Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بكرة

سمو

Entries on سمو in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
سمو: سما: يتصرف مثل مرادفه علا (معجم مسلم) سما على فلان: فاقه وتغلب عليه (كرتاس ص18) سَمَّى (بالتشديد): اسمى، جعل له اسماً يقال: سماه وسمّى له، ففي كتاب عبد الواحد (ص172) رسالة سَمَّى لها رسالة حي بن يقظان.
سمَّى: قال بسم الله (انظر لين) وأضف إلى ما قال: إن امرأة قالت وقد عرضت ابنها: سمّوا أي قولوا بسم الله، لأنهم يعتقدون أن بسم الله تمنع الحسد والعين.
ويقال أيضاً في هذا المعنى سمّى بالله، وسمَّى بالرحيم وسمَّى على فلان (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 190، 191).
تسمَّى: لم يشرح لين بوضوح قولهم تسمى بكذا التي وردت في تاج العروس واللغويون العرب يفسرون مثل قولهم تسمى بالخلافة (النويري الأندلس ص488، 489) تلقب بلقب الخليقة.
تسامى. تسامى بفلان مثل سمابه أي رفعه وأعلاه (ويجرز ص55) ولم يعرف الناشر هذا المعنى (ص196 رقم 358) فأخطأ في تغييره الكلمة التي وردت في المخطوطة وهي أيضاً في مخطوطة ا.
استسمى: يؤيد ما ذكره لين ما جاء في محيط المحيط وفيه استسمى فلاناً طلب معرفة اسمه (مولدة) وما جاء في معجم بوشر وفيه استسمى أحداً أي طلب منه معرفة اسمه سُمَي، واحدته سُميَّة: سُماني (الكالا) وهي تصحيف سُميّن.
سُمْيَّة: من مصطلح البحرية عّوامة، طوّافة، أداة لإنقاذ الغْرقى (أبو الوليد ص207) سُمْيَّة: سَمِيّة، الجهة الشمالية (محيط المحيط) سَمَاوة: في السعدية سماوا أي صحراء (النشيد 68، 78، 106، 107) سَمّاوِي: لازوردي، سمنجوني، ما كان بلون السماء (بوشر، همبرت ص80، المقري 1: 236) وفي ابن البيطار (2: 575) في كلامه عن نبات: الذي زهره سماوي.
سَمَاوي: ياقوت ازرق أو سمنجوني أو لازوردي مجلو الشرق والجزائر 13: 81).
فص سَماوي: حجر يمان، ياقوت، ياقوت زعفراني، صفير حجر كريم برتقالي محمر (المعجم اللاتيني - العربي) الصباغ السماوي: مادة ملونة تستخرج من العِظلم، الوسمة، وهو نبات عشبي زراعي للصباغ (تقويم ص84) وانظر مادة سمائي.
سَماوي: في الشام ريح الشمال (بوشر) وفي المغرب ريح الشمال - الشرقي (الكالا - دومب ص54، بوشر بربرية) ومع ذلك فان دوماس (حياة العرب ص435) يذكر هذه الكلمة بمعنى شمال.
وسماوي: ريح الشمال (هلو) والشمال الغربي (باربيبه، ولابورت ص34).
سمائي: لازوردي بلون السماء (ابن العوام 2: 266).
سماني: عظلم، وسمة، واسمه العلمي: isatis Tinctoria ( ابن البيطار 2: 465 ابن العوام 2: 103، 128، 307 وعليك ان تقرأ فيه سمائي) والصبغ السمائي: المادة الملونة التي تستخرج من العظلم (المقري 1: 91). سام. الامر السامي (محيط المحيط) والحضرة السامية: سمْو وهو لقب تشريف (بوشر).
سامِيَة: الحرير النباتي في السودان الذي يستخرج من شجرة كبيرة يسمى سامية مؤنث سام أي عال مرتفع (براكس ص18).
سَامية: القميص الثاني الذي يلبسه الطوارق وهم يرتدون ثلاثة قمصان، وهو قميص مخطط بخطوط عريضة لونها ازرق فاتح ومطرز بحرير من نفس اللون (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 583، كاريت جغرافية ص109، جاكو ص207).
اِسْم. على اسمك: لك خاصة فيما يظهر. ففي الفخري (ص361): يقول: لأجل من السواد أن زوجتي قد خبزت لك هذا الخبز على اسمك.
اِسْم، طلع له اسم: اكتسب صيتاً وشهرة (بوشر).
اسم. الجمع أسماء تعني كلمات سحرية. ففي ألف ليلة (2: 116): وعليها أسماء وطلاسم كدبيب النمل (2: 23ب، 3: 216، 453، 573) والمعنى الحقيقي: أسماء الله (3: 560) محفورة على خاتم سليمان (ص545، 2: 551، 634) ويقول نيبور (في بلاد العرب ص115): اسم الله (والصواب أسماء الله) علم سحري والذين يتقنونه يعرفون بواسطة الجن الذين في خدمتهم ما يجري في البلاد النائية، ولهم قدرة على الزمان والرياح، ويشفون المرضى بطريقة عجيبة إلى غير ذلك.
أسماء الله الحَسَنة: أسماء الله الحسنى مثل القادر والقدير والرحمن والرحيم وغير ذلك (بوشر).
اسم مِبْني: ظرف الزمان أو المكان، واسم غير قابل للتصرف (بوشر).
اسم الصَّليب عند النصارى: يا رب يا ربي العظيم (بوشر) اسم ضمير الملك: ضمير التملك مثل كتابي وكتابك (بوشر).
اسم علم: اسم خاص (بوشر).
اسم عيرة: اسم يستعمل في الحرب ويتلقب به (بوشر).
اسم منعوت أو موصوف: اسم (بوشر).
اسم يَسوع عند النصارى: يا رب! يا ربي العظيم! (بوشر).
بسم الله: أجل، نعم، بطيب خاطر، على الرأس والعين، سمعاً وطاعة (بوشر).
موصول اسمي: حرف العطف، عاطف، حرف العطف (بوشر).
اِسْمية: صيت، شهرة (الكالا).
أسْماوى: سماوي، لازوردي (دومب ص107، هلو).
مُسْمى: شهير، ذو صيت (الكالا).
مسمى عليه: شيء قرئ عليه بسم الله الرحمن الرحيم لحمايته من الجان (لين عادات 1: 340) مُسَمىَّ: اسم ففي تاريخ البربر (2: 152) كان مسمَّى الحجابة عندهم قهرمة الدار والنظر في الدخل والخرج (قهرمة في مخطوطة 1350) وفي كتاب الخطيب (ص102 ق) في كلامه عن مدينة أقسَمَ أن يُذهب اسمها ومسمَّاها.

سمو


سَمَا(n. ac. سُمُوّ [] )
a. Was high, lofty, elevated; rose, rose high
towered.
b. [Bi], Raised, uplifted, elevated.
c. [La], Rose up before, became visible to.
d. see II
سَمَّوَ
a. [acc. & Bi], Named; called; mentioned.
سَاْمَوَa. Vied, contended with for glory &c.

أَسْمَوَ
a. [acc.]
see I (b)
& II.
تَسَمَّوَa. Was named, called; named himself.

تَسَاْمَوَa. Vied, contended together for glory &c.;
boasted.

إِسْتَمَوَa. Put on hunting-gaiters.
b. Hunted the gazelle.
c. Promised to visit.
d. Conceived a good opinion of.

إِسْتَسْمَوَa. Asked the name of.

أَسْمَى []
a. Asma ( fem. proper name ).
مِسْمَاة []
a. Hunter's gaiters, half-boots.

سَامٍ (pl.
سُمَاة [] )
a. High, lofty; sublime.

سَامِيَة [] ( pl.
reg. &
سَوَامٍ [] )
a. fem. of
سَاْمِو
سَمَآء [] (pl.
أَسْمِيَة []
سَمَاوَات سُمِيّ )
a. Heaven, sky; clouds.
b. Rain.
c. see 22t
سَمَاوَة []
a. Canopy.
b. Peristyle.

سَمَاوِيّ []
a. Heavenly, celestial.
b. North wind; east wind.

سَمِيّ []
a. see 21b. Namesake; homonym.

سُمُوّa. Height, elevation; loftiness; sublimity.
b. Greatness, grandeur, eminence.
c. Highness; Eminence (titles).
مُسَمَّى [ N. P.
a. II], Named.

إِسْم (a. pl .
أَسَامٍ [] أَسْمَآء [أَسْمَاْو]), Name.
b. Noun, substantive.

إِسْمِيّ
a. Nominal; substantival.
س م و : سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا عَلَا وَمِنْهُ يُقَالُ سَمَتْ هِمَّتُهُ إلَى مَعَالِي الْأُمُورِ إذَا طَلَبَ الْعِزَّ وَالشَّرَفَ.

وَالسَّمَاءُ الْمُظِلَّةُ لِلْأَرْضِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ وَهُوَ عَلَى مَعْنَى السَّقْفِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ سَمَاوَةٍ مِثْلُ: سَحَابٍ وَسَحَابَةٍ وَجُمِعَتْ عَلَى سَمَوَاتٍ وَالسَّمَاءُ الْمَطَرُ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى السَّحَابَةِ وَجَمْعُهَا سُمِيٌّ عَلَى فُعُولٍ وَالسَّمَاءُ السَّقْفُ مُذَكَّرٌ وَكُلُّ عَالٍ مُظِلٍّ سَمَاءٌ حَتَّى يُقَالَ لِظَهْرِ الْفَرَسِ سَمَاءٌ وَمِنْهُ يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ قَالُوا مِنْ السَّقْفِ وَالنِّسْبَةُ إلَى السَّمَاءِ سَمَائِيٌّ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِهَا وَسَمَاوِيٌّ بِالْوَاوِ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ وَهَذَا حُكْمُ الْهَمْزَةِ إذَا كَانَتْ بَدَلًا أَوْ أَصْلًا أَوْ كَانَتْ لِلْإِلْحَاقِ.

وَالِاسْمُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ سِمْوٌ مِثْلُ: حِمْلٍ أَوْ قُفْلٍ وَهُوَ مِنْ السُّمُوِّ وَهُوَ الْعُلُوُّ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي التَّصْغِيرِ وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ فَيُقَالُ سُمَيٌّ وَأَسْمَاءٌ وَعَلَى هَذَا فَالنَّاقِصُ مِنْهُ اللَّامُ وَوَزْنُهُ افْعٌ وَالْهَمْزَةُ عِوَضٌ عَنْهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ لَوْ عَوَّضُوا مَوْضِعَ الْمَحْذُوفِ لَكَانَ الْمَحْذُوفُ أَوْلَى بِالْإِثْبَاتِ وَذَهَبَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ إلَى أَنَّ أَصْلَهُ وَسْمٌ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَسْمِ وَهُوَ الْعَلَامَةُ فَحُذِفَتْ الْوَاوُ وَهِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْهَمْزَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اعْلٌ قَالُوا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقِيلَ فِي التَّصْغِيرِ وُسَيْمٌ وَفِي الْجَمْعِ أَوْسَامُ وَلِأَنَّك تَقُولُ أَسْمَيْتُهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ السِّمَةِ لَقُلْتَ وَسَمْتُهُ
وَسَمَّيْتُهُ زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ اسْمًا لَهُ وَعَلَمًا عَلَيْهِ وَتَسَمَّى هُوَ بِذَلِكَ. 
باب السين والميم و (وا يء) معهما س م و، س وم، وس م، وم س، م س و، م وس، م س ي، م ي س، سء م، مء س، ء س م، ء م س، مستعملات

سمو: سما [الشيء] يَسْمُو سُمُوّاً، أي: ارتفع، وسما إليه بَصَرُي، أي ارتفع بَصَرُك إليه، وإذا رُفعَ لك شيءٌ من بعيدٍ فاستبنتَهُ قلت: سما لي شيء، قال :

سما لي فرسانٌ كأنّ وجوهَهم

وإذا خرج القومُ للصَّيْد في قِفار الأَرْض وصَحاريها قلتَ: سَمَوْا، وهم السُّماةُ، أي: الصّيّادون. وسما الفَحْلُ إذا تطاول على شَوْله سُمُوّاً. والاسم: أصلُ تأسيسِهِ: السُمُوّ، وألفُ الاسمِ زائدةٌ ونقصانُه الواوُ، فإذا صَغَّرتَ قُلْتَ: سُمَيّ. وسمّيت، وأَسْميت، وتَسَمَّيْت بكذا، قال :

باسم الذّي في كلّ سورة سِمُهْ وسَماوةُ الهِلال: شَخصُهُ إذا ارتفع عن الأُفُق شيئاً، قال :

سماوةَ الهلالِ حتّى أحقوقفا

يصف النّاقة واعوجاجها تشبيهاً بالهلال. والسَّماوة: [ماءٌ] بالبادية، وسُمِّيَتْ أمّ النّعمان بذلك، وكان اسمها ماء السّماوة، فسمّتها الشّعراء: ماء السّماء، وتتّصل هذه البادية بالشام وبالحزن حَزْن بني [جَعدة] ، وأمّ النُّعمان من بني ذُهْل بن شيبان. والسّماء: سقف كلِّ شيء، وكلّ بيت. والسّماء: المطر الجائد، [يقال] : أصابتهم سماءٌ، وثلاث أسمية، والجميعُ: سُمِيٌّ. والسّماواتُ السَّبْعُ: أطباق الأَرَضينَ. والجميعُ: السّماء والسّماوات. والسّماويّ: نسبة إلى السّماوة.

سوم: السَّوْمُ: سّوْمُكَ في البِياعة، ومنه المساوَمةُ والاستِيام. ساومته فاستام علي. والسَّوْم: من سير الإبل وهبوب الريح إذا كانت مستمرّةً في سكون. سامتْ تسوم سَوْماً، قال لبيد : [ورَمَى دوابرَها السَّفا وتهيّجت] ... ريح المصايف سَوْمُها وسِهامُها

وقال :

يستوعبُ البُوعَيْن من جريرِه ... مالد لَحيَيْه إلى مَنْحورِه

سوماً إذا ابتل ندَى غرورِه

أي: استمراراً في عَنَقه ونَجائِهِ. والسَّوْمُ: أنْ تجشِّمَ إنساناً مَشَقَّةً وخُطَّةً من الشّرّ تسومه سَوماً كسَوم العالّة، والعالّة بعد النّاهلة، فتحمل على شُرب الماء ثانية بعَدْ النَّهَل فيكره ويداوم عليه لكي يشرب. والسَّوام: النَّعَم السّائمة، وأكثر ما يقال للإبل خاصّة. والسّائمة تسومُ الكَلأَ، إذا داوَمَتْ رَعيَهُ. والرّعاة يسومونها أي: يَرْعَوْنها، والمُسيمُ الرّاعي. وسوّم فلانٌ فرسه تسويما: أَعْلَمَ عليه بحريرة، أو شيء يُعْرَفُ بها. والسَّامُ: الهَرَمُ، ويُقال: الموت، والسّامة إذا جمعت قلت: سِيَم، وبعض يقول في تصغيرها: سُيَيْمة، وبعض يجعل ألفها واواً على قياس القامة والقِيَم.. والسّام: عِرْق في جبل كأنّه خطٌّ ممدودٌ، يَفْصِلُ بين الحِجارة وجَبْلَة الجبل. فإذا كانت السّامة ممدها من تلقاءالمشرق إلى المغرب لم تخلف أبداً أن يكون فيها معدن فضّة قلَّتْ أو كَثُرَتْ. والسِّيما: ياؤها في الأصل واوٌ، وهي العلامة التي يعرف بها الخير والشّرّ، في الإنسان. قال الله جل وعز: يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ يعني: الخُشوع.

وسم: الوَسْمُ، والوَسمَةُ الواحدة: شجرةٌ وَرَقُها خِضابٌ. والوسم: أَثَر كيٍّ. وبعيرٌ موسومٌ: وُسِمَ بسمةٍ يُعْرَف بها، من قَطعِ أُذُنٍ أو كيّ. والمِيسَمُ: المِكواةُ، أو الشّيء الذّي يُوسَمُ به سمات الدّوابّ، والجميع: المواسم، قال الفرزدق:

لقد قلّدتُ جِلفَ بني كليبٍ ... قلائدَ في السَّوالفِ ثابتات

قلائدَ ليس من ذَهَبٍ ولكنْ ... مواسمَ من جهنَّمَ مُنْضِجات

وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير والشّرّ، أي: عليه علامته. وتوسمتُ فيه الخَيْرَ والشَّرّ، أي: رأيت فيه أَثَراً. قال:  توسّمته لمّا رايت مَهابةً... عليه، وقلت: المَرْءُ من آلِ هاشمِ

وفَلانة ذات مِيسَم وجمال، ومِيسمها أثر الجمال فيها، وهي وسيمة قسيمةٌ، وقد وَسُمَت وَسامةً، بيّنة الوَسام والقَسام، قال :

[ظعائنُ من بني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ] ... خَلَطْنَ بمِيسَمٍ حَسَباً ودينا

والوَسميُّ: أوّل مطر السنة، يسم الأرض بالنَّبات، فيصيرّ فيها أثراً من المطر في أوّل السّنة. وأرض موسومة: أصابها الوَسْميُّ وهو مَطَرٌ يكونُ بعد الخَرْفيّ في البَرْد، ثم يتبعُهُ الوَلْيُ في آخر صميم الشّتاء، ثمّ يتبعُهُ الرِّبعيّ. ومَوْسِم الحجّ مَوْسما، لأنّه مَعلَمٌ يُجْتَمَعُ فيه، وكذلك مَواسمُ أَسْواقِ العَرَبِ في الجاهليّة.

ومس: المُومِساتُ: الفواجرُ مُجاهَرةً.

مسو: المَسْوُ، لغة في المَسْي، وهو إدخال النّاتج يده في رَحِمِ النّاقة أو الرَّمَكة فيَمسُط ماء الفحل من رَحِمِها استِلآْماً للفحل كراهية أن تحمل له. موس: المَوْسُ: تأسيسُ اسم المُوسَى، وبعضهم ينوّن موسىً لما يُحْلَق به. ومُوسَى عليه السّلام، يقال: اشتقاقُ اسمه من الماء والشّجر، فالمُو: ماء، والسّا: شجر لحال التّابوت في الماء.

مسي: المُسيُ: من المساء، كالصُّبْح من الصّباح. والمُمسَى كالمُصْبَح. والمساء: بعد الظُّهْر إلى صلاةِ المَغْرِب. وقال بعضٌ: إلى نِصْفِ اللَّيل. [وقول الناس] : كيف أمسيت؟ أي: كيف كنت في وقتِ المَساء، وكَيْف أصبحت؟ أي: كَيْفَ صرتَ في وقتِ الصُّبح؟ ومسّيت فلانا: قلت له: كيف أمسيت. وأمسينا نحن: صِرْنا في وقت المساء.

ميس: المَيْسُ: شَجَرٌ من أجود الشّجر [خَشَباً] ، وأصلبه، وأصلحه لصَنعة الرَحال، ومنه تُتَّخَذُ رِحال الشّام، فلما كَثرُ قالت العرب: المَيس: الرَّحْل. والمَيسُ: ضربٌ من المَيَسان، أي: ضرب من المشي في تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ، كما تَمِيسُ الجارية العروس. والجمل ربما ماس بهودجه في مَشْيه فهو يَميس مَيَساناً، قال :

لا: بل تَميسُ إنّها عروسُ

ومَيْسان: اسم كورة من كُوَر دجلة، والنِّسبة إليها: مَيسانّي ومَيْسَنانّي، قال العجّاج :

ومَيْسنانياً لها مُمَيَسا

يصف الثّوب، وقوله: مُمَيّسا، أي: مذيّلا مُطَوَّلاً.

سام : سَئِمت الشّيء سآمةً: مَلِلْته.

ماس: ماسْتُ بينهم إذا أَرَّشْتُ. ورجل مأس: لا يلتِفتُ الى موعظةٍ. والمأس: الحدّ قال :

أما ترى رأسي أَزْرَى به ... مأس زمانٍ انتكاثٍ مَؤُوسْ

والماس: الجَوْهر يُقْطَعُ به الصّخرة.

اسم: أُسامةُ: من أسماء الأَسَد. يقال: أَشجَعُ من أسامة. أمس : أَمْسِ: ظرف مبنيّ على الكَسْر، وينسب إليه: إِمسِيٌّ.
السين والميم والواو س موسَمَا الشيءُ سُموّا ارتفع وسَمَا به وأَسْمَاه أَعْلاه وقوله أنشده ثعلب

(إلى جِذْمِ مالٍ قد نَهكْنَا سَوَامَه ... وأخلاَقُنا فيه سَوَامٍ طَوَامِحُ)

فَسَّره فقال سوامٍ تَسْمُو إلى كَرَائِمِهِ فَتَنْحَرُها للأَضْياف وساماهُ عالاه وقوله أنشده ثعلب

(باتَ ابنُ أَدْماءَ يُسامِي الأندَرَا ... سامَى طَعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا)

فسَّره فقال سَامَى ارْتَفَع وصَعِد وعندي أنه أراد كُلَّما سَمَا الزرعُ بالنبات سَمَا هو إليه حتى أدْرَك فحَصَدَه وسَرَقَهُ وقوله أنشده هو أيضا

(فارْفَعْ يَدَيْك ثم سَامَ الحَنْجَرَا ... ) فسّره فقال سامِ الحَنْجَر ارفع يديك إلى حلقه وسَمَاهُ كُلِّ شيءٍ أعلاَه مّذكَّر والسَّمَاءُ التي تُظِلُّ الأرْضَ أنثى وقد تُذَكَّر وعلى هذا حَمل بَعضُهم قوله عَزَّ وجَلّ {السماء منفطر به} المزمل 18 لا على النَّسَب كما ذهب إليه سيبويه والجمع أَسْمِيَةٌ وسُمِيٌّ وسَمَواتٌ وسَمَاءٌ وقولُه

(له ما رَأَتْ عَيْنُ البَصِيرِ وفَوْقَه ... سَمَاءُ الإِله فَوْقَ سَبْعِ سَمائيَا)

فإن أبا عَليّ جاء على هذا خارِجاً عن الأَصْل الذي عليه الاستعمال من ثلاثة أوجه أحدها أنه جمع سَماءً على فعائِل حيث كان واحِداً مؤَنَّثا فكأن الشاعر شَبَّهَه بشمالٍ وشمائِل وعجوزٍ وعجائز ونحو هذه الآحادِ المُؤَنَّثة التي كُسِّرت على فعائِل والجمع المستعملُ فيه فُعُولٌ دون فَعائِل كما قالوا عَنَاقٌ وعُنُوقٌ فَجَمْعه على فُعُول إذ كان على مثال عَنَاقٍ في التَّأْنيث هو المُسْتَعْمل فجاء به هذا الشاعر في سمائِيَا على غير المستعمل والآخر أنه قال سمائي وكان القياس الذي عليه الاستعمال سَمايَا فجاء به هذا الشاعر لَمَّا اضْطُرَّ على القياس المَتْرُوك فقال سَمَائِي على وزن سحَائِبَ فَوَقَعَتَ في الطَرَف ياءٌ مكسور ما قَبْلَها فيلزم أن تُقْلَب ألفاً إذْ قُلِبَتْ فيما ليس فيه حرفُ اعتلال في هذا الجمع وذلك قولهم مَدَارِي وحروف الاعتلال في سمَائِي أكثر منها في مَدَارِي فإذا قلب في مَدَارِي وجب أن يَلْزَمَ هذا الضربَ القلبُ فيقال سَماآ فَتَقَعَ الهَمْزَة بين أَلِفَيْن وهي قَرِيبة من الألف فتَجْتَمعِ حُرُوف مُتَشَابِهة يُسْتَثْقَلُ اجتماعُهُنَّ كما استثقل اجتماع المثلين والمُتَقَارِبَي المخارجِ فأُدْغِمَا فأُبْدِلت من الهمزة ياءٌ فصار سَمَايَا وهذا الإِبدال إنما يكون في الهمزة إذا كانت معترِضَة في الجمع مثل جمع سَماءٍ ومَطِيَّةٍ ورَكِيَّةٍ فكان حكم سَماءٍ إذا جُمعِ مُكَسَّراً على فعائِل أن يكون كما ذكرنا من نحو مَطَايَا ورَكايَا لكن هذا القائل جعله بمنزلة ما لاَمُهُ صحيح وثبتت قبله في الجمع الهمزة فقال سَماءٍ كما يقال جَوَارٍ فهذا وجهٌ آخر من الإِخراج عن الأصل المستعمَلِ والرَّدِّ إلى القياس المَتْرُوك الاستعمال ثم حَرَّك الياءَ بالفتح في موضع الجرِّ كما تُحَرَّك من جَوَارٍ ومَوَالٍ فصار سَمَائِي مثل مَوْلىً ومَوَالِيَ وقَوْلُه (أبيتُ على معارِيَ واضِحات ... )

فهذا أيضا وجه ثالث من الإِخراج عن الأصل المستعمل وإنما لم يأت بالجَمْع على وَجْهه أعني أن يقول فوق سبع سَمَايَا لأنه كان يصير من الضَّرْب الثاني إلى الثالث وإنما مَبْنَى هذا الشِعْر على الضَّرْب الثاني الذي هو مَفَاعِلُن لا على الثالث الذي هو فَعُولن وقوله عَزَّ وجَلَّ {ثم استوى إلى السماء} فصلت 11 قال أبو إسحاق لَفْظُه لَفْظُ الواحد ومَعْناه معنى الجمع والدليل على ذلك قوله {فقضاهن سبع سماوات} فصلت 12 فيجب أن يكون السماء جمعا كالسَّموات كأنّ الواحدَ سَماءَةٌ وسَمَاوَةٌ وزعم الأخفش أن السماءَ جائز أن يكون واحداً يُرَادُ به الجمع كما تقول كَثُر الدِّينَارُ والدرهم بأَيْدِي الناس والسماءُ المَطَرُ مُذكر والجمع سُمِيٌّ قال

(تَلُفُّه الرِّياح والسُّمِيُّ ... )

وقالوا هاجت بهم سَماءٌ جَوْدٌ فأنَّثُوه لتَعَلُّقه بالسماء التي تُظِلُّ الأَرْضَ وقد بينْتُ تعليل السماء في الكتاب المخصص وسَماءُ النَّعْلِ أعلاها الذي تقع عليها القَدَمُ وسَمَاءُ البَيْتِ رُوَاقُه وهي الشُّقّةُ التي دُون العُلْيَا أنثى وقد تُذَكَّر وسَمَاوَتُهُ كسَمائه وسَمَاوَةُ كل شيءٍ شَخْصُه وطَلْعَتُه والجمع من كل ذلك سماءٌ وسَمَاوٌ وحكى الأخيرة الكسائِيُّ غير مُعْتَلَّة وأنشد بيت ذِي الرُّمَّة

(وأقَسَمَ سَيَّارٌ مع الرَّكْبِ لم يَدَع ... تَرَاوُحُ حافَاتِ السَّمَاوِ لَهُ صَدْرَا) هكذا أنشده صحيح الواو واستماه نظر إلى سَمَاوِتَه والصائِدُ يَسْمُو الوَحْشَ ويَسْتَمِيها يَتَعَيَّن شُخُوصَها ويَطْلُبُها والسُّماةُ الصَّيَّادُون صفة غالبة وقيل هم صَيّادُو النهار خاصة قال أنشده سيبويه

(وجَدَّاءَ لا يَرْجُو بها ذو قرابةٍ ... لِعَطْفٍ ولا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها)

وقيل هم الصَّيادونَ المُتجورِبون واحدهم سامٍ أنشد ثعلب

(وليس بها رِيحٌ ولكن وَدِيقَةٌ ... قلِيلٌ بها السامِي يُهِل ويَنْقَعْ)

والاسْتِماء أيضا أن يَتَجَوْرَبَ الصائد لصَيْدِ الظِّباء وذلك في الحَرّ واسْتَماهُ اسْتَعار منه جَوْرَباً لذلك واسْمُ الجَوْرَب المِسْمَاةُ وقال ثعلب اسْتَمانَا أَصَادَنَا واسْتَمَى تَصَيَّد وأنشد ثعلب

(عَوَى ثم نادَى هَلْ أَحَسْتُمْ قَلاَئِصاً ... وُسِمْنَ على الأفْخَاذِ بالأَمْسِ أرْبَعَا ... غُلاَمٌ أَضَلَّتْه النُّبُوحُ فلم يَجِدْ ... له بَيْن خَبْتٍ والهَبَاءَةِ أَجْمَعَا ... أُنَاساً سِوَانَا فاستَمانَا فلا تَرَى ... أَخَا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعَا)

والاسْتِماءُ أن يطلب الصائد الظِّباء في غِيرانِهِنَّ عند مَطْلَع سُهَيْلٍ عن ابن الأعرابيِّ يعني بالغِيرانِ الكُنُس وسَمَا الفَحْلُ سَماوَةً تَطَاوَلَ على شُوَّله وإن أمامي ما لا أُسَامِي إذا خفْتَ من أمامِكَ أَمْراً مّا عن ابن الأعرابيِّ وعندي أن معناه لا أُطِيقُ مُسَامَاتَهُ ولا مَطَاوَلَتَه والسَّمَاوَةُ ماءٌ بالبادِيَة وأَسْمَى الرَّجُلُ إذا أَتَى السماوَةَ وكانت أم النُّعمانِ تُسَمَّى ماء السّماوة فسَمَّتْها الشعراء ماء السماء وقال ابن الأعرابي ماءُ السَّماء أُمُّ بَنِي ماءِ السَّماء لم يكن اسمها غير ذلك والــبَكْرَة من الإِبل تُسْتَمَى بعد أَرْبَع عشرة ليلة أو بعد إحْدَى وعِشْرين تُخْتَبَرُ أَلاَقِحٌ هي أم لا حكاه ابن الأعرابيِّ وأَنْكَر ذلك ثَعْلَب وقال إنما هي تُسْتَمْنَى من المُنْية وهي العِدَّة التي تعرف بانتهائها أَلاَقِحٌ هي أم لا واسْمُ الشَّيءِ وسَمُه وسِمُهُ وسُمُهُ وسَمَاهُ علامَتُهُ والاسْمُ اللَّفْظُ المَوْضُوع على الجَوْهَرِ أو العَرَض لتفصل به بعضَه من بعض كقولك مبتدئاً اسم هذا كذا وإن شئت قلت أُسْمُ هذا كذا وكذلك سِمُهُ وسُمُه قال اللحيانيُّ إِسمُه فلان كلامُ العرب وحُكِي عن بني عَمْرِو بن تَمِيم أُسْمُه فلانٌ وقال الضمُّ في قُضاعة كثيرٌ وأما سِمٌ فَعَلَى لغة من قال إسْمٌ بالكسر فَطَرح الألف وألقى حَرَكَتَها على السِّين أيضا قال الكسائي عن بعض بني قضاعة

(باسْمِ الذي في كل سورةٍ سُمُهْ ... )

بالضم وأُنشد عن غيْر قُضاعة سِمُه بالكسر وقال أبو إسْحَاق إنما جُعِل الاسْم تَنْوِيهاً بالدَّلالَة على المَعْنِى لأن المعنى تحت الاسم والجَمْعُ أَسْماء وفي التنزيل {وعلم آدم الأسماء كلها} البقرة 31 قيل معناه عَلَّم آدَمَ أسماء جَمِيع المَخْلُوقات بجميع اللُّغَات العَرَبِيَّة والفارِسيَّة والسُّرْيانِيَّة والعِبْرانِيَّة والرُّومِيَّة وغير ذلك من سائر اللغات وكان آدم صلى الله عليه وسلم وولَدُه يتكلمون بها ثُمَّ إن ولدَه تَفَرَّقُوا في الدنيا وعَلِق كلٌّ منهم بلُغَةٍ من تلك اللّغات فغلبت عليه وأَضْحل عنه ما سِوَاها لبُعْد عهِدهم بها وجَمْع الأسماء أسَامِيُّ وأَسَامٍ قال

(ولَنَا أَسَامٍ ما تَلِيقُ بغَيْرِنَا ... ومَشَاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرَانَا)

حكى اللحياني في جميع الاسم أَسْمَاوَات وحكى له الكسائي عن بعضهم سَأَلتُك بأسْماوات الله وأشْبَه ذلك أن تكون أسْماوات جمع أسماء وإلا فلا وَجْه له وقد سَمَّيْتُه فلاناً وأسْمَيْتُه إياه وأسْمَيْتُه به وسَمَّيْتُه به قال سيبويه الأصل الباء لأنه كَقَوْلِك عرَّفْته بهذه العَلاَمات وأوضحته بها قال اللحياني يقال سَمَّيْتُه فُلاَناً وهو الكلام وقال ويقال أَسْمَيتُه فلاناً وأنشد عن بَعْضِهم

(واللهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكا ... )

وحكى ثعلب سَمَوْتُهُ ولم يَحْكِها غيره وسَمِيُّكَ المُسَمَّى باسْمِك وفي التنزيل {لم نجعل له من قبل سميا} مريم 7 قال ابنُ عَبّاس لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بيَحْيَى وقيل معنى لم نَجْعَل له من قبل سَمِيّا أي نَظِيراً ومثلاً وقيل سُمِّي بَيْحَيى لأنه حَيِيَ بالعِلْمِ والحِكْمَة وقوله تعالى {هل تعلم له سميا} مريم 65 جاء في تفسيره هل تعلم له مِثْلاً وجاء أيضاً لم يُسَمّ بالرَّحْمَن إلا الله وتَأْوِيلُه والله أعلم هل تَعْلَم له سَمِيّا يستحق أن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ بما كان ويكون فذلك ليس إلا من صِفات الله تعالى قال

(وكم من سَمِيٍّ ليس مِثْلَ سَمِيِّه ... وإن كان يُدعَى باسم فَيُجيبُ)

وقوله عليه السلام سَمُّوا وسَمِّتُوا ودَنُّوا أي كلما أَكَلْتُم بين لُقْمَتَيْن فسَمُّوا الله جَلَّ وعَزَّ وقد تَسَمَّى به وتَسَمَّى ببَنِي فلانٍ وإليهم انَتَسَبَ والسًّمَاءُ فَرَسُ صَخْر أخِي الخَنْسَاء

سمو

1 سَمَا, (S, M, Msb, K,) first Pers\. سَمَوْتُ, like عَلَوْتُ, (S,) aor. ـْ (Msb, TA,) inf. n. سُمُوٌّ; (S, M, K;) and سَمِىَ, first Pers\. سَمِيتُ, (Th, S, TA,) like عَلِيتُ; (S;) He, (a man, Th, S,) or it, (a thing, M,) was, or became, high, lofty, raised, upraised, uplifted, upreared, exalted, or elevated; it rose, or rose high: (S, M, Msb, K:) and ↓ تسامى signifies the same. (MA. [See also 5.]) b2: سَمَالِىَ الشَّىْءُ The thing became raised from afar so that I plainly distinguished it: (K:) or, as in the S, سَمَا لِىَ الشَّخْصُ the form, or figure, seen from a distance, rose, or became raised, to me [i. e. to my view] so that I plainly distinguished it. (TA.) b3: سَمَا الهِلَالُ The moon near the change rose مُرْتَفِعًا [app. meaning upreared, not decumbent: see أَدْفَقُ]. (TA.) b4: [سَمَا لَهُ or نَحْوَهُ He rose, and betook himself, to, or towards, him, or it. Hence,] مَاسَمَوْتُ لَكُمْ I will not [or (unless the phrase be an apodosis) I did not] rise and hasten to fight you. (TA.) b5: سَمَا بَصَرَهُ His sight, or eye, rose, or became raised. (S, TA.) [And سَمَاطَرْفُهُ lit. signifies the same; but means (assumed tropical:) His look was lofty; or he was proud: see سَامٍ, below.] b6: سَمَا is also said of him who is termed حَسِيبٌ and شَرِيفٌ [i. e. it signifies He was, or became, noble; or high, or exalted, in rank]. (TA.) b7: سَمَتة هِمَّتُهُ إِلَى مَعَالِى الأُمْورِ [His ambition soared, or aspired, to high things, or the means of attaining eminence;] he sought glory, or might, and eminence. (Msb, TA.) b8: سَمَابِى شَوْقَ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَقْصَرَ [A yearning, or longing, of the soul arose in me after it had ceased]. (TA.) b9: هُمْ يَسْمُونَ عَلَى المِائَةِ They exceed [or are above] the number of a hundred. (TA.) b10: سَمَوْا, (S, K, TA,) and ↓ استموا, (S,) They went forth to pursue the animals of the chase (S, K, TA) in their deserts: (TA:) [or] one says of the hunter, or sportsman, يَسْمُو الوَحْشَ, and ↓ يَسْتَمِيهَا, meaning he sees, or looks to see, (يَتَعَيَّنُ,) the coming forth of the wild animals, and pursues them. (M. [See also 8 below.]) b11: سَمَا الفَحْلُ, inf. n. سَمَاوَةٌ, The stallion sprang, or rushed, upon, (S,) or he overbore, (S, * M, K,) his she-camels that had passed seven or eight months since the period of their bringing forth. (S, M, K.) A2: سَمَابِهِ: see 4.

A3: See also 2.2 سمّاهُ فُلَانًا and بِفُلَانٍ, (S, M, Msb, K,) accord. to Sb originally with ب, but Lh says that the former is that which is usual, (M,) [inf. n. تَسْمِيَةٌ,] and in like manner ↓ اسماهُ, (S,) i. e. اسماهُ فُلَانًا and بِفُلَانٍ, (M, K,) and accord. to Th, فُلَانًا ↓ سَمَاهُ and بِفُلَانٍ, (K, [in the correct copies of which the form of the verb first mentioned is without teshdeed, while in the CK the first and last are both alike with teshdeed, or, as is said in the M, Th has mentioned سَمَوْتُهُ, but none other has mentioned it,]) He named him, or called him, Such a one; (S, M, Msb, K;) as Zeyd; i. e., he made Zeyd to be his name, his proper name. (Msb.) b2: [One says also, سمّى اللّٰهَ عَلَى شَىْءٍ, or simply سمّى عَلَيْهِ, which is the more common, meaning He pronounced the name of God, saying بِسْمِ اللّٰهِ (In the name of God), upon, or over, a thing; such as food, and an animal about to be slaughtered.] The Prophet said, سَمُّوا وَسَمِّتُوا وَدَنُّوا, [cited, with some variations, and expl., in arts.

دنو and سمت,] meaning سَمُّوا اللّٰهَ [Pronounce ye the name of God, &c.]; i. e. whenever ye eat, [before ye begin to do so, accord. to the general custom, or] between two mouthfuls. (M.) 3 ساماهُ, (S, M, K, TA,) inf. n. مُسَامَاةٌ, (TA,) He vied, competed, or contended for superiority, in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excellence, [or in an absolute sense,] with him; syn. عَالَاهُ, (M,) or فَاخَرَهُ, and بَارَاهُ. (K.) It is said in the trad. respecting the lie [against 'Áïsheh], لَمْ تَكُنِ امْرَأَةٌ تُسَامِيهَا غَيْرُ زَيْنَبَ, meaning There was not any woman that vied with her in eminence (تُفَاخِرُهَا and تُعَالِيهَا) except Zeyneb; المُسَامَاةُ meaning المُطَاوَلَةُ فِى الحُِظْوَةِ. (TA.) and one says, فُلَانٌ لَا يُسَامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ سَامَاهُ [Such a one will not be vied with in highness, &c.: and he has overcome him who vied with him, &c.]. (S.) And إِنَّ أَمَامِى مَا لَا أُسَامِى, said when one fears an affair, or event, before him; on the authority of IAar; meaning [Verily before me is an affair, or event,] with which I cannot vie. (M.) A poet cited by Th says, بَاتَ ابْنُ أَدْمَآءَ يُسَامِى الأَنْدَرَا سَامَى طَعَامَ الحَىِّ حَتَّى نَوَّرَا and he says that سَامَى means اِرْتَفَعَ, and صَعِدَ; but [it seems that the verse should be rendered, Ibn-Admà passed the night aspiring to reach the heap of reaped wheat: he aspired to attain the wheat of the tribe until it attained to maturity: for ISd says,] in my opinion he means, as the seed-produce rose by growth, he rose to it, until it attained to maturity, when he reaped it and stole it: and he cites also the saying, فَارْفَعْ يَدَيْكَ ثُمَّ سَامِ الحَنْجَرَا [And raise thy hands, then endeavour to reach the windpipe]; explaining سَامِ الحَنْجَرَ as meaning raise thy hands to his حَلْق [or throat, properly, fauces]. (M.) 4 اسماهُ He raised, upraised, uplifted, upreared, exalted, or elevated, him, or it; as also بِهِ ↓ سَمَا [lit. he rose, &c., with him, or it]. (M, K.) b2: أَسْمَيْتُهُ مِنْ بَلَدٍ I made him to go up, or away, from a town, or country. (TA.) b3: اسمانا, (TA,) or ↓ اِسْتَمَانَا, (M,) He, or it, incited us to hunt, or chase: so says Th. (M, TA.) A2: Also He looked at, or towards, his, or its سَمَاوَة [expl. immediately before the mention of this phrase in the M as meaning the form, or figure, seen from a distance, and the aspect, of anything]. (M, TA.) A3: And اسمى He (a man) took the direction of, (S,) or came to, (M,) Es-Semáweh (السَّمَاوَة, S, M) a certain water in the desert (البَادِيَة, M) or a place between El-Koofeh and Syria, (K,) a well-known desert. (TA.) A4: See also 2.5 تسمّى [expl. by Golius, first, as meaning Altus fuit, eminuit; like سَمَا; but for this he names no authority, and I find none for it.

A2: ] He named himself. (KL.) b2: تسمّى بِزَيْدٍ He was named Zeyd: (S, * M, * Msb, K: *) تسمّى

بِكَذَا means Such a thing became his name: it is quasi-pass. of سَمَّاهُ and أَسْمَاهُ. (TA.) b3: and تسمّى بِبَنِى فُلَانٍ, (M,) or بِالقَوْمِ, (K,) and إِلَيْهِمْ, (M, K,) He asserted his relationship to the sons of such a one [by the assumption of a name of relationship to them], or to the people. (M, K.) 6 تَسَاْمَوَ see 1, first sentence. b2: تَسَامَوْا عَلَى الخَيْلِ They mounted upon the horses. (TA.) b3: and تساموا They vied, competed, or contended for superiority, [in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excellence, or in an absolute sense, (see 3,)] one with another. (S, K.) A2: and تساموا signifies also They called one another by their names. (TA.) 8 استمى He (a hunter, or sportsman, [الصّاعِدُ in the CK being a mistranscription for الصَّائِدُ,]) attired himself with the socks, or stockings, called مِسْمَاة, (M, K, TA,) to protect himself from the heat of the burning ground, (TA,) for the hunting of gazelles, in the time of heat. (M.) and (M, in the K “ or ”) استماهُ He asked of him the loan of the socks, or stockings, above named, for that purpose, (M, K, *) i. e. for the hunting of gazelles at midday. (TA.) And استمى, (M, CK,) or استمى الظِّبَآءَ, (so in some copies of the K and in the TA,) He sought, or pursued, the gazelles in their caves, or hiding-places, (فَى غِيرَانِهَا, M, and so in copies of the K, by the غِيرَان being meant the كُنُس, M,) or in what was not their time, or season, (فِى غَيْرِ انِهَا, thus in some copies of the K,) at the auroral rising of Canopus (سُهَيْل [which rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 4th of August, O. S.]): (M, K:) so says IAar. (M.) [Freytag says, on the authority of scholia to the Deewán of Jereer, as follows: In the time of the greatest heat, they drive out a wild animal repeatedly from its hiding-place, permitting it to return thither at night, when, thus disturbed, it does not issue from its place; in order that they may be able to strike it.] b2: And He hunted, or chased, wild animals. (M.) b3: See also 1, latter part, in two places. b4: and see 4.

A2: اِسْتَمَيْتُهُ also signifies I made him the object of a visit: or I perceived in him good, or goodness, by a right opinion formed from its outward signs. (K.) b2: And استماهُ He chose it, took it in preference, or selected it. (IAar, L voce اِقْتَرَحَ.) b3: And IAar mentions the saying, الــبَكْرَةُ مِنَ الإِبِلِ تُسْتَمَى بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَوْبَعْدَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ, as meaning [The youthful she-camel] is tested for the purpose of discovering whether or not she be pregnant [after fourteen nights or after one and twenty]: but Th disallows this, and says that the word is تُسْتَمْنَى, from المُنْيَةُ, which means “ the period by the end of which one knows whether or not the she-camel is pregnant. ” (M.) 10 استسمى [or استسمى فُلَانًا, the word فلانا having app. been inadvertently omitted by a copyist,] He asked, or demanded, his [or such a one's] name. (TA.) سِمٌ and سُمٌ and سَمٌ: see اِسْمٌ, in three places, near the beginning of the paragraph; and in four places near the end of the same.

سَمًا: see سَمَآءٌ: A2: and see also اِسْمٌ, near the beginning of the paragraph.

سُمًا and سِمًا: see اِسْمٌ, in two places, near the beginning of the paragraph; and in the last sentence but one of the same.

سَمَآءٌ The higher, or upper, or highest, or uppermost, part of anything: [in this sense] masc. (M.) b2: [In its predominant acceptation,] a word of well-known meaning; (K, TA;) i. e. (TA) [The sky, or heaven;] the canopy of the earth: (M, Msb, TA:) in this sense (M, Msb) masc. and fem.; (IAmb, S, M, Msb, K; *) sometimes fem.; (M;) rarely so, and thus as having the next but one of the significations here following: (Fr, Msb:) Az says that it is fem. because it is pl. [or coll. gen. n.] of سَمَآءَةٌ: (TA:) or it is as though it were pl. of ↓ سَمَاوَةٌ, [or rather its coll. gen. n.,] like as سَحَابٌ is of سَحَابَةٌ: (Msb, TA:) Er-Rághib says that the سَمَآء as opposed to the أَرْض is fem., and sometimes masc.; and is used as a sing. and as a pl.; as the latter in the Kur ii. 27 [where it is shown to apply to seven heavens]; and that it is like نَخْلٌ and شَجَرٌ and other [coll.] gen. ns.: (TA:) in this sense (M) the pl. is أَسْمِيَةٌ [a pl. of pauc.] (S, M, K) and سُمِىٌّ, (M, K,) the latter [originally سُمُوىٌ] of the measure فُعُولٌ, and both [also] pls. of سَمَآءٌ in another sense, mentioned in what follows, (TA,) and سَمَاوَاتٌ or سَمٰوَاتٌ, (S, M, Msb, K,) and accord. to the K, [in which all of these are mentioned as though pls. of سَمَآءٌ in all its senses,] ↓ سَمًا, [in the CK سُمًا,] but in the M سَمَآءٌ [like the sing., as mentioned above], where it is said that it must be a pl. in the Kur ii. 27 for the reason already stated, as though pl. of سَمَآءَةٌ or سَمَاوَةٌ; (TA;) and a poet assigns to سَمَآءٌ the anomalous pl. سَمَآءٍ, by his saying, سَمَآءُ الْإِلٰهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَآئِيَا [The heaven of God, above seven heavens]: (S, M:) the dim. is ↓ سُمّيَّةٌ. (Ham p. 452.) b3: and Any canopy, or covering over-head, of a person. (S, Msb, * TA.) b4: And hence, (S, TA,) The ceiling, or roof, (S, Msb, K, TA,) of a house, or chamber, or tent, (S, K, TA,) and of anything; (K, TA;) in this sense masc.; (Msb, TA;) and ↓ سَمَاوَةٌ also has this meaning. (S.) b5: And The رِوَاق, (M, K,) i. e. the شُقَّة [or oblong piece of cloth] that is beneath the upper, or uppermost, شُقَّةٌ, (M,) of a بَيْت [or tent]; (M, K;) in which sense it is fem., and sometimes masc.; (M;) as also ↓ سَمَاوَةٌ; (M, K;) [and so, app., ↓ سِمَايَةٌ; for] one says, أَصْلَحَ سِمَايَتَهُ, with kesr, [He repaired his سماية,] meaning, his سَمَاوَة. (TA.) b6: And The clouds; (Zj, K;) because of their height: (Zj, TA:) or a cloud. (Msb.) b7: and Rain; (S, M, Msb, K;) because it comes forth from the سَمَآء [i. e. sky or clouds]: (TA:) or a good rain (مَطْرَةٌ جَيِّدَةٌ): (K, TA:) or a new rain (مَطْرَةٌ جَدِيدَةٌ): (T, TA:) or, as some say, rain that has not fallen upon the earth; so called in consideration of what has been said above [of its meaning the “ clouds ” &c.]: (Er-Rághib, TA:) [but] one says, مَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَآءَ حَتَّى

أَتَيْنَاكُمْ [We ceased not to tread upon the rain until we came to you]: (S, TA:) applied to rain, it is masc., and fem. also because of its connexion with the سَمَآء that canopies the earth; (M;) or it is fem., as meaning سَحَابَةٌ: (Msb:) the pl. [of mult.] is سُمِىٌّ (S, M, Msb, TA) and [of pauc.]

أَسْمِيَةٌ. (S, TA.) بَنُو مَآءِ السَّمَآءِ is an appellation of The Arabs; [signifying the sons of the water of the heaven;] because of their keeping much to the deserts which are the places of the falling of rain [by means of which they subsist]: or by مَآء السمآء is meant Zemzem, which God made to well forth for the Arabs, who are therefore like the sons thereof. (TA.) b8: [Hence, app., as being likened to rain by reason of the swiftness of his running,] a certain horse, (M, K,) belonging to Sakhr the brother of El-Khansà, (M,) was named السَّمَآءُ. (M, K.) b9: [Hence, likewise, as being likened to rain, (assumed tropical:) Bounty.] One says, أَصَابَنِى بِرَشْحَةٍ مِنْ سَمَائِهِ (assumed tropical:) [He gave me a gift from his store of bounty]. (A in art. رشح.) b10: Also (assumed tropical:) Herbage; because produced by the rain, which is thus called. (TA.) b11: And The back of a horse; (S, Msb, K;) because of its height: coupled with [its opposite] أَرْضٌ [q. v.]. (S, TA.) b12: And of a sandal, [in like manner opposed to أَرْضٌ,] The upper part [of the sole, i. e. the upper surface thereof], upon which the foot is placed. (M.) A2: See also سَمَاوَةٌ.

سَمَاوٌ: see سَمَاوَةٌ.

سَمِىٌّ: see سَامٍ, in two places. b2: [Also] A competitor, or contender for superiority, in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excel-lence; i. q. ↓ مُسَامٍ, (S, TA,) and مُطَاوِلٌ: (TA:) thus the word, in the accus. case, is said to signify in the Kur xix. 66: (S, TA:) or it there has the meaning here next following. (S, M, TA.) b3: A like, or an equal: (S, M, K TA:) and this meaning the word, in the accus. case, is said by some to have in the Kur xix. 8: or in this instance it has the meaning here following. (M, TA.) b4: A namesake of another. (S, M, K, TA.) b5: The fem. is سَمِيَّةٌ. (M, TA.) سُمَىٌّ dim. of اِسْمٌ, q. v.

سُمَيَّةٌ dim. of سَمَآءٌ, q. v.

سِمَوِىٌّ and سُمَوِىٌّ: see اِسْمِىُّ.

سَمَاوَةٌ: see سَمَآءٌ, in three places. b2: Also The form, or figure, seen from a distance, (S, M, K, TA,) [or] such as is high, or elevated, (TA,) of anything; (S, M, K, TA;) and the aspect thereof: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ سَمَآءٌ and ↓ سَمَاوٌ; the latter mentioned by Ks. (M, TA.) El-'Ajjáj says, سَمَآوَةُ الهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا [The form, &c., of the moon when near the change, until it became curved]. (S.) سِمَايَةٌ: see سَمَآءٌ, in the middle of the paragraph.

سَمَآئِىٌّ and سَمَاوِىٌّ [Of, or relating to, the sky or heaven; heavenly; celestial;] rel. ns. from سَمَآءٌ. (Msb, TA.) سَامٍ [High, or lofty; as also ↓ سَمِىٌّ: pl. of the former سَوَامٍ; applied to women as pl. of سَامِيَةٌ, whence the phrase سَوَامِى الطَّرْفِ in a verse cited voce بُضْعٌ; and to irrational animals, as in an instance here following]. One says القُرُومُ السَّوَامِى

The stallions [meaning the stallion-camels high in their heads, or] raising their heads high. (S, TA.) And سَامِيَاتٌ, [pl. of سَامِيَةٌ,] applied to camels, That raise, or raise high, their eyes and their heads. (Ham p. 791.) And رَدَدْتُ مِنْ سَامِى

طَرْفِهِ [app. an elliptical phrase, نَخْوَتَهُ (which is expressed in the explanation) or a similar word being understood; i. e. (assumed tropical:) I repelled the pride, or haughtiness, of him who was lofty in look;] meaning I contracted to him [or to the lofty in look] his soul, and annulled his pride, or haughtiness. (S, TA.) And الأَنْفِ ↓ سَمِىُّ [lit. Highnosed] means (assumed tropical:) disdainful, or scornful. (T and K in art. انف.) b2: [Also act. part. n. of 1 in all its senses. b3: And hence,] سُمَاةٌ, (S, M, K,) of which it is the sing., (M,) signifies Hunters (S, M, K) going forth to the chase: (K:) an epithet in which the quality of a subst. predominates: or, as some say, hunters in the day-time, peculiarly: or hunters wearing the socks, or stockings, called مِسْمَاة. (M.) اِسْمٌ, (S, M, Msb, K,) with the conjunctive ا, [i. e. written اسْمٌ,] but this is made disjunctive by poetic license [as well as when the word commences a sentence], (S,) usually with kesr [when the | is disjunctive], (Lh, M, TA,) and اُسْمٌ, (S, M, K,) of the dial. of Benoo-'Amr-Ibn-Temeem and of Kudá'ah, (M, TA,) mentioned by IAar, (TA,) and ↓ سِمٌ and ↓ سُمٌ (S, M, K) and ↓ سَمٌ, (K,) and ↓ سُمًا (M, K) and ↓ سِمًا and ↓ سَمًا, (K,) [The name of a thing; i. e.] a sign [such as may be uttered or written] conveying knowledge of a thing; syn. عَلَامَةٌ: and a word applied to denote a substance or an accident or attribute, for the purpose of distinction: (M, K:) [or a substantive in the proper sense of this term, i. e. a real substantive; and a substance in a tropical sense of this term, i. e. an ideal substantive:] as expl. by El-Munáwee, in the “ Towkeef,” the اسم is that which denotes a meaning in itself unconnected with any of the three times [past and present and future]: if denoting what subsists by itself, it is termed اِسْمُ عَيْنٍ; and if denoting what does not subsist by itself, [i. e. an accident or attribute,] whether existent, as العِلْمُ [i. e. knowledge], or non-existent, as الجَهْلُ [i. e. ignorance], it is termed اِسْمُ مَعْنًى: (TA:) the pl. is أَسْمَآءٌ [a pl. of pauc.] and أَسْمَاوَاتٌ, (S, M, K,) the latter said by Lh to be a pl. of اِسْمٌ, but it is rather a pl. of أَسْمَآءٌ, for otherwise there is no way of accounting for it, (M,) and أَسَامٍ (S, M, K) and أَسَامِىُّ (M, K) are [likewise] pls. of أَسْمَآءٌ: (K, * TA:) the word اسْمٌ [i. e. اِسْمٌ or اُسْمٌ] is derived from سَمَوْتُ, (S, TA,) or from السُّمُوُّ, (Msb, Er-Rághib, TA,) because the اسم is a means of raising into notice the thing denoted thereby, and making it known: (S, * Er-Rághib, TA:) it is of the measure اِفْعٌ [or اُفْعٌ, accord. to different dialects], the last radical, و, being wanting in it, (S, Msb, TA,) and the hemzeh [or rather |] being prefixed by way of compensation for it, accord to a general rule; (Msb, TA;) for it is originally سِمْوٌ (S, Msb, Er-Rághib, TA) or سُمْوٌ, (S, Msb, TA,) its pl. being أَسْمَآءٌ, and its dim. being ↓ سُمَىٌّ [originally سَمَيْوٌ]: (S, Msb, Er-Rághib, * TA:) some of the Koofees hold that it is from الوَسْمُ, meaning العَلَامَةُ, the و, which is the primal radical, being rejected, and the hemzeh [or |] being substituted for it, so that its measure is اِعْلٌ [or اُعْلٌ]; but this is a weak opinion, for, were it so, the dim. would be وَسَيْمٌ and the pl. would be أَوْسَامٌ. (Msb, TA.) One says, اِسْمُ هٰذَا كَذَا [The name of this is thus, or such a word]; and if you will you may say, اُسْمُ هٰذا كذا; and in like manner, ↓ سِمُهُ and ↓ سُمُهُ: Lh says that اِسْمُهُ فُلَانٌ [His name is Such a one] is the [common] phrase of the Arabs; and he mentions اُسْمُهُ فُلَانٌ as heard from [the tribe of] Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: and Ks cites, as heard from some of [the tribe of] Benoo-Kudá'ah, the saying, ↓ بِاسْمِ الَّذِى فِى كُلِّ سُورَةٍ سُمُهْ [In the name of Him whose name is in every chapter of the Kur-án], and ↓ سِمُهْ as heard from others, not of Kudá'ah. (M.) سِرْ عَلَى اسْمِ اللّٰهِ is an elliptical phrase [for سِرْ مُعْتَمِدًا عَلَى ذِكْرِ اسْمِ اللّٰهِ Journey thou relying upon the mention of the name of God]. (IJ, M in art. دل: see دَلِيلٌ.) b2: [Hence,] اسْمٌ signifies also (assumed tropical:) Fame, renown, report, or reputation, of a person: (TA:) and so ↓ سُمًا, in relation to good, (K, TA,) not to evil; mentioned by Az. (TA.) One says, ذَهَبَ اسْمُهُ فِى النَّاسِ, i. e. His fame &c. [went, or spread, among mankind, or the people]. (TA.) اِسْمِىٌّ [Of, or relating to, a name or noun or substantive;] rel. n. from اِسْمٌ; as also ↓ سِمَوِىٌّ and ↓ سُمَوِىٌّ. (S, TA.) [Hence, جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ A nominal proposition or phrase; as distinguished from فِعْليَّةٌ, or verbal.]

اِسْمِيَّةٌ The quality of a name or noun or substantive.]

مِسْمَاةٌ The socks, or stockings, worn by a hunter, (M, K, TA,) to protect him from the heat of the burning ground. (TA.) مُسَمًّى [Named]. b2: [Hence,] one says, هُوَ مِنْ مُسَمَّى قَوْمِهِ and مُسَمَّاتِهِمْ, meaning (assumed tropical:) He is of the best of his people or party. (TA.) مُسَامٍ: see سَمِىٌّ.
سمو
: (و ( {سَمَا) } يَسْمُو ( {سُمُوّاً) ، كعُلُوَ: (ارْتَفَعَ) وعَلا.
(و) سَمَا (بِهِ: أَعْلاهُ،} كأَسْماهُ.
(و) سَمَا (لِيَ الشَّيءُ: رُفِعَ من بُعْدٍ فاسْتَبَنْتُهُ) .
وَفِي الصِّحاح: سَمَا لِيَ الشَّخْصُ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتّه.
(و) سَمَا (القومُ: خَرَجُوا للصَّيْدِ) فِي صحَارِيها وفِقارِها؛ (وهُمْ {سُماةٌ) ، كرُماةٍ، صفةٌ غالِبَةٌ؛ وقيلَ: هُم صَيَّادُو النّهارِ خاصَّةً، قَالَ الشَّاعِر:
وجَدَّاء لَا يُرْجى بهَا ذُو قرابةٍ
لعَطْفٍ وَلَا يَخْشى} السُّماةَ رَبِيبُهاوقيلَ: هُم الصَّيادُونَ المُتَجَوْرِيُون، واحِدُهُم {سَامٍ: قالَ الشاعِرُ:
وليسَ بهَا ريحٌ ولكِنْ ودِيقَةٌ
قلِيلُ بهَا} السَّامِي يُهِلُّ ويَنْقع
(و) {سَما (الفَحْلُ} سَماوَةً: تَطاوَلَ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: سَطَا، (على شُوَّلِهِ.
( {والسَّماءُ: م) مَعْروفَةٌ، وَهِي الَّتِي تظلُّ الأَرْضَ، أُنْثى، (و) قد (تُذَكَّرُ) ، وعَلى هَذَا حَمَلَ بعضُهم: {} السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ، لَا على النَّسَبِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبْوَيْه.
(و) السَّماءُ: كُلُّ مَا عَلاَكَ فأَظَلَّكَ، وَمِنْه (سَقْفُ كلِّ شيءٍ، وكُلُّ بَيْتٍ) ! سَماءٌ، مُذَكَّرٌ.
فِي المِصْباح: قالَ ابنُ الأنْبارِي: السَّماءُ يُذَكَّرُ ويُوءَنَّثُ.
وقالَ الفرَّاءُ: التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ، وَهُوَ على مَعْنى السَّقْفِ، وكأَنَّه جَمْعُ سَماوَةٍ كسَحابٍ وسَحابَةٍ.
وقالَ الأزهريُّ: السَّماءُ عنْدَهُم مُوءَنَّثَةٌ، لأنَّها جَمْعُ سَماءَةٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: السَّماءُ المُقابِلَةُ للأَرْضِ مُوءَنَّثٌ وَقد يُذَكَّرُ ويُسْتَعْملُ للواحِدِ والجَمْعِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ فسَوَّاهنَّ} ؛ وقالَ، عزَّ وجلَّ: {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ؛ وقالَ: {إِذا السَّماءُ انْشَقَّتْ} ، فأَنَّثَ، ووَجْهُ ذلكَ أَنَّه كالنَّخْل والشَّجَر وَمَا يَجْرِي مُجْراهُما مِن أَسْماءِ الأجْناسِ الَّتِي تُذَكَّر وتُؤنَّث، ويُخَيَّرُ عَنهُ بلفظِ الواحِدِ والجَمْع، انتَهَى.
وأَنْشَدَ شيْخُنا شاهِدَ التَّذْكِير قَوْل الشاعِرِ:
ولَوْ رَفَعَ السَّماءُ إِلَيْهِ قَوْماً
لَحِقْنا بالنُّجومِ {وبالسَّماء ِوفي شَمْسِ العُلوم للقاضِي نشوان: كُلُّ مؤنَّثٍ بِلا عَلامَة تَأْنِيثٍ يَجوزُ تَذْكِيرُه} كالسَّماءِ والأَرضِ والشَّمْس والنارِ والقَوْسِ والقَدَرِ؛ قالَ: وَهِي فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ.
ورَدَّ عَلَيْهِ شيْخُنا ذلكَ وقالَ: هَذَا كَلامٌ غيرُ مُعَوَّل عَلَيْهِ عنْدَ أَرْبابِ التَّحْقيق، وَمَا ثَبَتَ تأْنِيثُه كالأَلْفاظِ الَّتِي ذُكِرَتْ لَا يَجوزُ تَذْكيرُه إلاَّ بضَرْبٍ مِنَ التَّأْويلِ، وَقد نصوا على أنَّ الشَّمسَ والقَوْسَ والأرضَ لَا يَجوزُ تَذْكِير شيءٍ مِنْهَا، وَمن أَحاطَ بكَلامِ النُّحَّاة فِي ذلكَ عَلِمَ أنَّه لَا يَجوزُ التَّصرُّف فِي شيءٍ مِن ذلكَ، بل يَلْتَزمُونَ تَأْنِيثِ المؤنَّثِ بأَحْكامِه وتَذْكِيرَ المُذكَّر، كَذلِكَ فَلَا يُغترُّ بمثْلِ هَذَا الكَلام.
(و) السَّماءُ: (رُوَاقُ البَيْتِ) ، وَهِي الشُّقة الَّتِي دُونَ العَلْياء، أُنْثى وَقد تُذَكَّر، ( {كسَماوَتِهِ) لعُلُّوِّه؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لعَلْقمة:
قفينا إِلَى بَيت بعلياء مردح
} سَماوَتُه من أَتْحَمِيَ مُعَصَّب (و) ! السَّماءُ: (فَرَسُ) صَخْرٍ أَخِي الخَنْساء.
(و) السَّماءُ: (ظَهْرُ الفَرَسِ) لُعُلوِّه؛ قالَ طُفَيْل الغَنَوي:
وأَحْمَر كالدِّيباجِ أَمَّا {سَماؤُه
فرَيَّا وأَمَّا أَرْضُه فمُحُولكما فِي الصِّحاح.
وقالَ الرَّاغبُ: كُلُّ} سَماءٍ بالإِضافَةِ إِلَى مَا دُونها {فسَمَاء، وبالإِضَافَةِ إِلَى مَا فَوْقها فأَرْض إلاَّ} السَّماء العُلْيا فأنَّها سَماءٌ بِلا أَرْض وحُملَ على هَذَا قوْله تَعَالَى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْع {سَمَوات ومِنَ الأَرْضِ مثْلَهُنَّ} .
(و) سُمِّي (السَّحابُ) } سَمَاء لعُلُوِّها؛ عَن الزَّجاج.
(و) سُمِّي (المَطَرُ) سَمَاء لخُروجِهِ مِن السَّماءِ، مُذَكَّر.
قالَ بعضُهم: إنَّما يُسمَّى سَماءً مَا لم يَقَعْ على الأرْضِ اعْتِباراً بِمَا تقدَّم، قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي المِصْباح: مُؤنَّثة لأنَّها فِي مَعْنى السَّحابَةِ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ: مَا زلْنا نَطَأُ السَّماءَ حَتَّى أَتَيْناكُم؛ قالَ الفَرَزْدق:
إِذا سَقَطَ السَّماءُ بأَرْضِ قوْمٍ
وَعَيْناه وَإِن كَانُوا غِضابا (أَو) هُوَ اسْمُ (المَطَرَةِ الجَيِّدة) ؛ وَفِي التَّهْذِيب: الجَدِيدَة. يقالُ: أَصابَتْهم سَماءٌ؛؛ (ج {أَسْمِيَةٌ) ، هُوَ جَمْعُ سَماءٍ بمعْنَى المَطَرِ، (} وسَمَواتٌ) هُوَ جَمْعُ السَّماءِ المُقابِلَةِ للأرْض، ( {وسُمِيٌّ) ، على فُعُولٍ، هُوَ جَمْعُ سَماءٍ بمَعْنَى المَطَر، (} وسَماً) ، بالقَصْر كَذَا فِي النُّسخِ؛ وَالَّذِي فِي نسخِ المُحْكم بالمدِّ واستدلَّ لَهُ بقوْلِه تَعَالَى: {ثمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فسَوَّاهُنَّ} ؛ قَالَ أَبو إسْحق: لَفْظُه لَفْظ الواحِدِ ومَعْناهُ مَعْنى الجَمْع بدَليله (فسَوَّاهُنّ سَبْع! سَمَوات، فيجبُ أنْ تكونَ السَّماءُ جَمْعاً {كالسَّموات، كأَنَّ الواحدَ} سَماءَةٌ أَو {سَماوَةٌ.
وزَعَمَ الأَخْفَش أَنَّه جائِزٌ أَن يكونَ واحِداً يُرادُ بِهِ الجمْع كَمَا تقولُ كَثُر الدِّينارُ والدِّرْهم بأَيْدي الناسِ.
وأَنْشَدَ الجوهريُّ شاهِداً على} السُّمِيِّ جَمْع سَماءٍ بمعْنَى المَطَرَ قَوْل العجَّاج:
تَلُفُّه الرِّياحُ {والسُّمِيُّ (} واسْتَمى الصَّائِدُ: لَبِسَ {المِسْماةَ) ، بالكسْرِ، اسْمٌ (للجَوْرَبِ) ليَقِيه حَرَّ الرّمْضاءِ.
(أَو) هُوَ إِذا (اسْتَعارَها لصَيْدِ الظِّباءِ فِي الحَرِّ) فِي نِصْف النّهار.
(و) } اسْتَمَى الصَّائِدُ (الظِّباءَ) : إِذا (طَلَبَها فِي غَيْرِ آنِها عِندَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ) ؛ عَن ابْن الأعرابيِّ. يَعْنِي بالغِيرانِ الكُنُسَ.
(وماءُ السَّماءِ: أُمُّ بَني ماءِ السَّماءِ لَا اسْمَ لَهَا غيرُ ذلكَ) ؛ قالَهُ ابْن الأعرابيِّ.
وقالَ غيرُهُ: وَكَانَت أُمُّ النعمانِ تُسمَّى ماءُ {السَّماوَةِ فسَمَّتها الشُّعراءُ ماءَ السَّماءِ؛ كَذَا فِي التَّهْذيب.
قَالَ شيْخُنا: وَقيل: إنَّ اسْمَها ماوِيَةُ بنتُ عَوْف، وأمَّا أُمُّ المنْذرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ فسُمِّيت مَاء السَّماءِ لحُسْنِها، ويقالُ لولدِها بَنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوك العِراقِ.
(وأُسْمُ الشَّيءِ، بِالْكَسْرِ) هِيَ اللُّغَةُ المَشْهورَةُ، (والضَّمّ) لُغَةُ بَني عَمْرو بنِ تميمٍ وقُضاعَةَ، حكَاه ابنُ الأعرابيِّ، (وسمُهُ} وسُمَاهُ مُثَلَّثَتَيْن) ، أَمَّا سِمُهُ، بِالْكَسْرِ، فعلى لُغَةِ مَنْ قالَ اِسْم، بالكسْر، فطَرَحَ الألِفَ وأَلْقَى حَرَكَتها على السِّين أَيْضاً، وأَمَّا الضَّم فِيهِ فلُغَةُ قُضاعَةَ، وأَنْشَدَ الكِسائي لبعضِ بَني قُضاعَةَ: باسْمِ الَّذِي فِي كل سُورةٍ سُمُهْ بِالضَّمِّ. وَعَن غيرِ قُضاعَةَ سِمُه بالكسْر.
وَفِي الصِّحاح: فِيهِ أَرْبَع لُغاتٍ: إسْمٌ وأُسْمٌ، بالضمِّ، وسِمٌ وسُمٌ، وأَنْشَدَ:
وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ
يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سِ
مُهبالضم وَالْكَسْر.
وأَنْشَدَ شاهِداً على سما:
واللَّهُ {أَسْماكَ} سُماً مُبارَكاَ
آثَرَكَ اللَّهُ بِهِ إيثارَكَاوقُرِىءَ فِي الشَّواذ: { {بسما الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} .
(عَلامَتُه) ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من} سَمَوْتُ لأنَّه تَنْويهٌ ورِفْعَةٌ، وتقديرُه إفْعٌ، والذَّاهب مِنْهُ الْوَاو، لأنَّ جَمْعَه {أَسْماءٌ وتصغيرُهُ} سُمَيٌّ، واختُلف فِي تقْديرِ أَصْله فَقَالَ بعضُهم: فِعْلٌ، وَقَالَ بَعضهم: فُعْلٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المِصْباح: الاسمُ هَمْزتُه وَصْل وأَصْلُه سمو كحمْلٍ أَو قُفْلٍ، وَهُوَ مِن السُّمُوِّ بدَليلِ سُمَيَ {وأَسْماءٍ، وعَلى هَذَا فالنَّاقِص مِنْهُ اللَّام، ووَزْنه إفْعٌ، والهَمْزةُ عوض عَنْهَا وَهُوَ القِياسُ أَيْضاً، لأنَّهم لَو عوَّضُوا مَوضِع المَحْذُوفِ لكانَ المَحْذوف أَوْلى بالإِثْباتِ، وذَهَبَ بعضُ الكُوفيِّين إِلَى أنَّ أَصْلَه وَسَمٌ لأنَّه مِن الوَسْم وَهُوَ العَلامَةُ، فحذِفَتِ الواوُ، وَهِي فاءُ الكَلمَة، وعُوِّضَ عَنْهَا الهَمْزة، وعَلى هَذَا فوَزْنُه اعْل، قَالُوا: وَهَذَا ضَعِيفٌ لأنَّه لَو كانَ كذلكَ لقيلَ فِي التَّصغير وُسَيْم وَفِي الجَمْع أَوْسامٌ، ولأنَّك تقولُ} أَسْمَيُتُه وَلَو كَانَ من السّمَة لقُلْت وسَمْته، انتَهَى.
وأَوْرَدَ الأَزْهريُّ هَذَا الكَلامَ بعَيْنِه وقالَ: رُوِي عَن أَبي العبَّاس قالَ: الاسْمُ {وَسْمٌ} وسِمَةٌ تُوضَعُ على الشيءِ يُعْرَف بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {الاسْمُ مَا يُعْرَفُ بِهِ ذاتُ الشيءِ وأَصْلُه سِمْوٌ بدَلالةِ قوْلهم أَسْماء وسُمَيّ، وأَصْلُه مِن} السُّمُوِّ، وَهُوَ الَّذِي بِهِ رُفِعَ ذِكْر المُسَمّى فيُعْرَفُ بِهِ.
وقالَ الْمَنَاوِيّ فِي التَّوْقيف: الاسْمُ مَا دَلَّ على مَعْنى فِي نفْسهِ غَيْر مُقْتَرنٍ بأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَّلاثة، ثمَّ إنْ دلَّ على مَعْنىً يقومُ بذاتِه فاسْمُ عَيْن، وإلاَّ فاسْمُ مَعْنى سِواءٌ كانَ مَعْناه وُجوديّاً كالعَلَم أَو عَدَميّاً كالجَهْل.
(و) قَالَ ابنُ سِيدَه: الاسْمُ هُوَ (اللَّفْظُ المَوْضوعُ على الجَوْهَرِ أَو العَرَضِ للتَّميزِ) ، أَي ليفْصلَ بِهِ بعضَه عَن بعضٍ.
وَقَالَ أَبو إسْحق: إنَّما جُعِلَ الاسْمُ تَنْويهاً بالدَّلالةِ على المَعْنى لأنَّ المَعْنى تَحْت الِاسْم؛ (ج {أَسْماءٌ) كجِذْعٍ وأَجْذاعٍ وقُفْلٍ وأَقْفالٍ.
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وعَلَّم آدَمَ} الأَسْماءَ كُلَّها} ؛ قيلَ: مَعْناه عَلَّمه أَسْماءَ جَميعِ المَخْلوقات بجَمِيع اللَّغاتِ، فكانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وولدُه يتكَلَّمون بهَا ثمَّ تفرَّق ولدُه فِي الدُّنيا فعَلِقَ كلٌّ مِنْهُم بلُغَةٍ مِنْهَا فغَلَبَتْ عَلَيْهِ واَضْمَحَل عَنهُ مَا سِواها لبُعْدِ عَهْدِهم بهَا؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ الرَّاغبُ فِي تفْسيرِ هَذِه الْآيَة: أَي الألْفاظ والمَعاني ومُفْردَاتها ومُرَكَّباتها، وبَيانُ ذلكَ أَنَّ الاسْمَ يُسْتَعْمل على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما: بحسَبِ الوَضْع الاصْطِلاحي، وذلكَ هُوَ المُخْبَر عَنهُ نَحْو رَجُل وفَرَس؛ وَالثَّانِي: بحسَبِ الوْضع الأَوَّلي، ويقالُ ذلكَ للأَنواعِ الثَّلاثَة المُخْبر عَنهُ والخَبَر والرَّابطَة بَيْنهما {المُسَمَّى بالحَرْف، وَهَذَا هُوَ المُرادُ بالآيَةِ لأنَّ آدَمَ كَمَا عَلِمَ الأَسْماء عَلِمَ الفِعْلَ والحَرْفَ، وَلَا يَعْرِف الإِنْسانُ الاسْمَ فَيكون عارِفاً} لمُسَمّاه إِذا عُرِضَ عَلَيْهِ المُسَمَّى إلاَّ إِذا عَرَفَ ذاتَه، أَلا تَرى أَنَّا لَو عَلِمْنا أَسَامِي أَشْياء بالهِنْديَّة والرُّومِيَّة وَلم نَعْرف صُورَة مَاله تِلْكَ الأَسْماء لم نَعْرف {المُسَمَّيات إِذا شاهَدْناها بمعْرِفَتِنا الأَسْماء المُجرَّدَة، بل كنَّا عارِفِين بأَصْوَات مُجرَّدَةٍ، فثَبَتَ أنَّ مَعْرفَةَ الأَسْماءِ لَا تَحْصَل إلاَّ بمعْرِفةِ المُسَمَّى وحُصُول صُوْرَتِهِ فِي الضَّمِير، فإذَنْ المُرادُ بقوْلِه تَعَالَى: {وعَلَّم آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها} ، الأَنْواع الثَّلاثَة مِن الكَلامِ وصُورُ المُسَمَّيات فِي ذَواتِها، انتَهَى وَهُوَ كَلامٌ نَفِيسٌ.
(} وأَسْماواتٌ) ، حكَاهُ اللَّحْيانيُّ فِي جَمْع اسمٍ.
وحَكَى الفرَّاءُ واللَّحْياني: أُعِيذُك بأَسْماواتِ اللَّهِ؛ ونقلَهُ الأزهريُّ فِي بابِ الوَاوَات فقالَ: هِيَ مِن وَاوَات الأَبْنِيَة، وَكَذَا ابناوَاتُ سَعْدٍ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَشْبه ذلكَ أَن يكونَ جَمْع أَسْماءٍ وإلاَّ فَلَا وَجْه لَهُ.
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع ( {أَسَامِي} وأَسامٍ) ، هُما جَمْعُ الأَسْماء، قالَ الشاعِرُ:
وَلنَا {أَسامٍ مَا تُلِيقُ بغَيْرِنا
ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حِينَ تَرانا (و) قد (} سَمَّاهُ فُلاناً، و) سَمَّاهُ (بِهِ) بمعْنىً، أَي جَعَلَهَ اسْماً بِهِ وعَلَماً عَلَيْهِ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ الْيَاء لأنَّه كقوْلِكَ عرَّفْته بِهَذِهِ العلامَةِ وأَوْضَحْته بهَا.
(و) قَالَ اللَّحْياني: {سَمَّيْته فُلاناً، وَهُوَ الكَلامُ ويقالُ: (} أَسْماهُ إِيَّاهُ) ؛ وأَنْشَدَ عَن بعضِهم:
واللَّهُ {أَسْماكَ} سُماً مُبارَكاً (و) {أسمى (بِهِ) ؛ كذلكَ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} وسَمَاهُ إِيَّاهُ) يَسْمُوه. (و) سَمَا (بِهِ) {يَسْمُو؛ (الأَوَّلُ) ، يَعْني سَمَاهُ إيَّاهُ بالتَّخْفيفِ، (عَن ثَعْلَبٍ) لم يَحْكِه غيرُهُ.
(} وسَمِيُّكَ) ، كغَنِيَ: (مَنْ {اسْمُهُ} اسْمُكَ) ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {لم نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ {سَمِيّاً} .
قَالَ ابنُ عبَّاس: لم} يُسَمَّ أَحَدٌ قَبْلَه بيَحْيى.
(و) قيلَ: {سَمِيُّكَ (نَظِيرُكَ) ومِثْلُكَ؛ وَبِه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً.
وأَمَّا قوْله تَعَالَى: {هَل تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} ، أَي نَظِيراً لَهُ يستَحِقُّ اسْمَه مَوْصوفاً يستَحِقُّ صفَتَه على التَّحْقيقِ، وليسَ المَعْنى هَل تَجِدُ مَنْ} يَتَسَمَّى {باسْمِه إِذْ كانَ كثيرٌ مِن} أَسْمائِه قد يُطْلَق على غيرِهِ، لَكِن ليسَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِيهِ كانَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِي غيرِهِ؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وكَمْ مِنْ {سَمِيّ ليسَ مِثْلَ} سَمِيِّهِ
وَإِن كانَ يُدْعَى {باسْمِه فيُجيبُ والأُنْثى} سَمِيَّة؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فَمَا ذكرت يَوْمًا لَهَا من سَمِيَّةٍ
مِنَ الدَّهْرِ إلاَّ اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ ( {وتَسَمَّى بِكَذَا) : صارَ اسْماً لَهُ ذلكَ وَهُوَ مُطاوِعُ} سَماه {وأَسْماهُ.
(و) } تَسَمَّى (بالقَوْم وإليهم) : إِذا (انْتَسَبَ) بهم وإليهم.
( {وسَاماهُ) } مُساماةً: (فاخَرَهُ) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الإِفْك: (لم تَكُن امْرأَةٌ! تُسامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها اللَّهُ تَعَالَى) ، أَي تُفاخِرُها وتُعالِيها، وَهِي مُفاعَلَة مِن {السُّموِّ بمعْنَى المُطاوَلَةِ فِي الخُطْوةِ.
(و) أَيْضاً: (بارَاهُ) ، والمُبارَاةُ قرِيبٌ مِن المُفاخَرَةِ. يقالُ: فلانٌ لَا} يُسامَى وَقد علا مَنْ {سَاماهُ.
(} وتَسامَوْا: تَبارَوْا) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ والأزهريُّ.
( {وسَماوَةُ كلِّ شَيْء: شَخْصُهُ) العالِي وطَلْعتُه: وأَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:
} سَماوَةَ الهِلالِ حَتَّى احْقَوْقَفا (و) سَماوَةُ: (ع بينَ الكُوفَةِ والشَّام) ، وَهِي بَرِّيَّة مَعْروفَةٌ؛ وَقد ذَكَرَها الحرِيرِي فِي المَقامَات؛ (ولَيْسَت) ؛ كأَنَّه نَظَرَ إِلَى لَفْظِ سَماوَة لَا إِلَى المَوْضِع فَلِذَا أَنَّثَ؛ (مِن العَواصِمِ.
(وغَلِطَ الجوهريُّ) ، أَي فِي عدِّه إيَّاها مِنْهَا.
وعِبارَةُ المُحْكم: ماءٌ بالبادِيَة.
وعِبارَةُ الصِّحاح: موْضِعٌ بالبادِيَةِ ناحِيَةَ العَواصِمِ.
وَقد يقالُ: إنَّ قَوْلَهُ ناحِيَةَ العَواصِم لَا يَقْتَضِي كَوْنَها مِنِ العَواصِم بل إنَّها مُسامِتَةٌ لَهَا أَو بقُرْبِها أَو غَيْر ذَلِك.
وقَوْلُ شَيخنَا: الَّتِي عدَّها الجوهريّ غَيْر الَّتِي ذَكَرَها المصنِّف بناحِيَةِ الكُوفَةِ يُتَأَمَّل فِيهِ.
(و) يقالُ: ذَهَبَ صِيْتُه فِي الناسِ و ( {سُماهُ، كهُداهُ، أَي صَوْتُهُ فِي الخَيْرِ) لَا فِي الشَّرِّ، نقلَهُ الأزهريُّ.
(} واسْتَمَيْتُه: تَعَمَّدْتُهُ بالِّزيارَةِ، أَو تَوَسَّمْتُ فِيهِ الخَيْرَ) ؛ الأَوَّلُ مِن سَما، والثَّاني مِن وَسَم.
(! وسُمَيَّةُ) ؛ أَطْلَقه عَن الضَّبْط مَعَ أنَّه مِن أَوْزانِه المَشْهورَةِ، وصَريحه أنَّه بالفتْحِ كغَنِيَّة، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجمه؛ والمَفْهومُ من أُمّ عَمَّار أَنَّه بِضَم ففَتْح فتَشْديدٍ؛ (جَبَلٌ) بالبادِيَةِ.
(و) هِيَ أَيْضاً (أُمُّ) سَيِّدنا (عَمَّارِ بنِ ياسِرِ، رضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا) ، وَهِي مَوْلاةُ أَبي حذيفَةَ بن المُغيرَةَ المَخْزومي كَانَت سابعة فِي الإِسْلام، وأَوَّل الشُّهداء طَعَنَها أَبو جَهْل. وَفِي الحديثِ: (رَيْح ابنَ {سُمَيَّة تَقْتلُه الفِئَةُ الباغِيَةُ) .
قالَ ابْن السِّكِّيت: هِيَ تَصْغيرُ} أَسْماءٍ، {وأَسْماء أَفْعال فشَبَّهوها لكَثْرةِ} التَّسْمِية بهَا بفَعْلاء وشُبِّهَت أَسْماء بسَوْداء، وَإِذا كانتْ سَوْداءُ اسْماً لامْرأَةٍ لَا نَعْتاً لَهَا قُلْت فِي تَصْغيرِها سُوَيْداءُ وسُوَيْدَةُ فحذفْتَ المدَّةَ، فَإِذا كَانَت سَوْداءُ نَعْتاً قلْت هَذِه سُوَيْداء لَا غَيْر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{سميت كرضيت: لُغَةٌ فِي سَمَوْتُ، عَن ثَعْلَب نقلَهُ الجوهريُّ.
وسَمَا بَصَرهُ: عَلاَ.
والقُرُومُ} السَّوامِي: الفُحُولُ الرَّافِعَة رُؤوسَها.
وتقولُ: رَدَدْت مِن {سامِي طَرْفه، أَي قَصَّرْتَ إِلَيْهِ نَفْسَه وأَزَلْت نَخْوتَه.
} ويُسَمَّى النَّباتُ {سَماءً إمَّا لكوْنِه مِن المَطَرِ الَّذِي هُوَ سَماءٌ، وإمَّا لارْتِفاعِه عَن الأرضِ.
} والسَّمِيُّ، كغَنِيَ: {المُسامِي والمُطاوِلُ، وَبِه فُسِّرَت الآيَةُ أَيْضاً، أَي هَل تَعْلَم لَهُ} مُسامِياً {يُسامِيه؛ نَقلَهُ الجوهريُّ.
ويُجْمَعُ السَّماءُ أَيْضاً على} سَمَائِي، على فَعائِل، وَقد جاءَ فِي الشِّعْر.
{وسامَى: ارْتَفَعَ وصَعِد؛ عَن ثَعْلَب.
وَقَالُوا: هاجَتْ بهم سَماءُ جَوْد، فأنَّثوه لتعَلُّقِه} بالسَّماءِ الَّتِي تُظِلُّ الأَرضَ.
{وسَماءُ النَّعل: أَعْلاها الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ القَدَمُ.
وجَمْعُ السَّماوَةِ، بمعْنَى الشَّخْص، سَماءٌ} وسَماوٌ، حَكَى هَذِه الكِسائيُّ غيرَ مُعْتَلَّة، وأَنْشَدَ بيتَ ذِي الرُّمَّة:
وأَقْسَمَ سَيَّاراً مَعَ الرَّكْبِ لم يَدَعْ
تَراوُحُ حافاتِ {السَّماوِ لَهُ صَدْراكذا أَنْشَدَه بتَصْحيحِ الواوِ،} واسْتماهُ: نَظَرَ إِلَى سَماوَتِه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
{وأَسْمَى: أَخَذَ ناحِيَةَ السَّماوَةِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ ثَعْلبُ:} اسْتَمانَا أَصَادَنا؛ {واسْتَمَى: تَصَيَّد؛ وأَنْشَدَ:
أُناساً سِوانا} فاسْتَمانَا فَلَا تَرَى
أَخا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعا {واسْتَمَى الوَحْشَ: تعيَّنَ شُخوصَها وطَلَبَها.
ويقالُ للحَسِيبِ والشَّريفِ: قد} سَمَا.
{وسَمَتْ همَّتُه إِلَى مَعالِي الأُمُورِ: إِذا طَلَبَ العزَّ والشَّرَفَ.
وأَصْلَحَ} سِمايَتَه، بِالْكَسْرِ: أَي {سماوَتَه.
} وسَمَا الهِلالُ: طَلَعَ مُرْتفعاً.
وَمَا {سَمَوْتُ لكُمْ: أَي لَنْ أَنْهَض لقِتالِكُم.
} وسَمَا بِي شَوْقٌ بَعْد أَنْ كانَ أَقْصَر.
{وتَسامَوْا على الخَيْلِ: رَكِبُوا.
} وأَسْمَيْته من بَلَدٍ إِلَى بلدٍ: أَشْخَصته.
وهم يَسْمونَ على المائَةِ: أَي يَزِيدُونَ.
وَهُوَ مُن {مُسَمَّى قوْمِه} ومُسمَّاتِهم: أَي مِن خِيارِهِم. وذَهَبَ اسْمُه فِي النَّاسِ: أَي ذِكْرُه.
والنِّسْبَةُ إِلَى السَّماءِ: {سَمائِيٌّ بالهَمْز على لَفْظِها،} وسَماوِيٌّ، بالواوِ اعْتِباراً بالأصْل، وَهَذَا حُكْم الهَمْزةِ إِذا كانتْ بَدَلاً أَوْ أَصْلاً، أَو كانتْ للإلْحاقِ.
وَإِذا نَسَبْت إِلَى الاسْم قلْت {سُمَوِيٌّ بالكسْر وَالضَّم مَعًا، وَإِن شِئْت} اسْمِيٌّ، تَرَكْته على حالِهِ.
وبَنُو ماءِ السَّماءِ: العَرَبُ لكثْرَةِ مُلازَمَتِهم للفَلَواتِ الَّتِي هِيَ مَواقِعُ القَطْر، أَو المُرادُ بماءِ السَّماءِ زَمْزَم الَّتِي أَنْبعها اللَّهُ للعَرَبِ، فهُم كأَوْلادِها.
{واسْتَسْمى: طَلَبَ اسْمَه.
} وتَسامَوْا: تَداَعَوْا {بأَسْمائِهم.
وماءُ السَّماءِ: أَيْضاً لَقَبُ عامِر بنِ حارِثَةَ الغطريف بنِ ثَعْلَبَة البهلول بنِ مازِنِ أَبو عَمْروٍ مُزَيْقياء، لُقِّبَ بِهِ لكَرَمِه، كانَ إِذا أَجْدَبَ الناسُ أَطْعَمَهم وسَقَاهُم اللَّبَن، فكأنَه قامَ مقامَ الغَيْث.
وابنُ قاضِي} سماويه خَرَجَ بسِيوَاسَ فِي أَوائِلِ القَرْنِ التاسِعِ على مَلِكِ الرُّوم، وَكَانَ مُتَضلِّعاً من الْعُلُوم، وَله تآلِيفٌ فِي الفقْهِ.
{وأَسْماءُ، بالمدِّ مَوْضِعٌ فِي الحِجازِ فِي ديارِ بَني كِنانَةَ.
س م و

خاض لجة بحر طام، واقتحم قلة جبل سام. وهو يطاوله ويساميه، ويساجله ويسانيه. ورأيت سماوته: شخصه. وأصلح سماء بيته وسماوته.


