Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حماية

عمر

Entries on عمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 18 more
(عمر) العَمائِر: رُؤُوسُ جبال برَقَّة سَهْلَة، الواحدَةُ عِمارَةٌ، والعِمارَةُ: رُقْعةٌ مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ في المِظَلَّة إلى الطَّريقَة مُكْتَنِفَةُ الطَّريقة من حَرْفَي العَمُود.
(عمر) - وقَولُه تَعالَى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ}
: أي زَارَ، والمُعْتَمِر: الزَّائر. قال الشاعر:
* لقد سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَر *
* مَغْزًى بَعيدًا من بَعيدٍ وَصَبَرْ *
: أي زَارَ البيْتَ. ويُقال: اعْتَمر: قَصَد.
- في الحديث: "لِعَمَائِرِ كَلْب"  وهو جمعُ عَمَارَةَ، وهي فوق البَطْنِ من القَبائِل قال الكَلبيُّ: الشِّعْب أَكْثَر من القَبِيلة، ثم القَبِيلَة، ثم العَمَارة، ثم البَطْن، ثم الفَخِذ.
وقيل العَمارَةُ: الحَىُّ العظيم يُطيق الانفِرادَ.
ويقال : عَمارَة - بالفتح - لالْتِفَاف بَعضِهم على بعض، كالعَمَارَة التي هي - العِمَامة، ومن كَسَرَ - فلأَنَّ بهم عِمارَة الأَرضِ.
وقيل: هي من العَوْمَرَة، وهي الجَلَبة.
ومنه اعْتَمر الحاجُّ؛ إذا رَفَع صوته بالعَمْر. وجئتم عُمَّارًا،: أي مُعْتَمِرين، جمع عَامِر. ولا يقال: عَمَر بمعنى اعْتَمر؛ ولكنه مِمَّا استَعمِل بَعضُ التّصاريفِ منه، أو يكون من عَمَر اللَّهَ: أي عَبدَه؛ لأنَّ العُمرةَ عِبادةُ الله، وعَمَر رَكْعَتَيْن: صلاَّهُما.
بَاب الْعُمر

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْعُمر الْبَقَاء والعمر الْعَيْش وَمِنْه قَوْله عز وَجل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون} أَي وعيشك يَا مُحَمَّد والعمر اللَّحْم بَين الْأَسْنَان وَجمعه عمور وَمِنْه قَوْله لِابْنِ أَحْمَر

كَامِل أحذ مُضْمر

(ذهب الشَّبَاب وأخلف الْعُمر ... وتبدل الإخوان والدهر)

أَي جَاءَ الْكبر وتغيرت النكهة والعمر القرط يُقَال قد عمر جَارِيَته إِذا قُرْطهَا

قَالَ ابْن خالويه والعمر نواة البسرة الخضراء والعمر جمع عمْرَة وَهِي خرزة توخذ بهَا الْعَرَب يَا عمْرَة اعمريه يَا همرة اهمريه يَا كرار كريه أُعِيذهُ بالينجلب

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبر ضد الْبَحْر وَالْبر الْبَار وَالْبر جمع برة وَهِي الْخصْلَة الْحَسَنَة وَالْبر الرجل الصَّالح

قَالَ ابْن خالويه وَالْبر الله تَعَالَى {هُوَ الْبر الرَّحِيم} والدر النَّفس والدر الْعَمَل من خير أَو شَرّ والدر الْبُرْء

قَالَ ابْن خالويه سَمِعت ابْن دُرَيْد يَقُول معنى قَوْلهم لله دره أَي لله صَالح عمله

ع م ر

استعمر الله تعالى عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها. وتقول: ما الدنيا إلا عمري، ولا خلود إلا في الأخرى؛ من أعمره الدار إذا قال: هي لك عمرك ثم هي لي. قال لبيد:

وما البر إلا مضمراتٌ من التّقى ... وما المال إلا معمراتٌ ودائع

عمرك الله: دعاء بالتعمير، ومنه: العمارة: ريحانة كان الرجل يحيّي بها الملك مع قوله عمرك الله، والجمع: عمار. قال الأعشى:

فلما أتانا بعيد الكرى ... سجدنا له ورفعنا العمارا

وقيل: هو أن يرفع صوته بالتعمير. وتقول: كم رفعوا لهم العمار، وكم ألّفوا لهم الأعمار؛ أي قالوا عش ألف سنة. ولعمرك، ويقال: رعملك. قال عمارة بن عقيل الحنظليّ:

رعملك إن الطائر الواقع الذي ... تعرّض لي من طائر لصدوق

وتقول: بعمرك هل كان كذا؟ قال عمر بن أبي ربيعة:

قالت لتربيها بعمركما ... هل تطمعان بأن نرى عمراً

ونزل فلان في معمر صدق أي في مسكن مرضيّ معمور. وأنشد الباهلي:

عجبت لذي سنّين في الماء نبته ... له أثر في كل مصر ومعمر

هو القلم. وسئلت أعرابيّة عن قوم فقالت: تركتهم سامراً بمكان كذا وعامراً. وتقول: فلان من عمّار الدار أي من جنّها.
ع م ر: (عَمِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (عُمْرًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ أَيْ عَاشَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَطَالَ اللَّهُ (عُمْرَكَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا. وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي الْقَسَمِ إِلَّا الْمَفْتُوحُ مِنْهُمَا تَقُولُ: (لَعَمْرُ) اللَّهِ فَاللَّامُ لِتَوْكِيدِ الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ. فَإِنْ لَمْ تُدْخِلْ عَلَيْهِ اللَّامَ نَصَبْتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ: عَمْرَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا. وَعَمْرَكَ اللَّهَ يَعْنِي (بِتَعْمِيرِكَ) اللَّهَ أَيْ بِإِقْرَارِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ. وَ (الْعُمْرَةُ) فِي الْحَجِّ وَأَصْلُهَا مِنَ الزِّيَارَةِ وَالْجَمْعُ (الْعُمَرُ) . وَ (عَمَرْتُ) الْخَرَابَ مِنْ بَابِ كَتَبَ فَهُوَ (عَامِرٌ) أَيْ (مَعْمُورٌ) كَمَاءٍ دَافِقٍ وَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. وَ (الْعِمَارَةُ) أَيْضًا الْقَبِيلَةُ وَالْعَشِيرَةُ. وَمَكَانٌ (عَمِيرٌ) أَيْ عَامِرٌ. وَ (أَعْمَرَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ إِبِلًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لَكَ عُمْرِي أَوْ عُمْرَكَ فَإِذَا مِتَّ رَجَعَتْ إِلَيَّ وَالِاسْمُ (الْعُمْرَى) . وَ (اعْتَمَرَهُ) زَارَهُ. وَ (اعْتَمَرَ) فِي الْحَجِّ. وَاعْتَمَرَ تَعَمَّمَ بِالْعِمَامَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61] أَيْ جَعَلَكُمْ عُمَّارَهَا. وَ (عَمَّرَهُ) اللَّهُ تَعْمِيرًا طَوَّلَ عُمْرَهُ. وَ (عُمَّارُ) الْبُيُوتِ سُكَّانُهَا مِنَ الْجِنِّ. وَ (الْعُمَرَانِ) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. 
(ع م ر) : (الْعُمْرُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْبَقَاءُ إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ غَلَبَ فِي الْقَسَمِ حَتَّى لَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ وَيُقَالُ لَعَمْرُك وَلَعَمْرُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ أَيْ عَتِيقُهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ يُمَازِحُهُ بِهَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ يَوْمًا حَزِينًا فَقَالَ مَا لَهُ فَقِيلَ مَاتَ نُغَيْرُهُ وَهُوَ تَصْغِير نُغَرٍ وَهُوَ فَرْخُ الْعُصْفُورِ وَقِيلَ طَائِرٌ شَبَهُ الْعُصْفُور وَجَمْعُهُ نِغْرَان كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ (وَأَعْمَرَهُ الدَّارَ) قَالَ لَهُ هِيَ لَك عُمُرَكَ (وَمِنْهُ) أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ (وَمِنْهُ) الْعُمْرَى وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَجَازَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى» وَعَنْهُ «لَا رُقْبَى وَلَا عُمْرَى» وَعَنْ شُرَيْحٍ أَجَازَ الْعُمْرَى وَرَدَّ الرُّقْبَى وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالرَّدِّ إبْطَالُ شَرْطِ الْجَاهِلِيَّةِ وَبِالْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا مُطْلَقًا (وَعِمَارَةُ) الْأَرْضِ مَعْرُوفَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ الصَّحَابَةِ هَكَذَا صَحَّ فِي النَّفْي وَغَيْرِهِ يَرْوِي عَنْهُ عَبَّادٌ (وَالْعُمْرَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَأَصْلُهَا الْقَصْدُ إلَى مَكَان عَامِرٍ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى الزِّيَارَة عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ (وَأَعْمَرَهُ) أَعَانَهُ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا» مِنْ التَّنْعِيمِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (وَعَمُّورِيَّةُ) بِتَشْدِيدَتَيْنِ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ.

عمر


عَمَرَ(n. ac. عَمْر)
a. Inhabited, peopled; frequented, visited; haunted
resorted to.
b. [Bi], Was inhabited, peopled by; was frequented
resorted to, visited by.
c. Constructed, built, erected (house).
d. Preserved, kept alive, prolonged the life of.
e.(n. ac. عِمَاْرَة), Rendered prosperous, made to flourish.
f.
(n. ac.
عَمْر
عُمْر
عَمَاْرَة), Lived long, prolonged his days.
عَمِرَ(n. ac. عَمْر
عَمَر
عَمَاْرَة)
a. see supra
(f)
& infra.

عَمُرَ(n. ac. عَمَاْرَة)
a. Prospered, flourished.

عَمَّرَa. see I (d) (e).
c. Cultivated; peopled, populated, stocked, colonized (
country ).
d. Gave, granted to for life.
e. [ coll. ], Filled, replenished (
lamp ).
f. [ coll. ]
see I (c)
أَعْمَرَa. see I (e)
& II (c), (d).
d. Made to settle in, to colonize, inhabit &c.
e. Found inhabited, cultivated, prosperous
flourishing.

إِعْتَمَرَa. Visited, frequented; repaired, resorted to.
b. Put on a turban.

إِسْتَعْمَرَ
a. [acc. & Fī], Made to settle, dwell, live in.
عَمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time.
b. Religion.

عَمْرَةa. Head-dress, head-gear: turban; diadem &c.

عُمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time; age; generation.

عُمْرَة
(pl.
عُمَر)
a. Visit; pilgrimage.

عُمْرَىa. Gift for life; annuity; pension. —

عُمُرa. see 3
مَعْمَرa. Populous, fertile country.

عَاْمِر
(pl.
عُمَّر
عَوَاْمِرُ
41)
a. Inhabiting; inhabitant.
b. Inhabited; peopled, populated; cultivated; prosperous
flourishing, thriving.

عَمَاْرa. Salutation, salute, greeting.
b. Flowers, decorations.

عَمَاْرَةa. see 1t & 22
(a).
c. [ coll. ], Fleet; squadron.

عِمَاْرَةa. Cultivation, culture; colonization.
b. Building, edifice, structure; construction.
c. Small, petty tribe.

عُمَاْرَةa. Expenses, cost, outlay.

عَمِيْرa. Cultivated; inhabited; peopled, populous; visited
frequented, resorted to; flourishing.

عَمِيْرَة
(pl.
عَمَاْئِرُ)
a. Bee-hive.
b. Numerous tribe, horde.
عَمَّاْرa. Cultivator; settler, colonist.
b. Builder; architect.
c. Pious, devout; grave, serious; firm, constant, stanch
steadfast.
d. Mild, gentle.

عُمْرَاْنa. Cultivation, culture: prosperity.
b. Culture, refinement; civilization.

مِعْمَاْرِيّ
(pl.
مِعْمَاْرِيَّة)
a. [ coll. ], Builder; mason.
b. [ coll. ], Architect.

N. P.
عَمڤرَa. see 25
N. P.
عَمَّرَa. see 25b. [ coll. ], Constructed.

N. Ag.
إِعْتَمَرَa. Visiting; visitor.
b. Turbaned.

مُسْتَعْمَرَة
a. Colony, settlement.

أَلعُمْرَانِ
a. Two generations: 80 years.

لَعَمْرِي
a. By my life!

عَمْرَ اَلَلّٰه
لَعَمْرُ الَلّٰه
عَمْرَك الَلّه
a. By the life of God! In the name of God!

أُعَمِّرُكَ اللّٰه أَن
a. I adjure thee by the name of God!

عَمَرَّد عَمْرُوْد
a. Long.
b. Bad, evil, malignant.

عَمَرَّس
a. Strong; swift.

عُمْرُوْط (pl.
عَمَاْرِ4َة
عَمَاْرِيْ4ُ)
a. Thief, robber; knave, scamp, rogue, scoundrel.
ع م ر : عَمَرَ الْمَنْزِلُ بِأَهْلِهِ عَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَامِرٌ وَسُمِّيَ بِالْمُضَارِعِ.

وَعَمَرَهُ أَهْلُهُ سَكَنُوهُ وَأَقَامُوا بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَعَمَرْتُ الدَّارَ عَمْرًا أَيْضًا بَنَيْتُهَا وَالِاسْمُ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ.

وَالْعِمَارَةُ الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ وَالْكَسْرُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الْفَتْحِ.

وَعُمَارَةُ بِالضَّمِّ اسْم رَجُلٍ.

وَالْعُمْرَانُ اسْمٌ لِلْبُنْيَانِ.

وَعَمِرَ يَعْمَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَرًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا طَالَ عُمْرُهُ فَهُوَ عَامِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ تَفَاؤُلًا وَبِالْمُضَارِعِ وَمِنْهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَمَرَهُ اللَّهُ يَعْمُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَمَّرَهُ تَعْمِيرًا أَيْ أَطَالَ عُمْرَهُ وَتَدْخُلُ لَامُ الْقَسَمِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَفْتُوحِ فَتَقُولُ لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ وَالْمَعْنَى وَحَيَاتِكَ وَبَقَائِكَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْعُمْرَى.

وَأَعْمَرْتُهُ الدَّارَ بِالْأَلِفِ جَعَلْت لَهُ سُكْنَاهَا عُمْرَهُ.

وَالْعُمْرَةُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ وَجَمْعُهَا عُمَرٌ وَعُمُرَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَهُوَ الزِّيَارَةُ.

وَأَعْمَرْتُ الرَّجُلَ إعْمَارًا جَعَلْتُهُ يَعْتَمِرُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اعْتَمَرْتُهُ إذَا قَصَدْتَ لَهُ.

وَالْعَمْرُ اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْجَمْعُ عُمُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَيُصَغَّرُ عَلَى عُمَيْرٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَكُنِّيَ وَمِنْهُ أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي مَازَحَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ وَقَالَ الْخَلِيلُ الْعَمْرُ مَا بَدَا مِنْ اللِّثَةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْعَمْرُ اللَّحْمَةُ الْمُتَدَلِّيَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْعَمْرُ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ وَيُقَالُ لَهُ عَمْرُ السُّكَّرِ.

وَعَمَّارٌ مُثَقَّلٌ اسْمُ رَجُلٍ.

وَعَمَّارَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ قَالَ
تَقُولُ عَمَّارَةُ لِي يَا عَنْتَرَهْ.

وَالْعَمَّارِيَّةُ الْكَجَاوَةُ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الِاسْمِ. 
[عمر] عَمِرَ الرجل بالكسر يَعْمَرُ عَمراً وعُمراً على غير قياس، لأنَّ قياس مصدره التحريك، أي عاش زماناً طويلاً. ومنه قولهم: أطالَ الله عُمْرَكُ وعَمْرَكَ . وهما وإن كانا مصدرين بمعنًى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت: لعمر الله، واللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي ولعمر الله ما أقسم به. فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت: عمر الله ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت كذا. ومعنى لعمر الله وعَمْرَ الله: أحلف ببقاء الله ودَوامِهِ. وإذا قلت عَمْرَكَ الله، فكأنَّك قلت بتعميرك اللهَ، أي بإقرارك له بالبقاء. وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: أيُّها المنْكِحُ الثُرَيّا سُهَيْلاً * عَمْرَكَ الله كيف يلتقيان - يريد سألت الله أن يطيل عمرك. لأنَّه لم يُرِدْ القسمَ بذلك. والعُمْرُ: واحد عُمورِ الأسنان، وهو ما بينها من اللحم. وعمرو: اسم رجل، يكتب بالواو للفرق بينه وبين عمر، وتسقطها في النصب لان الالف تخلفها، ويجمع على عمور. قال الشاعر الفرزدق: وشيد لى زرارة باذخات * وعمرو الخير إن ذكر العمور - وعمرويه: شيئان جعلا واحدا. وكذلك سيبويه، ونفطويه. وبنى على الكسر لان آخره أعجمى مضارع للاصوات، فشبه بغاق. فإن نكرته نونت فقلت مررت بعمرويه وعمرويه آخر. وذكر المبرد في تثنيته وجمعه العمرويهان والعمرويهون، وذكر غيره أن من قال: هذا عمرويه وسيبويه، ورأيت عمرويه وسيبويه فأعربه، ثناه وجمعه. ولم يشرطه المبرد. والعمرة في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العُمَرُ. والعُمْرَةُ: أن يبني الرجلُ بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العُرسُ. قاله ابن الأعرابي. وعَمَرْتُ الخرابَ أعْمُرُهُ عِمارَةً، فهو عامِرٌ، أي مَعْمورٌ، مثل ماءٍ دافقٍ أي مدفوقٍ، وعيشةٍ راضية أي مرضية. والعمارة أيضا: القبيلة والعشيرة. قال التغلبيّ : لِكلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤونَ وجانِبِ - وعِمارَةٍ خفض على أنّه بدل من أناس. ومكانٌ عَميرٌ، أي عامِرٌ. وثوبٌ عَميرٌ، أي صفيقٌ. ويقال: تركت القومَ في عَوْمرةٍ، أي في صِياحٍ وجَلَبَة. وأعْمَرْتُهُ داراً أو أرضاً أو إبلاً، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عُمْري أو عُمْرَكَ، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ . قال لبيد: وما البرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُقى * وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ ودائِعُ - والاسم العُمْرى. وأعْمَرْتُ الأرض: وجدتها عامِرَةً. أبو زيد: يقال عَمَرَ الله بك منزلَك، وأعْمَرَ الله بك منزلك. قال: ولا يقال أعمر الرجل منزله بالالف. واعتمره، أي زاره. واعتمر في الحج واعتمر، أي تعمم بالعمامة. قال أبو عبيد: العَمارَةُ بالفتح: كل شئ جعلته على رأسك من عمامةٍ أو قَلنسُوةٍ * أو تاج أو غيرذلك. ومنه قول الأعشى: فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الكَرى * سَجُدْنا له ورَفَعنا العَمارا - أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاماً له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عَمْرَكَ الله. ويقال: العَمارُ ها هنا: الرَيْحانُ يُزَيَّنُ به مجالسُ الشرابِ، وتسمية الفُرْسُ مَيُورانْ فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم وحيوه به. وأمَّا قول أعشى باهلة. وجاشتِ النفسُ لمَّا جاء فَلُّهُمُ * وراكبٌ جاَء من تَثْليثَ مُعْتمِرُ - فإنَّ الأصمعيّ يقول: مُعْتَمِرٌ، أي زائر. وقال أبو عبيدة: أي متعمِّم بالعمامة. وأمَّا قول ابن أحمر: يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكُبانُها * كما يُهِلُّ الراكبُ المُعتمِرْ - فهو من عُمرة الحج. وقوله تعالى:

(واستعمركم فيها) *، أي جعلكم عمارها. وعمره الله تعْميراً، أي طوَّل الله عُمْرَهُ. وعُمَّار البيوت: سكَّانها من الجن. وقول عنترة: أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فهاأنا ذا عمارا - هو ترخيم عمارة، لانه يهجو به عمارة بن زياد العبسى. وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: أديب جدا. والمعمر: المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ. قال الراجز :

يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ * ومنه قول الساجع: " أرسل العراضات أثرا، يبغينك في الارض معمرا "، أي يبغين لك، كقوله تعالى:

(يبغونها عوجا) *. ويحيى بن يعمر العدواني، لا ينصرف يعمر لانه مثل يذهب. قال الفراء: " العمران ": أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. قال: وقال معاذ الهراء: لقد قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز، لانهم قالوا لعثمان رضى الله عنه يوم الدار: نسألك سيرة العمرين. وزعم الاصمعي عن أبى هلال الراسبى عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الاولاد فقال: أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الاولاد. ففى قول قتادة أنه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، لانه لم يكن بين أبى بكر وعمر خليفة. والعمران: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل ابن سمى بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدى بن فزارة، وهما روقا فزارة. قال قراد بن حنش الصادرى: إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو خلت ذبيان تبعا * وألقوا مقاليد الامور إليهما * جميعا قماء كارهين وطوعا - ابن الأعرابي: اليَعاميرُ: الجِداءُ وصغار الضأن، واحدها يعمور. قال أبو زبيد الطائى: ترى لاخلافها من خلفها نسلا * مثل الذميم على قزم اليعامير - أي ينسل اللبن منها كأنه الذميم الذى يذم من الانف. وعامر: أبو قبيلة، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأم عامر: كنية الضبع. والعامران: عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة - وهو أبو براء ملاعب الاسنة - وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو أبو على.
عمر: عَمَر. يقال: عمر السوق إذا كان فيه كل أنواع البضائع. ففي أماري (ص8): سوق عامر من أوله إلى اخره بضروب التجارة. (معجم الادريسي). وفي رياض النفوس (ص83 ق): فيأتي إلى سوق الخيّاطين في وقت عمارته. وفي ألف ليلة (1: 232): عمر السوق. حيث في طبعة برسلاو: أقيم السوق.
عَمَر: امتلأ، يقال: طاس عامر وكأس عامر أي ممتلئ. (مارتن ص33).
عَمر: سلّح سفينة وجهزها، جّهز أسطولاً. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص37 ق): عمارة القطائع. والظاهر أن الفعل عَمَّر هو المستعمل عادة بهذا المعنى.
عَمَر: فرك، عرك، دلك اليدين والرجلين لشخص ما. (ألف ليلة برسل 8: 205) وهي مرادف كَبَّس المذكورة في طبعة ماكن.
عَمَر: لبس العمارة وهي كل شيء على الرأس من عمامة وقلنسوة ونحوهما. (ألكالا) وفي اللغة الفصحى اعتمر بهذا المعنى.
عَمَّر (بالتشديد): لغة المدثين تفضل استعمال هذه الصيغة على عَمر.
عَمَّر: أسكن، أعمر، جعل المكان أهلاً. (فوك، بوشر).
عَمَّر: بنى بناية، وبنى عمارة وبنى سفينة وبارجة. (بوشر).
عَمَّر: أصلح بناية ورممها، وأصلح مدينة (بوشر).
عَمَّر: فلح الأرض وزرعها. (فوك) حرث الأرض البور ليزرعها. (ألكالا).
عَمَّر: ملأ. (مارتن ص123، هلو). وفي الاكتفا (ص154 و): لما افتتحت بلاد الروم ومعاقلها عمرتها بالأقوات. وفي ملر (ص123): عَمَّر بحد الزقاق بالأجفان. وفي ألف ليلة (برسل 7: 3): اخذ دكانا وعمرها بالصيني الرفيع الخ.
معَّمر: مليء من، مترع (همبرت ص17). وفي ابن إياس (386): البحرة وهي معمرة بالماء.
عمَّر المراتب في الجيش: ملأ المراكز الشاغرة وعين فيها ممن يشغلها. ففي حياة ابن خلدون (ص206): بثَّ العطاء في عسكره وعمر له المراتب والوظائف.
عَمَّر: حشا السلاح الناري. (ألكالا، دمب ص129، بوشر، هلو، دلابورت ص140).
عَمر القناديل: مًلأها زيتاً. (بوشر، ألف ليلة 1: 109) وفي برسل 1: 274).
عمرّ الفوانيس (برسل 1: 212، 9: 377).
عمّر سفينة: سلَّح سفينة وجهزها، وجهز أسطولاً. (رسالة إلى السيد فليشر ص229، فوك، بوشر، همبرت ص132) والفعل عمَّر وحده يستعمل بهذا المعنى. (دي ساسي ديب 11: رقم ك).
عَمروا المقاديف: جدف، جذّف، دفع قارباً بالمجذاف. (ألف ليلة برسل 10: 322).
عَمَّر: لا بد أن لها معنى خاصاً عند لاعبي النرد. (زيشر 20: 506 وانظر 11: 276). عَمَّر: هاجم وقتل الفرسان عمر (الكامل ص220).
تعَمَّر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص228 البيت الثالث).
تعمَّر: مطاوع عمَّر بمعنى سكن المكان، وبناه ورممَّه. (فوك).
اعتمر: عَّمر، رمَّم، جعله صالحاً للسكنى. (روجرز ص150، روجرز ص151).
أعتمر: حدث، فلح، كرب، أكر. (عباد 1: 243، المقري 1: 617).
اعتمر: اتخذ مجلساً يجلس فيه (الحريري ص498).
عُمرْ. عمر الأشياء غير الحية: مدتها وبقاؤها ودوامها. (ابن بطوطة 2: 1/ 1/2).
عمر الزمان: مدة العالم، مدة الدنيا. (معجم أبي الفداء).
عُمْر: عصر، عهد، زمن، سن (كوسج طرائف ص92).
عُمْر: بمعنى نخلة، والجمع أعْمُر. (معجم بدرون).
عُمْران: حضارة، تمدن، مدنية. (بوشر)، المقدمة 1: 68، وكذلك عمران الخليقة. (المقدمة 3: 87). عَمْرونة، والجمع عَمارين: عمارة للرأس تلبسها نساء الأندلس. (ألكالا) وفيه: عمرونة شاطبية. وفي العقد الغرناطي: ثمن عمرونة تونسية.
عمار: إصلاح، ترميم. (بوشر).
عُمار بارود: شحنة بارود معدة للإطلاق، لفائف بارود، فشكة، خرطوشة. وحشوة مدفع. (بوشر).
عَمَارة، والجمع عمائر: قراوح، أرض مخلصة للزرع والفرس. وأرض محروثة لم تزرع. (ألكالا).
عمارة مراكب: أسطول: (همبرت ص126، هلو) ويقال أيضاً عمارة فقط (محيط المحيط) (بوشر، همبرت ص126، أماري ص530).
عَمَارة: نوتية المركب، والمشرفون على إدارته. (ابن بطوطة 4: 165، أماري ص344، 345، 346، ملحق ص58). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص31): فتحت الأبواب ودخلت عمائر الأساطيل.
عَمَارَة: لعبة شطرنج. (ألكالا).
عَمَارة: والجمع عمائر: مخلاة دواب الحمل، عليقة. (شيرب، دوماس عادات ص260).
عمارة. والجمع عمائر: قرط، شنف (فوك، هوست ص119).
عَمَارَة (لعلها اللفظة البربرية أمْرار أي حبل): حبل صغير، فتيل، شريط، جديلة.
عَمَارة: خيط صيد السمك.
عَمَارة: جديلة من الذهب ومن الحرير مزينة بالحجارة الكريمة ولها شراريب مختلفة الألوان يتباهى بها الفرسان ويغطون بها ركابهم كله.
عَمَارة: بريم وضفيرة من الحرير، وسلك من القصدير أو الفضة أو الذهب يخاط في حاشية الثوب، إما لتزيينه وزخرفته، وأما لتكون عرى وأزراراً لتزريره.
عمارة: زخرف الثوب وحليته وزينته (انظر معجم الأسبانية ص54 - 56).
عِمَارة، والجمع عمارات وعمائر: أرض مزروعة، حقل. (معجم البلاذري، الثعالبي لطائف ص70، عباد 1: 243، 248، الادريسي ص195، تاريخ البربر 1: 409 وأبدل فيه من بفي).
عمارة: بناء، تشييد، مبنى، ريازة (بوشر).
عِمارة، والجمع عمارات وعمائر وعمائر: بناية، بناء، صرح. (بوشر، معجم الطرائف).
عِمارة: مستشفى، مصح. (بوشر) وعند وايلد: بناية في تركية ينزل فيها الغرباء والمسافرون يأكلون فيها ويشربون ويستحمون مدة ثلاث ليالي، وتسمى عمارة بالتركية. وفي العبدري (ص44،) فإنه رأيتُ به رباطا ليس بعسقلان عمارة سواه.
عمارة: محمل. محفَّة. (ألف ليلة 2: 333).
وانظر: عمارية.
عِمارة: السرجين تدحل به الارض. (محيط المحيط).
عمورة: اسم كيل وهو وعاء لوزن السوائل والمواد الجافة في تلمسان. (البكري ص78).
عُمَيْرة: علم بالكف (ألكالا) وفي المعاجم: جَلَد عميرة أي استمنى بيده.
عُميري: من يجلد عميره، ومن يستمني بيده. (انظر في مادة جلد) (ألكالا).
عمَّار. عَمَّار الأرض: مُعَمّر الارض، مستصلح الأرض. (بوشر).
عمّار البلاد والممالك: حماية البلاد والممالك (بوشر).
عَمَّار: مصاب بالاختلاف والرعشة (= مجذوب). (بربر وجر ص100).
عَمَّاريِ: صنف من التمر. (انظر: عَمْريّ في معجم فريتاج). وهذه الكلمة شائعة الاستعمال، وقد ذكرها دسكرياك (ص10) وهو يكتبها ammeri كما ذكرها براكس في مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة (1: 311) وهي فيها amari باجني (ص151) وهي عنده hammeri.
عَمَّاريَّة: وهذا صواب كتابة الكلمة. وفي معجم فريتاج ومحيط المحيط عَمَّارية من غير تشديد الميم (فوك). وفي مخطوطة رياض النفوس (ص22 ق): وركب ابراهيم عمّارية. ووزن بيت من الشعر ذكره المقري (2: 224) يؤيد أن الصواب هو تشديد الميم.
أما معنى هذه الكلمة فهو محمل ومحفَّة كما ذكره ميهرن (ص32) وليس (هودج يُجلس فيه) كما ذكر صاحب محيط المحيط. ففي لطائف الثعالبي ص55: وكان معها أربعمائة عمارية مدبَّجة ولا يدري في أيتها كانت. وفي المنتخب (ص21): وأركبه معه في العمارية. ويقول لاتور، وهو يكتبها عَمَريّة، إنها نوع من المحامل تحمل على بغل وتجلس فيها العروس حين تزف إلى بيت زوجها. وقد ذكرت في البيان 1: 283، 2: 260 أيضاً.
عَمَّاريات: جمال وحيدة السنام سريعة الجري. (أبو الوليد ص337 رقم 57).
عُميري: طوط، طائر من نوع البواشق (شيرب).
عامِر: فلاح، حراث، أكار. (فوك).
بلاد العُمَّار: أرض مأهولة مزروعة. (ألف ليلة 3: 19: 21) ويقال عمّار فقط لهذا المعنى (ألف ليلة 3: 19: 67، 636). وفي القليوبي (طبعة ليس): فقال له مولاه اخترت الخراب فقال يا مولاي أما علمت أن الخراب يكون مع الله عمارا وبستانا (ص64).
وقد كتبها ( Lees) عمارا في الفقرة الأولى. وأرى أن قولهم بلاد العمار كلام صحيح. وهو جمع عامر بالمعنى السابق.
عَمرَة (الجمع): نوتية الأسطول والقائمين على إدارته. ففي تاريخ البربر (2: 330): عمرة الأسطول. وفي رينو (ديب ص117): فإذا غرقت سفينة فالأمان شامل للجفن وعمرته.
وقد ذكر فوك المفرد عامر بمعنى نوتي.
عامر: من يزور المدينتين المقدستين (مكة والمدينة) في شهر ذي الحجة. ويطلق اسم حاجَ على من يزورهما في شهر غيره (بروجر ص24).
عُمّار الدار: بمعنى عُمّار البيوت في معجم لين: وفي الأساس: وتقول فلان من عُمّار الدار أي من جنّها. ويظهر أن هذه الكلمة استعملت بالأندلس باعتبارها لفظة مفردة، فهي مفردة في معجم الكالا، وفي معجم فوك أيضاً: عُمَّار: جنّ. أما عوامر البيوت في معجم لين فالتفسير الذي نقله من تاج العروس ليس بالصحيح، لأنا نجد عند كرتاس في كلامه عن المساجد (ص32): وقيل أن ما وجد فيها من الحيات فهو من عُمَّار الجنّ. ويقال أيضاً: عامر الماء ويريدون به الجني الذي يسكن في الماء وفي النهر. (همبرت، مختارات عربية ص3).
ونسيج عامر: متين، قويّ. (لابورت ص103).
تعْمير، والجمع تعامير. لا بد أن لها معنى خاصاً عند من يلعب النرد. (زيشر 20: 506).
مَعْمَري: أساء فريتاج تفسيرها، لأن المضارب المعمرية المذكورة في طرائف كوسج (ص82) تعنى: خيام معمْر.
مُعمَّر: مثل haunted بالانجليزية، بيت مسكون بالجن، بعمَّار البيوت (فوك).
سيف معمر بالفضة: سيف مرصع بالفضة (دوماس حياة العرب ص170).
مُعَمَّر: من مصطلح النجارة، ومعناها جائز رافدة، عارضة، جسر من خشب يمتد من زاوية إلى أخرى في هيكل البناء؟ انظر معجم الأسبانية (ص316).
مُعمْر الفساقي: حافظ الينابيع. (بوشر).
مِعْمرجي: بناء، معمار مهندس معماري. (ألف ليلة برسل 9: 309).
مِعْمار: نفس المعنى السابق. (ألف ليلة 3: 478) والجمع معمارون (ألف ليلة 1: 803) ومعامير السمهودي ص171).
مَعْمور: المعمور (معرفة بأل): الأرض المأهولة. (معجم أبي الفداء، دي ساسي طرائف 2: 48).
المخزن المعمور: مخزن الأمير. (مملوك 121: 22).
معمور: قوم غرباء رحل (ألكالا).
مَعمور: ذكر (ألكالا) هذه الكلمة أيضاً مقابل establecimiento أو مرسوم غير أن معنى قانون أو مرسوم غير ملائم، ولعله أراد بها المعنى السابق.
معمور القلب ب: شديد الرغبة في. ففي المقري (1: 20): ولم يزل منذ فارق الأندلس متطلعا لسكنى أفريقية معمور القلب بسكناها.
معمورة: سُكّان بلد، أهل بلد. (هلو).
استعمران: ضرب من التمر. (نيبور رحلة 2: 125).
(ع م ر)

العَمْرُ والعُمْرُ والعُمُرُ: الْحَيَاة، وَالْجمع أعمارٌ.

وَالْعرب تَقول فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك يَرْفَعُونَهُ بِالِابْتِدَاءِ ويضمرون الْخَبَر كَأَنَّهُ قَالَ لَعَمْرُكَ قَسَمي أَو يَمِيني أَو مَا أَحْلف بِهِ، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا يُجِيزهُ الْقيَاس غير أَن لم يرد بِهِ الِاسْتِعْمَال خبر الْعُمر من قَوْلهم لَعَمْرُك لأقومن، فَهَذَا مبتدا مَحْذُوف الْخَبَر وَأَصله لَو أُظهر خَبره: لَعَمْرُك مَا أُقسم بِهِ، فَصَارَ طول الْكَلَام بِجَوَاب الْقسم عوضا من الْخَبَر، وَقيل: العَمْرُ هَاهُنَا: الدَّين، وأياًّ كَانَ فإنَّه لَا يسْتَعْمل فِي الْقسم إِلَّا مَفْتُوحًا، وَفِي التَّنْزِيل (لَعَمْرُك إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) لم يقْرَأ إِلَّا بِالْفَتْح، وَاسْتَعْملهُ أَبُو خرَاش فِي الطير فَقَالَ:

لَعَمْرُ أبي الطَّيرِ المُرِبَّةِ غُدْوَةً ... على خالدٍ لَقَدْ وَقَعْتَ على لحْمِ

أَي لحم شرِيف كريم وَقَالُوا: عمرك الله افْعَل كَذَا، وَإِلَّا فعلت كَذَا وَإِلَّا مَا فعلت، على الزِّيَادَة، وَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر المنصوبة على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، وَأَصله من عَمَّرْتُك الله تعميرا فحذفت زيادتاه، فجَاء على الْفِعْل، وأُعَمِّرُك الله أَن تفعل كَذَا، كَأَنَّك تحلِّفه بِاللَّه وتسأله بطول عمره، قَالَ:

عَمَّرْتُك الله الجليلَ فإنَّني ... أَلوِي عَلَيْكَ لَوانَّ لُبَّكَ يَهتدِي

وعَمِرَ الرجل عَمَراً وعَمارَةً، وعَمَرَ يَعْمُرُ ويَعْمِرُ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، كِلَاهُمَا: بقى زَمَانا، قَالَ لبيد:

وعمَرْتُ حَرْسا قَبْل مَجْرى داحِسٍ ... لوْ كانَ للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ

وعَمَّرَه اللهُ وعمَرَه: أبقاه.

وعَمَّرَ نَفسه: قدَّر لَهَا قدرا محدودا.

والعُمْرى: مَا تَجْعَلهُ للرجل طول عمرك أَو عمره، وَقَالَ ثَعْلَب: العُمْرَى: أَن يدْفع الرجل إِلَى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَك عُمْرَك أَيّنَا مَاتَ دفعت الدَّار إِلَى أَهله، كَذَلِك كَانَ فعلهم فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقد عمَّرْتُه إِيَّاه وأعْمَرْته: جعلته لَهُ عُمْرَهُ أَو عُمْرِى. والعُمْرَى الْمصدر من كل ذَلِك كالرُّجْعَى.

وعمْرِىُّ الشّجر: قديمه، نسب إِلَى العُمْر، وَقيل: هُوَ العبرى من السدر وَالْمِيم بدل.

وعَمَرَ الله بك مَنْزِلك يَعْمُرُه عِمارَةً وأعمَرَه: جعله آهلا.

وَمَكَان عَميرٌ: عامِرٌ، وَقَالُوا: كثير عَميرٌ، إتباع.

وعَمَرَ الرجل مَاله وبيته يَعْمُرُه عِمارَةً وعُمُوراً وعُمْرَانا: لزمَه، وَأنْشد أَبُو حنيفَة لأبي نخيلة فِي صفة نخل:

أدام لَهَا العَصْرَيْنِ رَبًّا ولمْ يكُنْ ... كمَنْ ضَنَّ عَنْ عُمْرَانها بالدَّرَاهمِ

وَقَوله تَعَالَى: (والبيْتِ المَعْمُورِ) جَاءَ فِي التَّفْسِير انه بَيت فِي السَّمَاء بِإِزَاءِ الْكَعْبَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك، يخرجُون مِنْهُ وَلَا يعودون إِلَيْهِ.

وعَمَرَ المَال نَفسه يَعْمُرُ وعَمُرَ عِمارةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

وأعمَره الْمَكَان واستعْمَرَهُ فِيهِ: جعله يَعمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل (واسْتَعْمَرَكمْ فِيها) .

والمَعْمَرُ: الْمنزل، قَالَ طرفَة:

يالكِ من حُمَّرَةٍ بِمَعْمَرِ

ويروى: من قُبَّرة. وَقَالَ أَبُو كَبِير:

فَرَأيتُ مَا فِيهِ فَثُمَّ رُزِئْتُه ... فَبَقِيتُ بَعْدَك غيرَ رَاضِي المَعْمَرِ

وَالْفَاء هُنَا فِي قَوْله: " فَثُمَّ رُزِئْة " زَائِدَة، وَقد زيدت فِي غير مَوضِع، مِنْهَا بَيت الْكتاب:

لَا تَجْزَعي إِن مُنْفِسا أهْلَكْتُه ... فَإِذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِك فاجْزَعي

فالفاء الثَّانِيَة هِيَ الزَّائِدَة، وَلَا تكون الأولى هِيَ الزَّائِدَة، وَذَلِكَ لِأَن الظّرْف مَعْمُول اجزعي، فَلَو كَانَت الْفَاء الثَّانِيَة هِيَ جَوَاب الشَّرْط لما جَازَ تعلق الظّرْف بقوله اجزعي لِأَن مَا بعد هَذِه الْفَاء لَا يعْمل فِيمَا قبلهَا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالفاء الأولى هِيَ جَوَاب الشَّرْط وَالثَّانيَِة هِيَ الزَّائِدَة.

وأعمَرَ الأَرْض: وجدهَا عامِرَةً.

والعِمارَةُ: مَا يُعْمَرُ بِهِ الْمَكَان.

والعُمارةُ: أجْرُ العِمارَةِ.

وأعمَرَ عَلَيْهِ: أغناه.

والعُمْرَةُ فِي الْحَج مَعْرُوفَة، وَقد اعْتَمَر، وَقَوله عز وَجل: (وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَة للهِ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى العُمْرَةِ فِي الْعَمَل: الطّواف بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بالصفا والمروة فَقَط. والعُمْرَةُ للْإنْسَان فِي كل السّنة. وَالْحج وقته وَقت وَاحِد من السّنة، وَمعنى اعْتَمَرَ فِي قصد الْبَيْت: انه إِنَّمَا خص بِهَذَا لِأَنَّهُ قصد بِعَمَل فِي مَوضِع عَامر. وَقَالَ كرَاع: الاعتِمارُ: العُمْرةُ، سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ.

والعَمارُ والعَمارَةُ: كل شَيْء على الرَّأْس من عِمَامَة أَو قلنسوة أَو تَاج أَو غير ذَلِك وَقد اعْتَمَر.

والمُعْتَمِرُ: الزائر.

وَقَول ابْن أَحْمَر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

وَفِيه قَولَانِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا انجلى لَهُم السَّحَاب عَن الفرقد أهلوا: أَي رفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ كَمَا يهل الرَّاكِب الَّذِي يُرِيد عُمْرةَ الْحَج، لأَنهم كَانُوا يَهْتَدُونَ بالفرقد. وَقَالَ غَيره: يُرِيد أنَّهم فِي مفازة بعيدَة من الْمِيَاه فَإِذا رَأَوْا فرقدا - وَهُوَ ولد الْبَقَرَة الوحشية - أهلوا أَي كبروا لأَنهم قد علمُوا أَنهم قد قربوا من المَاء.

واعتَمَرَ الْأَمر: أمه وَقصد لَهُ، قَالَ العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حِين اعْتَمَرْ ... مَغْزىً بَعيداً منْ بَعيد وضَبرْ

ضبر: جمع قوائمه ليثب. والعَمارُ: الآس. وَقيل: كل ريحَان: عمار.

والعِمارَةُ والعَمارَةُ: أَصْغَر من الْقَبِيلَة، وَقيل: هُوَ الْحَيّ الْعَظِيم الَّذِي يقوم بِنَفسِهِ.

والعَمارة والعِمارةُ: التَّحيَّة. قَالَ:

فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا عَمارَا

وَقيل: مَعْنَاهُ: عَمَّرَكَ الله، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل العَمارُ هَاهُنَا أكاليل من الريحان يجعلونها على رُءُوسهم كَمَا تفعل الْعَجم، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمَر ربه: عَبده وَإنَّهُ لعامِرٌ لرَبه: أَي عَابِد.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: تركته يَعْمُرُ ربه: أَي يُصَلِّي ويصوم.

والعَمْرةُ: الشَّذرة من الخرز يفصل بهَا النّظم، وَبهَا سميت الْمَرْأَة عَمْرَةَ قَالَ:

وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ءِ تَنْفَح بِالِمسْكِ أرْدَانُها

والعَمْرُ: الشنف.

والعَمْرُ: لحم من اللثة سَائل بَين كل سِنِين. وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

بانَ الشَّبابُ وأخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبَدَّلَ الإخْوَانُ والدَّهْرُ

وَالْجمع عُمُورٌ. وَقيل: كل مستطيل بَين سِنِين: عَمْرٌ.

وَجَاء فلَان عَمْراً: أَي بطيئا، كَذَا ثَبت فِي بعض نسخ المُصَنّف، وَتبع أَبَا عبيد كرَاع، وَفِي بَعْضهَا: عصرا.

والعومرة: الِاخْتِلَاط والجلبة.

والعُمَيرَانِ والْعُمَيْمِرانِ والعُمَّرَتانِ والعُمَيْمِرتانِ: عظمان صغيران فِي أصل اللِّسَان واليُعْمُورا: الجدي، عَن كرَاع.

واليُعْمُورَة: شَجَرَة. والعُمْرُ: ضرب من النّخل، وَقيل من التَّمْر.

والعُمُورُ: نخل السكر خَاصَّة، وَقيل هُوَ العُمُر بِضَم الْعين والمتم عَن كرَاع. وَقَالَ مرّة: هِيَ العَمْرُ بِالْفَتْح، واحدتها عَمْرَة وَهِي طوال سحق. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العَمْرُ والعُمْرُ: نخل السكر، وَالضَّم أَعلَى اللغتين.

والعَمْرَى: ضرب من التَّمْر، عَنهُ أَيْضا.

والعَمَرَانِ: طرفا الكُمَّين. وَفِي الحَدِيث " لَا بَأْس أَن يُصَلِّي الرجل على عَمَرَيْهِ " التَّفْسِير لِابْنِ عَرَفَة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَمِيرَةُ: أَبُو بطن، وزعمها سِيبَوَيْهٍ فِي كلب، النّسَب إِلَيْهِ عَمِيرِيّ، شَاذ.

وعَمْرٌو اسْم، وَالْجمع أعمُر وعُمُورٌ، وَكَذَلِكَ عامرٌ، وَقد يُسمى بِهِ الْحَيّ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ فِي الْحَيّ:

فلمَّا لَحِقْنا والجِيادُ عَشِيَّةً ... دَعَوْا يالَكَلْبٍ واعْتزَينا لعامرِ

وَأما قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العرْضِ

فَإِن أَبَا إِسْحَاق قَالَ: عامرُ هَاهُنَا اسْم للقبيلة وَلذَلِك لم يصرفهُ، وَقَالَ " ذُو " وَلم يقل " ذَات " لِأَنَّهُ حمله على اللَّفْظ كَقَوْل الْأَعْشَى:

قامَتْ تُبَكِّيهِ على قَبْرِهِ ... مَن ليَ منْ بَعِدكَ يَا عامِرُ

تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا غُرْبَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ ناصِرُ

أَي ذَات غربَة فَذكر على معنى الشَّخْص، وَإِنَّمَا أنشدنا الْبَيْت الأول لنعلم أَن قَائِل هَذَا الْبَيْت امْرَأَة.

وعُمَرُ، وَهُوَ معدول عَنهُ فِي حَال التَّسْمِيَة لِأَنَّهُ لَو عدل عَنهُ فِي حَال الصّفة لقيل العُمَرُ يُرَاد العامرُ.

وعُمَيرٌ وعُوَيمَرٌ وعمَّارٌ ومَعْمَرٌ وعِمْرَانُ وعُمارَةُ ويَعْمُرُ كلهَا أَسمَاء. والعَمْرَانِ: عَمْرُو بن جَابر، وَبدر بن عَمْرٍو.

والعامِرَان: عامرُ بن مَالك وعامِرُ بن الطُّفَيْل والعُمَرَان أَبُو بكر وعُمَرُ، وَقيل عُمَرُ بنُ الخطَّاب وعُمَرُ بنُ عبد الْعَزِيز.

وعَمْرَوَيْه: اسْم أعجمي مَبْنِيّ على الْكسر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما عَمْرَوَيْهِ فَإِنَّهُ زعم أنَّه أعجمي وانه ضرب الْأَسْمَاء الأعجمية. وألزموا آخِره شَيْئا لم يلْزم الأعجمية، فَكَمَا تركُوا صرف الأعجمية، جعلُوا ذَا بِمَنْزِلَة الصَّوْت لأَنهم رَأَوْهُ قد جمع أَمريْن فحطوه دَرَجَة عَن إِسْمَاعِيل وأشباهه وجعلوه فِي النكرَة بِمَنْزِلَة عنَاق منونة مَكْسُورَة فِي كل مَوضِع.

وَأَبُو عَمْرَةَ: رَسُول الْمُخْتَار وَكَانَ يتشاءم بِهِ.

وَأَبُو عَمْرةَ: الإفلاس. قَالَ:

حَلَّ أبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي

والعُمُورُ حَيّ من عبد الْقَيْس، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جَعَلْنَ النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حُبْوَةً ... لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأضْجَما

شن من قيس أَيْضا، وأضخم هُوَ ضبيعة ابْن قيس بن ثَعْلَبَة.

وَبَنُو عَمْرِو بن الْحَارِث: حَيّ، وَقَول حُذَيْفَة ابْن أنس الْهُذلِيّ:

لَعَلَّكُمُ لمَّا قَتَلْتمْ ذَكَرْتُمُ ... ولنْ تَترُكُوا أنْ تَقتُلوا مَن تَعمرَّا

قيل: معنى " مَنْ تَعَمَّرا ": انتسب إِلَى بني عَمْرو ابْن الْحَارِث، وَقيل مَعْنَاهُ: من جَاءَ إِلَى العُمْرة واليَعْمَرِيَّةُ: مَاء لبني ثَعْلَبَة بواد من بطن نخل من الشَّرَبَّةِ.

واليَعامِيرُ اسْم مَوضِع، قَالَ طفيل الغنوي:

يَقُولونَ لمَّا جمَّعُوا الغَدَ شَمْلَهُمْ ... لَك الأُمُّ مِمَّا باليَعامِيرِ والأبُ

وأُمُّ عامرٍ: الضبع، معرفَة، لِأَنَّهُ اسْم سمي بِهِ النَّوْع. 

عمر

1 عَمِرَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K;) and عَمَرَ, aor. ـُ (K) and عَمِرَ; (Sb, K;) inf. n. عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and عُمْرٌ, (S, O, Msb,) both anomalous, as inf. ns. of عَمِرَ, for by rule the inf. n. should be عَمَرٌ, (S,) but عَمَرٌ is also an inf. n., (TA,) and عُمُرٌ, which is the most chaste, (O,) and عَمَارَةٌ; (K;) He lived, (S, O,) or continued in life (بَقِىَ), (K,) long, or a long time; (S, O, K; *) his life was, or became, long: (Msb:) and عَمِرَ he grew old. (TA.) b2: عَمَرَ بِمَكَانٍ He remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in a place. (B, TA.) A2: عَمَرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ, (Msb,) or عِمَارَةٌ and عُمْرَانٌ, (MA,) It (a place of abode) became inhabited; (MA, Msb;) بِأَهْلهِ [by its people]: (Msb:) [it became peopled, well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined, or in a state of good repair:] and in like manner you say, عَمِرَتِ الدَّارُ, aor. ـَ inf. n. عَمْرٌ, the house became inhabited [&c.]. (MA.) b2: [You say also, عَمَرَتِ الأَرْضُ The land became inhabited, peopled, well stocked with people and camels and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of waste: see its act. part. n., عَامِرٌ.] b3: And عَمَرَ المَالُ, aor. ـُ and عَمِرَ, aor. ـَ (K;) and عَمُرَ, aor. ـُ (Sb, K;) inf. n. عِمَارَةٌ; (K; [so in most copies; in the TA, عَمَارَةٌ, and there said to be inf. n. of عَمُرَ; but, I think, erroneously;]) i. q. صَارَ عَامِرًا [The property, consisting of camels or the like, became in a flourishing state]; (K;) the property became much; the camels, or the like, became many, or numerous. (Sgh.) A3: عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ (K [so in most copies, but in the TA, عَمَارَةٌ, with fet-h, which I think erroneous;]) and عُمُورٌ (K) and عُمْرَانٌ, (TA,) He inhabited it; remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in it; namely, a place of abode: (Msb:) he kept to it; namely, his property, or his camels or the like, and his house, or tent: (K:) one should not say, of a man, مَنْزِلِهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (Az, TA.) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, in the Kur [ix. 18], signifies Only he shall abide in the mosques, or places of worship, of God: or shall visit them: (TA:) see 8: but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر [he visited]: (TA:) or shall enter them and sit in them: (Jel:) or the verb in the above-cited phrase of the Kur has another signification, which see below. (TA.) A4: عَمَرَهُ is also syn. with عَمَّرَهُ, in the first of the senses expl. below: see 2.

A5: عَمَرَ اللّٰهُ بِكَ مَنْزِلَكَ, (Az, S, O, K, *) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ; (K;) and ↓ أَعْمَرَهُ; (Az, S, O, K;) May God make thy place of abode to become peopled, [or well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of ruined or waste or desolate, or in a state of good repair,] by thee [or by thy means]: (K, * TA:) but Az says that one should not say, of a man, مَنْزِلَهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (S.) b2: عَمَرَ الخَرَابَ, aor. and inf. n. as above, [He made the ruin, or waste, or the like, to become in a state of good repair, in a state the contrary of ruined or waste or desolate.] (S, O, TA.) b3: [عَمَرَ الأَرْضَ, aor. and inf. n. as above, He peopled the land; stocked it well with people and camels and the like; colonized it; cultivated it, or cultivated it well; rendered it in a flourishing state, or in a state the contrary of waste.] b4: And عَمَرَ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, He kept the building in a good state; syn. حَفِظَهُ. (TA.) So accord. to some, in the Kur, إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, [quoted above,] Only he shall keep in a good state [or in repair] the mosques, or places of worship, of God: (TA:) among the significations of the verb as here used, are these; he shall adorn them with carpets or the like, and light them with lamps, and continue the performance of religious worship and praise and the study of science in them, and guard them from [desecration by] that for which they are not built, such as worldly discourse. (Bd.) b5: عَمَرَ الدَّارَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ [and عِمَارَةٌ, (MA,) or this, accord. to the Msb, is a simple subst.], He built the house. (Msb.) [And] He made the house to be inhabited; he peopled it; (MA;) [or made it to be well stocked with people and the like, or in a flourishing state, or in a state of good repair.] b6: عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ, [app., He instituted what was good: or perhaps, he cultivated, or promoted, it: or he kept to it; or observed it; or regarded it.] (Az, TA.) A6: عَمَرَ رَبَّهُ, (IAar, K,) aor. ـُ (IAar, O,) [inf. n. عِمَارَةٌ,] He served, or worshipped, his Lord; (IAar, K;) he prayed and fasted. (Ks, Lh, O, K.) You say تَرَكْتُ فُلَانًا يَعْمُرُ رَبَّهُ I left such a one worshipping his Lord, praying and fasting. (TA.) 2 عَمَّرَهُ اللّٰهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَعْمِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَمْرٌ; (TA;) God lengthened, or prolonged, his life; (S, O, Msb, TA;) made him to continue in life; preserved him alive; (K, TA;) as also ↓ استعمرهُ. (O and Bd in xi. 64.) It is said in the Kur [xxxv. 12], وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ

إِلَّا فِى كِتَابٍ, i. e., No one whose life is prolonged has life prolonged, nor is aught diminished of his, meaning another's, life, but it is recorded in a writing: (I'Ab, Fr, * O: *) or the meaning is, nor does aught pass of his, i. e. the same person's, life: (Sa'eed Ibn-Jubeyr:) both these explanations are good; but the former seems more probably correct. (Az, TA.) b2: عمّر نَفْسَهُ He determined for himself, or assigned to himself, a limited life. (K.) b3: عمّر اللّٰهَ, inf. n. تَعْمِيرٌ, He acknowledged the everlasting existence of God. (S, TA.) b4: عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O, TA:) or I remind thee of God. (TA, app. on the authority of Mbr.) [It also seems to signify I swear to thee by the everlasting existence of God. See عَمْرَ اللّٰهِ.] b5: أُعَمِّرُكَ اللّٰهَُ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا I adjure thee by God, and beg thee by the length of thy life, that thou do such a thing. (K, * TA.) b6: See also 4.

A2: عَمَّرَ خِبَآءً بِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ [He furnished a tent with what he required]. (Msb in art. بنى.) 3 عَامَرْتُهُ طُولَ حَيَاتِهِ [I lived with him for the length of his life]. (M in art. بلو.) 4 أَعْمَرَ see 1, in three places. b2: اعمرهُ المَكَانَ, (K,) and فِيهِ ↓ استعمرهُ, (S, K,) i. q. جَعَلَهُ يَعْمُرُهُ (K) or جعله عَامِرَهُ (S) [He made him to inhabit the place, or to people, or colonize, or cultivate, it]. So the latter signifies in the Kur [xi. 64], فِيهَا ↓ وَاسْتَعْمَرَكُمْ (S) And He hath made you to dwell therein: (O, Jel:) or hath required of you to inhabit it, or to people it, &c.: (Z:) or hath enabled and commanded you to do so: (Bd:) or hath permitted you to do so, and to fetch out by labour, or art, your food [for قومكم in the L and TA, I read قُوتكم, and this is evidently the right,] from it: (TA:) or hath given you your houses therein for your lives; or made you to dwell in them during your lives, and then to leave them to others: (Bd:) or hath prolonged your lives therein. (Ibn-'Arafeh, O.) b3: أَعْمَرْتُهُ دَارًا, (S, Mgh, O, Msb, K, *) or أَرْضًا, or إِبِلًا, (S, O,) and إِيَّاهَا ↓ عَمَّرْتُهُ, (K, *) I assigned to him the house for his life, (Msb, K,) or for my life, (K,) to inhabit it for that period; (Msb, TA;) I said to him, of a house, (S, Mgh, O,) or of land, or of camels, (S, O,) It is thine, (S, Mgh, O,) or they are thine, (S, O,) for my life, (S, Mgh, O,) or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me. (S, O.) The doing so is forbidden. (Mgh, TA.) [See also عُمْرَى: and see أَرْقَبَ, and رُقْبَى.] b4: اعمر الأَرْضَ He found the land to be عَامِرَة, (S, O, K,) i. e., peopled [and cultivated, or in a flourishing state]. (TA.) b5: اعمر عَلَيْهِ He rendered him rich; made him to be possessed of competence or sufficiency, to be without wants, or to have few wants. (K.) A2: اعمرهُ He aided him to perform the visit called عُمْرَة; (Mgh, O, K;) [said to be] on the authority of analogy; not on that of hearsay; (Mgh;) but occurring in a trad.: (Mgh, TA:) or he made him to perform that visit. (IKtt, Msb.) A3: See also 8.8 اعتمر He visited. (Msb, K: in some copies of the K اعتمرهُ.) You say, اعتمرهُ, (S, O,) and ↓ اعمرهُ, (ISk, Msb,) He visited him, or it; (S, O;) he repaired, or betook himself, to him, or it; (ISk, S, O, Msb;) as also ↓ عَمَرَهُ, accord. to one explanation of a passage in the Kur ix. 18, quoted above: [see 1:] but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر. (TA.) b2: He performed the religious visit called عُمْرَة. (O, TA.) You say اعتمر فِى الحَجِّ [He performed the visit so called in the pilgrimage]. (S.) b3: اعتمر أَمْرًا He betook himself to a thing, or an affair; as, for instance, a warring and plundering expedition; aimed at it; purposed it. (TA.) A2: Also He attired his head (i. e. his own head) with an عَمَارَة, i. e., a turban, &c. (S, K.) 10 إِسْتَعْمَرَ see 2: b2: and also 4, in two places.

عَمْرٌ and ↓ عُمْرٌ are both inf. ns., signifying the same. (S, O.) [See 1. As such, the former is the more common.] And both of these words, (Mgh, K, &c.,) and ↓ عُمُرٌ, (K, &c.,) [used as simple substs., or abstract ns., in which case the second is more common than the first, except in forms of swearing, in which the former is used, and the third is more chaste than the second,] signify Life; (Msb, K;) [the age to which the life extends;] the period during which the body is inhabited by life: so that it denotes less than بَقَآءٌ: wherefore the latter is [frequently] used as an attribute of God; but عمر is seldom used as such: (Er-Rághib, B:) pl. أَعْمَارٌ. (K.) Yousay ↓ أَطَالَ اللّٰهُ عُمُرَكَ and عَمْرَكَ [May God prolong thy life]. (S, O.) In a form of swearing, عَمْر only is used. (S.) [In a case of this kind, when ل is not prefixed to it, it is in the accus. case, as will be shown and expl. below: but when ل is prefixed to it, it is in the nom.] You say لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ, meaning By thy life, I will assuredly do [such a thing]. (Msb.) لَعَمْرُكَ occurs in the Kur xv. 72, and means By thy life: (I'Ab, Akh, Bd, Jel:) and ↓ لَعَمَرُكَ is a dial. var., mentioned by Yoo: (O:) or the former, accord. to the grammarians, means by thy religion: (AHeyth, O:) and [in like manner] لَعَمْرِى, and ↓ لَعَمَرِى, [by my life, or] by my religion. (K.) لَعَمْرُكَ is an inchoative, of which the enunciative, مَا أُقْسِمُ بِهِ, [that by which I swear, so that the entire phrase means thy life is that by which I swear,] is understood; therefore it is in the nom. case: (IJ, TA:) or the complete phrase is وَعَمْرِكَ فَلَعَمْرُكَ عَظِيمٌ [by thy life, &c.: and thy life is of great account]. (Fr, as related by A'Obeyd.) You say also لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرَ, and الخَيْرِ; the former meaning By thy father's instituting, or promoting, or keeping to, or observing, or regarding, what is good; الخير being the objective complement of عمر, from عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ; [see 1;] but in the latter case, الخَيْرِ is an epithet added to أَبِيكَ [so that the meaning is by the life of thy good father]. (AHeyth, Az, O, TA.) [See also art. خير.] You also say لَعَمْرُ اللّٰهِ, meaning By the everlasting existence of God; (S, O, K;) عمر being here in the nom. case as an inchoative, with ل prefixed to it as a corroborative of the inchoative state: the enunciative is understood; the complete phrase being لَعَمْرُ اللّٰهِ قَسَمِى or مَا أُقْسِمُ بِهِ [the everlasting existence of God is my oath, or that by which I swear]. (S, O.) This expression is forbidden in a trad., (K,) because عَمْرٌ [properly] means the life of the body: (TA:) [but] لَعَمْرُ

إِلٰهِكَ, meaning By the everlasting existence of thy God, occurs in a trad. (TA.) When you do not prefix ل, you make it to be in the accus. case, as an inf. n.: thus you say, عمْرَ اللّٰهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K) I swear by the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) and عَمْرَكَ اللّٰهَ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K, [in the CK اللّٰهُ, but this is a mistake,]) By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) or the original thereof is عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ تَعْمِيرًا, (O, K,) i. e., I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O:) [and it is said in the S that عَمْرَكَ اللّٰهَ sometimes has this signification:] and in like manner عَمْرَكَ اللّٰهَ لَا أَفْعَلُ ذَاكَ means I beg God to prolong thy life: I will not do that: or it may be a form of oath without و [for وَعَمْرِكَ]: (Ks:) and you say عَمْرَكَ اللّٰهَ اِفْعَلْ كَذَا and إِلَّا فَعَلْتَ كَذَا [and إِلَّا مَا فَعَلْتَ كَذَا By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, &c., do thou so]: (TA:) or عَمْرَكَ اللّٰهَ signifies by thy worship of God: (AHeyth:) or I remind thee, reminding thee, of God. (K.) Mbr says of this phrase, عمرك اللّٰه, that عمر may be in the accus. case on account of a verb understood; [such, for instance, as أُذَكِّرُكَ;] or by reason of و suppressed, the complete phrase being وَعَمْرِكَ اللّٰهَ; or as being for [the inf. n.] تَعْمِير. (TA.) It may also be [found written] عَمْرَ اللّٰهَ; but this is bad. (Ks.) Some of the Arabs, for لَعَمْرُكَ, said رَعَمْلُكَ. (Az.) b2: عَمْرًا وَشَبَابًا: see قُحَابٌ.

A2: عَمْرٌ (AHeyth, K) and ↓ عَمَرٌ (K) signify Religion; (AHeyth, K;) as in the phrases لَعَمْرِى and ↓ لَعَمَرِى (K) and لَعَمْرُكَ (AHeyth) [mentioned above].

A3: Also عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُمْرٌ (IAth, O, K) The flesh that is between the teeth: (S, O, Msb, K:) or the pendent piece of flesh between the teeth: (Az, Msb:) or the flesh that is between the places in which the teeth are set: (TA:) or the flesh of the gum: (K:) or the flesh of the gum that runs between any two teeth: (TA:) or what appears of the gum: (Kh, Msb:) or (so accord. to the TA, but in the K “ and ”) anything of an oblong shape between two teeth: (K:) pl. عُمُورٌ: (S, O, Msb, K:) which some explain as signifying the places whence the teeth grow. (TA.) It is said in a trad., أَوْصَانِى جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِى [Gabriel enjoined me to make use of the tooth-stick so that I feared for my عمور]. (O, TA.) A4: أُمُّ عَمْرٍو: see عَامِرٌ.

عُمْرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمَرٌ: see عَمْرٌ, in four places.

عُمُرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمْرَةٌ: see عَمَارَةٌ.

A2: أَبُو عَمْرَةَ means Bankruptcy, insolvency, or the state of having no property remaining; (Lth, O, K;) which is said to be thus called because it was the name of an envoy of El-Mukhtár the son of Aboo-'Obeyd, on the occasion of whose alighting at the abode of a people, slaughter and war used to befall them: (Lth, O, K: *) b2: and (K) hunger. (IAar, K.) عُمْرَةٌ A visit, or a visiting: (S, Msb, K:) or a visit in which is the cultivation (عِمَارَة) of love or affection: (TA:) or a repairing to an inhabited, or a peopled, place: this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence the عُمْرَة in pilgrimage [and at any time]; (S, O; *) i. e. [A religious visit to the sacred places at Mekkeh, with the performance of the ceremony of الإِحْرَام,] the circuiting round the Kaabeh, and the going to and fro between Es-Safà and El-Marweh: الحَجُّ [differs from it inasmuch as it is at a particular time of the year and] is not complete without the halting at 'Arafát on the day of 'Arafeh: (Zj, TA:) the عُمْرَة is the minor pilgrimage (الحَجُّ الأَصْغَرُ); (Msb, and Kull p. 168;) what is commonly termed الحَجُّ being called sometimes the greater pilgrimage (الحَجُّ الأَكْبَرُ): (Kull:) pl. عُمَرٌ (S, O, Msb) and عُمَرَاتٌ or عُمُرَاتٌ or عُمْرَاتٌ. (Msb.) b3: Also A man's going in to his [newlymarried] wife in the abode of her family: (IAar, S, K:) if he removes her to his own family, the act is termed عُرْسٌ. (IAar, S.) عُمْرَى a subst., (إِسْمٌ [strangely read by Golius أَسْمَرُ], S, O,) or an inf. n., (TA,) [or rather a quasiinf. n.,] from أَعْمَرَهُ دَارًا and the like; (S, O, TA;) A man's assigning to another a house for the life of the latter, or for the life of the former; (accord. to the explanation of the verb in the K;) a man's saying to another, of a house, or of land, or of camels, It is thine, or they are thine, for my life, or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me; (accord. to the explanation of the verb in the S and Mgh and O;) a man's giving to another a house, and saying to him, This is thine for thy life, or for my life: (Th, in TA: [in which is added, “whichever of us dies,” ايّنا مات, but this I consider a mistake for إِذَا مَاتَ, “when he dies,”) “ the house is given to his family: ”]) so they used to do in the Time of Ignorance: (TA:) but some of the Muslim lawyers hold the gift to be absolute, and the condition to be null. (TA, &c.) b2: Also [The property, or house, &c., so given;] what is assigned, or given, to another for the period of his life, or for that of the life of the giver. (K.) [See also رُقْبَى.]

عُمْرِىٌّ, applied to trees (شَجَر), Old; (K;) a rel. n. from عُمْرٌ: (TA:) عُمْرِيَّةٌ, [the fem.,] applied to a tree (شَجَرَة), signifies great and old, having had a long life: (IAth, TA:) or the former, the [species of lote-tree called] سِدْر, that grows upon the rivers (O, K) and imbibes the water; as also عُبْرِىٌّ: (O:) or, accord, to Abu-l-'Ameythel [or 'Omeythil] El-Aarábee, the old, whether on a river or not; (O, TA;) and in like manner says As, the old of the سِدْر, whether on a river or not; and the ضَال is the recent thereof: some say that the م is a substitute for the ب in عُبْرِىٌّ [q. v.]. (TA.) الفَرِيضَةُ العُمَرِيَّةُ: see المُشَرَّكَةُ.

عُمْرَانٌ [an inf. n. of عَمَرَ: b2: and of عَمَرَهُ: b3: then app. used as an epithet syn. with عَامِرٌ, q. v.: (of which it is also a pl.:) b4: and then as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning A land, or house, inhabited, peopled, well people, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined; a land colo-nized, cultivated, or well cultivated; a house in a state of good repair: such seems to be meant in the JK and A and K, in art. خرب, where, as in the O in this art., it is said to be contr. of خَرَابٌ, q. v.] b5: It is also a subst. signifying بُنْيَانٌ [A building; a structure; and edifice: or perhaps the act of building]. (Msb.) [See also عِمَارَةٌ. b6: It is also a pl. of عَامِرٌ, q. v.]

عَمَارٌ: see عَمَارَةٌ, in three places.

عَمِيرٌ: see عَامِرٌ.

أَبُو عُمَيْرِ The ذَكَر. (K; and TA voce شَامَ, q. v., in art. شيم.) عَمَارَةٌ Anything (AO, S, O, K) which one puts, (S, O,) or which a chief puts, (TA,) upon his head, such as a turban, and a قَلَنْسُوَة, and a crown, &c., (AO, S, O, K,) as a sign of headship, and for keeping it in mind; (TA;) as also ↓ عَمْرَةٌ (K) and ↓ عَمَارٌ: (S, O, * TA:) which last [is app. a coll. gen. n., of which عَمَارَةٌ is the n. un., and] also signifies any sweet-smelling plant (رَيْحَان) which a chief puts upon his head for the same purpose: and hence, (tropical:) any such plant, absolutely: (B:) or any such plant with which a drinkingchamber is adorned, (S, K,) called by the Persians مَيْوَرَانْ; when any one comes in to the people there assembled, they raise somewhat thereof with their hands, and salute him with it, wishing him a long life: so, accord. to some, in a verse of El-Aashà, which see below: (S:) or it there signifies crowns of such plants, which they put upon their heads, as the foreigners (العَجَم) do; but ISd says, “I know not how this is: ” or the myrtle; syn. آس: (TA:) and عَمَارةٌ signifies a plant of that kind, with which one used to salute a king, saying, May God prolong thy life: or, as some say, a raising of the voice, saying so: (Az, TA:) a salutation; (K;) said to mean, may God prolong thy life; (TA;) as also ↓ عَمَارٌ (S, K) and ↓ عِمَارَةٌ; (L;) but Az says that this explanation is not valid. (TA.) El-Aashà says, فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى

↓ سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا العَمَارَا [And when he came to us, a little after slumber, we prostrated ourselves to him, and] we put the turbans from our heads, in honour of him: (S:) but IB says that, accord. to this explanation, the correct reading is وَضَعْنَا العَمَارَا: (TA:) or the former reading means, we raised our voices with prayer for him, and said, May God prolong thy life: or we raised the sweet-smelling plants: &c.: see above. (S, TA.) b2: Also عَمَارَةٌ, (K,) or ↓ عِمَارَةٌ, (O,) An ornamented piece of cloth which is sewed upon a مِظّلَّة, [by which is meant a kind of tent,] (O, K, TA,) i. e. sewed to the طَرِيقَة [q. v.], on each side of the tent-pole, (O,) as a sign of headship. (TA.) A2: See also عِمَارَةٌ.

عُمَارَةٌ Hire, pay, or wages, of, or for, عِمَارَة as signifying مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [see below]. (K, TA.) عِمَارَةٌ [is an inf. n.: and often signifies Habitation and cultivation; or a good state of habitation and cultivation: b2: and is also expl. as signifying]

مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [That by which a place is rendered inhabited, peopled, well stocked with people and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of desolate or waste or ruined; app. meaning, work, or labour, by which a place is rendered so; as it is immediately added in the K that عُمَارَةٌ signifies hire, pay, or wages, of it, or for it; and the explanation which I have here given is agreeable with ancient and modern usage; to which it may be further added, that the measure (فِعَالَةٌ) is common to words signifying arts, occupations, or employments, as زِرَاعَةٌ and فِلَاحَةٌ &c.]. (K, TA.) b3: Also a subst. from عَمَرَ الدَّارَ. (Msb.) [It has two significations, either of which may be meant in the Msb: The act, or art, of building a house: b4: and A building; a structure; an edifice: generally, accord. to modern usage, a public edifice: pl. عَمَائِرُ. See also عُمْرَانٌ.]

A2: Also The breast of a man. (TA.) b2: Hence, (TA,) عِمَارَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَمَارَةٌ, (Msb, K,) the latter allowed by Kh, (O,) but the former is the more common, (Msb,) A great tribe, syn. قِبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (Msb,) or حَىٌّ عَظِيمٌ, (O, K, TA,) that subsists by itself, migrating by itself, and abiding by itself, and seeking pasturage by itself: (O, TA:) or it is called by the former name because it peoples a land; and by the latter, because complex like a turban; (TA;) and ↓ عَمِيرَةٌ signifies the same; or, as some say, all signify a بَطْن: (Ham p. 682:) or i. q. قَبِيلَةٌ and عَشِيرَةٌ: (S, O:) or less than a قبيلة: (O, K:) or less than a قبيلة and more than a بَطْن: (IAth, TA:) [see also شَعْبٌ:] or a body of men by which a place is peopled: (B, TA:) pl. عَمَائِرُ. (TA.) A3: See also عَمَارَةٌ, in two places.

عَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

عَامِرٌ Living long. (Msb, TA.) b2: Remaining, continuing, staying, residing, dwelling, or abiding, in a place: (TA:) and thus, or remaining, &c., and congregated, in a pl. sense. (Mus'ab, O.) [Hence,] An inhabitant of a house: pl. عُمَّارٌ. (TA.) And عُمَّارُ البُيُوتِ The jinn, or genii, that inhabit houses. (S.) And عَوَامِرُ البُيُوتِ The serpents that are in houses: sing. عَامِرٌ and عَامِرَةٌ: accord. to some, they are so called because of the length of their lives. (TA.) b3: See also مُعْتَمِرٌ.

A2: Also i. q. ↓ مَعْمورٌ. (O, TA.) [See also عُمْرَانٌ.] You say أَرْضٌ عَامِرَةٌ A land peopled; [colonized; cultivated; &c.] (TA.) [See عَمَرَ.] And مَنْزِلٌ عَامِرٌ A place of abode inhabited [&c.]. (Msb.) And مَكَانٌ عَامِرٌ, and ↓ عَمِيرٌ, (S, O, TA,) i. e. ذُو عِمَارَةٍ [A place inhabited, peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined]. (TA.) b2: It is applied also to that which has been a ruin or waste or the like [as meaning In a state of good repair; in a state the contrary of ruined or waste or desolate]; and so ↓ مَعْمُورٌ. (S, TA.) [Pl. عُمْرَانٌ.]

A3: إِنَّهُ لَعَامِرٌ لِرَبِّهِ Verily he is a server, or worshipper, of his Lord. (TA.) A4: أُمُّ عَامِرٍ, (S, O, K,) and ↓ أُمُّ عَمْرٍو, (K,) but the latter is extr., (TA,) The hyena; (S, O, K;) a metonymical surname, (S, O,) determinate, as applying to the species. (TA.) It is said in a prov., خَامِرى أُمَّ عَامِرِ أَبْشِرِى بِجَرَادٍ عَظْلَى وَكَمَرِ رِجَالٍ قَتْلَى [Hide thyself, O Umm-'Ámir: rejoice thou at the news of locusts cohering, and the glands of the penes of slain men: (in this prov., for كَمِّ, in the TA, I have substituted كَمَرٍ, which is the reading in variations of the prov.: see Freytag's Arab. Prov., i. 431:)] this being said by a man, [it is asserted that] the animal becomes obsequious to him, so that he muzzles it, and then drags it forth; for the hyena, says Az, is proverbial for its stupidity, and for its being beguiled with soft speech. (TA.) It is called امّ عامر, as though its young one were called عَامِرٌ, and it is so called by a Hudhalee poet: (L:) or its whelp is called العَامِرُ: (K:) but it is not known with ال in the compound name with the prefixed noun [امّ, nor, app., without امّ]. (MF, from the Expos. of the دُرَّة.) عَوْمَرَةٌ Clamour and confusion, (S, O, * K,) and evil, or mischief: (O:) or wearying contention or altercation. (TA in art. دقر.) مَعْمَرٌ A place of abode peopled, or inhabited: (so in a copy of the S:) a place of abode spacious, (O, TA,) agreeable, peopled or inhabited, (TA,) abounding with water and herbage, (S, O, * K, TA,) where people stay. (TA.) مِعْمَارٌ and ↓ مِعْمَارِىٌّ, of which latter مِعْمَارِيَّةٌ is the coll. n., An architect: both app. postclassical.]

مَعْمُورٌ: see عَامِرٌ, in two places. b2: دَارٌ مَعْمُورَةٌ A house inhabited by jinn, or genii. (Lh.) b3: البَيْتُ المَعْمُورُ is [The edifice] in heaven, (K,) in the third heaven, or the sixth, or the seventh, (Jel, in lii. 4,) or in the fourth, (O, Bd,) over, or corresponding to, the Kaabeh, (O, Jel, K,) which seventy thousand angels visit every day, [or seventy thousand companies of which every one consists of seventy thousand angels, (see دِحْيَةٌ,)] circuiting around it and praying, never returning to it: (O, * Jel:) or the Kaabeh: or the heart of the believer. (Bd.) A2: Also Served [or worshipped]. (TA.) مِعْمَارِىٌّ: see مِعْمَارٌ.

مُعْتَمِرٌ Visiting; a visiter. (S, K.) b2: Performing the religious visit called عُمْرَة: (Kr, S:) having entered upon the state of إِحْرَام for the performance of that visit: (TA:) pl. مُعْتَمِرُونَ: and عُمَّارٌ [a pl. of ↓ عَامِرٌ] is syn. with مُعْتَمِرُونَ. (Kr.) b3: And Betaking himself to a thing; aiming at it; purposing it. (K, TA.) A2: Also Having his head attired with an عَمَارَة, i. e. a turban [&c.]. (AO, S.) مَا لَكَ مُعَوْمِرًا بِالنَّاسِ عَلَى بَابِى means Wherefore art thou congregating and detaining the people at my door? (Sgh, TA.) يَعْمُورٌ A kid: (IAar, S, O, K:) and a lamb: pl. يَعَامِيرُ. (IAar, S, O.)

عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الحياة. يقال قد طال عَمْرُه وعُمْرُه،

لغتان فصيحتان، فإِذا أَقسموا فقالوا: لَعَمْرُك فتحوا لا غير، والجمع

أَعْمار. وسُمِّي الرجل عَمْراً تفاؤلاً أَن يبقى. والعرب تقول في

القسَم: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك، يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر كأَنه قال:

لَعَمْرُك قَسَمِي أَو يميني أَو ما أَحْلِفُ به؛ قال ابن جني: ومما يجيزه

القياس غير أَن لم يرد به الاستعمال خبر العَمْر من قولهم: لَعَمْرُك

لأَقومنّ، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو أُظهر خبره: لَعَمْرُك ما

أُقْسِمُ به، فصار طولُ الكلام بجواب القسم عِوَضاً من الخبر؛ وقيل: العَمْرُ

ههنا الدِّينُ؛ وأَيّاً كان فإِنه لا يستعمل في القسَم إِلا مفتوحاً.

وفي التنزيل العزيز: لَعَمْرُك إِنّهم لفي سَكْرتِهم يَعْمَهُون؛ لم يقرأْ

إِلا بالفتح؛ واستعمله أَبو خراش في الطير فقال:

لَعَمْرُ أَبي الطَّيْرِ المُرِنّة عُذْرةً

على خالدٍ، لقد وَقَعْتَ على لَحْمِ

(* قوله: «عذرة» هكذا في الأصل).

أَي لحم شريف كريم. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: لَعَمْرُك أَي

لحياتك. قال: وما حَلَفَ الله بحياة أَحد إِلا بحياة النبي، صلى الله عليه

وسلم. وقال أَبو الهيثم: النحويون ينكرون هذا ويقولون معنى لعَمْرُك

لَدِينُك الذي تَعْمُر وأَنشد لعمربن أَبي ربيعة:

أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً،

عَمْرَكَ اللهَ كيف يَجْتَمِعان؟

قال: عَمْرَك اللهَ عبادتك اللهَ، فنصب؛ وأَنشد:

عَمْرَكِ اللهَ ساعةً، حَدِّثِينا،

وذَرِينا مِن قَوْلِ مَن يُؤْذِينا

فأَوْقَع الفعلَ على الله عز وجل في قوله عَمْرَك الله. وقال الأَخفش في

قوله: لَعَمْرُك إِنهم وعَيْشِك وإِنما يريد العُمْرَ. وقال أَهل

البصرة: أَضْمَر له ما رَفَعَه لَعَمْرُك المحلوفُ به. قال: وقال الفراء

الأَيْمان يَرْفعها جواباتها. قال الجوهري: معنى لَعَمْرُ الله وعَمْر الله

أَحْلِفُ ببقاء الله ودوامِه؛ قال: وإِذا قلت عَمْرَك اللهَ فكأَنك قلت

بِتَعْمِيرِك الله أَي بإِقرارك له بالبقاء؛ وقول عمر بن أَبي ربيعة:

عَمْرَك اللهَ كيف يجتمعان

يريد: سأَلتُ الله أَن يُطيل عُمْرَك لأَنه لم يُرِد القسم بذلك. قال

الأَزهري: وتدخل اللام في لَعَمْرُك فإِذا أَدخلتها رَفَعْت بها بالابتداء

فقلت: لَعَمْرك ولَعَمْرُ أَبيك، فإِذا قلت لَعَمْرُ أَبيك الخَيْرَ،

نَصَبْتَ الخير وخفضت، فمن نصب أَراد أَن أَباك عَمَرَ الخيرَ يَعْمُرُه

عَمْراً وعِمارةً، فنصب الخير بوقوع العَمْر عليه؛ ومَن خفض الخير جعله

نعتاً لأَبيك، وعَمْرَك اللهَ مثل نَشَدْتُك اللهَ. قال أَبو عبيد: سأَلت

الفراء لمَ ارتفع لَعَمْرُك؟ فقال: على إِضمار قسم ثان كأَنه قال وعَمْرِك

فلَعَمْرُك عظيم، وكذلك لَحياتُك مثله، قال: وصِدْقُه الأَمرُ، وقال:

الدليل على ذلك قول الله عز وجل: اللهُ لا إِله إِلا هو لَيَجْمَعَنّكم،

كأَنه أَراد: والله ليجمعنكم، فأَضمر القسم. وقال المبرد في قوله عَمْرَك

اللهَ: إِن شئت جعلت نصْبَه بفعلٍ أَضمرتَه، وإِن شئت نصبته بواو حذفته

وعَمْرِك

(* قوله: بواو حذفته وعمرك إِلخ» هكذا في الأَصل). الله، وإِن شئت

كان على قولك عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً ونَشَدْتُك الله نَشِيداً ثم

وضعتَ عَمْرَك في موضع التَّعْمِير؛ وأَنشد فيه:

عَمَّرْتُكِ اللهَ أَلا ما ذَكَرْتِ لنا،

هل كُنْتِ جارتَنا، أَيام ذِي سَلَمِ؟

يريد: ذَكَّرْتُكِ اللهَ؛ قال: وفي لغة لهم رَعَمْلُك، يريدون

لَعَمْرُك. قال: وتقول إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. ابن السكيت: يقال لَعَمْرُك

ولَعَمْرُ أَبيك ولَعَمْرُ الله، مرفوعة. وفي الحديث: أَنه اشترى من أَعرابي

حِمْلَ خَبَطٍ فلما وجب البيع قال له: اخْتَرْ، فقال له الأَعرابيّ:

عَمْرَكَ اللهَ بَيْعاً أَي أَسأَلُ الله تَعْمِيرَك وأَن يُطيل عُمْرك،

وبَيِّعاً منصوب على التمييز أَي عَمَّرَك اللهُ مِن بَيِّعٍ. وفي حديث

لَقِيط: لَعَمْرُ إِلَهِك؛ هو قسَم ببقاء الله ودوامِه. وقالوا: عَمْرَك اللهَ

افْعَلْ كذا وأَلا فعلت كذا وأَلا ما فَعَلْتَ على الزيادة، بالنصب، وهو

من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر المنصوبة على إِضمار الفعل المتروكِ

إِظهارُه؛ وأَصله مِنْ عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً فحذفت زيادته فجاء على

الفعل. وأُعَمِّرُك اللهَ أَن تفعل كذا: كأَنك تُحَلِّفه بالله وتسأَله

بطول عُمْرِه؛ قال:

عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ، فإِنّني

أَلْوِي عليك، لَوَانّ لُبَّكَ يَهْتَدِي

الكسائي: عَمْرَك اللهَ لا أَفعل ذلك، نصب على معنى عَمَرْتُك اللهَ أَي

سأَلت الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنه قال: عَمَّرْتُ الله إِيَّاك. قال:

ويقال إِنه يمين بغير واو وقد يكون عَمْرَ اللهِ، وهو قبيح.

وعَمِرَ الرجلُ يَعْمَرُ عَمَراً وعَمارةً وعَمْراً وعَمَر يَعْمُرُ

ويَعْمِر؛ الأَخيرة عن سيبويه، كلاهما: عاشَ وبقي زماناً طويلاً؛ قال

لبيد:وعَمَرْتُ حَرْساً قبل مَجْرَى داحِسٍ،

لو كان للنفس اللَّجُوجِ خُلُودُ

وأَنشد محمد بن سلام كلمة جرير:

لئن عَمِرَتْ تَيْمٌ زَماناً بِغِرّةٍ،

لقد حُدِيَتْ تَيْمٌ حُداءً عَصَبْصَبا

ومنه قولهم: أَطال الله عَمْرَك وعُمْرَك، وإِن كانا مصدرين بمعنًى إِلا

أَنه استعمل في القسم أَحدُهما وهو المفتوح.

وعَمَّرَه اللهُ وعَمَرَه: أَبقاه. وعَمَّرَ نَفْسَه: قدَّر لها قدْراً

محدوداً. وقوله عز وجل: وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص من

عُمُرِه إِلا في كتاب؛ فسر على وجهين، قال الفراء: ما يُطَوَّلُ مِن عُمُرِ

مُعَمَّر ولا يُنْقَص من عُمُرِه، يريد الآخر غير الأَول ثم كنى بالهاء

كأَنه الأَول؛ ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفُه؛ المعنى ونصف آخر، فجاز

أَن تقول نصفه لأَن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأَول فكُنِيَ عنه ككناية

الأَول؛ قال: وفيها قول آخر: ما يُعَمَّر مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص مِن

عُمُرِه، يقول: إِذا أَتى عليه الليلُ، والنهار نقصا من عُمُرِه، والهاء في

هذا المعنى للأَول لا لغيره لأَن المعنى ما يُطَوَّل ولا يُذْهَب منه

شيء إِلا وهو مُحْصًى في كتاب، وكلٌّ حسن، وكأَن الأَول أَشبه بالصواب، وهو

قول ابن عباس والثاني قول سعيد بن جبير.

والعُمْرَى: ما تجعله للرجل طولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه. وقال ثعلب:

العُمْرَى أَن يدفع الرجل إِلى أَخيه داراً فيقول: هذه لك عُمُرَك أَو

عُمُرِي، أَيُّنا مات دُفِعَت الدار أَلى أَهله، وكذلك كان فعلُهم في الجاهلية.

وقد عَمَرْتُه أَياه وأَعْمَرْته: جعلتُه له عُمُرَه أَو عُمُرِي؛

والعُمْرَى المصدرُ من كل ذلك كالرُّجْعَى. وفي الحديث: لا تُعْمِرُوا ولا

تُرْقِبُوا، فمن أُعْمِرَ داراً أَو أُرْقِبَها فهي له ولورثته من بعده، وهي

العُمْرَى والرُّقْبَى. يقال: أَعْمَرْتُه الدار عمْرَى أَي جعلتها له

يسكنها مدة عُمره فإِذا مات عادت إِليَّ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية

فأَبطل ذلك، وأَعلمهم أَن من أُعْمِرَ شيئاً أَو أُرْقِبَه في حياته فهو

لورثته مِن بعده. قال ابن الأَثير: وقد تعاضدت الروايات على ذلك والفقهاءُ

فيها مختلفون: فمنهم من يعمل بظاهر الحديث ويجعلها تمليكاً، ومنهم من

يجعلها كالعارية ويتأَول الحديث. قال الأَزهري: والرُّقْبى أَن يقول الذي

أُرْقِبَها: إِن مُتَّ قبلي رجعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قبلك فهي لك. وأَصل

العُمْرَى مأَخوذ من العُمْر وأَصل الرُّقْبَى من المُراقبة، فأَبطل

النبي، صلى الله عليه وسلم، هذه الشروط وأَمْضَى الهبة؛ قال: وهذا الحديث

أَصل لكل من وهب هِبَة فشرط فيها شرطاً بعدما قبضها الموهوب له أَن الهبة

جائزة والشرط باطل؛ وفي الصحاح: أَعْمَرْتُه داراً أَو أَرضاً أَو

إِبِلاً؛ قال لبيد:

وما البِرّ إِلاَّ مُضْمَراتٌ من التُقَى،

وما المالُ إِلا مُعْمَراتٌ وَدائِعُ

وما المالُ والأَهْلُون إِلا وَدائِعٌ،

ولا بد يوماً أَن تُرَدَّ الوَدائِعُ

أَي ما البِرُّ إِلا ما تُضْمره وتخفيه في صدرك. ويقال: لك في هذه الدار

عُمْرَى حتى تموت.

وعُمْرِيُّ الشجرِ: قديمُه، نسب إِلى العُمْر، وقيل: هو العُبْرِيّ من

السدر، والميم بدل. الأَصمعي: العُمْرِيّ والعُبْرِيّ من السِّدْر القديم،

على نهر كان أَو غيره، قال: والضّالُ الحديثُ منه؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قطعت، إِذا تَجَوَّفت العَواطِي،

ضُروبَ السِّدْر عُبْرِيّاً وضالا

(* قوله: «إِذا تجوفت» كذا بالأصل هنا بالجيم، وتقدم لنا في مادة عبر

بالخاء وهو بالخاء في هامش النهاية وشارح القاموس).

وقال: الظباء لا تَكْنِس بالسدر النابت على الأَنهار. وفي حديث محمد بن

مَسْلمة ومُحارَبتِه مَرْحَباً قال الراوي

(* قوله: «قال الراوي» بهامش

الأصل ما نصه قلت راوي هذا الحديث جابر بن عبدالله الأنصاري كما قاله

الصاغاني كتبه محمد مرتضى) لحديثهما. ما رأَيت حَرْباً بين رجلين قطّ قبلهما

مثلَهما، قام كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه عند شجرة عُمْرِيَّة، فجعل كل

واحد منهما يلوذ بها من صاحبه، فإِذا استتر منها بشيء خَذَم صاحبُه ما

يَلِيه حتى يَخْلَصَ إِليه، فما زالا يَتَخَذَّمانها بالسَّيْف حتى لم يبق

فيها غُصْن وأَفضى كل واحد منهما إِلى صاحبه. قال ابن الأَثير: الشجرة

العُمْريَّة هي العظيمة القديمة التي أَتى عليها عُمْرٌ طويل. يقال للسدر

العظيم النابت على الأَنهار: عُمْرِيّ وعُبْرِيّ على التعاقب. ويقال: عَمَر

اللهُ بك منزِلَك يَعْمُره عِمارة وأَعْمَره جعلَه آهِلاً. ومكان

عامِرٌ: ذو عِمَارةٍ. ومكان عَمِيرٌ: عامِرٌ. قال الأَزهري: ولا يقال أَعْمَر

الرجلُ منزلَه بالأَلف. وأَعْمَرْتُ الأَرضَ: وجدتها عامرةً. وثوبٌ

عَمِيرٌ أَي صَفِيق. وعَمَرْت الخَرابَ أَعْمُره عِمارةً، فهو عامِرٌ أَي

مَعْمورٌ، مثل دافقٍ أَي مدفوق، وعيشة راضية أَي مَرْضِيّة. وعَمَر الرجلُ

مالَه وبيتَه يَعْمُره عِمارةً وعُموراً وعُمْراناً: لَزِمَه؛ وأَنشد أَبو

حنيفة لأَبي نخيلة في صفة نخل:

أَدامَ لها العَصْرَيْنِ رَيّاً، ولم يَكُنْ

كما ضَنَّ عن عُمْرانِها بالدراهم

ويقال: عَمِرَ فلان يَعْمَر إِذا كَبِرَ. ويقال لساكن الدار: عامِرٌ،

والجمع عُمّار.

وقوله تعالى: والبَيْت المَعْمور؛ جاء في التفسير أَنه بيت في السماء

بإزاء الكعبة يدخله كل يوم سبعون أَلف ملك يخرجون منه ولا يعودون إِليه.

والمَعْمورُ: المخدومُ. وعَمَرْت رَبِّي وحَجَجْته أَي خدمته. وعَمَر

المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عَمارةً؛ الأَخيرة عن سيبويه، وأَعْمَره

المكانَ واسْتَعْمَره فيه: جعله يَعْمُره. وفي التنزيل العزيز: هو أَنشأَكم من

الأَرض واسْتَعْمَرَكم فيها؛ أَي أَذِن لكم في عِمارتها واستخراجِ

قومِكم منها وجعَلَكم عُمَّارَها.

والمَعْمَرُ: المَنْزِلُ الواسع من جهة الماء والكلإِ الذي يُقامُ فيه؛

قال طرفة

بن العبد:

يا لَكِ مِن قُبَّرةٍ بمَعْمَرِ

ومنه قول الساجع: أَرْسِل العُراضاتِ أَثَرا، يَبْغِينَك في الأَرض

مَعْمَرا أَي يبغين لك منزلاً، كقوله تعالى: يَبْغُونها عِوَجاً؛ وقال أَبو

كبير:

فرأَيتُ ما فيه فثُمَّ رُزِئْتِه،

فبَقِيت بَعْدَك غيرَ راضي المَعْمَرِ

والفاء هناك في قوله: فثُمَّ رُزِئته، زائدة وقد زيدت في غير موضع؛ منها

بيت الكتاب:

لا تَجْزَعِي، إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذلك فاجْزَعِي

فالفاء الثانية هي الزائدة لا تكون الأُولى هي الزائدة، وذلك لأَن الظرف

معمول اجْزَع فلو كانت الفاء الثانية هي جواب الشرط لما جاز تعلق الظرف

بقوله اجزع، لأَن ما بعد هذا الفاء لا يعمل فيما قبلها، فإِذا كان ذلك

كذلك فالفاء الأُولى هي جواب الشرط والثانية هي الزائدة. ويقال: أَتَيْتُ

أَرضَ بني فلان فأَعْمَرْتُها أَي وجدتها عامِرةً. والعِمَارةُ: ما

يُعْمَر به المكان. والعُمَارةُ: أَجْرُ العِمَارة. وأَعْمَرَ عليه:

أَغناه.والعُمْرة: طاعة الله عز وجل. والعُمْرة في الحج: معروفة، وقد اعْتَمر،

وأَصله من الزيارة، والجمع العُمَر. وقوله تعالى: وأَتِمُّوا الحجَّ

والعُمْرة لله؛ قال الزجاج: معنى العُمْرة في العمل الطوافُ بالبيت والسعيُ

بين الصفا والمروة فقط، والفرق بين الحج والعُمْرةِ أَن العُمْرة تكون

للإِنسان في السَّنَة كلها والحج وقت واحد في السنة كلها والحج وقت واحد في

السنة؛ قال: ولا يجوز أَن يحرم به إِلا في أَشهر الحج شوّال وذي القعدة

وعشر من ذي الحجة، وتمامُ العُمْرة أَن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا

والمروة، والحج لا يكون إِلاَّ مع الوقوف بعرفة يومَ عرفة. والعُمْرة: مأَخوذة

من الاعْتِمار، وهو الزيارة، ومعنى اعْتَمر في قصد البيت أَنه إِنما

خُصَّ بهذا لأَنه قصد بعمل في موضع عامر، ولذلك قيل للمُحْرِم بالعُمْرةِ:

مُعْتَمِرٌ، وقال كراع: الاعْتِمار العُمْرة، سَماها بالمصدر. وفي الحديث

ذكرُ العُمْرة والاعْتِمار في غير موضع، وهو الزيارة والقصد، وهو في

الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة. وفي حديث الأَسود قال:

خرجنا عُمّاراً فلما انصرفنا مَرَرْنا بأَبي ذَرٍّ؛ فقال: أَحَلَقْتم

الشَّعَث وقضيتم التَّفَثَ عُمّاراً؟ أَي مُعْتَمِرين؛ قال الزمخشري: ولم

يجئ فيما أَعلم عَمَر بمعنى اعْتَمَر، ولكن عَمَر اللهَ إِذا عبده، وعَمَر

فلانٌ ركعتين إِذا صلاهما، وهو يَعْمُر ربَّه أَي يصلي ويصوم. والعَمَار

والعَمَارة: كل شيء على الرأْس من عمامة أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تاجٍ أَو

غير ذلك. وقد اعْتَمَر أَي تعمّم بالعمامة، ويقال للمُعْتَمِّ:

مُعْتَمِرٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرى،

سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا العَمارا

أَي وضعناه من رؤوسنا إِعْظاماً له.

واعْتَمرة أَي زارَه؛ يقال: أَتانا فلان مُعْتَمِراً أَي زائراً؛ ومنه

قول أَعشى باهلة:

وجاشَت النَّفْسُ لَمَّا جاءَ فَلُهمُ،

وراكِبٌ، جاء من تَثْلِيثَ، مُعْتَمِرُ

قال الأَصمعي: مُعْتَمِر زائر، وقال أَبو عبيدة: هو متعمم بالعمامة؛

وقول ابن أَحمر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

فيه قولان: قال الأَصمعي: إِذا انْجلى لهم السحابُ عن الفَرْقَدِ

أَهَلّوا أَي رفعوا أَصواتهم بالتكبير كما يُهِلّ الراكب الذي يريد عمرة الحج

لأَنهم كانوا يهتدون بالفَرْقَد، وقال غيره: يريد أَنهم في مفازة بعيدة من

المياه فإِذا رأَوْا فرقداً، وهو ولد البقرة الوحشية، أَهلّوا أَي

كبّروا لأَنهم قد علموا أَنهم قد قربوا من الماء. ويقال للاعْتِمار: القصد.

واعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّه وقصد له: قال العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ، حين اعْتَمَرْ،

مَغْزًى بَعِيداً من بَعيد وضَبَرْ

المعنى: حين قصد مَغْزًى بعيداً. وضبَرَ: جَمعَ قوائمه ليَثِبَ.

والعُمْرةُ: أَن يَبْنِيَ الرجلُ بامرأَته في أَهلها، فإِن نقلها إِلى

أَهله فذلك العُرْس؛ قاله ابن الأَعرابي.

والعَمَارُ: الآسُ، وقيل: كل رَيْحانٍ عَمَارٌ. والعَمّارُ: الطَّيِّب

الثناء الطَّيِّب الروائح، مأْخوذ من العَمَار، وهو الآس.

والعِمَارة والعَمارة: التحيّة، وقيل في قول الأَعشى «ورفعنا العمارا»

أَي رفعنا له أَصواتنا بالدعاء وقلنا عمَّرك الله وقيل: العَمَارُ ههنا

الريحان يزين به مجلس الشراب، وتسميه الفُرْس ميُوران، فإِذا دخل عليهم

داخل رفعوا شيئاً منه بأَيديهم وحيَّوْه به؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

«ووَضَعْنا العَمارا» فالذي يرويه ورفعنا العَمَارا، هو الريحان أَو الدعاء

أَي استقبلناه بالريحان أَو الدعاء له، والذي يرويه «ووضعنا العمارا» هو

العِمَامة؛ وقيل: معناه عَمّرَك اللهُ وحيّاك، وليس بقوي؛ وقيل:

العَمارُ هنا أَكاليل الرَّيْحان يجعلونها على رؤوسهم كما تفعل العجم؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذا.

ورجل عَمّارٌ: مُوَقًّى مستور مأْخوذ من العَمَر، وهو المنديل أَو غيره،

تغطّي به الحرّة رأْسها. حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: إِن العَمَرَ

أَن لا يكون للحُرّة خِمار ولا صَوْقَعة تُغطّي به رأْسها فتدخل رأْسها في

كمها؛ وأَنشد:

قامَتْ تُصَلّي والخِمارُ مِن عَمَرْ

وحكى ابن الأَعرابي: عَمَر ربَّه عبَدَه، وإِنه لعَامِرٌ لربّه أَي

عابدٌ. وحكى اللحياني عن الكسائي: تركته يَعمرُ ربَّه أَي يعبده يصلي ويصوم.

ابن الأَعرابي: يقال رجل عَمّار إِذا كان كثيرَ الصلاة كثير الصيام. ورجل

عَمّار، وهو الرجل القوي الإِيمان الثابت في أَمره الثَّخينُ الوَرَعِ:

مأْخوذ من العَمِير، وهو الثوب الصفيق النسجِ القويُّ الغزلِ الصبور على

العمل، قال: وعَمّارٌ المجتمعُ الأَمر اللازمُ للجماعة الحَدِبُ على

السلطان، مأْخوذ من العَمارةِ، وهي العمامة، وعَمّارٌ مأْخوذ من العَمْر، وهو

البقاء، فيكون باقياً في إِيمانه وطاعته وقائماً بالأَمر والنهي إِلى

أَن يموت. قال: وعَمّارٌ الرجل يجمع أَهل بيته وأَصحابه على أَدَبِ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، والقيامِ بسُنّته، مأْخوذ من العَمَرات، وهي

اللحمات التي تكون تحت اللَّحْي، وهي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ؛ هذا كله

محكى عن ابن الأَعرابي. اللحياني: سمعت العامِريّة تقول في كلامها: تركتهم

سامِراً بمكان كذا وكذا وعامِراً؛ قال أَبو تراب: فسأَلت مصعباً عن ذلك

فقال: مقيمين مجتمعين.

والعِمَارة والعَمارةُ: أَصغر من القبيلة، وقيل: هو الحيُّ العظيم الذي

يقوم بنفسه، ينفرد بِظَعْنِها وإِقامتها ونُجْعَتِها، وهي من الإِنسان

الصدر، سُمِّي الحيُّ العظيم عِمَارة بعِمارة الصدر، وجمعها عمائر؛ ومنه

قول جرير:

يَجُوسُ عِمارة، ويَكُفّ أُخرى

لنا، حتى يُجاوزَها دَليل

قال الجوهري: والعَمَارة القبيلة والعشيرة؛ قال التغلبي:

لكل أُناسٍ من مَعَدٍّ عَمارةٍ

عَرُوِّضٌ، إِليها يَلْجأُون، وجانِبُ

وعَمارة خفض على أَنه بدل من أُناس. وفي الحديث: أَنه كتب لِعَمَائر

كَلْب وأَحْلافها كتاباً؛ العَمَائرُ: جمع عمارة، بالكسر والفتح، فمن فتح

فَلالْتفاف بعضهم على بعض كالعَمارة العِمامةِ، ومن كسر فلأَن بهم عِمارةَ

الأَرض، وهي فوق البَطْن من القبائل، أَولها الشَّعْب ثم القبيلة ثم

العَِمارة ثم البَطْن ثم الفَخْذ. والعَمْرة: الشَّذْرة من الخرز يفصّل بها

النظم، وبها سميت المرأَة عَمْرة؛ قال:

وعَمْرة مِن سَرَوات النسا

ءِ، يَنْفَحُ بالمِسْك أَرْدانُها

وقيل: العَمْرة خرزة الحُبّ. والعَمْر: الشَّنْف، وقيل: العَمْر حلقة

القرط العليا والخَوْقُ حلقة أَسفل القرط. والعَمَّار: الزَّيْن في

المجالس، مأْخوذ من العَمْر، وهو القرط.

والعَمْر: لحم من اللِّثَة سائل بين كل سِنَّيْن. وفي الحديث: أَوْصاني

جِبْرِيل بالسواك حتى خَشِيتُ على عُمورِي؛ العُمُور: منابت الأَسنان

واللحم الذي بين مَغارِسها، الواحد عَمْر، بالفتح، قال ابن الأَثير: وقد

يضم؛ وقال ابن أَحمر:

بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ،

وتَبَدَّلَ الإِخْوانُ والدَّهْرُ

والجمع عُمور، وقيل: كل مستطيل بين سِنَّيْنِ عَمْر. وقد قيل: إِنه

أَراد العُمْر. وجاء فلان عَمْراً أَي بطيئاً؛ كذا ثبت في بعض نسخ المصنف،

وتبع أَبا عبيد كراع، وفي بعضها: عَصْراً.

اللحياني: دارٌ مَعْمورة يسكنها الجن، وعُمَّارُ البيوت: سُكّانُها من

الجن. وفي حديث قتل الحيّات: إِنّ لهذه البيوت عَوامِرَ فإِذا رأَيتم منها

شيئاً فحَرِّجُوا عليها ثلاثاً؛ العَوامِرُ: الحيّات التي تكون في

البيوت، واحدها عامِرٌ وعامرة، قيل: سميت عَوامِرَ لطول أَعمارها.

والعَوْمَرةُ: الاختلاطُ؛ يقال: تركت القوم في عَوْمَرةٍ أَي صياحٍ

وجَلبة.والعُمَيْرانِ والعُمَيْمِرانِ والعَمَّرتان

(* قوله: «العمرتان» هو

بتشديد الميم في الأصل الذي بيدنا، وفي القاموس بفتح العين وسكون الميم وصوب

شارحه تشديد الميم نقلاً عن الصاغاني). والعُمَيْمِرتان: عظمان صغيران

في أَصل اللسان.

واليَعْمورُ: الجَدْيُ؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: اليَعامِيرُ الجِداءُ

وصغارُ الضأْن، واحدها يَعْمور؛ قال أَبو زيد الطائي:

ترى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلاً،

مثل الذَّمِيم على قَرْم اليَعامِير

أَي يَنْسُل اللبن منها كأَنه الذميم الذي يَذِمّ من الأَنف. قال

الأَزهري: وجعل قطرب اليَعامِيرَ شجراً، وهو خطأٌ. قال ابن سيده: واليَعْمورة

شجرة، والعَمِيرة كُوَّارة النَّحْل.

والعُمْرُ: ضربٌ من النخل، وقيل: من التمر.

والعُمور: نخلُ السُّكَّر

(* قوله: «السكر» هو ضرب من التمر جيد).

خاصة، وقيل: هو العُمُر، بضم العين والميم؛ عن كراع، وقال مرة: هي العَمْر،

بالفتح، واحدتها عَمْرة، وهي طِوال سُحُقٌ. وقال أَبو حنيفة: العَمْرُ نخل

السُّكّر، والضم أَعلى اللغتين. والعَمْرِيّ: ضرب من التمر؛ عنه أَيضاً.

وحكى الأَزهري عن الليث أَنه قال: العَمْر ضرب من النخيل، وهو السَّحُوق

الطويل، ثم قال: غلظ الليث في تفسير العَمْر، والعَمْرُ نخل السُّكَّر،

يقال له العُمُر، وهو معروف عند أَهل البحرين؛ وأَنشد الرياشي في صفة

حائط نخل:

أَسْوَد كالليل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ،

مُخالِط تَعْضوضُه وعُمُرُه،

بَرْنيّ عَيْدانٍ قَلِيل قَشَرُهْ

والتَّعْضوض: ضرب من التمر سِرِّيّ، وهو من خير تُمْران هجَر، أَسود عذب

الحلاوة. والعُمُر: نخل السُّكّر، سحوقاً أَو غير سحوق. قال: وكان

الخليل ابن أَحمد من أَعلم الناس بالنخيل وأَلوانِه ولو كان الكتابُ مِن

تأْليفه ما فسر العُمُرَ هذا التفسير، قال: وقد أَكلت أَنا رُطَبَ العُمُرِ

ورُطَبَ التَّعْضوضِ وخَرَفْتُهما من صغار النخل وعَيدانِها وجَبّارها،

ولولا المشاهدةُ لكنت أَحد المغترّين بالليث وخليلِه وهو لسانه.

ابن الأَعرابي: يقال كَثِير بَثِير بَجِير عَمِير إِتباع؛ قال الأَزهري:

هكذا قال بالعين.

والعَمَرانِ: طرفا الكُمّين؛ وفي الحديث: لا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ

على عَمَرَيْهِ، بفتح العين والميم، التفسير لابن عرفة حكاه الهروي في

الغريبين وغيره. وعَمِيرة: أَبو بطن وزعمها سيبويه في كلْب، النسبُ إِليه

عَمِيرِيّ شاذ، وعَمْرو: اسم رجل يكتب بالواو للفرق بينه وبين عُمَر

وتُسْقِطها في النصب لأَن الأَلف تخلفها، والجمع أَعْمُرٌ وعُمور؛ قال الفرزدق

يفتخر بأَبيه وأَجداده:

وشَيَّدَ لي زُرارةُ باذِخاتٍ،

وعَمرو الخير إِن ذُكِرَ العُمورُ

الباذِخاتُ: المراتب العاليات في الشرف والمجد. وعامِرٌ: اسم، وقد يسمى

به الحيّ؛ أَنشد سيبويه في الحي:

فلما لَحِقنا والجياد عشِيّة،

دَعَوْا: يا لَكَلْبٍ، واعْتَزَيْنا لِعامِر

وأَما قول الشاعر:

وممن ولَدُوا عامِـ

ـرُ ذو الطُّول وذو العَرْض

فإِن أَبا إِسحق قال: عامر هنا اسم للقبيلة، ولذلك لم يصرفه، وقال ذو

ولم يقل ذات لأَنه حمله على اللفظ، كقول الآخر:

قامَتْ تُبَكِّيه على قَبْرِه:

مَنْ ليَ مِن بَعدِك يا عامِرُ؟

تَرَكْتَني في الدار ذا غُرْبةٍ،

قد ذَلَّ مَن ليس له ناصِرُ

أَي ذات غُرْبة فذكّر على معنى الشخص، وإِنما أَنشدنا البيت الأَول

لتعلم أَن قائل هذا امرأَة وعُمَر وهو معدول عنه في حال التسمية لأَنه لو عدل

عنه في حال الصفة لقيل العُمَر يُراد العامِر. وعامِرٌ: أَبو قبيلة، وهو

عامرُ بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وعُمَير وعُوَيْمِر

وعَمَّار ومَعْمَر وعُمارة وعِمْران ويَعْمَر، كلها: أَسماء؛ وقول

عنترة:أَحَوْليَ تَنْفُضُ آسْتُك مِذْرَوَيْها

لِتَقْتُلَني؟ فها أَنا ذا عُمارا

هو ترخيم عُمارة لأَنه يهجو به عُمارةَ بن زياد العبسي. وعُمارةُ بن

عقيل بن بلال بن جرير: أَدِيبٌ جدّاً. والعَمْرانِ: عَمْرو بن جابر بن هلال

بن عُقَيْل بن سُمَيّ بن مازن بن فَزارة، وبَدْر بن عمرو بن جُؤيّة بن

لَوْذان بن ثعلبة بن عديّ بن فَزارة، وهما رَوْقا فزراة؛ وأَنشد ابن السكيت

لقُراد بن حبش الصارديّ يذكرهما:

إِذا اجتمع العَمْران: عَمْرو بنُ جابر

وبَدْرُ بن عَمْرٍو، خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعا

وأَلْقَوْا مَقاليدَ الأُمورِ إِليهما،

جَمِيعاً قِماءً كارهين وطُوَّعا

والعامِرانِ: عامِرُ بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة

وهو أَبو براء مُلاعِب الأَسِنَّة، وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن

كلاب وهو أَبو علي. والعُمَران: أَبو بكر وعُمَر، رضي الله تعالى عنهما،

وقيل: عمر يبن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، رضي الله عنهما؛ قال مُعاذٌ

الهَرَّاء: لقد قيل سِيرةُ العُمَرَيْنِ قبل خلافة عُمَر بن عبد العزيز

لأَنهم قالوا لعثمان يوم الدار: تَسْلُك سِيرةَ العُمَرَيْن. قال الأَزهري:

العُمَران أَبو بكر وعمر، غُلِّبَ عُمَر لأَنه أَخَفّ الاسمين، قال: فان

قيل كيف بُدِئ بِعُمَر قبل أَبي بكر وهو قبله وهو أَفضل منه، فإِن العرب

تفعل هذا يبدأُون بالأَخسّ، يقولون: رَبيعة ومُضَر وسُلَيم وعامر ولم

يترك قليلاً ولا كثيراً؛ قال محمد بن المكرم: هذا الكلام من الأَزهري فيه

افْتِئات على عمر، رضي الله عنه، وهو قوله: إِن العرب يبدأُون بالأَخس

ولقد كان له غُنية عن إِطلاق هذا اللفظ الذي لا يليق بجلالة هذا الموضع

المتشرْف بهذين الاسمين الكريمين في مثالٍ مضروبٍ لعُمَر، رضي الله عنه، وكان

قوله غُلِّب عُمر لأَنه أَخفّ الاسمين يكفيه ولا يتعرض إِلى هُجْنة هذه

العبارة، وحيث اضطر إِلى مثل ذلك وأَحْوَجَ نفسَه إِلى حجة أُخرى فلقد

كان قِيادُ الأَلفاظ بيده وكان يمكنه أَن يقول إِن العرب يقدمون المفضول

أَو يؤخرون الأَفضل أَو الأَشرف أَو يبدأُون بالمشروف، وأَما أَفعل على هذه

الصيغة فإِن إِتيانه بها دل على قلة مبالاته بما يُطْلِقه من الأَلفاظ

في حق الصحابة، رضي الله عنهم، وإِن كان أَبو بكر، رضي الله عنه، أَفضل

فلا يقال عن عمر، رضي الله عنه، أَخسّ، عفا الله عنا وعنه. وروي عن قتادة:

أَنه سئل عن عِتْق أُمهات الأَولاد فقال: قضى العُمَران فما بينهما من

الخُلَفاء بعتق أُمّهات الأَولاد؛ ففي قول قتادة العُمَران فما بينهما أَنه

عُمر بن الخطاب وعُمَر ابن عبد العزيز لأَنه لم يكن بين أَبي بكر وعُمَر

خليفةٌ. وعَمْرَوَيْهِ: اسم أَعجمي مبني على الكسر؛ قال سيبويه: أَما

عَمْرَوَيْه فإِنه زعم أَنه أَعجمي وأَنه ضَرْبٌ من الأَسماء الأَعجمية

وأَلزموا آخره شيئاً لم يلزم الأَعْجميّة، فكما تركوا صرف الأَعجمية جعلوا

ذلك بمنزلة الصوت، لأَنهم رَأَوْه قد جمع أَمرين فخطُّوه درجة عن إِسمعيل

وأَشباهه وجعلوه بمنزلة غاقٍ منونة مكسورة في كل موضع؛ قال الجوهري: إِن

نَكَّرْتَه نوّنت فقلت مررت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخر، وقال:

عَمْرَوَيْه شيئان جعلا واحداً، وكذلك سيبويه ونَفْطَوَيْه، وذكر المبرد في

تثنيته وجمعه العَمْرَوَيْهانِ والعَمْرَوَيْهُون، وذكر غيره أَن من قال

هذا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ورأَيت سِيبَوَيْهَ فأَعربه ثناه وجمعه،

ولم يشرطه المبرد. ويحيى بن يَعْمَر العَدْوانيّ: لا ينصرف يَعْمَر لأَنه

مثل يَذْهَب. ويَعْمَر الشُِّدّاخ: أَحد حُكّام العرب. وأَبو عَمْرة:

رسولُ المختار

(* قوله: «المختار» أَي ابن أبي عبيد كما في شرح القاموس).

وكان إِذا نزل بقوم حلّ بهم البلاء من القتل والحرب وكان يُتَشاءم به. وأَبو

عَمْرة: الإِقْلالُ؛ قال:

إِن أَبا عَمْرة شرُّ جار

وقال:

حلّ أَبو عَمْرة وَسْطَ حُجْرَتي

وأَبو عَمْرة: كنية الجوع. والعُمُور: حيٌّ من عبد القيس؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

جعلنا النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوةً

لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَما

شَنٌّ: من قيس أَيضاً. والأَضْجَم: ضُبَيْعة بن قيس ابن ثعلبة. وبنو

عمرو بن الحرث: حيّ؛ وقول حذيفة بن أَنس الهذلي:

لعلكمُ لَمَّا قُتِلْتُم ذَكَرْتم،

ولن تَتْركُوا أَن تَقْتُلوا مَن تَعَمَّرا

قيل: معنى مَن تَعَمَّر انتسب إِلى بني عمرو بن الحرث، وقيل: معناه من

جاء العُمْرة. واليَعْمَريّة: ماء لبني قعلبة بوادٍ من بطن نخل من

الشَّرَبّة. واليَعامِيرُ: اسم موضع؛ قال طفيل الغنوي:

يقولون لمّا جَمّعوا لغدٍ شَمْلَكم:

لك الأُمُّ مما باليَعامِير والأَبُ

(* هذا الشطر مختل الوزن ويصح إِذا وضع «فيه» مكان «لغدٍ» هذا إِذا كان

اليعامير مذكراً، وهو مذكور في شعر سابق ليعود إِليه ضمير فيه).

وأَبو عُمَيْر: كنية الفَرْج. وأُمُّ عَمْرو وأُم عامر، الأُولى نادرة:

الضُبُع معروفة لأَنه اسم سمي به النوع؛ قال الراجز:

يا أُمَّ عَمْرٍو، أَبْشِري بالبُشْرَى،

مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرادٌ عَظْلى

وقال الشنفرى:

لا تَقْبِرُوني، إِنّ قَبْرِي مُحَرَّم

عليكم، ولكن أَبْشِري، أُمَّ عامر

يقال للضبع أُمّ عامر كأَن ولدها عامر؛ ومنه قول الهذلي:

وكَمْ مِن وِجارٍ كجَيْبِ القَمِيص،

به عامِرٌ وبه فُرْعُلُ

ومن أَمثالهم: خامِرِي أُمَّ عامر، أَبْشِري بجرادٍ عَظْلى وكَمَرِ

رجالٍ قَتْلى، فتَذِلّ له حتى يكْعَمها ثم يجرّها ويستخرجها. قال: والعرب

تضرب بها المثل في الحمق، ويجيء الرجل إِلى وجارِها فيسُدُّ فمه بعدما تدخله

لئلا ترى الضوء فتحمل الضبعُ عليه فيقول لها هذا القول؛ يضرب مثلاً لمن

يُخْدع بلين الكلام.

