Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تخلص

صوف

Entries on صوف in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
صوف
الصوْفُ: للضأنِ وما أشْبَهَه.
وصُوْفَةُ القَفا: زَغَبَات قَصِيْرَةٌ، وكذلك الصُّوْفَانَةُ. وكَبْش صاف ونَعْجَة صافَةٌ، وصُوْفاني، وتَصْغِيْرُه صُوَيْفَانَةٌ. وصافَ الكَبْشُ يَصُوْفُ ويَصَافُ صَوْفاً وصُؤُوْفاً. ويقولونَ: أخَذْتُه بصُوْفِ رَقَبَتِه وبِصُوْفِ رِقابِهم: وهو أنْ تَأْخُذَ برَقَبَتِه فتَعْصِرَها، وكذلك بصُوْفِ قَفَاه وصُوْفَةِ قَفَاه. وفي المَثَلِ: " خَرْقَاءُ وَجَدَتْ صُوْفاً ".
وصُوْفَةُ: حَي من بَني تَمِيْمٍ، وهم الصُّوْفَانُ كانوا يُجِيْزُوْنَ الناسَ من عَرَفاتٍ. وصافَ عَني يَصُوْفُ صَوْفاً: عَدَلَ، وكذلك صافَ يَصِيْفُ.
[صوف] الصوفُ للشاةِ، والصوفَةُ أخصُّ منه. ويقال: أخذت بصُوفِ رقبته، وبطوف رقبته وبطاف رقبته، وبظوف رقبته وبظاف رقبته، وبقوف رقبته وبقاف رقبته. قال ابن الاعرابي: أي بجلد رقبته. وقال أبو السَمَيْدَعِ: وذلك إذا تبعه وقد ظنَّ أن لن يدركه فلَحِقَهُ، أخذ برقبته أم لم يأخذ. وقال ابن دريد: أي بشَعره المتدلِّي في نقرة قفاه. وقال الفراءُ: إذا أخذه بقفاه جمعاء. وقال أبو الغوث: أي أخذه قهراً. ويقال أيضاً: أعطاه بصُوفِ رقبته، كما يقال: أعطاه برمَّته. وقال أبو عبيد: أي أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا. وصوفة: أبو حى من مضر، وهو الغوث ابن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاج، أي يفيضون بهم. وكان يقال في الحج: " أجيزى صوفة ". ومنه قول الشاعر:

حتى يقال أجيزوا آل صوفانا * وكبش صافٌ، أي كثير الصُوفِ. تقول منه: صاف الكبش بعد ما زمر يَصوفُ صَوْفاً وصُؤُوفاً، فهو صافٌ وصافٍ، وأَصْوَفُ وصائِفٌ. وكذلك صَوِفَ الكبشُ بالكسر، فهو كبشٌ صَوِفٌ بين الصوف. حكاه أبو عبيد عن الكسائي. وصاف السهم عن الهدف يَصوفُ ويَصيفُ، أي عدل عنه. ومنه قولهم: صافَ عنِّي شرُّ فلانٍ، وأَصافَ الله عني شره.
ص و ف: (الصُّوفُ) لِلشَّاةِ وَ (الصُّوفَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. 
[صوف] ط: فيه: بكل شعرة حسنة، أي في كل شعرة من المعز حسنة، قالوا: "فالصوف"؟ أي سألوه عن صوف الضأن فأجابه بأن كل شعر منه أيضًا حسنة.

صوف


صَوِفَ(n. ac. صَوَف)
a. see supra
(a)
صَوَّفَa. Spoke like a Sūfī, obscurely, enigmatically.

أَصْوَفَ
a. ['An], Averted from.
تَصَوَّفَa. Became a Sūfī, imitated the Sūfī; was addicted to
mysticism.

صَافa. Woolly; shaggy; laniferous.

صُوْف (pl.
أَصْوَاْف)
a. Wool.

صُوْفَة []
a. Fleece.

صُوْفِي [] (pl.
صُوْفِيَّة)
a. Sūfī; mystic.

صَوِفa. see 35yi
أَسْوَف []
a. see 1A
صَائِف []
a. see 1A
صَوَّاف []
a. Wool-merchant, wool-stapler.

صُوْفَان []
صُوْفَانَة []
a. [ coll. ], Tinder; tow.

صُوْفَانِيّ []
a. Woolly; laniferous, lanigerous.

صَافٍ
a. see 1A
صوف
قال تعالى: وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
[النحل/ 80] ، وأخذ بِصُوفَةِ قفاه، أي: بشعره النابت، وكبش صَافٍ، وأَصْوَفُ، وصَائِفٌ: كثيرُ الصُّوفِ.
والصُّوفَةُ : قومٌ كانوا يخدمون الكعبة، فقيل:
سمّوا بذلك لأنّهم تشبّكوا بها كتشبّك الصُّوفِ بما نبت عليه، والصُّوفَانُ: نبت أزغب. والصُّوفِيُّ قيل: منسوب إلى لبسه الصُّوفَ، وقيل: منسوب إلى الصُّوفَةِ الذين كانوا يخدمون الكعبة لاشتغالهم بالعبادة، وقيل: منسوب إلى الصُّوفَانِ الذي هو نبت، لاقتصادهم واقتصارهم في الطّعم على ما يجري مجرى الصُّوفَانِ في قلّة الغناء في الغذاء.
ص و ف

فلان يلبس الصوف والقطن أي ما يعمل منهما. وكبش صاف وصوفاني ونعجة صافة وصوفانية: كثيرا الصوف. وصاف الكبش بعد زمره يصوف ويصاف صوفاً. " ولا أفعل ذلك ما بلّ بحر صوفة ". ويقال: كان آل صوفة يجيزون الحاج من عرفات أي يفيضون بهم، ويقال لهم: آل صوفان وآل صفوان وكانوا يخدمون الكعبة ويتنسّكون ولعلّ الصوفية نسبوا إليهم تشبيهاً بهم في النسك والتعبد أو إلى أهل الصفة فقيل: مكان الصفية الصوفية بقلب إحدى الفاءين واواً للتخفيف أو إلى الصوف الذي هو لباس العباد وأهل الصوامع.

ومن المجاز: " خرقاء وجدت صوفاً ": لمن يجد ما لا يعرف قيمته فيضيعه. وأخذ بصوفة قفاه وصوف قفاه وصوف رقبته وقوف رقبته وظوف رقبته وذلك إذا تبعه وقد ظنّ أن لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أولم يأخذ، وصوفة قفاه: زغباته وقيل: الشعر السائل من الرأس.
ص وف

الصُّوفُ للغَنَم كالشَّعَرِ للمَعَزِ والوَبَرِ للإِبلِ والجمعُ أَصوافٌ وفي التنزيل {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها} النحل 80 والواحدةُ من الصُّوفِ صُوفَةٌ وقد يقال الصُّوفُ للواحدةِ على تَسْمِيةِ الطائفة باسْمِ الجمعِ حكاه سيبَوَيْهِ وقولُه

(حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفُوفِ ... تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصوفِ)

قال ثعلبٌ قال ابنُ الأعرابيِّ معنى قولِه تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصُوفٍ أنها تُباعُ فَيُشْتَرى بها غَنَمٌ وإبلٌ وقال الأصْمَعي يقول تُسْرِع في مَشيِها شَبَّه رَجْعَ يَدَيْها بقَوْسِ النَّدَّافِ الذي يَخْلِطُ بين الوَبَرِ والصُّوفِ وكبْشٌ أَصْوَفُ وصَوِفٌ وصَائِفٌ وصَافٌ وصَافٍ الأخيرةُ مقلوبَةٌ وصُوفَانِيٌّ كلُّ ذلك كثيرُ الصُّوفِ والأُنْثى صَافةٌ وصُوفَانةٌ ولَمَةٌ صَافَةٌ يُشْبِه شَعَرُها الصُّوفَ قال تأبَّطَ شَرّا (إذا أفْزَعوا أمَّ الصَّبِيَّيْنِ نَفَّضُوا ... غَفَارِيَّ شُعْثاً صَافَةً لم تُرَجَّلِ)

وصُوفُ البَحْرِ شيءٌ على شكلِ هذا الصُّوفِ الحَيوانِيِّ واحدتُه صُوفَةٌ ومن الأَبَدِيّاتِ قولُهم لا آتيكَ ما بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً وحكى اللِّحيانيُّ ما بَلَّ البَحْرُ صُوفَةً والصُّوفانةُ بَقْلَةٌ زَغْباءُ قال أبو حنيفة ذكر أبو نَصرٍ أنَّه من الأحرارِ ولم يُحَلِّه وأخذَ بِصُوفَةِ رقَبَتِه وصُوفِها وصَافِهَا وهي زَغَبَاتٌ فيها وقيل هي ما سال في نُقْرَتِها وصَوَّفَ الكَرْمُ بَدَتْ نَوَامِيهِ بعد الصِّرامِ والصُّوفَة كلُّ مَنْ وَلِيَ شيئاً من عملِ البيتِ وهم الصُّوفَانُ وصُوفَةُ حَيٌّ من تميمِ وقيل قبيلةٌ اجْتمعتْ من أفْناءِ قَبائِلِ وصَافَ عَنّى شَرُّه يَصُوفُ صَوْفاً عَدَل وصافَ السَّهمُ عن الهَدَفِ عَدَلَ وقد تقدّم ذلك في الياء لأنها يائيَّةٌ وواويَّةٌ
صوف
الصُّوْف للضأْنِ، والصُّوْفَةُ أخص منه. وفي المثل: خرقاء وجدت صُوْفاً، وأصله المرأة غير الصَّنَاع تُصيب صُوْفاً فلا تحذق غزله فتفسده، يضرب للأحمق يجد مالاً فيضيعه.
وتسمى زَغَبَاتُ القفا: صُوْفَةَ القفا، يقال: أخذت بصُوْفِ رقبته وبُطوفِ رقبته وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوْفِِ رَقَبِته وبظافِ رَقَبَتِه وبظافِ رَقَبَتِه وبقُوْفِ رَقَبَتِه وبقافِ رقبته. قال ابن الأعرابي: أي بجلد رقبته، وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أنه لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أو لم يأخذ، وقال ابن دريد: بشَعَره المتدلي في نقرةِ قَفَاه، وقال الفرّاء: إذا أخذه بقفاه جمعاء، وقال أبو الغوث: إذا أخذه قهراً.
ويقال - أيضاً -: أعطاه بصوفِ رقبته؛ كما يقال: أعطاه برمته، قال أبو عبيد: أي أعطاه مجاناً ولم يأخذ ثمناً.
وصُوْفَةُ: أبو حيٍ من مضر، وهو الغوث بن مُرِّ بن أُدِّ بن طابخة بن اليأس بن مضر بن نزار كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج في الجاهلية أي يفيضون بهم من عرفات، وكأن أحدهم يقوم فيقول: أجيزي صُوْفَةُ، فإذا أجازت قال: أجيزي خِنْدِفُ، فإذا أجازت أُذِنَ الناس كلهم في الإجازة.
وقال ابن دريد: قال أصحاب النسب: صُوْفَةُ قبيلة، وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا فتشبكوا كتشبك الصِّوْفَةِ. ويروون شاهداً على أن صُوْفَةَ يقال له صُوْفانُ قول أوس بن مغراء السعدي:
ولا يريْمُوْنَ في التعريف موقفهم ... حتى يقال أجيزوا آل صُوْفانا
والصواب في الرواية: " آل صَفْوَانا "، وآل صَفْوَانَ: قوم من بني سعد بن زيد مناة، وهكذا ذكر - أيضاً - أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب التّاج وقال: حتى يجوز القائم بذلك من آل صَفْوَانَ.
وذو الصُّوْفَةِ: فرس؛ وهو أبو الخُزَزِ وأبو الأعوج.
وكبش صافٌ: أي كثير الصُّوْفِ، وكذلك صُوْفانيٌّ عن الليث، ونعجة صُوْفانِيَّةٌ، يقال: صافَ الكبش يَصُوْفُ صَوْفاً وصُووفاً فهو صافٌ وصافٍ وأصْوَفُ وصائفٌ، وكذلك صَوِفَ الكبش؟ بالكسر - فهو كبشٌ صَوِفٌ بيِّنُ الصَّوَفِ، حكاه أبو عبيد عن الكسائي.
وقال ابن الأعرابي: الصُّوْفانَةُ بقلة معروفة، وقال غيره: هي بقلة زغباء قصيرة، وقال الدينوري: الصُّوْفَانُ ذكر أبو نصر أنه من الأحرار ولم يحله.
وصافَ السهم عن الهدف يَصُوْفُ ويَصِيْفُ: أي عدل عنه، ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلانٍ.
وقال ابن فارسٍ: صَافَ من باب الإبدال من ضَافَ.
وأصَافَ الله عني شره.
صوف: صَوَّف: صَوَّفه. جعله صوفّياً (محيط المحيط).
صَوَّف: تعفَن، عَفِن (بوشر).
صُوف: شملة، نسيج يتخذ من الصوف وشعر الماعز ويلقى على الكتفين، نسيج من الصوف والحرير (بوشر).
صُوف: زغب (بوشر).
صوف البَحْر: هو ليس الطحلب والأشنة كما يقول لين ناسياً ان الصاد العربية تقابل الزاي العبرية وليس الصاد ولذلك رأي مخطئاً أن كلمة صوف هي نفس كلمة صوف العبرية التي لا علاقة لها بها.
وفي مادة تستحق الاعتبار لابن البيطار (2: 141) أو بالأحرى لأستاذه أبو العباس النباتي يؤكد فيها أن العرب يطلقون اسم صوف البحر على ما يسميه اليونان ابيا اكس اكسلارنس اوفليونوفا أوكسفكسوف ابيوف. وما يسميه الإيطاليون الآن لانابينا أي الألياف التي تنتجها الرخويات الكبيرة المسماة الصفة البحرية أو المثلثة الأصداف والتي تربط بها صدفتها على الصخور.
وهذه الألياف الناعمة الدقيقة التي تشبه الحرير كانت تستخدم منذ القدم لصنع نسيج فاخر وذلك لجمال ألوانه الطبيعية والذي يلمع كما لو كان قد نثر عليه مسحوق الذهب. واكثر ما يفعل ذلك سكان شواطئ البحر الأبيض المتوسط. كما يصنعون منه جوارب وقفافيز غالية الثمن. وكانوا يصنعون منه جوخاً ثميناً بعد خلطه بالصوف. (انظر ترتولين، دي باليو ص47، طبعة سويس وتعليقة هذا العالم ص172 - 175، معجم العلوم الطبيعية المجلد 32 ص157، 319، مجلة العلوم الطبيعية لسنة 1857 ص350).
إن مقالة ابن البيطار التي لم يحسن سونثيمر ترجمتها وحرف ما فيها من أسماء هي من الطول بحيث لا يمكن نقلها هنا. ولكن إليك ما يقوله الاصطخري (ص42): ((يرى في سنتارم في بعض فصول السنة حيوان يأتي من البحر ويحتك ببعض صخور الساحل ويترك عليها وبراً في لون الذهب ليناً ناعماً كالحرير لا يختلف عنه في شيء، وهذه المادة نادرة جداً وغالية الثمن جداً، تجمع وينسج منها قماش يتلون كل يوم بألوان مختلفة. والأمراء الأمويون في الأندلس هم اللذين يختصون به، ولا يمكن الحصول على شيء منه إلا سراً. والقطعة من هذا النسيج قيمتها أكثر من ألف دينار)).
وفي البيان (2: 319): أن المنصور وزع في إحدى غزواته وعشرين كساء من صوف البحر، وكان هذا الكساء يشبه الكلادس الذي ذكره بروكوب فيما نقله سوينر.
صوف الكلب: تعبير يتمثل به كما يقال (لبن الطير) ويراد به شيئاً غير موجود (الثعالبي لطائف ص26، فالنون ص40).
صُوفَة. صوفتُه حَمْراء: تقول العامة فلان صوفته حمراء أي إنه عرضة للتهم يسرع إليه ظن السوء (محيط المحيط).
صَوفَة: تسفنجة (فوك) وفيه صَوْفة.
صُوفَة: بالمعنى القديم لحارس الكعبة. وهذه الكلمة التي تكتب صوفي أيضاً هي الكلمة العبرية: زوقة ومعناها حارس. انظر بنو إسرائيل في مكة (ص184 - 185).
صَوفان: بقل قصير ذو زغب. والحَرُّوق وهو ما تقع فيه النار عند القدح يتخذ من البقل المذكور وغيره. (بوشر، محيط المحيط، همبرت ص196، الجريدة الآسيوية 1850، 1: 229) وترجمة كاترمير فيها نسيج من الصوف ترجمة غير صحيحة.
صوفانة: واحدة الصوفان للبقل المذكور، وللَحُّروق (بوشر).
صُوِفيّ: مرتدي الصوف. ففي رياض النفوس (ص83 ق): عليه جُبَّة من صوف - فقلت له السلام عليك يا صوفي.
تَوْحيد التَصوُّف: علم اللاهوت (دوماس بيل ص63).
العلم التصوفي: علم الصوفية (ابن بطوطة 4: 344).
تَصْويف: تعفّن، شيء عَفِن (بوشر).
مُصَوَّف: ذو صوف، فيه كثير من الصوف (ألكالا، ابن البيطار 1: 5، 535) وفي رياض النفوس (ص78 ق): فأخذ ركوته وجلداً مصوفاً كان عنده. وفي موضع آخر منه: وذكر عنه إنه لم يكن في بيته غير كتبه وجلد مصوف وركوة معلقة وناموسة.
مُصَوَّف: كثيف الشعر ومجعَّده (ألكالا). مسْتَصْوف: هو الذي يشبه نفسه بالصوفي (محيط المحيط).

صوف: الصُّوفُ للضأْن وما أَشبهه؛ الجوهري: الصوف للشاة والصُّوفةُ أَخص

منه. ابن سيده: الصوفُ للغنم كالشَّعَر للمَعَزِ والوَبَرِ للإبل،

والجمع أَصوافٌ، وقد يقال الصوف للواحدة على تسمية الطائفة باسم الجميع؛ حكاه

سيبويه؛ وقوله:

حَلْبانَةٍ رَكْبانةٍ صَفُوفِ،

تَخْلِطُ بين وبَرٍ وصُوفِ

قال ثعلب: قال ابن الأَعرابي معنى قوله تخلط بين وبر وصوف أَنها تباع

فيشترى بها غنم وإبل، وقال الأصمعي: يقول تُسْرِعُ في مِشْيَتِها، شبّه

رَجْع يديها بقَوْسِ الندَّافِ الذي يَخْلِط بين الوبر والصوف، ويقال لواحدة

الصوف صُوفةٌ، ويصغر صُوَيْفة.

وكبش أَصْوَفُ وصَوِفٌ على مثال فَعِل، وصائفٌ وصافٌ وصافٍ، الأَخيرة

مقلوبة، وصوفانيٌّ، كل ذلك: كثير الصوف، تقول منه: صافَ الكَبْشُ بعدما

زَمِرَ يَصُوفُ صَوْفاً، قال: وكذلك صوِف الكَبْشُ، بالكسر، فهو كبش صَوِفٌ

بَيِّنُ الصَّوَفِ؛ حكاه أَبو عبيد عن الكسائي، والأُنثى صافةٌ

وصُوفانةٌ. ولِيّةٌ صافةٌ: يُشْبِه شعرُها الصوفَ؛ قال تأَبط شرّاً:

إذا أَفْزَعُوا أُمَّ الصَّبِيَّينِ، نَفَّضُوا

غَفارِيَّ شُعْثاً، صافَةً لم تُرَجَّلِ

أَبو الهيثم: يقال كبش صُوفانٌ ونعجة صوفانة. الأَصمعي: من أَمثالهم في

المال يملكه من لا يسأْهِلُه: خَرْقاءُ وجدت صُوفاً؛ يضرب للأحمق يصيب

مالاً فيُضَيِّعُه في غير موضعه. وصُوفُ البحر: شيء على شكل هذا الصُّوفِ

الحيواني، واحدته صُوفةٌ. ومن الأَبَدِيَّات قولهم: لا آتيك ما بَلَّ

بَحْرٌ صُوفةً، وحكى اللحياني: ما بَلَّ البحرُ صُوفةً.

والصُّوفانَةُ: بقلة معروفة وهي زغْباء قصيرة؛ قال أَبو حنيفة: ذكر أَبو

نصر أَنه من الأَحْرار ولم يُحلِّه، وأَخَذَ بصُوفَةِ رَقَبَتِه

وصُوفِها وصافِها: وهي زَغَبات فيها، وقيل: هي ما سال في نُقْرَتِها، التهذيب:

وتسمى زَغَباتُ القَفا صوفةَ القَفا. ابن الأَعرابي: خُذْ بصوفةِ قفاه

وبصُوف قفاه وبقَرْدَتِه وبكَرْدَتِه. ويقال: أَخذه بصُوفِ رقَبَتِه وبطُوف

رَقَبَتِه وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوفِ رَقَبَتِه وبظافِ رقبتِه وبقُوفِ

رقبته وبقافِ رقبته أَي بجلد رقبته؛ وقال أَبو السَّميدع: وذلك إذا تبعه وظن

أَن لن يدركه فلَحِقَه، أَخذ برقبته أَم لم يأْخذ؛ وقال ابن دريد أَي

بشعره المتدَلي في نُقْرةِ قفاه؛ وقال الفراء إذا أَخذه بقفاه جمعاء، وقال

أَبو الغوث أَي أَخذه قهراً، قال: ويقال أَيضاً أَعطاه بصوف رقبته كما

يقال أَعطاه برُمَّته. وقال أَبو عبيد: أَعْطاه مَجّاناً ولم يأْخذ

ثمناً.وصَوَّفَ الكرْمُ: بدت نوامِيه بعد الصِّرام.

والصوفةُ: كل من ولي شيئاً من عمل البيت، وهم الصُّوفان. الجوهري:

وصُوفةُ أَبو حَيّ من مُضَرَ وهو الغوث بن مُرّ بن أُدِّ بن طابخةَ بن إلياسَ

بن مُضَرَ، كانوا يَخْدُِمُون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاجَّ أَي

يُفِيضون بهم. ابن سيده: وصُوفةُ حَيٌّ من تميم وكانوا يُجِيزون الحاجّ في

الجاهلية من مِنًى، فيكونون أَوّل من يدفع. يقال في الحج: أَجِيزي

صُوفةُ، فإذا أَجازت قيل: أَجِيزي خِنْدِفُ، فإذا أَجازت أُذِنَ للناس كلهم في

الإجازة، وهي الإفاضة؛ وفيهم يقول أَوْسُ بن مَغْراء السعدي:

ولا يَريمُونَ في التعريف مَوْقِفَهُمْ

حتى يقالَ: أَجِيزُوا آل صُوفانا

قال ابن بري: وكانت الإجازة بالحج إليهم في الجاهلية، وكانت العرب إذا

حجت وحضرت عرفةَ لا تدفع منها حتى يدفع بها صوفُة، وكذلك لا يَنْفِرُون من

مِنًى حتى تَنْفِرَ صُوفةُ، فإذا أَبطأَتْ بهم قالوا: أَجيزي صوفةُ؛

وقيل: صوفة قبيلة اجتمعت من أَفْناء قبائل.

وصافَ عني شَرُّه يصُوفُ صَوْفاً: عَدَلَ. وصافَ السهْمُ عن الهَدَفِ

يَصُوفُ ويَصِيفُ: عدل عنه، وهو مذكور في الياء أَيضاً لأَنها كلمة واوية

ويائية؛ ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلان، وأَصافَ اللّه عني شَرَّه.

باب الصاد والفاء و (وأ يء) معهما ص وف، وص ف، ص ف و، ف ي ص، ص ي ف، ف ص ي، أص ف مستعملات

صوف: الصُّوفُ للضَّأْن وشِبْهِهِ، وكَبشٌ صافٌ ونَعجةٌ صافةٌ، وكبشٌ صُوفانيٌّ ونَعجة صوفانيّةٌ. وزغبات القَفَا تُسَمَّى صوفةَ القفا. [ويقال لواحدة الصوف صوفة] وتُصَغَّر صويفة. والصُّوفانةُ: بَقْلةٌ زَغْباءُ قصيرة. وصوفةُ اسمُ حَيٍّ من تَميم، وآل صوفان الذين كانوا يُجيزون الحُجّاج من عرفات، يقوم أحدُهم فيقول: أجيزي صوفة، فاذا أجازَتْ قالَ: أجيزي خِنْدِفُ، فاذا أجازَتْ أُذِنَ للناس في الإِفاضة، [وفيهم يقول أوس بن مَعْراء:

حتى يقالَ أجيزوا آلَ صوفانا]

وصف: الوصف: وصفُكَ الشيءَ بحِلْيته ونَعْته. ويقال للمُهْر اذا تَوَجَّه لشيءٍ من حُسْنِ السِّيرة: قد وَصَفَ، معناه: أَنّه قد وَصَفَ المَشْيَ أي وَصَفَه لِمنْ يُريد منه، ويقال: هذا مُهْرٌ حين وَصَفَ.

[وفي حديث الحَسَن: أنّه كَرِهَ المواصفة في البَيْعِ] .

ويقال للوصيف: قد أوصَفَ، وأوصَفَتِ الجاريةُ. ووَصيفٌ ووُصَفاءُ ووَصيفةٌ ووَصائِفُ.

صفو: الصَّفْوُ نقيض الكَدَرِ، وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ خالصُه وخَيرُه. والصَّفاءُ: مُصافاة المَوَدَّة والإخِاءِ. والصَّفاءُ: مصدر الشيء الصافي.واستَصفَيْتُ صَفوةً أي أخَذْتُ صَفْوَ ماءٍ من غديرٍ. وصَفِيُّ الاِنسانِ: الذي يُصافيه المَوَدَّةَ . وناقةٌ صَفيٌّ: كثيرة اللبَن، ونخلةٌ صَفيٌّ: كثيرةُ الحَمل، وتجمع صَفايا. والصَّفَا: حَجَرٌ صُلْبٌ أملَسُ، فاذا نَعَتَّ الصخرةَ قُلتَ: صَفاة وصَفْواء، والتذكير: صفاً وصَفْوانٌ، واحده صَفْوانةٌ، وهي حجارةٌ مُلْسٌ لا تُنبِتُ شيئاً. والصَّفيُّ: ما كانَ رسولُ الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم يَصطَفيه لنفسه أي يختاره من الغَنيمة بعد الخمس قبلَ أن يَقسِمَ. [والاصطِفاءُ: الاختيار، افتِعال من الصَّفُوة، ومنه النبيُّ المُصطَفَى، والأنبياءُ المُصْطَفُونَ: اذا اختاروا، هذا بضمّ الفاء] .

فيص: تقول: قَبَضْتُ على ذَنَبِ الضَّبِّ فأفاصَ (من) يَدي حتى خلَصَ ذَنَبُه، وهو حين تَنْفَرجُ أصابعُكَ عن قَبْضِ ذَنَبه، ومنه التفاوُصَ. وما يُفيصُ بكذا أي ما يُبين. [الفَيْصُ من المُفاوَصة، وبعضهم يقول: مُفايَضة] .

صيف: الصَّيفُ: رُبْعٌ [من أرباع] السَّنَةِ، وعند العامّةِ نِصفُ السنة. والصَّيف: المطر الذي يَجيء بعد الربيع، قال جرير:

وجادَكِ من دارٍ ربيعٌ وصَيِّفُ

والصَّيِّفُ من المطر والأزمنة والنبات: ما يكون في الرُّبْع الذي يتلو الربيعَ من السنة، وهو الصَّيْفيُّ. ويومٌ صائفٌ وليلةٌ صائفةٌ. وصافَ القوم في مَصيفهم اذا أقامُوا في مكان صَيْفَتهم. وغَزوةٌ صائفةٌ: [أَنهم] كانوا يخرُجُون صيفاً ويرجِعونَ شِتاءً. والصَّيفوفةُ: مَيْل السَّهْم عن الرَّمِيَّة، وصافَ يَصيفُ، قال أبو زبيد :

فمُصيفٌ أو صافَ غير بعيد فصي: أَفْصَى: اسْمُ أبي ثقيف واسْمُ أبي عبد القَيس. وكلُّ شيءٍ لازِقٍ بشيءٍ ففَصَأتَه قلت: انفَصَى. واللحم المتفسخ ينفصي عن العظم. وتَفَصَّيْتَ اذا تَخَلَّصــتَ من بليَّة، والاسْمُ الفَصْيةُ. ويقال: الفَصْية واللهِ الفَصية أي الخلاص مِمّا يُخاف اذا خِفْتَ أمراً أي جَرَى لك طَيْرُ السُّعود. وأَفْصَى البَرْدُ أي أقلَعَ. وفَصَّيْتُ الشيءَ عن الشيءِ أي خَلَّصْتُه منه.

أصف: الأَصَفُ لغةٌ في اللَّصَف. وآصف: كاتِبُ سُلَيمانَ بن داود- عليه السلام الذي دعا اللهَ- جلَّ وعَزَّ- باسمِهِ الأعظمِ، فرأى سليمانُ العَرشَ مستقراً عنده. 

صوف

1 صَافَ, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. صَوْفٌ and صُؤُوفٌ; and صَوِفَ, (S, O, K,) inf. n. صَوَفٌ; (S;) He (a ram) had much صُوف [or wool], (S, O, K,) after having little thereof. (S, O.) A2: صاف السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ, aor. ـُ and يَصِيفُ, (S, M, O, Msb, K,) inf. n. صَوْفٌ and صَيْفٌ and صَيْفُوفَةٌ, (O and K in art. صيف,) The arrow turned aside from the butt: (S, M, O, Msb, K:) like ضاف. (S and O in art. ضيف.) And صاف عَنِّى وَجْهُهُ His face turned away from me. (K.) And صاف عَنِّى شَرُّهُ, (S, M, O,) aor. ـُ inf. n. صَوْفٌ, (M,) His (a man's, S, O) evil, or mischief, turned away from me. (S, * M, O. *) 2 صوّف الكَرْمُ The grape-vine showed its fruitstalks [anew] after the cutting off of its fruit-(M,) 4 اصاف اللّٰهُ عَنِّى شَرَّهُ God turned away, or may God turn away, from me his evil, or mischief. (S, K.) [Mentioned also in art. صيف.]5 تصّوف He became a صُوفِىّ: (Msb:) he devoted himself to religious exercises; or applied himself to devotion: or he asserted himself to do so: (TA:) but it is post-classical. (Msb.) صَافٌ (S, M, O, K) and ↓ صَائِفٌ (S, M, O, Msb, K) and ↓ صَافٍ, (M, O, K,) which last is formed by transposition [from the second], (M,) and ↓ صَوِفٌ (M, O, K) and ↓ أَصْوَفُ (S, M, O, Msb, K) and ↓ صُوفَانٌ (AHeyth, TA) and ↓ صُوفِانِىٌّ, (M, O, K,) A ram having much صُوف [or wool]: (S, M, O, Msb, K:) fem. with ة, (K, [in which it seems to refer only to the last, i. e.]) the fem. epithet is ↓ صُوفَانِيَّةٌ, (O,) or ↓ صُوفَانَةٌ, (AHeyth, and so in a copy of the M,) and صَافَةٌ also. (M.) b2: and لِمَّةٌ صَافَةٌ [A lock of hair hanging down below the lobe of the ear] of which the hair is like صُوف [i. e. wool]. (M.) A2: See also صُوفٌ.

A3: And see art. صيف.

صَافٍ: see the next preceding paragraph.

صُوفٌ [Wool;] an appertenance of sheep, (in the S لِلشَّاةِ, in the M لِلْغَنَمِ, and in the O and Msb [more definitely] لِلضَّأْنِ,) which is to them like شَعَرٌ to goats and وَبَرٌ to camels: (M:) [in the K only said to be well know:] n. un. صُوفَةٌ, (M,) [i. e.] this latter has a more particular signification [meaning a portion, flock, tuft, or wisp, of wool]: (S, O, Msb, K:) and sometimes صُوفٌ is used in the sense of the n. un., as mentioned by Sb: (M:) the pl. of صُوفٌ is أَصْوَافٌ [meaning sorts of wool]: (M:) and the dim. of the n. un. is ↓ صُوَيْفَةٌ. (TA.) One says خَرْقَآءُ وَجَدَتْ صُوفًا [An unskilful woman that has found wool]: (As, O, K:) a prov. (As, O) relating to property possessed by such as does not deserve to have it: (As, TA:) because the unskilful woman, when she lights upon wool, mars it, (O, K,) not spinning it well: (O:) applied to the stupid person who finds property and wastes it; (O, K;) or to him who finds that of which he knows not the value, and wastes it. (Z, TA.) And one says, فُلَانٌ يَلْبَسُ الصُّوفَ وَالقُطْنَ, meaning Such a one wears what is made of wool and of cotton. (A, TA.) In the saying of a poet, حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وَصُوفِ [Of one that is milked and ridden, that yields a row of bowls of her milk, (but see صَفُوفٌ, of which other explanations have been given,) that mingles camels' fur and wool], the latter hemistich means, as Th says, accord. to IAar, that is sold, and with the price whereof are purchased camels and sheep: or, accord. to As, that is quick in her pace; the drawing back of her fore legs being likened to [the motion of] the bow of the نَدَّاف who mixes camels' fur and wool. (M.) One says also, أَخَذْتُ بِصُوفِ رَقَبَتِهِ (S, M, K, but in the M أَخَذَ,) and بِصُوفَتِهَا (M, O) and ↓ بِصَافِهَا, (M, K,) and بِطُوفِ رَقَبَتِهِ and بِطَافِهَا, and بِظُوفِ زَقَبَتِهِ and بِظَافِهَا, and بِقُوفِ رَقَبَتِهِ and بِقَافِهَا, (S, O,) meaning (tropical:) [I laid hold upon] the pendent hair in the hollow of the back of his neck: (IDrd, S, M, O, K:) or the downy hairs upon the back of his neck: (M, O:) or the skin of his neck: (IAar, S, O, K:) or the back of his neck, altogether: (Fr, S, O, K:) or I took him by force: (Abu-l-Ghowth, S, O, K:) or I followed him, thinking that I should not reach him, and overtook him; and this one says whether he lay hold upon his neck or not. (Abu-s-Semeyda', S, O, K.) And أَعْطَاهُ بِصُوفِ رَقَبَتِهِ (tropical:) [He gave it altogether]; like أَعْطَاهُ بِرُمَّتِهِ: or (as expl. by A' Obeyd, S, O) he gave it gratuitously; not taking a price. (S, O, K.) b2: صُوفُ البَحْرِ [lit. The wool of the sea] is a thing [or substance] in the form of the animal صُوف [i. e., of wool; evidently meaning sea-weed resembling wool; such as is found in abundance thrown up on the beaches of the Red Sea: and that this is generally, if not in every instance, meant by the identical Hebrew word סוּף, as used in the Bible, has been most satisfactorily shown in art. “ Red Sea ” (by my deeply-lamented nephew Edward Stanley Poole) in Dr. William Smith's “ Dictionary of the Bible ”]: it is said in one of the أَبَدِيَّات, [see art. ابد,] لَا آتِيكَ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً [I will not come to thee as long as a sea wets a portion of صُوف], or, as Lh relates it, مَا بَلَّ البَحْرُ صُوفَهُ [as long as the sea wets its صُوف; meaning, ever]. (M, TA.) صَوِفٌ: see صَافٌ.

صُوفَةٌ n. un. of صُوفٌ [q. v.]. (M &c.) b2: [Also applied by physicians to A pessary, or suppository, of wool, containing a medicament of some kind, to be inserted into the vagina or rectum.]

A2: Also Any of those who had the management of aught of the work of the بَيْت [meaning the House of God, i. e. the Kaabeh], and who were called ↓ الصُّوفَانُ: (M:) [accord. to the TA, it is said that الصُّوفَانُ and الصُّوفَةُ are both alike appel-lations applied to any of such persons:] J and others say that صُوفَةٌ was the father of a tribe of Mudar, who used to serve the Kaabeh, and to return with the pilgrims from ' Arafát, in the Time of Ignorance; and it is implied in the S [that they were also called آلُ صُوفَانَ, or] that صُوفَة was also called صُوفَان; and in a saying of Z, that الصُّوفَان and آلُ صُوفَان were appellations of one and the same people: [hence, app., the applications of صُوفَةٌ and صُوفَانٌ to any servants of the Kaabeh:] but accord. to Sgh and the K, آلُ صُوفَانَ is a mistake for آلُ صَفْوَانَ. (TA.) صُوفَانٌ, and its fem., with ة: see صَافٌ: A2: and for the former see also صُوفَةٌ.

A3: Also [A species of agaric, i. e., of the kind of fungus thus called;] a certain thing [or substance] that comes forth from the heart of trees, flaccid and dry, in which fire is struck, and which is the best of things for the purpose of those who strike fire. (TA.) صُوفَانَةٌ, applied to a ewe, is fem. of صُوفَانٌ: see صَافٌ. (AHeyth, TA.) b2: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) downy, (M, K,) and short, (K,) mentioned by Aboo-Nasr as of the kind termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], but not specifically described by him. (AHn, M.) صُوفِىٌّ, a post-classical word, A man of the people called the صُوفِيَّة: (Msb:) [formerly applied to any devotee: afterwards, particularly, to a mystic; one who seeks to raise himself to a high degree of spiritual excellence by contemplation of divine things so as to elicit the mysteries thereof:] the صُوفِيَّة may be so called [from the Greek sofos: or] in relation to the people called آلُ صُوفَان, [see صُوفَةٌ,] as resembling them in the devotion of themselves to religious exercises: or in relation to those called أَهْلُ الصُّفَّةِ, wherefore they are also called الصُّفِّيَّةُ: or in relation to الصُّوف [i. e. wool], which is proper to devotees and recluses: this last is the derivation commonly received. (TA.) صُوفَانِىٌّ; and its fem., with ة: see صَافٌ.

صُوَيْفَةٌ dim. of صُوفَةٌ, n. un. of صُوفٌ, q. v. (TA.) صَوَّافٌ A manufacturer of صُوف [or wool, or of woollen garments &c.]. (TA.) صَائِفٌ: see صَافٌ.

صَيِّفَةٌ, originally صَيْوِفَةٌ, A [garment of the kind called] جُبَّة having much صُوف [or wool]. (TA.) أَصْوَفُ: see صَافٌ.
صوف
{الصُّوفُ، بالضمِّ: م مَعْرُوفٌ قالَ ابنُ سِيدَه: الصُّوفُ للغَنَمِ كالشَّعَرِ للمَعِزِ، والوَبَرِ للإِبِلِ، والجمعُ} أَصْوافٌ. وقَدْ يُقالُ: الصُّوفُ للواحِدَةِ على تَسْمِيَةِ الطّائِفَةِ باسْمِ الجَمِيعِ، حكاهُ سِيَبَويْهِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الصُّوفُ للشّاةِ وبهاءٍمَجَّاناً بِلا ثَمَنٍ قالَه أَبو عُبَيْدٍ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
{وصَوَّفَهُ أَيْضاً: أََبُو حَيٍّ من مُضَرَ، وَهُوَ الغَوْثُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ بنِ الياس بنِ مُضَرَ قالَه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدِّمَةِ، سُمِّيَ صُوفَةُ لأَنَّ أُمَّه جَعَلتْ فِي رَأْسِهِ صُوفَةً، وجَعَلَتْهُ رَبِيطاً للكَعْبَةِ يَخْدُِمُها، قالَ الجَوْهَرِيُّ: كانُوا يُخْدُمُونَ الكَعْبَةَ، ويُجِيزُونَ الحاجَّ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أَي: يُفيضُونَ بِهِمْ زادَ فِي العُبابِ مِنْ عَرَفات وَفِي المُحْكَمِ من مِنىً فيَكُونُونَ أَوَّلَ منْ يَدْفَعُ وكانَ أَحَدُهُمْ يَقُومُ، فيَقُولُ: أَجِيزِي صُوفَةُ، فإِذا أَجازَتْ قَالَ. أَجِيزِي خِنْدِفُ، فإِذَا أَجازَتْ أُذِنَ للنّاسِ) كُلِّهِمْ فِي الإِجازَةِ قالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي الإِفاضَةُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وكانَت الإِجازَةُ بالحَجِّ إِلَيْهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وكانَت العَرَبُ إِذا حَجَّتْ وحَضَرَتْ عَرَفَةَ، لَا تَدْفَعُ مِنْهَا حَتّى تَدْفَعَ بهَا صُوفَةُ، وكذلِكَ لَا يَنْفِرُونَ مِنْ مِنىً حَتّى تَنْفِرَ صُوفَةُ، فإِذا أَبْطَأَتْ بهم قالُوا: أَجِيزِي صُوفَةُ. أَوْ هُمْ قومٌ من أَفناءِ القَبائِلِ، تَجَمَّعُوا، فتَشَبَّكُوا كتَشَبُّكِ} الصُّوفَةِ قالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَنَقله الصاغانِيُّ وقولُ الجَوْهَرِيُّ: ومِنْه قولُ الشّاعِرِ: حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ! صُوفانَا أَتى بِهِ شاهِداً على أَنَّ صُوفَةَ يُقالُ لَهُ: صُوفانُ، قالَ الصّاغانِيُّ: وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّوابُ فِي رِوايَةِ البَيْتِ: آلَ صَفْوانَا، وهُمْ قَوْمٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، وموضِعُ ذكره بَاب الحُروف اللَّيِّنَةِ قالَ أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى فِي كتابِ التّاجِ بعد ذِكْرِهِ روايةَ البيتِ مَا نَصُّه: حَتَّى يَجُوزَ القائِمُ بذلكَ من آل صَفْوانَ. قَالَ الصاغانِيُّ: والبَيْتُ لأَوْسِ بنِوَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قالَ أَبو الهَيْثَمِ: يُقال: كَبْشٌ {صُوفانٌ، ونَعْجَةٌ} صُوفانَةٌ. وقالَ غيرُه: الصُّوفانُ: كلُّ من وَلِيَ شَيْئا من عَمَلِ البَيْتِ، وكذلِك الصُّوفَةُ. وَفِي الأَساس: وَآل صَوْفانَ:)
كانُوا يَخْدُمونَ الكعبةَ وَيَتَنَسَكُونَ، ولَعَلَّ {الصُّوفِيّةَ نُسِبَتْ إِليهم، تَشْبيهاً بهم فِي التَّنَسُّكِ والتَّعَبُّدِ، أَو إِلى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فيُقالُ مَكَان} الصُّفِّيَةِ: الصُّوفِيَّةُ بقلبِ إِحْدَى الفائَين واواً للتَّخْفِيفِ، أَو إِلى {الصُّوفِ الَّذِي هُوَ لِباسُ العُبّادِ، وأَهْلِ الصَّوامِعِ. قلتُ: والأَخيرُ هُوَ المَشْهورُ.} والصَّوّافُ، ككَتّانٍ: من يَعْمَلُه. {وصُوفَةُ البَحْرِ: شيءٌ على شَكْلِ هَذَا الصُّوفِ الحَيَوانِيّ. وَمن الأَبَدِيَّاتِ: قولُهم: لَا آتِيكَ مَا بَلَّ البَحْرُ صُوَفَةً، حَكَاهُ اللِّحْيانِيُّ.} والصُّوفانُ: شيءٌ يَخْرُجُ من قَلْبِ الشَّجَرِ، رخْوٌ يابِسٌ، تُقْدَحُ فِيهِ النّار، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ للمُقْتَدِحِينَ. {وصُوفَةُ الرَّقَبَةِ: زَغَباتٌ فِيهَا، وقِيلَ: هِيَ مَا سَالَ فِي نُقْرَتِها.} وصَوِفَ الكَرْمُ: بَدَتْ نَوامِيهِ بعدَ الصِّرامِ. وأَبُو {صُوفَةَ: من كُناهُم. وَمن أَمْثالِ العامَّةِ: لَو كانَت الوَِلايَةُ بالصُّوف، لطارَ الخَرُوف.} وتَصَوَّفَ: تَنَسَّكَ، أَو ادَّعاهُ. وجُبَّةٌ {صَيِّفَةٌ، كَكَيِّسَةٍ: كثيرةُ الصُّوفِ، وأَصْلُه} صَيْوِفَةً، فقُلِبت الواوُ يَاء، فأُدْغِمَت.
ص و ف :الصُّوفُ لِلضَّأْنِ وَالصُّوفَةُ أَخَصُّ مِنْهُ وَكَبْشٌ أَصْوَفُ وَصَائِفٌ كَثِيرُ الصُّوفِ.

وَتَصَوَّفَ الرَّجُلُ وَهُوَ صُوفِيٌّ مِنْ قَوْمٍ صُوفِيَّةٍ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ.

وَصَافَ السَّهْمُ عَنْ الْهَدَفِ يَصُوفُ وَيَصِيفُ عَدَلَ. 

سلخ

Entries on سلخ in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more

سلخ: السَّلْخُ: كُشْطُ الإِهابِ عنِ ذيهِ.

سَلَخَ الإِهابَ يَسْلُخه ويَسْلَخه سَلْخاً: كَشَطه. والسَّلْخُ: ما

سُلِخَ عنه. وفي حديث سليمان، عليه السلام، والهُدْهُدِ: فَسَلَخوا موضعَ

الماءِ كما يُسْلَخُ الإِهابُ فخرج الماء أَي حفروا حتى وجدوا الماء.

وشاة سَلِيخٌ: كَشِطَ عنها جلدُها فلا يزال ذلك اسمَها حتى يُوءكل منها،

فإِذا أُكل منها سمي ما بقيَ منها شِلْواً قلَّ أَو كثر. والمَسْلوخ:

الشاة سُلِخَ عنها الجلد. والمَسْلوخة: اسم يَلْتَزِمُ الشاة المسلوخة بلا

بُطونٍ ولا جُزارة.

والمِسْلاخُ: الجِلْد.

والسَّلِيخة: قضيب القوس إِذا جُرِّدَتْ من نَحْتِها لأَنها

اسْتُخْرِجَتْ من سَلْخِها؛ عن أَبي حنيفة. وكل شيء يُفْلَقُ عن قِشْر، فقد

انْسَلَخَ.

ومِسْلاخ الحية وسَلْخَتها: جِلْدَتها التي تَنْسَلِخُ عنها؛ وقد

سَلَخَتِ الحيةُ تسلَخُ سَلْخاً، وكذلك كل دابة تَنْسَرِي من جِلْدَتها

كاليُسْرُوعِ ونحوه. وفي حديث عائشة: ما رأَيت امرأَة أَحبُّ إِليَّ أَن أَكونَ

في مِسْلاخها من سَوْدةَ تمنت أَن تكون مثل هَدْيها وطريقتها.

والسِّلْخُ، بالكسر: الجِلْد.

والسالخُ: الأَسْوَدُ من الحيات شديدُ السواد وأَقْتَلُ ما يكون من

الحيات إِذا سَلَخَت جِلْدَها؛ قال الكميت يصف قَرْنَ ثور طعن به كلباً:

فَكَرَّ بأَسْحَمَ مثلِ السِّنانِ،

شَوَى ما أَصابَ به مَقْتَلُ

كأَنْ مُخَّ رِيقَتِه في الغُطَاطْ،

به سالخُ الجِلْدِ مُسْتَبْدَلُ

ابن بُزُرْج: ذلك أَسودُ سالِخاً جعله معرفة ابتداء من غير مسأَلة.

وأَسْوَدُ سالخٌ: غيرَ مضاف لأَنه يَسْلَخ جلده كلَّ عام، ولا يقال للأُنثى

سالخة، ويقال لها أَسْوَدَةُ ولا توصف بسالخة، وأَسْوَدانِ سالخٌ لا تثنى

الصفة في قول الأصمعي وأَبي زيد، وقد حكى ابن دريد تثنيتها، والأَول

أَعرف، وأَساوِدُ سالخةٌ وسَوالخُ وسُلَّخٌ وسُلَّخةٌ، الأَخيرة نادرة.

وسَلَخَ الحَرُّ جلدَ الإِنسان وسَلَّخه فانْسَلَخ وتَسَلَّخ. وسَلَخَت

المرأَة عنها دِرْعَها: نزعته؛ قال الفرزدق:

إِذا سَلَخَتْ عنها أُمامةُ دِرْعَها،

وأَعْجَبها رابي المَجَسَّةِ مُشْرِفُ

والسالخُ: جَرَبٌ يكون بالجمل يُسْلَخُ منه وقد سُلِخَ، وكذلك الظليم

إِذا أَصاب ريشَه داءٌ.

واسْلَخَّ الرجل إِذا اضطجع. وقد اسْلَخَخْتُ أَي اضطجعت؛ وأَنشد:

إِذا غَدا القومُ أَبى فاسْلَخَّا

وانْسَلَخَ النهار من الليل: خرج منه خروجاً لا يبقى معه شيء من ضوئه

لأَن النهار مُكَوَّر على الليل، فإِذا زال ضوؤه بقي الليل غاسقاً قد

غَشِيَ الناسَ؛ وقد سَلَخ اللهُ النهارَ من الليل يَسْلخُه. وفي التنزيل: وآية

لهم الليل نَسْلَخُ منه النهار فإِذا هم مظلمون. وسَلَخْنا الشهرَ

نَسْلَخُه ونَسْلُخُه سَلْخاً وسلوخاً: خرجنا منه وصِرْنا في آخر يومه؛

وسَلَخَ هو وانسَلخ. وجاءَ سَلْخَ الشهر أَي مُنْسَلَخَه. التهذيب: يقال

سَلَخْنا الشهر أَي خرجنا منه فسَلَخْنا كل ليلة عن أَنفسنا كلَّه. قال:

وأَهْلَلْنا هِلالَ شهر كذا أَي دخلنا فيه ولبسناه فنحن نزداد كل ليلة إِلى

مضيِّ نصفه لِباساً منه ثم نَسْلَخُه عن أَنفسنا جزءاً من ثلاثين جزءاً حتى

تكاملت ليليه فسلَخناه عن أنفسنا كلَّه؛ ومنه قوله:

إِذا ما سَلَخْتُ الشهرَ أَهْلَلْتُ مثلَه،

كَفَى قاتِلاً سَلْخِي الشُّهورَ وإِهْلالي

وقال لبيد:

حتى إِذا سَلَخا جُمادَى ستَّةً،

جَزْءاً فطالَ صيامُه وصيامُها

قال: وجمادى ستة هو جمادى الآخرة وهي تمام ستة أَشهر من أَول السنة.

وسَلَخْتُ الشهر إِذا أَمضيته وصرت في آخره؛ وانسلَخَ الشهرُ من سَنته

والرجلُ من ثيابه والحيةُ من قشرها والنهارُ من الليل. والنبات إِذا سَلَخ ثم

عاد فاخْضَرَّ كلُّه، فهو سالخٌ من الحَمْض وغيره؛ ابن سيده: سَلَخَ

النباتُ عاد بعد الهَيْج واخْضَرَّ.

وسَلِيخ العَرْفَج: ما ضَخُمَ من يَبِيسه. وسَلِيخةُ الرِّمْثِ

والعَرْفَج: ما ليس فيه مَرْعىً إِنما هو خشب يابس.

والعرب تقول للرِِّمْث والعَرْفَج إِذا لم يبق فيهما مَرْعىً للماشية:

ما بقي منهما إِلا سَلِيخة. وسَلِيخةُ البانِ: دُهْنُ ثَمره قبل أَن

يُربَّبَ بأفاويه الطِّيب، فإِذا رُبِّبَ ثمره بالمسك والطيب ثم اعْتُصِر، فهو

مَنْشُوشٌ؛ وقد نُشَّ نَشّاً أَي اختلط الدهنُ بروائح الطيب.

والسَّلِيخة: شيء من العِطْر تراه كأَنه قِشْرٌ مُنْسَلخ ذو شُعَبٍ.

والأَسْلخُ: الأَصْلَعُ، وهو بالجيم أَكثر.

والمِسْلاخُ: النخلة التي يَنْتَثِر بُسْرُها وهو أَخضر. وفي حديث ما

يَشْتَرِطُه المشتري على البائع: إِنه ليس له مِسْلاخ ولا مِحْضار؛

المِسْلاخ: الذي ينتثر بُسْرُه. وسَلِيخٌ مَلِيخٌ: لا طعم له؛ وفيه سَلاخَة

ومَلاخة إِذا كان كذلك؛ عن ثعلب.

(س ل خ) : (الْمَسْلُوخَةُ) الشَّاةُ الْمَسْلُوخُ جِلْدُهَا بِلَا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِمَ وَلَا بَطْنٍ صِفَةٌ غَالِبَةٌ لَهَا.
(سلخ) - في حديث عائشة رضي الله عنها: "ما رأيت امرأةً أَحبَّ إلىّ أن أكون في مِسْلَاخِها من سَوْدَةَ".
: أي أكون مِثلَها ومكانَها. ومِسْلاخُ الحَيَّة وسِلْخُها: جلدُها ، والسِّلخُ: الجلد والسّلْخُ: النَّزْع والكَشْط.
السلخ: هو أن تعمد إلى بيت فتضع مكان كل لفظ لفظًا آخر في معناه، مثل أن تقول في قول الشاعر:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فانك أنت الطاعم الكاسي
ذر المآثر لا تظعن لمطلبها ... واجلس فانك أنت الآكل اللابس
سلخ
السَّلْخُ: نزع جلد الحيوان، يقال: سَلَخْتُهُ فَانْسَلَخَ، وعنه استعير: سَلَخْتُ درعه: نزعتها، وسَلَخَ الشهر وانْسَلَخَ، قال تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ [التوبة/ 5] ، وقال تعالى:
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
[يس/ 37] ، أي: ننزع، وأسود سَالِخٌ، سلخ جلده، أي: نزعه، ونخلة مِسْلَاخٌ: ينتثر بسرها الأخضر. 
س ل خ: (سَلَخَ) جِلْدَ الشَّاةِ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَنَصَرَ. وَ (الْمَسْلُوخُ) الشَّاةُ الَّتِي سُلِخَ عَنْهَا الْجِلْدُ. وَ (سَلَخْتُ) الشَّهْرَ إِذَا أَمْضَيْتُهُ وَصِرْتُ فِي آخِرِهِ. وَ (انْسَلَخَ) الشَّهْرُ مِنْ سَنَتِهِ وَالرَّجُلُ مِنْ ثِيَابِهِ وَالْحَيَّةُ مِنْ قِشْرِهَا وَالنَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ. 
س ل خ : سَلَخْتُ الشَّاةَ سَلْخًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِي الْبَعِيرِ سَلَخْتُ جِلْدَهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ كَشَطْتُهُ وَنَجَوْتُهُ وَأَنْجَيْتُهُ وَالْمَسْلَخُ مَوْضِعُ سَلْخِ الْجِلْدِ وَسَلَخْتُ الشَّهْرَ سَلْخًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَسُلُوخًا صِرْتُ فِي آخِرِهِ فَانْسَلَخَ أَيْ مَضَى
وَسَلْخُ الشَّهْرِ آخِرُهُ. 
سلخ السلخ كشط الإهاب عن ذيه. والسلاخ هو الإهاب نفسه. ومسلاخ الحية قشرها. والنخلة التي ينتثر بسرها مسلاخ. وسلخت المرأة درعها نزعته. والسليخة الولد. وسلخت الشهر صرت في آخر يوم منه. وانسلخ الشهر. والسالخ جرب بالإبل يسلخ منه، وإبل سلخى. والمسلوخ اسم يلزم الشاة المسلوخة نفسها. والسليخة شيء من العطر كأنه قشر متسلخ. وسليخة الرمث والعرفج ما ليس فيه مرعى. والسالخ الأسود من الحيات شديد السواد. والأسلخ من الرجال الشديد الحمرة. وشيء سليخ مليخ لا طعم له.
س ل خ

سلخ الشاة، وكشط مسلاخها: إهابها، وأعطاني مسلوخة: شاة سلخ جلدها. وأرق من سلخ الحية ومسلاخها. وأسود سالخ. وانسلخ جلده وتسلخ.

ومن المجاز: سلخنا الشهر، وانسلخ الشهر. قال:

إذا ما سلخت الشهر أهلكت مثله ... كفى قاتلاً سلخى الشهور وإهلالي

وسلخ الله النهار من الليل وانسلخ منه. وسلخت عنها درعها. وسلخ الحرّ والجرب جلده. وفلان حمار في مسلاخ إنسان.
[سلخ] نه: في ح عائشة: ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في "مسلاخها" من سودة، كأنها تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقها، ومسلاخ الحية جلدها، والسلخ بالكسر الجلد. ن: هو بكسر ميم أي أن أكون هي، قولها: من امرأة فيها حدة، ليس عيبًا لسودة بل وصف لها بقوة النفس وجودة القريحة. نه: ومنه: "فسلخوا" موضع الماء كما "يسلخ" الإهاب فخرج الماء، أي حفروا حتى وجدوا الماء. وفي ح شرط المشتري: أن ليس له "مسلاخ" ولا مخضار، هو الذي ينتثر بسره. ك: فوجد "سلخ" حية، هو بفتح سين وكسرها جلدها.

سلخ


سَلَخَ(n. ac.
سَلْخ)
a. Skinned; peeled, stripped off (skin);
changed its skin (serpent); put forth its leaves
again (tree).
b. Came to the end ( of a month ); came to an
end, passed (month).
c. Ransomed.

إِنْسَلَخَa. Stripped off, divested himself of ( his
clothes ).
b. see I (a) (b).
سَلْخa. End of the month.
b. see 2
سِلْخa. Skin when stripped off; cast off slough of a
serpent.

سَلَخa. Thread upon the spindle.

أَسْلَخُa. Very red.
b. Bald.

مَسْلَخ
(pl.
مَسَاْلِخُ)
a. Slaughter-house.

سَلَاْخَةa. Insipidity ( of food ).
سَلِيْخa. Insipid, tasteless.
b. Land without trees.

سَلِيْخَةa. Oil made from the fruit of the
myrobalan.
b. Offspring.

مِسْلَاْخa. Untanned skin.
b. Castoff slough of a serpent.
c. Palm-tree, the dates of which fall of whilst still
green.