ومن المجاز: سمت نفسه إلى كذا، وهمته تسمو إلى معالي الأمور، وسما في الحسب والشرف. وسموت إليه ببصري، وسما إليه بصري. قال جرير:

سمت لي نظرة فرأيت برقاً ... تهامياً فراجعني ادّكاري

وسمالي شخص من بعيد. قال:

سما لي فرسان كأن وجوههم ... مصابيح تبدو في الظلام زواهر

وسما الفحل: تطاول على شوله. وسما الهلال: طلع مرتفعاً. وما سموت لكم: لم أنهض لقتالكم. وسما لي شوق بعد ما أقصر. قال امرؤ القيس:

سما لك شوق بعد ما كان أقصرا

وتساموا على الخيل: ركبوا. وأسميته من بلد إلى بلد: أشخصته. وفرس رفيع السماء: نهد. قال:

وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فرياً وأما أرضه فمحول

أي ظهره وقوائمه. وهم يسمون على المائة: يزيدون. وأصابتهم سماء غزيرة مطر، وأسمية وسمي. وهو من مسمى قومه ومسماة قومه: خيارهم. وذهب اسمه في الاس: ذكره.
سمو
سَمَا الشيْءُ يَسْمُو سُمُوّاً: ارْتَفَعَ. والشرِيْفُ الحَسَبِ يَسْمُع. وسَمَا إليه بَصَري. وإذا خَرَجَ القَوْمُ إلى الصيْدِ قُلْتَ: سَمَوْا، وهُمُ السُمَاةُ. ومنه: اسْتَمى الصَيّادُ الوَحْشَ: إذا دَخَلَ عليها كِنَاسَها. واسْتَمَيْتُ فُلاناً: تَعَمدْته بالزَيَارَةِ.
والمِسْمَاةُ: جَوْرَبَانِ للصائدِ من صُوْفٍ تَقِيهما الحَر. واسْتَمَيْتُ الرجُلَ: تَوَسمْتُ فيه الخَيْرَ. والاسْتِمَاءُ: الاخْتِيَارُ.
وفلان من مُسَمَاةِ قَوْمِه ومن مُسَمى قَوْمِه: أي من خِيَارِهم. وهُمْ يَسْمُوْنَ على المائة: أي يَزِيْدُوْنَ.
وسَمَا الفَحْلُ: إذا تَطَاوَلَ على شَوْلِه؛ سَمَاوَةً. وسَمَاوَةُ الهِلَالِ: شَخْصُه حِيْنَ يَظْهَرُ مُرْتَفِعاً على الأفُقِ. وكذلك الشخْصُ من كُل شَيْءٍ.
والسمَاوَةُ: ماءٌ بالبادِيَةِ. وأسْمى فُلان: دَخَلَ السمَاوَةَ وهي مَفَازَةٌ بَيْنَ الكُوْفَةِ إلى الشام. واسْمُ أُم النُّعْمَانِ؛ ويُقال لها: ماءُ السمَاءِ.
والسمَاءُ: سَقْفُ كُل بَيْتٍ، وتَثْنِيَتُه سَمَوَانِ، ويُقال للتَّثْنِيَةِ من السماءِ من المَطَرِ: سَمَاءانِ. والمَطَرُ الجائدُ، يُقال: أصَابَتْهُم سَمَاءٌ وسُمِي كثيرةٌ، وثَلاثُ أسْمٍ، والجَميعُ الأسْمِيَةُ.
والسمَاوَاتُ السبْعُ: طِبَاقُ الأرَضِيْنَ. وتُجْمَعُ السمَاءُ على السمَاوى. ويقال لِليْلَةِ التي تَلي يَوْمَها: لَيْلَة السمَاء.
والاسْمُ: عَلاَمَةٌ للشيْءِ يُعْرَفُ به، وأصْلُ تَأْسِيْسِه: سَمَوه. وسَمَّيْتُ وأسْمَيْتُ، وتَسَمّى بكذا. وتَصْغِيْرُه سُمَيٌ. وُيقال - أيضاً -: سِمٌ وسُمٌ وسَمٌ وأُسْمٌ. والسُمَن - مَقْصُوْرٌ -: بُعْدُ ذَهَابِ اسْمِ الرجُلِ.
والسامي: صاحِبُ النَّحْلِ وشائرُها. والسُمُوةُ: أدْنى الطعْمِ. وأسْمَيْتُه من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ: أي شَخَصْتُه.

عيط

Entries on عيط in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 9 more
(ع ي ط) : (امْرَأَةٌ عَيْطَاءُ) طَوِيلَةُ الْعُنُقِ.
[عيط] العَيَطُ: طول العنْق. يقال جملٌ أعْيَطُ وناقةٌ عَيْطاءُ. وربَّما قالوا: قارَةٌ عَيْطاءُ، إذا استطالت في السماء. والقصر الأعْيَطُ: المُنيفُ.
[عيط] فيه: فانطلقت إلى امرأة كأنها بكرة "عيطاء"، هي من النوق الطويلة العنق في اعتدال. ج: "المعتاط" من لا تلد، هذا يخالف لغته فإنه العائط وهي من لم تحمل- ويتم في معط من م.

عيط


عَيِطَ(n. ac. عَيَط)
a. Was long-necked.

عَيَّطَa. Clamoured, shouted, raised an uproar.
b. ['Ala] [ coll. ], Scolded.
c. [La] [ coll. ], Called.

تَعَيَّطَa. Was long (neck).
b. Squabbled, wrangled, brawled.

عَيْطَة
a. [ coll. ], Shout, out-cry, bawl.

عِيْطa. Uproar, din.

أَعْيَطُ
(pl.
عِيْط)
a. Long-necked.
b. Tall.

عِيَاْطa. Shouting, uproar, clamour; squabbling
wrangling.
عيط: عيط (بالتشديد): صاح؟ صرخ، زعق. (بوشر، همبرت ص10، هلو).
عيط على فلان: عنفه وأنبه وورخه بصوت عال (بوشر) وبكت، قرع، وبخّ، عنف (همبرت ص115).
عيط على فلان: ناداه من بعيد. (بوشر، هلو).
عيط لفلان: دعاه استدعاه، طلبه، ناداه (بوشر، هلو).
عيط، والجمع عياط: صراخ، صياح، صخب. (هلو).
عِياط: صراخ، صياح، صخب، زعيق. (بوشر، همبرت ص10، بركهارت أمثال ص29، ألف ليلة 1: 2، 90).
عياط: تأنيب، تعنيف، توبيخ. (همبرت ص115).
عَيَاط: صنف من الشعراء عند شعوب الشمال الأقدمين، محارب وشاعر. (انظر مرجريت ص219).
عائط: صائح، صارخ. (فريتاج طرائف ص40).
ع ي ط

امرأة وناقة عيطاء: طويلة العنق.

ومن المستعار: قارة عيطاء إذا استطالت في السماء. وقصر أعيط: منيف. قال أميّة:

نحن ثقيف عزنا منيع ... أعيط صعب المرتقى رفيع

وقال العجّاج:

سار سرى من قبل العين فجر ... عيط السحاب والمرابيع البكر

أراد ما أشرف من السحاب. وعيّط إذا مدّ صوته بالصّريخ وهو العياط.
عيط وعوط العَيَطُ: طُوْلُ العُنُقِ والرَّأسِ، يُقال: قارَةٌ وناقَةٌ عَيْطَاءُ. وقَصْرٌ أعْيَطُ: مُنِيفٌ. والتَّعَيُّطُ: الامْتنَاعُ، والعَيَّاطُ - فَعّالٌ - منه، ومنه اعْتِيَاطُ النّاقَةِ: وهو أنْ لا تَحْمِلَ سَنَواتٍ من غيرِ عُقْرٍ، يُقال: ناقَةٌ عائطٌ، وقد عاطَتْ عِيَاطاً وعُوْطَطاً، ونُوْقٌ عُوْطٌ وعِيْطٌ وعُوْطَطٌ، وقيل: العُوْطَطُ المَصْدَرُ وليس بالجَمعْ. وهو بمَعْيَطَةٍ: أي في مَنَعَةٍ.
والتَّعَيُّطُ: تَنَبُّعُ الشَّيْءِ من حَجَرٍ وغيرِه، يُقال: تَعَيَّطَ ذِفْرَاهُ بالعَرَق. وعِيْطِ: كَلمةٌ يَسْتَعْمِلُها المُجَّانُ عِنْدَ الغَلَبَةِ، فإِنْ لم يَزِدْ على مَرَّةٍ قيل: عَيَّطَ، وإِنْ رَجَّعَ قيل: عَطْعَطَ.

عيط

1 عَاطَتْ, aor. ـِ and تَعُوطُ, (K,) inf. n. عَيْطٌ [perhaps a mistake for عَيَطٌ, which see below, like غَلَبٌ and طَلَبٌ], (TA,) She (a woman, TA) was, or became, long in the neck, (K, TA,) with justness of stature; (TA;) as also ↓ تعيّطت and تعوّطت. (K.) A2: See also art. عوط.5 تَعَيَّطَ see above: A2: and see also عَاطَتْ in art. عوط.8 إِعْتَيَطَ see عَاطَتْ in art. عوط, in three places.

عَيَطٌ Length of the neck; (S, O, K, TA;) to which some add, with justness of stature. (TA.) عُيْطَطٌ: see عُوطَةٌ and عَائِطٌ, in art. عوط.

عَيَّاطٌ: see أَعْيَطُ.

عَائِطٌ: see art. عوط.

أَعْيَطُ Long in the neck; (S, O, K;) accord. to some, with justness of stature; (TA;) applied to a camel; (S, O;) as also ↓ عَيَّاطٌ: (TA:) fem.

عَيْطَآءُ; (S, O, K;) applied to a she-camel; (S;) and to a woman, in the sense expl. above: (Mgh:) pl. عِيطٌ. (TA.) b2: Long in the head and neck; (K;) which is ugly. (TA.) b3: Tall; the fem. being applied in this sense to a mare; and the pl. to horses: (TA:) high; lofty; (S, O, K, TA;) applied to (assumed tropical:) a mountain; (TA;) and the fem. to (assumed tropical:) a [mountain such as is termed] قَارَة, (S, O, TA,) and to (tropical:) [such as is termed] a هَضْبَة; (TA;) and the masc. also, in this sense, to (tropical:) a palace, or the like; (S, O, K, TA;) and to (tropical:) عِزّ [or might, or nobility, or the like]. (O, K, TA.) The pl. also signifies Excellent, and youthful, camels; (O, K, TA;) between the حِقَّة and the رَبَاعِيَة. (O, TA.) b4: (assumed tropical:) Refusing; resisting; withstanding: (K, TA:) applied to a man, and to a wild ass. (TA.) مُعْتَاطٌ, and with ة: see عَائِطٌ in art. عوط, in four places.
عيط
العيطُ: طولُ العنق، يقال: جمل أعيط وناقةٍَعيْطاءُ، ويروى في حديث سبرةَ بن معبدٍ الجهني - رضي الله عنه - كأنها بكرةّ عيطاءُ. وقد كتبَ الحديث بتمامهِ في تركيب ع ن ط.
وربما قالوا: قارةّ عيطاءُ: إذا اسْتطالتْ في السماء، قال أبو كبيرٍ الهذّليّ:
وعلوتُ مرتبئاً على مرْهوبةٍ ... حصاءَ ليس رقيبهاْ في مثملِ
عيطاءَ معنقةٍ يكونُ أنيسهاَ ... ورْقُ الحمامِ جميمهاُ لم يوُكلِ
المثملّ: الخفضّ والدّعة.
والقصْر الأعيطْ: المنيفُ، قال سوْيدُ بن أبي كاهلٍ اليشكريّ:
مقعياً يرْدي صفاةً لم ترْمّ ... في ذرى أعيْطَ وعرِ المطلعَ
ويرْوى: " يرميْ " وقال آخرُ:
نحنُ ثقيف عزناَ منيعَ ... أعيطْ صعبُ المرْتقى رفيعُ
والأعْيطُ: الجبلُ الطوياُ، قال رؤبة:
إذا شمارِيخْ النيافِ الأعْيطِ ... عُممنَ بالاّلِ اعتماْمَ الأشمطِ
والعْيطُ: خيارُ الإبل وأفْتاؤها ما بينَ الحلقةِ إلى الرباعيةِ.
وعيْطِ - مبنيّاً على الكسرْ -: صوتُ الفتيانِ إذا تصايحواُ في اللعبِ. وقال الليث: عِيْطِ: كلمة ينادي بها الإنسان عند السكر؛ ويلهج بها عند الغلبة؛ ولا يفعله إلاّ النزق يقول: عِيْطِ عِيْطِ ورجل عَيّاطُ: أي صَيّاح.
ويوم مَعْيَطٍ: مضاف إلى وادٍ لهم، قال ساعدة بن جوية الهذلي:
هل اقْتَنى حّدَثانُ الدَّهرِ من أنَسٍ ... كانوا بِمَعْيَطَ لا وَخْشٍ ولا قَزَمِ
وروى الجمحي: " هَلاّ اقتَنى ".
ويقال: هو في مَعْيَطَةٍ: أي في مَنْعَةٍ.
ويقال للإنسان إذا قال " عِيْط " عند السكر ولم يزد على واحدةٍ. عَيَّطَ تَعْيِيْطاً، وأن رجع قالوا: عَطْعَطَ.
وعَيَّطَ فلان بفلان: إذا قال له عِيْطِ عِيْطِ.
والتَّعَيَّطُ: الجلبة وصياح الأشرِ، قال رؤبة:
فقد كَفى تَخَمُّطُ الخَمّاطِ ... والببَغْيَ من تَعَيِط العَيّاط
حِلْمي وذَبَّ النّاسَ عن إسخاطي ... مَضْغي رُؤوسَ البُزْلِ واسْتِراطي
وقيل: التَّعَيُّطُ في الرَّجز: الاختيال؛ وقيل: الغضب. وقال رؤبة أيضاً:
بِكُلَّ غَضْبان من التَّعَيِط ... مُنْتَفجِ الشَّجْرِ أبيّ المَسْخَطِ
وقال الليث: التَّعَعطُ: تنبع الشيء من حجر أو عود يخرج منه شبه ماء فيصمغ أو يسيل، وذفرى الجمل تَتَعَيطُ بالعرق، وأنشد الليث:
تَعَيَّطُ ذِفْراها بِجَونٍ كأنهُ ... كُحَيلٌ جَرى من قُنْفُذِ الليثِ نابع
والرواية: " تَفَيَّضُ " و " تُفَيَّضُ "، والبيت لجريرٍ.
والقُنْفُذُ: الذَّفْرى؛ سميت به لاجتماعها. والتركيب يدل على ارتفاع؛ وعلى تنبع شيءٍ.
الْعين وَالْيَاء والطاء

العَيَطُ: طول الْعُنُق. رجل أعْيَط وَامْرَأَة عَيْطاءُ، وناقة عيطاءُ كَذَلِك. وهضبة عَيْطاءُ: مُرْتَفعَة.

وَقصر أعْيَطُ: منيف، وعزٌّ أعْيَطُ كَذَلِك على الْمثل، قَالَ أُميَّة:

نَحْنُ ثَقِيفٌ عِزُّنا مَنِيعُ ... أعْيَطُ صَعْبُ المُرْتَقى رَفِيعُ

وَرجل أعْيَطُ: أبي مُمْتَنع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وَلَا يَشْعُرُ الرُّمْحُ الأصَمُّ كُعُوبُه ... بِثَرْوَةِ رَهْطِ الأعْيَطِ المُتظَلِّمِ

المتظلم هُنَا: الظَّالِم. وتوصف بذلك حمر الْوَحْش. وَقيل: الأعيط: الطَّوِيل الرَّأْس والعنق وَهُوَ سمج.

وعاطَتِ النَّاقة تَعِيطُ عِياطا وتَعَيَّطَتْ واعْتاطَتْ: لم تحمل سِنِين من غير عقر، وَهِي عائِطٌ من إبل عُيَّطٍ وعِيطٍ وعِيطاتٍ وعُوطٍ، الْأَخِيرَة على من قَالَ رسل. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة والعنز، وَرُبمَا كَانَ اعْتِياطُ النَّاقة من كَثْرَة شحمها وَقَالُوا: عائِطُ عِيطٍ وعُوطٍ وعُوطَطٍ. فبالغوا بذلك. والعُوطَطُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم فِي معنى الْمصدر قلبت فِيهِ الْيَاء واوا، وَلم تجْعَل بِمَنْزِلَة بيض حَيْثُ خرجت إِلَى مثالها هَذَا وَصَارَت إِلَى أَرْبَعَة أحرف وَكَأن الِاسْم هُنَا لَا تحرّك ياؤه مَا دَامَ على هَذِه الْعدة. وَأنْشد:

مُظاهِرَةً نَيًّا عَتِيقا وعُوطَطا ... فَقَدْ أحكما خَلْقا لَهَا مُتَبايِنا

والعائِطُ من الْإِبِل: الــبكرة الَّتِي أدْرك إِنَّا رَحمهَا فَلم تلقح، وَقد اعْتاطتْ رَحمهَا.

والعائط من الْغنم: الَّتِي أُنْزي عَلَيْهَا فَلم تحمل، وَقد اعْتاطَتْ. وَهِي مُعْتاطٌ، وَالِاسْم العُوطة والعُوطَطُ.

والتَّعَيُّطُ: أَن يَنْبع حجر أَو عود فَيخرج مِنْهُ شبه مَاء فيصمغ أَو يسيل.

وتَعَيَّطَتِ الذفرى بالعرق: سَالَتْ قَالَ:

تَعَيَّطُ ذِفْرَاها بِجَوْنٍ كَأنَّهُ ... كُحَيْلٌ جرَى من قُنْفُذِ اللِّيت نابعُ

وعِيطِ عِيطِ: كلمة يُنَادى بهَا عِنْد السكر أَو الْغَلَبَة. وَقد عَيَّطَ. ومَعْيَطُ: مَوضِع، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

هَلِ اقْتَني حَدثَانُ الدَّهْرِ مِنْ أحَدٍ ... كانُوا بمَعْيَطَ لَا وَخْشٍ وَلَا قَزَمِ

" كَانُوا " فِي مَوضِع النَّعْت لأحد أَي هَل أبقى حدثان الدَّهْر وَاحِدًا من أنَاس كَانُوا هُنَاكَ. قَالَ ابْن جني: مَعْيَطٌ مَفْعَلٌ من لفظ عَيْطاء واعْتاطَتْ إِلَّا انه شَذَّ، وَكَانَ قِيَاسه الإعلال مَعاطٌ كمقام ومَباعٍ غير أَن هَذَا الشذوذ فِي الْعلم أسهل مِنْهُ فِي الْجِنْس. وَنَظِيره مَرْيَم ومكوزة.
عيط
العَيْطُ: محرَّكةً: طولُ العُنُقِ، كَمَا فِي الصحّاح، وزادَ بعضُهم: فِي اعْتِدالِ قَوامٍ، وَهُوَ أَعْيَطُ، وَهِي عَيْطاءُ، وَمِنْه حديثُ المُتعة: فانْطَلَقْتُ إِلى امرأةٍ كأَنَّها بَكْرَةٌ عَيْطاءُ ويُروى عَنَطْنَط، وَقد تقدَّم، وجَمَلٌ أَعْيَطُ، وناقةٌ عَيْطاءُ، والجمعُ عِيطٌ. وَقد {عاطَت المرأَةُ} تَعُوطُ، وتَعيطُ عَيَطاً {وتَعَوَّطَتْ وتَعَيَّطَتْ: طالَ عُنُقُها فِي اعْتِدالِ قوامٍ. وقَصْرٌ أَعْيَطُ، أَي مُنِيفٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مجازٌ وَكَذَلِكَ: عِزٌّ أَعْيَطُ، أَي مُنيفٌ، على المَثَلِ، قَالَ سُوَيدُ بن أبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ:
(مُقْعِياً يَرْدَى صَفاةً لم تُرَمْ ... فِي ذُرَا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ)
وقالَ أُمَيَّةُ:
(نَحنُ ثَقيفٌ عِزُّنا مَنيعُ ... } أَعْيَطُ صَعْبُ المُرْتَقَى رَفيعُ)
{والأَعْيَطُ: الطَّويلُ الرَّأْسِ والعُنُقِ وَهُوَ سَمْحٌ، وَقيل: هُوَ الأَبيُّ المُمْتَنِع، قَالَ النَّابِغَة الجَعْدِيّ:
(وَلَا يَشْعُرُ الرُّمْحُ الأَصَمُّ كُعُوبُه ... بثَرْوَةِ} الأَعْيَطِ المُتَظَلِّمِ)
المُتَظَّلم، هُنَا الظَالم، والأَعْيَط: المُمتنع، ويُوصفُ بذلك حُمُرُ الوَحش. وَفِي المُحكم: {عاطَتِ النَّاقَةُ، زَاد الزَّمَخْشَريّ: والمرأَةُ،} تَعيطُ {عِياطاً، وَفِي الصحّاح تَعوطُ، زادَ فِي المُحكم: عَوْطاً} وعَيْطاً، {وعِيطاناً، الأَخيرُ بالكَسْرِ، وتَعَوَّطَتْ،} وتَعَيَّطَتْ زادَ فِي الصحّاح: {واعْتاطَتْ} اعْتِياطاً.
وقالَ اللَّيثُ: يقالُ للنَّاقَةِ إِذا لم تَحْمِلْ سِنينَ، وَفِي العينْ: سَنَوَاتٍ، من غيرِ عُقْرٍ: قد اعْتاطَتْ فَهِيَ {مُعْتاطٌ، وَقد} تَعْتاطُ المرأَةُ، وناقَةٌ {عَائِطٌ ج: عُوطٌ، كسُودٍ، وعِيطٌ، كمِيلٍ. وقالَ ابنُ بُزُرْج: بَكْرَةٌ عائطٌ، وجمعُها} عِيطٌ، وَهِي {تَعِيطُ، قَالَ: فأَمَّا الَّتِي تَعْتاطُ أَرْحامُها فعائطُ عُوطٍ، وَهِي مِن تَعوطُ. وَفِي المُحكم: نُوقٌ عُوطٌ، على مَنْ قالَ رُسْلٌ، وَكَذَلِكَ المرأَةُ والعَنْزُ. وَقَالَ أَيضاً:} عاطَتِ النَّاقَةُ {تَعيطُ} عِياطاً، من إِبِل {عُيَّط، كرُكَّعٍ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(ولَقَدْ رَأَيْتُ بهَا أَوانِسَ كالدُّمَى ... يَنْظُرْنَ من حَدَقِ الظِّبَاءِ العُيَّطِ)

وشاهِدُ العِيطِ قولُ الشَّاعِر:
(يَرِعْنَ إِلى صَوْتِي إِذا مَا سَمِعْنَه ... كَمَا تَرْعَوِي عِيطٌ إِلى صَوْت أَعْيَسَا)
ويُقال أَيْضاً: عُوطَطٌ، كفُوفَلٍ. وَنقل الجَوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ عَن الكسائيِّ. إِذا لم تَحْلِلِ الناقَةُ أَوَّلَ سَنَةٍ يَطْرُقُها القَحْلُ فَهِيَ عائِطٌ وحائِلٌ، وجمعُها عُوطٌ} وعِيطٌ وعُوطَطٌ، وحُولٌ وحُولَلٌ، وَقد تُضمُّ الطَّاءُ، لُغَة فِي العُوطَطِ فيمَن جَعَلَه مصدرا، قَالَه الأَصمعيُّ. وَنقل الجَوْهَرِيّ عَن أَبي عُبيدٍ، قَالَ: وبعضُهُم يجعَلُ عُوطَطاً مصدرا، وَلَا يجعلُه جَمْعاً، وَكَذَلِكَ حُولَلٌ، وَفِي اللّسانِ: العُوطَطُ عندَ سِيبَوَيْهٍ: اسمٌ فِي معنى المصدرِ، قُلِبتْ فيهِ الياءُ واواً، وَلم يُجْعَلْ بمنزلَةِ بِيضٍ، حيثُ خَرَجَتْ إِلى مِثالِها هَذَا وصارتْ إِلى أَربعَةِ أَحْرُفٍ، وكأَنَّ الاسمُ هُنَا لَا تُحَرَّكُ ياؤُه مَا ذام على هَذِه العِدَّةِ، وأَنْشَدَ:
(مُظَاهِرَة نَيًّا عَتِيقاً وعُوطَطاً ... فقد أَحْكَمَا خَلْقاً لهَا مُتَبَايِنَا)وَقَالَ اللَّيثُ: {التَّعَيُّطُ: أَنْ يَنْبُعَ حجرٌ أَو شجرٌ،) أَو عُودٌ فيَخْرُجُ منهُ شِبْهُ ماءٍ فيُصَمِّغَ أَو يَسيلَ، وتَعَيَّطَت الذِّفْرَى: سالَتْ بالعَرَقِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وذِفْرى الجَمَلِ} تَتَعَيَّطُ بالعَرَق الأَسودِ، وأَنشَدَ:
(تَعَيَّطُ ذِفْراهَا بجَوْنٍ كأَنَّهُ ... كُحَيْلٌ جَرَى من قُنْفُذِ اللَّيتِ نابِغُ)
قلتُ: هَكَذَا أَنشدَهُ للَّيثُ، وتبعهُ الأَزْهَرِيّ، والرِّوايَةُ: تَفَيَّضُ وتُفَيِّضُ، والبيتُ لجريرٍ. والقُنْفُذ: الذِّفْرَى، سُمِّيتْ بِهِ لاجْتِماعِها، كَمَا فِي العُباب. و {التَّعَيُّطُ: الجلَبَةُ والصِّياحُ، أَو صِياحُ الأَشِرِ بقوله:} عِيطْ، وبهِ فُسِّرَ قولُ رؤبَةَ، ووقَعَ فِي اللِّسانِ ذُو الرُّمَّةِ، وَهُوَ غَلَط: وَقد كَفَى تَخَمُّطَ الخَمَّاطِ والبَغْيَ من تَعَيُّطِ العَيَّاطِ حِلْمِي وذَبَّ النَّاسَ عَن إِسْخاطِي والتَّعَيُّط: السَّيَلانُ، وَقد {تَعَيَّطَت الذِّفْرَى، أَي سالَتْ بالعَرَقِ، وَقد تقدَّم قَرِيبا. وتَعَيَّطَ الشَّيءُ، إِذا خَرَجَ نَدَاهُ وسالَ.} والعِيطُ، بالكسرِ: خِيارُ الإِبل وأَفْتاؤُها، مَا بَين الحِقَّةِ إِلى الرَّبَاعيَّةِ. {وعِيطِ، بالكسرِ: مبنيَّةً: صوتُ الفِتْيانِ النَّزِقينَ إِذا تَصايَحوا فِي اللَّعِبِ أَو هِيَ، على مَا قَالَه اللَّيْثُ: كَلِمَةٌ يُنادَى بهَا عندَ السُّكْرِ، أَو يُلْهَجُ بهَا عندَ الغَلَبَةِ، وَلَا يَفْعَله إِلاّ النَّزِقُ، يَقُول:} عِيطْ {عِيطْ، وَقد} عَيَّطَ الرَّجُلُ {تَعْيِيطاً، إِذا قَالَه فِي السُّكْرِ مرَّةً وَلم يَزِدْ على واحدةٍ، فإنْ كرَّرَ ورَجَّعَ فقُل: عَطْعَطَ عَطْعَطَةً وَقد تقدَّمَ.} ومَعْيَطٌ: كمَقْعَدٍ: وادٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هُوَ مَفْعَلٌ من لفظِ {عَيْطاءَ،} واعْتاطَتْ، إِلاَّ أنَّه شَذَّ، وَكَانَ قِياسُه الإعْلالَ، مَعَاطٌ، كمقامٍ ومَباعٍ، غير أَنَّ هَذَا الشُّذوذَ فِي العَلَمِ أَسهَلُ مِنْهُ فِي الجِنْسِ، ونَظيره مَرْيَمُ ومَكْوَزَة، وَله يومٌ معروفٌ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يرثي من أُصيبَ منهمْ فِي ذَلِك اليومِ:
(هَلِ اقْتَنَى حَدَثانُ الدَّهْرِ من أَنَسٍ ... كانُوا {بمَعْيَطَ لَا وَخْشٍ وَلَا قَزَمِ)
وروى الجُمَحِيُّ: هلاّ اقْتَنَى. اعْلَم أَنَّ هَذِه المادَّةَ ذَكَرَها الجوهريُّ واوِيَّةً ويائيَّةً، وفرَّق بَينهمَا، وَهَكَذَا صَنَعَ صاحبُ اللَّسان والصَّاغانيُّ فِي كِتابَيْهِ، والزَّمخشرِيُّ فِي الأَساسِ، وخَلَط المصنَّفُ بينَهما لشدَّةِ امْتِزاجِهِما. وممَّا يستدركُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا: جَمْعُ} العائطِ {عَوَائطُ.} والعِيطَطُ كالعُوطَطِ، قَالَ الشَّاعرُ:
(نَجائِبُ أَبْكارٍ لَقِحْنَ {لعِيطَطٍ ... ونِعْمَ فهُنَّ المُهْجِراتُ الحَيائرُ)
وهضبَةٌ} عَيْطاءُ: مرتفعةٌ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي الصّحاح فِي ع ي ط: وربَّما قَالُوا: قارَةٌ عَيْطاءُ،) إِذا استَطالَتْ فِي السَّماءِ، وأَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لأَبي كَبيرٍ الهُذَلِيَّ:
(وعَلَوْتُ مُرْتَبِئاً على مَرْهُوبَةٍ ... حَصَّاءَ لَيْسَ رَقِيبُها فِي مَثْمِلِ)

(عَيْطَاءَ مُعْنِقَةٍ يَكونُ أَنِيسَها ... وُرْقُ الحَمَامِ جَمِيمُها لم يُؤْكَلِ)
المَثْمِلُ: الخَفْضُ والدَّعَةُ. قلتُ: وَالَّذِي فِي الدَّيوانِ من شِعْرِهِ: جَرْداءَ مُعْنِقَةٍ. وقالَ الشَّارِحُ: مُعْنِقَة لَهَا عُنُق، وجَرْداء: لَيْسَ فِيهَا شيءٌ. وفرسٌ عَيْطاءُ، وخيلٌ عِيطٌ: طِوالٌ. وجَمَلٌ {عَيَّاطُ مثلُ أَعْيَطَ، نَقله ابْن بَريّ، وأَنشد: صَمَحْمَح مُجَرَّب عَيَّاط} وعَيَّطَ فُلانٌ بفُلانٍ، إِذا قَالَ لهُ: {عِيطْ عِيطْ. وَفِي الأَساس:} عَيَّطَ: مدَّ صوتَه بالصُّراخِ، وَهُوَ مَجازٌ. قلتُ: ومنهُ قولُ العامَّة: عَيَّطْ بفلانٍ، بِمَعْنى: نادِهِ. {والتَّعَيُّطُ: غَضَبُ الرَّجُلِ واخْتِلاطُه، وَبِه فُسَّرَ قَول رؤبَةَ السَّابقُ، وفَسَّره بعضُهم أَيْضاً بالاخْتِيالِ. وَقَالَ رؤبَةُ أَيْضا: بكُلَّ غَضْبانَ منَ} التَّعَيُّطِ مُنْتَفِجِ الشَّجْرِ أَبِيَّ المَسْخَطِ {والعيطَةُ} والعِياطُ ككِتابٍ: الصُّراخُ والزَّعْقَةُ. وَمن سَجَعَات الأَساس: هَذَا زمانٌ عُقِمَتْ فيهِ القَرائِحِ، {واعْتاطَتِ الأَذْهانُ اللَّوَاقِح، وَهُوَ من} اعْتاطَتِ النَّاقَةُ، إِذا حالَتْ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٌ: الأُعْوَطُ: الاسمُ. وَفِي الصّحاح: وربَّما قَالُوا: اعْتاطَ الأَمرُ، إِذا اعْتاصَ، ذَكَرَهُ فِي ع وط.
{والأَعْيَطُ: الجَبَل الطَّويلُ، قَالَ رؤبَةُ: إِذا شَمَاريخُ النَّيَافِ} الأَعْيَطِ عُمَّمْنَ بالآلِ اعْتِمامَ الأَشْمَطِ ورجلٌ {عَيَّاطٌ: صَيَّاح. وَيُقَال: هُوَ فِي} مَعِيطَةٍ، كمَعِيشَةٍ، أَي فِي مَنَعَةٍ. وكَفْرُ! العَيَّاطِ: من قُرى مِصْرَ، وَقد وَرَدْتُها، نُسِبَتْ إِلى الشَّيْخِ شِهابِ الدَّينِ أحمَدَ العَيَّاطَ، دَفينِ بني عَدِيٍّ بالأُشْمُونين. وَقد اجتمعتُ بوَلَدِه الشَّيخِ الصَّالحِ أَحمدَ بنِ أَحمدَ بنِ عليٍّ بنِ محمَّدٍ بنِ الشَّيخِ أَحمَدَ الْمَذْكُور.
وَهَكَذَا أَمْلَى علينا نَسَبَه الشَّيخُ الفاضلُ عليُّ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سَلْمانِ بنِ عِيسَى بنِ سَلْمانَ الْخَطِيب الجديميّ.
(عيط) - في الحديث : "فاعْمِدوا إلى عَناقٍ مُعْتَاطٍ"
المُعْتَاط من الغَنَم: التي امتنعت عن الحَمْل لِسِمَنِها، وكثرة شَحْمِها، وكذلك العَائِط، والجمع عُوطٌ وعِيطٌ، وعُوْطَط، وكذلك حَائِل والجمع حُولٌ وحُوْلَل .. والتَّعَيُّط: الامْتِناع.
وقيل: الاعْتِياطُ: أن لا تَحمِل النَّاقةُ سَنَوَات من غير عُقْر، وجَمْعَاه يَدُلَّان على الوَاو واِليَاءِ مَعًا، إلّا أن يُقالَ: عَوْط، على قِيَاسِ عُوْطَط ، وطُوبَى وكُوسىَ إن كَانَ من اليَاءِ.

أصل

Entries on أصل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
أصل: الأصيل: ما بين العصر إلى الليل. 
(أصل) - في حديث عُتْبَهَ بن عَبْد، رضي الله عنه: "أنَّ النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن المُستَأْصَلَة".
يعني في الأُضحِيَةِ - المُسْتأْصَلَة: التي استُؤْصِل قَرنُها كَسْرًا وقد رُوى في بعَض الرِّواياتِ مُفَسَّرا كذلك.
يقال: استأصَلَ الله بنَىِ فُلانٍ: أي ذَهَب بأَصْلِهِم، وقيل: هو من الأَصِيلة: بمَعْنَى الهَلاك، وفي ضِدَّه يقال: أستأَصَلَتِ الشَّجَرةُ: ثَبتَ أَصلُها.
أصل
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
[الأعراف/ 205] أي:
العشايا، يقال للعشية: أَصِيل وأَصِيلَة، فجمع الأصيل أُصُل وآصَال، وجمع الأصيلة: أَصَائِل، وقال تعالى: بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفتح/ 9] . وأَصْلُ الشيء: قاعدته التي لو توهّمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك، قال تعالى:
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ [إبراهيم/ 24] ، وقد تَأَصَّلَ كذا وأَصَّلَهُ، ومجد أصيل، وفلان لا أصل له ولا فصل.
أ ص ل

قعد في أصل الجبل وأصل الحائط. وفلان لا أصل له ولا فصل أي لا نسب له ولا لسان. وأصلت الشيء تأصيلاً وإنه لأصيل الرأي وأصيل العقل، وقد أصل أصالةً. وإن النخل بأرضنا لأصيل أي هو بها لا يزال باقياً لا يفنى. وسمعت أهل الطائف يقولون: لفلان أصيلة أي أرض تليذة يعيش بها. وجاءوا بأصيلتهم أي بأجمعهم. وقد استأصلت هذه الشجرة: نبتت وثبت أصلها. واستأصل الله شأفتهم: قطع دابرهم. ويقال: أصله علماً يأصله أصلاً بمعنى قتله علماً، وهو إما من الأصل بمعنى أصاب أصله وحقيقته، وإما من الأصلة وهي حية قتالة تثب على الإنسان فتهلكه. ولقيته أصيلاً وأصلاً وأصيلالاً وأصيلاناً أي عشياً. ولقيته مؤصلاً أي داخلاً في الأصيل.
أ ص ل: (الْأَصْلُ) وَاحِدُ (الْأُصُولِ) يُقَالُ أَصْلٌ (مُؤَصَّلٌ) وَ (اسْتَأْصَلَهُ) قَلَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ. وَقَوْلُهُمْ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ (الْأَصْلُ) الْحَسَبُ وَالْفَصْلُ اللِّسَانُ. وَ (الْأَصِيلُ) الْوَقْتُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَجَمْعُهُ (أُصُلٌ) وَ (آصَالٌ) وَ (أَصَائِلُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ أَصِيلَةٍ وَ (أُصْلَانٌ) أَيْضًا مِثْلُ بَعِيرٍ وَبُعْرَانٍ وَقَدْ (آصَلَ) دَخَلَ فِي الْأَصِيلِ وَجَاءَ (مُؤْصِلًا) وَرَجُلٌ (أَصِيلُ) الرَّأْيِ أَيْ مُحْكَمُ الرَّأْيِ وَقَدْ (أَصُلَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَمَجْدٌ (أَصِيلٌ) ذُو (أَصَالَةٍ) وَ (الْأَصَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جِنْسٌ مِنَ الْحَيَّاتِ وَهِيَ أَخْبَثُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ «كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ» . 
أصل
الأصْلُ: أسْفَلُ كُل شَيْءٍ. واسْتَأْصَلْتُ هذه الشَجَرَةَ: أي أبَنْتُ أصْلَها. واسْتَأْصَلَ اللهُ بَني فلانٍ: أي لم يَدَعْ لهم أصْلاً.
والأصِلُ: المُسْتَأْصِلُ. والكلِمُ الأصِيْلُ: مِثْلُه. وأصَلَه عِلْماً: أي قَتَلَه؛ يَأصلُه أصلاً. وفلان أصِيْلُ الرأْيِ، أصُلَ رَأيُه أصَالَةً.
وجاؤوا بأصِيْلَتِهم: أي بأجْمَعِهم. والأصِيْلُ: العَشِيُ، وهو الأصُلُ. وتَصْغِيرُه أُصَيْلاَلٌ. ولَقِيْتُهم مَوْصِلاً: أي عَشِياً؛ ومُوْصِلاً. وأتَيْتُه أُصَيْلاَناً وأَصِيْلالاً. وأصَلَتِ الشَّمْسُ: اصْفَرتْ. والإصْلِيْلُ: مَوْقِفُ الفَرَسِ - شامِيَّةٌ -، والجَميعُ الأصالِيْلُ. والأصَلَةُ: حَيةٌ قَصِيْرَة تَثِبُ فَتُسَاوِرُ الانسانَ، وقيل: هي شَبِيْهَةٌ بالرِّئة؛ مُتَضَمَنَة؛ فاذا انْتَفَخَتْ ظَنَنْتها بها؛ ولها رِجْلٌ واحِدَة، والجميع الآصَال والأصَلَاتُ.
والأصَلُ والأصَلَةُ من الرجَالِ: العَرِيْضُ القَصِيْرُ، وامْرَأةٌ أصَلَةٌ. وأصِلَ الماءُ يَأْصَلُ أصَلاً: إذا تَغَيَّرَتْ رِيْحُه وطَعْمُه من حَمْأَةٍ فيه.
وشَر أصِلٌ: شَدِيْدٌ.
الصاد واللام والهمزة أص ل

الأَصْلُ أسفلُ الشيءِ وجمعُه أُصولٌ لا يُكُسَرَّ على غيرِ ذلك وهو اليَأَصُولُ واسْتعْمَلَ ابنُ جِنِّي الأَصْليَّة موضِعَ التَّأصُّلِ فقال الألِفُ وإنْ كانت في أكثر أحوالها بَدَلاً أو زائدةً فإنها إذا كانت بدلاً من أصلٍ جَرَتْ في الأَصْلِيةِ مَجْراه وهذا لم تَنْطِقْ به العربُ إنما هو شيءٌ اسْتَعْمَلَتْه الأوائلُ في بعضٍ كلاهما وأَصُلَ الشيءُ صار ذا أصْلٍ قال أُمَيّةُ الهُذَليُّ

(وما الشُّغْلُ إلا أنّنِي مُتَهَيِّبٌ ... لِعِرْضِكَ ما لم تَجْعَلِ الشيءَ يأْصُلُ)

وكذلك تَأصَّلَ واستأصَلَ الشيءَ قَطعَه من أصْلِه واسْتَأْصَلَ القَوْمَ قَطَعَ أصْلَهُم واسْتأصلَ اللهُ شأْفَتَه وهي قَرْحَةٌ تَخْرجُ بالقَدَمِ فتُكْوَى فَتَذْهب فَدعا الله أن يُذْهِبَ ذلك عنه وقَطْعٌ أَصِيلٌ مُستأْصِل وأصَلَ الشيءَ قَتَلَه عِلْماً فَعَرَفَ أَصْلَه ورأيٌ أَصِيلٌ له أصْلٌ ورَجُلٌ أصِيلٌ ثابتُ الرَّأْيِ عاقِلٌ وقد أَصُلَ أصَالةً والأصيلُ العَشِيُّ والجمعُ أُصُلٌ وأُصْلانٌ وآصَالٌ وأَصائِلُ قال

(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهَلَهُ ... وأَقْعُدُ في أَفَيَائِه بالأصائلِ) وقال الزجاجُ آصالٌ جَمْعُ أُصُل فهو على هذا جَمْعُ الجَمْعِ ويجوزُ أن يكونَ أُصُلٌ واحداً كطُنُبٍ أنشد يَعْقوبُ

(فَتَمَذَّرَتْ نفسي لِذاكَ ولم أَزَلْ ... بَدِلاَ نَهارِيَ كُلَّهُ حتى الأُصُلْ)

فقولُه بَدِلاَ نَهارِيَ كُلَّه يَدُلُّ على أن الأُصُلَ هاهنا واحدٌ وتَصْغيرُه أُصَيْلانٌ وأُصَيْلالٌ على البَدَلِ قال السِّيرافيُّ إن كان أُصَيْلانٌ جمع تَصْغِير أُصْلانٍ وأُصْلانٌ جَمْعُ أَصِيلٍ فتَصْغيرهُ نادِرٌ لأنه إنَّما يُصَغَّرُ من الجميع ما كان على بناءِ أَدْنَى العَدَدِ وأَبْنِيةُ أَدْنَى العَدَدِ أربعةٌ أَفْعالٌ وأَفْعُلٌ وأفْعِلةٌ وفِعْلةٌ وليست أُصْلانٌ واحدةً منها فَوَجَبَ أن يُحْكَمَ عليه بالشُّذُوذِ وإن كان أُصْلانٌ واحداً كرُمَّانٍ وقُربانٍ فتَصْغيرُه على بابِه فأما قولُ دَهْلَبٍ

(إنِّي الذي أَعْمَلُ أَخْفافَ المَطِي ... )

(حَتى أَناخَ عند بابِ الحِمْيَرِي ... )

(فأُعْطِي الحِلْقَ أُصَيْلاَلَ العَشِي ... )

فعندي أنه من إضافةِ الشَّيءِ إلى نفسهِ إذ الأصيلُ والعَشِيُّ سواءٌ لا فائدةَ في أحَدهِما إلا ما في الآخِرِ وآصَلْنا دَخَلْنا في الأصيلِ والأصَلَةُ حيَّةٌ قصيرةٌ كالرِّثَةِ حَمْراء ليست بشديدةِ الحُمْرَة لها رِجْلٌ واحدةٌ تَقُومُ عليها وتُساور الإنسانَ وتَنْفُخُ فلا تُصِيبُ أحداً بنَفْخَتِها إلاَّ أهلكتْه وقيل الأَصَلَةُ الحيَّةُ العَظيمةُ وجمعُها أَصَلٌ وأخذَ الشيءَ بأصَلَتِه وأَصِيلَتِه أي بِجَمِيعِه الأُولَى عن ابن الأعرابيِّ وأَصِلَ الماءُ أَصَلاً كَأَسِنَ إذا تَغَيَّر وأَصِيلَةُ الرَّجُلِ جَمِيعُ مالِه
أصل: أصَّل، يقال أصّل من، ففي المقدمة (2: 145) ((كل هذه الأخبار صحيحة على ما أصلته من الاحتجاج بأخبار عاصم)). أي على ما تحققته من الأدلة المأخوذة مما نعرفه عن حياة عاصم.
وذكرت في معجم فوك مادة Cautio ضمن، كفل، (انظر: تأصيل).
تأصل، يقال أموال متأصلة: أي أموال ثابتة غير منقولة، كالعقار والدور والارضين (أبو الوليد 210).
وذكرت في معجم فوك مادة Cautio ضمن، كفل، (انظر: تأصيل).
استأصل، يقال: ثغرة ليست مستأصلة أي ثغرة ليست لها أصل في الأرض (أخبار 2: 6).
أَصْل:- أصل عطائه: عطاؤه العادي (معجم البلاذري).
بلد أصوله: بلد أجداده (المقري 1: 529).
لسان أصل: اللغة الأم التي تتفرع منها لغات أخرى (بوشر). - أصل الماء: غاز الهيدروجين (بوشر).
ماء الأصول: ماء البزور، نقيع.
وأصل لا تستعمل دائماً بمعنى النسخة الأولى المعتمدة من الكتاب في قولهم أصل الكتاب كقول ابن البيطار (2: 542) في نقده مقالة ابن جزلة: هذه ترجمة كان الأولى أن تسقط من أصل الكتاب (ضد: نسخة صورة) وإنما تستعمل أيضاً بمعنى أي نسخة كانت من الكتاب. (انظر: فوك والمقري 1: 607) وفي رحلة العبدري (83و): ((فكلمته في قراءة جامع البخاري عليه، وأتيته بأصل منه اشتريته، فاستغرب حالي في ذلك وقال لي إن أردت أن تقرأ في أصلى وتوفر عليك ما تشترى به فافعل، فقلت أريد أن أقرأ هذا الكتاب في أصل يكون لي أرجع إليه)).
ويقال للشيء يملك فيه شبهة: فاسد الأصل. (رياض النفوس 102و) - ويقال في ضده شيء له أصل، ففي رياض النفوس (102و): ((فقلت له هذا زيت له أصل)).
والأصل: صفة الشيء جيدة أو رديئة (بوشر مادة acabit) والأغلب استعماله للصفة الجيدة، ففي ألف ليلة (1: 290): الأصول محفوظة، وقد ترجمها لين بما معناه: الصفات الشريفة التي تذكر. وربما كان رولاند يقصد نفس المعنى حين ترجم أصول بمعنى الطريقة المتبعة والنهج.
والأصل: الفسيل والشجرة كلها، ففي البكري (32): من النارنج ألف أصل (البكري 116، ابن العوام 1: 505 حيث يجب أن تقرأ أصول كما هي في مخطوطة الاسكوريال وكذلك في مخطوطة ليدن. وفي تاريخ البربر (2: 138): الأصل: الواحد من الكرنب ومن الخس ومن اللفت.
الأصول = أصول الدين (المقري 1: 486).
الأصلان: أصول الدين وأصول الفقه (المقري 1: 585، 621، 940، 3: 132). وفي حياة ابن خلدون (198ق) قرأ المنطق والأصلين على الشيخ أبي موسى. وفيه: أخذت عنه الأصلين والمنطق وسائر الفنون الحكمية والعقلية. وفي ص 202و: ثم قرأت المنطق وما بعده من الأصلين وعلوم الحكمة، وفي الخطيب 24ق: كان مضطلعاً بالأصلين قائماً على العربية. ومثله: الأصولان: دى ساسي مختار 1: 371، ابن الأثير 10: 400 وفيه: غارماً بأصولي الدين والفقه، غير أن الصواب عارفاً بدل غارماً كما هو مذكور عند النويري، أفريقية ص52ق والمقري 1: 551 (انظر: تعليقات).
وله أصل: بسبب (بوشر).
من أصل: مأخوذاً من، معتمداً على (بوشر).
أصلاً، (من غير أداة نفى): أبداً، قط لا أصلاً، جاء في المقدمة (2: 146): أخرج له مقروناً بغيره لا أصلاً، أي غير معتمد على سنده وحده. وكذلك جاء في ص149 منه.
أَصْلِيْ، أصْلِياً: أساسياً، جوهرياً (بوشر).
أَصْلاَني = أصلي، يقال البيت الأصلاني أي البيت الأصلي بيت الأجداد (ألف ليلة، برسلاو 10: 282) وفي طبعة ماكن: الأصلي.
أصيل: بمعنى كريم، شريف، يقال فرس أصيل أي كريم الأصل، ويجمع على أُصُل (ألف ليلة برسلاو 3: 384) وأُصَلاَء (المقري 1: 801، 802) وأصائِل (بوشر في مادتي Condition و race) - البر الأصيل: الأرض اليابسة، القارة (بوشر، ألف ليلة 1: 113).
أصالة: أصل، ففي الخطيب 4ق: ((وكل طبقة تنقسم إلى من سكن المدينة بحكم الأصالة والاستقرار، وطرأ عليها مما يجاورها من الأقطار)). وفيه: وذهبت إلى أن اذكر الرجل ونسبه وأصالته وحسبه ومولده (19ق وما يليها). ويراد به الأصل الكريم خاصة (فوك والخطيب 14ق) فالخطيب يقول بعد أن ذكر أسماء القبائل التي استقرت في غرناطة: وكفى بهذا شاهداً على الأصالة ودليلا على العروبية. وفيه 23ق: من بيت خير وأصالة - وبالأصالة: تماماً، كلياً (بوشر).
تأصيل، جمعه تأصيلات: سند، وثيقة اعتراف بدين (فوك مادة cautio، وانظر دوكانج cautio رقم 1).
الأصل: هو ما يُبتنَى عليه غيره.
[أصل] الأَصْلُ: واحدُ الأُصولِ، يقال: أصْلٌ مُؤَصَّلٌ. واسْتَأْصَلَهُ، أي قلعَه من أصله، قال أبو يوسف: قولهم جاءوا بأَصيلَتِهِمْ، أي بأجمعهم. قال الكسائيّ: قولهم لا أَصْلَ له ولا فَضْلَ، الأَصْلُ: الحسبُ، والفصل: اللسانُ. والأَصيلُ: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أُصُلٌ وآصال وأصائل، كأنه جمع أصيلة، قال الشاعر : لعمري لأنتَ البيتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ وأَقْعُدُ في أَفْيائِهِ بالأصائِلِ. ويجمع أيضاً على أصلان، مثل بعير وعران، ثم صغروا الجمع فقالوا أُصَيْلانٌ ثم أبدلوا من النون لا ما فقالوا أصيلال. ومنه قول النابغة: وقفت أصيلالا أسائلها عيب جوابا وما بالربع من أحدِ وحكى اللِحيانيّ: لقيتُهُ أُصَيْلالاً وأُصَيْلاناً. وقد آصَلْنا، أي دخلنا في الأصِيلِ، وأتينا مُؤْصلينَ. ويقال: أخذت الشئ بأصيلته، أي كله بأصله. ورجل أصيل الرأى، أي محكَم الرأي. وقد أَصُلَ أصالة، مثل ضخم ضخامة. ومجد أصيل: ذو أصالة. والاصلة بالتحريك: جنس من الحيات، وهى أخبثها. وفى الحديث في ذكر الدجال: " كأن رأسه أصلة " والجمع أصل.

أصل: الأَصْلُ: أَسفل كل شيء وجمعه أُصول لا يُكَسَّر على غير ذلك، وهو

اليأْصُول. يقال: أَصل مُؤَصَّل؛ واستعمل ابن جني الأَصلية موضع

التأَصُّل فقال: الأَلف وإِن كانت في أَكثر أَحوالها بدلاً أَو زائدة فإِنها إِذا

كانت بدلاً من أَصل جرت في الأَصلية مجراه، وهذا لم تنطق به العرب إِنما

هو شيء استعملته الأَوائل في بعض كلامها. وأَصُل الشيءُ: صار ذا أَصل؛

قال أُمية الهذلي:

وما الشُّغْلُ إِلا أَنَّني مُتَهَيِّبٌ

لعِرْضِكَ، ما لم تجْعَلِ الشيءَ يَأْصُلُ

وكذلك تَأَصَّل.

ويقال: اسْتَأْصَلَتْ هذه الشجرةُ أَي ثبت أَصلها. واستأْصل افيفي ُ بني

فلان إِذا لم يَدَعْ لهم أَصْلاً. واستأْصله أَي قَلَعه من أَصله. وفي

حديث الأُضحية: أَنه نهى عن المُسْتَأْصَلة؛ هي التي أُخِذ قَرْنُها من

أَصله، وقيل هو من الأَصِيلة بمعنى الهلاك. واسْتَأْصَلَ القومَ: قَطَعَ

أَصلَهم. واستأْصل افيفي شَأْفَتَه: وهي قَرْحة تخرج بالقَدَم فتُكْوى فتذهب،

فدَعا افيفي أَن يذهب ذلك عنه

(* قوله «ان يذهب ذلك عنه» كذا بالأصل،

وعبارته في ش ا ف: فيقال في الدعاء: اذهبهم افيفي كما اذهب ذلك الداء

بالكي).وقَطْعٌ أَصِيل: مُسْتَأْصِل. وأَصَل الشيءَ: قَتَله عِلْماً فعَرَف

أَصلَه. ويقال: إِنَّ النخلَ بأَرضِنا لأَصِيلٌ أَي هو به لا يزال ولا

يَفْنى. ورجل أَصيِيل: له أَصْل. ورَأْيٌ أَصيل: له أَصل. ورجل أَصيل: ثابت

الرأْي عاقل. وقد أَصُل أَصالة، مثل ضَخُم ضَخامة، وفلان أَصِيلُ الرأْي

وقد أَصُل رأْيُه أَصالة، وإِنه لأَصِيل الرأْي والعقل. ومجد أَصِيل أَي ذو

أَصالة. ابن الكسيت: جاؤوا بأَصِيلتهم أَي بأَجمعهم. والأَصِيلُ:

العَشِيُّ، والجمع أُصُل وأُصْلان مثل بعير وبُعران وآصال وأُصائل كأَنه جمع

أَصِيلة؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

لعَمْري لأَنتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَه،

وأَقْعُدُ في أَفيائه بالأَصائل

وقال الزجاج: آصال جمخع أُصُل، فهو على هذا جمع الجمع، ويجوز أَن يكون

أُصُل واحداً كطُنُب؛ أَنشد ثعلب:

فتَمَذَّرَتْ نفسي لذاك، ولم أَزَلْ

بَدِلاً نِهارِيَ كُلَّه حَتى الأُصُلْ

فقوله بَدِلاً نهاري كله يدل على أَن الأُصُل ههنا واحد، وتصغيره

أُصَيْلان وأُصَيْلال على البدل أَبدلوا من النون لاماً؛ ومنه قول

النابغة:وَقَفْتُ فيها أُصَيْلالاً أُسائِلُها،

عَيَّتْ جَواباً، وما بالرَّبْع من أَحَد

قال السيرافي: إِن كان أُصَيْلان تصغير أُصْلان وأُصْلان جممع أَصِيل

فتصغيره نادر، لأَنه إِنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أَدنى العدد،

وأَبنية أَدنى العدد أَربعة: أَفعال وأَفعُل وأَفعِلة وفعْلة، وليست أُصْلان

واحدة منها فوجب أَن يحكم عليه بالشذوذ، وإِن كان أُصْلان واحداً

كرُمَّان وقُرْبان فتصغيره على بابه؛ وأَما قول دَهْبَل:

إِنِّي الذي أَعْمَل أَخْفافَ المَطِي،

حَتَّى أَناخَ عِنْدَ بابِ الحِمْيَرِي،

فَأُعْطِي الحِلْقَ أُصَيْلالَ العَشِي

قال ابن سيده: عندي أَنه من إِضافة الشيء إلى نفسه، إِذ الأَصِيل

والعَشِيُّ سواء لا فائدة في أَحدهما إِلا ما في الآخر. وآصَلْنا: دَخَلْنا في

الأَصِيل. ولقيته أُصَيْلالاً وأُصَيلاناً إِذا لقِيتَه بالعَشِيِّ،

ولَقيتُه مُؤْصِلاً. والأَصِيلُ: الهلاك؛ قال أَوس:

خافوا الأَصِيلَ وقد أَعْيَتْ ملوكُهُمُ،

وحُمِّلوا من أَذَى غُرْمٍ بأَثقال

وأَتَيْنا مُؤْصِلِين

(* قوله «وأتينا مؤصلين» كذا بالأصل) وقولهم لا

أَصْل له ولا فَصْل؛ الأَصْل: الحَسَب، والفَصْل اللسان. والأَصِيلُ: الوقت

بعد العصر إِلى المغرب.

والأَصَلة: حَيَّة قصيرة كالرِّئَة حمراء ليست بشدية الحمرة لها رجل

واحدة تقوم عليها وتُساور الإِنسان وتنفخ فلا تصيب شيئاً بنفختها إِلا

أَهلكته، وقيل: هي مثل الرحى مستديرة حمراءُ لا تَمَس شجرة ولا عوداً إِلا

سَمَّته، ليست بالشديدة الحمرة لها قائمة تَخُطُّ بها في الأَرض وتَطْحَن

طحن الرحى، وقيل: الأَصَلة حية صغيرة تكون في الرمال لونها كلون الرِّئَة

ولها رجل واحدة تقف عليها تَثِب إِلى الإِنسان ولا تصيب شيئاً إِلا هلك،

وقيل: الأَصَلة الحية العظيمة، وجمعها أَصَل؛ وفي الصحاح: الأَصَلة،

بالتحريك، جنس من الحيات وهو أَخبثها. وفي الحديث في ذكر الدجال: أَعور جعد

كأَن رأْسه أَصَلة، بفتح الهمزة والصاد؛ قال ابن الأَنباري: الأَصَلة

الأَفْعَى، وقيل: حية ضَخْمة عظيمة قصيرة الجسم تَثِب على الفارس فتقتله فشبه

رسول افيفي ،

صفيفيى افيفي عليه وسلم، رأْس الدجال بها لِعِظَمِه واستدارته، وفي

الأَصَلة مع عظمها استدارة؛ وأَنشد:

يا ربِّ إِنْ كان يَزيدُ قد أَكَل

لَحْمَ الصَّديق عَلَلاً بعد نَهَل

ودَبَّ بالشَّرِّ دبيباً ونَشَل،

فاقْدُر له أَصَلةً من الأَصَل

(* قوله «ونشل» كذا بالأصل بالشين المعجمة، ولعله بالمهملة من النسلان

المناسب للدبيب).

كَبْساءَ، كالقُرْصة أَو خُفِّ الجَمَل،

لها سَحِيفٌ وفَحِيحٌ وزَجَل

السحيف: صوت جلدها، والفَحِيح من فمها، والكبساء: العظيمة الرأْس؛ رجل

أَكبس وكُبَاس، والعرب تشبه الرأْس الصغير الكثير الحركة برأْس الحية؛ قال

طَرَفة:

خَشَاشٌ كرأْسِ الحَيّة المُتَوَقِّدِ

(* قوله «خشاش إلخ» هو عجز بيت صدره كما في الصحاح:

انا الرجل الضرب الذي تعرفونه.

والخشاش: هو الماضي من الرجال).

وأَخذ الشيء بأَصَلته وأَصيلته أَي بجميعه لم يَدَعْ منه شيئاً؛ الأَول

عن ابن الأَعرابي.

وأَصِلَ الماءُ يأْصَل أَصَلاً كأَسِن إِذا تغير طعمه وريحه من حَمْأَة

فيه. ويقال: إِني لأَجِد من ماء حُبِّكم طَعْمَ أَصَلٍ. وأَصِيلة الرجل:

جميع ماله. ويقال: أَصِل فلان يفعل كذا وكذا كقولك طَفِق وعَلِق.