ع م ر
. العُمْرُ بالفَتْح وبالضّمّ وبضَمَّتَيْن: الحَيَاةُ، يقالُ: قد طَال عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَان فَصِيحَتان. فإِذا أَقْسَمُوا فَقَالُوا: لَعَمْرُكَ، فَتَحُوا لَا غير، كَمَا سيأَتِي قَرِيبا، ج أَعْمَارٌ، وَفِي البَصَائر للمصنِّف: العَمْرُ والعُمْرُ واحدٌ، لَكِن خُصَّ القَسَمُ بالمَفْتُوحَة. وَفِي الْمُحكم: سُمِّىَ الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلاً أَنْ يَبْقَى. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصائر: والعَمْرُ والعُمْرُ اسمٌ لِمُدّةِ عِمَارَة البَدَنِ بالحَيَاةِ فَهُوَ دون البَقَاءِ، فإِذا قيلَ: طَال عُمْرُه، فمَعْنَاهُ عِمَارَةُ بَدَنِه برُوحِه، وإِذا قيل: طالَ بَقاؤُه، فلَيْسَ يَقْتَضِي ذَلِك، لأَنّ البَقَاءَ ضِدّ الفَنَاءِ. ولفَضْلِ البَقَاءِ على العُمرِ وُصِفَ اللهُ تعالَى بِهِ وقَلَّمَا وُصِفَ بالعُمْرِ. والعُمْرُ بالضَّمّ: المَسْجِد، والبَيعَةُ، والكَنيسَة، سُمِّيَتْ باسْمِ المَصْدَر لأَنّه يُعْمَرُ فِيهَا، أَي يُعْبَد. والعَمْرُ، بالفَتْح: الدِّينُ، بكَسْر الدالِ المُهْمَلَة، قيل: وَمِنْه قَولُهم فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُكَ.
وَفِي التَّنْزِيل: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون لم يُقْرَأْ إِلاّ بالفَتْح. ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاسٍ فِي قَوْله تَعالى: لَعَمْرُك، أَي لَحَياتُك. قَالَ: وَمَا حَلف اللهُ بحياة أَحد إِلاّ بِحَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: النَّحْوِيُّون يُنْكِرُون هَذَا، وَيَقُولُونَ: مَعْنَى لَعَمْرُك، لَدِينُك الّذي تَعْمُر.
وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي معنى الْآيَة: لَعَيْشُك، وإِنّمَا يُرِيد العُمْرَ. وَقَالَ أَهْلُ البَصْرَةِ: أَضْمَر لَهُ مَا يَرْفَعُه: لَعَمْرُكَ المَحْلُوفُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: الأَيمانُ تَرْفَعُها جَواباتُها. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: ومِمَّا يُجِيزُه القِياسُ غيرَ أَنّه لمْ يَرِدْ بِهِ الاسْتِعمالُ خَبَرُ العَمْرِ من قَوْلهم: لَعَمْرُك لأَقُومَنّ، فَهَذَا مُبْتَدَأٌ محذُوفُ الخَبَرِ، وأَصلُه لَو أُظهِر خَبَرُهُ: لَعَمْرُك مَا أُقْسم بِهِ، فصارَ طُولُ الكَلام بجَوابِ القَسَم عِوَضاً من الخَبَرِ. ويُحَرَّك. والعَمْرُ: لَحْمُ مَا بَيْنَ مَغَارِسِ الأَسْنانِ أَو هُوَ لَحْم من اللِّثَةِ سائلٌ بَيْنَ كُلّ سِنَّيْنِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبدَّلَ الإِخوانُ والدَّهْرُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد يُضَمّ، ج عُمُور، بالضَّمّ. وَفِي الحَدِيث: أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بالسِّواكِ حتّى خَشِيتُ على عُمُوري. وَقيل: العُمُور: مَنَابِتُ الأَسْنَانِ. والعَمْرُ: الشَّنْفُ. وَقيل: العَمْر: حَلْقَة القُرْطِ العُليَا، والخَوْقُ: حَلْقَةُ أَسْفَلِ القُرْط. وَقيل: كُلُّ مُسْتَطِيلٍ بَيْنَ سَنَّتَيْنِ عَمْرٌ. والعَمْرُ: الشَّجَرُ الطِّوَالُ، الواحِدَة عَمْرَةٌ. وَفِي التكملة: العَمْرُ، بالفَتْح، والعُمُر، بضَمَّتَيْن: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ وقيلَ: بل هُوَ نَخْلُ السُّكَّرِ، سَحُوقاً كانَ أَو غَيْرَ سَحُوقٍ. وَفِي بعض النُّسخ: مَحَلُّ السُكَّرِ وَهُوَ غَلَطٌ. والسُّكَّر: ضَرْبٌ من التَّمْرِ جَيِّدٌ، وَقد تَقَدَّم، والضَّمُّ أَعْلَى اللُّغَتَيْن، قَالَه) أَبو حَنِيفَةَ. وحكَى الأَزْهَريُّ عَن اللَّيْث أَنّه قَالَ: العَمْرُ: ضَرْبٌ من النَّخِيل، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ. ثمَّ قَالَ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِير العَمْرِ، والعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّر، يُقَال لَهُ العَمْرُِ، وَهُوَ معروفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ. وأَنشد الرِّياشيّ فِي صِفَةِ حائطِ نَخْلٍ:
(أَسْوَدُ كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ ... مُخالِطٌ تَعْضُوضُه وعُمُرُهْ)
بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَليلٍ قَشَرُهْ والتَّعْضوضُ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ. والعُمُرُ: نَخْل السُكَّرِ، سَحوقاَ أَو غَيْرَ سَحُوق. قَالَ: وَكَانَ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ من أَعْلَمِ النَّاسِ بالنَّخِيلِ وأَلْوَانِه، وَلَو كانَ الكتَابُ من تَأْلِيفِه مَا فَسَّر العُمُرَ هَذَا التَّفْسِيرِ. قَالَ: وَقد أَكَلْتُ أَنا رُطَبَ العُمرِ ورُطَب التَّعْضُوض وخَرَفْتُهُما مِن صِغَار النَّخْل وعَيْدَانهَا وجَبّارهَا، وَلَوْلَا المُشَاهَدَة لكُنْتُ أَحَدَ المُغْتَرِّين باللَّيْثِ وخَلِيلِه، وَهُوَ لِسَانُه. انتَهَى. قَالَ الصاغانيّ: وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ فِي العُمُرِ للمَرّارِ بن مُنْقِذ:
(عَبَقُ العَنْبَرِ والمِسْكِ بهَا ... فَهْيَ صَفْراءُ كعُرْجُونِ العُمُرْ)
وَقَالَ فِي العَمْر، بالفَتْح: وَفِي الحَدِيث: كَانَ ابنُ أَبي لَيْلَى يَسْتَاكُ بِعَراجِينِ العَمْر. قَالَ: والعَمْرُ أَكْثَرُ اللُّغَتَيْنِ، وهذَا أَحَدُ وُجُوهِ اشْتِقَاقِ اسْم عَمْروٍ، وَهِي، هَكَذَا فِي النُّسخ كُلّهَا، ولَعَلَّه: وَهُوَ أَي العَمْرُ تَمْرٌ جَيِّد معروفٌ بالبَحْرَينِ. والعَمْرىّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبَة. وَفِي بعض النُّسَخ: والعَمْرَى أَي كَسَكْرَى هَكَذَا هُوَ مضبوط، والأُوْلَى الصَّوُاب: تَمْرٌ آخَرُ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ عَذْبٌ قَالَه أَبو حَنِيفَةَ أَيضاً. وقالُوا فِي القَسَم: عَمْرَ اللهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك الله مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك اللهَ افْعَلْ كَذَا، وإِلاّ فَعَلْتَ كَذَا، وإِلاّ مَا فَعَلْتَ كَذا، على الزِّيَادَة بالنَّصْبِ، وَهُوَ من الأَسْمَاءِ المَوْضُوعَة مَوْضِعَ المَصادِر المَنْصُوبَة على إِضْمارِ الفِعْل المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، وأَصْلُه من عَمَّرْتُكَ الله تَعْمِيراً فحُذِفَتْ زِيَادَتهُ فجاءَ على الفِعْل. وأُعَمِّرُكَ الله أَنْ تَفْعَل كَذَا، كأَنَّك تُحَلِّفُه باللهِ وتَسْأَلُه بطُولِ عُمْرِه قَالَ:
(عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ فإِنَّنِي ... أَلْوِى عَلَيْكَ لوَ أنّ لُبَّكَ يَهْتَدِي)
وَقَالَ الكِسائيّ: عَمْرَكَ اللهَ لَا أَفْعَلُ ذَاك، نُصِبَ عبى معنَى: عَمَّرتُك اللهَ، أَي سَأَلْتُ الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنَّهُ قَال: عَمَّرْتُ الله إِيّاكَ. قَالَ: ويُقال إِنّه يَمِينٌ بغَيْرِ وَاوٍ. وقَدْ يَكُونُ: عَمْرَ اللهِ، وَهُوَ قَبِيحٌ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: مَعْنَى عَمْرَكَ اللهَ: عبادَتَك اللهَ، فنُصِبَ، وأَنشد:
(عَمْرَكِ اللهَ سَاعَة حَدِّثِينَا ... وذَرِينَا مِن قَوْل مَنْ يُؤْذِينَا)
) فَأَوْقَعَ الفِعْل على اللهِ عَزّ وجلّ فِي قَوْله: عَمْرَكَ اللهَ. وَفِي الصّحَاح: مَعْنَى لَعَمْرُ اللهِ وعَمْرُ اللهِ: أَحْلِفُ ببَقاءِ الله ودَوامهِ. وإِذا قُلْتَ: عَمْرَكَ اللهَ، فكأَنَّكَ قُلْتَ: بتَعْمِيرِك اللهَ، أَي بإِقْرارِك لَهُ بالبَقَاءِ. وقَولُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبِيعَةَ:
(أَيُّهَا المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً ... عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَجْتَمَعانِ)
يُرِيد: سأَلتُ اللهَ أَنْ يُطيلَ عُمْرَكَ، لأَنّه لم يُرِد القَسَم بذلك. أَوْ لَعَمْرُ اللهِ، أَي وبَقاءِ اللهِ. فإِذا سَقَطَ اللامُ نُصِبَ انْتصابَ المَصَادر، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وتَدْخُل الّلامُ فِي لَعَمْرُكَ، فإِذا أَدْخَلْتَها رَفَعْتَ بهَا بالابْتِداءِ فقُلْتَ: لَعَمْرُك، ولَعَمْرُ أَبِيكَ. فإِذا قُلْتَ: لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْر، نَصَبْتَ الخَيْر وخَفَضْتَ. فَمَنْ نَصَبَ أَرادَ أَنَّ أَباكُ عَمَرَ الخَيْرَ يَعْمُرُه عَمْراً وعِمَارةً، فنَصَبَ الخَيْرَ بوُقُوع العَمْرِ عَلَيْهِ. ومَنْ خَفَضَ الخَيْرَ جعله نَعْتاً لأَبِيكَ. قَالَ أَبو عُبَيْد: سأَلْتُ الفَرّاءَ: لِمَ ارْتَفَعَ لعَمْرُك فَقَالَ: علَى إِضْمارِ قَسَمٍ ثَان، كأَنّه قَالَ: وعَمْرِكَ فلَعَمْرُك عظيمٌ، وَكَذَلِكَ لَحَياتُك مِثلُه. أَو عَمْرَكَ اللهَ، أَيْ أُذكِّرُكَ اللهَ تَذْكِيراً، قَالَ المُبَرِّدُ فِي قَوْله عَمْرَكَ اللهَ: إِنْ شِئْتَ جعلتَ نَصْبَهُ بفِعْل أَضْمَرْتَه، وإِن شِئْتَ نَصَبْتَه بواو حَذَفْتَه، وعَمْرِكَ اللهَ وإِنْ شئْتَ كَانَ على قَوْلك: عَمَّرْتُكَ اللهَ تَعْمِيراً، ونَشَدْتُك اللهَ نَشْداً، ثُمَّ وَضَعْتَ عَمْرَك فِي مَوْضِع التَّعْمِيرِ. وأَنشد فِيهِ:
(عَمَرْتُكِ اللهَ إِلاَّ مَا ذَكَرْتِ لَنا ... هَل كُنْتِ جارتَنَا أَيّامَ ذِي سَلَمِ)
يُرِيد ذَكَّرْتُكِ اللهَ. قَالَ الأَزهريّ: وَفِي لُغَةٍ لَهُم: رَعَمْلُك يُرِيدون لَعَمْرُك. قَالَ: وتَقُولُ: إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. قلتُ: وأَنشد الزَّمَخْشَريّ قولَ عُمَارةَ بن عَقِيل الحَنْظَليّ:
(رَعَمْلُكَ إِنَّ الطائرَ الواقِعَ الّذِي ... تعرّضَ لي منْ طائرٍ لَصَدُوقُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: لَعَمْرُك ولَعَمْرُ أَبِيكَ، ولَعَمْرُ اللهِ، مَرْفُوعة. وَفِي حَدِيث لَقيط: لَعْمُر إِلهِك: هُوَ قَسَمٌ ببَقاءِ الله تَعَالَى ودَوامه. وجاءَ فِي الحَدِيثِ النَّهْىُ عَن قَوْلِ الرَّجُل فِي القَسَم: لَعَمْرُ اللهِ، لأَنَّ المُرادَ بالعَمْرِ عِمَارَةُ البَدَنِ بِالحَيَاةِ، فهُوَ دُونَ البَقَاءِ، وَهَذَا لَا يَلِيقُ بِهِ جَلَّ شَأْنُه وتَعَالَى عُلُوَّاً كَبِيرا. وَقد سَبَقت الإِشَارَةُ إِليه فِي أَوّل المادَّةِ. وعَمرَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، الأَخِيرَةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، عَمْراً، بِالْفَتْح، وعَمَارَةً، ككَرَامَة، وعَمَراً، مُحَرَّكَةً: عاشَ وبَقِيَ زَماناً طَوِيلاً، قَالَ لَبِيدٌ: وعَمَرْتُ حَرْساً قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ لَوْ كانَ للنَّفْس اللَّجُوجِ خُلُودُ وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَمِرَ الرَّجُلُ: طالَ عُمْرُهُ. وعَمَرَهُ اللهُ تعالَى عَمْراً، وعَمَّرَهُ تَعْمِيراً: أَبْقَاهُ)
وأَطالَ عُمْرَه. وعَمَّرَ نَفْسَهُ تَعْمِيراً: قَدَّرَ لَهَا قَدْراً مَحْدُوداً. وَقَوله تَعَالَى: ومَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّر وَلَا يُنْقَصُ من عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ. فُسِّر على وَجْهَيْنِ، قَالَ الفَرّاءُ: مَا يُطَوَّل من عُمُرِ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِن عُمُرِه، يُرِيد آخَرَ غَيْرَ الأَوّل، ثمَّ كنَى بالهَاءِ كأَنّه الأَوّل. وَهَذَا قولُ ابْن عَبّاس. أَو مَعْنَاهُ إِذا أَتَى عَلَيْه اللَّيْلُ والنَّهَارُ نَقَصَا من عُمُره، والهاءُ فِي هَذَا المعنَى للأَوَّل لَا لِغَيْرِه، لأَنّ المَعْنَى: مَا يُطَوَّلُ وَلَا يُذْهَبُ مِنْهُ شئٌ إِلاّ وَهُوَ مُحْصىً فِي كِتابٍ. وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ. وكُلٌّ حَسَن، وكأَنَّ الأَوّلَ أَشْبَهُ بالصَّواب قَالَه الأَزهريّ. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا، فمَنْ أُعْمِرَ دَارا أَو أُرْقِبَها فهِيَ لَهُ ولِوَرَثَتِه مِنْ بَعْدِه. العُمْرَى: مَا يُجْعَلُ لَك طُولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرجُلُ إِلى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَكَ عُمْرَك أَوْ عُمْرِي، أَيُّنَا ماتَ دُفِعَت الدارُ إِلى أَهْله، وَكَذَلِكَ كَانَ فِعْلُهم فِي الجاهِلِيَّة. وَقد عَمَرْتُه إِيّاه وأَعْمَرْتُه: جَعَلْتُه لَهُ عُمرِه أَو عُمْرِي، أَي يَسْكُنُها مدّةَ عُمرِه، فإِذا ماتَ عادَتْ إِلىّ والعُمْرَى المصدرُ من كلّ ذَلِك، كالرُّجْعَى. فأَبْطلَ ذَلِك صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأَعْلَمَهُمْ أَنّ مَن أُعْمِرَ شَيْئا أَو أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِه فهُوَ لِوَرَثَتِه مِن بَعْدِه، قَالَ بنُ الأَثِير: وَقد تَعاضَدَت الرِّوَاياتُ على ذَلِك.
والفُقَهَاءُ مُخَتْلِفُون فِيهَا، فَمنهمْ مَنْ يَعْمَلُ بظاهِرِ الحَدِيث ويَجْعَلُها تَمْلِيكاً، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيّة ويَتَأَوّل الحَدِيث. وأَصلُ العُمْرَي مأْخوذٌ من العُمْر، وأَصْلُ الرُّقْبَى من المُرَاقَبَة. فأَبْطَلَ النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم هَذِه الشُّروطَ وأَمْضَى الهِبَةَ. قَالَ: وَهَذَا الحَدِيثُ أَصلٌ لكُلّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فشَرَط فِيهَا شَرْطاً بعد مَا قَبَضَهَا المَوْهُوبُ لَهُ، أَنَّ الهبَةَ جائِزَةٌ والشَّرْط باطِلٌ. وَفِي الصّحاح: أَعْمَرْتُه دَارا أَو أَرْضاً أَوْ إِبِلاً. ويُقَال: لَكَ فِي هذِه الدّارِ عُمْرَى حَتَّى تَمُسوت. وعُمْرِيُّ الشَّجَرِ، بالضَّمّ: قَدِيمُه، نُسِبَ إِلى العُمْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّجَرَةُ العُمْرِيّة: هِيَ العَظِيمَة القَدِيمَة الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ. أَو العُمْرِىُّ: السِّدْرُ الَّذي يَنْبُتُ على الأَنْهَار ويَشْرَبُ الماءَ. وَقَالَ أَبُو العَمَيْثلَ الأَعرابيّ العُمَرِىّ: القَدِيمُ، على نَهْرٍ كانَ أَو غيْرِه، وَقيل: هُوَ العُبْرِىُّ، والميمُ بَدَلٌ. قلتُ: وبمِثْل قَول أَبي العَمَيْثَل قَالَ الأَصْمَعِيّ: العُمْرِىّ والعُبْرِى من السِّدْر: القَديم، على نَهْرٍ كانَ أَو غَيْره، قَالَ: والضَّالُ: الحَدِيثُ مِنْهُ. وَيُقَال: عَمَرَ اللهُ بِكَ مَنْزِلَك يَعْمُرُه عِمَارَةً، بالكَسْر، وأَعْمَرَهُ: جَعَله آهِلاً. وَيُقَال: عَمَرَ الرجلُ مالَهُ وبَيْتَه عَمَارَةً، بِالْفَتْح وعُمورا، بالضَّمّ، وعُمْرَاناً، كعُثْمانَ: لَزِمَهُ. وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لأَبي نُخَيلَة فِي صِفَة نَخْل:
(أَدامَ لَهَا العَصْرَيْنِ رَيّاً وَلم يَكُنْ ... كَمَا ضَنَّ عَن عُمْرَانِهَا بالدَّرَاهِمِ)
)
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَالُ: أَعْمَرَ الرَّجُلُ منزلَهُ، بالأَلف. وعَمرَ المالُ نَفْسُه، كنَصَر وكَرُم وسَمِعَ الثَّانِيَة عَن سِيبَوَيْه، عِمَارَةً مَصْدَرُ الثانِيَةِ: صارَ عامِراً، وَقَالَ الصّاغانيّ: صارَ كَثِيراً. وعَمَرَ الخَرَابَ يَعْمُرُه عِمَارةً، فَهُوَ عامِرٌ، أَي مَعْمُورٌ، مثلُ دافِقٍ، أَي مَدْفُوق وعِيشَة راضِيَةٍ، أَي مَرْضِيّة. وأَعْمَره المكانَ واسْتَعْمَرَهُ فِيهِ: جَعَلَهُ يَعْمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل: هُوَ أَنْشَأَكُم من الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُم فِيهَا. أَي أَذِنَ لكُم فِي عِمَارتِهَا واسْتِخْرَاجِ قُوْتِكم مِنْهَا وجَعَلكُم اللهُ عُمّارَها. وَفِي الأَساس: اسْتَعْمَر عِبادَه فِي الأَرْض: طَلب مِنْهُم العِمَارَةَ فِيهَا. وَتقول: نَزَلَ فلانٌ فِي مَعْمَرِ صِدْق، المَعْمَرُ كمَسْكَنٍ: المَنْزِلُ الواسعُ المَرْضِىُّ المَعْمُورُ الكَثِير ُ الماءِ والكَلإِ الّذِي يُقَامُ فِيهِ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد: يالَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ. وأَنْشد الزَّمَخْشَرِيّ للباهِلِيّ:
(عَجِبْتُ لذِي سِنَّيْنِ فِي الماءِ نَبْتُه ... لَهُ أَثَر فِي كُلِّ مِصْرٍ ومَعْمَرِ)
هُوَ القَلَمُ. وأَعْمَرَ الأَرْضَ: وَجَدَهَا عامِرَةً آهِلَةً، وأَعْمَرَ عَلَيْه: أَغْنَاهُ. والعِمَارَةُ، بِالْكَسْرِ، وإِنّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِهِ: مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ. والعُمَارَةُ، بالضَّمّ: أَجْرُها، أَي أَجْر العِمَارَة. والعَمَارَةُ بِالْفَتْح: كُلُّ شَيْءٍ يَضَعُهُ الرَّئِيسُ عَلَى الرَأْسِ من عِمَامَةٍ أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تَاج أَو وغَيْرِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه وحِفْظاً لَهَا، كالعَمْرَةِ والعَمَارِ. وَقد اعْتَمَرَ، أَي تَعَمَّمَ بالعِمامَة. ويُقَال للمُعْتَمّ: مُعْتَمِرٌ.
والعُمْرَةُ، بالضَّمّ: هِيَ الزَّيارَةُ الَّتِي فِيهَا عَمَارَةُ الوُدِّ، وجُعِلَ فِي الشَّرِيعَةِ للقَصْدِ المَخْصوص وَكَذَلِكَ الحَجُّ، كالاعْتِمار. وَقد اعْتَمَرَ، هَكَذَا الصَّوابُ. وَفِي نسختنا: وَقد اعْتَمَرَهُ بالضَّمِير، وَهُوَ غَلَطٌ. وجَمْعُ العُمْرَة العُمَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرَةِ فِي العَمَلِ: الطَّوافُ بالبَيْتِ والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة، والحَجُّ لَا يكون إِلاّ مَعَ الوُقُوف بعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَة. والعُمْرةُ مأْخوذةٌ من الاعْتِمار، وَهُوَ الزِّيارَة. ومَعْنَى اعْتَمَر فِي قَصْدِ البَيْت أَنّه إِنّمَا خُصَّ بِهَذَا لأَنَّه قَصْدٌ بعَمَل فِي مَوْضِع عامِر. وَلذَلِك قِيلَ للمُحرِم بالعُمْرَة: مُعْتَمِرٌ. وَقَالَ كُراع: الاعْتِمَارُ: العُمْرَة، سَمّاها بالمَصْدَر. والعُمّارُ: المُعْتَمِرُون. قَالَ الزمخشريّ: وَلم يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بمعنَى اعْتَمَرَ، ولكنْ عَمَرَ اللهَ إِذا عَبَدَه.وأَعْمَرَهُ: أَعانَه على أَدائها، أَي العُمْرَة. وَمِنْه الحَدِيث: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمنِ ابْن أَبي بَكْر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنْ يَعْمُرَها من التَّنْعِيم قَالَه الصاغانيُّ. وَقَالَ ابْن القَطّاع: أَعْمَرْتُ الرجلَ: جَعَلْتُه يَعْتَمِرُ. والعُمْرَةُ: أَن يَبْنِيَ الرجُلُ على امرَأَته فِي أَهْلِهَا، فإِنْ نَقَلَهَا إِلى أَهْلِه فذلِكَ العُرْسُ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ. والعَمْرَةُ، بالفَتْح: الشَّذْرَةُ من الخَرَزِ يُفْصَل بِها النَّظْمُ، أَي نَظْم الذَّهَبِ: قَالَه ابنُ دُرَيْد، وبِها سُمِّيَتِ المَرْأَةُ عَمْرَةَ، قَالَ:)
(وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ء يَنْفَحُ بالمِسْكِ أَرْدَانُهَا)
وَقيل: العَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. والمُعْتَمِرُ: الزَّائِرُ، وَمِنْه قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ:
(وجاشَتِ النَّفْسُ لَمّا جاءَ فَلُّهُمُ ... وراكِبٌ جاءَ من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ)
قَالَ الأصمعيّ: مُعْتَمِرٌ: زائرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيَدَة: هُوَ مُتَعَمِّمٌ بالعِمامَة. والمُعْتَمِرُ أَيضاً، القاصِدُ للشّيْءِ، يُقال: اعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّهُ وقَصَدَ لَهُ. قَالَ العَجَّاج:
(لَقَدْ غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعتَمَرْ ... مَغْزىً بَعِيداً من بَعِيدٍ وضَبَرْ)
والمَعْنَى حِينَ قَصَدَ مَغْزىً بَعِيداً. والعَمَارَة، بالفَتْح: أَصْغَرُ من القَبِيلةِ، ويُكْسَر، فَمن فَتَحَ فَلاِلْتِفافِ بعضِهم على بَعْضٍ كالعِمَامَة، ومَنْ كَسَرَ فَلأَنَّ بهم عِمَارَةَ الأَرْضِ، أَو الحَيُّ الْعَظِيم الَّذِي يَقوم بنفْسه يَنفرِد بظَعْنِه وإِقَامَتِه ونُجْعَته. وَهِي من الإِنسان الصَّدْر، سُمِّىَ الحيُّ العَظِيمُ عِمَارَةً بعِمارَة الصَّدْر، وجَمْعُهَا عَمَائرُ. وَفِي الصّحاح: والعِمَارَةُ: القَبِيلَةُ والعَشِيرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير وغَيْره: هِيَ فَوْقَ البَطْنِ من القَبَائل، أَوَّلُهَا الشَّعْبُ ثمّ القَبِيلَة ثمَّ العِمَارَةُ ثمّ البَطْن ثمّ الفَخِذ. ويَقْرُب مِنْهُ قولُ المصنّف فِي البَصَائر. والعِمَارَةُ أَخَصُّ من القَبِيلَة، وَهِي اسمٌ لجماعَة بهم عِمَارَةُ المَكان. والعَمَارَةُ: رُقْعَة مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ فِي المَظَلَّة عَلاَمَةً للرِّياسَةِ. والعَمَارَةُ: التَّحِيَّة، ويُكْسَر. قيل: مَعْنَاه عَمّرَكَ اللهُ، وحَيَّاكَ الله. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَمَارَةُ: رَيْحَانَة كانَ الرَّجُلُ يُحَيِّى بهَا المَلِكَ مَعَ قَوْله: عَمَّركَ اللهُ، وَقيل: هِيَ رَفْعُ صَوْتِه بالتَّعْمِير، كالعَمَارِ، كسَحاب. قَالَ الأَعْشى:
(فَلمّا أَتانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنَا العَمَارَا)
أَي رَفَعْنَا لَهُ أَصواتَنا بالدّعاءِ وقُلنَا: عَمَّرَك اللهُ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: العِمَامةُ. قَالَ ابْن بَرّىّ: وصواب إِنشاده: ووَضَعْنا العَمَارَا. فالّذِي يَرْوِيه ورَفَعْنَا العَمارَا هُوَ الرَّيْحَانُ أَو الدُّعاءُ، أَي اسْتَقْبَلْناه بالرَّيْحَانِ أَو الدُّعَاءِ لَهُ، والَّذِي يرويهِ ووَضَعْنَا العَمارَا هُوَ العِمَامَة، أَي وَضَعْناه من رُؤُوسنا إِعْظَاماً لَهُ. وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: كَمْ رَفَعُوا لَهُم العَمَار، وَكم أَلَّفُوا لَهُم الأَعْمَار. أَي قالُوا: عِشْ أَلفَ سَنَةٍ. والعَمَارُ: الرَّيْحَان مُطْلَقاً. وقِيلَ: هُوَ الآسُ. وَقيل: العَمَارُ هُنَا: الرَّيْحَانُ يُزَيَّنُ بِهِ مَجْلِسُ الشَّرابِ فإِذا دَخَلَ عَلَيْهِم داخِلٌ رَفَعُوا شَيْئا مِنْهُ بأَيْدِيهِم وحَيَّوُه بِهِ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: أَكالِيلُ الرَّيحانِ يَجْعَلُونها عَلَى رُؤُوسهم كَمَا تَفْعَل العَجَم. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدءرِي كَيفَ هَذَا وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائر: والعَمَارُ: مَا يَضَعُه الرئيسُ على رَأْسِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه)
وحفظْاً لَهَا، رَيْحَاناً كَانَ أَو عِمَامَةً، وإِنْ سُمِّيَ الرَّيْحَانُ من دُونِ ذَلِك عَمَاراً فاسْتَعَارةٌ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: عَمَرَ رَبَّه ُ يَعْمُرُهُ: عَبَدَهُ، وإِنَّه لَعامِرٌ لرَبِّه، أَي عابِدٌ. وحكَى اللَّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ: عَمَرَ رَبَّه: صَلَّى وصامَ. والعَوْمَرَة: الاخْتِلاطُ والجَلَبَة يُقال: تَرَكْتُ القومَ فِي عَوْمَرَةٍ، أَي صِياحٍ وجَلَبَة. والعَوْمَرَةُ: جَمْعُ الناسِ وحَبْسُهم فِي مَكَانٍ. يُقَال: مالَكَ مُعَوْمِراً بالناسِ على بابِي، أَي جامِعَهُمْ وحابِسَهم، قَالَه الصاغانيّ. والعُمَيْرَانِ، مُثَنَّى عُمَيْر مُصَغّراً، والعَمْرَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسخ بالفَتْح والتَّخْفِيفِ، وضَبَطَه الصَّاغانيّ بتَشْدِيد المِيم فِي هذِه، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهَذِه عَن أَبي عُبَيْدَة، والعُمَيْرَتَانِ، زَاد فِي اللّسَان: والعُمَيْرانِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: ويُقَال: العُمَيْمِيرَتانِ، وهما عَظْمانِ صَغَيران فِي أَصْلِ اللَّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: العُمَيْرانِ: عَظْمانِ لَهُمَا شُعْبَتانِ يَكْتَنِفَان الغَلْصَمةَ من باطنٍ. واليَعْمُور: الجَدْيٌ، عَن كُرَاع. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: اليَعَامِيرُ: الجِدَاءُ، وصِغارُ الضَأْنِ، واحِدُها يَعْمُورٌ. قَالَ أَبو زُبَيْد الطائيّ:
(تَرَى لأَخْلافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلاً ... مِثْلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعَامِيرِ)
أَي يَنْسُل اللَّبَنُ مِنْهَا كأَنَّه الذَّمِيمُ الَّذِي يَذِمّ من الأَنْفِ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: اليَعْمُورَة، بهاءٍ: شَجَرَةٌ، ج يَعَامِيرُ، قَالَ الأَزهريّ: وجَعَلَ قُطْرُبٌ اليَعَامِيرَ شَجَراً، وَهُوَ خَطأٌ. وَنَقله الصاغانيّ هَكَذَا.
وأَعادَه المُصَنّف ثَانِيًا، كَمَا يأْتي قَرِيباً. والعَمْرَانِ، بالفضتْح: طَرَفَا الكُمَّيْنِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَرَّكَة، أَو الفَتْح لُغَة أَيضاً، وقِيل: العَمَرُ: طَرَفُ العِمَامَة نقَلَهُ بعضُهم. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ أَنْ يُصلِّيَ الرجلُ على عَمَرَيْه، بِفَتْح الْعين وَالْمِيم. التَّفْسِير لابْنِ عَرَفَةَ، حَكَاهُ الهَرَوِيُ فِي الغَرِيبَيْن. وعَمِيرَةُ، كسَفِينَة: أَبو بَطْنٍ وزَعَمها سِيبَوَيْه فِي كَلْبٍ. النّسَبُ إِليه عَمِيريّ، شاذٌّ. وَقَالَ الهَجَرِيُّ: النِسْبَة إِليه عَمَرِيّ، مُحَرَّكة على القِيَاس هَكَذَا نَقَلَه الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. والعَمِيرَةُ كُوّارَةُ النَحْلِ، بالحاءِ الْمُهْملَة. ويُوجَد فِي بعض النُّسخ بالخاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
وعَمْروٌ، بالفَتْح: اسْم رَجُلٍ، يُكتب بالوَاوِ للفَرْق بَينه وَبَين عُمَرَ، وتُسْقِطُهَا فِي النَّصْبِ، لأَنّ الأَلِفَ تَخْلُفُها، ج أَعْمُرٌ وعُمُورٌ، قَالَ الفَرَزْدَق يَفْتَخِرُ بِأَبِيه وأَجْداده:
(وشَيَّدَ لي زُرَارَةُ باذِخاتٍ ... وعَمْرُو الخَيْرِ إِنْ ذُكِرَ العُمُورُ)
الباذِخاتُ: المَرَاتِبُ العالِيَاتُ فِي المَجْدِ والشَّرَف. وعَمْروٌ: اسْمُ شَيْطَانِ الفَرَزْدَق الشاعِر قَالَه الصاغانيّ. وعامِرٌ: اسْمٌ، وَقد يُسَمَّى بِهِ الحَيُّ، أَنشد سِيبَوَيْهٍ فِي الحَيّ:
(فَلَّمَا لَحِقْنا والجِيَادُ عَشِيّةً ... دَعَوْا يَا لَكَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ)
)
وَقَالَ الشَّاعِر:
(ومِمَّنْ وَلَدُوا عامِ ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْضِ)
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: عامِرُ: هُنَا اسمٌ للقَبِيلَةَ، وَلذَلِك لم يَصْرفْه، وَقَالَ ذُو وَلم يَقُلْ ذَات، لأَنَّه حَمَلَه على اللَّفْظ. وعُمَرُ: مَعْدُولٌ عَنهُ، أَي عَن عامرٍ وَفِي حالِ التَّسْمِيَة، لأَنّه لَو عُدِلَ عَنْه فِي حَال الصِّفَةِ لقيل: العُمَر، يُرادُ العامِر. وعُمَيْرٌ، كزُبَيْرٍ، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ وعُوَيْمِرٌ، وعَمّارٌ، ككَتَّانٍ، وعَمّارضةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، ومَعْمَرٌ كمَسْكَنٍ وعِمْرَانُ، بالكَسْر، وعُمَارَةُ، بالضَّم ّ وَالتَّخْفِيف، وعِمَارَةُ، بالكَسْر، وعُمَيْرٌ، على فُعَيْل، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، وعُمَيِّرٌ، بِكَسْر الياءِ المشدّدة، ومُعَمَّرٌ، كمعَظّم، ويَعْمَرُ كيَفْعَل: أَسْمَاء رِجالٍ. ويَحْيَى بنُ يَعْمَرَ العَدْوَانيُّ، لَا يَنْصَرِفُ يَعْمَرَ لأَنّه مِثْلُ يَذْهَب. ويَعْمَرُ الشُّداخُ: أَحَدُ حُكّامِ العَرَب. وسيأْتي ذِكْرُ من تَسَمَّى بالأَسماءِ المتقدّمة فِي المستدرَكات. والعَمْرانِ: عَمْرُو بنُ جابِر بنِ هِلالِ بنِ عُقَيْلِ بنِ سُمَيِّ بنِ مازِنِ بنِ فَزَارَةَ، وبَدْرُ بنُ عَمْرو بنِ جُؤَيّةَ بنِ لَوْذانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عَدِيِّ بنِ فَزَارَةَ، وهما رَوْقَا فَزَارَةَ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لقُرَادِ بنِ حَنَشٍ الصارِدِىّ يَذْكُرُهُما:
(إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمْرُو بنُ جابِرٍ ... وبَدْرُ بنُ عَمْروٍ خِلْتَ ذُبْيَانَ تُبَّعَا)

(وأَلْقَوْا مَقَالِيدَ الأُمُور إِلَيْهِمَا ... جَمِيعاً قِمَاءً كارِهينَ وطُوَّعَا)
والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتَانِ المُتَدَلِّيَتانِ عَلَى اللَّهَاةِ، نَقله الصاغَانيّ. والعامِرَانِ: عامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بن كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِر ابنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ أَبُو بَراءٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، وعامرُ بنُ الطُّفَيْلِ بن مالِكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، وَهُوَ أَبُو عَلِيّ. وَكَانَ يُقَال للطُّفَيْل: فارِسُ قُرْزُلٍ، وَهُوَ أَخُو عامِرٍ أَبي بَراءٍ، ولَهُمَاَأٌ خَ ثالِثٌ وهُوَ مُعَاوِيَةُ مُعَوِّدُ الحُكَمَاءِ، ورابعٌ وَهُوَ رَبِيعَةُ رَبيعُ المُقْتِرِينَ. وأُمُّهم أُمُّ البَنِينَ ابْنَةُ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ. وجَدُّهُم عامِرُ بن صَعْصَعَةَ، أَبو بَطْنٍ، وأُمُّه عَمْرَةُ بِنْتُ عامِرِ بن الظَّرِب. والعُمْرانِ: أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ الله تعالَى عَنْهُمَا. قَالَ مُعَاذٌ الهَرّاءُ: لَقَدْ قِيلَ سِيرَةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز لأَنَّهُمْ قالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدارِ: تَسْلُكُ سِيرَةَ العُمَرَيْن. قَالَ الأَزْهَريُّ: غُلِّب عُمَر ُ لأَنَّه أَخَفّ الاسْمَيْن. فإِنْ قيل كَيفَ بُدِى بعُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وهُوَ قَبْلَه قيل: لأَنّ العَرَبَ قد يَبْدَؤُون بالمَشْرُوفِ، وللأَزْهَرِيّ هُنَا كَلامٌ الأَشْبَه أَنْ يكونَ من بابِ سَبْقِ القَلَمِ قد تَصَدَّى لِرَدِّه والتَّنْبِيه عَلَيْه صاحبُ اللّسانِ فأَغْنَانا عَن إِيرادِه هُنَا. أَو العُمَرَانِ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز. رُوِىَ عَن قَتَادَةَ أَنّه سُئل عَن عِتْقِ) أُمَّهاتِ الأَوْلاد، فَقَالَ: قَضَى العُمَرَانِ فَمَا بَيْنَهُمَا من الخُلفاءِ بعِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاَد. فَفِي هَذَا القَوْل العُمَرانِ هُما عُمَرُ وعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيز، لأَنّه لم يَكُنْ بَين أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ خَلِيفَة. وعَمْرَوَيْهِ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَما عَمْرَوَيْه فإِنّه زَعَم أَنّه أَعْجَمِيّ، وأَنّه ضَرْبٌ من الأَسماءِ الأَعْجَمِيّة، وأَلْزَموا آخِرَه شَيْئا لم يُلزَم الأَعْجَمِيَّة، فكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعْجَمِيَّةِ جعلُوا ذَلِك بمَنْزِلَة الصَّوْت، لأَنَّهُم رَأَوْه قد جَمَعَ أَمْرَيْن، فحَطُّوه دَرَجَةً عَن إِسْمَاعِيلَ وأَشْبَاهِهِ، وجَعَلُوه بمَنْزِلَة غاقٍ مُنَوَّنَة مَكْسُورَة فِي كُلّ مَوْضع. قَالَ الجَوْهَرِيّ: إِنْ نكَّرتَه نَوّنْت فقلتَ: مَررْت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخَرَ. وَقَالَ: عَمْرَوَيْه: شيئانِ جُعِلاَ واحِداً، وَكَذَلِكَ سِيبَوَيْه ونِفْطَوَيْه.
وذكرَ المُبَرِّد فِي تَثْنِيَتِه وجَمْعِه العَمْرَوَيْهُونَ. وذَكَرَ غَيْرُه أَنَّ من قَالَ: هَذَا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ، ورأَيْت عَمْرَوَيْهَ وسِيبَوَيْهَ، فأَعْرَبَه، ثَنّاه وجَمَعَه وَلم يَشْرِطْه المُبَرِّدُ كَذَا فِي اللِّسَان. وأَبُو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الإِفْلاسِ، قَالَه اللَّيْث. وَفِي اللّسَان: الإِقْلال، بدَلَ الإِفْلاس، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: أَبو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الجُوعِ، وأَنشد: إِنّ أَبَا عَمْرَةَ شَرُّ جارِ. وَقَالَ: حَلَّ أَبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي. قَالَ اللَّيْث: وإِنّمَا كَنَى الإِفلاسَ أَبا عَمْرَةَ لأَنّه اسمُ رَجُل وهُو رَسُول المُخْتَارِ بن أَبي عُبَيْدٍ، وَكَانَ إِذا حَلَّ وَفِي نَصّ اللَّيْثِ: نَزَلَ بِقَوْم حَلَّ بهمِ البَلاءُ من القَتْلِ والحَرْبِ، وَكَانَ يُتَشاءَمُ بِهِ.
وحِصْنُ بنِ عُمَارَةَ، كثُمَامَةَ: قَلْعَةٌ بأَرْضِ فارِسَ. وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي ع ت ر أَنَّه يُقَال لَهُ قَلْعَة عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرِ بن كِدَام. وهُنَاك ذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ أَيضاً على الصَّوابِ. فإِنْ لم يَكُن يُعْرَفُ الحِصْنُ بعُمارَةَ وبِوَلَدِه، وإِلاّ فَقَدْوَهِمَ المُصَنّف، وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا الوَهَمِ أَيضاً فِي ع ب ث ر ونَبَّهنا عَلَيْهِ. واليَعْمَرِيَّةُ، بِفَتْح المِيمِ: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ بِوَادٍ من بَطْنِ نَخْل من الشَّرَبَّة.
واليَعَامِيرُ: ع، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(يَقُولُون لَمَّا جَمَّعُوا الغَدَ شَمْلَكُم ... لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعَامِيرِ والأَبُ)
أَو اليَعَامِيرُ: شَجَرٌ، عَن قُطْرُبٍ اللَّغَوِيّ، واسمُه مُحَمّدُ بنُ المُسْتَنِير، وَقد خُطِّىَ فِيهِ، نَقَلَهُ الصاغانيّ ونَبّهَ عَلَيْهِ الأَزهريُّ. وكأَنَّ المصَنّف فَرَّقَ بَين اليَعْمُورَةِ الَّذِي ذَكَرَه ابنُ سِيدَه، وَبَين اليَعَامِير هَذَا عَن قُطْرُبٍ، ففَرَّقَهُما فِي الذِّكْر، وهُمَا واحِدٌ، لأَنّ اليَعَامِيرَ جَمْعُ يَعْمُورَة، كَمَا هُوَ ظاهِر. وأُمُّ عَمْروٍ، وأُم عامِرٍ، الأُوْلَى نادِرَةٌ: الضَّبُعُ، مَعْرفة، لأَنّه اسمٌ سُمِّىَ بِهِ النَّوْعُ. قَالَ الراجِز:
(يَا أُمَّ عَمْروِ أَبْشريٍ بالبُشْرَى ... مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلَى)
)
وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
(لَا تَقْبِرُونِي إِنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ ... عَلَيْكُمْ ولكِنْ أَبْشِرِي أُمَّ عَامِرِ)
وَمن أَمْثالِهِم: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ، أَبْشِرِي بجَرَاد عَظْلَى، وكَمَرِ رِجالٍ قَتْلَى. فَتَذِلّ لَهُ حَتَّى يَكْعَمَها ثمّ يَجُرَّها ويَسْتَخْرِجَها. قَالَ الأَزْهريّ: والعربُ تَضْرِبُ بهَا المَثَلَ فِي الحُمْقِ وَلمن يُخْدَعُ بلِينِ الْكَلَام. والعامِرُ: جِرْوُهَا، وَهَكَذَا فِي التَّكْمِلَة. ونَقَلَ شيخُنَا عَن شَرْحِ الدُّرِّة مَا نَصُّه: وَلم يُعَرَّفْ بَال، لإِجرائه مُجْرَى العَلَم. قَالَ شيخُنا: أَي المُرَكّبِ الإِضافِيّ، فتَأَمّل. انْتهى. قلتُ: وَعبارَة اللّسانِ: يُقال للضَّبُع: أُمُّ عامِر، كأَنَّ وَلَدَها عامِرٌ، وَمِنْه قولُ الهُذَلِيّ:
(وكَمْ مِنْ وِجَارٍ كَجَيْبِ القَمِيصِ ... بِهِ عامِرٌ وبِهِ فُرْعُلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: ّ العَمّارُ كشَدّادٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الصَّلاةِ والصِّيَام، ويُقَالُ: عَمَرْتُ رَبِّي وحَجَجْتُه: خَدَمْتُهُ. وتَركتُ فَلاناً يَعْمُر رَبَّه، أَي يَعْبُدُه: يُصَلِّي ويَصُوم، كَمَا تَقَدّم. والعَمّارُ: القَوِيُّ الإيمانِ الثابِتُ فِي أَمْرِه الثَّخِينُ الوَرِع، مأْخُوذٌ من العَمِير وَهُوَ الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النَّسْج، القَوِيُّ الغَزْلِ، الصَّبُورُ على العَمَل. والعَمّارُ: الطَّيِّبُ الثَّناءِ والطَّيِّبُ الرَّوائحِ، مأَخُوذٌ من العَمَارِ وَهُوَ الآسُ. وَفِي بعض النُّسخ من غَيْرِ واوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. قَالَ: والعَمّارُ: المُجْتَمِعُ الأَمْرِ الَّلازِمُ للجَماعَة الحَدِبُ على السُّلْطَانِ، مَأْخُوذٌ من العِمَارَة، وَهِي العِمَامَة، لالْتفافِها ولُزُومها على الرأْس. والعَمّار: الحَليمُ الوَقور، وَفِي التكملة: المَوْقُور فِي كَلامِه، مأْخوذ من العَمِير، وَقد تقدّم. والعَمّارُ الرَّجُلُ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتهِ وَكَذَا أَصْحَابَه عَلَى أَدبِ رَسُولِ الله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم والقِيَام بسُنَّته، مأْخوذٌ من العَمَرَاتِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ. والعَمَّار: الباقِي فِي إِيمانه وطاعَتِه القائِمُ بالأَمْرِ بالمَعْرُوف والنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ إِلى أَن يَمُوتَ، مأْخُوذٌ من العَمْرِ، وَهُوَ البَقَاءُ، فَيكون باقِياً فِي إِيمانِه وطَاعَتِه، وَقَائِمًا بالأَوَامِر والنَّوَاهِي إِلى أَنْ يَمُوتَ. هَذَا كُلّه كلامُ ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقله صاحِبُ اللّسَانِ والتّكْمِلة. وزادَا: والعَمّارُ: الزَّيْن فِي المَجَالِسِ، عَن ابْن الأَعرابيّ، مأْخُوذ من العَمْرِ، وَهُوَ القُرْط، وَهُوَ مُسْتَدْرَك على المُصَنّف. وَلم يَذْكُر صاحبُ اللّسَان الحَلِيم الوَقُور. وذكرَا أَيضاَ: رَجُلٌ عَمّار: مُوَقّىً مَسْتُورٌ. عَن ابْن الأَعرابي، مَأْخوذٌ من العَمَر، وَهُوَ المِنْدِيل، وَهُوَ أَيضاَ مُسْتَدْرَك على المصنّف. وعَمُّورِيَّة، مشددَةَ الْمِيم والياءِ أَيضاً، قَالَ الصاغانيّ: كَذَا ذَكَرُوا. قَالَ: والقِياسُ تَخْفِيف الياءِ كَمَا جاءَت فِي أَرْمِينيَة وقُسْطَنْطِينيةَ: د، بالرُّومِ غَزاه المُعْتَصِم بِاللَّه العبّاسيّ. وَهُوَ اليَوْمَ خَرابٌ لَا سَكَنَ فِيهِ. وَقيل: هُوَ المَعْرُوف اليَوْمَ)
بأَنْكُورِيَةَ، وَهُوَ تَعْرِيبُه، وَفِيه نَظَرٌ. والتَّعْمِيرُ: جَوْدَةُ النَّسْجِ، أَي نَسْجِ الثَّوْبِ وحُسْنُ غَزْلهِ، أَي الثَّوْبِ، ولِينُه، كَمَا فِي التكملة. وَفِي عبارَة المصنّف قَلاقَةٌ. والعَمَّارَةُ، بالتَّشْدِيد: مَاءَةٌ جاهِلِيَّةٌ لَهَا جِبَالٌ بِيضٌ، ويَلِيها الأَغْرِبَةُ وهِيَ جِبَالٌ سُودٌ، ويَلِيهَا بِرَاقُ رِزْمَةَ بِيضُ. والعَمَّارَةُ: بِئْرٌ بِمِنىً، سُمِّيَتْ باسْمِهَا. والعَمَّارِيَّة، بتَشْديد الْمِيم والياءِ: ة باليَمَامَة. والعِمَارَةُ، ككِتَابَةٍ: ماءَةٌ بالسَّلِيلَةِ من جَبَلِ قَطَن. والعِمْرَانِيَّةُ، بالكَسْر: قَلْعَةٌ، وَفِي التكملة: قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ المَوْصِل. والعَمْرِيَّة، بالفَتْح: ماءٌ بنَجْدٍ لِبَنِي عَمْرِو بن قُعَيْن. والعُمَرِيَّة، بضَمٍّ ففَتْحٍ: مَحَلّة من مَحَالّ بابِ البَصْرة ببَغْدَادَ، وَمِنْهَا القاضِي عبد الرَّحمن بنُ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمّدٍ العُمَرِيّ، عَن ابْن الحُصَيْن.قلتُ: أَيْ فَرْجُ الرَّجُل، ومثْلُه فِي التكملة.
وجَلْدُ عُمَيْرَةَ، هَكَذَا بالإِضافَة، وَفِي التكملة: وجَلَدَ فلانٌ عُمَيْرَةَ: كِنَايَةٌ عَن الاسْتمناءِ باليَد، قَالَ شيخُنَا: عُمَيْرَةُ مستعارَةٌ للكَفّ من أَعْلامِ النِّسَاءِ. وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي البَحْر: إِنّهم فِي جَلْدِ عُمَيْرَةَ يَكْنُونَ عَن الذَّكَر بعُمَيْرَةَ. وتَعقَّبَهُ تلميذُه التاجُ ابنُ مَكْتُومٍ فِي الدُّرّ اللَّقِيط أَثناءَ سُورَة المُؤْمِنين بأَنَّ عُمَيْرَةَ عَلَمٌ على الكَفّ لَا الذَّكَر، ونَقَلَهُ عَن المُطَرِّزِيّ فِي شرحِ المَقَامات قَالَ)
شيخُنا: ومثْلُه فِي أَكْثَر شُرُوح المَقَامَات. واسْتَوْعَبَ أَكْثَرَ كَلامِهِم ابنُ ظَفَرٍ، ورأَيتُ فِيهِ تَصْنِيفاً أَفْرَطَ صاحبُه. انْتهى كلامُ شَيْخِنا. قلتُ: وَقد سَبَقَ لي تأْليفُ رِسَالَةٍ فِيهِ، وسَمَّيْتُهَا القَوْل الأَسَدّ فِي حُكْمِ الاسْتِمْنَاءِ باليَد، جَلَبْتُ فِيهِ نُقُولَ أَئِمَّتِنَا الفُقَهَاءِ، وَهِي نَفِيسَةٌ فِي بابهَا. وَلَقَد اسْتَظْرَف من قَالَ:
(أَرَى النَّحْوِيَّ زَيْداً ذَا اجْتِهَادٍ ... جَزَى الرَّحْمنُ بالخَيْرات غَيْرَهْ)

(تَرَاهُ ضارِباً عَمْراً نَهَاراً ... ويَجْلِدُ إِنْ خَلاَ لَيْلاً عُمَيْرَهْ)
والعَمَارِىُّ، بالفَتْحِ، أَي وتَشْدِيد الياءِ وتُخَفَّف: سَيْفُ أَبْرَهَةَ بنِ الصَّبّاحِ الحِمْيَريّ. والعَمَرُ، مُحَرَّكَةً: المِنْديلُ أَو غَيْرُه تُغَطِّى بِهِ الحُرَّةُ رَأْسَهَا، أَوْ أَلاَّ يَكُونَ لَهَا خِمارٌ وَلَا صَوْقَعَةٌ تُغَطِّي رَأْسَها فتُدْخِلُ رَأْسَها فِي كُمِّهَا، حَكاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد: قامَتْ تُصَلِّي والخِمَارُ من عَمَرْ. قلتُ: فإِذاً العَمَرُ اسمٌ لطَرَف الكُمِّ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ لَا الفَتْح كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا.
وعَمَرٌ: جَبَلٌ يَصُبّ فِي مَسِيلِ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى هَكَذَا نقلَه الصاغانيّ، وأَنشد لصَخْرٍ الهُذَليّ.
(فَلَمَّا رَأَى العَمْقَ قُدّامَهُ ... ولَمَّا رَأَى عَمَراً والمُنِيفَا)

(أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ ... كأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا)
قلتُ: وَفِي المعجَم أَنّه وادٍ بالحِجَاز. وَيُقَال: ثَوْبٌ عَمِيرٌ، أَي صَفِيق النَّسْجِ قَويُّ الغَزْلِ صَبُورٌ على العَمَل. ويُقال: كَثِيرٌ بَثِيرٌ بَجِيرٌ عَمِيرٌ، إِتْبَاعٌ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَهَكَذَا ضَبطه الأَزهريّ بالعَيْن. والبَيْتُ المَعْمُورُ، جاءَ فِي التفسيرِ أَنّه فِي السَّماءِ بإِزاءِ الكَعْبَةِ شَرَّفها الله تَعالَى، يَدْخُلُه كلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، يَخْرُجون مِنْهُ وَلَا يَعُودُون إِلَيْه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَكَانٌ عامِرٌ: ذُو عِمَارَةٍ. ومكانٌ عَمِيرٌ: عامِرٌ. ويُقَال: عَمِرَ فُلانٌ يَعْمَرُ، إِذا كَبِرَ. ويُقَالُ لساكنِ الدّار: عامِرٌ، والجَمْعُ عُمّار. والمَعْمُورُ: المَخْدُومُ. وعَمَرْتُ رَبِّي وَحَجَجْتُه: خَدَمْتُه. وعَمَرَ فُلانٌ رَكْعَتَيْن، إِذا صَلاّهُمَا. والعَمَّرَاتُ، بالفَتْح والتَّشْدِيد: هِيَ اللَّحمات الَّتي تكونُ تَحْتَ اللَّحْىِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: سمعتُ العامرِيَّة تقولُ فِي كَلَامهَا: تَرَكتُهم سامراً بمَكَان كَذا وَكَذَا وعامراً. قَالَ أَبو تُرابٍ: فسَأَلْتُ مُصْعَباً عَن ذَلِك فَقَالَ: مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِين.
والعَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ عَمْراً، أَي بَطِيئاً، هَكَذَا ثَبَتَ فِي بعض نُسَخِ المُصَنَّف، وتَبِعَ أَبا عُبَيْد كُرَاعُ وَفِي بَعْضهَا: عَصْراً. قلتُ: هُوَ الأَشْبَهُ بالصَّواب. ودارٌ مَعْمُورَةٌ: يَسْكُنها)
الجِنُّ، عَن اللّحْيَانيّ. وعَوَامِرُ البُيُوتِ: الحَيّاتُ الَّتِي تكونُ فِي البُيُوتِ، واحِدُها عامِرٌ وعامِرَةٌ. قِيل: سُمِّيَتْ عَوَامِرَ لِطُول أَعْمارِهَا. وعُمَارضةُ بنُ زِيَادٍ العَبْسِيّ، وعُمَارَةُ بنُ عَقِيلِ بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، بضَمِّهما مَشْهُورَان. والعُمُور: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْسِ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
(جَعَلْنا النِّسَاءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوَةً ... لرُكْبَانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَمَا)
وَبَنُو عَمْرِو بنِ الحارِث: قَبِيلَةٌ. وَقد تَعَمَّرَ: انْتَسَبَ إِليه، وَبِه فُسِّرَ قولُ حُذَيْفَةَ بنِ أَنَسٍ الهُذَلِيّ:
(لَعَلَّكُمُ لَمّا قُتِلْتُمْ ذَكَرْتُمُ ... ولَنْ تَتْرُكُوا أَنْ تَقْتُلُوا مَن تَعمَّرَا)
وعَمِرَ بالمَكَانِ، إِذا أَقامَ بِهِ. والعامِرُ: المُقِيمُ. والعُوَيْمِرانِ: الصُّرَدَانِ فِي اللّسَان. وعَمْرٌ، بالفَتْح: جَبَلٌ ببلادِ هُذَيْلٍ. وَقيل: عَمَرٌ، مُحَرّكة هَكَذَا قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: أَما عَمْرٌ بالفَتْح فإِنّه بالسَّراةِ، وَيُقَال لَهُ عَمْرُ بنُ عَدْوَانَ، وأَمّا الّذِي بالتَّحْرِيك فإِنّه وادٍ حجَازيّ. وَذُو عَمْروٍ أَقْبَلَ من اليَمَنِ مَعَ ذِي الكَلاَع، فرجَعَا من الطّرِيق لِمَوْتِ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم. وَقَوله تعالَى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ. إِمَّا من العِمَارَة الَّتِي هِيَ حِفْظُ البِناءِ، أَو من العُمْرَة الَّتِي هِيَ الزِّيَارَةُ، أَو من قَوْلهم: عَمِرْتُ بمَكَانِ كَذَا، أَي أَقَمْتُ بِهِ كَذَا فِي البصائر. وأُبَىُّ بنُ عِمَارَة.
بِالْكَسْرِ: صَحابِيّ. وبالفَتْح والتَّشْدِيد: جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ بنِ عَمّارَة الحَرْبيُّ، وابْنَاه قاسِمٌ وأَحْمَدُ.
وعَمّارةَُبنتُ عَبْدِ الوَهّابِ الحِمْصِيّةُ. وعَمّارَةُ بِنْتُ نافِعِ بنِ عُمَرَ الجُمَحِيِّ: مُحَدِّثُون. وبَنو عَمّارَة البَلَوِىِّ: بَطْنٌ. ومُدْرِكُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ القَمْقامِ بنِ عَمّارَة بنِ مالِكٍ القُضَاعِيّ، وَلِيَ لِعُمَرَ بن عبد العَزِيز. وبَرَكَةُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَمَّارَة سَمِعَ أَبا المُظَفَّر بن أَبي البَركات، قَيَّده الشَّرِيف عِزُّ الدِّين فِي الوَفَيات. وَعمَّارَةُ الثَّقَفيّةُ زَوْجُ محمّدِ بنِ عبدِ الوهّاب الثَّقَفِيّ، يقولُ فِيهَا ابنُ مُناذِر من أَبيات: مُحَمَّدٌ زُوِّجَ عَمَّارَةْ.
وعَمْرُونُ بنُ عَبْدُوسَ السَّكَنْدَرِيُّ حَدَّث عَن هانِئ بنِ المُتَوَكّل، وَعنهُ أَحمدُ بنُ عبدِ الله الناقِد.
وأَبو العَمِيرِ صالحُ بن أَحمد بن اللَّيْث البُخَارِيّ نزيلُ بَيْتِ المَقْدِس. وعُمَيِّرُ بنُ سَلامَةَ بتَشْديد الياءِ فِي بَنِي نَهْدٍ. وعَمِيرَةُ بنتُ سَهْلِ بنِ رافعٍ، بِالْفَتْح، صَحابِيَّةٌ، ذَكَرَها الأَمِيرُ. وبالضّمّ ابْنَةُ مُنبِّه، وغَيْرها. وعُوَيْمِرَةُ بنتُ عُوَيْمِرِ بنِ ساعِدَةَ، ذَكَرَها ابنُ حَبِيب. وأَحمدُ بنُ محمّد بنِ عِيسى العَمّارِيّ بالفَتْح والتَّشْدِيد شَيْخُ ابنِ جَمِيع. وعبدُ الواحِدِ ابْن أَحْمَدَ العَمّارِيُّ العَدْلُ شيخُ ابنِ الصابُونيِّ. وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبِي عَمْرو العَمّارِيُّ الحافِظُ، ذكره بنُ السَّمْعَانِيِّ. وأَبو)
الحَسَن عَلِيُّ بنُ مُوسَى بنِ عَبْدِ المَلِك المَغْرِبيُّ العَمّارِيُ وآلُ بَيْته إِلى جَدِّه عَمّارِس بنِ ياسِرِ.
ومحمَدُ بنُ عَبْدِ السَّتَّارِ الكَرْدَرِيُّ العَمّارِيّ، شمسُ الأَئمة الحَنَفِيّ، فَقِيهٌ مشهورٌ.مُحَدِّثُون والمُعَمَّر بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيّ العُبَيْدِلِيّ جَدّ النَّقِيب الجِوّانِيّ. ومُفَضَّلُ بنُ مُعَمَّرٍ الحُسَيْنِيُّ جَدُّ آل الوفُود بالمَدِينَة: وأَبو سُفْيانَ محمّد بنُ حُمَيْدٍ المَعْمَرِيُّ بالفَتْح لرحلته إِلى مَعْمَر، وابنُه القاسِمُ، وسِبْطُه الحَسَنُ بن عَلِيّ بن شَبِيبٍ المَعْمَرِيُّ الْحَافِظ، ونافِلَتُه أَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ المَعْمَرِيُّ نَزيلُ البَصْرَة: مُحَدِّثُونَ. ومَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ المُعَمِرِيّ بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْعين وَكسر الْمِيم الثَّانِيَة من كِبار التابِعِين ذكره الرُّشَاطِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه مُعْمِر كمُحْسِن بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدٍ الهَمْدَانيّ. وتَعْمَرُ بالمُثَنّاة الْفَوْقِيَّة كجَعْفَر ابنةُ مَسْلَمَةَ السَّعْديّة، حدَّثت عَن أُمّها سَعْدَةَ بِنْتِ مَطَرِ الوَرّاق. وتَعْمَرُ بنتُ العِتْرِ بن مُعاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ البَكْرِيّةُ، من بَكْرِ بنِ هَوازِنَ، وَهِي أُمّ رَبِيعَةَ البَكّاءِ بن عامرِ بن صَعْصَعَة. وأَبو الفَتْحِ اليَعْمَرِيّ بالياءِ التحتيّة، إِلى يَعْمَر كجَعْفَر قَبِيلَة. وبالفَوْقيّة تَعْمَرُ كجَعْفَر قبيلةٌ من بَرْبَر. وإِليها نُسبَ أَبو عليّ الحُسَيْن ابْن محمّد التَّعْمَرِيّ. وعُمْرانُ كعُثْمَانَ: قريةٌ من بِلاد مُرادٍ بالجَوْف، بهَا) وَقْعَة. ويَعْمَرُ، باليَاءِ، كجَعْفَرٍ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ لبيد. وبالمُثَنّاة الفوقيّة وضمّ الْمِيم: ناحيةٌ من السَّواد، وموضِعٌ بناحيَة اليَمَامَة
(عمر) : لعَمَري، بالتَّحْريك: لغةٌ في لَعَمْري.
عمر: {عَمْر} و {عُمُر}: الحياة. {اعتمر}: زار. {استعمركم}: جعلكم عمارها. 
عمرا وعندك وَلَا يَقُولُونَ: عَلَيْهِ زيدا إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث فَهَذَا حجَّة لكل من أغرى غَائِبا.
عمر [قَالَ أَبُو عُبَيْد -] : وَتَأْويل الْعمريّ أَن يَقُول الرجل للرجل: هَذِه الدَّار لَك عمرك أَو يَقُول: هَذِه الدَّار لَك عمري
عمر
العَمْرُ والعُمُرُ: السَّحُوْقُ من نَخْل السُّكَّر. والعَمْرُ - واحِدُ العُمُورِ -: اللَّحْمُ الذي بين الأسْنَان. ومنه: عَمْروٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
والعَمْرُ والعُمْرُ: الحَيَاةُ. والبَقَاءُ، ومنه: لَعَمْرُ الله وعَمْرَكَ الله. وعَمَّرْتُكَ الله: يَعْني ذَكَّرْتُكَ الله. والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتانِ المُتَدَلِّيَتَانِ على اللَّهاة. والعَمْرُ: الشَّنْفُ.
وعَمْرَتا الفَرَسِ: عَظْمانِ صَغِيران في أصلِ لِسانِه، ومنهم مَنْ يُسَمِّيهما: العُمَيْمِرَيْنِ كأنَّه تَصْغِيرُ عَمْرَيْنِ. والعُمْرَى: أنْ تُعْطِيَ البَعيرَ أو غيره رَجُلاً فتَقول: هُوَ لَكَ عُمْرَكَ. وقد عَمَّرْتُه وأعْمَرْتُه كذا. والعُمْرُ: السِّنُون. والحِيْنُ، ومنه قولُه تعالى: " فقد لَبِثْتُ فيكم عُمُراً " ويُكَنّى الفَقْرُ: أبا عَمْرَةَ. والعِمْرِيَّةُ: صِنْفٌ من التَّمر. ويقولون للجِنِّ إذا أرادُوا أنَّه يَسْكُنُ مع النّاس: عَامِرٌ، والجَميعُ: عُمَّارٌ، ومنه يُقال: عُمّارُ الدّار.
والعَامِرُ: جَرْوُ الضَّبُع، ولذلك كُنِّيَتْ بأُمِّ عَامِرٍ. ويقولون: تَرَكْتُهم سامِراً بِمَكانِ كذا وعامِراً: أي مُقِيْمِيْنَ مُجْتَمِعِين. والعَامِرُ: ضِدُّ الغامِر، يُقال: أعْمَرَ الله مَنْزلَكَ وعَمَره، ولا يُقال أعْمَرَه زيْدٌ ولكنْ عَمَرَه. واسْتَعْمَرَ النّاسُ الأرْضَ فَعَمَرُوْها عِمَارَةً، وأعْمَرَها الله: أي جَعَلَها تُعْمَرُ عُمْراناً. وأعْمَرْتُ المكانَ: وَجَدْتَه عامِراً. وكُنْتُ بِمَعْمَرٍ تَرْضاه: أي بِمَنِزِلٍ.
وعَمِرُوا: طالَ عُمُرُهم. وعَمَّرَهُم الله. وتَرَكْتُهم في عَوْمَرَةٍ: أي في صِيَاحٍ واقْتِتَالٍ وغَضَبٍ. وقد عَوْمَرُوا. وبينهم عَوْمَرُ شَرٍّ.
ومالَكَ مُعَوْمِراً بالنّاس على بابي: أي جامِعَهم وحابِسَهم. واليَعَامِيْرُ: التُّيُوْسُ الأهْلِيَّةُ. والجدَاء. والتِّيْنُ. والواحِدُ: يَعْمُوْرٌ. والمُعْتَمِرُ: المُعْتَمُّ. والعَمَارَةُ: العَمَامَة، والجَميعُ: العَمَارُ.
والعَمْرَةُ: العِمَّةُ. والمُعْتَمِرُ: الزّائر، ومنه: العُمْرَةُ في الحَجِّ.
والعُمْرِةُ: أنْ تَبْنِيَ بالمَرْأة في أهْلِها، فإن نَقَلْتَها إلى أهِلِكَ فذلك العُرْسُ.
والعَمَارُ: التَّحِيَّةُ، يُقال: عَمَّرَك الله: أي حَيّاكَ. والرَّيْحَانُ. والعَمَارَةُ والعِمَارَةُ - جميعاً -: الحَيُّ العَظيمُ يُطِيقُ الأنْفِرَادَ، وكذلك العَمِيْرَةُ. وقيل: هُما - جَميعاً -: البَطْنُ.
والعُمْرِي: مِثْلُ العُبْرِيِّ من السِّدْر، وقيل: هو القَديْم الذي أتى عليه عُمْرٌ.
والعُوَيْمرَانِ: الصُّرَدَانِ في اللِّسان. والعُمُوْرُ: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْس.
وعَمْرو: اسْمُ شَيْطانِ الفَرَذْدَق. وعُمَارَة وعَمْرَةُ: اسْمَان.
عمر
العِمَارَةُ: نقيض الخراب: يقال: عَمَرَ أرضَهُ:
يَعْمُرُهَا عِمَارَةً. قال تعالى: وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[التوبة/ 19] . يقال: عَمَّرْتُهُ فَعَمَرَ فهو مَعْمُورٌ. قال: وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها [الروم/ 9] ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [الطور/ 4] ، وأَعْمَرْتُهُ الأرضَ واسْتَعْمَرْتُهُ: إذا فوّضت إليه العِمَارَةُ، قال: وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
[هود/ 61] . والْعَمْرُ والْعُمُرُ: اسم لمدّة عمارة البدن بالحياة، فهو دون البقاء، فإذا قيل: طال عُمُرُهُ، فمعناه: عِمَارَةُ بدنِهِ بروحه، وإذا قيل: بقاؤه فليس يقتضي ذلك، فإنّ البقاء ضدّ الفناء، ولفضل البقاء على العمر وصف الله به، وقلّما وصف بالعمر. والتَّعْمِيرُ: إعطاء العمر بالفعل، أو بالقول على سبيل الدّعاء. قال: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ
[فاطر/ 37] ، وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
[فاطر/ 11] ، وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
[البقرة/ 96] ، وقوله تعالى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
[يس/ 68] ، قال تعالى: فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ [القصص/ 45] ، وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء/ 18] . والعُمُرُ والْعَمْرُ واحد لكن خُصَّ القَسَمُ بِالْعَمْرِ دون العُمُرِ ، نحو: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ [الحجر/ 72] ، وعمّرك الله، أي:
سألت الله عمرك، وخصّ هاهنا لفظ عمر لما قصد به قصد القسم، والِاعْتِمَارُ والْعُمْرَةُ: الزيارة التي فيها عِمَارَةُ الودّ، وجعل في الشّريعة للقصد المخصوص. وقوله: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
[التوبة/ 18] ، إمّا من العِمَارَةِ التي هي حفظ البناء، أو من العُمْرَةِ التي هي الزّيارة، أو من قولهم: عَمَرْتُ بمكان كذا، أي: أقمت به لأنه يقال: عَمَرْتُ المكانَ وعَمَرْتُ بالمكانِ، والعِمَارَةُ أخصّ من القبيلة، وهي اسم لجماعة بهم عِمَارَةُ المكانِ، قال الشاعر:
لكلّ أناس من معدّ عمارة
والعَمارُ: ما يضعه الرّئيس على رأسه عِمَارَةً لرئاسته وحفظا له، ريحانا كان أو عمامة. وإذا سمّي الرَّيْحان من دون ذلك عَمَاراً فاستعارة منه واعتبار به. والْمَعْمَرُ: المَسْكَنُ ما دام عَامِراً بسكّانه. والْعَوْمَرَةُ : صَخَبٌ يدلّ على عمارة الموضع بأربابه. والعُمْرَى في العطية: أن تجعل له شيئا مدّة عمرك أو عمره كالرّقبى ، وفي تخصيص لفظه تنبيه أنّ ذلك شيء معار.
والعَمْرُ: اللّحم الذي يُعْمَرُ به ما بين الأسنان، وجمعه عُمُورٌ. ويقال للضّبع: أمّ عَامِرٍ ، وللإفلاس: أبو عُمْرَةَ .
[عمر] نه: فيه: "العمرة" وهي الزيارة، "اعتمر" أي زار وقصد، وفي الشرع زيارة مخصوصة. ومنه: خرجنا "عمارًا"، أي معتمرين؛ الزمخشري: لم يجيء عمر بمعنى اعتمر ولكن عمر الله إذا عبده، وعمر ركعتين إذا صلاهما، وهو يعمر ربه أي يصلي ويصوم، ولعل غيرنا سمعه، أو هو مما استعمل منه بعض تصاريفه كيذر ويدع في المستقبل دون الماضي واسمي الفاعل والمفعول. مد: "إنما "يعمر" مسجد الله"، عمارتها رم ما انكسر منها وقمها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وصيانتهاقسطنطينية وهو أمارة مستعقبة لخروج الدجال، جعل صلى الله عليه وسلم كل واحد عين ما بعده، وبين فتح قسطنطينية وخروجه سبعة أشهر.

عقل

Entries on عقل in 22 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 19 more
عقل قَالَ أَبُو عبيد: ويروى: لَو مَنَعُونِي عنَاقًا لقاتلتهم عَلَيْهِ. قَالَ الْكسَائي: العِقال صدقُة مصدقةُ عامٍ يُقَال: قد اُخِذَ مِنْهُم عِقال هَذَا الْعَام - إِذا أُخِذَت مِنْهُم صدقتُه قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: بعث فلَان على عِقال بني فلَان - إِذا بُعِث على صَدَقَاتهمْ. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا كَلَام الْعَرَب الْمَعْرُوف عِنْدهم. وَقد جَاءَ فِي بعض الحَدِيث غير ذَلِك. ذكر الْوَاقِدِيّ أَن مُحَمَّد بن مسلمة كَانَ يعْمل على الصَّدَقَة فِي عهد رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ يَأْمر الرجل إِذا جَاءَ بفريضتين أَن يَأْتِي بِعقاليْهما وقِرانَيهما. ويروى أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يَأْخُذ مَعَ كل فريضةٍ عِقالا ورِواء فاذا جَاءَت إِلَى الْمَدِينَة بَاعهَا ثمَّ تصدّق بِتِلْكَ العُقُل والأروية. قَالَ: والرَّواء الْحَبل الَّذِي يقرن بِهِ البعيران. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ الْوَاقِدِيّ يزْعم أَن هَذَا رأى مَالك بن أنس وَابْن أبي ذِئْب قَالَ الْوَاقِدِيّ: وَكَذَلِكَ الْأَمر عندنَا. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث والشواهد فِي كَلَام الْعَرَب على القَوْل الأول أَكثر وَهُوَ أشبه عِنْدِي بِالْمَعْنَى. قَالَ: وَأَخْبرنِي ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ: اسْتعْمل مُعَاوِيَة ابْن أَخِيه عَمْرو بن عتبَة بن أبي سُفْيَان على صدقَات كلب فاعتدى عَلَيْهِم [فَقَالَ -] عَمْرو بن العدّاء الْكَلْبِيّ: [الْبَسِيط]

سعى عِقالا فَلم يَتْرُك لنا سَبَداً ... فَكيف لَو قد سعى عمروعقالين

لأصبَح الحيّ أوبادا وَلم يَجدوا ... عِنْد التفرُّقِ فِي الهيجا جِمالينِ

قَوْله: أوبادا وَاحِدهَا: وَبَدٌ وَهُوَ الْفقر والبُؤس وَقَوله: جِمالَين يَقُول: جمالا هُنَا وجمالا هُنَا فَهَذَا الشّعْر يبيّن لَك أنَّ العقال إنّما هُوَ صَدَقَة عَام وَكَذَلِكَ حَدِيث يرْوى عَن عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس بعث ابْن أبي ذُبَاب فَقَالَ: اعقل عَلَيْهِم عِقالين فاقسمْ فيهم عِقالا وائتني بِالْآخرِ.


عقل: {تعقلون}: تحبسون النفس عن الهوى.
العقل: هو حذف الحرف الخامس المتحرك من "مفاعلتن"، وهي اللام، ليبقى: "مفاعلتن"، فينقل إلى "مفاعلن"، ويسمى: معقولًا.
(عقل)
(س) فِي قِصَّةِ بَدْرٍ ذِكْرُ «العَقَنْقَل» هُوَ كَثِيبٌ مُتَداخِلٌ مِنَ الرَّمْل وَأَصْلُهُ ثُلاَثِيُّ.
ذو العقل: هو الذي يرى الخلق ظاهرًا ويرى الحق باطنًا، فيكون الحق عنده مرآة الخلق، لاحتجاب المرآة بالصور الظاهرة.

ذو العين: هو الذي يرى الحق ظاهرًا والخلق باطنًا، فيكون الخلق عنده مرآة الحق، لظهور الحق عنده واختفاء الخلق فيه، اختفاء المرآة بالصور.

ذو العقل والعين: هو الذي يرى الحق في الخلق، وهذا قرب النوافل، ويرى الخلق في الحق، وهذا قرب الفرائض، ولا يحتجب بأحدهما عن الآخر، بل يرى الوجود الواحد بعينه حقًّا من وجه، وخلقًا من وجه، فلا يحتجب بالكثرة عن شهود الواحد الرائي، ولا تزاحم في شهود الكثرة الخلقية، وكذا لا تزاحم في شهود أحدية الذات المتجلية في المجالي كثرة، وإلى المراتب الثلاثة أشار الشيخ محي الدين بن العربي -قدس الله سره- بقوله:
وفي الخلق عين الحق إن كنت ذا عين ... وفي الحق عين الخلق إن كنت ذا عقل
وإن كنت ذا عين وعقل فما ترى ... سوى عين شيء واحد فيه بالشكل
العقل: جوهر مجرد عن المادة في ذاته، مقارن لها في فعله، وهي النفس الناطقة التي يشير إليها كل أحد بقوله: أنا، وقيل: العقل: جوهر روحاني خلقه الله تعالى متعلقًا ببدن الإنسان، وقيل: العقل: نور في القلب يعرف الحق والباطل، وقيل: العقل: جوهر مجرد عن المادة يتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف، وقيل: قوة للنفس الناطقة، وهو صريح بأن القوة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة، وأن الفاعل في التحقيق هو النفس والعقل آلة لها، بمنزلة السكين بالنسبة إلى القاطع، وقيل: العقل والنفس والذهن واحد؛ إلا أنها سميت عقلًا لكونها مدركة، وسميت نفسًا؛ لكونها متصرفة، وسميت ذهنًا؛ لكونها مستعدة للإدراك.

العقل: ما يعقل به حقائق الأشياء، قيل: محله الرأس، وقيل: محله القلب.

العقل الهيولاني: هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات، وهي قوة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال، وإنما نسب إلى الهيولي؛ لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولي الأولى الخالية في حد ذاتها من الصور كلها.

العقل: مأخوذ من عقال البعير، يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل، والصحيح أنه جوهر مجرد يدرك الفانيات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة.

العقل بالملكة: هو علم بالضروريات، واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات.

العقل بالفعل: هو أن تصير النظريات مخزونة عند القوة العاقلة بتكرار الاكتساب، بحيث تحصل لها ملكة الاستحضار متى شاءت من غير تجشم كسب جديد، لكنه لا يشاهدها بالفعل.

العقل المستفاد: هو أن تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه.
عقل
العَقْل يقال للقوّة المتهيّئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوّة عَقْلٌ، ولهذا قال أمير المؤمنين رضي الله عنه:
رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع
كما لا ينفع الشّمس وضوء العين ممنوع
وإلى الأوّل أشار صلّى الله عليه وسلم بقوله: «ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل» وإلى الثاني أشار بقوله: «ما كسب أحد شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يرّدّه عن ردى» وهذا العقل هو المعنيّ بقوله: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[العنكبوت/ 43] ، وكلّ موضع ذمّ الله فيه الكفّار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني دون الأوّل، نحو: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ إلى قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ونحو ذلك من الآيات، وكلّ موضع رفع فيه التّكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى الأوّل. وأصل العَقْل: الإمساك والاستمساك، كعقل البعير بالعِقَال، وعَقْل الدّواء البطن، وعَقَلَتِ المرأة شعرها، وعَقَلَ لسانه: كفّه، ومنه قيل للحصن: مَعْقِلٌ، وجمعه مَعَاقِل. وباعتبار عقل البعير قيل: عَقَلْتُ المقتول: أعطيت ديته، وقيل: أصله أن تعقل الإبل بفناء وليّ الدّم، وقيل: بل بعقل الدّم أن يسفك، ثم سمّيت الدّية بأيّ شيء كان عَقْلًا، وسمّي الملتزمون له عاقلة، وعَقَلْتُ عنه: نبت عنه في إعطاء الدّية، ودية مَعْقُلَة على قومه: إذا صاروا بدونه، واعْتَقَلَهُ بالشّغزبيّة : إذا صرعه، واعْتَقَلَ رمحه بين ركابه وساقه، وقيل: العِقَال:
صدقة عام، لقول أبي بكر رضي الله عنه (لو منعوني عقالا لقاتلتهم) ولقولهم: أخذ النّقد ولم يأخذ العِقَالَ ، وذلك كناية عن الإبل بما يشدّ به، أو بالمصدر، فإنه يقال: عَقَلْتُهُ عَقْلًا وعِقَالًا، كما يقال: كتبت كتابا، ويسمّى المكتوب كتابا، كذلك يسمّى المَعْقُولُ عِقَالًا، والعَقِيلَةُ من النّساء والدّرّ وغيرهما: التي تُعْقَلُ، أي: تحرس وتمنع، كقولهم: 
علق مضنّة لما يتعلّق به، والمَعْقِلُ: جبل أو حصن يُعْتَقَلُ به، والعُقَّالُ: داء يعرض في قوائم الخيل، والعَقَلُ:
اصطكاك فيها.
عقل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا عبدا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعترافا قَالَ حدّثنَاهُ عبد الله بن إِدْرِيس عَن مطرف عَن الشّعبِيّ. قَوْله: عمدا يَعْنِي أَن كل جِنَايَة عمدٍ لَيست بخطأ فإنّها فِي مَال الْجَانِي خاصّةً وَكَذَلِكَ الصُّلْح مَا اصْطَلحُوا عَلَيْهِ من الْجِنَايَات فِي الْخَطَأ فَهُوَ أَيْضا فِي مَال الْجَانِي وَكَذَلِكَ الِاعْتِرَاف إِذا اعْترف الرجل بِالْجِنَايَةِ من غير بَيِّنَة تقوم عَلَيْهِ فَإِنَّهَا فِي مَاله وَإِن ادّعى أَنَّهَا خطأٌ لَا يصدق الرجل على الْعَاقِلَة. وَأما قَوْله: وَلَا عَبْداً فانَّ النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيل هَذَا فَقَالَ لي مُحَمَّد بن الْحسن: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يقتل العَبْد حرًّا يَقُول: فَلَيْسَ على عَاقِلَة مَوْلَاهُ شَيْء من جِنَايَة عَبده إِنَّمَا جِنَايَته فِي رقبته أَن يَدْفَعهُ مَوْلَاهُ إِلَى الْمَجْنِي عَلَيْهِ أَو يفْدِيه وَاحْتج فِي ذَلِك بِشَيْء رَوَاهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا صلحا وَلَا اعترافا وَلَا مَا جنى الْمَمْلُوك قَالَ مُحَمَّد: أَفلا ترى أنّه قد جعل الْجِنَايَة جِنَايَة الْمَمْلُوك وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ ابْن أبي ليلى: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يكون العَبْد يجنى عَلَيْهِ يقْتله حرًّا ويجرحه يَقُول: فَلَيْسَ على عَاقِلَة الْجَانِي شَيْء إِنَّمَا ثمنه فِي مَاله خَاصَّة. قَالَ: فذاكرت الْأَصْمَعِي ذَلِك فَإِذا هُوَ يرى القَوْل فِيهِ قَول ابْن أبي ليلى على كَلَام الْعَرَب وَلَا يرى قَول أبي حنيفَة جَائِزا يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا قَالَ لَكَانَ الْكَلَام لَا تعقِل العاقِلة عَن عبد وَلم يكن: لَا تَعْقِل عبدا قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ ابْن أبي ليلى وَعَلِيهِ كَلَام الْعَرَب.
ع ق ل

" ذهب طولاً، وعدم معقولاً ". قال الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه ... لحماً ولا لفؤاده معقولاً

وتقول: ما لفلان مقول، ولا معقول. وما فعلت كذا منذ عقلت. وعقل فلان بعد الصبا أي عرف الخطأ الذي كان عليه. وهذا مريض لا يعقل. إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور، فكيف عند الرجل العقول. وتقول: ما ينفع التحصن بالعقول، ما ينفع التمسك بالعقول؛ أي المعاقل. قال أحيحة:

وقد أعددت للحدثان حصناً ... لو أن المرء تنفعه العقول

أي المعاقل. واعتقل لسانه إذا لم يقدر على الكلام. قال ذو الرمة:

ومعتقل اللسان بغير خبل ... يميد كأنه رجل أميم

واعتقل الفارس رمحه: وضعه بين ركابه وسرجه. واعتقل الرحل والسرج وتعقلهما إذا ثنى رجله على القربوس أو القادمة. قال ذو الرمة:

أطلت اعتقال الرحل في مدلهمها ... إذا شرك الموماة أودى نظامها

وقال النابغة:

متعقلين قوادم الأكوار

واعتقل الشاة: وضع رجليها بي فخذه وساقه فاحتلبها. ولفلان عقلة يعتقل بها الناس في الصراع. وعقلته عقلة شغزبية فصرعته. وعقلت القتيل: أعطيت ديته، وعقلت عنه: لزمته دية فأدّيتها عنه، " والدية على العاقلة ". واعتقل من دمه: أخذ العقل. والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية. وبنو فلان على معاقلهم الأولى. وصار دم فلان معقلة على قومه. وفي رجليه عقل أي صكك. وبعير أعقل. وبعض العقل عقال وهو داء في رجل الدابة، ودابة معقولة. واثتنى إذا عقل الظل وهو عند قيام الظهيرة. وفلان معقل قومه: يلتجئون. إليه وهو كعاقل الأروى: للمتمنع. وفلانة عقيلة قومها. ويقال للدرة: عقيلة البحر. قال ابن الرقيات:

درة من عقائل البحر بكر ... لم تخنها مثاقب اللآل

ومن المجاز: نخلة لا تعقل الإبار إذا لم تقبله.
(ع ق ل) : (عَقَلَ) الْبَعِيرَ عَقْلًا شَدَّهُ بِالْعِقَالِ (وَمِنْهُ) الْعَقْلُ وَالْمَعْقُلَةُ الدِّيَةُ (وَعَقَلْتُ) الْقَتِيلَ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْتُ عَنْ الْقَاتِل لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتُهَا عَنْهُ (وَمِنْهُ) الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَغْرَمُ الدِّيَةَ وَهُمْ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ أَوْ أَهْلُ دِيوَانِهِ أَيْ الَّذِينَ يَرْتَزِقُونَ مِنْ دِيوَان عَلَى حِدَة وَعَنْ الشَّعْبِيِّ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ عَمْدًا مَحْضًا أَوْ صُولِحَ الْجَانِي مِنْ الدِّيَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ اعْتَرَفَ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ الدِّيَةُ وَكَذَا إذَا جَنَى عَبْدٌ لِحُرٍّ عَلَى إنْسَانٍ لَمْ تَغْرَمْ عَاقِلَةُ الْمَوْلَى (وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ فَتَأْخُذُ كَمَا يَأْخُذ الرَّجُلُ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ قِيلَ هُوَ صَدَقَةُ عَامٍ وَقِيلَ هُوَ الْحَبْلُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ فَضَرَبَ الْعِقَالَ مَثَلًا وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِكَلَامِهِ وَتَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنَاقًا وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَدْيًا أَوْ أَذْوَطَ وَهُوَ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ وَكِلَاهُمَا لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَاتِ فَدَلَّ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ (وَتَعَقَّلَ) السَّرْجَ وَاعْتَقَلَهُ ثَنَى رِجْلَهُ عَلَى مُقَدَّمَةِ (وَقَوْلُهُ) نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ أَيْ نَشِبَ وَعَلِقَ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَاعْتُقِلَ) لِسَانُهُ بِضَمِّ التَّاء إذَا اُحْتُبِسَ عَنْ الْكَلَام وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَالْمَعْقِلُ) الْحِصْنُ وَالْمَلْجَأُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيّ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ النَّهْرُ بِالْبَصْرَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ التَّمْرُ الْمَعْقِلِيُّ.
عقل
عَقَلَ الدًواء بَطْنَه: حَبَسَه. والدواءُ: عَقُوْل. وعَقَلْتُ البعيرَ: شَدَدْت يدَه. والعِقَال: الحَبْل.
والعِقَالُ: صَدَقَة الإبللِسَنَةٍ.
وإذا أخَذَ المُصَدقُ من الصدَقَة ما فيها ولم يأخذْ ثَمَنَه قيل: أخَذَ عقالاً. وكل شاة تجِب في خَمْس من الإبلإلى خمس وعشرين: عِقَال، فإذا أخَذوا بنت المَخاض تركوا ذِكْرَ العِقال.
والعقَالُ: الذي يحتمِلُ الديَةَ تامةً، وبه سمىِ عِقَال بن مجاشع.
وأعْقَلَ فلانٌ: وَجَبَ عليه عِقَالٌ. والعقِيْلَة: المرأةُ المُخدَرة. والدرَة. وسَيدُ القوم. وكَرِيْمَةُ كل شيء. والعَقْل: الحِفْظ. وثَوْب أحْمَرُ عليه شبْه الصُّلُب.
ومن شِياتِ الثياب: ما كان نقشُه طُولاً. والحِصْن، ويُسَمَى المَعْقِل أيضاً، وجمعًه عُقوْل. والديَة. وعَقَلَ الطلً: قامَ. وأعْقَلَ القوم: عَقَلَ لهم الظل. وعَقَلَهُ عُقْلَةً شَغْزَبِية فَصَرَعَه واعْتَقَلَ رِجْلَيْه. واعْتَقَلَ رُمْحَه وعَقَلَه: وَضَعَه بين رِكابِه وساقِه.
واعْتَقَلَ شَاتَه: جَعَلَ رِجْلَها بين ساقِه وفَخذِه فَحَلَبَها. واعْتَقَلَ الرجْلَ: لوى رجلَه من قدام وسطِ الرجْل على المَوْرِكَة.
واعْتُقِلَ لِسانُه: منِعَ من الكلام. واعْتِقَال المزادةِ: إدْخالُ سَيْرٍ فيما بين الخَرْزَيْنِ إذا خَرَجَ الماءُ. والعَقَلُ: اصْطِكاك الركْبَتَيْن. وبعيرٌ أعْقَل. والعُقالُ: داءٌ في رِجْلَي الدابة، ويُخَفَّفُ في لُغةِ. ودابةٌ مَعْقوْلة. والمَعْقُوْل: العَقْل.
والأعْقَلُ والعاقِل: ما تَحَصَّنَ في مَعاقل الجبال؛ من كل شيء. وعَاقِل: اسمُ جَبَلً.
وهو مَعْقِلُ قَوْمِه: يَلْجَأونَ إليه. ومَعْقُلَة: اسمُ موضعٍ. وصار دمُه مَعْقُلةً على قومِه: أي بدُوْنَه. وعَقَلْتُه: أعطَيْت دِيَتَه. وعَقَلْتُ منه: غَرمْت ديته. وا
لعَقَنْقَلُ: ما ارْتَكَمَ من الرَّمْل.
ومن الأوْدِيَة: ما اتَسَعَ ما بينَ حافَتَيْه. وشحْمَةُ الضب، وقيل: مُصْرَانُه - والعَنْقَلُ مثلُه -، وقيل: ما وَليَ الأرضَ من بطنِه، إنما يُرْمى به، وفي هذا الوجْهِ قولُهم: " أطْعِمْ أخاك من عَقَنْقَل الضب " هُزْءاً. والعَقَنْقَلُ أيضاً: القَدَحُ الضخم الواسِعُ الأعلى الضيقُ الأسفل. والسيْف، جمعُه عَقَاقِيْل.
والعَقاقِيْلُ: قُضْبانُ الكُروم وأسارِعُها. وبقايا المرَض. والعَاقُوْلُ من النَّهْرِ والوادي والأمور: ما اعْوجَ وتَلبسَ. ونَبْتٌ أيضاً، وقد عَقَلَه البعيرُ: أكَلَه؛ عَقلاً. وعاقولى: اسمُ الكوفةِ في التوراة.

عقل


عَقَلَ(n. ac. عَقْل)
a. Bound, tied, tethered.
b.(n. ac. عَقْل
مَعْقُوْل), Was, became intelligent, rational, reasonable.
c. Understood, comprehended.
d. [acc. & 'An], Paid bloodmoney, atoned for.
e. [La], Renounced (revenge).
f.(n. ac. عَقْل
عُقُوْل), Kept to the mountainheights (goat).
g. [Ila], Took refuge with.
h. Was vertical (shadow).
i.(n. ac. عَقْل), Collected, exacted (poor-rate).
j. Threw down in wrestling.
k. Combed (hair).
l. [acc. & 'An], Withheld from.
m.(n. ac. عَقْل), Astringed, constipated (medicine).
n. Set up, raised.

عَقِلَ(n. ac. عَقَل)
a. Was bow-legged, knock-kneed.
b. see supra
(b)
عَقَّلَa. see I (a) (b), (l)
d. Rendered intelligent; considered intelligent.
e. Bore grapes (vine).

عَاْقَلَa. Vied in understanding with.
b. Equalled in value (blood-money).

أَعْقَلَa. Deemed, found intelligent, reasonable.

تَعَقَّلَa. see I (b)b. Rode cross-legged.
c. [Bi & La], Made a stirrup of ( his hands ) for (
another ).
تَعَاْقَلَa. Assumed, feigned intelligence.
b. Atoned, made compensation for ( the blood
of ).
إِعْتَقَلَa. see I (a) (j), (l) & V (
b ).
e. Bound, imprisoned.
f. [pass.], Was bound.
عَقْل
(pl.
عُقُوْل)
a. Understanding, intelligence, reason; intellect mind;
sense; brain; judgment, discretion; wisdom.
b. Fortress, stronghold; refuge, asylum.
c. Blood-money.

عَقْلَةa. Impediment in speech.

عَقْلِيّa. Intellectual; rational, reasonable; mental;
metaphysical.

عُقْلَة
(pl.
عُقَل)
a. Bond; fetter, shackle.

عُقْلَىa. fem. of
أَعْقَلُ
(b).
أَعْقَلُ
(pl.
عُقْل)
a. Knockkneed; bow-legged.
b. (pl.
عُقَل
أَعَاْقِلُ
37), More intelligent &c.
مَعْقِل
(pl.
مَعَاْقِلُ)
a. Refuge, asylum; stronghold, fortress.
b. High mountain.

مَعْقُلَةa. Blood-money, ransom.
b. Obligation.

عَاْقِل
(pl.
عُقَّاْل
عُقَلَآءُ
43)
a. Intelligent, sensible; rational, reasonable; prudent
discreet, judicious; wise.
b. (pl.
عَاْقِلَة), Relatives, relations. kinsmen.
c. (pl.
عُقَّاْل) [ coll. ], Minister of the
Druses.
عَاْقِلَة
( pl.
reg. &
عَوَاْقِلُ)
a. fem. of
عَاْقِل
(a).
b. Understanding; sense, judgment.

عِقَاْل
(pl.
عُقُل)
a. Footrope, tether.
b. [ coll. ], Headband, fillet.
c. (pl.
عُقْل
عُقُل
10), Tax, tribute; poor-rate.
d. Ransom ( paid in kind ).
عَقِيْلَة
(pl.
عَقَاْئِلُ)
a. Modest, retiring woman; kept in seclusion (
woman ).
b. The best, the choice of.

عَقُوْلa. Intelligent; wise, prudent.

عَاْقُوْل
(pl.
عَوَاْقِيْلُ)
a. Bend, curve, sweep, winding; intricacy; complication
difficulty.
b. Trackless, pathless region; desert.

N. P.
عَقڤلَa. Understood; intelligible, comprehensible.
b. see I (a)
N. Ac.
إِعْتَقَلَa. see 1t
مِعْقَيْلَة
a. [ coll. ], Hooked stick, crook.

عَقِيْلَة البَحْر
a. Pearl.

عِلْم المَعْقُوْلَات
a. Metaphysics.
ع ق ل: (الْعَقْلُ) الْحِجْرُ وَالنُّهَى. وَرَجُلٌ (عَاقِلٌ) وَ (عَقُولٌ) وَقَدْ (عَقَلَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (مَعْقُولًا) أَيْضًا وَهُوَ مَصْدَرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ صِفَةٌ. وَقَالَ إِنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَأْتِي عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ. وَ (الْعَقْلُ) أَيْضًا الدِّيَةُ. وَ (الْعَقُولُ) بِالْفَتْحِ الدَّوَاءُ الَّذِي يُمْسِكُ الْبَطْنَ. وَ (الْمَعْقِلُ) الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. وَ (مَعْقِلُ) بْنُ يَسَارٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ نَهْرٌ بِالْبَصْرَةِ وَالرُّطَبُ (الْمَعْقِلِيُّ) أَيْضًا. وَ (الْمَعْقُلَةُ) بِضَمِّ الْقَافِ الدِّيَةُ وَجَمْعُهَا (مَعَاقِلُ) . وَ (الْعَقِيلَةُ) كَرِيمَةُ الْحَيِّ وَكَرِيمَةُ الْإِبِلِ. وَعَقِيلَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَكْرَمُهُ. وَالدُّرَّةُ عَقِيلَةُ الْبَحْرِ. وَ (الْعِقَالُ) صَدَقَةُ عَامٍ. قَالَ الشَّاعِرُ يَهْجُو سَاعِيًا:

سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا ... فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ
وَيُكْرَهُ أَنْ تُشْتَرَى الصَّدَقَةُ حَتَّى (يَعْقِلَهَا) السَّاعِي. قُلْتُ: أَيْ حَتَّى يَقْبِضَهَا كَذَا فَسَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ. وَ (عَقَلَ) الْقَتِيلَ أَعْطَى دِيَتَهُ. وَعَقَلَ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إِذَا تَرَكَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ. وَعَقَلَ عَنْ فُلَانٍ غَرِمَ عَنْهُ جِنَايَتَهُ وَذَلِكَ إِذَا لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّاهَا عَنْهُ. فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلَهُ وَعَقَلَ لَهُ وَعَقَلَ عَنْهُ وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى حُرٍّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى عَبْدٍ. وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ. وَقَالَ: كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلَهُ وَعَقَلَ عَنْهُ حَتَّى فَهِمْتُهُ. وَ (عَقَلَ) الْبَعِيرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ ثَنَى وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَشَدَّهُمَا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ. وَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ (الْعِقَالُ) وَالْجَمْعُ (عُقُلٌ) . وَ (عَاقِلَةُ) الرَّجُلُ عَصَبَتُهُ وَهُمُ الْقَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُونَ دِيَةَ مَنْ قَتَلَهُ خَطَأً. وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: هُمْ أَصْحَابُ الدَّوَاوِينِ. وَالْمَرْأَةُ (تُعَاقِلُ) الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُوَازِيهِ فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ صَارَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَ (عَقَلَ) الدَّوَاءُ بَطْنَهُ أَمْسَكَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (عَاقَلَهُ فَعَقَلَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ غَلَبَهُ بِالْعَقْلِ. وَ (اعْتَقَلَ) رُمْحَهُ إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ سَاقِهِ وَرِكَابِهِ. وَ (اعْتُقِلَ) الرَّجُلُ حُبِسَ. وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ كِلَاهُمَا بِضَمِّ التَّاءِ. وَ (تَعَقَّلَ) تَكَلَّفَ الْعَقْلَ مِثْلُ تَحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ. وَ (تَعَاقَلَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. 
ع ق ل : عَقَلْتُ الْبَعِيرَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهُوَ أَنْ تُثْنِيَ وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَتَشُدَّهُمَا جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ بِحَبْلٍ وَذَلِكَ هُوَ الْعِقَالُ وَجَمْعُهُ عُقُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ.

وَعَقَلْتُ الْقَتِيل عَقْلًا أَيْضًا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا تَسْمِيَةً
بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْلُ عَلَى الدِّيَةِ إبِلًا كَانَتْ أَوْ نَقْدًا وَعَقَلْتُ عَنْهُ غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ وَجِنَايَةٍ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إذَا تَرَكْتَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ.

وَفِي حَدِيثٍ «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى الْحُرِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنَّ الْمَعْقُولَ هُوَ الْمَيِّتُ وَالْعَبْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَيِّتٍ وَدَافِعُ الدِّيَةِ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عَاقِلَةٌ وَجَمْعُ الْعَاقِلَةِ عَوَاقِلُ وَعَقِيلٌ وِزَانُ كَرِيمٍ اسْمُ رَجُلٍ وَعُقَيْلٌ مُصَغَّرٌ قَبِيلَةٌ.

وَالْإِبِلُ الْعُقَيْلِيَّةُ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ مِنْ إبِلِ نَجْدٍ صِلَابٌ كِرَامٌ نَفِيسَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا قِيلَ الْمُرَادُ الْحَبْلُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا لِتَقْلِيلِ مَا عَسَاهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ الْإِبِلَ إلَى السَّاعِي وَيَعْقِلُونَهَا بِالْعُقُلِ حَتَّى يَأْخُذَهَا كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْعِقَالِ نَفْسُ الصَّدَقَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ دَفَعْت عِقَالَ عَامٍ.

وَعَقَلْتُ الشَّيْءَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَدَبَّرْتُهُ.

وَعَقِلَ يَعْقَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْعَقْلُ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الْحِجَا وَاللُّبِّ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عُقَّالٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَرُبَّمَا قِيلَ عُقَلَاءُ وَامْرَأَةٌ عَاقِلٌ وَعَاقِلَةٌ كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَبَالِغَةٌ وَالْجَمْعُ عَوَاقِلُ وَعَاقِلَاتٌ.

وَعَقَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ عَقْلًا أَيْضًا أَمْسَكَهُ فَالدَّوَاءُ عَقُولٌ مِثْلُ رَسُولٍ.

وَاعْتَقَلْتُ الرَّجُلَ حَبَسْتُهُ.

وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ إذَا حُبِسَ عَنْ الْكَلَامِ أَيْ مُنِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ.

وَالْمَعْقِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ بِالْبَصْرَةِ وَنَهْرٌ بِهَا أَيْضًا فَيُقَالُ تَمْرٌ مَعْقِلِيٌّ. 
[عقل] العَقْلُ: الحِجْرُ والنهى. ورجلٌ عاقل وعقول. وقد عقل يعقل عَقْلاً ومَعْقولاً أيضاً، وهو مصدرٌ، وقال سيبويه: هو صفة. وكان يقول: إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، ويتأول المعقول فيقول: كأنه عقل له شئ أي حبس وأيد وشدد. قال: ويستغنى بهذا عن المفعل الذى يكون مصدرا. والعقل: الدية. قال الاصمعي: وإنما سميت بذلك لان الابل كانت تعقل بفناء ولى المقتول، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف، حتى قالوا: عقلت المقتول، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير. والعقل: ثوب أحمر. قال علقمة: عَقْلاً ورَقْماً تكاد الطيرُ تخطَفه كأنّه من دَمِ الأجوافِ مَدمومُ ويقال: هما ضربانِ من البرود. والعَقْلُ: الملجأ، والجمع العُقولُ. قال أحيحة: وقد أعددت للحَدَثانِ صعبا لوان المرء تنفعه العقول والعقول بالفتح: الدواء الذى يمسك البطن. ولفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْتَقِلُ الناسَ، إذا صارع. ويقال أيضاً: به عُقْلَةٌ من السحر، وقد عُمِلَتْ له نُشْرةٌ. والمَعْقِلُ: الملجأ، وبه سمى الرجل. ومعقل بن يسار من الصحابة، وهو من مزينة مضر ينسب إليه نهر بالبصرة، والرطب المعقلى. وأما معقل بن سنان من الصحابة فهو من أشجع. وبالدهناء خبراء يقال لها معقلة، بضم القاف، سميت بذلك لانها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن. قال ذو الرمة: حزاوية أو عوهج معقلية ترود بأعطاف الرمال الحرائر والمعقلة: الدية. يقال: لنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أي بقيَّةٌ من دِيةٍ كانت عليه. وصار دمُ فلان مَعْقُلَةً، إذا صاروا يَدونَه، أي صار غُرْماً يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل: القوم على معاقِلِهِم الأولى، أي على ما كانوا يَتَعاقلون في الجاهلية كذا يَتَعاقلونَ في الإسلام. والعقَّالُ: ظلْعٌ يأخذ في قوائم الدابة. وقال : يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وذو عقال أيضا: اسم فرس. والعاقول من النهر والوادي والرمل: المعوجّ منه. وعَواقيلُ الأمور: ما التبسَ منها. وعقيل مصغر: قبيلة. وعقيل: اسم رجل. والعَقيلَةُ: كريمةُ الحيّ، وكريمة الإبل. وعقيلة كل شئ: أكرمه. والدرة عَقيلَةُ البحر. والعِقالُ: صدقةُ عامٍ. وقال : سعى عِقالاً فلم يترك لنا سَبَداً فكيف لو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْن وعلى بني فلانٍ عِقالانِ، أي صدقةُ سنتين. ويُكرهُ أن تُشترى الصدقةُ حتَّى يَعْقِلها الساعي . وعَقَلْتُ القَتيلَ: أعطيتُ ديته. وعَقَلْتُ له دمَ فلانٍ، إذا تركتَ القَوَدَ للدية. قالت كبشةُ أخت عمرو بن معد يكرب: وأرسلَ عبدُ اللهِ إذ حانَ يومُه إلى قومه لا تَعْقِلوا لهُمُ دَمي وعَقَلْتُ عن فلان، أي غَرِمتُ عنه جنايته، وذلك إذا لزمَتْه ديةٌ فأدَّيتها عنه. فهذا هو الفرق بين عَقَلْتُهُ وعَقَلْتُ عنه وعَقَلْتُ له. وفي الحديث : " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله: وهو أن يجنى العبد على حر. وقال ابن أبى ليلى: هو أن يجنى الحر على عبد. وصوبه الاصمعي وقال: لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن ولا تعقل عبدا. وقال: كلمت أبا يوسف القاضى في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه، حتى فهمته. الأصمعيّ: عَقَلْتُ البعير أعْقِلُهُ عَقْلاً، وهو أن تثني وظيفَه مع ذراعه فتشدّهما جميعاً في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَلَ الوَعِلُ، أي امتنع في الجبل العالي، يَعْقِلُ عُقولاً. وبه سمِّي الوعل عاقِلاً. وعاقل: اسم جبل بعينه، وهو في شعر زهير . وعاقلة الرجل: عصبته، وهم القرابة من قبل الأب الذين يُعطونَ دِيَةَ من قتله خطأً. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين. والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها، أي توازيه، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل. وعَقَلَ الدواءُ بطنَه، أي أمسكه. وعَقَلَ الظلُّ، أي قام قائم الظهيرة. وعاقلته فعقلته أعقله بالضم، أي غلبته بالعقل. وبعيرٌ أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ بيِّنة العَقَلِ، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير. قال ابن السكيت: هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم. قال الجعدى يصف ناقة:

مفروشةِ الرِجلِ فَرْشاً لم يكن عقلا * وأعقل القوم، إذا عَقَلَ بهم الظلّ، أي لجأ وقلصَ، عند انتصاف النهار. وعَقَّلتُ الإبل، من العِقالِ، شدِّد للكثرة وقال :

يعقلهن جعد شيظمى * واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها. واعْتَقَلَ رمحه، إذا وضعه بين ساقه وركابه. واعْتُقِلَ الرجلُ: حُبِسَ. واعْتُقِلَ لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وصارعه فاعتَقَلَهُ الشعزبية، وهو أن يلوى رجله على رجله. وتَعَقَّلَ: تكلَّفَ العقلَ، كما يقال: تحلّم وتكيّس. وتَعاقَلَ: أرى من نفسه ذلك وليس به. وعقلت المرأة شعرها: مشطته. والعاقلة: الماشطة. وقولهم: " ما أعقله عنك شيئا " أي دع عنك الشك. وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يضمر فيه ما بنى على الابتداء، كأنه قال: ما أعلم شيئا مما تقول فدع عنك الشك. ويستدل بهذا على صحة الاضمار في كلامهم للاختصار. وكذلك قولهم: خذ عنك، وسر عنك. وقال بكر المازنى: سألت أبا زيد والاصمعى وأبا مالك والاخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعا: ما ندرى ما هو؟ وقال الاخفش: أنا مذ خلقت أسأل عن هذا. والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع عَقاقِل . وربَّما سمُّوا مصارين الضب عقنقلا.
الْعين وَالْقَاف وَاللَّام

العَقْل: ضد الْحمق. وَالْجمع: عُقول. عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً؛ وعَقُل، فَهُوَ عَاقل، من قوم عُقَلاء.

والمَعْقول: العَقْل، وَهُوَ أحد المصادر الَّتِي جَاءَت على " مفعول " كالميسور، والمعسور، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَأَنَّهُ عُقِل لَهُ شَيْء، أَي حبس عَلَيْهِ عَقْله. وعاقَلَه فعَقَله يَعْقُله: كَانَ أعقلَ مِنْهُ.

وعَقَلَ الشَّيْء يَعْقِله عَقْلا: فهمه.

وقلب عَقُول: فهم.

وتعاقل: اظهر انه عَاقل فهم، وَلَيْسَ بِذَاكَ.

وعَقَلَ الدَّوَاء بَطْنه يَعْقُله ويَعْقِلُه عَقْلا: أمْسكهُ. وَاسم الدَّوَاء: العَقُول.

واعتْقَلَ لِسَانه: امتسك.

وعَقَله عَن حَاجته يعْقِله، وعَقَّلَه، وتعَقَّلَه واعْتَقَلَه: حَبسه. وعَقَل الْبَعِير يَعْقِله عَقْلا، وعَقَّله، واعْتَقَله: شدَّ وظيفه إِلَى ذراعه، وَكَذَلِكَ النَّاقة. وَقد يُعْقَل العرقوبان.

والعِقال: الرِّبَاط الَّذِي يُعْقَل بِهِ. وَجمعه: عُقُل.

والعَقْل فِي الْعرُوض: إِسْقَاط الْيَاء من: " مَفاعيلن " بعد إسكانها فِي " مُفاعَلَتُنْ " فَيصير " مَفاعِلُنْ "، وبيته:

مَنازِلٌ لَفرْتنَي قِفَارٌ

كَأَنَّمَا رُسومُها سُطُورُ

وعَقَل القتيلَ يعْقِله عَقْلا: وداه. وعَقَل عَنهُ: أدَّى جِنَايَته، وَذَلِكَ إِذا لَزِمته دِيَة، أَعْطَاهَا عَنهُ. فَأَما قَوْله:

فَإِن كَانَ عَقْلٌ فاعْقِلا عَن أَخِيكُمَا ... بناتِ المَخاضِ والفِصَالَ المَقاحِمَا

فَإِنَّمَا عدَّاه، لِأَن فِي قَوْله: " اعقلوا " معنى أدُّوا وأعطوا حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ فأدّيا وأعطيا عَن أَخِيكُمَا.

وَالْمَرْأَة تُعاقِل الرجل إِلَى ثلث الدِّيَة: مَعْنَاهُ أَن موضحته وموضحتها سَوَاء، فَإِذا بلغ العقلُ ثلث الدِّيَة، صَارَت دِيَة الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل. وَإِنَّمَا قيل للدية عَقْل، لأَنهم كَانُوا يأْتونَ بِالْإِبِلِ فيعقلونها بِفنَاء ولي الْمَقْتُول، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قيل لكل دِيَة: عقل، وَإِن كَانَت دَنَانِير أَو دَرَاهِم.

وَلَا يَعْقِلُ حَاضر على باد: يَعْنِي أَن الْقَتِيل إِذا كَانَ فِي الْقرْيَة، فَإِن أَهلهَا يلتزمون بَينهم الدِّيَة، وَلَا يلزمون أهل الْحَضَر مِنْهَا شَيْئا.

وتَعاقَل الْقَوْم دم فلَان: عَقَلُوه بَينهم. وَفِي الحَدِيث: " إِنَّا لَا نتعاقَل المضغ "، أَي لَا نعقِل بَيْننَا مَا سهل من الشجاج، بل نلزمه الْجَانِي.

وَدَمه مَعْقُلَة على قومه: أَي غرم. وَبَنُو فلَان على مَعاقلهم الأولى: أَي على حَال الدِّيات الَّتِي كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة. وعَلى مَعاقلهم أَيْضا: أَي على مَرَاتِب آبَائِهِم. واصله من ذَلِك.

وَفُلَان عِقال المِئينِ: وَهُوَ الرجل الشريف، إِذا أُسِر فدى بمئين من الْإِبِل.

واعتَقَلَ رمحه: جعله بَين ركابه وَسَاقه. واعتَقَل شاته: وضع رجلهَا بَين سَاقه وَفَخذه، فحلبها.

والعَقَل: اصطكاك الرُّكْبَتَيْنِ. وَقيل: التواء فِي الرجل. وَقيل: هُوَ أَن يفرط الرّوح فِي الرجلَيْن، حَتَّى يصطك العرقوبان. قَالَ الْجَعْدِي:

مَفْروشة الرجلِ فَرْشا لم يكنْ عَقَلا

بعير أعْقَل، وناقة عَقْلاء. وَقد عَقِل.

والعُقَّال: دَاء فِي رجل الدَّابَّة، إِذا مَشى ظلع سَاعَة، ثمَّ انبسط. واكثر مَا يعتري فِي الشتَاء. وَخص أَبُو عبيد بالعقال الْفرس.

وداء ذُو عُقَّال: لَا يبرأ مِنْهُ.

وَذُو العُقَّال: فَحل من خُيُول الْعَرَب ينْسب إِلَيْهِ. قَالَ جرير.

إنّ الجيادَ يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا ... مِنْ نَسْلِ أعْوَجَ أَو لذِي العُقَّال

والعَقِيلة من النِّساء: الْكَرِيمَة المُخَدَّرة. واستعاره ابْن مقبل للبقرة، فَقَالَ:

عَقيلة رَمْلٍ دافعتْ فِي حُقُوِفِه ... رَخاخَ الثَّرَى والأُقْحوَانَ المُدَيَّما

وعَقيلة الْقَوْم: سَيِّدهم. وعقيلة كل شَيْء: أكْرمه. وَمِنْه عَقائل الْكَلَام. وعقائل الْبَحْر: درره، واحدته: عَقِيلة. وعقائل الْإِنْسَان: كرام مَاله.

وعاقول الْبَحْر: معظمه. وَقيل: موجه. وعاقول النَّهر: مَا اعوج مِنْهُ. وكل معطف وادٍ: عاقول. وَهُوَ أَيْضا: مَا الْتبس من الْأُمُور. وَأَرْض عاقول: لَا يُهتدى لَهَا. والعَقَنْقَل: مَا أرتكم واتسع من الرمل. وَقيل: هُوَ الْحَبل مِنْهُ، فِيهِ حقفة وجرفة وتعقد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من التعقيل. فَهُوَ عِنْده ثلاثي. والعَقَنْقَل: أَيْضا من الأودية مَا عظم واتسع. قَالَ:

إِذا تَلَقَّتْهُ الدَّهاسُ خَطْرَفَا

وَإِن تلَقَّتْه العَقاقيلُ طَفَا

وعَقَنْقَل الضَّب: قانصته. وَفِي الْمثل: " أطْعم أَخَاك من عَقَنْقَل الضَّبَ ". يضْرب هَذَا عِنْد حثك الرجل على المؤاساة. وَقيل: إِن هَذَا مَوْضُوع على الهزء.

والعَقْل: ضرب من الوشى الْأَحْمَر. وَقيل: هُوَ ثوب احمر، يُجَلل بِهِ الهودج.

وعَقَلَ الرجل يَعْقِله عَقْلا، واعتَقَلَه: صرعه الشَّغْزَبيَّة.

وَلفُلَان عُقْلة يَعقِل بهَا النَّاس: يَعْنِي انه إِذا صَارَعَهم عَقَل أَرجُلهم.

والعِقال: زَكَاة عَام من الْإِبِل وَالْغنم. قَالَ:

سَعَى عِقالاً فَلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيفَ لَو قد سَعَى عَمْروٌ عِقالَينِ

والعِقال: القلوص الْفتية.

وعَقَل إِلَيْهِ يَعْقِل عَقْلاً وعُقُولا: لحاه والعَقْل: الْحصن، وَجمعه عُقُول. قَالَ:

وَقد أعْدَدْتُ للحدْثانِ عَقْلاً ... لَوَ أنَّ المرْءَ تَنْفَعُهُ العُقُولُ

وَهُوَ المَعْقِل. وَفُلَان مَعْقِل لقومِه: أَي ملْجأ، على الْمثل. قَالَ الكمين:

لقد عَلِمَ القَوْمُ أنَّا لَهُمْ ... إزاءٌ وأنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ وعَقَل الظَّبي يَعْقِل عَقْلاً وعُقولا: صعَّد. وَبِه سمي الظبي عَاقِلا، على حد التَّسْمِيَة بِالصّفةِ. وعَقَلَ الظِّلُّ: إِذا قَامَ قَائِم الظهيرة.

وأعْقَل القومُ: عَقَل بهم الظل.

وعَقاقيلُ الْكَرم: مَا غرس مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

نَجُذُّ رِقابَ الأوْسِ مِنْ كلّ جانبٍ ... كجَذّ عَقاقيلِ الكرومِ خَبيرُها

وَلم يَذكرها وَاحِدًا. وعُقَّال الْكلأ: ثَلَاث بقلات يبْقين بعد انصرامه، وَهِي السعد انه، والحلب، والقطبة.

وعِقال، وعَقيل، وعُقَيل: أَسمَاء.

وعاقِل: جبل. وثناه الشَّاعِر للضَّرُورَة، فَقَالَ:

يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِليْنِ أيامِناً ... وَجَعَلْنَ أمْعَزَ رَامَتَيْنِ شِمالا

ومَعْقُلَة: خبراء بالدهناء، تمسك المَاء، حَكَاهَا الْفَارِسِي عَن أبي زيد.
[عقل] فيه: "العقل": الدية، وأصله أن من يقتل يجمع الدية من الإبل فيعقلها بفناء أولياء المقتول أي يشدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، يقال: عقل البعير عقلًا، وجمعها عقول، والعاقلة العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة اسم فاعلة من العقل. ومنه: "لا تعقل العاقلة" عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا، أي إن كل جناية عمد فإنها في مال الجاني ولا يلزم العاقلة، وكذا ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ، وكذا إذا اعترف الجاني بالجناية من غير بينة تقوم عليه وإن ادعى أنها خطأ لا يقبل منه ولا تلزم بها العاقلة، وأما العبد فهو أن يجني على حر فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده بل جنايته في رقبته وهو مذهب أبي حنيفة، وقيل: هو أن يجني حر على عبد فليس على عاقلة الجاني شيء بل في ماله خاصة وهو أوفق لغة إذ علىإنه يأخذ مع كل فريضة "عقالًا" ورواء. وح ابن مسلمة: يأمر من جاء بفريضتين أن يأتي "بعقاليهما" وقرانيهما. ومن الثاني ح عمر: إنه أخر الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث عامله فقال: "اعقل" عنهم "عقالين" فاقسم فيهم "عقالًا" وأتني بالآخر- يريد صدقة عامين. وح من استعمل على صدقات بني كلب فاعتدى عليهم فقال شاعرهم:
سعى "عفالا" فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو "عقالين"
نصب عقالًا على الظرف أراد مدة عقال. ك: ومنه: نشط "العقال"، هو بكسر عين حبل يشد به الوظيف مع الذراع. وح عدى: عمدت إلى "عقالين" ولا يستبين، أي لا يظهر، وجعل أي العقالين. ن: ومنه ح: القرآن اشد تفصيًا من النعم أي الإبل من "عقلها"- بضم عين وقاف ويسكن، جمع عقال. وح: "فعقله" رجل، أي أمسك له وحبسه فركبه. وح: كانوا ينحرون البدنة "معقولة" اليسرى، أي مقيدتها، وفيه استحبابه وفاقًا للجمهور خلافًا لأبي حنيفة. ج: العقال حبل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه ملويًا. نه: وفيه: كالإبل "المعقلة"، هي المشدودة بالعقال، والتشديد للتكثير. وح: وهن "معقلات" بالفناء. وفي صحيفة عمر:
فما قلص وجدن "معقلات" ... قفا سلع بمختلف التجار
يعني ساء معقلات لأزواجهن كما تعقل النوق عند الضراب، ومنها: "يعقلهن" جعدة من سليم؛ أراد أنه يتعرض لهن فكني بالعقل عن الجماع، أي إن أزواجهن يعقلونهن وهو يعقلهن أيضًا كأن البدء للأزواج والإعادة له. وفيه: إن ملوك حمير ملكوا "معقل" الأرض وقرارها، هو جمع معقل الحصون. ومنه ح: "ليعقلن" الدين من الحجز "معقل" الأروية من رأس الجبل، أي ليتحصن ويعتصم ويلتجئ إليه كما يلتجئ الوعل إلى رأس الجبل. ط: ومعقل مصدر أو اسم مكان، وقيل: معناه أن بعد انضمام أهل الدين إلى الحجاز ينقرضون عنه ولم يبق منهم أحد فيه. ومنه: فإنها "معقل" المسلمين من الملاحم وفسطاطها، أي يتحصن المسلمون ويلتجئون إلى دمشق كما يلتجئالأوامر والنواهي وبه يتم غرض المكلف من عبادة ما خلقت الأكوان إلا لها ولذا قال: ما خلقت خلقًا خيرًا منك، والعقل يقال لقوة منهية للعلم والعلم يستفاد منها، والأول مطبوع والثاني مسموع، والأول مراد بحديث: ما خلقت خلقًا خيرًا، والثاني بحديث: ما كسب أحد شيئًا أفضل من عقل يهديه إلى هدى، والديث موضوع عندهم. وفيه ح: فو الله ما "عقلت" صلاتي، أي ما دريت كيف أصلي وكم صليت لما فعل بي ما فعل.
باب العين والقاف واللام (ع ق ل، ع ل ق، ق ل ع، ل ع ق، ل ق ع مستعملات)

عقل: العَقْل: نقيض الجَهْل. عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فهو عاقل. والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال: هو ما يُفْهَمُ من العَقْل، وهو العَقْل واحد، كما تقول: عَدِمْتَ َمْعُقولاً أي ما يُفْهَمُ منك من ذهْنٍ أو عَقْل . قال دغفل:

فقد أفَادَتْ لهُمْ حِلْماً ومَوْعِظةً ... لِمَنْ يكون له إرْبٌ ومَعْقُولُ

وقلبٌ عاقلٌ عَقولٌ، قال دغفل:

بلسانٍ سؤولٍ، وقَلْبٍ عَقولِ

وعَقَلَ بطنُ المريض بعد ما اسْتَطْلَقَ: اسْتَمْسَكَ. وعَقَلَ المَعْتُوهُ ونحوه والصَّبيُّ: إذا ادَرك وزَكا. وعَقَلْتُ البَعيرَ عقلاً شَدَدْت يده بالعِقالِ أي الرِّباط، والعِقالُ: صدقة عامٍ من الإبل ويجمع على عُقُل، قال عَمرو بن العَداء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين

والعقلية: المرأةُ المُخَدَّرَة، المَحُبوسَة في بيتها وجمعها عَقائِلِ، وقال عبيد الله بن قيس الرُقَيّات:

درُّةٌ من عَقائِل البَحْر بِكرءٌ ... لم تَخُنْها مثاقب اللآل يعني بالعَقائل الدُرّ، واحدتها عَقيلةٌ، وقال امرؤ القيس في العقلية وهو يُريدُ المرأة المُخَدَّرةَ:

عَقيلةُ أخدانٍ لها لا دَميمةٌ ... ولا ذاتُ خلق ان تأملت جأْنب

وفلانةُ عقلية قومها وهو العالي من كلام العرب. ويُوصفُ به السيد. وعَقيلةُ كل شيءٍ: أكرمه. وعقلت القتيل عقلا: أي وديت ديته من القرابة لا من القائل، قال:

إنّي وقَتْلي سَلِيكا ثُمَّ أعقِلهُ ... كالثَّورِ يُضربُ لما عافَتِ البَقَرُ

والعَقْلُ في الرجل اصطِكاكُ الرُّكبَتَيْن، وقيل: التِواءٌ في الرِّجْل، وقيل: هو أن يُفْرِط الرَّوَحُ في الرِّجْلَيْن حتى يَصْطَكَّ العُرقوبان وهو مَذمُومٌ، قال:

أخَا الحَربْ لبّاساً إليها جِلالَها ... وليس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا

وبَعيرً أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ: بينا العَقَل وهو الِتواءٌ في رجل البعير واتِّساعٌ، وقد عَقِلَ عَقَلاً. والعُقّالُ- ويخفَّف أيضاً-: داءٌ يأخذُ الدَّوابَّ في الرِّجلُين، يقال: دابة معقولة، وبها عُقّال: اذا مشت كأنها تَقْلَعُ رِجْلَيْها من صَخْرةٍ وأكثر ما يعتْريه في الشتاء. والعَقْل: ثوبٌ تَتَّخذُه نساء الأعراب، قال عَلْقمةُ بن عبدة:

عَقْلاً ورَقْماً تظلّ الطَّيْرُ تَتْبَعُه  ... كأنّه من دم الأجواف مدموم

ويقال: هي ضَرْبانِ من البروُدُ. والعقل: الحصن وجمعه العُقُول. وهو المَعْقِل ايضأ وجمعه مَعاقِلُ، قال النابغة:

وقد اْعدَدْتُ للحدثانِ حِصْنأ ... لو أنّ المرء تَنْفَعُه العُقولُ. وقال:

ولاذ بأطراف المعاقل معصما ... وأنسي أنّ الله فوقَ المعَاقِلِ

والعاقِلُ من كل شيء: ما تَحَصَّنَ في المَعاقِلِ المُتَمَنِّعَة، قال حفص الأموي:

تَظلُّ خَوْفَ الرُّماة عاقِلةً ... الى شَظايا فيهِنَّ أرجاءُ

وفُلانٌ مَعْقِل قومِه: أي يلجئون إليه اذا حَزَبَهُمْ أمْر، قال الفرزدق:

كان المُهَلَّبُ للعِراقِ سَكينةً ... وحيا الرَّبيعِ ومعقل الفرار

والعاقول: المُعَرَّج والمُلْتَوي من النّهر والوادي، ومن الأمُور المُلْتَبِس المُعْوَجّ. (وأرض عاقُول: لا يُهْدَى لها) . والعَقَنْقَل من الرّمال والتّلال: ما ارْتَكَمَ واتسع، ومن الأودية: ما عَرُضَ واتَّسعَ بين حافَتَيِه، والجمع عَقاقِلُ وَعقاقيلُ، قال العجّاج:

إذا تَلَقَّته الدِّهاسُ خَطْرَفا ... وإن تَلقَّتْه العَقَاقيلُ طَفا

يصف الثّّور الوَحْشيّ وظفره. والخَطْرَفَةُ: مِشْيَةٌ كالتّخطّي. ويقال في الصَّرْعةِ: عَقَلْتُه عَقْلَةً شَغْزَبيّةً فصَرَعْتُه. ومَعْقَلة: موضع بالبادية. وعاقِل: اسمُ جَبَل، قال:

لمن الدِّيارُ بِرامَتَيْنِ فعاقِلِ

علق: العَلَقُ: الدّم الجامدُ قبل أن ييبس، والقطعة علقة. والعَلَقَةُ: دُوَيَّبةُ حمراءُ تكون في الماء، تُجمع على عَلَق. والمَعْلُوقُ: الذي أخَذَ العَلَقَ بحَلْقِهِ إذا شَرِبَ. والعَلُوقُ: المرأةُ الّتي لا تُحِبُّ غير زَوْجها. ومن النوق: التي تألف الفَحْلَ ولا تَرْاَمُ البوّ، ويقال: هي الّتي يَعْلَقُ عليها وَلَدُ غيرها، قال: أفْنُونُ التّغلبي:

وكيف يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلوقُ به ... رئْمان أنْفٍ اذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ

والمرأة اذا أرْضَعَت ولد غيرها يقال لها عَلُوقٌ ويُجمعُ على عَلائِق، قال:

وبُدِّلْتُ من أمّ عليَّ شَفيقةٍ ... عَلوقاً وشَرّ الامّهاتِ عَلُوقُها

والعَلَقُ: ما يُعَلَّقُ به البَكرْةُ من القامَةِ، قال رؤبة:

قَعْقَعَةَ المٍحْوَرٍ خُطّافِ العَلَق

والعِلْقُ: المالُ الذي يكرُمُ عليك، تَضِنُّ به، تقول: هذا عِلْقُ مَضِنَّةٍ. وما عليه عِلْقَةٌ اذا لم يكن عليه ثيابٌ فيها خَيْرٌ والعَلاقةُ: ما تَعَلَّقْتَ به في صِناعة أو ضَيْعةٍ أو مَعيشة معتمدا عليه، أو ما ضَرَبْتَ عليه يدك من الأمُور والخُصُوماتِ ونحوها التي تحاولها. وفلانٌ ذو مِعْلاقٍ: أي شديدُ الخُصومِة والخلافِ، ويقال: مِغْلاق وإنّما عاقبوا (على حذف المضاف) ، وقال:

إنّ تَحْتَ الأحجارِ حَزْماً وعَزْماً ... وخَصيماً ألدَّ ذا مِعْلاق

ومِعْلاق الرّجل: لسانُهُ اذا كان بَليغاً. وعَلِقْتُ بفُلانٍ: أي خاصَمْتُه. وعَلِقَ بالشيء: نَشِبَ به، قال جرير:

اذا عَلِقَتْ مَخِالُبُه بقِرْنٍ ... أَصابَ القَلْبَ أو هَتَكَ الحِجابا

وعُلِّقْتُ فُلانةً: أي أحْبَبْتها. وَعَلَقَ فُلانٌ يَفْعَلُ كذا: أي طَنِقَ وصار. وتقول: عَلِقَتْ بقَلبي عَلاقةَ جِنِّيًّ، قال جرير:

أو لَيْتَنْي لم تُعَلِّقْني عَلائِقُها ... ولم يكنْ داخَلَ الحُب الذي كانا

وقال جميل:

ألا أيُّها الحُبُّ المُبَرّحُ هل ترى ... أخا علَق يَفْري بحُبٍّ كما أَفْري

والمِعْلاق: ما عَلَق من العِنَبِ ونحوه. وأهل اليمن يقولون: مُعْلُوق، أدخلوا الضمَّة والمدَّة، كأنهم أرادوا حَذْو بناء المُدْهُن والمُنْخُل ثم مدّوا. وتمامُه ان يكون مَمدُوداً لأنه على حذو المنطيق والمِحْضيرِ. وكل شيء عُلِّقَ عليه فهو مِعْلاقُهُ. ومِعلاقَ الباب: مِزْلاجهُ يُفتح بغير المفتاح. والمغلاق يُفْتحُ بالمِفتاح. يقالُ: عَلِّقِ البابَ وأزْلجْه، وتَعليقٌ البابِ: نَصْبُه وتَركيبُه. وعِلاقة السَّوط: سَيْرٌ في مقبضه. والعُلْقَةُ: شَجَرةُ تَبَقى في الشتاء. وكل شيء كانت عُلقِة فهو بُلْغَةٌ والإبلُ تَعْلُقُ منه فتَسْتَغْني به حتى تدرِك الرَّبيعُ وقد علَقتُ به تعلق عَلْقا اذا اَكَلَتْ منه فَتَبَلَّغت به. والعُلَّيْقَي: شَجَرٌ معروف. والعُلْقةُ من النَّبات لا تَلْبثْ أن تذهب. والعلقى: شجر، واحدته عَلْقاةٌ، قال العجاج:

فكرّ في عَلْقَى وفي مُكْورِ  ... بَيْن ثَواري الشَّمسِ والذُّرُور

والعَوْلَقُ: الغُولٌ، والكلبةُ الحريصة على الكلاب. قال الطرماح:

عوْلق الحِرصِ اذا أمْشَرتْ ... سادرت فيه سؤور المُسامي

يعني أنَّهم يودِّعون رِكابَهم ويركبونها ويزيدون في حملها. والعُليقُ: القضيم اذا علق في عُنُقِ الدّابَّة والعَليق: الشَّرابُ، قال لبيد:

اسقِ هذا وذا وذاكَ وعَلِّقْ ... لا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا

وكل شيءٍ يُتَبَلَّغ به فهو عُلقةٌ

وفي الحديث: وتجتزىء بالعُلْقِة

أي تكتفي بالبلغة من الطعام.