N. P.
إِنْسَلَخَa. see 1 (a)
[سلخ] سَلَخْتُ جلد الشاة أَسْلَخُها وأَسْلُخُها سَلخاً. والمَسْلوخُ: الشاةُ سُلِخَ عنها جلدُها. وسَلَخَتِ المرأة دِرْعها: نزعتْه. والمِسْلاخُ: الإهابُ. ومِسْلاخُ الحَيّةِ: قِشرها الذي تَنْسَلِخ منه. والمِسْلاخُ: النخلة التي ينتثر بُسرُها أخضر. وسَلَخْتُ الشهرَ، إذا أمضيته وصرتَ في آخره. قال لبيد: حتَّى إذا سَلَخا جُمادى سِتَّةً * جَزآ فَطالَ صِيامُهُ وصِيامُها وانْسَلَخَ الشهرُ من سنته، والرجلُ من ثِيابه، والحيَّةُ من قشرها، والنهار من الليل. والسالخُ: الأسوَدُ من الحيّات. يقال أسودُ سالِخٌ، غير مضافٍ، لأنه يَسْلَخُ جلدَه كلَّ عام. والأنثى أَسْوَدَة، ولا توصف بسالِخَةٍ. والسَليخةُ: سَليخة الرِمْثِ والعَرْفَجِ الذي ليس فيه مرعى، إنَّما هو خشب يابس.
سلخ: سَلَخ. سلخ الوجه: شجٌّ الوجه وجرحه (بوشر).
سَلَخ: طلب أكثر مما يجب، وأخذ منه أكثر مما يجب، وجعله يدفع ثمناً غالياً، بلصه (بوشر).
سَلَخ: سخر، استهزأ، تهكّم. ويقال: سلخَ أحداً في الضحك: استهزأ به وضحك منه وسخر به (بوشر).
سَلْخ: سَحْج. خَدْش، والموضع المخدوش المنزوع الجلد، ويقال: مسلخ في الوجه: شجة في الوجه، ندبة في الوجه (بوشر).
سَلْخ: عملية أو جراحة تقوم مقام الختان. انظر برتون 2: 109).
سَلْخ: قشرة أو قرفة تشبه قشرة نواة البلوط. (كاريت قبيل 1: 288، 2: 389).
سِلْخ: قطعة رقيقة طويلة انتزع قشرها (محيط المحيط).
سَلخة: سحجة، خدشة، موضع خدش في الجلد (بوشر، همبرت ص38).
سَلْخة: حاشية الرداء (فوك) وانظر دوكانج في مادة Pannus رقم 2) ومعناها رداء.
سلخة ذهب: نسيج أو طراز من ذهب مصنع أو فضة مزورة، أو الزخرف والبهرج منه (فوك).
سَلْخة: كيس نقود من الجلد (ألكالا، أبو الوليد ص799).
سَلْخانة (مركبة من سلخ مضافاً اليها الكلمة الأعجمية): مسلخ (بوشر).
سَليخ: شوكة بيضاء، كنكر، شكاعي، ذو ثلاث شوكات (نبات). (بوشر).
سلاخة: ذكرها كل من فريتاج ولين (انظر سلاحة بالحاء المهملة وقد تقدمت).
سليخة: أقاقيا (بوشر).
سليخة: سنا عطري (بوشر) وفي المستعيني: هي بالرومية القشية. وفي المعجم اللاتيني - العربي: cassia سليخة الطبيب. وفي معجم فوك. قشر سليخة: سنا Carria. سليخة: إصطرك، لبنى، ميعه (المعجم اللاتيني - العربي).
سَلِيخة وجمعها سلائخ: جلد غنم مدبوغ دون أن ينزع صوفه (فوك، ألكالا) وبالأسبانية: Zalea ( زاليا) وسليخ: اسم جنس وفي العقد الغرناطي. زوج سليخ. وقد كتبت الكلمة سلاخة في معجم الأسبانية (ص362) كما فعل ملّر، غير أن مقارنتها بما جاء في معجم فوك وبما جاء في العقد الغرناطي يظهر أن حرف E في معجم الكالا هو الياء وليس الألف.
سَلاَّخ: ساخر، هازئ، متهكم (بوشر).
إسليخ: بليحاء، ليرون، حشيشة الصفراء اسمه العلمي: Reseda Luteola ( ابن البيطار 1: 37، 167) وهو يقول إن هذا اسمه بالعربية.
مِسْلَخ، ويقال غالباً مَسْلخَ الحمّام: قاعة نزع الثياب وحفظها المجاورة لمحل الاغتسال في الحمام (عباد): 2، 222، 264 دفريمري مذكرات: (ص256، 257، كرتاس ص39).
مِسْلَخة: مَسْلخ، مكان السلخِ (بلجراف ص164) مُسلَّخ: مسيخ، ممسوخ، ناقص الخلقة. مخدوش، مسحج (بوشر).
مَسلَّخ: مغطى بالجلد (ألكالا).
مِسْلاَخ. هو عندي في مسلاخ سفيان الثوري: معناها الأصلي: هو عندي في جلد سفيان الثوري أي هو عندي مثل سفيان الثوري الثاني (ابن خلكان 1: 3).
سلخ
: (سَلَخَ) الإِهابَ، (كنَصَرَ ومَنَعَ) ، يَسْلَخه ويَسْلُخه سَلْخاً: (كَشَطَ) عَن ذِيه. والسَّلْخ: مَا كُشطَ عَنهُ. (و) سَلَخَ. (نَزَعَ) ، يُقَال: سَلَخَت المرأَة دِرْعَها، إِذَا نَزَعَتْه. وَهُوَ مَجاز، قَالَ الفرزدق:
إِذا سَلَخَتْ عَنْهَا أُمَامَةُ دِرْعَها
وأَعْجَبَهَا رَابِي المَجَسَّةِ مُشْرِفُ
(والمَسلوخ: شاةٌ سُلِخَ) عَنْهَا (جِلْدُهَا) ، وَهِي المسلوخةُ أَيضاً. (و) سَلخَ (الشَّهْرُ: مَضَى، كانسَلخَ. و) سَلَخَ (فُلاَنٌ شَهْرَه) يَسْلَخه ويَسْلُخه سَلْحاً وسُلُوخاً: (أَمْضَاه وَصَارَ فِي آخِرِه) ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي (التَّهْذِيب) : يُقَال سَلَخْنَا الشَّهرَ، أَي خَرَجْنَا مِنْهُ فسَلَخْنَا كُلَّ لَيلة عَن أَنفُسِنا جُزْءا من ثلاثينَ جُزْءًا حتّى تكاملَتْ لَياليه، فسلَخْنَاه عَن أَنفُسِنا كلَّه. قَالَ: وأَهْلَلْنَا هلاَلَ شَهْرِ كَذا، أَي دَخَلْنَا فِيهِ ولَبِسْنَاه، فنَحْن نَزدادُ كُلَّ لَيلةً إِلى مُضِيِّ نِصْفِه لِباساً مِنْهُ، ثمَّ نَسْلخُه عَن أَنفُسنا كلَّه. وَمِنْه قَوله:
إِذا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مثْلَه
كَفَى قاتِلاً سَلْخَى الشُّهُورَ وإِهلالِي
وَقَالَ بيدٌ:
حتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةٍ
جَزْءًا فطَالَ صيَامُه وصيَامُهَا
قَالَ وجُمَادَى سَتّةٍ هِيَ جُمَادَى الآخِرَة، وَهِي تَمامُ ستَّة أَشهر من أَوّلِ السَّنَةِ، والنَّباتُ إِذا سَلَخَ ثمَّ عَاد فاخْضَرَّ كلُّه فَهُوَ سالِخٌ، من الحَمْض وغَيْره (و) فِي (الْمُحكم) : سَلَخَ (النَّباتُ: اخْضَرَّ بعد الهَيْج) وعَادَ.
(و) من الْمجَاز: سَلَخَ (اللَّهُ النَّهَارَ من اللَّيْل: اسْتَلَّهُ، فانْسَلَخَ) : خَرَجَ مِنْهُ خُرُوجاً لَا يَبْقَى مَعَه شيءٌ من ضَوْئه، لأَنَّ النَّهَار مكوَّرٌ على اللَّيل، فإِذا زَالَ ضَوؤُه بَقِيَ اللَّيلُ غاسِقاً قد غَشِيَ النّاسَ.
(و) سَلَخَتْ (الحَيَّةُ) تَسْلَخُ سَلْخاً وكذالك كلُّ دابّةٍ: (انْسَرَى) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي الأُمّهَات كلِّهَا: تَنْسَرِي (عَن سَلْخَتِهَا) ، بِالْفَتْح، أَي جِلْدَتِها. ووَجَّهَه شيخُنَا بأَنَّ لفْظَ الحَيَّةِ يُطْلَق على الذَّكَر والأُنْثَى، كَمَا صرَّحَ بِهِ جماعةٌ.
(والسَّلْخ) ، بِالْفَتْح: (آخِرُ الشَّهرِ، كمُنْسَلَخِه) ، بِفَتْح الَّلام.
(و) السَّلْخ: (اسمُ مَا سُلِخَ عَن الشَّاة) ، والإِهَابُ، أَي كُشِطَ عَنهُ، وَمن المَجاز سلَخَ الجَرَبُ جِلْدَه.
(والسَّالخ: جَرَبٌ يُسلَخُ مِنْهَا الجَمَلُ) . وسَلَخَ الحَرُّ جِلْدَ الإِنسانِ وسَلَّخَه، فانسَلَخَ وتَسَلَّخَ.
(و) السالِخ: (اسمُ الأَسْوَدِ من الحَيَّاتِ) شَديد السَّواد. قَالَ ابنُ بُزُرْج: ذَلِك أَسودُ سالِخاً، جعلَه معرفَة ابْتِدَاء من غَير مسأَلَةٍ. وأَسودُ سالخٌ، غيرَ مُضَافٍ، لأَنّه يَسْلَخ جِلْدَه كلّ سَنَةٍ. (والأُنْثَى أَسْوَدَةٌ وَلَا تُوصَف بِسَالخة. وأَسْوَدُ) سالِخٌ (وأَسْوَدانِ سالِخٌ) ، لَا تُثنَّى الصِّفةُ، فِي قَول الأَصمعيّ وأَبي زيد، وَقد حكَى ابنُ دُرَيْد تثنيتَها، والأَوّلُ أَعرَفُ. (وأَساوِدُ سالِخَةٌ وسَوَالِخُ وسُلَّخٌ وسُلَّخَةٌ) ، الأَخيرة نادرة.
(والأَسْلَخ: الأَصلَعُ) ، وَهُوَ بِالْجِيم أَكثر، (و) الرَّجل (الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ) .
(والسَّليخَة: عِطْرٌ) تَراه (كأَنّه قِشْرٌ مُنْسَلِخ) ذُو شُعَبٍ. (و) السَّليخة: (الوَلَدُ) ، لكَونه سُلِخَ، أَي نُزِعَ من بطْن أُمّه. (و) السَّليخة: (دُهْنُ ثَمَرِ البَانِ قبلَ أَن يُرَبَّبَ) بأَفاوِيهِ الطِّيب، فإِذا رُبِّبَ بالمِسْك والطِّيب ثمَّ اعتُصِرَ فَهُوَ مَنشوشٌ، وَقد نُشَّ نَشًّا، أَي اختَلطَ الدُّهْنُ برَوائحِ الطِّيب.
(و) السَّلِيخةُ من العَرْفَج: منا ضَخُمَ من يَبِيسِه. و (من الرِّمْث: مَا لَيْسَ) فِيهِ (مَرعًى) ، إِنَما هُوَ خَشَبٌ يابسٌ، وَالْعرب تَقول للرِّمْث والعَرْفَج إِذا لم يَبْقَ فيهمَا مَرْعًى للماشية: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلاّ سَليخةٌ.
(و) السَّلْخ و (المِسْلاخُ: جِلْدُ الحَيَّةِ) الّذي تَنسَلُخ عَنهُ، كالسَّلْخَةِ.
وَمن المَجاز: فُلانٌ حمارٌ فِي مِسْلاَخِ إِنسانٍ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة: (مَا رأَيْت امرَأَةً أَحَبَّ إِليّ أَنْ أَكُونَ فِي مسْلاَخها من سَوْدَةَ) . تَمنَّتْ أَن تكون مثْلَ هَيْئَتِها وطَرِيقَتها.
(و) المِسْلاخُ: (نَخْلَةٌ يَنتثر بُسْرُهَا) وَهُوَ (أَخْضَرُ) . وَفِي حَدِيث مَا يَشتَرِطه المشترِي على البَائِع (أَنّه لَيْسَ لَهُ مِسلاخٌ وَلَا مِخْضَار) . (و) المِسْلاخُ: (الإِهَابُ) كالسِّلْخ بِالْكَسْرِ. (و) رجلٌ (سَلِيخٌ مَلِيخٌ: شديدُ الجِمَاعِ وَلَا يُلْقِح. و) سَليخٌ مليخٌ: (مَن لَا طَعْمَ لَهُ) . والّذي فِي الأُمّهَات بإِسقاط (مَنْ) .
(وَفِيه سَلاَخَةٌ ومَلاَخَةٌ) ، إِذا كَانَ كذالك، عَن ثَعْلَب.
(والسَّلَخُ، مُحرّكةً: مَا على المِغْزلِ من الغَزْل) .
(واسْلخّ) الرَّجلُ (اسلِخَاخاً: اضْطَجَع) . وأَنشد:
إِذا غَدَا القَوْمُ أَبَي فاسْلَخَّا
(والإِسْلِيخُ، كإِزْمِيل: نَبَاتٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث سُليمانَ عَلَيْهِ السَّلَام والهدهدِ (فسَلَخُوا مَوضِعَ الماءِ كَمَا يُسْلَخ الإِهَابُ فخَرَجَ الماءُ) ، أَي حَفَروا حتّى وَجَدوا الماءَ.
وشاةٌ سَلِيخٌ: كُشِطَ عَنْهَا جِلْدُها، فَلَا يَزال ذالك اسمَها حتّى يُؤكَل مِنْهَا فإِذا أُكِلَ مِنْهَا سُمِّيَ مَا بَقِيَ مِنْهَا شِلْواً، قلَّ أَو كثُرَ.
وسَلَخَ الظَّليمُ، إِذا أَصابَ رِيشَه دَاءٌ.
وسَلْخُ الشَّعْرِ: وضْعُ لفظٍ بمعنَى اللّفظِ الآخَر فِي جَمِيعه، فتُزيلُ أَلفاظَه وتَأْتي بدَلَهَا بأَلْفَاظٍ مُرَادِفة فِي معناهَا؛ فَهَذَا سَلْخٌ فإِنْ قَصَّرَ دون مَعْنَاهُ كَانَ مَسْخاً.
ومسْلخٌ اسْم جَبَلٍ ذُكِرَ فِي غَزْوةِ بدْرٍ، نَقله السُّهَيْليّ.

سلخ

1 سَلَخَ, (S, A, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (S, K, [as in the Kur xxxvi. 37,]) or ـِ (Msb, [but this I find in no other lexicon,]) and سَلُخَ, (S, Msb, K,) inf. n. سَلْخٌ, (S, Msb,) He stripped off (S, K) the hide, or skin, of a sheep or goat: (S:) or he skinned a sheep or goat. (A, Msb.) And سُلِخَ جِلْدُهَا [Its skin was stripped off]. (A.) One does not say of a camel, سَلَخْتُ جِلْدَهُ; but كَشَطْتُهُ, and نَجَوْتُهُ, and أَنْجَيْتُهُ. (Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He pulled off or stripped off [a garment]. (K, TA.) You say of a woman, سَلَخَتْ دِرْعَهَا, (S, TA,) and سَلَخَتْ عَنْهَا دِرْعَهَا, (A, TA,) (tropical:) She pulled off her shift; stripped it off. (S, TA.) b3: And [hence,] سَلَخَ الشَّهْرَ, (S, A, Msb,) or شَهْرَهُ, (K,) aor. ـَ (L, Msb) and سَلُخَ, (L,) inf. n. سَلْخٌ and سُلُوخٌ, (L, Msb,) (tropical:) He passed the month, or his month; (S, K, TA;) came to the end of it. (S, A, Msb, K.) سَلَخْنَا الشَّهْرَ means (tropical:) We passed forth from the month; having pulled off from ourselves every night one thirtieth part until the nights were complete, when we pulled off from ourselves all of it: and أَهْلَلْنَا هِلَالَ شَهْرِ كَذَا means “ We entered upon [the period of the new moon of] such a month; clothing ourselves with it and increasing the clothing of ourselves therewith until the passing of the half of it: ” then we pull off from ourselves [by degrees] the whole of it: hence a verse cited voce جُمَادَى. (T, TA.) And one says of God, سَلَخَ النَّهَارَ مِنَ اللَّيْلِ (tropical:) He drew forth gently the day from the night: (K, TA:) or He separated the day from the night. (Jel in xxxvi. 37.) b4: See also 7, in three places. b5: سَلَخَ الحَرُّ جِلْدَ الإِنْسَانِ and [in an intensive sense] ↓ سلّخهُ (assumed tropical:) [The heat made the skin of the man to peel off; or excoriated the man]. (TA.) And سَلَخَ الجَرَبُ جِلْدَهُ (tropical:) [The mange, or scab, excoriated him, i. e., a camel]: (A, TA:) [and so سَلَخَهُ without the mention of the skin:] see سَالِخٌ. And سُلِخَ الظَّلِيمُ (assumed tropical:) The ostrich had a disease in his feathers [app. such as caused many of them to fall off]. (TA.) b6: سَلَخَ النَّبَاتُ (assumed tropical:) [The plant shed its foliage, and then became altogether green again: (see سَالِخٌ:) or] the plant became green again after having dried up. (M, K.) b7: فَسَلَخُوا مَوْضِعَ المَآءِ كَمَا يُسْلَخُ الإِهَابُ فَخَرَجَ المَآءُ, in a trad. respecting Solomon and the هُدْهُد [or hoopoe, i. e. (assumed tropical:) And they stripped off the surface of the place of the water, like as the hide is stripped off, and thereupon the water came forth], means that they dug until they found the water. (TA.) b8: سُلِخَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ, said of a child, means (assumed tropical:) He was drawn out from the belly of his mother. (TA.) b9: سَلْخُ الشِعْرِ is (assumed tropical:) The substituting throughout the poetry, for the original words, other words synonymous therewith: what falls short of this is termed مَسْخٌ. (TA. [See Har p. 263.]) 2 سَلَّخَ see 1, in the latter half of the paragraph.5 تَسَلَّخَ see the next paragraph, first sentence.7 انسلخ جِلْدُهُ and [in an intensive sense]

↓ تسلّخ [His skin became stripped off: b2: and (assumed tropical:) he became excoriated by heat]. (A, TA. [The latter meaning is indicated in the TA.]) b3: انسلخت الحَيَّةُ مِنْ قِشْرِهَا [The serpent cast off, or divested itself of, its slough]: (S:) and ↓ سَلَخَت الحَيَّةُ, (L, K,) aor. ـَ inf. n. سَلْخٌ, (L,) [signifies the same, or] the serpent withdrew itself from its slough: (L, K:) and in like manner one says of any creeping thing: (L:) and one says of the serpent termed السَّالِخُ [q. v.], جِلْدَهُ ↓ يَسْلَخُ [He casts off his slough]. (S.) b4: One says also of a man, انسلخ مِنْ ثِيَابِهِ (assumed tropical:) [He became stripped, or divested, or he divested himself, of his clothes]. (S.) b5: And انسلخ الشَّهْرُ (S, A, Msb, K) مِنْ سَنَتِهِ (S) (tropical:) The month passed, or passed away [from its year]; (Msb, K, TA;) as also ↓ سَلَخَ. (K.) And انسلخ النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ (S, A, K) (tropical:) The day became drawn forth gently from the night; (K, TA;) came forth from the night so as not to leave with it aught of its light. (TA.) [As used in this phrase and in others,] انسلخ مِنْهُ means (assumed tropical:) It became altogether separated from it; quitted it entirely. (MF.) 9 اسلّخ, inf. n. اِسْلِخَاخٌ He lay upon his side. (K.) سَلْخٌ: see مِسْلَاخٌ in two places. b2: سَلْخُ الشَّهْرِ (assumed tropical:) The last, or end, of the month; (Msb, K;) as also ↓ مُنْسَلَخَهُ: (K:) or the last day thereof. (MA.) سِلْخٌ: see مِسْلَاخٌ, in two places.

سَلَخٌ The spun thread that is upon the spindle. (K.) سَلْخَةٌ: see مِسْلَاخٌ.

سَلِيخٌ A skinned sheep or goat; (L;) as also ↓ مَسْلُوخٌ (S, K) and ↓ مَسْلُوخَةً: (TA:) or this last is an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a skinned sheep or goat, without head and without legs and without belly: (Mgh:) and the first is an epithet applied to a sheep or goat until some part of it has been eaten; after which, what remains is called شِلْوٌ, whether much or little. (L.) A2: سَلِيخٌ مَلِيخٌ A thing, (JK,) accord. to the K a person, but this is not in the other lexicons, (TA,) insipid; without taste. (JK, K, TA.) b2: And A man (TA) vehement in جِمَاء, without impregnating. (K, TA.) فِيهِ سَلَاخَةٌ وَمَلَاخَةٌ In it (accord. to the K in him, but see سَلِيخٌ, TA) is insipidity, or tastelessness. (K, * TA.) سُلَاخَةٌ [app. A piece of skin, or hide, stripped off]. (K voce جَرٌّ.) A2: The urine of the mountaingoat. (KL.) [In Pers\. سَلَاحَهٌ: thus, with ح, and with fet-h to the first letter, accord. to Johnson's Pers\. Ar. and Engl. Dict. Golius adds, on the authority of Ibn-Beytár, that it is black and viscous like pitch, and is collected from the rocks.]

سَلِيخَةٌ (assumed tropical:) A certain perfume, or odoriferous substance, resembling bark stripped off, (JK, K, TA,) and having شُعَب [or forking projections]. (TA.) b2: (assumed tropical:) Of the [plants called] رِمْث (JK, S, K) and عَرْفَج, (JK, S,) [Such as has been stripped of what was good for pasture;] the portion that has in it nothing for pasture (JK, S, K, TA) remaining; (TA;) consisting only of dry wood: (S, TA:) and of the عرفج, such as is thick, of what has become dried up. (TA.) b3: And (assumed tropical:) The oil of the fruit, or produce, of the بَان [or bentree] before it has been seasoned (K, TA) with aromatics: when it has been seasoned with musk and [other] perfume, and then expressed, it is termed مَنْشُوشٌ; and one says of it, نُشَّ. (TA.) Also (assumed tropical:) Offspring: (JK, K, TA:) because it has been drawn out (سُلِخَ i. e. نُزِعَ) from the belly of its mother. (TA.) سُلَّخَةٌ an extr. pl. [or quasi-pl. n.] of سَالِخٌ, q. v. (TA.) سَلَّاخٌ A skinner, or flayer. (KL.) سَالِخٌ Skinning, or flaying. (KL.) b2: (assumed tropical:) Mange, or scab, in consequence of which the camel is excoriated (↓ يُسْلَخُ). (K.) b3: [A serpent casting off its slough. And hence,] A black serpent, (JK, S, K,) intensely black: (JK, TA:) you say, أَسْوَدُ سَالِخٌ, (S, K,) not prefixing the former word so as to govern the latter in the gen. case: [so called] because it casts off its slough (يَسْلَخٌ جِلْدَهُ) every year: (S:) the female is called أَسْوَدَةٌ, and is not qualified by the epithet سَالِخَةٌ: (S, K:) and you say أَسْوَدَانِ سَالِخٌ, (K,) not giving to the epithet the dual form, accord. to Az and As; but IDrd authorizes its being in the dual form, though the former mode is the better known: (TA:) and أَسَاوِدُ سَالِخَةٌ and سَوَالِخُ and سُلَّخُ and ↓ سُلَّخَةٌ, (K,) which last is extr. [i. e. anomalous]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A plant of the kinds termed حَمْض &c. that has shed its foliage (سَلَخَ) and then become altogether green again. (TA.) أَسْلَخُ, applied to a man, (JK,) (assumed tropical:) Very red [as though skinned]. (JK, K.) b2: And [its pl.]

سَلْخَى, applied to camels, (assumed tropical:) Having mange, or scab, by which they are excoriated. (JK.) b3: Also (assumed tropical:) Bald in the fore part of the head: (K:) but أَسْلَجُ is more common in this sense. (TA.) إِسْلِيخٌ A certain plant. (K.) [Perhaps a dial. var. of إِسْلِيحٌ, or a mistranscription for this latter.]

مَسْلَخٌ A place in which sheep or goats are skinned. (Msb.) مِسْلَاخٌ A skin, or hide; (JK, S, K;) as also ↓ سَلْخٌ: (TA:) or, of a sheep or goat; (A;) as also ↓ سِلْخٌ, i. e. its skin, or hide, that is stripped off. (K, TA.) [Hence,] one says, فُلَانٌ حِمَارٌ فِى

مِسْلَاخِ إِنْسَان ٍ (tropical:) [Such a one is an ass in the skin of a man]. (A, TA.) b2: And The slough of a serpent; (JK, S, A, L, K;) as also ↓ سِلْخٌ, (MA, KL, and so in the CK,) or ↓ سَلْخٌ, (TA,) and ↓ سَلْخَةٌ. (L, and so in copies of the K and in the TA.) b3: Also (assumed tropical:) A palm-tree of which the unripe dates fall and become scattered about in a green state. (S, K.) مَسْلُوخٌ; and with ة: see سَلِيخٌ.

مُنْسَلَخُ الشَّهْرِ: see سَلْخٌ.

سلم

Entries on سلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more
سلم: {السلم}:
(سلم) : يُقال للزَّرْع إذا خَرَج سُنْبُلُه: قد اسْتَلَم، افْتَعَل من السَّلاَمَةِ.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
سلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: على كل سُلامى من أحدكُم صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَوْله: سُلامَى فالسُلامَى فِي الأَصْل عظم يكون فِي فِرْسِن الْبَعِير وَيُقَال: إنّ آخر مَا يبْقى فِيهِ المخ من الْبَعِير إِذا عجف فِي السلَامِي وَالْعين فَإِذا ذهب مِنْهَا لم يكن لَهُ بَقِيَّة قَالَ الراجز: [الرجز] لَا يشتكين عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ ... مَا دَامَ مخّ فِي سلامى أَو عينْ

قَوْله: مَا أنقين من النِقْي وَهُوَ المخّ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة وأنّ الرَّكْعَتَيْنِ تجزيان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
س ل م: (سَلْمٌ) اسْمُ رَجُلٍ وَ (سَلْمَى) اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (سَلْمَانُ) اسْمُ جَبَلٍ وَاسْمُ رَجُلٍ. وَ (سَالِمٌ) اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّلَفُ. وَ (السَّلَمُ) أَيْضًا (الِاسْتِسْلَامُ) . وَ (السَّلَمُ) شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ. وَ (سَلَمَةُ) أَيْضًا اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السُّلَّمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (السَّلَالِيمِ) الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا. وَ (السِّلْمُ) السَّلَامُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وَذَهَبَ بِمَعْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ. وَ (السَّلْمُ) الصُّلْحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالسِّلْمُ الْمُسَالِمُ تَقُولُ: أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِي. وَ (السَّلَامُ السَّلَامَةُ) . وَ (السَّلَامُ) الِاسْتِسْلَامُ. وَالسَّلَامُ الِاسْمُ مِنَ التَّسْلِيمِ. السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالسَّلَامُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ. وَقُرِئَ: {وَرَجُلًا سَلَمًا} [الزمر: 29] وَ (السُّلَامَيَاتُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَاحِدُهَا (سُلَامَى) وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَ (السَّلِيمُ) اللَّدِيغُ كَأَنَّهُمْ تَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِمَا بِهِ. وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَيْ سَالِمٌ. وَ (سَلِمَ) فُلَانٌ مِنَ الْآفَاتِ بِالْكَسْرِ (سَلَامَةً) وَ (سَلَّمَهُ) اللَّهُ مِنْهَا. وَ (سَلَّمَ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (فَتَسَلَّمَهُ) أَيْ أَخَذَهُ. وَ (التَّسْلِيمُ) بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَالتَّسْلِيمُ أَيْضًا السَّلَامُ. وَ (أَسْلَمَ) فِي الطَّعَامِ أَسْلَفَ فِيهِ. وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ أَيْ سَلَّمَ. وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي (السَّلَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ، وَ (أَسْلَمَ) مِنَ الْإِسْلَامِ. وَ (أَسْلَمَهُ) خَذَلَهُ. وَ (التَّسَالُمُ) التَّصَالُحُ. وَ (الْمُسَالَمَةُ) الْمُصَالَحَةُ. وَ (اسْتَلَمَ) الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِمَّا بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَا يُهْمَزُ وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. وَ (اسْتَسْلَمَ) أَيِ انْقَادَ. 
س ل م : السَّلَمُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ: السَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَسْلَمْتُ إلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ أَيْضًا شَجَرُ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِيَ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ.

وَالسَّلِمَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْجَمْعُ سِلَامٌ وِزَانٌ كِتَابٍ.

وَالسَّلَامُ بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ
وَلَيْسَ بِهِ إلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ
وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَسَلَامٌ اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِالتَّثْقِيلِ وَالسَّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ
وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَسَالَمَهُ مُسَالَمَةً وَسِلَامًا وَسَلِمَ الْمُسَافِرُ يَسْلَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَامَةً خَلَصَ وَنَجَا مِنْ الْآفَاتِ فَهُوَ سَالِمٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَسَلَّمَهُ اللَّهُ بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ.

وَالسُّلَامَى أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَزَادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَتُسَمَّى الْقَصَبَ أَيْضًا وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّلَامَيَاتُ عُرُوقُ ظَاهِر الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَأَسْلَمَ لِلَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي السَّلْمِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ لِلَّهِ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةٌ وَأَسْلَمْتُهُ بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ وَاسْتَسْلَمَ انْقَادَ وَسَلَّمَ الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا فَتَسَلَّمَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَلَّمَ الدَّعْوَى إذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إيصَالٌ مَعْنَوِيٌّ وَسَلَّمَ الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَاسْتَلْأَمْتُ الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْأَصْلُ اسْتَلَمْتُ لِأَنَّهُ مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِلَامُ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الِاجْتِمَاعُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ. 
(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
سلم
السلْمُ: ضَرْبٌ من الدِّلاء مُسْتَطِيْلٌ لها عُرْوَةٌ واحِدَةٌ. ولَدْغُ الحَيةِ، والمَلْدُوْغُ: سَلِيْم ومَسْلُوْم. ورَجُل سَلِيْمٌ: سالِمٌ؛ سَلِمَ سَلَامَةً.
وقَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من الله عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام "، السَّلَامُ: اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والسلَامُ: الحِجَارَةُ، والواحِدَةُ سَلِمَةٌ.
والسلَامُ: ضَرْبٌ من دِق الشَّجَرِ. والسُلَامى: عِظَامُ الأصابعِ والأشاجِعِ والأكارِعِ، والجَميعُ سُلَامَيَاتٌ. وهو آخِرُما يَبْقى من المُخَ في السُّلامى والعَيْنِ. والسلَمُ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، الواحِدَةُ سَلَمَةٌ. والمَسْلُوْمُ: المَدْبُوْغُ به. وأرْضٌ مَسْلُوْمَاءُ: كثيرةُ السلَمِ. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً -: الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
وأسْلَمْتُ إليه ثَوْباً، وسَلَّمْتُ له وإليه. ويقولونَ: المَظْلُوْمُ عِنْدَنا يُسْلَمُ ظُلَامَتَه: أي يُعْطى ظُلَامَتَه. وتَسَلمْتُ حاجَتي من فلانٍ: أي نَجَزَتْ وقُضِيَتْ. ولا يُسْتَلَمُ على سُخْطِه: أي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُه.
وكُلُ تارِك لشَيْءٍ فهو مُسْلِمٌ له. واسْتِلامُ الحَجَرِ: تَنَاوُلُه باليَدِ أو بالقُبْلَةِ. والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ.
والسلَمُ - بفَتْحَتَيْنِ -: الأسْرُ. وهوَ الأسِيْرُ أيضاً.
وأسْلَمَ الرجُلُ بعد جُنُونِه: إذا تَرَكَ ما كانَ عليه من جُنُونِ الشبَابِ. ويقولون للرجُلِ الكاذِب: " ما تَسَالَمُ خَيْلاه كِذْباً ".
وكَلِمَةٌ سالِمَةُ العَيْنَيْنِ: أَي حَسَنَةٌ.
والسلَمُ: ما أسْلَفْتَ فيه. وفي الحَدِيث: " لا باسَ بالسَّلَم "، يُقال: أسْلَمَ فيه. والسُلَّمُ: السيْرُ، والمَرْقى، والجَميعُ السلَالِيْمُ. والسُلمُ: كَواكِبُ أسْفَل من العَانة عن يَمِيْنِها. والسلِيْمُ من حافِرِ الفَرَسِ: بَيْنَ الأمْعَرِ والصحْنِ من باطِنِه. والأسَيْلِمُ: عِرْقٌ في اليَدِ. والأسْلُوْمُ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ. وامْرَأة سَلِمَة وسَلِبَةٌ: إذا كانَتْ لَينَةَ الأطْرافِ ناعِمَتَها. وفلانٌ مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ: أي لَينُهما. واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطرِيقِ: أخَذَه ولم يُخْطِئْه. وأبُو سَلْمَانَ: أعْظَمُ الجِعْلاَنِ ذو رَأْسٍ عَظِيمٍ. وأبو سَلْمى: هو الوَزَغُ.
والسَّلَامَانَةُ: مِثْلُ الألَاءةِ، وتُجْمَعُ على السلاَمَانِ، وقد سَمَتِ العَرَبُ سَلَامَانَ، وقيل: هو شَجَرٌ أطْوَلُ من الشيْح. والسَّلَامُ - أيضاً -: شَجَر.
باب السين واللام والميم معهما س ل م، س م ل، م س ل، م ل س، ل س م، ل م س كلهن مستعملات

سلم: السَّلمُ: دلوٌ مُستْطيلٌ له عُروةٌ واحدةٌ، وجمعُه: سِلام، قال:

سَلْمٌ ترى الدالح منه أزورا

والسَّلمُ: لَدْغُ الحية. والملدوغ يُقالُ له: مَسْلُوم، وسَليم. وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله. ورجلٌ سليم، أي: سالم، وقد سَلِمَ سلامةً. والسِّلام: الحِجارة، لم أسمع واحدها، ولا سمعت أحداً يُفْرِدُها، وربّما أُنِّثَ على معنى الجَماعة، وربّما ذُكّر، وقيل: واحدته: سَلِمةٌ، قال:

زمن الفِطَحْل إذِ السِّلامُ رِطابُ

والسَّلام: ضَرْبٌ من دِقِّ الشّجر. والسَّلام يكون بمعنَى السَّلامة. وقول النّاس: السَّلام عليكم، أي: السَّلامةُ من اللهِ عَلَيْكم. وقيل: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ، وقيل: السَّلامُ هو اللهُ، فإذا قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم. والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات. ويقالُ [إنّ] آخر ما يبقى [فيه] المخ.. في السُّلامَى وفي العين. والسَّلَمُ: ضرب من الشجر، الواحدة بالهاء، ووَرَقُه: القَرَظ، [يُدْبَغُ به، ويقال] للمدبوغ بالقَرَظِ: مَقْرُوظ، وبقشرِ السَّلَم: مسلوم. والإسلام: الاستسلامُ لأمر اللهِ تَعالَى، وهو الانقيادُ لطاعتِهِ، والقَبُولُ لأَمره. والاسْتِلام للحَجَر: تَناوُلُه باليَد، وبالقُبْلة، ومَسْحُهُ بالكَفّ. ويُقالُ: أخذه سَلَماً، أي: أسره. والسلم: ما أسلفت به. وقوله عزّ اسمه: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ . يُقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، أي: السَّبَبُ والمِرْقاةُ، والجميعُ: السَّلاليم. والسَّلْمُ: ضِدُّ الحَرْب، ويقال: السَّلْمُ والسِّلْم واحد.

سمل: السَّمَلُ: الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من الثِّياب، فإذا نُعِتَ، قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، أي: أخلق. وسَمَل يَسمُل سملا. والسَّمْل: فَقْءُ العين.. سَمَلْتُ عينَه: أدخلت [المِسمَل] فيها. قال أبو ذؤيب:

فالعَيْنُ بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

والسَّمَلُ، [وواحدها: سَمَلَة] : بقيّةُ الماء في الحَوْض. والسِّمال: بقايا الماء في فُقَر الصَّفا. والسَّمل: الإصلاح ، [يقال: سَمَل بينهم سَمْلاً: أصلح] . واسمالّ الظِّلُّ: قَلَص. ولُزَّ بأصل الحائط. والسَّمَوْألُ: اسمُ رجل في الجاهلية. أو في أهلِ زَمانِهِ. والسَّوْملةُ: فنجانةٌ صغيرةٌ.

مسل: المُسْلان ، وواحدها مَسيلٌ: مسايل ماء ظاهر من الأرض.

ملس: المَلْسُ: النَجاء، أي: السُّرعة. والمَلْسُ أيضاً: سَلُّ الخُصْيَتَيْنِ بعُرُوقها.. خصي مملوس. والمُلُوسة: مصدرُ الأَمْلَس. وأرض مَلْساء، وسَنَةٌ مَلْساء، وسنونَ أماليس وأمالس. ورمان إملس وإمليسيٌّ: وهو أطيبُه وأحلاه، ليس له عَجَم.

لسم: أَلسَمْتُهُ حُجَّتَهُ: أَلزَمْتُهُ إيّاها، كما يُلسَمُ وَلَدُ المنتوجةِ ضَرْعَها.

لمس: اللَّمْسُ: طلب الشيء باليد من هيهنا وهنا ومِنْ ثَمَّ. لميسُ: اسمُ امْرأة. وإكافٌ مَلْمُوسُ الأحناء، أي: قد أمر عليه اليَدُ ، فإنْ كان فيه ارتفاعٌ أو أَوَدٌ نُحِتَ. والمُلامسةُ في البيع: أن تقول: إذا لَمَستَ ثوبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَك فقد وجب البَيع.
[سلم] أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عروة واحدة ، نحو دلو السقائين. وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة. وسلمى: أحد جبلى طيئ. وسلمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارماوفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية . وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العضاه، الواحدة سلمة. وسلمة: اسم رجل: وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى الحجارة. وقال : ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السَلامُ. وقال: وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ وقرأ أبو عمرو: (ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً) يذهب بمعناها إلى الاسلام. والسلم: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث. والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني. والسَلامُ: السَلامَةُ. والسَلامُ: الاستسلامُ. والسَلامُ: الاسمُ من التسليم. والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. قال بشر:

بصاحة في أسرتها السلام * الواحدة سَلامَةٌ. والسَلامُ: البراءة من العيوب في قول أمية . وقرئ: (ورجلا سلما) . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز . لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ: يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُهُ وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالِمٍ ". والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة. ويقال: أُسْلِمَ لما به. وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا. وتُثني: لا بِذي تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر  بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه. وتقول: سلم فلان من الآفات سَلامَةً، وسَلَّمَه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخَذَه. والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلَفَ فيه. وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ. وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام. وأَسْلَمَ من الإسلام. وأَسْلَمَهُ، أي خذله. والتَسالُمُ: التصالح. والمُسالَمَةُ: المصالحة. واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد . وسلمت الجلد أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لبيد: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما
(سلم) - فيَ الحديث: "ما من آدمي إلا ومَعَه شيطان. قيل: ومَعَك؟
قال: نعم، ولكن الله تَعَالى أَعانَني عليه، فأَسْلَمُ"
وفي رواية: "حتَّى أَسْلَم".
: أي انْقادَ وكَفَّ عن وَسْوَسَتِى. وقيل: دَخَل في الإسْلام، فسَلِمتُ من شَرِّه.
وأنكره بعضهم فقال : الشيطان لا يُسلِم، وإنما هو فأَسلَمُ برفعِ الميم على المستقبل، وتكون الألف للمتكلم أي أَسلمُ مِنْه ومن شَرِّه. ويَدُلّ على الرواية الأولى الحديث الآخر:
- "كان شَيطانُ آدمَ كافِراً. وشيطانِي مُسلِمٌ ، أو كما قال"
- في الحديث: "أنَّهم مَرُّوا بماءٍ فيهم سَلِيمٌ" 
: أي لَدِيغٌ. يقال: سَلمَتْه الحَيَّةُ: أي لَدَغَتْه. وقيل: بل إنما سُمِّى سَلِيماً تفاؤلاً ليسْلَم. كما يقال للفلاة: مَفَازَة وهي مَهْلَكة، ويحتمل أن يُسَمَّى سَلِيماً لأنه قد أُسلِمَ وتُرِكَ للإِياسِ من بُرئِه.
- في الحديث : "بين سَلَم وأَرَاك"
السَّلَم: شجر من العضاهِ، واحِدَتُها: سَلَمة، وبه يُسمَّى الرَّجلُ سَلَمَة.
- في الحديث: "ثَلاثَةٌ كلهم ضَامِنٌ على الله عز وجل: أَحدُهُم مَنْ دَخَل بَيتَه بِسَلامٍ".
: أي سَلَّم إذا دخل بيتَه امتِثالاً لقولهِ تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا} .
ويُحتمَل أن يريد لَزِم بيتَه طَلَباً للسَّلامة من الفِتَن، يُرغِّب بذلك في العُزلة ويأمُرُ بالإقْلال من الخُلْطَة.
وقوله: "ضامِن": أي مَضْمُون. كقوله تعالى تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} .
: أي مَرْضِيَّة. وماء دافِقٌ: أي مَدفُوق.
وقوله: "كلهم ضامِنٌ". أي كُلُّ واحدٍ منهم. وأَنْشَدَ أبو العَبَّاس:
فَكُلّهم لا بارَكَ الله فِيهمُ
إذا جاء أَلقَى خَدَّه فَتَسَمَّعا 
ولفظ الكُلِّ يَقَع على الوَاحدِ والجَمْع حَملًا على اللَّفظ في الواحد وعلى الجَمْع في المعنَى.
- في حديث أبي جُرَىّ رضي الله عنه: "قُلِ السَّلام عليك، فإن عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّة المَوتي". وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:
عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم
وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا
وأنشد الآخر:
عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت
يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الاسم، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} .
والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال: "السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".
و"السلام" في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلاماً لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.
وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.
وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك. ويقال: معناه اسم السلام عليك، أي اسم الله عليك وفي السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا}: أي اسم الله عليك، أي لا خلوتَ من الخَيْرات وسَلِمت من المَكارِه؛ إذ كان اسمُ الله تَعالى يُذكَر على الأَعْمال تَوقُّعاً لاجتماع معَاني الخيرات فيها وانتِفاء عَوارض الفَساد عنها 
وقيل: معناه ليكن قَضَاءُ الله تعالى عليكَ السّلامُ، وهو السَّلامة كالمَقام والمُقامَة، والمَلامِ والمَلامَةِ.
وفي استِلام الحَجَر الأَسودِ قيل: الاسْتِلامُ: أن يُحَيِّىَ نَفسَه عن الحَجَر بالسَّلام لأن الحَجَر لا يُحَيِّيه، كما يقال: اخْتَدَم إذا لم يكن له خَادِمٌ، فَخَدم نفسَه.
وقال ابن الأعرابي: هو مهَموزُ الأَصْل، تَرَك هَمزَه، مَأْخُوذٌ من المُلاءَمة وهي المُوافَقَة. يقال: استلام كذا: أي رَآه موافِقاً له مُلائما.
- قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} . فالسِّلْمُ: هو الإسلام، ويقال: الإسلام دَرَجتُه دون دَرَجة الإيمان، فكيف خاطبَهم بالإيمان، ثم أَمرَهم بالدخول في الإسلام؟
قيل: نزلت في مُؤمِني أَهلِ الكتاب كانوا قد آمَنْوا ولم يَتركُوا أَعمالَ اليهود، فأُمِروا أن يَدَعُوا ما سِوَى دِيِن الإسلام، وأن يَدخُلوا في موافقة المسلمين، والله تعالى أعلم. قال الإمام إسماعيلُ، رحِمَه الله، فيما قرأتُهُ عليه: في التَّسْليم لغتان: سَلامٌ عليكم، والسَّلام عليكم. فالأَلِف والَّلام للتَّفخِيم.
وروى الرَّبِيع عن الشَّافِعِيّ، رحمه الله، في تسليم المُصَلّى: أَقلُّ ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نَقَص من هذا حرفاً عاد وَسَلَّم، ووجه هذا أن يكون السَّلام عنده اسماً من أسماء الله عز وجل، فلم يَجُزْ حَذفُ الألف واللام منه، فكانوا يَسْتَحْسِنُون أن يقولوا في أول الكلام:
سَلامٌ عَليكَ بمعنى التَّحِيّة، وفي آخره: السَّلام عليكم بمعنى الوَدَاع.
قال: وفي دُعاءِ الَخيْر يُقَدَّم الدُّعاءُ والسَّلام على الاسْم، كقوله تَعالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} . {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ} ونظائره.
وفي دعاء الشَّرِّ يُقَدِّمون الاسْمَ كَقولِه: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} . وقال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} .
وأَمثالِهما. - في الحديث: "أخذ ثَمانِينَ من أَهلِ مكَّةَ سَلَماً".
: أي مُسْتَسْلِمِين. يقال: رجل سَلَم، ورِجَالٌ سَلَمٌ: أي أُسَرَاءُ
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ 89] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ 71] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَاماً، وسَلَّمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ 43] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ 46] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ 48] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: السَّلَامُ اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل في قوله: لَهُمْ دارُ السَّلامِ [الأنعام/ 127] ، والسَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[الحشر/ 23] ، قيل: وصف بذلك من حيث لا يلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق، وقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس/ 58] ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرعد/ 24] ، سلام على آل ياسين كلّ ذلك من الناس بالقول، ومن الله تعالى بالفعل، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة، وقوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[الفرقان/ 63] ، أي: نطلب منكم السّلامة، فيكون قوله (سلاما) نصبا بإضمار فعل، وقيل: معناه: قالوا سَلَاماً، أي: سدادا من القول، فعلى هذا يكون صفة لمصدر محذوف. وقوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] ، فإنما رفع الثاني، لأنّ الرّفع في باب الدّعاء أبلغ ، فكأنّه تحرّى في باب الأدب المأمور به في قوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [النساء/ 86] ، ومن قرأ سلم فلأنّ السّلام لمّا كان يقتضي السّلم، وكان إبراهيم عليه السلام قد أوجس منهم خيفة، فلمّا رآهم مُسَلِّمِينَ تصوّر من تَسْلِيمِهِمْ أنهم قد بذلوا له سلما، فقال في جوابهم: (سلم) ، تنبيها أنّ ذلك من جهتي لكم كما حصل من جهتكم لي. وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[الواقعة/ 25- 26] ، فهذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعا. وعلى ذلك قوله تعالى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 91] ، وقوله:
وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] ، فهذا في الظاهر أن تُسَلِّمَ عليهم، وفي الحقيقة سؤال الله السَّلَامَةَ منهم، وقوله تعالى: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [الصافات/ 79] ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ [الصافات/ 120] ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [الصافات/ 109] ، كلّ هذا تنبيه من الله تعالى أنّه جعلهم بحيث يثنى عليهم، ويدعى لهم. وقال تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور/ 61] ، أي:
ليسلّم بعضكم على بعض. والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ: الصّلح قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
[النساء/ 94] ، وقيل: نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[البقرة/ 208] ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[الأنفال/ 61] ، وقرئ لِلسَّلْمِ
بالفتح، وقرئ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، وقال: يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[القلم/ 43] ، أي:
مُسْتَسْلِمُونَ، وقوله: ورجلا سالما لرجل وقرئ سلما و (سَلَماً)
، وهما مصدران، وليسا بوصفين كحسن ونكد. يقول: سَلِمَ سَلَماً وسِلْماً، وربح ربحا وربحا. وقيل: السِّلْمُ اسم بإزاء حرب، والْإِسْلَامُ: الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه، ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع. والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدّم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
[الحجرات/ 14] .
والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة/ 131] ، وقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] .
وقوله: تَوَفَّنِي مُسْلِماً
[يوسف/ 101] ، أي: اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان حيث قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر/ 40] ، وقوله: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [النمل/ 81] ، أي: منقادون للحقّ مذعنون له. وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [المائدة/ 44] ، أي: الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله، ويأتون بالشّرائع. والسُّلَّمُ: ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية، فيرجى به السّلامة، ثمّ جعل اسما لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [الطور/ 38] ، وقال: أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام/ 35] ، وقال الشاعر:
ولو نال أسباب السماء بسلّم
والسَّلْمُ والسَّلَامُ: شجر عظيم، كأنه سمّي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات، والسِّلَامُ:
الحجارة الصّلبة.
السين واللام والميم س ل م

السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63 معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى {سلام هي حتى مطلع الفجر} القدر 5 أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد

(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)

قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله عزَّ وجلَّ فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47 معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله عزَّ وجلَّ لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى {لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ} الأنعام 127 قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء 89 أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ

(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)

وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)

وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى (أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)

فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلاَماً قال أبو كثير الهذلي

(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)

وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} المائدة 44 فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى {واجعلنا مسلمين لك} البقرة 128 أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّم أسْلَفَ والاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلامٌ قال كُثَيِّر عَزّة

(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ) وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ

(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)

وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد

(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)

والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة

(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)

وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً

(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)

واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج

(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل

(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)

احْتاجَ فزاد الياء وسَلْمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ

(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّومُ اسمُ مُرادٍ وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْمانُ وسُلاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة

(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)

وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلاَمٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ أسماء وسَلْمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَمَة الشَّر وإنما قال الشاعر

(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)

لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر

(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ) وسُلَّمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناهمته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أنو"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإسلام ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.

سلم

1 سَلِمَ, [aor. ـَ inf. n. سَلَامَةٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and سَلَامٌ (A, TA) and سَلَمٌ and سَلْمٌ and سِلْمٌ, (Bd in xxxix. 30,) He was, or became, safe, or secure; or he escaped; (M, TA;) or he was, or became, free; (TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Mgh,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ البَلَآءِ [from trial, or affliction], (A, TA,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]: (M:) he (a traveller) was, or became, safe, secure, or free, from evils of any kind: (Msb:) and سَلِمَ مِنَ العَيْبِ he was, or became, free from fault, defect, imperfection, blemish, or vice; syn. بَرِئَ. (Msb in art. برأ.) [Hence,] one says, لَا بِذِى تَسْلَمُ مَا كَانَ

گَذَا وَكَذَا, (ISk, S, K, *) meaning No, by God [or Him] who maketh thee to be in safety, (ISk, S, K,) [such and such things were not;] and to two persons لا بذى تَسْلَمَانِ, and to a pl. number لا بذى تَسْلَمُونَ, and to a female لا بذى تَسْلَمِينَ, and to a pl. number [of females] لا بذى تَسْلَمْنَ. (ISk, S, K. *) And لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِذِى تَسْلَمُ, meaning, بِذِى سَلَامَتِكِ [i. e. I will not do that, by the Author (lit. Lord or Master) of thy safety]; and in like manner, بذى تَسْلَمَانِ, and بذى تَسْلَمُونَ. (Sb, M. [See also ذو.]) And اِذْهَبْ بِذِى تَسْلَمُ, i. e. اِذْهَبْ بِسَلَامَتِكَ [Go thou with thy safety; or, with the Author of thy safety to protect thee; meaning go thou in safety]; and [to two persons]

اِذْهَبَا بِذِى تَسْلَمَانِ. (S, K.) ذى is thus prefixed to a verb [as virtually governing it in the gen. case] like as آيَة is in an instance mentioned under this latter word; but these are two extr. instances; for only a noun significant of time is [regularly] prefixed to a verb, as in the phrase هٰذَا يَوْمُ يُفْعَلُ, meaning يُفْعَلُ فِيهِ: (Akh, S:) it is not prefixed to any but this verb تَسْلَمُ [and its variations as above mentioned]. (Sb, M, K.) b2: And hence, (Mgh,) one says also, سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ, meaning [The landed estate] was, or became, free from participation to him; syn. خَلَصَت. (Mgh, TA.) A2: سلمهُ, [app. سَلَمَهُ, or perhaps سَلِمَهُ, for some verbs of this measure are trans., as حَسِبَ and وَرِثَ,] inf. n. سلم, [app. سَلَمٌ, q. v. infrà,] He made him a captive. (TA.) A3: سَلَمَتْهُ الحَيَّةُ, (TA,) inf. n. سَلْمٌ, (M, K, TA,) The serpent bit him: (M, * K, * TA:) mentioned by Az, but he adds that no one but Lth has said this. (TA.) A4: سَلَمَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. سَلْمٌ, (TA,) He tanned the skin with [قَرَظ, i. e. leaves of] the سَلَم [or mimosa flava]. (S, K, TA.) b2: سَلَمَ الدَّلْوَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. سَلْمٌ, (M,) He finished making the leathern bucket; and made it firm, strong, or sound, or made it firmly, strongly, or soundly. (M, K.) 2 سلّمهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَسْلِيمٌ, (K,) He (God) made him to be safe, secure, or free; saved, secured, or freed, him; (M, Msb, TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Msb,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]. (M.) [Freytag assigns the same meaning to ↓ اسلمهُ also, as on the authority of the Ham; in which I find no explanation of this verb except one which will be found later in this paragraph.] b2: [Hence,] التَّسْلِيمُ is also syn. with السَّلَامُ, (S, K, TA,) as meaning The saluting, or greeting, one with a prayer for his safety, or security, or freedom, from evils of any kind in his religion and in his person; and the interpretation thereof is [the expressing a desire for] التَّخْلِيصٌ; (Mbr, TA;) or the saluting, or greeting, one with a prayer for his life; or, by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ [q. v. infrà, voce سَلَامٌ]; syn. التَّحِيَّةُ. (TA.) You say, سَلَّمَ عَلَيْهِ [meaning He so saluted, or greeted, him]. (M, Msb.) [This, when said of God, virtually means سَلَّمَهُ, i. e. He saved him; and should be rendered agreeably with this explanation in the phrase commonly used after the mention of the Prophet, صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ May God bless and save him. You say also, سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخِلَافَةِ He saluted him with the acknowledgment of his being Khaleefeh; saying, سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ Salutation to thee, or peace be on thee, &c., O Prince of the Faithful.] التَّسْلِيمَةُ signifies The salutation that is pronounced on finishing every two rek'ahs in prayer: (Har p. 180:) [and also that which is pronounced after the last rek'ah of each of the prayers (i. e. after the sunneh prayers and the fard alike), addressed to the two guardian and recording angels: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii., p. 78 of the 5th ed.:) and سَلَّمَ means He pronounced either of those salutations.] b3: [Hence also,] سلّم إِلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, K, *) inf. n. as above; (K;) and ↓ اسلم اليه الشىءَ; (M;) He gave to him the thing; (S, * M, K;) or delivered it to him: (M:) [he resigned it to him:] and سلّم إِلَيْهِ الوَدِيعَةَ, (Mgh,) or سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, He delivered the deposit [to him, or] to its owner: (Msb:) and ↓ اسلم الثَّوْبَ إِلَى الخَيَّاطِ (Mgh) signifies the same as سلّمهُ إِلَيْهِ [i. e. He delivered the garment, or piece of cloth, to the tailor]. (Har p. 166.) b4: See also 4, in two places. b5: You say also, سلّم الأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ The hired man gave himself up, or gave authority over himself, to the hirer. (Msb.) And ↓ أَسْلَمْتُهُ and سَلَّمْتُهُ I left him in the power of him who desired to kill him or to wound him. (Ham p. 115.) And لِلْهَلَكَةِ ↓ اسلمهُ [He gave him up to destruction]: in this case with [the prep.] ل only. (Har p. 166.) and الرَّجُلَ ↓ اسلم, (S, * M, Msb, *) or العَدُوَّ, (K,) He left, forsook, or deserted, (M, K,) the man, (S, * M, Msb, *) or the enemy; (K;) or abstained from aiding, or assisting, him; (S, M, Msb, K;) and threw him into destruction. (IAth, TA.) and لِمَا بِهِ ↓ اسلمهُ He left him [to that bane which was in him: app. referring to the bite of a serpent, or any evil affection: see سَلِيمٌ, third sentence]. (S, * M.) b6: And سلّم أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اسلمهُ, both meaning the same, (S, Msb, K, TA,) i. e. He committed his case to God. (TA.) b7: And سلّم الدَّعْوَى He acknowledged the truth [or justice] of the claim, demand, or suit; [he conceded its truth or justice;] from سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, expl. above; denoting an ideal delivering [or yielding of a thing to another person]. (Msb.) [Hence one says, سلّم أَنَّهُ كَذَا He conceded that it was thus.] b8: And التَّسْلِيمُ signifies also [The assenting, or] the giving [one's] approval (S, K, TA) unreservedly, (S,) to that which is ordained, or decreed, (S, K, TA,) by God; and the submitting to his commands; and the abstaining from offering opposition in the case in which it is not becoming [to do so]. (TA.) You say, سلّم لِأَمْرِ اللّٰهِ He assented to the command of God: [or he gave his approval to it:] or he submitted to it; as also ↓ اسلم. (MA.) 3 سالمهُ, (M, Msb,) inf. n. مُسَالَمَةٌ (S, M, Msb) and سِلَامٌ, (M, Msb,) He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: [implying mutual concession, or a compromise:] (S, * M, Msb:) and سَالَمَا They made peace, or became at peace or reconciled, or they reconciled themselves, each with the other. (K.) 4 أَسْلَمَ see 2, in nine places. [The first of the meanings there assigned to this verb is, in my opinion, more than doubtful. In all its senses, it seems to be properly trans.: when it is used as an intrans. verb, an objective complement is app. understood. Thus,] أَسْلَمَ is syn. with أَسْلَفَ [as meaning He paid in advance, or beforehand]; (S, M, Mgh, Msb;) الثَّمَنَ [the price] being suppressed, though sometimes it is expressed; (Mgh;) as also ↓ سلّم; (M;) and ↓ تسلّم, as occurring in a trad., where it is said, مَنْ تَسَلَّمَ فِى شَىْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ [Whoso pays in advance for a thing, he shall not turn it over, or transfer it, to another than him]; but KT says that he had not heard this verb thus used except in this instance. (TA.) So the first of these verbs signifies in the saying, اسلم فِى الطَّعَامِ (S) or فى البُرِّ (Mgh) [He paid in advance for the wheat], and فى الشَّىْءِ [for the thing], as also ↓ سلّم. (M.) and hence the saying, إِذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِى لِبْدٍ أَوْ شَعَرًا فِى

مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ [If he give in advance wool for felt, or goats' hair for a garment, or piece, of haircloth, it will not be allowable]. (Mgh.) And so in the phrase, أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ [I paid in advance to him]. (Msb.) b2: Also [He resigned, or submitted, himself; نَفْسَهُ being understood: or] he was, or became, resigned, or submissive; (M, K;) and so ↓ استسلم: (S, M, Msb, K:) you say, اسلم لِلّٰهِ [He resigned, or submitted, himself, or he was, or became, resigned, or submissive, to God: see also an ex. (before referred to) in the last sentence of the second paragraph: or he was, or became, sincere in his religion, or without hypocrisy, towards God: see مُسْلِمٌ]: (Msb:) [or]

اسلم signifies he entered into السِّلْم, (S, Msb,) which here means الاِسْتِسْلَام [i. e. the state of resignation, or submission]. (S.) b3: And He became a Muslim; as also ↓ تسلّم; (M, * K;) as in the saying, كَانَ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ, i. e. أَسْلَمَ [He was an unbeliever, or a denier of the unity of God, &c.; then he became a Muslim]: (M:) or he entered [the pale, or communion, of] the religion of الإِسْلَام. (S, * Msb.) الإِسْلَامُ as a principle of the law of God is The manifesting of humility or submission, and outward conforming with the law of God, and the taking upon oneself to do or to say as the Prophet has done or said: for this, the blood is to be spared, and one may demand the repelling of evil: (T, * M:) and if there is therewith firm belief with the heart, it is إِيمَانٌ: (T:) this is the doctrine of Esh-Sháfi'ee; but the doctrine of Aboo-Haneefeh makes no difference between these two terms: (KT:) [agreeably with the former doctrine,] Th well and briefly says, الاسلام is with the tongue, and الايمان is with the heart: and he says, in explaining verse 48 of ch. v. of the Kur, that every prophet has been sent with الاسلام, though the ordinances differ. (M.) b4: One says also, أَسْلَمْتُ عَنْهُ, meaning I left it [app. an affair, as in an explanation in the TK,] after I had been [engaged] in it. (Ibn-Buzurj, K.) And اسلم occurs intransitively in the saying, كَانَ رَاعِىَ غَنَمٍ ثُمَّ

أَسْلَمَ, meaning [He was a pastor of sheep, or goats; then] he left them. (M.) b5: [Freytag assigns to اسلم another signification “ Adscendere fecit (vid. a سُلَّم),” as from the Ham, p. 39: but this is app. a mistake, into which he has been led by a saying, there cited, of Zuheyr, which I read thus: هَوِىَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَآءُ (meaning, The descent, or as the descent, of the bucket that the well-rope has let go): and by its being there said that “ you should not prefer any reading of هوى to that with damm, though it has been said otherwise: ” whereas the correct reading is, in my opinion, هَوِىّ, agreeably with what here follows:] Er-Riyáshee says, on the authority of Az, that الهَوِىُّ, with fet-h, is downwards; and with damm, upwards; and he cites the saying above as an ex. of the word as meaning downwards. (TA in art. هوى.) 5 تسلّم مِنْهُ He asserted, or declared, himself to be free from, or clear of, or quit of, it, or him. (M.) b2: تسلّم is also syn. with أُسْلَمَ, in two senses: see the latter, in two places.