أصل
{الأَصْل: أَسْفَلُ الشَّيْء يُقال: قَعَدَ فِي} أَصْل الجَبَلِ، {وأَصْلِ الحائِطِ، وقَلَعَ أَصْلَ الشَّجَرِ، ثمَّ كَثُرَ حَتّى قِيلَ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ: مَا يستَنِدُ وُجُودُ ذَلِك الشيءِ إِليهِ، فالأب أَصْلٌ للوَلَدِ، والنَّهَرُ أَصْلٌ للجَدْوَلِ، قالَه الفَيومي، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ قاعِدَتُه الَّتِي لَو تُوُهِّمَتْ مُرتَفِعَةً ارْتَفَعَ بارْتِفاعَها سائِرُه، وقالَ غَيرُه: الأَصْلُ: مَا يُبنَى عَلَيْهِ غَيرُه.
} كاليَأْصُولِ وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد، وأَنْشَدَ لأبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:
(فهَزَّ رَوْقَى رِمالِي كأَنّهما ... عُودَا مَداوِسَ {يَأْصُولٌ} ويَأْصُولُ)
أَي أَصْلٌ وأَصْلٌ ج: {أُصُولٌ لَا يُكَسَّرُ على غيرِذلك، كَمَا فِي المُحْكَمِ} وآصُلٌ بالمَدِّ وضَمِّ الصادِ، وَهَذِه عَن أبي حَنِيفَةَ وأَنْشَد لِلَبِيدٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: (تَجْتافُ {آصُلَ قالِصٍ مُتَنبذٍ ... بعُجُوبِ أَنْقاءٍ يَمِيلُ هَيَامُها)
ويروَى:} أصْلاً قالِصًا.
{وأَصُلَ، ككَرُمَ} أَصالَةً: صارَ ذَا أَصْلٍ قالَ أمَيَّةُ الهُذَلِيُ:
(وَمَا الشُّغْلُ إِلاّ أَنَّني مُتَهَيِّبٌ ... لعِرضِكَ مَا لَمْ يَجْعَل الشَّيْء {يَأْصُلُ)
أَو ثَبَت ورَسَخَ} أَصْلُه {كتَأَصَّلَ.
(و) } أَصُلَ الرَّأي أَصالَةً: جاد واسْتَحْكَمَ.
{والأَصِيلُ كأَمِيرٍ: الهَلاكُ والمَوْتُ،} كالأصِيلَةِ فيهِما قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(خافُوا {الأَصِيلَةَ واعْتَلَّتْ مُلُوكُهُم ... وحُمِّلُوا من أَذَى غُرمٍ بأَثْقالِ)
ويُروَى: خافُوا} الأَصِيلَ وقَدْ أَعْيَتْ.)
(و) {أَصِيلُ: بالأَنْدَلُسِ كَمَا فِي العُبابِ، ومَعْجَمِ ياقُوت، زادَ الأخِيرُ: قالَ سَعْدُ الخَيرِ: رُّبما كانَ من أعْمالِ طُلَيطلَةَ يُنْسَبُ إِليه أَبو مُحَمّد عبد الله بنُ إِبْراهِيمَ ابنٍ مُحَمّد} - الأَصِيلِي المُحَدِّثُ تَفَقّه بالأنْدَلُسِ فانْتَهَتْ إِليه الرياسةُ، وصَنّفَ كتابَ الآثارِ والدَّلائِلِ فِي الخِلافِ، ثمَّ ماتَ بالأَنْدَلُس فِي نحوِ سَنَةِ تِسعِينَ وثلاثمائة، وَكَانَ والدُه إِبراهيمُ أَدِيبًا شاعِرًا.
قلتُ: وأَبُو محمَّد هَذَا راوِيَةُ البُخاريِّ، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا اعْتَرَضه شيخُنا فقالَ: هَذَا غَلَطٌ لَفْظًا ومَعْنًى، أَما لَفْظًا فلاَنَّ ظاهِرَه بل صَرِيحَه أَنَّ البلدَ اسمهُ أَصِيلٌ، كأَمِير، وليسَ كَذَلِك، بل لَا يُعْرَفُ هَذَا اللّفظُ فِي أَسماءِ البلْدانِ المَغْرِبيَّةِ أَنْدَلُسًا وغيرَه، بل المَعْرُوفُ! أَصِيلا بأَلِف قَصْرٍ بعد الّلامِ، ويُقال لَها: أَزِيلاَ بالزّاي، وأَما مَعْنًى فلأَنَّها ليسَتْ بالأَنْدَلُس وَلَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا، بل هِيَ بالعُدْوَةِ قربَ طنْجَةَ، وبينَها وبينَ الأَنْدَلُسِ البحرُ الأعظمُ، وَمِنْهَا الأَصِيلِيُّ راوِيَةُ البُخارِيِّ، وغَيرُ وَاحِد، انتهي.
وَالْعجب من قَوْله بل لَا يُعْرفُ إِلى آخِره، وَقد أَثْبَتَه ياقُوت والصّاغانِيُ، وهُما حُجَّةٌ، وكونُ أَنّ الأَصِيلِيَ من البَلَدِ الَّذِي بالعُدْوَةِ كَمَا قَرَّرَه شيخُنا يُؤيِّدُه قولُ أبي الوَلِيدِ بنِ الفَرضي فإِنَّه ذكرَ أَبا مُحَمّدٍ الأصِيلِيَ المَذْكُورَ فِي الغُرَباءِ الطّارِئِينَ على الأَنْدَلُس، فَقَالَ: وَمن الغُرَباءِ فِي هَذَا الْبَاب عبدُ اللِّه بن إبْراهِيمَ بنِ محمّدٍ الأَصِيلِيُّ من {أَصِيلة، يُكْنى أَبَا مُحَمَّد، سمِعْتُه يقولُ: قدِمْتُ قرطُبَة سنة فسَمِعْتُ بهَا من أَحْمَدَ بنِ مُطّرفٍ، وأَحْمَدَ بنِ سَعِيد، وغيرِهما، وَكَانَت رِحْلَتي إِلى المَشْرِقِ فِي مُحَرَّم سنة ودخلتُ بَغْدادَ فسَمِعْتُ بِها من أبي بَكْرٍ الشِّافِعِي، وَأبي بَكْرٍ الأَبْهَريِّ، وتَفقَّه هُناكَ لمالِكِ بنِ أنسٍ، ثمَّ وَصَل إِلى الأَنْدَلُس فقرَأَ عَلَيْهِ الناسُ كتابَ البُخاريِّ رِوايَة أبي زيْدٍ المَروَزِيِّ، وتُوُفي لإِحْدَى عَشْرَة لَيْلَة بَقِيَتْ من ذِي الحجّةِ سنة قَالَ ياقُوت: ويُحَقِّقُ قَول أبي الوَلِيدِ أَنَّ الأَصِيلِيَ من الغُرَباءِ لَا مِنَ الأنْدَلُس كَمَا زعَم سَعْدُ الْخَيْر مَا ذَكرَه أَبو عُبَيدٍ البَكْرِيُّ فِي المَسالِكِ والمَمالِكِ عِنْد ذِكْرِ بلادِ البربرِ بالعُدْوةِ بِالْبرِّ الأَعْظمِ، فقالَ: ومَدِينَةُ أَصِيلة: أَوّلُ مُدُنِ العُدْوةِ مِمَّا يَلِي الغربَ، وَهِي فِي سَهْلَةٍ من الأَرْضِ، حولَها رَوابٍ لِطافٌ، والبَحْرُ بغَربيِّها وجَنُوبيِّها، وكانَ عَلَيها سُورٌ لَهُ خَمْسَةُ أَبْوابٍ، وَهِي الْآن خَرابٌ، وَهِي بغَربي طَنْجَةَ، بينَهُما مرحَلَة، فتأَمل.
والأَصِيلُ: مَنْ لَه أَصْلٌ، أَي: نَسَبٌ، وقالَ أَبو البَقاءِ: هُوَ المُتَمَكنُ فِي أَصْلِهِ.
والأَصِيلُ: العاقِبُ الثَّابِت الرَّأي يُقال: رَجُلٌ أَصِيلُ الرَّأي، أَي مُحْكَمُه وَقد} أَصُلَ، ككَرُمَ أَصالَةً.
والأَصِيلُ: العَشِيُّ وَهُوَ الوَقْتُ بعدَ العَصْرِ إِلى المَغْرِب ج: {أُصُلٌ، بضَمَّتَيْنِ كقَضِيبٍ وقُضُبٍ،} وأُصْلانٌ بالضّمِّ كبَعِيرٍ وبُعْرانٍ {وآصالٌ بالمَدِّ كشَهِيدٍ وأَشْهاد وطَوى وأَطْواءٍ} وأَصائِلُ كرَبيبٍ ورَبائِبَ وسَفِينٍ وسَفائِنَ، قالَ الله تَعالَىِ: بالغُدُوِّ {وَالْآصَال وشاهِدُ الأصائِلِ قَوْلُ أبي ذُؤيب الهُذَليِّ:
(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيتُ أكْرِمُ أَهْلَه ... وأَقْعُدُ فِي أَفْيائِهِ} بالأَصائِلِ)

وقَدْ أَورَدَ المُصَنِّفُ هَذِه الجُمُوعَ مُخْتلِطَةً، وَيُمكن حَمْلُها على القِياسِ على مَا ذَكَرنَا، وَفِيه أمُورٌ.
الأَول: أَنّ {الأصُلَ بضَمَّتَين مُفْرَدٌ} كأَصِيلٍ، وَعَلِيهِ قَوْلُ الأَعْشَى: (يَوْمًا بأَطيَبَ مِنْها نَشْرَ رائِحَة ... وَلَا بأَحْسَنَ مِنْها إِذْ دَنَا {الأُصُل)
نَبّه عَلَيْهِ السُّهَيليّ وَغَيره.
وَالثَّانِي: أَنَّ الصَّلاحَ الصَّفَديَّ ذَكر فِي تَذْكِرَتِه أَنّ الآصالَ جَمْعُ} أصُلٍ المُفْرَد لَا الجَمْع، كطُنُبٍ وأَطْنابٍ.
والثالِثُ: أَنَّ {الأَصائِلَ جَمْعُ} أَصِيلَة بمَعْنَى الأَصِيلِ، لَا جَمْعُ {أصيل، وَقد أَغْفَلَه المُصَنفُ، وَقد أَشْبَعَ فِي تَحْرِيرِه الكَلامَ السُّهيلِيُ فِي الرَّوْضِ فِي السِّفْرِ الثّاني مِنْهُ، فَقال: الأصائِلُ: جَمْعُ أَصِيلَةٍ، والأُصُلُ جَمْعُ أَصِيلٍ وذلِكَ أنَّ فعائِلَ جَمْع فَعِيلَةٍ،} والأَصِيلَة لُغَةٌ مَعْروفَةٌ فِي الأَصِيل، وظَنَّ بعضُهم أَنَّ أَصائِلَ جَمْعُ {آصالٍ على وَزْنِ أَفْعالٍ،} وآصال جَمْع أُصُلٍ نَحْو أَطْنابٍ وطُنُب، وأُصُل جَمْعُ أَصِيلٍ مثل رَغِيف ورغُف، فأَصائِلُ على قَوْلِهِم جَمْعُ جَمْعِ الجَمِع، وَهَذَا خَطَأ بَينٌ من وُجُوهٍ، مِنْهَا: أنًّ جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ لم يُوجَدْ قَطُّ فِي الكَلامِ، فكَيفَ يَكُونٌ هَذَا نَظِيرَه وَمن جِهَةِ القِياسِ إِذا كانُوا لَا يَجْمَعُونَ الجَمْعَ الَّذِي لَيسَ لأُدْنَى العَدَدِ فأَحْرَى أَن لَا يَجْمَعُوا جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ، وأَبْينُ خَطَأٍ فِي هَذَا القَوْلِ غَفْلَتُهم عَن الهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي أَصِيل {وأُصُلٍ، وَكَذَلِكَ هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي} أَصائِلَ لأَنّها فِعائِلُ، وَتَوهَّمُوها زائِدَةً كَالَّتِي فِي أَقاوِيلَ، وَلَو كانَتْ كَذَلِك لكانَت الصّادُ فاءَ الْفِعْل، وِإّنما هِيَ عَينُه، كَمَا هِيَ فِي أَصِيلٍ وأصل، فَلَو كَانَت {أَصائلُ جمع آصال مثل أقْوال وأَقاوِيلَ لاجْتَمَعَتْ هَمْزَةُ الجَمْعِ مَعَ هَمْزَةِ الأَصْلِ ولقالُوا فِيهِ: أَواصِيل بتَسهِيلِ الهَمْزَةِ الثانِيَةِ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ أَحداً قالَ هَذَا القَوْلَ أَعْني جَمْعَ جَمْعِ الجَمعِ غير الزَّجّاجي وابنِ عُزَيْز، انْتَهى، فتَأمّلْ ذَلِك.
وتَصْغِيرُ} أُصْلانٍ الَّذِي هُوَ جَمعُ أَصيلٍ! أُصَيلانٌ وَهُوَ نادِرٌ كَمَا قالُوا فِي تَصْغِيرِ جِيرانٍ أَجْيار، قَالَ السِّيرافِيُ: لأنَّه إِنَّمَا يُصَغّر من الجَمِيعِ مَا كانَ على بِناءِ أدْنَى العَدَدِ، وأَبْنِيَة أَدْنَى العَدَدِ أَرْبَعَةٌ: أَفْعالٌ، وأَفْعُل، وأفْعِلَة، وفِعْلَة، ولَيسَتْ أُصْلان واحِدَة مِنْهَا، فوجَبَ أَن يُحْكَمَ عَلَيْهِ بالشّذُودِ، قَالَ: وإِن كَانَ أُصْلانٌ واحِداً كرمّانٍ وقُربانٍ فتَصْغِيرُه على بابِهِ ورَّبما قِيلِ: {أُصَيلالٌ بقَلْبِ النُّونِ لامًا، يُقالُ: لَقِيتُه} أُصيلالاً {وأُصَيلانًا، حكاة اللِّحْيانيُ، وَفِي الأَساسِ: لَقِيتُه} أَصِيلاً، {وأُصُلاً،} وأُصَيلالاً، وأُصيلانًا، أَي: عَشِيًّاً، وبالوَجْهَين رُويَ قَوْلُ النّابِغَة:
(وقَفْتُ فِيها أُصَيلالاً أُسائِلُها ... عَيَّتْ جَوابًا وَمَا بالرَّبْعِ من أَحَدِ)
{وآصَلَ} إِيصالاً: دَخَلَ فيهِ أَي فِي الأَصِيلِ، ويُقالُ: أَتَيناهُ {مُوْصِلِينَ ولَقِيتُه} مُوْصِلاً، أَي داخِلاً فِي الأَصيلِ.
وأَخَذَه {بأَصِيلَتِه وَهَذِه عَن ابنِ السِّكيتِ، أَي بأَجْمَعِه، وكَذا جاءُوا} بأَصِيلَتِهِم وَكَذَا ب {أصلته مُحَرَّكَةً وَهَذِه عَن ابنِ الأَعرابِي أَي أَخَذَه كُلّه} بأَصْلِه لم يَدَعْ مِنْهُ شَيئًا.)
وكَزُبَيرٍ {أُصيل بنُ عبد الله الهُذَلِي أَو الغِفاريُّ صَحابِيٌ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النَّبِيُ صَلّى اللُّه عَلَيْهِ وسَلّمَ حينَ وصَفَ لَهُ مَكَّةَ: حَسبُكَ يَا أصيلُ.
} والأَصَلَةُ، مُحَرَّكَةً: حَيَّةٌ صَغِيرَة قَتّالَةٌ وَهِي أَخبثها، لَهَا رِجْلٌ واحِدَةٌ تَقُومُ عَلَيْهَا، ثمَّ تَدُورُ، ثمَّ تَثِبُ، وَمِنْه الحَدِيث: كأَنَّ رَأْسَه {أَصَلَةٌ أَو عَظِيمَةٌ تُهْلِكُ بنَفْخِها. ج:} أَصَل وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: فاقْدُرْ لَه أَصَلَةً من {الأَصَلْ كبساءَ كالقُرصَةِ أَو خُفِّ الجَمَلْ} وأَصِلَ الماءُ، كفَرِحَ: أَسِنَ أَي تَغَيَّرَ طَعْمُه ورِيحُه من حَمْأةٍ فيهِ، عَن ابْنِ عَبّاد.
وأَصِلَ اللَّحْمُ: إِذا تَغَيَّرَ كَذَلِك.
{وأَصِيلَتُك: جَمِيعُ مالكَ أَو نَخْلِكَ وَهَذِه حِجازِيَّةٌ، كَمَا فِي العُبابِ.
} وأَصَلَه عِلْمًا يَأْصُلُه أَصْلاً: قَتَلَه عِلْمًا، منِ الأَصل بمَعْنَى أَصابَ {أَصْلَه وحَقِيقَتَه، أَو مِنَ} الأصَلَةِ: حَيَّةٌ قَتّالَةٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. {وأَصَلَتْه} الأَصَلَةُ أَصْلاً: وثَبت عَلَيه فَقَتَلَتْهُ.
(و) {الأَصِلُ ككَتِف:} المُستَأْصِلُ يُقالُ قَطْعٌ أَصِلٌ، أَي: {مُستَأْصِلٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جاءُوا} بَأَصِيلَتِهم، أَي: بأَجْمَعِهم، نَقله الزَّمَخْشرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ.
ويُجْمَع الأَصيلُ للوَقْتِ على {إِصال، كأفِيلٍ وإِفال، نَقَله الصَّاغاني.
ومَجْدٌ أَصِيلٌ: ذُو} أَصالَة.
وقالَ ابنُ عَبّاد: شَر أَصِيلٌ، أَي شَدِيد.
قالَ {والأَصَلَةُ مُحَرَّكَة من الرِّجالِ: القَصِيرُ العَرِيضُ، وامْرَأَةٌ} أَصَلَةٌ.
قالَ: {والإِصْلِيلُ بالكَسرِ: مرقف الفَرَسِ، شامِيّةٌ، والجَمْعُ} الأَصالِيلُ.
وقَوْلُهم: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ، فالأَصْلُ: الحَسَبُ، والفَصْلُ: اللسانُ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَان: أَي لَا نَسَبَ لَهُ وَلَا لِسانَ، وزادَ المُناويُّ: أَو لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا فَصاحَةَ.
وَيُقَال: {أَصَّلَ} الأُصُولَ، كَمَا يُقال: بَوَّبَ الأَبْوابَ، ورَتب الرتَبَ.
وَقَالَ المُناوِيُّ: {أَصَّلْتُه} تَأْصِيلاً: جَعَلْتُ لَهُ أَصْلاً ثابِتًا يُبني عَلَيْهِ غَيرُه.
{واسْتَأْصَلَه: قَلَعَه مِنْ} أَصْلِه أَو {بأُصُولهِ.)
وَفِي الأَساسِ: إِنَّ النَّخْلَ فِي أَرْضِنَا} لأَصِيل، أَي: هوَ بهَا لَا يَزالُ باقِيًا لَا يَفنَى.
وأَهْلُ الطّائِفِ يَقُولُون: لِفُلانٍ {أَصِيلَة: أَي أَرْضٌ تَلِيدَةٌ يَعِيشُ بِها.
} واسْتَأْصَلَتِ الشَّجَرَة: نبتَتْ وثَبَتَ {أَصْلُها.
} واسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُم: قَطَعَ دابِرَهُم.
وَقَالَ المُناوِي: قَوْلُهم: مَا فَعَلْتُه أَصْلاً مَعْناهُ مَا فَعَلْتُه قَط، وَلَا أَفْعَلُه أَبَداً، ونَصْبُه على الظرفِيَّةِ، أَي: مَا فَعَلْتُه وَقْتًا وَلَا أَفْعَلُه حِينًا من الأَحْيانِ.
! وأَصِيلُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِي مُحَمّدِ بنِ الصَّدْرِ مُحَمّدِ بنِ الكَرِيمِ عَبدِ الكَرِيمِ السَّمَنُّودِيُّ الأَصْلِ، الدِّمْياطِي، شَيخٌ مُعْتَقَدٌ بينَ الدِّمْياطِيينَ، كَانَ مُقِيمًا تَحْتُ المَرقَبِ، يُقالُ: إِنّ والِدَه رَأي النَّبيَ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ فَمَسَح ظَهْرَه،وقالَ بارَكَ الله فِي هَذِه الذُّرِّيَّةِ، وأنَّ وَلَده هَذَا مَكْتُوبٌ فِي ظَهْرِه بقَلَمِ القُدْرَةِ مُحَمَّدٌ ماتَ بدِمْياطَ سنة ذكره السَّخاوِيُّ.
قلتُ وَولده بهَا يُعْرَفُونَ {بالأَصِيلِيِّينَ.
ويُقال:} أَصَلَ فُلانٌ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، كقَوْلِكَ: طَفِقَ وعَلِقَ.
{والمُستَأْصَلَةُ: الشّاةُ الَّتِي أُخِذَ قَرنُها من أَصْلهِ.
واسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي} الأَصْلِيَّةَ مَوضِعَ {التَّأَصُّلِ، وَهَذَا لم يَنْطِقْ بهِ العَرَبُ.
} - والأُصُولِي: يُعرَفُ بِهِ الأُسْتاذُ أَبُو إِسْحاقَ الأسْفَرايِيِني المتَكَلِّمُ، لتَقَدّمِه فِي عِلْمِ الأُصُولِ.

أنن

Entries on أنن in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 6 more
[أنن] أَنَّ الرجل يَئِنُّ من الوجع أَنيناً. قال ذو الرمة:

كما أَنَّ المريضُ إلى عُوَّادِهِ الوَصِب * والأُنانُ بالضم مثل الأَنينِ. وقال المغيرة بن حبناء يخاطب أخاه صخراً: أراك جمعتَ مسألةً وحِرْصاً وعند الفَقْر زَحَّاراً أنانا وكذلك التأنان. قال الراجز إنا وجدنا طرد الهوامل خيرا من التأنان والمسائل وماله حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقة ولا شاة. ويقال: لا أفعله ما أنّ في السماء نجمٌ، أي ما كان في السماء نجمٌ، لغةٌ في عَنَّ. وما أَنَّ في الفُرات قطرةٌ، أي ما كانت في الفرات قطرة. ولا أفعله ما أَنَّ في السماء ماء. وإن وأن: حرمان ينصبان الاسماء ويرفعان الاخبار. فالمكسورة منهما يؤكد بها الخبر، والمفتوحة وما بعدها في تأويل المصدر. وقد يخففان فإذا خففتا فإن شئت أعملت وإن شئت لم تعمل. وقد تزاد على أن كاف التشبيه تقول: كأنه شمس، وقد تجفف أيضا فلا تعمل شيئا. قال:

كأن وريداه رشاءا خلب * ويروى " كأن وريديه ". وقال آخر: ووجه مشرق النحر كأن ثدياه حقان ويروى: " ثدييه " على الاعمال. وكذلك إذا حذفتها، إن شئت نصبت وإن شئت رفعت قال طرفة:

ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى * يروى بالنصب على الاعمال، والرفع أجود، قال تعالى: (قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون) . وإنى وإنني بمعنى، وكذلك كأنى وكأنني، ولكني ولكننى، لانه كثر استعمالهم لهذه الحروف، وهم يستثقلون التضعيف فحذفوا النون التى تلى الياء. وكذلك لعلى ولعلنى، لان اللام قريبة من النون. وإن زدت على إن " ما " صار للتعيين، كقوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء) لانه يوجب إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه. وأن قد تكون مع الفعل المستقبل في معنى مصدر فتنصبه، تقول: أريد أن تقوم، والمعنى أريد قيامك، فإن دخلت على فعل ماض كانت معه بمعنى مصدر قد وقع، إلا أنها لا تعمل، تقول: أعجبني أن قمت، والمعنى أعجبني قيامك الذى مضى. وأن قد تكون مخففة عن المشددة فلا تعمل. تقول: بلغني أن زيد خارج. قال الله تعالى: (ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها) وأما إن المكسورة فهى حرف للجزاء، يوقع الثاني من أجل وقوع الاول، كقولك: إن تأتني آتك، وإن جئتني أكرمتك. وتكون بمعنى " ما " في النفى كقوله تعالى: (إن الكافرون إلا في غرور) . وربما جمع بينهما للتأكيد، كما قال الراجز الاغلب العجلى: ما إن رأينا ملكا أغارا أكثر منه قرة وقارا وقد تكون في جواب القسم، تقول: والله إن فعلت، أي ما فعلت. وأما قول عبد الله ابن قيس الرقيات: بكرت على عواذلى يلحيننى وألومهنه ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه أي إنه قد كان كما يقلن. قال أبو عبيد: وهذا اختصار من كلام العرب، يكتفى منه بالضمير لانه قد علم معناه. وأما قول الاخفش إنه بمعنى نعم، فإنما يريد تأويله، ليس أنه موضوع في اللغة لذلك. قال: وهذه الهاء أدخلت للسكوت. قال: وأن المفتوحة قد تكون بمعنى لعل، كقوله تعالى: (وما يشعر كم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) . وفي قراءة أبى: (لعلها) . وأن المفتوحة المخففة قد تكون بمعنى أي، كقوله تعالى: (وانطلق الملا منهم أن امشوا) . وأن قد تكون صلة للما، كقوله تعالى: (فلما أن جاء البشير) وقد تكون زائدة، كقوله تعالى: (وما لهم ألا يعذبهم الله) ، يريد: وما لهم لا يعذبهم الله. وقد تكون إن المكسورة المخففة زائدة مع ما، كقولك: ما إن يقوم زيد. وقد تكون مخففة من الشديدة، فهذه لا بد من أن تدخل اللام في خبرها عوضا مما حذف من التشديد، كقوله تعالى: (إن كل نفس لما عليها حافظ) ، وإن زيد لاخوك، لئلا تلتبس بإن التى بمعنى ما للنفي. وأما قولهم: أنا، فهو اسم مكنى، وهو للمتكلم وحده، وإنما بنى على الفتح فرقا بينه وبين أنالتى هي حرف ناصب للفعل، والالف الاخيرة إنما هي لبيان الحركة في الوقف، فإن توسطت الكلام سقطت، إلا في لغة رديئة، كما قال حميد ابن بحدل: أنا سيف العشرة فاعرفوني حميدا قد تذريت السناما واعلم أنه قد توصل بها تاء الخطاب فيصيران كالشئ الواحد من غير أن تكون مضافة إليه. تقول: أنت، وتكسر للمؤنث، وأنتم، وأنتن. وقد تدخل عليها كاف التشبيه تقول: أنت كأنا وأنا كأنت، حكى ذلك عن العرب. وكاف التشبيه لا تتصل بالمضمر وإنما تتصل بالمظهر، تقول: أنت كزيد ولا تقول أنت كى، إلا أن الضمير المنفصل عندهم كان بمنزلة المظهر، فلذلك حسن وفارق المتصل.

أنن: أَنَّ الرجلُ من الوجع يَئِنُّ أَنيناً، قال ذو الرمة:

يَشْكو الخِشاشَ ومَجْرى النَّسْعَتَين، كما

أَنَّ المرِيضُ، إلى عُوَّادِه، الوَصِبُ

والأُنانُ، بالضم: مثل الأَنينِ؛ وقال المغيرة بن حَبْناء يخاطب أَخاه

صخراً:

أَراكَ جَمَعْتَ مسْأَلةً وحِرْصاً،

وعند الفَقْرِ زَحّاراً أُنانا

وذكر السيرافي أَن أُُناناً هنا مثل خُفافٍ وليس بمصدر فيكون مثل زَحّار

في كونه صفة، قال: والصِّفتان هنا واقِعتان موقع المصدر، قال: وكذلك

التأْنانُ؛ وقال:

إنَّا وجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ

خيراً من التَّأْنانِ والمَسائِلِ

(* قوله «إنا وجدنا إلخ» صوّب الصاغاني زيادة مشطور بين المشطورين وهو:

بين الرسيسين وبين عاقل).

وعِدَةِ العامِ وعامٍ قابِلِ

مَلْقوحةً في بَطْنِ نابٍ حائلِ.

ملقوحة: منصوبةٌ بالعِدَة، وهي بمعنى مُلْقَحَةً، والمعنى أَنها عِدةٌ

لا تصح لأَن بطنَ الحائل لا يكون فيه سَقْبٌ مُلْقَحة. ابن سيده: أَنَّ

الرجلُ يَئِنُّ أَنّاً وأَنيناً وأُناناً وأَنَّةً تأَوَّه. التهذيب: أَنَّ

الرجلُ يَئِنُّ أَنيناً وأَنَتَ يأْنِتُ أَنيتاً ونأَتَ يَنْئِتُ

نَئِيتاً بمعنى واحد. ورجل أَنّانٌ وأُنانٌ وأُنَنةٌ: كثيرُ الأَنين، وقيل:

الأُنَنةُ الكثيرُ الكلام والبَثِّ والشَّكْوَى، ولا يشتقّ منه فعل، وإذا

أَمرت قلت: إينِنْ لأَن الهمزتين إذا التَقَتا فسكنت الأَخيرة اجتمعوا على

تَلْيينِها، فأَما في الأَمر الثاني فإنه إذا سكنت الهمزة بقي النونُ مع

الهمزة وذهبت الهمزة الأُولى. ويقال للمرأَة: إنِّي، كما يقال للرجل

اقْررْ، وللمرأَة قِرِّي، وامرأَة أنّانةٌ كذلك. وفي بعض وصايا العرب: لا

تَتّخِذْها حَنَّانةً

ولا مَنّانةً ولا أَنّانةً. وما له حانَّةٌ ولا آنّةٌ أَي ما لَه ناقةٌ

ولا شاةٌ، وقيل: الحانّةُ الناقةُ والآنّةُ الأَمَةُ تَئِنّ من التعب.

وأَنَّتِ القوسُ تَئِنُّ أَنيناً: أَلانت صوتَها ومَدّته؛ حكاه أَبو حنيفة؛

وأَنشد قول رؤبة:

تِئِنُّ حينَ تجْذِبُ المَخْطوما،

أَنين عَبْرَى أَسْلَمت حَميما.

والأُنَنُ: طائرٌ يَضْرِبُ إلى السَّواد، له طَوْقٌ

كهيئة طَوْق الدُّبْسِيّ، أَحْمَرُ الرِّجْلين والمِنْقار، وقيل: هو

الوَرَشان، وقيل: هو مثل الحمام إلا أَنه أَسود، وصوتُه أَنِينٌ: أُوهْ

أُوهْ. وإنِّه لَمِئنّةٌ أَن يفعل ذلك أَي خَليقٌ، وقيل: مَخْلَقة من ذلك،

وكذلك الإثنان والجمع والمؤنث، وقد يجوز أَن يكون مَئِنّةٌ فَعِلَّةً، فعلى

هذا ثلاثيٌّ. وأَتاه على مَئِنّةِ ذلك أَي حينهِ ورُبّانِه. وفي حديث

ابن مسعود: إنّ طُولَ الصلاةِ وقِصَرَ الخُطْبةِ مَئِنّةٌ من فِقْهِ الرجل

أَي بيانٌ منه. أَبو زيد: إنِّه لَمَئِنّةٌ أَن يفعل ذلك، وأَنتما

وإنّهنّ لَمَئِنّةٌ أَن تفعلوا ذلك بمعنى إنّه لخَليق أَن يفعل ذلك؛ قال

الشاعر:

ومَنْزِل منْ هَوَى جُمْلٍ نَزَلْتُ به،

مَئِنّة مِنْ مَراصيدِ المَئِنّاتِ

به تجاوزت عن أُولى وكائِده،

إنّي كذلك رَكّابُ الحَشِيّات.

أَول حكاية

(* قوله «أول حكاية» هكذا في الأصل). أَبو عمرو: الأَنّةُ

والمَئِنّة والعَدْقةُ والشَّوْزَب واحد؛ وقال دُكَيْن:

يَسْقِي على درّاجةٍ خَرُوسِ،

مَعْصُوبةٍ بينَ رَكايا شُوسِ،

مَئِنّةٍ مِنْ قَلَتِ النُّفوسِ

يقال: مكان من هلاكِ النفوس، وقولُه مكان من هلاك النفوس تفسيرٌ

لِمَئِنّةٍ، قال: وكلُّ ذلك على أَنه بمنزلة مَظِنَّة، والخَروسُ: الــبَكْرةُ

التي ليست بصافية الصوتِ، والجَروسُ، بالجيم: التي لها صوت. قال أَبو عبيد:

قال الأَصمعي سأَلني شعبة عن مَئِنَّة فقلت: هو كقولك عَلامة وخَليق، قال

أََبو زيد: هو كقولك مَخْلَقة ومَجْدَرة؛ قال أبو عبيد: يعني أَن هذا

مما يُعْرَف به فِقْهُ الرجل ويُسْتَدَلُّ به عليه، قال: وكلُّ شيءٍ دلَّكَ

على شيءٍ فهو مَئِنّةٌ له؛ وأَنشد للمرّار:

فَتَهامَسوا سِرّاً فقالوا: عَرِّسوا

من غَيْر تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرِّسِ

قال أَبو منصور: والذي رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي وأَبي زيد في تفسير

المَئِنّة صحيحٌ، وأمّا احْتِجاجُه برأْيه ببَيْت المرار في التَّمْئِنَة

للمَئِنَّة فهو غلط وسهوٌ، لأَن الميمَ في التَّمْئِنة أَصليةٌ، وهي في

مَئِنّةٍ مَفْعِلةٌ ليست بأَصلية، وسيأْتي تفسير ذلك في ترجمة مأَن.

اللحياني: هو مَئِنَّةٌ أَن يفعل ذلك ومَظِنَّة أَن يفعل ذلك؛ وأَنشد:

إنَّ اكتِحالاً بالنَّقِيّ الأمْلَجِ،

ونَظَراً في الحاجِبِ المُزَجَّجِ

مَئِنَّةٌ منَ الفعال الأعْوجِ

فكأَن مَئِنّةً، عند اللحياني، مبدلٌ الهمزةُ فيها من الظاء في

المَظِنَّة، لأَنه ذكر حروفاً

تُعاقِب فيها الظاءُ الهمزةَ، منها قولُهم: بيتٌ حسَنُ الأَهَرَةِ

والظَّهَرةِ. وقد أَفَرَ وظَفَر أَي وثَب. وأَنَّ الماءَ يؤُنُّه أنّاً إذا

صبَّه. وفي كلام الأَوائل: أُنَّ ماءً ثم أَغْلِه أَي صُبَّه وأَغْلِه؛

حكاه ابن دريد، قال: وكان ابن الكلبي يرويه أُزّ ماءً ويزعُمُ أَنَّ أُنَّ

تصحيفٌ. قال الخليل فيما روى عنه الليث: إنَّ الثقيلةُ تكون منصوبةَ

الأَلفِ، وتكونُ مكسورةَ الأَلف، وهي التي تَنْصِبُ الأَسماء، قال: وإذا كانت

مُبتَدأَةً ليس قبلها شيءٌ يُعْتمد عليه، أَو كانت مستأْنَفَةً بعد كلام

قديم ومَضَى، أَو جاءت بعدها لامٌ مؤكِّدَةٌ يُعْتمد عليها كُسِرَتْ

الأَلفُ، وفيما سوى ذلك تُنْصَب الأَلف. وقال الفراء في إنَّ: إذا جاءت بعد

القول وما تصرَّف من القول وكانت حكايةً لم يَقَعْ عليها القولُ وما

تصرَّف منه فهي مكسورة، وإن كانت تفسيراً للقول نَصَبَتْها وذلك مثل قول الله

عز وجل: ولا يَحْزُنْك قولُهم إن العِزَّة لله جميعاً؛ وكذلك المعنى

استئنافٌ كأَنه قال: يا محمد إن العزَّة لله جميعاً، وكذلك: وقوْلِهم إنَّا

قَتَلْنا المسيحَ عيسى بن مَريَمَ، كسَرْتَها لأَنها بعد القول على

الحكاية، قال: وأَما قوله تعالى: ما قلتُ لهم إلا ما أَمَرْتَني به أَنِ

اعْبُدوا الله فإنك فتحْتَ الأَلفَ لأَنها مفسِّرة لِمَا وما قد وقع عليها

القولُ فنصبَها وموضعُها نصبٌ، ومثله في الكلام: قد قلت لك كلاماً حسَناً

أَنَّ أَباكَ شريفٌ وأَنك عاقلٌ، فتحتَ أَنَّ لأَنها فسَّرت الكلام

والكلامُ منصوبٌ، ولو أَردْتَ تكريرَ القول عليها كسَرْتَها، قال: وقد تكون إنَّ

بعد القول مفتوحةً

إذا كان القول يُرافِعُها، منْ ذلك أَن تقول: قولُ عبد الله مُذُ اليومِ

أَن الناس خارجون، كما تقول: قولُكَ مُذ اليومِ كلامٌ لا يُفْهم. وقال

الليث: إذا وقعت إنَّ على الأَسماء والصفات فهي مشدّدة، وإذا وقعت على

فعلٍ أَو حرفٍ لا يتمكن في صِفةٍ أَو تصريفٍ فخفِّفْها، تقول: بلغني أَن قد

كان كذا وكذا، تخفِّف من أَجل كان لأَنها فعل، ولولا قَدْ لم تحسن على

حال من الفعل حتى تعتمد على ما أَو على الهاء كقولك إنما كان زيد غائباً،

وبلَغني أَنه كان أَخو بكر غَنِيّاً، قال: وكذلك بلغني أَنه كان كذا وكذا،

تُشَدِّدُها إذا اعتمدَتْ، ومن ذلك قولك: إنْ رُبَّ رجل، فتخفف، فإذا

اعتمدَتْ قلت: إنه رُبَّ رجل، شدَّدْت وهي مع الصفات مشدّدة إنَّ لك وإنَّ

فيها وإنَّ بك وأَشباهها، قال: وللعرب لغتان في إنَّ المشدَّدة: إحداهما

التثقيل، والأُخرى التخفيف، فأَما مَن خفَّف فإنه يرفع بها إلا أَنَّ

ناساً من أَهل الحجاز يخفِّفون وينصبون على توهُّم الثقيلة، وقرئَ: وإنْ

كلاً لما ليُوفّينّهم؛ خففوا ونصبوا؛ وأَنشد الفراء في تخفيفها مع المضمر:

فلوْ أَنْكِ في يَوْمِ الرَّخاءِ سأَلْتِني

فِراقَك، لم أَبْخَلْ، وأَنتِ صديقُ

وأَنشد القول الآخر:

لقد عَلِمَ الضَّيفُ والمُرْمِلون،

إذا اغْبَرَّ أُفْقٌ وهَبَّتْ شمالا،

بأَنَّكَ ربيعٌ وغَيْثٌ مريع،

وقِدْماً هناكَ تكونُ الثِّمالا

قال أَبو عبيد: قال الكسائي في قوله عز وجل: وإنَّ الذين اختلفوا في

الكتاب لفي شقاق بعيد؛ كسرت إنّ لِمكان اللام التي استقبلتها في قوله لَفي،

وكذلك كلُّ ما جاءَك من أَنَّ فكان قبله شيءٌ يقع عليه فإنه منصوب، إلا

ما استقبَله لامٌ فإن اللام تُكْسِره، فإن كان قبل أَنَّ إلا فهي مكسورة

على كل حال، اسْتَقبَلَتْها اللام أَو لم تستقبلها كقوله عز وجل: وما

أَرسلْنا قبْلَك من المُرْسَلين إلا إنهم ليَأْكلون الطعامَ؛ فهذه تُكْسر وإن

لم تستقبلها لامٌ، وكذلك إذا كانت جواباً ليَمين كقولك: والله إنه

لقائمٌ، فإذا لم تأْتِ باللام فهي نصبٌ: واللهِ أَنَّكَ قائم، قال: هكذا سمعته

من العرب، قال: والنحويون يكسرون وإن لم تستقبلها اللامُ. وقال أَبو

طالب النحوي فيما روى عنه المنذري: أَهل البصرة غير سيبويه وذَوِيه يقولون

العرب تُخَفِّف أَنَّ الشديدة وتُعْمِلها؛ وأَنشدوا:

ووَجْهٍ مُشْرِقِ النَّحْر،

كأَنْ ثَدْيَيْه حُقَّانِ

أَراد كأَنَّ فخفَّف وأََعْمَلَ، قال: وقال الفراء لم نسمع العربَ

تخفِّف أَنَّ وتُعْمِلها إلا مع المَكْنيّ لأَنه لا يتبيَّن فيه إعراب، فأَما

في الظاهر فلا، ولكن إذا خَفَّفوها رفَعُوا، وأَما من خفَّف وإنْ كلاً

لمَا ليُوَفِّيَنَّهم، فإنهم نصبوا كُلاًّ بِلَيُوَفِّيَنَّهم كأَنه قال:

وإنْ ليُوفِّينَّهم كُلاًّ، قال: ولو رُفِعت كلٌّ لصلَح ذلك، تقول: إنْ

زيدٌ لقائمٌ. ابن سيده: إنَّ حرف تأْكيد. وقوله عز وجل: إنَّ هذانِ

لساحِران، أَخبر أَبو علي أَن أَبا إسحق ذهب فيه إلى أَنَّ إنَّ هنا بمعنى

نَعَمْ، وهذان مرفوعٌ بالابتداء، وأَنَّ اللامَ في لَساحران داخلةٌ على غير

ضرورة، وأَن تقديره نَعَمْ هذان هما ساحِران، وحكي عن أَبي إسحق أَنه قال:

هذا هو الذي عندي فيه، والله أَعلم. قال ابن سيده: وقد بيَّن أَبو عليٍّ

فسادَ ذلك فغَنِينا نحن عن إيضاحه هنا. وفي التهذيب: وأَما قول الله عز

وجل: إنَّ هذان لَساحِران، فإنَّ أبا إسحق النحوي اسْتَقْصى ما قال فيه

النحويون فحَكَيْت كلامه. قال: قرأَ المدنيُّون والكوفيون إلا عاصماً: إنَّ

هذان لَساحِران، وروي عن عاصم أَنه قرأَ: إنْ هذان، بتخفيف إنْ، وروي عن

الخليل: إنْ هذان لساحِران، قال: وقرأَ أَبو عمرو إنّ هذين لساحران،

بتشديد إنّ ونصْبِ هذين، قال أَبو إسحق: والحجةُ في إنّ هذان لساحِران،

بالتشديد والرفع، أَن أَبا عبيدة روى عن أَبي الخطاب أَنه لغةٌ لكنانةَ،

يجعلون أَلفَ الاثنين في الرفع والنصب والخفض على لفظ واحد، يقولون: رأَيت

الزيدان، وروى أَهلُ الكوفة والكسائي والفراء: أَنها لغة لبني الحرث بن

كعب، قال: وقال النحويون القُدَماء: ههنا هاءٌ مضمرة، المعنى: إنه هذانِ

لساحِران، قال: وقال بعضهم إنّ في معنى نعَمْ كما تقدم؛ وأَنشدوا لابن قيس

الرُّقَيَّات:

بَكَرَتْ عليَّ عواذِلي

يَلْحَيْنَنِي وأَلومُهُنَّهْ

ويَقُلْنَ: شَيْبٌ قدْ علاّ

كَ، وقد كَبِرْتَ، فقلتُ: إنَّهْ.

أَي إنه قد كان كما تَقُلْن؛ قال أَبو عبيد: وهذا اختصارٌ من كلام العرب

يُكتفى منه بالضمير لأَنه قد عُلِم معناه؛ وقال الفراء في هذا: إنهم

زادوا فيها النونَ في التثنية وتركوها على حالها في الرفع والنصب والجر، كما

فعَلوا في الذين فقالوا الَّذِي، في الرفع والنصب والجر، قال: فهذا جميع

ما قال النحويون في الآية؛ قال أَبو إسحق: وأَجودُها عندي أَن إنّ وقعت

موقع نَعَمْ، وأَن اللام وَقَعتْ موقِعَها، وأَنّ المعنى نعَمْ هذان لهما

ساحران، قال: والذي يلي هذا في الجَوْدَة مذهبُ بني كنانة وبَلْحَرِث بن

كعب، فأَما قراءةُ أَبي عمرو فلا أُجيزُها لأَنها خلافُ المصحف، قال:

وأَستحسن قراءةَ عاصم والخليل إنْ هذان لَساحِران. وقال غيرُه: العرب تجعل

الكلام مختصراً ما بعْدَه على إنَّه، والمراد إنه لكذلك، وإنه على ما

تقول، قال: وأَما قول الأَخفش إنَّه بمعنى نَعَمْ فإنما يُراد تأْويله ليس

أَنه موضوع في اللغة لذلك، قال: وهذه الهاء أُدْخِلت للسكوت. وفي حديث

فَضالة بن شَريك: أَنه لقِيَ ابنَ الزبير فقال: إنّ ناقتي قد نَقِبَ خفُّها

فاحْمِلْني، فقال: ارْقَعْها بجِلدٍ واخْصِفْها بهُلْبٍ وسِرْ بها

البَرْدَين، فقال فَضالةُ: إنما أَتَيْتُك مُسْتَحْمِلاً لا مُسْتَوْصِفاً، لا

حَمَلَ الله ناقةً حمَلتْني إليك فقال ابن الزبير: إنّ وراكِبَها أَي

نعَمْ مع راكبها. وفي حديث لَقيط ابن عامر: ويقول رَبُّكَ عز وجل وإنه أَي

وإنه كذلك، أَو إنه على ما تقول، وقيل: إنَّ بمعنى نعم والهاء للوقف،

فأَما قوله عز وجل: إنا كلَّ شيء خلْقناه بقَدَر، وإنَّا نحنُ نحْيي ونميت،

ونحو ذلك فأَصله إنَّنا ولكن حُذِفَت إحدى النُّونَين من إنَّ تخفيفاً،

وينبغي أَن تكونَ الثانيةَ منهما لأَنها طرَفٌ، وهي أَضعف، ومن العرب من

يُبْدِلُ هَمْزَتَها هاء مع اللام كما أَبدلوها في هَرَقْت، فتقول:

لَهِنَّك لَرَجُلُ صِدْقٍ، قال سيبويه: وليس كلُّ العرب تتكلم بها؛ قال

الشاعر:أَلا يا سَنا بَرْقٍ على قُنَنِ الحِمَى،

لَهِنّكَ من بَرْقٍ عليَّ كريم

وحِكى ابن الأَعرابي: هِنّك وواهِنّك، وذلك على البدل أَيضاً. التهذيب

في إنّما: قال النحويون أَصلها ما مَنَعت إنَّ من العمل، ومعنى إنما

إثباتٌ لما يذكر بعدها ونفيٌ لما سواه كقوله:

وإنما يُدافعُ عن أَحسابهم أَنا ومِثْلي

المعنى: ما يُدافع عن أَحسابِهم إلا أَنا أَو مَنْ هو مِثْلي، وأَنَّ:

كإن في التأْكيد، إلا أَنها تقع مَوْقِعَ الأَسماء ولا تُبْدَل همزتُها

هاءً، ولذلك قال سيبويه: وليس أَنَّ كإنَّ، إنَّ كالفِعْلِ، وأَنَّ

كالاسْمِ، ولا تدخل اللامُ مع المفتوحة؛ فأَما قراءة سعيد بن جُبيَر: إلاَّ

أَنهم ليأْكلون الطعام، بالفتح، فإن اللام زائدة كزيادتها في قوله:

لَهِنَّك في الدنيا لبَاقيةُ العُمْرِ

الجوهري: إنَّ وأَنَّ حرفان ينصبان الأَسماءَ ويرفعان الأَخبارَ،

فالمكسورةُ منهما يُؤكَّدُ بها الخبرُ، والمفتوحة وما بعدها في تأْويل المصدر،

وقد يُخَفِّفان، فإذا خُفِّفتا فإن شئتَ أَعْمَلْتَ وإن شئت لم تُعْمِلْ،

وقد تُزادُ على أَنَّ كافُ التشبيه، تقول: كأَنه شمسٌ، وقد تخفف أَيضاً

فلا تعْمَل شيئاً؛ قال:

كأَنْ ورِيداهُ رِشاءَا خُلُب

ويروى: كأَنْ ورِيدَيْهِ؛ وقال آخر:

ووَجْهٍ مُشْرِقِ النحرِ،

كأَنْ ثَدْياه حُقَّانِ

ويروى ثَدْيَيْه، على الإعمال، وكذلك إذا حذفْتَها، فإن شئت نصبت، وإن

شئت رفعت، قال طرفة:

أَلا أَيُّهَذا الزاجِرِي أَحْضُرَ الوغَى،

وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ، هل أَنتَ مُخْلدي؟

يروى بالنصب على الإعمال، والرفْعُ أَجود. قال الله تعالى: قل أَفغَيْرَ

الله تأْمرونِّي أَعبُدُ أَيُّها الجاهلون، قال النحويون: كأَنَّ

أَصلُها أَنَّ أُدخِلَ عليها كافُ التشبيه، وهي حرفُ تشبيه، والعربُ تنصب به

الاسمَ وترفع خبرَه، وقال الكسائي: قد تكون كأَنَّ بمعنى الجحد كقولك كأَنك

أميرُنا فتأْمُرُنا، معناه لستَ أََميرَنا، قال: وكأَنَّ أُخرى بمعنى

التَّمَنِّي كقولك كأَنك بي قد قلتُ الشِّعْرَ فأُجِيدَه، معناه لَيْتَني

قد قلتُ الشِّعْرَ فأُجيدَه، ولذلك نُصِب فأُجيدَه، وقيل: تجيء كأَنَّ

بمعنى العلم والظنِّ كقولك كأَنَّ الله يفعل ما يشاء، وكأَنك خارجٌ؛ وقال

أَبو سعيد: سمعت العرب تُنشِد هذا البيت:

ويومٍ تُوافينا بوَجْهٍ مُقَسَّمٍ،

كأَنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إلى ناضِرِ السَّلَمْ

وكأَنْ ظَبْيَةٍ وكأَنْ ظَبْيَةٌ، فمن نَصَبَ أَرادَ كأَنَّ ظَبْيَةً

فخفف وأَعْمَل، ومَنْ خفَض أَراد كظَبْيَةٍ، ومَن رفع أَراد كأَنها

ظبْيَةٌ فخفَّفَ وأَعْمَل مع إضمارِ الكِناية؛ الجرار عن ابن الأَعرابي أَنه

أَنشد:

كأمَّا يحْتَطِبْنَ على قَتادٍ،

ويَسْتَضْكِكْنَ عن حَبِّ الغَمامِ.

قال: يريد كأَنما فقال كأَمَّا، والله أَعلم. وإنِّي وإنَّني بمعنى،

وكذلك كأَنِّي وكأَنَّني ولكنِّي ولكنَّني لأَنه كثُر استعمالهم لهذه

الحروف، وهم قد يَسْتَثْقِلون التضعيف فحذفوا النون التي تَلي الياء، وكذلك

لَعَلِّي ولَعَلَّني لأَن اللام قريبة من النون، وإن زِدْتَ على إنَّ ما

صارَ للتَّعيين كقوله تعالى: إنما الصَّدَقاتُ للفُقراء، لأَنه يُوجِبُ

إثْباتَ الحكم للمذكور ونَفْيَه عما عداه. وأَنْ قد تكون مع الفعل المستقبل

في معنى مصدرٍ فتَنْصِبُه، تقول: أُريد أن تقومَ، والمعنى أُريد قيامَك،

فإن دخلت على فعل ماضٍ كانت معه بمعنى مصدرٍ قد وقَع، إلا أَنها لا

تَعْمَل، تقول: أَعْجَبَني أَن قُمْتَ والمعنى أَعجبني قيامُك الذي مضى، وأَن

قد تكون مخفَّفة عن المشدَّدة فلا تعمل، تقول: بَلَغَني أَنْ زيدٌ خارجٌ؛

وفي التنزيل العزيز: ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الجنَّةُ أُورِثْتُموها؛ قال

ابن بري: قوله فلا تعمل يريدُ في اللفظ، وأَما في التقدير فهي عاملةٌ،

واسمها مقدَّرٌ

في النيَّة تقديره: أَنه تِلْكُمْ الجنة. ابن سيده: ولا أَفعل كذا ما

أَنَّ في السماء نجْماً؛ حكاه يعقوب ولا أَعرف ما وجهُ فتْح أَنَّ، إلا أَن

يكون على توهُّم الفعل كأَنه قال: ما ثبت أَنَّ في السماء نجْماً، أَو

ما وُجد أَنَّ في السماء نجْماً. وحكى اللحياني: ما أَنَّ ذلك الجَبَل

مكانَه، وما أَن حِراءً مكانَه، ولم يفسّره وقال في موضع آخر: وقالوا لا

أَفْعَله ما أَنَّ في السماء نجْمٌ، وما عَنَّ في السماء نجْمٌ أَي ما

عَرَضَ، وما أَنَّ في الفُرات قَطْرةٌ

أَي ما كان في الفُراتِ قطرةٌ، قال: وقد يُنْصَب، ولا أَفْعَله ما أَنَّ

في السماء سماءً، قال اللحياني: ما كانَ وإنما فسره على المعنى.

وكأَنَّ: حرفُ تشْبيهٍ إنما هو أَنَّ دخلت عليها الكاف؛ قال ابن جني: إن سأَل

سائلٌ فقال: ما وَجْهُ دخول الكاف ههنا وكيف أَصلُ وضْعِها وترتيبها؟

فالجوابُ أَن أَصلَ قولنا كأَنَّ زيداً عمرٌو إنما هو إنَّ زيداً كعمْرو،

فالكاف هنا تشبيهٌ صريحٌ، وهي متعلقة بمحذوف فكأَنك قلت: إنَّ زيداً كائنٌ

كعمْرو، وإنهم أَرادُوا الاهتمامَ بالتشبيه الذي عليه عقَدُوا الجملةَ،

فأَزالُوا الكاف من وسَط الجملة وقدّموها إلى أَوَّلها لإفراطِ عنايَتهم

بالتشبيه، فلما أَدخلوها على إنَّ من قَبْلِها وجب فتحُ إنَّ، لأَنَّ

المكسورة لا يتقدَّمُها حرفُ الجر ولا تقع إلاَّ أَولاً أَبداً، وبقِي معنى

التشبيه الذي كانَ فيها، وهي مُتوسِّطة بحالِه فيها، وهي متقدّمة، وذلك

قولهم: كأَنَّ زيداً

عمروٌ، إلا أَنَّ الكافَ الآنَ لمَّا تقدَّمت بطَل أَن تكون معلَّقةً

بفعلٍ ولا بشيءٍ في معنى الفعل، لأَنها فارَقَت الموضعَ الذي يمكن أَن

تتعلَّق فيه بمحذوف، وتقدمت إلى أَوَّل الجملة، وزالت عن الموضع الذي كانت

فيه متعلّقة بخبرِ إنَّ المحذوف، فزال ما كان لها من التعلُّق بمعاني

الأَفعال، وليست هنا زائدةً لأَن معنى التشبيه موجودٌ فيها، وإن كانت قد

تقدَّمت وأُزِيلت عن مكانها، وإذا كانت غير زائدة فقد بَقي النظرُ في أنَّ

التي دخلت عليها هل هي مجرورة بها أَو غير مجرورة؛ قال ابن سيده: فأَقوى

الأَمرين عليها عندي أََن تكون أنَّ في قولك كأَنك زيدٌ مجرورة بالكاف، وإن

قلت إنَّ الكافَ في كأَنَّ الآن ليست متعلقة بفعل فليس ذلك بمانعٍ من

الجرِّ فيها، أَلا ترى أَن الكاف في قوله تعالى: ليس كمِثْله شيءٌ، ليست

متعلقة بفعل وهي مع ذلك جارّة؟ ويُؤَكِّد عندك أَيضاً

هنا أَنها جارّة فتْحُهم الهمزة بعدها كما يفْتحونها بعد العَوامِل

الجارّة وغيرها، وذلك قولهم: عجِبتُ مِن أَنك قائم، وأَظنُّ أَنك منطلق،

وبلغَني أَنك كريمٌ، فكما فتحت أَنَّ لوقوعِها بعد العوامل قبلها موقعَ

الأَسماء كذلك فتحت أَيضاً في كأَنك قائم، لأَن قبلها عاملاً قد جرَّها؛ وأَما

قول الراجز:

فبادَ حتى لَكأَنْ لمْ يَسْكُنِ،

فاليومَ أَبْكي ومَتى لمْ يُبْكنِي

(* قوله «لكأن لم يسكن» هكذا في الأصل بسين قبل الكاف). فإنه أَكَّد

الحرف باللام؛ وقوله:

كأَنَّ دَريئةً، لمّا التَقَيْنا

لنَصْل السيفِ، مُجْتَمَعُ الصُّداعِ

أَعْمَلَ معنى التشبيه في كأَنَّ في الظرف الزَّمانيّ الذي هو لما

التَقَيْنا، وجاز ذلك في كأَنَّ لما فيها من معنى التشبيه، وقد تُخَفَّف أَنْ

ويُرْفع ما بعدها؛ قال الشاعر:

أَنْ تقْرآنِ على أَسْماءَ، وَيحَكُما

منِّي السلامَ، وأَنْ لا تُعْلِما أَحَدا

قال ابن جني: سأَلت أَبا عليّ، رحمه الله تعالى، لِمَ رَفَع تَقْرآنِ؟

فقال: أَراد النون الثقيلة أَي أَنكما تقْرآن؛ قال أَبو علي: وأَوْلى أَنْ

المخففة من الثقيلة الفعل بلا عِوَض ضرورة، قال: وهذا على كل حال وإن

كان فيه بعضُ الصَّنعة فهو أَسهلُ مما ارتكبه الكوفيون، قال: وقرأْت على

محمد بن الحسن عن أَحمد بن يحيى في تفسير أَنْ تقْرآنِ، قال: شبَّه أَنْ

بما فلم يُعْمِلها في صِلَتها، وهذا مذهب البَغْداديّين، قال: وفي هذا

بُعْدٌ، وذلك أَنَّ أَنْ لا تقع إذا وُصلت حالاً أَبداً، إنما هي للمُضيّ أَو

الاستقبال نحو سَرَّني أَن قام، ويُسرُّني أَن تقوم، ولا تقول سَرَّني

أَن يقوم، وهو في حال قيام، وما إذا وُصِلت بالفعل وكانت مصدراً فهي للحال

أَبداً نحو قولك: ما تقومُ حسَنٌ أَي قيامُك الذي أَنت عليه حسن،

فيَبْعُد تشبيهُ واحدةٍ منهما بالأُخرى، ووُقوعُ كلّ واحدة منهما مَوْقِعَ

صاحبتها، ومن العرب من يَنصب بها مخففة، وتكون أَنْ في موضع أَجْل. غيره:

وأَنَّ المفتوحةُ قد تكون بمعنى لعلّ، وحكى سيبويه: إئتِ السوقَ أَنك تشتري

لنا سَويقاً أَي لعلك، وعليه وُجِّه قوله تعالى: وما يُشْعِركم أَنها إذا

جاءت لا يؤْمنون؛ إذ لو كانت مفتوحةً عنها لكان ذلك عذراً لهم، قال

الفارسي: فسأَلتُ عنها أَبا بكر أَوانَ القراءة فقال: هو كقول الإنسان إنَّ

فلاناً يَقْرأُ فلا يَفْهم، فتقول أَنتَ: وما يُدْريك أَنه لا يَفْهَمُ

(*

قوله «إن فلاناً يقرأ فلا يفهم فتقول أنت وما يدريك إنه لا يفهم» هكذا

في الأصل المعوَّل عليه بيدنا بثبوت لا في الكلمتين). وفي قراءة أُبَيٍّ:

لعلها إذا جاءَت لا يؤْمنون؛ قال ابن بري: وقال حُطائِط بن يعْفُر،

ويقال هو لدُريد:

أَريني جَواداً مات هَزْلاً، لأَنَّني

أَرى ما تَرَيْنَ، أَو بَخيلاً مُخَلَّدا

وقال الجوهري: أَنشده أَبو زيد لحاتم قال: وهو الصحيح، قال: وقد وجدته

في شعر مَعْن بن أَوس المُزَني؛ وقال عدي بن زيد:

أَعاذِلَ، ما يُدريكِ أَنَّ مَنِيَّتي

إلى ساعةٍ في اليوم، أَو في ضُحى الغَدِ؟

أَي لعل منيتي؛ ويروى بيت جرير:

هَلَ انْتُمْ عائجون بِنا لأَنَّا

نرى العَرَصاتِ، أَو أَثَرَ الخِيامِ

قال: ويدُلك على صحة ما ذكرت في أَنَّ في بيت عديّ قوله سبحانه: وما

يُدْريك لعله يَزَّكَّى، وما يُدْريك لعل الساعةَ تكون قريباً. وقال ابن

سيده: وتُبْدِل من همزة أَنَّ مفتوحةً عيناً فتقول: علمتُ عَنَّكَ منطلق.

وقوله في الحديث: قال المهاجرون يا رسول الله، إنَّ الأَنصارَ قد فَضَلونا،

إنهم آوَوْنا وفَعَلوا بنا وفَعَلوا، فقال: تَعْرفون ذلك لهم؟ قالوا:

نعم، قال: فإنَّ ذلك؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء مقطوع الخبر ومعناه إنَّ

اعترافكم بصنيعهم مُكافأَةٌ منكم لهم؛ ومنه حديثه الآخر: من أُزِلَّتْ

إليه نِعمةٌ فليُكافِئْ بها، فإن لم يجِدْ فَليُظهِر ثناءً حسَناً، فإنَّ

ذلك؛ ومنه الحديث: أَنه قال لابن عمر في سياق كلامٍ وَصَفه به: إنَّ عبدَ

الله، إنَّ عبدالله، قال: وهذا وأَمثاله من اختصاراتهم البليغة وكلامهم

الفصيح. وأَنَّى: كلمة معناها كيف وأَين. التهذيب: وأَما إنْ الخفيفةُ

فإنّ المنذري روى عن ابن الزَّيْدي عن أَبي زيد أَنه قال: إنْ تقع في موضع

من القرآن مَوْضعَ ما، ضَرْبُ قوله: وإنْ من أَهل الكتاب إلاَّ

لَيُؤْمِنَنَّ به قبْل موتِه؛ معناه: ما مِن أَهل الكتاب، ومثله: لاتَّخَذْناه من

لَدُنَّا إنْ كنَّا فاعلين؛ أَي ما كنا فاعلين، قال: وتجيء إنْ في موضع

لَقَدْ، ضَرْبُ قوله تعالى: إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعولاً؛ المعنى:

لقَدْ كان من غير شكٍّ من القوم، ومثله: وإنْ كادوا لَيَفْتِنونك، وإنْ

كادوا ليَسْتَفِزُّونك؛ وتجيء إنْ بمعنى إذْ، ضَرْبُ قوله: اتَّقُوا اللهَ

وذَروا ما بَقِيَ من الرِّبا إن كنتم مُؤْمنين؛ المعنى إذْ كنتم مْمنين،

وكذلك قوله تعالى: فرُدُّوه إلى الله والرسول إن كُنتمْ تُؤْمنون بالله؛

معناه إذْ كنتم، قال: وأَنْ بفتح الأَلف وتخفيف النون قد تكون في موضع

إذْ أَيضاً، وإنْ بخَفْض الأَلف تكون موضعَ إذا، من ذلك قوله عز وجل: لا

تَتَّخِذوا آباءَكُم وإخْوانَكم أَوْلياءَ إن اسْتَحَبُّوا؛ مَنْ خَفضَها

جعلَها في موضع إذا، ومَنْ فتحها جعلها في موضع إذْ على الواجب؛ ومنه قوله

تعالى: وامْرأَةً مُؤمِنةً إن وَهَبَتْ نَفْسَها للنبيّ؛ من خفضها جعلها

في موضع إذا، ومن نصبها ففي إذ. ابن الأَعرابي في قوله تعالى: فذَكِّرْ

إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى؛ قال: إنْ في معنى قَدْ، وقال أَبو العباس: العرب

تقول إنْ قام زيد بمعنى قد قام زيد، قال: وقال الكسائي سمعتهم يقولونه

فظَنَنْتُه شَرْطاً، فسأَلتهم فقالوا: نُرِيدُ قد قام زيد ولا نُرِيدُ ما

قام زيد. وقال الفراء: إن الخفيفةُ أُمُّ الجزاء، والعرب تُجازِي بحروف

الاستفهام كلها وتَجْزمُ بها الفعلين الشرطَ والجزاءَ إلاَّ الأَلِفَ

وهَلْ فإنهما يَرْفعَانِ ما يليهما. وسئل ثعلبٌ: إذا قال الرجل لامرأَته إن

دَخلتِ الدارَ إن كَلَّمْتِ أَخاكِ فأَنتِ طالقٌ، متى تَطْلُق؟ فقال: إذا

فَعَلَتْهما جميعاً، قيل له: لِمَ؟ قال: لأَنه قد جاء بشرطين، قيل له:

فإن قال لها أَنتِ طالقٌ إن احْمَرّ البُسْرُ؟ فقال: هذه مسأَلةُ محال

لأَن البُسْرَ لا بُدّ من أَن يَحْمَرّ، قيل له: فإن قال أَنت طالِقٌ إذا

احْمَرَّ البُسْرُ؟ قال: هذا شرط صحيح تطلُقُ إذا احْمرَّ البُسْرُ، قال

الأَزهري: وقال الشافعي فيما أُثْبِت لنا عنه: إن قال الرجل لامرأَته أَنتِ

طالقٌ إن لم أُطَلِّقْكِ لم يَحْنَِثْ حتى يُعْلَم أَنه لا يُطَلِّقُها

بموته أَو بموتِها، قال: وهو قول الكوفيين، ولو قال إذا لم أُطَلِّقْك

ومتى ما لم أُطَلِّقْك فأَنت طالق، فسكتَ مدَّةً

يمكنه فيها الطّلاق، طَلُقَت؛ قال ابن سيده: إنْ بمعنى ما في النفي

ويُوصل بها ما زائدة؛ قال زهير:

ما إنْ يَكادُ يُخلِّيهمْ لِوِجْهَتِهمْ

تَخالُجُ الأَمْرِ، إنَّ الأَمْرَ مُشْتَرَكُ

قال ابن بري: وقد تزاد إنْ بعد ما الظرفية كقول المَعْلوط بن بَذْلٍ

القُرَيْعيّ أَنشده سيبويه:

ورجَّ الفتى للْخَيْر، ما إنْ رأَيْتَه

على السِّنِّ خيراً لا يَزالُ يَزِيدُ

وقال ابن سيده: إنما دخَلت إنْ على ما، وإن كانت ما ههنا مصدريةً،

لِشَبَهَها لفظاً

بما النافية التي تُؤكِّد بأَنْ، وشَبَهُ اللفظ بينهما يُصَيِّر ما

المصدريةَ إلى أَنها كأَنها ما التي معناها النفيُ، أَلا ترى أَنك لو لم

تَجْذِب إحداهما إلى أَنها كأَنها بمعنى الأُخرى لم يجز لك إلحاقُ إنْ بها؟

قال سيبويه: وقولُهم افْعَل كذا وكذا إمّا لا، أَلْزَموها ما عوضاً، وهذا

أَحْرى إذ كانوا يقولون آثِراً

ما، فيُلْزمون ما، شبَّهوها بما يَلْزَم من النوتات في لأَفعلنّ،

واللامِ في إِنْ كان لَيَفْعل، وإن كان ليْس مِثْلَه، وإنَّما هو شاذ، ويكونُ

الشرطَ نحو إنْ فعلتَ فعلتُ. وفي حديث بيع الثمر: إمّا لا فلا تبَايَعُوا

حتى يَبْدُوَ صلاَحُه؛ قال ابن الأَثير: هذه كلمة تَرِدُ في المُحاورَات

كثيراً، وقد جاءَت في غير موضع من الحديث، وأَصلها إنْ وما ولا،

فأُدْغِمت النونُ في الميم، وما زائدةٌ في اللفظ لا حُكمَ لها، وقد أَمالت العربُ

لا إمالةً

خفيفةً، والعوامُّ يُشْبِعون إمالَتها فتَصيرُ أَلفُها ياءً، وهي خطأٌ،

ومعناها إنْ لم تَفعلْ هذا فلْيَكن هذا، وأَما إنْ المكسورة فهو حرفُ

الجزاء، يُوقِع الثانيَ من أَجْل وُقوع الأَوَّل كقولك: إنْ تأْتني آتِك،

وإن جِئْتني أَكْرَمْتُك، وتكون بمعنى ما في النفي كقوله تعالى: إنِ

الكافرون إلاّ في غُرور؛ ورُبَّما جُمِع بينهما للتأْكيد كما قال الأَغْلَبُ

العِجْليُّ:

ما إنْ رَأَينا مَلِكاً أَغارا

أَكْثَرَ منه قِرَةً وقَارا

قال ابن بري: إنْ هنا زائدةٌ وليست نفياً كما ذكر، قال: وقد تكون في

جواب القسم، تقول: والله إنْ فعلتُ أَي ما فعلت، قال: وأَنْ قد تكون بمعنى

أَي كقوله تعالى: وانطَلَق الملأُ منهم أَنِ امْشُوا؛ قال: وأَن قد تكون

صِلةً

لِلَمَّا كقوله تعالى: فلما أَنْ جاء البشيرُ؛ وقد تكون زائدةً كقوله

تعالى: وما لهم أَن لا يُعَذِّبَهم الله؛ يريد وما لهُم لا يعذِّبُهُم

الله؛ قال ابن بري: قول الجوهري إنَّها تكونُ صلةً

لِلَمّا وقد تكون زائدةً، قال: هذا كلامٌ مكرَّر لأَنَّ الصلةَ هي

الزائدةُ، ولو كانت زائدةً في الآية لم تَنْصِب الفعلَ، قال: وقد تكونُ

زائدةً مع ما كقولك: ما إنْ يقُومُ زيد، وقد تكون مخففةً من المشددة فهذه لا بد

من أَنْ يدخُلَ اللامُ في خبرها عوضاً مما حُذِفَ من التشديد كقوله

تعالى: إنْ كُلُّ نفسٍ لمَّا عليها حافظٌ؛ وإنْ زيدٌ لأَخوك، لئلا يلتبس بإنْ

التي بمعنى ما للنفي. قال ابن بري: اللامُ هنا دخلت فرقاً

بين النفي والإيجاب، وإنْ هذه لا يكون لها اسمٌ

ولا خبر، فقولُه دخلت اللامُ في خبرها لا معنى له، وقد تدخُلُ هذه

اللامُ مع المَفعول في نحو إنْ ضربت لزَيداً، ومع الفاعل في قولك إن قام

لزيدٌ، وحكى ابن جني عن قطرب أَن طَيِّئاً تقول: هِنْ فَعَلْتَ فعلتُ، يريدون

إنْ، فيُبْدِلون، وتكون زائدةً مع النافية. وحكى ثعلب: أَعْطِه إنْ شاء

أَي إذا شاء، ولا تُعْطِه إنْ شاءَ، معناه إذا شاء فلا تُعْطِه. وأَنْ

تَنْصب الأَفعال المضارِعة ما لم تكن في معنى أَنَّ، قال سيبويه: وقولُهم

أَمَّا أَنت مُنْطلِقاً

انْطلقْتُ مَعَك إنما هي أَنْ ضُمّت إليها ما، وهي ما للتوكيد، ولَرِمَت

كراهية أَن يُجْحِفوا بها لتكون عوضاً من ذَهاب الفعل، كما كانت الهاءُ

والأَلفُ عوضاً في الزّنادقةِ واليَماني من الياء؛ فأَما قول الشاعر:

تعَرَّضَتْ لي بمكانٍ حِلِّ،

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ،

تَعَرُّضاً لم تأْلُ عن قَتْلاً لي

فإنه أَراد لم تأْلُ أَن قَتْلاً أَي أَنْ قَتَلَتْني، فأَبدل العينَ

مكان الهمزة، وهذه عَنْعنةُ تميمٍ، وهي مذكورة في موضعها، ويجوز أَنْ يكون

أَراد الحكاية كأَنه حكى النصبَ الذي كان معتاداً في قولها في بابه أَي

كانت قول قَتْلاً قَتْلاً

أَي أَنا أَقْتُلُه قَتْلاً، ثم حكى ما كانت تَلَفَّظُ به؛ وقوله:

إني زَعيمٌ يا نُوَيْـ

ـقَةُ، إنْ نجَوْتِ من الرَّزاح،

أَنْ تَهْبِطينَ بلادَ قَوْ

مٍ يَرْتَعُون من الطِّلاح.

قال ثعلب: قال الفراء هذه أَن الدائرةُ يليها الماضي والدائم فتَبْطُل

عنهما، فلما وَلِيها المستقبل بطلت عنه كما بطلت عن الماضي والدائم، وتكون

زائدة مع لما التي بمعنى حين، وتكون بمعنى أَي نحو قوله: وانْطَلَق

الملأُ منهم أَنِ امْشُوا؛ قال بعضهم: لا يجوز الوقوف عليها لأَنها تأْتي

ليُعبَّر بها وبما بعدها عن معنى الفعل الذي قبل، فالكلامُ شديدُ الحاجةِ

إلى ما بعدها ليُفَسَّر به ما قبلها، فبحسب ذلك امتنع الوقوفُ عليها،

ورأَيت في بعض نسخ المحكم وأَنْ نِصْفُ اسمٍ تمامُه تَفْعَل، وحكى ثعلب أيضاً:

أَعْطِه إلا أَن يشاءَ أَي لا تُعْطِه إذا شاء، ولا تُعْطِه إلا أَن

يشاءَ، معناه إذا شاء فأَعْطِه. وفي حديث رُكوبِ الهَدْيِ: قال له

ارْكَبْها، قال: إنها بَدنةٌ، فكرر عليه القولَ فقال: ارْكَبْها وإنْ أَي وإن كانت

بَدنةً. التهذيب: للعرب في أَنا لغاتٌ، وأَجودها أَنَّك إذا وقفْتَ

عليها قلت أَنا بوزن عَنَا، وإذا مضَيْتَ عليها قلت أَنَ فعلتُ ذلك، بوزن

عَنَ فَعَلْتُ، تحرّك النون في الوصل، وهي ساكنة منْ مثلِه في الأَسماء غير

المتمكنة مثل مَنْ وكَمْ إذا تحرَّك ما قبلها، ومن العرب من يقول أَنا

فعلت ذلك فيُثْبِتُ الأَلفَ في الوصل ولا يُنوِّن، ومنهم مَن يُسَكِّنُ

النونَ، وهي قليلة، فيقول: أَنْ قلتُ ذلك، وقُضاعةُ تمُدُّ الأَلفَ الأُولى

آنَ قلتُه؛ قال عديّ:

يا لَيْتَ شِعْري آنَ ذُو عَجَّةٍ،

مَتى أَرَى شَرْباً حَوالَيْ أَصيصْ؟

وقال العُدَيْل فيمن يُثْبِت الأَلفَ:

أَنا عَدْلُ الطِّعانِ لِمَنْ بَغاني،

أَنا العَدْلُ المُبَيّنُ، فاعْرِفوني

وأَنا لا تَثنيهَ له من لفظه إلا بنَحْن، ويصلح نحنُ في التثنية والجمع،

فإن قيل: لم ثَنَّوا أَنْ فقالوا أَنْتُما ولم يُثَنُّوا أَنا؟ فقيل:

لمَّا لم تُجِزْ أَنا وأَنا لرجلٍ آخرَ لم يُثَنُّوا، وأَما أَنْتَ

فَثَنَّوْه بأَنْتُما لأَنَّك تجيز أَن تقول لرجل أَنتَ وأَنتَ لآخرَ معه، فلذلك

ثُنِّيَ، وأَما إنِّي فتَثْنيتُه إنَّا، وكان في الأَصل إنَّنا فكثُرت

النوناتُ فحُذِفت إحداها، وقيل إنَّا، وقوله عز وجل: إنَّآ أَو إِيَّاكم

(الآية) المعنى إنَّنا أَو إنَّكم، فعطف إياكم على الاسم في قوله إنَّا

على النون والأَلف كما تقول إني وإيَّاك، معناه إني وإنك، فافْهمه؛ وقال:

إنّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَعْدَكم،

فحَمَلْت بَرَّةَ واحْتَمَلت فَجارِ

إنَّا تثنيةُ إني في البيت. قال الجوهري: وأَما قولهم أَنا فهو اسمٌ

مكنيٌّ، وهو للمتكَلِّم وحْدَه، وإنما يُبْنى على الفتح فرقاً

بينه وبين أَن التي هي حرفٌ ناصب للفعل، والأَلفُ الأَخيرةُ إنما هي

لبيان الحركة في الوقف، فإن وُسِّطت سَقَطت إلا في لغة رديئةٍ كما قال:

أَنا سَيْفُ العَشيرةِ، فاعْرفوني

جميعاً، قد تَذَرَّيْتُ السَّنامَا

واعلم أَنه قد يُوصل بها تاءُ الخطاب فيَصيرانِ كالشيء الواحد من غير

أَن تكون مضافة إليه، تقول: أَنت، وتكسر للمؤَنث، وأَنْتُم وأَنْتُنَّ، وقد

تدخلُ عليه كافُ التشبيه فتقول: أَنتَ كأَنا وأَنا كأَنتَ؛ حكي ذلك عن

العرب، وكافُ التشبيه لا تتَّصِلُ بالمضمر، وإنما تتصل بالمُظهر، تقول:

أَنتَ كزيدٍ، ولا تقول: أَنت كِي، إلا أَن الضمير المُنْفَصل عندهم كان

بمنزلة المُظْهَر، فلذلك حَسُنَ وفارقَ المُتَّصِل. قال ابن سيده: وأَنَ اسم

المتكلم، فإذا وَقفْت أَلْحَقْتَ أَلَفاً للسكوت، مَرْويّ عن قطرب أَنه

قال: في أَنَ خمسُ لغات: أَنَ فعلتُ، وأَنا فعلْتُ، وآنَ فَعلتُ، وأَنْ

فعلت، وأَنَهْ فعلت؛ حكى ذلك عنه ابن جني، قال: وفيه ضعف كما ترى، قال ابن

جني: يجوز الهاء في أَنَهْ بدلاً

من الأَلف في أَنا لأَن أَكثر الاستعمال إنما هو أَنا بالأَلف والهاء

قِبَلَه، فهي بدل من الأَلف، ويجوز أَن تكون الهاءُ أُلْحِقَتْ لبيان

الحركة كما أُلحقت الأَلف، ولا تكون بدلاً منها بل قائمة بنفسها كالتي في

كتابِيَة وحسابِيَة، ورأَيت في نسخة من المحكم عن الأَلف التي تلحق في أَنا

للسكوت: وقد تحذفُ وإثباتُها أَحْسَنُ. وأَنْتَ: ضميرُ المخاطَب، الاسمُ

أَنْ والتاء علامةُ المخاطَب، والأُنثى أَنْتِ، وتقول في التثنية

أَنْتُما، قال ابن سيده: وليس بتثنيةِ أَنْتَ إذ لو كان تثنيتَه لوجب أَن تقول في

أَنْتَ أَنْتانِ، إنما هو اسمٌ مصوغٌ

يَدُلُّ على التثنية كما صيغَ هذان وهاتان وكُما مِنْ ضرَبْتُكما وهُما،

يدلُّ على التثنية وهو غيرُ مُثَنّىً، على حدّ زيد وزيدان. ويقال: رجل

أُنَنَةٌ قُنَنَةٌ أَي بليغ.

