ومُتَذَبْذِبٌ: مُترَدِّدٌ بين أَمْرَين أَو بين رجُلَين، ولا تَـثْبُتُ صُحْبَتُه لواحِدٍ منهما. وفي التنزيل العزيز في صفة

المنافقين: مُذَبْذَبِـين بين ذلك لا إِلى هؤُلاء ولا إِلى هؤُلاء.

المعنى: مُطَرَّدين مدَفَّعين عن هؤُلاء وعن هؤُلاء. وفي الحديث: تَزَوَّجْ، وإِلاَّ فأَنتَ من الـمُذَبذِبِـينَ أَي الـمَطْرُودين عن المؤْمنين

لأَنـَّكَ لم تَقْتَدِ بِهِم، وعن الرُّهْبانِ لأَنـَك تَركتَ طَرِيقَتَهُمْ؛ وأَصلُه من الذَّبِّ، وهو الطَّرْدُ. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكونَ من الحركة والاضْطِرابِ.

والتَّذَبْذُبُ: التَّحرُّكُ.

والذَّبْذَبةُ: نَوْسُ الشيءِ الـمُعَلَّقِ في الهواءِ.

وتَذَبْذَبَ الشيءُ: ناسَ واضْطَرَبَ ، وذَبْذَبَهُ هو؛ أَنشد ثعلب:

وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِـيفُ، * ظَلَّ ،لأَعْلَى رأْسِهِ، رَجِـيفُ

وفي الحديث: فكأَني أَنْظُرُ إِلى يَدَيْه تَذَبْذَبانِ أَي تَتَحَرَّكانِ وتَضْطَرِبان، يريد كُـمَّيْهِ. وفي حديث جابر: كان عليَّ بُرْدَة

لها ذباذِبُ أَي أَهْدابٌ

وأَطْرافٌ، واحدُها ذِبْذِبٌ، بالكسرِ، سُمِّـيَتْ بذلك لأَنـَّها تَتَحَرَّك على لابسِها إِذا مَشى؛ وقول أَبي ذؤَيب:

ومِثْل السَّدُوسِـيَّـيْن، سادَا وذَبْذَبا * رِجال الـحِجازِ، مِنْ مَسُودٍ وَسائدِ

قيل: ذَبْذَبا عَلَّقَا . يقول تقطع دونهما رجالُ الحجازِ . وفي الطَّعام

ذُبَيْباءُ ، ممدودٌ ،حكاه أَبو حنيفة في باب الطَّعام الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ، ولم يفسِّره ؛ وقد قيل : إِنها الذُّنَيْناءُ، وستُذْكر في موضِعِها . وفي الحديث : أَنه صَلَبَ رجُلاً على ذُبابٍ ، هو جبلٌ بالمدينة.

ذبب
: ( {ذَبَّ عَنْهُ) } يَذُبُّ {ذَبًّا (: دَفَعَ وَمنَع) } وذَبَبْتُ عَنهُ، وفلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِه ذَبًّا أَي يَدْفَعُ عَنْهُم، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (إِنَّمَا النَّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلاَّ مَا {ذُبَّ عَنْه) ، قَالَ:
مَنْ ذَبَّ مِنْكُمْ ذَبَّ عَنْ حَمِيمِهِ
أَوْ فَرَّ مِنْكُمْ فَرَّ عَنْ حَرِيمِهِ
} والذَّبُّ: الطَّرْدُ، وَمن الْمجَاز: أَتَاهُمْ خَاطِبٌ {فَذَبُّوهُ: رَدُّوهُ.
(و) ذَبَّ (فلانٌ) } يَذِبُّ ذَبًّا (: اخْتَلَفَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل الْفَاء (فِي مكانٍ) واحدٍ.
(و) ذَبَّ (الغَدِيرُ) يَذِبُّ (: جَفَّ فِي آخِرِ الحَرِّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا وأَذْعَرُو مَنْ مَشَى
إِذَا الرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا
(و) {ذَبَّتْ (شَفَتُهُ تَذِبُّ ذَبًّا} وذَبَباً، مُحَرَّكَةً، {وذُبُوباً) : يَبِسَتْ و (جَفَّتْ) وذَبَلَتْ (عَطَشاً) أَي من شِدَّةِ العَطَشِ (أَو لِغَيْرِهِ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا لِغَيْرَةٍ (} كَذَبَّبَ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) وَالصَّوَاب! كَذَبِبَت، وذَبَّ لِسَانُه كَذَلِك، قَالَ:
هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ
مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وذَبَلْ
(و) ذَبَّ (جِسْمُهُ:) ذَبَلَ وَ (هُزِلَ، و) ذَبَّ (النَّبْتُ: ذَوَى، و) من الْمجَاز: {ذَبَّبَ (النَّهَارُ) إِذا (لَمْ يَبْقَ مِنْ إِلاَّ) } ذُبَابَةٌ، أَيْ بَقِيَّةٌ) وَقَالَ:
وانْجَابَ النَّهَارُ {وذَبَّبَا
(و) ذَبَّ (فلانٌ) إِذا (سَحَبَ لَوْنُهُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَالصَّوَاب شَحَبَ، بالشينِ الْمُعْجَمَة والحَاءِ،} وذَبَّ: جَفٌ ( {وذَبَّبْنَا لَيْلَتَنَا} تَذْبِيباً) أَي (أَتْعَبْنَا فِي السَّيْرِ) . وَلاَ يَنَالُونَ المَاءَ إِلاَّ بِقَرَبٍ {مُذَبِّبِ أَي مُسْرِعٍ، قَالَ ذُو الرمة:
} مُذَبِّبَةٌ أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي
وتَهْجِيرِي إِذَا اليَعْفُورُ قَالاَ
أَي سَكَن فِي كِنَاسِهِ من شِدَّةِ الحَرِّ (و) فِي (الأَساس) ، وَمن الْمجَاز: ذَبَّبَ فِي السَّيْرِ: جَدَّ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ {ذُبَابَةً، وجَاءَنا (رَاكِبٌ} مُذَبِّبُ، كَمُحَدِّثٍ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ) ، قَالَ عنترة:
{يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِهِ
وأَدْرَكَهُ وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ
إِمَّا أَنْ يَكُونَ على النَّسَبِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَشِيباً فحَذَفَ للضَّرُورَةِ.
(وظِمْءٌ} مُذَبِّبٌ: طَوِيلٌ يُسَارُ) فيهِ (إِلَى المَاءِ من بُعْدٍ فَيُعَجَّلُ بالسَّيْرِ) ، وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لاَ فُتُورَ فيهِ، وَقَوله:
مَسِيرَة شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ {المُذَبْذِبِ
أَرَادَ المُذَبِّبَ، وثَوْرٌ مَذَبِّبٌ، وطَعْنٌ ورَمْيٌ غَيْرُ} تَذْبِيبٍ، إِذا بُولِغَ فيهِ (وبَغِيرٌ {ذَابٌّ) كَذَا فِي (النّسخ) وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) بعِيرٌ ذَبٌّ، أَي (لاَ يَتَقَارُّ فِي مَكَانٍ) واحدٍ، قَالَ:
فكَأَنَّنَا فِيهِمْ جِمَالٌ} ذَبَّةٌ
أُدْمٌ طَلاَهُنَّ الكُحَيْلُ وقَارُ
فقولُه (ذَبَّةٌ) بالهَاءِ، يدل على أَنَّه لم يُسَمِّ بِالمَصْدَرِ إِذا لم كَانَ مصدرا لقَالَ جِمَالٌ ذَبٌّ، كَقَوْلِك: رِجَالٌ عَدْلٌ.
(ورَجُلٌ {مِذَبٌّ، بالكَسْرِ، و) } ذَبَّاب (كشَدَّادٍ: دَفَّاعٌ عنِ الحَرِيمِ) ،! وذَبْذَبَ: حَمَى، وسيأْتي.
(والذَّبُّ) بالفَتْحِ (: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) النَّشِيطُ (وَيُقَال لَهُ) أَيضاً (ذَبُّ الرِّيَادِ) غير مَهْمُوز، وَهُوَ مجَاز، سمِّيَ بذلك لأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مكانٍ واحِدٍ وَقيل: لاِءَنَّهُ يَرُودُ فَيَذْهَبُ ويَجِيءُ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
يُمَشِّي بهِ ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ
فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ
وَقَالَ النَّابِغَة:
كَأَنَّمَا الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ
ذَبِّ الرِّيَادِ إِلى الأَشْبَاحِ نَظَّارِ
وَقَالَ أَبو سعيد: إِنما قيل لَهُ: ذَبُّ الرِّيَادِ لاِءَنَّ رِيَادَه: أَتَانُهُ الَّتِي تَرُودُ مَعَهُ، وإِنْ شئتَ جعلتَ الرِّيَادَ: رَعْيَهُ نَفْسِهِ لِلْكَلإِ، وَقَالَ غيرُه: قيل: ذَبُّ الرِّيَادِ لأَنَّه لَا يَثْبُتُ فِي رَعْيِهِ فِي مكانٍ وَاحِد، وَلاَ يُوطِنُ مَرْعًى واحِداً، ( {والأَذَبُّ) ، سمَّاه مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ وَقَالَ:
بِلاَدٌ بهَا تَلْقَى} الأَذَبَّ كأَنه
بهَا سابِرِيٌّ لاَحَ مِنْهُ البَنَائِقُ
وأَرَادَ: تَلْقَى الذَّبَّ، فقَالَ: الأَذَبَّ، لِحَاجَتِهِ، قَالَ الأَصمعيّ، وفلانٌ ذَبُّ الرِّيَادِ، وَمن الْمجَاز: فُلاَنٌ ذَبُّ الرِّيَادِ: يَذْهَبُ ويَجِيءُ، هذِه عَن كُراع. (والذُّنْبُبُ كقُنْفُذٍ (أَيضاً)) وَهَذِه عَن الصاغانيّ.
(وشَفَةٌ {ذَبَّابَةٌ، كرَيَّانَةٍ) ويوجدُ فِي بعض النسخِ ذَبَّابَةٌ بباءَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ شَيخنَا: يَعْنِي أَنها من الأَوصاف الَّتِي جاءَت على فَعْلاَنَةٍ، وَهِي قليلةٌ عِنْد أَكثرِ العربِ، قِيَاسِيَّةٌ لِبَنِي أَسَدٍ، أَي (ذَابِلَةٌ) .
(والذُّبَابُ م) وَهُوَ الأَسوَدُ الَّذِي كَون فِي الْبيُوت يَسْقُطُ فِي الإِناءِ والطَّعَامِ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان: سُمِّيَ ذُبَاباً لكَثْرَةِ حَرَكَتِه، واضْطِرَابِه، أَو لأَنَّه كُلَّمَا} ذُبَّ آبَ قَالَ:
إِنَّمَا سُمِّيَ {الذُّبَابُ} ذُبَاباً
حَيْثُ يَهْوِي وكُلَّمَا ذُبَّ آبَا
(و) الذُّبَابُ أَيضاً (: النَّحْل) قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (فَاحْمِ لَهُ فإِنَّمَا هُوَ {ذُبَابُ الغَيْثِ) يَعْنِي النَّحْلَ، أَضَافَهُ إِلى الغَيْثِ على معنى أَنه يكونُ مَعَ المَطَرِ حَيْثُ كَانَ، ولأَنه يعيشُ بأَكلِ مَا يُنْبِتُه الغَيْثُ (الوَاحِدَةُ) من ذُبابِ الطَّعَامِ} ذُبَابَةٌ (بهاءٍ) وَلَا تقل: ذِبَّانَةٌ أَي بِشَدِّ المُوَحَّدَةِ وبعدَ الأَلفِ نُونٌ، وَقَالَ فِي ذُبَابِ النَّحْلِ: لاَ يُقَالُ ذُبَابَة فِي شيْءٍ من ذَلِك، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ روى عَن الأَحْمَرِ ذُبَابَة، هَكَذَا وَقع فِي كتاب المُصَنَّفِ روايةِ أَبِي عليَ، وأَما فِي رِوَايَة عليِّ بنِ حَمْزَةَ فَحَكَى عَن الكسائيّ الشَّذَاةُ: ذُبَابَةُ بعضِ الإِبِلِ، وحُكِيَ عَن الأَحْمَرِ أَيْضاً النُّعَرَةُ: ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ على الدَّوَاب، فَأَثْبَتَ الهَاءَ فيهمَا، والصوابّ: ذُبَابٌ، وَهُوَ واحدٌ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي (التَّهْذِيب) : وَاحِدُ الذِّبَّانِ، بِغَيْرِ هَاءٍ، قَالَ: وَلاَ يُقَالُ: ذُبَابَةٌ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 029 وان يسلبهم {الذُّبَابُ شَيْئا} (الْحَج: 73) فسَّرُوه للواحِدِ (ج} أَذِبَّةٌ) فِي القِلَّةِ مثلُ غُرَابٍ وأَغْرِبَة قَالَ النَّابِغَة:
ضَرَّابَة بالمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ
( {وذِبَّانٌ بالكَسْرِ) مثل غِرْبَانٍ، وَعَن سيبويهِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ، لأَنَّهم أَمِنُوا التضعِيفَ، يَعْنِي أَنَّ فُعَالاً لَا يُكْسَّرُ فِي أَدنى الْعدَد على} ذِبَّانٍ، وَلَو كَانَ مِمَّا يُفْضِي بِه إِلى التَّضْعِيف كَسَّرُوه على أَفْعِلَةٍ (و) قد حكى سِيبَوَيْهٍ مَعَ ذَلِك: (ذُبٌّ، بِالضَّمِّ) فِي جمع ذُبَابٍ فَهُوَ مَعَ هَذَا الإِدغام على اللُّغَة التميمية، كَمَا يرجعُونَ إِليها فِيمَا كَانَ ثَانِيه واواً نحْوُ خُون ونُورٍ وَفِي الحَدِيث (عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْماً، والذُّبَابُ فِي النَّارِ) قيل: كونُه فِي النَّار لَيْسَ بعذَابٍ، وإِنما لِيُعَذَّبَ بِهِ أَهلُ النَّار بوقُوعِه عَلَيْهِم، وَيُقَال: وإِنَّهُ لأَوْهَى مِنَ الذُّبَابِ، وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ طَنِينِ الذُّبَابِ، وأَبْخَرُ مِنْ أَبِي الذُّبَابِ، وكَذَا أَبُو {الذِّبَّانِ، وهُمَا الأَبْخَرُ، وَقد غَلَبَا على عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، لِفَسَادٍ كَانَ فِي فَمِهِ قَالَ الشَّاعِر:
لَعَلِّيَ إِنْ مَالَتْ بِيَ الرِّيحُ مَيْلَةً
عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبَّانِ أَنْ يَتَنَدَّمَا
يَعْنِي هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ.
وذَبَّ الذُّبَابَ} وذَبَّبَهُ: نَحَّاهُ، ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبَابِ، أَيِ الجَهْلِ.
(وأَرْضٌ {مَذَبَّةٌ:) ذَاتُ ذُبَاب، قَالَه أَبو عبيد (} ومَذْبُوبَةٌ) الأَخيرةُ عَن الفراءِ، كَمَا يُقَال مَوْحُوشَةٌ من الوَحْشِ، أَي (كَثِيرَتُهُ) وبَعِيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصَابَه الذُّبَابُ وأَذَبُّ كَذَلِك، قَالَه أَبو عبيد، فِي كتاب أَمْرَاضِ الإِبِل، وَقيل: الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا: الَّذِي إِذا وقَع فِي الرِّيفِ والرِّيفُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الأَمْصَارِ اسْتَوْبَأَهُ، فمَاتَ مكانَه، قَالَ زيادٌ الأَعجم:
كَأَنَّكَ مِن جِمَالِ بَنِي تَمِيمٍ
أَذَبُّ أَصَابَ مِنْ رِيفٍ ذُبَابَا
يقولُ: كَأَنَّكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفاً فأَصَابَهُ الذُّبَابُ فالتَوَتْ عُنُقُه (فمَاتَ)
(والمِذَبَّةُ بالكَسْرِ: مَا يُذَبُّ بِهِ) الذُّبَابُ، وَهِي هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، وَيُقَال: أَذْنَابُهَا! مَذَابُّهَا، وَهُوَ مجَاز.
(والذُّبَابُ أَيضاً: نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي جَوْف حَدَقَة الفَرَسِ) والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(و) الذُّبَابُ كالذُّبَابَةِ (مِنَ السَّيْفِ: حَدُّهُ، أَو) حَدُّ طَرَفِهِ الَّذِي بَين شَفْرَتَيْهِ وَمَا حَوْلَهُ مِنْ حَدَّيْهِ: ظُبَتَاهُ، والعَيْرُ: النَّاتِيءُ فِي وسَطِه من باطنٍ وظاهِرٍ، ولَهُ غِرَارَانِ، لكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَين العَيْرِ وَبَين إِحْدَى الظُّبَتَيْنِ من ظاهِرِ السَّيفِ وَمَا قُبَالَةَ ذَلِك من باطنٍ، وكُلُّ واحِدٍ من الغِرَارَيْنِ من باطنِ السيفِ وظاهِرِ، وقيلَ: ذُبَابُ السَّيْفِ: (طَرَفُهُ المُتَطَرِّفُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَفِي الحَدِيث (رَأَيْتُ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ فَأَوَّلَتْهُ أَنَّه يُصَابُ رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي) . فقُتِلَ حَمْزَة، وَيُقَال: ثَمَرةُ السَّوْطِ يَتبعها ذُبَاب السَّيْفِ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الذُّبَابُ (مِنْ الأُذُنِ) أَي أُذُنِ الإِنْسَانِ والفَرَسِ (: مَا حَدَّ مِنْ طَرَفِهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: فِي أُذُنَيِ الفَرَسِ {ذُبَابَاهُمَا، وهُمَا مَا حَدَّ مِنْ أَطْرَافِ الأُذُنَيْنِ، وَهُوَ مجَاز، يُقَال: انظرْ إِلى} - ذُبَابَيْ أُذُنَيْهِ، وفَرْعَى أُذنيه.
(و) الذُّبَابُ (مِنَ الحِنَّاءِ: بَادِرَةُ نَوْرِه، و) الذُّبَابُ (مِنَ العَيْنِ: إِنْسَانُهَا) على التشبيهِ بالذُّبَابِ، وَمن الْمجَاز قولُهم: هُوَ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْ ذُبَابِ العَيْنِ (و) الذُّبَابُ: الطَّاعُونُ، والذُّبَابُ (الجُنُونُ) وَقد (ذُبَّ) الرَّجلُ (بالضَّمِّ) إِذا جُنَّ (فَهُوَ {مَذْبُوبٌ) ، وأَنشدَ شَمِرٌ للمَرَّارِ بنِ سَعِيدٍ:
وفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً سَمَاحٌ
وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً ذُبَابُ
أَي جُنُونٌ، وَفِي مُخْتَصَرِ العَيْنِ رَجُلٌ مَذْبُوبٌ، أَيْ أَحْمَقُ (و) فِي الحَدِيث (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الشَّعرِ فَقَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ) الذُّبَابُ: (الشُّؤْم) أَي هَذَا شُؤْمٌ. ورَجُلٌ} - ذُبَابِيٌّ، مأْخُوذٌ من الذُّبَابِ وَهُوَ الشُّؤمُ، وذُبَابُ أَسْنَانِ الإِبِلِ: حَدُّهَا، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
وتَسْمَعُ {للذُّبَابِ إِذَا تَغَنَّى
كَتَغْرِيدِ الحَمَامِ عَلَى الغُصُونِ
(و) فِي الحَدِيث (أَنَّه صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ) هُوَ (جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ و) قيل: الذُّبَابُ (: الشَّرُّ الدَّائِم) يُقَال: أَصَابَكَ ذُبَابٌ من هَذَا الأَمْرِ، وَفِي حَدِيث المُغيرَةِ (شَرُّهَا ذُبَابٌ) وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وأَصَابَنِي ذُبَابٌ شَرَ وأَذًى، (و) من الْمجَاز (رَجُلٌ} ذَبُّ الرِّيَادِ: زَوَّارٌ لِلنِّسَاءِ) عَن أَبي عَمرو، وأَنشد لبَعض الشعراءِ فِيهِ:
مَا لِلْكوَاعِبِ يَا عَيْسَاءُ قَدْ جَعَلَتْ
تَزْوَرُّ عَنِّي وتُثْنَى ذُونِيَ الحُجَرُ
قَدْ كُنْتُ فَتَّاحَ أَبْوَابٍ مُغَلَّقَةٍ
ذَبَّ الرِّيَادِ إِذَا مَا خُولِسَ النَّظَرُ
( {والأَذَبُّ: الطَّوِيلُ) وَهُوَ أَحَدُ تَفْسِيرَيْ بَيْت النابغةِ الذبيانيّ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ:
يَا أَوْهَبَ النَّاسِ لِعَنْسٍ صُلْبَهْ
ذَاتِ هِبَابٍ فِي يَدَيْهَا خَدْبَهْ
ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأَذَبَّهْ
فيمَا رُوِيَ بِفَتْح الذَّال، (و) } الأَذَبُّ (مِنَ البَعِيرِ: نَابُهُ) قَالَ الرَاجِزُ وَهُوَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ، ويُرْوَى لِدُكَيْنٍ وَهُوَ موجودٌ فِي أَرَاجِيزِهِمَا:
كأَنَّ صَوْتَ نَابِهِ الأَذَبِّ
صَرِيفُ خُطَّافٍ بقَعْوٍ قَبِّ
( {- والذَّبِّيُّ) بالفَتْحِ (: الجِلْوَازُ) ، نَقله الصاغانيّ.
} والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشَّيْءِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هُوَ نَوْسُ الشيْءِ (المُعَلَّقِ فِي الهَوَاءِ) ، {وتذَبْذَبَ: نَاسَ واضْطَرَبَ، (و) } الذَّبْذَبَةُ: (حِمَايَةُ الجِوَارِ والأَهْلِ) {وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلِ) وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلَ أَي حَمَاهُمْ، (و) الذَّبْذَبَةُ: (إِيذَاءُ الخَلْقِ) ، وسيأْتي فِي كَلَام الْمُؤلف أَنَّه لَا يُقَال: إِيذَاءٌ، وإِنما يُقَال أَذِيَّة وأَذًى، (و) الذَّبْذَبَة) (: التَّحْرِيك) هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) :} التَّذَبْذُبُ: التَّحَرُّكُ، وتذبذب الشَّيْء: نَاس واضطرب {وَذَبْذَبَهُ هُوَ، وأَنشد ثَعْلَب:
وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ
ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِهِ الرَّجِيفُ
وَفِي الحَدِيث (فَكَأَنِّي أَنْظُر إِلى يَدَيْهِ} يَذَّبْذَبَانِ) أَي يَتَحَرَّكَانِ ويَضْطَرِبَانِ يُرِيدُ كُمَّيْهِ (و) الذَّبْذَبَةُ: (اللِّسَانُ، و) قِيلَ (: الذَّكَرُ) وَفِي الحَدِيث (مَنْ وُقِيَ شَرَّ {ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِهِ فَقَدْ وُقِيَ) . الذَّبْذَبُ: الفَرْج، والقَبْقَبُ: البَطْنُ، وَفِي روايةٍ) مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) يَعْنِي الذَّكَرَ، سُمّيَ بِهِ} لِتَذَبْذُبِه أَي لِحَرَكَتِه، وَمِنْهُم مَنْ فَسَّرَه باللِّسَانِ، نقلَهُ شيخُنَا عَن بعض شُرَّاحِ الجَامِعِ ( {كالذَّبْذَبِ} والذَّبَاذِبِ) لأَنَّه يَتَذَبْذَبُ، أَي يَتَرَدَّدُ (و) هُوَ على وَزْنِ الجَمْعِ، و (لَيْسَ بجَمْعٍ) ومثلُ فِي (لِسَان الْعَرَب) . فَقَوْل شَيخنَا: إِنه من أَوزان الجُمُوعِ، فإِطلاقُه على المُفْرَدِ بعيدٌ، عَجِيبٌ، قَالَ الصاغانيّ: أَو جُمِعَ بِمَا حَوْلَهُ، قَالَت امرأَةٌ لزوْجِها واسمُهَا غَمَامَةٌ، وزوجُها أَسَدِيّ:
يَا حَبَّذَا ذَبَالذِبُكْ
إِذ الشَّبَابُ غَالِبُكْ
(و) الذَّبَاذِبُ: المَذَاكِيرُ، وقِيلَ: الذَّبَاذِبُ: الخُصَى واحِدتها ذَبْذَبَةٌ، وَهِي (الخُصْيَةُ، و) الذَّبْذَبَةُ، والذَّبَاذِبُ (: أَشْيَاءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ) أَو رَأْسِ البَعِيرِ (لِلزِّينَةِ) ، واحِدَتُهَا {ذُبْذُبٌ بالضَّمِّ، وَفِي حَدِيث جابرٍ (كَانَ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ) أَي أَهْدَابٌ وأَطرافٌ، واحِدُهَا ذِبْذِبٌ، بالكَسْرِ، سُمِّيتَ بذلك لأَنَّها تَتَحَرَّكُ على لابِسِها إِذا مشَى، وقولُ أَبي ذُؤيب:
ومِثْلُ السَّدُوسِيَّيْنِ سَادَا} وذَبْذَبَا
رِجَالَ الحِجَازِ مِنْ مَسُودٍ وَسَائِدِ
قِيل: ذَبْذَبَا: عَلَّقَا، يقولُ: تَقَطَّع دُونَهُمَا رِجَالُ الحجازِ.
( {والذُّبَابَةُ، كثُمَامَة: البَقِيَّةُ مِنَ الدَّيْنِ) وقِيلَ: ذُبَابَةُ كلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُه، وصَدَرَتِ الإِبِلُ وبهَا ذُبَابَةٌ أَي بَقِيَّةُ عَطَشٍ، وَعَن أَبي زيد: الذُّبَابةُ: بَقِيَّةُ الشيْءِ وأَنشد الأَصمعيّ لذِي الرمّة:
لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الحُمُولَ وإِنَّمَا
يُتَلِّي} ذُبَابَاتِ الوَدَاعِ المُرَاجِعُ
يَقُول: إِنَّمَا يُدْرِكُ بَقَايَا الحَوَائِجِ مَنْ رَاجَعَ فِيهَا، والذُّبِابَةُ أَيضاً: البَقِيَّةُ من مِيَاهِ الأَنْهَارِ. (و) ذُبَابَةُ (: ع بأَجإٍ و: ع بعَدَنِ أَبْيَنَ) ، نقلهما الصاغانيّ.
(ورَجُلٌ {مُذَبْذِبٌ) بِكَسْر الذالِ الثَّانِيَة (ويُفْتَح) وَكَذَا} مُتَذَبْذِبٌ (: مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ) أَو بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا يُثْبِتُ صُحبةً لواحدٍ مِنْهُمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز فِي صفة المُنَافِقِينَ { {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لاَ إِلَى هَؤُلآء} (النِّسَاء: 143) المَعْنَى مُطَرَّ دِينَ مُدَفَّعِينَ عَن هؤلاءِ وَعَن هؤلاءِ، وَفِي الحَدِيث: (تَزَوَّجْ وإِلاَّ فَأَنْتَ من} المُذَبْذَبِينَ) أَيِ المَطْرُودِينَ عنِ المُؤْمِنِينَ، لأَنَّك لم تَقْتَدِ بهم، وَعَن الرُّهْبَانِ لأَنَّكَ تَرَكْتَ طَريقتهم وأَصلُه من الذَّبِّ وَهُوَ الطَّرْدُ، قَالَ ابْن الأَثير: ويَجُوزُ أَن يكون من الحَرَكَةِ والاضْطِرَابِ.
( {وذَبْذَبٌ: رَكِيَّةٌ) بموضعٍ يُقَال لَهُ مَطْلُوب.
(وسَمَّوْا} ذُبَاباً كغُرَابٍ و) {ذَبَّاباً مثلَ (شَدَّادٍ) فمنَ الأَولِ ذُبَابُ بنُ مُرَّةَ، تابعيٌّ، عَن عليَ، وعَطَاءٌ مَوْلَى بن أَبِي ذُبَابٍ، حدَّث عَنهُ المَقْبُرِيّ، وإِيَاسُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ: صَحَابِيٌّ، عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وسَعْدُ ابنُ أَبِي ذُبَابٍ، لَهُ صُحْبَةٌ أَيْضاً، ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ الحارثُ بنُ سَعْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي ذُبَابِ بنِ عبد الرحمنِ المَدَنِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ مَرَوَانَ بنِ الْحَارِث بنِ أَبي ذُبَابٍ، الأَخيرُ ذَكره ابنُ أَبِي حاتمٍ، وَمن الثَّانِي: ذَبَّابُ بنُ مِعَاوِيَةَ العُكْلِيُّ الشاعِرُ، نَقله الصاغانيّ:
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: يَوْمٌ ذَبَّابٌ، كَشَدَّادٍ: وَمِدٌ يَكْثُرُ فِيهِ البَقُّ على الوَحْشِ} فَتَذُبُّهَا بأَذْنَابِهَا، فجُعل فِعْلُهَا لِلْيَوْمِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي الطَّعَامِ ذُبَيْبَاءُ، مَمْدُودٌ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفةَ فِي بَاب الطَّعَامِ وَلم يُفَسِّرْهُ، وقيلَ: إِنَّهَا الذُّنَيْبَاءُ، وستُذْكر فِي موضعهَا. وَقَالَ شيخُنَا فِي شَرحه: {والذُّبَاباتُ: الجِبَالُ الصِّغَارُ، قَالَه الأَندلسيُّ فِي شرْحَ المفصّل، ونَقله عبدُ الْقَادِر البغداديُّ فِي شرح شَوَاهِد الرضى.
وَقَالَ الزجّاج: أَذَبَّ المَوْضِعُ إِذا صَارَ فِيهِ الذُّبَابُ.

