Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تزحزح

رأي

Entries on رأي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 4 more
رأي: {ورئيا}: ما رأيت من شارة وهيئة.
ر أ ي

رأيته بعيني رؤية، ورأيته في المنام رؤيا، ورأيته رأي العين. وأرأيته غيري إراءة. ورأيت الهلال. وتراءينا الهلال. وتراءى الجمعان. وتراءت لنا فلانة: تصدّت لنا لنراها. وهو يتراءى في المرآة وفي السيف: ينظر فيهما. وفي الحديث " لا يتراءى أحدكم في الماء وهو يرائي الناس " مراآة ورياء، وفعل الخير رئاء الناس. وهو حسن المرأى والمرآة. ونظر في المرآة. وله مراءٍ مجلوةٌ: ورأى رؤيا حسنة، ورؤى حساناً. ورأت المرأة ترئيةً بوزن تربعة، وتريّةً وهي ما تراه من صفرة أو بياض. ورأيت الرجل ترئيةً: أمسكت له المرآة لينظر فيها. واسترأيت بالمرآة. وله رواء حسن. وهذه امرأة لها رواء، والواو تخفيف للهمزة. وعلى وجهه رأوة الحمق وهي ما يرى عليه من آيته البينة التي لا تخفى على الناظر كأنها تتكلم به وتنادي عليه، وهذا نحو جبيت الخراج جباوة. وأرأت الشاة: تربد ضرعها فعلم أنها أقربت وهي مرء. وأرى القرن وأبدى وهو أول ما يتبين. وأرت الأرض وأبدت: أول ما يلوح شيء من النبات. وجاء حين أجنّ رؤيٌ رؤياً أي شخص شخصاً، وهو فعل بمعنى مفعول كخبز. ورأيته أصبت رئته. ورأرأت بعينها: دارت بالحدقتين للمغازلة والمهازلة. قال:

ولما رأتني رأرأت ثم أقبلت ... تهازلني والهزل داعية العهر

ورجل وامرأة رأراء العين. قال الأصمعي: الذي تدور حدقته كأنها في فلكة. ولهم أثاث ورئيٌ وهو ما رُؤا عليه من حسن زي وحال متزينة.

ومن المجاز: فلان يرى لفلان إذا اعتقد فيه. وأراه وجه الصواب. وأرني برأيك. قال نهار بن توسعة:

فلمن أقول إذا تلمّ ملمة ... أرني برأيك أو إلى من أفزع

وما أضل رأيهم وآراءهم. وارتأى في الأمر. وارتأيت رأيا في كذا أرتئيه. والرأي ما ارتآه فلان. قال:

ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها

وفلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به. واسترأيته واستريته: طلبت رأيه ومع فلان رئيٌّ ورئي: جني يريه كهانة وطباً ويلقي على لسانه شعراً. وفلان رئي قومه ورأيهم: لصاحب رأيهم ووجههم. وما أراه يفعل كذا: ما أظنه. وتراءى له الأمر. ويتراءى لي أن الأمر كيت وكيت. وداراهما تتناظران وتتراءيان. وداري ترى داره. والجبل ينظر إليك والحائط يراك. وداري مما رأت دار فلان. قال ابن مقبل:

للمازنية مصطاف ومرتبع ... مما رأت أود فالمقراة فالجرع

وقال آخر:

أيا برقتي أعشاش لازال مدجن ... يجود كما والنخل مما يراكما

ودورهم رئاء: مترائية. وحي رئاء ونظر: متجاورون. وهو يرأى هذا الأمر: يخيل إليه. قال الأعشى:

كلانا يرأى أنه غير ظالم ... فأعزبت حلمي اليوم أو هو أعزبا

وتقول العرب: أرى الله بفلان: نكل به، ومعناه أرى عدوّه فيه ما يشمت به. قال الأعشى:

وعلمت أن الله عم ... داً خسّها وأرى بها

وارتفعت رئتاي إلى حلقي من هيبة فلان.
رأي: الرأي: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراء، تقول: ما أَضَلَّ آراءهم، على التعجب و (راءهم) أيضا. ورأيت بعيني رؤيةً. ورأيتُه رأيَ العَيْن، أي: حيثُ يقعُ البَصَرُ عليه. وتقول من رأي القَلْب: ارتأيتُ، قال:

ألا أَيُّها المُرْتَئي في الأمور ... سَيَجْلُو العَمَى عنك تِبْيانُها 

وتقول: رأيت رؤيا حَسَنة، قال :

عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ ... في النَّوْم رؤيا أَنّني سُقِيتُ

ولا تجمع الرُّؤيا. ومن العَرَبِ من يُلَيِّن الهمزةَ فيقول: رُويا، ومن حول الهمزة فإِنّه يجعلها ياءً، ثمّ يكسر فيقول: رأيت رِيّا حسنةً. والرّيّ: ما رأتِ العينُ من حالٍ حَسَنةٍ من المَتاع واللِّباس. والرَّئيُّ: جِنيٌّ يتعرّض [للرَّجل] يُريه كهانةً وطِبّا، تقول: معه رَئيٌّ. وبعضُ العرب تقول: رَيْتُ بمعنى رأيت، وعلى هذا قُرِىء [قوله تعالى] : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى ، وقال:

أَقْسَم باللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ... ما رايَها من نقَبٍ ولا دَبَرْ

فاغفِرْ له اللَّهمَّ إن كان فجر  وتراءَى القوم: رأى بَعْضُهم بعضاً، قال جلّ وعزّ: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ . [وتقول] : تراءى لي فلان، أي: تصدّى لك لتراه. وتراءى له تابِعُهُ من الجِنّ إذا ظهر له ليَراه. والمِرآة: التي يُنْظَرُ فيها والجميع: المَرائي، ومن ليّن الهمزة قال: المرايا. وتراءيت في المِرآة: نَظَرْتُ فيها،

وفي الحديث: لا يَتَمرْأَى أَحَدُكم في الماء ،

أي: لا ينظرُ وجهَه فيه، وأُدْخِلَتِ الميم في حُروف الفِعْل. وتقول في يفعل وذواتها من رأيت: يَرَى وهو في الأصل: يَرْأَى ولكنّهم يحذفون الهمزة في كلِّ كلمة تُشْتَقّ من (رأيت) إذا كانتِ الرّاء ساكنة. تقول: رأيت كذا، فحذفت همزة أَرْأَيته، وأنا مُرٍ وهو مُرًى، بحذف الهمزة، إلاّ أنّهم يُثبتون في موضعين، قالوا: رأيته فهو مَرْئيٌّ، وأرأت النّاقة إذا أَرْأى ضرعها أنّها أقربت وأنزلت وهي مُرْأى، بهمزة، والحذف فيها صواب. وقد يقولون: اسْتَريتُ واسترأَيْتُ، أي: [طَلَبْتُ الرُّؤْية] . وتَقُولُ في الظَّنِّ: رِيتُ أنّ فلاناً أخوك، ومنهم من يُثْبِتُ الهَمْزة فيقول: رُئِيتُ، فإِذا قلتَ (أرى) وذواتها حذفْتَ، ومن قَلَبَ الهَمْزةَ من رأى قال: راءك، كقولك: نأى وناء. والتَّرِّية، مشدَّدة الرّاء، إن شئت همزت وإن شئت ليّنتَ وثقّلْتَ الياء، وإن شئت طرحتَ الهمزةَ وخفّفتَ الياء فقلت: تَرْية. والترية، مكسورة الرّاء خفيفة، كلّ هذا لغات، وهو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض، قبل أو بعد. وأمّا البَصَرُ بالعَيْن فهو رؤية، إلاّ أن تقول: نظرت إليه رأيَ العين وتذكرُ العَيْنَ فيه. وما رأيته إلاّ رأية واحدة، قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ

والعربُ تَحذِف الهمزةَ فيما غُيِّر من الفِعْل في قولك: تَرَى ويَرى ونَرى وأَرَى ونحوه، وفيما زاد من الفعل في أَفْعل، واستفعل، وتَهْمِز فيما سِوى ذلك إلاّ أنّهم يقولون: أرأتِ النّاقة والشّاة أي: استبان حَمْلها. وتقول للّذي يريك شيئاً فهو مُرْءٍ والنّاقة مُرئية، وإن شئت خفّفتَ وليّنتَ الهمزة، والشّاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقّل، كما قال:

وأبدتِ البيضُ الحسانُ أسوقا ... غير مَرِيّاتٍ ولكن فرقا 

وتقول رَأَّيت فلانا ترئيةً إذا رأَّيته المرآة لينظُرَ فيها. واعلَمْ أنّ ناساً من العرب لا يرون أن يَهْمِزوا الهمزةَ الأولى من الرِّئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين، ولذلك قالوا: ذُؤابة فهمزوا، ثم جمعوا الذّوائب بلا همز كراهية (الذّآئب) ، وأمّا من همز الرئاء فمن أجل المدّة الّتي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف، وفي اضطرار الشِّعْر فيما يقصرون من الممدود، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يَجُزْ في الذوائب. 

والرِّيّ: ما أَرَيْت القومَ من حسن الشّارة والهيئة، قال جرير:

وكلّ قوم لهم ريّ ومختبر ... وليس في تغلب رِيّ ولا خبرُ

وتقول: أرِني يا فلانُ ثَوْبَك لأراه، فإِذا استعطيتهُ شيئاً ليُعْطِيَكَهُ لم يقولوا إلاّ أرْنا بسكون الرّاء، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذّكر والأنثى كأنّها عندَهم كلمة وُضِعت للمُعاطاةِ خاصّةً، ومنهم من يُجرِيها على التّصريف فيقول: أَرِني وللمرأة أريني، ويفرّق بين حالاتهما، وقد يُقْرأ: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا على هذا المعنى بالتّخفيف والتَّثْقيل، ومن أراد معنى الرُّؤْية قرأها بكسر الرّاء، فأمّا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً وأَرِنا مَناسِكَنا فلا يُقْرأ إلاّ بكَسْر الرّاء. واعلم أنَّ ناساً من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفةً في كلِّ حالاتها حذفوها أيضاً من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون: رَيْت. [وفلانٌ يَتَراءَى برأي فلانٍ إذا كان يرى رأيه ويميلُ إليه ويقتدي به] . فأمّا التّرائي في الظّن فإِنّه فِعْلٌ قد تعدّى إليك من غيرِك، فإِذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تُريدُ به معنى ظننت قلت: رُئيتُ. ومنهم من يَحذِفُ الهمزةَ منها أيضا فيكسر الرّاء، ويُسَكِّن الياء. فيقول: رِيتُ، وهي أقبحُها، ومنهم من يقول في الماضي: رأيتُ في معنى ظننت، وهو خُلْفٌ في القياس، كيف يكون في الماضي معروفاً وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد.
(رأي)
(هـ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ «وَلَا تملأُ رِئَتِي جَنْبي» الرِّئَةُ الَّتِي فِي الْجَوْفِ مَعْروفة. يَقُولُ: لَستُ بجَبان تنْتَفخ رِئَتي فتَمْلأُ جَنْبِي. هَكَذَا ذكَرها الْهَرَوِيُّ، وَلَيْسَ مَوْضِعها، فَإِنَّ الهاءَ فِيهَا عوضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، تَقُولُ منه رأيته إذا أصبت رِئَتَهُ.
(هـ) فِيهِ «أنَا بَرِىءٌ مِنْ كلِّ مُسلمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ:
لَا تَرَاءَى نارَاهما» أَيْ يلزَمُ المُسْلم ويَجبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَاعِد مَنْزِلَه عَنْ مَنْزل المُشرك، وَلَا يَنْزل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذَا أُوقِدَت فِيهِ نارُه تلُوحُ وتظهرُ لنارِ المُشْرِك إِذَا أوقَدها فِي مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ ينزلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِهم. وَإِنَّمَا كَرِهَ مُجَاورَة المشرِكين لأنَّهم لَا عَهْدَ لَهُم وَلَا أَمَانَ، وحثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة.
والتَّرَائِي: تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَة، يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذَا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا، وتَرَاءَى لِيَ الشيءُ: أَيْ ظهرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ. وإسْنادُ التَّرَائِي إِلَى النارَين مجازٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلَى دَارِ فُلان: أَيْ تُقَابلها.
يَقُولُ نارَاهما مُخْتلفتان، هَذِهِ تَدْعو إِلَى اللَّهِ، وَهَذِهِ تَدْعو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ يَتَفِقَان. والأصلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى، فَحَذَفَ إحْدى التاءَين تَخْفِيفا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ أهلَ الْجَنَّةِ لِيَتَرَاءُونَ أهلَ علِّيّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» أَيْ يَنْظُرون ويَرَون.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي البَخْتَري «تَرَاءَيْنَا الهِلالَ» أَيْ تَكَلّفْنا النَّظَر إِلَيْهِ هَلْ نَراه أَمْ لَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَل الطَّواف «إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ» هُوَ فاعَلنا، مِنَ الرُّؤْيَة: أَيْ أَرَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ أنَّا أقْوياء.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَطَب فَرُئِيَ أنَّه لَمْ يُسْمعْ» رُئِيَ: فِعْلٌ لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، مِنْ رَأَيْتُ بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا عَاقِلًا، فَإِذَا بنيتَه لِمَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ، فَقُلْتَ: رُئِيَ زيدٌ عَاقِلًا، فَقَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يُسْمع جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ضَمِيرُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أُرَاهُمْ أَرَاهُمُنِي الباطلُ شَيْطَانًا» أَرَادَ أنَّ الْبَاطِلَ جَعَلنِي عِنْدَهُمْ شَيْطَانًا، وَفِيهِ شُذُوذ مِنْ وَجْهَيْنِ: أحدُهما أَنَّ ضَمِيرَ الْغَائِبِ إِذَا وقَع متقدِّما عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَاء بِالثَّانِي منفصِلا، تَقُولُ أعْطاه إيَّايَ، فَكَانَ مِنْ حقِّه أَنْ يَقُولَ أَرَاهُمْ إيَّايَ، وَالثَّانِي أَنَّ واوَ الضَّمِيرِ حقُّها أَنْ تثْبُت مَعَ الضَّمَائِرِ كَقَوْلِكَ أعطيتمُوني، فَكَانَ حقُّه أَنْ يقولَ أراهُمُوني.
(س) وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ «تُذَكِّرُنا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ» تَقُولُ جعلتُ الشيءَ رَأْيَ عَيْنِكَ وبِمَرْأَى مِنْكَ: أَيْ حِذاءَك ومُقابِلكَ بحيثُ تَرَاهُ، وَهُوَ منصوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ: أَيْ كأنَّا نَرَاهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَإِذَا رجلٌ كَرِيهُ الْمَرْآة» أَيْ قبيحُ المَنْظَرِ. يقالُ رجلٌ حَسَنُ المَنْظَر والْمَرْآةُ، وَحَسَنٌ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الرُّؤْيَة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَتَّى يَتَبين لَهُ رِئْيُهُمَا» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ: أَيْ مَنْظَرُهما وَمَا يُرَى مِنْهُمَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «أَرَأَيْتَكَ، وأَرَأَيْتَكُمَا، وأَرَأَيْتَكُمْ» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الاسْتِخْبارِ بِمَعْنَى أخْبِرْني، وأخْبِراني، وأَخبِروني. وتاؤُها مَفْتُوحَةٌ أَبَدًا.
وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ أَيْضًا «ألم تَرَ إلى فلان، وأ لم تَرَ إِلَى كَذَا» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ التعجُّب مِنَ الشَّيْءِ، وَعِنْدَ تَنْبيه المُخاطَب، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ»
... ، «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ»
أي ألم تَعْجَب بفعلهم، وأ لم يَنْته شَأْنُهم إِلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لسَوَادِ بنِ قَارِبٍ: أَنْتَ الَّذِي أتاكَ رَئِيُّكَ بظُهور رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَمْ» يُقَالُ لِلتَّابِعِ مِنَ الجِن رَئِيٌّ بِوَزْنِ كَمِيٍّ، وَهُوَ فَعِيل، أَوْ فَعُول، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَتَراءَى لِمَتْبوعه، أَوْ هُوَ مِنَ الرَّأْي، مِنْ قَولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِه إِذَا كَانَ صاحبَ رأْيهم، وَقَدْ تُكْسَرُ راؤُه لإتْباعِها مَا بَعْدَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخُدْرِي «فَإِذَا رَئِيٌّ مِثْلُ نِحْيٍ» يَعْنِي حَيَّةً عَظِيمَةً كالزِّق، سَمَّاهَا بِالرَّئِيِّ الجِنّي؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الحَيَّاتِ مِنْ مَسْخ الجِن، وَلِهَذَا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا وحُبابا وَجَانًّا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وذَكَر المُتْعةَ «ارْتَأَى امْرُؤٌ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ» أَيْ أفْكَرَ وتأنَّى، وَهُوَ افْتَعَل مِنْ رُؤْيةِ الْقَلْبِ، أَوْ مِنَ الرأْي. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ «وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ» يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ: أَيْ أَنَّهُ يَرَى رأيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبهم وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمحدِّثون يُسَمون أَصْحَابَ القياسِ أصحابَ الرَّأْيِ، يَعْنُون أَنَّهُمْ يأخُذون بِرَأيِهم فِيمَا يُشْكِل مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ مَا لَمْ يأتِ فِيهِ حديثٌ وَلَا أثَرٌ.
[ر أي] الرؤية النظر بالعين والقلب وحكى ابن الأعرابي الحمد لله على رِيَّتِك أي رؤيتك وفيه صنعة وحقيقتها أنه أراد رؤيتك فأبدل الهمزة واوًا إبدالاً صحيحًا فقال رُويتك ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من البدل فقال رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال رِيَّتك وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً وليست الهاء في رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون رأيته رَأْيَةً كقولك ضربته ضربةً فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد ورأيته رِيانًا كرؤية هذه عن اللحياني وَرَيْتُه على الحذف أنشد ثعلب

(وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رآها رَأْيَةً جَمَلاً)

(حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لاحِقِ الأقْرَابِ فانْشَمَلاَ)

خلق أربعة يعني ضمور أخلافِها وانْشَمَلَ ارتفع كانْشَمَرَ يقول من لم يرها قبلُ ظنها جملاً لعظمها حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها فيعلم حينئذ أنها ناقة لأن الجمل ليس له خِلْفٌ وأنشد ابن جِنّي

(حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ ... ) أراد كلُّ من راهُ إذ راهْ فسكَّن الهاء وألقى حركة الهمزة عليها وقوله

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا ما النِّسْعُ طالَ على المَطِيَّةْ)

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا هَبَّتْ شآمِيَّةٌ عَرِيَّهْ)

أصل هذا رأى فأبدل الهمزة ياء كما يقال في ساءَلت سايَلْتُ وفي قرأت قَريْتُ وفي أخطأت أخطيت فلما أبدلت الهمزة التي هي عينٌ ياءً أبدلوا الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذف الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لسكونها وسكون الألف التي هي عين الفعل قال وسألت أبا عليّ فقلت له من قال من را مثل معدان بن يحيى فكيف ينبغي له أن يقول فَعِلْتُ منه فقال رَئيتُ ويجعله من باب حَييت وعَيِيتُ قال لأن الهمزة في هذا الموضع إذا أبدلت عن الياء تُقلب وذهب أبو علي في بعض مسائله إلى أنه أراد رأى فحذف الهمزة كما حذفها من أَرَيْت ونحوه وكيف كان الأمر فقد حُذفت الهمزة وقُلبت الياء ألفًا وهذا إعلالان تواليا في العين واللام ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم جا يجي فهذا إبدال العين التي هي ياءٌ ألفا وحذف الهمزة تخفيفًا فأعلّ اللام والعين جميعًا وأنا أراه والأصل أرآه حذفوا الهمزة وألقوا حركتها على ما قبلها قال سيبويه كلّ شيء كانت أوّله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه وذلك لكثرة استعمالهم إياه جعلوا الهمزة تعاقب يعني أن كل شيء كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى ونرى وترى فإن العرب لا تقول ذلك بالهمز أي إنها لا تقول أرْأى ولا نرْأى ولا نرْأى ولا تَرْأى وذلك لأنهم جعلوا همزة المتكلم في أرى تعاقب الهمزة التي هي عين الفعل وهي همزة أرأى حيث كانتا همزتين وإن كانت الأولى زائدة والثانية أصلية وكأنهم إنما فرّوا من التقاء همزتين وإن كان بينهما حرف ساكن وهي الراء ثم أتبعوها سائر حروف المضارعة فقالوا يرى ونرى كما قالوا أرى قال سيبويه وحكى أبو الخطاب قد أرآهم يجيء به على الأصل وذلك قليل قال

(أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ جِبَالَ نَجْدٍ ... وَلاَ أَرْأَى إِلى نَجْدٍ سَبِيلاَ)

وقال بعضهم ولا أرى على احتمال الزحاف وقال سراقة البارقيّ

(أُرى عينَيَّ ما لم تَرْأياه ... كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ)

وقد رواه الأخفش ما لم ترياه على التخفيف الشائع عن العرب في هذا الحرف وارتأيت واسترأيت كرأيت أعنى من رؤية العين قال اللحياني قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من رأيت واسترأيت وارتأيت في رؤية العين وبعضهم يترك الهمز وهو قليل والكلام العالي الهمز فإذا جئت إلى الأفعال المستَقْبَلةِ اجتمعت العرب الذين يهمزون والذن لا يهمزون على ترك الهمز قال وبه نزل القرآن نحو {فترى الذين في قلوبهم مرض} المائدة 52 {فترى القوم فيها صرعى} الحاقة 7 و {إني أرى في المنام} الصافات 102 {ويرى الذين أوتوا العلم} سبأ 6 إلا تيَم الربابِ فإنهم يهمزون مع حروف المضارعة وهو الأصل قال شاعرهم

(أَلَمْ تَرْءَ ما لاقَيْتُ والدهرُ أعصُرٌ ... ومن يَتَّمَلَّ الدهرَ يَرْءَ وَيَسْمَعِ)

فإذا جئت إلى الأمر فإن أهل الحجاز يقولون رَ ذلك وللاثنين رَيا ذلك وللجميع رَوْا ذاك وللاثنين كالرجلين وللجمع رَيْن ذاكُنَّ وبنو تميم يهمزون جميع ذلك قال فإذا قالوا أرَأَيت فلانا أفرأيتَكم فلانا فإن أهل الحجاز يهمزون وإن لم يكن من كلامهم الهمز فإذا عدَوتَ أهلَ الحجاز فإن عامّة العرب على ترك الهمز نحو {أَرَيْتَ الذي يُكَذّبُ} وقالوا ولو تر ما أهل مكة قال أبو علي أرادوا ولو ترى ما فحذفوا لكثرة الاستعمال ورجل رَأََّاء كثير الرؤية قال غيلان الرَّبْعِيّ

(كأنها وقد رآها الرَّأَّاءْ ... )

والرِّءْيُ الرُّؤاء والمرآة المنظر وقيل الرِّءْيُ والرُّؤاء حُسن المنظر والمَرآة عامة المنظر حسنًا كان أو قبيحًا وماله رُؤاءٌ ولا شاهد عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئًا والترْئِيَة البهاء وحُسن المنظر اسم لا مصدر قال ابن مُقبل

(أَمَّا الرُّؤاءُ فَفينَا حَدُّ تَرْئِيَة ... مثلُ الجبالِ الذي بالجِزع منِ إِضَمِ)

واستَرْأَى الشيء استدعى رؤيته وأرَيتُه إياه إراءةً وإرآءً المصدران عن سيبويه قال الهاء للتعويض وتركُها على ألا يُعوّض وَهُم مما يعوّضون بعد الحذف ولا يعوّضون وراءَيت الرجل مُراءَاةً ورياءً أَريْته أنّي على خلاف ما أنا عليه وفي التنزيل {بَطَرًا ورِئَاءَ النَّاسِ} الأنفال 47 وفيه {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} الماعون 6 يعني المنافقين أي إذا صلى المؤمنون صلَّوا معهم يُرونهم أنهم على ما هُم عليه وراءَيْتُه مُراءاةً ورِياءً قابلته فرأيته وكذلك تراءَيته قال أبو ذؤيب

(أَبَى اللهُ إلاَّ أَنْ يُقِيدَكَ بعدما ... تَراءَيتُمُوني من قَرِيبٍ وَمَوْدِقِ)

يقولُ أقادَ اللهُ منك علانيةً ولم يُقِدْ غِيلَةً والمِرآة ما ترأَيْت فيه وقد أرَيْتُه إياها ورأَيْتُه ترئِيَةً عرضتُها عليه أو حبستُها له ينظر نفسَه وترأَيت فيها وتراءَيت وجاء في الحديث

لا يَتَمَرْأَ أحدُكم في الماء أي لا ينظر وجهه فيه وزنه يَتَمَفْعَل حكاه سيبويه من قول العرب تَمْسكن من المسكين وتمَدْرَع من المِدْرَعة وكما حكاه أبو عبيد من قولهم تَمندَلْتُ بالمِنديل والرُّؤيا ما رأيته في منامك وحكى الفارسي عن أبي الحسن رُيَّا قال وهذا على الإدغام بعد التخفيف البدليّ شبّهوا واو رُوْيا التي هي في الأصل همزة مخففةٌ بالواو الأصلية غير المقدر فيها الهمز نحو لويتُ ليّا وشويت شيّا وكذلك حكى أيضًا رَيّا أتبع الياء الكسرة كما يفعل ذلك في الواو الوضعية وقال ابن حِنِّي قال بعضهم في تخفيف رؤيا رِيَّا بكسر الراء وذلك أنه لما كان التخفيف يُصيرُها إلى رُوْيا ثم شُبِّهَتْ الهمزة المخففة بالواو المُخْلَصَة نحو قولهم قَرنٌ ألْوى وقُرونٌ لِيٌّ وأصلها لُوْيٌ فقلبت الواو للياء بعدها ولم يكن أقيسَ القولين قلبُها كذلك أيضًا كُسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قرون لِيٌّ فنظير قلب واو رُوْيا إلحاق التنوين ما فيه اللام ونظير كسر الراء إبدال الألف في الوقف على المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العتابا وهي الرُّؤي ورأيت عنك رؤًى حسنَةً حملتُها والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ الجنِّيّ يراه الإنسان وقال اللحياني له رَئِيٌّ من الجن ورِئيٌّ إذا كان يحبه ويألفه والرَّئيّ والرِّئيّ الثوب ينشر للبيع عن أبي علي وقالوا رأْيَ عيني زيدًا فَعَلَ ذاك وهو من نادر المصادر عند سيبويه ونظيره سمع أُذْني ولا نظير لهما في المُتَعَدِّيَات والتَّرْئِيَةُ والترِئَة والتَّرِيَّة الأخيرة نادرة ما تراه المرأة من صُفرة أو بياضٍ أو دمٍ قليل عند الحيضِ وقد راءت وقيل التَّرِيّةُ الخِرْقَةُ التي تعرِفُ بها المرأة حَيْضَتها من طُهرها وهو من الرُّؤية وتراءَى القوم رأى بعضهم بعضًا وتراءى لي وترأَى عن ثعلب تصدَّى لأراه ورأَى المكانُ المكانَ قابله حتى كأنًّه يراه قال ساعدة (لمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفيءٍ ... عَكَرٍ كما لَبَجَ النُّزولَ الأرْكُبُ)

وقرأ أبو عمرٍ و {وأرنا مناسكنا} البقرة 128 وهو نادر لما يلحق الفِعل من الإجحاف وأرْأَتِ الناقة والشاة وهي مُرْءٍ ومُرئِيَةٌ رُئى في ضرعها الحملُ واستُبين وكذلك المرأة وجميع الحوامل إلا في الحافر والسَّبُع وأرْأَتْ العنز ورِم حَياؤها عن ابن الأعرابي وتُبين فيها ذلك وترأَى النّخل ظهرت ألوان بُسْره عن أبي حنيفة وكُلّه من رؤية العين ودورُ القوم منا رِثاءٌ أي منتهى البصر حيث تراهم وهو منّي مرأَى ومَسْمَعٌ وإن شئت نصبت وهو من الظروف المخصوصة التي أجريت مُجرَى غير المخصوصة عند سيبويه قال هو مثل مَناطَ الثُريّا ودَرَجَ السيولِ ومعناه هو مني بحيث أراه وأسمعه وهم رِئاءُ ألْفٍ أي زِهاءُ ألْفٍ فيما ترى العين ورأيت زيدًا حليمًا علمتُهُ وهو على المثل برؤية العين وقوله تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} آل عمران 23 قيل معناه ألم تعلم ألم ينته علمه إلى هؤلاء ومعناه اعرِفهم يعني علماء أهل الكتاب أعطاهم الله علم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عندهم مكتوب في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقال بعضهم معنى ألم تر ألم تُخبر وتأويله سؤال فيه إعلام وتأويله أي اعلم قصتهم وأتاهم حين جَنَّ رُؤيٌ رُؤْيا ورَأْيٌ رَأْيًا أي حين اختلط الظلام فلم يتراءَوا وارْتَأَينا في الأمر وتراءَيناه نظرناه والرأي الاعتقاد اسم لا مصدرٌ والجمع آراء قال سيبويه لم يُكَسَّر على غير ذلك وحكى اللحياني في جمعه أرْءٍ مثلُ أرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ وأما ما أنشده خلف الأحمر من قول الشاعر (أما تراني رجُلا كما ترى ... )

(أحمِلُ فوقي بِزَّتي كما ترى ... )

(على قَلوصٍ صَعْبةٍ كما ترى ... )

(أخافُ أن تَطْرحَني كما ترى ... )

(فما ترى فيما ترى كما ترى ... )

فالقول عندي في هذه الأبيات أنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أيسر وذلك لأنك كنت تجعل واحدًا منها من رؤية العين كقولك كما تُبصر والآخر من رؤية القلب التي في معنى العلم فيصير كقولك كما تعلم والثالثُ من رأيتُ التي بمعنى الرأْيِ والاعتقادِ كقولك فلانٌ يرى رأي أهل العدل وفلان يرى رأي الشُّراة أي يعتقد اعتقادهم ومنه قول الله سبحانه {لتحكم بين الناس بما أراك الله} النساء 105 فحاسة البصر هنا لا تتوجَّهُ ولا يجوز أن يكون بما أعلمك الله لأنه لو كان كذلك لوجب تعدّيه إلى ثلاثة مَفْعولين وليس هناك إلا مفعولان أحدهما الكاف في أراك والآخر الضمير المحذوف للغائب أي أراكه وإذا تعدت أرى هذه إلى مفعولين لم يكن من الثالث بدٌّ أو لا تراك تقول فلان يرى رأي الخوارج ولا تعني أنه يعلم ما يدَّعون هم علمه وإنما تقول إنه يعتقد ما يعتقدون وإن كان هو وهم عندك غير عالمين بأنهم على الحق فهذا قسمٌ ثالث لرأيت فلذلك قلنا لو كانت الأبيات ثلاثة لجاز أن لا يكون فيها إبطاء لاختلاف المعاني وإن اتفقت الألفاظ وإذ هي خمسة فظاهِرُ أمرِها أن تكون إيطاءٌ لاتفاق الألفاظ والمعاني جميعًا ولو قال قائل إنه لا إيطاء هناك لرأيت له وجهًا من القياس مستقيماً ليس به بأس وذلك أن العرب قد أجرت الموصول والصلّة مُجْرَى الشيء الواحد ونزلتهما منزلة الجزء المنفرد وذلك نحو قول الله عز وجل {والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين وَإِذَا مَرِضتُ فَهُو يَشْفِين والَّذِي يُمِيتُني ثم يُحْيِيينِ والَّذِي أَطَمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} الشعراء 79 82 إنما معناه الذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين ويميتني ويحيين وأطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين لأنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأشياء كلّها وحده والشيء لا يعطف على نفسه ولكن لما كانت الصلّة والموصول كالجزء الواحد وأراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأنهما كأنهما كلاهما شيءٌ واحد مفرد وعلى ذلك قول الشاعر

(أيا بنةَ عبدِ اللهِ وابنةَ مَالكٍ ... ويا بنَة ذي الجَدَّيْنِ والفَرَسِ الوَرْد)

(إذا ما صَنَعتِ الزادَ فالتمسي لَهُ ... أكيلاً فإنِّي لَسْتُ آكِلَهُ وَحدي)

فإنما أراد يا بنة عبد الله ومالك الملك ومالكِ وذي الجدَّينِ لأنّها واحدةٌ ألا تراه يقول صنعتِ ولم يقل صنعتُنَّ فإذا جاز هذا في المضاف والمضاف إليه كان في الصلّة والموصول أسوغَ لأن اتصال الصلّة بالموصول أشدُّ من اتصال المضاف إليه بالمضاف وعلى هذا قول الأعرابي وقد سأله أبو الحسن الأخفش عن قول الشاعر

(بناتُ وِطاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ ... )

فقال له أين القافية فقال خدّ الليل قال أبو الحسن الأخفش كأنه يريد الكلام الذي في آخر البيت قلّ أو كثر فكذلك أيضًا تجعل ما ترى ما ترى ما وترى جميعًا القافية وتجعل ما مرة مصدرا وأخرى بمنزلة الذي فلا يكون في الأبيات إبطاء وتلخيص ذلك أن يكون تقديرها أما تراني رجلاً كرؤيتك أحمل فوقي بزتي كمرئيِّك على قلوصٍ صعبة كعلمك أخاف أن تطرحني كمعلومك فما ترى فيما ترى كمعتقدك فيكون ما ترى مرّة رؤية العين ومرّة مرئيّا ومرة علمًا ومرَّة معلومًا ومرّة معتقدًا فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما واتصلت ترى بما فكانت جُزءًا منها لاحقًا بها صارت القافية ما وترى جميعًا كما صارت في قوله خذ الليل هي خدّ الليل جميعًا لا الليل وحده فهذا قياسٌ من القوّة بحيث تراه فإن قلت فما رَوِيّ هذه الأبيات قيل يجوز أن يكون رَوِيُّها الألف فتكون مقصورة يجوز معها سعي وأي لأن الألف لام الفعل كألف سعا وسلا والوجه عندي أن تكون رائيَّةً لأمرين أحدهما أنها قد التُزِمت ومن غالب عادة العرب ألا تلتزم أمرًا إلا مع وجوبه وإن كانت في بعض المواضع قد تتطوع بالتزام ما لا يجب عليها وذلك أقل الأمرين وأدونُهما والآخر أن الشعر المطلق أضعاف الشعر المقيّد وإذا جعلتها رائية فهي مطلقة وإذا جعلتها ألِفيّةً فهي مقيّدة ألا ترى أن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا نجد العرب تلتزم فيه ما قبل الألف بل تخالفه ليعلم بذلك أنه ليس رويّا وأنها قد اعتزمت القصر كما تعتزم غيره من إطلاق حرف الروي ولو التزمت ما قبل الألف لكان ذلك داعيًا إلى إلباس الأمر الذي قصدوا لإيضاحه أعني القصر الذي اعتمدوه وعلى هذا عندي قصيدة يزيد بن الحكم التي فيها مُنهَوِي ومُدَّوِي ومُرْعوِي ومُستوِي هي واوية عندنا لالتزامه الواو في جميعها والياءات بعدها وصولٌ لما ذكرنا وأَرِني الشيء عاطِنيه وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وحكى اللحياني هو مَرْأَةٌ أن يفعل كذا أي مَخْلَقَةٌ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقال هو أرآهم لأن يفعل ذاك أي أخلقُهم وحكى ابن الأعرابي لو تَرَما وأَوْ تَرَما ولَمْ تَرَما ومعناه كلّه عنده ولا سيّما والرِّئة موضع النفس والريح من الإنسان وغيره والجمع رِئات ورِئون على ما يطرد في هذا النحو قال

(فَعِظْنَاهُم حَتَّى أتى الغيظ منهم ... قُلُوبًا وأَكْبَادًا لَهُمْ وَرِئِينَا)

وإنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأنهما أسماء مَجْهُودة مُتَنَقصة ولا يكسَّر هذا الضرب في أوّليّته ولا في حد التسميةِ ورَأَيْته أصبتُ رِئَته ورُئِيَ رَأْيا اشتكى رِئته ورأَى الزَّنْدَ وَقَد عن كُراع ورأَيتُه أنا وقول ذي الرّمّة

(وجَدتُّ البُرَا أمراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ ... أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ)

قيل في تفسيره رأسٌ مُرْأًى طويل الخَطْم فيه تصويبٌ وقال نُصيْرٌ رءُوسٌ مُرْأياتٌ كأنها قراقير وهذا لا أعرف له فعلاً وما مادّة ورُؤَيَّةُ اسم أرض ويروي بيت الفرزدق

(هل تَعلَمُونَ غَداةَ يُطرَدُ سَبْيُكُمْ ... بالسَّفْحِ بينَ رُؤَيَّةٍ وطِحال)

رأي: الرُّؤيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إلى مفعول واحد، وبمعنى العِلْم

تتعدَّى إلى مفعولين؛ يقال: رأَى زيداً عالماً ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً

ورَاءَةً مثل راعَة. وقال ابن سيده: الرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب.

