Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تخلص

خصل

Entries on خصل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
خ ص ل: (الْخَصْلُ) فِي النِّضَالِ الْخَطَرُ الَّذِي يُخَاطَرُ عَلَيْهِ وَ (تَخَاصَلَ) الْقَوْمُ تَرَاهَنُوا فِي الرَّمْيِ. يُقَالُ: أَحْرَزَ فُلَانٌ (خَصْلَهُ) وَأَصَابَ خَصْلَهُ إِذَا غَلَبَ. وَ (الْخَصْلَةُ) بِالْفَتْحِ الْخَلَّةُ، وَبِالضَّمِّ لَفِيفَةٌ مِنْ شَعَرٍ. 
خ ص ل

أخذ من خصل الشعر، ومن خصل الشجر. وهي ما تدلى من أطرافه. وارتعدت فرائصه واضطربت خصائله جمع خصيلة، وهي كل لحمة فيها عصب. وتخاصل القوم: تراهنوا في النضال. وإذا وقع السهم بلزق القرطاس، سموا ذلك خصلة، فإذا غلب وتراهنوا حسبوا خصلتين بقرطة. وأحرز فلان خصله إذا غلب.

ومن المجاز: فيه خصلة حسنة وخصال وخصلات كرام.
خصل الخصل في الترامي وفي النضال إذ وقع السهم بلزق القرطاس، رماه فأخصل. والخصيل المقمور. والخصلة والخصلة والجميع الخصال حالات الأمور. والخصيلة كل لحمة على حيزها من لحم 123ب الفخذين والعضدين والساقين والساعدين. والخصلة لفيف من شعر. والمخصل السيف القطاع. والتخصيل أن تخصل خصلاً من العرفط في أجوافه دقاقا وهي أطرافها وأفنانها. والمخصال ما تخصل به فروع الشجر كالفأس. وخصلت الرجل وخسلته؛ فهو مخصول أي مرذول. والخصالة قصائر الحنطة وما فيها من الأخلاط، والحاء فيه أعرف.

خصل


خَصَلَ(n. ac. خَصْل)
a. Cut, cut off.
b.(n. ac. خَصْل
خِصَاْل), Overcame, vanquished in shooting.
خَصَّلَa. Cut, cut to pieces, divided.
b. Led into vice.

خَاْصَلَa. Competed with in shooting.

أَخْصَلَa. Hit the mark.
خَصْل
(pl.
خُصُوْل)
a. Stake, wager.
b. Feat, hitting the mark.

خَصْلَة
(pl.
خِصَاْل
خَصَاْئِلُ)
a. Nature, property, quality; peculiarity, whim; habit
characteristic.
b. see 1 (b)c. Bunch of grapes.
d. Branch covered with thorns.

خُصْلَة
(pl.
خُصَل)
a. Lock, tuft of hair.
b. Bunch, cluster of grapes.

خَصِيْلَة
(pl.
خَصَاْئِلُ)
a. Piece, strip of flesh.

مِخْصَاْلa. Reaping-hook, sickle.
[خصل] في ح ابن عمر: كان يرمي فإذا أصاب "خصلة" قال: أنا بهان هو المرة من الخصل، وهو الغلبة في النضال، والقرطسة في الرمي، وأصله القطع لأن المتراهنين يقطعون أمرهم على شيء معلوم، والخصل أيضًا الخطر الذي يخاطر عليه، وتخاصل القوم أي تراهنوا في الرمي، ويجمع أيضًا على خصال. وفيه: كانت فيه "خصلة" من خصال النفاق، أي شعبة من شعبه وجزء منه أو حالة من حالاته. وح: عشر "خصال" يجيء في صلاة التسبيح. وفيه: كميش الإزار منطوي "الخصيلة" هي لحم العضدين والفخذين والساقين، وكل لحم في عصبة خصيلة وجمعهائل.
[خصل] الخَصْلُ في النِضال: الخَطَرُ الذي يُخاطِرُ عليه. وتَخَاصَلَ القومُ، أي تَراهَنوا في الرمي. يقال: أحرز فلان خَصْلَهُ وأصاب خَصْلَهُ، إذا غَلَب. وخَصَلْتُ القوم خَصْلاً وخِصالاً: فَضَلْتُهُمْ. قال الكميت يمدح رجلاً: سَبَقْتُ إلى الخَيْراتِ كلَّ مُناضِلٍ وأَحْرَزَ بالعَشْرِ الوِلاءِ خِصالَها والخَصْلَةُ: الخَلَّةُ. والخُصْلَةُ بالضم: لَفِيفَةٌ من شَعَرٍ. والخُصَلُ: أطرافُ الشجر المتد لية والخصيلة: كل لحمة على حَيْزِها من لحم الفخذين والعَضُدَين. والمِخْصَلُ: السيفُ القاطِعُ، لغةٌ في المقصل. 
خصل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ يَرْمِي فَإِذا أصَاب خَصْلة قَالَ: أَنا بهَا أَنا بهَا - قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد أَنه رأى ابْن عمر يفعل ذَلِك. قَوْله: أصَاب خَصْلةً الْخصْلَة الْإِصَابَة فِي الرَّمْي يُقَال مِنْهُ: خَصَلت القومَ خَصْلا وخِصالا إِذا نَضَلتهم وَقَالَ الْكُمَيْت يمدح رجلا: (الطَّوِيل)

سَبقتَ إِلَى الْخيرَات كل مُناضِل ... وأحرَزتَ بالعشر الْوَلَاء خِصالَها

وَقَوله: أَنا بهَا - يَقُول: أَنا صَاحبهَا وَمِنْه حَدِيث عمر حْين أُتِي بِامْرَأَة قد فجرت فَقَالَ: من بك يَقُول: من صَاحبك وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع حِين أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَلمَة بن صَخْر فَذكر لَهُ أَن رجلا ظَاهر من امْرَأَته ثمَّ وَقع عَلَيْهَا فَقَالَ: لَعَلَّك بذلك يَا سَلمَة فَقَالَ: نعم أَنا بذلك. يَقُول: لَعَلَّك صَاحب الْأَمر] .
خصل: حَصَّل (بالتشديد): أدَّب، هذَّب (فوك).
في تعليقه: أحسن غذاءه وتربيته. وفيه: مُخصَّل: شبعان، راض، مسرور.
خَصَّل فلاناً: جعل فيه عادة أو خصلة غير محمودة (محيط المحيط).
تخصّل: ذكرها فوك في مادة معناها: أدّب وهذّب.
وفي الحلل (ص70 و): قد كملت فيهم الصفات التي رباهم عليها وتخلصــوا بالخصال الحميدة، أي تخلقوا بالأخلاق الحميدة.
خَصْل: يستعمل مجازاً بمعنى الفوز والنجاح (ويجرز ص28، 95 تعليقه 115، عباد 1: 37، 74 تعليقة 13).
خَصِل: ذكرها فريتاج في معجمه وهي موجودة أيضاً في ديوان مسلم بن الوليد (معجم مسلم).
خَصْلة: شيء، ويمكن أن تترجم أحياناً بما معناه: حالة وصفة (معجم بدرون، معجم المتفرقات.
خَصْلة: جميل، مكرمة (ألف ليلة 4: 695) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: مأثرة حسنة.
وخَصْلة تستعمل مجازاً بمعنى الفوز والنجاح والظفر، ففي كتاب ابن القوطية (ص46 و): قال له: (يا أبا حفص خصلتين (خصلتان) في نهار واحد تحكم على الله واستقلال لما أنعم الله).
وخَصْلة: خلل، اختلال، بلبلة، ضلال (الكالا).
خُصْلَة: عنيقيد. عنقود صغير (بوشر، محيط المحيط) وفيه الخصلة من العنقود.
امرأة صائرة خُصلة وعنقود: امرأة في أجمل زينتها، امرأة متبرجة (بوشر).
الخُصلة من النهر: الترعة الصغيرة منه (محيط المحيط).
خَصِيل والفصيح قصيل: ما اقتطع من الزرع أخضر لعلف الدواب (بوشر).
خَصَّال: شرير، شقي، جان (الكالا).
الْخَاء وَالصَّاد وَاللَّام

الخَصْلة: الفَضيلة والرَّذيلة تكون فِي الانسان، وَقد غَلب على الْفَضِيلَة، وَجَمعهَا: خِصَال.

والخَصْلة، والخَصْل: أَن يَقع السهمُ بِلزْق القِرطاس.

وَقد اخصَل الرَّامِي.

وتخاصَل الْقَوْم: تراهنوا على النِّضال.

واحرز خَصله: غلب على الرِّهان.

والخَصِيل: المَقمور.

والخَصيلة: كُل قِطعة من لحم، عظُمت أَو صَغُرت.

وَقيل: هِيَ لحم الفَخذين والعَضُدين والذِّراعين.

وَقيل: هِيَ كل عَصَبَة فِيهَا لحم غليظ.

وَقيل: هُوَ مَا انماز من لحم الفَخذين.

وَالْجمع: خصيل، وخصائل، قَالَ بعض الْعَرَب يصف فرسا: إِنَّه سَبِط الخصيلة، وهواه الصهيل، وَقَالَ زُهَيْر فِي صفة فرس:

ونَضربه حَتَّى اطْمَأَن قَذالُه وَلم تَطمئنَّ نفسُه وخصائلهُ

وَرُبمَا استُعمل فِي الانسان، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَبيت أَبُو لَيلى دَفيئاً وضَيفُه من القُرِّ يُضْحِى مُستخفّاً خصائلُه

والخُصْلة: القليلُة من الشّعْر، وَهِي الْخصْلَة.

وَقيل: الخُصْلة: الشَّعر الْمُجْتَمع.

والخُصْلَةُ، والخَصْلَة: العنقود.

والخُصْلَةُ، والخَصْلَةُ، والخَصَلَة: كل ذَلِك عُود فِيهِ شَوك.

وَقيل: هُوَ طرف الْقَضِيب الرَّطب الليِّن.

وَقيل: هُوَ مَاء رخص من قُضبان العُرفُط.

وخَصَلَه يَخْصُلُه خَصْلاً: قَطعه.

وخَصّل الْبَعِير: قَطع لَهُ ذَلِك.

والمِخْصَال: المِنّجل.

والمِخْصل: القطّاع من السيوف وَغَيرهَا.

وخصّل الشَّيْء: جعله قِطَعا، انشد ابْن الْأَعرَابِي: وَإِن يُرد ذَلِك لَا يُخَصِّل وَبَنُو خُصَيْلةَ: بطن.
باب الخاء والصاد واللام معهما خ ص ل، خ ل ص، ل خ ص، ص ل خ مستعملات

خصل: الخُصْلَة: لفيفةٌ من شعرٍ، وجمعها: خُصَلٌ: خصلٌ، ومنه قول لبيد :

[وتأييت عليه ثانياً] ... يتقيني بتليلٍ ذي خصل والخَصْلُ: الرمي في النضال، إذا وقع السهم بلزق القرطاس فهي: خَصْلة، والمُقَرْطِسُ: الذي يصيب القِرطاسَ. فإذا تناضلوا على سبقٍ حسبوا خَصْلَتَيْن بمُقَرْطَسَةٍ، ويقال: رمى فأخصل، ومن قال: الخصل: الإصابة فقد أخطأ. والخِصالُ: حالات الأمور، الواحدة: خَصْلَة، تقول: في فلانٍ خَصْلَة حسنة. وخَصْلَةٌ قبيحةٌ وخَصَلات كريمات. وَالخَصيلةُ: كل لحمةٍ على حيزها في الفخذين والعضدين، ويقال: في الساقين والساعدين أيضا، قال ،

عاري القرا مضطرب الخصائل

أخبر أنه واسع الجلد، ويكون أقوى على الجري.

خلص: خَلصَ الشيء خُلوصاً، إذا كان قد نشب، ثم نجا وسلم. وخَلَصْتُ إليه: وصلت إليه. والخَلاصُ يكون مصدراً كالخلوص، للناجي، ويكون مصدراً للشيء الخالص، وتقول: هو خالصتي وخُلْصاني، وهؤلاء خلصاني وخلصائي، أي: أخلائي، قال:

منا النبي الذي قد عاش مؤتمنا ... ومات صافيةً لله خُلْصانا

وهذا الشيء خالصةٌ لك، أي: خالصٌ لك خاصة، وفلانٌ لي صافيةٌ وخالصة. والإخلاصُ: التوحيد لله خالصاً، ولذلك قبل السورة قل هو الله أحد: سورة الإخلاص. وأخْلصتُ لله ديني: [أمحضته] ، وخَلَص له ديني. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا* الْمُخْلَصِينَ* ، المخلصون: المختارون. والمُخْلِصون: الموحدون. وخلَّصتُه: نحيته من كل شيء ينشب تخليصاً، وتخلَّصــته كما يُــتَخَلَّصُ الغزل إذا التبس. والخِلاصُ: زبد اللبن يُسْــتَخْلَصُ منه، أي: يستخرج. وبعير مُخْلِصٌ: سمين المخ، قال:

زجرت فيها عيهلا رسوما ... مُخْلِصَة الأنْقاءِ أو زَعُومَا

والخِلاصُ: رب يتخذ من التمر والسمن يطبخ فإذا أرادوا أن يُخَلِّصُوه ألقوا فيه نحو التمر والسويق ليخلّص السمن من اللبن، فالذي يلقى فيه هو: الخِلاصُ. والخُلاصةُ: ما بقي من الخِلاص وغيره. والخَلْصاءُ: ماء بالبادية. وذو الخَلَصَةِ: موضع بالبادية كان به صنم.

لخص: اللَّخَصُ: أن يكون الجفن الأعلى لحيما والنعت: اللَّخِصُ. وضرعٌ لَخِصٌ: كثير اللحم. ولَخَصْتُ البعير، إذا شققت جلدة عينه فنظرت لترى فيه شحما أم لا، ولا يكون إلا في المنحور. ولَخَّصْتُ الشيء إذا استقصيت في بيانه، يقال: لَخِّصْ لي خبرك، أي: بينه شيئاً بعد شيء. صلخ : الأصْلَخُ: الأصم.

خصل: الخَصْلة: الفَضِيلة والرَّذيلة تكون في الإِنسان، وقد غلب على

الفضيلة، وجمعها خِصَال. والخَصْلة: الخَلَّة. الليث: الخَصْلة حالات

الأُمور، تقول: في فلان خَصْلة حَسَنة وخَصْلة قبيحة، وخِصال وخَصَلات كريمة.

وفي الحديث: من كانت فيه خَصْلة من النفاق أَي شُعْبة من شُعَب النفاق

وجزء منه أَو حالة من حالاته. والخَصْلة والخَصْل في النِّضال: أَن يقع

السَّهم بِلزْق القِرْطاس، وإِذا تناضلوا على سَبْق حَسَبوا خَصْلتين

بمُقَرْطَسَة.

ويقال: رَمى فأَخْصَل، قال: ومن قال الخَصْل الإِصابة فقد أَخطأَ؛ قال

الطرماح:

تلك أَحْسابُنا، إِذا احْتَتَنَ الخَصْـ

لُ، ومدّ المَدَى مَدَى الأَغراض

وقد أَخُصَلَ الرَّامي. وتَخاصَل القومُ: تَراهنوا على النِّضال،

ويُجْمَع على خِصَال. وأَصاب خَصْلَه وأَحْرز خَصْلَه: غَلَب على الرِّهان.

والخَصِيل: المَقْمور. والخَصل في النضال: الخَطَر الذي يخاطر عليه، وأَنشد

بيت الطرماح؛ وأَنشد لآخر:

ولي إِذا ناضلتُ سَهْمُ الخَصْل

وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يَرْمي فإِذا أَصاب خَصْلة

قال أَنا بِها؛ الخَصْلة الإِصابة في الرمي وهي المَرَّة من الخَصْل، وهي

الغلبة في النِّضال والقَرْطسة في الرَّمْي، قال: وأَصل الخَصْل القَطْع

لأَن المتراهنين يقطعون أَمرهم على شيء معلوم. وخَصَل القومَ خَصْلاً

وخِصَالاً: نَضَلَهم؛ قال الكميت يصف رجلاً:

سَبَقْتَ إِلى الخيرات كلَّ مُناضِل،

وأَحْرَزْتَ بالعشر الولاء خِصالَها

ابن شميل: إِذا أَصاب القِرْطاسَ فقد خَصَله. أَبو عمرو: الخَصْل

القَمْر في النِّضال، وقد خَصَله إِذا قَمَره، وتَخاصَلوا إِذا اسْتَبَقوا.

وقال بعضهم: الخَصْلة الإِصابة في الرمي. وقال بعضهم: الخَصْلة القَمْرة.

يقال: لي عنده خَصْلة وَخَصْلتان أَي قَمْرة وقَمْرتان، وهي الخِصَال.

والخَصِيلة: كل قِطْعة من لحم عَظُمَت أَو صَغُرت، وقيل: هي لحم الفخذين

والساقين والعَضُدين والذراعين؛ وأَنشد:

عاري القَرَا مُضْطَرِب الخَصائل

وقيل: هي كل عَصَبة فيها لحم غليظ؛ وقال القَطِران السَّعدي:

وجَوْنٍ أَعانته الضُّلوع بزَفْرَة

إِلى مُلُط بانَتْ، وبانَ خَصِيلُها

إِلى مُلُطٍ أَي مع مُلُط، والمُلُط: جمع مِلاط العضد والكتف، وقيل:

الخَصِيلة كل لَحْمةٍ على حَيِّزها من لحم الفخذين والعضدين؛ وقال جرير:

يَرْهَزُ رَهْزاً يُرْعِد الخَصائلا

وقال ضابئ:

إِذا هَمَّ لم تُرْعَد عليه خَصائِلُه

وقال ابن مقبل:

حتى استخلَّت خَصائله

وفي كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: كَمِيشَ الإِزار مُنْطَوِيَ الخَصِيلة،

قال: هو من ذلك. وكل لحم من عَصَبة خَصِيلة، وجمعه خَصَائل؛ قال

الطرماح:حتى ارْعَوَيْنَ إِلى حَدِيـ

ثي، بعد إِرْعاد الخَصائل

وقيل: الخَصِيلة كلُّ انْمَاز من لحم الفخذين، والجمع خَصِيل وخَصائل.

وقال بعض العرب يصف فرساً: إِنه سَبْط الخَصِيل وَهْواه الصَّهِيل؛ وقال

زُهير في صفة فرس:

ونَضْرِبه، حتى اطْمَأَنَّ قَذَالُه،

ولم تَطْمَئِنَّ نَفْسُه وخَصائلُه

قال: وربما استعمل في الإِنسان؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَبيتُ أَبو لَيْلَى دَفِيئاً، وضَيْفُه

من القَرِّ يُضْحي مُسْتَخَفّاً خصائلُه

والخَصِيلة: الطَّفْطفَة. والخَصِيلة: القليلة من الشعر، وهي الخُصْلة،

وقيل: الخُصْلة الشعر المجتمع. الليث: الخُصْلة، بالضم، لَفِيفَة من

الشعر، وجمعها خُصَل؛ ومنه قول لبيد:

تَتَّقِيني بتَلِيلٍ ذي خُصَل

التهذيب: والخَصِيل الذَّنَب؛ واحتج بقول ذي الرمة:

وفَرْدٍ يطيرُ البَقُّ عند خَصِيله،

يَدِبُّ كنَفْضِ الرِّيح آلَ السُّرادق

أَراد بالفَرْد ثوراً منفرداً. قال: وكل غصن من أَغصان الشجر خُصْلة.

وخَصَّلْت الشجر تَخْصيلاً إِذا قَطَّعت أَغصانَه وشَذَّبته؛ وقال مزاحم

العقيلي يصف صُرَدَيْن:

كما صاح جَوْنا ضالتَيْنِ تَلاقَيَا

كَحِيلان في أَعلى ذُرىً لم تُخَصَّل

أَراد بالجَوْنَين صُرَدَين أَخضرين، جعلهما كَحِيلَينِ بخَطٍّ من

مُؤْخِر العين إِلى ناحية الصُّدْغ من الإِنسان.

والخَصْلة والخُصْلة: العُنْقود. والخَصْلة والخُصْلة والخَصَلة، كل

ذلك: عودٌ فيه شوك، وقيل: هو طرف القضيب الرَّطب اللَّين، وقيل: هو ما رخُص

من قُضْبان العُرْفُط. والخُصَل: أَطراف الشجر المُتَدَلِّيةُ.

وخَصَله يَخْصُله خَصْلاً: قَطَعه. وخَصَّل البعيرَ: قَطَع له ذلك.

والمِخْصال: المِنْجَل. والمِخْصَل: القَطَّاع من السيوف وغيرها، لغة في

المِقْصَل، وكذلك المِخْذَم. ابن الأَعرابي: المِخْصَل والمِخْضَل،

بالصاد والضاد، والمِقْصَل السيف. وخَصَّل الشيءَ: جعله قِطَعاً؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

وإِن يُرِدْ ذلك لا يُخَصِّل

وبنو خُصَيلة: بطن.

خصل

1 خَصَلَ, (K,) inf. n. خَصْلٌ, (TA,) He cut, or cut off, a thing; (K;) as also قَصَلَ. (TA.) [Accord. to the TA, this is the proper, or primary signification.] b2: خَصَلَهُمْ, [aor., accord. to rule, خَصُلَ,] inf. n. خَصْلٌ and خِصَالٌ, He overcame them, or surpassed them, in shooting. (S, K. [In the CK, فَضَلَهُمْ is erroneously put for نَضلَهُمْ.]) See also 3.2 خصّلهُ, inf. n. تَخْصِيلٌ, He cut it, or divided it, in pieces. (M, K.) b2: خصّل الشَجَرَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He lopped the branches of the trees: (K, TA:) or تَخْصِيلٌ signifies the cutting off slender extremities and branches from the [species of mimosa called] عُرْفُط, in the interior parts thereof. (JK.) b3: خصّل البَعِيرَ He cut off, for the camel, the خُصْلَة, (K,) i. e. the soft and tender branch of a tree. (TA.) 3 خَاْصَلَ ↓ خَاصَلْتُهُمْ فَخَصَلْتُهُمْ, inf. n. of the former مُخَاصَلَةٌ, I vied, competed, or contended for superiority, with them in shooting, and I overcame them, or surpassed them, therein. (TA.) 4 اخصل He (a shooter) hit the target: (K, TA:) or made his arrow to fall close by the side of the target. (JK, K.) 6 تخاصلوا They vied, competed, or contended for superiority, in shooting: (Az, TA:) or they contended together for stakes, or wagers, laid by them to be taken by the winner in shooting. (S, K.) خَصْلٌ A stake, or wager, laid in a shootingmatch. (S, TA.) One says, أَحْزَرَ خَصْلَهُ and أَصَابَ خَصْلَهُ [He won his stake, or wager;] he overcame (S, K, TA) in the case of laying stakes or wagers [in a shooting-match]. (TA.) b2: and A thing for which persons contend together in a game of hazard. (Har p. 640.) b3: See also خَصْلَةٌ, in two places.

خَصِلٌ [One who overcomes much, or often, in shooting-matches: occurring in the Deewán of the Hudhalees: expl. by Freytag as meaning multum vincens in ludo alearum].

خَصْلَةٌ i. q. خَلَّةٌ: (S, K:) i. e. A property, quality, nature, or disposition: and a habit, or custom: (KL, PS, TK:) [and a practice, or an action: it is used in these various senses in different trads.: in one trad., avarice is termed a خَصْلَة; and so is evilness of nature: in another, fasting, and praying: in another, the inflicting of castigation, and the executing of retaliation, in a mosque:] it signifies an excellent quality or the like; and a low, base, or mean, quality or the like; (K, TA;) in a man: (TA:) or its predominant application is to an excellent quality or the like: (K:) so in the M: (TA:) [it is said that] it is used only in commendation; whereas خَلَّةٌ is used in relation to good and evil: (Ham p. 525:) [but this is a mistake, as I have shown above:] accord. to Az, it signifies the states, or conditions, of things or affairs: (TA:) [or this is a signification of the pl.:] the pl. is خِصَالٌ (K) and خَصَلَاتٌ; (TA;) [and ↓ خَصَائِلُ is a pl. pl., i. e. pl. of خِصَالٌ, with which it is explained in the KL as syn.: see an ex. in a verse cited voce دَفِئٌ.]

A2: A hitting of the target; (K;) in shooting: (TA:) or, (K,) as also ↓ خَصْلٌ, (JK, K,) in a shooting-match, (JK,) it is [a shot] in the case in which the arrow goes close by the target: (JK, K: *) thus accord. to Lth, who says that the former explanation is erroneous; (TA;) [as appears also from the assertion that] what are termed خَصْلَتَانِ, in a shooting-match, are reckoned as equivalent to a shot that goes right to the target. (T, K, TA.) b2: And accord. to Sgh, A single act of overcoming in a shooting-match. (TA.) A3: Also, and ↓ خُصْلَةٌ, A raceme, or bunch, of grapes or the like; syn. عُنْقُودٌ. (K.) b2: and (both words) A stick, branch, or twig, (عُودٌ,) in which are thorns. (K.) b3: And خَصْلَةٌ and ↓ خَصَلَةٌ, or this latter only, The extremity of a fresh, pliant, soft, or tender, twig, or rod: (K, * TA:) and (some say, TA) a soft and tender twig or rod, of the [species of mimosa called] عُرْفُط: (K, TA:) and ↓ خَصْلٌ [of which خَصْلَةٌ is the n. un.] signifies the slender extremities and branches of the عُرْفُط: (JK:) and ↓ خُصْلَةٌ, a soft and tender branch of any tree: (T, TA:) and [its pl.] خُصَلٌ, the pendent extremities of trees. (S, TA.) خُصْلَةٌ A لَفِيفَة, (S,) [i. e.] a lock, or flock, (PS,) or a plexus, (KL,) or a quantity collected [or hanging] together, (K,) of hair, (S, K, KL, PS,) and of wool, (PS, and S and K in art. جز,) &c.: (PS:) or a small quantity of hair; as also ↓ خَصِيلَةٌ, (K,) as in the M: pl. خُصَلٌ. (TA.) b2: See also خَصْلَةٌ, in two places. b3: Also A portion of flesh forming a distinct limb or member or organ (عُضْوٌ مِنَ اللَّحْمِ). (K.) خَصَلَةٌ: see خَصْلَةٌ.

خَصِيلٌ: see خَصِيلَةٌ, in two places.

A2: Also Overcome [in a shooting-match, or] in a contest for stakes or wagers. (JK, K.) A3: And A tail; (K, TA;) as, for instance, of a [wild] bull. (TA.) خُصَالَةٌ a dial. var. of حُصَالَةٌ, (JK, K, TA,) meaning The remains of wheat in the sieve, after the sifting, with what are mixed therewith: but the latter word is the more known. (JK, TA.) خَصِيلَةٌ A piece, or portion, of flesh, (M, K,) small or large: (M, TA:) or the flesh of the thighs and of the upper arms and of the fore arms: (K:) or any portion of flesh, by itself, of the flesh of the thighs and of the upper arms (JK, T, S, TA) and of the shanks and of the fore arms: (JK, T, TA:) or the portion of flesh of the thigh: (TA:) or any compact and long portion of flesh, in the arm or elsewhere; also called خَبِيبَةٌ: (AO, TA in art. خب:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) [any muscle, of those that are termed voluntary muscles; as also عَضَلَةٌ and عَضِيلَةٌ; i. e.] any tendon, or sinew, upon which is thick flesh: (K:) or any portion of flesh that is oblong, and intermixed with tendons, or sinews: (O, TA:) or, as some say, the طَفْطَفَة [or flank, &c.]: (TA:) pl. ↓ خصِيلُ [or rather this is a coll. gen. n.] and [the pl. is] خَصَائِلُ. (K.) A certain person has described a horse as being سَبْطُ

↓ الخَصِيلِ [app. meaning Lank in the muscles; or long and even therein]: and sometimes خَصَائِل is used in relation to a man. (TA.) b2: See also خُصْلَةٌ.

A2: And for the pl. خَصَائِلُ see also خَصْلَةٌ.

مِخْصَلٌ A very sharp sword (JK, S, K) &c.: (M:) a dial. var. of مِقْصَلٌ. (S.) مِخْضَلٌ is said by A 'Obeyd to be a mistranscription for مِخْصَلٌ; but AHei and others authorise it. (TA.) مِخْصَالٌ A مِنْجَل [or reaping-hook]: (K:) or an instrument with which the branches of trees are lopped, (JK, Ibn-'Abbád, TA,) like the فَأْس. (Ibn-'Abbád, TA.)

صفو

Entries on صفو in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 9 more

صفو


صَفَا(n. ac.
صَغْو [ ])
a. [Ila], Inclined, leant, bent towards.
b. Was low, near setting (sun).
صفو: {صفوان}: حجر. {الصفا}: جبل بمكة. {اصطفى}: اختار. 
(ص ف و) : (الصَّفِيُّ) مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مِنْ فَرَسٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ جَارِيَةٍ وَالْجَمْعُ صَفَايَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثُ صَفَايَا بَنُو النَّضِيرِ وَفَدَكُ وَخَيْبَرُ» قَالَ ابْنُ عَنَمَةَ الضَّبِّيُّ
لَك الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصَّفَايَا ... وَحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ
فَالْمِرْبَاعُ الرُّبُعُ وَالنَّشِيطَة مَا يَنَالُ الْجَيْشُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى بَيْضَةِ الْعَدُوِّ وَالْفُضُولُ مَا فَضُلَ مِنْهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَكَانَتْ كُلُّهَا لِلرَّئِيسِ فَنَسَخَهَا الْإِسْلَامُ إلَّا الصَّفِيَّ فَإِنَّهُ بَقِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً وَيُقَالُ أَصْفَى دَارَ فُلَانٍ إذَا غَصَبَهَا وَهُوَ مِنْ الصَّفْوِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَإِذَا أَصْفَى أَمِيرُ خُرَاسَانَ شِرْبَ رَجُلٍ أَوْ أَرْضَهُ وَأَقْطَعَهَا رَجُلًا لَمْ يَجُزْ وَتَمَامُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
صفو
الصفْوُ: نَقِيْضُ الكَدَرِ.
وصَفْوَة كُل شَيْءٍ: خالِصُه، وكذلك صَفْوُه. والصفَاءُ والصفَاوَةُ: مُصَافاةُ المَوَدةِ. ومَصْدَرُ الشيْءِ الصّافي.
واسْتَصْفَيْتُ صَفْوَه: أي أخَذْته.
وصَفِي الانسانِ؛ الذي يُصَافِيه المَوَدة.
وصَفّى فلانٌ عَرَمَتَه: أي ذَرّاها في الريْح. ونَخْلَةٌ صفِيةٌ: كثيرةُ الحَمْلِ، والجَميعُ الصَّفَايا. وناقَةٌ صَفِية: أي غَزِيْرَةٌ. وأصْفَتْ تُصْفي إصْفَاءً: صارَتْ صَفِيّاً.
والصفَا: الحَجَرُ الأمْلَسُ الصُّلْبُ. وصَفَاةٌ صَفْوَاء وصَفْوَان، الواحِدَةُ صَفْوَانَة: وهي الحِجَارَةُ لا تُنْبِتُ شَيْئاً.
والصافي: سَمَكَةٌ تَجتَر، والجَميعُ الصَّوَافي. وأصْفَتِ الدجَاجَةُ: انْقَطَعَ بَيْضُها. وأصْفى الشاعِرُ: أجْبَلَ.
وما أصْفَيْتُ لكَ إنَاءً: أي ما أخَذْتُ منك شَيْئاً. وأصْفَيْتُ فلاناً بشَيْءٍ دُوْنَ حَقَه: أرْضَيْتَه به. ويُقال لأوَّلِ يَوْم من أيّامِ البَرْدِ: صُفَي؛ والثاني: صَفْوَانُ - مَعْرِفَةٌ لا تَنْصَرِفُ -، وذلك لصَفَاءًِ الهَوَاءِ فيه من الغَيْمِ.
ص ف و

ماء صاف، وقد صفا صفواً وصفاء: وصفيت الشراب بالمصفاة. وأخذ صفو الماء وصفوه وصفوته وصفوته، وقيل: صفوه بالفتح لا غير. وأصفت الدجاجة: انقطع بيضها. وأصلب من الصفا والصفوان والصفواء وكأنه صفاة وصفوانة. وناقة ونخلة صفي: كثيرة اللبن والحمل، وهن صفايا.


ومن المجاز: أصفيته المودة. وأصفيته بالبر: آثرته واختصصته " أفأصفاكم ربكم بالبنين " وأصفى عياله بشيء يسير: أرضاهم به. وصادف الصياد خفقاً فأصفى أولاده بالغبيراء. قال الطرماح:

أو يصادف خفقاً يصفهمبعتيق الخشل دون الطعام واصطفاه، وأخذ الرئيس صفيّه من المغنم: ما اصطفاه منه.

لك المرباع منها والصفايا

وهو صفيّي من بين إخواني. وهم أصفيائي. وصافيته، وهما خليلان متصافيان. وصفّى عزمته: ذراها. وأصفى الأمير دار فلان. ويقال: ما أصفيت لك إناء. واستصفى ماله. وهذه صوافي الإمام وهي ما يستصفيه من قرى من استعصى عليه. وأصفى الشاعر: انقطع شعره. وتقول: أنا شاكرك الذي يصفي، وشاعرك الذي لا يصفي. وقلت صفاته. وعن صعصعة بن ناجية: إني والله ما قارعت صفاة أشد عليّ من صفاة بني زرارة.

صفو


صفَا(n. ac. صَفْو
صَفْوَة
صِفْوَةصَفَآء []
صُفُوّ [] )
a. Was pure, clear, limpid; was clear, serene (
sky ); was free from malice (heart).
b. see VIII
صَفَّوَa. Cleared; clarified; filtered, strained; decanted (
wine ).
b. Winnowed (corn).
صَاْفَوَa. Was sincere, open with; had a sincere affection
for.

أَصْفَوَa. see II (a) (b).
c. Left off laying (hen); left off making
verses (poet).
d. [acc. & Bi], Preferred to, liked better than.
e. Had in abundance.
f. Assigned, apportioned to.
g. see X (b)
تَصَاْفَوَa. Were fast friends.
b. Made friends, became reconciled.

إِصْتَفَوَ
(ط)
a. Chose, took, picked out the best of.

إِسْتَصْفَوَa. see VIIIb. Took the whole of.
c. Considered pure, good; deemed sincere.

صَفْوa. Clearness, limpidness, purity, pureness; serenity:
sincerity, sincere affection.
b. Clear, pure, limpid; serene.
c. The best, the choice of.

صَفْوَةa. see 1 (c)b. Familiar friend; favourite.
c. [ coll. ], Ashes.
صِفْوَة
صُفْوَةa. see 1 (c) & 1t
(b).
صَفَاة [] (pl.
صَفًا أَصْفَآء [ 38A ] )
a. صَفَوَات صُِفِيّ Rock, stone; boulder.
مِصْفَاة [] (pl.
مَصَافٍ)
a. Strainer; filter.
b. Colander.

صَافٍa. Limpid, clear, pure; unsullied.

صَفَآء []
صَفَاوَة []
a. see 1 (a)
صَفِيّ [] (pl.
أَصْفِيَآء [] )
a. Pure, clear; unmixed.
b. Sincere.
c. Chosen; elect.
d. see 1t (b)
صَفْوَانَة [] (pl.
صَفْوَاْنُ
صَفَوَاْن)
a. see 4t
مِصْفَايَة []
a. [ coll. ]
see 20t
مُصَغًّى [ N. P.
a. II], Clarified.

تَصْفِيَة [ N.
Ac.
a. II], Clarification. filtration; distillation.
مُصْطَفًى [ N.
P.
a. VIII], Chosen; choice; elect.
b. Mustapha ( proper name ).
ص ف و : صَفْوُ الشَّيْءِ بِالْفَتْحِ خَالِصُهُ وَالصِّفْوَةُ بِالْهَاءِ وَالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَحُكِيَ التَّثْلِيثُ وَصَفَا
صُفُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَصَفَاءً إذَا خَلَصَ مِنْ الْكَدَرِ فَهُوَ صَافٍ وَصَفَّيْتُهُ مِنْ الْقَذَى تَصْفِيَةً أَزَلْتُهُ عَنْهُ وَأَصْفَيْتُهُ بِالْأَلِفِ آثَرْتُهُ وَأَصْفَيْتُهُ الْوُدَّ أَخْلَصْتُهُ وَالصَّفِيُّ وَالصَّفِيَّةُ مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ لِنَفْسِهِ مِنْ الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَيْ يَخْتَارُهُ وَجَمْعُ الصَّفِيَّةِ صَفَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا قَالَ الشَّاعِرُ 
لَك الْمِرْبَاعُ مِنْهَا وَالصَّفَايَا ... وَحُكْمُكَ وَالنَّشِيطَةُ وَالْفُضُولُ
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الصَّفَايَا جَمْعُ صَفِيٍّ وَهُوَ مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَصْحَابِهِ مِثْلُ الْفَرَسِ وَمَا لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى الْجَيْشِ وَالْمِرْبَاعُ رُبْعُ الْغَنِيمَةِ وَالْفُضُولُ بَقَايَا تَبْقَى مِنْ الْغَنِيمَةِ فَلَا تَسْتَقِيمُ قِسْمَتُهُ عَلَى الْجَيْشِ لِقِلَّتِهِ وَكَثْرَةِ الْجَيْشِ وَالنَّشِيطَةُ مَا يَغْنَمُهُ الْقَوْمُ فِي طَرِيقِهِمْ الَّتِي يَمُرُّونَ بِهَا وَذَلِكَ غَيْرُ مَا يَقْصِدُونَهُ بِالْغَزْوِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا غَزَا بِهِمْ فَغَنِمَ أَخَذَ الْمِرْبَاعَ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَمِنْ الْأَسْرَى وَمِنْ السَّبْيِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَصَارَ هَذَا الرُّبْعُ خُمُسًا فِي الْإِسْلَامِ قَالَ وَالصَّفِيُّ أَنْ يَصْطَفِيَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الرُّبْعِ شَيْئًا كَالنَّاقَةِ وَالْفَرَسِ وَالسَّيْفِ وَالْجَارِيَةِ وَالصَّفِيُّ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ.

وَقَدْ اصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ذُو الْفَقَارِ وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَالصَّفَا مَقْصُورٌ الْحِجَارَةُ وَيُقَالُ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الْوَاحِدَةُ صَفَاةٌ مِثْلَ حَصًى وَحَصَاةٍ وَمِنْهُ الصَّفَا لِمَوْضِعٍ بِمَكَّةَ وَيَجُوزُ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ إطْلَاقِ لَفْظِ الْمَكَانِ وَالْبُقْعَةِ عَلَيْهِ.

وَالصَّفْوَانُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ فَإِذَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْجَمْعِ فَهُوَ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الْوَاحِدَةُ صَفْوَانَةٌ وَإِذَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُفْرَدِ فَهُوَ الْحَجَرُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَجَمْعُهُ صُفِيٌّ وَصِفِيٌّ. 
الصاد والفاء والواو ص فوالصَّفْوُ نقيضُ الكَدَر صَفَا الشيءُ صَفَاءً وصُفُوّا وصَفْوُه وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه ما صَفا مِنْه وفي الإناءِ صِفْوَةٌ من ماءٍ أو خمرٍ أي قليلٌ وصَفَا الجَوُّ لم تَكُ فيه لُطْخَةُ غَيْمٍ ويَوْمٌ صافٍ وصَفْوانُ لا غَيْمَ فيه ولا كَدَرَ وهو شَدِيدُ البَرْدِ وقولُ أبي فَقْعَسٍ في صِفةِ كلأ خَضِعٌ مَضِعٌ صافٍ رَتِعٌ أراد أنه نَقِيٌّ من الأَغْثاءِ والنَّبْتِ الذي لا خَيْرَ فيه فإذا كان ذلك فهو من هذا الباب وقد يكونُ صافٍ مقلوباً من صَائِفٍ أي أنه نَبْتٌ صَيْفيٌّ فقُلِبَ فإذا كان هذا فليس من هذا الباب إنّما هو من باب ص ي ف واسْتَصْفَى صَفْوَ الشيءِ أخذَه وصَفَا الشيءَ أخضذَ صَفْوَه قال الأسودُ بن يَعْفُرَ (بَهالِيلُ لا تَصْفُو الإِماءُ قُدُورَهُمْ... إذا النَّجْمُ وافَاهُمْ عِشاءً بِشَمْألِ)

وقول كُثَيِّر عزَّةَ

(كأنَّ مغارِزَ الأَنْيابِ منها ... إذا ما الصُّبْحُ نَوَّرَ لاِنفِلاقِ)

(صَلِيتُ غَمامَةٍ بحنَاةِ نَحْلٍ ... صَفَاةِ اللَّوْنِ طَيِّبةِ المّذَاقِ)

قيل في تفسيرِه صَفاةُ اللَّوْنِ صافيةٌ وهو عندي فَعِلَةٌ على النَّسبِ كأنه صَفِيَةٌ قُلِبَ إلى صَفَاةٍ كما قيلَ ناصَاةٌ وباناةٌ واستصْفَى الشيءَ واصْطَفاهُ اختارَه وصافَيْتُ الرَّجُلَ صَدَقْتُه الإِخاءَ وصَفِيُّك الذي يُصافِيك والصَّفِيُّ الخالصُ من كلِّ شيءٍ واصْطَفَاهُ أخذَه صَفِيّا قال أبو ذُؤيبٍ

(عَشِيَّةَ قامَتْ بالفِنَاءِ كأنَّها ... عقِيلةُ نَهْبٍ تُصْطَفَى وتَغُوجُ)

وناقةٌ صَفِيٌّ غزيرةُ اللَّبنِ والجمع صَفايَا قال سيبويه ولا يُجْمَعُ بالألفِ والتَّاء لأنَّ الهاءَ لم تَدْخُل في حَدِّ الإِفرادِ وقد صَفُوَتْ وصَفَتْ ونَخْلةٌ صَفِيٌّ كثيرةُ الحَمْلِ والصَّفَاةُ الحَجَرُ الصَّلْدُ الضَّخْمُ الذي لا يُنْبِتُ شيئاً وجمع الصَّفَاةِ صَفَواتٌ وصَفَاً وجمعُ الجمعِ أصْفَاءٌ وصُفِيٌّ وصِفِيٌّ قال

(كأنَّ مَتْنَيْهِ من النَّفِيِّ ... مَواقِعَ الطَّيْرِ عَلَى الصُّفِيِّ)

كذا أنشدَه مَتْنَيْهِ والصحيحُ مَتْنَيَّ كما أنشده ابنُ دُريدٍ لأنَّ بعده

(مِنْ طُولِ إشْرَافِي عَلَى الطَّوِيِّ ... ) وإنما حكَمْنا بأنَّ أَصْفاءً وصُفِيّا إنّما هو جَمْعُ صَفاً لا جَمْعُ صَفَاةٍ لأنَّ فَعَلَةً لا تُكَسَّر على فُعُول إنَّما ذلك لفَعْلَةٍ كبَدْرَةٍ لفَعْلَةٍ كبَدْرَةٍ وبُدُورٍ وكذلك أصْفَاءٌ جَمْعُ صَفاً لا صَفَاةٍ لأن فَعَلَةً لا تُجْمَعُ على أَفْعال وهو الصَّفْواءُ كالشَّجْراءِ واحدُتها صَفَاةٌ وكذلك الصَّفْوان واحدَتُه صَفْوَانَةٌ وفي التنزيل {كمثل صفوان عليه تراب} البقرة 264 وأصْفَى الحافِرُ بَلَغَ الصَّفا فارْتَدَعَ وأصْفَى الشاعرُ انْقَطَعَ شِعْرُه وأصْفَتِ الدَّجاجةُ انْقطَعَ بَيْضُها والصَّفا اسمُ نَهْرٍ بعَيْنِه قال لَبِيدٌ يَصِفُ نَخلاً

(سُحُقٌ يُمتِّعُها الصَّفَا وَسَرِيُّهُ ... عُمٌّ نَواعِمُ بينَهُنَّ كُرومُ)

وصَفِيٌّ اسمُ أبي قَيْسِ بن الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ وصَفْوانُ اسمٌ
صفو: في معجم ألكالا وبوشر: صفى ويقال: صفا (الصديقُ أو الحبيب بمعنى أخلص له الحب. المقري 2: 403) ويقال: صفا له ففي المقري (11: 485) (وانظر إضافات): ثم لم تَصْفُ لي بَعْدُ. أي لم تخلص لي الحب.
صفا. صفا اللون: بهت وصار أقل دكونة (بوشر).
صفا له: خلص له، كان من ملكه. ففي أماري (ص135) (وانظر تعليقات نقدية) في كلامه عن جزيرة صقلية: وقد كانت صَفَتْ للمسلمين ثم صَفَتْ للفرنج.
صفا له: تفرّغ له، تعاطاه، اهتم به. ففي المقري (1: 488): فكان صفوة للعِلْم أكثر منه للعَمَل.
صفا: أنجز، أتم، أكمل (فوك).
صفا: كفّ عن الشرب (ألكالا).
صَفَّى (بالتشديد): رشح، نضح، رَوَّق، نفاه مما يشوبه من الكدر وأمرّه من خلال قطعة نسيج (ألكالا، بوشر). صَفّى: قطّر، صعَّد (ألكالا) وفيه المصدر تصفيه.
صَفّى: مخض، نزع الزبدة من اللبن (ألكالا).
صَفَى: رتّب، نظَّم، فرّق، يقال مثلاً: صَفّى الشعر (ألكالا) وفيه تصفية الشعر.
صَفَّى: أصفى، خلّص من الكدر، نقّى (هلو).
صفَّى: أنجز، أكمل، أتم (فوك).
اللوم المُصَفّى: البخل التام، الشحّ الكامل. (دي سلان، البكري ص62).
صَفّى: اتخذه صَفيّاً أي صديقاً مختاراً (ديوان الهذليين ص203).
أصْفَى. أصفى رئيس الجند: أخذ نصيبه من الغنيمة (معجم البلاذري).
أصفَى: استصفى الأموال، واحتكرها، وصادرها (معجم البلاذري).
أصفى: طلى بالكلس؟ وفي تاريخ البربر (1: 265): وأضفى عليها من الكلس. غير أن في مخطوطة لندن وفي طبعة بولاق: وأضفى عليها بالصاد المهملة.
تصَفَّى: سال، انهمر. فعند أبو الوليد (ص201): يتصفى الغيث من غمامه.
تصفّى المالُ: راج، نفق (بوشر).
تصفَّى دَمُه: فقد كل دمه (ألف ليلة برسل 12: 83).
غير متصفّين من الدين: غير مختصين بالدين. دي سلان تاريخ البربر (1: 53).
تصافَى. والعامة تقول: تصافوا أي توافقوا وارتفع النزاع من بينهم (محيط المحيط) اصطفى. اصطفى رئيس الجند: أخذ حصته من الغنيمة (معجم البلاذري).
اصطفى: استصفى، احتكر، صادر (معجم البلاذري، معجم الطرائف) وفي حيّان (ص29 و): واصطفى الأمير عبد الله في خلافته أيضاً منية نَصْر الخصي.
استصفى: بدل أن يقال استصفى أموال فلان أي صادرها يقال في نفس المعنى استصفى فلاناً (تاريخ البربر 1: 172، 459، 621).
صَفْوَة: بهجة، جذل، بشاشة، سرور. ففي حكاية باسم الحداد: أغلظ الناس طبع من لم يكن في زمان الربيع ذو صفوة.
صَفْوَة: عند العامة رماد (همبرت ص197 محيط المحيط).
صَفْوَة: عند العامة الماء الذي ينقع فيه الرماد (محيط المحيط).
صُفْوة: عند العامة الإناء الذي ينقع فيه الرماد (محيط المحيط).
أولاد فلان ذكور صفوة: عند العامة أي ليس بينهم أنثى (محيط المحيط).
صفية: رماد (بوشر، همبرت ص197).
صَفَوان: تستعمل صفة، ففي حيان - بسام (3: 49) (في مخطوطة ب فقط) صخرة عظيمة الجرم صفوانة الخلق.
صَفَاء: معناه عند المحدثين تسلية، لهو، سرور، ويقولون: عمل صفاء مع أي لها مع فلان (فليشر معجم ص58).
صَفاء: اسم نوع من القلانس تعتمرها الثريات من نساء مصر (وصفت في الجريدة الأسيوية 1856، 1: 75).
صَفَاوَة: صفاء، نقاء، خلوص (بوشر).
صَفِيّ: صافٍ، صفو الشيء وخياره (ألكالا).
صَفِيّ. بستان صَفيّ: نَزِه. ففي حيّان (ص29 ق): قسم أوقات نزهه وفرجه ما بين هاتين المثنْيَتَيْن الصفيَّتين (وقد أدخلت أل التعريف على الكلمة الأخيرة وهي غير موجودة في المخطوطة).
صَفَايا: بعض أراضٍ العراق التي استصفاها الخليفة عمر، وهي أراضٍ مات أصحابها في حرب المسلمين وأراضٍ كانت ملكاً للأجنبي الغاصب وقواده وأسرته وأراضي الأديرة وبيوت النار، وكل أرض يسهل استصلاحها. ((وهذا ما يسمى قطائع العراق فيما يقول قدامة)).
دي سلان الجريدة الأسيوية 1863، 1: 80 - 81) صفايا الملوك في الأندلس هي الثلاثة آلاف إقطاعة التي كان يملكها ويتيزا وتركها المسلمون لأولاده مكافأة لهم (ابن القوطية ص2 و، المقري 1: 162).
صفايا: تطلق على الأشخاص الذين أصبحوا خاضعين للأمير ويؤدون إليه الجزية. (تاريخ البربر 2: 33).
صُفَّية: مِصفاة، راووق (ويرن ص73).
صافٍ: حاصل، دخل (بوشر)، وهي في اصطلاح التجار الحاصل من ثمن المبيع بعد خصم التكاليف والنوافذ (محيط المحيط).
صافٍ: الصافي عند العامة الخلاصة والوجه الذي استقر عليه الرأي (محيط المحيط).
بياض صافٍ: عند العامة نقي خالص (محيط المحيط).
الأحمر الصافي: عند العامة ما يسمى بشديد الحمرة (محيط المحيط).
صافٍ: نبيذ يعمل من الزبيب (هوست ص218).
صافي الماية: لحن من ألحان الموسيقى (هوست ص258).
الصوافي: ما استصفى من الأراضي (معجم البلاذري). وأملاك الأمير (معجم الطرائف).
أصفَى: أكثر فرحاً وسروراً. (عباداً: 65، كوسج طرائف ص71).
تَصَّفَية: سيلان، حرقة البول. (شيرب) والتهاب الحالب. (دوماس حياة العرب ص425).
التصافي: هذه الكلمة التي يذكرها فريتاج مثلاً عن دي ساسي مشكوك فيها جداً كما أشار إلى ذلك دي ساسي (2: 61) نفسه.
مِصْفة: مصفاة، راووق (بوشر) وهي تصحيف مصْفى.
نصفى: مصفاة، راووق (بوشر).
مِصْفى الراعي: بلسكي، غاليون (نبات). (بوشر). ويعرف بالأندلس بمصفى الرعاة وذلك أن الرعاة تستعمله مكان المصفاة إذا أرادوا تصفية اللبن من الشعر الذي يسقط فيه (ابن البيطار 1: 170).
مِصْفَى: ابريق القهوة، دَلْوة، دَلَّة (زيشر 92: 100 رقم 35).
مُصَفٍ: غاسل الثياب (ألكالا) وفيه أيضاً: مُصَفّية: غاسلة الثياب.
مَصّفا: كلمة تكتب على النقود لتدل على أنها نقية المعدن (زيشر 9: 823).
مِصْفاة: مِشواة، مُصَبَّع (بابن سميث 1516).

صفو

1 صَفَا, (S, M, Msb,) aor. ـْ (S, Msb,) inf. n. صَفَآءٌ (S, M, Msb, K *) and صُفُوٌّ (M, Msb, K *) and صَفْوٌ (K, * TK) and صَفْوَةٌٰ and صِفْوَةٌ, (MA,) said of wine, or beverage, (S,) or of water, (TK,) or of a thing, (M,) It was, or became, clear, limpid, or pure; contr. of كَدِرَ; (S, M, K; *) or free from الكَدَر [i. e. turbidness, thickness, or muddiness]; (Msb;) or free from admixture. (Er-Rághib, TA.) And, said of the air, or atmosphere, It was, or became, cloudless; free from any particle of cloud. (M, K.) [And it is also said, tropically, of life; and of the mind, or heart; and of love, or affection; &c.] b2: صَفَتْ, (AA, S, M, K,) aor. ـْ (AA, S;) and صَفُوتْ; (M, K;) said of a she-camel, (AA, S, M, K,) and of a ewe, or she-goat, (AA, S,) She abounded with milk. (AA, S, M, K.) A2: صَفَا الشَّىْءَ He took the clear, or pure, part, or portion, of the thing; (M, TA;) as also صَفْوَهُ ↓ استصفى; (M;) and ↓ استصفاهُ [alone] signifies the same; (K, TA;) as also ↓ اصطفاهُ; (Er-Rághib, TA;) or he took the best, or choice, part, or portion, of it. (TA.) Yousay, صَفَوْتُ القِدْرَ I took the clear, or pure, part, or portion, [of the contents] of the cooking-pot. (S.) 2 صفّاهُ, inf. n. تَصْفِيَةٌ, He cleared, or clarified, it, namely, wine, or beverage, (S, TA,) by means of the رَاوُوق [or مِصْفَاة]. (TA.) And He removed from it the floating particles, or motes, or the like, that had fallen into it; (TA;) or so صفّاهُ مِنَ القَذَى. (Msb.) b2: And صفّى عَرَمَتَهُ, inf. n. as above, He winnowed his heap of trodden-out corn, or grain. (TA.) 3 صافاهُ, (S, M, K, TA,) inf. n. مُصَافَاةٌ, (TA,) (tropical:) He regarded him, or acted towards him, with reciprocal purity of mind, or sincerity; or with reciprocal purity, or sincerity, of love, or affection; syn. خَالَصَهُ; (S in art. خلص;) he rendered him true, or sincere, brotherly affection; (M, K, TA;) as also ↓ اصفاهُ; (K;) or الوُدَّ ↓ اصفاهُ, (S, Msb,) or المَوَدَّةَ, (TA,) he rendered him pure, or sincere, love or affection; (S, Msb, TA;) and [in like manner] one says also صافاهُ الإِخَآءَ. (TA.) 4 اصفاهُ الشَّىْءَ He made the thing to be his, or he assigned, or appropriated, to him the thing, purely, absolutely, or exclusively. (TA.) b2: See also 3 in two places. b3: And اصفاهُ (S, Msb, K, TA) بِالشَّىْءِ (S) or بِكَذَا (K, TA) (tropical:) He chose him in preference to others (S, Msb, K, TA) for, or to give him, the thing or such a thing; (S, K, TA;) and he distinguished him particularly, peculiarly, or specially, i. e. above, or from, or exclusively of, others, by the thing or by such a thing. (TA.) b4: And اصفى عِيَالَهُ بِشَىْءٍ قَلِيلٍ (assumed tropical:) He contented, or satisfied, his family, or household, with something little, or scanty. (TA.) b5: اصفى الأَمِيرُ دَارَ فُلَانٍ means (assumed tropical:) The prince, or governor, took what was in the house of such a one: (S, * TA:) and مَالَهُ ↓ استصفى (tropical:) He took all his property. (S, K, TA.) A2: اصفى, intrans., (tropical:) He was, or became, destitute, or devoid, مِنَ المَالِ [of property], and مِنَ الأَدَبِ [of good education, good breeding, or polite accomplishments, &c.]: (S, K, TA:) as though clear thereof. (TA.) b2: And (tropical:) He (a man, TA) became exhausted of his sperma by women: (Az, K, TA:) or he ceased from sexual intercourse. (IKtt, TA.) b3: And اصفت said of a hen, (assumed tropical:) She ceased to lay eggs: (S, M, K, TA:) as though she became clear. (TA.) b4: Hence, (TA,) اصفى said of a poet, (tropical:) He ceased to utter poetry, or to poetize. (S, M, A, K, * TA.) A3: اصفى القَوْمُ The people had abundance of milk in their camels, and in their sheep or goats. (TA.) A4: اصفى said of a digger, He reached stone (صَفًا, M, TA, i. e. حَجَرًا, TA), so that he was repelled [thereby], (M, TA,) or prevented from digging [further]. (TA.) 5 تصفّى [It became cleared, or clarified]. (K in art. نطب.) 6 تَصَافَيْنَا We regarded one another, or acted reciprocally, with purity, or sincerity, [of mind, or] of love, or affection; syn. تَخَالَصْنَا. (S. [See also 3.]) 8 اصطفاهُ: see 1, last sentence but one. b2: Also He took it clear, limpid, or pure; (M, TA;) and so [accord. to SM, which, however, I think doubtful,] ↓ استصفاهُ, which is expl. in the K as signifying he reckoned it clear, limpid, or pure; though the former meaning is assigned in the M to اصطفاهُ only. (TA.) b3: And He chose, made choice of, selected, elected, or preferred, it, (S, M, K,) namely, a thing; (M;) as also ↓ استصفاهُ. (M, K.) And اِصْطَفَيْتُ كَذَا عَلَى كَذَا I chose such a thing in preference to such a thing. (TA.) But اِصْطِفَآءُ اللّٰهِ عِبَادَهُ [sometimes means God's creating his servants pure; for it] is sometimes by his bringing them into existence clear from the admixture that is found in others: and sometimes it is by his choice and judgment. (TA.) 10 إِسْتَصْفَوَ see 1, last sentence but one, in two places: b2: see also 8, in two places: b3: and see 4.

صَفًا Stones: or smooth stones: and one thereof is termed صَفَاةٌ: [i. e. the former word is a coll. gen. n., and the latter is its n. un.:] the two words being like حَصًى and حَصَاةٌ: (Msb:) or صَفَاةٌ signifies a smooth rock: (S:) or a hard and smooth stone, large, and such as does not give growth to anything: (M, K:) and the pl. of this is صَفًا [improperly thus termed a pl.] (S, M, K) and صَفَوَاتٌ, (M, K,) and (S, M, K) that of صَفًا, (M, K, *) not of صَفَاةٌ, (M,) أَصْفَآءٌ and صُفِىٌّ (S, M, K) and صِفِىٌّ: (M, K:) or صَفًا signifies stones that are broad and smooth: (ISk, TA:) and [accord. to F,] ↓ صَفْوَآءُ signifies the same as صَفَاةٌ, as also صَفْوَانَةٌ [in the CK erroneously written صَفْوَاة], of which the pl. is ↓ صَفْوَانٌ and ↓ صَفَوَانٌ, (K,) which last is said by El-Háfidh to be a mistaken pronunciation of صَفْوَانٌ; (TA;) [but correctly,] ↓ صَفْوَآءُ [which is a quasi-pl. n.] and ↓ صَفْوَانٌ [a coll. gen. n.] (As, T, S, M, TA) of which the sing. or n. un. is صَفْوَانَةٌ (S, M, TA) signify the same as صَفًا, (As, T, M, TA,) or stones, (S,) or soft, smooth stones; (TA;) or ↓ صَفْوَانٌ is used as a pl. and as a sing.; as a pl. meaning smooth stones, one of which is termed صَفْوَانَةٌ; and as a sing., stone, or a stone: (Msb:) the dual of صَفًا is صَفَوَانِ. (ISk, TA.) مَا تَنْدَى صَفَاتُهُ is a prov., (S,) applied to the niggardly, like مَا يَبِضُّ حَجَرُهُ, (S, in art. بض,) meaning (assumed tropical:) No good is obtained from him. (TA in that art.) And one says also, قَرَعَ صَفَاتَهُ, meaning (assumed tropical:) He im-pugned his character; blamed, or censured, him; or spoke against him. (Mgh in art. غمز.) b2: الصَّفَا A certain place in Mekkeh (S, Msb) may be masc. or fem., as meaning either the مَكَان or the بُقْعَة. (Msb.) b3: [بِنْتُ صَفًا, accord. to Reiske, as stated by Freytag, signifies The echo.]

صَفْوٌ Clearness, limpidness, or purity; contr. of كَدَرٌ; (M, K;) like [the inf. ns.] صَفَآءٌ and صُفُوٌّ [&c. when used as simple substs.: see 1, first sentence]. (K.) See also صَفَآءٌ, below. b2: Also, and ↓ صَفْوَةٌ and ↓ صِفْوَةٌ and ↓ صُفْوَةٌ, (S, M, Msb, K,) but only with fet-h when without ة, (AO, S,) The clear, or pure, part, or portion, of a thing; (S, M, Msb, K;) the best, or choice, part, or portion; (TA;) and so ↓ صَفِىٌّ, (K, * TA,) of a thing. (K, TA.) One says المَآءِ ↓ صَفْوَةُ, (T, TA,) and المَالِ, (AO, T, S, TA,) and الآخَآءِ, (T, TA,) and ↓ صِفْوَتُهُ, (AO, T, S, TA,) and ↓ صُفْوَتُهُ, (AO, S,) [i. e. The clear, or pure, part, or portion, or the best, or choice, of water, and of property, and of brothers,] but only صَفْوُ الإِهَالَةِ [the clear, or pure, part, or portion, or the best, or choice, of the grease, or melted fat, &c.]. (T, TA.) and Mohammad is said to be اللّٰهِ مِنْ خَلْقِهِ ↓ صَفْوَةُ and ↓ مُصْطَفَاهُ [i. e. God's choice one, or elect, or favourite, of his creatures]: (S:) and [in like manner] Adam is said to be اللّٰهِ ↓ صَفِىُّ i. e. the chosen one, or elect, of God. (TA.) صَفَاةٌ as meaning صَافِيَةٌ: see صَافٍ.

A2: Also n. un. of صَفًا [q. v.].

صَفْوَةٌ: see صَفْوٌ, in three places.

صُفْوَةٌ: see صَفْوٌ, in two places.

صِفْوَةٌ: see صَفْوٌ, in two places. b2: One says also, فِى الإِنَآءِ صِفْوَةٌ مِنْ مَآءٍ, or خَمْرٍ, i. e. [In the vessel is] a small quantity [of water, or of wine]. (M.) صَفْوَآءُ: see صَفًا, in two places.

يَوْمٌ صَفْوَانُ, (S, M, K,) and ↓ صَافٍ, (M, K,) A day in which the sun is clear, and which is very cold: (S:) or a cold day, (K,) or a very cold day, (M,) without clouds and without thickness [of the air]. (M, K.) b2: صَفْوَانُ is also a name of The second of the days of cold: (K, TA:) so called because the sky therein is clear of clouds: [as a proper name,] it is determinate, and imperfectly decl. (TA. [See also صُفَيَّةُ.]) A2: صَفْوَانٌ [as a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة; and said to be used as a sing. and as a pl.]: see صَفًا, in three places.

صَفَوَانٌ: see صَفًا.

صَفَآءٌ an inf. n. of صَفَا. (S, M, &c. [See 1, first sentence.]) b2: [It is often used by moderns as meaning (assumed tropical:) Serenity of life, and of the mind; freedom from trouble; comfort; content; complacency; happiness, joy, or pleasure: and so, sometimes, ↓ صَفْوٌ.] b3: Also (tropical:) [Reciprocal purity or sincerity of mind, or of love or affection, or of brotherly affection; or pure, or sincere, reciprocal love &c.;] a subst, from صَافَاهُ. (TA.) صَفِىٌّ: see صَافٍ. b2: Also (tropical:) A friend who regards one, or behaves towards one, with reciprocal purity or sincerity of love or affection, or of brotherly affection: (S, * M, * K, TA:) pl. أَصْفِيَآءُ. (TA.) One says, فُلَانٌ صَفِىُّ فُلَانٍ (assumed tropical:) [Such a man is the friend &c. of such a man]: and فُلَانَةُ صَفِىُّ فُلَانٍ and صَفِيَّتُهُ (assumed tropical:) [Such a woman is the friend, &c. of such a man]. (Ham p. 430.) b3: See also صَفْوٌ, in two places. b4: Also (tropical:) The portion, of the spoil, which the chief, or commander, chooses for himself before the division; (S, Msb, K, TA;) and so ↓ صَفِيَّةٌ, of which the pl. is صَفَايَا: (S, Msb:) or, accord. to As, صَفَايَا is pl. of صَفِىٌّ, which signifies the portion which the chief chooses for himself, exclusively of his companions, such as the horse, and that which cannot be divided among the army: or, as AO says, the portion which the chief chose for himself, after [taking] the fourth part, such as the she-camel, and the horse, and the sword, and the girl or young woman; and thus it continued to be in the case of El-Islám, but the fourth became reduced to the fifth. (Msb.) b5: Also, applied to a she-camel, (S, M, K,) and to a ewe, or she-goat, (S,) Abounding with milk; (S, M, K;) or so ↓ صَفِيَّةٌ: (Z, TA:) or the former, a she-camel whose milk lasts throughout the year: (IAar, TA in art. شكر:) pl. of the former, (Sb, S, M, K,) or of the latter, (Z, TA,) as above: (Sb, S, M, Z, K:) Sb says that it is not pluralized with ا and ت because the sing. is without ة. (M.) b6: And A palm-tree (نَخْلَةٌ) abounding with fruit; (M, K;) or so ↓ صَفِيَّةٌ: (Z, TA:) pl. of the former, (TA,) or of the latter, as above. (Z, TA.) صَفِيَّةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

صُفَيَّةُ a name of The first of the days of cold: (K, TA:) so called because the sky therein is clear of clouds. (TA. [See also صَفْوَانُ.]) صَافٍ Clear, limpid, or pure; free from كَدَر [or turbidness, &c.]; (Msb;) and so ↓ صَفِىٌّ, applied to anything. (M.) Applied to pasturage, the former word may mean Clear of dried-up leaves or similar rubbish: or it may be formed by transposition from صَائِفٌ, meaning “ of the [season called] صَيْف,” and so belonging to art. صيف. (M. [See also صَافٍ in another sense as formed by transposition from صَائِفٌ, voce صَافٌ, in art. صوف.]) In the phrase اللَّوْنِ ↓ صَفَاةُ applied by the poet Kutheiyir-'Azzeh to honey (جَنَاةُ النَّحْلِ), and expl. as meaning Clear in respect of colour, [ISd says,] I think that صفاة is originally صَفِيَة, as a possessive epithet. (M.) [صَافٍ is also applied to a sword, and the like, as meaning Bright, or free from rust.] And in the Kur xxii. 37, [instead of the common reading صَوَافَّ, pl. of صَافٌّ and صَافَّةٌ,] some read صَوَافِىَ, [pl. of صَافِيَةٌ, as well as of صَافٍ applied to irrational animals,] as meaning that the animals there mentioned are [to be regarded as] things purely [or exclusively] belonging to God. (TA.) b2: See also صَفْوَانُ.

A2: Also A certain fish, which [it is said] chews the cud; pl. صَوَافٍ. (TA.) صَافِيَةٌ [fem. of صَافٍ, q. v. b2: And also, as a subst.,] (tropical:) One of what are termed صَوَافِى الإِمَامِ, which means the towns, or villages, of those who have rebelled against him, which the Imám [or Khaleefeh] chooses for himself [as his peculiar property]: (A, TA:) or, as in the T, الصَّوَافِى signifies what the Sultán appropriates exclusively to those persons whom he specially favours: or, as some say, it means the possessions and lands which their owners have abandoned, or of which the owners have died leaving no heirs thereof. (TA.) مِصْفَاةٌ i. q. رَاوُوقٌ; (S, MA, K, TA;) i. e. A strainer; (MA; [thus accord. to modern usage;]) a clarifier; i. e. a thing from which clearing, or clarifying, is effected; called by the vulgar مصفيَّة [i. e. مِصْفَيَّة, and also مِصْفَايَة]: pl. مَصَافٍ. (TA.) عَسَلٌ مُصَفًّى [Clarified honey; or] honey cleared of the floating particles, or motes, or the like, that had fallen into it. (TA.) مُصْطَفًى: see صَفْوٌ, last sentence.
صفو
: (و ( {الصَّفْوُ: نَقِيضُ الكَدَرِ،} كالصَّفا) ، هَكَذَا فِي النّسخ بالقَصْر، وَفِي الصِّحاح بالمدِّ. يقالُ: {صَفا الشَّرابُ} يَصْفُو {صَفاءً.
وقالَ الرَّاغبُ:} الصَّفاءُ خُلوصُ الشيءِ من الشوهِ. ( {والصُّفُوِّ) ، كعُلُوِّ،} والصّفْوَةِ مِثْلُه.
( {وصَفْوَةُ الشَّيءِ، مُثَلَّثَة: مَا} صَفَا مِنْهُ) وخلصَ؛ وَمِنْه: محمدٌ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {صَفْوَةُ اللَّهِ من خَلْقِه، أَي خالِصُهُ.
(} كصَفْوِهِ) ؛ قالَ أَبو عُبيدَةَ: يقالُ لَهُ {صَفْوَةُ مالِي} وصِفْوَةُ مالِي {وصُفْوَةُ مالِي، فَإِذا نَزَعُوا الهاءَ قَالُوا لَهُ} صَفْوٌ مالِي، بالفَتْح لَا غَيْر كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: صَفْوَةُ كلِّ شيءٍ: خالِصُهُ من {صَفْوَةِ المالِ والإِخاءِ.
وَهُوَ صَفْوَةُ الماءِ، بالفَتْح والكَسْر؛ وَكَذَا المالُ.
وَهُوَ} صَفْوُ الإِهالَةِ لَا غَيْر.
( {وصَفا الجَوُّ) } صَفْواً {وصَفاءً: (لم يَكُنْ فِيهِ لَطْخَةُ غَيْمٍ.
(ويَوْمٌ صافٍ} وصَفْوانُ) : أَي (بارِدٌ) ، أَو شَدِيدُ البَرْدِ، (بِلا غَيْمٍ) فِيهِ (وَلَا كَدَرٍ) .
وَفِي الصِّحاح: يَوْمٌ {صَفْوانُ إِذا كانَ صافِي الشَّمْسِ شَدِيدَ البَرْدِ.
(} واسْتَصْفاهُ: أَخَذَ مِنْهُ {صَفْوَهُ) ، أَي خِيارَهُ.
وَفِي التَّهذيب: اسْــتَخْلَصَــه؛ (} كاصْطَفاهُ) .
قَالَ الَّراغبُ: {الاصْطِفاءُ تَناوُلُ صَفْوَ الشَّيْء؛ كَمَا أنَّ الاخْتِيارَ تَناوُلُ خَيْرَه؛ وَمِنْه محمدٌ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} مُصْطَفاهُ، أَي مُخْتارُهُ.
{واصْطِفاءُ اللَّهِ عبْدَه قد يكونُ بإيجادِهِ إيَّاه صافِياً عَن الشَّوْبِ المَوْجودِ فِي غيرِهِ، وَقد يكونُ باخْتِيارِه وحكْمِه؛ ومِن الأوَّل: إِن اللَّهَ} اصْطَفَى آدَمَ ونوحاً؛ وقوْله تَعَالَى: {وإنَّه لمِنَ {المُصْطَفِينَ الأَخْيَار} .
} واصْطَفَيْتُ كَذَا على كَذَا: اخْتَرْتُه؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: { {واصْطَفَى البَناتَ على البَنِيْن} .
(و) } اسْتَصْفاهُ: (عَدَّه {صَفِيّاً) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ أَعَدَّه} صَفِيّاً؛ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم؛ ولكنَّه قالَهُ فِي {الاصْطِفاءِ دونَ} الاسْتِصْفاءِ؛ وأَنْشَدَ لأبي ذُؤَيْبٍ:
عَشِيَّةَ قامَتْ بالفِناءِ كأنَّها
عَقيلَةُ نَهْبٍ {تُصْطَفى وتَعوجُ (و) } اسْتَصْفَى (مالَهُ: أَخَذَه كُلَّه) ، وَهُوَ مجازٌ.
( {وصافاهُ) } مُصافَاةً: (صَدَقَهُ الإِخاءَ) .
والمَودَّةَ؛ والاسْمُ مِنْهُ {الصَّفاءُ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(} كأصْفَاهُ) ، يقالُ: {أَصْفاهُ المَودَّةَ، أَي أَخْلَصَها إيَّاهُ، وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً.
(} والصَّفِيُّ، كغَنِيَ: الحبيبُ {المُصافي) الَّذِي} يُصافِيكَ الإِخاءَ؛ وَهُوَ {صَفِييٌّ من بَيْن إخْوانِي وهم} أصْفيائِي؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) ! الصَّفِيُّ (من الغَنِيمَةِ: مَا اخْتَارَه الرّئِيسُ لِنَفْسِهِ قَبْل القِسْمَةِ) من فَرَسٍ أَو سَيْفٍ أَو جارِيَةٍ؛ وَهُوَ مجازٌ، والجَمْع الصَّفايا؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ، وَهُوَ عبدُ اللَّهِ بنُ عَنَمة الضَّبِّيُّ:
لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا {والصَّفَايا
وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُوفي المِصْباح: قالَ الأَصْمعي:} الصَّفَايا جَمْعُ {صَفِيَ وَهُوَ مَا} يَصْطَفِيه الرَّئيسُ لنَفْسِه دُونَ أَصْحابِه مِثْل الفَرَسِ وَمَا لَا يَسْتقِيمُ أَن يُقْسَم على الجَيْش لِقلَّتِه وكثْرَةِ الجَيْش.
وقالَ أَبو عبيدَةَ: كانَ رَئيسُ القوْمِ فِي الجاهِلِيَّة إِذا غَزَا بهم فغَنِم أَخَذَ المِرْباعَ من الغَنِيمةِ وَمن الأَسْرَى وَمن السَّبْي قَبْل القسْمَةِ على أَصْحابِه فصارَ هَذَا الرّبْعِ خمْساً فِي الإسْلامِ؛ قالَ: {والصَّفِيُّ أَن يَصْطفِي لنَفْسِه بعْدَ الرّبْع شَيْئا كالناقَةِ والفَرَسِ والسَّيْفِ والجارِيَةِ، والصَّفِيُّ فِي الإسْلامِ على تلْكَ الحالَةِ.
(و) } الصَّفِيُّ: (خالِصُ كلِّ شيءٍ) ومُخْتارُه، وَمِنْه آدَمُ {صَفِيُّ اللهِ، أَي خالِصُه ومُخْتارُه.
(و) الصَّفِيُّ: (النَّاقَةُ الغَزِيَرةُ) اللَّبَنِ، (ج} صُفايَا) .
قالَ سِيْبَوَيْه: لَا تُجْمَع بالألِفِ والتاءِ، لأنَّ الهاءَ لم تَدْخُل فِي حَدِّ الإفْرادِ.
(و) يقالُ: مَا كانتِ الناقَةُ والشاةُ {صَفِيّاً؛ و (قد} صَفَتْ) {تَصْفُو، عَن أَبي عَمْروٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ، (} وصَفُوَتْ) أَيْضاً ككَرُمَتْ، عَن ابنِ سِيدَه.
(و) {الصَّفِيُّ: (النَّخْلَةُ الكَثيرَةُ الحَمْلِ) ، والجَمْعُ} صَفايَا.
وَمَا أَخْصَر سِياقَ الزَّمَخْشريِّ حيثُ قالَ: وناقَةٌ ونَخْلَةٌ {صَفِيٌّ: كثيرَةُ اللَّبَنِ والحَمْلِ، وهُنَّ} صَفايَا.
(ومحمدُ بنُ! المُصَفَّى) الحمصِيُّ، على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ، عَن بَقِيَّة وابنِ عُيَيْنَة، وَعنهُ أَبو داوُد والنّسائي وابنُ ماجَهْ وأَبو عَرُوبَة وابنُ فيلٍ، حافِظٌ (ثِقَةٌ) ، تُوفي سَنَة 246.
( {والصَّفاةُ: الحَجَرُ الصَّلْدُ الضَّخْمُ) الَّذِي (لَا يُنْبِتُ) شَيْئا؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي الصِّحاح:} الصَّفاةُ صَخْرةٌ مَلْساءُ. يُقالُ فِي المَثَلِ: مَا تَنْدَى {صَفاتُه؛ (ج} صَفَواتٌ) ، محرَّكةً، ( {وصَفاً) ، مَقْصور، (جج) جَمْعُ الجَمْعِ (} أَصْفاءٌ) هُوَ جَمْعُ {صَفاً، (} وصُفِيٌّ) ، على فُعولٍ، ( {وصَفِيٌّ) ، بالكسْرِ مَعَ تَشْديدِ الياءِ؛ وَبِهِمَا رُوِي قوْلُ رُؤْيةُ:
كأَنَّ مُتْنَيَّ من النَّفِيِّ
مواقعُ الطَّيْر على} الصُّفِيِّ ( {كالصَّفْواءِ} والصَّفْوانَةِ ج {صَفْوانٌ) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ) .
وقالَ الحافِظُ فِي الفَتْح: وَهِمَ مَنْ فَتَح الفاءَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما حَكَمْنا بأنَّ} أَصْفاءً {وصُفِيّاً إنَّما هُوَ جَمْعُ} صَفاً لَا جَمْع {صَفاةٍ لأنَّ فَعَلَةً لَا تُكَسَّر على فُعُولٍ، إنَّما ذلكَ لفَعْلةٍ كبَدْرَةٍ وبُدُورٍ، وَكَذَا} أَصْفاءٌ جمعُ {صَفاً لَا صَفاةٍ لأنَّ فَعَلَةً لَا تُكَسَّر على فُعُولٍ، إنَّما ذلكَ لفَعْلةٍ كبَدْرةٍ وبُدُورٍ، وَكَذَا أَصْفاءٌ جمعُ صَفاً لَا صَفاةٍ لأنَّ فَعَلةً لَا تُجْمعُ على أَفْعالٍ} والصَّفْواءُ: كالشَّجْراءِ، واحِدَتُها {صَفاةٌ، وَكَذَا الصَّفْوانُ واحِدَتُه صَفْوانَةٌ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {كمثْلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ} .
وَفِي التَّهْذيبِ: والصَّفْواءُ} والصَّفْوانُ والصَّفا، مَقْصورٌ، كُلُّه واحِدٌ: قالَهُ الأَصْمعي.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: {الصَّفا العَريضُ مِن الحِجارَةِ الأَمْلَسُ، جَمْعُ} صَفاةٍ، يُكْتَبُ بالألِفِ، وَإِذا ثُنِّي قيلَ {صَفَوانِ، وَهِي} الصَّفْواءُ أَيْضاً.
وَفِي الصِّحاح: {الصَّفاةُ جَمْعُها} صَفاً {وأَصْفاءٌ} وصُفِيٌّ، على فُعولٍ، {والصَّفْواءُ: الحِجارَةُ اللَّيِّنَةُ الملسُ؛ قَالَ الشاعِرُ:
كَمَا زَلَّتِ} الصَّفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ وكذلكَ {الصَّفْوانُ الواحِدَةُ} صَفْوانَةٌ؛ عَن أَبي عبيدَةَ.
(و) مِن المجازِ: ( {أَصْفَى) فلانٌ (من المالِ و) من (الأدَبِ) : إِذا (خَلا) عَنْهُمَا؛ نقلَهُ الجوهريُّ، كأنَّه خلصَ مِنْهُمَا.
(و) أَصْفَى الرَّجُلُ إِذا (أَنْفَدَتِ النِّساءُ ماءَ صُلْبةٍ) ؛ نقلَهُ الأَزْهريُّ.
وقالَ ابنُ القطَّاع: إِذا انْقَطَعَ عَن الجماعِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَصْفَى فلانٌ (فلَانا بِكَذَا) : إِذا (آثَرَهُ) بِهِ واخْتَصَّه؛ وَهُوَ مجازٌ (و) أصْفَى (الشَّاعِرُ: لم يَقُل شِعْراً) ؛ كَذَا فِي التهذِيبِ.
وَفِي الصِّحاح والمُحْكم والأساسِ: انْقَطَعَ شِعْرُه وَهُوَ مجازٌ.
وتقولُ: أَنا شَاكِرُكَ الَّذِي} يُصْفِي وشاعِرُكَ الَّذِي لَا يُصْفِي.
(و) {أَصْفَتِ (الدَّجاجَةُ: انْقَطَعَ بَيْضُها) ، كأنَّها} صفت؛ {وأَصْفَى الشاعِرُ مَأْخوذٌ مِنْهُ؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
(} والصَّفا: من مَشاعِرِ مَكَّةَ) ، شرَّفها اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ جَبَلٌ صَغيرٌ (بلِحْفِ) جَبَلِ (أَبي قُبَيْسٍ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إنَّ {الصَّفا والمَرْوَةَ من شعائِرِ اللهِ} ؛ (وابْتَنَيْتُ على مَتْنهِ دَاراً فَيْحاءَ) ، أَي واسِعَةً، وَبهَا خَتَمَ المصنِّفُ كتابَه هَذَا كَمَا سَيَأْتي فِي خاتمةِ الكِتابِ.
(و) الصَّفا: (نَهْرٌ بالبَحْرَيْنِ) يَخْتلجُ من عينِ مُحَلِّم؛ قالَ لبيدٌ يصِفُ نَخْلاً:
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيُّهُ
عُمٌّ نَواعِمُ بينهنَّ كرومُ (} والمِصْفاةُ) ، بالكسْر: مَا يُصَفَّى مِنْهُ، وَهُوَ (الرَّاوُوقُ) ، والجَمْعُ {المَصافي، والعامَّةُ تقولُ} المصفية.
(وأَوَّلُ أَيَّامِ البَرْدِ) يقالُ لَهُ: ( {صُفَيَّةُ، كسُمَيَّةَ، وَثَانِيها} صَفُوانُ) ! لصَفاءِ السَّماءِ فيهمَا عَن الغَيْم وَهُوَ مَعْرفَةٌ لَا يَنْصرِفُ. (و) {صُفَيَّةُ، (كسُمَيَّةَ: ماءٌ) لبَني جَعْفرِ بنِ كِلابٍ.
وأَيْضاً: ماءَةٌ لبَني أَسَدٍ، بهَا هضب أَحْمر يُنْسَبُ إِلَيْهَا، قالَهُ نَصْر.
(و) } صُفايَةُ، (كثُمامَةَ: ع.
(و) {صَفَوى، (كجَمَزَى: ع) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} صَفَّاهُ {تَصْفِيةً: أَزَالَ القَذَى عَنهُ؛ وَمِنْه العَسَلُ} المُصَفَّى.
{وصَفَّى الشَّرابَ بالرَّاوُوقِ.
وَفِي الإناءِ} صِفْوَةٌ من ماءٍ أَو خَمْرٍ، بالكَسْر، أَي قَلَيلٌ.
وكَلأٌ {صافٍ: نَقِيٌّ من الأَغْثاءِ.
} وصَفا الشَّيءَ: أَخَذَ {صَفْوَهُ؛ وَمِنْه صَفَوْتُ القِدْرَ: إِذا أخَذْتَ} صَفْوَتَها؛ قالَ الأَسْودُ بنُ يَعْفُرَ:
بَهَا لِيلُ لَا {تَصْفُو الإمَاءُ قُدُورَهُمْ
إِذا النَّجْمُ وافَاهُم عِشاءَ بشَمْأَل ِوجَناةٌ} صَفاةُ اللَّوْنِ: أَي {صافِيَتُه على النَّسَبِ.
} والصَّفِيَّةُ من مالِ المَغْنم {كالصَّفِيِّ، والجَمْعُ} الصَّفايا، كعَطِيَّةٍ وعَطايا؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وَهَذِه {صَوافِي الإمامِ: لمَا} يَصْطَفِيه من قُرَى مَن اسْتَعْصَى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأساس.
وَفِي التَهْذيبِ: {الصَّوافِي مَا يَسْــتَخْلصُــه السُّلْطانُ لخاصَّتِه؛ وقيلُ: الصَّوافِي الأَمْلاكُ والأراضي الَّتِي جَلاَ عَنْهَا أَهْلُها، أَو ماتُوا وَلَا وَارثَ لَهَا؛ واحِدُها} صافِيَةٌ.
{والصَّافِي: سَمَكةٌ تَجْترُّ، والجَمْع الصَّوافِي.
وآلُ} الصَّافِي: باليَمَنِ.
وقُرِىءَ {فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوافِي} (10) ، بالياءِ، يَعْنِي أنَّها خالِصَةٌ للهِ تَعَالَى.
{وأَصْفَى عِيالَهُ بشيءٍ قَلِيلٍ: أَرْضاهُم.
وصادَفَ الصيَّادُ خَفْقاً فأَصْفَى أوْلادَه بالغُبَيْراءِ.
وهُما خَلِيلانِ} مُتَصافِيانِ.
{وصَفَّى عرمَتَه} تَصْفِيَةً: ذرَّاها. {وأَصْفَى الأميرُ دارَ فلانٍ: أَخَذَ مَا فِيهَا.
وأَصْفَى الحافِرُ: بَلَغَ الصَّفا فارْتَدَعَ، أَي بَلَغَ حَجَراً مَنَعَه من الحَفْرِ؛ وكَذلكَ أَكْدَى وأَحْجَرَ.
} وأَصْفاهُ الشيءَ: جَعَلَهُ خالِصاً لَهُ.
{وأَصْفَى القوْمُ: صارَتْ إِبِلُهم وشاؤُهم} صَفايَا، أَي غِزَارُ اللّبَنِ.
{والصَّفِيُّ، كغَنِيَ: اسْمُ أَبي قَيْسٍ بنِ الأَسْلَتِ السّلميّ.
} وصَفْوانُ: اسْمٌ.
{وصَفِيَّةُ: أَرْبَعُ عشرَةَ من الصَّحابِيَّات.
وبالتَّصْغيرِ} صُفَيَّةُ بنْتُ زُهَيْرِ بنِ قنفذٍ الأسَدِيَّةُ رَوَتْ عَن أَبِيها؛ كَذَا فِي تارِيخِ الفاكِهِي مجوداً مضبوطاً.
وَأَبُو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ {المُصْفِيِّ الإسْكَنْدرِيُّ، بضمَ وكَسْر الفاءِ، مُحدِّثٌ.
وأَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ أَحْمدَ بنِ} صَفْوَةَ، شيخٌ لابنِ جُمَيعٍ.
والصافِيَةُ: الأصْفياءُ.
وأَيْضاً: قَرْيةٌ بمِصْرَ على النِّيْل وَقد وَرَدْتُها.
وتلُّ {الصافِيَةِ: قَريةٌ أُخْرى.
وَمَا} أَصْفَيْتُ لَهُ إِنَاء: أَي مَا أَمَلْته؛ هَكَذَا نقلَهُ الزَّمَخْشريُّ فِي هَذَا التَّرْكيبِ، والمَعْروفُ بالغَيْن كَمَا تقدَّمَ.
{وصُفاوَةُ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
صفو
أصل الصَّفَاءِ: خلوصُ الشيءِ من الشّوب، ومنه: الصَّفَا، للحجارة الصَّافِيَةِ. قال تعالى: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
[البقرة/ 158] ، وذلك اسم لموضع مخصوص، والاصْطِفَاءُ: تناولُ صَفْوِ الشيءِ، كما أنّ الاختيار: تناول خيره، والاجتباء: تناول جبايته.
واصْطِفَاءُ اللهِ بعضَ عباده قد يكون بإيجاده تعالى إيّاه صَافِياً عن الشّوب الموجود في غيره، وقد يكون باختياره وبحكمه وإن لم يتعرّ ذلك من الأوّل، قال تعالى: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
[الحج/ 75] ، إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً
[آل عمران/ 33] ، اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ
[آل عمران/ 42] ، اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ
[الأعراف/ 144] ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
[ص/ 47] ، واصْطَفَيْتُ كذا على كذا، أي: اخترت. أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ [الصافات/ 153] ، وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [النمل/ 59] ، ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
[فاطر/ 32] ، والصَّفِيُّ والصَّفِيَّةُ: ما يَصْطَفِيهِ الرّئيسُ لنفسه، قال الشاعر:
لك المرباع منها والصَّفَايَا
وقد يقالان للناقة الكثيرة اللّبن، والنّخلة الكثيرة الحمل، وأَصْفَتِ الدّجاجةُ: إذا انقطع بيضها كأنها صَفَتْ منه، وأَصْفَى الشاعرُ: إذا انقطع شعره تشبيها بذلك، من قولهم: أَصْفَى الحافرُ: إذا بلغ صَفًا، أي: صخرا منعه من الحفر، كقولهم: أكدى وأحجر ، والصَّفْوَانُ كالصَّفَا، الواحدةُ: صَفْوَانَةٌ، قال تعالى:
كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ
[البقرة/ 264] ، ويقال: يوم صَفْوَانٌ: صَافِي الشّمسِ، شديد البرد.

فصى

Entries on فصى in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
(فصى) : أَفْصَيْنا: أي أَضْحَيْنا.
فصى:
تفصى من: تخلص من، ويقال أيضا: تفصى عن. (فاكهة الخلفاء ص20) وكتابة الكلمة في النص صحيحة. وهي ليست تفضى بالضاد كما جاء ملاحظات نقدية. كما أشار إلى ذلك لين في مادة فضى.
تفضى: حاول الــتخلص من قبول عمل (الفخري ص297).
[فصى] نه: فيه: لهو أشد "تفصيًا"، أي القرآن أشد خروجًا من الصدور، من: تفصيت من الأمر- إذا خرجت منه وتخلصــت. ج: كل شيء لزم شيئًا ففصل عنه قيل تفصى عنه كما يتفصى من البلية. نه: وفيه: قالت الحديباء حين انتفجت الأرنب "الفصية": والله لا يزال كعبك عاليًا، أرادت بالفصية الخروج من الضيق إلى السعة، والفصية اسم من التفصي، أرادت أنها كانت في ضيق وشدة من قبل بناتها فخرجت منه إلى السعة والرخاء.
الفاء مع الضاد
فصى
أفْصنى: اسْمُ أبي ثَقِيْفٍ.
واللحْمُ المُنْفَسِخُ يَتَفَصى عن العَظْمِ؛ وَيتَفَصَّأُ - مَهْمُوزٌ -، والانسانُ من الشَر. والاسم: الفَصْيَةُ. وهو الفَرَج، يُقال: أدْرَكَتْكَ الفَصْيَة: أي خُرُوْجٌ من أمْرِكَ الذي أنْتَ فيه. وانْفَصى الشَّيْءُ من الشيْءِ: انْفَصَلَ.
وأفْصى الصائدُ: ضِد أعْلَقَ.
وأفْصى المَطَرُ: أنْجَمَ وأقْلَعَ.
وأفْصَتِ الأرْضُ من البَرْد. والفَصْيَةُ: أنْ تَخْرُجَ من بَرْدٍ إلى حَرٍ. وقَوْمٌ مُفْصُوْنَ. وأفْصَيْنا من البَرْدِ: خَرَجْنا منه.
وفَصَتْهُ مِنّي المَنُوْنُ تَفْصِيْه: أي تَفْصِلُه. والفَصْيَةُ: أولُ الهِجْرَانِ أو النَأْيِ. وإنٌ بَيْنَ النَّجْمَيْنِ لَفَصْيَةً: إذا لم يَكُنْ بَيْنَ سُقُوْطِهما بَرْدٌ.

فص

ى1 فَصَىَ الشَّىْءَ مِنَ الشَّىْءِ, (M, K,) or عَنِ الشَّىْءِ, (Msb, and so in the TA,) improperly written in the copies of the K فصا, (TA,) aor. ـْ (Msb, K,) inf. n. فَصْىٌ, (M, Msb,) He separated the thing from the thing; (M, K;) or removed it therefrom: (Msb:) whence فصى اللحم عن العظم [evidently meaning فَصَى الَّحْمَ عَنِ العَظْمِ i. e. He separated, or removed, the flesh from the bone]: (TA:) [but in both of my copies of the S, I find فَصَىَ الَّحْمُ عَنِ العَظْمِ, as though فَصَى

were used as syn. with تفصّى and انفصى, meaning The flesh became freed, or cleared, from the bone: perhaps a mistake of copyists; though it is immediately added,] and مِنْهُ ↓ فَصَّيْتُهُ, inf. n. تَفْصِيةٌ, i. e. I freed it, or cleared it, from it; (S, K;) or, accord, to Fr, this signifies I separated it from it, i. e., anything from another thing. (Har p. 640.) 2 فَصَّىَ see the preceding paragraph.3 فاصاهُ, inf. n. مُفَا صَاةٌ, as is related on the authority of Er. Rázee, but accord, to analogy, not on the ground of received usage, means He separated himself from him; left, forsook, or abandoned, him: or forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him, syn. فَارَقَهُ. (Har p. 640.) 4 أَفْصَىَ see 5. b2: افصى عنْكَ الحَرُّ means The heat departed, or has departed, from thee: but you do not say افصى عنك البَرْدُ: (ISk, S, M: but in the M, عنك is omitted in both phrases:) or you say, افصى عنَّا الشِّتَآءُ, and الحَرُّ, the winter, and the heat, departed from as; or left, or quitted, us; (K, TA;) so says Az, on the authority of IAar: (TA:) or, accord, to IAar, افصى عَنْكَ الشِّتَآءُ [the winter departed, or has departed, from thee]; and سقَطَ عَنْكَ الحرُّ. (M, TA.) And افصى المَطَرُ The rain cleared away. (S, M, K.) b3: افصى said of a sportsman, He had no game caught in his snare. (K.) 5 تفصّى, said of flesh, or flesh-meat, It became separated, or detached, عَنِ العَظْمِ [from the bone]; as also ↓ انفصى; (M;) which is said of anything that was sticking. (Lth, TA.) He became freed, free, or released, [and in like manner said of a thing of any kind,] مِنْهُ [from him, or it]; S, M, Msb, K;) i. e., from another man, (S,) from his adversary, or antagonist; (Msb;) from a thing; (M;) from debts; (S, Msb; *) from straitness, or difficulty, (S, Msb, TA,) or from trial, or affliction; (S, TA;) or from good, or evil; as also ↓ افصى (K.) And He, or it, went forth, or departed, مِنَ الشَّىْءِ [from the thing]; as also ↓ انفصى, and ↓ استفصى. (Msb.) أَشَدُّ تَفَصِّيًا meansأَشَدُّتَفَلُّتًا: (Msb, TA:) thus in the trad. respecting the Kur-án, لَهُوَ إَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ [Verily it is more apt to escape from the breasts of men than are pasturing camels, or cattle, from their pastor]. (TA. [In my original, the last word in this saying is without any vowel-sign; but it is not doubtful, as the trad. is well known.]) 7 إِنْفَصَىَ see the next preceding paragraph, in two places.10 إِسْتَفْصَىَ see 5, last sentence but one.

فَصًى, (M, K, * TA,) incorrectly written in the copies of the K with ا (TA,) The stones (حَبّ) of raisins: (M, K:) also mentioned in the K [and M] as with ض: (TA:) n. un. (??): (M, K:) of the dial. of El-Hijáz: and they also call the stones of dates فصية [app. (??), pl. of فَصى, like as فِتْيَةٌ is pl. of فَتًى]. (TA.) فَصْيَةٌ the subst, from تَفَصَّى as syn. with تَخلَّصَ; (S, M, Msb, K;) [thus signifying Freedom. or release, from a thing or state;] primarily denoting one's being in a thing and then coming, or going, forth, or departing, from it; (S;) as also ↓ فصيّةٌ. (K.) Hence the saying, قَضَى اللّٰهُ لِى بِالفَصْيَةِ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ [God decreed for me, or may God decree for me, freedom, or release, from this affair, or case]. (A, TA.) b2: فَصْيةُ مَا بَيْنَ الحَرِّ وَالبَرْدِ means An intermission (سَكْتَةٌ, lit, a quiescence,) between heat and cold: and one says لَيْلَةٌ فَصْيَةٌ and يَوْمٌ فَصْيَةٌ [A night that is, or that was, one of intermission, and a day &c.], and لَيْلَةُ فَصْيَةٍ and يَوْمُ فَصْيَةٍ [meaning the same], (M, K.) فَصِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

عبد

Entries on عبد in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
(عبد) : العَبْدُ: النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ.

عبد


عَبَدَ(n. ac. مَعْبَد
مَعْبَدَة
عِبَاْدَة
عُبُوْدَة
عُبُوْدِيَّة)
a. Served, worshipped, adored (God).

عَبَّدَa. Enslaved; subdued, subjugated, brought under.
b. Trod; opened up (road).
أَعْبَدَa. see II (a)b. Gave as a slave to.

تَعَبَّدَ
a. [La], Devoted, consecrated himself to ( God).
b. [Bi], Became a Muslim, embraced (Istam).
c. Made a slave of.
d. Became refractory (animal).
إِعْتَبَدَإِسْتَعْبَدَa. see V (c)
عَبْد
(pl.
عَبَدَة
أَعْبِدَة
أَعْبُد
عِبَاْد
عَبِيْد عِبْدَاْن
عُبْدَاْن
أَعْبَاْد)
a. Slave, bondsman, thrall, serf; servant.
b. Man.
c. [ coll. ] Negro.
عَبْدِيّa. Servile.
b. Human.

عَبْدِيَّةa. Slavery, bondage, servitude.
b. Piety, devotion.

عَبَدَةa. Disdain.
b. Strength.

مَعْبَد
(pl.
مَعَاْبِدُ)
a. Place of worship: sanctuary; temple.

عَاْبِد
(pl.
عَبَدَة
4t
عُبَّاْد)
a. Pious, devout, religious.
b. Worshipper.

عَاْبِدَة
(pl.
عَوَاْبِدُ)
a. Fem. of
عَاْبِد
عِبَاْد
a. [art.], Mankind.
عِبَاْدَةa. Worship, adoration.
b. Piety, devotion.
c. Obedience.

عُبُوْدَة
عُبُوْدِيَّة
27yita. see 1yit
عَبَاْدِيْ4ُ
عَبَاْبِيْدُa. Wandering bands.

N. P.
عَبڤدَa. Adored, worshiped; idol.

N. P.
عَبَّدَa. Beaten, trodden road.
b. Tractable, submissive.
c. Honoured.
d. see N. P.
إِسْتَعْبَدَ
N. Ac.
عَبَّدَa. Enthrallment, servitude, subjection.
N. P.
إِسْتَعْبَدَa. Enthralled, in bondage, bondsman.

N. Ac.
إِسْتَعْبَدَa. see N. Ac.
عَبَّدَ
عُبَيْد
a. Dim. of
عَبْد
. — also a proper name.

عَبْدَل
a. see 1 (a)
عَبْد قِنّ
a. Slave & son of slaves, one born in bondage.

دَرَاهِم عَبْديَّة
a. Certain old coins of good weight & value.
ع ب د : عَبَدْتُ اللَّهَ أَعْبُدُهُ عِبَادَةً وَهِيَ الِانْقِيَادُ وَالْخُضُوعُ وَالْفَاعِلُ عَابِدٌ وَالْجَمْعُ عُبَّادٌ وَعَبَدَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِيمَنْ اتَّخَذَ إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ وَتَقَرَّبَ إلَيْهِ فَقِيلَ عَابِدُ الْوَثَنِ وَالشَّمْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَعَبَّادٌ بِلَفْظِ اسْمِ الْفَاعِلِ لِلْمُبَالَغَةِ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ.

عَبَّادَانُ عَلَى صِيغَةِ التَّثْنِيَةِ بَلَدٌ عَلَى بَحْرِ فَارِسَ بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ شَرْقًا مِنْهَا بِمَيْلَةٍ إلَى الْجَنُوبِ.
وَقَالَ الصَّغَانِيّ: عَبَّادَانُ جَزِيرَةٌ أَحَاطَ بِهَا شُعْبَتَا دِجْلَةَ سَاكِبَتَيْنِ فِي بَحْرِ فَارِسَ وَقَيْسُ بْنُ عُبَادُ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ.