عصب

Entries on عصب in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, and 16 more
العصب: إسكان الحرف الخامس المتحرك، كإسكان لام "مفاعلَتن" ليبقى "مفاعلْتن" فينقل إلى: "مفاعيلن"، ويسمى: معصوبًا.
عصب: {عصيب}: شديد. {عصبة}: جماعة من العشرة إلى الأربعين. 
ع ص ب: (عَصَّبَ) رَأْسَهُ (بِالْعِصَابَةِ تَعْصِيبًا) وَبَابُ الثُّلَاثِيِّ مِنْهُ ضَرَبَ. وَ (عَصَبَةُ) الرَّجُلِ بَنُوهُ وَقَرَابَتُهُ لِأَبِيهِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ (عَصَبُوا) بِهِ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ: وَالْأَبُ طَرَفٌ وَالِابْنُ طَرَفٌ وَالْعَمُّ جَانِبٌ وَالْأَخُ جَانِبٌ. وَ (الْعُصْبَةُ) مِنَ الرِّجَالِ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ. وَ (الْعِصَابَةُ) بِالْكَسْرِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ وَالطَّيْرِ. وَيَوْمٌ (عَصِيبٌ) وَ (عَصَبْصَبٌ) أَيْ شَدِيدٌ تَقُولُ: (اعْصَوْصَبَ) الْيَوْمُ. 

عصب


عَصَبَ(n. ac. عَصْب)
a. [Bi], Surrounded, crowded round.
b. [Bi], Sided with.
c. Bound, tied together; bandaged; strapped up.
d. [acc.
or
Bi], Dried in ( the month : saliva ).
e.(n. ac. عَصْب
عِصَاْب) ['Ala], Seized, clutched, got possession of.
f.(n. ac. عَصْب
عُصُوْب), Was dirty, unclean.
g. Was red (sky).
عَصِبَ(n. ac. عَصَب)
a. see supra
(a)
عَصَّبَa. Bound, tied; bandaged; strapped up; wound, twisted
wrapped round.
b. Made lord, chief.
c. Starved, famished.

أَعْصَبَa. Went quickly, sped along (camel).

تَعَصَّبَa. Wrapped up his head.
b. [Bi], Contented himself with, confined himself to.
c. [Fī], Espoused, embraced, defended zealously (
cause ); maintained obstinately (
opinion ).
d. Was a fanatic, sectarian, zealot.
e. [La], Sided, leagued, united, banded with; defended.
f. ['Ala], Was infuriated, incensed, embittered against.

إِنْعَصَبَa. Became arduous, difficult (affair).

إِعْتَصَبَ
a. [Bi], Wrapped round his head, put on.
b. [Bi], Contented himself with; confined himself to.
c. Banded together, formed a troop.

عَصْبa. Turban.
b. A kind of stuff.
c. The choice, best, élite of.

عُصْبَة
(pl.
عُصَب)
a. Troop, band, company.
b. Party, faction; cabal.

عَصَب
(pl.
أَعْصَاْب)
a. Nerve; sinew, tendon; muscle.
b. Chief, chieftain.

عَصَبَة
( pl.
reg. )
a. see 4 (a)b. Band; bandage; fillet.
c. Party, faction; adherents; relatives.
d. Distant relation.

عَصَبِيّa. Sinewy, muscular.

عَصَبِيَّةa. Partyspirit; partisanship; fanaticism.
b. Enthusiasm; zeal; ardour; tenacity; stubbornness
obstinacy.
c. Relationship on the father's side.

عِصَاْبa. Band, bandage.

عِصَاْبَة
(pl.
عَصَاْئِبُ)
a. Bandage; ligature; band; fillet; ribbon;
tape.
b. Troop, band.
c. Red mirage.

عَصِيْب
(pl.
عُصُب أَعْصِبَة)
a. Hot, scorching; trying, painful (day).
b. Roast liver & lights.

عَصُوْبa. Scraggy, ugly woman; hag.

عَصَّاْبa. Seller of yarn, thread &c.

N. P.
عَصڤبَa. Twisted, folded, tied &c.
b. Firm, strong, compact.
c. Elegant, slender.
d. Hungry.
e. Letter.

N. Ag.
عَصَّبَa. see N. P.
عَصڤبَ
(d), &
N. P.
عَصَّبَ
(a. c ).
N. P.
عَصَّبَa. see N. P.
عَصڤبَ
(d).
b. Turbaned; crowned.
c. Chief.

N. Ac.
تَعَصَّبَa. see 4yit (a) (b).
N. Ag.
إِعْتَصَبَa. see N. P.
عَصَّبَ
(b).
ع ص ب : الْعَصَبَةُ الْقَرَابَةُ الذُّكُورُ الَّذِينَ يُدْلُونَ بِالذُّكُورِ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ وَهُوَ جَمْعُ عَاصِبٍ مِثْلُ كَفَرَةٍ جَمْعُ كَافِرٍ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ الْعَصَبَةَ فِي الْوَاحِدِ إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ فِي إحْرَازِ جَمِيعِ الْمَالِ وَالشَّرْعُ جَعَلَ الْأُنْثَى عَصَبَةً فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْتَاقِ وَفِي مَسْأَلَةٍ مِنْ الْمَوَارِيثِ فَقُلْنَا بِمُقْتَضَاهُ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ وَقُلْنَا فِي غَيْرِهِ لَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ عَصَبَةً لَا لُغَةً وَلَا شَرْعًا.

وَعَصَبَ الْقَوْمُ بِالرَّجُلِ عَصْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَحَاطُوا بِهِ لِقِتَالٍ أَوْ حِمَايَةٍ فَلِهَذَا اخْتَصَّ الذُّكُورُ بِهَذَا الِاسْمِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ «فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ» .
وَفِي رِوَايَةٍ «فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ رَجُلٍ» فَذَكَرٌ صِفَةٌ لِأَوْلَى وَفِيهِ مَعْنَى التَّوْكِيدِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى «إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ»
وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَعَصَبَ الْقَوْمُ بِالنَّسَبِ أَحَاطُوا بِهِ.

وَعَصَبَتْ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا عَصْبًا شَدَّتْهُ بِعِصَابَةٍ وَنَحْوِهَا وَعَصَبَ الرَّجُلُ النَّاقَةَ عَصْبًا شَدَّ فَخِذَيْهَا بِحَبْلٍ لِيُدِرَّ اللَّبَنَ.

وَعَصَبْتُ الْكَبْشَ عَصْبًا شَدَدْتُ خُصْيَتَيْهِ حَتَّى تَسْقُطَا مِنْ غَيْرِ نَزْعٍ.

وَالْعَصَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ وَالْجَمْعُ أَعْصَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ بَعْضُهُمْ.

عَصَبُ الْجَسَدِ الْأَصْفَرُ مِنْ الْأَطْنَابِ وَالْعَصْبُ مِثْلُ فَلْسٍ بُرْدٌ يُصْبَغُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُنْسَجُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَإِنَّمَا يُثَنَّى وَيُجْمَعُ مَا يُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ بُرْدَا عَصْبٍ وَبُرُودُ عَصْبٍ وَالْإِضَافَةُ لِلتَّخْصِيصِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ وَصْفًا فَيُقَالُ شَرَيْتُ ثَوْبًا عَصْبًا وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ الْعَصْبُ صِبْغٌ لَا يَنْبُتُ إلَّا بِالْيَمَنِ.

وَالْعُصْبَةُ مِنْ الرِّجَالِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ نَحْوُ الْعَشَرَةِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْعَشَرَةُ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَالْجَمْعُ عُصَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْعِصَابَةُ الْعِمَامَةُ أَيْضًا وَالْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْخَيْلِ وَالطَّيْرِ وَالْعِصَابَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ عَصَائِبُ وَتَعَصَّبَ وَعَصَّبَ رَأْسَهُ بِالْعِصَابَةِ أَيْ شَدَّهَا. 
(عصب) - في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "أَنَّه أَرادَ أن يَنْهَى عن عَصْب اليَمَن، وقال: نُبِّئتُ أَنَّه يُصبَغُ بالبَوْل، ثم قال: نُهِينَا عنْ التَّعَمُّق"
العَصْبُ: بُرودٌ يُعصَبُ غَزلُها ويُصبَغ، ثم يُنسَج.
يقال: بُردٌ عَصْبٌ، وبُرُود عَصْبٌ، لا يُجَمع.
- ومنه حَدِيثُ المُعتَدَّة: "لا تَلبَسُ المُصَبَّغَة إلّا ثَوبَ عَصْبٍ"
وقيل: هي بُرُودٌ مُخطَّطَة. والعَصْبُ: الفَتْلُ. والعَصَّابُ: بائِعُ الغَزْلِ.
- في حديث ثَوْبان، رضي الله عنه، "اشتَرِ لِفاطِمَةَ قِلاَدةً من عَصْب وسِوارَيْن من عَاجٍ"
العاج: عظم ظهر السُّلَحْفاة البحرّية، وهو الذَبْل. فأما العصب؛ فقال الخطابى - في شَرْح كِتاب أبى داوود -: إن لم تكُن الثِّياب اليَمَانِيَّة فلا أَدرِى ما هي؛ وما أُرَى أَنَّ القِلادةَ تكونُ منها، لم يُفَسَّر بأكثرَ من ذلك.
ويُحتَمل عِندِى أَنَّ الرِّوايةَ إنما هو العَصَبُ - بفتح الصاد -: وهو أَطْنَابُ مَفاصِل الحَيَوانات وهي شيءُ مدَوَّر، فيُحتَمل أنهم كانوا يأخذُونَ عَصَب بعض الحَيَوانات الطاهرة فيَقْطَعُونه ويَجْعَلُونه شِبْه الخَرَز، فإذا يَبِس، يَتَّخذون منه القَلائِد، وإذا جَازَ وأمكَن أن يُتَّخَذ من عِظامِ السُّلحفاة وغيرها الأسْوِرَةُ جَازَ، وأمكنَ أن يُتَّخذ من عَصَب أَشباهِها خَرزٌ تُنظَم منها قَلائِدُ. ثم ذَكَر لي بَعضُ أهلِ اليمن أنّ العَصَبَ سِنُّ دابَّة بَحْرِيَّة تُسمَّى فَرسَ فِرعَون يُتَّخذ منها الخَرزُ يكونُ أَبيضَ، ويُتَّخذ منها غَيرُ الخَرزِ أيضا من نِصاب السِّكّين وغَيرِه.
- في الحديث : "العَصبِىُّ من يُعينِ قومَه على الظُّلمِ".
والعَصَبِىُّ: الذي يتعصَّب لِعَصَبَتهِ، ويُحامِى عنهم.
والعَصَبةُ: أَقاربُ الأب، لأنهم يَعْصبُونَه ، ويَعْتَصِب بهم ويَتَعَصَّبُون له، وعَصَبُوا به: أَحاطُوا به.
- في الحديث: "أنَّه رخَّص في المَسْح على العَصَائِبِ والتَّسَاخِين"
العَصائِب: جمع عِصَابَة؛ وهي كلُّ ما عَصَبْت به رأسَك من عِمامةٍ أو خِرقَة. والعِصابُ - بلا هاء -: للرأس وغيره. - في حديث : "قال عُتْبَةُ: اعْصِبُوها برَأْسىِ".
يريد: الحَربَ، وهي تُؤَنَّث، أو أَرادَ السُّبَّةَ التي تَلحَقُهم بتَركِ الحَرْب، والجُنوحِ إلى السِّلْم؛ فأَضمَرها اعتمادا على معَرِفة المُخَاطِبِين .
- في الحديث : "فأَتَاه جِبريل، عليه الصَّلاةُ والسَّلام؛ وقد عَصَبَ رأسَه الغُبارُ"
: أي رَكِب الغُبارُ رَأْسَه وعَلِق به. يقال: عَصَب الرِّيقُ فَمِى وبِفَمى. وعَصَب فَمِى: إذا جَفَّ، فبَقيَت منه لُزوجَةٌ تُمسِك الفَمَ، والعَصَبُ كالّلطْخ من السَّحاب.
- في الحديث: "أنه كان في مَسِير فَرفَع صوتَه، فلما سَمِعُوا صوته اعْصَوْصَبُوا"
: أي اجْتَمعوا وصاروا عِصابَةً واحدة؛ وذلك إذا جَدُّوا في السَّيْر، وكأنه من الأَمْر العَصيب، وهو الشَّدِيد.
واعصَوْصَبَ الشَّىءُ : اشتَدَّ. العُصْبَةُ : موضع بالمدِينة يجىء ذكرُها.

عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ الـمَفاصل التي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وليس بالعَقَب. يكون ذلك للإِنسان، وغيره كالإِبل، والبقر، والغنم، والنعَم، والظِّباءِ، والشاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة، الواحدة عَصَبة. وسيأْتي ذكر الفرق بين العَصَب والعَقَب. وفي الحديث أَنه قال لثَوْبانَ: اشْتَرِ لفاطمةَ قِلادةً من عَصْبٍ، وسِوارَيْنِ من عاج؛ قال الخَطَّابيُّ في الـمَعالم: إِن لم تكن الثيابَ اليمانية، فلا أَدري ما هو، وما أَدري أَن القلادة تكون منها؛ وقال أَبو موسى: يُحتَمَل عندي أَن الرواية إِنما هي العَصَب، بفتح الصاد، وهي أَطنابُ مفاصل الحيوانات، وهو شيء مُدَوَّر، فيُحتَمَلُ أَنهم كانوا يأْخذون عَصَبَ بعضِ الحيواناتِ الطاهرة، فيقطعونه، ويجعلونه شِبْه الخرز، فإِذا يَبِسَ يتخذون منه القلائدَ؛ فإِذا جاز، وأَمْكَنَ أَن يُتَّخَذَ من عِظام السُّلَحْفاة وغيرها الأَسْوِرةُ، جاز وأَمكن أَن يُتَّخَذ من عَصَبِ

أَشْباهِها خَرَزٌ يُنْظَمُ منها القلائدُ.

قال: ثم ذكر لي بعضُ أَهل اليمن أَن العَصْب سِنُّ دابةٍ بحرية تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ، يُتَّخَذُ منها الخَرزُ وغيرُ الخَرز، مِن نِصابِ سكِّين وغيره، ويكون أَبيضَ.

ولحم عَصِبٌ: صُلْبٌ شديد، كثير العَصَبِ. وعَصِبَ اللحمُ، بالكسر، أَي كَثُرَ عَصَبُه.

وانْعَصَبَ: اشْتَدَّ.

والعَصْبُ: الطيُّ الشديدُ. وعَصَبَ الشيءَ يَعْصِـبُه عَصْباً: طَواه

ولَواه؛ وقيل: شَدَّه.

والعِصابُ والعِصابةُ : ما عُصِبَ به .وعَصَبَ رأْسَه ، وعَصَّبَه تَعْصيباً:شَدَّه ؛ واسم ما شُدَّ به:العِصابةُ. وتَعَصَّبَ أَي شَدَّ العِصَابةَ . والعِصابةُ : العِمامةُ، منه. والعَمائمُ يقال لها العَصائبُ؛ قال الفرزدق:

وَرَكبَ ، كأَنَّنَّ الرِّيحَ تطلُبُ منهُم ، * لها سَلَباً من جّبذبِها بالعَصائبِ

أي تَنْقُضُ لَيُّ عمائمهم من شِدّتها ، فكأنها تسلُبهم إياها ؛ وقد اعتصَبَ بها .

والعِصابة : العمامة ، وكلُّ ما يُعَصّبُ به الرأسُ ؛ وقد اعتَصَبَ بالتاج والعمامة . والعِصْبةُ : هيئةُ الاعْتصَاب ، وكلُّ ما عُصبَ به كَسْرٌ أو قَرْحٌ ،

من خِرْقة أو خَبيبةٍ ، فهو عِصابٌ له . وفي الحديث : أنه رَخّص في المسح على العَصائب ، والتّساخِين ، وهِي كلُّ مَا عَصّبْتَ بِهِ رَأْسَكَ من عِمامة أو منْديل أو خِرقة . والذي ورد في حديث بدر ، قال عُتْبة بن ربيعة: ارْجِعوا ولا تُقاتلوا ، واعْصِبوها برأسي ؛ قال ابن الأثير : يريد السُّبَّةَ التي تلحَقُهم بترك الحرب ، والجُنوح إلى السّلم ، فأضْمَرها اعتماداً على معرفة المخاطبين ، أي اقْرُنوا هذه الحال بي وانسبُوها إليّ ، وإن كانتْ ذميمة .

وعَصَبَ الشجرةَ يَعْصِبُها عَصْباً : ضَمُّ ما تَفَرّقَ منها بحبل ، ثم خَبَطَها ليسقط وَرقها . وروي عن الحجاج ، أنه خَطَبَ بالكُوفةِ ، فقال : لأعْصِبَنكمْ عَصْبَ السّلَمَة ؛ السَّلَمَةُ : شجرة من العضاء ، ذاتُ شَوكٍ ، وَوَرقهُا القرَظُ الذي يُدْبَغُ به الأَدَمُ ، ويَعْسُر خَرْطُ ورَقها ، لكثرة شوكها ، فتُعصَبُ أغْصانُها ، بأ، تُجمَعَ ، ويُشَدَّ بعْضُها إلى بعض بحَبْلٍ شَدَّاً شديداً ، ثم يَهْصُرها الخابطُ إليه ، ويَخْبِطُها بعَصاه ، فيتناثر ورقُها للماشية ، ولمن أراد جمعه ؛ وقيل : إنما يُفْعَلُ بها ذلك إذا أرادوا قطعها ، حتى يُمْكِنَهم الوصول إلى أَصله .

وأصْلُ العَصْب : اللَّيُّ ؛ ومنه عَثْبُ التَّيْسِ والكبشِ ، وغيرهما من البهائم ، وهو أن تُشَدَّ خُصيْاه

صلب: العَصْلَبُ (1)

(1 قوله «العصلب إلخ» ضبط بضم العين واللام وبفتحهما

بالأصول كالتهذيب والمحكم والصحاح وصرح به المجد.) والعَصْلَبـيُّ والعُصْلُوبُ: كُلُّه الشديدُ الخَلْق، العظيمُ؛ زاد الجوهري: مِنَ الرجال؛ وأَنشد:

قد حَسَّها الليلُ بعَصْلَبـيِّ،

أَرْوَعَ خَرَّاج من الدَّوِّيِّ،

مُهاجِرٍ ليس بأَعْرابيِّ

والذي ورد في خطبة الحجاج:

قد لَفَّها الليلُ بعَصْلَبـيِّ

والضمير في لَفَّها للإِبل أَي جَمَعها الليلُ بسائِقٍ شديدٍ؛ فضربه

مثلاً لنفسه ورعيته. الليث: العَصْلَبـيُّ الشديد الباقي على المشي والعمل؛ قال: وعَصْلَبَتُهُ شِدَّةُ غَضَبه. ورجل عُصْلُبٌ: مُضْطرب.

عصب: عصب: قارن ما ذكره لين 2057 في الآخر بما جاء في أخبار (ص152) مع تعليقي عليه.
عصب: المعنى الثاني عشر في معجم فريتاج. ويقال مجازاً: افلت بعد عصب الريق.
عَصَّب (بالتشديد): ضمدَّ أو لأم جرحاً.
(هلو) وفي البكري: عصب جراحه.
عصب عَيْنيهَ: غطى عينيه، غمى عينيه.
(ألف ليلة 1: 35، 77).
عصَّب: كسا البرج وغطاه بقطعة قماش (مملوك 222: 212).
أعصب: فسر شارح ديوان مسلم قولهم معتدل الهوى بقوله: ليس لك أعْصِبْ. ويرى الناشر أن هذا الفعل للتعجب= ليس لك أن يقال أَعْصِبْ بيعقوب أي ليس لك أن يقال ما أشد يعقوب وأقواه. وهذا فيما أرى مشكوك فيه.
تعصبَّ. والمصدر منه تعصُّب: وهي المحاماة عن عصبته وقومه والغضب لهم. (بوشر).
تعصَّب بأو مع: تحزَّب له وانضم إلى حزبه وجماعته، وتحالف. (بوشر).
تعصَّب: دبر مؤامرة. (بوشر).
تعصَّب: تألب. (بوشر).
تعصَّب: اعتنق رأيا، انتمى إلى حزب. (بوشر).
تعصب برأي أحد: تعلق برأيه وارتبط به.
تعصَّب: تآمر على، ائتمر، ويقال: تعصب مع ناس على: دبر مكيدة معهم، تآمر معهم.
(بوشر، ياقوت 1: 521).
اعتصبْ ب: انضم إلى لوائه، اعتنق رأيه، انتمى إلى حزمه. ويقال: اعتصب مع: تحالف مع، وتحزب معه (بوشر).
اعصوصب: يقال اعصوصب على دعوة فلان: أعلنوا أنهم من عصبته ومؤيديه. (تاريخ البربر 1: 27) ويقال: أعصوصب على فلان. تاريخ البربر 1: 87).
اعصوصب بفلان: لم يتضح لي معناها، ففي حيان- بسام (1: 120و): فارتاعت صنهاجة من معسكر المرتضى واعصوصبوا بأميرهم زاوي مسلمين له بالتدبير.
عَصْب أو عُصْب: اسم نبات، وتجمع على عصاب (معجم الادريسي) وانظر ابن البيطار (2: 196) ففيه: هو النبات المسمى باليونانية نوارس، وهذا في مخطوطة أب (2: 563) وفي مخطوطة أب (2: 196): العصب، وكذلك عند ديسقوريدوس 3: 15).
عَصَب: رباط عظم، ويقول صاحب المعجم المنصوري أن هذه الكلمة ليست من فصيح اللغة بهذا المعنى.
وفي معجم فوك: عصب: وتر العضلة، وجمعها أعصاب.
عَصَب: معنى هذه الكلمة في المعجم اللاتيني- العربي محك للعظام، وهذا غريب.
عصِب: أحذف من معجم فريتاج معنى آلة تعذيب. وانظر: فليشر (معجم ص32).
عصبة (عَصْبة أو عِصْبة): رَبْط الجرح بالعِصاب وهو ما يشدّ به منديل أو خرقة. ففي مجمع الأنهر (2: 259) واختلف في عصبة الجراحة بالحرير.
عَصْبة: هي في مصر طرحة من الحرير مربعة الشكل سوداء اللون لها حاشية حمراء وصفراء، وهي تبطن بصورة منحرفة، ثم يلف بها الرأس، وتعقد من الخلف عقدة واحدة. (الملابس ص300). وهي في دمشق= منديل (زيشر 22: 147).
عصبة: نوع من القلانس تلبس عند النوم. (بوشر).
عَصْبة؟: محبة، تعلق، حنان. ففي قصة عنتر (ص6): زادت عصبته لعنتر.
عُصْبَة. وجمعها عُصَب: حزب، جماعة من الناس. زمرة، عصابة، متآمرون، طغمة، تحالف، ائتلاف، اتحاد، مؤامرة. (بوشر).
عصبة الشعب: ثورة الشعب وعصيانه وهيجانه. وثورة الغوغاء. (بوشر).
عَصَبَة: الذين نطلق عليهم كلمة عصبة في الفرائض من ليست لهم فريضة مسماة في الميراث وانما يأخذون ما أبقى ذوو الفروض. وقد ذكرهم فنست في دراسات في الشريعة الإسلامية (ص65).
عَصبة: سلسلة صغيرة تربط بالقرطين وتعلق على الجبهة بصورة تشكل نوعاً من الأكاليل.
(دوماس حياة العرب ص173).
عصبة الساق: ربلة الساق. (همبرت ص5)، ويقال أيضاً: عصبة فقط (هلو) وفيه الجمع أعصاب.
عَصَبَة: شريط، رباط، عِصاب، عصابة. وهي عَصّبة في معجم فريتاج.
عصبي: سريع التأثر والانفعال.
عصبية: لاحظ قولهم: كانت دعوته عصبية المولدين على العرب. (حيان ص11 ق).
عصبان: مصارين تقطع قطعاً صغيرة وتخلط باللحم وتتبل مع الرز والفلفل والملح وكثير من الاباريز والتوابل (دوماس حياة العرب ص252).
عِصاب: منديل يوضع فوق العمامة لتثبيتها (بوشر).
عِصَابة: رباط، ما يشد به من منديل أو خرقة.
عِصَاب. وجمعها في معجم بوشر: عُصَب.
عصابة انظر الملابس (ص300) وزيشر (22: 147). وفي معجم بوشر: عمارة للرأس تتكون من منديل يلف حول الرأس.
عصابة الطاقية: القسم الأعلى المدور المقبب منها. والقسم الأعلى منها الذي لا يمس الرأس.
(الملابس ص282). عصابة: راية من الحرير مزركشة بالذهب تحمل خلف السلطان تعلوها خصلة من الشعر وكانت شارة السلطنة. (مملوك 1، 1: 135، 192، 227، د 228، 250، دي ساسي طرائف 2: 268 (وقد ترجمت ترجمة سيئة، المقدمة 2: 46).
عِصَابة: عند اليهود قدة من جلد كتب عليها آيات من التوراة تجعل على الجبهة أو المصدر أو العنق أو اليد علامة للتقوى والديانة، وربما اتخذوها عوذة. (محيط المحيط).
عصَابية- دهماوية (بوشر).
عَصَاب: هو بالمغرب نبات اسمه العلمي. Lipidium Latifolium ففي المستعيني: شيطرج: وهو العَصَّاب (والشدة بالمخطوطتين) وفي معجم المنصوري مادة شيطرج: وأكثر المتأخرين على إنه المسمى بالمغرب العَصَّاب (وضبط الكلمة في في المخطوطة) وفي ابن البيطار مادة شيطرج هو العصاب بالبربرية، وفيه بعد ذلك (2: 196) (ولم يذكر سونثمير هذه المادة): عُصاب هو الشيطرج بالبربرية. وضبط الكلمة هذا في مخطوطة ب.
تعْصيب: قوة الأعصاب (الكالا).
معَصَّب: عصبي، سريع التأثر والانفعال (فوك، الكالا).
[عصب] نه: في ح الفتن: فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام و"عصائب" العراق فيتبعونه، هي جمع عصابة وهم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين، ولا واحد لها من لفظها. ك: وحوله "عصابة"- بكسر عين. مد: "ونحن "عصبة"" أي تفضلهما علينا وهما صغيران لا كفاية فيهما ونحن كفاة بمرافقة فنحن أحق منهما. نه: ومنه ح: الأبدال بالشام والنجباء بمصر و"العصائب" بالعراق، أي التجمع للحروب يكون بالعراق، وقيل: أراد جماعة من الزهاد، سماهم بالعصائب لأنه قرنهم بالأبدال والنجباء. وفيه: ثم يكون في آخر الزمان أمير "العصب"، هي جمععن التعمق. وفيه: اشتر لفاطمة قلادة من "عصب" وسوارين من عاج؛ الخطابي: إن لم يكن الثياب اليمانية فلا أدري ما هو، أبو موسى: لعله: العصب- بفتح صاد وهو أطناب مفاصل الحيوان، وهو شيء مدور، فلعلهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة فيقطعونه شبه الخرز فإذا يبس يتخذون منه القلائد، وإذا أمكن اتخاذ الأسورة من عظام السلحفاة جاز من عصب أشباهها اتخاذ خرز القلائد، وذكر أن العصب سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون، يتخذ منه الخرز ونصاب سكين، ويكون أبيض. وفيه: "العصبى" من يعين قومه على الظلم، ومن يغضب لعصبته ويحامي عنهم، والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم، أي يحيطون به ويشتد بهم، والتعصب المحاماة والمدافعة. وفي ح ابن الزبير حين سئل عن وجه إقباله إلى البصرة:
علقتهم أني خلقت "عصبه" ... قتادة تعلقت بنشبه
"العصبة" اللبلاب، وهو نبات يتلوى على الشجر، والنشبة من الرجال من إذا علق بشيء لم يكد يفارقه، ويقال للرجل الشديد المراس: قتادة لويت بعصبة، والمعنى خلقت علقة لخصومي، فوضع العصبة موضع العلقة، ثم شبه نفسه في فرط تعلقه بهم بالقتادة إذا استظهرت في تعلقها واستمسكت بنشبة، أي بشيء شديد النشوب، وباء بنشبة للاستعانة. وفيه: فنزلوا "العصبة"، وهو موضع بالمدينة عند قباء، وضبطه بعض بفتح عين وصاد. ك: لما قدم المهاجرون "العصبة" موضع، هو بفتح عين وسكون صاد أو بضم عين، ومنصوب بالظرف لقدم، وموضع بالرفع خبر محذوف، وبالنصب بدل أو بيان لقباء. نه: وفيه: كان في مسير فرفع صوته "فاعصوصبوا"، أي اجتمعوا وصاروا عصابة واحدة وجدوا في السير، كأنه من العصب وهو الشديد. 
باب العين والصاد والباء معهما (ع ص ب، ص ع ب، ب ع ص، ص ب ع، ب ص ع، مستعملات ع ب ص مهملة)

عصب: العَصَبُ: أطناب المفاصل الّذي يلائم بينها، وليس بالعقب. ولحم عِصبٌ: صُلْب كثيرُ العَصَب. والعَصَب: الطّيّ الشديد. ورجل معصوصب الخلق كأنّما لوي لّياً. قال:

ذروا [التخاجؤ] وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال ذوو عَصْب وتشمير

التَّخاجؤ : مشية فيها نفخ. وسَجُحاً: مستوية. وروى عرّام: سرحا. والمعصوب: الجائع، في لغة هذيل، الذي كادت أمعاؤه تيبس وهو يَعْصِبُ عُصُوباً فهو عاصب أيضاً، يقال، لأنه عَصَبَ بطنه بحجر من الجوع. وعصَّبتهم تعصيباً، أي: جوّعتهم، قال :

لقد عَصَّبْت أهل العرج منهم ... بأهل صوالق إذ عصّبوني

والعَصْبُ من البرود: ما يُعْصَبُ غزلهُ ثم يُصْبَغُ ثم يُحاكُ، ليس من برود الرَّقْم. وتقول: بُرْدُ عَصْبٍ، مضاف [إليه] لا يجمع، وربما اكتفوا فقالوا: عليه العَصْب، لأن البُرْد عرف بذلك الاسم. وسمّي العصيب من أمعاء الشاة، لأنه مطوي. ويقال في سنة المحل إذا احمرّ لأفق، واغبرّ العُمْقُ: عَصَبَ الأُفْق يعصب فهو عاصب، أي: محمر. قال أبو ليلى: عصبت أفواه القوم عصوباً، إذا لصق على أَسْنانهم غبار مع الريق وجفت أرياقهم. ويقال: عَصَبَ القوم يعصب عصوباً إذا اجتمع الوسخ على أسنانهم من غبار أو شدّة عطش، فإذا غُسِل أو مُسِحَ ذهب. والعَصَبَةُ: وَرَثَةُ الرّجل عن كلالة من غير وَلَد ولا والد. فأمّا في الفرائض فكلّ من لم يكن له فريضة مسماة فهو عَصَبَة، يأخذ ما بقي من الفرائض، ومنه اشتقت العصبيّة. والعُصبة من الرجال: عشرة، لا يُقال لأقلّ منه. وإخوة يوسف عليه السَّلام عشرة، قالوا: وَنَحْنُ عُصْبَةٌ*

، ويقال هو ما بين العَشَرة إلى الأربعين من الرجال. وقوله تبارك وتعالى: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ

. يقال أربعون، ويقال: عشرة. وأما في كلام العرب فكل رجال أو خيل بفرسانها إذا صاروا قطعة فهم عصبة، وكذلك العصابة من الناس والطير. قال النابغة:

إذا ما التقي الجمعان حلّق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب

واعصوصب القوم: صاروا عصابة. قال:

يعصوصب الحشر إذا اقتدى بها

أي: يجتمع. واعصوصب القوم إذا جدّوا في السّير، واشتقاقه من اليوم العصيب، أي: الشديد. وأمر عصيب، أي: شديد. قال العجاج:

ومبرك الجائل حيث اعصوصبا

أي: تفرقت عُصَباً. وقال:

يعصوصب السّفر إذا علاها ... رهبتهم أو ينزلوا ذراها

يعصوصب السَّفْر، أي: يجدّون في السير حين رهبوا تلك المفازة. واعصوصب السفر، أي اشتدّ. ويوم عصبصب بوزن فَعَلْعَلْ بناء مردف بحرفين، قال:

............ ... أذقتهم يوما عبوسا عصبصبا

والعَصْب: أن يُشَدَّ أُنثيا الدّابة حتى تسقطا. عصبتهُ وهو معصوب. والعِصابة: ما يُشَدُّ به الرَّأس من الصُّداع. وما شددت به غير الرأس فهو عِصاب، بغير الهاء فرقاً بينهما ليُعْرفا. قال: .

فإن صعُبت عليكم فاعصِبوها ... عصابا، تُسْتَدرُّ به شديدا

واعتصب فلان بالتّاج، أي: شدَّ، ويقال: عَصَبَ وعَصَّبَ، يُخَفّف ويُشَدّد قال:

يعتصبُ التّاج فوق مَفْرِقِه ... على جبين كأنّه الذّهب

والبيت لقيس بن الرقيات

صعب: الصَّعْبُ: نقيض الذّلول من الدّوابّ، والأنثي: صَعْبة، وجمعه صِعاب. وأَصْعَبَ الجملُ الفحل فهو مُصْعَب، وإصعابه أنه لم يركب ولم يمسسه حبل، وبه سمي المسّود مُصْعَبا. وصَعُبَ الشيء صُعُوبة، أي أشتدّ. وكلّ شيء لم يُطَقْ فهو مُصْعَب. وأمرٌ صَعْبٌ، وعقبة صَعْبَة. والفعل من كلٍ: صَعُبَ يَصْعُب صعوبة.