وحكى ابن الأَعرابي: على رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ،

وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ واواً إبدالاً صحيحاً فقال

رُويَتِك، ثم أَدغَمَ لأَنَّ هذه الواوَ قد صارت حرفَ علَّة لمَا سُلِّط

عليها من البَدَل فقال رُيَّتِك، ثم كَسَرَ الراءَ لمجاورة الياء فقال

رِيَّتِكَ. وقد رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وليست الهاءُ في رَأْية هنا

للمَرَّة الواحدة إنما هو مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلاَّ أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ

الواحدة فيكون رَأَيْته رَأْية كقولك ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذا لم تُردْ

هذا فرأْية كرؤْية ليست الهاءُ فيها للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً:

كرُؤْية؛ هذه عن اللحياني، وَرَيْته على الحَذْف؛ أَنشد ثعلب:

وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها

مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رأْيَةً جَمَلا

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ

في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا

خَلْقُ أَربعةٍ: يعني ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ

كانْشمرَ، يقول: من لم يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلاً لِعظَمها حتي يَدلَّ ضُمورُ

أَخْلافِها فيَعْلَم حينئذ أَنها ناقة لأَن الجمل ليس له خِلْفٌ؛ وأَنشد

ابن جني:

حتى يقول من رآهُ إذْ رَاهْ:

يا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

أَراد كلَّ من رآهُ إذْ رآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الهمزة؛

وقوله:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْمدانَ بنِ يَحْيَى،

إذا ما النِّسْعُ طال على المَطِيَّهْ؟

ومَنْ رَامثلَ مَعْدانَ بن يَحْيَى،

إذا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟

أَصل هذا: من رأَى فخفَّف الهمزة على حدّ: لا هَناك المَرْتَعُ، فاجتمعت

أَلفان فحذف إحداهما لالتقاء الساكنين؛ وقال ابن سيده: أَصله رأَى

فأَبدل الهمزة ياء كما يقال في سأَلْت سَيَلْت، وفي قرأْت قَرَيْت، وفي

أَخْطأْت أَخْطَيْت، فلما أُبْدِلت الهمزة التي هي عين ياء أَبدلوا الياء

أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الأَلف المنقلبة عن الياء التي هي

لام الفعل لسكونها وسكون الأَلف التي هي عين الفعل؛ قال: وسأَلت أَبا علي

فقلت له من قال:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى

فكيف ينبغي أَن يقول فعلت منه فقال رَيَيْت ويجعله من باب حييت وعييت؟

قال: لأَن الهمزة في هذا الموضع إذا أُبدلت عن الياء تُقلب، وذهب أَبو علي

في بعض مسائله أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كما حذفها من أَرَيْت

ونحوه، وكيف كان الأَمر فقد حذفت الهمزة وقلبت الياء أَلفاً، وهذان إعلالان

تواليا في العين واللام؛ ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم: جَا يَجِي،

فهذا إبدال العين التي هي ياء أَلفاً وحذف الهمزة تخفيفاً، فأَعلّ اللام

والعين جميعاً. وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ، حذَفوا الهمزةَ

وأَلْقَوْا حَرَكَتها على ما قبلَها. قال سيبويه: كلُّ شيءٍ كانت أَوَّلَه

زائدةٌ سوى أَلف الوصل من رأَيْت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه، وذلك لكثرة

استعمالهم إياه، جعلوا الهمزةَ تُعاقِب، يعني أَن كل شيءٍ كان أَوّلُه

زائدةً من الزوائد الأَربع نحو أَرَى ويَرَى ونرَى وتَرَى فإن العرب لا

تقول ذلك بالهمز أَي أَنَّها لا تقول أَرْأَى ولا يَرْأَى ولا نَرْأَى ولا

تَرْأَى، وذلك لأَنهم جعلوا همزة المتكلم في أَرَى تُعاقِبُ الهمزةَ التي

هي عين الفعل، وهي همزةُ أَرْأَى حيث كانتا همزتين، وإن كانت الأُولى

زائدةً والثانية أَصليةً، وكأَنهم إنما فرُّوا من التقاء همزتين، وإن كان

بينهما حرف ساكن، وهي الراء، ثم أَتْبعوها سائرَ حروفِ المضارعة فقالوا

يَرَى ونَرَى وتَرَى كما قالوا أَرَى؛ قال سيبويه: وحكى أَبو الخطاب قدْ

أَرْآهم، يَجيءُ به على الأَصل وذلك قليل؛ قال:

أَحِنُّ إذا رَأيْتُ جِبالَ نَجْدٍ،

ولا أَرْأَى إلى نَجْدٍ سَبِيلا

وقال بعضهم: ولا أَرَى على احتمال الزَّحافِ؛ قال سُراقة البارقي:

أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ،

كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ

وقد رواه الأَخفش: ما لم تَرَياهُ، على التخفيف الشائع عن العرب في هذا

الحرف. التهذيب: وتقول الرجلُ يَرَى ذاكَ، على التخفيف، قال: وعامة كلام

العرب في يَرَى ونَرَى وأرَى على التخفيف، قال: ويعضهم يحقِّقُه فيقول،

وهو قليل، زيدٌ يَرْأَى رَأْياً حَسَناً كقولك يرعى رَعْياً حَسَناً،

وأَنشد بيت سراقة البارقي. وارْتَأَيْتُ واسْتَرْأَيْت: كرَأَيْت أَعني من

رُؤية العَين. قال اللحياني: قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من

رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأََيْت في رُؤْية العين، وبعضهم يَترُك الهمز

وهو قليل، قال: وكل ما جاء في كتاب الله مَهمُوزٌ؛ وأَنشد فيمن خفف:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ بِراعٍ

رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الحِلابِ؟

قال الجوهري: وربما جاء ماضيه بلا هَمزٍ، وأَنشد هذا البيت أَيضاً:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ

ويروى: في العلاب؛ ومثله للأَحوص:

أَوْ عَرَّفُوا بصَنِيعٍ عندَ مَكْرُمَةٍ

مَضَى، ولم يَثْنِه ما رَا وما سَمِعا

وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرَأَيْتَكَ أَرَيْتَ وأَرَيْتَك، بلا همز؛

قال أَبو الأَسود:

أَرَيْتَ امرَأً كُنْتُ لم أَبْلُهُ

أَتاني فقال: اتَّخِذْني خَلِيلا

فترَك الهمزةَ، وقال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْري:

فقُولا صادِقَيْنِ لزَوْجِ حُبَّى

جُعلْتُ لها، وإنْ بَخِلَتْ، فِداءَ

أَرَيْتَكَ إنْ مَنَعْتَ كلامَ حُبَّى،

أَتَمْنَعُني على لَيْلى البُكاءَ؟

والذي في شعره كلام حبَّى، والذي رُوِيَ كلام لَيْلى؛ ومثله قول الآخر:

أَرَيْتَ، إذا جالَتْ بكَ الخيلُ جَوْلةً،

وأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غيرُ طائِلِ

قال: وأَنشد ابن جني لبعض الرجاز:

أَرَيْتَ، إنْ جِئْتِ به أُمْلُودا

مُرَجَّلا ويَلْبَسُ البُرُودا،

أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودا

قال ابن بري: وفي هذا البيت الأَخير شذوذ، وهو لحاق نون التأكيد لاسم

الفاعل. قال ابن سيده: والكلامُ العالي في ذلك الهمزُ، فإذا جئتَ إلى

الأَفعال المستقبلة التي في أَوائلها الياء والتاء والنون والأَلف إجتمعت

العرب، الذين يهمزون والذين لا يهمزون، على ترك الهمز كقولك يَرَى وتَرَى

ونَرَى وأَرَى، قال: وبها نزل القرآن نحو قوله عز وجل: فتَرَى الذين في

قُلُوبِهِم مَرَض، وقوله عز وجل: فتَرَى القَوْمَ فيها صَرْعَى، وإنِّي أَرَى

في المَنامِ، ويَرَى الذين أُوتوا العلم؛ إلا تَيمَ الرِّباب فإنهم

يهمزون مع حروف المضارعة فتقول هو يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى وأَرْأَى، وهو

الأَصل، فإذا قالوا متى نَراك قالوا متى نَرْآكَ مثل نَرْعاك، وبعضٌ

يقلب الهمزة فيقول متى نَراؤكَ مثل نَراعُك؛ وأَنشد:

أَلا تلك جاراتُنا بالغَضى

تقولُ: أَتَرْأَيْنَه لنْ يضِيقا

وأَنشد فيمن قلب:

ماذا نَراؤُكَ تُغْني في أَخي رَصَدٍ

من أُسْدِ خَفَّانَ، جأْبِ الوَجْه ذي لِبَدِ

ويقال: رأَى في الفقه رأْياً، وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته

في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهَمَزَته؛ قال ابن سيده: وأَنشد شاعِرُ

تَيْمِ الرِّباب؛ قال ابن بري: هو للأَعْلم بن جَرادَة السَّعْدي:

أَلَمْ تَرْأَ ما لاقَيْت والدَّهْرُ أَعْصُرٌ،

ومن يَتَمَلَّ الدَّهْرَ يَرْأَ ويَسْمََعِ

قال ابن بري: ويروى ويَسْمَعُ، بالرفع على الاستئناف، لأَن القصيدة

مرفوعة؛ وبعده:

بأَنَّ عَزِيزاً ظَلَّ يَرْمي بحوزه

إليَّ، وراءَ الحاجِزَينِ، ويُفْرِعُ

يقال: أَفْرَعَ إذا أَخذَ في بطن الوادي؛ قال وشاهد ترك الهمزة ما

أَنشده أَبو زيد:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ

بالبَيْنِ عَنْك بما يَرْآكَ شَنآنا

قال: وهو كثير في القرآن والشعر، فإذا جِئتَ إلى الأَمر فإن أَهل الحجاز

يَتْركون الهمز فيقولون: رَ ذلك، وللإثنين: رَيا ذلك، وللجماعة: رَوْا

ذلك، وللمرأَة رَيْ ذلك، وللإثنين كالرجلين، وللجمع: رَيْنَ ذاكُنَّ، وبنو

تميم يهمزون جميع ذلك فيقولون: ارْأَ ذلك وارْأَيا ولجماعة النساء

ارْأَيْنَ، قال: فإذا قالوا أَرَيْتَ فلاناً ما كان من أَمْرِه أَرَيْتَكُم

فلاناً أَفَرَيْتَكُم فلاناً فإنّ أَهل الحجاز بهمزونها، وإن لم يكن من

كلامهم الهمز، فإذا عَدَوْت أَهلَ الحجاز فإن عامَّة العَرب على ترك الهمز،

نحو أَرأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ أَرَيْتَكُمْ، وبه قرأَ الكسائي تَرَك

الهمز فيه في جميع القرآن، وقالوا: ولو تَرَ ما أَهلُ مكة، قال أَبو علي:

أَرادوا ولو تَرى ما فَحَذَفُوا لكثرة الاسْتِعْمال. اللحياني: يقال إنه

لخَبِيثٌ ولو تَر ما فلانٌ ولو تَرى ما فلان، رفعاً وجزماً، وكذلك ولا تَرَ

ما فلانٌ ولا تَرى ما فُلانٌ

فيهما جميعاً وجهان: الجزم والرفع، فإذا قالوا إنه لَخَبِيثٌ ولم تَرَ

ما فُلانٌ قالوه بالجزم، وفلان في كله رفع وتأْويلُها ولا سيَّما فلانٌ؛

حكى ذلك عن الكسائي كله. وإذا أَمَرْتَ منه على الأَصل قلت: ارْءَ، وعلى

الحذف: را. قال ابن بري: وصوابه على الحذف رَهْ، لأَن الأَمر منه رَ

زيداً، والهمزة ساقطة منه في الاستعمال. الفراء في قوله تعالى: قُلْ

أَرَأَيْتَكُم، قال: العرب لها في أَرأَيْتَ لغتان ومعنيان: أَحدهما أَنْ يسأَلَ

الرجلُ الرجلَ: أَرأَيتَ زيداً بعَيْنِك؟ فهذه مهموزة، فإذا أَوْقَعْتَها

على الرجلِ منه قلت أَرَأَيْتَكَ على غيرِ هذه الحال، يريد هل رأَيتَ

نَفْسَك على غير هذه الحالة، ثم تُثَنِّي وتَجْمع فتقولُ للرجلين

أَرَأَيْتُماكُما، وللقوم أَرَأَيْتُمُوكُمْ، وللنسوة أَرأَيْتُنَّ كُنَّ، وللمرأَة

أَرأََيْتِكِ، بخفض التاءِ لا يجوز إلا ذلك، والمعنى الآخر أَنْ تقول

أَرأَيْتَكَ وأَنت تقول أَخْبِرْني، فتَهْمِزُها وتنصِب التاءَ منها

وتَتركُ الهمزَ إن شئت، وهو أَكثر كلام العرب، وتَتْرُكُ التاءَ مُوحَّدةً

مفتوحة للواحد والواحدة والجمع في مؤَنثه ومذكره، فنقول للمرأَة:

أَرَأَيْتَكِ زيداً هل خَرج، وللنسوة: أَرَأَيْتَكُنَّ زيداً ما فَعَل، وإنما تركت

العرب التاءَ واحدةً لأَنهم لم يريدوا أَن يكون الفعل منها واقعاً على

نفسها فاكتفوا بذكرها في الكاف ووجهوا التاء إلى المذكر والتوحيد إذا لم يكن

الفعل واقعاً، قال: ونحو ذلك قال الزجاج في جميع ما قال، ثم قال: واختلف

النحويون في هذه الكاف التي في أَرأَيتَكُمْ فقال الفراء والكسائي:

لفظها لفظُ نصبٍ وتأْويلُها تأْويلُ رَفْعٍ، قال: ومثلها الكاف التي في دونك

زيداً لأَنَّ المعنى خُذْ زيداً قال أَبو إسحق: وهذا القول لم يَقُلْه

النحويون القُدَماء، وهو خطَأٌ لأَن قولك أَرأَيْتَكَ زيداً ما شأْنُه

يُصَيِّرُ أَرَأَيْتَ قد تَعَدَّتْ إلى الكاف وإلى زيدٍ، فتصيرُ

(* قوله

«فتصير إلخ» هكذا بالأصل ولعلها فتنصب إلخ). أَرأَيْتَ اسْمَيْن فيصير المعنى

أَرأَيْتَ نفْسَكَ زيداً ما حالُه، قال:وهذا محال والذي إليه النحويون

الموثوق بعلمهم أَن الكاف لا موضع لها، وإنما المعنى أَرأَيْتَ زيداً ما

حالُه، وإنما الكاف زيادة في بيان الخطاب، وهي المعتمد عليها في الخطاب

فتقول للواحد المذكر: أَرَأَيْتَكَ زيداً ما حاله، بفتح التاء والكاف،

وتقول في المؤنث: أَرَأَيْتَك زيداً ما حالُه يا مَرْأَةُ؛ فتفتح التاء على

أَصل خطاب المذكر وتكسر الكاف لأَنها قد صارت آخرَ ما في الكلمة

والمُنْبِئَةَ عن الخطاب، فإن عدَّيْتَ الفاعل إلى المفعول في هذا الباب صارت

الكافُ مفعولةً، تقول: رأَيْتُني عالماً بفلان، فإذا سألت عن هذا الشرط قلتَ

للرجل: أَرَأَيْتَكَ عالماً بفلان، وللإثنين أَرأَيتُماكما عالَمْنِ

بفلان، وللجمع أَرَأَيْتُمُوكُمْ، لأَن هذا في تأْويل أَرأَيتُم أَنْفُسَكم،

وتقول للمرأَة: أَرأَيتِكِ عالمَة بفُلانٍ، بكسر التاء، وعلى هذا قياس

هذين البابين. وروى المنذري عن أَبي العباس قال: أَرأَيْتَكَ زيداً

قائماً، إذا اسْتَخْبَر عن زيد ترك الهمز ويجوز الهمز، وإذا استخبر عن حال

المخاطب كان الهمز الاختيار وجاز تَرْكُه كقولك: أَرَأَيْتَكَ نَفْسَك أَي ما

حالُك ما أَمْرُك، ويجوز أَرَيْتَكَ نَفْسَك. قال ابن بري: وإذا جاءت

أَرأَيْتَكُما وأَرأَيْتَكُمْ بمعنى أَخْبِرْني كانت التاء موَحَّدة، فإن

كانت بمعنى العِلْم ثَنَّيْت وجَمَعْت، قُلْتَ: أَرأَيْتُماكُما

خارِجَيْنِ وأَرأَيْتُمُوكُمْ خارِجِينَ، وقد تكرر في الحديث أَرأَيْتَكَ

وأَرأيْتَكُمْ وأَرأَيْتَكما، وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى

أَخبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِرُوني، وتاؤُها مفتوحة أَبداً.

ورجل رَءَّاءٌ: كَثيِرُ الرُّؤيَةِ؛ قال غيلان الرَّبَعي:

كأَنَّها وقَدْ رَآها الرَّءَّاءٌ

ويقال: رأَيْتُه بعَيْني رُؤيَةً ورأَيْتُه رَأْيَ العينِ أَي حيث يقع

البصر عليه. ويقال: من رأْيِ القَلْبِ ارْتَأَيْتُ؛ وأَنشد:

ألا أَيُّها المُرْتَئِي في الأُمُور،

سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانُها

وقال أَبو زيد: إذا أَمرْتَ من رأَيْتَ قلت ارْأَ زيداً كأنَّكَ قلت

ارْعَ زيداً، فإذا أَردت التخفيف قلت رَ زيداً، فتسقط أَلف الوصل لتحريك ما

بعدها، قال: ومن تحقيق الهمز قولك رأَيْت الرجل، فإذا أَردت التخفيف قلت

رأَيت الرجل، فحرَّكتَ الأَلف بغير إشباع الهمز ولم تسقط الهمزة لأَن ما

قبلها متحرك. وفي الحديث: أَن أَبا البَخْترِي قال ترَاءَيْنا الهِلالَ

بذاتِ عِرْق، فسأَلنا ابنَ عباسٍ فقال: إنَّ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، مَدَّهُ إلى رُؤْيَتِه فإنْ أُغْمِيَ عليكم فأَكْمِلوا العِدَّة، قال

شمر: قوله تَراءَيْنا الهلالَ أَي تَكَلَّفْنا النَّظَر إليه هل نَراهُ

أَم لا، قال: وقال ابن شميل انْطَلِقْ بنا حتى نُِهِلَّ الهلالَ أَي

نَنْظُر أَي نراهُ. وقد تَراءَيْنا الهِلالَ أَي نظرْناه. وقال الفراء: العرب

تقول راءَيْتُ ورأَيْتُ، وقرأَ ابن عباس: يُرَاوُون الناس. وقد رأَيْتُ

تَرْئِيَةً: مثل رَعَّيْت تَرْعِيَةً. وقال ابن الأَعرابي: أَرَيْتُه

الشيءَ إراءةً وإرايَةً وإرءَاءَةً. الجوهري: أَرَيْتُه الشيءَ فرآهُ وأَصله

أَرْأَيْتُه.

والرِّئْيُ والرُّواءُ والمَرْآةُ: المَنْظَر، وقيل: الرِّئْيُ

والرُّواءُ، بالضم، حُسْنُ المَنْظر في البَهاء والجَمال. وقوله في الحديث: حتى

يتَبيَّنَ له رئيْهُما، وهو بكسر الراء وسكون الهمزة، أَي مَنْظَرُهُما

وما يُرَى منهما. وفلان مِنِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ أَي بحيث أَراهُ

وأَسْمَعُ قولَه. والمَرْآةُ عامَّةً: المَنْظَرُ، حَسَناً كان أَو قَبِيحاً.

وما لهُ رُواءٌ ولا شاهِدٌ؛ عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً. ويقال:

امرأَةٌ لها رُواءٌ

إذا كانت حَسَنةَ المَرْآةِ والمَرْأَى كقولك المَنْظَرَة والمَنْظر.

الجوهري: المَرْآةُ، بالفتح على مَفْعَلةٍ، المَنْظر الحَسن. يقال: امرأَةٌ

حَسَنةُ المَرْآةِ والمَرْأَى، وفلان حسنٌ في مَرْآةِ العَين أَي في

النَّظَرِ. وفي المَثل: تُخْبِرُ عن مَجْهولِه مَرْآتُه أَي ظاهرُه يدلُّ

على باطِنِه. وفي حديث الرُّؤْيا: فإذا رجلٌ كَرِيهُ المَرْآةِ أَي قَبِيحُ

المَنْظرِ. يقال: رجل حَسَنُ المَرْأَى والمَرْآةِ حسن في مَرْآةِ

العين، وهي مَفْعَلة من الرؤية. والتَّرْئِيَةُ: حُسْنُ البَهاء وحُسْنُ

المنظرِ، اسم لا مصدر؛ قال ابن مقبل:

أَمَّا الرُّواءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ،

مِثل الجِبالِ التي بالجِزْعِ منْ إضَمِ

وقوله عز وجل: هم أَحسن أَثاثاً ورِئْياً؛ قرئت رِئْياً؛ بوزن رِعْياً،

وقرئت رِيّاً؛ قال الفراء: الرِّئْيُ المَنْظَر، وقال الأَخفش: الرِّيُّ

ما ظَهَر عليه مما رأَيْت، وقال الفراء: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها

رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه جيد من رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ

مهموزاتِ الأَواخِر. وذكر بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يهمز

ونحو ذلك. قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً، بغير همز، فله تفسيران أَحدهما

أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ من النِّعْمة كأَن النَّعِيم بِّيِّنٌ

فيهم ويكون على ترك الهمز من رأَيت، وقال الجوهري: من همزه جعله من

المنظر من رأَيت، وهو ما رأَتْهُ العين من حالٍ حسَنة وكسوة ظاهرة؛ وأَنشد

أَبو عبيدة لمحمد بن نُمَير الثقفي:

أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا

بذي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟

ومن لم يهمزه إما أَن يكون على تخفيف الهمز أَو يكون من رَوِيَتْ

أَلْوانهم وجلودهم رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ

تَرَيْنَ، وللجماعة: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الفعل للواحدة والجماعة سواء

في المواجهة في خَبَرِ المرأَةِ من بنَاتِ الياء، إلا أَن النون التي في

الواحدة علامة الرفع والتي في الجمع إنما هي نون الجماعة، قال ابن بري:

وفرق ثان أَن الياءَ في تَرَيْن للجماعة حرف، وهي لام الكلمة، والياء في

فعل الواحدة اسم، وهي ضمير الفاعلة المؤنثة. وتقول: أَنْتِ تَرَيْنَني، وإن

شئت أَدغمت وقلت تَرَيِنِّي، بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبِنِّي.

واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه. وأَرَيْتُه إياه إراءَةً وإراءً؛

المصدر عن سيبويه، قال: الهاء للتعويض، وتركها على أَن لا تعوَّض وَهْمٌ

مما يُعَوِّضُونَ بعد الحذف ولا يُعَوِّضون.

وراءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي على خلاف ما أَنا

عليه. وفي التنزيل: بَطَراً ورِئاءَ الناسِ، وفيه: الذين هُمْ يُراؤونَ؛

يعني المنافقين أَي إذا صَلَّى المؤمنون صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم

على ما هم عليه. وفلان مُراءٍ وقومٌ

مُراؤُونَ، والإسم الرِّياءُ. يقال: فَعَلَ ذلك رِياءً وسُمْعَةً. وتقول

من الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛

عن أَبي عمرو. ويقال: راءَى فلان الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، وراياهم

مُراياةً، على القَلْب، بمعنىً، وراءَيْته مُراآةً ورياءً قابَلْته

فرَأَيْته، وكذلك تَرَاءَيْته؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبَى اللهُ إلا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَما

تَراءَيْتُموني من قَرِيبٍ ومَوْدِقِ

يقول: أَقاد الله منك عَلانيَةً ولم يُقِدْ غِيلَة. وتقول: فلان

يتَراءَى أَي ينظر إلى وجهه في المِرْآةِ أَو في السيف.

والمِرْآة: ما تَراءَيْتَ فيه، وقد أَرَيْته إياها. ورأَيْتُه

تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عليه أَو حبستها له ينظر نفسَه وتَراءَيْت فيها

وترَأَيْتُ. وجاء في الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكم في الماء لا يَنْظُر وَجْهَه

فيه، وَزْنُه يتَمَفْعَل من الرُّؤْية كما حكاه سيبويه من قول العرب:

تَمَسْكَنَ من المَسْكَنة، وتَمدْرَع من المَدْرَعة، وكما حكاه أَبو عبيد من

قولهم: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل. وفي الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكُم في

الدنيا أَي لا يَنْظُر فيها، وقال: وفي رواية لا يتَمَرْأَى أَحدُكم

بالدُّنيا من الشيء المَرْئِيِّ. والمِرآةُ، بكسر الميم: التي ينظر فيها،

وجمعها المَرائي والكثير المَرايا، وقيل: من حوَّل الهمزة قال المَرايا. قال

أَبو زيد: تَراءَيْتُ في المِرآةِ تَرائِياً ورَأيْتُ الرجل تَرْئِيَةً

إذا أَمْسَكْتَ له المِرآةَ لِيَنْظُر فيها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تراءَى

في المِرآة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا الفَتى لم يَرْكَبِ الأَهْوالا،

فأَعْطِه المِرآة والمِكْحالا،

واسْعَ له وعُدَّهُ عِيالا

والرُّؤْيا: ما رأَيْته في منامِك، وحكى الفارسي عن أَبي الحسن رُيَّا،

قال: وهذا على الإِدغام بعد التخفيف البدلي، شبهوا واو رُويا التي هي في

الأَصل همزة مخففة بالواو الأَصلية غير المقدَّر فيها الهمز، نحو لوَيْتُ

لَيّاً وشَوَيْتُ شَيّاً، وكذلك حكى أَيضاً رِيَّا، أَتبع الياء الكسرة

كما يفعل ذلك في الياء الوضعية. وقال ابن جني: قال بعضهم في تخفيف رُؤْيا

رِيَّا، بكسر الراء، وذلك أَنه لما كان التخفيف يصيِّرها إِلى رُويَا ثم

شبهت الهمزة المخففة بالواو المخلصة نحو قولهم قَرْنٌ أَلْوى وقُرُونٌ

لُيٌّ وأَصلها لُويٌ، فقلبت الواو إِلى الياء بعدها ولم يكن أَقيسُ

القولين قَلْبَها، كذلك أَيضاً كسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قُرون لِيٌّ،

فنظير قلب واو رؤيا إِلحاقُ

التنوين ما فيه اللامُ، ونظير كسر الراءِ إِبدالُ الأَلف في الوقف على

المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العِتابا، وهي الرُّؤَى. ورأَيتُ عنك

رُؤىً حَسَنَةً: حَلَمتها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا كثرت رُؤَاهُ، بوزن

رُعاهُ، وهي أَحْلامه، جمعُ الرُّؤْيا. ورأَى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى بلا

تنوين، وجمعُ الرُّؤْيا رُؤىً، بالتنوين، مثل رُعىً؛ قال ابن بري: وقد

جاء الرُّؤْيا في اليَقَظَة؛ قال الراعي:

فكَبَّر للرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُه،

وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها

وعليه فسر قوله تعالى: وما جعلنا الرُّؤْيا التي أَرَيْناكَ إِلا

فِتْنةً للناس؛ قال وعليه قول أَبي الطَّيِّبِ:

ورُؤْياكَ أَحْلى، في العُيون، من الغَمْضِ

التهذيب: الفراء في قوله، عز وجل: إِن كنتم للرُّؤْيا تَعْْبُرُونَ؛

إِذا تَرَكَتِ العربُ الهمز من الرؤيا قالوا الرُّويا طلباً للخفة، فإِذا

كان من شأْنهم تحويلُ الواو إِلى الياء قالوا: لا تقصص رُيَّاك، في الكلام،

وأَما في القرآن فلا يجوز؛ وأَنشد أَبو الجراح:

لَعِرْضٌ من الأَعْراض يُمْسِي حَمامُه،

ويُضْحي على أَفنانهِ الغِينِ يَهْتِفُ

أَحَبُّ إِلى قَلْبي من الدِّيكِ رُيَّةً

(* قوله «رية» تقدم في مادة عرض: رنة، بالراء المفتوحة والنون، ومثله في

ياقوت).

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

أَراد رُؤْيةً، فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولتا ياء

مشددة، كما يقال لَوَيْتُه لَيّاً وكَوَيْتُه كَيّاً، والأَصل لَوْياً

وكَوْياً؛ قال: وإِن أَشرتَ فيها إِلى الضمة فقلت رُيَّا فرفعت الراء فجائز،

وتكون هذه الضمة مثل قوله وحُيِلَ وسُيِق بالإِشارة. وزعم الكسائي أَنه

سمع أَعربيّاً يقرأ: إِن كنتم للرُّيَّا تَعْبُرون. وقال الليث: رأَيتُ

رُيَّا حَسَنة، قال: ولا تُجْمَعُ الرُّؤْيا، وقال غيره: تجمع الرُّؤْيا

رُؤىً كما يقال عُلْياً وعُلىً.

والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الجِنِّيُّ يراه الإِنسانُ. وقال اللحياني: له

رَئيٌّ من الجن ورِئِيٌّ إِذا كان يُحِبه ويُؤَالِفُه، وتميم تقول

رِئِيٌّ، بكسر الهمزة والراء، مثل سِعيد وبِعِير. الليث: الرَّئِيُّ جَنِّيّ

يتعرض للرجل يُريه كهانة وطِبّاً، يقال: مع فلان رَئِيُّ. قال ابن

الأَنباري: به رَئِيٌّ من الجن بوزن رَعِيّ، وهو الذي يعتاد الإِنسان من الجنّ.

ابن الأَعرابي: أَرْأَى الرجلُ إِذا صار له رَئِيٌّ من الجنّ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: قال لِسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ

بِظُهور رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نَعَمْ. يقال للتابع من

الجن: رَئِيٌّ بوزن كَمِيٍّ، وهو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي به لأَنه

يَتَراءى لمَتْبوعه أَو هو من الرَّأْيِ، من قولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِهِ

إِذا كان صاحب رأْيِهِم، قال: وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها؛ ومنه حديث

الخُدْري: فإِذا رَئِيٌّ مثل نحْيٍ، يعني حية عظِيمَةً كالزِّقِّ، سمّاها

بالرَّئِيِّ الجِنِّ لأَنهم يزعمون أَن الحيَّاتِ من مَسْخِ الجِنِّ،

ولهذا سموه شيطاناً وحُباباً وجانّاً. ويقال: به رَئِيٌّ من الجنّ أَي

مَسٌّ. وتَراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع تَراءَوْا.

وأَرْأَى الرجلُ إِذا تَبَّيَنت الرَّأْوَة في وجْهِه، وهي الحَماقة.

اللحياني: يقال على وجهه رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْت الحُمْق فيه قبل

أَن تَخْبُرَهُ. ويقال: إِن في وجهه لرَأْوَةً أَي نَظْرَة ودَمامَةً؛ قال

ابن بري: صوابه رَأْوَةَ الحُمْقِ. قال أَبو علي: حكى يعقوب على وجهه

رَأْوَةٌ، قال: ولا أَعرف مثلَ هذه الكلمة في تصريف رَأْى. ورَأْوَةُ

الشيء: دلالَتُه. وعلى فُلان رَأْوَةُ الحُمْقِ أَي دَلالَته. والرَّئِيُّ

والرِّئِيُّ: الثوب يُنْشَر للبَيْع؛ عن أَبي عليّ. التهذيب: الرِّئْيُ بوزن

الرِّعْيِ، بهمزة مسَكَّنَةٍ، الثوبُ الفاخر الذي يُنشَر ليُرى حُسْنُه؛

وأَنشد:

بِذِي الرِّئْيِ الجَميلِ من الأَثاثِ

وقالوا: رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذلك، وهو من نادِرِ

المصادِرِ عند سيبويه، ونظيره سَمْعَ أُذُنِي، ولا نظير لهما في

المُتَعَدِّيات. الجوهري: قال أَبو زيد بعينٍ مَا أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ

وكُنْ كأَنِّي أَنْظُر إِلَيْكَ. وفي حديث حنَظلة: تُذَكِّرُنا بالجَنَّةِ

والنَّارِ كأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ. تقول: جعلتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِك

وبمَرْأَىً مِنْكَ أَي حِذاءَكَ ومُقابِلَك بحيث تراه، وهو منصوب على

المصدر أَي كأَنَّا نراهُما رَأْيَ العَيْنِ.

والتَّرْئِيَةُ، بوزن التَّرْعِيةِ: الرجلُ المُخْتال، وكذلك

التَّرائِيَة بوزْنِ التَّراعِيَة.

والتَّرِيَّة والتَّرِّيَّة والتَّرْيَة، الأَخيرة نادرة: ما تراه

المرأَة من صُفْرةٍ أَو بَياضٍ أَو دمٍ قليلٍ عند الحيض، وقد رَأَتْ، وقيل:

التَّرِيَّة الخِرْقَة التي تَعَْرِفُ بها المرأَةُ حَيْضَها من طهرها، وهو

من الرُّؤْيَةِ. ويقال للمَرْأَةِ: ذاتُ التَّرِيَّةِ، وهي الدم القليل،

وقد رَأَتْ تَرِيَّةً أَي دَماً قليلاً. الليث: التَّرِّيَّة مشدَّدة

الراء، والتَّرِيَّة خفيفة الراء، والتَّرْية بجَزْمِ الراء، كُلُّها لغات

وهو ما تراه المرأَةُ من بَقِيَّة مَحِيضِها من صُفْرة أَو بياض؛ قال

أَبو منصور: كأَنّ الأَصل فيه تَرْئِيَةٌ، وهي تَفْعِلَةٌ من رأَيت، ثم

خُفِّفَت الهَمْزة فقيل تَرْيِيَةٌ، ثم أُدْغِمَت الياءُ في الياء فقيل

تَرِيَّة. أَبو عبيد: التَّرِيَّةُ في بقية حيض المرأَة أَقَلُّ من الصفرة

والكُدْرَة وأَخْفَى، تَراها المرأَةُ عند طُهْرِها لِتَعْلم أَنَّها قَدْ

طَهُرَت من حَيْضِها، قال شمر: ولا تكون التَّرِيّة إِلا بعد الاغتسال،

فأَما ما كان في أَيام الحيض فليس بتَرِيَّة وهو حيض، وذكر الأَزهري هذا

في ترجمة التاء والراء من المعتل. قال الجوهري: التَّرِيَّة الشيءُ

الخَفِيُّ اليَسيِرُ من الصُّفْرة والكْدْرة تَراها المرأَةُ بعد الاغْتِسال من

الحَيْضِ. وقد رَأَتِ المرأَة تَرِيئَةً إِذا رَأَت الدم القليلَ عند

الحيض، وقيل: التَّرِيَّة الماءُ الأَصْفَر الذي يكون عند انقطاع الحيض.

قال ابن بري: الأَصل في تَرِيَّة تَرْئِيَة، فنقلت حركة الهمزة على الراء

فبقي تَرِئْيَة، ثم قلبت الهمزة ياء لانكسار ما قبلها كما فعلوا مثل ذلك

في المَراة والكَماة، والأَصل المَرْأَة، فنقلت حركة الهمزة إِلى الراء

ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً لانفتاح ما قبلها. وفي حديث أُمّ عطية: كُنَّا

لا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفْرة والتَّرِيَّة شيئاً، وقد جمع ابن الأَثير

تفسيره فقال: التَّرِيَّة، بالتشديد، ما تراه المرأَة بعد الحيض

والاغتسال منه من كُدْرة أَو صُفْرة، وقيل: هي البياض الذي تراه عند الطُّهْر،

وقيل: هي الخِرْقة التي تَعْرِف بها المرأَة حيضَها من طُهْرِها، والتاءُ

فيها زائدة لأَنه من الرُّؤْية، والأَصل فيها الهمز، ولكنهم تركوه

وشدَّدوا الياءَ فصارت اللفظة كأَنها فعيلة، قال: وبعضهم يشدّد الراءَ والياء،

ومعنى الحديث أَن الحائض إِذا طَهُرت واغْتَسَلت ثم عادت رَأَتْ صُفْرة

أَو كُدْرة لم يُعْتَدَّ بها ولم يُؤَثِّر في طُهْرها.

وتَراءَى القومُ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءَى لي وتَرَأَّى؛ عن ثعلب:

تَصَدَّى لأَرَاهُ. ورَأَى المكانُ المكانَ: قابَلَه حتى كَأَنَّه

يَراهُ؛ قال ساعدة:

لَمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ

عَكِرٍ، كما لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ

وقرأَ أَبو عمرو: وأَرْنا مَنَاسِكَنا، وهو نادِرٌ لما يلحق الفعلَ من

الإِجْحاف. وأَرْأَتِ الناقَةُ والشاةُ من المَعَز والضَّأْنِ، بتَقْدِير

أَرْعَتْ، وهي مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ: رؤِيَ في ضَرْعها الحَمْلُ واسْتُبينَ

وعَظُمَ ضَرْعُها، وكذلك المَرْأَة وجميعُ الحَوامِل إِلا في الحَافِر

والسَّبُع. وأَرْأَت العَنْزُ: وَرِمَ حَياؤُها؛ عن ابن الأَعرابي،

وتَبَيَّنَ ذلك فيها. التهذيب: أَرْأَت العَنْزُ خاصَّة، ولا يقال لِلنَّعْجة

أَرْأَتْ، ولكن يقال أَثْقَلَت لأَن حَياءَها لا يَظْهَر. وأَرْأَى

الرجلُ إِذا اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ. وتَرَاءَى النَّحْلُ: ظَهَرَت أَلوانُ

بُسْرِهِ؛ عن أَبي حنيفة، وكلُّه من رُؤْيَةِ العين. ودُورُ

القوم مِنَّا رِثَاءٌ أَي مُنْتَهَى البَصَر حيثُ نَرَاهُم. وهُمْ

مِنِّي مَرْأىً ومَسْمَعٌ، وإِن شئتَ نَصَبْتَ، وهو من الظروف المخصوصة التي

أُجْرِيَتْ مُجْرَى غير المخصوصة عند سيبويه، قال: وهو مثل مَناطَ

الثُّرَيَّا ومَدْرَجَ السُّيُول، ومعناه هو مِنِّي بحيثُ أَرَاهُ

وأَسْمَعُه. وهُمْ رِئَاءُ أَي أَلْفٍ زُهَاءُ أَلْفٍ فيما تَرَى العَيْنُ. ورأَيت

زيداً حَلِيماً: عَلِمْتُه، وهو على المَثَل برُؤْيَةِ العَيْن. وقوله

عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب؛ قيل: معناه

أَلَمْ تَعْلَم أَي أَلَمْ

يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلى هَؤُلاء، ومَعْناه اعْرِفْهُم يعني علماء أَهل

الكتاب، أَعطاهم الله عِلْم نُبُوّةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَنه

مكتوب عندهم في التوراة والإِنجيل يَأْمرُهم بالمَعْروف ويَنْهاهُمْ عن

المُنْكر، وقال بعضهم: أَلَمْ ترَ أَلَمْ تُخْبِرْ، وتأْويلُهُ سُؤالٌ فيه

إِعْلامٌ، وتَأْوِيلُه أَعْلِنْ قِصَّتَهُم، وقد تكرر في الحديث: أَلَمْ

تَرَ إِلى فلان، وأَلَمْ تَرَ إِلى كذا، وهي كلمة تقولها العربُ عند

التَّعَجُّب من الشيء وعند تَنْبِيهِ المخاطب كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ

إِلى الذينَ خَرجُوا من دِيارِهْم، أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتوا

نَصِيباً من الكتاب؛ أَي أَلَمْ تَعْجَبْ لِفِعْلِهِم، وأَلَمْ يَنْتَه

شأْنُهُم إِليك. وأَتاهُم حِينَ جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً ورَأْيٌ رَأْياً أَي حينَ

اختَلَطَ الظَّلام فلَمْ يَتَراءَوْا. وارْتَأَيْنا في الأَمْرِ

وتَراءَيْنا: نَظَرْناه. وقوله في حديث عمر، رضي الله عنه، وذَكَر المُتْعَة:

ارْتَأَى امْرُؤٌ بعدَ ذلك ما شاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ أَي فكَّر وتَأَنَّى،

قال: وهو افْتَعَل من رُؤْيَة القَلْب أَو من الرَّأْيِ. ورُوِي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَنا بَرِيءٌ من كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ

مُشْرِكٍ، قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لا تَراءَى نَارَاهُما؛ قال ابنُ

الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ ويجب عليه أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عن

مَنْزِل المُشْرِك ولا يَنْزِل بالموضع الذي إِذا أُوقِدَتْ فيه نارُه

تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ

المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها في مَنْزِله، ولكنه يَنْزِل معَ

المُسْلِمِين في دَارِهِم، وإِنما كره مُجاوَرَة المشركين لأَنهم لا عَهْدَ لهم

ولا أَمانَ، وحَثَّ المسلمين على الهِجْرة؛ وقال أَبو عبيد: معنى الحديث

أَنَّ المسلم لا يَحِلُّ له أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم

بقْدر ما يَرَى كلُّ واحدٍ منهم نارَ صاحِبه. والتَّرَائِي: تفاعُلٌ من

الرؤية. يقال: تَراءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءى لي

الشيءُ أَي ظَهَر حتى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ من

قولهم دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فلان أَي تُقابِلُها، يقول ناراهما

مُخْتَلِفتانِ، هذه تَدْعو إِلى الله وهذه تدعو إِلى الشيطان، فكيف

تَتَّفِقانِ؟ والأَصل في تَراءَى تَتَراءَى فحذف إِحدى التاءين تخفيفاً. ويقال:

تَراءَينا فلاناً أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني. وقال أَبو الهيثم في

قوله لا تَراءَى نارَاهُما: أَي لا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ

المُشْرِك ولا يَتَشَبَّه به في هَدْيِه وشَكْلِهِ ولا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، من

قولك ما نَارُ بَعِيرِكَ أَي ما سِمةُ بعِيرِكَ. وقولهم: دَارِي تَرَى

دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛ وقال ابن مقبل:

سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ،

إِلى ما رأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِ

أَراد: إِلى ما قابَلَه. ويقال: مَنازِلُهم رِئَاءٌ على تقدير رِعَاء

إِذا كانت مُتَحاذِيةً؛ وأَنشد:

لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا،

ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُ

ويقال: قَوْمِ رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بعضاً، وكذلك بُيوتُهُم رِئَاءٌ.

وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وفي حديث رَمَلِ

الطَّوافِ: إِنما كُنَّا راءَيْنا به المشركين، هو فاعَلْنا من

الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بذلك أَنَّا أَقْوِياء. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَراءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كما

تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ في كَبِدِ السماء؛ قال شمر: يتَراءَوْنَ أَي

يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ على ذلك قولُه كما تَرَوْن.

والرَّأْيُ: معروفٌ، وجمعه أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مقلوب، ورَئِيٌّ على

فَعِيل مثل ضَأْنٍ وضَئِينٍ. وفي حديث الأَزرق بن قيس: وفِينا رجُلٌ له

رَأْيٌ. يقال: فلانٌ من أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الخوارج

ويقول بمَذْهَبِهم، وهو المراد ههنا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ

القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فيما يُشْكِلُ من

الحديث أَو ما لم يَأْتِ فيه حديث ولا أَثَرٌ. والرَّأْيُ: الاعتِقادُ،

اسمٌ لا مصدرٌ، والجمع آراءٌ؛ قال سيبويه: لم يكَسَّر على غير ذلك، وحكى

اللحياني في جمعه أَرْءٍ مثل أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيُّ. ويقال: فلان

يتَراءَى بِرَأْيِ

فلان إِذا كان يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي به؛ وأَما ما

أَنشده خَلَفٌ الأَحمر من قول الشاعر:

أَما تَراني رَجُلاً كما تَرَى

أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّنِي كما تَرَى

على قَلُوص صعبة كما تَرَى

أَخافُ أَن تَطْرَحَني كما تَرَى

فما تَرى فيما تَرَى كما تَرَى

قال ابن سيده: فالقول عندي في هذه الأَبيات أَنها لو كانت عدَّتُها

ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر، وذلك لأَنك كنت تجعل واحداً منها من رُؤْية

العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر، والآخر من رُؤْية القَلْبِ في معنى العلم فيصير

كقولك كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرَّأْي الاعتقاد

كقولك فلان يرَى رَأْي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم؛ ومنه قوله عز

وجل: لتَحْكُم بين الناسِ

بما أَرَاكَ اللهُ؛ فحاسَّةُ البَصَر ههنا لا تتَوَجَّه ولا يجوز أَن

يكون بمعنى أَعْلَمَك الله لأَنه لو كان كذلك لوَجَب تعدِّيه إِلى ثلاثة

مَفْعولِين، وليس هناك إِلا مفعولان: أَحدهما الكاف في أَراك، والآخر

الضمير المحذوف للغائب أَي أَراكَه، وإِذا تعدَّت أَرى هذه إلى مفعولين لم

يكن من الثالث بُدُّ، أَوَلا تَراكَ تقول فلان يَرَى رأْيَ الخوارج ولا

تَعْني أَنه يعلم ما يَدَّعون هُمْ عِلْمَه، وإِنما تقول إِنه يعتقد ما

يعتقدون وإِن كان هو وهم عندك غير عالمين بأَنهم على الحق، فهذا قسم ثالث

لرأَيت، قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأَبيات ثلاثة لجاز أَن لا يكون

فيها إِيطاء لاختلاف المعاني وإِن اتفقت الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر

أَمرها أَن تكون إِيطاء لاتفاق الأَلفاظ والمعاني جميعاً، وذلك أَن العرب

قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر

المنفرد، وذلك نحو قول الله عز وجل: الذي هو يُطْعِمُني ويَسْقِينِ

وإِذا مَرِضْتُ فهُو يَشْفِينِ والذي يُميتُني ثم يُحْيِينِ والذي أَطْمَعُ

أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئَتي يومَ الدِّينِ؛ لأَنه سبحانه هو الفاعل لهذه

الأَشياء كلها وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِه، ولكن لما كانت الصلة

والموصول كالخبر الواحد وأَراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأَنهما كأَنهما

كلاهما شيء واحد مفرد؛ وعلى ذلك قول الشاعر:

أَبا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكٍ،

ويا ابْنَةَ ذي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ

إِذا ما صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ

أَكِيلاً، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي

فإِنما أَراد: أَيا ابْنة عبدِ الله ومالِكٍ وذي الجَدّين لأَنها

واحدةٌ، أَلا تَراهُ يقول صنعتِ ولم يَقُلْ صنعتُنَّ؟ فإِذا جازَ هذا في المضاف

والمضاف إِليه كان في الصِّلَةِ والموصولِ

أَسْوَغَ، لأَنَّ اتِّصالَ الصِّلَةِ بالموصول أَشدُّ من اتصال المضافِ

إِليه بالمُضاف؛ وعلى هذا قول الأَعرابي وقد سأَله أَبو الحسن الأَخفشُ

عن قول الشاعر:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْل

فقال له: أَين القافية؟ فقال: خدّ الليلْ؛ قال أَبو الحسن الأَخفش:

كأَنه يريد الكلامَ الذي في آخر البيت قلَّ أَو كَثُر، فكذلك أَيضاً يجعل ما

تَرَى وما تَرَى جميعاً القافية، ويجعل ما مَرَّةً مصدراً ومرة بمنزلة

الذي فلا يكون في الأَبيات إِيطاء؛ قال ابن سيده: وتلخيص ذلك أَن يكون

تقديرها أَما تراني رجلاً كُرؤْيَتِك أَحمل فوقي بزتي كمَرْئِيِّك على قلوص

صعبة كعِلْمِكَ أَخاف أَن تطرحني كمَعْلُومك فما ترى فيما ترى

كمُعْتَقَدِك، فتكون ما ترى مرة رؤية العين، ومرة مَرْئِيّاً، ومرة عِلْماً ومرة

مَعلوماً، ومرة مُعْتَقَداً، فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما

واتصلت بها فكانت جزءاً منها لاحقاً بها صارت القافية وما ترى جميعاً، كما

صارت في قوله خدّ الليل هي خدّ الليل جميعاً لا الليل وحده؛ قال: فهذا

قياس من القوّة بحيث تراه، فإِن قلت: فما رويّ هذه الأَبيات؟ قيل: يجوز أَن

يكون رَوّيها الأَلفَ فتكون مقصورة يجوز معها سَعَى وأتى لأَن الأَلف

لام الفعل كأَلف سَعَى وسَلا، قال: والوجه عندي أَن تكون رائِيَّة

لأَمرين: أَحدهما أَنها قد التُزِمَت، ومن غالب عادة العرب أَن لا تلتزم أَمراً

إِلا مع وجوبه، وإِن كانت في بعض المواضع قد تتَطوَّع بالتزام ما لا يجب

عليها وذلك أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، والآخر أَن الشعر المطلق أَضعاف

الشعر المقيد، وإِذا جعلتها رائية فهي مُطْلقة، وإذا جعلتها أَلِفِيَّة

فهي مقيدة، أَلا ترى أَن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا تجد العرب

تلتزم فيه ما قبل الأَلف بل تخالف ليعلم بذلك أَنه ليس رَوِيّاً؟ وأَنها

قد التزمت القصر كما تلتزم غيره من إِطلاق حرف الروي، ولو التزمت ما قبل

الأَلف لكان ذلك داعياً إِلى إِلْباس الأَمر الذي قصدوا لإِيضاحِه،

أَعني القصرَ الذي اعتمدوه، قال: وعلى هذا عندي قصيدة يزيدَ بنِ الحَكَم،

التي فيها مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هي واويَّة عندنا

لالتزامه الواو في جميعها والياءاتُ بعدها وُصُول لما ذكرنا. التهذيب: اليث

رَأْي ا لقَلْب والجمعُ الآراءُ. ويقال: ما أَضلَّ آراءَهم وما أَضلَّ

رأْيَهُمْ. وارْتَآهُ هو: افْتَعَل من الرَّأْي والتَّدْبِير. واسْتَرْأَيْتُ

الرُّجلَ في الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته. وهو يُرائِيهِ أَي

يشاوِرُه؛ وقال عمران بن حطَّان:

فإِن تَكُنْ حين شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا

بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرائِيكا

أَي نستشيرك. قال أَبو منصور: وأَما قول الله عزَّ وجل: يُراؤُونَ

الناسَ، وقوله: يُراؤُونَ ويَمْنَعُون الماعونَ، فليس من المشاورة، ولكن معناه

إِذا أَبْصَرَهُم الناس صَلَّوا وإِذا لم يَرَوْهم تركوا الصلاةَ؛ ومن

هذا قول الله عزَّ وجل: بَطَراً ورِئَاءَ الناسِ؛ وهو المُرَائِي كأَنه

يُرِي الناس أَنه يَفْعَل ولا يَفْعَل بالنية. وأَرْأَى الرجلُ إِذا

أَظْهَر عملاً صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛ وأَما قول الفرزدق يهجو قوماً

ويَرْمِي امرأَة منهم بغير الجَمِيلِ:

وبات يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ

لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُه

قوله: يُراآها يظن أَنها كذا، وقوله: لنا بُرَتاها معناه أَنها أَمكنته

من رِجْلَيْها. وقال شمر: العرب تقول أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى اللهُ

الناسَ بفلان العَذَابَ والهلاكَ، ولا يقال ذلك إِلاَّ في الشَّرِّ؛ قال

الأَعشى:

وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْـ

ـداً خَسَّها، وأَرَى بِهَا

يَعْنِي قبيلة ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بها عَدُوَّها ما شَمِتَ به.

وقال ابن الأَعرابي: أَي أَرَى الله بها أَعداءَها ما يَسُرُّهم؛

وأَنشد:أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّى

وقال في موضع آخر: أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى به ما يَشْمَتُ به

عَدُوُّه. وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤَنث، وحكى

اللحياني: هو مَرآةً أَنْ يَفْعَلَ كذا أَي مَخْلَقة، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤَنث، قال: هو أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذلك أَي أَخْلَقُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: لَوْ تَرَ ما وأَو تَرَ ما ولَمْ تَرَ ما، معناه كله

عنده ولا سِيَّما.

والرِّئَة، تهمز ولا تهمز: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ من الإِنْسانِ

وغيره، والجمع رِئَاتٌ ورِئُون، على ما يَطّرِد في هذا النحو؛ قال:

فَغِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ

قُلوباً، وأَكْباداً لهُم، ورِئِينَا

قال ابن سيده: وإِنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأَنها أَسماء

مَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا يُكَسَّر هذا الضَّرب في أَوَّلِيَّته ولا في حد

التسمية، وتصغيرها رُؤيَّة، ويقال رُويَّة؛ قال الكميت:

يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا

ورَأَيْته: أَصَبْت رِئَته. ورُؤِيَ رَأْياً: اشْتكى رِئَته. غيره:

وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته. الجوهري: الرِّئَة السَّحْرُ، مهموزة،

ويجمع على رِئِينَ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة. وفي حديث لُقْمانَ

بنِ عادٍ: ولا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرِّئَة التي في الجَوْف:

مَعْروفة، يقول: لست بِجَنان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي، قال: هكذا

ذكرها الهَرَوي. والتَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَتِه. قال

ابن بُزُرج: ورَيْته من الرِّئَةِ، فهو مَوْرِيّ، ووَتَنْته فهو

مَوْتونٌ وشَويْته فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه. وقال

ابن السكيت: يقال من الرِّئة رَأَيْته فهو مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته في

رِئَته. قال ابن بري: يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ

الرِّئَتَين؛ قال دريد:

إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاهُ،

فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ

ابن شميل: وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِه وَرْياً.

ورَأَى الزندُ: وَقَدَ؛ عن كراع، ورَأَيْته أَنا؛ وقول ذي الرمة:

وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ

أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ

يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ، وهذا مثل، وقيل في تفسيره: رَأْسٌ مُرْأىً

بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ؛

وقال نصير:

رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ

قال: وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة. وقال النضر: الإِرْآءُ

انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه، يقال: جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ.

الأَصمعي: يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ؛ قال شمر: لا

أَعرف راء بهذا المعنى إِلاَّ أَن يكون أَراد رَاه، فجعل بدل الهاء ياءً.

وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ

تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه.

وسَامَرَّا: المدينة التي بناها المُعْتَصِم، وفيها لغات: سُرَّ مَنْ

رَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرَّا؛ عن أَحمد بن يحيى

ثعلب وابن الأَنباري، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرَّ سَرَّا، وحكي عن أَبي

زكريا التبريزي أَنه قال: ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى

عكسه فقالوا سامَرَّى؛ قال ابن بري: يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من

سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى، ثم أُدغمت النون في الراء فصار

سَامَرَّى، ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار

سَا مَنْ رَاءَ، ثم أَدغم النون في الراء. ورُؤَيَّة: اسم أَرْضٍ؛ ويروى

بيت الفرزدق:

هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم

بالسَّفْحِ، بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟

وقال في المحكم هنا: رَاءَ لغة في رَأَى، والاسم الرِّيءُ. ورَيَّأَهُ

تَرْيِئَة: فَسَّحَ عنه من خِناقهِ. وَرَايا فلاناً: اتَّقاه؛ عن أَبي

زيد؛ ويقال رَاءَهُ في رَآه؛ قال كثير:

وكلُّ خَلِيل رَاءَني، فهْوَ قَائِلٌ

منَ اجْلِك: هذا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ

وقال قيس بن الخطيم:

فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ فَرَّ مَنْ مِنْهُمُ،

ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ

وقال آخر:

وما ذاكِ من أَنْ لا تَكُوني حَبِيبَةً،

وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ

وقال آخر:

تَقَرَّبَ يَخْبُو ضُوْءُهُ وشُعاعُه،

ومَصَّحَ حتى يُسْتَراءَ، فلا يُرى

يُسْتَراءَ: يُسْتَفْعَل من رأَيت. التهذيب: قال الليث يقال من الظنِّ

رِيْتُ فلاناً أَخاكَ، ومن همز قال رؤِِيتُ، فإِذا قلت أَرى وأَخَواتها لم

تهمز، قال: ومن قلب الهمز من رأَى قال راءَ كقولك نأَى وناءَ. وروي عن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبة

يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ

ووعَظَهُنَّ؛ قال ابن الأَثير: رُؤِيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من رَأَيْت

بمعنى ظَنَنْت، وهو يَتَعَدَّى إِلى مفعولين، تقول رأَيتُ زيداً عاقِلاً،

فإِذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مفعول واحد فقلت

رُؤِيَ زيدٌ عاقلاً، فقوله إِنه لم يُسَمِع جملة في موضع المفعول الثاني

والمفعول الأَول ضميره. وفي حديث عثمان: أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً؛

أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً. قال ابن الأَثير: وفيه شذوذ من

وجهين: أَحدهما أَن ضمير الغائب إِذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم

والمخاطب فالوجه أَن يُجاء بالثاني منفصلاً تقول أَعطاه إِياي فكان من

حقه أَن يقول أَراهم إِياي، والثاني أَن واو الضمير حقها أَن تثبت مع

الضمائر كقولك أَعطيتموني، فكان حقه أَن يقول أَراهُمُوني، وقال الفراء:

قرأَ بعض القراء: وتُرَى الناسَ سُكارى، فنصب الراء من تُرى، قال: وهو وجه

جيد، يريد مثلَ قولك رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قائماً، فيجعل

سُكارى في موضع نصب لأَن تُرى تحتاج إِلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن. قال

أَبو نصور: رُؤِيتُ

مقلوبٌ، الأَصلُ فيه أُريتُ، فأُخرت الهمزة، وقيل رُؤِيتُ، وهو بمعنى

الظن.

(ر أ ي) : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.

شوط

Entries on شوط in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
(ش و ط) : (الْأَشْوَاطُ) جَمْعُ شَوْطٍ وَهُوَ جَرْيُ مَرَّةٍ إلَى الْغَايَةِ.
ش و ط

جرى شوطاً وأشواطاً. وفلان شوطه شوط باطل وهو الهباء أي ليس بشيء.

شوط


شَاطَ (و)
a. II, Went on a long journey.
b. Made to boil (pot); cooked (
meat ).
تَشَوَّطَa. Overdrove (horse).
شَوْط
(pl.
أَشْوَاْط)
a. Horse-race, heat.

شَُوَاظ
a. Flame; heat.
[شوط] عَدا شَوْطاً، أي طَلَقاً. وطاف بالبيت سبعة أَشْواطٍ من الحجر إلى الحجر شَوْطٌ واحدٌ. ويقال لابن آوى: شَوْطُ بَراحٍ، ولِلْهَباءِ الذي يُرى في ضوء الكوة: شوط باطل.
ش و ط: عَدَا (شَوْطًا) أَيْ طَلَقًا. وَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ (أَشْوَاطٍ) مِنَ الْحَجْرِ إِلَى الْحَجْرِ شَوْطٌ. 
ش و ط : الشَّوْطُ الْجَرْيُ مَرَّةً إلَى الْغَايَةِ وَهُوَ الطَّلَقُ وَالْجَمْعُ أَشْوَاطٌ وَطَافَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ كُلُّ مَرَّةٍ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ شَوْطٌ. 
[شوط] فيه: رمل ثلاثة "أشواط" هو جمع شوط أي مرة واحدة من الطواف، وأصله مسافة من الأرض يعدوها الفرس كالميدان ونحوه. ومنه ح سليمان لعلي: إن "الشوط" بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك، البطين البعيد أي الزمان طويل يمكن أن أستدرك فيه ما فرطت. و"الشوط" في ح الجونية اسم حائط.
لشين والطاء والواو ش وط

شَوَّطَ الشَّيءَ لَغَةٌ في شَيَّطَه والشَّوْطُ الْجَرْيُ مَرَّةً إلى غايِةٍ والجمعُ أَشْواطٌ قال

(ونَازِحٍ مُعْتكِرِ الأَشْواطِ ... )

يعِني الرِّيحَ وَشَوْطُ بَاطِلٍ الضَّوْءُ الذي يدخُلُ على الكُوَّةِ وشَوْطُ بَرَاحٍ ابنُ آوَى أو دَابَّةٌ غيرُه

شوط: شَوَّطَ الشيءَ: لغة في شَيَّطه.

والشَّوْطُ: الجَرْيُ مرة إِلى غاية، والجمع أَشْواطٌ؛ قال:

وبارحٍ مُعْتَكِرِ الأَشْواطِ

يعني الريح. الأَصمعي: شاطَ يَشُوطُ شَوْطاً إِذا عَدا شَوْطاً إِلى

غاية، وقد عَدا شَوْطاً أَي طَلَقاً. ابن الأَعرابي: شَوَّطَ الرجلُ إِذا

طال سفره.

وفي حديث سُلَيْمَان بن صُرَدٍ قال لعلي: يا أَمير المؤمنين، إِن

الشَّوْطَ بَطِينٌ وقد بَقِيَ من الأُمورِ ما تَعْرِفُ صَدِيقَك من عدُوِّكَ؛

البَطِينُ البَعِيدُ، أَي إِن الزمان طويل يُمكِنُ أَن أَسْتَدْرِكَ فيه

ما فرَّطْتُ. وطافَ بالبيتِ سبعةَ أَشْواط من الحجَر إِلى الحجَر شَوْطٌ

واحد. وفي حديث الطوافِ: رملَ ثلاثةَ أَشْواطٍ؛ هي جمع شَوْطٍ، والمراد به

المرّة الواحدةُ من الطَّوافِ حوْلَ البيتِ، وهو في الأَصل مَسافة من

الأَرض يَعْدُوها الفَرس كالمَيْدان ونحوه. وشَوْطُ باطِلٍ: الضَّوْء الذي

يدخل من الكُوَّة. وشَوْطُ بَراحٍ: ابن آوى أَو دابَّةٌ غيره.

والشَّوْطُ: مكان بين شَرَفَيْنِ من الأَرض يأْخذ فيه الماء والناسُ كأَنه طريق

طولُه مِقْدارُ الدَّعْوةِ ثم يَنْقطِعُ، وجمعه الشِّياطُ، ودخولُه في

الأَرض أَنه يواري البعير وراكبه ولا يكون إِلا في سُهولِ الأَرض يُنْبِتُ

نَبْتاً حسَناً. وفي حديث ابن الأَكوع: أَخَذْت عليه شَوْطاً أَو

شَوْطَيْنِ. وفي حديث المرأَة الجَوْنِيَّةِ ذِكْرُ الشوْطِ، هو اسمُ حائطٍ من

بساتِينِ المدينةِ.

شوط: الشَّوْطُ: جَرْيُ مَرَّةٍ إلى الغَايَةِ، والجَميعُ الأشْوَاطُ، يُقال منه: شاطَ الفَرَسُ يشُوْطُ. وتَشَوَّطْتُه: إذا طَرَدْتَه طَرْداً دائماً حتّى يَلْغَبَ ويَعْيَا. وشَوَّطَ اللَّحْمَ وشَيَّطَه: أي أنْضَجَه. وتَشْوِيْطُ الصَّقِيعِ النَّبْتَ: وهوأنْ يُحْرَقَه، وكذلك الدَّوَاءُ تَذُرُّهُ على الجُرْح. ويُسَمّى ابنُ آوى: شَوْطَ بَرَاح. والضَّوْءُ الذي يَدْخُلُ في الكَوَّةِ: شَوْط باطِلٍ. شيط: التَّشَيُّطُ: شَيْطُوطَةُ اللَّحْمِ إذا مَسَّتْهُ النّارُ فَيَحْتَرِق، كما يَتَشَيَّطُ الشَّعْرُ والحَبْلُ. وتَشَيَّطَ الدَّمُ: إذا غَلا بصاحِبِه. وشاطَ دَمُه وبدَمِهِ وأشاطَ دَمَه وبدَمِه: عَرَّضَه للهَلَكَةِ. واسْتَشَاطَ غَضَباً: الْتَهَبَ في غَضَبِه. وكذلك إذا اسْتَقْتَلَ. ووَسْمٌ مُسْتَشَاطٌ: إذا وُسِمَ بتَشْيِيْطِه بالنّارِ. والمِشْيَاطُ: السَّرِيْعَةُ السِّمْنِ من الإِبلِ وغيرِها. والمُسْتَشِيْطُ: السَّمِيْنُ. وشاطَ الرَّجُلُ: هَلَكَ. وشاطَتِ الجَزُوْرُ: إذا لم يَبْقَ فيها نَصِيْبٌ إلاّ قُسِمَ، وأشاطَهَا الجَزّارُ. وتَشْيِيْطُها: أنْ يَنْحَرَها أو يَجْعَلَها للنَّحْرِ. وقَوْمٌ مَشَايِيْطُ للجُزُرِ. وتَشْييْطُ الصَّقِيْعِ نَبْتَ الأرْضِ: أنْ يُحْرِقَه، كذلك الدَّواءُ تَذُرُّه على الجُرْح. وتَشَيَّطَ فلانٌ من الهِبَّةِ: أي نَحَلَ من كَثْرَةِ الجِمَاعِ. والشَّيْطانُ: من شاطَ يَشِيْطُ أي هَلَكَ، وَزْنُه فَعْلاَنٌ، ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ الحَسَنِ: " وما تَنَزَّلَتْ به الشَّيَاطُوْنُ "، وقيل: هو فَيْعَالٌ من شَطَنَ أي بَعُدَ.
شوط: شاط ومصدره شَوِيط. يقال: شاط الطعام يشوط شَوِيْطاً احترق ما في اسفل القدر منه لشدة النار أو لطول مكثه عليها فهو شائط، وهو من كلام العامة (محيط المحيط) وانظر: شيط.
شاط: استراح، أطال الإقامة (هلو).
شَوَّط: اشعل، الهب، شيَّط، أمرَّه على النار برفق (الكالا) وفيه ( Socorrar) و Sarmuziar وهو فعل لم يذكر في معاجمنا ويعنى في قول المرحوم لافوونت نفس معنى ( Chamuscar) يقال مثلاً قلى أو طبخ حجلاً برفق لكي يبقى مدة ولا يفسد.
شَوّط: صعَّد، كرّر مادة صلبة بتسخِينها ثم بتكثيف البخار المتصاعد منها (فوك).
مشوَّط: مطاوع شوَّط (فوك).
شَوْط: مباراة في لعبة الشطرنج (ألف ليلة 4: 196).
شَوْط: بمعنى موكب، ويجمع على أشْوِطة (عباد 225، 240 رقم 79).
شَوْط: في معجم الكالا (( mangonada)) وترجمها نبريجا ب (( elusio, ludibrium)) وترجمها فكتور باهانة وضربة على الأنف وسخرية وتهكم واستهزاء. وترجمها نوفيز بضربة بالمرفق إشارة إلى الاحتقار.
شَوْط: خشب، حطب، وحرج صغير، غابة صغيرة، ودغل، وعليق، وأشواك الغابة (الكالا) وأظن أنها تعريب الكلمة الأسبانية Soto.
شُوطَة: تحريف الانشوطة (محيط المحيط) شوطِيّ.
الشجر الشوطي: هو مثل شجر الرمان وشجر التفاح وشجر الأجاص وشجر الفستق (ابن العوام 1: 580) وأعتقد أن هذه اللفظة (وهي في مخطوطتنا بالسين المهملة) مأخوذة من شَوْط بالمعنى الأخير الذي ذكرته.
شَويط: عامية شِيَاط (محيط المحيط) في مادة شيَط. شَوَّاطَة: شَرّابة، خصلة خيوط أو ريش للزينة (شيرب).
شَوَّاطة: مسبحة من اللؤلؤ ربط طرفاها بطرفي العصابة (صفة مصر18 قسم1 ص113).
شَوّاطّة: حفنة من السنبل (لاتور) وفيه شُوَّاطة.
مُشَوَّط: ثمل، سكران (فوك).

شوط

1 شَاطَ, aor. ـُ inf. n. شَوْطٌ, He ran a heat, or single run, or a run at once, to a goal, or limit. (TA.) 2 شوّط, inf. n. تَشْوِيطٌ, He (a man, IAar) made a long journey; his journey was, or became, long. (IAar, K.) A2: شوّط الفَرَسَ: see 5. b2: شوّط سَفِينَتَهُ He voyaged with his ship. (TA.) A3: Also شوّط He made a cooking-pot to boil. (El-Kilábee.) b2: He cooked thoroughly flesh-meat; (Ibn-'Abbád, Sgh, K;) as also شيّط: (Ibn-'Abbád, Sgh:) or both signify he smoked it, or made it smoky, and did not thoroughly cook it. (TA.) b3: (assumed tropical:) It (hoar-frost, or rime,) burned (أَحْرَقَ, q. v.) a plant, or herbage: (K:) and in like manner one says of medicine which is sprinkled upon a wound. (TA.) See also 4 in art. شيط, in two places.5 تشوّط الفَرَسَ, [in the CK, ↓ شَوَّطَ, but as this, in the manner in which it is there mentioned, is a needless repetition, being implied, if correct, it is doubtless a mistranscription,] He continued to drive, or urge on, the horse, until he was tired, or fatigued. (K, * TA.) شَوْطٌ A heat; a single run, or a run at once, to a goal, or limit; (Mgh, Msb, K;) syn. طَلَقٌ: (S, Msb:) pl. أَشْوَاطٌ. (S, Mgh, Msb, K.) Yousay, عَدَا شَوْطًا He ran a heat. (S.) And طَافَ بَالبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ He performed seven circuits round the House [of God, i. e. the Kaabeh]: (S, TA:) from the [Black] Stone to the [Black] Stone [again] is one شَوْط: (S, Msb, TA:) but some of the lawyers disapprove of this application of the term اشواط. (IF, K, TA.) b2: [It is also, app., an inf. n. used as an epithet: for one says, جَآءَ شَوْطٌ مِنَ الخَيْلِ: see سَنَنٌ, in the latter part of the paragraph.] It is sometimes used in relation to the wind: so says Lth: and he cites the following as an instance in which the wind is meant: وَنَازِحٍ مُعْتَكِرِ الأَشْوَاطِ [app. meaning And a wind, or many a wind, exhausting, or drying up, the waters, the blasts thereof bringing dust]. (TA.) b3: And it is also [used as meaning A bout] of shooting arrows. (T and M in art. رشق.) b4: Also The space of ground over which a horse runs; such as a مَيْدَان, and the like; which is [said by some to be] the primary signification; [but the primary signification is said by others to be the first given above; (see Har p. 574;)] and so ↓ تَشْوِيطَةٌ. (TA.) b5: Also (assumed tropical:) A scope; an object to be reached, or accomplished; syn. غَايَةٌ: whence the saying, الشَّوْطُ بَطِينٌ (assumed tropical:) The scope is remote: (Har p. 574:) a prov., relating to the long extent of hope. (TA.) b6: And (assumed tropical:) A place between two elevated tracts of ground, through which water and men pass, as though it were a road, extending as far as the voice of a caller can be heard, then ending, (ISh, O, K,) of such depth that it will conceal the camel and his rider, found only in plain, or soft, ground, and producing good herbage: (ISh, O:) pl. شِيَاطٌ; (ISh, O, K;) originally شِوَاطٌ. (ISh, O.) Z writes it with س. (TA. See سَوْطٌ.) A2: شَوْطُ بَرَاحٍ i. q. اِبْنُ آوَى [The jackal]: (IDrd, S, Z, O, L, K:) or some other beast. (L.) A3: شَوْطُ بَاطِلٍ: see سَوْطُ بَاطِلٍ, in art. سوط: accord. to IDrd, it is not of established authority. (O.) تَشْوِيطَةٌ: see شَوْطٌ. b2: It is also, metonymically, applied to (tropical:) The plague, or pestilence; and other destructive diseases. (TA.)
شوط يقال: عداَ شوْطاً: أي طلقاً، ومنه حديثُ سليمانَ بن صردٍ - رضي الله عنه - أنه قال: أتيتُ علّياً - رضي الله عنه - حين فَرغَ من مرحىَ الجملِ، فلماّ رَآني قال: تزّحزحْــتَ وتربصتَ وتنأنأتَ فكيف رأيتَ الله صنعَ؟ يا أميرَ المؤمنين إنّ الشوْطَ بطيْنّ وقد بقي من الأمور ما تعرفُ به صديْقكَ من عدُوّك، فلما قامَ قلتُ للحسنَ رضي الله عنه -: ما أغَنيتَ عني شيئاً. قال: هو يقول لكَ الآنَ هذا وقد قال لي يومَ التقى النّاسُ ومشَ بعضهم إلى بعضٍ: ما ظنكَ بامرئ جمعَ بين هذين الغارَينْ ما أرى بعدْ هذا خيراً والجمعُ أشواطّ، قال العجاّجُ:
والضغّنِ من تتابعِ الأشواطِ
وطافَ بالبيتِ سبعْةَ أشوَاطٍ. وقال ابن فارسٍ: كانَ بعضُ الفقهاءِ يكرْهُ أنْ يقالَ طافَ بالبيتِ أشواطاً وكان يقولُ: الشوْطُ باطل والطوافُ بالبيتِ من الباقيات الصاّلحات وقال اللّيث: الشوطْ جريُ مرةٍ إلى الغايةَ، والجمعُ أشوَاطّ، ويستعملُ أيضاً في غير ذلك، وأنشدَ:
ونازح معتكرِ الأشواطِ
يعني الريحْ. ومن الحجرِ إلى شوطْ واحدّ وقال ابن دريدٍ: يسمى ابن آوّى شوْط براحٍ. فأماّ قولهمُ: " آوِيْ " فَخَطأ.
قال: ويقال أهذا الضوءْ الذي يدخلُ من الكواءَ إلى البيوتِ في الشّمْس: شوطُ باطلٍ، وليس بثبتٍ، وقد قالوا: خيطَ باطلٍ، وهو أصحّ الوجهينِ إنْ شاء الله.
وقال ابن شمْيلٍ: الشوطُ: مكانّ بين شرفَينَ من الأرض يأخذُ فيه الماءُ والناس كأنهُ طريق طولهُ مقدارُ الدعوةِ ثم ينقطعُ، وجمعهُ الشياطُ، وأصْلهُ شواط قلبتُ الواوُ ياء لانكسارِ ما قبلها؛ كسوطٍ وسياطٍ.
قال: ودُخوْله في الأرضِ أنه يواري البعيرَ وراكبهِ ولا يكونُ إلا في سهولِ الأرضُ ينبتُ نَبتاً حسناً.
والشوْطُ - أيضاً -: حائطّ معروفّ عند أحُدٍ، ومن ثمّ انْخزلَ عبد الله بن أبي بن سلوْلَ يوم أحدٍ راجعاً، قال قيسُ بن الخطيمِ الأنصاريّ:
وبالشوطْ من يثربِ أعيد ... سَتهلكُ في الخمرِ أثمانها
وشوْطى: هضبةّ، قال تميمُ بن أبى بن مقيلٍ:
ولو تألفُ موْشياً أكارعهُ ... من فدرِ شوْطى بأدْنى دلهاّ ألفاِ
وشوْطانُ: موْضعّ، قال كثيرّ:
وفي رَسمِ دارٍ بين شوطانَ قد خلتْ ... ومرّ لها عامانِ عينكّ تدْمعُ
وشوْطُ - بالضمّ -: موْضعّ ببلاد طيٍْ، قال امرؤ القيسْ:
فهلْ أنا ماشٍ بين شوْطَ وحيةٍ ... وهل أنا لاقٍ حيّ قيس بن شمرا
ويرْوى: بين شحطَ وحيةَ.
وشاّط: حصْنّ بالأندلس.
وقال ابن الأعرابيّ: شوطّ الرّجلُ تشْويطاً: إذا طالَ سفرهُ.
وقال الكلابيّ: شوْط القدْرَ وشيَطها: إذا أغلاها. وقال ابن عبادٍ: شوطتُ اللّحْمَ وشيطتهُ: أي أنضجتهُ وتشويْطُ الصقيعِ النبتَ: هو أن يحرْقهَ، وكذلك الدّواءُ تذره على الجرحْ.
وتشوطتُ الفرسَ: إذا أدمتَ طرْدّه إلى أنْ يعييَ ويلْغبَ.
والتركيبُ يدلُ على مضيّ في غير تثبتٍ ولا في حقٍ.
شوط
{شَوْطُ بَراحٍ: ابْن آوَى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ فِي العُبَاب عَن ابْن دُرَيْدٍ وقالَ: فأَمَّا قَوْلُهم: آوي فخَطَأٌ. وزادَ فِي اللّسَان: أَو دابَّةٌ غيرُه. ويُقَالُ: فُلانٌ} شَوْطُه شَوْطُ باطِلٍ، وَهُوَ الهَباءُ الَّذي يَدْخُل من الكُوَّة إِلَى البَيْت فِي الشَّمْسِ، أَي لَيْسَ بشَيْءٍ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والجَوْهَرِيّ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَيْسَ بثَبَتٍ، وَقَالُوا: خَيْطُ باطِلٍ، وَهُوَ أَصَحُّ الوَجْهَيْنِ إِن شاءَ الله تَعَالَى. وقالَ المُثْبِتون لهَذِهِ اللُّغَةِ: هِيَ لُغَة فِي السِّين المُهْمَلَة. {والشَّوْطُ: الجَرْيُ مَرَّةً إِلَى غايَةٍ، وَقد} شاط {يَشوطُ، إِذا عَدا} شَوْطاً إِلَى غايَةٍ، ويُقَالُ: عَدا شَوْطاً، أَي طَلَقاً، كَمَا فِي الصّحاح، ج: {أَشْواطٌ، قالَ العَجّاجُ: والضِّغْن من تَتابُعِ} الأَشْواطِ ويُقَالُ: طَاف بالبَيْتِ سَبْعَةَ {أَشْواطٍ، من الحَجَرِ إِلَى الحَجَرِ شَوْطٌ واحِدٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَسافَةٌ من الأرْضِ يَعْدوها الفَرَسُ، كالمَيْدانِ ونَحْوه. وكَرِهَ جَماعَةٌ من الفُقَهاء أنْ يُقَالَ لطَوْفاتِ الطَّوافِ:} أَشْواطٌ. قُلْتُ: هُوَ مَأْخوذ من قَوْلِ ابْن فارِسٍ، ونَصُّه: كانَ بعضُ الفُقَهاءِ يَكْرَهُ أَن يُقَالَ طافَ بالبَيْتِ {أَشْواطاً، وكانَ يَقُولُ:} الشَّوْطُ باطِل، والطَّوافُ بالبَيْتِ من الباقِياتِ الصّالِحاتِ. قُلْتُ: فَهُوَ قد بَيَّنَ وَجْهَ الكَراهَةِ، فإِنَّ أَصْلَ وَضْعِ {الشَّوْطِ فِي مُضِيٍّ فِي غير تَثَبُّتٍ وَلَا فِي حَقٍّ، ونَقَلَ شَيْخُنا أَنَّهُ رُوِيَ ذلِكَ عَن الشَّافِعِيّ ومُجاهِدٍ. والشَّوْطُ: حائِطٌ عِنْد جَبَلِ أُحُدٍ، من بَساتينِ المَدينَةِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَديثِ المَرْأَة الجَوْنِيَّة. وَفِي العُبَاب: وَمن ثَمَّ انْخَزَل عَبْدِ اللهِ بن أُبَيِّ بن سَلولَ يومَ أُحُدٍ راجِعاً، قالَ قيس بنُ الخطيم الأَنصاريّ:
(} وبالشَّوْطِ مِنْ يَثْرِبَ أَعْبُدٌ ... ستَهْلِكُ فِي الخَمْرِ أَثْمانُها)
وقالَ ابْن شُمَيْلٍ: الشَّوْطُ: مَكانٌ بَيْنَ شَرَفَيْنِ من الأرْضِ يَأُخُذُ فِيهِ الماءُ والنّاسُ، كَأَنَّهُ طَريقٌ طولُه مِقْدارُ الدَّعْوَةِ، أَي مَبْلَغُ صَوْتِ داعٍ ثمَّ يَنْقَطِعُ، وضَبَطَه الزَّمَخْشَرِيُّ بالسّين المُهْمَلَة، وَقد مَرَّ ذِكْرُه هُنَاكَ، وَج {شِياطٌ، ككِتابٍ وأَصْلُه شِواطٌ، قُلِبَت الواوُ يَاء لانْكِسار مَا قَبْلَها، كسَوْطٍ)
وسِياطٍ. قالَ: ودُخوله فِي الأرْضِ أَنَّهُ يُواري البَعيرَ وراكِبَه، وَلَا يَكُونُ إلاَّ فِي سُهولِ الأرْضِ يُنْبِتُ نَبْتاً حَسَناً. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ:} شَوَّطَ الرَّجُلُ {تَشْويطاً، إِذا طالَ سَفَرُه. وقالَ الكِلابِيُّ:} شَوَّطَ القِدْرَ {وشَيَّطَها، إذْ أَغْلاها. وقالَ ابْن عَبَّادٍ:} شَوَّطَ اللَّحْمَ {وشَيَّطَه: أَنْضَجَه، هَكَذا نَقَلَهُ عَنهُ الصَّاغَانِيّ، وسَيَأْتِي أنَّ} تَشْيِيطَ اللَّحْمِ وتَشْويطَه، هُوَ: أنْ يُدَخِّنَه وَلَا يُنْضِجَه. وشَوَّطَ الصَّقيعُ النَّبْتَ: أَحْرَقَه، وكَذلِكَ الدَّواءُ تَذُرُّه عَلَى الجُرْحِ.! وتَشَوَّطَ الفَرَسَ، إِذا أَدامَ طَرْدَه إِلَى أنْ أَعْيا ولَغَبَ. {وشوط: ع، ببِلادِ طَيِّئٍ ظاهِرُه أَنَّهُ بالفَتْحِ، وقالَ الصَّاغَانِيّ فِي كِتابَيْه: إِنَّهُ بالضَّمّ، وأَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْس:
(فَهَلْ أَنا ماشٍ بَيْنَ شوطَ وحَيَّةٍ ... وهلْ أَنا لاقٍ حَيَّ قَيْسِ بن شَمَّرا)
ويُرْوَى: بَيْنَ شَحْطَ وحَيّةٍ وَقد تَقَدَّم. (و) } شَوْطَانُ، كسَكْرانَ: ع، قالَ كُثَيِّرٌ:
(وَفِي رَسْمِ دارٍ بَيْنَ {شَوْطانَ قد خَلَتْ ... ومَرَّ لَهَا عامانِ عَيْنُك تَدْمَعُ)
وقالَ أَبُو سَهْمٍ الهُذَلِيّ:
(بَذَلْتُ لَهُم بِذي شَوْطانَ شَدِّي ... غَداتَئِذٍ وَلم أَبْذُلْ قِتالي)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: وَقد يُسْتَعْمَلُ} الشَّوْطُ فِي الرِّيحِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ: ونازِح مُعْتَكِر الأَشْواطِ يَعْني الرِّيح. {وشَوَّطَ سَفينَتَه، إِذا سافَرَ بهَا، وَهُوَ مأْخوذٌ من قَوْلِ ابْن الأَعْرَابِيّ.} والتَّشْويطَةُ اسمُ تِلْكَ المَسافَة، وَقد يُكْنَى بهَا عَن الطّاعون والأَمْراضِ المُهْلِكَةِ، وَهُوَ من ذلِكَ. وَمن أَمْثالهم: {الشَّوْطُ بَطينٌ ذَكَرَه الحَريريُّ فِي المَقامَة الحَضْرَمِيَّة، يُضْرَب فِي طولِ الأمَد بحيثُ يُمْكِنُ أنْ يُسْتَدْرَكَ فِيهِ مَا فاتَ، وأَصْلُه قَوْلُ سُلَيْمان بن صُرَدٍ، قالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه حِين تأَخَّر عَن وقْعَةِ الجَمَلِ.} وشَوْطَى، كسَكْرَى: هَضبَةٌ، قالَ ابْن مُقْبِلٌ:
(وَلَو تَأَلَّفَ مَوْشِيًّا أَكارِعُه ... مِنْ فُدْرِ شَوْطَى بأَدْنَى دَلَّها أَلِفا) ومِنْهُ: عَقيقُ شَوْطَى. {وشاطٌ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.} وشَوائِطُ، بالفَتْحِ: بَلْدَةٌ باليَمَنِ، قُرْبَ تَعِزَّ، مِنْهَا الإمامُ شِهابُ الدِّين أَحمد بن عليِّ بن عُمَرَ بن أَحمد بن بَكْرٍ {- الشَّوائِطيُّ الحِمْيَرِيُّ الكَلاعِيُّ، وُلِدَ بهَا سنة وحَدَّث عَن البُرْهان بن صِدِّيقٍ، والجَمالِ بن ظَهيرَةَ، والزَّيْنِ المَراغِيِّ، وَمَات بمَكَّةَ، تَرْجَمه الخَيْضَرِيُّ فِي الطَّبَقات.