(أ ن ن) : (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إنَّ طُولَ الصَّلَاةِ وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ» أَيْ مَخْلَقَةٌ وَمَجْدَرَةٌ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ فِقْهُ الرَّجُلِ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ إنَّ التَّوْكِيدِيَّةِ وَحَقِيقَتُهَا مَكَانُ قَوْلِ الْقَائِلِ إنَّهُ عَالِمٌ وَإِنَّهُ فَقِيهٌ.
أ ن ن

أنّ المريض إلى عواده. وما له حانة ولا آنة وهما الناقة والشاة. وفلان مئنة للخير ومعساة: من إن وعسى أي هو موضع لأن يقال فيه: إنه لخير وعسى أن يفعل خيراً. وتقول: فلان للخير مئنة، وللفضل مظنة. وقال ابن الزبير لفضالة بن شريك: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال: إن وراكبها. وقال:

فقلت سلام قلن إن ومثله ... عليك فقد غاب اللذون تراقب

يعني الوشاة. ولا أفعل ذلك ما أن في السماء نجم، وما أن في الفرات قطرة أي ما ثبت أنه في السماء نجم، وإنما جاز ذلك في هذا الكلام لأن حكم الأمثال حكم الشعر.
(أنن) - في حَديِث لَقِيط بنِ عَامِر: " ويَقُولُ ربُّك عزَّ وجل: وإنَّه"
فيه قَولِان: أحدُهما: أن يكون بمَعْنَى نَعَم، والهاء للوَقْف، والآخر: أن تَجعلَ الكَلَام مُختَصراً مُقْتَصِرا مِمَّا بَعدَه عليه، كأنه قال: "وإِنّه كَذَلَك"، أو إنه على ما تَقُول، كما قال الشاعر : بَكَرتْ علىَّ عَوازِلى ... يَلْحَيْنَنِي وألومُهُنَّه
ويَقُلنَ شَيبٌ قد عَلاَ ... ك وقد كَبِرْت فقُلْت: إنَّه
- ومنه حديث فَضالَة بن شَرِيك "أَنَّه أَتَى ابنَ الزُّبَير وقال: إنَّ ناقَتِى قد نَقِب خُفُّها فاحْمِلْنى، فقال ابنُ الزّبير: ارقَعْها بجِلْد واخْصِفْها بهُلْب وانْجُد بها يبرُدْ خُفُّها، وسِرْ بها البَردَين .
فقال فَضَالَة: إنما أَتيتُك مُستَحْمِلا لا مُسْتَوصِفاً، لا حَمَل اللهُ ناقةً حملَتْنِي إليكَ، فقال ابنُ الزُّبَيْر: إنَّ ورَاكِبِها".
: أي نَعَمَ مَعَ راكِبِها، وهذا على القَولِ الأوّل.
- في الحَدِيث: "مَئِنَّة من فِقْه الرّجل".
قيل: هي مَفْعِلة من لَفْظَة "إنَّ" التي هي للتَّأكيد والمُبالَغَة، كما تقول: إنَّ زيدًا عاقِل: أي مُبَالغ في العَقْلِ، وكذا يبنون مَفْعَلة بفَتْح العَيْن في هذا المعنى: كمَجْبَنة ومَحْزَنة ومَبْخَلة، وهذا للوَاحِد والجَمْع بلفظ واحد، وكُلُّ ما دَلَّك على شيء فهو مَئِنَّةٌ له، وقيل: هي من مَعنَى "إنَّ" لا من لَفظِها بعد ما جُعِلت اسْمًا، كما أُعرِبَت لَيْتَ ولَو، ونُوَّنَتا في قوله:
* إنَّ لَوًّا، وإنَّ لَيتًا كان قَولاً * 
- ومنه الحَدِيث: "أَنَّه قال لابنِ عُمَر، رضي الله عنهما، في سِياقِ كَلام وصفَه به: إنَّ عبدَ الله إنَّ عبدَ الله".
وهذا وأَمثالُه من اختصاراتهم البَلِيغة وكَلامِهم الفَصِيح.
أنن قَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ فِي الحَدِيث غير هَذَا. قَوْله: فَإِن ذَلِك مَعْنَاهُ وَالله أعلم فَإِن معرفتكم بصنيعهم وإحسانهم مُكَافَأَة مِنْكُم لَهُم. كحديثه الآخر: من أزلّت عَلَيْهِ نعْمَة فليكافئ بهَا فَإِن لم يجد فليظهر ثَنَاء حسنا فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: فَإِن ذَاك يُرِيد هَذَا الْمَعْنى وَهَذَا اخْتِصَار من كَلَام الْعَرَب وَهُوَ من أفْصح كَلَامهم اكْتفى مِنْهُ بالضمير [لِأَنَّهُ قد علم مَعْنَاهُ وَمَا أَرَادَ بِهِ الْقَائِل -] وَقد بلغنَا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عمر بْن عبد الْعَزِيز من قُرَيْش يكلمهُ فِي حَاجَة [لَهُ -] فَجعل يمت بقرابته فَقَالَ [عمر -] : فَإِن ذَاك ثمَّ ذكر لَهُ حَاجته فَقَالَ: لَعَلَّ ذَاك. لم يزدْ على أَن قَالَ: فَإِن ذَاك وَلَعَلَّ ذَاك أَي إِن ذَاك كَمَا قلت وَلَعَلَّ حَاجَتك أَن تقضي وَقَالَ ابْن قيس الرقيات: [الْكَامِل]

بكرت على عواذلي ... يلحينني وألومهنّهْ ... وَيَقُلْنَ شيب قد علا ... ك وَقد كَبرت فَقلت إنّهْ

أَي أَنه [قد كَانَ] كَمَا تقلن. والاختصار فِي كَلَام الْعَرَب كثير لَا يُحْصى وَهُوَ عندنَا أعرب الْكَلَام وأفصحة وَأكْثر مَا وَجَدْنَاهُ فِي الْقُرْآن من ذَلِك قَوْله: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوْسَى إنِ أضْرِبْ بِّعَصّاكَ الْبَحْرَ فَأنْفَلَقَ} إِنَّمَا مَعْنَاهُ وَالله أعلم فَضَربهُ فانفلق وَلم يقل: فَضَربهُ لِأَنَّهُ حِين قَالَ: أَن اضْرِب بعصاك علم أَنه قد ضربه وَمِنْه قَوْله: {وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّه فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيضْاً أوْ بِه أَذًى مِّنْ رَأسِه فَفِدْيَةٌ مِّنْ صيَام} وَلم يقل: فحلق ففدية من صِيَام اختصر وَاكْتفى مِنْهُ بقوله: وَلَا تحلقوا[رءوسكم -] وَكَذَلِكَ قَوْله: {قَالَ مُوْسى أتّقُوْلُوْنَ لِلْحَقَ لَمَّا جَاءَكُمْ أسِحْرٌ هَذا ولاَ يُفلِحُ السَّاحِرُوْنَ} وَلم يخبر عَنْهُم فِي هَذَا الْموضع أَنهم قَالُوا: إِنَّه سحر [و -] لَكِن لما قَالَ [تبَارك وَتَعَالَى -] : أَسِحْرٌ هَذَا علم أَنهم قد قَالُوا: إِنَّه سحر وَكَذَلِكَ قَوْله: {وَجَعَلَ لِلَّهِ انْدَاداً لَيضل عَنْ سَبِيلِه قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَليْلا إنْكَ مِنْ أصْحَابِ النَّارِ أمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ} - يُقَال فِي التَّفْسِير: [مَعْنَاهُ -] أَهَذا أفضل أم من هُوَ قَانِت فَاكْتفى بالمعرفة بِالْمَعْنَى وَهَذَا أَكثر من أَن يحاط بِهِ وَأنْشد للأخطل: [الرجز]

لما رأونا والصليبَ طالعا ... ومار سرجيس وموتا ناقعا

خلوا لنا راذان والمزارعا ... كَأَنَّمَا كَانُوا غُرابا وَاقعا أَرَادَ فطار فَترك الْحَرْف الَّذِي فِيهِ الْمَعْنى لِأَنَّهُ قد علم مَا أَرَادَ.
أ ن ن: (أَنَّ) الرَّجُلُ مِنَ الْوَجَعِ يَئِنُّ بِالْكَسْرِ (أَنِينًا) وَ (أُنَانًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَ (تَأْنَانًا) وَ (إِنَّ) وَ (أَنَّ) حَرْفَانِ يَنْصِبَانِ الِاسْمَ وَيَرْفَعَانِ الْخَبَرَ. فَالْمَكْسُورَةُ مِنْهُمَا يُؤَكَّدُ بِهَا الْخَبَرُ وَالْمَفْتُوحَةُ وَمَا بَعْدَهَا فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، وَقَدْ تُخَفَّفَانِ، فَإِذَا خُفِّفَتَا فَإِنْ شِئْتَ أَعْمَلْتَ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْمِلْ. وَقَدْ تُزَادُ عَلَى أَنَّ كَافُ التَّشْبِيهِ تَقُولُ كَأَنَّهُ شَمْسٌ وَقَدْ تُخَفَّفُ كَأَنَّ أَيْضًا فَلَا تَعْمَلُ شَيْئًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْمِلُهَا. وَ (إِنِّي) وَ (إِنَّنِي) بِمَعْنًى وَكَذَا كَأَنِّي وَكَأَنَّنِي وَلَكِنِّي وَلَكِنَّنِي لِأَنَّهُ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِهَذِهِ الْحُرُوفِ وَهُمْ يَسْتَثْقِلُونَ التَّضْعِيفَ فَحَذَفُوا النُّونَ الَّتِي تَلِي الْيَاءَ وَكَذَا لَعَلِّي وَلَعَلَّنِي لِأَنَّ اللَّامَ قَرِيبَةٌ مِنَ النُّونِ وَإِنْ زِدْتَ عَلَى إِنَّ مَا صَارَتْ لِلتَّعْيِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] الْآيَةَ لِأَنَّهُ يُوجِبُ إِثْبَاتَ الْحُكْمِ لِلْمَذْكُورِ وَنَفْيَهُ عَمَّا عَدَاهُ. وَ (أَنْ) تَكُونُ مَعَ الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ فَتَنْصِبُهُ تَقُولُ: أُرِيدُ أَنْ تَقُومَ، أَيْ أُرِيدُ قِيَامَكَ فَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى فِعْلٍ مَاضٍ كَانَتْ مَعَهُ بِمَعْنَى مَصْدَرٍ قَدْ وَقَعَ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَعْمَلُ تَقُولُ أَعْجَبَنِي أَنْ قُمْتَ أَيْ أَعْجَبَنِي قِيَامُكَ الَّذِي مَضَى. وَأَنْ قَدْ تَكُونُ مُخَفَّفَةً عَنِ الْمُشَدَّدَةِ فَلَا تَعْمَلُ تَقُولُ بَلَغَنِي أَنْ زَيْدٌ خَارِجٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا} [الأعراف: 43] فَأَمَّا إِنِ الْمَكْسُورَةُ فَهِيَ حَرْفٌ لِلْجَزَاءِ يُوقِعُ الثَّانِيَ مِنْ أَجْلِ وُقُوعِ الْأَوَّلِ كَقَوْلِكَ إِنْ تَأْتِنِي آتِكَ وَإِنْ جِئْتَنِي أَكْرَمْتُكَ وَتَكُونُ بِمَعْنَى مَا فِي النَّفْيِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} [الملك: 20] وَرُبَّمَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ:

مَا إِنْ رَأَيْنَا مَلِكًا أَغَارَا
وَقَدْ تَكُونُ فِي جَوَابِ الْقَسَمِ تَقُولُ: وَاللَّهِ إِنْ فَعَلْتُ أَيْ مَا فَعَلْتُ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
وَيَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلَا كَ وَقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهْ. أَيْ إِنَّهُ قَدْ كَانَ كَمَا تَقُلْنَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا اخْتِصَارٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالضَّمِيرِ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مَعْنَاهُ. وَأَمَّا قَوْلُ الْأَخْفَشِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى نَعَمْ فَإِنَّمَا يُرِيدُ تَأْوِيلَهُ لَيْسَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ فِي اللُّغَةِ لِذَلِكَ، قَالَ وَهَذِهِ الْهَاءُ أُدْخِلَتْ لِلسُّكُوتِ. وَقَالَ: وَأَنَّ الْمَفْتُوحَةُ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى لَعَلَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 109] وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ لَعَلَّهَا. وَأَنِ الْمَفْتُوحَةُ الْمُخَفَّفَةُ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى أَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا} وَأَنْ قَدْ تَكُونُ صِلَةً لِلَمَّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} [يوسف: 96] وَقَدْ تَكُونُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} [الأنفال: 34] يُرِيدُ وَمَا لَهُمْ لَا يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ. وَقَدْ تَكُونُ إِنِ الْمُخَفَّفَةُ الْمَكْسُورَةُ زَائِدَةً مَعَ مَا كَقَوْلِكَ مَا إِنْ يَقُومُ زَيْدٌ، وَقَدْ تَكُونُ مُخَفَّفَةً مِنَ الشَّدِيدَةِ، وَهَذِهِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَدْخُلَ اللَّامُ فِي خَبَرِهَا عِوَضًا مِمَّا حُذِفَ مِنَ التَّشْدِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: 4] وَإِنْ زَيْدٌ لَأَخُوكَ لِئَلَّا تَلْتَبِسَ بِإِنِ الَّتِي بِمَعْنَى مَا لِلنَّفْيِ. وَ (أَنَا) اسْمٌ مَكْنِيٌّ وَهُوَ لِلْمُتَكَلِّمِ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى الْفَتْحِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنِ الَّتِي هِيَ حَرْفٌ نَاصِبٌ لِلْفِعْلِ وَالْأَلِفُ الْأَخِيرَةُ إِنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ فَإِنْ تَوَسَّطَتِ الْكَلَامَ سَقَطَتْ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ كَقَوْلِهِ:

أَنَا سَيْفُ الْعَشِيرَةِ فَاعْرِفُونِي
وَتُوصَلُ بِهَا تَاءُ الْخِطَابِ فَيَصِيرَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ مُضَافَةً إِلَيْهِ تَقُولُ أَنْتَ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ وَأَنْتُمْ وَأَنْتُنَّ. وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا كَافُ التَّشْبِيهِ تَقُولُ أَنْتَ كَأَنَا وَأَنَا كَأَنْتَ وَكَافُ التَّشْبِيهِ لَا تَتَّصِلُ بِالْمُضْمَرِ وَإِنَّمَا تَتَّصِلُ بِالْمُظْهَرِ تَقُولُ أَنْتَ كَزَيْدٍ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْعَرَبِ وَلَا تَقُولُ أَنْتَ كَـ (ي) إِلَّا أَنَّ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُظْهَرِ فَلِذَلِكَ حَسُنَ قَوْلُهُمْ أَنْتَ كَأَنَا وَفَارَقَ الْمُتَّصِلَ. 
[أن ن] أَنَّ يَئِنُّ أنّا وأَنِينًا وأْنَاناً تأوَّه ورجلٌ أنَّانٌ وأُنَّانٌ وأُنَنَةٌ كثيرُ الأَنِينِ وقيل الأُنَنَةُ الكثير النَّثِّ للشكوى وامرأة أنَّانة كذلك وفي بعض وصايا العرب لا تتخذها حنَّانَةً ولا مَنَّانَةً ولا أنَّانَةً ومَالَه حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أي ناقةٌ ولا شاةٌ وقيل الحانَّةُ الناقة والآنَّةُ الأَمَةُ تَئِنُّ من التعب وأنَّتِ القوس تَئِنُّ أَنِينًا أَلانَتْ صوتَها ومدَّتْهُ حكاه أبو حنيفة وأنشد قول رؤبة

(تَئِنُّ حِيْنَ يَجْذِبُ المَخْطُومَا ... )

(أَنِيْنَ عَبْرَى أَسْلَمَتْ حَمِيْمَا ... )

والأُنَنُ طائر يضرب إلى السواد له طَوْقٌ كهيئة طَوْقِ الدُّبْسِيّ أحمر الرجلين والمنقار وقيل هو الوَرَشَانُ وقيل هو مثل الحمام إلا أنه أسود وصوتُه أنين أُوْهْ أُوْهْ وإِنَّهُ لَمَئِنَّةٌ أن يفعل ذاك أي خَلِيقٌ وقيل مَخْلَقَةٌ من ذاك وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقد يجوز أن تكون مَئِنَّةٌ فَعِلَّةً فهو على هذا ثلاثي وأتاه على مَئِنَّة ذاك أي حينه ورُبَّانه وفي الحديث مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْه الرجل أي بَيانٌ منه وأنَّ الماءَ يؤُنُّه أنّا صبَّه وفي كلام الأوائل أُنَّ ماءً ثم اغْلِهِ حكاه ابن دريد قال وكان ابن الكلبي يرويه أُنَّ ماءً ويزعم أن أُنَّ تصحيف وإِنَّ حرف تأكيد وقوله عز وجل {إن هذان لساحران} طه 63 أخبر أبو علي أن أبا إسحاق ذهب فيه إلى أن إنَّ هنا بمعنى نعم وهذان مرفوع بالابتداء وأن اللام في لساحران داخلة على غير ضرورة وأن تقديره نعم هذان لهما ساحران وحكى عن أبي إسحاق أنه قال هذا الذي عندي فيه والله أعلم وقد بين أبو عليٍّ فساد ذلك فغنِينا نحن عن إيضاحه هنا فأما قوله عز وجل {إِنَّا كُلَّ شَيٍ خَلَقْناه بِقَدَرٍ} القمر 49 {إنا نحن نحيي ونميت} ق 43 ونحو ذلك فأصله إنَّنَا ولكن حذفت إحدى النونين من إِنَّ تخفيفًا وينبغي أن تكون الثانية منهما لأنها طرف وهي أضعف ومن العرب من يبدل همزتها هاءً مع اللام كما أبدلوها في هَرَقْتُ فيقول لَهِنَّكَ لرجُلُ صدقٍ قال سيبويه وليس كل العرب تتكلم بها قال الشاعر

(أَلا يَا سَنَا بَرْقٍ عَلَى قُلَلِ الحِمَى ... لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَلَيَّ كَرِيمُ)

وحكى ابن الأعرابي هِنَّك وواهِنَّكَ وذلك على البدل أيضًا وأنَّ كإنَّ في التأكيد إلا أنه تقع موقع الأسماء ولا تبدل همزتها هاءً ولذلك قال سيبويه وليس إِنَّ كأنَّ إنَّ كالفعل وأنَّ كالاسم ولا تدخل اللام مع المفتوحة فأما قراءة سعيد بن جبير {إلا إنهم ليأكلون الطعام} الفرقان 20 بالفتح فإن اللام زائدة كزيادتها في قوله

(لَهِنَّكِ في الدُّنَيا لَبَاقِيةُ العُمْرِ ... )

ولا أفعل كذا ما أنَّ في السماء نجما حكاه يعقوب ولا أعرف ما وجه فتح أنَّ هنا إلا أن يكون على توهم الفعل كأنه قال ما ثبت أنَّ في السماء نجمًا أو ما وجد أنَّ في السماء نجمًا وحكى اللحياني ما أنَّ ذلك الجبل مكانه وما أنَّ حراءً مكانه ولم يُفسره وكأنَّ حرف تشبيه إنما هو أَنَّ دخلت عليها الكاف قال ابن جني إن سأل سائل فقال ما وجه دخول الكاف هاهنا وكيف أصل وضعها وترتيبها فالجواب أن أصل قولنا كأنَّ زيدًا عمروٌ إنما هو إِنَّ زيدًا كعمرو فالكاف هنا تشبيه صريح وهي متعلقة بمحذوف وكأنك قلت إن زيدًا كائنٌ كعمرو وإنهم أرادوا الاهتمام بالتشبيه الذي عليه عقدوا الجملة فأزالوا الكاف من وسط الجملة وقدموها إلى أَوَّلِها لإفراط عنايتهم بالتشبيه فلما أدخلوها على إنَّ من قبلها وجب فتح إنَّ لأنَّ المكسورة لا يتقدمها حرف الجر ولا تقع إلا أوَّلاً أبدا وبقي معنى التشبيه الذي كان فيها وهي متوسطةٌ بحالِهِ فيها وهي متقدمة وذلك قولهم كأنَّ زيدًا عمروٌ إلا أنَّ الكاف الآن لما تقدمت بطل أن تكون معلقة بفعل ولا بشيء في معنى الفعل لأنها فارقت الموضع الذي يمكن أن تتعلق فيها بمحذوف وتقدمت إلى أوَّل الجملة وزالت عن الموضع الذي كانت فيه متعلقة بخبر إنَّ المحذوف فزال ما كان لها من التعلق بمعاني الأفعال وليست هاهنا زائدة لأن معنى التشبيه موجود فيها وإن كانت قد تقدمت وأزيلت عن مكانها فإن قلت إنَّ الكاف في كأنَّ الآن ليست متعلقة بفعل وليس ذلك بمانع من الجر فيها ألا ترى أن الكاف في قوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ} الشورى 11 ليست متعلقة بفعل وهي مع ذلك جارَّةٌ ويؤكد عندك أيضًا هنا أنها جارة فتحهم الهمزة بعدها كما يفتحونها بعد العوامل الجارة وغيرها وذلك قولك عجبت من أنك قائم وأظن أنك منطلق وبلغني أنك كريم فكما فَتَحْتَ أنَّ لوقوعها بعد العوامل قبلها موقع الأسماء كذلك فتحت أيضًا في كأنك قائم لأن قبلها عامًلا قد جرَّها وأما قول الراجز

(فَبَادَ حَتَّى لَكَأنْ لَمْ يَسْكُنِ ... )

(فَالْيَومَ أَبْكِي وَمَتَى لَمْ يُبْكِني ... )

فإنه أكد الحرف باللام وقوله

(كَأنَّ دَرِيئَةً لَمَّا الْتَقَيْنَا ... لِنَصْلِ السَّيْفِ مُجْتَمَعُ الصُّدَاعِ)

أَعْمَلَ معنى التشبيه في كأنَّ في الظرف الزماني الذي هو لما التقينا وجاز ذلك في كأنَّ لما فيها من معنى التشبيه وقد تخفف أَنْ ويرفع ما بعدها قال الشاعر

(أَنْ تَقْرَآنِ على أَسْماءَ وَيْحَكُما ... مِنِّي السَّلامَ وأَنْ لاْ تُعْلِما أحَدا)

قال ابن جني سألت أبا عليٍّ فقلت لم رفع تقرآن فقال أراد النون الثقيلة أي أنكما تقرآنِ قال أبو عليٍّ وأولى أَنْ المخففة من الثقيلة الفعلَ بلا عوض ضرورة وهذا على كل حال وإن كان فيه بعض الصنعة فهو أسهل مما ارتكبه الكوفيون قال وقرأت على محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى في تفسير أن تقرآن قال شبه أنْ بما فلم يُعملها في صلتها وهذا مذهب البغداديّين قال وفي هذا بُعْدٌ وذلك أنَّ أنْ لا تقع إذا وصلت حالاً أبدًا إنما هي للمضي أو الاستقبال نحو سرني أنْ قام زيد ويسرني أنْ يقوم ولا تقول يسرني أن يقوم وهو في حال قيام وما إذا وصلت بالفعل فكانت مصدرًا فهي للحال أبدًا نحو قولك ما تقوم حسن أي قيامك الذي أنت عليه حسن فيبعد تشبيه واحدة منهما بالأخرى وكل واحدة منها موقع صاحبتها ومن العرب من ينصب بها مخففة وتكون إنَّ في موضع أَجَلْ وحكى سيبويه ائْتِ السوقَ أَنَّك تشتري لنا شيئًا أي لَعَلَّكَ وعليه وجه قوله تعالى {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} الأنعام 109 إذ لو كانت مفتوحةً عَنْهَا لكان ذلك عذرًا له قال الفارسي فسألت عنه أَوَانَ القراءة أبا بكر فقال هو كقول الإنسان إنَّ فلانًا يقرأ ولا يفهم فتقول أنت وما يدريك أنه لا يفهم وتبدل من همزة أنَّ مفتوحةً عَيْنٌ فيقال علمت عَنَّك منطلق وقالوا لا أَفْعَلُهُ ما أنَّ في السماء نجم وما أنَّ في الفرات قطرة أي ما كان وحكى اللحياني ما أنَّ في فراتٍ قطرةٌ وقد ينصب ولا أفعَلَهُ ما أنَّ السماءَ سماءٌ قال اللحياني ما كان وإنما فسره على المعنى وأَنَّى كلمة معناها كيف ومِنْ أَيْنَ
أنن
: (} أَنَّ) الرَّجلُ مِن الوَجَعِ ( {يَئِنُّ) ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، (} أَنًّا {وأَنِيناً} وأُناناً) ، كغُرابٍ، وظاهِرُ سياقِه الفتْح وليسَ كذلكَ، فقد قالَ الجوْهرِيُّ {الأُنانُ، بالضمِّ، مثْلُ} الأَنِينِ، وأَنْشَدَ للمُغِيرةِ بنِ حَبْناء يَشْكو أَخاهُ صَخْراً:
أَراكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً وحِرْصاً وَعند الفَقْرِ زَحَّاراً {أُنانا وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
يَشْكو الخِشاشَ ومَجْرى النِّسْعَتَينِ كَمَا} أَنَّ المَرِيضُ إِلَى عُوَّادِه الوَصِبُوذَكَرَ السِّيرافيُّ أَنَّ {أُناناً فِي قوْلِ المُغيرة ليسَ بمصْدَرٍ فيكونُ مثْل زَحَّار فِي كوْنِه صفَةً.
(} وتَأْناناً) :) مَصْدَر أَنَّ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للقيط الطَّائيّ، ويُرْوَى لمالِكِ بنِ الرَّيْب، وكِلاهُما مِن اللّصوصِ: إنَّا وجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِخيراً من! التَّأْنانِ والمَسائِل ِوعِدَةِ العامِ وعامٍ قابِلِمَلْقوحةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ أَي (تَأَوَّهَ) وشَكَا مِنَ الوَصبِ، وكذلكَ: أَنَتَ يأْنِتُ أَنِيتاً ونأَتَ يَنْئِتُ نَئِيتاً.
(ورَجُلٌ {أُنانٌ، كغُرابٍ، وشَدَّادٍ وهُمَزَةٍ: كثيرُ} الأَنينِ) .
(قالَ السِّيرافِيّ: قوْلُ المُغِيرة زَحَّار {وأُنان صِفَتان وَاقِعَتان مَوْقِع المَصْدرِ.
وقيلَ:} الأُنَنَةُ: الكثيرُ الكَلامِ، والبَثِّ والشَّكْوَى، وَلَا يُشْتَقّ مِنْهُ فِعْل،
(وَهِي {أُنَّانَةٌ) ، بالتَّشديدِ، وَفِي بعضِ وَصايَا العَرَبِ: لَا تَتَّخِذْها حَنَّانةً وَلَا مَنَّانة وَلَا أَنَّانةً.
وقيلَ:} الأَنَّانَةُ هِيَ الَّتِي ماتَ زَوْجُها وتَزَوَّجتْ بعْدَه، فَهِيَ إِذا رأَتِ الثَّانِي {أَنَّتْ لمُفارَقَتِه وتَرحَّمَتْ عَلَيْهِ؛ نَقَلَهُ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
(و) يقالُ: (لَا أَفْعَلُه مَا} أَنَّ فِي السَّماءِ نَجْمٌ) ، أَي (مَا كانَ) فِي السَّماءِ نَجْمٌ، لُغَةٌ فِي عَنَّ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللّحْيانيّ.
وَفِي المُحْكَم: وَلَا أَفْعَل كَذَا مَا أَنَّ فِي السَّماءِ نَجْماً؛ حَكَاهُ يَعْقوب، وَلَا أَعْرفُ مَا وَجْه فَتْحِ أَنَّ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على توهُّمِ الفِعْل، كأَنَّه قالَ: مَا ثَبَت أَنَّ فِي السَّماءِ نَجْماً، أَو مَا وُجِدَ أنَّ فِي السَّماءِ نَجْماً.
وحَكَى اللّحْيانيُّ: مَا أَنَّ ذلكَ الجَبَل مَكانَه، وَمَا أَنَّ حِراءً مكانَه، وَلم يفسّره.
( {وأَنَّ الماءَ) } يؤُنُّه {أَنّاً: (صَبَّه) ؛) وَفِي كَلامِ الأوائِلِ: أنَّ مَاء ثمَّ أَغْلِه: أَي صُبَّه ثمَّ أَغْلِه؛ حكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وكانَ ابنُ الكلْبي يَرْوِيه أُزَّ مَاء ويزعُمُ أَنَّ أُنَّ تَصْحيفٌ.
(و) يقالُ: (مَا لَهُ حانَّةٌ وَلَا} آنَّةٌ) :) أَي (ناقةٌ وَلَا شاةٌ) ؛) كَذَا فِي الصِّحاحِ والأساسِ.
(و) قيلَ: لَا (ناقَةٌ وَلَا أَمَةٌ) ، فالحانَّةُ: الناقَةُ، {والآنَّةُ: الأَمَةُ تَئِنُّ منَ التَّعَبِ.
(و) } الأُنَنُ، (كصُرَدٍ: طائِرٌ كالحَمامِ) إلاَّ! أنَّه أَسْودُ، لَهُ طَوْقٌ كطَوْقِ الدُّبْسِيّ، أَحْمرُ الرِّجْلَيْن والمِنْقارِ، (صَوْتُه {أَنينٌ: أُوهْ أُوهْ) .) وقيلَ: هُوَ مِنَ الوَرَشانِ.
(وإِنَّهُ} لَمَئنَّةٌ أَن يَكونَ كَذَا: أَي خَليقٌ) .
(قالَ أَبو عُبَيْدٍ: قالَ الأَصْمَعيُّ: سأَلَنِي شعْبَةُ عَن! مَئِنَّة فقلْتُ: هُوَ كقوْلِكَ عَلامة وخَلِيق؛
(أَو مَخْلَقَةٌ مَفْعَلَةٌ مِن أَنَّ، أَي جَديرٌ بأَنْ يقالَ فِيهِ إِنَّهُ كَذَا) .
(وَفِي الأَساسِ: هُوَ مَئِنَّةٌ للخَيْرِ ومَعْسَاةٌ: من أَن: (وعَسَى أَي هُوَ محلُّ لأنَّ؛ يقالُ فِيهِ: إنَّه لخيِّرٌ وعَسَى أَنْ يفعَلَ خيْراً.
وقالَ أَبو زيْدٍ: إِنَّه لَمِئِنَّةٌ أَنْ يفعَلَ ذلكَ، وإنَّهم لمَئِنَّةٌ أنْ يفْعَلوا ذلكَ بمعْنَى إنَّه لخَلِيق؛ قالَ الشاعِرُ:
ومَنْزِل مِنْ هَوَى جُمْلٍ نَزَلْتُ بهمَئِنَّة مِنْ مَراصيدِ المَئِنَّاتِوقالَ اللَّحْيانيُّ: هُوَ مَئِنَّةٌ أَنْ يَفْعَلَ ذلكَ ومَظِنَّة أَنْ يفْعَل ذلكَ؛ وأَنْشَدَ:
مَئِنَّةٌ مِنَ الفَعالِ الأَعْوجِ قالَ الأَزْهرِيُّ: فلانَّ مَئِنَّةً، عِنْدَ اللّحْيانيِّ، مبدِلٌ الهمزةَ فِيهَا مِن الظاءِ فِي المَظِنَّة، لأنَّه ذَكَر حُروفاً تُعاقِبُ فِيهَا الظاءُ الهَمْزَةَ، مثْل قَوْلهم: بيتٌ حسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ، وَقد أَفَرَ وظَفَرَ أَي وَثَبَ.
وَفِي الفائِقِ للزَّمَخْشريّ: مَئِنَّةٌ مَفْعِلَةٌ مِن أنَّ التَّوْكِيدِيَّة غَيْر مُشْتَقّة مِن لفْظِها، لأنَّ الحُروفَ لَا يُشْتَق مِنْهَا، وإنَّما ضُمَّنَتْ حُرُوف تَرْكِيبها الإيضَاحِ الدَّلالَةِ على أنَّ معْناها فِيهَا، والمعْنى مَكان يقولُ القائِلُ أنَّه كَذَا؛ وقيلَ: اشْتُقَّ مِن لفْظِها بعْدَما جعَل اسْما كَانَ قَول، انْتهى.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَفِي الاشْتِقاقِ قَبْل أَو بَعْد لَا يَخْفى مَا فِيهِ مِن مُخالَفَةِ القواعِدِ الصَّرْفيَّة فتأَمَّل.
وَقد يجوزُ أَنْ يكونَ مَئِنَّةٌ فَعِلَّةً، فعلى هَذَا ثلاثيٌّ، يأْتي فِي مَأَنَ. ( {وتَأَنَّنْتُه} وأَنَّنْتُهُ) :) أَي (تَرَضَّيْتُهُ.
(وبِئْرُ {أَنَّى، كحَتَّى) ، ويقالُ بالموحَّدَةِ أَيْضاً كَمَا تقدَّمَ، (أَو) أُنَا، (كَهُنا) وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر، (أَو إِنِي، بكسْرِ النُّونِ المُخَفَّفَةِ) ، وعَلى الأَخِيرَيْن اقْتَصَرَ ياقوتُ، فمحلُّ ذِكْرِه فِي المُعْتلِّ: (مِن آبارِ بَني قُرَيْظَةَ بالمَدينَةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
قالَ نَصْر: وَهُنَاكَ نَزَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمَّا فَرَغَ مِن غَزْوَةِ الخنْدَقِ وقَصَدَ بَني النَّضير.
(وأَنَّى تكونُ بمعْنَى حيثُ وكيفَ وأَيْنَ) ؛) وقوْلُه تعالَى: {فأْتوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتُم} ، يَحْتَمل الوُجُوه الثلاثَةَ؛ وقوْلُه: أَنَّى لكَ هَذَا، أَي مِن أَيْنَ لكَ، (وتكونُ حَرْفَ شَرْطٍ) ، كقوْلِهِم: أَنَّى يكُنْ أَكُنْ.
(} وإِنَّ) ، بالكسْرِ، ( {وأَنَّ) ، بالفتْحِ: (حَرْفَانِ) ، للتَّأْكِيدِ، (يَنْصِبانِ الاسْمَ ويَرْفَعانِ الخَبَرَ؛ وَقد تَنْصِبُهُما) ، أَي الاسْم والخَبَر إنَّ (المَكْسورَةُ، كقولِهِ) :
(إِذا اسْوَدَّ جُنْحُ اللَّيلِ فَلْتَأْتِ ولتَكُن (خُطاكَ خِفافاً} إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدَا) فالحُرَّاس اسْمها والأُسْد خَبَرها، وكِلاهُما مَنْصوبانِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّم سَبْعينَ خَرِيفاً) وَقد يَرْتَفِعُ بَعْدَها المُبْتَدأ فيكونُ اسْمُها ضَميرَ شأنٍ مَحْذوفاً نَحْو) الحدِيْث: ((إِنَّ مِن أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيامَةِ المُصَوِّرونَ) ؛ والأَصْلُ! إِنَّه) .
(وَمِنْه أَيْضاً قوْلُه تعالَى: {إِنَّ هذانِ لساحِرانِ} ؛ تَقْديرُه إنَّه كَمَا سَيَأْتي قرِيباً إنْ شاءَ اللَّه تَعَالَى.
(والمَكْسورَةُ) مِنْهُمَا (يُؤَكَّدُ بهَا الخَبَرُ، وَقد تُخَفَّفُ فتَعْمَلُ قَلِيلا وتُهْمَلُ كَثيراً) .
(قالَ اللَّيْثُ: إِذا وَقَعَتْ أَنَّ على الأَسْماءِ والصِّفاتِ فَهِيَ مُشَدَّدَة، وَإِذا وَقَعَتْ على فِعْل أَو حَرْفٍ لَا يتمكَّن فِي صِفةٍ أَو تَصْريفٍ فخفّفْها، نقولُ: بَلَغَني أَن قد كانَ كَذَا وَكَذَا، تخفِّف مِن أَجْل كانَ لأَنَّها فِعْل، وَلَوْلَا قَدْ لم تحسن على حالٍ مِن الفِعْل حَتَّى تعْتَمد على مَا أَو على الهاءِ كقوْلِكَ {إنَّما كانَ زيْدٌ غائِباً، وبَلَغَنِي أَنَّه كانَ إخْوَتك غيباً، قالَ: وكذلِكَ بَلَغَني أنَّه كانَ كَذَا وَكَذَا، تُشَدِّدُها إِذا اعْتمدَتْ، ومِن ذلِكَ:} إنْ رُبّ رَجُلٍ، فتخَفّف، فَإِذا اعتمدَتْ قلْتَ: إنَّه رُبَّ رجُلٍ، شدَّدْتَ، وَهِي مَعَ الصِّفاتِ مُشَدَّدَة إنَّ لكَ وإِنَّ فِيهَا وإنَّ بكَ وأَشْبَاهها، قالَ: وللعَرَبِ فِي إِنَّ لُغَتانِ: إِحْدَاهما التَّثْقِيل، والأُخْرَى التَّخْفِيف، فأَمَّا مَنْ خَفَّفَ فإنَّه يَرْفَعُ بهَا إلاَّ {أَنَّ نَاسا مِن أَهْلِ الحِجازِ يخفِّفونَ وينْصِبُون على توهُّم الثَّقِيلَة، وقُرىءَ: {} وإِنْ كلاّ لما ليُوَفِّيَنَّهُم} ؛ خفَّفوا ونَصَبُوا؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ فِي تخْفِيفِها مَعَ المُضْمر:
فلوْ {أَنْكِ فِي يَوْمِ الرَّخاءِ سأَلْتَنِيفِراقَكَ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَديقُوأَنْشَدَ القَوْل الآخر:
لقد عَلِمَ الضَّيْفُ والمُرْمِلونإذا اغْبَرَّ أُفْقٌ وهَبَّتْ شَمالا} بأَنْكَ رَبيعٌ وغَيْثٌ مَريعوقِدْماً هناكَ تكونُ الثِّمالا:
وقالَ أَبو طالِبٍ النّحويُّ فيمَا رَوَى عَنهُ المُنْذريّ: أَهْل البَصْرة غَيْر سِيْبَوَيْه وذَوِيه يقُولُونَ العَرَبُ تُخَفِّف أَنَّ الشَّديدةَ وتُعْمِلُها؛ وأَنْشَدُوا: وصَدْرٍ حسن النَّحْر {كأَنْ ثَدْيَيْه حُقَّانِ أَرادَ} كأَنَّ فخفَّف وأَعْمَل. (وَعَن الكوفيينَ: لَا تُخَفَّفُ) .
(قالَ الفرَّاءُ: لم يُسْمَع أَنَّ العَرَبَ تخفِّف أَنَّ وتُعْمِلها إلاَّ مَعَ المَكْنيّ لأنَّه لَا يتبيّن فِيهِ إعْراب، فأَمَّا فِي الظاهِرِ فَلَا، وَلَكِن إِذا خَفَّفوها رَفَعُوا، وأمّا مَنْ خَفَّف {وإِنْ كلاَّ لَما ليُوَفِّيَنَّهم} ، فإنَّهم نصَبُوا كُلاًّ بِلَنُوَفِّيَنَّهم كأَنَّه قالَ: وإِن لَنُوَفِّيَنَّهم كُلاًّ، قالَ: وَلَو رُفِعَت كُلاّ لصلَح ذلكَ، تقولُ: إنْ زيدٌ لقائمٌ.
(وتكونُ) إنَّ (حَرْفَ جَوابٍ بمعْنَى نَعَمْ كَقَوْله) ، هُوَ عبيدُ اللَّهِ بنُ قَيْس الرُّقَيّات:
بَكَرَتْ عليَّ عَواذِلييَلْحَيْنَنِي وأَلُومُهُنَّهْ (ويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلا (كَ وَقد كَبِرْتَ فقُلْتُ {إِنَّهْ) أَي: إِنَّه كَانَ كَمَا يَقُلْن.
قالَ أَبو عبيدٍ: وَهَذَا اخْتِصارٌ مِن كَلامِ العَرَبِ يُكْتَفى مِنْهُ بالضَّميرِ لأَنَّه قد عُلِم معْناهُ.
وأَمَّا قَوْلُ الأَخْفش إنَّه بمعْنَى نَعَمْ فإنَّما يُريدُ تأْوِيلَه ليسَ} أَنه موضُوعٌ فِي أَصْلِ اللّغَةِ كذلِكَ، قالَ: وَهَذِه الْهَاء أُدْخِلت للسكوتِ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قلْتُ: ومِن ذلِكَ أَيْضاً قَوْله تعالَى: {إِن هذانِ لَساحِرانِ} ؛ أَخْبَرَ أَبُو عليَ أنَّ أَبا إسْحاق ذَهَبَ فِيهِ إِلَى أَن إنَّ هُنَا بمعْنَى نَعَمْ، وهذانِ مَرْفُوعٌ بالابْتِداءِ، وأنَّ اللامَ فِي لَساحِران داخِلَةٌ على غيرِ ضَرُورَةٍ، وَأَن تَقْديرَه نَعَمْ هذانِ هُما ساحِرانِ؛ وَقد رَدّه أَبو عليَ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى، وبَيَّن فَسادَهُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ أَبو إسْحاق النّحويُّ: قَرَأَ المدنيُّونَ والكُوفيُّون إلاَّ عَاصِمًا: إنَّ هذانِ لَساحِران، ورُوِي عَن عاصِمٍ أنَّه قَرَأَ: إنْ هذانِ، بتخْفِيفِ إنْ؛ وقَرَأَ أَبو عَمْرٍ و: إِنَّ هذينِ لَساحِران، بتَشْدِيدِ إنَّ ونَصْبِ هذينِ؛ قالَ: والحجَّةُ فِي إنَّ هذانِ لَساحِرانِ، بالتَّشْديدِ والرَّفْع، أنَّ أَبا عُبَيْدَةَ رَوَى عَن أَبي الخطَّاب أنّها لغةٌ لكنانَةَ، يَجْعلونَ أَلفَ الاثْنَيْن فِي الرَّفْعِ والنَّصْبِ والخَفْضِ على لفْظٍ واحِدٍ. ورَوَى أَهْلُ الكُوفَة والكِسائي والفرَّاءُ: أنَّها لُغَةٌ لبَني الحرِثِ بنِ كَعْبٍ، قالَ: وقالَ النَّحويُّون القُدَماء: هَهُنَا هاءٌ مُضْمرَةٌ، المعْنَى: إنَّه هذانِ لَساحِرانِ.
قالَ أَبو إسْحاق: وأَجْودُ الأَوْجه عنْدِي أَن إنَّ وَقَعَتْ مَوْقعَ نَعَمْ، وأَنَّ اللامَ وَقَعَتْ مَوْقِعَها، وأَنَّ المعْنَى نَعَمْ هذانِ لَهما ساحِرانِ، قالَ: وَالَّذِي يَلِي هَذَا فِي الجَوْدةِ مَذْهبُ بني كِنانَةَ وبَلْحَرِثِ بنِ كَعْبٍ، فأَمَّا قراءَةُ أَبي عَمْرٍ وفلا أُجيزُها لأَنَّها خِلافُ المصْحَف؛ قالَ: وأَسْتحْسن قِراءَةَ عاصِمٍ، اه.
(وتُكْسَرُ إنَّ) فِي تسْعَةِ مَواضِع.
الأَوّل: (إِذا كانَ مَبْدُؤاً بهَا لَفْظاً أَو مَعْنًى) ليسَ قَبْلها شيءٌ يُعْتَمدُ عَلَيْهِ، (نحْو: إِنَّ زَيْداً قائِمٌ.
(و) الثَّاني: (بَعْدَ أَلاَ التَّنْبِيهِيَّةِ) نَحْو: (أَلاَ إِنَّ زَيْداً قائمٌ) ؛) وقوْلُه تعالَى: {أَلاَ! إنَّهم حِين يثنون صدورَهم} .
(و) الثَّالِثُ: أَنْ يكونَ (صِلَةً للاسْمِ المَوْصولِ) نَحْوَ قَوْله تعالَى: { (وآتَيْناهُ من الكُنوزِ مَا إِنَّ مَفاتِحَهُ) لتنوء بالعصْبةِ أولى القُوَّة} .
(و) الرَّابع: أَنْ تكونَ (جَوابَ قَسَمٍ سواءٌ كانَ فِي اسمِها أَو خَبَرِها اللَّامُ أَوْ لمْ يَكُنْ) ، هَذَا مَذْهَب النَّحويِّين يقُولُون: واللَّه إنَّه لقائِمٌ، {وإِنَّه قائِمٌ، وقيلَ: إِذا لم تأْتِ باللاَّم فَهِيَ مَفْتوحَة: واللَّهِ أَنَّك قائِمٌ؛ نَقَلَهُ الكِسائي، وقالَ: هَكَذَا سَمِعْته مِنَ العَرَبِ.
(و) الخامِسُ: أَنْ تكونَ (مَحْكِيَّةً بالقَوْلِ فِي لُغَةِ من لَا يَفْتَحُها قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {} إِنِّي مُنْزِلُها عَلَيْكُمْ} ) ، قالَ الفرَّاءُ: إِذا جاءَتْ بَعْدَ القَوْلِ وَمَا تصرَّف مِنَ القَوْل وكانتْ حكايَةً لم يَقَعْ عَلَيْهَا القوْلُ وَمَا تصرَّف مِنْهُ فَهِيَ مكْسُورَةٌ، وَإِن كانتْ تفْسِيراً للقوْلِ نَصَبَتْها وذلِكَ مثْل قَوْل اللَّهِ، عزَّ وجلَّ: {وقوْلِهم {إنَّا قَتَلْنا المَسِيحَ عيسَى ابْن مَريَمَ} ، كسَرْتَ لأنَّها بعْدَ القَوْلِ على الحِكايَةِ.
(و) السَّادِسُ: أَنْ تكونَ (بعدَ واوِ الحالِ) نحْوَ: (جاءَ زَيدٌ وإِنَّ يَدَهُ على رأْسِه.
(و) السَّابِعُ: أَنْ تكونَ (موضِعَ خَبَرِ اسْمِ عَيْنٍ) نحْو: (زَيْدٌ إِنَّهُ ذَاهِبٌ، خِلافاً للفَرَّاءِ.
(و) الثَّامِنُ: أَنْ تكونَ (قَبْلَ لامٍ مُعَلِّقَةٍ) نحْوَ قوْلِهِ تعالَى: { (واللَّهُ يَعْلَمُ} إِنَّكَ لرَسولُهُ) } .) قالَ أَبو عبيدٍ: قالَ الكِسائيُّ فِي قوْلِهِ عزَّ وجلَّ: {وإنَّ الذينَ اخْتَلَفوا فِي الكِتابِ لفي شقاقٍ بَعِيدٍ} ، كُسِرَتْ إنَّ لمَكانِ الَّلامِ الَّتِي اسْتَقْبلتها فِي قوْلهِ: لَفِي، وكذلِكَ كلُّ مَا جاءَك مِن أنَّ فكانَ قَبْله شيءٌ يَقَعُ عَلَيْهِ فإنَّه مَنْصوبٌ، إِلاَّ مَا اسْتَقْبَله لامٌ فإنَّ الَّلامَ تَكْسِره.
قلْتُ: فأمَّا قِراءَة سعيدِ بنِ جُبَيْر: إِلَّا! أَنَّهم ليأْكلُونَ الطَّعامَ بالفتْح فإنَّ الَّلامَ زائِدَةٌ.
(و) التَّاسِعُ: أَنْ تكونَ (بَعْدَ حَيثُ) ، نحْو: (اجلِس حيثُ إنَّ زَيداً جالِسٌ) .) فَهَذِهِ المَواضِعُ التِّسْع الَّتِي تُكْسَرُ فِيهَا إنَّ. وفاتَهُ:
مَا إِذا كانتْ مُسْتأْنَفَة بَعْدَ كَلامٍ قدِيمٍ ومَضَى، نحْو قوْلهِ تَعَالَى: {وَلَا يَحْزُنك قَوْلُهم إنَّ العزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً} ، فإنَّ المعْنَى اسْتِئْنافٌ، كأَنَّه قالَ: يَا محمدُ إنَّ العِزَّةَ للَّهِ جَميعاً؛ وكَذلِكَ إِذا وَقَعَتْ بَعْدَ إلاَّ الاسْتِثْنائِيَّة فإنَّها تُكْسَر سواءٌ اسْتَقْبلَتْها اللامُ أَو لمْ تَسْتقْبلْها كقوْلِهِ عزَّ وجلَّ: {وَمَا أَرْسَلْنا قَبْلَك مِنَ المُرْسَلِين إلاّ {إِنَّهم ليأَكلُونَ الطَّعامَ} ؛ فَهَذِهِ تُكْسَر وَإِن لم تَسْتَقْبلْها لامٌ.
(وَإِذا لَزِمَ التَّأْوِيلُ بمَصْدَرٍ فُتِحَتْ وذلِكَ بَعْدَ لَوْ) ، نَحْو (لَوْ} أَنَّكَ قائِمٌ لقُمْتُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: والمَفْتوحَةُ وَمَا بَعْدَها فِي تأْوِيلِ المَصْدَرِ، (و) أَنَّ (المَفْتُوحَةُ فَرْعٌ عَن) إنَّ (المَكْسورَةِ فَصَحَّ أَنَّ {أَنَّما تُفيدُ الحَصْرَ} كَإِنَّما) .
(وَفِي التَّهْذيبِ: أَصْلُ إنَّما مَا مَنَعت إنَّ عَن العَمَلِ، ومعْنَى إنَّما إثْباتٌ لمَا يُذْكَرُ بَعْدَها ونَفْيٌ لمَا سِواهُ.
وَفِي الصِّحاحِ: إِذا زِدْتَ على إنَّ مَا صارَ للتَّعْيِين كقوْلِه تَعَالَى: {إنَّما الصَّدَقاتُ للفُقراءِ والمَساكِينِ} ، لأنَّه يُوجِبُ إثْباتَ الحَكْمِ للمَذْكورِ ونَفْيَه عمَّا عَداه؛ اه.
(واجْتَمعا فِي قوْلِهِ تعالَى: {قُلْ إِنَّما يُوحَى إليَّ أَنَّما إلهُكُمْ إلللههٌ واحِدٌ} ، فالأُولَى لِقَصْرِ الصِّفَةِ على المَوْصوفِ، والثَّانيةُ لعَكْسه) ، أَي لِقَصْرِ المَوْصوفِ على الصِّفَةِ. (وقولُ من قالَ) مِن النَّحويِّين: (إِنَّ الحَصْرَ خاصٌّ بالمَكْسورَةِ) ، وَإِلَيْهِ أَيْضاً يُشيرُ نَصّ الجَوْهرِيّ، (مَرْدودٌ، و) أَنَّ (المَفْتوحَة) قد (تكونُ لُغَةً فِي لَعَلَّ كقَوْلِكَ: إئْتِ السُّوقَ! أَنَّكَ تَشْتَرِي) لنا (لَحْماً) أَو سَويقاً، حَكَاه سِيْبَوَيْه.
(قيلَ: ومِنهُ قِراءَةُ مَن قَرَأَ: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ {أَنَّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنونَ) } .
(قالَ الفارِسِيُّ: سأَلْتُ عَنْهَا أَبا بكْرٍ أَوانَ القِراءَةِ فقالَ: هُوَ كقَوْلِ الإنْسان إنَّ فلَانا يَقْرأُ فَلَا يَفْهَم، فتَقُول أَنْتَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّه لَا يَفْهَم.
وَفِي قِراءَةِ أُبَيَ: لَعَلّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنون؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لحُطائِطِ بنِ يَعْفُر؛ وقيلَ: هُوَ لدُرَيْدٍ:
أَرِيني جَواداً ماتَ هَزْلاً} لأنَّني أَرى مَا تَرَيْنَ أَو بَخِيلاً مُخَلَّداقالَ الجَوْهرِيُّ: وأَنْشَدَه أَبو زيْدٍ لحاتِمٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ الصَّحيحُ.
قالَ: وَقد وَجَدْته فِي شعْرِ مَعْنِ بنِ أَوْسٍ المُزَنيّ.
قلْتُ: هُوَ فِي الأَغاني لحُطائِطٍ وساقَ قصَّته.
وقالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
أَعاذِكَ مَا يُدْريكِ أنَّ مَنِيَّتيإلى ساعةٍ فِي اليومِ أَو فِي ضُحَى الغَدِ؟ أَي لَعَلَّ مَنِيَّتي.
قالَ ابنُ بَرِّي: ويدلُّ على مَا ذَكَرْناهُ قوْلُه تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لعَلَّه يَزَّكَّى} ، {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعَةَ تكونُ قَرِيبا} .

علب

Entries on علب in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more

علب


عَلَبَ(n. ac.
عَلْب)
a. Marked, cut, notched.
b. Bound a sinew round the hilt of (sword).
c.(n. ac. عَلْب), Was, became hard, rough, coarse, tough.
d. Was tainted (meat).
عَلِبَ(n. ac. عَلَب)
a. see supra
(c) (d).
عَلَّبَa. see I (a) (b).
إِسْتَعْلَبَa. see I (c) (d).
c. Found coarse, tough &c.

عَلْب
(pl.
عُلُوْب)
a. Trace, mark, impression.
b. Stony ground.

عِلْبa. see 1 (b)
عُلْبَة
(pl.
عُلَب عِلَاْب)
a. Skin milking-vessel.
b. Bowl.
c. [ coll. ], Box; snuff-box.

عَلِبa. Hard, coarse, tough; rough.
b. Aged.

عِلْبَآء (pl.
عَلَابِي)
a. Sinew of the neck.

تَشَنَّجَ عِلْبَاؤُهُ
a. He has become old.

عُلْبُوْبَة
a. The best, choice of.
ع ل ب

شنج علباؤه إذا أسنّ وهي عصبة صفراء في صفحة العنق، وهما علباوان، وسيف معلوب ومعلب: مشدود بالعلباء عند قائمه.
ع ل ب : الْعِلْبَاءُ بِالْمَدِّ الْعَصَبَةُ الْمُمْتَدَّةُ فِي الْعُنُقِ وَالْمُخْتَارُ التَّأْنِيثُ فَيُقَالُ هِيَ الْعِلْبَاءُ وَالتَّثْنِيَةُ عِلْبَاوَانِ وَيَجُوزُ عَلْبَاءَانِ وَالْعُلْبَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ عُلَبٌ وَعِلَابٌ. 
علب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] أَنه رأى رجلا بِأَنْفِهِ أثر السُّجُود قَالَ: لَا تَعْلُبْ صُورَتك. يَقُول: لَا تؤثِّر فِيهَا أثرا يُقَال: عَلَبْتُ الشَّيْء أعْلُبه عَلْباً وعُلُوباً إِذا أثّرت فِيهِ [قَالَ ابْن الرِّقاع: (الْكَامِل) . ... يَتْبَعْنَ نَاجِية كأنّ بَدفِّها ... من غَرْضِ نَسْعَتِها عُلوبَ مَوَاسِمِ -] .
علب: عُلْب: واحدته علبة. وهو في اليمن = الشجرة المسماة سِدْر. ففي المستعيني في مادة سدر: وقال (أبو حنيفة) عن ابن زياد أهل اليمن يسمون السدر العُلبة وهي العُلب. (هذا في مخطوطة ن مع الضبط بالحركات)، وفي مخطوطة لا: القلبة وهو القلب، وهذا خطأ. ويرى لين أن كلمة oelb عند فورسكال هي عِلب، وياقوت (3: 710) يضبطها بكسر العين أيضاً.
عُلبةَ: دلو، قادوس، سطل. (بوشر 11: 511 رقم 37، 520).
علبة: حقة، صندوقة. (بوشر، هلو، ألف ليلة 1: 4).
علبة نشوق: حقة عاطوس، حقة برنوطي، منشقة. (بوشر) وانظر زيشر 22: 100 رقم 35).
عُلَبي: صانع الدلاء. (زيشر 11: 511 رق: 37). عُلبي: صناديقي، صانع الصناديق والحقق. (بوشر).
[علب] إنما كانت حلية سيوفهم الأنك و"العلابي"، هي جمع علباء وهي عصب في العنق يأخذ إلى الكاهل، وهما علباوان يمينًا وشمالًا، وما بينهما منبت عرف الفرس، والجمع ساكن الياء ومشددها، والتثنية علباءان، وكانت العرب تشد على أجفان سيوفهما العلابي الرطبة فتجف عليها وتشد الرماح بها إذا تصدعت فتيبس وتقوى. ك: هو بفتح عين العصب المذكور يشق ويشدد بها أسفل الغمد وأعلاه يجعل موضع الحلية، وقيل: ضرب من الرصاص ولذا قرن بالأنك. نه: ومنه ح: أحسبها سنامًا فإذا هو "علباء" عنق. وفي ح ابن عمر: رأى رجلًا بأنفه أثر السجود فقال: "لا تعلب" صورتك، من علبه إذا وسمه وأثر فيه، والعلب الأثر، يعني لا تؤثر فيها بشدة اتكائك على أنفك في السجود. غ: أي لا تشينن صورتك بشدة انتحائك على أنفك. نه: وفي ح وفاته صلى الله عليه وسلم: وبين يديه ركوة أو "علبة" فيها ماء، هو قدح من خشب وقيل من جلد وخشب يحلب فيه. ومنه ح: أعطاهم "علبة" الحالب.
(علب) - في حديث عُتْبةَ: "كُنتُ أَعمَد إلى البَضْعَةِ أَحسِبُها سَنَامًا، فإذا هي عِلْبَاءُ عُنُقٍ"
قال الأصمَعِيُّ: العِلْباوَان: الصَّفْراوَان اللَّتان تأخذان يَمِينًا وشِمَالًا إلى الكَاهل.
ويُسْتَحبُّ أَن يَكُونَ العِلْباءُ من الفَرَس مُمْتدًّا.
وعَلْبَى يُعَلْبِي: ظَهَرت عَلابِيُّه من الكَبر. وعَلِبَ البَعِيرُ: أَخذَه داءٌ في عِلْبَاوَيْه، وتَشَنَّج عِلْبَاؤُه؛ إذا أسَنَّ، والعُلْبُ: الغَلِيظُ العِلْبَاءِ.
وقال الفَرّاء: الأَصل عِلْبَاىٌ، فَهُمِزَت اليَاءُ حِينَ صارت طرفا خامسة، وكذلك تُهمَز الياء إذا كانت رابعة، مثل غِطَاء وسِقَاء؛ واذا كانت ثالثةً لم تُهْمَز، نحو رايَةٌ ورَايٌ. ومن العرب مَنْ يقول فيها أَيضًا رَاءٌ بالهمز.
وقال محمدُ بنُ زَيد: عِلبَاء، وما كان مِثلُه لا يكون إلا مُذَكَّرا ؛ لأن ما كان على هذا الوَزْن يُلحَق بسِرْدَاح وبِسِرْبَال، وكَذَلك ما كَانَ على هذا الوَزن مَكْسُورَ الأَوّل أو مَضمُومَه، فلا يَكُونُ للتَّأْنِيث أَبدًا، نحو القُوْبَاءُ ؛ لأنه يُلحَق بقُسْطَاس. أَمَّا ما كان مَفتُوحَ الأَوَّلِ فلا يكون للتَّذكير أَبدًا، نحو حَمْراء وصَفْراء.
- في حديث خَالدٍ، رضي الله عنه: "أَعْطَاهُم عُلْبَةَ الحَالِبِ."
وهي قَدَح من خَشَب.
[علب] العَلْب: واحد العُلوب، وهي الآثار. تقول منه: عَلَبْتُهُ أعلُبُهُ بالضم، إذا وسمته أو خدشته، أو أثرت فيه. وقال طرفة: كأن علوب النسع في دأياتها * موارد من خلقاء في ظهر قردد وكذلك التعليب. والعَلِبُ: المكان الغليظ. وطريق مَعْلوب: لاحب. قال بشر:

على كل معلوب يثور عكوبها * والعلباء: عصب العنق، وهما عِلباوان بينهما منبت العُرف. وإن شئت قلت عِلباءان، لأنَّها همزة ملحقة، فإن شئت شبهتها بهمزة التأنيث التى في حمراء، أو بالاصلية التى في كساء. والجمع العلابى. والعلابي أيضا: الرصاص، أو جنسٌ منه . وعَلِبَ البعيرُ، إذا أخذه داءٌ في جانبي عنقه. وعَلَبْتُ السيفَ أعْلُبه عَلْباً، إذا حزمتَ قائمه بعِلباء البعير. والمعلوب: اسم سيف الحارث ابن ظالم المرى. وعلباء: اسم رجل. وقال امرؤ القيس: وأفلتهن علباء جَريضاً * ولو أدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ ويقال: تشنَّج عِلباء الرجل، إذا أسنّ. وتيسٌ عَلِبٌ، وضبٌّ عَلِبٌ، أي مسنٌّ جاسئ. ويقال: عَلِب اللحم بالكسر يَعْلَب، أي اشتدَّ. وعَلِب النبات أيضاً، أي جَسَأ. والعِلاب: وسمٌ في طول العنق، ناقةٌ مُعَلَّبة. والعُلْبة: مِحْلبٌ من جلد، والجمع عُلَب وعِلابٌ. والمُعَلِّب: الذى يتخذ العلبة. قال الكميت يصف خيلا: سقتنا دماء القوم طورا وتارة * صبوحا له اقتار الجلود المعلب والاعلنباء: أن يشرف الرجل ويُشخص نفسه، كما يفعل عند الخصومة والشَتم. يقال: اعْلَنْبى الديك والكلب وغيرهما إذا تنفش شعره. وأصله من علباء العنق، وهو ملحق بأفعنلل بياء. وعليب : اسم واد. ولم يجئ على فعيل بضم الفاء وتسكين العين وفتح الياء شئ غيره.
علب
عَلِبَ النَّبْتُ وغيرهُ عَلَباً؛ فهو عَلِبٌ؛ واسْتَعْلَبَ: جَسَأً. واسْتَعْلَبْتُه: وَجَدْتَه جاسِئاً. والعَلِبُ: الضَّخْمُ المُسِنُّ. وعَلِبَ البَعيرُ عَلَبَاً، فهو أعْلَبُ: لِدَاءٍ يأخُذُ في جانِبَي العُنُق فَتَرِمُ منه.
والعَلَبُ: النَّخلُ، والواحِدَة عَلَبَةٌ ويُقال لِثَمرِها - ويكونُ رَديئاً يابساً -: العَلَبَةُ والعَلَبُ أيضاً. والعَلَبَةُ من الإبل: الكَثيرةُ العَصَب الصُّلْبَةُ. وجاء بإبِلٍ وغَنَمٍ عَلَبٍ، والواحدةُ عَلَبَةٌ وهي التي لا طِرْقَ بها ولا وَلَدَ ولا لَبَن.
والعَلَبُ أيضاً: المَسَانُّ من الإبل، والواحدة: عَلَبَةٌ. والعَلَبَةُ: الدِّبْرَةُ اليابِسة من الأرض، وهي العِلْبَاءُ من الأرض. والعِلْبُ: اليابِسُ من الأرض لا يُنْبِتُ شَيْئاً، وجَمْعُه: عُلُوْبٌ. والعُلُوْبُ: مَنَابِت السِّدْر، الواحِدُ: عِلْبٌ. وعُلْبُوبَةُ كلِّ شَيْءٍ: خِيَارُه. ومَالٌ عُلْبُوبٌ: كَثير. والعُلْبَةُ: كالقَدَح الضَّخْم يُحْلَبُ فيها.
وعَلْبَى: ظَهَرَتْ عَلاَبِيُّه من الكِبَر. والمُعَلْبَاةُ: التي ثُقِبَتْ بالمِدْرى في عِلْبَاوَيْها.
وعَلْبَيْتُه وعَلَبْتُه: قَطَعْتَ عِلْبَاءه: وهي عَصَبُ العُنُق. والمَعْلُوبُ والمُعَلَّبُ: المَشْدود بالعِلْباء. وسَيْفُ الحارِث بن ظالِمٍ كان سَمّاه المَعْلُوبَ، قال: وسَيْفُ الحارِثِ ا
لمَعْلُوْبِ أرْدى ... حَصِيْناً في الجَبَابِرَةِ الرَّدِيْنا
والمَعْلُوبُ: الفَرَسُ الشَّديدُ الخَلْق. وعَلَبْتُ الطَّرِيقَ عَلْباً وعُلُوباً: أثَّرْتَ فيه. وإبِلٌ مُعَلَّبَةٌ: مَوْسُومَة بالعِلاَب: وهو خَطٌّ في طُول العُنُق، وربَّما كان في الجانبين.
ويُقال في زَجْرِ المَعْزِ: إعْلَ عُلَيْبَ اسْوَ سُوَيْدٍ. وعُلَيْبٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وليس في كلامِهم فُعَيْلٌ غيره.
الْعين وَاللَّام وَالْبَاء

عَلِبَ النَّبَات عَلَبا فَهُوَ عَلِبٌ: جسأ.

واسْتَعْلَبَ البقل: وجده عَلِبا.

وعَلِبَ اللَّحْم عَلَبا واسْتَعْلَبَ: صلب.

وعَلِبَ عَلَبا: تَغَيَّرت رَائِحَته بعد اشتداده.

وعَلِبَت يَده: غلظت.

واسْتَعْلَبَ الْجلد: غلظ وَاشْتَدَّ.

والعَلِبُ: الْمَكَان الغليظ الشَّديد الَّذِي لَا ينْبت الْبَتَّةَ.

والعُلْبُ والعَلِبُ: الضَّب الضخم المسن لِشِدَّتِهِ.

وَرجل عِلْبٌ: لَا يطْمع فِيمَا عِنْده من كلمة أَو غَيرهَا.

وانه لَعِلْبُ شَرّ: أَي قويٌّ عَلَيْهِ، كَقَوْلِك: انه لحك شَرّ.

والعِلْباءُ - مَمْدُود -: عصب الْعُنُق وَهُوَ الْعقب، قَالَ اللحياني: العلباء مُذَكّر لَا غير.

وعَلَبَ السَّيف والسكين وَالرمْح يَعْلُبُه ويعِلبه عَلْبا، وعلَّبَه: حزم مقبضه بِعِلْباءِ الْبَعِير.

وعَلِبَ الْبَعِير عَلَبا وَهُوَ أعْلَبُ وَهُوَ دَاء يَأْخُذهُ فِي عِلْباوَيِ الْعُنُق فترم مِنْهُ الرَّقَبَة وتنحني.

والعِلابُ: سمة فِي طول الْعُنُق على العِلْباء.

وعلْبىَ عَبده: ثَقَب عِلْباءَهُ وَجعل فِيهِ خيطا. وعَلْبَى الرجل: انحط عِلْباوَاهُ كِبراً قَالَ:

إذَا المرْءُ عَلْبَى ثُمَّ أصْبَحَ جِلْدُه ... كَرَحْضٍ غَسيلٍ فالتَّيَمُّنُ أرْوَحُ

التَّيَمُّن: أَن يوضع على يَمِينه فِي الْقَبْر.

وعِلْباءُ اسْم رجل سمي بعِلباءِ الْعُنُق، قَالَ:

إنّي لمنْ أنْكَرَنِي ابْنُ اليَثرِبي ... قَتَلْتُ عِلْباء وهِنْدَ الجَمَلِي

وابْناً لِصَوْحانَ على دِينِ عَلِي

أَرَادَ ابْن اليثربي والجملي وَعلي فَخفف بِحَذْف الْيَاء الْأَخِيرَة.

والعُلْبَةُ: قدح ضخم من جُلُود الْإِبِل، وَقيل: العُلْبَةُ من خشب. كالقدح الضخم يحلب فِيهَا، وَقيل: إِنَّهَا كَهَيئَةِ الْقَصعَة من جلد وَلها طوق من خشب، وَالْجمع عُلَبٌ وعِلابٌ. وَقيل: العِلاَبُ: جفان تحلب فِيهَا النَّاقة، قَالَ:

صَاحِ يَا صَاحِ هَلْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ ... رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي العِلاَبِ

ويروى: فِي الحلاب.

وعَلَبَ الشَّيْء يَعْلُبُه عَلْبا وعُلُوبا: أثر فِيهِ.

والعَلْبُ: أثر الضَّرْب وَغَيره، وَالْجمع عُلُوبٌ، قَالَ طرفَة:

كأنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فيِ دَأَيَاتِها ... مَوَارِدُ منْ خَلْقَاءَ فِي ظهْر قَرْدَدِ

وَطَرِيق مَعْلُوبٌ: أثر فِيهِ السابلة.

والعِلْبَةُ: غُصْن عَظِيم تتَّخذ مِنْهُ مقطرة قَالَ:

فِي رِجْلِه عِلْبَةٌ خَشْناءُ من قَرَظٍ ... قَدْ تَيَّمَتْهُ فَبالُ المَرْءِ مَقْبُولُ

وعَلِبَ السَّيْف عَلَبا: تثلم حَده. والمعْلُوبُ: سيف الْحَارِث بن ظَالِم، صفة لَازِمَة، فإمَّا أَن يكون من العَلْبِ الَّذِي هُوَ الشَّديد وَإِمَّا أَن يكون من التثلم كَأَنَّهُ عُلِبَ، قَالَ الْكُمَيْت:

وسيفُ الحارثِ المَعْلُوبُ أرْدَى ... حُصَيْنا فِي الجَبابِرَةِ الرَّدِينا

وعِلْباءُ: اسْم.

وعُلْيَبٌ وعِلْيَبٌ: وَاد مَعْرُوف على طَرِيق الْيمن، وَقيل: مَوضِع، وَالضَّم أَعلَى، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فُعْيَلٌ غَيره، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

والأثْلُ مِنْ سَعْيا وحَلْيَةَ مُنزَلٌ ... والدَّوْمُ جاءَ بِهِ الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ

واشتقه ابْن جني من العَلْبِ الَّذِي هُوَ الْأَثر والحز، وَقَالَ: أَلا ترى أَن الْوَادي لَهُ أثر.

واعْلَنْبَي الديك وَالْكَلب والهر: تهَيَّأ للشر.
باب العين واللاّم والباء معهما ع ل ب، ع ب ل، ل ع ب، ب ع ل، ب ل ع مستعملات

علب: عَلِبَ النّباتُ يَعْلَبُ عَلَباً فهو عَلِبٌ. وهو الجاسي. واللحم يَعْلَبُ ويستَعْلَبُ إذا لم يكن رخصاً. واسْتَعْلَبْتُ البقل، أي: وجدْتُه عَلِباً. والعلبة الشيخ الكبير المهزول. والعُلْبُ: الضبُّّ الضّخْمُ المُسِنُّ. والعِلْباءُ: عَصَبُ العُنُق، وهما عِلباوان، وهُنَّ عَلاَبيُّ. ورمْح مُعَلَّبٌ، أي: مجلُوزٌ بعَصَبِ العِلْباء. والعُلْبَةُ من خشب كالقَدَح يُحْلَبُ فيها. ويقال: عَلَّبْتُ السّيفَ بالعَلابيّ تَعْليباً، وهو سيف مُعَلَّبٌ ومَعْلوبٌ. قال :

وسيفُ الحارثِ المعْلوبُ أَرْدَى ... حُصَيْناً في الجبابرةِ الرَّدِينا

وبعير أَعْلَبُ، وقد عَلِبَ عَلَباً، وهو داء يأخذ في جانِبَيْ عنقه تُرِمُ منه الرَّقَبَةُ وتنحني، تقول: قد حز علباويه، وعلبابيه وبالواو أجود. والعِلابُ سمة في طول العُنُق، ربّما كان شبراً، ورُبّما كان أقصر. وعَلَبْتُ الشيءَ أَعْلُبُهُ عَلْباً وعُلُوباً إذا أثّرت فيه. قال ابن الرَّقاع :

يتبعْنَ ناجية كأنّ بِدَفِّها ... من غَرْضِ نِسْعتها عُلُوبَ مواسم

عبل: العَبْلُ: الضَّخم، عَبُلَ يَعْبُلُ عَبالةً. قال :

خبطناهم بكلّ أزجّ لام ... كمرضاخ النّوى عَبْلٍ وقاحِ

وحَبْلٌ أَعْبَلُ، وصخرة عَبْلاء، أي: بيضاء. وقد عَبِلَ عَبَلاً فهو أعبل. قال أبو كبير الهذليّ :

أخرجت منها سلقة مهزولة ... عجفاء يَبْرُقُ نابُها كالأَعْبَلِ

أي: كحجرٍ أبيضَ صلب من حجارة المرو. والعَبَلُ: ثمر الأرطى، الواحدة بالهاء.

لعب: لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، فهو لاعبٌ لُعَبَةٌ، ومنه التَّلعُّب. ورجل تِلِعّابة- مشددة العين- أي: ذو تلعُّبٍ. ورجل لُعَبَة، أي: كثير اللَّعِبِ، ولُعْبَة، أي: يُلْعَبُ به كلُعْبَة الشّطْرَنْجِ ونحوها. قال الرّاجز :

العَبْ بها أو اعْطِني ألعب بها ... إنك لا تُحْسِنُ تَلعاباً بها

والمَلْعَبُ حيث يُلْعَبُ. والمِلْعَبَةُ: ثوبٌ لا كُمَّ له، يلعب فيها الصبي. واللّعّاب من يكونُ حرفتُه اللَّعِب.. ولُعابُ الصّبيّ: ما سال من فيه، لَعَبَ يَلْعَبُ لَعْباً، ولعابُ الشّمس: السّراب. قال :

في صحن يهماء يهتَفُّ السّهامُ بها ... في قَرْقَرٍ بلُعاب الشّمسِ مَضْروجِ

قال شجاع: المضروج من نعت القَرْقَر، يقول: هذا القرقر قد اكتسَى السّراب، وأعانه ذائب من شُعاع الشّمس، فقوّى السّراب. ولعاب الشّمس أيضاً: شعاعُها. قال :

حتى إذا ذاب لعابُ الشّمسِ ... واعترف الرّاعي ليومٍ نجسِ

ومُلاعِبُ ظِلِّهِ: طائر بالبادية. ومُلاعِبا ظِلّيهِما، والثلاثة: ملاعباتُ ظِلالِهِنَّ. وتقول: رأيت ثلاثة مُلاعِباتِ أظلالٍ لَهُنَّ، ولا تَقُلْ أظلالَهنّ، لأنّه يصيرُ معْرِفَةً. قال شجاع: مُلاعِبُ ظلِّهِ عندنا: الخطّاف.

بعل: البَعْلُ: الزّوجُ. يقال: بَعَلَ يَبْعَلُ بَعْلاً وبُعَولة فهو بَعْل مستبعل، وامرأة مستبعل، إذا كانت تحظَى عند زوجها، والرّجل يتعرّس لامرأته يطلب الحُظْوَة عندها: والمرأة تتبعّل لزوجها إذا كانت مطيعةً له. والبَعْلُ: أرضٌ مرتفعة لا يُصيبُها مطر إلاّ مرّةً في السّنة. قال سلامة بن جندل :

إذا ما عَلَوْنا ظهرَ بَعْلٍ عَريضَةٍ ... تَخالُ علينا قَيْضَ بَيْضٍ مفلق ويقال: البَعْلُ من الأرضِ التي لا يَبْلُغُها الماءُ إنْ سيق إليها لارتفاعها. ورجل بَعِلٌ، وقد بَعِل يَبْعَلُ بَعَلاً إذا كان يصير عند الحرب كالمبهوت من الفرق والدّهش. قال أعشى هَمْدان:

فجاهَدَ في فُرسانِهِ ورجالِهِ ... وناهَضَ لم يَبْعَلْ ولم يتهيّب

وامرأة بَعْلَةٌ: لا تُحسنُ لبسَ الثّياب. والبَعْلُ من النَّخل: ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها. قال عبد الله بن رَواحة :

هنالك لا أبالي سقيَ نَخْل ... ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإِتاءُ

الإِتاء: الثّمرة. والبَعْلُ: الذّكر من النّخل، والنّاس يسمّونه: الفّحْل. قال النّابغة :

من الواردات الماء بالقاعِ تستقي ... بأذنابِها قبلَ استقاءِ الحناجِر

أراد بأذنابها: العروق. والبَعْلُ: صَنَمٌ كان لقومِ إلياس. قال الله عز وجل: أَتَدْعُونَ بَعْلًا والتّباعُلُ والمُباعَلَةُ والبِعالُ: مُلاعَبة الرّجلِ أهلَه، تقول: باعَلَها مُباعَلة،

وفي الحديث: أيّام شرب وبعالٍ . بلع: بَلِعَ الماءَ يَبْلَعُ بَلْعاً، أي شرب. وابتلعَ الطّعامَ، أي: لم يَمضغْهُ. والبُلَعَةُ من قامة الــبكرة سَمُّها وثَقْبُها، ويُجمعُ على بُلَع. والبالوعةُ والبَلُّوعةُ: بئر يُضَيَّقُ رأسُها لماءِ المطر. والمَبلع: موضعُ الابتلاع من الحَلْق. قال :

تأمّلوا خَيْشومَه والمَبْلَعا

والبُلَعَةُ والزُّرَدَةُ: الإنسان الأكول. ورجل متبلّع إذا كان أكولاً. وسَعْدُ بَلْعٌ: نجم يجعلونه معرفة. ورجلٌ بَلْعٌ، أي: كأنّه يبتلِعُ الكلامَ. قال رؤبة :

بَلْعٌ إذا استنطقتني صموت 

علب: عَلِبَ النباتُ عَلَباً، فهو عَلِبٌ: جَسَـأَ؛ وفي الصحاح: عَلِبَ، بالكسر.

واسْتَعْلَبَ البَقْلَ: وجَدَه عَلِـباً. واسْتَعْلَبَتِ الماشيةُ البَقْلَ إِذا ذَوَى، فأَجَمَتْهُ واسْتَغْلَظَته. وعَلِبَ اللحمُ عَلَباً، واسْتَعْلَب: اشْتَدَّ وغَلُظَ. وعَلَبَ أَيضاً، بالفتح، يَعْلُبُ: غَلُظَ وصَلُبَ، ولم يكن رَخْصاً. ولحمٌ عَلِبٌ وعَلْبٌ: وهو الصُّلْبُ. وعَلِبَ عَلَباً تَغَيَّرَتْ رائحتُه، بعد اشتداده. وعَلِـبَتْ يَدُه: غَلُظَتْ. واسْتَعْلَبَ الجلدُ: غَلُظَ واشْتدَّ.

والعَلِبُ: المكانُ الغليظُ الشَّديدُ الذي لا يُنْبِتُ البَتَّةَ. وفي التهذيب: العِلْبُ من الأَرض المكانُ الغليظُ الذي لو مُطِرَ دهراً، لم يُنْبِتْ خَضراء. وكلّ موضع صُلْبٍ خَشنٍ من الأَرض: فهو عِلْبٌ.

والاعْلِنْباءُ: أَن يُشرِفَ الرَّجُلُ، ويُشْخِصَ نفسَه، كما يفعلُ عند

الخُصومة والشَّتم.

يقال: اعْلَنْبَـى الديكُ والكلبُ والـهِرُّ وغيرُها إِذا انتَفَشَ شَعَرُه، وتَهَيَّـأَ للشَّرِّ والقتال. وقد يُهْمزُ، وأَصله من عِلْباءِ العُنُق، وهو مُلحَقٌ بافْعَنْلَلَ، بياء. والعُلْبُ والعَلِبُ: الضَّبُّ الضَّخْمُ الـمُسِنُّ لشدَّته. وتيْسٌ عَلِبٌ، ووَعْلٌ عَلِبٌ أَي مُسِنٌّ جاسِـئٌ.

ورجل عِلْبٌ: جافٍ غَليظٌ. ورجل عِلْبٌ: لا يُطْمَع فيما عنده من كلمة أَو غيرها. وإِنه لَعِلْبُ شَرٍّ أَي قويّ عليه، كقولك: إِنه لَحِكُّ

شَرٍّ. ويقال: تَشَنَّجَ عِلْباءُ الرجُل إِذا أَسنَّ؛ والعِلباءُ، ممدود:

عَصَبُ العُنُق؛ قال الأَزهري: الغليظُ، خاصة؛ قال ابن سيده: وهو العَقَبُ.

وقال اللحياني: العِلْباءُ مذكر لا غير.

وهما عِلْباوانِ، يميناً وشمالاً، بينهما مَنْبِتُ العُنُق؛ وإِن شئت

قلت: عِلْباءَان، لأَنهما همزة مُلحقةٌ شُبهت بهمزة التأْنيث التي في

حمراء، أَو بالأَصلية التي في كساء، والجمع: العَلابيُّ. وعَلَبَ السيفَ والسِّكِّينَ والرُّمْحَ، يَعْلُبه ويَعْلِـبُه عَلْباً، فهو مَعْلُوبٌ، وعَلَّبَه: حَزَمَ مَقْبِضَه بعِلْباءِ البعير، فهو مُعَلَّبٌ. ومنه الحديث: لقد فَتَحَ الفُتُوحَ قومٌ، ما كانتْ حِلْية سُيُوفِهم الذَّهَبَ والفضةَ، إِنما كانت حِلْيتُها العَلابيَّ والآنكَ؛ هو جمعُ العِلْباء، وهو العَصَبُ؛ قال: وبه سُمِّي الرجلُ عِلْباءً. ابن الأَثير: هو عَصَبٌ في العُنق، يأْخذ إِلى الكاهل، وكانت العربُ تَشُدُّ على أَجْفانِ سُيوفها العَلابيَّ الرَّطْبةَ، فَتَجِفُّ عليها وتَشُدُّ بها الرِّماح إِذا تَصَدَّعَتْ فَتَيْبَسُ، وتَقْوَى عليه؛ ومنه قول الشاعر:

فظَلَّ، لثِـيرانِ الصَّرِيم، غَماغِمٌ * يُدَعِّسُها بالسَّمْهَرِيِّ الـمُعَلَّبِ

ورمح مُعَلَّبٌ: إِذا جُلِزَ ولُوِيَ بعَصَبِ العِلْباء. قال القُتَيْبي: وبلغني أَن العَلابيَّ الرَّصاصُ؛ قال: ولستُ منه على يقين. قال

الجوهري: العَلابيُّ الرَّصاصُ أَو جنس منه؛ قال الأَزهري: ما علمت أَحداً قاله، وليس بصحيح. وفي حديث عُتْبة:

كنت أَعْمِدُ إِلى البَضْعَةِ أَحْسِـبُها سَناماً، فإِذا هي عِلْباءُ عُنُقٍ. وعَلِبَ البعيرُ عَلَباً، وهو أَعْلَبُ وعَلِبٌ: وهو داءٌ يأْخذه في عِلْباوَيِ العُنُقِ، فتَرِمُ منه الرَّقَبةُ، وتَنْحنِـي.

والعِلابُ: سمة في طُول العُنق على العِلْباءِ؛ وناقة مُعَلَّبة.

وعَلْبَـى عَبْدَه إِذا ثَقَبَ عِلْباءَه، وجَعَل فيه خيطاً. وعَلْبَـى

الرجلُ: انْحَطَّ عِلْباواهُ كِبَراً؛ قال:

إِذا الـمَرْءُ عَلْبَـى ثم أَصبَح جِلْدُه * كرَحْضِ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

التَّيَمُّنُ: أَن يُوضَع على يمينه في القبر.

وعِلْباء: اسم رجل، سُمِّيَ بِعِلْباءِ العُنُق؛ قال:

إِنّي، لِـمَنْ أَنْكرنِـي، ابنُ اليَثْرِبِ

قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَملِ،

وابْناً لِصَوْحانَ على دِينِ علِـي

أَراد: ابنَ اليَثْرِبِـيِّ، والجَمَلِـيِّ، وعلِـيّ، فخفف بحذف الياءِ

الأَخيرة. والعُلْبةُ: قَدَحٌ ضخْم من جلود الإِبل. وقيل: العُلْبة من خشب، كالقَدَحِ الضَّخْمِ يُحْلَبُ فيها. وقيل: إِنها كهيئةِ القَصْعَةِ مِن جِلد، ولها طَوْق من خشب. وقيل: مِحْلَبٌ من جلد. وفي حديث وفاة النبي، صلى اللّه عليه وسلم: وبين يديه رَكْوَة أَو عُلْبةٌ فيها ماءٌ؛ العُلْبة: قدحٌ من خشب؛ وقيل: من جلدٍ وخشبٍ يُحْلَبُ فيه. ومنه حديث خالد: أَعطاهم عُلْبَةَ الحالبِ أَي القَدَحَ الذي يُحْلَبُ فيه؛ والجمعُ: عُلَبٌ وعِلابٌ.

وقيل: العِلابُ جِفانٌ تُحْلَبُ فيها الناقةُ؛ قال:

صاحِ، يا صاحِ! هل سمعْتَ بِراعٍ * ردَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في العِلابِ؟

ويُرْوى: في الـحِلاب.

والـمُعَلِّب: الذي يَتَّخِذُ العُلْبة؛ قال الكُمَيْتُ، يصف خيلاً:

سَقَتْنا دِماءَ القَوْمِ طَوْراً، وتارةً * صَبُوحاً، له أَقتارُ الجلُودِ الـمُعَلَّبِ(1)

(1 قوله «له أقتار الجلود المعلب» كذا أنشده في المحكم وضبط لام المعلب بالفتح والكسر.)

قال الأَزهري: العُلْبةُ جِلدة تُؤْخَذُ من جَنْبِ جِلْدِ البعير إِذا

سُلِخَ وهو فَطِـيرٌ، فتُسَوَّى مستديرةً، ثم تُمْلأُ رَمْلاً سهلاً، ثم

تُضَمُّ أَطرافُها، وتُخَلّ بخلالٍ، ويُوكَى عليها مقبوضةً بحَبْل،

وتُتْرَكُ حتى تَجِفَّ وتَيْبَسَ، ثم يُقْطَعُ رأْسُها، وقد قامت قائمةً

لجَفافِها، تُشْبِه قصعةً مُدَوَّرَةً، كأَنها نُحِتَتْ نَحْتاً، أَو خُرِطَتْ

خَرْطاً، ويُعَلِّقُها الراعي والراكبُ فَيَحْلُب فيها، ويَشْرَبُ بها،

وللبَدَوِيِّ فيها رِفْقُ خِفَّتِها، وأَنها لا تنكسر إِذا حَرَّكها البعيرُ أَو طاحت إِلى الأَرض.

