Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تخلص

لاز

Entries on لاز in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
لاز:
بالزاي، من نواحي خواف من أعمال نيسابور، وقال الرّهني: لاز من ناحية زوزن، نسب إليها أبو الحسن بن أبي سهل بن أبي الحسن اللازي شاعر فاضل، ومن شعره:
يشمّ الأنوف الشمّ عرصة داره، ... وأعجب بأنف راغم فاز بالفخر
ومن قدماء أهل لاز أحمد بن أسد العامري وابناه أبو الحارث أسد وأبو محمد جعفر، وكانوا علماء شعراء لا يشقّ غبارهم.

الاقتضاب

Entries on الاقتضاب in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الاقتضاب:
[في الانكليزية] Shortening ،concision
[ في الفرنسية] Ecourtement ،concision
بالضاد المعجمة كالاجتناب هو عند البلغاء الانتقال مما افتتح به الكلام إلى المقصود من غير مناسبة، وهذا مذهب عرب الجاهلية ومن يليهم وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، والشعراء الإسلاميون أيضا قد يتبعونهم في ذلك ويجرون على مذهبهم وإن كان الأكثر فيهم الــتخلّص. ومن الاقتضاب ما يقرب من الــتخلّص في أنه يشوبه شيء من الملائمة كقولك بعد حمد الله أمّا بعد فإني قد فعلت كذا وكذا، فهو اقتضاب من جهة أنه قد انتقل من حمد الله والثناء على رسوله إلى كلام آخر من غير رعاية ملائمة بينهما، لكنه يشبه الــتخلّص من جهة أنه لم يؤت الكلام الآخر فجاءه من غير قصد إلى ارتباطهما وتعليق بما قبله، بل أتى بلفظ أمّا بعد قصدا إلى ربط هذا الكلام بما سبق. قيل قولهم بعد حمد الله أمّا بعد فصل الخطاب. قال ابن الأثير: والذي عليه المحققون من علماء البيان أن فصل الخطاب هو أما بعد لأن المتكلم يفتح كلامه في أمر ذي شأن بذكر الله وتحميده، فإذا أراد أن يخرج منه إلى الغرض المسوق لأجله فصل بينه وبين ذكر الله تعالى بقوله أما بعد، ومن الاقتضاب الذي يقرب من الــتخلّص ما يكون بلفظ هذا كقوله تعالى بعد ذكر الجنة:
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ومنه قول الكاتب عند إرادة الانتقال من حديث إلى حديث آخر:
هذا باب، فإن فيه نوع ارتباط حيث لم يبتدأ الحديث فجأة. ومن هذا القبيل لفظة أيضا في كلام المتأخرين من الكتّاب. وقد جعل البعض هذا النوع قريبا من حسن الــتخلّصــ، كذا في المطول.

ويقول في جامع الصنائع: إنّ تعريف الاقتضاب هو تعريف الاشتقاق، إلّا إذا كان هنا لا معنى للمقارنة، وهذا يكون في الفارسية.

ومثاله:
يا من إذا أخذ حصانك الأبيض في الجولان فإنه يثير الغبار حتى يبلغ عنان السماء

فوق وفيق

Entries on فوق وفيق in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
فوق وفيق: فاق، ومضارعه يفوق: تفوق، سما، ناف، أناف على. وغلب، انتصر أيضا: فاق على. (فوك، بوشر).
فاق يفوق (بمعنى أفاق يفيق بكل معانيها التي ستذكر هنا) استعاد حواسه، عاد إلى طبيعته من غشية لحقته أو غير ذلك. (الكالا، بوشر).
فاق من: أفاق من مرضه ورجعت الصحة إليه. (فوك).
فاق من سكره: صحا. أفاق (فوك، الكالا، بوشر).
فاق من الاضطراب: تخلص منه (بوشر).
فاق من: تنبه: استيقظ، أفاق. (الكالا، بوشر،
هلو). فاق: ارتفع، علا، سما. (هلو).
فاق: سهر، ارق، مسهد. اعتنى بمريض ليلا. (الكالا، شينييه 3: 188).
فاق: عاد، رجع، أب. الكالا) وفيه رجع وفائق: راجع عاند.
فاق على: تذكر، استذكر. (بوشر).
فاق على روحه: استرد هدوءه، استعاد حواسه، تخلص من اضطرابه. (بوشر).
فاق على عقله: استرد عقله. (بوشر).
فوق: جعل في السهم فوقا أي فرضة، وأدخل وتر القوس في الفوق وهو حز أو فرضة حيث يثبت الوتر في القوس، (لين في مادة أفاق، فليشر في تعليقه على المقري (2: 566، بريشت ص98) وفي البيان (2: 32): فوق سهما إلى بليح فأصاب مقتله. فوق: يقال: فوقت القسي، ففي رحلة ابن جبير (ص180): سلت السيوف وفوقت القسي ورميت السهام. وكذلك يقال فوقت القذافة ففي مونج (285): فوقوا الجروخ المصمية. وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: أعدوا القذافات المدمرة. وفي أماري (ص206): (وفوقوا الجرخ للجرح، وسددوا الزنبورك للقرح والطرح) فوق: رجع الفواق. (فوك، الكالا).
فيق: أيقظ. (الكالا، بوشر، همبرت ص43، ألف ليلة برسل 9: 239، 273، 287، 304، 10: 457).
فيق: جعله يقظا وحذرا ومنتبها. (الكالا).
أفاق من: تخلص من الاضطراب. (بوشر).
أفاق: استيقظ من النوم. (محيط المحيط. ابن بطوطة 1: 403، 4: 20، ألف ليلة 1: 773).
أفاق: نهض. (ألف ليلة برسل 4: 169).
استفاق: استيقظ من النوم (محيط المحيط).
استفاق على فلان: تنبه على ما يفعله، وأدرك ما يريد أن يفعله وتبينه. ففي الأخبار (ص17): وحين حاول المسلمون نسف البرج استفاق عليهم العلوج.
استفاق من: استعاد حواسه، عرف نفسه وتخلص من اضطرابه. (بوشر).
استفاق من غشوته: أفاق من غشوته وعاد إلى طبيعته. (بوشر).
استفاق من شهوة: صحح خطأ، أصلح غلطه واستدركه. (بوشر).
قوق. هو فوق: هو في الأعلى. (بوشر).
فوق تحت: عإليه سافله. (بوشر).
من هنا الفوق: من الآن فصاعدا، في المستقبل. (رولاند، دلابورت ص130).
فاقة: جوع. (فوك).
فاقة: الأعلى، الأفضل. بوشر).
فوقات: مقابل arteriaca في المعجم اللاتيني العربي. وقد ذكر دوكانج arteriatus مع شرح سيمون دي جينيس. فوقي: إبهام، اكبر أصابع اليد أو الرجل، (دومب ص86) وهي تصحيف فوقي، والعامة تقول فوق وهي تصحيف فوق. الدنانير الفوقية: سميت بذلك نسبة إلى الإمبراطور فوكاس. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 447، بريشت ص57).
فوقاني: جدار أعلى. ففي (ألف ليلة 2: 101): في الكلام عن لص ماهر: كان ينقب وسطانيا ويلقف فوقانيا. وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية بما معناه: جدار علوي. واقرأ كذلك في طبعة برسل 9: 276).
فوقاني: الطابق الأول (دزلابورت ص85). وطابق (همبرت ص191 جزائرية).
فوقانية: رداء كان يلبسه القضاة قديما. (الملابس ص343).
فوقانية: ثوب أو رداء من الجوخ يلبسه الرجال فوق الجبة. (بوشر).
فواق: فجوة، فرجة، فتحة، فلق، صدع، (المعجم اللاتيني- للعربي).
فواق. فواق ناقة: لحظة، وقت وجيز. (ياقوت 3: 478) وتفسير المؤلف لها غير دقيق. (عبد الواحد ص47) وقد أخطأت حين غيرت الكلمة فيه.
ويقال كذلك: فواق بكيئة (تاريخ البربر: 2: 139) وفواقا فقط (عباد 2: 97).
فواق: ترجيع الشهقة، حازوقة. (فوك، الكالا) وفيها فواق. (معجم المنصوري، محيط المحيط، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 346).
فواقة: فواق، ترجيع الشهقة حازوقة. (دومب ص87، رولاند).
فائق: نشيط، خفيف الحركة، يقظ، حذر متنبه، (بوشر).
فائق عليه: أنت تتذكره؟ (بوشر).
فائق عليه ولكن من غير تأكيد: أتذكره ذكري غامضة وغير واضحة. (بوشر).