A2: and تسلّمهُ signifies He took it, or received it; namely, a thing given, or delivered. (S, M, Msb, K.) 6 تسالموا, (M,) and تسالما, (K,) inf. n. تَسَالُمٌ, (S,) They, (M,) or they two, (K,) made peace, or became at peace or reconciled, (S, * M, K,) one with another, (S, M,) or each with the other. (S, K.) [See also 8.] b2: One says of a man, (M,) of a great, or frequent, liar, (TA,) لَا تَسَالَمُ خَيْلَاهُ, [for تَتَسَالَمُ,] (M,) or لَا يَتَسَالَمُ خَيْلَاهُ, (K, TA,) [(assumed tropical:) His two troops of horses will not agree in pace, each with the other;] meaning (tropical:) [his assertions will not be found to agree together; or] he will not say what is true, so that it may be accepted from him: for تَسَالَمَتْ, said of horses, means (assumed tropical:) they kept pace, one with another; (تَسَايَرَتْ [q. v.];) not exciting one another. (M, K, TA.) 8 استلم He became at peace, or reconciled. (TA.) Hence the saying, (TA,) هُوَ لَا يَسْتَلَمُ عَلَى

سَخَطِهِ He will not become at peace, or reconciled, during his displeasure at a thing. (K, TA.) [See also 6.] b2: استلم الزَّرْعُ The seed-produce put forth its ears. (K.) A2: استلم الحَجَرَ He touched, (S, K,) or reached, (Mgh,) the stone, [meaning the Black Stone of the Kaabeh,] by kissing, or with the hand: (S, Mgh, K:) or he wiped it, or stroked it, with the hand: (Mgh:) or he kissed the stone: or he embraced it: (M:) and اِسْتَلْأَمَهُ signifies the same; (M, K;) but is not the original: (M:) accord. to ISk, the Arabs pronounced it with hemz, contr. to analogy; (Msb;) or it should not be pronounced with hemz, though some thus pronounce it, (S,) the original being استلم, (ISk, Msb,) because it is from سِلَامٌ [pl. of سَلِمَةٌ] signifying “ stones,” (ISk, S, * M, Msb, * [in the Mgh, from سَلِمَةٌ signifying “ a stone,” and in the Msb the pl. of سَلِمَةٌ is said to be سَلَامٌ, like كَلَامٌ,]) accord. to Sb, who says that it does not denote the act of taking; (M;) or, accord. to Sb, it is from السَّلَامُ, with fet-h, meaning “ salutation,” and it means the touching with the hand by way of salutation in order to obtain a blessing thereby: (TA:) but accord. to IAar, the original is with hemz, from المُلَآءَمَةُ, meaning الاِجْتِمَاعُ [“ the coming together,” &c., because denoting contact]. (Msb.) Abu-t-Tufeyl is related to have said, رَأَيْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ [i. e. I saw the Apostle of God (may God bless and save him) circuiting around the Kaabeh, upon his camel, touching the Black Stone with his hooked staff, and kissing the hooked staff]. (TA.) The primary signification of الاِسْتِلَامُ is [said to be] The wiping, or stroking, the سَلِمَة, i. e. the stone: afterwards it was used in relation to other things, and one said اِسْتَلَمْتُ يَدَهَا, meaning I stroked, or kissed, her hand. (Har pp. 30 and 31.) b2: استلم الخُفُّ قَدَمَيْهِ means The boot rendered his feet soft [after he had been accustomed to walking barefoot]. (TA.) 10 إِسْتَسْلَمَ see 4, in the former half of the paragraph.

A2: استسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ He went upon the middle of the road, not missing it. (K, * TA. [In the CK, after واسْتَسْلَمَ انقادَ, for وثَكَمَ الطَّرِيقِ, meaning واستسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ, is erroneously put وتَسَلَّمَ الطَّرِيقَ, assigning to تسلّم a meaning belonging to استسلم.]) Q. Q. 2 تَمَسْلَمَ [from مُسْلِمٌ] He named, or called, himself a Muslim; or he named himself Muslim; his name having before been Mohammad: (M, K:) mentioned by Er-Ru-ásee. (M.) سَلْمٌ: see the next paragraph, in six places.

A2: Also A leathern bucket (دَلْوٌ) having one عُرْوَة [or loop-shaped handle], (T, S, M, K,) with which the waterer walks, like the buckets (دِلَآء) of the attendants of the camels or other beasts upon which water is drawn or which carry water, (T, TA,) or like the دَلْو of the water-carriers: (S, K:) expl. in the S as above as on the authority of AA; but IB says that the correct explanation is, having one عَرْقُوَة [or stick fixed across from one part of the brim to the to the opposite part, serving as a handle as well as to keep it from collapsing]: (TA:) of the masc. gender [whereas دَلْوٌ is fem.]: (M:) pl. [of pauc.] أَسْلُمٌ and [of mult.] سِلَامٌ, (M, K,) and Lh mentions as its pl. أَسَالِمُ, which is extr. [unless as a pl. pl., i. e. pl. of أَسْلُمٌ]. (M.) سِلْمٌ Peace, or reconciliation; as also ↓ سَلْمٌ; (S, M, Msb, K;) masc. and fem.; (S, Msb, K; *) and ↓ سَلَمٌ and ↓ سَلَامٌ are like سِلْمٌ [in signification]: (M: [the context there shows that the signification mentioned above is what is meant in this instance:]) or سِلْمٌ signifies the making peace, or becoming at peace or reconciled, with another or others; (Ham p. 80;) as also ↓ سَلْمٌ; and both are sometimes fem. as being syn. with مُصَالَحَةٌ. (L voce جَنَحَ, q. v.) In the saying of El-Aashà, أَذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفَاسَهَا

↓ وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السِّلِمْ [War made them, or has made them, to taste its draughts, and verily war is disliked after peace], he has transferred the vowel of the م to the ل, in pausing; or it may be that he has inserted a kesreh in imitation of the preceding kesreh: it is not an instance like إِبِل, in the opinion of Sb; for in his opinion the latter is the only instance of its kind. (M.) It is said in a trad., respecting El-Hodeybiyeh, أَخَذَ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ سِلْمًا, or ↓ سَلْمًا, or ↓ سَلَمًا, accord. to different relations, meaning [He took forty of the people of Mekkeh] peaceably: thus expl. by El-Homeydee, in his “ Ghareeb. ” (TA. [See also سَلَمٌ below.]) b2: Also i. q. ↓ سَلَامٌ, (S, K, TA,) as signifying Selfresignation, or submission; (TA; [and thus the latter is expl. in one place in the S;]) which is also a signification of ↓ سَلَمٌ: (S, M, K, TA:) and this is meant in the Kur [iv. 96], where it is said, لَسْتَ مُؤْمِنًا ↓ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ, (Bd, TA,) or ↓ السَّلَمَ, as some read, (Bd,) [i. e. and say not ye to him who offers to you submission, Thou art not a believer:] or ↓ السَّلَامَ here means the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ]: (Bd, TA: *) or salutation, and submission by uttering the profession of الإِسْلَام; and so ↓ السَّلَمَ: (Jel:) [or the latter here means, simply, salutation; and this is app. what is meant by its being said that] السَّلَمُ is the subst. from التَّسْلِيمُ; (K;) [but accord. to SM,] this means the unreserved approval of what is decreed; and this is said to be meant by the reading السَّلَمَ mentioned above. (TA.) b3: And [hence] السِّلْمُ signifies also الإِسْلَامُ [as meaning The religion of the Muslims; because it is a religion of self-resignation, or submission]: (S, K:) this is meant in the Kur [ii. 204], where it is said, اُدْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً

[Enter ye into the religion of El-Islám wholly]; (S, Bd, Jel;) and so ↓ السَّلْمِ, as some there read; (Bd, Jel;) or both there mean submission and obedience to God: (Bd:) [and] ↓ السَّلَمُ [also] has the former meaning. (M.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سَلْمٌ, (M,) A man, (S, K, TA,) [and] a woman, (M,) who makes peace, or is at peace, with another; (S, M, K;) and in like manner, a company of men (قَوْمٌ). (M.) This is said to be meant in the Kur [xxxix. 30], where it is said, وَرَجْلًا سِلْمًا لِرَجُلٍ, as some read, i. e. And a man who is at peace with respect to a man: (TA:) or سِلْمًا and ↓ سَلْمًا and ↓ سَلَمًا, three different readings, in the place of [the more common reading]

سَالِمًا, are all inf. ns. of سَلِمَ, used as epithets [syn. with سَالِمًا], or ذَا is suppressed before them. (Bd.) You say, أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِى [I am one who is at peace with respect to him who is at peace with me]. (S, TA.) And a poet says, [using this word in two different senses, the latter of which has been mentioned above,] لِأَهْلِكِ فَاقْبَلِى سِلْمِى أَنَائِلُ إِنَّنِى سِلْمٌ [O Náïleh, (نَائِلُ being for نَائِلَةٌ, a woman's name, apocopated,) verily I am one who is at peace with respect to thy family, therefore accept thou my submission]. (TA. [It seems to be there indicated by the context that سلمى here means my peace, or reconciliation; which is less appropriate than the meaning that I have assigned to it.]) سَلَمٌ: see سَلَامٌ: and see also سِلْمٌ, in seven places. b2: Also, in buying or selling, (Msb,) the subst. from أَسْلَمَ فِى الشَّىْءِ and سَلَّمَ signifying

أَسْلَفَ, (M,) i. q. سَلَفٌ; (S, Msb, K;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T and TA in art. سلف:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment: (TA in that art.:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S and O in that art., in explanation of سَلَفٌ:) but it is said in a trad. that the term سَلَمٌ as meaning سَلَفٌ was disliked; app. because the former is applied to obedience, and self-resignation, or submission, to God. (TA.) A2: And The making [one] captive. (K. [See 1, in the latter part of the paragraph.]) A3: And A captive; (K;) because he submits himself. (TA.) One says, أَخَذَهُ سَلَمًا, (M, TA, [in the TK بِالسَّلَمِ,]) He took him [a captive], (TA,) or made him captive, (M,) without war: (M, TA:) or he brought him in a state of submission, not resisting; and so, if wounded: (IAar, M, TA:) and thus El-Khattábee has expl. the phrase in the trad. respecting El-Hodeybiyeh cited above, voce سِلْمٌ. (TA.) A4: Also A sort of tree, (S, M, Msb, K,) [the mimosa flava of Forskål, who writes its Arabic name in Italic characters syllæm, and in Arabic characters سليم, (Flora Aegypt. Arab., p. cxxiii.,)] a species (M) of the [kind of thorny trees called] عِضَاه, (S, M, Mgh, Msb, TA, [not غَضَاة, as in the Lexicons of Golius and Freytag,]) the leaves whereof are the قَرَظ, with which skin is tanned: (TA:) AHn says, its branches are long, like rods; and it has no wood such as is used in carpentry, even if it grows large: it has slender, long thorns, grievous when they wound the foot of a man; and a yellow [fruit such as is termed] بَرَمَة [n. un. of بَرَمٌ, see this word, and see also حُبْلَةٌ,] which is the sweetest of the بَرَم in odour; and they tan with its leaves: and it is said, on the authority of the Arabs of the desert, that it has a yellow flower, containing a green grain (حَبَّة خَضْرَآء [or this may mean a grain of a dark, or an ashy, dustcolour]), of sweet odour, in which is somewhat of bitterness, and of which the gazelles are very fond: (M:) the n. un. is with ة: (S, M, Mgh, Msb, K:) and pl. أَسْلَامٌ, (M,) and سِلَامٌ is said by IB to be pl. of the n. un., like as إِكَامٌ is of أَكَمَةٌ. (TA.) [Hence,] ذَاتُ أَسْلَامٍ A land (أَرْض) that gives growth to the [trees called] سَلَم. (K.) See also سلَمَان.

سَلِمٌ Stones; (S, M;) as also ↓ سِلَامٌ: (M:) and ↓ سَلِمَةٌ [as n. un. of the former and sing. of the latter, (incorrectly written by Freytag, in one place, سَلَمَةٌ, and incorrectly said by him to be of the dial. of the people of Himyer,)] signifies a stone: (S, M, Mgh, Msb:) [or] the pl. [or quasipl. n.] of سَلِمَةٌ in this sense is ↓ سَلَامٌ, like كَلَامٌ in measure: (Msb:) or ↓ سَلِمَةٌ signifies stones; (K;) or hard stones; (TA;) and ↓ سِلَامٌ is its pl.: (K:) [said to be] so called because of their freedom (سلَامَة) from softness: (TA:) or this last signifies stones, the small thereof and the large; and they assign to it no sing.: (ISh, TA:) or سلام [probably meaning ↓ سَلَامٌ] is a quasi-pl. n.: (Aboo-Kheyreh, TA:) and it is also said to be a name for any broad stone. (TA.) See also سَلَمَان. A poet says, (namely, Bujeyr Ibn-'Anameh, IB, TA,) يَرْمِى وَرَائِى بِامْسَهْكِ وَامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ [He casts from behind me (i. e. defends me) with the arrow and the stone]: this [usage of ام for ال] is of the dial. of [Teiyi and] Himyer. (S, TA.) السِّلِمْ for السِّلْمْ: see سِلْمٌ, second sentence.

سَلِمَةٌ: see سَلِمٌ, in two places: and سَلَمَان.

A2: Also A woman soft, or tender, in the أَطْرَاف [or fingers, or other extremities]. (K.) b2: And An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) سَلْمَى A certain plant (K, TA) which becomes green in the [season called] صَيْف [app. here meaning spring]. (TA.) b2: أَبُو سَلْمَى The [species of lizard called] وَزَغ: (K:) or, some say, [as is said in the M,] ↓ أَبُو سَلْمَانَ. (TA.) b3: See also the next paragraph. b4: [In the CK, by a mistranscription, a meaning belonging to سُلَامَى is assigned to سَلْمَى.]

السَّلْمَآء, accord. to Aboo-Mis-hal, as meaning The earth, occurs in the prov., أَنْفٌ قِى المَآءِ وَاسْتٌ فِى السَّلْمَآءِ [A nose in the water and a rump on the earth]: and if this be correct, it may be derived from سلام [i. e. سِلَامٌ] meaning “ stones: ” and it may be originally ↓ السَّلْمَى, and lengthened for the sake of the rhyme. (Ham p. 214.) [But the reading commonly known is, أَنْفٌ فِى السَّلْمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ.]

هُوَ سَلْمَانُ بَيْتِهِ He is the special, or particular, friend of his [another's] house; one who mixes with him much: from the saying of the Prophet, سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ البَيْتِ [Selmán is of us, the people of the house]; referring to Selmán El-Fárisee. (Har p. 472.) b2: أَبُو سَلْمَانَ: see سَلْمَى. b3: Also A species of the [black beetles called] جِعْلَان [pl. of جُعَلٌ, q. v.]: (M:) or i. q. جُعَلٌ, (IAar, K,) or أَبُو جَعْرَان, with fet-h [app. a mistake for kesr] to the ج: (Kr, TA:) or the largest of the جِعْلَان: or a certain insect like the جُعَل, having a pair of wings: (TA:) or the male of the [black beetles called] خَنَافِس [pl. of خُنْفَسَآءُ, q. v.]. (IAar, TA in art. فرض.) سَلَمَان or سَلِمَان, accord. to different readings, occurs in a trad. of Ibn-'Omar, in which it is said, كَانَ يُصَلِّى عِنْدَ سَلَمَانٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ [He used to pray at certain selem-trees, or certain stones, in the road of Mekkeh]: each may be a pl. [or rather a quasi-pl. n.]; the former, of ↓ سَلَمَةٌ, the “ tree so called; ” the latter, of ↓ سَلِمَةٌ, “ stones ” [or a “ stone: ” but both of these explanations are strange]. (TA.) سَلَامٌ, (S, K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) is syn. with ↓ سَلَامَةٌ, (S, K, TA,) as is also ↓ سَلَمٌ, (S, [so in one of my copies, but omitted in the other copy,]) and signifies Safety, security, immunity, or freedom, from faults, defects, imperfections, blemishes, or vices, (S, * [mentioned in one only of my two copies, and there as relating peculiarly to the third word,] K, [in which it ostensibly relates peculiarly to the first word, but in the CK, by the omission of a و before it, it is made to relate only to the second word,] and TA, [accord. to which it relates to the first and second words, as it is well known to do,]) and from evils of any kind: (TA:) or [simply] safety, security, immunity, or freedom; as also ↓ سَلَامَةٌ: (Sb, M:) IKt says that these two words may be dial. vars. [syn. each with the other]; or the former may be pl. of the latter [or rather a coll. gen. n. of which the latter is the n. un.]: (M, TA:) and Suh says, in the R, that most of the lexicologists hold them to have one [and the same] meaning: but that if they considered the language of the Arabs, and the distinction, or limitation, denoted by the ة, they would see that between them is a great difference [inasmuch as the former has a large range of meaning which the latter has not, as will be seen from what follows]. (TA.) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ is an announcement of the continuance of سَلَامَة [or safety, &c.]: (Bd in xiii. 24:) [it may therefore be rendered Safety, &c., be, or light and abide, on you; or, generally, peace be, or light and abide, on you; for] it means nothing disliked, or evil, shall befall you henceforth: (Bd in xvi. 34:) and سَلَامٌ عَلَيْكَ [may be rendered in like manner; for it virtually] means I will not do to thee anything that is disliked, or evil; (Bd and Jel in xix. 48;) nor say to thee henceforward what would annoy thee, or be disagreeable, or evil, to thee. (Bd ibid.) It may also be [rendered May safety, &c., or peace, be, or light and abide, on you; as] a prayer for سَلَامَة, to those to whom it is addressed, from the state in which they are at the time. (Bd in xxviii. 55.) [It is generally held that this salutation may not be used by, nor to, any but a Muslim.] In the beginning of an epistle, the approved practice is to write سَلَامٌ عَلَيْكَ, without the article ال; and in repeating it, at the end, to write it with that article. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 72 of the Arabic text. [In the latter case, the general practice in the present day is to write simply وَالسَّلَام, suppressing عَلَيْكَ.]) In saluting the dead, one puts عَلَيْكَ first, saying, عَلَيْكَ سَلَامُ اللّٰهِ. (Ham p. 367.) You also say, مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ↓ لَا بِسَلَامَتِكَ [No, by thy safety, such and such things were not]. (S.) السُّلَامُ is also a name of God, (S, M, Msb, K,) [applied to Him in the Kur lix. 23, accord. to some for ذُو السَّلَامِ, i. e. ذُو السَّلَامَةِ,] because of his safety, or freedom, from defect, and imperfection, and cessation of existence; (IKt, M, TA;) or from variations, and as being the everlasting, who brings the creation to nought and will not come to nought; or, accord. to Suh in the R, He is so named [as being the Author of Safety, Security, &c.; i. e.] because He has rendered all his creatures safe, or free, from defectiveness, or unsoundness, and mankind and the jinn, or genii, from the betiding of injustice, or wrong, to them, from Him; and the expositors who assert that He is thus named because of his safety, or freedom, from imperfections, and evils of any kind, utter an unseemly saying, making سَلَامٌ to be syn. with ↓ سَالِمٌ, which latter applies only to him who is liable to evil of any kind, and who expects it, and then becomes safe, or free, from it. (TA.) دَارُ السَّلَامِ is an appellation of Paradise, (M, K,) [applied thereto in the Kur vi. 127 and x. 26,] as being the abode of everlasting safety, or security; (Zj, M, TA;) the abode of safety, or security, from evils of any kind, from death and decrepitude and diseases [&c.]: (TA:) or as being the abode of God. (M, TA.) b2: See also سِلْمٌ, in four places. b3: [As is there stated,] it signifies also Salutation, or greeting; (M, TA;) particularly the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, expl. above]; (Bd in iv. 96;) a subst. (S, Mgh, Msb, TA) from سَلَّمَ عَلَيْهِ, (Msb,) [i. e.] from التُّسْلِيمُ, (S, Mgh, TA,) like كَلَامٌ from التَّكْلِيمُ. (Mgh. [See 2, third sentence.]) b4: In the saying in the Kur [xxv. 64], وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [And when the ignorant speak to them, they say, سَلَامًا], this last word signifies تَسَلُّمًا, (Sb, M,) or تَسَلُّمًا مِنْكُمْ [ for نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ تَسَلُّمًا We declare ourselves to be clear, or quit, of you], and مُتَارَكَهً لَلُمْ [ for نُتَارِكُكُمْ مُتَارَكَةً we relinquish you], (Bd,) [and means] there shall be neither good nor evil between us (Sb, M, Bd) and you: it is not the سلام that is used in salutation; for the verse was revealed at Mekkeh, and the Muslims had not then been commanded to salute the believers in a plurality of gods: (Sb, M:) [in iv. 88 of the Kur, which was promulgated afterwards, at ElMedeeneh, is a general command to return a salutation with a better or with the same; but the Sunneh prescribes that the salutation of سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ when addressed to a Muslim by one not a Muslim is to be returned only by saying وَعَلَيْكَ or وَعَلَيْكُمْ:] or the meaning in xxv. 64 is, they say a right saying, in which they are secure from harming and sinning. (Bd.) Sb asserts that Aboo-Rabee'ah used to say, إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا, meaning تَسَلُّمًا [for أَتَسَلَّمُ مِنْكَ تَسَلُّمًا, i. e. When thou meetest such a one, say, I declare myself to be clear, or quit, of thee]: and he says that some of them said سَلَامٌ, meaning The case of me and thee is the [case of] being clear, or quit, each of the other; and the [case of] mutual relinquishing. (M.) [It is usual, in the present day, to say, اِفْعَلْ كَذَا وَالسَّلَام, meaning Do thou such a thing, and there will be an end of altercation between us.]

A2: See also سَلِيمٌ.

A3: Also A kind of trees; (S, M, Msb, K;) they assert that they are evergreen; nothing eats them; but the gazelles keep to them, and protect themselves by their shade, but do not hide among them; and they are not great trees, nor of the kind called عِضَاه: (AHn, M:) they are also called ↓ سِلَامٌ; (K;) or this is pl. of سَلَمَةٌ [n. un. of سَلَمٌ], which is of another kind; like as إِكَامٌ is pl. of أَكَمَةٌ: (IB, TA:) n. un. with ة. (S, M.) السَّلَامُ عَلَيْكَ was said to an Arab of the desert; and he replied, الجَثْجَاثُ عَلَيْكَ: and being asked, “ What is this reply? ” he answered, “They are two bitter trees: thou hast put upon me one, so I have put upon thee the other. ” (K.) A4: See also سَلِمٌ, in two places.

سِلَامٌ: see سَلِمٌ, in two places: A2: and the paragraph here next preceding, last sentence but two.

سَلِيمٌ i. q. ↓ سَالِمٌ, (S, M, K,) which means Safe, secure, or free, (Msb,) from evils of any kind; (K, Msb, TA;) applied to a man: (M:) pl. سُلَمَآءُ; (M, K, TA;) in some copies of the K سَلْمَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ; (TA;) [but this is probably its pl. only when it is used in the sense of جَرِيحٌ or the like, as seems to be the case from what follows.] Also, (M,) applied to a heart: (S, M:) بِقَلْبٍ سَلِيمٍ, in the Kur xxvi. 89, means With a heart free from unbelief: (M, TA:) or, divested of corruptness, or unsoundness: (Er-Rághib, TA:) in the Kur xxxvii. 82, some say that it means with a grieving, or sorrowful, heart; from سَلِيمٌ in the sense here next following. (Bd.) b2: Also i. q. لَدِيغٌ [meaning Bitten by a serpent]; (S, M, K;) as also ↓ سَلَامٌ (S, K) and ↓ مَسْلُومٌ: (K:) app., (S,) as implying a good omen, of safety; (S, M;) or because the person is left (مُسْلَمٌ) to that [bane] which is in him: (IAar, S, * M:) and sometimes it is metaphorically used as meaning (tropical:) wounded: (M:) or it means wounded, at the point of death, (M, K,) as some say: (M:) pl. سَلْمَى. (M, and Ham p. 214.) A2: Also, (M, K,) of a horse, (M,) The part, of the hoof, that is between the أَشْعَر [or hair, or extremity of the skin, next the hoof], (M, TA,) or that is between the أَمْعَر [q. v.], (K,) but the former is the right, (TA,) and the interior of the hoof. (M, K, TA.) سَلَامَةٌ [the most usual inf. n. of سَلِمَ]: see سَلَامٌ, in three places.

A2: Also n. un. of سَلَامٌ applied to a kind of trees [described above]. (S, K.) سُلَامَى, a noun of the fem. gender, (Msb,) A certain bone that is in the فِرْسِن [q. v., here meaning foot] of the camel: (S, K:) this is said by A'Obeyd to be the primary signification: (S:) or the سُلَامَى of the camel are the bones of the فُرْسِن [or foot]: (M:) [for] سُلَامَى is used alike as sing. and pl., and sometimes it has also a pl., (S,) which is سُلَامَيَاتٌ: (S, M, K:) or it is a pl. [or rather a coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is سُلَامَيَةٌ, signifying the أَنْمَلَة [q. v.] of [any of] the fingers: (IAth, TA:) [but this is a strange explanation:] it is said that the last parts in which مُخّ [here meaning marrow or pulp and the like] remains in a camel when he has become emaciated are the سُلَامَى and eye; and when it has gone from these, he has none remaining: (S:) the pl. سُلَامَيَاتٌ, (S, TA,) or سُلَامَى, (M, Msb,) also signifies the bones of the أَصَابِع, (S, M,) so says Kh, and Zj adds that they are also called the قَصَب, (Msb,) of the hand and of the foot; (M;) [i. e., of the fingers and of the toes; and this seems to be the most common meaning, in relation to a human being; namely, the phalanges of the fingers and of the toes;] that are between every two joints [and what are beyond the extreme joints] of the أَصَابِع: accord. to Lth, the سلامى are the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] and the أَشَاجِع and the أَكَارِع, and are hard and compact bones like كِعَاب [pl. of كَعْبٌ]: (TA: [see the words that I have here left untranslated, for the senses in which they are here used are doubtful:]) accord. to IAar, (M,) certain small bones, of the length of the إِصْبَع [or finger], (M, K,) or nearly so, (M,) or less, (K,) of which there are four, or three, (M,) [or app., five, for the meaning here seems to be the metacarpal and metatarsal bones, to which the terms سُلَامَى and سُلَامَيَاتٌ are sometimes applied, (see أَشْجَعُ and مُشْظٌ,)] in the hand and in the foot, (K,) [i. e.] in each hand and foot: (M:) Ktr says that the سلاميات are the عُرُوق [app. a mistake for عِظَام i. e. bones] of the outer side of the hand and foot: (Msb:) سلامى is also said to signify any small hollow bone: and any bone of a human being: and ISh says that in every horse are six سلاميات [app. in the fore legs and the same in the hind legs; for he seems to mean that the term سلامى is applied to each of the pasternbones and to the coffin-bone; these three corresponding to the phalanges of a human being: see فَصٌّ]: (TA:) it is not allowable to write سلامى otherwise than with what is termed the short alif. (MF, TA.) A2: سُلَامَى, (M, K,) like سُكَّارَى, (K, TA, [in the CK like سَكْرٰى, which is shown to be wrong by a verse cited in the M and TA,]) signifies also The [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (M, K.) سَلَامَانٌ A kind of tree, (S, M, K,) growing in soft, or plain, tracts: (M:) Az says, it is like the أَلَآء, which is a tree resembling the myrtle, which changes not in the midst of summer, and which has a produce resembling the head [or ear] of millet (ذُرَة), except that it is smaller than the الآء; tooth-sticks (مَسَاوِيك) are made from it; and its produce is like that of the الآء; and it grows in the sands and the deserts: (TA in art. الأ:) n. un. with ة. (M.) نَمْلُ سُلَيْمَانُ Red ants [lit. the ants of Solomon]. (TA voce أَحْوَى, in art. حو.) سُلَّمٌ A ladder, or a series of stairs or steps, syn. مِرْقَاةٌ, (M, K,) and دَرَجَةٌ, (M,) or مِعْرَاجٌ, (Msb,) upon which one ascends; (S, Mgh;) either of wood or of clay [&c.]: (Mgh:) said by Zj to be so called because it delivers thee (يُسَلِّمُكَ) to the place to which thou desirest to go, (Mgh, TA,) i. e., to some high place, and thou hopest for safety (السَّلَامَة) by means of it: (Er-Rághib, TA:) masc. and fem.; (Lth, M, Mgh;) [app., accord. to Lth and F, generally fem.; for] accord. to Lth, one says, هِىَ السُّلَّمُ and هُوَ السُّلَّمُ; (Mgh;) [and F says,] it is sometimes made masc.: (K:) pl. سَلَالِيمُ (S, Mgh, K) and سَلَالِمُ, (K,) [which latter is the original, for] the ى in سَلَالِيمُ is added by poetic license. (M, TA.) [Hence,] السُّلَّمُ (assumed tropical:) Certain stars, below [those called] العَانَةُ, on the right of them; (K;) as being likened to the سُلَّم [above-mentioned]. (TA.) b2: And The غَرْز [or stirrup of the camel's saddle] (S, K) is sometimes thus called [as being a means of mounting]. (S.) b3: And (tropical:) A means to a thing; (K, TA;) because it leads to another thing like as does the سُلَّم upon which one ascends. (TA.) b4: And السُّلَّمُ is the name of The horse of Zebbán (in the CK Zeiyán) Ibn-Seiyár. (K.) سَالِمٌ: see سَلِيمٌ; and see سَلَامٌ, near the middle of the paragraph. [See also an ex. voce شَاجِبٌ.]

b2: [Hence,] كَلِمَةٌ سَالِمَةُ العَيْنَيْنِ (tropical:) A good word or expression or sentence. (TA.) A2: The saying of J [in the S], (K,) in which he has followed his maternal uncle El-Fárábee, (TA,) that it signifies The portion of skin between the eye and the nose, is a mistake; (IB, K;) and his citation, as an authority, of the verse of 'AbdAllah Ibn-'Omar (K) in which he says, وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ (TA,) is futile: (K:) for, as IB says, Sálim was the son of Ibn-'Omar, who, by reason of his love of him, thus makes him to be as the skin between his eyes and his nose: or, as MF says, the truth is, that the said verse is by Zuheyr, and Ibn-'Omar used it as a proverb: and [SM says], if this be correct, it strengthens the saying of J. (TA.) أَسْلَمُ [More, and most, safe or secure or free from evils of any kind]. You say, هٰذَا أَسْلَمُ مِنْ هٰذَا [This is more safe &c. than this]: and هٰذَا الأَسْلَمُ [This is the most safe &c.]; and هٰذِهِ السُّلْمَى. (Ham p. 214.) A2: And الاسلم [app. الأَسْلَمُ] signifies, like الطفى [i. e. الطَّفْىُ]; The leaves (خُوص) of the دَوْم [or Theban palm]. (Ibn-Beytár, app. from AHn, cited by De Sacy in his Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 480.) الإِسْلَامُ [inf. n. of 4, q. v. b2: It is the general term for The religion of Mohammad: differing from الإِيمَانُ, as shown above: see 4. b3: and hence, for أَهْلُ الإِسْلَامِ, or the like,] The Muslims, collectively. (M in art. بيض, &c.) إِسْلَامِىٌّ [Of, or relating to, الأِسْلَام as meaning the religion of Mohammad. b2: And particularly] A poet of the class next after the مُخَضْرَمُون and next before the مُوَلَّدُون. (Mz 49th نوع.) [See the Preface to the present work, p. ix.] The most celebrated of the poets of this class, it seems, were Jereer, El-Farezdak, El-Akhtal, and Dhu-rRummeh, who were contemporaries, and flourished in the first and second centuries of the Flight. (Mz ubi suprà, and Ibn-Khillikán in art. جَرِير.) b3: لَفْظٌ إِسْلَامِىٌّ A word, or phrase, introduced, or used in a new sense, on the occasion of the promulgation and establishment of the religion of الإِسْلَام, by means of the Kur-án &c. (Mz 20th نوع.) الأُسَيْلِمُ [The vena salvatella;] a certain vein (S, M, K) in the hand, (M,) between the little finger and the finger next to this: (S, K:) it occurs only [thus] in the dim. form. (M.) مُسْلِمٌ act. part. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ, in the Kur ii. 122, means And make both of us self-resigned, or submissive, to Thee: (Bd, Jel:) or, sincere in religion, or without hypocrisy, towards Thee; syn. مُخْلِصَيْنِ: (M, Bd:) and therefore مسلمين is made trans. by means of ل. (M.) b2: [It commonly means One who holds, or professes, the religion of الإِسْلَام.] And one says, ↓ كَأَنَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَاليَوْمَ مُسْلَمَةٌ [He was an unbeliever: then, to day, he has become a Muslim]. (M.) مَسْلَمَةٌ: see what next precedes.

المُسَلَّم is said to be used in the sense of ↓ المُسْتَلَم in the saying of El-'Ajjáj, بَيْنَ الصَّفَا وَالكَعْبَةِ المُسَلَّممِ [Between Es-Safà and the Kaabeh of which the Black Stone is touched with the hand, or kissed: see 8]. (M.) مَسْلُومٌ: see سَلِيمٌ. b2: b3: Also A hide, or skin, tanned with [قَرَظ, or leaves of] the سَلَم. (S, M.) أَرْضٌ مَسْلُومَآءُ A land abounding with the trees called سَلَم. (M, K.) b2: Suh says, on the authority of AHn, that مَسْلُومَآءُ is a name for A collection of سَلَم; like مَشْيُوخَآءُ applied to “ many elders, or men advanced in age. ” (TA.) المُسْتَلَم: see المُسَلَّم. b2: مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ meansA man soft, or tender, in the feet. (TA.)
سلم

(السَّلْم: الدَّلْو بعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو السَّقَّائِين) ،. نَقله الجوهَرِيّ عَن أبي عَمْرو. قَالَ ابْن بَرِّيّ صَوَابه لَهَا عَرقُوَة واحِدَةٌ كدَلْو السَّقَّائِين، وَلَيْسَ ثُمّ دَلْو لَهَا عُروَةٌ واحِدَة انْتهى، وَهُوَ مُذكَّر، وَفِي التَّهْذِيب: لَهَا عُروةٌ واحِدة يَمشِي بهَا السّاقِي مثل دِلاء أصحابِ الرّوايا، قَالَ الطِّرِمّاح:
(أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأنّ سَراتَه ... ورِجْلَيْه سَلْم بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ)

(ج: أسْلُمٌ) بِضَمّ اللاَّم، (وسِلامٌ) بالكَسْرِ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمعِ رُكّبِتْ ... سوانيُّها ثمَّ اندفَعْنَ بَأسْلُمِ)

وَأنْشد ثَعْلب فِي صَفَة إٍ بل سُقِيت:
(قَابِلة مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها)

(و) السَّلْمُ: (لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد سلمَتْه الحَيَّة أَي: لدغَتُه، نَقله اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ من غُدَده، وَمَا قَالَه غَيْرُه.
(و) السِّلْم (بالكَسْر: المُسالِم) ، وَبِه فُسّر قَولُه تَعالَى: {ورجلا سلما لرجل} أَي: مُسالِما على قِراءة مَنْ قَرَأَ بالكَسْر. وَتقول: أَنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ: (الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر (وَيُؤَنَّث) ، قَالَ:
(أنائِلُ إِنَّنِي سلْمٌ ... لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي)

وَمِنْه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: " أَنه أخذَ ثَمانِين من أهل مَكَّة سِلْمًا) رُوِي بالوَجْهَين، وَهَكَذَا فسّره الحُمَيْدي فِي غَرِيبه، وضَبَطه الخَطَّابي بالتَّحْرِيك.
فأَمّا قَولُ الأَعْشَى:
(أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها ... وَقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِم)

قَالَ ابنُ سِيده: إنّما هَذَا على أَنه وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيمِ على اللاَّم، وَقد يجوز أَن يَكُون اتبعَ الكَسْرَ الكَسْرَ، وَلَا يَكونُ من بَاب إِبِل عِنْد سِيبَوَيْه؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مِنْهُ عِنْده غير إٍ بِل.
(و) السِّلم مثل (السَّلاَم والإسْلام) . والمُرادُ بالسَّلام هُنَا الاستِسْلام والانْقِياد، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} فَالْمُرَاد بِهِ الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إِلَى إِرَادَة المُسْلِمِين، وَيجوز أَن يكون من التَّسْلِيم. وَمن الأَخِيرة قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة} أَي: فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وَمِنْه قولُ امرئِ القَيْس بنِ عابِس:
(فلستُ مبدِّلاً بِاللَّه رَبًّا ... وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلم دِينًا)

ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
(دَعَوتُ عَشِيرتي للسِّلم لَمّا ... رَأيتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينَا)

(و) السَّلَم (بالتَّحْرِيك: السَّلَف) ، وَقد أسلَم وأسلَف بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر: أَنَّه كَانَ يَكْرَه أَن يُقال: السَّلَم بِمَعْنى السَّلَف، وَيَقُول: الْإِسْلَام لِله عَزَّ وَجَلَّ؛ " كَأَنَّهُ ضَنَّ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ مَوضِع الطّاعة والانْقِيادِ لِله عَزَّ وجلّ عَن أَن يُسَمَّى بِهِ غَيره، وَأَن يُسْتَعْمل فِي غَيْر طَاعَة [الله] ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّلَف. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهَذَا من الْإِخْلَاص من بَاب لَطِيف المَسْلَك) .
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلاَم) والاستِخْذَاء والانْقِياد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وألقوا إِلَيْكُم السّلم} أَي: الانْقِياد، وَهُوَ مصدر يَقَع على الواحِد والاثْنَيْن والجَمْع. (و) فِي حَدِيث جَرِير: " بَين سَلَم وأَراك " (شَجَر) من العِضَاه، ووقُها القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأَدِيمُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ سَلِب العِيدَان طُولاً، شبه القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَب وَإِن عَظُم، وَله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادٌّ، وَله بَرمَةٌ صَفْراء فِيهَا حَبَّة خَضْراء طَيّبةُ الرّيح وفِيها شَيْء من مرَارَة، وتَجِد بهَا الظِّباء وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: (إنَّكَ لن تَرْوِيَها فاذْهَبْ ونَمْ ... إنّ لَهَا رَيًّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ)

(واحِدتُه) : سَلَمة (بِهاء) ، وَبِه سُمِّي الرجل سَلَمَة.
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه) . وَنقل السُّهَيْلي عَن أبي حَنِيفة أَن مَسْلُومَاء اسمُ لِجمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء للشِّيخ الكَثِير.
(و) السَّلَم: (الاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم) ، وَهُوَ بَذْل الرّضا بالحُكْم. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} .
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر) ، يُقَال: سَلَمه سَلَمًا: إِذا أَسره، (و) السَّلَم أَيْضا: (الأَسِيرُ) ، لِأَنَّهُ استَسْلَم وانْقادَ. وأخذَه سَلَمًا أَي: من غَيْر حَرْب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي جَاء بِهِ مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وَإِن كَانَ جَرِيحًا، وَبِه فَسَّر الخطّابي حَدِيثَ الحُدَيْبِيَة.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ) الصُّلْبة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(ذَاكَ خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنِي ... يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ)

يُرِيد بِالسَّهْمِ والسّلمة. وَهَكَذَا أنشدَه أَبُو عُبَيْد، وَهِي من لُغاتِ حِمْيَر. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لبُجَيْر بن عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
(وإِنَّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي ... لَا إِحنَةٌ عِنْده وَلَا جَرِمَهْ)

(يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ... يَرْمِي ورائِيَ باِمْسَهْمِ وامْسَلِمهْ)

(ج) سِلامٌ (كَكِتاب) ، سُمِّيت لِسَلاَمَتِها من الرَّخاوة، قَالَ: (تداعَيْن باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّم ... جوانِبُهُ من بَصْرِةٍ وسَلامِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السِّلام: جماعةُ الحِجارة الصَّغِيرُ مِنْهَا والكَبِير لَا يُوحِّدُونها. وَقَالَ أَبُو خَيِرة: السَّلَام اسْم جَمْع، وَقَالَ غَيره: هُوَ اسْم لكُلّ حَجَر عَرِيض.
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ النَّاعِمَةُ الأَطْراف) .
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَرْمِيّ، و) سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ: صَحابِيَّان) ، وَلم يكن للأخير ذكر فِي مُعْجَم الصَّحَابَة، ويَغلِب على الظّنّ أَنه تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: سَلَمة بن خطل، وَابْن سحيم صَحابِيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأنْصارِ) ، ولَيْسَ فِي الْعَرَب سَلَمة غَيرهم كَمَا فِي الصِّحَاح، وهم بَنو سَلِمة بن سَعْد بنِ عليّ بن أَسَد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم. مِنْهُم جابِر بنُ عَبدِ الله، وعُمَيْر بن الْحَارِث وعُمَير ابْن الحُمام، ومُعاذ بن الصّمّة، وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن عَامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلاّد وعَمْرو بن الجَمُوح الْأَعْرَج، والفَاكِه بن سَكَن، وعُمَيْر بن عَامر.
وَفِي بني سَلِمة أَيْضا بَنو عُبَيْد بن عَدِيّ. مِنْهُم البَراءُ بن مَعْرُور، وَأَبُو اليُسْر كَعْب بن عَمْرو. وَأَبُو قُطْبة يَزِيدُ بنُ عَمْرو، وبنتُه جَمِيلة الَّتِي تزوَّجها أَنَسُ بنُ مَالك، وكَعْبُ بنُ مَالك الشّاعر، ومَعْن بنُ عَمْرو الشاعِر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
وَمن بني غُنْم بن سَلَمة عبد الله بن عَتِيك وغَيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء فِي بَجِيلَة) .
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرو (فِي كِنْدَةَ) . (و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) فِي جُعْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس، وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ الله بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن العَجْلان أَبُو مُحَمَّد (البَدْرِيّ الأُحُدِيُّ) ، استُشْهِد بهَا، وَهُوَ حَلِيفُ الأَوْسِ. وَبَنُو العَجْلان البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو ابنْ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ) ، عَن عَليّ.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَة المُرادِيُّ) ، كُوفِيٌّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة، كُنْيَتُه أَبُو العَالِيَة، روى عَن عُمَر، وعليّ، ومُعاذ، وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الزُّبير صُوَيْلح. وَقَالَ البُخاريّ: لَا يُتابِع فِي حَدِيثِه.
(وأَخْطَأ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِه: ولَيْس سَلِمَة فِي العَرَب غَيْرَ بَطْنِ من الأنْصارِ) ، قَالَ شَيْخُنا: لم يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطَة حَتَّى يُرَدّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلم يَصِحّ عِنْده مَا أوردهُ؛ لأنّه الْتزم الصحيحَ عِنْده، بل الصَّحِيحُ فِي الْجُمْلَة لَا كُلّ صَحِيح، على أَن مُرادَه مَا أجمع عَلَيْهِ المُحدِّثون وأَهْلُ الْأَنْسَاب فِي تَمْيِيز الْقَبَائِل لَا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى بِهَذَا الاسْم. والمحدِّثون قَالُوا: السَّلَمى محركة لَا يكون إِلَّا فِي الْأَنْصَار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة. قلت: وَهُوَ جَوَاب غير مُشْبع مَعَ قَول الْجَوْهَرِي: لَيْسَ فِي العَرَب، وَهُوَ حَصْر بَاطِل، والحقُّ أحقُّ بِأَن يُتَّبَع. قَالَ الحافِظُ: فِي جُهَيْنَة سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بنُ عَمْرو ابْن سَلِمة، شيخ لمِسْعَر، وعليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن من أَجدادِه كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى عَن يُونُس بنِ عبد الأَعلَى، كَانَ ثِقةً. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَاخْتلف فِي عَبْدِ الْخَالِق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة، قيل: بكَسْر اللاَّم، وَقيل بِفَتْحِها.
وَقَالَ الْحَافِظ: وَبَنُو سَلِمة: بَطْن من لَخْم. مِنْهُم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح، ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة. والفُجاءَة السَّلَمِيّ الَّذِي أحرقه أَبُو بَكْر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسمُه بُجَيْر بنُ إِيَاس بنِ عبدِ الله بن يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضَبطه الهَجَرِيّ بكَسْر اللاَّم.
(وَسَلَمَةُ مُحَرَّكَة: أَرْبعُون صَحابِيًّا) مِنْهُم سَلَمَة بنُ أَسْلَم الأَوْسِيّ، وسَلَمَةُ بنُ الأَسْود الكِنْدِيّ، وسَلَمَة اْبنُ الأَكُوع، وسَلَمَةُ بنُ أُميَّة التَّيْمِيّ واْبنُ اُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَمَةُ أَبُو الأَصْيَد، وسَلَمَةُ الأَنْصارِيّ جَدّ عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمة، واْبن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، واْبن ثابِت الأَشْهَلِيّ، واْبن حارِثَة الأسلَمِيّ، واْبن حَاطِب، واْبن حُبَيْش، وسَلَمَة الخُزاعِيّ، واْبن الخَطِل الكِنانيّ، واْبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، واْبن زُهَيْر، واْبن سَبْرة، واْبن سُحَيْم، واْبنُ سعد العَنَزِيّ، واْبنُ عبد الله بن سَلاّم، واْبنُ سَلاَمة بن وَقْش، واْبنُ أبي سَلَمة المخزوميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الجرميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الهَمَدانِيّ، واْبنُ صَخْر البياضِيّ، واْبنُ صَخْر الهُذَلِيّ، واْبنُ عَرَادَة الضَّبِّيّ، وسَلَمةُ بن قَيْس الأشجَعِيّ، وَاْبنُ المُحَبِّق الهُذَلِي، واْبن نَعِيم الأشجَعِيّ، واْبن نُفَيْل السَّكُونِيّ، واْبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ، واْبن الأدرَع.
(و) أَيْضا (ثَلاثُون مُحَدِّثاً) ، مِنْهُم سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عَنهُ النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَمةُ بن الأَزْرق، عَن أبي هُرَيرة. وسَلَمة اْبن بِشْر، روى عَنهُ الفِريابِيّ. وسَلَمَة بن تَمّام الشّقريّ عَن الشّعبيّ. وسَلَمة بن جُنادَة، عَنهُ أَبُو بكر الهُذِلِيّ. وسَلَمة بن دِينَار الإِمَام أَبُو حَازِم المَدِينيّ الْأَعْرَج، روى عَنهُ مَالِك. وسَلَمَةُ بنُ رَجَاء التَّمِيميّ، عَن هِشَام بن عُرْوة. وسَلَمَة بنُ رَوْح بن زِنْباع، عَن جدّه. وسَلَمة اْبن سَعِيد بَصْرِيّ، عَن اْبن جُرَيْج. وسَلَمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ المؤدّب، ثِقَة حافِظ، روى من حِفْظه عشرَة آلَاف. وسَلَمة بن شَبِيب النَّيْسابُورِي الْحَافِظ بِمَكَّة، وَسَلَمة من صَخْر البَياضِيّ. وسَلَمة بن صُهَيْب أَبُو حُذَيْفة الكوفِيّ، عَن أبي مَسْعود. وسَلَمة الخَطْمِيّ، عَن أَبِيه. وسَلَمَة بن عبد الله بن مِحْصَن. وسَلَمة بن عبد الْملك الحِمْصِيّ. وسَلَمة بن عَلْقمة أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَمة بن الْعيار الفزاريّ الدّمشقيّ، عَن الأوزاعيّ. وسَلَمَة بن الفَضْل الأبرَشِ، قَاضِي الرّيّ. وسَلَمَة بن كُهَيْل الحَضْرَمِيّ. واْبن عَمّار بن يَاسِر. واْبن نُبَيْط بن شُرَيْط الأشجَعِيّ. واْبن وَرْدان اللَّيثي مَوْلاهم. واْبن وَهْرام اليمانِيّ، عَن طَاوُوس (أَو زُهَاؤُهُما) .
(وسَلَمَةُ الخَيْر، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رَجُلان م) أَي: معروفان فِي بني قُشَيْر، وكِلاهُما ابْنا قُشَيْر بن كَعْب اْبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة. فَالْأول أُمُّه قُشَيْرِيّة أَيْضا. وَمن وَلَدِه هُبَيْرة (بنُ عامِر بن سَلَمة الَّذِي أَخذ المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر فأعتَقَها. وَأَيْضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، لَهُ وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث. وكُلْثوم بن عِياض وَالِي إفريقِيّة. وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن كلاب. وَولدُه ذُو الرَّقِيبة مالِكُ بن سَلَمَة الَّذِي رَثُى هشامَ بنَ المُغِيرة المخزوميّ، وَيُقَال لَهما: السَّلَمتان. وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر ... يَا سَيِّد السَّلَماتِ إِنَّك تَظْلم)

لِأَنَّهُ عَناهُما وقَومَهما كَمَا فِي المُحْكَم، وَكَذَلِكَ فِي الْكَامِل للمبرّد فِي تَفْسِر قَول الشَّاعِر: .. فأينَ فوارِسُ السَّلَمات مِنْهُم ... وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُضَولِ)

قَالَ: " جَمَع لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيّ أجمَع، كَمَا تَقُول: المَهالِبَة والمَسامِعَة والمَناذِرة، فتَجْمَعُهم على اسْم الأَب مُهلّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة) ، صَوَابه: بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة المَخْزُومِيَّة، اسمُها هِنْد، وأبوها يلقب بزَادِ الرَّكْب، وَهِي أُمُّ المُؤْمِنين هاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَة. (و) أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن السّكَن الأَنْصارِيّة، اسمُها أَسمَاء، روى عَنْهَا شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُّ سَلَمة (بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أَو أُمُّ سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت القَواعِد: (صَحابِيَّاتٌ) رَضِي الله تَعالى عَنْهُن، وَفَاته أُمُّ سَلَمة بِنتُ مَسْعُود بنِ أَوْس، وَبنت مَحْمِيّة بن جَزْء الزَّبِيدي، فَإِنَّهُمَا صحابِيَّتان.
(والسَّلاَم: من أَسْماءِ الله تَعالى) وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب والفَناء، حَكَاهُ اْبنُ قُتَيْبة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَر، وَأَنه الْبَاقِي الدّائِم الَّذِي يَفْنَى الخَلْقُ وَلَا يَفْنَى، وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير.
(و) السَّلاَم فِي الأَصْل: (السَّلاَمَةُ) ، وَهِي (البَراءَةُ من العُيُوبِ) والآفات.
وَفِي الأساس: سَلِم من البَلاءِ سَلامةً وسَلاماً. وَقَالَ اْبن قُتَيْبة: يجوز أَن يكونَ السَّلامُ والسَّلامةُ لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وَأنْشد:
(تُحَيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهل لَكِ بعد قومِك من سَلامِ)

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّلامُ جَمْع سَلامَة.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: " ذَهَب أكثرُ أهلِ اللُّغَة إِلَى أَن السّلام والسّلامة بِمَعْنى وَاحِد كالرّضاع والرَّضَاعة، وَلَو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب وَمَا تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد لرَأَوْا أَن بَيْنَهما فُرقاناً عَظِيماً. وتَسمَّى جَلَّ جَلالُه بالسّلام لمّا شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقةِ وَعَمَّهُم بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوُت؛ إِذْ الكُل جارٍ على نِظام الحِكْمَة، وَكَذَلِكَ سَلِم الثَّقَلان من جَوْر وظُلْم أَن يأتِيهَم من قِبَله سُبْحانَه وتَعالَى، فَهُوَ فِي جَمِيع أفعالِه سَلامٌ لَا حَيْفَ وَلَا ظُلْمَ ولاَ تَفاوُتَ وَلَا اخْتِلال، ومَن زَعَم من المُفَسِّرين لهَذَا الِاسْم أَنه تَسمَّى بِهِ لسَلامته من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أَتَى بشَنِيعٍ من القَوْل، إِنّما السّلام مَنْ سُلِم مِنْهُ، والسّالم مَنْ سَلِم من غَيْره. وَلَا يُقَال فِي الحائِط إنّه سالِم من العِيّ، وَلَا فِي الحَجَر: إِنَّه سالِم من الزُّكَام، إِنَّمَا يُقَال: سَالِم فيمَن يَجوزُ عَلَيْهِ الآفة ويتوقَّعُها ثمَّ يَسْلَم مِنْهَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنزَّه من توَقّع الْآفَات، وَمن جَوَاز النَّقائص. ومَنْ هذِه صِفَته لَا يُقَال سَلِم مِنْهَا، وَلَا يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا سَلاماً بِمَعْنى سَالِم. وَالَّذِي ذَكَرْناه أَولا هُوَ مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف. والسّلامَةُ: خَصْلة وَاحِدَة من خِصال السَّلامة " فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَّدِيغُ كالسَّلِيم والمَسْلُوم) ، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً وَمَسْلُوماً، لأَنهم تَطَيَّرُوا من اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ: أَبُو بَيْضاء، وللفَلاة: مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْز والسَّلامة. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً؛ لأنّه سلم لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا كَمَا قَالُوا: مُنقَع ونَقِيع، ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين "، وسيَأْتِي السَّلِيم قَرِيبا، فَإِن المُصَنّف ذكره مَرّتَيْن.
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط. و) أَيْضا: (اسمُ مَكَّة) شَرَّفَها الله تَعالى. (و) أَيْضا: (جَبَل بالحِجازِ) فِي دِيارِ كِنانة، وَيُقَال فِي الْأَخيرينِ: ذُو سَلام، وتُضَم السِّين أَيْضا، (وقَصْر السَّلامِ للرَّشِيد) هَارُون بناه (بالرَّقَّةِ) .
(و) السَّلام: (شَجَر) ، قَالَ أَبُو حَنِيفة: زَعَمُوا أنّ السّلام دَائِما أخضَر لَا يأكلُه شيءٌ، والظِّباء تَلْزَمُه تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تستَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ من عِظام الشَّجر وَلَا عِضاهِها. قَالَ الطِّرِمّاح يَصِف ظَبْية:
(حَذَراً والسِّربُ أكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصولِ السَّلامْ)

(ويُكْسَر) ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ لبِشْر:
(بصاحةَ فِي أَسِرَّتِها السِّلامُ ... )

قَالَ: مَنْ رَوَاهُ بالكَسْر فَهُوَ جَمْع سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. وَمن رَوَاهُ بالفَتْح فَهُوَ جَمْع سَلامة، وَهُوَ نَبْت آخر غير السَّلَمة، وَأنْشد بيتَ الطِّرِمَّاح. قَالَ: وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
(حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعاً ... كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامٍ)

(و) من اللَّطائِف (قيل لأعرابِيّ: السَّلام عَلَيْك، قَالَ: الجَثْجَاثُ عَلَيْك. قيل: مَا هَذَا جَوابٌ؟ قَالَ: هما شَجَران مُرَّان، وَأَنت جَعَلْت عليَّ واحِداً فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ) .
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) فِي قَوْلِ بِشْر: (كأنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ ... يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: الْمَشْهُور فِي شِعْره: تدُقّ السِّلاما، وعَلى هَذِه فالسِّلام الحِجارة.
(و) سُلام (كَغُراب: ع) بنَجْد ويُفْتَح، قَالَه نَصْر.
(وكَزُبَيْر) : سُلَيْمُ (بنُ مَنْصور) بنِ عِكْرِمة بنِ خَصَفة: (أَبُو قَبِيلَة من قَيْس عَيْلان، و) أَيْضا: (أَبُو قَبِيلة من جُذام) ، نَقله الجوهَرِيّ.
(و) المُسَمَّى بِسُلَيْم (خَمْسَةَ عَشَر صَحابِيًّا) ، مِنْهُم سُلَيْمُ بنُ فَهْدٍ الأَنْصاري، واْبن مِلْحان أَخُو أم سُلَيْم، وسُلَيْم أَبُو كَبْشة مَولَى رَسُول الله [
] . (وأُمُ سُلَيْم بِنتُ مِلْحان) الخَزْرَجِيَّة وَالِدَة أَنَس، اسمْها سَهْلة أَو رُمَيلة أَو رُمَيْثة أَو مُلَيكة أَو الرُّمَيْصاء أَو الغُمَيْصاء، كَانَت فاضِلةً لبِيبةً. (و) أمُّ سُلَيْم (بنت سُحَيْم) الغِفاريّة، هِيَ أُميّة بِنْتُ أَبي الحَكَم، أَو هِيَ آمِنَة: (صَحابِيَّتان) ، وفاتَه أمّ سُلَيم بنت قَيْس بن عَمْرو النّجّارية، وَبنت خَالِد بن طُعْم، وَبنت عَمْرو بن عياد، الثَّلَاثَة لَهُنَّ صُحْبة.
(وذَاتُ السُّلَيْم ع) ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة:
(تَحَمَّلنَ من ذَاتِ السُّلَيم كَأَنَّهَا ... سفائِنُ يَمَّ تَنْتَحِيها دَبُورُها)