وعَلَبَ الشيءَ يَعْلُبه، بالضم، عَلْباً وعُلُوباً: أَثـَّرَ فيه ووسَمَه، أَو خَدَشَه. والعَلْبُ: أَثَرُ الضَّرْبِ وغيره، والجمع عُلُوبٌ.

يقال ذلك في أَثر الـمِـيسَمِ وغيره؛ قال ابن الرِّقاعِ يصف الرِّكاب:

يَتْبَعْنَ ناجِـيةً، كأَنَّ بدَفِّها * من غَرْضِ نَسْعَتِها، عُلُوبَ مَواسِمِ

وقال طَرَفة:

كأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتِها * مَوارِدُ، من خَلْقاءَ، في ظَهر قَرْدَدِ

وكذلك التَّعْلِـيبُ.

قال الأَزهَري: العَلْبُ تأْثير كأَثرِ العِلابِ. قال وقال شمر:

أَقْرَأَني ابن الأَعرابي لطُفَيْلٍ

الغَنَوِيّ:

نهُوضٌ بأَشْناقِ الدِّياتِ وحَمْلِها، * وثِقْلُ الذي يَجْنِـي بمَنْكِـبِه لَعْبُ

قال ابن الأَعرابي: لَعْبٌ أَراد به عَلْبٌ، وهو الأَثَرُ. وقال أَبو

نصر: يقول الأَمْرُ الذي يَجنِـي عليه، وهو بمنكبه، خَفيفٌ.

وفي حديث ابن عمر: أَنه رأَى رجُلاً بأَنْفه أَثر السُّجود، فقال: لا

تَعْلُبْ صُورتَك؛ يقول: لا تُؤَثر فيها أَثراً، بشِدّةِ اتِّكائِك على

أَنفِك في السُّجود.

وطريقٌ مَعْلوبٌ: لاحِبٌ؛ وقيل: أَثـَّرَ فيه السابلةُ؛ قال بشر:

نَقَلْناهُمُ نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها * على كُلِّ مَعْلُوبٍ، يَثُورُ عَكُوبُها

العَكوب، بالفتح: الغُبارُ. يقول: كنا مقتدرين عليهم، وهم لنا

أَذِلاَّء، كاقتدار الكلاب على جرائها. والـمَعْلوبُ: الطريق الذي يُعْلَبُ بجَنْبَتَيْه، ومثله الـمَلْحُوبُ.

والعِلْبةُ: غُصنٌ عظيم تُتَّخَذ منه مِقْطَرةٌ؛ قال:

في رِجْلِهِ عِلْبةٌ خَشْناءُ من قَرَظٍ، * قد تَيَّمَتْه، فَبالُ الـمَرْءِ مَتْبُولُ

ابن الأَعرابي: العُلَبُ جمع عُلْبة، وهي الجَنْبة والدَّسْماءُ والسَّمْراءُ. قال: والعِلْبة، والجمع عِلَبٌ، أُبْنَةٌ غليظة من الشجر، تُتَّخَذ منها الـمِقْطرة.

وقال أَبو زيد: العُلُوبُ مَنابِتُ السِّدْرِ، والواحِدُ عِلْبٌ.

وقال شمر: يقال هؤُلاء عُلْبُوبةُ القومِ أَي خِـيارُهم. وعَلِبَ السيفُ

عَلَباً: تَثَلَّمَ حَدُّه.

والـمَعْلُوب: اسمُ سَيْفِ الـحَرِثِ بن ظالم الـمُرِّيِّ، صفةٌ لازمَة.

فإِما أَن يكون من العَلْبِ الذي هو الشَّدُّ، وإِما أَن يكون من

التَّثَلُّم، كأَنه عُلِبَ؛ قال الكميت:

وسَيْفُ الـحَرِث الـمَعْلُوبُ أَرْدَى * حُصَيْناً في الجَبابِرة الرَّدِينا

ويقال: إِنما سماه مَعْلُوباً لآثار كانت في مَتْنِه؛ وقيل: لأَنه كان

انْحَنَى من كثرة ما ضَرَبَ به، وفيه يقول:

أَنا أَبو لَيْلى، وسَيْفِـي الـمَعْلُوبْ

وعِلْباءٌ: اسم رجل؛ قال امرؤُ القيس:

وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً، * ولو أَدْرَكْتُه صَفِرَ الوِطابُ

وعُلَيْبٌ وعِلْيَبٌ: وادٍ معروفٌ، على طريق اليمن؛ وقيل: موضع، والضم أَعلى، وهو الذي حكاه سيبويه. وليس في الكلام فُعْيَلٌ، بضم الفاءِ وتسكين العين وفتح الياء غيره؛ قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

والأَثْل من سَعْيَا وحَلْيةَ مَنْزِلٍ * والدَّوْمَ جاءَ به الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ

واشْتَقَّه ابنُ جني من العَلْبِ الذي هو الأَثَرُ والـحَزُّ، وقال:

أَلا ترى أَن الوادِيَ له أَثَرٌ؟

علب

1 عَلَبَهُ, aor. ـُ (S, O, TA,) inf. n. عَلْبٌ (K, * TA) and عُلُوبٌ, (TA,) He made a mark, or an impression, upon it, (S, O, K, * TA,) accord. to Az, like the mark termed عِلَاب [q. v.]; (TA;) and he marked him, or it, with a hot iron; or scratched him, or it, so as to cause bleeding or not so: (S, O, TA;) and تَعْلِيبٌ [inf. n. of ↓ علّب] likewise signifies the doing thus [i. e. the making a mark &c.]: (S, TA: *) and, as also عَلْبٌ [inf. n. of عَلَبَ], the cutting [a thing], syn. جَزٌّ; (so in the CK and in my MS. copy of the K;) or inciding [it], or notching [it]; syn. حَزٌّ. (K accord. to the TA.) لَا تَعْلُبْ صُورَتَكَ i. e. Make not thou a mark upon thy صورة [here meaning face, as in some other instances,] occurs in a trad., as said to a man upon whose nose was seen a mark [of dust, or an impression,] made by pressing hard upon it in prostration. (O, TA.) A2: عَلَبَ السَّيْفَ, aor. ـُ (S, O, K) and عَلِبَ, (K,) inf. n. عَلْبٌ; (S, O, K;) and ↓ علّبهُ, (O,) inf. n. تَعْلِيبٌ; (O, K;) He bound round the hilt of the sword with the عِلْبَآء

[q. v.] of a camel: (S, O, K:) and in like manner one says of things similar to a sword, (K, TA,) as a knife, and a spear. (TA.) b2: [and عُلِبَ seems to signify sometimes It was tied with, or by, a sinew, or tendon: see a usage of its part. n. voce مَتْنٌ.]

A3: عَلِبَ, [aor. ـَ (TA,) inf. n. عَلَبٌ, (K, TA,) It (a sword) became broken in its edge. (K, * TA.) A4: And عَلِبَ, [aor. ـَ (S, O, TA,) inf. n. عَلَبٌ, (TA,) said of a camel, He was, or became, affected by a disease in the two sides of his neck; (S, O;) by what is termed ↓ عَلَبٌ, (TA,) which is a disease attacking in the عِلْبَاآنِ, (K, TA,) dual of عِلْبَآء [q. v.], in consequence of which the neck swells, and becomes bent. (TA.) A5: And عَلِبَ, aor. ـَ inf. n. عَلَبٌ; and عَلَبَ, aor. ـُ inf. n. عَلْبٌ; It was, or became, hard, or firm; (O, K;) and hard, tough, or coarse: (K:) each, said of flesh, or flesh-meat, and of a plant, has the former meaning: (O:) or the latter verb, said of flesh, or flesh-meat, has that meaning; and the former verb, said of a plant, has the latter meaning: (S:) or the former verb, said of flesh, or flesh-meat, means it was, or became, hard, or firm, and thick, or coarse; and the latter verb also, it was, or became, thick, or coarse, and hard, not soft, or tender. (Suh, TA.) And عَلِبَتْ يَدُهُ His hand was, or became, thick, coarse, or rough. (TA.) [See also 10.]

b2: And عَلِبَ, aor. ـَ inf. n. عَلَبٌ; and عَلَبَ, aor. ـُ and ↓ استعلب; said of flesh-meat, It became altered in odour [for the worse], after having been hard, or firm. (K.) 2 عَلَّبَ see 1, former half, in two places.10 استعلب, said of flesh, or flesh-meat, It was, or became, thick, or coarse; not soft, or tender: (O:) or it was, or became, hard, or firm, and thick, or coarse; and likewise said of skin. (L.) [And عَلِبَ and عَلَبَ are similarly explained.] b2: See also, 1, last sentence.

A2: استعلب البَقْلَ He found the herbs, or leguminous plants, to be hard, tough, or coarse. (TA.) And (TA) استعلبت البَقْلَ, said of cattle, They loathed the herbs, or leguminous plants, and found them, or deemed them, thick, or coarse, (O, K, TA,) being withered. (O, TA.) Q. Q. 1 عَلْبَى, said of a man, His عَلَبِىّ [or rather عِلْبَاآنِ, the former being pl., and the latter dual, of عِلْبَآء, q. v.,] became apparent, by reason of old age: (O, K:) or accord. to the T, his عِلْبَآء

became depressed. (TA.) A2: عَلْبَاهُ He cut his عِلْبَآء

[q. v.], (O, K, TA,) i. e., his slave's علباء: (K, TA:) or he perforated his (i. e. his slave's) علباء, (K, TA,) and put into it a string, or thread. (TA.) Q. Q. 3 اِعْلَنْبَى, inf. n. اِعْلِنْبَآءٌ, He (a man) raised himself; or drew, or stretched, himself up; like as is done on the occasion of altercation, (S, O, K,) and of reviling. (S, O.) b2: And hence, (K,) it is said also of a cock, and of a dog, (S, O,) and other than these,. (S, O, TA,) as a cat, meaning He prepared himself for evil, or mischief, (K, TA,) and fighting: (TA:) [or ruffled his feathers,] or bristled up his hair: it is from the عِلْبَآء of the neck, and quasi-coordinate to اِفْعَنْلَلَ, with ى [for the final ل]: (S, O, TA:) and sometimes it is with ء [in the place of the ى]. (TA.) b3: And one says also, اِعْلَنْبَأَ بِالحِمْلِ He rose, or raised himself, with the burden. (TA.) عَلْبٌ A mark, an impression, or a scar, (S, O, K, TA,) of beating, and of burning with a hot iron, &c.; (TA;) or such as is mangled and bleeding: (K in art. حبط:) [an inf. n. used as a subst. properly so termed:] pl. عُلُوبٌ. (S, O.) Tufeyl El-Ghanawee has used لَعْب for عَلْب in this sense. (IAar, TA.) b2: And A rugged place; (S, O, K, TA;) as also ↓ عِلْبٌ: (K, TA:) and ↓ the latter, (O,) or each, (K, TA,) a place, (K,) or a rugged (O, TA) and hard (TA) place of the earth, (O, TA,) which, if rained upon for a long time, will not give growth (O, K, TA) to any green thing: (O, TA:) and ↓ the latter signifies also any rough and hard place of the earth. (O.) b3: And A hard thing; as also ↓ عَلِبٌ; (K;) each applied in this sense to flesh, or flesh-meat; the former being an inf. n. used as an epithet. (O.) عُلْبٌ: see عَلِبٌ: b2: and عُلْبَةٌ, last sentence.

عِلْبٌ: see عَلْبٌ, in three places. b2: Also A place where the سِدْر [rhamnus nabeca, or rhamnus spina Christi, a species of lote-tree,] grows: pl. عُلُوبٌ. (Az, O, K.) [Accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. cvi.,) علب (thus written by him, and also “ œlb,” app. for عِلْب,) is an appel-lation applied by some in El-Yemen to the tree which he calls Rhamnus nabeca rectus.] b3: and A man such that one should not covet, or hope to get, what he has, (O, K,) whether of words or of other than words. (O.) b4: And one says, إِنَّهُ لَعِلْبُ شَرٍّ Verily he is strong to do evil, or mischief. (TA.) عَلَبٌ A certain disease of camels, expl. above: see 1, latter half.

عَلِبٌ: see عَلْبٌ, last sentence. b2: Also, applied to a he-goat, and to a [lizard of the species-called]

ضَبّ, Advanced in age, and hard, tough, or coarse: (S, O:) and applied to a mountain-goat, (O, K, TA,) in this sense; (TA;) or as meaning advanced in age; (O;) or large, or bulky, (K, TA,) advanced in age; because of his strength; (TA;) and [in the same sense applied to] a ضَبّ, as also ↓ عُلْبٌ: (K:) and applied to a man, as meaning thick, coarse, rough, or rude. (TA.) And A hard, tough, or coarse, plant. (TA.) A2: And A camel having the disease termed عَلَبٌ [q. v.]; as also ↓ أَعْلَبُ. (TA.) عُلْبَةٌ A milking-vessel of skin, (S, O, TA,) or of wood, like a large قَدَح [or bowl]: (TA:) or a large قَدَح of camel's skin, or of wood, into which one milks: (K:) or a bowl into which the she-camel is milked: or a قَدَح of wood, or of skin and wood: or a vessel of skin, in the form of a bowl, with a wooden hoop: Az says, it is a piece of skin taken from the side of a camel's hide while it is fresh; it is made round, and filled with soft sand; then its edges are drawn together, and perforated with a wooden skewer, and it is bound so as to be closed, [thus] contracted, by a cord [passed through the holes made with the skewer], and left until it becomes dry and tough; then its upper part is cut off, and it stands by reason of its dryness, resembling a round bowl, as though it were carved out, or fashioned by the turner; the pastor and the rider suspend it, and milk into it, and drink out of it; and it is convenient to the man of the desert by its lightness, and its not breaking when the camel shakes it about or when it falls to the ground: (TA:) IAar says that this word and جَنْبَةٌ and دَسْمَآءُ and سَمْرَآءُ all signify the same: (O:) the pl. is عُلَبٌ (S, O, Msb, K) and عِلَابٌ. (S, Msb, K.) A2: Also A tall palm-tree: (O, K:) [see ↓ عُلْبٌ (voce سَاجِدٌ), a coll. gen. n. used as a pl.; or a pl., and, if so, app. a contraction of عُلَبٌ, by poetic license: Sgh, however, adds,] but some say that it is ↓ عَلَبَةٌ [i. e.] بِالتَّحْرِيك. (O.) عِلْبَةٌ A thick knot of wood, (IAar, O, K, TA,) otherwise expl. as a great branch of a tree, (TA,) whereof is made the مِقْطَرَة, (IAar, O, K, TA,) which is a wooden thing having in it holes adapted to the size of the legs of the persons confined [by it, i. e. a kind of stocks]: (TA:) pl. عِلَبٌ. (IAar, O, TA.) A poet says, فِى رِجْلِهِ عِلْبَةٌ خَشْنَآءُ مِنْ قَرَظٍ

[Upon his leg was a rough kind of stocks of the wood of the tree called karadh]. (O, TA.) عَلَبَةٌ: see عُلْبَةٌ, last sentence.

عِلْبَآءٌ [perfectly decl., because the ء is a letter of quasi-coordination, i. e., added to render the word quasi-coordinate to the class of قِرْطَاسٌ and the like,] The عَصَب of the neck; [app. meaning the upper, cervical, tendinous portion of the trapezius muscle;] (S, O, K; [in all of which, mention is made of the علبآء of the camel, to which it seems to be most commonly applied, and also to that of a man;]) it is one of a pair, and between one علبآء and the other is the place of growth of the mane; (S, O;) Az explains it as specially applied to the thick عَصَب; and IAth, as the عَصَب in the neck, extending to the كَاهِل [or part between the two shoulder-blades]: ISd says that it is syn. with عَقَبٌ [q. v.]: (TA:) [it is also said that] it signifies the عَصَبَة [i. e. tendon, or sinew,] that extends in the neck: (Msb:) or the yellow عَصَبَة in the side (صَفْحَة) of the neck; one of a pair: (A:) and the عِلْبَاوَانِ in a man are [said to be] the two yellow tendons or sinews (العَصَبَتَانِ الصَّفْرَاوَانِ) in the مَتْن [or part next the spine, on either side,] of the neck: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) [but of all the meanings thus assigned to it, the first seems to be the most proper, or at least the most usual: see Q. Q. 1:] the Arabs used to bind therewith, in the fresh, or moist, state, the أَجْفَان [or sheaths] of their swords, and also their spears when cracked, and it dried upon them, and became strong: (IAth, TA:) the word is masc., (Lh, TA,) or [it is masc. and fem., but] the making it fem. is preferred [though this is contr. to analogy]: (Msb:) the dual is عِلْبَاوَانِ (S, A, O, Msb) and عِلْبَا آنِ; (S, O, Msb, K;) [the former app. the more common, but the latter the more proper;] for the ء [in the sing.] is a letter of quasi-coordination [and therefore properly with tenween]; but if you will, you may liken it to the fem. ء that is in حَمْرَآءُ [of which the dual is more properly حَمْرَاوَانِ], or to the radical ء [or rather the ء that is substituted for the last radical letter] in كِسَآءٌ [of which the dual is more pro-perly كِسَا آنِ]: (S, O:) and the pl. is عَلَابِىُّ. (S, O, K.) You say of a man when he has become advanced in age, تَشَنَّجَ عِلْبَآءُ الرَّجُلِ [The علبآء of the man has become contracted]. (S, O.) b2: The pl. عَلَابِىُّ is expl. in the K as signifying also Lead: and in the S as signifying lead, or a kind thereof: (TA:) El-Kutabee says, “I have been told that العَلَابِىُّ signifies lead; but I am not sure of it: ” and Az says, “I know not any one who has said it, and it is not true; ” (O, TA;) and this is the case: (O:) MF observes that its explanation as signifying lead requires it to be a sing. of a pl. form, or a pl. that has no sing., like أَبَابِيلُ and عَبَادِيدُ: (TA:) in a trad., mention is made of swords of which the ornaments were العلابىّ and الآنُك; (O, TA;) and the coupling of these two words together has led to the supposition that the former means lead; but there is no evading the fact that it is the pl. of علبَآء meaning the عَصَب of the camel. (TA.) عُلْبُوبَةُ القَوْمِ The best persons of the people, or party. (Sh, O, K.) عِلَابٌ A mark made with a hot iron along the length of the neck [of a camel], (S, O, K,) upon, or over, the عِلْبَآء. (TA.) عَلَابِىُّ pl. of عِلْبَآءٌ [q. v.].

أَعْلَبُ: see عَلِبٌ, last sentence.

مُعْلِبَةٌ: see the next paragraph.

مُعَلَّبٌ A sword having its hilt bound (A, O) with the عِلْبَآء of a camel; (O;) as also ↓ مَعْلُوبٌ. (A.) b2: And مُعَلَّبَةٌ A she-camel (S, K) marked with the mark called عِلَاب; (S, O, K;) as also ↓ مُعْلِبَةٌ. (K.) مُعَلِّبٌ One who makes the kind of vessel called عُلْبَةٌ. (S, O.) مُعَلْبَاةٌ One who has a perforation made in her عِلْبَاوَانِ [dual of عِلْبَآءٌ] with the instrument called مِدْرًى [q. v.]. (O.) مَعْلُوبٌ A conspicuous road (S, O, K, TA) that is marked in its two sides; or marked with the traces of travellers. (TA.) b2: And A sword broken in its edge. (O.) b3: See also مُعَلَّبٌ.
علب
: (العَلْبُ: الأَثَرُ والحَزُّ) يُقَال: عَلَبَ الشيءَ يَعْلُبُه بالضَّمِّ عَلْباً وعُلُوباً: أَثَّر فِيهِ وَوَسَمَه أَو خَدَشَه.
والعَلْبُ: أَثَرُ الضَّرْبِ وغَيْرِهِ، الْجمع عُلُوبٌ. يُقَال ذَلِك فِي أَثر المِيسَمِ وغَيْرِه. قَالَ ابنُ الرِّقاع يَصِفُ الرِّكابَ:
يَتْبَعْنَ ناجِيةً كأَنَّ بدَفِّها
من غَرْضِ نَسْعَتِهَا عُلُوبَ مَوَاسِمِ
وَقَالَ طَرَفَة:
أَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِها
مَوَارِدُ من خَلْقاءَ فِي ظَهْر قَرْدَدِ
(كالتَّعْلِيبِ) ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَلْب: تأْثِيرٌ كأَثَرِ العِلابِ. قَالَ: وَقَالَ شَمِر: أَقرأَنِي ابْنُ الأَعْرَابِيّ لطُفَيْلٍ الغَنَوِيّ:
نَهُوضٌ بأَشْنَاقِ الدِّيَاتِ وحَمْلِهَا
وثِقْلُ الَّذِي يَجْنِي بَمنْكِبِه لَعْبُ
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَراد بِهِ عَلْبٌ وَهُوَ الأَثَر. وَقَالَ أَبُو نَصْر: يَقُولُ: الأَمْرُ الذِي يَجْنِي عَلَيْه وَهُوَ بمَنْكِبه خَفِيف.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَر (أَنَّه رَأَى رَجُلاً بأَنْفِه أَثَرُ السُّجاود فَقَال: لَا تَعْلُب صُورَتَك) ، يَقُول: لَا تُؤَثِّر فِيهَا أَثَراً لشِدَّة اتَّكَائِك على أَنْفِك فِي السُّجُود.
(و) العَلْبُ: (المَكَانُ الغَلِيظُ) الشَّدِيدُ من الأَرْضِ الَّذِي لَا يُنْبِتُ البَتَّةَ (ويُكْسَر) أَي فِي الأَخِيرِ (و) العَلْبُ: (حَزْم مَقْبِضِ السَّيْف وَحْوِهِ) كالسِّكّينِ والرُّمْح (بعِلْبَاءِ البَعِيرِ، أَي عَصَبِ عُنُقِه) . عَلَبَهُ (يَعْلُبُه) بالضَّم (ويَعْلِبُه) بالكَسْر فَهُوَ مَعْلُوبٌ، أَي حَزَمَ مَقْبِضَه بِهِ. وَفِي حَديث عُتْبَةَ (كنتُ أَعمِدُ إِلَى البَضْعَة أَحْسِبُها سَنَاماً فإِذا هِي عِلْبَءُ عُنُق) (كالنَّعّليب، و) قد عَلَّبتُه فَهُوَ مُعَلَّب. قَالَ امرؤُ القَيْسيِ:
فظَلَّ لثِيرَانِ الصَّرِيم غَمَاغِمٌ
يُدَعِّسُها بالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبه
والعَلْبُ: (لشَّيءُ الصُّلْبُ) . يُقَال: لَحْمٌ عَلْبٌ أَي صُلْبٌ (كالعَلِب ككَتِف) ، قيقال: عَلِبَ اللَّحْمُ، بالكَسْر عَلَباً: اشْتَدَّ وغلُظَ، وعَلَب أَيضاً بالفَتْح يعلُب: غَلُظ وصَلُب وَلم يَكُن رَخْصاً، قَالَه السّهَيْلِيّ.
(و) العِلْبُ: (بالكَسْر: الرَّجُلُ لَا يُطمَعُ فِيمَا عنْدَه) من كَلمَة أَو غَيرِهَا. وَيُقَال: إِنَّه لعلْبُ شَرَ، أَي قَوِيّ عَلَيْهِ، كقَوْلِك: إِنَّه لَحِكُّ شَرٌّ. (والمَكَانُ) الغَليظُ من الأَرْض (الَّذِي لَو مُطِر دَهْراً لم يُنْبتْ خَضْرَاء، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ عبارَة التَّهْذِيب. وكُلُّ مَوْضِع خَشِن صُلْب من الأَرْض فَهُوَ عِلْب. وَلَا يخفى أَن هَذَا المَعْنَى بِعَيْنِه قد تقدم فِي أَوّل المادّةِ، فَهُوَ تَكرار وَلم يُنَبِّه عَلَيْهِ شيخُنا (و) العِلْبُ: (مَنْبِتُ السِّدْرِ ج) أَي جَمْعُه (عُلُوبٌ) ، بِالضَّمِّ قَالَه أَبُو زَيْد.
(و) العَلَبُ: (بالتّحْرِيكِ: الصَّلَابَةُ والشِّدَّة والجُسُوءُ) . يُقَال: عَلِب النَبَاتُ عَلَباً فَهُوَ عَلِبٌ: جَسَأَ، قَالَه السُّهَيْلِيّ. وَفِي الصِّحَاح: عَلِب، بالكَسْر، وعَلِبَ اللحْمُ بِالْفَتْح والكَسْر: اشتَدَّ وصَلُب. وعَلِبَت يَدُه، بالكس: اشتَدَّ وصَلُب. وعَلِبَت يَه، بِالْكَسْرِ: غَلُظَت. (و) العَلَبُ: (تَغَيُّر رَائِحَةِ اللَّحْم بَعْدَ اشْتِدَادِه، الاستِعْلَابه) يُقَال: استعلَبَ اللحمُ والجِلْدُ، إِذا اشتَدَّ وغَلُظَ وَلم يكن هِشًّا مثل عَلِبَ. (وفِعْلُ الكُلِّ كفَرِح ونَصَر) ، على مَا أَسلفنا بيانَه.
(و) عَلِبَ البعيرُ بالكَسْر عباً وَهُوَ أَعْلَبُ وعَلِبٌ، وَهُوَ (دَاءٌ يأْخُذُه) (فِي العِلْباءَيْن) ، بالكَسْر تَثْنِية عِلْبَاء فتَرِمُ مِنْهُ الرَّقَبَةُ وتَنْحَنى. يُقَال: هما عِلْبَاوانِ يَمِيناً وَشمَالًا بَينهمَا مَنْبِتُ العُنُق، وإِن شِئْت قلت: عِلباءان، لأَنَّها همزَة مُلْحقَة، شُبِّهَت بهَمْزَة التَّأْنيث الَّتِي فِي حَمْرَاءَ، أَو بالأَصلية الَّتِي فِي كِسَاءٍ.
(و) عَلِبَ السيفُ عَلَباً، وَهُوَ (تَثَلُّمُ حَدِّ السَّيْفِ) .
(والعَلَابِيّ، مُشَدَّدَةَ اليَاءِ) التَّحْتِيَّة الَّتِي فِي آخِرِه؛ لأَنَّهُمَا ياءان: إِحْداهُما يَاءُ مَفَاعِيل، والثَّانِيَةُ المُبْدَلَة عَن الهَمْزَة المَمْدُودَةِ الَّتِي فِي آخر مفرده قَاله شَيْخُنا.
قَالَ القُتَيْبِيّ: بَلَغَني أَن العَلَابِيَّ: (الرَّصَاصُ) بالفَتْح، قَالَ: ولستُ مِنْهُ على يَقِين. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: العَلَابِيُّ: الرَّصَاصُ أَو جِنْسٌ منْه. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَا علمتُ أَحَداً قَالَه ولَيْسَ بِصَحِيح. وَقَالَ شَيْخُنا: وتَفْسيرُه بالرَّصَاصِ يَقْتَضِي أَنَّه مُفْرَدٌ على صيغَة الجَمع، أَو جَمْعٌ لَا وَاحدَ لَهُ كأَبَابِيل وعَبَابِيد.
قلتُ: وَقد وَرَد فِي الحَديث: (لقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حلْيَةُ سُيُوفِهِم الذَّهَبَ والفضَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهَا العَلَابِيَّ والآنُكَ) . فَلَمَّا عَطَف عَلَيْهِ الآنُكَ ظَنَّ مَنْ ظَنَّ أَنّه الرّصاصُ. (و) الصَّحِيحُ الذِي لَا مَحيصَ عَنهُ أنَّه (جَمْعُ عِلْبَاءِ البَعِيرِ) ، بالكَسْرِ مَمْدُود، وَهُوَ العَصَبُ. قَالَ الأَز 2 هَرِيّ: الغَلِيظُ خَاصَّة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَه: هُوَ العَقَبُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العِلْبَاءُ مُذَكَّر لَا غَيْر، وهما عِلْبَاوَانِ. وَقَالَ ابْنُ الأَثِير: هُوَ عَصَبٌ فِي العُنُق يَأْخُذُ إِلَى الكَاهِل، وكَانَت العَرَبُ تَشُدُّ على أَجْفَانِ سُيُوفِها العَلَابِيَّ الرَّطْبَةَ فتَجِفُّ عَلَيْهَا، وتَشُدُّ بِها الرِّماحَ إِذا تَصَدَّعَت فتَيْبَسُ وتَقْوَى عَلَيْهِ. ورُمْحٌ مُعَلَّبٌ، إِذَا جُلِزَ ولُوِيَ بعَصَبِ العِلْبَاءِ.
(وَعلْبَى) كسَلْقَى، مُلْحَقٌ بدَحْرَجَ (عَبْدَهُ) إِذا (ثَقَبَ عِلْباءَه) وجَعَل فِيهِ خَيْطاً (أَو قَطَعَها، و) عَلْبَى (الرجلُ: ظَهَرَت عَلَابِيّه كِبَراً) . وَفِي التَّهْذيب: انْحَطَّ عِلباؤُه قَالَ:
إِذَا المَرْءُ عَلْبَى ثُمَّ أَصْبَحَ جِلْدُه
كَرَحْضِ غَسيلٍ فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ التَّيَمّن: أَن يُوضَع على يَمِينِه فِي القَبْرِ.
وَيُقَال: تَشَنَّجَ عِباءُ الرَّجُلِ، إِذَا أَسَنّ.
(والعُلْبَةُ بالضَّمّ: النَّخْلَةُ الطَّوِيلَة) نَقله الصّاغَانيْ (و) العُلْبَةُ: (قَدَحٌ ضَخْمٌ من جُلُودِ الإِبِل) وَقيل: مِحْلَبٌ من جِلْد (أَو مِنْ خَشَبٍ) كالقَدَح الضصَّخْم (يُحْلَبُ فِيهَا) ، وَقيل إِنها كهَيْئَةِ القَصْعَةِ من جِلْد، وَلها طَوْقٌ من خَشَب، وَفِي حَدِيثِ وفَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (وبَيْنَ يَدَيْه رَكْوَةٌ أَو عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءً) العُلْبَةُ: قدَحٌ من خَشَب، وَقيل: مِنْ جِلْد وخَشَبٍ يُحْلَبُ فِيهِ. وَمِنْه حَدِيثُ خَالِدِ: (أَعْطَاهُم عُلْبَةَ الحَالِب) أَي القَدَحَ الّذي يُحْلَبُ فِيه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ العُلْبَةُ والجَنْبَةُ والدَّسْمَاءُ والسَّمْرَاءُ (ج عِلَابٌ وعُلَبٌ) قَالَ:
لم تَتَلَفَّع بِفَضْلِ مِئْزَرِهَا
دَعْدٌ وَلم تُسْقَ دَعْدُ بالعُلَبِ
وَقيل: العِلَابُ: جِفَانٌ تُحْلَبُ فِيهَا النَّاقَة. قَالَ:
صَاح يَا صَاحِ هَل سَمِعْتَ بِرَاع
رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي العِلابِ
ويروى: فِي الحِلَابِ.
والمُعلِّب: الَّذِي يَتَّخِذُ العُلْبَةَ. قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ خَيْلاً:
سَقَتْنَا دماءَ القَوْمِ طَوْراً وتَارَةً
صَبُوحاً لَهُ اقتارُ الجُلُودِ المُعَلَّبِ
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: العُلْبَةُ: جِلْدة تُؤْخَذ من جَنْب جِلْد البَعِير إِذا سُلِخ وَهُوَ فَطِير فتُسَوَّى مستديرةً، ثمَّ تملأُ رَمْلاً سَهْلاً، ثمَّ تُضَمُّ أَطرافُها وتُخَلُّ بِخِلال ويُوكَى عَلَيْهَا مَقْبُوضةً بِحَبل، وتُتْرَكُ حَتَّى تَجِفّ وتيْبَسَ، ثمَّ يُقْطَعُ رَأْسُهَا وَقد قَامَت قَائِمَةً لجَفَافِهَا تُشْبِه قَصْعَةً مُدَوَّرة كأَنَّها نُحِتَت نَحْتاً أَو خُرِطَت خَرْطاً ويُعَلِّقها الرَّاعِي والرَّاكبُ، فيَحْلُبُ فِيهَا وَيَشْرَبُ بهَا. وللبَدَوِيّ فِيهَا رِفْقُ خِفَّتِها وأَنَّها لَا تَنْكَسر إِذَا حَرَّكَها البَعِيرُ أَو طَاحَت إِلَى الأَرْضِ.
(وعُلْبَةُ بْنُ زَيْد) بْنِ صعيْفِيَ الأَنْصَارِيُّ الأَوسِيُّ، وَقيل: الحَارِثيّ، أَحَدُ البَكَّائِينَ، (ومُحَمَّدُ بْنُ عُلْبَةَ) القُرَشِيّ، عِدَادُه فِي المِصْرِيِّين، لَهُ ذِكْر فِي حَدِيث لُهَيْبٍ (صَحَابِيَّان) ، وَزَكَرِيَّا بْنُ عَلِي العُلْبِيّ مُحَدِّث.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَبِيّ: العِلَبُ جمع عِلْبَة (بالكَسْر) وَهيَ (أبنَةٌ) ، بالضَّمِّ، هِيَ العُقْدَةُ تَكُون (غَلِيظَة من الشَّجَرِ تُتَّخَذُ مِنْهَا) ، وَفِي قَول آخر: غُصْنٌ عَظِيم تُتَّخَذُ مِنْهُ (المِقْطرَة) ، كمِكْنَسَة، وَهِي خَشَبَةٌ فِيهَا خُروقٌ على قَدْرِ سَعَةِ رِجْلِ المَحْبُوسين. قَالَ:
فِي رِجْلِه عِلبَةٌ خَشْناءُ من قَرَظٍ
قد تَيَّمَتْه فبَالُ المَرْءِ مَتْبُولُ
(اعْلَنْبَى الدِّيكُ أَو الكَلْبُ) والهِرُّ وغَيْرُهَا إِذَا (تَهَيَّأَ للِشَّرِّ) والقِتَالِ، وَقد يُهْمَز، وَقيل: إِذَا تَنَفَّشَ شَعَرُه، وأَصلُه من علْبَاءِ العُنُق، وَهُوَ مُلْحَق بافْعَنْلَلَ، بياء.
(وعُلْيَبٌ بالضَّمِّ و) عِلْيَبٌ بالكَسْر (كحِذْيَم) عَن ابْنِ دُرَيْدِ: اسْم (وَادٍ) مَعْرُوف على طَرِيقِ اليَمَنِ، وَقيل: مَوْضع والضَّمُّ أَعْلَى، وَهُوَ الَّذِي حَكَاه سيبَوَيْه. (وَ) حكى بَعْضُهم عَن أبي الحُسَيْن بن زنجيَ النَّحْوِيّ البَصْرِيّ أَنه قَالَ: (لَيْسَ) فِي كَلَامهم كَلِمَةٌ (عَلَى) وزن (فُعْيَل) بضَمِّ الفَاءِ وتَسْكِين العَيْن وفَتْحِ اليَاءِ (غَيْرُه) وتَصَحَّفَ على بَعْضِهِم فَقَال: إِلَّا أَغْيَب وَهُوَ خَطَأٌ. قَالَ سَاعِدَة:
والأَثْلُ من سَعْيَا وحَلْيَةَ مُنْزَلٌ
والدَّوْمُ جَاءَ بِهِ الشُّجُونُ فَعُلْيَبُ
وَقَالَ أَبو دَهْبَل:
ومَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى تَبَيَّنَتْ
بِعُلْيَبَ نخْلاً مُشرِفاً ومُخَيَّمَا كَذَا فِي مُعْجَم يَاقُوت، واشتَقَّه ابنُ جِنّى من العَلْب الَّذِي هُوَ الأَثَر والحَزُّ، وَقَالَ: أَلا تَرَى أَنَّ الوَاديَ لَهُ أَثَرٌ. وَنقل شيخُنا عَن أَبِي حَيَّان: قَالَ الجَرْمِيّ: عُنْيَب، بالنُّونِ، وَلَا يَكُون فُعيل إِلَّا اسْماً وَسَيَأْتِي فِي ع ن ب.
(والعُلْيُبُ كقُنْفُذٍ: ع) نَقله أَبُو عَمْرو وَفِي يَاقُوتَةِ القُطْرُبِ.
(و) العَلِبُ (كَكَتِفٍ: الوَعِلُ) المُسِنُّ الجَاسِيءُ. وتيسٌ عَلِبٌ، ووعِلٌ عَلِبٌ أَي (الضَّخْم) المُسِنُّ، لشِدَّتِه. ورجُلٌ عَلِبٌ: جافِ غَلِيظٌ، (ويُضَمُّ) .
(و) عَلِبَ النبَاتُ عَلَباً فَهُوَ عَلِبٌ: جَسَأَ. وَفِي الصَّحَاح: عَلِبَ بالكَسْر، واسْتَعْلَبَ اللحمُ والجِلْدُ: اشتَدَّ وغَلُظَ. واسْتَعْلَبَ البَقْلَ: وجَدَه عَلِباً. و (استَعْلَبَت المعاشِيَةُ البَقْلَ) إِذا (أَجِمَتْهُ واستَغْلَظَتْ، و) ذَلِكَ إِذا ذَوَى. وَقَالَ شَمرُ: هؤلاءُ (عُلْبُوبَةُ القَوْم) أَي (خِيَارُهُم) .
(والإِعْلنْبَاءُ: أَن يُشْرِفَ الرجُلُ ويُشْخِصَ نَفْسَه، كَمَا يَفْعَلُ عِنْد الخُصُومَةِ) والشَّتْم (ومِنْه) يُقَالُ: (اعْلَنْبَى الدِّيكُ) والهِرُّ ونَحْوُهُمَ، وَقد تقَدَّم فِي كَلامِ المُؤَلِّف، فَهُوَ كالتّكرارِ فَلَو ذكَرَهُمَا فِي مَحَلَ واحِدٍ كَانَ أَحْسَن.
(و) عَلِبَ السيفُ عَلَباً، مُحَرَّكة: تَثَلَّم حَدُّه. و (المَعْلُوبُ: سيف الحَارِث بْنِ ظَالِمٍ) المُرِّيّ، صفةٌ لازِمَة. فإِمَّا أَن يكونَ من العَلْب الَّذي هُوَ الشَّدُّ وإِمَّا أَن يكون من التّثَلُّم، كأَنه عُلِب. قَالَ الكُمَيْتُ:
وسَيْفُ الحَارِث المَعْلُوبُ أَرْدَى
حُصَيْناً فِي الجَبَابِرَةِ الرَّدِينَا
وَيُقَال: إِنَّمَا سمّاه معْلُوباً لِآثار كَانَت بمَتْنِه، وَقيل: لأَنه كانَ انْحَنَى مِن كَثْرةِ مَا ضَرَب بِه، وَفِيه يَقُولُ:
أَنَا أَبُو لَيْلَى وسَيْفِي المَعْلُوبْ
وَقد تقدم فِي ش ذ ب.
(و) المَعْلُوب: (الطَّرِيقُ) الَّذي يُعْلَب بِجَنْبَتَيْه، وَمثله (اللَّاحِبُ) والمَلْحُوبُ. وطريقٌ مَعْلُوبٌ: لَاحِبٌ، وَقيل: أَثَّر فِيهِ السَّابِلَةُ. قَالَ بِشْر:
نَقَلْنَاهُمُ نَقْلَ الكِلَابِ جِرَاءَها
علَى كُلِّ مَعْلُوبٍ يَثُورُ عَكُوبُهَا
يَقُول: كُنْا مُقْتَدِرِين عَلَيْهم وَهُم لَنَا أَذِلَّاء كاقْتِدَارِ الكِلَابِ على جِرَائِهَا.
(وعِلْبَاءُ، بالكَسْرِ) ممدوداً: اسْم (رَجُل) . قَالَ امرؤُ القَيْس:
وأَفْلَتَهُنَّ عِلْبَاءٌ جَرِيضاً
وَلَو أَدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ
سُمِّيَ بعِلْبَاءِ العُنُق. قَالَ شَيْخُنا: والمَشْهُورُ بِهَذَا الاسْمِ عِلْبَاءُ بْنُ الهَيْثَمِ السَّدوسِيّ، انْتهى. وأَنْشَدَ فِي التَّهْذِيب:
إِنْي لِمَنْ أَنْكَرنِي ابنُ اليعثْرِبِي
قَتلتُ عِلْبَاءَ وهِنْدَ الجَمَلِي
وابْناً لِصَوْحَانَ على دِينِ عَلِي
أَراد ابنَ اليَثْرِبِيِّ والجَمَلِيِّ وَعلِيّ فخَفَّفَ بحَذْفِ الياءِ الأَخِيرَةِ.
قلتُ: وَفِي الصَّحَابَة مَنِ اسمُه علباءُ ثلاثَةٌ: عِلْبَاءُ الأَسَدِيّ بْنُ أَصْمَع العَبْسِيّ وعِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ السُّلَميّ.
(و) العِلَابُ (كَكتَابٍ: وَسْمٌ فِي طُولِ العُنُقِ) على العِلْبَاءِ. (ونَاقَةٌ مُعَلَّبَةٌ، كمُعَظَّمَة، ومُعْلِبَة، كمُحْسِنَة) : وُسِمتْ بِهِ.
(وعِلْبِيَةُ كهِبْرِيَة: مُوَيْهَةٌ) ، تَصْغيرُ مَاءَة، (الدّأّثِ) كشَدَّاد، بالمُهْمَلَة وَآخره مُثَلَّثَة وَهُوَ فِي بِلَادِ أَسَدٍ بقربِ جَبلِ عَبْدة (وعِلْبُ الكُرْمَة، بالكَسْرِ) أَي فِي أَوَّله وضَمّ الكَافِ وسُكُون الرَّاء، وَفِي نُسْخَة، اللومة، بِاللَّامِ وَالْوَاو، وَهُوَ تَحْرِيف، قَالَه شَيْخُنا: (آخِرُ حَدِّ اليَمَامَةِ من جِهَة البَصْرَة) ، أَي إِذا خرْجتَ مِنْهَا تُرِيدُ البَصْرَةَ.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الأَعْلَابُ: أَرضٌ لِعَكّ بْنِ عَدْنان، بَين مَكَّةَ والسَّاحل، لَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّة، كَذَا فِي مُعْجم يَاقُوتٍ، وسيأْتي لَا ذكْر فِي الأَحَاديث إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
والمُعَلْبَاةُ: الَّتِي ثُقِبَت بالمِدْرَى (فِي) عِلْبَاوَيْهَا.
وَعَلْبَيْتُ: قطعتُ عِلْبَاءَه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْحَاكِم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الاسْمِ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الاسمِ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه باسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فاسمَعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

عصر

Entries on عصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
عصر: {والعصر}: الدهر. {إعصار}: ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء كأنه عمود. {أعصِر}: أستخرج. {يعصرون}: ينجون، وقيل: يعصرون العنب والزيت.
عصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ يَعْتَصِر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله يحدثه ابْن إِدْرِيس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ. قَوْله: يَعْتَصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إِيَّاه وكل شَيْء حَبسته ومنعته قد اعْتَصْرتَه وَقَالَ ابْن أَحْمَر: (السَّرِيع)

وإنَّما العَيشُ بِرُبَّانِه ... وَأَنت من أفنانِه مُعْتَصِرْ

ويروى: مُقتفْر وَيُقَال من هَذَا: عَصَرْت الشَّيْء أعصره قَالَ طرفَة:

(الرجز)

يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تعصر]
عصر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة / أنَّ امْرَأَة مرت بِهِ مُتَطَيِّبَةً لذيلها عَصَرة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدِينَ يَا أمةَ الجَبّار فَقَالَت: أريدُ المَسْجِد بعض أَصْحَاب الحَدِيث يروي: عُصْرة. [قَوْله: لذيلها عَصَرة -] أَرَادَ الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبها وَهُوَ الإعصار [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {فَأَصَاَبَها إعْصَاُرِ فِيْهِ نَاٌر فَاحْتَرَقَتْ} وَجمع الإعصار أعاصير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الْبَسِيط)

وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ]

وَقد تكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه فشبّهه بِمَا تُثير الرِّيَاح من الأعاصير فَلهَذَا كره لَهَا أَبُو هُرَيْرَة إتْيَان الْمَسْجِد.
(ع ص ر) : (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
عصر
العَصْرُ: مصدرُ عَصَرْتُ، والمَعْصُورُ: الشيءُ العَصِيرُ، والعُصَارَةُ: نفاية ما يُعْصَرُ. قال تعالى:
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً

[يوسف/ 36] ، وقال: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، أي:
يستنبطون منه الخير، وقرئ: (يُعْصَرُونَ) أي: يمطرون، واعْتَصَرْتُ من كذا: أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ، قال الشاعر:
وإنّما العيش بربّانه وأنت من أفنانه مُعْتَصِرٌ
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[عم/ 14] ، أي: السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر.
أي: تصبّ، وقيل: التي تأتي بالإِعْصَارِ، والإِعْصَارُ:
ريحٌ تثير الغبار. قال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ
[البقرة/ 266] . والاعْتِصَارُ: أن يغصّ فَيُعْتَصَرَ بالماء، ومنه: العَصْرُ، والعَصَرُ: الملجأُ، والعَصْرُ والعِصْرُ: الدّهرُ، والجميع العُصُورُ.
قال: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[العصر/ 1- 2] ، والعَصْرُ: العشيُّ، ومنه: صلاة العَصْرِ وإذا قيل: العَصْرَانِ، فقيل: الغداة والعشيّ ، وقيل: اللّيل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر . والمُعْصِرُ: المرأةُ التي حاضت، ودخلت في عَصْرِ شبابِهَا.
(عصر) - في حديث فَضَالةَ - رضي الله عنه -: " حافِظْ على العَصْرَيْن"
يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر.
- في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ".
ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة ، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت: وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ"
قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة.
قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه.

عصر


عَصَرَ(n. ac. عَصْر)
a. Pressed; wrung (linen).
عَصَّرَa. see Ib. Put forth ears (corn).
c. Became marriageable ( young girl ).

عَاْصَرَa. Was the contemporary of, coeval with.

أَعْصَرَa. see II (c)b. Came in the afternoon.

تَعَصَّرَإِنْعَصَرَa. Was pressed, trodden out.

إِعْتَصَرَa. see I
& V.
c. [acc. & Min], Extorted, exacted from.
عَصْر
(pl.
أَعْصُر عُصُوْر)
a. Afternoon.
b. see 2
عِصْر
عُصْر (pl.
أَعْصُر
عُصُوْر
أَعْصَاْر
38)
a. Time: season; epoch, period, age, era; century.

عَصَر
عَصَرَةa. see 23 (a)
مَعْصَر
مَعْصَرَة
17t
(pl.
مَعَاْصِرُ)
a. Presshouse ( for grapes & c.). —
مِعْصَر مِعْصَرَة
(pl.
مَعَاْصِرُ), Wine-press, vat &c.
عَاْصِر
(pl.
عَصَرَة)
a. Presser.

عَاْصِرَة
(pl.
عَوَاْصِرُ)
a. fem. of
عَاْصِر
عَصَاْر
عَصَاْرَة
22ta. see 24t
عِصَاْرa. Dustcloud.
b. see N. Ac.
أَعْصَرَ
عُصَاْر
عُصَاْرَة
24ta. Juice; syrup.

عَصِيْرa. Pressed out.
b. see 24
عَصِيْرَةa. see 24t
عَصَّاْرa. see 21b. Extortioner, exactor.

عَوَاْصِرُa. Stones of a press.

N. P.
عَصڤرَعَصَّرَa. Pressed.

N. Ag.
عَاْصَرَa. Contemporary, coeval.

N. Ac.
عَاْصَرَ
(عِصْر)
a. Contemporaneity.

N. Ag.
أَعْصَرَ
(pl.
مَعَاْصِرُ
مَعَاْصِيْرُ)
a. Adult, marriageable ( young girl ).

N. Ac.
أَعْصَرَ
(pl.
أَعَاْصِرُ
أَعَاْصِيْرُ)
a. Whirlwind, hurricane, tornado.

مُعْصِرَات
a. Rain-clouds.

عَصْرُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Afternoon-meal.

العَصْرَان
a. Day & night.

جَآء عَصْرًا
a. He came late.

لَم يَجْى^ لِعُصْرٍ
a. He came not at the proper, fitting time.

كَرِيْم العَصْر
كَرِيْم العَصِيْر
a. One of a generous, illustrious race; aristocrat.
كَرِيْم العُصَارَة
كَرِيْم المَعْصَر
كَرِيْم المُعْتَصَر
a. Generous, liberal, openhanded.

هُوَ فَرِيْد عَصْرِهِ
a. He is the wonder, the glory of his age.

عَُصْعَُص (pl.
عَصَاْرِ4ُ)
a. Rump-bone.
ع ص ر: (الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ. 
ع ص ر : عَصَرْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ عَصْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْعُصَارَةُ بِالضَّمِّ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ اعْتَصَرْتُ مَالَ فُلَانٍ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ.

وَعَصَرْتُ الثَّوْبَ عَصْرًا أَيْضًا إذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيِّهِ.

وَعَصَرْتُ الدُّمَّلَ لِتُخْرِجَ مِدَّتَهُ.

وَأَعْصَرَتْ الْجَارِيَةُ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا.

وَالْإِعْصَارُ رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ وَالْإِعْصَارُ مُذَكَّرُ قَالَ تَعَالَى {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي هَذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَعَاصِيرُ وَالْعُنْصُرُ الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ الْعَنَاصِرُ.

وَالْعَصْرُ اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وَعُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَصْرُ الدَّهْرُ وَالْعُصُرُ بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ
وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَيْضًا وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ لَفْظُ الْعَصْرَيْنِ وَالْمُرَادُ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَغُلِّبَ أَحَدُ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ فِي طَرَفَيْ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. 
عصر
العَصْرُ - بِفَتْح العَيْن وكَسْرِها -: الدَّهْرُ، فإذا ثَفَلُوه قالوا: عُصُرٌ مَضْمُوم. والعَصْرَانِ: الَليْلُ والنَهار. والعَصْرُ: العَشِيُ، ولذلك سميَ الغَداةُ والعَشِي: العصْرَيْن. والعَصْرُ: المَطَر، وقد أعصِرُوا. والرِّيَاحُ المُثيرةُ والسحَاباتُ - جَميعاً -: المُعْصِرَات.
وفَعَلَ كذا عَصْراً: أي مَرَّةً. والعَصْرُ: شَجَرةٌ كَبيرة. والعَصْرُ: العَطِيَّةُ، وقد عَصَر.
وعَصَرْتُ العِنَبَ: وَليْتُه بنَفْسي. واعْتَصَرْتُ: عُصِرَ لي. والمِعْصَارُ: ما يُجْعَلُ فيه شيءٌ لِيعْصَرَ، والعَصِيْرُ والعُصَارَةُ: ما تَحلَبَ. وهما أيضاً: بَقِيةُ الرُّطْب في أجْوَافِ الوَحْشِيّات إِذا اجْتَزَأتْ. وهو كَريمُ العُصَارَةِ والمُعْتَصَر: أي عِنْدَ المَسْألة. والعُصَارَةُ: الغَلَّة، وفُسرَ قولُه تعالى: " وفيه يَعْصِرُوْنَ " بِفَتْح الياء: أي يَسْتَغلُون أرْضَهم ويعْتَصِرُونَ من زَرْعِها.
والاعْتِصارُ: أنْ يُخْرَجَ من إِنْسانٍ مال بِغُرْم أو غيره. وأنْ يُشرَبَ الماءُ قليلاً قليلاً إذا غص بالطعام. والارْتجِاعُ في النحْلَة. والَمنْعُ. والحَبْسُ، وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالدُ على وَلَدِه في ماله ". والالْتِجاء.
والعَصَرُ والعُصْرَة والمُعْتَصَر والمُتَعصر،: المُلْتَجأ، وقد عاصَرْتُه مُعَاصَرَةً - مِثْلُ راوَغْتُه -: إذا الْتَجَأتَ على عَصَرٍ فَتَرُوْغ. وما نامَ لِعُصْر: أي لِم يَكَدْ يَنام. وما نامَ عُصْراً: لم يَنمْ حِيْنَ نَوْمً. ولم يَجِىءْ لِعُصْرٍ: أي لم يَجِىءْ حينَ مَجِيْءٍ. وهُمْ مَوَالِيْنا عُصْرَةً: أي دِنْيَةً دوْنَ مَنْ سِواهم. وعَصَرَ الزَّرْعُ: صَارَ في أكْمامِه. وأعْصَرَتِ الجارِيَةُ: بَلَغَتْ إدراكَها وعَصْرَ شَبابِها وعُصْرَها وعُصُوْرَها. والإعْصَارُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُسْتَدِيْرُ، والجَميعُ الأعَاصِيْرُ. وقد عَصَرَت الريْحُ وأعْصَرَتْ: جاءتْ بالإعْصَار.
والعِصَارُ: تَلَهُّبُ النارِ. والرِّيْحُ الدَّوّارَةُ، ومِثْلُه الإعْصَار، من قَوْلهم: " إنْ كُنتَ ريْحاً فقد لاقَيْتَ إعْصَاراً " قال الشَمّاخ:
أثرنَ عَلَيْه من رَهَج عِصَاراً
وبَنُو عَصَرٍ: من عَبْدِ القيْس. وباهِلَةُ بنُ أعْصُر.
ع ص ر

كل نفس طريدة عصريها. قال المتلمس:

ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وما فعلت ذلك عصراً ولعصرٍ أي في وقته. ونام فلان ولم ينم عصراً ولعصرٍ أي في وقت نوم. وتقول: منبّه بن سعد بن قيس عيلان عصّره قوله:

أعمير إن أباك غيّر رأسه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر

فكان يلقب بأعصر بن سعد لهذا البيت.

وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. وشرب عصارة العنب وعصاره. قال الأخطل:

حتى إذا ما أنضجته شمسه ... وأنى فليس عصاره كعصاري

ومن المجاز: أنا معصور اللسان أي يابسه عطشاً. وولد فلان عصارة كرمٍ ومن عصارات الكرم. وفلان قد اشتفّ عصارة أرضي أي أخذ غلتها. وأعطاه شيأً ثم اعتصره أي ارتجعه. وفي الحديث " لابأس أن يعتصر الواهب ممن وهب " ويقال للمستغزر: المعتصر. وفلان منيع المعتصر كريم المعتصر أي منيع الملجأ كريم عند المسألة. ويقال: فلان عصرتي وعصري ومعتصري. واعتصرت به وعاصرته: لذت به واستغثت. واعتصر الغصان بالماء. قال عدي:

كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

وتقول: وعده إعصار، ليس بعده إعصار؛ من أعصرت السحابة " وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً ". وقال الشماخ:

إذا اجتهد الترويح مدّا عجاجةً ... أعاصير مما تستثير خطاهما

أراد الرواح إلى بيضهما يعني الظليم والنعامة. وجارية معصر من جوار عاصير. وتعصّر الرجل: بكى. قال جرير:

إذا ذكرت ليلى جبيراً تعصرت ... وليس بشافٍ داءها أن تعصّرا

وعصر الرّكض الفرس: عرّقه. قال أبو النجم:

يعصرها الركض بطشٍّ يهطله

وعصر البارح العيدان: أيبسها. قال الأخطل:

شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر

ومرّت ولذيلها عصرة أي غبرة من كثرة الطّيب.
[عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار" بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به صلى الله عليه وسلم. ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه.
عصر: عَصَر. عصر عيْنَيهْ: قلْص جفني عينيه ليستدر منهما الدمع. (بدرون تعليقات ص57) وفي رياض النفوس (ص63 و) في الكلام عن مغافق فإذا مَرّ القارئ بشيء عصر عينيه.
عَصَر: ضغط، شدَّ، بخاصة على الخصية. (مملوك 2، 1: 94).
عَصَر: ضغط وشدَّ بقوة على رجلي الرجل أو على رأسه بين قطعتي خشب على شكل كُلاّبة وملزمة. والمصدر منها عصر وعصير (مملوك 2،1، 94، المقري 1: 693، 694، ابن بطوطة 1: 361، ألف ليلة برسل 12: 331).
عصر: الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر. (عواده ص107) وحوالي الساعة الرابعة بعد الظهر (عوادة ص53، عشر سنوات ص28، 69).
عَصْرَة: عَصْر، ضغط. (بوشر).
عَصْرِيّ: معاصر، مزامن، (دي يونج).
العصريات، ومن العصريات: فيما بعد الظهر (بوشر) عُصَار عند العامة= زحير في فصيح الكلام. (معجم المنصوري في مادة زحير).
عَصير. عصير العنب: مسطار، سلافة العنب (بوشر) ويقال: عصير فقط (همبرت ص17، برجون، المقدمة 3: 423) وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
عَصِير: زيت الزيتون (معيار ص25، 28، 29) وهو بدل عصير زيت كما هو مذكور فيما يقول ملّر (ص64) في مخطوطتين.
عَصِير: غلَّة، محصول الأرض (فوك) وفيه جمعها عُصْران.
عَصِير: قِطاف العنب، مثل الكلمة البرتغالية القديمة Alacir بمعنى قطاف العنب. وموسم قطاف العنب وهو فصل الخريف. (فوك، ألكالا) وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): كان يقرأ في شبيبته على الاستاذ الخ- بكَرْم له خارج الحضرة على أميال منها في فصل العصير. وفي ابن البيطار (2: 521): ويجمع حبه في آخر العصير. (ابن العوام 2: 92) وقد أراد بانكرى تغيير كتابة الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
عصير الدب: اسم عند عامة الأندلس لثمر شجر القطلب (ابن البيطار 2: 156) كذلك في (2: 305) منه. وفي المستعيني هو أجاص وقاتل أبيه.
عصاريّ: من يحاول العصر والضغط ويبذل وسعه في العصر والضغط. (ملّر نصوص من ابن الخطيب وابن فاتحة 1863، 2: 4) وفيه: وغلى الدم غلياً عصارياً قاذفاً بالرطوبات الفاسدة الطافية.
عَصِيريّ: خريفي (ابن العوام 2: 443) وفي شكوري (ص198 و): وأما التفاح الرياشي- فمنه شتوي ومنه عصيري.
عَصَّارَة: مِعصرة، وجمعها معاصر آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها، ومِعصر، جهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت.
(المعجم اللاتيني - العربي).
عاصِر: عند الأطباء دواء يبلغ قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو كالاهليلج (محيط المحيط).
مَعْصَرَة: آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها. وجهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت، عصارة، معصْر. (معجم الادريسي، أبو الوليد ص293 رقم 48، ص567، باين سميث 1570). مَعْصَرَة: طاحونة، وبخاصة طاحونة لاستخراج الزيت والسكر. (معجم الادريسي).
مَعْصَرَة: محل بيع الزيت. (دومب ص97).
مَعْصَريّ: نوع من الزيت. (انظر بلسييه ص351). وعند دي جابرناتس: (ويستخرج في الساحل نوعان من الزيت: (المسري أو الذي يباع في السوق تجارياً، ودار بلميه (؟) أو الذي يؤكل. وطاحونة المسري تسحق الزيتون بالمعصرة، وطاحونة دار بلمية تغسله في أحواض الزيت المتتابعة فيستخرج منها زيت أحسن وأغلى).
مِعْصَار: آلة العصر. وتجمع على معاصير (معجم الادريسي).
مِعْصَار: وتجمع على معاصير: اسم آلة للتعذيب مكونة من قطعتي خشب على شكل كلابة أو مِلْزّمة تضغط بشدة على رجلي الرجل أو رأسه.
(مملوك 2، 1: 294 ألف ليلة برسل 12: 331).
[عصر] العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطللُ البالي * وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ - والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور: ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ * إذا طَلبا أن يدركا ما تيمما - والعصران أيضا: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر: وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يملَّني * ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ - يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: " مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ - والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * وأنت من أفنانه تعتصر - قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ - وكذلك قوله تعالى:

(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله " أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ * كنتُ كالغصان بالماء اعْتِصاري - والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز : جارية بِسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُها * يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم ، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم:

(وفيه يعصرون) *. والاعصار: ريح تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى:

(فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ) *. ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب.
الْعين وَالصَّاد وَالرَّاء

والعَصْرُ، والعِصْر، والعُصْر، والعُصُر، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ: الدَّهْر. وَالْجمع: أعْصُر، وإعصار، وعُصور، وعُصُر. والعَصْر: اللَّيْلَة. وَالْعصر: الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر:

وَلنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليْلَةٌ ... إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا مَا تَيَمَّما

وَقيل العَصْران: الْغَدَاة والعشي. يُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا اخْتلف العَصْران. والعَصْر: الْعشي إِلَى احمرار الشَّمْس. وَصَلَاة العَصْر: مُضَافَة إِلَى ذَلِك الْوَقْت. قَالَ:

تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ َقصُرَ العَصْرُو فِي الرَّوْحَة الأُولى الغَنيمَة والأجرُ

وَقَالُوا: هَذِه العَصْر، على سَعَة الْكَلَام، يُرِيدُونَ: صَلاة العَصْر.

وأعْصَرْنا: دَخَلنَا فِي العَصْر. وأعصرنا أَيْضا: كأقصرنا.

وَجَاء عَصْرا: أَي بطيئا.

والمُعْصِر: الَّتِي بلغت عَصْرَ شبابها، وَأدْركت. وَقيل: هِيَ الَّتِي راهقت الْعشْرين. وَقيل: حَتَّى تدخل الْحيض. وَقيل هِيَ الَّتِي تحبس فِي الْبَيْت سَاعَة تطمث. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد ولدت. الْأَخِيرَة أزدية. وَالْجمع مَعاصر، ومَعاصِير. وَقد عَصَّرَت، وأعْصَرَت.

وعَصَر الْعِنَب وَنَحْوه مِمَّا لَهُ دهن، أَو شراب، أَو عسل، يعْصِره عَصْراً، فَهُوَ معْصُور وعَصِير، واعْتَصره: استخرج مَا فِيهِ. وَقيل: عَصَره: ولى ذَلِك بِنَفسِهِ، واعْتَصره: عُصِر لَهُ خَاصَّة. وَقد انْعَصَر، وتَعَصَّر.

وعُصارة الشَّيْء، وعُصارُه، وعَصِيرُه: مَا تحلب مِنْهُ، قَالَ: فإنَّ العَذَارَى قدْ خَلَطْنَ لِلِمتى ... عُصَاَرَةَ حِنَّاءٍ مَعا وصَبِيبِ

وَقَالَ:

حَتَّى إِذا مَا أنْضَجَتْه شَمْسُه ... وأَني فلَيسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ

وَقيل: العُصار: جمع عَصارة.

والمَعْصَرَة: مَوضِع العَصْر.

والمِعْصَارُ: الَّذِي جعل فِيهِ الشَّيْء، ثمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ.

والعَوَاصِر: ثَلَاثَة أَحْجَار يَعْصِرُون الْعِنَب بهَا: يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعض.

وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزيت عاصِر: يذهب إِلَى الْأَبَد.

والمُعْصِراتُ: السَّحَاب فِيهَا الْمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات مَاء ثَجَّاجا) .

وأُعْصِرَ النَّاس: أُمطروا. وَبِذَلِك قَرَأَ بَعضهم: (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يُعْصَرُونَ) وَمن قَرَأَ " يَعْصِرُون " فَهُوَ من عصر الْعِنَب. وقريء: " وَفِيه تَعْصِرون " من الْعَصْر أَيْضا. وَقيل: المُعْصِر: السحابة الَّتِي قد آن لَهَا أَن صب، قَالَ ثَعْلَب: وَجَارِيَة مُعْصِر: مِنْهُ. وَلَيْسَ بِقَوي. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ قوم: إِن المُعْصِرات: الرِّيَاح ذَوَات الأعاصير. وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار واستشهدوا بقول الشَّاعِر:

وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِراتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدافِد والنِّقاع بمُنْخُلِ

وَزَعَمُوا أَن معنى من، من قَوْله " من المُعْصرات " معنى الْبَاء، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمُعْصِرات مَاء ثجَّاجا. وَقيل: بل المُعْصِرات: الغيوم أَنْفسهَا. وَفسّر بَيت ذِي الرمة:

وتَبْسِمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْرِ الأَقاحِي شافَ ألواَنها العَصْرُ

فَقيل: العَصْر من المُعْصِرات. وَالْأَكْثَر والأعرف: شاف ألوانها الْقطر.

وَإِن الْخَيْر بِهَذَا الْبَلَد عَصْرٌ مَصْرٌ: أَي يقلل وَيقطع.

والإعصار: الرّيح تثير السَّحَاب. وَقيل: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَار، مُذَكّر. وَفِي التَّنْزِيل: ( فأصَاَبها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ) . وَقيل: الَّتِي فِيهَا غُبَار شَدِيد. وَقَالَ الزّجاج: الإعصار: الرّيح الَّتِي تهب من الأَرْض كالعمود، إِلَى نَحْو السَّمَاء، وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس الزوبعة. والإعْصارُ والعِصارُ: أَن تهيج الرّيح التُّرَاب فترفعه. والعِصار: الْغُبَار الشَّديد. قَالَ الشماخ:

إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيها ... أثَرْنَ علَيه مِن رَهَجٍ عِصَارَا

والعَصَرَة: الْغُبَار. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن امْرَأَة مرت بِهِ متطيبة، لذيلها عَصَرَة، فَقَالَ: أَيْن تريدين يَا أمة الجبَّار؟ فَقَالَت: أُرِيد الْمَسْجِد ". وَيجوز أَن تكون العَصَرة من فوح الطّيب وهيجه، فشبهه بِمَا تثيره الرِّيَاح. وَبَعض أهل الحَدِيث يرويهِ: عَصْرَة.

والعَصْرُ: الْعَطِيَّة.

عَصَرَه يَعْصِرُه: أعطَاهُ. قَالَ طرفَة:

لَو كانَ فِي أملاكِنا واحِدٌ ... يَعْصِر فِينَا كالَّذي تَعْصِرُ

والاعتصار: انتجاع الْعَطِيَّة. واعْتَصَر من الشَّيْء: أَخذ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

وإنَّما العَيْش برُبَّانِهِ ... وأنتَ مِنْ أفْنانِهِ مُعْتَصِرْ

وَرجل كريم المُعْتَصَر والعُصَارة: أَي جواد عِنْد الْمَسْأَلَة.

والاعْتِصار: أَن تخرج من إِنْسَان مَالا بغرم أَو بِوَجْه غَيره، قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى وَلم يَعْتَصِرْ

وكل شَيْء منعته، فقد عَصَرْتَه. واعْتَصَر عَلَيْهِ: بخل عَلَيْهِ بِمَا عِنْده، وَمنعه. وَفِي الحَدِيث: " يعَتَصِر الوالدُ على وَلَدِه فِي مالِه ". والعَصَرُ، والعُصْرَة: الملجأ.

وعَصَر بالشَّيْء، واعْتَصَر بِهِ: لَجأ إِلَيْهِ. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُونَ) : أَنه من هَذَا: أَي ينجون من الْبلَاء، ويعتصمون بِالْخصْبِ. وَقَالَ عدي ابْن زيد:

لَو بغَيْرِ الماءِ حَلْقيِ شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

وعَصَّر الزَّرْع: نَبتَت أكمام سنبله، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العَصَر، الَّذِي هُوَ الملجأ والحرز، عَن أبي حنيفَة.

والمُعْتَصَر: الْعُمر والهرم. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِي

وَقيل مَعْنَاهُ: مَا كَانَ فِي الشَّبَاب من اللَّهْو: أَدْرَكته ولهوت بِهِ. يذهب إِلَى الاعْتِصار، الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة للشَّيْء. وَالْأَخْذ مِنْهُ. وَالْأول احسن.

وعَصَرُ الرجل: عصبته ورهطه.

وهم موالينا عُصْرَهً: أَي دِنْيَةً.

وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

أيامَ أعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيِر

فسره فَقَالَ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجدب، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير.

وَبَنُو عَصَر: حَيّ من عبد الْقَيْس.

وأعْصُر ويَعْصُرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: باهلة بن أعْصُر، وَإِنَّمَا سمي بِجمع عَصْر. وَأما يَعْصُر فعلى بدل الْيَاء من الْهمزَة، يشْهد بذلك مَا ورد بِهِ الْخَبَر، من أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لقَوْله:

أبُنَيَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واختِلافُ الأعْصُرِ

وعَوْصَرَة: اسْم. وعَصَوْصَر، وعَصَيْصَر، وعَصَنْصَر، كُله مَوضِع.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)

عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا إلاّ بالفتح، كما قال

............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي

والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور :

ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما

والعَصر: العشيّ. قال :

يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ

به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال : وصار باقي الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره

يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال :

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر

مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر

لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري

أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال

............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد :

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم ، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس :

مِسَحٌّ لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب. والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة :

لو كان في إملاكنا واحدٌ  ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ

والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.

ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.

وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:

وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر

وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.

عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) رعد وبرق. قال ذو الرّمة

يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول : المغيّب في الجمر، المفأد : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عز وجل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.

وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ

يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان :

قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ

والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال :

يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر  وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.

رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.

صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال :

............ ... ...... ولكل جنب مصرع والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد

............ ... منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق :

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.
ع ص ر
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.: الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلاَتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلاَةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ رَضيَ الله عَنهُ: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات، فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً. والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ) واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُ: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلاَنَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ. وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلاَ راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً، ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.

عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عن اللحياني: الدهر.

قال الله تعالى: والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ؛ قال الفراء:

العَصْر الدهرُ، أَقسم الله تعالى به؛ وقال ابن عباس: العَصْرُ ما يلي المغرب

من النهار، وقال قتادة: هي ساعة من ساعات النهار؛ وقال امرؤ القيس في

العُصُر:

وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي؟

والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ؛ قال العجاج:

والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ

مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ

والعَصْران: الليل والنهار. والعَصْر: الليلة.

والعَصْر: اليوم؛ قال حميد بن ثور:

ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة،

إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى: الليل والنهار، يقال لهما

العَصْران، قال: ويقال العَصْران الغداة والعشيّ؛ وأَنشد:

وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني،

ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُ

يقول: إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره. وفي الحديث: حافظْ على

العَصْرَيْنِ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما

يقعان في طرفي العَصْرَين، وهما الليل والنهار، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب

أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر، والقمرين للشمس

والقمر، وقد جاء تفسيرهما في الحديث، قيل: وما العَصْران؟ قال: صلاةٌ قبل

طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها؛ ومنه الحديث: من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل

الجنة، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم

العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً. ويقال: لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران.

والعَصْر: العشي إِلى احمرار الشمس، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت،

وبه سميت؛ قال:

تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو، قد قَصُرَ العَصْرُ،

وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ

وقال أَبو العباس: الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنها بين

صلاتَي النهار وصلاتي الليل، قال: والعَصْرُ الحَبْسُ، وسميت عَصْراً لأَنها

تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى، وقالوا: هذه العَصْر على سَعة الكلام،

يريدون صلاة العَصْر. وأَعْصَرْنا: دخلنا في العَصْر. وأَعْصَرْنا

أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.

والعِصارُ: الحِينُ؛ يقال: جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين. وقال

أَبو زيد: يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً، أَي لم

يكد ينام. وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء؛ وقال ابن

أَحمر:

يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه

عَلَهاً، وما يَدْعُون من عُصْر

أَراد من عُصُر، فخفف، وهو الملجأ.

والمُعْصِر: التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت، وقيل: أَول ما أَدركت

وحاضت، يقال: أَعْصَرَت، كأَنها دخلت عصر شبابها؛ قال منصور بن مرثد

الأَسدي:

جارية بسَفَوانَ دارُها

تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،

قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛ ويقال: هي التي قاربت الحيض لأَنّ

الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي؛

وقيل: المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين، وقيل: المُعْصِر ساعة

تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت، يجعل لها عَصَراً، وقيل: هي التي قد

ولدت؛ الأَخيرة أَزْديّة، وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت، وقيل: سميت المُعْصِرَ

لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع. ويقال: أَعْصَرَت

الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت. قال الليث: ويقال للجارية

إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت، فهي

مُعْصِرٌ: بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها؛ بلغت عَصْرَها وعُصورَها؛

وأَنشد:

وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ

وفي حديث ابن عباس: كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا

خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه؛ قال ابن الأَثير: المُعْصِرُ الجارية أَول ما

تحيض لانْعِصار رَحِمها، وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في

خروج غيرها من النساء.

وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه

عَصْراً، فهو مَعْصُور، وعَصِير، واعْتَصَرَه: استخرج ما فيه، وقيل: عَصَرَه

وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه، واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة، واعْتَصَر

عَصِيراً اتخذه، وقد انْعَصَر وتَعَصَّر، وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه:

ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته؛ قال:

فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي

عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب

وقال:

حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه،

وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ

وقيل: العُصارُ جمع عُصارة، والعُصارةُ: ما سالَ عن العَصْر وما بقي من

الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر؛ وقال الراجز:

عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا

ويروى: تُحْلِّبا؛ يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته

أَي أَكلته، يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش. وكل شيء عُصِرَ ماؤه،

فهو عَصِير؛ وأَنشد قول الراجز:

وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه

إِلى سَرَار الأَرض، أَو قُعُورِه

يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما

سواه.

والمَعْصَرة: التي يُعْصَر فيها العنب. والمَعْصَرة: موضع العَصْر.

والمِعْصارُ: الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه. والعَواصِرُ:

ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض. وقولهم: لا

أَفعله ما

دام للزيت عاصِرٌ، يذهب إِلى الأَبَدِ.

والمُعْصِرات: السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر؛ وفي

التنزيل: وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً. وأُعْصِرَ الناسُ:

أُمْطِرُوا؛ وبذلك قرأَ بعضهم: فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون؛ أَي

يُمْطَرُون، ومن قرأَ: يَعْصِرُون، قال أَبو الغوث: يستغِلُّون، وهو مِن عَصر

العنب والزيت، وقرئ: وفيه تَعْصِرُون، من العَصْر أَيضاً، وقال أَبو

عبيدة: هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر؛ قال

لبيد:

وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ

وقال أَبو زبيد:

صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ،

ولقد كان عُصْرة المَنْجود

أَي كان ملجأَ المكروب. قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القُرَّاء

المشهورين قرأَ يُعْصَرون، ولا أَدري من أَين جاء به الليث، فإِنه حكاه؛

وقيل: المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ؛ قال ثعلب: وجارية

مُعْصِرٌ منه، وليس بقويّ. وقال الفراء: السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر

ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت تحيض ولمّا تَحِضْ، وقال

أَبو حنيفة: وقال قوم: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذوات الأَعاصِير، وهو

الرَّهَج والغُبار؛ واستشهدوا بقول الشاعر:

وكأَنَّ سُهْلءَ المُعْصِرات كَسَوْتَها

تُرْبَ الفَدافِدِ والبقاع بمُنْخُلِ

وروي عن ابن عباس أَن قال: المُعْصِراتُ الرِّياحُ وزعموا أَن معنى مِن،

من قوله: من المُعْصِرات، معنى الباء الزائدة

(* قوله: «الزائدة» كذا

بالأصل ولعل المراد بالزائدة التي ليست للتعدية وإن كان للسببية). كأَنه

قال: وأَنزلنا بالمُعْصِرات ماءً ثجّاجاً، وقيل: بل المُعْصِراتُ الغُيُومُ

أَنفُسُها؛ وفسر بيت ذي الرمة:

تَبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عن مُتَوَضِّحٍ،

كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُ

فقيل: العَصْر المطر من المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها

القَطْرُ. قال الأَزهري: وقولُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ

بما أَراد الله عز وجل لأَن الأَعاصِير من الرياح ليستْ مِن رِياح

المطر، وقد ذكر الله تعالى أَنه يُنْزِل منها ماءً ثجّاجاً. وقال أَبو إِسحق:

المُعْصِرات السحائب لأَنها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرات كما يقال

أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وكذلك صارَ السحابُ إِلى اين

يُمْطِر فيُعْصِر؛ وقال البَعِيث في المُعْصِرات فجعلها سحائب ذوات

المطر:وذي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه

ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُ

والدوالحُ: من نعت السحاب لا من نعت الرياح، وهي التي أَثقلها الماء،

فهي تَدْلَحُ أَي تَمِْشي مَشْيَ المُثْقَل. والذِّهابُ: الأَمْطار، ويقال:

إِن الخير بهذا البلد عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.

والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر.

وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح

تُثِير سحاباً ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج:

الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى

نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا

يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن

كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً؛ يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في

النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب

فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد؛ قال الشماخ:

إِذا ما جَدَّ واسْتَذْكى عليها،

أَثَرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصَارَا

وقال أَبو زيد: الإِعْصارُ الريح التي تَسْطَع في السماء؛ وجمع

الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛ أَنشد الأَصمعي:

وبينما المرءُ في الأَحْياء مُغْتَبِطٌ،

إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ

والعَصَر والعَصَرةُ: الغُبار. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَنّ

امرأَة مرَّت به مُتَطَيِّبة بذَيْلِها عَصَرَةٌ، وفي رواية: إِعْصار،

فقال: أَينَ تُرِيدين يا أَمَةَ الجَبّارِ؟ فقالت: أُريدُ المَسْجِد؛

أَراد الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبِها، وهو الإِعْصار، ويجوز أَن تكون

العَصَرة من فَوْحِ الطِّيب وهَيْجه، فشبّهه بما تُثِير الرياح، وبعض أَهل

الحديث يرويه عُصْرة والعَصْرُ: العَطِيَّة؛ عَصَرَه يَعْصِرُه: أَعطاه؛ قال

طرفة:

لو كان في أَمْلاكنا واحدٌ،

يَعْصِر فينا كالذي تَعْصِرُ

وقال أَبو عبيد: معناه أَي يتخذ فينا الأَيادِيَ، وقال غيره: أَي

يُعْطِينا كالذي تُعْطِينا، وكان أَبو سعيد يرويه: يُعْصَرُ فينا كالذي

يُعْصَرُ أَي يُصابُ منه، وأَنكر تَعْصِر. والاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ العطية.

واعْتَصَرَ من الشيء: أَخَذَ؛ قال ابن أَحمر:

وإِنما العَيْشُ بِرُبَّانِهِ،

وأَنْتَ مِن أَفْنانِه مُعْتَصِرْ

والمُعْتَصِر: الذي يصيب من الشيء ويأْخذ منه. ورجل كَريمُ المُعْتَصَرِ

والمَعْصَرِ والعُصارَةِ أَي جَوَاد عند المسأَلة كريم. والاعْتِصارُ:

أَن تُخْرِجَ من إِنسان مالاً بغُرْم أَو بوجهٍ غيرِه؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

وكل شيء منعتَه، فقد عَصَرْتَه. وفي حديث القاسم: أَنه سئل عن

العُصْرَةِ للمرأَة، فقال: لا أَعلم رُخِّصَ فيها إِلا للشيخ المَعْقُوفِ

المُنْحَنِي؛ العُصْرَةُ ههنا: منع النبت من التزويج، وهو من الاعْتِصارِ

المَنْع، أَراد ليس لأَحد منعُ امرأَة من التزويج إِلا شيخ كبير أَعْقَفُ له بنت

وهو مضطر إِلى استخدامها. واعْتَصَرَ عليه: بَخِلَ عليه بما عنده ومنعه.