خَلص

Entries on خَلص in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(خَ ل ص)

خَلَصَ الشّيءُ يخلُص خُلوصا وخَلاصا: نجا.

واخْلَصَه، وخَلّصَه.

واخلص لله دينه: امحضه.

واخلص الشَّيْء: اخْتَارَهُ.

وقريء: (إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المُخْلِصِينِ) والمُخلَصِين. قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي بالمُخلصِين: الَّذين اخلصوا الْعِبَادَة لله عز وَجل. وبالمُخلَصِين: الَّذين اخلصهم الله.

واســتخلص الشيءَ، كاخلصه.

والخالصة: الْإِخْلَاص.

وَقَوله تَعَالَى: (وقَالُوا مَا فِي بُطون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا) ، قَالَ الزّجاج: يجوز أَن يكون الْخَبَر وَجعل معنى " مَا " التَّأْنِيث: لِأَنَّهَا فِي معنى الْجَمَاعَة، كَأَنَّهُمْ قَالُوا: جمَاعَة مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خالصةٌ لذكورنا. وَقَوله " مُحرَّم " مَرْدُود على لفظا " مَا ".

وَيجوز أَن يكون انثه لتأنيث الانعام، وَالَّذِي فِي بطُون الْأَنْعَام لَيْسَ بِمَنْزِلَة بعض الشَّيْء، لِأَن قَوْلك سَقَطت بعض اصابعه، بعض الْأَصَابِع إِصْبَع، وَهِي وَاحِدَة مِنْهَا، وَمَا فِي بطن كل وَاحِدَة من الْأَنْعَام هُوَ غَيرهَا.

وَمن قَالَ: يجوز على أَن الْجُمْلَة انعام، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَقَالُوا الْأَنْعَام الَّتِي فِي بطُون الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا. قَالَ: وَالْقَوْل الأول أبين، لقَوْله " ومحرم " لِأَنَّهُ دَلِيل على الْحمل على الْمَعْنى فِي " مَا ".

وَكلمَة الْإِخْلَاص: التَّوْحِيد.

واخلصه النَّصِيحَة وَالْحب، واخلصه لَهُ.

وهم يتخالصون: يُخلص بَعضهم بَعْضًا.

والخالص من الألوان: مَا صفا ونَصَع، أيَّ لون كَانَ. عَن اللِّحياني.

والخِلاص، والخُلاصة، والخُلُوص: رُبٌّ يُتَّخذ من تَمر.

والخُلاَصة، والخِلاص: الثَّمر والسَّويق يُلقى فِي السَّمن.

واخلصه: فعل بِهِ ذَلِك.

والخلاص: مَا خَلص من السَّمن إِذا طُبخ.

والخِلاَص، وَالْإِخْلَاص، والإخلاصة: الزُّبد إِذا خَلصَ من الثُّفل.

والخُلُوص: الثُّفل الَّذِي يكون اسفل اللَّبن.

قَالَ أَبُو حنيفَة: وَيَقُول الرجل لصاحبة السَّمن: اخِلصِي لنا. لم يُفسِّره أَبُو حنيفَة. وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ: أعطينا الخُلاصة، أَو الخِلاص. والخِلاَص: مَا اخلصته النارُ من الْفضة وَالذَّهَب، وَفِي حَدِيث سلمَان: انه كَاتب أهَله على كَذَا وَكَذَا وعَلى أَرْبَعِينَ اوقية خِلاَص.

والخِلاُصة، كالخِلاص. حَكَاهُ الهَروي فِي الغريبين.

واســتخلص الرجلَ: إِذا اختصَّه بدُخْلُله، وَهُوَ خالصتي، وخُلُصاني.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: اخلصَ العَظمُ: كثر مخه.

0 - واخلص البعيرُ: سَمِن، وَكَذَلِكَ النَّاقة، قَالَ: وأرهقتْ عظامُه واخلَصا والخَلَصُ: شجرٌ طيّب الرِّيح لَهُ وَرْد كوَرْد المَرْو طيّب زكّي.

قَالَ أَبُو حنيفَة: اخبرني اعرابي: أَن الخَلَص: شجر ينْبت نباتَ الكَرْم، يتَعَلَّق بِالشَّجَرِ فيعلق، وَله ورق اغبر رقاق مُدوَّر وَاسِعَة، وَله وردة كوردالمرو، واصوله مُشرفة، وَهُوَ طيب الرِّيح، وَله حَبٌّ كحبٌّ عِنب الثَّعْلَب: يَجتمع الثلاثُ والاربع مَعًا، وَهُوَ احمر كخرز العقيق، لَا يُؤْكَل، وَلكنه مَرعىً.

والخَلْصاء: مَاء بالبادية. وَقل: مَوضِع.

وَذُو الخَلَصة، أَيْضا: مَوضِع.