وفي حديث الإفك: وإنمّا يأكُلْنَ العُلْقَة من الطعام.

وقولهم: ارضَ من الرَّكْبِ بالتعليق، يضربُ مثلاً للرجُلِ يُؤْمَرُ بأنْ يَقنَعَ ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَليقةً من الإبِلِ ساعةً بعد ساعة) . ويقال: العَليقُ ضَرْبٌ من النَّبيذ يُتَّخذ من التمر. ومعاليقُ العِقْد: الشُّنُوفُ يُجعل فيها من كل ما يحسُنُ فيه. والعَلاقُ: ما تتعلق به الإبل فتجتزىء به وتَتَبَلَّغ، قال الأعشى:

وفلاةٍ كأنَّها ظَهرُ تُرسٍ ... ليس إلا الرجيعَ فيها عَلاقُ

(والعُلَّيْقُ: نباتٌ أخضَرُ يَتَعلَّق بالشَّجر ويَلْتَوي عليه فَيْثنيِه) . والعَلوقُ: التي قد عَلِقَت لَقاحاً. والعَلوقُ أيضاً: ما تعلقه الإبل أي ترعاه، وقيل: نَبْتٌ، قال الأعشى:

هو الواهِبُ المائة المصطفاة ... لاقَ العَلوقُ بِهِنَّ احمِرارا

(أي حَسَّنَ النبتُ ألوانها. وقيل: إنه يقول: رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاطَ بهن الاحمرار من السِّمَنِ والخِصْب. ويقال: أراد بالعَلوقِ الوَلَدَ في بطنها، وأرادَ بالاحمرار حُسن لَوْنها عند اللقح) . وَالعُلوقُ: النَّاقةُ السِّيئة الخُلُق القليلةُ الحلْبِ، لا تَرْأَمُ البو، ويعلق عليها فَصيلُ غيرها، وتَزْبِنُ ولدها أيضاً لأنها تَتَأَذَّى بمَصِّه إياها لقِلَّة لَبنِها، قال الكميت

والرَّؤُومُ الرَّفُودُ ذا السِرَّ ... مِنْهُنّ عَلوقاً يَسْقينَها وزَجورا

قعل: القُعالُ: ما تناثر عن نَوْرِ العِنَبِ وعن فاغِيةِ الحِنّاء وشِبْهه، الواحدةُ: قُعالةٌ. وأقْعَلَ النَّوْرُ: اذا انشَقَّ عن قُعالَتَه. والاقتِعالُ: أخْذُك ذلك عن الشَّجَر في يدك إذا استنفضته. والمُقْتَعِل: السَّهْمُ الذي لم يبربريا جيدا، قال لبيد:

فرشقت القوم رشقا صائِباً ... ليسَ بالعُصْل ولا بالمُقْتَعِلْ

(والاقْعيلال: الانتِصاب في الرُّكُوبِ) .

قلع: قَلَعْتُ الشَّجرَةَ واقَتَلَعْتُها فانقَلَعَت. ورجُلٌ قَلْعٌ: لا يثُبتُ على السَّرْج. وقد قَلْعَ قَلْعاً وقُلْعةً. والقالِع: دائرةٌ بمَنسِجِ الدّابّة يُتَشاءَمُ به. ويجمع قَوالِع. والمَقْلُوع: الأمير المَعْزول. قُلِعَ قَلْعاً وقُلْعَةً، قال خلف بن خليفة:

تَبَدّلْ بآذِنِك المُرْتَشي ... وأهَونُ تَعزِيِرهِ القُلْعَةُ

أي أهَونُ أدَبه أن تقْلعَه. والقُلْعَةُ: الرجُلُ الضَّعيفُ الذي اذا بُطِشَ به لم يَثْبُتْ، قال:

يا قُلْعةً ما أتَتْ قَوْماً بمُرِزئةٍ ... كانوا شِراراً وما كانوا بأخيارِ

والقَلعة من الحُصون: ما يُبْنَى منها على شَعَف الجبالِ المُمْتَنِعةِ. وقد أقلَعُوا بهذه البلاد قِلاعاً: أي بَنَوها. والمُقْلَعُة من السُّفن: العظيمةُ تُشَبَّه بالقلع من الجبال، وقال يصف السفن:

مَواخِرٌ في سماء اليَمَّ مُقْلعةٌ ... اذا عَلَوا ظَهْرَ مَوْج ثُمَّتَ انحدرُوا

شبَّه السُّفن العِظامَ بالقَلعة لعِظَمِها وارتفاعِها، وقال: )

تَكَسّرُ فَوْقَه القَلَعُ السّواري ... وجُنّ الخازِ باز بها جُنُونا

يصف السَّحابَ. والقَلَعُة: القِطعةُ من السحاب. واقْلَعَت السَّماءُ: كَفَّت عن المَطَر. وأقْلَعَتِ الحُمَّى: فَتَرَتْ فانقْطَعَتْ. والقَلَعُة: صَخرةٌ ضَخْمة تَنْقَلِعُ عن جَبَل، مُنْفَردَةٍ صَعْبَةِ المُرْتَقَى. والقَلَعيُّ: الرَّصَاصُ الجيّدُ. والسَّيفُ القَلَعيُّ: يُنْسَبُ الى القَلْعَةِ العَتيقة. والقَلعَةُ: مَوضِعٌ بالبادية تُنْسَبُ اليه السيوف، قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقُلاعُ: الطينُ الذي يَتَشقَّقُ اذا نَضَبَ عنه الماءُ. والقِطعةُ منه قُلاعة. واقلَعَ فلان عن فلان أي كَفَّ عنه.

وفي الحديث: بئْسَ الماءُ القُلَعةُ لا تدوم لصاحبها

لأنه متى شاء ارتَجَعَه.

لعق: اللَّعوقُ: اسمُ كُلِّ شيء يُلْعَقُ، من حلاوة أو دواء. لَعِقْتُه ألْعَقُه لَعْقاً، لا تُحَرِّكُ مصدره لأنه فِعْلٌ واقِعٌ، ومثل هذا لا يُحَرَّكُ مصدره، وأما عَجِلَ عَجَلاً ونَدِمَ نَدَماً فيُحَرَّك، لأنك لا تقول: عَجِلْتُ الشيء ولا نَدِمتُه لأن هذا فِعلٌ غير واقِع. والمِلْعَقَةُ: خَشَبةٌ مُعْتَرِضةُ الطرف يُؤخَذُ بها ما يُلْعَق. واللَّعْقَةُ: اسم ما تأخذه بالمِلْعقِة. والَّلْعَقُة: المرَّة الواحدة فالمَضمومُ اسم. والمفتوحُ فِعْلٌ مثلُ اللقمة واللقمة والأكلة والأكلة. واللَّعاقُ: بَقِيَّةُ ما بقي في فَمِكَ مما ابَتَلعْتَ، تقول: ما في فمي لُعاقٌ من طعامٍ كما تَقُولُ: أُكالٌ ومُصاصٌ.

وفي الحديث: إن للشَّيطان لَعوقاً ونَشُوقاً يَسْتَميلُ بهما العبد إلى هَواه.

فاللَّعُوقً اسم ما يَلْعَقُه. والنَّشُوق: اسم ما يَسْتْنشِقُه

لقع: لَقَعْتُ الشَّيءَ: رَمَيتُ به، الْقَعُه لَقْعاً. واللُّقاعةُ على بناء شُدّاخَة : الرجُلُ الداهِيةُ الذي يَتَلَقَّعُ بالكلام يرمي به رمياً، قال:

باتَتْ تَمَنِّّيها الرّبيعَ وصَوْبَهُ ... وَتْنظُرُ من لُقَّاعَةِ ذي تكاذُب

لَقَعَه بعَينِه: أصابه بها. ولَقَعَه بِبَعْرةٍ: رَماهُ بها. واللِّقاعُ: الكِساءُ الغَليظُ. وقال بعضهم: هو اللِّفاعُ لأنه يُتَلَفَّعُ به وهذا أعرف. 

عقل

1 عَقڤلَ [The inf. n.] عَقْلٌ signifies The act of withholding, or restraining; syn. مَنْعٌ. (TA.) [This is app. the primary signification, or it may be from what next follows.] b2: عَقَلَ البَعِيرَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, O, Msb,) inf. n. عَقْلٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He bound the camel with the [rope called] عِقَال; (Mgh;) meaning he bound the camel's fore shank to his arm; (K;) i. e. he folded together the camel's fore shank and his arm and bound them both in the middle of the arm with the rope called عِقَال; (S, O, Msb;) and ↓ اعتقلهُ signifies the same; as also ↓ عقّلهُ; (K;) or you say, عَقَّلْتُ الإِبِلَ, from العِقَالُ, (S, O,) inf. n. تَعْقِيلٌ, (O,) [i. e. I bound the camels in the manner expl. above,] this verb being with tesh-deed because of its application to a number of objects: (S, O:) and sometimes the hocks were bound with the عِقَال. (TA.) The she-camel, also, was bound with the عِقَال on the occasion of her being covered: b3: and hence العَقْلُ is metonymically used as meaning الجِمَاعُ [i. e. (assumed tropical:) The act of compressing a woman]. (TA.) b4: عَقَلْتُ القَتِيلَ, (S, Mgh, Msb, K, *) or المَقْتُولَ, (S, O,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Msb, TA,) means I gave, or paid, the bloodwit to the heir, or next of kin, of the slain person: (S, Mgh, O, Msb, K: *) for the camels [that constituted the bloodwit] used to be bound with the عِقَال in the yard of the abode of the heir, or next of kin, of the slain person; and in consequence of frequency of usage, the phrase became employed to mean thus when the bloodwit was given in dirhems or deenárs. (As, S, O, Msb. * [See a verse cited in the first paragraph of art. عيف.]) And [hence] one says also, عَقَلْتُ عَنْهُ, (inf. n. as above, TA,) meaning I paid for him, (the slayer, Mgh,) i. e., in his stead, (S, Mgh, O, Msb, K, *) the bloodwit that was obligatory upon him, (S, Mgh, O, K, *) or what was obligatory upon him of the bloodwit. (Msb.) And عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ I relinquished in his favour retaliation of the blood of such a one for the bloodwit. (S, O, Msb, K. *) لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا, (S, Mgh, O, Msb, K,) in a trad. (S, O, Msb) of Esh-Shaabee, (O,) or a saying of Esh-Shaabee, (Mgh, * K,) not a trad., (K,) but the like occurs in a trad. related on the authority of I'Ab, (TA,) [meaning, accord. to an expl. of the verb when trans. without a particle, mentioned above, Those who are responsible for the payment of a bloodwit in certain cases shall not pay it for an intentional act of slaying or the like, nor for the slaying or the like of a slave,] applies, accord. to Aboo-Haneefeh, to the case of a slave's committing a crime against a free person: (S, O, Msb, K: [and thus as expl. in the Mgh:]) but, (S, O, Msb, K,) accord. to Ibn-Abee-Leylà, (S, O, Msb,) it applies to the case of a free person's committing a crime against a slave; for if the meaning were as Aboo-Haneefeh says, the phrase would be لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ; (S, O, Msb, K;) and As pronounced this to be correct: (S, O, Msb: *) Akmal-ed-Deen, however, in the Exposition of the Hidáyeh, says that عَقَلْتُهُ is used in the sense of عَقَلْتُ عَنْهُ, and that the context of the trad. indicates this meaning, which MF also defends. (TA.) [See also the saying لَا أَعْقِلُ الكَلْبَ الهَرَّارَ in art. هر.] b5: عَقَلَهُ, inf. n. as above, also means He set him up [app. a man] on one of his legs; [app. from عَقَلَ البَعِيرَ;] as also عَكَلَهُ: and every عَقْل is a raising. (TA.) b6: Also, [agreeably with the explanation of the inf. n. in the first sentence of this art.,] and ↓ عقّلهُ, and ↓ تعقّلهُ, (TA, [see also the first paragraph of art. عجس,]) and ↓ اعتقلهُ, (Msb, TA,) He withheld him, or restrained him, (Msb, TA,) عَنْ حَاجَتِهِ from the object of his want. (TA.) b7: and [hence,] عَقَلَ الدَّوَآءُ بَطْنَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, K) and عَقُلَ, (K,) inf. n. عَقْلٌ, (TA,) The medicine bound, or confined, his belly [or bowels]; syn. أَمْسَكَهُ: (S, O, Msb, K:) accord. to some, particularly after looseness: and بَطْنَهُ ↓ اعتقل signifies the same. (TA.) And يَعْقِلُ الطَّبْعَ is said of a medicine [as meaning, in like manner, It binds the bowels; is astringent]. (TA in art. حمض; &c.) And عقل البَطْنُ [app. عُقِلَ] The belly [or bowels] became bound, or confined; syn. اِسْتَمْسَكَ. (TA.) b8: عَقَلَ عَلَى القَوْمِ, [aor. ـِ inf. n. عِقَالٌ, means He collected, or exacted, the poor-rates of the people, or party; [app. from عَقَلَ البَعِيرَ; as though he bound with the rope called عِقَال the camels that he collected;] on the authority of IKtt. (TA.) 'Omar, when he had deferred [collecting] the poor-rate in the year [of drought called] عَامُ الرَّمَادَةِ, sent Ibn-AbeeDhubáb, and said, اِعْقِلْ عَلَيْهِمْ عِقَالَيْنِ فَاقْسِمْ فِيهِمْ عِقَالًا وَاءْتِنِى بِالآخَرِ [Collect thou from them two years' poor-rate; then divide among them one year's poor-rate, and bring to me the other]. (O.) One says of the collector of the poor-rate, يَعْقِلُ الصَّدَقَةَ [He collects, or exacts, the poor-rate]. (S, O.) b9: عَقَلَ فُلَانًا and ↓ اعتقلهُ signify He threw down such a one [in wrestling] by twisting his leg upon the latter's leg: (K, * TA:) [or] you say, الشَّغْزَبِيَّةَ ↓ صَارَعَهُ فَاعْتَقَلَهُ He wrestled with him and twisted his leg upon the leg of the latter: (S, O:) and one says of a wrestler, ↓ لِفُلَانٍ عُقْلَةٌ بِهَا النَّاسَ ↓ يَعْتَقِلُ, (S, O,) or يَعْقِلُ بِهَا النَّاسَ, i. e. [Such a one has] a [mode of] twisting his leg with another's [whereby he wrestles with men]. (TA.) b10: عَقَلَتْ شَعَرَهَا, (inf. n. عَقْلٌ, TA,) said of a woman, She combed her hair: (S, O:) or combed it in a certain manner; as also ↓ عَقَّلَتْهُ. (TA.) A2: عَقَلَ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ and ↓ مَعْقُولٌ, (S, O, K,) or the latter, accord. to Sb, is an epithet, [or a pass. part. n.,] for he used to say that no inf. n. has the measure مَفْعُولٌ, (S, O,) He was, or became, عَاقِل [i. e. intelligent, &c.; and so ↓ تعقّل; as though he were withheld, or restrained, from doing that which is not suitable, or befitting: see عَقْلٌ below]: and ↓ عقّل, (K, TA,) inf. n. تَعْقِيلٌ, (TA,) signifies the same, (K,) or [he possessed much intelligence, for] it is with teshdeed to denote muchness: (TA:) and عَقِلَ, aor. ـَ is a dial. var. of عَقَلَ, aor. ـِ signifying he became عَاقِل. (IKtt, TA.) b2: And عَقَلَ الشَّىْءَ, (Msb, K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ, (Msb, TA,) He understood, or knew, the thing; syn. فَهِمَهُ: (K, TA:) or i. q. تَدَبَّرَهُ [app. as meaning he looked into, considered, examined, or studied, the thing repeatedly, until he knew it]; and عَقِلَ, aor. ـَ is a dial. var. thereof. (Msb.) See also 5. b3: مَا أَعْقِلُهُ عَنْكَ شَيْئًا, (S, and so in the K accord. to my copy of the TA, but in the CK and in my MS. copy of the K ↓ اَعْقَلَهُ,) meaning دَعْ عَنْكَ الشَّكَّ [Dismiss from thee doubt], is [said to be] mentioned by Sb; as though the speaker said, مَا أَعْلِمُ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُ فَدَعْ عَنْكَ الشَّكَّ [I know not aught of what thou sayest, so dismiss from thee doubt]; and [to be] like the phrases خُذْ عَنْكَ and سِرْ عَنْكَ: Bekr El-Mázinee says, “I asked Az and As and Aboo-Málik and Akh respecting this phrase, and they all said, 'We know not what it is: ' ” (so in the S:) [but] it is a mistake, for مَا أَغْفَلَهُ; (K, TA;) and thus it is mentioned by Sb and others, with غ and ف. (TA.) نَخْلَةٌ لَا تَعْقِلُ الإِبَارَ (tropical:) A palm-tree that will not receive fecundation is a tropical phrase [perhaps from عَقَلَ meaning “ he understood ” a thing]. (A, TA.) b4: عَاقَلْتُهُ فَعَقْلْتُهُ: see 3. b5: عَقَلَ, aor. ـِ inf. n. عُقُولٌ (S, O, K) and عَقْلٌ, (K,) He (a mountain-goat, S, O) became, or made himself, inaccessible in a high mountain: (S: in the O unexplained:) or he [a gazelle) ascended [a mountain]. (K.) Accord. to Az, العُقُولُ signifies The protecting oneself in a mountain. (TA.) and one says, عَقَلَ إِلَيْهِ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ and عُقُولٌ, He betook himself to him, or it, for refuge, protection, covert, or lodging. (K.) b6: عَقَلَ الظِّلُّ, (S, O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْلٌ (K) [and probably عُقُولٌ also], The shade declined, and contracted, or shrank, at midday; (S, O;) the sun became high, and the shade almost disappeared. (S, O, K.) A3: عَقَلَ, (O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْلٌ, (TA,) said of a camel, He pastured upon the plant called عَاقُول. (O, K.) A4: عَقِلَ, aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَلٌ, (S, O, K,) He (a camel) had a twisting in the hind leg, (S, O, K,) and much width [between the hind legs]: (S, O:) or had an excessive wideness, or spreading, of the hind legs, so that the hocks knocked together: (ISk, S, O:) or had a knocking together of the knees. (K.) [See also رَوَحَ.]2 عَقَّلَ see 1, in four places.

A2: عقّلهُ, inf. n. تَعْقِيلٌ, also signifies He, or it, rendered him عَاقِل [i. e. intelligent, &c.]. (O, K.) A3: And عقّل said of a grape-vine, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) It put forth its عُقَّيْلَى, or grapes in their first, sour, state. (O, K.) 3 المَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا (S, Mgh, O, K) means The woman is on a par with the man to the third part of her bloodwit; (S, Mgh, O;) she receives like as the man receives [up to that point]: (Mgh:) i. e., [for instance,] his مُوضِحَة [or wound of the head for which the mulct is five camels] and her مُوضِحَة are equal; (K;) but when the portion reaches to the third of the bloodwit, her [portion of the] bloodwit is the half of that of the man: (S, O, K:) thus, for one of her fingers, ten camels are due to her, as in the case of the finger of the man; for two of her fingers, twenty camels; and for three of her fingers, thirty; but for four of her fingers, only twenty, because they exceed the third, therefore the portion is reduced to the half of what is due to the man: so accord. to Ibn-El-Museiyab: but Esh-Sháfi'ee and the people of El-Koofeh assign for the finger of the woman five camels, and for two of her fingers ten; and regard not the third part. (TA.) A2: ↓ عَاقَلْتُهُ فَعَقَلْتُهُ, (S, O, K, *) inf. n. of the former مُعَاقَلَةٌ, (TA,) and aor. of the latter عَقُلَ, (S, O, K,) and inf. n. عَقْلٌ, (TA,) means I vied, or contended, with him for superiority in عَقْل [or intelligence], (O, TA,) and I surpassed him therein. (S, O, K, * TA.) 4 اعقل He (a man) owed what is termed عِقَال, (O, K, TA,) i. e. a year's poor-rate. (TA.) b2: اعقل القَوْمُ The people, or party, became in the condition of finding the shade to have declined, and contracted, or shrunk, with them, at midday. (S, O.) A2: اعقلهُ He found him to be عَاقِل [i. e. intelligent, &c.]: (K:) it is similar to أَحْمَدَهُ and أَبْخَلَهُ. (TA.) b2: See also 1, last quarter.5 تعقّلهُ: see 1, near the middle: b2: and see 8, in four places. b3: تَعَقَّلْ لِى بِكَفَّيْكَ حَتَّى أَرْكَبَ بَعِيرِى, (O, K, *) a saying heard by Az from an Arab of the desert, (O,) means Put thy two hands together for me, and intersert thy fingers together, in order that I may put my foot upon them, i. e. upon thy hands, and mount my camel; for the camel was standing; (O, K; *) and was laden; and if he had made him to lie down, would not rise with him and his load. (O.) A2: [It is used in philosophical works as meaning He conceived it in his mind, abstractedly, and otherwise; and so, sometimes, ↓ عَقَلَهُ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ. Hence one says, هٰذَا شَىْءٌ لَا يُتَعَقَّلُ This is a thing that is not conceivable.]

A3: تعقّل as intrans.: see 1, latter half. b2: [Hence, He recovered his intellect, or understanding. b3: And] He affected, or endeavoured to acquire, عَقْل [i. e. intelligence, &c.]: like as one says تَحَلَّمَ and تَكَيَّسَ. (S, O.) [See also 6.] b4: Said of an animal of the chase, as meaning It stuck fast, and became caught, in a net or the like, it is a coined word, not heard [from the Arabs of chaste speech]. (Mgh.) 6 تعاقلوا دَمُ فُلَانٍ They paid among themselves, or conjointly, the mulct for the blood of such a one. (K.) It is said in a trad., إِنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المَصْعَ Verily we will not pay among ourselves, or conjointly, the mulcts for slight wounds of the head, [lit. the stroke with a sword,] but will oblige him who commits the offence to pay the mulct for it: i. e. the people of the towns or villages shall not pay the mulcts for the people of the desert; nor the people of the desert, for the people of the towns or villages; in the like of the case of the [wound termed] مُوضِحَة. (TA.) And in another it is said, يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ مَعَاقِلَهُمُ الأُولَى [They shall take and give among themselves, or conjointly, their former bloodwits]: i. e. they shall be as they were in respect of the taking and giving of bloodwits. (TA.) And one says, القَوْمُ عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهِ [The people, or party, are acting in conformity with that usage in accordance with which they used to pay and receive among themselves bloodwits]. (S, O.) A2: تعاقل also signifies He affected, or made a show of possessing, عَقْل [i. e. intelligence, &c.], without having it. (S, O.) [See also 5.]8 إِعْتَقَلَ see 1, former half, in three places. b2: اُعْتُقِلَ said of a man, He was withheld, restrained, or confined. (S, O.) b3: And اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and اِعْتَقَلَ, also, (Msb,) His tongue was withheld, or restrained, (Mgh, Msb, TA,) from speaking; (Mgh, Msb;) he was unable to speak. (S, Mgh, O, Msb, K.) b4: [Hence,] اعتقل الشَّاةَ He put the hind legs of the ewe, or she-goat, between his shank and his thigh, (S, O, K,) to milk her, (S, O,) or and so milked her. (K.) And اعتقل رُمْحَهُ He put his spear between his shank and his stirrup [or stirrup-leather]: (S, O, K:) or he (a man riding) put his spear beneath his thigh, and dragged the end of it upon the ground behind him. (IAth, TA.) And اعتقل الرَّحْلَ, and ↓ تعقّلهُ; (O;) or اعتقل الرِّجْلَ, (O, K,) accord. to one relation of a verse of Dhu-rRummeh, (O,) and ↓ تعقّلها; (K;) He [a man riding upon a camel] folded his leg, and put it upon the مَوْرِك: (O, K, * TA:) in the K, الوَرِك is erroneously put for المَوْرِك: (TA:) the مَوْرِك is before the وَاسِطَة [or upright piece of wood in the fore part] of the camel's saddle: (AO, in TA art. ورك:) and one says also, اعتقل قَادِمَةَ رَحْلِهِ and ↓ تعقّلها; both meaning the same [as above]: (TA:) and السَّرْجَ ↓ تعقّل and اعتقلهُ He folded his leg upon the fore part of the سرج [or saddle of the horse or the like]. (Mgh.) b5: See also 1, latter half, in three places. b6: الاِعْتِقَالُ also signifies The inserting a سَيْر [or narrow strip of skin or leather], when sewing a skin, beneath a سَيْر, in order that it may become strong, and that the water may not issue from it. (AA, O.) A2: and one says, اعتقل مِنْ دَمِ فُلَانٍ, (O, K,) and مِنْ طَائِلَتِهِ, (O,) meaning He took, or received, the عَقْل, (O, K, TA,) i. e. the mulct for the blood of such a one. (TA.) 10 إِسْتَعْقَلَ [استعقلهُ He counted, accounted, or esteemed, him عَاقِل, i. e. intelligent, &c.: for] you say of a man, يُسْتَعْقَلُ [from العَقْلُ], like as you say يُسْتَحْمَقُ [from الحُمْقُ], and يُسْتَرْأَى from الرِّئَآءُ. (AA, S in art. رأى.) عَقْلٌ an inf. n. used as a subst. [properly so termed], (Msb,) A bloodwit, or mulct for bloodshed; syn. دِيَةٌ; (As, S, Mgh, O, Msb, K;) so called for a reason mentioned in the first paragraph in the explanation of the phrase عَقَلْتُ القَتِيلَ; (As, S, Mgh, * O, Msb;) as also ↓ مَعْقُلَةٌ, (S, Mgh, O, K,) of which ↓ مِعْقَلَةٌ, with fet-h to the ق, is a dial. var., mentioned in the R; (TA;) and of which the pl. is مَعَاقِلُ: (S, O, K:) one says, ↓ لَنَاعِنْدَ فُلَانٍ ضَمَدٌ مِنْ مَعْقُلَةٍ i. e. We have a remainder of a bloodwit owed to us by such a one. (S, O.) And الأُولَى ↓ هُمْ عَلَى مَعَاقِلِهِمِ They are [acting] in conformity with [the usages relating to] the bloodwits that were in the Time of Ignorance; (K, TA;) or meaning عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهِ [expl. above (see 6)]: (S, O:) or they are [acting] in conformity with the conditions of their fathers; (K, TA;) but the former is the primary meaning: (TA:) and [hence]

عَلَى قَوْمِهِ ↓ صَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقُلَةً The blood of such a one became [the occasion of] a debt incumbent on his people, or party, (S, O, K, *) to be paid by them from their possessions. (S, O.) A2: And as being originally the inf. n. of عَقَلَ in the phrase عَقَلَ الشَّىْءَ meaning [فَهِمَهُ or] تَدَبَّرَهُ; (Msb;) or as originally meaning المَنْعُ, because it withholds, or restrains, its possessor from doing that which is not suitable; or from المَعْقِلُ as meaning “ the place to which one has recourse for protection &c.,” because its possessor has recourse to it; (TA;) العَقْلُ signifies also Intelligence, understanding, intellect, mind, reason, or knowledge; syn. الحَجْرُ, (S, O,) and النُّهَى, (S,) or النُّهْيَةُ, (O,) or الحِجَا, and اللُّبُّ, (Msb,) or العِلْمُ, (K,) or the contr. of الحُمْقُ; (M, TA;) or the knowledge of the qualities of things, of their goodness and their badness, and their perfectness and their defectiveness; or the knowledge of the better of two good things, and of the worse of two bad things, or of affairs absolutely; or a faculty whereby is the discrimination between the bad and the good; (K, TA;) but these and other explanations of العَقْل in the K are all in treatises of intellectual things, and not mentioned by the leading lexicologists; (TA; [in which are added several more explanations of a similar kind that have no proper place in this work;]) some say that it is an innate property by which man is prepared to understand speech; (Msb;) the truth is, that it is a spiritual light, (K, TA,) shed into the heart and the brain, (TA,) whereby the soul acquires the instinctive and speculative kinds of knowledge, and the commencement of its existence is on the occasion of the young's becoming in the fætal state, [or rather of its quickening,] after which it continues to increase until it becomes complete on the attainment of puberty, (K, TA,) or until the attainment of forty years: (TA:) the pl. is عُقُولٌ: (K:) Sb mentions عَقْلٌ as an instance of an inf. n. having a pl., namely, عُقُولٌ; like شُغْلٌ and مَرَضٌ: (TA in art. مرض:) IAar says, (O,) العَقْلُ is [syn. with] القَلْبُ, and القَلْبُ is [syn. with] العَقْلُ: (O, K:) and ↓ المَعْقُولُ is [said to be] a subst., or name, for العَقْلُ, like المَجْلُودُ and المَيْسُورُ for الجَلَادَةُ and اليُسْرُ: (Har p. 12:) it is said in a prov., ↓ مَا لَهُ جُولٌ وَلَا مَعْقُولٌ, (Meyd, and Har ubi suprà,) meaning He has not strong purpose of mind, [to withhold, or protect, him,] like the جول [or casing] of the well of the collapsing whereof one is free from fear because of its firmness, nor intellect, or intelligence, (عَقْل,) to withhold him from doing that which is not suitable to the likes of him. (Meyd. [But see مَعْقُولٌ below.]) [Hence, أَسْنَانُ العَقْلِ (see 1 in art. حنك) and أَضْرَاسُ العَقْلِ (see ضِرْسٌ), both meaning The wisdom-teeth.]

A3: [It is said that]

عَقْلٌ also signifies A fortress; syn. حِصْنٌ. (K.) [But this seems to be doubtful.] See مَعْقِلٌ.

A4: And A sort of red cloth (S, O, K) with which the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج is covered: (K:) or a sort of what are called بُرُود [pl. of بُرْدٌ, q. v.] or a sort of figured cloth, (K,) or, as in the M, of red figured cloth: (TA:) or such as is figured with long forms. (Har p. 416.) عُقْلَةٌ A bond like the عِقَال [q. v.]: or a shackle. (Har p. 199.) b2: [Hence it seems to signify An impediment of any kind.] One says, بِهِ عُقْلَةٌ مِنَ السِّحْرِ وَقَدْ عُمِلَتْ لَهُ نُشْرَةٌ [app. meaning In him is an impediment arising from enchantment, and a charm, or an amulet, has been made for him]. (S, O.) b3: And A [mode of] twisting one's leg with another's in wrestling. (TA.) See 1, latter half. b4: And A twisting of the tongue when one desires to speak. (Mbr, TA in art. حبس.) b5: And, in the conventional language of the geomancers, (O, K,) it consists of A unit and a pair and a unit, (O,) the sign ??: (K, TA:) also called ثِقَافٌ. (O, TA.) عَقْلِىٌّ Intellectual, as meaning of, or relating to, the intellect.]

عِقَالٌ A rope with which a camel's fore shank is bound to his arm, both being folded together and bound in the middle of the arm: pl. عُقُلٌ. (S, O, Msb.) [See also شِكَالٌ.] b2: And The poor-rate (S, Mgh, O, Msb, K) of a year, (S, Mgh, O, K,) consisting of camels and of sheep or goats. (K.) [See a verse cited in the first paragraph of art. سعو and سعى.] One says, عَلَى بَنِى فُلَانٍ عِقَالَانِ On the sons of such a one lies a poor-rate of two years. (S, O.) And hence the saying of Aboo-Bekr, لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا (Mgh, O, Msb) If they refused me a year's poor-rate: (Mgh, O:) and it is said that the phrase أَخَذَ عِقَالًا was used when the collector of the poor-rate took the camels themselves, not their price: (TA:) or Aboo-Bekr meant a rope of the kind above mentioned; (Mgh, O, Msb;) for when one gave the poor-rate of his camels, he gave with them their عُقُل: (O, Msb:) or (Mgh, TA) he meant thereby a paltry thing, (Mgh, Msb, TA,) of the value of the [rope called] عقال: (TA:) or he said عَنَاقًا [“ a she-kid ”]; (Mgh, TA;) so accord. to Bkh, (Mgh,) and most others: (TA:) or جُدَيًّا [“ a little kid ”]. (Mgh, TA.) b3: Also A young [she-camel such as is called] قَلُوص. (K.) b4: عِقَالُ المِئِينَ meansThe man of high rank who, when he has been made a prisoner, is ransomed with hundreds of camels. (K.) عَقُولٌ A medicine that binds, confines, or astringes, the belly [or bowels]; (S, O, Msb;) as also ↓ عَاقُولٌ; contr. of حَادُورٌ. (A in art. حدر.) A2: See also عَاقِلٌ, latter half, in two places.

عَقِيلَةٌ A woman of generous race, (S, O, K,) modest, or bashful, (S, O,) that is kept behind the curtain, (K,) held in high estimation: (TA:) the excellent of camels, (Az, S, O, K,) and of other things: (Az, TA:) or the most excellent of every kind of thing: (S, O, K:) and the chief of a people: (K:) the first is the primary signification: then it became used as meaning the excel-lent of any kind of things, substantial, and also ideal, as speech, or language: pl. عَقَائِلُ. (TA.) And العَقِيلَةُ: (K,) or عَقِيلَةُ البَحْرِ, (S, O, TA,) signifies The pearl, or large pearl: (S, O, K, * TA: *) or the large and clear pearl: or, accord. to IB, the pearl, or large pearl, in its shell. (TA.) إِبِلٌ عُقَيْلِيَّةٌ Certain hardy, excellent, highly esteemed, camels, of Nejd. (Msb.) عُقَّالٌ A limping, or slight lameness, syn. ظَلَعٌ, (so in copies of the S,) or ضَلَعٌ [which is said to signify the same, or correctly to signify a natural crookedness], (so in other copies of the S and in the O,) which occurs in the legs of a beast: (S, O:) or a certain disease in the hind leg of a beast, such that, when he goes along, he limps, or is slightly lame, for a while, after which he stretches forth; (K, TA;) accord. to A'Obeyd, (TA,) peculiar to the horse; (K, TA;) but it mostly occurs in sheep or goats. (TA.) b2: دَآءٌ ذُو عُقَّالٍ

A disease of which one will not be cured. (TA.) A2: عُقَّالُ الكَلَأِ Three herbs that remain after having been cut, which are the سَعْدَانَة and the حُلَّب and the قُطْبَة. (TA.) A3: And عَقَاقِيلُ, [a pl.] of which the sing. is not mentioned, [perhaps pl. of عُقَّالٌ, but in two senses a pl. of عَقَنْقَلٌ,] signifies The portions of a grape-vine that are raised and supported upon a trellis or the like. (TA.) عُقَّيْلَى Grapes in their first, sour, state. (O, K.) أَخَذَهُ العِقِّيلَى i. q. شَغْزَبَهُ and شَغْرَبَهُ. (Az, TA in art. شغزب.) عَاقِلٌ [act. part. n. of عَقَلَ: and as such,] The payer of a bloodwit: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ عَاقِلَةٌ: (Msb:) the latter is an epithet in which the quality of a subst. predominates; (TA;) and signifies a man's party (S, Mgh, O, K, TA) who league together to defend one another, (S, O, K, TA,) consisting of the relations on the father's side, (S, Mgh, * O, TA,) who pay the bloodwit (S, Mgh, O, TA) [app. in conjunction with the slayer] for him who has been slain unintentionally: (S, O, TA:) it was decided by the Prophet that it was to be paid in three years, to the heirs of the person slain: (TA:) they look to the offender's brothers on the father's side, who, if they take it upon them, pay it in three years: if they do not take it upon them, the debt is transferred to the sons [meaning all the male descendants] of his grandfather; and in default of their doing so, to those of his father's grandfather; and in default of their doing so, to those of his grandfather's grandfather; and so on: it is not transferred from any one of these classes unless they are unable [to pay it]: and such as are enrolled in a register [of soldiers or pensioners or any corporation] are alike in respect of the bloodwit: (IAth, TA:) or, accord. to the people of El-'Irák, it means the persons enrolled in the registers [of soldiers or of others]: (S, O:) or it is applied to the persons of the register which was that of the slayer; who derive their subsistence-money, or allowances, from the revenues of a particular register: (Mgh:) Ahmad Ibn-Hambal is related to have said to Is-hák Ibn-Mansoor, it is applied to the tribe (قَبِيلَة) [of the slayer]; but that they bear responsibility [only] in proportion to their ability; and that if there is no عَاقِلَة, it [i. e. the bloodwit] is not to be from the property of the offender; but Is-hák says that in this case it is to be from the treasury of the state, the bloodwit not being [in any case] made a thing of no account: (TA:) the pl. of عَاقِلَةٌ thus applied is عَوَاقِلُ. (Msb.) A2: عَاقِلٌ also signifies Having, or possessing, عَقْل [i. e. intelligence, understanding, &c.; or intelligent, &c.; a rational being]; (S, O, Msb, K;) and so ↓ عَقُولٌ, (S, O, K,) or this latter has an intensive signification [i. e. having much intelligence &c.]: (TA: [see an ex. in a saying cited voce أَبْلَهُ, in art. بله:]) the former is expl. by some as applied to a man who withholds, or restrains, and turns back, his soul from its inclinations, or blamable inclinations: (TA:) and it is likewise applied to a woman, as also عَاقِلَةٌ: (Msb:) the pl. masc. is عُقَّالٌ and عُقَلَآءُ, (Msb, K,) this latter pl. sometimes used; and the pl. fem. is عَوَاقِلُ and عَاقِلَاتٌ. (Msb.) b2: عَاقِلٌ is also applied to a mountaingoat, as an epithet, signifying That protects himself in his mountain from the hunter: (TA:) [and in like manner ↓ عَقُولٌ is said by Freytag to be used in the Deewán of Jereer.] And it is [also] a name for A mountain-goat, (S, O,) or a gazelle; (K;) because it renders itself inaccessible in a high mountain. (S, O, K. *) b3: And عَاقِلَةٌ signifies A female comber of the hair. (S, O.) عَاقِلَةٌ, as a coll. gen. n.: see عَاقِلٌ; of which it is also fem.

عَاقُولٌ: see عَقُولٌ.

A2: Also A bent portion, (S, O,) or place of bending, (K,) of a river, and of a valley, (S, O, K,) and of sand: (S, O:) pl. عَوَاقِيلُ: or the عَوَاقِيل of valleys are the angles, in the places of bending, thereof; and the sing. is عَاقُولٌ. (TA.) b2: And The main of the sea: or the waves thereof. (K.) b3: And A land in which (so in copies of the K, but in some of them to which,) one will not find the right way, (K, TA,) because of its many places of winding. (TA.) b4: [Hence,] عَوَاقِيلُ الأُمُورِ What are confused and dubious of affairs. (S, O, K. *) b5: And [hence] one says, إِنَّهُ لَذُو عَوَاقِيلَ, meaning Verily he is an author, or a doer, of evil. (TA.) A3: Also A certain plant, (O, K,) well known, (K,) not mentioned by AHn (O, TA) in the Book of Plants; (TA;) [the prickly hedysarum; hedysarum alhagi of Linn.; common in Egypt, and there called by this name; fully described by Forskål in his Flora Aegypt. Arab., p. 136;] it has thorns; camels pasture upon it; and [hence] it is called شَوْكُ الجِمَالِ; it grows upon the dykes and the تُرَع [or canals for irrigation]; and has a violetcoloured flower. (TA.) [See also تَرَنْجُبِينٌ; and see حَاجٌ, in art. حيج.]

عَنْقَلٌ: see the next paragraph.

عَقَنْقَلٌ A great كَثِيب [i. e. hill, or heap, or oblong or extended gibbous hill,] of intermingled sands: (S, O:) or a كَثِيب that is accumulated (K, TA) and intermingled: or a حَبْل [or long and elevated tract] of sand, having winding portions, and حِرَف [app. meaning ridges], and compacted: (TA:) accord. to El-Ahmar, it is the largest quantity of sand; larger than the كَثِيب: (S voce لَبَبٌ:) pl. عَقَاقِلُ (S, O) and عَقَاقِيلُ (O) and عَقَنْقَلَاتٌ. (TA.) b2: And A great, wide, valley: (K:) pl. عَقَاقِلُ and عَقَاقِيلُ. (TA.) b3: Also, (S, O, K,) sometimes, (S, O,) and ↓ عَنْقَلٌ, (O, K,) The مَصَارِين [or intestines into which the food passes from the stomach], (S, O,) or قَانِصَة [which here probably signifies the same], (K,) of a [lizard of the species called] ضَبّ: (S, O, K:) or the [portion of fat termed] كُشْيَة of the ضَبّ. (TA.) أَطْعِمْ أَخَاكَ مِنْ عَقَنْقَلِ الضَّبِّ [Give thy brother to eat of the intestines, &c., of the dabb: or, as some relate it, مِنْ كُشْيَةِ الضَّبِّ:] is a prov., said in urging a man to make another to share in the means of subsistence; or, accord. to some, denoting derision. (TA.) b4: Also A [drinking-cup, or bowl, of the kind called] قَدَح. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And A sword. (Ibn-'Abbád, O, K.) أَعْقَلُ, applied to a camel, Having what is termed عَقَلٌ, i. e. a twisting in the hind leg, &c.: (S, O, K: [see the last portion of the first paragraph:]) fem. عَقْلَآءُ, applied to a she-camel. (S, K.) A2: [Also More, and most, عَاقِل, or intelligent, &c.]

مَعْقِلٌ A place to which one betakes himself for refuge, protection, preservation, covert, or lodging; syn. مَلْجَأٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ عَقْلٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عُقُولٌ: (S, O:) but Az says that he had not heard عَقْل in this sense on any authority except that of Lth; and held العُقُولُ, which is cited as an ex. of its pl., to signify “ the protecting oneself in a mountain: ” (TA:) and مَعْقِلٌ signifies also a fortress; [like as عَقْلٌ is said to do;] syn. حِصْنٌ: (Mgh:) the pl. is مَعَاقِلُ. (TA.) Hence one says, using it metaphorically, هُوَ مَعْقِلُ قَوْمِهِ (tropical:) He is the refuge of his people: and the kings of Himyer are termed in a trad. مَعَاقِلُ الأَرْضِ, meaning The fortresses [or refuges] of the land. (TA.) b2: [It is perhaps primarily used in relation to camels; for] مَعَاقِلُ الإِبِلِ means The places in which the camels are bound with the rope called عِقَال. (TA.) مَعْقُلَةٌ and مَعْقَلَةٌ; and the pl.: see عَقْلٌ, first quarter, in five places. b2: [It seems to be implied in the S and O that the former signifies also Places that retain the rain-water.]

تَمْرٌ مَعْقِلِىٌّ, (Mgh, Msb,) or رُطَبٌ مَعْقِلِىٌّ, (S,) A certain sort of dates, (Mgh, * Msb,) [or fresh ripe dates,] of El-Basrah: (Msb:) so called in relation to Maakil Ibn-Yesár. (S, Mgh, Msb.) مُعَقَّلَةٌ is applied to camels (إِبِلٌ) as meaning Bound with the rope called عِقَال. (O, TA.) and also to a she-camel bound therewith on the occasion of her being covered: and hence the epithet مُعَقَّلَاتٌ is applied by a poet, metonymically, to women, in a similar sense. (TA.) مَعْقُولٌ [pass. part. n. of عَقَلَ in all its senses as a trans. verb. b2: Hence it signifies Intellectual, as meaning perceived by the intellect; and excogitated: thus applied as an epithet to any branch of knowledge that is not necessarily مَنْقُولٌ, which means “ desumed,” such as the science of the fundamentals of religion, and the like. b3: Hence also, Intelligible. b4: And Approved by the intellect; or reasonable.

A2: It is also said to be an inf. n.]: see 1, latter half. b2: And see عَقْلٌ, latter half, in two places.

مَعْقُولَاتٌ Intellectual things, meaning things perceived by the intellect: generally used in this sense in scientific treatises. b2: And hence, Intel-ligible things. b3: And Things approved by the intellect; or reasonable.]

عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، والجمع عُقولٌ. وفي حديث عمرو بن العاص: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً ومَعْقُولاً، وهو مصدر؛ قال سيبويه: هو صفة، وكان يقول إِن المصدر لا يأْتي على وزن مفعول البَتَّةَ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فيقول: كأَنه عُقِلَ له شيءٌ أَي حُبسَ عليه عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد، قال: ويُسْتَغْنى بهذا عن المَفْعَل الذي يكون مصدراً؛ وأَنشد ابن بري:

فَقَدْ أَفادَتْ لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً

لِمَنْ يَكُون له إِرْبٌ ومَعْقول

وعَقَل، فهو عاقِلٌ وعَقُولٌ من قوم عُقَلاء. ابن الأَنباري: رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأَمره ورَأْيه، مأْخوذ من عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا

جَمَعْتَ قوائمه، وقيل: العاقِلُ الذي يَحْبِس نفسه ويَرُدُّها عن هَواها، أُخِذَ من قولهم قد اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ.

والمَعْقُول: ما تَعْقِله بقلبك. والمَعْقُول: العَقْلُ، يقال: ما لَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على مفعول كالمَيْسور والمَعْسُور.

وعاقَلَهُ فعَقَلَه يَعْقُلُه، بالضم: كان أَعْقَلَ منه. والعَقْلُ: التَّثَبُّت في الأُمور. والعَقْلُ: القَلْبُ، والقَلْبُ العَقْلُ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه، وقيل: العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر

الحيوان، ويقال: لِفُلان قَلْبٌ عَقُول، ولِسانٌ سَؤُول، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمه.

ويقال أَعْقَلْتُ فلاناً أَي أَلْفَيْته عاقِلاً. وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلاً. وتَعَقَّل: تكَلَّف العَقْلَ كما يقال تَحَلَّم وتَكَيَّس.

وتَعاقَل: أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وليس بذاك. وفي حديث الزِّبْرِقانِ: أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَهُ العَقُول؛ قال ابن الأَثير: هو

الذي يُظَنُّ به الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عاقلاً، والعَقُول فَعُولٌ منه للمبالغة. وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلاً: أَمْسَكَه، وقيل: أَمسكه بعد اسْتِطْلاقِهِ، واسْمُ الدواء العَقُولُ. ابن الأَعرابي: يقال عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ، ويقال: أَعْطِيني عَقُولاً، فيُعْطِيه ما يُمْسِك بطنَه. ابن شميل: إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ الإِنسان ثم اسْتَمْسَك فقد عَقَلَ بطنُه، وقد عَقَلَ الدواءُ بطنَه سواءً. واعْتَقَلَ

لِسانُه (* قوله «واعتقل لسانه إلخ» عبارة المصباح: واعتقل لسانه، بالبناء للفاعل والمفعول، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه) : امْتَسَكَ. الأَصمعي: مَرِضَ فلان فاعْتُقِل لسانُه إِذا لم يَقْدِرْ على الكلام؛ قال ذو الرمة:

ومُعْتَقَل اللِّسانِ بغَيْر خَبْلٍ،

يَميد كأَنَّه رَجُلٌ أَمِيم

واعْتُقِل: حُبِس. وعَقَلَه عن حاجته يَعْقِله وعَقَّله وتَعَقَّلَهُ واعتَقَلَه: حَبَسَه. وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعاً في وسط الذراع، وكذلك الناقة، وذلك الحَبْلُ هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَّلْتُ الإِبلَ من العَقْل، شُدِّد للكثرة؛ وقال بُقَيْلة (* قوله «وقال بقيلة» تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ نفيلة بالنون والفاء والصواب ما هنا) الأَكبر وكنيته أَبو المِنْهال:

يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيظَميٌّ،

وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ

وفي الحديث: القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي المشدودة بالعِقال، والتشديد فيه للتكثير؛ وفي حديث عمر: كُتِب إِليه أَبياتٌ في صحيفة، منها:

فَما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجار

(* قوله «بمختلف التجار» كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم جمع

تجر كسهم وسهام، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار بالنون والجيم فهو

خطأ).

يعني نِساءً مُعَقَّلات لأَزواجهن كما تُعَقَّل النوقُ عند الضِّراب؛

ومن الأَبيات أَيضاً:

يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَة من سُلَيْم

أَراد أَنه يَتَعرَّض لهن فكَنى بالعَقْلِ عن الجماع أَي أَن أَزواجهن

يُعَقِّلُونَهُنَّ وهو يُعَقِّلهن أَيضاً، كأَنَّ البَدْء للأَزواج

والإِعادة له، وقد يُعْقَل العُرْقوبانِ. والعِقالُ: الرِّباط الذي يُعْقَل به،

وجمعه عُقُلٌ. قال أَبو سعيد: ويقال عَقَلَ فلان فلاناً وعَكَلَه إِذا

أَقامه على إِحدى رجليه، وهو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ، وكل عَقْلٍ رَفْعٌ.

والعَقْلُ في العَروض: إِسقاط الياء

(* قوله «اسقاط الياء» كذا في الأصل

ومثله في المحكم، والمشهور في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو

اللام من مفاعلتن) من مَفاعِيلُنْ بعد إِسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير

مَفاعِلُنْ؛ وبيته:

مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ،

كأَنَّما رسُومُها سُطور

والعَقْلُ: الديَة. وعَقَلَ القَتيلَ يَعْقِله عَقْلاً: وَدَاهُ، وعَقَل

عنه: أَدَّى جِنايَته، وذلك إِذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عنه، وهذا هو

الفرق

(* قوله «وهذا هو الفرق إلخ» هذه عبارة الجوهري بعد أن ذكر معنى

عقله وعقل عنه وعقل له، فلعل قوله الآتي: وعقلت له دم فلان مع شاهده مؤخر

عن محله، فان الفرق المشار إليه لا يتم الا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري)

بين عَقَلْته وعَقَلْت عنه وعَقَلْتُ له؛ فأَما قوله:

فإِنْ كان عَقْل، فاعْقِلا عن أَخيكما

بَناتِ المَخاضِ، والفِصَالَ المَقَاحِما

فإِنما عَدَّاه لأَن في قوله اعْقِلوا

(* قوله «اعقلوا إلخ» كذا في

الأصل تبعً للمحكم، والذي في البيت اعقلات بأمر الاثنين) معنى أَدُّوا

وأَعْطُوا حتى كأَنه قال فأَدِّيا وأَعْطِيا عن أَخيكما.

ويقال: اعْتَقَل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إِذ أَخَذَ العَقْلَ.

وعَقَلْت له دمَ فلان إِذا تَرَكْت القَوَد للدِّية؛ قالت كَبْشَة أُخت عمرو

بن مَعْدِيكرِب:

وأَرْسَلَ عبدُ الله، إِذْ حانَ يومُه،

إِلى قَوْمِه: لا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي

والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إِلى ثلث الدية أَي تُوازِيه، معناه أَن

مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ، فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثلث الدية صارت دية

المرأَة على النصف من دية الرجل. وفي حديث ابن المسيب: المرأَة تُعاقِل

الرجل إِلى ثُلُث ديتها، فإِن جاوزت الثلث رُدَّت إِلى نصف دية الرجل،

ومعناه أَن دية المرأَة في الأَصل على النصف من دية الرجل كما أَنها تَرِث نصف

ما يَرِث ما يَرِث الذَّكَرُ، فجَعَلَها سعيدُ بن المسيب تُساوي الرجلَ

فيما يكون دون ثلث الدية، تأْخذ كما يأْخذ الرجل إِذا جُني عليها، فَلها

في إِصبَع من أَصابعها عَشْرٌ من الإِبل كإِصبع الرجل، وفي إِصْبَعَيْن

من أَصابعها عشرون من الإِبل، وفي ثلاث من أَصابعها ثلاثون كالرجل، فإِن

أُصِيب أَربعٌ من أَصابعها رُدَّت إِلى عشرين لأَنه جاوزت الثُّلُث

فَرُدَّت إِلى النصف مما للرجل؛ وأَما الشافعي وأَهل الكوفة فإِنهم جعلوا في

إِصْبَع المرأَة خَمْساً من الإِبل، وفي إِصبعين لها عشراً، ولم يعتبروا

الثلث كما فعله ابن المسيب. وفي حديث جرير: فاعْتَصَم ناس منهم بالسجود

فأَسْرَع فيهم القتلَ فبلغ ذلك النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فأَمَر لهم

بنصفِ العَقْل؛ إِنما أَمر لهم بالنصف بعد علمه بإِسلامهم، لأَنهم قد

أَعانوا على أَنفسهم بمُقامهم بين ظَهْراني الكفار، فكانوا كمن هَلَك بجناية

نفسه وجناية غيره فتسقط حِصَّة جنايته من الدية، وإِنما قيل للدية عَقْلٌ

لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ المقتول، ثم

كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ، وإِن كانت دنانير أَو دراهم. وفي الحديث:

إِن امرأَتين من هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بحجر

فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها، فقَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بديتها

على عاقلة الأُخرى. وفي الحديث: قَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

بدية شِبْه العَمْد والخَطإِ المَحْض على العاقِلة يُؤدُّونها في ثلاث سنين

إِلى ورَثَة المقتول؛ العاقلة: هُم العَصَبة، وهم القرابة من قِبَل

الأَب الذين يُعْطُون دية قَتْل الخَطَإِ، وهي صفةُ جماعة عاقلةٍ، وأَصلها

اسم فاعلةٍ من العَقْل وهي من الصفات الغالبة، قال: ومعرفة العاقِلة أَن

يُنْظَر إِلى إِخوة الجاني من قِبَل الأَب فيُحَمَّلون ما تُحَمَّل

العاقِلة، فإِن حْتَمَلوها أَدَّوْها في ثلاث سنين، وإِن لم يحتملوها رفِعَتْ

إِلى بَني جدّه، فإِن لم يحتملوها رُفِعت إِلى بني جَدِّ أَبيه، فإِن لم

يحتملوها رُفِعَتْ إِلى بني جَد أَبي جَدِّه، ثم هكذا لا ترفع عن بَني أَب

حتى يعجزوا. قال: ومَنْ في الدِّيوان ومن لا دِيوان له في العَقْل سواءٌ،

وقال أَهل العراق: هم أَصحاب الدَّواوِين؛ قال إِسحق بن منصور: قلت

لأَحمد بن حنبل مَنِ العاقِلَةُ؟ فقال: القَبِيلة إِلا أَنهم يُحَمَّلون بقدر

ما يطيقون، قال: فإِن لم تكن عاقلة لم تُجْعََل في مال الجاني ولكن

تُهْدَر عنه، وقال إِسحق: إِذا لم تكن العاقلة أَصْلاً فإِنه يكون في بيت

المال ولا تُهْدَر الدية؛ قال الأَزهري: والعَقْل في كلام العرب الدِّيةُ،

سميت عَقْلاً لأَن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إِبلاً لأَنها كانت

أَموالَهم، فسميت الدية عَقْلاً لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية

إِلى فِناء ورثة المقتول فَيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إِلى

أَوليائه، وأَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلاً، وهو

حَبْلٌ تُثْنى به يد البعير إِلى ركبته فتُشَدُّ به؛ قل ابن الأَثير: وكان

أَصل الدية الإِبل ثم قُوِّمَتْ بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم

وغيرها؛ قال الأَزهري: وقَضَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، في دية الخطإِ

المَحْض وشِبْه العَمْد أَن يَغْرَمها عَصَبةُ القاتل ويخرج منها ولدُه

وأَبوه، فأَما دية الخطإِ المَحْض فإِنها تُقسم أَخماساً: عشرين ابنة

مَخَاض، وعشرين ابنة لَبُون، وعشرين ابن لَبُون، وعشرين حِقَّة، وعشرين

جَذَعة؛ وأَما دية شِبْه العَمْد فإِنها تُغَلَّظ وهي مائة بعير أَيضاً: منها

ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأَربعون ما بين ثَنِيَّة إِلى بازلِ

عامِها كُلُّها خَلِفَةٌ، فعَصَبة القاتل إِن كان القتل خطأَ مَحْضاً غَرِموا

الدية لأَولياء القتيل أَخماساً كما وصَفْتُ، وإِن كان القتل شِبْه

العَمْد غَرِموها مُغَلَّظَة كما وصَفْت في ثلاث سنين، وهم العاقِلةُ. ابن

السكيت: يقال عَقَلْت عن فلان إِذا أَعطيتَ عن القاتل الدية، وقد عَقَلْت

المقتولَ أَعْقِله عَقْلاً؛ قال الأَصمعي: وأَصله أَن يأْتوا بالإِبل

فتُعْقَل بأَفْنِية البيوت، ثم كَثُر استعمالُهم هذا الحرف حتى يقال: عَقَلْت

المقتولَ إِذا أَعطيت ديته دراهم أَو دنانير، ويقال: عَقَلْت فلاناً

إِذا أَعطيت ديتَه وَرَثَتَه بعد قَتْله، وعَقَلْت عن فلان إِذا لَزِمَتْه

جنايةٌ فغَرِمْت ديتَها عنه. وفي الحديث: لا تَعقِل العاقِلةُ عمداً ولا

عَبْداً ولا صُلْحاً ولا اعترافاً أَي أَن كل جناية عمد فإِنها في مال

الجاني خاصة، ولا يَلْزم العاقِلةَ منها شيء، وكذلك ما اصطلحوا عليه من

الجنايات في الخطإِ، وكذلك إِذا اعترف الجاني بالجناية من غير بَيِّنة تقوم

عليه، وإِن ادعى أَنها خَطأٌ لا يقبل منه ولا يُلْزَم بها العاقلة؛ وروي:

لا تَعْقِل العاقِلةُ العَمْدَ ولا العَبْدَ؛ قال ابن الأَثير: وأَما

العبد فهو أَن يَجْنيَ على حُرٍّ فليس على عاقِلة مَوْلاه شيء من جناية

عبده، وإِنما جِنايته في رَقَبته، وهو مذهب أَبي حنيفة؛ وقيل: هو أَن يجني

حُرٌّ على عبد خَطَأً فليس على عاقِلة الجاني شيء، إِنما جنايته في ماله

خاصَّة، وهو قول ابن أَبي ليلى وهو موافق لكلام العرب، إِذ لو كان المعنى

على الأَوّل لكان الكلامُ: لا تَعْقِل العاقِلةُ على عبد، ولم يكن لا

تَعْقِل عَبْداً، واختاره الأَصمعي وصوّبه وقال: كلَّمت أَبا يوسف القاضي في

ذلك بحضرة الرشيد فلم يَفْرُق بين عَقَلْتُه وعَقَلْتُ عنه حتى

فَهَّمْته، قال: ولا يَعْقِلُ حاضرٌ على بادٍ، يعني أَن القَتيل إِذا كان في

القرية فإِن أَهلها يلتزمون بينهم الدّية ولا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر منها

شيئاً. وفي حديث عمر: أَن رجلاً أَتاه فقال: إِنَّ ابن عَمِّي شُجَّ

مُوضِحةً، فقال: أَمِنْ أَهْلِ القُرى أَم من أَهل البادية؟ فقال: من أَهل

البادية، فقال عمر، رضي الله عنه: إِنَّا لا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بيننا؛

معناه أَن أَهل القُرى لا يَعْقِلون عن أَهل البادية، ولا أَهلُ البادية عن

أَهل القرى في مثل هذه الأَشياء، والعاقلةُ لا تَحْمِل السِّنَّ

والإِصْبَعَ والمُوضِحةَ وأَشباه ذلك، ومعنى لا نَتَعاقَل المُضَغَ أَي لا نَعْقِل

بيننا ما سَهُل من الشِّجاج بل نُلْزِمه الجاني. وتَعاقَل القومُ دَمَ

فلان: عَقَلُوه بينهم.

والمَعْقُلة: الدِّيَة، يقال: لَنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلة أَي

بَقِيَّةٌ من دية كانت عليه. ودَمُه مَعْقُلةٌ على قومه أَي غُرْمٌ يؤدُّونه

من أَموالهم. وبَنُو فلان على مَعاقِلِهم الأُولى من الدية أَي على حال

الدِّيات التي كانت في الجاهلية يُؤدُّونها كما كانوا يؤدُّونها في

الجاهلية، وعلى مَعاقِلهم أَيضاً أَي على مراتب آبائهم، وأَصله من ذلك،

واحدتها مَعْقُلة. وفي الحديث: كتب بين قريش والأَنصار كتاباً فيه: المُهاجِرون

من قريش على رَباعَتِهم يَتَعاقَلُون بينهم مَعاقِلَهم الأُولى أَي

يكونون على ما كانوا عليه من أَخذ الديات وإِعطائها، وهو تَفاعُلٌ من

العَقْل. والمَعاقِل: الدِّيات، جمع مَعْقُلة. والمَعاقِل: حيث تُعْقَل الإِبِل.

ومَعاقِل الإِبل: حيث تُعْقَل فيها. وفلانٌ عِقالُ المِئِينَ: وهو الرجل

لشريف إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ من الإِبل. ويقال: فلان قَيْدُ مائةٍ

وعِقالُ مائةٍ إِذا كان فِداؤُه إِذا أُسِرَ مائة من الإِبل؛ قال يزيد بن

الصَّعِق:

أُساوِرَ بيضَ الدَّارِعِينَ، وأَبْتَغِي

عِقالَ المِئِينَ في الصاع وفي الدَّهْر

(* قوله «الصاع» هكذا في الأصل بدون نقط، وفي نسخة من التهذيب: الصباح).

واعْتَقَل رُمْحَه: جَعَلَه بين ركابه وساقه. وفي حديث أُمِّ زَرْع:

واعْتَقَل خَطِّيّاً؛ اعْتِقالُ الرُّمْح: أَن يجعله الراكب تحت فَخِذه

ويَجُرَّ آخرَه على الأَرض وراءه. واعْتَقل شاتَه: وَضَعَ رجلها بين ساقه

وفخذه فَحَلبها. وفي حديث عمر: من اعْتَقَل الشاةَ وحَلَبَها وأَكَلَ مع

أَهله فقد بَرِئ من الكِبْر. ويقال: اعْتَقَل فلان الرَّحْل إِذا ثَنى

رِجْله فَوَضَعها على المَوْرِك؛ قال ذو الرمة:

أَطَلْتُ اعْتِقالَ الرَّحْل في مُدْلَهِمَّةٍ،

إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَوْدى نِظامُها

أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقها. ويقال: تَعَقَّل فلان قادِمة رَحْله بمعنى

اعْتَقَلها؛ ومنه قول النابغة

(* قوله «قول النابغة» قال الصاغاني: هكذا

أنشده الازهري، والذي في شعره:

فليأتينك قصائد وليدفعن * جيش اليك قوادم الاكوار

وأورد فيه روايات اخر، ثم قال: وانما هو للمرار بن سعيد الفقعسي وصدره:

يا ابن الهذيم اليك اقبل صحبتي) :

مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوار

قال الأَزهري: سمعت أَعرابياً يقول لآخر: تَعَقَّلْ لي بكَفَّيْك حتى

أَركب بعيري، وذلك أَن البعير كان قائماً مُثْقَلاً، ولو أَناخه لم

يَنْهَضْ به وبحِمْله، فجمع له يديه وشَبَّك بين أَصابعه حتى وَضَع فيهما رِجْله

وركب.

والعَقَلُ: اصْطِكاك الركبتين، وقيل التواء في الرِّجْل، وقيل: هو أَن

يُفْرِطَ الرَّوَحُ في الرِّجْلَين حتى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ، وهو

مذموم؛ قال الجعدي يصف ناقة:

وحاجةٍ مِثْلِ حَرِّ النارِ داخِلةٍ،

سَلَّيْتُها بأَمُونٍ ذُمِّرَتْ جَمَلا

مَطْوِيَّةِ الزَّوْر طَيَّ البئر دَوسَرةٍ،

مَفروشةِ الرِّجل فَرْشاً لم يَكُنْ عَقَلا

وبعير أَعْقَلُ وناقة عَقْلاء بَيِّنة العَقَل: وهو التواء في رجل

البعير واتساعٌ، وقد عَقِلَ.

والعُقَّال: داء في رجل الدابة إِذا مشى ظَلَع ساعةً ثم انبسط،

وأَكْثَرُ ما يعتري في الشتاء، وخَصَّ أَبو عبيد بالعُقَّال الفرسَ، وفي الصحاح:

العُقَّال ظَلْعٌ يأْخذ في قوائم الدابة؛ وقال أُحَيْحة بن الجُلاح:

يا بَنِيَّ التُّخُومَ لا تَظْلِموها،

إِنَّ ظلْم التُّخوم ذو عُقَّال

وداءٌ ذو عُقَّالٍ: لا يُبْرَأُ منه. وذو العُقَّال: فَحْلٌ من خيول

العرب يُنْسَب إِليه؛ قال حمزة عَمُّ النبي، صلى الله عليه وسلم:

لَيْسَ عندي إِلاّ سِلاحٌ وَوَرْدٌ

قارِحٌ من بَنات ذي العُقَّالِ

أَتَّقِي دونه المَنايا بنَفْسِي،

وهْوَ دُوني يَغْشى صُدُورَ العَوالي

قال: وذو العُقَّال هو ابن أَعْوَج لصُلْبه ابن الدِّيناريِّ بن

الهُجَيسِيِّ بن زاد الرَّكْب، قال جرير:

إِنَّ الجِياد يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا

من نَسْلِ أَعْوَجَ، أَو لذي العُقَّال

وفي الحديث: أَنه كان النبي، صلى الله عليه وسلم، فَرَسٌ يُسمَّى ذا

العُقَّال؛ قال: العُقَّال، بالتشديد، داء في رِجْل الدواب، وقد يخفف، سمي

به لدفع عين السوء عنه؛ وفي الصحاح: وذو عُقَّال اسم فرس؛ قال ابن بري:

والصحيح ذو العُقَّال بلام التعريف. والعَقِيلة من النساء: الكَريمةُ

المُخَدَّرة، واستعاره ابن مُقْبِل للبَقَرة فقال:

عَقيلة رَمْلٍ دافَعَتْ في حُقُوفِه

رَخاخَ الثَّرى، والأُقحُوان المُدَيَّما

وعَقِيلةُ القومِ: سَيِّدُهم. وعَقِيلة كُلِّ شيء: أَكْرَمُه. وفي حديث

عليٍّ، رضي الله عنه: المختص بعَقائل كَراماتِه؛ جمع عَقِيلة، وهي في

الأَصل المرأَة الكريمة النفيسة ثم اسْتُعْمِل في الكريم من كل شيء من

الذوات والمعاني، ومنه عَقائل الكلام. وعَقائل البحر. دُرَرُه، واحدته

عَقِيلة. والدُّرَّة الكبيرةُ الصافيةُ: عَقِيلةُ البحر. قال ابن بري: العَقِيلة

الدُّرَّة في صَدَفتها. وعَقائلُ الإِنسان: كرائمُ ماله. قال الأَزهري:

العَقيلة الكَريمة من النساء والإِبل وغيرهما، والجمع العَقائلُ.

وعاقُولُ البحر: مُعْظَمُه، وقيل: مَوْجه. وعَواقيلُ الأَودِية:

دَراقِيعُها في مَعاطِفها، واحدها عاقُولٌ. وعَواقِيلُ الأُمور: ما التَبَس

منها. وعاقُولُ النَّهر والوادي والرمل: ما اعوَجَّ منه؛ وكلُّ مَعطِفِ وادٍ

عاقولٌ، وهو أَيضاً ما التَبَسَ من الأُمور. وأَرضٌ عاقولٌ: لا يُهْتَدى

لها.

والعَقَنْقَل: ما ارْتَكَم من الرَّمل وتعَقَّل بعضُه ببعض، ويُجْمَع

عَقَنْقَلاتٍ وعَقاقِل، وقيل: هو الحَبل، منه، فيه حِقَفةٌ وجِرَفةٌ

وتعَقُّدٌ؛ قال سيبويه: هو من التَّعْقِيل، فهو عنده ثلاثي. والعَقَنْقَل

أَيضاً، من الأَودية: ما عَظُم واتسَع؛ قال:

إِذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا،

وإِنْ تلَقَّته العَقاقِيلُ طَفا

والعَقنْقَلُ: الكثيب العظيم المتداخِلُ الرَّمْل، والجمع عَقاقِل، قال:

وربما سَمَّوْا مصارِينَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً؛ وعَقنْقَلُ الضبّ:

قانِصَتُه، وقيل: كُشْيَته في بطنه. وفي المثل: أَطعِمْ أَخاك من عقَنْقَل

الضبِّ؛ يُضْرب هذا عند حَثِّك الرجلَ على المواساة، وقيل: إِن هذا مَوْضوع

على الهُزْءِ.

والعَقْلُ: ضرب من المَشط، يقال: عَقَلَتِ المرأَةُ شَعرَها عَقْلاً؛

وقال:

أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها،

كعَقْلِ العَسِيفِ غَرابيبَ مِيلا

والقُرونُ: خُصَل الشَّعَر. والماشِطةُ يقال لها: العاقِلة. والعَقْل:

ضرْب من الوَشْي، وفي المحكم: من الوَشْيِ الأَحمر، وقيل: هو ثوب أَحمر

يُجَلَّل به الهوْدَج؛ قال علقمة:

عَقْلاً ورَقْماً تَكادُ الطيرُ تَخْطَفُه،

كأَنه مِنْ دَمِ الأَجوافِ مَدْمومُ

ويقال: هما ضربان من البُرود. وعَقَلَ الرجلَ يَعْقِله عَقْلاً

واعْتَقَله: صَرَعه الشَّغْزَبِيَّةَ، وهو أَن يَلْوي رِجله على رجله. ولفلان

عُقْلةٌ يَعْقِلُ بها الناس. يعني أَنه إِذا صارَعهم عَقَلَ أَرْجُلَهم، وهو

الشَّغْزَبيَّة والاعْتِقال. ويقال أَيضاً: به عُقْلةٌ من السِّحر، وقد

عُمِلَت له نُشْرة. والعِقالُ: زَكاةُ عامٍ من الإِبل والغنم؛ وفي حديث

معاوية: أَنه استعمل ابن أَخيه عَمرو بن عُتْبة بن أَبي سفيان على

صَدَقاتِ كلْب فاعتَدى عليهم فقال عمرو بن العَدَّاء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً،

فكَيفَ لوْ قد سَعى عَمرٌو عِقالَينِ؟

لأَصْبَحَ الحيُّ أَوْباداً، ولم يَجِدُوا،

عِندَ التَّفَرُّقِ في الهَيْجا، جِمالَينِ

قال ابن الأَثير: نصَب عِقالاً على الظرف؛ أَراد مُدَّةَ عِقال. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه، حين امتنعت العربُ عن أَداء الزكاة إِليه: لو

مَنَعوني عِقالاً كانوا يُؤَدُّونه إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

لقاتَلْتُهم عليه؛ قال الكسائي: العِقالُ صَدَقة عامٍ؛ يقال: أُخِذَ منهم

عِقالُ هذا العام إِذا أُخِذَت منهم صدقتُه؛ وقال بعضهم: أَراد أَبو

بكر، رضي الله عنه، بالعِقال الحَبل الذي كان يُعْقَل به الفَرِيضة التي

كانت تؤخذ في الصدقة إِذا قبضها المُصَدِّق، وذلك أَنه كان على صاحب الإِبل

أَن يؤدي مع كل فريضة عِقالاً تُعْقَل به، ورِواءً أَي حَبْلاً، وقيل:

أَراد ما يساوي عِقالاً من حقوق الصدقة، وقيل: إِذا أَخذ المصَدِّقُ

أَعيانَ الإِبل قيل أَخَذ عِقالاً، وإِذا أَخذ أَثمانها قيل أَخَذ نَقْداً،

وقيل: أَراد بالعِقال صدَقة العام؛ يقال: بُعِثَ فلان على عِقال بني فلان

إِذا بُعِث على صَدَقاتهم، واختاره أَبو عبيد وقال: هو أَشبه عندي، قال

الخطابي: إِنما يُضْرَب المثَل في مِثْل هذا بالأَقلِّ لا بالأَكثر، وليس

بسائرٍ في لسانهم أَنَّ العِقالَ صدقة عام، وفي أَكثر الروايات: لو

مَنَعوني عَناقاً، وفي أُخرى: جَدْياً؛ وقد جاء في الحديث ما يدل على القولين،

فمن الأَول حديثُ عمر أَنه كان يأْخذ مع كل فريضة عِقالاً ورِواءً، فإِذا

جاءت إِلى المدينة باعها ثمَّ تصَدَّق بها، وحديثُ محمد بن مَسلمة: أَنه

كان يَعملَ على الصدقة في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان يأْمر

الرجل إِذا جاء بفريضتين أَن يأْتي بعِقالَيهما وقِرانيهما، ومن الثاني

حديثُ عمر أَنه أَخَّر الصدقةَ عام الرَّمادة، فلما أَحْيا الناسُ بعث

عامله فقال: اعْقِلْ عنهم عِقالَين، فاقسِمْ فيهم عِقالاً، وأْتِني بالآخر؛

يريد صدقة عامَين. وعلى بني فلان عِقالانِ أَي صدقةُ سنتين. وعَقَلَ

المصَدِّقُ الصدقةَ إِذا قَبَضها، ويُكْرَه أَن تُشترى الصدقةُ حتى

يَعْقِلها الساعي؛ يقال: لا تَشْتَرِ الصدقة حتى يَعْقِلها المصدِّق أَي

يَقبِضَها. والعِقالُ: القَلوص الفَتِيَّة. وعَقَلَ إِليه يَعْقِلُ عَقْلاً

وعُقولاً: لجأَ. وفي حديث ظَبْيان: إِنَّ مُلوك حِمْيَر مَلَكوا مَعاقِلَ

الأَرض وقَرارها؛ المَعاقِلُ: الحُصون، واحدها مَعْقِلٌ. وفي الحديث:

ليَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّة من رأْس الجبل أَي

ليَتحَصَّن ويَعتَصِم ويَلتَجئُ إِليه كما يَلْتجئ الوَعِلُ إِلى رأْس

الجبل. والعَقْلُ: الملجأُ. والعَقْلُ: الحِصْن، وجمعه عُقول؛ قال

أُحَيحة:وقد أَعْدَدْت للحِدْثانِ عَقْلاً،

لوَ انَّ المرءَ يَنْفَعُهُ العُقولُ

وهو المَعْقِلُ؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد بالعُقول التَّحَصُّنَ في

الجبل؛ يقال: وَعِلٌ عاقِلٌ إِذا تَحَصَّن بوَزَرِه عن الصَّيَّاد؛ قال:

ولم أَسمع العَقْلَ بمعنى المَعْقِل لغير الليث. وفلان مَعْقِلٌ لقومه أَي

مَلجأ على المثل؛ قال الكميت:

لَقَدْ عَلِمَ القومُ أَنَّا لَهُمْ

إِزاءٌ، وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ

وعَقَلَ الوَعِلُ أَي امتنع في الجبل العالي يَعْقِلُ عُقولاً، وبه

سُمِّي الوعل عاقِلاً على حَدِّ التسمية بالصفة. وعَقَل الظَّبْيُ يَعْقِلُ

عَقلاً وعُقولاً: صَعَّد وامتنع، ومنه المَعْقِل وهو المَلْجأ، وبه سُمِّي

الرجُل. ومَعْقِلُ بن يَسَارٍ: من الصحابة، رضي الله عنهم، وهو من

مُزَيْنةِ مُضَر ينسب إِليه نهرٌ بالبصرة، والرُّطَب المَعْقِليّ. وأَما

مَعْقِلُ بن سِنَانٍ من الصحابة أَيضاً، فهو من أَشْجَع. وعَقَلَ الظِّلُّ

يَعْقِل إِذا قام قائم الظَّهِيرة. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بهم الظِّلُّ

أَي لَجأَ وقَلَص عند انتصاف النهار. وعَقَاقِيلُ الكَرْمِ: ما غُرِسَ

منه؛ أَنشد ثعلب:

نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانب،

كَجَذِّ عَقَاقِيل الكُرُوم خَبِيرُها

ولم يذكر لها واحداً.

وفي حديث الدجال: ثم يأْتي الخِصب فيُعَقِّل الكَرْمُ؛ يُعَقَّلُ

الكَرْمُ معناه يُخْرِجُ العُقَّيْلي، وهو الحِصْرِم، ثم يُمَجِّج أَي يَطِيب

طَعْمُه.

وعُقَّال الكَلإِ

(* قوله «وعقال الكلأ» ضبط في الأصل كرمان وكذا ضبطه

شارح القاموس، وضبط في المحكم ككتاب): ثلاثُ بَقَلات يَبْقَيْنَ بعد

انصِرَامه، وهُنَّ السَّعْدَانة والحُلَّب والقُطْبَة.

وعِقَالٌ وعَقِيلٌ وعُقَيلٌ: أَسماء. وعاقِلٌ: جَبل؛ وثنَّاه الشاعرُ

للضرورة فقال:

يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَينِ أَيامِناً،

وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتَينِ شِمَالا

قال الأَزهري: وعاقِلٌ اسم جبل بعينه؛ وهو في شعر زهير في قوله:

لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُه،

عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيْسُ فَعَاقِلُه؟

وعُقَيْلٌ، مصغر: قبيلة. ومَعْقُلةُ. خَبْراء بالدَّهْناء تُمْسِكُ

الماء؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها وفيها حَوَايا

كثيرة تُمْسِك ماء السماء دَهْراً طويلاً، وإِنما سُمِّيت مَعْقُلة لأَنها

تُمْسِك الماء كما يَعْقِل الدواءُ البَطْنَ؛ قال ذو الرمة:

حُزَاوِيَّةٍ، أَو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيّةٍ

تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائر

قال الجوهري: وقولهم ما أَعْقِلُه عنك شيئاً أَي دَعْ عنك الشَّكَّ،

وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يُضْمَر فيه ما بُنِيَ على الابتداء

كأَنه قال: ما أَعلمُ شيئاً مما تقول فدَعْ عنك الشك، ويستدل بهذا على صحة

الإِضمار في كلامهم للاختصار، وكذلك قولهم: خُذْ عَنْك وسِرْ عَنْك؛

وقال بكر المازني: سأَلت أَبا زيد والأَصمعي وأَبا مالك والأَخفش عن هذا

الحرف فقالوا جميعاً: ما ندري ما هو، وقال الأَخفش: أَنا مُنْذُ خُلِقْتُ

أَسأَل عن هذا، قال الشيخ ابن بري الذي رواه سيبويه: ما أَغْفَلَه

(* قوله

«ما أغفله» كذا ضبط في القاموس، ولعله مضارع من أغفل الامر تركه وأهمله

من غير نسيان) عنك، بالغين المعجمة والفاء، والقاف تصحيف.

عقل
العَقْل: العِلم، وَعَلِيهِ اقتصرَ كَثِيرُونَ، وَفِي العُباب: العَقْل: الحِجْرُ والنُّهْيَة، ومثلُه فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكَم: العَقْل: ضِدُّ الحُمق، أَو هُوَ العِلمُ بصفاتِ الأشياءِ من حُسنِها وقُبحِها، وكمالِها ونُقصانِها، أَو هُوَ العِلمُ بخيرِ الخَيرَيْن وشَرُّ الشَّرَّيْن، أَو مُطلَقٌ لأمورٍ أَو لقُوَّةٍ بهَا يكون التَّمييزُ بَين القُبحِ والحُسنِ، ولمَعانٍ مُجتمِعةٍ فِي الذِّهْنِ يكون بمُقَدِّماتٍ يسْتَتِبُّ بهَا الأغْراضُ والمَصالِح، ولهَيئَةٍ مَحْمُودةٍ للإنسانِ فِي حَرَكَاتِه وكَلامِه. هَذِه الأقوالُ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّف كلُّها فِي مُصَنِّفاتِ المَعْقولاتِ لم يُعرِّجْ عَلَيْهَا أئمّةُ اللُّغَة، وَهُنَاكَ أقوالٌ غيرُها لم يذكرْها المُصَنِّف، قَالَ الرَّاغِب: العَقْلُ يُقَال للقُوّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقَبولِ العِلم، وَيُقَال للَّذي يَسْتَنبِطُه الإنسانُ بتلكَ القوّةِ عَقْلٌ، وَلِهَذَا قَالَ عليٌّ رَضِي الله تَعالى عَنهُ: العَقْلُ عَقْلان: مَطْبُوعٌ ومَسْمُوعٌ، فَلَا يَنْفَعُ مَطْبُوعٌ إِذا لم يكن مَسْمُوعاً، كَمَا لَا ينفعُ ضَوْءُ الشمسِ وضَوْءُ العَينِ مَمْنُوعٌ. وَإِلَى الأوّل أشارَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَا خَلَقَ اللهُ خَلْقَاً أَكْرَمَ من العَقْل، وَإِلَى الثَّانِي أشارَ بقولِه: مَا كَسَبَ أحدٌ شَيْئا أَفْضَلَ منْ عَقْلٍ يَهْدِيه إِلَى هُدىً أَو يَرُدُّه عَن رَدىً. وَهَذَا العقلُ هُوَ المَعنِيُّ بقولِه عزَّ وجلَّ: وَمَا يَعْقِلُها إلاّ العالِمون وكلُّ مَوْضِعٍ ذَمَّ اللهُ الكُفّارَ بعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إِلَى الثَّانِي دونَ الأوّل، كقَوْله تَعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهمْ لَا يَعْقِلون ونحوَ ذَلِك من الْآيَات، وكلُّ مَوْضِعٍ رَفَعَ التكليفَ عَن العَبدِ لعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إِلَى الأوّل. انْتهى. وَفِي شرحِ شيخِنا قَالَ ابنُ مَرْزُوقٍ: قَالَ أَبُو المَعالي فِي الْإِرْشَاد: العَقْل: هُوَ علومٌ ضَرورِيّةٌ بهَا يَتَمَيَّزُ العاقِلُ من غيرِه إِذا اتَّصف، وَهِي العِلمُ بوجوبِ الواجِبات، واسْتِحالَةِ المُستَحيلات، وجوازِ الجائِزات، قَالَ: وَهُوَ تفسيرُ العَقْلِ الَّذِي)
هُوَ شَرْطٌ فِي التَّكْلِيف، ولسنا نذكرُ تفسيرَه بغيرِ هَذَا، وَهُوَ عِنْد غيرِه: من الهيئاتِ والكَيفِيّات الراسِخَةِ من مَقولَةِ الكَيْف، فَهُوَ صِفةٌ راسِخةٌ توجِبُ لمن قامَتْ بِهِ إدراكَ المُدْرَكاتِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ مَا لم تتَّصِفْ بضِدِّها، وَفِي حَوَاشِي المَطالِع: العَقْل: جَوْهَرٌ مُجَرّدٌ عَن المادّةِ لَا يَتَعَلَّقُ بالبَدَنِ تعلُّقَ التَّدْبِير بل تعلُّقَ التَّأْثِير، وَفِي العَقائِدِ النَّسَفِيَّة: أما العَقلُ وَهُوَ قُوّةٌ للنَّفْسِ بهَا تَسْتَعِدُّ للعلومِ والإدراكات، وَهُوَ المَعنِيُّ بقولِهم: غَريزَةٌ يَتْبَعُها العِلمُ بالضَّرورِيّاتِ عندَ سَلامةِ الْآلَات، وَقيل: جَوْهَرٌ يُدرَكُ بِهِ الغائِباتُ بالوَسائِط، والمُشاهَداتُ بالمُشاهَدة. وَفِي المَواقِف: قَالَ الحُكماء: الجَوْهَرُ إنْ كَانَ حَالا فِي آخَرَ فصُورَةٌ، وإنْ كَانَ مَحَلاًّ لَهَا فهيولى، وَإِن كَانَ مُرَكَّباً مِنْهُمَا فجِسْمٌ، وإلاّ فإنْ كَانَ مُتعَلِّقاً بالجِسمِ تعلُّقَ التدبيرِ والتَّصَرُّفِ فَنَفْسٌ، وإلاّ فَعَقْلٌ. انْتهى. وَقَالَ قومٌ: العَقْلُ: قُوّةٌ وغَريزَةٌ أَوْدَعها اللهُ سُبحانَه فِي الإنسانِ ليَتمَيَّزَ بهَا عَن الحيَوانِ بإدراكِ الأمورِ النَّظَرِيَّة، والحقُّ أنّه نُورٌ رُوحانِيٌّ يُقذَفُ بِهِ فِي القلبِ أَو الدِّماغِ بِهِ تُدرِكُ النَّفسُ العلومَ الضروريّةَ والنظَرِيّةَ، واشْتِقاقُه من العَقْل، وَهُوَ المَنْع لمَنعِه صاحِبَه ممّا لَا يَلِيق، أَو من المَعْقِل، وَهُوَ المَلْجَأ لالْتِجاءِ صاحبِه إِلَيْهِ، كَذَا فِي التَّحْرِير لابنِ الهُمام، وَقَالَ بعضُ أهلِ الاشتِقاق: العَقلُ أصلُ مَعْنَاه المَنْعُ، وَمِنْه العِقالُ للبَعير سُمِّي بِهِ لأنّه يَمْنَعُ عمّا لَا يَلِيق، قَالَ:
(قد عَقَلْنا والعَقْلُ أيُّ وَثاقِ ... وَصَبَرْنا والصَّبْرُ مُرُّ المَذاقِ)
وَفِي الإرشادِ لإمامِ الحرمَيْن: العَقْلُ من العلومِ الضروريّة، والدليلُ على أنّه من العلومِ اسْتِحالةُ الاتِّصافِ بِهِ مَعَ تقديرِ الخُلُوِّ من جميعِ العلومِ، وَلَيْسَ العَقلُ من العلومِ النَّظريَّة إِذْ شَرْطُ النَّظَرِ تعَذُّرُ العَقْل، وَلَيْسَ العَقلُ جميعَ العلومِ الضروريّة فإنّ الضَّريرَ، وَمن لَا يُدرِكُ يتَّصِفُ بالعَقْلِ مَعَ انْتِفاءِ علومٍ ضَروريّةٍ عَنهُ، فبانَ بِهَذَا أَن العَقلَ من العلومِ الضروريّةِ وليسَ كلَّها. انْتهى.
وَقَالَ بعضُهم: اختلفَ الناسُ فِي العَقلِ من جِهاتٍ: هَل لَهُ حقيقةٌ تُدرَكُ أَو لَا قَوْلان، وعَلى أنّ لَهُ حَقِيقَة هَل هُوَ جَوْهَرٌ أَو عَرَض قَولَانِ، وَهل محَلُّه الرأسُ أَو القَلبُ قَولان، وَهل العقولُ مُتفاوِتَةٌ أَو مُتساوِيَة قَولان، وَهل هُوَ اسمُ جِنسٍ، أَو جِنسٌ، أَو نَوْعٌ ثلاثةُ أقوالٍ، فَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ قَولاً، ثمّ القائِلونَ بالجَوْهَرِيَّةِ أَو العرَضِيَّةِ اختلَفوا فِي اسمِه على أَقْوَالٍ، أَعْدَلُها قولانِ، فعلى أنّه عَرَضٌ هُوَ مَلَكَةٌ فِي النَّفسِ تَسْتَعِدُّ بهَا للعلومِ والإدراكاتِ، وعَلى أنّه جَوْهَرٌ هُوَ جَوْهَرٌ لَطيفٌ تُدرَكُ بِهِ الغائِباتُ بالوَسائِط، والمَحْسوساتُ بالمُشاهَدات، خَلَقَه الله تَعالى فِي الدِّماغ، وجعلَ نورَه فِي القَلْبِ، نَقَلَه الأَبْشِيطِيُّ، وَقَالَ ابنُ فَرْحُون: العَقلُ نُورٌ يُقذَفُ فِي القَلبِ فيسْتَعِدُّ)
لإدراكِ الأشياءِ، وَهُوَ من العلومِ الضروريّة. وَلَهُم كلامٌ فِي العَقلِ غيرُ مَا ذَكَرْنا لم نورِدْه هُنَا قَصْدَاً للاختِصار، قَالُوا: وابتداءُ وجودِه عِنْد اجْتِنانِ الولَدِ، ثمّ لَا يزالُ يَنْمُو ويزيدُ إِلَى أَن يَكْمُلَ عِنْد البُلوغ، وَقيل: إِلَى أَن يَبْلُغَ أربعينَ سَنَةً فحينَئِذٍ يَسْتَكمِلُ عَقْلَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ، وَفِي الحَدِيث: مَا من نَبِيٍّ إلاّ نُبِّئَ بعدَ الأرْبَعين وَهُوَ يُشيرُ إِلَى ذَلِك، وقولُ ابنِ الجَوْزِيِّ إنّه مَوْضُوعٌ لأنّ عِيسَى نُبِّئَ ورُفِعَ وَهُوَ ابنُ ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ سنة، كَمَا فِي حديثٍ، فاشْتِراطُه الأرْبَعين ليسَ بشَرطٍ مَرْدُودٌ لكونِه مُستَنِداً إِلَى زَعْمِ النَّصارى، والصحيحُ أنّه رُفِعَ وَهُوَ ابنُ مائةٍ وعِشرين، وَمَا وردَ فِيهِ غير ذَلِك فَلَا يصِحُّ، وَأَيْضًا كلُّ نبيٍّ عاشَ نِصفَ عُمْرِ الَّذِي قبلَه، وأنّ عِيسَى عاشَ مائَة وعِشرينَ ونَبِيُّنا عاشَ نِصفَها، كَذَا فِي تَذْكِرَةِ المَجْدولِيِّ، ج: عُقولٌ. وَقد عَقَلَ الرجلُ يَعْقِلُ عَقْلاً ومَعْقُولاً وَهُوَ مصدرٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ صِفةٌ، وَكَانَ يَقُول: إنّ المًصدرَ لَا يَأْتِي على وزنِ مَفْعُولٍ البَتَّةَ، وَيَتَأوَّلُ المَعْقولَ فَيَقُول: كأنّه عُقِلَ لَهُ شيءٌ، أَي حُبِسَ عَلَيْهِ عَقْلُه وأُيِّدَ وشُدِّدَ، قَالَ: ويُستَغنى بِهَذَا عَن المَفْعَلِ الَّذِي يكونُ مَصْدَراً، كَذَا فِي الصِّحاح والعُباب، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فقد أفادَتْ لهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً ... لِمَن يكونُ لَهُ إرْبٌ وَمَعْقُولُ)
وَمن سَجَعَاتِ الأساس: ذَهَبَ طُولاً، وعَدِمَ مَعْقُولاً. وَمَا لفُلانٍ مَقُولٌ، وَلَا مَعْقُولٌ، وَمَا فَعَلْتُه منذُ عَقَلْتُ، وَقيل: المَعْقول: مَا تَعْقِلُه بقَلْبِك. وعَقَّلَ تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ فَهُوَ عاقِلٌ من قومٍ عُقَلاءَ وعُقَّالٍ كرُمَّانٍ، قَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: رجلٌ عاقِلٌ، وَهُوَ الجامِعُ لأمرِه ورأيِه، مأخوذٌ من عَقَلْتُ البَعيرَ: إِذا جَمَعْتَ قَوائِمَه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَحْبِسُ نفسَه ويَرُدُّها عَن هَواها. عَقَلَ الدَّواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، عَقْلاً: أَمْسَكه، وخَصَّ بعضُهم بعدَ اسْتِطلاقِه، قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا اسْتَطلقَ بطنُ الإنسانِ ثمّ اسْتَمسكَ فقد عَقَلَ بَطْنُه. عَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه، فَهُوَ عَقُولٌ، يُقَال: لفُلانٍ قَلْبٌ عَقُولٌ ولِسانٌ سَؤولٌ، أَي فَهْمٌ، وَقَالَ الزِّبْرَقانُ: أحَبُّ صِبْيانِنا إِلَيْنَا الأَبْلَهُ العَقُول، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الحُمْقَ فَإِذا فُتِّشَ وُجِدَ عاقِلاً، والعَقُول: فَعُولٌ مِنْهُ للمُبالَغة. عَقَلَ البَعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً: شَدَّ وَظيفَه إِلَى ذِراعِه، وَفِي الصِّحاح: قَالَ الأَصْمَعِيّ: عَقَلْتُ البعيرَ أَعْقِلُه عَقْلاً، وَهُوَ أَن تَثْنِي وظيفَه مَعَ ذِراعِه فتَشُدَّهما جَمِيعًا فِي وسَطِ الذِّراعِ، كعَقَّلَه تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي الله عَنهُ أنّه قَدِمَ رجلٌ من بعضِ الفُرُوجِ عَلَيْهِ فَنَثَرَ كِنانَتَه فَسَقَطتْ صحيفَةٌ فَإِذا فِيهَا أبياتٌ مِنْهَا وَهِي من أبياتِ أبي)
المِنهالِ بُقَيْلةَ الأكبَر:
(فلمّا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفا سَلْعٍ بمُختَلَفِ التِّجارِ)

(يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ)
يَعْنِي نسَاء مُعَقَّلاتٍ لأزواجِهِنَّ كَمَا تُعَقَّلُ النُّوقُ عِنْد الضِّراب. ويُروى:
... . جَعْدَةُ مِن سُلَيْمٍ ... مُعيداً يَبْتَغي سَقَطَ العَذارى)
أرادَ أنّه يتعرَّضُ لهنَّ، فَكَنَى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ، أَي أنّ أزواجَهُنَّ يُعَقِّلونَهُنَّ، وَهُوَ يُعَقِّلُهُنَّ أَيْضا، كأنّ البَدءَ للأزواجِ، والإعادَةَ لَهُ. قلتُ: وَهَذَا الرجلُ صاحبُ الأبياتِ كَانَ وَجَّهَه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلَى إِحْدَى الغَزَواتِ بنَواحي فارِس، وَكَانَ تَرَكَ عِيالَه بِالْمَدِينَةِ، فَبَلَغه أنّ رجُلاً من بَني سُلَيْمٍ اسمُه جَعْدَةُ يَخْتَلفُ إِلَى النِّساءِ الغائِباتِ أزواجُهُنَّ، فكتبَ إِلَى سَيِّدِنا عمرَ يشكو مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: القُرآنُ كالإبلِ المُعَقَّلَةِ أَي المَشدودَةِ بالعِقال، والتشديدُ للتكثير. واعْتَقلَه اعْتِقالاً: مثلُ عَقَلَه. عَقَلَ القَتيلَ يَعْقِلُه عَقْلاً: وَدَاهُ أَي أعطاهُ العَقلَ، وَهُوَ الدِّيَةُ. عَقَلَ عَنهُ عَقْلاً: أدّى جِنايَتَه وَذَلِكَ إِذا لَزِمَتْه دِيَةٌ فَأَعْطَاهَا عَنهُ، قَالَ الشَّاعِر:
(فإنْ كَانَ عَقْلٌ فاعْقِلا عَن أَخيكُما ... بناتِ المَخاضِ والفِصالِ المَقاحِما)
عَدّاه بعن لأنّ فِي قولِه: اعْقِلوا معنى أدُّوا وأَعْطُوا، حَتَّى كأنّه قَالَ: فأَعْطِيا عَن أَخيكُما. عَقَلَ لَهُ دَمَ فلانٍ عَقْلاً: تَرَكَ القَوَدَ للدِّيَةِ، قَالَت كَبْشَةُ أختُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ:
(وَأَرْسلَ عَبْد الله إِذْ حانَ يَوْمُهُ ... إِلَى قَوْمِه لَا تَعْقِلوا لهمُ دَمي)
فَهَذَا هُوَ الفرقُ بَين عَقَلْتُه، وعَقَلْتُ عَنهُ، وعَقَلْتُ لَهُ، كَذَا فِي المُحكَم والتهذيبِ لابنِ القَطّاع، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً وعُقولاً، بالضَّمّ: صَعِدَ، وَفِي الصِّحاح عَقَلَ الوَعِلُ، أَي امْتنعَ فِي الجبَلِ العالي يَعْقِلُ عُقولاً، وَبِه سُمِّي الوَعِلُ عاقِلاً، أَي على حَدِّ التسميَةِ بالصِّفةِ، وَيُقَال: وَعِلٌ عاقِلٌ: إِذا تحَصَّنَ بوَزَرِه عَن الصَّيَّاد. عَقَلَ الظِّلُّ عَقْلاً: قامَ قائِمُ الظَّهيرَة، وَذَلِكَ عِنْد انتِصافِ النَّهَار، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورأْ بهَا ... شُعْبَةَ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ)
عَقَلَ إِلَيْهِ عَقلاً وعُقولاً: إِذا لَجَأَ. عَقَلَ فُلاناً: إِذا صَرَعَه الشَّغْزِبيَّةَ وَهُوَ أَن يَلْوِي رِجلَهُ على رِجْلِه كاعتقله وَالِاسْم العُقْلَةُ بالضَّمّ، قَالَ: عَلَّمَنا إخوانُنا بَنو عِجِلْ) شُرْبَ النَّبيذِ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ عَقَلَ البَعيرُ: أَكَلَ العاقولَ، اسمُ نبتٍ يَأْتِي ذِكرُه يَعْقِلُ بالكَسْر، من حدِّ ضَرَبَ، عَقلاً فِي الكُلِّ.
والعَقْل: الدِّيَةُ، وَقد عَقَلَه: إِذا وَدَاه، كَمَا تقدّم، وَمِنْه الحَدِيث: العَقلُ على المُسلِمينَ عامَّةً، وَلَا يُترَكُ فِي الإسلامِ مُفْرَجٌ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنّ الإبلَ كَانَت تُعْقَلُ بفناءِ ولِيِّ المَقْتول، ثمّ كَثُرَ استعمالُهم هَذَا اللفظُ حَتَّى قَالُوا: عَقَلْتُ المَقْتولَ: إِذا أَعْطَيتَ دِيَتَه دَراهِمَ أَو دَنانير، قَالَ أنسُ بنُ مُدْرِكَةَ:
(إنّي وقَتْلِي سُلَيْكاً ثمّ أَعْقِلَهُ ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لما عافِتِ البَقَرُ)
العَقْل: الحِصْنُ، وَأَيْضًا: المَلجأ والجمعُ عُقولٌ، قَالَ أُحَيْحةُ:
(وَقد أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ حِصْناً ... لوَ انَّ المَرْءَ تُحْرِزُهُ العُقولُ)
قَالَ الليثُ: وَهُوَ المَعْقِلُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أُراه أرادَ بالعُقولِ التحَصُّنَ فِي الجبَلِ، وَلم أسمعْ العَقْلَ بِمَعْنى المَعقِل لغيرِ اللَّيْث. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: العَقْل: القَلبُ، والقَلبُ: العَقْل. قلت: وَبِه فسَّر بعضٌ قَوْله تَعالى: لمن كَانَ لَهُ قَلْبٌ. العَقْل: ثَوْبٌ أَحْمَرُ يُجَلَّلُ بِهِ الهَوْدَجُ، قَالَ عَلْقَمةُ:
(عَقْلاً ورَقْماً تكادُ الطَّيْرُ تَخْطَفُه ... كأنَّه من دَمِ الأَجْوافِ مَدْمُومُ) أَو ضربٌ من الوَشْيِ، وَفِي المُحكَمِ من الوَشيِ الأحمرِ، وَقيل: ضَرْبٌ من البُرُودِ. أَيْضا: إسقاطُ اللامِ من مُفاعَلَتُنْ، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، وَفِي نسخةٍ إِسْقَاط الْيَاء، قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ غلَطٌ ظَاهر، فإسقاطُ الياءِ وكلّ خامِسٍ ساكِنٍ من الجُزءِ إنّما يُقَال لَهُ القَبْضُ، والعَقْلُ إنّما هُوَ حَذْفُ الخامِسِ المُتحرِّك، انْتهى. قلت: وَفِي المُحكَم: العَقلُ فِي العَرُوض: إسقاطُ الياءِ من مَفاعِيلُنْ بعدَ إسكانِها فِي مُفاعَلَتُنْ، فيصيرُ مَفاعِلُنْ، وبَيتُه:
(مَنازِلٌ لفَرْتَنَى قِفارٌ ... كأنّما رُسومُها سُطورُ)
العَقْلُ، بِالتَّحْرِيكِ: اصْطِكاكُ الرُّكبتَيْن، أَو التِواءٌ فِي الرِّجل، وَقيل: هُوَ أَن يُفرِطَ الرّوح فِي الرجلَيْن حَتَّى يصطك العُرْقوبانِ، وَهُوَ مَذْمُومٌ، قَالَ الجَعدِيُّ يصفُ نَاقَة:
(مَطْوِيَّةِ الزَّوْرِ طَيَّ البِئْرِ دَوْسَرَةً ... مَفْرُوشَةِ الرِّجلِ فَرْشَاً لم يكُنْ عَقَلا)
يُقَال: بَعيرٌ أَعْقَلُ، وناقةٌ عَقْلاءُ: بَيِّنَةُ العَقَل، وَقد عَقِلَ، كفَرِحَ عَقَلاً، وَهُوَ التِواءٌ فِي رِجلِ البعيرِ، واتِّساع. وتعاقَلوا دمَ فلانٍ: عقَلوه بَينهم، وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: إنّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْننَا. أَي أنَّ أهلَ القُرى لَا يَعْقِلونَ عَن أهلِ البادِيَةِ، وَلَا أهلَ الباديةِ عَن أهلِ القُرى فِي) مِثلِ المُوضِحَةِ، أَي لَا نَعْقِلُ بَيْننَا مَا سَهُلَ من الشِّجاجِ، بل نُلزِمُه الجانِيَ. يُقَال: دَمُه مَعْقُلَةٌ، بضمِّ القافِ، على قَوْمِه أَي: غُرْمٌ عَلَيْهِم يُؤَدُّونَه من أموالِهم. والمَعْقُلَةُ أَيْضا: الدِّيَةُ نفسُها، يُقَال: لنا عِنْد فلانٍ ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أَي بَقِيَّةٌ من دِيَةٍ كَانَت عَلَيْهِ. مَعْقُلَة: خَبْرَاءُ بالدَّهْناءِ تُمسِكُ الماءَ، حَكَاهَا الفارسيُّ عَن أبي زَيْدٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد رَأَيْتُها، وفيهَا حَوايا كثيرةٌ تُمسِكُ ماءَ السماءِ دَهْرَاً طَويلا، وإنّما سُمِّيتْ مَعْقُلَةً لأنّها تُمسِكُ الماءَ كَمَا يَعْقِلُ الدواءُ البَطنَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(حُزاوِيَّةٌ أَو عَوْهَجٌ مَعْقُلِيَّةٌ ... تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائرِ)
يُقَال: هم على معاقلِهم الأُولى: أَي على حَال الدِّياتِ الَّتِي كَانَت فِي الجاهليَّة، يؤدُّونَها كَمَا كَانُوا يؤدُّونَها فِي الجاهليَّة، واحِدَتُه مَعْقُلَةٌ. على مَعاقِلِهِم: على مَراتبِ آبَائِهِم، وأَصلُه من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: كتَبَ بينَ قريشٍ والأَنصارِ كِتاباً فِيهِ المُهاجِرونَ من قُرَيشٍ على رَباعَتِهِم، يتَعاقَلونَ بينَهُم مَعاقِلَهُم الأُولى، أَي يكونونَ على مَا كَانُوا عَلَيْهِ من أَخْذِ الدِّياتِ وإعطائها. وَهُوَ عِقالُ المِئينَ، ككِتابٍ: أَي الشريف الَّذِي إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمِئينَ من الإبلِ. ويُقال: فلانٌ قَيدُ مائةٍ، وعِقالُ مائةٍ، إِذا كَانَ فِداؤُهُ إِذا أُسِرَ مائَة من الإبلِ، قَالَ يزِيد بنُ الصَّعِقِ:
(أُساوِرُ بِيضَ الدَّارِعينَ وأَبتَغي ... عِقالَ المِئينَ فِي الصَّباحِ وَفِي الدَّهْرِ)
واعْتَقَلَ رُمْحَهُ: جعلَه بينَ رِكابِه وساقِه، وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: واعتقَلَ خَطِيَّاً. قَالَ ابنُ الأَثير: اعْتِقالُ الرُّمْحِ: أَنْ يجعلَهُ الرَّاكِبُ تحتَ فخِذِهِ ويَجُرَّ آخرَهُ على الأَرضِ وراءَه. اعْتَقَلَ الشَّاةَ: وضعَ رِجلَيها بينَ ساقِهِ وفَخِذِهِ فحلبَها، وَمِنْه حَدِيث عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَن اعتقَلَ الشّاةَ وحلبَها وأَكلَ مَعَ أَهلِهِ فقد بَرِئَ من الكِبْرِ. يُقال: اعْتَقَلَ الرِّجْلَ: إِذا ثَناها فوَضَعها على الوَرِكِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ على المَوْرِكِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (أَطَلْتُ اعتِقالَ الرِّجْلِ فِي مُدْلَهِمَّةٍ ... إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَودى نِظامُها)
أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقِها، كتَعَقَّلَها. يُقال: تَعَقَّلَ فلانٌ قادِمَةَ رَحلِهِ، بِمَعْنى اعْتَقَلَهُ، وَمِنْه قولُ النّابِغَة: مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوارِ اعْتَقَلَ من دَمِ فُلانٍ، وَمن دَمِ طائلَتِه: إِذا أَخَذَ العَقلَ، أَي الدِّيَةَ. والعِقال، ككِتابٍ: زَكاةُ عامٍ من الإِبلِ والغَنَمِ، ومه قولُ عَمرو بنِ العَدّاءِ الكَلْبِيِّ:
(سَعى عِقالاً فَلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيفَ لَو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْنِ)

(لأَصْبَحَ الحَيُّ أَوباداً وَلم يَجِدوا ... عندَ التَّفَرُّقِ فِي الهَيجا جِمالَيْنِ)
قَالَ ابنَ الأَثيرِ: نَصَبَ عِقالاً على الظَّرْفِ، أَرادَ مُدَّةَ عِقالٍ، وَمِنْه قولُ أَبي بكر الصدِّيقِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حِين امتنعَت العربُ عَن أَداءِ الزَكاةِ إِلَيْهِ: لَو مَنَعوني عِقالاً كَانُوا يؤَدُّونَه إِلَى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لَقاتَلْتُهُم عَلَيْهِ. قَالَ الكِسائيُّ: العِقالُ: صَدَقَةُ عامٍ، وَقَالَ بعضُهُم: أَرادَ أَبو بَكرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بالعِقالِ الحَبْلَ الَّذِي كَانَ يُعقَلُ بِهِ الفريضَةُ الَّتِي كَانَت تؤخَذُ فِي الصَّدَقَةِ إِذا قبضَها المَصَدِّقُ، وَذَلِكَ أَنَّه كَانَ على صَاحب الإبلِ أَنْ يؤَدِّيَ مَعَ كلِّ فريضَةٍ عِقالاً تُعقَلُ بِهِ ورِواءً، أَي حَبلاً، وَقيل: مَا يُسَاوِي عِقالاً من حُقوقِ الصَّدَقَةِ، وَقيل: إِذا أَخَذَ المُصَدِّقُ أَعيانَ الإبلِ قِيل: أَخَذَ عِقالاً، وَإِذا أخذَ أَثمانَها قِيل: أَخذَ نَقداً، وَقيل أَرادَ بالعِقال صدَقَةَ العامِ، واختارَهُ أَبو عُبيدٍ، وَعَلِيهِ اقْتصر المُصَنِّفُ، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ: وَهُوَ أَشبَهُ عِنْدِي، قَالَ الخَطّابِيُّ: إنَّما يُضرَبُ المَثَلُ فِي مثلِ هَذَا بالأَقَلِّ لَا بالأَكثَرِ، وَلَيْسَ بسائرٍ فِي لسانِهِم أَنَّ العِقالَ صدقَةُ عامٍ، وَفِي أَكثَر الرِّوايات: لَو مَنعوني عَناقاً، وَفِي أُخرى: جَدْياً، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث مَا يدُلُّ على القَولينِ. قلتُ: ووَرَدَ فِي بعضِ طُرُقِ الحَدِيث: لَو مَنعوني عِقال بعيرٍ، وَهُوَ بعيدٌ عَن التَّأْويلِ. عَقالٌ: اسْمُ رَجُلٍ. العِقالُ: القَلوصُ الفَتِيَّةُ. ذُو العُقَّالِ، كرُمّانٍ: فَرَس، وسِياقُ المصنِّفِ يَقتضي أَنَّ اسمَ الفرسِ عُقّالٌ، وَهُوَ غلَطٌ، ووقعَ فِي الصحاحِ: وَذُو عُقَّالٍ: اسمُ فرَسٍ، قَالَ ابنُ برّيّ: والصَّحيح ذُو العُقّالِ، بلام التَّعريفِ، وَهُوَ فَحْلٌ من خُيولِ العَرَبِ يُنسَبُ إِلَيْهِ، قَالَ حَمزَةُ سَيِّدُ الشُّهداءِ رَضِي الله تَعالى عَنهُ:
(لَيْسَ عِنْدِي إلاّ سِلاحٌ ووَرْدٌ ... قارِحٌ من بَنَات ذِي العُقّالِ)