(ودَرْبُ سُلَيْم بِبَغْداد) : شَرْقِيَّها عِنْد الرُّصَافَة، وضَبَطه بَعْضٌ بِفَتْح السِّين وكَسْرِ اللاَّم، وَإِلَيْهِ نُسِب أَبُو طَاهِر عبدُ الغَفَّار بنُ مُحَمَّد بنِ يَزِيدَ البَغدادِيُّ المُؤَدّب من شُيوخ الخَطِيب البغداديّ، تُوفّي سنة ثَمانٍ وَعشْرين وأربَعِمائة.
(و) سُلَيْمَة (كَجُهَيْنَة: اسْم) رجل.
(وَأَبُو سُلْمَى كبُشْرى: وَالِد زُهَيْر الشَّاعِر) ، واسْمه رَبِيعة بنُ رِياح من بني مَازِن من مُزَيْنة، وَلَيْسَ فِي العَرَب سُلْمى غَيره، واْبنه كعْب صَاحب القَصِيدَة الْمَعْرُوفَة. قَالَ أَبُو العَبَّاس الأَحولُ: كَعْب بن زُهَير بن أبي سُلْمى رَبِيعَة بن رِياح بن قُرْط اْبن الْحَارِث بن مَازِن بن خَلاوَة بن ثَعْلبة بن هُذْمة بن لاَطِم بنِ عُثْمان اْبن عَمْرو وَهُوَ مُزَينة. وسُلْمى بالضّم اسمُ بِنْت لِرَبِيعة، وَبهَا يُكنَى. وَقَول الجوهريّ: من بني مَازِن، هُوَ أحد أَجدادِه، وكأَنّ الصّلاح الصّفْدِيّ لم يَطّلع على نَسَبِه، فَقَالَ فِي حَاشِيَة الصِّحاح: كَذَا وجدتُه بخطّ الجوهريّ، وبخطّ ياقوت وغيرِه فِي النّسخ المُعتَبرة، وَصَوَابه من بني مُزَيْنة بن أُدّ، فوَهِم مَا بَين مَازِن ومُزَيْنة، والصَّحيح من بني مُزَيْنة. قَالَ عبد الْقَادِر البغدادِيّ: وَكِلَاهُمَا صَواب إِلَّا أَن الأشهرَ النِّسْبة إِلَى مُزَيْنَة جدّه الْأَعْلَى. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: لزُهَير فِي الشّعر مَا لم يكن لغَيْره، كَانَ أَبوه شَاعِرًا، وخالُه شَاعِرًا، وأختُه سلمَى شاعرة، وأختُه الخَنْساء شاعِرة، وابناه كَعْب وبُجَيْر شاعِرَيْن، واْبنُ اْبنِه المُضرَّب بن كَعْب شَاعِرًا.
قلت: وَكَانَ العَوّام بنُ كَعْب شَاعِرًا أَيْضا. ذكره النَّووِيّ، وَكَذَا اْبن أَخِيه العَوّام بن المُضَرَّب.
(و) أَبُو سَلْمَى (كَسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغ) ، وَيُقَال: أَبُو سَلْمان.
(وسَلْمان: جَبَل) بحَزْن بني يَرْبُوع.
(و) سَلْمان: (بَطْنٌ من مُراد) ، وَهُوَ سَلْمانُ بنُ يَشْكُر بنِ نَاجِيَة بنِ مُراد، قَالَ الرّشاطيّ: وأهلُ الحَدِيث يَفْتَحُون اللاَّم، (مِنْهُم عُبَيْدَةُ) بنُ عَمْرو، وَقيل: اْبن قَيْس الكُوفِيّ (السَّلْمانِيّ) ، أَسْلَم فِي حَيَاة النبيّ [
] وَلم يَرَه، وروى عَن عَلِيّ واْبنِ مَسْعود، وَعنهُ إبراهيمُ واْبنُ سِيرِين وَأَبُو إِسْحَاق. قَالَ اْبن عُيَينة: كَانَ يُوازِي شُرَيْحاً فِي العِلم والقَضاء. مَاتَ سنة اثنَتَيْن وثَمانِين، وعَبيدة بِفَتْح الْعين (وغَيْره) ، كالعلاّمة اْبنِ الخَطِيب السّلماني ذِي الوِزارَتَيْن الَّذِي أُلِّف لأَجله كتاب نفحَ الطَّيب. (و) سَلْمان (بنُ سَلامَة) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْرِيف، صَوَابه سَلْكان بن سَلاَمة اْبن وَقْش الأشهَلِيّ، أَبُو نَائِلة أَخُو كَعْب بن الْأَشْرَف من الرّضاع، ومحمل ذِكْره فِي " س ل ك "، وَقد تقدّم.
(و) سَلْمانُ (بنُ ثُمامَة) بنِ شَراحِيل الجُعْفِيّ، وَله وِفادةٌ نزل الرّقّة.
(و) سَلْمان (بنُ خَالِد) الخُزاعِيّ، ذكره الطّبرانيّ.
(و) سَلْمان (بنُ صَخْر) البَياضِيّ المُظاهِر من امرأَتِه، والأَصحّ أَنه سَلَمة.
(و) سَلْمان (بنُ عَامِر) بنِ أَوْس بنِ حجر الضَّبِّي. قَالَ مُسلم: لم يَكُن من الصَّحابة ضَبِّيٌّ غَيره.
(و) أَبُو عَبَدِ الله سَلْمان (بن الإسْلاَمِ الفارِسِيّ) ، روى عَنهُ أَنسٌ وَأَبُو عُثْمان السّندِيّ، مَاتَ بالمَدَائِن سنة اثْنَتَيْن وثَلاثِين وَمِائَة. قَالَ الذَّهَبِي: أكثرُ مَا قِيل فِي عمره ثلثمِائة وخَمْسون، وَقيل: مائِتان وخَمْسُون، ثمَّ ظهر أَنه من أَبْناء الثَّمانين لم يَبْلُغ المِائة.
(صَحابِيُّون) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُم.
(و) قَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: (أَبُو سَلْمان) كُنْيَة (الجُعَل) وَقيل: هُوَ أعظَم الجُعْلان، وَقيل: دويبة مِثْلُ الجُعَل، لَهُ جَناحان. وَقَالَ كُراع: كُنيَته أَبُو جَعْران، بِفَتْح الجِيم.
(والسُّلَّم كَسُكَّر: المِرْقَاةُ) والدَّرَجَة، مُؤَنَّثة، (وَقد تُذَكَّر) . قَالَ الزّجّاج: سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يُسلِمُك إِلَى حَيثُ تُرِيد، زَاد الراغِبُ: من الأمْكِنَة العَالِية فتُرجَى بِهِ السّلامة، (ج: سَلالِيمُ وسَلالِمُ) ، وَالصَّحِيح أَن زِيادةَ الْيَاء فِي سَلالِيم إِنَّمَا هُوَ لِضَرُورة الشّعر فِي قَولِ اْبنِ مُقْبِل:
(لَا تُحرِزُ المرءَ أحجاءُ البِلادِ وَلَا ... تُبْنَى لَهُ فِي السَّمواتِ السَّلالِيمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: (و) رُبَّما سُمِّي (الغَرْز بِذلك. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التَّغْلبي:
(مُطارَةُ قلبٍ إِن ثَنَى الرّجلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُه)

(و) السُّلَّم: (فَرسُ زَبَّان بنِ سَيَّار) .
(و) أَيْضا: (كَواكِبُ أَسْفَل من العانَةِ عَن يَمِينِها) على التَّشْبِيه بالسّلم.
(و) السُّلَّم: (السَّبَب إِلَى الشَّيءِ) ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِه كَمَا يُؤَدِّي السّلّم الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وسَلَم الجِلْدَ يَسْلِمُه) سَلْماً من حَدّ ضَرَب: (دَبَغَه بالسَّلَم) ، فَهُوَ مَسْلوم.
(و) سَلَم (الدَّلْوَ) يَسْلِمها سَلْماً: (فَرَغَ من عَمَلِها وَأَحْكَمَها) ، قَالَ لَبِيد:
(بِمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلُوم)

(وسَلِمَ من الآفةِ بالكَسْر سَلامَةً) وسَلاماً: نَجَا. (وسَلَّمه اللهُ تَعالَى مِنْهَا تَسْلِيماً) : وَقَاه إِيَّاها.
(وسَلَّمْتُه إِلَيْهِ تَسْلِيماً فَتَسَلَّمه) أَي: (أَعطيتُه فتناوَلَه) وَأَخذه.
(والتَّسْلِيمُ: الرِّضا) بِمَا قَدِّر اللهُ وَقَضاهُ والانْقِياد لأوامره وتَرْك الاعْتِراض فِيمَا لَا يلائم.
(و) التَّسْلِيم: (السَّلام) أَي: التَحِيَّة، وَهُوَ اْسم من التَّسْلِيم. قَالَ المبرّد: وَهُوَ مَصْدر سَلّمت، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء للْإنْسَان بِأَن يَسْلَم من الْآفَات فِي دِينِه ونَفْسِه، وتأويله التَّخْلِيص.
(وأَسْلَم) الرجلُ: (انْقَاد) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " ولكنّ اللهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " أَي: اْنقاد وكَفَّ عَن وَسْوَسَتِي.
(و) قيل: " أَسْلَم: دَخَلَ فِي الْإِسْلَام و (صَار مُسْلِماً) فَسَلِمْت من شَره ".
وقَوْلُه تَعالَى: {قَالَتِ اْلأَعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " هَذَا يحْتَاج النّاسُ إِلَى تَفَهُّمه، ليَعْلَمُوا أينَ يَنْفَصِل المؤمنُ من المُسلِم، وَأَيْنَ يَسْتَوِيان. فالإسلام: إظهارُ الخُضوعِ والقَبول لِمَا أَتَى بِهِ سيدُنا رَسُولُ الله [
] ، وَبِه يُحقَن الدَّم، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الإِظْهار اْعتقادٌ وتَصْدِيقٌ بالقَلْب فذلِك الْإِيمَان الَّذِي هَذِه صِفَته. فَأَما من أَظْهَر قَبولَ الشّريعة واْستَسْلَم لدَفْع المَكْروه فَهُوَ فِي الظّاهر مُسْلِم وباطِنُه غيرُ مُصَدِّق "، فَذَلِك الَّذِي يَقُول: أسلَمْتُ؛ لِأَن الإيمانَ لَا بُدَّ من أَن يكون صاحِبُه صِدِّيقاً؛ لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيقُ، فالمؤمِن مُبطِن من التَّصْديق مِثْلَ مَا يُظْهِر، والمُسْلِم التّامٌّ الإِسْلام مُظْهِرٌ الطاعةَ مُؤمِن بهَا، وَالْمُسلم الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَام تَعَوُّذاً غَيْرُ مُؤمن فِي الحَقِيقة، إِلَّا أنّ حُكْمَه فِي الظَّاهِر حُكْم المُسْلِم " (كَتَسَلَّم) ، يُقَال: كَانَ فلَان كَافِرًا ثمَّ تَسَلَّم أَي: أسلم. (و) أسلَم (العَدُوَّ: خَذَلَه) وأَلْقَاه فِي الهَلَكَة. قَالَ اْبنُ الأَثِير: " هُوَ عَام فِي كل من أَسْلَم إِلَى شَيْء، وَلَكِن دَخَله التَّخْصِيص، وغَلَب عَلَيْهِ الإلقاءُ فِي الهَلَكة ".
(و) أَسْلَم (أَمْرَه إِلَى اللهِ تَعالى) أَي: (سَلَّمَه) وفَوَّضَه.
(وتَسالَما) من السّلم مثل (تَصَالَحَا) من الصّلح.
(وسَالَما) مُسالَمَة: (صَالَحا) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَسْلَم سَالَمها الله "، " هُوَ من المُسَالَمة وتَرْك الحَرْب، ويُحْتَمل أَن يكون دُعاءً وإِخْباراً ".
(و) روى أَبُو الطُّفَيْل قَالَ: " رأيتُ رسولَ الله [
] يَطوفُ على راحِلته يَسْتَلِم بمِحْجَنة، ويُقْبِّل المِحْجَن "، قَالَ الجوهريُّ: (استَلَم الحَجَر: لَمَسَه إِمّا بالقُبْلَة أَو باليَدِ) ، لَا يُهمَز؛ لأنّه مَأْخُوذ من السّلام وَهُوَ الحَجَر كَمَا تَقول: اْستَنْوَق الجَمَل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: استَلَم من السّلام لَا يدل على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ اللَّيْث: اْستِلامُ الحَجَر: تَناولُه باليَدِ، وبالقُبْلة، ومَسْحُه بالكَفّ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا صَحِيح ". (كاسْتَلأَمَه) من بَاب الاسْتِفْعال، نَقله الفَرَّاء واْبنُ السِّكّيت، وَهُوَ المُراد من قَول الجوهَرِيّ، وبَعضُهم يَهْمِزه. ونقلَ اْبنُ الأنباريّ فِي كِتَابه الزَّاهر الوَجْهَيْن. وَنَقله الشِّهابُ فِي شَرْح الشَّفاء، ثمَّ قَالَ: وَلم يَقِف الدّمامِينيِ على هَذَا، فَذكره فِي حاشِيَة البُخارِي على طَرِيق البَحْث.
قُلتُ: قَولُ الجوهريّ مَأْخُوذ من السِّلام أَي: بالكَسْر، والمُراد مِنْهَا الْحِجَارَة. وقَولُ سِيبَوَيْهِ: من السَّلام أَي: بالفَتْح، وَالْمرَاد مِنْهُ التَّحِيَّة، وَيكون مَعْنَاهُ اللَّمْسُ باليَدِ تَحَرِّياً لِقَبول السّلام مِنْهُ تَبرُّكاً بِهِ.
(و) اْستَلَم (الزَّرعُ: خَرَج سُنْبلُه، و) يُقَال: (هُوَ لَا يُسْتَلَم على سَخَطِه) أَي: (لَا يُصْطَلَح على مَا يَكْرَهُه) ، فالاسْتِلام هُنَا بِمَعْنَى الاصْطِلاح.
(والأُسَيْلِم: عِرْق) فِي اليَدِ لم يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّراً كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهذيب: " عِرْق فِي الجَسَد ". وَفِي الصِّحَاح: (بَيْن الخِنْصر والبِنْصَر) ، وَهَكَذَا ذَكَره أَربابُ التَّشْرِيح أَيْضا.
(واْسْتَسْلَم: انْقادَ) وَأَذْعَنَ. (و) اْستَسْلَم (ثَكَمَ الطَّرِيق) أَي: وَسَطه إِذا (رَكِبَه وَلم يُخْطِئْه) .
(و) يُقَال: (كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّداً، ثمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى بمُسْلِم) ، حَكَاهُ الرواسيّ.
(وأُسالِمُ بالضَّمِّ) بِلَفْظ فعل المُتَكَلّم من سَالم يُسالِم: (جَبَلٌ بالسَّراةِ) ، نزله بَنو قسر بن عَبْقَر بن أَنْمَار.
(ومَدِينة سَالِم بالأَنْدَلُس) ، نُسِب إِلَيْهَا بَعْضُ المحدِّثين.
(والسَّلامِيَّة) بِتَخْفِيف اللاّم: (ماءَةٌ لِبَنِي حَزْن) بن وَهْب بن أَعْيَا بن طَرِيف (بجَنْب الثَّلْماء) ، وَهِي لِبَنِي رَبِيعَة بن قُرْط بِظَهْر نَمَلى، وَقد تقدّم، قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: اسمُ (مَاءَةٍ أُخْرَى) غير الَّتِي ذكرت.
(و) سَلاَّم (كَشَدَّاد: ة بالصَّعِيد) .
(وخَيْفُ سَلاَّم: بِمَكَّة) ، بَيْنَها وبَيْن الْمَدِينَة، وَهِي نَاحيَة واسِعَة قَرِيبَة من البَحْر، بهَا مِنْبر وناس من خُزاعَة، وسَلاّم هَذَا من الأَنْصار من أَغْنياء ذَلِك الصّقع، قَالَه نصر.
(وَسَلَمْيَة مُسَكَّنةَ المِيمِ مُخَفَّفَة اليَاءِ: د) قُربَ حِمْص، وَنَظِيره فِي الْوَزْن سَلَقْيه: بلدٌ بالرّوم مَرَّ للمصنِّف فِي الْقَاف، وَلَو قَالَ كَمَلَطْيَة كَانَ أَخْصَر. (مِنْهُ عَتِيقٌ السَّلَمانِيُّ مُحَرَّكَة) صاحبُ أبي القَاسِم بن عَسَاكر. وَأَيّوب بن سَلْمان السَّلَماني، روى عَن حَمّاد اْبنِ سَلَمة، وَعنهُ الحُسَيْن بن إِسحاق البَشِيريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السَّلْمى بسُكونِ اللاَّم، نِسْبة إِلَى هَذَا الْبَلَد قَالَه الحافِظ.
(وَذُو سَلَمٍ مُحَرَّكة: ع) بالحِجاز، وإياه عَنَى الأَبُوصِيرِي فِي بردته:
(أَمن تَذَكُّر جِيرانٍ بِذِي سَلَمِ ... )

(وذُو سَلَم بنِ شَدِيد بنِ ثَابِت) ، من أَذْواء اليَمَن.
(وسَلْمَى كَسَكْرَى: ع بِنَجْد، و) أَيْضا: (أُطُمٌ بالطَّائِفِ، و) أَيْضا (جَبَل لِطَيّئٍ شَرقِيَّ المَدِينَة) . وغربيّه: وادٍ يُقَال لَهُ: رَكّ، بِهِ نَخْل وآبار مَطوِيّة بالصّخر، طيِّبة المَاء والنّخل، عُصَبٌ وَالْأَرْض رمل، بحافَّتَيحه جبلان أَحْمَران. وبأعلاه بُرقَة، قَالَه نَص، وَقد ذكر فِي الْهَمْز.
(و) سَلْمَى بن جَنْدل: (حَيُّ) من بَنِي دَارِم، وَأنْشد الجَوْهريّ:
(تُعَيِّرني سَلْمَى وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ ... وَلَو كنتُ من سَلْمى تفرّعت دارِما)

وَأنْشد أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وفَارسُ يَوْم العَيْن سَلْمَى بنُ جَنْدلِ)

(و) سَلْمَى: (نَبْت) يَخْضَرُّ فِي الصَّيْف.
(وصَحَابِيَّان) هُما.
(وسِتَّ عَشْرة صَحابِيَّة) هُنّ: سَلْمى بنت أَسْلَم، وَبنت حَمْزة، وَبنت أبي ذُؤَيْب السَّعْدِيّة، وبنتُ زَيْد، وبنتُ عَمْرو، وَبنت عُمَيس، وَبنت قَيْس، وَبنت مُحرِز، وَبنت نَصْر، وَبنت يَعار، وَبنت صَخْر، وَبنت جابِر الأَحمَسِيّة والأَوْدِيّة والأَنْصارِيّة، وخادمةُ النبيّ [
] ، وأُخْرى حَدِيثها فِيهِ عَدَد أَبناء بَنِي إِسْرَائِيل.
(وأُمُّ سَلْمى: امرأَةُ أَبِي رَافِع) ، تَروِي عَن زَوْجِها، وعنها القَعْقَاعُ اْبنُ حَكَم، وَهِي تابعيّة، حَديثُها فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد. وَفِي المُحْكَم: سَلْمَى اسْم امْرَأَة، ورُبَّما سُمِّي بِهِ الرجل.
(وكَحُبْلَى) أَبُو بَكْر (سُلْمَى بنُ عَبْدِ اللهِ بن سُلْمَى) الهُذَلِيّ، (و) سُلْمَى (اْبنُ غِياث) عَن أبي هُرَيْرَة، (و) سُلْمَى (بنُ مُنقِذ) ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُه سُلْمَى بنُ عِياض بنِ سُلْمَى، (وأَبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ) ، عَن عُقْبَة بن عَامر، (أَو هُوَ كَسَكْرَى) ، قَالَه الذَّهَبِيّ.
(والسُّلامان: شَجَر) سُهْلِي، واحدته سُلامانَه. وَقَالَ اْبن دُرَيْد: سُلامان: ضَرْب من الشّجر.
(و) أَيْضا: (ماءٌ لِبَنِي شَيْبان) من بَنِي رَبِيعَة.
(و) أَيْضا: اسمُ) رَجُل. قَالَ اْبنُ جِنّي: " لَيْسَ سَلْمان من سَلْمَى كسَكْران من سَكْرى. أَلا ترى أَن فَعْلان الَّذِي يُقابله فَعْلى إِنَّمَا بابُه الصِّفة كَغَضْبان وغَضْبَى، وعَطْشَان وعَطْشَى، وَلَيْسَ سلمَان وسلمى بصفتين وَلَا نكرتين، وإنّما سلمَان من سلمى كقَحْطان من قَحْطَى، ولَيلان من لَيْلى، غَيرَ أَنَّهما كَانَا من لَفْظ وَاحِد فتَلاقَيا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْد وَلَا إِيثَار لتقَاوُدِهما، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقُول: هَذَا رَجُلٌ سَلْمان، وَلَا هذِه امْرَأَة سَلْمَى، كَمَا تَقول: هَذَا رجل سَكْران وَهَذِه امْرَأَة سَكْرى، وَهَذَا رجل غَضْبان وَهَذِه امْرَأَة غَضْبَى، وَكَذَلِكَ لَو جَاءَ فِي العَلَم لَيْلان لَكَانَ من لَيْلى كَسَلْمان من سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَو وجد فِيهِ قَحْطَى لَكَانَ من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان.
(وكَسَحَاب: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم) بنِ الحَارِث، (الحِبْرُ) الإِسْرائِيليّ من بَنِي قَيْنُقَاع، وهم من ولد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ اسمْهُ فِي الجاهِلِيَّة الحُصَيْن، فغُيِّر، وَكَانَ حَلِيفًا للْأَنْصَار، وَوَلَدَاه يُوسُف بن عبد الله أجلَسَه النبيُّ [
] فِي حِجْره، ومَسَح رأسَه، وسَمّاه. وَمُحَمّد بن عبد الله، لَهُ رُؤْية ورِوايَة، وحَفِيدُه حَمْزة بنُ يُوسُف بن عبد الله، رَوَى عَن أَبيه، وولدُه مُحَمَّد بن حَمْزَة رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، (وأَخُوهُ سَلَمةُ بنُ سَلامٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ابنُ أَخِيه (وابنُ أَخِيه سَلامٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب ابنُ أُختِه، (وسَلامُ بنُ عَمْرٍ و) ، روى أَبُو عَوانة عَن أبي بِشْرٍ عَنهُ: (صحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وَأَبُو عَلِيّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزَلِيّ) ، اسمُه (محمدُ بنُ عَبْدِ الله) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ محمدُ بنُ عبد الْوَهَّاب (بنِ سَلاَمٍ) ، وُلِدَ سنة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائَتَيْن، وَمَات سنة ثَلَاث وثلاثمائة، وَابْنه أَبُو هَاشم: مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة.
(ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ سَلاَم السَّلامِيُّ) النَّسَفِيّ (نِسْبة إِلَى جَدِّهِ) ، وحَفِيدُه أَبُو نَصْر محمدُ بنُ يعقوبَ ابنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ، روى عَن زَاهِر بن أَحْمَدَ وَأبي سَعِيد عبد الله ابْن مُحَمَّد الرّازِي، مَاتَ بعد الثّلاثين وَأَرْبَعمِائَة.(وبالتَّشْدِيد) سَلاّم (بن سَلْمٍ) ، وَقيل: ابنُ سَالِم وَقيل: ابنُ سُلَيْمان أَبُو العَبَّاس المدائِنِيّ السَّعْدِيّ التَمِيمِي، عَن زَيْد الْعمي وَمَنْصُور ابْن زَاذَان، وَعنهُ خَلَف بنُ هِشام، قَالَ البُخارِيّ: تَركُوه.
(و) سَلاّم (بن سُلَيْمان) أَبُو المُنْذِر القَاري صَدُوق، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي سَلاَم) مَمْطُور، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أبي كثير، وَلَيْسَ بحُجّة. (و) سَلاّم (بنُ شُرَحْبِيل) أَو شُرَحْبِيل، يروي عَن حَبّة بنِ خالِد وأخيه سَوَاء، وَلَهُمَا صُحْبَة. روى عَنهُ الأَعْمِشُ ثِقَة، ذكره ابْن حِبّان (و) سَلاّم (بنُ أَبِي عَمْرَةَ) الخُراسَانِيّ، عَن الحَسَن وعِكْرِمة، قَالَ ابنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْء. (و) سَلامُ (بنُ مِسْكِين) أَبُو رَوْح الأَزدِيّ، عَن الْحسن وثَابِت، وَعنهُ ابنُه القَاسِم والقَطّان، كَانَ عابدًا ثِقةً كثيرَ الحَدِيث، تُوفِّي سنة سَبْع وسِتّين وَمِائَة، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي مُطيع) أَبُو سعيد ثِقَة، فِيهِ لِيْن، وَقَالَ ابنُ عَدِيّ: لَا بأسَ بِهِ، رَوَى عَن أبي عمرَان الْجونِي وقَتادَة، وَهُوَ يُعَدّ من خُطَباء البَصْرة وعُقَلائِهم، مَاتَ بِطَرِيق مَكَّة سنة ثَلاثٍ وسَبْعِين وَمِائَة: (مُحَدِّثُون) . وَفَاته: سَلاّم بن سليط الْكَاهِلِي، يَرْوِي عَن عَلِيّ، ثِقَة. وسَلاّم بن رزِين: قَاضِي أَنْطاكية، عَن الأعمَش، لَا يُعرَف. وسَلاّم بن أبي الصَّهْباء عَن قَتادَة، حَسَن الحَدِيث، وسَلاّم بنُ سَعِيد العَطَّار، ضَعِيف. وسَلاّم بنُ قَيْس، عَن الحَسَن البَصْرِي، مَجْهُول، وسَلاّم ابْن واقِد، لَا شَيْء. وسَلاّم بنُ وَهْب، لَا يُعْرَف، وسَلاّم بن عبد الله أَبُو حَفْص، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ أَبُو سَلَمة التّبوذكِي. (واختُلِف فِي سَلاّم بنِ أَبِي الحُقَيق، وسَلاّم بنِ مُحمَّد بنِ(فَلَا تحسبنّي كنتُ مولى اْبن مِشْكَم ... سَلاَم وَلَا مولى حُيَيّ بن أَخْطَبَا)

وَقَالَ كعبُ بنُ مَالك من قصيدة:
(فَصاحَ سَلامٌ واْبنُ سَعْيه عنْوَة ... وقِيد حُيَيّ للمَنايا اْبن أَخْطَبَا)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً ... على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ)

قَالَ: وَكَأن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَعْرِيف اْبن الصّلاح لَهُ بِكَوْنِهِ كَانَ خمّارا؛ لكنّ اْبن إِسْحَاق عرّفه فِي السّيرة بِأَنَّهُ كَانَ سَيِّد بني النّضير، فَالله أعلم.
قلت: وَفِيه أَيْضا قَولُ الشَّاعر: فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم ... وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما)

يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم.
(وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام: الجَنَّةُ) ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الْآفَات. وَقَالَ الزّجّاج: لِأَنَّهَا دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِع وَلَا تَفْنَى، وَهِي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: دارُ السَّلام: الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا دَار الله عزّ وَجل، فأضيفت إِلَيْهِ تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة: عبد الله.
(وَنَهْرُ السَّلاَم: دَجْلة، ومَدِينَة السَّلام: بَغْداد) ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام، قَالَه اْبنُ الأَنْبارِيّ. (وإليها نُسِب الحَافِظ) أَبُو الفَضْل (مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر) بن مُحَمَّد بن عَليّ البغداديّ، كَانَ يكْتب لنَفسِهِ، هَكَذَا روى عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد البُسْرِيّ، وَأبي مُحَمَّد رزق الله التّميميّ، وَعنهُ اْبن المُقيّر، تُوفّى سنة خمسين وَخَمْسمِائة، (وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى) بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ لَهُ شِعْر حَسَن، روى عَن أبي عبد الله المَحامليّ، وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ (المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ) بنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ (الشاعِرُ) الْمَشْهُور، من ولد الوَلِيد اْبن الْوَلِيد، رَوَى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التّنّوخيّ وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاث وتِسْعِين وثلثمائة (السَّلامِيّون. وسَلامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة: صحابِيّ. وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة) أَبُو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ: (مُحَدِّث) عَن أَبِيه وَأبي بَرْزَة، وَعنهُ شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة. (و) سَلامَةُ (بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ) ، وَيُقَال: الجُعفِيّة. وَقيل: الفَزارِيّة، لَهَا عِنْد اْبن أبي عَاصِم.
قلتُ: القَولُ الْأَخير هُوَ الصّواب؛ فَإِن أَبَا دَاوُود صرّح أَنَّهَا أُخْت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حُذَيْفَة بن بدر الفزاريّ، وَلَهُمَا صُحْبَة، رَوَت عَنْهَا أمّ دَاوُود الواشِية. (و) سَلاَمَةُ (بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة) ، وَيُقَال الأَنصارِيّة، لَهَا فِي سُنَن أبي دَاوود. (وسلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [
] ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عَن أنس عَنْهَا: (صَحابِيَّاتٌ) ، رَضِي الله تَعَالى عَنْهُن. وَفَاته: سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ، وسَلامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة، وسَلامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب، فإنّهن أَيْضا لَهُنَّ صُحْبة.
(وبالتَّشْدِيد) : سَلاَّمةُ (بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَوَت عَن هِشام بن عُرْوَة. (وسَلاَّمَة المُغَنِّية الَّتِي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار) ، صوابُه: اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ، (وَهِي سَلاَّمة القَسِّ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن الْمَذْكُور نُسِبت إِلَيْهِ، وَكَانَ تابِعيًّا من العُبَّاد، وَقد تقدّم ذِكْرُه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
(والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل، مِنْهَا عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ) ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ، (وَآخَرُونَ) .
(والسُّلاَمَى كحُبَارى: عَظْم) يكون (فِي فِرْسِن البَعِير) ، وَيُقَال: إنَّ آخَر مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من البَعير إِذا عَجُف فِي السُّلامى وَفِي الْعين، فَإِذا ذَهَب مِنْهُمَا لم تكن لَهُ بَقِية بَعْد، قَالَه أَبُو عبيد. وَأنْشد لأبي مَيْمُون العِجليّ:
(لَا يَشْتَكِيْنَ عَملاً مَا أَنقَيْن ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْن)

(و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: السُّلاَمَى: (عِظامٌ صِغارٌ طُولُ إِصْبَعٍ أَو أَقلُّ) أَي: قَرِيب مِنْهَا، (فِي) كُلٍّ من (اليَدِ والرِّجْلِ) أربعٌ أَو ثلاثٌ، وَقَالَ اْبنُ الأَثِير: السُّلاَمَى جمع سُلامِيَة، وَهِي الأُنْمُلَةُ من الْأَصَابِع، وَقيل: واحدُه وجمْعُه سَواء. وَقيل واحِدٌ و (ج: سُلامِيَاتٌ) ، وَهِي الَّتِي بَيْن كل مِفْصَلَيْن من أَصابِع الْإِنْسَان. وَقيل: السُّلامى: كلّ عَظْم مُجَوّف من صِغار العِظام. وَفِي الحَدِيث: " على كل سُلامَى من أحدِكم صَدَقَة، ويُجزِئُ فِي ذَلِك رَكْعَتان يُصَلّيهما من الضُّحَى "، أَي: على كل عَظْم من عِظام اْبنِ آدمْ وَقَالَ اللّيثُ: السُّلاَمَى: عِظامُ الأَصابعِ والأَشاجِعُ والأَكارعُ، وَهِي كعابِرُ كَأَنَّها كِعابٌ، وَقَالَ اْبن شُمَيْل: فِي القَدَم قَصَبُها وسُلاَمِيَاتُها. وعِظامُ القَدَم وقَصَبُ عِظامِ الأَصابِع أَيْضا سُلاَمِيَاتٌ. وَفِي كل فِرْسِن سِتّ سُلامِيَات ومَنْسِمان وأَظلُّ. قَالَ شَيخنَا: وَلَا يجوز فِيهِ غَيرُ القَصْر كَمَا يَقَع فِي كَلَام بَعْض المولدين اْغتِراراً بِمَا فِي مُثَلَّث قُطْرب.
(و) السُّلاَمَى (كَسُكَارى: رِيحُ الجَنُوب) قَالَ اْبنُ هَرْمَة:
(مَرتْهُ السُّلاَمَى فاْستَهَلَّ وَلم تَكُن ... لِتَنْهَض إِلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

(و) من المَجازِ: باتَ بلَيْلة (السَّلِيم) ، وَهُوَ (اللَّديغُ) ، فَعِيل من السَّلْم وَهُوَ اللّدْغ. وَقد قيل: هُوَ من السَّلامة، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّفاؤل بهَا خِلافاً لما يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقد تَقدَّم. (أَو) هُوَ (الجَرِيحُ الَّذِي أَشْفَى على الهَلَكَةِ) مُسْتعارٌ مِنْهُ، وأنشدَ اْبنُ الأعرابيّ:
(يَشْكُو إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِيْت كِلامُهُ)

وَأنْشد أَيْضا:
(وطِيرِي بمِخْراقٍ أشمَّ كأنّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزّعانِفُ)

(و) السَّلِيمُ (من الحَافِر) : الَّذِي (بَيْنَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب فِي الْعبارَة: والسَّلِيم من الفَرَس: الَّذِي بَين الأشْعَر وَبَين الصَّحْن من حافِره.
(و) السَّلِيمُ: (السَّالِمُ من الآفاتِ) . وَبِه فُسّر قَوْلُهُ تَعالَى: {إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم} أَي: سَلِيم من الكُفْر. وَقَالَ الرَّاغِب: " أَي: مُتَعَرٍّ من الدَّغَل، فَهَذَا فِي الْبَاطِن ".
(ج: سُلَماءُ) كَعَرِيف وعُرَفَاء، وَفِي بعض النّسخ: سَلْمَى كَجَرِيح وجَرْحَى.
(و) من المَجازِ: (هُوَ) كَذَّاب (لَا يَتَسَالم خَيْلاَه أَي: لاَ يَقُولُ صِدْقاً فيُسْمَع مِنْهُ) ويُقْبَل. (وإِذَا تَسَالَمت الخَيْلُ تَسايَرَت لَا يَهِيجُ بَعْضُها بَعْضاً) . وَقَالَ رجل من مُحارِب:
(وَلَا تَسايرُ خَيْلاه إِذا التَقَيا ... وَلَا يُقدَّع عَن بابٍ إِذا وَرَدا)

وَيُقَال: لَا يَصْدُق أثرُه، يَكْذِب من أَيْنَ جَازَ. وَقَالَ الفَرّاء: فلَان لَا يُرَدُّ عَن بَاب وَلَا يُعَوَّجُ عَنهُ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي) : و (يُقالُ للجِلْدَةِ) الَّتِي (بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمٌ غَلَطٌ) ، تَبِع فِيهِ خالَه أَبَا نَصْر الفارابِيّ فِي كِتَابه " دِيوانِ الْأَدَب "، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحِد من الْأَئِمَّة، (واْستِشْهاده بِبَيْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر) بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا فِي وَلَدِه سَالِم:
(يُدِيرُونَنِي عَن سالمٍ وأُرِيغُه ... وجِلدَةُ بَين العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: وَهَذَا المَعْنَى أرادَ عَبْدُ الْملك فِي جَوابِه عَن كِتابِ الحَجَّاج أَنه عِنْدِي كسَالِم والسّلام (بَاطِلٌ) .
قَالَ اْبن بَرِّي: هَذَا وهم قَبِيح أَي: جَعْلُه سالِماً اسْما للجِلْدة الَّتِي بَيْن العَيْن والأَنْف، وَإِنَّمَا سَالم: اْبنُ اْبنِ عُمَر، فَجعله لمحَبَّتِه بِمَنْزِلَة جِلْدةٍ بَين عَينَيْه وَأَنْفه.
قَالَ شَيْخُنا: وَالصَّحِيح أنّ الْبَيْت الْمَذْكُور لزُهَيْر، وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ اْبنُ عمرَ.
قُلْتُ: وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهُوَ مُؤَيِّد لكَلَام الجوهريّ، فَتَأمل.
(وذاتُ أَسْلامٍ) بالفَتْح: (أرضٌ تُنْبِت السَّلَم) مُحَرَّكَة، قَالَ رؤبة: (كَأَنَّمَا هَيَّج حِين أطلَقَا ... )

(من ذَات أسْلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(وَسَلْمُ بن زَرِير) أَبُو يُونُس العطارديّ، عَن أبي رَجاء ويَزِيد بن أبي مَرْيم، وَعنهُ حِبّان وَأَبُو الوَلِيد، لَهُ عشرَة أَحَادِيث، وثَقَّه أَبُو حَاتِم.
(و) سَلْمُ (بنُ جُنَادَة) أَبُو السّائب السّوائي الكُوفِيّ، عَن أبِيه واْبن إِدْرِيسَ، وَعنهُ التّرمذِيّ والشيخان والمَحَاملي، ثِقَة، مَاتَ سنة أَربع وخَمْسِين ومِائَتَيْن.
(و) سَلْمُ (بنُ إِبراهيم) البَصْرِيّ الورَّاق، عَن عِكْرِمة بنِ عَمَّار وشَعْبة، وَعنهُ الذُّهلِيّ، وَثَّقَه اْبنُ حِبّان.
(و) سَلْمُ (بنُ جَعْفَر) البَكراوِيّ، عَن الجَرِيريّ، وَعنهُ نَعِيم بن حَمّاد ويَحْيَى بن كثير العَنْبَرِيّ، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ أَبِي الذُّبالِ) ، عَن سَعِيد بن جُبَيْر واْبن سِيرِين، وَعنهُ مُعْتَمِر واْبن عُلَيَّة، ثِقَة.
(و) سَلْم (بنُ عَبْد الرَّحْمن) النَّخَعيّ أَخُو حُصَين، عَن أبي زُرَعَة، وَعنهُ سُفيان وشُرَيك، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ عَطِيَّة) الكُوفيّ عَن طَاووُس وعَطَاء، وَعنهُ شُعْبَةُ وَمُحَمّد اْبن طَلْحَة، لَيْسَ بالقَوِيّ.
(و) سَلْمُ (بنُ قُتَيْبَة) الخُراسَانِيّ بالبَصْرَة، عَن عِيسَى بن طَهْمان، ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاق، وَعنهُ الذُّهليّ، ثِقَةٌ يَهِمُ.
(و) سَلْمُ (بنُ قَيْس) العَلويّ البصريّ، عَن أَنَس، وَعنهُ حَمّاد اْبن زَيْد: (مُحَدِّثُون) .
(وَبَاب سَلْم: مَحَلَّة بأَصْبِهان. و) أُخْرَى (بِشِيرَازَ، يُشبِه أَن يَكُونَ من إِحْدَاهُما أَبُو خَلَف محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِك) بنِ خَلَفَ الفَقِيه (السَّلْمِيُّ الطَّبَري مُؤَلّف كِتاب الكِتابَة) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ: كِتاب الكِنايَة. (وَهُوَ) كِتابٌ (بَدِيعٌ فِي فَنِّه) ، صَنَّفه فِي الفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشافِعِيّ، كلّ مَنْ رَآهُ اْستحسنه، روى عَنهُ أَبُو الفَتْح المُوفَّق بنُ عبد الْكَرِيم الهَرَوِيّ، مَاتَ فِي حُدُود سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره اْبنُ السّاعي.
(وسَلمَى بنُ جَنْدل كَسَكْرَى فَرْد) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه بِضَمّ السِّينِ وسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْر المِيم وتَشْدِيد اليَاءِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ الذّهَبِيُّ، وَمن ذُرِّيَّته: لَيْلَى بنتُ مَسْعود زَوْج علِيّ اْبن أبي طَالب وجَماعة. قَالَ الْحَافِظ اْبنُ حَجَر: وَلَكِن جَزَم أَبُو أَحْمد العسكريّ فِي كِتاب التَّصْحِيف بِأَنَّهُ بِفَتْح السّين، وَفِيه يَقول الشّاعر:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وَفَارِس يَوْم العَيْن سَلْمَى بن جَنْدِل)

وبخطّ رضيّ الدّين الشّاطبيّ: زُهَيْر اْبن مَسْعود بن سُلْمِيّ بن رَبِيعة الضَّبِّي فَارس العَرِقَة، ذكره المرزُبانِيّ فِي مُعْجَم الشُّعراء.
(وسُلْمانِينُ بالضَّمّ) وسُكُونِ اللاَّمِ (وكَسْرِ النُّونِ: ع) ، هَكَذَا ضَبَطه الشَّيْخ أَبُو حَيّان فِي شَرْح التَّسْهِيل، وَوَافَقَهُ جمَاعَة، قَالَ شَيْخُنا: وَذكر البَدْر الدَّمامِينِيّ فِي شرح التَّسْهِيل أثْنَاء مَبْحَث الزِّيادة من التَّصْرِيف أَنه تَحْرِيف للفْظِه، وأَنَّ الصّواب فِي ضَبْطه سُلْمانَان. قَالَ: وَلم يَضْبُط حَركةَ السّين وَلم يظْهر مُسْتَندا لذَلِك، فَتَأَمَّل، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وِسينُه على هَذَا مَفْتوحَة، وَهِي قَرْية بمَرْو، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمد السَّلْمانَانِي، روى عَنهُ أَبُو الحَسَن بنُ أزدَشِير، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، فتأمّل.
(وذُو السَّلُّومة) بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ (من) بني (أَلْهانَ) بنِ مَالِكٍ) .
(وسَلُّومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ) أَيْضاً: (بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد) ، هِيَ (امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ) الشَّأعِر، لَهَا ذِكْر.
(و) من المَجازِ: قَالَ اْبنُ السِّكِّيت: (لَا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع) مَا أَن كَذَا (أَي: لَا واللهِ الَّذِي يُسَلِّمُكَ) مَا كَانُ كَذَا وكَذَا، (وَيُقَال) للاثْنَيْن: لَا (بِذِي تَسْلَمَان، و) للجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمُون، و) للمُؤَنَّث: لَا بِذِي (تَسْلَمِين، و) لِلْجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمْن) . والتَّأْوِيل فِي كُلّ ذَلِك واحِدٌ.
(و) يُقَال: (اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ) يَا فَتى، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أَي: اذْهَب بِسَلاَمَتِك) ، قَالَ الأَخْفَشُ: وقَولُه: ذِي، مُضَاف إِلَى تَسْلَم، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
(بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا)

أضَاف آيَة إِلَى يُقدِمون وهما نادران؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الْأَسْمَاء يُضافُ إِلَى الفِعْل غير أَسماء الزّمان، كَقَوْلِك: هَذَا يَوْم يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ. وَحكى سِيبَوَيْه. لَا أَفْعل ذلِك بِذِي تَسْلَم، أُضِيف فِيهِ ذُو إِلَى الفِعل. وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون. والمَعْنَى: لَا أَفْعَلُ ذَلِك بِذِي سَلامَتَك، و (لَا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم، كَمَا لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة) . هَذَا آخر نَصّ سِيبَوَيْه.
(وأسلَمْتُ عَنهُ: تَرَكْتُه بَعْدَمَا كُنْتُ فِيهِ،) عَن اْبن بُزُرْج، وَقد جَاءَ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهَذَا المَعْنَى فِي قَولِهِم: وَكَانَ رَاعِي غَنَم ثمَّ أَسْلَم أَي: تَرَكَها.
(وقَولُ الحُطَيْئة) الشَّاعِر فِي صِفَةِ دِرْع:
(جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ... )

وَفِي بَعْضِ النُّسخ: من نَسْج سَلاّم، كَمَا قَالَ النَّابِغَة:
(ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ... )

(أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان، ثمَّ غَيَّره ضَرُورَةً) ، فَقَالَ: سَلاّم وسُلَيْم، وَمثل ذَلِك فِي أَشْعارِهم كثير. وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ:
(مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم ... كَأَن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ)

وَقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر:
(ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا ... من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم)

(و) قَالَ أَبُو العبّاس: سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان. و (سُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان) سَكَن الشّامَ، روى عَنهُ شيخٌ من جُرَش. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَة. (و) سُلَيْمان (بنُ أَبِي صُرَد) ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ، كَانَ اْسمُه فِي الْجَاهِلِيَّة يَساراً فسَمّاه النبيُّ [
] سُلَيْمان، كَانَ خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ عَمْرِو) بنِ حديدةَ الْأنْصَارِيّ السّلميّ: عَقَبِيٌّ بَدرِيّ، قُتِل يومَ أُحُد، وَيُقَال: هُوَ سليمُ بنُ عَامر، وَهُوَ الْأَكْثَر.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ مُسِهر) ، يرْوى عَن رِفَاعَة القَتَبانِيّ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل، فَهُوَ تابِعِيّ.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ هَاشِم) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس، وَضَعَه النبيُّ [
] فِي حِجْرِه.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ أُكَيْمَةَ) اللَّيْثِيّ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان، عَن أَبِيه عَن جَدّه: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وأُمُّ سُلَيْمان: صَحابِيَّتَان) إِحْدَاهُما بِنْتُ عَمْرِو بنِ الأَحْوَص، رَوَى عَنْهَا اْبنُها سُلَيْمان.
(ومُسْلِم كَمُحْسِن زُهاءُ عِشْرِين صَحًابِيًّا) مِنْهُم: مُسْلِم بن بَحْرة الأنصارِيّ، واْبنُ الحَارِث التَّمِيميّ، واْبنُ الْحَارِث الخُزاعِيّ، واْبنُ خُشَيْنة، ومُسْلم أَبُو رَائِطة، واْبنُ رِياح الثَّقَفِيّ، واْبنُ عبد الله الأزدِي وابنُ عبد الرَّحمن، وَابْن عَقْرَب، واْبنُ العَلاء بن الحَضْرَمِيّ، واْبنُ عمر، وَأَبُو عَقْرب، واْبن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ومُسْلِم أَبُو الغَادِية الجُهَنِي، ومُسْلِم أَبُو عَوْسَجَة، ومُسْلِم بنُ حزنة، وَكَانَ اْسمُه شِهاب. واختُلِف فِي مُسْلم بن عبد الله بن مشْكم، ومُسْلِم بن السّائِب، والصّحِيح أَن حَدِيثَيْهما مُرْسَلان.
(وكَمَرْحَلَة: مَسْلَمةُ بنُ مَخْلد) اْبنِ الصَّامت الخَزْرَجِيّ السّاعِدِيّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وسِتِّين.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ أَسْلَم) بنِ حُرَيْشٍ الأَنْصارِيُّ، قُتِل يَوْم جِسْرِ أَبِي عُبَيْد.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ قَيْس) الأَنْصاريّ.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ هَانِئ) أَخُو شُرَيْح. (و) مَسْلَمَةُ (بنُ شَيْبان) بنِ مُحارِب والدُ حَبِيب: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعالى عَنْهُم.
(وكَمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجَبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وَأَحْمَد وآنُكٍ وُجُهَيْنَةَ: أَسْماء) .
فَمِنَ الأَوَّل جَماعةٌ غيرُ مَنْ ذَكَرهم المُصنّف، مُسْلِمُ بنُ إِبراهيم الأَزْدِيّ الْحَافِظ، ومُسْلِم بنُ خَالِد الزِّنْجِيّ المَكّيّ، من شُيوخ الشافِعِي، ومُسْلِمُ بنُ الحَجّاج القُشَيْرِيّ صاحِبُ الصّحيح، ومُسْلِم بن صُبَيح أَبُو الضُّحَى، ومُسْلِم بنُ يَسار البَصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار المِصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار الجُهَنِيّ، ومُسْلِم بنُ بناق المَكّيّ، تقدَّم ذكرُه فِي القَافِ، وغَيرُ هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّانِي: أَبُو مُسَلّم حَرِيزُ بن المُسلَّم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي روَاد، وَيحيى بن مُسَلَّم، عَن وهب اْبن جرير، ومُسْلَّم بنُ عبد الله بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، ويُوسُف بنُ سَعِيد اْبن مُسلَّم الحَافِظ، وَأَبُو البَرَكات مُسَلَّم بنُ عَبدْ الوَاحِد الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو القَاسِم مُسَلَّم بن أَحْمد [الدّمَشْقِيّ] الكَعْكِيّ، كِلَاهُمَا عَن اْبنِ أبي نَصْر، وَعبد الله بن مُسَلّم شيخ لمُعاذ بنِ المُثَنَّى، ومُسَلَّم بنُ سَعِيد التَّاجِر، عَن سِبْط الخَيَّاط، وجَمال الإِسْلام أَبُو الحَسَن علِيّ بن المُسَلَّم مُفْتِي دِمَشْق، حدّث عَنهُ اْبن الحَرَسْتَانِيّ، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن المُسَلَّم الفارِسِيّ الزَّاهِد، وشَمْس الدّين مُحَمَّد بن مُسَلَّم الصَّنَادِيقي، كتب عَنهُ البِرْزَالِي، وَعلي بن المشرّف بن المُسَلَّم الأنماطِيّ من شُيُوخ السِّلَفِي، وَأَبُو الغَنَائِم المُسَلّم اْبن عبد الْوَهَّاب بن مَناقِب الشَّرِيف الحُسَيْني، عَن اْبن صَدَقَة الحرَّاني، وَأَبُو الْغَنَائِم المُسَلِّمِ بن مَكّي بن خَلَف بن المُسلَّم بن أَحْمد بن عَلاّن، روى عَن السَّلَفي، والمُسَلَّم اْبنُ عبد الرَّحْمن البَغْدادي، روى عَنهُ الدِّمْيَاطِيّ وَغير هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّالِث: سَلَم: بَطْن من لَخْم، وَأَيْضًا فِي نَسَب قُضاعة، ومحمدُ بنُ أبي الفَضَائل بن السَّلَم النابُلْسِيّ، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، وحدّث، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
وَمن الرَّابِع تقدّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن الخَامِس أَبُو الفَرَج أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسْلِمة، وابناه الحَسَن وَأَبُو جَعْفر مُحَمَّد، وحَفِيدُه رَئِيسُ الرُّؤَساء أَبُو القَاسِم علِيّ بنُ الحَسَن.
وَمن السَّادِس تَقَدَّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن السَّابع فِي خُزاعَة أَسْلَم بنُ أَفْصَى، من وَلَده جَماعةٌ من الصّحابة، مِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الْأَكْوَع، وَأَبُو بُرَيْزة، واْبنُ أَبِي أَوْفى وغَيْرُهم. وعَطاءُ بنُ مَرْوان الأسلَمِيّ، إِلَى أَسْلَمَ بنِ جُمَح، ذكره أَبُو طَاهِر المَقْدِسِيّ.
وَمن الثَّامِن: عبدُ الله بنُ سلمةَ بنِ أَسْلَم، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَس.
وَقَالَ اْبن حبيب: أسلمُ بن الحاف اْبن قُضاعَة، وأَسلُم بن القِنَاية فِي عَكّ، وأَسْلُم بن تَدُول فِي بني عُذْرة، هَؤُلَاءِ الثَّلاثة بالضّمّ، وَمن عَدَاهُم بفَتْح اللاّم. وَقَالَ كُراع: سُمّى بِجمع سَلْم، قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلم يُفسّر أيَّ سَلْم يَعنِي، وعِنْدِي أَنه جَمْع السَّلْم الَّذِي هُوَ الدّلُو العَظِيمة.
وَمن التّاسِع: سُلَيْمة بنُ مَالِك بن عَامِر فِي عَبْدِ القَيْس.
(والسُّلالِمُ) بالضَّمِّ) على المَشْهُور، ويُروَى فِيهِ الفَتْح أَيْضا، نَقله صاحِبُ النِّهاية، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السّلاَلِيم: (حِصْن بِخَيْبَر) . قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: ظَلِيمٌ من التَّسْعاءِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَدِيثٌ بحُمَّى أَسأرَتْها سُلالم)

(وسَلَمُون مُحَرَّكة: خَمْسَةُ مَواضِع) بمِصر. مِنْهَا اْثْنان فِي الشّرقِية: إحداهُما من حُقُوق المورتة، وَالثَّانيَِة سَلمُون العقيدي، وَوَاحِدَة بالدّقَهْلِيَّة، وَهِي المَعروفة بالقماش، وَقد وَردتُها، وَوَاحِدَة بالغَرْبِيّة، وَوَاحِدَة بجَزِيرة بني نَصْر، وتُضاف إِلَى عشما، وَقد وَردتُها، وَفَاته: سَلَمُون الْغُبَار من حُوف رَمْسِيس.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السَّلام: التَّسَلُّم والبَراءَةَ، قَالَه سِيبَوَيْه. وَزعم أَن أَبَا رَبيعة كَانَ يَقُول: إِذا لَقِيَت فُلاناً فَقُل: سَلاماً، أَي: تَسَلُّما. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: سَلامٌ، أَي: أَمرِي وأَمرُك المُبارَأَة والمُتَاركَةُ. وَقَالَ غَيرُه: قَالُوا: سَلاماً، أَي: سَدَاداً من القَوْل وقَصْداً لَا لَغْوَ فِيهِ.
والسَّالِم فِي العَرُوضِ: كل جُزْء يَجُوز فِيهِ الزِّحاف فيسَلْم مِنْهُ كَسَلاَمة الجُزْء من القَبْضِ والكَفّ وَمَا أَشْبَهَه.
ويُقال: لاَ وسَلامَتِك مَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال: كَانَ كافِراً ثمَّ هُوَ الْيَوْم مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة: " مَنْ تَسلّم فِي شَيْء فَلَا يَصْرِفْه إِلَى غَيرِه "، قَالَ القتيبي: لم أسمع تَفَعَّل من السَّلَم إِذا دَفَع إِلاّ فِي هَذَا، ويُجْمَع السَّلْم بِمَعْنى الدَّلْو على أَسْلُم، بِضَمّ اللاّم، كأَفْلُس، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(تُكَفِكِفُ أَعداداً من الدَّمعِ رُكِّبَتْ ... سَوَانِيُّها ثمَّ اْنْدَفَعْن بأَسْلُمِ)

وَحكى اللّحياني فِي جَمْعِها: أَسالِم. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَهَذَا نَادِر. وَفِي حَدِيثِ اْبنِ عُمَر: " أَنَّه كَانَ يُصَلّي عِنْد سَلَمات فِي طَرِيق مَكَّة، رُوي مُحَرَّكَةَ جمع سَلَمَة للشَّجَرة، ويَجُوز أَن يَكُون بِكَسْر اللاَّم جمع سَلمة، وَهِي الْحِجَارَة، وقَولُ العَجَّاج:
(بَين الصَّفَا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

وَقيل: فِي تَفْسِيره: أَرادَ المُسْتَلَم، كأَنَّه بَنَى فِعلَه على فَعَّل.
وسَلامانُ: بَطْن فِي قُضاعة وَفِي الأَزْد وَفِي طَيْئ وَفِي قَيْس عَيْلان.
وَبَنُو سَلِيمة كسَفِينة: بَطْنٌ من الأَزْد. وهم بَنُو مَالِك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن الأَزد.
وكَجُهَيْنة قد تقدّم.
والنِّسْبة سَلِيْمَيّ، قَالَ سِيبَوَيْه: نَادِر.
قلت: وهم إِلَى الْآن من نواحي البَحْرَين، اجْتمعتُ بجَماعة مِنْهُم.
وسَلّوم كتَنُّور: اسمُ مُراد.
والأُسْلُوم: بِطْن من اليَمَن.
وسَلِمتْ لَهُ الضَّيْعَة: خَلَصَت.
وَرجل مُسْتَلَم القَدَمَيْن: لَيِّنُهما نَاعِمُهما. واْستَلَم الخُفُّ قَدَميه: لَيَّنَهُما، وكَلِمة سالِمَةُ العَيْنَيْن أَي: حَسَنة، وَهُوَ مجَاز.
والسَّلَم محركة: فِي نَسَب قُضاعة وبَطْن من لَخْم.
وبالضّم: شِرْذِمَة يَنْزِلون جِيزَةِ مِصْر.
وبالكَسْر: تَمِيمٌ مولَى بَنِي غنم بن السّلم بَدْرِيّ، وَفِي الأَوْس حارِثةُ بن السِّلم بنِ اْمرئ القَيْس جَدّ سَعْد بن خَيْثَمة البَدْرِي وَإِخْوَته.
والسَّلْم بالفَتْح: من شُيوخ تمّام الرّازِيّ، وَمُحَمّد بن أبي الفَضائِل اْبن السَّلَم النّابُلْسِي، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وتِسْعِين وسِتّمائة، وَعبد المُحْسِن اْبن سُلَيْمان بنِ عبد الْكَرِيم، عُرِف باْبن السُّلَّم، كَسُكَّر، سمع من فَخْر القُضاة بن الجَبّاب وحدّث، سمع مِنْهُ أَبُو العَلاء الفَرْضِيّ وَهُوَ ضَبْطُه، مَاتَ سنة سِتٍّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وكأَمِير: جمَاعَة: مِنْهُم سَلِيمُ بنُ حَيّان وَولده عبد الرَّحِيم، وسَلِيم اْبن مُسْلِم المَكّيّ، عَن اْبن جُرَيْج، واهٍ، واْبنُه مُحَمَّد بن سَلِيم، عَن مُسْلم بن خَالِد، وَعنهُ مُطَيّن، وسَلِيم بن صالِح، عَن اْبنِ ثَوْبان ومحمدُ بنُ إِسْحَاق بن السَّلِيم قَاضِي الأندلس بعد السِّتِّين والثَّلثمائة، والحَسَن بن سَلِيم الحَرّانيّ، عَن أَبِيه، وعبدُ الرَّحْمن اْبنُ مُحَمَّد بنِ سَلِيم، من ولد سَعِيدِ اْبنِ المُنْذِر القَائِد، كَانَ مَعَ المُسْتَكْفِي الأُموِيّ بقُرْطُبة، وَمُحَمّد بن سَلِيم أَبُو زَيْد الهَمْدانِيّ النَاعطيّ الكُوفِيّ، سَمِع أَبَا إِسحاق السَّبِيعِيّ وسَلِيم بن عِيسَى، حَكَى عَن أَبِي الحَسَن القًزْوِينيّ، وَكَانَ صاحبَ كَرامات، والصّاحب بهاء الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن سَلِيم المَعْرُوف بِاْبْنِ حَنَّا، خرج من بَيْتِه فُضلاءُ ورُؤُساءُ، مِنْهُم حَفِيدُه تاجُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَليّ مَمْدُوح السّرّاج الوَرَّاق، والحافِظ مَنْصور اْبنُ سَلِيم الإِسْكندرانيّ صَاحب الذَّيْل على التَّكْمِلة لابْنِ نُقْطَة، وسَلِيم بنُ جَمِيل العامريّ جَدُّ القَاضِي عِماد الدّين الكركيّ المِصْرِيّ، والشّهاب أحمدُ بنُ أَبِي بَكْر بن إِسماعيل بن سليم الأَبُوصِيرِيّ، كتب عَن الْحَافِظ اْبنِ حَجَر، وَله تَخارِيجُ وفوائِدُ.
وسَلْمُويه النَّحْوي، اسمُه سَلَمة اْبن نَجْم، ويَرْوِي عَن هِلال بنِ العَلاء وغَيْرِه، مَاتَ سنة ثلاثٍ وثَلثِمائة. وسَلَمُويه صاحبُ اْبنِ المُبارك، اسمُه سُلَيْمان بنُ صَالِح النَّحْوِيّ، لَهُ كِتاب فِي أَخْبار مَرْو، روى عَن اْبنِ المُبارك، وَعنهُ اْبنُ راهَوَيْه.
وَأَبُو الحَسَن علِيّ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن سَلَمُويه الْعَوْفِيّ النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْقَاسِم القُشَيْرِيّ.
وأحمدُ بنُ الحسنِ السَّلَمُونِيّ عَن عُمَرَ بنِ مَسْرور الزّاهِد.
وَأَبُو الفُتوح عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد السلموي النَّيْسابُورِيّ، إمامٌ زاهِدٌ، تُوفّي بِأَصْبِهان سنة خَمْسمِائَة وثلاثٍ وثَلاثِين.
والسَّلِيمِيُّون بالفَتْح: مُحْدِثون، نِسْبة إِلَى كفر الشّيخ سَلِيم، قَرْيَة بِمصْر، وَقد دَخلتُها.
وبالضّم الحُسَيْن بنُ رَجاء أَبُو نَصْر السُّلَيْمِي، عَن جدّه لأمّه أبي بَكْر محمدِ بن الحَسَن بن سُلَيمْ وَإِلَيْهِ نِسْبَتُه، حدَّث عَنهُ اْبنُ السَّمْعانِيّ، ومُعانُ بنُ رِفاعة السَّلاَمِيّ دِمَشْقيّ مَشْهور، وخُلَيْد بنُ سَعْدٍ السَّلاَمِيّ، وسِنَانُ بنُ عَمْرو بنِ طَلْقٍ السّلامي لَهُ صُحْبة، وَهَؤُلَاء فِي بَنِي سَلامان من قُضاعَة، وعَدِيّ بنُ جَبَلةَ اْبنِ سَلامَة الكَلْبِيّ السّلامي نسب إِلَى جدّه، كَانَ شَرِيفاً، وحفيده بَهْدَل اْبن حسّان بن عَدِيّ، كَانَ رئيسَ قومِه فِي زمن مُعَاوِيَة. وَعَلِيّ بنُ النَّفِيسِ بنِ بُوزَنْدار السّلامِيّ، مُحدّث مَشْهُور، وَوَلدُه عَبْدُ اللّطيف. وعبدُ الله بنُ طاهِر بنِ فَارس الخَيَّاط السّلامِيّ، عَن أبي القَاسم بن بَيَان، وَعنهُ أَبُو سَعد بنُ السَّمعانِيّ.
وسَلاَمَة: قَرْيَة بالطَّائِف، وأُخْرى باليَمَن بِالْقربِ من حيس.
والسالمية: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال المزاحمتين، وَقد دَخَلتهَا أَيَّام كتابتي فِي هَذَا الْحَرْف.
ومنية سَلامَة: قَرْيَة أُخْرَى بالبُحَيرة تجاه مَحَلة أَبِي عَلي، وَقد جُزتُ بهَا يَوْم كِتابَة هَذَا الحَرْف وتَمِيمٌ مولَى بَنِي تَمِيم بن السِّلم بالكَسْر: بَدْرِيّ، وحَارِثة بن السِّلْم بِن اْمرئِ القَيْس فِي نَسَب الأَوْس.
وكسَفِينة: سَلِيمة بنُ مالِك بن فَهْم اْبن غَنْم بن دَوْس فِي الأزد.
قلت: وَمِنْهُم بَقِيَّة بالبَحْرين إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَقد اْجتمعتُ بِجَمَاعَة مِنْهُم.
وأَسْلام بالفَتْح: وَادٍ بالعَلاةِ من أَرض اليَمامة.
وأَسْلَمان مُثَنَّى أَسْلَم: نَهْر بِالْبَصْرَةِ لأَسْلَم بنِ زَرْعة أقطعَه إِيّاه مُعاوِيَةُ.
سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح)

ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا ... عالَجَ تبريح غله الشجب وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا.
س ل م

سلم من البلاء سلامة وسلاماً، وسلم من المرض: بريء، وسلمه الله. وسلم إليه الشيء فتسلمه. وسالمت العدو مسالمة، وتسالموا، وخذوا بالسلم، وفلان سلم لفلان وحرب له. وعقد عقد السلم، وأسلم في كذا. وأسلم لأمر الله وسلم واستسلم. وأسلمه للهلكة. وهو سلم في يد العدو: مسلم. واستلم الحجر، من السلام وهي الحجارة. وفي مثل " أكتم للسر من السلام " وتقول: عصب سلمته، وقرع سلمته. وفصد الأسيلم وهو عرق في ظاهر الكف. و" على كلّ سلامى من أحدكم صدقة " وهي عظام الأصابع اللينة.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

ولم يستطع إلف لإلف تحية ... من الناس إلا أن يسلم حاجبه

وبات بليلة سليم وهو اللديغ. وسلمت له الضيعة: خلصت، ومنه " ورجلاً سالماً لرجل ". وأسلم وجهه لله. وأسلم السلك الجمال. قال عمر بن أبي ربيعة:

فقالا لها فارفض فيض دموعها ... كما أسلم السلك الجمان المنظما

واذهب بذي تسلم، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ورجل مستلم القدمين: لينهما. وقد استلم الخف قدميه: لينهما. وفلان " ما تسالم خيلاه كذباً ". وكلمة سالمة العينين: حسنة: قال:

وعوراء من قيل امريء قد دفعتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

سلم


سَلَمَ(n. ac.
سَلْم)
a. Stung, bit.
b. Tanned (leather). _ast;
سَلِمَ(n. ac. سَلَاْم
سَلَاْمَة)
a. Was safe, secure; was well, healthy, sound.
b. [Min], Was, became safe, secure, free from; escaped.