وخالِصَة: اسْم امْرَأَة.
خَلص
. خَلَصَ الشّيْءُ يَخْلُصُ، بالضَّمِّ، خُلُوصاً، كقُعُودٍ، وخَالِصَةً كعَافِيَةٍ وعاقِبَةٍ، قالَ شَيْخُنَا: وزَعَمَ بَعْضُهُم أَنّ الهَاءَ فِيهَا لِلمُبَالَغَةِ، كرَاوِيَةٍ، والسِّياق يَأْباهُ، انْتَهَى. وَفِي اللِّسَانِ: ويُقَالُ: هذَا الشَّيْءُ خَالِصَةٌ لكَ، أَيْ خَالِصٌ لَكَ خَاصَّةً. قُلْتُ وكَوْنُ هذَا البَابِ ككَتَبَ هُوَ المَشْهُور فِي دَوَاوِينِ اللُّغَةِ، إِلاَّ مَا فِي التَّوْشِيحِ لِلْجَلالِ أَنَّه ككَرُمَ وكَتَبَ، وبَقِيَ عَلَيْه مِنَ المَصَادِرِ الخَلاَصُ، بالفَتْحِ،وخَالِصَة: بِرْكَةٌ بَيْنَ الأَجْفَرِ والخُزَيْمِيَّةِ. والخَلْصَاءُ: ع، بالدَّهْنَاءِ فِيه عَيْنُ ماءٍ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلّزَةَ:)
(بَعْدَ عَهْدِي لَهَا ببُرْقَةِ شَمَّا ... ءَ فأَدْنَى دِيَارِهَا الخَلْصَاءُ)
وقالَ غَيْرُه:
(أَشْبَهْنَ من بَقَرِ الخَلْصَاءِ أَعْيُنَهَا ... وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرَانِهَا صُوَرَا)
وقَوْلُه عزَّ وجَلَّ: إِنّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ. أَيْ خَلَّةٍ خَلَّصْنَاهَا لَهُم، فَمن قَرَأَ بالتَّنْوِينِ جَعَلَ ذِكْرَى الدّارِ بَدَلاً مِنْ خالِصَة، ويَكُونُ المَعْنَى إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِذكرى الدَّار، ومَعْنَى الدَّار، هَا هُنَا دَار الْآخِرَة، وَمعنى أَخْلَصْنَاهُم جَعَلْنَاهُم خالِصِينَ بِأَنْ جَعَلْنَاهُم يُذَكِّرُونَ بِدَارِ الْآخِرَة، ويُزَهِّدُونَ فِيهَا أَهْلَ الدُّنْيَا، وذلِكَ شَأْنُ الأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهمُ الصّلاةُ والسّلامُ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ، يًكْثُرِونَ ذِكْرَ الآخِرَةِ والرُّجُوعَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وقُرِئَ عَلَى إِضَافضةِ خَالِصَةٍ إِلى ذِكْرَى أَيْضاً.
وخَلْصٌٌ، بالفَتْح: ع، بآرَةَ، من دِيَارِ مُزَيْنَةَ، قَال ابنُ هَرْمَةَ:
(كَأَنَّكَ لم تَسْرْ بجُنُوبِ خَلْصِ ... ولَمْ تَرْبَعَ على الطَّلَلِ المُحِيلِ)
وخُلَيْصٌ كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ بَيْنَ عُسْفانَ وقُدَيْدٍ، عَلَى ثَلاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ، شَرّفَها اللهُ تَعَالَى. وكُلُّ أَبْيَضَ خُلَيْصٌ، كالخَالِصِ. وخَلْصَا الشَّنَّةِ مُثَنّى خَلْص بِالفَتْحِ، والشَّنَّةُ بفَتْحِ الشِّينِ وتَشْدِيدِ النّونِ عِرْقاهَا، هَكَذَا فِي سَائرِ الأُصُولِ، وصَوَابُه: عِرَاقاهَا، وَهُوَ مَا خَلَصَ مِن الماءِ مِنْ خَلَلِ سُيُورِهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقَالُ: هُوَ خِلْصُكَ، بالكسْرِ، أَيْ خِدْنُكَ، ج: خُلَصاءُ، بالضَّمِّ والمَدّ، تَقُولُ: هؤُلاءِ خُلصَائِي، إِذا كانُوا مِنْ خاصَّتِك، نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ. وخُلاَصَةُ السَّمْنِ، بالضَّمِّ، وعَليْه اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والكَسْر، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عنَ الفَرّاءِ: مَا خَلَصَ منْهُ، لأَنَّهُمْ إِذَا طَبَخُوا الزُّبْدَ ليتَّخذُوه سَمْناً طَرحُوا فِيهِ شَيْئاً من سَوِيقٍ وتَمْرٍ وأَبْعارِ غزْلانٍ، فإِذا جاد وخَلَصَ من الثُّفلْ فذلكَ السَّمْنُ هُوَ الخُلاصةُ. والخِلاصُ، بالكَسْرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: الإِثْرُ، بكَسْرِ الهَمْزَة، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الزُّبْدُ حِينَ يُجْعَلُ فِي البُرْمَةِ ليُطْبَخَ سَمْنا فهُو الإِذْوَابُ والإِذْوَابَةُ، فإِذا جادَ وخَلَصَ اللَّبَنُ من الثُّفْلِ فذلِك اللَّبَنُ الإِثْرُ والإِخْلاصُ، وقَال الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَرَبَ تقُولُ لِمَا يُخْلَصُ بِهِ السّمْنُ فِي البُرْمَةِ مِن الماءِ واللَّبَنِ والثُّفْلِ: الخِلاَصُ، وذلِك إِذا ارْتجَن واخْتَلَطَ اللّبَنُ بالزُّبْدِ، فيُؤْخذُ تَمْرٌ أَو دَقِيقٌ أَو سَوِيقٌ فيُطْرَحُ فِيهِ ليَخْلُصَ السَّمْنُ مِنْ بَقِيَّةِ اللَّبَنِ المُخْتلِطِ بِهِ، وذلِكَ الَّذِي يَخْلُصُ هُوَ الخِلاَصُ، بالكَسْرِ، وأَمَّا الخُلاَصَةُ فَهُوَ مَا بَقِيَ فِي أَسْفلِ البُرْمَةِ من الخِلاَصِ وغيْرِهِ من ثُفْلٍ أَوْ لبَنٍ وغيْرِه، وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: الزُّبْدُ: خِلاَصُ اللَّبَنِ، أَيْ مِنْهُ يُسْــتَخْلصُــ، أَيْ يُسْتَخْرَجُ. والخِلاَصُ: مَا أَخْلَصَتْهُ النّارُ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ والزُّبْدِ، وكذلِك)
الخُلاَصَة، حَكاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرْيبَيْنِ، وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ سَلْمَانَ أَنَّه كاتَبَ أَهْلَهُ عَلى كَذَا وكَذَا، وعَلى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ خَلاَصِ. والخُلاَّصُ، كرُمّانٍ: الخَلَلُ فِي البَيْتِ، بِلُغَةِ هُذيْلٍ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ.