ثغر

Entries on ثغر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more

ثغر

1 ثَغَرَهُ, (T, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ثَغْرٌ, (T,) He broke it; (T, A;) namely, a part of a wall; (A;) he demolished it: this is [said to be] the primary signification: he demolished it, or pulled it down; namely, a wall: (T:) and he broke it (namely, anything, [as a wall and a vessel, &c.,] A) so as to make a gap in it, or a hollow in its edge. (A, K.) b2: Also, (IAar, S, Msb, K,) aor. as above, (Msb, K,) He broke his ثَغْر [or front teeth], (S, Msb, K,) or his teeth. (IAar, and TA as from the K.) And ثُغِرَ, in the pass. form, inf. n. ثُغُورٌ, He (a boy) had his ثَغْر [or front teeth] broken. (Msb.) b3: ثَغَرْتُ سِنَّهُ I pulled out his tooth. (El-Hujeymee, TA.) and ثُغِرَ He (a man) had a tooth, or teeth, pulled out. (As, TA.) b4: Also ثُغِرَ, (Az, S, Mgh, Msb, K,) inf. n. ثَغْرٌ, (Az, Msb,) He (a boy) shed his central milk-teeth, (Az, S, Mgh, K,) or his ثَغْر [or front teeth]: (Az, Msb:) or ↓ أَثْغَرَ has this latter meaning, (A, K,) or ↓ اِتَّغَرَ; (As, TA;) and ثَغِرَ, (K,) or ↓ اِتَّغَرَ, (Sh, TA,) or ↓ اِتَّغَرَ, (Msb,) signifies he shed his teeth: (Sh, Msb, K:) ثُغِرَ is said to have this last signification in the Kifáyet el-Mutahaffidh; and ↓ اثّغر and ↓ اتّغر are there said to have the contr. signification, explained below [see 8]. (Msb.) b5: ثُغِرَ also signifies He had his mouth bruised; and so ↓ أُثْغِرَ. (K.) A2: ثَغَرَ الثُّلْمَةَ, aor. ـَ He stopped up, or obstructed, the gap, or breach: thus the verb bears two contr. significations. (K.) And ثَغَرْنَاهُمْ We stopped up, or obstructed, against them the gaps, or passes of the mountain; (S, TA;) we stopped up, or obstructed, against them the place of exit, so that they knew not what way to take. (A.) 4 أَثْغَرَ see 1, in two places: b2: and 8 also, in two places.8 اِتَّغَرَ (Az, Sh, S, Mgh, Msb, K) and اِثَّغَرَ (Az, Mgh, Msb) and اِدَّغَرَ, (K,) originally اِثْتَغَرَ, (Az, S, K,) He (a boy) bred his central milkteeth, (S,) or his ثَغْر [or front teeth]; (Sh, * Msb, K;) as also ↓ أَثْغَرَ: (K:) or he bred his teeth after the former ones had fallen out: (Az, Mgh:) and ↓ أَثْغَرَ, inf. n. إِثْغَارٌ, of the measure of أَكْرَمَ, inf. n. إِكْرَامٌ, he grew his ثَغْر [or front teeth] after the former ones had fallen out: by some, اثّغر and اتّغر are used specially in relation to a beast: the Benoo-Kiláb thus used the former; not in relation to a boy. (Msb.) b2: See also 1, in five places.

ثَغْرٌ The front teeth; (S, A, K;) syn. مَبْسِمٌ; (Msb;) described by a poet as eight in number, four upper and four lower: (TA:) afterwards applied to the central incisors: (Msb:) or all the teeth (TA) while they remain in their places of growth, (K, TA,) before they fall out: (TA:) or the teeth, (K, TA,) all of them, whether in their places of growth or not: (TA:) or the mouth: (K:) pl. ثُغُورٌ. (TA.) [Hence, ضَحِكَ ثَغْرُهُ He laughed so as to show his front teeth, or his teeth.]

b2: Any gap, opening, interstice, or open intervening space, (M, K,) in a mountain, or in the bottom of a valley, or in a road along which people pass; (TA;) as also ↓ ثُغْرَةٌ: (A, * TA:) or the latter signifies a gap, or breach, in a wall &c.; the hollow of the broken edge of a vessel &c.; and its pl. is ثُغَرٌ. (S.) You say, هٰذِهِ مَدِينَةٌ

↓ فِيهِا ثُغَرٌ This is a city in which are gaps, or breaches. (S.) b3: (assumed tropical:) A frontier-way of access to a country, [in the CK, قُرُوح is erroneously put for فُرُوج, the word occurring in its place in MSS. of the K and in the S,] such as is a place of fear; (S, K;) as also ↓ ثُغْرُورٌ: (K:) the part of a country from which the invasion of the enemy is feared; so that it is like a gap in a wall, from which one fears the invasion of the robber: (Msb:) a place from, or through, which one fears the enemy's coming, in a mountain or fortress: (T, TA:) the frontier of a hostile country: (K:) a place that is a boundary between the countries of the Muslims and the unbelievers: (IAth, TA:) pl. ثُغُورٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ يَسُدُّ الثَّغْرَ (tropical:) [Such a one stops up, or obstructs, the frontieraccess of the country by his bravery]. (A.) b4: See also ثُغْرَةٌ, in two places. b5: أَمْسُوا ثُغُورًا (tropical:) They became dispersed, or scattered, (JK, A, K,) and lost, or in a state of perdition: (A, K:) sing. ثَغْرٌ. (JK, K.) ثُغْرَةٌ; pl. ثُغَرٌ: see ثَغْرٌ, in two places. b2: Also The pit of the uppermost part of the breast, or chest, between the two collar-bones; (S, M, K;) the pit in the middle of the نَحْر: pl. as above: (Msb:) in a camel, the pit which is the stabbingplace: and in a horse, [the part] above the جُؤْجُؤ, (K,) which is the prominent portion of the نَحْر, between the upper parts of the فَهْدَتَان [or two portions of flesh on the right and left of the breast]. (TA.) b3: A tract, or quarter, of the earth, or of land; (JK, K;) as also ↓ ثَغْرٌ. (TA.) You say, مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مِثْلُهُ There is not, in that tract, or quarter, of the earth, his, or its, like. (TA.) b4: A plain, level, or even, road; (K;) as also ↓ ثَغْرٌ: (TA:) or any road that people tread, or pass along, with ease; because they furrow its surface: (T, TA:) pl. as above. (A.) [Hence,] ثُغَرُ المَسْجِدِ The ways leading to the mosque: or ثُغْرَةُ المَسْجِدِ means the upper part of the mosque [app. next to the kibleh]. (TA.) And هُوَيَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ (tropical:) [He travels] the ways of glory. (A.) ثُغْرُورٌ: see ثَغْرٌ.

ثَاغِرَةٌ The root, or lower part, of a tooth: pl. ثَوَاغِرُ. (JK.) مَثْغَرٌ The place through which a tooth passes, in the head [or gum]. (TA.) مُثْغَرٌ: see what follows.

مَثْغُورٌ Having his ثَغْر [or front teeth], (A,) or his teeth, (IAar, TA,) broken. (IAar, A, TA.) b2: Having his mouth bruised; as also ↓ مُثْغَرٌ. (TA.) b3: A boy (Az, S) shedding his central milk-teeth, (Az, S, K,) or his ثَغْر [or front teeth]. (Az, A, Msb.)
ث غ ر: (الثَّغْرُ) مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَسْنَانِ وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ فُرُوجِ الْبُلْدَانِ. وَ (الثُّغْرَةُ) الثُّلْمَةُ. 

ثغر


ثَغَرَ(n. ac. ثَغْر)
a. Broke; broke or pulled down, demolished; made a breach
or gap in.

أَثْغَرَa. Lost or shed his front-teeth.

إِثْتَغَرَ
(ث)
a. see IV
ثَغْر
(pl.
ثُغُوْر)
a. Frontier, border, boundary.
b. Front-tooth.
c. see 3t (a)d. Canal.

ثُغْرَة
(pl.
ثُغَر)
a. Pass, defile.
b. Breach, gap, opening.
c. Tract of land, plain.

مَثْغَر
(pl.
مَثَاْغِرُ)
a. see 1 (a)
ثَغَاْرِيْ4ُa. A kind of melon (plant).
ثغر: ثاغر الجند: لزم الثغور للدفاع (المقري 2: 699، 705، 706، أماري ديب 165، 181، 210، 221، المقدمة 1: 298.
واقرأ ثاغر في تاريخ لبربر 3: 334، 335) ثَغْر: لثة، منبت الأسنان (فوك) وموضع على حدود البلاد (بوشر، معجم البلاذري) أو ما يلي دار الحرب من المدن والحصون (بوشر).
الأربعة الثغور: الجهات الأربعة (الجريدة الآسيوية 1848، 11: 196 رقم 1).
ثغري: المرابط في الثغور، ومن هذا أخذ الاسم زكرى ( Zegris) المعروف عند رومان مراكش (موريسك)، وكذلك الاسم تاكارينوس Tagarinos أي موريسك أراجون.
[ثغر] الثَغْرُ: ما تقدَّم من الاسنان. يقال: ثغرثه، أي كسرت ثَغْره. وإذا سقطت رواضع الصبيِّ قيل ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت قيل اتغر، وأصله اثتغر، فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت. وإن شئت قلت: اثغر، تجعل الحرف الاصلى هو الظاهر. والثغر أيضاً: موضع المَخافة من فُروج البُلدان. والثُغْرَةُ بالضم: نُقْرةُ النَحر التي بين التَرقوَتين. والثُغرة أيضاً: الثُلمة. يقال: ثَغَرْناهُمْ، أي سددنا عليهم ثلم الجبل. قال الشاعر :

وهم ثغروا أقرانهم بمضرس * وهذه مدينة فيها ثغر وثلم.
ثغر
الثَّغْرُ: ثغْرُ المَرْأةِ، اسْمٌ له ما دامَ في مَنابِتِه. وثُغِرَ الصَّبِيُّ: إذا سَقَطَتْ أسْنانُه، وأثْغَرَ: نَبَتَ بعد السُّقُوط. والثَّواغِرُ: أصولُ الأسنانِ، الواحِدةُ ثاغِرَةٌ.
وثَغْرُ العَدوَ: ما يلي دارَ الحَرْبِ.
والثُّغْرَةُ: نُقْرَةُ النَّحْرِ. والناحِيَةُ من الأرض، وما في تلك الثُّغْرَةِ مِثْلُه.
والثَّغْرُ: شَجَرَةٌ خَشِنَةٌ بمكَّة. وهو - أيضاً -: نَبْتٌ يَنْبُتُ من مَطَرِ الصَّيْفِ في الإِكام تَغْزُرُ المالُ عليه.
وأمْسى القَوْمُ ثُغُوراً: أي مُتَفَرِّقِينَ، الواحِدُ ثَغْرٌ.
ث غ ر

له صبيان مثغر ومثغور، فالمثغر الذي أنبت ثغره، والمثغور الذي أسقط ثغره. ويقال للمكسور الثغر مثغور أيضاً. يقال ثغر فلان. وعن ابن دريد اثغر الصبي: أسقط ثغره. وطعنه قال: يثغرته، وهم الطعانون في الثغرز ولقوهم فثغروهم إذا سدّوا عليهم المخرج فلا يدرون أين يأخذون. وثغرت من الحائط شيئاً أي كسرت، وكل شيء ثلمته فقد ثغرته.

ومن المجاز: أمسى الناس ثغوراً أي متفرقين ضيعا. وفلان يسد الثغر، وكل فرجة يقال لها ثغرة. وهو يخترق ثغر المجد أي طرفه ومسالكه.
[ثغر] فيه: فلما مر الأجل قفل أهل ذلك "الثغر" هو موضع يكون حداً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار وهو موضع المخافة من أطراف البلاد. والثغرة الثلمة. ومنه: وقد ثغروا منها ثغرة واحدة. وح عمر: يستبق إلى "ثغرة" ثنية. وح: أمكنت من سواء "الثغرة" أي وسط الثغرة، وهي نقرة النحر فوق الصدر. ك: من "ثغرة" نحره هي وهدة بين الترقوتين ينحر منها إلى شعرته بكسر شين ما ينبت على عانته، ورى بدلها: الثنة. نه وح: بادروا "ثغر" المسجد أي طرائقه، وقيل: ثغرة المسجد أعلاه. وفيه: يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا أثغر، الإثغار سقوط سن الصبي ونباتها والمراد هنا السقوط، ثغر فهو مثغور إذا سقطت رواضع الصبي، فإذا نبتت قيل: أثغر واتغر، بالثاء والتاء افتعل من الثغر وهو الأسنان المتقدمة. ومنه ح: ليس في سن الصبي شيء إذا لم "يتغر" يريد النبات بعد السقوط. وح ابن عباس: افتنا في دابة ترعى الشجر في كرش لم "تثغر" أي لم يسقط أسنانها. وفي ح الضحاك: أنه ولد وهو "مثغر" والمراد هنا النبات.
ث غ ر : الثَّغْرُ مِنْ الْبِلَادِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ هُجُومُ الْعَدُوِّ فَهُوَ كَالثُّلْمَةِ فِي الْحَائِطِ يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقِ مِنْهَا وَالْجَمْعُ ثُغُورٌ مِثْلُ:
فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالثَّغْرُ الْمَبْسِمُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّنَايَا وَإِذَا كُسِرَ ثَغْرُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ ثُغُورًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَثَغَرْتُهُ أَثْغَرُهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ كَسَرْتُهُ وَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ أَثْغَرَ إثْغَارًا مِثْلُ: أَكْرَمَ إكْرَامًا وَإِذَا أَلْقَى أَسْنَانَهُ قِيلَ اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ ثُغِرَ الصَّبِيُّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُثْغَرُ ثَغْرًا وَهُوَ مَثْغُورٌ إذَا سَقَطَ ثَغْرُهُ وَلَا تَقُولُ بَنُو كِلَابٍ لِلصَّبِيِّ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ بَلْ يَقُولُونَ لِلْبَهِيمَةِ اثَّغَرَتْ وَقَالَ أَبُو الصَّقْرِ اثَّغَرَ الصَّبِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالثَّاءِ وَالتَّاءِ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ إذَا سَقَطَتْ أَسْنَانُ الصَّبِيِّ قِيلَ ثُغِرَ فَإِذَا نَبَتَتْ قِيلَ اثَّغَرَ وَاتَّغَرَ بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَثُغْرَةُ النَّحْرِ الْهَزْمَةُ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ ثُغَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
(ث غ ر)

الثَّغْر، والثَّغْرة: كل جَوْبة مُنفتحة أَو عَورَة.

والثَّغْر: مَا يَلِي دَار الْحَرْب.

والثَّغر: مَوضِع المخافة.

والثغر: الْفَم.

وَقيل: هُوَ اسْم للأسنان كلهَا مَا دَامَت فِي منابتها.

وَقيل: هِيَ الْأَسْنَان كلهَا، كن فِي منابتها أَو لم تكن.

وَقيل: مُقدم الْأَسْنَان، قَالَ:

لَهَا ثنايا أربعٌ حسانُ وأربعٌ فثَغرها ثَمانُ

جعل الثغر ثمانيا، أَرْبعا فِي أَعلَى الْفَم وأربعاً فِي أَسْفَله.

وَالْجمع من كل ذَلِك: ثغور.

وثَغره: كسر أَسْنَانه، عَن ابْن الاعرابي، وانشد لجرير:

مَتى ألْقَ مَثْغُوراً على سُوء ثَغره أضَعْ فَوق مَا أبْقَى الرّياحيُّ مِبْرَدَا

وَقيل: ثُغِر، وأُثغر: دُقَّ فَمُه.

وثُغِر الْغُلَام ثَغْراً: سَقطت أسنانُه الرّواضع. وأثْغر، واثَّغر، ودّغر، على الْبَدَل، نَبتت أَسْنَانه.

وخَص بَعضهم بالإثغْار، والاتِّغاز: الْبَهِيمَة، أنْشد ثَعْلَب فِي صفة فرس:

قارحٌ قد فَرَّ عَنهُ جانبٌ ورَباعٌ جانبٌ لم يَثَّغِرْ

وَقيل: أثغر الْغُلَام: نبت ثغره، وأثَغر: ألْقى ثَغره.

والثُّغْرة، من النَّحر: الهَزمة الَّتِي بَين التَّرقوتين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي فِي المَنحر.

وَقيل: الهزمة الَّتِي ينْحَر مِنْهَا الْبَعِير، وَهِي من الْفرس فَوق الجُؤجُؤ: مَا نتأ من نَحره بَين أعالي الفَهدتين.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: ثُغر.

والثُّغَيْرةُ: النَّاحِيَة من الأَرْض.

والثَّغرة، من خِيَار العُشب، وَهِي خضراء، وَقيل: غبراء، تضخم حَتَّى تصير كَأَنَّهَا زَنْبِيل مُكْفأ، مِمَّا يركبهَا من الوَرق والغِصَنَة، وورقها على طول الاظافير وعرضها، وَفِيه مُلْحة قَليلَة مَعَ خضرتها، وزهرتها بَيْضَاء، ينْبت لَهَا غِصَنة فِي اصل وَاحِد، وَهِي تنْبت فِي جلَد الارض، وَلَا تنْبت فِي الرمل، وَالْإِبِل تاكلها أكلا شَدِيدا، وَلها أرْكٌ، أَي: تقيم الْإِبِل فِيهَا وتُعاود أكلهَا.

وَجَمعهَا ثَغْر، قَالَ كُثيِّر:

وفاضتْ دُموُع العَين حَتَّى كأنَّماَ بُرادُ القَذى من يَابِس الثَّغر يُكحلُ

ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ في جبل أَو بطن واد أَو

طريق مسلوك؛ وقال طَلْقٌ بن عدي يصف ظليماً ورئَالَهُ:

صَعْلٌ لَجُوجٌ ولها مُلِجُّ،

بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ،

كَأَنه قُدَّامَهُنَّ بُرْجُ،

ابن سيده: الثَّغْرُ كل جَوْبَةٍ منفتحة أَو عَوْرة. غيره: والثَّغْرُ

الثَّلْمَةُ، يقال: ثَغَرْناهُم أَي سددنا عليهم ثَلْمَ الجبل؛ قال ابن

مقبل:

وهُمْ ثَغَروا أَقرانَهُمْ بِمُضَرَّسٍ

وعَضْبٍ، وحارُوا القومَ حتى تَزَحْزَحــوا

وهذه مدينة فيها ثَغْرٌ وثَلْمٌ، والثَّغْرُ: ما يلي دار الحرب.

والثَّغْرُ: موضع المَخافَة من فُروج البُلْدانِ. وفي الحديث: فلما مر الأَجَلُ

قَفَلَ أَهلُ ذلك الثَّغرِ؛ قال: الثغر الموضع الذي يكون حدّاً فاصلاً

بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أَطراف البلاد. وفي حديث

فتح قَيْسارِيَةَ: وقد ثَغَروا منها ثَغْرَةً واحدة؛ الثَّغْرَةَ:

الثُّلْمَةُ. والثَّغْرُ: الفَمُُ وقيل: هو اسم الأَسنان كلها ما دامت في

منابتها قبل أَن تسقط، وقيل: هي الأَسنان كلها، كنّ في منابتها أَو لم يكنّ،

وقيل: هو مقدّم الأَسنان؛ قال:

لها ثَنايا أَربعٌ حِسَانُ

وأَرْبَعٌ، فَثَغْرُها ثَمانُ

جعل الثغر ثمانياً، أَربعاً في أَعلى الفم وأَربعاً في أَسفله، والجمع

من ذلك كله ثُغُور.

وثَغَرَه: كسر أَسنانه؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لجرير:

مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِهِ،

أَضَعْ فَوْقَ ما أَبْقَى الرِّياحِيُّ مِبْرَدَا

وقيل: ثُغِرَ وأُثغِرَ دُقَّ فَمُه. وثُغِرَ الغلامُ ثَغْراً: سقطت

أَسنانه الرواضع، فهو مثغور. واثَّغَرَ واتَّغَرَ وادَّغَرَ، على البدل: نبتت

أَسنانه، والأَصل في اتَّغَرَ اثْتَغَرَ، قلبت التاء ثاء ثم أُدغمت،

وإِن شئت قلت اتَّغَرَ بجعل الحرف الأَصلي هو الظاهر. أَبو زيد: إِذا سقطت

رواضع الصبي قيل: ثُغِرَ، فهو مَثْغُور، فإِذا نبتت أَسنانه بعد السقوط

قيل: اثَّغَر، بتشديد الثاء، واتَّغَر، بتشديد التاء، وروي اثْتَغَر وهو

افتعل من الثَّغْرِ ومنهم من يقلب تاء الافتعال ثاء ويدغم فيها الثاء

الأَصلية، ومنهم من يقلب الثاء الأَصلية تاء ويدغمها في تاء الافتعال، وخص

بعضهم بالاثِّغار والاتِّغار البهيمة؛ أَنشد ثعلب في صفة فرس:

قارحٌ قد فَرَّ عنه جانِبٌ،

ورَباعٌ جانبٌ لم يَتَّغِرْ

وقيل: اثَّغَرَ الغلامُ نَبَتَ ثَغْرُه، واثَّغَرَ: أَلقى ثَغَرَه،

وثَغَرْتُه: كَسَرْتُ ثَغْرَهَ.

وقال شمر: الإِئِّغارُ يكون في النبات والسقوط، ومن النبات حديث الضحاك:

أَنه وُلِدَ وهو مُثَّغِرٌ، ومن السقوط حديث إِبراهيم: كانوا يحبون أَن

يعلِّموا الصبي الصلاةَ إِذا اثِّغَرَ، الإِثِّغارُ: سقوط سِنَّ الصبي

ونباتها، والمراد به ههنا السقوط؛ وقال شمر: هو عندي في الحديث بمعنى

السقوط، يدل على ذلك ما رواه ابن المبارك بإِسناده عن إِبراهيم إِذا ثُغِرَ،

وثُغِرَ لا يكون إِلاَّ بمعنى السقوط. وقال: وروي عن جابر ليس في سن الصبي

شيء إِذا لم يَثَّغِرْ؛ قال: ومعناه عنده النبات بعد السقوط. وفي حديث

ابن عباس: أَفتنا في دابة ترعى الشجر في كَرِشٍّ لم تَثَّغِرْ أَي لم تسقط

أَسنانها. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: إِذا وقع مُقَدَّم الفم من الصبي

قيل: اثَّغَر، بالتاء، فإِذا قلع من الرجل بعدما يُسِنُّ قيل: قد ثُغِر،

بالثاء، فهو مثغور. الهُجَيْميُّ: ثَغَرْتُ سنَّه نَزَعْتها. واتَّغَرَ:

نبت، واثَّغَرَ: سَقَط ونَبَتَ جميعاً؛ قال الكميت:

تَبَيِّنَ فيه الناسُ، قبل اتّغارِه،

مَكارِمَ أَرْبَى فَوْقَ مِثْلٍ مِثالُها

قال شمر: اتِّغارُه سقوط أَسنانه، قال: ومن الناس من لا يَتَّغِرُ

أَبداً؛ روي أَن عبد الصمد بن علي بن عبدالله بن العباس لم يَتَّغِرْ قط،

وأَنه دخل قبره بأَسنان الصبا وما نغض له سِنُّ قط حتى فارق الدنيا مع ما بلغ

من العمر؛ وقال المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

قارِحٌ قد مرَّ منه جانِبٌ،

ورَباعٌ جانِبٌ لم يَتْغِرْ

وقال أَبو زبيد يصف أَنياب الأَسد:

شِبالاً وأَشبْاه الزُّجاج مَغاوِلاً

مَطَلْنَ، ولم يَلْقَيْنَ في الرأْس مَثْغَرَا

قال: مثغراً منفذاً فَأَقَمْنَ مكانهن من فمه؛ يقول: إِنه لم يَتَّغِرْ

فَيُخْلِفَ سِنّاً بعد سِنٍّ كسائر الحيوان. قال الأَزهري: أَصل

الثَّغْرِ الكسر والهدم.

وثَغَرْتُ الجدار إِذا هدمته، ومنه قيل للموضع الذي تخاف أَن يأْتيك

العدوّ منه في جبل أَو حصن: ثَغْرٌ، لانتلامه وإِمكان دخول العدوّ منه.

والثُّغْرَةُ: نُقْرَة النَّحْرِ. والثُّغَيْرَةُ: الناحية من الأَرض.

يقال: ما بتلك الثُّغْرة مثله. وثُغَرُ المجدِ: طُرُقه، واحدتها ثُغْرَةٌ؛

قال الأَزهري: وكل طريق يَلْتَحِبُه الناسُ بسهولة، فهو ثُغْرَةٌ، وذلك

أَن سالكيه يَثْغَرُون وَجْهَهُ ويَجِدُون فيه شَرَكاً محفورَةً.

والثُّغْرَةُ، بالضم: نُقْرَةُ النحر، وفي المحكم: والثُّغْرَةُ من النحر

الهَزْمَةُ التي بين التَّرْقُوَتَيْنِ، وقيل: التي في المنحر، وقيل: هي الهزمة

التي ينحر منها البعير، وهي من الفرس فوق الجُؤْجُؤِ، والجُؤْجُؤُ: ما

نَتأَ من نحره بين أَعالي الفَهْدتينِ. وفي حديث عمر: تَسْتَبِقُ إِلى

ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ. وحديث أَبي بكر والنسابة: أَمكنتَ من سواء الثُّغْرَةِ

أَي وسط الثُّغْرَةِ، وهي نُقْرَةُ النحر فوق الصدر. والحديث الآخر:

بادِرُوا ثُغَرَ المسجد؛ أَي طرائقه، وقيل: ثُغْرَةُ المسجد أَعلاه.

والثَّغْرَةُ: من خيار العُشْبِ، وهي خضراء، وقيل: غبراء تَضْخُمُ حتى

تصير كأَنها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ مما يركبها من الورق والغِصَنَةِ، وورقها

على طول الأَظافير وعَرْضِها، وفيها مُلْحَةٌ قليلة مع خُضْرَتِها،

وزَهْرتَها بيضاء، ينبت لها غِصَنَةٌ في أَصل واحد، وهي تنبت في جَلَدِ الأَرض

ولا تنبت في الرمل، والإِبل تأْكلها أَكلاً شديداً ولها أَرْكٌ أَي تقيم

الإِبل فيها وتعاود أَكلها، وجمعها ثَغْرٌ؛ قال كثير:

وفاضتْ دُمُوعُ العَيْن حتى كأَنَّما

بُرادُ القَذَى، من يابس الثَّغْرِ، يُكْحَلُ

وأَنشد في التهذيب:

وكُحْلٌ بها من يابس الثَّغْرِ مُولَعٌ،

وما ذاك إِلاَّ أَنْ نَآها خَلِيلُها

قال: ولها زَغَبٌ خَشِنٌ، وكذلك الخِمْخِمْ أَي له زَغَبٌ خَشِنٌ، ويوضع

الثَّغْر والخِمْخِمُ في العين. قال الأَزهري: ورأَيت في البادية نباتاً

يقال له الثَّغَر وربما خفف فيقال ثَغْرٌ؛ قال الراجز:

أَفانياً ثَعْداً وثَغْراً ناعِما

ثغر
: (الثَّغْرُ: مِن خِيَارِ العُشْبِ) ، قَالَ الأَزهريُّ: رَأَيتُه بالبادِيَة. (و) قد (يُحَرَّكُ) . مُقْتَضاه أَن الفتحَ هُوَ الأَصلُ والتَّحْرِيكَ لغةٌ فِيهِ، وَلَيْسَ كذالك، بل التحريكُ أَصلٌ ورُبّمَا خُفِّفَ، وَمِنْه قولُ أَبي وجْزَةَ:
أَفانِياً ثَعْداً وثَغْراً نَاعِمَا
هاذا هُوَ الظّاهِرُ مِن سيَاقِ الأَزهريِّ والصَّغانيِّ. (واحِدُه بِاءٍ) . قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهِي خضراءُ، وَقيل؛ غَبْرَاءُ تَضْخُمُ حَتَّى تَصِيرَ كأَنّها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ؛ ممّا يَرْكَبُها مِن الوَرَقه والغِصَنَةِ. ووَرقُها على طُولِ الأْظَافِيرِ وعَرْضِها، وفيهَا مُلْحَةٌ قليلةٌ مَعَ خُضْرَتِها، وزَهْرَتُها بيضاءُ تَنْبُتُ لَهَا غِصَنَة فِي أَصْلٍ وَاحِد، وَهِي تَنْبُتُ فِي جَلَدِ الأَرضِ وَلَا تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ. قَالَ أَبو نَصْر: لَهُ شَوْك لَيْسَ بالقَويّ، والإِبلُ تَأْكُلُها أكْلاً شَدِيدا، قَالَ كُثَيِّر:
وفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حَتَّى كأَنَّما
بُرادُ القَذَى مِن يابِسِ الثَّغْرِ يُكْحَلُ
وأَنشدَ فِي التَّهْذِيب:
وكُحْلٌ بهَا مِن يابِسِ الثَّغْرِ مُولَعٌ
وَمَا ذاكَ إِلّا أَنّ نَآها خَلِيلُها
قَالَ: وَلها زَغَبٌ خَشِنٌ، وكذالك الخِمْخِمُ، ويُوضَعَانِ فِي العَيْن.
(و) الثَّغْرُ: (كلُّ جَوْبَةٍ أَو عَوْرَة مُنْفَتِحَةٍ) . وعبارةُ المُحْكَمِ: الثَّغْرُ كلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ أَو عَوْرَةٍ. وَقَالَ غيرُه الثَّغْرَةُ: كلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ، أَو بَطْنِ وادٍ، أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ. وكلُّ فُرْجَةٍ ثُغْرَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الثَّغْرُ: (الفَمُ، أَو) هُوَ إسمُ (الأَسْنَانِ) كلِّهِا، كُنَّ فِي مَنَابِتِها أَو لم تَكُنّ، (أَو مُقَدَّمها) ، قَالَ الشَّاعِر:
لهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ
وأَرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمَانُ
جَعَلَ الثَّغْرَ ثمانياً: أَربَعاً فِي أَعلَى الْفَم، وأَربعاً فِي أَسفله، (أَو) هُوَ الأَسْنَانُ كُلُّهَا (مَا دَامَتْ فِي مَنَابِتِهَا) قبلَ أَن تَسْقط، والجمعُ من ذالك كلِّه ثُغُورٌ.
(و) الثَّغْرُ: (مَا يَلِي دارَ الحَرْبِ. و) الثَّغْرُ: (موضعُ المَخافَةِ مِن فُرُوجِ البُلْدَان) ، وَيُقَال: هاذه الْمَدِينَة فِيهَا ثَغْرٌ وثَلْمٌ. وَفِي الحَدِيث: (فلمّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أَهلُ ذالك الثَّغْرِ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ الموضعُ الَّذِي يكونُ حدًّا فاصِلاً بَين بلادِ الْمُسلمين والكُفّار. وَقَالَ الأَزهريُّ: أَصْلُ الثَّغْرِ الكَسْرُ والهَدْمُ، وثَغَرْتُ الجِدَارَ: هَدَمتُه، وَمِنْه قِيلَ للموضِعِ الَّذِي تَخافُ أَن يَأْتِيكَ العَدُوُّ مِنْهُ، فِي جَبَلٍ أَو حِصْنٍ: ثَغْرٌ؛ لانْثِلامِه وإِمكانه دُخُولِ الَعدُوِّ مِنْهُ، (كالثُّغْرُورِ) بالضَّمِّ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
(و) الثَّغْرُ: (د، قُرْبَ كِرْمَانَ بساحِل بَرِ الهِنْدِ) . قَالَ الصَّغَانيُّ: وَهُوَ معرَّبُ تِيزَ، مُمَالاً.
(وثَغَرَ، كمنَعَ: ثَلَمَ) .
والثُّغْرَةُ: الثُّلْمَةُ.
(و) يُقَال: ثَغَرَ (الثُّلْمَةَ) ، إِذا (سَدَّها) .
وثَغَرَهم: سَدَّ عَلَيْهِم ثَلْمَ الجَبَلِ، قَالَ ابْن مُقْبِل:
وهم ثَغَرُوا أَقْرَانَهم بمُضَرَّسٍ
وعَضْبٍ وحازُه القَوْمَ حَتَّى تَزَحْزَحُــوا وَفِي حَدِيث فَتْحِ قَيْسَارِيّةَ: (وَقد ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَة) . (ضِدُّ) ، قَالَ شيخُنا: قد يُقال إِنه لَا ضِدِّيَّةَ بَين عامَ وخاصَ، فتَأَمَّلْ.
(و) ثَغَرَ (فلَانا: كَسَرَ ثَغْرَه) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، فَهُوَ مَثْغُورٌ، وأَنشد لجَرِير:
مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِه
أَضَعْ فوقَ مَا أَبْقَى الرِّيَاحِيُّ مِبْرَدَا
(والثُّغْرَةُ، بالضمّ: نُقْرَةُ النَّحْرِ) ، وَفِي المُحْكَم: والثُّغْرَةُ مِن النَّحْرِ الهَزْمَةُ الَّتِي (بَين التَّرْقُوَتَيْنِ) ، وَقيل: الَّتِي فِي المَنْحَرِ، (و) قيل: هِيَ (مِن البَعِيرِ: هَزْمَةٌ يُنْحَرُ مِنْهَا، و) هِيَ (مِن الفَرَسِ: فَوْقَ الجُؤْجُؤِ) ، (والجؤْجُؤُ مَانَتَأَ مِن نَحْه بَين أَعالِي الفَهْدَتَيْنِ) .
(و) الثَّغْرُ: (النّاحِيَةُ من الأَرض) كالثُّغْرَةِ، يُقَال: مَا بِتِلْكَ الثُّغْرَةِ مثلُه.
(و) الثَّغْرُ؛ (الطَّرِيقُ السَّهْلَةُ) . قَالَ الأَزهريُّ: وكلُّ طريقٍ يَلْتَحِبُه النَّاسُ بسُهُولَةٍ فَهِيَ ثُغْرَةٌ؛ وذالك أَنْ سَالِكِيه يَثْغَرُون وَجْهَه، ويَجِدُون فِيهِ شَرَكاً مَحْفُورَةً.
(وأَثْغَرَ الغُلَامُ: أَلْقَى ثَغْرَه) .
(و) إَثْغَرَ أَيضاً: (نَبَتَ ثَغْرُه؛ ضِدٌّ، كاثَّغَرَ وادَّغَرَ) ، على الْبَذْل.
(والأَصْلُ) فِي اتَّغَرَ (اثْتَغَرَ) ، قُلِبَتِ الثّاءُ تَاءً، ثمَّ أُدْغِمَتْ، وإِنْ شِئتَ قلتَ: اثَّغَرَ، بجَعْل الحرفِ الأَصليِّ هُوَ الظّاهر.
قَالَ أَبو زَيْد: إِذا سَقَطَتْ رَواضِعُ الصَّبِيِّ قيل: ثُغِرَ فَهُوَ مَثْغُورٌ، فإِذا نَبَتَتْ أَسنانُه بعد السُّقُوط قيل: اثَّغَرَ، بتشديدِ الثّاءِ، واتَّغَرَ، بتشديدِ التّاءِ، تقديرُه اثْتَغَرَ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الثَّغْر، وَمِنْهُم مَني قْلِبُ تاءَ الافتعالِ ثاءً، ويُدغِمُ فِيهَا الثّاءَ الأَصليةَ، وَمِنْهُم مَن يَقْلِب الثّاءَ الأَصليَّةَ تَاء، ويُدغِمُها فِي تاءِ الافتعال. وخَصَّ بعضُهم بالاثِّغارِ والاتِّغارِ البَهِيمَةَ، أَنشدَ ثعلبٌ فِي صِفة فَرَس:
قارِحٌ قد فَرَّ عَنهُ جانِبٌ
ورَبَاعٌ جانِبٌ لم يَتَّغِرْ
قلتُ: البيتُ للمَرْارِ العَدَوِيِّ. وَقَالَ شَمِرٌ: الاثّغارُ يكونُ فِي النَّبات والسُّقُوط، ومِن النَّبَات حديثُ الضَّحّاك: (أَنّهُ وُلِدَ وهُو مثَّغِرٌ) ، ومِن السُّقُوط حديثُ إِبراهِيمَ: (كانُوا يُحِبُّون أَن يُعَلِّموا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ إِذا اثَّغَرَ) ، أَي سَقَطَتْ أَسنانُه. قَالَ شَمِرٌ هُوَ عِنْدِي فِي الحديثِ بِمَعْنى السُّقُوط؛ يَدُلُّ على ذالك مَا رَواه ابنُ المُبَارَكِ بإِسناده عَن إِبراهِيمَ: (إِذا ثُغِرَ) ، وثُغِرَ لَا يكون إِلّا بِمَعْنى السُّقُوط. ورُوِيَ عَن جَابر: (لَيْسَ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ شيءٌ إِذا لم يَثَّغِرُ، وَمَعْنَاهُ عِنْد النَّبَات بعد السُّقُوط. وحُكِيَ عَن الأَصمعيِّ أَنه قَالَ: إِذا وَقَعَ مُقَدَّمُ الفَمِ مِن الصَّبِيِّ قيل: اتَّغَر، بالتّاءِ. وَقَالَ شَمِرٌ: الاتِّغارُ: سُقُوطُ الأَسنانِ، قَالَ: ومِن النَّاس مَن لَا يَتَّغِرُ؛ مِنْهُم: عبدُ الصَّمَدِ بنُ عليِّ بن عبدِ الله بنِ عَبّاس، دَخَل قَبْرَه بأَسنانِ الصِّبا، وَمَا نَغَضَ لَهُ سِنٌّ قَطّ حَتَّى فارقَ الدُّنيا، مَعَ مَا بَلَغَ مِن العُمر.
(وثُغِرَ، كعُنِيَ: دُقَّ فَمُه، كأُثْغِرَ) ، فَهُوَ مَثْغُورٌ ومُثْغَرٌ.
(و) ثُغِرَ الغُلَامُ ثَغْراً، إِذا (سَقَطَت أَسنانُه أَو رَوَاضِعُه) . وحُكِيَ عَن الأَصمعيِّ: فإِذا قُلِعَ مِن الرَّجل بعد مَا يُسِنّ قيل: قد ثُغِرَ، بالثّاءِ، (فَهُوَ مَثْغُورٌ) ، وسَبَقَ إِنشادُ قولِ جَرِير.
(و) مِن المَجَاز: (أَمْسَوُا ثُغُوراً، أَي مُتَفَرِّقِين) ، ضُيَّعاً، نقلَه الصّغَانِيُّ: (الواحِدُ ثَغْرٌ) ، بفتحٍ فَسُكُون.
(و) ثَغُورٌ (كصَبُورٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ لِحِمْيَرَ) ، نقلَه الصّغَانيُّ.
(و) ثُغْرَةُ، (كصُبْرَة: ناحِيَةٌ مِن أَعْرَاضِ المَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ (على ساكِنها) أَفضلُ (الصَّلاةِ والسّلامِ) ، عَن الصّغَانيِّ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
عَن الهُجَيْمِيِّ ثَغَرْتُ سِنَّه: نَزَعْتُهَا.
والمَثْغَرُ: المَنْفَذُ، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ يصفُ أَنيابَ الأَسَد:
سِبَالاً وأَشْبَاهَ الزِّجَاجِ مَغَاوِلاً
مُطِلْنَ وَلم يَلْقَيْنَ فِي الرَّأْسِ مَثْغَرَا
قَالَ: مَثْغَراً: مَنْفَذاً؛ أَي فأَقَمْنَ مكانَهُنَّ مِن فَمِه، يَقُول: إِنّه لم يَتَّغِرْ فيُخْلِفَ سِنًّا بعد سِنَ كسائِرِ الحَيَوَانِ.
وثُغَرُ المَجْدِ: طُرُقُه، واحدتُهَا ثُغْرَةٌ. وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: هُوَ يَخْتَرِقُ ثُغَرَ المَجْدِ: طُرُقَه ومَسَالِكَه. انْتهى. وَمِنْه الحديثُ: (بادِرُوا ثُغَرَ المَسجدِ) أَي طرائِقَه. وَقيل: ثُغْرَةُ المسجدِ: أَعلاه. وي حَدِيث أَبي بَكْرٍ والنَّسّابَةِ: (أَمْكَنْتَ مِن سَواءِ الثُّغْرَةِ) ؛ أَي وَسَطِها.
(ث غ ر) : (ثُغِرَ الصَّبِيُّ) فَهُوَ مَثْغُورٌ سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ (وَمِنْهُ) لَا شَيْءَ فِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يَثْغِرَ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ سِنُّهُ بَعْدُ فَأَمَّا إذَا أَنْبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ متغر بِالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَقَدْ اتغرو اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ.