وَالْعَبْدُ خِلَافُ الْحُرِّ وَهُوَ عَبْدٌ بَيِّنُ الْعَبْدِيَّةِ وَالْعُبُودَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَاسْتُعْمِلَ لَهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ وَالْأَشْهَرُ مِنْهَا أَعْبُدٌ وَعَبِيدٌ وَعِبَادٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَعْبَدْتُ زَيْدًا فُلَانًا مَلَّكْتُهُ إيَّاهُ لِيَكُونَ لَهُ عَبْدًا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ الْعَبْدِ فِعْلٌ وَاسْتَعْبَدَهُ وَعَبَّدَهُ بِالتَّثْقِيلِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا وَهُوَ بَيِّنُ الْعُبُودِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ وَنَاقَةٌ عَبَدَةٌ مِثَالُ قَصَبَةٍ قَوِيَّةٌ وَعَبِدَ عَبَدًا مِثْلُ غَضِبَ غَضَبًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَالِاسْمُ الْعَبَدَةُ مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَبِأَحَدِهِمَا سُمِّيَ وَتَعَبَّدَ الرَّجُلُ تَنَسَّكَ وَتَعَبَّدْتُهُ دَعَوْتُهُ إلَى الطَّاعَةِ. 
(ع ب د) : (فِي الْحَدِيثِ) «كُنْ فِي الْفِتْنَةِ حِلْسًا» أَيْ مُلَازِمًا لِبَيْتِك «وَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ» هَكَذَا صَحَّ وَعِنْدُ بِالنُّونِ تَصْحِيفٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَفِي كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ (قَيْسُ بْنُ عُبَادُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْهُ الْحَسَنُ وَعُبَادَةُ تَحْرِيفٌ (عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ) تَابِعِيٌّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) مَفْعَلٌ مِنْ الْعَبْدِ وَمَعْدٌ تَحْرِيفٌ، (وَفِي السِّيَرِ) «أَنَّ عَبَادَى نَصْرَانِيًّا أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ» - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِوَزْنِ حَبَالَى وَقَوْلُهُ فِي الْإِحْصَارِ مَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ (الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ) ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَكَذَا قَوْلُهُ «لَا مَهْرَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ» يَرْوِيهِمَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هَذَا رَأْيُ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا فِي عُرْفِ الْمُحَدِّثِينَ فَالْعَبَادِلَةُ أَرْبَعَةٌ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَمْرٍو وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِمْ ابْنُ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ طَاوُسٍ فِي الْإِقْعَاءِ رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ وَهِيَ إمَّا جَمْعُ عَبْدَلٍ فِي مَعْنَى عَبْدٍ كَزَيْدَلٍ فِي زَيْدٍ أَوْ اسْمُ جَمْعٍ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى وَاحِدِهِ (وَقَوْلُهُ) أَقْبَلُوا عَبَادِيدَ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ و (عَبَّادَانُ) حِصْنٌ صَغِيرٌ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ.
عبد
يُقال: عَبْدٌ؛ وأعْبُدٌ وعَبِيْدٌ وعِبَاد وعِبِدّى وعِبْدَان وعُبْدَان ومَعْبُودَاءُ ومَعْبَدَةٌ وعُبد ومَعَابدُ. فإِذا قُلتَ للحُر: عَبْدَ الله فحينئذٍ يجْمَع على عَبدوْنَ وعِبَادٍ. وهو بَين العُبُوْدَةِ والعُبودِية.
وعَبّدَه وأعْبدَه: جَعَله عَبْداً. وأَعَبده: صَيرَه كالعَبْد. واسْتَعْبَده واعْتَبَدَه وأعْبَده: اتخَذَه عَبْداً.
وعَبَدْتً اللهَ عِبَادةً. والمُتَعَبدُ: المُتَفَرد بالعِبَادة.
وأعْبده فلاناً: مَلكَه إيّاه. وعَبدَةً: اسْمٌ. وقيل: عَبْدَةُ أيضا؛ كأنه تأنيثُ عَبْد.
والمُعَبدُ: البَعيرُ الذي فَي شَعرُه من الجَرَب، والعَبَدُ: الجَرَبُ الذي لا ينفعهُ دواء. والمُذَلَّلُ بالعَمَل أيضاً. وكذلك الطَريقُ إذا قلً حَصَاه أو وطِيءَ بالأرجُل: مُعَبدٌ. وُيسَمّى الوَتدُ: المُعَبَّدَ أيضاً. والمُعَبَّدُ: المُغْتَلِمُ من الفُحول. وتَعبدْتُه: طَرَدْتَه حتى أعْيا. وعَبدْتُ البَعيرَ: أهْمَلْتَه.
وعَبًدَ الرًجُلُ وغيرُه: ذَهَبَ شارِداً. وأسْرَعَ أيضاً. وما عَبَّدَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ.
وعَبِد عَبَداً: جَرِبَ. وعَبِدْتُكَ: أنْكَرْتُكَ، ومنه قَوْلُ الله تعالى: " فَأنا أوَّلُ العابِدين ". وقيل أيضاً: الآنِفِيْن. وقد عَبِدَ عَبَداً: أنِف. والعَبِدُ: الحَرِيْص. وعَبِد عليه: غَضِبَ. فَأما قَوله:
مَكَان عُبَيْدَانِ المُحَلا باقِرُهْ
فقيل: عُبَيْدانُ: رَجُلٌ؛ والباقِرُ: البَقَرُ. وقيل: عُبَيْدان: سُهَيْلٌ؛ والباقِر: بَنَات نَعْشً ومَرَّ راكِباً عَبَادِيْدَ: أي مِذْرَويه.
وذهبُوا عَبَادِيْدَ وعَبَابِيد: أي مُتَفرقين، قال الخَليلُ: ولا يُوَحدُ، وحَكى الخارْزَنْجِي: عِبْدِيْدَ.
وتَعَبْددُوا: تَفَرقُوا.
والأطْرافُ البَعيدةُ تسَمى: عَبَابِيْدَ. واعْبِدَ به. أنْقُطِع. والعُبَيدَةُ: الفَحِثُ.
و" وَقَعَ في أم عُبَيْدٍ تَصَايَحُ حَياتُها ": تقال عند التشَاؤُم. وأم عُبَيْدٍ: قيل: هي الخالِيَةُ من الأرض، وقيل: أرْضٌ أخْطَأها المَطَرُ.
وفي مَثَل: " نامَ نَوْمَةَ عَبُّوْدٍ " وهو رَجُلٌ تَمَاوَتَ على أهْلِهِ وقال: انْدُبوني كيف تَفْعَلُون؛ فماتَ على تلك الحالة. والمِعْبَدَةُ: المِسْحَاة، والجَميعُ المَعَابِد. وا لعَبَدَةُ: الكِدْنَةُ. والقُوَةُ. والبَقاء.
(عبد) - في قِصَّة العَبَّاس بن مِرْدَاس، - رضي الله عنه - وشِعْرِه
أَتَجْعَل نَهْبِى ونَهْبِ العُبَيْـ
ـدِ بين عُيَيْنَةَ والأَقْرعِ
العُبَيْد: اسْمُ فَرَسِه.
- في الحديث: "ثلاثَةٌ أنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَد مُحَرَّرًا"
وفي رِوَاية: "أَعبَدَ مُحَرَّرًا"
: أي اتَّخذه عَبْدًا، وهو أن يُعتِقَه، ثم يكْتُمَه إيّاه، أو يَعْتَقِلَه بَعد العِتْق، فيَسْتَخْدِمَه كُرهًا. يقال: عَبَدْتُه وأَعْبَدْته: جَعلتُه عَبداً، وتَعَّبْدته واستَعْبَدْتُه: صَيَّرتُه كالعَبْد، واعْتَبَدتُه وأَعْبَدْتُه: اتَّخذتُه عَبدًا، والقِياسُ أن يكون اعْتَبَده: اتَّخذَه عَبدًا، وأَعْبَده: جَعلَه عَبدًا. وأَعبدْتُه فلانًا: مَلّكْتُه إيَّاه.
- في كلام عَلِىّ، - رضي الله عنه -: "عَبِدْتُ فصَمَتُّ"
: أي أَنِفْت .
- في حَديثِ أَبِى هُرَيرة، - رضي الله عنه - "لا يَقُل أَحدُكم لممْلُوكِه عَبْدِى وأَمَتِى" . وَجْه الجَمْعَ بينَه وبين قَولِ الله تعالى: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُم وإمَائِكم}
وَقولُه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا}
أنَّ الآيةَ على نِسْبَة غَير المَوالى إليهم، والحَدِيثُ على إضافة المالكين إياهم إلى أَنفسِهم وفي ذلك مَعنَى استِكْبَارِهم عليهم
- في حديث وَرَقة: "كان يَكْتُب بالعِبْرانِية"
قال الخَطّابي: هو مَأخوذٌ من العَرْبَانِيَّة، فقدموا الباء وأَخَّرُوا الرَّاء.
قال: وأَكْثَر العِبْرانية فيما يَقُولُه أَهلُ المعرفة بها مَقْلُوب عن لسان العَرَب بِتَقدِيمِ الحُروف وتأخيرها.
وقال غَيرُه: إنه من عُبُورهم المَاءَ. وقيل: أي عَبَرُوا من السُّرْيَانِيَّة إليها.
- في الحديث : "فعَبَروا النَّهْر"
بَلَغُوا عَبْرَه، وهو شَطُّه، وكذا مَعْبَره، والمِعْبَر - بالكسر - الآلَةُ. والعُبُور: المُرُور. والعِبْرة: الاسْمُ، من الاعْتبار، وهو مَعرِفة الحَقَائِق بالدّلَالاتِ.
ع ب د: (الْعَبْدُ) ضِدُّ الْحُرِّ وَجَمْعُهُ (عَبِيدٌ) مِثْلُ كَلْبٍ وَكَلِيبٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ وَ (أَعْبُدٌ) وَ (عِبَادٌ) وَ (عُبْدَانٌ) بِالضَّمِّ كَتَمْرٍ وَتُمْرَانٍ وَ (عِبْدَانٌ) بِالْكَسْرِ كَجَحْشٍ وَجِحْشَانٍ. وَ (عِبِدَّانٌ) بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَ (عِبِدَّى) بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَقْصُورٌ وَمَمْدُودٌ وَ (مَعْبُودَاءُ) بِالْمَدِّ وَ (عُبُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَقْفٍ وَسُقُفٍ، وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَعُبُدَ الطَّاغُوتِ» بِالْإِضَافَةِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَعَبُدَ الطَّاغُوتِ» بِوَزْنِ عَضُدٍ مَعَ الْإِضَافَةِ أَيْضًا أَيْ خَدَمُ الطَّاغُوتِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَلَيْسَ هَذَا بِجَمْعٍ لِأَنَّ فَعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَعُلٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْمٌ بُنِيَ عَلَى فَعُلٍ مِثْلُ حَذُرٍ وَنَدُسٍ. وَتَقُولُ: عَبْدٌ بَيِّنُ (الْعُبُودَةِ) وَ (الْعُبُودِيَّةِ) . وَأَصْلُ الْعُبُودِيَّةِ الْخُضُوعُ وَالذُّلُّ. وَ (التَّعْبِيدُ) التَّذْلِيلُ يُقَالُ: طَرِيقٌ (مُعَبَّدٌ) . وَ (التَّعْبِيدُ) أَيْضًا (الِاسْتِعْبَادُ) وَهُوَ اتِّخَاذُ الشَّخْصِ عَبْدًا وَكَذَا (الِاعْتِبَادُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «رَجُلٌ (اعْتَبَدَ) مُحَرَّرًا» وَكَذَا (الْإِعْبَادُ) وَ (التَّعَبُّدُ) أَيْضًا. يُقَالُ: (تَعَبَّدَهُ) أَيِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا. وَ (الْعِبَادَةُ) الطَّاعَةُ. وَ (التَّعَبُّدُ) التَّنَسُّكُ. وَ (عَبِدَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ غَضِبَ وَأَنِفَ وَالِاسْمُ (الْعَبَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُوَ كُلَيْبًا بِدَارِمٍ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29] أَيْ فِي حِزْبِي. وَ (الْعَبَادِلَةُ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: فَسَّرَ رَحِمَهُ اللَّهُ الْعَبَادِلَةَ فِي بَابِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ عِنْدَ ذِكْرِ أَقْسَامِ الْهَاءِ بِخِلَافِ مَا فَسَّرَ بِهِ هُنَا. 
[عبد] في ح الاستسقاء: هؤلاء "عبداك" بفناء حرمك، هو بالقصر والمد جمع عبد. ومنه: ما هذه "العبدي" حولك؟ أراد فقراء أهل الصفة رضي الله عنهم وكانوا يقولون "واتبعك الأرذلون" وفيه: هؤلاء قد ثارت معهم "عبدانكم"، هو جمع عبد أيضًا. ومنه: ثلاثة أنا خصمهم: رجل "اعتبد" محررًا، وروى: أعبد، أي اتخذه عبدًا بأن يعتقه ثم يكتمه إياه أو يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرهًا أو يأخذ حرًا فيدعيه عبدًا ويتملكه، ويقال: تعبده واستعبده، صيره كالعبد. ط: "اعتبد" محررة- بتاء صفة نفس أو بضمير مجرور. نه: وفي ح عمر: مكان "عبد عبد" كان من مذهبه فيمن سي من العرب في الجاهلية وأدركه الإسلام أن يرد حرًا إلى نسبه وتكون قيمته عليه للسابي فجعل مكان كل رأس منهم رأسًا من الرقيق، وقوله:الكافر، وهو مردود. ط: كان أي داود "أعبد" البشر، أي أشكر الناس في عصره، قيل: إنه جزأ ساعات ليله ونهاره على أهله فلم يكن ساعة إلا وإنسان من إله قائم يصلي. وفيه: خرج "عبدان" إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هو بكسر عين وضمها وسكون باء وبكسرهما مع تشديد دال جمع عبد، وروى هنا بالأولين. شم: إن لله ملائكة سياحين "عبادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد، هو بموحدة مبتدأ خبره كل دار بحذف مضاف، أي حفظ أهلها أو إعانتهم. ش: هو بتحتية الزيارة ز: هو فيما رأيت زيارة مكان عبادة. غ: ""عباد" أمثالكم" أي تعبد الله كما تعبدونه.
[عبد] العَبْدَ: خلاف الحُرِّ، والجمع عبيد، مثل كلب وكليب - وهو جمع عزيز - وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ، وعِبدانٌ بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة الدال، وعِبِداً يمدُّ ويقصر، ومَعْبُوداءُ بالمد. وحكى الأخفش عُبدٌ مثل سقْفٍ وسقُفٍ. وأنشد: انْسُبِ العَبْدَ إلى آبائِهِ * أسوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عبد - قال: ومنه قرأ بعضهم:

(عبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ:

(وعبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ:

(وعبد الطاغوت) * وأضافه، والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت. قال: وليس هذا بجمع، لان فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم يبنى على فعل، مثل حذر وندس، فيكون المعنى خادم الطاعوت. وأما قول الشاعر أوس بن حجر: أبنى لبينى إن أمكم * أمة وإن أباكم عبد - فإن الفراء يقول: إنما ضم الباء ضروة، لان القصيدة من الكامل. وهى حذاء. تقول: عبد بين العبودة والعُبودِيَّةِ. وأصل العُبودِيَّةِ الخضوعُ والذلُّ. والتعبيدُ: التذليلُ يقال: طريقٌ مُعَبَّدٌ. والبعير المُعَبَّدُ: المهنوءُ بالقَطِران المُذَلَّلُ. والمُعَبَّدَةُ: السفينةُ المُقَيَّرَةُ. قال بشرٌ في سفينة ركبها.

قبله: أبنى لبينى لست معترفا * ليكون ألام منكم أحد - معبدة السقائف ذاتُ دُسْرٍ * مُضَبَّرَةٌ جوانِبُها رَداح - والتعبيدُ: الاستعبادُ، وهو أن يتَّخذه عَبْداً. وكذلك الاعْتِباد. وفي الحديث: " ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً ". والإعْبادُ مثله. قال الشاعر : علامَ يَعْبِدُني قومي وقد كثرث * فيهم أباعر ما شاءوا وعِبْدانُ - وكذلك التَعَبُّدُ. وقال الشاعر: تَعَبَّدَني نَمْرُ بنُ سَعْدٍ وقد أرى * ونِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ - والعِبادة: الطاعةُ. والتَعَبُّدُ: التَنَسُّكُ. والتعبيد، من قولهم: ما عَبَّدَ أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أُعْبِدَ بفلان، بمعنى أُبْدِعَ به، إذا كلَّتْ راحته أو عَطِبَتْ. أبو زيد: العَبَدُ بالتحريك: الغضبُ والأنَفُ. والاسم العَبَدَةْ مثل الأنَفَةِ. وقد عَبِدَ، أي أَنِفَ قال الفرزدق: أولئك أحْلاسي فَجِئْني بمثلهم * وأَعْبَدُ أن أَهْجو كلَيْباً بِدارِمِ - قال أبو عمرو: وقوله تعالى:

(فأنا أول العابدين) * من الأنَفِ والغَضَب. ويقال أيضاً: ناقةٌ ذاب عبدة، أي ذات قوة وسِمَنٍ. وما لثوبك عَبَدَةٌ، أي قوة. وعبدة بن الطبيب بالتسكين، وعلقمة بن عبدة بالتحريك. والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كلِّ وجه، وكذلك العبابيدُ. يقال: صار القوم عَباديدَ وعبابيد. والنسبة عباديدى. قال سيبويه: لانه لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، في القياس. والعباد بالفتح : قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم عبادي. وقيل لعبادي: أي حماريك شر؟ فقال: هذا ثم هذا! وعبيدان: اسم واد كان يقال أن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى. قال النابغة: ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره - يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان. والعبيد: اسم فرس العباس بن مرداس. وقال: أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * - د بين عيينة والاقرع - وعبيد في قول الاعشى: لم تعطف على حوار ولم يق‍ * - طع عبيد عروقها من خمال - اسم بيطار: وقوله تعالى:

(فادْخلي في عِبادي) *، أي في حزبى. والعبدى: منسوب إلى عبد القيس، وربما قالوا عبقسى. وقال الشاعر : وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلاعطست شيبان إلا بأجدعا - والعبدى: منسوب إلى بطن من بنى عدى ابن جناب من قضاعة، يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بنى الهذيل هذلي. وهم الذين عناهم الاعشى بقوله:

ولست من الكرام بنى العبيد * والعبدان في بنى قشير: عبد الله بن قشير، وهو الاعور وهو ابن لبينى، وعبد الله بن سلمة ابن قشير، وهو سلمة الخير.

سويد بن أبى كاهل.

صدره:

بنو الشهر الحرام فلست منهم: والعبيدتان: عبيدة بن معاوية بن قشير، وهو الاعور، وعبيدة بن عمرو بن معاوية. والعبادلة، عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاصى.
(ع ب د)

العَبْد: الْإِنْسَان حُرّا كَانَ أَو رَقيقا يُذْهَبُ بذلك إِلَى أَنه مَرْبوبٌ لِباريه جَلَّ وعزّ.

والعَبْد: المَمْلوكُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصْل صِفُةٌ. قَالُوا: رجل عَبْدُ، وَلكنه استُعْمِل اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء، وَالْجمع أعْبُدٌ وعَبِيدٌ وعِبادٌ وعُبُدٌ وعِبْدان وعُبْدان وعِبِدَّانٌ وأعابِدُ جمع أعْبُدٍ. قَالَ أَبُو دَاوُد الإياديّ يصف نَارا:

لَهَقٌ كنار الرأسِ بَال ... عَلْياء تُذكيها الأعابدْ

والعِبِدَّي والعِبِدَّاءُ والمَعْبُوداء والَمْعبَدةُ أسماءُ الجمعِ، وَجعل بَعضهم العِبادَ لله، وغيرَه من الْجمع لله وللمخلوقين. وخَصَّ بعضُهُم بالعِبِدَّي: العبيدَ الَّذين وُلدُوا فِي المِلْكِ.

وَالْأُنْثَى عَبدة.

والعَبْدَلُ: العبدُ، لامُه زائدةٌ.

والتَّعْبِدَة: الُمعْرِق فِي المِلْكِ.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: العُبُودَة والعُبُوديَّة، وَلَا فعْلَ لَهُ عِنْد أبي عبيد. وَحكى اللِّحياني: عَبُدَ عُبُودَةً وعُبُودِيَّة.

وأعْبَدَهُ عَبْدًا: مَلَّكَهُ إيَّاه.

وتَعَبَّد الرَّجُلَ وعَبَّده وأعْبده: صَيَّرَه كَالْعَبْدِ، قَالَ:

حَتَّى مَ يُعْبِدُنِي قَوْمي وَقد كَثُرَتْ ... فِيهم أباعِرُ مَا شاءُوا وعِبْدان

وعَبَّدَه واعتبده واستعبده: اتَّخذهُ عبدا، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ رؤبة الراجز:

يرْضَوْنَ بالتَّعْبيد والتَّأمِّي أَرَادَ: والتامِيَة. وَفِي التَّنْزِيل: (وتلكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَليَّ أنْ عَبَّدْتَ بني إسْرائيلَ) ، وَمَوْضِع " أنْ " رَفْعٌ. كَأَنَّهُ قَالَ: وَتلك نَعمةٌ تَمُنُّها عَليَّ تعَبُّدُك. وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع نصب، وَيكون الْمَعْنى: إِنَّمَا صَارَت نعْمَة على لِأَن عَبَّدْتَ بني اسرائيل، أَي لَو لم تفعل مَا فَعَلْتَ لكَفَلَنِي أهْلي وَلم يُلْقوني فِي الَيمّ.

وعَبُدَ الرجُلُ عُبُودة ًو عُبُودِيَّةً وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤه من قَبُلُ.

والعبِادُ: قومٌ من قبائل شَتَّى من الْعَرَب اجْتَمعُوا على النصرانيَّة، فأنِفُوا أَن يَتَسمَّوْا بالعَبيد وَقَالُوا: نَحن العِبادُ. والنَّسبَ إِلَيْهِ: عِبادِيّ كأنصَارِيّ.

وعَبَد اللهَ يعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَدًا ومَعْبَدةً تَألَّه لَهُ.

ورجلٌ عابِدٌ من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّاد.

وتُقْرأ هَذِه الْآيَة على سَبْعَة أوجُهٍ: (وعَبَد الطاغُوتَ) مَعْنَاهُ: أَنه عَبَدَ الطَّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطاغوتُ. وعَبُدَ الطاغوتُ، مَعْنَاهُ، صَار الطاغوتُ يُعْبَدُ، كَمَا تَقول: ظَرُفَ الرَّجُلُ. وعُبَّدَ الطاغُوِت مَعْنَاهُ: عُبَّادُ الطاغوتِ. وعبَدَ الطاغُوتِ، أَرَادَ عَبَدَة الطاغوتِ. قَالَ أَبُو الْحسن: عَبَدَ الطاغوت، اسمٌ لجمع عَابِد كخادم وخَدَم. وعُبُد الطاغوت جماعةُ عَابِد. وَقَالَ الزّجاج: هُوَ جمع عبيد كرغيف ورُغفُ. وعَبْدَ الطاغوتِ - بِإِسْكَان الْبَاء وَفتح الدَّال - يكون على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن يكون مخفَّفا من عَبُدٍ كَمَا يُقَال فِي عَضُدٍ وَجَائِز أَن يكون عَبْدٌ اسْمَ الْوَاحِد يدُلُّ على الْجِنْس. وَيجوز فِي عبْد النصبُ والرفعُ.

والُمتَعَبِّدُ: المتفرّد بِالْعبَادَة.

والُمَعَبِّدُ: الُمكَرَّمُ المَعَظَّم كَأَنَّهُ يُعْبَد. قَالَ:

تقولُ أَلا تُمْسِكْ عَلَيْك فإنني ... أرَى المَال عِنْد الباخلين مُعْبَد

" عَلِىُّ ": سكَّنَ آخِر تُمْسِك لِأَنَّهُ تَوَهَّمَ " سِكُعَ " من تُمْسِكُ عليكَ بِنَاء فِيهِ ضَمةٌ بعدَ كسرَةٍ وَذَلِكَ مُستثقَلٌ، فسكَّنَ كَقَوْل جرير:

سِيُروا بني الَعمّ فالأهْوَازُ مْنزِلُكمْ ... ونهْرُ تِيرَي وَلَا تعْرِفْكُم الَعرَبُ

وبعير مُعَبَّدُ: مُكَرَّم. والعَبَدُ: الجَرَبُ، وَقيل: الَجَربُ الَّذِي لَا ينْفَعُه دواءٌ وَقد عَبِدَ عَبَدًا، وبعير مُعَبَّدُ: أَصَابَهُ ذَلِك الجرب، عَن كُرَاع.

وبَعِيرٌ معَبَّدٌ: مَهْنُوءٌ، قَالَ طرفَة:

إِلَى أَن تَحامَتْنِي العَشيرةُ كُلُّها ... وأُفْرِدتُ أفْرَادَ الْبَعِير المعَبَّدِ

وبعير مُعَبَّدٌ: مُذَلَّل.

وَطَرِيق معبَّد: مسلوك مذلّل، وَقيل هُوَ الَّذِي تَكْثُرُ فِيهِ المُخْتِلفةُ، وَقَول بِشْر:

ترى الطَّرَقَ الُمعَبَّد مِن يَدَيها ... لكِذَّان الإكامِ بِهِ انْتِضالُ

الطَّرَقُ: اللِّين فِي الْيَدَيْنِ، وعَنى بالمعبَّد: الطَّرَق الَّذِي لَا يُبْسَ يَحْدُثُ عَنهُ وَلَا جُسُوء فَكَأَنَّهُ طَرِيق معبَّد قد سُهَّلَ وذُلِّل.

وعَبِدّ عَلَيْهِ عَبَدًا وعَبَدَة فَهُوَ عابِدٌ وعَبِد: غضب. وعدَّاه الفرزدق بِغَيْر حرف فَقَالَ:

علامَ يَعْبَدِني قومِي وَقد كثرت ... فيهم أباعِرُ مَا شَاءُوا وعُبْدَانُ

أنْشدهُ يَعْقُوب، وَقد تقدّمت رِوَايَة من روى: يُعْبِدُني.

وَقيل: عَبِدَ عَبَدًا فهُو عَبِدٌ وعابِدٌ: غضب وأنِفَ، وَالِاسْم العَبَدَةُ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ) وتُقْرأ " العَبِدينَ ".

وتَعَبَّد كَعَبِدَ، قَالَ جرير:

يَرَى الُمتَعَبِّدون عَلىَّ دُوني ... حِياضَ الَموتِ واللُّجَجَ الغِمارَا

وأعْبَدُوا بِهِ: اجْتَمعُوا عَلَيْهِ يضربونه.

وأُعْبِدَ بِهِ: مَاتَت رَاحِلَته أَو اعتَلَّتْ فانقُطِعَ بِهِ.

وعبَّدَ الرَّجُلُ: أسرعَ.

وَمَا عَبِدَك عني: أَي مَا حَبَسَك. حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ.

وعَبِد بِهِ: لزمَه فَلم يُفَارِقهُ، عَنهُ أَيْضا. والعَبَدَةُ: البَقاء، يُقَال: لَيْسَ لثوبك عَبَدَة: أَي بَقَاء، عَن اللِّحياني.

والعَبَدَة: صَلاءَة الطيِّب.

والعَبَدَة: النَّاقة الشَّدِيدَة، قَالَ مَعْنُ بنُ أوْسٍ:

تَرَى عَبَداِتِهنَّ يَعُدْنَ حُدْبا ... تَناوَلُها الفَلاةُ إِلَى الفَلاةِ

وناقة ذَات عَبَدَةٍ: أَي ذاتُ قوٍة.

قَالَ أَبُو دُوَادٍ الاياديّ:

ذَات أسْرَارٍ لَهَا عَبَدَةْ

والِمْعبَدُ: المِسْحاةُ.

وتفرَّق القومُ عَباديِدَ وعَبابيدَ.

والعباديدُ والعبابيدُ: الخيلُ المتفرّقةُ فِي ذهابها ومجيئها، وَلَا وَاحِد لذَلِك كُله. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبتَ إِلَى عَباديد قلت عَباديدِيّ. " عليّ ": ذَهب إِلَى انه لَو كَانَ لَهُ واحدٌ لَرُدَّ فِي النَّسب إِلَيْهِ.

والعَباديدُ: الآكامُ.

العَبابيد: الأطْرافُ الْبَعِيدَة. قَالَ الشَّماخ:

والقومُ آتُوكَ بَهْزٌ دون إخْوَتِهِم ... كالسَّيْلِ يركَبُ أطْرافَ العَبابِيد

بَهْزٌ: حَيّ من سُلَيْم.

وَمَا عَبَّدَ أَن فعل ذَلِك: أَي مَا لَبِثَ.

والعَبْدُ: وادٍ معروفٌ فِي جبال طَيِّء.

وعَبُّودٌ: اسمُ رجُلٍ ضُرِب بِهِ المثلُ فَقيل: " نامَ نومَة عَبُّود " وَكَانَ رجلا تَماوَت على أَهله وَقَالَ: انْدُبِيني لأعَلْم كَيفَ تنْدبيني. فنَدَبَتْه فَمَاتَ على تِلْكَ الْحَال.

وأعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعَبِيدَة وعَبْد وعُبادةُ وعَبَّادٌ وعَبْدِيدٌ وعِبْدَانُ وعَبْدَة وعَبَدَة: أسماءٌ. وَمِنْه علقمةُ بنُ عبَدة، فإمَّا أَن يكون من العَبَدَة الَّتِي هِيَ الْبَقَاء وَإِمَّا أَن يكون سُمّيَ بالعَبَدَة الَّتِي هِيَ صَلاءَةُ الطِّيب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النّسَب إِلَى عبد القَيْس عبْديّ، وَهُوَ من الْقسم الَّذِي أُضيف فِيهِ إِلَى الأوّل، لأَنهم لَو قَالُوا: قَيْسيّ لالْتبَسَ بالمضاف إِلَى قَيْسِ عيْلانَ ونحوِه والعَبِيدتَان: عَبِيدةُ بنُ مُعاوية وعَبِيدَةُ ابنُ عَمْرو.

وَبَنُو عَبِيدَة: حَيّ، النّسَب إِلَيْهِ عُبَدِيّ، وَهُوَ من نَادِر مَعْدُوِل النّسَب.

وعابِدٌ: مَوضِع.

وعَبُّودٌ: مَوضِع أَو جبل.

وعُبَيدان: مَوضِع.

وعُبَيدان: ماءٌ مُنقطعٌ بِأَرْض الْيمن لَا بقْرَبُه أنيسٌ وَلَا وَحْش، قَالَ الحُطَيئة:

فَهَل كنتُ إِلَّا نَائِيا إِذْ دَعَوْتَنِي ... مُنادَي عُبَيْدانَ الُمَحَّلأ باقِرُهْ

وَقيل: عُبَيْدان فِي البيتِ: رجل كَانَ رَاعيا لرجلٍ من عادٍ ثمَّ أحَدِ بني سُوٍد، وَله خبر طَوِيل.

عبد

1 عَبَدَ اللّٰهَ, aor. ـُ inf. n. عِبَادَةٌ (IKtt, L, Msb, &c.) and عُبُودَةٌ and عُبُودِيَّةٌ (IKtt) and مَعْبَدٌ and مَعْبَدَةٌ, (L,) He served, worshipped, or adored, God; rendered to Him religious service, worship, or adoration: (L:) or he obeyed God: (IKtt:) or he obeyed God with humility or submissiveness; rendered to Him humble, or submissive, obedience: (IAth, L, Msb:) [or, inf. n. عِبَادَةٌ, he did what God approved: and, inf. n. عُبُودَةٌ, he approved what God did: (see the former of these ns. below:)] the verb is used in these senses only when the object is God, or a false god, or the Devil. (TA.) A2: عَبَدْتُ بِهِ أُوذِيهِ I was excited against him to annoy, molest, harm, or hurt, him. (O, K.) b2: And مَا عَبَدَكَ عَنِّى What has withheld thee from me? (IAar, L.) A3: عَبُدَ, aor. ـُ inf. n. عُبُودَةٌ and عُبُودِيَّةٌ, accord. to Lh and IKtt, but A'Obeyd held that there is no verb to these two ns., He was, or became, a slave, or in a state of slavery: or he was, or became, in a state of slavery, his fathers having been so before him; as also ↓ عُبِّدَ. (L.) b2: Lth read [in the Kur v. 65] وَعَبُدَ الطَّاغُوتُ; explaining the meaning to be, Et-Tághoot having become an object of worship; and saying that عَبُدَ, here, is a verb similar to ظَرُفَ and فَقُهَ: but Az says that in this he has committed a mistake. (L.) A4: عَبِدَ, aor. ـَ inf. n. عَبَدٌ (and عَبَدَةٌ, or this is a simple subst., L), He was, or became, angry; (Fr, S, O, * L, Msb, K;) [and so ↓ تعبّد, in the Deewán of Jereer, accord. to Freytag;] like أَبِدَ and أَمِدَ and أَحِنَ: (Fr:) and he was long angry. (L.) You say, عَبِدَ عَلَيْهِ He was angry with him. (Fr.) And ElFarezdak makes it trans. without a prep., saying يَعْبَدُنِى. (L.) b2: He disdained, or scorned. (Az, S, O, L.) El-Farezdak says, وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُو كُلَيْبًا بِدَارِمِ [And I disdain to satirize Kuleyb with Dárim: the former being unworthy to be coupled with the latter even as an object of satire]. (S, O, L.) [See also عَبِدٌ.] b3: He denied, disacknowledged, or disallowed. (O, K.) [See, again, عَبِدٌ.] b4: He repented, and blamed himself, (O, K, TA,) for having been remiss, or having fallen short of doing what he ought to have done. (TA.) b5: He mourned, grieved, or was sorrowful. (L.) b6: He was covetous; or inordinately, or culpably, desirous. (O, K.) And عَبِدَ بِهِ He clave, or kept, to it, or him, inseparably. (L.) b7: And, (O, L, K,) said of a camel, (L,) He was, or became, affected with mange, or scab: (L:) or with incurable mange or scab: (O, L:) or with severe mange or scab. (K.) 2 عبّدهُ, (S, * A, O, ast; Msb, K, *) inf. n. تَعْبِيدٌ; (S, O, K;) and ↓ اعبدهُ, (S, A, O, K,) inf. n. إِعْبَادٌ; (S;) and ↓ تعبّدهُ, and ↓ اعتبدهُ, (S, O, K,) and ↓ استعبدهُ; (S, * O, * Msb, K; *) He made him, or took him as, a slave; he enslaved him: (S, A, O, Msb, K:) or عبّدهُ and ↓ اعبدهُ (TA) and ↓ تعبّدهُ and ↓ اعتبدهُ (A) he made him to be as a slave to him. (A, TA.) See also 1, former half. You say [also] الطَّمَعُ ↓ استعبدهُ Covetousness made him a slave. (A.) And فُلَانًا ↓ أَعْبَدَنِى He made me to posses such a one as a slave: (A, O, Msb, K:) so accord. to Lth: but Az says that the meaning of أَعْبَدْتُ فُلَانًا as commonly known to the lexicologists is اِسْتَعْبَدْتُهُ: he adds, however, that he does not deny the meaning assigned by Lth if it can be verified. (L.) مُحَرَّرًا ↓ اِعْتَبَدَ, occurring in a trad., or as some relate it, ↓ أَعْبَدَ, means He took an emancipated man as a slave: i. e. he emancipated a slave, and then concealed the act from him, or confined him, and made him to serve him by force; or he took a freeman, and pretended that he was a slave, and took possession of him by force. (L.) b2: عبّدهُ also signifies He brought him under, (namely, a man,) subdued him, or rendered him submissive, so that he did the work of slaves. (Az, TA.) عبّد, inf. n. as above, is syn. with ذَلَّلَ. (S, O.) [And hence it has also the following significations, among others indicated by explanations of its pass. part. n. below. b3: He rendered a camel submissive, or tractable. b4: And He beat, or trod, a road, or path, so as to make it even, or easy to walk or ride upon.]

A2: عبّد [as intrans.], inf. n. as above, He departed, taking fright, and running away, or going away at random: (O, K:) or he hastened, or went quickly. (TA.) And عبّد يَعْدُو He hastened time after time, running. (TA.) b2: مَا عَبَّدَ أَنْ فَعَلَ ذَاكَ, (inf. n. as above, S,) He delayed not, or was not slow, to do, or in doing, that. (S, O, K. *) 4 اعبد as trans.: see 2, former half, in four places.

A2: اعبدوا They collected themselves together; assembled together. (K.) b2: اعبد القَوْمُ بِالرَّجُلِ The people, or party, beat the man: (O, K:) or collected themselves together and beat him. (TA.) A3: أُعْبِدَ بِهِ His riding-camel became fatigued: (S, O, K:) or perished; or flagged, or became powerless; or stopped with him: (S, O:) or died, or became ill, or went away, so that he was obliged to stop: (L:) i. q. أُبْدِعَ بِهِ [q. v.], (S, O, L, K,) from which it is formed by transposition. (TA.) 5 تعبّد He became, or made himself, a servant of God; devoted himself to religious services or exercises; applied himself to acts of devotion. (S, A, O, L, Msb, K.) And تعبّد بِالْإِسْلَامِ He became, or made himself, a servant of God by [following the religion of] El-Islám; [i. e. he followed El-Islám as his religion;] syn. ذَانَ بِهِ. (Msb in art. دين.) A2: Also, He (a camel) became refractory, and difficult to manage, (K,) like a wild animal. (L.) b2: See also عَبِدَ, first sentence.

A3: تعبّدهُ: see 2, first sentence, in two places. b2: Also He called him, or invited him, to obedience. (Msb.) A4: تعبّد البَعِيرَ He drove away the camel until he became fatigued (O, K, TA) and was obliged to stop. (TA.) 8 إِعْتَبَدَ see 2, former half, in three places.10 إِسْتَعْبَدَ see 2, in two places. R. Q. 2 تَعَبْدَدُوا They (a people) went away in parties in every direction. (TA.) [See عَبَادِيدُ.]

عَبْدٌ, originally an epithet, but used as a subst., (Sb, TA,) A male slave; (S, A, O, L, Msb, K;) i. q. مَمْلُوكٌ; (L, K;) [but عَبْدٌ is now generally applied to a male black slave; and مَمْلُوكٌ, to a male white slave; and this distinction has long obtained;] contr. of حُرٌّ; (S, A, O, L, Msb;) as also ↓ عَبْدَلٌ, (L, K,) in which the ل is augmentative: (L:) and a servant, or worshipper, of God, and of a false god, or of the Devil: (Lth, L, &c.:) [you say عَبْدُ اللّٰهِ and عَبْدُ الشَّمْسِ &c.: see also عَابِدٌ, which signifies the same; and see the remarks in this paragraph on the pls. عَبِيدٌ and عِبَادٌ and عَبَدَةٌ &c.:] and a man, or human being; (M, A, L, K;) as being a bondman (مَرْبُوبٌ) to his Creator; (L;) applied to a male and to a female; (Ibn-Hazm, TA;) whether free or a slave: (K:) pl. أَعْبُدٌ (S, O, Msb, K) and أَعْبِدَةٌ and أَعْبَادٌ, (IKtt, TA,) [all pls. of pauc.,] of which the first is the most commonly known, (Msb,) and ↓ عَبِيدٌ and عِبَادٌ, (S, O, Msb, K,) which two and the first are the most commonly known of all the many pls. of عَبْدٌ, (Msb,) عَبِيدٌ being like كَلِيبٌ as pl. of كَلْبٌ, a rare form of pl.; (S, O;) or, accord. to some, it is a quasipl. n.; accord. to Ibn-Málik, فَعِيلٌ occurs as a pl. measure, but sometimes they use it in the manner of a pl. and make it fem., as in the instance of عَبِيدٌ, and sometimes they use it in the manner of quasi-pl. ns. and make it masc., as in the instances of حَجِيجٌ and كَلِيبٌ; (MF;) [accord. to the general and more approved opinion, it is a quasi-pl. n., and therefore fem. and masc., but most commonly fem.;] and further it should be remarked that the common people agree in making a difference between عَبِيدٌ and عِبَادٌ, by the former meaning slaves [and by the latter meaning servants of God and also simply, with the article ال, mankind], saying, هٰؤُلَآءِ عَبِيدٌ these are slaves, and هٰذَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللّٰهِ [this is a servant, of the servants of God]: (Az, L:) [and a distinction is also made between عِبَادٌ and عَبَدَةٌ, respecting which see what follows:] other pls. of عَبْدٌ are عُبْدَانٌ, (S, O, K,) like تُمْرَانٌ pl. of تَمْرٌ, (S, O,) and عِبْدَانٌ, (S, O, K,) like جِحْشَانٌ pl. of جَحْشٌ, (S, O,) and عُبُدٌ, (S, O, K,) like سُقُفٌ pl. of سَقْفٌ, (S, O,) or this is pl. of عَبِيدٌ, like رُغُفٌ pl. of رَغِيفٌ, (Zj,) and is also a pl. of عَابِدٌ, (L,) and some read [in the Kur v. 65] عُبُدَ الطَّاغُوتِ, (Akh, S, O,) and عُبْدٌ (MF) and عُبُودٌ and عُبَّدٌ and عُبَّادٌ and عَبَدَةٌ, (IKtt, TA,) the last three of which are also pls. of عَابِدٌ: (L:) one says of the worshippers of a plurality of gods, هُمْ عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ [they are the servants of Et-Tághoot]; but the Muslims one calls عِبَادُ اللّٰهِ, meaning the servants, or worshippers, of God: (Lth, L:) [all these are pls. in the proper sense of the term, of the broken class:] and عَبْدُونَ, (O, K,) a pl. of the sound class, adopted because عَبْدٌ is originally an epithet: (TA:) and [the following, with the exception of the first, and of some which are particularized as being pls. of pls., are also said to be pls., but are properly speaking quasi-pl. ns., namely,] ↓ عَبُدٌ, (O, K,) accord. to some, who read [in the Kur ubi suprà] عَبُدَ الطَّاغُوتِ, making the former a prefixed noun, as meaning the servants (خَدَم) of Et-Tághoot; but it is a n. of the measure فَعُلٌ, like حَذُرٌ and نَدُسٌ, not a pl.; the meaning being the servant (خَادِم) of Et-Tághoot; (Akh, S, O;) and it is also used by poetic license for عَبْدٌ; (Fr, T, S, O;) and ↓ عِبِدَّانٌ and ↓ عِبِدَّآءُ and ↓ عِبِدَّى; (S, O, K;) or, accord. to some, the last of these signifies slaves born in a state of slavery; and the female is termed ↓ عَبْدَةٌ; and Lth says that ↓ عِبِدَّى signifies a number of slaves born in a state of slavery, generation after generation; but Az says that this is a mistake, that عِبِدَّى اللّٰهِ signifies the same as عبَادُ اللّٰهِ, that it is thus used in a trad., and that عِبِدَّى is applied in another trad. to poor men of the class called أَهْلُ الصُّفَّة; (L;) and ↓ عُبُدَّآءُ and ↓ عِبِدَّةٌ and ↓ عِبَادٌّ (IKtt, TA) and ↓ مَعْبَدَةٌ, like مَشْيَخَةٌ, (T, O, K,) and ↓ مَعْبُودَآءُ (Yaakoob, S, O, K) and ↓ مَعْبُودَى, (IKtt, TA,) and [pl. pl.] ↓ مَعَابِدُ, (O, K,) said to be pl. of مَعْبَدَةٌ; (TA;) and pl. pl. أَعَابِدُ, (K,) pl. of أَعْبُدٌ; (TA;) and عَبِيدُونَ, (Es-Suyootee, MF,) app. pl. of ↓ عَبِيدٌ. (MF.) فَادْخُلِى فِى عِبَادِى, in the Kur lxxxix. 29, means Then enter thou among my righteous servants: (Ksh, Bd, Jel:) or it means فِى حِزْبِى [among my peculiar party]. (S, O.) b2: Also (tropical:) Ignoble, or base-born; like as حُرٌّ is used to signify “ generous,” “ noble,” or “ well-born. ” (Mgh in art. حر.) A2: Also A certain plant, of sweet odour, (O, K, TA,) of which the camels are fond because it makes the milk to become plentiful, and fattens; it is sharp, or hot, (حَادّ O, or حَارّ TA,) in temperament; and when they depasture it they become thirsty, and seek the water: (O, TA:) so says IAar. (O.) A3: And A short and broad نَصْل [or arrow-head, or spear-head, or blade]. (AA, O, * K.) عَبَدٌ: see عَابِدٌ.

عَبُدٌ: see the paragraph commencing with عَبْدٌ, latter half.

عَبِدٌ and ↓ عَابِدٌ (but the latter is rarely used, Ibn-'Arafeh) Angry. (L.) And (both words) Disdaining, or disdainful; scorning, or scornful. (L.) Accord. to AA, العَابِدِينَ in the words of the Kur [xliii. 81], إِنْ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ

↓ العَابِدِينَ, means The disdainers, or scorners, and the angry: (S, * L:) but Ibn-'Arafeh rejects this assertion: (TA:) these words are variously explained; as meaning There is not to the Compassionate a son; and I am the first of the angry disdainers or scorners of the assertion that there is: or, and I am the first of the deniers of this assertion: or, and I am the first of the worshippers of God according to the unitarian doctrine, or, of the worshippers of God of this people: or if there were to the Compassionate a son, I would be the first of his worshippers: or if there be to the Compassionate a son, I am the first of worshippers; but I am not the first worshipper of God: or, accord. to Az, the best interpretation is one ascribed to Mujáhid; i. e. if there be to the Compassionate a son in your opinion, I am the first of those who have worshipped God alone, and who have thus charged you with uttering a falsehood in this your assertion. (L.) عَبْدَةٌ: see عَبْدٌ, latter half.

عَبَدَةٌ [as a subst. from عَبِدَ (q. v.), Anger. b2: ] Disdain, or scorn; (S, O, L, K;) disdain occasioned by a saying at which one is ashamed, and from which one abstains through scorn and pride: (L:) or intense disdain or scorn. (A.) b3: Strength: so in the saying مَا لِثَوْبِكَ عَبَدَةٌ [There is not any strength to thy garment]. (S, O.) b4: Strength and fatness: (S, O, K:) thus in the phrase نَاقَةٌ ذَاتُ عَبَدَةٍ [A she-camel possessing strength and fatness]. (S, O.) And one says [also] نَاقَةٌ عَبَدَةٌ [if this be not a mistake for the phrase here next preceding] meaning A strong she-camel. (L, Msb.) b5: And Lastingness, or continuance; syn. بَقَآءٌ; (O, L, K, TA;) in some lexicons نَقَآءٌ; (TA;) and strength. (L.) One says, لَيْسَ لِثَوْبِكَ عَبَدَةٌ meaning There is not to thy garment any lastingness, or continuance, and strength. (Lh, L.) A2: Also A stone with which perfume is bruised, or pounded. (O, L, K.) عَبْدِىٌّ [a rel. n. from عَبْدٌ]. الدَّرَاهِمُ العَبْدِيَّةُ Certain Dirhems, which were superior to those of late times, and of greater weight. (O, K, TA.) عَبْدِيَّةٌ, as a subst.: see عِبَادَةٌ: b2: and عُبُودِيَّةٌ.

عِبِدَّةٌ: see عَبْدٌ, last quarter.

عِبِدَّى: see عَبْدٌ, latter half, in two places.

عِبِدَّى: see عَبْدٌ, latter half.

عُِبُِدَّآءٌ: see عَبْدٌ, latter half.

عَبْدَلٌ: see عَبْدٌ, near the beginning.

عَبْدَلِّىٌّ and عَبْدَلَّاوِىٌّ [both post-classical, the latter, which is the more common, said by Forskål to be an appellation of the Cucumis chate, which is app. from قِثَّآء, denoting several species of cucumber; but it is] a sort of melon, [abounding in Egypt, of little flavour, eaten with sugar,] said to be thus called in relation to 'AbdAllah Ibn-Táhir, a governor of Egypt on the part of El-Ma-moon. ('Abd-El-Lateef: see pp. 52 and 54 of the Ar. text, and pp. 34 and 35, and 125-7, of De Sacy's Transl. and Notes: and see also Forskål's Flora Ægypt. Arab. pp. lxxvi. and 168.) [See also عَجُورٌ.]

عَبِيدٌ: see عَبْدٌ, first and last quarters.

عُبَيْدٌ [dim. of عَبْدٌ. b2: And, used as a proper name,] The son of the desert, or of the waterless desert: thus expl. by El-Kanánee to Fr. (O.) b3: And [hence] أُمُّ عُبَيْدٍ The desert, or waterless desert, (Fr, O, K,) that is vacant, or desolate: (K:) or the land that is vacant, or desolate: (El-Kaná- nee, Fr, O:) or the land that the rain has missed. (O, K.) And sometimes it is used as meaning (assumed tropical:) Great calamity: (TA:) it is said in a prov., وَقَعُوا فِى أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ حَيَّاتُهَا [for تَتَصَايَحُ, lit. They became, or found themselves, in the desert, &c., of which the serpents were hissing, one at another], meaning (assumed tropical:) [they fell] into a great calamity. (Meyd, TA.) عِبَادَةٌ (S, IKtt, A, IAth, L, K) and ↓ عُبُودِيَّةٌ and ↓ عُبُودَةٌ (IKtt, K) and ↓ عَبْدِيَّةٌ (Fr, K) and ↓ مَعْبَدٌ and ↓ مَعْبَدَةٌ (L) [all said by some to be inf. ns., except the fourth,] Religious service, worship, adoration, or devotion; (L;) obedience: (S, IKtt, A, K:) obedience with humility or submissiveness; humble, or submissive, obedience: (IAth, L:) or عِبَادَةٌ signifies the Doing what God approves: and ↓ عُبُودَةٌ, the approving what God does: and the primary signification of ↓ عُبَودِيَّةٌ is humility, and submissiveness: (S, A, O:) عِبَادَةٌ is rendered only to God, or a false god, or the Devil. (TA.) عُبُودَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see عُبُودِيَّةٌ.

العُبَيْدَةُ The [portion, or appertenance, of the stomach, of a ruminant, called] فَحِث, (O, K, TA,) also called حَفِث [q. v.]. (TA.) عُبُودِيَّةٌ The state, or condition, of a slave; slavery; servitude; (S, O, L, Msb;) as also ↓ عُبُودَةٌ (S, O, L) and ↓ عَبْدِيَّةٌ (O, Msb) and ↓ تَعْبِيدَةٌ. (L.) b2: See also عِبَادَةٌ, in two places.

عِبَادٌّ: see عَبْدٌ, last quarter.

عَبَادِيدُ and عَبَابِيدُ, each a pl. having no sing., Parties of people (S, O, K) going in every direction: (S, O:) and horsemen going in every direction. (K.) One says, صَارَ القَوْمُ عَبَادِيدَ and عَبَابِيدَ The people became divided into parties going in every direction. (S, O.) And ذَهَبُوا عَبَادِيدَ and عَبَابِيدَ They went away in parties in every direction. (TA.) b2: Also (both words, K, or the latter [only], TA,) Far-extending roads: (K:) or diverse and far-extending roads: said to be used in this sense not with respect to coming, but only with respect to dispersion, and going away. (TA.) b3: Also (or the former [only], TA) Hills such as are called إِكَام or آكَام [pls. of أَكَمَةٌ]. (K, TA.) b4: And one says, مَرَّ رَاكِبًا عَبَادِيدَهُ He passed, or went away, riding upon the extremities of his buttocks. (O, K.) عَبَادِيدِىٌّ (S, O) and عَبَابِيدِىٌّ (O, TA) rel. ns. from عَبَادِيدُ (S, O) and عَبَابِيدُ (O, TA) thus formed because the said ns. have no sings., (Sb, S, O, TA,) Of, or relating to, parties of people going in every direction. (S, O.) عَابِدٌ A server, a worshipper, or an adorer, of God: (L:) an obeyer of God with humility, or submissiveness: (L, Msb:) [a devotee:] a unitarian: (L:) by a secondary application, used of him who takes for his god other than the True God, such as an idol, and the sun, &c.: (Msb:) pl. عُبَّادٌ and عَبَدَةٌ (L, Msb) and عُبُدٌ and عُبَّدٌ, all of which are also pls. of عَبْدٌ [q. v.]: (L:) [and quasi-pl. n. ↓ عَبَدٌ (like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ), accord. to a reading of a phrase in the Kur v. 65, as expl. by some.] b2: And A servant: a meaning said to be tropical. (TA.) b3: See also عَبِدٌ, in two places.

تَعْبِيدَةٌ: see عُبُودِيَّةٌ.

مَعْبَدٌ: see عِبَادَةٌ: A2: and see also مُتَعَبَّدٌ.

مِعْبَدٌ A shovel, or spade, of iron; syn. مِسْحَاةٌ: (K:) pl. مَعَابِدُ. (TA.) مَعْبَدَةٌ, and the pl. مَعَابِدُ: see عَبْدٌ, last quarter: A2: and for the former see also عِبَادَةٌ.

مُعَبَّدٌ, applied to a camel, Rendered submissive, or tractable; broken, or trained; syn. مُذَلَّلٌ: (A, L:) or anointed with tar, (S, O, K,) and rendered submissive, or tractable: (S, O:) or whose whole skin is anointed with tar: (Sh:) or mangy, or scabby, whose fur has fallen off by degrees, and which is set apart from the other camels to be anointed with tar: or rendered submissive by the mange, or scab: or affected with the mange, or scab; or with incurable mange or scab. (L. [And, applied to a camel, it has other meanings, which see in what follows.]) [And hence, app.,] سَفِينَةٌ مُعَبَّدَةٌ A ship, or boat, tarred: (AO, S, O, L, K:) or smeared with fat, or oil. (AO, L.) b2: Applied to a road, Beaten; syn. مُذَلَّلٌ; (S, A, O, K;) trodden; (Az, TA;) or travelled by many passengers going to and fro: (TA:) and syn. with مُذَلَّلٌ as applied to other things also. (K.) b3: And [hence] A wooden pin, peg, or stake. (Az, O, K, TA. [In the CK, المُؤَتَّدُ is erroneously put for الوَتِدُ.]) So in the following verse of Ibn-Mukbil: وَضَمَّنْتُ أَرْسَانَ الجِيَادِ مُعَبَّدًا

إِذَا مَا ضَرَبْنَا رَأْسَهُ لَا يُرَنَّحُ [And I made a wooden peg to be a guarantee for the ropes of the coursers: when we beat its head, it did not wabble]. (Az, O, TA.) b4: Also Honoured, or treated with honour, (L, K,) and served; applied to a camel. (L.) Thus it has two contr. significations. (K.) b5: And A camel left unridden. (O, L.) b6: And, applied to a stallion [camel], Excited by lust, or by vehement lust. (O, K.) b7: Also, applied to a country, or tract of land, In which is no footprint, or track, nor any sign of the way, nor water: (O, K:) you say بَلَدٌ مُعَبَّدٌ. (O.) مَعْبُودَى and مَعْبُودَآءُ: see عَبْدٌ, last quarter.

مُتَعَبَّدٌ [and ↓ مَعْبَدٌ] A place appropriated to religious services or exercises, or acts of devotion. (TA.)
عبد
: (العَبْدُ: الإِنسانُ، حُرًّا كانَ أَو رَقِيقاً) كَذَا فِي المُحكَم والمُوعِب، كَأَنَّه يُذْهَبُ بذالك إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لبارِئه، جلَّ وعَزَّ. وَقَالَ ابْن حَزْمٍ: العَبْدُ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى.
(و) العَبْدُ: (المَمْلُوكُ) خلافُ الحُرِّ.
وَعبارَة الأَساس: العَبْدُ: الإِنسانُ، وضِدُّه الحُرُّ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصل صِفَةٌ، قَالُوا: رَجُلٌ عَبْدٌ، ولاكنه استُعْمِلَ استِعْمَالَ الأَسماءِ.
(العَبْدَلِ) ، اللامُ زَائِدَة، كَمَا صرَّحُوا، (ج: عَبْدُونَ) أَي كجَمْعِ المذكَّرِ السّالمِ، نظرا إِلى أَنَّه وَصْفٌ، كَمَا مَرَّ عَن سِيبَوَيْهٍ، وصَرَّحَ بِهِ بعضُ شُرَّاحِ (الفَصِيح) (وعَبِيدٌ) ، مثل كَلْبٍ، وكَلِيبٍ، وَمَعْز ومَعِيزٍ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ جمعٌ عَزِيزٌ. قَالَ شيخُنَا: ووقعَ خِلافٌ فِيهِ بينَ أَهْلِ العربيّةِ، هَل هُوَ جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ، وأَوضَحه الشيخُ ابنُ مالكٍ، وَقَالَ: إِنه وَردَ فِي أَوزانِ الجموع فَعِيلٌ، إِلّا أَنَّهُم تَارَة عاملوه مُعَامَلةَ الجُمُوعِ، فأَنَّثُوه، كالعَبِيدِ وَتارَة عامَلُوه معاملةَ أَسماءِ الجُموعِ فذَكَّروه. كالحَجِيج، والكَلِيب، (وأَعْبُدٌ) كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، (وعِبَادةٌ) بِالْكَسْرِ، وَلَا يأْباهُمَ القِيَاسُ. (وعُبْدَانٌ) ، بالضّمّ، كتَمْرٍ وتُمْرَان. وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ فِي النَّوَادِر:
حَتَّامَ يُعْبِدُنِي قَوْمِي وَقد كَثُرَتْ
فيهمْ أَباعِرُ مَا شاءُوا وعُبْدانُ
(وعِبْدانٌ) بِالْكَسْرِ، كجَحْش وجِحْشَان، (وعِبِدَّانٌ، بكسرتين، مُشَدَّدةَ الدَّالِ) ، قَالَ شَمِرٌ: (و) يُقَال للعَبِيد؛ (مَعْبَدَةٌ) ، وأَنْشَدَ للفرزدق:
وَمَا كانتْ فُقَيْمٌ حَيْثُ كانَتْ
بيَثْرِبَ غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعُودِ قَالَ الأَزهريّ: ومعْبَدةٌ جمع العَبْدِ (مَشْيَخَةٍ) جمعِ الشَّيْخِ، ومَسْيَفَةٍ، جمع السَّيْف. وَجعله ابْن سِيده: اسمَ الجمْع. (ومَعَابِدُ) ، وَمِنْهُم من جعلَه جمْعَ مَعْبَدةٍ، كمَشْيَخَة، فَهُوَ جمْعُ الجمْع. (وعِبِدَّاءُ) ، بِكَسْر الْعين والباءِ، وشَدِّ الدَّال، ممدوداً، نَقله صاحِبُ المُوعِب، عَن سِيبَوَيْهٍ، (وعَبِدى) مَقْصُورا، عَن سِيبَوَيْهٍ أَيضاً، وخَصَّ بعضُهم بالعِبِدَّى: العَبِيدَ الّذي وُلِدُوا فِي المِلْك. والأُنثَى عَبْدَة. وَقَالَ اللَّيث: العِبِدَّى: جماعةُ العَبِيدِ الَّذين وُلِدُوا فِي العُبُودِيَّةِ، تعبيدةٌ ابنَ تُعْبِيدة، أَي فِي العُبُودِيَّةِ إِلى آبَائِهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: هَذَا غَلَطٌ، يُقَال: هاؤلاءِ عِبِدَّى اللهِ، أَي عِبَادُه. وَفِي الحَدِيث الّذِي جاءَ فِي الاستِسْقَاءِ (هؤلاءِ عِبِدَّاَ بفِنَاءِ حَرَمَكِ) .
وَفِي حَدِيث عامرِ بن الطُّفَيْل: (أَنَّه قَالَ للنّبيِّ، صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم: مَا هاذِه العِبِدَّى حَوْلَك يَا مُحَمَّد) ، أَراد فقراءَ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وكانُوا يَقُولون: اتَّبَعَهُ الأَرْذَلُونَ. (وعُبُدٌ بضمّتين) مثل سَقْفٍ وسُقُفٍ، وأَنشد الأَخفشُ:
انسُبِ اعَبْدَ إِلى آبائِهِ
أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ
وَمِنْه قَرأَ بعضُهُم: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: 60) كَذَا فِي الصّحاح. (وعَبُدٌ) ، بِفَتْح فضمّ (كَنَدُسٍ) ، وَبِه قرأَ بعضُ القُرَّاءِ {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} بِفَتْح الْعين، وَضم الباءِ وَفتح الدَّال، وخفض الطاغوتِ. قَالَ ابْن القَطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) لَهُ: وَلَا وَجْه لَهُ فِي العَرَبِيّة، وَقيل: عَبُدٌ، واحدٌ يَدُلُّ على جمَاعَة، كَمَا تَقول حَدُثٌ، المعنَى: وخاِمَ الطَّاغَوتِ، وَقيل مَعْنَاهُ: وخَدَمَ الطّاغوتِ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ بجَمْعٍ، لأَن فَعْلاً لَا يُجْمَع على فَعُل، وإِنما هُوَ اسمٌ بُنِيَ على فَعْلٍ مثْل حَذُرٍ، كَمَا قَالَه الأَخفش، قَالَ لأَزهَرِيُّ: وأَما قَول أَوْسِ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لستُ مُعْتَرِفاً
لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنكُمُ أَحَدُ أَبَنِي لُبَيْنَى إِنَّ أُمَّكُمُ
أَمَةٌ وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ
فَقَالَ الفرّاءُ: إِنما ضمَّ الباءَ ضَرُورَة، وإِنما أَراد عَبْدُ؛ لأَن القصيدةَ من الكامِلِ، وَهِي حَذَّاءُ. قَالَ شيخُنا: فتنظيرُ المصنِّفِ عَبُداً بِنَدُسٍ مَحَلُّ نَظَرٍ. (ومَعْبُوداءُ) ، بالمعدِّ، عَن يعقوبَ فِي (الأَلفاظ) ، (جج) ، أَي جمْع الجمعِ: (أَعابِدُ) جمْع أَعْبُدٍ، قَالَ أَبو دُوَادٍ الإِياديُّ يصف نَارا:
لَهَنٌ كنَارِ الرَأْسِ بَال
عَلْياءِ تُذْكِيهَا الأَعابدْ
فغاية مَا ذكَره المصنِّف من جموع العَبْدِ: خمسةَ عَشَرَ جَمْعاً.
وَزَاد ابْن القطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) : عُبُدَاءَ، بضمّتين ممدوداً، وعَبَدَة، محرّكَ، ومَعْبُودَى، مَقْصُورا، وأَعبِدة، بكسْر الموحَّدة (وأَعْبَاد) ، وعُبُود، وعُبَّد، بضمّ فموحّدة مشدَّدة مفتوحَة، وعُبَّاد، على وَزْنِ رُمَّان، وعِبَّاد، بِكَسْر فتشديد، وعِبِدَّة، بِكَسْر الْعين والباءِ وَتَشْديد الدّال.
فهاذه عشرةُ أوْجُه، صَار الْمَجْمُوع خَمْسَة وَعشْرين وَجْهاً.
وَزَاد بعضٌ: العُبُودَة كصَقْر وصُقُورة.
وَقد جَمَعَ الشَّيْخ بنُ مالِكٍ هاذه الجموعَ مختَصِراً فِي قَوْله:
عِبادٌ، عَبِيدٌ، جمْع عَبْدٍ، وأَعْبَدٌ
أَعابِدُ، مَعُبوداءُ، مَعْبَدَةٌ، عُبُدْ
كذالِك عُبْدَنٌ، وعِبْدَانٌ اثْبِتَنْ
كذَاكَ العِبِدَّى وامدُدِ إنْ شِئتَ أَن تَمُدّ
واستَدركَ عَلَيْهِ الجلالُ السُّويطيُّ فِي أَوّلِ شَرْحِهِ لعُقُود الجُمَانِ، فَقَالَ:
وَقد زِيدَ أَعْبَادٌ، عُبُودٌ، عِبِدَّةٌ
وخَفِّفْ بِفَتْحٍ، والعِبِدَّانُ إِن تَشُدْ
وأَعْبِدةٌ، عَبُدُون ثُمَّتَ بَعْدَهَا
عَبِيدُونَ، مَعْبُودَى، بِقَصْرٍ فخُذْ تَسُدْ
وَزَاد الشيخُ سَيِّدي المَهْدِيُّ الفاسِيُّ شارِحُ (الدَّلائِل) قولَه:
ومَنَدُساً وازَى كذَاكَ مَعَابِدٌ
بِذَيْنِ تَفِي عِشْرِينَ واثْنَيْنِ إِن تَعُدّ قَالَ شيخُنا: وأَجْمَعُ ارأَيْتُ فِي ذالك لبَعض الفضلاءِ فِي أَبياتٍ:
جُمُوعُ عَبْدٍ، عُبُودٌ أَعْبُدٌ، عُبُدٌ
أَعابِدٌ، عبَّدٌ، عَبُدُونَ، عُبْدَانُ
عُبْدٌ، عِبِدَّى، ومَعْبودَا، ومدُّهُما
عِبَدَّةٌ، عَبُدٌ، عُبَّادُ، عِبْدانُ
عَبِيدٌ أَعْبِدةٌ عِبَّادُ، مَعْبَدةٌ
مَعَابِدٌ، وعَبِيدُونَ، العِبِدَّانُ
قَالَ شَيخنَا: وللنظَرِ مَجَالٌ فِي بعْضِ الأَلْفاظِ: هَل هِيَ جموعٌ لِعَبْدٍ، أَو جموعٌ لبعضِ جموعِهِ، كأَعابِدَ، ومَعَابِدَ.
ويُنْظر فِي (عَبيدونَ) ، فإِن الظاهرَ أَنه جَمْعٌ لعَبِيد. والعَبِيدُ جمع لِعَبْدٍ، فَيبقى النّظر فِي جمْعِهِ جَمْعَ مذكْرٍ سالما، فإِن هاذا غيرُ مَعْرُوفٍ فِي العربيّة، جمْع تكسيرٍ يُجْمَعُ جَمْعَ سَلامةٍ. واعَبْدُونَ أَنَّه اعْتبر فِيهِ معنَى الوَصْفِيَّةِ الّتي هِيَ الأَصْلُ فِيهِ عِنْدَ سِيبَويْهِ وَغَيره.
(والعَبْدِيَّةُ) حَكَاهُ صَاحب المُوعِب، عَن الفَرْاءِ (والعُبُودِيّةُ والعُبُودَةُ) بِضَمِّهِما (والعِبَادَةُ) بِالْكَسْرِ: (الطَّاعةُ) . وَقَالَ بعضُ أَئِمَّةِ الِاشْتِقَاق: أَصْلُ العُبُودِيّةِ: الذُّلُّ والخُضُوعُ. وَقَالَ آخَرُونَ: العُبُودَةُ: الرِّضا بِمَا يَفْعَلُ الرَّبُّ، والعِبَادَةُ: فِعْلُ مَا يَرْضَى بِهِ الرَّبُّ. والأَوَّلُ أَقوَى وأَشَقُّ، فَلِذَا قِيلَ: تَسْقُطُ العِبَادةُ فِي الآخِرَةِ لَا العُبُودةُ، لأَنّ العُبودَةَ أَن لَا يَرَى مُتَصِرِّفاً فِي الدَّارَيْنِ فِي الحقيقِ إِلّا اللهَ.
قَالَ شَيخنَا: هَذَا مَلْحَظٌ صُوفِيٌّ لَا دَخْلَ للأَوْضَاعِ اللغَوِيَّةِ فِيهِ.
وَفِي اللّسان: وَلَا فِعْلَ لَهُ عِنْد أَبي عُبَيْد.
قلْت: وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ أَكثَرُ شُرّاحِ (الفَصِيح) . وحكَى اللِّحْيانيّ: عَبُد عُبُودَةً وعُبُودِيَّةً.
قلت: وأَوضَحُ مِنْهُ قولُ ابْن القَطَّاعِ فِي (كتاب الأَفعال) ، فَقَالَ: عَبُد العَبْدُ عُبُودَةً عُبُودِيَّةً. وأَما عَبَدَ اللهَ فَمَصْدَرُهُ: عِبَادَة وعُبُودة وعُبُودِيّة، أَي أَطاعه. وَفِي اللّسَان: وعَبَد اللهَ يَعُده عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدةً: تَأَلَّه لَهُ.
وَقَالَ الأَزهريُّ: اجتمعَ العامَّةُ لى تَفْرِقَةِ مَا بَين عِبادِ اللهِ، والممالِيكِ، فَقَالُوا: هاذا عَبْدٌ من عِبادِ اللهِ، وهاؤلاءِ عَبِيدٌ مماليكُ. قَالَ: وَلَا يُقَال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادةً إِلَّا لمَن يَعْبُد اللهَ، وَمن عَبَدَ دُونَهُ إِلاهاً فَهُوَ من الخاسِرِين. قَالَ: وأَما عبْدٌ خَدَمَ مَوْلاهُ فَلَا يُقَال عَبَدَهُ. قَالَ اللّيث: وَيُقَال لِلْمُشْرِكِينَ: هم عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ، وَيُقَال للمُسْلِمين: عِبَادُ اللهِ يَعْبُدونَ اللهَ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلٌ: {اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ} (الْبَقَرَة: 21) أَي أَطِيعُوا رَبَّكُمْ.
وقولهُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الْفَاتِحَة: 5) أَي نُطِيعُ الطَّاعَةَ الَّتِي يُخْضَع مَعَهَا، قَالَ ابنُ الأَثِير وَمعنى العِبَادَةِ فِي اللُّغَة: الطَّاعَةُ مَعَ الخُضُوع.
وَقَوله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذالِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: 60) .
قرأَ أَبو جعْفَرٍ، وشَيْبةُ، وافِعٌ، وعاصِمٌ، وأَبو عَمْرٍ ووالكِسَائِيُّ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} قَالَ الفَرَّاءُ: وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله، عَزَّ وجَلَّ: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} وَمَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ نَسَقٌ على: {مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ} ، المعنَى: مَن لَعَنِ اللهُ، ومَن عَبَدَ الطَّاغُوتَ مِنْ دُون اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، أَي أَطاعَهُ، يَعْنِي الشَّيْطَانَ فِيمَا سَوَّلَ لَهُ وأَغْواه. قَالَ الجوهَريُّ: وَقَرَأَ بعضُهُم: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} وأَضافَهُ قَالَ: والمَعْنَى، فِيمَا يُقَال: خَدَمُ الطَّاغُوتِ. وَقد تَقَدَّم فِيهِ الكلامُ. وَقَالَ اللَّيْث. {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} مَعْنَاهُ: صَار الطَّاغُوتُ يُعْبَدُ، مَا يقَالُ: ظَرُف الرّجُلُ وفَقُهَ. وَقد غَلّطَه الأَزْهَرِيّ. وقرأَ ابنُ عَبَّاسٍ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} محركةً وخَفْض الطاغُوتِ، وَهُوَ أَيضاً جمع عابِدٍ، وأَصله: عَبَدَةٌ، ككافِرٍ وكَفَرَةٍ، حُذِفَتْ مِنْهُ الهاءُ وقُرِىءَ {وعَابِدَ الطَّاغُوتِ} ، مثل: ضارِب الرَّجُلِ، وَهِي قراءَة ابْن أَبي زَائِدَة، وقرِىء {وعُبُدَ الطَّاغُوتِ} ، جمع عابِدٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ جَمْع عَبِيدٍ، كَرَغِيف ورُغُفٍ، وَهِي قراءَ يَحْيَى بنِ وعثَّابٍ، وحَة. ورُوِيَ عَن النَّخَعِيّ أَنه قَرَأَ: {وعُبْدَ الطَّاغُوتِ} بإسكانِ الباءِ، وفتْح الدَّالِ. وقُرِىءَ {وعَبْدَ الطَّاغُوتِ} ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِيه وَجْهَانِ: أَحدُهما أَن يكونَ مُخَفَّفاً من عَبْدٍ، كَمَا يُقَال: فِي عَضُدٍ: عَضْدٌ. وجائزٌ أَن يكونَ عَبْد اسْمَع الواحِد يَدُلُّ على الجِنْس، وَيجوز فِي عَبْد النَّصْبُ والرَّفْعُ. وَذكر الفَرَّاءُ أَنَّ أُبَيَّا وعبدَ اللهِ قرآ {وعَبَدُوا الطَّاغُوتَ} . ورُوِيَ عَن بَعْضِهِم أَنَّهُ قَرَأَ {وعُبَّادَ الطَّاغُوتِ} .
قلت ونسبها ابنُ القَطَّاعَ إِلى أَبِي واقِدٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ورُوِيَ عَن ابْن عَباسٍ {وعُبِّدَ الطّاغوتُ} مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ. ورُوِيَ عَنهُ أَيْضا: {وعُبَّدَ الطَّاغُوتِ} بِضَمَ، فتشديد، مَعْنَاهُ عُبَّادُ الطَّاغُوتِ. وقُرِىء: {وعُبِدَ الطَّاغُوتُ} مَبْنِيًّا للْمَجْهُول، كضُرِبَ، وَهِي قراءةُ أَبي جَعْفَرٍ. وقرأَ أَبيُّ بنُ كَعْبٍ {وعَبَدَة الطَّاغُوتِ} محرّكة. قَالَ الأَزهريُّ وذَكَرَ اللَّيْثُ أَيضاً قراءَةً. أُخرى، مَا قرأَ بهَا أَحدٌ، وَهِي {وعابِدُوا الطَّاغوتِ} جمَاعَة، قَالَ: وَكَانَ رَحِمَ اللهُ قليلَ المعرفَةِ بالقراءات وهاذا دَلِيل أَنَّ إِضافَةَ كتابِهِ إِلى الخَلِيلِ بنِ أَحمدَ غيرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الخَلِيلَ كَانَ أَعْقَلَ من أَن يُسَمِّيَ مِثْلَ هَذِه الْحَرْف قراءات فِي القُرآن، وَلَا تكون مَحْفُوظَة لقارىءٍ مشهورٍ من قُرَّاءِ الأَمصارِ.
فصارَ المجموعُ مِمَّا ذكرناهُ من الأَوْجُهِ فِي الآيةِ الشَّرِيفَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهاً، جَمَعْنَاهَا من مواضِعَ شَتَّى. وأَوْصَلها ابنُ القَطّاعِ، فِي كِتَابه، إِلى تْسِعةَ عَشَرَ وَجْهاً. وَفِيمَا ذكرنَا كفايةٌ. واللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَاب. (والدَّراهِمُ العَبْدِيَّةُ) ، فِيمَا مَضَى، (كَانَتْ أَفضلَ مِن هاذِه) الدَّرَاهِمِ الّتي بأَيْدِينَا (وأَرْجَحَ) فِي الوَزْنِ.
(والعَبْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) تَكْلَفُ بِهِ الإِبِلُ، لأَنّه مَلْبَنةٌ مَسْمَنَةٌ حارُّ المِزَاجِ، إِذا رَعَتْه عَطِشَتْ فَطَلَبَت الماءَ. قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
حَرَّقَها العَبدُ بعُنْظُوانِ
فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَانَانِ
(و) العَبْدُ: (النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ.
(و) العَبْدُ: (جَبَلٌ لبني أَسَدٍ) يَكْتَنِفُه جَبَلانِ أَصغَرُ مِنْهُ، يُسَمَّيَانِ الثَّدْيَيْنِ. كَذَا فِي المُعْجَم.
(و) العَبْدُ: جَبلٌ (آخَرُ لِغَيْرِهِمْ) .
(و) العَبْدُ: (ع بِبِلَاد طَيِّىءٍ) بالسَّبُعانِ.
(و) العَبَدُ (بِالتَّحْرِيكِ: الغَضَبُ) ، عَبِدَ عَلَيْهِ عَبَداً وعَبَدَةً، فَهُوَ عَبِدٌ وعابِد: غَضِب. وعَدَّاه الفرزدقُ بِغَيْر حَرْفٍ. وَقيل: عَبِدَ عَبَداً فَهُوَ عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، كأَحِنَ، وأَمِدَ، وأَبِدَ. وَبِه فَسَّرَ أَبو عَمْرٍ وَقَوله تَعَالَى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} (الزخرف: 81) أَي العَبِدِينَ الأَنِفِين. وَقد رَدَّه ابْن عَرَفَة، كَمَا سيأْتِي.
(و) العَبَدُ: (الجَرَبُ) ، وَقيل: الجَرَبُ (الشَّدِيدُ) الّذِي لَا يَنْفَعُه دَوَاءٌ، وَقد عَبِدَ عَبَداً. وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: أَصابَهُ ذالِكَ الجَرَبُ.
(و) العَبَدُ: (النَّدَامَةُ) وَقد عَبِدَ، إِذا نَدِمَ على فائِتٍ، أَو لَامَ نَفْسَهُ على تَقْصِيرٍ وَقَعَ مِنْهُ.
(و) العَبَدُ: (مَلَامةُ النَّفْسِ) على تَقْصِيرٍ وَقَع مِنْهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذا المعنَى مفهومٌ من النَّدامةِ.
(و) العَبَد: (الحِرْصُ والإِنكارُ، عَبِدَ كفَرِحَ) يَعْبَد عَبَداً (فِي الكُلِّ) .
(والعَبَدَةُ، مُحَرَّكةً: القُوَّةُ والسِّمَنُ) يُقَال: ناقةٌ ذاتُ عَبَدَة أَي قُوَّةٍ وسِمَنٍ.
(و) العَبَدَةُ: (البَقاءُ) ، بالمُوحَّدةِ، عَن شَمِرٍ، وَيُقَال بالنُّون، هاكذا وُجِدَ مضبوطاً فِي الأُمَّهَاتِ، يُقَال: ليسَ لثَوْبِكَ عَبَدَةٌ، أَي بَقَاءٌ.
(و) العَبَدَةِ: (صَلَاءَةُ الطِّيبِ) ، عَن الصاغانِيّ.
(و) العَبَدَةُ: (الأَنَفَةُ) والحَمِيَّةُ مِمَّا يُسْتَحْيَا مِنْهُ، أَو يُسْتَنْكَفُ. وَقد عبِدَ، أَي أَنِفَ. ونَسَبه الجوهَريُّ إِلى أَبي زَيْدٍ، قَالَ الفرزدقُ:
أُولائكَ أَحْلَاسِي فجِئنِي بمِثْلِهِمْ
وأَعبَدُ أَن أَهجُو كُلَيْباً بِدارِمِ
وَفِي الأَساس: وعَبْدٌ فِي أَنْفِهِ عَبَدَةٌ، أَي أَنَفَةٌ شَدِيدةٌ، قَالَ أَبو عَمْرو: وَقَوله تَعَالَى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} ، من الأَنَفِ والغَضب. وَقيل من عبَدَ، كنَصَر، قَالَ ابْن عَرَفَةَ: إِنما يُقَال من عَبِد بِالْكَسْرِ: عَبِدٌ كفَرِح، وقَلَّما يُقَال عابِدٌ. والقُرْآن لَا يَأْتِي بالقَلِيلِ من اللّغَةِ، وَلَا الشَّاذِّ، ولكنَّ المعنَى: فأَنا أَوْلُ مَن يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى على أَنّه واحِدٌ لَا وَلَدَ لَهُ. كَذَا فِي (التَّنْوِير) لِابْنِ دِحْيَةَ.
(وذُو عَبَدانَ، مُحَرَّكَةً: قَيْلٌ) من أَقْيَال حِمْيَرَ، هُوَ ابنُ الأُعْبود بن السَّكْسَكِ بن أَشْرَسَ بن ثَوْرِ.
(وعَبَدَانُ) ، محرّكةً: (صُقْعٌ من اليَمَنِ) .
(و) عَبْدَانُ (كَسَحْبَانَ: لَا بمَرْوَ، مِنْهَا) الإِمامُ الفاضلُ (عَبْدُ الحَميد بنُ عبد الرَّحْمان) بن أحْمَدَ (أَبو القَسم خَوَاهَرْ زادَهْ) أَي ابنُ بنت القَاضِي، أَبي الحُسَيْن عليّ بن الْحسن الدِّهْقَانيّ، رَوَى عَن خَاله هاذا ومَكِّيِّ بن عبد الرّزَّاق الكُشْمِيهَنيّ.
(و) عَبْدَانُ: اسمُ (رَجُلٍ) من أَهل البَحْرين، (وَله نَهْرٌ، م) أَي مَعْرُوف، (بالبَصْرَة) من جَانب الفُرات. (و) العُبَيْدُ، (كَزُبَيْر: فَرَسٌ) للعَبَّاس بن مِرْداس السُّلَميِّ، وَفِيه يَقُول:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ
د بَينَ عُيَيْنةَ والأَقْرَعِ
فَمَا كانَ حِصْنٌ وَلَا حابسٌ
يَفُوقانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَع
وقصَّتُه مشهورةٌ فِي كُتُب السِّيَر.
(وعُبَيْدان، مُصَغرًا تَثْنِيَة عُبيدٍ: (وادٍ) كَانَ يُقَال إِنَّ فِيهِ حَيَّةً تَحْميه فَلَا يُرْعَى وَلَا يُؤتَى. وَقيل ماءٌ مُنْقَطِعٌ بأَرْض اليَمَن لَا يَقْرَبُهُ أَنيسٌ وَلَا وَحْشٌ.
(وبَنُو العُبَيْد) ، مُصَغَّراً: (بَطْنٌ) من بَني عَديِّ بن جَنَابِ بن قُضاعةَ، (وَهُوَ عُبَدِيٌّ، كَهُذَلِيَ) ، فِي هُذَيلٍ.
(و) يُقَال: صُكَّ بِهِ فِي (أُمِّ عُبَيْدٍ) ، أَي (الفَلَاة) ، عَن الفَرَّاءِ، قَالَ: وقلْت للعتَّابيّ: مَا عُبَيْدٌ؟ قَالَ: ابنُ الفَلاة، وَهِي الرَّقَاصَةُ أَيضاً. وَقيل: هِيَ (الخَالِيَةُ) من الأَرض، (أَو مَا أَخُطأَهَاالمَطَرُ) ، عَن الصاغانيّ، وَقد يُعَبَّر عَنْهَا بالدّاهيَة الْعَظِيمَة.
وجاءَ فِي المَثَل: (وَقَعُوا فِي أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ جِنَّانُهَا) أَي فِي داهيةِ عظيمةٍ، كَمَا قَالَه المَيْدانيُّ.
(والعُبَيْدَةُ) ، تَصْغِير عَبْدة: (الفَحِثُ) والحَفِث، وَقد تقدَّم ذِكره.
وأُمُّ عَبيدة، كسَفِينة: قُرْبَ واسِطِ (العراقِ) بهَا قَبْرُ (أَحَدِ الأَقطابِ الأَربعةِ، صاحِبِ الكراماتِ الظاهِرَةِ (السَّيِّدِ) الكبيرِ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ) بنِ عليِّ بنِ أَحمدَ بنِ يَحْيَى بن حازِمِ بنِ عليِّ بن رِفَاعةَ (الرِّفاعِيِّ) نِسْبَة إِلى جَدِّهِ رِفَاعَةَ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ السيدِ منصورٍ البَطَائِحِيِّ، المُلَقَّبِ بالبازِ الأَشْهَبِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، ونَفَعَنا بهم.
(و) فِي الأَساس: أَعوذُ باللهِ من قَوْمَةِ العُبُودِيَّةِ، ومِن النَّومَةِ العَبُّودِيَّةِ، عَبُّودٌ (كَتَنّورِ: رجلٌ نَوَّامٌ، نامَ فِي مُحْتَطَبِهِ سَبْعَ سِنِينَ) ، فضُرِبَ بِهِ المثلُ. وَفِي أَمثال الأَصفهَانيّ.
(أَنْوَمُ من عَبّودٍ) وَذكر المفضَّل بن سَلَمَةَ أَنَّ عَبُّوداً كَانَ عَبْداً أَسْودَ حَطَّاباً، فَغَبَرَ فِي مُحْتَطَبِهِ أُسبوعاً لم يَنَمْ، ثمَّ انصَرَفَ، فبَقِيَ أُسْبُوعاً نائِماً، فضُرِبَ بِهِ المثلُ. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ أَقربُ من سَبْعِ سنِينَ، الَّتِي ذَكَرَ المُصنِّفُ.
(و) عَبُّودٌ: (ع وجَبَلٌ) أَسْوَدُ من جانِبِ البَقِيعِ. وَقيل: عَبُّودٌ على مَراحِلَ يَسيرةٍ بَين السّيالَة ومَلَل، وَله قِصّةٌ عجيبةٌ تأْتي فِي: هَبُّود، قَالَ الجَمُوحُ الهُذَلِيُّ:
كأَنَّنِي خاضِبٌ طَرَّتْ عَقِيقَتُهُ
أَخْلَى لَهُ الشَّرْيُ من أَكنافِ عَبُّودِ
(و) جاءَ (فِي حَدِيثٍ مُعْضِلٍ) فِيمَا رَوَاهُ محمّدُ بنُ كَعْب القُرَظِيّ ((أَنَّ أَوَّلَ النَّاسِ دُخُولاً الجَنَّةَ عَبْدٌ أَسْوَدٌ، يُقَال لَهُ: عَبّودٌ؛ وذالكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نَبِيًّا إِلى أَهلِ قَرْيَةٍ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ أَحَدٌ، إِلّا ذالكَ الأَسودُ، وأَنَّ قَوْمَهُ احْتَفَرُوا لَهُ بِئراً فصيَّرُوهُ فِيهَا، وأَطْبَقُوا عَلَيْهِ صَخْرةً، فَكَانَ ذالكَ الأَسودُ يَخْرُجُ فَيَحْتَطِبُ فَيَبِيعُ الحَطَبَ ويَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً وشَرَاباً، ثمَّ يأْتِي تِلْكَ الحُفْرَةَ فيُعِينُه اللهُ تَعَالَى على تِلْكَ الصَّخْرَةِ فيرفعُها ويُدَلِّي) أَي يُنْزَلِ (لَهُ ذلكَ الطَّعَامَ والشَّرَابَ، أَنَّ الأَسْود) المذكورَ (احَتطَبَ يَوْمًا، ثمَّ جَلَسَ لِيَسْتَرِيحَ، فضَرَب بِنَفْسِهِ الأَرض شِقَّهُ الأَيسر فَنَامَ سبعَ سِنينَ ثمَّ هَبَّ) أَي قَامَ (من نَومَتِهِ وَهُوَ لَا يُرَى إِلَّا أَنه نامَ) وَفِي بعضِ النُّسخ: لَا يرَى أَنَّه نَام إِلَّا (سَاعَة من نَهَارٍ، فاحتَمَلَ حُزْمَتَهُ فأَتَى القَرْيَةَ) على عادَتِهِ (فَبَاعَ حَطَبَهُ، ثمَّ أَتَى الحُفْرَةَ فَلم يَجِد النَّبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم فِيها، وَقد كَانَ بَدَا لِقَوْمِهِ فِيهِ فأَخْرَجُوهُ) من البئرِ (فَكَانَ يسأَلُ عَن) ذالك (الأَسْودِ، فيَقُولون: لَا نَدْرِي أَيْنَ هُو. فَضُرِبَ بِهِ المَثَلُ لِمَن نَام طَويلاً) .
وَفِي (المُضَافِ والمَنْسُوب) لأَبي منصورٍ الثَّعَالِبِيّ: قَالَ الشَّرْقِيُّ: أَصلُه أَن عَبُّوداً قَالَ لِقَوْمِه: اندُبُونِي لِأَعْلَم كَيفَ تَنْدُبُونِّي إِذا مِتّ، ثمَّ نَامَ فماتَ. وَقَالَ ابْن الحَجَّاج:
قُوموا فأَهْلُ الكَهْفِ مَعْ
عَبَّودَ عِنْدَكُمُ صَرَاصِرْ
وَفِي التكملة، عَن الشَّرْقِيّ: أَنَّه كَانَ رَجُلاً تَمَاوَتَ على أَهْلِه، وَقَالَ: اندُبْنَنِي لأَعْلَم كَيْفَ تَنْدُبْنَنِي مَيِّتاً، فَنَدَبْنَهِ، وَمَات على الحالِ.
(و) أَبو عبد الله أَحمدُ بنُ عبدِ الواحِدِ (بن عَبُّودِ) بن واقدٍ: (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَنهُ أَبو حاتمٍ الرَّازِيُّ وغيرُه.
(و) المِعْبَد، (كمِنْبَرٍ المِسْحَاة) والجمْع: المَابد، وَهِي المَساحِي والمُرُورْ، قَالَ عَدِيُّ بن زيدٍ:
ومُلْكَ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ زَلْزَلَتْ
وَرَيْدَانَ إِذْ يَحْرُثْنَهُ بالمَعَابِدِ
(و) يُقَال: ذَهَبُوا عَبابِيدَ، وعَبَادِيدَ. وَتقول: أَمّا بَنُو فُلانٍ فقد تَبَدَّدوا وتَعَبْدَدُوا. قَالَ الجوهريُّ: (العَبابِيدُ، والعَبَادِيدُ، بِلَا واحدٍ من لَفْظِهِمَا) ، قالَه سيبَوَيْه وَعَلِيهِ الأَكْثَرُ، وَلذَا قَالُوا: إِنَّ النِّسْبَةَ إِليهِم: عَبَابِيدِيٌّ وعَبَادِيدِيٌّ، وهم (الفِرَقُ من النّاسِ والخَيْلِ، الذَّاهِبونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ) ، والقِيَاسُ يَقْتَضِي أَن يكونَ واحدُهُما على فَعُّول، أَو فِعِّيل، أَو فِعْلالٍ.
(و) العَبَادِيدُ (الآكامُ) ، عَن الصَّاغَانِيِّ.
(و) العَبابِيدُ: (الطُّرُقُ البَعِيدةُ) الأَطرافِ، المُخْتَلِفَةُ. وَقيل: لَا يُتَكَلَّم بهَا فِي الإِقبالِ، إِنَّما فِي التَّفَرُّقِ والذَّهَابِ.
(والعَبَادِيدُ: ع) نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (مَرَّ راكِباً عَبَادِيدَهُ أَي مِذْرَوَيْهِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وعَابُودُ: د، قُرْبَ القُدْسِ) ، مَا بَين الرَّمْلَةِ ونابُلُسَ، موقوفٌ على الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وسكَنَتْه بِنور زيد (وعابِدٌ: جَبَلٌ) : وَقيل: موضِعٌ. وَقيل: صُقْعٌ بِمصْر.
(و) عابِدُ بنُ عبدِ الله (بن عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ) القُرَشِيّ (ومِن وَلَدِهِ: عبدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ) بن أَبي السّائِبِ صَيْفِيّ بن عابِدٍ (الصَّحَابِيُّ) القُرَشِيُّ المخْزُومِيُّ، القَارىءُ المَكِّيُّ، قرأَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ وابنُ كَثِيرٍ.
(وعبدُ الله بنُ المُسَيِّبِ) بن عابِدٍ، أَبو عبدِ الرَّحْمانِ، وَقيل أَبو السَّائِب، (المُحَدِّثُ، العابِدِيَّانِ) المَخْزُومِيَّانِ.
(والعِبَادُ، بِالْكَسْرِ) ، كَذَا قَالَه ابْن دريدٍ وغيرُه، وَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ الأَزْهَريّ. (و) قَالَ ابْن بَرِّيَ والصاغانِيُّ: (الفَتْحُ غَلَطٌ، وَهِمَ الجوهرِيُّ) فِي ذالِكَ، وتَبِعَ فِيهِ غَيره. وهُم قومٌ مِنْ (قَبَائِلَ شَتَّى) من بُطُونِ العَرَبِ، (اجتَمَعُوا على) دينِ (النَّصْرَانِيَّةِ) فأَنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيد، وَقَالُوا: نَحن العِبَادُ. والنَّسَبُ إِليه: عِبَادِيٌّ كأَنْصَارِيَ، نَزلُوا (بالحِيرةِ) ، وَمِنْهُم عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ من بني امرىءِ القَيْس بنِ زَيد مَنَاةَ، جاهِلِيٌّ من أَهل الحِيرة، يُكْنَى أَبَا عُمَيْر، وجَدُّه أَيُّوبُ، أَوَّلُ مَن تَسَمَّى أَيُّوبَ من الْعَرَب، كَمَا سبقت الإِشارةُ إِليه فِي الموحَّدة.
وَقَالَ شيخُنَا: قَالَ أَحمدُ بن أَبِي يَعْقُوبَ: إِنَّمَا سُمِّيَ نَصَارَى الحِيرَةِ لعبَادَ، لأَنه وَفَد على كَنُود مِنْهُم خمسٌ، فَقَالَ للأَوّلِ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: عبدُ المَسِيح. وَقَالَ للثَّانِي: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عبدُ يَا لِيلَ. وَقَالَ للثّالث: مَا اسمُكَ؟ قَالَ عبدُ عَمْرو. وَقَالَ للرّابع: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عَبْدُ ياسُوعَ. وَقَالَ للخامس: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عبدُ اللهِ. فَقَالَ: أَنتُم عِبادٌ كُلُّكُم. فسُمُّوا عِباداً.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (أَعْبَدَنِي فلانٌ فلَانا، أَي مَلَّكَنِي إِيَّاهُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والمعرُوفُ عندَ أَهلِ اللُّغَةِ: أَعْبَدْتُ فُلاناً، أَي استَعْبَدْتُه. قَالَ: ولسْتُ أُنْكِرُ جَوَازَ مَا قَالَه اللَّيْثُ، إِن صَحَّ لِثِقَةٍ من الأَئِمَّةِ، فإِنَّ السَّماعَ فِي اللُّغَاتِ أَوْلَى بِنَا مِن خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْسِ، وابتداعِ قِيَاسَاتٍ لَا تَطَّرِدُ.
(و) أَعبدَنِي فلانٌ (اتَّخَذَنِي عَبْداً) أَو صَيَّرِني كالعَبْدِ. وَفِي الحَدِيث: (ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ أَعْبَدَ مُحَرَّراً) ، أَي اتَّخَذه عَبْداً، وَهُوَ أَن يُعتِقَه ثمَّ يَكْتُمَهُ إِيّاه، أَو يَعْتَقِلَه بَعْد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخُذَ حُرًّا فيدَّعِيَهُ عَبْداً ويَتَملَّكَه. والقياسُ أَن يكونَ: أَعْبَدْتُه: جعَلْتُه عَبْداً.
(و) أَعْبَدَ (القَوْمُ بالرَّجُلِ) : اجتَمَعُوا عَلَيْهِ و (ضَرَبُوه) .
(والعَبَّادِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: لَا، بالمَرْجِ) . نقلَه الصاغانيُّ.
(وعَبَّادَانُ: جَزِيرة أَحاطَ بهَا شُعْبَتا دِجْلَةَ ساكِبَتَيْنِ فِي بَحْر فارِسَ) ، مَعْبَدُ العُبَّادِ ومُلْقَى عِصِيّ النُّسَّاك. مثله فِي الْمِصْبَاح، المَشَارق. وَقَالَ ابْن خُرداد: إِنَّهُ حِصْنٌ بِالعِراقِ، بينعه وَبَين البَصْرَةِ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخاً، سُمِّيَتْ بِعَبَّادِ بنِ الحُصَيْنِ التَّمِيمِيِّ الحَنْظَلِيّ. وَفِي الْمثل: (مَا وَراءَ عَبَّادانَ قَرْيَةٌ) .
(وعَبَّادَةُ) التَّشْدِيد: (جَارِيةُ) المُهَلَّبِيَّة، لَهَا قِصَّةٌ ذَكرها الزُّبَيْر، وَهِي الَّتِي قَالَ فِيهَا أَبو العَتاهِيةِ:
مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبابِهِ
فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْرٍ غُرُورْ
أَنْسَاه عَبَّاد ذاتَ الهَوَى
وأَذْهَبَ الحُبَّ لَدَيْهِ الضَّمِيرْ وابنُ غُرَيْرٍ كانَ يَهْوَى عَبَّادة.
(و) اسمُ (مُخَنَّث) ذِي نَوَادِرَ أَيامَ المُتَوَكِّلِ، ذكَره الذَّهَبِيُّ.
(و) يُقَال: (عَبَدْتُ بِهِ أُوذِيهِ، أَي (أُغْرِيتُ) بِهِ.
(والمُعَبَّدُ كمُعَظَّمٍ: المُذَلَّلُ من الطَّرِيقِ وغيرِهِ) ، يُقَال: بَعِيرٌ مُعَبَّد، أَي مُذَلَّلٌ، وطَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، أَي مَسْلُوكٌ مُذَلَّل. وَقيل: هُوَ الَّذِي تَكثرُ فِيهِ المُخْتَلِفةُ. قَالَ الأَزهريُّ: والمُعَبَّد: الطَّرِيقُ المَوطُوءُ. (و) المُعَبَّدُ: (المُكَرَّمُ) المُعَظَّم، كأَنّه يُعْبَد، (ضِدٌّ) ، قَالَ حَاتِم:
تَقُولُ أَلا تُبْقِي عليكَ فإِنَّني
أَرى المالَ عِنْدَ المُمْسِكِينَ مُعَبَّدَا
أَي مُعَظَّماً مَخْدُوماً، وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّمٌ.
(و) قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيَادِ مُعَبَّداً
إِذا مَا ضَرَبْنَا رأْسَه لَا يُرَنِّحُ
قَالَ الأَزهريُّ: المُعَبَّدُ هُنَا: (الوَتِدُ) .
(و) المُعَبَّد: (المُغْتَلِمُ من الفُحُولِ) ، نقلَه الصاغانيُّ.
(و) المُعَبَّدُ (بَلَدٌ مَا فِيهِ أَثَرٌ وَلَا عَلَمٌ وَلَا ماءٌ) ، أَنشد شَمِرٌ:
وَبَلَدٍ نائِي الصُّوَى مُعَبَّدِ
قطَعْتُهُ بِذَاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ
(و) المُعَبَّد: البَعِيرُ (المَهْنوءُ بالقَطِرَانِ) ، قَالَ طَرَفةُ:
إِلَى أَن تَحَامَتْنِي العَشِيرَةُ كُلُّهَا
وأُفْرِدتُ إِفْرادَ البَعِيرِ المُعَبَّدِ
قَالَ شَمِرٌ: لمُعَبَّدُ من الإِبل: الَّذِي قد عُمَّ جِلْدُه بالقَطْرَانِ. وَيُقَال: المُعَبَّدُ: الأَجْرَبُ الّذي قَد تَساقَطَ وَبَرُهُ، فأُفْرِدَ عَن الإِبِلِ لِيُهْنَأَ.
قلت: وَمثله عَن كُرَاع، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف. وَيُقَال: المُعَبَّدُ: هُوَ الّذِي عَبَّدِ الجَرَبُ، أَي ذَلَّله.
(وعَبَّدَ تَعْبِيداً: ذَهَبَ شارِداً) نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (مَا عَبَّدَ أَن فَعَلَ) ذالك أَي (مَا لَبِثَ) ، وَكَذَا مَا عتَّمَ، وَمَا كَذَّبَ.
(وأَعْبَدُوا) بِهِ: (اجتَمَعُوا) عَلَيْه يَضْرِبُونَه. نَقله الصاغانيُّ.
(والاعتِبَادُ، والاسْتِعْبادُ: التَّعْبِيدُ) ، يُقَال: فُلانٌ استَعْبَدَه الطَّمَعُ، أَي اتَّخَذَه عَبْداً.
وعَبَّد الرَّجُلَ، واعْتَبَدَه: صَيَّرَه عَبْداً أَو كالعَبْدِ لَهُ.
(وتَعَبَّدَ: تَنَسَّكَ) ، وقَعَدَ فِي مُتَعَبَّدِهِ، أَي مَوضِع نُسُكِه.
(و) تَعَبَّدَ (البَعِيرُ: امتَنَعَ وصَعُبَ) ، وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: سَمِعْت الكِلابِيّينَ يَقُولونَ: بَعِيرٌ مُتعبِّد ومُتَأَبِّد، إِذا امْتَنَعَ على النّاسِ صُعُوبَةً، فَصَارَ كآبِدةِ الوَحْشِ.
(و) تَعَبَّدَ (البَعِيرَ: طَرَدَهُ حتَّى أَعْيَا) وكَلَّ فانقُطِعَ بِهِ.
(و) تَعَبَّدَ (فُلاناً: اتَّخَذَه عَبْداً، كاعْتَبَدَهُ) وعَبَّده، واسْتَعْبَدَه، عَن اللِّحْيَانيّ، قَالَ رُؤْبَةُ:
يَرْضَوْ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي
وَفِي الحَدِيث: (ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً) وَقد تقدَّم.
(و) من الْمجَاز: (المُعَبَّدة: السفينةُ المُقَيَّرَةُ) أَو المَطْلِيَّةُ بالشَّحْمِ أَو الدُّهُنِ أَو القَارِ.
(و) يُقَال: (أُعْبِدَ بِهِ، مَبْنِيًّا للمَجْهُول، أَي (أُبْدِعَ) ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
(و) يُقَال: أُعْبِدَ بالرَّجُلِ، إِذا (كَلَّتْ راحِلَتُهُ) أَو ماتَتَ، أَو اعتَلَّتْ أَو ذَهَبَتْ فانقُطِعَ بِهِ.
(وعَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ، بالفَتْح) فالسُّكون واسمُ الطَّبِيب زيدُ بن مالِكِ بنِ امْرىءِ القَيس بن مَرْثَد بن جُشَم بن عَبْدِ شَمْسٍ.
(وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ) ، نَسَبُه فِي تَمِيمٍ، وَهُوَ عَلْقمَةُ بنُ عَبَدَةَ بنِ ناشِرَةَ بنِ قَيْس، يُعْرَفُ بِعَلْقَمةَ الفَحلِ. وأَخوه شَأْسُ بن عَبَدَة، وَهُوَ (بالتَّحْرِيك) ، كَذَا فِي (الإِيناس) .
(والعَبْدِيُّ نِسْبَةٌ إِلى عَبْدِ القَيْسِ) القَبِيلَةِ المَشْهُورَ. (وَيُقَال: عَبْقَسِيٌّ، أَيضاً) على النَّحْتِ، كَعَبْشَمِيَ، والأَولُ أَكْثَرُ.
(والعَبْدَانِ) فِي بني قُشَيْرِ: (عبدُ اللهِ بنُ قُشَيْر) بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، القَبِيلةِ المشهورةِ، (وَهُوَ الأَعْوَرُ، وَهُوَ ابنُ لُبَيْنَى) ، تَصْغِير لُبْنَى، وَفِيهِمْ يَقُول أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْت مُعْتَرِفاً
ليكونَ أَلأَمَ منكمُ أَحَدُ
(وعبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَةَ بنِ قُشَيْرِ) بن كَعْبِ بن رَبِيعَةَ، (وَهُوَ سَلَمَةُ الخَيْرِ) وَوَلَدُ وَلَدِه: بَيْحَرةُ بنُ فِرَاس،، الّذِي نَخَس ناقَة النبيِّ، صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، فصرَعَتْه، فَلَعَنَه النَّبِيُّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم.
(والعَبِيدَتَانِ: عَبِيدَةُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ قُشَيْرِ) بن كَعْبِ بن رَبِيعةَ، (وعَبِيدةُ بنُ عَمْرِو بنِ مُعاويةَ) بنِ قُشَيْرِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعة.
(والعَبَادِلَةُ) جمعُ عبدِ اللهِ، على النَّحْتِ، لأَنّه أُخِذَ من المُضَافِ، وبعضِ المُضَافِ إِليه، لَا أَنّه جمع لِعَبْدَل، كَمَا تَوَهَّمَهُ بعضُهم، وإِن كَانَ صَحِيحاً فِي اللَّفْظِ، إِلَّا أَنَّ المَعْنَى يأْباهُ. وأُطْلِق على هاؤلاءِ للتَّغْلِيب. قَالَه شيخُنا. وهم ثَلَاثَة، وَقيل: أَربعة.
أَوَّلُهم: سَيِّدُنا الحَبْرُ عبدُ الله (بنُ عَبَّاسِ) بن عبدِ المُطَّلِب، الهاشِمِيُّ القُرَشيُّ، تُرْجمانُ القرآنِ، تُوُفِّيَ بالطَّائِف.
(و) ثانيهم: سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ عُمَرَ) بنِ الخَطَّاب، العَدَوِيُّ القُرَشِيُّ.
(و) ثالثهم: سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ عَمْرِو بنِ العاصِ بنِ وائلٍ) السَّهْمِيّ القُرَشِيُّ.
فهؤلاءِ ثلاثةٌ قُرَشِيُّونَ. وآخِرُهم مَوْتاً سيِّدُنَا عبدُ الله بن عُمَرَ، سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين.
(وَلَيْسَ مِنْهُم) ، أَي من العبادِلَةِ سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ مَسْعُودٍ) الهُذَلِيّ. وذَكَرَ ابنُ الهمامِ فِي (فَتْح الْقَدِير) أَن عُرْفَ الحَنَفِيَّةِ عَدُّ عَبدِ الله بن مَسْعودٍ مِنْهم، دُون ابْن عَمْرِو بن العاصِ. قَالَ: وعُرْفُ غَيرِنَا بالعَكْسِ وَمِنْهُم من أَسْقَط ابنَ الزُّبَيْرِ. (وغَلِطَ الجوهَرِيُّ) . قَالَ شيخُنَا: وهاذا بِنَاء مِنْهُ على أَنَّ الجَوْهَريَّ ذَكَر فِي العِبادِلَةِ ابنَ مَسْعُودٍ، رَضِي الله عَنهُ، وَلَيْسَ فِي شيْءٍ من أُصولِ الصّحاحِ الصّحيحةِ المقروءَةِ ذِكْرً لَهُ وَلَا تَعَرُّضٌ، بل اقتَصَر فِي الصّحاح على الثَّلاثةِ الّذِين ذَكَرهم المصنِّفُ، وكَأَنَّ المصنِّفَ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ زيادةٌ مُحَرَّفةٌ أَو جامِعَةٌ بِلَا تَصحيحٍ، فَبَنَى عَلَيْهَا، فَكَانَ الأَولَى أَن يَنْسُبَ الغَلَط إِليها. وَقد راجَعْت أَكثَرَ من خمسين نُسخةً من الصّحاح فَلم أَرَه ذَكَر غيْرَ الثلاثةِ، لم يَتَعَرَّض لغيرِهم، نَعَمْ رأَيتُ فِي بعْضه النُّسخ النادِرَةِ زيادَةَ بنِ مَسْعُودٍ فِي الهامِشِ، كأَنَّها مُلْحَقَةٌ صْلِيحاً. ورأَيتُ العلَّامةَ سْدى لبي أَنكَر هاذه الزيادةَ، وذَكَر أَنَّه تَتَبَّعَ كثيرا من نُسَخِ الصّحاحِ، فلَم يَجدْ فِيهَا هاذه الزيادةَ. وجَزَمَ بأَن الجَوْهَرِيَّ لم يَعُدَّه.
(وعَبْدَلُ، بِاللَّامِ: اسمُ حَضرَمَوْتَ) القديمُ، نقلَه الصاغانيُّ.
(وَذُو عَبْدانَ) كسَحْبانَ: (قَيْلٌ من الأُعْبُودِ بْنِ السَّكْسَكِ) بن أَشْرَسَ بن ثَوْر. وهاذا تَقَدَّمَ بعَيْنِهِ، فَهُوَ تَكرارٌ مُخِلٌّ. والصَّوابُ فِي ضَبْطِه بالتَّحْرِيك، كَمَا مرَّ لَهُ.
(وسَمَّوْا عِبَاداً) ككِتَاب، (وعُبَاداً) كغُرَبٍ، (ومَعْبَداً) كمَسْكَنٍ، (وعِبْدِيداً) بِكَسْر فَسُكُون، (وأَعبُداً) ، كأَفْلُس، (وَعبَّاداً) ككَتَّانٍ، (وعابِداً، وُعَبِيداً) كأَمِيرٍ، (وعُبَيْداً) ، مُصَغَّراً (وعُبَيْدَةَ) بِزِيَادَة الهاءِ، (وعَبِيدَةَ) ، بِفَتْح فَكسر، (وعَبْدَةَ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وعُبْدَةَ وعُبَادَةَ، بضمِّهما، وعَبْدَلاً) بِزِيَادَة اللّام، (وعَبْدَكاً) ، بِزِيَادَة الْكَاف، (وعَبْدُوساً) ، بزيادةِ الواوِ وَالسِّين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِد: المُوحِّد.
والتَّعْبِيدة: العُبُودِيَّةُ.
وَمَا عَبَدَكَ عَنِّي: مَا حَبَسَك.
وعَبَدَ بِهِ: لَزِمَهُ فلَمْ يُفَارِقْه.
والعَبَدَةُ، محرّكَةً: النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ.
وقولُهُ تَعَالَى: {فَادْخُلِى فِى عِبَادِى} (الْفجْر: 29) أَي حِزْبِي.
وعَبَدَ يَعْدُو، إِذا أَسْرَعَ.
والعَبَدُ: الحُزْنُ والوَجْد.
وقولُه تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56) أَي إِلَّا لأَدْعُوَهُم إِلى عِبادَتِي، وأَنا مُرِيدٌ للعِبَادَةِ مِنْهُم، وَقد عَلِمَ اللهُ، قَبْلَ أَن يَخْلُقَهم، مَن يَعْبُدُه مِمَّن يَكْفُرُ بِه، وَلَو كانَ خَلَقَهُم لِيجبرَهم على العِبَادةِ لكانُوا كُلُّهُم عِبَاداً مُؤْمِنِين. كَذَا فِي تَفْسِير الزَّجَّاج. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا قولُ أَهلِ السُنَّةِ والجماعةِ.
وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤُه من قَبْلُ.
وَقَالَ بنُ الأَنباريِّ فُلانٌ عابِدٌ، وَهُوَ الخاضِعُ لِرَبِّهِ، المُسْتَلِمُ المُنْقَادُ لأَمْرِه، والمُتَعَبِّد: المخنْفَرِدُ بالعِبَادَةِ.
وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ، وَهُوَ الْذِي يُتْرَكُ وَلَا يُرْكَبُ.
وَقَالَ أَبو جعْفَرٍ: وحَكَى صاحِبُ المُوعِبِ عَن أَبي زَيْدٍ: عَبَّدْت الرجُلَ: ذَلَّلْتُه حتَّى عَمِلَ عَمَلَ العَبِيدِ.
وعُبَادُ بنُ الصَّامِتِ البَغْدادِيُّ، سَمِعَ الحديثَ على الإِمامِ أَحمدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وعَبَادُ بنُ السَّكُون، كسَحَابٍ: قَبِيلةٌ، وَقيل: بَطْنٌ من تُجِيبَ. وعَبادَة بن نَسِيَ التُّجِيبِيُّ، قَاضِي الأُرْدُنَّ، من صالِحِي التابِعِينَ.
وَيُقَال؛ عَبْدٌ مُعْتَبَدٌ ومُسْتَعْبَدٌ.
وعابِدٌ: لَقَبُ أَبي المُظَفَّرِ ناصِرِ بنِ نَصْرِ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ، السَّمَرْقَنْدِيِّ، المحدِّثِ، قيل: كَانَ أَبُوه دِهْقاناً كَثِيرَ المَال، فوَقَع بِسَمَرْقَنْدَ قَحْطٌ، فباعَ غَلَّتَه بِنِصْفه ثَمَنِها، وأَعْطَى الّذين يجْلِبُونَ الطَّعَامَ ليُرْخِصُوه، فحَصَل بهِ رِفْقٌ، فَقيل: عابِدٌ. فَبَقِيَ عَلَيْهِ وعَلى عَقِبِهِ.
وَفِي تَمِيمٍ عُبدةُ بالضمّ، ابنُ جَذِيمةً بنِ الحارِثِ بنِ عَمْرِو بن الهُجَيْم بن عمرِو بن تَمِيم. ذَكَرَه الوزيرُ المَغْرِبِيُّ.
وَفِي الصّحاح (حِمَارَا العِبَادِيّ) بالتَّثْنِيَةِ، يُضْرَبُ مَثَلاً فِي التَّرَدُّدِ بَيْنَ مَا أَحَدُهُما أَمْثَلُ من الآخر. قيل لِعِبَادِيِّ: أَيُّ حِمارَيْكَ شعرٌّ؟ قَالَ: هاذا ثُمَّ هاذا.
(ويَومُ عَبِيدٍ) يُضْرَبُ مَثَلاً للْيَومِ المَنْحُوسِ، لأَنّه لَقِيَ النّعْمَانَ فِي يومِ بُؤْسِهِ فَقَتلَه.
والعُبَيدِيّون: خُلَفَاءُ مصر، معروفون.
وعَبَدَة، بِالتَّحْرِيكِ، فِي نَسبِ كثيرٍ من أَهل الجاهليّ، والصّحابة، والتّابعين، فَمن الْمَشَاهِير: الجَرَنْفَش ابْن عَبَدَة الطائِيُّ المُعَمَّر، وجَرِير بن عَبَدةَ، وأَيْفعُ بنُ عَبَد، وأَبو النجْمِ العِجْليُّ الرَّجِزُ فِي أَجداده عَبَدَة بن الحارِثِ، ضَبَطَه أَبو عمرٍ والشَّيبانِيُّ.
وكسَفِينَة: عَبِيدَة بن عَمْرٍ والسَّلْمانيّ، وآخَرُون.
وبالضّمّ كثير.
وأَبو العَبْد أَحْمَدُ بن مُحَمَّدٍ القَلانِسِيُّ الصُّوفِيُّ، حدَّثَ.
وعِبْدانُ، بِالْكَسْرِ: جدُّ عَطاءِ بن نُقَادة، حدَّث عَنهُ يعقوبُ بن محمّدٍ الزُّهريّ، وَابْنه جدّ عَمْرو بن قَطَنِ بن المُنْذِر الشاعِر، ورَبيعَة بن عِبدانَ، صحابِيٌّ. وضَبطه ابنُ عساكرٌ بكسرتين وَتَشْديد الدّال، حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شرْح مُسْلِم.
ودير عَبْدُون: مَعْرُوف بِالشَّام، قَالَ ابْن المُعْتَزّ:
سَقَى الجَزِيرةَ ذاتَ الظِّلِّ والشَّجَرِ
ودَيْرَ عَبْدُونَ هَطَّالُ مِنَ المَطَرِ
وعَبْدَة بنتُ صَفْوَان: صحابِيَّةٌ مَشْهُورَة.
وَالْعَابِد: الخادِمُ، قيل إِنه مجَاز.
وأَبو عَبّاد مَعْبَد بن وَهْبٍ المُغَنِّي مَوْلَى العاصِي بنِ وابصةَ المَخْزُومِيّ.
وَبَنُو عُبَادَة من بني عُقَيْل بنِ كَعْبٍ.
وعُبَيْد، مصغّراً: اسْم بَيْطَارٍ، وَقعَ فِي شِعرِ الأَعشى:
لم يُعَطَّفْ على حُوارٍ وَلم يقْ
طَع عُبَيْدٌ عُروقَها من خُمَالِ
وعُبَيْدَنُ فِي بَيت الحُطَيئةِ: راعٍ كَانَ لِرَجُلٍ من عادٍ، ثمَّ أَحَدِ بَني سُوَيد وَله خَبَرٌ طويلٌ.
وأَبو عاصِمٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عباد، العِبَادِيُّ الهَرَوِيُّ، فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ تُوُفِّيَ سنة 458 هـ.
وأَما الأَمير أَبو الْحُسَيْن أَزد شير بن أَبي مَنْصُور الْوَاعِظ العباديّ، فإِلى عبَادَة، قَرْيَة بمرو.
وعُبَاد بن ضُبَيعة بن قَيس، من بني بكر بن وَائِل: قَبيلَة.
والمَعْبد: العِبادة وَهُوَ مصدر.
والعَبِد، ككَتِف: الجَرِب.
وأَود عَبُّود فِي قَول حَسَّان بنِ ثَابت:
إِلى الزِّبَعْرَى فإِنَّ اللُّؤْمَ حَالَفَهُ
أَو الأَخابِثِ من أَولادِ عَبّودِ
أَراد، عابِدَ بنَ عبدِ الله بن عُمرَ بنِ مَخْزُومٍ.
وعابِدةُ الحَسناءُ بنْت شُعَيْب أُخت عَمْرو بن شُعيب.
وسَمَّوا عُبَّدَة كقُبَّرة، مِنْهُم: عُبَّدَةُ بن هِلَالِ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ، فَرْدٌ، وجَزمَ عبد الْغَنِيّ بأَنه كصُرَد. وَقَالَ ابْن مَاكُولَا: وَهُوَ الأَشبهُ. قَالَ: وَيُقَال بضمّتين مُخَفَّفاً، وبفتح فَسُكُون، وبضمّ فَسُكُون.
وعُبَادَى، كحُبَالَى: اسمُ نصرانِيَ جاءَ فِي السِّيَرِ أَنهى هدَى إِلى رَسُول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم.
وعَبِدَهُ، كعَلِمَ: أَنكره.
والعَبِدُ، كَتِف: الحَرِيصُ.
ومُنْيَةُ عَبَّادٍ، ككَتَّان: قَرْيَةٌ بمصْرَ.
والعَبَابِدَةُ: بَطْنٌ من العَرَبِ، نُسِبَتْ إِليهم النُّوقُ الفارِيقيَّةُ.
والمَعابِدَةُ: اسْم للمُحصَّب.
وعَبْدلُ، بِاللَّامِ، ابنُ الْحَارِث العِجْلِيّ، وابنُ ابنِ أَخيه، عَبْدلُ بن حَنْظَلةَ بن يامِ بن الْحَارِث، كَانَ شَرِيفاً.
والحَكَمُ بنُ عَبْدَلٍ لأَسَدِيُّ، الشاعِرُ كُوفِيٌّ ومَرْثَد بن عَبْدَل الغفريّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي زَمنِ زِياد.
وبالكاف يحيى بن عَبْدَك القَزْوِينيّ.
وسَمَّوْا: عبَادَةَ كسَحابة وكِتابة وثُمَامة. وغُرَاب وسَحَاب وكِتَاب. وَفِي تَفْصِيل ذالك طُولٌ.
وأَبو جعفرٍ محمّدُ بن عبدِ الله بنِ عَبْدٍ: كَانَ شاعِراً كاتِباً.
وأَبو أَحمد محمّد بن عَليّ بنُ عَبْدَك الجُرْجانِيُّ: مُقَدَّم السبعةِ بهَا رَوى وحدَّث.
والعَبْدَلِيُّ: نِسبةٌ إِلى عبدِ الله بن غَطَفَان وبطن آخَر من خَوْلانَ.
وأَبو منصورٍ أَحمدُ بن عَبْدُونَ. ذَكرَ الثعالبي فِي (الْيَتِيمَة) .
وأَبو عبد الله محمّد لبنُ إِبراهيمَ بنِ عَبْدُوَيه، وَابْن أَخِيه أَبو حازِم عُمَر بن أَحمدَ بن إِبراهيم العَبْدُويانِ. والنُّحَاةُ يفتحون الدّال: محدّثانِ.
وَفِي هَمْدانَ: عُبيْد بن عَمْرو بن كَثِير بن مالكِ بن حاشد. وَفِي تَمِيم: عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع. وَفِي الأَنصار: عُبَيْد بن عَديّ بن عُثمان بن كَعْب بن سَلِمَةَ. وَفِي نَهْد: عُبَيْد بن سَلامة بن زُوَيِّ بن مَالك بن نَهْد: قبائلُ. والنِّسبة إِليهم: عُبَيْدِيٌّ.
وأَبو بكرٍ محمدُ بن فارسِ بنِ حَمْدَانَ بنِ عبد الرحمان بن مَعْبَدٍ العطشيّ المَعْبَدِيُّ. قَالَ الخَطِيب: يُذْكَرُ أَنَّه من وَلَدِ أَمّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ. وأَبو عبدِ الله محمَّدُّ بن أَبِي مُوسَى بن بن عِيسَى بن أَحمد بن مُوسَى المَعْبَدِيّ: من وَلَدِ مَعْبَده ابنِ العَبّاس بنِ عبد المُطَّلب، انْتَهَت إِليه رِيَاسَةُ العَبَّاسيّينَ فِي وَقْته، رَوَيَا وحَدَّثا.
ويَعْبُدَى: مَوضِع بِالشَّام.
والمَعْبَدُ والمُتَعَبَّد: مَوْضِعُ العِبَادَةِ.
عبد: {عبدت}: اتخذت عبيدا. {عابدون}: موحدون في التفسير. وأما في اللغة فخاضعون أذلاء.
ع ب د