سَلَّمَ
a. [acc. & Min], Preserved, kept free, safe from.
b. ['Ala], Saluted, greeted.
c. [Bi], Admitted, assented to (proposition).
d. [acc. & Ila], Delivered, handed over, gave up, transmitted
committed, assigned, consigned, resigned to.

سَاْلَمَa. Made peace, lived in peace with.

أَسْلَمَa. Preserved; kept safe & sound, intact.
b. Delivered up, betrayed; deserted.
c. [acc. & Ila], Submitted, resigned (himself)
committed (himself) to.
d. ['An], Left, quitted, forsook.
e. see V (b)
تَسَلَّمَa. Took, accepted, received; entered into possession
of.
b. Became a Muslim, embraced Islām.

تَسَاْلَمَa. Made peace, lived together in peace; agreed, went well
together.

إِسْتَلَمَa. Received, took, accepted; touched; kissed.

إِسْتَسْلَمَa. Yielded, submitted, obeyed.
b. Took, followed ( road, way ).
سَلْم
(pl.
أَسْلُم سِلَاْم)
a. Leather bucket.
b. see 2 (a)
سِلْمa. Peace.
b. Religion of Islām.
c. Peaceful, peaceable, pacific.

سَلَمa. Payment in advance.
b. Salutation, greeting.
c. (pl.
أَسْلَاْم), Mimosa flava ( tree from which tan is made).
سَلِمَة
(pl.
سَلِم
سِلَاْم
23)
a. Stone.
b. Tender, delicate (woman).
سُلَّم
( pl.

سَلَالِم
سَلَاْلِيْمُ)
a. Steps; ladder; stairs.

سَاْلِمa. Sound; whole, entire, intact; healthy, in good health
well; safe, secure.
b. Sound, regular ( verb, plural ).

سَلَاْمa. Peace; security, safety; welfare, well-being.
b. Salutation, greeting.
c. see 23
سَلَاْمَةa. Health; soundness; wholesomeness.
b. Safety, security; immunity.

سِلَاْم
(pl.
سَلْم
سَلِمَة)
a. A certain bitter tree.

سَلِيْم
(pl.
سُلَمَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
سَلْمَى), Stung, bitten.
N. P.
سَلَّمَa. Granted, conceded accorded.

N. Ac.
سَلَّمَa. Delivery.
b. Resignation.
c. Salutation.

N. Ag.
أَسْلَمَa. Mussulman, Moslem, Muslim.

N. Ac.
أَسْلَمَa. Resignation, submission, obedience.
b. The religion of Islām, Islamism.
سَلْمَى
a. Salma ( fem. proper name ).
السَّلَام عَلَيْكَ
a. Peace be with thee!

دَار السَّلَام
a. Heaven.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

سَلِيْم القَلْب
a. Upright in heart; having a good conscience.

سُلَيْمَان
a. Solomon; Sulaiman.

سُلَيْمَانِيّ
a. Mercuric chloride.

إِسْلَامِيّ
a. Muhammadan, muslim.

قيل

Entries on قيل in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
ق ي ل : قَالَ يَقِيلُ قَيْلًا وَقَيْلُولَةً نَامَ نِصْفَ النَّهَارِ وَالْقَائِلَةُ وَقْتُ الْقَيْلُولَةِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَيْلُولَةِ وَأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ إذَا رَفَعَهُ مِنْ سُقُوطِهِ وَمِنْهُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهَا رَفْعُ الْعَقْدِ وَقَالَهُ قَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ وَاسْتَقَالَهُ الْبَيْعَ فَأَقَالَهُ وَاقْتَالَ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ إذَا اسْتَبْدَلَ بِهَا غَيْرَهَا وَالْمُقَايَلَةُ وَالْمُبَادَلَةُ وَالْمُعَاوَضَةُ سَوَاءٌ. 
قيل
قوله تعالى: أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
[الفرقان/ 24] مصدر:
قِلْتُ قَيْلُولَةً: نمت نصف النهار، أو موضع القيلولة، وقد يقال: قِلْتُهُ في البيع قِيلًا وأَقَلْتُهُ، وتَقَايَلَا بعد ما تبايعا.
ق ي ل: (الْقَائِلَةُ) الظَّهِيرَةُ يُقَالُ: أَتَانَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى (الْقَيْلُولَةِ) أَيْضًا وَهِيَ النَّوْمُ فِي الظَّهِيرَةِ، تَقُولُ: (قَالَ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (قَيْلُولَةً) أَيْضًا وَ (مَقِيلًا) فَهُوَ (قَائِلٌ) وَقَوْمٌ (قَيْلٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (قُيَّلٌ) أَيْضًا بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْقَيْلُ) شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ، يُقَالُ: (قَيَّلَهُ فَتَقَيَّلَ) أَيْ سَقَاهُ نِصْفَ النَّهَارِ فَشَرِبَ. وَ (أَقَالَهُ) الْبَيْعَ (إِقَالَةً) وَهُوَ فَسْخُهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (قَالَهُ) الْبَيْعَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. وَ (اسْتَقَالَهُ) الْبَيْعَ (فَأَقَالَهُ) إِيَّاهُ. 
(ق ي ل) : (قَالَ قَيْلُولَةً) نَامَ نِصْفَ النَّهَارِ وَالْقَائِلَةُ الْقَيْلُولَةُ (وَمِنْهَا اسْتَعِينُوا) بِقَائِلَةِ النَّهَارِ (وَالْقَيْلُولَةُ) فِي مَعْنَى الْإِقَالَةِ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ وَقَيَّلْتُهُ (وَأَقَلْتُهُ) سَقَيْتُهُ الْقَيْلَ وَهُوَ شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ (وَمِنْهُ) قَيِّلُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا وَيُرْوَى أَقِيلُوهُمْ وَعَلَى رِوَايَةِ مِنْ رَوَى أَقِيلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ إقَالَةِ الْعَثْرَةِ عَلَى مَعْنَى اُتْرُكُوهُمْ عَنْ الْقَيْلِ حَتَّى يَمْضِيَ عَلَيْهِمْ وَقْتُ الْحَرِّ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ وَاسْقُوهُمْ تَكْرَارًا وَقَوْلُهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا صَوَابُهُ حَتَّى يُبَرَّدُوا بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَيَشْهَدُ لَهُ فَقَيَّلُوهُمْ حَتَّى أَبْرِدُوا أَيْ دَخَلُوا فِي الْبَرْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

قيل

1 قَالَ He slept during midday: (Mgh:) or he stayed during midday. (TA, art. هجر.) b2: قَيَّلَ: see another meaning, voce بَيَّتَ.3 قَايَلَهُ البَيْعَ [He dissolved, rescinded, or annulled, with him the sale]. (A, art. رد.) 4 أَقَالَ اللّٰهُ عَثْرَتَكَ

, and عِثاَرَكَ, [May God cancel thy slip, lapse, fault, wrong action, or mistake: (A, art. عثر:) may God raise thee from thy fall. (Msb, art. قيل.) أَقَالَهُ عَثْرَتَهُ He forgave him his slip, lapse, or fault. (MA.) 5 تَقَيَّلَ أَبَاهُ

: see تَقَيَّضَ and تَأَسَّلَ.10 اِسْتَقاَلَ البَيْعَ He desired, or demanded, the rescinding of the sale, or purchase. (MA.) and استقال العَنْوَةُ He desired, or demanded, his passing over, or forgiving, the slip, lapse, or fault. (MA.) See also Har, p. 7. See also a verse cited voce عَنْوَةٌ.

قَائِلَةٌ

: see غَاَئِرَهٌ.

مَقِيلٌ A resting-place; syn. مُسْتَقَرٌّ: hence, مَقِيلُ الحُبِّ [the resting-place of love] and مَقِيلُ الغَيْظِ [the resting-place of wrath], applied by El-Mutanebbee to the heart. (W, i. 112.) See an ex. (mistranslated) in De Sacy's Ar. Gr., sec. ed., ii. 165: the same, with a var., in Ibn-Akeel p. 210.

قيل


قَالَ (ي)(n. ac. قَيْلمَقَال []
مَقِيْل []
قَائِلَة []
a. قَيْلُوْلَة ), Slept at noon, took
a siesta.
b.(n. ac. قَيْل), Drank, milked at noon.
c. see IV (b)
قَيَّلَa. Made to drink at noon.
b. Stood talking together.
c. [ coll. ], Rested.
قَاْيَلَa. Gave in exchange.

أَقْيَلَa. Watered at noon (animal).
b. Cancelled, annulled (bargain).
c. Pardoned.

تَقَيَّلَa. see I (a) (b).
c. Collected (water).
d. Resembled, took after ( his father ).

تَقَاْيَلَa. see IV (b)
إِقْتَيَلَa. Exchanged.

إِسْتَقْيَلَa. Asked to cancel.

قَيْلa. Midday draught of milk.
b. (pl.
قُيُوْل
أَقْيَاْل أَقْوَال [
أَقْيَاْل]), Surname of the kings of the Himyarites.
قَيْلَة []
a. Camel milked at noon.

مَقِيْل []
a. Place where one sleeps at noon.

قَائِل [] (pl.
قَيْل
قُيَّل قُيَّاْل)
a. One sleeping at noon.

قَائِلَة []
a. fem. of
قَاْيِلb. Noon.
c. Siesta.

قَيُوْل []
a. see 1 (a)
قَيُوْلَة []
a. see 1t
إِقَالَة [ N.
Ac.
a. IV], Cancelling, annulment, abrogation.

قَيْلُوْلَة
a. see 21t (c)
قَيَّل
a. see 1 (b)
[قيل] القائلةُ: الظَهيرةُ. يقال: أتانا عندَ القائلةِ، وقد يكون بمعنى القَيْلولةِ أيضاً، وهي النَوْمُ في الظَهيرَةِ. تقول: قال يَقيلُ قيْلولةً، وقيلا، ومقيلا، وهو شاذ، فهو قائل وقوم قيل، مثل صاحب وصحب، وقيل أيضاً بالتشديد. وما أكلأَ قائلتَهُ، أي نومَهُ، ولا يقال ما أقيله. كما قالوا: تركت ولم يقولوا ودعت، لا لعلة. والقيل أيضا: شرب نصف النهارِ. يقال: قَيَّلَهُ فَتَقَيَّلَ، أي سقاه نصف النهار فشرب. قال الراجز: يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق ويقال: هو شَروبٌ للقَيْل، إذا كان مِهيافاً دقيقَ الخصرِ، يحتاجُ إلى شرب نصف النهار. وقيل: اسم رجل من عاد. وقيلة: أم الاوس والخزرج. وأقلته البيع إقالةً، وهو فسْخُهُ. وربَّما قالوا (*) قِلْتُهُ البيْعَ، وهي لغةٌ قليلةٌ. واسْتَقَلْتُهُ البيعَ فأَقالَني إيَّاهُ. وتقيَّلَ فلان أباه، أي أشبهه. وقيال، بكسر القاف: اسم جبل بالبادية عال.
قيل
القَيْلُ: رَضْعَةُ نِصْفِ النَّهارِ، وكذلك الشَّرْبَةُ، وقالتْ أمُّ تَأبَّطَ: ما حَرَمْتُه قيْلاً.
والقَيْلُوْلَةُ: نَوْمُ نِصْفِ النَّهار، وهي القائلَةُ. والمَقِيْلُ: المَوْضِعُ.
وتَقَيلْتُ الناقَةَ: حَلَبْتها عند القائلة.
والقَيُوْلَةُ - بوَزْنِ فَعُوْلة -: الناقَةُ يَحْبِسُها الرَّجُلُ لنَفْسِه: أي يَتَقَيلُها أي يشْرَبُ لَبَنَها في ذلك الوَقْتِ. وقَيَّلَني: سَقَاني قَيْلاً. ونَزَلْنا مَنْزِلاً فيه كَلأٌ قَلِيلٌ فأقالَنا: أي كَفانا في مَقِيْلنا. وشَجَرَةٌ مِقْيَالٌ: يَقِيْلُ فيها القائلُ.
وقلْتُه البَيْعَ قَيْلاً، وأقَلْتُه إقالةً. وقد تَقَايَلا بَعْدَما تَبَايَعا: أي تَتَارَكا. وتَقَيَّلَ أباه: أشْبَهَه.
والقِيْلَةُ - بوَزْنِ الحِيْلة -: الأُدْرَةُ، هو قَبِيحُ القِيْلةِ، والقَيْلَةُ أيضاً.
والقِيْلِيَاءُ: هو القِلْيا الذي يُغْسَلُ به الثيَابُ.
وتَقَيل الماءُ في المَكانِ المُنْخَفِض: أي اجْتَمَعَ فيه. والقَيْلُ: المَلِكُ من مُلُوكِ حِمْيَرَ، والجميع الأقْيَالُ والأقْوَال. والمَقَايِلُ: الرُّؤساء.
ق ي ل

هذا مقيل طيّب، وقال فيه مقيلاً وتقيّل، ونام القيلولة. وشرب القيل، وهو شروب للقيل وهو شراب القائلة وهي نصف النهار، يقال: أتيته عند القائلة، وقيل: هي القيلولة مصدرها كالعافية. قال:

يسقين رفها بالنهار والليل ... من الصّبوح والغبوق والقيل

وقالت أم تأبط شراً: ما سقيته غيلاً، ولا حرمته قيلاً؛ وهي رضعة نصف النهار. واقتال الرجل، كما تقول: اصطبح واغتبق، وقيّلته: سقيته القيل. قال النمر:

إذا هتكت أطناب بيتٍ وأهله ... بمعطنها لم يوردوا الماء قيّلوا

وتقيّله: شربه. وتقيّلت الناقة: حلبتها ذلك الوقت. ودوحةٌ مقيال: يقال تحتها كثيراً. وأقلته البيع واستقالنيه، وتقايلاه، بعد ما تعاقداه، وقايله مقايلة.

ومن المجاز: تقيّل الماء في المنخفض: اجتمع. وطعنته في مقيل حقده: في صدره. وأقلته العثرة واستقالنيها: وقال الشمّاخ:

ومرتبة لا يستقال بها الردى ... تلافى بها حلمي عن الجهل حاجز

أي لا يرجى فيها إقالة الردى لأنه لا بدّ من الهلاك ولو فعلتها ما استقلتها أبداً.
(قيل) - في حديث زيد بن عَمْرو بن نُفَيْل: "ما مُهاجِرٌ كمَن قال"
وفي رواية: "ما مُهَجِّر"
والتَّهْجِيرُ: السَّيْرُ في الهَاجِرةِ، والقَيلُولَة: النَّومُ فيها؛
: أي ليس المُتعَنّى كالمُسَتريح .
- في الحديث: "مَن أقالَ نَادِماً "
: أي وَافَقَه على نَقْضِ البَيْع، وأَجابَه فيه. وقد تَقَايَلا: تَتَاركَا البَيْعَ وتَفَاسَخَا.
- في حَديثِ سَلْمانَ - رضي الله عنه -: "ابْنَا قَيْلَةَ "
يريد: الأَوسَ والخزرجَ: قَبيلَتي الأنصار، وقَيْلَة اسم أُمٍّ لهم؛ وهي بِنت كَاهِل
- في حديث ابن الزبير: "لا أسْتَقِيلُهَا أَبَدًا "
: أي لا أُقِيلُ هذهِ العَثْرةَ وِلا أَنْسَاها.
- في أوائل البُخارِي: " فكانَتْ منها نقِيَّة قَبِلَتْ الماءَ" بالباء. وذُكِر عن بعضهم باليَاءِ [قَيَّلَت] وحُكِى عن جماعةٍ أنه باليَاءِ تَصْحِيف.
وقال ابنُ دُرَيْد: تَقَيَّل الماءُ في المكان المُنْخَفِض: اجْتَمع. والذي أورده البُخاري "فكان منها نَقِيَّة قَبِلَت المَاءَ"
وقال إسحاق : وكانت منها طائفة قَيَّلَتِ المَاءَ.
قيل عبهل تيع تيم وقا [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كتب لِوَائِل بْن حجر الْحَضْرَمِيّ وَقَومه: من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى الْأَقْيَال / العباهلة من 25 / الف أهل حَضرمَوْت بإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة على التيعة شَاة والتيمة لصَاحِبهَا وَفِي السُّيُوب الْخمس لَا خِلاط وَلَا وِراط وَلَا شِناق وَلَا شِغار وَمن أجبي فقد أربى وكل مُسكر حرَام. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره من أهل الْعلم: دخل كَلَام بَعضهم فِي بعض فِي الْأَقْيَال العباهلة قَالَ: الْأَقْيَال مُلُوك بِالْيمن دون الْملك الْأَعْظَم واحدهم قيل يكون ملكا على قومه ومخلافه ومحجره والعباهلة الَّذين قد أقرُّوا على ملكهم لَا يزالون عَنْهُ وَكَذَلِكَ كل شَيْء أهملته فَكَانَ مهملا لَا يمْنَع مِمَّا يُرِيد وَلَا يضْرب على يَدَيْهِ فَهُوَ معبهل قَالَ تأبط شرا: [الطَّوِيل]

مَتى تَبِغني مَا دُمْتُ حَيًّا مُسَلَّماً ... تَجِدني مَعَ الْمُسْتَرْعِلِ المتعبهلِ

فالمسترعل: الَّذِي يخرج فِي الرعيل وَهِي الْجَمَاعَة من الْخَيل وَغَيرهَا والمتعبهل: الَّذِي لَا يمْنَع من شَيْء وَقَالَ الراجز يذكر الْإِبِل أَنَّهَا قد أرْسلت على المَاء ترده كَيفَ شَاءَت فَقَالَ: [الرجز]

عَبَاهِلٍ عبهلها الوراد [و -] قَوْله: فِي التيعة شَاة فان التيعة الْأَرْبَعُونَ من الْغنم والتيمة يُقَال إِنَّهَا الشَّاة الزَّائِدَة على الْأَرْبَعين حَتَّى تبلغ الْفَرِيضَة الْأُخْرَى وَيُقَال: إِنَّهَا الشَّاة تكون لصَاحِبهَا فِي منزلَة يحتلبها وَلَيْسَت بسائمة وَهِي الْغنم الربائب الَّتِي يرْوى فِيهَا عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ: لَيْسَ فِي الربائب صَدَقَة.
[قيل] فيه: إنه كتب إلى "الأقيال" العباهلة، جمع قيل وهو أحد ملوك حمير دون الملك الأعظم، ويروى بالواو وقد مر. ش: "قيل"، بفتح قاف وسكون تحتية. نه: ومنه ح: إلى "قيل" ذي رُعين، أي ملكها وهي قبيلة من اليمن تنسب إلى ذي رعين وهو من أذواء اليمن وملوكها. وفيه: كان لا "يقيل" مالًا ولا يبيته، أي كان لا يمسك من المال ما جاءه صباحًا إلى وقت القائلة وما جاءه مساء لا يمسكه إلى الصباح، والمقيل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم. ومنه ح: ما مهاجر كمن "قال"، وروي: ما مهجّر، أي ليس من هاجر عن وطنه أو خرج في الهاجرة كمن سكن في بيته عند القائلة وأقام به. وح: رفيقين "قالا" خيمتي أم معبد؛ نزلا فيها عند القائلة. وح: إنه صلى الله عليه وسلم كان يتعهن وهو "قائل" السقيا، هما موضعان بين مكة والمدينة، أي أنه يكون بالسقيا وقت القائلة، أو هو من القول أي يذكر أنه يكون بالسقيا. وح الجنائز: هذه فلانة ماتت ظهرًا وأنت صائم "قائل"، أي ساكن في البيت عند القائلة. وش: اليوم "نضربكم على تنزيله ضربًا يزيل الهام عن "مقيله".
ومقيل الهام موضعه، مستعار من موضع القائلة، وسكون باء نضربكم للشعر. وفيه: واكتفى من حمله "بالقيلة"، القيلة والقيل: شرب نصف النهار، يعني أنه يكتفي بتلك الشربة لا يحتاج إلى حمله للخصب والسعة. ط: ومنه: ماكنا "نقيل" ولا نتغدى إلا بعد الجمعة، الغداء: طعام أول النهار، وهما كنايتان عن التبكير، أي لا يشتغلون بمهم سواه. ومنه: مشربهم و"مقيلهم"، وهو كناية عن التنعم. ومنه: فأدركتهم "القائلة"، أي الظهيرة أو النوم فيها. ومنه: "فيقيل" عندها أم سليم وأم حرام، كانتا محرمين له من رضاع أو نسب فيحل له الخلوة بهما دون غيرهما من النساء، فلا يظن جاهل أنه صلى الله عليه وسلم كان في سعة من ذلك للعصمة ولا يتذرع مستبيح إلى الترخص بما لا رخصة فيه. ك: وكانت منها طائفة "قيلت" الماء، بتحتية مشددة أي شربت القيل أي شرب نصف النهار. ومنه: فهيئ لنا "مقيلًا"، أي مكان قيلولة. غ: ومنه: "وأحسن "مقيلا"". نه: وابنا "قيلة"، الأوس والخزرج قبيلتا الأنصار، وقيلة بنت كاهل أمهم. وفيه: من "أقال" نادمًا "أقاله" الله من نار جهنم، وروي: أقاله الله عثرته، أي وافقه على نقض البيع، ويكون الإقالة في البيع والعهد. ومنه ح ابن الزبير: لما قتل عثمان. قلت: "لا أستقيلها" أبدًا، أي لا أقيل هذه العثرة ولا أنساها، والاستقالة طلب الإقاة. وفيه: ولا حامل "القيلة"، هي بالكسر انتفاخ الخصية.
[قيل] نه: فيه: إن رجلًا كان "ينال" من الصحابة، يعني الوقيعة فيهم، يقال منه: قال ينال نيلًا- إذا أصاب، فهو نائل. ومنه في ح بلال بفضل وضوئه صلى الله عليه وسلم: فبين ناضح و"نائل"، أي مصيب منه وأخذ. ومنه ح ابن عباس فيمن طلق واحدة من نسائه الأربع ولم يدرها قال: "ينالهن" من الطلاق ما ينالهن من الميراث، أي يكون الميراث بينهن لا تسقط منهن واحدة حتى تعرف بعينها، وكذلك إذا طلقها وهو حي فإنه يعتزلهن جميعًا إذا كان ثلاثًا، أي كما أورثهن جميعًا أمر باعتزالهن جميعًا. وفيه: قد "نال" الرحيل، أي حان ودنا. ومنه: "ما نال" لهم أن يفقهوا، أي لم يقرب ولم يدن. ك: وفيه: أما "نال" للرجل يعرف منزله؟ أي أن له، وفي بعضها: أما أن له، وروى: أنى له، أي أما جاء وقت به يعرف منزل الرجل بأن يكون له مسكن يسكنه، وروى: يعرف- بلفظ المعروف، ويحتمل أن يريد علي بهذا القول دعوته إلى بيته للضيافة، ويكون إضافة المنزل إليه لأدنى ملابسة، أو يريد إرشاده إلى ما قدم لذلك وقصده، يعني أما جاء وقت إظهار المقصود والاشتغال به كالاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم مثلًا وكالدخول في منزله، وإنما قال: لا، على المعنى الأول إذ لم يكن قصده التوطن ثمه، وعلى الثاني إذ كان عنده أهم من الضيافة، وعلى الثالث إذ خاف عن الإظهار، وفاعل نال يعرف. و"نلت" نهان أي تكلمت في عرضها، من النيل. ومنه: "فنال" من أبي سعيد، أي تألم الشاب منه. وح: إن معاذًا "نال" منه، أي ذكره بسوء. ن: ما "نيل" بشيء، أي أصيب بأذى من قول أو فعل. ط: وما "نيل" منه، أراد الوقيعة. وح: فهي "نائلة" إن شاء الله من مات، من نال ينال: أصاب، ومن مفعوله. ج: ساعة "نيل"، أي نوال وعطاء.
تم بحمد الله وحسن توفيقه طبع الجزء الرابع من مجمع بحار الأنوار
في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار. وتداعتني بتصحيحه والتعليق
عليه خادم العلم والعلماء السيد حبيب الله القادري الرشيد
كامل الجامعة النظامية وصدر المصححين بدائرة المعارف العثمانية.
ووقع الفراغ من طبعه يوم الأربعاء الثاني عشر من شهر الله
المبارك رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بعد الألف
من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف صلاة
وتحية = 10/ أكتوبر سنة 1973م. ويتلوه
في الجزء الخامس حرف الواو. بسم الله الرحمن الرحيم
حمد لله رب العالمين

باب وا
قيل: قال: توقف في القائلة أي في وقت الظهيرة. (ابن جبير ص62).
قال: هدأ، سكن. (فوك).
قال: توقف عن العمل. تعطل، بقي بلا عمل. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 627، ص208).
قيل: توقف عن السير وقت الظهيرة. (بركهارت نوبية ص387).
قيل: قال، نام وسط النهار. (الكالا، بوشر).
قيل: استراح. (محيط المحيط).
قيل: اصطاف، قضى الصيف وهو الفصل الشديد الحر في مكان ما. (الكالا).
قيل: أمضى النهار، قضى النهار (شيرب).
قيلني: دعني، اتركني، كق عني. (رولاند).
أقال: عنه وتجاوز. وهذا الفعل لا يتعدى بنفسه فحسب (معجم البلاذري، ومحيط المحيط). بل يتعدى به أيضا.
ففي بدرون (ص292): فدعا لهم أن يقيلهم الله من عثرتهم.
وفي ريجرز (ص27) عليك أن تقرأ وفقا لما جاء في مخطوطة أ: (وفي أثناء نكبته، وقعود أبي الحزم عن أقالته من كبوته).
كما يتعدى ب في (فوك).
أقال: طلب الصفح والمغفرة (عبد 3: 106).
وفيه: إقالة مرادفة استغفار.
أقال: صفح عنه، جعله يصفح عنه ويتجاوز عن ذنبه ويغفره. ففي القلائد (ص117): وأقال من عثاره الإنشاء. أي أن إنشاءه البديع جعلهم يغفرون له ذنوبة.
أقاله الله من فلان: تجاه الله من فلان وخلصه منه. (معجم البلاذري).
تقيل: قلد، حاكى، اقتدى به، تشبه به. (رسالة إلى السد فليشر ص56).
استقال. استقال الله شيئا: طلب من الله أن يعفيه منه كأنه لم يكن (ابن خلكان 1: 377).
استقالة عثرة: طلب الصفح عن الذنب والخطيئة. (عباد 2: 257، 3: 218).
استقال من فلان: تخلص منه. (عباد 1: 251).
قيل (بالقبطية كيل): نوع من السمك (زيشر مجلة لغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55، تموز ص83، ص84).
قيلة، والجمع قوائل: قائلة، قيلولة، نومة نصف النهار أو الاستراحة فيه وان لم يكن نوم (فوك).
قيلولة: انظر إقالة.
قيالة: توقف عن السير في وقت الظهيرة. (بركهارت نوبيه ص 387).
قيالة: توقف عن السير في وقت الظهيرة. (ألف ليلة 1: 31).
قيولة: الفك الأسفل لدى الإنسان أو اللحى الأسفل وهو العظم الأسفل الذي فيه منبت الأسنان. (فوك).
قيولة: عظم الفك (الكالا) والكلمة من أصل أسباني. (سيمونيه ص338).
قائلة: شمس. (دومب ص53، بوشر بربرية).
إقالة: في المعجم اللاتيني- العربي Reconciliato إقالة ورجعة. بمعنى حل الهرطوقي ورده إلى الكنيسة عند الكاثوليك وغفران ذنوبه التي ارتكبها.
وفي ترجمة القوانين (مخطوطة الاسكوريال): إقالة وقيلولة تدلان على هذا المعنى وقد فسرتا ب وهي الخناعة بالاوقرشتيا.
تقييلة: قيلولة، نومة نصف النهار. (بوشر).
مقيل: توقف عن السير عند شدة الحر. (دوماس عادات ص303).
مقيل: قيلولة. نومة نصف النهار (فوك) في القسم الأول، وانظر معجم مسلم.
مقيول: ذو القيلة: قرواني، الذي عظم كيس بيضته ذو القروة (بوشر).
كقيالة: موضع بارد مسقف يقال فيه أي ينام فيه وقت القيلولة. (الكالا).
مقيالة: مرتع، مرعى، موضع ترعى فيه المواشي في زمن الصيف. وحظيرة زريبة، مداح. (الكالا).
مقيالة: نزل دار الضيافة. (الكالا).
(ق ي ل)

القائلة: نصف النَّهَار.

وَقد قَالَ الْقَوْم قيلاً، وقائلة، وقيلولة، ومقالا، وَمَقِيلا، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وتقيلوا: نَامُوا فِي القائلة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال: مَا أقيله؟؟ استغنوا عَنهُ بِمَا أنومه؟؟ وَرجل قَائِل. وَالْجمع: قيل، وقيال.

والقيل: اسْم للْجمع، كالشرب وَالسّفر، قَالَ:

إِن قَالَ قيل لم أقل فِي القيل

وَقيل: هُوَ جمع قَائِل، فَأَما قَول العجاج:

كَأَن رعن الْآل مِنْهُ فِي الْآل

بَين الضُّحَى وَبَين قيل القيال

إِذا بدادها نج ذُو اعدال

فقد يكون على الْفِعْل الَّذِي هُوَ: " قَالَ " كضراب وشتام، وَقد يكون على النّسَب كَمَا قَالُوا: نبال: لصَاحب النبل.

وشربت الْإِبِل قائلة: أَي فِي القائلة كَقَوْلِك: شربت ظَاهِرَة: فِي الظهيرة.

وَقد تكون قائلة هَاهُنَا: مصدرا، كالعافية.

وأقالها هُوَ، وقيلها: اوردها ذَلِك الْوَقْت.

وَقيل الرجل: سقَاهُ ذَلِك الْوَقْت.

والقيل: اللَّبن الَّذِي يشرب نصف النَّهَار وَقت القائلة، وَقَوله:

وَكَيف لَا ابكي على علاتي ... صبائحي غبائقي قيلاتي عَنى بِهِ: ذَوَات قيلاتي، فقيلات على هَذَا: جمع قيلة، الَّتِي هِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من القيل.

والقيول: كالقيل، اسْم كالصبوح والغبوق.

وَقيل الرجل: سقَاهُ القيل.

وتقيل هُوَ القيل: شربه، انشد ثَعْلَب:

وَلَقَد تقيل صَاحِبي من لقحة ... لَبَنًا يحل ولحمها لَا يطعم

وتقيل النَّاقة: حلبها عِنْد القائلة، عَن اللحياني.

قَالَ: والقيل، والقيلة: النَّاقة الَّتِي تحلب عِنْد القائلة، تَقول الْعَرَب: هَذِه قيلي وقيلتي.

والمقيل: محلب ضخم يحلب فِيهِ فِي القائلة. عَن الهجري، وانشد:

عنز من السك ضبوب قنفل ... تكَاد من غزر تدق المقيل

وَقَالَهُ البيع قيلاً، وأقاله، وَحكى اللحياني: أَن " قلته ": لُغَة ضَعِيفَة.

واستقالني: طلب الي أَن اقيله.

وتقايل البيعان: فسخا صفقتها.

وتركتهما يتقايلان البيع: أَي يستقيل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.

وتقيل المَاء فِي الْمَكَان المنخفض: اجْتمع.

وتقيل أَبَاهُ: اشبهه.

والقيل: الْملك من مُلُوك حمير يتقيل من قبله من مُلُوكهمْ: يُشبههُ. وَجمعه: أقيال، وقيول.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْأَقْيَال: الْمُلُوك، من غير أَن يخص بهَا مُلُوك حمير.

واقتال شَيْئا بِشَيْء: بدله، عَن الزجاجي.

ورماه الله بقيلة، مَكْسُورَة الْقَاف: أَي بأدرة، عَن كرَاع وَقيل: اسْم رجل من عَاد.

وَحكى اللحياني: إِنَّه لقبيح القيلة: أَي الادرة.

واقال الله عثرتك، واقالكها. وَقيل: وَافد عَاد.

وقيلة: مَوضِع.
قيل
{القائِلَة: نصفُ النهارِ كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: الظَّهيرَة، ومثلُه فِي العَين، يُقَال: أَتَانَا عِنْد} قائِلَةِ النهارِ، وَقد تكونُ بِمَعْنى {القَيْلولَةِ أَيْضا، وَهِي النَّومُ فِي نصفِ النهارِ، وَقَالَ الليثُ: القَيْلولَة: نَوْمُ نِصفِ النهارِ، وَهِي القائِلَة.} قَالَ {يَقيلُ} قَيْلاً، {وقائِلَةً،} وقَيْلُولَةً، {ومَقالاً،} ومَقِيلاً، الأخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ شاذٌّ. {وَتَقَيَّلَ: نامَ فِيهِ أَي نصفَ النَّهَار، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القَيْلولَةُ} والمَقيل: الاستِراحةُ نصفَ النهارِ عندَ العربِ، وإنْ لم يكنْ مَعَ ذَلِك نَوْمٌ، والدليلُ على ذَلِك أنّ الجَنَّةَ لَا نَوْمَ فِيهَا، وَقد قَالَ الله تَعالى: أَصْحَابُ الجنَّةِ يَوْمَئِذٍ خيرٌ مُسْتَقرّاً وأحْسَنُ مَقيلاً، وَفِي الحَدِيث: {قيلوا فإنّ الشياطينَ لَا} تَقيل، وَفِي الحَدِيث: مَا مُهَجِّرٌ كَمَنْ قالَ أَي لَيْسَ من هاجَرَ عَن وطَنِه، أَو خَرَجَ فِي الهاجِرَةِ كمن سَكَنَ فِي بيتِه عِنْد القائلَةِ وأقامَ بِهِ، وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ: رَفيقَيْنِ {قَالَا خَيْمَتَيْ أمِّ مَعْبَدِ أَي نزَلا فِيهَا عندَ القائلَة، إلاّ أنّه عَدّاهُ بغيرِ حرفِ جرٍّ، فَهُوَ} قائِلٌ، وَمِنْه حديثُ الجَنائز: هَذِه فلانةُ ماتَتْ ظُهراً وأنتَ صائِمٌ قائِلٌ أَي ساكنٌ فِي البيتِ عِنْد القائِلَة. ج: {قُيَّلٌ} وقُيَّالٌ، كسُكَّرٍ، ورُمَّانٍ، {وَقَيْلٌ كَشَرْبٍ وَصَحْبٍ اسمُ جمعٍ، وَلم يذكر الجَوْهَرِيّ قُيّالاً، قَالَ: إنْ قالَ} قَيْلٌ لم {أَقِلْ فِي} القُيَّلِ فجاءَ بالجَمعَيْن، {وَقيل: هُوَ جمعُ قائِلٍ.} والقَيْل، و {القَيُول، كصَبُورٍ: اسمُ اللبَنِ يُشربُ فِي القائِلَةِ كالصَّبُوحِ والغَبُوق. أَو} القَيْل: شُربُ نِصفِ النهارِ، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ: يُسْقَيْنَ رِفْهاً بالنهارِ واللَّيْلْ منَ الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ وقالتْ أمُّ تأبَّطَ شَرّاً: مَا سَقَيْتُه غَيْلاً، وَلَا حَرَمْتُه {قَيْلاً. فِي التَّهْذِيب فِي ترجمةِ صبح القَيْل: الناقةُ الَّتِي تُحلبُ عِنْد القائِلَةِ،} كالقَيْلَة، وَهِي {قَيْلاتي للقاحِ الَّتِي يَحْتَلبونَها وقتَ القائِلَة.
القَيْل: النائمُ فِي مَنْزِلِه} كالقائِلِ، وَقد ذُكِرَ. {والتَّقْييل: السَّقْيُ فِيهَا، وَقد} قَيَّلَه! وَتَقَيَّلَ هُوَ: شَرِبَ فِيهَا، وَأنْشد ثَعْلَبٌ: وَلَقَد {تقَيَّلَ صاحِبي مِن لِقْحَةٍ لَبَنَاً يَحِلُّ وَلَحْمُها لَا يُطْعَمُ وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} قَيَّلَه {فَتَقَيَّلَ: أَي سَقاه نِصفَ النهارِ فشَرِبَ، قَالَ الراجز:)
يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ} مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ من لبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ أَو تقَيَّل: حَلَبَ الناقةَ فِيهَا. (و) {يُقَال: شَرِبَتِ الإبلُ قائِلَةً، أَي فِيهَا، كقولِك: شرِبَتْ ظاهِرَةً، أَي فِي الظَّهيرَة، وَقد تكونُ القائِلَةُ هُنَا، مصدرا كالعافية.} وأَقَلْتُها {وقيَّلْتُها: أوردْتُها ذَلِك الوقتَ.} وقِلْتُه البَيعَ، بالكَسْر، {قَيْلاً،} وأَقَلْتُه إِقَالَة: فَسَخْتُه، واللُّغَة الأُولى قَليلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ إنّها ضعيفةٌ. واسْتَقالَهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أنْ {يُقيلَه،} فأقالَه. {وتَقايَلَ البَيِّعان: تَفاسَخا صَفْقَتَهُما، وعادَ المَبيعُ إِلَى مالكِه والثمنُ إِلَى المُشتَري إِذا كَانَ قد نَدِمَ أحدُهما أَو كِلاهما، وتركْتُهما} يَتَقايَلان: أَي يَستَقيلُ كلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه، وَقد {تَقايَلا بعدَ مَا تَبايَعا أَي تَتارَكا.} وأقالَ اللهُ عَثْرَتَكَ {وأقالَكَها أَي صَفَحَ عنكَ، وَمِنْه الحَدِيث: من} أقالَ نادِماً {أقالَه اللهُ من نارِ جهنّمَ، ويُروى: أقالَ اللهُ عَثْرَتَه أَي وافَقه على نَقضِ البَيعِ وأجابَه إِلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث:} أَقيلوا ذَوي الهَيْآتِ عَثَرَاتِهم.
قَالَ أَبُو زيدٍ: {تقَيَّلَ أباهُ} تَقَيُّلاً، وتقَيَّضَه تقَيُّضاً: إِذا أَشْبَهه وَنَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَه، وَفِي العُباب: وعَمِلَ عَمَلَه. منَ المَجاز: تقَيَّلَ الماءُ فِي المكانِ المُنخفِض: إِذا اجتمعَ فِيهِ. {وَقَيْلٌ: اسمُ رجلٍ من عادٍ، وَقيل: وافِدُ عادٍ إِلَى مكّةَ، قَالَ الحافظُ: هُوَ} قَيْلُ بنُ عَيْرٍ، وخبَرُه مَشْهُورٌ. (و) {قَيْلَةُ، بهاءٍ: أمُّ الأَوْسِ والخَزرَج، وَهِي قَيْلَةُ بنتُ كاهلِ بن عُذْرَةَ، قُضاعِيّةٌ، وَيُقَال: بنتُ جَفْنَةَ، غَسّانِيّةٌ، ذَكَرَها الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ وغيرُه، وترجمَتُها واسعةٌ فِي المَعارفِ وشُروحِ المَقامات. قَيْلَةُ: حِصنٌ على رأسِ جبَلٍ يُقَال لَهُ كَنَن، بصنعاءِ الْيمن. (و) } القَيْلَة: الأُدْرَةُ، وبالكَسْر أَفْصَحُ، وَمِنْه حديثُ أهلِ البيتِ: وَلَا حامِلُ {القِيلَة وَهُوَ انتِفاخُ الخُصْيَةِ، والعامّةُ تقولُ:} القَيْلِيتَة. (و) {قِيالٌ، ككِتابٍ: جبَلٌ بالباديةِ عالٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ.} والقَيُولَة: الناقةُ تَحْبِسُها لنَفسِكَ تشربُ لَبَنَها فِي القائلَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. {والاقْتِيالُ: الاستِبدالُ، يُقَال: أَدْخِلْ بَعيرَكَ السُّوقَ} واقْتَلْ بِهِ غَيْرَه، أَي استَبْدِلْ بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ الزَّجَّاجيُّ: {اقْتالَ شَيْئا بشيءٍ: بدَّلَه.} والمُقايَلة: المُعارَضة، مثل المُقايَضة، وَهِي المُبادَلة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {المَقيل: مَوْضِعُ} القَيْلولَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد جاءَ المَقالُ لمَوضِعِ القَيْلولَةِ، قَالَ الشَّاعِر:
(فَمَا إنْ يَرْعَوِينَ لمَحْلِ سَبْتٍ ... وَمَا إنْ يَرْعَوِينَ على {مَقالِ)
وَفِي الحَدِيث: كَانَ لَا} يُقيلُ مَالا وَلَا يُبيتُه، أَي لَا يُمسكُ من المالِ مَا جاءَ صباحاً إِلَى وَقْتِ)
القائِلَةِ، وَمَا جاءَه مسَاء لَا يُمسكُه إِلَى الصَّباح.! ومَقيلُ الرَّأْس: مَوْضِعُه، مُستعارٌعُمرَ الزاهدِ فِي أوائلِ شَرْحِ الفَصيح. {وَقَيْلَةُ بنتُ الأرْقَمِ التَّميميَّة، وَقَيْلَةُ بنتُ مَخْرَمةَ العَنْبَريَّةُ، وَقَيْلَةُ الخُزاعِيّةُ أمُّ سِبَاع، وَقَيْلَةُ الأَنْمارِيَّةُ: صَحابِيّاتٌ رَضِيَ الله تَعالى عنهُنَّ.
وَأَبُو} قائِلَة: تابِعيٌّ عَن عمرَ، وَعنهُ عبدُ الرحمنِ بن حَيْوِيل. {وَقَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ الهُجَيْمِ بنش عَمْرِو بنِ تَميم، ونقلَ الخَطيبُ عَن ابنِ حَبيب أنّه قُتَلُ، كصُرَد.
قيل: {قائلون}: نائمون نصف النهار.

صور

Entries on صور in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
(صور) : الصَّوْرُ: اللِّيتُ.
صور: {فصرهن}: ضمهن. وقيل: أملهن. {في الصور}: جمع صورة وفي التفسير: هو قرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام. 
(ص و ر) : (الصُّورَةُ) عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُصَوَّرُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمْ وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ الْمُرَادُ التَّمَاثِيلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْمُتَّفَقِ أَنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ وَيُقَال لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ «الْبَيْتُ الَّذِي فِيهِ صُورَةٌ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ» (ابْنُ صُورِيَا) بِالْقَصْرِ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ.
صور حوش [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه خرج إِلَى صور بِالْمَدِينَةِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: الصُّور جمَاعَة النّخل الصغار وَهَذَا جمع على غير لفظ الْوَاحِد وَكَذَلِكَ الحائش جمَاعَة النّخل وَلَيْسَ لَهُ وَاحِد على لَفظه وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِنَّه كَانَ أحب مَا استتر بِهِ إِلَيْهِ عِنْد حَاجته حائش نخل أَو حَائِط وَقَالَ الأخطل: (الْكَامِل)

وَكَأن ظُعن الْحَيّ حائِشُ قَرْية ... داني الجَناة وطيّبُ الأثْمارِ -]

صور


صَوِر(n. ac. صَوَر)
a. Leant, inclined.

صَوَّرَa. Formed, fashioned, shaped; pictured, painted; drew;
represented; imagined, fancied.
b. [ coll. ], Photographed.

أَصْوَرَa. Bent, inclined; broke; demolished.

تَصَوَّرَa. Pass. of II.
b. Imagined.

إِنْصَوَرَa. Was bent; bent.
b. Was demolished.

صَوْر (pl.
صِيْرَان [] )
a. Bank; side.
b. Small palmtrees.

صَوْرَة []
a. Itching, itch.
b. Inclination, bend.

صُوْرa. Horn.
b. Tyre.

صُوْرَة [] (pl.
صُِوَر
[صِوَر
9 ])
a. Form, shape, figure; image; picture; portrait.
b. Exterior, appearance, aspect.
c. Manner, fashion.
d. Character; kind, species.
e. Formula.

صُِوَار [صِوَاْر]
a. Herd, drove of cattle.

مُصَوِّر [ N.
Ag.
a. II], Painter; sculptor.
b. [ coll. ], Photographer.

تَصْوِيْرَة (pl.
تَصَاْوِيْر)
a. Painting, picture; effigy, statue.
b. Image; representation.

تَصَوُّر
a. Idea, conception; imagination, fancy.

تَصَوُّرِيّ
a. Imaginary.

صُوْرَةً
a. Outwardly; in appearance; apparently.
(صور) - في الحديث : "ألا أعلمك كَلِماتٍ لو قُلتَهن وعليك مثل صَوْر، غُفر لك".
قيل: صَوْر: اسم جَبَل، وفي رواية: مثل صِيرٍ.
- وفي صفة مشيته - صلى الله عليه وسلم -: "كان فيه شيء من صَوَر"
: أي مَيَلٌ، ويُشْبِه أن تكون هذه الحالُ إذا جدَّ به السيرُ، لا خِلقة. وقد صَوِرَ فهو أَصْور وصَوِر، وصُرْتُه وأَصَرْتُه: أَملْته.
- وفي صفة الجَنَّة: "وتُرابُها الصِّوار".
وفي رواية: " وحِصْلِبُها" وهو التُّراب بمعنى المِسْك، وأَصْوِرَةُ المِسْك: نَوافِجُه.
- في الحديث: "تَعهَّدوا الصِّوارَين فَإنَّهما مقَعَد الملَك": أي مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن: أي تَعهَّدُوهما بالنَّظَافَة - في حديث ابن عمر: "إني لأُدنِي الحائِضَ مِنّى وما بي إليها صَوَرَة"
من الصَّوَر، وهو العطف أي شَهْوَة تَصُورُنيِ إليها.
- في صحيح مسلم: "يتصَوَّرُ المَلَك على الرَّحِم"
يقال: ضَربتُه ضربةً تَصوَّر منها: أي سقَطَ، وتَصَوَّرتُ الأَمَر: عَلِمت حَقِيقَته.
ص و ر: (الصُّورُ) الْقَرْنُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [الأنعام: 73] قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا أَدْرِي مَا الصُّورُ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ (صُورَةٍ) مِثْلُ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ أَيْ يُنْفَخُ فِي صُورِ الْمَوْتَى الْأَرْوَاحُ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ: « {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ} [الأنعام: 73] » بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (الصِّوَرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ لُغَةٌ فِي الصُّوَرِ جَمْعُ صُورَةٍ. وَ (صَوَّرَهُ تَصْوِيرًا) (فَتَصَوَّرَ) وَ (تَصَوَّرْتُ) الشَّيْءَ تَوَهَّمْتُ (صُورَتَهُ فَتَصَوَّرَ) لِي. وَ (التَّصَاوِيرُ) التَّمَاثِيلُ. وَ (صَارَهُ) أَمَالَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ. وَقُرِئَ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا، قَالَ الْأَخْفَشُ: يَعْنِي وَجِّهْهُنَّ. وَ (صَارَ) الشَّيْءَ أَيْضًا مِنَ الْبَابَيْنِ قَطَعَهُ وَفَصَلَهُ: فَمَنْ فَسَّرَهُ بِهَذَا جَعَلَ فِي الْآيَةِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا تَقْدِيرُهُ: فَخُذْ إِلَيْكَ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ. 
صور وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] إنّي لأُدْنِي الحائضَ مِنِّي وَمَا بِي إِلَيْهَا صَوَرَةٌ إِلَّا ليعلم الله أَنِّي لَا أجْتَنِبُها لِحَيْضها. قَوْله: صَوَرَةٌ يَقُول: ليسَ بِي مَيل إِلَيْهَا لشَهوة وأصل الصَوَرة الْميل وَمِنْه قيل لمائل الْعُنُق: أصْور [قَالَ الأخطل يذكر النِّسَاء:

(الوافر)

فَهُنَّ إليّ بالأعناق صُورُ

أَي موائل وَقَالَ لبيد: (الْبَسِيط)

مِن فَقْد مولى تَصُورُ الحيَّ جَفْنتُه ... أَو رُزْء مَال ورُزْء المَال يُجْتبَرُ

يَعْنِي أَن الْجَفْنَة تُميل الحَيّ إِلَيْهَا ليطعموا] . وَالَّذِي أَرَادَ ابْن عمر من إدْناء الْحَائِض الخِلافَ على الكفّار لأنّ الْمَجُوس لَا يُدنُونَ مِنْهُم الْحَائِض وَلَا تقرَّب أحدا مِنْهُم. / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] وَرَأى 133 / الف قوما فِي الحجّ لَهُم هَيْئَة أنكرها فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الداجُّ وَلَيْسوا بالحاج.
ص و ر

في عنقه صور: ميل وعوج، ورجل أصور، وهو أصور إلى كذا إذا مال عنقه ووجهه إليه. قال:

فقلت لها غضّي فإني إلى التي ... تريدين أن أحبو بها غير أصور

وصار عنقه إليه، وصار وجهه إليّ: أقبل به، وصرت أنا عنقه، وصرت الغصن لأجتني الثمر. وعن مجاهد أنه كره أن يصور شجرة مثمرة لأن ذلك يضرها. وعصفور صوّار: يجيب إذا دعي. وصار الحاكم الحكم: قطعه وفصله. وأجد في رأسي صورة: حكة لأنه يصوره حينئذ إلى الفالي. وأراد أعرابيّ أن يتزوج امرأة فقال له آخر: إذاً لا تشفيك من الصورة، ولا تسترك من الغوره؛ أي لا تفليك ولا تظلّك عند الغائرة. وتقول: لا أنساك متى لاح الصوار، أو فاح الصوار؛ أي البقر والنافجة. قال:

إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا نفح الصوار

وصوره فتصور. وتصورت الشيء. ولا أتصور ما تقول.