والخُلُوصُ، بالضَّمِّ: القِشْدَةُ والثُّفْلُ، والكُدَادَةُ والقِلْدَةُ، الَّذِي يَبْقَى فِي أَسْفَلِ خُلاصَةِ السَّمْنِ، والمَصْدَرُ مِنْهُ الإِخْلاصُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَقد أَخْلَصْت السَّمْنَ. وذُو الخَلَصَةِ، مُحَرَّكَةً، وعَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، ويُقالُ بضَمَّتيْنِ، حَكاهُ هِشامٌ، وحَكَى ابنُ دُرَيْدٍ فتْحَ الأَوَّلِ وإِسْكانَ الثّانِي، وضَبَطَه بَعْضُهُم بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وضَمِّ ثانِيه، والأَوَّلُ الأَشْهَرُ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ: بَيْتٌ كَانَ يُدْعَى الكَعْبَةَ اليَمَانِيَّة، ويُقالُ لهُ: الكعْبَةُ الشّامِيَّةُ أَيْضاً، لِجَعْلِهِم بَابَه مُقابِل الشَّامِ، وصَوَّبَ الحَافِظُ بنُ حَجَرٍ اليَمَانيّة، كَمَا نَقَلَه شَيْخُنا. قُلْتُ: وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: كانَ يُدْعَى كعْبَةَ اليَمامَةِ، وهُوَ الَّذِي فِي أُصُولِ الصّحاحِ، وقوْلُه: لِخثْعَمٍ، هُوَ الَّذِي اقْتَصَر عَلَيْه الجَوْهَرِيّ، فَلَا تَقْصِيرَ فِي كَلامِ المُصَنّفِ، كمَا زَعمَهُ شيْخُنا، لأَنَّهُ تَبِعَ الجَوْهَرِيِّ فِيمَا أَوْرَدَه، وزادَ غَيْرُه: ودَوْسٍ وبَجِيلَةَ وغَيْرِهم، ومِنْه الحَدِيثُ لَا تَقُوم السّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءٍ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَة والذَّي يَظْهَرُ مِنْ سياقِ الحافِظِ، فِي الفَتْحِ، أَنَّ المَذْكُورَ فِي هَذَا الحَدِيثِ غَيْرُ الَّذِي هَدَمَه جَرِيرٌ لأَنّ دَوْساً رَهْطُ أَبِي هُرَيْرَةَ من الأَزْد، وخَثْعَمُ وبَجِيلةُ من بنِي قيْس، فالأَنْسَابُ مُخْتَلِفَة، والبِلادُ مُخْتلِفَةٌ، والصَّحيحُ أَنَّهُ صَنَمٌ كانَ أَسْفَلَ مَكَّةَ نَصَبَهُ عَمْرُو بنُ لُحَىٍّ، وقَلَّدَه القَلائدَ، وعَلَّقَ بِه بَيْض َ النَّعامِ، وكانَ يُذْبَحُ عِنْدَه، فتَأَمَّلْ ذلِك. كانَ فيهِ صَنَمٌ اسْمُه الخَلَصَةُ، فأَنْفَذَ إِلَيْهِ رَسُول اللهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فهَدَمَه وخَرَّبَه. وقِيلَ: ذُو الخلَصَةِ: الصَّنَمُ نَفْسَهُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وفِيهِ نَظَرٌ لأَنَّ ذُو لَا تُضافُ إِلاَّ إِلَى أَسْمَاءِ الأَجْناسِ. أَوْ لأَنَّه كانَ مَنْبتَ الخَلَصَةِ: النّباتِ الَّذِي ذُكِرَ قَريباً. وأَخْلَصَ للهِ الدِّينَ: أَمْحَضَهُ وتَرَكَ الرِّياءَ فِيهِ، فهُوَ عَبْدٌ مُخْلِصٌ ومُخْلَصٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَفِي البَصَائِرِ: حَقِيقَةُ الإِخْلاصِ: التَّبَرِّي منِ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وقُرِئَ: إِلاّ عِبَادضكِ مِنْهُمُ المُخْلِصينَ. بِكَسْرِ الَّلامِ وفتْحِها، قَالَ الزَّجّاجُ: المُخْلَص: الَّذِي جَعَلَه اللهُ مُخْتاراً خَالِصاً من الدَّنَسِ، والمُخْلِصُ: الَّذِي وَحَّدَ الله تَعَالَى خَالِصاً. وأَخْلَصَ الرَّجُلُ السَّمْنَ: أَخَذَ خُلاصَتَهُ، نَقَلَه الفَرّاءُ. وأَخْلَصَ البَعِيرُ سَمِنَ، وكذلِكَ النّاقَةُ، نَقَلُه أَبو حَنِيفَةَ وأَنْشدَ: وأَرْهَقَتْ عِظَامُهُ وأَخْلَصَا وقالَ اللَّيْثُ: أَخْلَصَ، إِذا صَارَ مُخُّهُ قَصِيداً سَمِيناً، وأَنْشد: مُخْلِصَةَ الأَنْقاءِ أَو زَعُومَا. وخَلَّصَ الرَّجُلَ تخْلِيصاً: أَعْطَى الخَلاَصَ، وَهُوَ مِثْلُ الشَّيْءِ، ومِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَنَّه قَضَى فِي قَوْسِ كَسَرَها رَجُلٌ بالخَلاَصِ، أَيْ بمِثْلِها. والخَلاَصُ أَيْضاً: أُجْرَةُ)
الأَجِيرِ، يُقالُ: أَعْطَى البَحَّارَةَ خَلاَصَهُم، أَي أَجْرَأَ مْثالِهِم. وخَلَّصَ تخْلِيصاً: أَخَذَ الخُلاَصَةَ من السَّمْنِ وغَيْرِه، كَذا يَقْتَضِيه سِيَاقُ عِبَارَتِهِ، والَّذِي فِي الأُصُولِ الصّحِيحة أَنّ فِعْلَة بالتَّخْفِيفِ، يُقَال أَخْلصَ وخَلَص َ إِخْلاصاً وخَلاَصاً وخُلُوصاً: إِذا أَخَذَ الخُلاصَةَ، ومِثْلُه فِي التّكْمِلَةِ، وهُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفِيفِ هَكَذَا، فتأَمَّلْ. وخَلَّصَ اللهُ فُلاناً: نَجّاهُ بَعْدَ أَنْ كانَ نَشِبَ، كأَخْلَصَه فــتَخلَّصَ كَمَا يَــتَخَلَّصُ الغَزْلُ إِذا الْتَبَسَ. ومِنَ المَجَازِ خَالَصَهُ فِي العِشْرَةِ، أَيْ صافاهُ ووَادَدَهُ. واسْــتَخْلَصَــه لِنَفْسِه: اسْتَخَصَّهُ بدُخْلُلِهِ، كأَخْلَصَه، وذلِكَ إِذا اخْتَارَه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّخْلِيصُ: التَّصْفِيَةُ.
ويَاقُوتٌ مُخَلَّصٌ، أَي مُنَفّي. وقِيل لِسُورَة: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد. سُوْرَةُ الإِخْلاص، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لأَنَّها خَالِصَةٌ فِي صِفَةِ اللهِ تَعَالَى، أَوْ لأَنَّ الّلافِظ بهَا قدْ أَخْلَصَ التَّوْحِيد للهِ عَزَّ وجَلَّ. وكَلِمَةُ الإِخْلاصِ: كَلِمَةُ التّوْحِيدِ. والخَالِصَةُ: الإِخْلاصُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: خَلَصُوا نَجِيّاً. أَيْ تَمَيَّزُوا عَنِ النّاسِ يتَناجَوْنَ فِيمَا أَهَمَّهُم. ويَوْمُ الخَلاَصِ: يَوْمُ خُرُوجِ الدَّجّالِ: لتَمَيُّيِز المُؤْمِنين وخَلاصِ بَعْضِهِم مِنْ بَعْضٍ. وأَخْلَصَه النَّصِيحَة والحُبَّ، وأَخْلَصَهُ لَهُ، وهُوَ مَجَاز. وهُم يَتَخالَصُون: يُخْلِصُ بَعْضُهم بَعْضاً. والخُلُوصُ، بالضّمِّ: رُبٌّ يُتَّخَذُ مِنْ تَمْرٍ. والإِخْلاصُ والإِخْلاصَةُ: الإِذْوَابُ والإِذْوَابَةُ. وَهُوَ خَالِصَتِي وخُلْصَانِي، يَسْتَوِي فِيهِ الوَاحِدُ والجَمَاعَةُ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَخْلَصَ العَظْمُ، إِذا كَثُرَ مُخُّه.وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بنُ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ خَلَصَةَ، مُحَرَّكةً، اللَّخْمِيُّ، البَلَنْسِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغوِيُّ، أَخَذَ عَن ابنِ سِيدَه، ونَزَل دَانِيَةَ، تُوفِّي سنة. وخُلْصٌ، بالضَّمّ: مَوْضع. وخَلَصَ مِن القَوْمِ: اعْتَزَلَهُم، وَهُوَ مَجَاز. وخَالِصَةُ: اسْمُ امْرَأَة. والخَلَصِيُّون: بَطْنٌ مِن الجَعَافِرَةِ، جَدُّهُمْ أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ محمَّدِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيسَى بنِ جَعْفَر بن إِبْراهِيمَ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طالِبٍ، قالَ الهَجَرِيُّ: وَهُوَ الخَلَصِيُّ، مِنْ ساكِنِي خَلَص. ولَعَلَّهُ يُرِيدَ ذَا الخَلَصَةِ.