يقال: عبد بيّن العبودية، وأقرّ بالعبودية. وفلان قد استعبده الطمع. وتعبدني فلان واعتبدني: صيرني كالعبد له. قال:

تعبّدني نمر بن سعد وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع

وعبده وأعبده: جعله عبداً. قال:

علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان

وأعبدني فلاناً: ملكنيه. وتعبد فلان وتنسّك. وقعد في متعبده. وطريق وبعير معبد: مذلل، وتقول: لا تجعلني كالبعير المعبّد، والأسير المتعبد. وذهبوا عباديد. وتقول: أما بنو فلان فقد تبدّدوا وتعبددوا. وعبدٌ في أنفه عبدة أي أنفة شديدة. وأعوذ بالله من قومة العبوديّة، ومن النومة العبودية؛ وكان عبود مثلاً في النوم.
عبد: عبَّد (بالتشديد): جعله عبداً (فوك).
تعبَّدان: المعنى الذي ذكره فريتاج باللاتينية لهذا الفعل وهو امر أن يعبد معنى جيد ولو إنه لم يأت بشاهد عليه (وهذا المعنى لم يذكره لين) وهذا الفعل يسند إلى الله سبحانه وتعالى ونجده في كتاب عبد اللطيف الذي نشره سلفستر دي ساسي (ص533) ففيها: فإن لله سبحانه تعبَّد أن يدعى جهراً الخ. أي أن الله سبحانه فرض علينا أن ندعوه جهراً ولو إنه يعلم السرّ وأخفى.
تعبَّد ب: تعهد واخذ على نفسه إطاعة أوامر الله تعالى (بدرون ص123 من التعليقات) وانظر عن هذا المعنى والذي سبقه (معجم الماوردي).
تعبَّد الطريق: صار ممهداً أمنا (المقري 2: 701) عَبْد. العِباد: النصارى النساطرة كالذين يسكنون مدينة الحيرة. وهم عرب من تنوخ وكانوا يؤلفون القسم الأعظم من النصارى.
وكلمة عِبادِيّ تطلق عادة على أحد هؤلاء العرب من النصارى (الجريدة الآسيوية 1838، 2: 502).
عبد البطن: نِهم، شره (بوشر).
عبد الشمس: عبَاد الشمس، دوّار الشمس (زهر). (بوشر).
عُبْدِية: عُبوديّة، رقّ (فوك).
عِبادِيّ: انظرها في مادة عبد. عُبِيْديَّة: مجموعة من ضفائر الشعر المستعار تخالطها شرائط حريرية سود تربطه النساء بشعورهن ويتركنه يتدلى خلفهن (بوشر، برجون ص806، محيط المحيط).
عَبّاديّ. حصير عباديّ: حصير من السمار والاسل والحلفاء (فوك) وانظر المادة التالية.
عَبَّادانِيّ: من سكان عبادان وهو موضع حقير مقفر واقع في منطقة كلها مستنقع كبير إنما يحصلون على أسباب العيش من نسج الحصر.
(المقدسي ص118) وكانت هذه الحصر جميلة وكانت تقلد في مواضع أخرى. ومن هذا أصبحت كلمة عباداني اسما لنوع جميل جداً من الحصر.
(المقدسي ص128، 203، 242، 451، 1: 3 من التعليقات) وقد أرشدني إلى هذه المصادر في المقدسي السيد دي غويه. وفي ألف ليلة (برسل 7: 190) ايوان بفسقية وشادروان وحصر عيداني ومخّدات اسكندراني، ويجب تصحيح عيداني فالصواب عَبَّداني أو عباداني.
وقد ذكر فوك حَصِير عبادي بمعنى حصير من السمار أو الاسل. وهو نفس الكلمة لأن اسم هذا المكان كان في الأصل عَبَّاد غير أن أهل البصرة ونواحيها اعتادوا أن يلحقوا ألفا ونوناً إلى اسم الأماكن، وهكذا قالوا زيادان على مكان سمي باسم زياد، وبلالان على مكان آخر سمي باسم بلال. (انظر ياقوت 3: 298).
عابد: راهب، من نذر نفسه للعبادة. (فوك، الكالا).
عابد: ناسك، زاهد، حبيس (فوك، بوشر) وعند النصارى الراهب المنفرد للعبادة. (محيط المحيط).
تَّعبدُّ: عبودية، رق (بوشر).
مِعْبَدَة= مِعْبَد (ديوان الهذليين ص135).
مَعْبُود: مملوك اسود (الكالا) وفيه: عَبْد للمملوك مطلقاً.
مُتَّعبَّد: تعّبد، عبادة. ففي أماري ديب (ص175) كنيسة لمتعبّدهم. وفي رحلة ابن بطوطة (2: 137): بيت متعبده.
عبد
العُبُودِيَّةُ: إظهار التّذلّل، والعِبَادَةُ أبلغُ منها، لأنها غاية التّذلّل، ولا يستحقّها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، ولهذا قال: أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[الإسراء/ 23] .
والعِبَادَةُ ضربان:
عِبَادَةٌ بالتّسخير، وهو كما ذكرناه في السّجود.
وعِبَادَةٌ بالاختيار، وهي لذوي النّطق، وهي المأمور بها في نحو قوله: اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
[البقرة/ 21] ، وَاعْبُدُوا اللَّهَ [النساء/ 36] .
والعَبْدُ يقال على أربعة أضرب:
الأوّل: عَبْدٌ بحكم الشّرع، وهو الإنسان الذي يصحّ بيعه وابتياعه، نحو: الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
[البقرة/ 178] ، وعَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
[النحل/ 75] .
الثاني: عَبْدٌ بالإيجاد، وذلك ليس إلّا لله، وإيّاه قصد بقوله: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[مريم/ 93] .
والثالث: عَبْدٌ بالعِبَادَةِ والخدمة، والناس في هذا ضربان:
عبد لله مخلص، وهو المقصود بقوله:
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
[ص/ 41] ، إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
[الفرقان/ 1] ، عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ [الكهف/ 1] ، إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
[الحجر/ 42] ، كُونُوا عِباداً لِي
[آل عمران/ 79] ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
[الحجر/ 40] ، وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
[مريم/ 61] ، وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[الفرقان/ 63] ، فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا
[الدخان/ 23] ، فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
[الكهف/ 65] .
وعَبْدٌ للدّنيا وأعراضها، وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإيّاه قصد النّبي عليه الصلاة والسلام بقوله: «تعس عَبْدُ الدّرهمِ، تعس عَبْدُ الدّينار» ، وعلى هذا النحو يصحّ أن يقال:
ليس كلّ إنسان عَبْداً لله، فإنّ العَبْدَ على هذا بمعنى العَابِدِ، لكن العَبْدَ أبلغ من العَابِدِ، والناس كلّهم عِبَادُ الله بل الأشياء كلّها كذلك، لكن بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، وجمع العَبْدِ الذي هو مُسترَقٌّ: عَبِيدٌ، وقيل: عِبِدَّى ، وجمع العَبْدِ الذي هو العَابِدُ عِبَادٌ، فالعَبِيدُ إذا أضيف إلى الله أعمّ من العِبَادِ. ولهذا قال: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، فنبّه أنه لا يظلم من يختصّ بِعِبَادَتِهِ ومن انتسب إلى غيره من الّذين تسمّوا بِعَبْدِ الشمس وعَبْدِ اللّات ونحو ذلك.
ويقال: طريق مُعَبَّدٌ، أي: مذلّل بالوطء، وبعير مُعَبَّدٌ: مذلّل بالقطران، وعَبَّدتُ فلاناً: إذا ذلّلته، وإذا اتّخذته عَبْداً. قال تعالى: أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[الشعراء/ 22] .

عبد: العبد: الإِنسان، حرّاً كان أَو رقيقاً، يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه

مربوب لباريه، جل وعز. وفي حديث عمر في الفداء: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كان

من مذهب عمر، رضي الله عنه، فيمن سُبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه

الإِسلام، وهو عند من سباه، أَن يُرَدَّ حُرّاً إِلى نسبه وتكون قيمته عليه

يؤَدّيها إِلى من سباه، فَجَعل مكان كل رأْس منهم رأْساً من الرقيق؛

وأَما قوله: وفي ابن الأَمة عَبْدان، فإِنه يريد الرجل العربي يتزوّج أَمة

لقوم فتلد منه ولداً فلا يجعله رقيقاً، ولكنه يُفْدَى بعبدين، وإِلى هذا

ذهب الثوري وابن راهويه، وسائرُ الفقهاء على خلافه. والعَبْدُ: المملوك

خلاف الحرّ؛ قال سيبويه: هو في الأَصل صفة، قالوا: رجل عَبْدٌ، ولكنه

استُعمل استعمال الأَسماء، والجمع أَعْبُد وعَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ، وهو

جَمْع عَزيزٌ، وعِبادٌ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف؛ وأَنشد الأَخفش:

انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه،

أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ

ومنه قرأَ بعضُهم: وعُبُدَ الطاغوتِ؛ ومن الجمع أَيضاً عِبْدانٌ،

بالكسر، مثل جِحْشانٍ. وفي حديث عليّ: هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم.

وعُبْدانٌ، بالضم: مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ. وعِبِدَّان، مشدّدة الدال، وأَعابِدُ

جمع أَعْبُدٍ؛ قال أَبو دواد الإِيادي يصف ناراً:

لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ، بالْـ

ـعَلْياءِ، تُذْكيها الأَعابِدْ

ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛

وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل. والعِبِدَّى، مقصور، والعبدَّاءُ،

ممدود، والمَعْبوداء، بالمد، والمَعْبَدَة أَسماءُ الجمع. وفي حديث أَبي

هريرة: لا يَقُل أَحدكم لمملوكه عَبْدي وأَمَتي وليقل فتايَ وفتاتي؛ هذا

على نفي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عبوديتهم إِليه، فإِن المستحق لذلك

الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ، وجعل بعضهم العِباد لله،

وغيرَه من الجمع لله والمخلوقين، وخص بعضهم بالعِبِدَّى العَبيدَ الذين

وُلِدوا في المِلْك، والأُنثى عَبْدة. قال الأَزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما

بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله، وهو لاء

عَبيدٌ مماليك. قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله،

ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين. قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه

فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال

للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله. والعابد: المُوَحِّدُ. قال الليث:

العِبِدَّى جماعة العَبِيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابن

تعبيدة أَي في العُبودة إِلى آبائه، قال الأَزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء

عِبِدَّى الله أَي عباده. وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء

عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك؛ العِبِدَّاءُ، بالمد والقصر، جمع العبد. وفي حديث

عامر بن الطفيل: أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العِبِدَّى

حوْلَك يا محمد؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة، وكانوا يقولون اتَّبَعَه

الأَرذلون. قال شمر: ويقال للعبيد مَعْبَدَةٌ؛ وأَنشد للفرزدق:

وما كانت فُقَيْمٌ، حيثُ كانت

بِيَثْرِبَ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعودِ

قال الأَزهري: ومثلُ مَعْبَدة جمع العَبْد مَشْيَخَةٌ جمع الشيْخ،

ومَسْيَفة جمع السَّيْفِ. قال اللحياني: عَبَدْتُ الله عِبادَة ومَعْبَداً.

وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقتُ الجنّ والإِنس إِلا ليعبدون، المعنى

ما خلقتهم إِلا لأَدعوهم إِلى عبادتي وأَنا مريد للعبادة منهم، وقد علم

الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به، ولو كان خلقهم ليجبرهم على

العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين؛ قال الأَزهري: وهذا قول أَهل السنَّة

والجماعة. والَعبْدَلُ: العبدُ، ولامه زائدة.

والتِّعْبِدَةُ: المُعْرِقُ في المِلْكِ، والاسم من كل ذلك العُبودةُ

والعُبودِيَّة ولا فعل له عند أَبي عبيد؛ وحكى اللحياني: عَبُدَ عُبودَة

وعُبودِية. الليث: وأَعْبَدَه عبداً مَلَّكه إِياه؛ قال الأَزهري: والمعروف

عند أَهل اللغة أَعْبَدْتُ فلاناً أَي استَعْبَدْتُه؛ قال: ولست

أُنْكِرُ جواز ما قاله الليث إِن صح لثقة من الأَئمة فإِن السماع في اللغات

أَولى بنا من خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعِ قياساتٍ لا

تَطَّرِدُ. وتَعَبَّدَ الرجلَ وعَبَّده وأَعْبَدَه: صيَّره كالعَبْد،

وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بالطاعة أَي استعبده؛ وقال الشاعر:

حَتَّامَ يُعْبِدُني قَوْمي، وقد كَثُرَت

فيهمْ أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعِبْدانُ؟

وعَبَّدَه واعْتَبَده واستعبده؛ اتخذه عَبْداً؛ عن اللحياني؛ قال رؤبة:

يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي

أَراد: والتَّأْمِيَةِ. يقال: تَعَبَّدْتُ فلاناً أَي اتخذْتُه عَبْداً

مثل عَبَّدْتُه سواء. وتأَمَّيْتُ فلانة أَي اتخذْتُها أَمَة. وفي

الحديث: ثلاثة أَنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، وفي رواية: أَعبَدَ

مُحَرَّراً أَي اتخذه عبداً، وهو أَن يُعْتِقَه ثم يكْتمه إِياه، أَو

يَعْتَقِلَه بعد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخذ حُرًّا

فيدَّعيه عَبداً. وفي التنزيل: وتلك نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدْتَ بني

إِسرائيل؛ قال الأَزهري: وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر

بالأَصح الأَوضح. قال الأَخفش في قوله تعالى: وتلك نعمة، قال: يقال هذا

استفهام كأَنه قال أَو تلك نعمة تمنها عليّ ثم فسر فقال: أَن عَبَّدْتَ بني

إِسرائيل، فجعله بدلاً من النعمة؛ قال أَبو العباس: وهذا غلط لا يجوز أَن

يكون الاستفهام مُلْقًى وهو يُطْلَبُ، فيكون الاستفهام كالخبر؛ وقد

استُقْبِحَ ومعه أَمْ وهي دليل على الاستفهام، استقبحوا قول امرئ

القيس:تروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِرْ

قال بعضهم: هو أَتَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِر فحذفُ الاستفهام

أَولى والنفي تام؛ وقال أَكثرهم: الأَوّل خبر والثاني استفهام فأَما وليس

معه أَم لم يقله إِنسان. قال أَبو العباس: وقال الفراء: وتلك نعمة تمنها

عليّ، لأَنه قال وأَنت من الكافرين لنعمتي أَي لنعمة تربيتي لك فأَجابه

فقال: نعم هي نعمة عليّ أَن عبَّدْت بني إسرائيل ولم تستعبدني، فيكون موضع

أَن رفعاً ويكون نصباً وخفضاً، من رفع ردّها على النعمة كأَنه قال وتلك

نعمة تمنها عليّ تَعْبِيدُك بني إِسرائيل ولم تُعَبِّدْني، ومن خفض أَو نصب

أَضمر اللام؛ قال الأَزهري: والنصب أَحسن الوجوه؛ المعنى: أَن فرعون لما

قال لموسى: أَلم نُرَبِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمُرِكَ سنين،

فاعْتَدَّ فرعون على موسى بأَنه ربَّاه وليداً منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ

فكان من جواب موسى له: تلك نعمة تعتدّ بها عليّ لأَنك عبَّدْتَ بني

إِسرائيل، ولو لم تُعَبِّدْهم لكَفَلَني أَهلي ولم يُلْقُوني في اليمّ، فإِنما

صارت نعمة لما أَقدمت عليه مما حظره الله عليك؛ قال أَبو إِسحق: المفسرون

أَخرجوا هذه على جهة الإِنكار أَن تكون تلك نعمة، كأَنه قال: وأَيّ

نعمة لك عليّ في أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل، واللفظ لفظ خبر؛ قال: والمعنى

يخرج على ما قالوا على أَن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب، كأَنه قال

له: هذه نعمة أَنِ اتَّخَذْتَ بني إِسرائيلَ عَبيداً ولم تتخذني عبداً.

وعَبُدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ: مُلِكَ هو وآباؤَه من

قبلُ.

والعِبادُ: قَوْمٌ من قَبَائِلَ شَتَّى من بطونِ العرب اجتمعوا على

النصرانية فأَِنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيدِ وقالوا: نحن العِبادُ،

والنَّسَبُ إِليه عِبادِيّ كأَنصاِريٍّ، نزلوا بالحِيرَة، وقيل: هم العَباد،

بالفتح، وقيل لِعَبادِيٍّ: أَيُّ حِمَارَيْكَ شَرٌّ؟ فقال: هذا ثم هذا.

وذكره الجوهري: العَبادي، بفتح العين؛ قال ابن بري: هذا غلط بل مكسور

العين؛ كذا قال ابن دريد وغيره؛ ومنه عَدِيُّ بن زيد العِبادي، بكسر العين،

وكذا وجد بخط الأَزهري.

وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّه

له؛ ورجل عابد من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ.

والتَّعَبُّدُ: التَّنَسُّكُ.

والعِبادَةُ: الطاعة.

وقوله تعالى: قل هل أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ من ذلك مَثُوبَةً عند الله من

لعنه الله وغَضِبَ عليه وجعل منهم القِرَدَة والخنازير وعبَدَ الطاغوتَ؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو والكسائي وعَبَدَ الطاغوتَ،

قال الفراء: وهو معطوف على قوله عز وجل: وجعل منهم القِرَدَةَ والخنازير

ومَن عَبَدَ الطاغوتَ؛ وقال الزجاج: قوله: وعَبدَ الطاغوتَ، نسق على مَن

لعنه الله؛ المعنى من لعنه الله ومن عبَدَ الطاغوتَ من دون الله عز وجل،

قال وتأْويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يعني الشيطانَ فيما سَوّلَ له

وأَغواه؛ قال: والطاغوتُ هو الشيطان. وقال في قوله تعالى: إِياك نعبد؛ أَي

نُطِيعُ الطاعةَ التي يُخْضَعُ معها، وقيل: إِياك نُوَحِّد، قال: ومعنى

العبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كان

مذللاً بكثرة الوطءِ. وقرأَ يحيى بن وَثَّاب والأَعمش وحمزة: وعَبُدَ

الطاغوتِ، قال الفراء: ولا أَعلم له وجهاً إِلا أَن يكون عَبُدَ بمنزلة

حَذُرٍ وعَجُلٍ. وقال نصر الرازي: عَبُدَ وَهِمَ مَنْ قرأَه ولسنا نعرف ذلك في

العربية. قال الليث: وعَبُدَ الطاغوتُ معناه صار الطاغوتُ يُعْبَدُ كما

يقال ظَرُفَ الرجل وفَقُه؛ قال الأَزهري: غلط الليث في القراءة والتفسير،

ما قرأَ أَحد من قرَّاء الأَمصار وغيرهم وعَبُدَ الطاغوتُ، برفع

الطاغوت، إِنما قرأَ حمزة وعَبُدَ الطاغوتِ وأَضافه؛ قال: والمعنى فيما يقال

خَدَمُ الطاغوتِ، قال: وليس هذا بجمع لأَن فَعْلاً لا يُجْمَعُ على فَعُلٍ

مثل حَذُرٍ ونَدُسٍ، فيكون المعنى وخادِمَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وذكر

الليث أَيضاً قراءة أُخرى ما قرأَ بها أَحد قال وهي: وعابدو الطاغوتِ

جماعة؛ قال: وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقراآت، وكان نَوْلُه أَن لا

يَحكي القراآتِ الشاذَّةَ وهو لا يحفظها، والقارئ إِذا قرأَ بها جاهل، وهذا

دليل أَن إِضافته كتابه إِلى الخليل بن أَحمد غير صحيح، لأَن الخليل كان

أَعقل من أَن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة

لقارئ مشهور من قراء الأَمصار، ونسأَل الله العصمة والتوفيق للصواب؛ قال ابن

سيده: وقُرِئَ وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةُ عابِدٍ؛ قال الزجاج: هو جمع

عَبيدٍ كرغيف ورُغُف؛ وروي عن النخعي أَنه قرأَ: وعُبْدَ الطاغوتِ، بإِسكان

الباء وفتح الدال، وقرئ وعَبْدَ الطاغوتِ وفيه وجهان: أَحدهما أَن يكون

مخففاً من عَبُدٍ كما يقال في عَضُدٍ عَضْدٌ، وجائز أَن يكون عَبْدَ اسم

الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع، وذكر الفراء أَن

أُبَيًّا وعبد الله قرآ: وعَبَدوا الطاغوتَ؛ وروي عن بعضهم أَنه قرأَ:

وعُبَّادَ الطاغوتِ، وبعضهم: وعابِدَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن عباس:

وعُبِّدَ الطاغوتُ، وروي عنه أَيضاً: وعُبَّدَ الطاغوتِ، ومعناه عُبَّاد

الطاغوتِ؛ وقرئ: وعَبَدَ الطاغوتِ، وقرئ: وعَبُدَ الطاغوتِ. قال

الأَزهري: والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامّة التي بها

قرأَ القرّاء المشهورون، وعَبَدَ الطاغوتَ على التفسير الذي بينته

أَوّلاً؛ وأَما قَوْلُ أَوْسِ بن حَجَر:

أَبَنِي لُبَيْنَى، لَسْتُ مُعْتَرِفاً،

لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ

أَبَني لُبَيْنى، إِنَّ أُمَّكُمُ

أَمَةٌ، وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ

فإِنه أَراد وإِن أَباكم عَبْد فَثَقَّل للضرورة، فقال عَبُدُ لأَن

القصيدة من الكامل وهي حَذَّاء. وقول الله تعالى: وقومهما لنا عابدون؛ أَي

دائنون. وكلُّ من دانَ لملك فهو عابد له. وقال ابن الأَنباري: فلان عابد

وهو الخاضع لربه المستسلم المُنْقاد لأَمره. وقوله عز وجل: اعبدوا ربكم؛

أَي أَطيعوا ربكم. والمتعبد: المنفرد بالعبادة. والمُعَبَّد: المُكَرَّم

المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد؛ قال:

تقولُ: أَلا تُمْسِكْ عليكَ، فإِنَّني

أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا؟

سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ

(* هكذا في الأصل.) مَنْ

تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة، وذلك مستثقل فسكن، كقول جرير:

سِيروا بَني العَمِّ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم

ونَهْرُ تِيرَى، ولا تَعْرِفْكُمُ العَربُ

والمُعَبَّد: المُكَرَّم في بيت حاتم حيث يقول:

تقولُ: أَلا تُبْقِي عليك، فإِنَّني

أَرى المالَ عند المُمْسِكينَ مُعَبَّدا؟

أَي مُعَظَّماً مخدوماً. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّم.

والعَبَدُ: الجَرَبُ، وقيل: الجربُ الذي لا ينفعه دواء؛ وقد عَبِدَ

عَبَداً.

وبعير مُعَبَّد: أَصابه ذلك الجربُ؛ عن كراع.

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران؛ قال طرفة:

إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها،

وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّدِ

قال شمر: المُعَبَّد من الإِبل الذي قد عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران؛

ويقال: المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَرهُ فأُفْرِدَ عن

الإِبل لِيُهْنَأَ، ويقال: هو الذي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ؛ وقال ابن

مقبل:

وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً،

إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنِّحُ

قال: المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ. قال شمر: قيل للبعير إِذا هُنِئَ

بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يتذلل لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وغيره فلا يمتنع.

وقال أَبو عدنان: سمعت الكلابيين يقولون: بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ

إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبِدَةِ الوحش. والمُعَبَّدُ: المذلل.

والتعبد: التذلل، ويقال: هو الذي يُترَك ولا يركب. والتعبيد: التذليل.

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلَّلٌ. وطريق مُعَبَّد: مسلوك مذلل، وقيل: هو الذي

تَكْثُرُ فيه المختلفة؛ قال الأَزهري: والمعبَّد الطريق الموطوء في

قوله:وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ

وأَنشد شمر:

وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدِ،

قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ

قال: أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت: المعبَّد

الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء والمُعَبَّدة: السفينة المُقَيَّرة؛

قال بشر في سفينة ركبها:

مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ،

مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداحُ

قال أَبو عبيدة: المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدهن أَو القار؛

وقول بشر:

تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها،

لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ

الطَّرَقُ: اللِّينُ في اليَدَينِ. وعنى بالمعبَّد الطرََق الذي لا

يُبْس يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأَنه طريق مُعَبَّد قد سُهِّلَ وذُلِّلَ.

والتَّعْبِيدُ: الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك

الاعْتِبادُ. وفي الحديث: ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، والإِعبادُ مِثْلُه

وكذلك التَّعَبُّد؛ وقال:

تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ، وقد أُرَى

ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ

وعَبِدَ عليه عَبَداً وعَبَدَةً فهو عابِدٌ وعَبدٌ: غَضِب؛ وعدّاه

الفرزدق بغير حرف فقال:

علام يَعْبَدُني قَوْمي، وقد كَثُرَتْ

فيهم أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعُبِدانُ؟

أَنشده يعقوب وقد تقدّمت رواية من روى يُعْبِدُني؛ وقيل: عَبِدَ عَبَداً

فهو عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، والاسم العَبَدَةُ. والعَبَدُ: طول

الغضب؛ قال الفراء: عَبِد عليه وأَحِنَ عليه وأَمِدَ وأَبِدَ أَي

غَضِبَ. وقال الغَنَوِيُّ: العَبَدُ الحُزْن والوَجْدُ؛ وقيل في قول

الفرزدق:أُولئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَوني هَجَوتُهم،

وأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلَيْباً بِدارِمِ

أَعبَدُ أَي آنَفُ؛ وقال ابن أَحمر يصف الغَوَّاص:

فأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيها،

وكان بنَفْسِه أَرِباً ضَنِينا

قيل: معنى قوله عَبَداً أَي أَنَفاً. يقول: أَنِفَ أَن تفوته الدُّرَّة.

وفي التنزيل: قل إِن كان للرحمن ولدٌ فأَنا أَول العابدين، ويُقْرأُ:

العَبِدينَ؛ قال الليث: العَبَدُ، بالتحريك، الأَنَفُ والغَضَبُ

والحَمِيَّةُ من قَوْلٍ يُسْتَحْيا منه ويُسْتَنْكَف، ومن قرأَ العَبِدِينَ فهو

مَقْصُورٌ من عَبِدَ يَعْبَدُ فهو عَبِدٌ؛ وقال الأَزهري: هذه آية مشكلة

وأَنا ذاكر أَقوال السلف فيها ثم أُتْبِعُها بالذي قال أَهل اللغة وأُخبر

بأَصحها عندي؛ أَما القول الذي قاله الليث في قراءَة العبدين، فهو قول أَبي

عبيدة على أَني ما علمت أَحداً قرأَ فأَنا أَول العَبِدين، ولو قرئَ

مقصوراً كان ما قاله أَبو عبيدة محتملاً، وإِذ لم يقرأْ به قارئ مشهور لم

نعبأْ به، والقول الثاني ما روي عن ابن عيينة أَنه سئل عن هذه الآية

فقال: معناه إِن كان للرحمن ولد فأَنا أَوّل العابدين، يقول: فكما أَني لست

أَول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد؛ وقال السدي: قال الله لمحمد: قل إِن

كان على الشرط للرحمن ولد كما تقولون لكنت أَوّل من يطيعه ويعبده؛ وقال

الكلبي: إِن كان ما كان وقال الحسن وقتادة إِن كان للرحمن ولد على معنى ما

كان، فأَنا أَوّل العابدين أَوّل من عبد الله من هذه الأُمة؛ قال

الكسائي: قال بعضهم إِن كان أَي ما كان للرحمن فأَنا أَول العابدين أَي

الآنفين، رجل عابدٌ وعَبِدٌ وآنِف وأَنِفٌ أَي الغِضاب الآنفين من هذا القول،

وقال فأَنا أَول الجاحدين لما تقولون، ويقال أَنا أَوَّل من تَعبَّده على

الوحدانية مُخالَفَةً لكم. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، وقيل له: أَنت

أَمرت بقتل عثمان أَو أَعَنْتَ على قتله فَعَبِدَ وضَمِدَ أَي غَضِبَ

غَضَبَ أَنَفَةٍ؛ عَبِدَ، بالكسر، يَعْبَدُ عَبَداً، بالتحريك، فهو عابِدٌ

وعَبِدٌ؛ وفي رواية أُخرى عن علي، كرم الله وجهه، أَنه قال: عَبِدْتُ

فصَمَتُّ أَي أَنِفْتُ فسَكَتُّ؛ وقال ابن الأَنباري: ما كان للرحمن ولد،

والوقف على الولد ثم يبتدئ: فأَنا أَوّل العابدين له، على أَنه ولد له والوقف

على العابدين تامّ. قال الأَزهري: قد ذكرت الأَقوال وفيه قول أَحْسَنُ

من جميع ما قالوا وأَسْوَغُ في اللغة وأَبْعَدُ من الاستكراه وأَسرع إِلى

الفهم. روي عن مجاهد فيه أَنه يقول: إِن كان لله ولد في قولكم فأَنا

أَوّل من عبد الله وحده وكذبكم بما تقولون؛ قال الأَزهري: وهذا واضح، ومما

يزيده وضوحاً أَن الله عز وجل قال لنبيِّه: قل يا محمد للكفار إِن كان

للرحمن ولد في زعمكم فأَنا أَوّل العابدين إِلهَ الخَلْق أَجمعين الذي لم يلد

ولم يولد، وأَوّل المُوَحِّدِين للرب الخاضعين المطيعين له وحده لأَن من

عبد الله واعترف بأَنه معبوده وحده لا شريك له فقد دفع أَن يكون له ولد

في دعواكم، والله عز وجل واحد لا شريك له، وهو معبودي الذي لا ولَدَ له

ولا والِدَ؛ قال الأَزهري: وإِلى هذا ذهب إِبراهيم بن السريِّ وجماعة من

ذوي المعرفة؛ قال: وهو الذي لا يجوز عندي غيره.

وتَعَبَّدَ كَعَبِدَ؛ قال جرير:

يَرَى المُتَعَبَّدُونَ عليَّ دُوني

حِياضَ المَوْتِ، واللُّجَجَ الغِمارا

وأَعْبَدُوا به: اجتمعوا عليه يضربونه. وأُعْبِدَ بِفُلانٍ: ماتَتْ

راحِلَتُه أَو اعْتَلَّت أَو ذهَبَتْ فانْقُطِعَ به، وكذلك أُبْدِعَ به.

وعَبَّدَ الرجلُ: أَسْرعَ. وما عَبَدَك عَنِّي أَي ما حَبَسَك؛ حكاه ابن

الأَعرابي. وعَبِدَ به: لَزِمَه فلم يُفارِقْه؛ عنه أَيضاً. والعَبَدَةُ:

البَقاءُ؛ يقال: ليس لِثَوبِك عَبَدَةٌ أَي بَقاءٌ وقوّة؛ عن اللحياني.

والعَبَدَةُ: صَلاءَةُ الطيِّب. ابن الأَعرابي: العَبْدُ نَبات طَيِّبُ

الرائحة؛ وأَنشد:

حَرَّقَها العَبْدُ بِعُنْظُوانِ،

فاليَوْمُ منها يومُ أَرْوَنانِ

قال: والعَبْدُ تُكلَفُ به الإِبلُ لأَنه مَلْبَنَة مَسْمَنَةٌ، وهو

حارُّ المِزاجِ إِذا رَعَتْهُ الإِبِلُ عَطِشَتْ فطلَبَت الماء.

والعَبَدَةُ: الناقة الشديدة؛ قال معن بن أَوس:

تَرَى عَبَداتِهِنَّ يَعُدْنَ حُدْباً،

تُناوِلُهَا الفَلاةُ إِلى الفلاةِ

وناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ أَي ذاتُ قوَّةٍ شديدةٍ وسِمَنٍ؛ وقال أَبو دُوادٍ

الإِيادِيُّ:

إِن تَبْتَذِلْ تَبْتَذِلْ مِنْ جَنْدَلٍ خَرِسٍ

صَلابَةً ذاتَ أَسْدارٍ، لهَا عَبَدَه

والدراهمُ العَبْدِيَّة: كانت دراهمَ أَفضل من هذه الدراهم وأَكثر

وزناً. ويقال: عَبِدَ فلان إِذا نَدِمَ على شيء يفوته يلوم نفسه على تقصير ما

كان منه.

والمِعْبَدُ: المِسْحاةُ. ابن الأَعرابي: المَعَابِدُ المَساحي

والمُرورُ؛ قال عَدِيّ بن زيد العِبَادِي:

إِذ يَحْرُثْنَه بالمَعَابِدِ

(* قوله «إذ يحرثنه إلخ» في شرح القاموس:

وملك سليمان بن داود زلزلت * دريدان إذ يحرثنه

بالمعابد)

وقال أَبو نصر: المَعَابِدُ العَبيدُ.

وتَفَرَّقَ القومُ عَبادِيدَ وعَبابيدَ؛ والعَباديدُ والعَبابيدُ: الخيل

المتفرقة في ذهابها ومجيئها ولا واحد له في ذلك كله، ولا يقع إِلا في

جماعة ولا يقال للواحد عبْدِيدٌ. الفراء: العباديدُ والشَّماطِيطُ لا

يُفْرَد له واحدٌ؛ وقال غيره: ولا يُتكلم بهما في الإِقبال إِنما يتكلم بهما

في التَّفَرُّق والذهاب. الأَصمعيُّ: يقال صاروا عَبادِيدَ وعَبابيدَ أَي

مُتَفَرِّقِين؛ وذهبوا عَباديدَ كذلك إِذا ذهبوا متفرقين. ولا يقال

أَقبلوا عَبادِيدَ. قالوا: والنسبة إِليهم عَبَادِيدِيُّ؛ قال أَبو الحسن

ذهَبَ إِلى أَنه لو كان له واحدٌ لَرُدَّ في النسب إِليه. والعبادِيدُ:

الآكامُ. والعَبادِيدُ: الأَطرافُ البعيدة؛ قال الشماخ:

والقَوْمُ آتَوْكَ بَهْزٌ دونَ إِخْوَتِهِم،

كالسَّيْلِ يَرْكَبُ أَطرافَ العَبَادِيدِ

وبَهْزٌ: حيٌّ من سُلَيمٍ. قال: هي الأَطرافُ البعيدة والأَشياء

المتفَرِّقةُ. قال الأَصمعي: العَبابيدُ الطُّرُقُ المختلفة.

والتَّعْبيدُ: من قولك ما عَبَّدَ أَن فعَلَ ذلك أَي ما لَبِثَ؛ وما

عَتَّمَ وما كَذَّبَ كُلُّه: ما لَبِثَ. ويقال انثَلَّ يَعْدُو وانْكَدَرَ

يَعْدُو وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أَسْرَع بعضَ الإِسْراعِ.

والعَبْدُ: واد معروف في جبال طيء.

وعَبُّودٌ: اسم رجل ضُرِبَ به المَثَلُ فقيل: نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ،

وكان رجلاً تَماوَتَ على أَهله وقال: انْدُبِيني لأَعلم كيف تَنْدبينني،

فندبته فمات على تلك الحال؛ قال المفضل بن سلمة: كان عَبُّودٌ عَبْداً

أَسْوَدَ حَطَّاباً فَغَبَر في مُحْتَطَبِه أُسبوعاً لم ينم، ثم انصرف وبقي

أُسبوعاً نائماً، فضرب به المثل وقيل: نام نومةَ عَبُّودٍ.

وأَعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدٌ وعُبادَةُ وعابِدٌ

وعُبَيْدٌ وعِبْدِيدٌ وعَبْدانُ وعُبَيْدانُ، تصغيرُ عَبْدانَ، وعَبِدَةُ

وعَبَدَةُ: أَسماءٌ. ومنه علقمةُ بن عَبَدَة، بالتحريك، فإِما أَن يكون

من العَبَدَةِ التي هي البَقاءُ، وإِما أَن يكون سمي بالعَبَدَة التي هي

صَلاءَةُ الطِّيبِ، وعَبْدة بن الطَّبيب، بالتسكين. قال سيبويه: النَّسب

إِلى عَبْدِ القيس عَبْدِيٌّ، وهو من القسم الذي أُضيف فيه إِلى الأَول

لأَنهم لو قالوا قيسي، لالتبس بالمضاف إِلى قَيْس عَيْلانَ ونحوه، وربما

قالوا عَبْقَسِيٌّ؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

وهْمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ،

فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلاَّ بِأَجْدَعَا

قال ابن بري: قوله بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الموصوف

وأَقام صفته مكانه.

والعَبيدتانِ: عَبيدَةُ بنُ معاوية وعَبيدَةُ بن عمرو. وبنو عَبيدَة:

حيٌّ، النسب إِليه عُبَدِيٌّ، وهو من نادر معدول النسب. والعُبَيْدُ،

مُصَغَّرٌ: اسم فرس العباس بن مِرْداسٍ؛ وقال:

أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْـ

ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟

وعابِدٌ: موضع. وعَبُّودٌّ: موضع أَو جبلُ. وعُبَيْدانُ: موضع.

وعُبَيْدانُ: ماءٌ منقطع بأَرض اليمن لا يَقْرَبُه أَنِيسٌ ولا وَحْشٌ؛ قال

النابغة:

فهَلْ كنتُ إِلاَّ نائياً إِذْ دَعَوْتَني،

مُنادَى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ

وقيل: عُبَيْدانُ في البيت رجل كان راعياً لرجل من عاد ثم أَحد بني

سُوَيْدٍ وله خبر طويل؛ قال الجوهري: وعُبَيْدانُ اسم واد يقال إِن فيه حيَّة

قد مَنَعَتْه فلا يُرْعَى ولا يؤتى؛ قال النابغة:

لِيَهْنَأْ لكم أَنْ قد نَفَيْتُمْ بُيوتَنا،

مُنَدَّى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ

يقول: نفيتم بيوتنا إِلى بُعْدٍ كبُعْدِ عُبَيْدانَ؛ وقيل: عبيدان هنا

الفلاة. وقال أَبو عمرو: عبيدان اسم وادي الحية؛ قال ابن بري: صواب

إِنشاده: المُحَلِّئِ باقِرَه، بكسر اللام من المُحَلِّئِ وفتح الراء من

باقِرَه، وأَوّل القصيدة:

أَلا أَبْلِغَا ذُبيانَ عَنِّي رسالة،

فقد أَصْبَحَتْ عن مَنْهَجِ الحَقِّ جائِرَهْ

وقال: قال ابن الكلبي: عُبَيْدانُ راع لرجل من بني سُوَيْدِ بن عاد وكان

آخر عاد، فإِذا حضر عبيدان الماء سَقَى ماشيته أَوّل الناس وتأَخر الناس

كلهم حتى يسقي فلا يزاحمه على الماء أَحد، فلما أَدرك لقمان بن عاد

واشتدّ أَمره أَغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا، فكان لقمان يورد

إِبلهُ فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ ماشيته بعد أَن يَسْقِيَ لقمان فضربه

الناس مثلاً. والمُنَدَّى: المَرْعَى يكون قريباً من الماء يكون فيه

الحَمْضُ، فإِذا شربت الإِبلُ أَوّل شربة نُخِّيَتْ إِلى المُنَدَّى لترعى

فيه، ثم تعاد إِلى الشرب فتشرب حتى تَرْوَى وذلك أَبقى للماءِ في أَجوافها.

والباقِرُ: جماعة البَقَر. والمُحَلِّئُ: المانع. الفرَّاء: يقال صُكَّ

به في أُمِّ عُبَيْدٍ، وهي الفلاةُ، وهي الرقَّاصَةُ. قال: وقلت للعتابي:

ما عُبَيْدٌ؟ فقال: ابن الفلاة؛ وعُبَيْدٌ في قول الأَعشى:

لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ، ولم يَقْـ

ـطَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِن خُمالِ

اسم بَيْطارٍ. وقوله عز وجل: فادْخُلِي في عِبادي وادْخُلي جَنَّتي؛ أَي

في حِزْبي. والعُبَدِيُّ: منسوب إِلى بَطْنٍ من بني عَدِيِّ بن جَنابٍ

من قُضاعَةَ يقال لهم بنو العُبَيْدِ، كما قالوا في النسبة إِلى بني

الهُذَيْل هُذَلِيٌّ، وهم الذين عناهم الأَعشى بقوله:

بَنُو الشَّهْرِ الحَرامِ فَلَسْتَ منهم،

ولَسْتَ من الكِرامِ بَني العُبَيْدِ

قال ابن بَرِّيٍّ: سَبَبُ هذا الشعر أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِث

بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بن عَدِيِّ بن جنابٍ كان راجعاً من غَزاةٍ، ومعه

أُسارى، وكان قد لقي الأَعشى فأَخذه في جملة الأُسارى، ثم سار عمرو حتى

نزل عند شُرَيْحِ بنِ حصْنِ بن عمران بن السَّمَوْأَل بن عادياء فأَحسن

نزله، فسأَل الأَعشى عن الذي أَنزله، فقيل له هو شريح بن حِصْنٍ، فقال:

والله لقد امْتَدَحْتُ أَباه السَّمَوْأَل وبيني وبينه خلَّةٌ، فأَرسل

الأَعشى إِلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أَبيه، ومضى شريح إِلى عمرو بن

ثعلبة فقال: إِني أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هؤلاء، فقال: خذ منهم

مَنْ شِئتَ، فقال: أَعطني هذا الأَعمى، فقال: وما تصنع بهذا الزَّمِنِ؟ خذ

أْسيراً فِداؤُه مائةٌ أَو مائتان من الإِبل، فقال: ما أُريدُ إِلا هذا

الأَعمى فإِني قد رحمته، فوهبه له، ثم إِنَّ الأَعشى هجا عمرو بن ثعلبة

ببيتين وهما هذا البيت «بنو الشهر الحرام» وبعده:

ولا مِنْ رَهْطِ جَبَّارِ بنِ قُرْطٍ،

ولا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَيْدِ

فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فأَنْفَذ إِلى شريح أَنْ رُدَّ عليَّ هِبَتي،

فقال له شريح: ما إِلى ذلك سبيل، فقال: إِنه هجاني، فقال شُرَيْحٌ: لا

يهجوك بعدها أَبداً؛ فقال الأَعشى يمدح شريحاً:

شُرَيْحُ، لا تَتْرُكَنِّي بعدما عَلِقَتْ،

حِبالَكَ اليومَ بعد القِدِّ، أَظْفارِي

يقول فيها:

كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ به

في جَحْفَلٍ، كَسَوادِ الليلِ، جَرَّارِ

بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْماءَ مَنْزِلهُ،

حِصْنٌ حَصِينٌ، وجارٌ غيرُ غدَّارِ

خَيَّرَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فقال له:

مَهْمَا تَقُلْه فإِني سامِعٌ حارِي

فقال: ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بينهما،

فاخْتَرْ، وما فيهما حَظٌّ لمُخْتارِ

فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثم قال له:

أُقْتُلْ أَسِيرَكَ إِني مانِعٌ جاري

وبهذا ضُرِبَ المثلُ في الوفاء بالسَّمَوْأَلِ فقيل: أَوفى مِنَ

السَّمَوْأَل. وكان الحرث الأَعرج الغساني قد نزل على السموأَل، وهو في حصنه،

وكان ولده خارج الحصن فأَسره الغساني وقال للسموأَل: اختر إِمّا أَن

تُعْطِيَني السِّلاحَ الذي أَوْدَعك إِياه امرُؤُ القيس، وإِمّا أَن أَقتل

ولدك؛ فأَبى أَن يعطيه فقتل ولده.

والعَبْدانِ في بني قُشَيْرٍ: عبد الله بن قشير، وهو الأَعور، وهو ابن

لُبَيْنى، وعبد الله بن سَلَمَةَ بن قُشَير، وهو سَلَمَةُ الخير.

والعَبيدَتانِ: عَبيدَةُ ابن معاويةَ بن قُشَيْر، وعَبيدَةُ بن عمرو بن معاوية.

والعَبادِلَةُ: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبدالله بن عمرو بن

العاص.طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً

وطَرَّده؛ قال:

فأُقْسِمُ لولا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ

عليَّ، ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا

حُدْباً: يعني دَواهِيَ، وكذلك اطَّرَدَه؛ قال طريح:

أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوب، وأَصْبَحَتْ

زَرْقاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِباب

والطَّرِيدُ: المَطْرُودُ من الناس، وفي المحكم المَطْرُود، والأُنثى

طَريدٌ وطَريدة؛ وجمعهما مَعاً طَرائِدُ. وناقة طَريدٌ، بغير هاء: طُرِدَتْ

فَذُهِبَ بها كذلك، وجمعها طَرائِدُ. ويقال: طَردْتُ فلاناً فَذَهَبَ،

ولا يقال فاطَّرَدَ. قال الجوهري: لا يُقالُ مِن هذا انْفَعَلَ ولا

افْتَعَلَ إِلا في لغة رديئة.

والطَّرْدُ: الإِبْعَادُ، وكذلك الطَّرَدُ، بالتحريك. والرجل مَطْرُودٌ

وطَريدٌ. ومرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهم أَي يَشُلُّهم ويَكْسَو هُمْ.

وطَرَدْتُ الإِبِلَ طَرْداً وطَرَداً أَي ضَمَمْتُها من نواحيها، وأَطْرَدْتُها

أَي أَمرتُ بِطَرْدِها.

وفلانٌ أَطْرَدَه السلطان إِذا أَمر بإِخْراجه عن بَلَده. قال ابن

السكيت: أَطْرَدْتُه إِذا صَيَّرْتَه طريداً، وطَرَدْتُه إِذا نَفَيْتَه عنك

وقلتَ له: اذهب عنا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَطْرَدْنا

المُعْتَرفِينَ. يقال: أَطْرَدَه السلطانُ وطَرَدَه أَخرجه عن بَلدِه، وحَقِيقَتُه

أَنه صيَّره طريداً. وطَرَدْتُ الرجل طَرْداً إِذا أَبْعَدته، وطَرَدْتُ

القومَ إِذا أَتَيْتَ عليهم وجُزْتَهُم. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبَةٌ

إِلى الله تعالى ومَطْرَدَةُ الداء عن الجَسَد أَي أَنها حالةٌ من شأْنها

إِبْعادُ الداء أَو مكانٌ يَخْتَصُّ به ويُعْرَفُ، وهي مَفْعَلة من

الطَّرْدِ. والطَّريدُ: الرجل يُولَدُ بعدَ أَخيه فالثاني طَريدُ الأَول؛

يقال: هو طريدُه. والليل والنهار طَريدان، كلُّ واحد منهما طريد صاحبه؛ قال

الشاعر:

يُعيدانِ لي ما أَمضيا، وهما معاً

طَريدانِ لاَ يَسْتَلْهِيان قَرارِي

وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ: وهو المتتابع في سيره ولا يَكْبو؛ قال أَبو النجم:

فَعُجْتُ مِنْ مُطَّرِدٍ مَهْديّ

وطَرَدْتُ الرجل إِذا نَحَّيْتَهُ. وأَطْرَدَ الرجلَ: جعله طَريداً

ونفاه. ابن شميل: أَطرَدْتُ الرجل جعلته طريداً لا يأْمن. وطَرَدْتُه:

نَحَّيْتُه ثم يَأْمَنُ. وطَرَدَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ طَرْداً: نَحَّتْه

وأَرهَقَتْه. قال سيبويه: يقال طَرَدْتُه فذهب، لا مضارع له من لفظه.

والطريدة: ما طَرَدْتَ من صَيْدٍ وغيره. طَرَّادٌ: واسع يَطَّرِدُ فيه

السَّرابُ. ومكان طَرَّادٌ أَي واسعٌ. وسَطْحُ طَرَّادٌ: مستو واسع؛ ومنه

قول العجاج:

وكم قَطَعْنا من خِفافٍ حُمْسِ،

غُبْرِ الرِّعانِ ورِمالٍ دُهْسِ،

وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ،

وعْرٍ، نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ،

والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ

قوله نُسامِيها أَي نُغالبها. بسَيْرٍ وهْسٍ أَي ذي وَطْءٍ شديد. يقال:

وهسه أَي وَطِئَه وَطْأً شديداً يَهِسُه وكذلك وعَسَه؛ وخَرَج فلان

يَطْرُد حمر الوحش. والريح تَطْرُد الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض، وهو

عَصْفُها وذَهابُها بِها. والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُد السَّرابَ طَرْداً؛

قال ذو الرمة:

كأَنه، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه،

أَغراسُ أَزْهَر تحتَ الريح مَنْتوج

واطَّرَدَ الشيءُ: تَبِعَ بعضُه بعضاً وجرى. واطَّرَدَ الأَمرُ:

استقامَ. واطَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً. واطَّرَدَ الكلامُ

إِذا تتابَع. واطَّرَدَ الماءُ إِذا تتابَع سَيَلانُه؛ قال قيس بن

الخطيم:أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذاهِبِ

أَراد بالمَذاهب جلوداً مُذْهَبَةً بخطوط يرى بعضها في إِثر بعض فكأَنها

مُتَتابعَة؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتِّباعَها مواضع القطر:

سيكفيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ،

كَجَنْدَلِ لُبْنَ، تَطّرِدُ الصِّلالا

أَي تَتَتابَعُ إِلى الارَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ

وتَسْتَمرُّ إِليها، وحذَفَ فأَوْصَلَ الفعل وأَعْمَلَه.

والماءُ الطَّرِدُ: الذي تَخُوضه الدوابُّ لأَنها تَطَّرِدُ فيه وتدفعه

أَي تتتابع. وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ

والماءِ الطَّرِدِ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُّ.

ورَمْلٌ مُتَطارِد: يَطْرُدُ بعضُه بعضاً ويتبعه؛ قال كثير عزة:

ذَكَرتُ ابنَ ليْلى والسَّماحَةَ، بعدَما

جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتطَارِد

وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ: سريعُ الجَرْيَة. والأَنهارُ تطَّرِدُ أَي تَجْري.

وفي حديث الإِسراء: وإِذا نَهْران يَطَّرِدان أَي يَجْرِيان وهما

يَفْتَعِلان. وأَمرٌ مُطَّردٌ: مستقيم على جهته.

وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً.

والمُطارَدَة في القتال: أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً. والفارس

يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عليه قِرْنُه ثم يَكُرُّ عليه، وذلك أَنه يَتَحَيَّزُ في

اسْتِطْرادِه إِلى فئته وهو يَنْتَهِزُ الفُرْصة لمطاردته، وقد

اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة. وفي الحديث: كنت أُطارِدُ حيَّةً أَي

أَخْدَعُها لأَصِيدَها؛ ومنه طِرادُ الصَّيْد. ومُطارَدَة الأَقران

والفُرْسان وطِرادُهم: هو أَن يَحْمِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها. يقال: هم

فرسان الطِّرادِ.

والمِطْرَدُ: رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش؛ وقال ابن سيده:

المِطْرَد، بالكسر، رمح قصير يُطْرَد به، وقيل: يُطْرَد به الوحش.

والطِّرادُ: الرمح القصير لأَن صاحبه يُطارِدُ به. ابن سيده: والمِطْرَدُ من الرمح

ما بين الجُبَّةِ والعالية.

والطَّرِيدَةُ: ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه. وفي حديث مجاهد: إِذا كان عند

اطِّراد الخيل وعند سَلِّ السيوف أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُهُ

تكبيراً. الاضْطِرادُ: هو الطِّرادُ، وهو افتِعالٌ، من طِرادِ الخَيْل، وهو

عَدْوُها وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأَصلية ضاداً.

والطَّريدة: قَصَبَة فيها حُزَّة تُوضَع على المَغازِلِ والعُودِ والقِداح

فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها؛ قال الشماخُ يصف قوساً:

أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها،

كما قَوَّمَت ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ

أَبو الهيثم: الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبة تُجَوَّفُ ثم يُغْفَرُ

منها مواضع فَيُتَّبَعُ بها جَذْب السَّهْم. وقال أَبو حنيفة: الطَّرِيدَة

قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة المِيزابِ كأَنها نصف قَصَبة، سَعَتُها

بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ. والطَّرِيدَةُ: الخِرْقَة الطويلة

من الحرير. وفي حديث مُعاوية: أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ؛

التفسير لابن الأَعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين. أَبو عمرو: الجُبَّةُ

الخِرْقَة المُدَوَّرَة، وإِن كانت طويلة، فهي الطَّرِيدَة. ويقال للخِرْقَة

التي تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ: المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَة.

وثَوْبٌ طَرائد، عن اللحياني، أَي خَلَقٌ. ويوم طَرَّادٌ ومُطَرَّدٌ: كاملٌ

مُتَمَّم؛ قال:

إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا

يَوْماً، جَديداً كُلَّه، مُطَرَّدا

ويقال: مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ أَي طويلٌ. ويومٌ مُطَرَّدٌ

أَي طَرَّادٌ؛ قال الجوهري: وقول الشاعر يصف الفرس:

وكأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيم، إِذا جرى

بَعْدَ الكَلالِ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ

يعني به الأَنْفَ.

والطَّرَدُ: فِراخُ النحلِ، والجمع طُرُود؛ حكاه أَبو حنيفة.

والطَّرِيدَةُ: أَصلُ العِذْق. والطَّرِيدُ: العُرْجُون.

والطَّرِيدَةُ: بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ قلِيلَة العَرْضِ إِنما هي

طَريقَة. والطَّرِيدَةُ: شُقَّةٌ من الثَّوب شُقَّتْ طولاً. والطَّرِيدَة:

الوَسيقَة من الإِبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها؛ وفي الصحاح: وهو ما

يُسْرَقُ من الإِبل. والطَّرِيدَة: الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ؛ قال

أَبو خراش:

فَهَذَّبَ عنها ما يَلي البَطْنَ، وانْتَحَى

طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ

والطَّريدَةُ: لُعْبَةُ الصِّبْيانِ، صِبْيانِ الأَعراب، يقال لها

المَاسَّةُ والمَسَّةُ، وليست بِثَبَت؛ وقال الطِّرِمَّاح يَصِفُ جَواري

أَدرَكْنَ فَتَرَفَّعْن عن لَعِب الصّغار والأَحداث:

قَضَتْ من عَيَافٍ والطَّريدَةِ حاجةً،

فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديث خُضُوعُ

وأَطْرَدَ المُسابِقُ صاحِبَه: قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا. وفي

الحديثِ: لا بأْسَ بالسِّباق ما لم تُطْرِدْه ويُطْرِدْك. قال

الإِطْرادُ أَن تقولَ: إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك

كذا. قال ابن بُزُرج: يقال أَطْرِدْ أَخاك في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ

فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه، وإِلا لَزِمَه الأَوَّلُ والآخِرُ.

ابن الأَعرابي: أَطْرَدْنا الغَنَم وأَطْرَدْتُمْ أَي أَرْسَلْنا

التُّيوس في الغنم. قال الشافعي: وينبغي للحاكم إِذا شَهِدَ الشهودُ لرجل على

آخر أَن يُحْضِرَ الخَصْم، ويَقْرأَ عليه ما شهدوا به عليه، ويُنْسِخَه

أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطْرِدَه جَرْحَهم فإِن لم يأْتِ به حَكَمَ عليه؛

قال أَبو منصور: معنى قوله يُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له: قد عُدِّلَ

هؤُلاءِ الشهودُ، فإِن جئتَ بجرحهم وإِلا حَكَمْتُ عليك بما شهدوا به عليك؛

قال: وأَصله من الإِطْرادِ في السِّباق وهو أَن يقول أَحد المتسابقين

لصاحبه: إِن سبقْتني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُ فلي عليك كذا، كأَنَّ الحاكم

يقول له: إِن جئت بجرح الشُّهودِ وإِلا حكمت عليك بشهادتهم.

وبنو طُرُودٍ: بَطْن وقد سَمَّتْ طَرَّاداً ومُطَرِّداً.

باب العين والدال والباء معهما ع ب د- د ع ب- ب ع د- ب د ع مستعملات ع د ب- د ب ع مهملان

عبد: العبد: الإِنسان حرًّا أو رقيقاً. هو عبد الله، ويجمع على عباد وعبدين. والعبد: المملوك، وجمعه: عَبِيد، وثلاثة أعْبُد، وهم العباد أيضاً. إنّ العامّة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد الله، والعبيد المملوكين. وعبدٌ بيّن العبودة، وأقرّ بالعبوديّة، ولم أسمعهم يشتقون منه فعلاً، ولو اشتُقّ لقيل: عبُد، أي: صار عبداً، ولكنْ أُمِيتَ منه الفعل. وعبد تعبيدة، أي: لم يزل فيه من قبل هو وآباؤه. وأمّا عبَد يعبُد عِبادة فلا يقال إلا لمن يعبد الله. وتعبَّد تعبُّداً، أي: تفرّد بالعبادة. وأمّا عبدٌ خدَم مولاه، فلا يقال: عَبَدَه ولا يعبُد مولاه. واستعبدت فلاناً، أي اتخذته عبداً. وتعبَّد فلان فلاناً، أي: صيّره كالعبد له وإن كان حراً. قال :

تعبدني نمر بن سعد، وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع وقالوا: إذا طردك الطارد وأبى (أن) يُنْجِمَ عنكَ، [أي] لا يقلع فقد تعبّدك تعبّداً. وأَعْبَدَ فلانْ فلاناً: جعله عبداً. وتقرأ هذه الآية على سبعة أوجه: فالعامّة تقرأ: وعَبَدَ الطّاغوتُ، أي: عَبَدَ الطّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطّاغوتُ، كما تقول: ضُرِبَ عبدُ الله. وعَبُدَ الطّاغوتُ، أي: صار الطّاغوتُ يُعْبَدُ، كما تقول: فَقُهَ الرّجلُ، وظَرُفَ. وعُبَّد الطّاغوتُ، معناه عبّادُ الطّاغوتِ. جمع، كما تقول: رُكَّعٌ وسُجَّدٌ. وعَبَدَ الطّاغوتِ، أرادوا: عبدة الطّاغوتِ مثل فَجَرَة وكَفَرَة، فطرح الهاء والمعنى في الهاء. وعابد الطّاغوتِ، كما تقول: ضاربُ الرّجلِ. وعُبُدُ الطّاغوت، جماعة، لا يقال: عابد وعُبُدُ، إنما يقال عَبُودٌ وعُبُدٌ. ويقال للمشركين: عَبَدَةُ الطّاغوت والأوثان، وللمسلمين: عُبّاد يعبدون الله. والمسمَّى بعَبَدَةَ. والجزم فيها ة خطأ، إنما هو عَبَدَة على بناء سَلَمة. وتقول: استعبدته وهو قريب المعنى من تعبّد إلاّ أنّ تعبّدته أخصّ، وهم العِبِدَّى، يعني: جماعة العبيد الذين وُلدوا في العُبُودة، تعبيدة ابن تعبيدة، أي: في العُبُودةُ إلى آبائه. وأَعْبَدَني فلاناً، أي: مَلَّكَني إياه. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران، وخلّي عنه فلا يدنو منه أحد. قال :

وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبّد

وهو الذّلول أيضاً، يوصف به البعير. والمعبّد: كلّ طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك. والعَبَدُ: الأنفة والحميّة من قول يُسْتَحْيَ منه، ويُسْتَنْكَفُ. ومنه: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: الأنفين من هذا القول، ويُقْرَأ العَبِدِينَ، مقصورة، على عَبِدَ يَعْبَدُ. ويقال: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأوّل من عَبَدَ الله مِنْ أهلِ مكّة.

ويروى عن أمير المؤمنين أنّه قال: عَبِدْتُ فَصَمَتُّ

أي: أنِفْتُ فَسَكَتُّ. قال :

ويَعْبَدُ الجاهل الجافي بحقّهم ... بعد القضاء عليه حين لا عَبِد

والعباديدُ: الخيل إذا تَفَرَّقَتْ في ذهابها ومجيئها. ولا تقع إلا على جماعة، لا يُقالُ للواحد: عِبْدِيد. ألا ترى أنك تقول: تفرّقت فهي كلّها متفرّقة، ولا يقال للواحد متفرّق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم. تقول: ذهبت الخيل عباديدَ، وفي بعض الكلام عبابيد. قال الشمّاخ :

والقَوْمُ أتُوكَ بَهْزٌ دون إخوتِهِمْ ... كالسّيْلِ يركَبُ أطرافَ العبابيد  والعباديد: الأطراف البعيدة والأشياء المتفرقة، وكذا العبابيد.

دعب: الدِّعابَةُ من المِزاح والمُضاحكة. يُداعبُ الرّجل أخاه شبه المزاح. تقول: يَدْعَبُ دَعْباً إذا قال قولا يستملح. قال :

واستطربت ظَعْنُهُمْ لمّا احزألّ بهم ... مع الضُّحى ناشِطٌ من داعباتِ ددِ

رواه الخليل بالباء [وقد روي] بالياء، يعني اللواتي يَدْعَبْنَ بالمزاح ويُدَأدِدْنَ بأصابعهنّ، ويروى: داعب دَدَد، يجعله نعتا للداعب، ويكسعه بدالٍ أُخرى ثالثة ليتمّ النَّعْت، لأن النعت لا يتمكّن حتى يصير ثلاثة أحرف، فإذا اشتقوا من ذلك فِعلاً أدخلوا بين الدّالَيْنِ همزة لتستمرّ طريقة الفعل، ولئلاّ تثقل الدّالات إذا اجتمعْنَ، فيقولون: دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً، وعلى ذلك القياس: قال رؤبة:

يُعِدُّ دأداً وهديراً زَعْدَبا ... بَعْبَعَةُ مرّاً ومرّاً بأْبَبَا

أخبر أنه يقرقر فيقول: بب بب، وإنما حكى جرساً شِبْه بَبَبْ فلم يستقم في التصريف إلا كذلك، قال الراجز :

يسوقُها أعيسُ هدّارٌ بَبِبْ ... إذا دعاها أقبلتْ لا تَتّئِبْ

أي: لا تستحي، ونحو ذلك كذلك من الحكايات المتكاوسة الحروف بعضها على بعض، وقلما هي تستعمل في الكلام. والدّاعب: اللاّعب أيضاً. والدُّعْبُوبُ: الطريق المذلّل يسلكه الناس. والدعبوب: النشيط. قال :

يا ربّ مُهْرٍ حَسَنٍ دُعْبُوبِ ... رَحْبِ اللَّبَانِ حَسَنِ التَّقْريبِ

بعد: بعد: خلاف شيء وضدّ قبل، فإذا أفردوا قالوا: هو من بعدُ ومن قبلُ رفع، لأنّهما غايتان مقصود إليهما، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لأنهما صفة. وما خلف بعقبه فهو من بعده. تقول: أقمتُ خلافَ زيدٍ، أي: بعد زيد. قال الخليل: هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك: ما رأيته قطّ، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة، كقولك: هو بعدَ زيد قادم، فإذا ألقيت عليه من صار في حدّ الأسماء، كقولك: مِنْ بَعْدِ زيد، فصار من صفة، وخفض بعد لأن مِنْ حرف من حروف الخفض، وإنما صار بعد منقاداً لِمِنْ، وتحوّل من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان، وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. وتقول العرب: بُعْداً وسُحْقاً، مصروفاً عن وجهه، ووجهه: أبعده الله وأسحقه، والمصروف ينصب، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال، ألا ترى أنهم يقولون: مرحباً وأهلاً وسهلاً، ووجهه: أرحب الله منزلك، وأهّلك له، وسهّله لك. ومن رفع فقال: بُعْدٌ له وسُحْقٌ يقول: هو موصوف وصفته قوله [له] مثل: غلامٌ له، وفرسٌ له، وإذا أدخلوا الألف واللاّم لم يقولوا إلاّ بالضمّ، البُعْدُ له، والسُحْقُ له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل الله البعدَ له، والسحقَ له. والبُعْدُ على معنيين: أحدهما: ضدّ القُرب، بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْداً فهو بَعِيدٌ. وباعَدْتُه مُباعدةً، وأَبْعَدَهُ الله: نحّاه عن الخير، وباعَدَ الله بينهما وبَعَّدَ، كما تقرأ هذه الآية رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وبعّد، قال الطّرماح :

تُباعِدُ منّا مَنْ نُحبّ اقترابَهُ ... وتجمعُ منّا بينَ أهلِ الظّنائِنِ

والمباعدة: تباعد الشيء عن الشيء. والأبْعَدُ ضدّ الأقْرَبُ، والجمع: أقربون وأبعدون، وأباعد وأقارب. قال :

من النّاس من يَغْشَى الأباعدَ نفعُه ... ويشقى به حتى المماتِ أقارِبُهْ

وإن يَكُ خيراً فالبعيدُ يناله ... وإن يَكُ شرًّا فابنُ عمِّكَ صاحبُهْ

ويقرأ: بَعِدَتْ ثَمُودُ وبَعِدَتْ ثَمُودُ. إلا أنّهم يقولون: بَعِدَ الرّجل، وأبعده الله. والبُعْدُ والبِعادُ أيضاً من اللّعن، كقولك: أبعده الله، أي: لا يرثى له مما نزل به. قال :

وقلنا أبعدوا كبعاد عاد وهذا من قولك: بُعْداً وسحقاً، والفعل منه: بَعِدَ يَبْعَدُ بَعَداً. وإذا أهَّلْتَهُ لما نزل به من سوء قلتَ: بُعْداً له، كما قال: بَعِدَتْ ثَمُودُ، ونصبه فقال: بُعْداً له لأنّه جعله مصدراً، ولم يجعله اسماً. وفي لغة تميم يرفعون، وفي لغة أهل الحجاز أيضاً.

بدع: البَدْعُ: إحداثُ شيءٍ لم يكن له من قبلُ خلقٌ ولا ذكرٌ ولا معرفةٌ. والله بديعُ السموات والأرض ابتدعهما، ولم يكونا قبل ذلك شيئاً يتوهّمهما متوهّم، وبدع الخلق. والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أولاً في كل أمر، كما قال الله عز وجل: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ

، أي: لستُ بأوّل مُرْسَل. وقال الشاعر :

فلست بِبِدْعٍ من النائبات ... ونقض الخطوب وإمرارها

والبِدْعَةُ: اسم ما ابتدع من الدين وغيره. ونقول: لقد جئت بأمرٍ بديع، أي: مبتدع عجيب. وابتدعت: جئت بأمرٍ مختلف لم يعرف ذلك قال :

إنّ (نبا) ومطيعاً ... خُلِقا خلقاً بديعا

جمعةُ تُتْبَعُ سبتا ... وجُمادَى وربيعا

ويُقرأ: بديعَ السماوات والأرض بالنصب على جهة التعجّب لما قال المشركون، بدعاً ما قلتم وبديعاً ما اخترقتم، أي: عجيباً، فنصبه على التعجّب، والله أعلم بالصّواب. ويقال: هو اسم من أسماء الله، وهو البديع لا أحد قبله. وقراءة العّامة الرّفع [وهو] أولى بالصواب. والبِدْعَةُ: ما استحدثت بعد رسول الله ص من أهواء وأعمال، ويُجْمَع على البِدَع. قال الشاعر :

ما زال طعن الأعادي والوشاة بنا ... والطعن أمر من الواشين لا بدع

وأُبْدِعَ البعيرُ فهو مُبْدَعٌ، وهو من داء ونحوه، ويقال هو داءٌ بعينه، وأُبْدِعَتِ الإبلُ إذا تُركت في الطريق من الهُزال وأُبْدِعَ بالرّجلِ إذا حَسِرَ عليه ظهره. 

عبر

Entries on عبر in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more

عبر


عَبَرَ(n. ac. عَبْر
عُبُوْر)
a. Passed, passed by; passed over; elapsed (
time ).
b. Crossed over; traversed.
c. Read over, perused.
d. Tested, weighed (money).
e.(n. ac. عَبْر
عِبَاْرَة), Explained, expounded, interpreted.
عَبِرَ(n. ac. عَبَر)
a. Wept, shed tears.

عَبَّرَa. Made to pass, cross, traverse.
b. [Bi], Overpowered, was too much for ( affair).
c. ['An], Signified, expressed.
d. see I (c)
d (e)
إِعْتَبَرَa. Noticed, observed; considered, pondered; heeded; took
into consideration, into account.
b. Esteemed, regarded, respected.
c. [Bi], Took warning by.
d. [Min], Wondered, was astonished at.
إِسْتَعْبَرَa. Asked to have explained (dream).
b. Wept, shed tears.
c. see I (d)
عَبْرa. Bank, shore.
b. Beyond, over, on the other side of.
c. Numerous.

عَبْرَة
(pl.
عِبَر
&
عَبَرَات )
a. Tear.
b. see 23t (a)
عَبْرَى
(pl.
عَبَاْرَى)
a. see 5
عِبْرa. see 1 (a) (b).
عِبْرَة
(pl.
عِبَر)
a. Consideration, regard, esteem, respect.
b. Warning, example.
c. Lesson.

عِبْرِيّa. Hebrew; hebraic.
b. [art.], The Hebrew language.
عُبْرa. Large number, crowd.
b. see 4
عَبَرa. Heat, burning, smarting ( in the eyes ).

عَبِرa. Tearful, weeping, crying.

عِبَرa. see 1 (c)
مَعْبَر
(pl.
مَعَاْبِرُ مَعَاْبِيْرُ)
a. Passsage, ford, ferry.

مِعْبَرa. Bridge.
b. Ferry-boat.

عَاْبِرa. Passing; passer by, wayfarer, traveller.
b. Past.

عِبَاْرَةa. Explanation, interpretation; exposition.
b. Expression, word; signification, meaning.
c. Style, manner.

عَبِيْرa. Numerous.
b. Perfume.
c. Saffron.

عَبُوْر
(pl.
عَبَاْئِرُ)
a. Yearling.

عُبُوْرa. Passage; transit.

عَبَّاْرَة
a. [ coll. ]
see 20
عَبْرَاْنُa. see 5
عِبْرَاْنِيّa. see 2yi
عِبْرَاْنِيَّة
a. [art.], Hebrew (language).
N. Ac.
عَبَّرَa. Explanation, illustration.
b. metaphor, trope, figure.

N. P.
إِعْتَبَرَa. Respected, esteemed, honoured.

N. Ac.
إِعْتَبَرَa. Consideration, reflexion.
b. Esteem, honour, respect.
c. Relation, reference.

إِعْتِبَارِيّ
a. Inductive, inferential.
b. Relative.

إِعتِبَاريَّا
a. Relatively.
b. Inferentially.

بَنَات عِبْر
a. Absurdities; lies.

هَذَا عِبَارَة عَن
a. That is to say, ( id est ).
عَبْرَب
a. Sumac (herb).
(ع ب ر) : (عَبَرَ) النَّهْرَ وَغَيْرَهُ جَاوَزَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ أَيْ إلَّا مَارًّا فِيهَا وَمُجْتَازًا مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ وَلَا إقَامَةٍ وَعَابِرِي خَطَأٌ (وَالْمَعْبَرُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْعُبُورِ (وَمِنْهُ) مَعَابِرُ جَيْحُونَ لِمَوَاضِعِ الْمَكَّاسِينَ مِنْهَا ذَرِعَانِ وَهِيَ حَدُّ خُوَارِزْمَ ثُمَّ آمويه وَهِيَ قَلْعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ثُمَّ كَرْكَوَيْهِ ثُمَّ بَلْخُ وَفِي الْجَانِبِ الْبُخَارِيِّ كَلَاةُ ثُمَّ فِرَبَرُ بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْح الرَّاء ثُمَّ نَرَزْمُ بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونِ الزَّاي ثُمَّ تُوزِيجُ ثُمَّ تِرْمِذُ.

عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْر وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها

وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وفي التنزيل العزيز: إِن كنتم للرؤُيا

تَعْبُرون؛ أَي إِن كنتم تعْبُرون الرؤيا فعدّاها باللام، كما قال: قُلْ عسى أَن

يكون رَدِفَ لكم؛ أَي رَدِفَكم؛ قال الزجاج: هذه اللام أُدْخِلت على

المفعول للتَّبْيين، والمعنى إِن كنتم تَعْبُرون وعابرين، ثم بَيَّنَ باللام

فقال: للرؤيا، قال: وتسمى هذه اللام لامَ التعقيب لأَنها عَقَّبَت

الإِضافةَ، قال الجوهري: أَوصَل الفعل باللام، كما يقال إِن كنت للمال جامعاً.

واسْتعْبَرَه إِياها: سأَله تَعْبِيرَها. والعابر: الذي ينظر في الكتاب

فيَعْبُره أَي يَعْتَبِرُ بعضه ببعض حتى يقع فهمُه عليه، ولذلك قيل: عبَر

الرؤْيا واعتَبَر فلان كذا، وقيل: أُخذ هذا كله من العِبْرِ، وهو جانبُ

النهر، وعِبْرُ الوادي وعَبْرُه؛ الأَخيرة عن كراع: شاطئه وناحيته؛ قال

النابغة الذبياني يمدح النعمان:

وما الفُراتُ إِذا جاشَت غَوارِبهُ،

ترْمي أَواذِيُّه العِبْرَينِ بالزَّبَدِ

قال ابن بري: وخبر ما النافية في بيت بعده، وهو:

يوماً، بأَطيبَ منه سَيْبَ نافلةٍ،

ولا يَحُول عطاءُ اليوم دُون غد

والسَّيْب: العطاءُ. والنافلة: الزيادة، كما قال سبحانه وتعالى: ووهبنا

له إِسحق ويعقوب نافلةً. وقوله: ولا يَحُول عطاءُ اليوم دون غد إِذا

أَعْطى اليوم لم يمنعه ذلك من أَن يُعْطِي في غدٍ. وغواربُه: ما علا منه.

والأَوَاذيُّ: الأَمواج، واحدُها آذيّ. ويقال: فلان في ذلك العِبر أَي في

ذلك الجانب. وعَبَرْت النهرَ والطريق أَعْبُره عَبْراً وعُبوراً إِذا قطعته

من هذا العِبْر إِلى ذلك العِبر، فقيل لعابر الرؤيا: عابر لأَنه يتأَمل

ناحيَتي الرؤيا فيتفكر في أَطرافها،ويتدبَّر كل شيء منها ويمضي بفكره

فيها من أَول ما رأَى النائم إِلى آخر ما رأَى. وروي عن أَبي رَزِين

العقيلي: أَنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: الرُّؤْيا على رِجْل طائر،

فإِذا عُبِّرت وقَعَت فلا تَقُصَّها إِلا على وادٍّ أَو ذي رَأْيٍ، لأَن

الوادَّ لا يُحبّ أَن يستقبلك في تفسيرها إِلا بما تُحِبّ، وإِن لم يكن

عالماً بالعبارة لم يَعْجَل لك بما يَغُمُّك لا أَن تَعْبِيرَه يُزِيلُها

عما جعلها الله عليه، وأَما ذُو الرأْي فمعناه ذو العلم بعبارتها، فهو

يُخْبِرُك بحقيقة تفسيرها أَو بأَقْرَب ما يعلمه منها، ولعله أَن يكون في

تفسيرها موعظةٌ تَرْدَعُك عن قبيح أَنت عليه أَو يكون فيها بُشْرَى

فَتَحْمَد الله على النعمة فيها. وفي الحديث: الرأيا لأَول عابر؛ العابر:

الناظر في الشيء، والمُعْتَبرُ: المستدلّ بالشيء على الشيء. وفي الحَديث:

للرؤيا كُنًى وأَسماءٌ فكنُّوها بكُناها واعتَبروها بأَسمائها. وفي حديث ابن

سيرين: كان يقول إِني أَعْتَبرُ الحديث؛ المعنى فيه أَنه يُعَبِّر

الرؤيا على الحديث ويَعْتَبِرُ به كما يَعْتبرها بالقرآن في تأْويلها، مثل أَن

يُعَبِّر الغُرابَ بالرجل الفاسق، والضِّلَعَ بالمرأَة، لأَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، سمى الغُرابَ فاسقاً وجعل المرأَة كالضِّلَع، ونحو ذلك

من الكنى والأَسماء. ويقال: عَبَرْت الطير أَعْبُرها إِذا زجَرْتها.

وعَبَّر عمَّا في نفسه: أَعْرَبَ وبيّن. وعَبّر عنه غيرُه: عيِيَ فأَعْرَب

عنه، والاسم العِبْرةُ

(* قوله: «والاسم العبرة» هكذا ضبط في الأصل وعبارة

القاموس وشرحه: والاسم العبرة، بالفتح كما هو مضبوط في بعض النسخ وفي

بعضها بالكسر). والعِبارة والعَبارة. وعَبّر عن فلان: تكلَّم عنه؛ واللسان

يُعَبّر عما في الضمير. وعَبَرَ بفلان الماءَ وعَبَّرَهُ به؛ عن

اللحياني.والمِعْبَرُ: ما عُبِرَ به النهر من فُلْكٍ أَو قَنْطَرة أَو غيره.

والمَعْبَرُ: الشطُّ المُهَيّأُ للعُبور. قال الأَزهري: والمِعْبَرَةُ سفينة

يُعْبَرُ عليها النهر. وقال ابن شميل: عَبَرْت مَتاعي أَي باعَدْته.

والوادي يَعْبرُ السيلَ عَنّا أَي يُباعِدُه. والعُبْرِيّ من السِّدْر: ما

نبت على عِبْر النهر وعَظُم، منسوب إِليه نادر، وقيل: هو ما لا ساقَ له

منه، وإِنما يكون ذلك فيما قارَب العِبْرَ. وقال يعقوب: العُبْرِيّ

والعُمْرِيُّ منه ما شرب الماء؛ وأَنشد:

لاث به الأَشاءُ والعُبْرِيُّ

قال: والذي لا يشرب يكون بَرِّيّاً وهو الضالُ. وإن كان عِذْياً فهو

الضال. أَبو زيد: يقال للسدْر وما عظُم من العوسج العُبْريّ. والعُمْرِيُّ:

القديمُ من السدر؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قَطَعْت، إِذا تخوّفت العَواطِي،

ضُروبَ السدْرِ عُبْرِيّاً وضالا

ورجل عابرُ سبيلٍ أَي مارّ الطريق. وعَبرَ السبيلَ يَعْبُرُها عُبوراً:

شَقَّها؛ وهم عابرُو سبيلٍ وعُبّارُ سبيل، وقوله تعالى: ولا جُنُباً إِلا

عابري سبيل؛ فسّره فقال: معناه أَن تكون له حاجة في المسجد وبيتُه

بالبُعد فيدخل المسجد ويخرج مُسْرِعاً. وقال الأَزهري: إِلا عابري سبيل، معناه

إِلا مسافرين، لأَن المسافر يُعْوِزُه الماء، وقيل: إِلا مارّين في

المسجد غَير مُرِيدين الصلاة. وعبر السَّفَر يعبُره عَبراً: شَقّة؛ عن

اللحياني.

والشَّعْرَى العَبور، وهما شِعْريانِ: أَحدُهما الغُمَيصاء، وهو أَحدُ

كوكَبَي الذراعين، وأَما العَبور فهي مع الجوْزاء تكونُ نيِّرةً، سُمّيت

عَبوراً لأَنها عَبَرت المَجَرَّةَ، وهي شامية، وتزعم العرب أَن الأُخرى

بكت على إِثْرِها حتى غَمِصَت فسُمّيت الغُمَيْصاءَ.

وجمل عُبْرُ أَسفارٍ وجمال عُبْرُ أَسفارٍ، يستوي فيه الواحد والجمع

والمؤنث مثل الفُلك الذي لا

يزال يُسافَر عليها، وكذلك عِبْر أَسفار، بالكسر. وناقة عُبْر أَسْفارٍ

وسفَرٍ وعَبْرٌ وعِبْرٌ: قويَّةٌ على السفر تشُقُّ ما مرّت به وتُقْطعُ

الأَسفارُ عليها، وكذلك الرجل الجريء على الأَسفَارِ الماضي فيها القوي

عليها. والعِبَارُ: الإِبل القوية على السير. والعَبَّار: الجمل القوي على

السير.

وعَبَر الكتابَ يعبُره عَبْراً: تدبَّره في نفسه ولم يرفع صوته بقراءته.

قال الأَصمعي: يقال في الكلام لقد أَسرعت اسْتِعبارَك للدراهم أَي

استخراجك إِياها.

وعَبَرَ المتاعَ والدراهم يعبرها: نَظر كَمْ وزْنُها وما هي، وعبَّرها:

وزنَها ديناراً ديناراً، وقيل عبّر الشيءَ إِذا لم يبالغ في وزنه أَو

كيله، وتعبير الدراهم وزنُها جملة بعد التفاريق.

والعِبْرة: العجب. واعْتَبَر منه: تعجّب. وفي التنزيل: فاعْتَبِرُوا يا

أُولي الأَبصار؛ أَي تدبّروا وانظُروا فيما نزل بقُرَيْظةَ والنضير،

فقايِسوا فِعالَهم واتّعِظُوا بالعذاب الذي نزل بهم. وفي حديث أَبي ذرّ: فما

كانت صُحُفُ موسى؟ قال: كانت عِبَراً كلُّها؛ العِبَرُ: جمعُ عِبْرة، وهي

كالمَوْعِظة مما يَتّعِظُ به الإِنسان ويَعمَلُ به ويَعتبِر ليستدل به

على غيره. والعِبْرة: الاعتبارُ بما مضى، وقيل: العِبْرة الاسم من

الاعتبار. الفراء: العَبَرُ الاعتبار، قال: والعرب تقول اللهم اجْعَلْنا ممن

يَعبَرُ الدنيا ولا يَعْبُرها أَي ممن يعتبر بها ولا يموت سريعاً حتى

يُرْضيَك بالطاعة.

والعَبورُ: الجذعة من الغنم أَو أَصغر؛ وعيَّنَ اللحياني ذلك الصِّغَرَ

فقال: العبور من الغنم فوق الفَطيم من إناث الغنم، وقيل: هي أَيضاً التي

لم تَجُز عامَها، والجمع عبائر. وحكي عن اللحياني: لي نعجتان وثلاث

عبائرَ.

والعَبِير: أَخْلاطٌ من الطيب تُجْمَع بالزعفران، وقيل: هو الزعفران

وحده، وقيل: هو الزعفران عند أَهل الجاهلية؛ قال الأَعشى:

وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرو

س، في الصَّيْفِ، رَقْرَقْت فيه العَبيرا

وقال أَبو ذؤيب:

وسِرْب تَطَلَّى بالعَبير، كأَنه

دِماءُ ظباء بالنحور ذبيح

ابن الأَعرابي: العبيرُ الزعفرانة، وقيل: العبيرُ ضرْبٌ من الطيب. وفي

الحديث: أَتَعْجَزُ إِحْداكُنّ أَن تتخذ تُومَتينِ ثم تَلْطَخَهما

بِعَبِيرٍ أَو زعفران؟ وفي هذا الحديث بيان أَن العبير غيرُ الزعفران؛ قال ابن

الأَثير: العَبيرُ نوعٌ من الطيب ذو لَوْنٍ يُجْمع من أَخْلاطٍ.

والعَبْرة: الدَّمْعة، وقيل: هو أَن يَنْهَمِل الدمع ولا يسمع البكاء،

وقيل: هي الدمعة قبل أَن تَفيض، وقيل: هي تردُّد البكاء في الصدر، وقيل:

هي الحزن بغير بكاء، والصحيح الأَول؛ ومنه قوله:

وإِنّ شِفائي عَبْرةٌ لو سَفَحْتُها

الأَصمعي: ومن أَمثالهم في عناية الرجل بأَخيه وإِيثارِه إِياه على نفسه

قولهم: لك ما أَبْكِي ولا عَبْرَةَ بي؛ يُضْرَب مثلاً للرجل يشتد

اهتمامه بشأْن أَخيه، ويُرْوَى: ولا عَبْرَة لي، أَي أَبكي من أَجْلِك ولا

حُزْن لي في خاصّة نفسي، والجمع عَبَرات وعِبَر؛ الأَخيرة عن ابن جني.

وعَبْرةُ الدمعِ: جرْيُه. وعَبَرَتْ عينُه واسْتَعْبَرت: دمَعَتْ. وعَبَر

عَبْراً واسْتَعْبَر: جرَتْ عَبْرتُه وحزن. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: عَبِر

الرجلُ يعبَرُ عَبَراً إِذا حزن. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه

ذكَرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم اسْتَعْبَر فبكى؛ هو استفْعل من

العَبْرة، وهي تحلُّب الدمع. ومن دُعاء العرب على الإِنسان: ماله سَهِر

وعَبِر. وامرأَة عابرٌ وعَبْرى وعَبِرةٌ: حزينة، والجمع عَبارى؛ قال الحرث بن

وعْلةَ الجَرْمي، ويقال هو لابن عابس الجرمي:

يقول لِيَ النَّهْديُّ: هل أَنتَ مُرْدِفي؟

وكيف ردافُ الفَرِّ؟ أُمُّك عابرُ

أَي ثاكل

يُذَكّرُني بالرُّحْمِ بيني وبينه،

وقد كان في نَهْدٍ وجَرْمٍ تدارُ

أَي تقاطع

نجوْت نجاءً لم يَرَ الناسُ مثلَه،

كأَني عُقابٌ عند تَيْمَنَ كاسِرُ

والنَّهْديّ: رجل من بني نَهْد يقال له سَلِيط، سأَل الحرث أَن

يُرْدِفَه خَلْفه لينجُوَ به فأَبى أَن يُرْدِفَه، وأَدركت بنو سعد النَّهْدِيّ

فقتلوه. وعينٌ عَبْرى أَي باكية. ورجل عَبرانُ وعَبِرٌ: حزِينٌ.

والعُبْرُ: الثَّكْلى. والعُبْرُ: البكاء بالحُزْن؛ يقال: لأُمِّه العُبْرُ

والعَبَرُ. والعَبِرُ والعَبْرانُ: الباكي. والعُبْر والعَبَر: سُخْنةُ العين

من ذلك كأَنه يَبْكي لما به. والعَبَر، بالتحريك: سُخنة في العين تُبكيها.

ورأَى فلان عُبْرَ عينه في ذلك الأَمر وأَراه عُبْرَ عينه أَي ما يبكيها

أَو يُسْخِنها. وعَبَّر به: أَراه عُبْرَ عينه؛ قال ذو الرمة:

ومِنْ أَزْمَة حَصَّاءَ تَطْرَحُ أَهلَها

على مَلَقِيَّات يُعَبِّرْنَ بالغُفْر

وفي حديث أُمْ زرع: وعُبْر جارتِها أَي أَن ضَرَّتَها ترى من عِفَّتِها

ما تَعْتَبِرُ به، وقيل: إِنها ترى من جَمالِها ما يُعَبِّرُ عينها أَي

يُبكيها. وامرأَة مُسْتَعْبِرة ومُسْتَعْبَرَة: غير حظية؛ قال القُطامي:

لها روْضة في القلب لم تَرْعَ مِثْلَها

فَرُوكٌ، ولا المُسْتَعْبِرات الصَّلائف

والعُبْر، بالضم: الكثير من كل شيء، وقد غلب على الجماعة من الناس.

والعُبْر: جماعة القوم؛ هذلية عن كراع. ومجلس عِبْر وعَبْر: كثير الأَهل.

وقوم عِبِير: كثير. والعُبْر: السحائب التي تسير سيراً شديداً. يقال:

عَبَّرَ بفلان هذا الأَمرُ أَي اشتد عليه؛ ومنه قول الهذلي:

ما أَنا والسَّيْرَ في مَتْلَفٍ،

يُعَبِّرُ بالذَّكَر الضَّابِط

ويقال: عَبَرَ فلان إِذا مات، فهو عابر، كأَنه عَبَرَ سبيلَ الحياة.