(أَتَّقي دونَهُ المَنايا بنَفسي ... وَهُوَ دوني يَغشَى صُدورَ العَوالي)
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هُوَ فرَسُ حَوْطِ بنِ أَبي جابِرٍ الرِّياحِيِّ من بني ثعلبَةَ بنِ يَربوعٍ، وَهُوَ أَبو داحِسٍ، وابنُ أَعوَجَ لصُلْبِه ابنِ الدِّينارِيِّ بنِ الهُجَيْسِيِّ بنِ زادِ الرَّكْبِ، قَالَ جَريرٌ:
(إنَّ الجِيادَ يَبِتْنَ حولَ قِبابِنا ... من نسلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ)
ومَرَّ للمُصنِّفِ اسْتطرادُهُ فِي دحس فراجِعه، وَفِي الحَدِيث أَنَّه كَانَ للنبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فرَسٌ يُسَمَّى ذَا العُقّالِ. العُقّالُ: داءٌ فِي رِجلِ الدَّابَّةِ إِذا مَشى ظَلَعَ ساعَةً ثمَّ انْبَسَطَ، وأَكثَرُ مَا يَعتري فِي الشّاءِ، ويَخُصُّ أَبو عُبيدٍبالعُقّالِ الفرَسَ. وَفِي الصحاحِ: العُقّالُ: ظَلَعٌ يأْخُذُ فِي قَوَائِم الدَّابَّةِ، وَقَالَ أُحَيْحَةُ:)
(يَا بَنِيَّ التُّخومَ لَا تَظلِموها ... إنَّ ظُلمَ التُّخومِ ذُو عُقّالِ)
عَقّالٌ، كشَدّادٍ: اسمُ أَبي شَيْظَمِ بنِ شَبَّةَ المُحَدِّث عَن الزهرِيّ. العَقيلَةُ من النِّساءِ، كسَفينَةٍ: الكريمَةُ المُخَدَّرَةُ النَّفيسَةُ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي الكريمِ من كلِّ شيءٍ من الذّواتِ والمَعاني، وَمِنْه عَقائلُ الكلامِ. العَقيلَة، من القَومِ: سَيِّدُهُم. العقيلةُ، من كلِّ شيءٍ: أَكرَمُهُ، قَالَ طَرَفَةُ:
(أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ ويَصطَفي ... عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ)
وَمِنْه قَول عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: المُختَصُّ بعَقائلِ كَراماتِهِ. عَقيلَةُ البَحرِ: الدُّرُّ، وَقيل: هِيَ الدُّرَّةُ الكبيرَةُ الصّافِيَةُ، وَقَالَ ابنُ برّيّ: هِيَ الدُّرَّةُ فِي صَدَفَتِها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: العَقيلَةُ: كريمَةُ النِّساءِ، والإِبلِ، وغيرِهما، والجَمْعُ العَقائلُ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ لطرَفَةَ أَيضاً:
(فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ ... عَقيلَةُ شَيخٍ كالوَبيلِ يَلَنْدَدِ)
والعاقولُ: مُعظَمُ البَحرِ، أَو موجُهُ. أَيضاً: مَعطِفُ الْوَادي والنَّهْرِ، وَقيل: عاقولُ النَّهْرِ والواديفَقَالَ: القَبيلَةُ، إلاّ أَنَّهُم يُحَمَّلونَ بقَدَر مَا يُطيقونَ، قَالَ: فَإِن لمْ تَكُنْ عاقِلَةٌ لمْ تُجْعَلْ فِي مَال الْجَانِي، وَلَكِن تُهدَر عَنهُ، وَقَالَ إسحاقُ: إِذا لم تكن العاقِلَةُ أَصلاً فإنَّه يكونُ فِي بيتِ المالِ، وَلَا تُهدَرُ الدِّيَةُ. وعاقَلَهُ مُعاقَلَةً: غالبَهُ فِي العَقْلِ، فعَقَلَه، كنصَرَهُ، عَقلاً، أَي غلبَهُ، وكانَ أَعقَلَ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبابِ. والعُقَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: الحِصْرِمُ. وعَقَّلَهُ تَعقيلاً: جعلَه عاقِلاً. عَقَّلَ، الكَرْمُ، تَعقيلاً: أَخرَجَ عُقَّيْلاه، أَي الحِصرِمَ، وَمِنْه حديثُ الدَّجّالِ: ثُمَّ يأْتي الخِصْبُ فيُعَقِّلُ الكَرْمُ ثمَّ يُمَجِّجُ، أَي يُخرِجُ العُقَّيْلَى، ثمَّ يَطيبُ طَعمُه. وأَعقلَهُ: وجدَه عاقِلاً، كأَحمدَهُ وأَبخلَه. واعْتُقِلَ لِسانُهُ مَجهولاً، أَي حُبِسَ ومُنِعَ، وَقيل: امْتُسِكَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: مَرِضَ فلانٌ فاعْتُقِلَ لسانُه: أَي لم يَقدِرْ على الكلامِ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(ومُعتَقَلِ اللسانِ بغيرِ خَبْلٍ ... يَميدُ كأَنَّه رَجُلٌ أَميمُ)
وَمِنْه أُخِذَ العاقِلُ الَّذِي يَحبِسُ نفسَهُ ويَرُدُّها عَن هَواهَا. وعاقِلٌ: جَبَلٌ، بعينِه، نَجدِيٌّ، فِي شِعرِ زُهَيرٍ:
(لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُهْ ... عَفا الرَّسُّ مِنْهُ فالرُّسَيْسُ فعاقِلُه)
وثَنّاهُ الشاعرُ ضَرورَةً، فَقَالَ:
(يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَيْنِ أَيامِناً ... وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتينِ شِمالا)
عاقِلٌ: سبعَةُ مَواضِعَ مِنْهَا: رَمْلٌ بينَ مكَّةَ والمَدينَة، وماءٌ لِبَني أَبانِ بنِ دارِمٍ، إمَّرَةُ فِي أَعاليه، والرُّمَّةُ فِي أَسافِلِه. وبَطْنُ عاقِلٍ: على طريقِ حاجِّ البَصرَةِ بَين رامَتينِ وإمَّرة. عاقِلُ بنُ البُكَيرِ بنِ عبدِ يالِيلَ بن ناشِبٍ الكِنانِيُّ اللَّيْثِيُّ، حليفُ بني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، الصَّحابِيُّ: بَدرِيٌّ، رَضِي الله عَنهُ، وَكَانَ اسمُه غافِلاً، كَمَا فِي العُبابِ، وقِيل: نُشْبَة، كَمَا فِي معجَم ابنِ فَهدٍ، فغيَّرَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وسمّاهُ عاقِلاً تَفاؤُلاً. والمَرأَةُ تُعاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِها، أَي تُوازيهِ، مَعناهُ أَنَّ مُوضِحَته ومُوضِحتها سَواءٌ، فَإِذا بلغَ العقلُ ثلثَ الدِّيَةِ صَارَت دِيَةُ المرأَةِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ. وَفِي حَدِيث ابْن المُسيَّبِ: فإنْ جاوَزَت الثُّلُثَ رُدَّت إِلَى نصفِ دِيَةِ الرَّجُلِ.
وَمَعْنَاهُ أَنَّ دِيَةَ المرأَةِ فِي الأَصلِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ، كَمَا أَنَّها تَرِثُ نصفَ مَا يَرِثُ الابْنُ، فجعلَها سَعيدٌ تُساوي الرَّجُلَ فِيمَا يكون دونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، تأْخُذُ كَمَا يأْخُذُ الرجلُ، إِذا جُنِيَ)
عَلَيْهَا، ولَها فِي إصبَعِ من أَصابِعِها عَشْرٌ من الإبلِ كإصبَعِ الرَّجُلِ، وَفِي إِصْبَعَيْنِ من أَصابِعِها عشرونَ من الإبلِ، وَفِي ثلاثٍ من أَصابِعِها ثَلاثُونَ كالرَّجُلِ، فَإِن أُصيبَ أَربَعٌ من أَصابِعها رُدَّتْ إِلَى عِشرينَ، لأَنَّها جاوَزَت الثُّلُثَ فرُدَّتْ إِلَى النِّصفِ مِمّا للرَّجُلِ، وأمّا الشَّافِعِيُّ وأَهلُ الكوفَةِ فإنَّهم جعلُوا فِي إصبَع المرأَةِ خَمساً من الإبلِ، وَفِي إصبَعينِ لَهَا عَشْراً، وَلم يَعتبروا الثُّلُثَ كَمَا فعلَه ابنُ المسيَّبِ. وَقَول الجوهريِّ، نقلا عَنْهُم: مَا أَعقِلُهُ عنكَ شَيْئا، أَي دَعْ عنكَ الشَّكَّ، هَذَا حرفٌ رواهُ سيبويهِ فِي بَاب الابتداءِ يُضْمَرُ فِيهِ مَا بُنيَ على الابتداءِ، كأَنَّه قَالَ: مَا أَعلَمُ شَيْئا ممّا تقولُ، فدَعْ عنكَ الشَّكَّ، ويُستَدَلُّ بِهَذَا على صِحَّةِ الإضمارِ فِي كَلَامهم للاختصارِ، وكذلكَ قولُهم: خُذْ عَنْكَ، وسِرْ عنكَ، وَقَالَ بَكْرٌ المازِنِيُّ: سألتُ أَبا زَيدٍ والأَصمعِيَّ والأَخفشَ وأَبا مالِكٍ عَن هَذَا الحرفِ فَقَالُوا جَميعاً: مَا نَدْرِي مَا هُوَ، وَقَالَ الأَخفَشُ: أَنا منذُ خُلِقْتُ أَسأَلُ عَن هَذَا، قَالَ ابنُ برّيّ: هَذَا تصحيفٌ، والصّوابُ مَا أَغفلَه عنكَ بالفاءِ والغَينِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَكَذَا صرَّحَ بِهِ أَيضاً أَبو محمَّدٍ إسماعيلُ بنُ محمَّد بن عَبدوس النَّيسابورِيُّ أَنَّه تصحيفٌ، والمسموع بالغين والفاءِ، كَذَا بخَطِّ أَبي سَهلٍ الهَرَوِيِّ وأَبي زَكَرِّيّا.
وقولُ الشَّعبِيِّ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، العَمْدَ وَلَا العَبْدَ، ورواهُ غيرُه: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، عَمْداً، وَلَا صُلْحاً، وَلَا اعتِرافاً، وَلَا عَبداً، أَي أَنَّ كلَّ جِنايةٍ عَمْدٍ فإنَّها فِي مَال الْجَانِي خاصَّةً وَلَا يلزَمُ العاقلَةَ مِنْهَا شيءٌ، وكذلكَ مَا اصطَلحوا عَلَيْهِ من الجناياتِ فِي الخَطَأِ، وكذلكَ إِذا اعترَفَ الْجَانِي بالجِنايَةِ من غيرِ بيِّنَةٍ تقومُ عَلَيْهِ، وَإِن ادَّعى أَنَّها خطأٌ لَا يُقبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُلزَمُ بهَا العاقِلَةُ.
وَلَيْسَ بحديثٍ كَمَا توهَّمَه الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: هَذَا الحديثُ أَخرجَهُ الإمامُ محمَّدٍ فِي مُوَطَّئهِ بإسنادِه عَن ابنِ عبّاسٍ، ومَتْنُهُ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً وَلَا مَا جَنى المَمْلوكُ.
وكذلكَ ابنُ الأَثيرِ فِي النِّهايةِ فإنَّه سمَّاهُ حَديثاً، وَإِذا ثبتَ الحديثُ عَن ابنِ عبّاسٍ، وَلَو مَوقوفاً، سيَما إِذا كانَ فِي حُكمِ المَرفوعِ، فقولُه: ليسَ بحَديثٍ إِلَخ، مَردودٌ عَلَيْهِ، وكأَنَّه نظَرَ إِلَى الصَّاغانِيّ، قَالَ فِي العُبابِ: وَفِي حديثِ الشَّعبِيِّ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً وَلَا عَبداً وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً. فقلَّدَه فِي قَوْله ذلكَ، وذَهَلَ عَن أَنَّهُ مَروِيٌّ من طَرِيق ابنِ عبّاسٍ، وَقد أَشارَ إِلَى ذلكَ المُنلا عليّ فِي رسالةٍ ألَّفَها فِي ذَلِك، سمّاها: تشييعَ فقهاءِ الحَنفِيَّةِ لِتَشنيعِ فقهاءِ الشَّافِعِيَّةِ. ونقلَهُ شيخُنا، معناهُ: أَنْ يَجنيَ الحُرُّ، الأَولَى حُرٌّ، على عَبدٍ، خطأ، فَلَيْسَ على عاقلَةِ الْجَانِي شيءٌ إنَّما جِنايَتُهُ فِي مَاله خاصَّةً، وَهُوَ قولُ ابنُ أَبي لَيلَى، وصَوَّبَهُ الأَصمعيُّ، وَإِلَيْهِ ذهبَ الإمامُ)
الشافعيُّ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهُوَ مُوافقٌ لكَلَام العربِ، لَا أَن يَجنِيَ العَبْدُ على حُرٍّ، كَمَا توَهَّمَ أَبو حنيفَةَ، أَي فِي تَفْسِير قَول الشَّعبِيِّ السَّابِقِ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ العَمْدَ وَلَا العَبْدَ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَمّا العَبْدُ فَهُوَ أَن يَجنيَ على حُرٍّ فَلَيْسَ على عاقِلَةِ مَولاهُ شيءٌ من جِنايَةِ عبدِهِ، وإنَّما جِنايَتُه على رَقَبَتِه، قَالَ: وَهُوَ مَذهبُ أَبي حنيفةَ رحِمه الله تَعَالَى، هَذَا نَصُّ ابنِ الأَثيرِ، وَقد قدَّمَه على القَول الثّاني، وَفِيه تأَدُّبٌ مَعَ الإِمَام صَاحب القَولِ، وأمّا قولُ المُصنِّفِ: كَمَا توَهَّمَ إِلَى آخِره، فَفِيهِ إساءَةُ أَدَبٍ معَ الإمامِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تَخفى، كَمَا نبَّه أَكمَلُ الدِّينِ فِي شرحِ الهِدايَةِ، وغيرُه ممَّن اعتَنى من فُقَهاءِ الحنفيَّةِ، ثمَّ قَالَ: لأَنَّه لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا توهَّمَ، ونَصُّ النِّهايَة: إذْ لَو كانَ المَعنى على الأَوَّلِ، أَي على القَوْل الأَوَّلِ، وَهُوَ قولُ أَبي حنيفَةَ، وَلم يَقُلْ: على مَا توَهَّمَ، لأَنَّ فِيهِ إساءَةَ أَدَبٍ، ونَصُّ الأَصمَعِيِّ: لَو كَانَ المَعنِيُّ مَا قَالَ أَبو حنيفَةَ لَكَانَ الكَلامُ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَن عَبدٍ، وَلم يكن وَلَا تعقِلُ العاقِلَةُ عبدا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَا تعقِلُ بزِيادَةِ الْوَاو، وَهِي مُستَدْرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: كلَّمْتُ فِي ذلكَ أَبا يوسُفَ القاضِيَ بحضرةِ الرَّشيدِ الخليفةِ فَلم يَفرُقْ بينَ عقلْتُه وعَقَلْتُ عنهُ حتّى فهَّمْتُه، هَكَذَا نَقله ابنُ الأَثير فِي النِّهاية، والصَّاغانِيّ فِي الْعباب، وابنُ القطّاعِ فِي تهذيبه، وقلَّدَهم المُصَنِّفُ فِيمَا أَوردَه هَكَذَا خَلَفاً عَن سَلَفٍ، وَقد أَجابَ عَنهُ أَكملُ الدِّينِ فِي شرحِ الهِدايَةِ، فَقَالَ: يُسْتَعْمَلُ عقَلْتُهُ بِمَعْنى عَقَلْتُ عنهُ، وسياقُ الحديثِ، وَهُوَ قولُه: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، وسياقه، وَهُوَ قولُه: وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً، يَدُلاّنِ على ذلكَ، لأَنَّ المَعنى عَمَّن تَعَمَّدَ وعَمَّن صالحَ وعَمَّن اعْتَرَفَ، انْتهى. قَالَ شيخُنا: وَلَو صَحَّ عَن أَبي يوسُفَ أَنَّه فهِمَ عَن الأَصمعيِّ خِلافَ مَا قالَه أَبو حنيفَةَ لرَجَعَ إِلَيْهِ، وعَوَّلَ عَلَيْهِ، لأَنَّه وَإِن كانَ مُفَصِّلاً لِما أُجْمِلَ من قواعِدِ أَبي حنيفَةَ فإنَّه فِي حَيِّزِ أَربابِ الاجتهادِ، وَهُوَ أَتقى لله من ارتكابِ خِلافِ مَا ثبَتَ عندهُ أَنَّه صَوابٌ، وكونُ هَذِه اللغةِ ممَّا خَفِيَ عَن الأَصمَعِيِّ والشَّافِعِيِّ لِغرابَتِها، لَا يُنافي أَنَّها وارِدَةٌ فِي بعضِ اللُّغاتِ الفَصيحَةِ الوارِدَةِ عَن بعضِ العرَبِ، وكلامُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم جامِعٌ لكَلَام الكلِّ، كَمَا عُرفَ فِي الأُصولِ العَربيَّةِ وغيرِها، فتأَمَّلْ. فِي التَّهذيبِ: يُقال: تَعَقَّلَ لَهُ بكَفَّيْهِ: أَي شبَّكَ بينَ أَصابعِهما لِيَرْكَبَ الجَمَلَ واقِفاً، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَعِير يكونُ قَائِما مُثْقَلاً، وَلَو أَناخَهُ لم يَنْهَضْ بِهِ وبحِمْلِهِ، فيَجْمَعُ لَهُ يَدَيْهِ، ويُشَبِّكُ بينَ أَصابِعِه، حتّى يضعَ فِيهَا رِجلَهُ ويَرْكَبَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا سمعتُ أَعرابِيّاً يَقُول. والعُقْلَةُ، بالضَّمِّ فِي اصْطِلاحِ حِسابِ الرَّمْلِ: فَرْدٌ وزَوجانِ وفَرْدٌ، هَكَذَا صورَتُهُ هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيُّ قَالَ: وَهِي الَّتِي تُسَمَّى)
الثِّقاف، قَالَ شيخُنا: هُوَ لَيْسَ من اللُّغَةِ فِي شيءٍ. عُقَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: ة، بِحَورانَ، كَمَا فِي العبابِ. عُقَيْلُ: اسْمٌ، وأَبو قبيلَةٍ، وَفِي شرحِ مُسلِمٍ للنَّوَوِيِّ أَنَّ عَقيلاً كلُّه بالفتحِ، إلاّ ابنَ خالِدٍ عَن الزُّهْرِيِّ، ويَحيى بنَ عَقيلٍ، وأَب القبيلَةِ فبالضَّمِّ، قلتُ: ابنُ خالدٍ أَيْلِيٌّ، وابنُ عقيلٍ مِصرِيٌّ، روَى عَنهُ واصِلٌ مَولى ابنِ عُيَيْنَةَ، وَمن ذَلِك أَيضاً عُقَيْلُ بنُ صَالح: كُوفِيٌّ عَن الحَسَنِ، ومحمَّدُ بنُ عُقَيْلٍ الفِرْيابِيّ بمِصر، عَن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ، وحُسَيْنُ بنُ عُقَيْل، روى التَّفسيرَ عَن الضَّحّاكِ، وعُقَيْلُ بنُ إبراهيمَ بنِ خالدٍ بنِ عُقَيْلٍ، عَن أَبيه عَن جَدِّه، وَقَوله: وأَبو قبيلَةٍ، هُوَ عُقَيْلُ بنُ كَعْبِ بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرٍ. وفاتَه: عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ فِي فَزارَةَ، وَفِي أَشْجَعَ أَيضاً عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ، والضَّحّاكُ بنُ عُقَيْلٍ: زَوْجُ الخَنساءِ الشّاعِرَةِ، وعُقَيْلُ بنُ طُفَيْلٍ الكِلابِيُّ: لَهُ ذِكْرٌ، واختُلِفَ فِي إِسْحَاق بنِ عُقَيْل شيخِ الباغَندِيّ، فضبطَه الأَميرُ وغيرُه بِالْفَتْح، وَحكى ابنُ عساكِرٍ عَن طاهِرٍ أَنَّه ضبطَهُ بالضَّمِّ. المُعَقِّلُ، كمُحَدِّثٍ، وضبطَه الحافظُ على وزن محمَّدٍ: لقَبُ ربيعَةَ بنِ كَعْبٍ المَذْحِجِيُّ، وَابْنه عَبْد الله بنُ المُعَقِّلِ لَهُ ذِكْرٌ فِي نسَبِ تَنوخ. المَعقِلُ، كمَنزِلٍ: المَلْجأُ، ويُستَعارُ، فيُقال: هُوَ مَعْقِلُ قَومِهِ: أَي مَلجؤُهُمْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(لقد عَلِمَ القَومُ أَنّا لهُمْ ... إزاءٌ، وأَنّا لهُمْ مَعقِلُ)
قيل: هُوَ منْ عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً: إِذا صَعَّدَ وامْتَنَعَ، والجمعُ مَعاقِلُ، وَفِي حَدِيث ظَبيان: إنَّ ملوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقِلَ الأَرضِ وقرارَها، أَي حُصونَها، وَفِي حديثٍ آخر: لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الحِجازِ مَعقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ الجَبَلِ. أَي يعتصِمُ ويلتَجِئُ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعْقِلاً، مِنْهُم: مَعقِلُ بنُ المُنذِرِ الأَنصارِيُّ السَّلَمِيُّ، عَقَبِيٌّ بَدرِيٌّ. ومَعْقِلُ بنُ يَسارِ بنِ عَبْد الله المُزَنِيُّ: شهِدَ الحُديبيَةَ ونزَلَ البَصرَةَ. ومَعقِلُ بنُ سِنانِ وهما اثْنَان أَحدهمَا: ابْن سِنَان بن مُظَهِّرٍ الأَشْجَعِيُّ، شَهِدَ الفتحَ وسكنَ المدينةَ، والثّاني: ابنُ سِنانِ بنِ بِيشَةَ المُزَنِيُّ لَهُ وِفادَةٌ. ومَعقِلُ بنُ مُقَرِّنٍ، أَبو عَمرَةَ، أَخو النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وهم سبعةُ إخوةٍ هاجَروا وصَحِبوا، قَالَه الواقِدِيُّ. ومَعْقِلُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ مَعْقِلٍ، وَيُقَال معقل بن أبي معقل ويُقال: مَعقِلُ بنُ الهَيثَمِ الأَسَدِيُّ، وَهُوَ واحِدٌ، روى عَنهُ سَلَمَةُ والوَليدُ أَبو زَيدٍ. وذُؤالَةُ بنُ عَوْقَلَةَ اليَمانِيُّ، وَخَبَرهُ مَوْضُوعٌ: صحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وكأميرٍ عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ، كُنيَتُه أَبُو يَزيدَ أَنْسَبُ قُرَيْشٍ وأعلمَهُم بأيّامِها شَهِدَ المشاهِدَ كلَّها، وَهُوَ أَخُو عليٍّ وجَعَفْرٍ لأبَوَيْهِما، وَهُوَ الأكبرُ، روى عَنهُ ابنُه محمدٌ، وعطاءٌ، وَأَبُو صالحٍ السَّمَّان، مَاتَ زَمَنَ مُعاوِيَةَ وَقد عَمِيَ. عَقيلُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ أَبُو حَكيمٍ، أَخُو)
النُّعمان، لَهُ وِفادَةٌ صحابِيّانِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا. والعَقَنْقَلُ، كَسَفَرْجَلٍ: الْوَادي العظيمُ المُتَّسِع، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فلمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ)
والجَمع: عَقاقِلُ وعَقاقيل، قَالَ العَجَّاج: إِذا تلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا وَإِن تلَقَّتْهُ العَقاقيلُ طَفا قيل: هُوَ الكثيبُ المُتراكِمُ المُتداخِلُ المُتَعَقِّلُ بعضُه ببعضٍ، ويُجمَعُ عَقَنْقَلاتٌ أَيْضا، وَقيل: هُوَ الحبلُ مِنْهُ، فِيهِ حِقَفَةٌ وجِرَفَةٌ وَتَعَقُّدٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من التَّعْقيل، فَهُوَ عِنْده ثُلاثِيٌّ. ربّما سَمَّوْا قانِصَةَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً، وَقيل: مَصارينُه، وَقيل: كُشْيَتُه كالعَنْقَلِ بحذفِ أوّلِ القافَيْن، وَفِي المثَل: أَطْعِمْ أخاكَ من عَقَنْقَلِ الضَّبِّ، يُضربُ عِنْد حَثِّكَ الرجُلَ على المواساةِ، وَقيل: إنّ هَذَا موضوعٌ على الهُزْءِ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: العَقَنْقَلُ القَدَح. أَيْضا: السيفُ كَمَا فِي العُباب. وأَعْقَلَ الرجلُ: وَجَبَ عَلَيْهِ عِقالٌ، أَي زكاةُ عامٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَقُول: العاقِل، والدَّواءُ يُمسكُ البَطنَ. وَتَعَقَّلَ: تكَلَّفَ العَقلَ، كَمَا يُقَال: تحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ. وتعاقَل: أَظْهَرَ أنّه عاقِلٌ فَهِمٌ، وَلَيْسَ كَذَلِك. وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه. وعَقِلَ الرجلُ، كفَرِحَ: صارَ عاقِلاً، لغةٌ فِي عَقَلَ كَضَرَب، حَكَاهَا ابنُ القَطّاعِ وصاحبُ المِصْباح. والمَعْقَلَةُ، بفتحِ القافِ: الدِّيَةُ، لغةٌ فِي ضمِّ الْقَاف، حَكَاهُ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. واعْتَقلَ الدواءُ بَطْنَه، مثل عَقَلَه. وعَقَلَه عَن حاجَتِه، وعَقَّلَه وَتَعَقَّلَه واعْتَقلَه: حَبَسَه ومَنَعَه. والعِقال، ككِتابٍ: مَا يُشَدُّ بِهِ البعيرُ، والجمعُ عُقُلٌ، ككُتُبٍ، وَقد يُعقَلُ العُرْقوبان. ويُكنى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ. وعَقَلَه عَقْلاً، وعَكَلَه: أقامَه على إِحْدَى رِجْلَيْه، وَهُوَ مَعْقُولٌ مُنْذُ الْيَوْم، وكلُّ عَقْلٍ رَفْعٌ. ومَعاقِلُ الإبلِ: حيثُ تُعْقَلُ فِيهَا. وداءٌ ذُو عُقّالٍ، كرُمَّانٍ: لَا يُبرأُ مِنْهُ. والعَقْلُ: ضَرْبٌ من المَشْطِ، يُقَال: عَقَلَت المرأةُ شَعرَها، وعَقَّلَتْه، قَالَ:
(أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها ... كَعَقْلِ العَسيفِ غَرابيبَ مِيلا)
والقُرون: خُصَلُ الشَّعرِ. والماشِطة: يُقَال لَهَا: العاقِلَة، كَمَا فِي الصِّحاح. وعَقَلَ الرجلُ على القومِ عِقالاً: سَعى فِي صَدَقاتِهم، عَن ابنِ القَطّاع. وعَقَلَ البَطنُ: اسْتَمسكَ. وَيُقَال: لفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْقِلُ بهَا الناسَ: إِذا صارعَهم عَقَلَ أَرْجُلَهم. وَيُقَال أَيْضا: بِهِ عُقْلَةٌ من السِّحْرِ، وَقد عُمِلَتْ لَهُ نُشْرَةٌ. وَنَهْرُ مَعْقِلٍ بالبَصرَة، نُسِبَ إِلَى مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ المُزنِيِّ، رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَمِنْه)
الْمثل: إِذا جاءَ نَهْرُ اللهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ. والرُّطَبُ المَعْقِليُّ بالبَصرةِ منسوبٌ إِلَيْهِ أَيْضا. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بهم الظِّلُّ، أَي لجأَ وقَلَصَ عِنْد انتصافِ النَّهَار. وعَقاقيلُ الكَرْمِ: مَا غُرِسَ مِنْهُ، أنشدَ ثعلبٌ:
(نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانبٍ ... كجَذِّ عَقاقيلِ الكُرومِ خَبيرُها)
وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. وعُقّالُ الْكلأ، كرُمّانٍ: ثلاثُ بَقَلاتٍ يَبْقَيْن بعد انصِرامِه، وهنَّ: السَّعْدانَةُ، والحُلَّبُ، والقُطْبَة. وعاقُولة: قريةٌ بالفَيُّوم. وَمُحَمّد بنُ أحمدَ بنِ سعيدٍ الحنَفيُّ المَكِّيُّ المعروفُ كوالدِه بعَقيلَةَ، كسَفينَةٍ: ممّن أخذَ عَنهُ شيوخُنا. وَيُقَال لصاحبِ الشَّرِّ: إنّه لذُو عَواقيل. ونَخلةٌ لَا تَعْقِلُ الإبارَ: أَي لَا تَقْبَلُه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساس. وعَقيلُ بن مالكٍ الحِميَريُّ: صَحابيٌّ ذَكَرَه ابنُ الدَّبَّاغ. وَكَذَا مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ أَو خُلَيْدٍ، أوردهُ ابنُ قانِعٍ. ومَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ الرِّياحِيُّ: أَدْرَكَ الجاهليّةَ مَاتَ سنة. ومَعْقِلُ بنُ خِداجٍ، ذَكَرَ وُثَيْمةُ أنّه قُتِلَ باليَمامةِ، من الصَّحَابَة.
ومَعْقِلُ بن عَبْد الله الجَزَريّ، عَن عَطاء، وَعنهُ الفِرْيابِيُّ. ومَعْقِلُ بنُ مالكٍ الباهليُّ، من شيوخِ البُخاريِّ. ومَعْقِلُ بنُ أسَدٍ العَمِّيُّ أَبُو الهَيثمِ الحافظُ، أَخُو بَهْزٍ، روى عَنهُ البُخاريُّ، مَاتَ سنة. وعِقالٌ، ككِتابٍ: عَن ابنِ عبّاسٍ، تابعيٌّ بَجَلِيٌّ. وَأَبُو عِقالٍ: محمدُ بنُ الأَغْلَبِ التَّميميُّ، أميرُ إفْريقيَّةَ لَهُ ذِكرٌ. وعَقيلَةُ بالفَتْح بنتُ عُبَيْدٍ: صحابيّة. وعَقيلَة، عَن سَلامَةَ بنتِ الحُرِّ، وعنها أمُّ عبدِ المَلِك.
عقل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِن ابْن عَمّي شُجَّ مُوضحَة فَقَالَ: أَمن أهل القُرَى أم من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ عمر: إِنَّا لَا نتعاقل المضغ بَيْننَا.

مضغ قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا الحَدِيث يحملهُ بعض أهل الْعلم على أَن أهل الْقرى لَا يعْقلُونَ عَن أهل الْبَادِيَة وَلَا أهل الْبَادِيَة عَن أهل الْقرى وَفِيه هَذَا التَّأْوِيل وَزِيَادَة أَيْضا أَن الْعَاقِلَة لَا تحمل السِّنَّ والموضحة والإصبَعَ وَأَشْبَاه ذَلِك مِمَّا كَانَ دون الثُّلُث فِي قَول عمر وعليّ هَذَا قَول أهل الْمَدِينَة إِلَى الْيَوْم يَقُولُونَ: مَا كَانَ دون الثُّلُث فَهُوَ فِي مَال الْجَانِي فِي الْخَطَأ وأمّا أهل الْعرَاق فَيرَون [أَن -] المُوضَحة فَمَا فَوْقهَا على الْعَاقِلَة [إِذا كَانَ خطأ -] وَمَا كَانَ دون المُوِضحة فَهُوَ فِي مَال الْجَانِي وَإِنَّمَا سمّاها مُضّغا فِيمَا نرى أَنه صغَّرها وقللَّها / كالمضغة من الْإِنْسَان فِي خَلْقه. وَفِي حَدِيث عمر 4 / الف قَالَ: لَا يعقل أهل الْقرى الْمُوَضّحَة ويعقلها أهل الْبَادِيَة.

عون

Entries on عون in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
[عون] في ح على: كانت ضرباته مبتكرات لا "عونًا"، هو جمع عوان وهي التي وقعت مختلسة فأحوجت إلى المراجعة، ومنه: الحرب العوان، أي المترددة، والمرأة العوان: الثيب، يعني أن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة. ك: وح: لا تكونوا "عون" الشيطان على أخيكم، أي لا تعينوا عليه الشيطان فإنه يريد خزيه فإذا دعوتم عليه بالخزي فقد أعنتموه عليه. مد: ""عوان" بين ذلك" أي نصف. و"استعينوا" على حوائجكم إلى الله بالصبر على تكاليف الصلاة من الإخلاص ودفع هواجس النفس ورعاية الأدب أو على البلايا بالصبر والالتجاء إلى الصلاة. ش: وكان "يستعين" بالخاصة على العامة، أي جعل صلى الله عليه وسلم من جزء نفسه ما يوصل الخاصة إليه ثم يبلغ الخاصة عنه للعامة، أي يستعين في الإبلاغ بخاصة الناس على عامتهم. تو: وحلق "العانة"، هو الشعر على الفرج أو منبته، قيل: يستحب حلق ما على القبل والدبر وما حولهما، ويكفي القص والنتف والنورة، وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان ينور على عانته بيده، وقيل: يستحب للمرأة النتف. ز: ووجدت في الكتابين النون مقدمًا على ميم فتبعته.
عون
الْعَوْنُ: المُعَاوَنَةُ والمظاهرة، يقال: فلان عَوْنِي، أي: مُعِينِي، وقد أَعَنْتُهُ. قال تعالى:
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
[الكهف/ 95] ، وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
[الفرقان/ 4] . والتَّعَاوُنُ:
التّظاهر. قال تعالى: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[المائدة/ 2] . والْاستِعَانَةُ: طلب العَوْنِ. قال:
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[البقرة/ 45] ، والعَوَانُ: المتوسّط بين السّنين، وجعل كناية عن المسنّة من النّساء اعتبارا بنحو قول الشاعر:
فإن أتوك فقالوا: إنها نصف فإنّ أمثل نصفيها الذي ذهبا
قال: عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
[البقرة/ 68] ، واستعير للحرب التي قد تكرّرت وقدّمت. وقيل العَوَانَةُ للنّخلة القديمة، والعَانَةُ: قطيع من حمر الوحش، وجمع على عَانَاتٍ وعُونٍ، وعَانَةُ الرّجل: شعره النابت على فرجه، وتصغيره:
عُوَيْنَةٌ.

عون: العَوْنُ: الظَّهير على الأَمر، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث

فيه سواء، وقد حكي في تكسيره أَعْوان، والعرب تقول إذا جاءَتْ السَّنة: جاء

معها أَعْوانها؛ يَعْنون بالسنة الجَدْبَ، وبالأَعوان الجراد والذِّئاب

والأَمراض، والعَوِينُ اسم للجمع. أَبو عمرو: العَوينُ الأَعْوانُ. قال

الفراء: ومثله طَسيسٌ جمع طَسٍّ. وتقول: أَعَنْتُه إعانة واسْتَعَنْتُه

واستَعَنْتُ به فأَعانَني، وإنِما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإِن لم يكن تحته

ثلاثي معتل، أَعني أَنه لا يقال عانَ يَعُونُ كَقام يقوم لأَنه، وإن لم

يُنْطَق بثُلاثِيَّة، فإِنه في حكم المنطوق به، وعليه جاءَ أَعانَ يُعِين، وقد

شاع الإِعلال في هذا الأَصل، فلما اطرد الإِعلال في جميع ذلك دَلَّ أَن

ثلاثية وإن لم يكن مستعملاً فإِنه في حكم ذلك، والإسم العَوْن والمَعانة

والمَعُونة والمَعْوُنة والمَعُون؛ قال الأَزهري: والمَعُونة مَفْعُلة في

قياس من جعله من العَوْن؛ وقال ناسٌ: هي فَعُولة من الماعُون، والماعون

فاعول، وقال غيره من النحويين: المَعُونة مَفْعُلة من العَوْن مثل

المَغُوثة من الغَوْث، والمضوفة من أَضافَ إذا أَشفق، والمَشُورة من أَشارَ

يُشير، ومن العرب من يحذف الهاء فيقول مَعُونٌ، وهو شاذ لأَنه ليس في كلام

العرب مَفْعُل بغير هاء. قال الكسائي: لا يأْتي في المذكر مَفْعُلٌ، بضم

العين، إلاَّ حرفان جاءَا نادرين لا يقاس عليهما: المَعُون، والمَكْرُم؛

قال جميلٌ:

بُثَيْنَ الْزَمي لا، إنَّ لا إنْ لزِمْتِه،

على كَثْرة الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِ

يقول: نِعْمَ العَوْنُ قولك لا في رَدِّ الوُشاة، وإن كثروا؛ وقال آخر:

ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ

(* قوله «ليوم مجد إلخ» كذا بالأصل والمحكم، والذي في التهذيب: ليوم

هيجا). وقيل: مَعُونٌ جمع مَعونة، ومَكْرُم جمع مَكْرُمة؛ قاله الفراء.

وتعاوَنوا عليَّ واعْتَوَنوا: أَعان بعضهم بعضاً. سيبويه: صحَّت واوُ

اعْتَوَنوا لأَنها في معنى تعاوَنوا، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً

على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تعاونوا؛ وقالوا: عاوَنْتُه

مُعاوَنة وعِواناً، صحت الواو في المصدر لصحتها في الفعل لوقوع الأَلف

قبلها. قال ابن بري: يقال اعْتَوَنوا واعْتانوا إذا عاوَنَ بعضهم بعضاً؛ قال

ذو الرمة:

فكيفَ لنا بالشُّرْبِ، إنْ لم يكنْ لنا

دَوانِيقُ عندَ الحانَوِيِّ، ولا نَقْدُ؟

أَنَعْتانُ أَمْ نَدَّانُ، أَم يَنْبَري لنا

فَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيفِ، شِيمَتُه الحَمْدُ؟

وتَعاوَنَّا: أَعان بعضنا بعضاً. والمَعُونة: الإِعانَة. ورجل مِعْوانٌ:

حسن المَعُونة. وتقول: ما أَخلاني فلان من مَعاوِنه، وهو وجمع مَعُونة.

ورجل مِعْوان: كثير المَعُونة للناس. واسْتَعَنْتُ بفلان فأَعانَني

وعاونَني. وفي الدعاء: رَبِّ أَعنِّي ولا تُعِنْ عَليَّ. والمُتَعاوِنة من

النساء: التي طَعَنت في السِّنِّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم؛ قال الأَزهري:

امرأَة مُتَعاوِنة إذا اعتدل خَلْقُها فلم يَبْدُ حَجْمُها. والنحويون

يسمون الباء حرف الاستعانة، وذلك أَنك إذا قلت ضربت بالسيف وكتبت بالقلم

وبَرَيْتُ بالمُدْيَة، فكأَنك قلت استعنت بهذه الأَدوات على هذه الأَفعال.

قال الليث: كل شيء أَعانك فهو عَوْنٌ لك، كالصوم عَوْنٌ على العبادة،

والجمع الأَعْوانُ. والعَوانُ من البقر وغيرها: النَّصَفُ في سنِّها. وفي

التنزيل العزيز: لا فارضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بين ذلك؛ قال الفراء: انقطع

الكلام عند قوله ولا بكر، ثم استأْنف فقال عَوان بين ذلك، وقيل: العوان من

البقر والخيل التي نُتِجَتْ بعد بطنها البِكْرِ. أَبو زيد: عانَتِ

البقرة تَعُون عُؤُوناً إذا صارت عَواناً؛ والعَوان: النَّصَفُ التي بين

الفارِضِ، وهي المُسِنَّة، وبين البكر، وهي الصغيرة. ويقال: فرس عَوانٌ وخيل

عُونٌ، على فُعْلٍ، والأَصل عُوُن فكرهوا إلقاء ضمة على الواو فسكنوها،

وكذلك يقال رجل جَوادٌ وقوم جُود؛ وقال زهير:

تَحُلُّ سُهُولَها، فإِذا فَزَعْنا،

جَرَى منهنَّ بالآصال عُونُ.

فَزَعْنا: أَغَثْنا مُسْتَغيثاً؛ يقول: إذا أَغَثْنا ركبنا خيلاً، قال:

ومن زعم أَن العُونَ ههنا جمع العانَةِ بفقد أَبطل، وأَراد أَنهم

شُجْعان، فإِذا اسْتُغيث بهم ركبوا الخيل وأَغاثُوا. أَبو زيد: بَقَرة عَوانٌ

بين المُسِنَّةِ والشابة. ابن الأَعرابي: العَوَانُ من الحيوان السِّنُّ

بين السِّنَّيْنِ لا صغير ولا كبير. قال الجوهري: العَوَان النَّصَفُ في

سِنِّها من كل شيء. وفي المثل: لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخِمْرَةَ؛ قال ابن

بري: أَي المُجَرِّبُ عارف بأَمره كما أَن المرأَة التي تزوجت تُحْسِنُ

القِناعَ بالخِمار. قال ابن سيده: العَوانُ من النساء التي قد كان لها

زوج، وقيل: هي الثيِّب، والجمع عُونٌ؛ قال:

نَواعِم بين أَبْكارٍ وعُونٍ،

طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي.

تقول منه: عَوَّنَتِ المِرأَةُ تَعْوِيناً إذا صارت عَواناً، وعانت

تَعُونُ عَوْناً. وحربٌ عَوان: قُوتِل فيها مرة

(* قوله: مرة، أي مرّةً بعد

الأخرى). كأَنهم جعلوا الأُولى بكراً، قال: وهو على المَثَل؛ قال:

حَرْباً عواناً لَقِحَتْ عن حُولَلٍ،

خَطَرتْ وكانت قبلها لم تَخْطُرِ

وحَرْبٌ عَوَان: كان قبلها حرب؛ وأَنشد ابن بري لأَبي جهل:

ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي؟

بازِلُ عامين حَدِيثٌ سِنِّي،

لمِثْل هذا وَلَدَتْني أُمّي.

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: كانت ضَرَباتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُوناً؛

العُونُ: جمع العَوان، وهي التي وقعت مُخْتَلَسَةً فأَحْوَجَتْ إلى

المُراجَعة؛ ومنه الحرب العَوانُ أَي المُتَردّدة، والمرأَة العَوان وهي

الثيب، يعني أَن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة والتثنية.

ونخلة عَوانٌ: طويلة، أَزْدِيَّة. وقال أَبو حنيفة: العَوَانَةُ النخلة، في

لغة أَهل عُمانَ. قال ابن الأََعرابي: العَوانَة النخلة الطويلة، وبها

سمي الرجل، وهي المنفردة، ويقال لها القِرْواحُ والعُلْبَة. قال ابن بري:

والعَوَانة الباسِقَة من النخل، قال: والعَوَانة أَيضاً دودة تخرج من

الرمل فتدور أَشواطاً كثيرة. قال الأَصمعي: العَوانة دابة دون القُنْفُذ تكون

في وسط الرَّمْلة اليتيمة، وهي المنفردة من الرملات، فتظهر أَحياناً

وتدور كأَنها تَطْحَنُ ثم تغوص، قال: ويقال لهذه الدابة الطُّحَنُ، قال:

والعَوانة الدابة، سمي الرجل بها. وبِرْذَوْنٌ مُتَعاوِنٌ

ومُتَدارِك ومُتَلاحِك إذا لَحِقَتْ قُوَّتُه وسِنُّه. والعَانة: القطيع

من حُمُر الوحش. والعانة: الأَتان، والجمع منهما عُون، وقيل: وعانات.

ابن الأَعرابي: التَّعْوِينُ كثرةُ بَوْكِ الحمار لعانته. والتَّوْعِينُ:

السِّمَن. وعانة الإِنسان: إِسْبُه، الشعرُ النابتُ على فرجه، وقيل: هي

مَنْبِتُ الشعر هنالك. واسْتَعان الرجلُ: حَلَقَ عانَتَه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

مِثْل البُرام غَدا في أُصْدَةٍ خَلَقٍ،

لم يَسْتَعِنْ، وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ.

البُرام: القُرادُ، لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَحْلِقْ عانته، وحَوامي

الموتِ: حوائِمُه فقلبه، وهي أَسباب الموت. وقال بعض العرب وقد عرَضَه رجل على

القَتْل: أَجِرْ لي سَراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ. وتَعَيَّنَ:

كاسْتَعان؛ قال ابن سيده: وأَصله الواو، فإِما أَن يكون تَعَيَّنَ تَفَيْعَلَ،

وإِما أَن يكون على المعاقبة كالصَّيَّاغ في الصَّوَّاغ، وهو أَضعف القولين

إذ لو كان ذلك لوجدنا تَعَوَّنَ، فعَدَمُنا إِياه يدل على أَن تَعَيَّنَ

تَفَيْعَل. الجوهري: العانَة شعرُ الركَبِ. قال أَبو الهيثم: العانة

مَنْبِت الشعر فوق القُبُل من المرأَة، وفوق الذكر من الرجل، والشَّعَر

النابتُ عليهما يقال له الشِّعْرَةُ والإِسْبُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو

الصواب. وفلان على عانَة بَكْرِ بن وائل أَي جماعتهم وحُرْمَتِهم؛ هذه عن

اللحياني، وقيل: هو قائم بأَمرهم. والعانَةُ: الحَظُّ من الماء للأَرض، بلغة

عبد القيس. وعانَةُ: قرية من قُرى الجزيرة، وفي الصحاح: قرية على الفُرات،

وتصغير كل ذلك عُوَيْنة. وأَما قولهم فيها عاناتٌ فعلى قولهم رامَتانِ،

جَمَعُوا كما ثَنَّوْا. والعانِيَّة: الخَمْر، منسوبة إليها. الليث:

عاناتُ موضع بالجزيرة تنسب إليها الخمر العانِيَّة؛ قال زهير:

كأَنَّ رِيقَتَها بعد الكَرى اغْتَبَقَتْ

من خَمْرِ عانَةَ، لَمَّا يَعْدُ أَن عَتَقا.

وربما قالوا عاناتٌ

كما قالوا عرفة وعَرَفات، والقول في صرف عانات كالقول في عَرَفات

وأَذْرِعات؛ قال ابن بري: شاهد عانات قول الأَعشى:

تَخَيَّرَها أَخُو عاناتِ شَهْراً،

ورَجَّى خَيرَها عاماً فعاما.

قال: وذكر الهرويُّ أَنه يروى بيت امرئ القيس على ثلاثة أَوجه:

تَنَوَّرتُها من أَذرِعاتٍ بالتنوين، وأَذرعاتِ بغير تنوين، وأَذرعاتَ بفتح

التاء؛ قال: وذكر أَبو علي الفارسي أَنه لا يجوز فتح التاء عند سيبويه.

وعَوْنٌ وعُوَيْنٌ

وعَوانةُ: أَسماء. وعَوانة وعوائنُ: موضعان؛ قال تأبَّط شرّاً:

ولما سمعتُ العُوصَ تَدْعو، تنَفَّرَتْ

عصافيرُ رأْسي من برًى فعَوائنا.

ومَعانُ: موضع بالشام على قُرب مُوتة؛ قال عبد الله ابن رَواحة:

أَقامتْ ليلَتين على مَعانٍ،

وأَعْقَبَ بعد فَتَرتها جُمومُ.

عون
: (} العَونُ: الظَّهِيرُ) على الأمْرِ، (للواحِدِ) والاثْنَيْن (والجَمْعِ) ، والمُذَكَّرِ (والمُؤَنَّثِ، ويُكَسَّرُ {أَعْواناً) والعَرَبُ تقولُ: إِذا جاءَتِ السَّنة: جاءَ مَعهَا أَعْوانُها، يَعْنُونَ بالسَّنةِ الجَدْبَ،} وبالأَعْوانِ الجَرادَ والذباب والأَمْراضَ.
وقالَ اللَّيْثُ: كلُّ شيءٍ {أَعانَكَ فَهُوَ} عَوْنٌ لَكَ، كالصَّوْمِ عَوْنٌ على العِبادَةِ، والجَمْعُ {أَعْوانٌ.
(} والعَوينُ: اسمٌ للجمعِ) .
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {العَوينُ:} الأَعْوانُ.
قالَ الفرَّاءُ: ومثْلُه طَسِيسٌ جَمْعُ طَسَ. ( {واسْتَعَنْتُه و) } اسْتَعَنْتُ (بِهِ {فأَعانَنِي) إعانَةً (} وعَوَّنَنِي) {تَعْويناً، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ:} عاوَنَنِي، وإِنَّما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإنْ لم يكنْ تحْتَه ثلاثيٌّ مُعْتل، أَعْنِي أَنَّه لَا يُقالُ {عانَ} يَعُونُ كَقَامَ يَقُومُ لأنَّه وَإِن لم يُنْطَق بثُلاثِيِّه، فإنَّه فِي حكْمِ المَنْطوق بِهِ، وَعَلِيهِ جاءَ {أَعانَ} يُعِين، وَقد شاعَ اَلإعْلالُ فِي هَذَا الأصْلِ، فلمّا اطّرد الإِعْلالُ فِي جمِيعِ ذَلِك دَلَّ على أَنَّ ثُلاثِيَّه وَإِن لم يكنْ مُسْتَعْملاً فإنّه فِي حكْمِ ذلِكَ، (والاسمُ {العَوْنُ} والمَعانَةُ {والمَعْوَنَةُ} والمَعُوْنَةُ) ، بضمِّ الواوِ على القِياسِ، وذَكَرَ أَبو حيَّان فِي شرْحِ التَّسْهيل أنَّ العونَ مَصْدَرٌ، وصَوَّبَه عبدُ الحكِيمِ فِي حواشِي المطول. وقالَ بعضُ النّحوِيّين: {المَعُونَةُ مَفْعُلة مِن العَوْن كالمَغُوثَة مِن الغَوْثِ، والمَضُوفَة مِن أَضافَ إِذا أَشْفَق، والمَشْورَة مِن أَشارَ يُشِير، (و) مِن العَرَبِ مَنْ يحْذِفُ الهاءَ فيقولُ (} المَعُونُ) ، وَهُوَ شاذٌّ لأنَّه ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ مَفْعُل بغيرِ هاءٍ.
وقالَ الكِسائيّ: لَا يأْتي فِي المُذَكَّر مَفْعُلُ، بضمِّ العَيْن إلاَّ حَرْفان جاءَا نادِرَيْن لَا يُقاسُ عَلَيْهِمَا: المَعُون، والمَكْرُم؛ قالَ جَميلٌ:
بُثَيْنَ الْزَمي لَا إنَّ لَا إنْ لزِمْتِهعلى كَثْرَة الواشِينَ أَيُّ! مَعُونِ يقولُ: نِعْمَ العَوْنُ قَوْلَك لَا فِي رَدِّ الوُشَاة، وَإِن كَثرُوا؛ وقالَ آخَرُ:
ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ وقيلَ: هُما جَمْعُ {مَعُونَة ومَكْرُمَة؛ قالَهُ الفرَّاءُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ:} والمَعُونة مَفْعُلة فِي قِياسِ مَنْ جَعَلَه مِن العَوْنِ.
وقالَ ناسٌ: هِيَ فَعُولَة مِن الماعُونِ، والمَاعُون فاعُولٌ، وَقد نَقَلَهُ الشَّهاب فِي أَوَّلِ البَقَرَةِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه الّلهُ تعالَى: وَفِيه تأَمّل وَقد مَرَّ البَحْثُ فِيهِ فِي م ل ك، ويأْتي شيءٌ مِن ذلِكَ فِي معن.
( {وتَعاوَنُوا واعْتَوَنُوا:} أعانَ بعضُهم بَعْضًا) .
قالَ سِيْبَوَيْه: صحَّت واوُ اعْتَوَنُوا لأَنَّها فِي معْنَى {تَعاوَنُوا، فجعَلُوا تَرْكَ الإِعْلالِ دَليلاً على أَنّه فِي معْنَى مَا لَا بُدَّ من صحَّتِه، وَهُوَ تَعاوَنُوا.
(و) قَالُوا: (} عاوَنَهُ {مُعاوَنَةً} وعِواناً) ، بالكسْرِ: ( {أَعانَهُ) ، صحت الواوُ فِي المَصْدَرِ لصحَّتِها فِي الفِعْل لوقُوعِ الأَلفِ قَبْلها.
(} والمِعوانُ: الحَسَنُ {المَعُونَةِ) للنَّاسِ، (أَو كثيرُها) . يقالُ: الكَرِيمُ} مِعْوانٌ، والجَمْعُ {مَعاوِينُ، وهُم مُعاوِين فِي الخُطُوبِ.
(} والعَوانُ، كسَحابٍ، من الحُروبِ: الَّتِي قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً) كأَنَّهم جَعَلُوا الأُولَى بكرا، وَهُوَ على المَثَلِ: قالَ:
حَرْباً {عواناً لَقِحَتْ عَن حَولَلٍ خَطَرتْ وَكَانَت قبْلها لم تَخْطُرِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي جَهْل:
مَا تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي؟ باذِلُ عَاميْنِ حَدِيثٌ سِنِّيلمِثْل هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي (و) } العَوانُ (من البَقَرِ والخَيْلِ: الَّتِي نُتِجَتْ بَعْدَ بَطْنِها البِكْرِ) .
وَفِي التَّنزيلِ العَزيزِ: {لَا فارِضٌ وَلَا بِكْرٌ! عَوانٌ بينَ ذلِكَ} .
قالَ الفرَّاءُ: انْقَطَعَ الكَلامُ عنْدَ قوْلِه وَلَا بكْرٌ، ثمَّ اسْتأْنَفَ فقالَ عَوانٌ بينَ ذلِكَ. وقالَ أَبو زيْدٍ: {عانَتِ البَقَرَةُ} تَعُونُ {عُؤُوناً: صارَتْ} عَواناً، وَهِي النَّصَفُ بينَ المُسِنَّة والشابَّةِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {العَوَانُ مِن الحيوانِ السِّنُّ بينَ السَّنَّيْنِ لَا صَغِير وَلَا كَبِيرِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: العَوَانُ النَّصَفُ فِي سِنِّها مِن كلِّ شيءٍ.
(و) العَوَانُ (مِن النِّساءِ: الَّتِي) قد (كانَ لَهَا زَوْجٌ) .
وقيلَ: هِيَ الثيِّبُ؛ كَذَا فِي المُحْكَمِ؛ (ج} عُونٌ بالضَّمِّ) . والأَصْلُ {عُوُن، كَرِهُوا الضمَّةَ على الواوِ فسكَّنُوها، وكذلِكَ يقالُ رجُلٌ جَوادٌ وقوْمٌ جُودٌ؛ قالَ زهيرٌ:
تَحُلُّ سُهُولَها فَإِذا فَزَعْناجَرَى منهنَّ بالآصالِ عُونُيقولُ: إِذا أَغَثْنا رَكِبْنا الخَيْلَ.
وقالَ آخَرُ:
نَواعِم بَين أَبْكارٍ} وعُونٍ طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي (و) {عَوانٌ: (د بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ.
(و) } العَوانُ: (الأرضُ المَمْطُورَةُ) بينَ أَرْضينِ لم تمطر.
(و) ! العَوانَةُ (بهاءٍ: النّخْلَةُ الطَّويلَةُ) ، أَزْديَّةٌ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: عُمانِيّة.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هِيَ المُنْفرِدَةُ ويقالُ لَهَا القِرْواحُ والعلْبَة، وَبهَا سُمِّي الرَّجُل.
وقالَ ابنُ بَرِّي العَوَانَةُ الباسِقَةُ مِن النَّخْلِ.
(و) أَيْضاً: (دابَّةٌ دُونَ القُنْفُذِ (.
(وقالَ الأصمعيّ: تكونُ القُنْفُذ فِي وَسَطِ الرَّمْلةِ اليَتِيمةِ المنفردة من الرَمَلات فتظهرُ أَحياناً وتَدُورُ كأَنَّها تَطْحَنُ ثمَّ تَغُوصُ، قالَ: ويقالُ لهَذِهِ الدابَّةِ الطُّحَنُ، وَبهَا سُمِّي الرَّجُلُ.
(وقيلَ: هِيَ (دودة فِي الرَّمْلِ) تَدُورُ أَشْواطاً كَثيرَةً.
(و) {عَوانَةُ: (ماءٌ بالعَرْمَةِ) بالصمَّانِ.
(} والعانَةُ: الأَتانُ.
(و) أَيْضاً: (القَطيعُ من حُمُرِ الوَحْشِ، ج {عُونٌ، بالضَّمِّ) .
وقيلَ:} وعانات.
(و) {العانَةُ: (شَعَرُ الرَّكَب) أَي النَّابِتُ على قُبُلِ المرْأَةِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو الْهَيْثَم: العانَةُ: مَنْبت الشَّعرَ فوْقَ القُبُلِ مِن المرْأَةِ، وفوْقَ الذّكَرِ مِن الرَّجُلِ؛ والشَّعَرُ الثابتُ عَلَيْهِمَا يقالُ لَهُ الإسْبُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ.
(} واسْتَعانَ: حَلَقَهُ) ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
مِثْل البُرام غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ أَي لم يَحْلِقْ {عانَتَه.
وقالَ بعضُ العَرَبِ وَقد عَرَضَه رجُلٌ على القَتْل: أَجِرْلي سَراوِيلِي فإنِّي لم أَسْتَعِنْ.
(و) } عانَةُ: (ة على الفُراتِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهِي بالُقْرِبِ مِن حديثَة النُّور؛ مِنْهَا يعيشُ بنُ الجهْمِ {العانيُّ عَن عبدِ المجيدِ بنِ أَبي رَوَّاد، وَعنهُ الحُسَيْنُ بنُ إدْرِيس؛ (يُنْسَبُ إِلَيْهَا الخَمْرُ} العانِيَّةُ) ؛ قالَ زهيرٌ:
كأَنَّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ من خَمْرِ {عانَةَ لمَّا يَعْدُ أَن عَتَقاومِن سَجَعاتِ الأساس: فلانٌ لَا يُحبُّ إلاَّ} العانِيَّة وَلَا يَصْحَب إلاَّ الحانِيَّة، أَي خَمْرُ! عانَةَ وأَصْحاب الحَانَات. (و) {العانَةُ: (كَواكِبُ بيضٌ أَسْفَلَ من السُّعودِ.
(} وعانَتِ المرأَةُ) {تَعُونُ} عَوْناً، ( {وعَوَّنَتْ} تَعْويناً: صارَتْ عَواناً) ؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
(وأَبو {عُونٍ، بالضَّمِّ: التَّمْرُ والمِلْحُ.
(وبِئْرُ} مَعُونَةَ، بضمِ العينِ: قُرْبَ المَدينَةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام، فِيهِ أَمْران: الأَوَّل: أَنَّ الأَولى ذِكْره فِي معن كَمَا فَعَلَه غيرُهُ، فإنَّ الميمَ أَصْليَّة كَمَا سَيَأْتي. وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِه البِئْرَ ليْسَتْ قُرْبَ المَدينَةِ، وَالَّتِي هِيَ كذلِكَ هِيَ بِئْرُ مَغُونَةَ، بالغَيْنِ المعْجمَةِ كَمَا سَيَأْتي إنْ شاءَ الّلهُ تَعَالَى.
قالَ ابنُ إسْحق: بئْرُ مَعُونَةَ بينَ أَرْضِ بَني عامِرٍ وحرَّة بَني سُلَيم.
وقالَ عرامٌ: بينَ جِبالٍ يقالُ لَهَا أُبْلَى فِي طرِيقِ المصعدِ مِن المَدينَةِ إِلَى مكَّةَ، وَهِي لبَنِي سُلَيْم.
وقالَ الوَاقِدِيّ: فِي أَرْضِ بَني سُلَيْم وأَرْض بَني كِلابٍ، وعنْدَها كانَ قصَّة الرَّجِيع.
(و) قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: (التَّعْوينُ: كَثْرَةُ بَوْكِ الحِمارِ {لِعانَتِهِ) .
والتَّعْوينُ: السِّمَن.
(و) قالَ غيرُهُ:} التَّعْوينُ: (أَن تَدْخُلَ على غَيْرِك فِي نَصيبِه.
( {وعُوائِنٌ) ، كعُلابِطٍ: (جَبَلٌ) ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً:
وَلما سمعتُ العُوصَ تَدْعو تنفَّرَتْعصافيرُ رأْسِي من بَرًى فعَوائِنا (و) مِن المجازِ: (} المُتَعاوِنَةُ: المرأَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السِّنِّ) ، وَلَا تكونُ إلاَّ مَعَ كَثْرَةِ اللّحْمِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: وَهِي الَّتِي اعْتَدَلَ خَلْقُها فَلم يَبْدُ حَجْمُها.
وَفِي الأساسِ: امْرأَةٌ {مُتَعاوِنَةٌ: سَمِينَةٌ فِي اعْتِدالٍ.
(} وعَوْنٌ! وعُوَيْنٌ) ، كزُبَيْرٍ، ( {وعَوانَةُ} ومَعِينٌ) ، كأَمِيرٍ، ( {ومُعِينٌ) ، بضمِ الميمِ: (أَسْماءٌ) : فَمن الأَوَّلُ: عَونُ الدِّيْن بنُ هُبَيْرَةَ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ قراطاشي بنُ طَنْطاش العَوْنيُّ عَن ابنِ الطيوريّ، وابْنَتُه فرحةُ رَوَتْ عَن أَبي القاسِمِ السَّمَرْقَنْدِي، وأَخُوه عليُّ بنُ طنطاش عَن ابنِ شاتيل.
ومِن الثَّالثِ: أَبو} عَوانَةَ يَعْقوبُ بنُ إسْحقَ بنِ إبراهيمَ الاسْفَرايني أَحَدُ حفَّاظِ الدُّنْيا، رحِمَه الله تعالَى.
ومِن الَّرابِعِ: يَحْيَى بنُ مَعِينٍ أَبو زكريَّا المري البَغْدادِيُّ إمامُ المحدِّثِين رَوَى عَنهُ الحافِظُ البُخارِي ومُسْلم وأَبو دَاودُ وُلِدَ سَنَة 158، وماتَ بالمَدينَةِ سَنَة 233، وَحمل على أَعوادِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ومِن الخامِسِ: عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ {المُعِينيُّ البَصْريُّ عَن أَبي يَعْلَى العبْدِيّ.
وأَبو} المُعِين محمدُ بنُ محمدِ النّسفيُّ صاحِبُ التَّبْصرةِ، رَوَى عَنهُ السَّمعانيُّ.
{والمُعِينُ بنُ أَبي العبَّاسِ: قاضِي الثَّغر سَمِعَ عَنهُ الذَّهبيُّ.
} ومُعِينُ الدِّيْن بنُ أَميرِ الجَيْش الشَّاميّ، هُوَ واقِفُ المُعِينِيّة بدِمَشْقَ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اعْتانُوا:} أَعانَ بعضُهم بَعْضًا، عَن ابنِ بَرِّي؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة: فكيفَ النا بالشُّرْبِ إنْ لم يكنْ لنادَوانِيقُ عندَ الحانَوِيِّ وَلَا نَقْدُ؟ أَنَعْتانُ أَمْ نَدَّانُ أَمْ يَنْبَري لنافَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيْفِ شِيمَتُه الحَمْدُ؟ قلْتُ: والصَّحيحُ فِي معْنَى نَعْتان نأْخُذُ الْعينَة وَهُوَ المُناسِبُ لمَا بَعْده؛ ويُرْوَى.
فَتًى مثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ ضَرَّتْ مَضارِبُه وَهُوَ لغيرِ ذِي الرُّمَّة.
وتقولُ: منا أَخْلاني فلانٌ مِن {مَعاوِنِه، وَهُوَ جَمْعُ} مَعُونَة.
والنَّحويّونَ يُسَمُّون الباءَ حَرْف الاسْتِعانَةِ، وذلِكَ أَنَّك إِذا قلْتَ ضَرَبْتُ بالسَّيْفِ وكَتَبْتُ بالقَلَم وبَرَيْتُ بالمُدْيَة، فكأَنَّك قُلْت اسْتَعَنْت بِهَذِهِ الأَدَوات على هَذِه الأَفْعالِ.
وَفِي المَثَل: لَا تُعَلَّم {العَوانُ الخِمْرَةَ، أَي أَنَّ المُجَرِّبَ عارِفٌ بأَمْرِه، كَمَا أَنَّ المرْأَةَ الَّتِي تَزَوَّجَتْ تُحْسِنُ القِناعَ بالخِمارِ.
وضَرْبةٌ عَوانٌ: إِذا وَقَعَتْ مُخْتَلَسَةً فأَحْوَجَتْ إِلَى المُراجَعَةِ.
وقيلَ: هِيَ القاطِعَةُ الماضِيَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلَى المعاوَدَةِ.
وبِرْذَوْنٌ} مُتَعاوِنٌ ومُتَدارِكٌ ومُتَلاحِكٌ إِذا لَحِقَتْ قُوَّتُه وسِنُّه.
{وتَعَيَّنَ الرَّجُل: خَلَقَ} عانَتَه؛ وأَصْلُه الْوَاو؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
وفلانٌ على عانَةِ بكْرِ بنِ وائِلٍ: أَي جَمَاعَتهم وحُرْمَتِهم؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقيلَ: هُوَ قائِمٌ بأَمْرِهم.
! والعانَةُ: الحَظُّ مِنَ الماءِ للأرْضِ، بلُغَةِ القَيْسِ. ويقالُ فِي {عانَة القَرْيَة المَذْكُورَة} عَانَاتٌ كَمَا قَالُوا عَرَفَة وعَرَفات؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَعْشى:
تَخَيَّرَها أَخُو عاناتِ شَهْراً ورَجَّى خَيْرَها عَاما فعاماومَعانُ: موْضِعٌ بالشامِ، يأْتي ذِكْرُه فِي معن.
{والعُوَيْنةُ: تَصْغيرُ العانَةَ بمعْنَى الأَتانِ، وبمعْنَى مَنْبِتُ الشَّعَر.
وأَبو} عوينَةَ: بِئْرٌ لبعضِ العَرَبِ.

عون


عَان (و)(n. ac. عَوْن)
a. Was middleraged; was, became a matron.

عَوَّنَ
a. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
b. see I
& X.
عَاْوَنَأَعْوَنَ
IVa. see II (a)
تَعَاْوَنَa. Helped, aided each other.

إِعْتَوَنَa. see VI
إِسْتَعْوَنَ
a. [acc.
or
Bi], Asked help of.
عَوْنa. Help, aid, succour.
b. (pl.
أَعْوَاْن), Helper, aid; assistant; auxiliary; servant.
c. Satllite, guard.

عَانَة [] (pl.
عُوْن)
a. She-ass.
b. Herd of wild asses.

مَعَانَة []
a. see 1 (a)
عَوَان [] (pl.
عُوْن)
a. Middle-aged.
b. Married woman; matron.
c. Long, sanguinary war.
d. Well-watered land.

عَوَانَة []
a. Sand-worm.
b. Palm-tree.
c. see 22 (d)
مِعْوَان [مِعْوَاْن
a. }, Ready to help; helper, succourer.

مُعَاوِن
a. [ N Ag. III], Helper, assistant;
coadjutant, coadjutor.
مَعُوْن مَعُوْنَة
a. Help, aid, assistance, succour.

إِعَانَة
a. Help, aid, assistance.

مُعَاوَنَة
a. see supra.

إِسْتَعَانَة
a. Appeal.

بِعَوْن اللّٰح
a. By God's help.

صَاحِب المَعُوْنَة
a. Prefect of police; chief commissioner of the
police.
ع و ن

الصوم عون على العفة. وهؤلاء عونك وأعوانك، وهذه عونك، واستعنته واستعنت به. وعاونته على كذا، وتعاونوا عليه. ولا تبخلوا بمعونكم وما عونكم. والكريم معوان، وهم معاوين في الخطوب. ولا بدّ للناس من معاون. وتقول: إذا قلّت المعونة، كثرت المؤنة. وقال بعض العرب: أجرّ لي سراويلي فإني لم أستعن أي أسبغها لي فإنل لم أستحدّ، قاله: لمن أراد قتله. " العوان لا تعلّم الخمرة ". ونساء وحروب عون، وقد عوّنت. ومن المستعار: امرأة متعاونة: سمينة في اعتدال ساقها ليست بخدلةٍ ولا حمشة. وقال ابن مقبل:

فباكرتها حين استعانت حقوفها ... بشهباء ساريها من القرّ أنكب

ذكر خزامى واستعانة حقوفها بالشهباء وهي الليلة ذات الضّريب أنها تلبدت بنداها، وأنكب: مائل المنكب. وحرب عوان. قال:

حرباً عواناً لاقحاً عن حولل ... خطرت وكانت قبلها لم تخطر

وتقول: فلان لا يحبّ إلا العانية، ولا يصحب إلا الحانيّه؛ أي الخمر المنسوبة إلى عانة وأصحاب الحانات.
(ع و ن) : (فِي حَدِيث بَنِي قُرَيْظَةَ) مَنْ كَانَتْ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ هِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ فَوْقَ الْفَرْجِ وَتَصْغِيرُهَا عُوَيْنَةٌ وَقِيلَ هِيَ الْمَنْبِتُ وَإِنَّمَا اسْمُ النَّابِتُ الشِّعْرَةُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الصَّوَابُ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ فِي الْحَدِيث تَوَسُّعٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ دَلَّ الْإِنْبَاتُ عَلَى بُلُوغِهِ فَاقْتُلُوهُ (وَاسْتَعَنْتُهُ فَأَعَانَنِي) وَالِاسْمُ الْعَوْنُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ يَرْوِي حَدِيثَ السُّجُودِ عَلَى الْحَصِيرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سَهْوٌ إنْ كَانَ عَلَى ظَنِّ الْإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَنٍّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ فَصَوَابٌ (وَالْمَعُونَةُ) الْعَوْنُ أَيْضًا (وَبِهَا سُمِّيَتْ) بِئْرُ مَعُونَةَ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَدِينَة.
ع و ن: (الْعَوَانُ) النَّصَفُ فِي سِنِّهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ (عُونٌ) . وَ (الْعَوَانُ) مِنَ الْحَرْبِ الَّتِي قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْأُولَى بِكْرًا. وَبَقَرَةٌ عَوَانٌ لَا فَارِضٌ مُسِنَّةٌ وَلَا بِكْرٌ صَغِيرَةٌ. وَ (الْعَوْنُ) الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ، وَالْجَمْعُ (الْأَعْوَانُ) . وَ (الْمَعُونَةُ) الْإِعَانَةُ، يُقَالُ: مَا عِنْدَهُ مَعُونَةٌ وَلَا (مَعَانَةٌ) وَلَا (عَوْنٌ) . قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَ (الْمَعُونُ) أَيْضًا الْمَعُونَةُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَعُونَةٍ. وَيُقَالُ: مَا أَخْلَانِي فُلَانٌ مِنْ (مَعَاوِنِهِ) وَهُوَ جَمْعُ مَعُونَةٍ. وَرَجُلٌ (مِعْوَانٌ) كَثِيرُ الْمَعُونَةِ لِلنَّاسِ. وَ (اسْتَعَانَ) بِهِ (فَأَعَانَهُ) وَ (عَاوَنَهُ) . وَفِي الدُّعَاءِ: رَبِّ (أَعِنِّي) وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ. وَ (تَعَاوَنَ) الْقَوْمُ أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (اعْتَوَنُوا) أَيْضًا مِثْلُهُ. وَ (الْعَانَةُ) الْقَطِيعُ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ وَالْجَمْعُ (عُونٌ) . وَ (عَانَةُ) قَرْيَةٌ عَلَى الْفُرَاتِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْخَمْرُ. 
[عون] العَوانُ: النَصَفُ في سنِّها من كل شئ، والجمع عون. وفي المثل: " لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخمرة ". (*) وتقول منه: عونت المرأة تَعْويناً، وعانَتْ تَعونُ عَوْناً. والعَوانُ من الحروب: التي قوتِل فيها مرةً بعد مرّة، كأنَّهم جعلوا الأولى بِكْراً. وبقرةٌ عوانٌ: لا فارِضٌ مُسِنَّةٌ ولا بكرٌ صغيرةٌ، بين ذلك. والعَوْنُ: الظهيرة على الأمر، والجمع الأعْوانُ. والمَعونةُ: الإعانةُ. يقال: ما عندك معونةٌ، ولا مَعانةٌ، ولا عَوْنٌ. قال الكسائي: المعون: المعونة. قال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون يقول: نعم العون قولك (لا) في رد الوشاة وإن كثروا. وقال الفراء: هو جمع معونة، وليس في الكلام مفعل بواحدة، وقد فسرناه في مكرم . وتقول: ما أخلانى فلانٌ من مَعاوِنِهِ، وهو جمع معونة. ورجل معوان: كثير المعونة للناس. واستَعَنْتُ بفلانٍ فأعانَني وعاوَنَني. وفي الدعاء: " رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عَلي ". وتعاونَ القوم، إذا أعان بعضهم بعضا. واعتونوا مثله، وإنما صحت الواو لصحتها في تعاونوا ; لان معناهما واحد فبن عليه، ولولا ذلك لاعتلت. والمتعاونة من النساء: التى طعنت في السنّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم. والعانَةُ: القطيع من حُمُر الوحش، والجمع عونٌ. والعانَةُ: شعر الرَكَبِ. واسْتَعانَ فلان: حلق عانته. وعانة: قرية على الفرات تنسب إليها الخمر، فيقال عانية. قال زهير :

من خمر عانة لما يعد أن عتقا  (*) وربما قالوا عانات، كما قالوا عرفة وعرفات. والقول في صرف عانات كالقو في عرفات وأذرعات.
ع و ن : الْعَوْنُ الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ وَالْجَمْعُ أَعْوَانٌ
وَاسْتَعَانَ بِهِ فَأَعَانَهُ وَقَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ اسْتَعَانَهُ وَالِاسْمُ الْمَعُونَةُ وَالْمَعَانَةُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَوَزْنُ الْمَعُونَةِ مَفْعُلَةٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمِيمَ أَصْلِيَّةً وَيَقُولُ هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْمَاعُونِ وَيَقُولُ هِيَ فَعُولَةٌ.

وَبِئْرُ مَعُونَةَ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وَحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ قِبَلَ نَجْدٍ وَبِهَا قَتَلَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ الْقُرَّاءَ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا بَعْدَ أُحُدٍ بِنَحْوِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَتَعَاوَنَ الْقَوْمُ وَاعْتَوَنُوا أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَالْعَانَةُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَفِيهَا اخْتِلَافُ قَوْلٍ فَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ هِيَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ فَوْقَ قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَذَكَرِ الرَّجُلِ وَالشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ الْإِسْبُ وَالشِّعْرَةُ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: فِي مَوْضِعٍ هِيَ الْإِسْبُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هِيَ شَعْرُ الرَّكَبِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ اسْتَعَانَ وَاسْتَحَدَّ حَلَقَ عَانَتَهُ وَعَلَى هَذَا فَالْعَانَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ وَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ بَنِي قُرَيْظَةَ «مَنْ كَانَ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ» ظَاهِرُهُ دَلِيلٌ لِهَذَا الْقَوْلِ وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُ الْأَصْلُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرُ عَانَةٍ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَالْعَوَانُ النَّصَفُ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجَمْعُ عُونٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْوَاوِ لَكِنْ أُسْكِنَ تَخْفِيفًا. 
(ع ون)

العون: الظّهْر، الْوَاحِد والاثنان والجميع والمؤنث فِيهِ سَوَاء. وَقد حكى فِي تكسيره اعوان. وَالْعرب تَقول إِذا جَاءَت السّنة: جَاءَ مَعهَا اعوانها، يعنون بِالسنةِ عَام الجدب وبالاعوان الْجَرَاد والذئاب والأمراض.

والعوين: اسْم للْجَمِيع.

وَقد استعنته واستعنت بِهِ فاعانني، وَإِنَّمَا اعْل اسْتَعَانَ وَإِن لم يكن تَحْتَهُ ثلاثي معتل، اعني انه لَا يُقَال عان يعون كقام يقوم لِأَنَّهُ وَإِن لم ينْطق بثلاثيه فَإِنَّهُ فِي حكم الْمَنْطُوق بِهِ. وَعَلِيهِ جَاءَ اعان يعين وَقد شاع الاعلال فِي هَذَا الأَصْل فَلَمَّا اطرد الاعلال فِي جَمِيع ذَلِك دلّ أَن ثلاثية وَإِن لم يكن مُسْتَعْملا فَإِنَّهُ فِي حكم ذَلِك.

وَالِاسْم العون والمعانة والمعونة والمعونة والمعون وَلم يَأْتِ مفعل بِغَيْر هَاء إِلَّا المعون والمكرم قَالَ جميل:

بثين الزمي لَا إِن لَا إِن لَزِمته ... على كَثْرَة الواشين أَي معون

وَقَالَ آخر:

ليَوْم مجد أَو فعال مكرم

وَقيل: معون جمع مَعُونَة ومكرم جمع مكرمَة.

وتعاونوا عَليّ واعتونوا: اعان بَعضهم بَعْضًا. سِيبَوَيْهٍ: صحت وَاو اعتونوا لِأَنَّهَا فِي معنى تعاونوا، فَجعلُوا ترك الاعلال دَلِيلا على انه فِي معنى مَا لابد من صِحَّته وَهُوَ تعاونوا. وَقَالَ: عاونته معاونة وعوانا صحت الْوَاو فِي الْمصدر لصحتها. فِي الْفِعْل لوُقُوع الْألف قبلهَا.

وَرجل معوان حسن المعونة. والنحويون يسمون الْبَاء حرف الِاسْتِعَانَة وَذَلِكَ انك إِذا قلت ضربت بِالسَّيْفِ وكتبت بالقلم وبريت بالمدية فكأنك قلت: استعنت بِهَذِهِ الأدوات على هَذِه الْأَفْعَال.

والعوان من الْبَقر وَغَيرهَا: النّصْف فِي سنّهَا، وَفِي التَّنْزِيل (عوان بَين ذَلِك) وَقيل الْعوَان من الْبَقر وَالْخَيْل: الَّتِي نتجت بعد بَطنهَا الْبكر، والعوان من النِّسَاء: الَّتِي قد كَانَ لَهَا زوج، وَالْجمع عون قَالَ:

نواعم بَين ابكار وَعون ... طوال مشك اعقاد الهوادي

وَقد عونت إِذا صَارَت عوانا.

وَخرب عوان: قوتل فِيهَا مرّة. وَهُوَ على الْمثل. قَالَ:

حَربًا عوانا لاقحا عَن حولل ... خطرت وَكَانَت قبلهَا لم تخطر

ونخلة عوان: طَوِيلَة، ازدية. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العوانة: النَّخْلَة فِي لُغَة أهل عمان.

والعانة: القطيع من حمر الْوَحْش. والعانة: الاتان. وَالْجمع مِنْهُمَا عون.

وعانة الْإِنْسَان: الشّعْر النَّابِت على فرجه، وَقيل: هِيَ منبت الشّعْر هُنَالك.

واستعان الرجل: حلق عانته. وَقَالَ بعض الْعَرَب وَقد عرضه رجل على الْقَتْل: اجْرِ لي سراويلي فَإِنِّي لم اسْتَعِنْ..

وَتعين كاستعان، واصله الْوَاو. فإمَّا أَن يكون تعين تفعيل، وَإِمَّا أَن يكون على المعاقبة كالصياغ فِي الصواغ، وَهُوَ اضعف الْقَوْلَيْنِ إِذْ لَو كَانَ ذَلِك لوجدنا تعون فعدمنا إِيَّاه يدل على أَن تعين تفيعل.

وَفُلَان على عانة بكر بن وَائِل: أَي جَمَاعَتهمْ وحرمتهم. هَذَا عَن اللحياني.

والعانة: الْحَظ من المَاء للارض بلغَة عبد الْقَيْس.

وعانة: قَرْيَة من قرى الجزيرة.

وتصغير كل ذَلِك عوينة.

وَأما قَوْلهم: فِيهَا عانات فعلى قَوْلهم:

رامات جمعُوا كَمَا ثنوا.

والعانية: الْخمر: منسوبة إِلَيْهَا.

وَعون وعوين وعوانة أَسمَاء. وعوانة أَيْضا: مَوضِع.

وعوانة وعوائن: موضعان قَالَ تابط شرا:

وَلما سَمِعت العوص تَدْعُو تنفرت ... عصافير رَأْسِي من بَرى فعوائنا

وَمَعَان: مَوضِع بِالشَّام على قرب مُؤْتَة قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة:

أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على معَان ... واعقب بعد فترتها جموم
عون:
أعان، أعانه على البكاء، أو أعانه فقط: بكى معه، مثل ساعده وأسعده (لين، معجم البلاذري، معجم الطرائف في مادة سعد شرح الروزني للبيت الأول من معلقة امرئ القيس).
تعاون: كسب قوته، ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): وساروا (الأولى وصاروا) ينقلون الرمل على الحمير يتعاونون به، وفي مخطوطة فينا: يبتاعونه ويتعيشون به.
تعاون: تجسس. (بوشر).
تعاون على فلان: وشى به، نم عليه. (ألف ليلة برسل 9: 381) وفي طبعة ماكن (3: 227): نم على وهو مرادفها.
تعاون على فلان: أقام دعوى عليه. (هلو).
عَون: تابع جديد، مولي جديد، حسب التفسير المذكور في المقدمة (1: 334).
عَوْن: جمَّال. ففي رياض النفوس (ص61 و): وجميع الرفقة من الجمال والأحمال والأعوان لرجل واحد- ثم اشترى ثلاثين جملاً حتى كملها مائة جمل: أحمالها وأعوانها.
أعوان الزكاة: موظفي الكمرك. (ابن جبير ص60).
عَوْن: شرير مريد من الجن. (ألف ليلة 2: 120، 669، 670، 672) وانظر ترجمة لألف ليلة (2: 330 رقم 106).
عَون: تمثال ضخم، ورجل أو تمثال هائل، جسيم، عملاق. (بوشر).
عانة: عظم الحرقفة ويقال له أيضاً عظم العانة. (بوشر).
عانة: مثانة. (مارتن ص149).
عونة: إعانة مالية. (بوشر).
عونة: وسخرة: كلفة، عمل مجاني. (ميهرن ص32).
عَوْني: ضخم، هائل، جبار. (بوشر).
عَوان: إهانة، إذلال، تعد، ظلم، بلص (بوشر موكيت ص180) وفيه إهانة أو غرامة نقدية.
وانظر: (ديفيك ص48).
عَوَان: سعاية، نميمة. (بوشر).
عِوَان: ذكرت في معجم الكالا وهي تصحيف عنوان.
عَوين: زاد. (دومب ص61 و): وجميع الرفقة من الجمال والأحمال والأعوان لرجل واحد- ثم اشترى ثلاثين جملاً حتى كملها مائة جمل: أحمالها وأعوانها.
أعوان الزكاة: موظفي الكمرك. (ابن جبير ص60).
عَوْن: شرير مريد من الجن. (ألف ليلة 2: 120، 669، 670، 672) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (2: 330 رقم 106).
عَون: تمثال ضخم، ورجل أو تمثال هائل، جسيم، عملاق. (بوشر).
عانة: عظم الحرقفة ويقال له أيضاً عظم العانة. (بوشر).
عانة: مثانة. (مارتن ص149).
عونة: إعانة مالية. (بوشر).
عونة: وسخرة: كلفة، عمل مجاني. (ميهرن ص32).
عَوْني: ضخم، هائل، جبار. (بوشر).
عَوان: إهانة، إذلال، تعد، ظلم، بلص (بوشر موكيت ص180) وفيه إهانة أو غرامة نقدية.
وانظر: (ديفيك ص48).
عَوَان: سعاية، نميمة. (بوشر).
عِوَان: ذكرت في معجم الكالا وهي تصحيف عنوان.
عَوين: زاد. (دومب ص61، دوماس حياة العرب ص345).
عوين: قوت، طعام. (همبرت ص2 جزائرية).
عَوينة: مكيال للحبوب. (بربروجر ص186).
عواني، وجمعها عوائية: جاسوس، واش، نمام، ساع، دساس، ناقل كلام، (بوشر).
عوانية جهنم: زبانية جهنم. (بوشر).
عوانية: إهانة، إذلال، بلص، ظلم، تعد (بوشر). وانظر: (ديفيك ص48).
إعانة: ضرب من الإتاوة (محيط المحيط).
معونة: تستعمل بمعنى الإعانة مصدر أعان أي مساعدة. ففي كليلة ودمنة (ص222): طمع في معونتي إياه.
ليلة المعونة: حفل يقيمه رجل شجاع في ضيق وعوز يقدم له المدعون فيه الهدايا والعطايا والتبرعات. (دوماس حياة العرب ص449).
معونة. وجمعها معونات: دراهم تعطى لقبيلة لتقوم بغارة أو غزوة. ففي الكامل (ص76).
نحن ضربنا الازد بالعراق ... والحيَّ من ربيعة المرَّاق
وابن سهيل قائد النفاق ... بلا معونات ولا أرزاق
معونة: ضريبة استثنائية فوق العادة بفرضها الأمير إذا فقد ما في خزانته من مال. وعلى الرغم من أنها ضريبة استثنائية فقد أصبحت منذ العهد الأموي ضريبة ثابتة، بمرور الزمن أطلق على كل الضرائب اسم معاون (معجم الادريسي ص351 - 532، 389، معجم البلاذري، معجم الطرائف).
وفي كتاب الخطيب (ص14 و): واخلاقهم في احتمال المعاون الجبايية جميلة وانظرها في مادة لقب.
وكلمة معونة تعني في عدد من الوثائق القطلونية في القرون الوسطى إما ضريبة على السفن التجارية تخصص لتجهيز الأسطول ضد المغاربة، وأما هبة تمنح لهذا الغرض. (معجم الأسبانية ص179، 80). وقد جبى الأمير عبد القادر في أيامنا هذه المعونة في حالة الضرورة القصوى. وكانت القبائل لا تحب دفع هذه الضريبة الاستثنائية مرة ثانية وكانت جبايتها سبب الخروج على السلطان مرات عديدة.
معونة: ضريبة تفرض لتموين الجيش في المعركة. (جودار 1: 150، 662).
صاحب المعونة: رئيس الشرطة- دار المعونة في القاهرة: دار الشحنة أو رئيس الشرطة، وكانت تتخذ سجناً في نفس الوقت. وتسمى أيضاً المعونة (الجريدة الآسيوية 1866، 2: 424 رقم 1) وحبس المعونة: انظر: معجم الادريسي وقد صححت فيه نصوص أبي الفدا وشرح مقامات الحريري. وفي كتاب الماوردي (ص376): ولاة الأحداث والمعاون.
معونة: يقول السيد كتال في كتابه (التاريخ الحديث لجمهورية جنوا) (المجلد الثاني ص344 وما يليها): أن علاقات جنوا مع غوطا في القسم الأول من القرن الثالث عشر أدت إلى استحداث بنك من البنوك الخاصة سمي بالمعونة وكان يقرض النقود للدولة. وأرى أن مؤسسة من هذا النوع كانت أول من استغل مناجمنا من الحديد وباع الحديد بالجملة، لأن مخازنه الكبرى لا تزال تسمى بالمعونة في (توسكانيا). وقد أرسل إلي هذه المعلومات السيد أماري.
معوني: سمير السلطان ونديمه. (الكالا).
الاستعانة عند أهل البديع: يأتي القائل ببيت غيره ليستعين به على إتمام مراده. وهي نوع من التضمين. (محيط المحيط).
عون
عانَتِ البَقَرَةُ عَوْناً: صارَتْ عَوَاناً، وهي النَّصَفُ. وعَوَّنَتِ المَرْأةُ، وهي عَوَانٌ وعَوَانَةٌ.
وحَرْبٌ عَوَانٌ: قُوْتلَ فيها مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وعَوَانَةُ: اسْمُ رَجُلٍ. والعَوَانَةُ: العَيْدَانَةُ من النَّخِيْل.
والعَوَانُ: الأرْضُ المَمْطُوْرَةُ، والجَمْعُ: عُوْنٌ. والعَانَةُ: قَطِيْعٌ من الحُمُرِ الوَحْشِيَّة، والجَمْعُ: عُوْنُ. وكَواكِبُ بِيْضٌ أسْفَل من السُّعُود. وإسْبُ الرَّجُلِ، واسْتَعَانَ: حَلَقَ عانَتَه.
وعَانَاتٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ تُنْسَبُ إليه الخَمْرُ العانِيَّةُ. والعَوْنُ: المُعِيْنُ، يَقَعُ للواحِدِ والجَمْعِ والمُذَكَّر والمُؤنَّث. وما عَوَّنْتُ فيه بشَيْءٍ: أي ما أعَنْتُ. والمِعْوَانُ: الحَسَنُ المَعُوْنَةِ. والمَعْوُنُ: المَعْوْنَةُ، وليس في الكَلام مَفْعُلٌ إلاّ هذا ومَكْرُمٌ، وقيل: هما جَمْعُ مَعْوُنَةٍ ومَكْرُمَةٍ.
والتَّعْوِيْنُ: أنْ تَدْخُلَ على غَيْرِكَ في نَصِيْبه. قال أبو حاتم: تُوْلَعُ العامَّةُ في تَصْغِيْرِ العَيْنِ بِعُوَيْنَةٍ، ويقولون: ذو العُوَيْنَتَيْن، وإنما هو: العُيَيْنَتَيْنِ بالياء. وجاء: حُوْرٌ عُوْنٌ: في مَعْنى عِيْن.
عين العَيْنُ: الناظِرَةُ، والجَميعُ: العُيُوْنُ والأعْيَانُ والأعْيُنُ والأعْيُنات. والفَوّارَةُ تفور من غير عَمَل. والسَّحَابَةُ تَنْشَأُ من يَمين القِبْلَة. ونُقْرَةُ الرُّكْبَةِ. والمالُ الحاضِرُ، يُقال: هُوَ عَيْنٌ غيرُ دَيْنٍ، وصَيْخَدُ الشَّمْس. والشَّمْسُ نَفْسُها، يُقال: طَلَعَتِ العَيْنُ: والدِّيْنارُ. ومَصْدَرُ عِنْتُه: إِذا أصَبْتَه بالعَيْن. والجاسُوْسُ، ويُسَمّى ذا العَيْنَيْنِ أيضاً. والمَيْلُ في الميزان. ولُّبُّ الشَّيْءِ وخِيَارُه. ونَفْسُ الشَّيْءِ، ومنه: " لا أتْبَعُ أثَراً بَعْد عَيْنٍ ".
والعَيَنُ - بفَتْح الياء وسُكونها -: الجَماعَةُ من النّاس. وما بها عَيَنٌ وعَيْنٌ وعائنَةٌ: أي أحَدٌ.
ولَقِيْتُه أدنى عَيَنٍ وأدنى عائنَةٍ وأدنى عَيْنٍ: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. وبَعَثْنا عَيْناً يَعْتانُ لنا وَيَتَعَيَّنُ: أي يأْتِيْنا بالخَبَر. واعْتَانَ لنا مَنْزِلاً: ارْتادَه. واعْتَانَ: تَبَصَّرَ هل يَرى أحَداً.
وعانَ عليهم يعِيْنُ عِيَانَةً: كان عَيْناً. ونَظَرَتِ البلادُ بِعَيْنٍ أو بِعَيْنَيْنِ: طَلَعَ نَباتُها. وعانَتِ العَيْنُ عَيْناً: جَرَتْ. وسالَتْ أيضاً، ومنه العَيِّنُ: الشَّديدُ البُكاء، وهو فَيْعِلٌ. وسِقَاءٌ عَيِّنٌ - بكَسْر الياء وفَتْحِها -: وهو الجَدِيدُ في لُغَةِ طَيِّءٍ، والحَلَقُ في لُغَةِ غيرِهم. وليس في المُعْتَلِّ فَيْعَلٌ - بالفَتْح - غير هذا. وَتَعَيَّنَ: وَهَتْ مَخَارِزُه.
وقِرْبَةٌ عَيْناءُ: تَهَيَّأَتْ للخَرْق. وعَيَّنْتُها: تَتَبَّعْتَ ما تَعَيَّنَ فَدُهِنَتْ وشُحِمَت. وحَفَرْتُ البئْرَ حتّى عِنْتُ عَيْناً وأعْيَنْتُ: بَلَغْتَ العَيْنَ. وهو الرَّجُلُ عَيْنُ الرَّجُلِ وعَيْنَه - بالفَتْح - ولا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ. وهو أخُوْ عَيْنٍ وصَدِيْقُ عَيْنٍ وعَبْدُ عَيْنٍ: أي إِذا غابُوا تَغَيَّرُوْا. وأَعْيَانُ القَوْم: أشْرَافُهُم. وأوْلاَدُ الرَّجُلِ من الحَرائِر: بَنُو أعْيانٍ، وهم أعْيَانٌ. وتقول للأخْوَةِ من أبٍ وأُمٍّ ولهم أخْوَةٌ من أُمَّهاتٍ شَتّى: هؤلاءِ أعْيَانُ إخْوَتِهم. وأسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ. ويقولونَ للمَبْعُوثِ في أمرٍ إِذا اسْتُعْجِلَ: " بعَيْنٍ ما أرَيَنَّكَ ". والعَيَنُ: طائرٌ. وعِظَمُ سَوادِ العَيْنِ في سَعَةٍ، يُقال: ثَوْرٌ أعْيَنُ بَيِّنُ العِيْنَة والعَيَن، قال ذو الرُّمَّة: رَفْيقُ أعْيَنُ ذَيّالٌ.
وزَعَمَ الخَليلُ أنَّهم لا يقولونَ إلاّ: بَقَرَةٌ عَيْناءُ، والأعْيَنُ يُسْتَعْمَلُ في غيرِ البَقَرَة. وقال أيضاً: الأعْيَنُ اسْمٌ للثَّوْرِ وليس بصِفَةٍ. وهو مِعْيانٌ وعَيُوْنٌ: شَديدُ العَيْن. وقَوْمٌ عِيْنٌ وعُيُنٌ.
والعِيْنَةُ: اسْمٌ من عانَهُ بالعَيْن. وخِيَارُ المال، والجَميعُ: عِيَنٌ، واعْتَانَ: اخْتَارَ. والشَّرُّ. والفَسَادُ. والسَّلَفُ، وكأنَّه من عَيْنِ الميزانِ وهو زِيادَتُه، واعْتَانَ وتَعَيَّنَ: أخَذَ عِيْنَةً.
وعَيَّنَ الحَرْبَ واعْتَانَها: ارَّثَها. وعَيَّنَ الشَّجَرُ: نَضَرَ ونَوَّرَ. وعَيَّنْتُه: أخْبَرْتَه بمَساوئ أعْمالِه في وَجْهِه. وما عَيَّنَ لي بِشَيْءٍ: أي لم يَدُلَّني على شيْءٍ ولم يُبَيِّن. وما أعْطاني شَيْئاً أيضاً.
وعَيْناءُ ثَبِيرٍ: شَجْرَاءُ في رأسِه. وكُلُّ عَيْنَاءَ فهيَ خَضْرَاء. وقافِيَةٌ عَيْنَاءُ: نَافِذَةٌ، وقَوَافٍ عِيْنٌ.
والعَيْنَاءُ من الضَّأْنِ: البَيْضَاءُ وعَيْناها في سَوَادٍ. وأمّا قَوْلُهم: ابْنَا عِيَان أسْرَعا البَيَان، فَخَطَّانِ في الأرْض يُزْجَرُ بهما الطًّيْرُ. وإذا عُلِمَ أنَّ القامِرَ يَفُوْزُ قِدْحُه قيل: جَرى ابْنا عِيَان. وفي مَثَلٍ يُضْرَبُ عند اليأْس من كلِّ شَيْءٍ: " لا حَسَاسَ من ابْنَيْ عِيَانٍ ".
والعِيَانُ: حَلْقَةُ الفَدّانِ، وقيل: ما يُقْرَنُ به الخَشَبَةُ الطَّويلةُ من الفَدّانِ إلى المَكْرَب. والمُعَيَّنُ: المُلَوَّنُ من الجَرَاد. وثَوْبٌ مُعَيَّنٌ: يُرى في وَشْيه تَرَابِيْعُ صِغَارٌ. فأمّا المَثَل: " هَيْنٌ لَيْنٌ وَأَوْدَتِ العَيْنُ " فَيُضْرَبُ لِمَا يَذْهَبُ حُسْنُه. وفي الحَديث: " عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمة " أي عَيْنُ ماءٍ لا يَنْقَطِعُ، ويَعْني بالنائمة عَيْنَ صاحبها، أي هو يَنامُ وتلك تَجْري. والماءُ المَعِيْنُ: الظّاهِرُ. وهو مَعِيْنٌ ومَعْيُوْنٌ: أي تأخُذُه العَيْنُ لِبَراعَتِه.

عون

1 عَانَتْ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. عَوْنٌ, (S, TA, [but see what follows,]) said of a woman, She was, or became, such as is termed عَوَان [q. v.]; as also ↓ عَوَّنَتْ, inf. n. تَعْوِينٌ: (S, K:) and in like manner, عانت, aor. as above, inf. n. عُؤُونٌ, [or عَوْنٌ, (Ham p. 630,)] is said of a cow, accord. to Az. (TA.) 2 عَوَّنَ see 1: A2: and see also 10.

A3: تَعْوِينٌ signifies also The he-ass's leaping his she-ass much, or often. (IAar, K.) A4: And The invading another in respect of his share, or portion. (K.) 3 عَاوَنَهُ, inf. n. مُعَاوَنَةٌ and عِوَانٌ (K,) [He aided, helped, or assisted, him, being aided, &c., by him:] see 6: b2: and i. q. أَعَانَهُ: see the latter, and see also 10.4 اعانهُ [inf. n. إِعَانَةٌ] and ↓ عَاوَنَهُ signify the same, (S, * MA, K,) i. e. He aided, helped, or assisted, him. (MA.) رَبِّ أَعِنِّى وَلَا تُعِنْ عَلَىَّ [O my Lord, aid me, and aid not against me,] is said in a form of prayer. (S.) [And you say, اعانهُ عَلَي الأَمْرِ lit. He aided him against, meaning, to accomplish, or perform, the affair]. See also 6 and 10, the latter in two places.5 تَعَيَّنَ, originally تَعَوَّنَ: see 10, last sentence.6 تَعَاوَنُوا signifies بَعْضُهُمْ بَعْضًا ↓ أَعَانَ, (S, Msb, K,) They aided, helped, or assisted, one another; (MA;) as also ↓ عَاوَنُوا; (Msb;) and ↓ اِعْتَوَنُوا, (S, K,) in which the و is preserved because it is preserved in تعاونوا with which it is syn.; (Sb, S;) and also ↓ اِعْتَانُوا, accord. to IB, who cites as an ex. a verse in which نَعْتَانُ occurs; but this correctly means نَأْخُذُ العِينَةَ [belonging to art. عين]. (TA.) One says, تَعاونوا عَلَي الأَمْرِ They aided, helped, or assisted, one another [lit. against, meaning, to accomplish, the affair]. (MA.) 8 اِعْتَوَنُوا and اِعْتَانُوا: see 6, in two places.10 استعانهُ and استعان بِهِ He sought, desired, demanded, or begged, of him, aid, help, or assistance. (MA.) You say, اِسْتَعَنْتُهُ, (Mgh,) or اِسْتَعَنْتُ بِهِ, (S, Msb,) or both, (K,) ↓ فَأَعَانَنِى (S, Mgh, Msb, * K) and ↓ عَاوَنَنِى, (S, TA,) for which last, ↓ عَوَّنَنِى is erroneously put in the copies of the K; (TA;) [i. e. I sought, &c., of him, aid, &c., and he aided me.] The alteration of the infirm letter [و into ا] is made in استعان and ↓ اعان in imitation of a general rule [which requires it when that alteration is made in the unaugmented triliteral verb], though عَانَ, aor. ـُ [as their source of derivation,] is not used. (TA.) ب [i. e. بِ] is called حَرْفُ اسْتِعَانَةٍ [A particle denotative of seeking aid, &c.,] because when you say ضَرَبْتُ بِالسَّيْفِ and كَتَبْتُ بِالقَلَمِ and بَرَيْتُ بِالمُدْيَةِ, it is as though you said اِسْتَعَنْتُ بِهٰذِهِ الأَدَوَاتِ عَلَي هٰذِهِ الأَفْعَالِ [meaning I sought aid of these instruments, or made use of them as means, against, i. e. to perform, these actions of smiting &c.]. (TA.) [And you say, استعان بِنَفْسِهِ, meaning He sought self-help, or exerted himself, فِي أَمْرٍ in an affair, and عَلَيْهِ against it, or him.]

A2: استعان signifies also He shaved his عَانَة, or pubes; (S, Msb, K;) and so ↓ تَعَيَّنَ, originally تَعَوَّنَ, on the authority of ISd. (TA.) عَوْنٌ (S, Mgh, K) and ↓ مَعُونَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ مَعْوُنَةٌ, (K, TA,) with damm to the و, agreeably, with analogy, (TA, [in the CK written مَعْوَنَةٌ,]) and ↓ مَعَانَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَعُونٌ, (S, K,) [respecting the second and last of which see what follows,] are simply substs., (Mgh, Msb, K,) and signify Aid, help, or assistance: (S, Mgh, * Msb, * K: *) عَوْنٌ is one of those quasi-inf. ns. that govern like the inf. n., i. e. like the verb; as in the saying, إِذَا صَحَّ عَوْنُ الخَالِقِ الْمَرْءَ لَمْ يَجِدْ عَسِيراً مِنَ الآمَالِ إِلَّا مُيَسَّرَا [When the Creator's aiding the man is true, he will not find such as is difficult, of hopes, otherwise than facilitated]: (I 'Ak, § إِعْمَالُ المَصْدَرِ:) or, accord. to AHei, it is an inf. n. [having no verb]: (TA:) ↓ مَعُونَةٌ is of the measure مَقْعُلَةٌ, (Az, Msb, TA,) from العَوْنُ; (Az, TA;) or, as some say, of the measure فَعُولَةٌ, from المَاعُونُ: (Az, Msb, TA:) one says, مَا عِنْدَكَ مَعُونَةٌ and ↓ مَعَانَةٌ and عَوْنٌ [i. e. There is not with thee any aid]: (S:) and ↓ مَا أَخْلَانِى فُلَانٌ مِنْ مَعَاوِنِهِ [Such a one did not make me to be destitute of his aids]; مَعَاوِنُ being pl. of مَعُونَةٌ: (S, TA:) ↓ مَعُونٌ is said by Ks to be syn. with مَعُونَةٌ; (S;) and he says that it is the only masc. of the measure مَفْعُلٌ except مَكْرُمٌ: (TA:) an ex. of it occurs in a verse of Jemeel cited voce أَىُّ: Fr says that it is pl. [virtually, though not in the language of the grammarians,] of مَعُونَةٌ; (S, TA;) and that there is no sing. of the measure مَفْعُلٌ. (S. [On this point, see مَأْلُكٌ, voce أَلُوكٌ.]) b2: Also An aid, as meaning an aider, a helper, or an assistant, (S, Msb, K,) to perform, or accomplish, an affair; (S, Msb;) applied to a single person, (K, TA,) and also to two, (TA,) and to a pl. number, (K, TA,) and to a male, (TA,) and to a female: (K, TA:) and [particularly] a servant: (Har p. 95:) [and an armed attendant, a guard, or an officer, of a king, and of a prefect of the police, and the like:] and ↓ عَوَانِيُّ is an appellation applied to an عَوْن [or armed attendant, or a guard,] who accompanies a Sultán, without pay, or allowance: (TA in art. تأر:) أَعْوَانٌ is pl. of عَوْنٌ; (Lth, S, Msb, K;) and ↓ عَوِينٌ is a quasi-pl. n., (K,) said by AA to be syn. with أَعْوَانٌ, and Fr says the like. (TA.) The Arabs say, السَّنَةُ جَآءَتْ مَعَهَا

أَعْوَانُهَا, meaning When drought comes, [its aiders] the locusts and the flies and diseases come with it. (TA.) And عَوْنٌ signifies Anything that aids, helps, or assists, one: for instance, [one says,] الصَّوْمُ عَوْنُ العِبَادَةِ [Fasting is the aider of religious service]. (Lth, TA.) b3: See also what next follows.

أَبُو عُونٍ, with damm, Dates: and salt: (K:) or ↓ أَبُو عَوْنٍ [thus, with fet-h,] has the latter meaning; salt being metonymically thus called because its aid is sought for the eating of food. (Har p. 227.) عَانَةٌ A herd of wild asses: (S, K:) and a she-ass: (K:) pl. عُونٌ, (S, K,) and some say عَانَاتٌ. (TA.) b2: And [hence, app.,] العَانَةُ is the appel-lation of (assumed tropical:) Certain white stars, beneath the سُعُود [pl. of سَعْد, q. v.]. (K.) A2: Also The pubes; i. e. the hair of the رَكَب; (S, Msb, K;) the hair that grows above the anterior pudendum; (Mgh;) or, [as some say,] above that of a woman: (TA:) or, accord. to Az (Mgh, Msb, TA) and AHeyth, (TA,) the place of growth of the hair above the anterior pudendum of a man (Msb, TA) and of a woman; (TA;) the hair itself being called the شِعْرَة (Mgh, Msb, TA) and the إِسْب; (Msb, TA;) though it is also called عانة (Mgh, Msb) by an extension of the proper meaning (Mgh) or by an ellipsis: (Msb:) the word is originally عَوَنَةٌ: (Msb:) and the dim. is ↓ عُوَيْنَةٌ. (Mgh.) A3: فُلَانٌ عَلَي عَلَي عَانَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ is a saying mentioned by Lh as meaning جَمَاعَتِهِمْ وَحُرْمَتِهِمْ [i. e., app., Such a one is over the collective body, or community, and those who are under the protection, of the tribe of Bekr Ibn-Wáïl]: and it is said to mean, he is manager, orderer, or regulator, of their affairs. (TA.) A4: And عَانَةٌ is said to signify in the dial. of 'AbdEl-Keys A share of water for land. (TA.) عَوَانٌ A beast of the bovine kind, or a cow, (Az, TA,) or anything, (S, TA,) [i. e.] an animal [of any kind]. (IAar, TA,) or a woman, and a beast, (Msb,) Of middle age, (Az, IAar, Msb, TA,) between such as is advanced in age and the youthful, (Az, TA,) neither young nor old; (IAar, TA:) so in the Kur ii. 63: (S, * TA:) or a cow, and a mare, that has brought, forth after her firstborn: (K, TA: [in the CK, البَكْرُ is erroneously put for البِكْرِ:]) and a woman who has had a hasland; (K, TA;) in the M, i. q. ثَيِّبٌ: (TA:) pl. عُونٌ, (S, Msb, K,) originally عُوُنٌ. (Msb, TA.) لَا تُعَلَّمُ العَوَانُ الخِمْرَةَ is a prov. [expl. in art. خمر.]. (S, TA.) And حَرْبٌ عَوَانٌ means (assumed tropical:) A war in which fighting has occurred once [and is occurring again]; (S, K;) as though they made the first [fighting] to be a بِكْر [or first-horn], (S.) And ضَرْبَةٌ عَوَانٌ (assumed tropical:) A blow inflicted by seizing an opportunity when the object is unaware, and requiring to be repeated: pl. ضَرَبَاتٌ عُونٌ, occurring in a trad., in which the blows of 'Alee are said to have been not of this kind, but such as are termed مُبْتَكِرَاتٌ. (L. [See بِكْرٌ, last sentence.]) b2: and Land watered by rain (K, TA) between two portions of land not so watered. (TA.) b3: And [the fem. i. e.] with ة, A tall palm-tree: (S, K:) of the dial. of 'Omán, (AHn, S, TA,) or of the dial. of Azd: (TA:) or one standing alone, apart from others. (IAar, TA.) عَوِينٌ quasi pl. n. of عَوْنٌ, q. v. (K.) عَوَانَةٌ [fem. of عَوَانَةٌ, q. v.

A2: And] A certain creeping thing (دَابَّة), less than the قُنْفُذ, [or hedgehog]: (K:) accord. to As, it is like the قُنْفُذ, found in the midst of an isolated portion of sand, appearing sometimes, and turning round as though it were grinding, then diving [into the sand], and also called the طَحَن [q. v.]: (TA:) and, (K, TA,) some say, (TA,) a certain worm in the sand, (K, TA,) that turns round many times. (TA.) عُوَيْنَةٌ dim of عَانَةٌ, q. v. (Mgh.) عَوَانِيٌّ: see عَوْنٌ, عَانِيَّةٌ Wine (خَمْر [in the CK erroneously حُمُر]) of 'Anch (عَانَة), a town on the Euphrates. (S, K.) Zuheyr speaks of the wine of 'Aneh (S, TA) in a verse in which be likens to it the saliva of a woman. (TA.) And [عَانِيَّة is used as a subst.:] one says, فُلَانٌ لَا يُحِبُّ إِلَّا العَانِيَّةَ وَلَا يَصْحَبُ إِلَّا الحَانِيَّةَ i. e. [Such a one does not love aught save] the wine of 'Auch, and [does not associate save with] the vintners. (A, TA.) مَعُونٌ: see عَوْنٌ, former half; each in two places.

مَعَانَةٌ: see عَوْنٌ, former half; each in two places.

مَعُنَةٌ and مَعْوُنَةٌ, and the pl. مَعَاوِنُ: see عَوْنٌ, former half, in four places. صَاحِبُ المَعُونَةِ [as used in post-classical times] means The officer appointed for the rectifying of the affairs of the commonalty: as though he were the aider of the wronged against the wronger; i. q. الوَالِي; or, as Esh-Shereeshee says, وَالِي الجِنَايَاتِ. (Har p. 261.) And دَارُ المَعُونَةِ was the appellation of The mansion of the شِحْنَة [q. v.], in Cairo. (Abulf. Ann. vol. iii. (tropical:) . 632.) مِعْوَانٌ A man who aids, helps, or assists, people much, or often; (S, K; *) or well: (K:) pl. مَعَاوِينُ. (TA.) One says, الكَرِيمُ مِعْوَانٌ [The generous is one who aids. &c.] and هُمْ مَعَاوِينُ فِي الخُطُوبِ [They are persons who aid, &c., in affairs, or great affairs, or afflictions]. (TA.) مُتَعَاوِنَةٌ A woman advanced in age, (S, K,) but not unless with fleshiness: (S:) or, accord. to Az, symmetrical, or proportionate, in her make, so that there is no appearance of protrusion, or protuberance, of her form: and accord, to the A, a woman fat, with symmetry, or proportionateness. (TA.) b2: And بِرْذَوْنٌ مُتَعَاوِنٌ [A hackney] whose strength and age have reached their full states [so I render the explanation لَحِقَتْ قُوَّنُهُ وَسِنُّهُ, in which I suppose لحقت to mean أَدْرَكَتْ]; as also مُتَلَاحِكْ [the fem. of which, applied to a she-camel, is expl. as meaning “ strong in make ”]. (TA.)
عون: {عوان}: نَصَف، بين الصغيرة والكبيرة.

حرب

Entries on حرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
حرب: {المحراب}: مقدم المجلس وأشرفه.
(حرب) - في حَديثِ المُغِيرة "طَلاقُها حَرِيبَة".
من الحَرَب، كالشَّتِيمَة: أَيْ له منها أَولادٌ إذا طلَّقها حَرِبُوا وفُجِعوا بها، وحَربتُه وأَحربتُه: أَخذتُ مالَه واستَلبْتُه.
ح ر ب: (الْحَرْبُ) مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ تُذَكَّرُ. وَ (الْمِحْرَابُ) صَدْرُ الْمَجْلِسِ وَمِنْهُ مِحْرَابُ الْمَسْجِدِ. وَ (الْمِحْرَابُ) أَيْضًا الْغُرْفَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] قِيلَ مِنَ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ب

هو محروب، وحريب، وقد حرب ماله أي سلبه. وفي الحديث: " المحروب من حرب دينه " وخربته فحرب حرباً، ومنه: واويلاه وواحرباه. وأخذت حريبته وحرائبه. وفلان منغمس في الحروب، وهو محرب، وحاربته، وهو من أهل الحراب، وأخذوا الحراب للحراب، وتحاربوا واحتربوا.

ومن المجاز: حرب الرجل حرباً: غضب فهو حرب، وحربته أنا. وأسد حرب ومحرب، شبه بمن أصابه الحرب في شدة غضبه. ومنه قول الراعي:

وحارب مرفقها دفها ... وسامى به عنق مسعر

أي باعده كأن بينهما عداوة وحرباً. ومنه قول الطائي:

لا تنكري عطل الكريم من الغني ... فالسيل حرب للمكان العالي

حرب


حَرَبَ(n. ac. حَرَب)
a. Plundered, pillaged.

حَرِبَ(n. ac. حَرَب)
a. Was enraged, furious.
b. Was rabid.

حَرَّبَa. Angered, provoked, exasperated.
b. Sharpened.

حَاْرَبَa. Waged war, warred, fought against.

تَحَرَّبَa. VIII, Waged war, warred, fought against one
another.

حَرْب
(pl.
حُرُوْب)
a. War.
b. Battle, combat, fight.
c. Enemy.
d. Warior.

حَرْبَة
(pl.
حِرَاْب)
a. Lance, spear, javelin, halberd.
b. Bayonet.
c. Spearhead.

حَرِب
(pl.
حَرْبَى)
a. Angry, enraged, wrathfu

مِحْرَبa. Warrior.
b. Warlike, martial.

حَرِيْبa. Plundered, pillaged, despoiled of.

مِحْرَاْب
(pl.
مَحَاْرِيْبُ)
a. Hall.
b. Upper-chamber.
c. Synagogue.
d. Warrior.

وَاحَرَبَا
a. Alas!
حِرْبَآء حِرْبَآءَة (pl.
حَرَاْبِيّ)
a. Chameleon.

حِرْبَايَة
a. [ Coll. ]
see supra.

حَرْبَجِىّ
a. see حَرَبَ
مِحْرَب
إِحْرَنْبَأَ
a. Prepared for conflict.
(ح ر ب) : (حَرَبَ) الرَّجُلُ وَحَرِبَ حَرَبًا فَهُوَ حَرِيبٌ وَمَحْرُوبٌ إذَا أُخِذَ مَالُهُ كُلُّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ صَفِيَّةَ حِينَ بَارَزَ الزُّبَيْرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَا حَرْبِي فَهِيَ كَلِمَةُ تَأَسُّفٍ وَتَلَهُّفٍ كَقَوْلِهِمْ يَا أَسَفِي وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ وَاحِدِي أَيْ هَذَا وَاحِدِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعْطَافِ لِأَنَّهُ مَا كَانَ لَهَا ابْنٌ سِوَاهُ (وَالْحَرْبُ) بِالسُّكُونِ مَعْرُوفَةٌ وقَوْله تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] أَيْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا التَّرْكَ وَالِانْتِهَاءَ عَنْ الْمُطَالَبَةِ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْحَرْبَ تَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ إنَّهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ أَيْ أَعْدَاءٌ مُحَارِبُونَ تَرُدُّهُ كَلِمَةُ مِنْ (وَقَوْلُهُ) وَيُكْرَهُ إحْرَاقُ الْمُشْرِكِ بَعْدَ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَأَمَّا وَهُوَ فِي حَرْبِهِ أَيْ وَهُوَ مُحَارِبٌ وَيُرْوَى فِي حِزْبِهِ أَيْ فِي جَمَاعَتِهِ وَقَوْمِهِ لِكِلَيْهِمَا وَجْهٌ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَتْ مَكَّةُ إذْ ذَاكَ حَرْبًا أَيْ دَارَ حَرْبٍ.
الحاء والراء والباء
حرب الحَرْبُ نَقِيْضُ السِّلْمِ، تُؤنَّثُ، وَتَصْغِيْرُها حُرَيْبٌ. ورَجُلٌ مِحْرَبٌ شُجَاعٌ. وهو حَرْبُه أي مُحَارِبُه. ودارُ الحَرْبِ بلادُ المُشْرِكين. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ " فأْذَنُوا بِحَرْبٍ من الله " يَعْني القَتْلَ. وقَوْلُه " يُحَارِبُوْنَ اللهَ وَرَسُوْلَه " يَعْني المَعْصِيَةَ. وأحْرَبْتُ الحَرْبَ هَيَّجْتَها، إحْرَاباً. وقَوْمٌ مُحْتَرِبُوْنَ من الحَرْبِ. والتَّحْرِيْبُ التَّحْرِيْشٌ. والحَرِيْبُ المَسْلُوْبُ. وحُرِبَ سُلِبَ حَرِيْبَتَهُ وهي مالُه. والحَرَبُ الوَيْلُ، حُرِبَ الرَّجُلُ فهو مَحْرُوْبٌ وحَرِيْبٌ، وشُيُوْخٌ حَرْبى. وأحْرَبَني فلانٌ دَلَّني على شَيْءٍ أغَرْتُ عليه. والحَرْبَةُ مَعْروفَةٌ، والجميعُ الحِرَابُ. والمُحَرَّبُ المُحَدَّدُ، سِنَانٌ مُحَرَّبٌ. والمِحْرَابُ - جمْعُه مَحَاريبُ - وهي المَسَاجِدُ. ومِحْرَابُ الأسَدِ عِرِّيْسَتُه. والمِحْرَابُ المَنْزِلُ. وهو عند العَرَبِ الغُرْفَةُ. ومَجْلِسُ المَلِكِ. والحِرْباءُ دُوَيْبَّةٌ على خِلْقَةِ سَامِّ أبْرَصَ، والجَميعُ الحَرَابيُّ، وأرْضٌ مُحَرْبِئةٌ كَثيرةُ الحَرَابيِّ. وهو أيضاً رُؤوْسُ المَسَامِيْرِ في حَلْقَةِ الدُّرُوْعِ. وحِرْبَاءُ الكَبِدِ لَحْمٌ قد اسْتَبْطَنَها من باطِنٍ. وحَرَابيُّ المَتْنِ لَحْمُه وفِقَرُه الوُسْطى. والحِرْباءُ نَشَزٌ من الأرْضِ، كالحِزْباءِ - بالزّاي -. والحُرْبَةُ - بضَمِّ الحاء - وِعاءٌ كالجُوَالِقِ. ويُقال لِيَوْمِ الجُمُعَةِ حَرْبَةٌ، وجَمْعُها حَرَباتٌ وحِرَابٌ.
[حرب] الحَرْبُ تُؤَنَّثُ، يقال: وقَعت بينهم حرب. قال الخليل: تصغيرها حريب بلا هاء رواية عن عن العرب. قال المازنى لانه في الاصل مصدر. وقال المبرد: الحرب قد تذكر . وأنشد: وهو إذا الحربُ هَفا عُقابُهْ * مِرْجَمُ حرب تلتظى حرابه وأنا حربٌ لمن حارَبني، أي عَدُوٌّ. وتحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنىً. ورجل مِحْرَبٌ بكسر الميم، أي صاحب حروب، وقوم مِحْرَبَةٌ. والحربة: واحدة الحراب. وحَرِبَ الرجل بالكسر: اشتدّ غضبه. ورجل حِرِبٌ وأسد حَرِبٌ. والتحريب: التحريش. وحَرَّبْتُه، أي أغضبتُه. وَحَرَّبْتُ السنان، أي حَدَّدْتُهُ مثل ذَرَّبْتُهُ. قال الشاعر : سيُصبح في سَرْحِ الرِبابِ وراءها * إذا فَزِعَتْ أَلْفاً سِنانٍ مُحَرَّبِ وحَريبَةُ الرجل: مالَه الذي يعيش به. تقول: حَرَبَهُ يَحْرُبُهُ حَرَباً، مثل طلبه يطلبه طلباً، إذا أَخذ مالَهُ وتركه بلا شئ. وقد حرب مالَهُ، أي سلبه، فهو محروب وحَرِيبٌ. وأَحْرَبْتُهُ، أي دَلَلْتُهُ على ما يَغْنَمُهُ من عدوّ. قال الفراء: المحاريب: صدور المجالس، ومنه سُمِّيَ محراب المسجد. والمحراب: الغُرفة. قال وضاح اليمن: ربة محراب إذا جئتُها * لم أَلْقَها أو أرتقى سلما ومنه محاريب غمدان باليمن. وقوله تعالى: (فخرج على قومه من المحراب) قالوا: من المسجد. ومحارب: قبيلة من فهر. والحرباء أكبر من العَظاءَةِ شيئاً، يستقبل الشمس ويدور معها. ويقال حرباء تنضب كما يقال ذئب غضى. قال : أنى أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا وأرض محربئة: ذات حرباء. والحرباء أيضاً: مسامير الدروع. قال لبيد: أحْكَمَ الجُنْثِيُّ من عَوْراتِها * كُلَّ حِرْباَء إذا أُكْرِهَ صَلّ وحَرابيُّ المَتْنِ: لَحماتُه. واحْرَنبى: ازْبأَرَّ، والياء للالحاق بافعنلل.
ح ر ب : حَرِبَ حَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَخَذَ جَمِيعَ مَالِهِ فَهُوَ حَرِيبٌ وَحُرِبَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ كَذَلِكَ فَهُوَ مَحْرُوبٌ وَالْحَرْبُ الْمُقَاتَلَةُ وَالْمُنَازَلَةُ مِنْ ذَلِكَ وَلَفْظُهَا أُنْثَى يُقَالُ قَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ إذَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ وَصَعُبَ الْخَلَاصُ وَقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَابًا إلَى مَعْنَى الْقِتَالِ فَيُقَالُ حَرْبٌ شَدِيدٌ وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ وَالْقِيَاسُ بِالْهَاءِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ كَيْ لَا يَلْتَبِسَ بِمُصَغَّرِ الْحَرْبَةِ الَّتِي هِيَ كَالرُّمْحِ.

وَدَارُ الْحَرْبِ بِلَادُ الْكُفْرِ الَّذِينَ لَا صُلْحَ لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَتُجْمَعُ الْحَرْبَةُ عَلَى حِرَابٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَحَارَبْتُهُ مُحَارَبَةً.

وَحَرْبَوَيْهِ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ ضُمَّ وَيْهِ إلَى لَفْظِ حَرْبٍ كَمَا ضُمَّ إلَى غَيْرِهِ نَحْوُ سِيبَوَيْهِ وَنِفْطَوَيْهِ

وَالْحِرْبَاءُ مَمْدُودٌ يُقَالُ هِيَ ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ وَيُقَالُ أَكَبَرُ مِنْ الْعَظَاءِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَتَدُورُ مَعَهَا كَيْفَمَا دَارَتْ وَتَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا وَالْجَمْعُ الْحَرَابِيُّ بِالتَّشْدِيدِ.

وَالْمِحْرَابُ صَدْرُ الْمَجْلِسِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْرَفُ الْمَجَالِسِ وَهُوَ حَيْثُ يَجْلِسُ الْمُلُوكُ وَالسَّادَاتُ وَالْعُظَمَاءُ وَمِنْهُ مِحْرَابُ الْمُصَلِّي وَيُقَالُ مِحْرَابُ الْمُصَلِّي مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُحَارَبَةِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ وَيُحَارِبُ نَفْسَهُ بِإِحْضَارِ قَلْبِهِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْغُرْفَةِ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] أَيْ مِنْ الْغُرْفَةِ. 
الْحَاء وَالرَّاء وَالْبَاء

الحَرْبُ: نقيض السّلم، أُنْثَى، وَأَصلهَا الصّفة كَأَنَّهَا مقاتلة حَرْب، هَذَا قَول السيرافي. وتصغيرها حُرَيْبٌ بِغَيْر هَاء، وَهُوَ أحد مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب، وَقد أبناه. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِيهَا التَّذْكِير وَأنْشد:

وَهُوَ إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُهُ

كَرْه اللِّقاءِ تلتظي حِرابُه

والأعراف تأنيثها، وَإِنَّمَا حِكَايَة ابْن الْأَعرَابِي نادرة، وَعِنْدِي انه إِنَّمَا حمله على معنى الْقَتْل والهرج. وَجَمعهَا حُرُوبٌ.

وَدَار الحَرْبِ: بِلَاد الْمُشْركين الَّذين لَا صلح بَينهم وَبَين الْمُسلمين. وَقد حارَبَه مُحَارَبَةً وحِرابا. وَرجل حَرْبٌ ومِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ: شَدِيد الحَرْب شُجَاع. وَقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ، صَاحب حَرْبٍ.

وَفُلَان حَرْبٌ لي، أَي عَدو مُحَارِبٌ وَإِن لم يكن مُحاربا. مُذَكّر، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ نصيب:

وقُولا لَهَا يَا أمَّ عثمانَ خُلَّتِي ... أسِلْمٌ لنا فِي حُبِّنا أنتِ أم حَرْبُ؟

وَقوم حَرْبٌ كَذَلِك. وَذهب بَعضهم إِلَى انه جمع حاربٍ أَو مُحاربٍ على حذف الزَّائِد.

وَقَوله تَعَالَى: (فأْذَنُوا بحرْبٍ من اللهِ ورسولهِ) أَي بقتل. وَقَوله تَعَالَى: (الَّذين يُحاربون اللهَ ورسولَه) أَي يعصونه.

والحَرْبَةُ: الْآلَة، وَجَمعهَا حراب. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا تعد الحَرْبَةُ فِي الرماح.

والحَرَبُ أَن يسلب الرجل مَاله. حَرَبه يحرُبُه فَهُوَ مَحْرُوبٌ وحريبٌ، من قوم حَرْبى وحُرَباءَ، الْأَخِيرَة على التَّشْبِيه بالفاعل كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: قَتِيل وقتلاء. وحَريبتُه مَاله الَّذِي سلبه، لَا يُسمى بذلك إِلَّا بَعْدَمَا يسلبه. وَقيل: حَريبةُ الرجل: مَاله الَّذِي يعِيش بِهِ. وَقَوْلهمْ: وَا حَربًا، إِنَّمَا هُوَ من هَذَا.

وَقَالَ ثَعْلَب: لما مَاتَ حَرْبُ بن أُميَّة بِالْمَدِينَةِ قَالُوا: وَا حَربًا، ثمَّ نقلوها فَقَالُوا: وَا حَربًا، وَلَا يُعجبنِي.

وحَرِبَ حَرَبا: اشْتَدَّ غَضَبه فَهُوَ حَرِبٌ من قوم حَرْبى، مثل كَلْبِي، قَالَ الْأَعْشَى:

وشيوخٍ حَرْبى بشَطَّيْ أريكٍ ... ونساءٍ كأنَّهُنَّ السَّعالِي

وحَرَّبه: أغضبهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ مُحَرَّبا من أُسْدِ تَرْجٍ ... يُنازلُهم، لنابَيْه قَبِيبُ

والحَرَبُ كَالْكَلْبِ، وَقوم حَرْبَى: كَلْبِي. وَالْفِعْل كالفعل. وَالْعرب تَقول فِي دعائها على الْإِنْسَان: مَاله، حَرِبَ وجَرِبَ.

وحَرَّبَ السنان: أحده.

والحَرَبُ: الطّلع، يَمَانِية، واحدته حَرَبةٌ. وَقد أحْرَبَ النّخل.

والحُربَةُ: وعَاء كالجوالق، وَقيل: هِيَ الغرارة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وصاحبٍ صاحَبْتُ غَير أبْعَدَا

تَراه بينَ الحُرْبَتَين مُسْنَدا

والمِحْرَابُ: صدر الْبَيْت وَأكْرم مَوضِع فِيهِ. وَهُوَ أَيْضا الغرفة، قَالَ:

رَبَّةَ محْرَابٍ إِذا جئتُها ... لم ألْقَها أَو أرتَقى سُلَّما

والمحْرابُ: الَّذِي يقيمه النَّاس مقَام الْأَمَام فِي الْمَسْجِد.

ومحَاريبُ بني إِسْرَائِيل: مَسَاجِدهمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا، وَقَول الْأَعْشَى:

وَترى مَجْلسا يَغَصُّ بِهِ المحْ ... رَابُ مِ القومِ والثِّيابُ رِقاقُ أرَاهُ يَعْنِي الْمجْلس، وَقَول الآخر فِي صفة أَسد:

وَمَا مُغِبُّ بثِنْي الحِنْو مُجْتَعِل ... فِي الغيلِ فِي جانبِ العِرّيسِ محْرَابا

جعله لَهُ كالمجلس.

والمحرابُ: أكْرم مجَالِس الْمُلُوك، عَن أبي حنيفَة. وَقيل: المحْرابُ: الْموضع الَّذِي ينْفَرد فِيهِ الْملك فيتباعد من النَّاس.

والحِرْباءُ: مِسْمَار الدرْع. وَقيل: هُوَ رَأس المسمار فِي حَلقَة الدرْع.

والحِرْباءُ: الظّهْر، وَقيل: حَرَابِيُّ الظّهْر، سنانه. وَقيل: الحَرَابِيُّ: لحم الْمَتْن، قَالَ أَوْس بن حجر:

ففارتْ لَهُم يَوْمًا إِلَى اللَّيلِ قِدْرُنا ... تَصُكُّ حَرِابيَّ الظهورِ وتَدْسَعُ

قَالَ كرَاع: وَاحِد حَرابِيِّ الظُّهُور حِرْباءٌ على الْقيَاس، فدلنا ذَلِك على انه لَا يعرف لَهُ وَاحِدًا من جِهَة السماع.

والحِرْباءُ: ذكر أم حبين، وَقيل: هُوَ دُوَيْبَّة نَحْو العظاءة تسْتَقْبل الشَّمْس برأسها، يُقَال انه إِنَّمَا يفعل ذَلِك ليقي جسده بِرَأْسِهِ، وَقد استقصيناه عِنْد ذكر الأحناش والهوام فِي الْكتاب الْمُخَصّص. وَالْعرب تَقول: انتصب الْعود فِي الحرباء، على الْقلب وَإِنَّمَا هُوَ انتصب الحرباء فِي الْعود وَذَلِكَ أَن الحرباء ينْتَصب على الْحِجَارَة وعَلى أجذال الشّجر، يسْتَقْبل الشَّمْس فَإِذا زَالَت زَالَ مَعهَا مُقَابلا لَهَا.