حزز

Entries on حزز in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
حزز
{الحَزُّ: القَطعُ من الشيءِ فِي غير إبانة، وَيُقَال: الحَزُّ: قَطْعٌ فِي عِلاجٍ، وَقيل: هُوَ فِي اللحمِ مَا كَانَ غَيْرَ بائنٍ،} حَزَّه {يحُزُّه} حَزَّاً، كالاحْتِزاز. وَفِي الحَدِيث: أنّه {احْتَزَّ من كَتِفِ شاةٍ ثمّ صلى وَلم يَتَوَضَّأ. الحَزُّ: الفَرْضُ فِي الشيءِ، كالعُودِ والمِسْواك والعَظْم، الواحدةُ} حَزَّة، وَقد {حَزَزْتُ العُودَ أَحُزُّه حَزَّاً.} الحَزُّ: الحِينُ والوَقت، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(حَتَّى إِذا جَزَرَتْ مياهُ رُزونِه ... وبأيّ! حَزِّ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ)
أَي بأيّ حِينٍ من الدَّهْر. عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحَزُّ: الزِّيادةُ على الشرفِ والكرَم. وَلَيْسَ فِي نصِّه والكرَم {كالإحْزاز، لُغَة فِي الحَزِّ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: لَيْسَ فِي القبيلةِ مَن} يَحُزُّ على كرَمِ فلانٍ، أَي يَزيدُ عَلَيْهِ. الحَزُّ: الغامِضُ من الأَرْض يَنْقَادُ بَين غليظَيْن. الحَزُّ: ع، بالسَّراة، وَقيل أرضٌ تلِي السَّراة بَين تِهامةَ واليمن. الحَزُّ: الرجلُ الغَليظُ الْكَلَام، {كالمِحَزِّ، كمِكَرٍّ، بِالْكَسْرِ. يُقَال: إِذا أصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَةِ البعيرِ فَقَطَعه وأَدْمَاه قيل: بِهِ} حازٌّ. وَقَالَ العَدَبَّس الكِنانيُّ: العرَكُ والحازُّ واحدٌ، وَهُوَ أَن {يَحُزَّ فِي الذِّراعِ حَتَّى يُخلَصَ إِلَى اللَّحْم ويُقطَعَ الجِلدُ بحَدِّ الكِرْكِرَة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: إِذا أَثَّرَ فِيهِ قيل: ناكتٌ، فَإِذا} حَزَّ بِهِ قيل: بِهِ {حازٌّ، فإنْ لم يُدمِه فماسِحٌ. وَقَالَ غيرُه: الحازُّ قَطْعٌ فِي كِرْكِرَةِ الْبَعِير، وَهُوَ اسمٌ كالناكِتِ والضّاغِط.
} والحُزَّةُ من السَّروايل بالضمّ: الحُجْزَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لغةٌ فِيهَا، وَأنْكرهُ الأصمعيّ فَقَالَ: تَقول) حُجْزَةُ السّروايل وَلَا تَقُل {حُزَّة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: حُجْزتُه وحُذْلَتُه وحُزَّته وحُبْكَتُه.
} الحُزَّة: العُنُق، وَفِي الحَدِيث: أَخَذَ {بحُزَّتِه وَقَالَ بعضُهم إنّ تَسْمِيَتَه للعنُقِ إنّما هُوَ على التَّشْبِيه.
الحُزَّة: قِطعةٌ من اللحمِ قُطِعَتْ طُولاً، قَالَ أعشى باهِلَة:
(تَكْفِيه} حُزَّةٌ فِلْذِ إِن ألَمَّ بهَا ... من الشِّواءِ ويُروى شُرْبَه الغُمَرُ)
أَو خاصٌّ بالكَبِدِ وَلَا يُقَال فِي سَنامٍ وَلَا لَحْمٍ وَلَا غَيْرِه. وحَزَّةُ بالفَتْح: ع بَين نَصِيبِينَ ورأسِ عَيْنٍ، على الخابور، ثمّ كَانَت عِنْده وَقْعَةٌ بَين قَيْسٍ وتَغْلِب. حَزَّةُ: د، قربَ المَوْصِل، شَرْقِيّ دِجلَةَ، بناه أَرْدَشيرُ بنُ بابَك. حَزَّةُ أَيْضا: ع بالحِجاز. وَتقول: بَيْننَا حِزَازٌ. الحِزاز ككِتابٍ: الاسْتِقصاءُ، {كالمُحَازَّة، قَالَه مُبتَكِرٌ الأَعْرابيّ. وَنَقله الأَزْهَرِيّ. يُقَال: الخطْمِيُّ يَذْهَبُ} بحَزازِ الرأسِ، {الحَزاز، بالفَتْح: الهِبْرِيَةُ فِي الرأسِ، وكأنّه نُخالَةٌ،} والحَزازةُ واحدَتُه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَزازةُ: وَجَعٌ فِي القلبِ من غَيْظٍ ونحوِه، والجمعُ {حَزازاتٌ، قَالَ زُفَرُ بن الحارثِ الكِلابيّ:
(وَقد يَنْبُتُ المَرعى على دِمَنِ الثَّرى ... وتَبقى حَزازاتُ النُّفوسِ كَمَا هيا)
قَالَ أَبُو عُبَيْد: ضَرَبَه مَثَلاً لرجلٍ يُظهِرُ موَدَّةً وقَلْبُه يغلي بالعَداوة. حَزازةُ، بِلَا لامٍ، ابنُ إِبْرَاهِيم هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وصوابُه إبراهيمُ بن سُلَيْمان بن حَزازَةَ الكُوفيّ النهْميّ المُحدِّث،} فَحَزَازةُ اسمُ جدِّه، كَمَا حقّقه الحافظُ وغيرُه، حدَّث عَن خَلاّد بن عِيسَى، وَعنهُ الأصَمّ.
{الحَزّاز، ككَتّان: كلُّ مَا} حَزَّ فِي القلبِ وحَكَّ فِي الصَّدْرِ، قَالَ الشّمّاخُ يصفُ رجُلاً باعَ قَوْسَاً من رجلٍ وغُبِنَ فِيهِ:
(فلمّا شَراها فاضَتِ العَينُ عَبْرَةً ... وَفِي الصَّدرِ! حَزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ)
ويُضَمّ، وَهَكَذَا رُوِيَ فِي قَوْلِ الشّمّاخ أَيْضا. الحَزّاز: الرجلُ الشديدُ على السَّوْقِ والقتالِ والعمَلِ، {كالحَزِيز، كأمير،} والحَزَاز {- والحَزَازِيّ، بفَتحِهِما، قَالَ الشَّاعِر: فَهْيَ تَعادى من} حَزازٍ ذِي حَزَقْ أَي حَزازٍ حَزِقٍ، وَهُوَ الشديدُ جَذْبِ الرِّبَاط، وَهَذَا كَقَوْلِك: هَذَا ذُو زَيْدٍ، أَي هَذَا زَيْدٌ، حقّقه الأَزْهَرِيّ. الحَزّازُ: الطعامُ يَحْمُضُ فِي المَعِدَةِ لفَسادِه {فيَحُزّ فِي القلبِ، وَمِنْه قولُهم لآخَر: أَنْتَ أَثْقَلُ من} الحَزّاز، هَكَذَا نَقله أَبُو الهَيْثَم عَن أبي الْحسن الأَعْرابيّ.! حَزّازُ بن كاهِلِ بن عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بن سُود بن أَسْلَمِ بن الْحافِ بنِ قُضاعة، اسمُ جدٍّ لخالدِ بن عُرْفُطَة بن أَبْرَهة حَلِيفِ بني زُهرَة، كَذَا فِي أَنْسَابِ البَكْريّ. وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعجَمِه: هُوَ الليثيّ وَيُقَال)
البَكريّ، وَيُقَال: القُضاعيّ، وَيُقَال: العُذْريّ، مَعَ أنّ عُذْرَة من قُضاعة. قلتُ الصوابُ الأخيرُ، روى عَنهُ مَولاه مُسلِمٌ وعَبْد الله بن يَسار، وَأَبُو عثمانَ النَّهْديّ، واستعملَه مُعاوِيَةُ على بَعْضِ حُروبِه، وتوفِّي سنة سِتِّين. اسْم جدٍّ لجَمْرَةَ بن النُّعمانِ العُذْريّ واسْمه عَدِيّ بن حَزّاز بن كاهِل، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ البَكْريّ: هُوَ أوّل عُذْريٍّ قَدِمَ على النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بالصَّدَقة، وَزَاد ابنُ فَهْد: أَقْطَعَه النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَادي القُرى. جدٌّ لعَبدِ الله بن ثَعْلَبةَ بن صُعَيْرٍ، وَيُقَال: ابنُ أبي صُعَيْر بن زَيْد بنِ عَمْرِو العُذْرِيّ حَليفِ بني زُهرَةَ، لَهُ رُؤيَةُ ورِوايَة، ولأبيه صُحبَةٌ. وروى عَن ثَعْلَبةَ ابنُه عَبْد الله هَذَا، وعبدُ الرَّحْمَن بن كَعْبٍ، وَكَانَ عَبْد الله يُكنى أَبَا مُحَمَّد. قلتُ: وَأَبوهُ ثَعْلَبةُ بن صُعَيْرٍ كَانَ شَاعِرًا، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ الزُّهْريّ، الصَّحابِيّين، وهم الْأَرْبَعَة المذكورون، وحيثُ عرفْتَ أَن كلَّهم من بني عُذرَةَ على الصَّحِيح، وجَدُّهم واحدٌ، كَانَ على المُصَنِّف أَن يَقُول: وابنُ كاهلٍ من عُذرَة، مِنْهُم فلانٌ وفلانٌ، ليَكُون أتَمَّ فِي السِّياق والفائدة، كَمَا لَا يخفى، فَتَأَمَّلْ. {والحَزيز، كأَميرٍ: المكانُ الغَليظُ المُنْقاد، وَقيل هُوَ المَوضِع الَّذِي كَثُرَت حِجارَتُه وغَلُظَت كأنّها السّكاكينُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} الحَزيز: غَلْظٌ من الأَرْض. فَلم يَزِدْ على ذَلِك. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الحَزيز: مَا غَلُظَ وصَلُبَ من جَلَدِ الأَرْض مَعَ إشرافٍ قليلٍ. وَفِي حديثِ مُطَرِّفٍ: لَقِيتُ عَلِيَّاً بِهَذَا الحَزيز. هُوَ المُنْهبط من الأَرْض. ج: {حُزَّان بالضمّ والكَسر.
وَمِنْه قَصيدُ كَعْبِ بن زُهَيْر:
(تَرْمِي الغُيوبَ بعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ ... إِذا توَقَّدَتِ} الحُزَّانُ والمِيلُ)
فِي المُحكَم: وَالْجمع أَحِزَّةٌ {وحُزّان} وحِزَّان عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ لَبيد:
( {بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها ... قَفْرَ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع يَصِفُ نَاقَة:
(نِعْمَ قُرْقورُ المروراتِ إِذا ... غَرِقَ الحُزَّانُ فِي آلِ السَّرابِ)
وَقَالَ زُهَيْر:
(تَهْوِي مَدافِعُها فِي الحَزْن ناشزَةَ ال ... أَكْتافِ نَكَّبَها} الحُزَّانُ والأَكَمُ)
قد قَالُوا: {حُزُزٌ، بضمَّتَيْن، فاحْتَملوا التّضعيف، قَالَ كُثيّر عَزَّةَ:
(وَكَمْ قد جاوَزَتْ نِقْصي إليْكُم ... مِن} الحُزُزِ الأماعِزِ والبِراقِ) قَالُوا: وَلَيْسَ فِي القِفاف وَلَا فِي الجبالِ حِزَّانٌ، إِنَّمَا هِيَ جَلَدُ الأرضِ، وَلَا يكون الحَزيزُ إلاّ فِي)
أرضٍ كثيرةِ الحَصْباء. الحَزيز: ماءٌ عَن يَسارِ سَمِيراءَ للقاصِدِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعَالَى. الحَزيز: ع بدِيارِ كَلْبٍ، يُقَال لَهُ حَزيز الكَلب، الحَزيز، ع بديار ضَبَّةَ. الحَزيز: ع بالبَصْرة، قَالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا جَلَسْتَ فِي بَطْنِ المِرْبَد فَمَا أَشْرَفَ من أَعْلاه حَزيزٌ. الحَزيز: ع بديار كَلْبِ ابنِ وَبَرَة بالبَصرة يُقَال لَهُ حَزيز الجَوْأَب وَهُوَ غيرُ حَزيز الْكَلْب. الحَزيز: ع بطرِيق البَصرة.
الحَزيز: ع لمُحارِبٍ. والحَزيز: ع لغَنِيّ بن أَعْصُر. الحَزيز: ع لعُكْلٍ. والحَزيزُ: ماءٌ لبني أسدٍ، يُقَال لَهُ حَزيزُ صُفَيَّةَ. وحَزيزُ تَلْعَةَ، وحَزيزُ رامَة، {وحَزيزُ غَوْلٍ: مَواضِعُ فِي بِلَاد الْعَرَب فَهِيَ ثلاثةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، ذَكَرَ مِنْهَا الصَّاغانِيّ ثلاثةٌ. وفاتَه حَزيز: قريةٌ بِالْيمن، وإليها نُسِبَ يَزيدُ بن مُسلِم الجُرْتِيّ، لكَونه انتقلَ من جُرْتَ إِلَيْهَا، وَهِي أَيْضا قريةٌ بهَا، هَكَذَا ضَبَطَه الرُّشاطيُّ، وَضَبَطه السَّمْعانيّ بكسرِ الحاءِ، والأوّل الصَّوَاب.} والحَزْحَزَة: أَلَمٌ فِي القلبِ من خَوْفٍ أَو وَجَعٍ، وَالْجمع {حَزَاحِز، قَالَ الشَّمَّاخ:
(وصَدَّتْ صُدوداً عَن ذَريعةِ عَثْلَبٍ ... وَلَا بَني عِياذٍ فِي الصُّدورِ حَزاحِزُ)
} الحَزْحَزَة أَيْضا: من فِعْل الرَّئيس فِي الحربِ عِنْد تَعْبِيَةِ الصُّفوفِ وَهُوَ تَقْدِيم بَعْضٍ وَتَأْخِير بعضٍ، يُقَال: هم فِي حَزاحِزَ من أَمْرِهم، قَالَ أَبُو كَبيرٍ الهُذَليّ:
(وَتَبَوَّأَ الأبْطالُ بَعْدَ {حَزاحِزٍ ... هَكْعَ النَّواحِزِ فِي مُناخِ المَوْحِفِ)
والمَوْحِف: المَنزِلُ بعَيْنِه، وَذَلِكَ أنّ الْبَعِير الَّذِي بِهِ النُّحاز يُترَك فِي مُناخه لَا يُثْأَرُ حَتَّى يَبْرَأ أَو يَمُوت.} التَّحْزيز: كَثْرَةُ الحَزِّ كأَسْنانِ المِنْجَل، وَرُبمَا كَانَ ذَلِك فِي أَطْرَافِ الأَسْنان، يُقَال: فِي أسنانِه {تَحْزِيزٌ، أَي أُشَرٌ، وَقد} حَزَّزَها {تَحْزِيزاً.} والتَّحَزُّز: التَّقَطُّع، وَيُقَال بَينهمَا شَرِكَةُ {حِزازٍ، ككِتاب، إِذا كَانَ لَا يَثِقُ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا بصاحبِه، نَقله الأَزْهَرِيّ عَن مُبْتَكِر الأَعْرابيّ. قَالَ أَبُو زَيْد: فِي المثَل:} حَزَّت {حازَّةٌ مِن كُوعِها. يُضرَبُ فِي، ونصّ النَّوَادِر: عندَ اشْتِغال القومِ، يَقُول: فالقومُ مَشْغُولون بأمرِهم عَن غَيْرِه، أَي} فالحازَّةُ قد شَغَلَها مَا هِيَ فِيهِ عَن غَيْرِها. {وحَوازُّ الْقُلُوب، بتَشْديد الزايّ، ذكره شَمِرٌ فِي حوز، وَكَانَ الأَوْلى ذِكرُه هُنَا، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي محلِّه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} المَحَزُّ: مَوْضِعُ الحَزّ، أَي القَطع، وَمِنْه قولُهم: قَطَعَ فأصابَ المَحَزَّ. وَيُقَال رَدّ الوَتَرَ إِلَى {حَزِّها، وَهُوَ فَرْضٌ فِي رَأْسِ القَوس.} والحُزَّة، بالضمّ: القِطعةُ من كلِّ شيءٍ، كالبِطِّيخ وغيرِه، هَكَذَا يستعملُه أَهْلُ الشَّام. {والتَّحْزيز: أَثَرُ الحَزِّ، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:)
(إنّ الهَوانَ فَلَا يَكْذِبْكُما أحَدٌ ... كأنَّه فِي بَياضِ الجِلْدِ} تَحْزِيزُ) {والحَزاحِز: الحَرَكات.} والحَزَّة، بالفَتْح، الساعةُ، يُقَال: أيّ {حَزَّةٍ أَتَيْتَني قَضَيْتُ حَقَّكَ، وَأنْشد أَبُو عمروٍ لساعِدَةَ بن العَجْلان:
(وَرَمَيتُ فَوْقَ مُلاءَةٍ مَحْبُوكةٍ ... وَأَبَنْتُ للأَشْهادِ حَزَّةَ أَدَّعي)
أَي ساعةَ أدَّعي.} والحَزَّة: الحالةُ، يُقَال: جئتُ على حَزَّةٍ مُنكَرَة، أَي حالةٍ أَو ساعةٍ. وَقَالَ الليثُ بَعيرٌ مَحْزُوزٌ: مَوْسُومٌ بسِمَةِ {الحَزَّة، وَهُوَ أَن} يُحَزَّ فِي العَضُدِ والفَخِذِ بشَفْرَةٍ ثمّ يُفتَلَ فَتَبْقى الحَزَّةُ كالثُّؤْلول. {والحَزَّاز ككَتَّان: وَجَعٌ فِي الْقلب.} وَتَحَزْحَزَ عَن الْمَكَان: تنَحَّى، مقلوب تَزَحْزحَ. وَأَبُو {الحَزَّاز كشَدَّاد: كُنيَة أَرْبَدَ الشاعرِ أخي لَبيدِ بن رَبيعةَ الشاعرِ لأمِّه الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(فأخي إنْ شربوا من خَيْرِهمْ ... وَأَبُو الحَزّازِ من أَهْلِ مَلِكْ)
وَكَسَحابٍ بَدْرُ بنُ حَزَازٍ المازِنيِّ، شاعرٌ مُعاصِرٌ للنابغةِ الذُّبْيانيّ. وأسَدُ بن حَزازٍ فِي بَكْرٍ بن هَوازِن، كَمَا نَقله الحافظُ. وَيُقَال: تكلَّمَ أَو أشارَ فأَصابَ} المَحَزَّ. وَهُوَ مَجاز، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.

حزز


حَزَّ(n. ac. حَزّ)
a. Cut, notched.

حَزَّزَa. Cut, notched; jagged, serrated.

حَاْزَزَa. Supervised, examined.

تَحَزَّزَa. Was notched, jagged, serrated, indented.

إِحْتَزَزَa. see I
حَزّa. Cut, incision, notch, nick.

مَحْزَزa. Instrument for cutting.

حَاْزِزَة
(pl.
حَوَاْزِزُ)
a. see 28 (a)
حَزَاْز
حَزَاْزَةa. Scurf, dandruff.
b. Tetter.
c. Violent anger, grief, heartache.

حَزِيْز
(pl.
حُزُز
أَحْزِزَة
حِزَّاْن
حُزَّاْن)
a. Rugged ground.
b. Active, bustling man.

حَزَّاْزa. Painful, pain-giving.
b. Heart-burn.
c. see 25 (b)
(ح ز ز) : (الْحَزُّ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) الْإِثْمُ حَوَّازُّ الْقُلُوبِ عَلَى فَوَاعِلَ جَمْعُ حَازَّةٍ كَدَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِي الْقُلُوبِ أَيْ تَحُكُّ وَتُوهِمُ أَنْ تَكُونَ مَعَاصِيَ لِفَقْدِ الطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهَا (وَأَمَّا حَزَّازٌ) عَلَى فَعَّالٍ مِنْهُ فَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ وَعَنْ شِمْرٍ حَوَّازٌ عَلَى فَعَّالٍ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعِ أَيْ يَحُوزُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
(حزز) - في الحديث: "أَنَّه كان يحتَزُّ من كَتِف شَاةٍ" .
هو من الحَزِّ، وهو قَطْع يُتَقَدَّر بمَوضِع الحَاجَةِ. ومنه: الحُزَّة، وهي القِطْعَة من اللَّحم وغَيرِه.
وقيل: الحُزَّة: ما قُطِع طُولاً، وقيل: الحَزُّ: قَطْع يُبَيِّن بَعضَ المَقْطوع دون بَعْض.
- في حديث مُطَّرف: لَقِيتُ عَليًّا، رضي الله عنه، بهذا الحَزِيز".
الحَزِيز: المُنْهَبَط من الأَرض كَأَنَّه من الحَزِّ أَيضا، ويَكُونُ ما فيه خُشُونَة أَيضاً.
ح ز ز

حز رأسه واحتزه. وحز في رأس القوس: فرض فيه، ورد الوتر إلى حزها وفرضها. وقطع فأصاب المحز. وفي صدره حزازة وحزازات. قال:

وتبقى حزازات النفوس كما هيا

والخطميّ يذهب بحزاز الرأس. وكيف جئت في هذه الحزة، ولقيته على حزة منكرة، وهذه حزة مجيء فلان وهي الساعة والحال. وفي أسنانه تحزيز، وهو نحو تحزيز أسنان المنجل.

ومن المجاز: تكلم أو أشار فأصاب المحز.

والإثم ما حز في قلبك، والإثم حزاز القلوب. وبه حزاز من الوجع. قال الشماخ يصف قوساً:

فلمّا شراها فاضت العين عبرة ... وفي الصدر حزاز من اللوم حامز
ح ز ز: (حَزَّهُ) قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (احْتَزَّهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَزُّ) الْفَرْضُ فِي الشَّيْءِ وَالْوَاحِدَةُ (حَزَّةٌ) وَقَدْ (حَزَّ) الْعُودَ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْإِثْمُ (حَوَازُّ) الْقُلُوبِ» يَعْنِي مَا حَزَّ فِيهَا وَحَكَّ وَلَمْ يَطْمَئِنَّ
عَلَيْهِ الْقَلْبُ. وَ (حُزَّةُ) السَّرَاوِيلِ بِالضَّمِّ حُجْزَتُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «آخِذٌ بِحُزَّتِهِ» أَيْ بِعُنُقِهِ وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ. وَ (الْحَزَازُ) الْهِبْرِيَةُ فِي الرَّأْسِ الْوَاحِدَةُ (حَزَازَةٌ) . وَالْحَزَازَةُ أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْقَلْبِ مِنْ غَيْظٍ وَنَحْوِهِ. 
[حزز] فيه: إلا "حز له" حزة، بضم حاء القطعة من اللحم وغيره. نه: وقيل: الحز القطع في الشيء من غير إبانة، من حززت العود. وفيه: "احتز" من كتف شاة ثم صلى، افتعل منه. ك: "يحتز" من كتف، أي يقطع من لحمها بسكين. ط: وروى بجيم أي يقطع بشفرة، قوله: يؤذن، من الإيذان: الإعلام، ما له أي ما لبلال يؤذن في هذا الوقت. نه ومنه: الإثم "حواز" القلوب، هي أمور تحز فيها أي تؤثر كما يؤثر الحز في الشيء، وهو ما يخطر فيها من أن يكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها، وهي بتشديد زاي جمع حاز، وروى بتشديد واو أي يحوزها ويملكها ويغلب عليها، وروى بزايين الأولى مشددة، فعال من الحز. وفيه: أخذ "بحزته" أي بعنقه، قيل: شبه بالحزة وهي القطعة من اللحم قطعت طولاً، وقيل: هو لغة في حجزته. وفيه: لقيت علياً بهذا "الحزيز" وهو المنهبط من الأرض ويجمع على حزان. ومنه ش:
إذا توقدت الحزان والميل
[حزز] حَزَّهُ واحْتَزَّهُ، أي قطعه. والتَحَزُّزُ: التَقَطُّعُ. وفي أسنانه تَحْزيزٌ، أي أُشُرٌ. وقد حَزَّزَ أسنانه. والحز: الفرض في الشئ، الواحدة حَزَّةٌ. وقد حَزَزْتُ العودَ أحُزُّهُ حزا. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه وأدماه قيل: به حاز. فأما إذا لم يدمه فهو الماسح. وفى الحديث: " الاثم حزاز القلوب ". والحز: الحين والوقت. قال أبو ذؤيب: حتى إذا جزرت مياه رزونه * وبأى حز ملاوة تتقطع * وحزة السراويل: حُجْزَتُه. وأما الذي في الحديث: " آخِذٌ بِحُزَّتِهِ " فإنَّما يريد بعنُقه. وهو على التشبيه. والحُزَّةُ: قطعة من اللحم قُطِعت طولاً. قال أعشى باهلة: تَكْفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إن أَلَمَّ بها * مِن الشِواءِ ويُرْوِي شُرْبَهُ الغُمَرُ * والحَزازُ: الهِبْرِيَةُ في الرأس، الواحدة حَزازَةٌ. والحَزازَةُ أيضاً: وجَعٌ في القلب من غَيظٍ ونحوه. قال زفر بن الحارث الكلابيّ: وقد يَنْبُتُ المَرْعى على دِمَنِ الثرى * وَتَبْقى حَزازاتُ النُفوسِ كما هِيا * قال أبو عبيدة: ضربه مثلاً لرجلٍ يظهر مودة وقلبه نغل بالعداوة. قال: وكذلك الحَزَّازُ والحُزَّازُ، بفتح الحاء وضمها. وأنشد للشماخ يصف رجلا باع قوسا من رجل وغبن فيها: فلما شراها فاضَتِ العينُ عَبْرَةً * وفي القَلْبِ حزاز من اللوم حامز * قال: والحزاز: ما حز في القلب. وكل شئ حَكَّ في صدركَ فقد حَزَّ. والحَزيزُ: المكان الغليظ المنقاد، والجمع حزان، مثل ظليم وظلمان، وأحزة. قال لبيد: بأحزة الثلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خوفها آرامها
(حزز)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ احْتَزَّ مِنْ كَتِف شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضَّأ» هُوَ افْتَعَلَ مِنَ الحَزِّ:
القَطْع. وَمِنْهُ الحُزَّةُ وَهِيَ: القِطْعة مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ الحَزُّ: القطْع فِي الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ إبانَة. يُقَالُ:
حَزَزْتُ العُود أَحُزُّهُ حَزّاً.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «الإثْم حَوَازُّ الْقُلُوبِ» هِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِيهَا:
أَيْ تؤثِّر كَمَا يُؤَثِّرُ الحَزُّ فِي الشَّيْءِ، وَهُوَ مَا يَخْطر فِيهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ مَعاصي لفَقْد الطُّمَأْنِينَة إِلَيْهَا، وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الزَّاي: جَمْعُ حَازّ. يُقَالُ إِذَا أَصَابَ مِرْفقُ الْبَعِيرَ طرَف كِرْكِرَتِهِ فَقَطَعَهُ وأدْماه: قِيلَ بِهِ حَازٌّ. ورواه شَمِر «الإثْم حَوَّاز الْقُلُوبِ» بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ: أَيْ يَحُوزُها ويَتَملَّكُها ويَغْلب عَلَيْهَا، وَيُرْوَى «الْإِثْمُ حَزَّازُ الْقُلُوبِ» بِزَايَيْنِ الْأُولَى مُشَدَّدَةٌ، وَهِيَ فَعَّال مِنَ الحَزِّ.
(هـ) وَفِيهِ «وَفُلَانٌ آخذٌ بِحُزَّتِهِ» أَيْ بعُنقه. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى التَّشْبيه بالحُزَّةِ وَهُوَ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ قُطِعت طُولًا. وَقِيلَ أَرَادَ بحُجْزَته وَهِيَ لُغَةٌ فِيهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ «لقيتُ عَلِيًّا بِهَذَا الحَزِيز» هُوَ المنهبط مِنَ الْأَرْضِ. وَقِيلَ هُوَ الغَلِيظ مِنْهَا. ويُجْمَع عَلَى حُزّان.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تَرْمي الغُيُوب بعَيْنَي مُفْرَدٍ لهِقٍ ... إذَا تَوَقَّدَت الحُزَّانُ والْمِيلُ

حزز: الحَزُّ: قطْع في عِلاج، وقيل: هو في اللَّحْم ما كان غيرَ بائن،

حَزَّه يَحُزُّه حَزّاً واحْتَزَّه احْتِزازاً. وفي الحديث: أَنه احْتَزَّ

من كَتِف شاة ثم صَلَّى ولم يتوضأْ؛ هو افْتَعَل من الحَزّ القَطْع،

وقيل: الحَزُّ القطع من الشيء في غير إِبانَة؛ وأَنشد:

وعَبْد يَغُوث تَحْجِل الطَّيْرُ حَوْله،

قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحُسَامُ المُذَكَّرُ

فجعل الحَزّ ههنا قَطْع العُنق، والمَحَزّ موضعه، وأَعطيته حِذْيَةً من

لحم وحُزَّةً من لحم. والتَّحَزُّز: التَّقَطُّع. والحُزَّة: ما قطع من

اللحم طولاً؛ قال أَعشى باهلة:

تَكْفِيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن أَلَمَّ بها

من الشِّواءِ، ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ

ويقال: ما به وَذْيَةٌ، وهو مثل حُزَّة، وقيل: الحُزَّة القطعة من

الكَبِد خاصة، ولا يقال في سَنام ولا لحم ولا غيره حُزّة.

والحازّ: قطع في كِرْكِرَة البعير، وهو اسم كالنّاكت والضَّاغط.

والحَزّ: الفَرْض في الشيء، الواحدة حَزَّة، وقد حَزَزْت العود أَحُزّه

حَزّاً. والحَزّ: فرض في العود والمِسْواك والعظم غير طائل.

والتَّحْزِيز: كثرة الحَزِّ كأَسْنان المِنْجَل، وربما كان ذلك في أَطراف الأَسنان،

وهو الذي يسمى الأَشَر، وقد حزز أَسنانه، والتَّحْزِيزُ: أَثر الحَزّ

أيضاً؛ قال المتنخل الهذلي:

إِن الهَوان، فلا يَكْذِبكُما أَحدٌ،

كأَنه في بَياضِ الجِلْدِ تَحْزِيز

والتَّحَزُّز: التقطُّع. وحَزَّ الشيءُ في صدره حَزّاً: حَكَّ.

والحَزازَة والحَزَازُ والحَزَّاز والحُزَّاز، كله: وجع في القلب من

خوف؛ قال الشماخ يصف رجلاً باع قوساً من رجل وغبن فيه:

فلما شراها فاضَت العَيْنُ عَبْرَةً،

وفي الصَّدْر حَزَّاز من الهَمِّ حامِزُ

والحزَّاز: ما حَزَّ في القلب. وكلّ شيء حَكّ في صدرك، فقد حَزّ، ويروى

حُزَّاز. والحَزْحَزَة: كالحُزّاز. الأَزهري: الحَزَازَة وجع في القلب من

غيظ ونحوه، ويجمع حَزَازَات. والحَزَاز أَيضاً: وجع كذلك، قال زفر بن

الحرث الكلابي:

وقد يَنْبُت المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرَى،

وتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كما هيا

قال أَبو عبيد: ضربه مثلاً لرجل يُظهر مودّة وقلبه نَغِلٌ بالعداوة.

والحَزَاحِزُ: الحركات؛ قال أَبو كبير:

وتَبَوَّأَ الأَبْطال، بعد حَزاحِزٍ،

هَكْعَ النَّواحِزِ في مُناخِ المَوْحِفِ

والحَزَاز: هِبْرِيَةٌ في الرأْس كأَنه نُخالة، واحدته حَزَازَةٌ.

والحَزُّ: غامِضٌ من الأَرض ينقاد بين غليظتين.