الاستطراد

Entries on الاستطراد in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الاستطراد: ذكر الشيء في غير موضعه وقولهم وقع ذلك على وجه الاستطراد مأخود من الاجتذاب لأنك لم تذكره في موضعه بل مهدت له موضعا ذكرته فيه.
الاستطراد:
[في الانكليزية] Digression
[ في الفرنسية] Digression
عند البلغاء هو أن يذكر عند سوق الكلام لغرض ما يكون له نوع تعلّق به، ولا يكون السّوق لأجله، كذا في حواشي البيضاوي في تفسير قوله: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وهو قريب من حسن الــتخلّص كقوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ. قال الزمخشري هذه الآية وردت على سبيل الاستطراد عقب ذكر بدو السّوءات وخصف الورق عليها إظهارا للمنّة فيما خلق من اللّباس ولما في العري وكشف العورة من الإهانة والفضيحة، وإشعارا بأنّ السّتر باب عظيم من أبواب التقوى. وقد خرّج على الاستطراد صاحب الإتقان قوله: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ فإنّ أول الكلام ذكر الردّ على النصارى الزاعمين بنوّة المسيح، ثم استطراد الردّ على الزاعمين بنوّة الملائكة. وفي بعض التفاسير، مثال الاستطراد هو أن يذهب الرجل إلى موضع مخصوص صائدا فعرض له صيد آخر فاشتغل به وأعرض عن السّير إلى ما قصد وأشباهه، انتهى كلامه.
والفرق بينه وبين حسن الــتّخلّص سيأتي في لفظ الــتّخلّص. وفي الجرجاني: الاستطراد سوق الكلام على وجه يلزم منه كلام آخر وهو غير مقصود بالذات بل بالعرض، فيؤتى على وجه الاستتباع، انتهى.
الاستطراد: (خويشتن ااز بيش دشمن بهزيمت دادن براى فريفتن وى) كَذَا فِي تَاج المصادر وَيُرَاد بِهِ فِي الْعُلُوم ذكر الشَّيْء لَا عَن قَصده بل بتبعية غَيره. {اسْتغْفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} أَي لذنب أمتك. فَإِن قيل فَيلْزم حِينَئِذٍ اسْتِدْرَاك قَوْله تَعَالَى {وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} قُلْنَا هَذَا تَخْصِيص بعد التَّعْمِيم لِأَن أمته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ثَلَاث وَسَبْعُونَ فرقة وَالْأَمر بالاستغفار لَيْسَ إِلَّا لوَاحِدَة مِنْهَا وهم الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات أَي الَّذين آمنُوا واعتقدوا على طَريقَة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة. وَإِذا أُرِيد بذنبك ذَنْب النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَلَا يرد الْإِشْكَال الْمَذْكُور. نعم يرد حِينَئِذٍ ثُبُوت الشَّفَاعَة لصغائر الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات دون كبائرهم لِأَن ذنبهم مَخْصُوص بالكبائر بِقَرِينَة قَوْله تَعَالَى لذنبك لِأَن ذَنبه علية الصَّلَاة وَالسَّلَام صَغِيرَة قطعا وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن شَفَاعَة رَسُولنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَامَّة لذنوبهم مُطلقًا صَغِيرَة أَو كَبِيرَة. وَالْجَوَاب أَن الذَّنب فِي أصل الْوَضع شَامِل لَهما وَإِن كَانَ الذَّنب الْمُضَاف إِلَى النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام هُوَ ترك الأولى أَي الصَّغِيرَة لِأَن الْأَنْبِيَاء معصومون عَن الْكَبَائِر كَمَا تقرر فِي مَوْضِعه فَافْهَم.