بعص: البُعْصُوصَة: دُوَيْبَّة صغيرة لها بريق من بياضها. يقال للصَّبيّ: يا بُعْصوصة لصغره وضعفه. لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرام.

صبع: الصَّبْعُ: أن تأخذ إناء فتقابل بين إبهامَيْك وسبّابتيك، ثم تسيل ما فيه، أو تجعل شيئاً في شيء ضيّق الرأس، فهو يَصْبَعُهُ صبعاً. والإصْبَعُ يؤنث، وبعض يُذَكِّرها. من ذكّرة قال: ليس فيه علامة التأنيث، ومن أنث قال: هي مثل العينين واليدين وما كان أزواجا فأنثناه. قال الليث: قلت للخليل: ما علامة اسم التأنيث؟ قال: ثلاثة أشياء: الهاء في قولك: قائمة. والمدّة في: حمراء. والياء في حَلْقَى وعَقْرَى. وإنما أنّث الإصْبَعَ، لأنّها منفرجة، فكلّ ما كان مثل هذا مما فيه الفرْج فهو مؤنث، مثل المنخرين، وهما منفرج ما بينهما. وكذلك.. الفكان والساعدان والزندان مذكر [ان] . وهذا جنس أخر. وصَبَعت بفلان إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ واغتبته. والإصْبَعِ: الأثر الحسن. قال:

أغرُّ كلونِ البَدْرِ في كلِّ منكبٍ ... من الناس تعمى يحتذيها وإصْبَعُ

وقال الرّاعي يذكر راعياً أحسن رِعْيَة إبِله حتى سَمِنَت فأشير إليها بالأصابع لسِمَنها:

يُسَوِّقُها بادي العُروق ترى له ... عليها إذا ما أجدبَ الناسُ إصْبَعا

وتقول: ما صَبَعَك علينا؟، أي: ما دَلَّكَ علينا؟

بصع: البَصْعُ: خرق لا يكاد ينفذ منه الماء لضيقه. بَصُع بَصاعة، وتَبَصَّع العَرَقُ من الجسد أي نبع من أصول الشَّعَر قليلاً قليلاً. قال عرَّام: الخَرقُ هو البضْعُ، بالضاد. بَضَعْتَ الثوب بضعاً، أي: مزقته تمزيقا يسيرا. وتبصع العرق من الجسد، أي: خرج. قال أبو ذؤيب:

تَأبى بدِرّتها إذا ما اسْتُعْضِبْت  ... إلاّ الحميَم فإنّه يتبصَّع
الْعين وَالصَّاد وَالْبَاء

العَصَب: أطناب المفاصل، الَّتِي تلائم بَينهَا، يكون ذَلِك للْإنْسَان وَغَيره، كالابل، وَالْبَقر، وَالْغنم، وَالنعَم، والظباء، وَالشَّاء. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة. الْوَاحِدَة: عَصَبَة. وَقد قدمت الْفرق بَين العَصَب والعقب.

وَلحم عَصِب: صلب كثير العَصَب.

وعَصَب الشَّيْء يَعْصِبُه عَصْبا: طواه ولواه. وَقيل شده.

والعِصَابُ والعِصابة: مَا عُصِبَ بِهِ.

وعَصَبَ رَأسه وعَصَّبَه: شده.

وَاسم مَا شدّ بِهِ العِصَابة. والعِصَابة: الْعِمَامَة، مِنْهُ. قَالَ الفرزدق:

ورَكْبٍ كأنَّ الرّيحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ ... لَها سَلَبا من جَذْبها بالعَصَائِبِ

أَي تنقض لي عمائمهم من شدتها، فكانها تسلبهم إِيَّاهَا. وَقد اعْتَصَبَ بهَا.

والعِصْبَة: هَيْئَة الاعتصاب.

وعَصَبَ الْكَبْش والتيس وَغَيرهمَا من الْبَهَائِم، يَعْصِبُه عَصْبا: إِذا شدّ أنثييه، حَتَّى تسقطا. وعَصَب الشَّجَرَة يَعْصُبها عَصْبا: ضم مَا تفرق مِنْهَا بِحَبل، ثمَّ خبطها، ليسقط وَرقهَا. وَمن كَلَام الْحجَّاج لأهل الْعرَاق: " لأعْصِبَنَّكم عَصْب السَّلَمَة ".

وعَصَب النَّاقة يَعْصِبُها عَصْبا: شدّ فخذيها أَو أدنى منخريها بِحَبل لتدر.

وناقة عَصُوب: لَا تدر إِلَّا على ذَلِك.

والعِصَابُ: مَا عَصَبها بِهِ.

وَأعْطى على العَصْبِ: أَي الْقَهْر: مثل بذلك. قَالَ الحطيئة:

تَدِرُّونَ إِن شُدَّ العِصَابُ عَلَيْكُم ... ونأَبى إِذا شُدَّ العِصَابُ فَلَا نَدِرّ

وَرجل مَعْصوب الْخلق: شَدِيد اكتناز اللَّحْم، عُصِبَ عَصْبا. قَالَ حسان: دعوا التَّخاجُؤَ وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً ... إنَّ الرّجالَ ذَوُو عَصْب وتَذْكِيرِ

وَجَارِيَة حَسَنَة العَصْب: أَي اللي.

والعَصُوبُ من النِّسَاء: الزَّلاَّءُ. عَن كرَاع.

وتَعَصَّب بالشَّيْء واعْتَصَب: تقنع بِهِ ورضى.

والمعْصُوب: الَّذِي كَادَت امعاؤه تيبس جوعا. وَقد عَصَبَ يَعْصِب عُصُوبا. وَقيل: سمي مَعْصُوبا، لِأَنَّهُ عَصَب بَطْنه بِحجر من الْجُوع.

وعَصَّبَ الْقَوْم: جوعهم. وعَصَّبَتْهُمُ السنون: أجاعتهم.

والمُعَصَّب: الَّذِي يَتَعَصَّب بالخرق من الْجُوع.

وعَصَّبَ الدَّهْر مَاله: أهلكه.

وَرجل مُعَصَّب: فَقير.

وعَصَّب الرجل: دَعَاهُ مُعَصَّبا. عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّتْ حَلوبَتُهُ ... وَهل يُعَصَّب ماضي الهَمّ مِقْدامُ

والعَصِيب من أمعاء الشَّاة: مَا لوى مِنْهَا. وَالْجمع: أعْصِبة، وعُصُب.

والعَصْب: ضرب من برود الْيمن، يُعْصَبُ غزله، أَي يدرج، ثمَّ يصْبغ، ثمَّ يحاك. وَلَيْسَ من برود الرقم. وَلَا يجمع، إِنَّمَا يُقَال برد عَصْبٍ، وبرود عَصْبٍ. وَرُبمَا اكتفوا بِأَن يَقُولُوا عَلَيْهِ العَصْب. لِأَن الْبرد عرف بذلك. قَالَ:

يبْتذِلْنَ العَصْبَ والجَزَّ مَعا والحِبَرَاتِ

والعَصْب: غيم أَحْمَر، ترَاهُ فِي الْأُفق الغربي فِي الجدب. قَالَ الفرزدق:

إِذا العَصْبُ أمْسَى فِي السَّماءِ كأنَّه ... شَذَى أرْجُوَانٍ واستقلَّتْ عَبُورُها

وَهُوَ الْعِصَابَة أَيْضا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أعَيْنَيَّ لَا يَبْقَى على الدَّهرِ فادِرٌ ... بتَيْهُورَةٍ تحتَ الطِّخافِ العَصَائبِ وَقد عَصَب الْأُفق يَعْصِب والعَصَبَة: الَّذين يَرِثُونَ الرجل عَن كَلَالَة، من غير وَالِد وَلَا ولد، فَأَما فِي الْفَرَائِض، فَكل من لم تكن لَهُ فَرِيضَة مُسَمَّاة، فَهُوَ عصبَة، إِن بَقِي شَيْء بعد الْفَرْض أَخذ.

والعُصْبة والعِصَابة من الرِّجَال: مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين. وكل جمَاعَة رجال أَو خيل بفرسانها، أَو جمَاعَة طير أَو غَيرهَا: عُصْبَة وعِصَابة.

واعْتَصَبُوا: صَارُوا عُصبة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

هَبَطْنَ بطْنَ رُهاطٍ واعْتَصَبْنَ كَمَا ... يسْقِى الجُذوعَ خِلالَ الدُّورِ نضَّاحُ

وتَعَصَّبْنا لَهُ، وَمَعَهُ: نصرناه.

وعَصَبة الرجل: قومه الَّذين يتعصَّبون لَهُ، كَأَنَّهُ على حذف الزَّائِد. وعَصَبُ الْقَوْم: خيارهم.

وعَصَبوا بِهِ: اجْتَمعُوا حوله. قَالَ سَاعِدَة:

وَلَكِن رأيتُ القَوْمَ قد عَصَبوا بِهِ ... فَلَا شكَّ أَن قد كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ

واعْصَوْصَبَ الْقَوْم: استجمعوا وصاروا عِصَابة وَكَذَلِكَ إِذا جدوا فِي السّير. واعصَوْصَبت الْإِبِل، وأعْصَبت: جدت فِي السّير. واعصَوْصَبت وعَصِبَت وعَصَبَت: اجتمعَت. واعْصَوْصَبَ الشَّرّ: اشْتَدَّ وَتجمع.

وَيَوْم عَصِيبٌ وعَصَبْصَبٌ: شَدِيد. وَقيل: هُوَ الشَّديد الْحر. وَلَيْلَة عَصِيب: كَذَلِك، وَلم يَقُولُوا عَصَبْصَبة. قَالَ كرَاع: هُوَ مُشْتَقّ من قَوْلك: عَصَبْت الشَّيْء: إِذا شددته، وَلَيْسَ ذَلِك بِمَعْرُوف. أنْشد ثَعْلَب فِي صفة إبل سقيت:

يَا رُبَّ يَوْمٍ لكَ من أيَّامِها

عَصَبْصَبِ الشَّمسِ إِلَى ظَلامها

وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء: يَوْم عَصَبْصَب: بَارِد ذُو سَحَاب كثير، لَا يظْهر فِيهِ من السَّمَاء شَيْء. وعَصَب الْفَم يَعْصِبُ عَصْبا وعُصُوبا: اتسخت أَسْنَانه من غُبَار أَو شدَّة عَطش أَو خوف. وعَصَبَ الرِّيق بِفِيهِ، يَعْصِبُ عَصْبا، وعَصِبَ جف عَلَيْهِ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

يُصَلى على من ماتَ منَّا عرِيفنا ... ويَقرأُ حَتَّى يَعْصِبَ الرّيقُ بالفَمِ

وَرجل عاصِب: عَصَب الرِّيق بِفِيهِ. قَالَ أَشْرَس ابْن بشامة الْحَنْظَلِي:

وَإِن لَقِحَتْ أَيدي الخُصُومِ وَجدْتني ... نَصُوراً إِذا مَا اسْتَيْبَس الرّيقَ عاصِبُهْ

لقحت: ارْتَفَعت. شبه الْأَيْدِي بأذناب اللواقح من الْإِبِل. وعَصَب الرِّيق فَاه، يَعْصِبُه عَصْبا: أيبسه. قَالَ:

يَعْصِبُ فاهُ الرّيقُ أيَّ عَصْبِ

عَصْبَ الحُبابِ بِشِفاهِ الوَطْبِ

وعَصَب المَاء: لزمَه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وعَصَب الماءَ طِوَالٌ كُبْدُ

والعَصْبة، والعَصَبة، والعُصْبَة، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: كل ذَلِك شَجَرَة تلتوي على الشّجر، وَتَكون بَينهَا، وَلها ورق ضَعِيف. وَالْجمع: عَصْبٌ وعَصَب. قَالَ:

إنَّ سُلَيْمَى عَلِقَتْ فُؤَادِي

تَنَشُّبَ العَصْبِ فُرُوعَ الْوَادي

وَقَالَ مرّة: العَصْبة: مَا تعلق بِالشَّجَرِ فرقي فِيهِ، وعَصَب بِهِ. قَالَ: وَسمعت بعض الْعَرَب يَقُول: العَصْبة: هِيَ اللبلاب.

وعَصَب الْغُبَار بِالْجَبَلِ وَغَيره: أطاف.

والعَصَّاب: الغزال. قَالَ رؤبة:

طَيَّ القَسامِّى بُرُودَ العَصَّابْ وعُصِبَ الشَّيْء: قبض عَلَيْهِ.

والعِصَاُب: الْقَبْض، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وكُنَّا يَا قُرَيْشُ إِذا عَصَبْنا ... تَجيءُ عِصَابُنا بدَمٍ عَبِيطِ

عِصابنا: قبضنا على من نعادي بِالسُّيُوفِ.

والعَصْبُ فِي عرُوض الوافر: إسكان لَام " مُفاعَلَتُنْ " ورد الْجُزْء بذلك إِلَى " مفاعِيلُنْ ". وَإِنَّمَا سمي عَصْبا لِأَنَّهُ عُصِب أَن يَتَحَرَّك، أَي قبض.

عصب

1 عَصَبَ, aor. ـِ (K,) inf. n. عَصْبٌ, (S, A, Mgh, O, K,) He twisted [a thing], or wound [it] round: (A, K, TA:) this is the primary signification: (TA:) and he folded [it]; (A, K;) or he folded [it] tightly: (S, O, TA:) and he bound [it], or tied [it]: (A, Mgh, K, TA:) عَصْبٌ denotes the binding, or tying, a thing with another thing, lengthwise, or [more commonly] around. (O.) See also 2, first sentence. [And see مَعْصُوبٌ.] b2: He twisted, or spun, thread. (K, * TA.) And He put together thread, and bound it, previously to dyeing it. (TA.) b3: عَصَبَ الكَبْشَ, (S, O, Msb, K, *] aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S, Msb, K,) He bound, or tied, (tightly, TA) the testicles of the ram, in order that they might fall, without his extracting them: (S, O, Msb, K:) and in like manner one says of a goat, (K,) and of other beasts. (TA.) b4: عَصَبَ النَّاقَةَ, (O, Msb, K, *) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (Msb, K, TA,) and عِصَابٌ also; (TA;) and ↓ اعتصبها; (O, K;) He bound the thighs of the she-camel, (Msb, K, TA,) or the lower parts of her nostrils, (TA,) with a cord, (Msb, TA,) in order that she might yield her milk copiously: (Msb, K, TA:) and (O) عَصَبَ فَخِذَ النَّاقَةِ [He bound the thigh of the she-camel] for that purpose. (S, O.) [See عَصُوبٌ.] Hence one says, أَعْطَى عَلَى العَصْبِ (tropical:) He gave by means of force. (TA.) And مِثْلِى لَا يَدِرُّ بِالعِصَابِ (assumed tropical:) Such a one as I am will not give by means of force. (A, TA.) b5: عَصَبَتْ فَرْجَهَا She (a woman) bound her vulva with a bandage. (Msb.) b6: عَصَبَ الشَّجَرَةَ, (S, O, K,) aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ, (K,) He drew together the branches of the tree (S, O, K, TA) that were straggling, (K, TA,) by means of a rope, (TA,) and then beat it, (S, O, K, TA,) in order that its leaves might fall. (S, O, TA.) [Golius assigns this signification also to عَصَّبَ, as on the authority of the S, in which I do not find it.] El-Hajjáj said, (S, TA,) when preaching to the people at El-Koofeh, (TA,) لَأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمِ (S) or السَّلَمَةِ (TA) [I will assuredly draw you together and beat you as one does the selem or the selemeh]. The سَلَمَة is a tree of the kind called عِضَاه, having thorns, and its leaves are the قَرَظ with which hides are tanned: [but see قَرَظٌ:] the removal of the leaves with the hand being difficult on account of the many thorns, its branches are drawn together and bound tightly with a rope; then the beater pulls them towards him, and beats them with his staff; whereupon the leaves become scattered for the cattle and for him who desires to gather them. (TA.) Or this is done, (S, O, TA,) accord. to A 'Obeyd, (S, O,) only (TA) when they desire to cut down the selemeh, that they may get at the stock. (S, O, TA.) [Hence,] one says, فُلَانٌ لَا تُعْصَبُ سَلَمَاتُهُ [Such a one will not have his selemehs bound round with a rope, and beaten]: a prov., applied to a strong, mighty man, not to be subdued nor abased. (A, * TA.) And one says also of winds, تَعْصِبُ الشَّجَرَ عِنْدَ دُرُوجِهَا فِيهِ (assumed tropical:) [They compress the branches of the trees, as though they bound them round, in their passage among them]: and such winds are termed ↓ عَصَائِبُ. (O.) And عَصَبَ القَوْمَ, aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ, (assumed tropical:) It (an affair, or event,) drew the people together, and became severe to them. (Az, TA.) b7: عَصَبَ صَدْعَ الزُجَاجَةِ بِضَبَّةٍ مِنْ فِضَّةٍ He (a smith) repaired the crack of the glass vessel by putting round it a band of silver. (O, TA.) b8: عَصَبَ بِرَأْسِ قَوْمِهِ العَارَ (assumed tropical:) He made disgrace to befall his people [as though he bound it upon the head of their chief or upon the head of each of them]. (O.) It is related in a trad. respecting the battle of Bedr, that 'Otbeh the son of Rabee'ah said, اِرْجِعُوا وَلَا تُقَاتِلُوا وَاعْصِبُوهَا بِرَأْسِى (assumed tropical:) [Return ye, and fight not; and bind it upon my head]; meaning attach and attribute to me the disgrace that will befall you for relinquishing the battle and inclining to peace. (IAth, TA.) And it is said in another trad., قُومُوا بِمَا عَصَبَكُمْ بِهِ (assumed tropical:) Fulfil ye the obligations with which He (meaning God) has bound you; or which He has imposed upon you and attached to you; by his commands and prohibitions. (TA.) b9: عَصَبَ الشَّىْءَ and عَلَى

الشَّىْءِ, aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ and عِصَابٌ, He grasped the thing with his hand. (K, * TA.) A poet, cited by IAar, says, وَكُنَّا يَا قُرَيْشُ إِذَا عَصَبْنَا يَجِىْءُ عِصَابُنَا بِدَمٍ عَبِيطِ [And we were, O Kureysh, when we grasped our opponents, such that our grasping brought fresh blood]; عِصَابُنَا meaning our grasping those whom we opposed with the swords. (TA.) b10: and عَصَبَ, aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ, He clung, or kept, to a thing. (K.) One says, عَصَبَ المَآءَ He kept to, or by, the water. (IAar, TA.) And عَصَبَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ The man remained, or stayed, in his house, or tent, not quitting it. (O, TA.) b11: And He went round, encompassed, or surrounded, a thing. (K.) It is said in a trad., of the angel Gabriel, on the day of Bedr, قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الغُبَارُ The dust had overspread, [or surrounded,] and clung to, his head: or, as some relate it, قَدْ عَصَمَ ثَنِيَّتَيْهِ الغُبَارُ; and if this be not a mistake, the latter verb is syn. with the former: ب and م being often interchangeable: (L, TA:) the latter phrase means, as also with عَصَبَ, the dust had stuck to his two central incisors. (TA in art. عصم.) And Ibn Ahmar says, إِذْ عَصَبَ النَّاسَ شَمَالٌ وَقُرٌ [وَقُرْ being for وَقُرٌّ] i. e. When north wind and cold environ me. (L, TA.) And one says also, عَصَبَ الغُبَارُ بِالجَبَلِ The dust encompassed, or surrounded, the mountain. (L, TA.) And عَصَبُوا بِهِ They encompassed, or surrounded, him: (S, A, Mgh, O, TA:) and they encompassed, or surrounded, him, looking at him: (S, O:) and, (Msb, K,) as also عَصِبُوا, (K,) aor. of the former عَصِبَ, (Msb, K,) and inf. n. عَصْبٌ, (Msb,) and aor. of the latter عَصَبَ, (K,) they assembled around him (Msb, K) for fight or defence. (Msb. For another explanation of عَصَبَ and عَصِبَ, see 12.) And عَصَبَ القَوْمُ بِالنَّسَبِ i. q. أَحَاطُوا بِهِ [app. meaning The people, or party, included, or comprehended, the relations, or kinsmen; for النَّسَبُ is often used for ذَوُو النَّسَبِ]. (Msb.) and عَصَبَتِ الإِبِلُ بِالمَآءِ The camels surrounded, or encircled, the water. (S, O.) b12: عَصَبَ الرِّيقُ بِفِيهِ, (S, O, K, * TA,) aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ; (K, TA;) and عَصِبَ, aor. ـَ (TA;) The saliva became dry in his mouth. (S, O, K, * TA.) And عَصَبَ الرِّيقُ فَاهُ (S, O, TA) The saliva by its drying made his mouth dry: and the saliva adhered to his mouth. (TA.) Aboo-Mohammad El-Fak'asee says, يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَىَّ عَصْبِ عَصْبَ الجُبَابِ بِشَفَاهِ الوَطْبِ