والحَزِيزُ من الأَرض: موضع كثرت حجارته وغلظت كأَنها السَّكاكِين؛

وقيل: هو المكان الغليظ ينقاد. وقال ابن دريد: الحَزِيزُ غلظ في الأَرض فلم

يزد على ذلك. ابن شُميل: الحَزِيزُ ما غلظ وصَلُبَ من جَلَد الأَرض مع

إِشْرافٍ قليل، قال: وإِذا جلست في بطن المِرْبَد فما أَشْرَفَ من أَعلاه

فهو حَزِيزٌ. وفي حديث مطرّف: لقيتُ عَلِيّاً بهذا الحَزِيز؛ هو المُنْهبط

من الأَرض، وقيل: هو الغليظ منها، ويجمع على حُِزَّان؛ ومنه قصيد كعب بن

زهير:

تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ،

إِذا تَوَقَّدَت الحُزَّان والمِيلُ

وفي المحكم: والجمع أَحِزَّةٌ وحُزَّان وحِزَّانٌ؛ عن سيبويه؛ قال لبيد:

بأَحِزَّة الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها،

قَفْرَ المَرَاقِبِ، خَوْفُها آرَامُها

وقال ابن الرِّقَاعِ يصف ناقة:

نِعْم قُرْقُور المرُورَاتِ، إِذا

غَرِقَ الحُزَّانُ في آلِ السَّرابِ

وقال زهير:

تَهْوي مَدافِعُها في الحَزْنِ ناشِزَة الـ

أَكتاف، نَكَّبَها الحِزَّانُ والأَكَمُ

وقد قالوا: حُزُزٌ، فاحتملوا التضعيف؛ قال كثير عزة:

وكم قد جاوَزَت نِقْضي إِليكمْ

من الحُزُزِ الأَماعِرِ والبِرَاقِ

قال: وليس في القِفاف ولا في الجبال حِزَّانٌ إِنما هي جَلَد الأَرض،

ولا يكون الحَزيز إِلاَّ في أَرض كثيرة الحَصْباء. والحَزِيزُ والحَزَازُ

من الرجال: الشديدُ على السَّوق والقتال والعمل؛ قال:

فَهْيَ تَفادَى من حَزازٍ ذي حَزِقْ

أَي من حَزَازٍ حَزِقٍ،وهو الشيديد جَذْبِ الرِّباط، وهذا كقولك: هذا

ذُو زَيْد وأَتانا ذو تَمْرٍ؛ قال الأَزهري: والمعنى هذا زيد وأَتانا تمر.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول مرّ بنا ذو عَوْن بن عَدِيّ، يريد: مرَّ بنا

عون بن عدّي، قال: ومثله كثير في كلامهم، قال: ويقال أَخذ بحُزَّته أَي

بعنقه، قال: وهو من السراويل حُزَّة وحُجْزَة، والعنق عندي مشبه به،

وحُزَّة السراويل: حُجْزته؛ قال الأَزهري: وقيل أَراد بحُجْزَته، وهي لغة

فيها. الأَصمعي: تقول حُجْزة السراويل ولا تقل حُزَّة. ابن الأَعرابي: يقال

حُجْزَتُه وحُذْلته وحُزَّتُه وحُبْكَتُه، والحُزَّةُ العُنق. وفي الحديث:

آخذ بحُزَّته، والحُزَّة من السراويل الحُجْزة. وفي الحديث عن ابن

مسعود، رضي الله عنه: الإِثْم حُزّاز القلوب؛ هي الأُمور التي تَحُزُّ فيها

أَي تُؤَثر كما يؤَثر الحَزُّ في الشيء، وهو ما يخطر فيها من أَن تكون

معاصي لفقد الطمأْنينة إِليها،وهي بتشديد الزاي جمع حازٍّ. يقال إِذا أَصاب

مِرْفَقَ البعير طَرَفُ كِرْكِرَتِه فقطعه وأَدماه، قيل: به حازٌّ. وقال

الليث: يعني ما حَزَّ في القلب وحَكَّ. وقال العَدَبَّس الكناني: العَرَك

والحازّ واحد، وهو أَن يُحَزَّ في الذراع حتى يُخْلَصَ إِلى اللحم

ويُقْطع الجلدُ بحدِّ الكِرْكِرَة. وقال ابن الأَعرابي: إِذا أَثَّر فيه قيل

ناكِتٌ، فإِذا حَزَّ به قيل به حازٌّ، فإِذا لم يُدْمه فهو الماسح؛ ورواه

شمر: الإِثم حَوَّاز القلوب، بتشديد الواو، أَي يَحُوزها ويتملكها ويغلب

عليها، ويروى: الإِثم حَزَّازُ القلوب، بزايين الأُولى مشددة، وهو فعَّال

من الحَزّ. والحَزّ: الحِينُ والوقت؛ قال أَبو ذؤَيب:

حتى إِذا حَزَزَتْ مِياهُ رُزُونِهِ،

وبأَيِّ حَزّ مَلاوَةٍ يتقطع

أَي بأَي حين من الدهر. والحَزَّة: الساعة؛ يقال: أَيَّ حَزَّة أَتيتني

قضيتُ حقك؛ وأَنشد:

وأَبَنْت للأَشْهاد حَزَّة أَدَّعي

أَي أَبَنْت لهم قولي حين ادَّعيت إِلى قومي فقلت: أَنا فلان بن فلان.

قال أَبو الهثيم: سمعت أَبا الحسن الأَعرابي يقول لآخر: أَنت أَثقل من

الخاثر، وفسره فقال: هو حَزَّاز يأْخذ على رأْس الفؤاد يُكْره على غِبِّ

تُخَمة.

وبعير مَحْزوز: موسوم بِسِمَة الحُزّة يُحَزُّ بشَفْرة ثم يفتل. ابن

الأَعرابي: الحَزّ الزيادة على الشرف؛ يقال: ليس في القبيل أَحد يَحُزُّ على

كرم فلان أَي يزيد عليه. الأَزهري: قال مبتكر الأَعرابي: المُحازَّة

الاسْتِقْصاء، تقول: بيننا حِزاز شديد أَي استقصاء، وبينهما شركة حِزَازٍ

إِذا كان كل واحد منهما لا يَثِق بصاحبه.

والحَزْحَزة: من فعل الرئيس في الحرب عند تَعْبِيَة الصفوف، وهو أن

يقدّم هذا ويؤخر هذا؛ يقال: هم في حَزاحِز من أَمرهم؛ قال أَبو كبير

الهذلي:وتَبَوَّأَ الأَبْطالُ، بعد حَزاحِزٍ،

هَكْعَ النَّواحِزِ في مُناخ المَوْحِف

والموحف: المَنْزل بعينه، وذلك أَن البعير الذي به النُّحاز يترك في

مُناخه لا يثار حتى يبرأَ أَو يموت. أَبو زيد: من أَمثالهم: حَزَّت حازَّةٌ

من كُوعِها؛ يضرب عند اشتغال القوم، يقول: فالقوم مشغولون بأُمورهم عن

غيرها أَي فالحازّة قد شغلها ما هي فيه عن غيرها. وتَحَزْحَز عن الشيء:

تَنَحَّى.

والحَزُّ: موضع بالسَّرَاة. وحَزَّازٌ: اسم. وأَبو الحَزَّاز: كنية

أَرْبدَ أَخي لبيد الذي يقول فيه:

فَأَخي إِن شَرِبُوا من خَيْرهم،

وأبو الحَزَّاز من أَهل مَلِك

ح ز ز : حَزَزْت الْخَشَبَةَ حَزًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَضْتُهَا وَالْحَزُّ الْفَرْضُ وَحُزَّةُ السَّرَاوِيلِ مِثْلُ: الْحُجْزَةِ وَيُقَالُ الْحُزَّةُ الْعُنُقُ وَالْحُزَّةُ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ تُقْطَعُ طُولًا وَالْجَمْعُ حُزَزٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 

لحح

Entries on لحح in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
ل ح ح : أَلَحَّ السَّحَابُ إلْحَاحًا دَامَ مَطَرُهُ وَمِنْهُ أَلَحَّ الرَّجُلُ عَلَى شَيْءٍ إذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مُوَاظِبًا. 
ل ح ح: (الْإِلْحَاحُ) كَالْإِلْحَافِ يُقَالُ: (أَلَحَّ) عَلَيْهِ بِالْمَسْأَلَةِ. 
[لحح] نه: في ح الحديبية: فبركت ناقته فزجرها المسلمون "فألحت"، أي لزمت مكانها، من: ألح على الشيء- إذا لزمه وأصر عليه، وقيل: إنما يقال: ألح الجمل وخلأت الناقة، كالحران للفرس. وفي ح هاجر: والوادي يومئذ "لاح"، أي ضيق ملتف بالشجر، ومكان لاح ولحح، وروى بخاء.
ل ح ح

ألحّ عليه في السؤال. وألحّ على غريمه. ومكان لاح: ضيق أشب. وهو ابن عمّي لحاً. وقد لحت القرابة بيني وبينه: دنت. وأنشد الأصمعي:

هلال ومبذول وعمرو بن عامر ... بنو عمّنا لحاً ويجمعنا الأب

وبعنه لحح وهو التصاق الجفنين من رمد.

ومن المجاز: ألح القنب على ظهر الدابة، وقنب ملحاح. ورحى ملحاح: تلح على ما يطحن بها. وألح السحاب: دام مطره. وخلأت الناقة وألح الجمل.

لحح


لَحَّ(n. ac. لَحّ)
a. Was close ( relationship).
b.(n. ac. لَحّ
لَحَح), Was closed up (eye).
أَلْحَحَa. Poured forth rain incessantly (
cloud ).
b. ['Ala], Hurt the back of ( an animal: saddle );
pressed hard upon, importuned, harassed.
c. [Fī], Applied himself to; was persistent in; was
importunate about.
d. Was restive; was slow (animal).
e. [Bi], Stayed at.
لَحّa. Closely related, near, akin; near (
relative ).
لَحِحa. see 21
أَلْحَحُa. More importunate, pressing &c.

لَاْحِحa. Narrow, confined; strait.

مِلْحَاْحa. Pressing, importunate; insistent.
b. Uncomfortable (saddle).
c. Raining incessantly (cloud).
d. Slow, tardy.

N. Ag.
أَلْحَحَa. see 45 (a) (b).
c. Refractory (animal).
N. Ac.
أَلْحَحَa. Persistency; importunity; insistence.
[لحح] الإلحاح مثل الإلحاف، تقول: ألحَّ عليه بالمسألة. وألحَّ السحاب: دام مطره. وقال الأصمعيّ: ألَحَّ السحابُ بالمكان: أقام به، مثل ألَثَّ. وأنشد للبَعيث المُجاشعي: ألَدُّ إذا لا قيت قوما بخطة * ألح على أكتافهم قَتَبٌ عُقَرْ والمِلحاح: القَتَبُ الذي يَعَضُّ على غارب البعير. ورَحًى مِلْحاحٌ على ما تطحنه. وتقول: ألَحَّ الجمل، إذا حَرَنَ، كما تقول في الناقة: خلات. ولحلح القوم وتلحلحوا، إذا لم يبرحوا مكانهم. قال ابن مقبل: أُناسٍ إذا قيل انْفُروا قد أُتيتُمُ * أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا ولححت عينه، إذا لصِقت بالرَمَصِ. وهو أحد ما جاء على الاصل، مثل ضبب البلد بإظهار التضعيف. ومنه قولهم: هو ابن عمى لحا، أي لاصق النسب. ونصب على الحال لان ما قبله معرفة. وتقول في النكرة: هو ابن عم لح بالكسر، لانه نعت للعم، وكذلك المؤنث والاثنان والجمع. فإن لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرة قلت: هو ابن عم الكلالة وابن عم كلالة. ومكان لاح: ضيق.
(ل ح ح)

اللَّحَحُ فِي العَينِ: صُلاقٌ يُصيبها والتصاق. وَقيل: هُوَ التزَاقُها من وجع، وَقيل: هُوَ لزوق اجفانها لِكَثْرَة الدُّمُوع وَقد لحِحَتْ عينُه تَلْحَحُ لَحَحا - بِإِظْهَار التَّضْعِيف - وَهُوَ أحد الاحرف الَّتِي أخرجت على الأَصْل من هَذَا الضَّرْب منبهة على اصلها ودليلا على أولية حَالهَا. والإدغام لُغَة.

ولحَّتْ عينه كَلَخَّتْ: كثرت دموعها وغَلُظَتْ اجفانها.

وَهُوَ ابْن عَم لَحٍّ فِي النكرَة وَابْن عمي لحا فِي الْمعرفَة أَي لازق النّسَب من ذَلِك، وَالْوَاحد والاثنان والجميع والمؤنث فِي هَذَا سَوَاء، وَقَالَ اللحياني: هما ابْنا عَم لحٍّ ولحًّا، وهما ابْنا خَالَة لحا وَلَا يُقال هما ابْنا خَال لحا وَلَا ابْنا عمَّة لانهما مفترقان إِذْ هما رجل وَامْرَأَة.

وواد لَاحَ: ضَيِّقٌ اشب يَلْزَقْ بعض شَجَره بِبَعْض وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَأمه هَاجر " والوادي يَوْمئِذٍ لاحٌّ " حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَينِ.

وألَحَّ فِي الشَّيْء: كَثَر سُؤَالهُ إيَّاهُ كاللاصق بِهِ، وَقيل: الحَّ على الشَّيْء: أقبل عَلَيْهِ لَا يفتر عَنهُ. وَكله من اللُّزُوقِ. ورَجُلٌ مِلْحاحٌ: مديم للطلب.

والمِلْحاحُ من الرّحال: الَّذِي يلزق بِظهْر الْبَعِير فيعضه ويعقره، وَكَذَلِكَ هُوَ من الاقتاب والسروج.

وَقد الح عَلَيْهِ. قَالَ البعيث:

الَدُّ إِذا لاقَيْتُ قَوْما بخُطَّةٍ ... الَحَّ عَلى اكْتافِهِم قَتَبٌ عُقَرْ

والح السَّحَاب بالمطر: دَامَ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

دِيارٌ لِسَلْمَى عافِياتٌ بِذِي خالِ ... الح عَلَيْهَا كلُّ اسحَمَ هَطَّالِ

وسحَابٌ مِلْحاحٌ: دَائِم.

والحَّتْ المَطِيُّ: كَلَّتْ فأبْطَأتْ.

وكل بطيء: ملحاح.

ودَابَّةُ ملح إِذا بَرَك ثَبَتَ وَلم يَنْبَعِثْ.

وتَلَحْلَحَ الْقَوْم: ثَبَتُوا مكانهم فَلم يبرحوا قَالَ:

بِحَيٍّ إذاَ قيلض اظْعَنُوا قدْ أُتِيُتُم ... اقاموا على اثقالهم وتَلَحْلَحُوا

وتَلَحْلَحَ عَن الْمَكَان: كَــتزَحْزَحَ.

وخبزة لحَّةٌ ولحْلَحَةٌ ولحْلَحٌ: يابسة قَالَ:

حَتى اتَّقَتْنا بِقَرِيصٍ لحْلَحٍ ... وَمَذْقةٍ كَقُرْبِ كَبْشٍ أملَحِ

لحح: اللَّحَحُ في العين: صُلاقٌ يصيبها والتصاق؛ وقيل: هو التزاقُها من

وجع أَو رَمَص؛ وقيل: هو لزُوق أَجفانها لكثرة الدموع؛ وقد لَحِحَتْ

عينُه تَلْحَحُ لَحَحاً، بإِظهار التضعيف، وهو أَحد الأَحرف التي أُخرجت على

الأَصل من هذا الضرب منبهة على أَصلها ودليلاً على أَوّلية حالها

والإِدغام لغة؛ الأَزهري عن ابن السكيت قال: كل ما كان على فَعِلَتْ ساكنة

التاء من ذوات التضعيف، فهو مدغم، نحو صَمَّتِ المرأَةُ وأَشباهها إِلا

أَحرفاً جاءت نوادر في إِظهار التضعيف، وهي: لَحِحَتْ عينُه إِذا التصقت،

ومَشِشَت الدابة وصَكِكَت، وضَبِبَ البلدُ إِذا كثر ضَبابه، وأَلِلَ

السِّقاءُ إِذا تغيرت ريحه، وقَطِطَ شَعره.

ولَحَّتْ عينُه كَلَخَّتْ: كثرت دموعها وغَلُظَتْ أَجفانها. وهو ابن

عَمٍّ لَحٍّ، في النكرة بالكسر لأَنه نعت للعم؛ وابن عمي لَحّاً في المعرفة

أَي لازقُ النسب من ذلك، ونصب لَحًّا على الحال، لأَن ما قبله معرفة،

والواحد والاثنان والجمع والمؤَنث في هذا سواء بمنزلة الواحد. وقال

اللحياني: هما ابنا عَمٍّ لَحٍّ ولَحًّا، وهما ابنا خالة، ولا يقال: هما ابنا خال

لَحًّا، ولا ابنا عمة لَحًّا، لأَنهما مفترقان إِذ هما رجل وامرأَة،

وإِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قلت: هو ابن عَمِّ

الكلالةِ، وابنُ عَمٍّ كلالةً. والإِلْحاحُ: مثل الإِلْحافِ.

أَبو سعيد: لَحَّت القرابةُ بين فلان وبين فلان إِذا صارت لَحّاً،

كَلَّتْ تَكِلُّ كلالةً إِذا تباعدت. ومكانٌ لَحِحٌ لاحٌّ: ضَيِّقٌ، وروي

بالخاء المعجمة. ووادٍ لاحٌّ: ضيق أَشِبٌ يَلْزَقُ بعضُ شجره ببعض. وفي حديث

ابن عباس في قصة إِسماعيل، عليه السلام، وأُمِّه هاجَرَ: وإِسكان

إِبراهيم إِياهما مكة والوادي يومئذ لاحٌّ أَي ضَيِّقٌ ملتف بالشجر والحجر أَي

كثير الشجر؛ قال الشماخ:

بخَوْصاوَيْنِ في لِحَحٍ كَنِين

أَي في موضع ضيق يعني مَقَرَّ عيني ناقته، ورواه شمر: والوادي يومئذ

لاخٌّ، بالخاء، وسيأْتي ذكره في موضعه.

وأَلَحَّ عليه بالمسأَلة وأَلَحَّ في الشيء: كثر سؤالُه إِياه كاللاصق

به.وقيل: أَلَحَّ على الشيء أَقبل عليه لا يَفْتُرُ عنه، وهو الإِلحاحُ،

وكله من اللُّزوق. ورجل مِلْحاحٌ: مُدِيمٌ للطلب. وأَلَحَّ الرجل على

غريمه في التقاضي إِذا وَظَبَ.

والمِلحاحُ من الرحال: الذي يَلْزَق بظهر البعير فَيَعَضُّه ويَعْقِره،

وكذلك هو من الأَقْتاب والسروج. وقد أَلَحَّ القَتَبُ على ظهر البعير

إِذا عقره؛ قال البَعِيثُ المُجاشِعِيُّ:

أَلَدُّ إِذا لاقيتُ قوماً بخُطَّةٍ،

أَلَحَّ على أَكْتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ

ورَحى مِلْحاحٌ على ما يَطْحَنُه. وأَلَحَّ السحابُ بالمطر: دام؛ قال

امرؤ القيس:

دِيارٌ لسَلْمى عافِياتٌ بذي خالِ،

أَلَحَّ عليها كلُّ أَسْحَمَ هَطَّالِ

وسحابٌ مِلْحاحٌ: دائم. وأَلح السحابُ بالمكان: أَقام به مثل أَلَثَّ،

وأَنشد بيت البعيث المجاشعي؛ قال ابن بري: وصف نفسه بالحِذْق في المخاصمة

وأَنه إِذا عَلِقَ بخَصْمٍ لم ينفصل منه حتى يؤثر كما يؤثر القتب في ظهر

الدابة.

وأَلَحَّت المَطِيُّ: كَلَّتْ فأَبطأَت. وكلُّ بطيء: مِلْحاحٌ. وجابة

مُلِحٌّ إِذا بَرَك ثَبَتَ ولم ينبعث. وأَلَحَّت الناقة وأَلَحَّ الجمل

إِذا لزما مكانهما فلم يَبْرَحا كما يَحْرُنُ الفرسُ؛ وأَنشد:

كما أَلَّحتْ على رُكْبانِها الخُورُ

الأَصمعي: حَرَنَ الجابةُ وأَلَحَّ الجملُ وخَلأَتِ الناقةُ.

والمُلِحُّ: الذي يقوم من الإِعياء فلا يبرح. وأَجاز غيرُ الأَصمعي:

وأَلحَّت الناقةُ إِذا خَلأَتْ؛ وأَنشد الفراء لامرأَة دعت على زوجها بعد

كبره:

تقولُ: وَرْياً، كُلَّما تَنَحْنَحا،

شَيْخاً، إِذا قَلَبْتَه تَلَحْلَحا

ولَحْلَح القومُ وتَلَحْلَحَ القوم: ثبتوا مكانهم فلم يبرحوا؛ قال ابن

مقبل:

بحَيٍّ إِذا قيل: اظْعَنُوا قد أُتِيتُمْ،

أَقامُوا على أَثقالهم، وتَلَحْلَحوا

يريد أَنهم شُجْعان لا يزولون عن موضعهم الذين هم فيه إِذا قيل لهم:

أُتيتم، ثقةً منهم بأَنفسهم.

وتَلَحْلَحَ عن المكان: كــتزحزحــ، ويقول الأَعرابي إِذا سئل: ما فعل

القوم؟ يقول تَلَحْلَحُوا أَي ثَبَتُوا؛ ويقال: تَحَلْحَلُوا أَي تفرّقوا؛

قال: وقولها في الأُرجوزة تَلَحْلَحا، أَرادت تَحلْحَلا فقلبت، أَرادت أَن

أَعضاءه قد تفرّقت من الكبر. وفي الحديث: أَن ناقة رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، تَلَحْلَحَتْ عند بيت أَبي أَيوبَ ووضعت جِرانَها أَي أَقامت

وثبتت وأَصله من قولك أَلَحَّ يُلِحُّ.

وأَلَحَّت الناقة إِذا بَرَكَت فلم تَبْرح مكانها. وفي حديث الحديبية:

فركب ناقته فزَجَرها المسلمون فأَلَحَّت أَي لزمت مكانها، من أَلَحَّ على

الشيء إِذا لزمه وأَصَرَّ عليه. وأَما التَّحَلْحُلُ: فالتحرك والذهابُ.

وخُبْزةٌ لَحَّةُ ولَحْلَحةٌ ولَحْلَحٌ: يابسة؛ قال:

حتى اتَّقَتْنا بقُرَيْصٍ لَحْلَحِ،

ومَذْقَةٍ كقُرْبِ كَبْشٍ أَمْلَحِ

لحح
: ( {أَلَحَّ فِي السُّؤال) مثل (أَلْحَفَ) بِمَعْنى واحدٍ. (و) } أَلَحّ (السَّحابُ: دامَ مَطَرُه) ، قَالَ امرؤُ الْقَيْس:
دِيَارٌ لسَلْمَى عافِياتٌ بِذي خَالِ
أَلحَّ عَلَيْهَا كلُّ أَسحَمَ هَطَّالِ
وسَحابٌ {مِلْحاحٌ: دائمٌ،} وأَلَحَّ السَّحَابُ بِالْمَكَانِ: أَقامَ بِهِ، مثْل أَلَثَّ.
(و) من الْمجَاز: أَلحَّ (الجَملُ: حَرَنَ) ولَزِمَ مكانَه فَلم يَبْرَح كَمَا يَبْرَحُ الفَرَسُ، وأَنشد:
كَمَا {أَلحَّتْ على رُكْبَانها الخُورُ
وَكَذَا أَلحَّت النّاقَةُ. وَقَالَ الأَصمعيّ حَرَنَ الدّابَّةُ،} وأَلَحَّ الجَملُ، وخَلأَت النّاقَةٌ. (و) أَجاز غَيْرُ الأَصمعيّ أَلَحَّت (الناقَة خَلأَتْ) . وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة: (فركبَ ناقَتَه فزَجَرَها المُسلِمُون {فأَلحَّت) ، أَي لزِمَت مكانَهَا؛ من أَلَحَّ بالشْيءِ، إِذا لزِمَه وأَصَرَّ عَلَيْهِ.
(و) أَلحَّت (المَطِيُّ: كَلَّتْ فأَبطَأَتْ) وكلُّ بَطِيءٍ} مِلْحاحٌ، ودابّةٌ {مُلِحٌّ، إِذا بَرَكَ ثَبَتَ وَلم يَنْبعِثْ.
(و) من الْمجَاز:} أَلَحَّ (القَتَبُ: عَقَرَ ظَهْرَها) ، قَالَ البَعيث المُجاشعيّ:
أَلَدُّ إِذا لاقَيْتُ قَوماً بخُطّةٍ
أَلَحَّ على أَكْتَافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَصَفَ نفْسَه بالحِذْق فِي المخاصَمةِ وأَنّه إِذا عَلِقَ بخَصْمٍ لم يَنفصِلْ مِنْهُ حتّى يُؤَثِّرَ كَمَا يُؤَثِّرُ القَتَبُ فِي ظَهْرِ الدَّابّة.
(وَهُوَ) ، أَي القَتَب، (ملْحَاحٌ) يَلزَق بظَهْرِ البَعير فيَعْقرُه، وكذالك هُوَ من الرِّحَال والسُّرُوجِ، وَهُوَ مَجاز
(! ولَحْلَحُوا: لم يَبْرَحُوا مَكَانَهُمْ، {كتلَحْلَحُوا) . قَالَ ابْن مُقْبِل:
بِحَيَ إِذا قِيلَ اظْعَنُوا قدْ أُتِيتُمُ
أَقامُوا على أَثْقَالِهمْ} وتَلَحْلحُوا
يُرِيد أَنهم شُجعانٌ لاَ يَزْولون عَن مَوْضعِهم الّذي هم فِيهِ إِذا قيل لَهُم أُتِيتم، ثِقَةً مِنْهُم بأَنْفسهم. وَيَقُول الأَعرابيُّ، إِذا سُئِل مَا فَعَل القَومُ: {تَلَحْلَحُوا، أَي ثَبَتوا، وَيُقَال} تَلَحْلَحُوا، أَي تفرَّقوا. وأَنشد الفَرَّاءُ لامرأَةٍ دَعَتْ علَى زَوجِها بعدَ كِبَرِه:
تَقول وَرْياً كُلَّما تَنَحْنحَا
شَيخاً إِذا قلّبتَه تَلَحْلَحَا
أَرادت: تَحلْحَلا فقَلبت، أَرادَتْ أَنَّ أَعضَاءَه قد تفرَّقَت من الكِبَر.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ نَاقَة رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {تَلَحْلَحت عندَ بَيتِ أَبي أَيُّوبَ ووَضَعَتْ جِرَانَها) ، أَي أَقامَت وثَبتَتْ.
(} ولَحِحَتْ عَيْنُه كسَمِعَ: لَصِقَتْ بالرَّمَصِ) وَقيل: لَحَحُها: لُزُوقُ أَجفانِها لكَثْرَةِ الدُّمُوعِ، وَهُوَ أَحَد الأَحرُف الَتي أُخْرِجَت على الأَصل من هاذا الضَّرْب، مُنبِّهة على أَصلِهَا ودَلِيلاً على أَوّلِيَّة حالِها. والإِدغامُ لُغَة. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن السِّكيِّت قَالَ: كلُّ مَا كَانَ على فَعِلَتْ سَاكِنة التاءِ من ذَوَات التَّضعيف فَهُوَ مُدْغم، نَحْو صَمَّت المرأَةُ وأَشْباهها، إِلاّ أَحْرُفاً جاءَت نوادِرَ فِي إِظهار التَّضْعيف، وَهِي لحِحَتْ عَينُه، إِذا التصَقَت، ومَشِشَت الدَّابَّةُ، وصَكِكَتْ وضَبِبَ البَلَدُ: إِذَا كَثُرَ ضبَابُه، وأَلِلَ السِّقَاءُ إِذا تغيَّرتْ رِيحه، وقَطِطَ شَعرُه.
ولَحَّتُ عينُه كَلَخَّت: كثُرَ دُموعُها وغلُظَت أَجفانُها.
(ومَكَانٌ {لاحٌّ} ولَحِحٌ، ككَتِفٍ، ولَحْلَحٌ: ضَيِّقٌ) . ورُوِيَ: مكانٌ لاخٌّ، بِالْمُعْجَمَةِ. ووَادٍ لاحٌّ: أَشِبٌ يَلْزَق شَجرِه ببعْضٍ. وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس فِي قصّة إِسماعيلَ عَلَيْهِ السلامُ وأُمِّه هَاجَرَ وإِسكانِ إِبراهيم إِيّاهما مكّةَ، (والوادِي يومئذٍ لاحٌّ) أَي ضَيِّقٌ مُلتَفٌّ بالشجَر والحَجَر. أَي كثيرُ الشَّجر. وَرُوِيَ شمِرٌ (والوادي يومئذٍ لاخٌّ) بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، وسيأْتي ذِكره.
(وَهُوَ ابنُ عَمِّي {لَحاًّ) ، فِي الْمعرفَة، (وابنُ عَمَ} لحٍّ) ، فِي النكرَة بِالْكَسْرِ، لأَنه نَعْت للعمّ، أَي (لاصِقُ النَّسَبِ) ، ونَصبَ لحًّا على الحَال لأَنّ مَا قبله معرفَة، وَالْوَاحد والاثنان والجمِيعُ والمؤنَّث فِي هاذا سواءٌ بمنزلةِ الْوَاحِد. وَقَالَ اللِّحيانيّ: هما ابنَا عَمَ لحَ ولحًّا، وهما ابنَا خالةٍ، وَلَا يُقَال هما ابْنا خالٍ لحًّا وَلَا ابنَا عمَّةٍ لحًّا، لأَنهما مُفترقانِ، إِذ هما رَجلٌ وامرَأَةٌ.
(و) عَن أَبي سعيد: ( {لحَّتِ القَرَابَةُ بينَنا لَحًّا) ، إِذا دَنَتْ، (فإِن لم يَكن) ابنُ العَمِّ (لحًّا وَكَانَ رجلا من العَشِيرَة قلتَ) : هُوَ (ابْن عَمِّ الكَلالةِ وابنُ عمَ كلالةٌ) وكَلَّت تَكِلُّ كَلاَلةً، إِذا تَباعَدَت.
(وخُبْزَةٌ) } لَحّةٌ و ( {لَحْلَحةٌ) } ولَحْلَحٌ: (يابِسةٌ) . قَالَ:
حَتَّى أَتَتْنَا بقُرَيصٍ لَحلَحِ
ومَذْقَةٍ كقُرْبِ كَبْشٍ أَمْلَحِ
( {والمُلَحْلَح، كمُحمَّد) . وَفِي نسخةٍ: كمُسَلْسَل، وَهُوَ الصَّوَاب: (السَّيِّدُ) ، كالمُحَلْحَلِ وسيأْتي.
(} واللُّحُوح، بالضّمّ) لُغَة عَربيّةٌ لَا مُوَلَّدة على مَا زَعمَه شيخُنَا، وَكَونه يالضّمّ هُوَ الصَّوَاب، والمسموع من أَفواهِ الثِّقَات خَلَفاً عَن سَلَفٍ، وَلَا نظَرَ فِيهِ كَمَا ذَهب إِليه شيخُنا: (شِبْهُ خُبْزِ القَطائِف) لَا عَيْنُه كَمَا ظنّه شَيخنَا، وجَعَلَ لفْظ شبْه مستدرَكاً، (يُؤكَلُ باللَّبَن) غَالِبا، وَقد يُؤكل مَثرُوداً فِي مَرَقِ اللَّحْم نادِراً، (ويُعْمَل باليَمَنِ) ، وَهُوَ غالبُ طَعامه أَهلِ تِهَامَةَ، حتّى لَا يُعرَف فِي غيرِه من الْبِلَاد. وَقَول شَيخنَا إِنّه شاعَ بالحجاز أَكثَرَ من اليَمَن، تَحَامُلٌ مِنْهُ فِي غير محلّه، بل اشتبهَ عَلَيْهِ الْحَال فَجعله القَطَائفَ بعينِه فاحتاجَ إِلى تأْوِيل، وكأَنَّه يُريد أَوّل ظُهُورِه، ولذالك اقتصَرَ على اسْتِعْمَاله باللَّبَن، وَفِي الْيمن، فإِنّه فِي الْحجاز أَكثرُ اسْتِعْمَالا وأَكثَر أَنواعاً. انْظر هاذا مَعَ الاشتهار المتعارَف عِنْد أَهل المعرفةِ أَنَّ {اللُّحُوحَ من خَواصّ أَرضِ الْيمن لَا يَكاد يُوجد فِي غَيره.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَلَحَّ فِي الشيْءِ: كثُرَ سُؤَالُه إِيّاه كالَّلاصق بِهِ. وَقيل: أَلحَّ على الشيْءِ: أَقبَلَ عَلَيْهِ وَلَا يَفتُرُ عَنهُ، وَهُوَ الإِلْحاح، وكلُّه من اللُّزُوق.
ورَجلٌ} مِلْحاحٌ: مُديمٌ للطَّلَب، وأَلَحَّ الرَّجلُ فِي التقاضِي، إِذا وَظَبَ.
ورَحًى! مِلْحاحٌ علَى مَا يَطحَنُهُ. والمُلِحُّ: الَّذِي يَقوم من الإِعياءِ فلاَ يَبْرَحُ.

خلع

Entries on خلع in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
خلع
الخَلْعُ كالنزْع؛ إلا أن في النزْع مُهْلَة. وخَلَعَ قَلِيدَه ودابتَه خَلْعاً. وخَلَعَ امرأتَه خُلْعاً وخُلْعةً، واخْتَلَعَتْ هي، وهي خالِع. وخَلَعَ العِذارَ: مَثَل، أي رَفَع الحشمَة. والخَليعُ: الشاطِر. والذي أعْيا خُبْثاً فَتَبْرأ منه العشيرة، وقد خَلُعَ خَلاعَةً. والصياد. والقِدْحُ الهائر أولاً؛ والقِداح: أخْلِعَة والغُوْل. والمُخَلعُ: الذي كأن به مَساً. والضعيفُ الرخْو. ولَقَبٌ في العَروض لضَرْبٍ من البسيط حُذِفَ من أجزائه.
وتَخلعَ في مَشْيِه: هز منكبَه وأشار بيديه. وأصابَهُ خَلْعُ وخَلَعٌ: لزوال المَفاصِل من مواضعها. والخَلْعُ: القَديد المشْوي. وخَلَعَ الزرْعُ: أسْفى سُنْبُلُه، خَلاعَةً.
والخالِعُ: البُسْرَة إذا نَضِجَت. وبَعيرٌ خَالِعٌ: لا يقدرُ على النهوض لالتواءِ عُرْقوبِه أو زَوال فِرْسِنِه، وقد يقال: في رِجْلِه خالِعٌ وخَالِعانِ وذلك يكون خِلْقَةً، وناقة خَلْعاء، ولا يُقال جملْ خْلَع؛ ولكنْ به خالِعٌ، وهو ذو خَوالِع.
والخالِعُ: العُوْدُ إذا يَبِسَ فَتَساقَطَ لحاؤه، وإذا أوْرَقَ ونَبَتَ قُضبانُه أيضاً. والخالِعُ من العِضاه: الذي لا يسقُطُ وَرَقُه أبداً.
ومن الضًرِيْع: الذي خَلَعَ نَبْتُه وطال، وقد أخْلَعَ الناسُ: وَجَدُوه فَرَعَوْه. والغُلامُ المتْرعرِع. وخَلَعَ الفَحْلُ والغُلائم: طالَ قَضيبُهما عن قِصَر.
والخَوْلَعُ: فَزع يبقى في الفؤادِ كالوَسواس. والهَبِيد حينَ يخرجُ دسَمُه. والخَلَعْلَعُ: الضبُع. والخيلعُ: دِرْعُ المرأة؛ وقد خَيْلَعَتْهُ.
والذئْب. وأخْلَعَ القومُ: قارَبوا أنْ يُرسِلوا الفحل في الطروقة. وامرأة مخْتَلِعَةٌ: شبِقَة. والمُخَالَعَة: القِمار.
[خلع] خَلَعَ ثوبَه ونعله وقائده خَلْعاً. وخَلَعَ عليه خَلْعَةً، وخالَعَ امرأته خُلْعاً بالضم. والخِلْعَةُ: خيارُ المال، وينشد بيت جرير بضم الخاء: من شاء بايعته مالي وخُِلْعَتَهُ * ما تُكْمِلُ التَيمُ في ديوانهم سطرا * وخلع الوالى، أي عزل. وخالَعَتِ المرأةُ بعلها: أرادتْه على طَلاقها ببذلٍ منها له، فهي خالِعٌ، والاسم الخُلْعَةُ. وقد تَخالَعا. واختلعت فهى مختلعة. وأما قول الشاعر يخاطب امرأته: إن الرزية ما ألاك إذا * هر المخالع أقدح اليسر * فهو المقامر لانه يقمر خلعته. وقوله هر أي كره. والخلع: لحم يُطْبَخُ بالتوابل ثم يُجْعَلُ في القَرْفِ، وهو وعاءٌ من جلدٍ. وخَلَعَ السُنْبُلُ، أي صار له سًفاً. وخَلَعَ الغلامُ: كَبُرَ زُبُّهُ. وتَخالَعَ القومُ، إذا نقَضُوا الحِلفَ بينهم. والخالِعُ من الرُطَبِ: المُنْسَبِتُ. ويقال: بعيرٌ به خالِعٌ، وهو الذي لا يقدر على أن يثُور إذا جلس الرجل على غُرابِ وَرِكِهِ. والتَخَلُّعُ: التفكُّكُ في المشية. ورجلٌ مُخَلّعُ الإليَتين، إذا كان مُنْفَكَّهُمَا. وغلامٌ خَليعٌ بيِّن الخَلاعَةِ بالفتح، وهو الذي قد خَلَعَهُ أهلُه فإنْ جنَى لم يُطْلَبوا بجنايته. والخَليعُ: الصَيّادُ، والقِدْحُ الذي لا يفوز أوَّلاً، والغولُ، والذئبُ. وقولهم به: خَوْلَعٌ وخَيْلَعٌ، أي فزعٌ يعتري فؤادَه كأنّه مس. ومنه قول جرير :

وفى الفؤاد الخولع * والتخليع في باب العروض: قَطْعُ مُسْتَفْعِلُنْ في عَروضِ البسيطِ وضربِه جميعاً، فَيُنْقَلُ إلى مَفْعولُنْ، ويُسَمَّى البيت مُخَلَّعاً، كقول الشاعر: ما هيج الشوق من أطلال * أضحت قفارا كوحى الواحى * 
الخلع: إزالة ملك النكاح بأخذ المال.
خلع قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون الْبُخْل والضجر من الْجزع. والجبن الخالع: الَّذِي يخلع قلبه من شدته.
خ ل ع: (خَلَعَ) ثَوْبَهُ وَنَعْلَهُ وَقَائِدَهُ وَخَلَعَ عَلَيْهِ (خِلْعَةً) كُلُّهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَخَلَعَ امْرَأَتَهُ (خُلْعًا) بِالضَّمِّ. وَ (خُلِعَ) الْوَالِي عُزِلَ. وَ (خَالَعَتِ) الْمَرْأَةُ بَعْلَهَا أَرَادَتْهُ عَلَى طَلَاقِهَا بِبَدَلٍ مِنْهَا لَهُ فَهِيَ (خَالِعٌ) وَالِاسْمُ (الْخُلْعَةُ) بِالضَّمِّ وَقَدْ (تَخَالَعَا) وَ (اخْتَلَعَتْ) فَهِيَ (مُخْتَلِعَةٌ) . 

خلع


خَلَعَ(n. ac. خَلْع)
a. Took, pulled, threw, cast, stripped of (
clothing ).
b. [acc. & 'Ala], Bestowed upon, invested with ( a robe of
honour ).
c. [acc. & Min], Divested, deprived of, dismissed from ( an
office ).
d.(n. ac. خُلْع), Repudiated; put away (wife); disowned (
son ).
خَلُعَ(n. ac. خَلَاْعَة)
a. Was repudiated; was disowned, cast off.

خَلَّعَa. Displaced; sprained, dislocated.

خَاْلَعَa. Repudiated, divorced.

أَخْلَعَa. Produced, bore leaves or seeds.

تَخَلَّعَa. Was displaced, was sprained, dislocated, disjointed;
was relaxed (muscle).
تَخَاْلَعَa. Dissolved, annulled, broke ( league
covenant ).
b. Divorced.

إِنْخَلَعَa. see Vb. Was stripped off.
c. [Min], Was stripped, divested, deprived of, removed from
( an office ).
إِخْتَلَعَa. Was repudiated, divorced.
b. Despoiled.

خَلْعa. Dislocation.

خِلْعa. Spiced meat.
b. see 1
خِلْعَة
(pl.
خِلَع)
a. Robe of honour.
b. The best or choice part of.

خُلْعa. Divorce.

خَاْلِعa. One separated from his wife.
b. Debauched, dissolute; unrestrained.

خَلَاْعَةa. Debauchery, dissoluteness.

خَلِيْع
(pl.
خُلَعَآءُ)
a. Cast off, worn out garment.
b. Bad; scapegrace, prodigal.
c. Disowned.