عَلَقَ 

Entries on عَلَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَلَقَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْقَافُ أَصْلٌ كَبِيرٌ صَحِيحٌ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنْ يُنَاطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ الْعَالِي. ثُمَّ يَتَّسِعُ الْكَلَامُ فِيهِ، وَالْمَرْجِعُ كُلُّهُ إِلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

تَقُولُ: عَلَّقْتُ الشَّيْءَ أُعَلِّقُهُ تَعْلِيقًا. وَقَدْ عَلِقَ بِهِ، إِذَا لَزِمَهُ. وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ. وَالْعَلَقُ: مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْبَكْرَةُ مِنَ الْقَامَةِ. وَيُقَالُ الْعَلَقُ: آلَةُ الْبَكْرَةِ. وَيَقُولُونَ: الْبِئْرُ مُحْتَاجَةٌ إِلَى الْعَلَقِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَلَقُ هِيَ الْبَكْرَةُ بِكُلِّ آلَتِهَا دُونَ الرِّشَاءِ وَالدَّلْوِ. وَالْعَلَقُ: الدَّمُ الْجَامِدُ، وَقِيَاسُهُ صَحِيحٌ، لِأَنَّهُ يَعْلَقُ بِالشَّيْءِ; وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلَقَةٌ. قَالَ:

يَنْزُو عَلَى أَهْدَامِهِ مِنَ الْعَلَقِ

وَيَقُولُ الْقَائِلُ فِي الْوَعِيدِ: " لَتَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَتَشْرَقَنَّ بِعَلَقَةٍ " يَعْنِي الدَّمَ، كَأَنَّهُ يَتَوَعَّدُهُ بِالْقَتْلِ. وَالْعَلَقُ: أَنْ يُلَزَّ بَعِيرَانِ بِحَبْلٍ وَيُسْنَى عَلَيْهِمَا إِذَا عَظُمَ الْغَرْبُ. وَأَعْلَقْتُ بِالْغَرْبِ بَعِيرَيْنِ، إِذَا قَرَنْتُهُمَا بِطَرَفِ رِشَائِهِ.

قَالَ اللِّحْيَانَيُّ: بِئْرُ فُلَانٍ تَدُومُ عَلَى عَلَقٍ، أَيْ لَا تَنْزَحُ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا دَلْوَانِ وَقَامَةٌ وَرِشَاءٌ. وَهَذِهِ قَامَةٌ لَيْسَ لَهَا عَلَقٌ، أَيْ لَيْسَ لَهَا حَبْلٌ يُعَلَّقُ بِهَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَلَقُ أَنْ يَنَشِبَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ. قَالَ جَرِيرٌ:

إِذَا عَلِقَتْ مَخَالِبُهُ بِقَرْنٍ ... أَصَابَ الْقَلْبَ أَوْ هَتَكَ الْحِجَابَا

وَعَلِقَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ: خَاصَمَهُ. وَالْعَلَقُ: الْهَوَى. وَفِي الْمَثَلِ: " نَظْرَةٌ مِنْ ذِي عَلَقٍ "، أَيْ ذِي هَوًى قَدْ عَلِقَ قَلْبُهُ بِمَنْ يَهْوَاهُ. وَقَالَ الْأَعْشَى:

عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا ... غَيْرِي وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ

وَمِنَ الْبَابِ الْعَلَاقُ، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَزِئُ [بِهِ] الْمَاشِيَةَ مِنَ الْكَلَأِ إِلَى أَوَانِ الرَّبِيعِ. وَقَالَ الْأَعْشَى:

وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ ... لَيْسَ إِلَّا الرَّجِيعُ فِيهَا عَلَاقُ

يَقُولُ: لَا تَجِدُ الْإِبِلُ فِيهَا عَلَاقًا إِلَّا مَا تُرَدِّدُهُ مِنْ جِرَّتِهَا فِي أَفْوَاهِهَا. وَالظَّبْيَةُ تَعْلُقُ عُلُوقًا، إِذَا تَنَاوَلَتِ الشَّجَرَةَ بِفِيهَا. وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ: «إِنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ فِي الْجَنَّةِ» . وَالْعُلْقَةُ: شَجَرٌ يَبْقَى فِي الشِّتَاءِ تَعْلُقُ بِهِ الْإِبِلُ فَتَسْتَغْنِي بِهِ، مِثْلُ الْعَلَاقِ. وَيُقَالُ: مَا يَأْكُلُ فُلَانٌ إِلَّا عُلْقَةٌ، أَيْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ.

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعُلْقَةُ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مَا كَانَ، وَالْجَمْعُ عُلَقٌ. وَمِنَ الْبَابِ: الْعَلَقَةُ: دُوَيْبَّةُ تَكُونُ فِي الْمَاءِ، وَالْجَمْعُ عَلَقٌ، تَعْلَقُ بِحَلْقِ الشَّارِبِ. وَرَجُلٌ مَعْلُوقٌ، إِذَا أَخَذَتِ الْعَلَقُ بِحَلْقِهِ. وَقَدْ عَلِقَتِ الدَّابَّةُ عَلَقًا، إِذَا عَلِقَتْهَا الْعَلَقَةُ عِنْدَ الشُّرْبِ.

وَمِنَ الْبَابِ عَلَى نَحْوِ الِاسْتِعَارَةِ، قَوْلُهُمْ: عَلِقَ دَمُ فُلَانٍ ثِيَابَ فُلَانٍ، إِذَا كَانَ قَاتِلَهُ. وَيَقُولُونَ: دَمُ فُلَانٍ فِي ثَوْبِ فُلَانٍ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ ... وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَّ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا

قَالُوا: الْإِزَارُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ وَبَزُّهُ: سِلَاحُهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: " عَلِقَتْ دَمَّ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا " مَثَلَ، يُقَالُ: حَمَلْتَ دَمَ فُلَانٍ فِي ثَوْبِكَ، أَيْ قَتَلْتَهُ. وَهَذَا عَلَى كَلَامَيْنِ، أَرَادَ عَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ دَمَ الْقَتِيلِ ثُمَّ قَالَ: عَلِقَهُ إِزَارُهَا.

قَالُوا: وَالْعَلَاقَةُ: الْخُصُومَةُ. قَالَ الْخَلِيلُ: رَجُلٌ مِعْلَاقٌ، إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْخُصُومَةِ. قَالَ مُهَلْهَلٌ:

إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا ... وَجُودًا وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا مِعْلَاقِ

وَرَوَاهُ غَيْرُهُ بَالْغَيْنِ، وَهُوَ الْخَصْمُ الَّذِي يَغْلَقُ عِنْدَهُ رَهْنُ خَصْمِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى افْتِكَاكِهِ مِنْهُ، لِلَدَدِهِ.

