Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تدخل

قلفع

Entries on قلفع in 3 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

قلفع

Q. 2 تَقَلْفَعَتْ عَنِ الكَمْءِ أَنْقَاضُهُ [The crusts of earth broke up from over the truffle]. (M, art. نقض.)
قلفع
القِلْفِعُ، كزِبْرِج، ودِرْهَمٍ، كَتَبَه بالحُمْرَةِ على أنّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيُّ وليْسَ كذلِكَ، بل ذَكَرَه فِي تَرْكِيبِ قفع وصَرَّحَ بأنَّ اللَّامَ زائِدَةٌ، ونَصُّه: القِلْفَعُ مِثَالُ الخِنْصَرِ: مَا يَتَفَلَّقُ ونَصُّ الصِّحاحِ: مَا يَتَقَلَّعُ من الطّينِ ويَتَشَقَّقُ إِذا يَبِسَ، واللُّغَةُ الثّانِيَةُ ذَكَرَها ابنُ دُرَيدٍ، وحَكَاهُ أيْضاً السِّيرافِيُّ، وليْسَ فِي شَرْحِ الكِتَابِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للراجِزِ، وَفِي العُبَابِ: أنْشَدَ الأصْمَعِيُّ، وَفِي اللِّسانِ أنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أخِي الأصْمَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ: قِلْفَعُ رَوْض شَرِبَ الدِّثاثا مُنْبَثَّةً تَفُزُّه انْبِثاثَا وأوْرَدَه الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ فِي قفع تَبَعاً الجَوْهَرِيُّ، وقالَ فيهِ نَظَرٌ، ووَجَدْتُ فِي هامِشِ الصِّحاحِ زيَادَةُ اللّامِ ثانِيَةً قَلِيلٌ، وَقد حَكَمَ بزِيادةِ لامِ قِلْفِع، وَهُوَ وَهَمٌ مِنْهُ، وَقد أوْرَدَه الأزْهَرِيُّ وغَيْرُه من العُلَماءِ فِي الرُّباعِيِّ، والّلامُ أصْلِيَّةُ، فالواجِبُ أنْ يُذْكَرَ بعدَ قلع ويُقَوِّي كَوْنَها أصْلاً فِي قِلْفَعٍ أنَّه لَمْ يَأْتِ فِي الأبْنِيَةِ على مِثَالِ فَلْعَلٍ البَتَّةَ.
والقِلْفِعُ، كزِبرِجٍ: مَا تَفَرَّقَ وتَطَايَرَ من الحَدِيدِ المُحْمَى إِذا طُبِعَ أيْ طُرِقَ بالمِطْرَقَةَ.
وصُوفٌ مُقَلْفَعٌ ضُبِطَ بفَتْحِ الفاءِ وكَسْرِها، أَي قَلِحٌ.
والقِلْفِعَةُ، كزِبْرِجَةٍ: قِشْرُ الأرْضِ يَرْتَفِعُ عَن الكَمْأَةِ فيَدُلُّ عَلَيْهَا، قالَه الفَرّاءُ.
وهُوَ أيْضاً: مَا يَصِيرُ على جِلْدِ البَعِيرِ كهَيْئَةِ القِشْرِ الواسِعِ قِطَعاً قِطَعاً، كَمَا فِي العُبَابِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القِلْفِعَةُ: الكَمْأةُ نَفْسُها.

قلفع: القِلْفِعُ، مثال الخِنْصِرِ: الطين الذي إِذا نَضََبَ عنه الماءَ

يبس وتشقَّق، قال الجوهري: واللام زائدة؛ أَنشد أَبو بكر بن دريد عن

عبد الرحمن عن عمه:

قِلْفَعِ رَوْضٍ شَرِبَ الدِّثاثَا،

مُنْبَثَّةً تَفُزُّه انْبِثاثا ورد هذا البيت في مادة دثث وفيه يفزّها

مكان تفزّه.

ويروى: شَرِبَتْ دِثاثا. وحكى السيرافي: فيه قِلْفَعٌ، بفتح الفاء، على

مثال هِجْرَعٍ، وليس من شرح الكتاب. وقال الأَزهري: القِلْفِع ما

تَقَشَّر عن أَسافل مياه السُّيولِ مُتَشَقِّقاً بعد نُضُوبِها.

والقِلْفِعةُ: قشرة الأَرض التي ترتفع عن الكمأَة فتدُلُّ عليها.

والقِلْفِعةُ: الكَمْأَةُ.

قلمع: قَلْمَعَ رأْسَه قَلْمَعةً: ضربه فأَنْدَرَه. وقَلْمَعَ الشيءَ:

قَلَعَه من أَصله.

وقَلْمَعةُ: اسم يُسَبُّ به. والقَلْمَعةُ: السَّفِلةُ من الناس،

الخَسِيسُ؛ وأَنشد:

أَقَلْمَعةُ بنَ صَلْفَعةَ بنِ فَقْعٍ

لَهِنَّكَ، لا أَبا لَكَ، تَزْدَرِيني

وقَلْمَعَ رأْسَه وصَلْمَعَه إِذا حَلَقَه.

قمع: القَمْعُ: مصدر قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه

فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ:

الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ في بيته وانْقَمَعَ: دخله مُسْتَخْفِياً. وفي

حديث عائشة والجواري اللاّتي كُنَّ يَلْعَبْنَ معها: فإِذا رأَين رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، انْقَمَعْنَ أَي تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ في بيت

أَو مِنْ وراءِ سِتْرٍ؛ قال ابن الأَثير: وأَصله من القِمَعِ الذي على رأْس

الثمرة أَي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. وفي حديث الذي نَظَر في

شَقِّ البابِ: فلما أَن بَصُرَ به انْقَمَعَ أَي رَدَّ بصرَه ورجَع، كأَنَّ

المَرْدُود أَو الراجعَ قد دخل في قِمَعِه. وفي حديث منكر ونكير:

فَيَنْقَمِعُ العذابُ عند ذلك أَي يرجع ويتداخل؛ وقَمَعةُ بن إِلْياسَ منه، كان

اسمه عُمَيْراً فأُغِيرَ على إِبل أَبيه فانْقَمعَ في البيت فَرَقاً، فسماه

أَبوه قَمَعة، وخرج أَخوه مُدْرِكةُ

(* قوله« وخرج أخوه مدركة إلخ» كذا

بالأصل، ولعله وخرج أخوه الثاني لبغاء إبل أبيه فأدركها فسمي مدركة.) بن

إِلْياسَ لبِغاءِ إِبل أَبيه فأَدركها، وقعد الأَخ الثالث يَطْبُخُ

القِدْر فسمي طابِخةَ،وهذا قول النسَّابين.

وقَمَعَه قَمْعاً: رَدَعه وكَفَّه. وحكى شمر عن أَعرابية أَنها قالت:

القَمْعُ أَن تَقْمَع آخَرَ بالكلام حتى تتصاغرَ إِليه نَفْسُه. وأَقْمَعَ

الرجلَ، بالأَلف، إِذا طَلَعَ عليه فَرَدَّه؛ وقَمَعه: قَهَره. وقَمَعَ

البردُ النباتَ: رَدَّه وأَحْرَقَه.

والقَمَعةُ: أَعْلى السنامِ من البعيرِ أَو الناقةِ، وجمعها قَمَعٌ،

وكذلك القَنَعةُ، بالنون؛ قال الشاعر:

وهم يُطْعِمونَ الشَّحْمَ من قَمَعِ الذُّرى

وأَنشد ابن بري للراجز:

تَتُوقُ بالليلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ،

تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْب الضَّعَهْ

والقِمَعُ والقِمْعُ: ما يوضع في فم السقاء والزِّقِّ والوَطْبِ ثم يصب

فيه الماء والشراب أَو اللبن، سمي بذلك لدخوله في الإِناء مثل نِطَعٍ

ونِطْعٍ، وناسٌ يقولون قَمْعٌ، بفتح القاف وتسكين الميم؛ حكاه يعقوب؛ قال ابن

الأَعرابي وقول سيف بن ذي يَزَن حين قاتَلَ الحبشة:

قد عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ

أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ،

أضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ،

لا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ،

اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ

أَراد: ذاتُ النِّطَعِ، وإِذا الموْتُ كَنَع، وبذا القَلَع، فأَبدل من

لام المعرفة ميمياً وهو من ذلك، ونصب قِرْفَ لأَنه أَراد يا قِرْفَ أَي

أَنتم كذلك في الوسَخ والذُّلِّ، وذلك أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ

مما يَلْزَقُ به من اللبن، والقِرْفُ من وَضَرِ اللبن، والجمع أَقْماعٌ.

وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه: أَدْخَل فيه القِمَعَ ليصب فيه لبناً أَو

ماء، وهو القَمْعُ، والقَمْعُ: أَن يُوضَعَ القِمْعُ في فم السقاء ثم

يُمْلأَ. وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثنيت فمها إِلى خارجها، فهي مقموعةٌ.

وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بالميم والنون، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والاقْتماعُ:

إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ، مُشْتَقٌّ من ذلك. واقْتَمَعْتُ السقاء:

لغة في اقْتَبَعْتُ. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما التزق بأَسفل العنب والتمر

ونحوهما، والجمع كالجمع. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما على التمرة والبسرة.

وقَمَعَ البُسْرة: قَلَعَ قِمْعَها وهو ما عليها وعلى التمرة. والقَمَعُ:

مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ في السماء وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها

بالحِنَّاء: خَضَبَت به أَطرافَها فصار لها كالأَقْماعِ؛ أَنشد ثعلب:

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ

منْ لُجَيْنٍ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ

شبّه حُمْرةَ الحِنَّاء على البنان بحمرة العِقْيانِ، وهو الذهب لاغير.

والقِمْعانِ: الأُذنانِ. والأَقْماعُ: الآذانُ والأَسْماع. وفي الحديث:

وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ ويل للمُصِرِّينَ؛ قوله ويل لأَقْماعِ القولِ

يعني الذين يسمعون القول ولا يعملون به، جمع قِمَعٍ، شبّه آذانَهم وكَثْرةَ

ما يدخلها من المواعِظِ، وهم مُصِرُّون على ترك العمل بها، بالأَقْماعِ

التي تُفَرَّغُ فيها الأَشْرِبةُ ولا يَبْقى فيها شيء منها، فكأَنه يمر

عليها مجازاً كما يمر الشراب في الأَقْماع اجْتِيازاً.

والقَمَعةُ: ذبابٌ أَزرقُ عظيم يدخل في أُنوفِ الدَّوابِّ ويقع على

الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الحر فَيَلْسَعُها، وقيل: يركب رؤوسَ الدوابّ

فيؤذيها، والجمع قَمَعٌ ومقَامِعُ؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال ذو

الرمة:ويَرْكُلْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ

ومثله مَفاقِرُ من الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما. وقَمِعَتِ الظبيةُ

قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ: لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت في أَنفِها فحرَّكَتْ

رأْسَها من ذلك. وتَقَمَّعَ الحِمارُ: حَرَّكَ رأْسَه من القَمَعةِ

ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عن وجهه أَو من أَنفه؛ قال أَوس بن حجر:

ألم تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُزْنةً،

وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

يعني تحرّك رؤوسها من القَمَعِ. والقَمِيعة: الناتئةُ بين الأُذنين من

الدوابِّ، وجمعها قَمائِعُ.

والقَمَعُ: داءٌ وغِلَظٌ في إِحْدى ركبتي الفرس، فرسٌ قَمِعٌ وأَقْمَعُ.

وقَمَعةُ العُرُقُوبِ: رأْسُه مِثْلُ قَمَعةِ الذَّنَبِ. والقَمَعُ:

غِلَظُ قَمَعةِ العُرْقُوبِ، وهو من عيوبِ الخيلِ، ويستحب أَن يكون الفرسُ

حَدِيدَ طَرفِ العرقوب، وبعضهم يجعل القَمَعَة الرأْسَ، وجمعها قَمَعٌ.

وقال قائل من العرب: لأَجُزَّنَّ قَمَعَكم أَي لأَضْرِبَنَّ رؤوسكم.

وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ: غَلُظَ رأْسُه ولم يُحَدَّ. ويقال: عرقوب أَقْمَعُ إِذا

غَلُظَتْ إِبْرته. وقَمَعةُ الفرَس: ما في جَوْفِ الثُّنَّةِ، وفي التهذيب:

ما في مؤخَّرِ الثنَّةِ من طرَف العُجايةِ مما لا يُنْبِتُ الشعَر.

والقَمَعةُ: قُرْحةٌ في العين، وقيل: ورَمٌ يكون في موضع العين. والقَمَعُ: فسادٌ

في مُوقِ العين واحْمِرارٌ. والقَمَعُ: كَمَدُ لَوْنِ لحم الموق وورَمُه،

وقد قَمِعَتْ عينُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فهي قَمِعةٌ؛ قال الأَعشى:

وقَلَّبَتْ مُقْلةً ليست بمُقْرِفةٍ

إِنسانَ عَيْنٍ، ومُوقاً لم يكن قَمِعا

وقيل: القَمِعُ الأَرْمَصُ الذي لا تراه إِلا مُبْتلَّ العين.

والقَمَعُ: بَثْرٌ يخرج في أُصول الأَشفارِ، تقول منه: قَمِعَتْ عينه، بالكسر، وفي

الصحاح: والقَمَعُ بَثْرةٌ تخرج في أُصول الأَشفار، قال ابن بري: صوابه أَن

يقول: القمع بثر، أَو يقول: والقَمَعَةُ بثرة. والقَمَعُ: قلة نظر العين

من العَمَشِ وقَمعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرَب أَعلى رأْسه

والمقْمَعةُ: واحدة المَقامِعِ من حديد كالمِحْجنِ يضرب على رأْس الفيل.

والمِقْمَعُ والمِقْمَعةُ، كلاهما: ما قُمِعَ به. والمَقامِعُ: الجِرَزةُ

وأَعْمِدةُ الحديد منه يضرب بها الرأْس. قال الله تعالى: لهم مَقامِعُ من حديد،

من ذلك. وقَمَعْتُه إِذا ضربته بها. وفي حديث ابن عمر: ثم لَقِيَني ملَكٌ

في يده مِقْمَعةٌ من حديد؛ قال ابن الأَثير: المِقْمَعةُ واحدة

المَقامِعِ وهي سِياطٌ تعمل من حديد رؤوسها مُعْوَجَّةٌ.

وقَمَعةُ الشيء: خِيارُه،وخَصَّ كراع به خيار الإِبل، وقد اقْتَمَعَه،

والاسم القُمْعةُ. وإِبل مَقْمُوعةٌ: أُخِذَ خِيارُها، وقد قَمَعْتُها

قَمْعاً وتَقَمَّعْتُها إِذا أَخذْتَ قَمَعَتَها؛ قال الراجز:

تَقَمَّعوا قُمْعَتَها العَقائِلا

وقَمَعةُ الذَّنَبِ: طَرَفُه. والقَمِيعةُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وهو من

الفرس مُنْقَطَعُ العَسِيبِ، وجمعها قَمائِعُ؛ وأَورد الأَزهري هنا بيت ذي

الرمة على هذه الصيغة:

ويَنْفُضْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ، زُعْرِ القَمائِعِ

ومُتَقَمَّعُ الدابةِ: رأْسُها وجحافِلُها، ويجمع على المَقامِعِ،

وأَنشد أَيضاً هنا بيت ذي الرمة على هذه الصيغة:

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ ضُخْمِ المَقامِعِ

قال: يريد أَنَّ رؤوسها شهود

(* قوله «شهود» كذا بالأصل.) وقَمَعَ ما في

الإِناء واقْتَمَعَه: شربه كله أَو أَخذه. ويقال: خذ هذا فاقْمَعْه في

فَمِه ثم اكْلِتْه في فيه. والقَمْعُ والإِقْماعُ: أَن يَمُرّ الشرابُ في

الحَلْقِ مَرًّا بغير جَرْعٍ؛ أَنشد ثعلب:

إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه،

ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا

ورواية المصنف: فأَقْنَعا. وفي الحديث: أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ

الأَقْماعُ الذين إِذا أَكلوا لم يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا

أَي كأَنَّ ما يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بهم مُجْتازاً غير ثابت فيهم

ولا باقٍ عندهم، وقيل: أَراد بهم أَهلَ البَطالاتِ الذين لا همَّ لهم

إِلا في تَزْجِيةِ الأَيامِ بالباطل، فلا هُمْ في عمل الدنيا ولا في عمل

الآخرة. والقََمَعُ والقَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، وفي التهذيب: القَمَعُ

طَبَقُ الحُلْقُومِ وهو مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ.

والأَقْماعِيُّ: عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاهُ اصْفَرَّ فصار

كالوَرْسِ، وهو مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كثير الماء، وليس

وراءَ عصيرِه شيءٌ في الجَوْدةِ وعلى زَبِيبِه المُعَوَّلُ؛ كل ذلك عن أَبي

حنيفة، قال: وقيل الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ: فارِسيٌّ وعَرَبيّ، ولم يزد على

ذلك.

قلمع

Entries on قلمع in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قلمع
القَلْمَعَةُ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وأوْرَدَهُ فِي التَّكْمِلَةِ، كصاحِبِ اللِّسَانِ، قَالَا هُوَ السَّفِلَةُ بكَسْرِ الفاءِ من النّاسِ، الخَسِيسُ، وهُوَ اسْمٌ يُسَبُّ بهِ، قالَ:
(أقَلْمَعَةُ ابنَ صَلْفَعَةَ بنِ فِقْعٍ ... لَهِنَّكَ لَا أَبَا لَكَ تَزْدَرِيني)
وقَدْ ذُكِرَ ذلكَ فِي صلفع.
وقَلْمَعَ رأسَه قَلْمَعَةً: ضَرَبَه فأنْدَرَهُ.
وقِيلَ: قَلْمَعَ رأسَه وصَلْمَعَهُ: إِذا حَلَقه. وممّا يُسْتَدرَكُ علَيْه: قَلْمَعَ الشَّيءُ مِنْ أصْلِه، أيْ: قَلَعَه.

قلمع: قَلْمَعَ رأْسَه قَلْمَعةً: ضربه فأَنْدَرَه. وقَلْمَعَ الشيءَ:

قَلَعَه من أَصله.

وقَلْمَعةُ: اسم يُسَبُّ به. والقَلْمَعةُ: السَّفِلةُ من الناس،

الخَسِيسُ؛ وأَنشد:

أَقَلْمَعةُ بنَ صَلْفَعةَ بنِ فَقْعٍ

لَهِنَّكَ، لا أَبا لَكَ، تَزْدَرِيني

وقَلْمَعَ رأْسَه وصَلْمَعَه إِذا حَلَقَه.

قمع: القَمْعُ: مصدر قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه

فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ:

الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ في بيته وانْقَمَعَ: دخله مُسْتَخْفِياً. وفي

حديث عائشة والجواري اللاّتي كُنَّ يَلْعَبْنَ معها: فإِذا رأَين رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، انْقَمَعْنَ أَي تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ في بيت

أَو مِنْ وراءِ سِتْرٍ؛ قال ابن الأَثير: وأَصله من القِمَعِ الذي على رأْس

الثمرة أَي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. وفي حديث الذي نَظَر في

شَقِّ البابِ: فلما أَن بَصُرَ به انْقَمَعَ أَي رَدَّ بصرَه ورجَع، كأَنَّ

المَرْدُود أَو الراجعَ قد دخل في قِمَعِه. وفي حديث منكر ونكير:

فَيَنْقَمِعُ العذابُ عند ذلك أَي يرجع ويتداخل؛ وقَمَعةُ بن إِلْياسَ منه، كان

اسمه عُمَيْراً فأُغِيرَ على إِبل أَبيه فانْقَمعَ في البيت فَرَقاً، فسماه

أَبوه قَمَعة، وخرج أَخوه مُدْرِكةُ

(* قوله« وخرج أخوه مدركة إلخ» كذا

بالأصل، ولعله وخرج أخوه الثاني لبغاء إبل أبيه فأدركها فسمي مدركة.) بن

إِلْياسَ لبِغاءِ إِبل أَبيه فأَدركها، وقعد الأَخ الثالث يَطْبُخُ

القِدْر فسمي طابِخةَ،وهذا قول النسَّابين.