وعبَرَ القومُ أَي ماتوا؛ قال الشاعر:

فإِنْ نَعْبُرْ فإِنْ لنا لُمَاتٍ،

وإِنْ نَعْبُرْ فنحن على نُذُور

يقول: إِن متنا قلنا أَقرانٌ، وابن بَقينا فنحن ننتظر ما لا بد منه كأَن

لنا في إِتيانه نذراً. وقولهم: لغة عابِرَة أَي جائزة. وجارية

مُعْبَرَة: لم تُخْفَض. وأَعبَر الشاة: وفرَّ صوفها. وجمل مُعْبَر: كثير الوبَر

كأَن وبره وُفِّر عليه وإِن لم يقولوا أَعْبَرْته؛ قال:

أَو مُعْبَرُ الظَّهْر يُنْبى عن وَلِيَّتِهِ،

ما حَجَّ رَبُّه في الدنيا ولا اعْتَمَرَا

وقال اللحياني: عَبَرَ الكَبشَ ترك صوفه عليه سنة. وأَكْبُشٌ عُبرٌ إِذا

ترك صوفها عليها، ولا أَدري كيف هذا الجمع. الكسائي: أَعْبَرْت الغنم

إِذا تركتها عاماً لا تُجزّها إِعْباراً. وقد أَعْبَرْت الشاة، فهي

مُعْبَرَة. والمُعْبَر: التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يُجَزَّ؛ قال بشر بن

أَبي خازم يصف كبشاً:

جَزيزُ القَفا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرة،

حديثُ الخِصَاء وارمُ العَفْل مُعْبَرُ

أَي غير مجزوز. وسهم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: مَوْفُور الريش كالمُعْبَر من

الشاء والإِبل. ابن الأَعرابي: العُبْرُ من الناس القُلْف، واحدهم

عَبُورٌ.وغلام مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتلم ولم يُخْتَن بَعْدُ؛ قال:

فَهْوَ يُلَوِّي باللِّحاءِ الأَقْشَرِ،

تَلْويَةَ الخاتِن زُبِّ المُعْبَرِ

وقيل: هو الذي لم يُخْتَن، قارَب الاحتلام أَو لم يُقارِب. قال

الأَزهري: غلام مُعْبَرٌ إِذا كادَ يحتلم ولم يُخْتَن. وقالوا في الشتم: يا ابن

المُعْبَرَة أَي العَفْلاء، وأَصله من ذلك. والعُبْرُ: العُقاب، وقد قيل:

إِنه العُثْرُ، بالثاء، وسيذكر في موضعه.

وبنات عِبْرٍ: الباطل؛ قال:

إِذا ما جِئْتَ جاء بناتُ عِبْرٍ،

وإِن ولَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهابا

وأَبو بناتِ عِبْرٍ: الكَذَّاب.

والعُبَيْراءُ، ممدود: نبت؛ عن كراع حكاه مع الغُبَيْراء.

والعَوْبَرُ: جِرْوُ الفَهْد؛ عن كراع أَيضاً.

والعَبْرُ وبنو عَبْرَة، كلاهما: قبيلتان. والعُبْرُ: قبيلة. وعابَرُ

بنُ أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح، عليه السلام. والعِبْرانية: لغة اليهود.

والعِبْري، بالكسر: العِبْراني، لغة اليهود.

عبر: {عبرة}: موعظة. {تعبرون}: تفسرون.
عبر
أصل العَبْرِ: تجاوزٌ من حال إلى حال، فأمّا العُبُورُ فيختصّ بتجاوز الماء، إمّا بسباحة، أو في سفينة، أو على بعير، أو قنطرة، ومنه: عَبَرَ النّهرَ: لجانبه حيث يَعْبُرُ إليه أو منه، واشتقّ منه:
عَبَرَ العينُ للدّمع، والعَبْرَةُ كالدّمعة، وقيل: عَابِرُ سبيلٍ. قال تعالى: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
[النساء/ 43] ، وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ، وعَبَرَ القومُ: إذا ماتوا، كأنّهم عَبَرُوا قنطرةَ الدّنيا، وأما العِبَارَةُ فهي مختصّة بالكلام العَابِرِ الهواءِ من لسان المتكلّم إلى سمع السّامع، وَالاعْتبَارُ والعِبْرَةُ: بالحالة التي يتوصّل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد. قال تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً
[آل عمران/ 13] ، فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[الحشر/ 2] ، وَالتَّعْبِيرُ: مختصّ بِتَعْبِيرِ الرّؤيا، وهو العَابِرُ من ظاهرها إلى باطنها، نحو: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
[يوسف/ 43] ، وهو أخصّ من التّأويل، فإنّ التّأويل يقال فيه وفي غيره. والشِّعْرَى العَبُورُ، سمّيت بذلك لكونها عَابِرَةً، والعَبْرِيُّ: ما ينبت على عَبْرِ النّهرِ، وشطّ مُعْبَرٌ: تُرِكَ عليه العَبْرِيُّ. 
ع ب ر: (الْعِبْرَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ (الِاعْتِبَارِ) وَبِالْفَتْحِ تَحَلُّبُ الدَّمْعِ. وَ (عَبِرَ) الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَيْنُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ جَرَى دَمْعُهُ. وَالنَّعْتُ فِي الْكُلِّ (عَابِرٌ) . وَ (اسْتَعْبَرَتْ) عَيْنُهُ أَيْضًا. وَ (الْعَبْرَانُ) الْبَاكِي وَ (عُبْرُ) النَّهْرِ بِوَزْنِ عُذْرٍ وَعِبْرُهُ بِوَزْنِ تِبْرٍ شَطُّهُ وَجَانِبُهُ. وَ (الْعِبْرِيُّ) بِوَزْنِ الْمِصْرِيِّ (الْعِبْرَانِيُّ) وَهُوَ لُغَةُ الْيَهُودِ. وَ (الْمِعْبَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ قَنْطَرَةٍ أَوْ سَفِينَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْمَرْكَبُ الَّذِي يُعْبَرُ فِيهِ. وَرَجُلٌ (عَابِرُ) سَبِيلٍ أَيْ مَارُّ الطَّرِيقِ. وَ (عَبَرَ) مَاتَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَعَبَرَ النَّهْرَ وَغَيْرَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَعَبَرَ الرُّؤْيَا فَسَّرَهَا وَبَابُهُ كَتَبَ. وَ (عَبَّرَهَا) أَيْضًا (تَعْبِيرًا) . وَ (عَبَّرَ) عَنْ فُلَانٍ أَيْضًا إِذَا تَكَلَّمَ عَنْهُ. وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ. وَ (الْعَبِيرُ) بِوَزْنِ الْبَعِيرِ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ بِالزَّعْفَرَانِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ وَحْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثُمَّ تَخْلِطَهُمَا بِعَبِيرٍ
أَوْ زَعْفَرَانٍ» وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبِيرَ غَيْرُ الزَّعْفَرَانِ. 
ع ب ر

الفرات يضرب العبرين بالزبد وهما شطّاه. وناقة عبر أسفار: لا تزال يسافر عليها. قال النابغة:

وقفت فيها سراة اليوم أسألها ... عن آل نعم أموناً عبر أسفار

ومنه: فلان عبرٌ لكل عمل أي صالح له مضطلع به. وهو عابر سبيل. واستعبر فلان، وتجلت عبرته. وتقول: لا عبرة بعبرة مستعبر، ما لم تكن عبرة معتبر. ولأمك العبر والعبر أي الثكل، وقد عبرت عبراً، وأمك عابر. قال:

يقول لي النهديّ هل أنت مردفي ... وكيف رداف الفلّ أمك عابر

وأراه عبر عينيه، وإنه لينظر إلى عبر عينيه أي ما يكرهه ويبكي منه. قال يصف رجلاً قبيحاً له امرأة حسناء:

إذا ابتز عن أوصاله الثوب عندها ... رأت عبر عينيها وما عنه مخنس

أي لا تستطيع أن تخنس عنه. ومنه عبّرت بفلان إذا شققت عليه. قال ابن هرمة:

ومن أزمة حصاء تطرح أهلها ... على ملقيات يعبرن بالغفر

الملقيّات: المزالق، ومنه قيل لجبل بالدهناء: معبر لأنه يعبر بسالكه. وعبرت الكتاب عبراً: قرأته في نفسي ولم أرفع به صوتي. وغلام معبر، وجارية معبرة: لم يختنا. وتقول العرب في شتائمهم: يا ابن المعبرة. وبنو فلان يعبرون النساء، ويبيعون الماء، ويعتصرون العطاء؛ أي يرتجعونه. وأحصى قاضي البدو المخفوضات والبظر فقال: وجدت أكثر العفائف موعبات، وأكثر الفواجر معبرات. وعبر الدنانير تعبيراً: وزنها ديناراً ديناراً.
عبر
عَبَرَ الرُّؤيا عَبْراً وعِبَارَةً؛ وعَبَّرَها، جميعاً. وعَبَرَ النَّهْرَ عُبُوْراً وعِبْرَةً: شَطُّه. والمِعْبَرُ: سَفِينةٌ يُعْبَرُ عليها. وناقَةٌ عُبْرُ أسْفارٍ: لا تَزَالُ يُسَافَرُ عليها. وهو عابِرُ سَبِيلٍ: أي مارُّ طَريق. وعَبَرَ الكِتَابَ: قَرَأه في نَفْسِه ولم يَرْفَعْ به صَوْتَه. وعَبَرَ الرَّجُلُ: ماتَ. وأُمُّه عابِرٌ: أي ثاكِلٌ. وأرَاه عُبْرَ عَيْنِه: أي سُحْنَةَ عَيْنِه وما أبْكاه. ولأُمِّه العُبْرُ: أي العَبَرُ وهو الحُزْن. وقد عَبِرَ. وهو عَبْرَانُ. وهو عُبْرٌ لكُلِّ عَمَلٍ: أي يصلُحُ له. وعَبَّرْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَبَّرْتُ الدَّنانِيْرُ: وَزَنْتَها واحِداً واحداً. وعَبَّرْتُ به: شَقَقْتَ عليه. ومُعَبِّرٌ: جَبَلٌ من جِبال الدَّهْنَاء؛ سُمِّيَ به لأَنَّه يَشُقُّ على مَنْ يَسْلُكُه. وعَبَّرْتُ به: أهْلَكْتَه. وبه سُمِّيَتِ الشِّعْرى العَبُورَ؛ لأنَّها تُعّبِّرُ بالمال؛ إِذا طَلَعَتْ فَبِحَرَّها وإِذا سَقَطَتْ فَبِبَرْدِها. والعِبْرَة: الاعْتِبَار. وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُه. والدَّمْعَة نَفْسُها: العَبْرَةُ أيضاً. واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه. والعُبْرِيُّ: ما ينبُت على شُطوط الأَنهار من السِّدْر، وقيل: هو الطَّويل. والعُبْرُ: قَبيلةٌ. والعَبْورُ والمُعْبَرُ من الضَّان: الذي لم يُجَزَّ صُوْفُه سَنَةً؛ وقيل: سِنِين. وغلامٌ مُعْبَرٌ: أُخِّرَ خِتانُه. ومن كَلامِهم: بَنُو فُلانٍ لا يُعْبِروْنَ النِّساءَ: أي لا يَخْفِضُونَها. والمُعْبَرُ من الشّاء: الذي لا يُخْصى. والتَّامُّ من كل شَيءٍ، يُقال: قَوْسٌ مُعْبَرَةٌ وسِقَاءٌ مُعْبَرٌ. وبَعِيْرٌ مُعْبَرُ الظَّهْرِ: لم يُصِبْه الدَّبَرُ. وخُفٌّ مُعْبَرٌ: واسِعٌ مُتَباعِدُ المَنْسِمَيْن. والمُعْبَرَةُ: النّاقةُ التي لم تُنْتَجْ ثلاثَ سِنين ليكونَ أصْلَبَ لها. والرِّخالُ بعد الفِطام: عُبُرٌ. والواحِدَةُ: عَبُوْرٌ: وقد يُجْمَعُ على العَبَائرِ. وقَوْمٌ عَبِيْرٌ: كَثِيرٌ. وأنَسٌ عُبْرُ. وقيل: العُبْرُ: الذين لا يَسْكُنونَ إلاّ بُيُوْتَ الشَّعَر، وهم العِبْرانِيُّون.
والعَبِيْرُ: الزَّعْفَرَانُ عند العَرَب، وقيل: أخْلاَطٌ تُجْمَعُ بالزَّعفَران. والمَعَابِيْرُ: خُشُبٌ في السَّفينة منْصوبَةٌ يُشَدُّ إليها الهَوْجَلُ، وهي أصغَرُ من الأنْجَرِ تُحْبَسُ السَّفينةُ بها، الواحِدُ: مَعْبُورٌ.
[عبر] نه: فيه: الرؤيا لأول "عابر"، من عبرتها عبرًا وعبرتها تعبيرًا إذا أولتها وفسرتها وخبرت بآخر ما يؤل إليه أمرها، والعابر الناظر في الشيء، والمعتبر المستدل بالشيء على الشيء. ومنه ح: للرؤيا كني وأسماء فكنوها بكناها و"اعتبروها" بأسمائها. وح ابن سيرين: إني "أعتبر" الحديث، يعني يعبر الرؤيا على الحديث ويعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها، مثل أن يعبر الغراب بالفاسق والضلع بالمرأة، لأنه صلى الله عليه وسلم سمى الغراب فاسقًا وجعل المرأة كالضلع، ونحوه من الكني والأسماء. ش: "كالعبارة"- بكسر عين، من عبرت الرؤيا بالخفة: فسرتها، قوله: ما "لم يعبر" فإذا "عبرت"، ببناء مفعول مخففة الباء. نه: وفيه ح: صحف موسى كانت "عبرا"، هو جمع عبرة وهي كالموعظة مما يتعظ به ويعتبر ليستدل به على غيره. و"عبر" جارتها، أي ترى ضرتها من عفتها ما تعتبر به، أو من جمالها ما يعبر عينها أي يبكيها. ن: هو بضم عين وسكون موحدة من الاعتبار أو العبرة البكاء. نه: والعين "العبرى" الباكية، منالكسر واستعبر. ومنه ح الصديق: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم "فاستعبر"، من العبرة وهي تحلب الدمع. وفيه: أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين تلطخهما "بعبير" أو زعفران؟ هو نوع من الطيب ذو لون يجمع من أخلاط. ن: هو بفتح مهملة زعفران، وقيل: اخلاط تجمع معه. ج: والحديث المذكور يرد الأول. ط: كأنك غريب أو "عابر" سبيل، أو للتخيير والإباحة، والأحسن كونه بمعنى بل للإضراب لأن الغريب قد يقيم في بلاد الغربة بخلاف عابر سبيل القاصد للبلد الشاسع فإن بينه وبينها أودية مهلك وهو بمرصد من قطاع طريقه. وفيه: رأيته يخطب وعلى "يعبر" عنه، من عبرت عن فلان إذا تكلمت عنه، والصحيح أنه هنا بمعنى التبليغ، فإنه صلى الله عليه وسلم كان في جم غفير بحيث لا يسعهم المكان فمنهم قيام ومنهم قعود لا يسمعهم الداعي فأقيم في كل جانب مبلغ، أو يكون علي يعبر لأخريات الناس بزيادة بيان. غ: "عبر" النهر شطه. ك: "العبرانية" بكسر عين لغة اليهود. ومنه: فيكتب من الإنجيل أي الذي كان سريانيًا "بالعبرانية" التي كانت عليها التوراة. و"ألا "عابري" سبيل"، أي مسافرين حين فقد الماء فيجوز ح الصلاة جنبًا، أو المعنى لا تقربوا مواضع الصلاة حال السكر والجنابة إلا حال العبور والمرور من غير لبث. ش: وعليه تدل الآية و"الاعتبار"، أي الدليل العقلي والتأمل يدل أن الإسراء كان بجسده وحال يقظته وإلا لم يكن معجزة ومستبعدًا من الكفار.
ع ب ر : عَبَرْتُ النَّهْرَ عَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُبُورًا قَطَعْتُهُ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ وَالْمَعْبَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ شَطُّ نَهْرٍ هُيِّئَ لِلْعُبُورِ وَالْمِعْبَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ سَفِينَةٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ.

وَعَبَرْتُ الرُّؤْيَا عَبْرًا أَيْضًا.

وَعِبَارَةً فَسَّرْتُهَا وَبِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] وَعَبَرْتُ السَّبِيلَ بِمَعْنَى مَرَرْتُ فَعَابِرُ السَّبِيلِ مَارُّ الطَّرِيقِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ
مَعْنَاهُ إلَّا مُسَافِرِينَ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ قَدْ يَعُوزُهُ الْمَاءُ وَقِيلَ الْمُرَادُ إلَّا مَارِّينَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ مَرِيدِينَ لِلصَّلَاةِ.

وَعَبَرَ مَاتَ وَعَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ وَاعْتَبَرْتُهَا بِمَعْنًى وَالِاعْتِبَارُ يَكُونُ بِمَعْنَى الِاخْتِبَارِ وَالِامْتِحَانِ مِثْلُ اعْتَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا وَيَكُونُ بِمَعْنَى الِاتِّعَاظِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ} [الحشر: 2] .

وَالْعِبْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ قَالَ الْخَلِيلُ الْعِبْرَةِ الِاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى أَيْ الِاتِّعَاظُ وَالتَّذَكُّرُ وَجَمْعُ الْعِبْرَةِ عِبَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَتَكُونُ الْعِبْرَةُ.

وَالِاعْتِبَارُ بِمَعْنَى الِاعْتِدَادِ بِالشَّيْءِ فِي تَرَتُّبِ الْحُكْمِ نَحْوُ وَالْعِبْرَةُ بِالْعَقِبِ أَيْ وَالِاعْتِدَادُ فِي التَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَلَا عِبْرَةَ بِعَبْرَةِ مُسْتَعْبِرٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَبْرَةَ مُعْتَبِرٍ وَهُوَ حَسَنُ الْعِبَارَةِ أَيْ الْبَيَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَحَكَى فِي الْمُحْكَمِ فَتْحَهَا أَيْضًا.

وَالْعَبِيرُ مِثْلُ كَرِيمٍ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ مِنْ الطِّيبِ.

وَالْعَنْبَرُ فُنْعَلٌ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْعَنْبَرُ وَهِيَ الْعَنْبَرُ وَالْعَنْبَرُ حُوتٌ عَظِيمٌ وَعَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ تَكَلَّمْتُ عَنْهُ وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ أَيْ يُبَيِّنُ. 
[عبر] العِبْرَةُ: الاسم من الاعتبار. والعَبْرَةُ بالفتح: تحلُّب الدمع. تقول منه: عبر الرجل بالكسر يعبر عَبَراً، فهو عابِرٌ، والمرأة عابِرٌ أيضاً. قال الحارث بن وعلة : يقولُ ليَ النَهديُّ هل أنتَ مُردِفي * وكيف رِداف الغِرِّ أمُّك عابِرُ - وكذلك عَبِرَتْ عينه واسْتَعْبَرَتْ، أي دَمَعت. والعَبْرَانُ: الباكي. والعَبَرُ بالتحريك: سُخْنةٌ في العين تُبكيها. والعُبْرُ بالضم مثله. يقال لأمِّه العُبْرُ والعَبَر. ورأى فلانٌ عُبْرَ عينيه، أي ما يُسخِّن عينيه. وعِبْرُ النهر وعَبْرُهُ: شَطُّه وجانبه. وقال الشاعر : وما الفرات إذا جادت غواربُه * تَرمي أَواذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَبَدِ - وجملٌ عُبْرُ أسفار، وجمال عُبْرُ أسفار، وناقة عُبْرُ أسفار، يستوى فيه الجمع والمؤنث مثل الفلك: الذى لا يزال يسافر عليها. وكذلك عِبْرُ أسفار بالكسر. والعُبْرُ أيضاً بالضم: الكثير من كل شئ، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والعُبْرِيُّ: ما نبت من السِدْرِ على شطوط الانهار وعظم. والعبرى بالكسر: العبراني، لغة اليهود. والشعرى العُبورُ: إحدى الشِعْرَيَيْنِ، وهي التي خلفَ الجوزاء، سمِّيت بذلك لأنها عَبَرَتِ المجرّة. والمِعْبَرُ: ما يُعْبَرُ عليه من قنطرةٍ أو سفينة. وقال أبو عبيد: المِعْبَرُ: المركَبُ الذي يُعْبَرُ فيه. ورجلٌ عابِرُ سبيل، أي مارُّ الطريقِ. وعَبَرَ القومُ، أي ماتوا. قال الشاعر: فإن نَعْبُرْ فإنَّ لنا لُمَاتٍ * وإن نَغْبُرْ فنحن على نذُورِ * يقول: إن مننا فلنا أقران، وإن بقينا فنحن ننتظر مالابد منه، كأن لنا في إتيانه نَذْراً. وعَبَرْتُ النهر وغيره أعبره عبرا، عن يعقوب، وعبورا. وعبرت الرؤيا أَعْبُرُها عِبارَةً: فَسَّرتها. قال الله تعالى:

(إن كنتم للرؤيا تَعبُرونَ) *، أوصَلَ الفعل باللام كما يقال: إن كنتَ للمال جامعاً. قال الأصمعي: عَبَرْتُ الكتاب أَعْبُرُهُ عَبْراً، إذا تدبّرتَه في نفسك ولم تَرْفَعْ به صوتك. وقولهم: لغة عابِرَة، أي جائزة. قال الكسائي: أعْبَرْتُ الغنمَ، إذا تركتها عاماً لا تجزّها. وقد أَعْبَرْتُ الشاة فهى معبرة.

(93 - صحاح - 2) وغلام معبر أيضا: لم يختن. قال بشر ابن أبى خازم يصف كبشا: جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل معبر - أي غير مجزوز. وجارية معبرة: لم تُخْفَضْ. وسهم مُعْبَرٌ: مُوفَّرُ الريش. وعَبَّرْتُ الرؤيا تَعْبيراً: فَسّرتها. وعَبَّرت عن فلانٍ أيضاً، إذا تكلمت عنه. واللسان يُعَبِّرُ عما في الضمير. وتَعْبِيرُ الدراهم: وزنُها جملةً بعد التفاريق. واسْتَعْبَرْتُ فلاناً لرؤيايَ، أي قصصتُها عليه ليَعْبُرَها. والعبير: أخلاط تجمع بالزَعفران، عن الأصمعي. وقال أبو عبيدة: العَبِيرُ عند العرب: الزعفرانُ وحْدَه. وأنشد للأعشى: وتبردُ بَرْدَ رداءِ العرو * سِ في الصيف رَقرقَت فيه العبيرا - وفى الحديث: " أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين ثم تلطخهما بعبير أو زعفران ". وفى هذا الحديث بيان أن العبير غير الزعفران. 
(ع ب ر)

عَبرَ الرُّؤْيَا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارَةً. وعَبرَّها: فَسرهَا وَأخْبر بآخر مَا يؤول إِلَيْهِ أمرهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (إنْ كُنْتمْ للرُّؤْيا تَعْبرُونَ) أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُون الرُّؤْيَا فعدَّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ (قُلْ عَسَى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) أَي ردفكم، قَالَ الزّجاج: هَذِه اللَّام أدخلت على الْمَفْعُول لتبين. وَالْمعْنَى إِن كُنْتُم تعبرون وعابرين، ثمَّ بَين اللَّام فَقَالَ: للرؤيا.

واسْتَعْبَرَه إيَّاها: سَأَلَهُ تَعْبِيرَها.

وعَبَّر عَن مَا فِي نَفسه: أعْرَب وبيَّن.

وعبَّر عَنهُ غَيره: عَيَّ فأعرب عَنهُ، وَالِاسْم العِبْرَةُ والعِبارَةُ والعَبارَةُ.

وعِبْرُ الْوَادي وعَبْرُه، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: شاطئه وناحيته.

وعَبَرَه يَعْبُره عَبْرا وعُبُوراً: قطعه من عِبْره إِلَى عِبْرِه، وعَبَرَ بفلان المَاء وعبَّره بِهِ، عَن اللحياني.

والمَعْبَرُ: مَا عُبِرَ بِهِ النَّهر من فلك وَنَحْوه.

والمَعْبَرُ: الشط المهيأ للعبور.

والعُبْرِىُّ من السدر: مَا نبت على عِبْرِ النَّهر، مَنْسُوب إِلَيْهِ، نَادِر، وَقيل: هُوَ مَالا سَاق لَهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِيمَا قَارب العِبْرَ، وَقَالَ يَعْقُوب: العُبْرِىُّ مِنْهُ: مَا شرب المَاء، وَأنْشد:

لاثٍ بهِ الأشاءُ والعُبْرِى

قَالَ فَإِن كَانَ عذيا فَهُوَ الضال.

وعَبَرَ السَّبِيل يَعْبُرُها عُبُوراً: شقها. وهم عابِرُو سَبِيل وعُبَّارُ سَبِيل، وَقَوله تَعَالَى (ولَا جُنُبا إلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ) فسره فَقَالَ مَعْنَاهُ أَن تكون لَهُ حَاجَة فِي الْمَسْجِد، وبيته بالبعد فَيدْخل الْمَسْجِد وَيخرج مسرعا.

والشِّعْرَى العَبُورُ سميت بذلك لِأَنَّهَا شَقَّتِ المجرَّة.

وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شقَّه، عَن اللحياني. وناقة عُبْرُ أسْفارٍ، وعَبْرٌ عِبْرٌ: قَوِيَّة تشق مَا مرت بِهِ، وَكَذَلِكَ الرجل الجريء على الْأَسْفَار الْمَاضِي فِيهَا.

وعَبَر الْكتاب يَعْبُرُه عَبْراً: تدبَّره وَلم يرفع صَوته بقرَاءَته.

وعَبَر المتاعَ وَالدَّرَاهِم يَعْبُرها: نظر كم وَزنهَا وَمَا هِيَ.

وعَبَّرَها: وَزنهَا دِينَارا دِينَارا، وَقيل عبَّر الشَّيْء: إِذا لم يُبَالغ فِي وَزنه أَو كَيْله.

والعِبْرَةُ: الْعجب.

واعْتَبَرَ مِنْهُ: تَعَجَّب.

والعَبُور: الْجَذعَة من الْغنم أَو أَصْغَر، وَعين اللحياني ذَلِك الصغر فَقَالَ: هِيَ بعد الفطم وَهِي أَيْضا الَّتِي لم تجز عامها، وَالْجمع عَبائِرُ، وَحكى عَن اللحياني: لي نعجتان وَثَلَاث عَبائِرَ.

والعَبِيرُ: أخْلاطٌ من الطّيب تجمع بالزعفران، وَقيل: هُوَ الزَّعْفَرَان وَحده، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِير كأنَّهُ ... دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحورِ ذَبيحُ

والعَبْرَةُ: الدمعة، وَقيل: هُوَ أَن ينهمل الدمع وَلَا يسمع الْبكاء، وَقيل: هِيَ الدمعة قبل أَن تفيض، وَقيل: هِيَ تردد الْبكاء فِي الصَّدْر، وَقيل: هُوَ الْحزن بِغَيْر بكاء. وَالصَّحِيح الأول، وَفِي الْمثل " لَك مَا أبْكِي وَلَا عَبْرَةَ لي " وَيُقَال " بِي " أَي أبْكِي من أَجلك وَلَا حزن بِي فِي خَاصَّة نَفسِي، وَالْجمع عَبَراتٌ وعِبَرٌ، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني.

وعَبِرَ عَبَراً واستعبر: جرت عَبْرَتُهُ وحزن، وَمن دُعَاء الْعَرَب على الْإِنْسَان: " مَاله سَهِرَ وعَبِرَ ".

وَامْرَأَة عابرٌ وعَبْرَى وعَبِرَةٌ، وَالْجمع عَبارَى.

وَعين عَبْرَى.

وَرجل عَبْرَانُ وعَبِرٌ.

والعُبْرُ والعَبَرُ: سُخنة الْعين. من ذَلِك كَأَنَّهُ يبكي لما بِهِ.

وَأرَاهُ عُبْرَ عينه: أَي مَا يبكيها أَو يسخنها. وعَبَّرَ بِهِ: أرَاهُ عُبْرَ عينه، قَالَ ابْن هرمة:

وَمن أزْمَةٍ حَصَّاءَ تَطْرَحُ أهْلَها ... على مَلَقِيِّاتٍ يُعَبِّرْنَ بالغُفْرِ

وَامْرَأَة مُسْتَعْبِرَةٌ: غير حظية قَالَ الْقطَامِي:

لَهَا رَوْضَةٌ فِي الْقلب لم يَرْعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ وَلَا المستَعْبِراتُ الصَّلائِفُ

والعُبْرُ: الْكثير من كل شَيْء وَقد غلب على الْجَمَاعَة من النَّاس.

والعُبْرُ: جمَاعَة الْقَوْم، هذلية عَن كرَاع.

ومجلس عِبْرٌ وعَبْرٌ: كثير الْأَهْل.

وَقوم عَبِيرٌ: كثير.

وأعْبَر الشَّاة: وفر صوفها.

وجمل مُعْبَرٌ: كثير الْوَبر كَأَن وبره وفر عَلَيْهِ وَإِن لم يَقُولُوا: أعْبَرْتُه قَالَ:

أوْ مُعْبَرُ الظّهر يُنْبي عَنْ وَلِيَّتِهِما حَجَّ رَبُّهُ فِي الدُّنيا وَلا اعْتَمَرَا

وَقَالَ اللحياني: عَبَرَ الْكَبْش: ترك صوفه عَلَيْهِ سنة. وأكبُش عُبْرٌ: إِذا ترك صوفها عَلَيْهَا وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا الْجمع.

وَسَهْم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: موفور الريش كالمُعْبَرِ من الشَّاء وَالْإِبِل.

وَغُلَام مُعْبَرٌ: كَاد يَحْتَلِم وَلم يختن بعد. قَالَ:

فَهْوَ يُلَوّى باللِّحَاءِ الأقْشَرِ ... تَلْوِيَهَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ

وَقيل هُوَ الَّذِي لم يختن، قَارب الِاحْتِلَام أَو لم يُقَارِبه. وَقَالُوا فِي الشتم: يَا ابْن المُعْبَرَةِ: أَي العفلاء، وَأَصله من ذَلِك.

والعُبْرُ: الْعقَاب عَن كرَاع، وَقد تقدم أَنه العثر بالثاء. وَبَنَات عِبْرٍ: الْبَاطِل، قَالَ:

إِذا مَا جئتَ جاءَ بَناتُ عِبْرٍ ... وإنْ وَلَّيْتَ أسْرَعْنَ الذَّهابا

وَأَبُو بَنَات عِبْرٍ: الْكذَّاب.

والعُبَيْرَاءُ - مَمْدُود - نبت، عَن كرَاع حَكَاهُ مَعَ الغبيراء.

والعَوْبَرُ: جرو الفهد، عَن كرَاع أَيْضا.

والعُبْرُ وَبَنُو عُبْرَةَ، كِلَاهُمَا قبيلتان.

والعُبْر: قَبيلَة.

وعَابِرُ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح.

والعِبْرَانِيَّةُ: لُغَة الْيَهُود.

عبر

1 عَبَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَبْرٌ and عُبُورٌ, [the latter of which is the more common,] (S, O, Msb, K,) He crossed it, went across it, or passed over it, (Mgh, Msb, K,) from one side thereof to the other; (Msb, K;) namely, a river, (S, Mgh, O, Msb, K, *) and a valley, (K, TA,) &c. (S, Mgh.) b2: [Hence,] عَبَرَ بِهِ المَآءَ: see 2. b3: عَبَرَ السَّبِيلَ, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. عُبُورٌ, (TA,) He travelled, or passed along, the way, or road; (Msb, K; *) as though he cut it, or furrowed it. (K, * TK.) b4: And hence, (TA,) عَبَرَ, (aor. as above, S,) (tropical:) He died: (S, O, Msb, K:) as though he travelled the road of life: or, as F says in the B, as though he crossed over the bridge of the present world or life. (TA.) A poet says, فَإِنْ نَعْبُرْ فَإِنَّ لَنَا لُمَاتٍ

وَإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُذُورِ i. e. (tropical:) So if we die, there are others like to us; and if we remain alive, we are waiting for that which must necessarily come to pass, as though we were bound by vows to meet it. (S, O.) b5: And عَبَرَتِ السَّحَائِبُ, aor. as above, inf. n. عُبُورٌ, The clouds travelled, or passed along, quickly. (TA.) A2: عَبَرَ الرُّؤْيَا: see 2, in two places. b2: and [hence, perhaps,] عَبَرْتُ الطَّيْرَ, aor. ـُ and عَبِرَ, (O, K,) inf. n. عَبْرٌ, (TA,) i. q. زَجَرْتُهَا [I augured from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of the birds; or I made the birds to fly away in order that I might augur from their flight, &c.]. (O, K.) b3: And عَبَرَ الكِتَاتَ, aor. ـُ inf. n. عَبْرٌ, (As, S, A, * O, K, *) He meditated upon, endeavouring to understand it, or he considered, examined, or studied, (As, S, O, K,) or he read mentally, (A,) the book, or writing, not raising his voice in doing so, (As, S, A, O, K,) i. e. in reading it. (K.) And you say, بَعْضَ ↓ اِعْتَبَرَ الكِتَابِ بِبَعْضٍ, meaning عَبَرَهُ [i. e. He considered and compared one part of the book, or writing, with another part, in order to understand it]. (TA.) b4: And عَبَرَ المَتَاعَ, and الدَّرَاهِمَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. عَبْرٌ, (TA,) He examined what was the weight of the goods, and of the dirhems, and what they were. (K, TA.) And you say, الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا ↓ اِعْتَبَرْتُ, meaning عَبَرْتُهَا, i. e. I tried, or examined, the dirhems, and found them to be a thousand. (Msb.) b5: See also 8, second sentence.

A3: عَبِرَ, with kesr, aor. ـَ inf. n. عَبَرٌ; (S;) or عَبَرَ, inf. n. عَبْرٌ; (K;) [but the former seems to be the more correct, as will be seen from what follows;] and ↓ استعبر; (A, O, K;) He shed tears; his eyes, or eye, watered. (S, A, K, TA.) And عَبِرَتْ عَيْنُهُ His eye shed tears, or watered; (S, O;) as also ↓ استعبرت. (S.) b2: And عَبِرَ, aor. ـَ inf. n. عَبَرٌ; (Az, T, O, * L, TA;) or عَبَرَ, inf. n. عَبْرٌ; (K; [but see above;]) He grieved, or mourned; was sorrowful, sad, or unhappy. (Az, T, O, L, K, TA.) مَا لَهُ سَهِرَ وَعَبِرَ [What aileth him? May he be sleepless by night, and may he grieve, or mourn:] is a form of imprecation against a man, used by the Arabs. (TA.) And عَبِرَتْ, inf. n. عَبَرٌ, means She became bereft of her child, or children, by death. (A.) [See عُبْرٌ.]2 عبّرهُ بِالمَآءِ, (Lh, K,) inf. n. تَعْبِيرٌ; (TA;) and بِهِ المَآءَ ↓ عَبَرَ, (Lh, K,) and النَّهْرَ; (TA;) He made him to cross, go across, or pass over, or he conveyed him across, the water, (Lh, K, TA,) and the river. (TA.) A2: عبّر الرُّؤْيَا, (S, O, Msb, K,) inf. n. as above; (S, O;) and ↓ عَبَرَهَا, (S, A, O, Msb, K,) [which is less common, but more chaste,] aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِبَارَةٌ (S, A, O, Msb, K) and عَبْرٌ; (A, Msb, K;) He interpreted, or explained, the dream, (S, A, O, Msb, K,) and told its final sequel or result: (A, O, K:) or the former verb has an intensive signification: (Msb:) and تَعْبِيرٌ has a more particular [or more restricted] meaning than تَأْوِيلٌ: it is said to be from عَبَرَ الكِتَابَ [q. v.]; or, as some say, it is from عِبْرٌ signifying the “ side ” of a river, because the interpreter of the dream considers the two sides thereof, and meditates upon every particular of it from its beginning to its end. (TA.) In the phrase of the Kur [xii. 43], إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا

↓ تَعْبُرُونَ, the ل is termed لَامُ التَّعْقِيبِ [the ل of succedaneousness], because it is succedaneous to the connection termed إِضَافَة [i. e. the phrase is succedaneous to إِنْ كُنْتُمْ عَابِرِى الرُّؤْيَا If ye be interpreters of the dream]: (O, TA:) or it is inserted as an explicative: (Zj, TA:) the phrase is similar to إِنْ كُنْتَ لِلْمَالِ جَامِعًا. (S, O.) b2: عبّر عَمَّا فِى نَفْسِهِ, (A, K, TA,) inf. n. as above, (TA,) He declared, spoke out clearly or plainly, or explained, what was in his mind. (A, * K, * TA.) And اللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِى الضَّمِيرِ The tongue declares, or explains, what is in the mind. (S, * O, * Msb) And عبّر عَنْهُ غَيْرُهُ Another spoke, or spoke out, or explained, for him; (L, K, * TA;) he (the latter) being unable to say what he would. (L, TA.) And عَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ I spoke for such a one. (S, O, Msb.) [Hence, يُعَبِّرُ عَنْ كَذَا, said of a word or phrase, It expresses the meaning of, signifies, or denotes, such a thing. And يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ كَذَا The meaning of such a thing is expressed thereby; or such a thing is signified, or denoted, thereby.] b3: عبّر الدَّنَانِيرَ, (A,) or الذَّهَبَ, (K,) inf. n. as above, (A, K,) He weighed the deenárs, (A,) or the gold, (K,) deenár by deenár: (A, K:) or عبّرهُ signifies he weighed it (a thing), or measured it, without extraordinary care: (K, * TA:) and تَعْبِيرُ الدَّرَاهِمِ, the weighing of the dirhems collectively, after making divisions of them. (S, O, TA.) A3: عبّر بِهِ, (K, TA,) inf. n. as above, (TA,) signifies أَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ (K, TA, in the CK عَيْنَيْهِ,) i. e. He showed him what would make his eye to weep: or what would make his eye hot. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, عَلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبِّرْنَ بالغُفْرِ [Upon swiftly-running mares that show the mountain kids, in the swiftness of their pace, what makes their eyes to weep from envy]. (TA.) And you say also, عبّر عَيْنَيْهِ, meaning He made his eyes to weep. (TA.) b2: Also He destroyed him: (K, TA:) as though he showed him what would make his eye to weep, or make it hot. (TA.) b3: And He caused him to fall into difficulty, or distress. (A.) And It (an affair, or event,) was, or became, difficult, or distressing, to him. (O, K.) 8 اعتبر He became admonished, or reminded; he took warning, or example: in this sense the verb is used in the Kur lix. 2: and you say, اِعْتَبَرَ بِمَا مَضَى He became admonished or reminded, or he took warning or example, by what passed: (Msb:) and السَّعِيدُ مِنَ اعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ وَالشَّقِىُّ مَنِ اعْتَبَرَ بِهِ غَيْرُهُ [The fortunate is he who takes warning by others, and the unfortunate is he by whom others take warning]. (Kull p. 60.) And عَبَرٌ [as inf. n. of ↓ عَبِرَ, aor. ـَ signifies the same as اِعْتِبَارٌ [as inf. n. of اِعْتَبَرَ in the sense expl. above]: (Fr, O, L, K, TA:) whence the saying of the Arabs, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبَرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْبُرُهَا, (Fr, O, L, TA,) with fet-h to the ب of يعبر in the first case, and with damm to it in the second case, (TA,) meaning O God, make us to be of those who take warning, or example, by the present world, and do not [pass through it or] die quickly, or soon, until they content Thee by obedience: (Fr, O, L, TA:) in the copies of the K, مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْمُرُهَا, the former verb with ب [and damm], and the latter with م [and damm]: and in the A is given, as a trad., اُعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا: but the reading given by Sgh and in the L is pronounced by MF to be the right. (TA.) See also عِبْرَةٌ. [And see 10, last sentence.] b2: Also He took, or regarded, what he witnessed, or saw, or beheld, as an indication, or evidence, of what was concealed from him: (O:) he compared what was unapparent with what was apparent [and so judged of the former from analogy]: or he considered the essential properties of things, and their modes of indication, in order that, by the consideration thereof, another thing, of their kind, might become known. (Kull p. 60.) See, again, عِبْرَةٌ. Ibn-Seereen used to say, أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ [I judge by comparison with what has been transmitted by tradition from the Prophet]; meaning I interpret a dream according to what has been transmitted by tradition, like as I do according to the Kur-án; as when a crow is interpreted as meaning an unrighteous man, and a rib as meaning a woman, in imitation of forms of speech used by the Prophet. (O, * TA.) b3: See also 1, latter half, in two places. b4: Also He accounted, or esteemed, or regarded, a thing, in respect of predicamental order. (Msb.) See, again, عِبْرَةٌ. b5: [And He esteemed a person, or thing; held him, or it, in high estimation or regard. b6: And He took a thing into account, regarded it, or included it in a mental view or an examination. Hence the phrase بِاعْتِبَارِ كَذَا With regard, or respect, or with regard had, to such a thing; in consideration of such a thing, or of the implication thereof; and having regard, or respect, to such a thing; as also اِعْتِبَارًا لِكَذَا and بِكَذَا. And بِاعْتِبَارٍ وَاحِدٍ

Considered in one respect; in one and the same light. Hence also the phrase,] يُعْتَبَرُ كَذَا لِصِحَّةِ العَقْدِ Such a thing is made a condition [or is taken into account] for the soundness, or validity, of the contract. (Msb.) b7: اعتبر مِنْهُ means He wondered at him, or it. (K, TA. In the CK, منه is omitted.) 10 استعبر [He desired to cross, go across, or pass over, a river or the like. (See الغُمَيْصَآءُ.)]

A2: استعبرهُ الرُّؤْيَا He asked him to interpret, or explain, the dream; (K;) he related to him the dream in order that he might interpret, or explain, it. (S, O.) b2: لَقَدْ أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدَّرَاهِمَ is a saying mentioned by As as meaning [Assuredly thou hast hastened] thy drawing forth of the dirhems. (O.) A3: See also 1, last quarter, in two places. b2: [Accord. to Golius, استعبر is also syn. with اعتبر in the first of the senses assigned to the latter above; but for this I do not find any authority.]

عَبْرٌ: see عِبْرٌ.

A2: عَبْرُ أَسْفَارٍ and عَبْرُ سَفَرٍ: see what here follows.

عُبْرُ أَسْفَارٍ and اسفارٍ ↓ عِبْرُ (S, K) and اسفار ↓ عَبْرُ (K) and عُبْرُ سَفَرٍ and سفرٍ ↓ عِبْرُ and سفرٍ ↓ عَبْرُ (TA) A he-camel, and a she-camel, and camels, like a ship [or ships], i. e. upon which journeys are continually made: (S:) or a she-camel that is strong (K, TA) to journey, (TA,) [as though] cutting. or furrowing, what she passes over, (K, TA,) and upon which journeys are made: (TA:) and likewise a man (K, TA) bold to undertake journeys, vigorous and effective therein, and strong to make them: and in like manner a he-camel, and camels: (TA:) applied to a sing. and to a pl. (K, TA) and to a fem.: (TA:) and in like manner also ↓ عَبَّارٌ, applied to a he-camel, (K,) meaning strong (O, TA) to journey; and so ↓ عِبَارٌ, with kesr, [app. pl. of عَبْرٌ,] applied to camels. (TA.) b2: Hence one says, لِكُلِّ عَمَلٍ ↓ إِنَّ فُلَانًا عِبْرٌ Verily such a one is fit, and sufficiently strong, for every work. (A.) b3: [Hence likewise] عُبْرٌ signifies Clouds that travel, or pass along, vehemently [or quickly]. (K.) A2: See also عِبْرٌ.

A3: And عُبْرٌ and ↓ عَبَرٌ (S, O, K. TA, in the CK عُبْرَة and عَبَرَة,) and ↓ عُبُرٌ signify A weeping with grief: (TA:) or heat in the eye, causing it to weep: (S, O:) or heat of the eye. (K.) One says, لِأُمِّهِ العُبْرُ, and ↓ العَبَرُ, (S, A, O, TA,) and ↓ العُبُرُ, meaning May his mother have weeping with grief: (TA:) or heat in the eye, causing it to weep: (S, O:) or may his mother be bereft of her child, or children, by death. (A.) And أَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ (K, TA, in the CK عَيْنَيْهِ,) He showed him what would make his eye to weep: or what would make his eye hot. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ عُبْرَ عَيْنَيْهِ Such a one saw what made his eyes hot. (S, O.) And إِنَّهُ لَيَنْظُرُ

إِلَى عُبْرِ عَيْنَيْهِ Verily he looks at that which he dislikes, or hates, and at which he weeps. (A.) and the phrase وَعُبْرُ جَارَتِهَا occurs in the trad. of UmmZara, meaning And, by reason of her chastity and beauty, a cause of weeping to her fellow-wife. (TA.) A4: عُبْرٌ also signifies Women bereft of their children by death; syn. ثَكْلَى: (K, TA:) as though pl. of عَابِرٌ. (TA.) عِبْرٌ, (S, O, K, TA, in the CK عِبْرَة,) and ↓ عُبْرٌ, (S, O,) or ↓ عَبْرٌ, (Kr, A, K, TA, accord. to the CK عَبْرَة,) The bank, or side, (S, A, O, K,) of a river, (S, A, O,) and of a valley. (A, K.) En-Nábighah Edh-Dhubyánee says, of the Euphrates, تَرْمِى أَوَاذِيُّهُ العِبْرَيْنِ بِالزَّبَدِ [Its waves casting foam upon the two banks]. (S, O.) And one says, فُلَانٌ فِى ذٰلِكَ العِبْرِ Such a one is upon that side. (TA.) A2: See also the next preceding paragraph, in three places.

عَبَرٌ inf. n. of عَبِرَ [q. v.]. (Az, T, &c.) b2: See also عُبْرٌ, in two places: b3: and عَبْرَةٌ.

عَبِرٌ; and its fem., with ة; see عَابِرٌ.

عُبُرٌ: see عُبْرٌ, in two places.

عَبْرَةٌ: see عِبَارَةٌ.

A2: Also A tear: (TA:) or a tear before it overflows: or a [sobbing, or] reiteration [of the sound] of weeping in the bosom: (A, K:) or an overflowing of tears without the sound of weeping: (TA:) or a flowing, or an oozing, of tears: (S, O:) or grief without weeping: (A, K:) pl. عَبَرَاتٌ (O, K) and ↓ عَبَرٌ, (so in the O, [but this, if correct, is a quasi-pl. n.,]) or عِبَرٌ. (Thus in copies of the K.) Of the first meaning, the following is an ex.: وَإِنَّ شِفَائِى عَبْرَةٌ لَوْ سَفَحْتُهَا [And verily my cure would be a tear if I shed it]: and of the last, the following is an ex.: لَكَ مَا أَبْكِى وَلَا عَبْرَةَ بِى

or, as some relate it, ولا عبرة لِى; and the meaning is, For thy sake I weep, but there is grief in me for myself: so says As: (TA:) or in this saying, which is a prov., ما may be redundant, or it may be what is termed مَصْدَرِيَّة; and the meaning is, For thee I weep, or for thee is my weeping, I [myself] having no need of weeping. (Meyd.) عِبْرَةٌ a subst. from الاِعْتِبَارُ; An admonition, or exhortation: (Bd in iii. 11): an admonition, or exhortation, by which one takes warning or example: (Jel in xxiii. 21:) a thing by the state, or condition, of which one is admonished, or reminded, and guided, or directed: (Bd in xxiii. 21:) i. q. ↓ اِعْتِبَارٌ [lit. a being admonished, or reminded, &c.; but meaning a cause of being admonished, &c.; i. e. a warning, or an example]: (Jel in xvi. 68:) or اِعْتِبَارٌ بِمَا مَضَى i. e. اِتّعَاظٌ and تَذَكُّرٌ [meaning, in like manner, a cause of being admonished, or reminded, by what has passed]: (Msb:) an indication, or evidence, (Bd and Jel in xxiv. 44, and Bd in xvi. 68,) whereby one passes from ignorance to knowledge: (Bd in xvi.

68:) a state [of things or circumstances] whereby, from the knowledge of what is seen, one arrives at the knowledge of what is not seen; as also ↓ اِعْتِبَارٌ: (B, TA:) and a wonderful thing [app. such as serves as a warning or an example]: (A, K:) pl. عِبَرٌ. (Msb, TA.) b2: And The account, or estimation, or regard, in which a thing is held in respect of predicamental order; as also ↓ اِعْتِبَارٌ. (Msb.) [Hence the common phrase لَا عِبْرَةَ بِهِ, meaning No regard is due to it.]

A2: See also عِبَارَةٌ.

عُبْرِىٌّ, applied to the [species of lote-tree called]

سِدْر, means That grows on the banks of rivers, and becomes large: (S, O:) an anomalous rel. n. from عِبْرٌ: (TA:) [or a regular rel. n. from عُبْرٌ as syn. with عِبْرٌ:] or, accord. to 'Omárah, such as is large in the leaves, having few thorns, and taller than the ضَال: or, as Aboo-Ziyád says, that has no thorns except such as hurt [not (see سِدْرٌ)]; the thorns [that hurt] being of the سِدْر called ضال: he does not say, as others do, that it is that which grows upon the water: some assert that it is also called عُمْرِىٌّ, the ب being changed into م: (O:) or, as some say, such as has no trunk; and such is only of those that are near to the عِبْر [or bank of a river]: Yaakoob says that the terms عُبْرِىّ and عُمْرِىّ are applied to the سِدْر that imbibes water; and that such as does not this is that of the desert, and is the ضال: Az says that the سدر, and such as is large of the عَوْسَج, are called عُبْرِىٌّ; and عُمْرِىٌّ is applied to the سدر that is old. (TA.) [See also عُمْرِىٌّ.]

عِبْرِىٌّ [Hebrew: and a Hebrew]. العِبْرِيُّونَ is an appellation of The Jews [i. e. the Hebrews]. (O.) b2: And العِبْرِىُّ and ↓ العِبْرَانِىُّ, (S, A, K,) or العِبْرِيَّةُ (O) and ↓ العِبْرَانِيَّةُ, (O, TA,) [The Hebrew language;] the language of the Jews. (S, A, O, K, TA.) عَبْرَانُ; and its fem. عَبْرَى: see عَابِرٌ, in six places.

العِبْرَانِىُّ and العِبْرَانِيَّةُ: see عِبْرِىٌّ.

عِبَارٌ: see عُبْرُ أَسْفَارٍ.

الشِّعْرَى العَبُورَ [The star Sirius;] a certain bright star; (TA;) one of the شِعْرَيَانِ, which [in the order of rising] is after, or behind, [in the TA, erroneously, “with,”] الجَوْزَآء [here meaning Gemini]: (S, O:) called العبور because of its having crossed the Milky Way. (S, O, TA.) [See also الشِّعْرَى in art. شعر. b2: Hence the saying, عَصَفَتْ دَبُورُهُ وَسَقَطَتْ عَبُورُهُ, expl. in art. دبر.]

عَبِيرٌ A certain mixture (As, S, O, Msb, K) of perfumes, (Msb, K,) compounded with saffron: (As, S, O:) or, (K,) with the Arabs (S, O, TA) of the Time of Ignorance, (TA,) accord. to AO, it means saffron (S, O, K, TA) alone: but in a trad., mention is made of smearing with عبير or with saffron; and this shows عبير to be different from saffron: (S, O, TA:) IAth says that it is a sort of perfume, having colour, compounded of certain mixtures. (TA.) [See a verse cited voce ذَبِيحٌ; and another cited voce رَقْرَقَ.]

عَبَارَةٌ: see the next paragraph, in two places.

عِبَارَةٌ Speech that passes from the tongue of the speaker to the ear of the hearer. (TA.) b2: [and hence, A passage in a book or writing.] b3: [Hence also,] A word, an expression, or a phrase. (Kull p. 60.) b4: And [An explanation, or interpretation;] a subst. from عَبَّرَ عَنْهُ; as also ↓ عَبَارَةٌ, (L, K, TA, [the former only in the CK,]) and ↓ عَبْرَةٌ or ↓ عِبْرَةٌ, accord. to different copies of the K. (TA.) You say, هُوَ حَسَنُ العِبَارَةِ, and, accord. to the M, ↓ العَبَارَةِ also, i. e. He has a good faculty of explaining, or of diction, or of speaking perspicuously. (Msb.) [and هٰذَا عِبَارَةٌ عَنْ كَذَا This is a word, or an expression, or a phrase, for, or denoting, such a thing; lit., an explanation of such a thing.]

A2: Also A thing that is made a condition: or a thing that is made account of, or esteemed, or regarded as being of importance. (Msb.) عَبَّارٌ: see عُبْرُ أَسْفَارٍ.

A2: Also An interpreter, or explainer, of dreams. (TA.) عَابِرُ سَبِيلٍ A wayfarer; a passenger; a person passing along a way or road; (S, O, TA;) a traveller: (TA:) or one who passes through without abiding: (Mgh:) pl. عَابِرُو سَبِيلٍ and عُبَّارُ سَبِيلٍ. (TA.) And عَابِرُ السَّبِيلِ The wayfarer; the passer along the way or road. (Msb.) إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ, in the Kur [iv. 46], means Except those who, wanting something in the mosque, and their houses or tents being distant, [merely pass through, or] enter the mosque and go forth quickly: (TA:) or except travellers; for the traveller sometimes wants water [which is found in the mosque]: or, as some say, except passers through the mosque, not meaning to pray. (Msb, TA.) b2: Hence عَابِرٌ signifies (tropical:) Dying, or dead. (TA. [See 1.]) b3: [And Passing, or having currency. Hence,] لُغَةٌ عَابِرَةٌ An allowable form of word or expression: (S, K, TA:) from عَبَرَ signifying “ he passed over ” a river. (TA.) A2: عَابِرٌ also signifies Examining a thing: examining a book, or writing, and considering and comparing one part of it with another, so as to understand it. (TA.) A3: Also Shedding tears, (S, O, *) applied to a man, and likewise to a woman: and ↓ عُبْرَانُ weeping, applied to a man; and so [its fem.] ↓ عَبْرَى applied to a woman: (S, O:) or ↓ عَبْرَانُ signifies weeping and grieving, applied to a man; as also ↓ عَبِرٌ; (K, * TA;) and عَابِرٌ and ↓ عَبْرَى and ↓ عَبِرَةٌ are applied to a woman in the same sense, (K,) or as meaning grieving: (TA:) pl. [of ↓ عَبْرَانُ and عَبْرَى]

عَبَارَى, (K, TA,) like سَكَارَى: (TA:) and عَيْنٌ

↓ عَبْرَى means a weeping eye. (O, K, * TA.) عَنْبَرٌ: see art. عنبر.

مَعْبَرٌ A place where a river is crossed; a ferry: (Mgh:) a bank, or side, of a river, prepared for crossing: (O, Msb, K:) pl. مَعَابِرُ. (Mgh.) مِعْبَرٌ A thing upon which, (S, O, Msb,) or by means of which, (K,) one crosses a river; (S, O, Msb, K;) whether it be a boat [i. e. a ferryboat], (S, O, Msb,) which is also called ↓ مِعْبَرَةٌ, (Az, TA,) or a bridge, (S, O, Msb,) or some other thing: (TA:) [pl. مَعَابِرُ.]

معْبَرَةٌ: see what next precedes.
عبر
: (عَبَرَ الرُّؤْيَا) يَعْبُرُها (عَبْراً) ، بالفَتْح، (وعِبَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، (وعَبَّرَها) تَعْبِيراً: (فَسَّرَهَا وأَخْبَرَ) بِمَا يَؤُول، كَذَا فِي الْمُحكم وَغَيره، وَفِي الأَساس: (بآخِرِ مَا يَؤُول إِليهِ أَمْرُهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمصنِّف: والتَّعْبِيرُ أَخَصُّ من التّأْوِيلِ، وَفِي التَّنْزِيل: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (يُوسُف: 43) ، أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُونَ الرُّؤْيا، فعدّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ: {قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} (النَّمْل: 72) ، قَالَ الزّجّاج: هَذِه اللَّام أُدْخِلَتْ على الْمَفْعُول للتَّبيين. وَالْمعْنَى: إِن كُنْتُم تَعْبُرُون، وعابِرِينَ ثمّ بيَّنَ باللاّم فَقَالَ: لِلرُّؤْيَا قَالَ: وتُسَمّى هاذِه اللاَّمُ لاَمَ التعْقِيب؛ لأَنَّهَا عَقَّبَت الإِضافَة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَوْصَلَ الفِعْلَ بلام كَمَا يُقَال: إِن كنتَ للمالِ جامِعاً.
والعابِرُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الكِتَابِ فيَعْبُبُره، أَي يَعْتَبِرُ بعضَهُ بِبَعْض حتَّى يَقَعَ فَهمُه عَلَيْهِ، ولذالك قيل: عَبَرَ الرُّؤْيا، واعْتَبَرَ فلانٌ كذَا. وَقيل: أُخِذَ هاذا كلُّه من العِبْرِ، وَهُوَ جانِبُ النَّهْرِ، وهما عِبْرَانِ؛ لأَنّ عابِرَ الرُّؤْيَا يَتَأَمّلُ ناحِيَتَيِ الرُّؤْيَا، فيَتَفَكَّرُ فِي أَطرافِها، ويَتَدَبَّرُ كلّ شيءٍ مِنْهَا، ويَمْضِي بفِكْره فِيهَا مِن أَوّلِ مَا رَأَى النائِمُ إِلى آخرِ مَا رَأَى.
ورُوِي عَن أَبي رَزِينٍ العُقَيْلِيّ أَنّه سمعَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُول: (الرُّؤْيَا على رِجْلِ طائِر، فإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، فَلَا تَقُصَّها إِلاَّ على وَادَ، أَو ذِي رَأْي) ، لأَنّ الوادَّ لَا يُحِبُّ أَن يَسْتَقْبِلَك فِي تَفْسِيرِهَا إِلاّ بِمَا تُحِبّ، وإِن لم يكن عالِماً بالعِبَارةِ لم يَعْجَلْ لكَ بِمَا يَغُمُّكَ؛ لأَنّ تَعْبِيرَه يُزِيلُهَا عمّا جَعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا ذُو الرّأْي فَمَعْنَاه ذُو العِلْمِ بعِبارَتِها، فَهُوَ يُخْبِرُك بحقيقةِ تَفْسِيرهَا، أَو بأَقْرَبِ مَا يَعْلَمُه مِنْهَا، ولعلّه أَن يكونَ فِي تَفْسِيرِهَا مَوعِظَةٌ تَرْدَعُكَ عَن قَبِيح أَنتَ عَلَيْهِ، أَو يكون فِيهَا بُشْرَى فتَحْمَد الله تَعَالَى على النِّعْمَةِ فِيهَا. . وَفِي الحديثِ: (الرُّؤْيَا لأَوَّلِ عابِر) ، وَفِي الحَدِيث: (للرُّؤْيَا كُنًى وأَسْمَاءٌ، فَكَنُّوهَا بكُنَاهَا، واعتَبِرُوها بأَسْمَائِهَا) .
وَفِي حديثِ ابنِ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ: (إِنِّي أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ) أَي أَعَبِّر الرُّؤْيَا بالحَدِيثِ وأَعْتَبِرُ بِهِ، كَمَا أَعْتَبِرُها بالقُرْآنِ فِي تَأْوِيلِهَا، مثل أَن يُعَبِّرَ الغُرَابَ بالرَّجلِ الفاسِقِ، والضِّلَع بالمرأَةِ، لأنّ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَمَّى الغُرَابَ فاسِقاً، وجعلَ المرأَةَ كالضِّلَعِ، وَنَحْو ذالك من الكُنَى والأَسماء.
(واسْتَعْبَرَه إِيّاهَا: سَأَلَه عَبْرَها) وتَفْسيرَها.
(وعَبَّر عمّا فِي نَفْسِه) تَعْبِيراً: (أَعْرَبَ) وبَيَّنَ.
(وعَبَّرَ عَنهُ غَيْرُه) : عَيِيَ (فأَعْرَبَ عَنْهُ) وتكَلَّمَ، واللِّسَانُ يُعَبِّرُ عمّا فِي الضَّمِيرِ.
(والاسْمُ) مِنْهُ (العَبْرَةُ) ، بالفَتْح، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي بعضِ النُّسخِ، وَفِي بعضِها بِالْكَسْرِ، (والعِبَارَةُ) ، بِكَسْر العينِ وفتْحِهَا.
(وعِبْرُ الوَادِي) ، بِالْكَسْرِ (ويُفْتَحُ) عَن كُرَاع: (شاطِئُه وناحِيَتُه) ، وهما عِبْرَانِ، قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ يمدح النُّعْمَانَ:
ومَا الفُرَاتُ إِذَا جَاشَتْ غَوَارِبُه
تَرْمِي أَوَاذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ
يَوماً بأَطْيَبَ مِنْهُ سَيْبَ نافِلَةٍ
وَلَا يَحُولُ عَطَاءُ اليَوْمِ دُونَ غَدِ
(وعَبَرَهُ) ، أَي النّهْرَ والوَادِيَ، وكذالك الطَّرِيقَ، (عَبْراً) ، بالفَتْح، (وعُبُوراً) ، بالضَّمّ: (قَطَعَهُ من عِبْرِهِ إِلى عِبْرِهِ) ، ويُقَالُ: فُلانٌ فِي ذالك العِبْرِ، أَي فِي ذالك الجانبِ.
(و) من المَجَاز: عَبَرَ (القَوْمُ ماتُوا) ، وَهُوَ عابِرٌ، كأَنَّه عَبَرَ سَبِيلَ الحياةِ، وَفِي البصائِرِ للمصنّف: كأَنَّه عَبَرَ قَنْطَرَةَ الدُّنْيَا، قَالَ الشاعِر:
فإِنْ تَعْبُرْ فإِنّ لنَا لُمَاتٍ
وإِن نَغْبُرْ فنَحْنُ على نُذورِ
يَقُول: إِنْ مِتْنَا فَلَنَا أَقْرَانٌ، وإِنْ بَقِينَا فنَحْنُ ننتَظِرُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، كأَنَّ لنا فِي إِتْيَانِه نَذْراً.
(و) عَبَرَ (السَّبِيلَ) يَعْبُرُهَا عُبُوراً: (شَقَّهَا) ، ورَجُلٌ عابِرُ سَبِيلٍ، أَي مارُّ الطَّرِيقِ، وهم عابِرُوا سَبِيل، وعُبَّارُ سَبِيلٍ.
وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِى سَبِيلٍ} (النِّسَاء: 43) ، قيل: مَعْنَاهُ: أَن تكونَ لَهُ حاجَةٌ فِي المسجِدِ وبَيْتُه بالبُعْدِ، فَيدْخل المسجِدَ، ويَخْرُج مُسْرِعاً، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: إِلاّ مُسَافِرِينَ؛ لأنّ المُسَافِرَ يُعْوِزُه الماءُ، وَقيل: إلاّ مارِّينَ فِي المَسْجِدِ غيرَ مُرِيدِينَ للصّلاةِ.
(و) عَبَرَ (بهِ الماءَ) عَبْراً (عَبَّرَهُ بِهِ) تعْبِيراً: (جَازَ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) عَبَرَ (الكِتَابَ) يَعحبُرُه (عَبْراً) ، بالفَتْح: (تَدَبَّرَه) فِي نَفْسِه (وَلم يَرْفعْ صَوْتَه بقِرَاءَتِه) .
(و) عَبَرَ (المَتَاعَ والدَّرَاهِمَ) يَعْبُرُها عَبْراً: (نَظَر: كَمْ وَزْنُهَا؟ وَمَا هِيَ؟) .
(و) قَالَ اللّحْيَانِيّ: عَبَرَ (الكَبْشَ) يَعْبُرُه عَبْراً: (تَرَكَ صُوفَه عليهِ سَنَةً، وأَكْبُشٌ عُبْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تُركَ صُوفُها عَلَيْهَا، قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هاذا الجَمْعُ؟ .
(و) عَبَرَ (الطَّيْرَ: زَجَرَهَا، يَعْبُرُ) هُ، بالضَّمّ، (ويَعْبِرُ) هُ، بالكَسْر، عَبْراً، فيهمَا.
(والمِعْبَرُ) ، بالكسرِ: (مَا عُبِرَ بِهِ النَّهْرُ) من فُلْكٍ أَو قَنْطَرَةٍ أَو غَيْرِه.
(و) المَعْبَرُ، (بالفتحِ: الشَّطُّ المُهَيَّأُ للعُبُورِ) .
(و) بِهِ سُمِّيَ المَعْبَرُ الَّذِي هُوَ (د، بساحِل بَحْرِ الهِنْدِ) .
(ونَاقَةٌ عبْرُ أَسْفًّرٍ) ، وعبْرُ سَفَر، (مُثَلَّثَةً: قَوِيَّةٌ) على السفَر (تَشُقُّ مَا مَرَّتْ بهِ) وتُقْطَعُ الأَسْفَارُ عَلَيْهَا، (وَكَذَا رَجُلٌ) عبْرُ أَسْفَارٍ، وعبْرُ سَفَرٍ: جَرِيءٌ عَلَيْهَا ماضٍ فِيهَا قَوِيٌّ عَلَيْهَا، وَكَذَا جَمَلٌ عبْرُ أَسفارٍ وجِمَالٌ عبْرُ أَسفَارٍ، (للوَاحِدِ والجَمْعِ) والمُؤَنّث، مثْل الفُلْكِ الَّذِي لَا يزَال يُسَافَرُ عَلَيْهَا.
(وجَمَلٌ عَبَّارٌ، ككَتّان، كذالك) ، أَي قَوِيٌّ على السَّيْرِ.
(وعَبَّرَ الذَّهَبَ تَعْبِيراً: وَزَنَه دِينَاراً دِينَاراً) .
(و) قيل: عَبَّرَ الشَّيْءَ، إِذا (لم يُبَالِغْ فِي وَزْنِهِ) أَو كَيْلهِ، وتعْبِيرُ الدَّراهِم: وَزْنُهَا جُمْلَةً بعد التَّفَارِيقِ.
(والعِبْرَةُ، بالكَسْرِ: العَجَبُ) ، جمْعُه عِبَرٌ.
والعِبْرَةُ أَيضاً: الاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى، وَقيل: هُوَ الاسمُ من الاعْتِبَارِ.
(واعْتَبَرَ مِنْهُ: تَعَجَّبَ) ، وَفِي حَدِيث أبي ذَرَ: (فَمَا كانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ: كانَتْ عِبَراً كُلُّهَا) وَهِي كالمَوْعِظَةِ ممّا يَتَّعِظُ بِهِ الإِنْسَانُ ويَعمَلُ بهِ ويَعْتَبِرُ: ليستَدِلَّ بهِ على غَيْرِه.
(و) العَبْرَةُ، (بالفَتْحِ: الدَّمْعَةُ) ، وَقيل: هُوَ أَن يَنْهَمِلَ الدَّمْعُ وَلَا يُسْمَعُ البُكَاءُ، وَقيل: هِيَ الدَّمْعَةُ (قبلَ أَنْ تَفِيضَ، أَو) هِيَ (تَرَدُّدُ البُكَاءِ فِي الصَّدْرِ، أَوْ) هِيَ (الحُزْنُ بِلَا بُكَاءٍ) ، وَالصَّحِيح الأَوّل، وَمِنْه قَوْله:
وإِنّ شِفَائِي عَبْرَةٌ لوْ سَفَحْتُهَا
وَمن الأَخِيرَةِ قولُهُم فِي عِنَايَة الرَّجُلِ بأَخِيه، وإِيثَارِه إِيّاهُ على نفسِه: (لكَ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرَةَ بِي) ويُرْوَى: (وَلَا عَبْرَةَ لِي) أَي أَبْكِي من أَجْلِكَ، وَلَا حُزْنَ بِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِي. قالَه الأَصْمَعِيّ.
(ج: عَبَرَاتٌ) ، مُحَرَّكةً، (وعِبَرٌ) ، الأَخِيرَة عَن ابنِ جِنِّي.
(وعَبَرَ) الرَّجلُ (عَبْراً) ، بالفَتْح، (واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه وحَزِنَ) . وَفِي حديثِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّه ذكَرَ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ اسْتَعْبَرَ فَبَكَى) أَي تَحَلَّبَ الدّمعُ.
وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْد: عَبِرَ الرَّجلُ يَعْبَرُ عَبَراً، إِذا حَزِنَ.
(وامرأَةٌ عابِرٌ، وعَبْرَى) ، كَسَكْرَى، (وعَبِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ: حَزِينَةٌ، (ج: عَبَارَى) ، كسَكَارَى، قَالَ الحارِثُ بنُ وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ:
يَقُولُ ليَ النَّهْدِيُّ هَل أَنْتَ مُرْدِفِي
وكَيْفَ رِدَافُ الفَرِّ أُمُّكَ عَابرُ
أَي ثاكِلٌ.
(وعَيْنٌ عَبْرَى) : باكِيَةٌ، (ورَجُلٌ عَبْرانٌ وعَبِرٌ) ، ككَتِفٍ: حَزِينٌ باكٍ.
(والعُبْرُ، بالضَّمِّ: سُخْنَةُ العَيْنِ) ، كأَنّه يَبْكِي لمَا بهِ. (ويُحَرَّكُ) .
(و) العُبْرُ: (الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ، و) قد غَلَب على (الجَمَاعَة) من النّاسِ. وَقَالَ كُرَاع: العُبْرُ: جماعةُ القومِ، هُذَلِيَّة.
(وعَبَّرَ بِهِ) تَعْبِيراً: (أَراهُ عُبْرَ عَيْنِه) ، ومعْنَى أَراه عُبْرَ عَيْنِه، أَي مَا يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنُهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومِنْ أَزْمَةٍ حَصّاءَ تَطْرَحُ أَهْلَهَا
عَلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبَّرْنَ بالغُفْرِ
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: (وعُبْر جارَتِها) أَي أَنَّ ضَرَّتَها تَرَى من عِفَّتِها وجَمَالِهَا مَا يُعَبِّرُ عَيْنَها، أَي يُبْكِيها.
وَفِي الأَساس: وإِنْه ليَنْظُر إِلى عُبْرِ عَيْنَيْه، أَي مَا يَكرهه ويَبْكِي مِنْهُ، كَمَا قيل:
إِذا ابْتَزَّ عَنْ أَوْصَالِهِ الثَّوْبَ عِنْدَهَا
رَأَى عُبْرَ عَيْنَيْهَا وَمَا عَنْهُ مَخْنِسُ
أَي لَا تَسْتَطِيع أَن تَخْنِس عَنهُ. (وامْرَأَةٌ مُسْتَعْبِرَةٌ، وتُفْتَح الباءُ، أَي غيرُ حَظِيَّةٍ) ، قَالَ القُطَامِيُّ:
لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَهَا
فَرُوكٌ وَلَا المُسْتَعْبِراتُ الصَّلائِفُ
(ومَجْلِسٌ عَبْرٌ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: كَثِيرُ الأَهْلِ) ، وَاقْتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الفَتْح.
(وقَوْمٌ عَبِيرٌ: كَثِيرٌ) .
(و) قَالَ الكِسَائِيُّ: (أَعْبَرَ الشّاةَ) إِعْبَاراً: (وَفَّرَ صُوفَهَا) ، وذالك إِذا تَرَكَها عَاما لَا يَجُزُّهَا، فَهِيَ مُعْبَرَةٌ، وتَيْسٌ مُعْبَرٌ: غير مَجزوزٍ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ يصف كَبْشاً:
جَزِيزُ القَفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً
حَدِيثُ الخِصاءِ وَارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ
(وجَمَلٌ مُعْبَرٌ: كَثِيرُ الوَبَرِ) ، كأَنّ وَبَرَه وُفِّرَ عليهِ. (وَلَا تَقُلْ أَعْبَرْتُه) ، قَالَ:
أَو مُعْبَر الظَّهْرِ يُنْبِي عَنْ وَلِيَّتِه
مَا حَجَّ رَبَّه فِي الدُّنْيَا وَلَا اعْتَمَرَا
(و) من المَجَاز: (سَهْمٌ مُعْبَرٌ، وعَبِيرٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ كأَمِير، والصّوابُ عَبِرٌ، ككَتِفٍ: (مَوْفُورُ الرِّيشِ) كالمُعْبَرِ من الشّاِ والإِبِلِ.
(وغُلامٌ مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتَلِمُ وَلم يُخْتَنْ بَعْدُ) ، وكذالِك الجارِيَةُ زادَه الزَّمَخْشَرِيُّ قَالَ:
فَهُوَ يُلَوِّي باللِّحَاءِ الأَقْشَرِ
تَلْوِيَةَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ
وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يِخْتَنْ، قارَبَ الاحْتِلامَ أَو لم يُقَارِبْ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُلامٌ مُعْبَرٌ، إِذا كادَ يَحْتَلِمُ وَلم يُخْتَنْ، (و) قَالُوا: (يَا ابنَ المُعْبَرَةِ) ، وَهُوَ (شَتْمٌ، أَي العَفْلاءِ) ، وَهُوَ من ذالِك، زادَ الزَّمَخْشَريّ كيا ابْنَ البَظْرَاءِ.
(والعُبْرُ، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ) .
(و) العُبْرُ: (الثَّكْلَى) ، كأَنَّه جَمْعُ عابِرٍ، وَقد تقَدَّم. (و) العُبْرُ: (السَّحَائِبُ) تَعْبُر عُبُوراً، أَي (تَسِيرُ) سَيْراً (شَدِيداً) .
(و) العُبْرُ: (العُقَابُ) ، وَقد قيل: إِنه العُثْرُ، بالثّاءِ المثَلَّثَة، وسيُذْكَر فِي موضِعِه إِن شَاءَ اللَّهُ تعالَى.
(و) العِبْرُ، (بالكَسْرِ: مَا أَخَذَ على غَرْبِيّ الفُراتِ إِلى بَرِّيَّةِ العَرَبِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) بَنُو العِبْرِ: (قَبِيلَةٌ) ، وَهِي غيرُ الأُولَى.
(وبَناتُ عِبْرٍ) ، بِالْكَسْرِ: (الكَذِبُ والباطِلُ) ، قَالَ:
إِذا ماجِئْتَ جَاءَ بَناتُ عِبْرٍ
وإِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهَابَا
وأَبُو بَنَاتِ عِبْر: الكَذّابُ.
(والعِبْرِيُّ والعِبْرانِيُّ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (لُغَةُ اليَهُود) ، وَهِي العِبْرانِيَّةُ.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: العَبَرُ، (بالتَّحْرِيكِ الاعْتِبَارُ) ، والاسمُ مِنْهُ العِبْرَةُ، بالكَسْر، قَالَ: (ومِنْهُ قَوْلُ العَرَبِ) ، هاكذا نَقله ابنُ منظُور والصّاغانِيّ: (اللهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْمُرُهَا) . وَفِي الأَساس: وَمِنْه حَدِيث: (اعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا) ثمَّ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّفُ: (يَعْبُر) بالباءِ (وَلَا يَعْمُر) بِالْمِيم هُوَ الَّذِي وُجدَ فِي سَائِر النُّسخ، والأُصولِ الموجودةِ بَين أَيدينا وضَبَطَه الصّاغانِيّ وجَوَّدَه فَقَالَ: ممّن يَعْبَرُ الدُّنْيَا، بِفَتْح الموحّدَة وَلَا يَعْبُرها، بضمّ الموحّدَة، وهاكذا فِي اللّسَان أَيضاً، وذَكَرَا فِي مَعْنَاه: أَي مِمَّن يَعْتَبِرُ بهَا وَلَا يَمُوتُ سَرِيعاً حتَّى يُرْضِيَكَ بالطَّاعَةِ، وَنَقله شيخُنَا أَيضاً، وصَوّبَ مَا ضَبَطَه الصّاغانِيُّ.
(وأَبُو عَبَرَةَ، أَو أَبو العَبَرِ) ، بالتَّحْرِيك فيهمَا، وعَلى الثّاني اقْتصر الصّاغانِيُّ والحَافِظُ. وَقَالَ الأَخِيرُ: كذَا ضَبَطَه الأَمِيرُ، وَفِي حِفْظِي أَنه بكَسْرِ العَيْنِ، واسْمه أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بن عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ الهاشِمِيّ: (هَازِلٌ خَلِيعٌ) ، قَالَ الصّاغانِيّ: كَانَ يَكْتَسِب بالمُجُونِ والخَلاعَةِ، وَقَالَ الحافِظ: هُوَ صاحِبُ النّوَادِرِ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ المُجَّانِ.
(والعَبِيرُ: الزَّعْفَرَانُ) وَحْدَه. عِنْد أَهلِ الجاهِلِيَّة، قَالَ الأَعْشَى:
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو
سِ فِي الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيهِ العَبِيرَا
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنَّه
دِمَاءُ ظِبَاءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ
(أَو) العَبِيرُ: (أَخْلاطٌ من الطِّيبِ) يُجْمَعُ بالزَّعْفَرَانِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العَبِيرُ: نَوْعٌ من الطِّيبِ ذُو لَوْنٍ يُجْمَع من أَخلاطٍ.
قلت: وَفِي الحَدِيث: أَتَعْجَزُ إِحْدَاكُنّ أَن تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثمَّ تَلْطَخَهُما بعَبِيرٍ أَو زَعْفَرَانٍ) فَفِي هاذا الحديثِ بيانُ أَنَّ العَبِيرَ غيرَ الزَّعْفَرانِ.
(والعَبُورُ) ، كصَبُور: (الجَذَعَةُ من الغَنَمِ) أَو أَصْغَرُ. وقالَ اللِّحْيَانِيّ: العَبُورُ من الغَنَمِ: فَوْقَ الفَطِيمِ من إِناث الغَنَمِ. وَقيل: هِيَ أَيضاً الَّتِي لم تُجَزَّ عَامَها.
(ج: عَبَائِرُ) ، وحُكِيَ عَن اللِّحْيَانِيّ: لي نَعْجَتانِ وثَلاَثُ عَبَائِرَ.
(و) العَبُورُ: (الأَقْلَفُ) ، وَهُوَ الَّذِي لم يُخْتَنْ، (ج: عُبْرٌ) ، بالضَّمّ، قَالَه ابنُ الأَعْرابِيّ.
(والعُبَيْرَاءُ) ، بالضّمّ مُصَغَّراً ممدوداً، (نَبْتٌ) ، عَن كُرَاع، حَكَاهُ مَعَ الغُبَيْرَاءِ.
(والعَوْبَرُ) ، كجَوْهَر: (جِرْوُ الفَهْدِ) ، عَن كُرَاع أَيضاً.
(والمَعَابِيرُ: خُشُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ، (فِي السَّفِينَةِ مَنْصُوبَة (يُشَدُّ إِليها الهَوْجَلُ) ، وَهُوَ أَصغَرُ من الأَنْجَرِ، تُحْبَس السَّفِينَةُ بِهِ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وعابَرُ كهَاجَرَ: ابنُ أَرْفَخْشَذَ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ عليهِ السَّلامُ) ، إِليه اجتماعُ نِسبَةِ العَرَبِ وبَنِي إِسرائِيل، ومَن شاركَهُم فِي نَسَبِهم، قَالَه الصّاغانِيُّ ويأْتي فِي (قحط) أَنَّ عابَرَ هُوَ ابنُ شالخ بنِ أَرْفَخْشَد. قلْت: وَيُقَال فِيهِ عَيْبَرُ أَيضاً، وَهُوَ الذِي قُسِمَتْ فِي أَيّامِه الأَرْضُ بينَ أَوْلادِ نُوح، وَيُقَال: هُوَ هُودٌ النَّبيّ عَلَيْهِ السّلامُ، وبَيْنَهُ وَبَين صالِح النَّبِيِّ عَلَيْهِ السّلامُ خَمْسمائة عامٍ، وَكَانَ عُمْرُه مائَتَيْنِ وثَمَانِينَ سنة، ودُفِن بِمكة، وَهُوَ أَبو قَحْطَان وفَالغ وكابر.
(وعَبَّرَ بهِ) ، هاذا (الأَمْرُ تَعْبِيراً: اشْتَدَّ عليهِ) ، قَالَ أُسامَةُ بنُ الحارِثِ الهُذَلِيّ:
ومَا أَنَا والسَّيْرَ فِي متْلَفِ
يُعَبِّرُ بالذَّكَرِ الضّابِطِ
ويروى: (يُبَرِّحُ) .
(وعَبَّرْتُ بِهِ) تَعْبِيراً: (أَهْلَكْتُه) . كأَنِّي أَرَيْتُه عُبْرَ عَيْنَيْه، وَقد تقَدّم.
(و) مِنْهُ قيل: مُعَبَّر، (كمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ بالدَّهْنَاءِ) بأَرْضِ تَمِيمٍ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يُعَبِّر بسَالِكِه. أَي يُهْلِكُ.
وَفِي التَّكْمِلَة: حَبْلٌ من حِبَالِ الدَّهْنَاءِ، وضَبَطَه هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة مُجَوَّداً، ولعلَّه الصَّوَاب، وضَبَطه بعضُ أَئمّة النَّسَب كمُحَدِّثٍ، وأُراه مُناسباً لمَا ذَهَبَ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(وقَوْسٌ مُعَبَّرةٌ: تامَّةٌ) ، نَقله الصاغانيّ.
(والمُعْبَرَةُ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي مَعَ ضَمّ الميمِ: (النّاقَةُ) الَّتِي (لم تُنْتَجْ ثَلاثَ سِنِينَ، فيَكُونُ أَصْلَبَ لَهَا) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(والعَبْرَانُ) ، كسَكْرَانَ: (ع) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(وعَبْرَتَى) ، بِفَتْح الأَوّل والثّاني وَسُكُون الثّالث وَزِيَادَة مُثَنّاة، (ة قُرْبَ النَّهْرَوَانِ) ، مِنْهَا عبدُ السّلامِ بنُ يُوسُفَ العَبْرَتِيُّ، حَدَّثَ عَن ابنِ ناصِرٍ السلاميّ وغيرِه، مَاتَ سنة 623.
(والعُبْرَةُ، بالضَّمّ: خَرَزَةٌ كَانَ يَلْبَسُهَا رَبِيعَةُ بنُ الحَرِيشِ) ، بِمَنْزِلَة التَّاجِ، (فلُقِّبِ) لذالِك (ذَا العُبْرَةِ) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(ويَوْمُ العَبَراتِ، مُحَرَّكَةً) : من أَيّامِهِم، (م) ، مَعْرُوف.
(ولُغَةٌ عابِرَةٌ: جائِزَةٌ) ، وَمن عَبَرَ بِهِ النَّهْرَ: جازَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِرُ: الناظِرُ فِي الشيْءِ.
والمُعْتَبِرُ: المُسْتَدِلُّ بالشَّيْءِ على الشَّيْءِ.
والمِعْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ: سفِينَةٌ يُعْبَرُ عَلَيْهَا النَّهْرُ. قَالَه الأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: عَبَرْتُ مَتَاعِي: باعَدْتُه، والوادِي يَعْبُر السَّيْلَ عنّا، أَي يُبَاعِدُه.
والعُبْرِيُّ، بالضّمّ، من السِّدْرِ: مَا نَبَتَ على عِبْرِ النَّهْرِ وعَظُمَ، منسوبٌ إِليه، نادِرٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَا ساقَ لَهُ مِنْهُ، وإِنما يكون ذالك فِيمَا قارَبَ العِبْرَ. وَقَالَ يَعْقوب: العُبْريُّ والعُمْرِيُّ مِنْهُ: مَا شَرِبَ الماءَ، وأَنشد:
لاثٍ بِهِ الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ
قَالَ: وَالَّذِي لَا يشرب الماءَ يكون بَرِّيّاً، وَهُوَ الضَّالُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال للسِّدْرِ وَمَا عَظُمَ من العَوْسَجِ: العُبْرِيُّ، والعُمْرِيُّ: القَدِيمُ من السِّدْرِ، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّةِ:
قَطَعْتُ إِذا تَجَوَّفَتِ العَوَاطِي
ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وضَالا
وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شَقَّه، عَن اللِّحْيَانِيّ.
والشِّعْرَى العَبُورُ: كَوكَبٌ نَيِّرٌ مَعَ الجَوْزَاءِ، وَقد تَقدّم فِي شعر، وإِنما سُمِّيَتْ عَبُوراً لأَنَّهَا عَبَرَت المَجَرَّةَ، وَهِي شامِيّةٌ، وهاذا مَحَلُّ ذِكْرِها.
والعِبَارُ، بالكَسْر: الإِبِلُ القَوِيَّةُ على السَّيْرِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: لقد أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدّراهِمَ، أَي استخْرَاجَك إِيّاها.
والعِبْرَةُ: الاعْتِبارُ بِمَا مَضَى.
والاعْتِبَارُ: هُوَ التَّدَبُّرُ والنَّظَرُ، وَفِي البصائِرِ للمصنّف: العِبْرَةُ والاعْتِبَارُ: الحالَةُ الَّتِي يُتَوصَّلُ بهَا من معرفَةِ المُشَاهِد إِلى مَا لَيْسَ بمُشَاهَدٍ.
وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُهُ.
وعَبَرَتْ عَيْنُه، واسْتَعْبَرَتْ: دَمَعَتْ.
وحكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زيد: عَبِرَ، كفَرِحَ، إِذا حَزِنَ، وَمن دُعَاءِ العَرَبِ على الإِنسَانِ: مَا لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ.
والعُبْر، بالضَّمّ: البُكَاءُ بالحُزْنِ، يُقَال لأُمِّه: العُبْرُ والعَبْرُ والعَبِرُ.
وجارِيَةٌ مُعْبَرَةٌ: لم تُخْفَضْ.
وعَوْبَرٌ، كجَوْهَر: مَوْضع.
والعَبْرُ، بالفَتْح: بلدٌ باليَمَن بَين زَبِيدَ وعَدَنَ، قَرِيب من الساحِلِ الّذي يُجْلَبُ إِليه الحَبَش.
وَفِي الأَزْدِ: عُبْرَةُ، بالضَّمّ، وَهُوَ عَوْفُ بنُ مُنْهِبٍ. وفيهَا أَيضاً عُبْرَةُ بنُ زَهْرَانَ بن كَعْبٍ، ذَكرهما الصّاغانِيّ. قلتُ: والأَخِيرُ جاهِلِيٌّ، ومُنْهِبٌ الَّذِي ذكرَه هُوَ ابنُ دَوْسٍ.
وعُبْرَةُ بنُ هَدَاد، ضَبطه الحَافِظُ.
والسَّيِّد العِبْرِيّ بِالْكَسْرِ، هُوَ العَلاّمَةُ بُرْهَانُ الدّينِ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ الإِمَامِ شَمْسِ الدّين مُحَمَّدِ بنِ غانِمٍ الحُسَيْنِيّ قاضِي تَبْرِيزَ، لَهُ تَصَانِيفُ تُوُفِّي بهَا سنة 743.
وَفِي الأَساسِ والبَصَائِرِ: وَبَنُو فُلان يُعْبِرُونَ النّسَاءَ، ويَبِيعونَ الماءَ، ويَعْتَصِرُونَ العَطَاءَ. وأَحْصَى قاضِي البَدْوِ المَخْفُوضاتِ والبُظْرَ، فَقَالَ: وَجَدْتُ أَكْثَرَ العَفائِفِ مُوعَبَاتٍ، وأَكْثَرَ الفَوَاجِرِ مُعْبَرَات.
والعِبَارَةُ، بالكَسْر: الكَلامُ العَابِرُ من لِسَانِ المتكَلّم إِلى سَمْعِ السّامِع.
والعَبَّارُ، ككَتّانٍ: مُفَسِّرُ الأَحلامِ، وأَنشدَ المُبَرِّدُ فِي الكامِلِ:
رَأَيتُ رُؤْيَا ثُمَّ عَبَّرْتُها
وكُنْتُ للأَحْلاَمِ عَبّارا

عَبْثَر
: (العَبَوْثُرَانُ، والعَبَيْثُرَانُ، وتُفْتَح ثاؤُهُمَا: نَبَاتٌ) كالقيْصُومِ فِي الغُبْرَة إِلاّ أَنّه طَيِّبٌ للأَكْلِ، لَهُ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ، طَيِّب الرِّيحِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ نَباتٌ ذَفِرُ الرّيحِ، وأَنشد:
يَا رِيَّها إِذَا بَدا صُنانِي
كأَنَّنِي جَانِي عَبَيْثَرَانِ
قَالَ: شَبَّه ذَفَرَ صُنَانِه بذَفَرِ هاذه الشّجَرَةِ.
وَمن خَواصّه أَنّ (مَسْحُوقه إِنْ عُجِنَ بعَسَل واحْتَمَلَتْهُ المَرْأَةُ) ، أَي عَقِبَ الطُّهْرِ (أَسْخَنَها وحَبَّلَهَا) .
(والعبثرَانُ) ، هاكذا فِي الأُصُولِ، والصوابْ العَبَيْثُرَانُ مثْل الأَوّل، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ: (الأَمْرُ الشَّدِيدُ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَال: وَقَعَ بَنُو فُلانٍ فِي عُبَيْثَرانِ شَرَ، إِذَا وَقَعُوا فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ، وَكَذَا عُبَيْثَرَةِ شَرَ، وعَبَوْثَرانِ شَرَ.
(و) العَبَيْثُرَانُ: (الشَّرُّ والمَكْرُوهُ) وَهُوَ من ذالك (وتُفْتَحُ الثّاءُ) ، قَالَه اللّحْيَانِيّ، قَالَ:

(و) العَبَيْثَرَانُ: (شَجَرَةٌ كَثِيرَةُ الشَّوْكِ لَا) يكادُ (يَخْلُصُ مِنْهَا مَنْ يُشَاكُهَا، تُضْرَبُ مَثَلاً لكُلّ أَمْرٍ شَدِيدٍ) .
(وعَبَيْثَرٌ) : اسمُ (رَجُل) ، ذَكَره ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب مَا جاءَ على فَعَي 2 لِ، بِفَتْح الفاءِ.
(وعَبَاثِرُ) ، بالفَتْح: (نَقْبٌ) يَنْحَدِرُ من جَبَلِ جُهَيْنَة (يَسْلُكُه مَنْ خَرَجَ مِنْ إِضَمٍ يُرِيدُ يَنْبُعَ) ، كَذَا فِي المُعْجَم والتَّكْمِلَةِ.
وعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، كجَعْفَر: مُحَدِّثٌ.
وعُبَيْثِرُ بن صُهْبَانَ القائِدُ مصَغَّرٌ، ذَكرَهما الصّاغانِيّ هُنَا، وذَكرهما المصنّف فِي عثر وسيأْتي.
وَعبْثَرٌ، كجَعْفَرٍ: مَوضِع من الجَمْهَرَةِ.

عنك

Entries on عنك in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more
عنك: اعْنَونَك. (ابن دريد رايت).
(عنك) - وفي حديث أُمِّ سَلَمَة وَالشَّاة: "ما كَانَ لَكِ أن تُعَنِّكِيها"
التَّعْنِيك: المَشقَّة والمَنع والتَّضْيِيقُ أيضا. 

عنك


عَنَكَ(n. ac. عَنْك)
a. Was heaped up (sand).
b. Waded through sand.

أَعْنَكَa. see I (b)
تَعَنَّكَa. see I (a)
إِعْتَنَكَa. see I (b)
عَاْنِكa. see 25
عَنِيْك
(pl.
عُنْك)
a. Sandheap.

عَنْكَب عَنْكَبُوْت (pl.
عَنَاْكِ4ُ)
a. Spider.

نَسْج العَنْكَبُوْت
a. Spider's web, cobweb.
[عنك] فيه: بين سلم وأراك وحموض وك"- كذا روى وفسر بالرمل، والرواية باللام- ومر. وفيه: ما كان لك أن "تعنكيها"، التعنيك: المشقة والضيق والمنع، من اعتنك البعير إذا ارتطم في رمل لا يقدر على الخلاص منه، أو من عنك الباب وأعنكه إذا أغلقه، وروى بقاف- ومر.
عنك
رَمْل عَانكٌ: في لَوْنه حُمْرةٌ، وكذلك عَانِك وعِرْقٌ عانِك. والعَانِكُ من الرمْل: الذي تَعَقدَ فلا يُقْدَرُ على السيْر فيه. والمرأة العَانكُ: السميْنَة؛ منه. والعِنْكُ - في لُغَة اليَمَن -: البابُ.
ومَضي عُنْكٌ من الليْل: قِطْعَةٌ. وجاءَ بعِنْك من الطعام وغيرِه: أي بشي كثير.
[عنك] عَنَكَ اللبن، أي خثُر. والعانِكُ: رملةٌ فيها تعقُّدٌ لا يقدر البعير على المثى فيها إلا أن يحبوَ. يقال: قد اعتنك البعير. ومنه قول الراجز :

أوديت إن لم تحب حبو المعتنك * يقول: هلكت إن لم تحمل حمالتي بجهد. والعانك: الاحمر. يقال: دمٌ عانِكٌ. والعِنْكُ، بالكسر: ثُلث الليل الباقي، عن الأصمعيّ. وأنشد:

ليلُ التمامِ غيرَ عِنْكٍ أدْهَما * وقال أبو عمرو: يقال أتانا بعد عِنْكٍ من الليل، أي بعد هزيع من الليل. والعنك: الباب، لغة يمانية. والمنك: المغلق.
(ع ن ك)

عَنَك الرمل يَعْنُك عُنُوكا، وتَعَنَّك: تعقد وارتفع، فَلم يكن فِيهِ طَرِيق، ورملة عانك.

واعْتَنك الْبَعِير واسْتَعنك: حبا فِي العانِك، فَلم يقدر على السّير.

وعَنَكَت الْمَرْأَة على زَوجهَا: نشزت، وعَلى أَبِيهَا: عصته. وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: عَتَكَتْ، بِالتَّاءِ. وعَنَك الْفرس: حمل وكرَّ، قَالَ:

نُتْبِعُهم خَيْلا لنا عَوَانِكا وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي بِالتَّاءِ أَيْضا، وَقد تقدم.

والعانِك: اللَّازِم. وَالتَّاء أَعلَى.

والعِنْك والعَنْك: سدفة من اللَّيْل، يكون من أَوله إِلَى ثلثه. وَقيل: قِطْعَة مِنْهُ مظْلمَة، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَالْكَسْر افصح، وَالْجمع: أعْناك، وَقد تقدّمت فِي التَّاء. وعِنْك كل شَيْء: مَا عظم مِنْهُ. والعِنْك: الْبَاب، يَمَانِية.

وعَنَك الْبَاب وأعْنَكه: أغلقه.

عنك: عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عُنُوكاً وتَعَنَّكَ: تعَقَّد وارتفع

فلم يكن فيه طريق. ورَملة عانِكٌ: فيها تَعَقُّد لا يقدر البعير على المشي

فيها إلا أَن يَحْبُوَ؛ يقال: قد أَعْنَك البعيرُ؛ ومنه قول رؤبة:

أَوْدَيْتَ إن لم تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِك

يقول: هلكتَ إن لم تحملْ حَمالَتي بجَهْد. واعْتَنَك البعير واستَعْنَك:

حَبَا في العِانِكِ فلم يقدر على السير. وأَعنَكَ الرجلُ: وقع في

العِنْكة، واحدها عِنْك، وهو الرمل الكثير. وفي حديث أُم سلمة: ما كان لك أَن

تُعَنِّكيها؛ التَّعْنيك: المشقة والضيق والمنع، من اعْتَنَك البعيرُ إذا

ارْتَطَمَ في الرمل لا يقدر على الخلاص منه، أَو من عَنَك البابَ

وأَعْنَكَه إذا أَغلقه، وقد روي ما كان لك أَن تُعَنِّقِيها، بالقاف، وقد تقدم

ذكره، وقد مر في ترجمة علك في وصف جرير منزله بِبيشَة وحُموض وعَلاك، وقع

هذا الحرف على رواية الطبراني: وعَنَاك، بالنون، وفسر بالرمل، والرواية

باللام، وقد تقدم ذكره. وعَنَكَت المرأةُ على زوجها: نَشَزت، وعلى أَبيها:

عصته. ورواه ابن الأَعرابي: عَتَكَتْ، بالتاء. وعَنَكَ الفرسُ: حَمَلَ

وكرَّ؛ قال:

نُتْبعُهم خَيْلاً لنا عَوانِكا

ورواه ابن الأَعرابي بالتاء أَيضاً، وقد تقدم. والعَانِكُ: اللازم،

والتاء أَعلى. الليث: والعَانِكُ الأَحمر، يقال: دم عانكٌ وعِرْق عانِك إذا

كان في لونه صفرة؛ وأَنشد:

أَو عانِكٍ كَدمِ الذبيح مُدامِ

والعانِكُ من الرمل: في لونه حمرة؛ قال الأَزهري: كل ما قاله الليث في

العانك فهو خطأ وتصحيف، والذي أَراد الليث من صفة الحمرة فهو عاتك،

بالتاء، وقد تقدم. وقال أَيضاً عن ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابيّاً يقول أَتانا

بنبيذ عاتك، يصيّر الناسك مثل الفَاتِك؛ والعانِكُ من الرمال: ما

تَعَقَّد كما فسره الأَصمعي لا ما فيه حمرة؛ وأَما استشهاده بقوله:

أَو عانك كدم الذبيح مدام

فإن الرواة يروونه: أَو عاتق، قال: وكذا الإيادي فيما رواه، وإن كان قد

وقع لليث بالكاف فهو عاتك كما رويته عن ابن الأَعرابي.

والعِنْكُ والعَنْكُ والعُنْكُ: سُدْفَةٌ من الليل تكون من أَوّله إلى

ثلثه، وقيل: قِطْعة مظلمة؛ حكاه ثعلب قال: والكسر أَفصح، والجمع أَعْناك،

وقد تقدّمت في التاء. قال الأَزهري: روي لنا عن الأَصمعي أَتانا بعد

عِنْك أَي بعد ساعة وهُدُوٍّ؛ ويقال: مكث عِنْكاً أَي عَصْراً وزماناً؛ قال

أَبو تُراب: العِنْك الثلث الباقي من الليل؛ قال الشاعر:

باتا يَجُوسانِ، وقد تَجَرَّما،

ليلُ التَّمامِ غيرَ عِنْكٍ أَدْهَما

وقيل: هو الثلث الثاني. قال ابن بري: يقال عِنْك وعَنْك وعُنْك كما يقال

عِنْدٌ

وعَنْد وعُنْدٌ، وعِنْكُ كل شيء ما عَظُم منه، يقال: جاءنا من السمك ومن

الطعام بِعِنْكٍ أَي بشيء كثير منه. والعِنْكُ: الباب، يَمانية. وعَنَكَ

البابَ وأَعْنكه: أَغلقه، يمانية. وأَعْنَك الرجلُ إذا تَجَرَ في

العُنُوك، وهي الأَبواب. يقال للباب العِنْك، ولصانعه الفَيْتَق، والمِعْنَك:

الغَلَق. وعَنَك اللبنُ أَي خَثُرَ.