N. P.
خَلَّعَa. Dislocated.
b. Weak, flabby, nerveless.
c. Paralytic.
(خلع) - في حَدِيثِ عمر: "أَنَّ امرأَةً نَشَزَت على زوجها فحَبَسها في بيت الزِّبل ثَلاثًا. فقالت: ما رَأيتُ راحةً إلَّا هَذِه الثَّلاث فقال عمر لزَوْجِها: اخلَعْهَا".
: أي طَلِّقْها واتْرُكْها.
- ومنه الحَدِيث: "المُخْتَلِعَات هُنَّ المنَافِقَات".
يَعنِي اللَّاتِي يَطلُبْن الخُلْعَ والطَّلاق من أزواجِهن بغَيْر عُذْر. يقال: خَلَع امرأَتَه خُلْعًا، وخَالَعَها مُخَالَعَة، واخْتَلَعَت هِيَ، فهي خَالِع .
- في الحَدِيث: "مَنْ خَلع يدًا من طاعةٍ لَقِي الله تَعالَى لا حُجَّة لَه"
: أي خَرَج من طاعَةِ سُلْطانِه وَعَدا عليه بالشَّرِّ، والخَلِيع: الشَّاطرُ الخَبِيثُ الذي خَلَعَته عَشِيرتَهُ: أي بَرِئ قَومُه من جِنايته، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، والجمع خُلَعَاءُ، وقد خَلُع خَلاعَةً.
- وفي الحديث: "شَرُّ ما في الرَّجُل جُبْنٌ خَالِع" .
: أي شَدِيد كأَنَّه يَخلَع فؤادَه من شِدَّة خَوفِه، وقيل: الخَلْع: كالنَّزْع إلَّا أَنَّه أَشدُّ اتِّصالا وأقلُّ مُهلَةً.
خ ل ع

خلع الرجل ثوبه ونعله. وخلع الفرس عذاره. وخلع عليه إذا نزع ثوبه وطرحه عليه. وكساه الخلعة والخلع. وشواء مخلع: خلعت عظامه. وتزوّدوا الخلع وهو اللحم تخلع عظامه ثم يطبخ ويبزّر.

ومن المجاز: خلع فلان رسنه وعذاره فعدا على الناس بشرّ: وخلع دابته في الجشر: أرسله. وخلع الوالي العامل، وخلع الخليفة، وقيل للأمين المخلوع. وخالعت فلانة بعلها، واختلعت منه، وهي خالع ومختلعة، وخلعها زوجها. وفي الحديث " المختلعات هنّ المنافقات " وهن اللواتي يخالعن أزواجهن من غير مضارة منهم، ونساء خوالع. قال ذو الرمة:

إذا الصبح عن ناب تبسم شمنه ... بأمثال أبصار النساء الخوالع

وكان الرجل في الجاهلية إذا غلبه ابنه أو من هو منه بسبيل جاء به إلى الموسم ثم نادى " يا أيها الناس هذا ابني فلان وقد خلعته فإن جرّ لم أضمن، وإن جرّ عليه لم أطلب " يريد قد تبرأت منه. ثم قيل لكل شاطر خليع. وقد خلع خلاعة، وهي خليعة. " ونخلع ونترك من يفجرك " أي نتبرأ منه. واختلعوا ماله: أخذوه. وتخالعوا: تناكثوا العهود بينهم. وخالعه: قامره لأن المقامر يخلع مال صاحبه. وفلان مخلع: مجنون وبه خولع مثل أولق. والمجنون يتخلع في مشيته: يتفكك. قال:

ثم انتحى يحضر في العراء ... تخلع المجنون في الكساء
(خ ل ع) : (خَلَعَ) الْمَلْبُوسَ نَزَعَهُ يُقَالُ خَلَعَ ثَوْبَهُ عَنْ بَدَنِهِ وَخَلَعَ نَعْلَهُ عَنْ رِجْلِهِ (وَقَوْلُهُ) وَيُخْلَعُ الْمَيِّتُ لِأَجْلِ اللُّمْعَةِ أَيْ يُنْزَعُ عَنْهُ الْكَفَنُ (وَخَالَعَتْ) الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا (وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ) إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا فَإِذَا أَجَابَهَا إلَى ذَلِكَ فَطَلَّقَهَا قِيلَ خَلَعَهَا (وَالِاسْمُ) الْخُلْعُ بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِصَاحِبِهِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَكَأَنَّهُمَا نَزَعَا لِبَاسَهُمَا وَيُقَالُ خَلَعَ فَرَسُ عِذَارَهُ إذَا أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ خَلِيعٌ أَيْ شَاطِرٌ قَدْ أَعْيَا أَهْلَهُ خُبْثًا وَعَدَا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ خَلَعَ عِذَارَهُ وَرَسَنَهُ أَوْ لِأَنَّ أَهْلَهُ خَلَعُوهُ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك أَيْ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ (وَقَوْلُهُ) الْمَرْأَةُ فِي الْغُرْبَةِ تَكُونُ خَلِيعَةَ الْعِذَارِ أَيْ مُخَلَّاةً لَا آمِرَ لَهَا وَلَا نَاهِيَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَالصَّوَابُ خَلِيعُ الْعِذَارِ لِأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ خَلِيعَةٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْعِذَارِ مِنْ خَلُعَ خَلَاعَةً كَظَرِيفَةٍ وَنَظِيفَةٍ مِنْ فَعُلَ (فَعَالَةً وَانْخَلَعَ فُؤَادُ الرَّجُلِ) إذَا فَزِعَ وَحَقِيقَتُهُ اُنْتُزِعَ مِنْ مَكَانِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ انْخَلَعَ قِنَاعُ قَلْبِهِ مِنْ شِدَّةِ الْفَزَعِ وَأَصْلُ الْقِنَاعِ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَيْ تُغَطِّيهِ فَاسْتُعِيرَ لِغِشَاءِ الْقَلْبِ وَغِلَافِهِ وَمِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَتَخَلَّعَتْ السَّفِينَةُ أَيْ تَفَكَّكَتْ وَانْفَصَلَتْ مَوَاصِلُهَا.
[خلع] ك فيه: لما "خلع" أهل المدينة، أي أرادوا خلعه أي عزله عن
باب العين والخاء واللام (خ ل ع، خ ع ل مستعملان)

خلع: الخَلْعُ: اسم خَلَع رِداءَه وخُفَّه وخُفُّةُ وقَيْدَهُ وامرأته، قال:

وكُلُّ أُناسٍ قارَبوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ... ونَحْنُ خَلَعْنا قَيْدَهُ فهو سارِبُ

والخَلْعُ كالنَّزْعِ إلا أن في الخَلْعِ مُهْلَة. واختلعتِ المرأة اختِلاعاً وخُلْعَةً. وخَلَعَ العِذَارَ: أي الرَّسن فعَدَا على الناس بالشَّر لا طالب له فهو مَخْلُوعُ الرَّسنِ، قال:

وأُخرى تُكادرُ مَخْلُوَعةً ... على النَّاس في الشرِّ أَرسانُها

والخِلْعَةُ: كُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عنْك. ويُقالُ: هو ما كان على الإنسان من ثِيابِه تاماً. والخِلْعَةُ: أجْودُ مالِ الرَّجُل، يقال: أخذْتُ خِلْعَةَ مالِه أي خُيِّرْتُ فيها فأخذتُ الأجْود فالأجْود منها. والخَلِيعُ: اسم الولد الذي يخلَعُه أبُوه مخافة أن يَجْنِي عليه، فيقول: هذا ابني قد خَلَعْتُه فإنْ جَرَّ لم أَضَمنْ، وإنْ جُرَّ عليه أطلبْ، فلا يُؤخذُ بعد ذلك بجريرته، كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو المَخْلُوعُ أيضاً، والجَمْعُ الخُلَعاء، ومنه يُسمَّى كلُّ شاطِرٍ وشاطِرةٍ خَليعاً وخليعةً، وفعلُه اللَّازِمُ خَلُعَ خَلاعَةً أي صار خَليعاً. والخليعُ: الصَّيادُ لانفِرادِه عن الناس، قال امرؤ القيس:

ووادٍ كجوف العير قفر قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل  ويقال: الخليع هاهنا الصياد، ويقال: هو هاهنا الشَّاطِرُ: والمُخَلَّعُ من الناس: الذي كأنَّ به هَبَّةً أو مَساً ورجُلٌ مُخَلَّعٌ: ضعِيفٌ رِخْوٌ.

وفي الحديث: خَلَع رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ

إذا ضيَّع ما أعْطى من العَهْدِ وخرج على النَّاسِ. والخَوْلَعُ: فزعٌ يَبْقَى في الفُؤادِ حتى يِكادُ يعْتَري صاحِبه الوَسواسُ منه. وقيل: الضَعْفُ والفزعُ، قال جرير:

لا يُعْجِبَنَّكَ أنْ ترى لمُجاشعٍ ... جَلَدَ الرَّجال وفي الفُؤاد الخَوْلَعُ

والمُتَخَلَّعُ : الذي يهُزُّ منكبيه إذا مشى ويشير بيديه. والمَخْلُوعُ الفُؤادِ: الذي انْخَلَعَ فؤاده من فزعٍ. والخَلَعُ: زوالٌ في المفاصِلِ من غير بَيْنُونَةٍ، يُقالُ: أصابَه خَلَعٌ في يَدِهِ ورِجْلِهِ والخَلَعُ: القديدُ يُشْوَى فَيُجْعلُ في وعاء بإهالَتِه. والخالِعُ: البُسْرَةُ إذا نضِجَتْ كلُّهَا. والخالِع: السُّنْبُل إذا سفا. وخَلَع الزَّرْعُ خَلاعَةً. والمُخَلَّعُ من الشِّعْر: ضَرْبٌ من البسيط يُحْذفُ من أجزائه كما قال الأسودُ بن يَعْفَرُ:

ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عفا ... مُخْلَوْلقٍ دَارِسٍ مُسْتَعْجِمِ

قُلْتُ للخليل: ماذا تَقُولُ في المُخَلَّعِ؟ قال: المُخَلَّعُ من العروض ضرب من البسيط وأورده. والخليعُ: القِدْحُ الذي يفوز أوَّلاً والجمعُ أخْلِعة والخَليعُ من أسماء الغُولِ، قالَ عرَّام: هي الخَلوع لأنَّها تَخْلَعُ قلوب الناس ولم نَعرِفِ الخليع .

خعل: الخَيْلَعُ والخَيْعَلُ مقلوب ، وهو من الثِّياب غيْرُ منْصُوح الفرْجيْنِ تلبسه العروس وجَمْعُه خَياعِل، قال

السَّالِكُ الثَّغْرَةِ اليَقْظَانُ كالئُها ... مَشْيَ الهَلُوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ

(وقيل: الخَيْعَلُ قَميص لا كُمَّيْنِ له) . والخَيْعَلُ والخَيْلَعُ من أسماء الذِّئب. 
خلع: خَلَع: مصدره خلعان (عباد 2: 158 رقم 15).
وخَلَع العظم: فكّة. فسخه (بوشر).
وفي معجم المنصوري: خلع هو خروج رأس العظم من فقرة الآخر من عظمي المفصل.
ويقال أيضاً: خلع الباب (ألف ليلة 1: 642): فتحها برفعها قليلاً، لأن الأبواب قد صنعت في المشرق غالباً على هذه الصورة. انظر تعليق لين في ترجمة ألف ليلة (1: 617 رقم 69).
وخلع: نزع، قلع ما ختم بالجبس (بوشر).
وخلع: قشر، يقال خلع السمسم، ففي ابن البيطار (1: 444): السمسم المخلوع.
وخلع: صفّي، يقال مثلا خلع زيت السمسم، ففي (ابن البيطار 1: 445): الشيرج المخلوع.
وخلع فلان: ذهب عقله (محيط المحيط). خَلَع امرأته (انظر لين) والمصدر منه خُلُوع أيضاً (فاندنبرج ص134) وذلك إن المرأة إذا أرادت الطلاق من زوجها أعادت إليه كل مهرها أي كل ما أعطاها زوجها من مال حين تزوجها.
ففي كتاب العقود (ص4) في الكلام عن امرأة تطلقت من زوجها بهذه الطريقة يقال: خَلَعَت منه أو عنه (الثعالبي لطائف ص68) وأرى أن الناشر قد أخطأ حين رأى أن الفعل مبني للمجهول.
خلع فلاناً أو منه: استلب ماله، ونهبه واغتصبه (بوشر).
خلعَ العذار (انظر لين): ترك الحياء. تهتك. والعامة تقول في هذا المعنى خَلَع فقط (محيط المحيط). أخذ الثار وخلع العار: ثأر لنفسه وأزال عنه العار (بوشر).
خلع قلبه (كوسج لطائف ص27) ومعناها اللغوي نزع قلبه وتستعمل بمعنى أحزنه، أغمه.
خلّع (بالتشديد): فكَّك، هشَّم، كسَّر (بوشر).
وخلَّع: ذكرت في معجم فوك بمعنى ترك الحياء وركب هواه.
خالع فلاناً: مازحه، داعبه (فليشر معجم ص95) ولتصحيح الكلمة في المقري (1: 693) كما قلت في رسالتي إلى السيد فليشر (ص107).
أخلع: خلع، فصَّل، قسَّم، قطّع أعضاءه (الكالا).
تخلَّع: تفكك، تهشم، تفسخ (بوشر).
تخلَّع العظم: انخلاعه وانفكاكه (بوشر).
تخالعوا: تداعبوا، تمازحوا (فليشر معجم ص95).
انخلع. انخلع من الشيء: خرج منه، تخلص منه، تملص منه. ففي الجريدة الآسيوية (1849، 1: 193): انخلع من طاعة مولاه.
وانخلع من الأمر: اعتزله واستعفى منه ونزل عنه ففي النويري (الأندلس ص476): انخلع لك من الأمر.
وانخلع: زهد في الدنيا وتنسك. ففي تاريخ بني الأغلب (ص58): أظهر التوبة والانخلاع.
وانخلع: تمازح وتداعب (بوشر، فليشر معجم ص95).
وانخلع في معجم هلو: أخاف وأرعب. وأرى أن الصواب: خاف وارتعب (انظر لين وبوسييه).
اختلع: اختلع من وطنه: أقصى عن وطنه، نفي منه (أبو الوليد ص392).
خَلْع: فالج (محيط المحيط).
خُلاع: شلل، خبَل، فالج (همبرت ص39، هلو).
خليع: قديم، خَلَق، ويجمع على خُلُع أو خُلْع (انظر دي ساسي، قواعد العربية 1: 360) وكلمة خُلْعِيّ في معجم لين وهو مأخوذ من خليع، الفخري ص342 حيث طبع الناشر خُلّع، غير أن فعيل لا يجمع على فُعَّل. وخليع: ثوب ملبوس وإن لم يكن خلقاً (محيط المحيط). خليع الرسن (الخطيب ص136 و) مرادف خليع العذار.
وخليع: أفاق، متشرد (بوشر).
وخليع: سكير، شريب خمر (المعجم اللاتيني العربي، فوك وفيه الجمع خُلاّع والصحيح إنه جمع خالع).
وخليع: مَرح، فكه، مزّاح (فليشر معجم ص95، لين ترجمة ألف ليلة 2: 377 رقم2، المقري 1: 120، 2: 516، ابن اياس ص16، ألف ليلة 1: 95).
اللحم الخليع أو الخليع من اللحم أو الخليع فقط: لحم الضأن يقطع قطعاً ويغسل ويملح ويغمس في الزيت، ثم ينشر في الشمس حتى تيبسه حرارة الشمس ويصبح كالخشب. ويؤكل عادة في الحالات الملحة أو في السفر (دوماس حياة العرب ص165، 252).
ويقول شربونر في الجريدة الآسيوية (1850، 2: 64) الذي سأل طباخاً تونسياً: إنه مقدار من لجم البقر يقطع قطعاً صغيرة ويكبس مدة ثلاثة أيام على الأقل في تابل من الملح والثوم والكزبرة والكراويا. وبعد ذلك يضعون هذا أمام النار حتى إذا قارب الغليان سحبوه ونقعوه ..
والجزائر السلسلة الجديدة 1: 219 ابن بطوطة 3، 2، 4: 138، 139).
خَلاَعَة: سكر (فوك).
وخلاعة: مَرَح، فكاهة، دعابة (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 80، المقري 1: 100، المقدمة 3: 410 (وهو الجذل واللهو عند دي سلان).
خَلاَعِيّ: فكه، مزّاح، مداعب، مرح، لعوب (بوشر).
خَليعِي = خليع: ذو دعابة، مرح (ألف ليلة 2: 252).
خَلاَّع. خَلاَّع العذار = خالع العذار (القلائد ص62).
مُخَلَّع: مخلوع الوركين، مفكك، مفسخ (بوشر).
مخُلَّع: إنسان أبله، غبي (بوشر).
ومخلَّع: مفلوج، مصاب بالفالج (همبرت ص39).
مَخْلوع: هَزِل، مزّاح، ذو دعابة (بوشر).

خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ في

الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ

والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده.

والخِلْعةُ من الثياب: ما خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه على آخر أَو لم

تَطْرَحْه. وكلُّ ثوب تَخْلَعُه عنك خِلْعةٌ؛ وخَلَع عليه خِلْعةً.

وفي حديث كعب: إِنَّ من تَوْبَتي أَن أَنْخَلِعَ من مالي صَدَقةً أَي

أَخرُجَ منه جميعه وأَتَصَدَّقَ به وأُعَرَّى منه كما يُعَرَّى الإِنسانُ

إِذا خلعَ ثوبه.

وخلَع قائدَه خَلْعاً: أَذالَه. وخلَع الرِّبقةَ عن عُنُقه: نقَض

عَهْدَه. وتَخالَع القومُ: نقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بينهم. وفي الحديث: من

خَلَعَ يداً من طاعة لَقِيَ اللهَ لا حُجّة له أَي من خرج من طاعةِ

سُلْطانِه وعَدا عليه بالشرّ؛ قال ابن الأَثير: هو من خَلَعْتُ الثوب إِذا

أَلْقَيْتَه عنك، شبَّه الطاعة واشتمالَها على الإِنسان به وخصّ اليد لأَن

المُعاهَدة والمُعاقَدةَ بها. وخلَع دابته يَخْلَعُها خَلْعاً وخَلَّعها:

أَطْلَقها من قَيْدها، وكذلك خَلَع قَيْدَه؛ قال:

وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيْدَ فَحْلِهم،

ونحنُ خَلَعْنا قيْدَه، فهو سارِبُ

وخلَع عِذاره: أَلْقاه عن نفسه فعَدا بشَرّ، وهو على المَثل بذلك. وخلع

امرأَته خُلْعاً، بالضم، وخِلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتْه: أَزالَها عن

نفسه وطلقها على بَذْل منها له، فهي خالعٌ، والاسم الخُلْعةُ، وقد تَخالعا،

واخْتَلَعَت منه اخْتِلاعاً فهي مخْتلِعةٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِن شفْـ

ـفَر مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاعا

شَفَّر مالٌ: قلَّ. قال أَبو منصور: خَلَع امرأَتَه وخالَعها إِذا

افْتَدَت منه بمالها فطلَّقها وأَبانها من نفسه، وسمي ذلك الفِراق خُلْعاً

لأَن الله تعالى جعل النساء لباساً للرجال، والرجالَ لباساً لهنَّ، فقال:

هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لباس لهن؛ وهي ضجِيعهُ وضَجيعتهُ فإِذا افتدت

المرأَة بمال تعطيه لزوجها ليُبِينَها منه فأَجابها إِلى ذلك، فقد بانت منه

وخلَع كل واحد منهما لباسَ صاحبه، والاسم من كل ذلك الخُلْعُ، والمصدر

الخَلْع، فهذا معنى الخُلع عند الفقهاء. وفي الحديث: المُخْتَلِعاتُ هن

المُنافِقاتُ يعني اللاَّتي يَطْلُبْنَ الخُلْع والطلاق من أَزْواجِهن بغير

عُذْر؛ قال ابن الأَثير: وفائدة الخُلْع إِبْطال الرَّجْعة إِلا بعقد جديد،

وفيه عند الشافعي خلاف هل هو فَسْخٌ أَو طَلاق، وقد يسمى الخُلع طلاقاً.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ امرأَة نَشَزَت على زوجها فقال له

عمر: اخْلَعْها أَي طَلِّقْها واتْرُكْها.

والخَوْلَعُ: المُقامِرُ المَجْدُودُ الذي يُقْمِرُأَبداً. والمُخالِعُ:

المُقامِرُ؛ قال الخراز بن عمرو يخاطِبُ امرأَته:

إِنَّ الرَّزِيّةَ ما أُلاكِ، إِذا

هَرَّ المُخالِعُ أَقْدُحَ اليَسَرِ

(* قوله: ما أُلاك، هكذا في الأصل.)

فهو المُقامِرُ لأَنه يُقْمَرُ خُلْعَته. وقوله هَرَّ أَي كَره.

والمَخْلُوع: المَقْمُورُ مالَه؛ قال الشاعر يصف جملاً:

يعُزُّ على الطَّرِيق بِمَنْكِبَيْه،

كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ

يقول: يَغْلِب هذا الجَملُ الإِبلَ على لُزُوم الطريق، فشبَّه حِرْصَه

على لزُوم الطريق وإِلحاحَه على السيْر بحِرْص هذا الخَلِيع على الضَّرْب

بالقِداح لعله يَسْتَرْجِع بعض ما ذهب من ماله. والخَلِيعُ: المَخْلُوعُ

المَقْمُورُ مالَه. وخلَعَه: أَزالَه. ورجل خَلِيعٌ: مَخْلُوع عن نفسه،

وقيل: هو المَخْلوع من كل شيء، والجمع خُلْعاء كما قالوا قَبيل وقُبَلاء.

وغُلام خَلِيعٌ بيِّنُ الخَلاعةِ، بالفتح: وهو الذي قد خلَعه أَهلُه،

فإِن جنى لم يُطالَبُوا بجِنايته. والخَوْلَعُ: الغلام الكثيرُ الجِناياتِ

مثل الخَليع. والخَليعُ: الرجل يَجْني الجِناياتِ يُؤْخذ بها أَولياؤُه

فيتبرَّؤُون منه ومن جنايته ويقولون: إِنّا خلَعْنا فلاناً فلا نأْخذ

أَحداً بجناية تُجْنى عليه، ولا نؤَاخَذ بجناياته التي يَجْنيها، وكان يسمى في

الجاهلية الخَلِيعَ. وفي حديث عثمان: أَنه كان إِذا أُتِيَ بالرجل قد

تخلَّع في الشراب المُسْكِر جلده ثمانين؛ هو الذي انهمك في الشراب ولازَمه

ليلاً ونهاراً كأَنه خلَع رَسَنَه وأَعطى نفْسه هَواها. وفي حديث ابن

الصَّبْغاء: وكان رجل منهم خَلِيعٌ أَي مُسْتَهْتَرٌ بالشرب واللهو، هو من

الخَلِيع الشاطِر الخَبيث الذي خَلَعَتْه عشيرته وتَبرَّؤُوا منه. ويقال:

خُلِعَ من الدِّين والحياء، وقومٌ خُلَعاءُ بَيِّنُو الخَلاعةِ. وفي

الحديث: وقد كانت هذيل خلَعوا خَلِيعاً لهم في الجاهلية؛ قال ابن الأَثير:

كانوا يتعاهَدون ويتعاقَدون على النُّصْرة والإِعانة وأَن يُؤْخذ كل واحد

منهم بالآخر، فإِذا أَرادوا أَن يَتَبرَّؤُوا من إِنسان قد حالَفوه

أَظهروا ذلك للناس وسموا ذلك الفِعْل خُلْعاً، والمُتَبَرَّأَ منه خَليعاً أَي

مَخْلوعاً فلا يُؤْخَذون بجنايته ولا يُؤْخَذُ بجنايتهم، فكأَنهم خَلَعوا

اليمين التي كانوا لَبِسوها معه، وسمَّوْه خُلْعاً وخَلِيعاً مَجازاً

واتِّساعاً، وبه يسمى الإِمام والأَميرُ إِذا عُزِلَ خَليعاً، لأَنه قد

لَبِسَ الخِلافة والإِمارة ثم خُلِعَها؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله عنه، قال

له: إِن اللهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصاً وإِنك تُلاصُ على خَلْعِه؛ أَراد

الخلافةَ وتَرْكَها والخُروجَ منها. وخَلُع خَلاعةً فهو خَليعٌ:

تَبَاعَدَ. والخَلِيعُ: الشاطِرُ وهو منه، والأُنثى بالهاء. ويقال للشاطِر:

خَلِيعٌ لأَنه خلَع رَسَنَه. والخَلِيعُ: الصَّيادُ لانفراده. والخَليعُ:

الذِّئب. والخَلِيعُ: الغُول. والخَلِيعُ: المُلازِمُ للقِمار. والخَلِيعُ:

القِدْح الفائزُ أَوّلاً، وقيل: هو الذي لا يَفُوزُ أَوَّلاً؛ عن كراع،

وجمعه خِلْعة.

والخُلاعُ والخَيْلَعُ والخَوْلَعُ: كالخَبَلِ والجنون يُصِيب الإِنسان،

وقيل: هو فَزَع يَبْقى في الفُؤَاد يكاد يَعْتَرِي منه الوَسْواسُ،

وقيل: الضعْفُ والفزَعُ؛ قال جرير:

لا يُعْجِبَنَّكَ أَن تَرَى بمُجاشِع

جَلَدَ الرِّجالِ، وفي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ

والخَوْلَعُ: الأَحْمَقُ. ورجل مَخْلوعُ الفُؤَاد إِذا كان فَزِعاً. وفي

الحديث: من شَرِّ ما أُعْطِيَ الرجلُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالعٌ أَي

شديد كأَنه يَخْلَعُ فؤادَه من شدَّة خَوْفه؛ قال ابن الأَثير: وهو مجاز في

الخَلْعِ والمراد به ما يَعْرِضُ من نَوازِع الأَفكار وضَعْفِ القلب عند

الخَوْف. والخَوْلَعُ: داءٌ يأْخذ الفِصال. والمُخَلَّع: الذي كأَنَّ به

هَبْتةً أَو مَسًّا. وفي التهذيب: المُخَلَّع من الناس، فَخصَّص. ورجل

مُخَلَّعٌ وخَيْلَعٌ: ضَعِيف، وفيه خُلْعةٌ أَي ضَعْفٌ. والمُخَلَّعُ من

الشِّعر: مَفْعولن في الضرب السادس من البَسيط مُشتَقٌّ منه، سمي بذلك

لأَنه خُلِعَتْ أَوْتاده في ضَرْبه وعَرُوضه، لأَن أَصله مستفعلن مستفعلن في

العروض والضرب، فقد حُذف منه جُزْآن لأَنَّ أَصله ثمانية، وفي

الجُزْأَين وتِدانِ وقد حذفت من مستفعلن نونه فَقُطِعَ هذان الوتدانِ فذهب من

البيت وتدان، فكأَنَّ البيتَ خُلِّعَ إِلا أَن اسم التخليع لَحِقَه بقطع نون

مستفعلن، لأَنهما من البيت كاليدين، فكأَنهما يدان خُلِعتا منه، ولما نقل

مستفعلن بالقطع إِلى مفعولن بقي وزنه مثل قوله:

ما هَيَّجَ الشَّوْقَ من أَطْلالٍ

أَضْحَتْ قِفاراً، كَوَحْيِ الواحِي

فسمي هذا الوزن مخلعاً؛ والبيت الذي أَورده الأَزهري في هذا الموضع هو

بيت الأَسود:

ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عَفا،

مُخْلَوْلِقٍ دارِسٍ مُسْتَعْجِم

وقال: المُخَلَّع من العَرُوض ضرب من البسيط وأَورده. ويقال: أَصابه في

بعض أَعْضائه بَيْنُونة، وهو زوالُ المَفاصل من غير بَيْنُونة.

والتخلُّع: التفكُّك في المِشْيةِ، وتخلَّع في مَشْيه: هَزَّ

مَنْكِبَيْه ويديه وأَشار بهما. ورجل مُخَلَّع الأَلْيَتَيْنِ إِذا كان

مُنْفكَّهما. والخَلْعُ والخَلَع: زوال المَفْصِل من اليَد أَو الرِّجل من غير

بَيْنونة. وخَلَعَ أَوصالَه: أَزالها. وثوب خَلِيعٌ: خلَقٌ.

والخالع: داء يأْخُذ في عُرْقوب الناقةِ. وبعير خالِعٌ: لا يَقدِر أَن

يَثُورَ إِذا جلَس الرجل على غُرابِ وَرِكه، وقيل: إِنما ذلك لانْخِلاع

عَصَبةِ عُرْقوبه. ويقال: خُلِعَ الشيخ إِذا أَصابه الخالعُ، وهو التواءُ

العُرْقوب؛ قال الراجز:

وجُرَّةٍ تَنْشُصُها فَتَنْتَشِصْ

من خالِعٍ يُدْرِكُه فَتَهْتَبِصْ

الجُرَّة: خَشبة يُثَقَّل بها حِبالة الصائد فإِذا نَشِب فيها الصَّيْد

أَثْقَلَتْه.

وخَلَعَ الزرْعُ خَلاعةً: أَسْفَى. يقال: خَلَعَ الزرْعُ يَخْلَعُ

خَلاعةً إِذا أَسْفَى السُّنْبُل، فهو خالِعٌ. وأَخْلَعَ: صار فيه الحَبّ.

وبُسْرة خالِعٌ وخالِعةٌ: نَضِيجةٌ، وقيل: الخالع بغير هاء البُسْرة إِذا

نَضِجَتْ كلُّها. والخالِعُ من الرُّطب؛ المُنْسَبِتُ. وخلَعَ الشِّيحُ

خَلْعاً: أَوْرَقَ، وكذلك العِضاه. وخَلَع: سقَط ورَقُه، وقيل: الخالِعُ من

العِضاه الذي لا يسقُط ورقه أَبداً. والخالِعُ من الشجر: الهَشِيم

السَّاقِطُ. وخلَع الشجرُ إِذا أَنبَت ورقاً طريّاً.

والخَلْعُ: القَدِيدُ المَشْوِيُّ، وقيل: القَديدُ يُشْوَى واللحم

يُطْبَخُ ويجعل في وِعاءٍ بإِهالَتِه. والخَلْعُ: لحم يُطْبَخُ بالتَّوابل،

وقيل: يُؤخذ من العِظام ويُطبخ ويُبَزَّر ثم يجعل في القَرْف،وهو وِعاءٌ من

جِلْد، ويُتَزَوَّدُ به في الأَسفار.

والخَوْلَعُ: الهَبِيدُ حين يُهْبَد حتى يخرج سَمْنه ثم يُصَفَّى

فيُنَحَّى ويجعل عليه رَضِيضُ التمْرِ المَنْزُوع النَّوَى والدَّقِيقُ، ويُساط

حتى يَخْتَلِط ثم يُنْزل فيُوضع فإِذا بَرَد أُعِيد عليه سَمنه.

والخَوْلَعُ: الحَنظل المَدْقُوق والمَلْتُوت بما يُطَيِّبه ثم يُؤْكل وهو

المُبَسَّل. والخَوْلَعُ: اللحم يُغْلَى بالخلّ ثم يُحْمَلُ في الأَسْفار.

والخَوْلَعُ: الذِّئب.

وتَخَلَّع القوم: تَسَلَّلوا وذهبوا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ودَعا بني خلَفٍ، فباتُوا حوْلَهُ،

يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمالِ

والخالِع: الجَدْي. والخَلِيعُ والخَلْيَعُ: الغُول.

والخَلِيعُ: اسم رجل من العرب. والخُلَعاءُ: بطن من بني عامر.

والخَيْلَعُ من الثياب والذِّئاب: لغة في الخَيْعَل. والخَيْلَعُ:

الزَّيت؛ عن كراع. والخَيْلَعُ: القُبَّةُ من الأَدم، وقيل: الخَيْلَعُ الأَدم

عامّة؛ قال رؤبة:

نفْضاً كنفْضِ الريحِ تُلْقِي الخَيْلَعا

وقال رجل من كلب:

ما زِلْتُ أَضْرِبُه وأَدْعو مالِكاً،

حتى تَرَكْتُ ثِيابَه كالخَيْلَعِ

والخَلَعْلَعُ: من أَسماء الضِّباع؛ عنه أَيضاً. والخُلْعةُ: خِيار

المال؛ وينشد بيت جرير:

مَنْ شاءَ بايَعْتُه مالي وخُلْعَتَهُ،

ما تَكْمُل التَّيْمُ في ديوانِهِم سَطَرا

وخُلْعة المالِ وخِلْعَتُه: خِيارُه. قال أَبو سعيد: وسمي خِيارُ المال

خُلْعة وخِلْعة لأَنه يَخْلَع قلب الناظر إِليه؛ أَنشد الزجاج:

وكانت خُِلْعةً دُهْساً صَفايا،

يَصُورُ عُنوقَها أَحْوَى زَنِيمُ

يعني المِعْزى أَنها كانت خِياراً. وخُلْعةُ ماله: مُخْرَتُه.

وخُلِعَ الوالي أَي عُزِلَ. وخَلَع الغُلامُ: كَبُرَ زُبُّه.

أَبو عمرو: الخَيْعَلُ قَمِيصٌ لا كُمَّيْ له

(* قال الهُوريني في

تعليقه على القاموس: قوله لا كُمَّي له، قال الصاغاني: وإِنما أُسقطت النون من

كُمَّين للاضافة لأن اللام كالمُقحمة لا يُعتدّ بها في مثل هذا

الموضع.). قال الأَزهري: وقد يُقلب فيقال خَيْلَع.

وفي نوادر الأَعراب: اختلَعوا فلاناً: أَخذوا ماله.

خلع
الخَلْعُ: خلع الإنسان ثوبه، والفرس جلّه وعذاره، قال تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
[طه/ 12] ، قيل: هو على الظاهر، وأمره بخلع ذلك عن رجله، لكونه من جلد حمار ميّت ، وقال بعض الصوفية: هذا مثل وهو أمر بالإقامة والتمكّن، كقولك لمن رمت أن يتمكّن: انزع ثوبك وخفّك ونحو ذلك، وإذا قيل: خَلَعَ فلان على فلان، فمعناه: أعطاه ثوبا، واستفيد معنى العطاء من هذه اللفظة بأن وصل به على فلان، لا بمجرّد الخلع.
خ ل ع : خَلَعْتُ النَّعْلَ وَغَيْرَهُ خَلْعًا نَزَعْتُهُ وَخَالَعَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مُخَالَعَةً إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ وَطَلَّقَهَا عَلَى الْفِدْيَةِ فَخَلَعَهَا هُوَ خَلْعًا وَالِاسْمُ الْخُلْعُ بِالضَّمِّ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ خَلْعِ اللِّبَاسِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ نَزَعَ لِبَاسَهُ عَنْهُ وَفِي الدُّعَاءِ وَنَخْلَعُ وَنَهْجُرُ مَنْ يَكْفُرُكَ أَيْ نَبْغَضُ وَنَتَبَرَّأُ مِنْهُ وَخَلَعْتُ الْوَالِيَ عَنْ عَمَلِهِ بِمَعْنَى عَزَلْتُهُ وَالْخِلْعَةُ مَا يُعْطِيهِ الْإِنْسَانُ غَيْرَهُ مِنْ الثِّيَابِ مِنْحَةً وَالْجَمْعُ خِلَعٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 

خلع

1 خَلَعَهُ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـَ (TA,) inf. n. خَلْعٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He pulled it off; syn. نَزَعَهُ; (Mgh, Msb;) or stripped it off; or took it off; (TA;) or put it, or threw it, or cast it, off from him; (IAth;) namely, his garment, (S, IAth, Mgh, Msb,) عَنْ بَدَنِهِ from his body; (Mgh;) and his sandal, (S, Mgh, Msb,) عَنْ رِجْلِهِ from his foot; (Mgh;) &c.; (Msb, TA;) [as also ↓ اختلعهُ, as appears from its being said that]

اِخْتِلَاعٌ is syn. with خَلْعٌ: (TA:) accord. to some, خَلْعٌ is syn. with نَزْعٌ; but accord. to Lth, (TA,) the former is like the latter, except that the former is a somewhat leisurely action. (K, TA.) The phrase in the Kur [xx. 12], فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ is said to be used in its proper sense, [And do thou pull off, or put off, thy sandals,] because his sandals were of the skin of a dead ass: or, as the Soofees say, it is a command to stay; like as you say to him whom you desire to stay, “Pull off thy garment and thy boots,” and the like; and is tropical: (TA:) or, accord. to some, (assumed tropical:) make thy heart vacant from [care for] family and property. (Bd.) b2: خَلَعَ عَلَيْهِ, (B, TA,) and ↓ خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةٍ, (S, TA,) [He took off from himself, and bestowed upon him, a garment: and hence,] he bestowed upon him, or gave him, a garment; [generally meaning, a robe of honour;] the meaning of giving being inferred from the connective على, not from the verb alone. (B, TA.) b3: It is said in a trad. respecting 'Othmán, إِنَّ اللّٰهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَ إِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ, (L,) meaning (tropical:) Verily God will invest thee with the apparel of the office of Khaleefeh, (K and TA in art. قمص,) and thou wilt be urged with enticement, and solicited, to divest thyself of it. (TA in art. لوص.) b4: خَلَعَ الفَرَسُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) The horse threw off his head-stall, or halter, and wandered about at random. (Mgh.) b5: [and hence,] خَلَعَ عِذَارَهُ [said of a man,] (tropical:) (tropical:) He threw off from himself his عذار, [meaning restraint,] and acted in a wrongful and evil manner towards others, with none to repress him. (TA.) b6: خَلَعَ أَوْصَالَهُ He removed its اوصال [meaning the bones so called, as is indicated by the context]. (TA.) b7: خَلَعَ مَالَ صَاحِبِهِ (tropical:) [He took away the property of his companion]; said of a person gambling with another. (A, TA.) b8: خَلَعَ قَلْبَ النَّاظِرِ إِلَيْهِ (assumed tropical:) [It drew away the heart of the beholder towards it]; said of the best of property. (Aboo-Sa'eed.) b9: خَلَعَ قَيْدَهُ (tropical:) [He took off his shackles; or] he released him from his shackles: and in like manner, خَلَعَ دَابَّتَهُ, and ↓ خلّعهَا, he released his beast from its shackles. (TA.) b10: خَلَعَ الرِّبْقَةَ عَنْ عُنُقِهِ (tropical:) He annulled his compact, or covenant. (TA.) b11: خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ (tropical:) He [threw off his allegiance, or] forsook obedience to his Sultán, and acted in a wrongful and evil manner towards him: (TA:) obedience being likened to a garment which a man puts off, or throws off, from him. (IAth, TA.) b12: يُخْلَعُ المَيِّتُ [ for يُخْلَعُ الكَفَنُ عَنِ المَيِّتِ, like خَلَعَ الدَّابَّةَ (mentioned above) for خَلَعَ قَيْدَ الدَّابَّةِ,] The corpse shall have its grave-clothes pulled off from it. (Mgh.) b13: [In like manner you say,] خَلَعْتُ الوَالِى عَنْ عَمَلِهِ (tropical:) I removed the ruler, or governor, or the like, from his office; or deposed him. (Msb.) And خُلِعَ الوَالِى (tropical:) [The ruler, or governor, or the like, was divested of his authority; or] was removed from his office; or was deposed; (S, TA;) and so العَامِلُ [the agent, or the exactor of the poor-rates]; and الخَلِيفَةُ [the Khaleefeh]. (TA.) And خَلَعَ قَائِدَهُ (tropical:) [He divested his leader of his authority; or removed him from his office; or dismissed him]. (S, TA.) But IF says, This is scarcely, or never, said, except of an inferior who forsakes, or relinquishes, his superior; so that [خَلَعَهُ signifies, in a case of this kind, (tropical:) He threw off his allegiance to him; or forsook obedience to him; like another phrase, mentioned above; and] one does not say, [or seldom says,] خَلَعَ الأَمِيرُ وَالِيَهُ عَلَى بَلَدِ كَذَا [as meaning (assumed tropical:) The prince deposed his ruler over such a province, or the like]; but only, [or rather,] عَزَلَهُ. (TA.) b14: خَلَعَ امْرَأَتَهُ, (Az, S, Mgh, Msb,) inf. n. خُلْعٌ, with damm, (S, K, *) or this is a simple subst., (Az, Mgh, Msb,) and the inf. n. is خَلْعٌ, (Az, Msb, TA,) and some add خِلَاعٌ; (TA;) and ↓ خالعها, (Az, TA,) inf. n. مُخَالَعَةٌ; (K;) [and خِلَاعٌ seems to be another inf. n. of this latter verb, rather than of the former;] (tropical:) He divorced his wife (Az, Mgh, Msb, K) for a ransom given by her, (Msb,) or for her property given by her as a ransom to release herself from him, (Az, Mgh, TA,) or for a gift, or a compensation, from her, (K, accord. to different copies; some having بِبَذْلٍ; and others, بِبَبَدَلٍ;) or from another: (K:) because the wife is [as] a garment to the husband, and the husband to the wife, (Az, Mgh, Msb, TA,) as is said in the Kur ii. 183: (Az, TA:) [it is also said that] ↓ تَخَالُعٌ is syn. with خُلْعٌ: (K:) [but see 6, below:] and اِخْلَعْهَا, occurring in a trad., is explained as signifying Divorce thou her, and quit her. (TA.) b15: خَلَعَهُ أَهْلُهُ (tropical:) [His family cast him off, repudiated him, or renounced him;] so that if he committed a crime, or an offence rendering liable to punishment, they should not be prosecuted for it. (S, TA.) In the Time of Ignorance, when one said, (K, TA,) proclaiming in the fair, or festival, (TA,) يَا أَيُّهَا النَّاسُ هٰذَا ابْنَى

قَدْ خَلَعْتُهُ, (K, * TA,) meaning [O men, this, my son, I cast off, repudiate, or renounce, him, or] I declare myself to be clear of him; so that if he commit a crime, or an offence rendering him liable to punishment, I am not responsible; and if a crime, or an offence rendering liable to punishment, be committed against him, I will not pursue [for redress, or retaliation]; (TA;) he was not punished afterwards for any such act committed by him: (K, TA:) this was when the person doing so feared some foul action or treachery from his son: and in like manner, they said, إِنَّا قَدْ خَلَعْنَا فُلَانًا [Verily we cast off, &c., such a one]. (TA.) In like manner, also, خَلَعُوهُ, inf. n. خَلْعٌ, signifies (tropical:) [They cast him off, repudiated him, or renounced him, or] they declared themselves to be clear of him; meaning a confederate; so that they should not be punished for a crime, or an offence rendering liable to punishment, committed by him, nor should he be punished for such an act committed by them. (IAth, L.) In the same sense the verb is used in the saying, نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ [We repudiate, or renounce, or] we declare ourselves clear of, and forsake, him who disobeys, or opposes, Thee: (Mgh, TA:) or نَخْلَعُ وَنَهْجُرُ مَنْ يَكْفُرُكَ we hate, and [repudiate, or renounce, or] declare ourselves clear of, [and forsake,] him who denies, or disacknowledges, thy favour, or who is ungrateful, or unthankful, for it. (Msb.) A2: خَلُعَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خَلَاعَةٌ, (S, * TA,) (tropical:) He became cast off, repudiated, or renounced, by his family; (صَارَ خَلِيعًا; TA; i. e. خَلَعَهُ أَهْلُهُ; S, TA;) so that if he committed a crime, or an offence rendering liable to punishment, they were not prosecuted for it: (S, K, TA:) he became alienated or estranged [from his family]; syn. تَبَاعَدَ: (TA:) [he became vitious, or immoral; notorious for drinking and play; a gambler; or the like: see خَلَاعَةٌ, below; and see خَلِيعٌ.]