وقَمَعَه قَمْعاً: رَدَعه وكَفَّه. وحكى شمر عن أَعرابية أَنها قالت:

القَمْعُ أَن تَقْمَع آخَرَ بالكلام حتى تتصاغرَ إِليه نَفْسُه. وأَقْمَعَ

الرجلَ، بالأَلف، إِذا طَلَعَ عليه فَرَدَّه؛ وقَمَعه: قَهَره. وقَمَعَ

البردُ النباتَ: رَدَّه وأَحْرَقَه.

والقَمَعةُ: أَعْلى السنامِ من البعيرِ أَو الناقةِ، وجمعها قَمَعٌ،

وكذلك القَنَعةُ، بالنون؛ قال الشاعر:

وهم يُطْعِمونَ الشَّحْمَ من قَمَعِ الذُّرى

وأَنشد ابن بري للراجز:

تَتُوقُ بالليلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ،

تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْب الضَّعَهْ

والقِمَعُ والقِمْعُ: ما يوضع في فم السقاء والزِّقِّ والوَطْبِ ثم يصب

فيه الماء والشراب أَو اللبن، سمي بذلك لدخوله في الإِناء مثل نِطَعٍ

ونِطْعٍ، وناسٌ يقولون قَمْعٌ، بفتح القاف وتسكين الميم؛ حكاه يعقوب؛ قال ابن

الأَعرابي وقول سيف بن ذي يَزَن حين قاتَلَ الحبشة:

قد عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ

أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ،

أضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ،

لا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ،

اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ

أَراد: ذاتُ النِّطَعِ، وإِذا الموْتُ كَنَع، وبذا القَلَع، فأَبدل من

لام المعرفة ميمياً وهو من ذلك، ونصب قِرْفَ لأَنه أَراد يا قِرْفَ أَي

أَنتم كذلك في الوسَخ والذُّلِّ، وذلك أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ

مما يَلْزَقُ به من اللبن، والقِرْفُ من وَضَرِ اللبن، والجمع أَقْماعٌ.

وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه: أَدْخَل فيه القِمَعَ ليصب فيه لبناً أَو

ماء، وهو القَمْعُ، والقَمْعُ: أَن يُوضَعَ القِمْعُ في فم السقاء ثم

يُمْلأَ. وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثنيت فمها إِلى خارجها، فهي مقموعةٌ.

وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بالميم والنون، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والاقْتماعُ:

إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ، مُشْتَقٌّ من ذلك. واقْتَمَعْتُ السقاء:

لغة في اقْتَبَعْتُ. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما التزق بأَسفل العنب والتمر

ونحوهما، والجمع كالجمع. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما على التمرة والبسرة.

وقَمَعَ البُسْرة: قَلَعَ قِمْعَها وهو ما عليها وعلى التمرة. والقَمَعُ:

مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ في السماء وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها

بالحِنَّاء: خَضَبَت به أَطرافَها فصار لها كالأَقْماعِ؛ أَنشد ثعلب:

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ

منْ لُجَيْنٍ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ

شبّه حُمْرةَ الحِنَّاء على البنان بحمرة العِقْيانِ، وهو الذهب لاغير.

والقِمْعانِ: الأُذنانِ. والأَقْماعُ: الآذانُ والأَسْماع. وفي الحديث:

وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ ويل للمُصِرِّينَ؛ قوله ويل لأَقْماعِ القولِ

يعني الذين يسمعون القول ولا يعملون به، جمع قِمَعٍ، شبّه آذانَهم وكَثْرةَ

ما يدخلها من المواعِظِ، وهم مُصِرُّون على ترك العمل بها، بالأَقْماعِ

التي تُفَرَّغُ فيها الأَشْرِبةُ ولا يَبْقى فيها شيء منها، فكأَنه يمر

عليها مجازاً كما يمر الشراب في الأَقْماع اجْتِيازاً.

والقَمَعةُ: ذبابٌ أَزرقُ عظيم يدخل في أُنوفِ الدَّوابِّ ويقع على

الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الحر فَيَلْسَعُها، وقيل: يركب رؤوسَ الدوابّ

فيؤذيها، والجمع قَمَعٌ ومقَامِعُ؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال ذو

الرمة:ويَرْكُلْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ

ومثله مَفاقِرُ من الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما. وقَمِعَتِ الظبيةُ

قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ: لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت في أَنفِها فحرَّكَتْ

رأْسَها من ذلك. وتَقَمَّعَ الحِمارُ: حَرَّكَ رأْسَه من القَمَعةِ

ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عن وجهه أَو من أَنفه؛ قال أَوس بن حجر:

ألم تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُزْنةً،

وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

يعني تحرّك رؤوسها من القَمَعِ. والقَمِيعة: الناتئةُ بين الأُذنين من

الدوابِّ، وجمعها قَمائِعُ.

والقَمَعُ: داءٌ وغِلَظٌ في إِحْدى ركبتي الفرس، فرسٌ قَمِعٌ وأَقْمَعُ.

وقَمَعةُ العُرُقُوبِ: رأْسُه مِثْلُ قَمَعةِ الذَّنَبِ. والقَمَعُ:

غِلَظُ قَمَعةِ العُرْقُوبِ، وهو من عيوبِ الخيلِ، ويستحب أَن يكون الفرسُ

حَدِيدَ طَرفِ العرقوب، وبعضهم يجعل القَمَعَة الرأْسَ، وجمعها قَمَعٌ.

وقال قائل من العرب: لأَجُزَّنَّ قَمَعَكم أَي لأَضْرِبَنَّ رؤوسكم.

وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ: غَلُظَ رأْسُه ولم يُحَدَّ. ويقال: عرقوب أَقْمَعُ إِذا

غَلُظَتْ إِبْرته. وقَمَعةُ الفرَس: ما في جَوْفِ الثُّنَّةِ، وفي التهذيب:

ما في مؤخَّرِ الثنَّةِ من طرَف العُجايةِ مما لا يُنْبِتُ الشعَر.

والقَمَعةُ: قُرْحةٌ في العين، وقيل: ورَمٌ يكون في موضع العين. والقَمَعُ: فسادٌ

في مُوقِ العين واحْمِرارٌ. والقَمَعُ: كَمَدُ لَوْنِ لحم الموق وورَمُه،

وقد قَمِعَتْ عينُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فهي قَمِعةٌ؛ قال الأَعشى:

وقَلَّبَتْ مُقْلةً ليست بمُقْرِفةٍ

إِنسانَ عَيْنٍ، ومُوقاً لم يكن قَمِعا

وقيل: القَمِعُ الأَرْمَصُ الذي لا تراه إِلا مُبْتلَّ العين.

والقَمَعُ: بَثْرٌ يخرج في أُصول الأَشفارِ، تقول منه: قَمِعَتْ عينه، بالكسر، وفي

الصحاح: والقَمَعُ بَثْرةٌ تخرج في أُصول الأَشفار، قال ابن بري: صوابه أَن

يقول: القمع بثر، أَو يقول: والقَمَعَةُ بثرة. والقَمَعُ: قلة نظر العين

من العَمَشِ وقَمعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرَب أَعلى رأْسه

والمقْمَعةُ: واحدة المَقامِعِ من حديد كالمِحْجنِ يضرب على رأْس الفيل.

والمِقْمَعُ والمِقْمَعةُ، كلاهما: ما قُمِعَ به. والمَقامِعُ: الجِرَزةُ

وأَعْمِدةُ الحديد منه يضرب بها الرأْس. قال الله تعالى: لهم مَقامِعُ من حديد،

من ذلك. وقَمَعْتُه إِذا ضربته بها. وفي حديث ابن عمر: ثم لَقِيَني ملَكٌ

في يده مِقْمَعةٌ من حديد؛ قال ابن الأَثير: المِقْمَعةُ واحدة

المَقامِعِ وهي سِياطٌ تعمل من حديد رؤوسها مُعْوَجَّةٌ.

وقَمَعةُ الشيء: خِيارُه،وخَصَّ كراع به خيار الإِبل، وقد اقْتَمَعَه،

والاسم القُمْعةُ. وإِبل مَقْمُوعةٌ: أُخِذَ خِيارُها، وقد قَمَعْتُها

قَمْعاً وتَقَمَّعْتُها إِذا أَخذْتَ قَمَعَتَها؛ قال الراجز:

تَقَمَّعوا قُمْعَتَها العَقائِلا

وقَمَعةُ الذَّنَبِ: طَرَفُه. والقَمِيعةُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وهو من

الفرس مُنْقَطَعُ العَسِيبِ، وجمعها قَمائِعُ؛ وأَورد الأَزهري هنا بيت ذي

الرمة على هذه الصيغة:

ويَنْفُضْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ، زُعْرِ القَمائِعِ

ومُتَقَمَّعُ الدابةِ: رأْسُها وجحافِلُها، ويجمع على المَقامِعِ،

وأَنشد أَيضاً هنا بيت ذي الرمة على هذه الصيغة:

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ ضُخْمِ المَقامِعِ

قال: يريد أَنَّ رؤوسها شهود

(* قوله «شهود» كذا بالأصل.) وقَمَعَ ما في

الإِناء واقْتَمَعَه: شربه كله أَو أَخذه. ويقال: خذ هذا فاقْمَعْه في

فَمِه ثم اكْلِتْه في فيه. والقَمْعُ والإِقْماعُ: أَن يَمُرّ الشرابُ في

الحَلْقِ مَرًّا بغير جَرْعٍ؛ أَنشد ثعلب:

إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه،

ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا

ورواية المصنف: فأَقْنَعا. وفي الحديث: أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ

الأَقْماعُ الذين إِذا أَكلوا لم يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا

أَي كأَنَّ ما يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بهم مُجْتازاً غير ثابت فيهم

ولا باقٍ عندهم، وقيل: أَراد بهم أَهلَ البَطالاتِ الذين لا همَّ لهم

إِلا في تَزْجِيةِ الأَيامِ بالباطل، فلا هُمْ في عمل الدنيا ولا في عمل

الآخرة. والقََمَعُ والقَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، وفي التهذيب: القَمَعُ

طَبَقُ الحُلْقُومِ وهو مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ.

والأَقْماعِيُّ: عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاهُ اصْفَرَّ فصار

كالوَرْسِ، وهو مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كثير الماء، وليس

وراءَ عصيرِه شيءٌ في الجَوْدةِ وعلى زَبِيبِه المُعَوَّلُ؛ كل ذلك عن أَبي

حنيفة، قال: وقيل الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ: فارِسيٌّ وعَرَبيّ، ولم يزد على

ذلك.

ق

Entries on ق in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 3 more

ق


قِ
a. Imp. of
وَقَى
b. The 50th Surah of the Kurān.
ق: ق: السورة الخمسون من القرآن الكريم.
وأولها: ق والقرآن المجيد.
[ق] ط: ما أخذت «"ق" والقرآن» إلا من لسانه، أراد أولها لأن جميعها لم يقرأ في خطبته.
هِيَ أحد الْحُرُوف المجهورة ومخرجها بَين ءكدة اللِّسَان وَبَين اللهاة فِي أقْصَى الْفَم وَهِي من أمتن الْحُرُوف وأصحها جرسا. قَالَ شَيخنَا وَقد أبدلت من جرف وَاجِد وَهُوَ الْكَاف فالوا: أكنة الطَّائِر وَاسْتَدَلُّوا على الْإِبْدَال بِأَنَّهُ سمع جمع الأكنة دون الأقنة وَهُوَ من علاماتالأصالة والأقنة حَكَاهُ الخلبل
ق alphabetical letter ق

The twenty-first letter of the alphabet: called

قَافٌ. Respecting its pronunciation as the title of the fiftieth chapter of the Kur-án, see صاد, in art. صود. It is one of the letters termed مَجْهُورَة [or vocal, i. e. pronounced with the voice, and not with the breath only]; its place of utterance is between the root of the tongue and the uvula, in the furthest part of the mouth; and it is of the strongest of the letters, and of the most certain of them in sound. (TA at the commencement of باب القاف.) It is sometimes pronounced like the Pers\. گ, i. e. الكَافُ المَمْزُوجَةُ بِالقَافِ; in which case it is termed القَافُ المَقْعُودَةُ [?]: this mode of pronouncing it is well known as of the dial. of the people of El-Yemen [and others]: Ibn-Khaldoon

says that it is of the dial. of Mudar; and that some of the people of the [Prophet's] house are so extravagant as to assert that recitation in prayer is not rightly but with this letter thus pronounced. (MF and TA voce جُلَّنَارٌ.) It has been substituted for one letter, i. e. ك, [as some say,] in the instance of أُكْنَةُ الطَّائِرِ [for which they sometimes said أُقْنَة]. (MF and TA at the commencement of باب القاف. [It is there added that a pl. of أُكْنَة has been heard, but not of أُقْنَة, and this is a sign of the originality of the former: but أُقَنَاتٌ is mentioned as pl. of أُقْنَة in art. اقن in the TA.])

ق: التهذيب: القاف والكاف لَهَويَّتان. وقال أَبو عبد الرحمن: تأْليفهما

معقوم في بناءِ العربية لقرب مخرجيهما إلاَّ أَن تجيءَ كلمة من كلام

العجم معرَّبة، والقاف أَحد الحروف المجهورة، ومخرج الجيم والقاف والكاف بين

عَكَدة اللسان وبين اللَّهاة في أَقصى الفم، والقاف والجيم كيف قلبتا لم

يحسن تأْليفهما إلاَّ بفصل لازم، وقد جاءَت كلمات معرَّبات في العربية

ليست منها، وسيأّْتي ذلك في مكانه. التهذيب: والعين والقاف لا تدخلــان على

بناءٍ إلاَّ حسَّنتاه لأَنهما أَطلق الحروف، أَما العين فأَنصع الحروف

جَرْساً وأَلذها سماعاً، وأَما القاف فأَمتن الحروف وأَصحها جرساً، فإذا

كانتا أَو إحداهما في بناءٍ حسُن لنَصاعتهما، فإن كان البناءُ اسماً لزمته

السين والدال مع لزوم العين والقاف.

فص

Entries on فص in 3 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
فص: فصص: زخرف بالجواهر والأحجار الكريمة (فليشر معجم 105، رتجرز ص147، 149، 169، 173).
فصص: رصع الجدران ودفتي الأبواب بالأحجار الكريمة. (ياقوت 1: 213، 214) وقد ذكر البكري (ص66) فصص الجدار ولذلك فلا تترجمها إلى الفرنسية بما معناه: زخرف الألواح المأطورة (ذوات الإطار أي البراوز) كما فعل السيد دي سلان.
فصص: رصع بمربعات من الرخام (المرمر). أو بغيره من المواد- وكسى بالفسيفساء. (مملوك) 2، 1: 270).
فصص بالزاز: طلى بالميناء، نفش بالميناء (بوشر).
فصص: قطع الأحجار قطعا صغيرة. ففي ابن العوام (1: 635): الحصى المفصص الذي تغطى به جذور الأشجار.
فصص: انتزع بروز القرنيات من السنفة أي القشرة. نزع قشرة الفول الأول. (بوشر).
فصص: ضرط، خضف. (فوك).
فص (مثلثة الفاء) وهي كتابة الكلمة اليونانية فوصص (فليشر معجم ص105، 106 وقد صححت في طبعة ألف ليلة 12، المقدمة ص94): عينة (نموذج) من الحجارة الكريمة، حجر كريم. (مملوك 2، 1: 270، فليشر1: 1) وفي المعجم اللاتيني- العربي iacynthus فص سماوي البزادي.
فص: منطقة أحجار صغار وكبار (أماري ص29). فص: قطعة من الرخام أو من الحجر تدخل في تركيب الفسيفساء (مملوك 1، 1).
فص= زهر النرد (زار). فليشر 1: 1).
فص: نقطة في قرنية العين. أو على إنسان العين (البؤبؤ) أو على حدقة العين. (سنج).
فص: صفار البيضة مح البيضة، ويقال: فص البيض أو فص البيضة كما يقال: فص فقط، (فوك ألكالا دومب ص61، بوشر (بربرية) همبرت ص77) وفي ابن العوام (1: 645): أو ببصوص البيض. والصواب بفصوص. ففي البيطار (1: 245) في كلامه عن الجري (السلور): ليس له فصول ولا ريش وفي محيط المحيط (مادة جر): الجري سمك طويل أملس لا تأكله إليهود وليس عليه فصوص.
فص: سنفة، قرن، غلاف الحب (بوشر).
فص: متن الكتاب. (محيط المحيط).
فص: قرقعة، فرقعة، (الكالا).
فص: ضرطة (محيط المحيط).
قص: قارن مع آخر المادة في معجم لين ما جاء في الكامل: أحسن فيه وأصاب الفص. (ص239).
فصة: رطبة، نفل، فصفصة. (بوشر، محيط المحيط). وعند بليسييه (ص347): نوع من نبات الحلبة من القرنيات وهو الكلأ الوحيد الذي رأيت العرب يزرعونه. كلمة فصعة عند بوسييه تحريف فصة.
فصة الماء: نفل الماء. حندقوقة (بوشر).
فصاصة: ذكر الكالا في مادة traqueadera، وهي كلمة لم تذكر في معاجمي، كلمة facaca والجمع facacin، وبمقارنة الكلمة التي ذكرها مقابل كلمة فص (انظر فص) أرى أن الحرف C لابد أن يكون أيضا c.
فصاص: الذي يصنع الخواتم ويركبها (محيط المحيط).
مفصص: فسيفساء، موزاييك. (معجم الإدريسي).
مفصص: ما لونه لون الراتينج، راتنجي (الكالا).
فص
الفَص: فَصُّ الأمْرِ يَعْني أصْلَه، وجَمْعُه فُصُوْصٌ. وفَص الخاتَمِ وفِضُه، والعَيْنِ: حَدَقَتُها. والفَص: سِن من الثُوم. وفَص الشيْءُ يَفِضُ فُصُوْصاً. وافْتَصَصْتُه: أي انْتَزَعْته. وما أفْصَصْتُه مِنّي شَيْئاً. وانْفَص الشيْءُ من الشيْءِ: انْفَصَلَ منه. ومنه قيل للمَفاصِلِ: فُصُوْصٌ. وما اسْتَفَصَّ منه شيْئاً: أي ما اسْتَخْرَجَ وما أدْرَكَ.
والفِصْفِصَةُ: القَتُ الرَّطْبُ.
وفَصْفَصَ العُصْفُوْرُ وفَصِّ: صاحَ. والفَصِيْصُ: نَحْوُ صَوْتِ الجَنَادِبِ. والشوَاءُ يَفِصُّ فَصِيْصاً: وهو صَوْتُه على النّارِ.
وفَص الجُرْحُ فَصِيْصاً: سالَ منه شَيْءٌ.
وكُلُّ رَطْبٍ يَفِصُّ.
وفَصِيْص: اسْمُ عَيْني.
والتَفْصِيْصُ: حَمْلَقَة الإنسانِ بعَيْنِه، يُقال: فَصَّصَ الرَّجُلُ. والفَصِيْصُ من النَوى: النقِيُّ الذي كأنَّه مَدْهُوْنٌ.
ورَجُلٌ فُصَافِصٌ: أي جَلْدٌ شَدِيدٌ. والفَصْفَصَةُ في الكَلام: عَجَلَةٌ وسُرْعَةٌ. وتَفَصْفَصَ الرجُلُ من حَوَالَيْه: أي تَنَادَّ عنه.

فص

1 فَصَّهُ, [aor., accord. to rule, فَصُّ, and inf. n., accord. to Golius, فَصٌّ,] (tropical:) He separated it from (مِنْ) another thing; (S, A, K;) as also ↓ افتصّهُ: (S, K:) and he pulled it out, or up, or off; or removed it; or displaced it; from another thing; (S, K;) as also ↓ the latter. (S.) A2: فَصَّ, inf. n. فَصَصٌ: see 7.