[The saliva makes his mouth dry, with what a drying ! as the drying of the spume of camels' milk on the lips of the skin]. (S, O.) and عَصَبَ فُوهُ, aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ, His mouth, with his saliva, became dry. (O.) And عَصَبَ الفَمُ, (K, * TA,) aor. ـِ inf. n. عَصْبٌ and عُصُوبٌ, meaning [The mouth, or teeth, (the latter accord. to the explanation in the K,)] became foul, or dirty, from dust and the like, (K, TA,) as from vehement thirst, or fear. (TA.) b13: عَصَبَ, aor. ـِ inf. n. عُصُوبٌ, He was, or became, [hungry; or] very hungry; or his bowels were almost dried up with hunger: because it is said of the practice of a hungry man's binding round his belly, as expl. voce مَعْصُوبٌ [q. v.]. (TA.) b14: عَصَبَ الأُفُقُ The horizon became red. (S, O. [In Freytag's Lex. عَصِبَ, as from the K, in which I do not find it. See عَصْبٌ.]) A2: عَصِبَ, (S, O, K,) with kesr, (S, O,) like فَرِحَ, (K,) said of flesh, or flesh-meat, It had many عَصَبَ [i. e. sinews, or tendons]. (S, O, K.) b2: And عَصِبَ, aor. ـَ inf. n. عَصْبٌ, [so in the TA, and so in a verse there cited, not عَصَبٌ,] He was, or became, firm and compact in flesh. (TA.) b3: [Other meanings of this verb have been mentioned above.]2 عصّب, (S, A, O, &c.,) inf. n. تَعْصِيبٌ, (S, A, O,) [He bound, or wound round, a thing with several circumvolutions:] he bound [or wound round] a man's head with a turban, fillet, bandage, or the like; (S, * O, * Msb, K, * TA;) as also ↓ عَصَبَ, inf. n. عَصْبٌ: (MA:) and he bound a broken limb, or a wound, with a piece of rag or a bandage. (L, TA.) He turbaned a man; attired him with a turban. (A, TA.) b2: Hence, (A, O,) تَعْصِيبٌ signifies (tropical:) [The crowning a man: (see the pass. part. n.:)] the making a man a chief: (A, O, K, TA:) for turbans are the crowns of the Arabs: (O:) when a man's people made him a chief, they bound his head with a turban: (A, TA:) as kings wore crowns, so the chiefs of the Arabs wore red turbans: (L, TA:) there were brought to the desert, from Haráh (هَرَاة), red turbans, which the nobles among the Arabs wore. (Az, TA.) b3: [Hence also,] عصّبهُ بِالسَّيْفِ i. q. عَمَّمَهُ بِهِ (assumed tropical:) [He cut, or wounded, him in the place of the turban, with the sword]. (A, TA.) b4: And عصّبهُ, inf. n. as above, He, or it, [caused him to bind his waist by reason of hunger: (see the pass. part. n.:) and hence,] made him to hunger: (K:) and عَصَّبَتْهُمُ السِّنُونَ The years of drought, or sterility, made them to hunger: (TA:) or عصّبتهُ السِّنُونَ The years of drought, or sterility, ate up his property, or cattle. (A 'Obeyd, S, O.) And It [i. e. drought or the like] destroyed him: (K:) and عصّب الدَّهْرُ مَالَهُ Adverse fortune destroyed his cattle, or camels &c. (TA.) b5: And He called him مُعَصَّب [meaning poor]: so says IAar; and he cites as an ex., يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّتْ حَلُوبَتُهُ وَهَلْ يُعَصَّبُ مَاضِى الهَمِّ مِقْدَامُ [He is called the poor, whose milch-cattle have become few: but should one whose purpose is effectual, one of great boldness, be called poor?]. (TA.) b6: الذَّكَرُ يُعَصِّبُ الأُنْثَى means The male makes the female to be such as is termed عَصَبَةٌ [by his being consociated with her as such]. (Mgh.) 4 أَعْصَبَ see 12. b2: [Golius explains this v. as meaning “ Firmiter religavit: ” or, as a trans. v. governing an accus., “constringi jussit: ” as on the authority of the S, in which I do not find it in any sense.]5 تعصّب i. q. شَدَّ العِصَابَةَ [i. e. He bound the turban, or fillet, round his (own) head; a meaning well known, whence that explained in the next sentence: (see also 8:) and he bound a bandage of some kind round his (own) body, by reason of hunger: see مُعَصَّبٌ]. (S, O, Msb, * K.) b2: And (assumed tropical:) He was made a chief; quasi-pass. of 2 [q. v.]. (L, TA.) b3: And it has also another signification, from العَصَبِيَّة; (S, O;) [i. e.] it signifies also أَتَى بِالعَصَبِيَّةِ; (K, TA;) which means [He aided his people, or party, against hostile conduct: or he was angry, or zealous, for the sake of his party, and defended them: (see عَصَبِىٌّ and عَصَبِيَّةٌ:) or] he invited, or summoned, others to the aid of his party, and to combine, or league, with them against those who acted towards them with hostility, whether they were wrongdoers or wronged. (TA.) And you say, تَعَصَّبُوا عَلَيْهِمْ They leagued, or collected themselves, together against them: and تَعَصَّبْنَا لَهُ, and مَعَهُ, We [leagued together for him, and with him, and] defended him. (TA.) [See also De Sacy's Chrest. Ar., see. ed., i. 445-6; where it is shown that التَّعَصُّبُ in religion means The being zealous, or a zealot: and see Har pp.423 and 573.] b4: And تعصّب بِالشَّىْءِ He was, or became, content with the thing; as also ↓ اعتصب.

بِهِ. (K.) 7 انعصب i. q. اِشْتَدَّ [app. meaning, as seems to be indicated by the context (both before and after) in the S, It was, or became, hard, firm, or strong]. (S, O, K.) 8 اعتصب بِالعِمَامَةِ [He attired himself, or surrounded his head, with the turban], and بِالتَّاجِ [with the crown]. (S, O.) And اعتصب التَّاجَ عَلَى

رَأْسِهِ He encircled his [own] head with the crown. (Az, TA.) b2: اعتصب النَّاقَةَ: see 1, in the middle of the first quarter. b3: اعتصبوا They became formed, or collected, into companies such as those whereof one is called عُصْبَة: (K:) or, into one of such companies. (M, L, TA.) [See also 12.] b4: اعتصب بِهِ: see 5, last sentence.12 اِعْصَوْصَبَ القَوْمُ The people, or party, collected themselves together: (TA:) or did so, and became companies such as are called عَصَائِب, (S, O, TA,) and became one of such companies: [see also 8; and see عُصْبَةٌ:] and in like manner, [did so, and] strove, or exerted themselves, in journeying, or pace. (TA.) And اعصوصبت الإِبِلُ The camels strove, or exerted themselves, in journeying, or pace; as also ↓ اعصبت: and collected themselves together; (K;) [and] so ↓ عَصَبَت and ↓ عَصِبَت: (Fr, S, O:) or collected themselves together so as to become one عِصَابَة, and strove, or exerted themselves, in journeying, or pace. (TA.) b2: اعصوصب is also said of a day, [app. in relation to heat,] meaning It was, or became, vehement, or severe: (S, O:) and of evil, meaning it was, or became, vehement, or severe, (K, TA,) and concentrated. (TA.) عَصْبٌ: see عِصَابَةٌ, in two places. b2: And see also عُصْبٌ. b3: Also A particular sort of the garments called بُرُود, (S, A, Mgh, O, K,) of the fabric of El-Yemen; (S, Mgh, O;) a بُرْد of which the yarn is dyed, and then woven; (Msb;) or of which the yarn is put together and bound, then dyed, and then woven; (A, Mgh, TA; *) not of the sort called بُرُودُ الرَّقْمِ: (TA:) it has no pl., (Nh, Msb, TA,) nor dual: (Msb:) you say بُرْدُ عَصْبٍ (Nh, Mgh, TA) and بُرُودُ عَصْبٍ (Nh, Mgh, Msb, TA) and يُرْدَا عَصْبٍ, (Msb,) and also يُرْدٌ عَصْبٌ and بُرُودٌ عَصْبٌ, (Nh, TA,) and ثَوْبٌ, عَصْبٌ, (Msb,) and أَرْدِيَةُ العَصْبِ; (A, TA;) and sometimes they say عَصْبٌ alone, the بُرْد being known by this name: (TA:) or garments of the kind called بُرُود, of the fabric of El-Yemen, the yarn of which is put together and bound, and then dyed, and woven, so that they become partycoloured, because what has been bound thereof remains white, the dye not having taken it; and such garments a woman in the period termed عِدَّة [q. v.] is allowed to wear, but not garments that are [wholly] dyed: or striped garments of the kind called بُرُود: and what is forbidden in that case is a garment that has been dyed after it has been woven; or what are forbidden are the عَصْب of El-Yemen, which are said to have been dyed with urine; so in the L &c.: (TA:) or, accord. to Sub, garments of the kind called بُرُود of the fabric of El-Yemen; so called because they are dyed with عَصْب, which grows only in El-Yemen; [he says that العَصْبُ is a certain dyed that does not grow but in El-Yemen; (Msb;)] but in this he opposes the generality of authorities; for they agree in stating that the garments in question are thus called from العَصْبُ, “the act of binding,” because the yarn is bound in order that the dye may not pervade the whole of the بُرْد. (MF, TA.) b4: Hence, (assumed tropical:) Clouds like such as are termed لَطْخ [q. v.]: (S, O:) or red clouds or mist (K, TA) seen in the western horizon (TA) in a time of drought, or sterility; as also ↓ عِصَابَةٌ, (K, TA,) pl. عَصَائِبُ. (TA.) A2: In a trad., mention occurs of a necklace made of عَصْب: ElKhattábee says, if it do not mean the garments of El-Yemen, I know not what it is; yet I see not how a necklace can be made of these: Aboo-Moosà thinks it may be عَصَب, meaning the tendons of joints, as they may have taken the tendons of certain clean animals, and cut them in pieces, and made them like beads, and, when dry, made neck laces of them; but he adds his having been told by some of the people of El-Yemen that عَصْبٌ is the name of A certain beast of the sea, or of the great river, called also فَرَسُ فِرْعَوْنَ [i. e. Pharaoh's horse, perhaps meaning the hippopotamus], of which [meaning of the teeth or bones of which] beads and other things, as the handles of knives &c., are made, and which is white. (L, TA.) A3: And Saliva that sticks and dries in the mouth: whence the saying, لَفَظَ فُلَانٌ عَصْبَهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one died. (T and TA in art. لفظ.) A4: And A light, or an active, and sharp-headed, boy, or young man; (IAar, TA;) [and] so عَضْبٌ. (IAar, TA in art. عضب.) عُصْبٌ and ↓ عَصْبٌ and ↓ عَصَبٌ (K, TA) Certain trees that twine round other trees, having weak leaves; (TA;) the kind of tree called لَبْلَاب [dolichos lablab of Linn.]; (K;) said by Sh to be a kind of plant that twines round trees, i. q. لَبْلَابٌ: [coll. gen. ns.:] the ns. un. are عُصْبَةٌ and عَصْبَةٌ and عَصَبَةٌ: (TA:) accord. to Abu-lJarráh, (O, TA,) عَصْبَةٌ signifies a certain thing [app. meaning plant] that twines about a قَنَادَة [or tragacanth], (O, K, TA,) thus, correctly, in many copies of the K, but in some فَتَاة, and in some قَنَاة, both of which are wrong, though some assert the latter to be correct, (TA,) not to be pulled off from it but with an effort: (O, K, TA:) [see عِطْفَةٌ:] one says of a man strong in struggling for the mastery, قَتَادَةٌ لُوِيَتْ بِعُصْبَةٍ (assumed tropical:) [A tragacanth twined about by a lebláb; the strong man being app. likened to a tragacanth, and his antagonist to a lebláb]: (TA:) and in a trad. of Ez-Zubeyr Ibn-El-'Owwám, he is related to have said, عَلِقْتُهُمْ إِنِّى خُلِقْتُ عُصْبَهْ قَتَادَةً تَعَلَّقَتْ بِنُشْبَهْ (O, TA:) he puts عصبه for علقه, [evidently, I think, a mistranscription for عَلِقًا, (see نُشْبَةٌ, in its proper art., for a confirmation,)] the meaning being خلقت علقة لخصومى [in which for علقة I read عَلِقًا]; then he likens himself to a tragacanth in respect of his excessive tenaciousness; for بنشبه means “ by the help of a thing of great tenaciousness: ” [or نشبه may be here an inf. n., i. e. of نَشِبَ: the meaning of the verse may therefore be, I clung to them: verily I have been created a grasper, and a tragacanth that has clung by means of a strong holdfast, or that has clung with great tenaciousness:] (TA:) Sh explains عُصْبَة (O, TA) with damm on the authority of Ed-Deenawaree [i. e. AHn], and عَصْبَة with fet-h on the authority of AA, (O,) as meaning a certain plant that twines about a tree, and is called لَبْلَاب; and نُشْبَة as meaning a man who, when he sports with a thing (عَبِثَ بِشَىْءٍ [but probably the right reading is شَبِثَ بشىء or تَشَبَّثَ i. e. clings to a thing]), hardly, or never, quits it. (O, TA.) عَصَبٌ [The sinews, or tendons; though the following explanation seems rather to denote the ligaments;] the أَطْنَاب of the joints, (S, O, Msb, K, TA,) which connect and bind together the structure thereof, in man and in others, such as the ox-kind, and sheep or goats, and gazelles, and ostriches; so says AHn; (TA;) i. q. عَقَبٌ: (S and K &c. in art. عقب:) or such as are yellow of the اطناب (Mgh, Msb) of the joints; the عَقَب being the white: (Mgh:) [it is also used as meaning ligaments: (see an ex. of its n. un. in an explanation of الصَّدَفَتَانِ, voce صَدَفٌ:) and sometimes it means nerves: (see a usage of its pl. voce صَرْعٌ:) it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة: (S, O, TA:) and the pl. is أَعْصَابٌ. (S, Mgh, O, Msb.) b2: And (assumed tropical:) The best (in a pl. sense) of a people or party. (K.) b3: See also عُصْبٌ.

عَصِبٌ Flesh, or flesh-meat, having many عَصَب [i. e. sinews, or tendons]. (TA.) عَصْبَةٌ n. un. of عَصْبٌ as syn. with عُصْبٌ [q. v.]. (TA.) عُصْبَةٌ n. un. of عُصْبٌ [q. v.]. (TA.) b2: and A party, or company, of men (Az, S, O, Msb) who league together to defend one another; (O; [See also عَصَبَةٌ;]) in number from ten to forty; (Az, S, O, Msb;) or, about ten: (IF, Msb:) or accord. to Akh, a company [of men]; as also ↓ عِصَابَةٌ; having no sing.: (O:) or ↓ the latter, (S, O, Msb,) or each, (K,) signifies a company, or an assemblage, of men, and of horses, (S, O, Msb, K,) or of horses with their riders, (TA,) and of birds, (S, O, Msb, K,) and of other things, (TA,) in number from ten to forty, (K, TA,) or the former from three to ten, or consisting of forty, or of seventy, but said to be originally applied to an unlimited number: its pl. is عُصَبٌ: (IAth, Msb, TA:) and the pl. of ↓ عِصَابَةٌ is عَصَائِبُ. (S, O, Msb, TA.) It is said in a trad. of 'Alee that the أَبْدَال are in Syria; and the نُجَبَآء, in Egypt; and the ↓ عَصَائِب, in El-'Irák; meaning, by the last, Companies assembled for wars: or a company of devotees, because coupled with the ابدال and the نجباء. (TA.) عِصْبَةٌ A mode, or manner, of binding, or winding round, one's head with a turban or the like. (L, TA.) عَصَبَةٌ n. un. of عَصَبٌ. (S, &c. [See the latter word in the paragraph headed by it and also voce عُصْبٌ.]) b2: Also A man's people, or party, who league together for his defence: (K, TA: [see also عُصْبَةٌ:]) thus accord. to the leading lexicologists. (TA.) b3: And The heirs of a man who has left neither parent nor offspring: and [particularly], with respect to the [portions of inheritances termed] فَرَائِض [pl. of فَرِيضَةٌ q. v.], all such as have not a فَرِيضَة named, and who receive if there remain anything after [the distribution of] the فَرَائِض: (K, TA:) thus accord. to those who treat of the فرائض, and accord. to the [other] lawyers: (TA:) or the relations by the side of the males: this is the meaning of what is said by the leading lexicologists: (Msb:) or, as is said by Az, a man's heirs consisting of male relations: (Msb, TA:) or his sons, and relations on the father's side: (S:) so called because they encompass him; the father being a طَرَف [i. e. an extremity in the right line], and so the son, and the paternal uncle being a جَانِب [i. e. a collateral relation], and so the brother: (Az, S, TA:) or a man's relations on the father's side; (Mgh, TA;) because they encompass him and he is strengthened by them: (TA:) afterwards it became applied to a single person as well as to a pl. number, and both a male and a female: (Mgh:) or the lawyers apply it to a single person when there is no other than he, because he stands in the place of the collective number in receiving the whole of the property; and in the language of the law it is applied to a female in certain cases relating to emancipation and inheritances, but not otherwise either in the proper language or in the language of the law: (Msb:) and ↓ عُصُوبَةٌ is used as its inf. n. [meaning the state of being persons, or a person, to whom the term عَصَبَةٌ is applied]: (Mgh:) it is said [by Az] in the T, “I have not heard any sing. of عَصَبَةٌ: accord. to analogy it should be عَاصِبٌ, like as طَالِبٌ is sing. of طَلَبَةٌ: ” (TA: [and the like is also said in the Mgh: in the Msb it is said that عَصَبَةٌ is pl. of عَاصِبٌ, like as كَفَرَةٌ is pl. of كَافِرٌ:]) the pl. is عَصَبَاتٌ. (Az, S, TA.) عَصَبِىٌّ One who aids his people, or party, against hostile conduct: or who is angry [or zealous] for the sake of his party, and defends them: [or one who invites others to the aid of his party, or to combine, or league, with them against those who act towards them with hostility, whether they be wrongdoers or wronged: or one who leagues with others: or one who defends others: or a partisan; a person of party-spirit; or one zealous in the cause of a party: (see 5, and see the paragraph next following this:)] occurring in a trad. (TA.) عَصَبِيَّةٌ [The quality of him who is termed عَصَبِىٌّ: i. e., of him who aids his people, or party, against hostile conduct: or of him who is angry, or zealous, for the sake of his party, and defends them: or of him who invites others to the aid of his party, and to combine, or league, with them against those who act towards them with hostility, whether they be wrongdoers or wronged: or of him who leagues with others: or of him who defends others: or partisanship; party-spirit; or zeal in the cause of a party: or (as expl. by De Sacy, Chrest. Ar., sec. ed., i. 411,) a strong attachment, which holds several persons closely united by the same interest or the same opinion: see 5, and see the paragraph next preceding this]. (S, K, TA.) عِصَابٌ A cord with which the thigh of a she-camel is bound in order that she may yield her milk copiously. (S.) b2: See also عِصَابَةٌ, in two places.

عَصُوبٌ A she-camel that will not yield her milk copiously unless her thigh, (S, O,) or thighs, (A, K,) be bound with a cord: (S, A, O, K:) or unless the lower parts of her nostrils be bound with a cord, and she be then urged to rise, and not loosed until she is milked. (Az, TA.) b2: And A woman having little flesh in her posteriors and thighs: or light in the hips, or haunches. (Kr, K.) عَصِيبٌ Lights [of an animal] bound round with guts, and then roasted, or broiled: (S, O, K:) pl. [of pauc.] أَعْصِبَةٌ (K) and [of mult.] عُصُبٌ. (S, O, K.) And Such as are twisted, of the guts of a sheep or goat. (TA.) And its pl. عُصُبٌ, Guts of a sheep or goat, folded, and put together, and then put into one of the winding guts of the belly. (L, TA.) A2: Also, and ↓ عَصَبْصَبٌ A vehement, or severe, day: (Fr, S, O, K:) or a vehemently-hot day: (Fr, K:) and the former is in like manner applied to a night (لَيْلَة), without ة: (TA:) and ↓ the latter signifies also a cold, and very cloudy, day, in which nothing is seen of the sky. (Abu-l- 'Alà, L, TA.) عِصَابَةٌ A thing with which another thing is bound, or wound round; as also ↓ عِصَابٌ (K, TA) and ↓ عَصْبٌ: (L, TA:) or a thing with which the head is bound, or wound round: (S, A, Mgh, O, TA;) and ↓ عِصَابٌ signifies a thing with which a thing other than the head is bound, or wound round; (A, TA;) anything, such as a piece of rag, or a fillet, or bandage, with which a broken limb, or a wound, is bound, is termed thus, i. e. عِصَابٌ: (L, TA:) and عِصَابَةٌ signifies also a turban; syn. عِمَامَةٌ: (A, Mgh, Msb, K, TA:) or this [in the TA by mistake written عمامة] signifies a small thing that serves as a covering for the head, [such as a kerchief or a fillet,] being wound round it; and what is larger is termed عِمَامَةٌ: ('Ináyeh of Esh-Shiháb, MF, TA:) or whatever is bound, or wound, round the head, whether it be a turban or a kerchief or a piece of rag: (TA, from an explanation of a trad.:) and ↓ عَصْبٌ [likewise] signifies a turban, and anything with which the head is bound, or wound round: (S, O:) the pl. of عِصَابَةٌ is عَصَائِبُ. (Mgh, TA.) El-Farezdak says, وَرَكْبٌ كَأَنَّ الرِّيحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ لَهَا سَلَبًا مِنْ جَذْبِهَا بِالعَصَائِبِ [And a company of riders in such a state that it seemed as though the wind desired to take for itself spoil from them, by its dragging away the turbans]: he means that the wind untwisted their turbans by its violence, as though it despoiled them thereof. (TA.) b2: And [hence] (assumed tropical:) A crown. (A, TA.) b3: See also عَصْبٌ, latter half. b4: and see عُصْبَةٌ, in four places. b5: And for the pl. applied to winds, see 1, former half.