عنك
عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عَنْكًا وعُنُوكًا، وَهِي رَمْلَةٌ عانِكٌ، تَعَقَّدَ وارتَفَع فلَم يَكُنْ فيهِ طَرِيقٌ للبَعِيرِ إِلاّ أَن يَحْبُوَ كتَعَنَّكَ والجمعُ العَوانِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(على أقْحُوانٍ فِي حَنادِيج حَرَّةٍ ... يُناصِي حَشَاهَا عانِكٌ مُتَكاوِسُ)
وَقَالَ أَيْضًا:
(كأَنَّ الفِرِنْدَ الخُسرُوانِيَ لُثْنَهُ ... بأَعْطافِ أَنْقاءِ العَقُوقِ العَوانِكِ)
وعَنَكَت المَرأَةُ على بَعْلِها: نَشَزَتْ، وعَلى أَبِيها: عَصَتْ. ورَواه ابنُ الأَعْرابِي: عَتَكَتْ بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعَنَكَ اللَّبنُ: خَثُرَ نقَلَه الجَوْهَرِيّ، ويُروَى بالتاءِ، وَقد تَقَدّمَ. وعَنَكَ فلانٌ: ذَهَبَ فِي الأَرْضِ ويُروَى بالتّاءِ، وَقد تقدم.
وعَنَكَ الفَرَسُ: حَمَلَ وكَرَّ قَالَ: نُتْبِعْهُم خَيلاً لنا عَوانِكَا وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابي بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعَنَكَ الرَّمْلُ والدَّمُ: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهما يقالُ: رَمْلٌ عانِكٌ، ودَمٌ عانِكٌ، نقَلَه اللّيث، وسيأتِي إِنْكارُه على الجَوهَرِيِّ فِي آخِرِ التَّركيبِ. وعَنَكَ البَعِيرُ: سارَ فِي الرَّمْلِ فَلم يَكَدْ يَــتَخَلَّصُ منهُ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، والصّوابُ أَعْنَكَ البَعِيرُ، وأَما عَنَك فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ كاعْتَنَكَ وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْد، قالَ: ومِنْه قولُ رُؤْبةَ: فالذُّخْرُ فِيها عِنْدَنا والأَجْرُ لَكْ أَوْدَيْتُ إِنْ لَم تَحْبُ حَبوَ المُعْتَنِكْ يَقُولُ: هَلَكْتُ إِنْ لم تحملْ حَمالتي بجَهْدٍ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَنَكَ البابَ يَعْنُكُه عَنْكًا: أَغْلَقَه، كأَعنكه لُغَة يَمانِيَةٌ.
والعانِكُ: الّلازِمُ والتاءُ أَعْلَى. والعانِكُ: المَرأَةُ السَّمِينَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والعِنْكُ، بالكسرِ: الأَصْلُ يُقَال: هُوَ مِنْ عِنْكِ سَوْءٍ، وَمن عِنْكِ صِدْقٍ ويُحَرّكُ والجَمْعُ أَعْناكٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: العِنْكُ: سُدْفَةٌ من اللَّيلِ تكونُ من أَوَّلِه إِلى ثُلُثِه، أَو قِطْعَةٌ مِنْهُ مُظْلِمَةٌ حَكاهُ ثَعْلَبٌ أَو الثُّلُثُ الْبَاقِي منْه، قالَه أَبُو تُرابٍ، وأَنْشَد: باتَا يَجُوسانِ وقَدْ تَجَرَمَا) لَيلَ التَّمامِ غَيرَ عِنْكٍ أَدْهَمَا وقالَ الأَصْمَعي: أَتانَا بَعْدَ عِنْكٍ من اللَّيلِ، أَي: بَعْدَ ساعَة وهُدُو ويُثَلَّثُ الكَسرُ والفَتْحُ عَن اللَّيث، والضَّم عَن ابنِ عَبّاد. قالَ ثَعْلَبٌ: الكَسرُ أَفْصَحُ، وَقَالَ ابنَ بَرّيّ: يُقالُ: عِنْكٌ وعَنْكٌ وعُنْك، كَمَا يُقال: عِنْدٌ وعَنْد وعُنْد.
والعِنْكُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا عَظُمَ مِنْهُ يُقال: جاءَنا من السَّمَكِ وَمن الطَّعامِ بعِنْكٍ، أَي: بشَيءٍ كثيرٍ مِنْهُ، قالَه ابنُ شُمَيل. وقالَ اللَّيثُ: العِنْكُ: البابُ بلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ: قلتُ وَمِنْه قَوْلُهم فِي مُعامَلاتِهِم: وَهَذَا عِنْكُ كَذَا، كَمَا يَقُولُون: بابُ كَذَا. والعُنْكُ بالضّمِّ: جَمْعُ عَنِيك للرَّمْلِ المُتَعَقِّدِ الكَثِيرِ. والمِعْنَكُ كمِنْبَرٍ: المِغْلَقُ. وعَنَكَه وأَعْنَكَه: أَغْلَقَه، وَهَذَا قد تَقَدّم قَرِيبًا، فَهُوَ تَكْرارٌ. والعَنْكُ بالفتحِ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصّوابُ بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعُنَكُ كزُفَر: بالبَحْرَيْنِ قَالَه نَصْرٌ. وقالَ أَبو عَمْرو: أَعْنَكَ الرجُلُ: تَجَرَ فِي العُنُوكِ، وَهِي الأَبْواب. قالَ: وأَعْنَكَ: وَقَعَ فِي العانِكِ، أَي الرَّمْلِ الكَثِيرِ. وأَمّا العاتِكُ للأَحْمَرِ، والدَّمُ العاتِكُ، فكِلاهُما بالمُثَنّاةِ من فَوْق، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: وَهَذَا الّذِي نَقَلَه الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ نَصُّ كِتابِ العَين للَّيث، قَالَ: والعانِك: الأَحْمَرُ، يُقالُ: دَمٌ عانِكٌ: إِذا كانَ فِي لَونِه صُفْرَةٌ، وأَنشد: أَوْ عانِكٍ كدَمِ الذَّبِيحِ مُدامِ والعانِكُ من الرَّمْلِ: فِي لَوْنِه حُمْرَةٌ وَهَذَا نَصّ اللّيثِ، قَالَ الأَزْهَريُّ: كلُّ مَا قالَه اللّيثُ فِي العانِكِ فَهُوَ خطأ وتَصْحِيفٌ، والّذِي أَرادَ اللّيثُ من صِفَةِ الحُفرَةِ فَهُوَ عاتِكٌ بالتّاءِ، وَقد تَقَدَّمَ. وقالَ أَيْضًا عَن ابْن الأَعْرابِي: سَمِعْتُ أَعرابِيًّا يَقولُ: أَتانَا بنَبِيذٍ عاتِك، يُصَيِّر النّاسِكَ مثلَ الفالِك، واِلعانِكُ من الرِّمال: مَا تَعًقّدَ، كَمَا فَسَّرَه الأصْمَعِيُ، لَا مَا فِيهِ حُمرَةٌ، وأَما استِشْهادُه بقولِه أَو عانِكٍ إِلَخ فإنَّ الرواةَ يروُونَه أَوْ عاتِقٍ قَالَ: وكَذَا أًنْشَدَنِيهِ الإيادِيّ فِيمَا رَواهُ، وِإن كانَ وَقَع للّيثِ بالَكافِ، فَهُوَ عاتِكٌ كَمَا رَوَيْتُه عَن ابنِ الأَعْرابي، هَذَا نَصُّ الأزْهَريِّ، ونَبه عَلَيْهِ الصّاغانيُ أَيضًا، وأَمّا صَاحب المُجْمَلِ فإِنّه قَلّدَ اللّيثَ من غَيرِ تَنْبِيه، ورامَ شيخُنا الجَوابَ عَن الجَوْهَرِيِّ فَلم يَفْعَلْ شَيْئا.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: اسْتَعْنَكَ البَعِيرُ: حَبا فِي العانِكِ فَلم يَقْدِرْ على السَّيرِ، عنِ ابْن درَيْدِ، وَنَقله الصّاغاني.
والتَّعْنِيكُ: المَشَقَّةُ والضِّيقُ والمَنْعُ، وَمِنْه حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ: مَا كانَ لَكِ أنْ تُعَنِّكِيها وَهُوَ مِنْ أَعْنَكَ البَعِيرُ واعْتَنك: إِذا ارْتَطَمَ فِي الرَّمْلِ، أَو من عَنَكَ البابَ وأَعْنَكَه، وَقد رُوِي بالقافِ، كَمَا تقدَّم فِي ع ن ق. والعَناكُ، كسَحابٍ، وَبِه رُوِي فِي حَدِيث جَرِيرٍ وحُمُوض وعَناك: الرَّمْلُ الكَثِيرُ، هَكَذَا رَواهُ الطَّبَرانِي وفَسَّرَه. والعِنْكَةُ: الرَّمْلُ الكَثِيرُ.
ونَبِيذٌ عانِكٌ: قَدِيم، نَقَلَه اللّيثُ، والصّوابُ بالتّاءِ. ويُقالُ: مَكَثَ عِنْكاً بالكسرِ، أَي: عَصْرا، وزَمانًا، ويُرْوَى بالتاءِ.
وَقد ذَكَرُوا عَناك: بُلَيدَةٌ من نَواحِي حَورانَ من أَعْمال دِمَشْقَ يُعْمَلُ فِيهَا بُسُطٌ وأَكْسِيَةٌ جَيِّدَة، قالَه ياقوت.

عجل

Entries on عجل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more

عجل


عَجِلَ(n. ac. عَجَل
عَجَلَة)
a. Hastened, hurried, sped along; was expeditious.
b. [Bi & Ila], Hurried with, brought.... to.
عَجَّلَa. see I (a)b. Urged, hurried on; hastened, accelerated
quickened.
c. Overtook; outstripped.
d. Sent in advance.
e. [La], Paid in advance.
f. [La], Offered food to.
عَاْجَلَ
a. [Bi], Was quick about; was hasty, overhasty with.
b. Vied in haste with.
c. [Bi], Punished for.
أَعْجَلَa. see II (b) (c), (d).
تَعَجَّلَa. see I (a)b. [Fī], Was hasty over, was quick about, dispatched.
c. Hurried, pressed on.

إِسْتَعْجَلَa. see II (b) (c) & V (b).
عَجْلَىa. fem. of
عَاْجِل
عِجْل
(pl.
عِجَاْل
عُجُوْل
27)
a. Calf.

عِجْلَة
(pl.
عِجَل
عِجَاْل)
a. Cowcalf; heifer.

عُجْلَةa. Food &c. prepared in haste.

عَجَلa. Haste, hurry; quickness; dispatch, promptness
expeditiousness.

عَجَلَةa. see 4b. (pl.
عَجَل
عِجَاْل
23), Cart.
c. Wheel; water-wheel; pulley. —
عَجِل عَجُلsee 21
أَعْجَلُa. Quicker.

عَاْجِلa. Quick, hasty, speedy, prompt, expeditious;
diligent.

عَاْجِلَة
a. [art.], The present world.
عُجَاْلَةa. see 3t
عَجِيْل
(pl.
عِجَاْل)
a. see 21
عَجُوْل
(pl.
عُجُل)
a. see 21b. [art.], Death.
عَجْلَاْنُ
(pl.
عَجَاْلَى)
a. see 21
مِعْجَاْل
(pl.
مَعَاْجِيْلُ).
a. Overhasty.
b. Quicklyripening (palm-tree).
N. Ag.
عَجَّلَa. see 45
N. Ag.
أَعْجَلَa. see 45
مُسْتَعْجِلَة
a. Short (road).
عَاجِلًا
a. Quickly, speedily; soon.

عُجَيْلَة عُجَيْلَى
a. Quick walk, rapid pace.

آجِلًا أَوْ عَاجِلًا
a. Sooner or later.
عجل
العَجَلُ والعَجَلة: واحد، ورَجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ، وأعجلته واسْتعجَلتُه وتَعجلْتُه، وهو عَجلان، وقوم عًجَالى وعِجَال. والعَجَالُ: الإبل. والعَجَلُ: عَجَلُ الثيْران، والواحِدُ عَجلَةٌ، وتجْمَع على الأعْجَال. والعَجَلُ: الطيْنُ والحَمْأة.
والعَجَلَةُ: درَجَةٌ من خَشَبِ النخْل. والعَجَلَةُ: المْجَنُوْنُ. والإدَاوَةُ الصَّغيرةُ أو المَزَادةُ أو المِطْهَرَةُ والعَجُوْلُ: الوَالِهُ الثكْلى من الإبلوالناس.
والعَاجِلُ: نَقِيْضُ الآجِل، تقول: عجل وأجلْ. والدنْيا: العَاجِلَةُ. والعُجْلُ والعُجْلَةُ والعُجَالَةُ: ما يَتَعًجَلُه قبلَ الغَداء أو إدْراكِ الطعام. وإعْجَالَةُ الرّاعي من اللَبَن: ما يَتَعجلُهُ لنفسِه قبلَ حَلْبِ الجَميْع. والعِجْلُ: ولَدُ البَقَرة، وفي لُغَةٍ: عجوْلٌ. وقد يَجيء ذلك في الشِّعْر نَعْتَاَ للإبل السرَاع والقَوائم الخِفَافِ. وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ: مَعَها عِجْلُها، والعُجُوْلَةُ والعِجَلةُ: جَمْعُ عِجْل.
وعِجْل بنُ لُجَيْم: يُضْرَبُ به المَثَل في الحُمْق. والمَعَاجِيْلُ من الطُّرق: شُعَبٌ يَتَشَعَبُ منها، الواحِدُ مِعْجَالٌ. والعُجّالُ والعِجّوْلَةُ والعُجَالُ: جُمْعَةٌ من التَّمْر عُجِنَ بالسَّمْن.
وكذلك عَجَاجِيْلُ الأقِطِ لما يَجْعَلونَها طِوالاً كَغِلَظِ الكَفِّ، واحِدُها عِجّوْلٌ وعُجّالٌ، يُقال: عجَّلْتُ أقِطي عَجَاجِيْلَ وتَعَجَّلْتُها. والعُجَيْلى: ضَرْبٌ من المَشْي. وأم عَجْلاَنَ: طائر أسْوَدُ يُكْثِرُ تَحْريكَ ذَنَبِه.
والمُعجلُ: الذي يَحْلُبُ الإبلفَيُعْجِله إلى أهْل الماء قبلَ ورودِ الإبل. وكذلك كُل مَنْ عَمِلَ شيئاً قبلَ وقتِه. والمُعْجِلَةُ: التي تَثِبُ ساعَةَ يُغْتَرَز في غَرْزِها. ومن أمْثالِهم فى التجَلُّدِ وصحة الجِسْم: " ليتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بنا كذا حتى يموتَ الأعْجَلُ ".
(ع ج ل) : (الْعِجْلُ) مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إلَى شَهْرٍ وَالْجَمْعُ عِجَلَةٌ (وَأَمَّا الْعِجَالُ) فِي جَمْعِهِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ (وَالْعُجُولُ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَجَاجِيلُ (وَالْعَجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ عَجَلَةٍ وَهُوَ مَا يُؤَلِّفُ مِثْلَ الْمِحَفَّةِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ (وَعَجِلَ) أَسْرَعَ عَجَلًا وَعَجَلَةً وَهُوَ عَجْلَانُ أَيْ مُسْتَعْجِلٌ (وَمِنْهُ) لَا تُبَايِعُوا الدِّرْهَمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ رِبَا الْعَجْلَانِ (وَبِهِ سُمِّيَتْ) الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ اللِّعَانِ (وَأَعْجَلَهُ) حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ (وَقَوْلُهُمْ) أَعْجَلْتُهُ عَنْ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ مَعْنَاهُ عَجِلْتُ بِهِ وَأَزْعَجْتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْتَلَّ سَيْفَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَعَجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ وَأُعْجِلَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ هَلَاكُ الْمَالِ أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا أَيْ مَنَعَهُ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ تَوَسُّعٌ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ لِأَبِي نَخْلٌ تُعْجِلُ أَيْ تُدْرَكُ ثَمَرُهَا قَبْلَ إنَاهُ (وَعَجَّلَهُ) مِنْ الْكِرَاءِ كَذَا فَتَعَجَّلَهُ أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَاجِلًا فَأَخَذَهُ وَمِنْهُ تَعَجَّلَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَضْلَ دِرْهَمٍ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ فِي الْإِجَارَاتِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا وَتَعَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ فَالصَّوَابُ عَجَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْطَاءُ لَا الْأَخْذُ (وَقَوْلُهُ) وَقَدْ يَتَقَدَّم الْإِدْرَاكُ إذَا تَعَجَّلَ الْحُرُّ أَيْ أَتَى عَاجِلًا مِنْ تَعَجَّلَ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَعْجَلَ بِمَعْنَى عَجِلَ.
عجل: عجل ب: أسرع ب. نقل بسرعة وعجلة. (معجم بدرون).
عَجَّل (بالتشديد): عجَّل عليهم في أثمانها حيان- بسام 3: 141 و): قدّم لهم أثمانها.
عَجَّل: أسرع في العمل. وفي كليلة ودمنة (ص226): يعجل الانصراف عنه: حاد عنه، يسرع في الانصراف عنه (بوشر).
عَجَّل هلاكه: أسرع بقتله وتخلص منه (بوشر).
ويقال أيضاً: عجَّل عليه (عباد: 258).
عجَّل به: قدّمه بسرعة. وفي طرائف فريتاج (ص53) عجلَّ له به. وفي طرائف دي ساسي (1: 13): أنا جائع فعَجّل لي بشيء.
عجّل على فلان ب. ففي ألف ليلة (1: 45).
عَجَّل عليّ ببث الحديث، أي قصّ عليّ هذا بسرعة عجّل عليه بقضاء أمره: أرسله وأمره بقضاء حاجته بسرعة.
عاجل فلاناً: أسرع في السير نحوه. ففي النويري (الأندلسي ص439): استولى الثائر على اشبيلية وعاجله عبد الرحمن فحصره بها.
عاجل فلاناً: قبض عليه بسرعة. ففي النويري (الأندلسي ص479) فاخرج من خُفه سكيناً. كالبرق فعوجل قبل أن يصنع شيئاً.
أعْجل. ما أعُجَلك! ما أسرعك لبلوغ اربك! (المقري 1: 585).
أعجله الأمر: حدث الأمر بأسرع مما كان يتصور (البكري ص170).
أعْجل عن لبس خُفَّيه: فوجئ واخذ على غرَّة قبل أن يجد من الوقت ما يلبس به خُفَّيه (حيان ص55 و).
اعجل فلانا: أفلت منه، أفلت من مطاردة عدّوه (عباد 1: 304، 3: 124).
تعجَّل: أسرع (هلو) يقال مثلاً: تعَّجل السَيَّرَ (حيان ص56 و).
تعجَّل الدائن: استعجل المدين واستحثه على دفع الدين (ابن بطوطة 3: 410) ويقال: تعجَّل عليه (تاريخ البربر 1: 568).
تعجَّل: دفع بسرعة أو تقدم بالدفع (معجم الطرائف).
استعجل: أسرع في العمل ففي حيان (ص55 ق): فاستعجل اتباعُهم الهجوم على القصر بعد حين وقد ظنوا أن لا دافع لهم.
استعجل فلاناً ب: أمره أن يسرع بإحضار شيء واستحثه على ذلك (المقري 1: 171).
استعجل: بمعنى استحثه الغضب نقلها جان جاك شولتنز من كتاب الدميري (1: 275) طبعة بوشر.
عَجَل: عجلة، دولاب (هلو).
عَجَل: دولاب ذو قواديس (صفة مصر 12: 412).
عَجَلة: عربة نقل. وجمعها في معجم فوك عُجُول.
عَجَلة: قندق المدفع، جرّار المدفع (مونج ص291).
العَجَلة: الدبّ الأكبر، بنات نعش الكبرى (بوشر).
عِجْلة: فسرها ابن دريد ببقلة مستطيلة رايتْ.
عَجَّال: سائق عجلة (بوشر).
عَجَّال: قطيع من البقر اختلفت أربابه وراعيه واحد.
(محيط المحيط).
عِجَّولْ. وجمعها عجاجيل، ماشية، نِعم (ميهرن ص31).
أعجل: أسرع (انظر لين) وتجد مثالاً عند ملر (ص 109).
أعاجل: وردت في ديوان الهذليين (ص280 البيت الرابع).
استعْجِالة: ساع، بريد، (بوشر).
أرسل استعجالة: أبرق، أرسل رسالة مستعجلة (بوشر).
المستعجلة: انظر عن هذا النبات ابن البيطار (1: 182، 183،2: 184، 189، 517). وقد ارتكب سونثيمر كثيراً من الأخطاء في ترجمته هذه المادة. ويرى السيد لكليرك أنها نوع من السورنجان الوقتي.
[عجل] فيه: فأسندوا إليه في "عجلة" من نخل، هو أن ينقر الجذع ويجعل فيه شبه الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها، وأصله خشبة معترضة على البئر والغرب معلق بها. ك: "بعجلة" يرقى عليها، بفتح مهملة وجيم الدرجة من النخل. نه: وفيه: ويحمل الراعي "العجالة" هي لبن يحمله الراعي من المرعى إلى أصحاب الغنم قبل أن تروح عليهم؛ الجوهري: هي الإعجالة والعجالة، بالضم ما تعجلته. و"العجول" بفتح عين وضم جيم ركية بمكة. ك: ""لتعجل" به" لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك. وح: لعلنا "أعجلناك"، أي عن فراغ حاجتك من الجماع. ومنه: إذا "أعجلت"- بضم همزة، وروى: عجلت- بضم عين وكسر جيم مخففة ومشددة. وإذا قدم العشاء- بضم قاف وكسر مشددة وفتح عين- فابدؤا به- أي بالعشاء- و"لا تعجلوا"- بفتح فوقية وجيم، وقيل: بضم ففتح، وروى بضم وكسر ثالثه من الإعجال. وح: "عجلت" لنا طيباتنا، أي أصبنا ما كتب لنا من الطيبات في الدنيا؛ وهذا لمن شغل به عن الدين لا من يتقوى به على رواية العلم والعمل والشكر- ومر في خشينا من خ. ن: احتج به من يفضل الفقر بأنه يفوت في الآخرة بمقدار ما يناله من النعيم، وأجاب الآخرون بأنه في كفار حظهم في الدنيا. نه: وح: لا عليك "أن لا تعجلي"، أي ليس عليك التعجيل، والائتمار الاستشار. ط: نهاها عن العجلة شفقة عليها وعلى أبويها فإنه خاف أن يحملها صغرها على اختيار الفراق وتأتسي النساء بها. ن: "عاجل" بشرى، معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله تعالى "بشراكم اليوم جنات". وح: حتى يموت "الأعجل"، أي لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلًا. وح: "اعجل" أو أرن، أرن بوزن أطع أي أهلكها ذبحًا، وروى بسكون راء وكسر نون، وروى: أرني- بزيادة ياء، أي سيل الدم، وروى: أرن، كاعجل وزنا ومعنى، أي اعجل ذبحها لئلا يموت خنقًا، ورد بأنه يجب قلب الهمزة الثانية في مثله ياء، والصحيح أن أرن بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي- ومر في ار. غ: "ا"عجلتم" أمر ربكم" سبقتموه. "وما "أعجلك"" كيف سبقته. و"استعجلته" تقدمته فحملته على العجلة. و"خلق الإنسان من "عجل"" أي بولغ في صفته به أو من طين. "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل الله "للناس الشر" في الدعاء كتعجيله "استعجالهم بالخير" لهلكوا. ط: ما "عجلوا" الفطر، لأن في التعجيل مخالفة أهل الكتاب فإنهم يؤخرون إلى اشتباك النجوم وقد صار عادة لأهل البدعة. وح: فكدت أن "أعجل" عليه، أي أخاصمه وأظهر بوادر غضبى عليه. وح: "لا تعجلوا" ثوابه فإن له ثوابًا، أي لا تستعجلوا الحظوظ الدنيوية به فإن ثوابه في الآخرة مما لا يقادر قدره، ونبه عليه بتنكير ثواب. وح: "عجلت" أيها المصلي- بكسر جيم، أي تركت الترتيب في الدعاء بتقديم ذكر الله والصلاة على رسوله الذي هداك. ك: إذ جاءه رجل "يعجل"، أي ولد البقرة. وح: ما "يعجلك" من الإعجال، قوله: أنت راء، اسم فاعل من الرؤية. مد: "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل لهم الشر تعجيله لهم الخير، فوضع استعجالهم موضع تعجيله إشعارًا بسرعة إجابته، أي لو عجلنا لهم الشر الذي طلبوا بقولهم: أمطر علينا حجارة، كما تعجل لهم الخير لأهلكوا.
[عجل] العِجْلُ: ولدُ البقرةِ، والعِجَّوْلُ مثله، والجمع العَجاجيل، والأنثى عِجْلَةٌ، عن أبى الجراح. وبقرة معجل: ذات عجل. وعجل: قبيلة من ربيعة، وهو عجل بن لجيم ابن صعب بن على بن بكر بن وائل. وقول الشاعر: علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيها ضرورة، لانه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال :

ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا * والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل، مثل قربة وقرب. قال يصف فرساً: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل كأحمرة الصريمة أربع فانى له: أي دام ظله. وقوله " نبح الظباء " لان الظبى إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. وقوله " كأحمرة الصريمة " يعنى الصخور الملس، لان الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهى أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الاحمرة موضعها، إذ كان معناهما واحدا. يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربعة أسقية مملوءة لبنا، كالصخور الملس في اكتنازها، تقدم إليه في أول الصبح. وقد تجمع على عجال، مثل رهمة ورهام، وذهبة وذهاب. قال الشاعر :

على أن مكتوب العجال وكيع * والعجلة أيضا: ضرب من النيت. وقال: عليك سرداحا من السرداح ذا عجلة وذا نصى ضاح والعجلة بالتحريك: التي يجرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ. والعَجَلَةُ: المَنْجَنونُ يُستقى عليها، والجمع عجل. قال الكلابي: العجلة خشبة معترضة على نعامة البئر والغربُ مُعَلَّقٌ بها. والعَجَلُ والعَجَلَةُ: خلاف البطء، وقد عَجِلَ بالكسر. ورجل عَجِلٌ وعَجُلٌ، وعَجولٌ، وعَجْلان بين العجلة، وامرأة عجلى مثل رجلى، ونسوة عجالى كما قالوا رجالى، وعجال أيضا كما قالوا رجال. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجِلِ والآجِلَةِ. وعاجَلَهُ بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: (أعجلتم أمر ربكم) أي أسَبَقْتُم. وأعْجَلَهُ. والعَجولُ من الإبل: الوالِهُ التي فقدت ولدها. والعُجالةُ بالضم: ما تَعَجَّلته من شئ. والتمر عجالة الراكب. يقال عجلتم، كما يقال لهنتم. وفي المثل: " الثيب عجالة الراكب ". وعجلان: اسم رجل. وأم عجلان: طائر. وأعجله وعَجَّلهُ تَعْجيلاً، إذا اسْتَحَثَّه. وتَعَجّلْتُ من الكِراء كذا، وعَجَّلْتُ له من الثمن كذا، أي قدَّمت. وعَجَّلْتُ اللحم: طبخته على عَجَلَةٍ. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّلُ: الذي يأتي أهله بالاعجالة. والاعجالة: ما يعجله الراعى من اللبن إلى أهله قبل الحلب. وقال يصف سيلان الدمع: كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يدهنا بدهان واستعجلته: طلبت عجلته، وكذلك إذا تقدّمته. قال القطاميّ: واسْتَعْجَلونا وكانوا من صَحابَتِنا كما تَعَجَّلَ فراط لوراد
(باب العين والجيم واللام معهما) (ع ج ل، ع ل ج، ج ع ل، ج ل ع، ل ع ج مستعملات، ل ج ع مهمل)

عجل: العَجَل: العَجَلَة وربّما قيل [رجل] عَجِل وعَجُلٌ، لغتان. واستعجلته، أي: حثثته وأَمَرَتْهُ أن يُعَجِّلَ في الأمر. وأَعْجَلَتْهُ وتَعَجَّلْتُ خراجه، أي: كلفته أن يُعْجلَهُ. وعَجّل يا فلان، أي: عَجِّلْ أمرك. ورجُل عجلان، وامرأة عَجْلَى، وقوم عِجال، ونساء عَجالى. والعَجَلُ عَجَلُ الثِّيران، ويُجمع على أعجال. والعَجَلَةُ: المنجنون يُسْتَقَى عليها، وجمعُهُ: عَجَلٌ وعَجَلاتٌ. والعِجْلَةُ: المزادة، والإداوة الصغيرة، ويُجْمَعُ على عِجالٍ وعِجَلٍ. قال:

على أنّ مكتوب العجال وكيع وقال الأعشَى:

والرَّافلات على أعجازها العِجَل

قال أبو ليلى: العِجُلَة: المِطْهَرَةُ والمزادة. والعِجْلة ضرب من الجنبة من نبات الصَّيف والاعجالةُ: ما يعجَّله الرَّاعي من اللَّبن إلى أهله. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لكم قبلَ احتلابٍ ثُمالَها

والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها، ويجمع على عُجُلٍ. قالت الخنساء:

فما عَجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ به ... قد ساعدتها على التَّحنان أظار

والعاجلة: الدنيا، والآجلة: الاخرة. والعاجل: نقيض الآجل. عامّ في كل شيء، يقال: عجّل وأجّلَ. وبعضهم يفسِّر قول الله خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ

أنّه الطين والله أعلم. والعِجَّوْلُ لغة في عِجْل البقرة. والأنثي: عِجَّوْلَة، وجمعها: عجاجيل. وقد تجيء في الشعر نعتا للإبل السِّراع، والقوائم الخفاف. والعِجَّوْلُ: قطعة من أَقِط. والعُجالة من الّلبَنِ ويجمع على عُجال. والعُجالة: ما استُعْجِلَ به من طعام، فقدّم قبل إدراك الغداء، وهو العَجَلُ أيضا. قال:

أن لمّ تُغِثْنِي أكُنْ يا ذا النَّدى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرثانِ

علج: العِلْجُ من مَعْلوجاء العجم، وجمعه: علوج. والعِلْجُ: حمار الوحش لاستعلاج خَلْقِه، أي: غِلَظه. والرَّجُلُ إذا خرج وجهه وغَلُظَ فهو عِلْج. وقيل: قد استعلج. والعِلاجُ مُزاولةُ كُلِّ شيءٍ ومُعالجتُه. وعالجتُ فلانا فَعَلَجْتُهُ إذا غَلَبْتُهُ، والعُلَّجُ من الرجال الشديد القتال، والنطاح. قال العجاج:

منّا [خراطيم] ورأساً عُلَّجا

واعتلج القوم: اتخذوا صراعا وقتالا، واعتلاج الأمواج: التطامها. والعَلَجَانُ: شجر أخضر لا تأكله [الإبل والغنم إلا مضطرة] رملُ عالِج: موضعٌ بالبادية. قال:

أو حيثُ رملُ عالِجٍ تعلّجا

تَعَلُّجُهُ: اجتماعه. وبنو علاج قبيلة.

جعل: جَعَلَ جَعْلاً: صنع صنعاً، وجَعَلَ أعمُّ، لأنَّكَ تقول: جَعَلَ يأكُلُ، وَجَعَلَ يصنع كذا، ولا تقول: صَنَعَ يأكُلُ. والجعل: ما جعلت لإنسان أجراً له على عملٍ يعملُهُ، والجعالة أيضا. والجُعالاتُ: ما يتجاعل الناس بينهم عند بعث أو أمر يحزبهم من السلُّطان. والجُعَلُ: دابَّةٌ من هوام الأرض. والجَعْلُ، واحدُها جَعْلَة: وهي النّخلُ الصّغار. والجِعالُ والجِعالة: خِرْقَةُ تُنزلُ بها القِدْرُ عن رأس النارِ يُتَّقَى بها من الحر. قال:

كَمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالها

وأَجْعَلَتِ الكلْبَةُ إذا أرادت السّفاد. وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ، أي: ماتت فيه الجعلانُ والخنافس. ورجلٌ جُعَلٌ يُشَبَّهُ بالجُعَلِ لسواده، وفطس أنفه وانتشاره.

جلع: المجالعة: التنازعُ عند شُربٍ أو قمارٍ أو قسمةٍ. قال:

ولا فاحشٌ عندَ الشَّرابِ مُجالِعُ

وَرَوَى عَرَّام: مُجالِح أي مكابر. وقال عرّام: المجالعة: أن يستقبلك بما لم تفعله ويَبْهَتَكَ به. والجَلَعْلَعُ من الإبل: الحديدة النفس الشديدة.

لعج: لَعَجَ الحُزْنُ يَلْعَجُ لَعْجاً وهو حرارته في الفؤاد. لَعَجَه الحزنُ أبلغ إليه. قال:

بمُكْتَمِنٍ من لاعج الحزن واتنِ

أي: دائم قد دخل الوتين. ويقال: الحبّ يلعج. قال:

فوا كبدا من لاعج الحبّ والهوى ... إذا اعتاد نفسي من أميمة عيدها  
الْعين وَالْجِيم وَاللَّام

العَجَل، والعَجَلة: السرعة. وَرجل عَجِل، وعَجُل، وعَجْلان، وعاجِل، وعَجِيل، من قوم عَجالى، وعُجالى، وعِجال. وَهَذَا كُله جمع عَجْلان. وَأما عَجُل وعَجِل فَلَا يكسر عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وعَجِل أقرب إِلَى حد التكسير مِنْهُ، لِأَن فَعِلا فِي الصّفة: اكثر من فَعُل، على أَن السَّلامَة فِي فَعِل اكثر أَيْضا، لقلته، وَإِن زَاد على فَعُلٍ. وَلَا يجمع عَجْلان بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تلْحقهُ الْهَاء. وَقد عَجِل عَجَلاً، وعَجَّل، وتَعَجَّل.

واسْتَعْجل الرجل: حثَّه، وَأمره أَن يُعَجِّل فِي الْأَمر. ومرَّ يستعجل: أَي مَرَّ طَالبا ذَلِك من نَفسه، متكلفا إِيَّاه. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَوضع فِيهِ الضَّمِير الْمُنْفَصِل مَكَان الْمُتَّصِل.

والعَجْلان: شعْبَان، لسرعة نَفاذ أَيَّامه. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي، لِأَن شعْبَان إِن كَانَ فِي زمن طوال الْأَيَّام، فأيامه طوال، وَإِن كَانَ فِي زمن قصر الْأَيَّام، فأيامه قصار.

وقوس عَجْلَى: سريعة السهْم. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والعاجِل: نقيض الآجِل فِي كل شَيْء.

وأعجله: اسْتَعْجَله.

وعَجِلَه: سبقه. وَفِي التَّنْزِيل: (أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ) .

وأعْجَلَتِ النَّاقة: أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

قِياما عَجِلْنَ عَلَيْهِ النَّبا ... تَ ينْسِفْنَهُ بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلن عَلَيْهِ: على هَذَا الْموضع. ينسفنه: ينسفن هَذَا النَّبَات، يقلعنه بأرجلهن. وَقَوله: فَوَرَدَتْ تَعْجَلُ عَن أحْلامِها

مَعْنَاهُ: ذهب عقولها. وعَدَّى تَعْجَل بعَنْ، لِأَنَّهَا فِي معنى تزِيغ، وتزيغ متعدية بعن.

والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الْإِبِل: الَّتِي تنْتج قبل أَن تستكمل الْحول، فيعيش وَلَدهَا، وَالْولد مُعْجَل. قَالَ الأخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَهُ عِنْد مَنزِلٍ ... أُتِيحَ لجَوَّاب الفلاةِ كَسُوبِ

يَعْنِي الذِّئْب.

والمِعْجال أَيْضا: الَّتِي إِذا وضع الرجل رجله فِي غرزها، قَامَت وَوَثَبْت. ولقى أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء ذَا الرمة، فَقَالَ: أَنْشدني:

مَا بالُ عَيْنِيكَ مِنْهَا المَاء ينسكِبُ

فأنشده، حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله:

حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ

فَقَالَ لَهُ: عمُّك الرَّاعِي أحسن وَصفا مِنْك حِين يَقُول:

وَهِي إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كمِثْلِ السَّفِينَة أوْ أوْقَرُ

وَلَا تُعْجل المرْءَ قبلَ الوُرُو ... كِ وَهِي برُكْبَتِه أبْصَرُ

فَقَالَ: وصف ذَاك نَاقَة ملك، وَأَنا أصف نَاقَة سوقة.

ونخلة مِعْجال: مدركة فِي أول الْحمل.

والمُعَجِّل من الرِّعاء: الَّذِي يحلب الْإِبِل حلبة وَهِي فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يُعْجِلها عَن إتْمَام الرَّعْي، فَيَأْتِي بهَا أَهله: وَذَلِكَ اللَّبن: الإعجالة، والعِجالة، والعُجالة. وَقيل: الإعجالة أَن يُعَجِّل الرَّاعِي بِلَبن إبِله، إِذا صدرت عَن المَاء. والعُجَّال: جُمَّاع الْكَفّ من الحيس وَالتَّمْر، يُسْتْعجَل أكله. والعُجَّالُ والعِجَّوْل: تمر يعجن بسويق، فَيُتَعَجَّلُ أكله.

وَقَالَ ثَعْلَب: العُجَّال، والعِجَّوْل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ قبل الْغَدَاء، كاللُّهنة.

والعُجَالة والعَجَل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ من طَعَام. والعُجالة: مَا تزوده الرَّاكِب، مِمَّا لَا يتعبه أكله، كالتمر والسويق، لِأَنَّهُ يَسْتعجله، أَو لِأَن السّفر يُعْجِله عَمَّا سوى ذَلِك من الطَّعَام المعالج.

والعُجَيلة، والعُجَيلَى: ضَرْبَان من الْمَشْي فِي عَجَل.

والعَجُول: الواله من النِّسَاء وَالْإِبِل، لعَجَلتها فِي جيئها وذهابها جزعا، وَالْجمع: عُجُل، وعَجائل، ومَعاجيل. الْأَخِيرَة على غير قِيَاس.

والعَجُول: الْمنية، عَن أبي عَمْرو، لِأَنَّهَا تُعْجِل من نزلت بِهِ عَن إِدْرَاك أمله، قَالَ المرار الفقسي:

ونرْجُو أَن تَخاطَأَكَ المَنايا ... ونخْشَى أَن تُعَجِّلك العَجولُ

وَقَوله تَعَالَى: (خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ) : قيل: إِن آدم عَلَيْهِ السَّلَام، حِين بلغ مِنْهُ الرُّوح الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنهوض قبل أَن يبلغ الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ تَعَالَى: (خُلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) ، وأورثنا آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَجَلة.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلقت العَجَلة من الْإِنْسَان. وَقيل: العَجَل هَاهُنَا: الطين والحمأة. قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن أَن يكون تَقْدِيره: " خُلِقَ الْإِنْسَان مِن العَجَلة ". وَجَاز هَذَا وَإِن كَانَ الْإِنْسَان جوهرا، والعَجَلة عرضا، والجوهر لَا يكون من الْعرض، لِكَثْرَة فعله إِيَّاه، واعتياده لَهُ. وَهَذَا أقوى معنى من أَن يكون أَرَادَ: خُلِقَ العَجلُ من الْإِنْسَان، لِأَنَّهُ أَمر قد اطَّرد واتَّسع، فَحَمله على الْقلب يبعد فِي الصَّنْعَة، ويصغر الْمَعْنى. وَكَأن هَذَا الْموضع لما خَفِي على بَعضهم، قَالَ فِي تَأْوِيله: إِن العَجَل هَاهُنَا الطين. قَالَ: ولعمري إِنَّه فِي اللُّغَة كَمَا ذكر، غير انه فِي هَذَا الْموضع لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا نفس العَجَلة والسرعة، أَلا ترَاهُ عز اسْمه كَيفَ قَالَ عَقِيبه: (سأُريكُمْ آياتِي، فَلا تَسْتَعْجِلُونَ) فنظيره قَوْله تَعَالَى: (وكَانَ الإنسانُ عَجُولا) و (خُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفا) لِأَن العَجَلة ضرب من الضعْف، لما يُؤذن بِهِ من الضَّرُورَة وَالْحَاجة. فَهَذَا اوجه القَوْل فِيهِ. وَهُوَ العَجَلة أَيْضا.

والعَجَلة: كارة الثَّوْب، وَالْجمع: عِجال، وأعجال، على طرح الزَّائِد. والعَجَلة: الدَّولاب. وَقيل: المَحالة. وَقيل: الْخَشَبَة المعترضة على النعامتين. وَالْجمع: عَجَل.

والعِجْلة: الْإِدَاوَة الصَّغِيرَة. وَقيل: قربَة المَاء. وَالْجمع عِجَل. قَالَ الْأَعْشَى:

والسَّاحِباتِ ذُيولَ الخَزّ آوِنَةً ... والرَّافِلاتِ على أعْجازِها العِجَلُ

قَالَ ثَعْلَب: شبه أعجازهن بالعِجَل المملوءة، وعِجال.

والعِجْل: ولد الْبَقَرَة. وَالْجمع: عِجَلَة. وَهُوَ العِجَّول. وَالْأُنْثَى عِجْلة وعِجَّوْلة.

وبقرة مُعْجِل: ذَات عِجْل.

والعِجْلة: بقلة تستطيل مَعَ الأَرْض. قَالَ:

عليكَ سِرْداحا مِنَ السِّرْدَاحِ ... ذَا عِجْلَة وَذَا نَصِيٍّ ضَاحِ

والعِجْلة: شَجَرَة ذَات ورق وكعوب وقضب، متسطحة لينَة، لَهَا ثَمَرَة مثل رجل الدَّجَاجَة، متقبضة، فَإِذا يَبِسَتْ تفتحت، وَلَيْسَ لَهَا زهرَة. وَقيل: العِجْلة: شَجَرَة ذَات قضب وورق كورق الثداء.

والعَجْلاء، مَمْدُود: مَوضِع. وَكَذَلِكَ: عَجْلان. أنْشد ثَعْلَب:

فهُن يُصَرّفْنَ النَّوَى بَين عاِلجٍ ... وعَجْلانَ تَصْرِيفَ الأديبِ المُذلَّلِ

وَبَنُو عِجْل: حيّ. وَكَذَلِكَ: بَنو العَجْلان.

وعَجْلَى: اسْم نَاقَة. قَالَ:

أقُولُ لناقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إِلَى الوَقَبَى وَنحن على الثِّمادِ

أتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَوَاكِ بهَا مُرِبَّاتِ العِهادِ

أَرَادَ: لبِلادٍ، فَحذف وأوصل.

وعَجْلَى: فرس دُرَيْد بن الصمَّة. وعَجْلَى أَيْضا: فرس ثَعْلَبَة بن أم حزنة.

عجل

1 عَجِلَ, [aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَجَلٌ and عَجَلَةٌ, (S, * Mgh, O, * Msb, K, *) He hasted, hastened, made haste, or sped; he was, or became, hasty, speedy, quick, or expeditious; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ تعجّل; (Mgh, Msb, K;) and ↓ عجّل, [app. for عجّل نَفْسَهُ,] inf. n. تَعْجِيلٌ; (K;) and ↓ استعجل; (Mgh, Msb;) or this last signifies he required himself to haste, &c., constraining, or tasking, himself to do so. (Sb, K.) [See also عَجَلٌ below.] One says, عَجِلْتُ لَهُ [I hasted, &c., to him, or it]. (O.) And عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him]: see 4. (Mgh.) And عَجِلْتُ إِلَى الشَّىْءِ I preceded, outwent, or got first, to the thing. (Msb.) b2: Also i. q. حَضَرَ [meaning It was, or became, present, or ready; said of a price, hire, payment, or the like; contr. of أَجِلَ]. (Msb.) b3: And عَجِلَ مِنْهُ He turned aside from him, or it. (TA.) A2: [It is also trans., as having, or implying, the meaning of سَبَقَ:] see 4.2 عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ: see 4, in two places. b2: [It generally relates to some inanimate object.] It is said in the Kur [xxxviii. 15], رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ [O our Lord hasten to us our portion before the day of reckoning]: (TA:) accord. to some, our portion of punishment: but accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, it means, of Paradise. (TA in art. قط.) And you say, عَجَّلْتُ إِلَيْهِ المَالَ I brought, or conveyed, hastily, or speedily, to him the property; or hastened its coming to him. (Msb.) And عَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا I paid him in advance, of the price, such a sum. (S, O.) And عَجَّلَهُ مِنَ الكِرَآءِ كَذَا He gave him in ready money, [or promptly, or quickly, or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) and عَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ He gave to him [in ready money, or promptly, or quickly, or in advance, the price]. (Mgh.) And عجّل نَقْدَهُ [He paid it in ready money, promptly, or quickly]. (ISk, S and K in art. زكأ.) And بِعْتُهُ تَعْجِيلًا بِتَعْجِيلٍ [I sold it, or I sold to him, present, or ready, merchandise, for present, or ready, money]. (S voce نَاجِزٌ, q. v.) And عَجَّلْتُ اللَّحْمَ, (S, O,) inf. n. as above, (TA,) I cooked the flesh-meat in haste. (S, O.) And ↓ لَوْ عَجَّلْتَ بِأَيِّمِكَ العَجُولَ, a prov., [which, app., is properly rendered Would that thou didst hasten, with thy husbandless woman, the early portion of food called عَجُول, or the right reading may be العِجَّوْلَ,] meaning عَجِّلْ بِهَا الزَّوَاجَ [(assumed tropical:) hasten thou, with her, i. e. with thy husbandless woman, marriage]. (TA.) One says also عَجَّلْتُمْ like as one says لَهَّنْتُمْ [i. e. Ye supplied, or fed, with the early portion of food called لُهْنَة; which is also called عَجُول, or عِجَّوْل, &c.]. (S, TA. [For لَهَّنْتُمْ, Golius appears to have read لَهَّيْتُمْ, which is evidently wrong.]) b3: عجّل أَقِطَهُ, inf. n. as above; and ↓ تعجّلهُ; He made his [preparation of dried curd called] اقط into what are termed عَجَاجِيل, (K, TA,) pl. of عُجَّالٌ: (TA:) or you say, عَجَّلْتُ أَقِطِى عَجَاجِيلَ [I made my اقط into عجاجيل]. (O.) A2: See also 1, first sentence.3 عاجلهُ [inf. n. مُعَاجَلَةٌ] i. q. بَادَرَهُ [He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing, or attaining, or obtaining, it]; (M and K in art. بدر;) namely, a thing. (M ibid.) And عاجل غَيْرَهُ إِلَيْهِ i. q. بَدَرَهُ اليه, (M and K in art. بدر,) like بَادَرَهُ اليه [He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it, or to do, or attain, or obtain, it]. (M ibid.) b2: [Also He dealt hastily with him.] And عاجلهُ بِذَنْبِهِ He punished him for his sin, or crime, or offence, (أَخَذَهُ بِهِ,) not granting him any delay, (S, TA. [For بِذَنْبِهِ, Golius appears to have read بِذَنَبِهِ.]) 4 اعجلهُ, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. إِعْجَالٌ; (TA;) and ↓ عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ; (S, O, TA;) and ↓ تعجّلهُ; (S;) and ↓ استعجلهُ; (K, TA;) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to haste, hasten, make haste, speed, or be quick; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and commanded, or bade, him, to haste, &c. (K.) One says, أَعْجَلَنِىفَعَجِلْتُ لَهُ [He incited me, &c., to haste, &c., and I hasted, &c., to him]. (O, TA.) And it is said in the Kur [xiii. 7], ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [And they incite thee to haste with that which is evil before that which is good]: and [in xxii. 46 and xxix. 53,] ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ [And they incite thee to haste with the punishment]: (TA:) and بِنَفْسِهِ ↓ استعجل signifies He hastened himself. (MA.) b2: اعجلهُ signifies also [He incited him to haste, &c., by going before him: and hence it is expl. as meaning also] سَبَقَهُ [i. e. he preceded him, or it; he had, got, or took, precedence of him, or it; he was, or became, beforehand with him, or it; or he anticipated him, or it]; as also ↓ عجّلهُ; and ↓ استعجلهُ: (K:) or ↓ اِسْتَعْجَلْتُهُ signifies I went before him, or preceded him, (S, O, TA,) and so incited him to haste: (TA:) and أَمْرَ رَبِّكُمْ ↓ أَعَجِلْتُمْ, in the Kur [vii. 149], means أَسَبَقْتُمْ [i. e. Have ye anticipated the command of your Lord?]: (S, O:) or have ye left [the fulfilment of] the command of your Lord incomplete? (Ksh, Bd;) عَجِلَ being made to imply, (Ksh,) or as though it were made to imply, (Bd,) the meaning of سَبَقَ, wherefore it is made trans. like this latter verb; (Ksh, Bd;) the phrase meaning أَعَجِلْتُمْ عَنْ أَمْرِ رَبِّكُمْ. (Ksh.) وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ, in the Kur [xx. 85, lit. And what caused thee to hasten from thy party?], means [virtually] كَيْفَ سَبَقْتَهُمْ [i. e. how is it that thou camest before thy party?]. (O.) b3: One says also, اعجل الشَّىْءَ عَنْ وَقْتِهِ [He did the thing hastily, or hurriedly, before its time]. (O and K in art. غرض.) and اعجلهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ [He made it, or did it, hastily, or hurriedly, or he hurried it, before, or so as to prevent, its becoming mature]. (S and K * in art. فطر.) And أَعْجَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ i. e. ↓ عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him, and] I flurried him, so that he could not draw his sword: whence the saying, رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأُعْجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ [He saw an animal of the chase, and he mounted his horse, or mare, and was incited by haste so as to be prevented from taking his dart or his whip]: and the saying, هَلَاكُ المَالِ

أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا, meaning مَنَعَهُ [i. e. The perishing of the cattle, or property, prevented, or precluded, him from paying it], namely, the زَكَاة [or poor-rate]; which is an instance of the extension of the signification. (Mgh.) b4: أَعْجَلَتْ said of the pregnant, (O,) or of a she-camel, (K,) [as though for اعجلت وَلَدَهَا,] She brought forth, (O,) or cast, (K,) her offspring before its maturity. (O, K.) b5: And اعجل said of palmtrees, (نَخْل,) They had ripe fruit before its full time. (Mgh.) b6: And, said of a camel, He leaped [up] when the rider had mounted him and had not yet become firmly seated upon him. (TA.) [See مُعْجِلٌ.]5 تَعَجَّلَ as intrans.: see 1, first sentence. b2: Hence, تعجّل الحَرُّ The heat came speedily, or quickly. (Mgh.) And تعجّل الثَّمَنُ [The price was, or became, given in ready money, or promptly, or quickly, or in advance]. (Msb in art. نض.) b3: And تعجّل الشَّىْءُ The thing came before its time. (W p. 83.) A2: تعجّل مِنَ الكِرَآءِ كَذَا (S, Mgh, O) He took, or received, in ready money, or promptly, or quickly, [or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) And تعجّل المَالَ He took, or received, promptly, or quickly, [or in advance,] the property. (Msb.) b2: تَعَجَّلْتُ الشَّىْءَ I constrained myself to do the thing in haste. (Ham p. 28.) b3: And تَعَجَّلْتُ خَرَاجَهُ I constrained him to hasten [the payment of] his [tax called] خراج. (TA.) b4: See also 4, first sentence. b5: And see 2, near the end.10 إِسْتَعْجَلَ as intrans.: see 1, first sentence.

A2: اِسْتَعْجَلْتُهُ I desired, or required, or demanded, his hasting, or speeding, or being quick. (S, O.) And استعجل الشَّىْءَ He desired, or required, or demanded, the thing's being speedy, or quick, not waiting patiently until its time, or full time. (Ham p. 665.) See also 4, in six places.

عُجْلٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلٌ A calf the young one of the بَقَرَة, (Aboo-Kheyreh, S, Mgh, O, Msb, K,) [both domestic and wild, which latter is a bovine antelope,] from the time when his mother brings him forth (Aboo-Kheyreh, Mgh, TA) until a month old; (Aboo-Kheyreh, Mgh, Msb, TA;) after which [accord. to some] he is called بَرْغَزٌ, when about two months old; and then he is called فَرْقَدٌ: (Aboo-Kheyreh, TA:) or he is thus called while in the first year, then تَبِيعٌ, (S and Sgh and K in art. سلغ,) or, correctly, accord. to IB, he is called while in the first year عِجْلٌ and تَبِيعٌ, (TA in that art.,) then جَذَعٌ, then ثَنِىٌّ, then رَبَاعٍ, then سَدِيسٌ, then سَالِغُ سَنَةٍ and سَالِغُ سَنَتَيْنِ and so on: (S and Sgh and K ibid.:) the fem. is with ة: (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb:) pl. of the masc. عِجَلَةٌ (Mgh, Msb) and عُجُولٌ (Msb, TA) and, of pauc., أَعْجِلَةٌ and أَعْجَالٌ; (IB, TA;) [and of the fem. عِجَلٌ;] but as to عِجَالٌ as a pl., [Mtr says,] I have not heard it: (Mgh:) and ↓ عِجَّوْلٌ signifies the same as عِجْلٌ; (S, Mgh, O, K;) fem. with ة; (TA;) and pl. عَجَاجِيلُ. (S, Mgh, O, K.) عَجَلٌ and ↓ عَجَلَةٌ, both inf. ns. of عَجِلَ [q. v.], (Mgh, Msb,) are Syn. with سُرْعَةٌ; (K;) contr. of بُطْءٌ: (S, O:) the latter is expl. by Th as signifying the seeking, and pursuing, or endeavouring after, a thing before its proper time, or season; and as proceeding from the desire of the soul; wherefore it is generally discommended in the Kur-án, so that it is said to be from the Devil. (TA.) It is said in the Kur [xxi. 38], خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ, meaning, it is said, Man is composed of haste; (O;) so says Fr, and in like manner says Aboo-Is-hák; (T, TA;) to denote the excess of this attribute in him: (T, O, TA:) or, accord. to Th, (TA,) the phrase is inverted, the meaning being, haste is created from man; (Msb, TA;) but IJ disapproves this explanation, and also another which will be mentioned in what follows. (TA.) A2: عَجَلٌ signifies also Food that is hastily prepared, and brought, before the [meal called] غَدَآء has become matured. (TA.) [See also عُجَّالٌ.]

A3: Also Clay, or earth; syn. طِينٌ: (IAar, O, K:) or black mud, or black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ: and ↓ عَجَلَةٌ has both of these meanings, i. e. طِينٌ and حَمْأَةٌ: (O, * K:) the former of these two significations of عَجَلٌ is said by AO to be of the dial. of Himyer; and IAar says that it is what is meant in the phrase in the Kur [xxi. 38] cited above; but Ibn-'Arafeh disapproves this; (O, TA;) and so does Az; and Er-Rághib says that some expl. it as meaning in this instance stinking black mud, but that their saying is nought. (TA.) A4: See also عَجَلَةٌ, in four places.

عَجُلٌ: see the next paragraph, in two places.

عَجِلٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاجِلٌ (Msb, K) and ↓ عَجُلٌ (S, O, K) and ↓ عَجُولٌ (S, O) and ↓ عَجِيلٌ (K) and ↓ عَجْلَانُ (S, Mgh, O, Msb, K) Hasting, hastening, making haste, or speeding; [thus more properly the first and second, and often the last; the rest generally signifying] hasty, speedy, quick, or expeditious: (S, Mgh, O, Msb, * K:) pls., (K, TA,) all of ↓ عَجْلَانُ, (TA,) عَجَالَى and عُجَالَى and عِجَالٌ; (K, TA;) the first and last of which pls., as pls. of عَجْلَى [fem. of عَجْلَانُ], are applied to women (S, O, TA) also: (TA:) عَجِلٌ has no broken pl., nor has ↓ عَجُلٌ: (Sb, TA:) ISk says that, for the dim. of عَجِلٌ, they use ↓ عُجَيْلَانُ, as formed from عَجْلَانُ; though they also form it regularly, saying ↓ عُجَيْلٌ; but the former is the better. (O, TA.) عُجْلَةٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلَةٌ fem. of عِجْلٌ [q. v.]. (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb.) A2: Also A water-skin, or skin for water and for milk; syn. سِقَآءٌ: (S, O, K:) pl. عِجَلٌ and عِجَالٌ. (S, O.) b2: And A [water-wheel such as is called] دُولَاب: (IAar, O, K: [see also عَجَلَةٌ:]) pls. as above. (K.) A3: and A species of plant, (S, O, K, TA,) which extends along the ground, (TA,) also called وَشِيجٌ [q. v.]: (O, TA:) AHn says of the وشيج, on the authority of Aboo-Ziyád, it grows, at first, from one root, then branches forth upon the surface of the earth, in innumerable branches, every branch having a knot, or joint, (كَعْبٌ,) from which knot, or joint, grow other branches; it cleaves to the ground, not rising high; its leaves are like those of wheat; and while green, it is called عِجْلَة; (O;) and it is the best of pasture, and is not [what is termed] a بَقْل: (O, TA:) and it is said to be a tree having leaves and joints, or knots, (كُعُوب,) and pliant canes, [for قضب in my original, I read قَصَب, (see وَشِيجٌ,)] long, or elongated, with a fruit like the foot of the domestic fowl, contracted, which, when it dries up, opens; and not having any blossom. (TA.) See also عِجَالَةٌ.

عَجَلَةٌ: see عَجَلٌ, first sentence.

A2: Also [A cart, or wheeled carriage of any kind;] the thing, (S, O,) or آلَة [meaning آلَةُ حَمْلٍ

i. e. instrument of carriage], (K,) that is drawn along by the bull: (S, O, K:) said by Er-Rághib to be so called because of the quickness of its passing along: (TA:) pl. ↓ عَجَلٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and [pl. of pauc.] أَعْجَالٌ (S, O, K) and [of mult.] عِجَالٌ. (K.) b2: And Pieces of wood constructed, (K,) or a piece of wood, (Msb,) or a thing that is constructed like the [women's camel-vehicle called] مِحَفَّة, (Mgh,) upon which burdens are carried: (Mgh, Msb, * K:) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (Mgh, Msb.) b3: And A [water-wheel such as is called] مَنْجَنُون (S, O) or دُولَاب (K) upon which water is drawn: (S, O: [see also عِجْلَةٌ:]) or a مَحَالَةٌ [app. meaning a great sheave of a pulley by means of which camels draw water]: (K:) pl. [or coll. gen. n.]

↓ عَجَلٌ. (S, O.) b4: And A piece of wood lying transversely, or horizontally, upon the نَعَامَة [or rather نَعَامَتَانِ or two posts] of the well, to which the large bucket is suspended: (El-Kilábee, S, O, K: [see زُرْنُوقٌ:]) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (TA.) b5: And A kind of ladder made from a palm-tree, like the نَقِير, (O, K,) which is the trunk of a palm-tree hollowed, and having the like of steps made in it: mentioned in a trad. as the means of ascending to an upper chamber. (O.) b6: And A small [leathern vessel for water such as is called an] إِدَاوَة: and some say, a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b7: And i. q. كَارَةُ ثَوْبٍ [app. A garment made up into a bundle]: pl. عِجَالٌ and أَعْجَالٌ, by the rejection of the augmentative [ة in the sing.]. (TA.) b8: And A rock [that is as though] growing forth by itself upon rugged, elevated, hard ground. (AA, O.) b9: See also عَجَلٌ, latter half.

عَجْلَانُ: see عَجِلٌ, in two places. b2: [Hence,] قَوْسٌ عَجْلَى A bow of which the arrow is quick [in its flight]. (AHn, K.) b3: And أُمُّ عَجْلَانَ A certain bird, (S, O, K,) black, but white in the base of the tail, that moves about its tail much, or often; also called الفَتَّاحُ. (O.) b4: and العَجْلَانُ is [a name of The month] شَعْبَانُ: so called because of the quickness of its passing away and coming to an end; (L, K; [in the latter of which, in some copies, وَنَفَاذِهِ is erroneously put for وَنَفَاذِهِ;]) i. e. because of its seeming short on account of the fast that follows it. (L.) عَجُولٌ: see عَجِلٌ. b2: Also A she camel distracted, or confounded, or perplexed, having lost her young one; (S, O, K; *) because of her quickness in her motions, (K, TA,) i. e. in her coming and going, (TA,) by reason of impatience: (K, TA:) and a woman bereft of her child: pl. عُجُلٌ, (O, K,) and, accord. to the K, عَجَائِلُ, but correctly ↓ مَعَاجِلُ, as in the L, an anomalous pl. (TA.) b3: And العَجُولُ signifies Death, or the decree of death; syn. المَنِيَّةُ: (AA, K, TA:) because it [often] hurries him whom it befalls so as to prevent him from reaching his family. (TA.) b4: See also عُجَّالٌ: and see a phrase in the latter half of the second paragraph of this art. عَجِيلٌ: see عَجِلٌ.

عُجَيْلٌ a dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) b2: See also عُجَّالٌ.

عُجَالَةٌ (S, O, K) and ↓ عِجَالَةٌ (O, K) and ↓ عُجْلٌ and ↓ عُجْلَةٌ (Ibn-'Abbád, O, K) A thing that one takes hastily, or quickly: (S, O, K:) and the first, [or all,] the rider's provision of food whereof the eating does not fatigue, as dates, and meal of parched barley; (Meyd, TA;) because he desires its readiness, for the journeying hurries him so as to prevent his having food prepared with pains: (TA:) and hasty provision for a guest. (Har p. 84.) One says, التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ [Dates are the hastily-taken food of the rider]: (S, O:) and so, الثَّيِّبُ [q. v.]; (S, O;) which is a prov., (S,) said by A'Obeyd to be used in urging one to be content with a little of what is wanted when much thereof is unattainable. (Meyd.) b2: Also, the same four words, The milk which the مُعَجِّل [q. v.] draws; and so ↓ إِعْجَالَةٌ: (K:) or this last signifies the milk (S, O, TA) of his camels (TA) which the pastor hastens to bring (S, O, TA) to his family before the [fresh] milking, (S, O,) or when his camels return from the water; and its pl. is إِعْجَالَاتٌ: (TA:) and عُجَالَةٌ signifies the milk which the pastor carries from the place of pasture to the owners of the sheep or goats before the sheep or goats return; this being done only when there is abundance of milk. (IAth, O, TA.) عِجَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A certain plant: (K, TA:) said to be the ↓ عِجْلَة mentioned above. (TA.) عُجَيْلَةٌ: see what next follows.

عُجَيْلَى A certain quick pace; (As, O, K;) as also ↓ عُجَيْلَةٌ, (K,) and ↓ عُجَّيْلَى, mentioned, and thus written, by Ibn-Wellád, like سُمَّيْهَى. (TA.) عُجَيْلَانُ an anomalous dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ A thing with which one hastes [i. e. an early portion of food that one eats] before the [morning-meal called] غَدَآء; i. q. لُهْنَةٌ; (Th, TA;) and (TA) so ↓ عَجُولٌ; (K, TA;) or, some say, it is [correctly] عِجَّوْلٌ, as above; (TA;) so too ↓ عُجَيْلٌ: (K:) or this last signifies food that is presented to a party before a preparation has been made for them. (IDrd, O, K.) [See also عَجَلٌ.] b2: Also (i. e. عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ) A كَفّ [or cake of the length and thickness of the hand] of حَيْس [or dates mixed and kneaded with clarified butter and with the preparation of dried curd called أَقِط, &c.], (K, TA, accord. to several copies of the K جُمَّاعُ كَفٍّ [which means the same],) or of dates [alone], which is eaten in haste: (K:) or (K, TA, in some copies of the K “ and ”) a handful of dates kneaded with سَوِيق [or meal of parched barley or wheat], (ISh, O, K, the last in two places,) or with أَقِط: (ISh, O:) pl. عَجَاجِيلُ: (TA:) which signifies [also] certain things of أَقِط, made in a long form, of the thickness of the hand, (ISh, O, K,) and of the length thereof, like the عَجَاجِيل of dates and حَيْس; one of which is called عُجَّالٌ. (ISh, O.) عِجَّوْلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: And see also عِجْلٌ.

عُجَّيْلَى: see عُجَيْلَى.

عَاجِلٌ: see عَجِلٌ. [Also Fleeting; quickly transitory.] b2: And Present; ready; (Msb;) not delayed; (PS;) [applied to a price, hire, payment, or the like;] contr. of آجِلٌ; (S, O, K;) as applied to anything. (K.) عَاجِلٌ بِعَاجِلٍ

[Ready merchandise with ready money] is like نَاجِزٌ بِنَاجِزٍ, and يَدٌ بِيَدٍ. (TA in art. نجز.) b3: And hence, [or because fleeting, or quickly transitory,] العَاجِلَةُ signifies The present hour or time: (Msb:) and the present dwelling, abode, world, life, or state of existence: (TA:) contr. of الآجِلَةُ, (S, O, TA,) in relation to anything. (TA.) أَعْجَلُ [More, and most, hasty, speedy, quick, or expeditious: and more, and most, fleeting, or short-lived]. They say, in relation to the affecting of hardiness, or strength, and endurance, and to soundness of body, لَيْتَنِى وَفُلَانًا يُفْعَلُ بِنَا كَذَا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ [Would that such a thing might be done to me and such a one until the more short-lived die]. (O.) إِعْجَالَةٌ: see عُجَالَةٌ, last sentence.

أَعَاجِلُ [mentioned by Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees, as a pl. derived by some from عِجْلٌ, and signifying Little ones (“ parvi ”)].

مُعْجَلٌ A young camel brought forth before the completion of the year, and living. (K.) مُعْجِلٌ and ↓ مُعَجِّلٌ and ↓ مِعْجَالٌ A she-camel that brings forth before the completion of the year, and whose young one lives: (K:) or مُعْجِلَةٌ and ↓ مِعْجَالٌ signify the pregnant that brings forth her young before its full time: (O:) or مُعْجِلَةٌ signifies a she-camel that casts her young prematurely: (TA:) and مُعْجِلٌ applied to a بَقَرَة [meaning a cow, either domestic or wild, the latter being a bovine antelope], (S, O, Msb, K,) having a calf, (S, Msb, K,) or having her calf with her. (O.) b2: Also [i. e. the three epithets first mentioned], A she-camel that leaps [up] when the foot is put in her stirrup; as also مُعْجِلَةٌ: (K:) or thus this last word: (O:) or ↓ مِعْجَالٌ is so applied, like مُعْجِلَةٌ; and is in like manner applied to a he-camel; meaning that rises and leaps &c. as above. (TA.) b3: Also, (K,) or ↓ مِعْجَالٌ [only], (TA,) A palm-tree that matures its fruit on the first occasion of its bearing. (K, TA.) مُعَجِّلٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also One who brings to his family the إِعْجَالَة (S, O) or عُجَالَة [q. v.]; (K;) as also ↓ مُتَعَجِّلٌ: (S, O, K:) or one who brings the إِعْجَالَة from the camels pasturing at a distance from their owners. (TA.) b3: And The pastor who milks the camels once while they are in the pasture. (K.) مِعْجَالٌ: see مُعْجِلٌ, in four places. b2: Also sing. of مَعَاجِيلٌ (A, TA) which means, The مُخْتَصَرَات [i. e. nearer, or nearest, (in art. خصر erroneously written مُخْتَصِرَات,)] of the roads, or ways. (A, O, K, TA.) One says also, أَخَذْتُ مِنَ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعْجِلَةً (O, K, in the CK مُسْتَعْجَلَةً,) [I took a short cut,] and هٰذِهِ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعَجِلَاتُ [These are the short cuts]: both denote nearness and shortness. (O, K.) مَعَاجِلُ an anomalous pl. of عَجُولٌ, q. v. (L, TA.) مُتَعَجِّلٌ: see مُعَجِّلٌ.

مُسْتَعْجِلَةٌ and its pl.: see مِعْجَالٌ. b2: المُسْتَعْجِلَةُ is a name of A certain plant that fattens women; also called العُرُوقُ البِيضُ. (K in art. عرق.)
عجل
الْعَجَلُ، والْعَجَلَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: السُّرْعَةُ، قالَ الرَّاغِبُ: العَجَلَةُ طَلبُ الشِّيْءِ وتَحَرِّيهِ قبلَ أَوانِهِ، وَهِي مِنْ مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ، فَلِذلكَ كانَتْ مَذْمُومَةً فِي عامَّةِ القُرْآنِ، حَتَّى قيلَ: العَجَلَةُ مِنَ الشِّيْطَانِ، قالَ تَعالى: ولاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ، ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسِى، قالَ: وأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبٌ لِتَرْضَى، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ، وإِنْ كانَتْ مَذْمُومَةً، فَالَّذِي دَعَا إِلَيها أَمْرٌ مَحْمُودٌ، وَهُوَ طَلَبُ رِضَا اللهِ تَعالَى، وَهُوَ عَجُلٌ، بِكَسْرِ الجِيمِ وضَمِّها، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ مِنْ بَرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)
وعَجْلاَنُ، وعَاجِلٌ، وعَجِيلٌ، مِنْ قَوْمٍ عَجَالَى، بالْفَتْحِ، وعُجَالَى، بالضَّمِّ، عِجَالٍ، بالكَسْرِ، وَهَذَا كُلُّهُ جَمْعُ عَجْلانَ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فَلا يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْه، وعَجِلٌ أَقْرَبُ إِلى حَدِّ التَّكْسِيرِ مِنْهُ، لِأَن فَعِلاً فِي الصّفة أَكثر من فَعُلٍ، على أَنَّ السَّلامَةَ فِي فَعِلٍ أكثرُ أَيْضا لِقِلَّتِهِ وإِنْ زَادَ على فَعُلٍ، وَلَا يجمع عَجْلانُ بالواوِ وَالنُّون، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَلْحَقُه الهاءُ، وامْرَأَةٌ عَجْلَى، ونِسْوَةٌ عَجَالَى، وعِجَالٌ، كَرَجْلَى، ورَجَالَى، ورِجَالٌ. وَقد عَجِلَ، كفَرِحَ، عَجَلاً، وعَجَّلَ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَ، قالَ اللهُ تَعالَى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ، وقالَ: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ، وقالَ تَعالَى: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، واسْتَعْجَلَهُ، كُلُّ ذلكَ بِمَعْنَى: حَثَّهُ، وأَمَرَهُ أَنْ يَعْجَلَ فِي الأَمْرِ، وكذلكَ الإِعْجَالُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ، وقالَ: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ، وقالَ القَطامِيُّ:
(فاسْتَعْجَلُونَا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا ... كَما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ)
ومَرَّ يَسْتَعْجلُ: أَي طَالِباً ذلكَ مِنْ نَفْسِهِ، مُتَكّلِّفاً إِيَّاهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، ووَضَعَ فيهِ الضَّمِيرَ المُنْفَصِلَ مَكانَ المُتَّصِلِ. والْعَجْلاَنُ: شَعْبَانُ، سُمِّيَ بذلكَ لِسُرْعَةِ مُضِيِّهِ ونَفَادِهِ، أَي نَفَادِ أَيَّامِهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا القَوْلُ ليسَ بِقَوِيٍّ لأنَّ شَعْبانَ إِنْ كانَ فِي زَمَنٍ طَوِيلِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ طِوَالٌ، وإِنْ كانَ فِي زَمَنٍ قَصِيرِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ قِصارٌ، قَالَ ابنُ المُكَرِّمِ: وَهَذَا الَّذِي انْتَقَدَهُ ابنُ سِيدَه لَيْسَ بِشَيْءٍ لأَنَّ شَعْبَانَ قد ثَبَتَ فِي الأَذْهانِ أَنَّهُ شهرٌ قصيرٌ، سَريعُ الاِنْقِضَاءِ، فِي أيِّ زَمانٍ كَانَ، لأنَّ الصَّوْمَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ، فلذلكَ سُمِّيَ العَجْلاَن، واللهُ أَعْلَمُ. وعَجْلاَنُ، بِلاَ لاَمٍ: عَلَمُ جَمَاعَةٍ، مِنْهُم بَنُو العَجْلاَنِ، بَطْنٌ فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، سُمِّيَ لِتَعْجِيلِهِ القِرَى، وَهُوَ جَدُّ تَمِيمِ بنِ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلِ ابنِ عَوْفِ بنِ حِنْتِفِ بنِ عَجْلاَنَ الشَّاعِرِ، وفيهِ يَقولُ النَّجَاشِيُّ، فِي أَبْياتٍ:)
(وَمَا سُمِّيَ العَجْلاَنُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ ... خُذِ القَعْبَ واحْلُبْ أَيُّها العَبْدُ واعْجَلِ) والعَجْلاَنُ بنُ حارِثَةَ بنِ ضُبَيْعَةَ: بَطْنٌ فِي بَلِيٍّ. والعَجْلاَنُ بنُ زَيْدِ بنِ غَنْمٍ: بَطْنٌ فِي الأَنْصَارِ.
وعِزُّ الدِّينِ أَبُو سَرِيعٍ عَجْلاَنُ بنُ رُمَيْثَةَ الحَسَنِيُّ، مَلِكَ الحِجازِ، وغيرُه، وَهُوَ واسِعٌ فِي الأَعْلامِ.
وقَوْسٌ عَجْلَى، كسَكْرَى: سَرِيعَةُ السَّهْمِ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. والْعَاجِلُ، والعاجِلَةُ: نَقِيضُ الآجِلِ والآجِلَةِ، عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وأَعْجَلَهُ: سَبَقَهُ، كاسْتَعْجَلَهُ، قالَ تَعَالَى: ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ، أَي كيفَ سَبَقْتَهُم، يُقالُ: أَعْجَلَنِي فَعَجِلْتُ لَهُ، واسْتَعْجَلْتُهُ: تَقَدَّمْتُهُ فَحَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ. وعَجَّلَهُ، تَعْجِيلاً: اسْتَحَثَّهُ. وأَعْجَلَتِ النَّاقَةُ، إِعْجَالاً: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ، فَهِيَ مُعْجِلَةٌ. والْمُعْجِلُ، كمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ، ومِفْتَاحٍ، مِنَ الإِبِلِ: مَا تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ، فَيَعِيشُ وَلَدُهَا، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا مُعْجَلٌ غَادَرْتَه عندَ مَنْزِلٍ ... أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلاةِ كَسُوبِ)
يَعْنِي الذِّئْبَ. والْوَلَدُ مُعْجَلٌ، كَمُكْرَمٍ، وقيلَ: المِعْجَالُ مِنَ الحَوامِلِ: الَّتِي تَضَعُ وَلَدَها قَبْلَ إِنَاهُ.
والإِعْجالُ فِي السَّيْرِ: أَنْ يَثِبَ البَعِيرُ إِذا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قبلَ اسْتِوائِهِ عَلَيْهِ، وجَمَلٌ مِعْجَالٌ، ونَاقَةٌ مِعْجَالٌ، وَهِي الَّتِي إِذا وَضَعْتَ الرِّجْلَ فِي غَرْزِهَا قامَتْ، ووثَبَتْ كالْمُعْجِلَةِ، كمُحْسِنَةٍ، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيُّ، ولَقِيَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلاَءِ ذَا الرُّمَّةِ، فقالَ: أَنْشَدْنِي: مَا بَالُ عَيْنَيْكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ فَأَنْشَدَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ: حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ فقالَ لهُ: عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفاً، حينَ يَقُولُ:
(وهِيَ إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَو أَوْقَرُ)

(ولاَ تَعْجِلُ المَرْءَ عِنْدَ الوُرُو ... كِ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ)
فقالَ: وَصَفَ بِذلكَ نَاقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ. والمِعْجَالُ: الْمُدْرِكَةُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ. والْعُجَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما: مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَمِنْه قولُهم: التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ، وَفِي المَثَلِ: الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ. والمُعَجِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: الرَّاعِي يَحْلُبُ الإِبِلَ حَلْبَةً، وهِيَ فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يعْجِلُها إِتْمامَ الرَّعْي، وَهُوَ أَيْضا: الآتِي أَهْلَهُ بِالْعُجَالَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ المَرْعَى إِلى أَصْحَابِ الشَّاءِ، قبلَ أَنْ تُصْدِرَ الغَنَمُ، وإِنَّما) يَفْعَلُ ذلكَ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّبَنِ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، والصَّاغانِيُّ، فِي شَرْحِ حديثِ خُزَيْمَةَ: ويَحْمِلُ الرَّاعِي العُجَالَةَ. وقالَ الكُمَيْتُ:
(لَمْ يَقْتَعَدْها المُعَجِّلُونَ وَلم ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوقُ والحَقَبُ)
وقيلَ: المُعَجِّلُ: هوَ الَّذِي يَأْتِي بالإِعْجَالَةِ مِنَ الإبِلِ مِنَ الْعَزِيبِ، كالْمُتَعَجِّلِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ، يَصِفُ سَيَلاَنَ الدَّمْعِ:
(كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ ... فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ)
والعُجَالَةُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، والإِعْجِالَةُ بالْكَسْرِ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما، الأَخِيرَتانِ عَن ابنِ عَبَّادٍ: ذلكَ اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلُبُهُ الْمُعَجِّلُ، وقيلَ: الإِعْجَالَةُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبِلِهِ إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ، والجَمْعُ الإِعْجَالاتُ، قالَ الكُمَيْتُ: (أَتَتْكُم بِإِعْجالاَتِها وهْيَ حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلاَبٍ ثُمَالَهَا)
يُخَاطِبُ اليَمَنَ، يَقُولُ: أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بِإِعْجَالاتِها. وكَرَمُّانٍ، وسِنَّوْرٍ: جُماعُ الْكَفِّ مِنَ الْحَيْسِ أَو التَّمْرِ، يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ، أَو جُمْعَةٌ مِن تَمْرٍ يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ أَو أقِطٍ، فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ، والجَمْعُ عَجاجِيلُ، وَهِي هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ يَجْعَلُونَها طَوالاً، وقالَ ثَعْلَبٌ: الْعُجَّالُ والعِجَّوْلُ: مَا اسْتُتْجِلَ بهِ قَبْلَ الغِذَاءِ، كاللُّهْنَةِ. والْعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ، أَو الْحَمْأَةُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالَى: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، أَي مِن طِينٍ، وأَنْشَدَ:
(والنَّبْعُ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبِتُهُ ... والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ المَاءِ والعَجَلِ)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: ليسَ عِنْدِي فِي هَذَا حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَعُ إليهِ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، وأَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالله أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وأَشَارَ إِلَى مِثْلِهِ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: قَولُهُ تَعالَى: مِنَْ عَجَلٍ قالَ بعضُهم: مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وليسَ بِشَيْءٍ، بل ذلكَ تَنْبِيهٌ عَلى أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّى من ذَلِك، وأَنَّ ذَلِك إِحْدَى القُوَى الَّتِي رُكِّبَ عَلَيْهَا، وعَلى ذلكَ قالَ: وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً، انْتهى. وَفِي التَّهْذِيبِ، قالَ الفَرَّاءُ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، وعَلَى عَجَلٍ، كأَنَّكَ قُلْتَ: رُكِّبَ عَلى العَجَلَةِ، وبِنْيَتُهُ العَجَلَةُ، وخِلْقَتُهُ العَجَلَةِ، وعَلى العَجَلَةُ، وَنَحْو ذلكَ، قَالَ أَبُو إِسْحاق: خُوطِبَ العَرَبُ بِما تَعْقِلُ، والعَرَبُ تَقُولُ للَّذي يُكْثِرُ الشَّيْءَ: خُلِقْتَ مِنْهُ، كَما تَقولُ: خُلِقْتَ مِنْ لَعِبٍ، إِذا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ باللَّعِبِ، وخُلِقَ فُلاَنٌ مِنَ الكَيْسِ، إِذا بُولِغَ فِي صِفَتِهِ بالكَيْسِ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ فِي مَعْنَى الآيَةِ: أَي لَو) يَعْلَمُونَ مَا اسْتَعْجَلُوا، والجَوابُ مُضْمَرٌ، قيلَ: إِنَّ آدَمَ عليهِ السَّلامُ لَمَّا بَلَغَ مِنْهُ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنُّهُوضِ قبلَ أَنْ تَبْلُغَ القَدّمَيْنِ، فقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ذلكَ، وقالَ ثَعْلَب: مَعْناهُ خُلِقَتِ العَجَلَةُ مِنَ الإِنْسانِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: الأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ: خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ، لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ، واعْتِيادِهِ لَهُ، وَهَذَا أَقْوَى مَعْنىً مِنْ أَنْ يَكُونَ أرادَ خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإِنْسانِ، لأنَّهُ أَمْرٌ قد اطَّرَدَ واتَّسَعَ، وحَمْلُهُ عَلى القَلْبِ يَبْعُدُ فِي الصَّنْعَةِ، ويُصَغِّرُ المَعْنَى، قالَ: وكأَنَّ هَذَا المَوْضِعَ لَمَّا خَفِيَ عَلى بَعْضِهم قَالَ: إِنَّ العَجَلَ هُنَا الطِّينُ، قالَ: ولَعَمْرِي إِنَّهُ فِي اللُّغَةِ لَكَما ذَكَرَ، غيرَ أَنَّهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ لَا يُرادُ بهِ إِلاَّ نَفْسُ العَجَلَةِ والسُّرْعَةِ، أَلاَ تَراهُ عَزَّ اسْمُه كيفَ قالَ عَقِيبَهُ: سَأُرِيكُمْءَايَتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ، فنَظِيرُهُ قولُه تَعالَى: وكانَ الإِنسَانُ عَجُولاً، وخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً، لأَنَّ العَجَلَ ضَرْبٌ مِنَ الضَّعْفِ، لِمَا يُؤْذِن بهِ مِنَ الضَّرُورَةِ والْحَاجَةِ، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ القَوْلِ فِيهِ.
والعِجْلُ، بالْكَسْرِ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، قالَ الرَّاغِبُ: تُصُوِّرَ فيهِ العَجَلَةُ إِذا صَارَ ثَوْراً، قالَ تَعالَى: عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: هوَ عِجْلٌ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ بَرغَزٌ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ ونِصْفٍ، ثُمَّ هُوَ الْفَرْقَدُ، كالْعِجَّوْلِ، كسِنَّوْرٍ، ج: عَجَاجِيلُ، والأُنْثَى عَجْلَةٌ، وعِجَّوْلَةٌ، وجمعُ العِجْلِ عَجُولٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: يُقالُ: ثَلاثَةُ أَعْجِلَةٍ، وهيَ الأَعْجَالُ، وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ عِجْلٍ. وبَنُو عِجْلٍ: حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عِجْلُ بنُ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، وكانَ يُحَمَّقُ، قيلَ لهُ: مَا سَمَّيْتَ فَرَسَكَ هَذَا فَفَقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وقالَ: سَمَّيْتُهُ الأَعْوَرَ. وأُمُّهُ حَذامِ الَّتِي يُضْرَبُ بهَا المَثَلُ، مِنْهُم: فُراتُ بنِ حِبَّانَ بنِ ثَعْلَبَةَ العِجْلِيُّ، لَهُ صَحْبَةٌ، وَأَبُو المُعْتَمِرِ مُوَرِّقُ بن المُشَمْرِجِ العِجْلِيُّ، تابِعِيٌّ، وَأَبُو الأَشْعَثِ أَحمدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ، بَصْرِيٌّ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ والتِّرْمِذِيِّ، وَأَبُو دُلَفٍ القاسِمُ بنُ عِيسَى العِجْلِيُّ، جَوادٌ مَشْهُورٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمَّا قولُه: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقَالاً بالرِّجِلْ إِنَّما حَرَّكَ الجِيمَ ضَرُورَةً، لأَنَّهُ يَجْوزُ تَحْرِيكُ السَّاكِنِ فِي القَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ. والْعِجْلَةُ، بالكَسْرِ: السِّقَاءُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العِجْلَةُ الدُّولاَبُ، ج: عَجَلٌ، كَعِنَبٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، قالَ الأعْشَى:
(والسَّاحِباتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَةً ... والرَّافِلاَتُ عَلى أعْجَازِهَا الْعِجَلُ)

قالَ ثَعْلَبٌ: شَبَّهَ أَعْجازَهُنَّ بالأَسْقِيَةِ المَمْلُوءَةِ، ويُجْمَعُ أَيْضا على عِجَالٍ، مِثْل جِبَالٍ، كرِهْمَةٍ ورِهَامٍ، وذِهْبَةٍ وذِهَابٍ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِّطافِ بِطَبْخِها ... عَلى أنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ)
ورَوَاهُ الصَّاغانِيُّ:
(. ودُونَها ... كُلَى عِجِلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ)
والعِجْلَةُ: نَبَاتٌ يَسْتَطِيلُ مَعَ الأَرْضِ، وَهُوَ الوَشْيجُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَطْيَبُ كَلأً، وليسَ بِبَقْلٍ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ: عَلَيْكَ سِرْدَاحاً مِنَ السِّرْدَاح ذَا عِجْلَةٍ وَذَا نصِيٍّ ضَاحِي وقيلَ: هيَ شَجَرَةٌ ذاتُ وَرَقٍ، وكُعُوبٍ، وقَصَبٍ، لَيِّنَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ،الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها، وفيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، سُمِّيَتْ لِعَجَلَتِهَا فِي حَرَكاتِها، أَي فِي جِيئَتِها وذَهابِها، جَزَعاً، قالَت الخَنْسَاءُ:)
(فَما عَجُولٌ عَلى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ ... لَهَا حَنِينَانِ إِعْلاَنٌ وإِسْرارُ)
ج: عُجُلٌ، كَكُتُبٍ، وعَجَائِلُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: ومَعاجِلُ، كَما فِي اللِّسَانِ، وَهُوَ عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ، قالَ الأَعْشَى:
(حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ الْحَيِّ مُرْتِفِقاً ... يَدْفَعُ بالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ)
والعَجُولُ: الْمَنِيَّةُ، عَن أَبي عَمْروٍ، لأنَّها تُعْجِلُ مَنْ نَزَلَةْ بهِ عَن إِدْراكِ أَهْلِهِ، قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وتَرْجُو أَن تَخاطَاكَ الْمَنايَا ... وتَخْشَى أَنْ تُعَجِّلَكَ العَجُولُ)
والعَجُولُ: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ قبلَ الْغِذاءِ، مثلُ اللُّهْنَةِ، عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ: هُوَ كَسِنَّوْرٍ، كَما تَقدَّم.
والعَجُولُ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعالى، كانَ حَفَرَها عَبْدُ شَمْسٍ، أَو قُصَيٌّ نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ.
والْمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ، جَمْعُ مِعْجَالٍ، كَما فِي الأَسَاسِ. والْعُجَيْلَى مُصَغَّراً مَقْصُوراً، والْعُجَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ضَرْبَانِ مِنَ المَشْيِ، وَهُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي العُجَيْلَى مِنْ مَخافَةِ شَدْقَمٍ ... يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ)
والعُجَيْلُ، كَزُبَيْرٍ: اللُّهْنَةُ، وَهُوَ مَا اسْتُعْجِلُ بِهِ قبلَ الغِذَاءِ، أَو طَعَامٌ يُقَرَّبُ إِلَى قَوْمٍ قَبْلَ أَنْ يُتَأَهَّبَ لَهُمْ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَهُوَ فِي المَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ اللُّهْنَةِ. والعِجَالَةُ، كالْكِتابَةِ: نَبَاتٌ، قيلَ: هِيَ العِجْلَةُ، الَّتِي تقدَّمَ ذِكْرُها. والعَجْلاَءُ: ع مَوْضِعٌ م مَعْرُوفٌ. والعَجْلاَنِيَةُ: د، وَفِي العُبَابِ: بُلَيْدَةٌ بِمَرْجِ الدِّيباجِ، قُرْبَ المَصِّيصَةِ. وعَجْلَى، كَسَكْرَى: نَاقَةُ ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ، وفيهَا يَقولُ:
(أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ بَمٍّ ودَاحِسٍ ... أَجِدِّي فقد أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمالِسُ)
وقالَ أَيْضا:
(أَقُولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إٍ لى الْوَقَبَى ونحنُ عَلى الثِّمادِ)

(أَتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَواكِ بهَا مُرِبَّاتِ الْعِهَادِ)
وَأَيْضًا: اسْمُ فَرَسِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ. وَأَيْضًا: فَرَسُ يَزِيدْ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(ولَمْ أَقِ عَجْلَى فِي الصَّباحِ رِمَاحَهُم ... وحَقُّ طِعَانِ القَوْمِ مَنْ كانَ أَوَّلُ)
وأَيضاً: فَرَسُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(وقلتُ لِعَجْلَى إِنَّما هيَ ساعَةٌ ... فِدىً لكِ أُمِّي أَلْحِقِيني مَلاَحِقِي)
قالَ الصَّاغانِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:)
(تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والْجَوْنُ فِيهَا ... وعَجْلَى والنَّعَامَةُ والْخَيَالُ)
فيجوزُ أَنْ يَكونَ أَرادَ واحِدَةً مِنَ الفَرَسَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ. وعُبَيْدٌ الْعِجْلُ، عَلى النَّعْتِ: لَقَبُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمدِ بْنِ حَاتِمٍ، الْمُحَدِّثِ، ثِقَةٌ. وقالَ النَّضْرُ: الْعَجَاجِيلُ: هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ، تُجْعَلُ طِوَالاً بِغِلَظِ الأَكُفِّ وطُولِها، مثلُ عَجَاجِيلِ التَّمْرِ والحَيْسِ، والواحِدَةُ عُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، وَقد تقدَّم، وعَجَّلَ أَقِطَهُ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَهُ: جَعَلَهُ كذلكَ. وَفِي النَّوادِرِ: أَخَذْتُ مُسْتَعْجَلَةً مِنَ الطَّرِيقِ، وهذهِ خُدْعَةٌ مِنَ الطَّريقِ ومَخْدَعٌ، ونَفَذٌ، ونَسَمٌ، ونَبَقٌ، وأَنْبَاقٌ، كُلُّهُ بِمَعْنَى الْقُرْبَةِ والْخُصْرَةِ. وَفِي الصِّحاحِ: أُمُّ عَجْلاَنَ: طَائِرٌ، زادَ الصَّاغانِيُّ: أَسْوَدُ، أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَبِ، يَكْثُرُ تَحَرُّكَ ذَنَبِهِ. ويُقالُ: أَتَانَا بِعُجَّالٍ، وعِجَّوْلٍ، كَرُمَّانٍ وسِنَّوْرٍ: أَي بِجُمْعَةٍ مِنَ التَّمْرِ، قد عُجِنَ بالسَّوِيقِ، أَو الأَقِطِ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَقد تقدَّم. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. رَجُلٌ عَجُولٌ، كصَبُورٍ: فِيهِ عَجَلَةٌ. وعَاجَلَهُ بِذَنْبِهِ: إِذا أَخَذَهُ بِهِ، وَلم يُمْهِلْهُ. والعَاجِلَةُ: الدُّنْيا، نَقِيضُ الآجِلَةِ. وعَجِلَ عَنهُ: زاغَ. والعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ مِنْ طَعامٍ، فَقُدِّمَ قبلَ إِدْرَاكِ الْغَدَاءِ، قَالَ:
(إِنْ لم تُغِثْنِي أَكُنْ يَاذَا النَّدَى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ فِي شِدْقِ غَرْثانِ)
والعُجَالَةُ، بالضَّمِّ: مَا تَزَوَّدَهُ الرَّاكِبُ مِمَّا لَا يُتْعِبُهُ أَكْلُهُ، كالتَّمْرِ والسَّوِيقِ، لأَنَّهُ يَسْتعْجِلُه، أَو لأنَّ السَّفَرَ يُعْجِلُهُ عَمَّا سِوَى ذلكَ مِنَ الطَّعام المُعالَجِ، ويُقالُ: عَجَّلْتُم، كَما يُقالُ: لَهَّنْتُم. كَما فِي الصِّحاحِ. والعُجَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: ضَرْبٌ مِنَ المَشْيِ، فِي عَجَلٍ وسُرْعَةٍ، عَن ابنِ وَلاَّدٍ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ. وعَجَّلْتُ اللَّحْمَ تَعْجِيلاً: طَبَخْتُهُ على عَجَلَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وتَعَجَّلْتُ مِنَ الْكِراءِ كَذَا، وعَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا، عَن الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الْمَثل: لَو عَجِلَتْ بَأَيِّمِك العَجُول، أَي عَجِل بهَا الزَّوَاجُ. والعَجَلَةُ، مُحَرَّكَةً: كَارَةُ الثَّوْبِ، والجَمْعُ عِجَالٌ، وأَعْجَالٌ، على طَرْحِ الزَّائِدِ. وَأَيْضًا الإِدَاوَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقيل: الْمَزَادَةُ، وَأَيْضًا: الضُّمْرَةُ تَنْبُتُ وَحْدَها على الشَّأْزِ، عَن أبي عَمْروٍ.
وعَجْلاَنُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيْنَ عَالِجٍ ... وعَجْلاَنَ تَصْرِيفَ الأَدِيبِ المُذَلَّلِ)
ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عثمانَ بنِ عَجْلاَنَ، بالكسرِ: مِن شُيُوخِ ابنِ سَيِّدِ النَّاسِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ، حَدَّث عَن أبي الْحُسَيْن بنِ السَّرَاجِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ التَّصْغِيرِ: ويُصَغِّرُونَ العِجْلَ عُجَيْلاَن، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى عَجْلاَن، ويُصَغِّرُونَهُ عَلى لَفْظِهِ، فيقولُونَ: عُجَيْلٌ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ. وبَنُو عُجَيْلٍ. حَيٌّ. قلتُ: وَهُوَ لَقَبُ عُمَرَ بنِ حامدِ بنِ زَرْنَقِ بنِ الوليدِ بنِ محمدِ بنِ حامدِ بنِ معزبٍ ا)
لمَغْرِبِيِّ، من بَنِي عَكٍّ، مِنُ وَلَدِهِ فُقَهاءُ اليَمَنِ بَنو عُجَيْلٍ، أَجَلُّهُم الإِمامُ الفقيهُ قُطْبُ اليَمَنِ أحمدُ بنُ مُوسَى بنِ عليِّ بنِ عُمَرَ عُجَيْلٍ، أخَذَ عَن عَمِّهِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، ولَبِسَ الخِرْقَةَ عَن الشِّهابِ السُّهْرَورْدِيِّ، بالحَرَمِ المَكِّيِّ، فِي حَضْرَةِ ابنِ الْفَارِضِ، وأبوهُ مِمَّن أَدْرَكَ سَيِّدي عبدَ القادرِ الجِيَلانِيَّ، وأخوهُ محمدٌ هُوَ المُلَقَّبُ بالمُشَرِّعِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعين، وَفِي وَلَدِهِ كَثْرَةٌ باليَمَنِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ بَيْتُ الْفَقِيهِ لِمَدِينَةٍ كَبيرَةٍ باليَمَنِ، ومِنْ وَلَدِهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشايِخِنا، الإِمامُ المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو الوَفاءِ أحمدُ بنُ محمدٍ العِجْلُ بنُ عُجَيْلٍ، حَدَّثَ عَن يحيى ابنِ مُكَرَّمٍ الطَّبَريِّ، وغيرِهِ، وعنهُ الشَّيْخُ حسنٌ العُجَيْمِيُّ، وغيرُه. ومُنْيَةُ العُجَيْلِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمالِ الغَرْبِيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها. ويقولونَ فِي التَّجَلُّدِ، وصِحَّةِ الجِسْمِ: لَيْتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بِنَا كَذا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ.
وتَعَجَّلْتُ خَراجَهُ: كَلَّفْتُهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ. والمُسْتَعْجِلُ: لَقَبُ الشيخِ شَمسِ الدِّينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ الرِّفاعِيِّ، أخَذَ عَن جَدِّهِ لأُمِّةِ نَجْمِ الدِّينِ أحمدَ بنِ عَليِّ بنِ عثمانَ، وعنهُ الإِمامُ نَجْمُ الدِّينِ أحمدُ بنُ سليمانَ، عُرِفَ بالأَخْضَرِ. وبَيْتُ مَعْجَلٍ، كمَقْعَدٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الْفَقِيهُ بُرْهَانُ الدِّينِ إِبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ سَبَأٍ الْمَعْجَلِيُّ، ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ، والخَزْرَجِيُّ، وابنُهُ أحمدُ، رَوَى عَن أبِيهِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
(عجل) : العَجَلَةُ: الصَّخْرَةُ تَنْبُتُ وَحدَها بالشَّأْزِ.
ع ج ل

حسبك من الدنيا مثل عجالة الراكب، وإعجالة الحالب؛ أي ما يتعجّله الذي يركب غادياً لحاجته من نحو تمرٍ أو سويق ومالاً يحتبس لأجله وما تعجله الحالب لنفسه أو لغيره من لبن يسير قبل أوان الحلب. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حفّل ... تمج لكم قبل احتلاب ثمالها

" أعجلتم أمر ربكم ": سبقتموه. وأعجلته عن استلال سيفه. وتعجلت خراجه: كلفته أن يعجّله، واستعجل الكفار العذاب. والمتأني يبلغ دون المستعجل. وخذ معاجيل الطرق وهي الطرق المختصرة الواحد: معجال.
ع ج ل: (الْعِجْلُ) وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَكَذَا (الْعِجَّوْلُ) وَالْجَمْعُ (الْعَجَاجِيلُ) وَالْأُنْثَى (عِجْلَةٌ) . وَبَقَرَةٌ (مُعْجِلٌ) ذَاتُ عِجْلٍ. وَ (الْعَجَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّتِي يَجُرُّهَا الثَّوْرُ وَالْجَمْعُ (عَجَلٌ) وَ (أَعْجَالٌ) . وَ (الْعَجَلُ) وَ (الْعَجَلَةُ) ضِدُّ الْبُطْءِ وَقَدْ (عَجِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عَجَلَةً) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (عَجِلٌ) وَ (عَجُلٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (عَجُولٌ) وَ (عَجْلَانُ) وَامْرَأَةٌ (عَجْلَى) وَنِسْوَةٌ (عَجَالَى) وَ (عِجَالٌ) أَيْضًا. وَ (الْعَاجِلُ) وَ (الْعَاجِلَةُ) ضِدُّ الْآجِلِ وَالْآجِلَةِ. وَ (عَاجَلَهُ) بِذَنْبِهِ إِذَا أَخَذَهُ بِهِ وَلَمْ يُمْهِلْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 150] أَيْ أَسَبَقْتُمْ. وَتَقُولُ: (أَعْجَلَهُ) وَ (عَجَّلَهُ تَعْجِيلًا) أَيِ اسْتَحَثَّهُ. وَ (تَعَجَّلَ) مِنَ الْكِرَاءِ كَذَا. وَ (عَجَّلَ) لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا (تَعْجِيلًا) أَيْ قَدَّمَ. وَ (اسْتَعْجَلَهُ) طَلَبَ عَجَلَتَهُ. وَكَذَا إِذَا تَقَدَّمَهُ. 
ع ج ل : عَجِلَ عَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَجَلَةً أَسْرَعَ وَحَضَرَ فَهُوَ عَاجِلٌ وَمِنْهُ الْعَاجِلَةُ لِلسَّاعَةِ الْحَاضِرَةِ وَسُمِعَ عَجْلَانُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَسُمِّيَ بِهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَالْمَرْأَةُ عَجْلَى وَتَعَجَّلَ وَاسْتَعْجَلَ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَأَعْجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ وَعَجِلْتُ إلَى الشَّيْءِ سَبَقْتُ إلَيْهِ فَأَنَا عَجِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَاب التَّوْسِعَةِ وقَوْله تَعَالَى {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] هُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْمَعْنَى خُلِقَ الْعَجَلُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَعَجَّلْتُ إلَيْهِ الْمَالَ أَسْرَعْتُ إلَيْهِ بِحُضُورِهِ فَتَعَجَّلَهُ فَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ.

وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ مَا دَامَ لَهُ شَهْرٌ وَبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ عَنْهُ الِاسْمُ وَالْأُنْثَى عِجْلَةٌ وَالْجَمْع عُجُولٌ وَعِجَلَةٌ مِثْلُ عِنَبَةٍ وَبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ ذَاتُ عِجْلٍ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيعٍ وَالْعَجَلَةُ خَشَبٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عَجَلٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. 
عجل
العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشّهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن حتى قيل: «العَجَلَةُ من الشّيطان» . قال تعالى: سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[الأنبياء/ 37] ، وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
[طه/ 114] ، وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
[طه/ 83] ، وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
[طه/ 84] ، فذكر أنّ عَجَلَتَهُ- وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمر محمود، وهو طلب رضا الله تعالى. قال تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[النحل/ 1] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
[الرعد/ 6] ، لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [النمل/ 46] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [الحج/ 47] ، وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
[يونس/ 11] ، خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[الأنبياء/ 37] ، قال بعضهم: من حمإ ، وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرّى من ذلك، وأنّ ذلك أحد الأخلاق التي ركّب عليها، وعلى ذلك قال:
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
[الإسراء/ 11] ، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
[الإسراء/ 18] ، أي:
الأعراض الدّنيويّة، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك. عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
[ص/ 16] ، فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
[الفتح/ 20] ، والعُجَالَةُ:
ما يُعَجَّلُ أكلُهُ كاللُّهْنَةِ ، وقد عَجَّلْتُهُمْ ولهّنتهم، والعِجْلَةُ: الإداوةُ الصّغيرةُ التي يُعَجَّلُ بها عند الحَاجة، والعجَلَةُ: خشبة معترضة على نعامة البئر، وما يحمل على الثّيران، وذلك لسرعة مرّها. وَالعِجْلُ: ولد البقرة لتصوّر عَجَلَتِهَا التي تعدم منه إذا صار ثورا. قال: عِجْلًا جَسَداً
[الأعراف/ 148] ، وبقرةٌ مُعْجِلٌ: لها عِجْلٌ.

عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خلاف البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ

وعَجْلانُ وعاجِلٌ وعَجِيلٌ من قوم عَجالى وعُجالى وعِجالٍ، وهذا كلُّه

جمع عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فلا يُكَسَّر عند سيبويه، وعَجِلٌ

أَقرب إِلى حَدِّ التكسير منه لأَن فَعِلاً في الصفة أَكثر من فَعُلٍ، على

أَنَّ السلامة في فَعِلٍ أَكثر أَيضاً لقِلَّته وإِن زاد على فَعُلٍ، ولا

يجمع عَجْلانُ بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تلحقه الهاء. وامرأَة عَجْلى

مثال رَجْلى ونِسْوة عَجالى كما قالوا رَجالى وعِجالٌ أَيضاً كما قالوا

رِجال.

والاسْتِعْجال والإِعْجال والتَّعَجُّل واحد: بمعنى الاسْتِحْثاث

وطَلَبِ العَجَلة. وأَعَجَله وعَجَّله تعجيلاً إِذا اسْتَحَثَّه، وقد عَجِلَ

عَجَلاً وعَجَّل وتَعجَّل. واسْتَعْجَل الرجلَ: حَثَّه وأَمره أَن يَعْجَل

في الأَمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرَّ طالباً ذلك من نفسه

مُتَكَلِّفاً إِياه؛ حكاه سيبويه، ووَضَع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله

تعالى: وما أَعْجَلك عن قَومِك؛ أَي كيف سَبَقْتَهم. يقال: أَعْجَلَني

فَعَجَلْتُ له. واسْتَعْجَلْته أَي تقدَّمته فَحَمَلتْه على العَجَلة.

واسْتَعْجَلْته: طَلَبْت عَجَلَته؛ قال القطاميّ:

فاسْتَعْجَلُونا، وكانوا من صَحابَتِنا،

كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد

وعاجَلَه بذَنْبه إِذا أَخَذَه به ولم يُمْهِلْه.

والعَجْلانُ: شَعْبانُ لسُرْعَة نفاد أَيَّامه؛ قال ابن سيده: وهذا

القول ليس بقَوِيٍّ لأَن شَعْبان إِن كان في زمن طُول الأَيام فأَيَّامُه

طِوالٌ وإِن كان في زمن قِصَر الأَيام فأَيَّامُه قِصارٌ، وهذا الذي

انْتَقَدَه ابنُ سيده ليس بشيء لأَن شعبان قد ثبت في الأَذهان أَنه شهر قصير

سريع الانقضاء في أَيِّ زمان كان لأن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي

العَجْلان، والله أَعلم.

وقَوْسٌ عَجْلى: سرعة السَّهْم؛ حكاه أَبو حنيفة. والعاجِلُ والعاجِلةُ:

نقيض الآجل والآجلة عامٌّ في كل شيء. وقوله عز وجلَّ: من كان يُريد

العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاء؛ العاجِلةُ: الدنيا، والآجلة الآخرة.

وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَلَه. وفي التنزيل العزيز:

أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكم؛ أَي أَسْبَقْتُم. قال الفراء: تقول عَجِلْتُ

الشيءَ أَي سَبَقْتُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته. وأَما قوله عز وجل: ولو

يُعَجِّل اللهُ للناس الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بالخير لقُضي إِليهم

أَجَلُهُم؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله:

لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِبْهه، لَهَلَكوا. قال: ونُصِب قولُه

اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل، وقيل نُصِب اسْتِعْجالَهم على معنى

مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف؛ والمعنى: ولو يُعَجِّل اللهُ

للناس الشر تعجيلاً مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عَجَّل الله للناس

والشَّرَّ إِذا دَعَوْا به على أَنفسهم عند الغضب وعلى أَهليهم وأَولادهم

واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَيَسْأَلونه الخَيْرَ

والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي ماتوا؛ وقال الأَزهري: معناه ولو يُعَجِّل

اللهُ للناس الشَّرَّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالَهم بالخير إِذا

دَعَوْه بالخير لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير

تمام؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا

ت، يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلْن عليه: على هذا الموضع، يَنْسِفْنَه: يَنْسِفْن هذا النَّبات

يَقْلَعْنه بأَرجلهن؛ وقوله:

فَوَرَدَتْ تَعْجَل عن أَحْلامِها

معناه تَذْهَب عُقولُها، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأَنها في معنى تَزِيغُ،

وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الإِبل:

التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُها، والوَلَدُ

مُعْجَلٌ؛ قال الأَخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ،

أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب

يعني الذئب. والمِعْجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه، وقد

أَعْجَلَتْ، فهي مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ. والإِعْجال في السَّيْر: أَن

يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الراكب قبل استوائه عليه. والمِعْجال: التي

إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه في غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ. يقال: جَمَلٌ

مِعْجالٌ وناقة مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّة

فقال أَنشِدْني:

ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ

فأَنشده حتى انتهى إِلى قوله:

حتى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ

فقال له: عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفاً حين يقول:

وهْيَ، إِذا قامَ في غَرْزِها،

كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ

ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُو

كِ، وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ

(* قوله «عند الوروك» الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك).