واعْتَصَر مالَه: استخرجه من يده. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه: أَنه قضى أَن الوالد يَعْتَصِرُ ولَدَه فيما أَعطاه وليس للولَد أَن

يَعتَصِرَ من والده، لفضل الوالد على الولد؛ قوله يَعْتَصِرُ ولده أَي له

أَن يحبسه عن الإِعطاء ويمنعه إِياه. وكل شيء منعته وحبسته فقد

اعْتَصَرْتَه؛ وقيل: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. واعْتَصَرَ العَطِيَّة: ارْتَجعها،

والمعنى أَن الوالد إِذا أَعطى ولده شيئاً فله أَن يأْخذه منه؛ ومنه حديث

الشَّعْبي: يَعْتَصِرُ الوالد على ولده في ماله؛ قال ابن الأَثير: وإِنما

عداه يعلى لأَنه في معنى يَرْجِعُ عليه ويعود عليه. وقال أَبو عبيد:

المُعْتَصِرُ الذي يصيب من الشيء يأْخذ منه ويحبسه؛ قال: ومنه قوله تعالى: فيه

يُغَاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون. وحكى ابن الأَعرابي في كلام له: قومٌ

يَعْتَصِرُونَ العطاء ويَعِيرون النساء؛ قال: يَعْتَصِرونَه يَسْترجعونه

بثوابه. تقول: أَخذت عُصْرَتَه أَي ثوابه أَو الشيء نَفسَه. قال:

والعاصِرُ والعَصُورُ هو الذي يَعْتَصِرُ ويَعْصِرُ من مال ولده شيئاً بغير

إِذنه. قال العِتريفِيُّ: الاعْتِصَار أَن يأْخذ الرجال مال ولده لنفسه أَو

يبقيه على ولده؛ قال: ولا يقال اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فلان إِلا أَن يكون

قريباً له. قال: ويقال للغلام أَيْضاً اعْتَصَرَ مال أَبيه إِذا أَخذه.

قال: ويقال فلان عاصِرٌ إِذا كان ممسكاً، ويقال: هو عاصر قليل الخير، وقيل:

الاعْتِصَارُ على وجهين: يقال اعْتَصَرْتُ من فلان شيئاً إِذا أَصبتَه

منه، والآخر أَن تقول أَعطيت فلاناً عطية فاعْتَصَرْتُها أَي رجعت فيها؛

وأَنشد:

نَدِمْتُ على شيء مَضَى فَاعْتَصَرْتُه،

وللنَّحْلَةُ الأُولى أَعَفُّ وأَكْرَمُ

فهذا ارتجاع. قال: فأَما الذي يَمْنَعُ فإِنما يقال له تَعَصَّرَ أَي

تَعَسَّر، فجعل مكان السين صاداً. ويقال: ما عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ

وشَجَرَكَ أَي ما مَنَعَك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى المُغِيرَةِ:

إِنَّ النساء يُعْطِينَ على الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ

نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لها أَي ترجع. ويقال: أَعطاهم

شيئاً ثم اعْتَصَره إِذا رجع فيه. والعَصَرُ، بالتحريك، والعُصْرُ

والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة. وعَصَرَ بالشيء واعْتَصَرَ به: لجأَ

إِليه. وأَما الذي ورد في الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً أَن

يؤذن قبل الفجر لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛ فإِنه أَراد الذي يريد أَن

يضرب الغائط، وهو الذي يحتاج إِلى الغائط ليَتَأَهَّبَ للصلاة قبل دخول

وقتها، وهو من العَصْر أَو العَصَر، وهو المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وقد

قيل في قوله تعالى: فيه يُغَاثُ الناس وفيه يَعْصِرُون: إِنه من هذا،

أَي يَنْجُون من البلاء ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وهو من العُصْرَة، وهي

المَنْجاة. والاعْتِصَارُ: الالتجاء؛ وقال عَدِي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي

والاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بالطعام فَيَعْتَصِر بالماء، وهو أَن

يشربه قليلاً قليلاً، ويُسْتَشْهد عليه بهذا البيت، أَعني بيت عدي بن

زيد.

وعَصَّرَ الزرعُ: نبتت أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ من العَصَر

الذي هو الملجأُ والحِرْز؛ عن أَبي حنيفة، أَي تَحَرَّزَ في غُلُفِه،

وأَوْعِيَةُ السنبل أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه

وقبائِعُهُ، وقد قَنْبَعَت السُّنبلة وهي ما دامت كذلك صَمْعَاءُ، ثم تَنْفَقِئُ.

وكل حِصْن يُتحصن به، فهو عَصَرٌ. والعَصَّارُ: الملك الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِي

مُعْتَصَري: عمري وهَرَمي، وقيل: معناه ما كان في الشباب من اللهو

أَدركته ولَهَوْت به، يذهب إِلى الاعْتِصَار الذي هو الإِصابة للشيء والأَخذ

منه، والأَول أَحسن. وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه. والعُصْرَة:

الدِّنْية، وهم موالينا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دون من سواهم؛ قال الأَزهري:

ويقال قُصْرَة بهذا المعنى، ويقال: فلان كريم العَصِير أَي كريم النسب؛ وقال

الفرزدق:

تَجَرَّدَ منها كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ،

لِعَوْهَجٍ آوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُها

ويقال: ما بينهما عَصَرٌ ولا يَصَرٌ ولا أَعْصَرُ ولا أَيْصَرُ أَي ما

بينهما مودة ولا قرابة. ويقال: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان اليابس عطشما ً؛ قال الطرماح:

يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفَاوِيق، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عَامُ المَعَاصِيرِ

فسره فقال: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وهذا من الجَدْب؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير. والعِصَارُ: الفُسَاء؛ قال الفرزدق:

إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قام له

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمِ

وأَصل العِصَار: ما عَصَرَتْ به الريح من التراب في الهواء. وبنو عَصَر:

حَيّ من عبد القيس، منهم مَرْجُوم العَصَرَيّ. ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ:

قبيلة، وقيل: هو اسم رجل لا ينصرف لأَنه مثل يَقْتُل وأَقتل، وهو أَبو قبيلة

منها باهِلَةُ. قال سيبويه: وقالوا باهِلَةُ بن أَعْصُر وإِنما سمي بجمع

عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة، ويشهد بذلك ما ورد به

الخبر من أَنه إِنما سمي بذلك لقوله:

أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه

كَرُّ الليالي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِ

وعَوْصَرة: اسم. وعَصَوْصَرَ وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كله: موضع؛ وقول

أَبي النجم:

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ، فخفف. والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل والحسب. وعَصَرٌ:

موضع. وفي حديث خيبر: سَلَكَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في مَسِيرِه

إِليها على عَصَرٍ؛ هو بفتحتين، جبل بين المدينة ووادي الفُرْع، وعنده

مسجد صلى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم.

عصر

1 عَصَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. عَصْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعتصرهُ; (S, O, Msb, K;) [He pressed it, or squeezed it, so as to force out, i. e. he expressed, its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture;] he extracted, or fetched out by labour or art [i. e. by pressure or wringing], (Msb, K,) its water, or juice, or the like, (Msb,) or what was in it, (K,) namely, what was in grapes, (S, Msb, K,) and the like, (Msb, K,) of things having oil, or sirup, or honey: (TA:) or عَصَرَهُ signifies he performed that act himself; (K;) as also ↓ عصّرهُ, inf. n. تَعْصِيرٌ: (Sgh, TA:) or the latter, he superintended the pressing thereof, i. e., of grapes: (O:) and ↓ اعتصرهُ, he had it done for him: (K:) or this last, he did it for another, or others: (Mgh, as implied by an explanation of مُعْتَصِرٌ:) and عَصِيرًا ↓ اعتصر he prepared expressed juice or the like. (S, O.) [See also 8 below.] عُصْرَ is used as a contraction of عُصِرَ. (S, O.) b2: [Hence,] عَصَرَ الثَّوْبَ, inf. n. as above, He wrung out the water of the garment, or piece of cloth; he forced out its water by wringing it. (Msb.) b3: And عَصَرَ الدُّمَّلَ لِتَخْرُجَ مِدَّتُهُ [He squeezed, or pressed, the pustule in order that its thick purulent matter might come forth]. (Msb.) b4: And عَصَرَ حَلْقَهُ [He squeezed his throat]. (Mgh and Msb in art. خنق.) b5: and عَصَرَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He took, or collected, the produce of the earth: from the same verb in the first of the senses expl. above: and hence, accord. to Abu-l-Ghowth, in the Kur [xii. 49], وَفَيهِ يَعْصِرُونَ (assumed tropical:) And in it they shall take, or collect, the produce of the earth: (S:) or the meaning is, and in it they shall press grapes, or olives, or the like: or they shall milk the udders. (Bd.) [And there are other explanations, which see below.]

A2: عُصِرُوا, (S, IKtt, O,) or ↓ أُعْصِرُوا, (O, K,) They were rained upon; they had rain; syn. مُطِرُوا, (S, O,) or أُمْطِرُوا [which is less correct]. (IKtt, K.) Hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall have rain]. (S, O.) [See also above, and below.]

A3: عَصَرَهُ also signifies He saved him; preserved him: and hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall be saved, or preserved]. (Bd.) b2: Hence also, perhaps, the other reading, وَفِيهِ يُعْصِرُونَ And in it they shall aid, or succour, one another. (Bd.) b3: See also 8, last quarter, in two places.

A4: Also, عَصَرَهُ, (O, TA,) inf. n. عَصْرٌ, (O, K, TA,) It [or he] withheld, hindered, or prevented, him: (O, K, * TA:) one says, مَا عَصَرَكَ What withheld, hindered, or prevented, thee? (O, TA.) And He refused, and withheld, it; (K, * TA;) namely, anything. (TA.) [See also 8, which signifies the same.] b2: And عَصَرَهُ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَصْرٌ, He gave (O, K, TA) to him. (K, TA.) Thus it has two contr. significations. (IKtt, TA.) Tarafeh says, لَوْ كَانَ فِى أَمْلَاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِى تَعْصِرُ (S, O, TA, but in the S with مَلِكٌ in the place of أَحَدٌ,) i. e. [If there were, or would that there were, among our kings one] giving to us the like of what thou givest: (TA:) and another reading is, مِثْلَ مَا تَعْصِرُ; (O;) and it is expl. (by A'Obeyd, TA) as meaning, doing to us benefits (O, TA) like as thou dost: (O:) but Aboo-Sa'eed relates it thus; يُعْصَرُ فِينَا كالَّذِى تُعْصَرُ i. e. يُصَابُ مِنْهُ [app. from عَصَرَ signifying “ he pressed ” grapes and the like; and thus meaning, (assumed tropical:) from whom is gotten, among us, like what is gotten from thee; or, as it may be less freely rendered, who has his bounty drawn forth, among us, like as thou hast thine drawn forth]; and he disallowed the reading [يَعْصِرُ and] تَعْصِرُ. (TA.) See also 8, first quarter.

A5: See also 4, second sentence: b2: and last two sentences.

A6: And see the paragraph here following.2 عَصَّرَ see 1: A2: and see also 4, second sentence.

A3: عصّر الزَّرْعُ, inf. n. تَعْصِيرٌ; (K, TA;) but in the Tekmileh written الزَّرْعُ ↓ عَصَرَ, without teshdeed; (TA;) The corn put forth its glumes: (K, TA:) app. from عَصَرٌ meaning “ a place of protection: ”

i. e. [the rudiments of its ears] became protected in its glumes. (TA.) 3 عاصر فُلَانًا, inf. n. مُعَاصَرَةٌ and عِصَارٌ, He was contemporary with such a one: or he attained to, or reached, the time of such a one. (O, TA.) Hence the saying, المُعَاصَرَةُ مُعَاسَرَةٌ وَالمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِرُ [The being contemporary is an occasion of hard, or harsh, treatment; and the contemporary will not render reciprocal aid to his fellow]. (TA. [But I have substituted معاسرة for معاصرة, which latter seems to have been written by mistake for the former.]) A2: See also 8, last quarter.4 اعصر He (a man, TA) entered upon the time called العَصْر: (K, TA:) and also he entered upon the evening, or last part of the day; like اقصر. (TA.) b2: And اعصرت, (S, Msb, K,) and ↓ عصّرت, (K,) so in all the copies of the K, but in a copy of the Tahdheeb of IKtt ↓ عَصَرَتْ, without tesh-deed, (TA,) (tropical:) She (a girl, S, Msb, or woman, K) attained the عَصْر of her youth, (TA,) or [simply] attained the period of her youth, (K,) and arrived at the age of puberty: (K, TA:) or entered upon the time of puberty, and began to have the menstrual discharge; (S, O;) because of her womb's being pressed; (O;) or as though she entered upon the عَصْر of her youth: (S, O, TA:) or she attained the age of puberty: (S, IKtt:) or she had the menstrual discharge: (Msb:) or she entered upon the time of that discharge: (K:) or she approached that time; for, said of a girl, it is like رَاهَقَ said of a boy; accord. to Abu-lGhowth el-Aarábee: (S:) or she approached the age of twenty: (K:) or she became confined in the house, (K,) and had a retreat (عَصَرٌ) appointed for her, (TA,) at the time of her having the menstrual discharge: (K:) or she brought forth; (K;) in which sense it is of the dial. of Azd. (TA.) The woman, or girl, is termed ↓ مُعْصِرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مُعْصِرَةٌ, with ة: (IDrd, O, TA:) pl. مَعاصِرٌ (S, K) and مَعَاصِيرُ. (K.) A2: أَعْصَرَتِ السَّحَائِبُ (assumed tropical:) The clouds were at the point of having rain pressed forth from them by the winds. (O, and Bd in lxxviii. 14. [But see مُعْصِرٌ.]) b2: أُعْصِرُوا: see 1.

A3: اعصرت الرِّيحُ, (O, TA,) and ↓ عَصَرَت, (TA,) The wind brought what is termed إِعْصَار [q. v. infrà.]. (O, TA.) And you say also, الرِّيحُ بِالتُّرَابِ فِى الهَوَآءِ ↓ عَصَرَتِ [The wind raised the dust into the air in the form of a pillar]. (TA.) 5 تعصّر: see 7: A2: and 8, latter half.

A3: I. q.

تَعَسَّرَ [it was, or became, difficult, strait, or intricate]. (TA.) A4: (tropical:) He wept. (A.) 7 انعصر quasi-pass. of 1 in the first of the senses expl. above; [It became pressed, or squeezed, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, was forced out; its juice, or the like, became extracted, or fetched out by labour or art, i. e. by pressure or wringing;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ تعصّر. (S, O, K.) b2: You say also, انعصر الخِنَاقُ فِى حَلْقِهِ [The strangling-rope, or the like, became compressed upon his throat]. (TA in art. خنق.) 8 اعتصرهُ: see عَصَرَهُ, in three places. b2: [Hence, app.,] اعتصر (tropical:) He voided his ordure. (O, K, * TA.) [See the act. part. n., below.] b3: And اعتصر بِالمَآءِ (assumed tropical:) He swallowed the water by little and little in order that some food by which he was choked might be made to descend easily in his throat. (S, O, K.) b4: And اعتصر مَالَهُ (tropical:) He extracted, or extorted, his property from his hand, or possession: (S, Msb, TA:) from the same verb as syn. with عَصَرَ expl. in the beginning of this art.: (Msb:) he took forth his property for a debt or for some other reason: (K, * TA:) and اعتصر, (assumed tropical:) he took; (K;) as also ↓ عَصَرَ, aor. ـِ (TA:) (assumed tropical:) he took of, or from, a thing: (TA:) (assumed tropical:) he got, and took, of, or from, a thing: (S, as implied in an explanation of the act. part. n.:) (assumed tropical:) he got a thing from a person: (L:) or, accord. to El-'Itreefee, (assumed tropical:) he took the property of his son for himself; or he suffered the property of his son to remain in his (the latter's) possession: you do not say اعتصر فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ [such a one took for himself the property of such a one] unless he be a relation to him: [you say so of a father:] and of a boy you say, اعتصر مَالَ أَبِيهِ, meaning, (assumed tropical:) he took the property of his father. (TA.) [See اعتسر.] And بِالمَالِ ↓ اعتصر العَصَّارُ [or المَالَ?

i. e. (tropical:) The extorter, or exacter, extorted, or exacted the property]. (A, TA.) b5: Also اعتصر, (tropical:) He took back a gift: (A, Mgh, L, TA:) in the K, the inf. n. is expl. by اِنْتِجَاعُ العَطِيَّةِ; but in the L, the verb is expl. by اِرْتَجَعَ العَطِيَّةَ, [and in like manner in the A and Mgh,] and رَجَعَ فِيهَا: (TA:) (assumed tropical:) he revoked, recalled, or retracted, the gift; syn. اِرْتَجَعَ, (Mgh, O,) and اِسْتَرَدَّ. (Mgh.) Hence the trad. of 'Omar, الوَالِدُ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا

أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ, i. e., (tropical:) The father may take from his child what he has given him; [but it is not for the child to take from his father what he has given him.] (Mgh, O.) But as to the trad. of Esh-Shaabee, يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى

وَلَدِهِ فِى مَالِهِ [(tropical:) The father may take back what he has given to his child], the verb is made trans. by means of على because it implies the meaning of يَرْجِعُ عَلَيْهِ, and يَعُودُ عَلَيْهِ: (IAth, Mgh, O: *) or this latter trad. means, the father may forbid his child his property, and withhold it from him: (S:) and [in like manner] the former trad., the father may withhold his child from giving his property, and forbid it to him: (TA:) for اعتصر also signifies he prevented, hindered, withheld, or refused; syn. مَنَعَ. (K, TA.) Hence, اِعْتِصَارُ الصَّدَقَةِ [The withholding, or refusing, the poorrate]. (TA.) [See also 1.] b6: اعتصر also signifies (assumed tropical:) He was niggardly, or avaricious, (K, TA,) عَلَيْهِ towards him. (TA.) A2: اعتصر بِهِ; (S, A, K;) and به ↓ تعصّر, (S, K,) or إِلَيْهِ; (O;) and به ↓ عَصَرَ, inf. n. عَصْرٌ; (TA;) and ↓ عاصرهُ; (A;) (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; (S, A, K;) and sought, desired, or asked, aid, or succour, of him. (A.) In the Kur [xii. 49], ↓ وَفِيهِ تُعْصَرُونَ [sic], which is one reading, is expl. by Lth as signifying And in it ye shall have recourse for refuge, or protection; but Az disapproves of this: (TA:) [the common reading] وفيه يَعْصِرُونَ, accord. to AO, (so in one copy of the S,) or A'Obeyd, (as in another copy of the S,) signifies and in it they shall be safe; from عُصْرَةٌ signifying “ a cause, or means, of safety: ” (S:) or they shall be safe from trial, or affliction, and shall preserve themselves by plenty, or fruitfulness. (TA.) عَصْرٌ [which is the most common form] and ↓ عُصُرٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ عُصْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عِصْرٌ (A, O, K) i. q. دَهْرٌ [as meaning Time; or a time; or a space or period of time]; (S, A, O, Msb, K;) or any unlimited extent of time, during which peoples pass away and become extinct; (Esh-Shiháb, in the “ Sharh esh-Shifè; ”) [a succession of ages:] such is said by Fr to be its meaning in the Kur ciii. l: (TA:) pl. (of pauc., O) أَعْصُرٌ (O, K) and أَعْصَارٌ; (K;) and [of mult.] عُصُورٌ (S, O, K) and عُصُرٌ. (K.) You say, مَا فَعَلْتُهُ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, I did it not in its time. (A.) And ↓ جَآءُ لٰكِنَّ لَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ He came, but he came not at the [proper] time of coming. (Az, O, K: but Az relates it without لكنّ. TA.) And ↓ نَامَ وَمَا نَامَ لِعُصْرٍ, (K,) or, accord. to Az and Sgh and the author of the L and others, ما ↓ نام عُصْرًا, (TA,) He slept, but hardly, or scarcely, slept. (Az, K, &c.) And نَامَ فُلَانٌ وَلَمْ يَنَمْ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, Such a one slept, but slept not during a [considerable period of] time, or day; (A;) agreeably with other significations, here following. (TA.) b2: عَصْرٌ also signifies An hour, or a time, (سَاعَةٌ,) of the day. (Katádeh, O.) b3: A day: (K:) [or day, as opposed to night:] and a night: (K:) [or night, as opposed to day:] also the morning, before, or after, sunrise; syn. غَدَاةٌ: and the afternoon; or evening; or last part of the day; until the sun becomes red; as also ↓ عَصَرٌ, (IDrd, K.) Hence, العَصْرَانِ The night and the day: (O, TA:) or night and day: (Msb:) and the morning, before, or after, sunrise, and the afternoon or evening; or the first part of the day and the last part thereof: الغَدَاةُ وَالعَشِىُّ. (ISk, S, O, Msb.) [See also الأَبْرَدَانِ.] A poet says, وَأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلُّنِى

وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ [And I put him off, delaying the payment of his debt, morning and evening, or from morning to evening, so that he loathes me, and is content with half of the debt, though unwilling]: meaning, when he comes to me in the first part of the day, I promise to pay him in the last part of it: (ISk, S:) or, accord. to Sgh, the right reading (instead of والانف راغم) is فِى غَيْرِ نَائِلِ [without liberality]: and the verse is by 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee. (TA.) b4: Hence also (S, O) صَلَاةُ العَصْرِ, (S, O, Msb,) and ↓ صلاة العَصَرِ, (O, TA,) fem. only, and simply العَصْرُ, [and ↓ العَصَرُ,] mase. and fem., (Msb,) [The prayer of afternoon; the time of which commences about mid-time between noon and nightfall; or accord. to the Shá-fi'ees, Málikees, and Hambelees, when the shade of an object, cast by the sun, is equal to the length of that object, added to the length of the shade which the same object casts at noon; and accord. to the Hanafees, when the shadow is equal to twice the length of the object added to the length of its mid-day shadow: its end being sunset, or the time when the sun becomes red:] so called because performed in one of the عَصْرَانِ, i. e., in the last portion of the day: (O:) also called الصَّلَاةُ الوَسْطَى [accord. to some], because it is between the two prayers of the day [that of daybreak and that of noon] and the two prayers of the night [that of sunset and that of nightfall]: (Abu-l-'Abbás:) pl. [of pauc.] أَعْصُرٌ; and [of mult.] عُصُورٌ. (Msb.) [And hence likewise,] العَصْرَانِ is applied in a trad. to The prayer of daybreak and that of the عَصْر; one being made predominant over the other; (Msb, TA;) as is the case in القَمَرَانِ applied to the sun and the moon; (TA;) or they are so called because they are performed at the two extremities of the عَصْرَانِ, meaning the night and the day; (Msb, TA;) but the former is the more likely. (TA.) [See an ex. of the dim., العُصَيْرُ, voce مُرْهِقَة, in art. رهق.]

b5: You say also, جَآءَ فُلَانٌ عَصْرًا, meaning Such a one came late. (Ks, S, O.) A2: See also عَصِيرٌ. b2: عَصْرٌ also signifies (assumed tropical:) Rain from the [clouds called] مُعْصِرَات. (K.) A3: Also A man's [near kinsfolk such as are termed his] رَهْط and عَشِيرَة: (O, K, * TA:) or his عَصَبَة [q. v.]. (TA.) عُصْرٌ: see عَصْرٌ, in four places.

A2: And see also عَصَرٌ.

عِصْرٌ: see عَصْرٌ.

عَصَرٌ: see عَصْرٌ, in three places.

A2: Also A place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; a place of refuge; an asylum; a refuge: (S, O, K:) and a cause, or means, of safety; syn. مَنْجَاةٌ: (S, K:) as also ↓ عُصْرٌ (K) and ↓ عُصْرَةٌ (S, O, TA) and ↓ مُعَصَّرٌ (O, K) and ↓ مُعْتَصَرٌ (TA) and ↓ عُصُرٌ, from which عُصْرٌ is said to be contracted, (TA,) [and ↓ عَصِيرَةٌ.] You say, ↓ زَيْدٌ عُصْرَتِى and ↓ عَصِيرَتِى and ↓ مَعْتَصَرِى (tropical:) [Zeyd is my refuge]. (A.) A3: Also Dust; or dust raised and spreading; syn. غُبَارٌ: (S, O, K:) or vehement dust; (TA;) which latter is also the signification of ↓ عِصَارٌ and ↓ عَصَرَةٌ: (O, K, TA:) or this last, or, accord. to some, ↓ عُصْرَةٌ, has the former signification. (L.) It is said in a trad., مَرَّتِ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةٌ لِذَيْلِهَا عَصَرٌ, (S, O,) or ↓ عُصْرَةٌ.

or, as some relate it, ↓ عَصَرَةٌ, (l.,) A perfumed woman passed by, her skirt having a dust proceeding from it, (S, A, L,) occasioned by her dragging it along [upon the ground], (l.,) or occasioned by the abundance of the perfume: (A:) or ↓ عَصَرَةٌ may mean (tropical:) an exhalation of perfume: (L, TA: *) [for] it has this meaning also: (IDrd, O:) but accord. to one relation, it is إِعْصَارٌ, (L,) which also signifies dust raised by wind. (TA.) عُصُرٌ: see عَصْرٌ: A2: and see عَصَرٌ.

عُصْرَةٌ [app., A thing from which water or the like may, or may almost, be expressed, or wrung out]. You say, بَلَّ المَطَرُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ عُصْرَةً

The rain wetted his clothes so that their water was almost wrung out. (TA.) A2: See also عَصَرٌ, in four places.

A3: Also i. q. دِنْيَةٌ: one says, هٰؤُلَآءِ مَوَالِينَا عُصْرَةً i. e. دِنْيَةً [These are sons of our paternal uncle, or the like, closely related], exclusively of others: (S, O:) and so قُصْرَةً. (TA.) عَصَرَةٌ: see عَصَرٌ, in three places.

عُصَارٌ: see عُصَارَةٌ.

عِصَارٌ: see عَصَرٌ, and إِعْصَارٌ.

عَصُورٌ: see عَاصِرٌ.

عَصِيرٌ i. q. ↓ مَعْصُورٌ [Pressed, or squeezed, or wrung, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, is forced out]; (K;) as also ↓ عَصْرٌ. (TA.) See also عُصَارَةٌ, in two places.

عُصَارَةٌ Expressed juice or the like; what flows (S, O, Msb, K) from grapes and the like, (Msb, K,) of things having oil or sirup or honey, (TA,) on pressure or squeezing or wringing; (IDrd, S, O, Msb, TA;) [an extract; but properly, such as is expressed;] as also ↓ عَصِيرٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ عُصَارٌ; (K;) or, as some say, عُصَارٌ is a pl. of [or rather a coll. gen. n. of which the n. un. is]

عُصَارَةٌ. (TA.) b2: Also What remains of dregs, after pressing to force out the juice or the like. (S, O, TA.) b3: Also The choice part, or the refuse, (نُقَايَة [which has these two contr. significations]) of a thing. (TA.) b4: Also (tropical:) The produce (IF, A, O) of a land. (A.) b5: وَلَدُ فُلَانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ and مِنْ عُصَارَاتِ الكَرَمِ [means (tropical:) The children of such a one are of generous race, or of generous disposition]. (A.) b6: رَجُلٌ كَرِيمُ العُصَارَةِ, (K,) and ↓ المَعْصَرِ, (S, O, K,) and ↓ المُعْتَصَرِ, (K,) (tropical:) A man generous, or liberal, when asked. (S, O, K.) And ↓ مَنِيعُ المُعْتَصَرِ (tropical:) One with whom one cannot take refuge, or whose protection is unobtainable. (TA.) And ↓ كَرِيمُ العَصِيرِ, (O, L,) or كَثِيرُ العَصِيرِ, not كَرِيمُ العَصْرِ as in the [O and] K, (TA,) (tropical:) Of generous race. (O, L, K.) [See also عُنْصُرٌ.]

عَصِيرَةٌ: see عَصَرٌ, in two places.

عَصَّارٌ A presser of [grapes or] oil [and the like]. (MA, KL.) b2: [And hence, (tropical:) An extorter, or exacter.] See 8, former half.

عَاصِرٌ act. part. n. of 1. b2: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ [I will not do it as long as there is an expresser of the oil of the olive]; i. e., ever. (S, O.) b3: ↓ عَوَاصِرُ [as though pl. of عَاصِرٌ or of عَاصِرَةٌ] Three stones with which grapes are pressed so as to force out the juice, (K,) being placed one upon another. (TA.) b4: عَاصِرٌ and ↓ عَصُورٌ (tropical:) One who takes of the property of his child without the latter's permission. (TA.) b5: فُلَانٌ عَاصِرٌ (tropical:) Such a one is tenacious, or avaricious. (TA.) عُنْصُرٌ (S, O, Msb, K) and عُنْصَرٌ, (S, O, K,) the former of which is the more commonly known, but the latter [accord. to my copy of the Msb عَنْصر, but this I regard as a mistake of the copyist,] is the more chaste, (TA,) Origin; syn. أَصْلٌ: (S, O, Msb, K:) race, lineage, or family: (Msb:) rank or quality, nobility or eminence, reputation or note or consideration, derived from ancestors, or from one's own deeds or qualities; syn. حَسَبٌ: (S, O, K:) pl. عَنَاصِرُ. (Msb.) You say فُلَانٌ كَرِيمُ العُنْصُرِ [Such a one is of generous origin, or race, &c.,] like as you say كَرِيمُ العَصِيرِ. (L.) b2: An element (أَصْلٌ) [of those] whereof are composed the material substances of different natures; [an element considered as that from which composition commences:] it is of four kinds; namely, fire, air, earth, and water. (KT.) [But this application belongs to the conventional language of philosophy. See also مَادَّةٌ, and جِسْمٌ.]

عَوَاصِرُ: see عَاصِرٌ.

إِعْصَارٌ A whirlwind of dust [or sand], resembling a pillar; a wind that raises dust [or sand] between the sky and the earth, and revolves, resembling a pillar; called also by the Arabs a زَوْبَعَة; of the masc. gender; (Msb;) a wind that raises the dust [or sand], and rises towards the sky, as though it were a pillar; (S, O;) a wind that blows from the ground, (K, TA,) and raises the dust [or sand], and rises (TA) like a pillar towards the sky; (K, TA;) called by the people a زَوْبَعَة: (TA:) unless it blow in this manner, with vehemence, it is not thus called: (Zj, TA:) [see عَمُودٌ:] a wind that rises into the sky: (Az:) or a wind that raises the clouds, (S, O, K,) with thunder and lightning: (S, O:) or in which is fire: (K:) mentioned in the Kur ii. 268: (S, O:) or in which is ↓ عِصَار, which signifies vehement dust, (K,) or this latter word signifies dust raised into the air, by the wind, in the form of a pillar (مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِى الهَوَآءِ): (TA:) [see also عَصَرٌ:] pl. أَعَاصِيرُ, (Msb, TA,) and أَعَاصِرُ [occurring in poetry]. (Ham p. 678.) b2: إِنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا [If thou be a wind, thou hast met with a whirlwind of dust like a pillar] is a prov. of the Arabs, (O, TA,) relating to a man in whom is somewhat of power and who meets with one superior to him, (O,) or to a man who meets his adversary with courage. (TA.) b3: And one says, وَعْدُهُ إِعْصَارٌ [His promising is unprofitable like a whirlwind of dust]. (A, TA.) كَرِيمُ المَعْصَرِ: see عُصَارَةٌ.

مُعْصِرٌ and مُعْصِرَةٌ: see 4, near the end. b2: مُعْصِرَاتٌ signifies (assumed tropical:) Clouds; (Az, K;) so called because they press forth water: (Aboo-Is-hák, TA:) this explanation is most agreeable with what is said in the Kur lxxviii. 14, because the winds called أَعَاصِيرُ [pl. of إِعْصَارٌ] are not of the winds of rain: (Az, TA:) or clouds at the point of having rain pressed forth from them by the winds: (Bd in lxxviii. 14; and TA: *) or clouds ready to pour forth rain: (TA:) or clouds pressing forth rain: (S, O:) or clouds that flow with [or ooze forth] rain but have not yet collected together; like as مُعْصِرٌ is applied to a girl who has almost had the menstrual discharge but has not yet had it: (Fr, TA:) or winds ready to press forth the rain from the clouds: (Bd, ubi suprà:) or winds having أَعَاصِير; (Bd, ubi suprà; and TA;) i. e., dust. (TA.) مِعْصَرٌ (K, TA) and مِعْصَرَةٌ (S, O, TA) The thing in which grapes (S, O, K) and olives (S) are pressed, to force out their juice (S, O, K) and oil. (S.) [See also مِعْصَارٌ.]

مَعْصَرَةٌ A place in which grapes and the like are pressed, to force out their juice or the like. (K, * TA.) مُعَصَّرٌ: see عَصَرٌ.

مِعْصَارٌ That in which a thing is put and pressed, in order that its water, or the like, may flow [or ooze] out. (K, * TA.) [See also مِعْصَرٌ.]

مَعْصُورٌ: see عَصِيرٌ. b2: Also (tropical:) A tongue dry (O, TA) by reason of thirst. (TA.) مُعْتَصَرٌ: see عَصَرٌ, in two places: b2: and see عُصَارَةٌ, in two places.

مُعْتَصِرٌ: One who expresses the juice of grapes, to make wine, for another or others. (Mgh.) [But see 1.] b2: (tropical:) Voiding ordure: (Mgh, K, * TA:) from عَصْرٌ, or from عَصَرٌ signifying “ a place of refuge or concealment. ” (TA.) b3: and (tropical:) One who gets, and takes, of, or from, a thing. (S, O.)

عقر

Entries on عقر in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
عقر
عُقْرُ الحوض والدّار وغيرهما: أصلها ويقال:
له: عَقْرٌ، وقيل: (ما غزي قوم في عقر دارهم قطّ إلّا ذلّوا) ، وقيل للقصر: عُقْرَة. وعَقَرْتُهُ أصبت: عُقْرَهُ، أي: أصله، نحو، رأسته، ومنه:
عَقَرْتُ النّخل: قطعته من أصله، وعَقَرْتُ البعير: نحرته، وعقرت ظهر البعير فانعقر، قال:
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ [هود/ 65] ، وقال تعالى: فَتَعاطى فَعَقَرَ [القمر/ 29] ، ومنه استعير: سرج مُعْقَر، وكلب عَقُور، ورجل عاقِرٌ، وامرأة عاقر: لا تلد، كأنّها تعقر ماء الفحل. قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً [مريم/ 5] ، وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [آل عمران/ 40] ، وقد عَقِرَتْ، والعُقْرُ: آخر الولد. وبيضة العقر كذلك، والعُقَار: الخمر لكونه كالعاقر للعقل، والمُعَاقَرَةُ: إدمان شربه، وقولهم للقطعة من الغنم: عُقْرٌ فتشبيه بالقصر، فقولهم: رفع فلان عقيرته، أي: صوته فذلك لما روي أنّ رجلا عُقِرَ رِجْلُهُ فرفع صوته ، فصار ذلك مستعارا للصّوت، والعقاقير: أخلاط الأدوية، الواحد:
عَقَّار.
عقر: {عاقر}: وعقيم، لا يلد ولا يولد له. 
العُقر: مقدار أجرة الوطء، لو كان الزنا حلالًا، وقيل: مهر مثلها.

وقيل: في الحرة: عشر مهر مثلها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا، وفي الأمة: عشر قيمتها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا.
عقرت حَتَّى خَرَرْت إِلَى الأَرْض.

عقر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: عقرت يُقَال للرجل إِذا بَقِي متحيرا دَهِشا: قد عَقِرَ وَكَذَلِكَ بَعِل وخَرِق وكل هَذَا بِمَعْنى.
(ع ق ر) : (عَقَرَهُ) عَقْرًا جَرَحَهُ وَعَقَرَ النَّاقَةَ بِالسَّيْفِ ضَرَبَ قَوَائِمَهَا (وَبَعِيرٌ عَقِيرٌ) وَالْجَمْعُ عَقْرَى (وَمِنْهُ) وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا أَيْ لَا تَقْطَعَنَّ وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ أَيْ مَانِعَتُنَا عَلَى فَعْلَى وَقِيلَ الْأَلِفُ لِلْوَقْفِ وَهُوَ دُعَاءٌ بِقَطْعِ الْحَلْقِ وَالرِّجْلِ أَوْ بِحَلْقِ الرَّأْسِ (وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) عُقِرَ جَسَدُهَا وَأُصِيبَتْ بِدَاءٍ فِي حَلْقِهَا (وَالْعُقْرُ) صَدَاقُ الْمَرْأَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (وَعُقْر الدَّارِ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ أَصْلُ الْمُقَامِ الَّذِي عَلَيْهِ مُعَوَّلُ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا (وَالْعَقَارُ) الضَّيْعَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ.
ع ق ر: (عَقَرَهُ) جَرَحَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَهُمْ (عَقْرَى) كَجَرِيحٍ وَجَرْحَى. وَكَلْبٌ (عَقُورٌ) . وَ (التَّعْقِيرُ) أَكْثَرُ مِنَ الْعَقْرِ. وَ (الْعَقَاقِيرُ) أُصُولُ الْأَدْوِيَةِ وَاحِدُهَا (عَقَّارٌ) بِوَزْنِ عَطَّارٍ. وَ (الْعَقَارُ) بِالْفَتْحِ مُخَفَّفًا الْأَرْضُ وَالضِّيَاعُ وَالنَّخْلُ. وَيُقَالُ: فِي الْبَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ أَيْ مَتَاعٌ وَأَدَاةٌ. وَ (الْمُعْقِرُ) بِوَزْنِ الْمُعْسِرِ الْكَثِيرُ الْعَقَارِ وَقَدْ (أَعْقَرَ) . وَ (الْعُقَارُ) بِالضَّمِّ الْخَمْرُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا عَقَرَتِ الْعَقْلَ أَوْ (عَاقَرَتْ) الدَّنَّ أَيْ لَازَمَتْهُ. وَ (الْمُعَاقَرَةُ) إِدْمَانُ شُرْبِ الْخَمْرِ. وَ (عَقَرَ) الْبَعِيرَ وَالْفَرَسَ بِالسَّيْفِ (فَانْعَقَرَ) أَيْ ضَرَبَ بِهِ قَوَائِمَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَخَيْلٌ (عَقْرَى) ، وَ (عَقَرَ) ظَهْرَ الْبَعِيرِ أَدْبَرَهُ. وَ (عَقَرَهُ) السَّرْجُ (فَانْعَقَرَ) وَ (اعْتَقَرَ) وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (الْعَقَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَنَّ تُسْلِمَ الرَّجُلَ قَوَائِمَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَاتِلَ مِنَ الْفَرْقِ وَالدَّهِشِ. وَبَابُهُ طَرِبَ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فَعَقِرْتُ) حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (أَعْقَرَهُ) غَيْرُهُ أَدْهَشَهُ. وَ (الْعَاقِرُ) الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْبَلُ. وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَا يُولَدُ لَهُ بَيِّنُ (الْعُقْرِ) بِالضَّمِّ. وَقَدْ (عَقَرَتِ) الْمَرْأَةُ تَعْقُرُ بِالضَّمِّ (عُقْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ صَارَتْ عَاقِرًا. 
ع ق ر : عَقَرَهُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحَهُ وَعَقَرَ الْبَعِيرَ بِالسَّيْفِ عَقْرًا ضَرَبَ قَوَائِمَهُ بِهِ لَا يُطْلَقُ الْعَقْرُ فِي غَيْرِ الْقَوَائِمِ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقَرَهُ إذَا نَحَرَهُ فَهُوَ عَقِيرٌ وَجِمَالٌ عَقْرَى.

وَعَقَرَتْ الْمَرْأَةُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ انْقَطَعَ حَمْلُهَا فَهِيَ عَاقِرٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا {وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] وَنِسَاءٌ عَوَاقِرُ وَعَاقِرَاتٌ وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَمْ يُولَدْ لَهُ وَالْجَمْعُ عُقَّرٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَعَقَرَهَا اللَّهُ بِالْفَتْحِ جَعَلَهَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ «عَقْرَى حَلْقَى» تَقَدَّمَ فِي حَلْقَى وَصُورَتُهُ دُعَاءٌ وَمَعْنَاهُ غَيْرُ مُرَادٍ.

وَعُقْرُ الدَّارِ أَصْلُهَا فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُضَمُّ الْعَيْنُ وَتُفْتَحُ عِنْدَهُمْ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعُقْرُ أَصْلُ كُلّ شَيْءٍ وَعُقْرُهَا مُعْظَمُهَا فِي لُغَةِ غَيْرِهِمْ وَتُضَمُّ لَا غَيْرُ.

وَالْعَقَارُ مِثْلُ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ وَالْجَمْعُ عَقَارَاتٌ.

وَالْعَقَّارُ بِالْفَتْحِ وَالتَّثْقِيلِ الدَّوَاءُ وَالْجَمْعُ عَقَاقِيرُ.

وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ كُلّ سَبْعٍ يَعْقِرُ مِنْ الْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ يُقَالُ عَقَرَ النَّاسَ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ عَقُورٌ وَالْجَمْعُ عُقُرٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ. 
عقر
سَرْج مِعْقَرٌ وَعُقَرٌ وعُقَار. وَكلب عَقُور. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدابة: أدْبَرْته. وامرأةٌ عَاقِرٌ وعُقَرَةٌ: لا تَحْمِل، والمصدر: العُقْر، والفعل: عَقِرَتْ وَعَقُرَتْ وعُقِرَتْ.
والعُقَرَة: خَرَزَة العَقْر. وكلُّ ما شُرِبَ لامْتِناع الحَبَل. وَمَثَلٌ: " عُقَرَةُ العِلْم النسيان ". والعاقِر ُمن الرمْل: ما لا يُنْبِت شيئاً.
والعُقْرُ: المَهْر. وبَيْضَةُ العُقْر: آخِر بيضةٍ من الدجاجة، وقيل: بيضةُ الديك. والرجُلُ الأبتَرُ يُسَمى بيضَةَ العُقْر.
وعُقْرُ الدارِ: أصلُها، وقيل: وَسَطُها، والعُقَيْرى والعَقَار مثلُه. وعُقْرُ الحَوْض: مَوْقِفُ الإبل. وناقَةٌ عَقِرَةٌ: تشربُ من العُقْر. وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين: عُقْر وَعَقْر.
وعُقْرُ النارِ: مُعْظَمُها، وقيل: موضِعُها. والعُقْرُ: الطُّعْمَة. وأعْقَرْتُك كذا. وعُقَرُ البَرْقِ: مَخْرَجُه. وصارت الحربُ إلى عُقْرٍ: فَتَرَتْ.
والعَقْرُ: القَصْر. وغَيم ينشأ من قِبَل العَيْن، وقيل: هو الذي ينشأ فلا تبصِرُه إذا مر بك ولكنْ تسمعُ رَعْدَه. وموضع ببابلَ أيضاً.
ونَخْلَةٌ عَقِرَة: أي تُعْقَر، أي يُقْطِعُ رأسُها فَتَيْبَس. وكذلك طائرٌ عَقِرٌ وعاقِرٌ: تَنْبُتُ قوادمُهُ فَتُعْقَر فلا تنبُتُ أبداَ. والعَقَار: الضيَاع، ورجُل مًعْقِرٌ: كثير العَقار. وهو أيضاً الضَبْعُ الأحمر. وبعضُ مَتاع الهَوْدَج إِذا كان أحْمَر. ومَتاعُ البيتِ إذا كان حَسَناً كثيراً. والنَخْلُ خاصَةً. وكَثْرةُ يَبِيْس النًبْت. واسمُ رَمْلَةٍ، وُيجْمَعُ: أعْقِرَة. واسمُ رجل.
والعَقِيْرُ: المَعْقُوْر، وجَمْعُهُ عَقَارى وعَقْرى. والعَقِيْرَة: الصَّوْتُ، وجمعُها عَقَائر.
وما رأيتُ كاليوم عَقِيْرَة: للشَّرِيفِ يُقْتَل. وعَقِيْرَة الرجُل: ناقَتُه. وما عَقَر َمن صَيْدٍ. والعُقَار: الخَمْر. والكَلأ يَعْقِرُ ما أكَلَه من الماشية. والرَّجُل لا يرفُقُ بإبِله في الرُّكوب والأقْتاب. وانَّه لَعُقَار إبل: أي لا ينقلِبُ منه بعيرٌ أبداً. واعْتَقَرْتُ الطيْرَ: لم أزْجُرْها.
وتَعَقَّرَ شَحْمُ الناقة: امتلأ فيها.
وتَعَقَّرَ الغَيْث: أقامَ يُمْطِر. وتَعَقَّرَ العُشبُ: طالَ وانثنى. وعَقَرَها الشَحْمُ: كَثُرَ حتى يأخُذَها النَفَسُ في المشْي.
وعَقَرَني عن كذا: حَبَسَني. ويُقال: عَقَرَ بي أيضاً. وعقرتُه: قلتَ له: عَقْراً؛ في الشتيمة. وعقْرى حَلْقى: أي مَشْؤومة. وعُقِرَت الركِيةُ: هزِمَتْ.
وعَقِرَ الرجُلُ: تَحيرَ وَدَهِشَ. وأنْ تُسْلِمَه قوائمُه عند القِتال من الفَرَق. والأعْقَارُ: شَجَرٌ. والمُعَاقَرَة: المُنافَرة. وإدمانُ شربِ الخمر. والسباب. والهِجاء.
وتعَاقَرَ الرجُلان: جَعَلَ هذا يضربُ عَراقِيْبَ إبل هذا وهذا عَراقيبَ إبل ذاك.
والعَقارُ: واحِدُ العَقَاقير؛ أخْلاطِ الأدْوِية. وحَدِيْدٌ جَيدُ العَقَاقير: كريمُ الطبْع. وعَقْرى: اسمُ ماءٍ. وعَقَار: اسمُ كلب. وَجَمَلٌ أعْقَرُ: تَقَصًّمَتْ أسنانُه. وَعَقَاراءُ: اسْمُ موضع.
عقر:
عقر على: ذكر هذا في القلائد (ص95) ففيها: حين كره ابن عمار جهل أهل سرقوسه عكف على راحه معاقراً وعطف بها على جيش الوحشة عاقراً.
عقر: قتل. (فوك، الكالا) وقتل الجرار وأباده. (تقويم ص41) واحتفظ بكلمة بعقره التي وردت في المخطوطة لأن لفظه جراد اسم جمع جنسي مفرد مذكر. (كرتاس ص73).
عقر (بالتشديد): عَقَر، جرح. يقال عقر السرج ظهر الفرس. (بوشر).
عاقر: يقال عاقر فلاناً الخمر. (مملوك 2، 2: 102، تاريخ البربر 1: 495، 2: 465) وفي (2: 340) منه: معاقرة الندمان. وفي (2: 478) منه: وهو معاقر لندمائه. ويقال أيضاً: كان يعاقر بالخمر الندمان. (تاريخ البربر 2: 340).
عاقر: تكرر ذكر هذا الفعل في قصة الصياد من قصص ألف ليلة، غير أني ارى أن الفعل عاقر الذي عثر عليه السيد فليشر في مخطوطة باريس يستحق أن يفضل.
تعقر ظَهُره: عقر ظهر الفرس أي جرح ودبر من اثر السرج (بوشر، محيط المحيط).
تعقَّر فلان كثر عقاره، وهو كل ملك ثابت. له أصل كالأرض والدار (محيط المحيط).
انعقر: قتل. (فوك).
عُقر: جَمر، والواحدة عقرة: جَمْرَة. وعُقر النار: معظمها واصلها في لغة أهل الحجاز ونجد (ديوان الهذليين ص 268، البيت 17). عقر: ظفر الحيوان، زائدة أو ظفر صغير في قدم الحيوانات.
عقر كوهان، وعقر كزهن، أو عقار كوهان، ومعناه اصل الكاهن أو دواء الكاهن وهو عاقر قرحا: تاغندست. (ابن البيطار 2: 202).
عَقَار: ملك ثابت له أصل كالأرض والدار، وتجمع على عقارات. (معجم البلاذري).
عِقار: عقْر، عُقْم. (الكالا) وانظر لين في مادة عَقَر.
عُقار: لفظة مؤنثة. (المقري 2: 167).
وتستعمل صفة أيضاً فيقال: الخمر العقار. (ألف ليلة برسل 4: 6).
عقورة: جرح يحدثه السرج على ظهر الفرس (بوشر).
عقيرة: قنيصة، صيد. (المقري 2: 502، كرتاس ص97).
عَقَاري أمْلاكي: متعلق بالعقار وهو الملك الثابت الذي له أصل كالأرض والدار وغيرها. (بوشر).
عَقَّار: دواء، وجمعه عقاقر في التقويم، عقارات في معجم بوشر وفي المقدمة (2: 285).
عَقّار: بمعنى معدني، وهي مادة معدنية تستعمل في الطب وفي العمليات الكيماوية. (المقدمة 1: 1، 3: 202) وفي الاكتفا (ص127) في الكلام عن مرآة طارق التي وجدها في طليطلة: كانت مدَّبرة من أخلاط أحجار وعقاقير. وفيه: وكتاباً فيه الصنعة الكبرى وعقاقيرها وإكسيرها.
عقّار: قاتل، قتّال. (فوك، ألكالا) رايت ص116).
قَوس العَقَّار: ذكره في معجم فوك مقابل ( balalista de dos peus) ولفظة peu هي اللفظة القطلانية للفظه قدم. ويقال أيضاً باللاتينية: Balista ad duos pedes أو بالأحرى: a Duobus Pedibus ( انظر دوكانج) وهذا يعني قوساً كبيرة تربط القدمين. والصواب أن على فوك أن يكتب القوس العقار، لأني وجدت في الحلل (ص31 ق): يذكر إنه تألف عنده في استفتاحها ستة آلاف من الرماة للقسي العقّارة.
عُقّار: العامة تستعمل العقار للعاقبة. (محيط المحيط).
عاقِر: جارح، وهو اسم فاعل من عقر السرج ظهر الفرس إذا جرحه وحزه، ويجمع على عقارة. (عباد 1: 319).
عاقرة: امرأة عقيم. (ألكالا).
عاقر شمعا: شنجار. (ابن البيطار 2: 181). عاقر قرحا: وهو النبات المسمى بالبربرية، تاغستندات وهذا الاسم من أصل أرمني ويجب أن يكتب بالعربية كلمة واحدة معرفة بأل أي العاقر قرحا (فليشر في تعليقه له على المقريزي (6: 163 - 164). (انظر عقر كوهان والهامش المرقم 309).
عاقورا: أنظر أراقي.
أعْقَر: اسم تفضيل بمعنى أكثر عقراً أي إتلافاً وإبادة. (ابن العوام 1: 124).
معقرون (تعريب اللفظة الإيطالية: maccheroni) : معكرون، مكرونة (بوشر).
(عقر) - في الحديث: "أَنّ خَدِيجَةَ - رضي الله عنها - لمَّا تزوَّجت بِرَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلَّم - كَسَت أَباهَا حُلَّةً، وخَلَّقَتْه، ونحرَت جَزُورًا، فلما أَفاقَ الشَّيخُ قال: ما هذا الحَبِيرُ، وهذا العَبِيرُ، وهذا العَقِير"
الحَبِيرُ: الحَرِير، والعَبِير: نَوعٌ من الطِّيبِ. والعَقِيرُ: المَعقُور، وهو المَنْحور. يَعنِي الجَزُور.
قال ابنُ شُمَيْل: ناقَة عَقِيرٌ، وجمل عَقِيرٌ. والعَقْرُ لا يكون إلّا في القَوائِم. وقد عَقَره إذا قَطَع قائِمَةً من قَوائِمه. وقال الأزهَرِيُّ : العَقْر عند العَرَب: كَسْفُ عُرقُوب البَعِير، ثم جُعِلَ النَّحْر عَقْرًا؛ لأن العَقْرَ سبَبٌ لِنَحْرِه. وناحِرُ البعير يَعقِره ثم يَنْحَره. قُلتُ: لعلَّ ذلك لئلا يَشْرُدَ عند النَّحْر.
- في حديث عَمرِو بنِ العَاصِ - رضي الله عنه -: "أنه رَفَع عَقِيرَتَه يتغَنَّى"
: أي صَوتَه. وأَصلُ ذلك أنَّ رجلاً قُطِعَت رِجلُه، فكان يَرفَع المَقطُوعةَ على الصَّحِيحة، ويتَحسَّر على قَطعِها، ويُبالِغ في رفْعِ صوتِه من شدَّة وَجَعِها؛ ثم قِيلَ لكل رَافعٍ صَوتَه رَفَع عَقِيرَتَه.
- في الحديثِ: "لا تُعاقِرُوا"
: أي لا تُدمِنُوا شُربَ النَّبيذ، أي لا تَلزَموه كَلُزوم الشَّارِبَة العُقْرَ . والعُقَارُ في حديث قُسٍّ الخَمْر - وفي حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَجُلًا أَثنَى عنده على رَجُلٍ في وَجْهِه، فقال: عَقَرتَ الرجلَ، عَقَركَ اللَّهُ".
: أي كأَنَّك نِلْتَه بعَقْرِ في جَسَدِه.
- ومنه : "أَنَّه مَرَّ بحِمَارٍ عَقِيرٍ"
: أي أصابه عَقْر ولم يَمُت بَعْدُ.
- وفي حديث مُسَيْلِمة: "ولئِن أَدْبَرت ليَعْقِرَنَّك اللَّهُ".
: أي لَيُهْلِكَنَّك، وأَصلُه من عَقْر النَّخْلِ؛ وهو أن تُقْطَع رُؤُوسُها فَتَيْبَس.
يقال: عَقَرتُ النخلَ عَقْرًا، ومن هذا الوجه يُشَبَّه النَّخلُ بالإنسان، إذا قُطعَ رَأسُه يَهْلك.
- وفي الحديث: "أنَّه مَرّ بأرضٍ تُسَمَّى عَقِرةً فَسمَّاها خَضِرَة"
كأنه كَرِه لها اسمَ العَقْر؛ لأن العَاقِرَ المرأةُ التي لا تَلِد. وشَجَرة عاقِرٌ: لا تَحْمِل، فسَمَّاها خَضِرةً تَفاؤُلاً.
يقال: عَقَرت المرأةُ فهي عَاقِر، والرجلُ - أيضا - عَاقِر؛ إذا لم يُولَد لَهُما. وصارت الحَرْب إلى عَقْرٍ؛ إذا سَكَنَت وذَهَب لِقاحُها.
والعَاقِر من الرَّمل: ما لا يُنْبِتُ أَعلَاه شَيئًا إنما يُنْبِت نَواحِيه، والجَمع عَواقِر. - في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فَلَّما أن تَلَا أَبو بَكر - رضي الله عنه - الآيةَ عَقِرْتُ وأَنَا قائِمٌ، حتى وقَعْت إلى الأَرضَ"
- وفي حديثِ العبَّاس - رضي الله عنه -: "أنه عَقِر في مَجْلسِه، حِينَ أُخْبر أَنَّ محمدًا - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قُتِل"
قال الأَصمَعِيُّ: العَقَر: أن تُسلِم الرجلَ قوائمُه فلا يَسْتَطيع أن يقاتِل من الفَرَق. وقد عَقِر يَعقَر عقرًا.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: عَقِر وبَقِر وبَحِر: تَحَيَّر.
- في الحديث : "عُقْر دَارِ الإسلامِ الشَّام"
: أي أصلُه ومَوضِعُه، كأنه أَشَار به إلى وَقْت الفِتْنةِ.
: أي يكونُ الشامُ حينئذٍ آمِنًا من الفِتَن. وأهلُ الِإسلامِ حينئذٍ أَسلَمُ.
- وفي حَديثٍ آخرَ: "خَيْرُ المَالِ العُقْرُ"
: أيْ أَصلُ مَالٍ له نَماءٌ.
وقال الجَبَّان: العُقْر: أَصلُ كلِّ شىء، بالضم. - في الحديث: "أَنَّ الشَّمسَ والقَمَر نورَان عَقِيران في النَّار".
قيل: لَمَّا وِصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحَة في قولهِ عَزَّ وجَلَّ: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} ، ثم إِنَّه يَجْعَلُهما في النَّار يُعذِّبُ بهما أهلَها بحَيثُ لا يَبْرحَانِها صَارَا كأنَّهما زَمِنَان عَقِيرانِ.
[عقر] عَقَرَهُ ، أي جرحَه، فهو عقير، وقوم عقرى، مثل جريح وجرحى. ويقال في الدعاء على الإنسان: جَدْعاً له وعَقْراً وحَلْقاً! أي عَقَرَ الله جسده، وأصابه بوجعٍ في حلقه. وربَّما قالوا: عَقْرى وحَلْقى، بلا تنوين، على ما نذكره في باب القاف. وكلب عقور. والتعقير أكثر من العَقْرِ. والعَقاقيرُ: أصول الأدوية، واحدها عقار. ومعقر: اسم شاعر، وهو معقر بن حمار البارقى، حليف بنى نمير. وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمُعاقَرة: المنافرة، والسِباب، والهجاء. وعاقَرَهُ، أي لازمه. والمُعاقرَةُ: إدمانُ شرب الخمر. وسرجٌ عُقَرٌ وعُقَرَةٌ، أي مِعْقَرٌ غيرُ واقٍ. قال البَعيث: ألَدُّ إذا لا قيت قوما بخطة * ألح لعى أكتافهم قتب عقر - ولا يقال عَقورٌ إلا في ذي الروح. والعُقَرَةُ أيضاً: خرزةٌ تشدُّها المرأة في حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: " عُقرَةُ العلم النسيان ". والعَقارُ بالفتح: الأرض والضِياع والنخل. ومنه قولهم: ماله دار ولا عقار. ويقال أيضاً: في البيت عَقارٌ حسنٌ، أي متاعٌ وأداةٌ. والمُعْقِرُ: الرجل الكثير العَقارِ، وقد أعقر. وقال أبو عبيد: العقاراء موضع. وأنشد لحميد بن ثور: رَكودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماَءها * لها من عقاراء الكروم زبيب - والعقار بالضم: الخمر، سمِّيت بذلك لأنها عاقَرَتِ العقل، عن أبى نصر، أو عاقَرَتِ الدَنَّ، أي لازمته، عن أبى عمرو. وأصلها من عُقْرِ الحوض. والعُقارُ أيضاً: ضربٌ من الثياب أحمرُ. قال طفيل: عقارتظل الطير تخطِفُ زَهْوَهُ * وعالَيْنَ أعْلاقاً على كلِّ مُفْأمِ - والعقيرَةُ: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلانٌ عَقيرتَهُ، أي صوته. وأصله أنَّ رجلاً قُطِعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعَها على الأخرى وصرخ، فقيل بعدُ لكلِّ رافعٍ صوتَه: قد رفع عَقيرَتَهُ. ويقال: ما رأيت كاليوم عَقيرَةً وسط قوم، للرجل الشريف يقتل. وعَقَرْتُ البعيرَ أو الفرس بالسيف، فانعَقَرَ إذا ضربت به قوائمه، فهو عَقيرٌ وخيلٌ عَقْرى. وعَقَرْتُ النخلةَ، إذا قطعتَ رأسها كلَّه مع الجُمَار، والاسم العَقارُ. وعَقَرْتُ ظهرَ البعير عَقْراً: أدبرْته. وعَقَرَهُ السرجُ فانعَقَرْ واعْتَقَرَ . وقولهم: عَقَرْتَ بي، أي أطَلْتَ حبسي، كأنك عَقَرْتَ بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت: قد عَقَرَتْ بالقوم أمُّ خَزْرَجِ * إذا مشتْ سالَتْ ولم تَدَحْرَجِ - والعَقَرُ: أن تُسْلِمَ الرجلَ قوائمُه فلا يستطيع أن يقاتل من الفَرَقِ والدَهَشِ. تقول منه: عَقِرْتُ بالكسر، أي دَهِشْتُ. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " فَعَقِرْتُ حتَّى خررت إلى الارض "، يعني عند موت النبي عليه الصلاة والسلام. وأعقره غيره أدهشه. والعاقِرُ: العظيمُ من الرمل لا ينبت شيئاً. والعاقِرُ: المرأة التي لا تحبل. ورجلٌ عاقِرٌ أيضاً: لا يولَد له بيِّن العُقْرِ بالضم. قال ذو الرمّة:

ورَدَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ * ويقال أيضاً: لَقِحَتِ الناقةُ عن عُقْرٍ. وقد عَقُرَتِ المرأة بالضم تعقر عقرا: صارت عاقرا، مثل حسنت حسنا. عن أبى زيد: والعقر أيضاً: مَهْرُ المرأة إذا وُطِئَتْ على شُبهةٍ. وبيضةُ العُقْرِ - زعموا - هي بيضة الديك، لأنَّه يبيض في عمره بيضةً واحدةً إلى الطول ماهى، سميت بذلك لأنَّ عُذْرة الجارية تُخْتَبَرُ بها. ومنه قولهم: كانت بيضةَ العُقْرِ، للعَطِيَّةِ إذا كانت مرةً واحدة. وقال بعضم: بيضة العقر، إنما هو كقولهم: بيض الانوق، والابلق العقوق، فهو مثل لما لا يكون. وعُقْرُ النار أيضاً: وَسطها ومُعظَمها. قال الهذلي يصف السيوفَ ويشبهها بالنار: وبيض كالسلاجم مرهفات * كأن ظُباتِها عُقُرٌ بَعيجُ - وعُقْرُ الحوض: مؤخَّره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عقر وعقر: مثل عسر وعسر. قال الشاعر امرؤ القيس: فَرَماها في فَرائِصها * بإزاءِ الحَوضِ أو عُقُرِهْ - والجمع الأعقارُ. والعَقِرَةُ: الناقة التي لا تشرب إلا من العُقْرِ. والازية: التى لا تشرب إلا من الازاء. والعَقْرُ، بالفتح: القَصْرُ، وكلُّ بناءٍ مرتفع. قال لبيدٌ يصف ناقته: كعَقْرِ الهاجريِّ إذا بَناهُ * بأشباهٍ حذين على مثال - والعقر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العقر. وعقر كل شئ: أصله. قال الاصمعي: قرالدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عُقْر الدار، بالضم. وعنقر القصب: أصله، بزيادة النون. وعنقر الرجل: عنصره.
[عقر] نه: فيه: إني "لبعقر" حوضي أذود الناس، عقر بالضم موضع الشاربة منه، أي أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن. غ: عقر الحوض مؤخره. نه: وفيه: ما غزى قوم في "عقر" دارهم إلا ذلوا، هو بالضم والفتح أصلها. ومنه: "عقر" دار الإسلام الشام، أي أصله وموضعه كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أي يكون الشام يومئذ آمنًا منها وأهل الإسلام به أسلم. ج: "عقر" دار المؤمنين الشام، هو بالفتح أصلها وهو محلة القوم، وأهل المدينة يضمونه. نه: وفيه لا "عقر" في الإسلام، كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي ينحرونها ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله، والعقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. ومنه ح: و"لا تعقرن" شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وإلا كان مثلة وتعذيبًا للحيوان. ج: أراد النهي عن قتله لغير حاجة إليه. نه: ومنه ح سلمة: فما زلت أرميهم
الْعين وَالْقَاف وَالرَّاء

العُقْر والعَقْر: العُقْم. وَقد عَقُرت الْمَرْأَة عَقارةً وعِقارَة، وعَقَرَت تَعْقِر عَقْرا وعُقْرا، وعَقِرَت عِقارا، وَهِي عاقِر.

قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا عدُّوه شاذا مَا ذَكرُوهُ من فعل فَهُوَ فَاعل، نَحْو عَقُرَت الْمَرْأَة، وَهِي عاقِر، وشعرت فَهُوَ شَاعِر، وحمض فَهُوَ حامض، وطهر فَهُوَ طَاهِر. قَالَ: واكثر ذَلِك وعامته: إِنَّمَا هُوَ لُغَات تداخلت فتركبت.

قَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد، وَهُوَ أشبه بحكمة الْعَرَب. وَقَالَ مرّة: لَيْسَ عاقِر من عَقُرت، بِمَنْزِلَة حامض من حمض، وَلَا خاثر من خثر، وَلَا طَاهِر من طهر، وَلَا شَاعِر من شعر، لِأَن كل وَاحِد من هَذِه: هُوَ اسْم الْفَاعِل، وَهُوَ جَار على فعل، فاستغنى بِهِ عَمَّا يجْرِي على فعل، وَهُوَ فعيل، على مَا قدمْنَاهُ، لكنه اسْم بِمَعْنى النّسَب، بِمَنْزِلَة امْرَأَة حَائِض وَطَالِق، وَكَذَلِكَ النَّاقة، وَجَمعهَا: عُقَّر. قَالَ:

وَلَو أنّ مَا فِي بَطْنه بينَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا

وَرجل عاقِر وعَقِير: لَا يُولد لَهُ، وَلم نسْمع فِي الْمَرْأَة عَقيرا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي يَأْتِي النِّسَاء، فيحاضنهن ويلامسهن، وَلَا يُولد لَهُ.

والعُقَرَة: خَرَزَةٌ تشدُّها الْمَرْأَة على حقويها، لِئَلَّا تَلد.

وعَقُرَ الْأَمر عُقْرا: لم يُنتج عَاقِبَة، قَالَ ذُو الرمة:

ورَدَّ حُروبا قد لَقِحْنَ إِلَى عُقْر

والعاقر من الرمل: مَا لَا ينْبت، يشبه بِالْمَرْأَةِ. وَقيل: هِيَ الرملة الَّتِي تنْبت جنباتها، وَلَا ينْبت وَسطهَا، أنْشد ثَعْلَب: ومِن عاقرٍ يَنْفِي الألاءَ سَرَاُتها

عِذارَيْنِ عَن جَرْداءَ وَعْثٍ خُصُورُها

وخصَّ الألاء، لِأَنَّهُ من شجر الرمل.

وَقيل العاقر: رَملَة مَعْرُوفَة، لَا تنْبت شَيْئا. قَالَ:

أمَّا الفُؤَادُ فَلا يَزالُ مُوَكَّلا ... بهَوَى حَمامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ

حمامة: رَملَة مَعْرُوفَة أَو أكمة. وَقيل العاقر: الْعَظِيم من الرمل.

فَأَما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

صَرَّافةَ القَبّ دَموكا عاقرا

فَإِنَّهُ فسره، فَقَالَ: العاقر: الَّتِي لَا مثيل لَهَا وَلَا شبه. والدموك هُنَا: الــبكرة الَّتِي يستقى بهَا على السانية.

والعَقْر: شَبيه بالحز. عَقَرَه يَعْقِرُه عَقْراً، وعَقَّره.

والعَقير: المعقور. وَالْجمع عَقْرَى، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء.

وعَقَر الْفرس عَقْرا: قطع قوائمه. وَفرس عَقير: مَعقور. وخيل عَقْرَى. قَالَ:

بِسِلَّى وسِلِّيْرَى مَصَارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِن وَرْدِ

وعَقَر النَّاقة يَعْقِرها ويَعْقُرُها عَقْرا، وعَقَّرها: إِذا فعل بهَا ذَلِك، حَتَّى تسْقط فينحرها مستمكنا بهَا. وَكَذَلِكَ كل فعيل مَصْرُوف عَن مَفْعُوله، فَإِنَّهُ بِغَيْر هَاء. قَالَ الَّلحيانيّ: وَهُوَ الْكَلَام الْمُجْتَمع عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بِالْهَاءِ، وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. وعاقَرَ صَاحبه: فاضله فِي عَقْر الْإِبِل، كَمَا يُقَال: كارمه وفاخره. وتعاقَرَ الرّجلَانِ: عَقَرَا إبلَهما، ليُرى أيُّهما أعْقرُ لَهَا. وَلما أنْشد ابْن دُرَيْد قَوْله:

فَمَا كَانَ ذنبُ بني مالكٍ ... بِأَن سُبَّ مِنْهُم غلامٌ فَسَبّ

بأبيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ ... يقُطُّ العظامَ ويَبرِي العَصَبْ؟ فسره فَقَالَ: يُرِيد مُعاقرة غَالب بن صعصعة أبي الفرزدق، وسحيم بن وثيل الريَاحي، لما تعاقَرا بصوءر، فعقرَ سحيم خمْسا، ثمَّ بدا لَهُ. وعَقَر غَالب أَبُو الفرزدق مئة.

والعَقيرة: مَا عُقِر من صيد وَغَيره.

وعَقيرة الرجل: صَوته إِذا غنى أَو بَكَى أَو قَرَأَ. وَقيل: اصله أَن رجلا عُقِرت رجله، فَوضع العَقِيرة على الصَّحِيحَة، وَبكى عَلَيْهَا بِأَعْلَى صَوته، فَقيل رفع عَقيرته، ثمَّ كثر ذَلِك، حَتَّى صُير الصَّوْت بِالْغنَاءِ عَقيرة. والعَقيرة: الرجل الشريف يقل. وَفِي بعض نسخ " الْإِصْلَاح ": مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ عَقيرةً وسط قوم.

وعَقَر الرجل والقتب ظهر النَّاقة، والسرج ظهر الدَّابَّة، يَعْقِره عَقْراً: حزه، وأدبره.

واعْتَقَر الظّهْر وانعَقر: دبر.

وسرج معقارٌ، ومِعْقَر، ومُعْقِر، وعُقَرَة، وعُقَر، وعاقور: يَعِقر ظهر الدَّابَّة. وَكَذَلِكَ الرحل. وَقيل: لَا يُقَال مِعْقَر إِلَّا لما عَادَته أَن يَعْقِر.

وَرجل عُقَرة، وعُقَر، ومِعْقَر: يَعْقِر الْإِبِل من إتعابه إِيَّاهَا، وَلَا يُقَال عَقُور.

وكلب عَقُور، وَالْجمع عُقُر. وَقيل: العَقور للحيوان، والعُقَرة للموات. وكلأ أَرض كَذَا عُقارٌ وعُقَّار: يَعْقر الْمَاشِيَة.

وَيُقَال للْمَرْأَة: عَقْرَى حلقى: مَعْنَاهُ: عَقَرَها الله وحلقها، أَي حلق شعرهَا، أَو أَصَابَهَا بوجع فِي حلقها، وَمِنْه قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصفية بنت حييّ، حِين قيل لَهُ يَوْم النَّفْر: إِنَّهَا حَائِض، فَقَالَ: عَقْرَى حلقى، مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا، فعَقْرى هَاهُنَا: مصدر كدعوى فِي قَول بشير بن النكث، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخَبُهْ

أَي ودعاؤها. وعَلى هَذَا قَالَ: " صخبه " فَذكر. وَقيل عَقْرَى حَلْقَى: تعقِر قَومهَا وتحلقهم بشؤمها. وَقيل: العَقْرى: الْحَائِض. وَقيل: عَقْراً حلقا: أَي عقَرها الله وحلقها. وَحكى الَّلحيانيّ: لَا تفعل ذَلِك، أمك عَقْرَى، وَلم يفسره، غير انه ذكره مَعَ قَوْله: أمك ثاكل، وأمك هابل. وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعَاء: جَدْعا لَهُ وعَقْرا. وَقَالَ: جَدَّعته وعَقَّرتُه: قلت لَهُ ذَلِك.

وَالْعرب تَقول: نَعُوذ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقر. حَكَاهُ ثَعْلَب. قَالَ: فالعواقِر مَا يَعْقِر. والنواقر: السِّهَام الَّتِي تصيب.

وعَقَر النَّخْلَة عَقْرا، وَهِي عَقِرة: قطع رَأسهَا فيبست.

وطائر عَقِر وعاقِر: إِذا أصَاب ريشه آفَة، فَلم ينْبت.

والعُقْر: دِيَة الْفرج الْمَغْصُوب. وَقيل: هُوَ صدَاق الْمَرْأَة.

وبيضة العُقْر: الَّتِي تمتحن بهَا الْمَرْأَة عِنْد الافتضاض. وَقيل: هِيَ أول بَيْضَة تبيضها الدَّجَاجَة، لِأَنَّهَا تَعْقِرها. وَقيل: هِيَ آخر بَيْضَة تبيضها إِذا هرمت. وَقيل: هِيَ بَيْضَة الديك، يبيض فِي السّنة مرّة. وَيُقَال للَّذي لَا غناء عِنْده: بَيْضَة العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك. وبيضة العُقْر: الأبتر الَّذِي لَا ولد لَهُ.

والعَقيرة: مُنْتَهى الصَّوْت. عَن يَعْقُوب.

واستْعَقر الذِّئْب: رفع صَوته بالتطريب فِي العواء. عَنهُ أَيْضا. وَأنْشد:

فلمَّا عَوَى الذّئبُ مُسْتَعْقِراً ... أنِسْنا بِهِ والدُّجَى أسْدَفُ.

وَقيل مَعْنَاهُ: يطْلب شَيْئا يفرسه. وَهَؤُلَاء قوم لصوص آمنُوا الطّلب حِين عوى الذِّئْب.

وعُقْر الْقَوْم وعَقْرهم: مَحَلَّتهم بَين الدَّار والحوض.

وعُقْر الْحَوْض وعُقُره: مؤخره. وَقيل: مقَام لشاربة مِنْهُ. وَفِي الْمثل: " إِنَّمَا يهدم الْحَوْض من عُقُره ": أَي إِنَّمَا يُوتى الْأَمر من وَجهه. وَالْجمع أعقار، قَالَ:

يَلُذْنَ بأعْقارِ الْحياضِ كَأَنَّهَا ... نساءُ النَّصارَى أصْبحت وَهِي كُفَّلُ

وناقة عَقِرة: تشرب من عُقْر الْحَوْض.

وعُقْر الْبِئْر: حَيْثُ تقع أَيدي الْوَارِدَة إِذا شربت. وَالْجمع: أعقار.

وعُقْر النَّار، وعُقُرها: أَصْلهَا الَّذِي تأجَّج مِنْهُ. وَقيل: معضمها ومجتمعها.

وعُقْر الدَّار: وعَقْرها: أَصْلهَا. وَقيل: وَسطهَا. وَقَالُوا: البُهمى: عُقْر الْكلأ، وعُقار الكَلأ: أَي خِيَار مَا يرْعَى من نَبَات الأَرْض، ويعتمد عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْر الدَّار. وَهَذَا الْبَيْت عُقر القصيدة: أَي احسن أبياتها. وَهَذِه الأبيات عُقار هَذِه القصيدة: أَي خِيَارهَا.

والعَقْر: فرج مَا بَين كل شَيْئَيْنِ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا بَين قَوَائِم الْمَائِدَة.

والعَقْر والعَقار: الْمنزل، والضيعة. وَخص بَعضهم بالعَقار: النّخل. وعَقارُ الْبَيْت: مَتَاعه ونضده، الَّذِي لَا يبتذل إِلَّا فِي الأعياد، والحقوق الْكِبَار. وَقيل: عَقار الْمَتَاع: خِيَاره. وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يبسط فِي الأعياد والحقوق الْكِبَار إِلَّا خِيَاره. وَقيل: عَقارُه: مَتَاعه ونضده إِذا كَانَ حسنا كثيرا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي: عَقارُ الْكلأ البهمي، كل دَار لَا تكون فِيهَا بُهمى فَلَا خير فِي رعيها، إِلَّا أَن تكون فِيهَا طريفة، وَهِي النصي والصليان.

وَقَالَ مرّة: العَقار: جمع اليبيس.

وعاقرَ الشَّيْء مُعاقرةً وعِقارا: لزمَه.

والعُقار: الْخمر، لِأَنَّهَا عاقَرَت الدَّنَّ، أَي لَزِمته. وَقيل: لِأَن أَصْحَابهَا يعاقِرونها، أَي يلازمونها. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَعْقِر شاربها. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تلبث أَن تسكر.

وعَقِر الرجل عَقَراً: فجئه الروع، فَلم يقدر أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر. وَقيل: عَقِر: دهش، وَمِنْه قَول عمر حِين سمع خطْبَة أبي بكر، عِنْد وَفَاة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فعَقِرتُ حَتَّى مَا اقدر على الْكَلَام.

وظبي عَقِير: دهش. وروى بَعضهم بَيت المنخل:

فَلَثِمْتُها فَتَنَفَّسَتْ ... كتنفُّس الظَّبْيِ العَقِيِر

والعَقْر والعُقْر: القَصْر. الْأَخِيرَة: عَن كرَاع. وَقيل: الْقصر الْمُتَهَدِّم بعضه على بعض. وَقيل: الْبناء الْمُرْتَفع. والعَقْر غيم فِي عرض السَّمَاء. والعَقْر: السَّحاب الْأَبْيَض. وَقيل: كل أَبيض: عَقْر.

والعَقير: البَرْق. عَن كرَاع.

والعَقَّار والعقِّير: مَا تداوى بِهِ من النَّبَات وَالشَّجر. والعُقَّارُ: عشب يرْتَفع قدر نصب الْقَامَة. وثمره كالبنادق، وَهُوَ ممض الْبَتَّةَ، لَا يَأْكُلهُ شَيْء، حَتَّى انك ترى الْكَلْب إِذا لابسه يعوي. وَيُسمى عُقَّارَ ناعمة، وناعمة: امْرَأَة طبخته، رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته، فَأَكَلتهَا، فَقَتلهَا.

والعَقْر، وعَقاراء، والعَقاراء: كلهَا مَوَاضِع. قَالَ حميد بن ثَوْر:

رَكُود الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها ... بهَا من عَقاراءِ الكُروم دَبيبُ أَرَادَ: من كروم عَقاراء، فقدَّم وأخَّر.