عُصُوبَةٌ: see عَصَبَةٌ, near the end.

عَصَبْصَبٌ: see عَصِيبٌ, in two places.

عَصَّابٌ A vender, or spinner, of thread, or yarn; syn. غَزَّالٌ. (AA, S, O.) فُوهُ عَاصِبٌ His mouth is dry from the drying up of the saliva: and رَجُلٌ عَاصِبٌ A man in whose mouth the saliva has dried up. (TA.) مُعَصَّبُ, (S, O, TA,) accord. to the author of the K ↓ مُعَصِّبٌ, like مَحَدِّثٌ, in all its senses there explained, but accord. to others like مُعَظَّمٌ, (TA,) One having his waist bound round in consequence of hunger; (S, O;) one who binds round his body (يَتَعَصَّبُ) with pieces of a garment or of cloth, by reason of hunger; (K, TA;) one who, in consequence of leanness occasioned by hunger, binds round his belly with a stone [placed under the bandage: see مَعْصُوبٌ]: (TA:) or, accord. to A 'Obeyd, one whose property, or cattle, years of drought, or sterility, have eaten up: (S, O:) [or] it signifies also a poor man. (K, TA.) b2: And Turbaned; attired with a turban; (O, L, TA;) [as also ↓ مُعْتَصِبٌ.] b3: And [hence] (assumed tropical:) A chief; (K;) one made a chief. (Az, L, TA. [See 2.]) b4: And [hence] (assumed tropical:) Crowned: (O:) or a crowned king; as also ↓ مُعْتَصِبٌ: (A, TA:) because the crown encircles the head like a turban. (Az, TA.) مُعَصِّبٌ: see the next preceding paragraph.

مَعْصُوبٌ [Twisted, or wound round: and folded, or folded tightly: and bound, or tied: see 1, first sentence. b2: And hence,] (assumed tropical:) Firm, or strong, in the compacture of the flesh. (S, O,) You say رَجُلٌ مَعْصُوبُ الخَلْقِ (assumed tropical:) [A man firm, or compact, in respect of make]; (S, A, O;) strongly, or firmly, knit, or compacted; not flabby in flesh. (TA.) And جَارِيَةٌ مَعْصُوبَةٌ, meaning حَسَنَةُ العَصْبِ i. e. مَجْدُولَةُ الخَلْقِ (assumed tropical:) [A girl, or young woman, goodly in respect of compacture; well compacted in respect of make]. (S, O.) b3: And (assumed tropical:) A slender, or an elegant, sword. (K.) b4: And (assumed tropical:) Hungry, having his belly bound round: (A:) or [simply] hungry; in the dial. of Hudheyl: (S, O:) or very hungry: (K:) or one whose bowels are almost dried up by hunger: an epithet said to be applied to a hungry man because he binds round his belly with a stone [within the bandage] on account of his hunger: it is said to have been the custom of any hungry man, among the Arabs, to bind his belly with a bandage, under which he sometimes put a stone. (TA.) b5: And (assumed tropical:) A letter (كِتَابٌ); thus called because bound round with a thread, or string: so in the saying, وَرَدَ عَلَىَّ مَعْصُوبٌ [A letter came to me]. (A, TA.) مُعْتَصِبٌ: see مُعَصَّبٌ, in two places.