فقال: وصَفَ بذلك ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لك ناقةَ سُوقةٍ. ونَخْلة

مِعْجالٌ: مُدْرِكةٌ في أَول الحَمْل. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّل: الذي

يأْتي أَهله بالإِعْجالةِ. والمُعَجِّل

(* قوله «والمعجل إِلى قوله وذلك

اللبن الاعجالة» هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر

والضم، وقيل: الاعجالة أن يعجل الراعي إلى آخر ما هنا) من الرِّعاء: الذي

يَحْلُب الإِبلَ حَلْبةً وهي في الرَّعْي كأَنه يُعْجِلُها عن إِتمام

الرَّعْي فيأْتي بها أَهلَه، وذلك اللَّبن الإِعجالةُ. والإِعجالةُ: ما

يُعَجِّله الراعي من اللبن إِلى أَهله قبل الحَلْب؛ قال ارمؤ القيس يصف

سَيَلانَ الدَّمْع:

كأَنَّهُما مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ

فَرِيّانِ، لمّا تُسْلَقا بِدِهَانِ

والعُجَالةُ، وقيل الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الراعي بلبن إِبله إِذا

صَدَرَتْ عن الماء، قال: وجمعها الإِعْجالاتُ؛ قال الكميت:

أَتَتْكُمْ بإِعْجالاتِها، وهْيَ حُفَّلٌ،

تَمُجُّ لكم قبل احْتِلابٍ ثُمَالَها

يخاطِب اليَمَنَ يقول: أَتَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بإِعْجالاتها،

والثُّمالُ: الرَّغْوَة، يقول لكم عندنا الصَّرِيحُ لا الرَّغْوة. والذي يجيء

بالإِعْجالة من الإِبل من العَزيب يقال له: المُعَجِّل؛ قال الكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، ولم

يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوق والحَقَبُ

وفي حديث خزيمة: ويَحْمِل الراعي العُجالة؛ قال ابن الأَثير: هي لَبَنٌ

يَحْمِله الراعي من المَرْعى إِلى أَصحاب الغنم قبل أَن تَرُوحَ عليهم.

والعُجّال: جُمّاع الكَفِّ من الحَيْس والتَّمر يستعجلُ أَكْلهُ،

والعُجَّال والعِجَّوْل: تمر يُعْجَن بسَوِيق فيُتَعَجَّلُ أَكْلُه.

والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ من الأَقِط يجعلونها طِوَالاً بِغَلَظِ الكَفِّ وطُولِها مثل

عَجَاجِيل التَّمْر والحَيْس، والواحدة عُجَّال. ويقال: أَتانا

بِعُجَّال وعِجَّوْل أَي بجُمْعَةٍ من التَّمْر قد عُجِنَ بالسَّوِيق أَو

بالأَقِط. وقال ثعلب: العُجَّال والعِجَّوْل ما اسْتَعْجِل به قبل الغِذاء

كاللُّهنة. والعُجَالةُ والعَجَل: ما اسْتُعْجِل به من طَعَام فقُدِّم قبل

إِدراك الغِذاء؛ وأَنشد:

إِنْ لم تُغِثْني أَكُنْ يا ذا النَّدَى عَجَلاً،

كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرْثان

والعُجَالةُ: ما تعَجَّلْته من شيء. وعُجَالة الراكبِ: تَمْر بسَوِيق.

والعُجَالة: ما تَزَوَّدَه الراكبُ مما لا يُتْعِبُه أَكْلُه كالتمر

والسَّوِيق لأَنه يَسْتَعجِله، أَو لأَن السفر يُعْجِله عما سوى ذلك من الطعام

المُعالَج، والتمرُ عُجَالة الراكب. يقال: عجَّلْتم كما يقال

لَهَّنْتُم. وفي المثل: الثَّيِّبُ عُجَالة الراكب.

والعُجَيْلة والعُجَيْلى: ضَرْبانِ من المشيء في عَجَلٍ وسرعة؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي العُجَيْلى من مخافة شَدْقَمٍ،

يَمْشي الدِّفِقَّى والخَنِيفُ ويَضْبِرُ

وذَكَره ابن وَلاَّد العُجَّيْلى بالتشديد. وعَجَّلْت اللحم: طَبَخْته

على عَجَلة. والعَجُول من النساء والإِبل: الوالِه التي فَقَدَتْ وَلَدَها

الثَّكْلَى لَعَجَلِتها في جَيْئَتِها وذَهَابها جَزَعاً؛ قالت الخنساء:

فما عجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ به،

لها حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإِسرار

والجمع عُجُل وعَجائل ومَعاجِيل؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال الأَعشى:

يَدْفَع بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

(* قوله «يدفع بالراح إلخ» صدره كما في التكملة:

حتى يظل عميد الحي مرتفقا)

والعَجُول: المَنِيَّة؛ عن أَبي عمرو، لأَنها تُعْجِل من نَزَلَتْ به عن

إِدراك أَمَله؛ قال المرّار الفَقْعسي:

ونرجو أَن تَخَاطَأَكَ المَنايا،

ونخشى أَن تَعَجِّلَك العَجُولُ

(* قوله «تعجلك» كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك).

وقوله تعالى: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَل؛ قال الفراء: خُلِقَ الإِنسانُ

من عَجَلٍ وعلى عَجَلٍ كأَنك قلت رُكِّبَ على العَجَلة، بِنْيَتُه

العَجَلةُ وخِلْقَتُه العَجَلةُ وعلى العَجَلة ونحو ذلك؛ قال أَبو إِسحق: خوطب

العرب بما تَعْقِل، والعرب تقول للذي يُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ منه، كما

تقول: خُلِقْتَ من لعِبٍ إِذا بُولغ في وصفه باللَّعِب. وخُلِقَ فلان من

الكَيْس إِذا بُولغ في صفته بالكَيْس. وقال أَبو حاتم في قوله: خُلِق

الإِنسان من عَجَل؛ أَي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر، قيل: إِن آدم،

صلوات الله على نبينا وعليه، لما بَلَغَ منه الرُّوحُ الركبتين هَمَّ

بالنُّهُوض قبل أَن تبلغ القَدَمين، فقال الله عز وجل: خُلِقَ الإِنسانُ من

عَجَل؛ فأَوْرَثَنا آدَمُ، عليه السلام، العَجَلة. وقال ثعلب: معناه

خُلِقَت العَجَلةُ من الإِنسان؛ قال ابن جني

(* قوله «قال ابن جني إلخ»

عبارة المحكم: قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل، وجاز

هذا وإن كان الانسان جوهراً والعجلة عرضاً، والجوهر لا يكون من العرض

لكثرة فعله، إلى آخر ما هنا) الأَحسن أَن يكون تقديره خُلِقَ الإِنسان من

عَجَلٍ لكثرة فعله إِياه واعتياده له، وهذا أَقوى معنىً من أَن يكون أَراد

خُلِقَ العَجَل من الإِنسان لأَنه أَمرٌ قد اطّرَد واتَّسَع، وحَمْلُه على

القَلْب يَبْعُد في الصنعة ويُصَغِّر المعنى، وكأَن هذا الموضع لمَّا

خَفِيَ على بعضهم قال: إِن العَجَل ههنا الطِّين، قال: ولعمري إِنه في

اللغة لكَما ذَكَر، غير أَنه في هذا الموضع لا يراد به إِلاَّ نفس العَجَلة

والسرعة، أَلا تراه عَزَّ اسْمُه كيف قال عَقيبة: سأُرِيكم آياتي فلا

تسْتَعْجِلونِ؟ فنظيره قوله تعالى: وكان الإِنسان عَجُولاً وخُلِق الإِنسان

ضعيفاً؛ لأَن العَجَل ضَرْبٌ من الضعف لِمَا يؤذن به من الضرورة والحاجة،

فهذا وجه القول فيه، وقيل: العَجَل ههنا الطين والحَمْأَة، وهو العَجَلة

أَيضاً؛ قال الشاعر:

والنَّبْعُ في الصَّخْرة الصَّمَّاءِ مَنْبِتُه،

والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجَل

قال الأَزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يُرْجَع إِليه في علم اللغة.

وتعَجَّلْتُ من الكِراءِ كذا وكذا، وعجَّلْت له من الثَّمن كذا أَي

قَدَّمْت.

والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يقال: خُذْ مَعاجِيلَ الطَّرِيق

فإِنها أَقرب. وفي النوادر: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة

(* قوله «أخذت مستعجلة

إلخ» ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح) من الطريق

وهذه مُسْتَعْجِلاتُ الطريق وهذه خُدْعة من الطريق ومَخْدَع، ونَفَذٌ

ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَنْباقٌ، كلُّه بمعنى القُرْبة والخُصْرة. ومن أَمثال

العرب: لقد عَجِلَت بأَيِّمِك العَجول أَي عَجِل بها الزواجُ.

والعَجَلة: كارَةُ الثَّوب، والجمع عِجَالٌ وأَعْجالٌ، على طرح الزائد.

والعَجَلة: الدَّوْلاب، وقيل المَحَالة، وقيل الخَشَبة المُعْترِضة على

النَّعَامَتين، والجمع عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعَلَّق بالعَجَلة.

والعِجْلة: الإِداوة الصغيرة. والعِجْلة: المَزَادة، وقيل قِرْبة الماء،

والجمع عِجَلٌ مثل قِرْبة وقِرَب؛ قال الأَعشى:

والساحباتِ ذُيُولَ الخَزِّ آوِنةً،

والرَّافِلاتِ عى أَعْجازِها العِجَلُ

قال ثعلب: شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالعِجَل المملوءة، وعِجَال أَيضاً.

والعِجْلة: السِّقَاء أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً:

قَانَى له في الصَّيْف ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا له

عَجِلٌ، كأَحْمِرة الصَّريمة، أَرْبَعُ

قَانَى له أَي دَامَ له. وقوله نَبَحَ الظِّباء، لأَن الظَّبْيَ إِذا

أَسَنَّ وبدت في قَرْنِه عُقَدٌ وحُيُودٌ نَبَح عند طلوع الفجر كما يَنْبَح

الكلب؛ أَورد ابن بري:

ويَنْبَحُ بين الشِّعْب نَبْحاً، تَخالُه

نُباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ ما يَرِيبُها

وقوله كأَحْمِرة الصَّرِيمة يعني الصُّخُور المُلْس لأَن الصخرة

المُلَمْلَمة يقال لها أَتانٌ، فإِذا كانت في الماء الضَّحْضاح فهي أَتانُ

الضَّحْل، فلَمّا لم يمكنه أَن يقول كأُتُنِ الصَّرِيمة وضَع الأَحْمِرة

مَوْضِعَها إِذ كان معناهما واحداً، فهو يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه فهو

يسقيه اللبن، وقد أَعَدَّ له أَربعَ أَسْقِية مملوءَة لَبناً كالصُّخُور

المُلْس في اكتنازها تُقَدَّم إِليه في أَول الصبح، وتجمع على عِجَالٍ

أَيضاً مثل رِهْمة ورِهامٍ وذِهْبةٍ وذِهاب؛ قال الطِّرمّاح:

تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها،

على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع

(* قوله «تنشف إلخ» تقدم في ترجمة وكع، وقال ابن بري صوابه:

تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع)

والعَجَلة، بالتحريك: التي يَجُرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ.

والعَجَلة: المَنْجَنُون يُسْقَى عليه، والجمع عَجَلٌ.

والعِجْلُ: وَلدُ البقرة، والجمع عِجَلة، وهو العِجَّوْل والأُنثى

عِجْلة وعِجَّوْلة. وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْلٍ؛ قال أَبو خيرة: هو عِجْلٌ حين

تضَعُه أُمُّه إِلى شهر، ثم بَرْغَزٌ وبُرْغُزٌ نحواً من شهرين ونصف، ثم

هو الفَرْقَد، والجمع العَجَاجيلُ. وقال ابن بري: يقال ثلاثة أَعْجِلة

وهي الأَعْجال. والعِجْلة: ضَرْب من النَّبْت، وقيل: هي بَقْلة تستطيل مع

الأَرض؛ قال:

عليك سرْداحاً من السِّرْداحِ،

ذا عِجْلة وذا نَصِيٍّ ضاحي

وقيل: هي شجر ذات وَرَق وكعُوب وقُضُب ليِّنة مستطيلة، لها ثمرَة مثل

رِجْلِ الدَّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَبِسَتْ تفَتَّحت وليس لها زَهْرة،

وقيل: العِجْلة شجرة ذات قُضُب ووَرَقٍ كوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء،

ممدود: موضع، وكذلك عَجْلان؛ أَنشد ثعلب:

فهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى، بين عالِجٍ

وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأَدِيبِ المُذَلَّل

وبنو عِجْل: حَيٌّ، وكذلك بنو العَجْلان. وعِجْلٌ: قبيلة من رَبيعة وهو

عِجْل بن لُجَيم بن صَعْب بن عليّ بن بكْر بن وائل؛ وقوله:

عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنُو عِجِلْ

شُرْبَ النَّبيذ، واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

إِنما حَرَّك الجيم فيهما ضرورة لأَنه يجوز تحريك الساكن في القافية

بحركة ما قبله كا قال عبد مناف بن رِبْع الهُذَلي:

إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَنا مَعَهُ،

ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا

وعَجْلَى: اسمُ ناقةٍ؛ قال:

أَقولُ لِنَاقَتي عَجْلَى، وحَنَّتْ

إِلى الوَقَبَى ونحن على الثِّمادِ:

أَتاحَ اللهُ يا عَجْلَى بلاداً،

هَواكِ بها مُرِبّاتِ العِهَاد

أَراد لِبلادٍ؛ فحذف وأَوْصَل. وعَجْلى: فرس دُرَيد ابن الصِّمَّة.

وعَجْلى أَيضاً: فرس ثَعْلبة بن أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طائر.

وعَجْلان: اسم رَجُل.

وفي الحديث حديث عبد الله بن أُنَيْس: فأَسْنَدُوا إِليه في عَجَلة من

نَخْل؛ قال القتيبي: العَجَلة دَرَجة من النَّخل نحو النَّقِير، أَراد أَن

النَّقِير سُوِّيَ عَجَلة يُتَوَصَّل بها إِلى الموضع؛ قال ابن الأَثير:

هو أَن يُنْقَر الجِذْع ويُجْعل فيه شِبْه الدَّرَج لِيُصْعَدَ فيه إِلى

الغُرَف وغيرها، وأَصله الخشبة المُعْترِضة على البئر.

عرا

Entries on عرا in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 4 more

عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَراه، كلاهما: غَشِيَه طالباً معروفه، وحكى

ثعلب: أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول إِذا أَتيْت رجُلاً تَطْلُب منه حاجة

قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَرْتُه؛ قال الجوهري:

عَرَوْتُه أَعْرُوه إِذا أَلْمَمْتَ به وأَتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفي

حديث أَبي ذرّ: ما لَك لا تَعْتَريهمْ وتُصِيبُ منهم؟ هو من قَصْدِهم

وطَلَبِ رِفْدِهم وصِلَتِهِم. وفلان تَعْرُوه الأَضْيافُ وتَعْتَرِيهِ أَي

تَغْشاهُ؛ ومنه قول النابغة:

أَتيتُكَ عارِياً خَلَقاً ثِيابي،

على خَوْفٍ، تُظَنُّ بيَ الظُّنونُ

وقوله عز وجل: إِنْ نقولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بعض ألِهَتِنا بسُوءٍ؛ قال

الفراء: كانوا كَذَّبوه يعني هُوداً، ثم جعَلوه مُخْتَلِطاً وادَّعَوْا

أَنَّ آلهَتَهم هي التي خَبَّلَتْه لعَيبِه إِيَّاها، فهُنالِكَ قال: إِني

أُشْهِدُ اللهَ واشْهَدُوا أَني بريء مما تُشْرِكون؛ قال الفراء: معناه

ما نقول إِلا مَسَّكَ بعضُ أَصْنامِنا بجُنون لسَبِّكَ إِيّاها. وعَراني

الأَمْرُ يَعْرُوني عَرْواً واعْتَراني: غَشِيَني وأَصابَني؛ قال ابن بري:

ومنه قول الراعي:

قالَتْ خُلَيْدةُ: ما عَراكَ؟ ولمْ تكنْ

بَعْدَ الرُّقادِ عن الشُّؤُونِ سَؤُولا

وفي الحديث: كانت فَدَكُ لِحُقوقِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي

تَعْرُوه أَي تغشاه وتَنْتابُه. وأَعْرَى القومُ صاحِبَهُم: تركوه في

مكانه وذَهَبُوا عنه.

والأَعْراءُ: القوم الذين لا يُهِمُّهم ما يُهِمُّ أَصحابَهم.ويقال:

أعْراه صَدِيقُه إِذا تباعد عنه ولم يَنْصُرْه. وقال شمر: يقال لكلِّ شيء

أَهْمَلْتَه وخَلَّيْتَه قد عَرَّيْته؛ وأَنشد:

أَيْجَعُ ظَهْري وأُلَوِّي أَبْهَرِي،

ليس الصحيحُ ظَهْرُه كالأَدْبَرِ،

ولا المُعَرَّى حِقْبةً كالمُوقَرِ

والمُعَرَّى: الجَمَل الذي يرسَلُ سُدًى ولا يُحْمَل عليه؛ ومنه قول

لبيد يصف ناقة:

فكَلَّفْتُها ما عُرِّيَتْ وتأَبَّدَتْ،

وكانت تُسامي بالعَزيبِ الجَمَائِلا

قال: عُرِّيت أُلْقي عنها الرحْل وتُرِكت من الحَمْل عليها وأُرْسِلَتْ

تَرْعى. والعُرَواءُ: الرِّعْدَة، مثل الغُلَواء. وقد عَرَتْه الحُمَّى،

وهي قِرَّة الحُمَّى ومَسُّها في أَوَّلِ ما تأْخُذُ بالرِّعْدة؛ قال ابن

بري ومنه قول الشاعر:

أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائِه،

بمَدَافِعِ الرَّجَّازِأَو بِعُيُون

الرَّجَّازُ: واد، وعُيُونٌ: موضعٌ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمل فيه صيغة

ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ويقال: عَراه البَرْدُ وعَرَتْه الحُمَّى، وهي

تَعْرُوه إِذا جاءَته بنافضٍ، وأَخَذَتْه الحُمَّى بعُرَوائِها، واعْتراهُ

الهمُّ، عامٌّ في كل شيء. قال الأَصمعي: إِذا أَخَذَتِ المحمومَ قِرَّةٌ

ووَجَدَ مسَّ الحُمَّى فتلك العُرَواء، وقد عُرِيَ الرجلُ، على ما لم

يُسَمَّ فاعله،فهو مَعْرُوٌّ، وإِن كانت نافضاً قيل نَفَضَتْه، فهو

مَنْفُوضٌ، وإِن عَرِقَ منها فهي الرُّحَضاء. وقال ابن شميل: العُرَواء قِلٌّ

يأْخذ الإِنسانَ من الحُمَّى ورِعدَة. وفي حديث البراء بن مالك: أَنه كان

تُصيبُه العُرَواءُ، وهي في الأَصْل بَرْدُ الحُمَّى. وأَخَذَتْه الحُمَّى

بنافضٍ أَي برِعْدة وبَرْد. وأَعْرى إِذا حُمَّ العُرَواء. ويقال: حُمَّ

عُرَواء وحُمَّ العُرَواء وحُمَّ عُرْواً

(* قوله« وحم عرواً» هكذا في

الأصل.) . والعَراة: شدة البرْد. وفي حديث أَبي سلمة: كنتُ أَرى الرُّؤْيا

أُعْرَى منها أَي يُصيبُني البَرْدُ والرِّعْدَة من الخَوْف. والعُرَواء:

ما بينَ اصْفِرارِ الشَّمْسِ إِلى اللَّيْلِ إِذا اشْتَدَّ البَرْدُ

وهاجَتْ رِيحٌ باردةٌ. ورِيحٌ عَرِيٌّ وعَرِيَّةٌ: بارِدَة، وخص الأَزهري بها

الشِّمالَ فقال: شَمال عَرِيَّةٌ باردة، وليلة عَريَّةٌ باردة؛ قال ابن

بري: ومنه قول أَبي دُواد:

وكُهولٍ، عند الحِفاظ، مَراجِيـ

ـح يُبارُونَ كلَّ ريح عَرِيَّة

وأَعْرَيْنا: أَصابنا ذلك وبلغنا بردَ العشيّ. ومن كلامِهم: أَهْلَكَ

فقَدْ أَعْرَيْتَ أَي غابت الشمس وبَرَدَتْ. قال أَبو عمرو: العَرَى

البَرْد، وعَرِيَت لَيْلَتُنا عَرىً؛ وقال ابن مقبل:

وكأَنَّما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ

بِعَرًى، تنازعُه الرياحُ زُلال

قال: العَرَى مكان بارد.

وعُرْوَةُ الدَّلْوِ والكوزِ ونحوهِ: مَقْبِضُهُ.

وعُرَى المَزادة: آذانُها. وعُرْوَةُ القَمِيص: مَدْخَلُ زِرِّه.

وعَرَّى القَمِيص وأَعْراه: جَعَلَ له عُرًى. وفي الحديث: لا تُشَدُّ العُرى

إلا إِلى ثلاثة مَساجِدَ؛ هي جمعُ عُرْوَةٍ، يريدُ عُرَى الأَحْمالِ

والرَّواحِلِ. وعَرَّى الشَّيْءَ: اتَّخَذَ له عُرْوةً. وقوله تعالى: فقَدِ

اسْتَمْسَكَ بالعُرْوةِ الوُثْقَى لا انْفِصامَ لها؛ شُبِّه بالعُرْوَة التي

يُتَمسَّك بها. قال الزجاج: العُرْوة الوُثْقَى قولُ لا إِلهَ إلا الله،

وقيل: معناه فقد عَقَدَ لنَفْسِه من الدِّين عَقْداً وثيقاً لا تَحُلُّه

حُجَّة. وعُرْوَتا الفَرْجِ: لحْمٌ ظاهِرٌ يَدِقُّ فيَأْخُذُ يَمْنَةً

ويَسْرةً مع أَسْفَلِ البَطْنِ، وفَرْجٌ مُعَرىً إذا كان كذلك. وعُرَى

المَرْجان: قلائدُ المَرْجان. ويقال لطَوْق القِلادة: عُرْوةٌ. وفي النوادر:

أَرضٌ عُرْوَةٌ وذِرْوَة وعِصْمة إِذا كانت خَصيبة خصباً يَبْقَى.

والعُرْوة من النِّباتِ: ما بَقِي له خضْرة في الشتاء تَتعلَّق به الإبلُ حتى

تُدرِكَ الرَّبيع، وقيل: العُروة الجماعة من العِضاهِ خاصَّةً يرعاها

الناسُ إذا أَجْدَبوا، وقيل: العُرْوةُ بقية العِضاهِ والحَمْضِ في

الجَدْبِ، ولا يقال لشيء من الشجر عُرْوةٌ إلا لها، غيرَ أَنه قد يُشْتَقُّ لكل

ما بَقِيَ من الشجر في الصيف. قال الأَزهري: والعُرْوة من دِقِّ الشجر ما

له أَصلٌ باقٍ في الأَرض مثل العَرْفَج والنَّصِيِّ وأَجناسِ الخُلَّةِ

والحَمْضِ، فأذا أَمْحَلَ الناسُ عَصَمت العُرْوةُ الماشيةَ فتبلَّغَت

بها، ضربها اللهُ مثلاً لما يُعْتَصَم به من الدِّين في قوله تعالى: فقد

اسْتمْسَك بالعُرْوة الوُثْقى؛ وأَنشد ابن السكيت:

ما كان جُرِّبَ، عندَ مَدِّ حِبالِكُمْ،

ضَعْفٌ يُخافُ، ولا انْفِصامٌ في العُرى

قوله: انفصام في العُرى أَي ضَعْف فيما يَعْتَصِم به الناس. الأَزهري:

العُرى ساداتُ الناس الذين يَعْتَصِم بهم الضُّعفاء ويَعيشون بعُرْفِهم،

شبِّهوا بعُرَى الشَّجَر العاصمة الماشيةَ في الجَدْب. قال ابن سيده:

والعُروة أَيضاً الشجر المُلْتَفُّ الذي تَشْتُو فيه الإبل فتأْكلُ منه،

وقيل: العُروة الشيءُ من الشجرِ الذي لا يَزالُ باقياً في الأرض ولا يَذْهَب،

ويُشَبَّه به البُنْكُ من الناس، وقيل: العُروة من الشجر ما يَكْفِي

المالَ سَنَته، وهو من الشجر ما لا يَسْقُط وَرَقُه في الشِّتاء مثل

الأَراكِ والسِّدْرِ الذي يُعَوِّلُ الناسُ عليه إِذا انقطع الكلأ، ولهذا قال

أَبو عبيدة إنه الشجر الذي يَلجأُ إليه المالُ في السنة المُجْدبة

فيَعْصِمُه من الجَدْبِ، والجمعُ عُرًى؛ قال مُهَلْهِل:

خَلَع المُلوكَ وسارَ تحت لِوائِه

شجرُ العُرَى، وعُراعِرُ الأَقوامِ

يعني قوماً يُنتَفَع بهم تشبيهاً بذلك الشجر. قال ابن بري: ويروى البيت

لشُرَحْبِيل بنِ مالكٍ يمدَحُ معديكرب بن عكب. قال: وهو الصحيح؛ ويروى

عُراعِر وْضراعِر، فمن ضَمَّ فهو واحد، ومن فتَح جعله جمعاً، ومثلُه

جُوالِق وجَوالِق وقُماقِم وقَماقِم وعُجاهِن وعَجاهِن، قال: والعُراعِرُ هنا

السيِّد؛ وقول الشاعر:

ولمْ أَجِدْ عُرْوةَ الخلائقِ إلا

الدِّينَ، لمَّا اعْتَبَرْتُ، والحَسبَا

أَي عِمادَه. ورَعَيْنا عُرْوة مكَّةَ لِما حولَها. والعُروة: النفيسُ

من المالِ كالفَرَسِ الكريم ونحوه.والعُرْيُ: خلافُ اللُّبْسِ. عَرِيَ من

ثَوْبه يَعْرَى عُرْياً وعُرْيَةً فهو عارٍ، وتَعَرَّى هو عُرْوة شديدة

أَيضاً وأعراهُ وعرَّاه، وأَعراهُ من الشيءِ وأَعراه إِياهُ؛ قال ابن

مُقْبلٍ في صفة قِدْحٍ:

به قَرَبٌ أَبْدَى الحَصَى عن مُتونِه،

سَفاسقُ أَعراها اللِّحاءَ المُشَبِّحُ

ورَجلٌ عُريانٌ، والجمع عُرْيانون، ولا يُكسَّر، ورجل عارٍ من قومٍ

عُراةٍ وامرأَة عُرْيانةٌ وعارٍ وعاريةٌ. قال الجوهري: وما كان على فُعْلانٍ

فَمُؤَنَّثُه بالهاء. وجاريةٌ حسَنة العُرْيةِ والمُعَرَّى والمُعَرَّاةِ

أي المُجَرَّدِ أَي حَسَنَة عندَ تَجْريدِها من ثيابها، والجمع

المَعاري، والمَحاسِرُ من المرأةِ مِثْلُ المَعاري، وعَريَ البَدَن من اللَّحْم

كذلك؛ قال قيس بنُ ذَريح:

وللحُبِّ آيات تُبَيّنُ بالفَتى

شُحوباً، وتَعْرَى من يَدَيْه الأَشاجعُ

ويروى: تَبَيَّنُ شُحُوبٌ. وفي الحديث في صفته، صلى الله عليه وسلم:

عارِي الثَّدْيَيْن، ويروى: الثَّنْدُوَتَيْن؛ أَراد أَنه لم يكن عليهما

شعر، وقيل: أَرادَ لم يكن عليهما لحم، فإنه قد جاء في صفته، صلى الله عليه

وسلم ، أَشْعَر الذراعَيْن والمَنْكِبَين وأَعْلى الصَّدرِ. الفراء:

العُرْيانُ من النَّبْتِ الذي قد عَرِيَ عُرْياً إذا اسْتَبانَ لك. والمَعاري:

مبادي العِظامِ حيثُ تُرى من اللَّحْمِ، وقيل: هي الوَجْهُ واليَدَانِ

والرِّجْلانِ لأَنها باديةٌ أَبداً؛ قال أَبو كبِيرٍ الهُذَليّ يصف قوماً

ضُرِبُوا فسَقَطوا على أَيْديهم وأَرْجُلِهمْ:

مُتَكَوِّرِينَ على المَعاري، بَيْنَهُم

ضَرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

ويروى: الأَنْجَلِ، ومُتَكَوِّرينَ أَي بعضُهم على بَعْضٍ. قال

الأَزهري: ومَعاري رؤوس العظام حيث يُعَرَّى اللحمُ عن العَظْم. ومَعاري المرأة:

ما لا بُدَّ لها من إظْهاره، واحدُها مَعْرًى. ويقال: ما أَحْسَنَ

مَعارِيَ هذه المرأَة، وهي يَدَاها ورِجْلاها ووجهُها، وأَورد بيت أَبي كبير

الهذلي. وفي الحديث: لا يَنْظُر الرجل إلى عِرْيَة المرأَةِ؛ قال ابن

الأَثير: كذا جاء في بعض روايات مسلم، يريد ما يَعْرَى منها ويَنْكَشِفُ،

والمشهور في الرواية لا يَنْظُر إلى عَوْرَة المرأَةِ؛ وقول الراعي:

فإنْ تَكُ ساقٌ من مُزَيْنَة قَلَّصَتْ

لِقَيْسٍ بحَرْبٍ لا تُجِنُّ المَعَارِيا

قيل في تفسيره: أَراد العورةَ والفَرْجَ؛ وأَما قول الشاعر الهُذَلي:

أَبِيتُ على مَعارِيَ واضِحَاتٍ،

بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ

فإنما نَصَبَ الياءَ لأنه أَجْراها مُجْرى الحَرْفِ الصحيح في ضَرُورةِ

الشِّعْرِ، ولم يُنَوّن لأنه لا يَنْصرِف، ولو قال مَعارٍ لم ينكَسر

البيتُ ولكنه فرَّ من الزحاف. قال ابن سيده: والمَعَارِي الفُرُش، وقيل: إنَّ

الشاعر عَناها، وقيل: عَنى أَجْزاءَ جِسْمِها واخْتار مَعَارِيَ على

مَعَارٍ لأنه آثَرَ إتْمامَ الوَزْنِ، ولو قال معارٍ لمَا كُسر الوزن لأنه

إنما كان يصير من مُفاعَلَتُن إلى مَفاعِيلن، وهو العَصْب؛ ومثله قول

الفرزدق:

فلَوْ كانَ عبدُ اللهِ مَولىً هَجَوْتُه،

ولكِنَّ عبدَ اللهِ مَولى مَوَالِياَ

قال ابن بري: هو للمُتَنَخّل الهذلي. قال: ويقال عَرِيَ زيدٌ ثوبَه

وكسِي زيدٌ ثَوْباً فيُعَدِّيه إلى مفعول؛ قال ضَمْرة بنُ ضمرة:

أَرَأَيْتَ إنْ صَرَخَتْ بلَيلٍ هامَتي،

وخَرَجْتُ مِنْها عارياً أَثْوابي؟

وقال المحدث:

أَمَّا الثِّيابُ فتعرْى من مَحاسِنِه،

إذا نَضاها ،ويُكْسَى الحُسْنَ عُرْيانا

قال: وإذا نَقَلْتَ أَعرَيْت، بالهمز، قُلْتَ أَعْرَيْتُه أَثْوَابَه،

قال: وأَما كَسِيَ فتُعَدِّيه من فَعِل فتقول كسوته ثوباً، قال

الجوهري:وأَعْرَيْته أَنا وعَرَّيْتُه تَعْرية فتَعَرَّى. أَبو الهيثم: دابة عُرْيٌ

وخَيْلٌ أَعْرَاءٌ ورَجلٌ عُرْيان وامرأَةٌ عُرْيانةٌ إذا عَرِيا من

أَثوابهما، ولا يقال رجلٌ عُرْيٌ. ورجلٌ عارٍ إذا أَخْلَقَت أَثوابُه؛

وأَنشد الأزهري هنا بيت التابغة:

أَتَيْتُك عارِياً خَلَقاً ثِيابي

وقد تقدم.

والعُرْيانُ من الرَّمْل: نقاً أَو عَقِدٌ ليس عليه شجر. وفَرَسٌ

عُرْيٌ: لا سَرْجَ عليه، والجمع أَعْراءٌ. قال الأزهري: يقال: هو عِرْوٌ من هذا

الأَمر كما يقال هو خِلْوٌ منه. والعِرْوُ: الخِلْو، تقول أَنا عِرْوٌ

منه، بالكسر، أي خِلْو. قال ابن سيده: ورجلٌ عِرْوٌ من الأَمْرِ لا

يَهْتَمُّ به، قال: وأُرَى عِرْواً من العُرْيِ على قولهم جَبَيْتُ جِباوَةً

وأَشاوَى في جمع أَشْياء، فإن كان كذلك فبابُه الياءُ، والجمعُ أَعْراءٌ؛

وقول لبيد:

والنِّيبُ إنْ تُعْرَ منِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بَعْدَ المَماتِ، فإني كُنتُ أَتَّئِرُ

ويروى: تَعْرُ مِنِّي أَي تَطْلُب لأنها ربما قَضِمت العظامَ؛ قال ابن

بري: تُعْرَ منِّي من أَعْرَيْتُه النخلةَ إذا أَعطيته ثمرتها، وتَعْرُ

مني تَطْلُب، من عَرَوْتُه، ويروى: تَعْرُمَنِّي، بفتح الميم، من عَرَمْتُ

العظمَ إذا عَرَقْت ما عليه من اللحم. وفي الحديث: أنه أُتيَ بفرس

مُعْرَوْرٍ؛ قال ابن الأَثير: أَى لا سَرْجٍ عليه ولا غيره. واعْرَوْرَى فرسَه:

رَكبه عُرْياً، فهو لازم ومتعدّ، أَو يكون أُُتي بفرس مُعْرَوْرىً على

المفعول. قال ابن سيده: واعْرَوْرَى الفرسُ صارَ عُرْياً. واعْرَوْرَاه:

رَكبَه عُرْياً، ولا يُسْتَعْمل إلا مزيداً، وكذلك اعْرَوْرى البعير؛ ومنه

قوله:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَرْكُضُه

أُمُّ الفوارس بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ

وهو افعَوْعَل؛ واسْتَعارَه تأَبَّطَ شرّاً للمَهْلَكة فقال:

يَظَلُّ بمَوْماةٍ ويُمْسِي بغيرِها

جَحِيشاً، ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المَهالكِ

ويقال: نحن نُعاري أَي نَرْكَبُ الخيل أَعْرَاءً، وذلك أَخفُّ في الحرب.

وفي حديث أَنس: أَن أَهل المدينة فَزِعوا ليلاً، فركب النبي، صلى الله

عليه وسلم، فرساً لأبي طلحة عُرْياً. واعْرَوْرَى مِنِّي أَمراً قبيحاً:

رَكِبَه، ولم يَجِئ في الكلامِ افْعَوْعَل مُجاوِزاً غير اعْرَ وْرَيْت،

واحْلَوْلَيْت المكانَ إذا اسْتَحْلَيْته.

ابن السكيت في قولهم أَنا النَّذير العُريان: هو رجل من خَثْعَم، حَمَل

عليه يومَ ذي الخَلَصة عوفُ بنُ عامر بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن

ذُبيان ابن ثعلبة بن عمرو بن يَشْكُر فقَطع يدَه ويد امرأَته، وكانت من

بني عُتْوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال إنما مَثَلي ومَثَلُكم كمثل رجل

أَنْذَر قومَه جَيْشاً فقال: أَنا النَّذير العُرْيان أُنْذِركم جَيْشاً؛ خص

العُرْيان لأنه أَبْيَنُ للعين وأَغرب وأَشنع عند المُبْصِر، وذلك أَن

رَبيئة القوم وعَيْنَهم يكون على مكان عالٍ، فإذا رأى العَدُوَّ وقد أَقبل

نَزَع ثوبه وأَلاحَ به ليُنْذِرَ قومَه ويَبْقى عُرْياناً. ويقال: فلان

عُرْيان النَّجِيِّ إذا كان يُناجي امرأَتَه ويُشاوِرها ويصَدُرُ عن

رَأْيها؛ ومنه قوله:

أَصاخَ لِعُرْيانِ النَّجِيِّ، وإنَّه

لأزْوَرُ عن بَعْض المَقالةِ جانِبُهْ

أَي اسْتَمع إلى امرأته وأَهانني. وأَعْرَيتُ المَكانَ: ترَكْتُ حضُوره؛

قال ذو الرمة:

ومَنْهَل أَعْرى حَياه الحضر

والمُعَرَّى من الأسماء: ما لمْ يدخُلْ عَلَيه عاملٌ كالمُبْتَدإ.

والمُعَرَّى من الشِّعْر: ما سَلِمَ من الترْفِيلِ والإذالةِ والإسْباغِ.

وعَرَّاهُ من الأمرِ: خَلَّصَه وجَرَّده. ويقال: ما تَعَرَّى فلان من هذا

الأَمر أَي ما تخلَّص. والمَعاري: المواضع التي لا تُنْبِتُ. وروى الأزهري

عن ابن الأعرابي: العَرَا الفِناء، مقصور، يكتب بالألف لأن أُنْثاه

عَرْوَة؛ قال: وقال غيره العَرَا الساحةُ والفِناء، سمي عَراً لأَنه عَرِيَ من

الأنبية والخِيام. ويقال: نزل بِعَراء وعَرْوَتِه وعَقْوَتِه أَي نزَل

بساحَتهِ وفنائه، وكذلك نَزَل بِحَراه، وأَما العَراء، ممدوداً، فهو ما

اتَّسَع من فضاء الأرض؛ وقال ابن سيده: هو المكانُ الفَضاءُ لا يَسْتَتِرُ

فيه شيءٌ، وقيل: هي الأرضُ الواسعة. وفي التنزيل: فنَبَذْناه بالعَراءِ

وهو سَقيمٌ، وجَمْعُه أَعْراءٌ؛ قال ابن جني: كَسَّروا فَعالاً على

أَفْعالٍ حتى كأنهم إنما كسَّروا فَعَلاً، ومثله جَوادٌ وأَجوادٌ وعَياءٌ

وأَعْياءٌ، وأَعْرَى: سارَ فِيها

(* قوله: سار فيها أي سار في الأرض العراء.)؛

وقال أَبو عبيدة: إنما قيل له عَراءٌ لأنه لا شجر فيه ولا شيء يُغَطِّيه،

وقيل: إن العَراء وَجْه الأَرض الخالي؛ وأَنشد:

وَرَفَعْتُ رِجلاً لا أَخافُ عِثارَها،

ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ِثيابي

وقال الزجاج: العَراء على وجْهين: مقصور، وممدود، فالمقصور الناحية،

والممدود المكان الخالي. والعَراء: ما اسْتَوَى من ظَهْر الأَرض وجَهَر.

والعَراء: الجَهراء، مؤنثة غير مصروفة. والعَراء: مُذكَّر مصروف، وهُما

الأَرض المستوية المُصْحرة وليس بها شجر ولا جبالٌ ولا آكامٌ ولا رِمال، وهما

فَضاء الأرض، والجماعة الأعْراء. يقال: وَطِئْنا عَراءَ الأرض

والأَعْراية. وقال ابن شميل: العَرَا مثل العَقْوَة، يقال: ما بِعَرانا أَحَدٌ

أَي مابعَقْوَتنا أَحدٌ. وفي الحديث: فكَرِهَ أَن يُعْرُوا المدينة، وفي

رواية: أَن تَعْرَى أَي تخلو وتصير عَرَاءً، وهو الفضاء، فتصير دُورهُم في

العَراء. والعَراء: كلُّ شيءٍ أُعْرِيَ من سُتْرَتِه. وتقول: اسُتُرْه عن

العَراء. وأَعْراءُ الأَرض: ما ظَهَر من مُتُونِها وظُهورِها، واحدُها

عَرًى؛ وأَنشد:

وبَلَدٍ عارِيةٍ أَعْراؤه

والعَرَى: الحائطُ، وقبلَ كلُّ ما سَتَرَ من شيءٍ عَرًى. والعِرْو:

الناحيةُ، والجمع أَعْراءٌ. والعَرى والعَراةُ: الجنابُ والناحِية والفِناء

والساحة. ونزَل في عَراه أَي في ناحِيَتِه؛ وقوله أَنشده ابن جني:

أو مُجْزَ عنه عُرِيَتْ أَعْراؤُه

(* قوله «أو مجز عنه» هكذا في الأصل، وفي المحكم: أو مجن عنه.)

فإنه يكونُ جمعَ عَرىً من قولك نَزَل بِعَراهُ، ويجوز أَن يكون جَمْعَ

عَراءٍ وأَن يكون جَمع عُرْيٍ.

واعْرَوْرَى: سار في الأرضِ وَحْدَه

وأَعْراه النخلة: وَهَبَ له ثَمرَة عامِها. والعَرِيَّة: النخلة

المُعْراةُ؛ قال سُوَيدُ بن الصامت الأنصاري:

ليست بسَنْهاء ولا رُجَّبِيَّة،

ولكن عَرايا في السِّنينَ الجَوائحِ

يقول: إنَّا نُعْرِيها الناسَ. والعَرِيَّةُ أَيضاً: التي تُعْزَلُ عن

المُساومةِ عند بيع النخلِ، وقيل: العَرِيَّة النخلة التي قد أكِل ما

عليها. وروي عن النبي،صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَفِّفوا في الخَرْصِ

فإنّ في المال العَرِيَّة والوَصِيَّة، وفي حديث آخر: أنه رَخَّص في

العَريَّة والعرايا؛ قال أَبو عبيد: العَرايا واحدتها عَرِيَّة، وهي النخلة

يُعْرِيها صاحبُها رجلاً محتاجاً، والإعراءُ: أن يجعلَ له ثَمرَة عامِها.

وقال ابن الأعرابي: قال بعض العرب مِنَّا مَنْ يُعْرِي، قال: وهو أَن يشتري

الرجل النخلَ ثم يستثني نخلة أَو نخلتين. وقال الشافعي: العرايا ثلاثة

أَنواع، واحدتها أَن يجيء الرجل إلى صاحب الحائط فيقول له: بِعْني من

حائطك ثَمَرَ نَخلاَت بأَعيانها بِخرْصِها من التَّمْر، فيبيعه إياها ويقبض

التَّمر ويُسَلِّم إليه النخَلات يأْكلها ويبيعها ويُتَمِّرها ويفعل بها

ما يشاء، قال: وجِماعُ العرايا كلُّ ما أُفْرِد ليؤكل خاصَّة ولم يكن في

جملة المبيع من ثَمَر الحائط إذا بيعَتْ جُمْلتُها من واحد، والصنف الثاني

أَن يَحْضُر رَبَّ الحائط القومُ فيعطي الرجلَ النخلة والنخلتين وأَكثر

عرِيَّةً يأْكلها، وهذه في معنى المِنْحة، قال: وللمُعْرَى أَن يبيع

ثَمرَها ويُتَمِّره ويصنع به ما يصنع في ماله لأنه قد مَلَكه، والصنف الثالث

من العرايا أَن يُعْرِي الرجلُ الرجلَ النَّخلةَ وأَكثر من حائطه ليأْكل

ثمرها ويُهْدِيه ويُتَمِّره ويفعل فيه ما أَحبَّ ويبيع ما بقي من ثمر

حائطه منه، فتكون هذه مُفْرَدة من المبيع منه جملة؛ وقال غيره: العَرايا أَن

يقول الغنيُّ للفقير ثَمَرُ هذه النخلة أَو النَّخلات لك وأَصلُها لي،

وأَما تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم، إنه رخَّص في العَرايا، فإن

الترخيص فيها كان بعد نهي النبي، صلى الله عليه وسلم عن المُزابَنة، وهي بيع

الثمر في رؤوس النخل بالتمر، ورخَّصَ من جملة المزابنة في العرايا فيما دون

خمسة أَوسُق، وذلك للرجل يَفْضُل من قوت سَنَته التَّمْرُ فيُدْرِك

الرُّطَب ولا نَقْدَ بيده يشتري به الرُّطَب، ولا نخل له يأْكل من رُطَبه،

فيجيء إلى صاحب الحائط فيقول له بِعْنِي ثمر نخلة أَو نخلتين أَو ثلاث

بِخِرْصِها من التَّمْر، فيعطيه التمر بثَمَر تلك النَّخلات ليُصيب من

رُطَبها مع الناس، فرَخَّص النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، من جملة ما حَرَّم من

المُزابَنة فيما دون خمسة أَوْسُق، وهو أَقلُّ مما تجب فيه الزكاة، فهذا

معنى ترخيص النبي،صلى الله عليه وسلم، في العَرايا لأن بيع الرُّطَب

بالتَّمْر محرَّم في الأصل، فأَخرج هذا المقدار من الجملة المُحَرَّمة لحاجة

الناس إليه؛ قال الأزهري: ويجوز أَن تكون العَرِيَّة مأْخوذة من عَرِيَ

يَعْرَى كأَنها عَرِيَتْ من جملة التحريم أَي حَلَّتْ وخَرَجَتْ منها، فهي

عَرِيَّة، فعيلة بمعنى فاعلة، وهي بمنزلة المستثناةِ من الجملة. قال

الأزهري: وأَعْرَى فلان فلاناً ثمر نخلةٍ إذا أَعطاه إياها يأْكل رُطَبها،

وليس في هذا بيعٌ، وإنما هو فضل ومعروف. وروى شَمِرٌ عن صالح بن أَحمد عن

أَبيه قال: العَرايا أَن يُعْرِي الرجلُ من نخله ذا قرابته أَو جارَه ما

لا تجب فيه الصدقة أَي يَهبَها له، فأُرْخص للمُعْرِي في بيع ثمر نخلة في

رأسها بِخِرْصِها من التمر، قال: والعَرِيَّة مستثناةٌ من جملة ما نُهِي

عن بيعه من المُزابنَة، وقيل: يبيعها المُعْرَى ممن أَعراه إيَّها، وقيل:

له أَن يبيعها من غيره. وقال الأزهري: النخلة العَرِيَّة التي إذا

عَرَضْتَ النخيلَ على بَيْع ثَمَرها عَرَّيْت منها نخلة أَي عَزَلْتها عن

المساومة. والجمع العَرايا، والفعل منه الإعراء، وهو أَن تجعل ثمرتها

لِمُحْتاج أَو لغير محتاج عامَها ذلك. قال الجوهري: عَرِيَّة فعيلة بمعنى

مفعولة، وإنما أُدخلت فيها الهاء لأنها أُفردت فصارت في عداد الأسماء مثل

النَّطِيحة والأكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت نخلة عرِيٌّ؛ وقال: إن

ترخيصه في بيع العَرايا بعد نهيه عن المُزابنة لأنه ربَّما تأَذَّى بدخوله

عليه فيحتاج إلى أَن يشتريها منه بتمر فرُخِّص له في ذلك. واسْتعْرَى الناسُ

في كلِّ وجهٍ، وهو من العَرِيَّة: أَكلوا الرُّطَبَ من ذلك، أَخَذَه من

العَرايا. قال أبو عدنان: قال الباهلي العَرِية من النخل الفارِدَةُ التي

لا تُمْسِك حَمْلَها يَتَناثر عنها؛ وأَنشدني لنفسه:

فلما بَدَتْ تُكْنَى تُضِيعُ مَوَدَّتي،

وتَخْلِطُ بي قوماً لِئاماً جُدُودُها

رَدَدْتُ على تُكْنَى بقية وَصْلِها

رَمِيماً، فأمْسَتْ وَهيَ رثٌّ جديدُها

كما اعْتكرَتْ للاَّقِطِين عَرِيَّةٌ

من النَّخْلِ، يُوطَى كلِّ يومٍ جَريدُها

قال: اعْتِكارُها كثرةُ حَتِّها، فلا يأْتي أَصلَها دابَّةٌ إلا وَجَدَ

تحتها لُقاطاً من حَمْلِها، ولا يأتي حَوافيها إلا وَجَد فيها سُقاطاً من

أَي ما شاءَ. وفي الحديث: شَكا رجلٌ إلى جعفر بن محمد، رضي الله عنه،

وَجَعاً في بطنه فقال: كُلْ على الريق سَبْعَ تَمَرات من نَخْلٍ غير

مُعَرّىً؛ قال ثعلب: المُعرَّى المُسَمَّد، وأَصله المُعَرَّر من العُرَّة، وقد

ذكر في موضعه في عرر.

والعُرْيان من الخيل: الفَرَس المُقَلِّص الطويل القوائم. قال ابن سيده:

وبها أَعراءٌ من الناسِ أَي جماعةٌ، واحدُهُم عِرْوٌ. وقال أَبو زيد:

أَتَتْنا أَعْراؤُهم أَي أَفخاذهم. وقال الأصمعي: الأعراء الذين ينزلون

بالقبائل من غيرهم، واحدهم عُرْيٌ؛ قال الجعدي:

وأَمْهَلْت أَهْلَ الدار حتى تَظاهَرُوا

عَليَّ، وقال العُرْيُ مِنْهُمْ فأَهْجَرَا

وعُرِيَ إلى الشيء عَرْواً: باعه ثم اسْتَوْحَش إليه. قال الأزهري: يقال

عُريتُ إلى مالٍ لي أَشدَّ العُرَواء إذا بِعْته ثم تَبِعَتْه نفسُكَ.

وعُرِيَ هَواه إلى كذا أَي حَنَّ إليه؛ وقال أَبو وَجْزة:

يُعْرَى هَواكَ إلى أَسْماءَ، واحْتَظَرَتْ

بالنأْيِ والبُخْل فيما كان قَد سَلَفا

والعُرْوة: الأَسَدُ، وبِه سُمِّي الرجل عُروَة.

والعُرْيان: اسم رجل. وأَبو عُرْوَةَ: رجلٌ زَعَموا كان يصيح بالسَّبُعِ

فيَموت، ويَزْجُرُ الذِّئْبَ والسَّمْعَ فيَموتُ مكانَه، فيُشَقُّ

بَطْنُه فيوجَدُ قَلْبُه قد زالَ عن مَوْضِعِهِ وخرَجَ من غِشائه؛ قال النابغة

الجعدي:

وأَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ، إذا اغْـ

ـتابَك، زَجْراً مِنِّي على وَضَمِ

زَجْرَ أَبي عُرْوَةَ السِّباعَ، إذا

أَشْفَقَ أَنْ يَلْتَبِسْنَ بالغَنَمِ

وعُرْوَةُ: اسمٌ. وعَرْوَى وعَرْوانُ: موضعان؛ قال ساعِدَة بن جُؤيَّة:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي دَبُوبَها

دُفاقٌ ، فعَرْوانُ الكَراثِ، فَضِيمُها؟

وقال الأَزهري: عَرْوَى اسم جبل، وكذلك عَرْوانُ، قال ابن بري: وعَرْوَى

اسم أَكَمة، وقيل: موضع؛ قال الجعدي:

كَطاوٍ بعَرْوَى أَلْجَأَتْهُ عَشِيَّةٌ،

لها سَبَلٌ فيه قِطارٌ وحاصِبُ

وأَنشد لآخر:

عُرَيَّةُ ليسَ لها ناصرٌ،

وعَرْوَى التي هَدَمَ الثَّعْلَبُ

قال: وقال عليّ بن حَمزة وعَرْوَى اسم أَرْضٍ؛ قال الشاعر:

يا وَيْحَ ناقتي، التي كَلَّفْتُها

عَرْوَي ، تَصِرُّ وبِارُها وتُنَجِّم

أَي تَحْفِرُ عن النَّجْمِ، وهو ما نَجَم من النَّبْت.

قال: وأَنْشَدَه المُهَلَّبي في المَقصور ملَّفْتها عَرَّى، بتشديد

الراءِ، وهو غلط، وإنما عَرَّى وادٍ. وعَرْوى: هَضْبَة. وابنُ عَرْوانَ:

جبَل؛ قال ابن هَرْمة:

حِلْمُه وازِنٌ بَناتِ شَمامٍ،

وابنَ عَرْوانَ مُكْفَهِرَّ الجَبينِ

والأُعْرُوانُ: نَبْتٌ، مثَّل به سيبويه وفسَّره السيرافي. وفي حديث

عروةٍ بن مسعود قال: والله ما كلَّمتُ مسعودَ بنَ عَمْروٍ منذ عَشْرِ سِنين

والليلةَ أُكَلِّمُه، فخرج فناداه فقال: مَنْ هذا؟ قال: عُرْوَة،

فأَقْبَل مسعودٌ وهو يقول:

أَطَرَقَتْ عَراهِيَهْ،

أَمْ طَرَقَتْ بِداهِيهْ؟

حكى ابن الأَثير عن الخطابي قال: هذا حرفٌ مُشْكِل، وقد كَتَبْتُ فيه

إلى الأَزهري، وكان من جوابه أَنه لم يَجِدْه في كلام العرب، والصوابُ

عِنْده عَتاهِيَهْ، وهي الغَفْلة والدَّهَش أَي أَطَرَقْت غَفْلَةً بلا

روِيَّة أَو دَهَشاً؛ قال الخطابي: وقد لاح في هذا شيءٌ، وهو أَنْ تكون

الكَلِمة مُركَّبةً من اسْمَيْن: ظاهرٍ، ومكْنِيٍّ، وأَبْدَل فيهما حَرْفاً،

وأَصْلُها إماَّ من العَراءِ وهو وجه الأَرض، وإِما منَ العَرا مقصورٌ،

وهو الناحيَِة، كأَنه قال أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً وضَيْفاً

أَم أَصابتك داهِيَةٌ فجئْتَ مُسْتَغِيثاً، فالهاءُ الأُولى من عَراهِيَهْ

مُبدلَة من الهمزة، والثانية هاءُ السَّكْت زيدت لبيان الحركة؛ وقال

الزمخشري: يحتمِل أَن يكونَ بالزاي، مصدرٌ من عَزِه يَعْزَهُ فهو عَزِةٌ إذا

لم يكن له أَرِبٌ في الطَّرَب، فيكون .معناه أَطَرَقْت بلا أَرَبٍ وحاجةٍ

أَم أَصابَتْك داهية أَحوجَتْك إلى الاستغاثة؟ وذكر ابن الأثير في ترجمة

عَرَا حديث المَخْزومية التي تَسْتَعِيرُ المَتاع وتَجْحَدُه، وليس هذا

مكانَه في ترتيبِنا نحن فذكرناه في ترجمة عَوَر.

عرا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف كنت أرى الرُّؤْيَا أُعرَى مِنْهَا غير أَنِّي لَا أُزمِّل حَتَّى لقِيت أَبَا قَتَادَة فَذكرت ذَلِك لَهُ. قَوْله: أُعرَى مِنْهَا هُوَ من العرواء وهِيَ الرعدة عِنْد الحمّى يُقَال مِنْهُ: قد عُرِي الرجل فَهُوَ مَعروّ إِذا وجد ذَلِك فَإِذا تثاءب عَلَيْهَا فَهِيَ الثُّؤَباء فَإِذا تمطى عَلَيْهَا فَهِيَ المُطَواء فَإِذا عَرِقَ فَهِيَ الرُّحَضَاء وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه جعل يَمْسَح الرُّحضاء عَن وَجْهه فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَإِذا أَصَابَته الْحمى الشَّدِيدَة قيل: أَصَابَته البرحاء] .

أَحَادِيث عمر عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان رَحمَه الله
ع ر ا: (الْعَرَاءُ) بِالْمَدِّ الْفَضَاءُ لَا سِتْرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ} [القلم: 49] . وَ (عُرْوَةُ) الْقَمِيصِ مَدْخَلُ زِرِّهِ. وَ (عَرَاهُ) كَذَا مِنْ بَابِ عَدَا وَ (اعْتَرَاهُ) أَيْ غَشِيَهُ. وَ (الْعَرِيَّةُ) النَّخْلَةُ يُعْرِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا مُحْتَاجًا فَيَجْعَلُ لَهُ ثَمَرَهَا عَامًا فَيَعْرُوهَا أَيْ يَأْتِيهَا فَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ فِيهَا الْهَاءُ لِأَنَّهَا أُفْرِدَتْ فَصَارَتْ فِي عِدَادِ الْأَسْمَاءِ كَالنَّطِيحَةِ وَالْأَكِيلَةِ. وَلَوْ جِئْتَ بِهَا مَعَ النَّخْلَةِ قُلْتَ: نَخْلَةٌ (عَرِيٌّ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَخَّصَ فِي (الْعَرَايَا) بَعْدَ نَهْيِهِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ» لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَ (عَرِيَ) مِنْ ثِيَابِهِ بِالْكَسْرِ (عُرْيًا) بِالضَّمِّ فَهُوَ (عَارٍ) وَ (عُرْيَانٌ) وَالْمَرْأَةُ (عُرْيَانَةٌ) وَمَا كَانَ عَلَى فُعْلَانٍ فَمُؤَنَّثُهُ بِالْهَاءِ. وَ (أَعْرَاهُ) وَ (عَرَّاهُ تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى) . وَفَرَسٌ عُرْيٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ. 
عرا قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَحْسبهُ مَحْفُوظًا وَلكنه عِنْدِي: لما يَعْرُوك بِالْوَاو وَمَعْنَاهُ: لما يَنُوبك من أَمر النَّاس ويلزمك من حوائجهم وَكَذَلِكَ كل من أَتَاك بحاجة أَو نائبة فقد عرَاك [وَهُوَ -] يَعْرُوك عَرْواً قَالَ الرَّاعِي: [الْكَامِل]

قَالَت خلّيدةُ مَا عَراكَ وَلم تكن ... بعد الرُّقادِ عَن الشؤون سَؤولا

يُرِيد بقوله: مَا عرَاك [أَي مَا نزل بك و -] مَا ألمّ بك وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى / {إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتَنَا بِسُوْء} وَمِنْه قيل: اعتراه الوجع وَغَيره وَقَالَ معن بن أَوْس يمدح رجلا: [الطَّوِيل]

رأى الحمدَ غُنما فَاشْتَرَاهُ بِمَالِه ... فَلَا الْبُخْل يعروه وَلَا الْجهد جاهده أَي لَا ينزل بِهِ الْبُخْل وَلَا يُصِيبهُ. وَمن قَالَ: يعرُرُك فَلَيْسَ يخرج إِلَّا من أحد الْمَعْنيين من العَرّة وَهُوَ القذِرة أَو من العَرّ وَهُوَ الجرب وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَوضِع لوَاحِد من هذَيْن وَلَو كَانَ من أَحدهمَا لم يكن أَيْضا براءين لَكَانَ: لما يَعُرّك لِأَنَّهُ مَوضِع رفع وَلَيْسَ بِموضع جزم فَيظْهر التَّضْعِيف.
(عرا) - في حَدِيث البَراء بِن مالكٍ، رضي الله عنه: "كانت تُصِيبُه العُرَوَاء". وهي الرِّعدةُ، وأَصلُها في الحُمَّى حين تأخذ بقُرِّها.
يقال: عُرِى فهو مَعْرُوٌّ، فإذا عَرِق، فهو الرُّحَضَاء.
- ومنه حَدِيثُ أَبىِ سَلَمة: "كنتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعرَى منها"
: أي يُصِيبُنى العُرَوَاءُ
- في الحديث: "كانت فَدكُ لحُقوقِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التي تَعرُوه".
: أي تَغْشَاه وتَنْتَابُه. يقال: عَرَاه هَمٌّ وضِيقٌ، واعْتَراه: أي نَزَلَ به.
- في الحديث: "فكَرِه أن يُعْرُوا"
: أي تَصِير دُورُهم إلى العَرَاء، وهو الفَضَاء من الأرض.
وفي رواية: "فكَرِه أَنْ تَعْرى المَدِينَةُ": أي تَخلُوِ وتَصِيرَ عَراءً.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ امرأةَ مَخْزومِيَّة كانت تَسْتَعِيرُ المَتاعَ وتَجْحَدُه، فأَمَر بها فقُطِعت يَدُها"
ذهب عامَّةُ أهلِ العِلْمِ إلى أَنَّ المُسْتَعِيرَ إذا جَحَد العَارِيَّة لم يُقْطَع، لأنَّ الله تعالى إنما أَوجبَ القَطْعَ على السُّرَّاق، وهذا خَائِنٌ ليس بِسَارق.
وفي قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا قَطْع على خَائنٍ" دلِيلٌ على سُقُوط القَطْع عنه. وذهب إسحاق إلى القَوْل بِظَاهِر هذا الحديث. وقال أَحمدُ: لا أعلَمُ شَيئاً يدفعُه، يعنى حَديثَ المَخْزُومِيَّة. قال الخَطَّابىُّ: وهذا الحديث مُختَصَر غير مُتَقَصًّى لَفظُه، وسِياقُه: وإنما قُطِعت المَخزُومِيَّةُ؛ لأنّها سَرَقَت، وذلك بَيّن في رِواية عائِشةَ، رضي الله عنها، لهذا الحَديثِ. وإنَّما ذُكِرت الاسْتِعارةُ والجَحدُ في هذه القِصَّةِ تعريفًا لها بخاصِّ صِفتِها؛ إذ كانت الاستعارةُ صِفةً لها حتى عُرِفَت بذلك، كما عُرِفَت بأنّها مخزومِيَّة، إلا أنّها لمّا استمرَّ بها هذا الصَّنيعُ تَرَقَّت إلى السَّرِقَة، وتَجَرّأت عليها، فأمَرَ بها فقُطِعَتْ.
ورواه مسعودُ بنُ الأَسْود أيضا، فذكَر أَنَّها سَرقَت قَطِيفةَ بَيْت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم.
- في صحيح مسلم: "لا ينَظُر الرجُلُ إلى عُرَيَّة المرأة" كَنَّى عن العَوْرة بما يَعْرَى منها، وليست بتَصْغِير عَورَة؛ لأن تصْغِيرها عُوَيْرة - بتقديم الواو عِلى الراء - إلا أن يُقالَ: قدَّم الرَّاءَ على الواو في عَوْرَة، ثم صغَّرها.
- في الحديث: "فأُتِى بفرسٍ مُعْرَوْرٍ" : أي ليس على ظَهرِه شيء.
والاعْرِيرارُ: كَونُه عُرْيانًا ليس عليه شىْء، وفي لفظه تقدير.
- في الحديث: "لا تُشَدُّ العُرَى إلا إلى ثَلاثَة مَساجِدَ"
وفي رواية: "لا يُشَدّ الغَرَض".
وهو حِزَام الرَّحْل، والعُرَى بمعناه.
[عرا] العَرا مقصور: الفِناءُ والساحة، وكذلك (*) العَراةُ. والعَراةُ أيضاً: شدّة البرد. والعَراءُ بالمد: الفضاء لا سِتر به. قال الله تعالى: (لَنُبِذَ بالعراء) . وعروى: هضبة. وعروة القميض والكوز معروفة. والعروة أيضا من الشجر: الشئ الذي لا يزال باقياً في الأرض لا يذهب، وجمعه عرًى، ويشبه به البُنْكُ من الناس. قال مُهلهِل: خَلع الملوكَ وسار تحت لوائه * شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ وقال آخر: ولم أجد عُرْوَةَ الخلائق إلا ال‍ * دينَ لَمَّا اعتبرتُ والحَسَبا والعُرْوَةُ الأسد، وبه سمى الرجل عروة. وأنا عِرْوٌ منه بالكسر، أي خِلْوٍ. وعَراني هذا الأمر واعْتَراني، إذا غشيكَ. وعَرَوْتُ الرجل أعْروهُ عَرْواً، إذا ألممتَ به وأتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفلان تَعْروهُ الأضياف وتَعْتَريه، أي تغشاه. ومنه قول النابغة: أتَيْتُكَ عارِياً خَلَقاً ثيابي * على خوفٍ تُظَنُّ بي الظنون والعرية: النخلة يعريها صاحبها رجلاً مُحتاجاً فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها، وهى فعيلة بمعنى مفعولة، وأنما أدخلت فيها الهاء لانها أفردت فصارت في عداد الاسماء، مثل النطيحة والاكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت: نخلة عرى. وفى الحديث أنه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة، لانه ربما تأذى المعرى بدخوله عليه، فيحتاج أن يشتريها منه بثمن، فرخص له في ذلك. قال شاعر الأنصار : وليست بسَنْهاَء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجَوائِحِ يقول: إنّا نُعْريها الناسَ المحاويج. واسْتَعْرى الناسُ في كل وجه، وهو من العَرِيَّةِ، أي أكلوا الرطب. والعرية أيضا: الريح الباردة. الكلابي: يقال إن عَشِيّتَنا هذه لَعَرِيَّةٌ، أي باردةٌ. ويقال: أهْلَكَ فقد أعْرَيْتَ، أي غابت الشمس وبردت. والعرواء مثل الغلواء: قرة الحُمَّى ومَسُّها في أول ما تأخذ بالرعدة. وقد عُرِيَ الرجل على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهو معرو. وقول لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أتئر (*) ويروى: " تعرمنى " أي تطلب، لانها ربما قضمت العظام تتملح بها. وعرى من ثيابه يَعْرى عُرْياً، فهو عارٍ وعُرْيانٌ، والمرأة عريانة. وما كان على فعلان فمؤنثه فعلانة بالهاء. وأعريته أنا وعريته تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى. ويقال: ما أحسنَ مَعاريَ هذه المرأة، وهي يداها ورجلاها ووجهها. قال أبو كَبير الهذلي : مُتَكَوِّرينَ على المعاري بينهم * ضربٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الاثجل ويقال: اعروريت منه أمرا قبيحاً، أي ركبتُ واعْرَوْرَيْتُ الفرسَ: ركبته عريانا، وهو افعو عل. وفرس عرى: ليس عليه سرج، والجمع الاعراء. وأما قول الهذلى: أبيت على معارى واضحات * بهن ملوب كدم العباط فإنما نصب الياء لانه أجراها مجرى الحرف الصحيح في ضرورة الشعر، ولم ينون لانه لا ينصرف. ولو قال معار لم ينكر البيت، ولكنه فر من الزحاف. ويقال أعراه صديقه، إذا تباعَد منه ولم ينصره.
[عرا] فيه: رخص في "العرية" و"العرايا"، واختلف فيه فقيل: إنه لما نهى عن المزانبة وهو بيع الثمر في رؤس النخل بالتمر خص منها العرية وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله ولا نخل له يطعمهم منه ويكون قد فضل له من قوته تمر فيشتري من صاحب النخل ثمرة نخلة بخرصها من التمر، فرخص له فيما دون خمسة أوسق، وهو فعيلة بمعنى مفعولة، من عراه يعروه إذا قصده، أو بمعنى فاعلة من عرى يعري إذا خلع ثوبه كأنها عريت من التحريم فعريت أي خرجت. ج: وذلك بأن يخرص بأن رطبها إذا جف يجيء ثلاثة أوسق فيبيع بها من التمر وكذا في الكرم، قوله: أن يباع، بدل من العرية، ورطبًا بضم راء وفي بعضها بفتحها فيتناول العنب أيضًا فيشملرقيقًا يصف لون بدنها. ج: بأن يلقين خمرهن وراءهن فتظهر صدورهن- ويتم في كسا. ط: وفي أصحاب الصفة: فجلس وسطنا ليعدل بنفسه فينا، أي ليسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعًا ورغبة فيما نحن، قوله: من "العري"، أي لم يكن لهم ثياب إلا قليل فمن كان ثوبه أقل من ثوب أخيه يجلس خلفه حتى لا يرى، ثم قال بيده هكذا أي أشار بيده أن اجلسوا حلقة ليظهر وجوههم له ويراهم كلهم لقوله تعالى "ولا تعد عيناك عنهم" وإن كان هذا كناية عن الإزراء لكن ينافي إرادة الحقيقة. وفيه: بل "عارية" مؤداة، هي بتشديد ياء وقد تخفف، وهذه مبالغة أي بل أردها عينها وأضمن قيمتها لو تلفت، وكان صفوان ح مشركًا فإن هذا النداء لا يصدر عن مؤمن؛ وفيه حجة على أبي حنيفة أن العارية أمانة، وفائدة التأدية عند من لا يرى التضمين إلزام المستعير مؤنة ردها إلى مالكها. وح: فقام إليه "عريانًا" يجر ثوبه ما رأيته "عريانًا" قبله ولا بعده، لعلها أرادت ما رأيته عريانًا استقبل رجلًا واعتنقه فاختصر الكلام، وذلك لفرحه بقدومه وتعجيله للقائه بحيث لم يتمكن من تمام التردي بالرداء. ك: كانت بنو إسرائيل يغتسلون "عراة"، لجوزه في شريعتهم أو لتساهلهم وكان موسى يغتسل وحده تنزهًا أول حرمته، والأول أظهر وإلا لما قررهم موسى ولما خرج متعريًا على بني إسرائيل قائلًا: ثوبي حجر.

طثر

Entries on طثر in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more
ط ث ر

لم يزل في كثرة من الرياش، وطثرة من المعاش؛ وهي النعمة والغضارة.

طثر


طَثَرَ(n. ac. طَثْر
طُثُوْر)
a. Was creamy (milk).
طَثَّرَa. see I
أَطْثَرَa. Increased, augmented.

طَثْرَةa. Cream.
b. Easy, comfortable life.
c. Wool.
d. Mud.

طَاْثِرa. Creamy.

طَثْرَجَة (pl.
طَثْرَ4)
a. Ant, pis-mire.

طَثْن
a. Merriment.
[طثر] الطَثْرَةَ : الحمأة، والماء الغليظ. قال الراجز: أتتك عيس تحمل المشيا * ماء من الطثرة أحوذيا - والطَثْرَةُ: خُثورة اللبن التي تعلو رأسَه. يقال: خُذ طَثْرَةَ سِقائك. والطائر: اللبن الخاثر. وقد طثر اللبن، وطَثَّرَ تَطثيراً. والطَثْرَةُ: سعة العيش، يقال: إنهم لذوو طثرة. وطثرة: بطن من الازد. ويزيد بن الطثرية الشاعر قشيرى، وأمه طثرية. والطيثار: البعوض والاسد.
طثر
لَبَنٌ خاثِر طاثِرٌ.
والطَّثْرَةُ: الحَمْأةُ. ورَجُلٌ طَثّارَةٌ: لا يُبَالي على مَنْ أغَارَ. وابنُ الطَثْرِيَّة: من ذلك. وإنَّه لفي طَثْرَةِ خَيْرٍ: أي في صَفْوَتِه.
وباعَ طَثْرَتَه: أي ماشِيَتَه. وطَثْرَةُ الغَنَمِ: صُوْفُها وسِمَنُها. وأكْثَرُوا وأطْثَروا: بمعنى. والطَيْثَارُ: البَعُوْضُ. والأسَدُ في بَعْض اللُّغَات.
باب الطاء والثاء والراء معهما ط ث ر، ط ر ث مستعملان

طثر: لبن خاثر طاثر، أي: عَكِرٌ. وطَثَر اللّبن: زبَّد. ورجلٌ طَيْثارةٌ : لا يُبالي على من أقدم. وأسد طيثارة: لا يبالي على ما أغار.

طرث: الطُّرْثُوثُ: نباتٌ كالفُطْر مستطيلٌ دقيقٌ يَضْرِب إلى الحُمْرة، وهو دِباغٌ للمَعِدة، منه مُرٌّ، ومنه حُلْوٌ، يُجْعَلُ في الأدوية، والجميعُ: طَراثيثُ.
[ط ث ر] الطَّثْرةُ: خُثُورةُ اللَّبَنِ، وما عَلاَه من الدَّسَمِ والجُلْبِه. طَثَرَ بَطْثُرُ طَثْراً وطُئُوراً، وطَثَّرَ. والطَّثْرةُ: ما عَلاَ الماءَ من الطُّحْلُبِ والطَّئْرَةُ: الحَمْأَهُ، أو الحَبْأَةُ كما سيأتي بعد، فأمَّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيّ من قَوْلِه:

(أَصْدَرَها عَنْ طَثْرِةِ الدَّاث ... )

(صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ ... ) فقِيلَ: الطَّثْرةُ: ما عَلا الأَلْبانَ من الدَّسَمِ، فاسْتَعارَه لِما عَلا الماءَ من الطُّحْلُبِ، وقِيلَ: هو الطُّحلُبُ نَفْسُه، وقِيلَ: الحَبْأَةُ. ورَجُلٌ طَيْثَارَةٌ: لا يُبالِي عَلَى من أَقدمَ، وكَذِلكَ الأَسَدُ. والطَّيثارُ: البَعُوضُ. وبنُو طَثْرةَ: حَيٌّ، منهم يَزِيدُ بنُ الطَّثْرِيَّةِ. وطثيرة: اسم

طثر: الطَّثْرَةُ: خُثُورَةُ اللبن التي تعلو رأْسه مثل الرَّغْوَةِ

إِذا مُحِضَ فلا تَخْلُصُ زُبْدَتُه، والمُثَجَّجُ مثلُ المُطَثَّرِ،

والكَثْأَةُ نحو من الطَّثْرَةِ، وكذلك الكَثْعَة، وقيل: الطَّثْرَةُ اللبن

الحليب القليل الرغوة، فتلك الرغوة الطَّثْرَة تكون للبن الحليب أَو الحامض

أَيهما كان. يقول: سقاني طَثْرَةَ لبنه، وهي شبه الزبد الرقيق واللبن

أَكثف من الزبد، وإِذا لم يكن له زبد لم نُسَمِّه طَثْرَةً إِلا بِزُبدة.

الأَصمعي: إِذا عَلا اللبنَ دَسَمُه وخُثُورَتُه رأْسَه، فهو مُطَثَّر.

يقال: خُذْ طَثْرَةَ سِفَائِك. ابن سيده: الطَّثْرَةُ خُثُورَةُ اللبن وما

علاه من الدَّسَمِ والجُلْبَةِ؛ طَثَر اللبنُ يَطْثُر طَثْراً وطُثُوراً

وطَثَّرَ تَطْثِيراً. والطَّاثِرُ: اللبن الخاثر؛ ولبن خاثِرٌ طائِرٌ.

أَبو زيد: يقال إِنهم لفي طَثْرَةِ عَيْشٍ إِذا كان خَيْرَهم كثيراً. وقال

مرة: إِنهم لفي طَثْرَةٍ أَي في كثرة من اللبن والسَّمْن والأَقِطِ؛

وأَنشد:

إِنَّ السَّلاءَ الذي تَرْجِينَ طَثْرَتَهُ،

قد بِعْتُه بأُمُورٍ ذاتِ تَبْغِيلِ

والطَّثْرُ: الخيرُ الكثير، وبه سمي ابنُ الطَّثْرِيَّة. والطَّثْرَةُ:

ما علا الماءَ من الطُّحْلب. والطَّثْرَةُ: الحَمْأَةُ تبقى أَسفلَ الحوض

والماءُ الغليظُ؛ قال الراجز:

أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ المَشِيَّا،

ماءً من الطَّثْرَة أَحْوَذِيَّا

فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

أَصْدَرَها، عن طَثْرَةِ الدَّآثي،

صاحبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعَاثِ

فقيل: الطَثْرَة ما علا الأَلبان من الدسم، فاستعاره لما علا الماءَ من

الطحلب، وقيل: هو الطحلب نفسه، وقيل: الحَمْأَةُ.

ورجل طَيْثَارَةٌ: لا يبالي على من أَقدم، وكذلك الأَسد. وأَسد

طَيْثَارٌ: لا يبالي على ما أَغار. والطِّثَارُ: البَقُّ، واحدتها طَثْرَةٌ.

والطَّيْثَارُ: البعوض والأَسد.

وطَثْرَةُ: بطن من الأَزد. والطَّثْرَةُ: سَعَةُ العيش؛ يقال: إِنهم

لَذَوو طَثْرَة. وبنو طَثْرَةَ: حَيٌّ منهم يزيد بن الطَّثَرِيَّةِ الجوهري:

يزيد بن الطِّثَرِيَّةِ الشاعر قُشَيْرِيٌّ وأُمه طَثَرِيَّة.

وطَيْثَرَةُ: اسم.

طثر
: (الطَّثْرَةُ: خُثُورَةُ اللَّبَنِ) الَّتِي تَعْلُو رَأْسَه، مثْل الرَّغْوَة إِذا مُخِضَ فَلَا تَخْلُص زُبْدَتُه. وَقَالَ ابنُ سيدَه: الطَّثْرَةُ: خُثُورَةُ اللَّبَنِ (وَمَا عَلاهُ من الدَّسَمِ) والجُلْبَةِ.
(وقَد طَثَرَ) اللَّبَنُ يَطْثُرُ (طَثْراً) ، بالفَتْح، (وطُثُوراً) ، بالضّمّ، وطَثَّرَ تَطْثِيراً.
(و) الطَّثْرَةُ: (الحَمْأَةُ) تَبقَى أَسفَلَ الحَوضِ.
(و) من المَجاز: الطَّثْرَةُ: (الطُّحْلُب أَوْ مَا عَلا الماءَ مِنْهُ) ، تشْبيهاً بِمَا عَلاَ الأَلبانَ من الدَّسَمِ، وَبِه فُسِّر قولُ ابنِ الأَعرابيّ:
أَصْدَرَهَا عَن طَثْرَةِ الدَّآثِي
صاحِبُ لَيْل خَرِشُ التَّبْعَاثِ
(و) قيل: الطَّثْرَةُ: (الماءُ الغَلِيظُ) ، قَالَ الراجِز:
أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ المَشِيَّا
مَاءً مِنَ الطَّثْرَةِ أَحْوَذِيَّا
(و) الطَّثْرَةُ: (سَعَةُ العَيْشِ) ، قَالَ أَبو زيد: يُقَال: إِنهم لفِي طَثْرَةِ عَيْشٍ، إِذا كَانَ خَيْرُهم كَثِيراً، وَقَالَ مَرَّةً: إِنّهم لَفِي طَثْرَةٍ، أَي فِي كَثْرَةٍ من اللَّبَنِ والسَّمْنِ والأَقط، وأَنشدَ:
إِنّ السِّلاءَ الَّذِي تَرْجِينَ طَثْرَتَه
قَدْ بِعْتُه بأُمورٍ ذَاتِ تَبْغِيلِ (و) الطَّثْرَةُ: (صُوفُ الغَنَمِ وسَمْنُهَا) نَقله الصاغانيّ.
(والطَّيْثَارُ: الأَسَدُ) لَا يُبَالِي على مَا أَغارَ.
(و) الطَّيْثَارُ: (البَعُوضُ، كالطَّثْيَارِ، بتَقْدِيمِ المُثَلّثَةِ) على الياءِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد.
(وطَثْرٌ) ، بالفَتح (بَطْنٌ من الأَزْدِ) ، وَفِي الصّحاح: وبَنُو طَثْرَةَ: حيّ.
(وطَثَرِيَّةُ، مُحَرَّكة: أُمّ يَزِيدَ) بنِ سَلَمَةَ بنِ سَمُرَةَ بنِ سَلَمَة الخَيْرِ، أَبو المَكْشُوح (ابْن الطَّثَرِيّةِ الشَّاعِر القُشَيْرِيّ) المشهورُ فِي خِلافةِ مُعَاوِيَةَ، رَضِي الله عَنهُ، وَقيل: لأَنّ أُمّه كانَت مُولَعَةً بإِخْرَاجِ زُبْدِ اللَّبَن، وَقيل: بل هِيَ من بنِي طَثْرِ بنِ عَنْز بن وائِل، قُتِلَ مَعَ الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ عبدِ المَلِك فِي حُرُوب كانَت سنَةَ 126 بِالْيَمَامَةِ.
(وأَطْثَرُوا) و (أَكْثَرُوا) بِمَعْنى.
(وطَيْثَرَةُ: اسْمٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُطَثَّر، كمُعَظَّمٍ، مثل المُثَجَّج، وذالك إِذا عَلاَ اللَّبَنُ من الخُثُورَةِ والدّسُومَة رأْسَه، قَالَه الأَصمعيّ.
ولَبَنٌ طائِرٌ: خاثِرٌ.
والطَّثْرُ: الخَيْرُ الكثيرُ، قيل: وَبِه سُمِّي ابنُ الطَّثَرِيَّة.
ورَجُلٌ طَيْثَارَةٌ: لَا يُبَالِي على من أَقْدَم، وكذالك الأَسدُ.
والطِّثارُ: البَقُّ، وَاحِدهَا طَثْرَةٌ.
وطَثْرَةُ: وادٍ لأَسَد.

طرق

Entries on طرق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(طرق) : الأَطِرقاءُ: الطُّرُقُ.
(ط ر ق) : (الْمِطْرَقَةُ) مَا يُطْرَقُ بِهِ الْحَدِيدُ أَيْ يُضْرَبُ (وَمِنْهُ) وَإِنْ قَالُوا لَنَطْرُقَنَّكَ أَوْ لَنَشْتُمَنَّكَ وَقِيلَ لَنَقْرُصَنَّكَ أَصَحُّ مِنْ قَرَصَهُ بِظُفُرَيْهِ إذَا أَخَذَهُ الْقَارِصَةُ الْكَلِمَةُ الْمُؤْذِيَةُ (وَالطَّرْقُ) الْمَاءُ الْمُسْتَنْقِعُ الَّذِي خَوَّضَتْهُ الدَّوَابُّ وَبَالَتْ فِيهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّخَعِيِّ الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ التَّيَمُّمِ وَقَوْلُ خُوَاهَرْ زَادَهْ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ (الِاسْتِطْرَاقُ) بَيْنَ الصُّفُوفِ أَيْ الذَّهَابُ بَيْنَهَا اسْتِفْعَالٌ مِنْ الطَّرِيقِ وَفِي الْقُدُورِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الْآخَرِ أَيْ يَتَّخِذَهُ طَرِيقًا.
طرق جوأ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي الْوضُوء بالَّطرْق [قَالَ -] هُوَ احبُّ إليّ من التَّيَمُّم. [قَوْله -] الطَّرْق هُوَ المَاء الَّذِي يكون فِي الأَرْض فتبول فِيهِ الْإِبِل وَهُوَ مستنقع يُقَال لَهُ طَرْقٌ ومَطْرُوقٌ [قَالَ الشَّاعِر: (الْخَفِيف)

ثمَّ كَانَ المِزَاجُ مَاء سحابٍ ... لَا جَوٍ آجِنٌ وَلَا مَطْرُوقُ

والجَوَى: المنتن المتغيّر وَمِنْه حَدِيث يَأْجُوج وَمَأْجُوج: إِنَّهُم يموتون فَتَجْوَى الأَرْض مِنْهُم أَي تُنْتِنُ. والآجِنُ الْمُتَغَيّر أَيْضا وَهُوَ دون الجَوِي فِي النَّتْن وَهُوَ الَّذِي يرْوى فِيهِ الحَدِيث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنه رخص فِيهِ الْحسن وَكَرِهَهُ ابْن سِيرِين قَالَ زُهَيْر فِي الجوي: (الوافر)

بسأتَ بنِيئها وجَوِيتَ عَنْهَا ... وَعِنْدِي لَو أردْتَ لَهَا دَوَاء] 
(طرق) - في الحديث: "لا أَرَى أَحدًا به طِرقٌ يَتَخَلَّف"
: أي قُوَّة.
قاك الأصمعى: الطِّرقُ: الشَّحْم. ويقال: إذا أكلت الإِبِل الخُلَّة اشتَدَّ طِرقُها: أي نِقْيُها، وأكَثر ما يُستَعمل في النَّفْى.
- في حديث نَظَر الفُجَاءَة قال: "أَطْرِق بَصَرَك"
ويروى: اصْرِف بَصَرَك. والإطراقُ أن يُقبِل ببصره إلى صَدْرِه، والصَّرْفُ أن يُقْلِبَه إلى الشِّق الآخر. ويُروَى: اطْرِف - بالفاء - بمعنى اصْرِف.
في الحديث: " لا تَطْرقُوا أَهْلكم ليلًا".
قيل: أصل الطَّرْق الدَّقّ والضَّرْب. ومنه سُمِّى الطَرِيقُ؛ لأن المارَّة تَدُقُّه بأرجُلِها، والمِطْرَقَة من هذا. وسُمِّى الآتىِ بالليل طارِقًا لحاجَتِه في الوقت الذي يأتي فيه إلى دَقِّ الأبواب التي يَقْصِدُها، لأن العادةَ في الأبوابِ أن تفتح بالنَّهار وتُغْلَق باللَّيل. وقيل: الطُّروقُ: السُّكُون.
- ومنه الحديث: "أنه أطرَق رأسَه" 
: أي أَمسَك عن الكَلَام وسَكَن، وَلمَّا كان اللّيلُ يُسْكَن فيه، ومن يأتيِ فيه يأتي بِسُكُون قيل: طَارِق. - في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "فَلبِسْت خُفَّيْن مُطَارَقَيْن"
: أي مُطْبَقين، وكل ما ضُوعِف فقد طُورِق، وطَارَقْتُ نَعِلى: طَبَقْتها.
- في حديث عَلِىٍّ رضِي الله عنه: "أنها حارِقَة طَارِقَة فَائِقة" 
: أي طَرَقَت بخَيْر.
ط ر ق : طَرَقْت الْبَابَ طَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَطَرَقْت الْحَدِيدَةَ مَدَدْتهَا وَطَرَّقْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَطَرَقْت الطَّرِيقَ سَلَكْته وَطَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ طَرْقًا فَهِيَ طَرُوقَةٌ فَعُولَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ الْمُرَادُ الَّتِي بَلَغَتْ أَنْ يَطْرُقَهَا
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ قَدْ طَرَقَهَا وَكُلُّ امْرَأَةٍ طَرُوقَةُ بَعْلِهَا وَطَرَقَ النَّجْمُ طُرُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَ وَكُلُّ مَا أَتَى لَيْلًا فَقَدْ طَرَقَ وَهُوَ طَارِقٌ وَالْمِطْرَقَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَطْرُقُ بِهِ الْحَدِيدَ وَالطَّرِيقُ يُذْكَرُ فِي لُغَةِ نَجْدٍ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: 12] وَيُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَالْجَمْعُ طُرُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَجَمْعُ الطُّرُقِ طُرُقَاتٌ وَقَدْ جُمِعَ الطَّرِيقُ عَلَى لُغَةِ التَّذْكِيرِ أَطْرِقَةٌ وَاسْتَطْرَقْت إلَى الْبَابِ سَلَكْت طَرِيقًا إلَيْهِ.

وَطَرَّقْتُ التُّرْسَ بِالتَّشْدِيدِ خَصَفْتُهُ عَلَى جِلْدٍ آخَرَ وَنَعْلٌ مُطَارَقَةٌ مَخْصُوفَةٌ وَطَرَّقْتُهَا تَطْرِيقًا خَرَزْتُهَا مِنْ جِلْدَيْنِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ» أَيْ غِلَاظُ الْوُجُوهِ عِرَاضُهَا وَفِي الصِّحَاحِ مَكْتُوبٌ بِالتَّخْفِيفِ . 

طرق


طَرِقَ(n. ac. طَرَق)
a. Drank thick, muddy water.

طَرَّقَ
a. [La], Opened the way, made room for.
b. Hammered, flattened out.
c. [Bi], Acknowledged ( a debt ), previously
denied.
طَاْرَقَa. Doubled; soled (shoe).
b. Put one garment over another.

أَطْرَقَa. Bent down his eyes, was silent.
b. [Ila], Occupied himself with (trifles).
c. see VI
تَطَرَّقَ
a. [Ila], Sought to gain access to, to get at; found a way
to, reached.
تَطَاْرَقَa. Followed each other, walked in single file (
camels ).
إِطْتَرَقَ
(ط)
a. Followed in the track of.
b. Was dense (plumage).
c. Fell (night).
d. see III (b)
إِسْتَطْرَقَa. Consulted the diviners.
b. [ coll. ], Accustomed himself
to.
طَرْقa. A time, once.
b. Music, melody, sound ( of a musical
instrument ).
طَرْقَةa. see 1
طِرْقa. see 4t
طُرْق
طُرْقَةa. see 1
طَرَق
(pl.
أَطْرَاْق)
a. Fold, crease.

طَرَقَة
(pl.
طَرَق)
a. Snare, trap.

مِطْرَق
مِطْرَقَة
20t
(pl.
مَطَاْرِقُ)
a. Mallet; blacksmith's hammer.
b. Stick, rod, staff.

طَاْرِق
(pl.
طُرَّاْق أَطْرَاْق)
a. One knocking at the door; wayfarer, traveller by
night.
b. One who divines by means of pebbles.
c. Morning-star.

طَاْرِقَة
(pl.
طَوَاْرِقُ)
a. Event; misfortune, calamity.
b. Small seat.
c. Family; clan, tribe.

طَاْرِقِيَّةa. Necklace, collar.

طِرَاْق
(pl.
طُرْق)
a. Patch or piece of leather; sole, clump &c.
b. Plate or disc of iron.

طَرِيْق
(pl.
طُرُق طُرُقَات
أَطْرِقَة
أَطْرُق
أَطْرِقَآءُ)
a. Road, way, path.
b. see 1
طَرِيْقَة
(pl.
طَرَاْئِقُ)
a. Way, path; course; manner, mode; usage, practice;
state, condition.
b. Line; streak; stripe; strip.
c. Chief, head.
d. (pl.
طَرِيْق), High palm-tree.
طِرِّيْقَةa. Gentleness, submissiveness.

مِطْرَاْق
(pl.
مَطَاْرِيْقُ)
a. Series; file, line.