A3: فَصَّ الجُرْحُ, aor. ـِ inf. n. فَصِيصٌ, (S, M, O, K,) like فَزَّ; (S, O;) The wound became moist, and flowed: (S, O, K:) or flowed: or flowed with somewhat, not much. (M.) And فَصَّ العَرَقُ The sweat exuded; (M, TA;) and so فِزَّ. (TA.) b2: فَصَّ said of the [locust, or cricket, called]

جُنْدَب, (Sh, O, K,) inf. n. فَصِيصٌ (M, O) and فَصٌّ, (M,) It uttered a sound. (Sh, M, O, K.) And, said of a child, (AA, O, K,) inf. n. فَصِيصٌ, (AA, O,) He uttered a weak weeping, (AA, O, K, TA,) like whistling. (TA.) b3: And فَصِيصٌ signifies also The being in a state of commotion; and twisting, or winding. (M.) A4: And one says, مَا فَصَّ فِى يَدِ ى شَىْءٌ, (IAar, M, O, K,) aor. ـِ inf. n. فَصٌّ, (M,) Nothing remained, or became permanent, (IAar, O, K,) or accrued, (M,) [in my hand,] مِنْهُ, [thereof, or therefrom]. (M.) 2 فصّص الخَاتَمَ [He set a فَصّ (q. v.) in the ring, or signet]. (A.) A2: فصّص بِعَيْنِهِ, (A,) inf. n. تَفْصِيصٌ, (O, K,) (tropical:) He looked intently, or hardly: (A:) or he opened his eyes and looked intently, or hardly. (Ibn-'Abbád, O, K.) 4 أَفْصَ3َافصّ إِلَيْهِ مِنْ حَقِّهِ شَيْأً (assumed tropical:) He produced, or gave forth, (Fr, S, K,) or gave, (M,) to him somewhat of his right, or due. (Fr, S, M, K.) 7 انفصّ (tropical:) It became separated from (مِنْ) another thing: (S, M, K, TA:) it became parted asunder, severed, disjoined, or disunited: (TA:) and i. q. اِنْفَرَجَ [app. as meaning it opened, so as to form an interval, an interstice, or a gap]; (L;) [and so, app., ↓ فَصَّ, aor. ـَ inf. n. فَصَصٌ; for]

فَصَصٌ is syn, with اِنْفِرَاجٌ. (TA.) And [hence,] (assumed tropical:) He got out of or from (من) a thing, and severed himself therefrom. (Mtr, in De Sacy's Chrest. Arabe, 2nd ed., tome iii., p. 232.) And انْفَصَصْتُ عَنِ الكَلَامِ means اِنْفَرَجْتُ [i. e., app., I broke off from, or intermitted, speaking]. (L.) 8 إِفْتَصَ3َ see 1, in two places.10 مَا استفصّ مِنْهُ شَيْأً (assumed tropical:) He did not extract, get out, or elicit, from him, or it, anything. (S, K.) R. Q. 1 فَصْفَصَ He told a narrative, or story, truly; (IAar, K, TA;) as though from its فَصّ, [q. v.,] and كُنْه. (TA.) b2: And [the inf. n.] signifies The being hasty in speech, (Ibn-'Abbád, 'O, K,) and quick therein. (Ibn-'Abbád, O.) A2: Also He fed a beast, or horse or the like, with فِصْفِصَة [q. v.]. (M.) R. Q. 2 تَفَصْفَصُوا عَنْهُ, (K, TA,) مِنْ حَوَالَيْهِ, (O, TA,) They dispersed themselves, and took themselves away, from him, (K, TA,) from around him; and took fright, and ran away at random. (O, TA.) فَصٌّ, of a ring, or signet, (S, M, A, Msb, K,) signifies [The stone, or gem, or] what is set therein, (Lth, M, L, Msb,) of a different substance therefrom; (Msb;) and is also written ↓ فِصٌّ, (M, A, K,) thus pronounced by the vulgar, (Lth, S,) but J's saying this does not necessarily mean that it is incorrect, which, as in opposition to what is said by J, it is asserted not to be in the K [and A], (TA,) or the latter form is bad, accord. to ISk and El-Fárábee; (Msb;) and ↓ فُصٌّ; (A, K;) all of which three forms are mentioned by Ibn-Málik and others; but they assert that the first is the most correct and the most commonly known: (TA:) pl. [of pauc.] أَفُصٌّ (Lth, M) and [of mult.] فُصُوصٌ (S, M, A, Msb, K) and فِصَاصٌ. (Lth, M.) b2: [Also, Any gem, or similar stone, rare or common, and natural or factitious: and any hard stone cut for inlaying or for construction. b3: A die, such as is used in the game of tables, or backgammon: and an ossicle that is used in like manner: see كَعْبٌ.] b4: (tropical:) A clove (سِنٌّ) of garlic; (Lth, A, O, K;) [and] so ↓ فَصَّةٌ. (S and L in art. سن.) b5: (assumed tropical:) The yolk of an egg. (M, voce مُحٌّ.) b6: (assumed tropical:) The bubbles of water. (M.) b7: (assumed tropical:) What leaps, or leap, up, [i. e., the particles that leap up, in effervescence,] of wine. (M.) b8: (tropical:) The black (حَدَقَة) of the eye: (M, K:) [or the pupil: for] you say, عَرَفْتُ البَغْضَآءَ فِى فَصِّ حَدَقَتِهِ (tropical:) [I knew vehement hatred in the pupil of the black of his eye]: and رَمَوْهُ بِفُصُوصِ أَعْيُنِهِمْ (tropical:) [they cast piercing glances at him with their eyeballs]. (A, TA.) b9: (tropical:) A joint, or place of separation between two parts of an animal: (M, A:) or any joint, (Az, M,) or any place of meeting of two bones, (ISk, S, Msb, K,) except (of) the fingers, (Az, M,) for the joints thereof are not so called: (M:) pl., in this and all the other senses which we have mentioned, [of pauc.] أَفُصٌّ (M) and [of mult.]

فُصُوصٌ: (S, M, A, Msb:) or, as some say, contradicting Az, the فصوص are the بَرَاجِم and the سُلَامَيَات: [see these two words:] (Sh, TA:) and ISh says, in the “ Book of Horses,” that the فصوص of the horse are the joints of the knee and pasterns, in which latter are the سُلَامَيَات, these being the bones of the pasterns. (TA.) One says of a horse, إِنَّ فُصُوصَهُ لَظِمَآءٌ (tropical:) Verily his joints are hard; not flabby nor fleshy. (S, A.) [and hence, app., from the place in which it is mentioned by Z in this art., the saying,] فُلَانٌ حَزَّازُ الفُصُوصِ [in a copy of the A, حَزَّارُ; and in the TA, ضرار; but I have no doubt that the right reading is that which I have given; lit., Such a one is the great cutter of joints;] meaning, (tropical:) Such a one is often right in his judgment, or opinion, and in his answer. (A, TA.) b10: Hence, [immediately,] accord. to Abu-l-'Abbás; or [originally] from فَصٌّ in the first of the senses expl. above, accord. to IDrd; (Mtr, cited in De Sacy's Chrest. Arabe, see. ed. iii. 232;) فَصُّ أَمْرٍ (tropical:) The point upon which a thing, or an affair, turns, or hinges; or the point in which it is distinguished, or discriminated, from other things; syn. مَفْصِلُهُ; (Abu-l- 'Abbás ubi suprà, S, Msb, K;) or مَحَزُّهٌ: (Mtr ubi suprá:) [or its utmost point, or particular; syn. مُنْتَهَاهُ: (Msb in art. فصل, in explanation of مَفْصِلُ أمْرٍ:)] or its origin, or source; syn. أَصْلُه; (M; and Mtr ubi suprà, and L;) and مَخْرَجُهُ الَّذى قَدْ خَرَجَ مِنْهُ: (L, TA:) and its essence, or very essence; its substance; its most essential, or elementary, part; its pith; the ultimate element to which it can be reduced or resolved; syn. حَقِيقَتُهُ, (M, L, TA,) and كُنْهُهُ, i. e. جَوْهَرُهُ, and نِهَايَتُهُ: (L, TA:) or its real, as opposed to its apparent, state; syn. مَخْبَرُهُ. (A, TA.) Hence the saying, (S, Msb, TA,) of a poet, (S, TA,) or of Ez-Zubeyr Ibn-El-'Owwám, (TA,) or of 'AbdAllah Ibn-Jaafar Ibn-Abee-Tálib, (Mtr ubi suprà, and TA,) وَيَأْتِيكَ بِالأَمْرِ مِنْ فَصِّهِ (tropical:) [And he will tell thee the thing, or affair, tracing it from the point on which it turns, or hinges; &c.: but it appears to be originally without وَ; forming an incomplete hemistich: see Freytag's Arab. Prov. ii. 918]: (S, M, * A, * Mtr, TA:) or he will tell thee the thing, or affair, distinctly. (Msb, TA. *) You say also, قَرَأْتُ فِى فَصِّ الكِتَابِ كَذَا (tropical:) [I read, in the most essential part of the book or writing, such a thing]. (A, TA.) And hence, فُصُوصُ الأَخْبَارِ (tropical:) [The most essential parts or particulars of narrations]. (A.) فُصٌّ: see فَصٌّ, first signification.

فِصٌّ: see فَصٌّ, first signification.

فَصَّةٌ: see فَصٌّ, former half.

فَصِيصٌ [as an inf. n.: see 1.

A2: Also] Datestones (نَوًى) clean, as though oiled. (Ibn-'Abbád, O, K.) فَصَّاصٌ [A cutter, or an engraver, or a seller, of فُصُوص, or stones, or gems, for rings or signets]. (TA.) فَصْفِصٌ: see what next follows.

فصْفِصَةٌ (S, M, Msb, K) and ↓ فِصْفِصٌ (M) A certain plant; (K;) i. q. رَطْبَةٌ [a species of trefoil, or clover], (S, M, Msb,) a food for beasts, or horses and the like, (TA,) before it dries up; after which it is called قَتّ: (Msb:) or i. q. قَتٌّ: or قَتّ in its fresh state: (M:) also written with س: (TA:) originally, (S, M,) in Pers\., (S, M, K,) إِسْفِسْتْ, (so in copies of the S,) or إِسْبِسْتْ, (so in a copy of the S and one of the M) or إِسْبِسْتْ, (K, and so, accord. to the TA, in the hand writing of Az,) or إِسْپِسْتْ: (CK:) pl. فَصَافِصُ. (S, M, Msb.) فُصَافِصٌ Hardy; strong; (O, K, TA;) applied to a man. (TA.) الفُصَافصَةُ The lion. (O, K.) خَاتَمٌ مُفَصَّصٌ [A ring, or signet, having a فَصّ set in it]. (A.)

المزاج

Entries on المزاج in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
المزاج: كيفية متشابهة من تفاعل عناصر متصرفة الأجزاء المماسة بحيث يكسر سورة كل منها سورة الآخر.
المزاج: بِكَسْر الْمِيم وَالْجِيم فِي الأَصْل عبارَة عَن اخْتِلَاط الْأَركان إِلَّا أَن ذَلِك الِاخْتِلَاط لما كَانَ سَببا لحدوث كَيْفيَّة مَخْصُوصَة سميت بِهِ تَسْمِيَة للمسبب باسم السَّبَب وَيُقَال فِي حَده أَنه كَيْفيَّة متشابهة ملموسة حَاصِلَة فِي الْجِسْم الْمركب عَن العناصر المتضادة الْكَيْفِيَّة عِنْد انكسار كَيْفيَّة كل وَاحِد مِنْهَا بطبيعة الْأُخْرَى.
وَإِن أردْت إِثْبَات المزاج بعد إِبْطَاله فاستمع لما قَالَه الْعَلامَة الرَّازِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أورد على أَن القَوْل بالمزاج يسْتَلْزم أحد الْأَمريْنِ. وَهُوَ إِمَّا خلو جُزْء من الْجِسْم الْمركب عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية. أَو تدَاخل الْأَجْسَام وَكِلَاهُمَا محَال أما الْمُلَازمَة فَلِأَنَّهُ إِمَّا أَن يُوجد فِي أَجزَاء الْجِسْم الْمركب مَا يَخْلُو عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية. أَو لَا. فَإِن وجد يلْزم الأول. وَإِن لم يُوجد يلْزم الثَّانِي لِأَنَّهُ إِذا لم يخل جُزْء مَا عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة وَإِن بلغ فِي الصغر إِلَى حَيْثُ لَا يقبل الْقِسْمَة فَيكون كل جُزْء مُشْتَمِلًا على العناصر الْأَرْبَعَة فَلَا يكون جُزْء من أَجزَاء الْجِسْم الْمركب خَالِيا عَن المَاء مثلا لوُجُوده فِي كل جُزْء وَكَذَا عَن كل وَاحِد من العناصر الْبَاقِيَة وعَلى هَذَا يكون كل وَاحِد من العناصر شاغلا لمَكَان الْمركب بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ عين التَّدَاخُل. وَأما بطلَان الْجُزْء الأول من الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَو خلا جُزْء من الْمركب عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية لما كَانَ المزاج كَيْفيَّة متشابهة فِي جَمِيع أَجزَاء الْجِسْم الممتزج وَاللَّازِم بَاطِل على مَا يدل حَدهمْ المزاج عَلَيْهِ - وَأما بطلَان الْجُزْء الثَّانِي بالأدلة الدَّالَّة على امْتنَاع التَّدَاخُل.
وَأجِيب عَنهُ بأنكم إِن أردتم بِجُزْء من أَجزَاء الْمركب مَا يعم البسائط وَغَيرهَا فيختار خلو جُزْء مِنْهَا عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة وَهُوَ الْجُزْء الْبَسِيط - لِأَن المزاج كَيْفيَّة قَائِمَة بالمركب وَلكُل جُزْء من أَجْزَائِهِ المركبة من البسائط الْأَرْبَعَة لَا بجزئه الْبَسِيط وَلَا بجزئين وَثَلَاثَة كَذَلِك - وَإِن أردتم بِهِ مَا عدا البسائط فيختار عدم خلو شَيْء من الْأَجْزَاء عَن تِلْكَ الْكَيْفِيَّة. وَلَا يلْزم التَّدَاخُل على مَا لَا يخفى. وبوجه آخر - أَقُول وَلَا نسلم أَنه إِذا لم يخل جُزْء مَا عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية كَانَ كل جُزْء مُشْتَمِلًا على العناصر الْأَرْبَعَة فَإِن الْجُزْء الْبَسِيط غير خَال عَن الْكَيْفِيَّة المزاجية وَغير مُشْتَمل على العناصر الْأَرْبَعَة - وَهَذَا الْجَواب أحسن من الأول يظْهر بِالتَّأَمُّلِ لمن وفْق لَهُ انْتهى.
قَالَ بعض شرَّاح الملخص الجغمني فِي الْهَيْئَة: إِن مزاج الْمركب كلما أبعد من الِاعْتِدَال كَانَ عرضه أوسع والأقسام المندرجة تَحْتَهُ أَكثر - وَقَالَ القَاضِي زَاده فِي شَرحه: وَفِي كلتا المقدمتين نظر. وَقَالَ بعض المحشين: وَالْمرَاد بالاعتدال الِاعْتِدَال الْحَقِيقِيّ الَّذِي هُوَ أحسن أَقسَام المزاج الإنساني ونهايته الَّتِي لَا مزاج أعدل مِنْهُ. وبالعرض الْحَال المعنوية الشبيهة بالامتداد المكاني سيعمل الْعرض فِيهِ حَقِيقَة وبالاتساع الْأَمر المشابه بالاتساع الْحَقِيقِيّ المكاني وَكَأَنَّهُ يشبه الأمزجة بالدوائر المحيطة بَعْضهَا بَعْضًا - وَلِهَذَا أثبت الْعرض والاتساع.
فعلى هَذَا تَصْوِيره أَن مزاج الْإِنْسَان دَائِرَة صَغِيرَة والاعتدال الْحَقِيقِيّ هُوَ مركزه وَعرضه من المركز إِلَى هَذِه الدائرة وَبَين المركز وَالْمُحِيط دوائر أُخْرَى هِيَ أَقسَام مزاج الْإِنْسَان. ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج الْحَيَوَان. وَعرضه مَا بَين تِلْكَ الدائرة والدائرة الأولى الَّتِي هِيَ أولى أمزجة الْإِنْسَان وَهُوَ أول مَا يُطلق عَلَيْهِ مزاج الْحَيَوَان وأقسامه فِيهِ. ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج النَّبَات وَعرضه مَا بَين هَذِه الدائرة والدائرة الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ أول أمزجة الْحَيَوَان وأقسامه فِيهِ.
ثمَّ فَوْقه دَائِرَة أُخْرَى هِيَ عبارَة عَن مزاج الْمَعْدن - وَعرضه مَا بَين هَذِه الدائرة والدائرة الثَّالِثَة الَّتِي هِيَ أول أمزجة النَّبَات وَمَا بَينهمَا دوائر هِيَ أقسامه. فعلى هَذَا التَّصْوِير وَالْبَيَان ظهر أَن عرض مزاج الْمَعْدن هَا هُنَا بَين هَاتين الدائرتين المذكورتين لَا مَا بَين المركز والدائرة الْأَخِيرَة حَتَّى يلْزم أَن يكون أوسع وعَلى تَقْدِير أوسعيته اتِّفَاقًا لَا يلْزم أَن يكون أقسامه أَكثر لجَوَاز أَن يكون أقل وَهَذَا هُوَ مُرَاد الْمُحَقق بِالنّظرِ فِي كلتا المقدمتين. وَقيل مآل المقدمتين وَاحِد.
وَقَالَ الْفَاضِل البرجندي قَوْله وَفِي كلتا المقدمتين نظرا مَا فِي الأولى فَلِأَن مبناها على أَن المعتدل مَا كَانَ أَجزَاء بسائطه مُتَسَاوِيَة وَمَا كَانَ أقرب إِلَيْهِ يكون أجزاؤه قريبَة من التَّسَاوِي. أما إِذا بعد عَن الِاعْتِدَال بِسَبَب اخْتِلَاف الْأَجْزَاء أمكن الْوُجُود على أنحاء مُخْتَلفَة مثلا يكون مركب جزؤه الناري وَاحِد - والهوائي اثْنَان - والمائي ثَلَاثَة - والأرضي أَرْبَعَة، والأعداد كَثِيرَة. فَعِنْدَ عدم تَسَاوِي الْأَجْزَاء أمكن التَّرْكِيب على صور غير متناهية فَيكون عرض الْأَبْعَد عَن الِاعْتِدَال أوسع. فَيرد عَلَيْهِ أَنه لَا يلْزم أَن تتَحَقَّق المركبات على الْوُجُوه الْمُخْتَلفَة لجَوَاز أَن يكون لوُجُود الْمركب شُرُوط كَثِيرَة لَا يتَحَقَّق ذَلِك الْمركب بِدُونِهَا فَبعد الْمركب عَن الِاعْتِدَال لَا يسْتَلْزم وجود الْعرض الأوسع وَإِن استلزم إِمْكَانه - وَأما فِي الثَّانِيَة فَلِأَن مبناها على أَن كل مَا هُوَ عرضه أوسع يكون شُرُوط وجوده أقل بِنَاء على أَن كل مَا هُوَ شَرط لوُجُود الْمركب الْأَبْعَد عَن الِاعْتِدَال فَهُوَ شَرط لوُجُود الْمركب الْأَقْرَب إِلَيْهِ من غير عكس. وَمَا يكون شُرُوط وجوده أقل يكون أسهل وجودا فَيكون أقسامه وأفراده أَكثر. وَيرد عَلَيْهِ أَنه يُمكن أَن تتَحَقَّق شُرُوط وجود الْمركب الْأَقْرَب إِلَى الِاعْتِدَال مَعًا وَلَا تتَحَقَّق شُرُوط وجود الْأَبْعَد على انفرادها وَحِينَئِذٍ يحْتَمل أَن يكون أَفْرَاد الْمركب الْأَقْرَب أَكثر من أَفْرَاد الْمركب الْأَبْعَد كَمَا لَا يخفى - وَبِهَذَا التَّقْرِير يظْهر تغاير المقدمتين ويندفع توهم اتحادهما كَمَا وَقع لبَعض الناظرين انْتهى.
المزاج:
[في الانكليزية] Humour ،mixing
[ في الفرنسية] Humeur ،melange
بالكسر وتخفيف الزاء المعجمة هو في الأصل مصدر بمعنى الامتزاج وهو عبارة عن اختلاط أجزاء العناصر بعضها ببعض نقل في اصطلاح الحكماء إلى كيفية متشابهة متوسّطة بين الأضداد حاصلة من ذلك الامتزاج، فتلك الكيفية لا تحصل إلّا بامتزاج العناصر بعضها ببعض، وتفاعلها والتفاعل لا يحصل إلّا بمماسة السطوح. وكلّما كانت السطوح أكثر كان المماسة أتم، وكثرة السطوح بحسب تصغر الأجزاء. ثم ذلك التفاعل بحسب التقسيم العقلي منحصر في ست صور لأنّ في كلّ عنصر مادة وصورة وكيفية وكلّ منها إمّا فاعل أو منفعل، ولا يجوز أن تكون المادة فاعلة لأنّ شأنها القبول والانفعال لا الفعل والتأثير، ولا أن تكون الصورة منفعلة لأنّ شأنها الفعل والتأثير لا القبول والانفعال، فلم تبق إلّا أربع صور هي ما يكون المنفعل فيها المادة أو الكيفية، والفاعل إمّا الصورة أو الكيفية.
فمذهب الحكماء أنّ الفاعل الصورة والمنفعل المادة، قالوا العناصر المختلفة الكيفية إذا تصغّرت أجزاؤها جدا واختلطت اختلاطا تامّا حتى حصل التماس الكامل بين الأجزاء فعل صورة كلّ منها في مادة الآخر فكسرت هي صورة كيفية الآخر حتى نقص من حرّ الحار فتزول تلك الكيفية ويحصل له كيفية حرّ أقل يستبرد بالنسبة إلى الحارّ الشديدة الحرارة ويستسخن بالنسبة إلى البارد الشديدة البرودة، وكذلك ينقص من برد البارد فيحصل له برد أقلّ، فالكاسر ليس هو المادة لعدم كونها فاعلة ولا الكيفية لأنّ انكسار الكيفيتين المتضادتين إمّا معا أو على التعاقب، فإن حصل الانكساران معا والعلّة واجبة الحصول مع المعلول لزم أن يكون الكيفيتان الكاسرتان موجودتين على صرافتهما عند حصول انكساريهما وهو محال، وإن كان انكسار أحدهما مقدّما على انكسار الأخرى لزم أن يعود المكسور المغلوب كاسرا غالبا وهو أيضا محال. وأمّا المنكسر فليس أيضا الكيفية ولا الصورة، أمّا الثاني فلما مرّ من أنّ الصورة فاعلة لا منفعلة، وأمّا الأوّل فلأنّ الكيفية نفسها لا تتحرّك فلا تستحيل بل الكيفية تتبدّل ومحلّها يستحيل فيها وذلك المحلّ هو المادة. ثم الصورة إنّما تفعل في غير مادّتها بتوسّط الكيفية التي لمادّتها ذاتية كانت أو عرضية فإنّ الماء الحار إذا امتزج بالماء البارد وانفعلت مادة البارد من الحرارة كما تنفعل مادة الحار من البرودة، وإن لم تكن هناك صورة متسخّنة فالكاسر الصورة بتوسّط الكيفية والمنكسر المادة وذلك بأن تحيل مادة العنصر إلى كيفيتها فتكسر صورة كيفيته فحينئذ يحصل كيفية متشابهة في أجزاء المركّب متوسّطة بين الأضداد وهي المزاج.
قال الإمام الرازي لا شبهة في أنّ الشيء لا يوصف بكونه مشابها لنفسه، وإنّما قلنا للكيفية المزاجية إنّها متشابهة لأنّ كلّ جزء من أجزاء المركّب ممتاز بحقيقته عن الآخر فتكون الكيفية القائمة به غير الكيفية القائمة بالآخر إلّا أنّ تلك الكيفيات القائمة بتلك الأجزاء متساوية في النوع وهذا معنى تشابهها. وفي شرح حكمة العين: واعلم أنّ حصول الكيفية أعمّ مما هو بوسط أو بغيره لا الحصول الذي بغير وسط ليخرج المزاج الثاني الواقع بين اسطقسات ممتزجة قد انكسرت كيفيتها بحسب المزاج الأوّل والمراد من كونها متوسّطة أن تكون تلك الكيفية أقرب إلى كلّ واحد من الفاعلين، وكذا إلى كلّ من المنفعلين أو كيفية يستسخن بالقياس إلى البارد وتستبرد بالقياس إلى الحار، وكذا في الرطوبة واليبوسة. وعلى التفسيرين لا تدخل الألوان والطعوم والروائح في الحدّ أمّا على الثاني فظاهر لأنّ شيئا منها لا يتسخن بالنسبة إلى البارد ولا يستبرد بالنسبة إلى الحار، وأمّا على الأوّل فلأنّ المراد من كونها أقرب أن تكون مناسبتها إلى كلّ واحدة من الكيفيات أشدّ من مناسبة بعضها إلى بعض، ومثل ذلك لا تكون إلّا كيفية ملموسة، إذ الطعم ونحوه لا يكون كذلك، إذ المناسبة بين الحرارة والبرودة أشدّ من المناسبة بين الطعم وأحدهما، فلا حاجة حينئذ إلى تقييد الكيفية بالملموسة كما فعله ابن أبي صادق ولا بالأولية كما فعله الإيلاقي ليخرج الكيفيات التابعة للمزاج لعدم دخولها بدونهما على أنّ ما ذكره الإيلاقي ينتقص بالمزاج الثاني فقد أخلّ بعكسه وإن حافظ على طرده. ومذهب الأطباء أنّ الفاعل والمنفعل هو الكيفية، قالوا الفاعل الكاسر هو نفس الكيفية والمنفعل المنكسر صورة الحرارة فإنّ انكسار صورة البرودة لا تتوقّف على أن يكون ذلك بصورة الحرارة حتى يلزم المحذور المذكور بل يحصل ذلك بنفس الحرارة، فإنّ الماء الفاتر إذا مزج بالماء الشديد البرد يكسر صورة برودتها، وكذلك انكسار صورة الحرارة لا يلزم أن يكون ذلك بصورة البرودة، بل قد يحصل بنفس البرودة كالماء القليل البرد إذا مزج بالماء الشديد الحرارة فإنّه يكسر صورة حرارتها. وإذا كان كذلك فلا مانع من استناد التفاعل إلى الكيفيات. وذهب بعض المتأخّرين كالإمام الرازي وصاحب التجريد إلى أنّ الفاعل الكيفية والمنفعل المادة فتفعل الكيفية في المادة فتكسر صرافة كيفيتها وتحصل كيفية متشابهة في الكلّ متوسّطة هي المزاج.
اعلم أنّه ذهب البعض إلى أنّ البسائط إذا امتزجت وانفعل بعضها من بعض فأدّى ذلك بها إلى أن تخلع صورها فلا تبقى لواحد منها صورته المخصوصة به ويلبس الكلّ حينئذ صورة واحدة هي حالة في مادة واحدة، فمنهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسّطا بين صورها المتضادة، ومنهم من جعل تلك الصورة صورة أخرى من الصور النوعية للمركّب، فالمزاج على الأول عبارة عن تخلّع صورة وتلبّس صورة متوسّطة، وعلى الثاني تخلّع صورة وتلبّس صورة نوعية للمركّب.