رَجُلٌ يَعْصُوبٌ, A strong, or sturdy, man. (TA.)
عصب
: (العَصَبُ مُحَرَّكَةً) عَصَبُ الإِنْسَان والدّابّة. والأَعْصَابُ: (أَطْنَابُ المَفَاصِل) الَّتِي تُلَائِمُ بَينها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب، يَكُونُ ذلكَ للإِنْسَان وغَيْره، كالبَقَر والغَنَم والنَّعَم والظِّباء والشَّاء، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، الْوَاحِدَة عَصَبة، وسيأْتي ذكرُ الفَرْق بَين العَصَبِ والعَقَب.
(و) العَصَبُ: (شَجَرٌ) يلْتَوِي على الشَّجَر، وَله وَرَقٌ ضَعيف، وقالَ شَمر: هُوَ نَبَاتٌ يَتَلَوَّى على الشَّجَر، وَهُوَ (اللَّبْلَاب، كالعَصْب) بفَتْح فَسُكُون، عَن أَبي عَمْرو، (ويُضَمّ) ، والوَاحِدَة العَصْبَة والعَصَبَة محرّكة والعُصْبَة، بالضَّمِّ، الأَخِرة عَن أَبي حَنِيفَا، حَكاها عَن الأَزْدِيّ قَالَ:
إِنْ سُلَيْمى عَلِقَت فُؤَادِي
تَشَبُّثَ العَصْبِ فُروعَ الوَادِي
(و) العَصَب مُحَرَّكَة: (خِيَارُ القَوْم، وعَصِبَ اللَّحْمُ كفَرِح) أَي (كَثُرَ عَصَبُه) ، وَلحم عَصِبٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ كَثيرُ العَصَب.
(والعَصْبُ: الطَّيُّ) الشَّديدُ (واللَّيُّ) . عَصَبَه يَعْصبُه عَصْباً: طَوَاه ولَوَاه. (و) قِيلَ: هُوَ (الشَّدُّ. و) العَصْبُ: (ضَمُّ مَا تَفَرَّقَ مِنَ الشَّجَر) بحَبْل (وخَبْطُه) ليَسْقُطَ وَرقُه، ورُوِيَ عَن الحَجَّاج أَنَّه خَطَب الناسَ بالكُوفَة فَقَالَ: (لأَعْصِبنَّكُم عَصْبَ السَّلَمَة) . السَّلَمَة: شَجَرَة من العِضاه ذاتُ شَوْك وورَقُها القَرَظُ الَّذِي يُدبَغُ بِهِ الأَدَمُ ويَعْسُر خَرْطُ وَرَقِها لكَثْرَةِ شَوْكِها فتُعْصبُ أَغصانُها بأَن تُجْمَع ويُشَدّ بَعْضُها إِلَى بَعْض بِحَبْلٍ شَدًّا شَدِيداً ثمَّ يَهْصُرُها الخَابِط إِلَيْه ويَخبِطُها بعَصاه فَيَتَنَاثَر ورَقُها للمَاشيَة (و) لمَنْ أَرادَ جَمْعَه. وَقيل: إِنَّمَا يُفْعَل بِهَا ذلِكَ إِذا أَرَادُوا قَطْعَها حَتَّى يُمْكنَهم الوُصُولُ إِلَى أَصْلِها (و) أَصْلُ العَصْب: اللَّيُّ. وَمِنْه (شَدّ خُصْيَي) ، مُثَنَّى، (التَّيْسِ والكَبْش (وغَيْرها من البَهَائم شَدًّا شَديداً (حَتَّى يَسْقُطا) ، وَفِي بعض الأُمَّهات يَنْدُرَا بدل يَسْقُطَا (من غَيْر نَزْع) أَوسَلّ. يُقَال: عَصَبْتُ التيسَ أَعْصبُه فَهُوَ مَعْصُوبٌ.
وَمن أَمْثَال العَرَب: (فلانٌ لَا تُعْصَبُ سَلَماتُه) يضْرب مَثَلاً للرِّجُلِ الشَّدِيد العَزِيز الَّذِي لَا يُقْهَر وَلَا يُسْتَذَلُّ. وَمِنْه قولُ الشَّاعر:
وَلَا سَلَمَاتِي فِي بَجِيلَة تُعْصَبُ
كَذَا فِي الأَسَاس والمُسْتَقْصَى ولِسَان الْعَرَب.
(و) فِي الأَسَاس: عَلَيْهِم أَردِيَةُ العَصْب؛ وَهُوَ (ضَرْبٌ من البُرُودِ) اليَمَنيَّة يُعْصَب غَزْلُه، أَي يُدْرَج ثمَّ يُحَاك، وَلَيْسَ من بُرُودِ الرَّقْم، وَلَا يُجْمَع، إِنَّمَا يُقَال: بُرْدُ عَصْبٍ وبُرُودُ عَصْبٍ، أَي بالتَنوين والإِضافة كَمَا فِي النِّهَايَةِ؛ لأَنَّه مُضَافٌ إِلى الْفِعْل، وربَّما اكتَفَوْا بأَنْ يَقُولُوا: عَلَيْهِ العَصْب لأَن البُرْدَ عُرِفَ بِذَلِك الاسْم قَالَ:
يَبْتَذِلْنَ العَصْبَ والخَزَّ
مَعًا والحَبِرَات
وَمِنْه قِيلَ للسَّحَاب كاللَّطْخِ: عَصْبٌ. وَفِي الحَدِيث: (المُعْتَدَّة لَا تَلْبَسُ المُصَبَّغَةَ إلّا ثوبَ عَصْبٍ) . العَصْبُ: برودٌ يَمَنِيَّة يُعصَب غَزلُهَا أَي يُجْمَعُ ويُشَدُّ ثمَّ يُصْبَغُ ويُنسَجُ فيَأْتِي مَوْشِيًّا لِبَقَاء مَا عُصِب فِيهِ أَبيضَ لم يأْخُذْه صِبْغٌ. وَقيل: هِيَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ، فيكونُ النَّهْيُ للمُعْتَدَّة عمَّا صُبِغ بَعْد النَّسْج، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْه (أَنَّه أَراد أَن يَنْهَى عَن عَصْبِ اليَمَن، وقَالَ: (نُبِّئْتُ أَنَّه يُصبَغُ بالبَوْل، ثمَّ قَالَ: (نُهِينَا عَن التَّعَمُّق) كَذَا فِي لِسَان العَرَب، وبَعْضُها فِي الأَسَاسِ والفَائِقِ وفَتْح البارِي والمَشَارِقِ والمَطَالِع والمِصْبَاح والمُجْمَلِ.
وَنقل شيخُنَا عَن الرَّوْضِ للسُّهَيْليّ أَن العَصْبَ بُرودُ اليَمَن؛ لأَنَّهَا تُصْبَغ بالعَصْب وَلَا يَنْبُتُ العَصْبُ والوَرْسُ واللُّبَانُ إِلّا فِي اليَمَن، قَالَه أَبو حَنيفَة الدِّينَورِيّ فِي كتاب النَّبات، وَقد قَلَّدَه السُّهَيْليّ فِي ذلِك، وَخَالف الجُمْهُورَ حَيْثُ إِنَّهم أَجمَعُوا على أَنه من العَصْب، وَهُوَ الشَّدّ، لِئَلَّا يَعُمّ الصِّبغ للبُردِ كلّه، كَمَا تَقَدَّم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب مَا نَصُّه: وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لثَوْبَانَ: (اشتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلادَةً من عَصْبٍ وسِوَارَيْنِ من عَاج) . قَالَ الخَطَّابيّ فِي الَعَالم: إِن لَم تَكُن الثِّيَابَ اليَمَنِية فَلَا أَدري مَا هُو، وَمَا أَدْرِي أَن القلادة تَكُون مِنْها. وَقَالَ أَبو مُوسَى: يَحْتَمِل عِنْدِي أَنَّهَا هِيَ العَصَب بِفَتْح الصَّادِ، وَهِي أَطْنَاب المَفَاصِل وَهُوَ شيءٌ مُدوَّر فيُحتَمَل أَنَّهم كانُوا يَأْخذُون عَصَب بَعْضِ الحَيَوَانَات الطَّاهِرَة فيَقْطَعُونَ ويَجْعَلُونَه شِبْهَ الخَرَز، فإِذا يَبِسَ يَتَّخذُون مِنْهُ القَلَائِد، فإِذا جَازَ وأَمْكَنَ أَن يُتّخَذَ من عِظَامِ السُّلَحْفَاةِ وَغَيْرِها الأَسْوِرَةُ جَازَ وأَمْكَنَ أَن يُتَّخَذَ من عَصَب أَشْبَاهِها خَرَزٌ يُنظَم مِنْهَا القَلَائِدُ. قَال: ثمَّ ذَكَر لي بعضُ أَهْلِ اليَمَن أَنَّ العَصْب سِنُّ دابَّة بحرِيَّةِ تُسَمَّى فرسَ فِرْعونَ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الخَرَزُ وغيرُ الخَرَز من نصابِ سِكِّينٍ وغَيْرِه، وَيكون أَبيضَ، انْتهى.
(و) العَصْبُ: (غَيْمٌ أَحْمَر) ترَاهُ فِي الأُفُق الغَربِيّ (يَكُونُ) أَي يَظْهر (فِي سِنِي (الجَدْبِ) أَي القَحْط، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذَا العَصْبُ أَمْسَى فِي السَّمَاءِ كأَنَّه
سَدَى أُرجُوَانٍ واستَقعَّت عَبُورُهَا
(كالعِصَابة، بِالكَسْر) قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
أَعَيْنَيَّ لَا يَبْقَى على الدَّهْرِ فَادِرٌ
بتَيْهُورَةِ تَحْتَ الطِّخَافِ العَصَائِبِ
وَقد عَصَبَ الأُفُقُ يَعْصِب أَي احْمَرَّ.
(و) العَصْبُ: (شَدُّ فَخِذَيِ النَّاقَة) أَو أَدْنَى مُنْخُرَيْها بحَبْل (لِتَدِرَّ) اللبنَ كالعِصَابِ. وَقد عَصَبَها يَعْصِبُها، وسَيَأْتي.
وَفِي الأَسَاسِ: ومِثْلِي لَا يَدِرُّ بالعِصَابِ أَي لَا يُعْطِي بالقَهْرِ والغَلَبَةَ. قلت: وَيَأْتِي المَزِيدُ على ذَلِكَ قَرِيباً.
(و) العَصْبُ: (اتِّسَاخُ الأَسْنَان من غُبَار ونَحْوِه) كشِدَّة عَطَشٍ أَو خَوْفٍ (كالعُصُوبٍ) بِالضَّمِّ، وَقد عَصَبَ الفَمُ يَعْصَبُ عَصْباً وعُصُوباً.
(و) العَصْبُ: (الغَزْل) والفَتْلُ. والعَصَّاب: الغَزَّال. قَالَ رُؤْبَةُ:
طَيَّ القَسَامِيّ بُرودَ العَصَّابْ
القَسَامِيُّ: الذِي يَطْوِي الثِّيابَ فِي أَوّل طَيِّهَا حَتَّى يَكسِرها على طيِّها.
(و) العَصْبُ: (القَبْضُ) وعَصَب الشيءَ وعَصَب (عَلَى الشَّيْءِ) : قَبَضَ عَلَيْهِ (كالعِصَابِ) بالكَسْرِ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: وكُنَّا يَا قُرَيشُ إِذَا عَصَبْنَا
يَجيء عِصَابُنَا بِدَمٍ عَبِيطِ
عِصَابُنَا أَي قَبْضُنَا على مَنْ يُغادي بالسُّيُوف.
(و) العَصْب: (جَفَافُ الرِّيق) أَي يُبْسُه (فِي الفَمِ) . وفوه عَصاِبٌ. وعَصَبَ الرِّيقُ بِفِيه بالفَتْحِ يَعْصِب عَصْباً، وعَصِبَ كَفَرِح: جَفَّ ويَبِسيَ عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
يُصَلِّي علَى مَنْ مَاتَ مِنِّا عَرِيفُنَا
ويَقرأُ حَتَّى يَعْصِبَ الريقُ بالفَمِ
وَرجل عَاصِبٌ: عصَب الرِّيقُ بِفِيه. قَالَ أَشْرَسُ بْنُ بَشَّامَة الحَنْظَلِيُّ:
وإِنْ لَقِحَت أَيْدِي الخُصُومِ وَجَدْتَني
نَصُوراً إِذَا مَا اسْتَيْبَسَ الريقَ عَاصِبُهْ
لَقِحَت: ارتَفَعَت. شبَّه الأَيْدِيَ بأَذْنَاب اللَّوَاقِح مِنَ الإِبِل.
وعَصَبَ الريقُ فَاهُ يَعْصِبُه عَصْباً: أَي 2 سَه. قَالَ أَبُو مُحَمّد الفَقْعَسِيّ:
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ
عَصْبَ الجُبَاب بشفَاهِ الوَطْبِ
الجُباب: شِبْه الزُّبْدِ فِي أَلبَانِ الإِبِلِ.
وَفِي حَدِيث بَدْر (لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَتَاهُ جِبْرِيل وَقد عَصَب رأْسَه الغُبَارُ) أَي رَكِبَه وَعَلِقَ بِهِ، مِن عَصَب الرِّيقُ فَاه إِذَا لَصِق بِهِ، ورَوَى بعضُ المُحَدِّثِين (أَنَّ جِبْرِيل جَاءَ يومَ بَدر على فَرَسٍ أُنْثَى وَقد عَصَم ثَنِيَّتيه الغُبَار) . فَإِن لم يكن غَلَطاً من المُحَدِّث فِي لُغَةٌ فِي عَصَبَ والبَاءِ وَالْمِيم يتعقبان فِي حُرُوف كَثِيرَة لقُرْب مَخْرَجَيْهما. قَالَ: ضَرْبةُ لازِبٍ ولازِمٍ، وسَبَّدَ رَأْسَه وسَمَّده. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) العَصْبُ: (لُزُومُ الشيءِ) يُقَال عَصَبَ الماءَ: لزِمَه. وَهَذَا عَنِ ابْن الأَعْرَابِيّ وأَنْشَد: وعَصَبَ المَاءَ طِوَالٌ كُبْدُ
ويقَال: عَصَبَ الرجُلُ بيتَه أَي أَقَام فِي بَيْته لَا يَبْرَحُه لَازماً لَه. (و) العَصْب: (الإِطَافَةُ بالشَّيْءِ) قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
يَا قومٍ مَا قَوْمِي على نَأْيِهِمْ
إِذْ عَصَبَ النَّاسَ شَمَالٌ وقُرّ
يَعْجَب مِن كَرَمهِم وَقَالَ: نِعْمَ القومُ (هم) فِي المَجَاعَة إِذْ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وقُرٌّ، أَي أَطَاف بِهِم وشَمِلَهم بَرْدُهَا.
وَيُقَال: عَصَبَ الغُبَارُ بالجَبَل وغَيْرِه: أَطَافَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَفِي الأَسَاسِ: وعَصَبوا بِهِ، أَي أَحَاطُوا. وَوجَدْتُهم عَصِبِين بِهِ. وَمِنْه العَصَبَة.
(و) العَصْبُ: (إِسْكَانُ لَامِ مُفَاعلَتُنْ فِي عرُوضِ الوَافِر ورَدُّ الجُزْءِ بِذلِك إِلَى مَفاعِيلُنْ (وإِنَّمَا سُمِّي عَصْباً لأَنَّه عُصِب أَن يَتَحرَّك أَي قُبِضَ، (وفِعْلُ الكُلِّ) مِمَّا تَقَدَّم (كضَرَب) إِلا العَصْب بمَعْنَى جَفَافِ الرِّيق، فإِنَّ مَاضِيَه رُوِي بالوَجْهَيْن الْفَتْح والكَسْر، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه.
(والعصَابَةُ بالكَسْرِ:) مَا عُصِب بِه، كالعِصابِ، بالكَسْر أَيْضاً، والعصب قالَه ابنُ مَنْظُور. وعَصَّبَهُ تَعْصِيباً: شَدَّه، واسمُ مَا شُدَّ بِهِ العِصَابَةُ.
وَفِي الأَسَاس، وَيُقَال: شَدَّ رأْسَه بعِصَابة، وغَيْره: بِعِصابٍ (و) العِصَابَةُ أَيضاً: التَّاجُ و (العِمَامَةُ) . والعَمَائِمُ يُقَال لَهَا العَصَائِب. قَالَ الفَرَزْدَق:
وركْبٍ كأَنَّ الريحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ
لَهَا سَلَباً من جَذْبِها بالعَصَائِبِ
أَي تَنفُض لَيَّ عَمائِمهُ مِنْ شِدَّتها فكأَنَّها تَسْلُبهم إِيَّاها.
وَنقل شيخُنَا عَن عِنَايَة الشِّهَاب فِي البَقَرَة أَنَّ العِصَابَةَ مَا يُسْتَرُ بِه الرأْسُ ويُدارُ عَلَيْه قَلِيلاً، فإِن زَادَ فعِمَامة. فَفَرَّقَ بَين العِصَابَة والعِمامَة، وظَاهِر المُصَنِّف أَنّها تُطْلَق على مَا ذَكَره وعَلى العِمَامة أَيْضاً، كأَنَّه مُشْتَرَك، وَهو الَّذِي صَرَّح بِهِ فِي النِّهَايَةِ، انْتَهَى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: العِصْبَةُ: هَيْئة الاعْتِصَابِ، وكل مَا عُصِبَ بِكَسْرٌ أَو قَرْحٌ من خِرْقَةٍ أَو خَبِيبَةٍ فَهُوَ عِصَابٌ (لَهُ) وَفِي الحَديث (أَنَّهَ رَخَّص فِي المَسْحِ على العَصَائِب والتَّسَاخِينِ) . وَهِي كُلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَك من عِمَامَة أَو مِنْدِيل أَو خِرْقَة، والذِي وَرَدَ فِي حَدِيث بَدْر قَال عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَة (ارْجِعُوا وَلَا تُقَاتِلُوا واعْصِبُوهَا بِرَأْسِي) قَالَ ابنُ الأَثِير: يُرِيد السُّبَّة الَّتِي تَلْحَقُهُم بِتَرْكِ الحَرْب والجُنُوح إِلى السِّلْم، فأَضْمَرَها اعْتِمَاداً على مَعْرِفَة 2 المُخَاطَبِين، أَي اقْرُنُوا هَذه الحَالَ بِي وانْسُبُوه إِليَّ وإِن كانَتْ ذَمِيمَةً.
(والمَعْصُوبُ: الجَائِعُ جِدًّا) وَهُوَ الَّذِي كادَتْ أَمعاؤُه تَيْبَسُ جُوعاً، وخَصَّ الجَوْهَرِيُّ هُذَيْلاً بِهَذِهِ اللُّغَة، وَقد عَصَبَ كَضَرَب يَعْصِب عُصُوباً، وَقيل: سُمِّيَ مَعْصُوباً لأَنه عَصَب بطْنَه بحَجَرٍ من الجُوع. وَفِي حَدِيثه المُغِيرَة: (فإِذا هُوَ مَعْصُوبُ الصَّدْرِ) قيل: كَان مِنْ عَادَتِهِم إِذا جَاعَ أَحدُهم أَن يَشُدَّ جوفَه بعِصَابة، ورُبّمَا جَعَل تَحْتَها حجَراً.
(و) المَعْصُوبُ: (السَّيْفُ اللَّطِيفُ) وَقَالَ البَدْرُ القَرَافيّ: هُوَ من أَسْيَاف رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَهُوَ مُسْتَدْرَك لِأَنَّه لم يُذْكَر مَعَ أَسْيَافِ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْه وسلّم فِي كُتُب السِّيَر، وَقد بَسَط ذَلِك شيخُنَا فِي هَذِه الْمَادَّة وَفِي (ر س ب) .
(وتَعَصَّبَ) أَي (شَدَّ العِصَابَةَ. و) تَعَصَّب: (أَتَى بالعَصَبِيَّة) ، مُحَرَّكَة، وَهُوَ أَنْ يَدْعُوَ الرّجلُ إِلى نُصْرَةِ عَصَبَته والتَّألُّبِ مَعَهم على من يُنَاوِئهم ظَالمِين كَانُوا أَوْ مَظْلُومِين، وَقد تَعَصَّبُوا عَلَيْهم إِذا تَجَمَّعُوا، وَفِي الحَدِيثِ: (العَصَبِيُّ مَنْ يُعِني قومَه على الظُّلْم) وَقيل: العَصَبِيُّ هُو الَّذِي يَغْضَب لعَصَبَته ويُحَامِي عَنْهم. والتَّعَصُّبُ: المُحَامَاةُ والمُدَافَعَة. وتَعَصَّبْنَاه لَهُ ومَعَه: نَصْرُنَاه.
(و) تَعَصَّبَ: (تَقَنَّعَ بالشَّيْءِ ورَضِيَ بِهِ، كاعْتَصَبَ بِهِ) .
(و) يُقَال: (عَصَّبَةُ تَعْصِيباً) إِذَا (جَوَّعَه) وعَصَّبَتْهُم السِّنونَ تَعْصِيباً: أَجَاعَتْهُم، فَهُوَ مُعَصَّب، أَي أَكلت مالَه السِّنُونَ (و) عَصَّبَ الدهرُ مالَه: (أَهْلَكُه) .
(والعَصَبَةُ مُحَرَّكَةً) : هم (الَّذِينَ يَرِثُونَ الرَّجُلَ عَن كَلَالَةٍ من غَيْرِ وَالِدٍ وَلَا وَلَدٍ) . وعَصَبَةُ الرَّجُل: بَنُوه وقَرَابَتُه لأَبِيه.
وَفِي التهذِيبِ: وَلم أَسْمَعْ للعَصَبَةِ بِوَاحِد، والقِيَاسُ أَن يكُون عَاصِباً، مثلَ طَالِبٍ وطَلَبَة، وظَالِم وظَلَمَةَ (فَأَمَّا فِي الفَرَائِضِ فكُلُّ مَنْ لَمْ يَكُن لَه فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ فَهُوَ عَصَبَةٌ إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ الفَرَائِض أَخَذَ) ، هذَا رَأْيُ أَهْلِ الفَرَائِض والفُقَهَاء (وَ) عِنْد أَئمة اللُّغَة: العَصَبَة: (قَوْمُ الرَّجُلِ الَّذِين يَتَعَصَّبُون لَه) ، كأَنّه على حَذْفِ الزَّائد، وقِيل: العَصَبَة: الأَقَارِبُ مِن جِهَة الأَب؛ لأَنهم يَعْصِبُونَه ويَعْتَصِب بِهِم أَي يُحِيطون بِهِ ويَشْتَدُّ بهم. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: عَصَبَةُ الرَّجُلِ: أَولياؤُه الذُّكُور من وَرَثَتِهِ، سُمُّوا عَصَبةً لأَنَّهُم عَصَبُوا بِنَسَبِه أَي استَكَفُّوا بِهِ؛ فالأَبُ طَرَفٌ، والابْنُ طَرَفٌ، والعَمُّ جَانِبٌ، والأَخُ جَانبٌ، والجَمْعُ العَصَبَاتُ. والعَرَبُ تُسَمِّي قَرَبَاتِ الرَّجُلِ أَطرافَه، ولمّا أَحاطَتْ بِه هَذه القراباتُ وعَصَبت بنَسَبه سُمُّوا عَصَبَةً، وكُلُّ شَيْء استدَارَ بِشيْء فَقَد عَصَبَ (بِه) ، والعمائمُ يُقَال لَهَا العَصَائِب مِنْ هَذَا. ثمَّ قَالَ: وَيُقَال: عَصَبَ القومُ بِفُلان أَي استَكفُّوا حَوْلَه وعَصَبَت الإِبِلُ بعَطَنِهَا إِذا استَكَفَّت بِهِ، قَال أَبو النَّجْمِ:
إِذْ عَصَبَت بالعَطَنِ المُغَرْبَلِ
يَعْنِي المُدقَّقَ تُرَابُه.
(والعُصْبَة بالضَّمِّ مِنَ الرِّجَالِ والخَيْلِ) بفُرْسَانِهَا (وَ) جَمَاعَةِ (الطَّيْرِ) وغيرِها: (مَا بَيْنَ) الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرَة، وَقيل: مَا بَيْنَ (العَشَرَةِ إِلى الأَرْبَعِين) ، وَقيل: العُصْبَة: أَرْبَعُون، وقِيل: سَبْعُون. وَقد يُقَالُ: أَصْلُ مَعْنَاهَا الجَمَاعَة مُطْلَقاً، ثمَّ خُصَّتْ فِي العُرْفِ، ثمَّ اختُلفَ فِيه، أَو الاخْتلافُ بحَسَبِ الوَراِد، حَقَّقَه شيخُنَا (كالعِصَابَة، بالكَسْر) ، فِي كُلَ مِمَّا ذُكِر. قَالَ النَّابِغَة:
عِصَابَة طَيْرٍ تَهْتدِي بعَصَائِب
وَفِي حَدِيث عَلِيَ رَضي اللهُ عَنْه: (الأَبْدَالُ بالشَّامِ، والنُّجَبَاءُ بمِصْر، والعَصَائِبُ بالعِرَاق) . أَرادَ أَن التَّجَمُّعَ للحُرُوبِ يكونُ بالعِرَاق، وَقيل: أَرادَ جَمَاعَةً من الزُّهَّادِ، سَمَّاهم بالعَصَائِبِ؛ لأَنَّه قرنَهم بالأَبْدالِ والنُّجَبَاءِ.
وَفِي لِسَان العَرَبِ: فِي التَّنْزِيل: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} (يُوسُف: 8) قَالَ الأَخْفَشُ: العُصْبَة والعِصَابَةُ: جَمَاعَةٌ ليسَ لَهَا وَاحِدٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وذَكَر ابْنُ المُظَفَّر فِي كِتَابه حَديثاً: (أَنَّه يَكُون فِي آخِرِ الزَّمان رَجُلٌ يُقَال لَهُ أَمِيرُ العُصَب) قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ جمع عُصْبَة، أَي كغُرْفَة وغُرَف، فيكُونُ مَقِيساً، كالعَصَائِب. (و) فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّام لَمَّا أَقبلَ نَحْوَ البَصْرَة وسُئل عَن وَجْهِه، فَقَالَ::
عَلِقْتُهمْ إِنْي خُلِقْتُ عُصْبَهْ
قَتَادَةً تَعَلَّقَت بِنُشْبَهْ
قَالَ شَمِرٌ: وبَلَغَني أَنْ بعضَ العَرَب قَالَ:
غَلَبْتُهم إِنّي خُلِقْتُ عُصْبَهْ
قَتَادَةً مَلْوِيَّةً بنْشْبَهْ
قَالَ: والعُصْبَةُ: نباتٌ يَلْتَوِي على الشَّجَر، وهُوَ اللَّبْلَاب. والنُشبَةُ من الرِّجَال: الَّذِي إِذَا عَبِثَ بِشَيْء لم يَكَد يُفارِقُه.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيدِ المِرَاس: (قَتادَةٌ لُوِيَتْ بَعُصْبَة) ، والمَعْنَى: خُلِقْتُ عُلْقَة لخُصُومِي، فوَضَعَ العُصْبَة مَوْضع العُلْقَة، ثمَّ شَبَّه نفسَه فِي فَرْطِ تَعَلُّقه وتَشَبُّثه بِهِم بالقَتَادَة إِذَ استَظْهَرَت فِي تَعَلُّقِها واسْتَمْسَكَت بنُشْبَة، أَي بِشَيْء شَدِيدِ النُّشوب، والباءُ الَّتِي فِي قَوْله بُنْشَبةٍ للاستِعَانَة كالَّتي فِي: كتبتُ بالقَلَم.
وأَما قولُ كُثَيِّر:
بادِيَ الرَّبْعِ والمَعَارِفِ منهَا
غيرَ رَسْمٍ كعُصْبَةٍ الأَغْيَالِ
فقد رُوِيَ عَن ابْن الجَرَّاحِ أَنه قَالَ: العُصْبة: (هَنَةٌ تَلْتَفُّ على القَتَادَةِ) ، هكَذَا فِي النُّسخ الكَثِيرَة، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَفِي بَعْضِها على الفَتَاةِ، بالفَاءِ والفَوْقِيَّة، مُؤَنَّث الفَتَى، وَفِي أُخْرَى بالقَافِ والنُّون، وكلاهُما تَحْرِيف، وإِن صَحَّحَ بعضُّهم الثَّانية، على مَا قَالَه شيخُنَا (لَا تُنْزَعُ عَنْهَا إِلَّا بِجَهْد) . وَفِي بعضِ أُمَّهَاتِ اللُّغَة بَعْدَ جَهْد، وأَنْشَد ابنُ الجَرَّاح:
تَلبَّسَ حُبُّهَا بدَمِي ولَحْمِي
تَلَبُّسَ عُصْبَةٍ بِفُرُوع ضَالِ
(واعْتَصَبُوا: صَارُوا عُصْبَةً عْصْبَةً) هَكَذَا بالتَّكْرَار فِي نُسْخَتِنا، وَعَلَيْهَا عَلَامة الصِّحَّة، والَّذي فِي لِسَان الْعَرَب والمُحْكَم الاقْتِصارُ عَلى وَاحِد. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
هَبَطْن بَطْنَ رُعَاطٍ واعْتَصبْنَ كَمَا
يَسْقِي الجُذُوعَ خِلَالَ الدُّورِ نَضَّاحُ
(و) عَصَب (النَّاقةَ: شدَّ فَخِذَيْهَا لِتَدِرَّ) أَي تُرْسِل الدَّرَّ وَهُوَ اللَّبَنُ (ونَاقَةٌ عَصُوبٌ: لَا تَدِرُّ إِلَّا كَذلِك) وَفِي بَعْضه الأُمَّهَات: إِلا عَلى ذَلِك، قَالَ الشَّاعر:
وإِن صَعُبَت عَلَيْكم فاعْصِبُوهَا
عِصَاباً تُسْتَدَرُّ بِهِ شَدِيدَا
وَقَالَ أَبو زيد: العَصُبُ: النَّاقة الَّتي لَا تَدِرّ حَتَّى تُعْصَبَ أَدانِي مُنْخُرَيْهَا بخَيْط ثمَّ تُثَوَّر وَلَا تُحَلُّ حَتَّى تُحْلب. وَفِي حَدِيث عمر ومُعَاوِيَة: (أَن العَصُوبَ يَرْفُقُ بهَا حَالِبُهَا فتَحْلُبُ العُلْبةَ) قَالَ: العَصُوبُ: النَّاقَة الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَب فَخِذَاها أَي يُشَدَّانِ بالعِصَابة. والعِصابُ: مَا عَصَبها بِهِ. وأَعْطَى على العصْبِ أَي على القَهْر مَثَلٌ بِذلِك. قَالَ الحُطَيْئَةُ:
تَدِرُّونَ إِن شسُدَّ العِصَابُ عَلَيْكُمُ
ونَأْبَى إِذَا شُدَّ العِصَابُ فَلَا نَدِرّ
قَالَ: شيخُنَا: وهِي من الصِّفَات المَذْمُومَة فِي النُّوق.
(وعَصِبُوا بِهِ كسَمِعَ وضَرَبَ: اجتَمَعُوا) حَوْله. قَالَ سَاعِدَةُ:
ولكِنْ رأَيْتُ القَوْمَ قد عَصَبُوا بِهِ
فَلَا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ
وَفِي الأَسَاس: عَصَبُوا بِهِ: أَحَاطُوا. ووجَدْتُهُم عَاصِبِينَ بِهِ وقَدْ تَقَدَّم.
(والعَصُوبُ) من النساءِ: (المَرْأَةُ الرَّسْحَاءُ أَوِ الزَّلَّاءُ) ، وَكِلَاهُمَا عَن كُرَاع. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: العَصُوبُ: الرَّسْحَاءُ والمَسْحَاءُ والرَّصْعَاءُ والمَصْوَاءُ والمِزْلَاقُ والمِزْلَاجُ والمِنْدَاصُ.
(واعْصَوْصَبَتِ الإِبلُ: جَدَّت فِي السَّيْرِ كأَعْصَبَت) ، واعْصَوْصَبَ القومُ إِذَا اجتَمَعُوا، فإِذا تَجَمَّعُوا على فَرِيقٍ آخَرينَ قيل: تَعَصَّبُوا. واعْصَوْصَبُوا: استجْمَعُوا وصَارُوا عِصَابَة وعَصَائِبَ، وكَذَلِكَ إِذَا جَدُّوا فِي السَّيْر (و) اعْصَوْصبَتِ الإِبِلُ وعَصبَت وعَصِبَت: (اجْتَمَعَتْ) . وَفِي الحَدِيث (أَنَّه كَانَ فِي مَسِيرٍ فرَفَع صوتَه، فَلَمَّا سَمعوا صَوْتَه اعْصَوْصِبُوا) أَي اجْتَمَعُوا وصَارُوا عِصَابَةً واحِدَةً وجَدُّوا فِي السَّيْر (و) اعْصَوْصَبَ الْيَوْم و (الشَّرُّ: اشْتَدَّ) وتجَمَّع، كأَنَّه من الأَمْرِ العَصِيبِ أَي الشَّدِيد (و) فِي التَّنْزِيلِ: {هَاذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} (هود: 77) ، قَالَ الفرَّاءُ يومٌ (عَصَبْصَبٌ وعَصِيبٌ: شَديدُ الحَرِّ أَو شَدِيدٌ) . وليلةٌ عَصِيبٌ، كَذَلك، وَلم يَقُولُوا عصيبة قَالَ كُرَاع: هُو مُشْتَقٌّ من قَوْلك: عَصَبْتُ الشيءَ إِذَا شَدَدْتَه، وليسَ ذَلِك بمَعْرُوف. أَنشد ثَعْلَب فِي صفة إِبِلٍ سُقِيَت:
يَا رُبَّ يَوْم لَكَ مِنْ أَيَّامِهَا
عَصَبْصَبِ الشَّمْسِ إِلَى ظَلامِها
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ مأْخُوذٌ من قَوْلِك عَصَبَ القومَ أَمرٌ يَعْصِبُهُم عَصْباً إِذَا ضَمَّهُم واشْتَدَّ عَلَيْهِم. وقَال أَبُو العَلاء: يَوْم عَصَبْصَبٌ: بَارِدٌ ذُو سَحَابٍ كَثِير، لَا يَظْهَرُ فِيه مِن السَّمَاء شَيءٌ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والعَصِيبُ) من أَمْعَاءِ الشَّاءِ: مَا لُوِي مِنْهَا. والعَصيبُ: (الرِّئَةُ تُعَصَّبُ بالأَمْعَاءِ فتُشْوَى) و (الجَمْعُ أَعْصِبَةٌ وعُصُبٌ) . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْر وقِيلَ هُوَ للصِّمَّةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ القُشَيْرِيّ:
أُولئك لم يَدْرِينَ مَا سَمَكُ القُرَى
وَلَا عُصُبٌ فِيهَا رِئَاتُ العَمَارِسِ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: ويُقَالُ لأَمْعَاءِ الشَّاةِ إِذَا طُوِيَت وجُمِعَت ثمَّ جُعِلَت فِي حَوِيَّة من حَوَايَا بَطْنِها: عُصُبٌ، واحِدُها عَصِيبٌ.
(والتَّعْصِيبُ: التَّسْوِيدُ) ، من سَوَّدَه قَوْمُه إِذَا صَيَّروهُ سَيِّداً.
وَفِي الأَسَاس: وكَانُوا إِذَا سَوَّدُوه عَصَّبُوه، فَجرى التَّعْثيبُ مَجْرَى التَّسْوِيد. (والمُعَصِّبُ، كمُحَدِّث: السَّيِّدُ) المُطَاع. وَالَّذِي فِي التَّوْشِيح وَظَاهر عِبَارَة لِسَان العَرَب ضَبْطُه كمُعَظَّم، كَمَا سنَذْكُره. قَالَ ابْن مَنْظُور: وَيُقَال للرَّجُل الَّذِي سَوَّدَه قومُه: قد عَصَّبُوه فَهُوَ مُعَصَّب، وَقد تَعَصَّبَ. وَمِنْه قَول المُخَبَّل فِي الزِّبْرِقَان:
رأَتُكَ هَرَّيتَ العِمَامَةَ بَعْدَ مَا
أَراكَ زَمَانا حاسِراً لم تَعَصَّبِ
وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِن العصَابَة، وَهِي العِمَامَة وكانَت التِّيجَانُ للمُلُوك، والعَمَائِمُ الحُمْرُ للسَّادَة من الْعَرَب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ يُحْمَلُ إِلى الباديَة من هَرَاةَ عَمَائِمُ حُمْرٌ يَلْبَسُهَا أَشْرَافُهُم.
ورجُلٌ مُعَصَّبٌ ومُعَمَّم أَي مُسَوَّد. قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُوم:
وَسيِّدِ مَعْشَرٍ قد عَصَّبُوه
بتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِينَا
فَجعل المَلِكَ مُعَصَّباً أَيضاً لأَنَّ التَاجَ أَحَاطَ برَأْسه كالعِصَابَة الَّتِي عَصَبَت برأَس لابِسِهَا.
وَيُقَال: اعْتَصَبَ التَاجُ على رَأْسه إِذا استكَف بِه. ومِنْهُ قولُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّات:
يَعْتَصِبُ التاجُ فوقَ مَفْرِقِه
على جَبِينٍ كأَنَّه الذَّهَب
وكانُوا يُسَمُّون السَّيِّدِ المُطَاعَ مُعَصَّبا؛ لأَنه يُعَصَّب بالتَّاج أَو تُعَصَّب بِهِ أُمُورُ النَّاس، أَي تُرَدُّ إِليه وتُدَارُ بِهِ، والعَمَائِمُ تِيجَانُ العَرَب.
وَفِي الأَسَاس: المَلِكُ المُعْتصِبُ والمُعَصَّب أَي المُتَوَّج. وعَصَّبَه بالسَّيْف تَعْصِيباً: عَمَّمه بِه. (و) المُعَصِّب بضَبْطِ المُؤلف كمُحَدِّث وبِضَبْطِ غَيْرِه كمُعَظَّم: (الَّذي يَتَعَصَّبُ بالخِرَقِ جُوعاً) . والذِي عَصَبَتْه السِّنُونَ أَي أَكَلَت مَالَه. والجَائِع الَّذِي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ سَخْفَةُ الجُزعِ فيُعَصِّبُ بطنَهُ بحَجَرٍ. وَمِنْه قَوْله:
فَفِي هَذَا فنَحْنُ لُيُوثُ حَرْبٍ
وَفِي هَذَا غُيُوثُ مُعَصِّبِينا
(و) المُعَصَّبُ: (الرَّجُلُ الفَقيرُ) . وعَصَبَهُم الجَهْدُ وَهُوَ من قَوْلهم يَوْم عَصِيبٌ (وانْعَصَبَ: اشْتَدَّ) .
(و) عُصَيْبٌ (كزُبَيْر: ع بِبِلَادِ مُزَيْنَةَ) .
(والحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العَصَّابُ كشَدَّادٍ: مُحَدَّثٌ) عَن شَافِع. وَفَاته مُحمّدُ بنُ إِسحاقَ العَصَّابُ عَن سَلَمَ بْنِ العَوَّام بْنِ حَوْشَب، عَنهُ الحَسنُ بنُ الحُسَيْن العَطَّار.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يُقَال للرَّجل إِذَا كَانَ شَدِيدَ أَسْرِ الخَلْق غيرَ مُسْتَرْخِي اللَّحْمِ: إِنَّه لمَعْصُوبٌ مَا حُفْضِج. وَرجل مَعْصُوبُ الخَلْق: شَدِيدُ اكْتِنَازِ اللَّحْم عُصِب عَصْباً. قَالَ حَسَّان:
دَعُوا التَّخَاجُؤَ وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً
إِنَّ الرجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ
وجارِيةٌ مَعْصُوبَةٌ؛ حَسَنَةُ العَصْب أَي اللَّلِّي مجدولةُ الخَلْق. وَرجل مَعْصوب: شَدِيدٌ. وعَصَّب الرجلَ تَعْصِيباً: دَعَاه مُعَصَّباً، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:
يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّت حَلوبَتُه
وَهل يُعَصَّبُ مَاضِي الهَمَّ مِقْدَامُ
وَيُقَال: عَصَب القَيْنُ صَدْعَ الزُّجاجَةِ بِضَبَّ من فِضّة إِذا لأَمَهَا بِه. والضَّبِّةُ: عِصَابُ الصَّدْعِ، نَقله الصَّاغَانِيّ. وَفِي حَدِيث عَلِيَ كَرَّم الله وَجْهَه (فِرُّوا إِلَى اللهِ وقُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بكم) أَي بِمَا افْتَرَضَه عَلَيْكُم وقَرنَبكم من أَوامِرِه ونَوَاهيه. وَفِي حَديث المهاجِرِين من المَدِينَة (فنزلُوا العُصْبَة) هُوَ مَوْضِعٌ بالمَدِينة عِنْد قُبَاءَ، وَضَبطه بَعضهم بفَتْح العَيْنِ والصَّادِ، هَذَا من لِسَانِ العَرَب.
وَفِي الأَسَاسِ: ومِثْلِي لَا يَدِرُّ بالعِصَاب، أَي لَا يُعْطِي بالقَهْرِ والغَلَبَة، من النَّاقَةِ العَصوب. وَفُلَان خِوَانُه مَنْصُوبٌ وجَارُهُ مَعْصُوبٌ، وَيُقَال فِيهِ: عاصب.
وَورد عليَّ مَعْصُوبٌ أَي كِتَابٌ، لأَنَّه يُعْصَب بخَيْطٍ.
والأُمُور تَعْصِبُ بِرَأْسه انْتهى.
وعليُّ بنُ الفَتْح بْنِ العَصَب الملحيّ، محركة، عَن البَاغَنْديّ، وملكةُ بنتُ عَصْب بْنِ عَمْرو، بالفَتْح فالسكون، والِدَةُ زَائِدَةَ بنِ الحَارثِ بْنِ سَامَة بن لُؤَيّ وإِخْوَتِه.
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: غُلامٌ عَصْبٌ وعَضْبٌ وعَكْبٌ إِذا كَانَ خَفِيفاً نَشِيطاً فِي عَمَلِه.
عصلب: (العُصْلُبُ بالضَّم بالفَتْحِ والعُصْلُبيُّ منْسُوبةً) معضْمُومَةً (والعُصْلُوبُ) بالضَّم أَيضاً، وإِنما أَطلَقَه هُنَا اعْتماداً على مَا هُو مَعْرُوف عِنْدَهم، وَهُوَ نُدْرَة مَجِيء فَعْلُول بِالْفَتْح، كل ذَلِكَ بِمَعْنى (القَوِيّ) ، والذِي فِي الصِّحاحِ ولِسانِ العَرَب: (الشَّدِيدُ الخَلْق العَظِيمُ) ، زَاد الجَوْهَرِيّ: من الرِّجَالِ، قَال:
قد حَشَّهَا اللَّيْلُ بعُصْلُبِيِّ
أَروعَ خَرَّاجٍ من الدَّادِيِّ
مُهاجرٍ لَيْسَ بأَعْرَابِيِّ
قَالَ ابنُ مَنْظُور: والَّذِي فِي خُطْبة الحَجُّاج:
قد لَفَّها الليلُ بعَصْلَبيّ
وَالضَّمِير فِي لَفَّها للإِبِل، أَي جِمَعهَا الليلُ بسائِقٍ شَدِيد، فَضَربَه مَثَلاً لِنَفْسه ورَعِيَّته. وَعَن الليثِ: العُصْلُبِيّ: الشَّدِيدُ البَاقِي على المَشْيِ والعَمَل.
(وكقُنْفُذٍ) فَقَط هُوَ: (الطَّوِيلُ. 9 وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (المُضْطَرِبُ) من الرِّجَالِ، واقْتَصَر علَيْه.
(والعَصْلَبةُ: شِدَّةُ الغَضَبِ) ، قَالَه اللَّيْثُ أَيْضاً، وَهُوَ هكَذَا بالغَيْنِ والضَّادِ المُعْجَمَتَيْنِ فِي سائِر النُّسخ. والذِي فِي التَّكْمِلَة: شِدَّة العَصْب، بالعَيْن والصَّادِ المُهْملَتَين، وَهُوَ الصَّوَاب. ثمَّ إِنّ هَذِه التَّرْجَمَة ذكرهَا الجَوْهَرِيّ فِي آخر مَادَّة عَصَب، مُشِيراً إِلى زِيَادَةِ اللَّام: وظَاهِرُ صَنِيع المُؤَلِّف أَنَّه من زِيَادَاتِه، فَفِيه تَأَمُّل. وَقد أَشَارَ لذَلِك شيخُنا، وَذكر أَيضاً أَنَّ الأَبْيَاتَ المذكورةَ ذَكَرها المُبَرِّد فِي الكَامِل.
(ع ص ب) : (الْعَصْبُ) الشَّدُّ (وَمِنْهُ) عِصَابَةُ الرَّأْسِ لِمَا يُشَدُّ بِهِ وَتُسَمَّى بِهَا الْعِمَامَةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعَصَائِبِ (وَالْعَصْبُ) مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ يُعْصَبُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُصْبَغُ ثُمَّ يُحَاكُ (وَيُقَالُ) بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرُودُ عَصْبٍ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْعَصَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَصْفَرُ بِالْفَاءِ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ وَالْعَقَبُ الْأَبْيَضُ مِنْهَا الصِّغَارُ وَجَمْعُهَا أَعْصَابٌ وَأَعْقَابٌ (وَالْعَصَبَةُ) قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ عَاصِبٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ مِنْ عَصَبُوا بِهِ إذَا أَحَاطُوا حَوْلَهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِلْغَلَبَةِ وَقَالُوا فِي مَصْدَرِهَا (الْعُصُوبَةُ) وَالذَّكَرُ (يُعَصِّبُ الْأُنْثَى) أَيْ يَجْعَلُهَا عَصَبَةً.
عصب
العَصَبُ: أطنابُ المفاصلِ، ولحمٌ عَصِبٌ:
كثيرُ العَصَبِ، والمَعْصُوبُ: المشدودُ بالعَصَبِ المنزوع من الحيوان، ثمّ يقال لكلّ شدّ: عَصْبٌ، نحو قولهم: لَأُعَصِّبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلِمَةِ ، وفلانٌ شديدُ العَصْبِ، ومَعْصُوبُ الخَلْقِ. أي: مُدْمَجُ الخِلْقَةِ، ويَوْمٌ عَصِيبٌ
[هود/ 77] ، شديدٌ، يصحّ أن يكون بمعنى فاعل، وأن يكون بمعنى مفعول. أي: يوم مجموع الأطراف، كقولهم: يوم ككفّة حابل ، وحلقة خاتم، والعُصْبَةُ: جماعةٌ مُتَعَصِّبَةٌ متعاضدة. قال تعالى: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
[القصص/ 76] ، وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
[يوسف/ 14] ، أي: مجتمعة الكلام متعاضدة، واعْصَوْصَبَ القومُ: صاروا عَصَباً، وعَصَبُوا به أمراً، وعَصَبَ الرّيقُ بفمه: يبس حتى صار كالعَصَبِ أو كالمَعْصُوبِ به. والعَصْبُ: ضربٌ من برود اليمن قد عُصِبَ به نقوشٌ، والعِصَابَةُ:
ما يُعْصَبُ به الرأسُ والعمامةُ، وقد اعْتَصَبَ فلانٌ نحو: تعمّم. والمَعْصُوبُ: الناقةُ التي لا تدرّ حتى تُعْصَبَ، والعَصِيبُ في بطن الحيوان لكونه مَعْصُوباً. أي: مطويّا.
بَاب العصب