N. P.
طَرڤقَa. Beaten; flattened.

N. P.
طَرَّقَa. Minted gold.
b. Striped garment.
c. see N. P.
IV
N. P.
أَطْرَقَa. Shield.

N. Ag.
تَطَرَّقَa. Malleable.

طَرَائِق الدَّهْر
a. The vicissitudes of fortune.
طرق
الطَّرِيقُ: السّبيل الذي يُطْرَقُ بالأَرْجُلِ، أي يضرب. قال تعالى: طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وعنه استعير كلّ مسلك يسلكه الإنسان في فِعْلٍ، محمودا كان أو مذموما. قال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] ، وقيل: طَرِيقَةٌ من النّخل، تشبيها بالطَّرِيقِ في الامتداد، والطَّرْقُ في الأصل: كالضَّرْبِ، إلا أنّه أخصّ، لأنّه ضَرْبُ تَوَقُّعٍ كَطَرْقِ الحديدِ بالمِطْرَقَةِ، ويُتَوَسَّعُ فيه تَوَسُّعَهُم في الضّرب، وعنه استعير: طَرْقُ الحَصَى للتَّكَهُّنِ، وطَرْقُ الدّوابِّ الماءَ بالأرجل حتى تكدّره، حتى سمّي الماء الدّنق طَرْقاً ، وطَارَقْتُ النّعلَ، وطَرَقْتُهَا، وتشبيها بِطَرْقِ النّعلِ في الهيئة، قيل: طَارَقَ بين الدِّرْعَيْنِ، وطَرْقُ الخوافي : أن يركب بعضها بعضا، والطَّارِقُ: السالك للطَّرِيقِ، لكن خصّ في التّعارف بالآتي ليلا، فقيل: طَرَقَ أهلَهُ طُرُوقاً، وعبّر عن النّجم بالطَّارِقِ لاختصاص ظهوره باللّيل. قال تعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
[الطارق/ 1] ، قال الشاعر:
نحن بنات طَارِقٍ
وعن الحوادث التي تأتي ليلا بالطَّوَارِقِ، وطُرِقَ فلانٌ: قُصِدَ ليلًا. قال الشاعر:
كأنّي أنا المَطْرُوقُ دونك بالّذي طُرِقْتَ به دوني وعيني تهمل
وباعتبار الضّرب قيل: طَرَقَ الفحلُ النّاقةَ، وأَطْرَقْتُهَا، واسْتَطْرَقْتُ فلاناً فحلًا، كقولك:
ضربها الفحل، وأضربتها، واستضربته فحلا.
ويقال للنّاقة: طَرُوقَةٌ، وكنّي بالطَّرُوقَةِ عن المرأة.
وأَطْرَقَ فلانٌ: أغضى، كأنه صار عينه طَارِقاً للأرض، أي: ضاربا له كالضّرب بالمِطْرَقَةِ، وباعتبارِ الطَّرِيقِ، قيل: جاءت الإبلُ مَطَارِيقَ، أي: جاءت على طَرِيقٍ واحدٍ، وتَطَرَّقَ إلى كذا نحو توسّل، وطَرَّقْتُ له: جعلت له طَرِيقاً، وجمعُ الطَّرِيقِ طُرُقٌ، وجمعُ طَرِيقَةٍ طرَائِقُ. قال تعالى:
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً [الجن/ 11] ، إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم، كقوله: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، وأطباق السّماء يقال لها: طَرَائِقُ. قال الله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
[المؤمنون/ 17] ، ورجلٌ مَطْرُوقٌ: فيه لين واسترخاء، من قولهم: هو مَطْرُوقٌ، أي: أصابته حادثةٌ لَيَّنَتْهُ، أو لأنّه مضروب، كقولك: مقروع، أو مدوخ، أو لقولهم: ناقة مَطْرُوقَةٌ تشبيها بها في الذِّلَّةِ.
ط ر ق

طرق الحديد بالمطرقة والمطارق. وطرق الباب: قرعه. وطرق الصوف بالمطرق وهو القضيب. ونعل مطرقة ومطارقة: مخصوفة، وكل خصفة: طراق. وريش طراق ومطرق: بعضه فوق بعض، وفيه طرق. قال زهير:

أهوى لها أسفع الخدين مطرق ... ريش القوادم لم تنصب له الشبك

وطارقت بين ثوبين. وتطارقت الإبل: تتابعت متقاطرة. وهذا طرق الإبل وطرقاتها: آثارها متطارقة، الواحدة: طرقة. وجاءت على طرقة واحدة وخف واحد. وترس مطرق: طورق بجلد. " وكأن وجوههم المجان المطرقة ". ووضع الأشياء طرقة طرقة وطريقة طريقة: بعضها فوق بعض، وهي طرق وطرائق. وطرق طريقاً: سهّله حتى طرقه الناس بسيرهم. " ولا تطرقوا المساجد ": لا تجعلوها طرقاً وممارّ. وطرق لي: اخرج. وما تطرقت إلى الأمير. وطرق لي فلان. وطرقت المرأة والقطاة إذا عسر خروج الولد والبيضة. وامرأة وقطاة مطرق. وأطرق الرجل: رمى ببصره الأرض. وفي ركبتيه طرق، وفي جناح الطائر طرق: لين واسترخاء. ورجل أطرق، وامرأة طرقاء. وما به طرق: شحم وقوة. ومن المجاز: طرقنا فلان طروقاً. ورجل طرقة. وطرقه هـ. وطرقني الخيال. وطرقه الزمان بنوائبه. وأصابته طارقة من الطوارق، ونعوذ بالله من طوارق السوء. وطرق سمعي كذا. وطرقت مسامعي بخير. وطرقت الماء الدواب. وماء طرق. وطرق بالحصي. ونساء طوارق. وهي عن الطرق. قال الطرماح:

فأصبح محبوراً تخط ظلوفه ... كما اختلفت بالطرق أيدي الكواهن

وصف الثور وأنه نجا من الصائد. وتقول: هم نفشوا الكلام وماشوه وطرقوه: للنحارير في العربية. وطرق فلان. وأخذ في التطريق إذا احتال عليك وتكهن من طرق الحصى. وفلان مطروق: به طرقة أي هوج وجنون. وفلان مطروق: ضعيف يطرقه كل أحد. قال ابن أحمر:

فلا تصلي بمطروق إذا ما ... سري في القوم أصبح مستكيناً

وطرق الفحل الناقة، وهي طروقته، واستطرقت فلاناً فحله، وأطرقني فحلك. ويقال للمتزوّج: كيف طروقتك. وأنا آتيه في اليوم طرقتين، وطرقة واحدة أي أتية. قال ابن هرمة:

إذا هيب أبواب الملوك قرعتها ... بطرقة ولاجٍ لها نابه الذكر

وهذه النبل طرقة رجل واحد. وهذا دأبك وطرقتك أي طريقتك ومذهبك. قال لبيد:

فإن يسهلوا فالسهل حظي وطرقتي ... وإن يحزنوا أركب بهم كل مركب

ولسنا للعدو بطرقة أي لا يطمع فينا العدو. وما لفلان فيك طرقة: مطمع. وتطارق الظلام والغمام. وطارق الغمام الظلام. قال ذو الرمة:

أغباش ليل تمام كان طارقه ... تطخطخ الغيم حتى ماله جوب

وتطارقت علينا الأخبار. وطرق فلان بحقي إذا جحده ثم أقر به بعد. وسمعتهم: هو أخس من فلان بعشرين طرقة.
[طرق] نه: فيه: نهى المسافر أن يأتي أهله "طروقًا". ن: بضم طاء. نه: أي ليلًا، وكل آت بالليل طارق، وقيل: أصله من الطرق وهو الدق والآتي بالليل يحتاج إلى دق الباب. ومنه ح: إنها حارقة "طارقة"، أي طرقت بخير، والطوارق جمع طارقة. وح: أعوذ من "طوارق" الليل. ج: هي ما ينوب من النوائب في الليل. ك: ومنه: "طرق" صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا. ن: وروى: طرقه، وفاطمة بالنصب، فقال: ألا تصلون؟ جمع الاثنين مجازًا، فقلت إن نفوسنا بيد الله- قاله انقباضًا واستحياء من طروقه وهما مضطجعان- وقد مر. ك: "لا يطرق" أهله- بضم راء. ط: ولا ينافيه ح: إن أحسن ما دخل الرجل أهله أول الليل، لأن المراد هنا بالدخول الجماع، فإن المسافر يغلب عليه الشبق فإذا قضى شهوته خف وطاب نومه، أو يحمل على السفر القريب أو على اشتهار قدومه، وما موصولة أي الوقت الذي دخل فيه أهله. ومنه ح: "طرق" صاحبنا. غ: ومنه: النجم "طارق"، لأنه يرى بالليل. ومنه: نحن بنات "طارق"، شبه أباه في الشرف والعلو بالنجم. نه: وفيه: "والطرق" من الجبت، هو الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل- ومر في الخاء. ط: هو بفتح طاء وسكون راء نوع من التكهن. ج: كما يعمله المنجم لاستخراج الضمير"طارق" به رداءه، من طارقت الثوب على الثوب إذا طبقته عليه. نه: وفي ح نظر الفجاءة: "أطرق" بصرك، الإطراق أن يقبل ببصره إلى صدره ويسكت ساكتًا، وفيه: "فأطرق" ساعة، أي سكت. وح: "فأطرق" رأسه، أي أماله وأسكنه. ومنه ح: حتى انتهكوا الحريم ثم "أطرقوا" وراءكم، أي استتروا بكم. وفيه: الوضوء "بالطرق" أحب إلي من التيمم، هو ماء خاضته الإبل وبالت فيه وبعرت. ومنه ح: وليس للشارب إلا الرنق و"الطرق". وفيه ح: لا أرى أحدًا به "طرق" يتخلف، هو بالكسر القوة، وقيل: الشحم، وأكثر ما يستعمل في النفي. وح: إن الشيطان قعد لابن آدم "بأطرقه"، هي جمع طريق، ويذكر ويؤنث، فجمعه على التذكير أطرقة وعلى التأنيث أطرق. ك: سهل الله "طريقًا" إلى الجنة، أي في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق الصالحات، أو هو إشارة بتسهيل العلم على طالبه لأنه موصل إليها. وفيه: ثم "يطرق بمطرقة" من حديد فيصيح صيحة يسمعها من يليه، أي يلي الميت من الملائكة فقط، لأن "من" للعاقل، وقيل: يدخل غيرهم أيضًا بالتغليب. وح: إذا ذا جبرئيل "أطرق"، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض. ن: يحشر الناس على ثلاث "طرائق"، أي فرق. ومنه: "كنا "طرائق"" أي فرقا "قددا" مختلفة. ج: على "طرائق"، جمع طريقة: الحال. ط: كنا بماء "بالطريق" أي كنا نازلين بماء كائن في طريق مكة. غ: ""بطريقتكم" المثلى" بأشرافكم أو سنتكم. و"لو استقاموا على "الطريقة""، يعني الشرك أو الهدى، والسماوات طرائق لأنها مطارقة بعضها فوق بعض. مد: "سبع "طرائق""، جمع طريقة لأنها طرائق الملائكة ومتقلباتهم.
طرق
الطَّرْق: نَتْفُ الصوْفِ بالمِطْرَقَة وهي الخَشَبَةُ التي يُضْرَبُ بها، والجميع المَطارِقُ، وهيِ - أيضاً - تكونُ مَعَ الحَدّادِين. وفي المَثَل: " ضرْبُكَ بالفِطِّيْس خيْر من المِطْرَقَة ".
والطِّرَاقُ: الحَدِيدُ الذي يُعَرضُ ثم يُدَارُ فَيُجْعَلُ بَيْضَةً أو ساعِداً ونحوه، فكُلُّ صَنْعَةٍ على حَذْوٍ: طِرَاقٌ، وكلّ قَبِيلةٍ على حِيالِها كذلك.
وجِلْدُ النَّعْل: طِرَاقُها إذا عُزِلَ عنها الشِّرَاكُ.
وتًرْسٌ مُطْرَق: وهو أنْ يُقَوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدَارِ التُّرْس فَيُلْزَقَ به. ورِيْشٌ طِرَاقٌ.
والسَّماوات السَّبْعُ طَرائقُ بعضها فوق بعضٍ.
وقُدَامى الجَنَاح مُطْرَقٌ بعضُها على بعضٍ.
وثَوْبٌ طَرائقُ: أي قِطَعٌ. وجَبَل مُطرّقٌ: فيه ألْوانٌ.
وطارَقَ بين ثَوْبَيْنِ: أي ظاهَرَ بينهما. والطَّرِيْقُ: مَعْرُوْفٌ، يُذَكَّرُ ويُؤنَثُ.
والطَّرِيْقَةُ: كُلُّ أحْدُوْرَةٍ من الأرض أو صَنِفَةٍ من الثَّوْب، وكذلك من الألوان، والجميع الطَّرائقُ.
والطَّرِيْقَةُ: الحالُ. ومن خُلُقِ الانسانِ: لِيْنٌ وانْقِيَادٌ، وإنَّ في طَرِيْقَتِه لَعِنْدَاوَةً: أي في لِيْنِه بَعْضُ العُسْرِ، ويُقال طِرّيقَةٌ أيضاً.
والطَّرِيْقَة: أماثِلُ القَوْم، هؤلاء طَرِيْقَةُ قَوْمِهم، والجميع طَرَائقُ.
والطَّرِيْقَةُ: عَمُوْدُ المِظَلَّةِ والخِبَاءِ والبُيُوتِ من الشَّعر، طَرقُوا بينهم تَطْرِيقاً. ونَسِيْجَةٌ تُنْسَجُ من صُوفٍ أو شَعرٍ.
وطَرْقُ الفَحْل: ضِرَابُه لِسَنَةٍ. واسْتَطْرَقَ فلانٌ فلاناً فَحْلَهُ فأطْرَقَه: أي أعطاه لِيَضْرِبَ في إبِلِه.
والمَرْأةُ طَرُوْقَةُ زَوْجِها.
والطَّرُوْقَةُ: القَلُوصُ التي بَلَغَتِ الضرَابَ. ويُقال: أطْرِقْني فَحْلَكَ. ولكَ طَرْقُهُ العامَ. وناقَةٌ مِطْرَاقٌ: قَرِيْبَةُ العَهْدِ بالفَحْل. والطّارِقِيَّةُ: ضَرْبٌ من القَلائدِ.
والطارِق: كَوْكَبُ الصُّبْح. والذي يَجِيْء لَيْلاً، طَرَقَ طُرُوْقاً وطَرْقاً، ورَجُلٌ طُرَقَةٌ: يَسْري حتّى يَطْرُقَ أهْلَه.
والأطْرَاقُ: ما يَطْرُقُ من المَكارهِ.
والإطْرَاقُ: السُّكُوْتُ. ورَجُلٌ طِرِّيْقٌ: كثيرُ الإطْرَاقِ فَرَقاً. والكَرَوَان المُذَكِّرْ: طِرِّيْقٌ لأنَّه إذا رأى إنْساناً سَقَطَ على الأرض فأطْرَقَ، ويُقال له: " أطْرِقْ كَرا أطْرِقْ كَرا؛ إن النعَامَ في القُرى، إنَّكَ لا تُرى " عِنْدَ صَيدِه.
وأمُّ طُرّيْقٍ: الضَّبُعُ، إذا دُخِلَ عليها وَجَارُها قيل: أطْرِقي أمَّ طُريق لَيْسَتِ الضَبُعُ ها هنا. ورَجُلٌ مُطَرقٌ: غَلِيْظُ الجُفُونِ ثَقِيلُها.
وكَلأ مَطْرُوْقٌ: وهو الذي ضَرَبَه المَطَرُ بَعْدَ يُبْسِه.
وطَرَّقْتُ الإِبلَ: إذا حَبَسْتَها على كَلإَ أو غيرِه.
والطَّرْقُ: خَطّ بإِصْبَعٍ في الكَهَانَةِ، ً طَرَقَ يَطْرُق طَرْقاً.
وكُلُّ صَوْتٍ من العُوْدِ ونحوِه: طَرْقٌ. وهذه الجارِيَةُ تَضْرِبُ كذا وكذا طَرْقاً: أي نوْعاً.
والطَّرْقُ: النَّخْلُ الطَّوِيل، وجَمْعُه طُرُوْقٌ، وكذلك الطَّرِيقُ. والفَحْلُ من الإِبل.
والطِّرْق: الشَحْمُ. وحِبَالَةٌ يُصَاد بها الوَحْشُ كالفَخِّ.
والطَّرْقُ: من مَناقِع المِياهِ في نحائزِ الأرض. واسْمُ مَوضِعٍ.
والطَّرْقُ: الماءُ الذي قد بالَتْ فيه الدَّوابُّ حتّى اصْفَرَّ، طَرَقَتْه الإِبلُ، وهي تَطْرُقُ طَرْقاً.
وطَرَّقَتِ المَرْأةُ: إذا خَرَجَ من الوَلَدِ نِصْفُه واحْتَبَسَ بعضَ الاحْتِباس، يُقال: طَرَّقَتْ ثمَّ تَخَلَّصَــتْ. وطَرقَتِ القَطاةُ: حانَ خُروجُ بَيْضِها.
والرِّجْلُ الطَّرْقاءُ: الذي في ساقِها اعْوِجاجٌ من غَيْرِ فَحَجٍ.
وضَرَبْتُه حتّى طًرّقَ بجَعْرِه. وتَطَرَّقَتِ الشَّمْسُ: دَنا غُرُوبُها.
وهذا مِطْراقُ هذا: أي شِبْهُه. وإذا خَرَجَ القَوْمُ رَجّالةً لا دَوَابَّ لهم قيل: خَرَجُوا مَطارِيْقَ، واحِدُهم مُطْرِق.
وجاءتِ الإبلُ مَطارِيْقَ: إذا جاءَ بعضُها في أثَرِ بعضٍ، الواحِدُ مِطْرَاقٌ. وقيل: هي التي تَسِيْرُ ولا تَأْكُلُ، يُقال: أطْرَقَتْ إذا أعْنَقَتْ.
والمشيُ الطَّرَقُ: هو الرُّوَيْدُ. ومَرَرْت على طَرَقَةِ الإبل: أي على أثرِها.
وطرّقَ فلانٌ حَقَّ فلانٍ: جَحَدَه وتَعَسَّرَ عليه.
وما لهُ فيكَ طُرْقَةٌ: أي مَطْمَعٌ. والطُّرْقَةُ: العادَة والخُلُق.
ورَجُلٌ مَطْرُوْقٌ: إذا كان فيه طِرِّيْقَةٌ واسْتِرْخاءٌ، وفيه طَرَقٌ وطَرْقَةٌ؛ وهو لِيْنٌ في يَدَي البَعِير، بَعِيْرٌ أطْرَقُ وناقَةٌ طَرْقاءُ.
والمَطْرُوْقُ: الذي به طَرَقَةٌ: أي جُنُونٌ وهَوَجٌ. وهو أيضاً: المَوْسُوْمُ بِسِمَةٍ يُقال لها الطِّرَاقُ تَقَعُ طُولاً على العُنُق.
والطِّرَاقُ: وِقايَةٌ للأسْقِيَةِ، كِسَاءٌ أو نَطْعٌ.
وأطْرَاقُ القِرْبَةِ: أثْنَاؤها، الواحِدُ طَرَقٌ. والطُّرْقَةُ: الظُّلْمَةُ.
والطِّرَاقُ: اللَّيْلُ إذا تَطارَقَتْ ظُلْمَتُه أي تَرَاكَمَتْ.
واخْتَضَبَتِ المَرْأةُ طُرْقَةً أو طُرْقَتَيْنِ: أي مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ.
والطِّرْيَاقُ: لُغَةٌ في الدِّرْياق. والطِّرِّيْقَةُ من الأرض: السهْلَةُ التي تُنْبِتُ البَقْلَ والصِّلِّيَانَ. وأطْرِقَاءُ: اسْمُ بَلَدٍ.
[طرق] الطَريقُ: السبيلُ، يذكَّر ويؤنَّثُ. تقول: الطَريقُ الأعظم، والطَريقُ العظمى، والجمع أَطْرِقَةٌ وطُرقٌ. قال الشاعر : فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَليفا قال أبو عمرو: الطَريقَةُ أطول ما يكون من النَخل، بلغة اليمامة، حكاها عنه يعقوب. والجمع طَريقٌ. قال الأعشى: طَريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصولُهُ عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعَبُ والطَريقَةُ: نسيجةٌ تُنْسَجُ من صوف أو شَعر في عَرض الذِراع أو أقلّ، وطولُها على قدر البيت، فتُخَيَّطُ في ملتقى الشِقاقِ من الكِسْرِ إلى الكِسْرِ. وطَريقَةُ القوم: أماثلُهم وخيارهم. يقال: هذا رجلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاء طَريقَةُ قومِهم وطَرائِقُ قومِهم أيضاً، للرجال الأشراف، حكاها يعقوب عن الفراء. قال: ومنه قوله تعالى {كنا طَرائِقَ قِدَداً} أي كنا فِرَقاً مختلفة أهواؤنا. وطريقة الرجال: مذهبه. يقال: ما زال فلانٌ على طريقة واحدة، أي على حالة واحدةٍ. واختضبت المرأة طَرْقَةً أو طَرْقَتَيْنِ، أي مَرّةً أو مرتين . وأنا آتي فلاناً في اليوم طَرْقَتَيْنِ، أي مَرَّتَين. وهذا النَبْلُ طَرْقَةُ رجلٍ واحدٍ، أي صَنْعَةُ رجلٍ واحدٍ. قال أبو زيد: الطَرْقُ والمَطْروقُ: ماءُ السماء الذي تبولُ فيه الإبل وتَبْعر. قال الشاعر : ثم كانَ المِزاجُ ماَء سَحابٍ لا جَوٍ آجنٌ ولا مطروق  ومنه قول إبراهيم : " الوضوء بالطرق أحب إلى من التيمم ". والطريق أيضا: ماء الفحل ". والطُرْقُ: الأساريعُ التي في القَوس، الواحدة طرقة، مثال غرفة وغرف. ويقال أيضا: ما زال ذاك طَرْقتَك، أي دأبك. وقولهم: ما به طِرْقٌ بالكسر، أي قُوَّةٌ. وأصل الطِرْقِ الشحمُ فكَنَّى به عنها، لأنَّها أكثر ما تكون عنه. والطَرَقُ بالتحريك: جمع طَرَقَةٍ، وهي مثل العَرَقَةِ والصَفِّ والرَزْدق، وحِبالةُ الصائدِ ذات الكِفَف. وآثارُ الإبل بعضِها في إثر بعض طرقة. يقال: جائت الإبل على طَرَقَةٍ واحدةٍ، وعلى خُفٍّ واحد، أي على أثرٍ واحدٍ. والطَرَقُ أيضاً: ثِنْيُ القِربَةِ، والجمع أطْراقٌ، وهي أثناؤها إذا تَخَنثتْ وتَثَنَّتْ. وأمّا قول رؤبة * لِلْعدَ إذْ أخْلَفَهُ ماءُ الطَرَقْ * فهي مناقعُ المياه. قال الفراء: الطَرَقُ في البعير. ضَعْفٌ في ركبتيه. يقال: بعير أطرق وناقة طرفاء، بينه الطرق. والطرق أيضاً في الريش: أن يكونَ بعضُها فوق بعض. وقال يصف قطاةً: أمَّا القَطاةُ فإنِّي سوفَ أنْعَتُها نَعْتاً يوافق نَعْتي بعض ما فيها سَكَّاءُ مَخْطومَةٌ في ريشِها طَرَقٌ سودٌ قَوادِمها صُهْبٌ خَوافيها تقول منه: اطَّرَقَ جناحُ الطائر على افتعل، أي التف. قال الاصمعي: رجلٌ مَطْرُوقٌ، أي فيه رِخوة وضعفٌ. قال ابن أحمر: ولا تَصِلي بمَطْروقٍ إذا ما سَرى في القوم أصبح مُسْتَكينا ومصدره الطريقة بالتشديد. يقال: " إن تحت طريقتك لعندأوة " أي إن لينه وانقياده أحيانا بعص العسر. ويقال: هذا مِطْراق هذا أي تلوه ونظيره. وقال فات البغاة أبو البَيْداء مُخْتَزِماً ولم يغادرْ له في الناس مِطْراقا والجمع مَطاريقُ. يقال: جاءت الإبلُ مَطاريقَ إذا جاءت يتبع بعضُها بعضاً. وطَرَقَتِ الإبلُ الماءَ، إذا بالَتْ فيه وبَعَرَتْ، فهو ماءٌ مَطْروقٌ وطَرْقٌ. وأتانا فلان طُروقاً، إذا جاء بليلٍ. وقد طَرَقَ يَطرُقُ طُروقاً، فهو طارقٍ. ورجلٌ طُرَقَة، مثال همزة، إذا كان يَسْري حتَّى يَطْرُقَ أهله ليلاً. والطارِقُ: النجمُ الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند : نحن بَناتُ طارِقٍ نمشي على النمارق أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضئ. وطارِقَةُ الرجل: فَخِذُه وعشيرته. قال الشاعر: شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إليها وطارِقَتي بِأكْنَاف الدُروبِ والطَرْقُ: الضربُ بالحصى، وهو ضربٌ من التكهُّن. والطُرَّاق: المتكهِّنون. والطَوارِقُ: المتكهِّنات. قال لبيد: لَعَمْرُكَ ما تَدْري الطَوارِقُ بالحصى ولا زاجِراتُ الطيرِ ما الله صانِعُ وطَرَقَ الفحلُ الناقة يطْرُقُ طُروقاً، أي قَعا عليها. وطروقة الفحل: أنثاه. يقال: ناقد طَروقَةُ الفحلِ، للتي بلغت أن يضرِبَها الفحلُ. وطَرَقَ النجَّاد الصوفَ يطرقه طرقا، إذا ضربه. والضيب الذى يضربه به يسمى مطرفة، وكذلك مِطْرَقَةُ الحدادين. قال رؤبة: عاذل قد أولعت بالتَرْقيشِ إليَّ سِرًّا فاطْرُقي وَميشي قال يعقوب: أطرَقَ الرجلُ، إذا سكت فلم يتكلَّم. وأطرَقَ، أي أرخى عينيه ينظرُ إلى الأرض. وفي المثل: أطرق كرا أطرق كرا إن النَعامَ في القُرى يُضرب للمعجب بنفسه، كما يقال " فَغُضَّ الطرفَ ". والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلْقَةً. وأطرقا، على لفظ أمر الاثنين: اسم بلد. قال أبو ذؤيب: على أطرقا باليات الخيام إلا الثمام وإلا العصى ويقال: أطْرِقْني فَحْلَكَ، أي أعِرني فَحلك ليضرب في إبلي. واسْتَطْرَقْتُهُ فحلاً، إذا طلبتَه منه ليضربَ في إبلك. واطَّرَقَتِ الإبلُ وتَطَارَقَتْ، إذا ذهبت بعضها في إثر بعض. ومنه قول الراجز :

جاءتْ معاً واطَّرَقَتْ شَتيتا * يقول: جاءت مجتمعة وذهبت متفرقة والمجان المطرقة : التي يُطْرَقُ بعضها على بعض، كالنعل المُطْرَقَةَ المخصوفة. ويقال أُطْرِقَتْ بالجلد والعَصَب، أي أُلْبِست. وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وطِراقُ النعل: ما أُطْبِقَتْ فخُرِزَتْ به. وريشٌ طِراقٌ، إذا كان بعضه فوق بعض.. طارق الرجلُ بين الثَوبين، إذا ظاهَرَ بينهما، أي لبس أحدهما على الآخر. وطارَقَ بين نعلين، أي خصف إحداهما فوقَ الأخرى. ونعلٌ مُطارَقَةٌ، أي مخصوفةٌ. وكلُّ خصيفةٍ طراق. قال ذو الرمة: أغْباشَ ليلٍ تَمامٌ كان طارَقَه تطخطخ الغيم حين ما له جوب قال الاصمعي: طرقت القطاة، إذا حان خروجُ بيضِها. قال أبو عبيد: لا يقال ذلك في غير القطاة. قال الممزَّق العبدى: لقد تخذت رجل إلى جَنْبِ غَرْزِها نَسيفاً كأُفْحوصِ القطاة المطرق قال: وطرقت الناقة بولدها، إذا نَشِب ولم يسهل خروجه، وكذلك المرأة. وأنشد أبو عبيدة : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ كما طَرَّقَتْ بنِفاسٍ بِكر قال: وضربه حتَّى طَرَّقَ بجَعْرِهِ. قال: وطَرَّقَ فلان بحقى، إذا كان فد جَحَدَه ثم أقرَّ به بعد ذلك. وطَرَّقْتُ الإبل، إذا حبَستَها عن كلأٍ أو غيره، وطَرَّقْتُ له من الطريق.
طرق: طَرَق: سلك، مشى سار، رحل، ارتحل.
(فوك، الكالا) وهي = طرق الطريق في معجم لين.
طرق: ضربة ثانية كرّر الدّق، وتستعمل مجازاً بمعنى كرر القول حتى أملّ. ومطروق: معاد، مكَّرر. يقال فكرة مطروقة وكلام مطروق (بوشر).
طرق روحه: استمنى بيده، جلد عميرة (بوشر).
طرق الحِنْطَة: غربلها (محيط المحيط).
طرَّق (بالتشديد) دقه على السندان (بوشر).
طَرَّق. لم يُطَرَق المضيق: فعل ما جعلنا لا نستطيع المرور في المضيق (أماري ص207).
وهذا صواب العبارة لما جاء في مخطوطتنا رقم 12 طَرَّق إلى: عبّر طريقاً إلى، فتح طريقاً إلى (معجم مسلم، المقري 1: 244).
طَرَّق على فلان: حاول خداعه والمكر به. (معجم مسلم).
طَرَّق: برقش، رقش، (فوك) وانظر: مُطَرَّق فيما يلي: أطْرَق. طأطأ رأسه، أمال رأسه إلى صدره وفي معجم فوك: أطرق برأسه. تَطَرَّق: بالمعنى الأول في معجم لين وهو وجد طريقاً إلى وتطَرَّق إلى مجازاً أيضاً بمعنى اولع ب، وانهمك في، ففي مملوك (2، 2: 269): كان يمنعها التطرّف (ق) إلى التبهرج. وقد ترجمها كاترمير بما معناه: كان يمنعها من الانهماك في التبرج، وبدلاً من أن يقال تطرَّق إلى يقال تطّرق ل أيضاً (المقدمة1: 56 المقري 1: 658 وعليك أن تقرأ فيه يتطّرق وفقاً لطبعة بولاق).
ويقال كذلك، تطَّرق على (معجم مسلم) وهو نفس المعنى فيما أرى في عبارة ياقوت (1: 819) التي نقلت فيه.
تطَرَّق: سار، مضى، انطلق (زيشر 5: 102، فوك).
متّطرق: مارّ، عابر سبيل، ابن سبيل (ابن حوقل ص159).
تطرَّق إلى: أوصل إلى، قاد الى، يقال: الطريق يتطرقّ إلى (ففي ألف ليلة (1: 105): أصبت طريقاً متطرقاً إلى أعلاه.) تطرُّق الاحتمال: تفّرع وتشعب (أي الصور المختلفة) للقضية والفرضية (دي سلان المقدمة 1: 39).
تطَرّق: ضرب، قرع، دقْ (معجم مسلم، فوك) يِتطرَّق: طروق، لدن، قابل للتطريق (بوشر).
تَطرَّق: هاجم أغار على (معجم مسلم).
تطرَّق ب: تبرفش، ترقش (فوك).
تطارَق: جُعل بعضُه فوق بعض، ففي الكامل (ص148): لبدة الأسد ما يتطارق من شعره بين كتفيه.
انطرق. انطرق في: اصطدم، ويقال، انطرق رأسه في الحائط أي اصطدم في الحائط (بوشر).
اطَّرق: طاف، جاب عدة بلدان. ففي ابن البيطار (1: 293): وكان قد وقع له منه بعد إطراقه البلاد باحثاً عنه مشرقاً ومغرباً قطعة صغيرة. وقد سقطت كلمة البلاد من مخطوطة ب.
استطرق: قارن قولهم الاستطراق بين الصفوف الذي ذكره لين في معجمه مع ما جاء في كتاب الماوردي (ص 329): ويُمنعَ الناس في الجوامع والمساجد من استطراق حلق الفقراء والقُرَّاء صيانة لحرمتها.
طَرْقَة: قرعة، دقُة، نقرة (بوشر).
طرقة: غزوة، غارة (معجم الادريسي).
طَرْقَة يد: سَطْو، عمل جريء (بوشر).
طرقة (ضبطها مشكوك فيه) يظهر أن معناها بكرة (القزويني 2: 128) طُرُقّي: جرّاح، طبيب دجّال يبيع الدواء في الطرق العامة (بوشر).
طَرْقُون: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك مع كلمة لاتينية معناها رقص غير أنها لم تذكر في القسم الثاني.
ويظهر من قصة عجيبة عند ابن الخطيب أن هذه الكلمة لها حقا بعض العلاقة بفكرة الرقص. ففي ترجمته لابن مردنيش يقول أن هذا الأمير الذي تولى الحكم في أسبانيا الشرقية في أواسط القرن السادس للهجرة قد فرض ضرائب متنوعة على رعيته لكي يستطيع دفع رواتب جنوده النصارى حتى إنه فرض هذه الضريبة على حفلات الأعراس، وفي القصة التالية أن رجلاً من مدينة قسطيلة يقول إنه ربح في مرسيه دوقتين (وهو نقد ذهبي قديم) في عمله بالبناء، فدعا بعض بلدياته لقضاء ليلة عنده. ويستمر قائلاً (ص186، ص187): فاشتريت لحماً وشراباً وضربنا دُفاً فلما كان عند الصباح وإذا بنقر عنيف بالباب فقلت من أنت فقال أنا الطرقون الذي بيده قبالة اللهو وهي متَّفقة بيدي وانتم ضربتم البارحة الدُفَّ فاعطنا حَقَّ العرس الذي عملتَ فقلتُ له والله ما كانت لي .. فأُخِذت وسُجنتُ (وليس في المخطوطة فراغ، غير أني أرى أن شيئاً ناقصاً فيه) فالطرقون إذاً هو من يتولى استلام الضريبة المفروضة على احتفالات الأعراس وعلى الرقص وكذلك على الموسيقى التي تضرب في العرس، ولا ادري لماذا ذكر فوك كلمة طرقون في مادة الفعل saltare اللاتيني الذي معناه رقص.
ونجد هذه الكلمة في أبيات لشاعر أندلسي هو الفقيه عمر وقد نقلها المقريزي وكان يرددها رجل يحيى حياة التسكع. فنقرأ في المقريزي (3: 23)
ولا تنسى أياماً تقّضت كريمة ... بزاوية المحروق أو دار همدان
وتأليفنا لقبض إتارةَ ... وإغرام مسنون وقسمة حُلْوان
وقد جلس الطرقون بالبعد مطرقاً ... يقول نصيبي أو أبوح بكتمان
وهكذا نرى أن هذا الشخص يتظاهر بأنه جابي الضرائب فيجمع الإتاوات بينما جلس الطرقون بعيداً مطرقاً برأسه وهو يقول اعطني نصيبي وإلا بحت بالسر. وبذلك كان على الناس البائسين أن يدفعوا مرتين الأولى لهذا المحتال ثم إلى الطرقون الذي يقول لمن دفع الضريبة إلى غيره إنه قد خدعه محتال تظاهر بأنه الطرقون.
طِراق: قارن قولهم طائرُ طراقُ الريش الذي ذكره لين نقلا من تاج العروس بقولهم: طراقُ الخَوافي الذي ذكره المبرد في الكامل ص90) طروق = طارق (رايت ص91 رقم 12).
طَريق: يجمعها العامة على طُرُوق وهو تصحيف طُرُق (معجم مسلم).
طَرِيق: بمعنى افسحوا الطريق، فحين يصل العربي إلى منزله ومعه غرباء يصيح قائلا: طريق وذلك لكي تدخل نساؤه في بيوتهن (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص47) طريق السلامة: مع السلامة على الطائر الميمون (بوشر)
أرباب الطريق: هم عند الجوبري المنجمون وضاربوا الرمل ثم يذكر بعد ذلك أصحاب الطريق في الطب أو أطباء، الطرق (زيشر 20: 496، 497) وبمقارنة هذا بما نقلته من معجم بوشر في مادة طُرَقي يمكننا أن نؤكد أن هذه الكلمات تعني غالباً الدجالين المشعوذين من الجراحين والمنجمين وضاربي الرمل ومن لف لفهم الذين يتعاطون مهنهم في الطرقات العامة.
طريق التبن وطريق اللبّانة: المجّرة، أن السماء، أمّ النجوم (بوشر).
على الطريق: على شكل، على هيئة (بوشر).
طريق: قسم من أحوال إسناد الحديث (عبد الواحد ص130، المقدمة 1: 355، 2: 144، 145، 147) وفي المقري (1: 495): كان بصيراً بالطرق.
الطريق: التصوّف (المقري 1: 571).
أهل الطريق: الصوفية (المقري 1: 596).
طريق: مَرَّة (بوشر سوريا) وفي محيط المحيط: عامية طَرْق وفي رحلة ابن جبير (ص147): فسعى على قدميه طريقين من الصفا إلى المروة (ألف ليلة برسل 2: 184، 275) وفي طبعة ماكن (1: 259): مرة (برسل 3: 372) وفي رحلة ابن جبير (ص68): في طريق واحدة أي في مرة واحدة طريق في مصطلح الموسيقى: لحن: نَغَم (ألف ليلة 2: 271، 3: 410، برسل 7: 193).
وفي طبعة ماكن: طريقة.
طريق الأسْقُف: منشور رَعائي (ألكالا). طريقة. الطريقة: الصراط المستقيم. وطباعة السلطان ففي حيان (ص16 و) في كلامه عن رئيس ظل مخلصاً للسلطان: استقام على الطريقة (حيان ص24 ق).
الطريقة المحترقة: (أبو الفداء جغرافية ص5) هو الفضاء الواقع بين الدرجة التاسعة عشرة من الميزان والدرجة الثالثة من العقرب. انظر ترجمة رينو (ص6 رقم 1).
طريقة: نهج متبع في بحث علم من العلوم والذي يختلف عند العلماء. ففي مرجريت (ص17) وله طريقة في علم الخلاف.
طريقة: خداع، مكر، أسلوب في الغش (ألف ليلة برسل 9: 195).
طريقة: منطلق، سبيل، وسيلة، ذريعة، وسيلة النجاح (بوشر).
طريقة: وسيلة لإزاحة الضمير، وسيلة لإتمام عمل، وسيلة للصلح، تسوية. ومجازاً: تلطيف تسكين، تخفيف، مصالحة، توفيق، ويقال: طريقة ل أي مصالحة، توفيق (بوشر).
طريقة: للصوفية اليوم في الهند وبخراسان على الخصوص ثلاث درجات في نظامهم وتسمى: طريقة ومعرفة وحقيقة، فاتباع الدرجة الأولى مسلمون يقومون بواجباتهم الدينية. أنظر زيشر (16: 241) طريقة (من مصطلح الموسيقى): لحن، نغم (ألف ليلة 2: 51 ب، 152، 163، 259، 267، 4: 173).
طريقة الأسْقفُ: منشور رَعائي (ألكالا).
طريقة الشرع: مرافعة، مقاضاة، أسلوب المحاكمات (بوشر).
طريقة ماء: ما يجلب من الماء من الحوض والمصنع مرة واحدة (اسيبنا مجلة الشرق والجزائر 13: 148).
طريقة: قارون مع ما ذكره لين (1849) في الآخر مع ما جاء في زيشر (22: 80) وهو: وكبَّر البيت على خمس طرائق كما كان باًلأول. وقد ترجمها وبتزشتان إلى الألمانية بما معناه: وسّع البيت وجعله يقوم على خمسة أعمدة كما كان بالأول.
(انظر تعليقه ص100 رقم 21). ويقول بوسييه: إنها سير قوي تبطن به الخيمة العربية تسند الدعامات والركائز وعليها يقع كل الحمل (130).
طراقِي. الكِساء الطراقيّ: كان اسم نسيج يصنع في مدينة طراق بأفريقية ويصدر إلى مصر (البكري ص47).
طِرَاقِيَّة: حنطة ضعيفة تخرج عند الغربلة (محيط المحيط).
طَرَّاق= طارق (عباد 1: 66).
طرّاق: عابر طريق، عابر سبيل (فوك طرّاق) الحديد: حدّاد (بوشر) طَرَّاقَة: عازف كمان في القرى للرقص، شاعر يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية (صفة مصر 14: 181).
طَرّاقَة: مطرقة، شاكوس (معجم الأسبانية ص213).
طارِقَة: هذه الكلمة تدل على نوع من الأسلحة وقد وجد المستشرقون وهم العلماء باللغات والآداب الشرقية صعوبة في تفسيرها، وقد فسرها شولتز أولا بحربة ومزراق، ثم بدرع وزرد وقد رأى إنها تحريف تاركو اليونانية وقد اعتمد كل من رينو ودي ساسي على هذا الأصل غير الأكيد، وقد وجد دي ساسي عدة نصوص في المقريزي لم تترك له شكاً معنى هذه الكلمة. وقد أضاف السيد لين رأياً جديداً خاطئاً على ما سبق وقيل من الآراء فقال هذه الكلمة تعني ركاماً ضخماً من الأسلحة ولو اطلع على تعليقة كاترمير البارعة (مونج ص288 - 289) لأصدر حكماً آخر. على أن هذه التعليقة ليست بكافية لأنها لا تدل على اصل كلمة طارقة ولا على معناها الأصلي.
وارى إنها ليست عربية الأصل لان اللغات العربية لم تذكر أصلها وقد دخلت فيها في وقت متأخر. وأعتقد أن من العبث أن نفتش عنها عند الكتاب السابقين على عهد الحروب الصليبية وأن العرب قد أخذوها من الصليبيين وهي ليست غير الكلمة اللاتينية targa الموجودة في اللغة الإيطالية والأسبانية والبرتغالية والبروفنسالية بصورة Tarje وبالفرنسية بصورة Targe أن هذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اللاتينية Tergum ( انظر دوكانج) أو من الكلمة الألمانية Zarga ( جريم، مونيمن، النحو الألماني 3: 445) ويرى دميليز في أصول الكلمات في اللغات الرومانية هذا الرأي. وهي على كل حال من أصل أوربي وتعني ترساً كبير يغطي كل الجانب الأسفل من الجسم.
والكلمة العربية طريقة (طَرْغَة) في معجم (فوك) تدل على نفس هذا المعنى، وهذا ما يمكن أن نراه في عبارات عماد الدين الأصفهاني في التي نقلها كاترمير ويستنتج منها أن الصليبين كانوا يستعملون هذه التروس، وقد أساء كلترمير ترجمة جملة: (لمعت بولرقُ بيارقه، وراعت طوارقُ طوارقه) فقد ترجمها بما معناه: لمعت بوارق بيارقه، وطوارقه التي تقدمت نشرت الذعر.
وفي حياة صلاح الدين (ص124): رأيت الصليبيين يسيرون في حالة يرثى لها، ما وجدت مع واحد منهم طارقة ولا رمحاً إلا النادر، ونجد فيها أيضاً أن الأمراء الصليبين اهدوا إلى الصلاح الدين طوارق وسيوفاً ألمانية وغير ذلك (دي ساسي طرائف 1: 275) وفي الغرب كان النصارى من الأسبان هم الذين يملكون هذا النوع من التروس، (انظر عباد 2: 201) وقد استعارها منهم المسلمون.
ونجد مثلاً في الحلل (ص58 ق) عبارة من ابن اليسع يذكر فيه أحد الموحدين ما يلي: فصنعنا دارةً مربَّعة في البسط جعلنا فيها من جهاتها الأربع صفاً من الرجال بأيديهم القنا الطوال والطوارق المانعة ووراءهم أصحاب الدرق والحراب صفاً ثانياً.
وكانت في القاهرة حارة تسمى الطوارق أو حارة الصبيان الطوارق لأن فيها منازل الفتيان المسلحين بالطوارق، وهم من جملة طوائف العسكر كانوا معدّين لحمل الطوارق (المقريزي في دي ساسي 1: 1) وأخيراً فان هذه الكلمة كانت تدل في أوربا على وقاء نقال يستخدمه المحاصرون عند الهجوم وهي نوع من آلات الحرب مؤلف من عدة الواح يحتمي وراءها المهاجمون من السهام والحجارة (انظر دوطانج).
وكانت الطريقة تدل في الشرق على هذا المعنى ويظهر إنها لا تزال معروفة في القاهرة لان كاترمير يقول (ص427) إنه مدين لمارسيل في تفسيره لها وإنها لوح يحتمي وراءه الجنود من السهام والحجارة.
وكلمة تُرْس قد تغير أيضا معناها كما يدل عليها النص في طرائف فريتاج (ص131).
طارقِيات (جمع): ألواح يحتمي وراءها الجنود من السهام والحجارة (حياة صلاح الدين ص250 ابن الاثير 12:4).
مِطْرَق: بالعامية مَطْرق: دبوس، هراوة (دوماس حياة العرب ص 199) وعصاً غليظة فعند كاريت قبيل (2: 241): (عصا قصيرة رقيقة يستعملها العرب أحياناً في سوق ابلهم).
(بركهارت بلاد العرب 1: 420) وفي ألف ليلة (4: 553): وإذا بالوالي اقبل عليّ ومعه جماعة بسيوف ومطارق. (وقد ترجمها لين بما معناه (درق من الجلد) وهو معنى ما تدل عليه هذه الكلمة).
مِطْرَق: انظر الفعل مَطْرَقَ في حرف الميم.
مُطَرَّق: يقول ابن العوام (2: 564) في كلامه عن تنعيل الفرس: ولا يُنْعل الا بنعل مطرق فانه الصق للحافر واسبق ليدي الدابَّة.
وقد ترجمها بانكري بما معناه: لا تستعمل إلا حديدة مغلفة بجلد غير أني أرى ما يراه كلمنت- موليه إنه حديد ممطول وقد فسرها بوسييه بأنها طرق على السندان.
مُطَرَّق: جرح المسمار في قدم المطية، ألم الفرس المنُعَّل (الكالا). مَطرَق: مبرقش، مرقَّش (لين، فوك) ونسيج مُخطط، ذو خطوط (بوسيبه) وفي كرتاس (ص178) كان يلبس تليسا مطرقا وبرنوسا مرقعاً وفي ابن البيطار (1: 471) يقولا الادريسي في كلامه عن الذراريح: النوع الأسود المطرق بالحمرة.
وفي مخطوطاتنا المطرق بالفاء وهو خطأ.
مطرقا: اسم نبات يشبه الثوم. (انظره في مادة سفرذيون).
مِطْرَقَة خَشَب: ناقوس خشب، وطاحونة صغيرة من الخشب (بوشر) وهي مثل matraca بالأسبانية وتعني ناقوس خشب يستعمل بدل الأجراس في أسبوع الآلام.
مَطُروُق: شائع، متداول. ويقال: كلمة مطروقة أي شائعة متداولة (بوشر).
مَطّرُوق: مبتذل، غثّ، ركيك (بوشر).
بيت مَطُروق: مُرْتاد، يكثر التردد عليه (بوشر).
مُتَطَرَّق إلى: طريق يوصل إلى (الكامل ص 113).
(ط ر ق)

الطّرق: الضَّرْب بالحصى، والخط فِي التُّرَاب للكهانة.

طرق يطْرق طرقاً. قَالَ لبيد:

لعمرك مَا تَدْرِي الطوارق بالحصى ... وَلَا زاجرات الطير مَا الله صانع

واستطرقه: طلب مِنْهُ الطّرق بالحصى وانشد ابْن الْأَعرَابِي:

خطّ يَد المستطرق الْمَسْئُول

وطرق النجاد الصُّوف بِالْعودِ يطرقه طرقاً: ضربه.

وَاسم ذَلِك الْعود: المطرقة.

والمطرقة: مضربة الْحداد والصائغ وَنَحْوهمَا.

والطرق: المَاء الْمُجْتَمع الَّذِي خيض فِيهِ وبيل، وبعر فكدر. وَالْجمع: اطراق.

وَقد طرقته الْإِبِل تطرقه طرقاً.

وطرق الْفَحْل النَّاقة يطرقها طرقاً: ضربهَا.

واطرقه فحلاً: أعطَاهُ إِيَّاه يضْرب فِي إبِله.

واستطرقه فحلاً: طلب مِنْهُ أَن يطرقه إِيَّاه ليضْرب فِي إبِله.

وناقة طروقة الْفَحْل: بلغت أَن يضْربهَا، وَكَذَلِكَ: الْمَرْأَة.

تَقول الْعَرَب: إِذا أردْت أَن يشبهك ولدك فأغضب طروقتك، ثمَّ ائتها.

وَأرى ذَلِك مستعارا للنِّسَاء، كَمَا اسْتعَار أَبُو السماك الطّرق فِي الْإِنْسَان حِين قَالَ لَهُ النَّجَاشِيّ: مَا تسقيني؟ قَالَ: شراب كالورس يطيب النَّفس، وَيكثر الطّرق، ويدر فِي الْعرق، يشد الْعِظَام، ويسهل للفدم الْكَلَام.

وَقد يجوز أَن يكون الطّرق وضعا مُسْتَعْملا فِي الْإِنْسَان فَلَا يكون مستعارا. وطرق الْقَوْم يطرقهم طرقاً، وطروقاً: جَاءَهُم لَيْلًا.

وَقَوله تَعَالَى: (والسَّمَاء والطارق) قيل: هُوَ كَوْكَب الصُّبْح.

وَقيل: كل نجم طَارق، لِأَن طلوعه بِاللَّيْلِ.

وكل مَا أَتَى لَيْلًا: فَهُوَ طَارق.

والطرق: ضعف فِي الرّكْبَة وَالْيَد.

طرق طرقا، وَهُوَ اطرق، يكون فِي النَّاس وَالْإِبِل.

وَقَول بشر:

ترى الطّرق المعبد فِي يَديهَا ... لكذان الإكام بِهِ انتضال

يَعْنِي بالطرق المعبد: الْمُذَلل، يُرِيد: لينًا فِي يَديهَا لَيْسَ فِيهِ جسو وَلَا يبس.

وَفِي الرجل طرْقَة، وطراق، وَطَرِيقَة: أَي استرخاء وتكسر وَضعف.

وَرجل مطروق: ضَعِيف لين قَالَ ابْن احمر:

وَلَا تحلى بمطروق إِذا مَا ... سرى فِي الْقَوْم أصبح مستكينا

وَامْرَأَة مطروقة: ضَعِيفَة لَيست بمذكرة.

وطائر فِيهِ طرق: أَي لين فِي ريشه.

والإطراق: استرخاء الْعين.

والإطراق: السُّكُوت عَامَّة، وَقيل: السُّكُوت من فرق.

وَرجل مطرق، ومطراق، وَطَرِيق: كثير السُّكُوت.

وَالطَّرِيق: ذكر الكروان، لِأَنَّهُ يُقَال لَهُ: أطرق كرا، فَيسْقط مطرقا، فَيُؤْخَذ.

وَاسْتعْمل بعض الْعَرَب الإطراق فِي الْكَلْب فَقَالَ:

ضورية أولعت باشتهارها ... يطْرق كلب الْحَيّ من حذارها وَقَالَ اللحياني: إِن تَحت طريقتك لعنداوة: يُقَال ذَلِك للمطرق المطاول لياتي بداهية، ويشد شدَّة لَيْث غير متق.

والعنداوة: ادهى الدَّوَاهِي، وَقيل: هِيَ الْمَكْر والخديعة، وَقد تقدم.

وطارق الرجل بَين نَعْلَيْنِ وثوبين: لبس أَحدهمَا على الآخر.

وطراق النَّعْل: مَا اطبقت عَلَيْهِ فخرزت بِهِ.

طرقها يطرقها طرقاً، وطارقها.

وكل مَا وضع بعضه على بعض: فقد طورق، واطرق.

واطراق الْبَطن: مَا ركب بعضه على بعض وتغضن.

وأطراق الْقرْبَة: أثناؤها، إِذا انخنثت وتثنت. وَاحِدهَا: طرق.

والطراق: حَدِيد يعرض فَيجْعَل بَيْضَة أَو ساعدا، فَكل طبقَة على حِدة: طراق.

وطائر طراق الريشك إِذا ركب بعضه بَعْضًا قَالَ ذُو الرمة يصف بازيا:

طراق الخوافي وَاقع فَوق ريعه ... ندى لَيْلَة فِي ريشه يترقرق

وأطرق جنَاح الطَّائِر: لبس الريش الْأَعْلَى الريش الْأَسْفَل.

واطرق عَلَيْهِ اللَّيْل: ركب بعضه بَعْضًا. وَقَوله:

وَلم تطرق عَلَيْك الحنى والولج

أَي: لم يوضع بعضه على بعض فيتراكب.

وَقَوله تَعَالَى: (وَلَقَد خلقنَا فَوْقكُم سبع طرائق) قَالَ الزّجاج: أَرَادَ السَّمَوَات السَّبع، أَرَاهَا سميت بذلك لتراكبها.

واختضبت الْمَرْأَة طرقاً أَو طرقين: يَعْنِي مرّة أَو مرَّتَيْنِ.

وَأَنا آتيه فِي النَّهَار طرقتين: أَي مرَّتَيْنِ.

واطرق إِلَى اللَّهْو: مَال، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَالطَّرِيق: السَّبِيل، تذكر وتؤنث.

وَقَوْلهمْ: بَنو فلَان يطؤهم الطَّرِيق. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا هُوَ على سَعَة الْكَلَام: أَي أهل الطَّرِيق. وَقيل: الطَّرِيق هُنَا: السابلة، فعلى هَذَا لَيْسَ فِي الْكَلَام حذف كَمَا هُوَ فِي القَوْل الأول. وَالْجمع: أطرقة، وأطرقاء، وطرق.

وطرقات: جمع الْجمع.

وَأم الطَّرِيق: الضبع، قَالَ الْكُمَيْت:

يغادرن عصب الوالقي وناصح ... تخص بِهِ أم الطَّرِيق عيالها

وتطرق إِلَى الْأَمر: ابْتغى إِلَيْهِ طَرِيقا.

وَالطَّرِيق: مَا بَين السكتين من النّخل، قَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: الراشوان.

والطريقة: السِّيرَة. وَقَوله تَعَالَى: (وأَن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة) أَرَادَ: طَريقَة الْهدى.

وَجَاءَت معرفَة بِالْألف وَاللَّام على التفخيم، كَمَا قَالُوا: الْعود للمندل، وَإِن كَانَ كل شجر عودا.

وطرائق الدَّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلبه، قَالَ الرَّاعِي:

يَا عجبا للدهر شَتَّى طرائقه ... وللمرء يبلوه بِمَا شَاءَ خالقه

هَكَذَا انشده سِيبَوَيْهٍ منونا، وَفِي بعض كتب ابْن جني: " يَا عجبا " أَرَادَ: " يَا عجبي "، فَقلب الْيَاء الْفَا لمد الصَّوْت، كَقَوْلِه تَعَالَى: (يَا أسفا على يُوسُف) وَقَوله تَعَالَى: (ويذهبا بطريقتكم المثلى) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن مَعْنَاهُ: بجماعتكم الاشراف.

وَالْعرب تَقول للرجل الْفَاضِل: هَذَا طَريقَة قومه، وَإِنَّمَا تَأْوِيله: هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَن يَجعله قومه قدوة، ويسلكوا طَرِيقه. وَقَالَ الزّجاج: عِنْدِي، وَالله اعْلَم، أَن هَذَا على الْحَذف: أَي ويذهبا بِأَهْل طريقتكم المثلى. كَمَا قَالَ تَعَالَى: (واسْأَل الْقرْيَة) أَي: أهل الْقرْيَة.

والطريقة: الْخط فِي الشَّيْء. وطرائق الْبيض: خطوطه الَّتِي تسمى الحبك.

وَطَرِيقَة الرمل والشحم: مَا امْتَدَّ مِنْهُ.

والطريقة: الَّتِي على أَعلَى الظّهْر.

وَطَرِيقَة الْمَتْن: مَا امْتَدَّ مِنْهُ، قَالَ لبيد يصف حمَار وَحش:

فَأصْبح ممتد الطَّرِيقَة نافلاً

والطريقة: نسيجة تنسج من صوف أَو شعر عرضهَا عظم الذِّرَاع أَو اقل، وطولها أَربع أَذْرع أَو ثَمَان على قدر عظم الْبَيْت، فتخيط فِي عرض الشقاق من الْكسر إِلَى الْكسر، وفيهَا تكون رُؤُوس الْعمد، وَبَينهَا وَبَين الطرائق ألباد تكون فِيهَا أنوف الْعمد لِئَلَّا تخرق الطرائق.

وطرقوا بَينهم: جعلُوا لَهُ طرائق.

والطرائق: آخر مَا يبْقى من عفوة الْكلأ.

والطرائق: الْفرق.

وثوب طرائق: خلق، عَن اللحياني.

وَطَرِيقَة الْقَوْم: اماثلهم.

وَقوم مطاريق: رجالة، واحدهم: مطرق، هَذَا قَول أبي عبيد، وَهُوَ نَادِر، إِلَّا أَن يكون " مطاريق " جمع: مطراق.

والمطرق: الوضيع.

وتطارق الشَّيْء: تتَابع.

واطرقت الْإِبِل: تبع بَعْضهَا بَعْضًا، وَجَاءَت على خف وَاحِد، قَالَ رؤبة:

جَاءَت مَعًا واطرقت شتيتا ... وَهِي تثير الساطع السختيتا

والطرق: آثَار الْإِبِل إِذا تبع بَعْضهَا بَعْضًا. واحدتها: طرْقَة.

وَجَاءَت على طرْقَة وَاحِدَة: كَذَلِك. والطرق، والطرق: الْجواد: وآثار المارةتظهر فِيهَا الْآثَار، واحدتها: طرْقَة.

وطرق الْقوس: الطرائق الَّتِي فِيهَا، واحدتها: طرْقَة.

والطرق أَيْضا: حِجَارَة مطارقة بَعْضهَا على بعض.

والطرقة: الْعَادة.

والطرق: الشَّحْم، وَجمعه: اطراق، قَالَ المرار الفقعسي:

وَقد بلغن بالاطراق حَتَّى ... أذيع الطّرق وانكفت الثميل

وَمَا بِهِ طرق: أَي قُوَّة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الطّرق: السّمن، فَهُوَ على هَذَا عرض.

وطرقت الْمَرْأَة: نشب وَلَدهَا فِي بَطنهَا. قَالَ أَوْس بن حجر:

لَهَا صرخة ثمَّ إسكاتة ... كَمَا طرقت بنفاس بكر

وطرقت القطاة، وَهِي مطرق: حَان خُرُوج بيضها، قَالَ الممزق:

وَقد تخذت رجْلي إِلَى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق

وطرق بحقي: جَحده، ثمَّ اقربه بعد ذَلِك.

وضربه حَتَّى طرق بجعره: أَي اختضب.

وطرق الْإِبِل: حَبسهَا عَن كلأ، وَلَا يُقَال فيغير الْإِبِل إِلَّا أَن يستعار.

وَالطَّرِيق: ضرب من النّخل. قَالَ الْأَعْشَى:

وكل كميت كجذع الطري ... ق يجْرِي على سلطات لثم

وَقيل: الطَّرِيق أطول مَا يكون من النّخل، واحدته: طَريقَة، وَقيل: هُوَ الَّذِي ينَال بِالْيَدِ.

ونخلة طَريقَة: ملساء طَوِيلَة. والطرق: ضرب من أصوات الْعود.

وَعِنْده طروق من الْكَلَام، واحده: طرق، عَن كرَاع، وَلم يفسره، وَأرَاهُ يَعْنِي: ضروبا من الْكَلَام.

والطرق: النَّخْلَة فِي لُغَة طَيء، عَن أبي حنيفَة، وانشد:

كَأَنَّهُ لما بدا مخايلا ... طرق تفوت السحق الأطاولا

والطرق: حبالة يصاد بهَا الْوَحْش.

وَالطَّرِيق، والأطيرق: نَخْلَة حجازية تبكر بِالْحملِ، صفراء التمرة والبسرة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَقَالَ مرّة: الأطيرق: ضرب من النّخل، وَهُوَ أبكر نخل الْحجاز كُله، وسماها بعض الشُّعَرَاء الطَّرِيقَيْنِ والأطيرقين، قَالَ:

أَلا ترى إِلَى عطايا الرَّحْمَن ... من الطَّرِيقَيْنِ وَأم جرذان

قَالَ أَبُو حنيفَة: يُرِيد بالطريقين: جمع الطَّرِيق.

والطارقية: ضرب من القلائد.

وطارق: اسْم.

والمطرق: اسْم نَاقَة أَو بعير. والأسبق: أَنه اسْم بعير، قَالَ:

يتبعن جرفاً من بَنَات المطرق

ومطرق: مَوضِع، انشد أَبُو زيد:

حَيْثُ تحجي مطرق بالفالق

وأطرقا: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

على أطرقا باليات الخيا ... م إِلَّا الثمام وَإِلَّا العصى

و" افعلا " مَقْصُور: بِنَاء قد نَفَاهُ سِيبَوَيْهٍ، حَتَّى قَالَ بَعضهم: إِن " اطرقا " هَاهُنَا أَصله: " أطرقاء " جمع: طَرِيق. بلغَة هُذَيْل، ثمَّ قصر الْمَمْدُود، وَاسْتدلَّ بقول الآخر:

تيممت أطرقة أَو خليفا

ذهب هَذَا الْمُعَلل إِلَى أَن العلامتين يعتقبان، قَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: أطرقا: بلد، نرى أَنه سمي بقوله: أطرق: أَي اسْكُتْ، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا ثَلَاثَة نفر فِي مفازة، فَقَالَ وَاحِد لصاحبيه: أطرقا: أَي اسكتا، فَسُمي بِهِ الْبَلَد، وَأما من رَوَاهُ: " علا اطرقاً " ف " علا " على هَذَا: فعل مَاض، وأطرق: جمع طَرِيق، فِيمَن أنث، لِأَن افعلا إِنَّمَا يكسر عَلَيْهِ فعيل، إِذا كَانَ مؤنثا نَحْو يَمِين وأيمن.

والطرباق: لُغَة فِي الترياق، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

طرق: روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال:

الطَّرْق والعِيَافَةُ من الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضرب بالحصى وهو ضرب

من التَّكَهُّنِ. والخَطُّ في التراب: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ:

المُتكَهِّنُون. والطَّوارِقُ: المتكهنات، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقاً؛ قال

لبيد:لَعَمْرُكَ ما تَدْري الطَّوَارِقُ بالحصى، * ولا زَاجِراتُ الطير ما اللهُ صَانِعُ

واسْتَطْرَقَهُ: طلب منه الطَّرْقَ بالحصى وأَن ينظر له فيه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

خَطَّ يدِ المُسْتَطْرَقِ المَسْؤولِ

وأَصل الطَّرْقِ الضرب، ومنه سميت مِطْرقَة الصائغ والحدّاد لأَنه

يَطْرقُ بها أَي يضرب بها، وكذلك عصا النَّجَّاد التي يضرب بها الصوفَ.

والطَّرقُ: خطّ بالأَصابع في الكهانة، قال: والطَّرْقُ أَن يخلط الكاهن القطنَ

بالصوف فَيَتَكهَّن. قال أَبو منصور: هذا باطل وقد ذكرنا في تفسير

الطَّرْقِ أَنه الضرب بالحصى، وقد قال أَبو زيد: الطَّرْقُ أَن يخط الرجل في

الأَرض بإِصبعين ثم بإِصبع ويقول: ابْنَيْ عِيانْ، أَسْرِعا البيان؛ وهو

مذكور في موضعه. وفي الحديث: الطِّيَرَةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من

الجِبْتِ؛ الطرقُ: الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخَطُّ في

الرمل.وطَرَقَ النَّجَّادُ الصوفَ بالعود يَطْرُقُه طَرْقاً: ضربه، واسم ذلك

العود الذي يضرب به المِطْرَقةُ، وكذلك مِطْرَقَةُ الحدّادين. وفي الحديث:

أَنه رأَى عجوزاً تَطْرُقُ شَعراً؛ هو ضرب الصوف والشعر بالقضيب

لَينْفشا. والمِطْرَقة: مِضْربة الحداد والصائغ ونحوهما؛ قال رؤبة:

عَاذِل قد أُولِعْتِ بالتَّرقِيشِ

إِليَّ سِراًّ، فاطْرُقي ومِيشِي

التهذيب: ومن أَمثال العرب التي تضرب للذي يخلط في كلامه ويتفنن فيه

قولهم: اطْرُقي ومِيشِي. والطَّرْق: ضرب الصوف بالعصا. والمَيْشُ: خلط الشعر

بالصوف. والطَّرْق: الماء المجتمع الذي خيضَ فيه وبِيل وبُعِرَ فكَدِر،

والجمع أَطْرَاق. وطَرَقَت الإِبل الماء إِذا بالت فيه وبعرت، فهو ماء

مَطْرُوق وطَرْقٌ. والطَّرْقُ والمَطرُوق أَيضاً: ماء السماء الذي تبول فيه

الإِبل وتَبْعَرُ؛ قال عدي بن زيد:

ودَعَوْا بالصَّبُوح يوماً، فجاءَتْ

قَيْنَةٌ في يمينها إِبْريقُ

قدَّمَتْهُ على عُقارٍ، كعَيْن الـ

ـدّيكِ، صَفَّى سُلافَها الرَّاووقُ

مُزَّةٍ قبل مَزْجِها، فإِذا ما

مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمَها مَنْ يَذُوقُ

وطَفَا فوقها فَقَاقِيعُ، كاليا

قوت، حُمْرٌ يَزينُها التَّصفيقُ

ثم كان المِزَاجُ ماءَ سحاب

لا جَوٍ آجِنٌ، ولا مَطْرُوقُ

ومنه قول إِبراهيم في الوضوء بالماء: الطَّرْقُ أَحَبُّ إليَّ من

التَّيَمُّم؛ هو الماء الذي خاضت فيه الإِبل وبالت وبعرت. والطَّرْق أَيضاً:

ماء الفحلِ. وطرَقَ الفحلُ الناقة يَطْرُقها طَرْقاً وطُروقاً أَي قَعا

عليها وضربها. وأَطْرَقه فحلاً: أَعطاه إِياه يضرب في إِبله، يقال:

أَطرِقْني فحلَك أَي أَعِرْني فحلك ليضرب في إِبلي. الأَصمعي: يقول الرجل للرجل

أَعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ أَي ماءه وضِرابَهُ؛ ومنه يقال: جاء فلان

يَسْتَطْرِقُ ماءَ طَرْقٍ. وفي الحديث: ومِنْ حقِّها إِطْراقُ فحلِها أَي

إِعارته للضراب، واسْتطْراق الفحل إِعارته لذلك. وفي الحديث: من أَطْرَقَ

مسلماً فَعَقّتْ له الفرسُ؛ ومنه حديث ابن عمر: ما أُعْطيَ رجلٌ قطّ

أَفضلَ من الطَّرْقِ، يُطْرِق الرجلُ الفحل فيُلْقِح مائة فَيَذْهبُ

حَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي يحوي أَجره أَبَدَ الآبِدينَ، ويُطْرِقُ أَي يعير فحله

فيضرب طَرُوقَة الذي يَستَطْرِقه. والطَّرْقُ في الأَصل: ماء الفحل، وقيل: هو

الضِّرابُ ثم سمي به الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: والبيضة منسوبة

إِلى طَرْقِها أَي إِلى فحلها. واسْتَطْرَقَهُ فحلاً: طلب منه أَن

يُطْرِقَهُ إِياه ليضرب في إِبله. وطَرُوقَةُ الفحل: أُنثْاه، يقال: ناقة

طَرُوقَةُ الفحل للتي بلغت أَن يضربها الفحل، وكذلك المرأَة. وتقول العرب:

إِذا أَردت أَن يُشْبهك ولَدُك فأَغْضِب طَرُوقَتَك ثم ائتِْها. وفي

الحديث: كان يُصْبِحُ جنباً من غير طَرُوقَةٍ أَي زوجة، وكل امرأة طَرُوقَةُ

زوجها، وكل ناقة طَرُوقَةُ فحلها، نعت لها من غير فِعْلٍ لها؛ قال ابن

سيده: وأَرى ذلك مستعاراً للنساء كما استعار أَبو السماك الطَّرْق في

الإِنسان حين قال له النجاشي: ما تَسْقِنيي؟ قال: شراب كالوَرْس، يُطَيْب النفس،

ويُكْثر الطَّرْق، ويدرّ

في العِرْق، يشدُّ العِظام، ويسهل للفَدْم الكلام؛ وقد يجوز أَن يكون

الطَّرْقُ وَضْعاً في الإِنسان فلا يكون مستعاراً. وفي حديث الزكاة في

فرائض صدَقات الإِبل: فإِذا بلغت الإِبل كذا ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفحل؛

المعنى فيها ناقة حِقَّةٌ يَطْرقٌ الفحلُ مثلها أَي يضربها ويعلو مثلها

في سنها، وهي فَعُولَةٌ بمعنى مَفْعولة أَي مركوبة للفحل. ويقال

للقَلُوصِ التي بلغت الضَّرابَ وأَرَبَّتْ بالفحل فاختارها من الشُّوَّل: هي

طَرْوقَتُه. ويقال للمتزوج: كيف وجدتَ طَرُوقَتَك؟ ويقال: لا أَطْرَقَ اللهُ

عليك أَي لا صَيَّر لك ما تَنكْحِه. وفي حديث عمرو بن العاص: أَنه قَدِم

على عمر، رضي الله عنه، من مصر فجرَى بينهما كلام، وأَن عمر قال له: إِن

الدجاجة لتَفْحَصُ في الرماد فَتَضَعُ لغير الفحل والبيضة منسوبة إِلى

طَرْقها، فقام عمرو مُتَرَبَّدَ

الوجه؛ قوله منسوبة إِلى طَرْقها أَي إِلى فحلها، وأَصل الطَّرْق

الضِّرَاب ثم يقال للضارب طَرْقٌ بالمصدر، والمعنى أَنه ذو طَرْقٍ؛ قال الراعي

يصف إِبلاً:

كانَتْ هَجائِنُ مُنْذرٍ ومُحٍرَّقٍ

أُمَّاتِهِنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا

أَي كان ذو طَرْقِها فحلاً فحيلاً أَي منجباً. وناقة مِطْراق: قريبة

العهد بطَرق الفحل إِِياها. والطَّرْق: الفحل، وجمعه طُرُوقٌ وطُرَّاقٌ؛ قال

الشاعر يصف ناقة:

مُخْلفُ الطُّرَّاقِ مَجهُولَةٌ،

مُحْدِثٌ بعد طِرَاقِ اللُّؤَم

قال أَبو عمرو: مُخْلِفُ الطُّرَّاق: لم تلقح، مجهولة: محرَّمة الظهر لم

تُرْكَبْ ولم تُحْلَبْ، مُحْدِث: أَحدثتِ لِقاحاً، والطِّراق: الضِّراب،

واللؤام: الذي يلائمها. قال شمر: ويقال للفحل مُطْرِق؛ وأَنشد:

يَهَبُ النَّجِيبَةَ والنَّجِيبَ، إِذا شَتَا،

والبازِلَ الكَوْمَاء مثل المُطْرِق

وقال تيم:

وهل تُبْلغَنِّي حَيْثُ كانَتْ دِيارُها

جُمالِيَّةٌ كالفحل، وَجنْاءُ مُطْرِقُ؟

قال: ويكون المُطْرِقُ من الإِطْراقِ أَي لا تَرْغو ولا تَضِجّ. وقال

خالد بن جنبة: مُطْرِقٌ من الطَّرْق وهو سرعة المشي، وقال: العَنَقُ

جَهْدُ الطَّرْق؛ قال الأَزهري: ومن هذا قيل للراجل مُطْرِق وجمعه

مَطَارِيقُ، وأَما قول رؤبة:

قَوَارِباً من واحِفٍ بعد العَنَقْ

للعِدِّ، إِذ أَخْلَفَه ماءُ الطَّرَقْ

فهي مناقع المياه تكون في بحائر الأَرض. وفي الحديث: نهى المسافر أَن

يأْتي أَهله طُروقاً أَي ليلاً، وكل آتٍ بالليل طَارِقٌ، وقيل: أَصل

الطُّروقِ من الطَّرْقِ وهو الدَّق، وسمي الآتي بالليل طَارِقاً لحاجته إلى دَق

الباب. وطَرَق القومَ يَطْرُقُهم طَرْقاً وطُروقاً: جاءَهم ليلاً، فهو

طارِقٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: إِنها حَارِقةٌ طارِقةٌ أَي طَرَقَتْ

بخير. وجمع الطارِقَةِ طَوارِق. وفي الحديث: أَعوذ بك من طَوارِقِ الليل

إِلا طارِقاً يَطْرُقُ بخير. وقد جُمع طارِقٌ على أَطْراقٍ مثل ناصرٍ

وأَنصار؛ قال ابن الزبير:

أَبَتْ عينُه لا تذوقُ الرُّقاد،

وعاوَدها بعضُ أَطْراقِها

وسَهَّدَها، بعد نوع العِشاء،

تَذَكُّرُ نَبْلِي وأَفْواقِها

كنى بنبله عن الأقارب والأَهل. وقوله تعالى: والسماء والطَّارِقِ؛ قيل:

هو النجم الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند بنت عتبة، قال ابن بري:

هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الإِيادي قالت يوم أُحد تحض على

الحرب:نَحْنُ بناتُ طارِق،

لا نَنْثَني لِوامِق،

نَمْشي على النَّمارِق،

المِسْكُ في المَفَارِق،

والدُّرُّ في المَخانِق،

إِن تُقْبِلوا نُعانِق،

أَو تُدْبِرُوا نُفارِق،

فِراقَ غَيرِ وامِق

أَي أَن أَبانا في الشرف والعلو كالنجم المضيء، وقيل: أَرادت نحن بنات

ذي الشرف في الناس كأَنه النجم في علو قدره؛ قال ابن المكرم: ما أَعرف

نجماً يقال له كوكب الصبح ولا سمعت من يذكره في غير هذا الموضع، وتارة يطلع

مع الصبح كوكب يُرَى مضيئاً ، وتارة لا يطلُع معه كوكب مضيء، فإِن كان

قاله متجوزاً في لفظه أَي أَنه في الضياء مثل الكوكب الذي يطلع مع الصبح

إِذا اتفق طلوع كوكب مضيء في الصبح، وإِلا فلا حقيقة له. والطَّارِقُ:

النجم، وقيل: كل نجم طَارِق لأَن طلوعه بالليل؛ وكل ما أَتى ليلاً فهو طارِق؛

وقد فسره الفراء فقال: النجم الثّاقِب. ورجل طُرَقَةٌ، مثال هُمَزَةٍ،

إِذا كان يسري حتى يَطْرُق أَهله ليلاً. وأَتانا فلان طُروقاً إِذا جاء

بليل. الفراء: الطَّرَقُ في البعير ضعف في ركبتيه. يقال: بعير أَطرَقُ

وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَقِ، والطَّرَقُ ضعف في الركبة واليد، طَرِقَ

طَرَقاً وهو أَطْرَقُ، يكون في الناس والإِبل؛ وقول بشر:

ترى الطِّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها

لكَذَّان الإكَامِ، به انْتِضالُ

يعني بالطَّرَق المُعَبَّد المذلل، يريد ليناً في يديها ليس فيه جَسْوٌ

ولا يبس. يقال: بعير أَطْرَق وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَق في يديها

لين، وفي الرَّجل طَرْقَةٌ وطِراقٌ وطِرِّيقَةٌ أَي استرخاء وتكسر ضعيف

ليِّن؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته:

ولا تَحْلَيْ بمَطْرُوقٍ، إِذا ما

سَرى في القَوْم، أَصبح مُسْتَكِينَا

وامرأَة مَطْروقَةٌ: ضعيفة ليست بمُذكًّرَة. وقال الأَصمعي: رجل

مَطْروقٌ أَي فيه رُخْوَةٌ وضعف، ومصدره الطِّرِّيقةُ، بالتشديد. ويقال: في ريشه

طَرَقٌ أَي تراكب. أَبو عبيد: يقال للطائر إِذا كان في ريشه فَتَخٌ، وهو

اللين: فيه طَرَقٌ. وكَلأٌ مَطْروقٌ: وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه.

وطائر فيه طَرَقٌ أَي لين في ريشه. والطَّرَقُ في الريش: أَن يكون بعضُها

فوق بعض. وريش طِرَاقٌ إِذا كان بعضه فوق بعض؛ قال يصف قطاة:

أَمّا القَطاةُ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها

نعْتاً، يُوافِقُ نَعْتي بَعْضَ ما فيها:

سَكَّاءٌ مخطومَةٌ، في ريشها طَرَقٌ،

سُود قوادمُها، صُهْبٌ خَوافيها

تقول منه: اطَّرقَ جناحُ الطائر على افْتَعَلَ أَي التف. ويقال:

اطَّرَقَت الأَرض إِذا ركب التراب بعضه بعضاً. والإِطْراقُ: استرخاء العين.

والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلقةً. أَبو عبيد: ويكون الإِطْراقُ الاسترخاءَ

في الجفون؛ وأَنشد لمُزَِّدٍ يرثي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

وما كُنْت أَخْشَى أَن تكونَ وفاتُه

بِكَفَّيْ سَبَنْتى أَزرقِ العينِ مُطْرِقِ

والإِطْراقُ: السكوت عامة، وقيل: السكوت من فَرَقٍ. ورجل مُطْرِقٌ

ومِطْراقٌ وطِرِّيق: كثير السكوت. وأَطْرَقَ الرجل إِذا سكت فلم يتكلم،

وأَطْرَقَ أيضاً أَي أَرخى عينيه ينظر إِلى الأَرض. وفي حديث نظر الفجأَة:

أَطْرِق بصَرك، الإِطْراقُ: أَن يُقْبل ببصره إِلى صدره ويسكت ساكناً؛ وفيه:

فأَطْرَقَ ساعة أَي سكت، وفي حديث آخر: فأَطْرَقَ رأْسَه أَي أَماله

وأَسكنه. وفي حديث زياد: حتى انتهكوا الحَرِيمَ ثم أَطْرَقُوا وراءكم أَي

استتروا بكم.

والطِّرِّيقُ: ذَكَر الكَرَوان لأَنه يقال أَطْرِقْ كَرَا فيَسْقط

مُطْرِقاً فيُؤخذ. التهذيب: الكَرَوان الذكر اسمه طِرِّيق لأَنه إِذا رأَى

الرجل سقط وأَطْرَق، وزعم أَبو خيرة أَنهم إِذا صادوه فرأَوه من بعيد

أَطافوا به، ويقول أَحدهم: أَطْرِقْ كَرَا إِنك لا تُرى، حتى يتَمَكن منه

فيُلقي عليه ثوباً ويأْخذه؛ وفي المثل:

أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا

إِنَّ النَّعامَ في القُرَى

يضرب مثلاً للمعجب بنفسه كما يقال فَغُضَّ الطرْفَ، واستعمل بعض العرب

الإِطراق في الكلب فقال:

ضَوْرِيّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها،

يُطْرِقُ كلبُ الحيِّ مِن حِذارِها

وقال اللحياني: يقال إِنَّ تحت طِرِّيقتِك لَعِنْدأْوةً؛ يقال ذلك

للمُطْرق المُطاوِل ليأْتِي بداهية ويَشُدّ شَدّة ليثٍ غيرِ مُتّعقٍ، وقيل

معناه أَي إِن في لينِه أَي إِنَّ تحت سكوتك لَنَزْوةً وطِماحاً،

والعِنْدَأْوةُ أَدْهى الدَّواهي، وقيل: هو المكر والخديعة، وهو مذكور في

موضعه.والطُّرْقةُ: الرجل الأَحْمَق. يقال: إِنه لَطُرْقةٌ ما يحسن يطاق من

حمقه.

وطارَقَ الرجلُ بين نعلين وثوبين: لَبِس أَحدَهما على الآخر. وطارَقَ

نعلين: خَصَفَ إِحدَاهما فوق الأُخرى، وجِلْدُ النعل طِراقُها. الأَصمعي:

طارَقَ الرجلُ نعليه إِذا أَطبَقَ نعلاً على نعل فخُرِزَتا، وهو

الطَّرّاق، والجلدُ الذي يضربها به الطِّراقُ؛ قال الشاعر:

وطِرَاقٌ من خَلْفِهِنّ طِراقٌ،

ساقِطاتٌ تَلْوي بها الصحراءُ

يعني نعال الإِبل. ونعل مُطارَقة أَي مخصوفة، وكل خصيفة طِراقٌ؛ قال ذو

الرمة:

أَغبْاشَ لَيْلِ تمامٍ، كانَ طارَقَه

تَطَخْطُخُ الغيمِ، حتى ما لَه جُوَبُ

وطِرَاقُ النعل: ما أُطْبِقَت عليه فخُرِزَتْ به، طَرَقَها يَطْرُقُها

طَرْقاً وطارَقَها؛ وكل ما وضع بعضه على بعض فقد طُورِقَ وأَطْرقَ.

وأَطْراقُ البطن: ما ركب بعضه بعضاً وتَغَضَّنَ. وفي حديث عمر: فلِبْسْتُ

خُفَّيْنِ مُطارَقَيْنِ أَي مُطبْقَينِ واحداً فوق الآخر. يقال: أَطْرَقَ

النعلَ وطارَقَها.

وطِرَاقُ بيضةِ الرأْس: طبقاتٌ بعضها فوق بعض. وأَطراقُ القربة:

أَثناؤها إِذا انْخَنَثَتْ وتثنَّتْ، واحدها طَرَقٌ. والطَّرَقُ ثِنْيُ القربة،

والجمع أَطرْاقٌ وهي أَثناؤها إِذا تَخَنَّثَتْ وتثنَّتْ. ابن الأَعرابي:

في فلان طَرْقة وحَلَّة وتَوضِيع إِذا كان فيه تخنُّث. والمَجَانّ

المُطْرَقَة: التي يُطْرَق بعضُها على بعض كالنَّعْل المُطْرَقة المَخصُوفة.

ويقال: أُطْرِقَت بالجلْد والعصَب أَي أُلْبِسَت، وتُرْس مُطْرَق.

التهذيب: المَجانُّ المُطْرَقة ما يكون بين جِلْدين أَحدهما فوق الآخر، والذي

جاءَ في الحديث: كأَنَّ وُجوهَهم المَجانَّ المُطْرَقة أَي التِّراس التي

أُلْبِسَتِ العَقَب شيئاً فوق شيء؛ أَراد أَنهم عِراضُ الوُجوه غِلاظها؛

ومنه طارَق النعلَ إِذا صيَّرها طاقاً فوق طاقٍ وركَب بعضها على بعض،

ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير، والأَول أَشهر. والطِّراق: حديد يعرَّض

ويُدار فيجعل بَيْضة أَو ساعِداً أَو نحوَه فكل طبقة على حِدَة طِراق.

وطائر طِراق الريش إِذا ركب بعضُه بعضاً؛ قال ذو الرمة يصف بازياً:

طِرَاق الخَوافي، واقِعٌ فَوْقَ ريعهِ،

نَدَى لَيْلِه في رِيشِه يَتَرَفْرَقُ

وأَطْرَق جَناح الطائر: لَبِسَ الريش الأَعلى الريش الأَسفل. وأَطْرَق

عليه الليل: ركب بعضُه بعضاً؛ وقوله:

. . . . . . . . ولم

تُطْرِقْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ

(* قوله «ولم تطرق إلخ» تقدم انشاده في مادة سلطح:

أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تعطف عليك الحني والولج.)

أَي لم يوضَع بعضُه على بعض فتَراكَب. وقوله عز وجل: ولقد خلقنا فوقكم

سبعَ طَرائق؛ قال الزجاج: أَراد السمواتِ السبع، وإِنما سميت بذلك

لتراكُبها، والسموات السبع والأرضون السبع طَرائِقُ بعضُها فوق بعض؛ وقال

الفراء: سبْعَ طرائق يعني السموات السبع كلُّ سماء طَرِيقة.

واختضَبَت المرأَة طَرْقاً أَو طَرْقين وطرْقَة أَو طَرْقَتَينِ يعني

مرة أَو مرتين، وأَنا آتيه في النهار طََرْقة أَو طَرْقَتَين أَي مرَّة أَو

مرَّتين. وأَطْرَق إِلى اللهْو: مال؛ عن ابن الأعرابي.

والطَّرِيقُ: السبيل، تذكَّر وتؤنث؛ تقول: الطَّريق الأَعظم والطَّريق

العُظْمَى، وكذلك السبيل، والجمع أَطْرِقة وطُرُق؛ قال الأَعشى:

فلمّا جَزَمتُ به قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفَا

وفي حديث سَبْرة: أَن الشيطان قَعَد لابن آدم بأَطْرِقة؛ هي جمع طريق

على التذكير لأَن الطريق يذكَّر ويؤنث، فجمعه على التذكير أَطْرِقة كرغيف

وأَرْغِفة، وعلى التأْنيث أَطْرُق كيمين وأَيْمُن. وقولهم: بَنُو فلان

يَطَؤُهم الطريقُ؛ قال سيبويه: إِنما هو على سَعَة الكلام أَي أَهلُ الطريق،

وقيل: الطريق هنا السابِلةُ

فعلى هذا ليس في الكلام حذف كما هو في القول الأول، والجمع أَطْرِقة

وأَطْرِقاء وطُرُق، وطُرُقات جمع الجمع؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

يَطَأُ الطَّرِيقُ بُيُوتَهم بِعيَاله،

والنارُ تَحْجُبُ والوُجوه تُذالُ

فجعل الطَّرِيقَ يَطَأُ بِعياله بيوتَهم، وإِنما يَطَأُ بيوتَهم أَهلُ

الطَّرِيق.

وأُمُّ الطَّرِيق: الضَّبُع؛ قال الكُمَيْت:

يُغادِرْنَ عَصْبَ الوالِقيّ وناصِحٍ،

تَخُصُّ به أُمُّ الطَّريقِ عِيالَها

الليث: أُمُّ طَريق هي الضَّبُع إِذا دخل الرجل عليها وِجارَها قال

أَطْرِقي أُمَّ طرِيق ليست الضَّبُع ههنا.

وبناتُ الطَّرِيق: التي تفترق وتختلِف فتأْخذ في كل ناحية؛ قال أَبو

المثنى بن سَعلة الأَسدي:

أِرْسَلْت فيها هَزِجاً أَصْواتُهُ،

أََكْلَف قَبْقَابَ الهَدِيرِ صاتُهُ،

مُقاتِلاً خالاته عَمّاتُهُ،

آباؤُه فيها وأُمَّهاتُهُ،

إِذا الطَّرِيقُ اختلفَتْ بَناتُهُ

وتَطَرَّقَ إِلى الأَمر: ابتغى إِليه طَريقاً. والطريق: ما بين

السِّكَّتَينِ من النَّخْل. قال أَبو حنيفة: يقال له بالفارسية

الرَّاشْوان.والطَّرُيقة: السِّيرة. وطريقة الرجل: مَذْهبه. يقال: ما زال فلان على

طَرِيقة واحدة أَي على حالة واحدة. وفلان حسن الطَّرِيقة، والطَّرِيقة

الحال. يقال: هو على طَرِيقة حسَنة وطَريقة سَيِّئة؛ وأَما قول لَبِيد

أَنشده شمر:

فإِنْ تُسْهِلوا فالسِّهْل حظِّي وطُرْقَني،

وإِِنْ تُحْزِنُوا أَرْكبْ بهم كلَّ مَرْكبِ

قال: طُرْقَتي عادَتي. وقوله تعالى: وأَنْ لَوِ اسْتَقاموا على

الطَّرِيقة؛ أَراد لَوِ استقاموا على طَرِيقة الهُدى، وقيل، على طَريقة الكُفْر،

وجاءت معرَّفة بالأَلف واللام على التفخيم، كما قالوا العُودَ للمَنْدَل

وإِن كان كل شجرة عُوداً. وطَرائقُ الدهر: ما هو عليه من تَقَلُّبه؛ قال

الراعي:

يا عَجَباً للدَّهْرِ شَتَّى طَرائِقُهْ،

ولِلْمَرْءِ يَبْلُوه بما شاء خالِقُهْ

كذا أَنشده سيبويه يا عجباً منوناً، وفي بعض كتب ابن جني: يا عَجَبَا،

أَراد يا عَجَبي فقلب الياء أَلفاً لمدِّ الصَّوْت كقوله تعالى: يا

أَسَفَى على يوسف. وقولُه تعالى: ويَذْهَبا بطَرِيقَتكُم المُثْلى؛ جاء في

التفسير: أَن الطَّرِيقة الرجالُ

الأَشراف، معناه بجَماعِتكم الأَشراف، والعرب تقول للرجل الفاضل: هذا

طَرِيقَة قومِه، وطَرِيقَة القوم أَماثِلُهم وخِيارُهُم، وهؤلاء طَرِيقةُ

قومِهم، وإِنَّما تأْويلُه هذا الدي يُبْتَغَى أَن يجعلَه قومُه قُدْوةً

ويسلكوا طَرِيقَته. وطَرائِقُ قومِهم أَيضاً: الرجالُ الأشراف. وقال

الزجاج: عندي، والله أَعلم، أَن هذا على الحذف أَي ويَذْهَبا بأَهْل

طَريقَتِكم المُثْلى، كما قال تعالى: واسأَلِ

القَرْية؛ أَي أَهل القرية؛ الفراء: وقوله طَرائِقَ قِدَداً من هذا.

وقال الأَخفش: بطَرِيقَتكم المُثْلى أَي بسُنَّتكم ودينكم وما أَنتم عليه.

وقال الفراء: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً؛ أَي كُنَّا فِرَقاً مختلفة

أَهْواؤنا. والطّريقة: طَرِيقة الرجل. والطَّرِيقة: الخطُّ في الشيء. وطَرائِقُ

البَيْض: خطُوطُه التي تُسمَّى الحُبُكَ. وطَريقة الرمل والشَّحْم: ما

امتدَّ منه. والطَّرِيقة: التي على أَعلى الظهر. ويقال للخطّ الذي يمتدّ

على مَتْن الحمار طَرِيقة، وطريقة المَتْن ما امتدَّ منه؛ قال لبيد يصف

حمار وَحْش:

فأَصْبَح مُمتْدَّ الطَّريقة نافِلاً

الليث: كلُّ أُخْدُودٍ من الأَرض أَو صَنِفَةِ ثَوْب أَو شيء مُلْزَق

بعضه ببعض فهو طَرِيقة، وكذلك من الأَلوان. اللحياني: ثوب طَرائقُ

ورَعابِيلُ بمعنى واحد. وثوبٌ طَرائق: خَلَقٌ؛ عن اللحياني، وإِذا وصفت القَناة

بالذُّبُول قِيل قَناة ذات طَرائق، وكذلك القصبة إِذا قُطِعَتْ رَطْبة

فأَخذت تَيْبَس رأَيت فيها طَرائق قد اصْفَرَّت حين أَخذت في اليُبْس وما لم

تَيْبَس فهو على لوْن الخُضّرة، وإِن كان في القَنا فهو على لَوْن

القَنا؛ قال ذو الرمة يصف قَناة:

حتَّى يَبِضْنَ كأَمْثال القَنا ذبَلَتْ،

فيها طرائقُ لَدْناتٌ على أَوَدِ

والطَّرِيقَةُ وجمعها طَرائق: نَسِيجة تُنْسَج من صوف أَو شعَر عَرْضُها

عَظْمُ الذِّراع أَو أَقلّ، وطولها أَربع أَذرُع أَو ثماني أَذرُع على

قَدْرِ عِظَم البيت وصِغَره، تُخَيّط في مُلتْقَى الشِّقاق من الكِسْر

إِلى الكِسْر، وفيها تكون رؤوس العُمُد، وبينها وبين الطَّرائقِِ أَلْبادٌ

تكون فيها أُنُوف العُمُد لئلا تَُخْرِقَ الطَّرائق. وطَرَّفوا بينهم

طَرائِق، والطَّرائق: آخرُ ما يَبْقى من عَفْوةِ الكَلإِ. والطَّرائق:

الفِرَق.

وقوم مَطارِيق: رَجَّالة، واحدهم مُطْرِق، وهو الرَّاجِل؛ هذا قول أَبي

عبيد، وهو نادر إِلا أَن يكون مَطارِيق جمع مِطْراق. والطَّرِيقة:

العُمُد، وكل عَمُود طَرِيقة. والمُطْرِق: الوَضيع.

وتَطارق الشيءُ تتابع. واطَّرَقت الإِبل اطِّراقاً وتَطارقت: تَبِع

بعضُها بعضاً وجاءت على خُفٍّ واحد؛ قال رؤبة:

جاءتْ معاً، واطَّرَقَتْ شَتِيتا،

وهيَ تُثِير السَّاطعَ السِّخْتِيتا

يعني الغُبار المرتفع؛ يقول: جاءت مجتمِعة وذهبت متفرِّقة.

وتركَتْ راعِيَها مَشْتُوتا

ويقال: جاءت الإِبل مَطارِيق يا هذا إِذا جاء بعضُها في إِثْر بعض،

والواحد مِطْراق. ويقال: هذا مِطراق هذا أَي مثله وشِبْهه، وقيل أَي تِلْوُه

ونظيرهُ؛ وأَنشد الأَصمعي:

فاتَ البُغاةَ أَبو البَيْداء مُحْتَزِماً؛

ولم يُغادِر له في الناس مِطْراقا

والجمع مَطارِيق. وتَطارق القومُ: تَبِعَ بعضُهم بعضاً. ويقال: هذا

النَّبْل طَرْقةُ رجلٍ واحد أَي صنعة رجل واحد. والطَّرَق: آثار الإِبل إِذا

تبع بعضُها بعضاً، واحدتها طَرَقة، وجاءت على طَرَقة واحدة كذلك أَي على

أَثر واحد. ويقال: جاءت الإِبل مَطارِيقَ إِذا جاءت يَتْبع بعضُها بعضاً.

وروى أَبو تراب عن بعض بني كلاب: مررت على عَرَقَة الإِبل وطَرَقَتِها

أَي على أَثرها؛ قال الأَصمعي: هي الطَّرَقة والعَرَقة الصَّفّ

والرَّزْدَقُ. واطَّرَق الحوْضُ، على افْتَعل، إِذا وقع فيه الدِّمْنُ فَتَلَبَّد

فيه. والطَّرَق، بالتحريك: جمع طَرَقة وهي مثال العَرَقة. والصَّفّ

والرَّزْدَق وحِبالةُ الصائد ذات الكِفَفِ وآثارُ الإِبل بعضها في إِثْر بعض:

طَرَقة. يقال: جاءت الإِبل على طَرَقة واحدة وعلى خُفّ واحد أَي على أَثر

واحد.

واطَّرَقت الأَرض: تلبَّد تُرابها بالمطر؛ قال العجاج:

واطَّرَقت إِلاَّ ثلاثاً عُطَّفا

والطُّرَق والطُّرق: الجوادُّ وآثارُ المارة

تظهر فيها الآثار، واحدتها طُرْقة. وطُرَق القوس: أَسارِيعُها

والطَّرائقُ التي فيها، واحدتها طُرْقة، مثل غُرْفة وغُرَف. والطُّرَق:

الأَسارِيعُ. والطُّرَق أَىضاً: حجارة مُطارَقة بعضها على بعض.

والطُّرْقة: العادَة. ويقال: ما زال ذلك طُرْقَتَك أَي دَأْبك.

والطِّرْق: الشَّحْم، وجمعه أَطْراق؛ قال المَرَّار الفَقْعَسي:

وقد بَلَّغْنَ بالأَطْراقِ، حتَّى

أُذِيعَ الطِّرْق وانكَفَت الثَّمِيلُ

وما به طِرْق، بالكسر، أَي قُوَّة، وأَصل الطِّرْق الشَّحْم فكنى به

عنها لأَنها أَكثر ما تكون عنه؛ وكل لحمة مستطيلة فهي طَرِيقة. ويقال: هذا

بعير ما به طِرْق أَي سِمَن وشَحْم. وقال أَبو حنيفة: الطِّرْق السِّمَن،

فهو على هذا عَرَض. وفي الحديث: لا أَرى أَحداً به طِرْقٌ يتخلَّف؛

الطَّرْق، بالكسر: القوَّة، وقيل: الشحم، وأَكثر ما يستعمل في النفي. وفي حديث

ابن الزبير

(* قوله «وفي حديث ابن الزبير إلخ» عبارة النهاية: وفي حديث

النخعي الوضوء بالطرق أحب إليّ من التيمم، الطرق الماء الذي خاضته الإبل

وبالت فيه وبعرت، ومنه حديث معاوية: وليس للشارب إلخ): وليس للشَّارِب

إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ

وطَرَّقَتِ المرأَة والناقة: نَشِب ولدُها في بطنها ولم يسهُل خروجه؛

قال أَوس بن حجر:

لها صَرْخة ثم إِسْكاتةٌ،

كما طَرَّقَتْ بِنفاسٍ بِكُرْ

(* قوله «لها» في الصحاح لنا).

الليث: طَرَّقَتِ

المرأَة، وكلُّ حامل تُطَرِّقُ إِذا خرج من الولد نصفه ثم نَشِب فيقال

طَرَّقَت ثم خَلُصت؛ قال أَبو منصور: وغيره يجعل التَّطْرِيق للقَطاة إِذا

فَحَصَتْ للْبَيْض كأَنها تجعل له طَريقاً؛ قاله أَبو الهيثم، وجائز أَن

يُستْعار فيُجعَل لغير القَطاة؛ ومنه قوله:

قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ

يعني الداهية. ابن سيده: وطَرَّقت القطاة وهي مُطَرِّق: حان خروج

بَيْضها؛ قال المُمَزِّق العَبْدي: وكذا ذكره الجوهري في فصل مزق، بكسر الزاي،

قال ابن بري: وصوابه المُمَزَّق، بالفتح، كما حكي عن الفراء واسمه شَأْسُ

بن نَهار:

وقد تَخِذَتْ رجْلي إِلى جَنْبِ غَرْزِها

نَسِيفاً، كَأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ

أَنشده أَبو عمرو بن العلاء؛ قال أَبو عبيد: ولا يقال ذلك في غير

القطاة. وطَرَّق بحَقِّي تَطْرِيقاً: جَحَدَه ثم أَقرَّ به بعد ذلك. وضَرَبَه

حتى طَرَّق بِجَعْرِه أَي اخْتَضَب. وطَرَّق الإِبلَ تَطْرِيقاً: حَبَسها

عن كَلإٍ أَو غيره، ولا يقال في غير ذلك إِلا أَن يُستعار؛ قاله أَبو

زيد؛ قال شمر: لا أعَرف ما قال أَبو زيد في طَرَّقْت، بالقاف، وقد قال ابن

الأعَرابي طَرَّفْت، بالفاء، إِذا طَرَده. وطَرَّقْت له من الطَّرِيق.

وطَرْقاتُ الطَّرِيق: شَرَكُها، كل شَرَكة منها طَرْقَة، والطَّرِيق: ضرْب

من النَّخْل؛ قال الأَعشى:

وكلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطَّرِيـ

قِ، يَجْري على سِلطاتٍ لُثُمْ

وقيل: الطَّرِيقُ أَطول ما يكون من النخل بلغة اليمامة، واحدته طَرِيقة؛

قال الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُهُ،

عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْر تَنْعَبُ

وقيل: هو الذي يُنال باليد. ونخلة طَرِيقة: مَلْساء طويلة.

والطَّرْق: ضرْب من أَصوات العُودِ. الليث: كل صوت من العُودِ ونحوه

طَرْق على حِدَة، تقول: تضرِبُ هذه الجارية كذا وكذا طَرْقاً. وعنده طُرُوق

من الكلام، واحِدُه طَرْق؛ عن كراع ولم يفسره، وأَراه يعني ضُرُوباً من

الكلام. والطَّرْق: النخلة في لغة طيّء؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

كأَنه لَمَّا بدا مُخايِلا

طَرْقٌ، تَفُوت السُّحُقَ الأَطاوِلا

والطَّرْق والطِّرْق: حِبالة يُصاد بها الوحوش تتَّخذ كالفخّ، وقيل:

الطِّرْقُ الفَخّ.. وأَطرق الرجل الصَّيْدَ إِذا نصَب له حِبالة. وأَطْرَق

فلان لفلان إِذا مَحَل به ليُلْقِيه في وَرْطة، أُخِذ من الطِّرْق وهو

الفخّ؛ ومن ذلك قيل للعدُوّ مُطْرِق وللسَّاكت مُطْرِق.

والطُّرَيْق والأُطَيْرِقُ: نخْلة حجازيّة تبكِّر بالحَمْل صَفْراء

التمرة والبُسْرة؛ حكاه أَبو حنيفة. وقال مرّة: الأُطَيْرِق ضرّب من النخل

وهو أَبْكَر نخل الحجاز كله؛ وسماها بعض الشعراء الطُّرَيْقيِن

والأُطَيْرِقِين، قال:

أَلا تَرَى إِلى عَطايا الرَّحْمَنْ

مِنَ الطُّرَيْقِيِن وأُمِّ جِرْذانْ؟

قال أَبو حنيفة: يريد بالطُّرَيْقِين جمعَ الطُّرَيْقِ.

والطَّارِقيّة: ضرْب من القلائد.

وطارق: اسم والمِطْرَقُ: اسم ناقة أَو بعير، والأَسبق أَنه اسم بعير؛

قال:

يَتْبَعْنَ جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ

ومُطْرِق: موضع؛ أَنشد أَبو زيد:

حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ

وأَطْرِقا: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

على أَطْرِقا بالياتُ الخيا

مِ، إِلا الثُّمامُ وإِلا العِصِيُّ

قال ابن بري: من روى الثمام بالنصب جعله استثناء من الخيام، لأَنها في

المعنى فاعلة كأَنه قال بالياتٌ خِيامُها إِلا الثمامَ لأَنهم كانوا

يظلّلُون به خِيامَهم، ومَنْ رفع جعله صفة للخيام كأَنه قال باليةٌ خيامُها

غيرُ الثُّمام على الموضع، وأَفْعِلا مقصور بناءٌ قد نفاه سيبويه حتى قال

بعضهم إِن أَطْرِقا في هذا البيت أَصله أَطْرِقاء جمع طريق بلغة هذيل ثم

قصر الممدود؛ واستدل بقول الآخر:

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفا

ذهب هذا المعلِّل إِلى أَن العلامتين تَعْتَقِبان؛ قال الأَصمعي: قال

أَبو عمرو بن العلاء أَطْرِقا على لفظ الاثنين بَلد، قال: نرى أَنه سمي

بقوله أَطْرِق أَي اسكت وذلك أَنهم كانوا ثلاثة نَفَر بأَطْرِقا، وهو موضع،

فسَمِعُوا صوتاً فقال أَحدُهم لصاحِبَيْه: أَطْرِقا أَي اسكُتا فسمِّي

به البلد، وفي التهذيب: فسمي به المكان؛ وفيه يقول أَبو ذؤَيب:

على أَطْرِقا بالياتُ الخِيام

وأَما مَنْ رواه أَطْرُفاً، فَعَلا هذا: فعل ماض. وأَطْرُق: جمع طَرِيق

فيمن أَنَّث لأَن أَفْعُلاً إِنما يكسَّر عليه فَعِيل إِذا كان مؤنثاً

نحو يمين وأَيْمُن.

والطِّرْياقُ: لغة في التِّرْياقِ؛ رواه أَبو حنيفة.

وطارِقَةُ الرجل: فَخْذُه وعَشِيرتُه؛ قال ابن أَحمر:

شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إِليها،

وطارِقَتي بأَكْنافِ الدُّرُوبِ

النضر: نَعْجة مَطْرُوقة وهي التي تُوسَم بالنار على وَسَط أُذُنها من

ظاهر، فذلك الطِّراقُ، وإِنما هو خطّ أَبيض بنارٍ كأَنما هو جادّة، وقد

طَرَقْناها نَطْرُقها طَرْقاً، والمِيسَمُ الذي في موضع الطِّراق له حُروف

صِغار، فأَمّا الطَّابِعُ فهو مِيسَمُ الفَرائضِ، يقال: طَبَعَ الشَّاة.

طرق

1 طَرْقٌ signifies The beating [a thing], or striking [it, in any manner, and with anything]; (K, TA;) this being the primary meaning: (TA:) or with the مِطْرَقَة, (K, TA,) which is the implement of the blacksmith and of the artificer [with which he beats the iron], and the rod, or stick, with which one beats wool [or hair] to loosen or separate it: (TA:) and the slapping (K, TA) with the hand. (TA.) You say, طَرَقَ البَابَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, He knocked [or (as we say) knocked at] the door. (Msb.) طَرَقَ الصُّوفَ, (S, O, TA, *) or الشَّعَرَ, (TA,) aor. as above, (S, O,) and so the inf. n., (S, O, K,) He beat the wool, (S, O, K, TA,) or the hair, (TA,) with the rod, or stick, called مِطْرَقَة, (S, O,) to loosen it, or separate it: (S, * O, * TA:) or he plucked it [so as to loosen it, or separate it]. (K, TA.) اُطْرُقِى

وَمِيشِى, a prov., and occurring in a verse of Ru-beh, [originally addressed to a woman,] and [lit.] meaning Beat thou the wool with the stick, and mix the hair with the wool, is said to him who confuses or confounds, in his speech, and practises various modes, or manners, therein. (Az, TA. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 28.]) And you say also, طَرَقَ الحَدِيدَةَ He beat the piece of iron [with the مِطْرَقَة]: (Mgh, * Msb:) and ↓ طرّقها he beat it much, or vehemently. (Msb.) And طَرَقَهُ بِكَفِّهِ, inf. n. as above, He slapped him with his hand. (TA.) And طَرَقْتُ الطَّرِيقَ I travelled [or beat] the road. (Msb.) [And hence, app.,] طَرْقٌ signifies also The being quick of pace; [probably as an inf. n.;] or quickness of going along. (Sh, TA.) And طُرِقَتِ الأَرْضُ The ground was beaten so as to be rendered even, or easy to be travelled; and trodden with the feet. (TA.) And طَرَقَ الدَّوَابُّ المَآءَ بِالرِّجْلِ حَتَّى تُكَدِّرَهُ [The beasts beat the water with the foot so as to render it turbid, or muddy]: (Er-Rághib, TA:) or طَرَقَتِ الإِبِلُ المَآءَ, (S, O, TA,) aor. as above, (O,) (tropical:) the camels staled and dunged in the water. (S, O, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The coming by night; (K, TA;) because he who comes by night [generally] needs to knock at the door; as some say; (TA;) and so طُرُوقٌ [which is the more common in this sense]. (K, TA.) You say, طَرَقَ, aor. ـُ inf. n. طُرُوقٌ, He came by night. (S.) أَتَانَا فُلَانٌ طُرُوقًا (assumed tropical:) Such a one came to us by night. (S.) and طَرَقَ القَوْمَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ and طُرُوقٌ, (assumed tropical:) He came to the people, or party, by night. (TA.) And طَرَقَ أَهْلَهُ, (TA,) or طَرَقَ أَهْلَهُ لَيْلًا, (S, O,) inf. n. طُرُوقٌ, (TA,) (assumed tropical:) He came to his اهل [meaning wife] by night: (S, * O, TA:) the doing of which by him who has been long absent is forbidden by the Prophet. (O, TA. *) and طَرَقَ النَّجْمُ, aor. ـُ inf. n. طُرُوقٌ, (assumed tropical:) The star, or asterism, rose: and of anything that has come by night, one says طَرَقَ. (Msb.) One says also, طُرِقَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was made an object of [or was visited by or was smitten by] nocturnal accidents or calamities. (TA.) And طَرَقَهُ الزَّمَانُ بِنَوَائِبِهِ (assumed tropical:) [Time, or fortune, visited him, or smote him, with its accidents, or calamities; or did so suddenly, like one knocking at the door in the night]. (TA.) And طَرَقَنِى خَيَالٌ (assumed tropical:) [An apparition, or a phantom, visited me in the night]. (TA.) And طَرَقَنِى هَمٌّ (assumed tropical:) [Anxiety came upon me; or did so suddenly, like one coming in the night]. (TA.) And [hence, app.,] طَرَقَ سَمْعِى

كَذَا (assumed tropical:) [Such a thing struck my ear]: and طُرِقَتْ مَسَامِعِى بِخَيْرٍ (assumed tropical:) [My ears were struck by good tidings]. (TA.) b3: Also The stallion's covering the she-camel; (Msb, K; *) and so طُرُوقٌ; (K, TA;) and طِرَاقٌ likewise [app. another inf. n. of طَرَقَ, as its syn. ضِرَابٌ is of ضَرَبَ]: (TA:) or his leaping her, (S, O, TA,) and covering her. (TA.) You say, طَرَقَ القَحْلُ النَّاقَةَ, (S, O, Msb, TA,) aor. ـُ (S, O, TA,) inf. n. طَرْقٌ, (Msb,) or طُرُوقٌ, (S) or both, (O, TA,) The stallion covered the she-camel: (Msb:) or leaped the she-camel, (S, O, TA,) and covered her. (TA.) b4: And [The practising of pessomancy;] i. q. ضَرْبٌ بِالحَصَى, (S, IAth, O, K,) which is performed by women, (IAth, TA,) or by a diviner; (K;) a certain mode of divination: (S:) or [the practising of geomancy; i. e.] a man's making lines, or marks, upon the ground, with two fingers, and then with one finger, and saying, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ: (Az, O, TA: [see this saying explained, with another description of the process, in the first paragraph of art. خط:]) or it is the making lines, or marks, upon the sand: (TA:) you say, طَرَقَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, He made lines, or marks, with a finger, (&c.,) in divining. (JK.) [See the last sentence in art. جبت.] Also The diviner's mixing cotton with wool when divining. (Lth, K.) b5: And طَرَقْنَا النَّعْجَةَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, We branded the ewe with the mark called طِرَاق. (ISh, O.) A2: طُرِقَ, (K, TA,) like عُنِىَ, (TA,) [inf. n., app., طَرْقٌ, q. v.,] (tropical:) He was, or became, weak in intellect, (K, TA,) and soft. (TA.) A3: طَرِقَ, aor. ـَ (K,) inf. n. طَرَقٌ, (Fr, S, O, K,) He (a camel) had a weakness in his knees: (Fr, S, O, K: [see حَلَلٌ:]) or, said of a human being and of a camel, he had a weakness in the knee and in the arm or the fore leg: (TA:) or, said of a camel, he had a crookedness in the سَاق (Lth, * O, * K) of the kind leg, [app. meaning in the thigh,] without the [kind of straddling termed] فَحَج, and with an inclining in the heel. (Lth, O.) b2: [See also طَرَقٌ below.]

A4: طَرِقَ signifies also He drank turbid, or muddy, water, (O, K, TA,) such as is termed [طَرْقٌ and] مَطْرُوقٌ. (TA. [In the K it is said to be, in this sense, like سَمِعَ; which seems to indicate that the inf. n. is طَرْقٌ, not طَرَقٌ.]) 2 طرّق الحَدِيدَةَ: see 1, former half. b2: طرّق طَرِيقًا He made a road plane, or even, so that people travelled it [or beat it with their feet] in their passing along. (TA.) The saying لَا تُطَرِّقُوا المَسَاجِدَ means Make not ye the mosques to be roads [or places of passage]. (TA.) طَرَّقْتُ لَهُ is from الطَّرِيقُ: (S, O:) you say, طرّق لَهَا [app. referring to camels] He made for them a road, or way: (K:) or طرّق لَهُ he gave a way to, or admitted, him, or it. (MA.) b3: طَرَّقَتْ said of the [bird called] قَطَاة, peculiarly, (inf. n. تَطْرِيقٌ, O, K,) She arrived at the time of her egg's coming forth: (As, A'Obeyd, S, O, K:) or she (a قطاة) hollowed out in the ground a place wherein to lay her eggs: as though she made a way for them: so says A Heyth: but the verb may be similarly used of other than the قطاة, metaphorically; whence the saying, قَدْ طَرَّقَتْ بِبِكْرِهَا أُمُّ طَبَقْ i. e. (tropical:) Calamity [has prepared to bring forth her first-born]. (Az, TA.) [Hence, app.,] one says also, ضَرَبَهُ حَتَّى طَرَّقَ بِجَعْرِهِ [He beat him until he gave passage, or was about to give passage, to his ordure]. (As, S, O.) And طرّق لِى, inf. n. تَطْرِيقٌ, signifies أَخْرَجَ [app. meaning He gave forth, or produced, to me something]. (TA.) b4: طَرَّقَتْ بِوَلَدِهَا, said of a camel, means She brought forth with difficulty, her young one sticking fast, and not coming forth easily; and in like manner it is said of a woman: (As, S, O, K:) so in a verse of Ows Ibn-Hajar, cited voce نِفَاسٌ: (O:) or طرّقت said of a woman and of any pregnant female, means the half of her young one came forth, and then it stuck fast. (Lth, TA.) [Hence,] طرّق فُلَانٌ بِحَقِّى (tropical:) Such a one acknowledged my right, or due, after disacknowledging it. (As, S, O, K, TA.) b5: Accord. to Az, (TA,) طرّق الإِبِلَ means He withheld the camels from pasture, (S, O, K, TA,) or from some other thing: (S, O, TA:) Sh, however, says that he knew not this; but that IAar explained طَرَّفْتُ, with ف, as meaning “ I repelled. ” (TA.) b6: أَخَذَ فُلَانٌ فِى التَّطْرِيقِ means (assumed tropical:) Such a one practised artifice and divination. (TA.) A2: طَرَّقْتُ التُّرْسَ I sewed the shield upon another skin: and طَرَّقْتُ النَّعْلَ, inf. n. تَطْرِيقٌ, I made the sole of two pieces of skin, sewing one of them upon the other. (Msb. [See also the next paragraph.]) 3 طَارَقْتُ النَّعْلَ [meaning I sewed another sole upon the sole] is an instance of a verb of the measure فَاعَلَ relating to the act of a single agent. (AAF, TA in art. خدع.) [See also 2, last sentence.] You say also, طارق الرَّجُلُ نَعْلَيْهِ, [inf. n. مُطَارَقَةٌ,] The man put one of his two soles upon the other and sewed them together. (As, TA.) And طارق بَيْنَ نَعْلَيْنِ He sewed one sole upon another. (S, O, K.) And طارق بين الثَّوْبَيْنِ, (S,) or بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (O, K,) and بين الدِّرْعَيْنِ, (TA,) i. q. طَابَقَ, (K,) or ظَاهَرَ, i. e. He put on himself one of the two garments, or one of two garments, [and one of the two coats of mail,] over the other. (S, O.) طُورِقَ is said of anything as meaning It was put one part thereof upon, or above, another; and so ↓ اِطَّرَقَ; (TA;) [and in like manner ↓ أُطْرِقَ; for] one says of shields, يُطْرَقُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ One of them is sewed upon another: (S, O, K:) and أُطْرِقَتْ بِالجِلْدِ وَالعَصَبِ They were clad [or covered] with skin and sinews. (S, O.) b2: طارق الغَمَامُ الظَّلَامَ The clouds followed upon the darkness. (TA.) b3: And طارق الكَلَامَ (tropical:) He practised, or took to, various modes, or manners, in speech; syn. تَفَنَّنَ فِيهِ. (TA.) 4 اطرقهُ فَحْلَهُ He lent him his stallion [camel] to cover his she-camels. (S, O, K.) b2: لَا أَطْرَقَ اللّٰهُ عَلَيْكَ, (O,) or عَلَيْهِ, (K, TA,) means (tropical:) May God not cause thee, or him, to have one whom thou mayest, or whom he may, take to wife, or compress. (O, K, TA.) b3: See also 3, latter part. b4: اطرق رَأْسَهُ He inclined his head [downwards]. (TA.) And أَطْرِقْ بَصَرَكَ Lower thine eyes towards thy breast, and be silent: occurring in a trad. respecting the looking unexpectedly [at one at whom one should not look]. (TA.) And أَطْرَقَ, alone, He bent down his head: (MA:) or he lowered his eyes, looking towards the ground; (S, O, K;) and sometimes the doing so is natural: (TA: [and the same is indicated in the S:]) and it may mean he had a laxness in the eyelids: (A'Obeyd, TA:) or he contracted his eyelids, as though his eye struck the ground: (Er-Rághib, TA:) and he was, or became, silent, (ISk, S, O, K,) accord. to some, by reason of fright, (TA,) not speaking. (ISk, S, O, K.) It is said in a prov., أَطْرِقٌ كَرَا أَطْرِقٌ كَرَا

إِنَّ النَّعَامَ فِى القُرَى

[Lower thine eyes karà: lower thine eyes karà: (كرا meaning the male of the كَرَوَان, a name now given to the stone-curlew, or charadrius ædicnemus:) verily the ostriches are in the towns, or villages]: applied to the self-conceited; (S, O;) and to him who is insufficient, or unprofitable; who speaks and it is said to him, “Be silent, and beware of the spreading abroad of that which thou utterest, for dislike of what may be its result: ” and by the saying انّ النعام فى القرى is meant, they will come to thee and trample thee with their feet: (O:) it is like the saying فَغُضِّ الطَّرْفَ. (S. [See also كَرَوَانٌ: and see also Freytag's Arab. Prov. ii. 30-31.]) It is asserted that when they desire to capture the كرا, and see it from afar, they encompass it, and one of them says, أَطْرِقْ كَرَا إِنَّكَ لَا تُرَى [or لَنْ تُرَى (Meyd in explanation of the preceding prov.) i. e. Lower thine eyes, or be silent, karà: thou wilt not be seen:] until he becomes within reach of it; when he throws a garment over it, and takes it. ('Eyn, TA.) And أَطْرِقْ كَرَا يُحْلَبْ لَكَ [Lower thine eyes, or be silent, karà: milk shall be drawn for thee:] is [a prov., mentioned by Meyd,] said to a stupid person whom one incites to hope for that which is vain, or false, and who believes [what is said to him]. (O.) b5: One says also, اطرق إِلَى اللَّهْوِ (tropical:) He inclined to diversion, sport, or play. (IAar, K, TA.) b6: اطرق اللَّيْلُ عَلَيْهِ: see 8: b7: and اطرقت الإِبِلُ: see 6.