ومن المجاز: هو يصور عروفه إلى الناس. وقال:

من فقد مولًى تصور الحيّ جفنته

وأرى لك إليه صورة: ميلة بالمودة. وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إني لأدني الحائض وما بي إليها صورة إلا ليعلم الله أني لا أجتنبها لحيضها.
صور
الصوَرُ: المَيَلُ، والنَعْتُ أصْوَرُ وصَوِرٌ. والرَّجُلُ يَصُوْرُ عُنُقَه إلى الشَيْءِ وَبصِيْرُه: أي مالَ نَحْوَه، وأصَرْتُه إصَارَةً: بمَعْناه. وقَوْلُه عَزَ وجَل: " فَصُرْهُنَ إليك " أي شَقِّقْهُنَّ إليكَ. وصارَهُ عن وَجْهِه واصْطَارَه: أي ثَنَاه. والمُصْطَارُ: الفَرَسُ يَصْطَارُ الحِمَارَ عن جِهَتِه، وقيل: الذي يَصِيْدُ حِمَارَ الوَحْشَ.
ورَجُل صُورِيٌ: أي مائلٌ أصْوَرُ. وصُرْتُ الحُكْمَ: أي فَصَلْته. وصَرَاه: قَطَعَه. والصوْرُ: النَخْلُ الصٌغَار، ولم أسْمَعْ له واحِداً. وقيل: الصيْرَانُ جَمْعُ صَوْرٍ وهو حائشُ النَخْلِ وجَماعَتُه. وقيل: صَوْرُ النَخْلَةِ أصْلُها وما انْغَرَسَ منها في الأرْضَ. وعُصْفُوْر صَوّارٌ: يُجِيْب إذا دُعِيَ. والصُّوْرَة: مَعْرُوْفَةٌ، والجَميعُ الصّوَرُ. والفِعْلُ التَصْوِيْرُ. وإنَه لَصَيِّر: أي حَسَنُ الصوْرَةِ. والصُوْرُ: القَرْنُ، ومنه " يَوْمَ يُنْفَخُ في الصوْرِ "، وقيل: جَمْعُ الصورة؛ أي يَوْمَ تُنْفَخُ الأرْوَاحُ في الصوْر، وقُرئَ بفَتْحِ الواو.
والصُّوَارُ والصوَارُ: القَطِيْعُ من البَقَرِ، والجَميعُ أصْوِرَةٌ وصِيْرَان. وقيل: الصِّوَارُ العِجْلُ. وأَصْوِرَةُ المِسْكِ: نافِقَاتُه، واحِدُها صِوَارٌ وصِيَار، وكذلك الصّارَةُ بمنزلة الفارَةِ.
وصارَةُ الجَبَلِ: رَأْسُه. والمُرْتَفِعُ من الأرْضِ.
وُيقال: انْصَارَ بمعنى انْصَاعَ، وانْصَدَعَ. وانْصَارَتِ الجِبَالُ: انْهَدتْ فَسَقَطَتْ.
[صور] الصورُ: القَرْنُ. قال الراجز: لقد نَطَحْناهُمْ غَداةَ الجمْعَيْنِ * نَطحاً شديداً لا كَنَطْحِ الصورَيْن - ومنه قوله تعالى:

(يومَ يُنْفَخُ في الصورِ) *، قال الكلبيّ: لا أدري ما الصورُ. ويقال: هو جمع صورة، مثل بسرة وبسر، أي ينفخ في صور الموتى الارواح. وقرأ الحسن:

(يوم ينفخ في الصور) *. والصور بالكسر الصاد: لغة في الصور جمع صورة. وينشد هذا البيتُ على هذه اللغة يصف الجواري: أَشْبَهْنَ من بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها * وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرانِها صِوَرا - والصيرانُ: جمع صُِوار، وهو القطيع من البقر. والصُِوارُ أيضاً: وعاء المسك. وقد جمعها الشاعر بقوله: إذا لاح الصُِوارُ ذَكَرْتُ لَيْلى * وأَذْكُرُها إذا نَفَخَ الصَُوارُ - والصِيارُ لغة فيه. والصَوْرُ بالتسكين: النخل المجتمع الصِغارُ، لا واحد له. وقول الشاعر: كأن عرفا مائلا من صوره * بين مقذيه إلى سنوره - يريد شعر الناصية. ويقال: إنى لأجدُ في رأسي صَوْرَةً، وهي شبه الحِكَّةِ حتَّى يشتهي أن يفلى رأسه. وصارة: اسم جبل، ويقال أرض ذات شجر. والصور، بالتحريك: الميل. ورجلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَوَرِ، أي مائل مشتاق وأصاره فانصار، أي أمالَهُ فمال. وصَوَّرَهُ الله صُورَةً حسنةً، فتَصَوَّرَ. ورجلشَيِّرٌ، أي حسن الصورة والشارة، عن الفراء. وتصورت الشئ: توهمت صورته فتصور لى. والتصاوير: التماثيل. وطعنه فتصور، أي مال للسقوط. وصارَهُ يَصورُهُ ويَصيرُهُ، أي أماله: وقرئ قوله تعالى:

(فَصُِرْهُنَّ إلَيْك) * بضم الصاد وكسرها. قال الأخفش: يعني وَجِّهْهُنَّ. يقال: صُرْ إليَّ وصُرْ وجهك إليَّ، أي أقبل على. وصرت الشئ أيضا: قطعته وفصلته. قال العجاح :

صُرْنا به الحُكْمَ وأَعْيا الحَكَما * فمن قال هذا جعل في الآية تقديماً وتأخيراً، كأنَّه قال: خُذْ إليك أربعةً من الطير فصُرْهُنَّ. ويقال عُصفور صَوَّارُ، للذي يجيب إذا دعى.
صور
الصُّورَةُ: ما ينتقش به الأعيان، ويتميّز بها غيرها، وذلك ضربان: أحدهما محسوس يدركه الخاصّة والعامّة، بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان، كَصُورَةِ الإنسانِ والفرس، والحمار بالمعاينة، والثاني: معقول يدركه الخاصّة دون العامّة، كالصُّورَةِ التي اختصّ الإنسان بها من العقل، والرّويّة، والمعاني التي خصّ بها شيء بشيء، وإلى الصُّورَتَيْنِ أشار بقوله تعالى: ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ
[الأعراف/ 11] ، وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
[غافر/ 64] ، وقال: فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
[الانفطار/ 8] ، يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ
[آل عمران/ 6] ، وقال عليه السلام: «إنّ الله خلق آدم على صُورَتِهِ» فَالصُّورَةُ أراد بها ما خصّ الإنسان بها من الهيئة المدركة بالبصر والبصيرة، وبها فضّله على كثير من خلقه، وإضافته إلى الله سبحانه على سبيل الملك، لا على سبيل البعضيّة والتّشبيه، تعالى عن ذلك، وذلك على سبيل التشريف له كقوله: بيت الله، وناقة الله، ونحو ذلك. قال تعالى: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
[النمل/ 87] ، فقد قيل: هو مثل قرن ينفخ فيه، فيجعل الله سبحانه ذلك سببا لعود الصُّوَرِ والأرواح إلى أجسامها، وروي في الخبر «أنّ الصُّوَرَ فيه صُورَةُ الناس كلّهم» ، وقوله تعالى:

فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ
أي: أَمِلْهُنَّ من الصَّوْرِ، أي: الميل، وقيل: قَطِّعْهُنَّ صُورَةً صورة، وقرئ: صرهن وقيل: ذلك لغتان، يقال: صِرْتُهُ وصُرْتُهُ ، وقال بعضهم: صُرْهُنَّ، أي: صِحْ بِهِنَّ، وذكر الخليل أنه يقال: عصفور صَوَّارٌ ، وهو المجيب إذا دعي، وذكر أبو بكر النّقاش أنه قرئ: (فَصُرَّهُنَّ) بضمّ الصّاد وتشديد الرّاء وفتحها من الصَّرِّ، أي:
الشّدّ، وقرئ: (فَصُرَّهُنَّ) من الصَّرِيرِ، أي: الصّوت، ومعناه: صِحْ بهنّ. والصَّوَارُ:
القطيع من الغنم اعتبارا بالقطع، نحو: الصّرمة والقطيع، والفرقة، وسائر الجماعة المعتبر فيها معنى القطع.
صور: صار، صار على بعضهم لمن لا يحسن شيئاً. أي فضّل على بعضهم من لا يحسن شيئاً (ميرسنج ص22) وهذا هو صواب العبارة (انظر ص32 رقم101).
صار ومضارعه يصير: ثقّل على السمع (بوشر).
صَوَّر (بالتشديد): رسم صورة الحروف. (المقدمة 2: 347).
صَوَّر: في الكامل لابن الأثير (11: 124) في كلامه عن ملك: وكان فاسد التدبير سيء التصوير.
صور عدداً: ألف عدداً (بوشر).
صَوَّر: أصَمَّ، طرَّش (هلو).
تصوَّر له: بدا له، لاح، ظهر، بان (فوك).
تصوَّر: حدث، وقع (الجريدة الأسيوية 1852، 2: 214) ويقال: تصوَّرتْ له به خلوة أي حدث أن وجد نفسه في خلوة معه (المقري 3: 125).
تصوَّر في: تسرّب إلى، تسلّل، توصل ببراعة. ففي حيان - بسام (1: 32 ق): وتصوّر في قلوب الرؤساء فاجزلوا لأرزاقه.
انصور: طاش، انذهل، وصار أصمّ (بوشر).
صُورَة وجمعها صُوَر: قطع الشطرنج (عبد الواحد ص83).
والجمع صُوَر يطلق مجازا على الفتيات الجميلات اللاتي يشبهن التماثيل (عباد 1: 164 رقم 538، ابن بطوطة 3: 249).
صُورَة: لوحة، صورة مختومة (بوشر).
له صورة: صوَّر، شكَّل (بوشر).
صار له صورة: صوَّر، شكّل، لعب دوراً بارزاً (بوشر) وفي مملوك 2: 1): من تكون له صورة من يشغل مركزاً رفيعاً، ومثّل، ظهر أمام الجمهور. أنفق بسخاء (بوشر).
له صورة: يحسن التمثيل (بوشر).
له صورة: أبهة، زهو، بذخ، عظمة، فخفخة (بوشر).
صورة: مثال، نموذج، قدوة. ففي كتاب الخطيب (ص18 و): وكان من صُوَر القضاة.
له صورة: خادع، مموَّه (بوشر).
في الصورة: في الظاهر (بوشر).
لأجل الصورة: لأجل التظاهر والتفاخر والفخفخة. والمحافظة على الظاهر أيضاً (بوشر).
بالصُوَر الظاهرة (دي سلان المقدمة 1: 75) لا تعني حافظ على الظاهر كما ترجمها الناشر، بل تعني: حسب الظاهر.
صُورَة: الطريقة التي حدث بها الشيء (معجم بدرون، حيان ص60 و).
صُورَة: صيغة. يقال مثلاً صورة يمين أي صيغة يمين (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 5).
صُورَة: نسخة، نسخة ثانية من عقد وصورة حجّة: نسخة عقد، وصورة دعوة: محضر رسمي، مضبطة الدعوى (بوشر).
صُورَة: كوكبة نجوم، مجموعة نجوم (بوشر).
صُوَرِيّ: علة صورية: علَّة شكلية، وهي ما يجب بها وجود الشيء (بوشر).
صوار: ترجمت بها في السعدية الكلمة العبرية صوار (السعدية ص35 النشيد الثالث).
تَصَوَّري: مثالي. (بوشر).
العلوم التصورية: العلوم السهلة أو المعاني المجردة عن المادة وعن الأعراض (دي سلان) المقدمة 1: 201 رقم 3).
تَصْوِير: لوحة، صورة (بوشر).
تصوير بضاعة: بيع بضاعة بالمفرد والمفرق (بوشر).
مُصَوَّرة: ذكرت في معجم فوك ويظهر أن معناها قطعة الشطرنج (انظر مادة صورة).
مُصَوَّراتيّ: مصوِّر (بوشر).
مصوراتي: مبرنق، طالٍ بالبرنيق (همبرت ص86).
الصاد والراء والواو ص ور

الصُّورةُ الشَّكْلُ فأمّا مَا جاء في الحديث خَلَقَ اللهُ آدمَ على صُورتِه تحتملُ الهاء أن تكونَ راجعةً على اسْمِ اللهِ وأن تكون راجعةً على آدمَ فإذا كانت عائدةً على اسمِ اللهِ فمعناه على الصُورةِ التي أنشأها اللهُ وقدَّرها فيكونُ المصدرُ حينئذٍ مُضافاً إلى الفاعلِ لأنه سبحانَه هو المُصَوُرُ لها لا أنَّ له عزَّ اسمهُ صُورةً ولا تِمثالاً كما أنّ قولَهم لَعَمْرُ اللهِ إنما هو والحياةِ التي كانت باللهِ والتي آتانِيهَا اللهُ لا أنّ له هو تعالى حَياةً تَحُلُّهُ ولا هُوَ عَلا وجهُه مَحَلٌّ للأَعراضِ وإن جعلتها عائدةً على آدمَ كان معناه على صورةِ أمثالِه ممَّن هو مخلوقٌ مُدَبَّرٌ فيكون هذا حينئذٍ كقَولِكَ للسَّيّدِ والرئيسِ قد خَدَمْتُهُ خِدْمَتَهُ أي الخِدْمةَ التي تَحِقُّ لأَمثالِه وفي العَبْدِ والمُبْتَذَلِ قد استَخْدَمْتُه اسْتِخدامَهُ أي استخدامَ أمثالِه ممَّن هو مأمورٌ بالخُفُوفِ والتصرُّفِ فيكون حينئذٍ كقولِه عزَّ وجلَّ {في أي صورة ما شاء ركبك} الانفطار 8 والجمعُ صُوَرٌ وصِوَرٌ وقد صوَّره فتَصوَّر وقولُه

(وما أيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلِ ... بَناهُ وصَلَّبَ فيه وصَارَا)

ذهب أبو عليٍّ إلى أن معنى صَارَ صَوَّرَ ولم أرَها لغيرِه وصارَ الرَّجلُ صَوَّت وعُصفورٌ صَوَّارٌ يُجِيبُ إذا دُعِيَ وصارَ الشيءُ صَوْراً وأَصَارَ فانْصارَ أمَالَهُ فمالَ قالتِ الخَنْساءُ

(لَظَلَّتِ الشُّمُّ منها وَهَيَ تَنْصارُ ... )

وخصَّ بعضُهم به إمالةَ العُنُق وصَوِرَ صَوَراً وهو أصْوَرُ مالَ قال

(اللهُ يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا ... يومَ الفِراقِ إلى أحْبابِنا صُورُ)

وصارَ وجهَهُ يصُورُه أقْبلَ به وفي التنزيل {فصرهن إليك} البقرة 260 وهي قراءة علىٍّ وابنِ عباسٍ وأكثرِ الناسِ أي وَجُهْهُنَّ وقد تقدَّم ذلك في الياء لأن صُرْتُ وصِرْتُ لُغَتان قال اللحيانيُّ قال بعضُهم معنى صُرْهُنَّ وجَّههنَّ ومعنَى صِرْهُنَّ قَطِّعْهنَّ وشَقِّقهُنَّ والمعروفُ أنهما لغتان بمعنىً واحدٍ وصَوْرا النَّهْرِ شَطّاهُ والصَّوْرُ النَّخْلُ الصِّغارُ وقيل هو المُجْتَمِعُ وليس له واحدٌ من لَفْظِه وجَمْعُ الصَّوْرِ صِيرانٌ قال كُثَيِّرُ عزَّةَ

(أَأَلحيُّ أَمْ صِيرانُ دَوْمٍ تَناوحَتْ ... بِتِرْيَمَ قَصْراً واسْتَحَنَّتْ شَمالُهَا)

والصَّوْرُ أصلُ النَّخْلِ قال

(كأنَّ جِذْعاً خارجاً من صَوْرِهِ ... ما بين أُذْنَيْهِ إلى سِنَّوْرِهِ)

والصُّورُ القَرْنُ قال

(نَطْحاً شديداً لا كَنَطْحِ الصُّورَيْنِ ... )

وبه فسَّر المفسِّرون قولَه عزَّ وجَلَّ {فإذا نفخ في الصور} المؤمنون 101 ونحوه وأما أبو عليٍّ فالصُّورُ عنده هنا جمعُ صُورَةٍ وقد تقدّم والصُّورَةُ شِبْه الحِكَّة يجدُها الإِنسانُ في رأسِه حتى يَشْتَهِي أن يُفَلَّى والصِّوارُ والصُّوارُ والصِّيارُ القطيعُ من البَقرِ والجمعُ صِيرانٌ والصُوَّارُ مشدَّدٌ كالصُّوارِ قال جريرٌ

(فَلَمْ يَبْقَ في الدارِ إلاَّ الثُّمامُ ... وَخِيطَ النَّعامِ وصُوَّارُها)

والصِّوَار والصُّوَارُ الرائحةُ الطَّيِّبة والصِّوارُ والصُّوارُ القليلُ من المِسْكِ وقيل القِطعةُ منه والجمعُ أَصْوِرَة فارِسيٌّ ورَوى بعضُهم بيت الأعْشَى

(إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَةً ... والزَّنْبَقُ الوَرْدُ من أَرْدَانِها شَمِلُ)

وضَرَبَهُ فَتَصَوَّر أي سَقَطَ وبنُو صَوْرٍ بَطْنٌ من بنِي هَزَّانَ بن يَقْدُمَ بن عَنَزَةَ وصَارَة الجبلِ أَعلاهُ وتَحْقِيرُها صُؤَيْرَة سماعاً من العربِ والصُّوَر والصِّوَرُ موضِعٌ بالشامِ قال الأخطلُ (أمْسَتْ إلى جانبِ الحَشَّاكِ جِيفَتُهُ ... ورأسُهُ دونَهُ اليَحْمومُ والصِّوَرُ)

وصَارَةُ موضعٌ وإذْ قد تَكافَأَ في ذلك الياءُ والواوُ والْتَبَس الاشْتِقاقانِ فَحَمْلُه على الواوِ أَوْلَى
ص و ر : الصُّورَةُ التِّمْثَالُ وَجَمْعُهَا صُوَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتَصَوَّرْتُ الشَّيْءَ مَثَّلْتُ صُورَتَهُ وَشَكْلَهُ فِي الذِّهْنِ فَتَصَوَّرَ هُوَ وَقَدْ تُطْلَقُ الصُّورَةُ وَيُرَادُ بِهَا الصِّفَةُ كَقَوْلِهِمْ صُورَةُ الْأَمْرِ كَذَا أَيْ صِفَتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَذَا أَيْ صِفَتُهَا.

وَأَصَارَهُ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ فَانْصَارَ بِمَعْنَى أَمَالَهُ فَمَالَ وَمِنْهُ
يُقَالُ رَجُلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَّوَرِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مُشْتَاقٌ بَيِّنُ الشَّوْقِ.

وَصُوَارُ الْمِسْكِ وِعَاؤُهُ بِضَمِّ الصَّادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَرَأَيْتُ صِوَارًا مِنْ الْبَقَرِ بِالْكَسْرِ أَيْ قَطِيعًا.

صوع: الصَّاعُ مِكْيَالٌ وَصَاعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ لِأَنَّهُ الَّذِي تَعَامَلَ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَرُدَّ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عُرْفٌ طَارِئٌ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ لِمَا حُكِيَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا حَجَّ مَعَ الرَّشِيدِ فَاجْتَمَعَ بِمَالِكٍ فِي الْمَدِينَةِ وَتَكَلَّمَا فِي الصَّاعِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ فَقَالَ مَالِكٌ صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ثُمَّ أَحْضَرَ مَالِكٌ جَمَاعَةً مَعَهُمْ عِدَّةُ أَصْوَاعٍ فَأَخْبَرُوا عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ بِهَا الْفِطْرَةَ وَيَدْفَعُونَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَايَرُوهَا جَمِيعًا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ قَوْلِهِ إلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسَبَبُ الزِّيَادَةِ مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا وَلِيَ الْعِرَاقَ كَبَّرَ الصَّاعَ وَوَسَّعَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ لِلتَّسْعِيرِ فَجَعَلَهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَاعُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ إنَّمَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَالْمُدُّ عِنْدَهُمْ رُبُعُهُ وَصَاعُهُمْ هُوَ الْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيَّ قَالَ قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَمْ قَدْرُ صَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ أَنَا حَزَرْتُهُ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خَالَفْتَ شَيْخَ الْقَوْمِ قَالَ مَنْ هُوَ قُلْتُ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ قَالَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ قَالَ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ عِدَّةُ آصُعٍ فَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي الْفِطْرَةَ بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مَالِكٌ أَنَا حَزَرْتُهَا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا وَالصَّاعُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الْفَرَّاءُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ الصَّاعَ وَيَجْمَعُونَهَا فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَصْوُعٍ وَفِي الْكَثْرَةِ عَلَى صِيعَانٍ وَبَنُو أَسَدٍ وَأَهْلُ نَجْدٍ يُذَكِّرُونَ وَيَجْمَعُونَ عَلَى
أَصْوَاعٍ وَرُبَّمَا أَنَّثَهَا بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ وَقَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَفْصَحُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى آصُعٍ بِالْقَلْبِ كَمَا قِيلَ دَارٌ وَآدُرٌ بِالْقَلْبِ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ جَعَلَهُ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ خَطَإِ الْعَوَامّ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَلَيْسَ عِنْدِي بِخَطَأٍ فِي الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنْ الْعَرَبِ لَكِنَّهُ قِيَاسُ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ الْهَمْزَةَ مِنْ مَوْضِعِ الْعَيْنِ إلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ فَيَقُولُونَ أَبْآرٍ وَآبَارٌ 
[صور] فيه: "المصور" تعالى من صور جميع الموجودات ورتبها فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة منفردة تتميز بها على اختلافها وكثرتها. وفيه: أتاني ربي الليلة في أحسن "صورة"، الصورة ترد على ظاهرها وعلى حقيقة الشيء وهيئته وعلى معنى صفته، فالمراد بها هنا الصفة، أو تعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي وأنا في أحسن صورة فتجري معاني الصورة عليه. ط: صليت الليلة ما قضى ربي ووضعت جنبي في المسجد فأتاني ربي، إن كان هذا في الرؤيا فلا إشكال لأن الرائي قد يرى غير المتشكل متشكلًا وبالعكس، ولا يعد ذلك خللًا في الرؤيا، ولذا يفتقر رؤيا الأنبياء عليهم السلام إلى تأويل، وإن كان يقظة فالصورة محمولة على الصفة أي كان ربي أحسن إكرامًا من وقت آخر، قوله: وضع كفه، مجاز عن تخصيصه بمزيد فضل كفعل الملوك مع بعض خدمه، فوجدت بردها كفاية عن وصول ذلك الفيض إلى قلبه، فعلمت تدل على أن وصوله صار سببًا لعلمه أي علمت مما علمني الله لا كل ما فيها فإنه لا يعلم عدد الملائكة وعدد الرمل والتراب، ثم استشهد بالآية بأنه كشف له ذلك، وفتح أبواب الغيوب يعني فتح عليه غيوب السماء والأرض كما أرى إبراهيم ملكوت السماوات، قيل: إن الخليل رأى الملكوت أولًا ثم أيقن بوجود منشئها والحبيب رأى المنشئ أولًا ثم علم ما في السماوات والأرض وشتان ما بينهما! والملكوت عالم المعقولات، وليكون من الموقنين أي ليستدل به وليكون من المؤمنين. ش: فوجدت بردها، البرد الراحة، وضميره للكف. ك: خلق آدم على "صورته"، أي صورة آدم أي خلقه أول أمره بشرًا سويًا بطول ستين لا كغيره نطفة فيأن الصورة تعذبه بعد أن يجعل فيها روح وتكون باء بكل بمعنى في، ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة شخص يعذبه والباء بمعنى لام السبب؛ وإنما كان أشد عذابًا لأنه صورها لتعبد فهو كافر فيضاعف عذابه بكفره وتصويره المعبود، وقيل: هو فيمن قصد مضاهاة خلق الله واعتقده فهو كافر مضاهي، فمن لم يقصد بصورته العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق. وح: فأحسن "صوره"، بفتح واو أي صور الوجه. ز: جمع بإرادة جنس الوجه. ك: (("فصرهن" إليك))، أي قطعهن؛ وغربه القاضي والمعروف أملهن، وقيل: بضم صاد ضمهن إليك، وبكسرها قطعهن.
صور
: (! الصُّورَةُ، بالضَّمّ: الشَّكْلُ) ، والهَيْئَةُ، والحقيقةُ، والصِّفة، (ج: {صُوَرٌ) ، بضمّ فَفتح، (} وصِوَرٌ، كعِنَب) ، قَالَ شَيخنَا وَهُوَ قليلٌ، كَذَا ذكرَه بَعضهم.
قلْت: وَفِي الصّحاح: {والصِّوَرُ، بِكَسْر الصَّاد: لُغَة فِي} الصُّوَرِ، جمع {صُورَة، ويُنْشَد هاذا البيتُ على هاذِه اللُّغَة يَصفُ الجَوَارِيَ:
أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها
وهُنَّ أَحْسَنُ من} صِيرَانِهَا {صِوَرَا
(} وصُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون.
( {والصَّيِّرُ، كالكَيِّسِ: الحَسَنُهَا) ، قَالَه الفَرّاءُ، قَالَ: يُقَال: رَجُلٌ} صَيِّرٌ شَيِّرٌ، أَي حَسَنُ {الصُّورَةِ والشّارَةِ.
(وَقد} صَوَّرَهُ) {صورَةً حَسَنةً، (} فتَصَوَّرَ) ، تَشَكَّل.
(وتُسْتَعْمَلُ {الصُّورَةُ بمعنَى النَّوْعِ والصِّفَةِ) ، وَمِنْه الحديثُ: (أَتانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ} صُورَةٍ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الصُّورَة تَرِدُ فِي كلامِ العَرَبِ على ظاهِرِها، وعَلى معنَى حَقيقةِ الشيْءِ وهيئَتِه، وعَلى معنَى صِفَتِه، يُقَال:} صُورَةُ الفِعْلِ كَذَا وَكَذَا، أَي هَيْئَتُه، {وصُورةُ الأَمْرِ كَذَا، أَي صِفَتُه فَيكون المرادُ بِمَا جاءَ فِي الحَدِيث أَنّه أَتاه فِي أَحْسَنِ صِفَةٍ، وَيجوز أَن يعودَ المعنَى إِلى النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَتاني رَبِّي وأَنا فِي أَحْسَنِ صورةٍ، وتُجْرَى مَعانِي الصُّورَةِ كلُّهَا عَلَيْهِ، إِن شِئتَ ظاهرَها أَو هيئَتها وصِفَتها، فأَمّا إِطلاقُ ظاهِرِ الصُّورَةِ على اللَّهِ عزّ وجلّ فَلَا، تَعَالَى الله عَن ذالك عُلُوّاً كَبِيرا. انْتهى.
وَقَالَ المصنّفُ فِي البصائر:} الصُّورَةُ مَا ينتقش بِهِ الإِنسان، ويتميَّزُ بهَا عَن غيرِه، وذالك ضَرْبانِ:
ضَرْبٌ محسوس يُدرِكُه الخاصّة والعامّة، بل يُدْركُها الإِنسانُ وكثيرٌ من الْحَيَوَانَات، {كصُورَةِ الإِنْسَان والفَرَسِ والحِمَارِ.
والثَّاني: معقُولٌ يُدْرِكه الخاصَّةُ دونَ العَامَّة،} كالصُّورَةِ الَّتِي اخْتُصّ الإِنْسَانُ بهَا من العَقْلِ والرَّوِيَّة والمَعَانِي الَّتِي مُيِّزَ بهَا، وإِلى {الصُّورَتَيْنِ أَشارَ تَعَالَى بقوله: {} وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ {صُوَرَكُمْ} (غَافِر: 64) ، {فِى أَىّ} صُورَةٍ مَّا شَآء رَكَّبَكَ} (الانفطار: 8) ، {هُوَ الَّذِي {يُصَوّرُكُمْ فِي الاْرْحَامِ كَيْفَ يَشَآء} (آل عمرَان: 6) . وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ على} صُورَتِه) . أَراد بهَا مَا خَصَّ الإِنسانَ بِهِ من الهَيْئَةِ المُدْرَكَة بالبَصَرِ والبَصِيرَةِ، وَبهَا فضَّله على كَثِير من خَلْقِه، وإِضافَتُه إِلى اللَّهِ تَعَالَى على سَبِيلِ المِلْكِ لَا على سَبِيل البَعْضِيَّة والتَّشَبُّه، تَعَالَى اللَّهُ عَن ذالك، وذالك على سبيلِ التَّشْرِيفِ، كَمَا قيل: حُرَمُ اللَّهِ، وناقَةُ اللَّهِ، وَنَحْو ذالك، انْتهى.
(و) يُقَال: إِنّي لأَجِدُ فِي رَأْسِي {صَوْرَة.} الصَّوْرَةُ (بالفَتْحِ: شِبْه الحِكَّةِ) يَجدُهَا الإِنْسانُ (فِي الرَّأْسِ) من انْتِغَاشِ القَمْلِ الصِّغار (حتّى يَشْتَهِيَ أَنْ يُفَلَّى) . وَقَالَت امرأَةٌ من الْعَرَب لابنَة لَهُم: هِيَ تَشْفِينِي من {الصَّوْرَةِ، وتَستُرُني من الغَوْرَةِ، بالغين، هِيَ الشَّمْسُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَرادَ أَعرابِيّ تزَوُّجَ امرأَةٍ فَقَالَ لَهُ آخر: إِذَنْ لَا تَشْفِيكَ من} الصَّوْرَةِ، وَلَا تَسْتُرك من الغَوْرَةِ. أَي لَا تَفْلِيك وَلَا تُظِلُّكَ عِنْد الغَائِرَةِ.
( {وصَارَ) الرجلُ: (صَوَّتَ) .
(و) يُقَال: (عُصْفُورٌ صَوّارٌ) ، ككَتّان: يُجِيب الدّاعِيَ إِذا دَعَا.
(و) } صارَ (الشَّيءَ) {يَصُورُه (} صَوْراً: أَمالَهُ. أَو) {صارَه} يَصُورُه، إِذا (هَدَّهُ، {كأَصَارَه} فانْصارَ) ، أَي أَمالَه فمالَ.
وَقَالَ الصاغانيّ: {انْصَارَت الجِبَالُ: انْهَدَّتْ فسَقَطت، قلْت: وَبِه فُسِّر قولُ الخَنْسَاءِ:
لظَلّت الشُّهْبُ مِنْهَا وهْيَ} تَنْصَارُ أَي تَنْصَدِع وتَنْفَلِقُ، وخصَّ بعضُهُم بِهِ إِمالَةَ العُنِقِ.
( {وصَوِرَ، كفَرِحَ: مالَ، وَهُوَ أَصْوَرُ) ، وَالْجمع} صُورٌ، بالضَّمّ، قَالَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنّا فِي تَقَلُّبِنَا
يَوْمَ الفِرَاقِ إِلى أَحْبَابِنَا صُورُ
وَفِي حَدِيث، عِكْرِمَةَ: حَمَلَةُ العَرْشِ كلُّهم صُورٌ، أَي مائِلُون أَعناقهم لِثقَل الحِمْلِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوَرُ: المَيْلُ، والرجلُ {يَصُورُ عُنُقَه إِلى الشيْءِ، إِذا مالَ نَحوَه بعُنُقِه، والنَّعْت} أَصْوَرُ، وَقد {صَوِرَ.} وصَارَه {يَصُورُه،} ويَصِيرُه، أَي أَمالَه. وَقَالَ غيرُه: رجلٌ {أَصْوَرُ بَيِّنُ} الصَّوَرِ. أَي مائِلٌ مُشْتَاقٌ.
وَقَالَ الأَحمر: صُرْتُ إِليَّ الشَّيْءَ، {وأَصَرْتُه، إِذا أَمَلْتَه إِليكَ، وأَنشد:
} أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ
وَفِي صفة مِشْيَتهه صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم: (كانَ فِيهِ شَيْءٌ من {صَوَرٍ) . يُشْبِه أَن تكونَ هاذه الحالُ إِذَا جَدّ بِه السَّيْرُ لَا خِلْقَةً، وَفِي حديثِ عمر وذكرَ العُلماءَ فَقَالَ: تَنْعَطِفُ عَلَيْهِم بالعِلْمِ قُلُوبٌ لَا} تَصُورُها الأَرْحَامُ، أَي لَا تُمِيلُها، أَخرجه الهَرَوِيّ عَن عمر، وجَعله الزَّمَخْشَرِيّ من كَلَام الحَسَنِ.
وَفِي حَدِيث مُجَاهِد: كَرِهَ أَن {يَصُورَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، يحْتَمل أَن يكون أَرادَ يُمِيلهَا، فإِنّ إِمالتَهَا رُبما تُؤَدّيها إِلى الجُفُوفِ، أَو أَراد بِهِ قَطْعها.
(} وصَارَ وَجْهَهُ، {يَصُورُه:} ويَصِيرُه: أَقْبَلَ بهِ) ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: صُرْ إِلَيَّ، {وصُرْ وَجْهَكَ إِليَّ أَي أَقْبِلْ عليّ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {} فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} (الْبَقَرَة: 260) ، أَي وَجِّهْهُنّ، وَهِي قراءَةُ عليّ وَابْن عبّاس، وأَكثرِ الناسِ، وذَكَرَه ابْن سيدَه فِي الياءِ أَيضاً؛ لأَنّ {صُرْتُ} وصِرْتُ لُغَتَانِ.
(و) {صارَ (الشَّيْءَ) } يَصُورُه {صَوْراً: (قَطَعَه وفَصَّلَه) } صُورَةً {صُورَةً، وَمِنْه: صارَ الحاكِمُ الحُكْمَ، إِذا قَطَعَه وحَكَم بهِ، وأَنشد الجوهريُّ للعَجّاج:
} صُرْنَا بِهِ الحُكْمَ وأَعْيَا الحَكَمَا
قلْت: وَبِه فَسَّر بعضٌ هاذِه الآيةَ، قَالَ الجَوْهرِيّ: فَمَن قَالَ هاذا جَعَلَ فِي الْآيَة تَقْدِيماً وتأْخيراً، كأَنه قَالَ خُذْ إِليكَ أَربعةً {فصُرْهُنّ.
قَالَ اللِّحْيَانيّ: قَالَ بعضُهم: معنَى} صُرْهُنّ: وَجِّهْهُنّ، ومعنَى {صِرْهُنّ: قَطِّعْهُنّ وشَقِّقْهُنّ. وَالْمَعْرُوف أَنّهما لُغَتَان بِمَعْنى واحدٍ، وكلُّهم فسَّرُوا:} فصُرْهُنّ: أَمِلْهُنّ، والكَسْرُ فُسِّر بمعنَى قَطِّعْهُنّ.
قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قرأَ: ( {فصِرْهُنّ إِليكَ) بِالْكَسْرِ، فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدُهما: أَنه بمعنَى} صُرْهُنّ، يُقَال: {صارَه} يَصُورُه {ويَصِيرُه، إِذا أَمالَه لُغتان.
وَقَالَ المصنّف فِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم:} صُرَّهُنَّ بضمّ الصّادِ، وَتَشْديد الراءِ وَفتحهَا من {الصَّرّ، أَي الشَّدّ، قَالَ: وقُرِىءَ:} فصِرَّهُنّ، بِكَسْر الصَّاد وَفتح الراءِ الْمُشَدّدَة، من الصَّرِيرِ، أَي الصَّوْت، أَي صِحْ بِهِنَّ.
( {والصَّوْرُ) ، بالفَتْح: (النَّخْلُ الصِّغَارُ، أَو المَجْتَمِعُ) ، وَلَيْسَ لَهُ واحدٌ من لَفظه، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
وَقَالَ شَمِرٌ: (ج) } الصَّوْرِ ( {صِيرانٌ) ، قَالَ: وَيُقَال لغير النَّخْل من الشَّجَر} صَوْرٌ {وصِيرَانٌ، وذَكَرَه كُثَيِّر عَزّةَ، فَقَالَ:
أَأَلْحَيُّ أَم} صِيرَانُ دَوْمٍ تَنَاوَحَتْ
بتِرْيَمَ قَصْراً واسْتَحَنَّتْ شَمَالُهَا
قلْت: وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: أَنّ أَبَا سُفْيَانَ بَعَثَ رَجلَيْن من أَصحابِه، فأَحْرَقَا {صَوْراً من} صِيرَانِ العُرَيْضِ.
(و) {الصَّوْرُ: (شَطُّ النَّهْرِ) ، وهما} صَوْرَانِ.
(و) الصَّوْرُ: (أَصْلُ النَّخْلِ) ، قَالَ:
كأَنّ جِذْعاً خَارِجاً مِنْ {صَوْرِهِ
مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِ
وَقَالَ ابْن الأَعرابي:} الصَّوْرَةُ: النَّخْلَة.
(و) {الصَّوْرُ: (قَلْعَةٌ) وَقَالَ الصَّاغانيّ: قَرْيَة على جَبَلٍ (قُرْبَ مارِدِينَ) .
(و) الصَّوْرُ: (اللِّيْتُ) ، بِكَسْر اللَّام، وَهُوَ صفحَةُ العُنُق.
وأَما قَول الشَّاعِر:
كأَنَّ عُرْفاً مائِلاً من} صَوْرِهِ
فإِنّه يُرِيد شَعرَ النّاصِيَةِ.
(وبَنُو {صَوْرٍ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) من بني هِزَّانَ بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ.
(و) } الصُّورُ، (بِالضَّمِّ: القَرْنُ يُنْفَخُ فِيهِ) ، وَحكى الجَوْهَرِيّ عَن الكَلْبِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّوَرِ} (الْأَنْعَام: 73) .
وَيُقَال: هُوَ جمْع! صُورَة، مثل: بُسْر وبُسْرَة، أَي يُنْفَخُ فِي {صُوَرِ المَوْتَى للأَرواح، قَالَ: وقَرَأَ الحسنُ: يَوْم يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ.}
قلْت ورُوِيَ ذالك عَن أَبي عُبَيْدَة، وَقد خطّأَه أَبو الهَيْثَمِ، ونَسبه إِلى قِلّة الْمعرفَة، وَتَمَامه فِي التَّهْذِيب.
(و) صُورُ، (بِلَا لَام: د، بسَاْهلِ) بَحْرِ (الشّامِ) ، مِنْهُ محمَّدُ بنُ المُبَاركِ {- الصُّورِيّ، وجَماعةٌ من مَشايخِ الطَّبَرانِيّ، وَآخَرُونَ.
(وعبْدُ اللَّهِ بنُ} صُورِيَا، كبُورِيَا) ، هاكذا ضَبطه الصّاغانيّ، وَيُقَال: ابنُ {صُورِي، وَهُوَ الأَعْوَرُ (من أَحْبارِهِمْ) أَي الْيَهُود، قَالَ السُّهَيْلِيّ: ذكر النَّقّاش أَنّه (أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ) ، أَعاذَنا اللَّهُ من ذالك.
(و) } الصُّوَارُ (ككِتَابٍ وغُرَابٍ: القَطِيعُ من البَقَرِ) ، قَالَه اللَّيْثُ، والجمعُ {صِيرَانٌ، (كالصِّيَارِ) ، بالكَسْر، والتحتيّة، لُغَة فِيهِ.
(} والصُّوَارُ) ، كغُرَاب لغةٌ فِي الصِّوار، بِالْكَسْرِ، وَلَا يَخْفَى أَنه تكْرَار، فإِنه سبق لَهُ ذالك، أَو أَنه كرُمَّانٍ، فَفِي اللسَان: والصُّوَّار مشَدَّدٌ، {كالصُّوَارِ، قَالَ جرير:
فلَمْ يَبْقَ فِي الدّارِ إِلاّ الثُّمَامُ
وخِيطُ النَّعَامِ} وصُوّارُهَا
ولعلّ هاذا هُوَ الصوابُ، فتأَمّلْ.
(و) الصِّوَارُ والصُّوَارُ: (الرَّائِحَةُ الطَّيّبَةُ، و) قيل: {الصِّوارُ} والصُّوَارُ: وِعَاءُ المِسْكِ، وَقيل: (القَلِيلُ من المِسْكِ) ، وَقيل: القِطْعَةُ مِنْهُ، وَمِنْه الحَدِيث فِي صِفَةِ الجَنَّة: (وتُرَابُهَا الصُّوَار) يَعْنِي المِسك، وصوار المَسك: نافِجَته. (ج:! أَصْوِرَةٌ) فَارسي.
وأَصْوِرَةُ المِسْكِ: نافِجاتُه، ورَوَى بعضُهُم بيتَ الأَعشَى:
إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً
والزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِهَا شَمِلُ
وَقد جَمع الشَّاعِر الْمَعْنيين فِي بَيت وَاحِد، فَقَالَ: إِذا لاحَ {الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى
وأَذْكُرُها إِذا نَفَحَ} الصِّوَارُ
الأُولَى: قَطِيعُ البَقَرِ، وَالثَّانيَِة: وِعَاءُ المِسْكِ.
(وضَرَبَه {فتَصَوَّرَ، أَي سَقَطَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (} يتَصَوَّرُ المَلَكُ على الرَّحِمِ) أَي يسقُط.
( {وصارَةُ الجَبَلِ: أَعْلاهُ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: رَأْسُه، وسُمِعَ من العَرَب فِي تَحْقِيرها صُؤَيْرَة.
(و) } الصّارَةُ (من المِسْكِ: فَأْرَتُه) .
(و) {صَارَةُ: (ع) ، وَيُقَال: أَرضٌ ذاتُ شَجَرٍ، وَيُقَال: اسمُ جَبَلٍ، وهاذا الَّذِي استدركه شيخُنَا على المصنّف، وَقَالَ: إِنّه لم يَذكره، وَهُوَ فِي الصّحاح، وغَفَل عَن قولِه: مَوضِع، أَو سقطَ من نُسخته، فتأَمل.
(و) } المُصَوَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيْفُ بُجَيْرِ بنِ أَوْس) الطّائِيّ.
( {والصِّوارَانِ، بِالْكَسْرِ: صِمَاغَا الفَمِ) ، والعامّةُ تُسَمِّيهما} الصَّوّارَيْنِ، وهما الصّامِغَانِ أَيضاً، وَفِي الحَدِيث: (تَعَهَّدُوا {الصِّوَارَيْنِ فإِنّهُمَا مَقْعَدَا المَلَكِ) . هما مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن، أَي تعهَّدُوهُمَا بالنّظَافَةِ.
(} وصُورَةُ، بالضّمّ: ع، من صَدْرِ يَلَمْلَمَ) ، قَالَت ذِئْبَةُ ابنةُ نُبَيْثَة بن لأْيٍ الفَهْمِيّة:
أَلاَ إِنّ يَوْمَ الشَّرِّ يَومٌ {بِصُورَةٍ
ويومُ فَناءِ الدَّمْعِ لَو كَانَ فانِيَا
(و) قَالَ الجُمَحِيّ: (} صارَى، مَمْنُوعَة) من الصَّرْفِ: (شِعْبٌ) فِي جَبَلٍ قُرْبَ مكَّةَ، وَقيل: شِعْبٌ من نَعْمَانَ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
أَقولُ وَقد جاوَزْتُ صَارَى عَشِيَّةً
أَجاوَزْتُ أُوْلَى القَوْمِ أَم أَنا أَحْلُمُ (وَقد يُصْرَفُ) ورُوِي بيتُ أَبي خِراش: (أَقُولُ وَقد خَلَّفت {صَارا) مُنَوَّناً.
(} وصُوَّارُ بنُ عبدِ شَمْس، كجُمّارٍ) .
( {وصَوْرَى، كسَكْرَى: ماءٌ بِبلادِ مُزَيْنَةَ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: وادٍ بهَا، (أَو ماءٌ قُرْبَ المَدينَةِ) ، وَيُمكن الْجمع بَينهمَا بأَنّها لمُزَيْنَةَ، وهاذا الَّذِي استدركَه شيخُنَا على المصنّف، وَنقل عَن التَّصْرِيح والمُرَادِيّ والتّكْمِلَة أَنه اسمُ ماءٍ أَو وَادٍ، وَقد خلا مِنْهُ الصّحَاحُ والقَامُوسُ، وأَنت تَرَاه فِي كَلَام المصنّف، نعم ضَبَطَه الصاغانيّ بالتَّحْرِيك ضبْطَ القَلَمِ، كَمَا رأَيتُه، خلافًا لما ضبطَه المصنّف، وكأَنّ شيخَنَا لم يَستوفِ المادّة أَو سقَط ذالك من نُسْخته.
(} وصَوْرَانُ) ، كسَحْبَانِ: (ة، باليَمَنِ) . قلْتُ: هاكذا قَالَه الصّاغانيّ، إِن لم يكن تَصْحِيفاً عَن ضوران، بالضاد الْمُعْجَمَة، كَمَا سيأْتي.
(و) {صَوّرَانُ (بفَتْحِ الواوِ المُشَدَّدَةِ كُورَةٌ بحِمْصَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) } صُوَّر، (كسُكَّر: ة، بِشاطِىءِ الخَابُورِ) ، وَقَالَ الحافِظُ: هِيَ من قُرَى حَلَب، ونُسِب إِليها أَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سَعْدِ اللَّهِ {- الصُّوَّرِيّ الضّرِير المُقْرِي الحَنْبَلِيّ، عَن أَبِي الْقَاسِم بنِ رَوَاحَةَ، سمع مِنْهُ الدِّمْياطِيّ. قلتُ: وراجَعْتُ مُعْجم شُيُوخ الدِّمياطِيّ فَلم أَجِدْه.
(وذُو} صُوَيْرٍ، كزُبَيْرٍ: ع، بعَقِيقِ المَدِينَةِ) .
(! والصَّوْرَانُ) ، بالفَتْح: (ع، بقُرْبِها) ، نقَلَهما الصاغانيّ، وَفِي حَدِيث غَزْوَةِ الخَنْدَقِ: (لمّا تَوَجَّه النبيُّ صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم إِلى بني قُرَيظَةَ مَرّ على نَفَرٍ من أَصحابِه بالصَّوْرَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المُصَوِّرُ، وَهُوَ من أَسماءِ اللَّهِ الحُسْنَى، وَهُوَ الَّذِي} صَوَّرَ جَمِيعَ المَوْجُوداتِ، ورَتَّبَها، فأَعْطَى كلَّ شيءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصّةً، وهَيْئَةً منفَرِدَةً يتمَيَّز بهَا على اختلافِها وكثرتِهَا.
{والصُّورَةُ: الوَجْهُ، وَمِنْه حديثُ ابْن مُقرن: (أَما عَلِمْتَ أَنَّ} الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ) والمرادُ بهَا المَنْع من اللَّطْم علَى الوَجهِ، والحديثِ الآخر: (كرِهَ أَن تُعْلَمَ الصُّورَةُ) ، أَي يُجْعَلَ فِي الوجْه كَيٌّ أَو سِمَةٌ.
{وتَصَوَّرْتُ الشيْءَ: تَوهَّمْت صُورَتَه} فتَصَوَّرَ لي.
{والتّصاوِيرُ: التَّمَاثِيلُ.
} وصَارَ بمعنَى {صَوَّرَ، وَبِه فسَّرَ أَبو عليّ قولَ الشَّاعِر:
بَناهُ وصَلَّبَ فيهِ} وصَارَا
قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَهَا لغيره.
{والأَصْوَرُ: المُشْتَاقُ.
وأَرَى لكَ إِليه} صَوْرَةً، أَي مَيْلاً بالمَوَدَّةِ، وَهُوَ مَجَاز.
{والصَّوَرُ مُحَرَّكَةً: أُكَالٌ فِي الرَّأَسِ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
} والصَّوْرَةُ: المَيْلُ والشَّهْوَة، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَر: (إِنِّي لأُدْنِي الحَائِضَ منّي وَمَا بِي إِليها {صَوْرَة) .
وَيُقَال: هُوَ} يَصُورُ مَعروفَه إِلى النّاس وَهُوَ مَجاز.
! والصُّوَرُ بضمّ فَفتح، وَيُقَال: بالكَسْر: موضعٌ بالشَّام، قَالَ الأَخْطَل:
أَمْسَتْ إِلى جانِبِ الحَشَاكِ جِيفَتُه
ورَأْسُهُ دُونَه اليَحْمُومُ! والصُّوَرُ
يرْوى بالوجهَين.

صور

1 صَارَهُ, aor. ـُ (S, M, K,) inf. n. صَوْرٌ, (M, K,) He made it (a thing, M, K, or, as some say, specially the neck, M) to incline, or lean; (S, M, K;) as also صارهُ, aor. ـِ (S;) and ↓ اصارهُ: (S, M, Msb, K:) or he demolished it threw it down, or pulled it down to the ground; as also ↓ اصارهُ. (K.) One says, of a man, يَصُورْ عُنُقَهُ

إِلَى الشَّىْءِ He inclines his neck to the thing. (Lth.) And صُرْتُ إِلَىَّ الشَّىْءَ, and ↓ أَصَرْتُهُ, I inclined, or bent, the thing to, or towards, me. (El-Ahmar.) And صُرْتُ الغُصْنَ لِأَجْتَنِىَ الثَّمَرَ [I inclined, or bent, the branch, that I might pluck, or gather, the fruit]. (A.) And قُلُوبٌ لَا تَصُورُهَا الأَرْحَامُ (assumed tropical:) [Hearts which the ties of relationship do not incline]. (TA, from a trad.) فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ, in the Kur [ii. 262], means and turn them towards thee; and so فَصِرْهُنَّ: (Akh, S, M:) but the former is the more common reading: this is the meaning commonly known, of each reading: though Lh says that the former means as above, and the latter means cut them, and divide them, in pieces; (M;) and some thus explain the former, making a transposition in the verse, as though the words were thus, فَخُذْ إِلَيْكَ

أَرْبَعَةً مِنَ الطَّّيْرِ فَصُرْهُنَّ. (S.) One says also, صُرْ إِلَىَّ, and صُرْ وَجْهَكَ إِلَىَّ, Turn thou thy face towards me. (Akh, S.) And صَارَ وَجْهَهُ, aor. ـُ (M, K,) and يَصِيرُ, (K,) He turned his face towards a person or thing. (M, K.) And هُوَ يَصُورَ مَعْرُوفَهُ إِلَى النَّاسِ (tropical:) [He turns his beneficence towards men]. (TA.) b2: [Agreeably with a statement cited above, it is said that] صَارَهُ, aor. as above, (S, K,) and so the inf. n., (TA,) signifies also He dissected it; or cut it, or divided it, in pieces. (S, K, TA.) b3: And hence, (TA,) صَارَ الحُكْمَ (assumed tropical:) He (the judge, A, TA) decided the judgment. (S, * A, TA.) b4: [Freytag states, on the authority of the Kitáb el-Addád, that صار, aor. as above, has two contr. significations: He separated, or dispersed: b5: and He collected.] b6: See also 2.

A2: صَارَ also signifies He (a man, M) uttered a cry, or sound. (M, K.) A3: صَوِرَ, (M, A, K,) [aor. ـْ inf. n. صَوَرٌ, (S, M, A,) He, (Lth,) or it, (a thing, M, Msb, K, or a man's neck, M, A, *) inclined, or leaned; (Lth, S, * M, A, K;) as also ↓ انصار: (S, M, Msb, K: *) it bent; or was, or became, crooked. (A.) One says, فِى عُنُقِهِ صَوَرٌ In his neck is an inclining; and a bending, or crookedness. (A.) b2: And صَوَرٌ as an attribute of a man signifies also (tropical:) An inclining, or inclination; (S;) a desiring, or desire. (S, Msb.) 2 صوّر [inf. n. تَصْوِيرٌ,] He formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured, him, or it; (S, M, K;) and ↓ تصوّر signifies the same; (Msb, and Bd in iii. 4;) and so does ↓ صار, accord. to Aboo-'Alec, in the saying, بَنَاهُ وَصَلَّبَ فِيهِ وَصَارَا [Which (referring to a church) he has built, and in which he has made a cross, or crosses, and has made sculptured, or painted, work]. (M.) One says, صَوَّرَهُ اللّٰهُ صُورَةً حَسَنَةً [God formed him a goodly, or beautiful, form]. (S.) b2: See also 5, in two places.4 أَصْوَرَ see 1, in three places.5 تصوّر He, or it, was, or became, formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured. (S, M, K, TA.) b2: And [hence,] تصوّر لِى

[and لِى ↓ صُوِّرَ, like تَخَيَّلَ لِى and خُيِّلَ لِى,] It appeared to my mind, or imagination, (S, Msb,) as an image, or a picture. (Msb.) A2: See also 2. b2: [Hence,] تصوّر شَيْئًا He imagined a thing; imaged it in the mind; as also ↓ صوّرهُ; [like تَخَيَّلَهُ and خَيَّلَهُ;] he imagined, or conceived, the form of the thing. (S.) [تَصَوُّرٌ in logic signifies The forming of an idea; conception, perception, or apprehension; sometimes qualified by the epithet سَاذَجٌ i. e. simple.]

A3: Also He (being pierced with a spear or the like) inclined, to fall: (S:) or he (being struck) fell: (M, K:) or he, or it, fell, or alighted. (TA.) 7 اِنْصَارَ: see صَوِرَ. b2: Also It (a thing) became demolished, and cut, or divided, in pieces: (O:) it (a mountain) became demolished, and fell: (Sgh, TA:) it cracked, and split. (TA.) 8 اصطارهُ He doubled it, or folded it; or he bent it; syn. ثَنَاهُ. (O.) صَارٌ: see صَيِّرٌ, below, in two places.

صَوْرٌ Small palm-trees: (M, K:) or a collection of small palm-trees: (S, M, K:) a word having no proper sing.: (S, M:) [but see صَوْرَةٌ:] pl. صِيرَانٌ: (Sh, M, K:) and other trees: pl. as above. (Sh, TA.) b2: Also The root of a palmtree, (M, K,) or of a palm-trunk. (M.) b3: and The bank, or side, of a river or rivulet. (M, K.) b4: And The side of the neck. (O, * K, * TA. [In the CK, واللِّيتِ is erroneously put for وَاللِّيتُ.]) b5: And The forelock: so in the saying of a rájiz, كَأَنَّ عُرْفًا مَائِلًا مِنْ صَوْرِهِ [As though a mane inclining from his forelock]. (S.) صُورٌ A horn: (S, M:) and a horn in which one blows: (S, M, K:) so in the Kur [vi. 73, &c.], يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ [i. e. On the day when the horn shall be blown in]: El-Kelbee says, I know not what is الصور: and it is said to be pl. of صُورَةٌ, like as بُسْرٌ is of بُسْرَةٌ; [or rather a coll. gen. n., of which صُورَةٌ is the n. un.;] i. e., [the phrase means] when the souls shall be blown into the forms of the dead: and El-Hasan read فِى الصُّوَرِ: (S, L, TA:) this is related on the authority of AO; but AHeyth asserts him to have said wrong. (L, TA.) صَوَرٌ inf. n. of صَوِرَ [q. v.]. (M, A.) b2: Also An itching (أُكَالٌ) in the head. (IAar, TA.) [See also صَوْرَةٌ.]

صَارَةٌ The head, (O,) or the upper, or uppermost, part, (K,) of a mountain: (O, K:) and صُؤَيْرَةٌ [with ء] has been heard from the Arabs as its dim. (TA.) A2: See also صِوَارٌ.

صَوْرَةٌ (tropical:) An inclination, or a desire. (TA.) Yousay, أَرَى لَكَ إِلَيْهِ صَوْرَةً (tropical:) I see thee to have a loving inclination to him. (A.) And مَا بِى إِلَيْهَا صَوْرَةٌ (tropical:) I have not any inclination to, or desire for, her. (TA, from a trad.) b2: And An itching, or itch, (حِكَّة,) in the head: (A:) or an affection like حِكَّة in a man's head, occasioning a desire to be loused. (S, M, K.) [See also صَوَرٌ.]

A2: And A palm-tree. (IAar.) [See also صَوْرٌ.]

صُورَةٌ Form, fashion, figure, shape, or semblance; syn. شَكْلٌ, (M, K,) and مِثَالٌ; (Msb;) the external state of a thing; (IAth;) that whereby a thing is sensibly distinguished by men in general, and even by many other animate beings, from other things; as the صورة of a man, and of a horse, and of an ass. (B.) b2: And An effigy; an image, or a statue; a picture; anything that is formed, fashioned, figured, or shaped, after the likeness of any of God's creatures, animate or inanimate: it is said that the maker of an effigy, or image, will be punished on the day of resurrection, and will be commanded to put life into it; and that the angels will not enter a house in which is a صورة. (Mgh.) [See also تَصَاوِيرُ.] b3: [Hence, A mental image; or a resemblance, of any object, formed, or conceived, by the mind; an idea: a meaning of frequent occurrence in philosophical works &c.] b4: And Species; syn. نَوْعٌ. (K.) b5: And The essence of a thing; that by being which a thing is what it is; or the property, or quality, or the aggregate of properties or qualities, whereby a thing is what it is; syn. حَقِيقَةٌ: (IAth:) [specific character;] that whereby a thing is mentally distinguished by particular persons, not by the vulgar, from other things; as the صورة by which a man is specially distinguished, consisting in reason and thought and other distinctive attributes: (B:) a quality, an attribute, a property; or a description, as meaning the aggregate of the qualities or attributes or properties, of a thing; or the state, condition, or case, of a thing; syn. صِفَةٌ: (IAth, Msb, K:) as when you say, صُورَةُ الأَمْرِ كَذَا [The quality, &c., of the thing is of such a kind]: (IAth, Msb:) and صُورَةُ المَسْأَلَةِ كَذَا [The description, statement, or form, of the question is of such a kind]: (Msb:) and so in the saying of the Prophet, أَتَانِى اللَّيْلَةَ رَبِّى فِى

أَحْسَنِ صُورَةٍ [My Lord came to me to-night in a most goodly state]; or صورة may here refer to the Prophet, and may mean external state, or manner of being, or condition. (IAth.) b6: And The mode, or manner, of an action. (IAth.) b7: The pl. is صُوَرٌ (S, M, Msb, K) and صِوَرٌ and صُورٌ; (S, M, K;) the second of which is rare, and by some disallowed. (MF.) b8: The saying of the Prophet خَلَقَ اللّٰهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ may mean that God created Adam in the صورة [or form &c.] that He, namely, God, originated and ordained; or in the صورة proper to him, namely, Adam. (M.) b9: صُورَةٌ signifies also The face: so in a trad. cited voce مُحَرَّمٌ; in which it is said that the صورة is pronounced sacred, i. e. that it is not to be slapped: and in another, in which it is said that the Prophet disliked marking the صورة with a hot iron. (TA.) صُوَارٌ: see the next paragraph, in four places.

صِوَارٌ A herd of [wild] bulls or cows; (S, M, Msb, K;) as also ↓ صُوَارٌ and ↓ صِيَارٌ [the latter in the CK written صِيّار] and ↓ صُوَّارٌ [in some copies of the K erroneously written صُوَار, which, as observed in the TA, is a repetition]: (M, K, TA:) pl. of the first (S, M) and second and third (M) صِيرَانٌ. (S, M.) A2: Also A sweet odour; and so ↓ صُوَارٌ. (M, K.) b2: And A vesicle (وِعَآء) of musk; (S, Msb;) as also ↓ صُوَارٌ, (Msb,) and ↓ صِيَارٌ, (S,) and ↓ صَارَةٌ [also] signifies [the same, i. e.] a فَارَة or فَأْرَة of musk: (O, K:) or صِوَارٌ and ↓ صُوَارٌ signify a small quantity of musk: (M, K:) or a piece, or portion, thereof: (M:) and صِوَارٌ signifies also musk [itself]: (TA:) pl. أَصْوِرَةٌ. (M, K.) [Said in the M to be Pers\.]

A3: الصِّوَارَانِ The two corners of the mouth; (O, K;) called by the vulgar الصَّوَّارَيْن, (O, TA,) or الصَّوَارَيْن (O in art. صمغ.) صِيَارٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

صُؤَيْرَةٌ [with ء] a dim. of صَارَةٌ [q. v.]. (TA.) صَيِّرٌ Goodly in صُورَة [i. e. form &c.]; (Fr, S, K;) as also ↓ صَارٌ. (TA in art. شور.) One says رَجُلٌ صَيِّرٌ شَيِّرٌ (Fr, S) and شَارٌ ↓ صَارٌ (TA ubi suprà) A man goodly in صورة [or form &c.] and in شَارَة [i. e. appearance or apparel &c.]. (Fr, S.) [See also شَيِّرٌ in art. شور.]

صَوَّارٌ A sparrow (عُصْفُورٌ) that answers when called. (S, M, K. *) صُوَّارٌ: see صِوَارٌ, first sentence.

أَصْوَرُ Inclining: (M, K:) pl. صُورٌ. (M.) One says رَجُلٌ أَصْوَرُ A man having an inclining, or a bending, or crooked, neck. (A.) And هُوَ أَصْوَرُ

إِلَى كَذَا He is inclining his neck and face towards such a thing. (A.) b2: [And hence,] (assumed tropical:) Having an inclination, or a desire, (S, M, Msb,) to, or for, (إِلَى,) a friend, or an object of love. (M.) تَصَاوِيرُ [pl. of تَصْوِيرٌ and تَصْوِيرَةٌ] Effigies, images, or statues; pictures; and the like. (S, Mgh.) [See also صُورَةٌ.]