أخبرنَا ابو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ العصب ضرب من البرود والعصب شدّ الجائع بَطْنه بالعصائب والعصب جمع أَغْصَان الشَّجَرَة ليحط وَرقهَا وَمِنْه قَول الْحجَّاج وَالله لأعصبنكم عصب السلمة والعصب أَن يشد فَخذ النَّاقة وتحلب فَلذَلِك يُقَال نَاقَة عصوب إِذا لم تدر إِلَّا على عصب هَذَا عَن ابْن خالويه والعصب جفاف الرِّيق على الشفتين وَأنْشد لأبي مُحَمَّد الفقعسي

(يعصب فَاه الرِّيق أَي عصب ... عصب الْجبَاب بشفاه الوطب)

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ السحب مصدر سحبه يسحبه إِذا جَرّه والسحب فضلات المَاء فِي الْحَوْض الْوَاحِدَة سحبة وَالشرب جمع شَارِب وَالشرب الْفَهم يُقَال شرب يشرب شربا إِذا فهم وَالْغَضَب الرجل الشَّديد الْحمرَة وَمِنْه قَوْله رجز

(أَحْمَر غضب لَا يبالى مَا استقى ... )

(لَا يسمع الدَّلْو إِذا الْورْد التقى)

قَالَ ابْن خالويه معنى أسمعت الدَّلْو إِذا كَانَت كَبِيرَة فيشد أَسْفَلهَا ليقل أَخذهَا للْمَاء قَالَ الراجز

(سَأَلت عمرا بعد بكر خفا ... والدلو قد تسمع كي تخفا)

الْخُف الْجمل المسن وَالْبكْر الفتي من الْإِبِل

ع ص ب

" فلان لا تعصب سلماته " أي لا يقهر. قال الكميت:

ولا سمراتي يبتغيهن عاضد ... ولا سلماتي في بجيلة تعصب

وفلان معصوب الخلق: مطويّه مكتنز اللحم. ومثلي لا يدر بالعصاب أي لا يعطي بالقهر والغلبة: من الناقة العصوب وهي التي لا تدر حتى تعصب فخذاها. وفلان خوانه منصوب، وجاره معصوب؛ أي جائع قد عصب بطنه، ويقال له: عاصب. وورد عليّ من فلان معصوب أي كتاب لأنه يعصب بخيط. أنشد ابن الأعرابي:

أتاني عن أبي هرم وعيد ... ومعصوب تخب به الركاب

ويقال: شدّ رأسه بعصابة وغيره بعصاب. والملك المعتصب والمعصّب: المتوج، ويقال للتاج والعمامة: العصابة، وكانوا إذا سوّدوه عصّبوه فجرى التعصيب مجرى التسويد. وعصّبه بالسيف: مثل عمّمه به. قال ذو الرمة:

ونحن انتزعنا من شميط حياته ... جهاراً وعصبنا شتيرا بمنصل

وعليهم أردية العصب وهو ضرب من البرود يعصب غزله ثم يصبغ ثم يحاك. قال الفرزدق:

إذا العصب أمسى في السماء كأنه ... سدا أرجوانٍ واستقلّت عبورها

جعل السحاب الأحمر هو العصب بعينه وبذاته إيغالاً في الاستعارة حتى شبّهه بسدا الأرجوان غير فارق بين أن يقول كأنّ السحاب الأحمر سدا أرجوان وبين ما قاله وهذا باب من علم البيان حسن بليغ. وعصب القوم بفلان: أحاطوا به. ووجدتهم عاصبين به، ومنه العصبة. وهذا يوم عصيب وعصبصب، وقد اعصوصب يومنا. واعصوصب القوم. قال العجاج:

من أن رأيت صاحبيك أكأباً ... من عرصات الدار أمست قوبا

ومبرك الجامل حيث اعصوصبا

وفلان يتعصّب لقومه. ونبض منه عرق العصبية. ولحم عصب: صلب كثير العصب. والأمور تعصب برأسه. وقال النابغة:

حتى تراموه معصوباً بلمته ... نقع القنابل في عرنينه شمم
[عصب] العَصَبة: واحد العصب والأعصاب، وهي أطناب المفاصل. تقول: عَصِبَ اللحمُ بالكسر، أي كثُر عصبه. وانعصَب: اشتدّ. والمعصوب: الشديد اكتناز اللحم. والعصْب: الطَيُّ الشديد. ورجل مَعصوب الخلق. وجارية معصوبةٌ حسَنَة العَصْب، أي مجدولة الخلق. والمعصوب في لغة هُذيل: الجائع. والمُعَصَّب : الذي يعْصِب وسطه من الجوع. وقال أبو عبيد: هو الذي عصَّبته السِنونَ أي أكلت ماله. وتقول أيضاً: عصَّبَ رأسَه بالعِصابة تعصيباً. وعَصَبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنَّما سمُّوا عصبةً لأنَّهم عَصَبوا به أي أحاطوا به، فالاب طرف والابن طرف، والعم جانب والأخ جانب. والجمع العَصَبات. والتعصُّبُ من العَصَبيَّة. وتعصَّب، أي شدَّ العِصابة. والعُصبَة من الرجال: ما بين العشرة إلى الأربعين. والعَصْبُ: ضربٌ من بُرود اليمن، ومنه قيل للسِحاب كاللَطْخ: عَصْب. والعَصَّاب: الغزال عن أبى عمرو. قال رؤبة:

طى القسامى برود العصاب  والعصابة : العمامة وكل ما يُعصَب به الرأس. وقد اعتصب بالتاج والعمامة. والعصابة: الجماعة من الناس والخيل والطير. واعصوصَب القوم: اجتمعوا وصاروا عصائب. واعصوصب اليومُ، أي اشتدّ. ويومٌ عصيب وعصبصبٌ، أي شديد. والعَصيب: الرئة تعصب بالامعاء فتشوى. قال حميد بن ثور : أولئك لم يدرين ما سمك القرى * ولا عصب فيها رئات العمارس وعصبت فخذ الناقة لتدر. وناقة عصوب: لاتدر حتى تعصب. واسم الحبل الذي تعصب به عِصاب. وعصبتُ الشجرةَ، إذا ضممتَ أغصانها ثمَّ ضربتها ليسقط ورقها. قال الحجاج: " لا عصبنكم عصب السلم ". وقال أبو عبيد: السلمة شجرة إذا أرادوا قطعها عصبوا أغصانها عصبا شديدا حتى يصلوا إلى أصلها فيقطعوها. وعصب القوم بفلانٍ، أي استكفُّوا حوله. وعصبت الإبل بالماء، إذا دارت به. وقال الفراء: عصَبَت الإبل وعصِبت بالكسر. وعصب الريق بفيه، إذا يَبِس عليه. قال ابن أحمر: يُصلِّي على من مات منا عَرِيفُنا * ويقرأ حتَّى يعصِبَ الريقُ بالفمِ وعصَب الريقُ فاه أيضاً. وقال : يعصب فاه الريق أي عصب * عصب الجباب بشفاه الوطب وعَصَب الأفقُ: احمرّ. وعصَبْتُ الكبشَ عصباً، إذا شددت خصيَيْه حتَّى يسقطا من غير أن تنزعهما. والعَصْب في العروض: تسكين اللام من مفاعَلَتن، وينقل إلى مفاعيلن. والعصلبي من الرجال: الشديد، بزيادة اللام. قال الراجز:

قد لَفَّها الليلُ بعصلبى
عصب العَصَبُ: أطْنابُ المَفاصِل. ولَحْمٌ عَصب: كثيرُ العَصَب. وهو من عَصَبِ القَوْم: أي من خِيارِهم. وما عَصِبْتُ بذلك المَكانِ؛ عَصَباً: لم أطُرْ بِه. والعَصَبَةُ: الذين يَرثونَ عن كَلالَةٍ. ومنه اشْتُقًتِ العَصَبِيةُ.
والعَصْبُ - مُسَكَّنُ الصّاد -: الطَّيُ الشَّديدُ، وهو مُعْصَوْصِبُ الخَلْق. وأن تَضُمَّ أغْصَانَ الشَجَرة بحَبْلٍ ثم تَخْبِطها أو تقطَعها. وقيل: هو أنْ تَمُدَّ أغْصَانَ الشَّجَرة بالمِحْجَنِ ثم تُدْنِيها من الإبل إِذا لم تَنَلْ أن تَعْلُقَ ما عليها. ويُقال: لأعصبَنَهُم عَصْبَ السلمَة.
وبُرْدُ العَصْبِ: ما يُعْصَبُ غَزْلُه أي يُدرَجُ ثم يُصْبَغُ. وقيل: عليه العَصْبُ.
وعَصَبُوْا به: الْتَفُوا به وأطافوا. وعَصَبَت الإبلوعَصِبَتْ: اجْتَمَعَتْ.
والمَعْصُوبُ - في لُغَةِ هُذَيْل -: الجائعُ كادَتْ أمْعاؤه تَيْبَس، وهو عاصِبٌ عُصُوباً أيضاً. وقيل: سُمي مَعْصُوباً لأنًه عَصَبَ بَطْنَه بِحَجَرٍ من الجوع. وعَصبْتُهم: جَوًعْتهم.
وعَصَبَ الأفُقُ: يَبِسَ واحْمَر. وَعَصَبَتِ الفِصَالُ الإبل؛ عَصْباً: تَقدمَتْها.
وعَصَبَ الريْقُ بالفَم: يَبِسَ. وعَصَبَ الريقُ فاهُ عَصْباً. وعَصَبَتِ الأفْواهُ عُصُوْباً أيضاً.
والعَصْبُ: أن يَشُد أنْثيَيَ الدابةِ حَتى تَسْقُطا.
والعَصْبَةُ: شَجَرَةٌ تَنْبُتُ في أجْوافِ العِضَاه تَلْتَوي بها. والعَصْبُ: النِّكاحُ. وغَيْمٌ أحْمَرُ تَراه في الأفُق الغَرْبيَّة.
والعُصْبَةُ: العَشَرَةُ من الرِّجال. وقيل: ما بَيْنَ العَشَرَة إِلى الأرْبَعين.
وهي في كَلامِهم: الجَماعَةُ، وكذلك العِصَابَةُ من النّاس والطيْر والخَيْل.
واعْصَوْ صَبُوا: صَارُوا عِصَابةً. وإِذا صلوا في السَّيْر أيضاً، وكأنَه من الأمْرِ العَصِيْبِ والعَصَوْصَبِ: أي الشَّديْدِ. واعْصَوْصَبَ السيْرُ: اشْتَدَّ.
والعِصَابَةُ: ما يُشَدُ به الرَّأسُ من الصُّدَاع. وما يُشَدُ به غَيْرُ الرأس فهو العِصَاب، فَرْقاً بينهما.
واعْتَصَبَ بالتاج وَعَصَبَ وَعًصّبَ.
والعَصُوْبُ: المَرْأةُ الرسْحَاءُ. والنًؤومُ أيضاً. والنَاقَةُ يُعْصَبُ فَخِذُها وأنْفُها؛ لِتدر؛ أو لأنْ تَرْأمَ وَلَدَ غِيرِها وذلك إذا ماتَ وَلَدُها. وقد عَصَبْتُها عَصْباً.
وحَرْث عَصُوْب: شَديدةٌ. والعَصابُ: الغَزالُ. والمًعَصبُ: الذي عَصبَتْه السنُون أكَلَتْ مالَه. وبُرد مُعصب إلى الحُمْرَة. والمَعَاصِبُ: مِثْلُ شِقَاقي من هَمَلانِ السيْل، الواحِدُ: مِعْصَبٌ.
والعَصَائبُ: الرياحُ تَعْصِبُ الشَّجَرَ فَتدرَجُ فيه. فأما قَوْلُه:
أتاني عن أبي هَرِم وَعِيْدٌ
ومَعصُوبٌ تَخُب به الرِّكابُ فالمَعْصُوْبُ: الكِتَاب.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.