التقسيم:
المزاج ينقسم إلى معتدل وغير معتدل، ولهذا التقسيم وجهان: الأول أن يفسّر المعتدل بما يكون بسائطه متساوية كما وكيفا حتى يحصل كيفية عديمة الميل إلى الأطراف المتضادة فيكون حينئذ على حاق الوسط بينها ويسمّى معتدلا حقيقيا مشتقا من التعادل بمعنى التكافؤ هو لا يوجد في الخارج إذ أجزاؤه متساوية فلا يفسّر بعضها بعضا على الاجتماع، وطبائعها داعية إلى الافتراق قبل حصول الفعل والانفعال، وإنّما اعتبر التساوي كما وكيفا لأنّ امتناع وجوده مبني على تساوي ميول بسائطه، ولا بدّ فيه من تساوي كمياتها لأنّ الغالب في الكمّ يشبه أن يكون غالبا في الميل، وليس هذا وحده كافيا في ذلك التساوي لأنّ الميول قد تختلف باختلاف الكيفيات مع الاتحاد في الحجم كما في الماء المغلي بالنار والمبرّد بالثلج فإنّ ميل الثاني بسبب الكثافة والثّقل اللازمين من التبرّد أشدّ وأقوى من ميل الأول، وربما يكتفى في تفسير المعتدل الحقيقي باعتبار تساوي الكيفيات وحدها في قوتها وضعفها لأنّ ذلك هو الموجب لتوسط الكيفية الحادثة من تفاعلها في حاق الوسط بينها. وإذا عرفت هذا فنقول المزاج إمّا معتدل حقيقي أو غير معتدل، وغير المعتدل منحصر في ثمانية لأنّ خروجه عن الاعتدال إمّا في كيفية مفردة وهو أربعة أقسام:
الخارج عن الاعتدال في الحرارة فقط وهو الحار أو الرطوبة فقط وهو الرطب أو البرودة فقط وهو البارد أو اليبوسة فقط وهو اليابس أو في الحرارة والرطوبة وهو الحار الرطب أو في البرودة واليبوسة وهو البارد اليابس أو في الحرارة واليبوسة وهو الحار. اليابس أو في البرودة والرطوبة وهو البارد الرّطب، والأربعة الأول تسمّى أمزجة مفردة وبسيطة، والثواني مركّبة. والثاني أن يفسّر المعتدل بما يتوفّر عليه من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي ينبغي له وما يليق بحاله ويكون أنسب بأفعاله، مثلا شأن الأسد الجرأة والإقدام وشأن الأرنب الخوف والجبن فيليق بالأول غلبة الحرارة وبالثاني غلبة البرودة، وتسمّى معتدلا فرضيا وطبيا وهو الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم، وهو مشتقّ من العدل في القسمة، فهو من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي لميله إلى أحد الطرفين ويقابله غير المعتدل الطبّي، وهو ما لم يتوفّر عليه من العناصر بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له، وهو أيضا من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي، وكلّ من القسمين ثمانية أقسام. فالمعتدل الطبّي قد يعتبر بالنسبة إلى النوع والصنف والشخص والعضو ويعتبر كلّ من هذه الأربعة بالنسبة إلى الداخل تارة وإلى الخارج أخرى فلكلّ نوع من المركّبات مزاج لا يمكن أن توجد صورته النوعية إلّا معه، وليس ذلك المزاج على حدّ واحد لا يتعدّاه وإلّا كان جميع أفراد النوع الواحد كالإنسان مثلا متوافقة في المزاج وما يتبعه من الخلق والخلق بل له عرض فيما بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة واليبوسة ذو طرفين إفراط وتفريط إذا خرج عنه لم يكن ذلك النوع فهو اعتداله النوعي بالنسبة إلى الأنواع الخارجة عنه. فلنفرض أنّ حرارة مزاج الإنسان مثلا لا يزيد على عشرين ولا ينقص من عشرة حتى تكون حرارته متردّدة بين عشر إلى عشرين ففي الإفراط إذا زادت على عشرين لما كان إنسانا بل فرسا مثلا وفي التفريط إذا نقصت من عشرة لم يكن إنسانا بل أرنبا مثلا، فلكلّ مزاج حدّان متى فقدهما لم يصلح ذلك أن يكون مزاجا لذلك النوع، وأيضا لكلّ نوع مزاج واقع في وسط ذلك العرض هو أليق الأمزجة به ويكون حاله فيما خلق له من صفاته وآثاره المختصّة به أجود مما يتصوّر منه، وذلك اعتداله النوعي بالنسبة إلى ما يدخل فيه من صنف أو شخص، فالاعتدال النوعي بالقياس إلى الخارج يحتاج إليه النوع في وجوده ويكون حاصلا لكلّ فرد فرد على تفاوت مراتبه وبالقياس إلى الداخل يحتاج إليه النوع في أجودية كمالاته ولا يكون حاصلا إلّا لأعدل شخص من أعدل صنف من ذلك النوع، وأمّا أعدلية ذلك النوع فغير لازم ولا يكون أيضا حاصلا له إلّا في أعدل حالاته، وقس الثلاثة الباقية عليه. فالاعتدال الصنفي بالقياس إلى الخارج هو الذي يكون لائقا بصنف من نوع مقيسا إلى أمزجة سائر أصنافه كمزاج الهندي بالنسبة إلى غيرهم وله عرض ذو طرفين هو أقل من العرض النوعي إذ هو بعض منه، وإذا خرج عنه لم يكن ذلك الصنف، وبالقياس إلى الداخل هو المزاج الواقع في حاق الوسط من هذا العرض وهو أليق الأمزجة الواقعة فيما بين طرفيه بالصنف إذ به تكون حاله أجود فيما خلق لأجله ولا يكون إلّا لأعدل شخص منه في أعدل حالاته، سواء كان هذا الصنف أعدل الأصناف أو لا، والاعتدال الشخصي بالنسبة إلى الخارج هو الذي يحتاج إليه الشخص في بقائه موجودا سليما وهو اللائق به مقيسا إلى أمزجة أشخاص أخر من صنفه، وله أيضا عرض هو بعض من العرض الصنفي وبالنسبة إلى الداخل هو الذي يكون به الشخص على أفضل حالاته والاعتدال العضوي مقيسا إلى الخارج ما يتعلّق به وجود العضو سالما وهو اللائق به دون أمزجة سائر الأعضاء، وله أيضا عرض إلّا أنّه ليس بعضا من العرض الشخصي ومقيسا إلى الداخل هو الذي يليق بالعضو حتى يكون على أحسن أحواله وأكمل أزمانه. وأمّا غير المعتدل فلأنّه إمّا أن يكون خارجا عما ينبغي في كيفية واحدة ويسمّى البسيط وهو أربعة: حار وبارد ورطب ويابس أو في كيفيتين غير متضادتين ويسمّى المركّب وهو أيضا أربعة، واعترض عليه بأنّ الخارج عن الاعتدالين لمّا لم يكن معتبرا بالقياس إلى المعتدل الحقيقي بل بالقياس إلى الفرضي جاز أن يكون خروجه عن الاعتدال بالكيفيتين المتضادتين، ولا يلزم من ذلك كون المتضادين غالبين ومغلوبين معا إذ ليس المعتبر زيادة كلّ على الأخرى بل على القدر اللائق.
وأجيب بأنّ هذا وهم منشأه عدم اعتبار عرض المزاج وإذا اعتبرناه فلا يرد شيء فإنّا نفرض معتدلا ما ينبغي له من الأجزاء الحارّة من عشرة إلى عشرين ومن الباردة من خمسة إلى عشرة مثلا فهذا المركّب إنّما يكون معتدلا ما دامت الأجزاء على نسبة التضعيف حتى لو صارت الحارة ثلاثة عشر والباردة ستة ونصفا كان معتدلا، ولو اختلفت تلك النسبة فإمّا أن تكون الباردة أقلّ من النصف فيكون المزاج أحرّ مما ينبغي أو أكثر منه فيكون أبرد فلا يتصوّر أن يصير الخارج أحر وأبرد، وقس عليه الرطوبة واليبوسة.
اعلم أنّ كلا من الأمزجة الثمانية الخارجة عن الاعتدال قد يكون ماديا بأن يغلب على البدن خلط يغلب عليه كيفية فيخرجه عن الاعتدال الذي هو حقّه إلى تلك الكيفية كأن يغلب مثلا عليه البلغم فيخرجه إلى البرودة وقد يكون ساذجا بأن يخرج عن الاعتدال لا بمجاورة بل بأسباب خارجة عنه أوجبت ذلك كالمبرّد بالثلج والمسخّن بالشمس وقد يكون جبليا وطبعيا خلق البدن عليه وعرضيا عرض له بعد اعتداله في جبليته. وأيضا ينقسم المزاج إلى أول وثان فالمزاج الأول هو الحادث عن امتزاج العناصر والمزاج الثاني هو الحادث عن امتزاج ذوي الأمزجة كالترياق فإنّ لكلّ من مفرداته مزاجا خاصا وللمجموع مزاجا آخر كذا في بحر الجواهر. وفي الآقسرائي المزاج الأول هو أول مزاج يحدث من العناصر والمزاج الثاني هو الذي يحدث عن امتزاج أشياء لها في أنفسها أمزجة، وامتزاجها ليس امتزاجا صار به الكلّ متشابها قوة وذلك لأنّه إذا كان كذلك صار مزاج ذلك الممتزج مزاجا أولا، ووجه الحصر أنّ المزاج إمّا أن لا يحصل من أشياء لها أمزجة قبل التركيب أو يحصل منها والأول هو الأول والثاني هو الثاني، انتهى. ثم المزاج الثاني قد يكون صناعيا كمزاج الترياق وقد يكون طبعيا كمزاج اللبن فهو عن مائية وجبلية ودسمية، ولكلّ مزاج خاص، وقد يكون قويا فيعسر تفريق أحد بسائطه عن الآخر لا بالطبخ ولا بالنار ويسمّى مزاجا موثقا كمزاج الذهب فإنّه مركّب من جوهر مائي يغلب عليه الرطوبة وجوهر أرضي يغلب عليه اليبوسة، وقد امتزجا امتزاجا لا يقدر النار على تفريقهما، وقد يكون رخوا لا يعسر تفريق بسائطه، فإمّا أن يحلّله النار دون الطبخ كالبابونج فإنّ فيه قوة قابضة ومحلّلة لا تفترقان بالطبخ، أو الطبخ دون الغسل كالعدس فإنّ فيه قوة محلّلة تخرج بالطبخ في مائيته ويبقى القوة الأرضية في جرمه، أو الغسل كالهندباء فإنّ جزؤها المفتّح الملطّف يزول بالغسل ويبقى الجزء المائي البارد، وقول الأطباء هذا الدواء له قوة مؤلّفة من قوى متضادة يعني بها هذا المزاج الثاني الرخو.
فائدة:
اتفقوا على أنّ أعدل أنواع المركّبات أي أقربها إلى الاعتدال الحقيقي نوع الإنسان لأنّ النفس الناطقة أشرف وأكمل ولا يخلّ في إفاضة المبدأ بل هي بحسب استعدادات القوابل، فاستعداد الإنسان بحسب مزاجه أشدّ وأقوى فيكون إلى الاعتدال الحقيقي أقرب واختلفوا في أعدل الأصناف من نوع الإنسان. فقال ابن سينا وسكان خط الاستواء تشابه أحوالهم في الحرّ والبرد لتساوي ليلهم ونهارهم أبدا. وقال الامام الرازي سكان الإقليم الرابع لأنّا نرى أهلها أحسن ألوانا وأطول قدودا وأجود أذهانا وأكرم أخلاقا، وكلّ ذلك يتبع المزاج، والتحقيق يطلب من الآقسرائي وشرح التذكرة.
فائدة:
القول بالمزاج مبني على القول بالاستحالة والكون والفساد إذ الكيفية المتشابهة لا تحصل إلّا بهما. أمّا الأول فظاهر لما عرفت، وأمّا الثاني فلأنّ النار لا تهبط عن الأثير بل يتكوّن هاهنا وكان من المتقدّمين من ينكرهما معا كانكساغورس وأصحابه القائلين بالخليط فإنّهم يزعمون أنّ الأركان الأربعة لا يوجد شيء منها صرفا بل هي مختلفة من تلك الطبائع ومن سائر الطبائع النوعية كاللحم والعظم والعصب والتمر والعسل والعنب وغير ذلك، وإنّما يسمّى بالغالب الظاهر منها وعند ملاقاة الغير يعرض لها أن يبرز منها ما كان كامنا فيها فيغلب ويظهر للحسّ بعد ما كان مغلوبا غائبا عنه لا على أنّه حدث بل على أنّه برز، ويكمن فيها ما كان بارزا فيصير مغلوبا وغائبا بعد ما كان غالبا وظاهرا. فالماء إذا تسخّن لم يستحل في كيفية بل كان فيه أجزاء نارية كامنة فبرزت بملاقاة النار، وهؤلاء أصحاب الكمون والبروز. وقوم يزعمون أنّ الظاهر ليس على سبيل البروز، بل على سبيل النفوذ في غيره من خارج كالماء مثلا فإنّه إنّما يتسخّن بنفوذ أجزاء نارية فيه من النار المجاورة له، وهؤلاء أصحاب الفشو والنفوذ.
والمذهبان متقاربان فإنّهما مشتركان في أنّ الماء لم يستحل حارا، لكن الحار نار يخالطه فيعترفان في أنّ أحدهما يرى أنّ النار برزت من داخل الماء، والآخر يرى أنّها وردت عليه من خارجه. وإنّما دعاهم إلى ذلك الحكم لامتناع الاستحالة والكون والفساد. هكذا يستفاد من شرح حكمة العين وشرح المواقف وشرح التجريد وغيرها. والمزاج في اصطلاح أهل الرّمل نسبة شكل لليل أو للنهار كما يقولون:
في شكل الشمس إذا كان واقفا في الأول يوم الأحد وليلة الخميس فله مزاج. هكذا في بعض الرسائل.