A3: خُلِعَ He became affected with what is termed خَالِعٌ, i. e., a twisting of the عُرْقُوبٌ [or hock-tendon]. (K.) 2 خلّع دَابَّتَهُ: see 1. b2: تَخْلِيعٌ as signifying a certain manner of walking: see 5.3 خَالَعَتْ بَعْلَهَا, (S,) or تَخْلِيعٌ, (Mgh, Msb,) inf. n. مُخَالَعَةٌ, (Msb,) (assumed tropical:) She incited, urged, or induced, her husband to divorce her for a gift, or a compensation, (بِبَذْلٍ, or بِبَدَلٍ, accord. to different copies of the S,) from her to him: (S, Mgh: *) or (assumed tropical:) she ransomed herself from him, and he divorced her for the ransom. (Msb.) b2: خالع امْرَأَتَهُ: see 1. b3: خالعهُ (tropical:) He contended with him in a game of hazard: because he who does so takes away the property of his companion. (TA.) 5 تخلّع It (a bond, or chain,) came off, or fell off, from the hand or foot. (KL.) [See also 7.] b2: تخلّعت السَّفِينَةُ The ship parted asunder; became disjointed; became separated in its places of joining. (Mgh.) b3: تخلّع, in walking, i. q. تَفَكَّكَ; (S, K, TA;) i. e. (tropical:) [He was, or became, loose in the joints; or] he shook his shoulder-joints and his arms, and made signs with them: (TA:) and ↓ تَخْلِيعٌ also signifies a certain manner of walking, (so in some copies of the K, and in the TA,) in which one shakes his shoulder-joints and his arms, and makes signs with them: (TA:) or the walking of him whose buttocks are apart, or parted. (CK, and so in a MS. copy of the K.) [See also تَخَلَّجَ.] b4: تخلّع فِى الشَّرَابِ (assumed tropical:) He persisted in the drinking of intoxicating beverage, (K, * TA,) or became intoxicated, so that his joints became lax, or loose. (TA.) b5: تخلّع القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, stole away, slipped away, or went away secretly. (IAar.) 6 تخالعوا (tropical:) They annulled, dissolved, or broke, the confederacy, league, compact, or covenant, that was between them. (S, * K, * TA.) b2: تَخَالَعَا (tropical:) They divorced themselves, namely, a husband and his wife, for a gift, or a compensation, (بِبَذْلٍ, or بِبَدَلٍ, accord. to different copies of the S,) from the wife to the husband. (S.) See also خَلَعَ امْرَأَتَهُ.7 انخلع It became pulled off, stripped off, taken off, or removed, from its place; it became displaced. (Mgh.) [See also 5.] b2: Hence, اِنْخَلَعَ قِنَاعُ قَلْبِهِ مِنْ شِدَّةِ الفَزَعِ (tropical:) [He became as though] the integument of his heart became pulled off, in consequence of violence of fear, or fright. (Mgh.) And hence also, اِنْخَلَعَ فُؤَادُ الرَّجُلِ (tropical:) [The heart of the man became removed from its place; meaning] the man became frightened. (Mgh.) b3: [انخلع العُضْوُ, or العَظْمُ, The limb, or the bone, became dislocated. See اِنْخَرَجَ. b4: انخلع عَنْ عَمَلِهِ (tropical:) He (a ruler, or governor, or the like,) became removed from his office; became deposed. See 1.]

b5: انخلع مِنْ مَالِهِ (tropical:) He became stripped of his property, like as a man is stripped of his garment. (TA.) 8 اِخْتَلَعَتْ (S, Mgh, K) مِنْ زَوْجِهَا, (Mgh,) (tropical:) She became divorced from her husband (S, Mgh, K) for a gift, or a compensation, from her, (S, K, accord. to different copies; some having بِبَذْلٍ; and others, بِبَبَدٍ;) or from another, (K,) or for her property given by her as a ransom to release her from him. (Mgh.) A2: اختلعهُ: see 1, first sentence. b2: اختلعوهُ (tropical:) They took his property: (K, TA:) from the "Nawá-dir el-Aaráb." (TA.) خَلْعٌ Flesh-meat cooked with seeds that are used for seasoning, then put into a receptacle of skin, (S, K, *) which is called قَرْفٌ: (S:) or flesh-meat cut into strips or oblong pieces, and dried, or salted, and dried in the sun, roasted, (K, TA,) and, as Lth says, (TA,) put into a receptacle with its melted grease: (K, * TA:) or flesh-meat having its bones pulled out, then cooked, and seasoned with seeds, and put into a skin, and used as provision for travelling: (Z, TA:) and ↓ خَلِيعٌ, also, signifies flesh-meat of which the bones have been pulled out, and which is seasoned with seeds, and laid up (يُرْفَعُ) [for future use]: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ, flesh-meat which is boiled in vinegar, and then carried in journeys. (TA.) A2: A state of dislocation of the joint, of the arm or hand, or of the leg or foot; its becoming displaced, without separation; as also ↓ خَلَعٌ. (TA.) خُلْعٌ [accord. to the S, and app. accord. to the K, and inf. n., (see خَلَعَ امْرَأَتَهُ,) or] a simple subst., signifying (tropical:) The act of divorcing a wife (Az, Mgh, Msb) for a ransom given by her, (Msb,) or for her property given by her as a ransom to release her from her husband, (Az, Mgh, TA,) or for a gift, or a compensation, from her; or from another: (K: see 1:) IAth says that it annuls the return to the wife unless by means of a new contract: accord. to EshSháfi'ee, there is a difference of opinion respecting it; whether it be an annulment of the marriage, or a divorcement: [if the latter, it is not irrevocable unless preceded by two divorcements:] sometimes it is called by the latter term. (TA.) [See also خُلْعَةٌ.]

خَلَعٌ: see خَلْعٌ.

خُلْعَةٌ A state of divorcement [for a ransom given by the wife, or for her property given by her as a ransom to release her from her husband, or] for a gift, or a compensation, from the wife, (S, * K,) or from another. (K.) [See 8: and see also خُلْعٌ.] You say, وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا الخُلْعَةُ [Divorcement, or] separation, [for a ransom, &c. or] for [a gift, or] a compensation, took place between them two. (TK.) A2: (assumed tropical:) The best, or choice part, of property, or of camels or the like; (Aboo-Sa'eed, S Sgh, K;) so called because it takes away the heart of him who looks at it; (Aboo-Sa'eed;) as also ↓ خِلْعَةٌ. (Aboo-Sa'eed, Sgh, K.) A3: (assumed tropical:) Weakness in a man. (TA.) خِلْعَةٌ Any garment which one pulls off, or takes off, from himself: (TA:) and particularly, (TA,) a garment which is bestowed upon a man, [generally meaning a robe of honour,] (K, * TA,) whether it be put upon him or not: (TA:) or a gift, or free gift, [of any kind,] which a man bestows upon another: (Msb:) or a sewed garment: (KL:) pl. خِلَعٌ. (Msb, TA.) You say, خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً [explained above]: see 1, near the beginning. (S, TA.) b2: See also خُلْعَةٌ.

خُلْعِىٌّ, with damm, One who sells [cast-off or] old garments. (Ibn-Nuktah, TA.) خِلْعِىٌّ, with kesr to the خ, and with the ل quiescent, One who sells the garments bestowed by kings. (TA.) خُلَاعٌ (assumed tropical:) An affection resembling what is termed خَبَلٌ [q. v.], (K, TA,) and insanity, or diabolical possession, (TA,) which befalls a man: (K, TA:) or weakness, and fear or fright: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ and ↓ خَيْلَعٌ [in like manner] signify (tropical:) fear, or fright, affecting the heart, (S, K, TA,) occasioning evil imagination, and weakness, (TA.) as though it were a touch of insanity, or of diabolical possession, (S, K, TA,) in a man, and in the heart. (S.) خَلِيعٌ Pulled off; stripped, or taken, off; put, or thrown, or cast, off; i. q. ↓ مَخْلُوعٌ; applied [to a garment, and a sandal, or the like, or], accord. to some, to anything. (TA.) b2: [Hence, used as a subst., A cast-off, or] an old, and wornout, garment. (K, TA.) You say, هُوَيَكْسُوهُ مِنْ خَلِيعِهِ [He clothes him with some of his cast-off, or old, and worn-out, apparel]. (TA.) b3: See also خَلْعٌ. b4: (assumed tropical:) A person whose property is won from him in a game of hazard; as also ↓ مَخْلُوعٌ. (L.) b5: خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) (assumed tropical:) A man who does and says what he pleases; not caring, nor fearing God nor the blame of men; like the beast that has no halter on its head. (Har p. 676.) Also applied to a woman in a state of estrangement [from her husband; lit., Having her headstall, or halter, pulled off, or thrown off; she being likened to a mare; meaning, (assumed tropical:) (assumed tropical:) without restraint]; having none to command or forbid her: [see 1:] incorrectly written خَلِيعَةُ العِذَارِ; for خليع is here of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: or you say خَلِيفَةٌ without mentioning the عذار, from خَلَعَةٌ, like ظَرِيفَةٌ and لَطِيفَةٌ [from ظَرَافَةٌ and لَطَافَةٌ]. (Mgh.) [See also خَالِعٌ.] b6: خَلِيعٌ is also applied to a Khaleefeh, and a prince or the like, meaning (tropical:) Divested of his authority; removed from his office; deposed; (L;) as also ↓ مَخْلُوعٌ: and it is a strange thing, noticed by Dmr and others, that every sixth is مخلوع. (TA.) b7: Also (tropical:) A young man, (S,) or a son, (K,) and a confederate, (IAth, L,) cast off, repudiated, or renounced, (S, IAth, L, K,) by his family, (S,) or father, (K,) or confederates, (IAth, K,) so that if he commit a crime, or an offence rendering liable to punishment, they, i. e. his family, or he, i. e. his father, or they, i. e. his confederates, shall not be prosecuted, or punished, for it; (S, IAth, L, K;) as also ↓ مَخْلُوعٌ: (K:) pl. of the former, خُلَعَآءُ: (K:) and (tropical:) a young man (K, TA) thus cast off by his family, (TA,) who commits, or has committed, many crimes, or offences rendering him liable to punishment; as also ↓ خَوْلَعٌ: (K, TA:) (assumed tropical:) one alienated or estranged [from his family]: (TA:) (tropical:) one who has broken off from his family, and disagreed with them, and wearied them by his wickedness and baseness and guile; (Mgh, K, * TA; *) as though he had thrown off his headstall or halter, [i. e., restraint,] and who does what he will; or because his family have cast him off, and declared themselves clear of him; (Mgh;) or because he has cast off his kinsfolk, and they have declared themselves clear of him; or because he is divested of religion and shame; (TA;) fem. with ة: (K: [indicating that it is a part. n. of خَلُعَ; not of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, as is implied by some portions of the explanations here given:]) (assumed tropical:) bad, evil, wicked, or mischievous: (TA:) (tropical:) [vitious, or immoral: (see خَلَاعَةٌ, whence it is derived:)] (assumed tropical:) notorious for drinking and play: (TA:) [in the present day commonly used in this sense; and as signifying (assumed tropical:) waggish; or a way:] (assumed tropical:) a player, with another, at a game of hazard, or for stakes laid by both of them to be taken by the winner; (IDrd, K;) as also ↓ مُخَالِعٌ; because the best, or choice part, of his property (خُلْعَتُهُ) is [often] won from him: (S:) (assumed tropical:) one who applies himself constantly to games of that kind: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ signifies (tropical:) a player at games of that kind, who has had the punishment termed حَدٌّ inflicted upon him, and is always overcome in such games, or who is fortunate, and always overcomes in such games. (K, accord. to different copies; in some of which we read المُقَامِرُ المَحْدُودُ الَّذِى يُقْمَرُ أَبَدًا; and in others, المقاصر المَجْدُودُ الذى يَقْمُرُ ابدا.) b8: (assumed tropical:) A hunter, fowler, or fisherman; (S, Sgh, K;) so called because he is alone. (Sgh.) b9: (tropical:) A [demon, or devil, &c., of the kind called] غُول; (S, K, TA;) because of its evil nature; (TA;) as also ↓ خَوْلَعٌ (K) and ↓ خَيْلَعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) A wolf; (S, K;) as also ↓ خَوْلَعٌ (K) and ↓ خَيْلَعٌ. (Sgh, K.) b11: (assumed tropical:) The gaming-arrow that does not win (S, Kr, K) at first: (S, Kr:) or, accord. to some, the gaming-arrow that wins at first; as is said by Sgh and in the L: (TA:) pl. خِلَعَةٌ. (Kr.) خَلَاعَةٌ: [see خَلُعَ:] it is syn. with دَعَارَةٌ [i. e. (tropical:) Vice, or immorality; or vitious, or immoral, conduct; &c.]; as also خَرَاعَةٌ, a dial. var. thereof; (S in art. خرع;) and ↓ خَلِيعَةٌ signifies the same. (TA.) خَلِيعَةٌ: see what next precedes.

خَلِعُ العِذَارِ [(assumed tropical:) A horse throwing off his headstall, or halter, and wandering about at random. b2: And hence, (assumed tropical:) (assumed tropical:) A man throwing off from himself restraint, and acting in a wrongful and an evil manner towards others, with none to repress him. See also خَلِيعٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) (assumed tropical:) (assumed tropical:) A beardless youth, or young man; or one whose mustache has grown forth, but not his beard. (TA.) b4: خَالِعٌ (assumed tropical:) A kid. (TA.) [App. because of its playful disposition.] b5: (assumed tropical:) A woman who incites, urges, or induces, her husband to divorce her for a gift, or a compensation, from her to him: [see 3:] (S:) or who causes herself to be divorced for a gift, or a compensation, from her to her husband: [see 6:] and in like manner, a husband who divorces his wife for a gift, or a compensation, from her. (K.) b6: رُطَبٌ خَالِعٌ Dates that are all ripe, or ripe throughout, or soft; syn. مُنْسَبِتٌ; (S, K;) because their skins strip off by reason of their succulency: (TA:) and بُسْرَةٌ خَالِعٌ, (K, TA,) and خَالِعَةٌ, (TA,) a date that has become wholly fit to be eaten. (K, * TA.) [See بُسْرٌ] b7: خَالِعٌ also signifies A twisting of the عُرْقُوب [or hocktendon]: (K:) or a certain disease that attacks the عُرْقُوب of a she-camel. (TA.) And you say, بَعِيرٌ بِهِ خَالِعٌ, (S,) or بَعِيرٌ خَالِعٌ, (K,) A camel that is unable to rise (S, K) when a man sits upon the part called غُرَاب [q. v.] of its haunch, (S) in consequence, as some say, of a dislocation of the tendon of the hock. (TA.) b8: جُبْنٌ خَالِعٌ (tropical:) Vehement cowardice; as though the vehemence of the man's fear removed his heart from its place; accord. to IAth, an affection arising from yearning thoughts, and weakness of the heart, on an occasion of fear. (TA.) خَوْلَعٌ: see خَلْعٌ. b2: It also signifies هَبِيد [i. e. Colocynth, or its pulp, or seed,] when it is cooked until its سَمْن [or decocted juice] comes forth, whereupon it is cleared, and put aside; and bruised dates of which the stones have been taken out are put upon it, and flour, and it is stirred about and beaten until it becomes mixed; then it is left, and put down; and when it becomes cold, its سمن is restored to it: or, as some say, colocynth (حَنْظَل) bruised, moistened with something to sweeten it, and then eaten; also called مُبَسَّلٌ. (TA.) [See هَبِيدٌ.]

A2: See also خُلَاعٌ: A3: and خَلِيعٌ, in four places.

A4: Also Stupid; (K;) applied to a man. (TA.) A5: And A skilful guide. (Sgh, K.) خَيْلَعٌ: see خُلَاعٌ: A2: and see خَلِيعٌ, in two places, near the end. b2: Also (assumed tropical:) A weak man. (TA.) [See also مُخَلَّعٌ.]

مُخَلَّعٌ الأَلْيَتَيْنِ A man (S) having the buttocks apart, or parted. (S, K.) b2: And مُخَلَّعٌ A weak, and soft, or flabby, man. (Lth, K.) [See also خَيْلَعٌ.]

b3: (tropical:) A man (TA) in whom is what resembles a loss of reason, or a touch of insanity or of diabolical possession: (K, * TA:) and (tropical:) a man insane, or possessed by a jinnee. (TA.) مَخْلُوعٌ: see خَلِيعٌ, in four places. b2: رَجُلٌ مَخْلُوعُ الفُؤَادِ (tropical:) A man frightened, or terrified; as though his heart were removed from its place. (TA.) مُخَالِعٌ: see خَلِيعٌ, in the latter part of the paragraph.

مُخْتَلِعَةٌ (tropical:) A woman divorced from her husband for a gift, or a compensation, from him, (S, K,) or from another: (K:) [see 8:] and [the pl.]

مُخْتَلِعَاتٌ [is explained as signifying] (tropical:) women who incite, urge, or induce, their husbands to divorce them for a gift, or a compensation, without any injurious conduct from the latter. (TA.) b2: (assumed tropical:) A woman affected with lust. (Sgh, K.)

نحي

Entries on نحي in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(ن ح ي)

النِّحْيُ والنَّحْيُ والنَّحَي: الزق، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ للسمن خَاصَّة.

وَفِي الْمثل: " أشغل من ذَات النِّحيَيْن " وحديثهما مَعْرُوف. وَجمع النَّحيِ أَنحاءٌ ونُحِيٌّ ونِحاءٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ: والنَّحْيُ أَيْضا: جرة فخار يَجْعَل فِيهَا اللَّبن ليمخض.

ونَحيَ اللَّبن يَنْحيه ويَنْحاه، مخضه. والنَحيُ: ضرب من الرطب، عَن كرَاع.

ونَحَا الشَّيْء يَنْحاه نحياً، ونحَّاه فَتَنَحَّى: أزاله.

ونَحَيت بَصرِي إِلَيْهِ: صرفته.

والناحِيَةُ والنَّاحاةُ: كل جَانب تَنَحَّى عَن الْقَرار، كناصية وناصاة.

وَقَوله:

ألِكْني إِلَيْهَا وخيرُ الرسُو ... لِ أعلَمُهم بنواحِي الخَبَرْ

إِنَّمَا يَعْنِي: أعلمهم بنواحي الْكَلَام.

وإبل نَحِيٌّ: مُتَنَحِّيَةٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

ظلَّ وظلَّتْ عُصَباً نَحِيَّا

مثْلَ النَّحِيّ استبَرزَ النَّحِيَّا

وأنحى عَلَيْهِ ضربا: أقبل.

وأْنحَى لَهُ السِّلَاح: ضربه بهَا أَو طعنه أَو رَمَاه.

وأْنحَى لَهُ بِسَهْم أَو غَيره من السِّلَاح.

وتَنَحَّى وانْتَحى: اعْتمد.

وانتَحى فِي الشَّيْء: جد. وانتَحى الْفرس فِي جريه، أَي جد.

والنَّحْيُ من السِّهَام: العريض النصل الَّذِي إِذا أردْت أَن ترمي بِهِ اضطجعته حَتَّى ترسله.

والمَنْحاةُ: مَا بَين الْبِئْر إِلَى مُنْتَهى السانية، قَالَ جرير:

لقد وَلَدَتْ أُمُّ الفرزدَقِ فَخَّةً ... تَرى بَين فخْذَيها مَناحِيَ أَرْبَعا

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَنْحاةُ مسيل المَاء إِذا كَانَ ملتويا، وَأنْشد:

وَفِي أيْمانِهم بِيضٌ رِقاقٌ ... كباقِي السَّيلِ أصبحَ فِي المَناحِي 
نحي
: (ي ( {النِّحْيُ، بِالْكَسْرِ: الزِّقُّ) عامَّةً؛ كَذَا فِي المُحْكم (أَو مَا كانَ للسَّمْن خاصَّةً) ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ والتّهْذيب؛ وكَذلكَ قالَهُ الأصْمعي وغيرُهُ (} كالنَّحْي) ، بِالْفَتْح، ( {والنَّحَى، كفَتًى) ، نقَلَهُما ابنُ سِيدَه، والفَتْح عَن الفَرَّاء وَهِي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ.
(و) قيلَ:} النِّحْيُ (جَرَّةُ فَخَّارٍ يُجْعَلُ فِيهَا لَبَنٌ ليُمْخَضَ) ؛ عَن الَّليْثِ.
وَفِي التّهْذيب: يُجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنُ المَمْخوضُ.
قَالَ الأزْهري: والعَرَبُ لَا تَعْرفُ النِّحْيَ غَيْر الزِّقِّ، وَالَّذِي قالَهُ اللّيْث إنَّه الجرَّةُ يُمْخَضُ فِيهَا اللَّبَنُ غَيْرُ صَحِيحٍ. (و) النِّحْيُ: (نَوْعٌ من الرُّطَبِ) ؛ عَن كُراع.
(و) النِّحْيُ (سَهْمٌ عريضُ النَّصْلِ) الَّذِي إِذا أَرَدْتَ أَن تَرْميَ بِهِ اضْطَجَعْتَ لَهُ حَتَّى تُرْسِلَه؛ (ج {أنْحاءٌ} ونُحِيٌّ) ، كعُتِيَ، ( {ونِحَاءٌ) ، بالكسْر؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الأوَّلِ، ونقلَهُ عَن أَبي عُبيدَةَ.
(} ونَحَى اللَّبَنَ {يَنْحِيهِ} ويَنْحاهُ: مَخَضَهُ.
(و) {نَحَى (الشَّيءَ) } يَنْحاه {نَحْياً: (أَزالَهُ؛} كنَحَاهُ) ، بالتَّشْديدِ، ( {فَتَنَحَّى) .
وَقَالَ الأزْهرِي:} نَحَيْتُه {فَتَنَحَّى، وَفِي لُغَةٍ} نَحَيْتُه {نَحْياً بمعْناهُ؛ وأَنْشَدَ:
أَلا أَيُّهذا الباخِعُ الوَجْدُ نفْسَه
بشيءٍ} نَحَتْهُ عَن يَدَيْكَ المَقادِرُأَي باعَدَتْه.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على المُشدّد؛ وأَنْشَدَ للجَعْدي:
أُمِرَّ {ونُحِّيَ عَن زَوْرِهِ
} كتَنْحِيةِ القَتَبِ المُجْلَبِ (و) نَحَى (بَصَرَه إِلَيْهِ: صَرَفَهُ) ، نقلهُ الجَوْهرِي.
( {والنَّاحِيَةُ} والنّاحاةُ: الجانِبُ) {المُتَنَحَّى عَن القَرارِ؛ الثَّانيةُ لُغَةٌ فِي الأولى كالنّاصاةِ فِي النَّاصِيَةِ، والجَمْعُ} النّواحِي؛ وقولُ عُتيِّ بنِ مالِكٍ:
لقد صَبَرَتْ حَنِيفة صَبْرَ قَوْمٍ
كِرامٍ تَحْتَ أَظْلالِ النَّواحِيأي! نَواحِي السُّيوفِ.
وَقَالَ الكِسائي: أَرادَ النَّوائِحَ فقَلَبَ، يَعْني الرَّاياتِ المُتَقابِلاتِ. ويقالُ: الجَبَلانِ يَتَناوَحانِ إِذا كَانَا مُتَقابِلَيْن؛ كَمَا فِي الصِّحاح. (وإبِلٌ {نَحِيٌّ، كغَنِيَ} مُتَنَحِّيَةٌ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي، وأَنْشَدَ:
ظَلَّ وظَلَّتْ عُصَباً {نَحِيَّا
مثْلَ النَّجِيِّ اسْتَبْرَزَ النَّجِيَا (} والمَنْحاةُ: المَسِيلُ المُلْتَوِي) مِن الماءِ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ والجَمْعُ {المَناحِي.
(( (طَرِيقُ السَّانِيَةِ)) ؛) وأنَّشَدَ:
وَفِي أَيْمانِهِمِ بِيضٌ رِقاقٌ
كباقِي السَّيْلِ أَصْبَحَ فِي} المَناحِي (وأَهْلُ المَنْحاةِ: القَوْمُ البُعَداءُ) الَّذين ليسُوا بأَقارِب، نقلَهُ الجَوْهري عَن الأَمَوي.
(و) {المُنْحاةُ، (بالضَّمِّ: القَوْسُ الضَّخْمَةُ) أَي مِن أسْمائِها، نقلَهُ الصَّاغاني.
(و) أيْضاً: (العَظيمَةُ السَّنامِ مِن الإِبِلِ) ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
(} وأَنْحَى لَهُ السِّلاحَ: ضَرَبَهُ بِهِ) ، أَو طَعَنَهُ، أَو رَماهُ. ويقالُ: أَنْحَى لَهُ بسَهْم أَو غيرِهِ.
( {وانْتَحَى) فِي الشَّيءِ: (جَدَّ) ؛} كانْتِحَاءِ الفَرَسِ فِي جَرْيه؛ عَن اللَّيْثِ.
(و) قيلَ: {انْتَحَى (فِي الشَّيءِ: اعْتَمَدَ) عَلَيْهِ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ} نَحِيَّةُ القَوارِعِ) ، كغَنِيَّةٍ، (أَي الشَّدائِدِ {تَنْتَحِيهِ) ، والجَمْعُ} نَحَايا؛ قالَ الشاعرُ:
{نَحِيَّةُ أَحزانٍ جَرَتْ مِن جُفُونِه
نُضاضةُ دَمْعٍ مِثْلُ مَا دَمَعَ الوَشَلْويقالُ: هُم} نَحايَا الأحْزانِ. وممَّا يُسْتدرِكُ عَلَيْهِ:
{نَحاهُ} نَحْياً: صَيَّرَه فِي ناحِيَةٍ؛ وَبِه فُسِّر قولُ طريف العَبْسي:
{نَحاهُ للَحْدٍ زِبْرِقانُ وحارِثٌ
وَفِي الأرضِ للأقْوامِ بَعْدَك غُوَّلُأَي صَيَّرا هَذَا المَيِّت فِي ناحِيَةِ القَبْر.
والمَنْحاةُ: مَا بينَ البِئْرِ إِلَى مُنْتَهَى السَّانيةِ؛ قَالَ جرير:
لقد ولدَتْ أُمُّ الفَرَزْدقِ فَخَّةً
تَرَى بَيْنَ فَخْذَيْها مَناحِيَ أَرْبَعاوقال الأزْهري: المَنْحاةُ مُنْتَهَى مَذْهبِ السَّانيةِ، ورُبَّما وُضِعَ عنْدَه حَجَرٌ ليَعْلم قائِدُ السَّانيةِ أنَّه المُنْتَهَى فيَتَيَاسَر مُنْعطِفاً لأنَّه إِذا جاوَزَه تقطَّع الغَرْبُ وأَداتُه، وأنْشَدَ ابْن برِّي:
كأَنَّ عَيْنيَّ وَقد بانُوني
غَرْبانِ فِي مَنْحاةِ مَنْجنُونِوفي المَثَل: أَشْغَلُ مِن ذاتِ} النِّحْيَيْنِ؛ تَركَهُ المصنِّفُ هُنَا وَفِي شغل، وَهُوَ واجبُ الذِّكْر.
قَالَ الجَوْهري: هِيَ امْرأَةٌ من تيمِ الله بنِ ثَعْلبة، كانتْ تَبِيعُ السَّمْنَ فِي الجاهِليَّةِ فأَتَاها خَوَّاتُ بنُ جُبَيْر الأنْصارِي فساوَمَها فحلَّتْ نِحْياً مَمْلوءاً، فَقَالَ: امْسِكِيه حَتَّى أَنْظُر إِلَى غيرِهِ، فلمَّا شَغَل يَدَيْها ساوَرَها حَتَّى قَضَى مَا أَرادَ وهَرَبَ، وقالَ فِي ذَلِك:
وذاتِ عِيالٍ واثِقِينَ بعَقْلِها
خَلَجْتُ لَهَا جارَاسْتِها خَلَجاتِ وشَدَّتْ يَدَيْها إِذْ أَرَدْتُ خِلاطَها
بنِحْيَيْنِ مِن سَمْنٍ ذَوَي عُجَراتِفكانتْ لَهَا الوَيْلاتُ مِن تَرْكِ سَمْنِها
ورَجْعَتِها صِفْراً بِغَيْر بتاتِفشَدَّتْ على النِّحْيَيْنِ كَفًّا شَحِيحةً
على سَمْنِها والفَتْكُ مِن فَعَلاتيثم أَسْلَم خَوَّاتُ وشَهِدَ بَدْراً.
قَالَ ابنُ برِّي: قَالَ عليُّ بنُ حَمْزة: الصَّحيحُ أنَّها امْرأَةٌ مِن هُذَيْل، وَهِي حَوْلَةُ أُمُّ بشِير بن عائِدٍ، ويُحْكَى أنَّ أَسَدِيًّا وهُذَليًّا افْتَخَرَا ورَضِيا بإنْسانٍ يَحْكُم بَيْنهما فَقَالَ: يَا أَخا هُذَيْل كيفَ تُفاخِرُونَ العَرَبَ وَفِيكُمْ خِلالٌ ثَلاثَة: مِنْكُم دَليلُ الحَبَشَةِ على الكَبةِ، ومنكم خَوْلَةُ ذاتُ {النِّحْيين، وسأَلْتُم رَسُولَ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُحلِّلَ لكم الزِّنا؛ والرِّوايَةُ الصَّحِيحةُ: كَفَّيْ شَحِيحةٍ. مُثَنَّى كَفّ.
قَالَ ابنُ برِّي: ويُقَوِّي قولَ الجَوْهري قولُ العُدَيْل بنِ الفرْجِ يَهْجُو رجُلاً من تيمِ اللهاِ فَقَالَ:
تَزَحْزَحْ يَا ابنَ تَيْمِ اللهاِ عنَّا
فَمَا بَكْرٌ أبُوكَ وَلَا تَمِيمُلكلِّ قَبيلةٍ بَدْرٌ ونَجْمٌ
وتَيْمُ اللهاِ لَيْسَ لَهَا نُجُومُأُناسٌ رَبَّةُ النِّحْيَيْنِ مِنْهُمْ
فعُدُّوها إِذا عُدَّ الصَّمِيمُا هـ.
} وناحَيْتُه مُناحاةً: صِرْتُ نَحْوه وصارَ نَحْوِي. ويقالُ: {تَنَحَّ عَنِّي يَا رَجُل، أَي ابْعدْ.
} وأَنْحَى عَلَيْهِ باللَّوائِم: أَقْبَلَ عَلَيْهِ: وَهُوَ مجازٌ.
ويقالُ: اسْتَخَذَ فلانٌ فلَانا {أُنْحِيَةً: أَي} انْتَحَى عَلَيْهِ حَتَّى أَهْلَكَ مالَهُ، أَو ضَرَّه، أَو جَعَلَ بِهِ شَرًّا، وَهِي أُفْعُولَة، ورُوِي قولُ سُحَيْم بنِ وَثيل:
إنِّي إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا {أُنْحِيَهْ بالحاءِ أَي انْتَحَوْا على عَمَلٍ يَعْمَلُونَه.
وإنَّه} لمُنْحَى الصُّلب، بِضَم الْمِيم وَفتح الحاءِ.

زحزح

Entries on زحزح in 7 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 4 more

زحزح


زَحْزَحَ
a. Took away, removed; shook.
ز ح ز ح

تزحزح له عن مجلسه. ومالي عنك مــتزحزح " فمن زحزح عن النار ".
ز ح ز ح : زَحْزَحَهُ فَــتَزَحْزَحَ أَيْ بَاعَدَهُ فَتَبَاعَدَ وَــتَزَحْزَحَ عَنْ مَجْلِسِهِ تَنَحَّى. 
(ز ح ز ح) : (زَحْزَحَهُ) فَــتَزَحْزَحَ أَيْ بَاعَدَهُ فَتَبَاعَدَ وَدَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَــتَزَحْزَحَ لِي عَنْ مَجْلِسِهِ أَيْ تَنَحَّى.
زحزح: زحزح: استعملت في المنصوري في غير معناها الأصلي أي أنها استعملت بمعنى هَزَّ (معجم المنصوري).
مُزَحْزَح: خفيف العقل، طائش، قليل الصبر، متهور (ألكالا)، وقد أضاف الاسم ازحزوح.
[زحزح] نه: من صام يومًا في سبيل الله "زحزحه" الله عن النار، أي نحاه عن مكانه وباعده منها مسافة تقطع في سبعين سنة. ومنه ح على لسليمان بن صرد لما حضره بعد فراغه من الجمل: "تزحزحــت" وتربصت فكيف رأيت الله صنع. ومنه ح الحسن بن علي: كان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس وإن "زحزح" أي وإن أريد تنحيته عنه وأزعج وحمل على الكلام. ط: "زحزح" نفسه، أي نحاه. وفيه: جاء رجل "فتزحه، أي تنحى عن مكان هو فيه وأن تزحزح بيان لحقها، وفيه استحباب إكرام الداخل وإجلاسه في صدور المجلس.

زح

Entries on زح in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
زح
الزَّحُّ: جَذْبُ الشَّيْءِ في عَجَلَةٍ، زَحَّه يَزُحُّه زَحّاً. والزَّحْزَحَةُ: التَّنْحِيَةُ عن الشَّيْءِ. والزّحْزَاح: البَعِيدُ.

زح

1 زَحَّهُ, (S, L, K,) aor. ـُ (S, L,) inf. n. زَحٌّ; (L;) and ↓ زَحْزَحَهُ; (L;) He removed him, or it, from his, or its, place: (S, L, K:) and he pushed, or thrust, away, him, or it: (L, K:) or the latter, he removed him, or it, far away; placed, or put, him, or it, at a distance, far away, or far off: (S, A, Mgh, L, Msb:) and the former signifies also he drew, dragged, or pulled, away, him, or it, in haste. (L, K.) You say, ↓ زَحْزَحَهُ عَنْهُ He removed him, or it, far away; (S, K;) or pushed, or thrust, away; and removed; him, or it; (TA;) from it; (S, K;) i. e. from his, or its, place. (TA.) It is said in the Kur [iii. 182], عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ↓ فَمَنْ زُحْزِحَ, i. e. [And he] who shall be removed [from the fire of Hell], or removed far away [therefrom, and made to enter Paradise, shall attain good fortune]. (TA.) R. Q. 1 زَحْزَحَ: see above, in three places: A2: and see also the paragraph here following. R. Q. 2 تَزَحْزَحَ He, or it, removed, or became removed; (S, A, Mgh, Msb;) and (Mgh, Msb) removed, or became removed, far away: (Mgh, Msb, K:) and accord. to Es-Semeen, ↓ زَحْزَحَ is likewise used in an intrans. sense, as well as a trans.; but MF says that its use in an intrans. sense is strange. (TA.) You say, دَخَلْتُ عَلَى

فُلَانٍ فَــتَزَحْزَحَ لِى عَنْ مَجْلِسِهِ, i. e. [I went in to such a one, and] he removed [for me from his sitting-place]. (Mgh, Msb. *) زَحْزَحٌ Distance: so in the saying, هُوَ بِزَحْزَحٍ مِنْهُ [He, or it, is at a distance from him, or it]. (S, K.) Az says that, accord. to some, this is a reduplicative word from زَاحَ, aor. ـِ meaning تَأَخَّرَ; and some hold it to be from الزَّوْحُ meaning “ the driving vehemently,” as also الذَّوْحُ. (TA.) زَحْزَاحٌ Distant; remote. (K.) مُــتَزَحْزَحٌ A place to which one removes, or may remove, [in an absolute sense, as is implied in the A, or] far away. (Ham p. 655.) One says, مَالِى

عَنْهُ مُــتَزَحْزَحٌ [There is not for me any place to which to remove from him, or it]. (A.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.