وَأَرْض مُحَرْبئَةٌ: كَثِيرَة الحِرْباءِ.

وَأرى ثعلبا قَالَ: الحرْباءُ: الأَرْض الغليظة، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف الحزباء، بالزاي.

والْحَارث الحَرَّابُ ملك من كِنْدَة، قَالَ:

والحارِثُ الحرَّابُ حَلَّ بعاقلٍ ... جَدَثا أَقَامَ بِهِ وَلم يتحوّلِ

وَقَالَ البريق: بألْبٍ ألُوبٍ وحَرَّابةٍ ... لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأوْرَمِ

يجوز أَن يكون أَرَادَ جمَاعَة ذَات حِرَابٍ، وَأَن يعْنى كَتِيبَة ذَات انتهاب واستلاب.

وحَرْبٌ ومُحارِبٌ: اسمان.

وحارِبٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَرْبَةُ: مَوضِع، غير مَصْرُوف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فِي رَبْربٍ بَلَقٍ حُورٍ مَدامعُها ... كأنهنَّ بجَنْبَيْ حربةَ البَرَدُ

واحرَنْبَي الرجل: تهَيَّأ للغضب وَالشَّر، وَكَذَلِكَ الديك وَالْكَلب والهر، وَقد يهمز. وَقيل: اسْتلْقى على ظَهره وَرفع رجلَيْهِ نَحْو السَّمَاء.
حرب: حارب: ثار به، هاجم، نازل، تناول (هلو) خاصم، نازع، شاجر (ألكالا).وقاتل وتستعمل مجازا بمعنى شاجر وخاصم (بوشر). وعنف وأزعج، ففي ألف ليلة (برسل 2: 69): يسأل الأب ابنته يضاجعك الاحداب؟ فتجيبه: بَسْك تحاربني بالأحدب؟ أي كفاك تعنيفي وإزعاجي بالأحدب لعنه الله.
أحرب (يستعمل متعديا بنفسه وقد يتعدَّى بعلي) أثار الحرب (رتجرز ص126، 128).
حضرءب. نادى بالويل والحرب (البكري ص181) وقد ترجمها دي سلان بما معناه ((ويلاه، ويلاه، إلى الحرب)).
وحرب: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
والحرب: مختصر دار الحرب (انظر لين) ويقال مثلاً: تجار الحرب وهم التجار الأوربيون (تاريخ البربر 2: 257).
مَرْكَبْ حرب: سفينة حربية (مارسيل).
حَرِب: مجنون، من فقد العقل، وقد فسّرت بمسلوب العقل في لطائف الثعالبي (ص131).
حَرِبَة: نصل الخنجر والمدية (هلو).
حَرْبَة في الرأس التفنكة: وهي آلة للحرب من الحديد قصيرة محدَّدة الرأس تثبت أحيانا في رأس البندقية وتجمع على حرَب (بوشر).
وتستعمل مجازا، استعمال الكلمة الفرنسية ( Lance) ( أي حربة) من قبل، لدلالة على الجندي المسلَّح بحربة. معجم (المتفرِّقات).
وحَرْبة: نبات اسمه بالفرنسية ( Lonchitis) أو ويسمى أيضاً ( Lancelee) وابن البيطار في مادة ميسم يحيل إلى مادة حربة. غير أني لم أجدها في كتابه وابن جزله الذي ذكرها قد اخطأ فيما يقول ابن البيطار.
حُرءبَة: وتجمع على حُرَب: خبث (ألكالا).
حَربي: منسوب إلى الحرب. محارب، مقاتل (بوشر) ويستعمل اسما بمعنى الجندي. (هلو، كاييه 1: 82، 83، رقم 1 وهي فيه هَرَبي Harabi) ، أماري ص452 حيث يجب أن تقرأ الحَرْبيين فيما أرى.
وحربي: قاطع طريق (المقدمة 1: 228) وقد ترجمها دي سلان بما معناه جندي غير أن هذا المعنى لا ينسجم مع العبارة المذكورة.
مركب حربي: بارجة (معجم الادريسي) وعند أماري (ص444) الصواب أن تقرأ مركب حربي كما وجدتها في المخطوطة وكما يشير إليه الناشر في حرف أبدل: مركب جري.
وحربي وحدها تدل على نفس المعنى (ابن الأثير 7: 349) (حيث حربي فيه تصحيف حَربيا كما لاحظ ذلك فليش في تعليقه على أماري ص247) أماري ص436، حيث عليك أن تقرأ في ثلاثين حربيا وذلك ما ذكر في المخطوطة التي لم تذكر فيها مراكب على الرغم من كل ما يقوله الناشر (ص459).
وجمع حربي حربية: بوارج (ابن الأثير 7: 350).
وحربي: صوت موسيقى، مقام الألحان والأنغام (هوست ص258).
حرْبيَّة: منجنيقية، فن تعليم الرمي بالمنجنيق، وغيرها من القذافات (فوك).
حَرْبِيَّات، (لا يستعمل مفردها) بوارج (معجم الادريسي، أماري ص454).
حِرْباء: جمل اليهود، ويجمع على حِروبات في معجم فوك، ويقال في الكلام عن الأقطار الشديدة الحرارة: الحرباء بعرائها مصلوب أي حتى الحرباء تشتد عليها الحرارة فيها (معيار ص9) ويقال على الضد من ذلك في الكلام عن الأقطار التي يُكثر فيها الظل: لا تتأتَّى للحرباء حياة أي لا تستطيع الحرباء أن تحيا فيها (ملر ص36 وانظر الحريري ص504، 519).
حِرْبَاية: حِرباءة (بوشر، محيط المحيط).
وحِرْبَاية: امرأة صخابة سيئة الخلق (بوشلر).
حِرْبَانية: الفصل من السنة منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) حتى منتصف فبراير (شباط) (صفة مصر 17: 327).
حربجي: حربي، محارب، مقاتل (بوشر).
حِرَابة: قطع الطريق على المارة بقوة السلاح وسلبهم (ابن بطوطة 4: 340، المقدمة 2: 97، 98، تاريخ البربر 2: 2: 97، 346، أماري ديب ص20، كرتاس ص168. وفي الادريسي الجزء 5 القسم 1: وبها خيل ورجال حرابة يغيرون على من جاورهم (شرح ديوان مسلم بن الوليد ص11. وقد أسيء تفسيرها في معجم مسلم).
وإذا كانت كتابة هذه الكلمة صحيحة، فلا بد أن لها معنى آخر عند ابن حيان (ص95 و) في كلامه عن خائن يتظاهر بالتقوى والورع: مستحق بالحرابة على أهل القبلة، ويظهر أن المعنى: يستحق أن يعامله أهل القبلة معاملة الأعداء.
وحرابة: محاربة، قتال، يقال: عمل حرابة مع، أي حاربه وقاتله (بوشر).
حَرابي (جمع وقد أهمل استعمال مفرده) بوارج (معجم الادريسي).
حَرُوبَة: صوت موسيقى، مقام الألحان والأنغام (هوست ص258). حَرَابَة: (جمع ويظهر أن مفرده قد أهمل): لصوص قطاع طرق (ابن جبير ص122، 180، معجم ابن جبير) ويرى السيد رايت، وهو مخطئ أن معنى الكلمة في عبارتي ابن جبير هو المعنى الثاني الذي سأذكره بعد هذا وللكلمة معنى آخر أشار إليه لين نقلاً عن تاج العروس.
وحرّابة: الحرس الأسود لأمير مكة، وقد أطلق عليهم هذا الاسم لأن الزنوج أفراد الحرس كانوا مسلحين بالحراب (ابن عباد 2: 172) حيث يجوز أن تدل هذه الكلمة على المعنى الأول. ففي الادريسي (المجلد الثاني القسم الخامس): وليس لأمير مكة خيَّالة بل عنده كتيبة من الرجالَّة وتسمى رجالته الحرابة (ابن جبير ص96، ابن بطوطة 1: 381).
محرب: محارب ( Jouteur) ( بوشر). ولكن لما كانت كلمة ( Jouter) تعني عنده حَارَبَ، و ( Joule) محاربة فأني أميل إلى الظن بأن محرب هذه خطأ والصواب مُحارب.
مِحْراب: غرفة نوم السيدة (الأغاني 143). ومحراب مسجد صغير في كوة غير نافذة تعين اتجاه القبلة (كليلة ودمنة ص237) وفيه: من قتل الناسك في محرابه. وعند ملر (ص49) وهو يصف فندقا: يشتمل على مأوى الطريد ومحراب المريد. وفي ألف ليلة (برسل 3: 88) فبكت الصغار في مكاتبها والعباد في محاربها والنساء في بيوتها (والأصوب في محاريبها).
وفي المقري (1: 124) ونظرت المكان فإذا هو معبد ومحراب وفيه قناديل معلَّقة موقدة وشمعتان وفيه سجادة مفروشة وعليها شاب جالس وقدامه ختمة مكرسة وهو يقرا عليها (والصواب مكرَّمة بدل مكرسة فليشر معجم ص10).
وفي رحلة ابن جبير (ص175): وقد نصبت فيه محاريب يصلى الناس فيها (والمحراب في هذا النص قبة أو سرادق يتخَّذ مصلَّى. ونجد المحراب بمعنى السرادق، وقد أشار إلى ذلك لين في رحلة ابن جبير (ص149، 151، 153).
وكان يوجد في مقر دلهي مثل هذا المصلى بالقرب من كل قبر لا قبة له. أو مصلي الجنائز. (ابن بطوطة 3: 149).
ونقرأ في ألف ليلة (2: 13، 14): ((إن رجلين وجدا على جبل عين ماء جارية وشجرة رمان ومحراب)) ويعلن لين في ترجمته (2: 239) رقم 97): ((ونجد دائما في بلاد الإسلام محرابا صغيرا تتجه كوَّته نحو القبلة، ونجد إلى جانبه عين ماء، وبئرا وحوضا للماء أو حبا كبيرا يملئونها بالماء في كل يوم ليستقي منها المسافرون. وقد يتَّخذ هذا المحراب أحيانا منزلاً للراحة لأنه غرفة صغيرة مسقّفة مفتوحة نحو الشمال.
ومحراب: هيكل، مذبح (هلو) ويذكر بوشر كلمة محراب في مادة ( Autel) ( أي هيكل، مذبح) غير أنه يضيف إلى ذلك أنه محل في المسجد يشبه الهيكل حيث يقوم الإمام.
ونقرأ في رحلة ابن جبير (ص81): على الستائر أشكال محاريب، وعلى الجدران صفات محاريب (ابن جبير ص85، وانظر ص11، 86، 265) وهي صور على شكل الكوى غير نافذة. وانظر لين في ترجمته ألف ليلة (2: 247، رقم 143) فهو يقول: ((في بعض منازل العرب يعملون أو يصورون في عدد من الغرف وعلى جدرانها محاريب لكي يشيروا إلى اتجاه القبلة. غير أنهم عادة يستعيضون عنها بسجادة للصلاة يشكِّلها صاحب المنزل بشكل كوة غير نافذة في اتجاه القبلة (انظر أيضا: مَحَارِيبيّ). وفي المعجم اللاتيني، العربي: ( Titubus) رَشم ومحراب.
مُحارب: لص قاطع طريق بالقوة (معجم الماوردي، المقدمة 2: 97، 98، تاريخ البربر 1: 97، المقري 3: 437).
وفي رياض النفوس (ص44ق): فبينا أنا على ذلك إذا بقوم محاربين قد خربوا علينا وأحاطوا بنا وأخذوا كل شيء كان معنا وعرونا من ثيابنا وأخذوا دوابنا، وكُتِفَتُ فيمن كُتف. (وهو بعد ذلك يسميهم السَلابة) (بارت 1: ر46) والرحالة بارت يرى في مكان آخر (1: 384) وهو مخطئ في ذلك أن الكلمة هي محاربي ثم إن ما يضفيه على الأمير وحمده لا علاقة له بهذه الكلمة. ومن الواضح أنه لم يفهم شيئا من جزء رسالة هذا الأمير وهو الجزء الذي نشره مليئا بالأخطاء غير ان من السهل تصحيح هذه الأخطاء.
ومحارب: مقاتل، أنظره في مادة محرب.
مُحارَبَة: قطع الطريق (معجم الماوردي) ومقاتلة (بوشر).
مَحَارِبِييّ. حِلْعَة محاربيّي يراد بها فيما يقوله ابن بطوطة (3: 402): كساء تشريف رسمت على صدره وعلى ظهره صورة محراب (انظر آخر مادة محراب).

حرب

1 حَرَبَهُ, (S, A, K,) aor. ـُ inf. n. حَرَبٌ, (S, K,) He despoiled him of his wealth, or property; or plundered him; (S, A, K;) leaving him without anything. (S.) b2: [Hence,] حُرِبَ, (A, Mgh, Msb,) or حُرِبَ مَالَهُ, (S,) He was, or became, despoiled, or plundered, (S, A, Mgh, Msb,) of his wealth, or property, (S,) or of all his wealth, or property; as also حَرِبَ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَرَبٌ. (Mgh, Msb.) You say, مَا لَهُ جَرِبَ وحَرِبَ: see art. جرب. (TA.) And حُرِبَ دِينَهُ (assumed tropical:) He was despoiled of his religion; was rendered, or became, an unbeliever. (TA.) b3: [And hence,] حَرِبَ, aor. ـَ inf. n. حَرَبٌ, He said وَا حَرَبَا, or وَا حَرَبَاهْ: [see حَرَبٌ, below.] (TA.) b4: and حَرِبَ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَبٌ, (A, TA,) (tropical:) He (a man, S, A) was, or became, angry, (A,) or violently angry. (S, K.) And i. q. كَلِبَ [meaning (assumed tropical:) He was, or became, affected with canine madness: see حَرِبٌ]. (K.) And (assumed tropical:) He (an enemy) was, or became, like a lion; as also ↓ استحرب. (TA.) 2 حرّب, inf. n. تَحْرِيبٌ, He sharpened a spearhead. (S, K.) b2: (tropical:) He angered: (S, A:) or angered violently: (K:) and he provoked, or exasperated. (S, K, TA.) And it is said to signify (assumed tropical:) He acquainted a person with a thing that angered him: but where it is said to have this meaning, it is accord. to one reading with ج and hemzeh [in the places of ح and ب]. (TA.) 3 حاربهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. مُحَارَبَةٌ (Msb, K) and حِرَابٌ, (K,) He waged, or contended in, war with him; warred, or battled, with him. (S, * A, Msb, K.) See also 6. b2: He was, or became, hostile, or an enemy, to him. (S, * TA.) b3: He disobeyed Him; namely, God. (TA.) 4 احرب الحَرْبَ He excited, provoked, or stirred up, war. (K.) b2: احربهُ He guided him to spoil, or plunder; guided him, or showed him the way, to obtain spoil, or plunder, of an enemy; (S, K, TA;) acting as a spy. (TA.) b3: He found him to be despoiled, or plundered, of his wealth, or property, or of all his wealth, or property. (TA.) 6 تحاربوا and ↓ احتربوا (S, A, K) and ↓ حاربوا (S) They waged, or contended in, war, one with another; warred, or battled, one with another. (S, A, K.) 8 إِحْتَرَبَ see 6. b2: اُحْتُرِبَ It was all plundered, taken, or carried off. (Har p. 313.) 10 إِسْتَحْرَبَ see 1, last meaning.

حَرْبٌ War, battle, fight, or conflict; (Msb, TA;) contr. of سِلْمٌ; (TA;) consisting, first, in shooting arrows, one at another; then, in thrusting, one at another, with spears; then, in combating one another with swords; and then, in grappling and struggling together: (Suh, TA:) it is [generally] fem.; (S, L Msb;) but its dim. is ↓ حُرَيْبٌ, without ة, (Kh, S, L, Msb,) contr. to rule, (L, Msb,) like ذُرَيْعٌ, and قُوَيْسٌ, and فُرَيْسٌ in a fem. sense, (L,) because originally an inf. n. [of which the verb (حَرَبَ) seems not to have been used as meaning “ he waged, or contended in, war ”], (El-Mázinee, S,) or in order that it may not be confounded with the dim. of حَرْبَةٌ: (Msb:) Seer makes its origin to be the epithet حَرْبٌ, which, however, is originally an inf. n.: (L:) sometimes it is masc.; (IAar, Mbr, S, Msb, K;) but this is extr.: (L:) the pl. is حُرُوبٌ. (S, K.) You say, وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ [War happened between them]. (S.) And قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ

The war, or battle, became vehement, so that safety from destruction was difficult of attainment. (Msb.) And making it masc., as meaning قِتَالٌ, you say حَرْبٌ شَدِيدٌ A vehement fight or battle. (Msb.) [Hence,] اِبْنُ حَرْبٍ A warrior: (Er-Rághib, TA in art. بنى:) and اِبْنُ الحَرْبِ [the warrior; or] he who suffices for war, and who defends. (Msb in that art.) And دَارُ الحَرْبِ The country, or countries, of the unbelievers, (Msb,) or of [those called by the Muslims] the polytheists, (K,) between whom and the Muslims there is not peace. (Msb, K.) In the saying of Aboo-Haneefeh, كَانَتْ مَكَّةُ إِذْ ذٰاكَ حَرْبًا, the meaning is دَارَ حَرْبٍ [Mekkeh was at that time a place of which the people were at war with the Muslims]. (Mgh.) A2: It is also an epithet; originally an inf. n. (L.) You say رَجُلٌ حَرْبٌ, (K, TA,) [in the CK حَرِبٌ, but it is] like عَدْلٌ, (TA,) A man vehement in war, and courageous; as also ↓ مِحْرَبٌ and ↓ مِحْرَابٌ: (K:) or ↓ مِحْرَبٌ signifies a man of wars; (S;) or a man of war, as also ↓ مِحْرَابٌ; and a known, experienced warrior. (TA.) [Being originally an inf. n.,] حَرْبٌ as an epithet is used in the same form as masc. and fem. and sing. and pl.: (K:) so that one says اِمْرَأَةٌ حَرْبٌ and قَوْمٌ حَرْبٌ, (TA,) as also ↓ قَوْمٌ مِحْرَبَةٌ. (S, K.) b2: Also An enemy, (S, K,) whether, or not, actually at war. (K.) So in the saying, أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنَىِ [I am an enemy to him who wars with me, or who is an enemy to me]. (S.) And فُلَانٌ حَرْبُ فُلَانٍ Such a one is the enemy of such a one. (TA.) Some hold that حَرْبٌ is a pl. [or rather a quasi-pl. n.] of حَارِبٌ or مُحَارِبٌ. (TA.) حَرَبٌ inf. n. of حَرِبَ. (A, Mgh, Msb.) وَاحَرَبَا is an ejaculation expressive of grief, lamentation, or regret, [meaning Alas, my spoliation! or my loss! or my grief!] (ISd, Mgh, TA,) used in an absolute manner, like وَا أَسَفَا, (ISd, TA,) or يَا أَسَفَا, (Mgh,) from حَرَبَهُ “ he despoiled him of his wealth, or property: ” (K:) [or from حَرِبَ, q. v.:] or it originated from the fact that Harb the son of Umeiyeh, when any one died, used to ask his family what they required to expend on the occasion, and used to supply them therewith; (TA;) and when he himself died, the people of Mekkeh and its neighbourhood bewailed him, saying, وَا حَرْبَا, (Th, K, * TA,) or وَا حَرْبَاهْ, (TA,) [Alas for Harb!] and then they changed the expression to وَا حَرَبَا, (Th, K,) or وَاحَرَبَاهْ, and it became used in the case of bewailing any person who was dear, and in the cases of other calamities: but this account of the origin did not please ISd. (TA.) b2: Also Perdition. destruction, or death. (Har p. 158.) حَرِبٌ: see حَرِيبٌ.

A2: Also (tropical:) Angry: (A:) or violently angry: (S, K:) applied to a man and to a lion. (S, A.) And i. q. كَلِبٌ [meaning Affected with canine madness]: pl. حَرْبَى, (K,) syn. with كَلْبَى, but unknown to Az in this sense except in one instance. (TA.) حَرْبَةٌ [A dart, or javelin;] a certain weapon (K) resembling a spear, (Msb,) but smaller, (TA,) having a wide head; (As, TA;) not reckoned among رِمَاح: (IAar, TA:) dim. ↓ حُرَيْبَةٌ: (Msb:) pl. حِرَابٌ. (S, A, Msb, K.) You say, أَخَذُوا الحِرَابَ لِلْحِرَابِ [They took the darts, or javelins, for contending in war, or battle]. (A.) A2: A thrust, stick, or stab. (K.) b2: Spoliation. (K.) b3: Corruptness of religion. (K.) A3: حَرْبَةُ a name of Friday; (K, TA;) accord. to the Námoos, because it is a time for warring with oneself: (TA:) pl. حَرَبَاتٌ and حَرْبَاتٌ. (K.) حِرْبَةٌ A mode, or manner, of war, battle, fight, or conflict. (K.) حِرْبَاءٌ [The male chameleon;] the male of what is called أُمُّ حُبَيْنٍ; (S, Msb, K; [but see the latter appellation in art. حبن;]) a well-known animal: (TA:) or a certain reptile, like the عَظَآءَة, (K,) said to be larger than this latter, (Msb,) somewhat larger, (S,) that turns itself, (S, Msb,) or its head, (K,) towards the sun, (S, Msb, K,) turning with the sun as the sun turns, and assuming various colours (S, Msb) by reason of the heat of the sun: (S:) Az describes it as a reptile resembling in form what is called سَامُّ أَبْرَصَ, with four legs, slender head, [which is not correct as applied to the chameleon,] and striped back; that all the day looks towards the sun; and he adds that its flesh is impure, and the Arabs never eat it: (TA:) [accord. to Freytag, the word, thus applied, is said (but I know not on what authority) to be from خُرْبَا, meaning حافظ الشمس (guardian of the sun):] the fem. is with ة: (S:) and the pl. حَرَابِىُّ. (S, Msb.) [The word حرباء is used in passages cited in the TA as masc. and fem.; whence it seems that it may be written حِرْبَآءُ as well as حِرْبَآءٌ.] The Arabs used the expression حِرْبَآءُ تَنْضُبٍ or تَنْضُبَ, like ذئْبُ غَضًا: (S:) [the latter word in each of these cases being the name of a tree:] the former is proverbially applied to a prudent man; because the حرباء does not quit the first branch but to leap upon the second. (TA.) The phrase اِنْتَصَبَ العُودُ فِى

الحِرْبَآءِ is used, by inversion, for انتصب الحرباءُ فى العودِ [The male chameleon stood erect upon the branch]: for it stands erect upon stones, and upon the roots or trunks of trees, looking towards the sun, and declines as the sun declines. (TA.) b2: Also (tropical:) The back: or its flesh: (K:) or حِرْبَآءُ المَتْنِ means the flesh along either side of the backbone: (TA:) or this, (TA,) or الحرباءُ, (K,) the ridge of the backbone: (K, TA:) or حَرَابِىُّ المَتْنِ (S, L, TA) signifies the portions of flesh, (S,) or the flesh, (L, TA,) along either side of the backbone: (S, L, TA:) the sing. is حِرْبَآءٌ; likened to the حرباء [or male chameleon] of the desert, and therefore tropical: Kr says that the sing. of حَرَابِىُّ الظُّهُورِ is حِرْبَآءٌ accord. to rule; showing that it has no known sing. on the authority of hearsay. (L, TA.) A2: The nails, (S,) or a nail, (K,) of a coat of mail: (S, K:) or the head of a nail in a ring of a coat of mail: (K:) pl. as above. (TA.) A3: And Rugged ground: (K:) or rugged and hard ground; accord. to Th; but the word commonly known is حِزْبَآءٌ, with záy. (TA.) [This meaning has been supposed to be assigned in the K to مُحْرَبِئَةٌ; but the TA shows that such is not the case.]

حَرِيبٌ and ↓ مَحْرُوبٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَرِبٌ (MF) Despoiled of his wealth, or property; plundered; (S, Mgh, Msb, K, MF;) and left without anything: (S, Mgh, Msb:) pl. (of the first, TA) حَرْبَى and حُرَبَآءُ. (K.) And حَرِيبَةٌ and ↓ مَحْرُوبَةٌ A woman deprived of her child, or children. (TA.) And ↓ محروب (assumed tropical:) Despoiled of his religion; rendered, or become, an unbeliever. (TA.) حُرَيْبٌ dim. of حَرْبٌ, q. v.

حَرَابَةٌ: see what next follows.

حَرِيبَةٌ (S, A, K) and ↓ حَرَابَةٌ (A) Wealth, or property, of which one is despoiled, or plundered: (A, K:) a man's property is not so called until he has been despoiled of it: (TA:) or (K, but in the A “ and ”) wealth, or property, by means of which one lives, or subsists: (S, A, K:) pl. of the former [and of the latter also accord. to analogy] حَرَائِبُ. (TA.) حُرَيْبَةٌ dim. of حَرْبَةٌ, q. v.

حَرَّابَةٌ A troop of plunderers. (TA.) حَارِبٌ [act. part. n. of حَرَبَ]. b2: It occurs in a trad. as signifying One who strips people forcibly of their clothes. (TA.) مِحْرَبٌ and مِحْرَبَةٌ: see حَرْبٌ, in three places.

أَرْضٌ مُحَرْبِئَةٌ (S, K, in the CK مُحَرْبِيَةٌ) A land containing, (S,) or abounding with, (K,) animals of the kind called حِرْبَآء [i. e. male chameleons]. (S, K.) المُحَرَّبُ and ↓ المُتَحَرِّبُ The lion. (K, TA.) مِحْرَابٌ: see حَرْبٌ, in two places.

A2: Also The upper end of a sitting-room, (Msb, and so accord. to an explanation of the pl. مَحَارِيبُ, in the S, on the authority of Fr,) or of a house, or tent, or chamber; (K;) the chief, or most honourable, sitting-place; (AO, L, Msb, K; *) whence, in a trad., كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ [he used to dislike the uppermost, or chief, sitting-places in rooms]: (L:) the place where kings and chiefs and great men sit: (Msb:) a high place: (As, Hr, TA:) a [chamber of the kind called] غُرْفَة: (S, Msb, K:) the highest chamber in a house: a chamber to which one ascends by stairs: (Zj, TA:) a king's closet, or private chamber, into which he retires alone, out of the way of the people: (K:) a [pavilion, or building of the kind called] قَصْر: (As, TA:) the station of the Imám in a mosque: (K:) the مِحْرَاب [or niche which shows the direction of the kibleh] of a mosque; from the same word as signifying the “ upper end of a sittingroom; ” (Fr, S, Msb;) or, as some say, because the person praying wars with the devil and with himself by causing the attention of his heart: (Msb:) the highest place in a mosque: (Zj, TA:) the kibleh: (L, TA:) a mosque, or place of worship; so in the Kur xix. 12: (S, L:) a place of assembly. (As, TA.) مَحَارِيبُ بَنِى إِسْرَائِيلَ meansThe places of worship of the Children of Israel, (T, K,) in which they used to assemble for prayer, (T, TA,) or in which they used to sit; (K;) as though they sat therein to consult respecting war. (TA.) [See also مَذْبَحٌ.] b2: I. q. أَجَمَةٌ, (K,) meaning The haunt of a lion. (TA.) b3: The neck of a beast. (Lth, K, TA.) مَحْرُوبٌ and مَحْرُوبَةٌ: see حَرِيبٌ, in three places.

المُتَحَرِّبُ: see المُحَرَّبُ.

حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها

مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هذا قول السيرافي، وتصغيرها حُرَيْبٌ بغير هاءٍ، روايةً عن العَرَب، لأَنها في الأَصل مصدر؛ ومثلها ذُرَيْعٌ وقُوَيْسٌ وفُرَيْسٌ، أُنثى، ونُيَيْبٌ وذُوَيْد، تصغير ذَوْدٍ، وقُدَيْرٌ، تصغير قِدْرٍ، وخُلَيْقٌ. يقال: مِلْحَفةٌ خُلَيْقٌ؛ كل ذلك تأْنيث يُصغَّر بغير هاءٍ. قال: وحُرَيْبٌ أَحَدُ ما شَذَّ من هذا الضَّرْب. وحكى

ابن الأَعرابي فيها التذكير؛ وأَنشد:

وهْوَ، إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه، * كَرْهُ اللِّقاءِ تَلْتَظِي حِرابُه

قال: والأَعرَفُ تأْنِيثُها؛ وإِنما حكاية ابن الأَعرابي نادرة. قال:

وعندي أَنه إِنما حَمَله على معنى القَتْل، أَو الهَرْج، وجمعها حُرُوبٌ.

ويقال: وقَعَتْ بينهم حَرْبٌ. الأَزهري: أَنَّثُوا الحَرْبَ، لأَنهم ذهَبُوا

بها إلى الـمُحارَبةِ، وكذلك السِّلْمُ والسَّلْمُ، يُذْهَبُ بهما إِلى

الـمُسالمةِ فتؤَنث.

ودار الحَرْب: بلادُ المشركين الذين لا صُلْح بينهم وبين المسلمِين. وقد حاربَه مُحارَبةً وحِراباً، وتحَارَبُوا واحْترَبُوا وحارَبُوا بمعنى.

ورجُلٌ حَرْبٌ ومِحْرَبٌ، بكسر الميم، ومِحْرابٌ: شَديدُ الحَرْبِ،

شُجاعٌ؛ وقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرابٌ: صاحب حَرْبٍ. وقوم مِحْرَبةٌ ورجُلمِحْرَبٌ أَي مُحارِبٌ لعَدُوِّه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: فابعثْ عليهم رجُلاً مِحْرَباً، أَي مَعْرُوفاً بالحَرْب، عارِفاً بها، والميم مكسورة، وهو من أَبْنية الـمُبالغة، كالمِعْطاءِ، من العَطاءِ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما، قال في عليّ، كرم اللّه وجهه: ما رأَيتُ مِحْرَباًمِثلَه.

وأَنا حَرْبٌ لمن حارَبَني أَي عَدُوّ. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أَي

مُحارِبُه. وفلانٌ حَرْبٌ لي أَي عَدُوٌّ مُحارِبٌ، وإِن لم يكن مُحارِباً، مذكَّر، وكذلك الأَنثى. قال نُصَيْبٌ:

وقُولا لها: يا أُمَّ عُثمانَ خُلَّتي! * أَسِلْمٌ لَنا في حُبِّنا أَنـْتِ أَم حَرْبُ؟

وقوم حَرْبٌ: كذلك. وذهب بعضهم إِلى أَنه جمَع حارِبٍ، أَو مُحارِبٍ، على حذف الزائد.

وقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِن اللّهِ ورسولِه، أَي بِقَتْلٍ.

وقوله تعالى: الذين يُحارِبونَ اللّهَ ورسولَه، يعني الـمَعْصِيةَ، أَي

يَعْصُونَه. قال الأَزهريّ: أَما قولُ اللّه تعالى: إِنما جَزاءُ الذين

يُحارِبُونَ اللّهَ ورسولَه، الآية، فإِنَّ أَبا إِسحق النَّحْوِيَّ زعَم أَنّ

قولَ العلماءِ: إِنَّ هذه الآيةَ نزلت في الكُفَّارِ خاصَّةً. وروي في

التفسير: أَنَّ أَبا بُرْدةَ الأَسْلَمِيَّ كان عاهَدَ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، أَنْ لا يَعْرِضَ لمن يريدُ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم،

بسُوءٍ، وأن لا يَمنَعَ من ذلك، وأَن النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، لا يمنعُ مَن يريد أَبا بُرْدةَ، فمرّ قومٌ بأَبي بُرْدةَ يريدون النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فعَرَضَ أَصحابهُ لهم، فقَتَلوا وأَخَذوا المالَ، فأَنزل اللّه على نبِيِّه، وأَتاه جبريلُ فأَعْلَمَه أَنّ اللّهَ يأْمُرُه أَنّ مَن أَدْرَكَه منهم قد قَتَلَ وأَخَذ المالَ قَتَله وصَلَبه، ومَن قَتَل

ولم يأْخذِ المالَ قَتَلَه، ومَن أَخَذ المالَ ولم يَقْتُل قَطَعَ يَدَه لأَخْذه المال، ورِجْلَه لإِخافةِ السَّبِيلِ.

والحَرْبةُ: الأَلَّةُ دون الرُّمْحِ، وجمعها حِرابٌ. قال ابن الأَعرابي: ولا تُعَدُّ الحَرْبةُ في الرِّماح.

والحاربُ: الـمُشَلِّحُ.

والحَرَب بالتحريك: أَن يُسْلَبَ الرجل ماله. حَرَبَه يَحْرُبه إِذا أَخذ

ماله، فهو مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ، مِن قوم حَرْبى وحُرَباءَ، الأَخيرة على التشبيه بالفاعل، كما حكاه سيبويه، مِن قولهم قَتِيلٌ وقُتَلاءُ.

وحَرِيبتُه: مالهُ الذي سُلِبَه، لا يُسَمَّى بذلك إِلاّ بعدما يُسْلَبُه. وقيل: حَرِيبةُ الرجل: مالهُ الذي

يَعِيشُ به. تقول: حَرَبَه يَحْرُبُه حَرَباً، مثل طَلَبَه يَطْلُبه طَلَباً، إِذا أَخذَ مالَه وتركه بلا شيءٍ. وفي حديث بَدْرٍ، قال الـمُشْرِكُونَ: اخْرُجوا إِلى حَرائِبكُم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في الروايات، بالباءِ الموحدة، جمع حَريبة، وهو مالُ الرَّجل الذي يَقُوم به أَمْرُه، والمعروف بالثاءِ المثلثة حَرائِثكُم، وسيأْتي ذكره.وقد حُرِبَ مالَه أَي سُلِبَه، فهو مَحْروبٌ وحَرِيبٌ.

وأَحْرَبَه: دلَّه على ما يَحْرُبُه. وأَحْرَبْتُه أَي دَلَلْتُه على ما

يَغْنَمُه مِن عَدُوٍّ يُغِيرُ عليه؛ وقولُهم: واحَرَبا إِنما هو من هذا.

وقال ثعلب: لـمَّا ماتَ حَرْبُ بن أُمَيَّة بالمدينة، قالوا: واحَرْبا،

ثم ثقلوها فقالوا: واحَرَبا. قال ابن سيده: ولا يُعْجِبُني.

الأَزهري: يقال حَرِبَ فُلان حَرَباً، فالحَرَبُ: أَن يُؤْخَذَ مالُه

كلُّه، فهو رَجُل حَرِبٌ أَي نزَلَ به الحَرَبُ، وهو مَحْروبٌ حَرِيبٌ.

والحَرِيبُ: الذي سُلِبَ حَريبَته. ابن شميل في قوله: اتَّقُوا الدَّينَ، فإِنَّ أَوَّله هَمٌّ وآخِرَه حَرَبٌ، قال: تُباعُ دارهُ وعَقارُه، وهو من الحَريبةِ.

مَحْرُوبٌ: حُرِبَ دِينَه أَي سُلِبَ دِينَه، يعني قوله: فإِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه، وقد روي بالتسكين، أَي النزاع. وفي حديث

الحُدَيْبِيةِ: وإِلاَّ تَرَكْناهم مَحْرُوبِينَ أَي مَسْلُوبِين مَنْهُوبِينَ. والحَرَبُ، بالتحريك: نَهْبُ مالِ الإِنسانِ، وترْكُه لا شيءَ له.وفي حديث الـمُغِيرة، رضي اللّه عنه: طَلاقُها حَرِيبةٌ أَي له منها

أَولادٌ، إِذا طَلَّقَها حُرِبُوا وفُجِعُوا بها، فكأَنهم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا.

وفي الحديث: الحارِبُ الـمُشَلِّح أَي الغاصِبُ الناهِبُ، الذي يُعَرِّي

الناسَ ثِيابَهم.

وحَرِبَ الرَّجلُ، بالكسر، يَحْرَبُ حَرَباً: اشْتَدَّ غَضَبُه، فهو حَرِبٌ من قَوْمٍ حَرْبى، مثل كَلْبى. الأَزهري: شُيُوخٌ حَرْبى، والواحد

حَرِبٌ شَبِيهٌ بالكَلْبى والكَلِبِ. وأَنشد قول الأَعشى:

وشُيوخٍ حَرْبى بَشَطَّيْ أَرِيكٍ؛ * ونِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعالي

قال الأَزهري: ولم أَسمع الحَرْبى بمعنى الكَلْبَى إِلاَّ ههنا؛ قال:

ولعله شَبَّهه بالكَلْبَى، أَنه على مِثاله وبنائِه.

وحَرَّبْتُ عليه غيرِي أَي أَغْضَبْتُه. وحَرَّبَه أَغْضَبَه. قال أَبو

ذؤَيب:

كأَنَّ مُحَرَّباً مِن أُسْدِ تَرْجٍ * يُنازِلُهُم، لِنابَيْهِ قَبِيبُ

وأَسَدٌ حَرِبٌ. وفي حديث علي، عليه السلام، أَنه كتَب إلى ابن عباس، رضي اللّه عنهما: لما رأَيتَ العَدُوَّ قد حَرِبَ أَي غَضِبَ؛ ومنه حديث عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ: حتى أُدْخِلَ على نِسائه، من الحَرَبِ والحُزْنِ، ما أُدْخِلَ على نِسائي.

وفي حديث الأَعشى الحِرمازِيّ: فخَلَفْتني بِنزاعٍ وَحَرَبٍ أَي

بخُصومة وغَضَبٍ.

وفي حديث ابن الزُّبير، رضي اللّه عنهما، عند إِحراق أَهلِ الشامِ الكعبةَ: يريد أَن يُحَرِّبَهم أَي يَزِيدَ في غَضَبِهم على ما كان من إِحراقها.والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ؛ يقال: حَرَّبْتُ فلاناً

تَحْرِيباً إِذا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإِنْسان، فأُولِعَ بِه وبعَداوَته. وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه. وحَمَلْتُه على الغَضَب، وعَرَّفْتُه بما يَغْضَب منه؛ ويروى بالجيم والهمزة، وهو مذكور في موضعه.

والحَرَبُ كالكَلَبِ. وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى، والفِعْلُ كالفِعْلِ.

والعَرَبُ تقول في دُعائها على الإِنسانِ: ما لَه حَرِبُ وَجَرِبَ.

وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إِذا كان مُحَدَّداً مُؤَلَّلاً.

وحَرَّبَ السَّنانَ: أَحَدَّه، مثل ذَرَّبَه؛ قال الشاعر:

سَيُصْبحُ في سَرْحِ الرِّبابِ، وَراءَها، * إِذا فَزِعَتْ، أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِ

والحَرَبُ: الطَّلْعُ، يَمانِيةٌ؛ واحدته حَرَبَةٌ، وقد أَحْرَبَ النخلُ. وحَرَّبَهُ إِذا أَطْعَمَه الحَرَبَ، وهو الطَّلْع. وأَحْرَبَه: وجده

مَحْروباً.

الأَزهريّ: الحَرَبةُ: الطَّلْعَةُ إِذا كانت بِقِشْرِها؛ ويقال لِقِشْرِها إِذا نُزع: القَيْقاءة.

والحُرْبةُ: الجُوالِقُ؛ وقيل: هي الوِعاءُ؛ وقيل: هِي الغِرارةُ؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا، * تَراهُ، بَينَ الحُرْبَتَينِ، مُسْنَدا

والمِحْرابُ: صَدْرُ البَيْتِ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فيه، والجمع

الـمَحارِيبُ، وهو أَيضاً الغُرْفةُ. قال وضَّاحُ اليَمَنِ:

رَبَّةُ مِحْرابٍ، إِذا جِئْتُها، * لم أَلْقَها، أَو أَرْتَقي سُلَّما

وأَنشد الأَزهري قول امرئ القيس:

كَغِزلانِ رَمْلٍ في مَحارِيبِ أَقْوال

قال: والمِحْرابُ عند العامة: الذي يُقِيمُه النّاس اليَوْمَ مَقام الإِمامِ في الـمَسْجد، وقال الزجاج في قوله تعالى: وهل أَتاكَ نبَأُ الخَصْمِ

إِذْ تَسَوَّروا المِحْرابِ؛ قال: المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ في الدَّارِ، وأَرْفَعُ مَكانٍ في الـمَسْجِد. قال: والمِحْرابُ ههنا كالغُرْفةِ، وأَنشد بيت وضَّاحِ اليَمَنِ. وفي الحديث: أَنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، بَعَثَ عُروة بن مَسْعودٍ، رضي اللّه عنه، إِلى قومِه بالطَّائِف،

فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً له، فأَشْرَفَ عليهم عندَ الفَجْر، ثم أَذَّن

للصَّلاةِ. قال: وهذا يدل على أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إِليها.

والـمَحارِيب: صُدُور الـمَجالِس، ومنه سُمّي مِحْرابُ الـمَسْجِد، ومنه مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ.

والمِحْرابُ: القِبْلةُ. ومِحْرابُ الـمَسْجِد أَيضاً: صَدْرُه وأَشْرَفُ موضع فيه. ومَحارِيبُ بني إِسرائيلَ: مَسَاجِدُهم التي كانوا يَجلسون فيها؛ وفي التهذيب: التي يَجْتَمِعُون فيها للصلاة. وقولُ الأَعشى:

وَتَرَى مَجْلِساً، يَغَصُّ به المِحْـ * ـرابُ، مِلْقَوْمِ، والثِّيابُ رِقاقُ

قال: أُراهُ يعني الـمَجْلِسَ. وقال الأَزهري: أَراد مِنَ القوم. وفي

حديث أَنس، رضي اللّه عنه، أَنه كان يَكْرَه الـمَحارِيبَ، أَي لم يكن يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ في صَدْرِ الـمَجْلِس، ويَترَفَّعَ على الناسِ.

والـمَحارِيبُ: جمع مِحْرابٍ. وقول الشاعر في

صفة أَسد:

وَما مُغِبٌّ، بِثِنْيِ الحِنْوِ، مُجْتَعِلٌ * في الغِيلِ، في جانِبِ العِرِّيسِ، محْرابا

جعَلَه له كالمجلِسِ. وقوله تعالى: فخرَجَ على قومِهِ مِن المِحْرابِ، قالوا: من المسجِدِ. والمِحْرابُ: أَكْرَمُ مَجالِس الـمُلوكِ، عن أَبي حنيفة. وقال أَبو عبيدة: المِحْرابُ سَيِّدُ الـمَجالِس، ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها. قال: وكذلك هو من المساجد. الأَصمعي: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْراباً، لشَرَفِه، وأَنشد:

أَو دُمْية صُوِّرَ مِحْرابُها، * أَو دُرَّة شِيفَت إِلى تاجِر

أَراد بالمِحْرابِ القَصْر، وبالدُّمْيةِ الصورةَ. وروى الأَصمعي عن أَبي عَمْرو بن العَلاءِ: دخلتُ مِحْراباً من مَحارِيب حِمْيرَ، فَنَفَحَ في وجْهِي رِيحُ المِسْكِ. أَراد قَصْراً أَو ما يُشْبِههُ. وقيل:

المِحْرابُ الموضع الذي يَنْفَرِدُ فيه الـمَلِكُ، فيَتَباعَدُ من الناسِ؛ قال الأَزهري: وسُمِّي المِحْرابُ مِحْراباً، لانْفِراد الإِمام فيه، وبُعْدِه من الناس؛ قال: ومنه يقال فلان حَرْبٌ لفلان إِذا كان بينهما تَباعُدٌ؛ واحتج بقوله:

وحارَبَ مِرْفَقُها دَفَّها، * وسامَى به عُنُقٌ مِسْعَرُ

أَراد: بَعُدَ مِرْفَقُها من دَفِّها. وقال الفرَّاءُ في قوله عز وجل:

من مَحاريبَ وتَماثِيلَ؛ ذُكِرَ أَنها صُوَرُ الأَنبياء والملائكة، كانت

تُصَوَّرُ في المساجد، ليَراها الناسُ فيَزْدادُوا عِبادةً. وقال الزجاج:

هي واحدةُ الـمِحْراب الذي يُصَلَّى فيه. الليث: المِحْرابُ عُنُقُ

الدَّابة؛ قال الراجز:

كأَنها لَـمَّا سما مِحْرابُها

وقيل: سُمِّيَ المِحْرابُ مِحْراباً لأَنَّ الإِمام إِذا قام فيه، لم يأْمَنْ أَن يَلْحَنَ أَو يُخْطِئَ، فهو خائفٌ مكاناً، كأَنه مَأْوى الأَسَدِ، والمِحْرابُ: مَأْوَى الأَسَدِ. يقال: دخَل فلان على الأَسَدِ في

مِحْرابِه، وغِيلِه وعَرينِه. ابن الأَعرابي: المِحْرابُ مَجْلِسُ الناسِ

ومُجْتَمَعُهم.

والحِرْباءُ: مِسْمارُ الدّرْع، وقيل: هو رأْسُ المِسْمارِ في حَلْقةِ

الدِّرْع، وفي الصحاح والتهذيب: الحِرْباءُ مَسامِيرُ الدُّروعِ؛ قال

لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثيُّ، من عَوْراتِها، * كلَّ حِرباءٍ، إِذا أُكْرِهَ صَلّْ

قال ابن بري: كان الصواب أَن يقول: الحِرْباء مِسمارُ الدِّرْع،

والحَرابِيُّ مَسامِيرُ الدُّروعِ، وإِنما تَوْجِيهُ قول الجوهري: أَن تُحْمَل الحِرْباءُ على الجنس، وهو جمع، وكذلك قوله تعالى: والذين اجْتَنَبُوا الطاغُوتَ أَن يَعْبُدوها؛ وأَراد بالطاغوت جَمْعَ الطَّواغِيت؛ والطاغُوت: اسم مفرد بدليل قوله تعالى: وقد أُمِرُوا أَن يَكْفُروا به. وحمل الحِرْباء على الجنس وهو جمع في المعنى، كقوله سبحانه: ثم اسْتَوَى إِلى السماءِ فَسَوَّاهنَّ، فجَعل السماء جِنساً يدخُل تحته جميعُ السموات. وكما قال سبحانه: أَوِ الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَرُوا على عَوْراتِ النِّساء؛ فإِنه أَراد بالطفل الجنس الذي يدخل تحته جميع الأَطفال. والحِرْباءُ: الظَّهْرُ، وقيل: حَرابيُّ الظَّهْرِ سَناسِنُه؛ وقيل: الحَرابيُّ: لَحْمُ الـمَتْنِ، وحَرابِيُّ الـمَتْنِ: لَحْماتُه، وحَرابِيُّ

الـمَتْنِ: لحْمِ الـمَتْنِ، واحدها حِرْباء، شُبِّه بِحرْباءِ الفَلاة؛ قال اَوْسُ بن حَجَر:

فَفارَتْ لَهُمْ يَوْماً، إِلى اللَّيلِ، قِدْرُنا، * تَصُكُّ حَرابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ

قال كُراع: واحد حَرابِيِّ الظُّهورِ حِرْباءٌ، على القِياس، فدَلَّنا

ذلك على أَنه لا يَعْرِفُ له واحداً مِن جِهة السَّماعِ. والحِرْباء:

ذَكَرُ أُمِّ حُبَينٍ؛ وقيل: هو دُوَيْبَّةٌ نحو العظاءةِ، أَو أَكبر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ برَأْسه ويكون معها كيف دارت، يقال: إِنه إِنما يفعل ذلك

(يتبع...)

(تابع... 1): حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها... ...

ليَقِيَ جَسَدَه برَأْسِه؛ ويَتَلَوَّنُ أَلواناً بحرّ الشمس، والجمع الحَرابِيُّ، والأُنثى الحِرباءةُ. قال: حِرْباء تَنْضُب، كما يقال: ذِئْبُ غَضًى؛ قال أَبو دُوادٍ الإِياديُّ:

أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبةٍ، * لا يُرْسِلُ الساقَ إِلاَّ مُـمْسكاً ساقا

قال ابن بري: هكذا أَنشده الجوهري، وصواب إِنشاده: أَنَّى أُتِيحَ لها، لأَنه وصف ظُعُناً ساقَها، وأَزْعَجها سائقٌ مُجِدٌّ، فتعجب كيف أُتِيحَ لَها هذا السائقُ الـمُجِدُّ الحازِمُ، وهذا مَثَل يُضرب للرجل الحازم، لأَن الحرباءَ لا تُفارِق الغُصن الأَوّل، حتى تَثْبُت على الغُصْن الآخر؛ والعَرَبُ تَقُول: انْتَصَبَ العُودُ في الحِرباءِ، على القَلْبِ، وإِنما هو انْتَصَب الحِرْباء في العُود؛ وذلك أَنّ الحِرباء يَنْتَصِبُ على الحجارةِ، وعلى أَجْذالِ الشجَر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فإِذا زَالَت زَالَ مَعَها مُقابِلاً لَها. الأَزهري: الحِرْباء دويبَّةٌ على شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ، ذاتُ قَوائمَ أَرْبَع، دَقيقَةُ الرأْسِ، مُخطَّطةُ الظهرِ، تَسْتَقْبِلُ الشمسَ نَهارَها. قال: وإِناثُ الحَرابيِّ يقال لها: أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، الواحدة أُم حُبَيْنٍ، وهي قَذِرة لا تأْكلها العَرَب بَتَّةً.وأَرضٌ مُحَرْبِئةٌ: كثيرة الحرْباء. قال: وأُرَى ثَعْلَباً قال: الحِرْباء الأَرضُ الغَلِيظة، وإِنما المعروف الحِزباء، بالزاي. والحرِثُ الحرّابُ: ملِكٌ من كِنْدةَ؛ قال:

والحرِثُ الحَرَّابُ حَلَّ بعاقِلٍ * جَدَثاً، أَقامَ به، ولمْ يَتَحَوَّلِ

وقَوْلُ البُرَيْقِ:

بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحرَّابةٍ، * لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمِ

يجوز أَن يكون أَراد جَماعةً ذاتَ حِرابٍ، وأَن يَعْنَي كَتيبةً ذاتَ

انْتِهاب واسْتِلابٍ.

وحَرْبٌ ومُحارِبٌ: اسْمان. وحارِبٌ: موضع بالشام.

وحَرْبةُ: موضع، غير مصروف؛ قال أبو ذؤَيب:

في رَبْرَبٍ، يَلَقٍ حُورٍ مَدامِعُها، * كَأَنَّهُنَّ، بجَنْبَيْ حَرْبةَ، البَرَدُ

ومُحاربٌ: قبيلة من فِهْر.

الأَزهري: في الرباعي احْرَنْبَى الرَّجلُ: تَهيَّأَ للغَضَبِ والشَّرِّ. وفي الصحاح: واحْرَنْبَى ازْبَأَرَّ، والياء للالحاق بافْعَنْلَلَ، وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ والهِرُّ، وقد يُهْمز؛ وقيل: احْرَنْبَى اسْتَلْقَى على ظَهْرِه، ورَفَعَ رجْلَيْهِ نحوَ السَّماء.

والـمُحْرَنْبي: الذي يَنامُ على ظَهرهِ ويرفَعُ رجْلَيه إِلى السَّماءِ.

الأَزهري: الـمُحْرَنْبِي مثل الـمُزْبَئِرّ، في المعنى.

واحْرَنْبَى الـمَكانُ إِذا اتَّسَعَ. وشيخ مُحْرَنْبٍ. قد اتَّسَع جلْدُه. ورُوِيَ عن الكسائي، أَنه قال: مَرَّ أَعرابي بآخَر، وقد خالَط

كَلْبةً صارِفاً فَعَقدت على ذكَره، وَتَعَذَّر عليه نَزْعُ ذكَره من عُقْدَتها، فقال له المارُّ: جأْ جَنْبَيْها تَحْرَنْبِ لَكَ أَي تَتَجافَ عن

ذَكَرك، فَفَعَلَ وخَلَّتْ عنه.

والـمُحْرَنْبِي: الذي إِذا صُرِعَ، وَقعَ على أَحد شِقَّيْه؛ أَنشد

جابر الأَسدي:

إِنِّي، إِذا صُرِعْتُ، لا أَحْرَنْبي، * ولا تَمَسُّ رِئَتايَ جَنْبي

وَصفَ نَفْسَه بأَنَّه قَوِيّ، لأَنَّ الضَّعِيفَ هو الذي يَحْرَنْبِي.

وقال أَبو الهيثم في قول الجعدي:

إِذا أَتَى مَعْرَكاً منها تعرّفُه، * مُحْرَنْبِياً، عَلَّمَتْه الـمَوْتَ، فانْقَفَلا

قال: الـمُحْرَنْبِي الـمُضْمِر على داهيةٍ في ذاتِ نَفْسِه. ومثل

للعرب: ترَكْته مُحْرَنْبِياً لِيَنْباق. وقوله: عَلَّمَتْه، يعني الكِلابَ

علَّمتِ الثَّورَ كيف يَقْتُلُ، ومعنى عَلَّمَتْه: جَرَّأَتْه على الـمَثَلِ، لَـمَّا قَتَلَ واحِداً بعد واحد، اجْتَرَأَ على قَتْلِها. انْقَفَلَ أَي مَضَى لِما هُوَ فيه. وانْقَفَل الغُزاةُ إِذا رَجَعُوا.

باب الحاء والراء والباء معهما ح د ب، ر ح ب، ر ب ح، ح ب ر، ب ر ح، ب ح ر كلهن مستعملات

حرب: الحرب: نقيض السَّلم، تُؤَنَّث، وتصغيرها حُرَيْب رواية عن العرب، ومثلها ذُرَيْع وفُرَيْس وقُرَيْس أنثى، ونُيَيْب يعني الناقة وذُوَيْد وقُدَيْر وخُلَيْق، يقال: مِلْحَفةٌ خُلَيْق، كلُّ ذلك تأنيث يُصَغَّر بغير الهاء. ورجلٌ مِحْرَب : شُجاع. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أي يُحاربُه. ودار الحرب: بلادُ المشركين الذين لا صُلْحَ بينهم وبين المسلمين. وحَرَّبْته تحريباً أي حَرَّشْتُه على إنسان فأولِعَ به وبعَداوته.وحَرِبَ فلان حَرَباً: أُخِذَ مالُه فهو حَرِبٌ مَحْرُوب حَريبٌ. وحَريبةُ الرجل: مالُه الذي يعيش به، (والحَريبُ الذي سُلِبَتْ حَريبتُه) . وقوله تعالى: يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

يَعني المعصية. وقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

»

يقال: هو القَتْل. وشُيُوخٌ حَرْبَى والواحد حَرِبٌ شَبِيهٌ (بالكَلْبَى) والكَلِب، قال:

وشُيُوخ حَرْبَى بَجنْبَي أرِيكٍ

والحِرابُ جمع الحَرْبة (دونَ الرُّمْح) والمِحْرابُ عند العامَّة اليوم: مَقامُ الإمام في المسجد. وكانت مَحاريبُ بني إسرائيل مَساجدَهم التي يجتَمعُون فيها للصَّلاة. والمحراب: الغرفة [قال امرؤ القيس:

كغِزلان رَمْلٍ في مَحاريبِ أقيالِ]

والمِحرابُ: عُنُق الدابَّة. والحِرْباء: دُوَيْبَّة على خِلْقة سامِّ أبْرَص مُخَطَّطة، وجمعُه: الحَرابي والحِرْباء والقتير: رأسا المِسمار في الحَلْقةِ في الدِّرْع، قال لبيد:  كل حرباء إذا أكره صَلّ

والحَرْبةُ: الوِعاءُ مثلُ الجُوالَق.

رحب: رَحُبَ الشَّيْء رُحْباً ورَحابةً. ورجُلٌ رَحيبُ الجَوْف أي: أكول . وقال نَصْرُ بنُ سَيّار: أَرَحُبكُمُ الدُّخول في طاعة الكِرْمانيّ؟، أي: أَوَسِعكُمْ؟. هذه كلمة شاذّة على فَعُلَ مُجاوِزٍ، وفَعُلَ لا يُجاوز أبداً. وأرْحَبُ: حَيٌّ أو مَوْضع تُنْسَبُ إليه النَّجائب الأَرْحَبِيّة. وقوله: مَرْحَباً، أي: انزِلْ في الرُّحْب والسَّعَة، قال الليث: وسُئِل الخليل عن نَصْبه فقال: فيه كمينُ الفعل، أرادَ: انزِلْ أو أَقِمْ فنُصِبَ بفعلٍ مُضمَر، فلما عُرِفَ مَعْناهُ المُرادُ أُمِيتَ الفِعلُ. والرُّحْبَى: سِمَةٌ للعَرَبِ على جَنْبِ البعير. والرَّجْىَ: سِمَةُ العرب على جَنْبِ البعير.

برح: بَرِحَ الرجلُ يَبْرَحُ بَراحاً إذا رام من مَوضِعه. وأبرحته: [رمته] وقول الأعشى: أبْرَحْتَ رَبّاً وأبْرَحْتَ جاراً

أي: أَعْظَمْتَ واتَّخَذْته عظيماً. وما بَرِحْتُ أفعَلُ كذا أي: ما زِلْتُ. وقولهم: بَرِحَ الخَفاءُ أي: ذَهَبَ، قال:

بَرِحَ الخَفاءُ وما لدَيَّ تَجَلُّدٌ.

وأرضٌ بَراحُ: لا بِناءَ فيها ولا عُمْران. والبُرَحاءُ: الحُمَّى الشَّديدة. (وتقول) : بَرَّح بنا فُلانٌ تبريحاً إذا آذاك بإلحاح المشَقَّة، قال ذو الرمة:

لنا والهوى بَرْحٌ على من يُغالبُهْ

والتَّباريح: كُلَف المَعيشة في مَشَقّة، والاسمُ التَّبَرُّح، وتقول: ضَرَبتُه ضَرباً مُبَرِّحاً ولا تقول: مُبَرَّحاً. وهذا الأمرُ أَبْرَحُ عليَّ من ذاك أي: أشَقُّ (وأشَدُّ، قال ذو الرمة:

أنيناً وشَكْوَى بالنَّهار كثيرة ... عليَّ وما يأتي به الليل أبرح)  والبَراحُ: البَيانُ، تقول: جاءَ الكُفْرُ بَراحاً، وعلى هذا المعنى يجوز بَرِحَ الخَفاءُ أي ظَهَر ما كُنتُ أُخفي. والبُرُوحُ: مصدر البارح وهو خِلاف السّانح من الظِّباء والطَّيْر وما يُتَيَمَّنُ به أو يُتَشاءَمُ به، قال:

فهُنَّ يَبْرُحْنَ به بُرُوحا ... وتارةً يأتيَنه سُنُوحا

والبارحُ من الرِّياح: ما تحمِلُ التُّرابَ في شِدَّة الهُبُوب قال:

........... ... ومَرّاً بارحٌ تَرِبُ

ربح: رَبحَ فُلانٌ وأَرْبَحْتُه، وبَيْعٌ مُرْبحٌ (إذا كان يُرْبَحُ فيه، والعرب تقول: رَبِحَتْ تِجارتُه إذا رَبِحَ صاحبُها فيها، قال الله تعالى: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ) . وأعييَتْهُ مالاً مُرابَحَةً أي: [على] أن يكونَ الرِّبْحُ بَيْني وبَيْنَه. ورُبّاح: اسم القرد. وزُبٌّ رُبّاح: ضَرْب من التَّمْر. ورَباح: اسمُ أبي بِلال، مُؤَذِّن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-. حبر: الحَبَرُ والحَبارُ: أَثَر الشَّيْء. والحِبَرْ والسَّبْر: الجَمال والبَهاء، بالفتح والكسر. والحِبْر: المِداد. والحِبْرُ والحَبْرُ: العالِمُ من علماء أهل الدين، وجمعهُ أحبار، ذِمِّياً كانَ أو مُسلِماً بعد أن يكون من أهل الكتاب. والحَبْر : صُفرة تَقَع على الأسنان. والحِبَرة : ضَرْب من بُرود اليَمَن. وبُردٌ حِبَرة إنّما هو وَشْيٌ، وليس حِبَرة موضِعاً ولا شيئاً معلوماً، إنما هو كقولك: ثَوبٌ قِرْمِز، والقِرْمِز صِبْغة. والتَّحبير: حُسنُ الخَطّ، وحَبَّرْتُ الكلامَ والشِّعْرَ تحبيراً أي: (حَسَّنْتُه) ، والتَّخفيف جائز، قال رؤبة :

ما كانَ تحبيرُ اليماني البَرّادْ

أي صاحبُ البُرود. والحَبْرَةُ: النِّعْمة، وحُبِرَ الرَّجلُ حَبْرَةَ وحَبَراً فهو محبُور، وقولُه تعالى: فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

، أي: يُنَعَّمُون، قال المرار العدوي :

قد لبست الدهر من أفنانه ... كل فن ناعم منه حبر وقال رؤبة:

قلتُ وقد جَدَّدَ نَسْجي حِبَرا

أي تحبيراً. والحَبير من السَّحاب: ما تَرَى فيه التَّنمير من كَثْرة الماء. والحَبير من زَبَد اللُّغام إذا صارَ على رأس البعير»

. والحَبير: الجديد. وتقول: ما على رأسه حبربرة أي شَعرةٌ. والمِحبار: الأرضُ الواسعة.

بحر: البَحر سُمِّيَ به لاستِبحاره، وهو انبِساطُه وسَعَتُه. وتقول: استَبْحَرَ في العلم. وتَبَحَّر الراعي: وقع في رعْيٍ كثير ، قال أمية: :.

انعِقْ بضَأْنِكَ في بَقْلٍ تُبَحِّرُه ... من ذي الأَباطِح واحبِسْها بجِلْذانِ

وتَبَحَّر في المال . وإذا كان [البَحْرُ صغيراً] قيل [له] : بُحَيْرة، وأما البُحَيْرَة في طَبَرِيّة فإنها بَحْرٌ عظيم وهو نَحوٌ من عَشْرَة أميالٍ في ستَّةِ أميالٍ، يقال: هي عَلامة لخروج الدَّجّال، تَيْبَس حتى لا يبقَى فيها قَطْرة ماءٍ. والبَحِيرة: كانت الناقة تبحر بحرا، وشق أُذُنِها، يُفْعَل بها ذلك إذا نُتِجَتْ عَشْرَة أبطُنٍ فلا تُرْكَب ولا يُنْفَعُ بظهرها، فَنهَاهُم اللهُ عن ذلك، قال الله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ والسائبة التي تُسَبَّبُ فلا يُنْتَفَعُ بظهرها ولا لبَنِها، والوَصيِلةُ في الغَنَم إذا وَضَعَتْ أُنثَى تُرِكَتْ، وإن وَضَعَتْ ذَكَراً أَكَله الرجال دون النساء، وإنْ ماتت الأنثى الموضوعة اشتركوا في أكلها، وإنْ وُلِدَ مع الميّتة ذَكَرُ حَيٌّ اتَّصَلَتْ وكانتْ للرجال دونَ النساء، ويُسَمُّونها الوَصيلة . وبناتُ بَحْر: ضرب من السَّحاب. والباحِرُ: الأَحمَقُ الذي إذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمَبْهُوت. ورجل بَحْرانيّ: منسُوبٌ إلى البَحْرَيْن، وهو موضِع بين البصرة وعُمان، يقال: انتَهَيْنا إلى البَحْرَيْن وهذه البحران، معربا . 
حرب
الحَرْبُ معروف، والحَرَب: السّلب في الحرب ثم قد سمّي كل سلب حربا، قال:
والحرب فيه الحرائب، وقال:
والحرب مشتقة المعنى من الحرب
وقد حُرِبَ فهو حَرِيب، أي: سليب، والتّحريب: إثارة الحرب، ورجل مِحْرَب، كأنه آلة في الحرب، والحَرْبَة: آلة للحرب معروفة، وأصله الفعلة من الحرب أو من الحراب، ومِحرابُ المسجد قيل: سمّي بذلك لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى، وقيل: سمّي بذلك لكون حقّ الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدنيا ومن توزّع الخواطر، وقيل: الأصل فيه أنّ محراب البيت صدر المجلس، ثم اتّخذت المساجد فسمّي صدره به، وقيل: بل المحراب أصله في المسجد، وهو اسم خصّ به صدر المجلس، فسمّي صدر البيت محرابا تشبيها بمحراب المسجد، وكأنّ هذا أصح، قال عزّ وجل:
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
[سبأ/ 13] .
والحِرْبَاء: دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها، والحِرْبَاء: مسمار، تشبيها بالحرباء التي هي دويبة في الهيئة، كقولهم في مثلها: ضبّة وكلب، تشبيها بالضبّ والكلب. 

حرر

Entries on حرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
حرر: {الحرور}: ريح حارة تهب بالليل وقد تكون بالنهار. {فتحرير}: إعتاق. {محررا}: عتيقا.

حرر


حَرَّ(n. ac. حَرَاْر)
a. Was, became free; was free-born; was of noble
birth.
b.(n. ac. حَرَّة), Was thirsty.
c.
(n. ac.
حَرّ
حَرَاْرَة
حُرُوْر), Was hot, burning.
حَرَّرَa. Set free, freed, liberated; emancipated.
b. Dedicated to God.
c. Composed, drew up accurately ( writing & c. ).
d. Wrote a letter.
e. Smoothed.

أَحْرَرَa. Made thirsty, dry.

تَحَرَّرَa. Was set free, emancipated.

إِسْتَحْرَرَa. Was, waxed, hot, furious (fight).

حَرّ
(pl.
حُرُوْر)
a. Heat.

حِرَّةa. Violent thirst.

حُرّ
(pl.
حِرَاْر
أَحْرَاْر حَرَاْئِرُ)
a. Free, free-born; freeman.
b. Ingenuous.
c. Generous, frank, good.

حُرَّة
(pl.
حَرَاْئِرُ)
a. Free woman.
b. Modest, refined, retiring, high-minded, virtuous
noble (woman).
حُرِّيَّةa. Freedom, liberty.

حَاْرِرa. Hot, burning; ardent, fervent.

حَرَاْرَةa. Heat, caloric; ardour, fervour.
b. Inflammation, burning.
c. [ coll. ], Thrush (
disease ).
حَرِيْرa. Heated, burning.
b. Silk, silk stuff.

حَرِيْرِيّa. Silk-mercer.
b. Harirī ( celebrated Arabic
Author ).
حَرُوْرa. Heat of the sun.

حَرُوْرَة
حَرُوْرِيَّةa. see 3yit
حَرَّاْنُ
(pl.
حَرَاْرَى
حِرَاْر
حُرَاْرَى)
a. Thirsty, parched.

تَحْرِيْر (pl.
تَحَاْرِيْر)
a. Composition; letter.
b. Enfranchisement.
حرر بيى بَلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الشبرم وَرَآهُ عِنْد أَسمَاء ابْنة عُمَيْس وَهِي تُرِيدُ أَن تشربه فَقَالَ: إِنَّه حَار جَار وأمرها بالسنا وبعض النَّاس يرويهِ: حارّ يارّ وَأكْثر كَلَامهم بِالْيَاءِ. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: حَار من الْحَرَارَة ويارّ إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع وَحسن بسن وَمثله كثير فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا سمي إتباعا لِأَن الْكَلِمَة الثَّانِيَة إِنَّمَا هِيَ تَابِعَة للأولى على وَجه التوكيد لَهَا وَلَيْسَ يتَكَلَّم بهَا مُنْفَرِدَة فَلهَذَا قيل: إتباع. وَأما حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام حِين قتل ابْنه فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك اللَّه وبياك فَقَالَ: وَمَا بياك قيل: أضْحكك. وَقَالَ بعض النَّاس فِي بَيّاك: إِنَّمَا هُوَ إتباع وَهُوَ عِنْدِي [على -] مَا جَاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع وَذَلِكَ أَن الإتباع لَا [يكَاد -] يكون بِالْوَاو وَهَذَا بِالْوَاو. وَمن ذَلِك قَول الْعَبَّاس [بْن عبد الْمطلب -] فِي زَمْزَم: [إِنِّي -] لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حِلّ وبِلّ. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّه إتباع وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك لمَكَان الْوَاو قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان أَنه قَالَ: بِلّ هُوَ مُبَاح بلغَة حمير قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: بلّ شِفَاء من قَوْلهم: قد بَلَ الرجل من مَرضه إِذا برأَ وأبل.
ح ر ر: (الْحَرُّ) ضِدُّ الْبَرْدِ وَ (الْحَرَارَةُ) ضِدُّ الْبُرُودَةِ. وَ (الْحَرَّةُ) أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ نَخِرَةٍ كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ وَالْجَمْعُ (الْحِرَارُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْحَرَّاتُ)
وَ (حَرُّونَ) أَيْضًا جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا قَالُوا: أَرَضُونَ وَ (إِحَرُّونَ) كَأَنَّهُ جَمْعُ إِحَرَّةٍ. وَ (الْحَرَّانُ) الْعَطْشَانُ وَالْأُنْثَى (حَرَّى) كَعَطْشَى. وَ (الْحُرُّ) ضِدُّ الْعَبْدِ، وَ (حُرُّ) الْوَجْهِ مَا بَدَا مِنَ الْوَجْنَةِ. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَ (أَحْرَارُ) الْبُقُولِ بِالْفَتْحِ مَا يُؤْكَلُ غَيْرَ مَطْبُوخٍ. وَ (الْحُرَّةُ) الْكَرِيمَةُ يُقَالُ: نَاقَةٌ (حُرَّةٌ) وَ (الْحُرَّةُ) ضِدُّ الْأَمَةِ. وَطِينٌ (حُرٌّ) لَا رَمْلَ فِيهِ وَرَمَلَةٌ (حُرَّةٌ) لَا طِينَ فِيهَا وَالْجَمْعُ (حَرَائِرُ) . وَ (الْحَرِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَرِيرِ) مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ أَيْضًا دَقِيقٌ يُطْبَخُ بِلَبَنٍ. وَ (الْحَرُورُ) بِالْفَتْحِ الرِّيحُ الْحَارَّةُ وَهِيَ بِاللَّيْلِ كَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْحَرُورُ) بِاللَّيْلِ وَقَدْ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ وَقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ. وَ (حَرَّ) الْعَبْدُ يَحَرُّ (حَرَارًا) بِالْفَتْحِ أَيْ عَتَقَ وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حُرِّيَّةً) بِالضَّمِّ مِنْ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ. وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حَرَّةً) بِالْفَتْحِ عَطِشَ. هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ. وَأَمَّا (حَرُّ) النَّهَارِ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: تَقُولُ: حَرَرْتَ يَا يَوْمُ بِالْفَتْحِ تَحُرُّ بِالضَّمِّ حَرًّا وَحَرَرْتَ بِالْفَتْحِ تَحِرُّ بِالْكَسْرِ حَرًّا وَحَرِرْتَ بِالْكَسْرِ تَحَرُّ بِالْفَتْحِ حَرًّا. وَ (الْحَرَارَةُ) وَ (الْحُرُورُ) مَصْدَرَانِ كَالْحَرِّ وَ (أَحَرَّ) النَّهَارُ لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ (حُرٌّ) بَيِّنُ (الْحَرُورَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا. وَ (تَحْرِيرُ) الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ تَقْوِيمُهُ. وَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ عِتْقُهَا. وَتَحْرِيرُ الْوَلَدِ أَنْ تُفْرِدَهُ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ر

حر يومنا يحر، وحررت يا يوم، ويوم حار: شديد الحر، وطعام حار: شديد الحرارة. وزجل حران: شديد العطش، وبه حرة. ورماه الله بالحرة تحت القرة. وكبد حرى. وهبت الحرور، وهبت السمائم والحرائر. وحر المملوك يحر بالفتح، وحرره مولاه، وعليه تحرير رقبة، وهو حر بين الحرار والحرية. قال:

فما رد تزويج عليه شهادة ... وما رد من بعد الحرار عتيق

واستحررت فلانة فحررت لي وحرت: طلبت منها حريرة فعملتها لي. وفي الحديث " ذري وأنا أحر لك " بالضم. ومررت بحرة بني فلان، وبحرارهم.

ومن المجاز: في فلان كرم وحرية، وحرورية. وتقول: ليس من الحرورية، أن تكون من الحرورية؛ وهم قوم من الخوارج نسبوا إلى حرورا بالقصر والمد. وأرض حرة: لا سبخة فيها، وطين حر: لا رم فيه، ورملة حرة: طيبة النبات. ونزل في حر الدار، أي في وسطها. قال بشر:

وتسعة آلاف بحر بلاده ... نسف الندى مليونة وتضمر

وليس هذا منك بحر أي بحسن. قال طرفة:

لا يكن حبك داء قاتلاً ... ليس هذا منك ماويّ بحر

ووجه حر، وكلام حر، وضرب حر وجهه. وقال ذو الرمة:

والقرط في حرة الذفري معلقة

أي في أذن حرة ذفراها. وقال كعب بن زهير:

تمارى بها رأد الضحى ثم ردّها ... إلى حرتيه حافظ السمع مقفر

أي حافظ، سمعه يعي كل مسموع، وحرّتاه أذناه. وتقول: حفظ الله كريمتيك وحرّتيك. وحرر الكتاب: حسنه وخلصه بإقامة حروفه وإصلاح سقطه. وهو من أحرار البقول، وحرية البقول وهي ما يؤكل غير مطبوخ. قال الأخطل: يصف ثوراً:

حتى شتا وهو مغبوط بغائطه ... يرعى ذكوراً أطاعت بعد أحرار

وهو من حرية قومه أي من أشرافهم، وما في حرية العرب والعجم مثله. قال ذو الرمة:

فصار حياً وطبق بعد خوف ... على حرية العرب الهزالا وسحابة حرة: كريمة المطر. وباتت فلانة بليلة حرة: لم تمكن زوجها من قضتها، وباتت بليلة شيباء إذا اقتضت. قال النابغة:

شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار

واستحر القتل في بني فلان. قال:

واستحر القتل في عبد الأشل
(ح ر ر) : (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.

(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.
ح ر ر : الْحِرُّ بِالْكَسْرِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْلُ حِرْحٌ فَحُذِفَتْ الْحَاءُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ عُوِّضَ عَنْهَا رَاءٌ وَأُدْغِمَتْ فِي عَيْنِ الْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغَّرُ عَلَى حُرَيْحٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَحْرَاحٍ وَالتَّصْغِيرُ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْكَلِمَةَ إلَى أُصُولِهَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ قَالَ الشَّاعِرُ
كُلُّ امْرِئٍ يَحآمِي حِرَه ... أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهُ.

وَالْحُرُّ بِالضَّمِّ مِنْ الرَّمْلِ مَا خَلَصَ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَالْحُرُّ مِنْ الرِّجَالِ خِلَافُ الْعَبْدِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَلَصَ مِنْ الرِّقِّ وَجَمْعُهُ أَحْرَارٌ وَرَجُلٌ حُرٌّ بَيِّنُ الْحُرِّيَّةِ.

وَالْحَرُورِيَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَحَرَّ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبْ حَرَارًا بِالْفَتْحِ صَارَ حُرًّا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا هَذَا الْبِنَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَرَّرْتُهُ تَحْرِيرًا إذَا أَعْتَقْتَهُ وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
وَمِثْلُهُ شَجَرَةٌ مُرَّةٌ وَشَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا لِأَنَّ بَابَ فَعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَإِنَّمَا جُمِعَتْ حُرَّةٌ عَلَى حَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا وَجُمِعَتْ مُرَّةٌ عَلَى مَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا.

وَالْحَرِيرَةُ وَاحِدَةُ الْحَرِيرِ وَهُوَ الْإِبْرَيْسَمُ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ.

وَالْحَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ الْيَوْمُ وَالطَّعَامُ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَرَّ حَرًّا وَحُرُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الْحَرَارَةُ فَهُوَ حَارٌّ وَحَرَّتْ النَّارُ تَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَعَرَتْ.

وَالْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالْحَرُورُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الْفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ الْحَرُورَ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومَ بِاللَّيْلِ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْحَرُورُ وَالسَّمُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحَرُورُ مُؤَنَّثَةٌ وَقَوْلُهُمْ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ صِعَابَ الْإِمَارَةِ مِنْ تَوَلَّى مَنَافِعَهَا وَالْحَرِيرُ الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ.

وَحَرُورَاءُ بِالْمَدِّ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ يُنْسَبُ إلَيْهَا فِرْقَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى مَرَقُوا مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ مَعْنَاهُ أَخَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فِي السُّؤَالِ. 
[حرر] الحَرُّ: ضد البرد. والحَرارةُ: ضد البُرودة. والحَرَّةُ: أرضٌ ذاتُ حجارة سودٍ نخرةٍ كأنَّها أحرِقَتْ بالنار. والجمع الحِرارُ والحَرَّاتُ، وربَّما جمع بالواو والنون فقيل حَرُّونَ، كما قالوا أَرَضون، وإحَرُّونَ أيضاً، كأنه جمع إحرة. قال الراجز : لا خمس إلا جندل الاحرين * والخمس قد جشمنك الامرين - ونهشل بن حرى . وبعير حرى: يرعى في الحَرَّةِ. والحِرَّةُ بالكسر: العطَش. ومنه قولهم: " أشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ "، إذا عطِش في يوم بارد. ويقال: إنما كسرو الحرة لمكان القرة. والحران: العطشانُ، والأنثى حَرَّى، مثل عطشى. والحرار: العطاش. وحران: بلد بالجزيرة، يقال: إن حران بناها هاران بن لوط، وبها سميت. فعلى هذا الاسم معرب وليس بعربي محض. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. والحر بالضم: خلاف العبد. وحُرُّ الرمل وحَرُّ الدار: وسطها. وحر الوجه: مابدا من الوَجْنَةِ. يقال: لطمه على حر وجهه. والحران: الحر وأبى، وهما أخوان. وأنشد الاصمعي للمنخل : ألا من مبلغ الحرين عنى * مغلغلة وخص بها أبيا - والحر: فرخ الحمامة، وولد الظَبْية، وولد الحيّة أيضاً. قال الطرماح : منطو في جوف ناموسه * كانطواء الحر بين السلام - وساق حُرٍّ: ذكر القَمارِيّ. وأَحْرارُ البقول: ما يؤكل غيرَ مطبوخ. ويقال أيضاً: ما هذا منك بِحُرٍّ، أي بحسنٍ ولا جميل. قال طرفة: لا يكن حبك داءً قاتلاً * ليسَ هذا منك ماوِيَّ بِحُرّْ - والحُرَّةُ: الكريمة. يقال: ناقة حُرَّةٌ. وسَحابة حرّة: أي كثيرة المطر. قال عَنترة. جادتْ عليها كل بِكرٍ حُرَّة * فتركنَ كلَّ قرارة كالدِرهم - والحُرَّةُ: خلاف الأَمَة. وحُرَّةُ الذِفْرى: موضِع مَجال القُرط منها. وطينٌ حُرٌّ: لا رمْلَ فيه ورملة حُرَّةٌ، أي لا طينَ فيها، والجمع حَرائِرُ. وقولهم: باتت فلانةُ بليلةِ حُرَّةٍ، إذا لم يَقدِر بعلُها على افتضاضها. قال النابغة: شُمُس مَوانعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ * يُخْلِفْنَ ظنَّ الفاحش المغيار - فإن افتضها فهى بليلة شيباء. والحريرة: واحدة الحرير من الثياب. والحَريرةُ: دقيقٌ يُطْبَخ بلبن. والحَريرُ: المَحرورُ الذي تداخلَتْه حرارة الغيظ وغيره. قال الشاعر : خرجن حريرات وأبدين مجلدا * وجالت عليهن المكتبة الصفر - ويقال: إنى لأجد لهذا الطعام حَرورَةً في فمى، أي حرارة ولذعا. وحروراء: اسم قرية، يمد ويقصر، نسبت إليها الحرورية من الخوارج، لانه كان أول مجتمعهم بها وتحكيمهم منها. يقال: حرورى بين الحرورية. والحرور: الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحَرورُ بالليل وقد تكون بالنَهار، والسَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل. قال العجاج: ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير - وحر العبد يَحَرُّ حَراراً . قال الشاعر:

وما رُدَّ من بعد الحَرارِ عتيق * وحَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَةً، من حُرِّيَةِ الأصل. وحَرَّ الرجل يحر حرة: عطش، فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول، حَرَرْتَ يا يوم بالفتح، وحَرِرْتَ بالكسر، فأنت تَحَرُّ وتَحُرُّ وتَحِرُّ، حَرّاً وحَرارَةً وحُروراً. وأَحَرَّ النهارُ: لغةٌ فيه سمعها السكائى. وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا أي عطاشاً. وحكى الفرّاء: رجلٌ حُرٌّ بيّن الحَرُورِيَةِ. وتَحْريرُ الكتابِ وغيرِه: تقويمه. وتَحْريرُ الرقَبة: عِتْقُها. وتَحريرُ الولد: أن تُفْرِده لطاعة الله وخدمةِ المسجد. واسْتَحَرَّ القتل وحر، بمعنى، أي اشتد.
[حرر] نه: من فعل كذا فله عدل "محرر" أي أجر معتق، المحرر الذي جعل من العبيد حرا. ومنه: فأنا أبو هريرة "المحرر" أي المعتق. وح: شراركم الذين لا يعتق "محررهم" أي أنهم إذا أعتقوه استخدموا فإذا أراد فراقهم ادعوا رقه. وح ابن عمر: إنه قال لمعاوية: حاجتي عطاء "المحررين" أي الموالي، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إنما كان في بني هاشم، ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإيمان، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم أعطياتهم لما علم من ضعفهم وتألفاً لهم على الإسلام. ط: أول ما جاء بدأ "بالمحررين" أول ظرف بدأ، وهو مفعول ثان لرأيت. ج: كان على عائشة "محرر" أي عتق رقبة. ومنه: من اعتبد "المحرر" أي استرق المعتق. غ "محرراً" أي معتقاً من عمل الدنيا. نه ومنه ح أبي بكر: أفمنكمالميت يابس الكبد، وقيل وصفها بما يؤول أمرها إليه. وفيه: إن القتل قد "استحر" يوم اليمامة بقرائها، أي اشتد وكثر، استفعل من الحر الشدة. ط: وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالاً شديداً وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة، ثم فتح وقتل مسيلمة، وأخشى إن استحر القتل، إن شرطية مفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله. غ: زاد معاوية أصحابه يوم صفين خمسمائة فقال أصحاب على (ع):
لا خمس إلا جندل "الأحرين"
الحرة حجارة سود بين جبلين، وجمعها أحرون رفعاً، وأحرين نصباً وجراً. نه: وزيادة الألف من الندور، وقيل قسم على يوم الجمل ما في العسكر فأصاب كل رجل خمسمائة، فقال بعضهم في الصفين لنفسه: لا خمس إلا جندل الأحرين، يعني ليس لك إلا الحجارة ولاخيبة. والحرة أرض ذات حجارة سود، وتجمع على حر وحرار وحرات وحرين وأحرين، وقيل إن واحدة أحرة. وفيه: حتى ذهبت مني يوم "الحرة" وهي أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمر عليهم مسلم بن عقبة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، وحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. ج: وقع فيه سبي النساء والولدان. وفيه: فليضرب بحده على "حرة" أراد بها نفس الحجر، أي اضرب حد سيفه بحجر لئلا يمكنه القتال به. نه وفيه: لطم وجه جارية فقال: أعجز عليك إلا "حر" وجهها، حر الوجه: ما أقبل عليك، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها، وحر البقل والفاكهة والطين جيدها. ن: أي امتنع عليك إلا حر الوجه، أي صفحته وما رق من بشرته، أو عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها. ط ومنه: ثم يصيب شيئاً من "حر" وجهه. نه ومنه: ما رأيت أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "أحر" حسناً منه، يعني أرق منه رقة حسن. وفيه: ذرى وأنا "أحر" لك، يقول ذرى الدقيق لأتخذ لك منه حريرة، وهي حساء مطبوخ من الدقيق والدسم والماء. ك: هي بمهملات دقيق يطبخ بلبن. نه: وسئلت عائشة عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أ"حرورية" أنت؟ وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى "حرورا" بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهم وتحكيمهم فيه، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة والجماعة كما خرجوا عنهم. ك: أحرورية أنت، بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية يوجبون قضاء صلاة الحيض؟ فقلت: لا ولكني أسأل لمجرد العلم لا للتعنت. ن: "الحرور" شدة الحر، والخزيرة يجيء في خ معجمة. ط: فليتزوج "الحرائر" لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها وقد قيل: الرق رقان: رق سبي ورق هوى، وعبد الشهوة أذل من عبد الرق.

حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، والجمع حُرُورٌ وأَحارِرُ على غير قياس

من وجهين: أَحدهما بناؤه، والآخر إِظهار تضعيفه؛ قال ابن دريد: لا أَعرف

ما صحته. والحارُّ: نقيض البارد. والحَرارَةُ: ضِدُّ البُرُودَةِ. أَبو

عبيدة: السَّمُومُ الريح الحارة بالنهار وقد تكون بالليل، والحَرُورُ:

الريح الحارَّة بالليل وقد تكون بالنهار؛ قال العجاج:

ونَسَجَتْ لَوافِحُ الحَرُورِ

سَبائِباً، كَسَرَقِ الحَريرِ

الجوهري: الحَرُورُ الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَّمُوم بالنهار؛

وأَنشد ابن سيده لجرير:

ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ، كأَنَّنا

لَدَى فَرَسٍ مْسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائم

مستن الحرور: مشتدّ حرها أَي الموضع الذي اشتدّ فيه؛ يقول: نزلنا هنالك

فبنينا خِباءً عالياً ترفعه الريح من جوانبه فكأَنه فرس صائم أَي واقف

يذب عن نفسه الذباب والبعوض بسَبِيبِ ذَنَبِهِ، شبه رَفْرَفَ الفُسْطاطِ

عند تحركه لهبوب الريح بسَبِيبِ هذا الفرس. والحَرُورُ: حر الشمس،

وقيل:الحَرُورُ استيقاد الحرّ ولَفْحُه، وهو يكون بالنهار والليل، والسَّمُوم لا

يكون إِلا بالنهار. وفي التنزيل: ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ؛ قال ثعلب:

الظل ههنا الجنة والحرور النار؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن الظل هو

الظل بعينه، والحرور الحرّ بعينه؛ وقال الزجاج: معناه لا يستوي أَصحاب الحق

الذين هم في ظل من الحق، وأَصحاب الباطل الذين هم في حَرُورٍ أَي حَرٍّ

دائم ليلاً ونهاراً، وجمع الحَرُور حَرائِرُ؛ قال مُضَرِّسٌ:

بِلَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها،

وفاضَتْ عليها شَمْسُهُ وحَرائِرُهْ

وتقول

(* قوله: «وتقول إِلخ» حاصله أنه من باب ضرب وقعد وعلم كما في

القاموس والمصباح وغيرهما، وقد انفرد المؤلف بواحدة وهي كسر العين في الماضي

والمضارع): حَرَّ النهارُ وهو يَحِرُّ حَرّاً وقد حَرَرْتَ يا يوم

تَحُرُّ، وحَرِرْتَ تَحِرُّ، بالكسر، وتَحَرُّ؛ الأَخيرة عن اللحياني، حَرّاً

وحَرَّةً وحَرارَةً وحُرُوراً أَي اشتدَّ حَرُّكَ؛ وقد تكون الحَرارَةُ

للاسم، وجمعها حينئذ حَراراتٌ؛ قال الشاعر:

بِدَمْعٍ ذِي حَراراتٍ،

على الخَدَّيْنِ، ذي هَيْدَبْ

وقد تكون الحَراراتُ هنا جمع حَرَارَةٍ الذي هو المصدر إِلا أَن

الأَوَّل أَقرب.

قال الجوهري: وأَحَرَّ النهارُ لغة سمعها الكسائي. الكسائي: شيء حارٌّ

يارٌّ جارٌّ وهو حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ. وقال اللحياني: حَرِرْت يا

رجل تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً؛ قال ابن سيده: أُراه إِنما يعني الحَرَّ

لا الحُرِّيَّةَ. وقال الكسائي: حَرِرْتَ تَحَرُّ من الحُرِّيَّةِ لا غير.

وقال ابن الأَعرابي: حَرَّ يَحَرُّ حَراراً إِذا عَتَقَ، وحَرَّ يَحَرُّ

حُرِّيَّةً من حُرِّيَّة الأَصل، وحَرَّ الرجلُ يَحَرُّ حَرَّةً عَطِشَ؛

قال الجوهري: فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.

وفي حديث الحجاج: أَنه باع مُعْتَقاً في حَرارِه؛ الحرار، بالفتح: مصدر من

حَرَّ يَحَرُّ إِذا صار حُرّاً، والاسم الحُرِّيَّةُ. وحَرَّ يَحِرُّ

إِذا سَخُنَ ماء أَو غيره. ابن سيده: وإِني لأَجد حِرَّةً وقِرَّة لله أَي

حَرّاً وقُرّاً؛ والحِرَّةُ والحَرارَةُ: العَطَشُ، وقيل: شدته. قال

الجوهري: ومنه قولهم أَشَدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ إِذا عطش في يوم بارد،

ويقال: إِنما كسروا الحرّة لمكان القرَّة.

ورجل حَرَّانُ: عَطْشَانُ من قوم حِرَارٍ وحَرارَى وحُرارَى؛ الأَخيرتان

عن اللحياني؛ وامرأَة حَرَّى من نسوة حِرَارٍ وحَرارَى: عَطْشى. وفي

الحديث: في كل كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ؛ الحَرَّى، فَعْلَى، من الحَرِّ وهي

تأْنيث حَرَّان وهما للمبالغة يريد أَنها لشدة حَرِّها قد عَطِشَتْ

ويَبِسَتْ من العَطَشِ، قال ابن الأَثير: والمعنى أَن في سَقْي كل ذي كبد حَرَّى

أَجراً، وقيل: أَراد بالكبد الحرى حياة صاحبها لأَنه إِنما تكون كبده حرى

إِذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء

في الحديث الآخر: في كل كبد حارّة أَجر، والحديث الآخر: ما دخل جَوْفي ما

يدخل جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ، وما جاء في حديث ابن عباس: أَنه نهى

مضارِبه أَن يشتري بماله ذا كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وفي حديث آخر: في كل كبد حرى رطبة

أَجر؛ قال: وفي هذه الرواية ضعف، فأَما معنى رطبة فقيل: إِن الكبد إِذا

ظمئت ترطبت، وكذا إِذا أُلقيت على النار، وقيل: كنى بالرطوبة عن الحياة

فإِن الميت يابس الكبد، وقيل: وصفها بما يؤول أَمرها إِليه.

ابن سيده: حَرَّتْ كبده وصدره وهي تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً وحَراراً؛

قال:

وحَرَّ صَدْرُ الشيخ حتى صَلاَّ

أَي التهبتِ الحَرَارَةُ في صدره حتى سمع لها صَليلٌ، واسْتَحَرَّتْ،

كلاهما: يبست كبده من عطش أَو حزن، ومصدره الحَرَرُ. وفي حديث عيينة بن

حِصْنٍ: حتى أُذِيقَ نَسَاهُ من الحَرِّ مِثْلَ ما أَذَاقَ نَسايَ؛ يعني

حُرْقَةَ القلب من الوجع والغيظ والمشقة؛ ومنه حديث أُم المهاجر: لما نُعِيَ

عُمَرُ قالت: واحَرَّاه فقال الغلام: حَرٌّ انْتَشَر فملأَ البَشَرَ،

وأَحَرَّها اللهُ.

والعرب تقول في دعائها على الإِنسان: ما له أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه أَي

أَعطشه وقيل: معناه أَعْطَشَ الله هامَتَه. وأَحَرَّ الرجلُ، فهو مُحِرٌّ

أَي صارت إِبله حِرَاراً أَي عِطاشاً. ورجل مُحِرٌّ: عطشت إِبله. وفي

الدعاء: سلط الله عليه الحِرَّةَ تحت القِرَّةِ يريد العطش مع البرد؛

وأَورده ابن سيده منكراً فقال: ومن كلامهم حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ أَي عطشٌ في

يوم بارد؛ وقال اللحياني: هو دعاء معناه رماه الله بالعطش والبرد. وقال

ابن دريد: الحِرَّةُ حرارة العطش والتهابه. قال: ومن دعائهم: رماه الله

بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أَي بالعطش والبرد.

ويقال: إِني لأَجد لهذا الطعام حَرْوَةً في فمي أَي حَرارةً ولَذْعاً.

والحَرارَةُ: حُرْقَة في الفم من طعم الشيء، وفي القلب من التوجع،

والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي ذكره.

وقال ابن شميل: الفُلْفُلُ له حَرارَة وحَراوَةٌ، بالراء والواو.

والحَرَّة: حرارة في الحلق، فإِن زادت فهي الحَرْوَةُ ثم الثَّحْثَحَة

ثم الجَأْزُ ثم الشَّرَقُ ثم الْفُؤُقُ ثم الحَرَضُ ثم العَسْفُ، وهو عند

خروج الروح.

وامرأَة حَرِيرَةٌ: حزينة مُحْرَقَةُ الكبد؛ قال الفرزدق يصف نساء

سُبِينَ فضربت عليهن المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وهي القِدَاحُ:

خَرَجْنَ حَرِيراتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً،

ودارَتْ عَلَيْهِنَّ المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُ

وفي التهذيب: المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ؛ وحَرِيراتٌ أَي محرورات يَجِدْنَ

حَرارَة في صدورهن، وحَرِيرَة في معنى مَحْرُورَة، وإِنما دخلتها الهاء

لما كانت في معنى حزينة، كما أُدخلت في حَمِيدَةٍ لأَنها في معنى

رَشِيدَة. قال: والمِجْلَدُ قطعة من جلد تَلْتَدِمُ بها المرأَة عند المصيبة.

والمُكَتَّبَةُ: السهام التي أُجِيلَتْ عليهن حين اقتسمن واستهم عليهن.

واسْتَحَرَّ القتلُ وحَرَّ بمعنى اشتدَّ. وفي حديث عمر وجَمْع القرآن:

إِن القتل قد اسْتَحَرَّ يوم اليمامة بِقُرَّاءِ القرآن؛ أَي اشتدَّ وكثر،

وهو استفعل من الحَرِّ: الشِّدَّةِ؛ ومنه حديث عليٍّ: حَمِسَ الوَغَى

واسْتَحَرَّ الموتُ. وأَما ما ورد في حديث علي، عليه السلام: أَنه قال

لفاطمة: لو أَتَيْتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فسأَلته خادماً يَقِيكَ

حَرَّ ما أَنتِ فيه من العمل، وفي رواية: حارَّ ما أَنت فيه، يعني التعب

والمشقة من خدمة البيت لأَن الحَرارَةَ مقرونة بهما، كما أَن البرد مقرون

بالراحة والسكون. والحارُّ: الشاق المُتْعِبُ: ومنه حديث الحسن بن علي قال

لأَبيه لما أَمره بجلد الوليد بن عقبة: وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى

قارَّها أَي وَلِّ الجَلْدَ من يَلْزَمُ الوليدَ أَمْرُه ويعنيه شأْنُه،

والقارّ: ضد الحارّ.

والحَرِيرُ: المَحْرُورُ الذي تداخلته حَرارَةُ الغيظ وغيره.

والحَرَّةُ: أَرض ذات حجارة سود نَخِراتٍ كأَنها أُحرقت بالنار.

والحَرَّةُ من الأَرضين: الصُّلبة الغليظة التي أَلبستها حجارة سود نخرة كأَنها

مطرت، والجمع حَرَّاتٌ وحِرَارٌ؛ قال سيبويه: وزعم يونس أَنهم يقولون

حَرَّةٌ وحَرُّونَ، جمعوه بالواو والنون، يشبهونه بقولهم أَرض وأَرَضُونَ

لأَنها مؤنثة مثلها؛ قال: وزعم يونس أَيضاً أَنهم يقولون حَرَّةٌ

وإِحَرُّونَ يعني الحِرارَ كأَنه جمع إِحَرَّةٍ ولكن لا يتكلم بها؛ أَنشد ثعلب

لزيد بن عَتاهِيَةَ التميمي، وكان زيد المذكور لما عظم البلاء بصِفِّين قد

انهزم ولحق بالكوفة، وكان عليّ، رضي الله عنه، قد أَعطى أَصحابه يوم الجمل

خمسمائة خمسمائة من بيت مال البصرة، فلما قدم زيد على أَهله قالت له

ابنته: أَين خمس المائة؟ فقال:

إِنَّ أَباكِ فَرَّ يَوْمَ صِفِّينْ،

لما رأَى عَكّاً والاشْعَرِيين،

وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوازِنيين،

وابنَ نُمَيرٍ في سراةِ الكِنْدِين،

وذا الكَلاعِ سَيِّدَ اليمانين،

وحابساً يَسْتَنُّ في الطائيين،

قالَ لِنَفْسِ السُّوءِ: هَلْ تَفِرِّين؟

لا خَمْسَ إِلا جَنْدَلُ الإِحَرِّين،

والخَمْسُ قد جَشَّمْنَكِ الأَمَرِّين،

جَمْزاً إِلى الكُوفةِ من قِنِّسْرِينْ

ويروى: قد تُجْشِمُكِ وقد يُجْشِمْنَكِ. وقال ابن سيده: معنى لا خمس ما

ورد في حديث صفين أَن معاوية زاد أَصحابه يوم صفين خمسمائة فلما

التَقَوْا بعد ذلك قال أَصحاب علي، رضوان الله عليه:

لا خمس إِلا جندل الإِحرِّين

أَرادوا: لا خمسمائة؛ والذي ذكره الخطابي أَن حَبَّةَ العُرَنيَّ قال:

شهدنا مع عليّ يوم الجَمَلِ فقسم ما في العسكر بيننا فأَصاب كل رجل منا

خمسمائة خمسمائة، فقال بعضهم يوم صفين الأَبيات. قال ابن الأَثير: ورواه

بعضهم لا خِمس، بكسر الخاء، من وِردِ الإِبل. قال: والفتح أَشبه بالحديث،

ومعناه ليس لك اليوم إِلا الحجارة والخيبة، والإِحَرِّينَ: جمع الحَرَّةِ.

قال بعض النحويين: إِن قال قائل ما بالهم قالوا في جمع حَرَّةٍ

وإِحَرَّةَ حَرُّونَ وإِحَرُّون، وإِنما يفعل ذلك في المحذوف نحو ظُبَةٍ وثُبة،

وليست حَرَّة ولا إِحَرَّة مما حذف منه شيء من أُصوله، ولا هو بمنزلة أَرض

في أَنه مؤَنث بغير هاء؟ فالجواب: إِن الأَصل في إِحَرَّة إِحْرَرَةٌ،

وهي إِفْعَلَة، ثم إنهم كرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد، فأَسكنوا

الأَوَّل منهما ونقلوا حركته إِلى ما قبله وأَدغموه في الذي بعده، فلما

دخل على الكلمة هذا الإِعلال والتوهين، عوّضوها منه أَن جمعوها بالواو

والنون فقالوا: إِحَرُّونَ، ولما فعلوا ذلك في إِحَرَّة أَجروا عليها

حَرَّة، فقالوا: حَرُّونَ، وإِن لم يكن لحقها تغيير ولا حذف لأَنها أُخت

إِحَرَّة من لفظها ومعناها، وإِن شئت قلت: إِنهم قد أَدغموا عين حَرَّة في

لامها، وذلك ضرب من الإِعلال لحقها؛ وقال ثعلب: إِنما هو الأَحَرِّينَ، قال:

جاء به على أَحَرَّ كأَنه أَراد هذا الموضع الأَحَرَّ أَي الذي هو

أَحَرُّ من غيره فصيره كالأَكرمين والأَرحمين. والحَرَّةُ: أَرض بظاهر المدينة

بها حجارة سود كبيرة كانت بها وقعة. وفي حديث جابر: فكانت زيادة رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، معي لا تفارقني حتى ذهبتْ مني يوم الحَرَّةِ؛

قال ابن الأَثير: قد تكرر ذكر الحرّة ويومها في الحديث وهو مشهور في

الإِسلام أَيام يزيد بن معاوية، لما انتهب المدينة عسكره من أَهل الشام الذين

ندبهم لقتال أَهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأَمَّر عليهم مسلم بن

عقبة المرّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد. وفي التهذيب:

الحَرَّة أَرض ذات حجارة سود نخرة كأَنما أُحرقت بالنار. وقال ابن شميل:

الحَرَّة الأَرض مسيرة ليلتين سريعتين أَو ثلاث فيها حجارة أَمثال الإِبل

البُروك كأَنما شُيِّطَتْ بالنار، وما تحتها أَرض غليظة من قاع ليس

بأَسود، وإِنما سوَّدها كثرة حجارتها وتدانيها. وقال ابن الأَعرابي: الحرّة

الرجلاء الصلبة الشديدة؛ وقال غيره: هي التي أَعلاها سود وأَسفلها بيض.

وقال أَبو عمرو: تكون الحرّة مستديرة فإِذا كان منها شيء مستطيلاً ليس بواسع

فذلك الكُرَاعُ. وأَرض حَرِّيَّة: رملية لينة. وبعير حَرِّيٌّ: يرعى في

الحَرَّةِ، وللعرب حِرارٌ معروفة ذوات عدد، حَرَّةُ النار لبني سُليم،

وهي تسمى أُم صَبَّار، وحَرَّة ليلَى وحرة راجِل وحرة واقِم بالمدينة وحرة

النار لبني عَبْس وحرة غَلاَّس؛ قال الشاعر:

لَدُنْ غُدْوَةٍ حتى استغاث شَريدُهُمْ،

بِحَرَّةِ غَلاَّسٍ وشِلْوٍ مُمزَّقِ

والحُرُّ، بالضم: نقيض العبد، والجمع أَحْرَارٌ وحِرارٌ؛ الأَخيرة عن

ابن جني. والحُرَّة: نقيض الأَمة، والجمع حَرائِرُ، شاذ؛ ومنه حديث عمر قال

للنساء اللاتي كنَّ يخرجن إِلى المسجد: لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ أَي

لأُلزمنكنّ البيوت فلا تخرجن إِلى المسجد لأَن الحجاب إِنما ضرب على

الحرائر دون الإِماء.

وحَرَّرَهُ: أَعتقه. وفي الحديث: من فعل كذا وكذا فله عَِدْلِ

مُحَرَّرٍ؛ أَي أَجر مُعْتَق؛ المحرَّر: الذي جُعل من العبيد حرّاً فأُعتق. يقال:

حَرَّ العبدُ يَحَرُّ حَرارَةً، بالفتح، أَي صار حُرّاً؛ ومنه حديث أَبي

هريرة: فأَنا أَبو هريرة المُحَرَّرُ أَي المُعْتَقُ، وحديث أَبي

الدرداء: شراركم الذين لا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهم أَي أَنهم إِذا أَعتقوه استخدموه

فإِذا أَراد فراقهم ادَّعَوْا رِقَّهُ

(* قوله: «ادّعوا رقه» فهو محرر

في معنى مسترق. وقيل إِن العرب كانوا إِذا أَعتقوا عبداً باعوا ولاءه

ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك، قال الشاعر:

فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً، * فليس له حتى الممات خلاص

كذا بهامش النهاية). وفي حديث أَبي بكر: فمنكم عَوْفٌ الذي يقال فيه لا

حُرَّ بوادي عوف؛ قال: هو عوف بنُ مُحَلِّمِ بن ذُهْلٍ الشَّيْباني، كان

يقال له ذلك لشرفه وعزه، وإِن من حل واديه من الناس كانوا له كالعبيد

والخَوَل، وسنذكر قصته في ترجمة عوف، وأَما ما ورد في حديث ابن عمر أَنه قال

لمعاوية: حاجتي عَطاءُ المُحَرَّرينَ، فإِن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، إِذا جاءه شيء لم يبدأْ بأَوّل منهم؛ أَراد بالمحرّرين الموالي وذلك

أَنهم قوم لا ديوان لهم وإِنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إِنما

كان في بني هاشم ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإِيمان، وكان

هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم إِعطائهم لما علم من

ضعفهم وحاجتهم وتأَلفاً لهم على الإِسلام.

وتَحْرِيرُ الولد: أَن يفرده لطاعة الله عز وجل وخدمة المسجد. وقوله

تعالى: إِني نذرت لك ما في بطني مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ منِّي؛ قال الزجاج:

هذا قول امرأَة عمران ومعناه جعلته خادماً يخدم في مُتَعَبَّداتك، وكان

ذلك جائزاً لهم، وكان على أَولادهم فرضاً أَن يطيعوهم في نذرهم، فكان

الرجل ينذر في ولده أَن يكون خادماً يخدمهم في متعبدهم ولعُبَّادِهم، ولم يكن

ذلك النذر في النساء إِنما كان في الذكور، فلما ولدت امرأَة عمران مريم

قالت: رب إِني وضعتها أُنثى، وليست الأُنثى مما تصلح للنذر، فجعل الله من

الآيات في مريم لما أَراده من أَمر عيسى، عليه السلام، أَن جعلها

متقبَّلة في النذر فقال تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النذيرة، وكان يفعل ذلك بنو

إِسرائيل، كان أَحدهم ربما ولد له ولد فربما حَرَّرَه أَي جعله نذيرة في

خدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركها في دينه. وإِنه لَحُرٌّ: بَيِّنُ

الحُرِّية والحَرورَةِ والحَرُورِيَّةِ والحَرارَة والحَرارِ، بفتح الحاء؛

قال:فلو أَنْكِ في يوم الرَّخاء سأَلْتِني

فراقَكِ، لم أَبْخَلْ، وأَنتِ صَدِيقُ

فما رُدَّ تزوِيجٌ عليه شَهادَةٌ،

ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ

والكاف في أَنك في موضع نصب لأَنه أَراد تثقيل أَن فخففها؛ قال شمر:

سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أَن أَحداً جاء به؛ وقال ثعلب: قال

أَعرابيّ ليس لها أَعْراقٌ في حَرارٍ ولكنْ أَعْراقُها في الإِماء.

والحُرُّ من الناس: أَخيارهم وأَفاضلهم. وحُرِّيَّةُ العرب: أَشرافهم؛ وقال ذو

الرمة:

فَصَارَ حَياً، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ

على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزالى

أَي على أَشرافهم. قال: والهزالَى مثل السُّكارى، وقيل: أَراد الهزال

بغير إِمالة؛ ويقال: هو من حُرِّيَةِ قومه أَي من خالصهم. والحُرُّ من كل

شيء: أَعْتَقُه. وفرس حُرٌّ: عَتِيقٌ. وحُرُّ الفاكهةِ: خِيارُها.

والحُرُّ: رُطَبُ الأَزَاذ. والحُرُّ: كلُّ شيء فاخِرٍ من شِعْرٍ أَو غيره.

وحُرُّ كل أَرض: وسَطُها وأَطيبها. والحُرَّةُ والحُرُّ: الطين الطَّيِّبُ؛

قال طرفة:

وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً،

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ، دِعْصٌ له نَدُّ

وحُرُّ الرمل وحُرُّ الدار: وسطها وخيرها؛ قال طرفة أَيضاً:

تُعَيِّرُني طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي،

أَلا رُبَّ يومٍ لي سِوَى حُرّ دارِك

وطينٌ حُرٌّ: لا رمل فيه. ورملة حُرَّة: لا طين فيها، والجمع حَرائِرُ.

والحُرُّ: الفعل الحسن. يقال: ما هذا منك بِحُرٍّ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل؛

قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرّ

أَي بفعل حسن. والحُرَّةُ: الكريمة من النساء؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً، تَكُفُّه بِخِلالِ

قال الأَزهري: وأَما قول امرئ القيس:

لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إِلى أَهله بِحُرْ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فَيَأْتِيَنِي بِقُرْ

إِلى أَهله أَي صاحبه. بحرّ: بكريم لأَنه لا يصبر ولا يكف عن هواه؛

والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهله ويَصْبُو إِلى غير أَهله فليس هو بكريم في

فعله؛ ويقال لأَوّل ليلة من الشهر: ليلةُ حُرَّةٍ، وليلةٌ حُرَّةٌ،

ولآخر ليلة: شَيْباءُ. وباتت فلانة بليلةِ حُرَّةٍ إِذا لم تُقْتَضَّ ليلة

زفافها ولم يقدر بعلها على اقْتِضاضِها؛ قال النابغة يصف نساء:

شُمْسٌ مَوانِعُ كلِّ ليلةٍ حُرَّةٍ،

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ

الأَزهري: الليث: يقال لليلة التي تزف فيها المرأَة إِلى زوجها فلا يقدر

فيها على اقْتضاضها ليلةُ حُرَّةٍ؛ يقال: باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ؛

وقال غير الليث: فإِن اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إِليه فهي

بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ. وسحابةٌ حُرَّةٌ: بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر. الجوهري:

الحُرَّةُ الكريمة؛ يقال: ناقة حُرَّةٌ وسحابة حُرَّة أَي كثيرة المطر؛

قال عنترة:

جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ،

فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

أَراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة. وحُرُّ البَقْلِ والفاكهة والطين:

جَيِّدُها. وفي الحديث: ما رأَيت أَشْبَهَ برسولِ الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحُسن إِلا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان أَحَرَّ حُسْناً

منه؛ يعني أَرَقَّ منه رِقَّةَ حُسْنٍ.

وأَحْرارُ البُقُول: ما أُكل غير مطبوخ، واحدها حُرٌّ؛ وقيل: هو ما

خَشُنَ منها، وهي ثلاثة: النَّفَلُ والحُرْبُثُ والقَفْعَاءُ؛ وقال أَبو

الهيثم: أَحْرَارُ البُقُول ما رَقَّ منها ورَطُبَ، وذُكُورُها ما غَلُظَ

منها وخَشُنَ؛ وقيل: الحُرُّ نبات من نجيل السِّباخِ.

وحُرُّ الوجه: ما أَقبل عليك منه؛ قال:

جَلا الحُزْنَ عن حُرِّ الوُجُوهِ فأَسْفَرَتْ،

وكان عليها هَبْوَةٌ لا تَبَلَّجُ

وقيل: حُرُّ الوجه مسايل أَربعة مدامع العينين من مقدّمهما ومؤخرهما؛

وقيل: حُرُّ الوجه الخَدُّ؛ ومنه يقال: لَطَمَ حُرَّ وجهه. وفي الحديث: أَن

رجلاً لطم وجه جارية فقال له: أَعَجَزَ عليك إِلاَّ حُرُّ وَجْهِها؟

والحُرَّةُ: الوَجْنَةُ. وحُرُّ الوجه: ما بدا من الوجنة. والحُرَّتانِ:

الأُذُنانِ؛ قال كعب بن زهير:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها، للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبينٌ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ

وحُرَّةُ الذِّفْرَى: موضعُ مَجالِ القُرْطِ منها؛ وأَنشد:

في خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ

يعني حُرَّةَ الذِّفْرَى، وقيل: حُرَّةَ الذِّفْرَى صفة أَي أَنها حسنة

الذفرى أَسيلتها، يكون ذلك للمرأَة والناقة. والحُرُّ: سواد في ظاهر أُذن

الفرس؛ قال:

بَيِّنُ الحُرِّ ذو مِراحٍ سَبُوقُ

والحُرَّانِ: السَّودان في أَعلى الأُذنين. وفي قصيد كعب بن زهير:

قنواء في حرتيها

البيت؛ أَراد بالحرّتين الأُذنين كأَنه نسبها إِلى الحُرِّيَّةِ وكرم

الأَصل.

والحُرُّ: حَيَّة دقيقة مثل الجانِّ أَبيضُ، والجانُّ في هذه الصفة؛

وقيل: هو ولد الحية اللطيفة؛ قال الطرماح:

مُنْطَوٍ في جَوْفِ نامُوسِهِ،

كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْ

وزعموا أَنه الأَبيض من الحيات، وأَنكر ابن الأَعرابي اين يكون الحُرُّ

في هذا البيت الحية، وقال: الحرّ ههنا الصَّقْر؛ قال الأَزهري: وسأَلت

عنه أَعرابيّاً فصيحاً فقال مثل قول ابن الأَعرابي؛ وقيل: الحرّ الجانُّ من

الحيات، وعم بعضهم به الحية. والحُرُّ: طائر صغير؛ الأَزهري عن شمر:

يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأَصْغَرِ ما يكونُ

جُمَيِّلُ حُرٍّ. والحُرُّ: الصقر، وقيل: هو طائر نحوه، وليس به، أَنْمَرُ

أَصْقَعُ قصير الذنب عظيم المنكبين والرأْس؛ وقيل: إِنه يضرب إِلى الخضرة وهو

يصيد. والحُرُّ: فرخ الحمام؛ وقيل: الذكر منها. وساقُ حُرٍّ: الذَّكَرُ من

القَمَارِيِّ؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حَمامَةٌ،

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّما

وقيل: الساق الحمام، وحُرٌّ فرخها؛ ويقال: ساقُ حُرٍّ صَوْتُ القَمارِي؛

ورواه أَبو عدنان: ساق حَرّ، بفتح الحاء، وهو طائر تسميه العرب ساق حرّ،

بفتح الحاء، لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول: ساق حرّ، وبناه صَخْرُ

الغَيّ فجعل الاسمين اسماً واحداً فقال:

تُنادي سَاقَ حُرَّ، وظَلْتُ أَبْكي،

تَلِيدٌ ما أَبِينُ لها كلاما

وقيل: إِنما سمي ذكر القَماري ساقَ حُرٍّ لصوته كأَنه يقول: ساق حرّ ساق

حرّ، وهذا هو الذي جَرَّأَ صخر الغيّ على بنائه كما قال ابن سيده، وعلله

فقال: لأَن الأَصوات مبنية إِذ بنوا من الأَسماء ما ضارعها. وقال

الأَصمعي: ظن أَن ساق حر ولدها وإِنما هو صوتها؛ قال ابن جني: يشهد عندي بصحة

قول الأَصمعي أَنه لم يعرب ولو أَعرب لصرف ساق حر، فقال: سَاقَ حُرٍّ إِن

كان مضافاً، أَو ساقَ حُرّاً إِن كان مركباً فيصرفه لأَنه نكرة، فتركه

إِعرابه يدل على أَنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ساق حر ساق حر؛ وأَما قول

حميد بن ثور:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّما

البيت؛ فلا يدل إِعرابه على أَنه ليس بصوت، ولكن الصوت قد يضاف أَوّله

إِلى آخره، وكذلك قولهم خازِ بازِ، وذلك أَنه في اللفظ أَشْبه بابَ دارٍ؛

قال والرواية الصحيحة في شعر حميد:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دعت ساق حر في حمام تَرَنَّما

وقال أَبو عدنان: يعنون بساق حر لحن الحمامة. أَبو عمرو: الحَرَّةُ

البَثْرَةُ الصغيرة؛ والحُرُّ: ولد الظبي في بيت طرفة:

بين أَكْنافِ خُفَافٍ فاللِّوَى

مُخْرِفٌ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ، حُرّ

والحَرِيرَةُ بالنصب

(* قوله: «بالنصب» أراد به فتح الحاء): واحدة

الحرير من الثياب.

والحَرِيرُ: ثياب من إِبْرَيْسَمٍ.

والحَرِيرَةُ: الحَسَا من الدَّسَمِ والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ

بلبن، وقال شمر: الحَرِيرة من الدقيق، والخَزِيرَةُ من النُّخَال؛ وقال

ابن الأَعرابي: هي العَصِيدَة ثم النَّخِيرَةُ ثم الحَرِيرَة ثم

الحَسْوُ. وفي حديث عمر: ذُرِّي وأَنا أَحَرُّ لك؛ يقول ذرِّي الدقيق لأَتخذ لك

منه حَرِيرَةً.

وحَرَّ الأَرض يَحَرُّها حَرّاً: سَوَّاها. والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فيها

أَسنان وفي طرفها نَقْرانِ يكون فيهما حبلان، وفي أَعلى الشبحة نقران

فيهما عُود معطوف، وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز الأَسنان

في الأَرض حتى تحمل ما أُثير من التراب إِلى أَن يأْتيا به المكان

المنخفض.

وتحرير الكتابة: إِقامة حروفها وإِصلاح السَّقَطِ. وتَحْرِيرُ الحساب:

إِثباته مستوياً لا غَلَثَ فيه ولا سَقَطَ ولا مَحْوَ. وتَحْرِيرُ الرقبة:

عتقها.

ابن الأَعرابي: الحَرَّةُ الظُّلمة الكثيرة، والحَرَّةُ: العذاب الموجع.

والحُرَّانِ: نجمان عن يمين الناظر إِلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا انتصب

الفرقدان اعترضا، فإِذا اعترض الفرقدان انتصبا. والحُرَّانِ: الحُرُّ وأَخوه

أُبَيٌّ، قال: هما أَخوان وإِذا كان أَخوان أَو صاحبان وكان أَحدهما

أَشهر من الآخر سميا جميعاً باسم الأَشهر؛ قال المنخّل اليشكري:

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَني

مُغَلْغَلَةً، وخصَّ بها أُبَيَّا

فإِن لم تَثْأَرَا لي مِنْ عِكَبٍّ،

فلا أَرْوَيْتُما أَبداً صَدَيَّا

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ،

ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

قال: وسبب هذا الشعر أَن المتجرّدة امرأَة النعمان كانت تَهْوى المنخل

اليشكري، وكان يأْتيها إِذا ركب النعمان، فلاعبته يوماً بقيد جعلته في

رجله ورجلها، فدخل عليهما النعمان وهما على تلك الحال، فأَخذ المنخل ودفعه

إِلى عِكَبٍّ اللَّخْمِيّ صاحب سجنه، فتسلمه فجعل يطعن في قفاه

بالصُّمُلَّةِ، وهي حربة كانت في يده.

وحَرَّانُ: بلد معروف. قال الجوهري: حرَّان بلد بالجزيرة، هذا إِذا كان

فَعْلاناً فهو من هذا الباب، وإِن كان فَعَّالاً فهو من باب النون.

وحَرُوراءُ: موضع بظاهر الكوفة تنسب إِليه الحَرُورِيَّةُ من الخوارج

لأَنه كان أَوَّل اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً، وهو من نادر

معدول النسب، إِنما قياسه حَرُوراوِيٌّ؛ قال الجوهري: حَرُوراءُ اسم قرية،

يمد ويقصر، ويقال: حَرُورويٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ. ومنه حديث عائشة

وسُئِلَتْ عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ هم

الحَرُورِيَّةُ من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٌّ، وكان عندهم من التشديد في الدين

ما هو معروف، فلما رأَت عائشة هذه المرأَة تشدّد في أَمر الحيض شبهتها

بالحرورية، وتشدّدهم في أَمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها؛ وقيل: أَرادت

أَنها خالفت السنَّة وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين. قال

الأَزهري: ورأَيت بالدَّهْناءِ رملة وَعْثَةً يقال لها رملةُ حَرُوراءَ.

وحَرِّيٌّ: اسم؛ ونَهْشَلُ بن حَرِّيٍّ. والحُرَّانُ: موضع؛ قال:

فَسَاقانُ فالحُرَّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجا،

فَجَنْبَا حِمًى، فالخانِقان فَحَبْحَبُ

وحُرَّيَات: موضع؛ قال مليح:

فَراقَبْتُه حتى تَيامَنَ، واحْتَوَتْ

مطَِافِيلَ مِنْهُ حُرَّيَاتُ فأَغْرُبُ

والحَرِيرُ: فحل من فحول الخيل معروف؛ قال رؤبة:

عَرَفْتُ من ضَرْب الحَرِيرِ عِتْقا

فيه، إِذا السَّهْبُ بِهِنَّ ارْمَقَّا

الحَرِيرُ: جد هذا الفرس، وضَرْبُه: نَسْلُه.

وحَرِّ: زجْرٌ للمعز؛ قال:

شَمْطاءُ جاءت من بلادِ البَرِّ،

قد تَرَكَتْ حَيَّهْ، وقالت: حَرِّ

ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمَرِّ،

عَمْداً، على جانِبِها الأَيْسَرِّ

قال: وحَيَّهْ زجر للضأْن، وفي المحكَم: وحَرِّ زجر للحمار، وأَنشد

الرجز.

وأَما الذي في أَشراط الساعة يُسْتَحَلُّ: الحِرُ والحَرِيرُ: قال ابن

الأَثير: هكذا ذكره أَبو موسى في حرف الحاء والراء وقال: الحِرُ، بتخفيف

الراء، الفرج وأَصله حِرْحٌ، بكسر الحاء وسكون الراء، ومنهم من يشدد

الراء، وليس بجيد، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر، قال: والمشهور في

رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلُّون الخَزَّ، بالخاء والزاي، وهو ضرب

من ثياب الإِبريسم معروف، وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود، ولعله

حديث آخر كما ذكره أَبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشرح فلا يتهم.