الضّرورة

Entries on الضّرورة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الضّرورة:
[في الانكليزية] Necessity
[ في الفرنسية] Necessite
في اللغة الحاجة. وعند أهل السلوك هي ما لا بدّ للإنسان في بقائه ويسمّى حقوق النفس أيضا كما في مجمع السلوك. وعند المنطقيين عبارة عن استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع سواء كانت ناشئة عن ذات الموضوع أو عن أمر منفصل عنها، فإنّ بعض المفارقات لو اقتضى الملازمة بين أمرين ضروريا للآخر، فكان امتناع انفكاكه من خارج. والمراد استحالة انفكاك نسبة المحمول إلى الموضوع فــتدخل ضرورة السّلب. والمعتبر في القضايا الموجّهة هي الضرورية بالمعنى المذكور. وقيل المعتبر فيها الضرورة بمعنى أخصّ من الأول وهو استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع لذاته، والصحيح الأول وتقابل الضرورة اللاضرورة وهي الإمكان.
ثم الضرورة خمس. الأولى الضرورة الأزلية وهي الحاصلة أزلا وأبدا كقولنا: الله تعالى عالم بالضّرورة الأزلية، والأزل دوام الوجود في الماضي والأبد دوامه في المستقبل.
والثانية الضرورة الذاتية أي الحاصلة ما دامت ذات الموضوع موجودة وهي إمّا مطلقة كقولنا كلّ إنسان حيوان بالضرورة أو مقيّدة بنفي الضرورة الأزلية أو بنفي الدوام الأزلي.
والمطلقة أعمّ من المقيّدة لأنّ المطلق أعمّ من المقيّد والمقيّدة بنفي الضرورة الأزلية أعمّ من المقيّدة بنفي الدوام الأزلي، لأنّ الدوام الأزلي أعمّ من الضرورة الأزلية، فإنّ مفهوم الدوام شمول الأزمنة ومفهوم الضرورة امتناع الانفكاك.
ومتى امتنع انفكاك المحمول عن الموضوع أزلا وأبدا يكون ثابتا له في جميع الأزمنة أزلا وأبدا بدون العكس، فيكون نفي الضرورة الأزلية أعمّ من نفي الدوام الأزلي، والمقيد بالأعمّ أعمّ من المقيّد بالأخصّ، لأنه إذا صدق المقيّد بالأخصّ صدق المقيّد بالأعمّ ولا ينعكس. وفيه أنّ هذا على الإطلاق غير صحيح فإنّ المقيّد بالقيد الأعمّ إنمّا يكون أعمّ إذا كان أعم مطلقا من القيدين أو مساويا للقيد الأعمّ. أمّا إذا كان أخصّ من القيدين أو مساويا للقيد الأخصّ فهما متساويان، أو كان أعمّ منهما من وجه فيحتمل العموم والتساوي كما فيما نحن بصدده.
والضرورة الأزلية أخصّ من الضرورة الذاتية المطلقة لأنّ الضرورة متى تحقّقت أزلا وأبدا تتحقّق ما دام ذات الموضوع موجودة من غير عكس، هذا في الإيجاب. وأما في السلب فهما متساويان لأنّه متى سلب المحمول عن الموضوع ما دامت ذاته موجودة يكون مسلوبا عنه أزلا وأبدا لامتناع ثبوته في حال العدم، ومباينة للأخيرين. أمّا مباينتها للمقيّدة بنفي الضرورة الأزلية فظاهر، وأمّا مباينتها للمقيّد بنفي الدوام الأزلي فللمباينة بين نقيض العام وعين الخاص.
والثالثة الضرورة الوصفية وهي الضرورة باعتبار وصف الموضوع وتطلق على ثلاثة معان:
الضرورة ما دام الوصف أي الحاصلة في جميع أوقات اتصاف الموضوع بالوصف العنواني كقولنا: كل إنسان كاتب بالضرورة ما دام كاتبا.
والضرورة بشرط الوصف أي ما يكون للوصف مدخل في الضرورة كقولنا: كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا. والضرورة لأجل الوصف أي يكون الوصف منشأ الضرورة كقولنا كلّ متعجّب ضاحك بالضرورة ما دام متعجبا. والأولى أعمّ من الثانية من وجه لتصادقهما في مادة الضرورة الذاتية إن كان العنوان نفس الذات أو وصفا لازما كقولنا كلّ إنسان أو كلّ ناطق حيوان بالضرورة، وصدق الأولى بدون الثانية في مادة الضرورة إذا كان العنوان وصفا مفارقا كما إذا يدل الموضوع بالكاتب وبالعكس في مادة لا يكون المحمول ضروريا للذات، بل بشرط مفارق كقولنا: كلّ كاتب متحرك الأصابع، فإنّ تحرّك الأصابع ضروري لكلّ ما صدق عليه الكاتب بشرط اتصافه بالكتابة، وليس بضروري في أوقات الكتابة، فإنّ نفس الكتابة ليست ضرورية لما صدق عليه الكاتب في أوقات ثبوتها، فكيف يكون تحرّك الأصابع التابع لها ضروريا، وكذا النسبة بين الأولى والثالثة من غير فرق. والثانية أعمّ من الثالثة لأنّه متى كان الوصف منشأ الضرورة يكون للوصف مدخل فيها بدون العكس، كما إذا قلنا في الدهن الحار بعض الحار ذائب بالضرورة فإنه يصدق بشرط وصف الحرارة ولا يصدق لأجل الحرارة، فإنّ ذات الدهن لو لم يكن له دخل في الذوبان وكفى الحرارة فيه كان الحجر ذائبا إذا صار حارا. ثم الضرورة بشرط الوصف إمّا مطلقة أو مقيّدة بنفي الضرورة الأزلية أو بنفي الضرورة الذاتية أو بنفي الدوام الأزلي أو بنفي الدوام الذاتي، والقسم الأول أعمّ من الأربعة الباقية، لأنّ المطلق أعمّ من المقيّد، والثاني أعمّ من الثلاثة الباقية لأنّ الضرورة الأزلية أخصّ من الضرورة الذاتية والدوام الأزلي والدوام الذاتي فيكون نفيها أعمّ من نفيهما. والثالث والرابع أعمّ من الخامس لأنّه متى صدقت الضرورة بشرط الوصف مع نفي الدوام الذاتي صدقت مع نفي الضرورة الذاتية أو مع نفي الدوام الأزلي، وإلّا لصدقت مع تحقّقها فتصدق مع تحقّقها، فتصدق مع تحقّق الدوام الذاتي هذا خلف. وليس متى صدقت مع نفي الضرورة الذاتية أو نفي الدوام الأزلي صدقت مع نفي الدوام الذاتي، لجواز ثبوته مع انتفائهما. وبين الثالث والرابع عموم من وجه لتصادقهما في مادّة لا تخلو عن الضرورة والدوام، وصدق الثالث فقط في مادة الدوام المجرّد عن الضرورة، وصدق الرابع فقط في مادّة الضرورة المجرّدة عن الدوام الأزلي وكذا بين الضّرورة بشرط الوصف والضّرورة الذاتية، إذ الضرورية قد لا تكون بشرط الوصف، وقد تكون بشرط الوصف فتتصادقان إذا اتّحد الوصف والذات، وتصدق الضرورة المشروطة فقط إن كان الوصف مغايرا للذات.
نعم الضرورة ما دام الوصف أعمّ من الذاتية لأنّه متى ثبت في جميع أوقات الوصف ثبت في جميع أوقات الذات بدون العكس. الرابعة الضرورة بحسب وقت إمّا معيّن كقولنا كلّ قمر منخسف بالضرورة وقت الحيلولة وإمّا غير معيّن بمعنى أن التعيين لا يعتبر فيه لا بمعنى أنّ عدم التعيين معتبر فيه، كقولنا كلّ إنسان متنفس بالضرورة في وقت ما. وعلى التقديرين فهي إمّا مطلقة وتسمّى وقتية مطلقة إن تعيّن الوقت، ومنتشرة مطلقة إن لم يتعيّن، وإمّا مقيّدة بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتية أو الوصفية أو بنفي الدوام الأزلي أو الذاتي أو الوصفي، فهذه أربعة عشر قسما. وعلى التقادير فالوقت إمّا وقت الذات أي تكون نسبة المحمول إلى الموضوع ضرورية في بعض أوقات وجود ذات الموضوع، وإمّا وقت الوصف أي تكون النسبة ضرورية في بعض أوقات اتصاف ذات الموضوع، بالوصف العنواني، كقولنا كل مغتذ نام في وقت زيادة الغذاء على بدل ما يتحلّل، وكلّ نام طالب للغذاء وقتا ما من أوقات كونه ناميا، فالاقسام تبلغ ثمانية وعشرين. والضابطة في النسبة أنّ المطلق أعمّ من المقيّد والمقيّد بالقيد الأعمّ أعمّ وكلّ واحد من السبعة بحسب الوقت المعيّن أخصّ من نظيره من السبعة بحسب الوقت الغير المعيّن، فإنّ كلّ ما يكون ضروريا في وقت معيّن يكون ضروريا في وقت ما من غير عكس، وكلّ واحد من الأربعة عشر بحسب وقت الذات أعمّ من نظيره من الأربعة عشر بحسب وقت الوصف، لأنّ وقت الوصف وقت الذات من غير عكس. فكلّ ما هو ضروري في وقت الوصف فهو ضروري في وقت الذات. والسّرّ في صيرورة ما ليس بضروري ضروريا في وقت أنّ الشيء إذا كان منتقلا من حال إلى حال آخر فربّما تؤدّي تلك الانتقالات إلى حالة تكون ضرورية له بحسب مقتضى الوقت. ومن هاهنا علم أنّه لا بد أن يكون للوقت مدخل في الضرورة ولذات الموضوع أيضا، كما أنّ للقمر مدخلا في ضرورة الانخساف. فإنّه لما كان بحيث يقتبس النور من الشمس وتختلف تشكلاته بحسب اختلاف أوضاعه منها، فلهذا أو لحيلولة الأرض وجب الانخساف. الخامسة الضرورة بشرط المحمول وهي ضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط الثبوت أو السلب، ولا فائدة فيها لأنّ كلّ محمول فهو ضروري للموضوع بهذا المعنى.
فائدة:
إذا قيل ضرورية أو ضرورية مطلقة أو قيل كل ج ب بالضرورة وأرسلت غير مقيّدة بأمر من الأمور، فعلى أية ضرورية تقال، فقال الشيخ في الإشارات على الضرورة الأزلية.
وقال في الشفاء على الضرورة الذاتية. وإنما لم يطلق الشيخ الضرورة المطلقة على غيرهما من الضرورات لأنّها مشتملة على زيادة من الوصف والوقت، فهي كالجزء من المحمول.
اعلم أنّ ما ذكر من الضرورة والإمكان هي التي تكون بحسب نفس الأمر وقد يكونان بحسب الذهن وتسمّى ضرورة ذهنية وإمكانا ذهنيا. فالضرورية الذهنية ما يكون تصوّر طرفيها كافيا في جزم العقل بالنسبة بينهما، والإمكان الذهني ما لا يكون تصوّر طرفيه كافيا فيه، بل يتردّد الذّهن بالنسبة بينهما. والضرورة الذهنية أخصّ من الخارجية لأنّ كلّ نسبة جزم العقل بها بمجرد تصوّر طرفيها كانت مطابقة لنفس الأمر وإلّا ارتفع الأمان عن البديهيات ولا ينعكس، أي ليس كلما كان ضروريا في نفس الأمر كان العقل جازما به بمجرّد تصوّر طرفيه كما في النظريات الحقة، فيكون الإمكان الذهني أعمّ من الإمكان الخارجي لأنّ نقيض الأعم أخصّ من نقيض الأخصّ.

جن

Entries on جن in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 2 more
باب الجيم مع النون ج ن، ن ج مستعملان

جن: الجنُّ: جماعة وَلَدِ الجانِّ، وجمعهم الجِنَّةُ والجِنّانُ، سُمُّوا به لاستجنانهم من الناس فلا يُرونَ. والجانُّ أبو الجِنِّ خُلِقَ من نار ثم خُلق نَسله. والجانُّ: حيَّةٌ بيضاء، قال الله عز وجل- تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً * والمَجَنَّةُ : الجنُون، وجُنَّ الرجلُ، وأجَنَّه الله فهو مَجنُونٌ وهم مَجانينُ. ويقال به: جنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة، قال:

من الدارميّينَ الذين دِماؤُهم ... شفاءٌ من الدّاءِ المَجَنةِ والخَبلِ

وأرض مَجَنَّةٌ: كثيرةُ الجنِّ. والجَنانُ: رُوعُ القلبِ، يقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفَزَعِ. وأجَنَّتِ الحاملُ الجنينَ أي الولد في بطنها، وجمعُه أجِنَّة وقد جَنَّ الولدَ يجِنُّ فيه جَنّاً، قال:

حتى إذا ما جَنَّ في ماء الرَّحِم

ويقال: أجَنَّة اللَّيل وجَنَّ عليه اللَّيلُ (إذا أظلم حتى يَستره بظُلمته. واستجنَّ فلانٌ إذا استتر بشيءٍ. والمِجَنُّ: التُّرسُ. والجَنجَنُ والجَناجِنُ: أطراف الأضلاعِ مما يلي الصَّدرِ وعظمَ القلبِ. والجَنَّةُ: الحديقة، وهي بُستانٌ ذاتُ شَجَرٍ ونُزهةٍ، وجمعُه جَنّات. والجُنَّةُ: الدرع، وكل ما وقاك فهو جُنَّتُك. والجَنَنُ: القبر، وقيل للكَفَنِ أيضاً لأنه يُجنُّ فيه الميِّتُ أي يُكَفَّن.

نج: النَّجنجَةُ: الجَولةُ عند الفزعة . والأنجوج: ريح طيِّبٌ. ونّجنَجَ إبلَه: ردَّها عن الحَوض. ونَجنَجَ أمره: أي رَدَّدَ ولم يُنفِذه، قال العجاج:

ونَجنَجَت بالخَوفِ من تَنَجنَجَا
جن
الجِنُّ: جَمَاعَةُ وَلَدِ الجانِّ، وهم الجِنَّةُ والجِنّانُ. والجانُّ: أبو الجِنِّ، سُمِّيَتْ لاسْتِتارِهم. والجانُّ: حَيَّةٌ بيضاءُ. وأرْضٌ مَجَنَةٌ: كثيرةُ الجِنِّ.
والمَجَنَّةُ: الجُنُوْنُ، جُنَّ الرَّجُلُ، وأجَنَّه اللَّهُ. وبه جِنَّةٌ ومَجَنَّةٌ: أي جُنُوْنٌ. ويُقال للجُنُوْنِ: جُنُنٌ. والأَجَانِيْنُ: جَمْعُ الجِنِّ.
والجَنَانُ: رُوْعُ القَلْبِ. وهو الحَرِيْمُ أيضاً. وجَمَاعَةُ الناس. والجَنَابُ. والساحَةُ.
والجَنِيْنُ: الوَلَدُ في الرَّحِم، والجميع الأجِنَّةُ. وأجَنَّتِ الحامِلُ وَلَداً. وجَنَّ الوَلَدُ يَجِنُّ جَنّاً في الرَّحِمَ. وجَنَّ اللَّيْلُ يَجِنُّ جُنُوْناً، وأجَنَ. يُجِنُّ إجْنَاناً. وجُنَّ الرجُلُ يُجَنُّ جَنّاً ومَجَنَّةً. وأجَنَه اللَّيْل، وجَنَّ عليه الفَيْلُ جُنُونَاَ وجَنَاناً.
وجِنُّ اللَّيْل: ما وارى من ظُلْمَتِه. واسْتَجَنَّ فلانٌ: إذا اسْتَتَرَ بِشَيْءٍ.
ويُقال: جَنَنْتُه في القَبْرِ وأجْنَنْتُه. والجَنِيْنُ: الدَّفِيْنُ. والمِجَنُّ: التُرْسُ، وكذلك الجِنَانَةُ والجِنَانُ.
والجُنَّةُ: الدِّرْعُ وكُلُّ ما وَقاكَ.
والجَنَّةُ: الحَدِيْقَةُ ذاتُ الشِّجَرِ، والجميع الجِنَانُ.
ونَخْلَةٌ مَجْنُونَةٌ: أي سَحُوْقٌ في غايَةِ الطّوْل، ونَخْلٌ مَجَانِيْنُ. وجُنَّتِ الأرْضُ وتَجَنَّنَتْ: بَلَغَتِ المَدى في النَّبات.
وجُنَّ النَّبْتُ جُنُوناً: خَرَجَ زَهرُه، من قَوْلِه:
وجُنَّ الخازِبازُ به جُنُونا
والجَنَاجِنُ: أطْرافُ الأضلاع ممّا يَلي قَصَّ الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْبِ، واحِدُها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ.
وهذه الناقَةُ بِجِنِّ ضِراسها: أي بحِدْثانِ نِتاجِها. وهو بِجِن نَشَاطِه.
ولا جِنَّ بكذا: أي لا خَفَاءَ به.
وجِنُّ العَيْن: كُلُّ ما اسْتَجَنَّ عن بَصَرِكَ أو سَتَرَ عنكَ شَيْئاً. وقيل: هي المَنِيَّةُ أي مَنِيَّتُه مَسْتُورةٌ عنه.
وما يَرى فلانٌ لي جَنَاناً ولا حَنَاناً: أي ما يُجِنُّني منه.
ولا يَجُنُّ عنّي كلمةً: أي ما يَصْرِفُ.
ويقولون: أجَنّي من أصحاب فلانٍ: أي من أجْلِ أنّي. وفي الحديث: " أجَنَّكَ من أصحاب رسولَ اللهّ صلى الله عليه وسلم ".
ومَجَنَةُ: مَوْضِعٌ معروفُ من مكَةَ على أمْيَالٍ.
جنَ
أصل الجِنِّ: ستر الشيء عن الحاسة، يقال:
جَنَّه الليل وأَجَنَّهُ وجَنَّ عليه، فَجَنَّهُ: ستره، وأَجَنَّه جعل له ما يجنّه، كقولك: قبرته وأقبرته، وسقيته وأسقيته، وجَنَّ عليه كذا: ستر عليه، قال عزّ وجل: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً [الأنعام/ 76] ، والجَنَان: القلب، لكونه مستورا عن الحاسة، والمِجَنُّ والمِجَنَّة: الترس الذي يجنّ صاحبه. قال عزّ وجل: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
[المجادلة/ 16] ، وفي الحديث:
«الصّوم جنّة» . والجَنَّةُ: كلّ بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض، قال عزّ وجل: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ [سبأ/ 15] ، وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ [سبأ/ 16] ، وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ [الكهف/ 39] ، قيل: وقد تسمى الأشجار الساترة جَنَّة، وعلى ذلك حمل قول الشاعر:
من النّواضح تسقي جنّة سحقا
وسميت الجنّة إمّا تشبيها بالجنّة في الأرض- وإن كان بينهما بون-، وإمّا لستره نعمها عنّا المشار إليها بقوله تعالى: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة/ 17] . قال ابن عباس رضي الله عنه: إنما قال:
جَنَّاتٍ
بلفظ الجمع لكون الجنان سبعا:
جنة الفردوس، وعدن، وجنة النعيم، ودار الخلد، وجنة المأوى، ودار السلام، وعليّين.
والجنين: الولد ما دام في بطن أمه، وجمعه:
أَجِنَّة. قال تعالى: وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ [النجم/ 32] ، وذلك فعيل في معنى مفعول، والجنين القبر ، وذلك فعيل في معنى فاعل. والجِنّ يقال على وجهين: أحدهما للروحانيين المستترة عن الحواس كلها بإزاء الإنس، فعلى هذا تدخل فيه الملائكة والشياطين، فكلّ ملائكة جنّ، وليس كلّ جنّ ملائكة، وعلى هذا قال أبو صالح : الملائكة كلها جنّ، وقيل: بل الجن بعض الروحانيين، وذلك أنّ الروحانيين ثلاثة:
- أخيار: وهم الملائكة.
- وأشرار: وهم الشياطين.
- وأوساط فيهم أخيار وأشرار: وهم الجن، ويدلّ على ذلك قوله تعالى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ إلى قوله: وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ [الجن/ 1- 14] .
والجِنَّة: جماعة الجن. قال تعالى: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [الناس/ 6] ، وقال تعالى:
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً [الصافات/ 158] . والجِنَّة: الجنون، وقال تعالى: ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ [سبأ/ 46] أي: جنون.
والجُنون: حائل بين النفس والعقل، وجُنَّ فلان قيل: أصابه الجن، وبني فعله كبناء الأدواء نحو: زكم ولقي وحمّ، وقيل: أصيب جنانه، وقيل: حيل بين نفسه وعقله، فجن عقله بذلك وقوله تعالى: مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ [الدخان/ 14] ، أي: ضامّة من يعلمه من الجن، وكذلك قوله تعالى: أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، وقيل:
جنّ التلاع والآفاق
أي: كثر عشبها حتى صارت كأنها مجنونة، وقوله تعالى: وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ
[الحجر/ 27] فنوع من الجنّ، وقوله تعالى: كَأَنَّها جَانٌّ [النمل/ 10] ، قيل:
ضرب من الحيّات.