والعُقُور: مثل السُّدُوس. والعُقَيْر، والعَقْر: مَوَاضِع أَيْضا. قَالَ:

ومنَّا حبيبُ العَقْر حينَ يَلُفُّهُمْ ... كَمَا لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أخْطَبُ

والعواقر: مَوضِع. قَالَ كثير عزة:

وسَيَّلَ أكْنافَ المَرابدِ غُدْوَةً ... وسَيَّلَ مِنْهُ ضاحكٌ فالمَعاقِرُ

ومُعَقِّر، وعَقَّار، وعُقْران: أَسمَاء.
باب العين والقاف والراء (ع ق ر، ع ر ق، ق ع ر، ق ر ع، ر ع ق، ر ق ع مستعملات)

عقر: العَقْرُ : كالجَرْح. سَرْجٌ مِعْقر وكَلْبٌ عَقُورٌ يَعْقِرُ النَّاس. وعَقَرْتُ الفرس: كشفت قوائمَهُ بالسَّيْف، وفرس عَقِيرٌ معقورٌ وكذلك يُفْعَلُ بالنَّاقة فإذا سَقَطَتْ نَحَرَها مُسْتَمْكِناً منها. وكل عَقِيرِ مَعْقُور، وجمعه عَقُرْى، قال لبيد:

لما رأى لبد النسور تَطَيَرَتُ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزَلِ

ويَرُوْىَ: كالفقير الأعزَل، أي مَكْسُور الفِقَار، شَبَّهَ هذا النَّسْرَ القَشْعَمَ حين أراد أن يطير بالفرس المَعْقُورِ الماِئلِ. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إذا أَدْبَرْتُه، قال امرؤ القيس: عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيْسِ فانْزِلِ

وانْعَقَر واعْتَقَرَ ظَهْرُ الدَّابَّةِ بالسَّرْجِ، قال : وإن تحنى كل عود وانعَقَرْ والعُقْر مصدر العاقر، وهي التي لا تَحْمِلُ، يقال: امرأةٌ عَاقِرٌ وبها عُقْر، ونسْوَةٌ عَواقِرُ وعُقَّرُ. وقد عَقَرَتْ تَعْقِر، (وعُقِرتْ) تُعْقَرُ أحسن لأنَّ ذلك شَيْءٌ يَنْزِل بها وليس من فعلِها بنفسها. وفي الحديث: عُجْزٌ عُقرٌ. والعُقْرُ: دِيَةُ فَرْجِ المرأةِ إذا غُصِبَتْ. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ تُنْسبُ إلى العُقْرِ لأن الجارية العَذْراء تُبْلَى بها فيُعْلمُ شأُنها فتُضْرَبُ بَيْضَةُ العُقْرِ مثلاً لكُلِّ شيء لا يُسَتطاعُ مَسُّهُ رخَاوَةً وضَعْفاً (ويضرب ذلك مثلاً للعَطِيَّة القليلة التَّي لا يَزيدُها مُعطيها بِبِر يتلوها) ويقال للرجُلِ الأبتر الذي لم يبق له ولَدٌ من بعده كَبَيْضَةِ العُقْرِ والعَقْر: قَصْر يكون مُعْتَمَدا لأهل القَرْيَةِ يَلْجَأُونَ إليه. قال لبيد بن أبي ربيعة يصف ناقته:

كُعَقْرِ الهاجريِّ إذا آبتناه ... بأشباه حذين على مثال

يعني الجسمَ في عِظَمِ القَصْر والقَوَائِمِ والأساطين. وعُقْر الدَّار مَحَلَّةٌ بينَ الدَّارِ والحَوْضِ كان هناك بناء أو لم يكن، قال أوس بن مغراء:

أزْمَانَ سُقْنَاهُمُ عن عُقِرِ دارهُمُ ... حتى استقروا وأدناهم بحوارنا

ويقال: وعُقْرُ الدَّار وعَقْر الدَّار بالَّرْفِع والنَّصْبِ. وعُقْر الحَوض: مَوقِفُ الإبلِ إذا وَرَدَتْ. قال امرؤ القيس واصفا صائدا حاذقا بالرمي يُصيبُ المقَاتِلِ:

فَرَماها في فرائِصِها ... من إزاءِ الحَوْضِ أو عقره

وقال : بِأَعْقَارِه القِرْدَانُ هَزْلَى كأنّها ... بَوَادِرُ صِيصاء الهَبيدِ المُحَطَّم

يعني أعقار الحَوْضِ. قال الخليل: سَمِعتُ أعرابياً فصيحاً من أهْلِ الصَّمَّانِ يقول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكُونُ بين شَيْئَيْنِ فهو عُقْرٌ وعَقْرٌ لغتان، وَوَضَع يَدَيه على قائمتي المائدة ونحن نتغدى فقال: ما بَيْنَهُمَا عُقْر. والعَقْرُ: غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبل العَيْنِ فَيَغْشي عين الشَّمْسِ وما حَواليها، ويقال: بل يَنْشَأَ في عَرْض السَّماءِ ثمَّ يَقْصِدُ على حاله من غَيْر أن تُبْصِرَهُ إذا مَرَّ بك ولم تَسْمَع رعده من بعيدٍ. قال حميد:

وإذا احْزَأَلَّتْ في المُناخِ رَأْيْتَها ... كالعَقْرِ أفردَها الغمامُ المُمْطِرُ

يصفُ الإبلَ. والنَّخْلُةُ تُعْقَر: تقطع رءوسها فلا يَخُرجُ من ساقِها شَيْءٌ حتَّى تَيْبَسَ فذلك العَقْرُ، والنَّخْلَةُ عَقِرَةٌ وكذلك يكون في الطَّيْرِ فقد تَضْعُفُ قَوَادِمُها فتُصِيبُها آفة فلا ينبت ريشُها أبداً. يقال: طائرٌ عَقِرٌ وعَاقِرٌ. والعَقارُ: ضَيعُة الرَّجُلِ، يُجْمَعُ عَقارات والعُقَارُ: الخَمْرُ التي لا تَلْبَثُ أنْ ُتْسْكِرَ. والعِقارُ والمُعاقَرةُ: إدْمانُ شُربها، يقال: ما زالَ فلانٌ يعاقِرها حتى صَرَعَتْه، قال العجاج:

صَهْباءَ خُرْطُوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وعَقْرَ الرَّجُلُ: بَقِي مُتَحَيِّراً دَهِشاً من غَمٍّ أو شدَّة. وعَقيرةُ الرَّجُلِ: صَوتُه إذا غَنَّى أو قَرَأ أو بكَى. وعَقيرَتُه، ناقته. وعَقيرتُه: ما عَقَرَ من صَيْدٍ. ويقال امرأة عقرى حلقى: توصَفُ بالخلاف والشُّؤم ويقال: عَقَرَها الله: أي عَقَرَ جَسَدَها وأصابها بوَجَع في حَلْقِها واشتقاقه من أنَّها تحِلق قَوْمَها وتَعْقِرُهمُ: أي تَسْتَأصِلُهُم من شُؤمِها عليهم. ويُقالُ في الشَّتِيمَةِ: عَقْراً له وجَدْعاً

عرق: العَرَقُ: ماء الجسد يَجري من أُصُول الشَّعر وإن جُمع فقياسه أعراق مِثْل حَدَثَ وأحداث وسَبَبَ وأسباب. وقد عَرِق يَعْرَقُ عَرَقاً. واللَّبَنُ عَرَقٌ يَتَحَلِّبُ في العُرُوقِ ثمَّ يَنْتَهِي إلى الضُّروع، قال الشماخ:

تُمْسِي وقَدْ ضَمْنَتْ ضَرَّاتُها عَرَقاً ... من طَيِّبِ الطَّعْم صافٍ غَيرِ مَجْهُودِ

ولبَنٌ عَرِقٌ: فَاسِدُ الطَّعْمِ، وهو الذي يُجْعَلُ في سِقاءٍ ثُمَّ يُشَدُّ على بعيرٍ ليس بينه وبَيْنَ جَنْبِه شَيْءٌ فإذا أصابه العَرَق فَسَدَ طَعْمُه وتَغْيَّر لُونُه. وعَرَّقْتُ الفرس تَعْريقاً: أي أجْرَيْتُه حَتَّى عَرق، قال الأعشى:

يُعَالَى عَليهِ الجُلُّ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... ويُرْفَعُ نُقْلاً بالضُّحى ويُعَرَّقُ

وعِرْق الشَجَرة وعُرُوق كُلِّ شيء أطْنابُه تَنْبُتٌ من أصُولِه ويُقالُ: استأْصَلَ اللهُ عَرَقاتَهَم ، بنَصْبِ التّاء أي شَأْفَتَهمُ، لا يَجْعَلونَه كالتّاء الزائدة في التأنيث. وقال بعضهم: العِرْقاة إنّما هي أُروُمَة الأَصْل التَّي تَتَشَعَّبُ منها العُرُوق على تَقدير سِعْلاة، وهي عِرْق يذهَبُ في الأرض سُفلاً. ويقال: العَرَقات جمعُ العَرَق، الواحدةُ عَرَقة، وهي الأَرُومة التي تذهَبُ سُفْلاً في الأرض من عُروق الشجر في الوَسَط، وتأؤه كتاء جمع التأنيث، ولكنَّهم ينصِبُونه كقولهم: رأيت بَناتَكَ لِخفَّته على الِّلسان لأنه مَبْنيُّ على فَعالٍ والعِرْق: نَباتٌ أصفَرُ يُصْبَغُ به وجمعه عُرُوق. والعرب تقول: إنه لمُعَرَّقٌ له في الحَسَبِ والكَرَم، وفي اللؤم والقرم ويجُوز في الشِّعْر إنَّه لمَعْرُوق. وعَرَّقَة أعمامهُ وأخْوالُه تَعريقاً، وأعْرَقوا فيه إعراقاً، وعَرَّق فيه اللئام، وأعرق فيه إعراقَ العَبيد والإماء إذا خالَطَه ذلك وتَخَلَّقَ بأخلاقهم. وتَدارَكَهُ أعراقُ خيرٍ وأعراقُ شرٍ. قال :

جَرَى طَلَقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا

وجرت الخَيْلُ عَرَقاً أي طَلَقا وأعْرَقَ الفَرَسُ: صارَ عريقاً كريماً. وأعْرَقَ الشَّجَرُ والنَّباتُ: امتَدَّتْ عُروقُه والعَريقُ من النّاسِ والخَيْل: الذي فيه عِرْقٌ من الكَرَم. والعراق: شاطىء البَحْرِ على طُولِه. وبه سُمِّيَ العِراقُ لأنَّه على شاطىء دِجْلَةَ والفُراتِ. وتقول: رَفَعْتُ من الحائط عِرْقاً وجمعه أعراق.

وفي الحديث: ليس لعِرْق ظالِمٍ حَقٌ

، وهو الذي يَغِرسُ في أرْضِ غَيره، وذلك أن الرجُلَ يَجيءُ إلى أرضٍ قد أحْياها رَجُلٌ قَبْلَه فيغرسُ فيها غَرْساً أو يُحدثُ فيها حَدَثاً يَسْتَوْجِبُ به الأرض. وعراق المزادة والرواية: الخَرَزُ المُثَنَّى الذي في أسفَلِه، ويجمع على عُرُق، وثلاثة أعِرقة، وهو من أوثَقِ خَرَزها، قال ابن أحمر:

من ذي عِراقٍ نيطَ في خَرَزٍ ... فهو لطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ

والعَرْقُوْةُ: خَشَبةٌ مَعْرُوضةٌ على الدَّلْوُ، ورُبَّ دَلْوٍ ذات عَرقُوَتَيْنِ. للقَتَبِ عُرْقُوَتانِ وهما خَشَبتانِ على جانبَيِه. والعَرْقُوَةُ: كلُّ أَكمَةٍ كأنَّها جُثْوَة قَبْرٍ فهي مُستطيلة. والعَرْقُوَةُ من الجبال: الغَليظُ المُنْقادُ في الأرض ليس يُرْتَقَى لصُعُوبته وليس بطويل. والعِرق: جَبَلٌ صغير. قال الشماخ: ما إن يزال لها شَأْو يُقَوِّمُها ... مُجَرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرقِ مَجْدولُ

وقال يصف الغَرْبَ :

رَحْبُ الفُرُوعِ مُكرَبُ العَراقي

والعُراقُ: العَظْمُ الذي قد أُخِذَ عنه اللَّحْمُ. قال:

فأَلْقِ لكَلْبَكَ منها عُراقاً

وتقول: عَرَقْتُ العَظْمَ أعْرُقُه عَرْقاً واتَعَرَّقُه إذا أَكَلْتُ لَحْمَه، فإذا كان العَظْمُ بلَحْمِهِ فهو عَرْق. ورجُلٌ مَعْرُوقٌ ومُعْتَرِق: إذا لم يكن على قَصَبِه لحْمٌ، وكذلك المَهْزُول، قال رؤبة يَصِف صَيّاداً وامرأته:

غُولٌ تَصَدَّى لِسَبَنْتَى مُعْتَرِق ... كِلحيةِ الأصْيدَ من طُولِ الأرَقْ

وفَرَسٌ مُعْتَرِقٌ: مَعْرَوق أي مَهْزُولُ قليلُ اللَّحْم. قال امرؤ القيس:

قد أشْهَدُ الغارةَ الشَّعْواء تَحْمِلُني ... جَرْداء مَعْرُوَقُة اللَّحْيْنُ سُرْحُوبُ

(ويُرْوَى: مَعروقة الجَنَبْينِ وإذا عَرِيَ لَحْياها من اللَّحْمِ فهو من عَلاماتِ عِتْقِها،) (يصفُه بقِلَّةَ لَحْم وَجْهها وذلك أكْرَمُ لها ) . والعَرَق والعَرَقات: كلُّ شَيْءٍ مُصْطَفٍ أو مَضْفُور. والعَرَقُ: الطَّيرُ المُصْطَفَّةُ في السماء، الواحدة عَرَقة. والعَرَقَةُ: السَّفيفةُ المَنْسُوجة من الخُوصِ قبل أن يُجْعَلَ زَبيلاً ويُسمَّى الزَّبيل عَرَقاً وعَرَقةً واشتقاقه منه، قال أبو كبير: نَغْدو فَنْتُركُ في المزاحِفِ من ثَوى ... ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأسِرُهم فنشدُّهم في العَرَقات وهي النُّسُوع

قعر: قَعْرُ كلِّ شَيْءٍ: أقصاه ومَبْلَغُ أسَفِلِه. يقال: بِئرٌ قَعِرةٌ وقَصْعَةٌ قَعيرة: قد قُعِرَتْ قعارةً واقعَرْتُها إقعاراً. وامرأةٌ قَعِرٌ ويقالُ قَعِرةٌ نَعْتُ سُوءٍ لها في الجِماعِ. وقَعَرْتُ الشَّجرةَ فانْقَعَرتْ: قَلَعْتُها فانْقَلَعَتْ من أُرُومَتها. والرَّجُلُ يُقَعِّرُ في كلامه إذا تَشَدَّق وتَكَلَّمَ بأقصى قَعْر فمِهِ، وهو يُقَعِّرُ تَقعيراً أي يَبلُغُ قَعْرُ الأشياء من الأمور ونحوها.

قرع: القَرَعُ: ذَهابُ شعر الرَّأس مِن داءٍ. رجُلٌ أقرَعُ وامرأةٌ قَرْعاءُ ونساءٌ قُرْعٌ ورجالٌ قُرْعانٌ ويجوز قُرْع إلا أنَّ فُعْلان في جماعة أفْعَل في النَّعُوت أصوبُ. ونَعامٌ قُرْعٌ، ويقال: (ما تسن إلا قَرِعَتِ) وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصال حتى القَرْعَى أي سَمِنَتْ، يُضْرَبُ مثلاً لِمْنْ تَعَدَّى طَوْرَه وادَّعى ما لَيْسَ له. ودَواء القَرَع الملح وجباب ألبانِ الإِبلِ، فإذا لم يَجِدوا مِلْحاً نتفوا أوبارَه ونَضَحُوا جِلدَه بالماء ثم جَرُّوه على السَّبَخِة. وتَقَرَّع جِلْدُه: تَقَوَّب عن القَرَع. وقُرِّعَ الفَصيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما يُفعَلُ به إذا لم يُوجَد الملح، قال أوس بن حَجَر يذكر الخيل :

لدَى كُلّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارعاً ... يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلبْ لأنه يَنْزِعُ قَرَعَه بذلك كما يقال: قَذَّيتُ العين أي نَزَعْت قَذاها، وقَرَّدْتُ البَعيرَ. والقَرْعِ: حِمْلُ اليَقْطينِ الواحدة قَرْعةٌ.ويقال: أقْرَعَ القومُ وتقارعُوا بينهم والاسمُ القُرْعةُ. وقارَعْتُه فقَرَعْتُه اصابَتْني القُرْعُة دونه. واقْرعَتُ بين القوم: أمَرْتُهم أن يَقْتَرِعُوا على الشيء، وقارَعْتُ بينَهم ايضاً، وفلانٌ قَريعُ فلانٍ أي يُقارعه، والجمع قُرَعاء. والقَريعُ من الإبل: الفَحْل، ويسمَّي قَريعاً لاّنه يَقْرَعُ النّاقةَ أي يضربها، (وثلاثة أقَرْعة) ، قال الفرزدق:

وجاء قريعَ الشَّوْلِ قَبْلَ إفالها ... يَزِفّ وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة: :

وقد لاح للسّاري سُهيلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشّولَ جافِرُ

ويُرْوَى:

وقد عارض الشّعْرَى سهيل....

واستقرعني فُلانٌ جَمَلي فأقْرَعْتُه إيّاه أي أعطَيْتُه ليضرِبَ أيْنُقَه. والقُرعةُ: سِمةٌ خَفِيَّة على وسطِ أنْفِ البعير والشاةِ. والمُقارَعة والقِراعُ: المُضاربةُ بالسّيف في الحرب، قال:

قِراعٌ تكلح الروقاء منه ... ويعتدل الصَّفا منه اعتِدال

والقارِعَةُ: القيامةُ. والقارِعةُ: الشِّدَّةُ. وفلانٌ أمِن قَوارِعَ الدَّهْر: أي شدائده وقوارِعُ القُرآن نحو آية الكُرسيّ، يقال: من قَرَأها لم تُصِبْه قارعة. وكل شيءٍ ضربْته فقد قَرَعْتَه. قال:

حتىّ كأنيّ للحوادِثِ مَرْوَةٌ ... بصفا المُشَّرق كُلَّ يَومٍ تُقْرَعُ

والشارِبُ يَقْرَع جبهته بالإناء اذا استوفى ما فيه. قال:

كأنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها ... اذا قَرَعُوا بحافَتِها الجبينا

أي احْمَرُّت آذانُهم لدَبيبِ الخَمْر فيهم كأنها شُهُبٌ أي شُعَل النار. والمِقْرَعَةُ والمِقراعُ: خَشَبة في رَأسِها سَيْرٌ يضربُ بها البغالُ والحميرُ. والإقْراعُ: صَكُّ الحمَيرِ بَعضِها بعضاً بحَوافرها، قال رؤبة:

حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّشَقْ ... أو مُقْرَعٌ من رَكضها دامي الرّنق

رعق: الرُّعاق: صوْتٌ يُسمع من قَنب الدّابَّةِ كرَعيق ثَفْر الأنثى. يقال: رَعَقَ رَعْقاً ورُعاقاً.

رقع: رَقَعْتُ الثوب رَقْعاً، ورَقَّعْتُه تَرقيعاً في مواضِعَ، والفاعِلُ راقع، قال:

قد يَبْلُغُ الشرف الفتى ورداؤه ... خلقٌ وجَيْبُ قَميصه مَرْقُوعُ

والرَّقيع: الأحمقُ يَتَفَرَّق عليه رأيه وأمُره، وقد رَقُعَ رَقاعَةً. ويقال: رجلٌ أرْقَعُ ومَرْقَعانٌ، وامرأة رَقْعاءُ ومَرْقَعانةٌ أي حَمْقاءُ. والأرْقَعُ والرَّقيعُ: اسمان للسماء الدُّنيا (كأن الكواكِب رَقَعَتْها) ) ، ويقال لأن كل واحدة من السَّماوات رَقيعٌ للأخرى، قال أميَّة بن أبي الصلت:

وساكنُ أقطار الرَّقيع على الهَوَى ... وبالغَيْثِ والأرواحِ كلٌّ مُشهَّدُ

أي يَشَهَدُ لا إله إلا الله. والرُّقْعَةُ ما يُرْقَعُ بها. والرُّقْعَة: قِطعَةُ أرضٍ بلْزِق أخرى أوسَعَ منها. والرَّقْع: الهجاءُ. يقال: رَقَعه رَقْعاً شديداً اذا هجاه، قال:

فلا تقعدان على زخة ... وتضمر في القَلْبِ رَقْعاً وخيفا

ويروى: وَجْداً وخيفا، البيت لأبي كبير الهُذَليّ. والارتِقاعُ: الاكتِراث. قال:

ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولم تكُن بكتابِ الله ترتقع 
ع ق ر
. العَقْرَةُ، وتُضَمّ، هَكَذَا فِي الأَساسآنِفاً، فَفِي كَلام المُصَيّف نَظَرٌ بوُجُوهٍ تُدْرَكُ بالتَّأَمُّلِ، ج عُقَّرٌ، كسُكَّرٍ، وَكَذَلِكَ الناقَة، قَالَ:
(ولَو أَنَّ مَا فِي بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا)
وَلَقَد عَقُرَتْ، بضمّ القافِ، وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَها فَهِيَ مُعْقَرَةٌ وعَقُرَ الرَّجُلُ، مثل المَرْأَة. ويُقَال: رَجُلٌ عاقِرٌ وعَقِيرٌ، الأَوّلُ شاذٌّ، وَالثَّانِي قِياسِيّ: لَا يُولَدُ لَهُ، بَيِّنُ العُقْر، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي التَهْذِيب، وقولُه: وَلَدٌ، زِيَادَةٌ من عِنْد المُصَنّف من غَيْرِ طائِلٍ، وزادُوا: وَلم نَسْمَع فِي المَرْأَة عَقِيراً. قلتُ: وقالُوا: امْرَأَةٌ عُقَرَةٌ كهُمْزَةٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِي: هُوَ الَّذي يَأْتِي النِّساءَ ويُلامِسُهُنَّ ويُحَاضِنُهُنَّ وَلَا يُولَدُ لَهُ. قلتُ: ورِجَالٌ عُقُرٌ، ونِسَاءٌ عُقُرٌ. وَيُقَال: عَقَرَ وعَقِرَ، أَي كضَرَبَ)
وعَلِمَ: إِذا عَقُرَ فَلم يُحْمَلْ لَه. والعُقَرَة، كهُمَزَةٍ: خَرَزَةٌ: تَحمِلُهَا المَرْأَةُ بأَن تَشُدَّهَا على حَقْوَيْهَا لِئَلاَّ تَلِدَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ. وعِبَارَةُ الْمُحكم: لِئلاَّ تَحْبَل. وَعبارَة التَّهْذِيب: ولنِساءِ العَرَبِ خَرَزَةٌ يُقَالُ لَهَا العُقَرَةُ، يَزْعُمْن أَنّها إِذا عُلِّقَت على حَقْوِ المَرْأَة لم تَحْمِل إِذا وُطِئَت. قلتُ: وأَعْجَبُ من هَذَا مَا نُقِلَ عَن ابنِ الأَعرابيّ قَالَ: إِنّ العُقَرَةَ خَرَزَةٌ تُعَلَّق على العَاقرِ لِتَلِدَ. وعَقُرَ الأَمْرُ، ككَرُمَ، عُقْراً، بالضمّ: لم يُنْتِج عاقِبَةً. قَالَ ذُو الرُّمَّة يمدَحُ بِلالَ بنَ أَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريّ:
(أَبُوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بَعْدَما ... تَشَاءَوْا وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكَسْرِ)

(فشَدّ إِصَارَ الدِّينِ أَيّامَ أَذْرُحٍ ... ورَدّ حُرُوباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ)
قولُه: لَقِحْنَ إِلى عُقْر، أَي رَجِعْنَ إِلى السُّكُون. وَيُقَال: رَجَعَتِ الحَرْبُ إِلى عُقْر، إِذا فَتَرَتْ.
وَمن المَجاز: العاقِرُ من الرَّملِ: مَا لَا يُنْبِتُ يُشَبَّهُ بالمَرْأَة. وَقيل: هِيَ الرَّمْلَة الَّتِي تُنْبِتُ جَنَباتُها وَلَا يُنْبِتُ وَسَطُها، أَنشد ثَعْلَب:
(ومِنْ عاقِر يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْدَاءَ وَعْثٍ خُصُورُهَا)
وقِيلَ العاقرُ: العَظِيمُ مِنْهُ، أَيْ مِنَ الرَّمْلِ، وخَصَّهُ بعضُهُم بأَنَّهُ لَا يُنْبِتُ شَيْئاً. وَقيل العاقِرُ: رَمْلةٌ معروفةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً. قَالَ:
(أَمّا الفُؤادُ فَلَا يَزالُ مُوَكَّلاً ... بِهَوَى حَمَامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ)
حَمَامَةُ: رَمْلَةٌ معروفةٌ أَو أَكَمَةٌ. والعاقِرُ: المَرْأَةُ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا، أنْشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ قَوْلَ الشاعِرِ: صَرَّافَةَ القبِّ دَمُوكاً عاقِرَا. وَهَكَذَا فَسَّرَهُ. والدَّمُوكُ هُنَا: الــبَكْرَة الَّتِي يُسْتَقَي بهَا عَلَى السّانِيَة. والعَقْرُ: الجَرْحُ، وَقد عَقَرَه فَهُوَ عَقِيرٌ والعَقْرُ: أَثَرٌ كالحَزِّ فِي قَوائِم الفَرَسِ والإِبِلِ، يُقَال: عَقَرَهُ، أَي الفَرَسَ والإِبِلَ، بالسَّيْف يَعْقِرُه، من حَدِّ ضَرَبَ عَقْراً، بالفَتْح، وعَقَّرَه تَعْقِيراً: قَطَع قَوائِمَه. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَقَرْتُ الناقَةَ عَقْراً: حَصَدْتُ قَوائمَها بالسَّيْف. والعَقِيرُ: المَعْقُور، يُقَال: ناقَةٌ عَقِيرٌ وجَمَلٌ عَقِيرٌ. وَفِي حَدِيث خَدِيجَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: لَمَّا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَسَتْ أَباها حُلَّةً وخَلَّقَتْه ونَحَرَت جَزوراً. فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ، وَهَذَا العَبِيرُ، وَهَذَا العَقِيرُ أَي الجَزُور المَنْحُور. قيل: كانُوا إِذا أَرادُوا نَحْرَ البَعِيرِ عَقَرُوه، أَي قَطَعُوا إِحْدَى قَوَائِمِه ثمّ نَحَرُوه، يُفْعَلُ ذَلِك بِهِ كَيْلا يَشْرُدَ عِنْد النَّحْرِ. وَفِي النّهاية فِي هَذَا المَكَان: وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه مَرّ بحِمارٍ عَقِير ٍ أَي أَصابَهُ عَقْرٌ وَلم يَمُتْ بَعْدُ. وَلم يُفَسِّرْه ابنُ)
الأَثِير. وَفِي اللِّسَان: عَقَرَ الناقَةَ يَعْقِرُهَا ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَهَا: إِذا فَعَلَ بهَا ذَلِك حَتَّى تَسْقُطَ فَنَحَرَها مُسْتَمْكِناً مِنْهَا، وَكَذَلِكَ كُلّ فَعِيلٍ مَصْرُوف عَن مَفْعُول بِهِ فإِنّهُ بغَيْرِ هاءٍ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَهُوَ الكلامُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بالهاءِ، وقَوْلُ امرِئ القَيْسِ: ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي. فمَعْنَاه نَحَرْتُهَا، ج عَقْرَى، يُقَال: خَيْلٌ عَقْرَى، قَالَ الشاعِرُ:
(بِسِلَّى وسِلَّبْرَى مَصارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِنْ وَرْدِ)
وعَاقَرَه: فاخَرَه وكارَمَه وفاضَلَه فِي عَقْرِ الإِبِل. وَيُقَال: تَعَاقَرَا، إِذا عَقَرَا إِبلَهُمَا يَتَبَارَيَانِ بِذلك لِيُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لَهَا. ومِن ذَلِك مُعَاقَرَةُ غالِبِ بن صَعْصَعَةَ أَبي الفَرَزْدَقِ وسُحَيْمِ بن وَثِيل الرِّيَاحِيّ، لَمّا تَعاقَرَا بصَوْأَر، فعَقَر سُحَيْمٌ خَمْساً ثمَّ بَدَا لَهُ، وعَقَر غالبٌ مائِةً. وَقد تقدم فِي ص أر. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعاقُرِ الأَعْرَابِ، فإِنّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ عَقْرُهُم الإِبِلَ كَانَ الرَّجُلان يَتَبَارَيان فِي الجُوْدِ والسَّخَاءِ، فيَعْقِرُ هَذَا وهَذا حَتَّى يُعَجِّزَ أَحَدُهما الآخَرَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِياءً وسُمْعَةً وتَفَاخُراً، وَلَا يَقْصِدُون بِهِ وَجْهَ الله تعالَى، فشَبَّهَه لما ذُبِحَ لِغَيْر اللهِ. وَفِي الحَِديث: لَا عَقْرَ فِي الإِسْلام. قَالَ ابنُ الأَثِير: كانُوا يَعْقِرُون الإِبِلَ على قُبُور المَوْتَى، أَي يَنْحَرُونَهَا، ويَقُولون: إِنَّ صاحِبَ القَبْرِ كَانَ يَعْقِر للأَضْيَاف أَيَّامَ حَياته، فنُكَافِئُه بمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِه، وأَصْلُ العَقْرِ ضَرْبُ قَوَائمِ البَعِيرِ أَو الشاةِ بالسَّيْفِ، وَهُوَ قائمٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا تَعْقرَنَّ شَاةوسَرْجٌ مِعْقَارٌ، كمِصْبَاحٍ، ومِعْقَرٌ، كمِنْبَرٍ ومُعْقِرٌ، مِثْلُ مُحْسِن، وعُقَرَةٌ، مثل هُمَزَة، وعُقَرٌ، مِثْلُ صُرَدٍ، وَهَذِه عَن أَبي زَيْد، وعاقُورٌ، مِثْلُ قابُوسٍ، وَهَذِه عَن التكملة: غيرُ وَاقٍ، يَعْقِر الظَّهْرَ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لَا يُقَال مِعْقَرٌ إِلاّ لِمَا كانَتْ تِلْكَ عادَتَه، فأَمّا مَا عَقَرَ مَرَّةً فَلَا يكونُ إِلاّ عاقِراً. وأَنشد أَبو زَيْد للبَعِيث:
(أَلَدُّ إِذا لاقَيْتَ قَوْماً بخُطَّةٍ ... أَلحَّ على أَكْتَافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ)
ورَجُلٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَة، وصُرَد، ومِنْبَر، إِذا كَانَ يَعْقِرُ الإِبلَ من إِتْعَابِه لَها. وَفِي اللِّسَان: إِيّاهَا، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ. وَرجل مُعْقِرٌ، كمُحْسن: كَثِيرُ العَقَارِ، وَقد أَعْقَرَ قَالَه ابنُ القَطَّاع. وكَلْبٌ عَقُورٌ، كصَبُور، ج عُقْرٌ بضمٍّ فسُكُونٍ. وَفِي الحَدِيث: خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهَا، وَهُوَ حَرامٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: العَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والغُرَابُ، والحِدَأُ، والكَلْبُ العَقُور، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ، أَي يَجْرَحُ ويَقْتُل ويَفْتَرِسُ، كالأَسَدِ والنَّمِر والذِّئْبِ والفَهْدِ وَمَا أَشْبَهَهَا، سمّاها كَلْباً لاشْتِرَاكِها فِي السَّبُعِيّة. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِر وَلم يَخُصّ بِهِ الكَلْبَ. والعَقُورُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ إِلاَّ فِي ذِي الرُّوحِ، وَهَذَا مَعْنَى قولِه أَو العَقُورُ لِلْحَيَوان، والعُقَرَةُ، كهُمَزَةٍ لِلْمَواتِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَال لكلّ جارح أَو عاقِر من السِّباع: كَلْبٌ عَقُورٌ. وكَلأُ أَرضِ كَذَا عَقَارٌ، كسَحابٍ، وَفِي نُسْخَة التكملة بضمّ العَيْن وعُقّارٌ مِثْلُ رُمّانٍ: يَعْقِر المشِيَةَ ويَقْتُلُهَا.
وَنقل الصاغانيّ عَن أَبي حنيفَة العُقَّارُ كرُمّانٍ: عُشْبٌ بِعَيْنه، كَمَا سيأْتي. ويقالُ للمَرْأَة: عَقْرَى حَلْقَى.وطائرٌ عَقِرٌ، كفَرِحٍ، وعاقِرٌ أَيضاً: أَصَابَ فِي رِيشِه، وَلَو قَالَ: أصابَ رِيشَه، كَمَا فِي الْمُحكم كَانَ أَحْسَنَ، آفَةً فَلَمْ يَنْبُتْ. وَفِي الحَدِيث فِيمَا رَوَى الشَّعْبِيّ لَيْسَ على زَانٍ عُقْرٌ أَي مَهْرٌ، وَهُوَ للمُغْتَصَبَةٍ من الإِماءِ كمَهْرِ المِثْل للحُرَّة. وَهَكَذَا فسره الإِمامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل. وَقَالَ اللَّيْث: العُقْرُ بالضمّ: دِيَةُ الفَرْجِ المَغْصُوب، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: عُقْرُ المَرْأَةِ: ثَوَابٌ تُثَابُه المَرْأَةُ من نِكَاحِها. وَقيل: هُوَ صَدَاقُ المَرْأَةِ، وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ مَهْرُ المَرْأَةِ إِذا وُطِئَتْ على شُبْهَةٍ فسَمَّاه مَهْراً. وَفِي الحَدِيث: فأَعطاهم عُقْرَهَا. قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ بالضمّ مَا تُعْطَاهُ المرأَةُ على وَطءِ الشُّبْهَةِ، وأَصْلُه أَنّ واطِئَ البِكْرِ يَعْقرِهُا إِذا افْتَضَّها، فسُمِّىَ مَا تُعْطَاهُ للعِقْرِ عُقْراً، ثمَّ صارَ عامّاً لَهَا وللثَّيَّب. وجَمْعُه الأَعْقَارُ. والعُقْرُ: مَحَلّةُ القَوْمِ بَيْنَ الدّارِ والحَوْض. ويُفْتَح. وَقيل: العُقْرُ مُؤَخَّرُ الحَوْضِ أَو مَقَامُ الشارِبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي التَّهْذِيب والنِّهاية: مَقَامُ الشارِبَةِ مِنْهُ، وَفِي الحَدِيث: إِنّي لَبْعُقْرِ حَوْضِى أَذُودُ الناسَ لأَهْلِ اليَمَن: أَي أَطْرُدُهُم لأَجل أَنْ يَرِدَ أَهلُ اليَمَن قَالَه ابنُ الأَثِير. والجَمْعُ أَعْقَارٌ. قَالَ:
(يَلُذْنَ بأَعْقَارِ الحيَاضِ كأَنَّهَا ... نِسَاءُ النَّصَارَى أَصْبَحَتْ وهْي كُفَّلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَفْرَغُ الدَّلوِ من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، وَمن مُقَدَّمِه إِزَاؤُه، والعُقْرُ: مُعْظَمُ النارِ أَو أَصْلُهَا الَّذِي تَأَجَّجُ مِنْهُ، وقِيل: مُجْتَمَعُهَا ووَسَطُها، قَالَ عَمْرُو بن الدّاخِل يَصِفُ سِهَاماً:
(وبِيضٌ كالسَّلاجِمِ مُرْهَفَاتٌ ... كأَنَّ ظُبَاتِها عُقْرٌ بَعيجُ)
قَالَ ابْن بَرِّىّ: العُقْر: الجَمْرُ، والجَمْرَةُ عُقْرَةٌ، وبَعِيجٌ: بمعنَى مَبْعُوجٍ، أَي بُعِج بعُودٍ يُثَارُ بِهِ،)
فشُقَّ عُقْرُ النارِ وفُتِح، كعُقُرِها، بضَمَّتَيْن. وَقد رُوِى فِي عُقْرِ الحَوْض كَذَلِك مُخَفَّفاً ومُثَقَّلاً، كَمَا صَرَّح بِهِ صاحِبُ اللِّسَان، وعبارةُ المُصَنِّف لَا تُفهِمُ ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دارِهم إِلاَّ ذَلُّوا. العُقْرُ: وَسَطُ الدارِ، وَهُوَ مَحَلَّةُ القَوْمِ، وَقَالَ الأصمعيّ: عُقْرُ الدارِ: أَصْلُهَا، فِي لُغَة الحِجَازِ، وَبِه فُسِّر حَدِيث: عُقْرُ دارِ الإِسْلامِ الشامُ، أَي أَصْلُه ومَوْضِعُه، كأَنَّه أَشارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الفِتَنِ، أَي يكونُ الشامُ يومَئذٍ آمِناً مِنْهَا، وأَهلُ الإِسْلامِ بِهِ أَسْلَمُ. ويُفْتَحُ، فِي لغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ، كَمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد خَلط اللَّيْث فِي تَفْسِير عُقْرِ الدارِ وعُقْرِ الحَوْضِ، وخالَف فِيهِ الأَئمَّةَ، فَلذَلِك أَضْرَبْتُ عَن ذِكْر مَا قَالَهُ صَفْحاً. والعُقْر: الطُّعْمَة، يُقَال: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه. أَي كُلْهُ، نَقَلَه الصاغَانيّ وَصَاحب اللِّسَان. والعُقْرُ: خِيَارُ الكَلإِ، كعُقَارِهِ، يالضّمّ أَيضاً، وقالُوا: البُهْمَى عُقْرُ الكَلإِ، وعُقَارُ الكلإِ، أَي خِيَارُ مَا يُرْعَى من نَباتِ الأَرْض ويُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْرِ الدارِ. قَالَ الصاغانيّ عَن أَبي حنيفةَ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَى، يَعْنِي يَبِيسَها. قَالَ هَذَا عِنْد ابنِ الأَعْرَابِيّ، والعَقَارُ عِنْد غَيْرِه جَمِيعُ اليَبِيس إِذَا كَثُرَ بأَرْضٍ واجْتَمَع فَكَانَ عُدّةً وأَصْلاً يُرْجَع إِليه. انْتَهَى. هَكَذَا ضَبَطَه بالفَتْح. وأَحْسَنُ أَبْيَاتِ القَصِيدَةِ وخِيَارُهَا يُسَمَّى العُقْرَ والعُقَارَ. قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَنْشَدَنِي أَبو مَحْضَةَ قَصِيدَةً، وأَنْشَدَنِي مِنْهَا أَبْيَاتاً، فَقَالَ: هَذِه الأَبْياتُ عُقَارُ هَذِه القَصِيدَةِ، أَي خِيارُها. ورُوِىَ عَن الخَلِيل: العُقْرُ: اسْتِبْرَاءُ المَرْأَةِ ليُنْظَرَ أَبَكْرٌ أَمْ غَيْرَ بِكْرٍ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا لَا يُعْرَف.والعَقْرُ فِي النَّخْلَةِ: أَنْ يُكْشَطَ لِيفُها عَن قَلْبِها ويُؤْخَذَ جَذَبُها، فإِذا فُعِلَ ذَلِك بهَا يَبِسَتْ وهَمَدَت قَالَه الأزهريّ، ونَقَلَه الصاغَانِيّ. والعَقْرُ، بالفَتْح: فَرْجُ مَا بَيْنَ كلِّ شَيْئَيْن. وخَصَّ بعضُهُم بِهِ مَا بَيْنَ قَوَائِمِ المَائِدَةِ، قَالَ الخَلِيلُ: سمعتُ أَعرابِيّاً من أَهْلِ الصَّمّان يَقُول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكونُ بَيْن شَيْئَيْن فَهُوَ عُقْرٌ وعَقْر، لُغَتَان ووَضَعَ يَدَيْه على قائِمَتَيِ المَائِدَة، ونحنُ نَتَغَدَّى، فَقَالَ: مَا بَيْنَهُمَا عَقْرٌ. والعَقْر: المَنْزِلُ، كالعَقَارِ، كسَحابٍ. والعَقْرُ: القَصْرُ، ويُضَمّ، وَهَذِه عَن كُرَاعَ، أَو العَقْرُ: القَصْر المُتَهَدِّم مِنْهُ بعضُه على بَعْض. وَقَالَ الأَزهريّ العَقْر: القَصْرُ الَّذِي يكون مُعْتَمَداً لأَهْلِ القَرْيَة. قَالَ لَبِيدُ بن رَبِيعَةَ يَصِفُ ناقَتَه:
(كعَقْرِ الهاجِرِيِّ إِذَا بَنَاهُ ... بأَشْبَاهٍ حُذِينَ على مِثالِ)
وَقيل: العَقْرُ: القَصْرُ على أَيِّ حالٍ كانَ، وَقيل: العَقْرُ: السَّحابُ الأَبْيَضُ، أَو غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْن فيُغْشِّى عَيْنَ الشَّمْسِ وَمَا حَوَالَيْهَا، قَالَ اللَّيْث، أَو غيم يَنْشَأُ فِي عُرْض السَّماءِ فيَمُرُّ على) حِيالِه، وَلَا تُبْصِرُه إِذا مَرّ بِكَ، وَلَكِن تَسْمَعُ رَعْدَهُ من بَعِيدٍ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يَصف ناقَتَه:
(وإِذا أَحْزَ أَلَّتْ فِي المُنَاخِ رَأَيْتَها ... كالعَقْرِ أَفْرَدَهَا العَمَاءُ المُمْطِرُ)
وَقَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى كالعَرْض، أَي السَّحاب. وَفِي اللَّسَان: وَقَالَ بعضُهُم: العَقْرُ فِي هَذَا البَيْت: القَصْر، أَفْرَده العَمَاءُ فَلم يُظَلِّلْه وأَضاءَ لِعَيْنِ الناظِرِ لإِشْرَاق نُورِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ من خَلَلِ السَّحاب. وَقَالَ بَعْضُهم: العَقْرُ: قِطْعَةٌ من الغَمام، ولِكُلٍّ مقالٌ، لأَنَّ قِطَعَ السَّحَابِ تُشَبَّه بالقُصُور. وقِيلَ العَقْر: البِنَاءُ المُرْتَفِع، وَقيل: كُلُّ أَبْيَضَ عَقْرٌ. وعَقْرٌ: اسمُ مَواضِعَ كَثِيرَةٍ بَين الجَزِيرَة والعِراق، وأَشْهَرُها ع، قُرْبَ الكوفةِ حَيْثُ كَانَت مَنازِلُ بُخْتُنَصَّرَ بالقُرْبِ من بابِلَ، قُتِلَ بِهِ يَزِيدُ بنُ المُهلَّبِ يَوْمَ العَقْرِ. وعَقْر: ة، بدُجَيْلٍ، وقَرْيَةٌ أُخْرَى بالدُّسْكور، مِنْهَا أَبو الدُّرِّ لُؤْلُؤُ بنُ أَبي الكَرَمِ بنِ لُؤْلُؤٍ العَقْرِىّ ذكره السمْعَانيّ فِي الأَنْساب. وعَقْر: ة بلِحْفِ جَبَلِ حِمْرِينَ، بالكَسْر، وعَقْرُ: اسمُ أَرْض ببلادِ قَيْسٍ بالعَالِيَةِ، قَالَ الشَّاعِر.
(كَرِهْنَا العَقْرَ عَقْرَ بني شُلَيْلٍ ... إِذا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ)
وعَقْرٌ: ع بِبلادِ بَجِيلَةَ قَالَ الشَّاعِر:
(ومنّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهُمْ ... كَما لَفَّ صِرْدانَ الصَّريمَةِ أَخْطَبُ)
والعَقْر: قَطْعَةٌ بالمَوْصِل. وَقَالَ الصاغانيّ: موضعٌ بَين تَكْرِيتَ والمَوْصِلِ مِنْهَا محمّد بن فَضْلُون العَدَوِيّ النَّحْوِيّ الفَقِيهُ المُنَاظِرُ ذكره ياقُوتٌ فِي المُعْجم. وبَيْضَةُ العُقْرِ بالضّمّ: الَّتِي تُمْتَحَنُ بهَا المَرْأَةُ عِنْد الافْتِضاضِ، أَو هِيَ أَوّلُ بَيْضَةٍ للدَّجَاجِ، لأَنَّهَا تَعْقِرُها، أَو هِيَ آخِرُها إِذا هَرِمَتْ، أَو هِيَ بَيْضَةُ الدِّيك يَبِيضُها فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَة، وَقيل: يَبِيضُها فِي عُمْرِه مَرَّةً واحِدَةً، إِلى الطُول مَا هِيَ، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّ عُذْرَةَ الجَارِيَةِ تُخْتَبَرُ بِها. وَقَالَ اللَّيْث: بَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ، تُنسَبُ إِلى العُقْرِ، لأَنَّ الجَاريَةَ العَذْراءَ يُبْلَى ذلِك مِنْهَا بِبَيْضَةِ الدِّيكِ، فيُعْلَم شَأْنُهَا، فتُضْرَبُ بَيْضَةُ الدِّيكِ مَثَلاً لكلِّ شئٍ لَا يُسْتَطَاع مَسُّهُ رَخَاوَةً وضَعفاً. ويُضْرَبُ بذلك مَثَلاً لِلعَطِيَّةِ القَلِيلَة الَّتِي لَا يَرُبُّها مُعْطِيها ببِرٍّ يَتْلُوها. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي البَخِيلِ يُعْطِى مَرَّةً ثمّ لَا يَعُود: كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيك. قَالَ: فإِنْ كَانَ يُعْطِى شَيْئاً ثمَّ يَقْطَعُه آخِرَ الدَّهْرِ قِيل للمَرَّةِ الأَخِيرَة: كانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. وقِيلَ: بَيْضُ العُقْرِ، إِنّمَا هُوَ كَقَوْلِهِم: بَيْضُ الأَنُوقِ، والأَبْلَق العَقُوق، فَهُوَ مَثَلٌ لِما لَا يَكُونُ. ويُقَال لِلَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْده: بَيْضَةُ العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك ويُقَال: كانَ ذَلِك بَيْضَةَ العُقْرِ، مَعْنَاهُ كانَ ذَلِك مَرَّةً واحِدَةً لَا ثَانِيَةَ لَهَا. وبَيْضَةُ العُقْرِ: الأَبْتَرُ الّذِي لَا وَلَدَ لَه، على)
التَّشْبِيه. واسْتَعْقَرَ الذِّئبُ: رَفَعَ صَوْتَه بالتَّطْرِيبِ فِي العُوَاءِ، قَالَه ابنُ السَّكِّيت، وأَنشد:
(فَلَمَّا عَوَى الذِّئْبُ مُسْتَعْقِراً ... أَنِسْنا بِهِ والدُّجَى أَسْدَفُ)
وقِيلَ: معناهُ يَطْلُبُ شَيْئاً يَفْرِسُهُ، وهؤُلاءِ قَوْمٌ لُصُوصٌ أَمِنُوا الطَّلَبَ حِينَ عَوَى الذِّئْبُ. والعَقَارُ، بالفَتْح: الضَّيْعَةُ والنَّخْلُ والأَرْضُ ونَحْوُ ذَلِك، يُقَال: مالَهُ دارٌ وَلَا عَقَارٌ، كالعُقْرَى، بالضمّ، وَهَذِه عَن الصاغانيّ. والعَقَارُ: رَمْلَةٌ بالقَرْيَتَيْن قُرْبَ الدَّهْناءِ. والعَقارُ: أَرْضٌ لِبَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ، وأَيضاً أَرْضٌ لِبَاهِلَةَ، بأَكْنَافِ اليَمَامَةِ. وعَقَارٌ: قَلْعَةٌ باليَمَنِ، وَهُوَ غَيْرُ عَفَارٍ بالفاءِ، أَو هُوَهُوَ، وعَقارٌ: ع بِدِيَارِ بَنِي قُشَيْر. وَفِي التكملة: العَقَارُ: الصَّبْغُ الأَحْمَرُ. وَفِي اللّسَان: وخَصّ بعضُهُم بالعَقار النَّخْلَ، يُقَال للنَّخْلِ خاصَّةً من بَين المالِ: عَقَارٌ: وقِيل العَقَارُ: مَتاعُ البَيْتِ ونَضَدُه الّذِي لَا يُبْتَذَلُ إِلاّ فِي الأَعْيَادِ والحُقُوقِ الكِبَارِ ونَحْوِها، وبَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهْرَةِ والعَقَارِ. وَقيل: عَقَارُ المَتاعِ: خِيَارُه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لأَنّه لَا يُبْسَط فِي الأَعْيَادِ إِلاّ خِيارُه. وَفِي الحَدِيث: فرَدَّ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ذَرارِيَّهم وعَقَارَ بُيُوتِهِم. أَي وُفُود بَنِي العَنْبَر. قَالَ الحَرْبِيُّ: أَراد بعَقَارِ بُيُوتِهم أَراضيَهم. وَقد غَلِطَ. بَلْ أَرَادَ بِهِ أَمْتِعَةَ بُيُوتِهِم من الثِّياب والأَدَوَات. وعَقَارُ كُلِّ شيْءٍ: خِيَارهُ. ويقَال: فِي البَيْت عَقَارٌ حَسَنٌ، أَي مَتَاعٌ وأَداةٌ، هَكَذَا رَوَاه أَبو زَيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ عَقَارُ البَيْتِ فِي الحَدِيث بالفَتْح، وَقد يُضَمّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وَقد خالَفَ بِهِ الجُمْهُورَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَي، كلُّ دارٍ لَا يَكُون فِيهَا بُهْمَى فَلَا خَيْرَ فِي رِعْيِهَا إِلاَّ أَنْ يكونَ فِيهَا طَرِيفَةٌ، وَهِي النَّصِىُّ والصِّلِّيَانُ. وَقَالَ مَرَّةً: العَقَارُ: جَميعُ اليَبِيس. والعُقَارُ، بالضَّمّ: الخَمْرُ سُمِّيَت لمُعَاقَرَتِهَا، أَي لمُلاَزَمَتِها الدَّنَّ، يُقَال: عاقَرَه، إِذا لازَمَهُ ودَاوَمَ عَلَيْهِ. والمُعَاقَرَةُ: الإِدْمَان. ومُعَاقَرَةُ الخَمْرِ: إِدمَانُ شُرْبِهَا. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعَاقِرُوا، أَي لَا تُدْمِنُوا شُرْبَ الخَمْرِ.
وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُعَاقِرُ خَمْر: هُوَ الَّذِي يُدمِن شُرْبَهَا، قيل: هُوَ مأْخُوذٌ من عُقْرِ الحَوْضِ لأَنّ الوارِدَةَ تُلازِمُه. وَقيل: سُمِّيَت عُقَاراً لأَنّ أَصحابَها يُعَاقِرُونها، أَي يُلازِمُونها، أَو لعَقْرِهَا شَارِبَها عَن المَشْيِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَلْبَثُ أَن تُسْكِرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: سُمِّيَت الخَمْرُ عُقَاراً لأَنّهَا تَعْقِرُ العَقْلَ. وَقَالَ أَبو سعيد: مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ: مُغَالَبَتُه، يَقُول: أَنا أَقْوَى عَلَى شُرْبِه، فيُغَالِبُه فيَغْلِبُه، فَهَذِهِ المُعَاقَرَة. وَفِي الصّحاح: والعُقَارُ: ضَرْبٌ من الثِّيَاب أَحْمَرُ، قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ هَوَادِجَ الظَّعَائنِ:
(عُقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ تَخْطِفُ زَهْوَهُ ... وعَالَيْنَ أَعْلاقاً على كلِّ مُفْأَمِ)
)
والعَقَّار، ككَتَّانٍ: مَا يُتَداوَى بِهِ من النَّبَاتِ أَو أُصولِهَا والشَّجَرُ، جَمْعُه عَقَاقِيرُ. وَفِي الصّحاح: العَقَاقِيرُ: أُصولُ الأَدْوِيَةِ. وعِبَارَةُ اللِّسَان: مَا يُتداوَى بِهِ من النَّبَاتِ والشَّجَر. وَقَالَ الأَزهريّ: العَقَاقِيرُ: الأَدْوِيَةُ الَّتِي يُسْتَمْشَى بهَا. قَالَ أَبو الهَيْثَم: العَقّارُ والعَقَاقِير: كُلّ نَبْتٍ يَنْبُت مِمّا فِيهِ شِفَاءٌ. قَالَ: وَلَا يُسَمَّى شئٌ من العَقَاقِير فُوهاً كالعِقِّير كسِكّيتٍ. والعُقّار، بالضَّمّ: عُشْبَةٌ تَرْتَفِع نِصْفَ القَامَةِ رَبَعِيَّة لَهَا أَفْنَانٌ، ووَرَقٌ أَوْسَعُ من وَرَق الحَوْكِ، شَدِيدة الخُضْرَة ولهَا ثَمَرَةٌ كالبَنادِق، وَلَا نَوْرَ لَهَا وَلَا حبَّ، وَلَا يُلابِسُهَا حَيَوانٌ إِلا أَمَضَّتْه حَتَّى كأَنّمَا كُوِىَ بالنارِ، ثمَّ يَشْرَى لَهُ الجَسَدُ، وإِذا الْتَبَسَ بهَا الكَلْبُ يَعْوِي مِمّا يَنَالُه، وَكَذَلِكَ غيرُ الكَلْبِ، وتُدْعَى أَيضاً عُقَّارَ ناعِمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمَةً فِي أَوّل الدّهْر راعِيَةً، يُقَال لَهَا ناعِمَةُ، أَصابَها جُوعٌ شَدِيدٌ فطَبَخَتْهَا فأَكَلَتْهَا، وَهِي تَظُنَّ أَنْ الطَبْخَ يَذْهَب بغائِلَتِهَا، فأَحْرَقَتْ جَوْفَها فقَتَلَتْهَا، فقِيلَ لَهَا: عُقّارُ ناعِمَةَ.
قَالَ ذَلِك كُلَّه أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَاب النَّبَات. وعَقِرَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ، عَقَراً: فَجِئَه الرَّوْعُ فدُهِشَ فلَمْ يَقْدرْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَو يَتَأَخَّر. وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ: فعَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلى الأَرض.
وَفِي الْمُحكم: فَعَقِرْتُ حتَّى مَا أَقْدِرُ على الْكَلَام. وَفِي النّهاية: فعَقِرْتث وأَنا قائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلى الأَرْض. أَو عَقِرَ وبَعِلَ، إِذا دُهِشَ، قَالَه أَبو عُبَيْد. وأَعْقَرَه غَيْرُه: أَدْهَشَه. وَفِي حَدِيث العّبَّاس: أَنَّه عَقِرَ فِي مَجْلِسه حِين أُخْبِر أَنَّ محمّداً صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قُتِلَ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم سَقَطَتْ أَذْقانُهُم على صُدُورِهِم وعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِم. فَهُوَ عَقِيرٌ: لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ من الفَرَقِ والدَّهَشِ. وَفِي الصّحاح: لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُقَاتِلَ. والعَقْرَة، هَكَذَا بالفَتْح فِي النُّسخ والصّواب العَقِرَة بِكَسْر الْقَاف: ناقَةٌ لَا تَشْرَبُ إِلاّ من الرَّوْع، أَي الخَوْف. والَّذِي نُقِلَ عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنّ العَقِرَة: هِيَ الناقَةُ الّتي لَا تَشْرَبُ إِلاَّ من العُقْر، وَهُوَ مُؤَخَّرُ الحَوْض، والأَزِيَةُ: الَّتِي لَا تَشْربُ إِلاّ من الإِزاءِ، وَهُوَ مُقَدَّمُ الحَوْض، فانْظُره مَعَ كَلَام المُصَنِّف وتَأَمَّل. وعَقَارَاءُ، بِلَا لامٍ، والعَقَارَاءُ، بِاللَّامِ، والعُقُور، بالضَّمّ والعَوَاقِرُ، كُلّهَا مَواضِعُ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يصف الخَمْر:
(رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَهَا ... بِهَا من عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبيبُ)
قَالَ الجوهَرِيّ: أَراد من كُرُومِ عَقَاراءَ، فقَدَّم وأَخَّرَ. قَالَ شَمِرٌ: ويُرْوَى: لَهَا من عُقَاراتِ الخُمُور وَقَالَ: والعُقاراتُ: الخُمُور. ورَبِيب: من يَرُبّهُا فَيْمِلكُها. والعُقَيْرُ، كزُبَيرٍ: د، بهَجَرَ عَلَى شاطِئِ البَحْرِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي ذُهْل بنِ شَيْبَانَ باليمَامَةِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي عامِر بنِ) صَعْصَعَةَ، بِهَا أَيضاً. ومَعْقَرٌ كمَسْكَن: وادٍ باليَمَنِ عِنْد القَحْمَةِ، وكَسْرُ المِيمَ تَصْحِيفٌ، وَكَذَلِكَ تَشْدِيدُ القافِ مِنْهُ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المَعْقَريّ أَبو الحَسَن البَزّاز، نَزِيلُ مَكَّة شَيْخُ مُسْلِمٍ صاحبِ الصّحِيحِ، كَانَ حَيّاً فِي سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومائَتَين. ومُعَقِّر بنُ أُوَيسٍ البارِقِيّ، كمُحَدِّث: شاعِرٌ، هَكَذَا نَسَبَه ابنُ الكَلْبِيّ. ويُقَال: هُوَ مُعَقِّرُ بنُ حِمَارٍ البارِقِيُّ، حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ، وبارِقٌ هُوَ سَعْدُ بنُ عَدِيّ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بن عامِرٍ. وسَمَّوْا عَقّاراً، ككَتّانٍ، وعُقْران َ بالضّمّ، فمِن الأَوّل عَقّارُ بنُ المُغِيرَة بنِ شُعْبَة، وسَلَمَةُ بنُ عَقّار، وعَبْسُ بنُ عَقّارٍ، والحَسَنُ بن هارُونَ بنِ عَقّارٍ، وعَلِيّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بن عَقّارٍ الطَّغامِيّ، وعَقّارُ بن مُغِيثٍ الحَرّانيُّ، مُحدِّثُون.
وتَعَقَّرَ الغَيْثُ: دامَ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ وَفِي اللِّسَان: تَعَقَّرَ شَحْمُ الناقَةِ، إِذا اكْتَنَز كُلُّ مَوْضِعٍ مِنْهَا شَحْماً. وتَعَقَّرَ النَّباتُ: طالَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والأَعْقارُ، بالفَتْح: شَجَرٌ، نَقله الصاغانيّ.
والعَقْرَاءُ: الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ لَا يُنْبِتُ وَسَطُها شَيْئاً. وَيُقَال: حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ، أَي كَرِيمُ الطَّبعِ، نَقله الصاغانيّ. وعَقْرَى، كَسَكْرَى: ماءٌ، نَقله الصاغانيّ. وعَقّارٌ، ككَتَّان: اسمُ كَلْب. والمُعَاقَرَةُ: المُنَافَرَةُ والسِّبَابُ والهِجَاءُ والمُلاعَنَةُ. وَبِه سَمَّى أَبو عُبَيْدَةَ كِتَابَه فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَحْلَىْ مُضَرَ والشُّعَرَاءِ كتاب المُعَاقَرات. وتَقُولُ: إِيّاكَ والمُعَاقَرَةَ، فإِنّها أُمُّ المُعَاقَرَة قَالَه الزمخشريّ: وجَمَلٌ أَعْقَرُ: تَهَضَّمَتْ أَنْيَابُه، نَقله الصاغانيّ. وقالُوا: امرأَةٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَةٍ، إِذا كانَ برَحِمِها داءٌ فَلَا تَحْبَلُ بذلك. وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَهَا فَهِيَ مُعْقَرَةٌ، وأَعْقَرَ فُلاناً أَطْعَمَه عُقْرَةً، بالضمّ، اسمٌ للطُّعْمَةِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي كلامِ المُصنِّف. ويُقالُ أَيضاَ: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه، أَي كُلْه. واعْتَقَرْتُ الطَّيْرَ، أَي لم أَزْجُرْهَا، نَقله الصاغانيّ. وغُبُّ العُقَارِ، بالضمّ، قُرْبَ بلادِ مَهْرَةَ، باليَمَنِ، وَهُوَ بَلَدٌ بَحْرِيّ كَذَا فِي المعجم. وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: العُقُرُ، بضمَّتَيْن: كُلُّ مَا شَرِبَه إِنسانٌ فلَمْ يُولَدْ لَهُ، قَالَ: سَقَى الكِلابِيُّ العُقَيْلِيَّ العُقُرْ. قَالَ الصاغانيّ: وَقيل: هُوَ العُقْر، بِالتَّخْفِيفِ فثَقَّلَه للقَافِيَة.
وعُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ، وَهُوَ مَجاز. وعَقْرُ النَّوَى، بالفَتْح: صَرْفُها حَالا بَعْدَ حالٍ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
(حَلَّتْ بِهِ حَلّةً أَسْمَاءُ ناجِعَةً ... ثُمّ اسْتَمَرّتْ لِعَقْرٍ من نَوىً قَذَفَا)
وعَقَرَبهِ: قَتَلَ مَرْكُوبَه وجَعَلَه راجِلاً، وَمِنْه الحَدِيث: فَعَقَر حَنْظَلَةُ الراهِبُ بأَبِي سُفْيَاَن بنِ حَرْبٍ، أَي عَرْقَبَ دابَّتَه، ثمَّ اتُّسِعَ فِي العَقْرِ حَتَّى استُعْمِلَ فِي القَتْلِ والهَلاَكِ. وَمِنْه الحَدِيث أَنّه قَالَ لمُسَيْلِمَةَ الكَذّاب: وإِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، أَي ليُهْلِكَنّك. وحَدِيثُ أُمّ زَرْع: وعَقْر جارِتها، أَي هَلاكها من الحَسَدِ والغيظ. وقولُهم: عَقَرْتَ بِي، أَي أَطَلْتَ حَبْسِي، كأَنَّك عَقَرْتَ بَعيرِي فَلَا) أَقْدِرُ على السَّيْرِ. وأَنشد ابنُ السَّكّيت: قد عَقَرَتْ بالقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ. وَفِي الأَساس: وعَقَرَتْ فُلانةُ بالرَّكْب: بَرَزَت لَهُم فطالَ وُقُوفُهم عَلَيْهَا، فكأَنَّهَا عَقَرَتْ بهم رِكَابَهم. وبَنو فلاٍ ن عَقَرُوا مَراعِيَ القَوْمِ: قَطَعُوها، وأَفْسَدُوهَا. وَفِي اللّسَان: قَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: قد كانَتْ لي حاجَةٌ فعَقَرَنِي عَنْهَا، أَي حَبَسَنِي عَنْهَا وعاقَنِي. قَالَ الأَزهريّ: وعَقْرُ النَّوَى مِنْهُ مَأْخُوذ. والعَقِيرَة: مُنْتَهَى الصَوْتِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعاءِ: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً. وَقَالَ: جَدَّعْتُه وعَقَّرْتُه: قلْتُ لَهُ ذَلِك. والعَرَبُ تَقُول: نَعُوذُ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقِر. حَكاهُ ثَعْلَب قَالَ: والعَواقِرُ: مَا يَعْقِرُ، والنَّوَاقِرُ: السِّهَام الَّتِي تُصِيبُ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه مَر بأَرْضٍ تُسَمَّى عَقِرَة، فسمّاهَا خَضِرَةً. قَالَ ابنُ الأَثِير. كأَنّهُ كَرِهَ لَهَا اسمَ العَقْرِ، لأَن العاقِرَ المَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْمِل. وشَجَرَةٌ عاقِرٌ: لَا تَحْمِل، فسَمّاهَا خَضِرَةً تفاؤلاً فِيهَا، وَيجوز أَنْ يكون من قَوْلهم: نَخْلَةٌ عَقِرَةٌ، إِذا قُطِعَ رَأْسُها فيَبِسَت. والعَقِيرُ: فَرَسٌ كُسِفَ عُرْقُوباهُ فلَمْ يُحْضِرْ. قَالَ لَبِيدٌ:
(لَمّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزلِ)
وَفِي المَثَل: إِنّمَا يُهْدَم الحَوْضُ من عُقْرِه، أَي إِنّما يُؤْتَى الأَمرُ من وَجْهه. وعُقْرُ البئرِ، بالضَّمّ: حَيْثُ تَقَع أَيْدِي الوارِدَةِ إِذا شَرِبَتْ. وعَقْرُ كلِّ شيْءِ، بالفَتْح: أَصْلُه. ويُقَال: عُقِرَتْ رَكِيَّتُهم، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا هُدِمَتْ. وَفِي الحديثِ: قَالَت أُمّ سَلَمَةَ لعائشَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عِنْد خُرُوجِها إِلَى البَصْرَة: سَكَّنَ الله عُقَيرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيها، أَي أَسْكَنَكِ الله بَيْتَك وعَقَارَك وسَتَركِ فِيهِ فَلَا تُبْرِزِيه. قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ اسمٌ مُصَغَّر مُشْتَقٌّ من عُقْرِ الدَّار. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم أَسْمَع بعُقَيْرَي إِلاّ فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ كأَنّهَا تَصْغِيرُ العَقْرَى على فَعْلَى، مِنْ عَقِرَ، إِذا بَقِيَ مَكَانَه لَا يَتَقَدّم وَلَا يَتَأَخّر فَزَعاً أَو أَسَفاً أَو خَجَلاً، وأَصْلُه مِنْ عَقَرْتُ بِهِ، إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنَّك عَقَرْتَ راحِلَتَه فبَقِيَ لَا يَقْدِرُ على البَرَاحِ وأَرادَتْ بهَا نَفْسَها، أَي سَكِّنِى نَفْسَك الَّتِي حَقُّهَا أَنْ تَلْزَم مَكانَها وَلَا تَبْرُز إِلى الصَّحْرَاءِ، من قَوْله تَعالى: وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُوْلَى. كَذَا فِي اللِّسَان. وَفِي الحَدِيث: خَيْرُ المالِ العُقْر: أَراد أَصْلَ مَال لَهُ نَماءٌ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه أَقْطَعَ حُصَيْنَ بنَ مُشَمِّتٍ ناحِيَةَ كَذَا، واشْتَرَط عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعاها، أَي لَا يَقْطَع شَجَرَها. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ. قَالَ المُنَخَّل اليَشْكُرِيّ:
(فلَثَمْتُها فتَنَفَّسَتْ ... كتَنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرِ)
والعَقِيرُ: البَرْقُ، عَن كُرَاع. ويُقَال: عُقْرُ المَرْأَةِ، بالضَّمّ: بُضْعُها، نَقله الصاغانيّ. وَفِي الأَساس) زَوْرَةُ فُلان زَوْرَةُ العُقْرِ. وَتقول: جِئْتَنَا عَن عُقْر. ولَقِحَ لِقَاؤُك عَن عُقْر. ورَجَعَتِ الحربُ إِلى عُقْرٍ، أَي فَتَرَتْ. والعَاقِرُ: لَقَبُ زُفَرَ بنِ الوَصِيدِ الكِلابِيّ صاحشبِ المِرْباع. وشُمَيْسَةُ بنتُ عَزِيزِ بنِ عاقِرٍ، حَدَّثَتْ وبَنُو عاقِر: بَطْنٌ. وعَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَقّار العَقّارِيّ، بالفَتْح، نُسِب إِلى جَدِّه.
ع ق ر

الحركة وارد والسكون عاقر. ورملة عاقر: لا تنبت. وكانت زورة فلان بيضة العقر وهي بيضة الدجاجة التي لا تبيض بعدها. ولقحت عن عقر أي بعد حيال، وتقول: جئتنا عن عقر، ولقح لقاؤك عن عقر. ورجعت الحرب إلى عقر إذا فترت. وعقرة العلم النسيان وهي خرزة تعلقها المرأة في وسطها فلا تحبل. ورفع عقيرته إذا صوّت. ويقال في الدعاء جدعاً له وعقراً وعقري حلقي. وعقرت فلاناً بالركب إذا برزت لهم فطال وقوفهم عليها فكأنها عقرت بهم ركابهم. قال:

قد عقرت بالقوم أخت الخزرج

وإن بني فلان عقروا مراعي القوم إذا قطعوها وأفسدوها. وتعاقرت الأعراب. ومعاقرة سحيم وغالب. ومازال يعاقرها حتى صرعته أي يدمن شربها. وقد عاقر الشرب فما يفارقهم أي لازمهم. وبينهم معاقرة بمعنى المشاتمة والمناقرة. وسمّى أبو عبيدة كتابه فيما جرى بي فحلي مضر والشعراء: كتاب المعاقرات. وتقول إيّاك والمعاقرة، فإنها أمّ المعاقرة.

عقر


عَقِرَ(n. ac. عَقَر)
a. Was stupefied, petrified with fear, was
panicstricken.

عَقُرَ(n. ac. عُقْر
عَقَاْرَة)
a. Was barren; failed, came to nothing (
affair ).
عَقَّرَa. see I (a)
عَاْقَرَa. Taunted, satirized; abused.
b. Persevered, persisted with; was addicted to.

أَعْقَرَa. Rendered barren.
b. Stupefied, startled, dumfounded.

تَعَقَّرَa. Had much land.
b. see VII
إِنْعَقَرَa. Pass. of I (a), (b).

إِعْتَقَرَa. Was galled, back-sore.

عَقْرa. Dwelling, abode, habitation.
b. Notch.

عُقْرa. Barrenness, sterility.
b. Hearth.
c. Compensation; dowry.
d. Grant of land.
e. Childless.
f. Halting-place.

عُقْرَةa. see 3 (a)
عُقَرa. One who overdrives cattle.

عُقَرَةa. see 9b. Galling, irksome (saddle).
عُقُرa. see 3 (b)
مِعْقَرa. see 9 & 9t
(b).
عَاْقِر
(pl.
عُقَّر
عَوَاْقِرُ
41) [ fem. ]
a. Barren; sterile; unproductive.
b. (pl.
عُقَّر), Childless.
عَقَاْر
(pl.
عَقَارَات)
a. Land; property; estate.
b. Dwelling, domicile.
c. see 24 (b)
عَقَاْرَةa. see 3 (a)
عُقَاْرa. Wine.
b. Choice furniture.

عَقِيْر
(pl.
عَقْرَى)
a. Wounded; sore, galled; hocked, houghed
hamstrung.
b. Terror-stricken, paralyzed with fear;
dumbfounded.
c. Childless.

عَقِيْرَة
(pl.
عَقَاْئِرُ)
a. fem. of
عَقِيْر
(a).
b. Wounded animal; stricken game.
c. Voice.

عَقُوْر
(pl.
عُقُر)
a. Biting, mordacious, vicious (animal).

عَقَّاْر
(pl.
عَقَاْقِيْرُ)
a. Drug, simple, herb.

عَاْقُوْرa. see 9t (b)
عَقْرَآءُa. Sand-hill.

مِعْقَاْرa. see 9t (b)
عَقَاْقِيْرِيّa. Herbalist; druggist.

N. P.
عَقڤرَa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْقَرَa. Land-owner.

بَيْضَة العُقْر
a. Cock's egg: impossibility; rare occurrence.

حَدِيْد جَيِّد العَقَاقِيْر
a. Wellwrought iron.

عقر

1 عَقَرَهُ, (S, Mgh, O, &c.,) aor. ـِ (Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَقْرٌ, (S, * Mgh, O, Msb, K,) He wounded him; (S, Mgh, O, Msb, K;) [and so, app., accord. to the K, ↓ عقّرهُ, inf. n. تَعْقِيرٌ; or the latter signifies he wounded him much; for it is said that] تَعْقِيرٌ signifies more than عَقْرٌ: (S, O:) you say of a lion, and of a lynx, and of a leopard, and of a wolf, يَعْقِرُ النَّاسَ [He wounds men]. (Az, Msb.) b2: And عَقَرَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) and عَقَرَهَا, (L, Mgh, &c.,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْرٌ; (Mgh, &c.;) and ↓ عقّرهُ, (K,) and عقّرها, (L,) inf. n. تَعْقِيرٌ; (TA;) [or the latter has an intensive signification, or applies to many objects; see above;] He hocked, houghed, or hamstrung, (عَرْقَبَ,) him, or her, namely, a beast; (TA;) he laid bare his [or her] (namely, a camel's) عُرْقُوب [or hock-tendon]; such being the meaning of عقر with the Arabs; (Az, TA;) he struck, (S, IAth, Mgh, Msb,) or cut, (TA,) his, (a camel's, S, IAth, O, Msb, or a horse's, S, O, or a sheep's or goat's, IAth,) or her, (a camel's, L, Mgh,) legs, بِالسَّيْفِ with the sword, (S, IAth, Mgh, O, Msb, TA,) while the beast was standing; (IAth;) he cut one of his, or her, (a camel's,) legs, previously to stabbing the animal, that it might not run away when being stabbed, but might fall down, and so be within his power; he moved [his or] her (a camel's) legs with the sword; (IKtt, TA;) he made a mark, or wound, like a notch, in his, or her, (a horse's, or a camel's,) legs. (K.) [See عَقْرٌ, below.] b3: Hence (Az, TA,) عَقَرَهُ, aor. and inf. n. as above, He stabbed him, namely, a camel; slaughtered him by stabbing: (Az, Msb, TA:) because the slaughterer of the camel first lays bare its عَرْقُوب [or hocktendon; or hocks it; or strikes or cuts its legs, or one of its legs, with a sword: see above]. (Az, TA.) So in the saying of Imra-el-Keys, وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِى

[And the day when I slaughtered for the virgins my riding-camel]. (TA.) And so in the trad. لَا عَقْرَ فِى الإِسْلَامِ [There shall be no slaughtering of camels at the grave in the time of El-Islám]: for they used to slaughter camels at the graves of the dead, saying, The occupant of the grave used to slaughter camels for guests in the days of his life; so we recompense him by doing the like after his death. (IAth, TA.) b4: Hence also, He slew him; he destroyed him: of this signification we have an ex. in the story of Umm-Zara: وَعَقْرَ جَارَتِهَا And [a cause of] the destruction of her fellow-wife through [the latter's] envy [of her] and rage [against her]. (TA.) b5: حَلْقَى ↓ عَقْرَى, (Mgh, O, Msb, K, &c.,) said of a woman, (TA,) occurring in a trad. of Safeeyeh, (Mgh, Msb, TA,) in which Mohammad is related to have used this expression, on the day of the return of the pilgrims from Minè, when he was told that she had her menstrual flux, to which he added, “I see her not to be aught but a hinderer of us; ” thus accord. to the relaters of traditions, each word being an inf. n., like دَعْوَى; (O, * TA;) of the measure فَعْلَى; or, as some say, the ى is to mark a pause; (Mgh;) and عَقْرًا حَلْقًا, (O, K,) which are also inf. ns.; (TA;) and this is accord. to the usage of the Arabs; (Az, TA;) being a form of imprecation, though not meant to express a desire for its having effect, (Az, Msb, TA,) for what is meant by it is only blame; (Msb;) expl. by وَعَقَرَهَا اللّٰهُ تَعَالَى وَحَلَقَهَا, (K,) i. e., [May God (exalted be He) wound her, &c., and] shave her hair, or afflict her with a pain in her throat: (TA:) or may her body be wounded (عُقِرَ), and may she be afflicted with a disease in her throat: (Mgh, O: *) so accord. to A'Obeyd: or may her leg and her throat be cut: or may her leg be cut and her head shaven: (Mgh:) [or may she be destroyed, and may her throat be cut:] or the two words عقرى and حلقى are epithets, applied to a woman of ill luck; and the meaning is, (Z, O, TA,) she is one who extirpates [or destroys, and cuts the throats of,] her people, by the effect of her ill luck upon them; (Z, O, K, * TA;) being virtually in the nom. case, as enunciatives; i. e., وَحَلْقَى ↓ هِىَ عَقْرَى. (Z, TA.) Lh mentions the phrase, ↓ لَا تَفْعَلْ ذٰلِكَ أُمُّكَ عَقْرَى [app. meaning, Do thou not that: may thy mother be childless: (see عَقُرَت:)] without explaining it: but he mentions it with the phrases أُمُّكَ ثَاكِلٌ and أُمُّكَ هَابِلٌ. (TA.) Or ↓ عَقْرَى signifies Having the menstrual flux. (K.) One says also, imprecating a curse upon a man, جَدْعًا لَهُ وَعَقْرًا وَحَلْقًا, meaning, May God [maim him, and] wound (عَقَرَ) his body, and afflict him with a pain in his throat: and sometimes, حَلْقَى ↓ عَقْرَى, without tenween. (S.) [See also 1 in art. حلق.] b6: عَقَرَبِهِ He killed the beast which he was riding, and made him to go on foot: he hocked, houghed, or hamstrung, his beast. (TA.) b7: Hence, عَقَرْتَ بِى Thou hast long detained me, or restrained me; as though thou hadst hocked (عَقَرْتَ) my camel and I were therefore unable to journey: ISk cites as an ex.

قَدْ عَقَرَتْ بِالْقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ [Umm-Khazraj has long detained the party, or people]. (S, O, TA.) And in the A it is said that عَقَرَتْ فُلَانَةُ بِالرَّكْبِ means Such a woman, or girl, came forth to the riders on camels, and they staid long in her presence; as though she hocked (عَقَرَت) the camels upon which they rode. (TA.) One says also قَدْ كَانَتْ لِى حَاجَةٌ فَعَقَرَنِى

عَنْهَا I had a want, and he withheld me from it, and hindered me. (Ibn-Buzurj, L.) Hence, عَقْرُ النَّوَى, (Az, TA,) meaning صَرْفُهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ

[i. e. The shifting about of the course of a journey by successive changes: see صَرْفٌ, third sentence]. (O, TA.) b8: And عَقَرَ بِالصَّيْدِ i. q. وَقَعَ بِهِ [app. meaning He made much slaughter among the objects of the chase]. (O, K.) b9: And عَقَرَتْ بِهِمْ She (a woman) smote their souls, and wounded their hearts. (O.) b10: عَقَرَ النَّخْلَةَ, (inf. n. عَقْرٌ, TA, and subst. [or quasi-inf. n., like جَدَادٌ and صَرَامٌ and قَطَافٌ &c.,] ↓ عَقَارٌ, T, S, O, TA,) He cut off the head of the palm-tree, (T, S, O, K,) altogether, with the heart (الجُمَّار), (T, S, O,) so that it dried up, (K,) and nothing came forth from its trunk. (IKtt.) b11: لَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا Thou shalt by no means cut down trees. (Mgh.) b12: عَقَرَ المَرْعَى He cut down the trees of the pasture-land: he cut down the herbage, or pasture, and spoiled it. (TA.) b13: عَقَرَ الكَلَأَ He ate the herbage, or pasture. (O, K.) And He had the herbage for pasturage. (O.) b14: You say of wine, يَعْقِرُ العَقْلَ [It disables the intellect; like as a man disables a beast by hocking him]. (IAar.) b15: عَقَرَهُ, (S, O, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. عَقْرٌ, (S, O, TA,) He (a man) galled his (a camel's) back: (TA:) he galled it; namely, a camel's back: (S, O:) it (a camel's saddle, TA, and a horse's saddle, S, O, TA) galled his (the beast's) back. (S, O, TA.) b16: And عُقِرَتْ رَكِيَّتُهُمْ Their well was demolished. (O.) A2: عَقِرَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَرٌ, (S, O,) His (a man's) legs betrayed him, so that he was unable to fight, by reason of fright and stupefaction: (S, O:) he became stupified, or deprived of his reason: (S, K:) or he was taken by sudden fright, (K, TA,) and stupified, or deprived of his reason, (TA,) so that he could not advance nor retire. (K, TA.) عَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ [My legs betrayed me, &c., so that I fell to the earth] was said by 'Omar. (S.) And one says, عَقِرْتُ حَتَّى مَا أَقْدِرُ عَلَى الكَلَامِ [I am stupified, or taken by sudden fright, &c., so that I am not able to talk]. (M, TA.) [And عَقِرَ alone means He became unable to speak. In one place in the L, this verb is written عُقِرَ; but this is probably a mistake.]