حرر
: ( {الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ،} كالحُرُور بالضمِّ {والحَرَارَةِ) بِالْفَتْح} والحِرَّةِ، بِالْكَسْرِ (ج {حُرُورٌ) بالضمّ (} وأَحارِرُ) على غير قِيَاس؛ مِن وَجْهَيْنِ: أَحدُهما بِناؤُه والآخَرُ تَضْعِيفُه،. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أَعرفُ مَا صِحَّتُه، وَكَذَا نَقَلَه الفِهّريُّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن المُوعب، والعالم، والمُخَصّص، وهم نَقَلُوا عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: وزَعَمَ قومٌ مِن أَهل اللغَةِ أَن الحَرَّ يُجْمَعُ على {أَحارِرَ، وَلَا أعرفُ صِحَّتَه. قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ صاحبُ الواعِي: وَيجمع} أَحارٌ، أَي بالإِدغام. قلتُ: وكأَنَّه فِرارٌ مِن مخالفةِ القِيَاس.
وَقد يكونُ {الحَرَارَةُ الإِسمَ، وجَمْعُها حينئذٍ} حَرَاراتٌ. قَالَ الشَّاعِر:
بِدَمْعٍ ذِي {حَرَارَاتٍ
على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ
وَقد تكونُ} الحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعَ {حَرَارَةٍ، الَّذِي هُوَ المَصْدَرُ، إِلّا أَنَّ الأَولَ أَقربُ.
(و) تَقول:} حَرَّ النَّهَارُ، وَهُوَ {يَحَرُّ} حَرًّا، وَقد (! حَرِرْتَ يَا يَوْمُ، كمَلِلْتَ) أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، عَن اللِّحْيَانيِّ (وفَرَرْتَ) أَيمِن حَدِّ ضَرَبَ (ومَرَرْتَ) أَي مِن حَدِّ نَصَرَ {تَحَرُّ} وتَحِرُّ {وتَحُرُّ،} حَرًّا {وحَرَّةً} وحَرَارَةً ( {وحُرُوراً) ، أَي اشتدَّ حَرُّكَ.
(و) الحَرُّ: (زَجْرٌ للبَعِير) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ للعَيْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة. (يُقَال لَهُ: الحَرُّ، كَمَا يُقَال للضَّأْنِ: الحَيْهِ) . أَنشدَ ابْن الأَعْرَابيّ:
شَمْطَاءُ جاءَتْ مِن بلادِ البَرِّ
قد تَرَكَتْ حَيْهِ وَقَالَت} حَرِّ
ثمّ أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ
(و) الحَرُّ؛ (جمْعُ {الحَرَّةِ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ إسمُ جنْسٍ جَمْعِيٌّ لَا جمعٌ اصْطِلاحِيٌّ.} والحَرَّةُ: إسمٌ (لأَرضٍ ذاتِ حِجارةً نَخِرَةٍ سُودٍ) ، كأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بالنّار، وَقيل: {الحَرَّةُ مِن الأَرَضِينَ: الصلْبَةُ الغَلِيظَةُ الَّتِي أَلْبَستَهْا حِارَةٌ سُودٌ نَخِرَةُ، كأَنَّهَا مُطِرَتْ.
(} كالحِرَارِ) بِالْكَسْرِ جمْع تَكْسِيرٍ، وَهُوَ مَقِيسٌ، ( {والحَرّاتِ) جمْع مُؤَنَّث سَالم (} والحَرِّينَ) جمع مذكَّر عى لَفْظِه، ( {والأَحَرِّينَ) على تَوَهُّمِ أَن لَهُ مُفردا على} أحَرَّةٍ، وَهُوَ شذٌّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزَعَم يُونسُ أَنهم يَقُولُونَ: {حَرَّةٌ} وحَرُّونَ، جَمَعُوه بِالْوَاو والنُّون، يُشَبِّهُون بقَوْلهمْ: أَرْضٌ وأَرضُون؛ لأَنها مؤنثةٌ مثلهَا، قَالَ: وزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أَنهم يَقُولُونَ: حَرَّةٌ {وإِحَرُّونَ، يَعْنِي} الحِرَارَ، كأَنه جمْعُ! إِحَرَّةٍ، وَلَكِن لَا يُتَكَلَّمُ بهَا. أَنشدَ ثعلبٌ لزيد بنِ عَتاهِيَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ زيدٌ المذكورُ لمّا عَظُمَ البَلاءُ بصِفِّين قد انهزمَ ولَحِقَ بالكُوفة، وَكَانَ عليٌّ رضيَ اللهُ عَنهُ قد أَعْطَى أَصحابَه يومَ الجَمَلِ خَمْسَمِائَة دِرهمٍ خمْسَمائة دِرْهم من بيتِ مالِ البَصْرَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ زيدٌ عَلَى أَهله قالتْ لَهُ ابنتُه: أَين خَمْسُ المائةِ؛ فَقَالَ:
إِنّ أَباكِ فَرَّ يومَ صفِّينْ
لمَّا رَأَى عَكّا والأَشْعَرِيِّينْ
وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوَازِنِيِّينْ
وابنَ نُمَيْرٍ فِي سَرَاةِ الكِنْدِينْ
وذَا الكَلَاعِ سَيِّدَ اليَمَانِينْ وحابِساً يَسْتَنُّ فِي الطّائِيِّينْ
قَالَ لِنَفْسِ السُّوءِ هَل تَفِّرِينْ
لَا خَمْسَ إِلّا جَنْدَلُ {الإِحَرِّينْ
والخَمْسُ قد يُجْشِمْنَكِ الأَمَرِّينْ
جَمْزاً إِلى الكُوفَةِ مِن قِنِّسْرِينْ
قَالَ بن الأَثير؛ ورَوَاه بعضُهم: (لَا خِمْس) بِكَسْر الخاءِ مِن وُرُود الإِبل، والفتحُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ لَك اليومَ إِلّا الحِجَارةُ والخَيْبَةُ. وَفِيه أَقوالٌ غير مَا ذكْرنا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِنّما هُوَ} الأَحَرِّين، قَالَ: جاءَ بِهِ على {أَحَرَّ؛ كأَنه أَرادَ هاذا الموضعَ} الأَحَرَّ؛ أَي الَّذِي هُوَ {أَحَرُّ مِن غَيره، فصَيَّرَه كالأَكْرَمِين والأَرْحَمِين. ونَقَلَ شيخُنا عَن سِفْر السَّعَادَة، وَسَفِير الإِفادة للعَلَم السَّخَاويِّ مَا نَصُّه:} إِحَرُّون جمعُ حَرَّةٍ، زادوا الهَمْزَ إِيذناً باستحقاقِه التَّكْسِيرَ، وأَنه لَيْسَ لَهُ جمْع السَّلامةِ، كَمَا غَيَّروه بالحَرَكة فِي: بَنُونَ وقِلُونَ، وإِنما جُمعَ حَرَّة هاذا الجمعَ جَبْراً لِمَا دَخَلَه مِن الوَهن بالتَّضْعِيف ثمَّ لم يُتِمُّوا لَهُ كمالَ السَّلامة، فزادُوا الهمزةَ، وكذالك لمّا جَمعوا أَرضاً فَقَالُوا: أَرَضُونَ، غَيَّرُوا بالحركَةَ فكانَتْ زيادَةَ الهمزَة فِي إِحَرِّين كزيادتها فِي تَغَيُّرِ بناءِ الواحدِ فِي الْجمع حَيْثُ قَالُوا: أَكْلُبٌ. وَقد جَمَعُوهَا جمعَ التكسير الَّذِي تستحقُّه فَقَالُوا: حِرارٌ وَقَالَ بَعضهم: {حَرُّون، فَلم يزدْ الْهمزَة، انْتهى.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ: الصُّلْبَةُ الشديدةُ. وَقَالَ غيرُه: الحَرَّةُ هِيَ الَّتِي أَعْلاها سُودٌ وأَسفلُها بِيضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: تكونُ الحَرَّةُ مستديرةً، فَإِذا كَانَ مِنْهَا شيءٌ مستطيلاً لَيْسَ بواسع، فَذَلِك الكُرَاعُ.
(و) يُقَال (بَعِيرٌ {- حَرِّيٌّ) ، إِذا كَانَ (يَرْعَى فِيهَا) أَي الحَرَّةِ.
(و) الحُرُّ، (بالضمّ: حِلافُ العَبْدِ.
(و) الحُرُّ: (خِيَارُ كلِّ شيْءٍ) وأَعْتَقُه. وحُرُّ الفاكِهَةِ، خِيَارُهَا.
والحُرُّ: كلُّ شيْءٍ فاخِرٍ من شِعْرٍ وَغَيره.
(و) من ذالك الحُرُّ بِمَعْنى (الفَرَس العَتِيق) الأَصِيل، يُقَال: فَرَسٌ حُرٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الطِّين والرَّمْل الطَّيِّبُ) ،} كالحُرَّةِ.
{وحُرُّ كلِّ أرضٍ: وَسَطُهَا وأَطْيَبُها. وَقَالَ طَرَفَةُ:
وتَبْسِمُ عَن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً
تَخَلَّلَ} حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
وَمن المَجاز: طِينٌ حُرٌّ: رَمْلَ فِيهِ.
ورَمْلَةٌ {حُرَّةٌ: لَا طِينَ فِيهَا، وَفِي الأَساس: طَيِّبَةُ النَّبَاتِ.} وحُرُّ الدّارِ: وسَطُهَا، وخَيْرُها، وَقَالَ طرفةُ أَيضاً:
تُعَيِّرُنِي طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي
أَلَا رُبَّ يَومٍ لي سِوَى {حُرِّ دارِكِ
(و) يُقَال: (رجلٌ) } حُرٌّ (بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ كالخُصُوصِ ةِ واللُّصُوصِيَّةِ، والفتحُ فِي الثَّلَاثَة أَفصحُ من الضَّمِّ، وإِن كَانَ القياسُ الضمَّ، قالَه شيخُنَا، (} والحُرُورَةِ) بالضّمّ، {والحَرَارَةِ، (} والحَرَارِ) ، بفتحهما، وَمِنْهُم مَن رَوَى الكسرَ فِي الثَّانِي أَيضاً، وَهُوَ لَيْسَ بصوابٍ، (! والحُرِّيَّةِ) ، بالضمّ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعتُ من شيخ باهِلَةَ:
فَلَو أَنْكِ فِي يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِنِي
فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَدِيقُ فَمَا رُدَّ تَزْوِيجٌ عَلَيْهِ شَهادةٌ
وَلَا رُدَّ مِن بَعْدِ {الحَرَارِ عَتِيقُ
وَقَالَ ثعلبٌ: قَالَ أَعرابيٌّ: لَيْسَ لَهَا أَعْراقٌ فِي} حَرَارٍ، ولكنْ أَعراقُها فِي الإِماءِ.
(ج {أَحْرَارٌ) ، وَهُوَ مَقِيسٌ كقُفْل وأَقْفَالٍ، وغُمْرٍ وأَغْمَارٍ، (} وحِرَارٌ) بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ ابْن جِنِّي، وَهُوَ الصَّوابُ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ الفتحَ، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا غَلِطَ بعضٌ فَحَكَى فِي الْمصدر الكسْرَ، وزَعَمَ أَنه مِن الأَلفاظ الَّتِي جاءَتْ تَارَة مَصدراً، وَتارَة جمعا، كقُعُودٍ وَنَحْوه، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَتَأَمَّلْ، قَالَه شيخُنَا.
(و) {الحُرُّ: (فَرْخُ الحَمَامةِ) ، وَقيل: الذَّكَرُ مِنْهَا.
(و) } الحُرُّ: (وَلَدُ الظَّبْيَةِ) فِي، بَيت طَرَفَةَ:
بينَ أَكْنَافِ خُفَافٍ فاللِّوَى
مَخْرَفٌ يَحْنُو لرَخْصِ الظِّلْفِ {حُرْ
(و) الحُرُّ: (وَلَدُ الحَيّةِ) اللطِيفةِ، وَقيل: هُوَ حَيَّةٌ دقيقةٌ مثْلُ الجانِّ، أَبيض، قَالَ الطِّرّماح:
مُنْطَوٍ فِي جَوفِ نامُوسِه
كانْطِوَاءِ الحُرِّ بينَ السِّلَامْ
وزَعَمُوا أَنه الأَبيضُ مِن الحَيّات، وعمَّ بعضُهُم بِهِ الحَيَّةَ.
(و) مِن المَجَازِ: الحُرُّ: (الفِعْل الحَسَنُ) ، يُقَال: مَا هاذا منْكَ بحُرَ، أَي بحَسَنٍ وَلَا جَمِيلٍ. قَالَ طَرَفَة:
لَا يَكنْ حُبُّكِ دَاء داخِلاً
ليسَ هاذا منْكِ ماوِيَّ} بحُرْ
أَي بفِعْلٍ حَسَنٍ. قَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُ امرىءِ القَيْسِ:
لعَمْرُكَ مَا قَلْبِي إِلى أَهْلِه بحُرْ
وَلَا مُقْصِرٍ يَوْمًا فيأْتِينِي بقُرْ إِلى أَهلِه، أَي صاحبِه، بحُرّ: بكَرِيمٍ؛ لأَنه لَا يَصبِرُ وَلَا يَكُفُّ عَن هوَاه، والمعنَى أَن قلبَه يَنْبُو عَن أَهله، ويَصْبُو إِلى غير أَهله فَلَيْسَ هُوَ بكريمٍ فِي فِعْله.
(و) مِن المَجاز: الحُرُّ: (رُطَبُ الأَزاذِ) كسَحابٍ وَهُوَ السِّبِسْتانُ، وَهُوَ بالفارسيّة آزاد رخت وأَصْلُه أَزاد درخت، وَمَعْنَاهُ الشجرةُ المَعْتُوقَةُ، فحَذَفُوا إِحدى الدُّالَيْنِ، ثمَّ لمّا عَرَّبُوا أَعْجَبُوا الذّالَ.
(و) الحُرُّ: (الصَّقْرُ) ، وَبِه فَسَّر بنُ الأَعْرَابيِّ قَولَ الطِّرِمَّاحِ المتقدّم بذِكْرِه وأَنْكَرَ أَن يكونَ الحُرُّ فِيهِ بمعنَى الحَيَّةِ. قَالَ الأَزهريُّ: وسأَلْت عَنهُ أَعرابيًّا فصيحاً، فَقَالَ مثْلَ قَولِ ابْن الأَعرابيِّ.
(و) قيل: الحُرُّ هُوَ (البازِي) ، وَهُوَ قريبٌ من الصَّقْر، قصيرُ الذَّنَبِ عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرَأْسِ، وَقيل: إِنه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وَهُوَ يَصِيدُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: لَطَمَ حُرَّ وَجهِه، الحُرُّ (مِن الوَجْهِ: ابَدَا) مِن الوَجْنَة، أَو مَا أَقْبَلَ عليكَ مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر:
جَلَا الحُزْنَ عَن حُرِّ الوُجُوهِ فَأَسْفتْ
وكانتْ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ وتَجَلُّحُ
وَقيل: حُر الوَجْه: أَربعةِ مَدامِعِ العَيْنَيْن، مِن مَقدمِهما ومُؤَخَّرهما.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الرَّمْل: وَسَطُه) وخَيْرُه، وَكَذَا حُرُّ الأَرضِ، وَقد تقدَّم فِي أَول التَّرْجَمَة؛ فَهُوَ تَكرارٌ، كَمَا لَا يخفَى.
(و) الحُرُّ (بنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ) من بَنِي ثَقِيفٍ (وإِليه يُنْسَبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوْصِلِ؛ لأَنه حَفَرَه، نقلَه الصَّغانيّ وَلم يَذكرْه ياقوتٌ فِي ذِكْر الأَنْهَار مَعَ استيفائِه.
(و) الحُرُّ (بنُ قَيْسِ) بنِ حِصْنِ بنِ بَدْرٍ الفَزارِي بن أَي عُيَيْنَةَ، وَكَانَ مِن جُلَسَاءِ عُمَرَ. (و) الحُرُّ (بنُ مالكِ) بنِ عامرٍ، شَهِدَ أُجُداً، قالَه الطَّبَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: جَزْءُ بنُ مَالك: (صَحابِيّانِ) ، وَفِي بعض النّسخ: صَحابِيُّون، بِصِيغَة الجمْعِ، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ) ، وهما الحُرّانِ، قَالَه البَكرِيّ.
(و) الحُرٌّ: وادٍ: (آخَرُ بالجَزِيرَةِ) ، وهما {الحُراّنِ أَيضاً، قَالَه البكريُّ.
(و) الحُرُّ (مِن الفَرَسِ: سَوادٌ فِي ظاهِرِ أُذَنَيْه) ، قَالَ الشَّاعِر:
بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِرَاحٍ سَبُوقُ
وهما} حُرّانِ.
(وجُمَيْلُ حِرَ) ، بِضَم، (وَقد يُكْسَرُ: طائِرٌ) ، نقلَهما الصّغانيّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب عَن شَمِرٍ: يُقَال لهاذا الطائرِ الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق: باذنْجان لِأَصغَرِ مَا يكون؛ جُمَيلُ حُرَ.
(و) قَالَ أَبو عَدنان: (ساقُ جُرَ: ذَكرُ القارِيِّ) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
وَمَا هَاجَ هاذَا الشَّوْقَ إِلّا حَمامةٌ
دَعَتْ ساقَ حُرَ تَرْحَةً وتَرَنُّمَا
وَقيل: السّاقُ: الحَمَامُ،! وحُرٌّ: فَرْخُها، وَيُقَال: ساقُ حُرَ: صَوتُ القَمَارِيّ. وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: (سَاق حرَ) بِفَتْح الحاءِ لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يَقُول: سَاق حَرُّ سَاق حَرّ. وبناه صَخْرُ فجَعَلَ الإِسْمَيْنِ إسماً وَاحِدًا، فَقَالَ:
تُنادِي ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِي
تَلِيداً مَا أُبينُ لَهَا كلَاما وعَلَّلَه ابْن سِيدَه فَقَالَ: لأَن الأَصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِن الأَسماءِ مَا ضارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعيّ: ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هُوَ صَوْتُها. قَالَ ابْن جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بصِحَّة قولِ الأَصمعيِّ أَنه لم يُعْرِب، وَلَو أَعْرَبَ لصَرَفَ ساقَ حرّ، فَقَالَ؛ ساقَ حُرَ، إِن كَانَ مُضَافا، أَو ساقَ حُرًّا إِن كَانَ مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَنه نكرةٌ، فتَرْكُه إِعرابَه يَدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وَهُوَ صِيَاحُه: سَاق حُرّ سَاق حُرّ، وأَمّا قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ السابقُ فَلَا يدلُّ إِعرابُه على أَنه لَيْسَ بصوتٍ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إِلى آخِره، وكذالك قولُهم: خازهبازِ؛ وذالك أَنه فِي اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ، قَالَ: والرِّوايَةُ الصحيحةُ فِي شعر حُمَيْد:
دَعَتْ ساقَ حُرَ فِي حَمَامٍ تَرَنَّمَاه
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لحْنَ الحمامةِ.
قلتُ: وَنَقَلَ هاذاالكلَم كلَّه شيخُنَا، عَن شارِح المَقَاماتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جعْفَر البَعْلَبَكِيِّ، فِي شَرْحِه عَلَيْهَا، ونَظرَ فِيهِ مِن وُجُوهٍ، ظانًّا أَنه كلامُه، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مأْخوذٌ منِ كتاب المُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَه، وَكَذَا نَظرَ فِيمَا تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّي، فلْيُنْظَرْ فِي الشَّرْح، قَالَ: ومِن أَظرَف مَا قيلَ فِي سَاق حرّ قولُ مالكِ بنِ المُرَحِّلِ، كَمَا أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِيُّ رَحِمَ اللهُ فِي شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ، وسمعتُه مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ: أَبي عَبده اللهِ محمّدِ بن المسناويِّ، وأَبي عبدِ اللهِ بنِ الشّاذِلِيِّ، رضيَ اللهُ عَنْهُمَا، مِراراً:
رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وعَهْدٍ
لم أُجاوِزْه، والرَّكَائِبُ تَسْرِي
أَسْأَلُ الدّارَ وهْي قَفْرٌ خَلاءٌ
عَن حَبيبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرِ
حيثُ لَا مُسْعِدٌ علَى الوَجْدِ إِلّا عَيْنُ حُرَ تَجُودُ أَو ساقُ حُرِّ
أَي عينُ شَخْصٍ حُرَ تُساعِدُه على البكاءِ، أَو هاذا النوعُ مِن القَمَارِيِّ يَنوحُ مَعَه.
( {والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوه أُبَيٌّ) ، وهما أَخَوانِ، وإِذا كَانَ أَخَوانِ أَو صاحِبانِ، وَكَانَ أَحدهما أَشْهرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جَمِيعًا باسم الأَشْهَرِ، قَالَ المُتَنَخِّل اليَشْكُرِيُّ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغُ} الحُرِّيْنِ عَنِّي
مُغَلْغَلَةً وخصَّ بهَا أُبَيَّا
فإِن لم تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبَ
فَلَا أَرْوَيْتُما أَبَداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بِي عِكبُّ فِي مَعَدَ
ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
قَالُوا: وسَببُ هاذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كَانَت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هاذا، وَكَانَ يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمانُ، فلاعَبَتْ يَوْمًا بقَيْدٍ، فجَعَلَتْه فِي جْلِه ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عَلَيْهِمَا النّعْمَانُ وهما على تِلْكَ الحالِ؛ فَأَخَذَ المُتَنَخِّل، ودَفَعَه إِلى عِكَبَ اللَّخمِيِّ صاحبِ سِجْنِه، فتَسَلَّمَه، فجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِي حَرْبَةٌ كانتْ فِي يَدِه.
(و) ! الحِرُّ (بِالْكَسْرِ) وتشديدِ الرّاءِ: (فَرْجُ المرأَةِ، لغةٌ فِي المُخَفَّفةِ) عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌ ساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ، وَهُوَ فِي حَدِيث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: (يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فِي حرف الحاءِ والرّاءِ، وَقَالَ: الحِرُ، بتَخْفِيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهن مَن يُشَدِّدُ الرّاءَ، وَلَيْسَ بجَيِّدٍ؛ فعلى التَّخْفِيف يكونُ فِي ح ر ح لَا فِي ح ر ر، قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة هاذا الحديثِ على اخْتِلَاف طُرُقِه: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن ثِيَاب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وَكَذَا جاءَ فِي كتاب البُخَارِيِّ وأَبي داوُودَ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كَمَا ذَكَرَه أَبو مُوسَى، وَهُوَ حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَح؛ فَلَا يُتَّهَمُ. (وذُكِرَ فِي ح ر ح) ؛ لأَنه يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ، وَيجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها. وتقدَّم الْكَلَام هُنَاكَ، فراجِعْه.
( {والحَرَّةُ) ، بِالْفَتْح: (البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَرَّة: (العذَابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَة الْكَثِيرَة) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(و) } حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ، فَمِنْهَا:
{الحَرَّة: (مَوْضِعُ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ) . (و) الحَرَّة: (ع بتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ) . (و) الحَرَّةُ: وضعٌ (بَين المدينةِ والعَقِيقِ. وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ وَاقِمٍ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (قِبْلِيَّ المدينةِ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (ببلادِ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادِ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِ بنِي القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ) . (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدٍ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّءٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (و) : الحَرَّةُ: (ع لبَنِي مُرَّةَ) وَهِي} حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعٌ (قُبَ خَيْبَرَ) لبني سُلَيْمٍ، (وَهِي حَرَّةُ النّارِ) وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ بَنِي عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لبَنِي سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبْارٍ. وَقيل: حَرَّةُ النَّار لغَطَفَانَ، وَمِنْهَا: شِهَابُ بنُ جَمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالِكٍ الجُهَنِيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ إِلى آخِر مَا ذُكِرَ، وَقد تقدَّم فِي ج م ر، عَن ابْن الكَلْبِيِّ.
(و) الحَرَّةُ: أَرضٌ (بظاهرِ المَدِينةِ) المشرَّفةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ) وَلذَا تُعْرَفُ بحَرَّةِ واقِم، بهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ. (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أَشهرِ الوقائعِ فِي الإِسلام، فِي ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَيْهِ مِن الله مَا يَسْتَحِقُّ، ورضيَ اللهُ عَن أَبيه؛ وذالك حِين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الَّذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَة والتّابِعِين، وأَمَّرَ عَلَيْهِم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وَقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة.
(و) الحَرَّةُ (بالبُرَيْكِ فِي طريقِ اليَمَنِ) ، وَهُوَ المنزلُ التاسعَ عشرَ لحاجِّ عَدَنَ.
(وحَرَّةُ غَلّاسٍ) ككَتّانٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى استغَاثَ شَرِيدُهمْ
! بحَرَّةِ غَلّاسٍ وشِلْوٍ مُمَزَّقِ
(و) حَرَّةُ (لُبْنٍ) بِضَم اللَّام فَسُكُون الْمُوَحدَة فِي دِيار عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
(و) حَرَّةُ (لَفْلَفٍ) كجعفَرٍ بالحِجَازِ.
(و) حَرَّةُ (شُورانَ) كعُثْمَانَ وَقيل بالفَتْح إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرمةِ.
(و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) .
(و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) بفتحٍ فسكونٍ.
(و) حَرَّةُ (مِيطانَ) كمِيزَابٍ.
(و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ.
(و) حَرَّةُ (لَيْلَى) لبَنِي مُرَّةَ. (و) حَرَّةُ (عَبْادٍ) .
(و) حَرَّةُ (الرَّجْلاءِ) ، هاكذا بالإِضافةِ كأَخَواتِها. وَفِي اللِّسَان: حَرَّةُ راجِلٍ وَفِي النَّوادر لِابْنِ الأَعرابيِّ: الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقد تَقَدَّم.
(و) حَرَّةُ (قَمحأَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فهمزةٍ. كلُّ ذالك (مَواضِعُ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، استوفاها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تارِيخِه.
(و) {الحُرَّةُ، (بِالضَّمِّ: الكَرِيمَةُ) من النِّسَاءِ، قَالَ الأَعْشَى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّه بخِلَالِ
(و) الحُرَّةُ: (ضِدُّ الأَمَةِ. ج} حَرَائِرُ) ، شاذٌّ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: (قَالَ للنِّساءِ الّلاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلى المَسْجِدِ لأَرْدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ) ، أَي لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوتَ، فَلَا تَخْرُجْنَ إِلى المسجدِ لأَن الحِجابَ إِنما ضُرِبَ على! الحَرَائِرِ دُونَ الإِماءِ. قَالَ شيخُنَا نَقْلَا عَن المِصباح: جَمْعُ الحُرَّةِ حَرَائرُ، على غير قياسٍ، ومثلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ، وشَجَرٌ مَرائِرُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهما؛ لأَن بابَ فُعْلَةٍ يُجْمَعُ على فُعَلٍ، مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وإِنما جُمِعَتْ حُرَّة على حَرائِرَ؛ لأَنها بِمَعْنى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ، فجُمِعَتْ كجَمْعِهما.
(و) الحُرَّةُ (مِن الذِّفْرَى: مَجَالُ القُرْطِ) ، مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ:
فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
يَعْنِي حُرَّةَ الذِّفْرَى، وَقيل: حُرَّةُ الذِّفْرَى صِفَةٌ؛ أَي أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى أَسيلَتُهَا، يكونُ لَك للمرأَة، والنّاقةِ. وَقيل {الحُرَّتانِ، الأُذُنانِ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
قَنْوَاءُ فِي} حُرَّتَيْهَا للبَصِيرِ بهَا
عُتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
كأَنَّه نَسَبَهما إِلى الحُرِّيَّةِ، وكَرَمِ الأَصْلِ.
(و) مِن المَجاز: الحُرَّةُ (من السّحاب: الكثيرةُ المَطَرِ) . وَفِي الصّحاح: الحُرَّةُ: الكَرِيمةُ، يُقَال: ناقَةٌ حُرَّةٌ. وسَحَابَةٌ حُرَّةٌ، أَي كثيرةُ المَطَرِ، قَالَ عنترةُ:
جادَتْ علَيها كلُّ بِكْرٍ حُرَّةً
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أَراد كلَّ سَحابةٍ عزيرة المَطَرِ كريمةٍ.
(وأَبُو حُرَّةَ الرَّقاشيُّ م) أَي معروفٌ، اسمُه حَنِيفَةُ، مشهورٌ بكُنْيَتِه، وَقيل: إسمُه حَكِيمٌ، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ أَبو دَاوُود، وأَخوه سعيدُ بنُ عبد الرَّحمانِ الرَّقاشيُّ، من أَهل البَصْرَة، مِن أَتبَاع التّابِعِين.
وأَبو حُرَّةَ واصِلُ بنُ عبد الرحَّمانِ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
(و) مِن المَجاز: يُقال: (باتَتْ) فُلانةُ (بلَيْلَةِ حُرَّةٍ) ، بالإِضافةِ، (إِذا) لم تُفْتَضّ لَيلةَ زفافِها، و (لم يَقْدِرْ بَعْلُهَا على افْتِضاضِها) . وَفِي الأَساس: لم تُمَكِّنْ زَوْجَها مِن قِضَّتِها. وَفِي اللِّسَان: فإِن اقْتَضَّها زوجُها فِي اللَّيْلَة الَّتِي زُفَّتْ إِليه فَهِيَ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ.
(وَهِي أَوَّلُ ليلةٍ من الشَّهْر) أَيضاً، كَمَا أَن آخِرَ ليلةٍ مِنْهُ يُقَال لَهَا: شَيْبَاءُ، على التَّشْبِيه.
(وَيُقَال: لَيْلَةٌ حُرَّةٌ) ، فيهمَا، وكذالك ليلةٌ شَيْبَاءُ (وَصْفاً) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( {حَرّ} َ يَحَرُّ) كَظَلَّ يَظَلُّ! حَرَاراً بِالْفَتْح: (عَتَقَ) ، والإِسمُ {الحُرِّيَّةُ. وَقَالَ الكِسَائيُّ:} حَرِرْتَ {تَحَرُّ؛ مِن} الحُرِّيَّةِ لَا غير. قلتُ: أَي بكَسْر العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفَتْحِها فِي المُضَارِعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، وَقد يُستَعمل فِي {حُرِّيَّةِ الأَصل أَيضاً، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ.
(و) } حَرَّ الرجُلُ {يَحَرُّ (} حَرَّةً) بِالْفَتْح (عَطِشَ) ، وَهُوَ أَيضاً من بَاب تَعِبَ (فَهُوَ {حَرّانُ) ، وَيُقَال:} حَرّانُ يَرّانُ جَرّانُ، كَمَا يُقَال: {حارٌّ يارٌّ جارٌّ؛ إِتْباعاً، نَقَلَه الكِسَائيُّ. ورجلٌ} حَرّانُ: عَطْشَانُ، مِن قوم {حِرَارٍ} وحَرَارَى {وحُرَارَى، الأَخِيرَتان عَن اللِّحْيَانِيِّ. (وَهِي} حَرَّى) ، مِن نِسْوَةٍ حِرَار وحَرَارَى: عَطْشَى وَفِي الحَدِيث: (فِي كلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ) ؛ {الحَرَّى: فَعْلَى مِن} الحَرِّ، وَهِي تأْنِيثُ {حَرّانَ، وهما للمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ} حَرِّهَا قد عَطِشَتْ، ويَبِسَتْ مِن العَطَش. قَالَ ابْن الأَثِير: وَالْمعْنَى أَن فِي سَقْيِ كلِّ كَبِدٍ {حَرَّى أَجْراً. وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِد حَرَّى رَطْبَة أَجْرٌ) ، وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِدٍ} حارَّةٍ أَجْرٌ) وَمعنى رَطْبَةٍ أَن الكَبِدَ إِذا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ، وَكَذَا إِذا أُلْقِيَتْ على النّارِ. وَقيل كَنَى بالرُّطُوبة عَن الحَياة؛ فإِنّ المَيِّتَ يابسُ الكَبِدِ. وَقيل: وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِليه.
(و) {حَرَّ (الماءَ) } يَحَرُّه ( {حَرًّا: أَسْخَنَ) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان:} وحَرَّ {يَحِرُّ، إِذا سَخُنَ، مَاء أَو غَيره. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ:} حَرِرْتَ يَا رجلُ {تَحَرُّ} حَرَّةً {وحَرارةً، قَالَ ابْن سِيدَه: أُراه يَعنِي الحَرَّ لَا الحُرِّيَّةَ.
(و) مِن دُعائهم: (رَمَاه اللهُ} بالحِرَّة تَحْتَ القِرَّةِ) ؛ يُرِيدُ العَطَشَ مَعَ البَرْدِ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه مُنَكَّراً فَقَالَ: ومِن كَلَامهم: حِرَّةٌ تَحتَ قِرَّة؛ أَي عَطَشٌ فِي يومٍ باردٍ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ دُعاءٌ مَعْنَاهُ رَمَاه اللهُ بالعَطَشِ والبَرْدِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحِرَّةُ: حَرَارَةُ العَطَشِ والْتِهابُه. قَالَ:
ومِن دُعائهم: رَمَاه اللهُ بالحِرّةِ والقِرَّةِ؛ أَي بالعَطَشِ والبَرْد. (كُسِرَ للازْدِوَاجِ) ، وَهُوَ شائعٌ.
قلْتُ: ويُضْرَبُ هاذا المَثَلُ أَيضاً فِي الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ. صَرَّحَ، بِهِ شُرَّاحُ الفَصِيح.
( {وحَرَارَةُ كسَحَابَة) لَقَبُ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ بنِ عليَ المحدِّث الرَّحْالِ، ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ حَرَارَةَ البَرْذَعِيُّ، حدَّثَ) ، عَن حُسَيْن بنِ مَأْمُونٍ البَرْذَعِيِّ.
(} الحَرّانُ) ككَتّان (لَقَبُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ) الجوهَرِيِّ (المصِيصِيِّ الشاعرِ) .
(و) {حَرّانُ، (بِلَا لامٍ: د) كبيرٌ، قَالَ أَبو القاسمِ الزَّجّاجِيُّ: سُمِّيَ بهارانَ أَبي لُوطٍ، وأَخي إِبراهِيمَ عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَقد وَقَعَ الخِلَافُ فِيهِ، فَقَالَ الرُّشَاطِيُّ: هُوَ بدِيار بَكْرٍ، والسَّمْعَانِيُّ: بديارِ رَبِيعَةَ، وَقيل بدِيَارِ مُضَرَ، وَقَالَ ابْن الأَثير: (جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ) ، وَيُقَال لَهُ:} حَرّانُ العَوَامِيدِ، وَبِه وُلِدَ سَيِّدُنا إِبراهيمُ الخليلُ عَلَيْهِ الصّلَاةُ والسّلامُ، فِيمَا نُقِلَ. قَالَ الجوهَرِيُّ: هاذا إِذا كَانَ فَعْلاناً فَهُوَ مِن هاذا الْبَاب، وإِن كَانَ فَعْالاً فَهُوَ منب اب النُّون.
(مِنْهُ) : الإِمامُ (الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ أبي مَعْشَر) {- الحَرانِيُّ، وعَمّه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحُسَيْن بن أَبي مَعْشَرٍ الحَرّانِيُّ، فَهُوَ الحافظُ، مؤلّف تَارِيخ حَرانَ، وسمّاه تَارِيخ الجزيرتَيْن. (وَقد يُنْسَبُ إِليه} - حَرْنَانِيٌّ، بنُونَيْنِ) ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا: أمنانيّ فِي النِّسبة إِلى مانِي، والقِياس مانَوِيّ.
(و) حَرّانُ: (قَرْيَتَانِ بالبَحْرَيْن) لعبدِ القَيْس؛ (كُبْرَى وصُغْرَى) .
(و) حَرّانُ: (ة بحَلَبَ) .
(و) أُخرَى (بغُوطَةِ دِمَشْقَ) .
(و) حَرّانُ: (رَمْلَةٌ بالبادِيَةِ) ، كلُّ ذالك عَن الصغانيِّ. (و) {الحُرانُ، (بالضمّ: سِكَّةٌ) معروفَةٌ (بأَصْفَهَانَ) ، مِنْهَا: أَبو المُطَّهَرِ عبدُ المُنعمِ بنُ نَصْرِ بنِ يعقوبَ بنِ أحمدَ المُقْرِيءُ، ابنُ بِنْتِ أَبي طاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، رَوَى عَنْه السَّمْعانِيُّ، وَقَالَ: مَاتَ سنة 535 هـ.
(ونَهْشَلُ بنُ} - حَرِّيَ كبَرِّيَ: شاعرٌ.
ونَصْرُ بنُ سَيّارِ بنِ رافِعِ بنِ حَرِّيَ (اللَّيْثِيُّ) ، مِن أَتباع التّابِعِين وَهُوَ أَمِيرُ خُراسَانَ.
(ومالكُ بنُ حَرِّيَ، تابِعِيٌّ) ، قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّينَ.
( {والحَرِيرُ: مَن تَداخَلَتْه حَرارةُ الغَيْظِ أَو غيرِه،} كالمَحْرُورِ) . وامرأَةٌ {حَرِيرَةٌ: حَزينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ. قَالَ الفَرَزْدَقُ يصفُ نسَاء سُبِينَ، فضُرِبَتْ عليهنّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وَهِي القِداحُ:
خَرَجْنَ} حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً
ودارتْ عليهنَّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ
قَالَ الأَزهريّ: حَيرَات، أَي {مَحْرُورات، يَجِدْنَ حَرارةً فِي صدورهنّ،} وَحَرِيرَةٌ فِي معنى! مَحْرُورة وإِنما دَخَلَتْهَا الهاءُ لمّا كَانَت فِي معنَى حَزِينَةٍ، كَمَا أُدخِلَتْ فِي حَمِيدَة؛ لأَنها فِي معنَى رَشِيدَة.
(و) الحَرِيرُ: فَحْلٌ مِن فُحُول الخَيْلِ، وَهُوَ أَيضاً إسمُ (فَرَس مَيْمُونِ بنِ موسَى المَرْئِيِّ) ، وَهُوَ جَدُّ الكامِلِ، والكامِلُ لِمَيْمُونٍ أَيضاً. قَالَ رُؤْبَةُ:
عَرَفْتَ مِن ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتْقَا
فِيهِ إِذا السَّهْبُ بهنَّ ارْمَقَّا
الحَرِيرُ: جَدُّ هاذا الفَرَس، وضَرْبُه نَسْلُه، والمَرْئِيُّ نِسْبة إِلى امرىء القَيْسِ. قَالَ الشَّرِيفُ النَّسّابَةُ: ويُنْسَبُ إِلى امرىءِ القَيْسِ (بن حُجْر) بنِ الحارثِ (بن عَمْرو بن حُجْر آكل المُرَار بن عَمْرو) بنِ مُعَاوِيَةَ مَرْقَسِيّ، مسموعٌ عَن الْعَرَب فِي كِنْدَةَ لَا غيرُ، وكلُّ مَا عداهُ بعد ذالك فِي الْعَرَب من امرىءِ القَيْسِ فالنِّسْبَةُ إِليه مَرْئِيٌّ على وَزْنِ مَرْعِيَ.
(وأُمُّ {الحَرِيرِ: مَولاةُ طَلْحَةَ بنِ ملكٍ) ، رَوَتْ عَن سيِّدها، وَله صُحْبَةٌ.
(و) } الحَرِيرَةُ، (بهاءٍ) : الحِسَاءُ مِن الدَّقِيق والدَّسَمِ، وَقيل: (دَقِيقٌ يُطْبَخُ بلَبَنٍ أَو دَسَمٍ) . وَقَالَ شَمهر: الحَرِيرَةُ من الدَّقِيق، والخَزِيرَةُ مِن النُّخال. وَقَالَ ابْن الأَعرابي: هِيَ العَصِيدَةُ، ثمَّ النَّخِيرَة، ثمَّ الحَرِيرَة، ثمَّ الحَسْوُ.
( {وحَرّ كفَرّ: طَبَخَه) وَفِي حديثُ عُمر: (ذُرى وأَنا} أَحُرُّ لكِ) يَقُول: ذُرِّي الدَّقِيقَ لأَتَّخِذَ لكِ مِنْهُ {حَرِيرَةً.
(و) الحرِيرَة: (واحدةُ الحَرِيرِ من الثيَابِ) ، وَهِي مِن إِبْرَيْسَمٍ.
(} والحَرُورُ) ، وكصَبُورٍ: (الربحُ الحارَّةُ باللَّيلِ، وَقد تكونُ بالنَّهَار) ، والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحَارَّةُ بالن 2 ار، وَقد تكونُ باللَّيْل، قالَه أَبو عُبيْدة. قَالَ العجّاجُ:
ونَسَجَتْ لَوافِحُ {الحَرُورِ
سَبائِباً كسَرَقِ} الحَرِيرِ
وأَنشدَ ابنُ سِيده لجرِير:
ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأَنَّما
لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرّيحِ صائِمِ
مُسْتنُّ الحَرُورِ: مُشْتدُّ! حَرِّها؛ شَبَّه رَفْرَفَ الفُسْطَاطِ عِنْد تَحرُّكِه لهُبُوب الرِّيحِ بسَبِيبِ الفَرسِ. (و) الحَرُورُ: (حَرُّ الشَّمْسِ) . وَقيل: الحَرُرُ: اسْتِيقادُ الحَرّ ولَفْحُه، وَهُوَ يكونُ بالنَّهَار واللّيلِ، والسَّمُوم لَا يَكون إِلّا بالنَّهار. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلاَ الظّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ} (فاطر: 21) قَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ لَا يَسْتوِي أَصحابُ الحَقِّ الَّذين هم فِي ظلَ من الحَقّ، وَلَا أَصحابُ الباطِلِ الَّذين هم فِي الحَرُورِ، أَي (الحَرّ الدّائِم) لَيلاً ونَهاراً. (و) قَالَ ثَعْلَب الظِّلُّ هُنَا الجَنَّةُ، والحَرُرُ (النّارُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الظل هُوَ الظِّلُّ بعَيْنِه، والحَرُورَ الحَرُّ بعَيْنِه. وجمعُ الحَرُورِ حَرائِر، قَالَ مُضَرِّس:
لَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها
وفاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُه {وحَرائِرُهْ
(} وحُريْر كزُبَيْرٍ) أَبو الحُصَيْنِ، (شيخُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ المَوْصَلِيِّ) النَّدِيمِ المشهورِ.
(وقَيْسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ {حُرَيْرِ) بنِ عَبْدِ بنِ الجَعْدِ النَّجّارِيُّ المازِنِيُّ أَبو بَشِيرٍ: (صَحَابِيٌّ) ، قُتِلَ باليَمَامَةِ وَرَوَى عَنهُ ضَمْرةُ بنُ سَعيدٍ.
وفَاتَ: عَمْرُو بنُ الحُرَيْرِ الأَسدِيّ، أَخْبَارِيّ.
(} والحُرِّيَّةُ) ، بالضمّ: (الأَرضُ الرَّمْلِيَّةُ اللَّيِّنَةُ) الطَّيِّبَةُ الصالِحَةُ للنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ حُرَّةٌ: لَا سَبَخَةَ فِيهَا.
(و) مِن المَجاز: {الحُرِّيَّةُ (مِن العَربِ: أشرافُهُم) ، يُقَال: مَا فِي حُرِّيَّةِ العَرَبِ والعجَمِ مِثلُه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فصارَ حَياً وطَبَّقَ بعد خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزَالَى
أَي على أَشْرَافِهم. وَيُقَال: هُوَ مِن} حُرِّيَّةِ قَومِه: أَي مِن خالِصِهم.
والحُرُّ مِن كلِّ شيْءٍ: أَعْتَقُه. ( {والحُرَيْرَةُ كهُرَيْرَةَ: ع قُرْبَ نَخْلَةَ) بَين الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ.
(} وحُرَيْرٌ، بالضمّ: د، قُرْبَ آمِدَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: حُرِّينُ، بالنُّون، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
( {وحَرُوراءُ، كَلُولاءَ) ، بالمَدِّ، (وَقد تُقْصَرُ: ة بالكُوفَةِ على مِيلَيْن مِنْهَا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا رضيَ اللهُ عَنهُ، مِن الخَوَارِجِ. (و) يُقَال: (هُوَ} - حَرُورِيٌّ بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) ، يَنْتَسِبُون إِلى هاذه القريَةِ، (وهم نَجْدَةُ) الخارِجِيُّ (وأَصحابُه) وَمن يعتقدُ اعتقادَهم، يُقَال لَهُ:} - الحَرُورِيُّ، وَقد وَرَدَ أَن عائسةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ لبعضِ مَن كانَت تَقْطَعُ أَثَرَ دَمِ الحَيْضِ مِن الثَّوْب: {أَحْرُورِيةٌ أَنتِ؟ تَعْنِيهم، كَانُوا يُبَالِغُون فِي العِبَاداتِ، والمشهورُ بهاذه النِّسبة عِمْرَانُ بنُ حطّانَ السَّدُوسِيُّ الحَرُوريُّ. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْسَ مِن الحُرُورِيَّةِ أَن يكونَ مِن الحَرُورِيَّةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} تَحْرِيرُ الكِتَابِ وَغَيره تَقْوِيمُه) وتَخْلِيصُه؛ بإِقامةِ حُرُوفِه، وتَحْسِينه بإِصلاحِ سَقطِه.
{وتَحْرِيرُ الحِسَابِ: إِثباتُه مُسْتَوِياً لَا غَلث فِيهِ، وَلَا سَقط، وَلَا مَحْو.
(و) } التَّحْرِير (للرَّقَبَةِ: إِعتاقُهَا) .
{والمُحَرَّرُ الَّذِي جُعِلَ من العَبِيدِ حُرًّا فُعْتِقَ.
يُقَال:} حَرَّ العَبْدُ {يَحَرُّ} حَرَارةً بِالْفَتْح أَي صَار {حُرًّا. وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ: (شِرارُكم الَّذين لَا يُعْتَقُ} مُحَرَّرُهُم) ؛ أَي أَنهم إِذا أَعْتَقُوه اسْتَخْدَمُوه، فإِذا أَرادَ فِراقَهم ادَّعَوْا رِقَّه.
( {ومُحَرَّرُ بنُ عامرٍ) الخَزْرَجِيُّ النَّجّارِيُّ (كمُعَظَّمٍ: صَحابِيٌّ) بدْرِيٌّ، تُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أُحُدٍ، وَلم يُعْقِبْ.
(و) } مُحَرَّرُ (بنُ قَتَادَةَ كَانَ يُوصِي بَنِيه بالإِسلام) ، ويَنْهَى بَنِي حَنِيفَةَ عَن الرِّدَّةِ، وَله فِي ذالك شِعْرٌ حَسَنٌ أَورَدَه الذَّهَبِيُّ فِي الصَّحَابَة.
(و) مُحَرَّرُ (بنُ أَبي هُرَيْرَةَ: تابِعِيٌّ) ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ الشَّعْبِيّ، وأَهلُ الكُوفَةِ. ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
(ومُحَرَّرُ دارِمٍ: ضَرْبٌ مِن الحَيّاتِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَحَرَّ القَتْلُ) فِي بني فلانٍ: إِذا (اشتَدَّ) وكَثُرَ، كحَرَّ، وَمِنْه حديثُ عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ: (حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ.
(و) يُقَال: (هُوَ} أَحَرُّ حُسْناً مِنْهُ) ، وَقد جاءَ ذالك فِي الحَدِيث: (مَا رأَيتُ أَشْبَه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم من الحَسَن؛ إِلّا أَن النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم كَانَ أَحَرَّ حُسْناً مِنْهُ) ؛ (أَي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ) .
(والحارُّ مِن العَمَلِ: شاقُّه وشديدُهُ) وَقد جاءَ فِي الحَدِيث عَن عليَ (أَنه قَالَ لفاطمةَ رضيَ للهُ عَنْهُمَا: لَو أَتَيْتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فسَأَلْتِ خادِماً تَقِيكِ {حارَّ مَا أَنتِ فِيهِ مِن العَملِ) . وَفِي أُخرى: (} حَرَّ مَا أَنتِ فِيهِ) ؛ يَعْنِي التَّعَبَ والمَشَقَّةَ، مِن خِدْمَةِ البيتِ؛ لأَن الحَرَارَةَ مَقْرُونةٌ بهما، كَمَا أَن البَرْدَ مقرونٌ بالرّاحَةِ والسُّكُونِ. {والحارُّ: الشاقُّ المُتْعِبُ، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ عَن الحَسَنِ بنِ عليَ: (قَالَ لأَبِيه لمّا أَمَره بجلْدِ الولِيدِ بنِ عُقْبَةَ؛ وَلِّ} حارَّها مَن تَوَلَّى قارَها) ؛ أَي وَلِّ الجَلْدَ مَن يَلْزَمُ الوَلِيدَ أَمرُه، ويَعْنِيه شَأْنُه.
(و) الحارُّ: (شَعرُ المَنْخرَيْنِ) ؛ لما فِيهِ مِن الشِّدَّةِ والحَرَارَة، نقلَه الصغانيُّ.
( {وأَحَرَّ النّهَارُ: صارَ} حَارًّا) ، لغةٌ فِي حَرَّ يَومُنَا، سَمِع، الكِسَائيُّ، وحَكاهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَفْعَال والأَبْنِيَةِ، والزَّجّاجُ فِي: فَعَلت وأَفْعَلت، قَالَ شيخُنا: ومثلُ هاذا عِنْد حُذّاقِ المُصَنِّفِين مِن سُوءِ الجَمْعِ؛ فإِنّ الأَوْلَى التَّعَرّضُ لهاذا عِنْد قَوْله: ( {حَرَرْتَ يَا يَومُ) ، بالوجُوهِ الثلاثةِ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(و) } أَحَرَّ (الرجلُ: صارتْ إِبلُه {حِراراً، أَي عِطَاشاً) . ورجلٌ} مُحِرٌّ: عَطِشَتْ إِبلُهُ.
( {وحَرْحَارٌ) ، بِالْفَتْح: (ع ببلادِ جُهَيْنَةَ) بالحِجاز.
(ومحمّدُ بنُ خالدٍ) الرّازِيُّ (} - الحَرَوَّرِيُّ كعَمَلَّسِيَ محدِّث) ، وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحمدُ بنُ خالدٍ، حدَّث عَن محمّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وموسَى بنِ نصرٍ الرّازِيَّيْنِ، ومحمّدِ بنِ يَحْيَى، ومحمّدِ بنِ يَزيِدَ السُّلَمِيِّ النَّيْسَابُورِيَّيْنِ، رَوَى عَنهُ الحُسَيْنُ بنُ عليَ المعروفُ بحُسَيْنك، وعليُّ بنُ الْقَاسِم بن شاذانَ، قَالَ ابْن ماكُولَا: لَا أَدْرِي: أَحمد بن خَالِد الرازيّ الحَرورِيُّ إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ. قلْت: وهاكذا ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير أَيضاً بالفَتْح وَلم يذكر أحدٌ مِنْهُم أَنَّه الحَرَوَّرِيُّ، كعَمَلَّسِيَ، فَفِي كَلَام المصنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
{الحَرَرُ محرَّكةً أَنْ يَيْبَسَ كَبِدُ الإِنسانِ، مِن عَطَشٍ وحُزْنٍ.
} والحَرُّ: حُرْقَةُ القَلبِ، مِن الوَجَع والغَيْظِ والمَشَقَّةِ.! وأَحَرَّها اللهُ.
والعربُ تَقول فِي دُعائها على الإِنسان: مالَه أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه؛ أَي أَعْطَشَه، وَقيل: مَعْنَاهُ أَعْطَشَ اللهُ هامتَه.
وَيُقَال: إِنِّي أَجِدُ لهاذا الطَّعَمِ حَرْوَةَ فِي فَمِي، أَي حَرارةً ولَذْعاً، والحَرَارَةُ: حُرْقَةٌ فِي الفَمِ مِن طَعْم الشَّيْءِ، وَفِي القَلْب مِن التَّوَجُّع، مِن ذالك قولُهم: وَجَدَ حَرارَةَ السَّيْفِ، والضَّرْبِ، والمَوْتِ، والفِرَاقِ، وغيرِ ذالك، نَقَلَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَهُوَ من الكِنَايَاتِ، والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي فِي المعتلّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الفُلْفُلُ لَهُ حَرارةٌ وحَرَاوَةٌ، بالراءِ وَالْوَاو.
{والحَرَّةُ: حَرَارةُ فِي الحَلْق، فإِن زادتْ فَهِيَ الحَرْوَةُ، ثمَّ الثَّحْثَحَةُ، ثمَّ الجَأْرُ، ثمَّ الشَّرَقُ، ثمَّ الفُؤُقُ، ثمَّ الحَرَضُ، ثمَّ العَسْفُ، وَهُوَ عِنْد خُرُوجِ الرُّوحِ.
} واسْتَحْرَرْتُ فُلانةَ {فحَرَّتْ لُي؛ أَي طَلَبْتُ مِنْهَا حَرِيرَةً فعَمِلَتْها.
وَفِي حَدِيث أَبي بَكْ: (أَفمنكم عَوْفٌ الَّذِي يُقال فِيهِ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْف؟ قَالَ: لَا) . هُوَ عَوْفُ بنُ مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، كَانَ يُقَال لَهُ ذالك لِشَرَفِه وعِزِّه، وأَنْ مَن حَلَّ بوادِيه مِن النّاس كَانَ لَهُ كالعَبِيدِ والخَوَلِ} والمُحَرَّرُ، كمُعَظَّمٍ: المَوْلَى، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ، أَنه قَالَ لمُعَاوِيَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُم: (حاجَي عَطَاءُ {المُحَرَّرِينَ) ؛ أَي المَوالِي، أَي المَوالِي، أَي لأَنهم قومٌ لَا دِيوانَ لَهُم؛ تَأَلُّفاً لَهُم على الإِسلام.
} وتَحْرِيرُ الوَلَدِ أَن يُفْرِدَه لطاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وخِدْمةِ المَسْجِدِ. وقولُه تعالَى حِكَايَة عَن السَّيِّدة مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: {إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي {مُحَرَّرًا} (آل عمرَان: 35) قَالَ الزَّجّاج: أَي خادِماً يَخْدُم فِي مُتَعَبَّداتِكَ،} والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ. {وحَرَّرَه: جَعَلَه نَذِيرَةً فِي خِدْمةِ الكَنِيسَةِ مَا عاشَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُها فِي دِينه.
وَمن المَجاز:} أَحرارُ البُقُولِ: مَا أُكلَ غَيرَ مطْبُوخٍ، واحِدُهَا حُرٌّ، وَقيل: هُوَ مَا خَشُنَ مِنْهَا، وَهِي ثلاثةٌ: النَّفَلُ، والحُرْثُبُ، والقَفْعاءُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: أَحرارُ البُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهَا ورَطُبَ، وُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا وخَشُنَ.
وَقيل: الحُرُّ: نَباتٌ مِن نَجِيلِ السِّباخِ.
! والحُرَّةُ: البابُونَجُ. {والحُرَّة: الوَجْنَةُ.
} والحُرَّتانِ: الأُذُنانِ، وَمِنْه قولُهم: حَفِظَ اللهُ كَرِيمَتَيْكَ {وحُرَّتَيْكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
} وحَرَّ الأَرْضَ {يَحَرُّهَا حَرّاً: سَوّاهَا.} والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فِيهَا أَسْنانٌ، وَفِي طَرْفِها نَقْرَانِ، فيهمَا عُودٌ مَعْطُوفٌ، وَفِي وَسَطِها عُودٌ يُقْبَضُ عَلَيْهِ. ثز يُوثَقُ بالتَّوْرَيْنِ، فتُغْرَرُ الأَسْنَانُ فِي الأَرضِ، حَتَّى تَحمِلَ مَا أُثِير من التُّراب، إِلى أَن يأْتيا بِهِ إِلى المكانِ المُنْخَفِض.
{والحُرّانِ، بالضمِّ: نَجْمَانِ عَن يَمِينِ النّاظِر إِلى الفَرْقَدَينِ، إِذا انْتَصَبَ الفَرْقدانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ الفَرْقدانِ انْتَصَبَا.
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بالدَّهْنَاءِ رَمْلَةً وَعْثَةً، وَيُقَال لَهَا: رَمْلَةُ} حَرُورَاءَ، وَهِي غَيرُ القَرْيَيِ الَّتِي نُسِبَ إِليها {الحَرُورِيُّون؛ فإِنها بظاهِرِ الكُوفَةِ.
والحُرّانُ: مَوضعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
فساقانُ} فالحُرّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فجَنْبَا حِمَى فالخَانِقانُ فحَبْحَبُ
{وحُرَّيَاتُ: موضعٌ، قَالَ مُلَيْحٌ:
فراقَبْتُه حَتَّى تَيَامَنَ واحْتَوَتْ
مَطَافِيلَ مِنْهُ} حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ
{وحُرَارُ، كغُرَابٍ: هَضباتٌ بأَرضِ سَلُولَ، بَين الضِّبابِ وعَمرو ابْن كلابٍ وسَلُول.
} وحُرَّى، كرُرَّى: موضعٌ فِي بادِيَةِ كَلْبٍ.
وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ عليٍّ! - الحَرِيرِيُّ صاحبُ المَقَاماتِ، أَحَدُ أَحْدادِه منسوبٌ إِلى نِسْجِ الحَرِيرِ، وَهُوَ مِن مُشَانةَ: قريةٍ بالبَصرةِ، وغَلِط شيخُنَا فَنَسَبَه إِلى {الحَرِيرَةِ: مِن قُرَى البَصْرَةِ.
وأَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنَوِيُّ الحَرِيرِيُّ، محدِّثٌ.
وقاصي القُضَاة شمسُ الدينِ محمّدُ ابنُ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، مِن عُلَمَائِنا، رَوَى الحَدِيثَ.
وأَبو} حَرِيرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ.
{والحَرّانيَّةُ: قريةٌ بجِيزَةِ مصرَ.
وأَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ} الحَرّارِ الإِشبِيلِيُّ - كشَدَّادٍ -: شيخٌ لِابْنِ عبدِ البَرِّ. والمَغَارِبَةُ يُسَمُّون {- الحَرِيرِيَّ} الحَرّارَ، قالَه الحافِظُ.

حبس

Entries on حبس in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
حبس
من (ح ب س) جمع الحبيس: كل شيء وقفه صاحبه وقفا محرما مؤبدا لا يورث ولا يباع من أرض ونخل وكرم وغيرها ويخصص عائده في التقرب إلى الله عز وجل.
حبس
الحَبْس: المنع من الانبعاث، قال عزّ وجلّ:
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ [المائدة/ 106] ، والحَبْس: مصنع الماء الذي يحبسه، والأحباس جمع، والتحبيس: جعل الشيء موقوفا على التأبيد، يقال: هذا حَبِيس في سبيل الله.
ح ب س

حبسته فاحتبس، واحتبسته: اختصصته لنفسي. واللص في الحبس والمحبس، واللصوص في المحابس. وأحبست فرساً في سبيل الله وخيلاً، وهو حبيس، وهن حبس. وبفلان حبسة وهي ثقل يمنع من البيان، فإن كان الثقل من العجمة فهو خكلة.

ومن المجاز: جعل أمواله حبساً على الخيرات.
ح ب س: (الْحَبْسُ) ضِدُّ التَّخْلِيَةِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (احْتَبَسَهُ) بِمَعْنَى حَبَسَهُ وَ (احْتَبَسَ) أَيْضًا بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ، وَ (تَحَبَّسَ) عَلَى كَذَا (حَبَسَ) نَفْسَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْحُبْسَةُ) بِالضَّمِّ الِاسْمُ مِنَ الِاحْتِبَاسِ يُقَالُ لِلصَّمْتِ: حُبْسَةٌ. وَ (أَحْبَسَ) فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ وَقَفَ فَهُوَ (مُحْبَسٌ) وَ (حَبِيسٌ) وَ (الْحُبْسُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ مَا وُقِفَ. 
[حبس] الحَبْسُ: ضد التخلية. وحَبَسْتُهُ واحْتَبَسْتُهُ بمعنىً. واحْتَبَسَ أيضاً بنفسه، يتعدى ولا يتعدى. وتحبس على كذا، أي حَبَسَ نفسَه على ذلك. والحُبْسَةُ بالضم: الاسم من الاحتِباسِ. يقال: " الصَمتُ حُبْسَةٌ ". وأحْبَسْتُ فرساً في سبيل الله، أي وقفت، فهو محبس وحبيس. والحبس بالضم: ما وُقِفَ. والحِبس بالكسر: خشَب أو حجارةٌ تبنى في مَجْرى الماء لتَحْبِس الماء، فيشربَ منه القوم ويسقوا أموالهم. قال الراجز :

فمشت فيها كعمود الجبس * والجمع أَحْباسٌ. وتسمى مَصْنَعَةُ الماء حَبْساً. وحابس: اسم أبى الاقرع التميمي.
ح ب س : الْحَبْسُ الْمَنْعُ وَهُوَ مَصْدَرُ حَبَسْتُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِعِ وَجُمِعَ عَلَى حُبُوسٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَحَبَسْتُهُ بِمَعْنَى وَقَفْتُهُ فَهُوَ حَبِيسٌ وَالْجَمْعُ حُبُسٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَإِسْكَانُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الْحَبِيسُ فِي كُلِّ مَوْقُوفٍ وَاحِدًا كَانَ أَوْ جَمَاعَةً

وَحَبَّسْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَأَحْبَسْتُهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مَحْبُوسٌ وَمُحَبَّسٌ وَمُحْبَسٌ وَالْحُبْسَةُ فِي اللِّسَانِ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَقْفَةٌ وَهِيَ خِلَافُ الطَّلَاقَةِ. 
حبس
الحَبْسُ: أن تَحْبِسَ شَيْئاً عنْ وجْهِهِ. والمَحْبِسُ: البَيْتُ الذي يُحْبَسُ فيه. والحَبْسُ والمحبسُ: اسْمَانِ للمَحْبُوْسِ الحَبِيْسِ. والجَمِيْعُ: الحُبُوْسُ. والحَبِيْسُ: الفَرَسُ يُحْبَسُ في سَبِيْلِ الله، وحَبَسَهُ حَبْساً ومَحْبَساً. والحِبَاسُ: ما يُحْبَسُ به الماءُ، وهي الحُباساتُ في الأرضِ. والحِبْسُ: الماءُ المجموعُ لَيْسَتْ له مادَّةٌ. وحِجَارَةٌ يُحْبَسُ بها الماءُ للسَّقْيِ. واحْتَبَسْتُ الشَّيْءَ: اخْتَصَصْتُه لِنَفْسِي. والحَبْسُ: الرّاهِبُ من النَّصارى الّلازِمُ للبَيْعَةِ كالمَحْبُوْسِ. والحُبْسُ: الرَّجّالَةُ لِتَحَبُّسِهم عن الرُّكْبَانِ. والحُبْسَةُ في اللِّسان: عُقْلَةٌ تَمْنَعُ من البَيانِ. وحَبَسْتُ الفَرَسَ بالمِحْبَسِ: وهي المِقْرَمَةُ.

حبس


حَبَسَ(n. ac. حَبْس
مَحْبَس)
a. Confined, imprisoned.
b. [acc. & 'An], Held back, restrained, withheld from.
c. [acc. & Bi], Wrapped up, enveloped in.
حَبَّسَa. Wrapped up; veiled.
b. Dedicated to pious uses.

أَحْبَسَa. see II (b)
تَحَبَّسَ
a. ['Ala], Withheld himself from.
إِحْتَبَسَa. Was held back, restrained, restricted
confined.
b. Held back, restrained &c.
c. [Bi], Controlled, restrained (himself).

إِسْتَحْبَسَa. Became a hermit.

حَبْس
(pl.
حُبُوْس)
a. Prison; dungeon.
b. Imprisonment.

حِبْس
(pl.
حِبَاْس
أَحْبَاْس)
a. Dam, embankment.
b. Covering for a bed, counterpane.

حُبْس
(pl.
أَحْبَاْس)
a. Pious legacy or gift.

حُبْسَةa. Selfcontrol.
b. Difficulty or slowness of utterance.

مَحْبَس
(pl.
مَحَاْبِسُ)
a. Prison; dungeon.
b. Convict-prison; bagnio.
c. Ring, wedding-ring.

مَحْبَسَة
(pl.
مَحَاْبِسُ)
a. Hermitage; solitude.

حَبِيْس
(pl.
حُبُس)
a. Bequeathed, dedicated ( to pious uses ).
b. (pl.
حُبَسَآءُ), Hermit, recluse.
حَبِيْسَةa. Necklet.

حَبَّاْسa. Jailer, prison-warder.

N. P.
حَبڤسَa. Retained, held back; arrested.
b. Imprisoned.
c. Bequeathed, dedicated to pious uses.
(ح ب س) : (الْحَبْسُ) الْمَنْعُ وَقَوْلُهُ الصَّوْمُ مَحْبُوسٌ أَيْ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَلَا مَرْفُوعٍ وَالْحُبُسُ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حَبِيسٍ وَهُوَ كُلُّ مَا وَقَفْتَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى حَيَوَانًا كَانَ أَوْ أَرْضًا أَوْ دَارًا (وَمِنْهُ) كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ (حُبُسًا) لِنَوَائِبِهِ أَيْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَيُقَالُ (حَبَسَ) فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْبَسَ فَهُوَ حَبِيسٌ وَمُحْبَسٌ وَقَدْ جَاءَ حَبَّسَ بِالتَّشْدِيدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي نَخْلٍ لَهُ «حَبِّسْ الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ» أَيْ اجْعَلْهُ وَقْفًا مُؤَبَّدًا وَاجْعَلْ ثَمَرَتَهُ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ وَقَوْلُ شُرَيْحٍ جَاءَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِإِطْلَاقِ الْحُبُسِ أَرَادَ بِهَا مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْبِسُونَهُ مِنْ السَّوَائِبِ وَالْبَحَائِرِ وَالْحَامِي فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِحْلَالِ ذَلِكَ وَأَمَّا لَا حُبُسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى فَالصَّوَابُ لَا حَبْسَ عَلَى لَفْظِ الْمَصْدَرِ كَمَا فِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَهَكَذَا أُثْبِتَ فِي فِرْدَوْسِ الْأَخْبَارِ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمِحْبَسُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُبْسَطُ عَلَى ظَهْرِ فِرَاشِ النَّوْمِ وَيُقَالُ لَهَا الْمِقْرَمَةُ.
(حبس) - في حَدِيثِ بَشِير، رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَّه سَأَل: أينَ حِبْس سَيَل، فإنَّه يُوشِك أن يَخرُج منه نَارٌ تُضيء منها أَعناقُ الِإِبل بِبُصْرَى".
والحِبْس، بكَسْر الحاء: فُلوقٌ في الحَرَّة يَجْتَمِع به ماءٌ، لو وَرَدَت عليه أُمَّة لَوسِعَهم.
قال ابنُ أَبِي أُويْس: "حِبْس سَيَلٍ" : مَوضِع بحَرَّة بنى سُلَيْم. بينه وبين السَّوارِقيَّة مَسِيرَة يومٍ.
والحِبْس، والحِباسُ: ما يُحبَس به المَاءُ، وما يُحبَس من المَاءِ أَيضاً ويُجْمَع في مصنعه من غير مَادَّة حِبْس. وربما يُجمَع بحِجارةٍ حَوالَيه للسَّقى.
والحُبْس بالضَّمِّ: الرّجّالة، لتحَبُّسِهم عن الرُّكبان.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما، قال: "لَمَّا نَزَلَت آيةُ الفَرائِض قال النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: لا حُبْسَ بعد سُورةِ النِّساء".
كَأَنّه أَرادَ لا يُوقَف مالٌ ولا يُزوَى عن وارثٍ، وكأنه إشارةٌ إلى ما كانوا يَفعَلونه في الجَاهِلِيَّة من حَبْس مال المَيِّت ونِسائِه، ولذلك قَالَ الله تَبارَك وتَعالَى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} .
وكانوا إذا كَرِهُوا النِّساء لِدَمامةٍ أو قِلَّة مالٍ، لم يَتَزَوَّجُوهن، وحَبَسُوهُن عن الأَزواج؛ لأَنَّ أَولياءَ المَيِّت كانوأ أَولَى بها عِنْدَهم، والله تعالى أعلم.
- في حديث الشَّافِعِيّ، رضي الله عنه: "إنَّ الحُبُسَ التي بَعَث رسَولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بإطْلاقِها نحوَ البَحِيرَةِ والسَّائِبَةِ وأَمثالِها".
- في حديث عمر رضي الله عنه: "حَبِّس الأَصلَ" . : أي اجْعَلْه وَقْفاً حَبِيساً، وكذلك حَبَس وأَحْبَس.
- وفي الحَديثِ: "لا يُحْبَس دَرُّكم" .
أي: لا تُحبَس ذَواتُ الأَلبان عن المَراعِي، بحَشْرها وسَوْقِها إلى المُصَدِّق لِيَعُدَّها ويَأخذَ حَقَّها، لِمَا في ذلك من الِإضْرار بها. فليأت المُصَدِّق إليها في مُراحِها أو غيرِ ذلك، كما في الحديث الآخر: "ولا يُحْشَروا".
(ح ب س)

حَبَسَه يحْبِسُه حَبْسا فَهُوَ محبوسٌ وحبِيسٌ. واحتَبَسه وحبّسه: أمْسكهُ عَن وَجهه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حَبَسه ضَبطه، واحتَبَسه اتَّخذهُ حَبيسا. وَقيل: احتباسُك إِيَّاه، اختصاصك بِهِ نَفسك. والحبْسُ والمَحْبَسة والمحبِسُ والمحْبَس: اسْم الْموضع. وَقَالَ بَعضهم: المَحْبَس يكون مصدرا كالحبْسِ، وَنَظِيره قَوْله: (إِلَى اللهِ مَرْجِعُكمْ) أَي رجوعكم، (ويسألونَك عَن المَحيضِ) أَي الْحيض. وَمثله مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ لِلرَّاعِي:

بُنِيَتْ مَرافقُهنَّ فوقَ مَزِلّةٍ ... لَا يستطيعُ بهَا القُرادُ مَقِيلا

أَي قيلولة. وَلَيْسَ بمطرد، إِنَّمَا يقْتَصر مِنْهُ على مَا سمع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: المحْبِسُ، على قياسهم، الْموضع الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ. والمحْبَسُ الْمصدر.

وإبل مُحَبَّسَةٌ، داجنة كَأَنَّهَا قد حُبِسَتْ عَن الرَّعْي. والمَحْبِسُ، معلف الدَّابَّة. والمِحْبَسُ: المقرمة، يَعْنِي السّتْر. وَقد حُبِسَ الْفراش بالمِحْبَسِ.

وزق حابِسٌ: مُمسك للْمَاء.

وحَبَسَ الْفرس فِي سَبِيل الله وأحْبَسَه فَهُوَ مُحْبَسٌ وحَبِيسٌ، وَالْأُنْثَى حَبيسةٌ، وَالْجمع حبائسُ، قَالَ ذُو الرمة: سِبَحْلاً أَبَا شِرْخَينِ أَحْيَا بناتِه ... مَقالِيتُها فَهِيَ اللُّبابُ الحَبائسُ

وكل مَا حُبِسَ بِوَجْه من الْوُجُوه، حَبيسٌ. والحِبْسُ، كل مَا سد بِهِ مجْرى الْوَادي فِي أَيّمَا مَوضِع حُبِسَ، وَقيل: هِيَ حِجَارَة تبنى فِي مجْرى المَاء لتحبسه كي يشرب الْقَوْم ويسقوا أَمْوَالهم. وَالْجمع أحْباسٌ. والحِباسُ والحِباسَةُ، كالحِبْسِ.

وكلأ حابِسٌ: كثير يَحْبِسُ المَال.

والحُبْسَةُ: الاحتباسُ فِي الْكَلَام والتوقف. وتحَبّسَ فِي الْكَلَام، توقف. والحُبَّسُ فِي قَوْله فِي الحَدِيث: " إِنَّه بعث أَبَا عُبَيْدَة على الحُبّسِ، فسره ابْن قُتَيْبَة فَقَالَ: هم الرجالة لأَنهم يحْبِسونَ الركْبَان عَن السّير أَو عَن الْإِسْرَاع فِيهِ، بتربصهم عَلَيْهِم وانتظارهم لَهُم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والحَبْسُ والحَبِيسُ: موضعان، قَالَ الرَّاعِي:

يُسَوّقُها تِرْعَيةٌ ذُو عَباءة ... لِمَا بينَ نَقْبٍ والحَبيسِ وأقْرَعا

وَقد سمت: حابِسا وحُبَيسا.
[حبس] فيه: أن خالداً جعل أدراعه "حبساً" أي وقفا على المجاهدين وغيرهم، يقال: حبست حبساً وأحبست، أي وقفت، والاسم الحبس بالضم. ومنه: لما نزلت آية الفرائض قال صلى الله عليه وسلم: لا "حبس" بعد سورة النساء، أي لا يوقف مال ولا يزوى عن وارث، وكأنه إشارة إلى فعلهم في الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه، كانوا إذا كرهوا النساء بقبح أو قلة مال حبسوهن عن الأزواج لأن أولياء الميت كانوا أولى بهن عندهم، ويجوز حبس بالضم والفتح على الاسم والمصدر. ومنه: قوله صلى الله عليه وسلم لعمر: "حبس" الأصل وسبل الثمرة، أي اجعله وقفاً حبيساً. ك: إن شئت "حبست" أصلها- هو بالتشديد- وأحبست، أي وقفت، وحبست بالخفة أي منعته وضيقت عليه، وحكى الخفة أي في الوقف، يريد أن يقف أصل الملك ويبيح الثمر لمن وقفها عليه. نه ومنه ح: ذلك "حبيس" في سبيل الله، أي موقوف على الغزاة يركبونه في الجهاد، وهو فعيل بمعنى مفعول. وفيه: جاء محمد صلى الله عليه وسلم بإطلاق "الحبس" بالضم جمع حبيس، يريد ما كان أهل الجاهلية يحبسونه ويحرمونه من ظهور الحامي والسائبة والبحيرة ونحوها فنزل القرآن بإطلاق ما حبسوه وإحلال ما حرموه، وضبطه الهروى بسكون باء فأما هو مخفف عن الضم أو أريد الواحد. وفيه: "لا يحبس" دركم، أي لا تحبس ذوات الدر وهو اللبنإما للحساب، أو ليسبقهم الفقراء بخمسمائة عام. ج: "حبسوا" أنفسهم لله، أراد بهم الرهابين الذين أقاموا بالصوامع، وتسميه النصارى الحبيس. ش: إلا من "حبسه" القرآن، أي وجب عليه الخلود بقوله "إن الذين كفروا" الآية.
حبس: يقال مجازاً حبسه بمعنى حيرة وأدهشه، كما يقال في اللاتينية ( Tenet me soes, cupicitas, teneris metu) دي يونج.
وحبس: أحيل مضيقاً، ففي كتاب ابن صاحب الصرة (ص57ق): وحبس مضيقاً في الطريق عليهم لا يمكنهم الجواز فيه ألا بعد مقارعة.
وحبس: عزل، وفصل، وفرَّق ما بينه وبين غيره، يقال مثلاً: حبس المجذومين، أي عزلهم وفصلهم عن جماعة الناس الآخرين، وخصَّص لهم محلة وحدهم. (معجم المتفرقات).
وحبس: وف، (فوك، ألكالا) وهذا الفعل تليه على داخلة على الشخص الذي توقف عليه هبة (معجم الادريسي).
وحبس على فلان بدل حبسه على فلان أي لازمه وارتبط به. ففي المقدمة (3: 422) في الكلام عن شاعر المشهور: قليل من عليه تحبس ويحبس عليك. أي قليل من تستطيع أن تلازمه وترتبط به أي يلازمك ويرتبط بك. وقد ترجمها دي سلان بما معناه: ((من تتكل عليه وتثق به)) غير أني أرى قد اخطأ في ذلك.
حبس حاله: سجن نفسه (بوشر).
حبس دموعه: أمسكها وكتمها كظم بكاءه (بوشر).
حبش الدم: قطع سيلانه وأوقفه. (بوشر).
حبس في دير: ألزم بالترهب (بوشر).
حبس نفسه: ترهَّ، دخل في الدير ولبس لباس الرهبان (البكري ص6) (المقدمة 1: 420)، وفي الادريسي 3 قسم 5 (أرشليم): بيوت كثيرة في الصخر وفيها رجال قد حبسوا أنفسهم فيها عبادة.
حبس نفسه على فلان: لازمه وانقطع إليه ففي البخاري (مخطوطة 2 ص168و): فحبس أبو بكر نفسه على النبي لصحبته.
المأخذ الذي حبس له أنفسهم: المرج الذي احتلوه. لئن هذا هو صواب قراءته في هذا المخطوطة (تاريخ 6 ص116) ويؤيد هذا ما جاء في هذه الوثيقة.
حبس نَفَسه: كتم نَفَسه (بوشر).
حبَّس (بالتشديد): يقال حبّس على فلان وقفه عليه، حبس على فلان (معجم الادريسي).
وحبسَّه: سجنه (معجم المتفرقات) وفي كتاب الخطيب (ص52و) فأمر بتحسبه، وصوابه فأمر بتحبيسه.
أحبس. يقال: أحبس على فلان: حبس عليه أي وقفه عليه (معجم الادريسي).
وأحبس حبس بمعنى أمسك (دي ساسي طرائف 2: 461) وفي النويري (أفريقية ص23و): فأحبست لنا ستمائة دينار. وبعده: وإنَّما أحبستُ هذا المال حتى أحاسبهما.
تحبَّس: ذكرها فوك في مادة ( Stabilire) .
انحبس، انحباس البول أسر، احتقان البول (بوشر).
احتبس: تستعمل مجازا بمعنى ذهل وبهًت، كما يقال اللاتينية ( teneri meyu) ( دي يونج).
واحتبس: أبطأ (فوك وفيه: مرادف أبطأ، كليلة ودمنة ص211) واحتبس مسك، يقال في الشي لصق بغيره (معجم مسلم).
واحتبس: تعلَّق، التصق، أمسك (الكالا).
واحتبس به: ذكرها فوك في ماد ( ustentare) .
واحتبس عن واحتبس من: امتنع من وامسك عنه (فوك).
احتبس اللبن: ذكرها الكالا في مادة ( reterser las tetas) : وهي بالأسبانية ( retesarse) : تصلَّب. يقال احتبس اللبن في الضرع إذا امتلأ الضرع اللبن.
احتبس لسانه: ثقل لسانه فلم يبن (فوك).
حَبْس، حبس العُرُوق: خدر استرخاء الأعصاب وتقلًّصها (ألكالا)، وتستعمل كلمة حَبْس وحدها بهذا المعنى أيضاً (أكالا).
حبس الغِذَا: حمية، الاحتماء من الطعام لاستعادة الصحة (فوك).
حُبْس: بمهنى الرجالة من الجند، انظر: معجم البلاذري ص27 وما يليها.
حِبَاس: يطلق هذا الاسم على لفيفتين من الصوف الأسود تربط إحداهما أسفل الركبة وتربط الأخرى فوق عقب القدم حين تلسع الأفعى المرء (برتون 2: 108).
حبيس، وتجمع على حُبَساء: وتعني عند النصارى زاهد في الحياة، ناسك، متوحَّد (بوشر، همبرت ص151، محيط المحيط) حَبيسة: سلسلة تلبس في العنق (محيط المحيط).
حَبَّأس: الذي يحبس (رايت ص109، 131 رقم 25).
مَحْبَس: مصنع، حوض كبير. مستودع (الكالا، البكري ص30) وحوض (هلو) وخابية، دن، قادوس، علبه، (شيرب، مارتن ص123) وآنية، وعاء، دورق. (فوك، هلو، ابن العوام 1: 187) حيث عليك أن تقرأ وفق لما في مخطوطة ليدن: القصارى والمحابس والقدور. وص439، 485 حيث عليك أن تقرأ وفقا لمخطوطاتنا محبس بدل مجلس.
محبس النوار: آنية الزهور (مزهرية) (رولاند) وتدل كلمة محبس وحدها على نفس هذا المعنى (معجم البربرية).
ومحبس معلف الدابة (لين، تاج العروس). أبو الوليد ص686).
ومَحبَس: قفص، فيما يظهر إذ يقال: محابس للعقاب (ألف ليلة 2: 179) ومَحْبَس: ملقط (فوك).
ومَحْبَس: فتخة (يونج)، وحلقة (بوشر، همبرت ص22، محيط المحيط).
محبوس: ساكن الدير. ففي الادريسي 3 قسم 5 (ارشليم): وفيها (الكنيسة) رجال ونساء محبوسون يبتغون بذلك أجر الله سبحانه.
محبوس العروق ومحبوس وحدها: خَدِر الأعصاب ومسترخيها ومتقلصها (الكالا).
محبوس اللسان: ثقيل اللسان لا يبين الكلام (فوك، ألكالا).
مُحَيْبِسَة: مبولة، قصرية (هلو).
احتباس (من مصطلح الطب): قبض، إمساك عقل البطن (محيط المحيط).
حبس
الحَبْسُ: ضِدُّ النَّخلِيَة، يقال: حَبَسْتُه أحْبِسُه حَبْساً ومَحْبَساً - بفتح الباء -.
والحَبْس - أيضاً -: الشجاعة.
والحَبْسُ - بالفتح؛ ويقال: بالكسر -: موضِعٌ، وقيل: جَبَلٌ، وبالوجهين يُروى قول الحارِث بن حِلزَة اليَشكُري:
لِمن الدِّيارُ عَفَوْنَ بالحبْسِ ... آياتُها كمَهَارِقِ الفُرْسِ
وكذلك بالوجهين يُروى قول بِشر بن أبي خازم الأسدي:
وأصعَدَتِ الرِّبابُ فليسَ منها ... بصَاراتٍ ولا بالحبْسِ نارُ
وقال أبو عمرو: الحَبْسُ: الجبل العظيم، وأنشَدَ:
كأنَّه حَبْسُ بِلَيلٍ مُظْلِمُ ... جَلّلَ عِطْفَيْهِ سَحابٌ مُرْهِمُ
عَجَنَّسٌ عُرَاهِمُ عَجَمْجَمُ
قال ثعلب: وقد يكون الجبل حَبْساً: أي أسْوَدَ؛ وتكون فيه بقعة بيضاء.
وكلأٌ حابِس: إذا كان غامِراً لا تتجاوزه راعية لاخضراره.
وحابِس بن سعد الطائي، وحابِس أبو حيّضة التَّميمي، والأقرع بن حابِس بن عقال الدّارِميُّ - رضي الله عنهم -: لهم صحبة، وكان الأقرع عالِم العَرَب في زمانه، قال عمرو بن الخُثارِم البَجَلِيُّ:
يا أقرع بن حابِسَ يا أقرع ... إنّي أخوكَ فانُظراً ما تَصْنَع
إنّك إن يُصرَعُ أخوك تُصرَع
والحُبْسَة - بالضم -: الاسم من الإحتباس، يقال: الصمت حُبْسَة.
وقال المُبَرَّد: الحُبسَة: تعذُّر الكلام عند إرادته، والعُقلَة: التواء اللسان عند إرادة الكلام.
وحَبَسْتُ فَرَساً في سبيل الله؛ فهو محبوس وحبيس.
وحَبيسٌ: موضِع بالرّقَّة فيه قبور قوم ممن شَهِدَ صِفِّين مع علّيٍ؟ رضي الله عنهم -.
وذاةُ حَبيسٍ: موضع بمكَّة - حرسها الله تعالى - وهناك الجبل الأسود الذي يقال له: أظلم.
وفي النوادر: جعلني فلان رَبيطَة لكذا وحَبيسَة: أي يَذهَب فيفعل الشيء وأُوخَذُ به.
والحِبسُ - بالكسر -: خَشَبَة أو حجارة تُبنى في مجرى الماء لِتَحبِسَ الماء فيشرب القوم ويَسْقوا أموالَهم، قال:
فَشِمْتُ فيها كَعَمودِ الحِبْسِ
وقال أبو عمرو: الحِبْسُ: مثل المَصْنَعَة، وجمعُه أحْباس، يُجعَل للماء.
والحِبْسُ: الماء المستنقِع.
وقال ابنُ عبّاد: الحِبْسُ: الماء المجموع لا مادة له.
وقال ابن الأعرابي: الحِبْس: حجارة تكون في فُوَّهَة النهر تمنع طُغيان الماء. وقال العامري: الحِبْس: صِنعٌ يصنع للماء ويُدسُّ عَمود في شِعْبِه، قال: وقد يقال بالفتح.
وقال الليث: حَبَسْتُ الفِراشَ بالمِحبَسِ: وهو المِقرَمَة. وكذلك الحِبْسُ عن غَيره: للثوب الذي يُطرَح على ظهر الفراش للنَّوم.
والحِبْس - أيضاً -: نِطاق الهَودَج.
والحِبْس: سِوار من فِضَّة يٌجعل في وَسَطِ القِرام، وهو سِتر يُجمَع به ليضيء البيت. وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أبا عبيدة بن الجرّاح - رضي الله عنه - يوم الفتحِ على الحُبُسِ - بضمَّتين - أو الحُبَّسِ - مثال رُكَّعٍ - أو الحُسَّرِ. وهم الرَّجَّالة عن القُتْبيّ قال: سُمُّوا بذلك لِتَحَبُّسِهِم عن الرُّكبانِ وتأخَّرهم، قال: وأحسِب الواحد حبيساً، فَعيلٌ بمعنى مفعولٍ، ويجوز أن يكون واحِدُهُم حابِساً؛ كأنَّهُ يحبِسُ من يسير من الرُّكبان بمَسيرِه.
وفي حديث شُرَيح بن الحارث: جاء محمد - صلى الله عليه وسلّم - بإطلاقِ الحُبُسِ. هي جَمْعُ حَبيسٍ، أراد ما كان أهل الجاهلية يحبِسونها من ظهور الحوامي والسوائِب والبَحائِر وما أشبهها، فنزل القرآن بإحلال ما حرَّموا منها فذلك إطلاقُها.
والحُبُسُ - في غير هذا -: كلُّ شيء وَقَفَه صاحبُه وّقفاً مؤبَّداً من نخلٍ وكرم، يَحبِس أصله ويُسَبِّلُ غَلَّتَه. ومن ذلك ما رُوِيَ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلَّم - ندب الناس إلى الصدقة، فقيل له: قد مَنَعَ أبو جَهَم وخالِد بن الوليد والعبّاس، فقال: أمّا أبو جَهْم فلم يَنتَقِم منّا إلاّ أنْ أغْناهُ الله ورسوله من فضلِه، وأمّا خالد بن الوليد فإن الناس يظلِمونَ خالداً؛ إنَّ خالداً قد جعل رَقيقَه وأمواله وأعْتُدَهُ حُبُساً في سبيل الله، وأما العبّاس فإنَّها عليه ومثلُها مَعَها. المعنى: أنّه كان أخَّرَ عنهُ الصدقة عامين، وليس وجهُ ذلك إلاّ أن تكون حاجَةٌ بالعبّاس - رضي الله عنه - إليها. والأعتُدُ: جمع العتاد؛ وهو ما يُعِدُّه الإنسان من آلةِ الحرب.
والحبائسُ: الإبلُ التي كانت تُحبَسُ عند البيوت لكرمها، قال ذو الرمّة يصِفُ فَحلاً:
سِبَحْلاً أبا شَرْخَيْنِ أحيا بناتِهِ ... مَقَاليتُها فهيَ اللُّبابُ الحَبَائسُ
وحُبسانُ - مثال عُثمان -: ماءٌ غربيَّ طريق الحاج من الكوفة.
وأحْبَسْتُ فَرَساً في سبيل الله: أي وقَفتُ؛ فهو مُحبَس وحَبيس. قال ابنُ دُرَيد: وهذا أحدُ ما جاء على فَعيل من أفعَل.
وحبَّستُ الفِراشَ بالمِحْبَسِ تَحْبيساً: أي سَتَرتُه به، مِثْلُ حَبَسْتُهُ حَبْساً.
وتَحبيس الشيء: ألاّ يورَثَ ولا يُبَاع ولا يوهَبَ، لكن يُتْرَك أصلَهَ ويُجعَل ثَمَرُهُ في سبيل الله.
واحتَبَسَ الشيء، مثل حَبَسَهُ، واحْتَبَسَ - أيضاً - بنَفْسِه، يتعدّى ولا يتعدّى.
وتحبَّسَ على كذا: أي حَبَسَ نفسه على ذلك.
وحابَسَ الرجل صاحِبَه، قال العجّاج:
إذا الولوعُ بالوَلُوعِ لَبَّسا ... حَتْفَ الحمامِ والنُّحوسِ النُّحَّا
وحابَسَ الناسُ الأمورَ الحُبَّسا ... وجَدْتَنا أعزَّ مَنْ تَنَفَّسا

حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فهو مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه

وحَبَّسَه: أَمسكه عن وجهه. والحَبْسُ: ضدّ التخلية. واحْتَبَسَه

واحْتَبَسَ بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى. وتَحَبَّسَ على كذا أَي حَبَس نفسه على ذلك.

والحُبْسة، بالضم: الاسم من الاحْتِباس. يقال: الصَّمْتُ حُبْسَة.

سيبويه: حَبَسَه ضبطه واحْتَبَسَه اتخذه حَبيساً، وقيل: احْتِباسك إِياه

اختصاصُك نَفْسَكَ به؛ تقول: احْتَبَسْتُ الشيء إِذا اختصصته لنفسك

خاصة.والحَبْسُ والمَحْبَسَةُ والمَحْبِسُ: اسم الموضع. وقال بعضهم:

المَحْبِسُ يكون مصدراً كالحَبْس، ونظيره قوله تعالى: إِلى اللَّه مَرْجِعُكم؛

أَي رُجُوعكم؛ ويسأَلونك عن المَحِيضِ؛ أَي الحَيْضِ؛ ومثله ما أَنشده

سيبويه للراعي:

بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فوقَ مَزَلَّةٍ،

لا يَسْتَطِيعُ بها القُرادُ مَقِيلا

أَي قَيْلُولة. قال ابن سيده: وليس هذا بمطرد إنما يقتصر منه على ما

سمع. قال سيبويه: المَحْبِسُ على قياسهم الموضع الذي يُحْبَس فيه،

والمَحْبَس المصدر. الليث: المَحْبِسُ يكون سجناً ويكون فِعْلاً كالحبس. وإِبل

مُحْبَسَة: داجِنَة كأَنها قد حُبِسَتْ عن الرَّعْي. وفي حديث طَهْفَةَ: لا

يُحْبَسُ دَرُّكُم أَي لا تُحْبَسُ ذواتُ الدَّرِّ، وهو اللبن، عن

المَرْعَى بحَشْرِها وسَوْقِها إِلى المُصَدِّقِ ليأْخذ ما عليها من الزكاة لما

في ذلك من الإِضرار بها. وفي حديث الحُدَيبِية: حَبَسها حابِسُ الفيل؛

هو فيل أَبْرَهَةَ الحَبَشِيِّ الذي جاء يقصد خراب الكعبة فَحَبَس اللَّه

الفيلَ فلم يدخل الحرم ورَدَّ رأْسَه راجعاً من حيث جاء، يعني أَن اللَّه

حبس ناقة رسوله لما وصل إِلى الحديبية فلم تتقدم ولم تدخل الحرم لأَنه

أَراد أَن يدخل مكة بالمسلمين. وفي حديث الحجاج: إِن الإِبل ضُمُر حُبْسٌ

ما جُشِّمَتْ جَشِمَتْ؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه الزمخشري وقال:

الحُبُسُ جمع حابس من حَبَسَه إِذا أَخره، أَي أَنها صوابر على العطش تؤخر

الشُّرْبَ، والرواية بالخاء والنون.

والمَِحْبَسُ: مَعْلَفُ الدابة.

والمِحْبَسُ: المِقْرَمَةُ يعني السِّتْرَ، وقد حَبَسَ الفِراشَ

بالمِحْبَس، وهي المِقْرَمَةُ التي تبسط علة وجه الفِراشِ للنوم.

وفي النوادر: جعلني اللَّه رَبيطَةً لكذا وحَبِيسَة أَي تذهب فتفعل

الشيء وأُوخَذُ به. وزِقٌّ حابِسٌ: مُمْسِك للماء، وتسمى مَصْنَعَة الماءِ

حابِساً، والحُبُسُ، بالضم: ما وُقِفَ. وحَبَّسَ الفَرَسَ في سبيل اللَّه

وأَحْبَسَه، فهو مُحَبَّسٌ وحَبيسٌ، والأُنثى حَبِيسَة، والجمع حَبائس؛

قال ذو الرمة:

سِبَحْلاً أَبا شِرْخَيْنِ أَحْيا بَنانِه

مَقالِيتُها، فهي اللُّبابُ الحَبائِسُ

وفي الحديث: ذلك حَبيسٌ في سبيل اللَّه؛ أَي موقوف على الغزاة يركبونه

في الجهاد، والحَبِيسُ فعيل بمعنى مفعول. وكل ما حُبِسَ بوجه من الوجوه

حَبيسٌ. الليث: الحَبيسُ الفرس يجعل حَبِيساً في سبيل اللَّه يُغْزى عليه.

الأَزهري: والحُبُسُ جمع الحَبِيس يقع على كل شيء، وقفه صاحبه وقفاً

محرّماً لا يورث ولا يباع من أَرض ونخل وكرم ومُسْتَغَلٍّ، يُحَبَّسُ أَصله

وقفاً مؤبداً وتُسَبَّلُ ثمرته تقرباً إِلى اللَّه عز وجل، كما قال النبي،

صلى اللَّه عليه وسلم، لعمر في نخل له أَراد أَن يتقرب بصدقته إِلى

اللَّه عز وجل فقال له: حَبِّسِ الأَصلَ وسَبِّل الثمرة؛ أَي اجعله وقفاً

حُبُساً، ومعنى تحبيسه أَن لا يورث ولا يباع ولا يوهب ولكن يترك أَصله ويجعل

ثمره في سُبُلِ الخير، وأَما ما روي عن شُرَيْح أَنه قال: جاءَ محمد،

صلى اللَّه عليه وسلم، بإِطلاق الحُبْس فإِنما أَراد بها الحُبُسُ، هو جمع

حَبِيسٍ، وهو بضم الباء، وأَراد بها ما كان أَهل الجاهلية يَحْبِسُونه من

السوائب والبحائر والحوامي وما أَشبهها، فنزل القرآن بإِحلال ما كانوا

يحرّمون منها وإِطلاق ما حَبَّسوا بغير أَمر اللَّه منها. قال ابن

الأَثير: وهو في كتاب الهروي باسكان الباء لأَنه عطف عليه الحبس الذي هو الوقف،

فإِن صح فيكون قد خفف الضمة، كما قالوا في جمع رغيف رُغْفٌ، بالسكون،

والأَصل الضم، أَو أَنه أَراد به الواحد. قال الأَزهري: وأَما الحُبُسُ التي

وردت السنَّة بتحبيس أَصلها وتسبيل ثمرها فهي جارية على ما سَنَّها

المصطفى، صلى اللَّه عليه وسلم، وعلى ما أَمر به عمر، رضي اللَّه عنه، فيها.

وفي حديث الزكاة: أَن خالداً جَعَلَ رَقِيقَه وأَعْتُدَه حُبُساً في سبيل

اللَّه؛ أَي وقفاً على المجاهدين وغيرهم. يقال: حَبَسْتُ أَحْبِسُ

حَبْساً وأَحْبَسْتُ أُحْبِسُ إِحْباساً أَي وقفت، والاسم الحُبس، بالضم؛

والأَعْتُدُ: جمع العَتادِ، وهو ما أَعَدَّه الإِنسان من آلة الحرب، وقد

تقدم. وفي حديث ابن عباس: لما نزلت آية الفرائض قال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم: لا حُبْسَ بعد سورة النساء، أَي لا يُوقَف مال ولا يُزْوَى عن

وارثه، إِشارة إِلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من حَبْس مال الميت ونسائه،

كانوا إِذا كرهوا النساء لقبح أَو قلة مال حبسوهن عن الأَزواج لأَن

أَولياء الميت كانوا أَولى بهن عندهم. قال ابن الأَثير: وقوله لا حبس، يجوز

بفتح الحاء على المصدر ويضمها على الاسم.

والحِبْسُ: كلُّ ما سدَّ به مَجْرى الوادي في أَيّ موضع حُبِسَ؛ وقيل:

الحِبْس حجارة أَو خشب تبنى في مجرى الماء لتحبسه كي يشرب القومُ ويَسقوا

أَموالَهُم، والجمع أَحْباس، سمي الماء به حِبْساً كما يقال له نِهْيٌ؛

قال أَبو زرعة التيمي:

من كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِز المَجَسِّ،

رَابٍ مُنِيفٍ مثلِ عَرْضِ التُّرْسِ

فَشِمْتُ فيها كعَمُود الحِبْسِ،

أَمْعَسُها يا صاحٍ، أَيَّ مَعْسِ

حتى شَفَيْتُ نَفْسَها من نَفْسي،

تلك سُلَيْمَى، فاعْلَمَنَّ، عِرْسِي

الكَعْثَبُ: الرَّكَبُ. والمَعْسُ: النكاح مثل مَعْسِ الأَديم إِذا دبغ

ودُلِكَ دَلْكاً شديداً فذلك مَعْسُه. وفي الحديث: أَنه سأَل أَين حِبْسُ

سَيَل فإِنه يوشك أَن يخرج منه نار تضيء منها أَعناق الإِبل ببصري؛ هو

من ذلك. وقيل: هو فلُوقٌ في الحَرَّة يجتمع فيها ماء لو وردت عليه أُمَّة

لوسعهم. وحِبْسُ سَيَل: اسم موضع بِحَرَّةِ بني سليم، بينها وبين

السَّوارِقيَّة مسيرة يوم، وقيل: حُبْسُ سَيَل، بضم الحاء، الموضع

المذكور.والحُباسَة والحِباسَة كالحِبْس؛ أَبو عمرو: الحَِبْس مثل المَصْنَعة

يجعل للماء، وجمعه أَحْباسٌ. والحِبْس: الماء المستنقع، قال الليث: شيء

يحبس به الماء نحو الحُِباسِ في المَزْرَفَة يُحْبَس به فُضول الماء،

والحُباسة في كلام العرب: المَزْرَفَة، وهي الحُِباسات في الأَرض قد أَحاطت

بالدَّبْرَةِ، وهي المَشارَةُ يحبس فيها الماء حتى تمتلئَ ثم يُساق الماء

إِلى غيرها. ابن الأَعرابي: الحَبْسُ الشجاعة، والحِبْسُ، بالكسر

(* قوله

«والحبس بالكسر» حكى المجد فتح الحاء أَيضاً)، حجارة تكون في فُوْهَة

النهر تمنع طُغْيانَ الماءِ. والحِبْسُ: نِطاق الهَوْدَج. والحِبْسُ:

المِقْرَمَة. والحِبْسُ: سوار من فضة يجعل في وسط القِرامِ، وهو سِتْرٌ يُجْمَعُ

به ليُضِيء البيت. وكَلأٌ حابسٌ: كثير يَحْبِسُ المالَ.

والحُبْسَة والاحْتِباس في الكلام: التوقف. وتحَبَّسَ في الكلام:

توقَّفَ. قال المبرد في باب علل اللسان: الحُبْسَةُ تعذر الكلام عند إِرادته،

والعُقْلَة التواء اللسان عند إِرادة الكلام. ابن الأَعرابي: يكون الجبل

خَوْعاً أَي أَبيض ويكون فيه بُقْعَة سوداء، ويكون الجبلُ حَبْساً أَي

أَسودَ ويكون فيه بقعة بيضاء. وفي حديث الفتح: أَنه بعث أَبا عبيدة على

الحُبْسِ؛ قال القُتَيبي: هم الرَّجَّالة، سموا بذلك لتحبسهم عن الركبان

وتأَخرهم؛ قال: وأَحْسِبُ الواحد حَبيساً، فعيل بمعنى مفعول، ويجوز أَن يكون

حابساً كأَنه يَحْبِسُ من يسير من الرُّكبان بمسيره. قال ابن الأَثير:

وأَكثر ما يروى الحُبَّس، بتشديد الباء وفتحها، فإِن صحت الرواية فلا يكون

واحدها إِلا حابساً كشاهد وشُهَّد، قال: وأَما حَبيس فلا يعرف في جمع

فَعِيل فُعَّلٌ، وإِنما يعرف فيه فُعُل كنَذِير ونُذُر، وقال الزمخشري:

الحُبُسُ، بضم الباء والتخفيف، الرَّجَّالة، سموا بذلك لحبسهم الخيالة

ببُطْءِ مشيهم، كأَنه جمع حَبُوس، أَو لأَنهم يتخلفون عنهم ويحتبسون عن بلوغهم

كأَنه جمع حَبِيسٍ؛ الأَزهري: وقول العجاج:

حَتْف الحِمام والنُّحُوسَ النُّحْسا

التي لا يدري كيف يتجه لها.

وحابَسَ الناسُ الأُمُورَ الحُبَّسا

أَراد: وحابَسَ الناسَ الحُبَّسُ الأُمورُ، فقلبه ونصبه، ومثله كثير.

وقد سمت حابِساً وحَبِيساً، والحَبْسُ: موضع. وفي الحديث ذكر ذات

حَبِيس، بفتح الحاء وكسر الباء، وهو موضع بمكة. وحَبِيس أَيضاً: موضع

بالرَّقَّة به قبور شهداء صِفِّينَ. وحابِسٌ: اسم أَبي الأَقرع التميمي.

حبس
الحَبْسُ: المَنْعُ والإمساكُ، وَهُوَ ضِدُّ التَّخْلِيَة، كالمَحْبَسِ، كمقْعَد، قَالَه بعضَهم، ونظيرُه قولُه تَعَالَى: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ أَي رُجوعُكُم ويَسْأَلُونَكَ عَن المَحِيضِ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بمُطَّرِدٍ، إنَّما يُقْتَصَرُ مِنْهُ على مَا سُمِعَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: المَحْبِسُ على قِياسِهِم: المَوضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ، والمَحْبَسُ: المَصْدَرُ، وَقَالَ الليثُ: المَحْبِسُ يكونُ سِجْناً، وَيكون فِعلاً، كالحَبْسِ، حبَسَهُ يَحْبِسُه، من حَدّ ضَرَبَ، حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوسٌ وحَبِيسٌ. الحَبْسُ: الشَّجاعَةُ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. الحَبْسُ: ع أَو جَبَلٌ فِي دِيارِ بَني أَسَد، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُويَ بيتُ الحارثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ:
(لِمَن الدِّيارُ عَفَوْنَ بالحَبْسِ ... آياتُها كمَهارِقِ الفُرْسِ)
نقلَهما الصَّاغانِيُّ، ورُويَ بالضَّمِّ أَيضاً، فَهُوَ إِذا مثلَّثٌ. الحَبْسُ: الجَبَلُ الأَسوَدُ العَظيمُ، عَن أَبي عَمْرو، وأَنشدَ:
(كأَنَّه حَبْسٌ بلَيْلٍ مُظْلِمُ ... جَلَّلَ عِطْفَيْهِ سَحابٌ مُرْهِمُ)
وَقَالَ ثعلَبٌ يكونُ الجَبَلُ خَوْعاً، أَي أَبيَضَ ويكونُ بقعَةٌ سَوداءُ، ويَكونُ الجَبَلُ حَبْساً، أَي أَسودَ تكونُ فِيهِ بقعَةٌ بيضاءُ. الحِبْسُ، بالكَسرِ: خَشَبَةٌ أَو حِجارَةٌ تُبْنَى فِي مَجْرَى الماءِ لِتَحْبِسَه كي يَشْرَبَ القومُ ويَسْقُوا أَموالَهُم. ويُفتَحُ، حكاهُ العامِرِيُُّ، والجَمْعُ أَحْباسٌ، وَقيل: مَا سُدَّ بِهِ مَجرى الْوَادي فِي أَيِّ مَوضِعٍ: حَبْسٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هِيَ حِجارَةٌ تُوضَعُ فِي فوهَةِ النَّهْرِ تَمنعُ طُغيانَ الماءِ. قَالَ أَبو عَمْرو: الحِبْسُ كالمَصْنَعَةِ تُجعَلُ للماءِ، والجَمْعُ أَحْباسٌ. الحِبْسُ: نِطاقُ الهَوْدَجِ. الحِبْسُ: المِقرَمَةُ، وَهِي: ثَوْبٌ يُطْرَحُ على ظَهْرِ الفِراشِ للنَّومِ عليهِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الحِبْسُ: الماءُ المَجموعُ الَّذِي لَا مادَّةَ لهُ، سُمِّيَ باسم مَا يُسَدُّ بهِ، كَمَا يُقالُ لهُ: نِهْيٌ أَيضاً، قَالَ) أَبو زُرْعَةَ التَّمِيمِيُّ:
(منْ كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِزِ المَجَسِّ ... رابٍ مُنيفٍ مثلِ عَرضِ التُّرْسِ)

(فَشِمْتُ فِيهَا كعَمُودِ الحِبْسِ ... أَمْعَسُها يَا صاحِ أَيَّ مَعْسِ)

(حَتَّى شَفَيْتُ نَفسها من نَفْسِي ... تلكَ سُلَيمَى فاعْلَمَنَّ عِرْسِي)
الحِبْس: سِوارٌ من فِضَّةٍ يُجْعَلُ فِي وسَطِ القِرامِ، وَهُوَ سِتْرٌ يُجْمَعُ بِهِ ليُضِيءَ البيْتُ. فِي حَدِيث الفتحِ أَنَّه بعثَ أَبا عُبيدةَ على الحُبُسِ، ضبَطَه الزَّمخشريُّ، بضمَّتينِ، وَقَالَ: همُ الرَّجّالةُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: ورواهُ بضَمٍّ فَسُكُون، سُمُّوا بذلك لتحَبُّسِهم الخَيَّالَةَ ببُطء مَشْيِهِم، كأَنّه جمعُ حَبُوس، أَو لأَنَّهم يَتَخَلَّفونَ عنهُم، ويحْتَبسُون عَن بُلُوغِهِم، كأَنّه جَمْعُ حَبِيسٍ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: وأَحسبُ الواحِدَ حَبيساً، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، ويَجوز أَن يكونَ حابِساً، كأَنّه يَحْبِسُ مَن يسيرُ من الرُّكْبانِ بمَسيرِه، كالحُبَّسِ، كرُكَّع. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَكثَرُ مَا يُروَى هَكَذَا، فَإِن صَحَّتِ الرِّوايَةُ فَلَا يكون واحِدُها إلاّ حابِساً، كشاهِدٍ وشُهَّدٍ، قَالَ: وأَمّا حَبيسٌ فَلَا يُعرَفُ فِي جَمْعِ فَعِيل فُعَّلٌ، وإنَّما يُعرَف فِيهِ فُعُلٌ كنَذيرٍ ونُذُرٍ. منَ المَجاز: الحُبُسُ: كُلُّ شيءٍ وقَفَه صاحِبُه وَقفاً مُحَرَّماً لَا يُباعُ وَلَا يُورَثُ من نَخْلٍ أَو كَرْمٍ أَو غَيرهَا، كأَرْضٍ أَو مُسْتَغَل ٍّ يُحَبَّسُ أَصلُه وتُسَبَّلُ غَلَّتُه، هَكَذَا فِي سَائِر الأُصول، وَفِي بعض الأُمَّهاتِ: ثَمَرَتُه، أَي تَقَرُّباً إِلَى الله تَعَالَى، كَمَا قَالَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لعُمَرَ فِي نَخْلٍ لَهُ أَرادَ أَن يتقَرَّبَ بصَدَقَته إِلَى الله عزّ وجَلَّ، فَقَالَ لهُ: حَبِّس الأَصْلَ وسَبِّل الثَّمَرَةَ. أَي اجعلْه وَقفاً حُبُساً. وَمَا رُويَ عَن شُرَيْحٍ أَنه قَالَ: جاءَ مُحَمَّد صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بإطلاقِ الحُبُسِ. إنَّما أَرادَ بهَا مَا كَانَ من أَهل الجاهليَّة يَحبِسونَه من السَّوائبِ، والبَحائِر، والحَوامِي، وَغَيرهَا، والمَعنى أَنَّ الشَّريعةَ أَطلَقَتْ مَا حَبَسُوا وحلَّلَتْ مَا حَرَّموا، وَهُوَ جَمْعُ حَبيسٍ، وَقد رَوَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغريبَين بِإِسْكَان الباءِ، قَالَ ابْن الأَثيرِ: فإنْ صَحَّ فيكونُ قد خفَّفَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا، فِي جَمْعِ رَغيفٍ: رُغْفٌ، بِالسُّكُونِ، والأَصلُ الضَّمّ. والحُبْسَة، بالضَّمّ: الاسمُ من الاحْتِباس، يُقَال: الصَّمتُ حُبْسَةٌ، وَهُوَ تَعَذُّرُ الكلامِ وتوقُّفُه عِنْد إرادَتِه، قَالَ المُبَرِّدُ فِي بَاب عِلَلِ اللِّسان قَالَ والعُقْلَة: الْتِواءُ اللِّسان عِنْد إرادةِ الكلامِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحُبْسَةُ: ثِقَلٌ يَمْنَعُ من البَيان، فَإِن كَانَ الثِّقَلُ من العُجمَةِ فَهِيَ حُكْلَةٌ. منَ المَجاز: الحَبيسُ من الخَيل، كأميرٍ: المَوقوفُ فِي سَبِيل اللهِ على الغُزاةِ يركبونَه فِي الجِهادِ، كالمَحْبوسِ والمُحْبَس كمُكْرَمٍ، قَالَه اللَّيْث، وكلُّ مَا حُبِسَ بوَجهٍ حَبْسَاً واَحْبَسَه إحْباساً، وحَبَّسَه تَحْبِيساً، قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَهَذَا أحدُ مَا)
جاءَ على فَعيلٍ من أَفْعَلَ، قَالَ شَيْخُنا: وَقَالَ قومٌ: الفَصيحُ: أَحْبَسه وحَبَّسَه تَحْبِيساً. وَحَبَسه، مُخفَّفاً، لغةٌ رديئةٌ، وَبِالْعَكْسِ وَقَفَه وأَوْقَفَه فإنّ الأفصَحَ وَقَفَه مُخفَّفاً، ووَقَّفَ مُشَدَّداً مُنكرَةٌ قليلةٌ.
قلتُ: وَفِي شرحِ الفَصيحِ لِابْنِ دَرَسْتَوَيْه: أمّا قولُه: أَحْبَسْتُ فرسا فِي سبيلِ الله، بِمَعْنى جَعَلْتُه مَحْبُوساً،ويُجعَلُ ثمَرُه فِي سبيلِ الله، هَكَذَا فُسِّرَ بِهِ حديثُ عمرَ السابقُ. واحْتَبَسَه: حَبَسَه، فاحْتَبسَ، لازِمٌ مُتعَدٍّ. وَتَحَبَّسَ على كَذَا، أَي حَبَسَ نَفْسَه عَلَيْهِ. وحابَسَ صاحِبَه، قَالَ العَجّاج:
(إِذا الوَلُوعُ بالوَلوعِ لَبَّسا ... حَتْفَ الحِمَامِ والنُّحوسِ النُّحَّسا)

(وحابَسَ الناسُ الأمورَ الحُبَّسا ... وَجَدْتَنا أَعَزَّ مَن تَنَفَّسا)
وفُنونُ بنتُ أبي غالِبِ بنِ مَسْعُودِ بنِ الحَبُوس، كصَبُورٍ، الحَرْبِيَّة: مُحدِّثةٌ، رَوَتْ عَن عُبَيْد الله بن أحمدَ بنِ يوسُف. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَبَسَه: ضَبَطَه، قَالَه سِيبَوَيْهٍ. واحْتَبَسَه: اتَّخذَهُ حَبيساً، وَقيل: احْتِباسُكَ إيّاه: اخْتِصاصُكَ بِهِ نَفْسَكَ، تَقول: احْتَبَسْتُ الشيءَ، إِذا اخْتَصَصْتَه لنَفسِك خاصَّةً. وإبلٌ مُحْبَسَةٌ: داجِنَةٌ، كأنّها قد حُبِسَتْ عَن الرَّعْي، وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ: وَلَا يُحْبَسُ) دَرُّكُم. أَي لَا تُحبَسُ ذواتُ الدَّرِّ. وَفِي حديثِ الحُدَيْبِيَة: حَبَسَها حابِسُ الْفِيل. أَي فيلُ أَبْرَهةَ الحَبَشيِّ الَّذِي جاءَ يَقْصِدُ خَرابَ الكَعبةِ فَحَبَسَ اللهُ الفيلَ فَلم يدخلِ الحرَمَ، ورَدَّ رَأْسَه راجِعاً من حيثُ جَاءَ. والمَحْبِس: مَعْلَفُ الدَّابَّةِ. وَفِي النَّوادِر: جَعَلَني اللهُ رَبيطةً لكذا وحَبيسَةً، أَي تَذْهَبُ فَتَفْعلُ الشيءَ وأُوخَذُ بِهِ. والحابِسُ: مَصْنَعةُ الماءِ. وزِقٌّ حابِسٌ: مُمْسِكُ المَاء. والحُبُس، بالضَّمّ: مَا وُقِفَ. والحَبائِس: جَمْعُ حَبيسةٍ، وَهِي مَا حُبِسَ فِي سبيلِ الخَير. وحبْسُ سَيَلَ: إِحْدَى قرى سُلَيْمٍ، وهما حَرّتانِ بَينهمَا فَضاءٌ، كِلتاهُما أقَلُّ من مِيلَيْن، وَقيل: هُوَ بينَ حَرَّةِ بني سُلَيْمٍ وبينَ السُّوارِقِيَّةِ، وَقيل: هُوَ بضمِّ الحاءِ، وَقيل: هُوَ طريقٌ فِي الحَرَّةِ يَجْتَمعُ فِيهِ ماءٌ لَو وَرَدَتْ عَلَيْهِ أمَّةٌ لوَسِعَهم. والحُبَاسةُ والحِباسَة كالحِبْسِ، بالكَسْر، وَقَالَ اللَّيْث: الحُبَاساتُ فِي الأرضِ الَّتِي تُحيطُ بالدَّبْرَة، وَهِي المَشارَةُ يُحبَسُ فِيهَا الماءُ حَتَّى تَمْتَلِئَ، ثمّ يُساقَ الماءُ إِلَى غَيْرِها. وكَلأٌ حابِسٌ: كثيرٌ يَحْبس المالَ. وَقد سَمَّوْا حابِساً وحُبَيْساً. والأقرعُ بنُ حابِسٍ التَّميميِّ مشهورٌ.
وحابِسُ بنُ سعد كَانَ على طَيِّئٍ بالشامِ مَعَ مُعاويةَ فقُتِلَ يومَ صِفِّين. وَأَبُو منصورِ بنُ حَبَاسَةَ، كَسَحَابةٍ، صاحبُ المدرسَةِ بالإسْكَندرِيَّةِ، وآلُ بَيْتِه حدَّثوا. والخُسُّ بنُ حابِسٍ الإيادِيُّ، يَأْتِي ذِكرُه فِي خس. وَأَبُو حَبيسٍ، كأميرٍ: مُحَمَّد بنُ شُرَحْبيل، شيخٌ لعُبَيْدِ الله بنِ مُوسَى. وحَبيسُ بنُ عابِدٍ المِصريُّ والِدُ جَعْفَرٍ وعليٍّ، حدَّثَ هُوَ ووالَداه.

حبس

1 حَبَسَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَبْسٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and مَحْبَسٌ, (Lth, Sb, K,) He confined, restricted, limited, kept in, prevented from escape, kept close, kept within certain bounds or limits, shut up, imprisoned, held in custody, detained, retained, arrested, restrained, withheld, debarred, hindered, impeded, or prevented, him or it; contr. of خَلَّاهُ; (S, TA;) syn. مَنَعَهُ, (A, Mgh, Msb, K, TA,) and أَمْسَكَهُ; (TA;) as also ↓ احتبسهُ: (S, K: *) and i. q. ضَبَطَهُ (Sb, TA in this art) or ضَبَطَ عَلَيْهِ (TA in art. ضبط) [he took, held, or retained, him or it, strongly, vehemently, or firmly; &c.]. You say, لَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ meaning, لَا تُحْبَسُ ذَوَاتُ الدَّرِ [Your milch animals shall not be confined, or restrained from pasturing]. (TA.) And حَبَسَ المِلْكَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) [He confined, or restricted, the property to him, by will or otherwise]. (Mgh in art. وقف.) And حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى

كَذَا [He confined, or restricted, himself to such a thing]. (S and K voce تحبّس.) And حَبَسَهُ عَنْ وَجْهِهِ [He restrained, or withheld, him from his course, purpose, or object]. (S in art. الت; &c.) And حَبَسَهُ عَنْ حَاجَتِهِ [He withheld, or debarred, him from the thing that he wanted]. (K in art. بيت; &c.) b2: [Hence,] حَبَسَهُ, (IDrst, Mgh, Msb, K,) inf. n. حَبْسٌ; (TA;) and ↓ احبسهُ, (S, IDrst, Mgh, Msb, K, [in one copy of the S, and in one of the A, ↓ احتبسهُ, which is perhaps allowable,]) inf. n. إِحْبَاسٌ; (TA;) and ↓ حبّسهُ, (IDrd, Mgh,) inf. n. تَحْبِيسٌ; (IDrd, TA;) فِى

سَبِيلِ اللّٰهِ; (S, IDrst, A, Mgh;) (tropical:) He bequeathed it, or gave it, (namely, a horse, S, IDrst, A, Mgh, K,) unalienably, (S, IDrst, Mgh, Msb, K,) to be used in the cause of God, or religion; (S, IDrst, A, Mgh, K;) i. e., to the warriors, to ride it in war against unbelievers and the like: (TA:) it is said that the chaste forms are ↓ احبسهُ and ↓ حبّسهُ: (TA:) or the latter of these two is sometimes used; (Mgh;) but has an intensive signification [or is applied to several objects]: (Msb:) حَبَسهُ is said to be a bad form; (TA;) it is used by the vulgar, but is allowable: ↓ احبسهُ is used in preference, to signify the bequeathing or giving of horses and other articles of property that are forbidden to be [afterwards] sold or given, to distinguish between that which is so forbidden and that which is not: (IDrst, TA:) the reverse is the case with respect to وَقَفَهُ and أَوْقَفَهُ and وَقَّفَهُ; for the first of these three is the most chaste, and the last of them is disapproved and rare: (TA:) شَيْئًا ↓ حبّس, inf. n. تَحْبِيسٌ, signifies (assumed tropical:) He made a thing to remain in itself unalienable, (K, * TA,) not to be inherited nor sold nor given away, (TA,) assigning the profit arising from it to be employed in the cause of God, or religion. (K, TA.) Mohammad is related to have said to 'Omar, respecting some palm-trees belonging to the latter, (Mgh, TA,) which he (the latter) desired to give in charity, (TA,) الأَصْلَ ↓ حَبِّسِ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ (tropical:) Make thou the property itself to remain unalienable, (Mgh, TA,) in perpetuity, (Mgh,) not to be inherited nor sold nor given away, (TA,) and assign thou the profit arising therefrom to be employed in the cause of God, or religion. (Mgh, TA.) [See حَبِيسٌ.]2 حَبَّسَ see 1, in four places.3 حابس صَاحِبَهُ, (K,) inf. n. مُحَابَسَةٌ, (TK,) i. q. حَبَسَ [He confined his companion, or restricted him, &c.]: or [more probably, and agreeably with analogy,] he confined his companion, &c., the latter doing the same to him. (TK.) 4 أَحْبَسَ see 1, in three places.5 تحبّس عَلَى كَذَا He confined, restricted, limited, restrained, or withheld, himself (حَبَسَ نَفْسَهُ) to such a thing. (S, K.) تحبّس عَنِ الرُّكْبَانِ He held back from the riders. (TA.) تحبّس فِى

الأَمْرِ [He withheld himself, or held back, in, or respecting, the affair]. (TA in art. حوز.) 7 إِنْحَبَسَ see 8.8 احتبس quasi-pass. of حَبَسَهُ; He, or it, was or became, confined, restricted, limited, &c.; and he confined, restricted, limited, &c., himself; (S, A, K;) [as also ↓ انحبس; but this latter is probably post-classical.] b2: Said of urine [as meaning It became suppressed]. (S and Msb in art. حقب; &c.) A2: احتبسهُ syn. with حَبسَهُ, which see, in two places. (S, K.) b2: Also He appropriated it to himself; restricted it to his own special possession: (A, TA:) or he made, or constituted, it (اِتَّخَذَهُ) what is termed حَبِيس. (TA.) حَبْسٌ A place of confinement, restriction, imprisonment, or the like; a prison; a jail; (A, Msb;) as also ↓ مَحْبَسٌ, (Lth, A, TA,) which is also an inf. n.; (Lth, TA;) or, accord. to analogy, ↓ مَحْبِسٌ: (Sb, TA:) pl. of the first, حُبُوسٌ; (Msb;) and of the second [and third], مَحَابِسُ. (A.) A2: See also حِبْسٌ.

حُبْسٌ a contraction of حُبُسٌ, which is pl. of حَبِيسٌ [q. v.]. (IAth, TA.) حِبْسٌ A dam constructed of wood or stones, in a channel of water, to confine the water, (S, K,) that people may drink from it and water their beasts; (S, TA;) as also ↓ حَبْسٌ: (El-'Ámiree, K:) pl. أَحْبَاسٌ (S, TA) and حِبَاسٌ: (Meyd, in Golius:) or a dam by which the water-course of a valley is obstructed, in any place where it is confined: (TA:) or stones put in the mouth of a river or rivulet or the like, preventing the overflowing of the water: (IAar, TA:) or a مَصْنَعَة for water; [i. e. a thing like a حَوْض, or water-ing-trough for beasts &c., in which the rain-water is collected;] (S;) as also ↓ حَابِسٌ: (TA:) or a thing like a مَصْنَعَة for water: (AA, K:) pl. أَحْبَاسٌ: (AA, TA:) and ↓ حُبَاسَةٌ and ↓ حِبَاسَةٌ signify the same as حِبْسٌ: or, accord. to Lth, the حباسات in a piece of land are what surround a [portion of ground such as is called] دَبْرَةٌ, which is the same as a مَشَارَة, in which the water is confined until they are full, when it is made to flow to other parts: (TA:) or a حِبْس is what is surrounded by dams [or by ridges of earth] which confine, or retain, the water [for irrigation]; as also مَشَارَةٌ and دَبْرَةٌ. (R, TA in art. شور.) b2: Also Water collected, and having no supply to increase it: (Ibn-'Abbád, K:) thus called by the name of that by which it is confined. (TA.) حُبْسَةٌ a subst. from اِحْتِبَاسٌ [signifying A state of confinement, restriction, limitation, &c.]: you say, الصَّمْتُ حُبْسَةٌ [Speechlessness is a state of restriction]. (S, TA.) b2: [Hence,] A difficulty of utterance which prevents one's speaking distinctly; (A;) a difficulty of speech, (Mbr, K,) and hesitation, (Mbr, TA,) when one desires to speak; (Mbr, K;) a hesitation in speech. (Msb.) حَبِيسٌ i. q. ↓ مَحْبُوسٌ, [pass. part. n. of 1,] Confined; restricted; limited; &c. (TA.) b2: (tropical:) Anything bequeathed, or given, unalienably, (Lth, Mgh, Msb,) for the sake of God; whether an animal or land or a house; (Mgh;) as also ↓ مَحْبُوسٌ and ↓ مُحَبَّسٌ and ↓ مُحْبَسٌ: (Msb:) pl. of the first حُبُسٌ, (Mgh, Msb,) and, by contraction, حُبْسٌ: (Msb:) حَبِيسٌ is used as a sing. and as a pl.: (Msb:) it is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; and is sometimes used in the place of the pass. part. n. of حَبَّسَ: (TA:) it is also particularly applied to a horse bequeathed, or given, unalienably, to be used in the cause of God, or religion; (S, A, * Mgh, K;) i. e., to the warriors, to ride it in war against unbelievers and the like; (TA;) as also ↓ مُحْبَسٌ (S, Mgh, K) and ↓ مَحْبُوسٌ: (K:) and حُبْسٌ, (S,) or حُبُسٌ, (K,) to what is, or are, bequeathed, or given, unalienably, (S, K,) not to be sold nor inherited, (TA,) of palm-trees, or vines, &c., (K,) as land, and anything that is a source of profit, (TA,) itself to remain unalienable, and the profit arising therefrom to be employed in the cause of God, or religion: (K, TA:) but the حُبُس which Mohammad is related to have made common property were what the pagan Arabs bequeathed, or gave, unalienably, for (عَلَى [so in the TA, and this I regard as the true reading, rather than مِن, which is the reading in the Mgh and L,]) the [camels called]

سَوَائِب and بَحَائِر, and such as was called حَامٍ: (Mgh, L, TA:) Hr, in the Ghareebeyn, gives the reading حُبْس, which, says IAth, if correct, is a contraction of حُبُس. (TA.) [From حُبْس, used as a subst., has been formed, app. in postclassical times, the pl. أَحْبَاسٌ: see De Sacy's

“ Chrest. Ar.,” sec. ed., vol. i. p. 189.] ↓ حَبِيسَةٌ, also, [used as a subst.,] signifies (assumed tropical:) A thing that is bequeathed, or given, unalienably, in the way of beneficence: and its pl. is حَبَائِسُ. (TA.) حُبَاسَةٌ and حِبَاسَةٌ: pl. حُبَاسَاتٌ: see حِبْسٌ.