جن

1 جَنَّهُ, (S, Mgh, K,) aor. ـُ (Mgh, TA,) inf. n. جَنٌّ, (TA,) It veiled, concealed, hid, covered, or protected, him; (S, Mgh, K;) said of the night; (S, K;) as also جَنَّ عَلَيْهِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. جُنُونٌ, (S,) or جَنٌّ, (K,) or both; (TA;) so in the Kur vi. 76, meaning it veiled him, concealed him, or covered him, with its darkness; (Bd;) and ↓ اجنّهُ: (S, Msb, K:) or this last signifies he, or it, made, or prepared, for him, or gave him, that which should veil him, conceal him, &c. : accord. to Er-Rághib, the primary signification of جَنٌّ is the veiling, or concealing, &c., from the sense. (TA.) And جُنَّ عَنْهُ meansIt (anything) was veiled, concealed, or hidden, from him. (K.) b2: He concealed it; namely, a dead body; as also ↓ اجنّهُ: (S, TA:) or the latter, he wrapped it in grave-clothing: (K:) and he buried it. (TA.) And الشَّىْءَ فِى صَدْرِى ↓ أَجْنَنْتُ I concealed the thing in my bosom. (S.) and وَلَدًا ↓ أَجَنَّتْ, (S,) or جَنِينًا, (K,) said of a woman, (S,) or a pregnant female, (K,) She concealed [or enveloped in her womb a child, or an embryo, or a fœtus]. (TA.) A2: جَنَّ, aor. ـِ inf. n. جِنٌّ, It (an embryo, or a fœtus,) was concealed in the womb. (K.) b2: Also, [inf. n., probably, جِنٌّ and جُنُونٌ and جَنَانٌ, explained below,] It (the night) was, or became, dark. (Golius on the authority of Ibn-Maaroof.) A3: جُنَّ, (S, Msb, K,) inf. n. جُنُونٌ (S, K) and جِنَّةٌ (S) and جَنٌّ; (K;) and ↓ اُسْتُجِنٌّ, and ↓ تجنّن, and ↓ تجانّ; (K;) He (a man, S) was, or became, مَجْنُون [originally signifying possessed by a جِنِّىّ, or by جِنّ; possessed by a devil or demon; (see Bd li. 39;) and hence meaning bereft of reason; or mad, insane, unsound in mind or intellect, or wanting therein: the verbs may generally be rendered he was, or became, possessed; or mad, or insane]. (S, Msb, K.) b2: جُنَّ الذُّبَابُ, (S, A, TA,) inf. n. جُنُونٌ, (TA,) (assumed tropical:) The flies made much buzzing: (S:) or made a gladsome buzzing in a meadow. (A, TA.) b3: جُنَّ النَّبْتُ, inf. n. جُنُونٌ, (tropical:) The herbage became tall, and tangled, or luxuriant, or abundant and dense, and put forth its flowers or blossoms: (S, TA:) or became thick and tall and full-grown, and blossomed. (M, TA.) And جُنَّتِ الأَرْضُ, (Fr, K,) inf. n. جُنُونٌ, (K,) (tropical:) The land produced pleasing herbage or plants: (Fr, TA:) or put forth its flowers and blossoms; as also ↓ تجنّنت. (K, TA.) 2 جَنَّّ see 4.4 أَجْنَ3َ see 1, in four places: A2: and see 8.

A3: Also اجنّهُ He (God) caused him to be, or become, مَجْنُون [originally signifying possessed by a جِنِّىّ, or by جِنّ; and hence generally meaning bereft of reason; or mad, insane, unsound in mind or intellect, or wanting therein]. (S, Msb, K.) [and so, vulgarly, ↓ جنّنهُ, whoever, or whatever, be the agent.] b2: ما اجنّهُ [How mad, or insane, &c., is he!] is anomalous, (Th, S,) being formed from a verb of the pass. form, namely, جُنَّ; (Th, TA;) for of the مَضْرُوب one should not say, مَا أَضْرَبَهُ; nor of the مَسْلُول should one say, مَا أَسَلَّهُ: (S:) Sb says that the verb of wonder is used in this case because it denotes want of intellect [which admits of degrees]. (TA.) A4: اجنّ also signifies وَقَعَ فِى مَجَنَّةٍ [app. meaning He fell into, or upon, a place containing, or abounding with, جِنّ]. (TA.) 5 تَجَنَّّ see 1, in two places. b2: تجنّن عَلَيْهِ, and ↓ تَجَانَنَ, (S, K,) and ↓ تَجَانَّ, (S,) He feigned himself مَجْنُون [i. e. possessed by a جِنِّىّ, or by جِنّ; and hence generally meaning bereft of reason; or mad, insane, &c.;] to him; (S, K;) not being really so. (TA.) 6 تَجَانَّ and تَجَانَنَ: see 1: b2: and see also 5.8 اجتنّ, (accord, to the S,) or ↓ اجنّ, (accord. to the K,) He was, or became, veiled, concealed, hidden, covered, or protected, or he veiled, concealed, hid, covered, or protected, himself, (S, K,) عَنْهُ from him, or it; (K;) as also ↓ استجن. (S, K.) You say, بِجُنَّةٍ ↓ استجن He was, or became, veiled, &c., or he veiled himself, &c., by a thing whereby he was veiled, &c. (S.) 10 إِسْتَجْنَ3َ see 8, in two places: A2: and see also 1.

A3: اِسْتِجْنَانٌ is also syn. with اِسْتِطْرَابٌ; (S, K;) استجنّهُ meaning استطربهُ, i. e. He excited him to mirth, joy, gladness, or sport. (TK.) جِنٌّ The darkness of night; as also ↓ جُنُونٌ and ↓ جَنَانُ, (K, TA,) the last [written in the CK جُنان, but it is] with fet-h: (TA:) or all signify its intense darkness: (TA:) or all, the confusedness of the darkness of night: (K:) [all, in these senses, are app. inf. ns.: (see 1:)] the last, ↓ جَنَانٌ, also signifies night [itself]: (K:) or [so in copies of the K, accord. to the TA, but in the CK “ and,”] the dense black darkness of night: (S, K:) and ↓ جُنُونٌ, the veiling, or concealing, or protecting, darkness of night. (ISk, S.) b2: Concealment: so in the phrase, لَا جِنَّ بِهٰذَا الأَمْرِ There is no concealment with this thing. (K, * TA.) One of the Hudhalees says, وَلَا جِنَّ بِالبَغْضَآءِ وَالنَّظَرِ الشَّزْرِ [And there is no concealment with vehement hatred and the looking with aversion]. (TA.) A2: [The genii; and sometimes the angels;] accord. to some, the spiritual beings that are concealed from the senses, or that conceal themselves from the senses; all of such beings; (Er-Rághib, TA;) the opposite of إِنْسٌ; (S, Mgh, Msb, Er-Rághib, TA;) thus comprising the angels; all of these being جِنّ; (Er-Rághib, TA;) thus called because they are feared but not seen: (S:) or, accord. to others, certain of the spiritual beings; for the spiritual beings are of three kinds; the good being the angels; and the evil being the devils (شَيَاطِين); and the middle kind, among whom are good and evil, being the جِنّ; as is shown by the first twelve verses of ch. lxxii. of the Kur: (Er-Rághib, TA:) or it here means intelligent invisible bodies, predominantly of the fiery, or of the aerial, quality: or a species of souls, or spirits, divested of bodies: or human souls separate from their bodies: (Bd:) or the جِنّ are the angels [exclusively]; (K;) these being so called in the Time of Ignorance, because they were concealed, or because they concealed themselves, from the eyes: so, accord. to some, in the Kur [xviii. 48], where it is said that Iblees was of the جِنّ: and so, as some say, in the Kur [vi. 100], where it is said that they called the جِنّ partners of God: (TA:) but some reject the explanation in the K, because the angels were created of light, and the جِنّ of fire; and the former do not propagate their kind, nor are they to be described as males and females; contrary to the case of the جِنّ; wherefore it is generally said that in the phrase [in the Kur xviii. 48, above mentioned] إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنِّ, what is excepted is disunited in kind from that from which the exception is made, or that Iblees had adopted the dispositions of the جِنّ: (MF, TA:) or, as some say, the جِنّ were a species of the angels, who were the guardians of the earth and of the gardens of Paradise: (TA:) ↓ جِنَّةٌ, also, signifies the same as جِنٌّ: (S, Msb, K:) so in the last verse of the Kur: (S:) in the Kur xxxvii. 158 meaning the angels, whom certain of the Arabs worshipped; (TA;) and whom they called the daughters of God: (Fr, TA:) a single individual of the جِنّ is called ↓ جِنِّىٌّ, [fem. with ة:] (S, TA:) and ↓ جَانٌّ, also, is syn. with جِنٌّ: (Msb:) or الجَانٌ means the father of the جِنّ; (S, Mgh, TA;) [i. e. any father of جِنّ; for] the pl. is جِنَّانٌ, like حِيطَانٌ pl. of حَائِطٌ: (S, TA:) so says El-Hasan: it is said in the T, on the authority of AA, that the جانّ is, or are, of the جِنّ: (TA:) or جَانٌّ is a quasi-pl. n. of جِنٌّ; (M, K;) like جَامِلٌ and بَاقِرٌ: (M, TA:) so in the Kur lv. 56 and 74: in reading the passage in the Kur lv. 39, 'Amr Ibn-'Obeyd pronounced it جَأَنٌ: (TA:) it is related that there were certain creatures called the جَانّ, who were upon the earth, and who acted corruptly therein, and shed blood, wherefore God sent angels who banished them from the earth; and it is said that these angels became the inhabitants of the earth after them. (Zj, TA.) بَاتَ فُلَانٌ ضَيْفَ جِنٍّ

[Such a one passed the night a guest of جنّ] means, in a desolate place, in which was no one that might cheer him by his society or converse. (TA.) The saying of Moosà Ibn-Jábir, فَمَا نَفَرَتْ جِنِّى وَلَا فُلَّ مِبْرَدِى

may mean And my companions, who were like the جِنّ, did not flee when I came to them and informed them, nor was my tongue, that is like the file, deprived of its sharp edge: or by his جنّ he means his familiar جنّ, such as were asserted to aid poets when difficulties befell them; and by his مبرد, his tongue: (Ham p. 182 [where other explanations are proposed; but they are far-fetched]:) or by his جنّ he means his heart; and by his مبرد, his tongue. (S.) The Arabs liken a man who is sharp and effective in affairs to a جِنِّىّ and a شَيْطَان: and hence they said, نَفَرَتْ جِنُّهُ, meaning (assumed tropical:) He became weak and abject. (Ham ubi suprà.) b2: The greater, main, or chief, part, or the main body, or bulk, of men, or of mankind; as also ↓ جَنَانٌ; (K;) because he who enters among them becomes concealed by them: (TA:) or the latter means the general assemblage, or collective body, of men: (IAar, S, * TA:) or what veils, conceals, covers, or protects, one, of a thing. (AA, TA.) b3: (tropical:) The flowers, or blossoms, of plants or herbage. (K, TA.) b4: (tropical:) The prime, or first part, of youth: (S, K, TA:) or the sharpness, or vigorousness, and briskness, liveliness, or sprightliness, thereof. (TA.) Yousay, كَانَ ذٰلِك فِى جِنِّ شَبَابِهِ (tropical:) That was in the prime, or first part, of his youth. (S, TA.) and أَفْعَلُ ذٰلِكَ الأَمْرَ بِجِنِّ ذٰلِكَ (tropical:) I will do that thing in the time of the first and fresh state of that. (S, TA.) جِنٌّ may also signify (assumed tropical:) The madness, or insanity, of exultation, or of excessive exultation. (TA.) And one says, اِتّقِ النّاقَةَ فَإِنّهَا بِجِنِّ ضِرَامِهَا, meaning (assumed tropical:) Fear thou the she-camel, for she is in her evil temper on the occasion of her bringing forth. (TA.) b5: Also i. q. جدّ [app. جِدٌّ, as meaning (assumed tropical:) Seriousness, or earnestness]; because it is a thing that is an accompaniment of thought, or reflection, and is concealed by the heart. (TA.) جَنَّةٌ A [garden, such as is called] بُسْتَان: (S, Mgh:) or a garden, or walled garden, (حَدِيقَة, Msb, K,) of trees, or of palm-trees, (Msb,) or of palms and other trees: (K:) or only if containing palm-trees and grape-vines; otherwise, if containing trees, called حديقة: (Aboo-'Alee in the Tedhkireh, TA:) or any بستان having trees by which the ground is concealed: and sometimes concealing trees: (Er-Rághib, TA:) and palm-trees: (S:) or tall palm-trees: (Mgh:) or shadowing trees; because of the tangling, or luxuriousness of their branches; as though concealing at once what is beneath them: then a بستان; because of its dense and shadowing trees: (Bd in ii. 23:) or a بستان of palms and other trees, dense, and shadowing by the tangling, or luxuriousness, and denseness, of their branches; as though it were originally the inf. n. of un. of جَنَّهُ, and meaning “ a single act of veiling ” or “ concealing ” &c.: (Ksh ib.:) then, with the article ال, [Paradise,] the abode of recompense; because of the جِنَان therein; (Ksh and Bd ib.;) or because the various delights prepared therein for mankind are concealed in the present state of existence: (Bd ib.:) [and] hence الجَنَّاتُ [the gardens of Paradise], (so in a copy of the S,) or جَنَّاتُ عَدْنٍ [the gardens of continual abode]: (so in another copy of the S:) [for] the pl. of جَنَّةٌ is أَجِنَّةٌ (Mgh, Msb, K) and جِنَيْنَة (Msb, TA) and جُنَّةٌ, but this last is strange. (MF, TA.) [Dim. ↓ جُنَيْنَةٌ, vulgarly pronounced جِنَيْنَة, and applied to A garden; as though it were a little Paradise.]

جُنَّةٌ A thing by which a person is veiled, concealed, hidden, covered, or protected: an arm, or armour, with which one protects himself: (S:) anything protective: (K:) or coats of mail, and any defensive, or protective, arm or armour: (TA:) pl. جُنَنٌ. (S.) b2: A piece of cloth which a woman wears, covering the fore and kind parts of her head, but not the middle of it, and covering the face, and the two sides of the bosom, (K,) or, accord. to the M, the ornaments [حُلِىّ instead of جَنْبَى] of the bosom, (TA,) and having two eyeholes, like the بُرْقُع. (K.) جِنَّةٌ: see its syn. جِنٌّ: A2: and جُنُونٌ.

جَنَنٌ A grave; (S, K;) because it conceals the dead: (TA:) and so ↓ جَنِينٌ, of the measure فَعيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ. (Er-Rághib, TA.) b2: Grave-clothing; (K;) for the same reason. (TA.) b3: A garment that conceals the body. (TA.) [See also جَنَانٌ.]

A2: A dead body; (S, K;) because concealed in the grave; the word being of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ. (TA.) جَنُنٌ: see جُنُونٌ.

جَنَانٌ: see جِنٌّ, first sentence, in two places: A2: and see the same in the latter part of the paragraph. b2: Also A garment: (K:) or a garment that conceals one; as in the saying, مَا عَلَىَّ جَنَانٌ إِلَّا مَا تَرَى [There is not upon me a garment that conceals me save what thou seest]. (S.) [See also جَنَنٌ.] b3: The حَرِيم [or surrounding adjuncts, or appertenances and conveniences,] (K, TA) of a house; because concealing the house. (TA.) b4: The interior of a thing that one does not see; (K;) because concealed from the eye. (TA.) b5: The heart; (T, S, M, Msb, K;) because concealed in the bosom; (T, M;) or because it holds things in memory: (M, TA:) or its رُوع [i. e. the heart's core, or the mind, or understanding, or intellect]; (K;) which is more deeply hidden: (TA:) and (sometimes, TA) the soul, or spirit; (IDrd, K;) because the body conceals it: (IDrd, TA:) pl. أَجْنَانٌ. (IJ, K.) You say, مَا يَسْتَقِرُّ جَنَانُهُ مِنَ الفَزَعِ [His heart does not rest in its place by reason of fright]. (TA.) b6: A secret and bad action. (TA. [Before the word rendered “ secret ” is another epithet, which is illegible.]) جُنَانٌ: see مِجَنٌّ: A2: and what here next follows.

جُنُونٌ: see جِنٌّ, first sentence, in two places.

A2: Also, inf. n. of جُنَّ; (S, K;) [originally signifying A state of possession by a جِنِّىِّ, or by جِنّ; diabolical, or demoniacal, possession; and hence meaning] loss of reason; or madness, insanity, or unsoundness in mind or intellect; (Mgh;) or deficiency of intellect: (Sb, TA:) [it may generally be rendered possession, or insanity:] ↓ جُنُنٌ is a contraction thereof; (S, K;) or accord. to some, an original form: (MF, TA:) and ↓ جَنَّةٌ, also, (an inf. n. and a simple subst., S,) signifies the same as جُنُونٌ: (S, Msb, K:) as also ↓ مَجَنَّةٌ, (S, K,) and ↓ جُنَانٌ, but this last is vulgar. (TA.) b2: Also Persistence in evil; and pursuance of a headlong, or rash, course. (Ham p. 14.) جَنِينٌ Anything veiled, concealed, hidden, or covered: (K:) applied as an epithet even to rancour, or malice. (TA.) b2: Buried; deposited in a grave. (IDrd, S.) b3: An embryo; a fœtus; the child, or young, in the belly; (S Msb, K;) [i. e.,] in the womb: (Mgh:) pl. أَجِنَّةٌ (S, Msb, K) and أَجْنُنٌ. (ISd, K.) b4: And the former of these pls., Waters choked up with earth. (TA.) A2: See also جَنَنٌ. b2: Also The vulva. (TA.) جُنَانَةٌ: see مِجَنٌّ.

جَنِينَةٌ, accord. to the copies of the K, but in the M ↓ جِنِّيَّةٌ, (TA,) A [garment of the kind called]

مِطْرَف, (K, TA,) of a round form, (TA,) like the طَيْلَسَان, (K, TA,) worn by women: (TA:) in the T, said to be certain well-known garments. (TA.) جُنَيْنَةٌ: see جنَّةٌ, last sentence.