مُصَوِّرٌ [A sculptor; and a painter, or limner, or the like]. المُصَوِرُ as an epithet of God, The Former, or Fashioner, of all existing things, who hath established them, and given to every one of them a special form and a particular manner of being whereby it is distinguished, with their variety and multitude. (TA.)

سمن

Entries on سمن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
سمن
السِّمَنُ: ضدّ الهزال، يقال: سَمِينٌ وسِمَانٌ، قال: أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ [يوسف/ 46] ، وأَسْمَنْتُهُ وسَمَّنْتُهُ: جعلته سمينا، قال:
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
[الغاشية/ 7] ، وأَسْمَنْتُهُ: اشتريته سمينا، أو أعطيته كذا، واسْتَسْمَنْتُهُ: وجدته سمينا: والسُّمْنَةُ: دواء يستجلب به السِّمَنُ، والسَّمْنُ سمّي به لكونه من جنس السِّمَنِ، وتولّده عنه. والسُّمَانَى: طائر.
سمن
عن الفارسية سمن بمعنى الياسمين. يستخدم للذكور والإناث.
(س م ن) : (السَّمْنُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ الزُّبْدِ وَهُوَ يَكُونُ لِأَلْبَانِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (وَسَمْنَانُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ الرَّيِّ وَهُوَ فِي شِعْرِ الْحَمَاسَةِ.
سمن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الحجّاج أنّه أُتِي بِسَمَكَةٍ فَقَالَ للَّذي عَمِلها: سَمِّنها فَلم يدر مَا يَقُول فَقَالَ لَهُ عَنْبَسَة بن سعيد: أَنه يَقُول لَك بَرِّدْها. وَهَذِه كلمة أَرَاهَا طائفية يسمون التبريد التسمين.

سمن


سَمَنَ(n. ac. سَمْن)
a. Greased; buttered; fed on oily food &c.

سَمِنَ(n. ac. سِمَن
سَمَاْنَة)
a. Was, became fat, plump, fleshy.

سَمَّنَa. Fattened.
b. Greased &c.

أَسْمَنَa. Was fat, plump, fleshy.
b. Had, bought grease, fat, butter.
c. Had, bought a fat beast; had fat cattle.

تَسَمَّنَa. see IV (a)
إِسْتَسْمَنَa. Considered fat.
b. Asked for fat &c.

سَمْن
(pl.
أَسْمُن
سُمُوْن سُمْنَاْن)
a. Clarified butter, ghee.

سُمْنَةa. Fattening food.

سَاْمِنa. Buttery.

سُمَاْنَة
سُمَاْن a. ya
(pl.
سُمَانِيَات), Quail (bird).
سَمِيْن
(pl.
سِمَاْن)
a. Fat, plump, fleshy.
b. Rich (land).
سَمَّاْنa. Butter-man.

سُمُّنَة (pl.
سُمُّن
سَمَامِن )
a. see 24t
سَمَانَجُوْنِيّ
P.
a. Sapphire.
b. Azure.

سَمَنْدَر
P.
a. Salamander.
سَمَنْدَل
a. Phœnix.
[سمن] نه: فيه: يكون في آخر الزمان قوم "يتسمنون" أي يتكثرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف، وقيل: أراد جمعهم الأموال، وقيل: يحبون التوسع في المأكل والمشارب. ط: أي يجمعون المال ويغفلون عن الدين فان السمين غالبا لا يهتم بالرياضة، والظاهر أنه حقيقة في معناه. فه: ومنه ح: ويظهر فيهم "السمن". ج: كأنه استعار السمن في الأحوال من السمن في الأبدان. نه: يحبون "السمانة" بفتح سين هي السمن، والمراد كثرة اللحم، والمذموم منه ما يستكسبه بالتوسع في الأكل لا من فيه ذلك خلقة، وقيل: أراد جمع المال. ط: "السمانون" بياعون السمن. نه: وفيه: ويل "المسمنات" يوم القيامة من فترة في العظام، أي اللاتى يستعملن السمنة وهو دواء يتسمن به النساء. وفيه: أتى بسمكة مشوية فقال لمن جاء: "سمنها" فلم يدر ما يريد يعنى برد ما قليلا.
س م ن

سمن الشاة وأسمنها. وسمن حتى زمن. وتعالجت فلانة بالسمنة. وفي الحديث " ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة في العظام " واستسمنه. وطعام مسمون: فيه سمن، وسمنت القوم: أطعمتهم السمن. وذهب مذهب السمنية وهم دهريون من الهند.

ومن المجاز: كلام غث وسمين. وقد أسمنت القدر. ودار سمينة: كثيرة الأهل. وسمنوا لفلان: أعطوه عطاء كثيراً، وسمنت في الحمد: أعطيت فيه الكثير. قال ابن مقبل:

تركت الخنا لست من أهله ... وسمنت في الحمد حتى سمن

وسمع أعرابيّ يقول لآخر: جعلت لك الدار بغير ثمن ليكون أسمن لحظي عندك. وانقلب بلدهم سمنة وعسلة إذا كثرتا فيه. وفي مثل " سمنكم هريق في أديمكم " أي مالكم ينفق عليكم.
سمن
السمَنُ: نَقِيْضُ الهُزَالِ، سَمِنَ يَسْمَنُ. ورَجُل مُسْمَنٌ: سَمِينٌ. وأسْمَنَ الرجلُ: اشْتَرى سَمِيْناً. واسْتَسْمَنَه: وَجَدَه سَمِيْناً. والسمْنَةُ: دَوَاء تُسَمَّنُ به النسَاءُ، وامْرَأةٌ مُسَمنَةٌ ومُسْمَنَةٌ. وأسْمَنْتُه إسْمَاناً. وأسْمَنَ القَوْمُ: سَمِنَتْ إبِلهم.
والتسْمِيْنُ: التَبْرِيْدُ. ودار سمِيْنَةٌ: كثيرةُ الأهْلِ. وسَمنْت في الحَمْدِ: إذا أنْفَقَ فيه وأعْطى الكَثِيرَ. وسَمنُوا لفُلانٍ: أعْطَوْه حَقَه تاماً.
والسمْنُ: سِلَاءُ اللبَنِ. وسَمَّنْتُ الطَّعَامَ: جَعَلْت فيه السَّمْنَ؛ فهو مُسْمُوْنٌ. وفي المَثَلِ: " سَمْنُكُمْ هُرِيْقَ في أدِيْمِكُم " أي مالُكم يُنْفَقُ عليكم.
والسُمَانى - خَفِيْفَة -: طائِرٌ شِبْهُ الفَرُّوْجَةِ، الواحِدَة سُمَانَاة. والسُّمَنِيَةُ: قَوْمٌ من أهْلِ الهِنْدِ. وسُمْنَانُ: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ.
والسمْنَةُ: عُشْبَةٌ ذاتُ قَصَبٍ لها نَوْرَةٌ بَيْضَاء.
س م ن : السَّمْنُ مَا يُعْمَلُ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْجَمْعُ سُمْنَانٌ مِثْلُ: ظَهْرٍ وَظُهْرَانٍ وَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَسَمِنَ يَسْمَنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ إذَا كَثُرَ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَبِالتَّضْعِيفِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَفِي الْمَثَل سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ وَاسْتَسْمَنَهُ عَدَّهُ سَمِينًا وَالسِّمَنُ وِزَانُ عِنَبٍ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ سَمِينٌ وَجَمْعُهُ سِمَانٌ وَامْرَأَةٌ سَمِينَةٌ وَجَمْعُهَا سِمَانٌ أَيْضًا.

وَالسُّمَانَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَا تُشَدَّدُ الْمِيمُ وَالْجَمْعُ سُمَانَيَاتٌ.

والسُّمَنَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُخَفَّفَةً فِرْقَةٌ تَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَتَقُولُ بِالتَّنَاسُخِ وَتُنْكِرُ حُصُولَ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى سومنات بَلْدَةٌ مِنْ الْهِنْدِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
س م ن: (السَّمْنُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (سُمْنَانٌ) كَعَبْدٍ وَعُبْدَانٍ. وَ (سَمَنَ) الرَّجُلُ الطَّعَامَ مِنْ بَابِ نَصَرَ لَتَّهُ بِالسَّمْنِ فَهُوَ طَعَامٌ (مَسْمُونٌ) وَ (سَمِينٌ) أَيْضًا.
وَ (السَّمَّانُ) إِنْ جَعَلْتَهُ بَائِعَ السَّمْنِ انْصَرَفَ وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنَ السَّمِّ لَمْ يَنْصَرِفْ فِي الْمَعْرِفَةِ. وَ (سَمَّنَ) الْقَوْمَ (تَسْمِينًا) زَوَّدَهُمُ السَّمْنَ. وَ (التَّسْمِينُ) فِي لُغَةِ أَهْلِ الطَّائِفِ وَالْيَمَنِ التَّبْرِيدُ. وَ (السَّمِينُ) ضِدُّ الْمَهْزُولِ وَقَدْ (سَمِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (سَمِينٌ) وَ (تَسَمَّنَ) مِثْلُهُ وَسَمَّنَهُ غَيْرُهُ (تَسْمِينًا) . وَفِي الْمَثَلِ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ. وَ (السُّمْنَةُ) بِالضَّمِّ دَوَاءٌ تُسَمَّنُ بِهِ النِّسَاءُ. وَ (اسْتَسْمَنَهُ) عَدَّهُ سَمِينًا. وَاسْتَسْمَنَهُ طَلَبَ مِنْهُ هِبَةَ السَّمْنِ. وَ (السُّمَانَى) طَائِرٌ. وَلَا يُقَالُ: سُمَّانَى بِالتَّشْدِيدِ. الْوَاحِدَةُ (سُمَانَاةٌ) وَالْجَمْعُ (سُمَانَيَاتٌ) . وَ (السُّمَنِيَّةُ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ فِرْقَةٌ مِنْ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ تَقُولُ بِالتَّنَاسُخِ وَتُنْكِرُ وُقُوعَ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ. 
[سمن] السَمْنُ للبقر، وقد يكون للمعزى، ويجمع على سمنان مثل عبد وعبدان، وظهر وظهران. قال امرؤ القيس وذكرَ مِعْزىً له: فَتَمْلأُ بيتنا أَقِطاً وسَمْناً وحَسبُك من غِنىً شِبَعٌ ورِيُّ وسَمَنْتُ لهم الطعام أَسمُنُهُ سَمْناً، إذا لَتَتَّهُ بالسمنِ. وقال: عظيمُ القَفا رِخْوُ الخواصرِ أَوْهَبَتْ له عَجْوَةٌ مَسْمونَةٌ وخمير والسَمَّانُ إن جعلتَه بائع السَمْنِ انصرف، وإن جعلته من السَمِّ لم ينصرف في المعرفة. وسَمَّنْتُ القوم تَسْميناً: زوّدتهم السمن. والتسمين في لغة أهل الطائف واليمن: التبريد. وأتى الحجاج بسمكة [مشوية ] ، فقال للطباخ سمنها: أي بردها. والسمين: خلاف المهزول. وقد سَمِنَ سِمَناً ، فهو سَمِينٌ. وتَسَمَّنَ مثله، وسَمَّنَهُ غيره. وفي المثل: " سَمَّنْ كلبك يأكك ". والسُمْنَةُ بالضم: دواء تُسَمَّنُ به النساء. وأسمن الرجل: ملك شيئا سَميناً، أو أعطى غيره. واسْتَسْمَنَهُ: عدَّه سَميناً. وجاءوا يَسْتَسْمِنونَ، أي يطلبون أن يوهَب لهم السَمْنَ. وقول الراجز: فبا كرتنا جفنة بطينه لحمَ جَزورٍ غَثَّةٍ سَمينَهُ أي مَسْمونَةً من السَمْنِ، لا من السِمَنِ. والسُماني: طائر، ولا يقال سمانى بالتشديد. قال الشاعر:

نفسي تمقس من سمانى الاقبر * الواحدة سماناة، والجمع سمانيات. والسمنية بضم الوفتح الميم: فرقة من عبدة الاصنام تقول بالتناسخ، وتنكر وقوع العلم بالاخبار.
س م ن

السِّمَنُ نَقِيضُ الهُزَال سَمِنَ سِمَناً وسَمَانَة عن ابن الأعرابيّ وأنشد

(رَكِبْناها سَمَانَتَها فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضلُّوعُ)

أراد رَكِبْناها طولَ سَمَانَتِها وشيءٌ سامِنٌ وسَمينٌ والجمعُ سِمانٌ قال سيبويه ولم يقولوا سُمَناء استغْنَوا عنْهُ بسِمَانٍ وقال اللّحيَاني إذا كانَ السِّمَن خِلْقَةً قيل هذا رَجُلٌ مُسْمِنٌ وقد أسْمَن وسمَّنَهُ جَعَلَهُ سَمِيناً وقالوا اليَنَمَةُ تُسْمِنُ ولا تُغْزرُ أي أنها تجعل الإِبلَ سَمِينَة ولا تَجْعَلُها غِرازاً وقال بعضُهم امرأةٌ مُسْمَنَةٌ سَمِينَةٌ ومُسَمَّنةٌ بالأدْوِيَةِ وأسْمَنَ الرجُلُ مَلَكَ سَميناً أو اشتراهُ أو وَهَبَه وأَسْمَنَ القومُ سَمِنَتْ مَواشِيهم واسْتَسْمَنَ الشيءَ طلبَه سَمِيناً أو وَجَدَه كذلك وطَعامٌ مَسْمَنَةٌ للجسم والسُّمْنَةُ دَواءٌ يُتَّخذُ للسِّمَنِ وأرضٌ سَمِينَةٌ جيِّدةُ التُرْب قليلة الحجارة قَوِيَّةٌ على تَرْشيحِ النَّبْتِ والسَّمْنُ سِلاءُ الزُّبْدِ والجمع أسْمُن وسُمون وسُمْنَان وسَمَنَ الطَّعامَ يَسْمُنُهُ سَمْناً عَمِلَه بالسَّمن وسَمَن الخُبْزَ وسمَّنَهُ وأسْنَمَهُ لَتَّهُ بالسَّمْنِ وأسْمَنَ القومُ كَثُرَ عندهم السَّمْن وقومٌ سامِنون ذَوُو سَمْنٍ وسَمَنَ القومَ يَسْمُنُهم سَمْناً أطعَمَهم السَّمنَ وسمَّنَهم زَوَّدهم السَّمن وجاءُوا يَسْتَسْمِنُون أي يطلبون السَّمْن أن يُوهَبَ لهُم والسَّمَّانُ بائع السَّمن والتَّسْمينُ التَّبْرِيدُ طائِفِيَّةٌ وفي حديث الحجَّاج

أنَّهُ أُتِيَ بسَمَكَةٍ مَشْوِية فقال للذي حَمَلها سَمِّنْها فلم يَدْرِ ما يُريدُ فقال له عَنْبَسَةُ بن سعيد إنّه يقول لك بَرِّدْهَا والسُّمَانَي طائِرٌ واحدتُهُ سُمَانَاةٌ وقد يكونُ السُّمانَي واحداً والسَّمَانُ أصْبَاغٌ يُزَخْرَفُ بِها اسمٌ كالجَبَّانِ وسَمْنٌ وسَمْنانُ وسُمَنَانُ وسُمَنِيَّةٌ مواضِعُ والسُّمَنِيَّةُ قَوْمٌ من أهلِ الهنْدِ دَهْرِيُّونَ والسَّمْنَةُ عُشْبَةٌ ذاتُ وَرَقٍ وقُضُبٍ دَقيقةُ العِيدانِ لها نَوْرَةٌ بيضاءُ وقال أبو حنيفة السَّمْنَةُ من الجَنْبَةِ تَنْبُتُ بِنُجُومِ الصَّيْفِ وتَدُومُ خُضْرتُها

سمن

1 سَمِنَ, (S, M, L, Msb, K,) aor. ـَ (L, Msb, K;) and سَمُنَ, aor. ـُ (Msb;) inf. n. of the former سِمَنٌ (S, M, L, K) and سَمَانَةٌ, (M, L, K,) or the former is a simple subst. (Msb) [and the latter by rule inf. n. of the latter verb]; He was, or became, fat, or plump; (S, M, L;) or in the condition of having much flesh and fat: (Msb:) and ↓ تسمّن has a like meaning [i. e. he was, or became, fattened, rendered plump, or made to have much flesh and fat]. (S, L. *) A poet says, رَكِبْنَاهَا سَمَانَتَهَا فَلَمَّا بَدَتْ مِنْهَا السَّنَاسِنُ وَالضُّلُوعُ (IAar, M, L,) meaning We rode her during her state of fatness, or plumpness, [but when the edges of her vertebræ, and the ribs, became apparent, ...] (M, L.) b2: [Hence,] سَمِنَ البُرُّ, inf. n. سِمَنٌ, (assumed tropical:) The wheat became full in the grain. (A in art. صفر.) A2: سَمَنَهُ, (S, M, L, K,) aor. ـُ inf. n. سَمْنٌ, (S, M, L,) He made it, [or prepared it,] namely, food, with سَمْن [q. v. infrà]; (M, L, K;) as also ↓ سمّنه, and ↓ اسمنهُ: (K:) or the first signifies, (S,) or signifies also, and so ↓ the second and ↓ third, (M, L,) he moistened it, and stirred it about, (S, M, L,) namely, food, (S, L,) or bread, (M, L,) with سَمْن, (S, M, L,) لَهُمْ for them. (S.) b2: Also, and ↓ اسمنهُ, (L,) or سَمَنَ القَوْمَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) He fed him, or the people, or party, with سَمْن. (M, L, K.) b3: And سَمَنْتُ لَهُ I seasoned his bread for him with سَمْن. (L.) 2 سمّنهُ, (S, M, L, Msb, K,) inf. n. تَسْمِينٌ; (K;) He, or it, rendered him fat, or plump; (S, M, L, K; *) or caused him to have much flesh and fat: (Msb:) and ↓ اسمنهُ signifies the same. (M, L, Msb.) It is said in a prov., سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ [Fatten thy dog, and he will eat thee]. (S, L, Msb. [See Freytag's Arab. Prov., i. 609.]) b2: سَمَّنَهُمْ, (S, M, L,) inf. n. as above, (S, L,) He furnished them with سَمْن for travelling-provision, &c. (S, M, L.) b3: See also 1, in two places.

A2: تَسْمِينٌ also signifies The act of cooling, (S, M, L, K,) in the dial. of Et-Táïf (S, M, L) and ElYemen. (S.) A fish was brought to El-Hajjáj, (S, M, L,) broiled, (L,) and he said to the cook, (S,) or to the man who brought it, (M, L,) سَمِّنْهَا, (S, M, L,) meaning Cool it: (S:) the man who brought it knew not what he meant; so 'Ambeseh Ibn-Sa'eed said to him, He says to thee Cool it (M, L) a little. (L.) 4 اسمن He (a man, M, L) was fat, or plump, by nature. (M, L, K.) b2: He (a man, S, M, L) possessed a thing that was fat, or plump: (S, M, L, K:) or bought such: (M, L, K:) or gave such (S, M, L, K) to another. (S.) And اسمن القَوْمُ The people, or party, became in the state of those whose cattle had become fat, or plump. (M, L, K. *) b3: Also He bought سَمْن. (L.) b4: and اسمنوا They became in the condition of having much سَمْن. (M, L, K.) A2: اسمنهُ: see 2: b2: and see also 1, in three places.5 تَسَمَّنَ see 1. b2: [Hence,] تسمّن also signifies (assumed tropical:) He prided himself in the abundance of his wealth, and collected it but did not expend it: (TA in art. هنأ:) or he made a boast of abundance of goodness, or goods, which he did not possess; and laid claim to nobility that was not in him: or collected wealth for the purpose of attaining to the condition of the noble: or loved to indulge himself largely in eatables and drinkables that are the causes of fatness, or plumpness. (L.) 10 استسمنهُ He deemed, or reckoned, (S, L, Msb, K,) or he found, (M, L, K,) it, or him, (namely, a thing, M, L, and flesh-meat, L, or a man, K,) to be fat, or plump, (S, M, L, K,) or to have much flesh and fat: (Msb:) or he sought it, or demanded it, fat, or plump. (M, L.) A2: and جَاؤُوا يَسْتَسْمِنُونَ They came seeking, or demanding, that سَمْن [in the CK السَّمِين i. e. that which was fat or plump] should be given to them. (S, M, L, K. *) سَمْنٌ Clarified butter; ghee; i. e. سِلَآء of fresh butter, (M, L, K,) or of milk; (L;) it is of the cow, and sometimes of the goat: (S, L:) what comes forth, (Mgh,) or is made, (Msb,) [or clarified, by cooking it, or boiling it, sometimes with an admixture of سَوِيق (or meal of parched barley or wheat), or dates, or globules of gazelles' dung, (see خُلَاصَةٌ, and قِشْدَةٌ, and قِلْدَةٌ,)] from the milk of cows, and of goats, (Mgh, Msb,) or sheep: (Msb:) [n. un. with ة:] pl. [of mult.] سُمْنَانٌ (S, M, L, Msb, K, in the CK [erroneously] سِمْنَانٌ) and سُمُونٌ and [of pauc.] أَسْمُنٌ: (M, L, K:) it counteracts all poisons, clears away the filth from foul ulcers, matures all tumours, and removes the [discoloration and spots termed] كَلَف and نَمَش from the face, applied as a liniment. (K.) b2: سَمْنُ الهَبِيدِ [Decocted juice of the colocynth, or of its pulp, or seed]. (TA voce خَوْلَعٌ, q. v.) سِمَنٌ Fatness, or plumpness; contr. of هُزَالٌ; (M, L;) or the condition of having much flesh and fat. (Msb.) [See 1, first sentence.]

سَمْنَةٌ, (M, L,) or ↓ سُمْنَةٌ, with damm, (K,) A certain herb, (M, L, K,) having leaves, and slender twigs, and a white flower: said by AHn to be of the [kind called] جَنْبَة, (M, L,) which grows forth بِنُجُومِ الصَّيْفِ [which may mean either by the influence of the stars of the season called الصيف, i. e., of its rains, or with the herbs of that season, in either case in spring or summer,] and is evergreen. (M, L, K.) سُمْنَةٌ A medicine for fattening, or rendering plump: (M, L, K:) or a medicine by which women are fattened, or rendered plump. (T, S, L.) b2: See also سَمْنَةٌ.

السُّمَنِيَّةُ A certain sect of idolaters, who assert the doctrine of metempsychosis, and deny that knowledge comes from informations; (S, Msb;) a certain people, of the Indians, who hold that the duration of the present world is from eternity, or that it is everlasting, (M, L, K,) and assert the doctrine of metempsychosis: (K:) the word is said to be an irregular rel. n. from سُومَنَات, a town of India. (Msb.) سَمِينٌ Fat, or plump; (S, M, L, K; *) contr. of مُهْزُولٌ; (S, L;) or having much flesh and fat; (Msb;) and ↓ سَامِنٌ signifies the same: (M, L, K:) fem. with ة: (M, L, Msb:) [see سَاحّق:] pl. (of the first, and of its fem., Msb) سِمَانٌ, (Sb, M, L, Msb, K,) used instead of سُمَنَآءُ, which they did not say: (Sb, M, L:) accord. to Lh, (M, L,) ↓ مُسْمِنٌ signifies fat, or plump, by nature; (M, L, K;) applied to a man: and some say اِمْرَأَةٌ

↓ مُسمِنَةٌ meaning a woman fat, or plump, syn. سَمِينَةٌ, (M, L,) or ↓ امرأة مُسْمَنَةٌ, like مُكْرَمَةٌ [in measure], meaning [a woman rendered fat, or plump,] by nature; (K;) and بِالأَدْوِيَةِ ↓ مُسَمَّنَةٌ [rendered fat, or plump, by medicines]; (M, L, K;) and woe, on the day of resurrection, by reason of languor in the bones, is denounced in a trad. against women who make use of medicine to render themselves thus. (L.) b2: [Hence,] أَرْضٌ سَمِينَةٌ (assumed tropical:) [Fat land; i. e.] land of good soil, with few stones, strong to foster plants or herbage: (M, L:) or land consisting of soil in which is no stone. (K.) b3: And كَلَامٌ سَمِينٌ (assumed tropical:) Chaste, eloquent, or excellent, language. (L in art. قصد.) b4: See also مَسْمُونٌ.

سُمَانَى [accord. to those who make the alif to be a sign of the fem. gender] or سُمَانًى [accord. to those who make that letter to be one of quasicoordination] A certain bird, (S, M, L, Msb, K,) well known; (Msb;) [the quail; tetrao coturnix: so called in the present day: and also called سَلْوَى:] used as a pl. and as a sing.; (M, L, K;) sometimes as a sing.: (M, L:) [or] the n. un. is سُمَانَاةٌ: (S, M, L, K:) pl. سُمَانَيَاتٌ: (S:) one should not say سُمَّانى, with teshdeed. (S, L.) سَمَّانٌ A seller of سَمْن. (S, M, L.) A2: Also Certain dyes [or pigments] with which one decorates, or embellishes. (M, L, K.) [See also سِمَّانٌ, in art. سم.]

A3: سَمَّانُ, the name of A certain plant, see in art. سم.

سَامِنٌ: see سَمِينٌ. b2: Also A possessor of سَمْن: (M, L, K:) like لَابِنٌ and تَامِرٌ as meaning “ a possessor of milk ” and “ of dates. ” (L.) أَسْمَانٌ Waist-wrappers; syn. أُزُرٌ [pl. of إِزَارٌ]: and old and worn-out garments or pieces of cloth: (L:) or old and worn-out أُزُر. (K.) مُسْمَنٌ: see its fem., with ة, voce سَمِينٌ.

مُسْمِنٌ; and its fem., with ة: see سَمِينٌ. b2: قَوْمٌ مُسْمِنُونَ A people, or party, whose cattle have become fat, or plump. (L.) طَعَامٌ مَسْمَنَةٌ لِلْجِسْمِ [Food that is a cause of fattening to the body]. (M, L, K: * in the CK [erroneously] مُسْمِنَةٌ.) [See also an ex. voce كِظَّةٌ.]

مُسَمَّنٌ: see its fem., with ة, voce سَمِينٌ.

مَسْمُونٌ Food made [or prepared] with سَمْن: (L:) or moistened, and stirred about, therewith: (S:) [and ↓ سَمِينٌ signifies the same; for] a rájiz says, لَحْمُ جَزُور" غَثَّةٍ سَمِينَةْ [And a capacious bowl came to us early in the morning, flesh of a slaughtered camel, lean, prepared with clarified butter]: i. e. فَبَاكَرَتْنَا جَفْنَةٌ بَطِينَةْ, from السَّمْنُ, not from السِّمَنُ. (S, L.)
سمن
: (سَمِنَ كسَمِعَ، سَمَانَةً بِالْفَتْح) ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ وأَنْشَدَ:
رَكِبْناها سَمانَتَها فلمَّابَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضُّلوعُأَي طُولُ سَمانَتِها. (وسِمَناً، كعِنَبٍ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، (فَهُوَ سامِنٌ وسَمِينٌ) ، وعَلى الأَخيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، (ج سِمَانٌ) ، بالكسْرِ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلم يقولُوا سُمَناء، اسْتَغْنَوا عَنهُ بسِمانٍ.
(و) قالَ اللّحْيانيُّ: المُسْمِنُ، (كمُحْسِنٍ: السَّمِينُ خِلْقَةً، وَقد أَسْمَنَ) الرَّجُلُ، (وسَمَّنَهُ) غيرُهُ (تَسْمِيناً) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: سَمِّنْ كَلْبَك يأْكُلْك.
(و) قالَ بعضُهم: (امْرأَةٌ مُسْمَنةٌ، كمُكْرَمَةٍ) : سَمِينَةٌ (خِلْقَةً، ومُسَمَّنَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) : إِذا كانتْ سَمِينَةً (بالأَدْويَةِ) ، وَقد سُمِنَتْ.
وَفِي الحدِيثِ: (وَيْلٌ للمُسَمَّناتِ يوْمَ القِيامَةِ من فَتْرة فِي العِظامِ) ، أَي اللَّاتِي يَسْتَعْملْن الأَدْويَة للسِّمَن.
(وأَسْمَنَ) الَّرجُلُ: (مَلَكَ) شَيْئا (سَمِيناً، أَو اشْتَراهُ، أَو وَهَبَه) ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَوَّل والثالثِ.
(و) أَسْمَنَ: (سَمِنَتْ ماشِيَتَهُ) ونعمَهُ فَهُوَ مُسْمِنٌ.
(واسْتَسْمَنَ: طَلَبَ أنْ يُوهَبَ لَهُ السّمِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: أنْ يُوهبَ لَهُ السِّمَنُ.
وَفِي اللّسانِ: واسْتَسْمَنه: طَلَبَه سَمِيناً.
(و) اسْتَسْمَنَ (فلَانا: وجَدَهُ سَمِيناً: أَو عَدَّهُ سَمِيناً) كَمَا فِي الصِّحاحِ وَمِنْه المَثَلُ: (وَلَقَد اسْتَسْمَنْت ذَا وَرَم) . (وطَعامٌ مُسْمَنَةٌ) للجسْمِ) كمَرْحَلَةٍ أَي: تَحْمِلُه على السّمنِ، (وأَرضٌ سَمِينَةٌ) (تَرِبَةٌ) أَي: جَيِّدة الترْبَةِ (لَا حَجَرَ فِيهَا) قوِيَّة على تَرْشِيح النَّبْتِ.
(والسَّمْنُ: سِلاءُ الزُّبْدِ) ، والزُّبْدُ) سِلاءُ اللّبَنِ، وَهُوَ للبَقَرِ وَقد يكونُ للمِعْزى؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامْرِىءِ القَيْسِ وَذكر مِعْزًى لَهُ:
فتَمْلأُ بَيْتَنا أَقِطاً وسَمْناً وحَسْبُكَ من غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ (يُقاوِمُ السُّمُومَ كُلَّها ويُنَقِّي الوَسَخَ مِن القُروحِ الخَبيثَةِ ويُنْضِجُ الأَوْرامَ كُلَّها ويُذْهِبُ الكَلَفَ والنَّمَشَ من الوجْهِ طِلاءً ج أَسْمُنٌ وسُمونٌ وسُمْنانٌ) ، مِثْل أَعْبُدٍ وعُبودٍ وعُبْدانٍ وأَظْهُرٍ وظُهورٍ وظُهْرانٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخِيرَيْن.
(وسَمَنَ الطَّعامَ) وغيرَهُ، فَهُوَ مَسْمونٌ: (عَمِلَهُ بِهِ) ولَتَّهُ بِهِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
عَظِيمُ القَفا رِخْوُ الخَواصِرِ أَوْهَبَتْله عَجْوَةٌ مَسْمُونَةٌ وخَمِيرُقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حَمْزَةَ: إنَّما هُوَ أُرْهِنَتْ أَي أُعِدَّتْ وأُدِيمَتْ. (كسَمَّنَهُ) تَسْمِيناً، (وأَسْمَنَه.
(و) سَمَنَ (القوْمَ) يَسْمُنُهم سمناً: (أَطْعَمَهُم سَمْناً.
(وأَسْمَنُوا: كَثُرَ سَمْنهُم.
(وهم سامِنُونَ) : أَي ذَوُوا سَمْنٍ، كَمَا يقالُ: تامِرُون ولابِنُون.
(و) أَبو المكارِمِ (فِتْيانُ بنُ أَحمدَ بنِ سَمْنِيَّة) ، بِفَتْح فَسُكُون فَكسر وتشْديدِ ياءٍ تَحْتية: (شيْخٌ لابنِ نُقْطَةَ) وَهُوَ ضَبَطَه.
(والتَّسْمِينُ: التَّبْريدُ) ، بلُغَةِ أَهْلِ الطَّائِفِ واليَمَنِ وأُتِيَ الحجَّاجُ بسَمَكةٍ مَشْويَّةٍ فقالَ للطبَّاخِ سَمِّنْها؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي النَّهايَةِ: فقالَ للَّذي حَمَلَها: سَمِّنها، فَلم يدْرِ مَا يريدُ: فقالَ عَنْبسةُ بنُ سعيدٍ: إنَّه يقولُ لَك بَرِّدْها قَلِيلاً.
(والسُّمَانَى، كحُبارَى) ، وَلَا يقالُ سُمَّانَى بالتَّشْديدِ: (طائِرٌ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
نفْسِي تَمَقَّسُ من سُمَانَى الأَقْبُر ويقالُ: هُوَ السّلوَى ووَقَعَ للمصنِّفِ فِي (ح ور) مَا نَصّه: وأَحْمدُ بنُ أَبي الحُوارَى، كسُكَارَى وسُمَّانَى، مُغايراً بَين سُكَارَى وسُمَّانَى وشدَّدَ المِيم بالقَلَم، وتقدَّمَ التَّنّبِيه عَلَيْهِ فِي ذلِكَ.
يَقَعُ (للواحِدِ والجَمْعِ أَو الواحِدَةُ سُمَاناةٌ) والجَمْعُ سُمَانياتٌ.
(والسَّمَّانُ، كشَدَّادٍ: أَصْباغٌ يُزَخْرفُ بهَا) ، اسمٌ كالجَبَّانِ.
(والسُّمَنِيَّةُ، كعُرَنِيَّةٍ) ، أَي بضمٍ ففتحٍ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، ووَقَعَ فِي بعضِ النسخِ كعَربيَّةٍ كالمَنْسوبِ للعَرَبِ وَهُوَ تَصْحيفٌ، (قوْمٌ بالهِنْدِ) من عبَدَةِ الأَصْنامِ، (دُهْريُّونَ) ، بضمِ الدَّالِ، (قائِلُونَ بالتَّناسُخِ) ويُنْكِرُونَ وُقُوعَ العِلْم بالإِخْبارِ، ويقالُ: إنَّه نسْبَةٌ إِلَى سِمَنٍ، كزِنَةٍ، اسمُ صَنَمٍ لَهُم. كَذَا بخطِّ الإمامِ أَبي عبْدِ الّلهِ القصَّار.
وَفِي شرْحِ بديعِ ابنِ السَّاعاتي: أَنَّ نسْبَتَهم إِلَى بلدٍ بالهِنْدِ يقالُ لَهَا سومنات.
قلْتُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي صرَّحُوا بِهِ فتكونُ النِّسْبَة حينَئذٍ على غيرِ قياسٍ.
(والسُّمْنَةُ، بالضَّمِّ: عُشْبَةٌ) ذاتُ وَرَقٍ وقُضُبٍ دَقيقَةُ العِيدَانِ لَهَا نَوْرَة بَيْضاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: السُّمْنَةُ مِن الجَنْبَة (تَنْبُتُ بنجُومِ الصَّيْفِ وتَدُومُ خُضْرتُها.
(و) السُّمْنةُ: (دَواءُ السِّمَنِ) .
وَفِي التَّهْذيبِ: تُسَمَّن بِهِ المرْأَةُ.
(و) سُمْنةٌ: (ع) .
وقالَ نَصْر: ناحِيَةٌ بجَرَشَ.
(و) سُمْنةٌ: (ة ببُخارَى، مِنْهَا) العِمادُ (محمدُ بنُ علِيِّ بنِ عبْدِ المَلِكِ الفَقيهُ) ، المُفْتِي، إمامُ جامِعِ بُخارَى، تَفَقَّه على القونويِّ، وكانَ فِي حُدودِ خَمْسين وستّمائَةٍ، تَفَقَّه عَلَيْهِ فخرُ الدِّيْن البونتي.
(و) سُمْنةُ: (لَقَبُ الزُّبيرِ بنِ محمدٍ العُمَريِّ المُقْرِىءِ) المَدنيّ، قَرَأَ على قالون؛ ضَبَطَه أَبو العَلاءِ العطَّار. (وسَمْنانُ: ع) قُرْبَ اليَمامَةِ مِن دِيارِ تميمٍ.
(و) سِمْنانُ، (بِالْكَسْرِ: د) بقوْمَس بينَ خُرَاسان والرَّيِّ، مِنْهُ أَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ دَاوُد المحدِّثُ؛ ترْجَمَه الحاكِمُ؛ وجوَّزَ نَصْر فِيهِ الفتْحَ أَيْضاً، وَقَالُوا هُوَ الأَصْل.
(و) سُمْنانُ، (بالضَّمِّ: جَبَلٌ) ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(وسَامَانُ بنُ عبدِ المَلِكِ السَّامانِيُّ: محدِّثٌ) نُسِبَ إِلَى جَدِّه، أَو إِلَى إحْدَى القُرَى الْآتِي ذِكْرها.
(والمُلوكُ السَّامانِيَّةُ) : مُلوكُ مَا وَرَاء النَّهْرِ وخُرَاسان، (تُنْسَبُ إِلَى سَامانَ بنِ حَيَّا) أَحَدِ أَجْدادِهِم، وَكَانُوا مِن أَحْسَن المُلوكِ سِيرَةً، يرجعُونَ إِلَى عَقْلٍ ودِيْنٍ وعلْمٍ.
وقالَ ياقوت: يُنْسَبونَ إِلَى قرْيَةٍ بنواحِي سَمَرْقَنْد يقالُ لَهَا سَامانُ، مِنْهُم: المَلِكُ أَحمدُ بنُ أَسدِ بنِ سَامانَ البُخارِيُّ عَن ابنِ عُيَيْنة، ويَزِيدِ بنِ هَارون، ماتَ سَنَة 250، وَعنهُ ولدُه الأَميرُ الماضِي أَبو إبراهيمَ إسْمعيلُ بنُ أَحمدَ، وتولَّى بعْدَه ولدُه الأَميرُ نَصْر، وماتَ سَنَة 277؛ ثمَّ أَخُوه إسْمعيلُ بنُ أَحمدَ المَذْكُور، وَقد رَوَى عَن أَبِيه وكانَ مُكْرِماً للعُلَماءِ عادِلاً، ماتَ سَنَة 295، رَوَى عَنهُ عبدُ اللهاِ بنُ يَعْقوب البُخارِيُّ وآخَرْون.
(وسُمْنٌ، بالضَّمِّ: ع) ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(و) سُمَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: أَوَّلُ مَنْزِلٍ من النِّباجِ لقاصِدِ البَصْرَةِ) لبَني عَمْرو بنِ تمِيمٍ، وَهُوَ وادٍ، قالَهُ نَصْر.
(والأَسْمانُ: الأُزُرُ الخُلْقانُ) ، كالأَسْمالِ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(وسامِينٌ: ة بهَمَذَانَ.
(وسَامانُ: ة بالرَّيِّ. (و) أَيْضاً: (مَحَلَّةٌ بأَصْبَهانَ مِنْهَا: أَحمدُ بنُ عليِّ) الأَسْمهانيّ السَّامانيُّ (الصَّحَّافُ) حدَّثَ عَن أَبي الشيْخِ.
(وسِمْنينُ، بالكسْرِ: د.
(و) السَّمِينُ، (كأَميرٍ) : خِلافُ المَهُزولِ، وَهُوَ (لَقَبُ عبدِ اللهاِ بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبَةَ، لأَنَّه كانَ بينَ أَخٍ وعَمَ وعدَدٍ كثيرٍ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تَسَمَّنَ الرَّجُلُ: صارَ سَمِيناً؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وتَسَمَّنَ: تكَثَّرَ بِمَا ليسَ فِيهِ مِن الخيْرِ، أَو ادَّعَى بِمَا ليسَ فِيهِ مِن الشَّرَفِ أَو جَمْع المالِ ليُلْحَقَ بذوِي الشَّرَفِ، أَو أَحَبَّ التَّوسُّعَ فِي المآكلِ والمَشارِبِ وَهِي أَسبابُ السِّمَنِ؛ وبكلِّ ذلِكَ فُسِّرَ الحدِيثُ: (يكونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قوْمٌ يَتَسمَّنونَ) .
وَقَالُوا: اليَنَمةُ تُسْمِنُ وَلَا تُغْزُو أَي إنَّما تَجْعَلُ الإِبِلَ سَمِينَةً وَلَا تَجْعلها غِزاراً.
وسَمَنْتُ لَهُ: أَدَمْتُ لَهُ بالسَّمْن.
وأَسْمَنَ: اشْتَرى سَمْناً.
واسْتَسْمَنَ: طَلَبَ أَن يُوهَبَ لَهُ السّمْنُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وسَمَّنَهم تَسْمِيناً: زَوَّدَهُم السَّمْنَ.
والسَّمَّانُ: بائِعُ السَّمْنِ، واشْتَهَرَ بِهِ أَبو صالِحٍ ذَكْوانُ بن عبْدِ اللهاِ مَوْلَى باهِلَةَ، تابِعيٌّ مَشْهورٌ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: السَّمَّانُ إنْ جَعَلْته بائِعَ السَّمْنِ انْصَرَفَ، وَإِن جَعَلْتَه مِن السَّمِّ لم يَنْصرِف فِي المَعْرفَةِ.
وأَسْمَنَه: أَطْعَمَهُ السَّمْنَ، وقوْلُ الرَّاجزِ:
لحْمَ جَزُورٍ غَثَّةٍ سَمِنيه أَي مَسْمونَة مِن السَّمْن لَا مِنَ السِّمَنِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وأَسْمَنَ الشَّاةَ مِثْلُ سَمَّنَها.
ودارٌ سَمِينَةٌ: كثيرَةُ الأَهْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وسمَّنُوا لفلانٍ: أَعْطوه كَثيراً.
وَهَذَا كَلامٌ سَمِينٌ.
وَهُوَ أَسْمَنُ حظّاً مِن فلانٍ.
وانْقَلَبَتْ بلْدَتُهم سَمْنةً وعَسْلَةً، كثُرَتا فِيهِ.
وَفِي المَثَلِ: سَمْنكُم هُرِيقَ، فِي أَدِيمكم، أَي مالكُم يُنْفَقُ عَلَيْكُم، وَمِنْه أَخَذتِ العامَّةُ: سَمْنكُم فِي دَقيقِكم.
والسَّمِينُ، كأَمِينٍ: لَقَبُ أَبي مُعاوِيَةَ صَدَقة بن أَبي عبدِ الّلهِ القُرَشِيّ الدِّمَشْقيّ عَن ابنِ المُنْكَدرِ؛ ولَقَبُ أَبي عبدِ الّلهِ محمدِ بنِ حاتِمِ بنِ مَيْمون المَرْوَزيّ البَغْدادِيّ عَن وكيعٍ؛ ولَقَبُ أَبي المَعالِي أَحمدَ بن عبْدِ الجبَّارِ البَغْدادِيّ عَن ابنِ البطر.
والسَّمِينُ: صاحِبُ إعْرابِ القُرآنِ والمُفْرداتِ مَشْهورٌ.
وبالضمِّ وفَتْحِ الميمِ وأَخُوه عُمَر سَمِعاً مِن ابنِ شانيل.
وسُمْنةٌ، بالضمِّ: ماءَةٌ بينَ المَدينَةِ والشامِ قُرْبَ وادٍ الْقرى؛ عَن نَصْر. وسَمْنانُ، بالفتْحِ: شعبٌ لبَني رَبيعَةَ بنِ مالِكٍ فِيهِ نَخْلٌ؛ عَن نَصْر.
وبالكسْرِ قَرْيَةٌ بِنَسَا، لَهَا نَهْرٌ كبيرٌ، مِنْهَا: أَبو الفَضْلِ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ إسْحق عَن أَبي بكْرٍ الإِسْماعِيليّ، ماتَ سَنَة 400.
وسَمْنانُ: جَدُّ القاضِي أَبي جَعْفرٍ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ مَحْمود بنِ سَمْنان العِرَاقيّ نَزِيلُ بَغْدادَ أَحدُ مشايخِ الخَطِيبِ، سَمِعَ الدَّارْقطْنيّ، وماتَ بالموصلِ قاضِياً سَنَة 444.
وسَامانُ: مِن قُرَى سَمَرْقَنْد، عَن ياقوت وَقد تقدَّمَ.
وسَامانُ: قرْيَةٌ بدِيارِ بكْرٍ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ الّلهِ بنِ بنْدارٍ السَّامانيُّ تَرْجَمه السبكيّ، رَحِمَه الّلهُ تَعَالَى.

نشب

Entries on نشب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
[نشب] نه: في ح يوم حنين: حتى "تناشبوا" حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي تضاموا، ونشب بعضهم في بعض- أي دخل وتعلق، من نشب في الشيء- إذا وقع فيما لا مخلص له منه، ولم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث، وحقيقته لم يتعلق بشيء غيره ولا اشتغل بسواه. وح: "لم أنشب" أن أثخنت عليها. وح: إن الناس "نشبوا" في قتل عثمان، أي علقوا، نشبت الحرب بينهم نشوبًا: اشتبكت. وفيه: قيل لشريح: اشتريت سمسمًا "فنشب" فيه رجل، أي اشتراه فقال: هو للأول. قس: ثم "لم ينشب" ورقة أن توفي، بفتح أوله وثالثه، وأن- بفتح همزة بدل من ورقة، أي لم يتأخر وفاته عن هذه القصة، وفي السير أن ورقة مر ببلال وهو يعذب، وهذا يقتضي تأخرها. وح: "فما نشبنا" أن قيل: هذا نبي، بكسر معجمة أي ما مكثنا إذ ظهر القول من الناس بخروج نبي. ط: فيرمون "بنشابهم"، هو بضم نون وتشديد شين: السهام، فيحصرون ويبلغ الفاقة بهم حتى يكون رأس الثور خيرًا من مائة دينار وغيره على هذا القياس، وقيل: أراد نفس الثور لاحتياجهم إليها للزراعة، وفيه نظر، فما للزراعة وهم محصورون.
(ن ش ب) : (قَوْلُهُمْ مَا نَشِبَ) أَنْ فَعَلَ كَذَا (وَلَمْ يَنْشَبْ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ لَمْ يَلْبَثْ وَأَصْلُهُ مِنْ نَشِبَ الْعَظْمُ فِي الْحَلْقِ وَالصَّيْدُ فِي الْحِبَالَةِ إذَا عَلِقَ النَّاشِبُ (وَالنُّشَّابُ) فِي (ن ب) .
ن ش ب: (النَّشَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَالُ وَالْعَقَارُ. وَ (نَشِبَ) الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ (نُشُوبًا) أَيْ عَلِقَ فِيهِ. وَ (النَّاشِبُ) صَاحِبُ (النُّشَّابِ) . 
[نشب] النَشَبُ: المال والعقار. ونَشِبَ الشئ في الشئ بالكسر نشوبا، أي علقَ فيه: وأنْشَبْتُهُ أنا فيه، أي أعلقته، فانتشب. وأنشب الصائِدُ: أعلَقَ. ويقال نَشِبَتِ الحربُ بينهم. وقد ناشَبَهُ الحربَ، أي نابذَه. والنُشَّابُ: السهامُ، الواحدة نُشَّابَةٌ. والناشِب: صاحب النشَّابِ ، وقوم ناشِبة. ومنه سمى الرجل ناشبا. ونشبة بالضم: اسم رجل، وهو نشبة بن غيظ ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان.
ن ش ب : نَشِبَ الشَّيْءُ فِي الشَّيْءِ مِنْ بَابِ تَعِبَ نُشُوبًا عَلِقَ فَهُوَ نَاشِبٌ وَمِنْهُ اُشْتُقَّ النُّشَّابُ الْوَاحِدَةُ نُشَّابَةٌ وَرَجُلٌ نَاشِبٌ مَعَهُ نُشَّابٌ مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ ذُو لَبَنٍ وَتَمْرٍ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَنْشَبْتُهُ فِي الشَّيْءِ.

وَالنَّشَبُ بِفَتْحَتَيْنِ قِيلَ الْعَقَارُ وَقِيلَ الْمَالُ وَالْعَقَارُ. 
(نشب) - في حديث حَرْبٍ : "قال: اشَتريتُ سِمْسِمًا فَنَشِبَ فيه رجُلٌ - يعنى اشتَراه - قال شُرَيح: هو للأَوَّل"
نَشِبَ بالشّىءِ: تعَلّق به، وَمنه النشَبُ؛ وهو المالُ؛ لأنّه يتعلَّق به، ونَشِبَ في الشَّىءِ؛ إذا وَقَع فيما لا مَخْلَصَ له منه، وأنشَبَ أظفَارَهُ وَمَخَالِبَهُ فيه. ويقال للذئب: نَشَبَةٌ، ونَشِبَت الحَرْبُ بينَهم نُشُوبًا: اشْتَبَكَتْ، ولم يَنْشَبْ أَن فَعَل كذا: أي لم يتعلّق بشىءٍ، ولَم يشتَغِل بِغَيْره، وَمَعناهُ لم يَمْكُثْ وَلم يَبْرَحْ.
- ومنه حديث الأَحْنَفِ: "إن النّاسَ نَشِبُوا في قَتْلِ عُثمانَ"
: أي وَقعوا فيه وُقُوعًا لا مَنزَعَ لهم منه.
ونَشِبَ مَنشَب سَوْءٍ؛ إذا ارتبَكَ فيمَا لَا مَخلَصَ لَه منه.

نشب


نَشِبَ(n. ac. نَشْب
نُشْبَة
نُشُوْب)
a. [Fī], Stuck fast to, in; fastened on to.
b.(n. ac. نَشَب) [Fī], Became caught, entangled in.
c.(n. ac. نُشُوْب) [Bain], Continued between (war).
d. Was incumbent upon.
e. [ coll. ], Spouted, gushed
forth.
نَشَّبَ
a. [acc. & Fī], Fastened, inserted into.
b. [Fī], Began.
نَاْشَبَa. Waged war with.
b. Contended with.

أَنْشَبَa. see II (a)b. Caught, snared, entrapped.
c. Blew violently (wind).
تَنَشَّبَ
a. [Fī], Was fixed in; clung to; was attached to.

تَنَاْشَبَa. Was joined together; gathered.

إِنْتَشَبَa. see Vb. Collected.

نُشْبَةa. Sticker; hold-fast.
b. In a fix; embarrassed.
c. Wolf.

نَشَبa. Property, possessions; fixtures.
b. Fixed.
c. A tree.

نَشَبَةa. see 4 (a)
نَشِبa. Adhering.

مَنْشَبa. Fix ( embarrassing situation ).

مَنْشَبَةa. see 4 (a)
مِنْشَب
(pl.
مَنَاْشِبُ)
a. Noose.
b. Unripe date.

نَاْشِبa. Sticking fast.
b. Having arrows.

نَشَّاْبa. Arrowmaker.
b. Archer, bowman.

نَشَّاْبَةa. see 21 (b)
نُشَّاْب
(pl.
نَشَاْشِيْبُ)
a. Arrow.

نُشَّاْبَةa. An arrow.

N. P.
نَشَّبَa. Arrow-patterned.

نَاشِبَة الحَال
a. Trough.

مَا نَشِبَ أَن
a. He did not fail, delay to.
ن ش ب

نشب العظم في الحلق والصيد في الحبالة ومخالب الجارح في الأخيذة، وتنشّب. وأنشب فيه مخالبه. ورماه بنشّابة، وتراموا بالنّشّاب والنشاشيب. ومعهم ناشبة: رماة بالنشّاب. وبرد منشّب نحو: مسهّم وشيه يشبه أفاويق السهام. قال:

لكلّ حال قد لبست أثوباً ... رياطه واليمنة المنشّبا

وقال كثير:

هضيم الحشا رود المطا بختريّة ... جميل عليها الأتحميّ المنشّب

وله نشبٌ: مال أصيل. وتقول: لكم نسب، وما لكم نشب، ما أنتم إلا خشب.

ومن المجاز: نشب الشرّ والحرب بينهم نشوباً. وناشب عدوّه مناشبةً. وما نشبت أقول ذاك، نحو: ما علقت، بمعنى: ما زلت. وما نشب أن قال كذا، ولم ينشب أن قال، بمعنى: ما لبث. ونشب فلان منشب سوء إذا وقع موقعاً لا يــتخلّص منه. وسمعت الأمير الشريف:

قد نشبت رجل حيضيٍّ منشب

ورجل نشبة إذا نشب في أمرٍ لم يكد ينحلّ عنه وإن كان غيّاً. وتنشّب في قلبي حبها. قال عمر بن أبي ربيعة:

فأرى القلب قد تنشب فيه ... حبٌّ هند فما يطيق نزوعاً
ن ش ب

نَشِبَ الشَّيْءُ في الشيءِ نَشَباً ونُشُوباً ونَشْبَةً لم يَنْفُذْ وأَنْشَبَهُ ونَشَبَهُ قال

(هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنَا في صُدُورِهِمْ ... وبيضاً تَقِيضُ البَيْضَ من حيثُ طائِرُهُ)

ونَشَّبَ في الشَّيْءِ كَنَشَّمَ حكاهُما اللِّحْيَانيُّ بعد أن ضعَّفهُما قال ابنُ الأعرابيِّ قال الحارثُ بن بَدْرٍ الغُدانِيُّ كُنتُ مَرَّةً نُشْبَةً وأنا اليوْمَ عُقْبَةً أي كُنْتُ مرَّةً إذا نَشِبْتُ أو عَلِقْتُ بِإِنْسانٍ لَقِيَ مِنِّي شَرّاً فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ وقولُه أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ

(وتِلْكَ بنُو عَدِيٍّ قدْ تَوَلَّوْا ... فيا عَجَباً لناشِبَةِ المَحالِ)

فسّره فقال ناشِبَةُ المَحالِ البَكْرَةُ التي لا تَجْرِي أي امْتَنَعُوا مِنَّا فلم يُعِينُونا شَبَّهَهُمْ في امْتِناعِهم عليه بامتناعِ البَكْرَةِ من الجَرْيِ والنُّشَّاب النَّبْلُ واحدتُه نُشَّابَةٌ والنَّاشِبُ ذو النُّشَّابِ والنَّشَّابُ متَّخِذُ النُّشَّابِ وقوم نَشَّابَةٌ يَرْمُونَ بالنُّشَّاب كلّ ذلك على النَّسبِ لأنه لا فِعْلَ له والنَّشَبُ والْمَنْشَبَةُ المالُ الأَصِيلُ من الناطِقِ والصامتِ وأنْشَبَتِ الرِّيحُ اشْتَدّتْ وساقَتِ التُّرَابَ ونُشْبَةُ مِنْ أسْمَاءِ الذَئْبِ ونُشَيْبَةُ اسْمُ رَجُلٍ
نشب: نشب: المعنى المجازي: بعد ان تخليت عن الدنيا ويلكت سبيل النسك دعاني السلطان ونشبت في الدنيا ثانية (ابن بطوطة 3: 161) وهناك معنى مجازي آخر ونشبت الجراح في الطائفتين (معجم الطرائف).
نشب: إن معنى الفعل نشب في جملة نشبت الحرب بينهم يكاد بطابق الفعل وقع مع شيء من الشدة والاحتدام.
لم ينشل إن فعل -هكذا في الأصل. المترجم-: لم يلبث أن ... لم يتأخر كثيرا في أن يفعل شيئا مخصوصا (ابن الخطيب 78): ولم ينشب أن عاد إلى البلاد المشرقية. خلط (فريتاج) بين هذا المعنى وما نشب أي بين ما نشب وما نشبت أقول أي لم انقطع عن القول ...
نشب: رشق، رمى سهما ... الخ (أبو الوليد 296 رقم 80).
ناشب: ترد ناشب، أحيانا، متعدية إلى المفعول به أو بصيغة ناشب ل عند شراح شعر (مسلم بن الوليد) (ص15 البيت 58) لا يناشبه الحرب إلا أنني أميل إلى أن اقرأها الحرب التي هي الصيغة المعتادة.
أنشب: اشتبك في الحرب، شارك في القتال (معجم الطرائف) وكذلك شارك في النقاش (رياض النفوس رقم 50): فأنشب المناظرة مع اليهودي.
أنشب: أبر، طعم، أطعم، القح بالتثقيب أو القح وحدها (انظر ابن العوام 1: 14 و 1: 19 وصححها وفقا لمخطوطتنا): وصفة العمل في الانشاب بالثقبة وفيه العمل في انشاب شجرة في أخرى (186: 21 و1: 224، 9 و406: 3 و476: 18).
انتشب في: تورط، أوقع نفسه في قضية كريهة غير مرضية (محمد بن الحارث 342 بصدد قاض كان يكره أن يرى سكرانا): وكنت اعرف كراهية القاضي أن ينتشب في مثل هذا ورقة قلبه أن يقرع أحدا بسوط.
ينتشب: يحتاج (عند الكالا، وهذا غريب): aver necessidad.
نشب: منقول (الجمع منقولات) (فوك) نشابة: حربة (القاموس اللاتيني iactus) رمية ونشابة.
نشابة: والجمع نشاشيب: فقاعة (لو صحت كتابة الكلمة في ألف ليلة برسل 11: 224): وغلا له الماء حتى فار وطلعت نشاشيبه.
ناشب والجمع ناشبة: رامي السهام، قواس، نشاب (معجم الطرائف، البربرية 2: 110، 6 و112: 8 مولر 80: 1) دار الناشبة، والحامية المضرمة للحرب الناشبة (الخطيب 160 وانظر): الرماة الناشبة الدارعة (في المقري 1: 274: 18): مائة مملوك من الإفرنج ناشبة على خيول صافنة وناشئة هنا ينبغي أن تقرأ ناشبة مثلما وردت في طبعة بولاق: لقد فاتني والسيد (فليشر) تصحيح هذا الخطأ لذى ينبغي أن تضع كلمة الناشبة في موضع الناشفة في (البيان 1: 266).
ناشبي: والجمع ناشبة (والكلمة عند ابن الأثير 5: 174: 2 قد ذكرت في معجم الطرائف أيضا).
منتشب: خصام، نزاع (2: 134): فتأمل ابن مسلمة منتشبه مع ابن عمه محمد بن حجاج (وصحح المعجم وفقا لذلك).