حَبِيسَةٌ: see حَبِيسٌ, last sentence.

حَبَّاسٌ A jailer.]

حَابِسٌ [act. part. n. of حَبَسَ; Confining; restricting; limiting; &c.]: pl. حُبَّسٌ. (IAth, TA.) [Hence,] حَابِسُ الفِيلِ The Restrainer of the Elephant: an epithet applied to God; alluding to the case of Abrahah. [See Kur ch. cv.] (TA.) And زِقٌّ حَابِسٌ A skin that retains the water [&c.]. (TA.) And كَلَأْ حَابِسٌ Herbage that is abundant, and retaining the water. (TA.) b2: See also حِبْسٌ.

A2: Also i. q. مَحْبُوسٌ, or ذُو حَبْسٍ. (Ham p. 188.) مَحْبَسٌ and مَحْبِسٌ: see حَبْسٌ. b2: Also, the latter, [or both,] The manger, or stable, of a beast. (TA.) مُحْبَسٌ: see حَبِيسٌ, in two places.

مُحَبَّسٌ: see حَبِيسٌ.

مَحْبُوسٌ: see حَبِيسٌ, in three places.

إِبْلٌ مُحْتَبِسَةٌ Camels that remain at the house; syn. دَاجِنَةٌ: as though they were restrained from pasturing. (TA.)

حوط

Entries on حوط in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
(ح و ط) : (الْحَائِطُ) الْبُسْتَانُ وَأَصْلُهُ مَا أَحَاطَ بِهِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ وَحَدِيثِ كَشْفِ الْفَخِذِ وَاخْتِصَامِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إلَى زَيْدٍ حَيْثُ قَالَ أُبَيّ حَائِطِي أَيْ ادَّعَى حَائِطِي أَوْ حَائِطِي الَّذِي تَعْرِفُهُ مِلْكِي (وَقَوْلُهُمْ) هَذَا أَحْوَطُ أَيْ أَدْخَلُ فِي الِاحْتِيَاطِ شَاذٌّ وَنَظِيرُهُ أَخْصَرُ مِنْ الِاخْتِصَارِ.
[حوط] في ح عباس: ما أغنيت عن عمك، أي أي شيء دفعته عنه. نه: يعني أبا طالب فإنه كان "يحوطك" ويغضب لك، حاحطه يحوطه إذا حفظه وذب عنه وتوفر على مصالحه. ومنه ح: و"يحيط" دعوته من ورائهم، أي يحدق بهم من جميع جوانبهم ويحفظهم، حاطه وأحاطه ويتم في د. ومنه: "أحطت" به علماً، أي أحدق علمي به من جميع جهاته وأعرفه. ومنه ح: فإذا هو في "الحائط" والحائط هنا البستان من النخيل إذا كان عليه حائط، وهو الجدار وجمعه الحوائط. ومنه ح: على أهل "الحوائط" حفظها بالنهار، يعني البساتين، وهو عام فيها. ك ومنه: يسترعيه الله و"لم يحطهم" بنصيحة لم يجد رائحة الجنة، أي ابتداء، أو يحمل على الاستحلال، أو على التغليظ.
ح و ط: (الْحَائِطُ) وَاحِدُ الْحِيطَانِ وَ (حَوَّطَ) كَرْمَهُ (تَحْوِيطًا) بَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا فَهُوَ كَرْمٌ (مُحَوَّطٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا (أُحَوِّطُ) حَوْلَ ذَلِكَ الْأَمْرِ أَيْ أَدُورُ. وَ (حَاطَهُ) كَلَأَهُ وَرَعَاهُ وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ وَ (حِيطَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَالْحِمَارُ يَحُوطُ عَانَتَهُ أَيْ يَجْمَعُهَا. وَ (احْتَاطَ) لِنَفْسِهِ أَخَذَ بِالثِّقَةِ وَ (أَحَاطَ) بِهِ عَلِمَهُ وَأَحَاطَ بِهِ عِلْمًا. وَ (أَحَاطَتِ) الْخَيْلُ بِهِ وَ (احْتَاطَتْ) بِهِ أَيْ أَحْدَقَتْ بِهِ. 

حوط


حَاطَ (و)(n. ac. حَوْطحِيْطَة []
حِيَاطَة [] )
a. Watched, guarded.

حَوَّطَa. Surrounded, closed in; enclosed.
b. see I
حَاْوَطَa. Importuned, beset.

أَحْوَطَ
a. [Bi], Surrounded, closed in; besieged, blockaded.
b. Understood perfectly.

إِحْتَوَطَ
a. ['Ala], Watched over.
b. Was on his guard, took heed.
c. [Bi]
see IV (a)
حَوْطَة
حِوْطَةa. Heed, care, precaution.

حَائِط [] (pl.
حِيَاط []
حِيْطَان [ 34 ] )
a. Wall.

حَوَّاط []
a. Purveyor.
b. Taxgatherer ( of a village ).
مُحَوَّطَة
a. [ coll. ], Court-yard.

مُحِيْط
a. That which surrounds, closes in on every side; circle
circumference; all-embracing.

إِحْتِيَاط
a. Siege, blockade.
b. Vigilance; precaution.

حَيْط
a. [ coll. ]
see 21
البَحْر المُحِيْط
a. The Ocean.
[حوط] الحائِطُ: واحد الحِيطانِ، صارت الواو ياءً لانكسار ما قبلها. وحَوَّطَ كَرْمَةُ تَحْويطاً: بنى حوله حائِطاً، فهو كَرْمٌ مُحَوَّطٌ. ومنه قولهم: أنا أحَوِّطُ حولَ ذلك الأمر، أي أدور. والحُواطَةُ: حَظيرةٌ تُتَّخذُ للطعام. والحيطَةُ بالكسر : الحِياطَةُ، وهما من الواو. وقد حاطَهُ يَحوطُهُ حَوْطاً وحيطَةً وحِياطَةً، أي كلأه ورعاه. ومع فلان حِيطَةٌ لك - ولا تقل عليك - أي تَحنُّنٌ وتَعَطُّفٌ. والحمارُ يَحوطُ عانَتَهُ، أي يجمعها. واحْتاطَ الرجلُ لنفسه، أي أخَذَ بالثقة. وأَحاطَ به، أي عَلِمه. وأَحاطَ به علماً. وأَحاطَتِ الخيلُ بفلانٍ واحْتاطَتْ به، أي أحدقت به. 
حوط
الحَوْطُ: من قَوْلِكَ حاطَ يَحُوْطُ، والحِمَارُ يَحْوُطُ عانَتَه: أي يَجْمَعُها، والاسْمُ الحِيْطَةُ. والحُوّاطُ: قَوْمٌ يَحُوْطُونَ. واحْتَاطَتِ الخَيْلُ وأحاطَتْ بفلانٍ: أحْدَقَتْ به. والحائطُ: سُمِّيَ لأنَّه يَحُوْطُ ما فيه. وحَوَّطْتُ حائطاً. والحائطُ: النَّخْلُ المُجْتَمِعُ، وثلاثَةُ أحْوَاطٍ، والكَثيرُ: الحُوْطانُ. والحِوَاطُ: حَظِيْرَةٌ تُتَّخَذُ للطَّعَامِ وغيرِه.
وقال الفَرّاءُ: الحَوْطُ شَيْءٌ تُعَلِّقُه الجارِيَةُ على جَبِيْنِها من فِضَّةٍ أو نَحْوِها. واسْتَحاطَ السائلُ والتّاجِرُ اسْتِحاطَةً: وهو اسْتِدْراجٌ وتَقْرِيْرٌ. وسَنَةٌ تَحُوْطُ وتَحِيْطُ وتُحِيْطُ: أي تُحِيْطُ بأمْوالِ النّاسِ وتَسْتَأْصِلُها، من قوله عز وجل: " وأُحِيْطَ بِثَمَرِه ".
وَوَقَعُوا في تَحِيْطَ: أي في الشِّدَّةِ. والحِطَّةُ: الجَماعَةُ، حاطُوا: اجْتَمَعُوا. وحُطْني القَصا أي تَبَاعَدْ عنّي. وقيل في قوله:
فَحَاطُوا بالقَصا ...
حَفِظُونا في ناحِيَتِنا. وحاطَهُم اللُه قَصَاهم وبِقَصَاهم: بهذا المعنى. والحُوْطَةُ: هي اللُّعْبَةُ، تُسَمّى الدَّارَةَ.
ح و ط : حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا رَعَاهُ وَحَوَّطَ حَوْلَهُ تَحْوِيطًا أَدَارَ عَلَيْهِ نَحْوَ التُّرَابِ حَتَّى جَعَلَهُ مُحِيطًا بِهِ وَأَحَاطَ الْقَوْمُ بِالْبَلَدِ إحَاطَةً اسْتَدَارُوا بِجَوَانِبِهِ وَحَاطُوا بِهِ مِنْ بَابِ قَالَ لُغَةٌ فِي الرُّبَاعِيِّ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبِنَاءِ حَائِطٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الثُّلَاثِيِّ وَالْجَمْعُ حِيطَانٌ.
وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ وَجَمْعُهُ حَوَائِطُ وَأَحَاطَ بِهِ عِلْمًا عَرَفَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَاحْتَاطَ لِلشَّيْءِ افْتِعَالٌ وَهُوَ طَلَبُ الْأَحْوَطِ الْأَحَظِّ وَالْأَخْذُ بِأَوْثَقِ الْوُجُوهِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الِاحْتِيَاطَ مِنْ الْيَاءِ وَالِاسْمُ الْحَيَطُ وَحَاطَ الْحِمَارُ عَانَتَهُ حَوْطًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا ضَمَّهَا وَجَمَعَهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ افْعَلْ الْأَحْوَطَ وَالْمَعْنَى افْعَلْ مَا هُوَ أَجْمَعُ لِأُصُولِ الْأَحْكَامِ وَأَبْعَدُ عَنْ شَوَائِبِ التَّأْوِيلَاتِ وَلَيْسَ مَأْخُوذًا مِنْ الِاحْتِيَاطِ لِأَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ لَا يُبْنَى مِنْ خُمَاسِيٍّ. 
ح و ط

حاطك الله حياطة. ولازلت في حياطة الله ووقايته. ورجل حيط: يحوط أهله وإخوانه. وفلان يتحوط أخاه حيطة حسنة: يتعاهده ويهتم بأموره. والحمار يحوط عانته: يحفظها ويجمعها. وحوطت حائطاً. وأحاط بهم العدو. وقد احتاط في الأمر واستحاط، سمعتهم يقولون: فلان يستحيط في أمره وفي تجارته أي يبالغ في الاحتياط ولا يترك.

ومن المجاز: أحاط به علماً: أتى على أقصى معرفته، كقولك قتله علماً، وعلمه علم إحاطة إذا علمه من جميع وجوهه لم يفته شيء منها وأحيط بفلان: أتي عليه، وفلان محاط به إذا كان مقتولاً مأتياً عليه " وأحيط بثمره " " والله محيط بالكافرين " وأنا أحوط حول ذلك الأمر وأدور، وحاوطه فإنه سيلين لك أي داوره، كأنك تحوطه وهو يحوطك. قال ابن مقبل:

وحاوطته حتى ثنيت عنانه ... على مدبر العلباء ريان كاهله

ووقعوا في تحيط أي في سنة تحيط بالناس تهلكهم، وفي تحوط: من حاط به بمعنى أحاط، أو على سبيل التفاؤل، وتحيط بكسر التاء للإتباع. قال أوس بن حجر:

الحافظ الناس في تحيط إذا ... لم يرسلوا خلف عائذ ربعاً

وإذا نزل بك خطب، فلم يحطك أخوك، وترك معونتك قيل: حاطك القصا، وهو تهكم أي حاطك في الجانب القصا وهو البعيد، يقال: نسب قصا، وبلد قصا، ومعناه لم يحطك لأن من يحوط أخاه، يدنو منه ويسانده: لا أن يحل منه في نجوة، ومثله: فأعتبوا بالصيلم، ووصله بطول الهجران، ثم كثر حتى قيل: حطني القصا وإلا نكلت بك أي تباعد عني. وقال بشر:

فحاطونا القصا ولقد رأونا ... قريباً حيث يستمع السرار
الْحَاء وَالْوَاو والطاء

حاطَه حَوْطاً وحِياطةً: حفظه وتعهده. وَقَول الْهُذلِيّ:

وأَحْفَظُ مَنْصِبي وأحوطُ عِرضي ... وبعضُ الْقَوْم لَيْسَ بِذِي حِيَاطِ

أَرَادَ: حِياطةً، وَحذف الْهَاء كَقَوْل الله تَعَالَى: (وإقَام الصَّلاةِ) يُرِيد الْإِقَامَة وَكَذَلِكَ حَوَّطه، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

عَليَّ وَكَانُوا أهلَ عِزّ مقَدَّمٍ ... ومَجْدٍ إِذا مَا حَوَّط المجدُ نائلي ويروى: حَوَّضَ، وَقد تقدم.

وتَحوَّطَه: كحَوَّطه.

واحتاط الرجل، أَخذ فِي أُمُوره بالأحزم. والحَوْطَةُ والحِيْطَةُ والحَيْطَةُ: الاحتياطُ.

وحاطَه الله حَوْطاً وحيِاطةً، وَالِاسْم الحيطةُ: صانه وكلأه.

وَالْعير يَحوطُ عانته: يجمعها.

والحائط: الْجِدَار لِأَنَّهُ يَحوطُ مَا فِيهِ، وَالْجمع حِيطانٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَانَ قِيَاسه حُوطاناً، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِي جمعه: حِياطٌ، كقائم وَقيام، إِلَّا أَن حائِطاً قد غلب عَلَيْهِ الِاسْم، فَحكمه أَن يكسر على من يكسر عَلَيْهِ فَاعل إِذا كَانَ اسْما، قَالَ ابْن جني: الْحَائِط اسْم بِمَنْزِلَة السّقف والركن وَإِن كَانَ فِيهِ معنى الحَوْطِ.

وحَوَّطَ حائِطاً، عمله.

والحِوَاطُ: حَظِيرَة تتَّخذ للطعام لِأَنَّهَا تحوطه.

والمَحاطُ: الْمَكَان الَّذِي يكون خلف المَال وَالْقَوْم يستديرهم ويحوطهم، قَالَ العجاج:

حَتَّى رأى من خَمَرِ المَحاطِ

وحُواطُ الْأَمر: قوامه.

وكل من بلغ أقْصَى شَيْء وأحصى علمه، فقد أحاطَ بِهِ.

وأحاطت الْخَيل بِهِ وحاطَتْ واحتاطَتْ: أحدقت.

وَقَوله تَعَالَى: (واللهُ مِن ورائِهم مُحيطٌ) أَي لَا يعجزه اُحْدُ، قدرته مُشْتَمِلَة عَلَيْهِم. وحاطَهم قصاهم وبقصاهم: قَاتل عَنْهُم.

وحَوْطُ الحضائر: رجل من النمر بن قاسط، هُوَ أَخُو الْمُنْذر بن امْرِئ الْقَيْس لأمه، جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

وتَحوطُ وتَحِيطُ وتحِيطُ والتَّحوُّطُ والتَّحِيطُ، كُله: اسْم: اسْم للسّنة الشَّدِيدَة.
حوط
الحائط: واحد الحيطان، صارت الواو في الحيطان ياء لانكسار ما قبلها.
والحائط - أيضاً -: من نواحي اليمامة.
وقد حاطه يحوطه حوطاً وحياطة: أي كلاه ورعاه. ومع فلان حيطه لك - ولا تقل عليك - أي تحنن وتعطف.
والحمار يحوط عانته: أي يجمعها.
وقال ابن الأعرابي: الحوط: خيط مفتول من لونين أحمر وأسود يقال له البريم تشده المرأة في وسطها لئلا تصيبها العين؛ فيه خرزات وهلال من فضة، يسمى ذلك الهلال الحوط ويسمى الخيط به. قال: وحط حط: إذا أمرته بان يحلي صبيه بالحوط.
وحط وحط: إذا أمرته بصلة الرحم.
وقال ابن دريد: حوط الحظائر: رجل من النمر بن قاسط وكانت له منزلة من المنذر الأكبر، وهو المنذر بن المنذر، وله حديث.
وحوط بن عبد الله - رضى الله عنه: له صحبه، وكذلك حوط بن يزيد - رضى الله عنه -.
وقرواش بن حوط الضبي: شاعر.
وجنبة بن طارق بن عمرو بن حوط بن سلمى ابن هرمي بن رياح بن يربوع بن حنظلة: مؤذن سجاح.
وحوط: قرية بحمص أو بجبلة من الشام.
وقال ابن السكيت: تحوط: السنة الشديدة، قال أوس بن الحجر يرثي فضاله بن كلدة، ويروى لبشر أبى خازم، ومن رواهخ لأوس أكثر:
والحافظ الناس في تحوط إذا ... لم يرسلوا تحت عائذ ربعا
والحواطة - بالضم -: حظيرة تتخذ للطعام.
وقال ابن عباد: الحوطة - بالضم -: هي اللعبة التي تسمى الدارة.
وحويط - مصغراً -: من الأعلام.
وقال ابن بزرج: يقولون للدراهم إذا نقضت في الفرائض أو غيرها: هلم حوطها - بكسر الحاء وفتح الواو -، قال: والحوط: ما تتم به الدراهم إذا نقصت.
ويقال: حاطونا القصا: أي تباعدوا عناؤهم حولنا وما كنا بالبعد منهم لو أرادونا، قال بشر بن أبي خازم:
فحاطونا القصا ولقد رأونا ... قريباً حيث يستمع السرار
وتحيط - بالضم التاء -: السنة المجدبة، أي تحيط بأموال الناس، لغة في تحوط.
وأحاط به علمه، وأحاط به علماً.
وقوله تعالى:) والله مُحِيْط بالكافِرين (قال مجاهد: أي جامعهم يوم القيامة.
وقوله تعالى:) إنّ رَبّك أحَاطَ بالنّاسِ (يعني أنهم في قبضته.
وقوله عز وجل:) عَذَاّبَ يَوْم مُحِيطْ (من قولهم: أحاط به الأمر: إذا أخذه من جميع جوانبه فلم يكن منه " 21 - ب " مخلص.
وقوله تعالى:) وأحَاطَتْ به خَطِيئُته (أي مات على شركه. نعوذ بالله من خاتمة السوء.
وقوله تعالى:) أحَطْتُ بما لم تحط به (أي علمته من جميع جهاته. وأحاطت به الخيل.
وقال أبو عمرو: حوطوا غلامكم: أي البسوه الحوط.
واحتاطت به: أي أحدقت.
واحتاط الرجل لنفسه: أخذ بالثقة.
وحاوطت فلاناً: إذا داورته في أمر تريده منه ويأباه كأنك تحوطه ويحوطك، قال تميم بن أبي بن مقبل:
وحاوطني حتى ثنيت عنانه ... على مدبر العلباء ريان كاهله
والتركيب يدل على الإحاطة بالشيء على الشيء يحيط بالشيء حيط: في السنة المجدبة خمس لغات عن الفراء، وقد مر منها في تركيب ح وط ثنتان وهما تحوط وتحيط - بضم التاء -، وبقيت ثلاث وهن: تحيط - بفتح التاء -، وتحيط - بكسرها - ويحيط - بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها -.

حوط: حاطَه يَحُوطُه حَوْطاً وحِيطةً وحِياطةً: حَفِظَه وتعَهَّده؛ وقول

الهذلي:

وأَحْفَظُ مَنْصِبي وأَحُوطُ عِرْضِي،

وبعضُ القومِ ليسَ بذِي حِياطِ

أَراد حِياطة، وحذف الهاء كقول اللّه تعالى: وإِقامِ الصلاة، يريد

الإِقامة، وكذلك حَوَّطه؛ قال ساعدة ابن جُؤَيّةَ:

عليَّ وكانُوا أَهلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ

ومَجْدٍ، إِذا ما حُوِّطَ المَجْدُ نائل

(* قوله «حوط المجد» وقوله «ويروى حوص» كذا في الأصل مضبوطاً.)

ويروى: حُوِّصَ، وهو مذكور في موضعه. وتَحَوَّطَه: كَحَوَّطَه.

واحْتاطَ الرجلُ: أَخذ في أُموره بالأَحْزَم. واحْتاط الرجل لنفسه أَي

أَخذ بالثِّقة. والحَوْطةُ والحَيْطةُ: الاحْتِياطُ. وحاطَه اللّه حَوْطاً

وحِياطةً، والاسم الحَيْطةُ والحِيطة: صانه وكَلأَه ورَعاه. وفي حديث

العباس: قلت يا رسول اللّه ما أَغْنَيْتَ عن عمك، يعني أَبا طالب، فإِنه

كان يَحُوطُك؟ حاطَه يَحُوطُه حَوْطاً إِذا حفظه وصانه وذبَّ عنه وتَوفَّرَ

على مصالحِهِ. وفي الحديث: وتُحِيطُ دَعْوَتُه من وَرائهم أَي تُحْدِقُ

بهم من جميع نَواحِيهم. وحاطَه وأَحاط به، والعَيْرُ يَحُوطُ عانَتَه:

يجمعها.

والحائطُ: الجِدار لأَنه يَحُوطُ ما فيه، والجمع حِيطانٌ، قال سيبويه:

وكان قِياسُه حُوطاناً، وحكى ابن الأَعرابي في جمعه حِياطٌ كقائمٍ وقِامٍ،

إِلا أَن حائطاً قد غلب عليه الاسم فحكمه أَن يكسّر على ما يكسر عليه

فاعل إِذا كان اسماً؛ قال الجوهري: صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها؛ قال

ابن جني: الحائط اسم بمنزلة السَّقْف والرُّكْنن وإن كان فيه معنى

الحَوْط. وحَوْطَ حائطاً: عمله. وقال أَبو زيد: حُطْتُ قومي وأَحَطْتُ الحائطَ؛

وحَوَّطَ حائطاً: عمله. وحَوَّطَ كَرْمَه تحْويطاً أَي بنَى حوْلَه

حائطاً، فهو كرم مُحَوَّط، ومنه قولهم: أَنا أُحَوِّطُ حول ذلك الأَمر أَي

أدُورُ.

والحُوَّاطُ: حَظِيرة تتخذ للطّعام لأَنها تَحُوطُه. والحُوَّاطُ: حظيرة

تتخذ للطعام أَو الشيء يُقْلَعُ عنه سريعاً؛ وأَنشد:

إِنّا وجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ

مَذْمُومةً لَئِيمةَ الحُوّاطِ

والحُواطةُ: حظيرة تتخَذ للطعام، والحِيطةُ، بالكسر: الحِياطةُ، وهما من

الواو. ومع فلان حِيطةٌ لك ولا تقل عليك أَي تَحَنُّنٌ وتعَطُّفٌ.

والمَحاطُ: المكان الذي يكون خلف المالِ والقومِ يَسْتَدِير بهم ويَحُوطُهم؛

قال العجاج:

حتى رأَى من خَمَرِ المَحاطِ

وقيل: الأَرض المَحاط التي علَيها حائطٌ وحَديقةٌ، فإِذا لم يُحَيَّطْ

عليها فهي ضاحيةٌ. وفي حديث أَبي طلحة: فإِذا هو في الحائط وعليه خَميصةٌ؛

الحائطُ ههنا البُسْتانُ من النخيل إِذا كان عليه حائط، وهو الجِدارُ،

وتكرَّر في الحديث، وجمعه الحوائطُ. وفي الحديث: على أَهلِ الحَوائطِ

حِفْظُها بالنهار، يعني البَساتِينَ، وهو عامٌّ فيها.

وحُوَّاطُ الأَمرِ: قِوامُه. وكلُّ من بلغ أَقْصَى شيء وأَحْصَى

عِلْمَه، فقد أَحاطَ به. وأَحاطَتْ به الخيلُ وحاطَتْ واحْتاطَتْ: أَحْدَقَتْ،

واحتاطت بفلان وأَحاطت إِذا أَحدقت به. وكلُّ من أَحْرَز شيئاً كلَّه

وبلَغ عِلْمُه أَقْصاه، فقد أَحاطَ به. يقال: هذا الأَمْر ما أَحَطْتُ به

عِلماً. وقوله تعالى: واللّه مُحِيطٌ بالكافرين؛ أَي جامعهم يوم القيامة.

وأَحاطَ بالأَمر إِذا أَحْدَقَ به من جَوانِبِه كلِّه. وقوله تعالى: واللّه

من ورائهم مُحِيطٌ؛ أَي لا يُعْجِزُه أَحَدٌ قدرته مشتملة عليهم.

وحاطَهم قَصاهُم وبِقَصاهُم: قاتَلَ عنهم. وقوله تعالى: أَحَطْتُ بما لم تُحِطْ

به؛ أَي علمته من جميع جهاتِه. وأَحاطَ به: عَلِمَه وأَحاطَ به عِلْماً.

وفي الحديث: أَحَطْت به عِلماً أَي أَحْدَقَ عِلْمِي به من جميع جهاته

وعَرفَه.

ابن بزرج: يقولون للدَّراهم إِذا نقَصت في الفرائض أَو غيرها هَلُمَّ

حِوَطَها، قال: والحِوَطُ ما تُتَمِّمُ به الدَّراهم.

وحاوَطْتُ فلاناً مُحاوَطةً إِذا داورْتَه في أَمر تُريدُه منه وهو

يأْباه كأَنك تَحُوطُه ويَحُوطُك؛ قال ابن مقبل:

وحاوَطْتُه حتى ثَنَيْتُ عِنانَه،

على مُدْبِرِ العِلْباء رَيَّانَ كاهِلُهْ

وأُحِيطَ بفلان إِذا دَنا هلاكُه، فهو مُحاطٌ به. قال اللّه عزّ وجلّ:

وأُحِيطَ بثمره فأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كفَّيه على ما أَنفَق فيها؛ أَي

أَصابَه ما أَهْلَكَه وأَفْسده. وقوله تعالى: إِلا أَن يُحاطَ بكم؛ أَي

تؤْخَذُوا من جَوانِبِكم، والحائط من هذا. وأَحاطَتْ به خَطِيئته أَي مات على

شِرْكِه، نعوذ باللّه من خاتمةِ السُّوء.

ابن الأَعرابي: الحَوْطُ خَيْطٌ مفْتول من لَوْنين: أَحمر وأَسود، يقال

له البَرِيمُ، تشدُّه المرأَة على وسَطها لئلا تُصيبها العين، فيه

خَرَزات وهِلالٌ من فضَّة، يسمى ذلك الهِلالُ الحَوْطَ ويسمَّى الخَيْطُ به.

ابن الأَعرابي: حُطْ حُطْ إِذا أَمرته أَن يُحَلِّيَ صِبْيةً بالحَوْط، وهو

هِلالٌ من فضَّة، وحُطْ حُطْ إِذا أَمرته بصلة الرحم.

وحَوْطُ الحَظائر: رجل من النَّمِر بن قاسط وهو أَخو المُنْذِر بن امرئ

القيس لأُمه جدّ النعمان بن المنذر. وتَحُوطُ وتَحِيطُ وتُحِيطُ

والتَّحُوطُ والتَّحِيطُ، كله: اسم للسنة الشديدة.

حوط

1 حَاطَ بِهِ, aor. ـُ see 4, in three places. b2: حَاطَهُ, (S, Msb, K,) aor. as above, (S, Msb,) inf. n. حَوْطٌ (S, Msb, K) and حِيطَةٌ and حِيَاطَةٌ, (S, K, TA, [the second and third, in the CK, erroneously, with fet-h to the ح, the former of them being expressly said in the S and TA, and the latter also in the TA, to be with kesr, and both being shown in the S to be originally with و, i. e. حِوْطَةٌ and حِوَاطَةٌ,]) and حِيَاطٌ is used in poetry for the last of these; (TA;) and ↓ حوّطهُ, (K,) inf. n. تَحْوِيطٌ; (TA;) and ↓ تحوّطهُ; (K, TA; [omitted in the CK;]) He guarded, kept, kept safely, protected, or took care of, him, or it; (S, Msb, K, TA;) he defended him, or it; (TA;) he paid frequent attention to him, or it; (K, TA;) he minded, or was regardful of, the things that were for his, or its, good. (TA.) You say, لَا زِلْتَ فِى حِيَاطَةِ اللّٰهِ Mayest thou not cease to be in the protection of God. (TA.) And مَعَ فُلَانٍ

حِيطَةٌ لَكَ There is with such a one compassion and affection for thee: you should not say عَلَيْكَ. (S.) And أَحُوطُ عِرْضِى [I guard, or defend, or take care of, my honour, or reputation]. (TA.) And أَخَاهُ ↓ هُوَ يَتَحَوَّطُ He takes care of, or pays frequent attention to, his brother; and undertakes, or superintends, or manages, his affairs. (TA.) And حَاطَهُمْ قَصَآءَهُمْ and بِقَصَائِهِمْ He fought in their defence. (TA.) [But this is generally meant ironically.] When an affliction befalls thee, and thy brother does not guard thee, or defend thee, and does not aid thee, one says [to thee], حَاطَكَ الفَضَآءَ [so in the TA, app. a mistranscription for القَصَآءَ or القَصَا, with which, however, it is nearly syn.,] which is used ironically; i. e. He guarded thee, or defended thee, in a distant quarter; meaning, (tropical:) he did not guard thee, or defend thee; for he who guards, or defends, his brother, draws near to him, and supports him, or aids him. (A, TA.) [See also 1 in art. حبو.] You say also, حَاطُونَا القَصَآءَ, (K,) or القَصَا, (TK,) [both are said to be correct in the TA in art. قصو, on the authority of Ibn-Wellád,] in some of the copies of the K with ف and ض, and in some with ف and ض, the latter unpointed, and so in [a copy of] the A, (TA,) (tropical:) They retired to a distance from us, they being around us, and we not being distant from them, had they desired to come to us. (K, TA.) And حُطْنِى القَصَا (tropical:) Retire thou to a distance from me; (Ibn-Wellád, and K in art. قصو;) as also القَصَآءَ. (Ibn-Wellád, and TA in that art.) And لَأَحُوطَنَّكَ القَصَا وَلَأَغْزُوَنَّكَ بِالعَصَا, in each case with the short & ا, meaning I will assuredly leave thee, and not go near thee; [and I will assuredly go against thee to fight thee with the staff.] (Ks, TA in art. قصو.) حُطْ حُطْ means Take thou care of the tie of kindred, and preserve it. (IAar, K. *) It also signifies Deck thou the boys (الصِّبْيَة [in the CK الصَّبِيَّة the girl]) with the حَوْط [for preservation from the evil eye]. (IAar, K.) And حُوطُوا غُلَامَكُمْ Deck ye your boy with the حَوْط. (AA.) b3: حَاطَ الحِمَارُ عَانَتَهُ, (S, * Msb, K,) nor, as above, (S, Msb,) inf. n. حَوْطٌ, (Msb,) The [wild] he-ass collected, or drew together, (S, * Msb, K, *) and guarded, or took care of, (TA,) his عَانَة [app. meaning his herd of wild asses: or the phrase may mean the he-ass drew towards himself, or compressed, and guarded, his she-ass: Freytag here renders عانة by “ pubem; ” and Golius, by “ veretrum ”]. (S, Msb, K.) 2 حوّط حَوْلَهُ, inf. n. تَحْوِيطٌ, He surrounded it by some such thing as earth, so as to make this to encompass it. (Msb.) And حوّط كَرْمَهُ, inf. n. as above, He built a حَائِط [or wall] around his vine. (S.) b2: Hence, أَنَا أُحَوِّطُ ذٰلِكَ الأَمْرُ (tropical:) I have within my compass, or power, and care, that thing, or affair; [like أُحَوِّضُ, q. v.;] syn. أَدُورُ. (S, TA.) [Hence also, حوّط عَلَيْهِ, in the present day, is used to signify (assumed tropical:) He monopolized it. See also 4.] b3: حوّط حَائِطًا, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made a حائط [meaning either a walled garden or a wall; app. a wall of enclosure]; (K, TA;) as also ↓ احاطهُ. (IDrd, TA.) b4: See also 1.3 حاوط فُلَانًا (tropical:) He endeavoured to induce such a one to turn, or incline; or endeavoured to turn him by deceit, or guile; (دَاوَرَهُ;) in a matter that he desired of him, and which he refused him: (K:) as though each of them were guarding, or taking care of, (يَحُوطُ,) the other. (K: and so in the A, in illustration of what next follows.) حَاوِطْهُ فَإِنَّهُ يَلِينُ لَكَ (tropical:) Endeavour thou to induce him to turn, or incline; or endeavour thou to turn him by deceit, or guile; [for he will relent to thee;] syn. دَاوِرْهُ. (A, TA.) 4 احاط بِهِ and بِهِ ↓ حَاطَ signify the same [i. e. It, or he, surrounded, encompassed, environed, enclosed, or hemmed in, it, or him]. (TA.) Yousay, احاط القَوْمُ بِالبَلَدِ, inf. n. إِحَاطَةٌ; and ↓ حَاطُوا بِهِ; The people surrounded, encompassed, environed, encircled, or beset, the sides of the town. (Msb.) And احاطت الخَيْلُ بِفُلَانٍ, (S, TA,) and به ↓ حَاطَتْ, (TA,) and به ↓ احتاطت, (S,) The horses, or horsemen, surrounded, encompassed, environed, encircled, or beset, such a one. (S, TA.) [And احاطوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ, meaning They surrounded him on all his sides; lit. on his two sides: see جَنْبٌ.] b2: It is said in the Kur [xvii. 62], إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ (assumed tropical:) Verily thy Lord hath men in his grasp, or power: (Bd, TA:) or (assumed tropical:) hath destroyed them; meaning Kureysh. (Bd.) You say also, أُحِيطَ بِفُلَانٍ, meaning (assumed tropical:) Such a one was destroyed: or (assumed tropical:) his destruction drew near. (TA.) And hence the saying in the Kur [xviii. 40], وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ (assumed tropical:) And its fruit became smitten by that which destroyed and spoiled it: (TA:) or (assumed tropical:) his possessions became destroyed: from أَحَاطَ بِهِ العَدُوُّ [the enemy surrounded him]. (Bd.) [Hence also, in the same, ii. 75,] وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيْئَتُهُ (assumed tropical:) and over whom his sin hath gained the mastery, affecting all the circumstances of his case, so that he hath become as though he were entirely encompassed thereby: (Bd:) or (assumed tropical:) who hath died in the belief of a plurality of Gods. (TA.) You also say, احاط بِهِ الأَمْرُ (assumed tropical:) The thing beset him on every side, so that he had no place of escape from it. (TA.) And احاط عَلَيْهِ (assumed tropical:) He took it entirely to himself, debarring others from it: [see also 2.] (TA in art شرب.) b3: احاط بِهِ, (K,) or احاط بِهِ عِلْمًا, (S, Msb, TA,) and احاط بِهِ عِلْمُهُ, (S, TA,) (tropical:) [He comprehended it, or knew it altogether, in all its modes or circumstances;] he knew it extrinsically and intrinsically; (Msb;) or he attained the utmost particular thereof, and had a comprehensive and complete knowledge thereof: or he attained everything [relating to it], and the utmost knowledge thereof. (K, accord. to different copies. [In the CK, اَحْصٰى عِلْمُهُ is put, erroneously, for احصى عِلْمَهُ.]) It is said in the Kur [xxvii. 22], أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ (tropical:) I have known in all its circumstances, or modes, that which thou hast not so known. (TA.) And you say also, عَلِمَهُ عِلْمَ

إِحَاطَةٍ (tropical:) He knew it in all its circumstances, or modes; nothing of them escaping him. (TA.) b4: See also 2.5 تَحَوَّطَ see 1, in two places.8 احتاط: see 4. b2: Also (tropical:) He took the course prescribed by prudence, precaution, or good judgment; he used precaution; he took the sure course; (S, * K, * TA;) لِنَفْسِهِ for himself; (S, TA;) [and مِنَ الشَّىْءِ against the thing:] he sought the most successful means, and took the surest method; لِلشَّىْءِ for [the accomplishment, or attainment, of] the thing. (Msb.) The subst. [denoting the abstract signification of the inf. n., اِحْتِيَاطٌ,] is حيطة, (Msb,) i. e. ↓ حَيْطَةٌ and ↓ حِيطَةٌ, (K, TA,) which latter is originally حِوْطَةٌ, (TA,) [and is also an inf. n. of 1,] and ↓ حَوْطَةٌ. (K, TA.) Some hold احتياط to belong to art. حيط. (Msb.) You say also فِى الأُمُورِ ↓ استحاط [meaning in like manner (assumed tropical:) He took the course prescribed by prudence, &c., in affairs, or in the affairs: as is shown below: see مُحْتَاطٌ]. (TA.) 10 إِسْتَحْوَطَ see 8.

حَوْطٌ A twisted string of two colours, black and red, (IAar, K,) called بَرِيم, (IAar,) upon which are beads and a crescent of silver, which a woman binds upon her waist, [and which is bound upon a boy, (see 1,)] in order that the evil eye may not smite her [or him]: (IAar, K:) and also the crescent above mentioned; as well as the string with it. (TA.) [See also تَحْوِيطَةٌ.]

حَوْطَةٌ: see 8.

حَيْطَةٌ: see 8.

حِيطَةٌ: see 8.

حُوَاطٌ: see what next follows.

حُوَاطَةٌ An enclosure (حَظِيرَة) made for wheat: (S, K:) or it signifies a thing which one soon quits, or relinquishes, or from which one soon abstains; and so ↓ حُوَاطٌ, as occurring [accord. to one relation] in a verse cited voce عُرْسٌ. (L.) حَيِّطٌ, [originally either حَوِيطٌ or حَيْوِطٌ,] like سَيِّدٌ, A man who guards, protects, or defends, (يَحُوطُ,) his family and his brethren. (TA.) حَوَّاطٌ A monopolizer: so in the present day.]

حَوَّاطُ أَمْرٍ (tropical:) The undertakers, superintendents, or managers, of an affair. (K, TA.) [See a verse cited voce عُرْسٌ.]

حَائِطٌ A wall. (Msb, * K, TA:) or a wall of enclosure: (Msb, * TA:) or one that surrounds a garden: (Mgh:) [often applied to a fence of wood, or sticks, or of reeds, or canes:] so called because it surrounds what is within it; (TA;) but it is a subst., like سَقْفٌ and رُكْنٌ, though implying the meaning of surrounding: (IJ, TA:) or it is an act. part. n., from حَاطَ: (Msb:) pl. حِيطَانٌ, (S, Msb, K,) in which the و is changed into ى because of the kesreh before it, (S,) but by rule it should be حُوطَانٌ; (Sb, K;) and حِيَاطٌ. (IAar, K.) b2: And hence, (Mgh,) A garden, (Mgh, Msb, K,) in general: or a garden of palmtrees, surrounded by a wall: (TA:) pl. حَوَائِطُ. (Msb, TA.) اِفْعَلِ الأَحْوَطَ (assumed tropical:) Do thou that which is most comprehensive in relation to the principles of the ordinances [applying to the case], (مَا هُوَ أَجْمَعُ لِأُصُولِ الأَحْكَامِ,) and furthest from the sophistications of interpretations not according to the obvious meanings. (Msb.) And هٰذَا أَحْوَطُ (assumed tropical:) This is more, or most, conducive to put [one] in a position of اِحْتِيَاط [or taking the course prescribed by prudence, precaution, or good judgment; &c.: see 8]. (Mgh.) The word أَحْوَطُ is from the phrase حَاطَ الحِمَارُ عَانَتَهُ; not from الاِحْتِيَاطُ; because the افعل of excess is not formed from a verb of five letters: (Msb:) or it is anomalous, like أَخْصَرُ from الاِخْتِصَارُ. (Mgh.) [It may be rendered More, or most, prudent: or more, or most, sure.]

تَحُوطُ and التَّحُوطُ &c.: see what next follows.

تُحِيطُ and ↓ تَحُوطُ (ISk, TS, K) and تَحِيطُ and تِحِيطُ and ↓ يَحِيطُ (TS, K) and ↓ التَّحُوطُ and التَّحِيطُ (L, K) [and ↓ تَحَوُّط and ↓ تحوَّط (mentioned, with the third and fourth, in Freytag's Arab. Prov., ii. 803, as on the authority of Fr,)] (tropical:) The year of dearth, scarcity, or straitness, that destroys the beasts, (Fr, K, * TA,) or men: (A, TA:) تَحُوطُ being from حَاطَ بِهِ in the sense of أَحَاطَ; or it is used as a term of good omen; accord. to the A. (TA.) You say, وَقَعُوا فِى

تُحِيطَ, &c., [the last word being a noun imperfectly decl., (tropical:) They fell into the affliction of a year of dearth, &c.] (ISk, TA.) تَحْويِطَةٌ A thing that is hung upon a boy to repel the evil eye: of the dial. of El-Yemen. (TA.) [See also حَوْطٌ.]

مَحَاطٌ A place behind the camels or other beasts and the people [to whom they belong], surrounding and protecting them: (K:) some say that أَرْضٌ مَحَاطٌ signifies land surrounded by a wall: if not so surrounded, it is termed ضَاحِيَةٌ. (TA.) فُلَانٌ مُحَاطٌ بِهِ (assumed tropical:) Such a one is slain; is destroyed. (TA.) مُحِيطٌ [act. part. n. of 4; Surrounding, encompassing, or enclosing: &c.] b2: It is said in the Kur [lxxxv. 20], وَاللّٰهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحيِطٌ (assumed tropical:) and God, behind them, includeth them altogether within his power; not one shall escape Him. (TA.) And again, [xi. 85,] عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (assumed tropical:) The punishment of a day which shall beset on every side so that there shall be no place of escape from it: (TA:) or of a destructive day: meaning the day of resurrection: or the punishment [of a day] of extermination: the epithet, which is that of the punishment, being applied to the day because it includes it. (Bd.) And again, [ii. 18,] وَاللّٰهُ مُحِيطٌ بِالكَافِرِينَ, explained by Mujá-hid as signifying (assumed tropical:) And God will collect together the unbelievers on the day of resurrection. (TA.) كَرْمٌ مُحوَّطٌ A vine having a wall built around it. (S.) هُوَ مُحْتَاطٌ فِى أَمْرِهِ and فِيهِ ↓ مُسْتَحِيطٌ [He is taking the course prescribed by prudence, precaution, or good judgment; or using precaution; or taking the sure course; or seeking the most successful means, and taking the surest method; in his affair: see 8]. (TA.) مُسْتَحِيطٌ: see what next precedes.

يَحِيطٌ: see تُحِيطٌ.
(حوط) : حَوِّطُوا غُلامَكُم: أَلبِسُوه الحَوْطَ.
حوط
{حاطَهُ} يَحوطُه {حَوْطاً} وحيطَةً {وحِياطَةً، بكَسْرِهِما: حَفِظَه وصانَهُ وكَلأَه، ورَعاهُ، وذَبَّ عَنهُ، وتَوَفَّر عَلَى مَصالِحِه وتَعَهَّدَهُ، وقولُ الهُذَليِّ:
(وأَحْفَظُ مَنْصِبي} وأَحوطُ عِرْضي 
... وبَعْضُ القَوْمِ لَيْسَ بِذي حِياطِ)
أَرادَ {حِياطَة، وحَذَفَ الْهَاء، كقَوْلِ الله تَعَالَى وإقام الصّلاة يُريدُ الإقامَةَ،} كحَوَّطَه تَحْويطاً قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(عَلَيَّ وَكَانُوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ ... ومَجْدٍ إِذا مَا {حَوَّطَ المَجْدَ نائلي)
ويُرْوَى حَوَّضَ وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.} وتَحَوَّطَهُ: مِثْلُ {حَوَّطَه، يُقَالُ: لَا زِلْتَ فِي} حِياطَةِ الله ووِقايَتِه. وَهُوَ {يَتَحَوَّطُ أَخاهُ، إِذا كانَ يَتعاهَدُه ويَهْتَمُّ بأَمْرِه. و} حاطَ الحِمارُ عانَتَهُ: جَمَعَها وحَفِظَها. {واحْتاطَ الرَّجُلُ لنَفْسه: أَخَذَ فِي الحَزْمِ وبالثِّقَةِ، وَهُوَ مَجازٌ، والاسمُ:} الحَوْطَةُ والحَيْطَةُ، بالفَتْحِ فيهمَا، ويُكْسَرُ، وأَصْلُه {الحِوْطَة.} والحائِطُ: الجِدارُ، لأنَّه يَحوطُ مَا فِيهِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي:! الحائِطُ: اسمٌ بمَنْزِلَة السَّقْفِ والرُّكْنِ، وإنْ كانَ فِيهِ معنى الحَوْطِ.الحِطَّانيّ، وابْنُه جابِرٌ كانَ أَخا المُنْذِر بن ماءِ السَّماء لأُمِّه.
{والحُوطَةُ، بالضَّمِّ: لُعْبَةٌ تُسَمَّى الدَّارَةَ، نَقَلَهُ ابْن عباد. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ:} حُطْ حُطْ: أَمرٌ بصِلَةِ الرَّحِمِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: تَعَهَّد الرَّحِمَ واحْفَظْها. قالَ: وَهُوَ أَيْضاً: أَمرٌ بتَحْلِيَةِ الصِّبْيَةِ، أَي الصِّبْيانِ {بالحَوْطِ، وَهُوَ هِلالٌ من فِضَّةٍ كَمَا تَقَدَّم.} وحُوَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ، وَمِنْهُم جَدُّ هَذِه القَبيلَةِ المَشْهورَةِ بالحُويْطاتِ، فِي ضَواحي مِصْر، وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي نَسَبِهم. {والحِوَطُ، كعِنَبٍ: مَا تَتِمُّ بِهِ الدَّراهِمُ إِذا نَقَصَتْ فِي الفَرائِضِ أَو غَيْرِها، عَن ابْن بُزُرْج، ويُقَالُ: هَلُمَّ} حِوَطَها. وَمن المَجَازِ: {حاطونا الفَضاءَ، هَكَذا بالفاءِ والضّادِ المُعْجَمَةِ فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضِها بالقافِ والصّاد الْمُهْملَة، ومثلُه فِي الأساسِ، أَي تَباعَدوا عَنّا وهُم حَوْلَنا، وَمَا كُنَّا بالبُعْدِ مِنْهُم لَو أَرادونا، قالَ بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ:
(فحاطونا القَصا ولَقَدْ رَأَوْنا ... قَريباً حَيْثُ يُسْتَمَعُ السِّرارُ)
وَفِي الأَسَاسِ: إِذا نَزَلَ بكَ خَطْبٌ، فلَمْ يَحُطْكَ أَخوكَ، وتركَ مَعونَتك، قِيل: حاطَكَ القَصا، وَهُوَ تَهَكُّم، أَي حاطَكَ فِي الجانِبِ القَصا، وَهُوَ البَعيدُ، وَمَعْنَاهُ: لم يَحُطْكَ لِأَن من} يَحوطُ أَخاه يَدْنو مِنْهُ ويُسانِدُه. وَمن المَجَازِ: وَقَعوا فِي {تُحيط، بضَمِّ التّاءِ،} وتَحوط، كِلاهُما عَن ابْن السِّكِّيت، وتَحيط، بالفَتْحِ، وتِحيط، بالكَسْرِ للإتباع، {والتَّحوطُ، والتَّحيط، باللاّم فيهِما، ويَحيط بالمُثَنَّاة) تَحْت، أَي السَّنَة المُجْدِبَة، وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشَّديدة تُحيطُ بالأمْوال، أَي تُهْلِكُها، أَو تُحيطُ بالنّاسِ: تُهْلِكُهُم، كَمَا فِي الأساسِ.} وتَحوطُ من حاطَ بِهِ بمَعْنَى أَحاطَ، أَو عَلَى سَبيلِ التَّفاؤُلِ، كَمَا فِي الأساس، فَهِيَ خَمْسُ لُغاتٍ نَقَلَهُنَّ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة مَا عدا {التَّحوط والتَّحيط فإِنَّهما فِي اللِّسان، فتكونُ سَبْعَةً، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت لأوْس بن حَجَرٍ يَرْثي فَضالَة بن كَلَدَةَ، ويُروى لِبشْرِ بن أَبي خازِمٍ:
(والحافِظُ الناسَ فِي تَحوطَ إِذا ... لَمْ يُرْسِلوا تَحْتَ عائِذٍ رُبَعا)
وَمن المَجَازِ:} حاوَطَ فُلانٌ فُلاناً، إِذا داوَرَه فِي أَمْرٍ يُريدُه مِنْهُ وَهُوَ يَأباهُ، كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُما {يَحوطُ صاحِبَه، قالَ ابْن مُقْبِلٍ:
(} - وحاوَطَني حتَّى ثَنَيْتُ عِنانَه ... عَلَى مُدْبِرِ العِلْباءِ رَيّانَ كاهِلُهْ)
وَفِي الأَسَاسِ: {حاوِطْه فإِنَّه يَلينُ لَك، أَي داوِرْه، كَأَنَّك} تَحوطُه وَهُوَ {يَحوطُك. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:} أَحَطْتُ {الحائِطَ، إِذا عَمِلْتَه. عَن أَبي زَيْدٍ: وكَرْمٌ} مُحَوَّطٌ، كمُعَظَّمٍ: بُنِيَ حَوْلَه {حائطٌ، كَمَا فِي الصّحاح، قالَ: ومِنْهُ قولُهُم: أَنا} أُحَوِّطُ حَوْلَ ذَلِك الأَمْرِ، أَي أَدورُ. وَهُوَ مَجاز. وَمَعَ فُلانٍ {حِيطَةٌ لَك، وَلَا تَقُلْ: عَلَيْك، أَي تَحَنُّنٌ وتَعَطُّفٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وأَحاطَتْ بِهِ الخَيْلُ،} واحْتاطَتْ بِهِ، أَي أَحْدَقَتْ بِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وزادَ غيرُه:! كحاطَتْ بِهِ. ورَجُلٌ {حَيِّطٌ، كسَيِّد:} يَحوط أهْلَه وإخْوانَه. واسْتَحاطَ فِي الأُمورِ، وَهُوَ {مُسْتَحيطٌ فِي أَمْرِه، أَي} مُحْتاطٌ. {وأُحيطَ بفلانٍ، إِذا أُتِيَ عَلَيْهِ، أَو دَنا هَلاكُه، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَالُ: فُلانٌ مُحاطٌ بِهِ، إِذا كانَ مَقْتولاً مَأْتِيًّا عَلَيْهِ، ومِنْهُ قولُه تَعَالَى: وأُحيطَ بثَمَرِهِ أَي أَصابَهُ مَا أَهْلَكَه وأَفْسَدَه. وحاطَهُمْ قَصاهُم، وبقَصاهُم، إِذا قاتَلَ عَنْهُم: كَمَا فِي اللِّسان. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و:} حَوِّطوا غُلامَكُم، أَي أَلْبِسوه الحَوْطَ. قُلْتُ: ومِنْهُ التَّحْويطَةُ: اسمٌ لِما يُعَلَّقُ عَلَى الصَّبِيِّ لدَفْعِ العَيْنِ. يَمانِيَةٌ. {وحائِطٌ: لَقَبُ عليِّ بن أَبي الفَضْل الصُّوفيِّ، رَوى أَبي الحُسَيْنِ ابْن الطُّيوريِّ. ضَبَطَه الحافِظُ.} والحُوَيْطَة، كجُهَيْنَة: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من الشَّرْقيَّة. {وحَوْطُ بنُ عامِرِ بن عَبْدِوُدِّ بن عَوْفِ بن كِنانَةَ بن عَوْفِ بن عُذْرَةَ ابْن زَيْدِ الَّلاتِ: بَطْنٌ من قُضاعَةَ. وحَوْطُ بنُ عَمْرو بن خَالِد بن مَعْبَد بن عَدِيِّ بن أَفْلَت الطّائيُّ: جَدُّ بَني الجَرّاحِ بفِلَسْطينَ.

حلف

Entries on حلف in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
ح ل ف : حَلَفَ بِاَللَّهِ حَلْفًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونُهَا تَخْفِيفٌ وَتُؤَنَّثُ الْوَاحِدَةُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حِلْفَةٌ وَيُقَالُ فِي التَّعَدِّي أَحْلَفْتُهُ إحْلَافًا وَحَلَّفْتُهُ تَحْلِيفًا وَاسْتَحْلَفْتُهُ وَالْحَلِيفُ الْمُعَاهِدُ يُقَالُ مِنْهُ تَحَالَفَا إذَا تَعَاهَدَا وَتَعَاقَدَا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا فِي النُّصْرَةِ وَالْــحِمَايَةِ وَبَيْنَهُمَا حِلْفٌ وَحِلْفَةٌ بِالْكَسْرِ أَيْ عَهْدٌ وَذُو الْحُلَيْفَةِ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي جُشَمَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَوْضِعُ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحْوُ مَرْحَلَةٍ عَنْهَا وَيُقَالُ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَالْحَلْفَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ حَلْفَاةٌ . 

حلف


حَلَفَ(n. ac. حَلْف
حِلْف
حَلِف)
a. Swore, took an oath, affirmed by oath.
b. [La & Bi], Swore to.... by.
c. [La & 'Ala], Took his oath to.... upon.
حَلَّفَa. Made to swear, administered an oath to.
b. Caused to be sworn.

حَاْلَفَa. Bound by an oath; formed covenant &c. with by
oath.

أَحْلَفَa. see II
تَحَاْلَفَa. Swore to one another; bound themselves by oath.

إِسْتَحْلَفَa. see II (a)
. (b), Adjured.
حَلْف
حَلْفَةa. Oath.

حِلْف
حِلْفَة
(pl.
أَحْلَاْف)
a. Confederacy. league; compact, covenant.
b. Friendship.
c. Confederate, ally.

حَلَف
حَلِف
5a. see 1
حَلِيْف
(pl.
حُلَفَآءُ)
a. Confederate, ally; sworn friend.

حَلَّاْفa. Swearer.

حِلْفَاْنa. Swearing.

N. P.
حَلڤفَ
( )
a. Oath.

حَلِيْف اللِسَان
a. Voluble, fluent.
حلف الحَلِفُ والحَلْفُ القَسَمُ. ويقولونَ مَحْلُوْفَهُ باللهِ ما قال - نَصْبٌ -. ورَجُلٌ حَلاّفٌ حَلاّفَةٌ كَثيرُ الحَلِفِ. وغُلامٌ مُحْلِفٌ يُتَمارى في إِدْراكِهِ فَيَحْلِفُ عليه. ويقولون حَضَارِ والوَزْنُ مُحْلِفَانِ لكَوْكَبَيْنِ يَطْلُعَانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ فَيُظَنُّ أحَدُهما أنَّه سُهَيْلٌ. وكُلُّ شَيْءٍ مُخْتَلَفٍ فيه مُحْلِفٌ. والأُحْلُوْفَةُ اليَمِيْنُ التي يُحْلَفُ بها. والحَلْفَاءُ شَجَرٌ حَمْلُه قَصَبُ النُّشّابِ، واحِدَتُه حَلْفَاءةٌ وحَلَفَةٌ؛ كقَصْباءَ وقَصَبَةٍ. وقد أحْلَفَ الحَلْفَاء. والحِلاَفُ جَمْعُ الحَلْفَاءِ. ووادٍ حَلاَفيٌّ يُنْبِتُ الحَلْفاءَ. وقال أبو عمرو الحَلِيْفُ من النِّصَالِ العَرِيْضُ الشَّفْرَةِ. والحَلِيْفُ الحَدِيْدُ اللِّسَانِ.
ح ل ف: (حَلَفَ) يَحْلِفُ بِالْكَسْرِ (حَلِفًا) بِكَسْرِ اللَّامِ وَ (مَحْلُوفًا) وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ وَ (أَحْلَفَهُ) وَ (حَلَّفَهُ) وَ (اسْتَحْلَفَهُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (الْحِلْفُ) بِوَزْنِ الْحِقْفِ الْعَهْدُ يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَقَدْ (حَالَفَهُ) أَيْ عَاهَدَهُ وَ (تَحَالَفُوا) تَعَاهَدُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ» يَعْنِي آخَى بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ. وَ (الْحَلِيفُ الْمُحَالِفُ) وَالْمَوْلَى. وَ (الْحَلْفَاءُ) نَبْتٌ فِي الْمَاءِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَاحِدَتُهَا (حَلَفَةٌ) كَقَصَبَةٍ وَطَرَفَةٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَلِفَةٌ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَذُو (الْحُلَيْفَةِ) مَوْضِعٌ. 
حلف
الحِلْف: العهد بين القوم، والمُحَالَفَة:
المعاهدة، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة، وفلان حَلِفُ كرم، وحَلِيف كرم، والأحلاف جمع حليف، قال الشاعر وهو زهير:
تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها
أي: كاد يزول استقامة أمورها، وعرش الرجل: قوام أمره.
والحَلِفُ أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العهد، ثمّ عبّر به عن كلّ يمين، قال الله تعالى: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
[القلم/ 10] ، أي: مكثار للحلف، وقال تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا
[التوبة/ 74] ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ [التوبة/ 56] ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ [التوبة/ 62] ، وشيء مُحْلِف:
يحمل الإنسان على الحلف، وكميت محلف:
إذا كان يشكّ في كميتته وشقرته، فيحلف واحد أنه كميت، وآخر أنه أشقر.
والمُحَالَفَة: أن يحلف كلّ للآخر، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجرّدا، فقيل: حِلْفُ فلان وحَلِيفُه، وقال صلّى الله عليه وسلم: «لا حِلْفَ في الإسلام» . وفلان حَلِيف اللسان، أي: حديده، كأنه يحالف الكلام فلا يتباطأ عنه، وحليف الفصاحة.
ح ل ف

قال: حلف بالله على كذا حلفاً، وهو حلاف وحلافة. وحلف حلفة فاجر، وأحلوفة كاذبة. وحالفه على كذان وتحالفوا عليه واحتلفوا. وحلف خصمه وأحلفه واستحلفه القاضي. ووقع الحريق في الحلفاء وكأنه أخو الحلفاء أي الأسد.

ومن المجاز: بينهم حلف أي عهد. وهم حلفاء بني فلان وأحلافهم. وهذا حليفي، وهو حليف الندى، وحليف السهر. وقال جرير:

محالفهم جوع قديم وذلة ... وبئس الحليفان المذلّة والفقر

وفلان محالف لفلان: لازم له. وسنان حليف. ورجل حليف اللسان: يوافق صاحبه على ما يريد لحدته، كأنه حليفه. قال ساعدة بن العجلان الهذليّ:

ولحفته منها حليفاً نصله ... خذم كحد الرمح ليس بمنزع

وسمع الأصمعي بعض العرب: إن فلاناً لحسن الوجه، حليف اللسان، طويل الإمة. وهذا شيء محلف ومحنث: للذي يختلف فيه فيحتلف عليه. يقال: ناقة محلفة السنام: مشكوك في سمنه. وحضار والوزن محلفان، وهما كوكبان يطلعان قبل سهيل، فيظن بكل واحد منهما أنه سهيل، فيقع التحالف. وكميت محلفة: بين الأحوى والأحم، وكميت غير محلفة: للصافية الكمشة. قال خالد بن الصقعب:

كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف علَّ به الأديم

وأحلف الغلام: جاوز رهاق الحلم، فشك في بلوغه.
[حلف] حَلَفَ أي أقسم، يَحْلِفُ حلفا وحلفا ومحلوفا. وهو أحد ما جاء من المصادر على مفعول، مثل المجلود، والمعقول، والميسور ، والمعسور. وأحلفته أنا وحَلّفْتُهُ واسْتَحْلَفْتُهُ، كلُّه بمعنىً. والحِلْفُ بالكسر: العهدُ يكون بين القوم. وقد حالَفَهُ، أي عاهده. وتَحالَفوا، أي تَعاهدوا. وفي الحديث أنّه صلى الله عليه وسلم " حالَفَ بين قريش والأنصار "، يعني آخَى بينهم، لانه لاحلف في الاسلام. والاحلاف الذين في شعر زهير ، هم أسد وغطفان، لانهم تحالفوا على التناصر. والاحلاف أيضا: قوم من ثقيف، لان ثقيفا فرقتان: بنو مالك، والاحلاف. والحليف: المحالف. ويقال لبنى أسد وطيئ: الحليفان. ويقال أيضا لفزارة ولاسد: حليفان، لان خزاعة لما أجلت بنى أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيئا ثم حالفت بنى فزارة. ورجل حليف اللسان، إذا كان حديدَ اللسان فصيحاً. وقولهم " حَضارِ والوزنُ مُحْلِفانِ "، وهما نجمانِ يطلُعان قبل سهيلٍ فيظنُّ الناس بكلِّ واحدٍ منهما أنّه سُهيلٌ، فيحلف واحدٌ أنه سهيل ويحلف آخرُ أنَّه ليس به. ومنه قولهم: كُمَيْتٌ مُحْلفَةٌ. قال الشاعر : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ كَلَوْنِ الصِرْفِ عُلَّ به الأَديمُ  يقول: هي خالصةُ اللونِ لا يُحْلَفُ عليها أنَّها ليست كذلك. والحلفاء: نبت في الماء. قال أبو زيد: واحدتها حلفة مثل قصبة وطرفة. وقال الاصمعي: حلفة بكسر اللام. ذوالحليفة: موضع.
(حلف)- في حَديِث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "وجَدْنا وِلاية المُطَيَّبِىّ خَيرًا من وِلايَةِ الأَحْلافِىّ ".
لأن أَبَا بَكْر كان في بَنِى تَيْم، وكانُوا من المُطَيَّبِين ، وعُمَر من بَنِى عَدِىّ، وكانوا من الأَحْلاف ، ولَمَّا مات عُمَر قالت امرأَة: "واسَيِّدَ الأَحْلاف".
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ عُتْبَة بَرَزَ لِعُبَيْدة ، فقال: من أَنتَ؟ قال: أنا الذي في الحَلْفاء".
: أي أَنَا الأَسَد، لأن مَأوَى الأَسَد الآجامُ ومنابِتُ الحَلْفاء، وهو نبت، واحِدتُه حَلْفَاءة. وقيل: هي قَصَب لم يُدرِك أَنَاه، فإذا مَسَّته النّارُ أَسرعَت في إِحراقه. يقال: نَارُ الحَلْفاء سَرِيعَة الانْطِفاء. وقيل: إنه حَشيش يَابِس، واحده حَلَفة، كقَصَبة وقَصْباء، وقد تُكسَر لامُه.
وقيل: لا يَجُوز إدخالُ تَاءِ التَّأْنِيث في الحَلْفاءة، لأَنَّ فيها أَلِفَ التَّأْنيث التي صارَتْ هَمزةً. وقد أَحلَف الحَلفاءُ: ظهر قَصَبُها.
- في الحَدِيثِ: "مَنْ حَلَفَ على يَمِين" .
الحَلِف: هو اليَمِين، وأَصلُها العَقْد بالعَزْم والنَّيَّة، بدَلِيل أَنَّ يَمِينَ الَّلغو لا يُؤخَذ به، فكأَنَّ معناه: مَنْ عَزَم على عَقد يمينِ فخَالَف بين اللَّفْظين تَأكِيداً لِعَقْده، وإِعلامًا أَنَّ لَغْوَه لا يَنْدَرِج تَحتَه، والله أعلم.
في حَدِيثِ أَنَسَ: "حَالَف رَسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين المُهاجِرِين والأَنْصار في دَارِنا مَرَّتَين".
قال سُفيان: مَعنَى حَالَف آخَى.
- فأما قَولُه تَعالَى: {والَّذِين عَاقَدَتْ أَيْمَانَكم} فمنسوخ. - وقوله: "لا حِلْفَ في الِإسْلام" .
قَاله في فَتْح مكة على ما رواه عَمْرو بنُ شُعَيب عن أَبِيه عن جَدِّه.
حلف:
حلف عليه: استحلفه بالله، ناشده بالله (فوك) وفي رحلة ابن بطوطة (2، 87): حلف عليَّ أي ناشدني الله أن أبقى.
ويقال: أيضا: حلفه: ففي راض النفوس (ص88 ق): قلت له سألتك بالله يا أبا سليمان وبحق ما بيننا من الخوة من هذا الذي كان يحدثك فقال لا تحلفني فأعدت عليه السؤال بالله فقال من الذي وقع بقلبك فقلت الخضر فقال نعم هو والله كان معي.
وحلف عليه: دعاه إلى وليمة (عزمه) (دلابورت ص127).
تحلّضف: ذكرها فوك في مادة ( inrare) وفي معجم بوشر المصدر تحلف: قسم يمين.
تحالفوا بالصلبان: تعاهدوا بالصليب (كرتاس ص150).
احتلف: تحالف (لين) وله أمثلة عند روتجرز (ص155 وانظر ص157).
حِلف: يستعمل بالمعنى الذي ذكره لن في مادة حليف. يقال مثلا: أحلاف الضرورة أي الفقراء (عباد 2: 159) وحِلُ صياح من يلازم الصياح (المقري 1: 662) وانظر إضافات، وحِلف النوى: الغائب (المقري 2: 279).
حَلْفَة: أو حَلْفَاء أو حَلْفاءة: (انظر مملوك 1، 2: 16): أسل، قصب، بوص. وحلفة: نوع من قصب السكر. ولعله الصواب خَلْفَة.
وحلفة: ضرس العجوز، حسك السعدان. (معجم الأسبانية ص100) وهي أيضاً حَلْفَة في معجم فوك.
حلفة مكة: نبات اسمه العلمي: ( Andropogon schoenanthus) (= ذخر) (سنج).
حَلْفاء أو حَلْفاة: انظر المادة السابقة.
حَلْفان وجمعه حلفانات: قسم، يمين، ويقال حلفان على شيء. كثير الحلفان: حلاَّف، كثير الحَلِف (بوشر).
حَلْفَاوي: بائع الأشياء المصنوعة من الحَلْفة أو الحلفاء، ويذكر مارمول (2: 90): الحلفاوين في تونس وهو الشارع الذي يسكنه صانعو القبعات من الحلفة التي تحس بها الخيل (براكس، مجلة الشرق والجزائر 6: 276).
حلوف: جبنة، شجيرة (ترجمة العقد الصقلي، ليللو ص23).
حَلِيف. حُلَفاء الحُجّاب (كوسج مختارات ص107، 109) وأرى انه خطأ والصواب خُلفاء. أنره في مادة خليفة.
حَلَّوف (بالبربرية إيلف) وتجمع على حلاليف: خنزير بري (جاكسون ص34، 179، دوماس صحاري ص260، ريشاردسون مراكش 2: 166، 183، بارت 1: 16، وهو يعني أيضا: خنزير (دومب ص64، هوست ص294) وهو يذكر خنزير حين يعني خنزير بري (بوشر، بربرية، هلو). وتطلق كلمة حلوف عند القبائل على الجندي الفرنسي شتيمة له (لامينج 1: 56، 186، 2: 7، 121).
وحَلَوف: في معجم جوليوس - فريتاج خطأ.
خام حُلُوفِيّ: نوع خشن من نسيج القطن يصنع في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر13: 152).
حالِف: مُحَلَّف: كان يطلق في الأندلس في عهد الأمويين على موظف يتولى معرفة كل شيء يمكن أن يهتم به الملك ويخبره به (معجم الأسبانية ص175 - 176) وعليك أن تنظره في مادة مستخلف بالخاء المعجمة.
مَحْلُوف: مُحَلَّف. من يقسم اليمين (ألكالا).
مُتحالف: متعاهد (بوشر).
مٌسْتَحْلَف: مُحَلَّف، وهو في صقلية موظف عند الملك مكلف باستنطاق الغرباء الذين يصلون إلى الجزيرة.
أما في أسبانية فقد كان هناك أصناف من المستحلفين فقد كان يطلق هذا الاسم مثلا على الأشخاص الذين تعينهم مجالس الكهنة والمجلس البلدية سنويا ويكلفون بمراقبة الخبز والنبيذ وانهما يباعان بالسعر المناسب، ومراقبة أسعار اللحم والسمك ورواتب العمل وهل هي مطبقة. وأخيرا فإن عليهم المحافظة على الكروم.
ومستحلف: مفتش مصانع الحرير.
ومستحلف: وزَّان الصوف (معجم الأسبانية ص175 - 177). ولابد أن أعترف بأن المعجم اللاتيني - العربي قد زعزع رأيي بصحة كتابة هذه الكلمة. انظر في مادة مستخلف بالخاء المعجمة.
[حلف] نه فيه: "حالف" بين قريش والأنصار، أي أخى بينهم. وفيه: لا "حلف" في الإسلام، أصله المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك منهي عنه بالحديث، وما كان فيها على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين ونحوه فورد فيه: وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة، وقد يجمع بأن الأمر كان قبل الفتح والنهي بعده، وكان صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من المطيبين، وكان عمر من الأحلاف، والأحلاف ست قبائل: عبد الدار وجمح ومخزوم وعدي وكعب وسهم، سموا به لأنهم لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في أيدي عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية وأبت عبد الدار عقد كل قوم على أمرهم حلفاً مؤكداً على أن لا يتخاذلوا، فأخرجت بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيباً فوضعتها لأحلافهم وهم أسد وزهرة، ويتم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا فسموا "المطيبين" وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفاً آخر مؤكداً فسموا "الأحلاف" لذلك. ومنه ح ابن عباس: وجدنا ولاية المطيبي خيراً من ولاية "الأحلافي" يريد أبا بكر وعمر. ومنه: لما صاحت الصائحة على عمر قالت: وأسيد "الأحلاف" قال ابن عباس: نعم والمحلف عليهم، يعني المطيبين. وفيه: من "حلف" على يمين فرأى غيرها خيراً منها، الحلف هو اليمين، وأصلهما العقد بالعزم والنية، فخالف بين اللفظين تأكيداً لعقده وإعلاماً أن لغو اليمين لا ينعقد تحته.نصر المظلوم وصلة الأرحام فلم يزده الإسلام إلا شدة. ج: بجريدة "حلفائك" جمع حليف، وهو من يحلف لك وتحلف له على التناصر، قوله: فهو كما قال، أي من الكفر وغيره، حمله الترمذي على التغليظ، وعند أبي حنيفة فيه الكفارة، وعند الشافعي ليس يميناً ولا كفارة فيه. ح: من "حلف" باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، فيه أنه لا يلزمه الكفارة بل الإنابة والاستغفار.
الْحَاء وَاللَّام وَالْفَاء

الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ. حَلَفَ يَحْلِفُ حِلْفا وحَلِفا وحَلْفا ومَحْلوفا. وَيَقُولُونَ: مَحْلُوفة بِاللَّه مَا قَالَ ذَاك، على إِضْمَار يَحلِفُ. وحَلَف أُحْلوفَةً، هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

وَرجل حالِفٌ وحَلاَّفٌ وحَلاَّفَةٌ: كثير الحَلِفِ. وَقد اسْتَحْلَفه بِاللَّه، وحلَّفه وأحْلَفه، قَالَ النمر بن تولب:

قَامَتْ أليَّ فأحْلَفْتُها ... بهَدْيٍ قَلائِدُهُ تَخْتَفِقْ

وكل شَيْء مُخْتَلف فِيهِ فَهُوَ مُحْلِفٌ، لِأَنَّهُ دَاع إِلَى الحِلِف، وَلذَلِك قيل: حَضِار وَالْوَزْن، مُحلِفان وَذَلِكَ انهما نجمان يطلعان قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا انه سُهَيْل فَيحلف الْوَاحِد انه ذَاك، ويحلِفُ الآخر انه لَيْسَ بِهِ.

وناقة مُحْلِفَةٌ: إِذا شكّ فِي سمنها حَتَّى يَدْعُو ذَلِك إِلَى الحَلِفِ.

وَفرس مُحْلِفٌ ومُحْلِفَةٌ، وَهُوَ الْكُمَيْت الأحمُّ والأحوى لِأَنَّهُمَا متدانيان حَتَّى يشك فيهمَا البصيران، فيَحْلِفُ هَذَا انه كميت أحوى، وَيحلف هَذَا انه كميت أحم، قَالَ الْيَرْبُوعي:

تُسائِلُني بَنو جُشَمِ بن بكرٍ ... أغرَّاءُ العَرَادَةُ أم بهيمُ

كُميْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَونِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأديمُ

يَعْنِي أنَّها خَالِصَة اللَّوْن لَا يُحلَفُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَيست كَذَلِك. وَالصرْف شَيْء أَحْمَر يدبغ بِهِ الْجلد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: معنى مُحْلِفَةٍ هُنَا إِنَّهَا فرس لَا تحوج صَاحبهَا إِلَى أَن يَحْلِفَ أنَّه رأى مثلهَا كرما، وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

والمُحْلِفُ من الغلمان: الْمَشْكُوك فِي احتلامه لِأَن ذَلِك رُبمَا دَعَا إِلَى الحَلِف.

والحِلْفُ: الْعَهْد، لِأَنَّهُ لَا يعْقد إِلَّا بالحَلِفِ، وَالْجمع أحْلافٌ. وَقد حالَفه مُحالَفَةً وحِلافاً. وَهُوَ حِلْفُه وحَلِيفُه. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فسوفَ تقولُ إنْ هِيَ لم تجدْني ... أخانَ العهدَ أم أثِمَ الحليفُ الحليفُ: الحالِفُ فِيمَا كَانَ بَينه وَبَينهَا، ليفين. وَالْجمع أحلافٌ وحُلَفاءُ، وَهُوَ من ذَلِك لِأَنَّهُمَا تحالَفا أَن يكون أَمرهمَا وَاحِدًا بِالْوَفَاءِ.

والحليفانِ أَسد وغَطَفَان، صفة لَازِمَة لَهما لُزُوم الِاسْم.

والحليفُ: الْجَدِيد من كل شَيْء وَفِيه حِلافَةٌ. وَإنَّهُ لحَليفُ اللِّسَان، على الْمثل بذلك.

والحَلَفُ والحَلْفاءُ، من نَبَات الأغلاث، واحدتها حَلَفَةٌ وحَلِفَةٌ وحَلْفاءُ وحَلْفاةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حَلْفاءُ وَاحِدَة وحلْفاءُ للْجَمِيع، لما كَانَ يَقع للْجَمِيع وَلم يكن اسْما كسر عَلَيْهِ الْوَاحِد، أَرَادوا أَن يكون الْوَاحِد من بِنَاء فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي الْأَكْثَر الَّذِي لَيست فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث وَيَقَع مذكرا، نَحْو التَّمْر وَالْبر وَالشعِير وَأَشْبَاه ذَلِك، وَلم يجاوزوا الْبناء الَّذِي يَقع للْجَمِيع حَيْثُ أَرَادوا وَاحِدًا فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث لِأَنَّهُ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، فاكتفوا بذلك وبينوا الْوَاحِدَة بِأَن وصفوها بِوَاحِدَة وَلم يجيئوا بعلامة سوى الَّتِي فِي الْجَمِيع ليفرق بَين هَذَا وَبَين الِاسْم الَّذِي يَقع للْجَمِيع وَلَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث نَحْو التَّمْر والبسر.

وَأَرْض حَلِفَةٌ ومُحْلِفَةٌ: كَثِيرَة الحَلْفاءِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أَرض حَلِفة تنْبت الحَلفاءَ. وَقد أبنت تَحلِيةَ الحلْفاءِ وأوضحت تصريفها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

وحُلَيفٌ وحَليفٌ: اسمان.

وَذُو الحُلَيْفَة: مَوضِع، قَالَ ابْن هرمة:

لم يَنْسَ ركبُكَ يومَ زالَ مَطُّيهم ... من ذِي الحُلُيَفِ فصبَّحوا المسْلوقا

يجوز أَن يكون ذُو الحُليْفِ لُغَة فِي ذِي الحليفة، وَيجوز أَن يكون حذف الْهَاء من ذِي الحُليفةِ فِي الشّعْر كَمَا حذفهَا الآخر من العذيبة فِي قَوْله:

لَعَمري لَئِنْ أمُّ الحكيمِ ترحَّلَت ... وأخْلَتْ بخيماتِ العُذيبِ ظِلالَها

وَإِنَّمَا اسْم المَاء العذيبة.
باب الحاء واللام والفاء معهما ح ل ف، ح ف ل، ف ح ل، ف ل ح، ل ف ح، ل ف ح، ل ح ف كلهن مستعملات

حلف: الحَلْفُ والحَلِفُ [لغتان] ، في القَسَم، الواحدة حَلْفة، ويقال: مَحْلُوفةً بالله ما قال ذاكَ، يُنصَبُ على ضمير يحلف بالله محلوفةً أي قَسَماً فالمحلوفة هي القَسَم، قال النابغة:

فاصبَحْتُ لا ذو الضغن عني مكذِّبٌ ... ولا حَلِفي على البراءة نافع

ورجل حَلاّف وحَلافّة كثير الحَلْف. واستَحْلفْتُه بالله ما فَعَل ذاكَ. وحالَفَ فلانٌ فلاناً، فهو حَليفُه، وبينَهما حِلْفٌ لأنَّهُما تَحالَفا بالأَيْمانِ أنْ يَفيَ كُلٌّ لكُلٍّ، فلمّا لَزِمَ ذلكَ عندهم في الأحلاف التي في العشائر والقبائل صارَ كل شيءٍ لَزِمَ شيئاً لم يُفارقْه حَليفَه، حتى يقال: فلانٌ حَليفُ الجُود ِوحليف الإكثار وحليف الإقلال، [وأنشد:

وشَريكَيْنِ في كثير من المال ... وكانا مُحالِفَي إقلال]

وأَحْلَفَ الغُلامُ: جاوَزَ رِهاق الحُلُمِ، فهو محلف ، وقال بعضهم: أخْلَفَ بالخاء. والحَلْفاء: نباتٌ حَمْلُه قَصَبُ النَّشّاب، الواحدة حَلَفَة والجميع الحَلَف ، وقياسُه: قَصْباء وقَصَبة وقَصَب، وطَرْفاء وطَرَفة وطَرَف، وشَجْراء وشَجَرة وشَجَر سواء.

لحف: اللَّحْفُ: تَغطيتُكَ الشيءَ باللِّحاف، لَحَفْتُ فلاناً لِحافاً: أَلبَسْتُه إيّاه. واللِّحاف: اللباس الذي فوق سائر اللبِّاس، ولَحَّفْتُ لِحافاً وهو جَعْلُكَهُ، وتَلَحَّفْتِ لِحافاً: اتَّخَذْتُه لنفسي والتَحْفَتُ مثلُه، [وقال طرفة:

يَلْحَفُونَ الأرضَ هُدّابَ الأُزُرْ

أي يجرونها على الأرض] . والمِلْحفةُ: المُلاءَة التَحَفْتَ بها. والإلحافُ في المسألة: الإلحاح وقال؟ : نسأل الناس إلحافاً ونأكُلُه إسرافاً.

فلح: الفلاحُ، والفَلَحُ لغة، البقاء في الخَير، وفَلاحُ الدَّهْر: بَقاؤه. وحَيَّ على الفَلاح أي: [هَلُمَّ] على بقاء الخير، وفي الشعر فَلَحٌ، قال:

أخْبَرَ المُخبِرُ عنكم أنكم ... يوم فيف الرِّيح أُبْتُم بالفَلَحْ

أريد به الفَلاحُ فقَصَرَ، وقد يَطْرَحون الألفَ من الفلاح والواوَ من الكُفُوف فيقولون: كُفُف احتياجاً إلى القوافي، ولا يَتَغَيَّرُ المعنى. والفَلَحُ: الشَّقُّ في الشَّفَة في وَسَطِها، رجلٌ أَفْلَحُ وامرأةٌ فَلْحاءُ دونَ العَلَم. وقَوْلهُم:

إنَّ الحَديدَ بالحَديدِ يُفْلَحُ أيْ يُفَرَّج لأحَدهما بالآخَر حتى يَخْرُجَ من مضيق موضِعه، أو يُقْطَعَ به أي: يُشَقَّ أحدُهما. والفَلاّحوُن: الزَّرَاعُون. والفَلاحُ: السَّحُورُ، أي من تَسَحَّرَ بَقِيَتْ له قُوَّة يومِه. والفَلاّح: المُكاري [وإنما قيل له فلاّح تشبيها بالأكّار] ، قال:

وفَلاّحٌ يَسْوقُ له حِمارا

لفح: لَفَحَتْه النّارُ أي أصابَتْ وَجْهَه وأعالي جَسَده فأَحْرَقَتْ، [والسَّمُومُ تَلْفَحُ الإنسانَ] . واللُّفّاحُ: شَيءٌ أصفر مثلُ الباذنجان طيِّبُ الرِّيح.

فحل: الفُحُول والفُحُولةُ جَمْعُ الفَحْل، والفِحْلةُ: افتِحالُ الإنسان فَحْلاً لدَوابِّه، قال:

نحن افتَحَلْنا جُهْدَنا لم نَأْتَلِهْ

والاستِفحالُ خَطَأٌ، وإنّما الاستِفحالُ على ما بَلَغَني من أهل كابُل عن عُلُوجها أنّهم إذا وَجَدوا رجلاً من العرب جسيماً جميلاً خَلَّوْا بينه وبينَ نسائهم رجاءَ أنْ يولد فيهم مثله. وفَحْلٌ فَحيلٌ: كريم المُنْتَجَب. والفَحْل: الحَصير، سُمِّيَ به لأنّه يُعْمَلُ من سَعَفِ النّخْل من الفَحْل، ويقال للنّخْلة الذَّكَر [الذي يُلْقَحُ به حوائل] النخل فُحّالة، والجميع فُحّال. واستَفْحَلَ الأمرُ: عَظُمَ واشتَدَّ.

حفل: حَفَلَ الماءُ حُفُولاً وحَفْلاً أي: اجتمع في مَحْفِلهِ أي مجتمعِه، والمَحْفِل: المَجْلِس، وقد حَفَلُوا أي اجتمعوا، وهو المجتمع في غير مَجْلِسٍ أيضاً، واحتَفَلوا أي: اجْتَمَعُوا، ويقال: تَعالَوا بأجمعكم الأحْفَلَى يُريد الجماعة، قال:

نحن في المَشْتاةِ ندعو الأحَفْلَىَ ... لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ

ومن روى بالجيم فانه يُريد الجُفالة من الناس أي الجَماعة. وشاةٌ حافِل قد حَفَلَتْ حُفُولاً إذا اجتمع لبَنُها في ضَرْعِها وكثر، ويجمع حُفَّل وحَوافِل. والحَفْل: المُبالاة، وما أحْفِل: ما أُبالي، قال لبيد:

فمَتَى أَهلِكْ فلا أَحفِلُه ... بَجَلِي الآنَ من العَيْش بَجَلْ

والتَّحفيلُ: التَّزيين، والتَّحَفُّل: التَزَيُّن، وتَحَفَّلي أي: تزيني. 

حلف

1 حَلَفَ, aor. ـِ inf. n. حَلِفٌ and حَلْفٌ (S, Msb, K) and حِلْفٌ (K) and مَحْلُوفٌ, (S, K,) like مَجْلُودٌ and مَعْقُولٌ and مَعْسُورٌ, (S,) and مَحْلُوفَةٌ (Lth, K) [and مَحْلُوفَآءُ, like مَشْعُورَآءُ, as will be seen from what follows], He swore. (S.) You say, حَلَبَ بِاللّٰهِ [He swore by God]. (Msb.) [And حَلَفَ إِنّهُ كَذَا He swore it was so. and حَلَفَ لَهُ عَلَى كَذَا He swore to him to do such a thing.] And حَلَفَ يَمِينًا (T in art. ثنى, &c.) and عَلَى يَمِينٍ (El-Jámi' es Sagheer voce مَنْ, &c.) [He swore an oath]. And لَا وَمَحْلُوفَائِهِ لَا أَفْعَلُ [No, by the swearing it, (meaning no, I swear it,) I will not do such a thing]. (Ibn-Buzurj, K. *) And مَحْلُوفَةً بِاللّٰهِ, meaning أَحْلِفُ مَحْلُوفَةً, i. e. [I swear] an oath [by God]. (Lth, K.) Accord. to IAth, the primary signification of حَلِفٌ is The act of confederating, or making a compact or confederacy, to aid, or assist; and making an agreement: [but this meaning is afterwards said in the TA to be tropical:] when the object of this, in the time of paganism, was to aid in sedition or the like, and in fighting, and incursions into the territories of enemies, it was forbidden by Mohammad: when the object was to aid the wronged, and for making close the ties of relationship, and the like, he confirmed it. (TA.) 2 حَلَّفَ see 4, in three places.3 حالفهُ عَلَى كَذَا He swore with him respecting, or to do, such a thing. (TA.) b2: Also, (S, * K, * TA,) inf. n. مُحَالَفَةٌ and حِلَافٌ, (TA,) (tropical:) He united with him in a confederacy, league, compact, or covenant, (S, K, TA,) [respecting, or to do, such a thing.] b3: And حالفهُ (tropical:) He clave, clung, kept, or held fast, to it: (K, TA:) see a verse of Aboo-Dhu-eyb in art. خلف, voce خَالَفَ. (TA.) You say, حالف بَثَّهُ, and حُزْنَهُ, (tropical:) He clave to his grief, or sorrow. (TA.) b4: مُحَالَفَةٌ also signifies (assumed tropical:) The establishing a brotherhood. (TA.) It is said in a trad., حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ (assumed tropical:) He established a brotherhood between Kureysh and the Assistants. (S, TA.) 4 احلفهُ, (S, Msb, K,) inf. n. إِحْلَافٌ; (Msb;) and ↓ حلّفهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَحْلِيفٌ; (Msb, K;) and ↓ استحلفهُ; all signify the same; (S, Msb, K;) [He made him to swear: and ↓ the last, he asked him, or required him, to swear: and he conjured him, or adjured him; as is shown in the M in art. بلو; (see 8 in that art. in the present work;) and so ↓ the second; as is shown in the explanation of the phrase أُعَمِّرُكَ اللّٰهَ أَنْ تَفْعَلَ in the K and TA:) said [for instance] of a judge. (TA.) You say, بِاللّٰهِ مَا فَعَلَ ↓ استحلفهُ and ↓ حلّفهُ and احلفهُ [He made him to swear by God he did not, or had not done, such a thing]. (TA.) b2: [Hence,] أَحْلَفَ الغُلَامُ The boy passed the time when he had nearly attained to puberty: (K:) so says Lth; adding that some say, قَدْ أُحْلِفَ: and this Z mentions also, and he adds, so that it was doubted whether he had attained to puberty: but Az says that أَحْلَفَ الغُلَامُ in this sense is a mistake; and that it means only he nearly attained to puberty; so that those who looked at him differed in opinion; one saying and swearing that he had attained to puberty, and another saying and swearing the contrary. (TA.) b3: and أَحْلَفَتِ الحَلْفَآءُ The حلفاء attained to maturity. (IAar, K.) [By الحلفاء would seem to be here meant the clamorous female slave: for when this word means a kind of grass, the ا is not that which denotes the fem. gender, but is a letter of quasicoordination, if its n. of un. be حَلْفَآءَةٌ, as in the Msb: but accord. to Sb, it is in this sense sing. and pl.; and as pl., it is fem.; and in a description of it by Aboo-Ziyád, cited by AHn, it is made fem.]6 تحالفوا عَلَى كَذَا They swore, one to another, respecting, or to do, such a thing; as also ↓ احتلفوا. (TA.) b2: And تحالفوا (tropical:) They confederated; or united in a confederacy, league, compact, or covenant. (S. K, TA.) And تحالفا (assumed tropical:) They two united in a confederacy &c. that their case should be one in respect of aiding and defending. (Msb.) and تحالفا بِالأَيْمَانِ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا (assumed tropical:) They two united in a confederacy &c., by oaths, that their case should be one. (Lth, TA.) 8 إِحْتَلَفَ see 6.10 إِسْتَحْلَفَ see 4, in three places.

حِلْفٌ (assumed tropical:) A confederacy, league, compact, or covenant, (S, Msb, K,) between persons; (S, K;) as also ↓ حِلْفَةٌ: (Msb:) because it is not concluded, or ratified, but by swearing. (ISd, TA.) b2: (assumed tropical:) Friendship; or true, or sincere, friendship. (K.) A2: (tropical:) A confederate of another; one who unites in a confederacy, league, compact, or covenant; (TA;) as also ↓ حَلِيفٌ: (S, Msb, K, TA:) or a friend, or sincere friend, who swears to his companion that he will not act unfaithfully with him: (K:) or a friend, or true friend, is thus called because he so swears; as also ↓ حَلِيفٌ: (TA:) pl. of the former أَحْلَافٌ; (S, * K;) and of the latter حُلَفَآءُ. (TA.) By the احلاف are meant, in a poem of Zuheyr, Asad and Ghatafán; because they united in a confederacy to aid each other; and the same appellation is applied to a party of Thakeef; (S, K;) and to six tribes of Kureysh, namely, 'Abd-ed-Dár, Kaab, Jumah, Sahm, Makhzoom, and 'Adee: (K:) and ↓ الحَلِيفَانِ to Benoo-Asad and Teiyi, (S, O, K,) or Asad and Ghatafán; (ISd, TA;) and Fezárah and Asad also (S, K) are termed حَلِيفَانِ. (S.) حَلَفٌ: see حَلْفَآء.

حَلْفَةٌ An oath. (Msb, TA. *) You say, حَلَفَ حَلْفَةً, (TA,) and ↓ مَحْلُوفَةً, i. e. He swore an oath; (Lth, K;) and ↓ حَلَفَ أُحْلُوفَةً [which means the same]: (Lh, TA:) this last word is of the measure أُفْعُولَة from الحَلِفُ. (K.) b2: See also حِلْفٌ.

حَلَفَةٌ: see حَلْفَآء.

حَلِفَةٌ: see حَلْفَآء. b2: أَرْضٌ حَلِفَةٌ Land abounding with [the kind of grass called] حَلْفَآء; as also ↓ محلفة [app. مَحْلَفَةٌ]: (TA:) or producing حلفاء. (AHn, TA.) حَلْفَآء [app. حَلْفَآءٌ accord. to some, and حَلْفَآءٌ accord. to others, (in the CK, erroneously, حُلَفاء,)], (S, Msb, K, &c.,) in measure like حَمْرَآء, [and if so, حَلْفَآءُ, but see what follows,] (Msb,) and ↓ حَلَفٌ, (Akh, K,) [A kind of high, coarse grass; called by the botanists poa multiflora, and poa cynosuroïdes;] a certain plant, (S, Msb, K,) [growing] in water, (S,) well known, (Msb,) of those termed أَغْلَاث: (TA:) Aboo-Ziyád says of the حلفاء that it seldom grows anywhere but near to water or to the bottom of a valley; and is long, or tall, (سلبة,) rough to the touch; seldom, or never, does any one lay hold upon it, for fear of his hand being cut; sometimes camels and sheep or goats eat a little of it; and it is much liked by oxen: (AHn, TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. ↓ حَلَفَةٌ, (S, K,) accord. to Az, (S,) or Aboo-Ziyád, and AHn, (TA,) and ↓ حَلِفَةٌ, (S, K,) accord. to As, (S,) and حَلْفَآءَةٌ, (Msb, K,) like صَحْرَآءَةٌ: (K: [in the CK like صَحْرَةٌ, and omitted in my copy of the TA:]) [this last n. un. requires that the coll. gen. n. should be حَلْفَآءٌ: (see 4, last sentence:) but] Sb says that حلفاء is sing. and pl.: [see شَجَرٌ:] (TA:) [as pl., it is fem.; and it is made fem. in the description by Aboo-Ziyád, cited above:] sometimes it has حَلَافِىُّ for pl.: and its dim. is ↓ حُلَيْفَيَّةٌ. (O, TA.) أَنَا الَّذِي فِى الحَلْفَآءِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) I am the lion; because that beast repairs to the places where the حلفاء grows: and [hence,] كَأَنَّهُ أَخُو الحَلْفَآءِ means (assumed tropical:) As though he were the lion. (TA.) A2: حَلْفَآءُ also signifies A clamorous female slave: (IAar, K:) pl. حُلُفٌ. (K.) حَلِيفٌ: see حِلْفٌ, in three places. b2: (assumed tropical:) Whatever cleaves, clings, keeps, or holds fast, to another thing, is termed its حَلِيف: whence one says, فُلَانٌ حَلِيفُ الجُودِ (assumed tropical:) [Such a one cleaves to liberality], &c. (TA.) You say also, هُوَ حَلِيفُ السَّهَرِ, meaning (tropical:) He is sleepless. (TA.) b3: حَلِيفُ اللِّسَانِ (tropical:) Sharp-tongued; (S, Z, K;) chaste, or eloquent, in speech; (S;) who conforms to the desire of his companion, as though he were a confederate. (Z, TA.) b4: حَلِيفُ الغَرْبِ, in a poem of Sa'ideh Ibn-Ju-eiyeh, (Skr, K, * TA,) means (tropical:) A sharp spear-head, (K,) or a spear with a sharp head: (Skr, TA:) or it means a brisk, lively, or sprightly, horse. (Skr, K.) Az says, سِنَانٌ حَلِيفٌ means (tropical:) A sharp spear-head: and I think that it is termed حليف because the sharpness of its point is likened to the sharpness of the points of [the grass called] حَلْفَآء. (TA.) حَلَافَةٌ (assumed tropical:) Sharpness, in anything. (TA.) وَادٍ حُلَافِىٌّ A valley that produces [the grass called] حَلْفَآء. (Sgh, K.) حُلَيْفِيَّةٌ: see حَلْفَآء.

حَلَّافٌ and حَلَّافَةٌ: see what next follows.

حَالِفٌ [Swearing:] and ↓ حَلَّافٌ that swears much, or often; and so ↓ حَلَّافَةٌ [but in a more intensive sense]. (TA.) مَا أَحْلَفَ لِسَانَهُ (tropical:) How sharp-tongued is he, (K, * TA,) and how chaste, or eloquent, in speech! (TA.) أُحْلُوفَةٌ: see حِلْفَةٌ.

مُحْلِفٌ (tropical:) Anything respecting which one doubts, so that people swear respecting it; (ISd, L, K, TA;) so called because it occasions swearing: (ISd, TA:) such is also termed مُحْنِثٌ. (L.) [Hence,] (tropical:) A boy of whom one doubts whether he have attained to puberty. (IAar, TA.) [and hence] it is said, حَضَارِ وَالوَزْنُ مُحْلَفَانِ (tropical:) [Hadári and El-Wezn are two causes of swearing]: these are two stars: the reason of the saying is that which is explained in art. حضر, voce حَضَارِ. (S, K.) Hence, also, كُمَيْتٌ مُحْلِفَةٌ, (S,) or كميت مُحْلِفٌ, (K,) i. e. (tropical:) [A bay] not of a clear hue; (S, TA;) between that termed أَحْوَى and that termed أَحَمُّ: accord. to the K, of a clear hue; but this is the meaning of غَيْرُ مُحْلِفٍ. (TA.) A poet says, (S,) namely Hubeyreh Ibn-'Abd-Menáf El-Yarboo'ee, also called, after his mother, Ibn-El-Kelhabeh, (IB,) كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلٰكِنْ كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ [A bay not of a dubious hue, but like the colour of the صرف (q. v.) with which the hide is dyed a second time]; i. e., of a clear hue, so that one does not swear that she is otherwise than such: (S, L:) accord. to IAar, not requiring her owner to swear that he has seen her like in generousness: but the former is the right meaning. (L.) Also نَاقَةٌ مُحْلِفَةٌ (tropical:) A she-camel respecting the fatness of which one doubts. (TA.) محلفة [app. مَحْلَفَةٌ]: see حَلِفَةٌ.

مَحْلُوفَةٌ: see حِلْفَةٌ.

حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لغتان، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ

حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وهو أَحد ما جاء من المصادر على

مَفْعُولٍ مثل الـمَجْلُودِ والـمَعْقُولِ والـمَعْسُور والـمَيْسُورِ،

والواحدة حَلْفةٌ؛ قال امْرؤُ القيس:

حَلَفْتُ لَها باللّهِ حَلْفةَ فاجِرٍ:

لَنامُوا فما إنْ مِنْ حَدِيثٍ ولا صالي

ويقولون: مَحْلُوفةً باللّه ما قال ذلك، ينصبون على إضمار يَحْلِفُ

باللّه مَحْلُوفةً أَي قَسَماً، والمحلوفةُ هو القَسَمُ. الأَزهري عن

الأَحمر: حَلَفْتُ محلوفاً مصدر. ابن بُزُرج: لا ومَحْلُوفائه لا أَفْعَلُ، يريد

ومَحْلُوفِه فمَدَّها. وحَلَفَ أُحْلُوفة؛ هذه عن اللحياني. ورجل حالِفٌ

وحَلاَّفٌ وحَلاَّفةٌ: كثير الحَلِفِ. وأَحْلَفْتُ الرجُلَ وحَلَّفْتُه

واسْتَحْلفته بمعنًى واحد، ومثله أَرْهَبْتُه واسْتَرْهَبْتُه، وقد

اسْتَحْلَفَه باللّه ما فَعَلَ ذلك وحَلَّفَه وأَحْلَفَه؛ قال النمر بن

تَوْلَبٍ:

قامَتْ إليَّ فأَحْلَفْتُها

بِهَدْيٍ قَلائِدُه تَخْتَنِقْ

وفي الحديث: مَن حَلَفَ على يمين فرأَى غيرها خيراً منها؛ الحَلِفُ:

اليمين وأَصلُها العَقْدُ بالعَزْمِ والنية فخالف بين اللفظين تأْكيداً

لعَقْدِه وإعْلاماً أَنَّ لَغْو اليمينِ لا ينعقد تحته.

وفي حديث حذيفة قال له جُنْدَبٌ: تسْمَعُني أُحالِفُكَ منذ اليوم وقد

سَمِعْته من رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فلا تَنهاني؛ أُحالِفُكَ

أُفاعِلُكَ من الحلف اليمين. والحِلْفُ، بالكسر، العَهْد يكون بين القوم.

وقد حالَفَه أَي عاهَدَه، وتحالفُوا أَي تعاهَدُوا. وفي حديث أَنس: حالَفَ

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بين المهاجرين والأَنصار في دارنا

مرَّتين أَي آخَى بينهم، وفي رواية: حالَفَ بين قريش والأَنصار أَي آخَى

بينهم لأَنه لا حِلْف في الإسْلام. وفي حديث آخر: لا حِلْف في الإسلام. قال

ابن الأَثير: أَصل الحِلْف الـمُعاقدةُ والـمُعاهَدَةُ على التَّعاضُدِ

والتساعُدِ والاتِّفاقِ، فما كان منه في الجاهلية على الفِتَنِ والقِتالِ

بين القبائل والغاراتِ فذلك الذي ورَدَ النَّهْيُ عنه في الإسلام بقوله،

صلى اللّه عليه وسلم: لا حِلْف في الإسلام، وما كان منه في الجاهلية على

نَصْرِ الـمَظْلُومِ وصلةِ الأَرْحامِ كحِلْفِ الـمُطَيِّبِينَ وما جَرى

مَجْراه فذلك الذي قال فيه رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: وأَيُّمَا

حِلْفٍ كان في الجاهلية لم يَزِدْه الإسلامُ إلا شِدَّةً، يريد من

الـمُعاقدة على الخير ونُصْرةِ الحقّ، وبذلك يجتمع الحديثان، وهذا هو الحِلْفُ

الذي يَقْتَضِيه الإسلامُ والـمَمْنُوعُ منه ما خالَفَ حُكْمَ الإسلام،

وقيل: الـمُحالفة كانت قبل الفتح، وقوله لا حِلْفَ في الإسلام قاله زمن

الفتح؛ فكان ناسخاً وكان، عليه السلام، وأَبو بكر من الـمُطَيَّبينَ وكان

عمر من الأَحْلافِ، والأَحْلافُ سِتُّ قَبائِلَ: عبدُ الدَّارِ وجُمَحُ

ومَخْزُومٌ وبنو عَدِيٍّ وكعْبٌ وسَهْمٌ.

والحَلِيفُ: الـمُحالِفُ. الليث: يقال حالَف فلان فلاناً، فهو حَليفه،

وبينهما حِلْف لأَنهما تَحالَفا بالإيْمانِ أَن يكون أَمرُهما واحداً

بالوَفاء، فلما لزم ذلك عندهم في الأَحْلافِ التي في العشائر والقبائل صار

كلّ شيء لزم شيئاً فلم يُفارِقْه فهو حَلِيفُه حتى يقال: فلان حَلِيفُ

الجُودِ وفلان حَلِيفُ الإكْثارِ وفلان حلِيفُ الإقْلالِ؛ وأَنشد قول

الأَعشى:وشَرِيكَيْنِ في كثِيرٍ من الما

لِ، وكانا مُحالِفَيْ إقْلالِ

وحالَفَ فلان بَثَّه وحُزْنَه أَي لازَمَه. ابن الأَعرابي: الأَحْلافُ

في قريش خمس قبائل: عبدُ الدَّارِ وجُمَح وسَهْم ومَخْزوم وعديّ بن كعب،

سُمُّوا بذلك لـمّا أَرادَتْ بنو عبدِ مناف أَخذ ما في يَدَيْ عبدِ

الدَّار من الحجابة والرِّفادةِ واللِّواءِ والسِّقايةِ، وأَبَتْ بَنُو عبد

الدار، عَقَدَ كلّ قوم على أَمـْرِهِم حِلْفاً مؤكّداً على أَن لا يتخاذلوا،

فأَخرجت عبد مناف جَفْنة مـملوءة طيباً فوضعوها لأَحْلافهم في المسجد

عند الكعبة، وهم أَسَدٌ وزُهْرةُ وتَيْمٌ، ثم غَمَسَ القوم أَيديهم فيها

وتَعاقَدُوا ثم مسحوا الكعبة بأَيديهم توكيداً فسموا المطيَّبين، وتَعاقَدت

بنو عبد الدار وحُلفاؤها حلفاً آخر مؤكداً على أَن لا يتخاذلوا فسمو

الأَحْلافَ؛ وقال الكميت يذكرهم:

نَسَباً في الـمُطَيَّبينَ وفي الأَحْـ

ـلافِ حَلَّ الذُّؤابةَ الجُمْهُورا

قال: وروى ابن عيينة عن ابن جُرَيْجٍ عن أَبي مُلَيْكَةَ قال: كنت عند

ابن عباس فأَتاه ابن صَفْوان فقال: نِعْمَ الإمارةُ إمارةُ الأَحْلافِ

كانت لكم قال: الذي كان قبلها خير منها، كان رسول اللّه، صلى اللّه عليه

وسلم، من المطيَّبين وكان أَبو بكر من المطيبين، وكان عمر من الأَحْلافِ،

يعني إمارة عمر. وسمع ابن عباس نادِبة عمر، رضي اللّه عنه، وهي تقول: يا

سيِّدَ الأَحْلافِ فقال ابن عباس: نعم والـمُحْتَلَفِ عليهم، يعني

الـمُطيبين. قال الأَزهري: وإنما ذكرت ما اقْتَصَّه ابن الأَعرابي لأَن

القُتَيْبي ذكر الـمُطيبين والأَحْلافَ فَخَلَط فيما فسَّرَ ولم يؤدِّ القِصَّة

على وجهها، قال: وأَرجو أَن يكون ما رواه شمر عن ابن الأَعرابي صحيحاً.

وفي حديث ابن عباس: وجدنا وِلايةَ المطيَّبيّ خيراً من وِلاية

الأَحْلافيِّ، يريد أَبا بكر وعمر، يريد أَنَّ أَبا بكر كان من المطيبين وعمر من

الأَحْلاف؛ قال ابن الأَثير: وهذا أَحد ما جاء من النسب لا يُجْمَعُ لأَن

الأَحْلاف صار اسماً لهم كما صار الأَنصار اسماً للأَوْس والخَزْرج،

والأَحْلافُ الذين في شعر زهير هم: أَسَدٌ وغَطَفانُ لأَنهم تحالَفُوا على

التَّناصُرِ؛ قال ابن بري: والذي أَشار إليه من شعر زهير هو قوله:

تَدارَكْتُما الأَحْلافَ قد ثُلَّ عَرْشُها،

وُذُِبْيانَ قد زَلَّتْ بأْقْدامها النَّعْلُ

قال: وفي قوله أَيضاً:

أَلا أَبْلِغِ الأَحْلافَ عَنِّي رِسالةً

وذِبْيان: هل أَقْسَمْتُمُ كلَّ مَقْسَمِ؟

قال ابن سيده: والحَلِيفانِ أَسَدٌ وغَطَفانُ صفة لازِمةٌ لهما لُزُومَ

الاسم. ابن سيده: الحِلْفُ العَهْدُ لأَنه لا يُعْقَدُ إلا بالحَلِفِ.

والجمع أَحلاف. وقد حالَفَه مُحالَفَة وحِلافاً، وهو حِلْفُه وحَليفه؛ وقول

أَبي ذؤيب:

فَسَوْفَ تَقُولُ، إنْ هِيَ لم تَجِدْني:

أَخانَ العَهْدَ أَم أَثِيمَ الحَلِيفُ؟

الحَلِيف: الحالِفُ فيما كان بينه وبينها ليَفِيَنَّ، والجمع أَحْلافٌ

وحُلَفاء، وهو من ذلك لأَنهما تحالفا أَن يكون أَمرهما واحداً بالوفاء.

الجوهري: والأَحْلافُ أَيضاً قوم من ثَقِيفٍ لأَنَّ ثقيفاً فرقتان بنو مالك

والأَحْلافُ، ويقال لبني أَسَدٍ وطَيِّءٍ الحَلِيفان، ويقال أَيضاً

لفَزارةَ ولأَسَدٍ حَلِيفانِ لأَن خُزاعةَ لما أَجْلَتْ بني أَسد عن الحَرَم

خرجت فحالفت طيّئاً ثم حالفت بني فزارة.

ابن سيده: كل شيء مُخْتَلَف فيه، فهو مُحْلِفٌ لأَنه داعٍ إلى الحَلِفِ،

ولذلك قيل حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفانِ، وذلك أَنهما نَجْمانِ

يَطْلُعانِ قبل سُهَيْل من مَطْلَعِه فيظنّ الناس بكل واحد منهما أَنه سُهيل،

فيحلف الواحد أَنه سهيل ويحلف الآخر أَنه ليس به. وناقة مُحْلِفةٌ إذا شُكَّ

في سِمَنِها حتى يَدْعُوَ ذلك إلى الحلف. الأَزهري: ناقة مُحْلِفةُ

السَّنام لا يُدْرى أَفي سَنامِها شحم أَم لا؛ قال الكميت:

أَطْلال مُحْلِفةِ الرُّسُو

مِ بأَلْوَتَي بَرٍّ وفاجِرْ

أَي يَحْلِفُ اثْنان: أَحدهما على الدُّرُوسِ والآخر على أَنه ليس

بدارِسٍ فيبر أَحدهما في يمينه ويحنث الآخر، وهو الفاجر. ويقال: كُمَيْتٌ

مُحْلِفٌ إذا كان بين الأَحْوى والأَحَمّ حتى يختلف في كُمْتته، وكُمَيْتٌ

غير مُحلف إذا كان أَحْوَى خالِصَ الحُوَّة أَو أَحَمّ بَيِّنَ الحُمّةِ.

وفي الصحاح: كُمَيْتٌ مُحْلِفةٌ وفرس مُحْلِفٌ ومُحْلِفةٌ، وهو الكُمَيْت

الأَحَمُّ والأَحْوى لأَنهما مُتَدانِيانِ حتى يشكّ فيهما البَصِيرانِ

فيحلف هذا أَنه كُمَيْتٌ أَحْوى، ويحلف هذا أَنه كميت أَحَمُّ؛ قال ابن

كَلْحبة اليَرْبُوعي واسمه هُبَيْرةُ بن عبد مَناف وكَلْحَبةُ أُمه:

تُسائِلُني بَنُو جُشَمِ بن بَكْرٍ:

أَغَرَّاءُ العَرادةُ أَمْ بَهِيمُ؟

كَمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكِنْ

كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَديمُ

يعني أَنها خالصة اللون لا يُحْلَفُ عليها أَنها ليست كذلك، والصِّرْفُ:

شيء أَحْمر يُدْبَغُ به الجِلْدُ. وقال ابن الأَعرابي: معنى مُحلفة هنا

أَنها فرس لا تُحْوِجُ صاحبَها إلى أَن يحلف أَنه رأَى مِثْلَها كرَماً،

والصحيح هو الأَول. والـمُحْلِفُ من الغِلمان: المشكوك في احتلامه لأَن

ذلك ربما دعا إلى الحلف. الليث: أَحْلَفَ الغلامُ إذا جاوَز رِهاق

الحُلُم، قال: وقال بعضهم قد أَحْلَفَ. قال أَبو منصور: أَحْلَفَ الغُلام بهذا

المعنى خطأ، إنما يقال أَحْلَفَ الغلامُ إذا راهَقَ الحُلُم فاختلف

الناظرون إليه، فقائل يقول قد احْتَلَمَ وأَدْرَك ويحلف على ذلك، وقائل يقول

غير مُدْرِكٍ ويحلف على قوله. وكل شيء يختلف فيه الناس ولا يقِفُون منه على

أَمر صحيح، فهو مُحْلِفٌ. والعرب تقول للشيء الـمُخْتَلَفِ فيه:

مُحْلِفٌ ومُحْنِثٌ.

والحَلِيفُ: الحَديدُ من كل شيء، وفيه حَلافةٌ، وإنه لَحَلِيفُ اللسانِ

على المثل بذلك أَي حديدُ اللسان فصيحٌ. وسِنانٌ حَلِيفٌ أَي حَديد. قال

الأَزهري: أَراه جُعِلَ حليفاً لأَنه شُبِّه حِدَّةُ طرَفِه بَحِدَّةِ

أَطْرافِ الحَلْفاء. وفي حديث الحجاج أَنه قال ليزيد بن الـمُهَلَّب: ما

أَمْضى جَنانَه وأَحْلَفَ لِسانَه أَي ما أَمْضاه وأَذْرَبَه من قولهم

سِنانٌ حَلِيفٌ أَي حديد ماض.

والحَلَفُ والحَلْفاء: من نَباتِ الأَغْلاثِ، واحدتها حَلِفةٌ وحَلَفةٌ

وحَلْفاء وحَلْفاة؛ قال سيبويه: حَلْفاء واحدة وحَلْفاء للجميع لما كان

يقع للجميع ولم يكن اسماً كُسِّرَ عليه الواحد، أَرادوا أَن يكون الواحدُ

من بناء فيه علامة التأْنيث كما كان ذلك في الأَكثر الذي ليست فيه علامة

التأْنيث، ويقع مذكراً نحو التمر والبر والشعير وأَشباه ذلك، ولم

يُجاوِزُوا البناء الذي يقع للجميع حيث أَرادوا واحداً فيه علامة التأْنيث لأَنه

فيه علامة التأْنيث، فاكتفَوْا بذلك وبَيَّنُوا الواحدة بأَن وصفوها

بواحدة، ولم يَجِيئُوا بعلامة سِوى العلامة التي في الجمع لتَفْرُقَ بين هذا

وبين الاسم الذي يقع للجميع وليس فيه علامة التأْنيث نحو التمر

والبُسْر.، وأَرض حَلِفةٌ ومُحْلِفةٌ: كثيرة الحَلْفاء. وقال أَبو حنيفة: أَرض

حَلِفةٌ تُنْبِتُ الحلفاء. الليث: الحلفاء نبات حَمْلُه قصَبُ النُّشَّابِ.

قال الأَزهري: الحلفاء نبت أَطْرافُه مُحَدَّدةٌ كأَنها أَطْرافُ سَعَفِ

النخل والخوص، ينبت في مغايِضِ الماء والنُزُوزِ، الواحدة حَلَفةٌ مثل

قَصَبةٍ وقَصْباءَ وطَرَفَةٍ وطَرْفاءَ. وقال سيبويه: الحلفاء واحد وجمع،

وكذلك طرْفاء وبُهْمَى وشُكاعى واحدة وجمع. ابن الأَعرابي: الحَلْفاء

الأَمـَةُ الصَّخَّابة. الجوهري: الحَلْفاء نبت في الماء، وقال الأَصمعي:

حَلِفة، بكسر اللام. وفي حديث بدر: أَنَّ عُتْبةَ بن رَبيعةَ بَرَزَ

لعُبيدةَ فقال: مَن أَنت؟ قال: أَنا الذي في الحَلْفاء؛ أَراد أَنا الأَسد

لأَنَّ مَأْوى الأَسَد الآجامُ ومَنابتُ الحلفاء، وهو نبت معروف، وقيل: هو

قصب لم يُدْرِكْ. والحلفاء: واحد يراد به الجمع كالقصْباء والطرْفاء، وقيل:

واحدته حَلْفاةٌ.

وحُلَيْفٌ وحَلِيفٌ: اسْمان. وذو الحُلَيْفةِ: موضعٌ؛ وقال ابن هَرْمةَ:

لمْ يُنْسَ رَكْبُك يومَ زالَ مَطِيُّهُمْ

مِنْ ذي الحُلَيْفِ، فصَبَّحُوا الـمَسْلُوقا

يجوز أَن يكون ذو الحُلَيْفِ عنده لُغةً في ذي الحُلَيْفةِ، ويجوز أَن

يكون حذف الهاء من ذي الحليفة في الشعر كما حذفها الآخر من العُذَيْبةِ في

قوله وهو كثير عَزَّةَ:

لَعَمْري، لَئِنْ أُمُّ الحكيم تَرَحَّلَتْ

وأَخْلَتْ بَخَيْماتِ العُذَيْبِ ظِلالَها

وإنما اسْمُ الماءِ العُذَيْبةُ، واللّه أَعلم.