جِنِّىٌّ Of, or relating to, the جِنّ, or جِنَّة. (K.) b2: See جِنٌّ. In the saying, وَيْحَكِ يَا جِنِّىَّ هَلْ بَدَا لَكِ

أَنْ تُرْجِعِى عَقْلِى فَقَدْ أَنَى لَكِ [Mercy on thee! O Jinneeyeh, جِنِّىَّ being for جِنِّيَّةُ,) doth it appear fit to thee that thou shouldst restore my reason? for the time hath come for thee to do so], a woman resembling a جِنِّيَّة is meant, either because of her beauty, or in her changeableness. (TA.) A2: The tallness, or length and height, of a camel's hump. (TA.) جِنِّيَّةٌ [fem. of جِنِّىٌّ, q. v. ]

A2: See also جَنِينَةٌ جِنْجِنٌ and جَنْجَنٌ and ↓ جِنْجِنَةٌ (S, K) and ↓ جِنْجَنَةٌ (K) and (as some say, TA) ↓ جُنْجُونٌ (K) are sings. of جَنَاجِنُ, which signifies The bones of the breast: (S, K:) or the heads of the ribs of men and of others: (M, TA:) or the extremities of the ribs, next the sternum. (T, TA.) جَنْجَنَةٌ: see what next precedes.

جُنْجُونٌ: see what next precedes.

جَانٌّ: see جِنٌّ. b2: Also A white serpent: (Lth, S, Msb:) or a small white serpent: (Mgh:) or a great serpent: (Zj, TA:) or a species of serpent (AA, M, K) having black-bordered eyes, (M, K,) inclining to yellow, (M, TA,) harmless, and abounding in houses: (M, K:) pl. جَوَانُّ, (AA, TA,) or جِنَّانٌ. (TA.) أَجِنَّكَ كَذَا i. q. مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ [Because that thou art thus]; (S, K;) from which it is contracted by suppressing the ل and ا and transferring the kesreh of the ل to the ا (S.) A poet says, أَجِنَّكِ عِنْدِى أَحْسَنُ النَّاسِ كُلِّهِمْ [Because that thou art in my estimation the goodliest of all mankind]. (S.) The مِنْ is omitted as in the phrase فَعَلْتُهُ أَجْلَكَ for مِنْ أَجْلِكَ. (Ks, TA.) تَجْنِينٌ [an inf. n. used as a simple subst.,] What is said by the جِنّ [or genii]: or, accord. to Es-Sukkaree, strange, uncouth speech or language, difficult to be understood. (TA.) مُجَنٌّ: see مَجْنُونٌ.

مِجَنٌّ A shield; (S, Mgh, Msb, K;) because the owner conceals, or protects, himself with it; (Mgh, Msb;) as also ↓ مِجَنَّةٌ (Lh, K) and ↓ جُنَانٌ and ↓ جُنَانَةٌ: (K:) pl. مَجَانُّ. (S, Msb.) Sb held it to be of the measure فِعَلٌّ, from مجن; but his opinion is opposed by the fact that the word is of the form which is significant of an instrument, by the doubling of the ن, and by the syns. جنان and جنانة. (MF, TA.) It is said in a trad., that the hand [of a thief] shall not be cut off save for the value of a مِجَنّ; which in the time of the Prophet was a deenár, or ten dirhems; for this is the lowest amount for which that punishment is to be inflicted. (Mgh.) You say, قَلَبَ مِجَنَّهُ [He turned his shield], meaning (tropical:) He dropped shame, and did what he pleased: or he became absolute master of his affair, or case. (K, TA.) And قَلَبْتُ لَهُ ظَهْرَ المِجَنِّ [I turned towards him the outer side of the shield], meaning (assumed tropical:) I became hostile to him after reconciliation. (Har p. 265.) b2: Also A [woman's ornament such as is commonly called] وِشَاح (Az, K.) مَجَنَّةٌ A place in which one is veiled, concealed, hidden, covered, or protected; or in which one veils, conceals, hides, covers, or protects, himself. (S.) b2: A land having in it جِنّ: (S:) or abounding with جِنّ. (K.) A2: See also جُنُونٌ.

مِجَنَّةٌ: see مِجَنٌّ.

مَجْنُونٌ [Possessed by جِنِّىّ, or by جِنّ, or by a devil, or demon; a demoniac: (see Bd li. 39:) and hence meaning bereft of reason; or mad, insane, unsound in mind or intellect, or wanting therein: (see جُنُونٌ:) it may generally be rendered possessed; or mad, or insane:] part. n. of جُنَّ: (Msb:) or anomalously used as pass. part. n. of أَجَنَّهُ: (S, * K, * TA:) one should not say ↓ مُجَنٌّ: (S, TA:) [pl. مَجَانِينُ.] b2: نَخْلَةٌ مَجْنُونَةٌ (tropical:) A tall palm-tree: (S, K, TA:) pl. مَجَانِينُ. (S, TA.) And نَبْتٌ مَجْنُونٌ (tropical:) A plant, or herbage, that is tangled, or luxuriant, or abundant and dense, in part, and strong. (TA.) And أَرْضٌ مَجْنُونَةٌ (assumed tropical:) Land producing much herbage, that has not been depastured. (TA. [See also what next follows.]) أَرْضٌ مَتَجَنِّنَةٌ (tropical:) Land having much herbage, so that it extends in every way. (K, TA.) مَنْجَنُونٌ and مَنْجَنِينٌ: see art. منجن
الْجِيم وَالنُّون

جنّ الشيءَ يجُنّه جَنّا: ستره.

وكل شَيْء ستر عَنْك: فقد جُنّ عَنْك.

وجَنّه اللَّيْل يجُنّه جَنّا، وجُنُونا، وجَنّ عَلَيْهِ وأجَنّه: ستره. وجِنُّ اللَّيْل، وجُنُونه، وجَنَانه: شدَّة ظلمته.

وَقيل: اخْتِلَاط ظلامه؛ لِأَن ذَلِك كُله سَاتِر، قَالَ الْهُذلِيّ:

حَتَّى يَجِيء وجِنُّ اللَّيْل يُوغِله ... والشَّوْكُ فِي وَضَح الرِّجْلين مَرْكوزُ

ويروى: " وجِنْحُ اللَّيْل "، وَقَالَ دُرَيْد:

وَلَوْلَا جَنَان اللَّيْل أدْرك خيلُنا ... بِذِي الرِّمْث والأَرْطى عِياضَ بن ناشِب

ويروى: " وَلَوْلَا جُنُون اللَّيْل " وَحكي عَن ثَعْلَب: الجَنَان: اللَّيْل.

وجَن الْمَيِّت جَنّاً، وأجنَه: ستره.

وَقَوله:

وَلَا شَمْطَاء لم يتْرك شقاها ... لَهَا من تِسْعَة إلاّ جَنينا

فسره ابْن دُرَيْد فَقَالَ: يَعْنِي مَدْفُونا: أَي قد مَاتُوا كلهم فجنُّوا.

والجَنَن: الْقَبْر لستره الْمَيِّت.

والجَنَن، أَيْضا: الْكَفَن لذَلِك.

وأجَنّه: كَفنه، قَالَ:

مَا إِن أُبَالِي إِذا مَا متّ مَا فعلوا ... أأَحْسنُوا جَنَني أم لم يُجِنّوني؟؟؟

والجَنَان: الْقلب؛ لاستتاره فِي الصَّدْر. وَقيل: لوعيه الْأَشْيَاء وضمه لَهَا.

وَقيل: الجَنَان: روع الْقلب، وَذَلِكَ اذْهَبْ فِي الخفاء. وَرُبمَا سمي الرّوح جَنَانا؛ لِأَن الْجِسْم يَجنَّه.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سميت الرّوح جَنَانا؛ لِأَن الْجِسْم يجنّها فأنث الرّوح.

وَالْجمع: أَجنان، عَن ابْن جني.

وأَجَنَّ عَنهُ، واستَجَنّ: استتر.

والجنِين: الْوَلَد مَا دَامَ فِي بطن أمه لاستتاره فِيهِ.

وَجمعه: أجِنَّة، وأَجْنُن؛ بِإِظْهَار التَّضْعِيف.

وَقد جَنّ الجَنينُ فِي الرَّحِم يَجِنّ جَنّا، وأجنَتَّه الْحَامِل، وَقَول الفرزدق:

إِذا غَابَ نصرانيّه فِي جَنينها ... أهلَّت بحجّ فَوق ظهر العُجَارِم

عَنى بذلك رَحمهَا لِأَنَّهَا مستترة. ويروى:

إِذا غَابَ نصرانيّه فِي حَنِيفها

يَعْنِي بالنصراني: ذكر الْفَاعِل لَهَا من النَّصَارَى. وبحنيفها: حرهَا، وَإِنَّمَا جعله حَنِيفا، لِأَنَّهُ جُزْء مِنْهَا وَهِي حنيفَة. وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وجَهَرتْ أجِنَّةً لم تُجْهَرِ

يَعْنِي: الأمواه المندفنة. يَقُول: وَردت هَذِه الْإِبِل المَاء فكسحته حَتَّى لم تدع مِنْهُ شَيْئا لقلته.

يُقَال: جَهَر الْبِئْر: نزحها.

والمِجَنّ: التُّرس، وَأرى اللحياني قد حكى فِيهِ المِجَنَّة، وَجعله سِيبَوَيْهٍ " فعلا " وَسَيَأْتِي ذكره.

وقلب فلَان مِجَنّه: أَي أسقط الْحيَاء وَفعل مَا شَاءَ.

وقلب أَيْضا مجَنَّه: ملك أمره واستبد بِهِ، قَالَ الفرزدق:

كَيفَ تراني قالِبا مِجَنِّي ... أقِلب أَمْرِي ظَهْرَه للبطن

والجُنَّة: مَا واراك من السِّلَاح. وَقيل كل مَسْتُور: جَنِين، حَتَّى انهم ليقولون: حقد جَنين وضغن جَنين، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ويُزَمِّلون جَنينَ الضِّغن بَينهم ... والضِّغنُ أسودُ أوْفى وَجهه كَلَفُ

يزملون: يسترون ويخفون.

والجَنِين: المستور فِي نُفُوسهم. يَقُول: فهم يجتهدون فِي ستره وَلَيْسَ نستر، وَقَوله: الضغن أسود، يَقُول: هُوَ بَين ظَاهر فِي وُجُوههم.

والجُنَّة: الدِّرْع.

وكل مَا وقاك جُنَّة.

والجُنَّة: خرقَة تلبسها النِّسَاء فتغطي رَأسهَا مَا قبل مِنْهُ وَمَا دبر غير وَسطه، ويغطى الْوَجْه وحلي الصَّدْر، وَفِيه عينان مجوبتان مثل عَيْني البرقع.

وجِنّ النَّاس، وجَنَانهم: معظمهم لِأَن الدَّاخِل فيهم يسْتَتر بهم، قَالَ:

جَنان الْمُسلمين أودّ مسًّا ... وَلَو جاورتِ أسلم أَو غِفارا

والجِنّ نوع من الْعَالم، سموا بذلك لاجتنانهم عَن الْأَبْصَار.

وَالْجمع: جِنّان، وهم الجِنَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولقد علمت الجِنّة) .

والجِنِّىّ: مَنْسُوب إِلَى الجِنّ أَو الجِنَّة، وَقَوله:

وَيْحَكِ يَا جِنِّيَّ هَل بدا لكِ ... أَن تَرْجعي عَقْلي فقد أنَى لكِ

إِنَّمَا أَرَادَ: امْرَأَة كالجِنَية، إِمَّا فِي جمَالهَا، وَإِمَّا فِي تلونها وابتدالها، وَلَا تكون الجِنّيَّة هُنَا منسوبة إِلَى الجِنّ الَّذِي هُوَ خلاف الْإِنْس حَقِيقَة لِأَن هَذَا الشَّاعِر المتغزل بهَا إنسي، والإنسي لَا يتعشّق جِنّيّة، وَقَول بدر بن عَامر:

وَلَقَد نطقتُ قوافيا إنسِيَّة ... وَلَقَد نطقتُ قوافيَ التَّجْنِين

أَرَادَ بالإنسية الَّتِي يَقُولهَا الْإِنْس، والتجنينُ: مَا يَقُوله الجنّ. وَقَالَ السكرِي: أَرَادَ الْغَرِيب الوحشي.

والجِنَّة: طائف الجِنّ. وَقد جُنّ جَنّا، وجُنونا، واستُجِنّ، قَالَ مليح الْهُذلِيّ:

فَلم أر مثلي يُسْتَجَنّ صَبَابة ... من البَيْن أَو يبكي إِلَى غير وَاصل

وتجنَّن، وتجانَّ، وأجَنَّه الله فَهُوَ مَجْنُون، على غير قِيَاس؛ وَذَلِكَ لأَنهم يَقُولُونَ: جُنَّ، فَبنِي الْمَفْعُول من أجَنَّه الله على هَذَا، وَقَالُوا: مَا أجَنَّه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقع التَّعَجُّب مِنْهُ بِمَا أَفعلهُ وَإِن كَانَ كالحلق لِأَنَّهُ لَيْسَ بلون فِي الْجَسَد وَلَا بخلقة فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ من نُقْصَان الْعقل.

وَقَالَ ثَعْلَب: جُنّ، الرجل وَمَا أجَنَّه، فجَاء بالتعجب من صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَإِنَّمَا التَّعَجُّب من صِيغَة الْفَاعِل. وَقد قدمت أَن هَذَا وَنَحْوه شَاذ.

والمَجَنَّة: الجِنّ.

وَأَرْض مَجَنَّة: كَثِيرَة الجنّ، وَقَوله:

على مَا أَنَّهَا هزِئت وَقَالَت ... هَنُون أجَنَّ مَنْشأ ذَا قريبُ

أجَنّ: وَقع فِي مَجَنَّة. وَقَوله: " هنون " أَرَادَ: يَا هنون. وَقَوله: منشأ ذَا قريب أَرَادَت: أَنه صَغِير السن تهزأ بِهِ " وَمَا " زَائِدَة: أَي على أَنَّهَا هزئت.

والجانّ: أَبُو الجِن.

والجانّ: الجِنّ، وَهُوَ اسْم جمع كالجامل والباقر، وَفِي التَّنْزِيل: (لم يطمثهن إنْسٌ قبلهم وَلَا جانّ) وَقَرَأَ عَمْرو بن العبيد (فَيَوْمئِذٍ لَا يُسْأل عَن ذَنبه إنسٌ وَلَا جَأنّ) بتحريك الْألف وقلبها همزَة، وَهَذَا على قِرَاءَة أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ: (ولَا الضَألِّين) وعَلى مَا حَكَاهُ أَبُو زيد عَن أبي الْأَصْبَغ وَغَيره: شأبة ومأدة، وَقَول الراجز:

خاطِمَها زَأمَّها أَن تَذْهَبا

وَقَوله:

وجُلُّه حَتَّى ابيأضَّ مَلْبَبُه وعَلى مَا انشده أَبُو عَليّ لكثير:

وَأَنت ابنَ ليلى خيرُ قَوْمك مَشْهدا ... إِذا مَا احمأرَّت بالعبِيط العوامل

وَقَول عمرَان بن حِطَّان الحروري:

قد كنت عندكَ حولا لَا تروّعني ... فِيهِ روائعُ من إنس وَلَا جانِي

إِنَّمَا أَرَادَ: من إنس وَلَا جانّ فأبدل النُّون الثَّانِيَة يَاء.

وَقَالَ ابْن جني: بل حذف النُّون الثَّانِيَة تَخْفِيفًا.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: (أَتجْعَلُ فِيهَا منْ يفسدُ فِيهَا ويَسْفِكُ الدماءَ) : روى أَن خلقا يُقَال لَهُم الجانّ كَانُوا فِي الأَرْض فأفسدوا فِيهَا وسفكوا الدِّمَاء، فَبعث الله مَلَائِكَة أجلتهم من الأَرْض.

وَقيل: إِن هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة صَارُوا سكان الأَرْض بعد الجانّ. فَقَالُوا: يَا رَبًّا أَتجْعَلُ من يفْسد فِيهَا ويسفك الدِّمَاء.

والجانّ: ضرب من الْحَيَّات أكحل الْعَينَيْنِ يضْرب إِلَى الصُّفْرَة لَا يُؤْذِي. وَهُوَ فِي بيُوت النَّاس.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: جِنَّان، وَقَالَ الخطفي جد جرير يصف إبِلا:

أعناقَ جِنّان وهاماً رُجَّفاً ... وعَنَقاً بعد الرَّسِيم خيْطَفَا

وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يسمون الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم السَّلَام جِنّا لاستتارهم عَن الْعُيُون، قَالَ الْأَعْشَى يذكر سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام:

وسَخَّر من جِنِّ الملائك تِسعةً ... قيَاما لَدَيْهِ يعْملُونَ بِلَا اجْرِ

وَقد قيل فِي قَوْله: (إِلَّا إِبْلِيس كَانَ من الجِنّ) : إِنَّه عَنى الْمَلَائِكَة. وَلَا جن بِهَذَا الْأَمر: أَي لَا خَفَاء، قَالَ الْهُذلِيّ:

وَلَا جِنّ بالبغضاء والنَّظر الشَّزْر

فَأَما قَول الْهُذلِيّ:

أَجِنِّي كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبُ ... أبِيتُ كأنِني أُكْوَى بجَمْر

فَقيل: أَرَادَ: بجِدّي. وَذَلِكَ أَن لفظ " ج ن " إِنَّمَا هُوَ مَوْضُوع للستر على مَا قدمْنَاهُ. وَإِنَّمَا عبر عَنهُ بجدي لِأَن الْجد مِمَّا يلابس الْفِكر ويُجِنّه الْقلب فَكَأَن النَّفس مُجِنَّة لَهُ ومنطوية عَلَيْهِ.

وجِنُّ الشَّبَاب: أَوله.

وَقيل: جِدَّته ونشاطه.

وجِنّ المرح: كَذَلِك، فَأَما قَوْله:

لَا ينفُخُ التقريبُ مِنْهُ الأبهرا ... إِذا عَرَتْهُ جِنُّهُ وأبطرا

فقد يجوز أَن يكون جُنُون مرحه، وَقد يكون الجِنّ هُنَا هَذَا النَّوْع الْمُسْتَتر عَن الْعَالم أَي كَأَن الجِنّ تستحثه، ويقويه قَوْله: " عَرَتْه "؛ لِأَن جِنّ المرح لَا يؤنث، إِنَّمَا هُوَ كجنونه.

وخذه بجِنّه: أَي بحدثانه، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

أرْوَى بجِنّ الْعَهْد سَلْمى وَلَا ... يُنْصِبْك عَهْدُ الملقِ الحُوَّل

وجِنُّ النبت زهره ونوره.

وَقد تجنَّنَت الارض، وجُنَّت جُنُونا، قَالَ:

كُوم تظاهرِنيُّها لمّا رعت ... رَوْضا بِعَيْهمَ والحِمَى مَجْنُونا

وَقيل: جُنّ النبت جُنُونا: غلظ واكتهل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: نَخْلَة مَجْنُونَة: إِذا طَالَتْ، وانشد: عجاجَةً ساطعة العثانينْ

تنفض مَا فِي السُّحُق المجانين قَالَ: وَقَالَ أَبُو خيرة: أَرض مَجْنُونَة: معشبة لم يرعها أحد.

والجَنَّة: الحديقة ذَات الشّجر وَالنَّخْل.

وَجَمعهَا: جِنَان، وفيهَا تَخْصِيص، وَقد ابْنَته فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة: لَا تكون الجَنَّة فِي كَلَام الْعَرَب إِلَّا وفيهَا نخيل وعنب. فَإِن لم يكن فِيهَا ذَلِك وَكَانَت ذَات شجر فَهِيَ حديقة وَلَيْسَت بجَنَّة. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي وَزعم أَنه للبيد:

دَري باليَسَارَي جَنّةً عَبْقريَّة ... مُسَطَّعةَ الأعناقِ بُلْق القَوادم

قَالَ: يَعْنِي بالجَنَّة: إبِلا كالبستان، ومسطعة: من السطاع: وَهِي سمة فِي الْعُنُق، وَقد تقدم.

وَعِنْدِي: أَنه " جِنَّة " بِالْكَسْرِ؛ لِأَنَّهُ قد وَصفه بعبقرية: أَي إبِلا مثل الجِنَّة فِي حدتها ونفارها، على أَنه لَا يبعد الأول، وَإِن وصفهَا بالعبقرية؛ لِأَنَّهُ لما جعلهَا جنَّة استجاز أَن يصفها بالعبقرية.

وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ مَا اخْرُج الرّبيع من ألوانها وأوبارها وَجَمِيل شارتها وَقد قيل: كل جيد عبقري، فَإِذا كَانَ ذَلِك فَجَائِز أَن تُوصَف بِهِ الجَنَّة، وَأَن تُوصَف بِهِ الجِنَّة.

والجِنّيَّة: مطرف مدور على خلقَة الطيلسان يلبسهَا النِّسَاء.

ومَجَنَّة: مَوضِع، قَالَ:

وَهل أرِدَنْ يَوْمًا مياه مَجَنَّة ... وَهل يَبدون لي شامة وطَفِيل

وَكَذَلِكَ: مِجَنَّة، وَهِي على أَمْيَال من مَكَّة، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَوَافى بهَا عُسفان ثمَّ أَتَى بهَا ... مَجَنَّة تصفو فِي القِلاَل وَلَا تغِلي قَالَ ابْن جني: تحْتَمل مَجَنَّة وزنين. أَحدهمَا: أَن تكون " مَفْعَلة " من الْجُنُون؛ كَأَنَّهَا سميت بذلك لشَيْء يتَّصل بالجِنّ أَو بالجِنَّة، اعني الْبُسْتَان أَو مَا هَذِه سَبيله. وَالْآخر: أَن تكون " فَعَلَّة " من مَجَن يَمْجُن، كَأَنَّهَا سميت بذلك لِأَن ضربا من المُجُون كَانَ بهَا، هَذَا مَا توجبه صَنْعَة علم الْعَرَب، قَالَ: فَأَما لأي الْأَمريْنِ وَقعت التَّسْمِيَة فَذَاك أَمر طَرِيقه الْخَبَر.

وَكَذَلِكَ: الجُنَيْنَة، قَالَ:

ممَّا يَضُمُّ إِلَى عمرَان حاطبُه ... من الجُنَيْنَة جَزْلاً غير مَوْزُون

والجَنَاجِن: عِظَام الصَّدْر.

وَقيل: رُءُوس الأضلاع، يكون ذَلِك للنَّاس وَغَيرهم، قَالَ الأسعر الْجعْفِيّ:

لَكِن قَعِيدةُ بيتنا مجفوَّة ... بادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِها وَلها غِنَى

وَقَالَ الْأَعْشَى:

أثَّرت فِي جناجن كإران ال ... مَيْت عولِين فَوق عُوج رِسَال

وَاحِدهَا: جِنْجِن، وجَنْجَن، وَحَكَاهُ الْفَارِسِي بِالْهَاءِ وَغير الْهَاء.

وَقيل: وَاحِدهَا جُنْجُون.

رأَب

Entries on رأَب in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 2 more
(رأَب) : رَأْب خَمْسَة، أي قَدْرُ خَمْسَةِ.
(رأَب) : الرَّأَبُ: سَبْعُونَ من الإِبل، يُقال: رَأَبٌ، ورَأْبان، وأَرْءَابٌ.
(رأَب) : رَأَبَتِ الأَرضُ [بعدَك، وذلك إذا أَكَلتَ نَصِيّها ثم شَبّ بعد ذلك] ، وهو مثلُ الرَّطْبَة إذا جُزَّتْ، ثم نَبَتَتْ. قيلَ: رَأَبَتْ، تَرْأَبَ، رَأَباً.

رأَب: رَأَبَ إِذا أَصْلَحَ. ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِناءَ يَرْأَبُه

رَأْباً ورَأْبةً: شَعَبَه، وأَصْلَحَه؛ قال الشاعر:

يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّـأْيَ برَصِـينٍ، * مِنْ سَجَايا آرائه، ويَغِـيرُ

الثَّأَى: الفسادُ، أَي يُصْلِحُه. ويَغِـيرُ: يَمير؛ وقال الفرزدق:

وإِنيَ مِنْ قَوْمٍ بِهِم يُتَّقَى العِدَا، * ورَأْبُ الثَّـأَى، والجانِبُ الـمُتَخَوَّفُ

أَرادَ: وبِهِم رَأْبُ الثَّـأَى، فحذف الباءَ لتَقَدُّمها في قوله بِهِم تُتَّقَى العِدَا، وإِن كانت حالاهما مُخْتَلِفَتَيْن، أَلا ترى أَن الباءَ في قوله بِهِم يُتَّقى العِدا منصوبةُ الموضِع، لتَعَلُّقِها بالفِعْلِ الظاهِرِ الذي هو يُتَّقَى، كقولك بالسَّيْفِ يَضْرِبُ زَيْدٌ، والباءُ في قوله وبِهِم رَأْبُ الثَّـأَى، مرفوعةُ الموضِع عند قَوْمٍ، وعلى كلِّ حال فهي متعَلِّقَة بمحذوف، ورافعة الرأْب.

والـمِرْأَبُ: المشْعَبُ. ورجلٌ مِرْأَبٌ ورَأّابٌ: إِذا كان يَشْعَب

صُدوعَ الأَقْداحِ، ويُصْلِـحُ بينَ القَوْم؛ وقَوْمٌ مَرائِـيبُ؛ قال

الطرماح يصف قوماً:

نُصُرٌ للذَّلِـيلِ في نَدْوَةِ الحيِّ، * مَرائِـيبُ للثَّـأَى الـمُنْهاضِ

وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه، يَصِفُ أَبا بكر، رضي اللّه عنه:

كُنْتَ لِلدِّين رَأّاباً. الرَّأْبُ: الجمعُ والشَّدُّ.

ورَأَبَ الشيءَ إِذا جَمَعه وشَدَّه برِفْقٍ. وفي حديث عائشة تَصف

أَباها، رضي اللّه عنهما: يَرْأَبُ شَعْبَها؛ وفي حديثها الآخر: ورَأَبَ الثَّـأَى أَي أَصْلَحَ الفاسِدَ، وجَبَر الوَهْيَ. وفي حديث أُمِّ سلمة لعائشة، رضي اللّه عنهما: لا يُرْأَبُ بهنَّ إِن صَدَعَ. قال ابن الأَثير، قال القُتَيْبـي: الرواية صَدَعَ، فإِن كان محفوظاً، فإِنه يقال صَدَعْت الزُّجاجة فصَدَعَت، كما يقال جَبَرْت العَظْمَ فَجَبرَ، وإِلاّ فإِنه صُدِعَ، أَو انْصَدَعَ. ورَأَبَ بين القَوْمِ يَرْأَبُ رَأْباً: أَصلحَ ما بَيْنَهم. وكُلُّ ما أَصْلَحْتَه، فقد رَأَبْتَه؛ ومنه قولهم: اللهم ارْأَبْ

بينَهم أَي أَصلِـحْ؛ قال كعب بن زهير(1)

(1 قوله «كعب بن زهير إلخ» قال الصاغاني في التكملة ليس لكعب على قافية التاء شيء وإنما هو لكعب بن حرث

المرادي.).

طَعَنَّا طَعْنَةً حَمْراءَ فِـيهِمْ، * حَرامٌ رَأْبُها حتى الـمَمَاتِ

وكلُّ صَدعٍ لأَمْتَه، فقد رأَبْتَه.

والرُّؤْبةُ: القِطْعَةُ تُدْخَل في الإِناءِ لِـيُرْأَب. والرُّؤْبةُ: الرُّقْعة التي يُرْقَعُ بها الرَّحْلُ إِذا كُسِرَ. والرُّؤْبةُ، مهموزةٌ: ما تُسَدُّ به الثَّلْمة؛ قال طُفَيْل الغَنَوِي:

لَعَمْرِي، لقد خَلَّى ابنُ جندع ثُلْـمةً، * ومِنْ أَينَ إِن لم يَرْأَب اللّهُ تُرأَبُ(1)؟

(1 قوله «لعمري البيت» هكذا في الأصل وقوله بعده قال يعقوب هو مثل لقد خلى ابن خيدع إلخ في الأصل أَيضاً.)

قال يعقوب: هو مثلُ لقد خَلَّى ابنُ خيدع ثُلْمةً. قال: وخَيْدَعُ هي

امرأَة، وهي أُمُّ يَرْبُوعَ؛ يقول: من أَين تُسَدُّ تلك الثُّلْمةُ، إِن

لم يَسُدَّها اللّهُ؟ ورُؤْبةُ: اسمُ رجل. والرُّؤْبة: القِطْعة من الخَشَب يُشْعَب بها الإِناءُ، ويُسَدُّ بها ثُلْمة الجَفْنة، والجمعُ رِئابٌ.

وبه سُمِّيَ رُؤْبة بن العَجَّاج بن رؤْبة؛ قال أُميَّة يصف السماءَ:

سَراةُ صَلابةٍ خَلْقاءَ، صِـيغَتْ، * تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ(2)

(2 قوله «ليس لها رئاب» قال الصاغاني في التكملة الرواية ليس لها إِياب.)

أَي صُدُوعٌ. وهذا رِئابٌ قد جاءَ، وهو مهموزٌ: اسم رجُلٍ.

التهذيب: الرُّؤْبةُ الخَشَبة التي يُرْأَبُ بها المشَقَّر، وهو القَدَحُ الكبيرُ من الخَشَب. والرُّؤْبةُ: القِطْعة من الـحَجَر تُرْأَبُ بها

البُرْمة، وتُصْلَحُ بها.

رأَب
: ( {رَأَبَ) إِذا أَصلح،} ورَأَبَ (الصَّدْعَ) والإِنَاءَ (كَمَنَعَ) {يَرْأَبُهُ} رَأْباً (: أَصْلَحَه، وشَعَبَه، {كارْتَأَبَهُ) كَذَا فِي النّسخ، وَفِي أُخرى} كأَرْأَبَهُ وَقيل: {رأَّبَهُ بالتَّشْدِيدِ، قَالَ الشَّاعِر:
} يَرْأَبُ الصَّدْعُ والثَّأَي بِرَصِينٍ
مِنْ سَجَايَا آرَائِهِ ويَغِيرُ
الثَّأَي: الفَسَادُ، أَي يُصْلِحُه وَقَالَ الفرزدق:
وَإِنِّيَ مِنْ قَوْمٍ بِهِمْ تُتَّقَى العِدَا
{وَرَأْبُ الثَّأَي والجَانِبُ المُتَخَوَّفُ
(وهُو} مِرْأَبٌ، كمِنْبَرٍ) ، {والمِرْأَب: المِشْعَبُ، ورَجُلٌ مِرْأَبٌ (} وَرآّبٌ كشدِّادٍ) إِذا كَانَ يَشْعَبُ صُدُوعَ الأَقْدَاحِ ويُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ، أَو يُصْلِحُ {رَأْبَ الأَشْيَاءِ، وقَوْمٌ} مَرَائِيبُ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ يمدح قوما:
نُصُرٌ لِلذَّلِيلِ فِي نَدْوَةِ الحَ
يِّ مَرَائِيبُ لِلثَّأَى المُنْهَاضِ
(و) رَأَبَ (بَيْنَهُمْ) {يَرْأَبُ (: أَصْلَح) مَا بَينهم، وكلُّ مَا أَصْلَحْتَه فقدْ} رَأَبْتَهُ، وَمِنْه قولُهم اللَّهُمَّ {ارْأَبْ بَيْنَهُمْ، أَي أَصْلِحْ، وكُلُّ صَدْعٍ لأَمْتَهُ فقَد رَأَبْتَه.
(و) } رَأَبَتِ (الأَرْضُ) إِذَا (نَبَتَتْ رَطْبَتُهَا بَعْدَ الجَزِّ) .
( {والرُّؤْبَةُ بالضَّمِّ: القِطْعَةُ) مِنَ الخَشَبِ (الَّتِي} يُرْأَبُ بِهَا الإِنَاءِ) أَي يُشْعَبُ ويُصْلَحُ ويُسَدُّ بهَا ثُلْمَةُ الجَفْنَةِ، وقَدْ وَرَدَ فِي دعَاءٍ لبَعْضِ الأَكَابِرِ: اللَّهُمَّ ارْأَبْ حَالَنَا. وَهُوَ مجازٌ، وَعَن أَبي حَاتِم أَنه سَمِعَ من يَقُول: رَبْ، وَهِي لُغَةٌ جَيِّدَةٌ، كَسَلْ واسْأَل، (قِيلَ: وبِه سُمِّي: أَبُو الحَجَّافِ ( {رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاجِ بنِ رُؤْبَةَ) بنِ لَبِيدِ بنِ صَخْر بنِ كثيفِ بنِ عميرَةَ بنِ حُنَيِّ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ التَّمِيمِيُّ، عَلَى أَصَحِّ الأَقْوَالِ، وَبِه جَزَمَ الشَّيْخ أَبو حَيَّانَ فِي (شرح التسهيل) ، وَاقْتصر عَلَيْهِ الجوهريّ، وأَبو الْعَبَّاس ثعلبٌ فِي الفصيح، وَفِي (التَّهْذِيب) : رُؤْبَةُ بن العَجَّاجِ مهموزٌ، وسيأْتي فِي روب.
والرُّؤَبَةُ: الرُّقْعَةُ الَّتِي يُرْقَعُ بهَا الرَّحْلُ إِذا كُسِرَ، والرُّؤْبَةُ، مَهْمُزَةٍ: مَا تُسَدُّ بِهِ الثُّلْمَةُ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
لَعَمْرِي لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَةً
ومِنْ أَيْنَ إِنْ لَنْ يَرْأَبِ اللَّهُ} تُرْأَبُ
قَالَ يَعْقُوب: هُوَ مثلُ: لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَةً. قَالَ: وخَيْدَعُ هِيَ امرأَةٌ، وَهِي أُمُّ يَرْبُوعٍ، يَقُول: مِن أَين تُسَدُّ تِلْكَ الثُّلْمَةُ إِنْ لم يَسُدَّهَا اللَّهُ، والجَمْعُ! رِئَابٌ، قَالَ أُمَيَّةُ يَصِفُ السَّمَاءَ:
سَرَاةُ صَلاَيَةٍ خَلْقَاءَ صِيغَتْ
تُزِلُّ الشَّمْسَ لَيْسَ لَهَا رِئَابُ أَي صُدُوعٌ وَهُوَ مهموزٌ، وَفِي (التَّهْذِيب) الرُّؤْبَةُ: الخَشَبَةُ الَّتِي تَرْأَبُ بهَا المُشَقَّرَ، وَهُوَ القَدَحُ الكَبِيرُ من الخَشَبِ، والرُّؤبَةُ: القِطْعَةُ من الحَجَرِ تُرْأَبُ بهَا البُرْمَةُ وتُصْلَحُ بِهَا، وسيأْتي بعضُ معانِي الرُّؤْبَةِ فِي روب، وَمن الْمجَاز: قولُهُم: هُوَ {أُرْبَةُ عَقْدِ الإِخَاءِ، ورُؤْبَةُ صَدْعِ الصَّفَاءِ.
(} والرَّأْبُ:) الجَمْعُ والشَّدُّ، ورَأَبَ الشَّيْءَ: جَمَعَهُ وشَدَّهُ بِرِفْقٍ، وَفِي حَدِيث عائشةَ تَصِفُ أَبَاهَا (يَرْأَب شَعْبَهَا) وَفِي حديثِهَا الآخرِ (رَأَبَ الثَّأَى) أَيْ أَصْلَحَ الفَاسِدَ وجَبَرَ الوَهْنَ، وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ لعائشةَ رَضِي الله عَنْهُمَا (لاَ يُرْأَبُ بهنَّ إِن صُدِع) وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
طَعَنَّا طَعْنَةً حمْرَاءَ فِيهِمْ
حَرَامٌ {رَأْبُهَا حَتَّى المَمَاتِ
والرَّأْبُ (: السَّبْعُونَ مِنَ الإِبِلِ، و) من الْمجَاز الرَّأْبُ: بمَعْنَى (السَّيِّد الضَّخْم) ، يقالُ: فيهم ثَلاَثونَ رَأْباً} يَرْأَبُونَ أَمْرَهُمْ، وَمن الْمجَاز قولُهُمْ: كَفَى بِفُلاَنٍ {رَأْباً لاِءَمْرِكَ، أَي} رَائِباً، وَهُوَ وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، كَذَا فِي (الأَساس) .
( {والمُرْتَأَبُ: المُغْتَفَرُ) نَقله الصاغانيّ، وَفِي نُسْخَة المعتفن.
(و) من الْمجَاز: هُوَ} رِئَابُ بَنِي فُلاَنٍ، (ككِتَابٍ هَارُونُ بنُ رِئَابٍ الصَّحَابِيَّ البَدْرِيُّ) هَكَذَا فِي النسخِ وَهَذَا خطأٌ والصوابُ (وككتابٍ، وهَارُونُ بنُ رِئَابٍ مَشْهُور، ورِئَابُ بن حُنَيْفٍ الصَّحَابِيُّ البَدْرِيُّ) وَذَلِكَ لأَنَّ هارونَ بنَ رِئَابٍ لَيْسَ بصَحَابِيَ بل هُوَ من طَبَقَةِ التابعينَ تَمِيمِيٌّ، كُنْيَتُهُ أَبُو الحسنِ أَو أَبو بَكْرٍ بَصْرِيٌّ عابِدٌ، وأَخَوَاهُ: اليَمَانُ بنُ رِئابٍ من أَئِمَّةِ الخَوَارِجِ، وعَلِيُّ بنُ رِئَابٍ من أَئِمَّةِ الرَّوَافِضِ، وكانُوا مُتَعَادِينَ كُلُّهُمْ، وهَارُونُ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وأَبو أَحمَد والنَّسَائِيُّ، وأَمَّا رِئَابُ بنُ حُنَيْفِ بنِ رِئَابٍ فهوأَنْصَارِيٌّ بَدْرِيٌّ واسْتُشْهَدَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ، نقل الغسَّانِيُّ عنِ العَدَوِيِّ، فتأْمل ذَلِك، (ورِئَابُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ المُحَدِّثُ) عَن أَبِي رجاءٍ، وَعنهُ مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ، (و) رِئابُ بن النُّعْمَانِ بن سِنَانٍ (جَدُّ جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ) الأَنْصَارِيُّ السَّلَمِيّ (الَّحَابِيّ) رَضِي الله عَنهُ، ورِئَابٌ المُزَنِيُّ جَدُّ أَبِي مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ (و) رِئَابٌ (جَدُّ) أُمِّ المُؤْمِنِينَ (زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، رَضِي الله عَنْهُم) ورِئَابُ بنُ مُهَشِّم بن سَعِيدٍ القُرَشِيّ السَّهْمِيّ لَهُ صُحْبَةٌ.

كَرْخايَا

Entries on كَرْخايَا in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
كَرْخايَا:
بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وبعد الألف ياء مثناة من تحت: هو نهر كان ببغداد يأخذ من نهر عيسى تحت المحوّل حتى يمر ببراثا فيسقي رستاق الفروسيج الذي منه بغداد نفسها، فلما أحدث عيسى بن عليّ بن عبد الله بن عباس الرّحا المعروفة برحا
أمّ جعفر قطع نهر كرخايا وجعل سقي رستاق الفروسيج والكرخ من نهر الرّفيل، وهذا نهر معروف مشهور، وقد أكثرت الشعراء من ذكره، والآن لا أثر له ولا يعرف البتّة، قال الخطيب:
ويحمل من نهر عيسى بن عليّ نهر يقال له كرخايا تتفرّع منه أنهار تدخل بغداد من موضع يقال له باب أبي قبيصة ويمرّ إلى قنطرة اليهود وقنطرة درب الحجارة وقنطرة البيمارستان وباب المحوّل وتتفرّع منه أنهار الكرخ كلها، منها: نهر رزين يمرّ في سويقة أبي الورد إلى بركة زلزل ثم إلى طاق الحرّاني ثم يصبّ في الصّراة أسفل من القنطرة الجديدة، ويتفرّع من نهر رزين نهر يعبر بعبّارة فيدخل إلى مدينة المنصور، وتتفرّع من كرخايا أنهار عدّة في سوق الكرخ لا أثر لها الآن البتة، منها: نهر الدّجاج.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.