نشب

1 نَشِبَ الشَّىْءُ فى الشَّىْءِ, aor. ـَ inf. n. نُشُوبٌ (S) and نَشَبٌ (K, accord. to TA, &c: in the CK نَشْبٌ:) and نُشْبَةٌ; (K;) and ↓ انتشب (S, K) [and ↓ تنشّب, q. v.]; The thing stuck fast in the thing. (S.) نَشِبَ العَظْمُ فِيهِ The bone stuck fast in him, or it; (TA;) would not pass through. (K.) b2: نَشِبَ, aor. ـَ inf. n. نَشَبٌ, It became caught, or entangled, فِى شَىْءٍ in a thing; as game in a net, or snare. (Lth.) b3: اشْتَرَيْتُ سِمْسِمًا فَنَشِبَ فِيهِ رَجُلٌ [I bought some sesame, and a man seized it, or laid hold upon it, for himself]. (TA.) b4: نَشِبَتِ الحَرْبُ بَيْنَهُمْ, (S, A,) inf. n. نُشُوبٌ, (A,) (tropical:) The war, or fight, became intricate and entangled (اشتبكت), between them. (TA.) b5: مَا نَشِبْتُ أَفْعَلُ كَذَا (tropical:) I ceased not to do so. (K.) b6: مَا نَشِبْتُ أَقُولُهُ like مَا عَلِقْتُ (tropical:) I did not cease saying it. (A.) b7: لَمْ يَنْشَبْ أَنْ فَعَلَ كَذَا (tropical:) He did not delay to do so; [he did so without delay]. (A.) b8: لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ مَاتَ (tropical:) Warakah delayed not to die; [died without delay, or immediately;] lit., did not cling to anything else. Occurring in a trad. (IAth.) b9: نَشِبَهُ الأَمْرُ The thing was incumbent upon him: syn. لَزِمَهُ. (K.) 2 نشّبوا فِى قَتْلِ عُثْمَانَ [They set about, or commenced, the slaughter of 'Othmán]. (TA, from a trad.) b2: نشّب فِى الشَّىْءِ i. q. نشّم: (K:) mentioned by Lh, but as being of weak authority. (TA.) b3: See 4.3 ناشبه الحَرْبَ (assumed tropical:) He waged open war with him; contended with him therein; [app., with pertinacity]. (S.) b2: ناشب عَدُوَّهُ, inf. n. مُنَاشَبَةٌ, (tropical:) [He contended with his enemy with pertinacity]. (A.) 4 أَنْشَبْتُهُ فِيهِ, (S, K,) and ↓ نَشَّبْتُهُ, (K,) I made it to stick fast in it, (S,) so that it would not pass through. (K.) b2: انشب He (a fowler or the like) had game caught, or entangled, in his snare, or net. (S, K.) b3: He (a hawk) fixed his talons into his prey. (TA.) b4: انشبتِ الرِّيحُ i. q. انسبت, The wind was violent, and drove along the dust and pebbles. (K.) 5 تنشّب الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ The thorns caught in, or to, or laid hold upon, the garment. (Msb, art. علق.) b2: تنشّب فِى قَلْبِهِ حُبُّهَا (tropical:) [Love of her took fast hold upon, or became fixed in, his heart]. (A.) b3: See 1.6 تَنَاشَبُوا حَوْلَهُ They drew themselves together, cleaving one to another, around him. (K, * TA.) 8 إِنْتَشَبَ See 1. b2: Also, He collected fire-wood. (K.) b3: انتشب طَعَامًا He collected together corn, and made for himself property (نَشَب) thereof. (K.) نَشَبٌ (S, K) and ↓ نَشَبَةٌ and ↓ مَنْشَبَةٌ Moveable and immoveable property; syn. مَالٌ and عَقَارٌ: (A'Obeyd, S, Msb:) or the latter only: (Msb:) or fixed property, consisting of animate and inanimate things; [or live stock and land &c.; or land &c. with its live stock;] lit. vocal and mute, نَاطِق and صَامِت: (K:) or نشب is a term mostly applied to immoveable property, such as houses and land; whereas مال is a term mostly applied to moveable property, such as silver and gold coin, &c.: but this latter term is sometimes applied to all that a man possesses; and sometimes especially, or particularly, to camels. (TA.) See also 8. [You say,] لكُمْ نَسَبٌ وَمَا لَكُمْ نَشَبٌ مَا أَنْتُمْ إِلَّا خَشَبٌ [Ye have (good) lineage; but ye have not fixed property: ye are nothing but logs of wood]. (A, and in a MS. copy of the K: in the CK, with the pron. of the third Pers\., and with إِنْ in place of the latter ما.) A2: نَشَبٌ A certain tree, of which bows are made, (K,) one of the trees of the desert. (TA.) كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَةً فَصِرْتُ اليَوْمَ عُقْبَةٌ I was once such that, when I clung to a man, he experienced evil from me; but now I have reverted from being such through weakness. (IAar, K. *) [See also art. عقب.] A proverb. Said by El-Hárith Ibn-Bedr El-Ghudánee. Applied in the case of him who has become abased after having been great or powerful. MF observes, that نشبة as syn. with عَلِقٌ is properly written ↓ نَشَبَةٌ; and that it is altered here to assimilate it to عُقْبَة: but it will be seen that نُشْبَةٌ is explained in the K, in another instance in this art. in a sense suitable to it in this proverb. (TA.) b2: نُشْبَةٌ [A holdfast. And hence,] (tropical:) A man who, when he is involved, or engaged, in an affair, can scarcely be extricated, or disengaged, from it; (A, K;) or who is unable to accomplish it: (TA:) one who, when charged with, or accused of, a vice, or fault, or the like, will scarcely forsake it. (L.) [See an explanation of a verse cited voce عُصْبٌ.]

A2: نُشْبَةُ a proper name of The wolf. (K.) Imperfectly declinable. (TA.) نَشَبَةٌ: see نَشَبٌ, and نُشْبَةٌ.

نَشَّابٌ A maker of arrows. (K.) See نَاشِبٌ.

نُشَّابٌ coll. gen. n., Arrows: syn. سِهَامٌ, (S,) or نَبْلٌ: (K:) n. un. with ة: (S, K:) pl. نَشَاشِيبُ: (TA:) from نَشِبَ “ it stuck fast ” in a thing. (Msb.) نَاشِبٌ Sticking fast in a thing. (Msb.) b2: Possessing arrows. (S, K.) A word of the same kind as لَابِنٌ and تَامِرٌ: (Msb:) after the manner of a relative noun; having no corresponding verb from which to be formed. (TA.) قَوْمٌ نَاشِبَةٌ [A people, or party, possessing arrows]. (S.) b3: Also, قَوْمٌ نَاشِبَةٌ, (TA,) and ↓ نَشَّابَةٌ, (K,) A people shooting, or who shoot, arrows. (K, TA.) b4: نَاشِبَةُ المَحَالِ The pulley that sticks fast, or will not run. A poet says, وَتِلْكَ بَنُو عَدِىٍّ قَدْ تَأَلَّوْا فَيَا عَجَبًا لِنَاشِبَةِ المَحَالِ [And those, the sons of 'Adee, fell short of what they should do, or delayed: and I wonder at the pulley that sticks fast, and will not run!] He compares them, in their holding back from aiding them, [see art. الو,] to the pulley that will not run. So explained by IAar, and the L. In the K explained imperfectly. (TA.) مَنْشَبٌ A place whence one cannot extricate himself. Ex. نَشِبَ مَنْشَبَ سَوْءٍ (tropical:) He fell into an evil, or a misfortune, from which he could not deliver, or extricate himself. (A, K.) مَنْشَبٌ [An instrument by which a thing is made to catch, or stick fast: pl. مَنَاشِبُ]. [Hence,] مَنَاشِبُ قُفْلٍ [The catches of a lock]. (A'Obeyd, in TA, voce فَرَاشٌ, q. v.) b2: مِنْشَبٌ Tough, or dry, bad, unripe dates; syn. بُسْرُِ الخَشْوِ: pl. مَنَاشِبُ. (K.) b3: أَتَوْنَا بِخَشْوٍ مِنْشَبٍ يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ [They brought us tough, or dry, bad, unripe dates, that choked, or stuck in the throat]. (IAar.) مَنْشَبَةٌ: see نَشَبٌ.

مُنَشَّبٌ A garment of the kind called بُرْد figured with the forms of arrows: (K:) or figured with a pattern resembling the notches of arrows. (A.)
نشب
: (نَشبَ العظْمُ فِيهِ، كَفَرِحَ، نَشَباً) محركَة، (ونُشُوباً، ونُشْبَةً بالضَّمّ) فيهمَا، وعَلى الأَوسطِ اقتصرَ الجوهريّ: أَي عَلِقَ فِيهِ، و (لم يَنْفُذْ) .
(وأَنْشَبَه) ، فانْتَشَبَ، (ونَشَّبَه) بالتشْديد: أَعْلَقَه، قَالَ:
هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنَا فِي صُدُورِهِمْ
وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ مِن حَيْثُ طائرُهُ
وَمن المَجَاز فِي الحَدِيث: (لم يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ مَاتَ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: لم يَلْبَثْ، وحَقيقتُهُ: لم يَتَعَلَّقْ بشَيءٍ غيرِه وَلَا بِسِوَاه. ومثلُه فِي الْفَائِق.
(ونَشَّبَ فِي الشَّيْءِ) : ابتدأَ، ك (نَشَّمَ) بالتّشْدِيد، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ بعد أَن ضعّفَها. قلتُ: وَهَكَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسْخَتِنا. ولَمّا غفَلَ عَن ذَلِك شيخُنا، قَالَ: هُوَ تفسيرُ معلومٍ بِمَجْهُول.
(و) قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: قالَ الحارثُ بنُ بَدْرٍ الغُدَانِيّ: (كنت) مُدَّةً (نُشْبَةً) بالضَّمّ، (فَصِرتُ) اليومَ (عُقْبَةً) : أَي كُنْتُ مُدَّةً (إِذ نَشِبْتُ وعَلِقْتُ بإِنْسَان، لَقِيَ مِنِّي شَرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليَوْمَ ورَجَعْتُ) عَنهُ. يُضْرَب لمَنْ ذَلّ بعدَ عِزَّتهِ. وَقد أَغفله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ شيخُنا: وقولُه: نُشْبَة: كَانَ حَقُّها التَّحْرِيك. يقالُ: رَجلٌ نُشَبَةٌ: إِذا كَانَ عَلِقاً، فخَفَّفَه لازْدِواج عُقْبَة، والتَّقْدِير: ذَا عُقْبَةٍ، وهاذا الّذِي فسَّرَه بِهِ المصَنِّف هُوَ عبارةُ النَّوادرِ بعَيْنِها، فَلَا يُنْسَبُ لَهُ القُصُورُ لفظا ومَعنًى كَمَا قيلَ. قلت: وسيأْتي النُّشبة بالضَّمّ فِي كَلَام المصنّف مَا يُنَاسب أَن يُفَسَّرَ بِهِ فِي هاذا المَثل، فَلَا يُحْتَاجُ إِلى ضَبطه بالتَّحريك ثمّ دَعْوَى الازدِواج، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
(و) أَنشد ابْنُ الأَعْرَابيّ:
وتِلْكَ بَنُو عَدِيَ قدْ تَأَلَّوْا
فيا عَجَباً لِناشِبَةِ المَحالِ
فسّرَه فقالَ: (ناشِبَةُ المَحَالِ: البَكَرَةُ) ، محرَّكَةً، الّتي لَا تَجْري، أَي: امتَنَعُوا مِنّا، فَلم يُعِينُونا. شَبَّهَهم فِي امتناعِهم عَلَيْهِ بامتناعِ البَكَرةِ من الجَرْي. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب وَغَيره، فالمصنِّف أَطلقَ فِي مَقامِ التَّقييد.
(والنُّشّابُ) ، بالضَّمّ: (النَّبْلُ) ، الواحِدَةُ بهاءٍ، (وبالفَتْحِ: مُتَّخِذُهُ) ، وصانِعُهُ.
(وقَوْمٌ نَشّابَةٌ) ، بِالْفَتْح والتّشديد، وناشِبَةٌ: (يَرْمُونَ بِهِ) . كُلُّ ذَلِك على النَّسَبِ، لأَنّهُ لَا فِعْلَ لَهُ. (والنَّاشِبُ: صاحِبُهُ) ، وَمِنْه سُمِّيَ الرَّجُلُ ناشِباً.
والنُّشّابُ: السِّهَامُ، واحدَتُهُ نُشّابَةٌ. قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَجمعه نَشاشِيبُ، كالكُتَّاب وكَتاتِيب.
(والنَّشَبُ والنَّشَبَةُ، مُحَرَّكَتَيْن، والمَنْشَبَةُ: المالُ) . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلم يَقُلْه غيرُ أَبي زيد. وَقَالَ غيرُهُ: هُوَ المالُ (الأَصِيلُ من النّاطِقِ والصّامِتِ) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن أَسماءِ المَال عندَهُم: النَّشَبُ والنَّشَبَة يُقَال: فُلانٌ ذُو نَشَبٍ، وفُلانٌ مَا لَهُ نَشَبٌ. النَّشَبُ: المالُ والعَقَارُ. وَمن سَجَعَات الأَساس: (لكمْ نَسَبٌ، وَمَا لَكُمْ نَشَبٌ، مَا أَنْتُمُ إِلاَّ خَشَبٌ) . وَقد جَعَل شيخُنَا هاذِه العبارةَ نُسْخةً فِي الْكتاب، فَلَا أَدْرِي من أَينَ نقلَها؟ .
وَنقل عَن أَئمّة الِاشْتِقَاق: أَنّ النَّشَب أَكثرُ مَا يُستعملُ فِي الأَشياءِ الثّابتة الّتي لَا بَرَاحَ بهَا، كالدُّورِ والضِّياعِ. والمالُ أَكثرُ مَا يستعملُ فِيمَا لَيْسَ بثابتٍ، كالدّراهم والدَّنانير. والعُرُوضُ اسمُ المالِد وَرُبمَا أَوْقَعُوا المالَ على كُلِّ مَا يَمْلِكُه الإِنسانُ، وربّما خَصُّوه بالإِبِل، وسيأْتي بيانُ ذالك فِي مَحَلِّه.
(وأَنْشَبَتِ الرِّيحُ) بِمَعْنى (أَنسَبَت) بالسّين المُهْمَلَة، أَي: اشتدَّتْ، وسَافَتِ التُّرَابَ، كَمَا تقدّم، فقولُ شيخُنا: وَلَو أَتَى بِهِ لَكَانَ أَوْلى وأَظْهَر، غَيْرُ مناسِبٍ لطريقته.
(و) عَن اللَّيْث: نَشِبَ الشَّيْءُ فِي الشَّيْءِ نَشَباً، كَمَا يَنْشَب الصَّيْدُ فِي الحِبَالَةِ.
وَقَالَ الجوهريُّ: أَنْشَبَ (الصّائِدُ) : أَعْلَقَ، أَي (عَلِقَ الصَّيْدُ بحِبَالَتِهِ) كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي أُخرى: بحِبَالِه.
وأَنشَبَ البَازِي مَخَالِبَهُ فِي الأَخِيذَةِ، قَالَ:
وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها
أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
(ونُشْبَةُ، بالضَّمِّ: اسْمُ الذِّئْبِ) ، أَيْ: عَلَمُ جِنْسِ عَلَيْهِ، فَهُوَ ممنوعٌ من الصَّرف كأُسامَةَ.
(و) نُشْبَةُ: (أَبو بِيلَةٍ من قَيْسِ) ، وَهُوَ نُشْبَةُ بْنُ غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، (والنِّسْبَةُ) إِليه: (نُشَبِيٌّ، كسُلَمِيَ) كَذَا فِي كتاب يافع ويَفَعة (مِنْهم) : أَبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بْنُ المُظَفَّرِ) بْنِ القاسمِ (الدِّمَشْقِيُّ النُّشَبِيّ) المحدِّثُ، سَمعَ الخُشُوعِيّ وطَبَقَتَه، وأَسْمعَ أَولادَه: أَبا بَكْر مُحَمَّدًا، وأَبا العِزِّ مُظَفَّراً، وعَبْداً. وحَدَّثُوا. كَتَبَ عنهُم الدِّمْيَاطِيُّ.
(و) من المَجَاز: (النُّشْبَةُ) ، بالضَّمّ: (الرَّجلُ الَّذي إِذا نَشِبَ فِي الأَمْرِ) وعَلِقَ بِهِ، (لَمْ يَكَدْ يَنْحَلُّ عنْه) وإِنْ كانَ غَيّاً. وَفِي لِسَان الْعَرَب: هُوَ من الرِّجالِ الَّذِي إِذا نَشِبَ بشَيْءٍ لم يَكَدْ يُفَارقُه. وَلم يذكرْه الجَوْهَرِيُّ.
(والمِنْشَبُ) بالكَسر (كَمِنْبَر بُسْرُ الْخَشْوِ) . قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَتَوْنَا بِخَشْوٍ مِنْشَبٍ، يَأْخُذُ بالحَلْقِ. (ج: مَنَاشِبُ) .
(و) من المجَاز: (نَشِبَ) فُلانٌ (مَنْشَبَ سَوْءٍ، بالفَتْح) : إِذا (وَقَعَ فِيمَا لَا مَخْلَصَ) لَهُ (عَنْه) ، وَفِي نُسْخَة: مِنْهُ.
(و) يقالُ: (بُرْدٌ مُنَشَّبٌ، كمُعَظَّمٍ) : أَي (مَوْشِيٌّ على صُورَةِ النُّشّابِ) . وَعبارَة الأَساس: وَشْيُهُ يُشْبِه أَفاوِيقَ السِّهَامِ. (وانْتَشَبَ) : مُطَاوِعُ أَنْشَبَه، أَي (اعْتَلَقَ) .
(و) انْتَشَبَ (الحَطَبَ: جَمَعَه) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
وأَنْفَدَ النَّمْلُ بالصَّرَائمِ مَا
جَمَّعَ والحَاطِبونَ مَا انْتَشَبوا
(و) انْتَشَب فُلانٌ) الطَّعامَ: لَمَّه) أَي: جَمَعَه (واتَّخَذَ مِنْه نَشَبَاً) .
وَيُقَال: نَشِبَتِ الحَرْبُ بَينهم. وَقد ناشبَه الحرْبَ: أَي نابَذَه.
(و) فِي حَدِيث العَبّاس: (حَتَّى (تَنَاشَبُوا) حَوْلَ رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: (تَضَامُّوا) (و) نَشِبَ: أَي دَخَلَ، و (تَعَلَّقَ بعضُهُم بِبَعْض.
ونَشِبَهُ الأَمْرُ: كَلِزَمَهُ، زِنَةً ومَعْنًى) ، عَن الفَرَّاءِ.
(والنَّشَبُ، مُحَرَّكَةً: شَجَرٌ لِلْقِسِيِّ) تُعْمَلُ مِنْهُ، من أَشجارِ البَادِيَة، كالنَّشَم؛ نَقله الصّاغانيُّ.
(و) النَّشَبُ: لَقَبُ (جَدِّ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ المُحَدّثِ) الدِّمْيَاطِيّ، سَمع عبدَاللَّهِ بْنَ عبدِ الوهّابِ بْنِ بُرْدٍ الثَّقَفِيّ، وغيرَه.
(و) من المَجَاز: (مَا نَشِبْتُ أَفْعَلُ كَذَا) : أَي (مَا زِلْتُ) . وَفِي الأَساس: مَا نَشبْتُ أَقولُه، نَحْو: مَا عَلِقْتُ، وَلم يَنْشَبْ أَنْ فَعَلَ كَذَا: لم يَلْبَث، وَقد تقدَّمَ.
وممّا يسْتَدرَكُ عَلَيْهِ من المَجَاز: يقَال: نَشِبَتِ الْحَرْب بينَهم نُشُوباً: اشْتَبَكَتْ، وَفِي حديثِ الأَحنَف: (إِنّ النّاسَ نَشِبُوا فِي قَتْلِ عثْمَانَ) . وجاءَ رجلٌ لِشُرَيْحٍ فَقَالَ: اشترَيتُ سِمْسِماً، فنَشِبَ فِيهِ رجل. فقالَ شُرَيْحٌ: هُوَ للأَوَّلِ.
وَمن المَجَاز: ناشَبَ عَدوَّه مُناشَبَةً.
وتَنَشَّبَ فِي قَلْبِهِ حُبُّها.
وأَبو نُشّابَةَ: من قرى مِصْرَ. والنِّشَاب، ككِتاب: الوَتَر، نَقله الصّاغَانيُّ.

سغغ

Entries on سغغ in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[سغغ] سغسغت الشئ في التراب: دسسته فيه. تسغسغ في الارض، أي دخل. قال رؤبة:

إنْ لم يعقنى عائق التسغسغ * يعنى الموت. وسَغْسَغْتُ الطعام: أوسعته دسَماً. وسَغْسَغْتُ رأسي، إذا وضعتَ عليه الدهن بكفك وعصرته ليتشرب وأصله سغغته بثلاث غينات، إلا أنهم أبدلوا من الغين الواسطي سينا، فرقا بين فعلل وفعل. وإنما زادوا السين دون سائر الحروف لان في الحرف سينا. وكذلك القول في جميع ما أشبهه من المضاعف، مثل لقلق وعثعث وكعكع.
سغغ
سَغْسَغْتُ الشيء في التراب: دَسَسْتُه فيه، وقيل: وقيل: دَحْرَجْتُه فيه. وقال أبو عُبيد: عن أبي زيد: سَغْسَغْتُ الطعام: إذا أوسَعْته دَسماً، وفي الحديث: ثم سَغْسَغها، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ص ع ن ب.
وقال ابن الأعرابي: سَغْسَغَ رأسه وأمْرَغَه: إذا روّاه دُهْناً. وقال غيره: سَغْسَغْت رأسي: إذا وَضعت عليه الدّهن بكفِّك وعصَرْته لِيتشرَّب.
وأصلُه: سَغَّغْتُه؟ بثلاث غَيْنات -، لاّ أنهم أبدلوا من الغَين الوسطى سيناً فَرْقاً بين فَعْلل وفعَّل، وإنما زادوا السين دون سائر الحروف لأن في الكلمة سيناً، وكذلك القول في جميع ما أشبهه من المُضعَّف مثل: لقلَق وقَلْقَل وعثعث وكعْكع. وقال ابن دريد: السَّغْسَغَة: الاضطراب، يقال منه: سَغْسَغْت الشيء: إذا حرّكته من موضعه كالوتد وما أشبهه، قال: وتَسَغْسَت ثَنيّته: إذا تحركت. وقال ابن فارس: ممكن أن يكون من باب الإبدال ومن الباب الذي قبله؛ يعني تركيب س ع ع.
وقال غيره: التَّسَغْسُغُ: الدخول في الأرض، قال رؤبة:
إليك أرْجُو من جَدَاكَ الأسْوَغِ ... إنْ لم يَعُقْني عائقُ التَّسَغْسُغِ
في الأرضِ فارْقُبني وعَجْمَ المُضَّغِ
أي: فارْقُب عجْم من يمضغونني عندك؛ أي يعيبني، أي انظُر لإليّ ولى الذين يمضغُونني عندك كيف حالي وحالهم.
وقال ابن عبّاد: تَسَغْسغ إليه في الشجر حتى دخل إليه: أي تخلَّل.
والتركيب يدل على دجِّ الشيء في الشيء باضطراب وحركة.
سغغ
{سَغَسَغَ الشَّيءَ} سَغْسَغَةً: حَرَّكَهُ منْ مَوْضِعِهِ، كالوَتدِ ونَحْوه، نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ.
(و) {سَغْسَغَهُ فِي التُّرَابِ: دَسَّهُ فيهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَو دَحْرَجَهُ فيهِ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي زيْدٍ:} سَغْسَغَ الطَّعَامَ: إِذا أوْسَعَهُ دَسَماً، وَقد حُكِيتْ بالصادِ، ومنْهُ حديثُ واثِلَةَ: وصَنَعَ ثَرِيدَةً ثمَّ {سَغْسَغَهَا بالسِّينِ والغَيْنِ، أَي: رَوّاهَا بالدُّهْنِ والسَّمْنِ، ويُرْوَى بالشِّينِ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ:} سَغْسَغ رَأْسَهُ {سَغْسَغَةً: رَوّاهُ دُهْناً، وقالَ غَيْرُه: وضَعَ عليهِ الدُّهْنَ بكَفّيِه، وعَصَرَه ليُتَشَرَّبَ، وقيلَ: سَغْسَغَ الدُّهْنَ فِي رَأْسِه: أدْخَلَهُ تَحْتَ شعْرِهِ.
قالَ اللَّيْثُ: وأصْلُ} سَغْسَغْتُه! سَغَّغْتُه، بثلاثِ غَيْنَاتٍ، إِلَّا أنَّهُمْ أبْدَلُوا من الغَيْنِ الوُسْطَى سِيناً، فَرْقاً بينَ فَعْللَ وفَعَّلَ، وإنَّمَا أرادُوا السِّينَ دُونَ سائِرِ الحُرُوفِ، لأنَّ فِي الكَلِمَةِ سِيناً، وكذلكَ القَوْلُ فِي جَمِيعِ مَا أشْبَهَهُ منَ المُضَعَّفِ، مِثْل: لَقْلَقَ، وقَلْقَلَ وعَثْعَث، وكَعْكَعَ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {تَسَغْسَغَتْ ثَنِيَّتُه: إِذا تَحَرَّكَتْ، وقالَ ابنُ فَارِسٍ: مُمكِنٌ أنْ يَكُونَ منْ بابِ الإبْدَالِ ومنَ البابِ الّذِي قَبْلَهُ، يَعْنِي ترْكِيبَ سعع (و) } تَسَغْسَغَ فِي الأرْضِ: أوْغلَ فِيهَا، وأنشدَ اللَّيثُ لرُؤْبَة: إليكَ أرْجُو منْ جَدَاكَ الأسْوَغِ إنْ لمْ يَعُقْنِي عائِقُ {التَّسَغْسُغِ وَفِي المُحِيطِ:} تَسَغْسَغَ إليْهِ فِي الشَّجَرِ حَتَّى دَخَلَ إليْهِ، أَي: تَخَلَّلَ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {السَّغْسَغَةُ: الاضْطِرابُ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
} والسِّغْسَاغُ، بالكَسْرِ: {السَّغْسَغَةُ، وَهُوَ إرْواءُ الرَّأْسِ بالدُّهْنِ.
} وسَغْسَغَتْ ثَنِيَّتُهْ، {كتَسَغْسَغَتْ.
} وتَسَغْسَغَ منَ الأمْرِ: تَخَلَّصَ منْهُ.
! والتَّسَغْسُغُ: كنايَةٌ عنِ المَوْتِ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ أيْضاً.

سين

Entries on سين in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
سين: غزال صغير الحجم (بوسييه، دوماس مجلة الشرق والجزائر 8: 162، كولمب ص43، غدامس ص333).
سين
السيْنُ: حَرْفُ هِجَاءٍ، يُذَكَّرُ وُيؤنَّثُ. وسِيْنِيْنُ: اسْمُ جَبَلٍ بالشأم.

سين



سِينٌ One of the letters of the alphabet: (S, M, L, K:) [i. e., the name of that letter: (see art. س:)] of the masc. gender as being supposed to be a حَرْف [or letter], and fem. as being supposed to be a كَلِمَة [or word]. (L.) The saying فُلَانٌ لَا يَحْسِنُ سِنَهُ means Such a one will not form well one of the three شُعَب [i. e. teeth, or cusps,] of his س. (S, L.) سِينَآءُ Certain stones, (M, L, K,) so says Zj, (M, L,) well-known: (K:) whence the name of a certain mountain in Syria. (M, L.) سِينِيَّةٌ A certain tree; (M, L, K;) mentioned by AHn on the authority of Akh: (M, L:) pl. سِينِينٌ. (M, L, K.)
سين
طور سَيْنَاءَ: جبل معروف، قال: تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ [المؤمنون/ 20] . قرئ بالفتح والكسر ، والألف في سَيْنَاءَ بالفتح ليس إلّا للتأنيث، لأنه ليس في كلامهم فعلال إلّا مضاعفا، كالقلقال والزّلزال، وفي سِينَاءَ يصحّ أن تكون الألف فيه كالألف في علباء وحرباء ، وأن تكون الألف للإلحاق بسرداح ، وقيل أيضا:
وَطُورِ سِينِينَ
. والسِّينُ من حروف المعجم.
س ي ن

السِّين حَرْفُ هِجَاءٍ وهو حَرْفٌ مَهْمُوسٌ وطُورُ سِينِين وسِينَا وسَيْنَاء جَبَلٌ بالشَّام قال الزَّجَّاج قيل إن سَيْنَاء فهو على وزن صحراء ومن قرأ سِينَاء فهو على وزن عِلْباء إلا أنه اسم للبُقْعَة فلا يَنْصَرِف والسِّينِيَّة شجرةٌ حكاه أبو حنيفة عن الأخفش وجمعها سينين قال وزعم الأخفش أن طُورَ سِينِين مُضَافٌ إليه قال ولم يبلغني هذا عن أحد غيره
س ي ن: طُورُ سِينَاءَ جَبَلٌ بِالشَّامِ وَهُوَ طُورٌ أُضِيفَ إِلَى سِينَاءَ وَهِيَ شَجَرٌ وَكَذَا (طُورُ سِينِينَ) . قَالَ الْأَخْفَشُ: سِينِينَ شَجَرٌ وَاحِدَتُهَا سِينِينَةٌ. قَالَ: وَقُرِئَ: {طُورِ سَيْنَاءَ} [المؤمنون: 20] وَسَيْنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وَالْفَتْحُ أَجْوَدُ فِي النَّحْوِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: إِنَّمَا لَمْ يُصْرَفْ لِأَنَّهُ جُعِلَ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ. 
(سين) - قوله تعالى: {طُورِ سَيْنَاءَ} ، و {وَطُورِ سِينِينَ}
الطُّور: الجَبَل. والسِّينَاءُ: الحجارة المباركَة، سُرْيانِّي. وقيل: حَبَشىّ. وقيل: نَبَطِىّ، وقَعَت إلى العرب، فاختَلفَت بها لُغاتُهم.
وقراءَةُ ابن أبى إسحاق وعِيَسى البَصْري: {سَيْنِين} "بفتح السّين".
قال الأزهري: يقال: هو جبَل بين حُلْوان وهَمَذان. قال: والسِّيناء: الحُسْن. ومن قرأ: {سَيْنَاءَ} على وزن صَحْراء، فهو اسْم للمكان لا يُجرَى. ومَن قرأ بالكسْر فليس في الكلام على فِعْلاء، على أنّ الأَلِفَ للتأنيث، وما جاء في الكلام على فِعْلاء نحو حِرْباء وعِلباء وخِرشاء فهو مُنصرِف مذكر، ومَن قَرأَها بالكسر جَعَلها اسماً للبُقْعة فلم يَصْرِفْها.
وقيل: بالكسر لُغة كِنانَة، والفتح إعرابية. وقيل: بالكَسْر يُمدُّ ويُقْصَر، ولا يكون فِعلاء بالكَسْر إلّا مدخولة على غير صِحّة، وإنّما يكون فِعْلاء مقصورة أو ممدودة بِزِيادة كَسِيمْياء وحِرْبياء.
وقال عبدُ الله الأنصاري: {سِينِينَ} أصلُه سَيْناء منصوبة السِّين ومكسورتَها، وهي لُغة حَبَشِية: للشىَّء الحَسَن المبارَك.
و {وَطُورِ سِينِينَ} معناه: جَبَل حَسنٌ مبارك، وهو جَبل الزَّيتون بالشَّام، وإنَّما قال ها هنا: سِينين؛ لأنّ بَاج الآياتِ على النون، كقوله تعالى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} ؛ وهو الآمِن، جعلَها أَمِيناً على بَاجِ آيات السورة، كقَوله تعالى: {حَرَمًا آمِنًا} ، {وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} كما قال تعالى في الصافّات: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} وإنّما هو إلياس، فخُرِّج على بَاجِ آياتِ السُّورة.
وأَصلُ الكلام في مَدْح الجَبَل الحَسَنِ من قِبَل النَّبات والشَّجر والمَاءُ به. وقال: هو جَبَل موسىَ عليه السَّلامُ، وبه البُقْعة المباركة.
وقال الأخفش: سِينين: شَجَر، واحدتُها: السِّينِينَة .
وقيل: هو جبل كلَّم الله تعالى عليه موسىَ عليه الصلاة والسلام.
وقال السّدِّىّ: طور سِينينِ: اسم مسجد. وقيل: قول مَنْ قال: معناه مبارك لو كان كذلك كان نصباً؛ لأن الشيء لا يُضاف إلى نفسِه. وقَولُ الأَنصاري: إنما قاله على باجِ الآياتِ فقولٌ لا أُحِبّه ولا أَجسُرُ أن أَقولَه في القرآن. 
سين
: (} السِّينُ) ، بالكسْرِ: (حَرْفٌ) هجاءِ من حُرُوفِ المعْجمِ، وَهُوَ (مَهْموسٌ) يُذَكَّر ويُؤَنَّث، هَذَا {سِينٌ، وَهَذِه سِينٌ، فَمن أَنَّثَ فعَلَى توَهُّمِ الكَلِمَةِ، وَمن ذَكَّر فعَلَى توهُّمِ الحرْفِ وَهُوَ (مِن حُرُوفِ الصَّفيرِ، ويَمْتازُ عَن الصَّادِ بالاطْباقِ، وَعَن الزَّاي بالهَمْسِ، ويُزادُ) وَقد يخلصُ الفِعْل للاسْتِقبالِ تقولُ سَيَفْعَل، وزَعَمَ الخَليلُ أَنَّها جوابُ لنْ؛ (وتُبْدَلُ مِنْهُ التَّاءُ) ، حَكَاه أَبو زَيْدٍ أَنْشَدَ:
يَا قَبَّحَ الّلهُ بَني السعْلاتِعَمْرو بن يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِليسوا أَعِفَّاء وَلَا أَكْياتِيُريدُ الناسَ والأَكْياسَ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قلْتُ: ويقُولُونَ: هَذَا سنه وتنَّه، أَي قرْنُه، ويُريدُونَ السنين والتنين.
(و) } السِّينُ: (جَبَلٌ.
(و) أَيْضاً: (ة بأَصْبَهانَ، مِنْهَا: أَبَوَا مَنْصورٍ المُحَمَّدانِ ابنُ زَكَرِيَّا) بنِ الحَسَنِ بنِ زَكرِيَّا بنِ ثابِتِ بنِ عامِرِ بنِ حكيمٍ الأديبُ مَوْلى الأنْصارِ؛ (و) أَبو مَنْصورِ (بنُ سَكْرَوَيْه) ، كعَمْرَوَيْه، (! السِّينِيَّانِ سَمِعَا) مِن أَبي إسْحق إبراهيمَ (بن خُرْشِيدَ قُولَةَ) التَّاجِرِ.
قالَ الذَّهبيُّ: ووَلِيَ الأخيرُ بَلَد قَضَائِه سِيْن.
(ومحمدُ بنُ عبدِ اللهاِ بنِ سِينٍ) أَبو عبْدِ اللهاِ الأصْبَهانيُّ (مُحدِّثٌ) عَن مُطّين. (و) قوْلُه تعالَى: {يس} (أَي يَا إنْسانُ) ، لأنَّه قالَ: إنَّك لمن المُرْسَلِين؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن عكرمَةَ.
وقالَ ابنُ جنيِّ فِي المُحْتسبِ: ورَوَى هَارُون عَن أَبي بكْرٍ الهُذَليِّ عَن الكَلْبيّ يللهس بالرَّفْع، قالَ: فلَقِيْت الكَلْبيّ فسَأَلْته فقالَ: هِيَ بلُغَةِ طيِّىءٍ يَا إنْسانُ، ثمَّ قالَ: وَمن ضمَّ نُون يللهس احْتَمَل أَمْرَيْن أَحَدهما: أَن يكونَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كحوب فِي الزَّجْرِ، وهيت لَك؛ والآخَرُ: أَنْ يكونَ على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابنُ الكَلْبيّ ورَوَينا فِيهِ عَن قطْرُب:
فيا لَيْتَني من بعد مَا طافَ أَهْلُهاهلكتُ وَلم أسمع بهَا صوتَ ياسينوقالَ: معْناهُ صَوْت إنْسانٍ؛ قالَ: ويحْتَملُ ذَلِك عنْدِي وَجْهاً ثَالِثا، وَهُوَ أَنْ يكونَ أَرادَيا إنْسانُ؛ (أَو يَا سَيِّدُ) ، إلاَّ أَنَّه اكْتَفَى مِن جميعِ الاسْمِ {بالسِّيْن فقالَ:} ياسِيْن، فيا فِيهِ حَرْف نِدَاء كقوْلِكَ: يَا رَجُل؛ ونَظِيرُ حَذْفِ بعضِ الاسْمِ قوْلُ النَّبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَفَى بالسَّيْف شا) ، أَي شاهِداً، فَحَذَف العَيْن واللاَّمِ، وكذلِكَ حَذَف مِن إنْسان الفَاءَ والعَيْن، غير أنَّه جَعَل مابَقِي مِنْهُ اسْماً قائِماً برأْسِه وَهُوَ السِّيْن، فقيلَ: يللهس، كقوْلِكَ: لَو قسْت عَلَيْهِ فِي نِداء زيد يَا رَاء، ويُؤَكِّد ذلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابنُ عبَّاسٍ فِي حم عسق ونحْوهِ أنَّها حُرُوفٌ مِن جمْلَةِ أَسْماء اللهاِ سبْحانَه وتعالَى وَهِي رَحِيمٌ وعَلِيمٌ وسَمِيعٌ وقَدِيرٌ ونَحْو ذلِكَ، وشَبِيه بِهِ قوْلُه: قُلْنا لَهَا قِفِي لنا قالَتْ قَاف أَي وَقَفْت فاكْتَفي بالحَرْف عَن الكَلِمَةِ.
( {وسِيْنا، مَقْصورَةً: جَدُّ) الرَّئِيس (أَبي عليَ الحُسَيْنُ بنُ عبدِ الله) الحَكِيم المَشْهور كانَ أَبُوه مِنْ أَهْلِ بَلَخ، فانْتَقَل مِنْهَا إِلَى بُخارَى ووُلِدَ لَهُ ولدُه هَذَا فِي بعضِ قُراها فِي سَنَة 370، ولمَّا بَلَغ عُمره عَشْرَ سِنِيْن حصَّل الفُنُون كُلّها، وصارَ يُدِيم النّظر، وجَالَ فِي البِلادِ وخَدَمَ الدَّولَة السَّامَانِية، وتُوفي بهَمَذَان سَنَة 438 بالقُولَنج، وقيلَ بالصَّرَع، ويقالُ إنَّه ماتَ فِي السِّجْنِ مُعْتقلاً؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:


رأَيْت ابْن سِينا يُعادِي الرِّجال وَفِي السِّجْن ماتَ أخس المَمَات فَلم يشف مَا نابَه بالشّفاء وَلم يَنْج من مَوْتِه بالنَّجات ومِن مُؤَلَّفاتِه: القانون والشّفاء.
(و) سِيْناءُ، (بالمدِّ؛ حِجارَةٌ م) مَعْروفَةٌ؛ عَن الزَّجَّاج، قالَ: وَهُوَ، وَالله أَعْلَم، اسمُ المَكانِ.
(} وسِينانُ) ، بالكسْرِ: (ة بمَرْوَ) ، مِنْهَا: أَبو عبْدِ الله الفضْلُ بنُ موسَى المَرْوَزيُّ عَن الأَعْمش وعبْدِ المُؤْمن بنِ خَلَف، وثَّقَه ابنُ مُعِين، وُلِدَ سَنَة 115، وماتَ سَنَة 152، يُقالُ تبرم أَهْلُ! سِينان مِن كثْرةِ طَلَبته فوَضَعُوا عَلَيْهِ امْرأَةً تقولُ إنَّه رَاوَدَها، فانْتَقَل إِلَى رامانشاه فيَبِسَ زَرْع سِينانَ، تلْكَ السَّنَةِ فسَألُوه الرّجُوع، فقالَ: حَتَّى تَقرُّوا بالكَذِبِ ففَعَلوا، فقالَ: لَا حاجَةَ لي فيمَنْ يكْذِب؛ وأَخُوه أَحْمدُ.
قالَ ابنُ مَاكُولَا: غَزِيرُ الحديِثِ.
ومحمدُ بنُ بكْرٍ السِّينانيُّ المَرْوَزيُّ عَن بُنْدار وطَبَقَتِه.
ومُفَلّسُ بنُ عبدِ الله الضَّبِّيُّ {السِّينانيُّ شيْخٌ لأبي نُمَيْلة. وَذكر الحافِظُ فِي التَّبْصيرِ ضابطاً فِيهِ.
قالَ أَبو عَمْرو بنُ حبوية: مَنْ جاءَ مِن الكُوفَةِ فَهُوَ شيباني بالمعْجَمَةِ، ومَنْ جاءَ مِنَ الشامِ فَهُوَ سِيبانيٌّ بالمهْمَلَةِ، ومَنْ جاءَ مِن خُرَاسان فَهُوَ} سِينانيٌّ بنَوْنَيْن.
(و) {سِينانُ: (جَدُّ محمدِ بنِ المغيرةِ) الهَمَدانيّ الرَّاوِي عَن بكْرِ بنِ إبراهيمَ.
(و) أَيْضاً: (جَدٌّ لعليِّ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ الله) بنِ الهَيْثم الأَصْبهانيّ (صاحِبِ) أَبي القاسِمِ (الطَّبْرَانيِّ) ، كَذَا فِي التَّبْصيرِ، ويقالُ لَهُ ابنُ سِين أَيْضاً.
(وطُورُ} سِنينَ و) طُورُ ( {سِيناءَ) ، مَمْدوداً (ويُفْتَحُ،} وسِينَا، مَقْصورَةً: جَبَلٌ بالشَّامِ) .
قالَ الزَّجَّاجُ: فَمن قَرَأَ {سِينَاءَ على وَزْنِ صَحْراءَ فإنَّها لَا تَنْصَرِف، وَمن قَرَأَ} سِيناء فَهُوَ على وَزْن عِلْباء إلاّ أنَّه اسمٌ للبُقْعةِ فَلَا يَنْصَرِف، وَلَيْسَ فِي كَلامِ العَرَبِ فَعْلاء بالكسْرِ مَمْدوداً.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ الأخْفَش: وقُرِىءَ: {طُور سَيْناءَ} وسِينَاءَ، بالفتْحِ والكسْرِ، والفَتْحِ أَجْودُ فِي النَّحْو، لأنَّه مَبْنيٌّ على فِعْلاء، والكَسْر رَدِىءٌ فِي النّحْوِ لأنَّه ليسَ فِي أَبْنيةِ العَرَبِ فِعْلاء مَمْدود بكسْرِ الأوَّل غَيْر مَصْروفٍ، إلاَّ أَن تَجْعَلَه أَعْجمِيّاً.
وقالَ أَبو عليَ: لم يُصْرَف لأنَّه جُعِل اسْما للبُقْعةِ.
ووَجَدْت فِي نسخةِ الصِّحاحِ للميدانيّ زِيادَةً فِي المَتْن مَا نَصّها: وكانَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ يَخْتارُ الكَسْر ويَعْتَبرُهُ بطور {سِينِين، وَهُوَ أَكْثَر فِي القِراءَةِ، واخْتَارَ الكِسائيُّ الفتْحَ وَهُوَ أَصَح فِي النَّحْو؛ انتَهَى.
(} والسِّينِينِيَّة) بالكسْرِ: (شَجَرةٌ) ، حَكَاه أَبو حَنِيفَةَ عَن الأَخْفش، (ج {سِينينَ) ؛ قالَ: وزَعَمَ أَنَّ طُورَ سِينِين مُضافٌ إِلَيْهِ، وَلم يبلغِني هَذَا عَن أَحدٍ غيرِهِ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً قوْلَ الأَخْفَشِ المَذْكُور.
وَالَّذِي نَقَلَه الأزْهرِيُّ وغيرُهُ أَنَّ} سِينِين جَبَلٌ بالشامِ أُضِيفَ إِلَيْهِ الطُّور، وتقدَّمَ للمصنِّفِ قَرِيباً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ أَبو سعيدٍ: قوْلُهم: فلانٌ لَا يُحْسِن سِينه، يُريدُونَ شُعْبَةً مِن شُعَبِه، وَهُوَ ذُو ثلاثِ شُعَبٍ؟ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
والطرة {السينية الَّتِي على هَيْئةِ} السِّين؛ وَمِنْه قَوْلُ الحَرِيريّ: لَو لم تبْرزْ جَبْهصلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُالسِّين لما قَنْفَشَت الخَمْسِين.
! وسِينانُ: قَرْيةٌ على بابِ هرَاةَ، مِنْهَا: أَبو نَصْر أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ مَنْصورِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدِ بنِ لَيْثٍ {السِّينانيُّ الهَرَوِيُّ عَن أَبي سعيدٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ الله المخلديّ، وَعنهُ عبدُ الله بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديُّ وأَبو القاسِمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الله بنِ الهَيْثمِ بنِ} سِيْن، ويقالُ {سِينانيٌّ رَوَى عَنهُ الطَّبْرانيّ وَقد تقدَّمَ
[سين] السين: حرف من حروف المعجم، وهى من حروف الزيادات. وقد تخلص الفعل للاستقبال، تقول: سيفعل. وزغم الخيل أنها جواب لن. أبو زيد: من العرب من يجعل السين تاء. وأنشد : يا قبح الله بنى السعلاة عمرو بن يربوع شرار النات ليسوا أعفاء ولا أكيات يريد الناس والاكياس. قال: ومن العرب من يجعل التاء كافا. وأنشد لرجل من حمير: يا ابن الزبير طالما عصيكا وطالما عنيتنا إليكا لنضربن بسيفنا قفيكا قال أبو سعيد: وقولهم فلان لا يحسن سينه، يريدون شعبة من شعبه، وهو ذو ثلاث شعب. وقوله تعالى: (يس) كقوله (الم) و (حم) في أوائل السور. وقال عكرمة: معناه يا إنسان، لانه قال: (إنك لمن المرسلين) .

(وطور سيناء) : جبل بالشأم، وهو طور أضيف إلى سيناء وهو شجر. وكذلك (طور سينين) . قال الاخفش: السينين: شجر، واحدتها سينينة. قال وقرئ: (طور سيناء) و (سيناء) بالفتح والكسر، والفتح أجود في النحو، لانه بنى على فعلاء. قال: والكسر ردئ في النحو، لانه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود مكسور الاول غير مصروف، إلا أن تجعله أعجميا. وقال أبو على: إنما لم يصرف لانه جعل اسما للبقعة.

كفى

Entries on كفى in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
كفى
كَفى يَكْفي كِفَايَةً: إذا قامَ بالأمْرِ. واسْتَكْفَيْتُه أمْراً فكَفَاني.
ورَأيْتُ رَجُلاً كافِيَكَ من رَجُلٍ وللاثْنَيْن: كافِيَيْكَ وللجميع: كافِيْكَ من رِجَالٍ، معناه: كَفَاكَ به رَجُلاً.
وكَفْيُكَ دِرْهَمٌ: أي حَسْبُكَ.
والكُفى: الأقْوَاتُ، الواحِدَةُ كفْيَةٌ، وهي من الكِفَايَة أيضاً.
ويُقال للأرض إذا أصابَها مَطَرٌ على مَطَرٍ: أصابَها كَفِيٌّ على كَفِيٍّ.
وقد تَكَفّى في النَباتِ: أي تَعَقَرَ.
وبَيْعُ الكِفَايَةِ: هو أنْ يكونَ لي على رَجُل خَمْسَةُ دَرَاهِمَ واشْتَري منكَ شيئاً بخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فأقُوْل لكَ: خُذْ منه خمسةَ دَراهم. وفي الحديث: " ألْقى إلينا حَقْوَه بَعْدَ بَيْع الكِفَايَة ".
[كفى] كفاه مؤنته كفاية.

= فبات لنا منها وللضيف موهنا * شواء سمين زاهق وغبوق في المختار: قلت لا حاجة إلى ما ذهب إليه الفراء من التأويل، وهو على حقيقته، ومعناه المكتسى. (*) وكفاك الشئ يكفيك، واكتفيت به. واستكفيته الشئ فكفانيه. وكافيته من المكافاة. ورجوت مَكافاتَكَ، أي كِفايَتَكَ. ورجلٌ كاف وكفى، مثل سالم وسليم. وهذا رجل كافيك من رجلٌ، ورجلان كافِياكَ من رَجُلَيْنِ، ورجالٌ كافوكَ من رجال. وكَفْيُكَ بتسكين الفاء، أي حسبك. والكفية بالضم: القوت ; والجمع الكفى. وقال: ومختبط لم يلق من دوننا كفى * وذات رضيع لم ينمها رضيعها
كفى: وفي فلاناً في مقابل ... فوّضه خسارة شيء، وهي كافأ لدى (هيلو) وعوّض (ساسي كرست 2، 135؛ ابن 85 طبعه شديوز).
كفى: كفى فلاناً مئونَته جعلها كافية له. أي قام بها دونه فأغناه عن القيام بها أو كفاه مؤونة الشيء أو الشخص أي أراحه وخلصه من شخص أزعجه أو حل محلّه في النهوض بعبء قضية كانت تقلقه. ففي كليلة ودمنة (4:45): سقط عنه النظر في أمور الأعداء بما قد كفاه ذلك بيدبا. وفي (حيان: بسام 4:3) أمن أهل البلد من مقته وكفاهم الله أمره. وفي البكري 119 أنا أكفيك خبره أي (أنا أستنفدك منه) (المارودي 144، 350، 7، بربرية، 1، 361 وفي المبني للمجهول ورد في الأغاني، 31 لو شئتَ كنتُ كُفيتُ بنفسك الطلبَ من غيرك وفي (المقري 1، 490، 15): حين ألحَّ الأمير هشام على زياد لكي يتولى منصب القضاء هرب زياد فصاح الأمير: ليت الناس كلهم كزياد حنى أُكْفيَ أهل الرغبة في الدنيا وفي رياض لبنفوس: احنجز أحد الحكام متاع أحد مسافرين فذهب هذا إلى أحد أهل الدين وطلب منه أن يدعو الله في رد متاعه فقال له، بعد أن استمع إلى شكواه، اذهب كفيت إن شاء الله تعالى أي اذهب فستنجو من همومك وقد حدث أن أعيدت إليه أمتعته وفي رواية أخرى قال رجل الدين انصرف لعل الله يكفيك أمره. وجاء في (معجم بوشر) كفاه شر الشيء؛ اكفينا شرك؛ كفاه شرّه: احترم، وفرّ، اقتصد، لم يؤذ، لم يفسد، لم يلتف.
كفى: حافظ على، وقى، تعهد، رعى، غذّى، أطعم، دام بحالة سليمة (بوشر).
كفى: جهّز (هلو).
كافأه: عن هديته (حيان 71).
كافأ: جازى، أثاب (هلو) (بدرون 228) (حيان 76: وقدمه إلى خطة الوزارة مكانه تعجيلاً لمكافأته).
تكافأ: (بدلاً من كفأ) عند الحديث عن شخصين يعملان الشيء نفسه (ألف ليلة 40:1).
إن عدِت عدنا وإن وافيتِ وافينا ... وإن هجرتِ فإنّ قد تكافينا
كوفئ: أثيب وجُزي.
انكفأ: تصحيف كفأ (ميهرن بلاغة 33).
اكتفى: أشبع، شفى غليله (فريتاج كرست 49، 7).
اكتفىب: ارتضى (بوشر).
اكتفى عن ما عادت بي حاجة إلى ... (كاترمير 1847 ص479 الذي لاحظ وجوب أن نقرأ الكلمة على هذا النحو عند كارتاس): 3، 801.
اكتفينا مئونته: وفّر علينا العناء (بوشر).
اكتفى: صدّق على، أمر (هلو). استكفاه الأمر: طلب منه لن يخلصه من أمر أقلقه (رياض النفوس: وأخذ يستعيذ بالله تعالى ويستكفيه شرّه وضرَّه وفيها وشكر الله على ما كفاه منه.
استكفاه الأمر: تخلّص منه (فريتاج 6:62) وأطلق الأسرى من الداوية الذين كانوا بحلب استكفاءً لشرهم. إن تعبير استكفاه الأمر يعني أيضاً: ألقى إليه مقاليد، فوّض أمره إلى، فوّض إليه مراقبة أو الترتيب أو تنظيم، أو تدبير أمرٍ ما (ففي أخبار مجموعة من كتب مجهولة ص2:124: وكان له قاضٍ قد استكافه أمور رعيته لفضله وزهده وورعه).
وفي مقدورنا ذكر استكفاه وحدها (عباد 1:51): إلى أن أوكل أمره إلى أحد اليهود واستكفاه. وهناك أيضاً تعبير استكفى به الأمر (ويجرز 12:30، البربرية 1، 375) وهنا أيضاً نستطيع الحذف والإيجاز ونقول استكفى به (دي ساسي كرست 13:11) ويبدو أن (فريتاج) كان له رأيه في العبارة الأخيرة حين أضاف إليها حرف الباء ب " Summum fiduciam posuit in aliquo c. p''.
عدم كفاة: نقص، تقصير (بوشر).
كفاية، أجرى له كفايته: خصص له مبلغاً كافياً من المال ينفق منه (ابن بطوطة 3، 47. معجم التنبيه).
كفاية: يسر، رخاء، العيش في بحبوحة (مقديسي 33، 1، ياقوت 3، 881) وربما قد وردت بهذا المعنى في (2، 256، 20 عند Goeje) .
فرض على الكفاية: فرض ديني ملزم لمتناولي القربان كافة (انظر لين في مادة فرض) (وانظر معجم التنبيه، والبيضاوي 1، 18، 2). قتل الفعلة بالكفاية: (قتل العمال جملةً، بكاملهم جمعهم) (معجم البلاذري 292، 2) إن تعبير بالكفاية يعني أيضاً: حساباً كاملا (أي بلا كسر) أو المجموع العام (ياقوت 3 1: 838: والخراج ثلاثة وثلاثون ألف ألف درهم بالكفاية (988:4:3) ( de Goege) .
كفاية: قدرة، ذكاء، مهارة، اختصاص، نبوغ (بوشر) ويكتبها فخري دائماً: (في الآداب السلطانية) كفاءة (ص179:10133، 2؛ 207، 2؛ 215، 7) وهي تعني: جدارة، مزية، قيمة (في معجم الطرائف ومعجم التنبيه وأخبار 119، 9 وحيان 18): وأرسل رأسه إلى ابن حفصون فأنفذه ابن حفصون إلى الأمير عبد الله بقرطبة مستحمداً إليه كفاية شأنه (أبار 142، 9 بسام 2، 12) في معرض حديثه عن شخص قد ولي منصب القضاء: فمهد لذلك جانباً من كفايته، واحتسب فيه جزءً من عمايته) (البيان 6:284:1 البربرية 1، 147، 3؛ 1: 361، 395؛ 2؛ 432؛ 8: 500 ابن الخطيب 64): فبعثه رسولاً ثقة بكايته (ألف ليلة برسل 353:12، 4؛ فالتون 33، 13 ويبدو أن هذه الكلمة تعني المعنى المتقدم نفسه على نحو عام دون أن تقتصر على الكفاية الإدارية التي هي مراد الناشر؛ هو كفاية كل شيء: قادر على كل شيء (بوشر).
كفاة: حماية:، حفظ. وهي مرادف وقاية (عباد 3، 109، 3) وأسَلُ الله أن يجعلك في حيّز الكفاية، وجانب الوقاية.
كفاية: سهر الإنسان على شرفه وعزة نفسه (معجم الطرائف).
يبدو أن تعبير: (أهل الكفاية) يدل على الناس الإمناء، الصادقين، والمستقيمين، أصحاب الشرف والنزاهة (حيان، 71): الوزراء حذّروا الأمير عبد الله، وصرفوه عن عزمه في ان يكون رأس الجيش الذي سيّره على ابن حفصون لاستغلاط شوكة الخبيث وكثرة أنصاره وللياذ من خبايا الحرب الغشوم لاسيما إن جرت من غير أهل الكفاية المغلقين لباب المعذرة.
كفاية: ذو الكفاتين يبدو إنها منصب مثل قولنا ذو الرئاستين دو الوزارتين (فاليتون 69 رقم 4).
كاف ل: كفء، جدير، خبير متخصص (بوشر، همبرت، معجم التنبيه) مَنْ نعهد إليه، كلياً، أمر التصرّف في شأنٍ ما، أو إدارة شؤون إقليم ما، أو الإدارة بصورة عامة، أو الوزارة .. الخ (بدرون ملاحظات 124، دي يونج، معجم الجغرافيا).
أكفى: أكثر قدرة، أكثر مهارة (رياض النفوس 14): ذكر لي أن أكفأ عبيدي وأقومهم بضيعتي توفي.
الأجير المكفَّى: (محيط المحيط).
قطع مكافئ: جسم مكافئ دوراني (من مصطلحات علم المساحة) (بوشر).
اكتفاء: اكتفى بالقليل، أو ربما تيسّر (بوشر).
اكتفاء: جزم، ترخيم (حذف الصوت الأخير أو المقطع الأخير من كلمة ... الخ) انظرها لمزيد ومحيط المحيط) وحين يعمد إليه الشاعر يقال: قال مكتفياً (المقري 1، 60).
ك ف ى: (كَفَاهُ) مَئُونَتَهُ يَكْفِيهِ (كِفَايَةً) . وَ (كَفَاهُ) الشَّيْءَ. وَ (اكْتَفَى) بِهِ. وَ (اسْتَكْفَيْتُهُ) الشَّيْءَ (فَكَفَانِيهِ) . وَ (كَافَاهُ) (مُكَافَاةً) وَرَجَا (مُكَافَاتَهُ) أَيْ (كِفَايَتَهُ) . وَرَجُلٌ (كَافٍ) وَ (كَفِيٌّ) مِثْلُ سَالِمٍ وَسَلِيمٍ. 

كف

ى1 كَفَى

He, or it, sufficed, or contented: hence كَفَانِى فُلَانٌ الأَمْرَ Such a one sufficed me, or contented me, in respect of the affair; i. e., by taking upon himself to perform it or accomplish it if good, or to prevent it or avert it if evil: and كَفَانِى شَهِيدًا He sufficed me as, or for, a witness; or he suffices me as, or for, such: and sometimes بِ is redundantly prefixed to its agent, and sometimes to its objective complement; as in exs. cited in art. ب. See Ham, p. 152. كَفَى [It sufficed, or satisfied, or contented,] it stood instead of another thing, or other things; (Msb;) [as also كَفَى عَنْ غَيْرِهِ.]

b2: كَفَى بِنَا for كَفَانَا &c. See W, pp. 5 and 6 b3: كَفَى, aor. ـْ inf. n. كِفَايَةٌ, also signifies دَفَعَ and مَنَعَ followed by مِنْ. (Har, p. 43, q. v.) [You say, كَفَاهُ الشَّرَّ He repelled from him evil; and hence, he defended him therefrom; and he freed him therefrom: said of God, and of a man, &c.]8 اِكْتَفَى بِالشَّىْءِ He was, or became, sufficed by the thing, so as to need nothing more; or content with it. (Msb.) كِفَايَةٌ A sufficiency; enough; a thing that suffices, or contents, and enables one to obtain what one seeks. (TA, art. بلغ.) b2: قَامَ بِكِفَايَتِهِ He undertook his maintenance; he maintained him; syn. مَانَهُ. (S, K, art. مون.) أَكْفَى

[More, and most, satisfying]. (Mgh, in art. جزأ.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.