وَتَعْلِيقُ الْبَابِ: نَصْبُهُ. وَالْمَعَالِيقُ وَالْأَعَالِيقُ لِلْعِنَبِ وَنَحْوِهِ، وَلَا وَاحِدَ لِلْأَعَالِيقِ. وَالْعِلَاقَةُ: [عِلَاقَةُ] السَّوْطِ وَنَحْوِهِ. وَالْعَلَاقَةُ لِلْحَبِّ. وَالْعَلَاقَةُ: مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْعَلَاقِ الَّذِي يُتَعَلَّقُ بِهِ فِي مَعِيشَةٍ وَغَيْرِهَا. وَالْعَلِيقُ: الْقَضِيمُ، مِنْ قَوْلِكَ أَعْلَقْتُهُ فَهُوَ عَلِيقٌ، كَمَا يُقَالُ أَعْقَدْتُ الْعَسَلَ فَهُوَ عَقِيدٌ.

وَذُكِرَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: يُسَمَّى الشَّرَابُ عَلِيقًا. وَمِثْلُ هَذَا مِمَّا لَعَلَّ الْخَلِيلَ لَا يَذْكُرُهُ، وَلَا سِيَّمَا هَذَا الْبَيْتَ شَاهِدُهُ.

وَاسْقِ هَذَا وَذَا وَذَاكَ وَعَلِّقْ ... لَا نُسَمِّي الشَّرَابَ إِلَّا الْعَلِيقَا

وَيَقُولُونَ لِمَنْ رَضِيَ بِالْأَمْرِ بِدُونِ تَمَامِهِ: مُتَعَلِّقٌ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ:

عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدَبُ

وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا انْتَهَى إِلَى بِئْرٍ فَأَعْلَقَ رِشَاءَهُ بِرِشَائِهَا، ثُمَّ صَارَ إِلَى صَاحِبِ الْبِئْرِ فَادَّعَى جِوَارَهُ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا سَبَبُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: عَلَّقْتُ رِشَائِي بِرِشَائِكَ. فَأَمَرَهُ بِالِارْتِحَالِ عَنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: " عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا وَصَرَّ الْجُنْدَبُ "، أَيْ عَلِقَتِ الدَّلْوُ مَعَالِقَهَا وَجَاءَ الْحُرُّ وَلَا يُمْكِنُ الذَّهَابُ.

وَقَدْ عَلِقَتِ الْفَسِيلَةُ إِذَا ثَبَتَتْ فِي الْغِرَاسِ. وَيَقُولُونَ: أَعْلَقَتِ الْأُمُّ مِنْ عُذْرَةِ الصَّبِيِّ بِيَدِهَا تُعْلِقُ إِعْلَاقًا، وَالْعُذْرَةُ قَرِيبَةٌ مِنَ اللَّهَاةِ وَهِيَ وَجَعٌ، فَكَأَنَّهَا لَمَّا رَفَعَتْهُ أَعْلَقَتْهُ. وَيُقَالُ هَذَا عِلْقٌ مِنَ الْأَعْلَاقِ، لِلشَّيْءِ النَّفِيسِ، كَأَنَّ كُلَّ مَنْ رَآهُ يَعْلَقُهُ. ثُمَّ يُشَبِّهُونَ ذَلِكَ فَيُسَمُّونَ الْخَمْرَ الْعِلْقَ. وَأَنْشَدُوا:

إِذَا مَا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أُرِيدَ بِهِ قَيْلٌ فَغُودِرَ فِي سَابِ وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ النَّفِيسِ: عِلْقُ مَضِنَّةٍ وَمَضَنَّةٍ. وَيُقَالُ فُلَانٌ ذُو مَعْلَقَةٍ، إِذَا كَانَ مُغِيرًا يَعْلَقُ بِكُلِّ شَيْءٍ. وَأَعْلَقْتُ، أَيْ صَادَفْتُ عِلْقًا نَفِيسًا، وَجَمْعُ الْعِلْقِ عُلُوقٌ. قَالَ الْكُمَيْتُ:

إِنْ يَبِعْ بِالشَّبَابِ شَيْئًا فَقَدْ بَا عَ ... رَخِيصًا مِنَ الْعُلُوقِ بِغَالِ

وَالْعَلَاقَةُ: الْحُبُّ اللَّازِمُ لِلْقَلْبِ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْعَلُوقَ مِنَ النِّسَاءِ: الْمُحِبَّةُ لِزَوْجِهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] ، هِيَ الَّتِي لَا تَكُونُ أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ، كَأَنَّ أَمْرَهَا لَيْسَ بِمُسْتَقِرٍّ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعْلَّقْ» . وَقَوْلُهُمْ: " لَيْسَ الْمُتَعَلِّقُ كَالْمُتَأَنِّقِ " أَيْ لَيْسَ مَنْ عَيْشُهُ قَلِيلٌ كَمَنْ يَتَأَنَّقُ فَيَخْتَارُ مَا شَاءَ. وَالْعَلَائِقُ: الْبَضَائِعُ. وَيَقُولُونَ: جَاءَ فُلَانٌ بِعُلَقَ فُلَقَ، أَيْ بِدَاهِيَةٍ. وَقَدْ أَعْلَقَ وَأَفْلَقَ. وَأَصْلُ هَذَا أَنَّهَا دَاهِيَةٌ تَعْلَقُ كُلًّا. وَيُقَالُ إِنَّ الْعَلُوقَ: مَا تَعْلُقُهُ السَّائِمَةُ مِنَ الشَّجَرِ بِأَفْوَاهِهَا مِنْ وَرَقٍ أَوْ ثَمَرٍ. وَمَا عَلَقَتْ مِنْهُ السَّائِمَةُ عَلُوقٌ. قَالَ:

هُوَ الْوَاهِبُ الْمِائَةَ الْمُصْطَفَا ... ةَ لَاطَ الْعَلُوقُ بِهِنَّ احْمِرَارَا يُرِيدُ أَنَّهُنَّ رَعَيْنَ فِي الشَّجَرِ وَعَلِقْنَهُ حَتَّى سَمِنَّ وَاحْمَرَرْنَ وَلَاطَ بِهِنَّ. وَالْإِبِلُ إِذَا رَعَتْ فِي الطَّلْحِ وَنَحْوِهِ فَأَكَلَتْ وَرَقَهُ أَخْصَبَتْ عَلَيْهِ وَسَمِنَتْ وَاحْمَرَّتْ. وَالْعُلَّيْقُ: شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ لَا يَعْظُمُ، فَإِذَا نَشِبَ فِيهِ الشَّيْءُ لَمْ يَكَدْ يَــتَخَلَّصُ مِنْ كَثْرَةِ شَوْكِهِ، وَشَوْكُهُ حُجْنٌ حِدَادٌ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ عُلَّيْقًا. وَيَقُولُونَ: هَذَا حَدِيثٌ طَوِيلُ الْعَوْلَقِ، أَيْ طَوِيلُ الذَّنَبِ.