حلف
) حَلَفَ، يَحْلِفُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، حَلْفاً، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، وهما لُغَتَانِ صَحِيحَتان، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى، وحَلِفاً، ككَتِفٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ومُحْلُوفاً قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِن المَصَادِرِ علَى مَفْعُولٍ، مِثْل: المَجْلُودِ والمَعْقُولِ، والمَعْسُورِ، ومَحْلُوفَةً، نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: يُقَال: لَا ومَحْلُوفَائِهِ: لَا أَفْعَلُ، بِالْمَدِّ، يُرِيدُ: ومَحْلُوفِه، فمَدَّهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: يقولونَ: مَحْلُوفَةً بِاللهِ مَا قالَ ذَلِك، ينْصِبُونَ علَى الإِضْمَارِ، أَي: أَحْلِفُ مَحْلُوفَةً، أَي: قَسَماً، فالمَحْلُوفَةُ: هِيَ القَسَمُ.
والأُحْلُوفَةَ: أُفْعُولَةٌ مِن الحَلِفِ وَقَالَ اللِّحْياني: حَلَفَ أُحْلُوفَةً. والْحِلْفُ، بالْكَسْرِ: الْعَهْدُ يكونُ بَيْنَ الْقَوْمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قالَ ابنُ سِيدَه: لأَنَّه لَا يُعْقَدُ إِلاَّ بالحَلِفِ والحِلْفُ: الصَّدَاقَةُ، وأَيضاً: الصَّدِيقُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَحْلِفُ لِصَاحِبِهِ أَنْ لَا يَغْدِرَ بِهِ، يُقَال: هُوَ حِلْفُهُ، كَمَا يُقَالُ: حَلِيفُهُ ج: أَحْلاَفٌ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الحِلْفُ فِي الأَصلِ: المعَاقَدَةُ والمَعَاهَدَةُ علَى التَّعَاضُدِ والتَّسَاعُدِ والاتِّفَاقِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ علَى الفِتَنِ والقتالِ والغَارَاتِ، فَذَلِك الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنهُ فِي الإِسلامِ بِقَولِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلَّم لَا حشلْفَ فِي الإِسلاَمِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ على نصرِ المَظلُومِ وصِلَةِ الأَرحَامِ، كحِلْفِ المُطَيَّبِين وَمَا جَرَى مَجرَاهُ، ذَلِك الَّذِي قالَ فِيهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: وأَيُّمَا حِلفٍ كَان فِي الجَاهِلِيَّةِ لم يَزِدهُ الإِسلامُ إِلاَّ شِدَّةً، يُرِيدُ مِن المُعَاقَدَةِ علَى الخيرِ، ونُصرةِ الحَقِّ، وَبِذَلِك يَجْتَمِعُ الحَدِيثَان، وَهَذَا هُوَ الحِلْفُ الَّذِي يقْتَضِيه الإِسْلامُ، والمَمْنُوعُ مِنْهُ مَا خالفَ حُكْمَ الإِسْلامِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والأَحْلاَفُ الَّذين فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بن أَبي سُلْمَى، وَهُوَ:
(تدَارَكْتُمَا الأَحْلافَ قد ثُلَّ عَرْشُهَا ... وذُبْيَانَ قد زَلَّتْ بِأَقْدَامِهَا النَّعْلُ)
هم: أَسَدٌ، وغَطَفَانُ، لأَنَّهُمْ تَحَالَفُوا وَفِي الصِّحاح: حَلَفُوا علَى التَّنَاصُرِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ أَيضاً أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ:
(أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّي رِسَالَةً ... وذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مَقْسَمِ)
والأَحْلافُ أَيضاً: قَوْمٌ مِن ثَقِيفٍ، لأَنَّ ثَقِيفاً فِرْقَتَانِ: بَنو مالِكٍ، والأَحْلافُ، نَقَلَُ الجَوْهَرِيُّ، والأَحْلاَفُ فِي قُرَيْشٍ: سِتُّ قبَائِلَ، وهم: عبدُ الدَّارِ، وكَعْبٌ، وجَمْعُ، وسَهْمٌ، ومَخْزُومٌ، وعَدِيُّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: خَمْسُ قَبَائِلَ، فأَسْقَطَ كَعْباً، سُمُّوا بذلك لأَنَّهُم لَمَّا أَرَادَتْ بَنُو عبدِ مَنَافٍ أَخْذَ) مَا فِي أَيْدِي بَنِي عبدِ الدَّارِ مِن الْحِجَابَةِ والرِّفَادَةِ، واللِّوَاءِ، والسِّقَايَةِ، وأَبَت بَنُو عبدِ الدَّارِ، عَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ علَى أَمْرِهِمْ حِلْفاً مُؤَكَّداً علَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا، فَأَخْرَجَتْ عبدُ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيباً، فَوَضعَتْهَا لأَحْلاَفِهِمْ، وهم أَسَدٌ، وزَهْرَةُ، وتَيْمٌ فِي المَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهَا، وتَعَاقَدُوا ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهم تَوْكِيداً، فسُمُّوا المُطَيَّبِينَ، وتَعَاقَدَتْ بَنُو عبدِ الدَّارِ وحُلَفَاؤُهُمْ حِلْفاً آخَرَ مُؤَكَّداً علَى أَن لَا يَتَخَاذَلُوا، فَسْمُّوا الأَحْلاَفَ، وَقَالَ الكُمَيْتُ يَذْكُرُهم: (نَسَباً فِي الْمُطَيَّبِينَ وَفِي الأَحْ ... لاَفِ حَلَّ الذُّؤابَةَ الْجُمْهُورَا)
وقِيلَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَحْلاَفِيٌّ لأَنَّهُ عَدَوِيٌّ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ مِن النَّسَبِ إِلى الجَمْعِ، لأَنَّ الأَحْلافَ صَار اسْماً لَهُم، كَمَا صَار الأَنْصَارُ اسْماً للأَوْسِ والخَزْرَجِ، وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ وأَبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِن المُطَيَّبِينَ.
والحَلِيفُ، كأَمِيرٍ: الْمُحَالِفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، كالْعَهِيدِ، بمَعْنَى المُعَاهِدِ، وهُو مَجَازٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فَسَوْفَ تَقُولُ إِنْ هِيَ لم تَجِدْنِي ... أَخَانَ الْعَهْدَ أَم أَثِمَ الْحَلِيفُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ: تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَيْنْ كَانَا مَعاً فِي مَهْدِهِ رَضِيعَيْنْ وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَالَفَ فُلانٌ فُلاناً، فَهُوَ حَلِيفَهٌ، وَبَينهمَا حِلْفٌ، لأَنَّهما تحالَفَا بالأَيْمَانِ أَن يكونَ أَمْرُهما وَاحِداً بالْوَفَاءِ، فلَمَّ لَزِمَ ذَلِك عندَهم فِي الأَحْلاَفِ الَّتِي فِي العَشَائِرِ والقَبَائِلِ، صَار كلُّ شَيْءٍ لَزِمَ سَبَباً فَلم يُفَارِقْهُ فَهُوَ حَلِيفُهُ، حَتَّى يُقَالَ: فُلانٌ حَلِيفُ الجَودِ، وحَلِيفُ الإِكْثَارِ، وحَلِيفُ الإِقْلالِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى:
(وشَرِيكَيْنِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَا ... لِ وَكَانَا مُحَالِفَيْ إِقْلاَلِ)
والْحَلِيفَانِ: بَنُو أَسَدٍ وَطِيِّيءٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَسَدٌ وغَطَفَانُ، صِفَةٌ لاَزِمَةٌ لَهما لُزُومَ الاسْمِ. قَالَ: وفَزَارَةُ وأَسَدٌ أَيْضاً حَلِيفَانِ، لأَنَّ خُزَاعَةَ لَمَّا أَجْلَتْ بني أَسَدٍ عَن الحَرَمِ، خَرَجتْ فَحَالَفَتْ طَيِّئاً، ثمَّ حَالَفَتْ بني فَزَازَةَ. ومِن المَجَازِ: هُوَ حَسَنُ الوَجْهِ حَلِيفُ اللِّسَانِ، طَوِيلُ الإِمَّةِ، أَي: حَدِيدُهُ، يُوَافِقُ صَاحِبَهُ علَى مَا يُرِيدُ لِحِدَّتِهِ، كأَنَّهُ حَلِيفٌ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَبِهَذَا يُجَابُ عَن قَوْلِ الصَّاغَانِيِّ فِي آخَرِ التَّرْكِيبِ:)
وَقد شَذَّ عَنهُ لِسَانٌ حَلِيفٌ، فتَأَمَّلْ.
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ، أَنه أُتِيَ بيَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ يَرْسُفُ فِي حَدِيدِهِ، فأَقْبَلَ يخْطِرُ بيَدَيْهِ، فغَاظَ الحَجَّاجَ، فَقَالَ: جَمِيلُ المُحَيَّا بَخْتَرِيٌّ إِذَا مَشَى وَقد وَلَّى عَنهُ، فالْتَفَتَ إِليه، فَقَالَ: وَفِي الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكِبَيْنِ شِنَاقُ فَقَالَ الحَجَّاجُ: قَاتلَهُ اللهُ، مَا أَمْضَى جَنانَهُ، وأَحْلَفَ لِسَانَهُ: أَي أَحَدَّ وأَفْصَحَ. والْحَلِيفُ فِي قَوْلِ سَاعِدَةَ بنِ جُؤْيَّةَ الهُذَلِيِّ:
(حَتَّى إِذا مَا تَجَلَّى لَيْلُهَا فَزِعَتْ ... مِنْ فَارِسٍ وحَلِيفِ الْغَرْبِ مُلْتَئِمِ)
قِيلَ: سِنَانٌ حَدِيدٌ، أَو فَرَسٌ نَشِيطٌ، والقَوْلانِ ذَكَرهما السُّكَّرِيُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان، ونَصُّه: يَعْنِي رُمْحاً حَدِيدَ السِّنَانِ، وغَرْبُ كلُّ شَيْءٍ: حَدُّه، ومُلْتَئِم: يَشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً، لَا يكونُ كَعْبٌ منهُ دَقِيقاً والآخَرُ غَلِيظاً، ويُقَال: حَلِيفُ الغَرْبِ، يَعْنِي فَرَسَهُ، والغَرْبُ: نَشاطُهُ وحِدَّتُه. انْتهى.
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ويُرْوَى: مُلْتَحِم وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُهم: سِنَانٌ حَلِيفٌ: أَي حَدِيدٌ، أُراهُ جُعِلَ حَلِيفاً لأَنَّهُ شبَّه حِدَّةَ طَرَفِهِ بِحِدَّةِ أَطْرَافِ الحَلْفَاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
والحُلَيْفُ كزُبَيْرٍ: ع، بِنَجْدٍ وَقَالَ ابنُ حَبِيبَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي العَرَبِ خُلَيْفٌ ي، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، إِلاَّ فِي خَثْعَم بنِ أَنْمَار حُلَيْفُ بنُ مَازِنِ بن جُشَمَ بنِ حَارِثَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَامِرِ بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، فإِنَّه بالحاءِ المُهْمَلَةِ.
وذُو الْحُلَيْفَةِ: ع، علَى مِقْدارِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِن الْمَدِينَةِ، علَى ساكِنِهَا الصلاةُ والسلامُ، مِمَّا يَلِي مَكَّةَ، حَرَسَهَا اللهُ، وهُوَ مَاءٌ لِبَنِي جُشَمَ، ومِيقَاتٌ لِلْمَدِينَة والشَّأْم. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا: وَقَّتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، ولأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، ولأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، ولأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أَتَى عليهِنَّ من غَيْرِ أَهْلِهِنَّ الحدِيث، فتَأَمَّلْ. ذُو الحُلَيْفَةِ، الَّذِي فِي حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنه: كُنَّا مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بِذِي الحُلَيْفَةِ مِن تِهَامَةَ، وأَصَبْنَا نَهْبَ غَنَمٍ فَهُوَ: ع بَيْنَ حَاذَةَ وذَاتِ عِرْقٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
والحُلَيْفَاتُ: ع. وَقَالَ ابنُ حَبِيبَ: حَلْفُ، بسُكُونِ اللاَّمِ: هُوَ ابنُ أَفْتَلَ، وَهُوَ خَثْعَمُ بنُ أَنْمَارٍ، قَالَ) أَبو عُبَيْدٍ القاسمُ بنُ سَلاَّمٍ: وأُمُّ حَلْفٍ: عَاتِكَةُ بنتُ رَبِيعَةَ بنِ نِزَارٍ: فوَلَدَ حَلْفٌ عِفْرِساً، وناهِساً وشَهْرَانَ، ورَبِيعَةَ، وطرْداً.
والْحَلْفَاءُ، والْحَلَفُ، مُحَرَّكَةً، الأَخِيرُ عَن الأَخْفَشِ: نَبْتٌ مِن الأَغْلاثِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيادٍ: وقَلَّما تَنْبُتُ الحَلْفَاءُ إِلاَّ قَرِيباً مِنْ مَاءٍ أَو بَطْنِ وَادٍ، وَهِي سَلِيبَةٌ غَلِيظَةُ المَسِّ، لَا يكادُ أَحَدٌ يقْبِضُ عَلَيْهَا مَخافَةَ أَن تَقْطَعَ يَدَهُ، وَقد يأْكُلُ مِنْهَا الإِبِلُ والغَنَمُ أَكْلاً قَلِيلاً، وَهِي أَحَبُّ شَجَرَةٍ إِلَى البَقَرِ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا: حَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقيل: حَلَفَةٌ، مِثَالُ خَشَبةٍ، قَالَهُ أَبو زِيَادٍ، ونَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الحَلْفاءُ: وَاحِدٌ وجَمْعٌ، وَكَذَلِكَ طَرفاءُ، ونَقَلَهُ أَبو عَمْرٍ وأَيْضاً هَكَذَا، وَقَالَ الشاعرُ:
(يَعْدُو بِمِثْلِ أُسُودِ رَقَّةَ والشَّرَى ... خَرَجَتْ مِن البَرْدِيِّ والحَلْفَاءِ)
وَقَالَ أَبو النَّجْمِ:
(إِنَّا لَتَعْمَلُ بالصُّفوفِ سُيُوفُنَا ... عَمَلَ الحَرِيقِ بِيَابِسِ الحَلْفاءِ)
وَفِي حديثِ بَدْرٍ أَنَّ عُتْبةَ بنَ ربيعَةَ بَرَزَ لعُبَيْدَةَ، فَقَالَ: مَن أَنْتَ قَالَ: أَنا الَّذِي فِي الحَلْفاءِ أَرادَ: أَنا الأَسَدُ، لأَنَّ مَأْوَى الأَسَدِ الآجَامُ ومَنَابِتُ الحَلْفَاءِ. وَوَادٍ حُلاَفِيٌّ، كغُرَابِيٍّ: يُنْبِتُهُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والْحَلْفَاءُ: الأَمَةُ الصَّخَّابَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، ج: حُلُفٌ، ككُتُبٍ. وأَحْلَفَتِ الْحَلْفَاءُ: أَدْرَكَتْ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
قَالَ: المُحْلِفُ مِن الغِلْمَانِ: المَشْكُوكُ فِي احْتِلامِه، لأَنَّ ذلِك ربَّمَا عادَ إِلى الحِلِفِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَحْلَفَ الْغُلاَمُ إِذا جَاوَزَ رِهَاقَ الْحُلُمِ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُم: قد أَحْلَفَ، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً كَذَا، وزَادَ: فيُشَكُّ فِي بُلُوغِهِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحْلَفَ الغلامُ، بهذَا المعنَى خطأٌ، إِنَّمَا يُقَالُ: أَحْلَفَ الغلامُ: إِذا رَاهَقَ الحُلُمَ، فاخْتَلَفَ النَّاظِرُون إِليه، فقائلٌ يَقُول: قد احْتَلَمَ وأَدْرَكَ، ويَحْلِفُ على ذلِكَ، وقائلٌ يَقُول: غيرُ مُدْرِكٍ، ويَحْلِفُ علَى ذَلِك.
وأَحْلَفَ فُلاَناً: حَلَّفَهُ تَحْلِيفاً، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
(قَامَتْ إِلَيَّ فَأَحْلَفْتُهَا ... بِهَدْيٍ قَلاَئِدُهُ تَخْتَنِقْ)
وقَوْلُهُمْ: حَضَارِ والْوَزْنُ مُحْلِفَانِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُمَا نَجْمَانِ يَطْلُعَانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ أَي مِن مَطْلَعِه، كَمَا فِي المُحْكَمِ، فيَظُنُّ النَّاظِرُ، وَفِي الصِّحاح: النَّاسُ بِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ سُهَيْلٌ، ويَحْلِفُ أَنَّهُ سُهَيْلٌ، ويَحْلِفُ آخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكُلُّ مَا يُشَكُّ فِيهِ فيُتَحَالَفُ عَلَيْهِ فهُوَ مُحْلِفٌ،)
ومُحْنِثٌ عندَ العَرَبِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: لأَنَّه دَاعٍ إِلى الحَلِفِ، وَهُوَ مَجازٌ، ومِنْهُ كُمَيْتٌ مُحْلِفٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: مُحْلِفَةٌ: أَي بَيْنَ الأَحْوَى والأَحَمِّ، حَتَّى يُخْتَلَفَ فِي كُمْتَتِهِ، وكُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفٍ: إِذا كَانَ أَحْوَى خَالِصَ الحُوَّةِ، أَو أَحَمَّ بَيِّنَ الحُمَّةِ، ويُقَال: فَرَسٌ مُحْلِفٌ ومُحْلِفَةٌ، وَهُوَ الكُمَيْتُ الأَحَمُّ والأَحْوَى، لأَنَّهُمَا مُتَدَانِيَان حَتَّى يَشُكَّ فيهمَا البَصِيرَانِ، فيحْلِفَ هَذَا أَنَّه كُمَيْتٌ أَحْوَى، ويَحْلِفَ هَذَا أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ.
فإِذا عَرَفْتَ ذَلِك ظهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ المُصنِّفِ: خَالِصُ اللَّوْنِ إِنَّمَا هُوَ تَفْسِيرٌ لغيرِ مُحْلِفٍ، فالصَّوَابُ: غيرُ خالِصِ اللَّوْنِ، وَمِنْه قولُ ابنُ كَلْحَبَةَ اليَرْبُوعِيْ:
(كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ)
يَعْنِي أَنَّهَا خَالِصَةُ اللَّوْنِ، لَا يُحْلَفُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِك، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: مَعْنَى مُحْلِفَةٍ هُنَا، أَنَّه فَرَسٌ لَا تُحْوِجُ صاحبَها إِلى أَن يَحْلِفَ أَنه رأَى مِثْلَها كَرَماً، والصحيحُ هُوَ الأَوَّلُ.
وحَلَّفَهُ القاضِي تَحْلِفاً، واسْتَحْلَفَهُ: بِمَعْنى واحدٍ، وَكَذَلِكَ أَحْلَفَهُ، وَقد تقدَّم، كأَرْهَبْتُه واسْتَرْهَبْتُه، وَقد اسْتَحْلَفَهُ باللهِ مَا فَعَل ذَلِك، وحَلَّفَهُ، وأَحْلَفَهُ. ومِن المَجَازِ: حَالَفَهُ على ذَلِك مُحَالَفَةً وحِلافاً: أَي عَاهَدَهُ، وَهُوَ حِلْفُه، وحَلِيفُه. ومِن المَجَازِ: حَالَفَ فُلاناً بَثُّهُ وحُزْنُهُ: أَي لاَزَمَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حَالَفها إِلَى مَوْضِع كَذَا، وخَالَفَهَا، بالحاءِ والخاءِ، أَي: لاَزَمَها، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وحَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلِ وَقيل: الحاؤُ خَطَأٌ، وسيأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي خَ ل ف إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى. وتَحَالَفُوا: تَعَاهَدُوا، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُحالَفَةُ: المُؤَاخاةُ، وَمِنْه الحديثُ: حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ: أَي آخَى، لأَنَّهُ لَا حِلْفَ فِي الإِسْلام. والحَلِيفُ: الحَالِفُ، وجَمْعُهُ: الحُلَفَاءُ، وَهُوَ حَلِيفُ السَّهَرِ: إِذا لم يَنَمْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ونَاقَةٌ مُحْلِفَةٌ: إِذا شُكَّ فِي سِمَنِهَا حَتَّى يَدْعُوَ ذَلِك إِلَى الحَلِفِ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورجلٌ حَالِفٌ، وحَلاَّفٌ، وحَلاَّفَةٌ: كثِيرُ الحَلِفِ. وحَلَفَ حِلْفَةً فاجِرةً، وحَالَفَهُ علَى كَذَا، وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ، واحْتَلَفُوا، كلُّ ذَلِك مِن الحَلِفِ، وَهُوَ القَسَمُ.
والحَلاَفَةُ، بالفَتْحِ: الحِدَّةُ فِي كلِّ شَيْءٍ، وكأَنَّهُ أَخُو الحَلْفاءِ، أَي: الأَسَد، وأَرْضٌ حَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ، ومُحْلِفَةٌ: كثيرةُ الحَلْفاءِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرْضٌ حَلِفَةٌ: تُنْبِتُ الحَلْفَاءَ.)
وحَلِيفٌ، كأَمِيرٍ: اسْمٌ. وذُو الحُلَيْفِ فِي قَوْلِ ابْن هَرْمَةَ:
(لم يُنْسَ رَكْبُكَ يَوْمَ زَالَ مُطِيُّهُمْ ... مِنْ ذِي الْحُلَيْفِ فَصْبَحُّوا الْمَسْلُوقَا) لُغَةٌ فِي ذِي الحُلَيْفَةِ، الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ، أَو حَذْفُ الهاءِ ضَرُورَةٌ للشّعْرِ. وَقد تُجْمَعُ الحَلْفاءُ علَى حَلاَفِيٍّ، كبَخَاتيٍّ. وتَصْغِيرُ الحَلْفَاءِ حُلَيْفِيَة، كَمَا فِي العُبَابِ. ومُنْيَةُ الحَلْفاءِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ.
وحُسَيْنُ بنُ مُعَاذِ بنِ حُلَيْفٍ، كزُبَيْرٍ ك شَيْخٌ لأَبِي دَاوُد.
(ح ل ف) : (ذُو الْحُلَيْفَةِ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِلْفُ أَبِينَا فِي نش.

حقق

Entries on حقق in 10 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 7 more
حقق بن / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مطرف حِين قَالَ لِابْنِهِ لما اجْتهد فِي الْعِبَادَة: خير الْأُمُور أوساطها والحسنة بَين السيئتين وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ. سئية [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: الْحَسَنَة بَين السيئتين يَعْنِي أَن الغلو فِي الْعِبَادَة سَيِّئَة وَالتَّقْصِير سَيِّئَة والاقتصاد بَينهمَا حَسَنَة. وَقَوله: شَرّ السّير الحَقْحَقَة وَهُوَ أَن يُّلحَّ فِي شدَّة السّير حَتَّى تقوم عَلَيْهِ رَاحِلَته أَو تعطب فَيبقى مُنْقَطِعًا بِهِ. وَهَذَا مثل ضربه للمجتهد فِي الْعِبَادَة حَتَّى يحسر. [حَدِيث صَفْوَان مُحرز رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث صَفْوَان بن مُحرز إِذا دخلت بَيْتِي فَأكلت رغيفا وشربت عَلَيْهِ من المَاء فعلى الدُّنْيَا ال

حقق


حَقَّ(n. ac. حَقّ)
a. Was certain, convinced of; deemed right
correct.
b. Declared or rendered necessary.
c. Made good his right against.
d. Realized, justified ( one's apprehensions
fears ).
e. [pass.] [La], Was the duty of.
f.(n. ac. حَقّ
حَقَّة), Was certain, evident.
g.
(n. ac.
حَقّ
حَقَّة
حُقُوْق), Was right, just, proper, fitting, necessary; behoved
was the duty of.
حَقَّقَa. Verified, established, proved.
b. Certified; assured; confirmed.
c. Necessitated.

حَاْقَقَa. Disputed, contended with.
b. Contested ( one's right, claims ).

أَحْقَقَa. Got the better of, made good his right against.
b. Spoke truly.
c. Rendered necessary, made binding, established
confirmed.

تَحَقَّقَa. Was proved to be, true, right, correct; was certain
indubitable.
b. Confirmed; rendered or declared binding, valid.
c. Was certain of.

تَحَاْقَقَa. Contended, disputed together ( for a right & c. ).
إِنْحَقَقَa. Was tied, made fast (knot).
إِحْتَقَقَa. Hit, pierced.
b. Was lean, lank (horse).
c. see VI
إِسْتَحْقَقَa. Merited, deserved, was worthy of; was fit for.
b. Had a right, was entitled to; claimed.
c. Became due (payment).
حَقّ
(pl.
حُقُوْق)
a. Right.
b. Truth, reality, certainty.
c. Right, due, claim.
d. Duty, obligation.
e. Right, correct, true, real.
f. [Bi], Deserving, worthy of; fit for.
g. [, or art. & prec. by
Bi ], Really, truly, in truth.
حُقّ
(pl.
حِقَاْق)
a. Head, socket.
b. see 3tc. Tube.
d. Jar.

حُقَّة
(pl.
حُقَق حِقَاْق
حُقُوْق
أَحْقَاْق)
a. Small box: snuffbox; compass; ciborium, pyx.

أَحْقَقُ
a. [Bi], Worthier, more deserving of, better entitled to.
b. Better fitted, more suitable for.

حَاْقِقa. True, veritable.
b. Perfect.
c. Middle.

حَاْقِقَةa. Certainty.
b. [art.], Resurrection.
حَقِيْق
(pl.
أَحْقِقَآءُ)
a. Worthy, deserving of.
b. Fit, suitable for.
c. True, correct.

حَقِيْقَة
(pl.
حَقَاْئِقُ)
a. Truth, reality; real state.
b. Proper sense ( of a word ).
حَقِيْقِيّa. see 1 (e)
حَقِيْقَةً بِالحَقِيْقَة
a. Truly, really; in fact, indeed, in truth.
ح ق ق: (الْحَقُّ) ضِدُّ الْبَاطِلِ، وَالْحَقُّ أَيْضًا وَاحِدُ (الْحُقُوقِ) . وَ (الْحُقَّةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (حُقٌّ) وَ (حُقَقٌ) وَ (حِقَاقٌ) . وَ (الْحِقُّ) بِالْكَسْرِ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ ابْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ، وَالْأُنْثَى (حِقَّةٌ) وَ (حِقٌّ) أَيْضًا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ، وَالْجَمْعُ (حِقَاقٌ) ثُمَّ (حُقُقٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. وَ (الْحَاقَّةُ) الْقِيَامَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا حَوَاقَّ الْأُمُورِ. وَ (حَاقَّهُ) خَاصَمَهُ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَقَّ فَإِذَا غَلَبَهُ قِيلَ (حَقَّهُ) . وَ (التَّحَاقُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الِاحْتِقَاقُ) الِاخْتِصَامُ وَلَا يُقَالُ إِلَّا لِاثْنَيْنِ وَ (حَقَّ) حِذْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَحَقَّهُ) أَيْضًا إِذَا فَعَلَ مَا كَانَ يَحْذَرُهُ وَ (حَقَّ) الْأَمْرَ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا وَ (أَحَقَّهُ) أَيْ تَحَقَّقَهُ وَصَارَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ. وَيُقَالُ: (حُقَّ) لَكَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا وَحَقِقْتَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا بِمَعْنًى، وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَهُوَ (حَقِيقٌ) بِهِ وَ (مَحْقُوقٌ) بِهِ أَيْ خَلِيقٌ بِهِ وَالْجَمْعُ (أَحِقَّاءُ) وَ (مَحْقُوقُونَ) . وَ (حَقَّ) الشَّيْءُ يَحِقُّ بِالْكَسْرِ (حَقًّا) أَيْ وَجَبَ وَ (أَحَقَّهُ) غَيْرُهُ أَوْجَبَهُ وَ (اسْتَحَقَّهُ) أَيِ اسْتَوْجَبَهُ. وَ (تَحَقَقَّ) عِنْدَهُ الْخَبَرُ صَحَّ وَ (حَقَّقَ) قَوْلَهُ وَظَنَّهُ (تَحْقِيقًا) أَيْ صَدَّقَهُ. وَكَلَامٌ (مُحَقَّقٌ) أَيْ رَصِينٌ. وَ (الْحَقِيقَةُ) ضِدُّ الْمَجَازِ وَ (الْحَقِيقَةُ) أَيْضًا مَا يَحِقُّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَحْمِيَهُ. وَفُلَانٌ حَامِي الْحَقِيقَةِ، وَيُقَالُ: الْحَقِيقَةُ الرَّايَةُ. وَ (الْحَقْحَقَةُ) أَرْفَعُ السِّيَرِ وَأَتْعَبُهُ لِلظَّهْرِ. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: «شَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ» وَقِيلَ هُوَ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. 
ح ق ق

قال أبو زيد: حق الله الأمر حقاً: أثبته وأوجبه. وحق الأمر بنفسه حقاً وحقوقاً. وقال الكسائي: حققت ظنه مثل حققته. وأنشد:

فبذلت مالك لي وجدت به ... وحققت ظني ثم لم تخب

وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه. وحققت الخبر فأنا أحقه: وقفت على حقيقته. ويقول الرجل لأصحابه إذا بلغهم خبر فلم يستيقنوه: أنا أحق لكم هذا الخبر، أي أعلمه لكم وأعرف حقيقته. فإن قلت: فما وجه قولهم: أنت حقيق بأن تفعل، وأنت محقوق به، وإنك لمحقوقة بأن تفعلي، وحقيقة به، وحققت بأن تفعل، وحق لك أن تفعل، قلت: أما حقيق، فهو من حقق في التقدير، كما قال سيبويه في فقير: إنّه من فقر مقدراً، وفي شديد من شدد، ونظره خليق وجدير، من خلق بكذا وجذر به، ولا يكون فعيلاً بمعنى مفعول. وهو محقوق لقولهم: أنت حقيقة بكذا، وهذه امرأة حقيقة بالحضانة. وأما حققت بأن تفعل، وأنت محقوق به، فبمعنى جعلت حقيقاً به وهو من باب فعلته ففعل، كقولك: قبح وقبحه الله. قال:

ألا قبح الإله بني زياد ... وحيّ أبيهم قبح الحمار وبرد الماء وبردته، وحقر وحقرته، ورفع صوته ورفعه. ويجوز أن يكون من حققت الخبر أب عرفت بذلك. وتحقق منك أنك تفعله لشهادة أحوالك به. وأما حق لك أن نفعل، من حق الله الأمر أي جعفل حقاً لك أن تفعل، وأثبت لك ذلك. وهذا قول حق. والله هو الحق. وحقاً لا آتيك، ولحق لأفعل، وهو مشبه بالغايات، وأصله لحق الله، فحذف المضاف إليه وقدر، ودعل كالغاية. وأحقاً أن أظلم، وأفي الحق أن أغصب حقي. ولما رأيت الحاقة مني هربت، وروي الحقة. قال رؤبة:

وحقة ليست بقول الترة

ويوم القيامة تكون حواق الأمور. وأحق الرجل إذا قال حقاً وادعاه، وهو محق غير مبطل. وأحق الله الحق: أظهره وأثبته " ويحق الله الحق بكلماته وحقق قوله. وتحققت الأمر، وعرفت حقيقته، ووقفت على حقائق الأمور. وأحققت عليه القضاء: أوجبته. وأحققت حذره وحققته إذا فعلت ما كان يحذر. وإنه لحق عالم. وحاققت صاحبي فحققته أحقه: خاصمته وادعى كل منا الحق فغلبته. وكانت بينهما محاقة ومداقة. واحتقوا في الدين: اختصموا فيه. وفلان يسبأ الزق بالحق، والزقاق بالحقاق.

ومن المجاز: طعنة محتقة: لا زيع فيها، وقد احتقت طعنتك أي لم تخطيء المقتل. وثوب محقق النسج: محكمه. وكلام محقق. محكم النظم. ورمى فأحق الرمية إذا قتله على المكان. وحققت العقدة أحقها إذا أحكمت شدها. وكان ذلك عند حق لقاحها أي حين ثبت أنها لاقح. وأتت الناقة على حقها أي على وقت ضرابها، ومعناه دارت السّنة وتمت مدة حملها. وحقتني الشمس بلغتني. ولقيته عند حاق باب المسجد، وعند حق بابه أي بقربه. وسقط على حاق القفا وهو وسطه. وفلان حامي الحقيقة، وهو من حماة الحقائق أي يحمي ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته. قال لبيد:

أتيت أبا هند بهند ومالكاً ... بأسماء إنّي من حماة الحقائق

وإن فلاناً لنزق الحقاق: لمن يخاصم في صغار الأشياء.
ح ق ق : الْحَقُّ خِلَافُ الْبَاطِلِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا وَجَبَ وَثَبَتَ وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَرَافِقِ الدَّارِ حُقُوقُهَا وَحَقَّتْ الْقِيَامَةُ تَحُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ
أَحَاطَتْ بِالْخَلَائِقِ فَهِيَ حَاقَّةٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ حَقَّتْ الْحَاجَةُ إذَا نَزَلَتْ وَاشْتَدَّتْ فَهِيَ حَاقَّةٌ أَيْضًا وَحَقَقْتُ الْأَمْرَ أَحُقُّهُ إذَا تَيَقَّنْتُهُ أَوْ جَعَلْتُهُ ثَابِتًا لَازِمًا.
وَفِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ وَحَقَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَحَقِيقَةُ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ وَأَصْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَفُلَانٌ حَقِيقٌ بِكَذَا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَقِّ الثَّابِتِ وَقَوْلُهُمْ هُوَ أَحَقُّ بِكَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ نَحْوُ زَيْدٌ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فَيَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَتَرْجِيحَهُ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِمْ زَيْدٌ أَحْسَنُ وَجْهًا مِنْ فُلَانٍ وَمَعْنَاهُ ثُبُوتُ الْحُسْنِ لَهُمَا وَتَرْجِيحُهُ لِلْأَوَّلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ وَلَكِنْ حَقُّهَا آكَدُ وَاسْتَحَقَّ فُلَانٌ الْأَمْرَ اسْتَوْجَبَهُ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ فَالْأَمْرُ مُسْتَحَقٌّ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا وَأَحَقَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ قَالَ حَقًّا أَوْ أَظْهَرَهُ أَوْ ادَّعَاهُ فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ مُحِقٌّ.

وَالْحِقُّ بِالْكَسْرِ مِنْ الْإِبِلِ مَا طَعَنَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ وَالْأُنْثَى حِقَّةٌ وَجَمْعُهَا حِقَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَحَقَّ الْبَعِيرُ إحْقَاقًا صَارَ حِقًّا قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَحِقَّةٌ بَيِّنَةُ الْحِقَّةِ بِكَسْرِهِمَا فَالْأُولَى النَّاقَةُ وَالثَّانِيَةُ مَصْدَرٌ وَلَا يَكَادُ يُعْرَفُ لَهَا نَظِيرٌ.
وَفِي الدُّعَاءِ حَقٌّ مَا قَالَ الْعَبْدُ هُوَ مَرْفُوعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَحَقُّ وَكُلُّنَا بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَوَاوٍ فَأَحَقُّ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُضَافٌ إلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ هَذَا الْقَوْلُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ وَحَاقَقْتُهُ خَاصَمْتُهُ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَإِذَا ظَهَرَتْ دَعْوَاكَ قِيلَ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ. 
(حقق) - وفي الحديث الذي رَوَاه ابنُ عُمَر، رضي الله عنهما: "ما حَقّ امْرِىءٍ له مَالٌ يُوصِى فيه، يَبِيتُ لَيْلَتَيْن إلا وَوَصِيَّتُه مَكْتوبة عِنْدَه" .
قال الشَّافِعِىُّ، رضي الله عنه: أي مَا الحَزْم والأَحْوط إلا هَذا.
وحَكَى الطَّحاوِى أنَّه قَالَ: ويُحتَمل، ما المَعْرُوف في الأَخْلاق إلا هَذَا من جِهَة الفَرْض.
وقال الطَّحاوى ما مَعْنَاه: إِنَّ فِيه مَعْنًى آخَرَ أَولَى به عِنْدَه، وهو أَنَّ الله تَعالَى حَكَم على عِبادِه بقَوْله تَعالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} الآية. ثم نَسَخ الوَصِيَّة للوَارِث على لِسانِ نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - بقَوْله: "إنَّ الله أَعطىَ كُلَّ ذى حَقٍّ حَقَّه فلا وَصِيَّة لِوَارِثٍ".
وإن كَانَ لم يَرِد إلا من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، في حَدِيثِ شُرَحبِيل، عن أَبِى أمامة، غَيْر أَنَّهم قَبِلوا ذلك واحْتَجُّوا به، فبَقِى مَنْ سِوَى الوَارِث من الأَقْرباء مَأْمورًا بالوَصِيَّة له.
- في حَديثِ المِقْدَام: أَبِى كَرِيمة : "لَيلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ، فمَنْ أَصبَح بفِنائه ضَيْف فَهُو عَلَيْه دَيْن".
قال الخَطَّابى: رَآهَا حَقًّا من طَرِيق المَعْرُوف والعَادَة المَحْمُودَة، ولم يزل قِرَى الضَّيْف من شِيَمِ الكِرامِ، ومَنْعُ القِرَى مَذْمُوم، وصَاحِبُه مَلُوم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ يُؤمِن باللهِ واليَومِ الآخِر فَلْيُكْرِم ضَيفَه".
- وفي رواية: "أَيُّما رَجُلٍ ضَافَ قَوماً فأَصبحَ مَحْروماً، فإنَّ نَصْرَه حَقٌّ على كُلِّ مُسلِم حتى يَأْخُذَ قِرَى لَيْلَتِه من زَرْعِه ومَالِه".
ويُشبِه أن يكون هذا في المُفْطِر الَّذِى لا يَجِد ما يَطْعَمُه، ويَخافُ التَّلَفَ على نَفسِه، كان له أن يَتَناولَ من مَالِ أَخِيه ما يُقِيم به نَفسَه، وإذا فَعَل فقد اخْتُلِف فيما يَلزَمه. فذَهَب بَعضُهم إلى أنه يَرُدُّ إلَيه قِيمَته، وهذا يُشْبِه مَذْهَب الشَّافعى، رضي الله عنه. وذَهبَ قَومٌ إلى أن لا شَىْءَ عليه، واحتَجُّوا بأَنَّ أَبا بَكْر، رضي الله عنه، حَلَب لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَبناً من شَاةِ رَجُلٍ من قُريْش وصَاحِبُها غَائِب. وبِحَدِيث ابنِ عُمَر: "مَنْ دَخَل حائِطًا فَلْيَأْكل ولا يتَّخِذْ جَنْبة" .
وعن الحَسَن قال: "إذا مَرَّ الرَّجل بالِإبلِ وهو عَطْشَان صَاحَ برَبِّ الِإبِل ثَلاثًا، فإن أَجابَه، وإلَّا حَلَب وشَرِبَ".
وقال زَيْد بنُ أَسلَم في الرَّجُل يَضْطرُّ إلى المَيْتَة، وإلى مَالِ المُسْلِم. فقال: يَأْكل المَيْتَة.
وقال عَبدُ اللهِ بنُ دِينار: يَأكُلُ مَالَ المُسلِم.
وقال سَعِيد: المَيْتَة تَحِلُّ إذا اضْطرُّ، ولا يَحِلُّ مَالُ المُسلِم.
- في كِتابِه - صلى الله عليه وسلم - لِحُصَيْن: "أنَّ لَه كَذَا وكَذَا، لا يُحاقُّه فيها أَحدٌ" . قال أَحمدُ: حاقَّ فُلانٌ فُلانًا، إذا خَاصَمه وادَّعَى كُلُّ واحد منهما أنَّه حَقُّه، فإذا حَقَّه غلبه.
قيل: قد حَقَّه، ويقال للرَّجُل إذا خاصم صِغَارَ الأَشْياء: إنَّه لَنَزِق الحِقَاق. واحتَقُّوا في الشَّىء، إذا ادَّعى كُلُّ واحدٍ أَنَّه حَقُّه وحَقَّ الشَّىءُ: وَجَبَ.
والحِقَّهُ من أَولادِ الِإبل: التي تَسْتَحِقُّ أن يُحمَل عليها.
- في الحَدِيث: "مَتَى ما يَغْلُوا في القُرآنِ يَحْتَقُّوا" .
: أي يَخْتَصموا.
- وفي حَدِيثِ زَيْد: "لَبَّيكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا" .
قوله: حَقًّا مَصْدَر مُؤكّدِ لغَيْره، المَعْنَى أَنَّه الدِّين، يعنى: الْزَم طَاعَتك الذي دَلَّ عليه "لَبَّيْك" كما تَقُول: هَذَا عَبدُ اللهِ حَقًّا، تَوكِيد مَضْمُون بِلَبَّيْك، وتَكْرِيرُه لِزِيادة التَّأْكِيد. وقَولُه: "تَعَبُّدًا" مَفْعولٌ له. 
[حقق] نه فيه: "الحق" تعالى، الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلهيته، والحق ضد الباطل. ومنه: من رآني فقد رأى الحق، أي رؤيا صادقة ليست من أضغاث أحلام، وقيل: فقد رآني حقيقة غير مشتبه، ويتم في الراء. ومنه أميناً "حق" أمين، أي صدقاً، وقيل: واجباً ثابتاً له الأمانة. وح: ما "حق" العباد على الله؟ أي ثوابهم الذي وعدهم به فهو واجب الإنجاز ثابت بوعده الحق. ومنه ح: "الحق" بعدي مع عمر. وح: لبيك "حقاً" أي غير باطل، أي ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك وهو مصدر مؤكد لغيره نحو هذا عبد الله حقاً، وتعبداً مفعول له. وح: أعطى كل "ذي حق حقه" أي حظه ونصيبه المفروض له. وح عمر: لما طعن: أوقظ للصلاة فقال: الصلاة والله إذاً ولا "حق" أي لا حظ في الإسلام لمن تركها، وقيل: أراد الصلاة مقضية إذاً ولا حق مقضي غيرها يعني أن في عنقه حقوقاً كثيرة يجب عليه الخروج عن عهدتها وهو غير قادر عليه فهب أنه قضى حق الصلاة فما بال الحقوق الأخر. ومنه ح: ليلة الضيف "حق" جعلها حقاً بطريق المروءة ولم يزل قرى الضيف من شيم الكريم، ومنع القرى مذموم. وح: أيما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً فإن نصره "حق" على كل مسلم حتى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله، الخطابي: يشبه أن يكون هذا فينم يخاف التلف على نفسه. وفيه: ما "حق" امرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده، أي ما الحزم له إلا هذا، وقيل: ما المعروفيبين في ن. وفيه: إذا أعطوا الحق قبلوه، الحق يجيء لمعان لموجد الشيء على الحكمة، ولما يوجد عليها، واعتقاد الشيء على ما هو عليه، وللفعل، أو القول الواقع بحسب ما يجب، وفي وقت يجب، كما يقال: الله حق، وفعله حق، وكلمته حق، وقوله حق. والسابقون هم الأئمة العدول، والمعنى إذا نصحهم ناصح بكلمة حق قبلوها من البذل للرعية، والعدل، أو هم السابقون المقربون، والمعنى إذا ثبت له حق إذا أعطى قبل، ثم بذل للمستحقين، كقوله لعمر: خذه فتموله، أو أراد بالحق ما يوجد بحسب الحكمة ككلمة الحق فإنها ضالة الحكيم يعمل بها ويعلمها. ج: ثم لم ينس "حق" الله، حق ظهورها أن يحمل عليها منقطعاً، وحق رقابها الإحسان إليها، وقيل: الحمل عليها. غ ""حقيق" علي" أي واجب علي. و"فحق" عليه القول" أي وجب الوعيد. "و"حقاً" على المؤمنين" أي إيجاباً وحققت عليه القضاء، وأحققته أوجبته. و"استحقا" إثماً" استوجبا. و""استحق" عليهم الأولين" أي ملك عليهم حق من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة. و"استحق" المبيع على المشتري ملكه. و"الحاقة" أي فيها حقائق الأمور، أو يحق كل إنسان بعمله. وحاققته فحققته خاصمته فخصمته. و"نقذف "بالحق"" بالقرآن "على الباطل" أي الكفر. و"ما ننزل الملائكة إلا "بالحق"" أي الأمر المقضي المفصول. والحق الموت. وحق الطريق ركبه. مد "وأذنت لربها" أي سمعت وأطاعت إلى الانشقاق "وحقت" أي حق لها أن تسمع إذ هي مخلوقة الله تعالى.

حقق: الحَقُّ: نقيض الباطل، وجمعه حُقوقٌ وحِقاقٌ، وليس له بِناء أدنى

عدَد. وفي حديث التلبية: لبَّيْك حَقّاً حقّاً أي غير باطل، وهو مصدر مؤكد

لغيره أي أنه أكََّد به معنى ألزَم طاعتَك الذي دلّ عليه لبيك، كما

تقول: هذا عبد الله حقّاً فتؤَكِّد به وتُكرِّرُه لزيادة التأْكيد،

وتَعَبُّداً مفعول له

(* قوله «وتعبداً مفعول له» كذا هو في النهاية أيضاً.) وحكى

سيبويه: لَحَقُّ أنه ذاهب بإضافة حقّ إلى أنه كأنه قال: لَيقِينُ ذاك

أمرُك، وليست في كلام كل العرب، فأمرك هو خبر يقينُ لأنه قد أضافه إلى ذاك

وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبراً عنه، قال سيبويه: سمعنا فصحاء العرب

يقولونه، وقال الأَخفش: لم أسمع هذا من العرب إنما وجدناه في الكتاب

ووجه جوازِه، على قِلَّته، طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه، وإذا طال

الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصُر، ألا ترى إلى ما حكاه

الخليل عنهم: ما أنا بالذي قائل لك شيئاً؟ ولو قلت: ما أنا بالذي قائم

لقَبُح. وقوله تعالى: ولا تَلْبِسُوا الحقَّ بالباطل؛ قال أبو إسحق: الحق

أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، وما أتى به من القرآن؛ وكذلك قال في قوله

تعالى: بل نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل. وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ

حَقّاً وحُقوقاً: صار حَقّاً وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب

وجُوباً، وحَقَّ عليه القولُ وأحْقَقْتُه أنا. وفي التنزيل: قال الذي حَقَّ

عليهم القولُ؛ أي ثبت، قال الزجاج: هم الجنُّ والشياطين. وقوله تعالى:

ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين؛ أي وجبت وثبتت، وكذلك: لقد حقَّ القول

على أكثرهم؛ وحَقَّه يَحُقُّه حقّاً وأحَقَّه، كلاهما: أثبته وصار عنده

حقّاً لا يشكُّ فيه. وأحقَّه: صيره حقّاً. وحقَّه وحَقَّقه: صدَّقه؛ وقال

ابن دريد: صدَّق قائلَه. وحقَّق الرجلُ إذا قال هذا الشيء هو الحقُّ

كقولك صدَّق. ويقال: أحقَقْت الأَمر إحقاقاً إذا أحكمته وصَحَّحته؛

وأنشد:قد كنتُ أوْعَزْتُ إلى العَلاء

بأنْ يُحِقَّ وذَمَ الدِّلاء

وحَقَّ الأَمرَ يحُقُّه حقّاً وأحقَّه: كان منه على يقين؛ تقول:

حَقَقْتَ الأَمر وأحْقَقْته إذا كنت على يقين منه. ويقال: ما لي فيك حقٌّ ولا

حِقاقٌ أي خُصومة. وحَقَّ حَذَرَ الرجل يَحُقُّه حَقّاً وحَقَقْتُ حذَره

وأحقَقْته أي فعلت ما كان يَحذَره. وحقَقْت الرجل وأحقَقْته إذا أتيتَه؛

حكاه أبو عبيد. قال الأَزهري: ولا تقل حَقَّ حذَرَك، وقال: حقَقْت الرجل

وأحقَقْته إذا غلَبته على الحقّ وأثبَتَّه عليه. قال ابن سيده: وحقَّه على

الحقّ وأحقَّه غلبَه عليه، واستَحقَّه طلَب منه حقَّه.

واحْتَقّ القومُ: قال كل واحد منهم: الحقُّ في يدي. وفي حديث ابن عباس

في قُرَّراء القرآن: متى ما تَغْلوا في القرآن تَحْتَقُّوا، يعني المِراء

في القرآن، ومعنى تحتقُّوا تختصموا فيقول كل واحد منهم: الحقُّ بيدي

ومعي؛ ومنه حديث الحَضانةِ: فجاءَ رجلان يَحْتَقّانِ في ولَد أي يختصِمان

ويطلُب كل واحد منهما حقّه؛ ومنه الحديث: من يحاقُّني في ولدي؟ وحديث وهْب:

كان فيما كلَّم الله أيُّوبَ، عليه السلام: أتحاقُّني بِخِطْئِك؛ ومنه

كتابه لحُصَين: إنَّ له كذا وكذا لا يُحاقُّه فيها أحد. وفي حديث أبي بكر،

رضي الله عنه: أنه خرج في الهاجرة إلى المسجد فقيل له: ما أخرجك؟ قال: ما

أخرجني إلا ما أجِدُ من حاقِّ الجُوع أي صادِقه وشدَّته، ويروى بالتخفيف

من حاقَ به يَحِيقُ حَيْقاً وحاقاً إذا أحدق به، يريد من اشتمال الجوع

عليه، فهو مصدر أقامه مقام الاسم، وهو مع التشديد اسم فاعل من حقَّ

يَحِقُّ. وفي حديث تأخير الصلاة: وتَحْتَقُّونها إلى شَرَقِ الموتَى أي

تضيِّقُون وقتَها إلى ذلك الوقت. يقال: هو في حاقٍّ من كذا أي في ضيق؛ قال ابن

الأَثير: هكذا رواه بعض المتأخرين وشرَحه، قال: والرواية المعروفة بالخاء

المعجمة والنون، وسيأتي ذكره.

والحق: من أسماء الله عز وجل، وقيل من صفاته؛ قال ابن الأَثير: هو

الموجود حقيقةً المُتحققُ وجوده وإلَهِيَّتُه. والحَق: ضدّ الباطل. وفي

التنزيل: ثم رُدُّوا إلى الله مولاهم الحَقِّ. وقوله تعالى: ولو اتبع الحقُّ

أهواءَهم؛ قال ثعلب: الحق هنا الله عز وجل، وقال الزجاج: ويجوز أن يكون

الحق هنا التنزيل أي لو كن القرآن بما يحِبُّونه لفَسَدت السمواتُ والأَرضُ.

وقوله تعالى: وجاءت سَكْرة الموتِ بالحق؛ معناه جاءَت السكرةُ التي تدل

الإنسان أنه ميت بالحقِّ بالموت الذي خُلق له. قال ابن سيده: وروي عن أبي

بكر، رضي الله عنه: وجاءت سكرة الحقِّ أي بالموت، والمعنى واحد، وقيل:

الحق هنا الله تعالى. وقولٌ حقٌّ: وُصِف به، كما تقول قولٌ باطل. وقال

الليحاني: وقوله تعالى: ذلك عيسى بنُ مريم قول الحقِّ، إنما هو على إضافة

الشيء إلى نفسه؛ قال الأَزهري: رفع الكسائي القول وجعل الحق هو الله، وقد

نصَب قولَ قومٌ من القراء يريدون ذلك عيسى ابن مريم قولاً حقّاً، وقرأ من

قرأ: فالحقُّ والحقَّ أقول برفع الحق الأَول فمعناه أنا الحقُّ. وقال

الفراءُ في قوله تعالى: قال فالحق والحقَّ أقول، قرأ القراء الأَول بالرفع

والنصب، روي الرفع عن عبد الله بن عباس، المعنى فالحقُّ مني وأقول الحقَّ،

وقد نصبهما معاً كثير من القُرَّاء، منهم من يجعل الأَول على معنى

الحقَّ لأَمْلأَنَّ، ونَصب الثاني بوقوع الفعل عليه ليس فيه اختلاف؛ قال ابن

سيده: ومن قرأ فالحقَّ والحقّ أقول بنصب الحق الأَول، فتقديره فأحُقُّ

الحقّ حقّاً؛ وقال ثعلب: تقديره فأقول الحقَّ حقّاً؛ ومن قرأ فالحقِّ، أراد

فبالحق وهي قليلة لأن حروف الجر لا تضمر. وأما قول الله عز وجل: هنالك

الوَلايةُ لله الحقَّ، فالنصب في الحق جائز يريد حقّاً أي أُحِقُّ الحقَّ

وأحُقُّه حَقّاً، قال: وإن شئت خفضت الحق فجعلته صفة لله، وإن شئت رفعته

فجعلته من صفة الولاية هنالك الولايةُ الحقُّ لله. وفي الحديث: من رآني

فقد رأى الحقَّ أي رؤيا صادقةً ليست من أضْغاث الأَحْلام، وقيل: فقد رآني

حقيقة غير مُشَبَّهٍ. ومنه الحديث: أمِيناً حقَّ أمِينٍ أي صِدْقاً،

وقيل: واجباً ثابتاً له الأَمانةُ؛ ومنه الحديث: أتدْرِي ما حَقُّ العباد على

الله أي ثوابُهم الذي وعدَهم به فهو واجبُ الإنْجازِ ثابت بوعدِه

الحقِّ؛ ومنه الحديث: الحقُّ بعدي مع عمر.

ويَحُقُّ عليك أن تفعل كذا: يجب، والكسر لغة، ويَحُقُّ لك أن تفعل

ويَحُقُّ لك تَفْعل؛ قال:

يَحُقُّ لمن أَبُو موسَى أَبُوه

يُوَفِّقُه الذي نصَب الجِبالا

وأنت حَقيِقٌ عليك ذلك وحَقيِقٌ عليَّ أَن أَفعله؛ قال شمر: تقول العرب

حَقَّ عليَّ أَن أَفعلَ ذلك وحُقَّ، وإِني لمَحْقُوق أَن أَفعل خيراً،

وهو حَقِيق به ومَحقُوق به أَي خَلِيق له، والجمع أَحِقاء ومَحقوقون. وقال

الفراء: حُقَّ لك أَن تفعل ذلك وحَقَّ، وإِني لمحقوق أَن أَفعل كذا،

فإِذا قلت حُقَّ قلت لك، وإذا قلت حَقَّ قلت عليك، قال: وتقول يَحِقُّ عليك

أَن تفعل كذا وحُقَّ لك، ولم يقولوا حَقَقْتَ أَن تفعل. وقوله تعالى:

وأَذِنَت لربِها وحُقَّت؛ أَي وحُقَّ لها أنَ تفعل. ومعنى قول من قال حَقَّ

عليك أَن تفعل وجَب عليك. وقالوا: حَقٌّ أَن تفعل وحَقِيقٌ أَن تفعل. وفي

التنزيل: حَقيق عليَّ أَن لا أَقولَ على الله إِلا الحقَّ. وحَقِيقٌ في

حَقَّ وحُقَّ، فَعِيل بمعنى مَفْعول، كقولك أَنت حَقِيق أَن تفعله أَي

محقوق أَن تفعله، وتقول: أَنت مَحْقوق أَن تفعل ذلك؛ قال الشاعر:

قَصِّرْ فإِنَّكَ بالتَّقْصِير مَحْقوق

وفي التنزيل: فحَقَّ علينا قولُ رَبِّنا. ويقال للمرأَة: أَنت حقِيقة

لذلك، يجعلونه كالاسم، وَأَنت مَحْقوقة لذلك، وأَنت مَحْقوقة أَن تفعلي

ذلك؛ وأَما قول الأَعشى:

وإِنَّ امْرَأً أَسْرى إِليكِ، ودونَه

من الأَرضِ مَوْماةٌ ويَهْماء سَمْلَقُ

لَمَحْقُوقةٌ أَن تَسْتَجِيبي لِصَوْتِه،

وأَن تَعْلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ

فإِنه أَراد لَخُلّة محْقوقة، يعني بالخُلّة الخَلِيلَ، ولا تكون الهاء

في محقوقة للمبالغة لأَن المبالغة إنما هي في أسماء الفاعلين دون

المَفْعُولين، ولا يجوز أن يكون التقدير لمحقوقة أنت، لأن الصفة إذا جرت على غير

موصوفها لم يكن عند أبي الحسن الأخفش بُدًّ من إبراز الضمير، وهذا كله

تعليل الفارسي؛ وقول الفرزدق:

إذا قال عاوٍ من مَعَدٍّ قَصِيدةً،

بها جَرَبٌ، عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرا

فيَنْطِقُها غَيْري وأُرْمى بذَنبها،

فهذا قَضاءٌ حَقُّه أَن يُغَيَّرا

أي حُقَّ له. والحَقُّ واحد الحُقوق، والحَقَّةُ والحِقَّةُ أخصُّ منه،

وهو في معنى الحَق؛ قال الأزهري: كأنها أوجَبُ وأخصّ، تقول هذه حَقَّتي

أي حَقِّي. وفي الحديث: أنه أعطى كلَّ ذي حَقّ حقّه ولا وصيّة لوارث أي

حظَّه ونَصِيبَه الذي فُرِضَ له. ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: لما طُعِنَ

أُوقِظَ للصلاة فقال: الصلاةُ والله إِذَنْ ولا حقَّ أي ولا حَظَّ في

الإسلام لِمَن تركَها، وقيل: أراد الصلاةُ مقْضِيّة إذن ولا حَقَّ مَقْضِيٌّ

غيرها، يعني أن في عُنقه حُقوقاً جَمَّةً يجب عليه الخروج عن عُهْدتها

وهو غير قادر عليه، فهَبْ أنه قضى حَقَّ الصلاة فما بالُ الحُقوق الأُخر؟

وفي الحديث: ليلةُ الضَّيْفِ حَقٌّ فمن أصبح بفِنائه ضَيْف فهو عليه

دَيْن؛ جعلها حَقّاً من طريق المعروف والمُروءة ولم يزل قِرى الضَّيفِ من

شِيَم الكِرام ومَنْع القِرى مذموم؛ ومنه الحديث: أَيُّما رجُل ضافَ قوماً

فأصبح مَحْرُوماً فإِن نَصْرَه حَقٌّ على كل مسلم حتى يأْخذ قِرى ليلته من

زَرعه وماله؛ وقال الخطابي: يشبه أن يكون هذا في الذي يخاف التّلف على

نفسه ولا يجد ما يأْكل فله أن يَتناول من مال أخيه ما يُقيم نفسه، وقد

اختلف الفقهاء في حكم ما يأْكله هل يلزمه في مقابلته شيء أم لا. قال ابن

سيده: قال سيبويه وقالوا هذا العالم حَقُّ العالم؛ يريدون بذلك التَّناهي

وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه من الخِصال، قال: وقالوا هذا عبد الله

الحَقَّ لا الباطل، دخلت فيه اللام كدخولها في قولهم أَرْسَلَها العِراكَ، إلا

أنه قد تسقط منه فتقول حقّاً لا باطلاً.

وحُقَّ لك أن تفعل وحُقِقْتَ أن

(* قوله «وحققت أن إلخ» كذا ضبط في

الأصل وبعض نسخ الصحاح بضم فكسر والذي في القاموس فكسر.) تفعل وما كان

يَحُقُّك أن تفعله في معنى ما حُقَّ لك. وأُحِقَّ عليك القَضاء فحَقَّ أي

أُثْبِتَ فثبت، والعرب تقول: حَقَقْت عليه القضاء أحُقُّه حَقّاً وأحقَقْتُه

أُحِقُّه إحْقاقاً أي أوجبته. قال الأزهري: قال أبو عبيد ولا أعرف ما قال

الكسائي في حَقَقْت الرجلَ وأحْقَقْته أي غلبته على الحق.

وقوله تعالى: حَقّاً على المُحسنين، منصوب على معنى حَقَّ ذلك عليهم

حقّاً؛ هذا قول أبي إسحق النحوي؛ وقال الفراء في نصب قوله حقّاً على

المحسنين وما أشبهه في الكتاب: إنه نَصْب من جهة الخبر لا أنه من نعت قوله

مَتاعاً بالمعروف حقّاً، قال: وهو كقولك عبدُ اللهِ في الدار حقْاً، إنما

نَصْبُ حقّاً من نية كلام المُخبِر كأنه قال: أُخْبِركم بذلك حقّاً؛ قال

الأزهري: هذا القول يقرب مما قاله أبو إسحق لأنه جعله مصدراً مؤكِّداً كأنه

قال أُخبركم بذلك أحُقُّه حَقّاً؛ قال أبو زكريا الفراء: وكلُّ ما كان في

القرآن من نَكِرات الحق أو معرفته أو ما كان في معناه مصدراً، فوجه

الكلام فيه النصب كقول الله تعالى: وَعْدَ الحقِّ ووعدَ الصِّدْقِ؛

والحَقِيقَةُ ما يصير إليه حَقُّ الأمر ووجُوبُه.

وبلغ حقيقةَ الأمر أي يَقِينَ شأْنه. وفي الحديث: لا يبلُغ المؤمن

حقيقةَ الإيمان حتى لا يَعِيب مسلماً بِعَيْب هو فيه؛ يعني خالِصَ الإيمان

ومَحْضَه وكُنْهَه. وحقيقةُ الرجل: ما يلزمه حِفظه ومَنْعُه ويَحِقُّ عليه

الدِّفاعُ عنه من أهل بيته؛ والعرب تقول: فلان يَسُوق الوَسِيقة ويَنْسِلُ

الوَدِيقةَ ويَحْمي الحقيقة، فالوَسيقةُ الطريدةُ من الإبل، سميت وسيقة

لأن طاردها يَسِقُها إذا ساقَها أي يَقْبِضها، والوَديقةُ شدّة الحر،

والحقيقةُ ما يَحِقّ عليه أن يَحْمِيه، وجمعها الحَقائقُ. والحقيقةُ في

اللغة: ما أُقِرّ في الاستعمال على أصل وضْعِه، والمَجازُ ما كان بضد ذلك،

وإنما يقع المجاز ويُعدَل إليه عن الحقيقة لمعانٍ ثلاثة: وهي الإتِّساع

والتوكيد والتشبيه، فإن عُدِم هذه الأوصافُ كانت الحقيقة البتَّةَ، وقيل:

الحقيقة الرّاية؛ قال عامر بن الطفيل:

لقد عَلِمَتْ عَليْنا هَوازِنَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي حَقِيقةَ جَعْفَرِ

وقيل: الحقيقة الحُرْمة، والحَقيقة الفِناء.

وحَقَّ الشئُ يَحِقُّ، بالكسر، حقّاً أي وجب. وفي حديث حذيفة: ما حَقَّ

القولُ على بني إسرائيل حتى استغْنى الرِّجالُ بالرجالِ والنساءُ

بالنساءِ أي وجَب ولَزِم. وفي التنزيل: ولكن حَقَّ القولُ مني. وأحقَقْت الشئ أي

أوجبته. وتحقق عنده الخَبَرُ أي صحَّ. وحقَّقَ قوله وظنَّه تحقيقاً أي

صدَّقَ. وكلامٌ مُحَقَّقٌ أي رَصِين؛ قال الراجز:

دَعْ ذا وحَبِّرْ مَنْطِقاً مُحَقَّقا

والحَقُّ: صِدْق الحديثِ. والحَقُّ: اليَقين بعد الشكِّ.

وأحقِّ الرجالُ: قال شيئاً أو ادَّعَى شيئاً فوجب له.

واستحقَّ الشيءَ: استوجبه. وفي التنزيل: فإن عُثِرَ على أنَّهُمَا

اسْتَحقّا إثْماً، أي استوجباه بالخِيانةِ، وقيل: معناه فإن اطُّلِعَ على

أنهما استوجبا إثماً أي خيانةً باليمين الكاذبة التي أقْدما عليها، فآخرانِ

يَقُومانِ مَقامها من ورثة المُتوفَّى الذين استُحِقَّ عليهم أي مُلِك

عليهم حقٌ من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة، وقيل: معنى عليهم منهم، وإذا

اشتَرَى رجل داراً من رجل فادّعاها رجل آخر وأقامَ بيِّنةً عادلةً على دعواه

وحكم له الحاكمُ ببينة فقد استحقها على المشتري الذي اشتراها أي مَلَكَها

عليه، وأخرجها الحاكم من يد المشتري إلى يد مَن استحقَّها، ورجع المشتري

على البائع بالثمن الذي أدَّاه إليه، والاستِحْقاقُ والاسْتِيجابُ

قريبان من السواء. وأما قوله تعالى: لَشَهادَتُنا أحَقُّ من شهادتهما، فيجوز

أن يكون معناه أشدُّ اسْتِحْقاقاً للقَبول، ويكون إذ ذاك على طرح الزائد

من اسْتَحقَّ أعني السين والتاء، ويجوز أن يكون أراد أثْبَتُ من شهادتهما

مشتق من قولهم حَقَّ الشيءُ إذا ثبت. وفي حديث ابن عمر أن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: ما حقُّ امرئٍ أن يَبِيتَ ليلتين إلا ووَصِيَّتُه

عنده؛ قال الشافعي: معناه ما الحَزْمُ لامرئٍ وما المعروف في الأخلاق الحسَنة

لامرئٍ ولا الأحْوطُ إلا هذا، لا أنه واجب ولا هو من جهة الفرض، وقيل:

معناه أن الله حكم على عباده بوجوب الوصية مطلقاً ثم نَسخ الوصيّة للوارث

فبقي حَقُّ الرجل في ماله أن يُوصي لغير الوارث، وهو ما قدَّره الشارع

بثلث ماله.

وحاقَّهُ في الأمر مُحَاقَّةً وحِقاقاً: ادَّعَى أنه أولى بالحق منه،

وأكثر ما استعملوا هذا في قولهم حاقَّني أي أكثر ما يستعملونه في فعل

الغائب. وحاقَّهُ فحَقَّه يَحُقُّه: غَلبه، وذلك في الخصومة واستيجاب الحق.

وحاقَّهُ أي خاصَمه وادَّعَى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل حَقَّه.

والتَّحَاقُّ: التخاصمُ. والاحْتِقاقُ: الاختصام. ويقال: احْتَقَّ فلان

وفلان، ولا يقال للواحد كما لا يقال اختصم للواحد دون الآخر. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: إذا بلغ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ، ورواه بعضهم: نَصُّ

الحَقائِقِ، فالعَصَبة أوْلى؛ قال أبو عبيدة: نَصَّ كل شيء مُنتهاه

ومَبْلَغ أقصاه. والحِقاقُ: المُحاقَّةُ وهو أن تُحاقَّ الأُمُّ العَصبَة في

الجارية فتقول أنا أحَقُّ بها، ويقولون بل نحن أحَقُّ، وأراد بِنَصِّ

الحِقاق الإدْراكَ لأن وقت الصغر ينتهي فتخرج الجارية من حد الصغر إلى الكبر؛

يقول: ما دامت الجاريةُ صغيرةً فأُمُّها أوْلى بها، فإذا بَلَغَت فالعصبة

أوْلى بأمرها من أُمها وبتزويجها وحَضانتها إذا كانو مَحْرَماً لها مثل

الآباء والإخْوة والأعمام؛ وقال ابن المبارك: نَصُّ الحِقاق بلوغ العقل،

وهو مثل الإدراك لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق والأحكام

فهو العقل والإدراك. وقيل: المراد بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه

تزويجها وتصَرُّفها في أمرها، تشبيهاً بالحِقاقِ من الإبل جمع حِقٍّ

وحِقَّةٍ، وهو الذي دخل في السنة الرابعة، وعند ذلك يُتمكَّن من ركوبه

وتحميله، ومن رواه نَصَّ الحَقائِقِ فإنه أراد جمع الحَقيقة، وهو ما يصير إليه

حَقُّ الأمر ووجوبُه، أو جمع الحِقَّة من الإبل؛ ومنه قولهم: فلان حَامي

الحَقِيقة إذا حَمَى ما يجب عليه حمايتُه. ورجل نَزِقُ الحِقاقِ إذا خاصم

في صغار الأشياء.

والحاقَّةُ: النازلة وهي الداهية أيضاً. وفي التهذيب: الحَقَّةُ الداهية

والحاقَّةُ القيامة، وقد حَقَّتْ تَحُقُّ. وفي التنزيل: الحاقَّةُ ما

الحاقَّة وما أدراك ما الحاقَّةُ؛ الحاقة: الساعة والقيامة، سميت حاقَّةً

لأنها تَحُقُّ كلَّ إنسان من خير أو شر؛ قال ذلك الزجاج، وقال الفراء:

سميت حاقَّةً لأن فيها حَواقَّ الأُمور والثوابَ. والحَقَّةُ: حقيقة الأمر،

قال: والعرب تقول لمّاعرفتَ الحَقَّةَ مِني هربْتَ، والحَقَّةُ

والحاقَّةُ بمعنى واحد؛ وقيل: سميت القيامة حاقَّةً لأنها تَحُقُّ كلَّ مُحاقٍّ في

دِين الله بالباطل أي كل مُجادِلٍ ومُخاصم فتحُقُّه أي تَغُلِبه

وتَخُصِمه، من قولك حاقَقْتُه أُحاقُّه حِقاقاً ومُحاقَّةً فحَقَقْتُه أحُقُّه

أي غلبته وفَلَجْتُ عليه. وقال أبو إسحق في قوله الحاقَّةُ: رفعت

بالابتداء، وما رَفْعٌ بالابتداء أيضاً، والحاقَّةُ الثانية خبر ما، والمعنى

تفخيم شأنها كأنه قال الحاقَّةُ أي شيءٍ الحاقَّةُ. وقوله عز وجل: وما أدراكَ

ما الحاقَّةُ، معناه أيُّ شيءٍ أعْلَمَكَ ما الحاقَّةُ، وما موضعُها

رَفْعٌ وإن كانت بعد أدْراكَ؛ المعنى ما أعْلَمَكَ أيُّ شيءٍ الحاقَّةُ.

ومن أيمانهم: لَحَقُّ لأَفْعَلَنّ، مبنية على الضم؛ قال الجوهري:

وقولهم لَحَقُّ لا آتِيكَ هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد

اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا حَقّاً لا آتِيك؛ قال ابن بري: يريد

لَحَقُّ الله فنَزَّلَه منزلة لَعَمْرُ اللهِ، ولقد أُوجِبَ رفعُه لدخول

اللام كما وَجب في قولك لَعَمْرُ الله إذا كان باللام. والحَقُّ:

المِلْك.والحُقُقُ: القريبو العهد بالأُمور خيرها وشرها، قال: والحُقُقُ

المُحِقُّون لما ادّعَوْا أيضاً.

والحِقُّ من أولاد الإبل: الذي بلغ أن يُرْكب ويُحمَل عليه ويَضْرِب،

يعني أن يضرب الناقةَ، بيِّنُ الإحقاقِ والاسْتحقاق، وقيل: إذا بلغت أمُّه

أوَانَ الحَمْل من العام المُقْبِل فهو حِقُّ بيِّنُ الحِقَّةِ. قال

الأَزهري: ويقال بعير حِقٌّ بيِّنُ الحِقِّ بغير هاء، وقيل: إذا بلغ هو

وأُخته أن يُحْمَل عليهما ويُركبا فهو حِقٌّ؛ الجوهري: سمي حِقّاً لاستحقاقه

أن يُحْمل عليه وأن يُنتفع به؛ تقول: هو حِقٌّ بيِّنُ الحِقَّةِ، وهو

مصدر، وقيل: الحِقُّ الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة؛ قال:

إذا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشمس طَلَعْ،

فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ جَذَعْ

والجمع أحُقٌّ وحِقاقٌ، والأُنثى حِقَّة وحِقٌّ أيضاً؛ قال ابن سيده:

والأُنثى من كل ذلك حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ، وإنما حكمه بَيِّنة

الحَقاقةِ والحُقُوقةِ أو غير ذلك من الأَبنية المخالفة للصفة لأَن المصدر في

مثل هذا يخالف الصفة، ونظيره في موافقة هذا الضرب من المصادر للاسم في

البناء قولهم أسَدٌ بَيِّنُ الأَسد. قال أبو مالك: أحَقَّت البَكْرَة إذا

استوفت ثلاث سنين، وإذا لَقِحَت حين تُحِقّ قيل لَقِحت عليَّ كرهاً.

والحِقَّةُ أيضاً: الناقة التي تؤخذ في الصدقة إذا جازت عِدَّتُها خمساً

وأربعين. وفي حديث الزكاة ذكر الحِقِّ والحِقَّة، والجمع من كل ذلك حُقُقٌ

وحَقائق؛ ومنه قول المُسَيَّب بن عَلَس:

قد نالَني منه على عَدَمٍ

مثلُ الفَسِيل، صِغارُها الحُقُقُ

قال ابن بري: الضمير في منه يعود على الممدوح وهو حسان بن المنذر أخو

النعمان؛ قال الجوهري: وربما تجمع على حَقائقَ مثل إفَالٍ وأفائل، قال ابن

سيده: وهو نادر؛ وأنشد لعُمارةَ بن طارق:

ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيانِقِ،

لَسْنَ بأَنْيابٍ ولا حَقائِقِ

وهذا مثل جَمْعهم امرأَة غِرَّة على غَرائر، وكجمعهم ضَرَّة على ضَرائر،

وليس ذلك بِقياس مُطَّرِد. والحِقُّ والحِقَّة في حديث صدقات الإبل

والديات، قال أَبو عبيد: البعير إِذا اسْتَكْمَلَ السنة الثالثة ودخل في

الرابعة فهو حينئذ حِقُّ، والأُنثى حِقَّة. والحِقَّة: نَبْرُ أُم جَرِير بن

الخَطَفَى، وذلك لأَن سُوَيْدَ بن كراع خطبها إلى أَبيها فقال له: إِنها

لصغيرة صُرْعةٌ، قال سويد: لقد رأَيتُها وهي حِقَّةٌ أَي كالحِقَّة من

الإِبل في عِظَمها؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: ومن وَراء حِقاقِ

العُرْفُطِ أَي صغارها وشَوابِّها، تشبيهاً بِحقاق الإبل. وحَقَّتِ الحِقَّةُ

تَحِقُّ وأَحَقَّت، كلاهما: صارت حِقَّةً؛ قال الأَعشى:

بِحِقَّتِها حبِسَتْ في اللَّجيـ

نِ، حتى السَّديِسُ لها قد أَسَنّْ

قال ابن بري: يقال أَسَنَّ سدِيسُ الناقة إِذا نبَت وذلك في الثامنة،

يقول: قِيمَ عليها من لدن كانت حِقَّة إِلى أَن أَسْدَسَت، والجمع حِقاقٌ

وحُقُقٌ؛ قال الجوهري: ولم يُرد بحقَّتها صفة لها لأَنه لا يقال ذلك كما

لا يقال بجَذَعَتها فُعِلَ بها كذا ولا بثنيَّتها ولا ببازلها، ولا أَراد

بقوله أَسَنَّ كَبِرَ لأَنه لا يقال أَسَنَّ السِّنُّ، وإِنما يقال

أََسنَّ الرجل وأَسَّت المرأَة، وإِنما أَراد أَنها رُبِطَت في اللَّجين وقتاً

كانت حقة إِلى أَن نَجَمَ سَدِيسُها أَي نبَت، وجمع الحِقاق حُقُق مثل

كِتاب وكتُب؛ قال ابن سيده: وبعضهم يجعل الحِقَّة هنا الوقت، وأَتت

الناقةُ على حِقَّتها أَي على وقتها الذي ضَربها الفحل فيه من قابل، وهو إِذا

تَمَّ حَملها وزادت على السنة أَياماً

من اليوم الذي ضُربت فيه عاماً أَوّل حتى يستوفي الجَنين السنةَ، وقيل:

حِقُّ الناقة واسْتِحقاقُها تَمام حَمِلها؛ قال ذو الرمة:

أَفانين مَكْتوب لها دُون حِقِّها،

إِذا حَمْلُِها راشَ الحِجَاجَينِ بالثُّكْلِ

أَي إِذا نبَت الشعر على ولدها ألقته ميِّتاً، وقيل: معنى البيت أَنه

كتب لهذه النجائب إِسقاطُ أَولادها قبل أَناء نِتاجها، وذلك أَنها رُكبت في

سفَر أَتعبها فيه شدة السير حتى أَجْهَضَتْ أَولادها؛ وقال بعضهم: سميت

الحِقَّة لأَنها استحقَّت أَن يَطْرُقها الفحلُ، وقولهم: كان ذلك عند

حَقِّ لَقاحها وحِقِّ لَقاحها أَيضاً، بالكسر، أَي حين ثبت ذلك فيها.

الأَصمعي: إِذا جازت الناقة السنة ولم تلد قيل قد جازت الحِقَّ؛

وقولُ عَدِيّ:أَي قومي إِذا عزّت الخمر

وقامت رفاقهم بالحقاق

ويروى: وقامت حقاقهم بالرفاق، قال: وحِقاقُ الشجر صغارها شبهت بحقاق

الإِبل.

ويقال: عَذر الرَّجلُ وأَعْذَر واسْتَحقَّ واستوْجَب إِذا أَذنب ذنباً

استوْجب به عُقوبة؛ ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يَهْلِكُ

الناسُ حتى يُعْذِرُوا من أَنفسهم.

وصبَغْتُ الثوبَ

صَبْغاً تَحْقِيقاً أَي مُشْبَعاً. وثوب مُحقَّق: عليه وَشْيٌ

على صورة الحُقَق، كما يقال بُرْدٌ مُرَجَّلٌ. وثوب مُحَقَّقٌ إِذا كان

مُحْكَمَ النَّسْجِ؛ قال الشاعر:

تَسَرْبَلْ جِلْدَ وجْهِ أَبِيك، إِنّا

كَفَيْناكَ المُحَقَّقَةَ الرَّقاقا

وأَنا حَقِيقٌ على كذا أَي حَريصٌ عليه؛ عن أَبي عليّ، وبه فسر قوله

تعالى: حَقِيقٌ على أَن لا أَقول على الله إلاَّ الحَقَّ، في قراءة من قرأَ

به، وقرئ حقيق عليّ أَن لا أَقول، ومعناه واجب عليّ ترك القول على الله

إِلاَّ بالحق.

والحُقُّ والحُقَّةُ، بالضم: معروفة، هذا المَنْحوت من الخشب والعاج

وغير ذلك مما يصلح أَن

يُنحت منه، عربيٌّ معروف قد جاء في الشعر الفصيح؛ قال الأَزهري: وقد

تُسوّى الحُقة من العاج وغيره؛ ومنه قول عَمرو بن كُلْثُوم:

وثَدْياً مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً،

حَصاناً من أَكُفِّ اللاَّمِسِينا

قال الجوهري: والجمع حُقُّ وحُقَقٌ وحِقاقٌ؛ قال ابن سيده: وجمع الحُقّ

أَحْقاقٌ وحِقاقٌ، وجمع الحُقَّة حُقَقٌ؛ قال رؤبة:

سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ

وصَفَ

حَوافِرَ حُمُر الوَحْشِ أَي أَنَّ الحِجارة سوَّت حَوافِرها كأَنما

قُطِّطَتْ تَقْطِيطَ الحُقَقِ، وقد قالوا في جمع حُقَّةٍ حُقّ، فجعلوه من

باب سِدْرة وسِدْر، وهذا أَكثره إِنما هو في المخلوق دون المصنوع، ونظيره

من المصنوع دَواةٌ ودَوًى وسَفِينة وسَفِين. والحُقُّ من الورك: مَغْرِزُ

رأْس الفخذ فيها عصَبة إِلى رأْس الفخذ إِذا انقطعت حَرِقَ الرجل، وقيل:

الحُق أَصل الورك الذي فيه عظم رأْس الفخذ. والحُق أَيضاً: النُّقْرة

التي في رأْس الكتف. والحُقُّ: رأْس العَضُد الذي فيه الوابِلةُ وما

أَشْبهها.

ويقال: أَصبت حاقّ عينه وسقط فلان على حاقِّ رأْسه أَي وسَط رأْسه،

وجئته في حاقِّ الشتاء أَي في وسطه. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابيّآً يقول

لنُقْبة من الجرَب ظهَرت ببعير فشكُّوا فيها فقال: هذا حاقُّ صُمادِحِ

الجَرَبِ.

وفي الحديث: ليس للنساء أَن يَحقُقْنَ الطَّريقَ؛ هو أَن يَركبن حُقَّها

وهو وسَطها من قولكم سقَط على حاقِّ القَفا وحُقَّه. وفي حديث يوسف بن

عمر: إِنَّ عامِلاً من عُمالي يذكُر أَنه زَرَعَ كلَّ حُقٍّ ولُقٍّ؛

الحُق: الأَرض المطمئنة، واللُّق: المرتفعة. وحُقُّ الكَهْوَل: بيت العنكبوت؛

ومنه حديث عَمرو بن العاص أَنه قال لمعاوية في مُحاوَراتٍ كانت بينهما:

لقد رأَيْتك بالعراق وإِنَّ أَمْرَك كحُقِّ الكَهول وكالحَجاةِ في

الضَّعْف فما زِلت أَرُمُّه حتى اسْتَحكم، في حديث فيه طول، قال: أَي واهٍ.

وحُقُّ الكَهول: بيت العنكبوت. قال الأَزهري: وقد روى ابن قتيبة هذا الحرف

بعينه فصحَّفه وقال: مثل حُق الكَهْدَلِ، بالدال بدل الواو، قال: وخبَطَ

في تفسيره خَبْط العَشْواء، والصواب مثل حُق الكَهول، والكَهول العنكبوت،

وحُقَّه بيته. وحاقُّ وسَطِ الرأْس: حَلاوةُ القفا.

ويقال: استحقَّت إِبلُنا ربيعاً وأَحَقَّت ربيعاً إِذا كان الربيع تاماً

فرعَتْه. وأَحقَّ القومُ إِحْقاقاً إِذا سَمِنَ مالُهم. واحتقَّ القوم

احْتقاقاً إِذا سَمِنَ وانتهى سِمَنُه. قال ابن سيده: وأَحقَّ القومُ

من الربيع إِحْقاقاً إِذا أَسْمَنُوا؛ عن أَبي حنيفة، يريد سَمِنت

مَواشِيهم. وحقَّت الناقة وأَحقَّت واستحقَّت: سمنت. وحكى ابن السكيت عن ابن

عطاء أَنه قال: أَتيت أَبا صَفْوانَ أَيام قَسمَ المَهْدِيُّ الأَعراب

فقال أَبو صفوان؛: ممن أَنت؟ وكان أَعرابيّاً فأَراد أَن يمتحنه، قلت: من

بني تميم، قال: من أَيّ تميم؟ قلت: رباني، قال: وما صنعتُك؟ قلت: الإِبل،

قال: فأَخبرني عن حِقَّة حَقَّت على ثلاث حِقاق، فقلت: سأَلت خبيراً: هذه

بَكْرة كان معها بَكْرتان في ربيع واحد فارْتَبَعْنَ

فسَمِنَت قبل أَن تسمنا فقد حقَّت واحدةً، ثم ضَبَعَت ولم تَضْبَعا فقد

حقَّت عليهما حِقَّة أُخرى، ثم لَقِحَت ولم تَلْقَحا فهذه ثلاث حِقَّات،

فقال لي: لعَمْري أَنت منهم واسْتَحَقَّت الناقة لَقاحاً إِذا لَقِحت

واستحقّ لَقاحُها، يُجْعَل الفعل مرة للناقة ومرة للِّقاح.

قال أَبو حاتم: مَحاقُّ المالِ

يكون الحَلْبة الأُولى، والثانية منها لِبَأٌ. والمَحاقُّ: اللاتي لم

يُنْتَجْن في العام الماضي ولم يُحلَبن فيه.

واحْتقَّ الفرسُ أَي ضَمُر. ويقال: لا يحقُّ

ما في هذا الوِعاء رطلاً، معناه أَنه لا يَزِنُ

رطلاً. وطعْنة مُحْتَقَّة أَي لا زَيْغَ فيها وقد نَفَذَت. ويقال: رمَى

فلان الصيدَ فاحتقَّ بعضاً وشَرَم بعضاً

أَي قتَل بعضاً وأُفْلِتَ بعض جَِريحاً؛ والمُحْتقُّ من الطعْن:

النافِذُ إِلى الجوف؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

هَلاَّ وقد شَرَعَ الأَسنَّة نَحْوها،

ما بينَ مُحْتَقٍّ ومُشَرِّمِ

أَراد من بين طَعْن نافذٍ في جوفها وآخَرَ قد شرَّمَ جلدَها ولم ينفُذ

إِلى الجوف.

والأَحقُّ من الخيل: الذي لا يَعْرَق، وهو أَيضاً الذي يضع حافر رجله

موضع حافر يده، وهما عيب؛ قال عديّ بن خَرَشةَ الخَطْمِيّ:

بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهْدٍ

جَوادِ، لا أَحقُّ ولا شئيتُ

قال ابن سيده: هذه رواية ابن دريد، ورواية أَبي عبيد:

وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهواتِ ساطٍ،

كُمَيْتٌ، لا أَحقُّ ولا شئيت

الأَقدرُ: الذي يجوز حافرا رجليه حافِريْ يديه، والأَحقُّ: الذي

يُطَبِّقُ حافرا رجليه حافريْ

يديه، والشَّئيتُ: الذي يقْصُر موقِعُ حافر رجله عن موقع حافر يده، وذلك

أَيضاً عيب، والاسم الحَقَق.

وبنات الحُقَيْقِ: ضرْب من رَدِيء التمر، وقيل: هو الشِّيص، قال

الأَزهري: قال الليث بنات الحقيق ضرب من التمر، والصواب لَوْن الحُبَيق ضرب من

التمر رديء. وبنات الحقيق في صفة التمر تغيير، ولَوْنُ الحُبيق معروف.

قال: وقد روينا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نَهى عن لوْْنين من

التمر في الصدقة: أَحدهما الجُعْرُور، والآخر لون الحبيق، ويقال لنخلته

عَذْقُ ابن حبيق

(* قوله «عذق ابن حبيق» ضبط عذق بالفتح هو الصواب ففي

الزرقاني على الموطأ قال أبو عمر بفتح العين النخلة وبالكسر الكباسة أي القنو

كأن التمر سمي باسم النخلة لأنه منها اهـ. فضبطه في مادة حبق بالكسر خطأ.)

وليس بشِيص ولكنه رديء من الدَّقَلِ؛ وروى الأَزهري حديثاً آخر عن جعفر

بن محمد عن أَبيه قال: لا يُخرَج في الصدقة الجُعرور ولا لون حُبيْق؛ قال

الشافعي: وهذا تمر رديء والسس

(* قوله «والسس» كذا بالأصل ولعله وأيبس.)

تمر وتؤخذ الصدقة من وسط التمر.

والحَقْحقةُ: شدَّة السير. حَقْحقَ القومُ

إِذا اشتدّوا في السير. وقَرَبٌ مُحَقْحَقٌ: جادٌّ منه. وتعَبَّدَ عبد

الله بن مُطَرِّف بن الشِّخيِّر فلم يَقتصِد فقال له أَبوه: يا عبد الله،

العلمُ أَفضلُ من العمل، والحسَنةُ بين السَّيِّئتين، وخيرُ

الأُمور أَوساطُها، وشرُّ

السير الحَقْحقةُ؛ هو إِشارة إلى الرِّفق في العبادة، يعني عليك

بالقَصْد في العبادة ولا تَحْمِل على نفسك فتَسأَم؛ وخيرُ

العمل ما دِيمَ وإِن قلَّ، وإِذا حملت على نفسك من العبادة ما لا

تُطيِقُه انْقَطَعْتَ به عن الدَّوام على العبادة وبَقِيت حَسيراً، فتكلَّفْ من

العبادة ما تُطيقُه ولا يَحْسِرُك. والحَقحقةُ: أَرفع السير وأَتْعَبُه

للظَّهر. وقال الليث: الحقحقة سير الليل في أَوّله، وقد نهي عنه، قال:

وقال بعضهم الحقحقة في السير إِتعابُ

ساعة وكفُّ ساعة؛ قال الأَزهري: فسر الليث الحقحقة تفسيرين مختلفين لم

يصب الصواب في واحد منهما، والحقحقة عند العرب أَن يُسار البعيرُ ويُحمل

على ما يتعبه وما لا يطيقه حتى يُبْدِعَ براكبه، وقيل: هو المُتعِب من

السير، قال: وأَما قول الليث إِنّ الحقحقة سير أَول الليل فهو باطل ما قاله

أَحد، ولكن يقال فَحِّمُوا عن الليل أَي لا تسيروا فيه. وقال ابن

الأَعرابي: الحَقحقةُ أَن يُجْهِد الضعيفَ شدَّةُ

السير. قال ابن سيده: وسَيرٌ حَقْحَاقٌ شديد، وقد حَقْحَقَ وهَقْهَقَ

على البدل، وقَهْقَهَ على القلب بعد البدل. وقَرَبٌ حَقْحاق وهَقْهاق

وقَهْقاه ومُقَهْقَه ومُهَقْهَقٌ إِذا كان السير فيه شديداً مُتعِباً.

وأُمّ حِقّة: اسم امرأَة؛ قال مَعْنُ بن أَوْس:

فقد أَنْكَرَتْه أُمُّ حِقّه حادِثاً،

وأَنْكَرها ما شئت، والودُّ خادِعُ

حقق
{الحَقُّ: من أَسمَاء اللهِ تَعالَى، أَو من صفاتِه قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ المَوجُودُ} حَقِيقَة، {المُتحَققُ وجُودُه وإلهِيته، وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ الحَقِّ: المُطابقةُ والمُوافَقَة، كمُطابَقَةِ رِجلِ الْبَاب فِي} حُقهِ، لدَوَرانِه على الاستِقامَةِ، {والحَقًّ: يقالُ لمُوجدِ الشيءَ. بحَسَب مَا تَقْتَضِيه الحِكمَةُ، ولِذلِكَ يُقال: فِعلُ اللهٍ كُله} حَقٌّ، وللاعْتقادِ فِي الشَّيْء التطابِقِ لما عَلَيه ذلِكَ الشَّيء فِي نَفْسِه، نَحْو: اعتَقادُ زَند فِي البَعثِ حَق، وللفِعل والقَولِ الواقِع بِحَسَب مَا يَجِبُ، وقَدر مَا يَجِبُ فِي الوَقتِ الَّذِي يَجِبُ نَحْو: فِعلك حَق، وقولُكَ حَق. والحَق: القُرآنُ قَالَه أَبُو إسحاقَ فِي قَولِه تَعالَى: وَلَا تَلْبسُوا {الحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ: الحَق: أَمرُ النبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلمَ، وَمَا جَاءَ بهِ من القُرْآن، وكذلِكَ قالَ فِي قَوْلِه تَعالى: بَل نَقْذِفُ} بالحَقِّ عَلَى الباطِل. والحَق: خِلاف الباطِل جَمعُه: {حُقُوق} وحقاقٌ، وليسَ لَهُ بِناءُ أَدنَى عدَد. والحَقُّ: الأمرُ الْمُقْتَضى المَفعُول، وَبِه فُسرَ قولُه تَعَالَى: مَا نُنَزلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالحَقِّ ويبَيِّنُ ذلِكَ قولُه تَعالى: وَلَو أَنْزَلنا مَلَكاً لقُضىَ الأمرُ. والحَق: العَدلُ. والحَقُّ: الْإِسْلَام وَبِه فُسر قولُ عُمَرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طُعِنَ أوقِظَ للصلاةِ، فقالَ: الصَّلاةُ واللهِ، إذَنْ، وَلَا! حَقَّ أَي: لاحظَّ فِي الْإِسْلَام لمَن تَرَكها. والحَقُّ: المالُ. وَالْحق: المِلْكُ بكسرِ الْمِيم. والحَق: المَوْجُودُ الثابِتُ الَّذِي لَا يَسُوغُ إِنْكارُه. والحَقُّ: الصِّدقُ فِي الحَدِيثِ. والحَقُّ: المَوْتُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالى: وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْت بالحَقِّ كَمَا فِي العُبابِ، والمَعْنى: جاءَت السَّكْرَة الَّتِي تَدُلُّ الإِنْسانَ أَنَّه مَيِّت بالحَقِّ، أَي: بالمَوْتِ الَّذِي خُلِقَ لَهُ، قالَ ابنُ سِيدَه: ورُوىَ عَن أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عَنهُ: وجاءَتْ سَكْرَةَ الحَقِّ بالمَوْتِ والمَعْنى واحِد. والحَقُّ: الحَزمُ وَبِه فَسرَ الشّافِعيًّ رضِي اللهُ عَنهُ قَوْلَ النبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلًّمَ: مَا {حَقًّ امرِئ مُسلِم أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَينِ إِلاّ ووصِيَّتُه عِنْدَه قَالَ مَعْناهُ: مَا الحَرمُ لامْرِئً، وَمَا المَعْرُوف فِي الأخلاقِ الحَسَنَةِ لامرِئ، وَلَا الأحوَطُ إلاّ هذَا، لَا أَنَّه واجِبٌ، وَلَا هُوَ من جِهَةِ الفَرْضِ، وَفِي شَرْح العَقائدِ: الحَق عُرْفاً: الحُكْمُ المُطابِقُ للواقِع، يُطلَقُ على الأقوالِ والعَقائدِ والأدْيانِ والمَذاهِبِ باعتِبار اشْتِمالِها عَلَى ذلِك، ويُقابِلُه الباطِلُ، وأَمَّا الصِّدْقُ، فشاعَ فِي الأَقْوالِ فَقَط، ويُقابِلُه الكَذِبُ، وفُرِّقَ بينَهُما بأنَّ)
المُطابَقَةَ تُعْتَبَرُ فِي الحَقِّ من جانِبِ الواقِع، وَفِي الصِّدق من جانِبِ الحُكْم، فمَتَى صَدَق الحُكمُ صَدَقَ مطابَقَتُه للواقِع ومَعْنَى حَقِّيَّتِه: حَقِّيَّة مُطابَقَةِ الواقِع إيّاه. والحَقُّ: واحِدُ الحُقُوقِ، والحَقَّةُ: أَخَص مِنْهُ يُقالُ: هذِه حَقَّتِي، أَي: حَقِّي، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) } الحَقَّةُ أيْضاً: {حَقِيقَة الأمْرِ يُقال: لمّا عَرَفَ} الحَقَّةَ مِنِّي هَرَب، نَقَله الجَوْهَرِي. {وحَقِيقَةُ الأمْرِ: مَا يَصيرُ إِليه} حَقُّ الأمْرِ ووُجُوبُه، يُقال: بَلَغَ {حَقِيقَةَ الأمْرِ، أَي: يَقِينَ شَأنِه. وقولُهم: كَانَ ذلِكَ عندَ} حَقّ لِقاحِها بفَتْح الحاءَ ويُكْسَرُ، أَي: حينَ ثَبَتَ ذلِكَ فِيهَا وَفِي الأساس:(و) {حَقَّ الشّيءَ: أَوجْبَهَ وأثبَتَه، وصارَ عندَه} حَقاً لَا يَشُك فِيهِ، ويُقال: {يَحِقّ عليكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا، أَي: يَجبُ} كأحَقَّه، {وحَققَه وقِيلَ:} أحَقَّه: صَيًّرَه {حَقاً. (و) } حَق الطرِيقَ: ركِبَ حاقهُ أَي: وَسَطَه، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنه قالَ للنساءَ: ليسَ لَكُنَّ أنْ {تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عليكُن بحافاتِ الطَّرِيقِ. وحَق فُلاناً} يَحقَّه {حَقًّا: ضَرَبَه فِي} حاقِّ رَأسِه أَي: وَسَطِه أَو ضَرَبَه فِي {حُقِّ كَتِفِه: اسْم للنُّقْرَةِ الَّتِي عَلَى رأْسِ الكَتِفِ وقِيل: هُوَ رَأس العَضُدِ الَّذِي)
فِيهِ الوابِلَةُ. (و) } حَقَّ الأمرُ {يَحُقُّ بالضمّ} ويَحِق بالكسرِ {حَقةً، بالفتحِ وذِكرُ الفَتح مُسْتَدرَكٌ، وَكَذَلِكَ} حَقًّا، {وحُقوقاً، كقُعُودٍ: صارَ حَقاً، وثَبَتَ، قَالَ الأزهَرِي: مَعناه: وَجَبَ وُجُوباً، وَمِنْه قولُه تَعالى: ولكِنْ} حَقَّت كَلِمَةُ العَذابِ على الكافِرِينَ أَي: وَجَبَت وثَبَتَتْ، وكذلِكَ قولُه تعالَى: لَقَد {حَقَّ القَوْلُ على أَكْثَرِهِمْ. وقالَ ابنُ درَيد: حَقَّ الأمْرُ} يَحِقُّ {حَقاً،} ويَحُقُّ: إِذا وَقَعَ بِلَا شَك وَنَصّ الجَمْهَرِة: وَضَحَ وَلم يَكُ فِيهِ شكّ لازِم مُتَعَد. {وحَقَقْت حَذرَه} أحُقُّه حَقاً {وأحْقَقْتُه: إِذا فَعَلْت مَا كانَ يَحْذَرُه نَقله الصاغانِيُّ، وأنْكَره الأزْهَرِي، وَقَالَ: إنَّما هُوَ} أَحْقَقْت حَذَرَه، لَا غَيْره. (و) {حَقَقْتُ الأمْرَ: إِذا} تَحَققْته وتَيَقنته أَي: وصرتَ مِنْهُ عَلَى يَقِين، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. { (و) حَقَقْتَ فُلاناً: إِذا أَتَيته} كأحْقَقْتَه، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً. وَقَالَ الكِسائِي: يُقال: {حُقَّ لكَ أنْ تَفْعَلَ ذَا، بالضَّمِّ،} وحَقِقْتَ أَن تفْعَلَه، بِمَعْنى واحِد (و) {حُق لَهُ أَن يَفْعَل، كَذَا، وَهُوَ} مَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيق، وهم! مَحقُوقُونَ. وَقَالَ ابْن عَبّاد، هُوَ {حَقِيقٌ بِهِ،} وحَقٌّ أَي: جَدِيرٌ وخَلِيقٌ، وَقَوله تعالَى: حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَقَّ أَي: أَنا حَقِيقٌ بالصِّدْقِ، وَقَرَأَ: نافعٌ حَقِيقٌ عليَّ بتشديدِ الياءَ، أَي: واجِبٌ عليَّ، وَقَالَ شَمرٌ: تَقُول العَرَبُ: {حُق عليَّ أَن أَفْعَلَ ذَلك، وحَق، وإِني لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ خَيْراً، وَهُوَ} حَقِيق بِهِ، {ومَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيقٌ لَهُ، والجَمعُ} أَحِقّاءُ، {ومَحْقُوقُونَ، وَقَالَ الفَراء:} حُقَّ لَكَ أَن تَفْعَلَ ذلِك، {وحَقَّ، وإِني} لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ كَذَا، فإِذَا قُلْتَ: {حُقَّ، قلْتَ: لَكَ، وَإِذا قُلْتَ:} حَقَّ، قلتَ: عَلَيْكَ، قَالَ: وتَقول: {يَحِقُّ عليكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا، وحُق لكَ، وَلم يَقُولُوا:} حَقَقْتَ أَن تَفْعَلَ، وَقَوله تَعَالَى: وَأَذِنَتْ لرَبِّها {وحُقَّتْ أَي:} وحُقّ لَها أَنْ تَفْعَلَ، ومعنَى قَولِ من قَالَ: {حَقَّ عليكَ أنْ تَفْعَلَ: وَجَبَ عليكَ، وقالُوا: حَق أَنْ تَفعَلَ،} وحَقيقٌ أَنْ تَفْعَلَ، وحقِيق فِي {حَقَّ} وحُقَّ: فَعِيل بمَعْنَى مَفْعُول، قالَ الشّاعِر: قَصِّر فإنَّكَ بالتَّقْصِيرِ {مَحْقُوقُ يُقال للمَرْأَةِ: أنْتِ} حَقِيقَةٌ لذلِكَ، يَجعَلونَه كالاسْم، وأنْتِ! مَحْقُوقةٌ لذلِك، وأنْتِ مَحْقُوقة أَنْ تَفْعَلِي ذلِكَ، وأمّا قولُ الأعْشَى:
(وإِنَّ امْرَأَ أَسْرَى إليكِ ودُونَه ... من الأرضِ مَوْماةٌ ويَهْماءُ سمْلَق)

(لمَحْقُوقةٌ أَنْ تَستَجِيبِي لصَوْتِه ... وأَنْ تَعلَمِي أَن المعانَ مُوَفقُ)
فَإِنَّهُ أَرادَ: لَخُلَّةٌ مَحْقُوقَةٌ، يَعْنِي بالخُلَّةِ الخَلِيلَ، وَلَا تَكُونُ الهاة فِي مَحْقُوقةٍ للمُبالَغةِ، إِنّما هِيَ فِي أسماءَ الفاعِلِينَ دونَ المَفْعُولِينَ، وَلَا يَجُوز أَن يكونَ التقديرُ: لمَحقُوقَة أنْتِ، لِأَن الصّفةَ إِذا) جَرَت على غَيْرِ مَوْصُوفِها لم يكن عندَ أَبِي الحَسَنِ الأخْفَشِ بُد من إِبرازِ الضمِيرِ، وَهَذَا كلُّه تَعْلِيلُ الفارسيّ.ويُقال: الحَقِيقَةُ: الرّايَة وَمِنْه قولُ أَبي المُثَلَّمِ يَرثِي صَخْرَ الغَيِّ الهذَليّ:
(حامِي الحَقِيقَةِ نَسّال الوَدِيقَةِ مِع ... تاقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غير ثُنْيانِ)
وأَنْشَدَ الجَوهَرِي لعامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(لقَد عَلِمَت عُلْيا هَوازِنَ أَننِي ... أَنا الفارِسُ الحامِي حَقِيقَةَ جَعفَرِ)
قالَ الصاغانِيُّ: جَعفَر هَذَا أَبو جَدِّهِ، لِأَنَّهُ عامِرُ بنُ الطُّفَيل بنِ مَالك بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ.
وبَناتُ {الحُقَيق، كزبيْرٍ: تَمر رَدِئ، قِيلَ: هُوَ الشِّيصُ، نقَله الليثُ وابنُ عبّاد، وكَذَا أَبو رَافع عَبدُ اللهِ وقِيلَ: سَلاّمُ بنُ أَبي الحُقَيقِ اليَهُودِيُّ الَّذِي قَتَلَه عَبدُ اللهِ بن عَتِيك رَضِي الله عَنهُ بأمرِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ مُصَغرٌ أَيضاً. وقَرب حَقحاق: جاد وذلِكَ إِذا كانَ السَّيرُ)
فيهِ شَدِيداً مُتْعِباً، وكذلِكَ هَقْهَان وقَهقاه، على القلْبِ والبَدَلِ وسَيَأتي.} والحقةُ بِالضَّمِّ: وعَاء من خَشَبٍ أَو عاج أَو غَيرِهِما، مِمَّا يَصلُحُ أَنْ يُنْحَت مِنْهُ، عَرٌ بِي مَعرُوفٌ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر الفَصِيح. ج: {حُق بالضمِّ، جَعَلُوه من بابِ سِدرَة وسِدرٍ، وَهَذَا أَكثرهُ إنّما هُوَ فِي المَخلُوقِ دُونَ المَصنُوع، وَنَظِيره من المَصنُوع: دواةٌ ودَوى، وسَفِينَةٌ وسَفِين، وقالَ عَمرُو بنُ كُلْثُوم:
(وصَدراً مثلَ حُقِّ العاج رَخْصاً ... حَصاناً من أكُفِّ الّلامِسِينَا)
ويُقالُ أَيْضا فِي جَمعِه:} حُقُوق بالضمِّ، ويُقال: هُوَ جَمعُ الحُقِّ، فَيكون جَمعَ الجَمعَ. وقِالَ ابْن سِيدَه: جَمْع الحُقةِ: {حُقَق، وجَمعُ} الحقِّ:! أحقاقٌ، {وحِقاقٌ قالَ رُؤْبَة يصفُ حوافِر حُمرِ الوَحْشِ: سَوَّى مَساحِيهِن تَقْطِيط} الحُقَق تَقلِيلُ مَا قارَعنَ من سُفرِ الطرَق (و) {الحُقَّةُ: الدّاهِيَةُ لثُبُوتِها، ويُفْتَح نَقَلَه الأزْهَرِيُّ. (و) } الحُقةُ: المَرْأةُ على التشْبِيه. (و) {الحُقُّ بِلَا هَاء: بَيْتُ الكَهْوَلِ، أَي: العَنْكَبوتِ وَمِنْه حَدِيثُ عَمرِو ابْن الْعَاصِ أنّه قالَ لمُعاوِيَة فِي مُحاورات كانَت بينَهما: لقَدْ رَأَيْتُكَ بالعِراقِ وإنَّ أمْرَكَ} كحُق الكَهْوَلِ، وكالحَجاةِ فِي الضُّعْف، فَمَا زِلْتُ أَرُمهُ حتىّ استحكم أَي: واهٍ، قالَ الأزْهرِيُّ: وَقد رَوَى ابْن قُتَيْبَةَ هَذَا الحَرْفَ بعينِه فصَحفَه، وَقَالَ: مثل {حقِّ الكَهْدَلِ، بالدالِ بدلَ الْوَاو، وخَبَطَ فِي تَفْسيرِه خَبْطَ العَشْواء، وَالصَّوَاب مثلُ حُقّ الكَهْوَلِ والكَهْوَلُ: العَنكَبُوتُ،} وحُقُّه: بيتُه، وسَيَأتِي ذلِكَ إنْ شاءَ الله تعالَى.
والحُق: أَصل رَأس الوَرِكِ الَّذِي فِيهِ عَظمُ رَأسِ الفَخِذِ. وقِيلَ: هُوَ رَأس العَضُدِ الّذِي فِيهِ الوابِلَةُ ونَص ابنِ درَيْد فِي الجَمْهَرة: رَأس العَضُدِ الَّذِي فِيهِ عَظْمُ الفَخِذِ، وَقد تَقدمت الإشارَةُ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ يُوسُفَ بن عُمَرَ أَنّه قالَ: إِن عامِلاً من عُمّالي يذْكُر أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقّ ولُق الْحق: الأرضُ المُسْتَدِيرَةُ، أَو هِي المُطمَئنَّة واللُّق: المُرْتَفِعَة، قَالَ الصاغانِي: فَأَما فِي حَدِيثِ الحَجّاج فالخَاءُ مُعْجَمَةٌ مفْتُوحَة. وقيلَ: الحُقُّ: مثل الجُحر فِي الأرْضِ. {- والحُقيُّ بياء النسبَةِ: تَمْرٌ نَقَلَه الصَّاغَانِي.} والحِق، بِالْكَسْرِ، من الإِبِل: الدّاخِلَةُ فِي الرّابِعَةِ بعد اسْتِكْمالِها الثّالثةَ، عَن أَبي عُبَيْد وَقد {حَقت} تَحِق {حِقة،} وحِقاً، بكَسْرِهِما وهما مَصدَرانِ {وأَحَقَّتْ، وَهِي} حِق، {وحِقة بَيِّنَةُ} الحِقَّةِ، بالكسرِ أَيْضا، قَالَ ابنَ سِيدَه: وإِنما حُكمُه بَيِّنَةُ {الحَقاقَةِ} والحُقُوقةِ، أَو غير ذلِكَ من الأبْنِيَةِ المُخالِفَةِ للصِّفَة، لأنَّ المَصدرَ فِي مِثل هَذَا يُخالِفُ الصِّفَةَ وَلَا نَظِيرَ لَها فِي مُوافَقَةِ المصدرِ الاسمَ فِي البناءَ، إِلاّ قَولهم: أَسَدٌ بَيِّنُ الأسَدِ، وأَنْشَدَ ابْن دُرَيْد:) إِذا سُهَيل مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَع فَابْن اللَّبُونِ {الحِق،} والحِق جَذَع وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأعْشَى:
( {بحِقَّتِها رُبِطَت فِي اللجي ... نِ حَتى السَّدِيسُ لَهَا قد أَسَنّْ)
أرادَ أَنّها رُبِطَت فِي اللجينِ وَقْتَ أَنْ كَانَت} حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سديسها، أَي: نَبَتَ ج: {حِقَق كعِنَبٍ،} وحِقاق بالكسرِ، نَقله الجَوهَرِيُّ، وَقَالَ الأعشَى:
(وهُمُ مَا همُ إِذا عَزَّتِ الخَم ... ر وَقَامَت زقَاقُهم {والحِقاق)
أَي: يبِيعُون زِقّاً بحِق، لصُعُوبة الزمانِ وجج أَي: جمع الْجمع} حُقُقٌ بضمتَينِ ككِتاب وكتُبٍ، وَمِنْه قولَ المُسَيبِ بن علَس:
(قد نالِني مِنْهُم على عَدَم ... مثلُ الفَسِيل صِغارُها الحُقُقُ)
كَمَا فِي الصِّحَاح سُمى {حِقَّةَ لأنهُ} استحَقَّ أَن يُركَبَ ويُحمَلَ عَلَيْهِ وَأَن يُنْتَفَعَ بِهِ، نقَلَه الجَوهرِي أَو لأنَّه {استحَق الضِّرابَ نقَلَه بَغضُهم كَمَا فِي اللسانِ.} والحِقُّ أَيْضا: أَن تَزِيدَ النَّاقَةُ على الأيّام الَّتِي ضُرِبَتْ فِيها قَالَ ابْن سِيدَه، وبعضُهُم يجعَلُ {الحِقَّةَ فِي قولِ الأعْشَى: الوَقْت، ويُقال: أَتَتِ النّاقَةُ عَليّ} حِقَّتِها، أَي: على وَقْتِها الَّذِي ضَرَبَها الفَحْلُ فِيهِ من قابِلٍ، وهُوَ إِذا تَم حمْلُها وزادَت على السَّنَةِ أَياماً من اليَوْمِ الَّذِي ضُرِبَتْ فِيهِ عَاما أَوَّلَ، حَتّى يَسْتوفي الجَنِينُ السنَةَ، وقِيلَ: {حِق الَناقَةِ واسْتِحقاقُها: تَمامُ حَمْلِها، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَفانِينَ مَكْتُوبٌ لَهَا دُونَ} حِقِّها ... إِذا حَملها راشَ الحِجاجَيْنِ بالثكْلِ)
أَي: إِذا نَبَتَ الشّعرُ على وَلَدِها أَلْقَتْه مَيِّتاً، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا جازَت النّاقَةُ السَّنَةَ وَلم تَلدْ قِيلَ: قد جازَت الحِقَّ. (و) {الحِق: النّاقَةُ الَّتِي سَقَطَت أَسْنانها هَرَماً.} والحِقَّةُ، بالكَسْرِ: الحَق الواجِبُ يُقالُ: هذِه {- حِقَّتِي، وَهَذَا} - حَقِّي، يُكْسَرُ مَعَ التاءَ، ويُفْتَحُ دُونَها وَقد مَرَّ لَهُ آنِفاً أَنه يُفْتَحُ مَعَ الهاءَ أَيْضاً، وحينَئِذِ يَكُون أَخَص من {الحَقِّ، كَمَا نَقَلهَ الجَوْهريُّ وَغَيره، فتَأمل ذلِكَ. وَأم} حِقةَ: اسمُ امْرَأَةٍ قالَ مَعْنُ بنُ أوْس:
(فقَدْ أنْكَرَتْهُ أم حِقةَ حادِثاً ... وأَنْكَرها مَا شِئتَ والوُدُّ خادِعُ)
{والحِقَّةُ بالكَسْرِ: لَقَبُ أمِّ جَرِير الشّاعِر بن الخَطَفَى، وذلَكَ لِأَن سُوَيْدَ ابنَ كُراعِ خَطَبَها إِلى أَبِيها فقَالَ: إِنّها لصَغِيرَةٌ ضرعَةٌ، قَالَ سُوَيدٌ: لقد رَأيْتُها وَهِي} حِقَّةٌ، أَي: {كالحِقَّةِ من الإبِل فِي) عِظَمِها. أَو فِي حديثِ أبي وَجزَةَ السعدِيّ: حتىّ رَأَيتُ الأرنَبَةَ يَأكُلُها صِغارُ الإبِل مِن وَرَاء} حِقاق العُرْفُطِ قَالَ الصّاغانِي: الأرنَبَةُ: الأرنبُ، كالعَقرَبَةِ فِي العَقْرَبِ، وَقيل: هِيَ نَبْتٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: هِيَ الأريْنَة، وَهِي: نَباتٌ يُشْبهُ الخَطْمِيًّ عرِيضُ الوَرَقِ، قَالَ الصّاغانِي: أولُ مَا رأَيتُ الأرَينَةَ سنة، دُونَ جَمرَةِ العَقَبَة، بينَها وَبَين جبل حراءوَيُقَال: إِنَه لنَزِق {الحِقاقِ، أَي: مُخاصِم فِي صِغارِ الأَشياءِ وَهُوَ مَجاز.} والأَحَقّ من الخَيْلِ: الفرَس الَّذِي يَضَع حافِرَ رجْلِه موضِعَ يَدِه وذلِك عَيب والشَّئَيت الَّذِي يَقصُر موقِع حافرِ رِجله عَن مَوْقِع حافرِ يَدِه، وَذَلِكَ عَيْب أَيْضا. وَقَالَ الجوهويُّ: هُوَ الّذِي لَا يَعْرَقُ وَهُوَ عَيْب أَيْضا، قالَ: وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرو لرَجل من الأَنْصار،)
قلت: هُوَ عَدِي ابنُ خَرَشَةَ الخطمِيّ:
(وأَقْدر مُشْرِف الصهوات ساطٍ ... كُمَيْت لَا {أَحَقَُّ وَلَا شَئَيتُ)
هَذِه رِوايَةُ أبي عَمْرو، وأَبي عبَيْدٍ، وَفِي المحْكَم: وروَى ابْن دُرَيدٍ:
(بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهد ... جَواد لَا أَحَقُّ وَلَا شَئَيت)
قلت: وَالَّذِي فِي الجَمْهَرةِ مثل روايَةِ أَبِي عَمرو، وأَبِي عبَيْدٍ ومصدَرهما} الحَقَقُ، محَركَةً يُقَال: أَحَق بَيِّن الحَقق. (و) {حَقَقْت عَلَيْهِ القَضاءَ،} أَحُقّه حَقًا {وأحققته} أحقه {إحقاقاً أوجبته وَهَذَا قد تقدم فَهُوَ تكْرَار، وَقَالَ أَبُو مَالك} أحَقَّت البكرة إِذا استوفت ثَلَاث سِنِين. وَقَالَ ابْن عباد أحقت صَارَت حقة مثل {حَقَّت. وَيُقَال: رمى} فأحقَّ الرَّمية إِذا قَتلهَا على الْمَكَان عَن ابْن عباد والزمخشري وَهُوَ مجَاز. {والمُحِقُّ ضد الْمُبْطل، يُقَال:} أحْقَقْتُ ذَلِك أَي أثْبته {حقًّا أَو حكمت بِكَوْنِهِ حَقًا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:} ويُحِقُّ الله الْحق بكلماته وَقَالَ الرَّاغِب:! إحقاق الْحق ضَرْبَان أَحدهمَا: بِإِظْهَار الْأَدِلَّة والآيات وَالثَّانِي بإكمال الشَّرِيعَة وبثها. {والمحاق من المالِ يكونُ الحَلْبَةَ الأولَى والثانيةُ مِنْهَا لِبَأٌ، قَالَه أَبو حاتِم وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ: الَّتِي لم يُنْتَجن فِي الْعَام الماضِي وَلم يُحلَبْنَ فِيهِ.} وحَقًّقَهُ {تَحْقِيقاً: صَدقَه وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: صَدَّقَ قائِلَه، وقِيلَ:} حَقَّقَ الرَّجُلُ: إِذا قالَ هَذَا الشَّيْء هُوَ الحَق، كقَوْلِكَ: صَدَّقَ. {والمحَقَّقُ من الْكَلَام: الرَّصِين المحْكًمُ النَّظْم، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ رؤبَة: دعْ ذَا وراجِعْ مَنْطِقاً محَققا ويُرْوى: مذلقاً. (و) } المُحَقَّقُ من الثِّيابِ: المُحْكمُ النَّسخ الَّذِي عَلَيْهِ وَشى على صُورَةِ {الحُقَقِ، كَمَا يُقال: برد مرجل وَهُوَ مجَاز أَيْضا، وَقَالَ:
(تَسَرْبَلْ جِلْدَ وَجْهِ أَبِيكَ إنّا ... كَفَيْناكَ المحقَّقَةَ الرقاقَا)
} والاحْتِقاقُ: الاخْتِصامُ وَذَلِكَ أَن يقولَ كُلُّ وَاحِد مِنْهُم: {الحَقُّ بيَدِي، ومَعِي، وَمِنْه حديثُ الحضانَةِ: فجاءَ رَجُلانِ} يَحْتَقّان فِي وَلَدِ أَي: تختصِان، ويطْلُبُ كُلُّ واحدٍ مِنْهَا {حَقَّه، وَفِي حَديثٍ آخر: مَتى مَا تَغْلُوا فِي القُرآن} تَحْتَقُّوا يَعْنِي المِراءَ فِي القُرآنِ. وَمن المَجازِ: طَعْنَةٌ {محَققَةٌ: إِذا كانَتْ لَا زَيْغَ فِيها وَقد نَفَذَتْ هكَذا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: طَعْنَةٌ مُحْتَقَّةٌ، كَمَا هُوَ نصُّ اللِّسانِ والأَساس والعُبابِ.} واحْتَقَّا: اختصَما وَهَذَا قَدْ ذُكِرَ قَرِيبا، فَلَا حاجَةَ لذكرِه ثانِياً، ولَعَلَّه أَعادَه ثانِياً إِشارةً إِلى أَنّه لَا يُقالُ:! احْتَقَّ للواحِدِ، كَمَا لَا يُقال: اخْتَصَم للواحِدِ دُون الآخَرِ، وإِنَّما يُقال: احْتَقَّ فلَان وفُلانٌ. واحْتَقَّ المَال: سَمِنَ والَّذِي فِي اللِّسَان والأَساسِ والعُباب: احْتَقَّ القَوْمُ {احْتِقاقاً: إِذا سَمِنَ مَا لهُمْ، وانْتَهَى سمَنه. (و) } احْتَقَّت بِهِ الطعْنَةُ أَي: قَتَلَتهُ نَقَله أَبوُ عَمْرو، وفَسَّرَ بِهِ قولَ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وَهَلا وقَدْ شرعَ الأَسنةَ نَحوَها ... من بَيْنِ {مُحْتَقِّ بِها ومُشرَّم)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: أَي} حَقتْ بِهِ الطَّعْنَة لَا زَيْغ فِيها، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي اللِّسانِ: {المُحَقِّقُ من الطَّعْنِ: النافِذُ إِلى الجَوْفِ، وقالَ فِي معنَى بيتِ أَبِي كَبِيرٍ: أَرادَ مِنْ بَيْنِ طَعْن نافِذٍ فِي جَوْفِها، وآخرَ قد شَرَمَ جِلْدَها، وَلم ينْفُذْ إِلى الجَوْفِ. أَو} احْتقَّتْ بِهِ الطَّعْنَة: إِذا أَصابَتْ {حُقَّ وَرِكِهِ وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يَدورُ فِيه، قالَه ابنُ حَبِيب. (و) } احْتَقَّ الفَرَس ضَمُرَ هُزالاً. وقالَ ابنُ عَبّادِ: {انْحَقَّت العُقْدَة أَي: انشَدَّتْ وَهُوَ مَجازٌ.} واستَحَقَّهُ أَي: الشيءَ: اسْتَوْجَبَه وقولُه تَعالَى: فإِنْ عُثرَ عَلَى أَنَّهما {اسْتَحَقَّا إِثْماً أَي: استَوْجَباه بالخِيانَةِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ: فإِن اطُّلِعٍ على أَنّهما اسْتَوْجَبا إِثْماً، أَي: خِيانة باليَمِينِ الكاذِبَةِ الَّتِي أَقْدَما عَلَيْهَا، وَإِذا اشْتَرَى رجلٌ دَارا من رَجُلٍ، فادّعاها رجلٌ آخَر، وأَقام بَيَنَةً عادِلَةً على دَعْواه، وحَكَم لَهُ الحاكِمُ ببَيِّنَتِه، فقد استَحَقَّها على المُشْتَرِي الَّذِي اشْتَراها، أَي: مَلَكَها عَلَيْهِ، وأَخْرَجَها الحاكِمُ من يدِ المُشْتَرِي إِلى يدِ مَن} اسْتَحَقَّها، ورَجَعَ المشْتَرِي على البائِع بالثَّمَنِ الَّذِي أَدَّاه إِليه، {والاسْتِحْقاقُ والاسْتيجابُ قَرِيبانِ من السَّواءِ، قَالَ الصاغانِيّ: وقولُ النّاسِ:} المُسْتَحِقُّ مَحْرُومٌ فِيهِ خَلَلانِ، الأَوّلُ: أَنّها كلمةُ كُفْرٍ لأَنَّ من {اسْتَحَقَّ شَيئاً أَعْطاهُ الله مَا} يَسْتَحِقُّه، والثانِي: أَنَّهُم يَجْعَلونَه من الأَحادِيثِ، وَلَيْسَ كَذلك.{وتَحَقّقَ عِنْده الخَبَر أَي: صَحَ. وَفِي حَدِيثِ مطَرِّفِ بن عَبْدِ الله ابنِ الشِّخِّيرِ أَنَه قالَ لابْنه حِينَ اجتهَدَ فِي العِبادةِ ولَمْ يقْتَصِدْ: خَيْرُ الأمورِ أَوساطُها، والحَسَنَة بَين السيئتين، وشَرّ السيرِ} الحَقْحَقَة يُقَال: هوَ أَرْفّعُ السّير، وأَتْعَبُه لِلظهْرِ نَقله الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ إِشارَةٌ إِلى الرِّفْقِ فِي العِبادَةِ، يَعني عليكَ بالقَصدِ فِي العِبادَةِ، وَلَا تحْمِلْ على نَفْسك فتسْأم، وَخير العَمَلِ مَا دِيمَ وإِن قَلَّ، أَو اللَّجاج فِي السيْرِ حَتَّى يُنقَطَعَ بِهِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَا يُرِيدُ الوِرْدَ إِلَّا {حَقحَقَا أَو هُوَ: السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيل ونُهىَ عَن ذلِكَ، نَقَلَه الجَوهري، وَهُوَ قَول اللَّيْثِ، ونصُّه فِي العَيْنِ.
الحَقحَقَةُ: السّير أَوَّل اللَّيْلِ، وَقد نُهى عَنهُ، قالَ: وقالَ بعضُهم. الحَقحَقَةَ فِي السيرِ: إِتعابُ ساعَةٍ وكَفُّ ساعَةِ، انْتهى، قَالَ الأَزهرِيّ: وَلم يصِب اللَّيْثُ فِي وَاحِد مِمَّا فَسر، وَمَا قالَه، إِن الحَقْحقةَ: السّير أَولَ اللَّيْلِ، فَهُوَ باطلٌ، مَا قَالَه أَحَد، وَلَكِن يُقَال. قَحَّموا عَن اللًّيل أَي: لَا تَسيروا)
فِيهِ. أَو هُوَ: أنْ يَلجَّ فِي السيرِ حَتى تَعطَب رَاحِلَته أَو تَنقطعَ هذَا هُوَ الَّذِي صَوبَه الأَزْهَرِي، وأَيدَه بقولِ العَرَبِ، ونَصُّه: أنْ يُسارَ البَعِير ويحِّمَلَ على مَا يتعبه، وَمَا لَا يطيقه، حَتَّى يبدع براكِبه، وقالَ ابنُ الأًعرابِي: الحَقْحَقَة: أَن يجْهد الضَعِيفَ شدةُ السّير.} والتَحاقّ: التَّخاصم، {وحاقَّه} محاقَّةً: خاصَمَه وادَّعَى كُل وَاحِد منهُما الحَقَّ، فإِذا غَلَبَه قِيلَ: قد حَقهُ {حَقَّاً، وَقد ذكِر ذلِك، وأَكثرُ مَا يَستَعْمِلونَه فِي الفِعلِ الغائِب، يَقولون} - حاقني وَلم! - يحاقنِي فِيهِ أَحَد.
وَمِمَّا يُستدرك عليهِ: {الحَق: الحظُّ، يُقَال: أَغطَى كَل ذِي} حَق {حَقه، أَي: حَظه ونَصِيبه. الَّذِي فْرضَ لَهُ، وَمِنْه حَدِيث عمرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طعِن أَوقِظَ للصَلاة، فَقَالَ: الصَّلاة واللهِ إِذن، وَلَا حَقَّ أَي لاحَظَّ فِي الْإِسْلَام لمَنْ تَرَكَها، وَيحْتَمل: وَلَا فِيهَا، لِأَنَّهُ وجد نَفسه على حَال سَقَطت عَنهُ الصَّلَاة فِيهَا قَالَ الصاغانيِّ: وَهَذَا أوقَع.} والحَقُّ: الْيَقِين بعد الشَكِّ {وحَقَّه} حَقًّا {وأحَقَّهُ: صَيَرهُ} حَقًّا لَا شكّ فيهِ وحَقه حَقاً: صَدقَه. {وأحْققتُ الأمرَ} إحقاقاً أحكَمته وصَححته، وَهُوَ مجَاز، قَالَ: قد كُنْت أوعَزت إِلَى الْعَلَاء بأنْ {يُحِقَّ وَذَم الدَلاءَ} وحَقَّ الأَمْرَ، {وأّحَقَّهُ. كانَ مِنْهُ على يَقِين. وَيُقَال: مَا لِي فِيك} حَقٌّ، وَلَا {حَقَقٌ، أَي: خُصُومَة.
} واسْتحقه: طلَب {حَقَّه.} واحْتَقَّهُ إِلَى كَذَا إِذا أَخّرهُ وضيق عَلَيْهِ. وَهُوَ فِي {حاقَّ من كَذَا، أَي: ضيق. وَمَا كَانَ} يَحُقُّكَ أَن تفعَله، فِي معنى مَا {حُقَّ لَك.} وأحِقَّ عليكَ القضاءُ {فحَقَّ، أَي: أُثبتَتَ فثَبَت.} وحقِيقَةُ الإِنسان. خالِصه، ومَحضه، وكنهه.! والحَقِيقَةُ: الحرمَة والفِناءُ.وأَيْضاً: {المُحِقونَ لمَا ادَّعوا. وتُجْمَعُ} الحِقَّةُ أَيضاً على {الحَقائِق، كقَوْلِهم: امرَأَة غِرَّة على غرائَرَ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: كإِفالٍ وأَفائل، فَهُوَ جَمْعُ} حِقاق لَا {حِقةٍ، وأَنشَدَ لعُمارَةَ ابنِ طارِقٍ: ومسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أيانِق لَسْن بأنياب وَلَا} حَقائِقِ قَالَ ابْن سِيدَه: وَهُوَ نادِر. وهلال بن {حق بالكسَرِ: من المُحَدِّثِين. وبابُ} حُقّات، بالضمِّ: من أَبوابِ عَدَن أَبْيَنَ، {وحقّاتٌ: خارِجَ هَذَا البابِ، بَيْنَهُ وبينَ جَبَلِ ضُرَاس، قِيلَ: إِنها مجنةٌ.
} واستِحقاق الناقَةِ: تَمامُ حَمْلِها. {وحِقاق الشَّجَرِ: صِغارُها، بصِغارِ الإِبل، قَالَه الأصْمعِيُّ.
وصَبَغْتُ الثَّوْبَ صَبغاً تَحْقِيقاً، أَي: مشْبَعاً. وَأَنا} حقيق على كَذا، أَي. حَرِيص عَلَيْهِ عَن أَبِي عَليّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: حَقيق عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَق. {وحقٌّ العَجُوزِ: ثَدْيها، وحقُّ الكَمْأَةِ: بَيْضها، كِلاهُما بالضَّمِّ. وأَصابَ} حاقّ عَيْنِه، أَي: وَسَطَها، قَالَ الأَزهريُّ: سمِعْتُ أَعْرابِيّاً يَقول لنقبَةِ من الجَرَبِ ظَهرت ببعيرٍ، فشَكُّوا فِيهَا، فَقَالَ: هَذَا حاقّ صمادِح الجَرَبِ.
وسَقَطَ على حَقَ الْقَفَا، أَي: {حاقَهِ. ويُقالُ:} اسْتَحَقَّتْ إِبلُنا رَبِيعاً، {وأَحَقَّتْ رَبِيعاً: إِذا كَانَ الرَّبِيع تامّاً فرَعَته.} وأَحَق القومُ {إِحْقاقاً: سَمِنَ مالُهم. قالَ ابْن سِيده:} أَحَقَّ القَومُ من الرِّبِيع: ْ إِذا سَمِنوا ة عَن أَبِي حَنِيفَةَ، يرِيدُ سَمِنت مَواشِيهِم {وحَقَّت النّاقَةُ،} وأحَقَّتْ، {واسْتَحقَّت.
سمنت.} واسْتَحَقَّتْ النَّاقة لقاحاً إِذا لقحت {واسْتَحَقَّ لقاحها يَجْعَل الْفِعْل مرّة للناقة وَمرَّة للقاح.
وَيُقَال: لَا} يَحِقُّ مَا فِي هَذَا الْوِعَاء رطلا أَي لَا يزن رطلا. وَقرب {مُحَقْحَقٌ: جاد.} - وحَقَّتْني الشَّمْس بلغتني. ولقيته عِنْد {حاقِّ الْمَسْجِد وَعند} حَقِّ بَابه أَي بِقُرْبِهِ وَهُوَ مجَاز. {- والحَقّانِيُّ مَنْسُوب إِلَى} الحَقِّ كالرباني إِلَى الرب.
حقق: {حق}: وجب. {الحاقة}: القيامة.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.