A2: اطرق الصَّيْدَ He set a snare for the beasts, or birds, of the chase. (TA.) b2: And hence, اطرق فُلَانٌ لِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one plotted against such a one by calumny, or slander, in order to throw him into destruction, or into that from which escape would be difficult. (TA.) 5 تطرّق إِلَى كَذَا He found a way to such a thing: (MA:) or he sought to gain access to such a thing. (Er-Rághib, TA.) 6 تَطَارُقٌ signifies The coming consecutively, or being consecutive. (TA.) You say, تطارقت الإِبِلُ The camels came following one another, the head of each. [except the first] being at the tail of the next [before it], whether tied together in a file or not: (TA:) or went away, one after another; (S, O, K;) as also ↓ اِطَّرَقَت; (O, K, TA;) in the S, incorrectly, ↓ أَطْرَقَت; (O, K, TA;) in mentioned in the K, in another part of the art., and there expl. as meaning the followed one another; but the verb in this sense is ↓ اِطَّرَقَت: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) this last signifies they scattered, or dispersed, themselves upon the roads, and quitted the main beaten tracks: (O, K, TA:) As cited as an ex., (from Ru-beh, TA,) describing camels, (O,) شَتِيتَا ↓ جَآءَتْ مَعًا واطَّرَقَتْ meaning They came together, and went away in a state of dispersion. (S, O, TA.) And you say, تطارق الظَّلَامُ وَالغَمَامُ The darkness and the clouds were, or became, consecutive. (TA.) And تطارقت عَلَيْنَا الأَخْبَارُ [The tidings came to us consecutively]. (TA.) 8 اِطَّرَقَ: see 3. Said of the wing of a bird, (S, TA,) Its feathers overlay one another: (TA:) or it was, or became, abundant and dense [in its feathers]. (S, TA.) And اطّرقت الأَرْضُ The earth became disposed in layers, one above another, being compacted by the rain. (TA.) And اطّرق الحَوْضُ The watering-trough, or tank, had in it [a deposit of] compacted dung, or dung and mud or clay, that had fallen into it. (TA.) and اطّرق عَلَيْهِ اللَّيْلُ, as in the O and L; in the K, erroneously, ↓ أَطْرَقَ; The night came upon him portion upon portion. (TA.) See also 6, in three places.10 استطرقهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; (S, O, K;) like استضربهُ. (TA.) b2: And استطرقهُ He desired, or demanded, of him the practising of pessomancy (الضَّرْبَ بِالحَصَى), and the looking [or divining] for him therein. (K, * TA.) b3: And He desired, or demanded, of him the [having, or taking, a] road, or way, within some one of his boundaries. (TA.) b4: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الآخَرِ, a phrase used by El-Kudooree, means Without his taking for himself the portion of the other as a road or way [or place of passage]. (Mgh.) And الاِسْتِطْرَاقُ بَيْنَ الصُّفُوفِ, a phrase used by Khwáhar-Zádeh [commonly pronounced KháharZádeh], means The going [or the taking for oneself a way] between the ranks [of the people engaged in prayer]: from الطَّرِيقُ. (Mgh.) And اِسْتَطْرَقْتُ

إِلَى البَابِ I went along a road, or way, to the door. (Msb.) [Hence a phrase in the Fákihet el-Khulafà, p. 105, line 15.] b5: [اسْتَطْرَقَتْ in a verse cited in the K in art. دد is a mistake for استطرفت, with فا: see 10 in art. طرب.]

طَرْقٌ [originally an inf. n., and as such app. signifying An act of striking the lute &c.: and hence,] a species (ضَرْبٌ) of the أَصْوَات [meaning sounds, or airs, or tunes,] of the lute: (TA:) or any صَوْت [i. e. air, or tune], (Lth, O, K, TA,) or any نَغْمَة [i. e. melody], (K, TA,) of the lute and the like, by itself: (Lth, O, K, TA:) you say, تَضْرِبُ هٰذِهِ الجَارِيَةُ كَذَا وَكَذَا طَرْقًا [This girl, or young woman, or female slave, plays such and such airs or tunes, or such and such melodies, of the lute or the like]. (Lth, O, K. *) b2: [Hence, probably,] عِنْدَهُ طُرُوقٌ مِنَ الكَلَامِ, sing. طَرْقٌ, a phrase mentioned by Kr; thought by ISd to mean He has [various] sorts, or species, of speech. (TA.) b3: See also طَرْقَةٌ, in four places.

A2: Also (tropical:) A stallion [camel] covering: (O, K, TA:) pl. طُرُوقٌ and طُرَّاقٌ: (TA:) an inf. n. used as a subst. [or an epithet]: (O, K, TA:) for ذُو طَرْقٍ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The sperma of the stallion [camel]: (S, K:) a man says to another, أَعِرْنِى

طَرْقَ فَحْلِكَ العَامَ i. e. [Lend thou to me] the sperma, and the covering, (As, TA.) which latter is said to be the original meaning, (TA,) of thy stallion [camel this year]. (As, TA.) And it is said to be sometimes applied metaphorically to (assumed tropical:) The sperma of man: or in relation to man, it may be an epithet, [like as it is sometimes in relation to a stallion-camel, as mentioned above,] and not metaphorical. (TA.) And طَرْقُ الجَمَلِ means also The hire that is given for the camel's covering of the female. (TA in art. شبر.) A3: Also, and ↓ مَطْرُوقٌ, (tropical:) Water (S, O, K, TA) of the rain (S, O, TA) in which camels (S, O, K) and others [i. e. other beasts] have staled, (S,) or waded and staled, (S, * O, K, TA,) and dunged: (S, O, TA:) or stagnant water in which beasts have waded and staled: (Mgh:) and ↓ طَرَقٌ [expressly stated to be مُحَرَّكَة] signifies [the same, or] water that has collected, in which there has been a wading and staling, so that it has become turbid; (TA;) or places where water collects and stagnates (S, O, K, TA) in stony tracts of land; (TA;) and the pl. of this is أَطْرَاقٌ. (TA.) A4: طَرْقٌ also signifies A [snare, trap, gin, or net, such as is commonly called] فَخّ, (IAar, O, K,) or the like thereof; and so ↓ طِرْقٌ: (K: [by Golius and Freytag, this meaning has been assigned to طَرْقَةٌ; and by Freytag, to طِرْقَةٌ also; in consequence of a want of clearness in the K:]) or a snare, or thing by means of which wild animals are taken, like the فَخّ; (Lth, O;) and ↓ طَرَقَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. [or coll. gen. n.] is ↓ طَرَقٌ, (S, K,) signifies [the same, or] the snare (حِبَالَة) of the sportsman, (S, O, K,) having [what are termed] كِفَف [pl. of كِفَّةٌ, q. v.]. (S, O) A5: And A palm-tree: of the dial. of Teiyi. (AHn, K.) A6: And (tropical:) Weakness of intellect, (K, TA,) and softness. (TA [See طُرِقَ.]) طُرْقٌ: see طَرْقَةٌ.

A2: [Also a contraction of طُرُقٌ, pl. of طَرِيقٌ, q. v.]

A3: And pl. of طِرَاقٌ [q. v.]. (K.) طِرْقٌ Fat, as a subst.: (S, O, K:) this is the primary signification. (S, O.) [See an ex. voce بِنٌّ.] b2: And Fatness. (AHn, K.) One says, هٰذَا البَعِيرُ مَا بِه طِرْقٌ i. e. This camel has not in him fatness, and fat. (AHn, TA.) It is said to be mostly used in negative phrases. (TA.) b3: And Strength: (S, O, K:) because it mostly arises from fat. (S, O.) One says, مَا بِهِ طِرْقٌ, meaning There is not in him strength. (TA.) The pl. is أَطْرَاقٌ. (TA.) A2: See also طَرْقٌ, last quarter.

طَرَقٌ: see طَرْقٌ, third quarter. b2: Also i. q. مُذَلَّلٌ [applied to a beast, app. to a camel,] meaning Rendered submissive, or tractable; or broken. (TA.) A2: It is also pl. of ↓ طَرَقَةٌ, [or rather is a coll. gen. n. of which the n. un. is طَرَقَةٌ,] (S, O, K,) which latter signifies A row of bricks in a wall, or of other things, (S, O,) or [particularly] of palm-trees. (As, TA.) b2: Also, ↓ the latter, [as is expressly stated in the TA, and indicated in the S and O, (آثارُ and بَعْضُهَا in the CK being mistakes for آثارِ and بَعْضِهَا,)] The foot-marks [or track] of camels following near after one another. (S, O, K.) You say, وَاحِدَةٍ ↓ جَآءَتِ الإِبِلُ عَلَى طَرَقَةٍ The camels came upon one track [or in one line]; like as you say, عَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ. (S, O. [See also a similar phrase voce مِطْرَاقٌ.]) And Aboo-Turáb mentions, as a phrase of certain of BenooKiláb, الإِبِلِ ↓ مَرَرْتُ عَلَى طَرَقَةِ and عَرَقَتِهَا, meaning I went upon the track of the camels. (TA.) b3: See also طَرْقٌ, last quarter.

A3: Also, i. e. طَرَقٌ, A duplicature, or fold, (ثِنْى, in the CK [erroneously] ثَنْى,) of a water-skin: (S, O, K:) and أَطْرَاقٌ is its pl., (S, O,) signifying its duplicatures, or folds, (S, O, K,) when it is bent, (O,) or when it is doubled, or folded, (S, K,) and bent. (S.) b2: And أَطْرَاقُ البَطْنِ The parts of the belly that lie one above another (K, TA) when it is wrinkled: pl. of طَرَقٌ. (TA.) b3: طَرَقٌ in the feathers of a bird is their Overlying one another: (S, O, K, TA:) or, accord. to the A, it is softness and flaccidity therein. (TA.) b4: [Also inf. n. of طَرِقَ, q. v.]

طَرْقَةٌ A time; one time; syn. مَرَّةٌ; (S, O, K;) as also ↓ طَرْقٌ, (O, K,) and ↓ طُرْقَةٌ and ↓ طُرْقٌ. (K.) You say, اِخْتَضَبَتِ المَرْأَةُ طَرْقَةً, (S, O,) or طَرْقَتَيْنِ, (S,) or ↓ طَرْقًا, (K,) or ↓ طَرْقَيْنِ, (O, K,) [&c.,] i. e. [The woman dyed her hands with hinnà] once, or twice. (S, O, K.) And أَنَا آتِى, فُلَانًا فِى اليَوْمِ طَرْقَتَيْنِ, (S, K,) and ↓ طَرْقَيْنِ, (O, K,) &c., (K,) i. e. (tropical:) [I come to such a one in the day] twice. (S, O, TA.) And هُوَ أَحْسَنُ مِنْ فُلَانٍ

بِعِشْرِينَ طَرْقَةً (assumed tropical:) [He is better than such a one by twenty times]. (A, TA.) A2: طَرْقَةُ الطَّرِيقِ meansThe main and middle part, or the distinct [beaten] track, of the road. (TA.) b2: And هٰذِهِ النَّبْلُ طَرْقَةُ رِجُلٍ وَاحِدٍ [These arrows are] the work, or manufacture, of one man. (S, O, K. *) A3: See also طِرِّيقَةٌ.

طُرْقَةٌ i. q. طَرِيقٌ, q. v. (K.) b2: And sing. of طُرَقٌ signifying The beaten tracks in roads; and of طُرُقَات in the phrase طُرُقَاتُ الإِبِلِ meaning the tracks of the camels following one another consecutively. (TA.) b3: Also A way, or course, that one pursues (طَرِيقَةٌ) to a thing. (K.) b4: and (assumed tropical:) A custom, manner, habit, or wont. (S, O, K.) One says, مَا زَالَ ذٰلِكَ طُرْقَتَكَ (assumed tropical:) That ceased not to be thy custom, &c. (S, O.) b5: And A line, or streak, (طَرِيقَةٌ,) in things that are sewed, or put, one upon another. (K, * TA: [المُطارَقَةُ in the CK is a mistake for المطارقةِ:]) as also ↓ طِرْقَةٌ. (K.) b6: And A line, or streak, in a bow: or lines, or streaks, therein: pl. طُرَقٌ: (K:) or its pl., i. e. طُرَقٌ, has the latter meaning. (S, O.) b7: And Stones one upon another. (O, K.) A2: Also Darkness. (Ibn-'Abbád, O, K.) One says, جِئْتُهُ فِى طُرْقَةِ اللَّيْلِ [I came to him in the darkness of night]. (TA.) A3: And i. q. مَطْمَعٌ [app. as meaning Inordinate desire, though it also means a thing that is coveted], (Ibn-'Abbád, O,) or طَمَعٌ [which has both of these meanings]. (K.) [That the former is the meaning here intended I infer from the fact that Sgh immediately adds what here follows.] b2: IAar says, (O,) فِى فُلَانٍ

طُرْقَةٌ means In such a one is تَخْنِيث [i. e., app., a certain unnatural vice; see 2 (last sentence) in art. خنث]: (O, TA:) and so فِيهِ تَوْضِيعٌ. (TA.) A4: See also طَرْقَةٌ.

A5: Also Foolish; stupid; or unsound, or deficient, in intellect or understanding. (O, K.) A6: [Freytag adds, from the Deewán of the Hudhalees, that it signifies also A prey (præda).]

طِرْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

طَرَقَةٌ: see طَرَقٌ, in four places: b2: and see also طَرْقٌ, last quarter. b3: One says also, وَضَعَ الأَشْيَآءَ طَرَقَةً طَرَقَةً i. e. He put the things one upon another; and so ↓ طَرِيقَةً طَرِيقَةً. (TA.) طُرَقَةٌ (tropical:) A man who journeys by night in order that he may come to his أَهْل [meaning wife] in the night: (S, O, TA:) or one who journeys much by night. (L in art. خشف.) طِرَاقٌ (of which طُرْقٌ is the pl. [app. in all its senses]) Any sole that is sewed upon another sole so as to make it double, (S, * O, K,) matching the latter exactly: (O, K:) [this is called طِرَاقُ نَعْلٍ; for it is said that] طِرَاقُ النَّعْلِ signifies that with which the sole is covered, and which is sewed upon it. (S.) b2: And The skin [meaning sole] of a sandal, (Lth, O, K,) when the [thong, or strap, called] شِرَاك has been removed from it. (Lth, O.) El-Hárith Ibn-Hillizeh [in the 13th verse of his Mo'allakah, using it in a pl. sense,] applies it to the Soles that are attached to the feet of camels: (TA:) or he there means by it the marks left by the طراق of a she-camel. (EM p. 259.) And A piece of skin cut in a round form, of the size of a shield, and attached thereto, and sewed. (O, K.) b3: And Anything made to match, or correspond with, another thing. (Lth, O, K.) b4: Iron that is expanded, and then rounded, and made into a helmet (Lth, O, K) or a [kind of armlet called]

سَاعِد (Lth, O) and the like. (Lth, O, K.) and Any قَبِيلَة [i. e. plate, likened to a قبيلة of the head,] of a helmet, by itself. (Lth, O.) and Plates, of a helmet, one above another. (TA) b5: رِيشٌ طِرَاقٌ Feathers overlying one another. (S.) And طَائِرٌ طِرَاقُ الرِّيشِ A bird whose feathers overlie one another. (TA.) A2: Also A brand made upon the middle of the ear of a ewe, (En-Nadr, O, K,) externally; being a white line, made with fire, resembling a track of a road: (En-Nadr, O:) there are two such brands, called طِرَاقَانِ. (TA.) A3: See also طِرِّيقَةٌ.

طَرِيقٌ A road, way, or path; syn. سَبِيلٌ; (S;) [i. e. a beaten track, being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; and applied to any place of passage;] and ↓ طُرْقَةٌ signifies the same: (K:) [see also مُسْتَطْرَقٌ:] it is masc. (S, O, Msb, K *) in the dial. of Nejd, and so in the Kur xx. 79; (Msb;) and fem. (S, O, Msb, K) in the dial. of El-Hijáz: (Msb:) the latter accord. to general usage: (MF:) [see زُقَاقٌ:] the pl. [of pauc.] is أَطْرِقَةٌ (S, Msb, K) with those who make the sing. masc. (Msb) and أَطْرُقٌ (O, K) with those who make the sing. fem. (TA) and [of mult.] طُرُقٌ (S, O, Msb, K) and طُرْقٌ [of which see an ex. voce دِلَالَةٌ] (K) and أَطْرِقَآءُ, (O, K,) and طُرُقَاتٌ is a pl. pl. (Msb, K) i. e. pl. of طُرُقٌ. (Msb, TA.) b2: In the saying بَنُو فُلَانٍ

يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ, accord. to Sb, الطَّرِيقُ is for أَهْلُ الطَّلرِيقِ: [the meaning therefore is, (assumed tropical:) The sons of such a one sojourn, or encamp, where the people of the road tread upon them, i. e., become their guests: (see more in art. وطأ:)] or, as some say, الطريق here means the wayfarers without any suppression. (TA.) b3: حَقُّ الطَّرِيقِ [The duty relating to the road] is the lowering of the eyes; the putting away, or aside, what is hurtful, or annoying; the returning of salutations; the enjoining of that which is good; and the forbidding of that which is evil. (El-Jámi' es-Sagheer. See جَلَسَ.) b4: قَطَعَ الطَّرِيقَ [He intercepted the road] means he made the road to be feared, relying upon his strength, robbing, and slaying men [or passengers]. (Msb in art. قطع.) [And أَصَابَ الطَّرِيقَ means the same; or, as expl. by Freytag, on the authority of Meyd, He was, or became, a robber.] b5: [Hence,] اِبْنُ الطَّرِيقِ means (assumed tropical:) The robber [on the highway]. (T in art. بنى.) b6: [But أَهْلُ طَرِيقِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) The devotees.] b7: أُمُّ طَرِيقٍ, thus correctly in the 'Eyn, [and shown to be so by a verse there cited, q. v. voce عَسْبٌ,] (assumed tropical:) The hyena: erroneously written by Sgh, ↓ امّ طُرَّيْقٍ; and the author of the K has copied him in this instance accord. to his usual custom. (TA.) b8: See also أُمُّ الطَّرِيقِ and أُمَّةُ الطَّرِيقِ in art. ام. b9: بَنَاتُ الطَّرِيقِ means (assumed tropical:) The branches of the road, that vary, and lead in any, or every, direction. (TA.) b10: طَرِيقٌ signifies also The space between two rows of palm-trees; as being likened to the طَرِيق [commonly so called] in extension. (Er-Rághib, TA.) b11: أَخَذَ فُلَانٌ فِى الطَّرِيقِ means the same as أَخَذَ فِى التَّطْرِيقِ [expl. before: see 2, near the end]. (TA.) b12: طَرِيقٌ as syn. with طَرِيقَةٌ: see the latter word, first sentence. b13: [بِالطَّرِيقِ الأَوْلَى is a phrase of frequent occurrence, app. post-classical; lit. By the fitter way; meaning with the stronger reason; à fortiori: see an ex. in Beyd xlii. 3, and De Sacy's Anthol. Gr. Ar. p. 467.]

A2: Also A sort of palm-tree. (TA.) b2: See also طَرِيقَةٌ (of which it is said to be a pl.), last sentence.

طُرَيْقٌ: see أُطَيْرِقٌ.

طَرُوقَةٌ A she-camel covered by the stallion; of the measure فَعُولَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (Msb.) طَرُوقَةُ الفَحْلِ means The female of the stallion [camel]. (S, O.) And (S, O) A she-camel that has attained to the fit age for her being covered by the stallion: (S, O, Msb, K:) it is not a condition of the application of the term that he has already covered her: (Msb:) or a young, or youthful, she-camel that has attained to that age and kept to the stallion and been chosen by him. (TA.) And one says to a husband, كَيْفَ طَرُوقَتُكَ, meaning (assumed tropical:) How is thy wife? (TA:) every wife is termed طَرُوقَةُ زَوْجِهَا, (O,) or طروقة بَعْلِهَا, (Msb,) or طروقة فَحْلِهَا; (K, * TA;) which is thought by ISd to be metaphorical. (TA.) b2: One says also, نَوَّخَ اللّٰهُ الأَرْضَ طَرُوقَةً

لِلْمَآءِ i. e. (assumed tropical:) God made, or may God make, the land capable of receiving the water [of the rains so as to be impregnated, or fertilized, or soaked, thereby]; expl. by جَعَلَهَا مِمَّا تُطِيقُهُ. (S in art. نوخ.) [See also a verse cited in art. سفد, conj. 4.]

طَرِيقَةٌ A way, course, rule, mode, or manner, of acting or conduct or the like, (syn. مَذْهَبٌ, S, TA, and سِيرَةٌ, and مَسْلَكٌ, TA,) of a man, (S, TA,) whether it be approved or disapproved; (TA;) as also ↓ طَرِيقٌ, which is metaphorically used in this sense: (Er-Rághib, TA:) [like مَذْهَبٌ, often relating to the doctrines and practices of religion: and often used in post-classical times as meaning the rule of a religious order or sect:] and meaning also a manner of being; a state, or condition; (syn. حَالَةٌ, S, or حَالٌ, O, K;) as in the saying, مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ [Such a one ceased not to be in one state, or condition]; (S;) and it is applied to such as is good and to such as is evil. (O.) One says also, هُوَ عَلَى

طَرِيقَتِهِ [He is following his own way, or course]. (TA voce جَدِيَّةٌ.) لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ, in the Kur [lxxii. 16], means, accord. to Fr, [If they had gone on undeviating in the way] of polytheism: but accord. to others, of the right direction. (O.) [The pl. is طَرَائِقُ.] b2: [It is also used for أَهْلُ طَرِيقَةٍ: and in like manner the pl., for أَهْلُ طَرَائِقَ. Thus,] كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا, in the Kur [lxxii. 11], means (assumed tropical:) We were sects differing in our desires. (Fr, S, O. [See also قِدَّةٌ.]) And طَرِيقَةُ القَوْمِ means (tropical:) The most excel-lent, (S, O, K, TA,) and the best, (S, O,) and the eminent, or noble, persons, (K, TA,) of the people: (S, O, K, TA:) and you say, هٰذَا رَجُلٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ (tropical:) [This is a man the most excellent, &c., of his people]: and هٰؤُلَآءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ and طَرَائِقُ قَوْمِهِمْ (tropical:) These are [the most excellent, &c., or] the eminent, or noble, persons of their people: (S, O, K, * TA:) so says Yaakoob, on the authority of Fr. (S, O, TA.) وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى, in the Kur [xx. 66], means [And that they may take away] your most excellent body of people: (O:) or your eminent, or noble, body of people who should be made examples to be followed: and Zj thinks that بطريقتكم is for بِأَهْلِ طَرِيقَتِكُم: (TA:) or, accord. to Akh, the meaning is, your established rule or usage, and your religion, or system of religious ordinances. (O, TA.) b3: [Also (assumed tropical:) The way, or course, of an event: and hence,] طَرَائِقُ الدَّهْرِ means (assumed tropical:) The vicissitudes of time or fortune. (TA.) b4: [And (assumed tropical:) The air of a song &c.: but this is probably post-classical.] b5: Also A line, streak, or stripe, in a thing: (K, TA:) [and a crease, or wrinkle; often used in this sense:] and [its pl.] طَرَائِقُ signifies the lines, or streaks, that are called حُبُك, of a helmet. (TA.) The طَرِيقَة [or line] that is in the upper part of the back: and the line, or streak, that extends upon [i. e. along] the back of the ass. (TA.) [A vein, or seam, in a rock or the like. A track in stony or rugged land &c. A narrow strip of ground or land, and of herbage.] An extended piece or portion [i. e. a strip] of sand; and likewise of fat; and [likewise of flesh; or] an oblong piece of flesh. (TA.) b6: [Hence, app.,] ثَوْبٌ طَرَائِقُ A garment old and worn out [as though reduced to strips or shreds]. (Lh, K.) b7: ذَاتُ طَرَائِقَ and فِيهَا طَرَائِقُ are phrases used, the latter by Dhu-r-Rummeh, in describing a spear-shaft (قَنَاة) shrunk by dryness [app. meaning Having lines, or what resemble wrinkles, caused by shrinking]. (TA.) b8: And طَرَائِقُ signifies also The last remains of the soft and best portions of pasturage. (TA.) b9: And The stages of Heaven; so called because they lie one above another: (TA:) [for] السَّمٰوَاتُ سَبْعُ طَرَائِقَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ

[The Heavens are seven stages, one above another]; (Lth, O, TA:) and they have mentioned [likewise] the stages of the earth [as seven in number: and of hell also: see دَرَكٌ]. (TA.) See also طَرَقَةٌ. b10: Accord. to Lth, (O, TA,) طَرِيقَةٌ signifies also Any أُحْدُورَة, (so in the O and in copies of the K and accord. to the TA, and thus also in the JK,) or أُخْدُودَة, (thus accord. to the CK,) [neither of which words have I found in any but this passage, nor do I know any words nearly resembling them except أُحْدُور and أُخْدُود, of which they may be mistranscriptions, or perhaps dial. vars., the former signifying a declivity, slope, or place of descent, and the latter a furrow, trench, or channel,] of the earth or ground: (O, K, TA:) or [any] border, or side, (صَنِفَة,) of a garment, or piece of cloth; or of a thing of which one part is stuck upon another, or of which the several portions are stuck one upon another; and in like manner of colours [similarly disposed]. (O, TA.) b11: And A web, or thing woven, of wool, or of [goats'] hair, a cubit in breadth, (S, O, K, TA,) or less, (S, O, TA,) and in length four cubits, or eight cubits, (TA,) [or] proportioned to the size of the tent (S, O, K, TA) in its length, (S, O,) which is sewed in the place where the شِقَاق [or oblong pieces of cloth that compose the main covering of the tent] meet, from the كِسْر [q. v.] to the كِسْر; (S, O, K, TA;) [it is app. sewed beneath the middle of the tent-covering, half of its breadth being sewed to one شُقَّة and the other half thereof to the other middle شُقَّة; (see Burckhardt's

“ Bedouins and Wahábys,” p. 38 of the 8vo ed.;) and sometimes, it seems, there are three طَرَائِق, one in the middle and one towards each side; for it is added,] and in them are the heads of the tentpoles, [these generally consisting of three rows, three in each row,] between which and the طرائق are pieces of felt, in which are the nozzles (أُنُوف) of the tent-poles, in order that these may not rend the طرائق. (TA.) b12: Also A tent pole; any one of the poles of a tent: a خِبَآء has one طريقة: a بَيْت has two and three and four [and more]: and the part between two poles is called مَتْنٌ: (Az, TA in art. زبع:) or the pole of a [large tent such as is called] مِظَلَّة, (K, TA,) and of a خِبَآء. (TA.) b13: And A tall palm-tree: (K:) or the tallest of palm-trees: so called in the dial. of ElYemámeh: (AA, ISk, S, O:) or a smooth palmtree: or a palm-tree [the head of] which may be reached by the hand: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ طَرِيقٌ. (AA, ISk, S, O.) طِرَّاقٌ: see طِرْيَاقٌ.

أُمُّ طُرَّيْقٍ: see طَرِيقٌ, latter part.

طِرِّيقٌ means كَثِيرُ الإِطْرَاقِ [i. e. One who lowers his eyes, looking towards the ground, much, or often; or who keeps silence much, or often]; (Lth, O, K;) applied to a man: (Lth, O:) and ↓ مِطْرَاقٌ signifies [the same, or] one who keeps silence much, or often; as also ↓ مُطْرِقٌ [except that this does not imply muchness or frequency]. (TA.) b2: And The male of the [bird called] كَرَوَان; (Lth, O, K;) because, when it sees a man, it falls upon the ground and is silent. (Lth, O.) [See 4.] b3: أَرْضٌ طِرِّيقَةٌ Soft, or plain, land or ground; (O, K;) as though beaten so as to be rendered even, or easy to be travelled, and trodden with the feet. (TA.) طِرِّيقَةٌ [fem. of طِرِّيقٌ: see what next precedes.

A2: And also a subst., signifying] Gentleness and submissiveness: (S, O:) or softness, or flaccidity, and gentleness: (O, K:) and softness, or flaccidity, and languor, or affected languor, and weakness, in a man; as also ↓ طَرْقَةٌ and ↓ طِرَاقٌ. (TA.) One says, تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةٌ (S, O, K) i. e. Beneath thy gentleness and submissiveness is occasionally somewhat of hardness: (S, O, TA:) or beneath thy silence is impetuosity, and refractoriness: (TA:) or beneath thy silence is deceit, or guile. (K, voce عِنْدَأْوَةٌ, q. v.) طِرْيَاقٌ i. q. تِرْيَاقٌ [q. v.], (O, K,) as also دِرْيَاقٌ; (O;) and so ↓ طِرَّاقٌ. (O, K.) طَارِقٌ [act. part. n. of طَرَقَ; and, as such, generally meaning] Coming, or a comer, (S,) [i. e.] anything coming, (O, Msb,) by night: (S, O, Msb:) one who comes by night being thus called because of his [generally] needing to knock at the door: in the Mufradát [of Er-Rághib] said to signify a wayfarer (سَالِكٌ لِلطَّرِيقِ): but in the common conventional language particularly applied to the comer by night: its pl. is أَطْرَاقٌ, like أَنْصَارٌ pl. of نَاصِرٌ, [and app., as in a sense hereafter mentioned, طُرَّاقٌ also, agreeably with analogy,] and the pl. of [its fem.] طَارِقَةٌ is طَوَارِقُ. (TA.) [طَارِقُ المَنَايَا, like دَاعِى المَنَايَا, means The summoner of death, lit., of deaths; because death makes known its arrival or approach suddenly, like a person knocking at the door in the night.] b2: Hence الطَّارِقُ, mentioned in the Kur [lxxxvi. 1 and 2], The star that appears in the night: (Er-Rághib, O:) or the morning-star; (S, O, K;) because it comes [or appears] in [the end of] the night. (O.) b3: Hence the saying of Hind (S, O) the daughter of 'Otbeh the son of Rabee'ah, on the day [of the battle] of Ohud, quoting proverbially what was said by Ez-Zarkà

El-Iyádeeyeh when Kisrà warred with Iyád, (O,) لَا نَنْثَنِى لِوَامِقِ نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقِ نَمْشِى عَلَى النَّمَارِقِ (assumed tropical:) [We are the daughters of one like a star, or a morning-star: we bend not to a lover: we walk upon the pillows]: (S, * O, * TA:) meaning we are the daughters of a chief; likening him to the star in elevation; (O, TA;) i. e. our father is, in respect of elevation, like the shining star: (S:) or بَنَاتُ طَارِقٍ means (assumed tropical:) The daughters of the kings. (T and TA in art. بنى.) b4: And طَارِقٌ signifies also [A diviner: and particularly, by means of pebbles; a practiser of pessomancy: or] one who is nearly a كَاهِن; possessing more knowledge than such as is termed حَازٍ: (ISh, TA in art. حزى:) طُرَّاقٌ [is its p., and] signifies practisers of divination: and طَوَارِقُ [is pl. of طَارِقَةٌ, and thus] signifies female practisers of divination: Lebeed says, لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِى الطَّوَارِقُ بِالحَصَى

وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللّٰهُ صَانِعُ [By thy life, or by thy religion, the diviners with pebbles know not, nor the diviners by the flight of birds, what God is doing]. (S, O.) طَارِقَةٌ [a subst. from طَارِقٌ, made so by the affix ة, (assumed tropical:) An event occurring, or coming to pass, in the night: pl. طَوَارِقُ]. One says, نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَوَارِقِ السَّوْءِ (tropical:) [We seek protection by God from] the nocturnal events or accidents or casualties [that are occasions of that which is evil]. (Er-Rághib, TA.) And طَارِقَةٌ occurring in a trad. of 'Alee is expl. as signifying طَرَقَتْ بِخَيْرٍ [app. meaning An event that has occurred in the night bringing good, or good fortune]. (TA.) A2: Also A man's [small sub-tribe such as is called] عَشِيرَة, (S, O, K,) and [such as is called] فَخِذ. (S, O.) A3: And A small couch, (IDrd, O, K,) of a size sufficient for one person: of the dial. of El-Yemen. (IDrd, O.) A4: [El-Makreezee mentions the custom of attaching طَوَارِق حَرْبِيَّة upon the gates of Cairo and upon the entrances of the houses of the أُمَرَآء; and De Sacy approves of the opinion of A. Schultens and of M. Reinaud that the meaning is Cuirasses, from the Greek θώραξ: (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., vol. i. pp. 274-5:) but I think that the meaning is more probably large maces; for such maces, each with a head like a cannon-ball, may still be seen, if they have not been removed within the last few years, upon several of the gates of Cairo; and if so, طَوَارِق in this case is app. from طَرَقَ “ he beat: ” see also عَمُودٌ.]

طَارِقِيَّةٌ A قِلَادَة [i. e. collar, or necklace]: (K:) [or rather] a sort of قَلَائِد [pl. of قِلَادَة]. (Lth, O.) أَطْرَقُ A camel having the affection termed طَرَقٌ, inf. n. of طَرِقَ [q. v.]: fem. طَرْقَآءُ: (S, O, K:) and the latter is said by Lth to be applied to the hind leg as meaning having the crookedness termed طَرَقٌ in its سَاق. (O.) أُطَيْرِقٌ and ↓ طُرَيْقٌ A sort of palm-tree of El-Hijáz, (AHn, O, K,) that is early in bearing, before the other palm-trees; the ripening and ripe dates of which are yellow: (O:) AHn also says, in one place, the اطيرق is a species of palm-trees, the earliest in bearing of all the palm-trees of El-Hijáz; and by certain of the poets such are called الطُّرَيْقُونَ and الأُطَيْرِقُونَ. (TA.) تُرْسٌ مُطْرَقٌ [A shield having another sewed upon it: or covered with skin and sinews]: (S:) and مَجَانُّ مُطْرَقَةٌ, (S, Msb, K,) or ↓ مُطَرَّقَةٌ, (O, Msb, K,) Shields sewed one upon another; (S, O, K;) formed of two skins, one of them sewed upon the other; (Msb;) like نَعْلٌ مُطْرَقَةٌ a sole having another sole sewed upon it; as also ↓ مُطَارَقَةٌ: (S, O, K:) or shields clad [i. e. covered] with skin and sinews. (S, O.) كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ, or ↓ المُطَرَّقَةُ, occurring in a trad., (Msb, TA,) i. e. [As though their faces were] shields clad with sinews one above another, (TA,) means (assumed tropical:) having rough, or coarse, and broad, faces. (Msb, TA.) b2: And رِيشٌ مُطْرَقٌ Feathers overlying one another. (TA.) مُطْرِقٌ Having a natural laxness of the eye [or rather of the eyelids, and a consequent lowering of the eye towards the ground]: (S, O:) [or bending down the head: or lowering the eyes, looking towards the ground; either naturally or otherwise: (see its verb, 4:)] and silent, or keeping silence. (TA. See also طِرِّيقٌ.) b2: It is also applied as an epithet to a stallion-camel: and to a [she-camel such as is termed] جُمَالِيَّة [i. e. one resembling a he-camel in greatness of make], and, thus applied, [and app. likewise when applied to a stallion-camel,] it may mean That does not utter a grumbling cry, nor vociferate: or, accord. to Khálid Ibn-Jembeh, [quick in pace, for he says that] it is from طَرْقٌ signifying “ quickness of going. ” (Sh, TA.) b3: See also مِطْرَاقٌ, last sentence. b4: And, applied to a man, (tropical:) Low, ignoble, or mean, (K, TA,) in race, or parentage, or in the grounds of pretension to respect or honour. (TA.) A2: Also An enemy: from أَطْرَقَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ expl. above [see 4, last sentence]. (TA.) مِطْرَقٌ: see the next paragraph.

مِطْرَقَةٌ The rod, or stick, with which wool is beaten, (S, O, K, TA,) to loosen it, or separate it; (S, * O, * TA;) as also ↓ مِطْرَقٌ. (O, K, TA.) And A rod, or stick, or small staff, with which one is beaten: pl. مَطَارِقُ: one says, ضَرَبَهُ بِالمَطَارِقِ He beat him with the rods, &c. (TA.) b2: and The implement [i. e. hammer] (S, Mgh, O, Msb) of the blacksmith, (S, O,) with which the iron is beaten. (Mgh, Msb.) ذَهَبٌ مُطَرَّقٌ Stamped, or minted, gold; syn. مَسْكُوكٌ. (TA.) b2: And نَاقَةٌ مُطَرَّقَةٌ [like مَطْرُوقَةٌ (q. v.)] (assumed tropical:) A she-camel rendered tractable, submissive, or manageable. (TA.) b3: And جُلٌّ مُطَرَّقٌ [A horse-cloth] in which are [various] colours [app. forming طَرَائِق, i. e. lines, streaks, or stripes]. (O.) b4: See also مُطْرَقٌ, in two places.

قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ [thus without ة] A bird of the species called قَطًا that has arrived at the time of her egg's coming forth. (S.) [See also مُعَضِّلٌ.]

مِطْرَاقٌ: see طِرِّيقٌ.

A2: Also A she-camel recently covered by the stallion. (O, TA.) A3: And pl. of مَطَارِيق in the saying جَآءَتِ الإِبِلُ مَطَارِيقَ (TA) which means The camels came in one طَرِيق [i. e. road, or way]: (Er-Rághib, TA:) or the camels came following one another (S, O, K, * TA) when drawing near to the water. (O, K, TA. [See also a similar phrase voce طَرَقٌ.]) b2: [Hence,] مِطْرَاقُ الشَّىْءِ signifies That which follows the thing; and the like of the thing: (K:) one says, هٰذَا مِطْرَاقُ هٰذَا This is what follows this; and the like of this: (S, O:) and the pl. is مَطَارِيقُ. (S.) b3: And مَطَارِيقُ signifies also Persons going on foot: (K:) one says, خَرَجَ القَوْمُ مَطَارِيقَ The people, or party, went forth going on foot; having no beasts: and the sing. is مِطْرَاقٌ, (O,) or ↓ مُطْرِقٌ, ('Eyn, L, * TA, *) accord. to A 'Obeyd; the latter, if correct, extr. (TA.) مَطْرُوقٌ [pass. part. n. of طَرَقَ; Beaten, &c.].

هُوَ مَطْرُوقٌ means He is one whom every one beats or slaps (يَطْرُقُهُ كُلُّ أَحَدٍ). (TA.) b2: And (tropical:) A man in whom is softness, or flaccidity, (As, S, O, K, TA,) and weakness: (As, S:) or weakness and softness: (TA:) or softness and flaccidity: from the saying هُوَ مَطْرُوقٌ i. e. اصابته حادثة كتفته [which, if we should read كَتَفَتْهُ, seems to mean he is smitten by an event, or accident, that has disabled him as though it bound his arms behind his back; but I think it probable that كتفته is a mistranscription]: or because he is مصروف [app. a mistake for مَضْرُوب], like as one says مَقْرُوع and مَدَوَّخ [app. meaning beaten and subdued, or rendered submissive]: or as being likened, in abjectness, to a she-camel that is termed مَطْرُوقَةٌ [like مَطَرَّقَةٌ (q. v.)]. (Er-Rághib, TA.) مَطْرُوقَةٌ applied to a woman means [app. Soft and feminine;] that does not make herself like a man. (TA.) [See also a reading of a verse cited voce مَطْرُوفٌ.] b3: Also (tropical:) Weak in intellect, (K, TA,) and soft. (TA.) b4: Applied to herbage, Smitten by the rain after its having dried up. (Ibn-'Abbád, L, K.) b5: See also طَرْقٌ, latter half. Applied to a ewe, مَطْرُوقَةٌ signifies Branded with the mark called طِرَاق upon the middle of her ear. (ISh, O, K.) مُطَارَقٌ: see its fem., with ة, voce مُطْرَقٌ.

مُسْتَطْرَقٌ (tropical:) i. q. سِكَّةٌ [app. as meaning A road, like طَرِيقٌ; or a highway]. (TA.) مُنْطَرِقَاتٌ Mineral substances. (TA.)
طرق
الطَّرْقُ: الضّرْبُ هَذَا هُوَ الأصْلُ. أَو الضَّرْبُ بالمِطْرَقَة بالكَسرِ للحدّادِ والصّائِغِ يطْرُق بهَا، أَي: يضْرِبُ بهَا، وَكَذَلِكَ عَصا النّجّادِ الَّتِي يَضْرِبُ بهَا الصّوف. والطَّرْق: الصّكُّ وَقد طرَقَه بكفِّه طَرْقاً: إِذا صَكّه بِهِ. وَمن المَجاز: الطَّرْق: الماءُ أَي: ماءُ السّماءِ الّذي خوّضَتْه الإبِلُ، وبالَت فِيهِ وبعَرَتْ، كالمَطْروقِ نقلَه الجوْهَريّ. عَن أبي زيْد، وَأنْشد لعَدِيّ بنِ زَيْد:
(ثمّ كانَ المِزاجُ ماءَ سحابٍ ... لاجَوٍ آجِنٌ وَلَا مَطْروقُ)
قلت: وأوّله:
(ودَعَوْا بالصّبوحِ يَوْمًا فجاءَت ... قَيْنةٌ فِي يَمينِها إبريقُ)

(قدّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال ... دّيكِ صَفَّى سُلافَها الرّاوُوقُ)

(مُزَّة قبْلَ مزْجِها فَإِذا مَا ... مُزِجَتْ لَذّ طعْمُها مَنْ يَذوقُ)

(وطَفا فوقَها فَقاقيعُ كالْيا ... قوتِ حُمْرٌ يَزينُها التّصْفيقُ)
ثمَّ كَانَ المِزاج ... الخ قَالَ الجَوهريّ: وَمِنْه قوْلُ إبراهيمَ النّخَعِيّ: الوُضوءُ بالطّرْقِ أحَبُّ إليَّ من التّيمّم. وأنشدَ الصّاغانيّ لزُهير بنِ أبي سُلْمى:
(شَجَّ السُّقاةُ على ناجودِها شَبِماً ... من ماءِ لينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَِقا)
وَقد طرَقَت الإبِلُ الماءَ: إِذا بالَتْ فِيهِ وبعَرَت، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي الصِّحاح والأساسِ. وَفِي المُفْرَدات: طرْق الدّوابِّ الماءَ بالرِّجْلِ حَتَّى تكدِّرَه، حَتَّى سُمِّيَ الماءُ الرّنِقُ طَرْقاً. وقالَ الراغبُ: الطّرْقُ فِي الأصْلِ كالضّرْبِ، إِلَّا أنّه أخصُّ لِأَنَّهُ وقْع بضَرْب كطَرْق الحَديد)
بالمِطْرقة، وَمِنْه استُعِير ضرْبُ الكاهِن بالحَصَى. وَقَالَ أَبُو زَيْد: الطّرْق: أَن يَخُطَّ الرّجُل فِي الأرضِ بإصْبَعَيْن، ثمَّ بإصْبَع ويَقول: ابْنَيْ عِيانْ، أسْرِعا البَيانْ. وَفِي الحَديث: الطِّيَرةُ والعِيافَةُ والطّرْقُ من الجِبْتِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: الطّرْق: الضّرْب بالحَصَى الَّذِي تفعَلُه النِّساءُ، وقيلَ: هُوَ الخَطُّ بالرّمْل. وَقد استَطْرقتُه أَنا: طَلَبْتُ مِنْهُ الطّرْقَ بالحَصَى، وأنْ ينْظُر لكَ فِيهِ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ: خَطَّ يَدِ المُستَطرَقِ المَسْئولِ والطَرْقُ: نتْفُ الصّوف أَو الشَّعرِ أَو ضرْبُه بالقَضيبِ لينْتَفِشَ، قَالَ رؤبة: عاذِلَ قد أولِعْتِ بالتّرْقِيشِ إليَّ سِرّاً فاطْرُقِي ومِيشي قَالَ الأزهريُّ: وَمن أَمْثَال العَرَب للّذي يخلِطُ فِي كَلامِه، ويتفنّنُ فِيهِ قولُهم: اطرُقي ومِيشي.
فالطّرْقُ: ضرْبُ الصّوفِ بالعَصا. والمَيْشُ: خلْطُ الشّعَرِ بالصّوف، وَقد تقدّم فِي محَلِّه. وَفِي حَديثِ عُمَر رضيَ الله عَنهُ أَنه خرَج ذاتَ ليلةٍ يحْرُس، فَرَأى مِصْباحاً فِي بيتٍ، فدَنا مِنْهُ، فَإِذا عَجوز تطْرُق شَعْراً لتَغْزِلَه. واسْمُه أَي: القَضيبُ الَّذِي يُنفَشُ بهِ الصّوف المِطْرَقُ، والمِطْرَقَة بكسرهما. وإنّما أطلَقَه اعتِماداً على الشّهْرةِ، أَو لكوْنه سَبَقَ لَهُ ضبْطُه فِي أوّل التّركيب. وَفِي الحَديث: أُنزِلَ مَعَ آدمَ عَلَيْهِ السّلام المِطرَقَةُ، والمِيقَعَةُ والكَلْبَتان وَفِي المثَل: ضرْبُك بالمِغْنَطيسِ خيْرٌ من المِطْرَقَةِ. وَمن المَجاز: الطّرْقُ: الفَحْلُ الضّارب جمعه: طُرُوق، وطُرّاقْ سُمِّيَ بالمَصْدَر. وأصلُ الطّرْقِ: الضِّرابُ، ثمَّ يُقالُ للضّارِب: طرْقٌ بالمَصْدَر. والمَعْنى: أنّه ذُو طَرْق. وَمِنْه قولُ عُمر رضِي الله عَنهُ: إنّ الدّجاجَةَ لتَفْحَصُ فِي الرّمادِ فتضَعُ لغَيْر الفَحْلِ، والبَيْضَة منسوبةٌ الى طرْقِها أَي الى فحْلِها. قَالَ الرّاعي يصِف إبِلاً:
(كانتْ هَجائِنُ مُنذِرٍ ومُحرِّقٍ ... أُمّاتِهِنّ وطَرْقُهُنّ فَحيلا)
أَي: كَانَ ذُو طرْقها فَحْلاً فَحيلاً، أَي: مُنْجِباً. والطّرْقُ: الإتْيان باللّيْل، كالطّروقِ فِيهِما أَي: فِي الضِّراب والإتْيان باللّيْل. يُقَال: طرَقَ الفحْلُ الناقةَ يطرقُها طرْقاً وطُروقاً، أَي: قَعا علَيْها وضرَبَها. وَفِي الحَديث: نَهَى المُسافِرَ أَن يأتيَ أهْلَه طُروقاً أَي: لَيلاً. وكُلُّ آتٍ باللّيلِ: طارِق، وَقيل: أصْلُ الطُّروقِ من الطَّرْق، وَهُوَ الدّقُّ، وسُمِّي الْآتِي باللّيل طارِقاً لحاجَتِه الى دَقِّ البابِ.
وطرَقَ القومَ يطرُقهم طرْقاً وطُروقاً: جاءَهم لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ. وَفِي المُفرداتِ الطّارِق: السّالِكُ)
للطّريقِ، لَكِن خُصَّ فِي التّعارف بالآتي ليْلاً، فَقيل: طرَقَ أهْلَه طُروقاً. والطّرْقُ: ضرْبٌ من أصوات العُود. وَقَالَ اللّيْثُ: كلُّ صوتٍ. زادَ غيرُه: أَو نَغمَةٍ من العودِ ونحْوِه طرْقٌ على حِدَة. يُقال: تضْرِبُ هذِه الجارِيةُ كَذا وَكَذَا طَرْقاً. والطّرْقُ أَيْضا: ماءُ الفَحْل قَالَ الأصمعيّ: يَقولُ الرّجلُ للرّجُل: أعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ، أَي: ماءَه وضِرابَه، وقيلَ: أصْلُ الطّرْق الضِّرابُ، ثمَّ سُمِّيَ بِهِ الماءُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يُسْتعارُ للإنسانِ، كَمَا قَالَ أَبُو السّماك حِين قالَ لَهُ النّجاشيُّ: مَا تَسْقِيني: قَالَ: شَرابٌ كالوَرْسِ، يُطَيِّبُ النّفْس ويُكثِر الطّرْق، ويُدِرُّ فِي العِرْق، يَشُدُّ العِظامَ، ويسهِّلُ للفَدْم الكَلام. وَقد يجوزُ أَن يكونَ الطّرْقُ وَضْعاً فِي الإنسانِ فَلَا يَكونُ مُستعاراً. وَمن الْمجَاز الطّرْق: ضعْفُ العَقْل واللِّينُ، وَقد طُرِقَ، كعُنِيَ فَهُوَ مَطْروقٌ، وَسَيَأْتِي.
وَقَالَ اللّيثُ: الطّرْقُ: أَن يخلِطَ الكاهِن القُطنَ بالصّوفِ إِذا تكهّن. وَقَالَ الأزهريّ: وَقد ذكَرْنا فِي تفْسير الطّرْق أنّه الضَّرْبُ بالحَصى. والطّرْقُ: النّخْلَة لُغةٌ طائِيّة عَن أبي حَنيفةَ، وَأنْشد: كأنّه لمّا بَدا مُخايِلا طرْقٌ يفوتُ السُّحُقَ الأطاوِلا والمَرّة من المَرّات طَرْق كالطَّرْقَة. وَفِي بعضِ النُسَخ والمَرْأة وَهُوَ غلَط. وَقد اختضَبَت الْمَرْأَة طَرْقاً أَو طرْقَين، وطَرْقَةً أَو طرْقَتَين بهاءٍ، أَي: مرّةً أَو مرّتين. وَمن المَجاز: أتيتُه فِي النّهار طرْقَيْن وطرْقَتَيْن، ويُضَمّان أَي: مرّتَيْن، وَكَذَا طَرْقاً وطَرْقة، أَي: مرّةً. وَمن الْمجَاز: يُقال: هَذا النَّبْل طَرْقَةُ رجُلٍ واحِد أَي: صَنْعَتُه. والطّرْقُ: الفَخُّ عَن ابْن الأعرابيّ أَو شِبْهُه. وَقَالَ اللّيث: حِبالةٌ يُصادُ بهَا الوَحْش، تُتّخَذ كالفخِّ ويُكسَر. وطَرْق: ة بأصفَهان وَقد نُسِب إِلَيْهَا المُحدِّثون.
والطّارِقُ: النّجْمُ الَّذِي يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح نقَلَه الجوهريُّ. وَمِنْه قولُه تَعالى:) والسّماءِ والطّارِق (أَي: ورَبِّ السّماءِ وربِّ الطّارق، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يطرُقُ باللّيلِ. وَقَالَ الراغبُ: وعبّر عَن النّجم بالطّارِقِ لاختِصاص ظُهورِه باللّيْل. قَالَ الصّاغانيّ: وتمثّلَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبَة بنِ رَبيعةَ رضيَ الله عَنْهَا يومَ أحُدٍ بقَوْلِ الزّرْقاءِ الإياديّة، قَالَت يومَ أحُد تحُضّ على الحرْب: نحنُ بناتُ طارِقْ لَا نَنثَني لوامِقْ نمْشي علَى النّمارِقْ المِسكُ فِي المَفارِقْ) والدُّرُّ فِي المَخانِقْ إِن تُقبِلوا نُعانِقْ أَو تُدْبِروا نُفارِقْ فِراقَ غيرِ وامِقْ أَي: نحنُ بَنَات سيِّدٍ، شبّهَتْه بالنّجْمِ شرَفاً وعُلُوّاً. قالَ ابنُ المكرَّم مُؤلّف اللّسان: مَا أعرِفُ نجْماً يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح، وَلَا سمِعت مَنْ يذكرُه فِي غيرِ هَذَا الموضِع، وَتارَة يطْلُع مَعَ الصُبحِ كوكَبٌ يُرَى مُضِيئاً، وَتارَة لَا يَطلُع مَعَه كَوْكَب مضيء، فَإِن كَانَ قَالَه متجَوِّزاً فِي لفظِه، أَي: أَنه فِي الضِّياءِ مثلُ الْكَوْكَب الَّذِي يطْلُع مَعَ الصُبحِ إِذا اتّفَق طُلوعُ كوكبٍ مُضيء فِي الصُبْح، وإلاّ فَلَا حَقيقةَ لَهُ. وقيلَ: كلُّ نجْم طارِق لِأَن طُلوعَه باللّيل، وكُلُّ مَا أَتَى لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ.
وَمن المَجاز: طَروقَةُ الفَحْلِ: أُنثاه. يُقال: ناقَةٌ طَروقَة الفَحْل وَهِي الَّتِي بلغَت أَن يضرِبَها الفَحْلُ، وَكَذَا المرأَةُ يُقال للزّوْج: كيفَ طضروقَتُك أَي: امرأتُك، وَمِنْه الحَديث: كَانَ يُصبِحُ جُنُباً من غير طَروقَة أَي زوْجة. وكُلّ امْرَأَة طَروقةُ زوجِها، وكُلُّ نَاقَة طَروقَةُ فحلِها، نعْتٌ لَهَا من غير فِعْل لَهَا. قَالَ ابْن سِيدَه: وأرَى ذَلِك مُستعاراً للنّساء، كَمَا استعارَ أَبُو السّماك الطَّرْق فِي الْإِنْسَان كَمَا تقدّم. وَفِي حَديثِ الزّكاةِ فِي فَرائِضِ الْإِبِل: فَإِذا بلغَت الإبِلُ كَذَا فَفيها حِقّةٌ طَروقَةُ الفَحْلِ المَعْنى: فِيهَا ناقَةٌ حِقّةٌ يطرُقُ الفَحلُ مثلَها، أَي: يضرِبُها ويَعْلو مثلَها فِي سِنّها، وَهِي فَعولَةٌ بِمَعْنى مَفعولة، أَي: مرْكوبة للفَحْلِ، ويُقالُ للقَلوص الَّتِي بلَغَت الضِّراب وأربّت بالفَحْلِ، فاخْتارَها الشُّوَّلِ: هِيَ طَروقَتُه. والمِطْرَقُ، كمِنْبَر: اسْم ناقَةٍ أَو بَعير والأسبَقُ أنّه اسمُ بَعير قَالَ: يتْبَعْن جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ وَأَبُو لِيْنَة بكَسْر اللامِ وسُكون التّحْتيّة، وَفِي بعضِ الْأُصُول بالموحَّدة، والأولَى الصّواب: النّضْر بنُ مِطْرَق أبي مَرْيَم مُحدِّثٌ كوفِيٌّ، رَوى عَنهُ مروانُ بنُ مُعاويةَ الفَزاريُّ، أوردَه الحافِظُ، هَكَذَا فِي التّبْصير فِي مِطْرَق. وَقَالَ مرّة فِي لِينَة أَبُو لِينَة النّضْر بن أبي مرْيم، شيخ وَكِيع. والطّارِقةُ: سَريرٌ صَغيرٌ يسَعُ الواحِدَ، عَن ابنِ دُرَيْد. والطارِقَةُ: عَشيرةُ الرّجُل وفَخذُه.
قَالَ عَمرو بنُ أحْمَر الباهِليّ:
(شكَوتُ ذَهابَ طارِقَتي إِلَيْهِ ... وطارِقَتي بأكنافِ الدّروبِ)

وَقَالَ اللّيثُ: الطارِقيّة: قِلادَةٌ، ونصُّ العَيْنِ: ضرْبٌ من القَلائِدِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل مَطْروقٌ: فِيهِ رَخاوَةٌ قَالَ غيرُه: ضعْفٌ ولين، وَهُوَ مجازٌ. قَالَ ابنُ أحمَرَ يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تَصِلي بمَطْروقٍ إِذا مَا ... سَرى فِي القَوْمِ أصْبَحَ مُسْتَكينا)
وَقَالَ الرّاغبُ: رجُلٌ مَطْروقٌ: فِيهِ لِينٌ واستِرخاءٌ، من قولِهم: هُوَ مَطْروق أَي: أصابَتْه حادِثَةٌ كنفَته، أَو لأنّه مصْروف، كقوْلِك: مقْروع أَو مدَوَّخٌ، أَو من قولِهم: ناقَةٌ مطْروقَة تَشْبيهاً بهَا فِي الذِّلّة. والمَطروق من الكَلأ: مَا ضَرَبَه المطَرُ بعدَ يُبْسِه كَذَا فِي المُحيط واللِّسان. وَقَالَ النّضْرُ: نَعجَة مَطروقَة وَهِي الَّتِي وُسِمَتْ بالنّارِ على وسَطِ أذُنِها من ظاهِرٍ. وذلِك الطِّراق، ككِتاب وهُما طِراقان وإنّما هُوَ خطٌّ أبيضُ بنارٍ كأنّما هُوَ جادّة. وَقد طرَقْناها نطْرُقها طرْقاً. والمِيسَمُ الَّذِي فِي موضِع الطِّراق لَهُ حُروفٌ صِغار، فَأَما الطّابِع فَهُوَ مِيسَم الفَرائض. والطِّرْقُ، بالكسْر: الشّحْمُ هَذَا هُوَ الأَصْل. وَقد يُكْنَى بِهِ عَن القوّة لأنّها أكثرُ مَا تَكون عَنهُ. وَمِنْه قولُهم: مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: قوةٌ. وجمعُ الطِّرْق أطْراقٌ، قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسيُّ:
(وَقد بلّغْنَ بالأطْراقِ حتّى ... أُذيعَ الطِّرقُ وانْكفَتَ الثّميلُ)
وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: الطِّرْق: السِّمَنَ. يُقال: هَذَا بَعيرٌ مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: سِمَنٌ وشحم. وَأما الحَديث: لَا أرى أحدا بِهِ طِرْقٌ فيتخلّف فقِيلَ: القوّة، وقِيل: الشّحْم. وأكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِي النّفْي. وَفِي حَديثِ ابنِ الزُبَير: وَلَيْسَ للشّارِب إِلَّا الرّنْقُ والطّرْقُ. والطُّرْقُ بالضّمّ: جمْع طريقٍ وطِراق كأميرٍ وكِتاب، وَيَأْتِي معْناهما قَرِيبا. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الطُّرْقَةُ، بالضّم: الظُلْمَة يُقَال: جِئتُه فِي طُرْقَةِ اللّيْل. قَالَ: والطُّرْقَة أَيْضا الطّمَعُ ونصُّ المُحيط: المَطْمَع. يُقال: إنّه لطُرْقَةٌ: مَا يُحسِن يُطاقُ من حُمْقِه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: ويُقال: فِي فُانٍ تَوْضيعٌ وطرْقة: إِذا كَانَ فِيهِ تخْنيثٌ، وَهُوَ قَريبٌ من قوْلِ ابنِ عبّاد: المطْمَع. والطُّرْقَة: الأحمَقُ. والطُّرْقَة أَيْضا: حِجارةٌ مُطارِقة بعضُها فوقَ بعْض. قَالَ رؤبة: سَوّى مَساحِيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ تَفْليلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ والطُّرْقَة: العادَة. يُقال: مازالَ ذَلِك طُرْقَتَك، أَي: دأبَك. وأنشدَ شَمِرٌ قولَ لَبيد:
(فَإِن تُسهِلوا فالسّهْل حظِّي وطُرْقَتي ... وَإِن تُحزِنوا أركَبْ بهم كُلَّ مرْكَبِ)
والطُّرْقَة: الطّريقُ. والطُرقَة: الطّريقَة الى الشيءِ والطُرْقَة أَيْضا: هِيَ الطّريقَة فِي الأشياءِ)
المُطارِقَة بَعْضهَا على بعض ويُكْسَر. والطُرْقَة: الأُسْروعُ فِي القَوس، أَو الطّرائقُ فِي القوْس شيءٌ واحِدٌ، فأوْ هُنا لَيست للتّنويع. ج: كصُرَد مثل: غُرْفَة وغُرَف. والطَّرَقَ، مُحرَّكة: ثِنْيُ القِرْبَة والجَمْع أطْراق، وَهِي أثناؤُها إِذا تخنّثَتْ وتثنّت. وَقَالَ الفرّاءُ: الطَّرَق: ضعْفٌ فِي رُكْبَتَي البَعير. وَقَالَ غيرُه: فِي الرُكْبَةِ واليَد، يكونُ فِي النّاس والإبِل. أَو الطّرَقُ: اعْوِجاجٌ فِي ساقِه أَي: البَعير من غيرِ فحَجٍ، وَهَذَا قولُ اللّيْث. وَقد طرِقَ كفرِح، فَهُوَ أطْرَقُ بيّنُ الطّرَق وَهِي طَرْقاءُ. وقولُ بِشْرٍ:
(تَرى الطَّرَقَ المُعبَّدَ فِي يَدَيْها ... لكَذّانِ الإكامِ بِهِ انْتِضالُ)
يَعْنِي بالطَّرَق المُعبَّد المُذَلَّلِ، يُريد لِيناً فِي يَدَيها، لَيْسَ فِيهِ جَسْوٌ وَلَا يُبْسٌ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الطّرَق: أَن يكونَ ريشُ الطّائرِ بعضُها فوقَ بعْض. وأنشَد أَبُو حاتِم فِي كِتاب الطّيْر للفضْلِ بنِ عبْد الرّحمن الهاشِميّ، أَو ابنِ عبّاس، على الشّكِّ، وَقَالَ ابنُ الكَلْبيِّ فِي الجَمْهَرة: الشّعر للعَبّاس بن يَزيد بنِ الأسوَد بنِ سَلَمة بنِ حُجْر بنِ وهْب:
(أمّا القَطاةُ فَإِنِّي سَوف أنْعَتُها ... نعْتاً يوافِق نعْتي بعضَ مَا فِيها) (سَكّاءُ مخْطومَةٌ فِي ريشِها طرَقٌ ... سُودٌ قوادِمُها كُدْرٌ خوافِيها)

(تمْشي كمشْي فَتاةِ الحَيّ مُسرِعةً ... حِذارَ قَرْم الى شرٍّ يوافِيها)

(تَسْقي الفِراخَ بأفواهٍ مُزيّنةٍ ... مثْل القَواريرِ شُدّتْ فِي أعالِيها)
ويُقال: طائرٌ فِي ريشه طرَقٌ، أَي: لِينٌ واستِرخاءٌ، كَمَا فِي الأساس. والطّرَق: مَناقِعُ المِياه تكونُ فِي حَجائرِ الأَرْض، وَبِه فُسِّر قولُ رؤبَة: قوارِباً من واحِفٍ بعدَ العَبَقْ للعِدّ إذْ أخلَفَها ماءُ الطَّرَقْ والطَّرَق: ماءٌ قُربَ الوَقبى على خمْسةِ أَمْيَال مِنْهُ. والطَّرَق جمْع طرَقَة مُحرَّكة أَيْضا لحِبالَةِ الصّائِد ذَات الكِفَفِ، نقَله الجوهريّ. قَالَ: والطَّرَقَةُ: آثارُ الإبِل بعضُها فِي إثْر بعْض. يقالُ: جاءَت الإبِلُ على طرَقَةٍ واحِدةٍ، وعَلى خُفٍّ واحدٍ، أَي: على أثَرٍ وَاحِد. ورَوى أَبُو تُرابٍ عَن بعضِ بَني كِلابٍ: مررْتُ على عَرَقَةِ الإبِل وطرَقَتِها، أَي: على أثَرها. وأطْراقُ البَطْن: مَا رُكِّبَ بعضُه على بعْض وتغضّن، جمع طرَق بالتّحريك. والأطْراقُ من القِرْبَة: أثناؤُها إِذا تثنّت وتخنّثَت. وَهَذَا قد تقدّم مُفردُه قَرِيبا، والتّفْريقُ بَين المُفْردِ وجمْعِه لَيْسَ من دَأبِ الكُمَّل،)
فتأمّل. وَقَالَ اللّيْثُ: الطِّراق ككِتاب: الحَديدُ الَّذِي يُعرَّضُ، ثمَّ يُدارُ فيُجْعَلُ بيْضَةً ونحْوَها كالسّاعِدِ، ونحوِه. وكُلّ خَصيفَة، وَفِي الْعباب: كُلّ خَصْفة يُخْصَفُ بهَا النّعْل، ويكونُ حذْوُها سَواءً طِراقٌ. قَالَ الشّمّاخُ يصِفُ الحُمُر:
(حَذاها من الصّيْداءِ نعْلاً طِراقُها ... حَوامِي الكُراعِ المؤْيَداتِ العَشاوِزُ)
وكُلُّ صيغَةٍ علَى حذْوٍ: طِراقٌ، هَكَذَا فِي النُسَخ. وَفِي الصِّحاح: وكُلُّ خَصيفَةٍ. وَالَّذِي فِي اللّسان. وكلّ طبَقَة على حِدَة طِراقٌ. وَفِي العُباب: وكلّ قَبيلَة من البَيْضَة على حِيالِها طِراقٌ.
وجِلْدُ النّعْل: طِراقُها إِذا عُزِلَ عَنْهَا الشِّراكُ. قَالَ الحارِثُ بنُ حِلّزةَ اليَشْكُريّ:
(وطِراقٌ من خلْفِهنّ طِراقٌ ... ساقِطاتٌ أوْدَتْ بهَا الصّحْراءُ)
يَعْنِي أنّها قد سقَطت هَذِه النّعالُ عَنْهَا، يعْني نِعالَ الإبِل، فأنْتَ ترى القِطعةَ بعْدَ القِطْعةِ قطّعَتْها الصّحراءُ. والطِّراقُ أَيْضا: أَن يُقوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدارِ التُرْس، فيُلزَقَ بالتُّرْس ويُطْرَقَ.
والطّريق: السّبيلُ م مَعروف، يُذكّر ويؤنَّث. يُقال: الطّريقُ الأعْظَم، والطّريقُ العُظْمى، وَكَذَلِكَ السّبيل. قَالَ شيخُنا: وظاهِرُه أنّ التّذكيرَ هُوَ الأصلُ، والتّأنيثُ مرْجوحٌ، والصّوابُ العَكْس فإنّ المشهورَ فِي الطّريق هُوَ التّأْنيث، والتّذكيرُ مرْجوح خِلاف مَا يوهِمُه المصنِّف. قلت: وَالَّذِي صرّح بِهِ الصّاغانيّ أَن التّذكيرَ أكثرُ، فتأمّل ذَلِك. قَالَ الراغبُ: وَقد استُعيرَ عَن الطَّرِيق كُلّ مسْلَكٍ يسْلُكه الإنسانُ فِي فِعْلٍ، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً، وشاهِد التّذكير قولُه تَعَالَى:) فاضْرِبْ لهُم طَريقاً فِي البَحْر يَبَساً (وَقَوْلهمْ: بَنو فُلان يطؤهُم الطّريقُ. قَالَ سيبَوَيْه: إنّما هُوَ على سَعَةِ الكَلامِ، أَي: أهْل الطّريقِ، وقيلَ: الطّريقُ هُنَا السّابِلة، فعلَى هَذَا لَيْسَ فِي الكَلامِ حذْفٌ. وأنشدَ ابنُ بَرّيّ لشاعر:
(يَطَأُ الطّريقُ بيوتَهم بعِيالِه ... والنّآرُ تحْجُبُ، والوجوهُ تُذالُ)
فجعَل الطّريقَ يطَأُ بعِيالِه بيوتَهم، وَإِنَّمَا يطَأ بيوتَهم أهلُ الطّريق. ج: أطْرُقٌ كيَمين وأيمُن، هَذَا على التّأْنيث، وطُرُقٌ بضمّتَيْن كنَذير ونُذُر، وأطْرِقاء كنَصيب وأنْصِباء وأطْرِقَة كرَغيف وأرْغِفَة وَهَذَا على التّذْكير. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فلمّا جزَمْتُ بهِ قِرْبَتي ... تيمّمْتُ أطْرِقَةً أَو خَلِيفا)
وَفِي الحَديث: أنّ الشّيطان قعَدَ لابنِ آدم بأطْرُِقة. وجج: جمْع الْجمع طُرُقات بضمّتَيْن جمع طُرُق. وَقَالَ ابنُ السّكِّيت: الطّريقَة بهاءٍ: النّخلَة الطّويلَة بلُغَةِ أهْلِ اليَمامةِ. وَقيل: هِيَ المَلْساءُ)
مِنْهَا، وقيلَ: الَّتِي تُنالُ باليَدى ج: طَرِيق. قَالَ الْأَعْشَى:
(طريقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أصولُهُ ... عَلَيْهِ أبابيلٌ من الطّير تنْعَبُ)
والطّريقَة: الحالُ. تَقول: فُلانٌ على طَريقةٍ حسَنة، وعَلى طَريقَة سيّئة. والطّريقَة: عَمودُ المِظلّةِ والخِباء. وَمن المَجاز: الطّريقة: شَريفُ القوْم وأمثَلُهُم، للواحِد والجَمْع. يُقال: هَذَا رجُلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاءِ طريقَة قومِهم. وَقد يُجْمَع طَرائِقَ فيُقال: هؤلاءِ طرائقُ قومِهم للرِّجال الأشْرافِ، حكاهُ يعْقوب عَن الفَرّاءِ. وَفِي اللِّسان قَوْله تَعَالَى:) ويذْهَبا بطَريقَتِكُم المُثْلى (جاءَ فِي التّفسير أنّ الطّريقَةَ: الرّجالُ الأشرافُ، مَعناه بجماعَتِكُم الأشْراف، أَي: هَذَا الَّذِي يبْتَغي أنْ يجعَلَه قومُه قُدْوَةً، ويسْلُكوا طريقَتَه. وَقَالَ الزّجّاج: عِندي وَالله أعلم أَن هَذَا على الحَذْف، أَي: ويَذْهَبا بأهْل طَريقَتِكم المُثْلى. وَقَالَ الأخْفَش: بطَريقَتِكم المُثْلى، أَي: بسُنّتِكم ودينِكم وَمَا أنتُم عَلَيْهِ. وَقَالَ الفَرّاء:) كُنّا طرائِقَ قِدَدا (أَي: فرقا مُختلفةً أهْواؤُنا. وقولُه تَعالَى:) وأنْ لوِ اسْتَقاموا علَى الطّريقَةِ (قَالَ الفَرّاءُ: على طَريقَةِ الشِّرْك. وَقَالَ غيرُه: على طَريقَة الهُدَى. وجاءَت مُعرَّفَةً بالألفِ وَاللَّام على التّفخيمِ، كَمَا قَالُوا: العُودُ للمَنْدَل، وَإِن كَانَ كُلُّ شجَرة عوداً. وَقَالَ اللّيث: الطّريقَة: كُلُّ أُحْدورَة من الأرْض، أَو صَنِفَةٍ من الثّوب، أَو شَيءٍ مُلزَق بعضُه على بعْض وَكَذَلِكَ من الألْوان. والسّمواتُ سَبْعُ طَرائقَ بعْضُها فوقَ بعض. والطّريقَة: الخَطُّ فِي الشّيءِ وطرائِقُ البَيْضِ: خُطوطُه الَّتِي تُسمّى الحُبُكَ. والطّريقَة: نَسيجَةٌ تُنْسَجُ من صُوف أَو شَعْر فِي عرْضِ ذِراعٍ أَو أقلّ، وطولُها أربعةُ أذرُعٍ أَو ثَمان أذْرُعٍ على قَدْرِ عِظَم البيتِ وصِغَرِه فتُخيَّطُ فِي مُلتَقَى الشِّقاقِ من الكِسرِ الى الكِسْر، وفيهَا تكونُ رُؤُوس العُمُد، وبينَها وبيْنَ الطّرائقِ ألْبادٌ تكونُ فِيهَا أنوفُ العُمُدِ، لئلاّ تخرِقَ الطّرائِق. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: ثوبٌ طَرائِقُ ورعابِيلُ، أَي: خلَقٌ.
قَالَ: والطِّرِّيقة كسِكّينة: الرّخاوةُ واللّين. وَمِنْه المَثَل: إنّ تحْت طِرّيقَتِك عِنْدَأْوَة أَي إنّ تَحت سُكوتِك لَنزوَة وطِماحاً. يُقال ذَلِك للمُطرِقِ المُطاول ليأتيَ بداهِية، ويشُدَّ شَدّةَ ليْث غير مُتّقٍ، وَقيل: معْناه: إنّ فِي لِينِه وانْقِيادِه أحْياناً بعضُ العُسْر. والعِنْدَأْوَة: أدْهى الدّواهي. وَقيل: هُوَ المَكْر والخَديعة. وَقد ذُكِر فِي: ع ن د. وَقَالَ شيخُنا: هُوَ من الإحالاتِ الغَيْر الصّحيحة فإنّه إِنَّمَا ذَكَر فِي عِنْد أنّ عندأْوةَ تقدّم فِي بَاب الهمزَة، وَلَا ذكَر المَثَل هُنَاكَ وَلَا تعرّضَ لَهُ نعم ذكره فِي بَاب الهَمْزة، فتأمّل ذَلِك. والطِّرِّيقَة: السّهْلَة من الْأَرَاضِي كأنّها قد طُرِقَت، أَي: ذُلِّلَتْ ودِيسَتْ بالأرْجُل. ومِطْراقُ الشّيءِ، كمِحْراب: تِلْوُهُ ونَظيرُه. ويُقال: هَذَا مِطْراقُ هَذَا، أَي: مثلُه)
وشِبْهُه. وأنشَدَ الأصمعيُّ:
(فاتَ البُغاةَ أَبُو البَيْداءِ مُحْتَزِما ... وَلم يُغادِرْ لَهُ فِي النّاسِ مِطْراقا)
والمَطاريقُ: القومُ المُشاةُ لَا دَوابَّ لَهُم، واحِدُهم مُطْرِق. هَذَا قَول أبي عُبيد، وَهُوَ نادِرٌ، إِلَّا أَن يكونَ جمْع مِطْراقٍ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جنْبَةَ: المُطْرِقُ من الطّرْق، وَهُوَ سُرْعَةُ المَشْي. قَالَ الأزهريّ: ومِنْ هَذَا قيلَ للرّاجِلِ: مُطْرِق، وجمعُه مَطاريقُ. والمَطاريقُ: الْإِبِل يتْبَع بعضُها بَعْضًا إِذا قرُبَت من المَاء. يُقال: جاءَ القومُ مَطاريقَ: إِذا جَاءُوا مُشاةً. وجاءَت الإبِلُ مَطاريقَ يَا هَذَا: إِذا جاءَ بعضُها فِي إثْرِ بعْضٍ، والواحِدُ مِطْراقٌ. وَقَالَ الرّاغِبُ: وباعْتِبار الطّريق قيلَ: جاءَت الإبِلُ مَطاريق، أَي: جاءَت فِي طَريقٍ واحِدٍ. وطرِق كسَمِع: شرِبَ الماءَ المَطْروقَ، أَي: الكَدِرَ نقَله الصّاغانيّ. وأُمُّ طُرَّيْقٍ، كقُبَّيْطٍ: الضَّبُع إِذا دخَل الرّجُلُ عَلَيْهَا وِجارَها قَالَ: أطْرِقِي أمَّ طُرَّيْق، لَيست الضَّبُعُ هَا هُنَا، هَكَذَا قيّده الصّاغاني، ونقلَه عَن اللّيث. وَالَّذِي فِي العَيْن: أمّ الطَّرِيق، كأمِير، وأنْشَدَ قولَ الأخطَل:
(يُغادِرْنَ عصْبَ الوالِقِيِّ وناصِحٍ ... تخُصُّ بِهِ أمُّ الطّرِيق عِيالَها)
وفسّره بالضَّبُع، وذكَر العِبارَة الَّتِي أسلفْناها، وَقد أخْطأَ الصاغانيُّ فِي الضّبْط، وقلّدَه المُصنِّف على عادتِه. والطِّرِّيق كسِكّيتٍ: الكَثيرُ الإطْراقِ من الرِّجال، نَقله الليْثُ. وَفِي التّهْذيب: الكرَوانُ الذّكَر يُقَال لَهُ: طِرِّيقٌ، لأنّه إِذا رأى الرّجُلَ سقَطَ وأطْرق. وَفِي العَيْن: يُقال لَهُ: أطْرِق كَرَا، فيسْقُط مُطْرِقاً، فيُؤخَذ. وَزعم أَبُو خَيْرَة أَنهم إِذا صادُوه فرأوْه من بَعيد أطافوا بِهِ. ويَقولُ أحدُهم: أطْرِق كَرا، إنّك لَا تُرَى حَتَّى يُتمَكَّنَ مِنْهُ فيُلْقَى عَلَيْهِ ثوبا فيأخُذَه. وَفِي المثَل: أطْرِقْ كَرا، إنّ النّعامَةَ فِي القُرَى يُضرَبُ مثَلاً للمُعْجَب بنَفْسِه كَمَا يُقال: فغُضَّ الطَّرْفَ. والأُطَيْرِق والطُّرَيْق كأُحَيْمِر وزُبَيْر: نخْلة حِجازيّة تبَكِّر بالحَمْلِ، صَفْراء الثّمرة والبُسْرة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
وَقَالَ مرّة: الأُطَيْرقُ: ضرْبٌ من النّخْلِ، وَهُوَ أبكَرُ نخْلِ الحِجازِ كُلِّه، وسمّاها بعضُ الشُعراء الطُّرَيْقِين والأُطَيْرِقين قَالَ: أَلا تَرَى إِلَى عَطايا الرّحْمَنْ من الطُّرَيْقِينَ وأمِّ جِرْذانْ قَالَ أَبُو حَنيفَة: يُريدُ بالطّرَيْقِينَ جمعَ الطُّرَيْق. وأطْرَقَ الرجلُ إطراقاً: إِذا سَكَت، وخصّ بعضُهم إِذا كَانَ عنْ فَرَقٍ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: إِذا سكَت وَلم يتكلّم وَفِي حديثِ نظَرِ الفَجْأة:)
أطْرِقْ بَصرَك هُوَ أَن يُقبِلَ ببصره الى صَدْره ويسْكُتَ ساكِناً. وَفِي حَديث آخر: فأطرَقَ سَاعَة أَي: سكَتَ. وَقيل: أطْرَقَ: أرخَى عينَيْه ينْظُر الى الأَرْض وَقد يكونُ ذَلِك خِلْقَةً. قَالَ أَبُو عبيد: ويكونُ الإطْراقُ الاستِرْخاءَ فِي الجُفون، كقَوْل أخي الشّمّاخِ يرْثي سيِّدَنا عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ:
(وَمَا كُنْتُ أخْشى أَن تكونَ وَفاتُه ... بكفَّيْ سَبَنْتَى أزْرَقِ العيْنِ مُطْرِقِ)
وَقَالَ الرّاغِبُ: أطْرقَ فُلانٌ: أغْضى كأنّه صارتْ عينُه طارِقَةً للأرضِ، أَي: ضارِبةً لَهَا كالضّرْبِ بالمِطْرَقَة، وأطرَقَ فُلاناً فحْلَه: أعارَه إيّاه ليضْرِبَ فِي إبِله. يُقال: أطْرِقْني فحْلَك.
وَفِي الحَدِيث: وَمن حقِّها إطْراقُ فحْلِها أَي: إعارتها للضِّراب، وكذلِك أضْرَبَه فحْلَه. وَمن المَجاز: أطْرَقَ الى اللهْو إطْراقاً: مالَ إِلَيْهِ عَن ابْن الأعرابيّ. وأطْرَق الليلُ علَيه: ركِب بعضُه بعْضاً هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ. والصّواب اطّرقَ عَلَيْهِ اللّيلُ، على افْتَعَل، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان.
وَكَذَا قولُه: اطّرَقت الإبلُ على افْتَعل: إِذا تبِع بعضُها بعْضاً كَمَا يُفهَم من سِياقِ العُباب واللِّسان، على أنّ فِي عِبارة الصِّحاح مَا يوهِم أنّه أطرَقَت الإبلُ، كأكْرَمت. وأطْرِقا، كأمْرِ الاثْنَيْن من أطْرَقَ كأكْرَم: د نقَله الأصمَعيُّ عَن أبي عمْرو بنِ العَلاءِ. قَالَ نَرى أَنه سُمّي بقوْلِه: أطْرِق، أَي: اسكُت. وَذَلِكَ أنّهم كَانُوا ثَلاثةَ نفَرٍ بأطْرِقا، وَهُوَ موضِعٌ، فسَمِعوا صوْتاً فَقَالَ أحدُهم لصاحِبَيْه: أطْرِقا، أَي: اسْكتا، فسُمّي بِهِ البَلدُ. وَفِي التّهْذيب فسُمّي بِهِ المُكان. وَمِنْه قَول أبي ذُؤيْب الهُذْلي:
(على أطْرِقا بَالِياتُ الخِيا ... مِ إلاّ الثُّمامُ وإلاّ العِصيُّ) وصرّح أَبُو عُبَيْد البَكْريّ فِي مُعجَم مَا استَعْجَم أَن أطْرِقا: موضِعٌ بالحِجاز، ويدلُّ لذَلِك أَيْضا قولُ عبدِ الله بنِ أميّة بنِ المُغيرة المَخْزوميّ يُخاطِبُ بَني كعْبِ بنِ عَمْرو من خُزاعةَ، وَكَانَ يُطالِبُهم بدَم الوَليدِ بنِ المُغيرة أبي خالدِ بنِ الوَليد:
(إنّي زَعيمٌ أَن تَسيروا وتهرُبوا ... وَأَن تَتْرُكوا الظّهْرَ أَن تَعوي ثَعالِبُهْ)

(وَأَن تَتْرُكوا مَاء بجِزْعَةِ أطْرِقا ... وَأَن تسْلُكوا أيّ الْأَرَاك أطايِبُهْ)
فإنّه ذكرَ الظّهْرانَ، وَهُوَ من ضَواحي مكّة، وهُناك منازِلُ كعْبٍ من خُزاحةَ، فيكونُ أطرِقا أَيْضا من مَنازِلِهم بتِلْكَ النّواحي. أَو هُوَ هُناك من مَنازِلِ هُذَيلٍ لِأَنَّهُ جاءَ ذكرُه فِي شِعرِهم.
وَقَالَ ابنُ بَرّي: من رَوَى الثُّمامَ بالنّصْب جعلَه استِثْناءً من الخِيامِ لأنّها فِي المَعْنى فاعلُه، كأنّه قَالَ: بالياتٌ خِيامُها إلاّ الثُّمام لأَنهم كَانُوا يُظلِّلون بِهِ خِيامَهم، وَمن رفَع جعلَه صِفَةً للخيام، كأنّه)
قَالَ: بالِية خِيامُها غيْرُ الثُّمام على المَوْضِع. وأفعِلا مَقْصور بِناءٌ قد نَفَاهُ سيبَوَيْهِ، حَتَّى قَالَ بعضُهم: إنّ أطْرِقا فِي هَذَا الْبَيْت أصلُه أطرِقاء: جمْع طَريقٍ بلغَة هُذَيل، ثمَّ قصَر الممْدود، واستدلّ بقول الآخر: تيمّمتُ أطرِقَةً أَو خَليفَا ذهَبَ هَذَا المُعلِّلُ الى أَن العَلامَتَيْن يعْتَقِبان. وَقَالَ الصّاغانيّ: ورُوِي: عَلا أطْرُقاً: جمْع طَريق، أَي: عَلا السّيلُ أطرُقاً. وَقَالَ ياقوتُ فِي مُعْجَمِه: وللنّحْويّين كلامٌ لَهُم فِيهِ صناعَة قَالَ أَبُو الفتْح: ويُرْوَى: عَلا أطْرُقاً، فَعَلا: فِعْلٌ ماضٍ، وأطْرُق: جمْعُ طَريقٍ، فمَنْ أنّث جمَعَه على أطْرُق، مثل: عَناقٍ وأعنُق، وَمن ذكّر جمَعَه على أطْرِقاء، كصَديقٍ وأصدِقاء، فيكونُ قد قصَره ضَرورة. ويُقال: لَا أطْرقَ اللهُ عَلَيْهِ: أَي لَا صَيّرَ اللهُ لَهُ مَا ينكِحُه وَهُوَ مَجاز. والمُطرِقُ كمُحْسِن: اسمُ وَاد وَأنْشد أَبُو زيْد: حيثُ تحجّى مُطرِقٌ بالفَالِقِ وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:
(على إثْرِ حيِّ عامِدينَ لنِيّةٍ ... فحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنيّةَ مُطرِقِ)
والمُطْرِق: الرّجُلُ، الوَضيعُ أَي: فِي النّسَب أَو الحسَب، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو مَرْيَمَ مُطرِقٌ: والِدُ النّضْر الكوفيِّ المحدِّث، وَهُوَ أَبُو لَيْنَة الَّذِي قدّك ذكره فِي أول التّركيب، وَهُوَ تَكْرار مُخِلٌّ، فلْيُتنَبّه لذلِك. والمَجَانُّ المُطْرَقَة، كمُكْرَمة: الَّتِي يُطْرَقُ بعضُها على بعْض، كالنّعْلِ المُطْرَقَة المخْصوفَة. ويُقال: أُطْرِقَت بالجِلْد والعصَب، أَي: أُلبِسَت، وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وَالَّذِي جاءَ فِي الحَديث: كأنّ وجوهَهم المَجَانُّ المُطْرَقة أَي: التِّراس الَّتِي أُلِسَت العَقَب شيْئاً فوقَ شَيءٍ، أرادَ أنّهم عِراضُ الْوُجُوه غِلاظُها. ويُرْوَى: المُطَرَّقة بالتّشْديد كمُعَظَّمة للتّكْثير، وَالْأول أشهَر. وَقَالَ الأصمعيّ: طرَّقَتِ القَطاةُ خاصّةً تَطْريقاً قَالَ أَبُو عُبَيد: لَا يُقال ذلِك فِي غيْرِ القَطاةِ: إِذا حانَ خُروجُ بيضِها. قَالَ المُمَزّق العَبْدي، واسمُه شأسُ بنُ نَهار:
(وَقد تخِذَتْ رِجْلي الى جنْبِ غَرْزِها ... نَسيفاً كأفْحوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ)
أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء. قَالَ: وطرّقَت الناقَةُ بولَدِها: إِذا نشِبَ وَلم يسْهُل خُروجُه، وكذلِك الْمَرْأَة قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(لَهَا صرْخَةٌ ثمَّ إسْكاتَةٌ ... كَمَا طرّقَتْ بنِفاسٍ بِكُرْ)
وقيلَ: اطّرَقَتْ: إِذا تفرّقَتْ على الطُّرُقِ، وترَكَت الجوادَّ. وأنشدَ الأصمعيّ يصِفُ الإبلَ: جاءَنا مَعاً واطّرَقَتْ شَتيتا وترَكَتْ راعِيَها مَسْبوتا قد كادَ لمّا نامَ أنْ يَموتا وَهِي تُثيرُ ساطِعاً سِخْتِيتا يَقولُ: جاءَت مُجْتَمِعةً وذهبَت متفرِّقة. قلتُ: وَهُوَ قولُ رؤبةَ. ويُقال: تطارَقَت الإبِلُ: إِذا جاءَتْ على خُفٍّ واحِد. وطارَقَ الرجلُ بيْن ثوْبَيْن: إِذا طابَقَ بَينهمَا. وظاهِرُ ذلِك إِذا لبِسَ أحدَهُما)
على الآخر. وطارَق بيْنَ نعْلَيْن: إِذا خَصَفَ إحْداهُما على الأخْرَى. وَقَالَ الأصْمَعيّ: طارَقَ الرجلُ نعْلَيْه: إِذا أطْبَق نعْلاً على نعْلٍ، فخُرِزَتا، وَهُوَ الطِّرّاق. ونعْلٌ مُطارَقَةٌ: مخْصوفةٌ.
والطِّرْياقُ، كجِرْيال، وَهَذِه عَن أبي حَنيفة والطِّرّاق مُشَدَّداً مَعَ كسْرِ أَوله: لُغَتان فِي التِّرْياق، وَكَذَلِكَ الدِّرْياق، وَقد تقدّم فِي مَحلّه. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الطُّرّاق: المتَكَهِّنون، وهنّ الطّوارِقُ.
قَالَ لَبيد:
(لعَمْرُكَ مَا تَدْري الطّوارِقُ بالحَصَى ... وَلَا زاجِراتُ الطّيْرِ مَا اللهُ صانِعُ)
كَمَا فِي الصِّحاح. وضرَبَه بالمَطارِقِ، جمع مِطْرَقَة، وَهِي عَصا صَغيرةٌ. وطرَقَ البابَ طرْقاً: دقّه وقرَعَه. وَمِنْه سُمّي الْآتِي باللّيلِ طارِقاً. وطارَقَ الكلامَ، وماشَه، ونفَشه: إِذا تفنّن فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. واستَطْرَقَه: طلَب مِنْهُ الطّريقَ فِي حدٍّ من حُدوده. والمُستَطْرَق: مجازُ السِّكّة. والطَّرْق، بالفَتح: المَنِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وناقَةٌ مِطْراقٌ: قَريبة العَهْد بطَرْقِ الفَحْلِ إِيَّاهَا. والطِّراقُ، بالكَسْر: الضِّراب. قَالَ شَمِر: ويُقال للفَحْلِ: مُطْرِقٌ، وَأنْشد:
(يَهَب النّجيبَةَ والنّجيبَ إِذا شَتا ... والبازِلَ الكَوْماءَ مثلَ المُطْرِقِ)
وَقَالَ تَيْم:
(وَهل تُبْلِغَنّي حيثُ كانَتْ ديارُها ... جُماليّة كالفَحْلِ وجْناءُ مُطْرِقُ)
قَالَ: ويكونُ المُطْرِقُ من الإطْراق، أَي: لَا تَرْغو وَلَا تضِجُّ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جَنْبة: مُطرِقٌ من الطّرْقِ وَهُوَ سُرعَةُ المَشْي. وَفِي حَديث عليّ رضيَ الله عَنهُ: إنّها حارِقَةٌ طارِقَةٌ أَي: طرَقَتْ بخَيْر. وجمْعُ الطّارِقة الطّوارِق، وَجمع الطّارِق أطْراق، كناصِر وأنصار، وَقَالَ ابنُ الزُبَيْر:
(أبتْ عينُه لَا تذوقُ الرُّقاد ... وعاودها بعْضُ أطْراقِها)

(وسهّدَها بعدَ نوْم العِشاء ... تذكُّرُ نَبْلي وأفواقِها)
كَنى بنَبْلِه عَن الأقارِب والأهْل. ويُقال: طرَقَه الزمانُ بنوائِبه، ونَعوذُ بِاللَّه من طَوارقِ السّوءِ.
وَقَالَ الرّاغبُ: كَنَى عَن الحَوادِثِ ليْلاً بالطّوارِق. وطرَقَ فلانٌ: قصَد لَيْلًا بالطَّوارِق، قَالَ الشّاعر:
(كأنّي أَنا المَطْروقُ دونَك بالّذي ... طُرِقْتَ بهِ دونِي وعَيْنيَ تهْمِلُ)
ورجلٌ طُرَقة، كهُمَزَة: إِذا كَانَ يَسْري حتّى يطْرُقَ أهلَه لَيْلًا، وَهُوَ مَجاز. والطَّرْقة، بِالْفَتْح، والطِّراق، ككِتاب، والطِّرِّيقة، كسِكّينة: الاسْتِرخاءُ والتّكَسُّر والضّعْفُ فِي الرِّجْل. والطَّرَق،) مُحرَّكة: المُذَلَّل. وَأَيْضًا: الماءُ المُجتَمِعُ قد خِيضَ فِيهِ وبيلَ فكَدِرَ، والجمعُ أطْراقٌ. وَامْرَأَة مَطْروقة، ضَعِيفَة لَيست بمذَكَّرة. وطائر طِراقُ الريش: إِذا ركِبَ بعضُه بَعْضًا، قَالَ ذُو الرّمّة يصف بازِياً:
(طِراقُ الخَوافي واقعٌ فَوق رِيعِه ... نَدَى ليلِه فِي ريشِه يتَرَقْرَقُ)
واطّرق جَناحُ الطائِر، على افْتَعَل: لبِس الريشُ الْأَعْلَى الريشَ الأسفَل. ويُقال: أطْرَقَ، أَي: التفّ. واطّرَقَت الأرضُ: ركِبَ التّرابُ بعضُه بَعْضًا، وَذَلِكَ إِذا تلبّدَتْ بالمَطَر، قَالَ العجّاج: واطّرَقَت إِلَّا ثَلاثاً عُطَّفا ورجُلٌ مِطْرَقٌ، ومِطْراقٌ: كَثيرُ السّكوت. وأطْرَقَ رأسَه: إِذا أمالَه. وكُلّ مَا وُضِعَ بعضُ على بعض فقد طورِقَ، واطّرَقَ. وطِراقُ بَيْضَةِ الرّأسِ: طَبقاتٌ بعضُها فوقَ بعض. وطارَقَ بيْن الدِّرْعَين، تشْبيهاً بطِراقِ النّعْلِ فِي الهَيْئَة. والطّرائِق: طَبَقاتُ السّماءِ، سُمّيَتْ لتراكُبِها، وَكَذَلِكَ طَبَقاتُ الأَرْض. وبَناتُ الطّريقِ: الَّتِي تفْتَرِقُ وتخْتلِف، فتأخُذُ فِي كلِّ ناحِيةٍ. قَالَ أَبُو المُثنّى الأسَديُّ: إِذا الطّريقُ اخْتلَفَتْ بناتُه وتطرّق الى الأمْر: ابتَغى إِلَيْهِ طَريقاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: تطرّقَ الى كَذَا، مثل توسّل. والتّطارُق: التّقاطُر. والطّريقُ، كأمير: مَا بينَ السِّكَّتيْن من النّخْلِ. قَالَ أَبُو حَنيفَةَ: يُقال لَهُ بالفارسيّة: الرّاشْوان. قَالَ الرّاغب: تشْبيهاً بالطّريق فِي الامْتِداد. والطّريقَةُ: السّيرةُ والمَذْهَب، وكُلّ مسْلَكٍ يسلُكه الإنسانُ فِي فِعْل، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً. وطَرائقُ الدّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلُّبه. قَالَ الرّاعي:
(يَا عَجَباً للدّهْرِ شتّى طرائِقُهْ ... وللمرْء يَبْلوه بِمَا شاءَ خالِقُهْ)
والطّرائق: الفِرَقُ المُختلِفَة الأهْواء. وطَريقَةُ الرّمْلِ والشّحْمِ: مَا امْتَدّ. وكُلّ لحْمةٍ مُستَطيلَة طَريقَةٌ. والطّريقَةُ الَّتِي على أعْلى الظّهْر. ويُقال للخَطِّ الَّذِي يمْتَدّ على متْنِ الحِمار: طَريقة. قَالَ لَبيدٌ يصفُ حِمار وحْش: فأصْبَحَ ممتَدَّ الطّريقَةِ نافِلا وَإِذا وُصِفَت القَناةُ بالذّبول قيل: قَناة ذاتُ طرائق. قَالَ ذُو الرُّمّة يصف قَناةً:
(حتّى يئِضْنَ كأمثالِ القَنا ذبَلَتْ ... فِيهَا طرائِقُ لَدْناتٌ على أوَدِ)

والطّرائِقُ: آخِرُ مَا يَبْقى من عفْوةِ الكَلأ. والطّرَقَة، مُحرّكة: صَفُّ النّخْل، نَقله الجوهَريّ عَن الأصمعيّ. واطّرَق الحوضُ، على افْتَعَل: وقَع فِيهِ الدِّمَن، فتلبّد فِيهِ. والطُّرَق كصُرَد، وبضمّتَيْن: الجَوادُّ. وآثار المارّة تظهر فِيهَا الْآثَار، واحِدَتُها طُرْقَة بالضمّ. يُقَال: هَذِه طُرْقَة الإبِل، وطُرَقاتُها، أَي: آثارُها مُتطارِقة. ويُقال: ضرَبَه حَتَّى طرّق بجَعْرِه نقلَه الجوهَريّ: إِذا اخْتَضَب. وطَرْقَةُ الطّريق، بالفَتْح: شرَكَتُها. والطّريقُ: ضرْب من النّخْل. قَالَ الْأَعْشَى:
(وكُلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطّري ... قِ يَجْري على سَلِطاتٍ لُثُمْ)
وعندَه طُروق من الكَلام، واحِدُه طَرْقٌ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأراهُ يعْني ضُروباً من الكَلام. وأطرَقَ الرّجُلُ الصَّيْدَ: إِذا نصَبَ لَهُ حِبالَةً. وأطْرَقَ فُلانٌ لفُلان: إِذا مَحَل بِهِ ليُلْقِيَه فِي وَرْطَة، أُخِذَ من الطَّرْق، وَهُوَ الفَخُّ. وَمن ذلِك قيلَ للعَدُوِّ: مُطْرِقٌ، وللسّاكِت مُطْرِقٌ. وطارِقٌ: اسْم. وقَبيلة من إياد. وجبَلُ طارِق: من بِلاد الأندَلُس، يُقابِلُ الجَزيرةَ الخضْراءَ. واشتَهَر بجَبَلِ الفتْح، منْسوبٌ الى طارِق، مَوْلَى مُوسَى بن نُصَيْر، والعامّة تَقول: جبلُ الطّارِ. وطارِقُ بنُ عبدِ الرّحْمن، وطارِقُ بن قُرّة، وطارِقُ بنُ مُخاشِن، وطارِقُ بن زِياد: تابِعيّون. واختُلِفَ فِي طارِقِ بن أحْمَر، فقيلَ: تابِعيٌّ، وَهُوَ قَول الدّارَقُطْنيّ، وأوردَه ابنُ قانِعٍ فِي مُعْجَم الصّحابَةِ، وَالْأول أصحّ. وطارِقُ بن أشْيَم الأشْجَعيُّ، وطارقُ بن زِيَاد، وطارِقُ بن سُوَيْد الحَضْرَميّ، وطارقُ بنُ شَريك، وطارقُ بنُ شِهاب، وطارقُ بنُ شدّادٍ، وطارقُ بن عُبَيد، وطارقُ بن علْقَمَة، وطارقُ بن كُلَيْب: صحابيّون، والأخير قيل: هُوَ ابْن مُخاشِن الَّذِي ذُكِر. وَأما طارِقُ بن المُرَقَّعِ فالأظْهَرُ أنّه تابعيٌّ، وأوردَه المُصنِّفُ فِي ر ق ع استِطْراداً. وَأَبُو طارِق السّعْديُّ البَصْريّ، روَى عَن الحسَن البَصْريّ، وَعنهُ جعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعيُّ. وناقَة مُطَرَّقة، كمُعظَّمة: مُذَلَّلة. وذهبٌ مُطْرَقٌ: مسْكوك. وريشٌ مُطْرَقٌ، كمُكْرَم: بعضُه فوقَ بعضٍ. ووضَع الأشياءَ طُرْقَةً طُرْقَةً، وطَريقَةً طَريقةً: بعضُه فوقَ بعض. وطرِّقْ لي تَطْريقاً: اخْرُجْ. وطرَقَني همٌّ، وطرقَني خَيالٌ، وطَرَق سمْعي كَذَا، وطُرِقَت مَسامِعي بخَيْر. وأخذَ فُلانٌ فِي الطّرْقِ والتّطْريق: احْتالَ وتكهّن.
وَهُوَ مطْروقٌ: إِذا كَانَ يطْرُقه كلُّ أحدٍ. وتطارَقَ الظّلامُ والغَمامُ: تتابَع. وطارَقَ الغَمامُ الظّلامَ كَذَلِك. وتطارَقَت علينا الأخْبارُ. ويُقال: هُوَ أخَسُّ من فُلان بعِشْرينَ طَرْقَةً، كَمَا فِي الأساس.
والمُنْطَرِقات: هِيَ الأجسادُ المَعْدِنيّةُ. وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بن عُقْبَةَ المُطْرِقيُّ، بالضّمِّ: مُحدّث مشْهورٌ، وَهُوَ ابنُ أخي مُوسَى بن عُقْبة، صاحبِ المَغازي.) 
طرق: {والطارق}: النجم يطرق أي يأتي ليلا. {بطريقتكم}: سيرتكم. {طرائق}: جمع طرق.
طفق: {فطفق}: جعل.
ط ر ق: (الطَّرِيقُ) السَّبِيلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، تَقُولُ: الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ وَالطَّرِيقُ الْعُظْمَى، وَالْجَمْعُ (أَطْرِقَةٌ) وَ (طُرُقٌ) . وَ (طَرِيقَةُ) الْقَوْمِ أَمَاثِلُهُمْ وَخِيَارُهُمْ يُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ وَهَؤُلَاءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ وَ (طَرَائِقُ) قَوْمِهِمْ أَيْضًا لِلرِّجَالِ الْأَشْرَافِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] أَيْ كُنَّا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُنَا. وَ (طَرِيقَةُ) الرَّجُلِ مَذْهَبُهُ. يُقَالُ: مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الطَّرْقُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْمَطْرُوقُ) مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي تَبُولُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتَبْعَرُ. وَمِنْهُ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّيَمُّمِ. وَ (طَرَقَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ فَهُوَ (طَارِقٌ) إِذَا جَاءَ لَيْلًا. وَ (الطَّارِقُ) أَيْضًا النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ:
كَوْكَبُ الصُّبْحِ. وَ (الطَّرْقُ) أَيْضًا الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ، وَ (الطُّرَّاقُ) الْمُتَكَهِّنُونَ وَ (الطَّوَارِقُ) الْمُتَكَهِّنَاتُ. قَالَ لَبِيَدٌ:

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
وَ (مِطْرَقَةُ) الْحَدَّادِ مَعْرُوفَةٌ. وَ (أَطْرَقَ) الرَّجُلُ أَيْ سَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. وَ (أَطْرَقَ) أَيْضًا أَرْخَى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (طَرَّقَ) لَهُ (تَطْرِيقًا) مِنَ الطَّرِيقِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.