وَأَمَّا الْعَلُوقُ مِنَ النُّوقِ، فَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْعَلُوقُ: النَّاقَةُ الَّتِي تَأْبَى أَنْ تَرْأَمَ وَلَدَهَا. وَالْمَعَالِقُ مِثْلُهَا. وَأَنْشَدَ:

أَمْ كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطِي الْعَلُوقُ بِهِ ... رِئْمَانَ أَنْفٍ إِذَا مَاضُنَّ بِاللَّبَنِ

فَقِيَاسُهُ صَحِيحٌ، كَأَنَّهَا عَلِقَتْ لَبَنَهَا فَلَا يَكَادُ يَــتَخَلَّصُ مِنْهَا. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْعَلُوقُ مَا يَعْلَقُ الْإِنْسَانَ. وَيُقَالُ لِلْمَنِيَّةِ: عَلُوقٌ. قَالَ:

وَسَائِلَةٍ بِثَعْلَبَةَ بْنِ سَيْرٍ ... وَقَدْ عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ الْعَلُوقُ

وَعَلِقَ الظَّبْيُ فِي الْحِبَالَةِ يَعْلَقُ، إِذَا نَشِقَ فِيهَا. وَقَدْ أَعْلَقَتْهُ الْحِبَالَةُ. وَأَعْلَقَ الْحَابِلُ إِعْلَاقًا، إِذَا وَقَعَ فِي حِبَالَتِهِ الصَّيْدُ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: " فَجَاءَ ظَبْيٌ يَسْتَطِيفُ الْكِفَّةَ فَأَعْلَقْتُهُ ". وَيُقَالُ لِلْحَابِلِ: أَعَلَقْتَ فَأَدْرِكْ. وَكَذَلِكَ الظَّبْيُ إِذَا وَقَعَ فِي الشَّرَكِ، أُعْلِقُ بِهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَيَوْمٍ يُزَيِّرُ الظَّبْيَ أَقْصَى كِنَاسِهِ ... وَتَنْزُو كَنَزْوِ الْمُعْلَّقَاتِ جَنَادِبُهُ

وَيَقُولُونَ: مَا تَرَكَ الْحَالِبُ لِلنَّاقَةِ عُلْقَةً، أَيْ لَمْ يَدَعْ فِي ضَرْعِهَا شَيْئًا إِلَّا حَلَبَهُ. وَقَلَائِدُ النُّحُورِ، وَهِيَ الْعَلَائِقُ. فَأَمَّا الْعَلِيقَةُ فَالدَّابَّةُ تُدْفَعُ إِلَى الرَّجُلِ لِيَمْتَارَ عَلَيْهَا لِصَاحِبِهَا، وَالْجَمْعُ عَلَائِقُ. قَالَ:

وَقَائِلَةٍ لَا تَرْكَبُنَّ عَلِيقَةً ... وَمِنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا رُكُوبُ الْعَلَائِقِ

وَقَالَ آخَرُ:

أَرْسَلَهَا عَلِيقَةً وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ ... الْعَلِيقَاتِ يُلَاقِينَ الرَّقِمْ

وَيَقُولُونَ: عَلِقَ يَفْعَلُ كَذَا، كَأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُهُ. وَقَدْ عَلِقَ الْكِبَرُ مِنْهُ مَعَالِقَهُ. وَمَعَالِيقُ الْعِقْدِ وَالشُّنُوفِ: مَا يُعَلَّقُ بِهِمَا مِمَّا يُحَسِّنُهُمَا. وَيَقُولُونَ: عَلِقَتِ الْمَرْأَةُ: حَبِلَتْ. وَرَجُلٌ ذُو مَعْلَقَةٍ، إِذَا كَانَ مُغِيرًا يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ شَيْءٍ. قَالَ:

أَخَافَ أَنْ يَعْلَقَهَا ذُو مَعْلَقَهْ وَالْعَلَاقِيَةُ: الرَّجُلُ الَّذِي إِذَا عَلِقَ شَيْئًا لَمْ يَكَدْ يَدَعُهُ. وَأَمَّا الْعِلْقَةُ، فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ قَمِيصٌ يَكُونُ إِلَى السُّرَّةِ وَإِلَى أَنْصَافِ السُّرَّةَ، وَهِيَ الْبَقِيرَةُ. وَأَنْشَدَ:

وَمَا هِيَ إِلَّا فِي إِزَارٍ وَعِلْقَةٍ ... مُغَارَ ابْنِ هَمَّامٍ عَلَى حَيٍ خَثْعَمَا

وَهُوَ مِنَ الْقِيَاسِ; لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَوْبًا وَاسِعًا فَكَأَنَّهُ شَيْءٌ عُلِّقَ عَلَى شَيْءٍ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ ثَوْبٌ يُجَابُ وَلَا يُخَاطُ جَانِبَاهُ، تَلْبَسُهُ الْجَارِيَةُ إِلَى الْحُجْزَةِ، وَهُوَ الشَّوْذَرُ.

القصيدة

Entries on القصيدة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
القصيدة:
[في الانكليزية] Poem
[ في الفرنسية] Poeme
بالصاد المهملة عند البلغاء عبارة عن قطعة شعرية في حدود اثني عشر بيتا. وفي مجمع الصنائع يذكر بأنّ القصيدة عند العرب غير محدودة بعدد من الأبيات فيمكن أن تصل إلى خمسمائة بيت، وأمّا فصحاء العجم فلا يرون الزيادة على مائة وعشرين بيتا مستحسنة.
وكلّ قصيدة تشتمل على أبيات التشبيب فيلزم أن يأتي الشاعر في آخرها على ذكر (الــتخلّص) وهو اللّقب أو الاسم الذي يخترعه لنفسه مثل، سعدى، حافظ وامثال ذلك. وهو واسطة للانتقال من الغزل إلى المدح بوجه مناسب وإذا لم يذكر الــتخلّص في القصيدة فإنّها تسمّى مقتضبة. وأمّا إذا لم يكن فيها تشبيب بأن يبدأ القصيدة بالمدح فيسمّونها مجدّدة. وقد مرّ تفصيل التشبيب والمقتضب.
واعلم أيضا أنّه إذا جيء في القصيدة ببيتين أو ثلاثة أبيات مصرّعة فجائز، والمراد من المصرّع هو المطلع. وبعضهم على أنّ المطلع هو البيت الأول فقط. ولكن من المستحسن إذا أريد الإتيان بمطلع آخر أن يشار لذلك انتهى.
والقصيدة لها معنى آخر وهو أن يكون الشعر وافيا غير مجزوء.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.