A3: عَقُرَتْ, aor. ـُ (S, IJ, M, IKtt, L, Msb;) in the K, عُقِرَتْ, of the class of عُنِىَ; but the authorities indicated above show that عَقُرَتْ is the correct form; (TA;) and عَقَرَتْ, aor. ـِ (M, IKtt, L, Msb, K;) and عَقِرَتْ, aor. ـَ (M, IKtt, L;) inf. n. عُقْرٌ, (S, M, IKtt, L, Msb, K,) of the first, (S, Msb, like as حُسْنٌ is inf. n. of حَسُنَتْ, (S,) or of the second, (M, L, K,) and عَقَارَةٌ (M, L, K) and عُقَارَةٌ, (K,) or عِقَارَةٌ, (M and L, as in the TA,) which are of the first, (M, L, K,) and عَقْرٌ, (M, IKtt, L, Msb, K,) which is of the second, (M, L, Msb, K,) and عَقَارٌ, or عُقَارٌ, (accord. to different copies of the K,) or عِقَارٌ, (M and L, as in the TA,) also of the second, (K,) or of the third; (M, L;) She (a woman [and a camel &c.]) was, or became, barren: (K, TA:) or did not conceive: (S:) or ceased to conceive. (IKtt, Msb.) b2: عَقَرَ, aor. ـِ and عَقِرَ, aor. ـَ He (a man [and a beast]) was barren; did not generate. (TA.) b3: عَقُرَ, aor. ـُ inf. n. عُقْرٌ, (assumed tropical:) It (an affair) did not produce any issue, or result. (K.) A4: عَقَرَهَا He (God) made her [to be barren, or] to cease to conceive. (Msb.) 2 عقّرهُ: see 1, first and second sentences. b2: جَدَّعْتُهُ وَعَقَّرْتُهُ I said to him جَدْعًا لَكَ وَعَقْرًا. (Sb.) [See 1.]3 عاقرهُ He contended with him for superior glory (K, TA) and generosity and excellence (TA) in the hocking, or slaughtering, (عَقْر [see 1],) of camels. (K, TA.) It was customary for two men thus to contend for superior munificence, [giving away the flesh of the victims,] but they did so for the sake of display and vain glory; wherefore the eating of the flesh of camels slaughtered on an occasion of this kind is forbidden in a trad., and they are likened to animals sacrificed to that which is not God. (TA.) b2: And عاقرهُ, (TK,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, K,) He held a dialogue or colloquy, or a disputation or debate, with him, (S, K,) and encountered him with mutual reviling and satire (S, TA) and cursing. (TA.) A2: Also عاقرهُ, (K,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, O, K,) He, or it, kept, confined himself or itself, clave, clung, or held fast, to him, or it: (S, O, K: *) he kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to him, or it. (TA.) You say عاقر الخَمْرَ, (S, * TA,) and simply عاقر, (TA,) He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to the drinking of wine: (S, TA:) or مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ signifies the contending with wine for superiority; as when a man says, I have more, or most, strength for drinking, and so contending with it for superiority, and being overcome thereby. (Aboo-Sa'eed, TA.) You say also, عَاقَرَتِ الخَمْرُ الدَّنَّ The wine remained long confined to the [jar called] دَنّ; syn. لَازَمَتْهُ. (S, K.) And عاقرت الخَمْرُ العَقْلَ [app., The wine took hold upon the intellect: or contended with it for superiority]. (S.) 4 اعقرهُ He stupified him [so that his legs betrayed him and he was unable to fight or to advance or retire: see عَقِرَ]. (S, O.) A2: اعقر اللّٰهُ رَحِمَهَا God rendered her womb barren; (O, TA;) God affected her womb mith a disease (K, TA) so that she did not conceive. (TA.) A3: اعقر فُلَانًا He assigned to such a one a grant of land; syn. أَطْعَمَهُ عُقْرَةً i. e. طُعْمَةً. (K.) b2: and one says, أَعْقَرْتُكَ كَلَأَ مَوْضِعِ كَذَا I have given thee permission to pasture thy beasts upon the herbage of such a place. (O.) A4: And اعقر He became possessed of much property such as is termed عَقَار. (S, IKtt, O.) 6 تَعَاقَرَا, (K,) or تعاقرا إِبِلَهُمَا, (S, O,) They two hocked, or hamstrung, their camels, (عَرْقَبَا

إِبِلَهُمَا, S, O, or عَقَرَاهَا, K,) vying, each with the other, therein, (S, O,) that it might be seen which of them should do so most. (K.) [See 3.]7 انعقر He (a camel, and a horse, [&c.,]) [became hocked, houghed, or hamstrung; had his hock-tendon laid bare;] had his legs struck [or cut] with a sword. (S.) [See 1.] b2: It (a camel's or a horse's back) became galled by the saddle; as also ↓ اعتقر. (S, K.) 8 إِعْتَقَرَ see what next precedes.

عَقْرٌ The act of wounding; &c.: [see 1:] a mark, or wound, (أَثَرٌ,) like a notch, (كالحَزِّ, K, TA, [in the CK, كالخَرِّ,]) in the legs of a horse, and of a camel. (K.) [Hence, عَقْرًا حَلْقًا, and عَقْرَى حَلْقَى: see 1.]

A2: See also عُقْرٌ, first sentence: A3: and again in the last quarter.

A4: Also What is, or constitutes, the most essential part, of anything; or the prime, or the principal part, thereof; syn. أَصْلٌ: [such appears to me to be the meaning of اصل as here used, from what follows.] (S, IF, Msb.) b2: The principal part (أَصْل) of a دَار [i. e., a country]; (As, S, Msb, K;) which is the place where the people dwell, or abide; (As, S;) as also ↓ عُقْرٌ: (As, S, Msb, K:) the former of the dial. of Nejd; (As, TA;) and the latter of the dial. of the people of El-Medeeneh, (As, S,) or of the dial. of El-Hijáz; (TA;) or both of the dial. of the people of El-Hijáz; and the latter, in the dial. of others, signifies the chief, or main, part of a دار; (Msb;) and the latter also signifies the middle [or heart] of a دار: (K:) or عَقْرُ الدَّارِ and ↓ عُقْرُهَا both signify the principal part (اصل) of the place of abode of a people, upon which they rest their confidence. (Mgh, O.) This last signification is exemplified by the trad. of 'Alee, مَا غُزِىَ قَوْمٌ فِى عَقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا [No people have had war waged against them in the principal part of their country, upon which they rest their confidence, but they have become abased, or brought into subjection]: (Mgh, O:) or the meaning here is, in the midst [or heart] of their country, &c.; i. e., in the place where they abide, or lodge. (L.) It is said in another trad., عَقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشَّأْمُ, meaning, The principal part (اصل), and the place, of the country of El-Islám is Syria: apparently pointing to a time of conflicts and factions, or seditions, when Syria should be free from them, and the Muslims should there be more secure. (TA.) Lth has confounded in explaining what is the عُقْر of a دار and what is the عُقْر of a tank or trough for watering beasts &c. (Az.) عُقْرٌ (S, M, &c.) and ↓ عَقْرٌ, (M,) or ↓ عَقْرَةٌ and ↓ عُقْرَةٌ, (A, K,) Barrenness, in a woman, (S, K, &c.,) and in a man. (S, TA.) You say also لَقِحَتِ النَّاقَةُ عَنْ عُقْرٍ [The she-camel conceived after having been barren]. (S, O.) And لَقِحَ لِقَاؤُكَ عَنْ عُقْرٍ [app., (assumed tropical:) The meeting thee hath been productive of good after barrenness thereof]. (A, TA.) And لَقِحْنَ إِلَى عُقْرٍ, a phrase used by Dhu-r-Rummeh, referring to wars; i. e. (assumed tropical:) They returned to stillness. (TA.) And رَجَعَتِ الحَرْبُ

إِلَى عُقْرٍ (assumed tropical:) The war became languid. (A, TA.) b2: عُقْرٌ in a palm-tree means [Barrenness, or a drying up, and perishing, occasioned by] having the [fibrous substance called] لِيف stripped off (O, K, TA) from the heart, (O, TA,) and the heart itself taken away; (O, K, TA;) which being done, it dries up and perishes. (Az, O, TA.) A2: Also, or ↓ عُقُرٌ, or the latter is used only by poetic license, Anything which a man drinks, and in consequence thereof has no offspring born to him. (O, TA.) A3: Also, عُقْرٌ, A kind of dowry, (S,) or compensation, (IAth,) which is given to a woman when connection has been had with her in consequence of dubiousness, or a likeness [on her part to the man's wife]: (إِذَا وُطِئَتْ عَنْ شُبْهَةٍ, S; or بِشُبْهَةٍ, Mgh; or عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ, IAth:) or a recompense which is given to a woman for connection with her: (AO:) or a mulct, or fine, which is paid to a woman for ravishing her: (Lth, Msb, K:) or what is given to a female slave who has been ravished, like a dowry in the like case to a free woman: (Ahmad Ibn-Hambal:) so called because devirgination wounds the object of it: pl. أَعْقَارٌ. (IAth, TA.) b2: Hence, in consequence of frequency of usage, (Msb,) A woman's dowry; (Msb, K;) i. q. بُضْعُهَا. (O.) b3: Also The exploration of a woman to see if she be a virgin or not: (Kh, O, K, TA:) but Az says that this is unknown. (TA.) [Perhaps it is a meaning inferred from what here follows.] b4: بَيْضَةُ العُقْرِ is That [egg] with which a woman is tested on the occasion of devirgination: (K: [but what is meant by this, I have not been able to learn:]) or the first egg of the hen; (K, TA;) because it wounds her: (TA:) or the last egg of the hen; (O, K, TA;) when she is old and weak: (TA:) or the egg of the cock, which [they say] he lays once in the year, (O, K,) [or once in his life, for] they assert that it is the egg of the cock, because he lays, in his life, one egg, somewhat inclining to length; so called because the virginity of the girl, or young woman, is tested with it: hence, they say of a thing given one time [only], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ: or, as some say, it is like the phrases بَيْضُ الأَنُوقِ and الأَبْلَقُ العَقُوقُ; so that it is a phrase proverbially used as applied to a thing that never is: (S, O:) accord. to A'Obeyd, when a niggard gives once, and not again, one says [of the gift], كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيكِ; and when he gives a thing, and then stops doing so, one says of the last time [of his giving], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. (TA.) One says also, كَانَ ذٰلِكَ بَيْضَةَ العُقْرِ meaning * That happened once, not a second time. (TA.) and بَيْضَةُ العُقْرِ means also (tropical:) He who has no offspring. (K, TA. [See also عَاقِرٌ.]) And (assumed tropical:) He who stands another in no stead. (TA.) A4: Also A grant of land; syn. طُعْمَةٌ; (O, K;) and so ↓ عُقْرَةٌ. (K. [See 4.]) b2: And A place where people alight (مَحَلَّةُ قَوْمٍ, K, TA) between the house, or abode, and the trough, or tank, for watering beasts &c.; (TA;) as also ↓ عَقْرٌ: (K, TA:) or (TA, but in the K “ and ”) the hinder part of a trough, or tank, for watering beasts &c., (S, K, TA,) where the camels stand when they come to water; as also ↓ عُقُرٌ: (S:) or the station of the drinker; (K;) as in all the copies of the K; but accord. to the T and Nh, the station of the animals drinking: (TA:) or the place where the bucket is emptied, at the hinder part of the trough, or tank; the place at the fore part being called its إِزَآء: (IAar:) pl. أَعْقَارٌ. (S, O.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُهْدَمُ الحَوْضُ مِنْ عُقْرِهِ [lit., The trough, or tank, for watering beasts &c. is demolished only by commencing from its hinder part]; meaning, an affair is performed only by setting about it in the proper way. (TA.) b3: Also The part of a well where the fore feet of the animals watering stand when they drink. (TA.) b4: See also عَقْرٌ, in two places.

عَقِرٌ: fem. عَقِرَةٌ: see the latter voce عَقِيرٌ: A2: and see عَاقِرٌ.

A3: نَاقَةٌ عَقِرَةٌ, accord. to the K, A she-camel that will not drink save from fear: but accord. to IAar [and the S and O], that will not drink save from the عُقْر of the trough, or tank; and أَزِيَةٌ signifies one “ that will not drink save from its إِزَآء,” i. e. “ from its fore part. ” (TA.) عُقَرٌ: see مِعْقَرٌ, in two places.

عُقُرٌ: see عُقْرٌ, in two places.

عَقْرَةٌ: see عُقْر, first sentence.

عُقْرَةٌ: see عُقْرٌ, first sentence: A2: and again in the last quarter.

عُقَرَةٌ: see مِعْقَرٌ, in two places; and عَقُورٌ.

A2: Also A kind of bead (خَرَزَةٌ, S, O, K) which a woman binds upon her flanks, in order that she may not conceive; (T, S, O;) or which a woman bears, or carries, in order that she may not bear offspring: (K:) accord. to IAar, a kind of bead which is hung upon her who is barren, in order that she may bear offspring; but this is strange. (TA.) Hence the saying, عُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ [That which renders knowledge barren is forgetfulness]. (S, O.) A3: See also عَاقِرٌ, in two places.

عَقْرَى: see 1, in five places.

عُقْرَى: see the paragraph here following.

عَقَارٌ: see عَقَرَ النَّخْلَةَ.

A2: Also Real, or immovable, property, (كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ, Mgh, or مِلْكٌ ثَابِتٌ لَهُ أَصْلٌ, Msb, or مَا لَهُ أَصْلٌ وَقَرَارٌ, KT,) [an estate] consisting of a house or land yielding a revenue; (Mgh;) or such as land and a house; (KT;) or such as a house and palm-trees: (Msb:) or simply, land yielding a revenue; syn. ضَيْعَةٌ; (Mgh, K:) as also ↓ عُقْرَى: (Sgh, K:) or land; or lands yielding revenues (syn. ضِيَاعٌ); and palmtrees; (S, O, TA;) and the like: (TA:) and palm-trees (L, K) in particular: (L:) pl. عَقَائِرُ. (Msb.) You say مَا لَهُ دَارٌ وَلَا عَقَارٌ He has not a house nor land, or lands yielding revenues, or palm-trees. (S, O.) b2: Also (sometimes, Msb) Household goods, or furniture and utensils, (S, O, Msb, * K, TA,) which are not used except on the occasions of festivals, (K, TA,) and necessary affairs of great importance, (TA,) and the like: (K, TA:) thus, with fet-h, accord. to Az and IAar; (TA;) and sometimes with damm [↓ عُقَارٌ], (K,) thus accord. to As; (O, TA;) but in saying so, he differs from the generality of authorities: (TA:) or the best of furniture and the like, because none but the best is spread on the occasions of festivals: (TA:) and the best of anything. (O, TA.) One says فِى البَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ In the house, or tent, are goodly furniture and utensils. (S, O.) عُقَارٌ Wine: (S, O, K:) or wine that does not delay to intoxicate: (TA:) so called because of its taking hold upon the intellect, or contending with it for superiority, (لِأَنَّهَا عَاقَرَتِ العَقْلَ,) accord. to Aboo-Nasr; (S;) or because of its remaining long confined to the [jar called] دَنّ, (S, O, K,) accord. to AA; (S, O;) [see 3;] or because the drinker keeps closely to it; (TA;) or because it prevents the drinker from walking; (K;) or because it disables (يَعْقِرُ) the intellect. (IAar.) A2: See also عَقَارٌ.

عَقُورٌ, applied to a dog, (S, O, Msb, K,) and to any animal of prey, as a lion, and a lynx, and a leopard, and a wolf, (Az, IAth, Msb,) and the like, (IAth,) each of these being called كَلْبٌ عَقُورٌ, (Az, IAth, Msb,) because of the same rapacious nature as the dog, (IAth,) meaning, That wounds, (Az, * IAth, O, Msb,) and kills, and seizes its prey and breaks its neck: (IAth:) [or that wounds, &c., much; for] it is an intensive epithet: (TA:) only applied to an animal; (S, K; [in the latter of which, the words thus rendered are preceded by “ or; ” the epithet in what precedes being restricted to a dog, but not explained;]) ↓ عُقَرَةٌ being applied to an inanimate thing: (K:) pl. عُقُرٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) or عُقْرٌ. (So in some copies of the K, and in the TA.) عَقِيرٌ i. q. ↓ مَعْقُورٌ; (IF, O, K;) applied to a man, Wounded: (S, O:) pl. عَقْرَى. (S, Mgh, O, K.) b2: Applied to a camel, (S, Mgh, O,) both to a male and to a female, (TA,) and to a horse [or mare, &c.], (S, O,) [Hocked, houghed, or hamstrung;] having the [hock-tendon or] two hock-tendons laid bare, so as to be unable to run; applied to a horse; (TA;) struck [or cut] in the legs with a sword; (S, Mgh, O;) [a camel having one of the legs cut, previously to being stabbed; having a mark, or wound, like a notch, made in his, or her, (a camel's or a horse's) legs: see 1:] pl. as above. (S, Mgh.) [See also عَقِيرَةٌ.] b3: [Hence,] applied to a camel, (male, Msb, and female, L,) Stabbed; slaughtered by stabbing: (L, Msb, TA:) pl. as above. (Msb.) b4: Applied to a palm-tree (نَخْلَةٌ), as also ↓ مَعْقُورَةٌ, (Az, TA,) and, accord. to the copies of the K, ↓ عَقِيرَةٌ, but correctly ↓ عَقِرَةٌ, as in the M, (TA,) Having its head cut off, (Az, K, TA,) altogether, with the heart, (Az, TA,) and having in consequence dried up, (K, TA,) so that nothing comes forth from its trunk. (IKtt, TA.) A2: A man unable to walk, or to fight, by reason of fright and stupefaction; (TA;) taken by sudden fright, so as to be unable to advance or retire: or stupified: (K:) in which last sense it is applied to an antelope. (TA.) A3: See also عَاقِرٌ.

عَقِيرَةٌ signifies مَا عُقِرَ [What is wounded, or hocked, or struck or cut in the legs,] of wild animals that are snared or hunted or chased, and the like; (K;) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) See عَقِيرٌ. b2: A man of high rank who is slain. (S, K.) So in the saying, مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَقِيرَةً وَسْطَ قَوْمٍ [I have not before seen, as on this day, a man of high rank who is slain in the midst of a people]. (S.) b3: A leg, or shank, cut. (S, O, K.) b4: Hence, The voice, or a cry; (S;) the voice of a singer (K, TA) singing; (TA;) the voice of a weeper (K, TA) weeping; (TA;) the voice of a reciter or reader (K, TA) reciting or reading; (TA;) the utmost extent of the voice or of a cry. (TA.) You say رَفَعَ فُلَانٌ عَقِيرَتَهُ Such a one raised his voice: the origin of the saying was this: a man had one of his legs cut, or cut off, and he raised it, and put it upon the other, and cried out with his loudest voice: so this was afterwards said of any one who raised his voice: (S, O:) or it is expl. thus: a man had one of his limbs wounded, and he had camels which were accustomed to his singing in driving them, and which had become dispersed from him; so he raised his voice, crying, by reason of the wound; and his camels, hearing, and thinking that he was singing to drive them, came together to him: and hence this was afterwards said of any one who raised his voice, singing. (Az, TA.) عُقَيْرَى a dim. n., of the occurrence of which the only instance known to KT is in a trad. cited and expl. voce أَصْحَرَ: said by IAth to be derived from عَقْرٌ in the phrase عَقْرُ الدَّارِ. (TA.) عَقَّارٌ [A simple; a drug;] any of the elements (أُصُول) of medicines; (S, O;) what is used medicinally, of plants and of their roots (أُصُول) and of trees: (K, TA:) [accord. to the CK, what is used medicinally, of plants, or of their roots: and trees: the last word being in the nom. case:] as also ↓ عِقِّيرٌ: (K:) or what is used medicinally, of plants and trees: (L, TA:) or a medicine that is used for moving the bowels: (Az, TA:) or any curative plant; as also its pl., (AHeyth,) which is عَقَاقِيرُ: (AHeyth, S:) nothing thus termed is called فُوهٌ. (AHeyth.) b2: [Hence,] حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ (assumed tropical:) Iron of excellent manufacture. (O, K.) عِقِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

عَاقِرٌ; see مِعْقَرٌ.

A2: Also, applied to a woman, Barren: (O, K, TA:) that does not conceive: (S, O:) or that has ceased to conceive: (Msb:) as being from عَقُرَتْ, it is an instance of the confusion of dialects; [being properly from عَقَرَتْ;] or it is a possessive epithet [meaning having the quality of barrenness]: (IJ:) pl. عُقَّرٌ, (K, TA,) which is applied to women and to she-camels, (TA,) or عَوَاقِرُ and عَاقِرَاتٌ: (Msb:) and ↓ عُقَرَةٌ is in like manner applied to a woman, signifying, having a disease in her womb, (O, K, TA,) in consequence of which she does not conceive. (TA.) b2: Applied to a man, Barren; that has no offspring born to him; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَقِيرٌ: (K:) the former anomalous; [if regarded as from عَقُرَ, not from عَقَرَ; but عَقُرَ said of a man, I do not find;] the latter regular; [if from عَقُرَ;] and the latter has not been heard applied to a woman: (TA:) pl. عُقَّرٌ: (Msb, TA:) and ↓ عُقَرَةٌ is also applied to a man, and signifies, one who comes to women, and feels them, and indulges himself with them in mutual embracing, or pressing to the bosom, (يُحَاضِنُهُنَّ,) but has no offspring born to him. (IAar, TA.) b3: (tropical:) A tree (شَجَرَةٌ) that does not bear; barren: and in like manner ↓ عَقِرَةٌ, occurring in a trad., as the name of a certain tract of land (أَرْضٌ), which name Mohammad changed to خَضِرَةٌ; or this may be from the same epithet applied to a palm-tree. (TA.) [See also عَقِيرٌ.] b4: Applied to a tract of sand (رَمْلَةٌ), (tropical:) That produces no plants or herbage; (O, K, TA;) likened to a [barren] woman: (TA:) or of which the sides produce plants or herbage, but the middle does not produce: (TA:) or such as is large: (K:) or large and producing no plants or herbage. (S.) عَاقُورٌ: see مِعْقَرٌ.

أَعْقَرُ مِنْ بَغْلَةٍ [More barren than a she-mule]. (TA in art. بغل.) مُعْقِرٌ A man having much properly such as is termed عَقَارٌ. (S, K.) A2: See also the next paragraph.

مِعْقَرٌ (S, O, K) and ↓ مِعْقَارٌ and ↓ مُعْقِرٌ (K) and ↓ عُقَرٌ (Az, S, O, K) and ↓ عُقَرَةٌ (S, O, K) and ↓ عَاقُورٌ, (O, K,) applied to the saddle of a horse (S, K) and that of a camel, (TA,) That galls the back; (S, * O, * K;) i. e., that usually galls the back: if it galls it but once it is only termed ↓ عَاقِرٌ. (A' Obeyd.) b2: Also مِعْقَرٌ and ↓ عُقَرٌ and ↓ عُقَرَةٌ A man who galls the backs of camels by fatiguing them with labour, or by urging them much in a journey. (L, K.) مُعْقَرَةٌ Having her womb rendered barren by God. (TA.) مِعْقَارٌ: see مِعْقَرٌ.

مَعْقُورٌ and مَعْقُوَرةٌ: see عَقِيرٌ.

مُعْتَقَرٌ A place of عَقْر [or اِعْتِقَار, i. e. of galling, or being galled, upon the back of a camel or the like]. (TA in art. ارى.)

عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وهو اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وهو أَن

لا تحمل. وقد عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِرِ عَقْراً

وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وهي عاقرٌ. قال ابن جني: ومما عدُّوه شاذّاً

ما ذكروه من فَعُل فهو فاعِلٌ، نحو عَقُرَت المرأَة فهي عاقِرٌ، وشَعُر

فهو شاعرٌ، وحَمُض فهو حامِضٌ، وطَهُرَ فهو طاهِرٌ؛ قال: وأَكثر ذلك

وعامَّتُه إِنما هو لُغات تداخَلَت فَتَركَّبَت، قال: هكذا ينبغي أَن

تعتَقِد، وهو أَشَبهُ بحِكمةِ العرب. وقال مرَّة: ليس عاقرٌ من عَقُرَت بمنزلة

حامِضٍ من حَمُض ولا خاثرٍ من خَثُر ولا طاهِرٍ من طَهُر ولا شاعِرٍ من

شَعُر لأَن كل واحد من هذه اسم الفاعل، وهو جارٍ على فَعَل، فاستغني به عما

يَجْرِي على فَعُل، وهو فَعِيل، ولكنه اسمٌ بمعنى النسب بمنزلة امرأَة

حائضٍ وطالَقٍ، وكذلك الناقة، وجمعها عُقَّر؛ قال:

ولو أَنَّ ما في بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ

حَبِلْنَ، ولو كانت قَواعِدَ عُقّرا

ولقد عَقُرَت، بضم القاف، أَشدَّ العُقْر وأَعْقَر اللهُ رَحِمَها، فهي

مُعْقَرة، وعَقُر الرجلُ مثل المرأَة أَيضاً، ورجال عُقَّرٌ ونساء

عُقَّرٌ. وقالوا: امرأَة عُقَرة، مثل هُمَزة؛ وأَنشد:

سَقَى الكِلابيُّ العُقَيْليَّ العُقُرْ

والعُقُر: كل ما شَرِبه

(*

قوله: «والعقر كل ما شربه إلخ» عبارة شارح القاموس العقر، بضمتين، كل ما

شربه إِنسان فلم يولد له، قال: «سقى الكلابي العقيلي العقر» قال

الصاغاني: وقيل هو العقر بالتخفيف فنقله للقافية). الإِنسان فلم يولد له، فهو

عُقْرٌ له. ويقال: عَقَر وعَقِر إِذا عَقُر فلم يُحْمَل له. وفي الحديث: لا

تَزَوَّجُنَّ عاقِراً فإِني مُكاثِرٌ بكم؛ العاقرُ: التي لا تحمل. وروي

عن الخليل: العُقْرُ اسْتِبْراءُ المرأَة لتُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَم غير

بكر، قال: وهذا لا يعرف. ورجل عاقرٌ وعَقِيرٌ: لا يولد له بَيْن العُقْر،

بالضم، ولم نسمع في المرأَة عَقِيراً. وقال ابن الأَعرابي: هو الذي يأْتي

النساء فيُحاضِنُهنّ ويُلامِسهُنّ ولا يولد له.

وعُقْرةُ لعهدهم: النِّسْيانُ: والعُقَرة: خرزة تشدُّها المرأَة على

حَِقْوَيْها لئلا تَحْبَل. قال الأَزهري: ولسنا العرب خرزةٌ يقال لها

العُقَرة يَزْعُمْن أَنها إِذا عُلِّقَت على حِقْوِ المرأَة لم تحمل إِذا

وُطِئت. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي العُقَرة خرزةٌ تعلَّق على العاقر

لتَلِدَ. وعَقُر الأَمرُ عُقْراً: لم يُنْتِجْ عاقِبةً؛ قال ذر الرمة يمدح

بلال بن أَبي بردة:

أَبوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بعدما

تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّين مُنْقطِع الكَسْر

فشدَّ إِصارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ

ورَدَّ حُروباً لَقِحْن إِلى عُقْرِ

الضمير في شدَّ عائد على جد الممدوح وهو أَبو موسى الأَشعري.

والتَّشائِي: التبايُنُ والتَّفَرُّق. والكَسْرُ؛ جانب البيت. والإِصَارُ: حَبْل

قصير يشدّ به أَسفلُ الخباء إِلى الوتد، وإِنما ضربه مثلاً. وأَذْرُح:

موضع؛ وقوله: وردَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ أَي رَجَعْن إِلى

السكون. ويقال: رَجَعَت الحربُ إِلى عُقْرٍ إِذا فَتَرَتْ. وعَقْرُ النَّوَى:

صَرْفُها حالاً بعد حال. والعاقِرُ من الرمل: ما لا يُنْبِت، يُشَبَّه

بالمرأَة، وقيل: هي الرملة التي تُنْبِت جَنَبَتَاها ولا يُنْبِت وَسَطُها؛

أَنشد ثعلب:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْداءَ، وَعْثٍ خُصورُها

وخَصَّ الأَلاء لأَنه من شجر الرمل، وقيل: العاقر رملة معروفة لا تنبت

شيئاً؛ قال:

أَمَّا الفُؤادُ، فلا يَزالُ مُوكَّلاً

بهوى حَمامةَ، أَو بِرَيّا العاقِر

حَمامَةُ: رملة معروفة أَو أَكَمَة، وقيل: العاقِرُ العظيم من الرمل،

وقيل: العظيم من الرمل لا ينبت شيئاً؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

صَرَّافةَ القَبِّ دَموكاً عاقِرا

فإِنه فسره فقال: العاقِرُ التي لا مثل لها. والدَّمُوك هنا: الــبَكَرة

التي يُسْتقى بها على السانِية، وعَقَرَه أَي جَرَحَه، فهو عَقِيرٌ

وعَقْرَى، مثَّل جريح وجَرْحَى والعَقْرُ: شَبِيهٌ بالحَزِّ؛ عَقَرَه يَعْقِره

عَقْراً وعَقَّره. والعَقِيرُ: المَعْقورُ، والجمع عَقْرَى، الذكر

والأُنثى فيه سواء. وعَقَر الفرسَ والبعيرَ بالسيف عَقْراً: قطع قوائمه؛ وفرس

عَقِيرٌ مَعْقورٌ، وخيل عَقْرى؛ قال:

بسِلَّى وسِلِّبْرَى مَصارعُ فِتْيةٍ

كِرامٍ، وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومن وَرْدِ

وناقةٌ عَقِيرٌ وجمل عَقِير. وفي حديث خديجة، رضي الله تعالى عنها، لما

تزوجت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، كَسَتْ أَباها حُلَّةً

وخَلَّقَتْه ونَحَرَتْ جزوراً، فقال: ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ وهذا

العَقِيرُ؟ أَي الجزور المنحور؛ قيل: كانوا إِذا أَرادوا نَحْرَ البعير عَقَرُوه

أَي قطعوا إِحدى قوائمه ثم نَحرُوه، يفْعل ذلك به كَيْلا يَشْرُد عند

النَّحْر؛ وفي النهاية في هذا المكان: وفي الحديث: أَنه مَرَّ بحِمارٍ

عَقِيرٍ أَي أَصابَه عَقْرٌ ولم يَمُتْ بعد، ولم يفسره ابن الأَثير. وعَقَرَ

الناقة يَعْقِرُها ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَها إِذا فعل بها ذلك حتى

تسقط فَنَحَرَها مُسْتمكناً منها، وكذلك كل فَعِيل مصروف عن مفعول به

فإِنه بغير هاء. قال اللحياني: وهو الكلام المجتمع عليه، ومنه ما يقال

بالهاء؛ وقول امرئ القيس:

ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي

فمعناه نحرتها. وعاقَرَ صاحبَه: فاضَلَه في عَقْر الإِبل، كما يقال

كارَمَه وفاخَرَه. وتعاقَر الرجُلان: عَقَرا إِبلِهَما يَتَباريَان بذلك

ليُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لها؛ ولما أَنشد ابن دريد قوله:

فما كان ذَنْبُ بنِي مالك،

بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ فَسَبَّ

بأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ

يَقُطُّ العِظامَ ويَبْرِي العَصَبْ

فسره فقال: يريد مُعاقرةَ غالب بن صعصعة أَبي الفرزدق وسُحَيم بن وَثِيل

الرياحي لما تَعاقَرَا بِصَوْأَر، فعقر سحيم خمساً ثم بدَا له، وعَقَر

غالبٌ أَبو الفرزدق مائة. وفي حديث ابن عباس: لا تأْكلوا من تَعاقُرِ

الأَعراب فإِني لا آمَنُ أَن يكون مما أْهِلَّ به لغير الله؛ قال ابن

الأَثير: هو عَقْرُهم الإِبل، كان الرجلان يَتَباريانِ في الجود والسخاء

فيَعْقِر هذا وهذا حتى يُعَجِّزَ أَحدُهما الآخر، وكانوا يفعلونه رياءً وسُمْعة

وتفاخُراً ولا يقصدون به وجه الله تعالى، فشبَّهه بما ذُبح لغير الله

تعالى. وفي الحديث: لا عَقْرَ في الإِسلام: قال ابن الأَثير: كانوا

يَعْقِرون الإِبل على قبور المَوْتَى أَي يَنْحَرُونها ويقولون: إِن صاحبَ القبر

كان يَعْقِر للأَضياف أَيام حياته فتُكافِئُه بمثل صَنِيعه بعد وفاته.

وأَصل العَقْرِ ضَرْبُ قوائم البعير أَو الشاة بالسيف، وهو قائم. وفي

الحديث: ولا تَعْقِرنّ شاةً ولا بَعِيراً إِلاَّ لِمَأْكَلة، وإِنما نهى عنه

لأَنه مُثْلة وتعذيبٌ للحيوان؛ ومنه حديث ابن الأَكوع: وما زِلْتُ

أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بهم أَي أَقتُلُ مركوبهم؛ يقال: عَقَرْت به إِذا قتلت مر

كوبه وجعلته راجلاً؛ ومنه الحديث: فَعَقَرَ حَنْظَلةُ الراهب بأَبي

سُفْيَان بن حَرْب أَي عَرْقَبَ دَابّته ثم اتُّسِعَ في العَقْر حتى استعمل في

القَتْل والهلاك؛ ومنه الحديث: أَنه قال لمُسَيْلِمةَ الكذّاب: وإِن

أَدْبَرْتَ ليَعْقرَنَّك الله أَي ليُهْلِكَنّك، وقيل: أَصله من عَقْر النخل،

وهو أَن تقطع رؤوسها فتَيْبَس؛ ومنه حديث أُم زرع: وعَقْرُ جارِتها أَي

هلاكُهَا من الحسد والغيظ. وقولهم: عَقَرْتَ بي أَي أَطَلْت جَبْسِي كأَنك

عَقَرْت بَعِيرِي فلا أَقدر على السير، وأَنشد ابن السكيت:

قد عَقَرَتْ بالقومِ أُمُّ خَزْرج

وفي حديث كعب: أَن الشمس والقَمَرَ ثَوْرانِ عَقِيران في النار؛ قيل

لمّا وصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحة في قوله عز وجل: وكلٌّ في فَلَكٍ

يَسْبَحُون، ثم أَخبر أَنه يجعلهما في النار يُعَذِّب بهما أَهْلَها بحيث لا

يَبْرَحانِها صارا كأَنهما زَمِنان عَقِيران. قال ابن الأَثير: حكى ذلك

أَبو موسى، وهو كما تراه. ابن بزرج: يقال قد كانت لي حاجة فعَقَرَني عنها

أَي حَبَسَنِي عنها وعاقَنِي. قال الأَزهري: وعَقْرُ النَّوَى منه

مأْخوذ، والعَقْرُ لا يكون إِلاَّ في القوائم. عَقَرَه إِذا قطع قائِمة من

قوائمه. قال الله تعالى في قضيَّة ثمود: فتاطَى فعَقَرَ؛ أَي تعاطَى الشقِيُّ

عَقْرَ الناقةِ فبلغ ما أَراد، قال الأَزهري: العَقْرُ عند العرب كَشْفُ

عُرْقوب البعير، ثم يُجْعَل النَّحْرُ عَقْراً لأَن ناحِرَ الإِبل

يَعْقِرُها ثم ينحرها. والعَقِيرة: ما عُقِرَ من صيد أَو غيره. وعَقِيرةُ

الرجل: صوتُه إِذا غَنّى أَو قَرَأَ أَو بَكى، وقيل: أَصله أَن رجلاً عُقِرَت

رجلُه فوضع العَقِيرةَ على الصحيحة وبكَى عليها بأَعْلى صوته، فقيل: رفع

عَقِيرَته، ثم كثر ذلك حتى صُيِّر الصوتُ بالغِنَاء عَقِيرة. قال

الجوهري: قيل لكل مَن رفع صوته عَقِيرة ولم يقيّد بالغناء. قال: والعَقِيرة

الساقُ المقطوعة. قال الأَزهري: وقيل فيه هو رجل أُصِيبَ عُضْوٌ من أَعضائه،

وله إِبل اعتادت حُداءَه، فانتشرت عليه إِبلُه فرفع صوتَه بالأَنِينِ

لِمَا أَصابه من العَقْرِ في بدنه فتسمَّعت إِبلُه فحَسِبْنه يَحْدو بها

فاجتمعت إِليه، فقيل لكل من رفع صوته بالغناء: قد رفع عَقِيرته.

والعَقِيرة: متهى الصوت؛ عن يعقوب؛ واسْتَعْقَرَ الذئبُ رَفَع صوتَه بالتطريب في

العُواء؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد:

فلما عَوَى الذئبُ مُسْتَعِقْراً،

أَنِسْنا به والدُّجى أَسْدَفُ

وقيل: معناه يطلب شيئاً يَفْرِسُه وهؤلاء قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطلب

حين عَوَى الذئب. والعَقِيرة: الرجل الشريف يُقْتَل. وفي بعض نسخ الإِصلاح:

ما رأَيت كاليوم عَقِيرَةً وَسْطَ قوم. قال الجوهري: يقال ما رأَيت

كاليوم عَقِيرةً وَسْطَ قوم، للرجل الشريف يُقْتَل، ويقال: عَقَرْت ظهر

الدابة إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر؛ ومنه قوله:

عَقَرْتَ بَعِيري يا امْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ

والمِعْقَرُ من الرِّحالِ: الذي ليس بِواقٍ. قال أَبو عبيد: لا يقال

مِعْقر إِلاَّ لما كانت تلك عادته، فأَمّا ما عَقَر مرة فلا يكون إِلاَّ

عاقراً؛ أَبو زيد: سَرْجٌ عُقَرٌ؛ وأَنشد للبَعِيث:

أَلَدُّ إِذا لافَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ،

أَلَحَّ على أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ

وعَقَرَ القَتَبُ والرحل ظهر الناقة، والسرجُ ظهرَ الدابة يَعْقِرُه

عَقْراً: حَزَّه وأََدْبَرَه. واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ: دَبِرَ. وسرجٌ

مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ: يَعْقِرُ ظهر

الدابة، وكذلك الرحل؛ وقيل: لا يقال مِعْقَر إِلاَّ لما عادته أَن يَعْقِرِ.

ورجل عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر: يَعقِر الإِبل من إِتْعابِه إِيّاها، ولا

يقال عَقُور. وكلب عَقُور، والجمع عُقْر؛ وقيل: العَقُور للحيوان،

والعُقَرَة للمَواتِ. وفي الحديث: خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ، وهو حَرامٌ، فلا جُناح

عليه. العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ والعَقُور؛ قال: هو

كل سبع يَعْقِر أَي يجرح ويقتل ويفترس كالأَسد والنمر والذئب والفَهْد

وما أَشبهها، سمّاها كلباً لاشتراكها في السَّبُعِيَّة؛ قال سفيان بن

عيينة: هو كل سبع يَعْقِر، ولم يخص به الكلب. والعَقُور من أَبنية المبالغة

ولا يقال عَقُور إِلاَّ في ذي الروح. قال أَبو عبيد: يقال لكل جارحٍ أَو

عاقرٍ من السباع كلب عَقُور. وكَلأُ أَرضِ كذا عُقَارٌ وعُقَّارٌ: يَعْقِر

الماشية ويَقْتُلُها؛ ومنه سمِّي الخمر عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ

العَقْلَ؛ قاله ابن الأَعرابي. ويقال للمرأَة: عَقْرَى حَلْقى، معناه عَقَرها

الله وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بوجع في حَلْقِها، فعَقْرى

ههنا مَصْدَرٌ كدَعْوى في قول بَشِير بن النَّكْث أَنشده سيبويه:

وَلَّتْ ودَعْلأاها شديدٌ صَخَبُهْ

أَي دعاؤُها؛ وعلى هذا قال: صَخَبُه، فذكّر، وقيل: عَقْرى حَلْقى

تَعِقْرُ قومها وتَحْلِقُهم بشُؤْمِها وتستأْصلهم، وقيل: العَقْرى الحائض. وفي

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قيل له يوم النَّفْر في صَفِيَّة

إِنها حائضٌ فقال: عَقْرَى حَلقى ما أُراها إِلاَّ حابِسَتَنا؛ قال أَبو

عبيد: قوله عَقْرى عَقَرَها اللهُ؛ وحَلْقى خَلَقَها اللهُ تعالى، فقوله

عَقَرَهَا الله يعني عَقَرَ جسدَها، وحَلْقى أَصابَها الله تعالى بوجعٍ في

حَلْقِها؛ قال: وأَصحاب الحديث يروونه عَقْرى حَلْقِى، وإِنما هو عَقْراً

وحَلْقاً، بالتنوين، لأَنهما مصدرا عَقَرَ وحَلَقَ؛ قال: وهذا على مذهب

العرب في الدعاء على الشيء من غير إِرادة لوقوعه. قال شمر: قلت لأَبي

عبيد لم لا تُجِيزُ عَقْرى؟ فقال: لأَنّ فَعْلى تجيء نعتاً ولم تجئ في

الدعاء. فقلت: روى ابن شميل عن العرب مُطَّيْرى، وعَقْرى أَخَفّ منه، فلم

يُنْكِرْه؛ قال ابن الأَثير: هذا ظاهرُه الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة،

وهو في مذهبهم معروف. وقال سيبويه: عَقَّرْته إِذا قلت له عَقْراً وهو

من باب سَقْياً ورَعْياً وجَدْعاً، وقال الزمخشري: هما صِفتان للمرأَة

المشؤومة أَي أَنها تَعْقِرُ قومَها وتَحْلِقُهم أَي تستأْصِلُهم، من شؤمها

عليهم، ومحلُّها الرفع على الخبرية أَي هي عَقْرى وحَلْقى، ويحتمل أَن

يكونا مصدرين على فَعْلى بمعنى العَقْر والحَلْق كالشَّكْوى للشَّكْوِ،

وقيل: الأَلف للتأْنيث مثلها في غَضْبى وسَكْرى؛ وحكى اللحياني: لا تفعل ذلم

أُمُّك عَقْرى، ولم يفسره، غير أَنه ذكره مع قوله أُمك ثاكِلٌ وأُمُّك

هابِلٌ. وحكى سيبويه في الدعاء: جَدْعاً له وعَقْراً، وقال: جَدَّعْتُه

وعَقَّرْته قلت له ذلك؛ والعرب تقول: نَعُوذُ بالله من العَواقِر

والنَّواقِر؛ حكاه ثعلب، قال: والعواقِرُ ما يَعْقِرُ، والنَّواقِرُ السهامُ التي

تُصيب.

وعَقَرَ النخلة عَقْراً وهي عَقِرةٌ: قطع رأْسها فيبست. قال الأَزهري:

وعَقْرُ النَّخْلة أَنُ يُكْشَطَ لِيفُها عن قَلْبها ويؤخذ جَذَبُها فإِذا

فعل ذلك بها يَبِسَتْ وهَمَدت. قال: ويقال عَقَر النخلة قَطَع رأْسَها

كلَّه مع الجُمّار، فهي مَعْقورة وعَقِير، والاسم العَقَار. وفي الحديث:

أَنه مَرَّ بأَرضٍ تسمى عَقِرة فسماها خضِرَة؛ قال ابن الأَثير: كأَنه

كرِه لها اسم العَقْر لأَن العاقِرَ المرأَةُ التي لا تحمل، وشجرة عاقر لا

تحمل، فسماها خَضِرة تفاؤلاً بها؛ ويجوز أَن يكون من قولهم نخلة عَقِرةٌ

إِذا قطع رأْسها فيبست. وطائر عَقِرٌ وعاقِرٌ إِذا أَصاب ريشَه آفةٌ فلم

ينبت؛ وأَما قول لبيد:

لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ،

رَفَعَ القَوادِمَ كالعَقِير الأَعْزلِ

قال: شبَّه النَّسْرَ، لمّا تطاير ريشُه فلم يَطِرْ، بفرس كُشِفَ

عرقوباه فلم يُحْضِرْ. والأَعْزَلُ المائل الذنب.

وفي الحديث فيما روى الشعبي: ليس على زانٍ عُقْرٌ أَي مَهْر وهو

للمُغْتَصَبةِ من الإِماء كمَهْرِ المثل للحُرَّة. وفي الحديث: فأَعْطاهم

عُقْرَها؛ قال: العُقْرُ، بالضم، ما تُعْطاه المرأَة على وطء الشبهة، وأَصله

أَن واطئ البِكْر يَعْقِرها إِذا اقْتَضَّها. فسُمِّيَ ما تُعْطاه

للعَقْرِ عُقْراً ثم صار عامّاً لها وللثيّب، وجمعه الأَعْقارُ. وقال أَحمد بن

حنبل: العُقْرُ المهر. وقال ابن المظفر: عُقْرُ المرأَة دبةُ فرجها إذا

غُصِبَت فَرْجَها. وقال أَبو عبيدة: عُقْرُ المرأَة ثَوابٌ تُثابُه

المرأَةُ من نكاحها، وقيل: هو صداق المرأَة، وقال الجوهري: هو مَهْرُ المرأَة

إِذا وُِطِئت على شبهة فسماه مَهْراً. وبَيْضَةُ العُقْرِ: التي تُمْتحنُ

بها المرأَةُ عند الاقْتِضاض، وقيل: هي أَول بيضة تبَِيضُها الدجاجة

لأَنها تَعْقِرها، وقيل: هي آخر بيضة تبيضها إِذا هَرِمَت، وقيل: هي بيضة

الدِّيك يبيضها في السنة مرة واحدة، وقيل: يبيضها في عمره مرة واحدة إِلى

الطُّول ما هي، سميِّت بذلك لأَن عُذْرةَ الجارية تُخْتَبَرُ بها. وقال

الليث: بَيْضةُ العُقْر بَيْضةُ الدِّيك تُنْسَبُ إِلى العُقْر لأَن الجارية

العذراء يُبْلى ذلك منها بِبَيْضة الدِّيك، فيعلم شأْنها فتُضْرَبُ بيضةُ

الديك مثلاً لكل شيء لا يستطاع مسُّه رَخاوةً وضَعْفاً، ويُضْرَب بذلك

مثلاً للعطية القليلة التي لا يَرُبُّها مُعْطِيها بِبِرّ يتلوها؛ وقال

أَبو عبيد في البخيل يعطي مرة ثم لا يعود: كانت بيْضَة الدِّيك، قال: فإِن

كان يعطي شيئاً ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأَخيرة: كانت بَيْضةَ

العُقْر، وقيل: بيضة العُقْر إِنما هو كقولهم: بَيْض الأَنُوق والأَبْلق

العَقُوق، فهو مثل لما لا يكون. ويقال للذي لا غَنَاء عنده: بَيْضَة العقر،

على التشبيه بذلك. ويقال: كان ذلك بَيْضَة العقر، معناه كان ذلك مرة

واحدة لا ثانية لها. وبَيْضةَ العقر، معناه كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها.

وبَيْضة العُقْر: الأَبْترُ الذي لا ولد له. وعُقْرُ القوم وعَقْرُهم:

مَحَلّتُهم بين الدارِ والحوضِ. وعُقْرُ الحوض وعُقُره، مخففاً ومثقلاً:

مؤخَّرُه، وقيل: مَقامُ الشاربة منه. وفي الحديث: إِني لِبعُقْرِ حَوْضِي

أَذُودُ الناس لأَهل اليَمَنِ؛ قال ابن الأَثير: عُقْرُ الحوض، بالضم،

موضع الشاربة منه، أَي أَطْرُدُهم لأَجل أَن يَرِدَ أَهلُ اليمن. وفي المثل:

إِنما يُهْدَمُ الحَوْضُ من عُقْرِه أَي إِنما يؤتى الأَمرُ من وجهه،

والجمع أَعقار، قال:

يَلِدْنَ بأَعْقارِ الحِياضِ كأَنَّها

نِساءُ النَّصارى، أَصْبَحَتْ وهي كُفَّلُ

ابن الأَعرابي: مَفْرَغُ الدَّلْو من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، ومن

مُقَدَّمِه إزاؤه. والعَقِرةُ: الناقةُ التي لا تشرب إِلاَّ من العُقْرِ،

والأَزِيَة: التي لا تَشْرَبُ إِلاَّ من الإِزاءِ؛ ووصف امرؤ القيس صائداً حاذقاً

بالرمي يصيب المَقاتل:

فَرماها في فَرائِصِها

بإِزاءِ الحَوْضِ، أَو عُقُرِهْ

والفرائِصُ: جمع فَرِيصة، وهي اللحمة التي تُرْعَدُ من الدابة عند مرجع

الكتف تتّصل بالفؤاد. وإِزاءُ الحوض: مُهَراقُ الدَّلْوِ ومصبُّها من

الحوض. وناقةٌ عَقِرةٌ: تشرب من عُقْرِ الحوض. وعُقْرُِ البئر: حيث تقع

أَيدي الواردة إِذا شربت، والجمع أَعْقارٌ. وعُقْرُ النار وعُقُرها: أَصلها

الذي تأَجَّجُ منه، وقيل: معظمها ومجتمعها ووسطها؛ قال الهذلي يصف

النصال:وبِيض كالسلاجِم مُرْهَفات،

كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيج

الكاف زائدة. أَراد بيض سَلاجِم أَي طِوَا لٌ.

والعُقْر: الجمر. والجمرة: عُقْرة. وبَعِيجٌ بمعنى مبعوج أَي بُعِج

بِعُودٍ يُثارُ به فشُقَّ عُقْرُ النار وفُتِح؛ قال ابن بري: هذا البيت

أَورده الجوهري وقال: قال الهذلي يصف السيوف، والبيت لعمرو ابن الداخل يصف

سهاماً، وأَراد بالبِيضِ سِهاماً، والمَعْنِيُّ بها النصالُ. والظُّبَةُ:

حدُّ النصل. وعُقْرُ كلِّ شيء: أَصله. وعُقْرُ الدار: أَصلُها، وقيل:

وسطها، وهو مَحلّة للقوم. وفي الحديث: ما غُزِيَ قومٌ في عُقعرِ دارهم إلاَّ

ذَلُّوا؛ عقْر الدار؛ بالفتح والضم: أَصلُها؛ ومنه الحديث: عُقْرُ دارِ

الإِسلام الشامُ أَي أَصله وموضعه، كأَنه أَشار به إِلى وقت الفِتَن أَي

يكون الشأْم يومئذٍ آمِناً منها وأَهلُ الإِسلام به أَسْلَمُ. قال

الأَصمعي: عُقْرُ الدار أَصلُها في لغة الحجاز، فأَما أَهل نجد فيقولون عَقْر،

ومنه قيل: العَقَارُ وهو المنزل والأَرض والضِّيَاع. قال الأَزهري: وقد خلط

الليث في تفسير عُقْر الدار وعُقْر الحوض وخالف فيه الأئمة، فلذلك

أَضربت عن ذكر ما قاله صفحاً. ويقال: عُقِرَت رَكِيّتُهم إِذا هُدِمت. وقالوا:

البُهْمَى عُقْرُ الكلإِ. وعُقَارُ الكلإِ أَي خيارُ ما يُرْعى من نبات

الأَرض ويُعْتَمَد عليه بمنزلة الدار. وهذا البيت عُقْرُ القصيدة أَي

أَحسنُ أَبياتها. وهذه الأَبيات عُقارُ هذه القصيدة أَي خيارُها؛ قال ابن

الأَعرابي: أَنشدني أَبو مَحْضة قصيدة وأَنشدني منها أَبياتاً فقال: هذه

الأَبيات عُقَارُ هذه القصيدة أَي خِيارُها.

وتَعَقَّرَ شحمُ الناقة إِذا اكْتَنَزَ كلُّ موضعٍ منها شَحْماً.

والعَقْرُ: فَرْجُ ما بين كل شيئين، وخص بعضهم به ما بين قوائم المائدة.

قال الخليل: سمعت أَعرابيّاً من أَهل الصَّمّان يقول: كل فُرْجة تكون

بين شيئين فهي عَقْرٌ وعُقْر، لغتان، ووضَعَ يديه على قائمتي المائدة ونحن

نتغدَّى، فقال: ما بنيهما عُقْر.

والعَقْرُ والعَقارُ: المنزل والضَّيْعةُ؛ يقال: ما له دارٌ ولا عَقارٌ،

وخص بعضهم بالعَقار النخلَ. يقال للنخل خاصة من بين المال: عَقارٌ. وفي

الحديث: مَن باع داراً أَو عَقاراً؛ قال: العَقارُ، بالفتح، الضَّيْعة

والنخل والأَرض ونحو ذلك. والمُعْقِرُ: الرجلُ الكثير العَقار، وقد

أَعْقَر. قالت أُم سلمة لعائشة، رضي الله عنها، عند خروجها إِلى البصرة: سَكَّنَ

الله عُقَيْراكِ فلا تُصْحِريها أَي أَسكَنَكِ الله بَيْتَك وعقَارَك

وسَتَرَكِ فيه فلا تُبْرِزيه؛ قال ابن الأَثير: هو اسم مصغَّر مشتق من

عُقْرِ الدار، وقال القتيبي: لم أَسمع بعُقَيْرى إِلاَّ في هذا الحديث؛ قال

الزمخشري: كأَنها تصغير العَقْرى على فَعْلى، من عَقِرَ إِذا بقي مكانه لا

يتقدم ولا يتأَخر فزعاً أَو أَسَفاً أَو خجلاً، وأَصله من عَقَرْت به

إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنك عَقَرْت راحلته فبقي لا يقدر على البَراحِ،

وأَرادت بها نفسها أَي سكِّني نفْسَك التي حقُّها أَن تلزم مكانها ولا

تَبْرُز إِلى الصحراء، من قوله تعالى: وقَرْنَ في بُيوتِكُنّ ولا تَبَرَّجْن

تَبرُّجَ الجاهلية الأُولى. وعَقَار البيت: متاعُه ونَضَدُه الذي لا

يُبْتَذلُ إِلاَّ في الأَعْيادِ والحقوق الكبار؛ وبيت حَسَنُ الأَهَرةِ

والظَّهَرةِ والعَقارِ، وقيل: عَقارُ المتاع خيارُه وهو نحو ذلك لأَنه لا

يبسط في الأَعْيادِ والحُقوقِ الكبار إِلاَّ خيارُه، وقيل: عَقارُه متاعه

ونَضَدُه إِذا كان حسناً كبيراً. وفي الحديث: بعث رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، عُيَيْنَةَ بن بدر حين أَسلم الناس ودَجا الإِسلام فهجَمَ على

بني علي بن جُنْدب بذات الشُّقُوق، فأَغارُوا عليهم وأَخذوا أَموالهم حتى

أَحْضَرُوها المدينةَ عند نبي الله، فقالت وفُودُ بني العَنْبرِ: أُخِذْنا

يا رسولُ الله، مُسْلِمين غير مشركين حين خَضْرَمْنا النَّعَمَ، فردّ

النبي، صلى الله عليه وسلم، عليهم ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم؛ قال

الحربيّ: ردّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، ذَرارِيَّهمْ لأَنه لم يَرَ أَن

يَسْبِيهَم إِلاَّ على أَمر صحيح ووجدهم مُقِرّين بالإِسلام، وأَراد

بعَقارِ بيوتهم أَراضِيهَم، ومنهم مَنْ غلّط مَنْ فسّر عَقارَ بيوتهم

بأَراضيهم، وقال: أَراد أَمْتِعةَ بيوتهم من الثياب والأَدوات. وعَقارُ كل شيء:

خياره. ويقال: في البيت عَقارٌ حسنٌ أَي متاع وأَداة.

وفي الحديث: خيرُ المال العُقْرُ، قال: هو بالضم، أَصل كل شيء، وبالفتح

أَيضاً، وقيل: أَراد أَصل مالٍ له نماءٌ؛ ومنه قيل للبُهْمَى: عُقْرُ

الدار أَي خيرُ ما رَعَت الإِبل؛ وأَما قول طفيل يصف هوادج الظعائن:

عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه

وعالَيْن أَعْلاقاً على كل مُفْأَم

فإِنَّ الأَصمعي رفع العين من قوله عُقار، وقال: هو متاع البيت، وأَبو

زيد وابن الأَعرابي رَوياه بالفتح، وقد مر ذلك في حديث عيينة بن بدر. وفي

الصحاح والعُقارُ ضَرْبٌ من الثياب أَحمر؛ قال طفيل: عقار تظل الطير

(وأَورد البيت).

ابن الأَعرابي: عُقارُ الكلإِ البُهْمى؛ كلُّ دار لا يكون فيها يُهْمى

فلا خير في رعيها إِلاَّ أَن يكون فيها طَرِيفة، وهي النَّصِيّ

والصَّلِّيان. وقال مرة: العُقارُ جميع اليبيس. ويقال: عُقِرَ كلأُ هذه الأَرض إذا

أُكِلَ. وقد أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كذا فاعْقِرْه أَي كُلْه. وفي

الحديث: أَنه أَقطع حُصَيْنَ بن مُشَمّت ناحية كذا واشترط عليه أَن لا

يَعْقِرَ مرعاها أَي لا يَقْطعَ شجرها.

وعاقَرَ الشيءَ مُعاقرةً وعِقاراً: لَزِمَه. والعُقَارُ: الخمر، سميت

بذلك لأَنها عاقَرت العَقل وعاقَرت الدَّنّ أَي لَزِمَتْه؛ يقال: عاقَرَه

إِذا لازَمَه وداوم عليه. وأَصله من عُقْر الحوض. والمُعاقَرةُ: الإِدمان.

والمُعاقَرة: إِدْمانُ شرب الخمر. ومُعاقَرةُ الخمر: إِدْمانُ شربها.

وفي الحديث: لا تُعاقرُوا أَي لا تُدْمِنُوا شرب الخمر. وفي الحديث: لا

يدخل الجنةَ مُعاقر خَمْرٍ؛ هو الذي يُدْمِنُ شربها، قيل: هو مأْخوذ من

عُقْر الحوض لأَن الواردة تلازمه، وقيل: سميت عُقَاراً لأَن أَصحابها

يُعاقِرُونها أَي يلازمونها، وقيل: هي التي تَعْقِرُ شارِبَها، وقيل: هي التي لا

تَلْبَثُ أَن تُسكر.، ابن الأَنباري: فلان يُعاقِرُ النبيذَ أَي

يُداوِمهُ، وأَصله مِنْ عُقْر الحوض، وهو أَصله والموضع الذي تقوم فيه الشاربة،

لأَن شاربها يلازمها مُلازمةَ الإِبل الواردةِ عُقْرَ الحوض حتى تَرْوى.

قال أَبو سعيد: مُعاقَرةُ الشراب مُغالبَتُه؛ يقول: أَنا أَقوى على شربه،

فيغالبه فيغلبه، فهذه المُعاقَرةُ.

وعَقِرَ الرجلُ عَقَراً: فجِئَه الرَّوْعُ فدَهشَ فلم يقدر أَن يتقدم

أَو يتأَخر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

لمَّا مات قرأَ أَبو بكر: رضي الله عنه، حين صَعِدَ إِلى مِنْبره فخطب:

إِنّكَ ميَّتٌ وإِنهم مَيَّتون؛ قال: فعَقِرْت حتى خَرَرتْ إِلى الأَرض؛

وفي المحكم: فعَقِرْت حتى ما أَقْدِرُ على الكلام، وفي النهاية: فَعقِرْت

وأَنا قائم حتى وقعت إلى الأَرض؛ قال أَبو عبيد: يقال عَقِر وبَعِل وهو

مثل الدَّهَشِ، وعَقِرْت أَي دَهِشْت. قال ابن الأَثير: العَقَرُ، بفتحتين،

أَن تُسْلِمَ الرجلَ قَوائِمُه إِلى الخوف فلا يقدر أَن يمشي من الفَرَق

والدَّهَش، وفي الصحاح؛ فلا يستطيع أَن يقاتل. وأَعْقَرَه غيرُه:

أَدْهَشَه. وفي حديث العباس: أَنه عَقِرَ في مجلسه حين أُخْبِر أَن محمداً

قُتِل. وفي حديث ابن عباس: فلما رأَوا النبي، صلى الله عليه وسلم، سَقَطَتْ

أَذْقانُهم على صدورهم وعَقِرُوا في مجالسهم. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ؛

وروي بعضهم بيت المُنَخَّل اليشكري:

فلَثَمتُها فتنَفَّسَت،

كتنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرْ

والعَقْرُ والعُقْر: القَصْرُ؛ الأَخيرة عن كراع، وقيل: القصر المتهدم

بعضه على بعض، وقيل: البنَاء المرتفع. قال الأَزهري: والعَقْرُ القصر الذي

يكون مُعْتَمداً لأَهل القرية؛ قال لبيد بن ربيعة يصف ناقته:

كعَقْر الهاجِرِيّ، إِذا ابْتَناه

بأَشْباهٍ حُذِينَ على مثال

(* قوله: «إِذا ابتناه كذا في الأَصل وياقوت. وفي الصحاح وشارح القاموس

إِذا بناه).

وقيل: العَقْرُ القصر على أَي حال كان. والعَقْرُ: غيْمٌ في عَرْض

السماء. والعَقْرُ: السحاب الأَبيض، وقيل: كل أَبيض عَقْرٌ. قال الليث:

العَقْر غيم ينشأُ من قِبَل العين فيُغَشِّي عين الشمس وما حواليها، وقال

بعضهم: العَقْرُ غيم ينشأَ في عرض السماء ثم يَقْصِد على حِيَالِه من غير أَن

تُبْصِرَه إِذا مرّ بك ولكن تسمع رعده من بعيد؛ وأَنشد لحميد بن ثور يصف

ناقته:

وإِذا احْزَ أَلَّتْ في المُناخِ رأَيْتَها

كالعَقْرِ، أَفْرَدَها العَماءُ المُمْطِرُ

وقال بعضهم: العَقْرُ في هذا البيت القصرُ، أَفرده العماء فلم يُظلِّلْه

وأَضاء لِعَينِ الناظر لإِشراق نُورِ الشمس عليه من خَلَلِ السحاب. وقال

بعضهم: العَقْر القطعة من الغمام، ولكلٍّ مقال لأَن قِطَعَ السحاب

تشبَّه بالقصور. والعَقِيرُ: البَرْق، عن كراع.

والعَقّار والعِقّيرُ: ما يُتَداوى به من النبات والشجر. قال الأَزهري:

العَقاقِير الأَدْوية التي يُسْتَمْشى بها. قال أَبو الهيثم: العَقّارُ

والعَقاقِرُ كل نبت ينبت مما فيه شفاءٌ، قال: ولا يُسمى شيء من العَقاقِير

فُوهاً، يعني جميع أَفواه الطيب، إِلا ما يُشَمُّ وله رائحة.

قال الجوهري: والعَقاقِيرُ أُصول الأَدْوِية.

والعُقّارُ: عُشْبة ترتفع قدر نصف القامة وثمرُه كالبنادق وهو مُمِضٌّ

البتَّة لا يأْكله شيء، حتى إِنك ترى الكلب إِذا لابَسَه يَعْوي، ويسمى

عُقّار ناعِمَةَ؛ وناعِمةُ: امرأَة طبخته رجاء أَن يذهب الطبخ بِغائِلته

فأَكلته فقتلها.

والعَقْر وعَقاراء والعَقاراء، كلها: مواضع؛ قال حميد ابن ثور يصف

الخمر:رَكُودُ الحُمَيّا طَلّةٌ شابَ ماءَها،

بها من عَقاراءِ الكُرومِ، ربِيبُ

أَراد من كُرومِ عَقاراء، فقدّم وأَخّر؛ قال شمر: ويروى لها من عُقارات

الخمور، قال: والعُقارات الخمور. رَبيب: مَن يَرُبُّها فيَمْلِكُها. قال:

والعَقْر موضع بعينه؛ قال الشاعر:

كَرِهْتُ العَقْرِ، عَقْرَ بني شُلَيْلٍ،

إِذا هَبَّتْ لِقارِبها الرِّياح

والعُقُور، مثل السُّدُوس، والعُقَير والعَقْر أَيضاً: مواضع؛ قال:

ومِنَّا حَبِيبُ العَقِر حين يَلُفُّهم،

كما لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أَخْطَبُ

قال: والعُقَيْر قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر.

والعَقْر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العَقْر.

والمُعاقَرةُ: المُنافرةُ والسِّبابُ والهِجاء والمُلاعنة، وبه سمَّى

أَبو عبيد كتاب المُعاقرات.

ومُعَقِّر: اسم شاعر، وهو مُعَقِّر بن حمار البارِقيِّ حليف بني نمير.

قال: وقد سمر مُعَقِّراً وعَقّاراً وعُقْرانَ.

عسس

Entries on عسس in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 9 more
(عسس) : دَرَّتْ عِساساً، أي كَرْهاً، وهي العَسُوسُ من الإِبل.
(ع س س) : (فِي الْحَدِيثِ) أُتِيَ (بِعُسٍّ) مِنْ لَبَنٍ هُوَ الْقَدَحُ الْعَظِيمُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ.
ع س س

بات فلان يعسّ أي ينفض الليل عن أهل الرّيبة، وهو عاس وجمعه عسس، وأخذ فلان في العسس، ومنه قيل للذئب: العساس. وذهب يعس صاحبه أي يطلبه. وهو قريب المعس أي المطلب. وفلان يعتسّ الآثار أي يقصها، ويعتس الفجور أي يتبعه. وكل طالب شيأ فهو عاس ومعتس. و" جاء به من عسّه وبسه ". وتقول: نزلوا به فأدهق لهم الكاس، وأفهق لهم. العساس؛ جمع عسّ وهو القدح الضخم. وعسعس الليل: مضى أو أظلم.

عسس


عَسَّ(n. ac. عَسّ
عَسَس)
a. Kept watch by night, patrolled, went the
rounds.
b. Was tardy, arrived late (tidings).
c. Stinted, scanted, kept short.

إِعْتَسَسَa. see I (a)
عَسّa. Patrol, night-watch.

عُسّ
(pl.
عِسَسَة
عِسَاْس أَعْسَاْس)
a. Drinking-cup, goblet.

عَسَسa. see 1
عُسُسa. Tardiness.

مَعْسَسa. Request, petition.
b. Question.

عَاْسِس
(pl.
عَسَس عَسِيْس)
a. Patrol, night-watchman.

عَسُوْسa. Difficult to milk; yielding but little milk (
camel ).
b. Prowling.

عَسَّاْسa. see 21
عِسَاسًا
a. In spite of.
(عسس) - في الحديث: "أنه كان يَغْتَسِل في عُسٍّ حَزْرَ ثَمانيةِ أرطالٍ، أو تِسعةٍ"
العُسُّ: القَدَح الكبير الضَّخْم. والجَمعُ عِساسٌ وأَعْسَاسٌ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه كان يَعُسُّ بالمَدِينة"
العَسُّ : نَقْضُ الَّليلِ عن أَهلِ الرِّيبَة. والعَسَس: اسم منه، كالطَّلَب، ويكون مَصْدرًا كالشَّلَل بمعنى الطَّرد. ويكون جَمعًا لِعَاسٍّ، كحَارِسٍ وحَرَس. 
[عسس] نه: فيه: كان يغتسل في "عس" حزر ثمانية أرطال، العس القدح الكبير، وجمعه عساس وأعساس. ومنه ح المنحة: تغدو "بعس" وتروح "بعس". ن: بضم عين وشدة سين، وروى: بعشاء- بشين معجمة ومد، وبعساء- بمهملة ومد وفتح عين بمعنى العس. ج: أراد أنها تحلب قدحًا بكرة حين تغدو إلى الراعي وقدحًا عشاء حين تروح إلى البيت. ومنه: فجاء "بعس". نه: وفي ح عمر: إنه كان "يعس" بالمدينة، أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة، والعسس اسم منه كالطلب، وقد يكون جمع عاس كحارس وحرس.
ع س س : الْعُسُّ بِالضَّمِّ الْقَدَحُ الْكَبِيرُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ مِثْلُ سِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَعْسَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ.

وَالْعَسَسُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ لِلسُّلْطَانِ لَيْلًا وَاحِدُهُمْ عَاسٌّ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ وَيُقَالُ.

عَسَّ يَعُسُّ عَسًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا طَلَبَ أَهْلَ الرِّيبَةِ فِي اللَّيْلِ وَعَسْعَسَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ وَعَسْعَسَ أَدْبَرَ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ. 
ع س س: (عَسَّ) مِنْ بَابِ رَدَّ طَافَ بِاللَّيْلِ وَ (عَسَسًا) أَيْضًا وَهُوَ نَفْضُ اللَّيْلِ عَنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ فَهُوَ (عَاسٌّ) وَقَوْمٌ (عَسَسٌ) كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَطَالِبٍ وَطَلَبٍ. وَ (اعْتَسَّ) مِثْلُ (عَسَّ) . وَ (عَسَعْسَ) اللَّيْلُ أَقْبَلَ ظَلَامُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى عَسْعَسَ أَدْبَرَ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنَّهُ دَنَا مِنْ أَوَّلِهِ وَأَظْلَمَ. 
[عسس] عسَّ يعُسُّ عَسَّا وعَسَساً، أي طاف بالليل، وهو نَفضُ الليلِ عن أهل الرِيبة، فهو عاسٌّ. وقومٌ عَسَسٌ مثل خادمٍ وخدم، وطالب وطلب. وفى المثل: " كلبٌ عسَّ خيرٌ من كلبٍ رَبَضَ ". واعْتَسَّ مثل عَسَّ. وقولهم: عَسَّ خبرُ فلانٍ، أي أبطأ. وعسعس الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضاً: عَسْعَسَ الليلُ، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: {والليلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا أنّه إذا دنا من أوَّله وأظلم. وكذلك السحابُ، إذا دنا من الارض. والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرَفْدُ أكبر منه، وجمعه عِساسٌ. وقولهم: جِئْ بالمال من عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغة في حَسِّكَ وبَسِّكَ. أبو زيد: العَسوسُ: الناقة التي ترعى وحدها، مثل القَسوسِ. وقد عَسَّتْ تَعُسُّ. والعَسوسُ أيضاً: الناقة التي لا تدِرُّ حتَّى تَباعَدَ مِن الناس. والاعتِساسُ: الاكتسابُ والطلب. والمَعَسُّ: المطلبُ. والعسوس: الطالب للصيد. قال الراجز:

واللعلع المهتبل العسوس * يقال للذئب: العَسْعَسُ، والعَسْعاسُ، والعَسَّاسُ ; لأنه يَعُسُّ بالليل ويطلُب. ويقال للقنافذ: العَساعِسُ، لكثرة تردُّدها بالليل. قال أبو عمرو: التَعَسْعُسُ: الشمُّ. وأنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إذا تَعَسْعَسا * والتَعَسْعُسُ أيضاً: طلب الصيد بالليل. 120 - صحاح وعسعس: موضع بالبادية، واسم رجل أيضا: قال الراجز :

وعسعس نعم الفتى تبياه * أي تعتمده.
عسس
عَسَّ يَعُسُّ - بالضم - عَسّاً وعَسَساً: أي طافَ بالليل؛ وهو نَفْضُ الليل عن أهل الرِّيْبَة، فهو عاسٌّ وقومٌ عَسَسٌ، مثال خادِمٍ وخَدَمٍ وطالِبٍ وطَلَبٍ.
وفي المَثَل: كَلْبٌّ عَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، ويروى: خيرٌ من أسَدٍ انْدَسَّ. يُضْرَب في تفضيل الضعيف إذا تَصَرَّفَ في المَكْسَبِ على القَوِيِّ إذا تقاعَسَ.
ويقال: إنَّ فيه لَعَسَساً: أي قِلَةُ خَير.
وعَسَّ خَبَرُ فُلان: أي أبطأ.
وقولُهم: جِئْ بالمالِ مِن عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغةٌ في حَسِّكَ وبَسِّكَ.
وقال أبو زيد: العَسُوْسُ: الناقة التي ترعى وحدها؛ مثل القَسُوْسِ. وقَدْ عَسَّتْ تَعُسُّ.
والعَسُوْسُ - أيضاً -: الناقة التي لا تَدثرُّ حتى تَبَاعَدَ من الناس.
والعَسُوْسُ - أيضاً -: الناقة التي تُعْتَسُّ أي تُرَازُ أبِها لَبَنٌ أمْ لا ويُمْسَحُ ضَرْعُها.
والعَسُوْسُ من النساء: التي لا تُبالي أن تَدنو من الرِجال.
والعَسُوْسُ: القليل الخير مِنَ الرجال.
والعَسُوْسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ، قال:
بالمَوْتِ ما عَيَّرْتِ يا لَميسُ ... قد يَهلِكُ الأرْقَمُ والفاعوسُ
والأسدُ المُذَرَّع النَّهوسُ ... والبطل المُسْتَسْلِم الحَؤوسُ
واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوْسُ ... والفيلُ لا يَبْقى ولا الهِرْميسُ
والعَسُوْس: الناقة التي إذا أُثيرَت طَوَّفَت ثمَّ دَرَّتْ.
والعَسُوْس: الناقة التي تضجَر وتَسوء خُلُقُها عند الحَلَبِ.
وقال ابن عبّاد: العَسُوْس القليلة الدَّرِّ، وقيل هي التي تَعْتَسُّ العِظامَ وتَرْتَمُّها. والعَسِيْس: الذئب الكثير الحركة.
والعَسِيْس - أيضاً -: جَمْعُ عاسٍ؛ مثال حَجِيجٍ وحاجٍّ.
والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، قال الطِّرِمّاح:
ومحبوسَةٌ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى ... إذا الليلُ وافاها بأشْعَثَ ساغِبِ
مُعَقَّرَةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إذا لم يكُن فيها مَعَسٌّ لِحالِبِ
وعَسَسْتُ القوم أعُسُّهم: إذا أطْعَمْتَهم شيئاً قليلاً.
وقال ابن الأعرابي: العُسُسُ - بضمّتين - التِّجارُ الحُرَصاء.
والعُسُسُ - أيضاً -: الآنية الكِبار.
والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرِّفْدُ أكبرُ منه، قال:
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خُطّابُ الكُثَبْ ... كُلُّ هِقَبٍّ منهم ضَخْمِ الحَقَبْ
يقولُ إنّي خاطِبٌ وقد كَذَبْ ... وإنَّما يَخْطُبُ عُسّاً من حَلَبْ
العينان: عَينا الإنسان، ومَن قال موضِعٌ بعَينِه فقد وَهِمَ. والجمع: عِسَاسٌ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
وحَرْبٍ ضَروس بها ناخِسٌ ... مَرَيْتُ بِرُمْحي فَدَرَّتْ عِسَاسا
وقال ابن دريد: بَنو عِسَاس بطنٌ من العَرَب.
وقال أبو عمرو: يقال دَرَّتْ عسَاساً: أي كَرْهاً.
والعُسُّ - أيضاً -: الذَّكَرُ، وانشَدَ أبو الوازِع:
لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظْى عُسُّهُ ... ما كانَ إلاّ مَسُّهُ فَدَسُّهُ
والعَسّاس - بالفتح والتشديد - والعَسْعَسُ - بالفتح - والعَسْعَاسُ: الذئب، لأنّه يَعُسُّ بالليل أي يَطلُب.
ويقال للقنافذ: العَسَاعِسُ، لكثرة ترددها بالليل.
وعَسْعَسٌ: موضع بالبادية. وقال الخارْزَنْجي: عَسْعَسٌ: جبل طويل من وراء ضَرِيَّةَ على فَرْسَخٍ لبَني عامِر، قال بِشْرُ بن أبي خازِم:
لِمَنْ دِمْنَةٌ عاديَّةٌ لم تؤنَّسِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بينَ الكَثيبِ فَعَسْعَسِ
وقال امرؤ القيس:
تأوَّبَني دائي القديمُ فَغَلَّسا ... أُحاذِرُ أنْ يَرْتَدَّ دائي فأُنْكَسا
ولم تَرِمِ الدّارُ الكَثيبَ فَعَسْعَساً ... كأنّي أُنادي أو أُكَلِّمُ أخْرَسا
ورَوى الأصمَعي: ألِمّا على الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا.
وعَسْعَسُ بن سَلاَمَة: كان مشهوراً بالبصرة في صدر الإسلام، قال رُوَيْشِد الأسديّ:
فِيْنا لَبيدٌ وأبو مُحَيّاهْ ... وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتى تَبَيّاهْ
أي: تَعْتَمِدُه.
ودراةُ عَسْعَسٍ: غَرْبيَّ الحِمى، وقد ذَكَرْتُها في تركيب دور، وبَسَطْتُ في ذِكرِها الكلام، وذَكَرْتُ ما حَضَرَني من الشواهِد، ولله الحمد والمِنَّة.
والعَسْعاسُ: السَّراب، قال رؤبة:
وبَلَدٍ يجري عليه العَسْعاسْ ... من السَّرَابِ والقَتَامُ المَسْمَاسْ
المَسْمَاس: الخفيف الرقيق.
وعَسْعَسَ الذئبُ: أي طاف بالليل.
ويقال - أيضاً -: عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ ظلامُه. وقوله تعالى:) واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ (، قال الفرّاء: اجتمَعَ المُفَسِّرون على أنَّ معنى) عَسْعَسَ (أدْبَرَ، وقال بعض أصحابنا: معناه أنَّه دَنا من أوَّلِه وأظلَمَ. وكذلك السحابُ إذا دَنا من الأرض، وقال الليث: من الأرضِ ليلاً؛ لا يُقال ذلك إلاّ بالليل إذا كان في ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وانشد:
عَسْعَسَ حتى لو نَشَاءُ إدَّنا ... كانَ لنا من نارِهِ مُقْتَبَسُ
أرادَ: إذْ دَنا؛ فأدْغَمَ الذال في الدال، يعني سحاباً فيه برق وقد دَنا من الأرض.
وقال ابن عَرَفَة: يقال عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ أو أدْبَرَ بظُلْمَتِه.
وعَسْعَسَ فلان الأمر: إذا لَبَّسَه وعَمّاه.
وعَسْعَسَه - أيضاً -: أي حَرَّكه.
واعْتَسَّ بالليل: أي عَسَّ، ويُروى المَثَل الذي ذكرناه في اوّل هذا التركيب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، قال الحُطَيْئَة:
ويُمْسي الغُرابُ الأعورُ العَيْنِ واقِعاً ... مَعَ الذئبِ يَعْتَسّانِ ناري ومِفْأدي
واعْتَسَّ - أيضاً -: أي اكْتَسَبَ.
واعْتَسَّ الإبِلَ: إذا دَخَلَ وَسَطَها فَمَسَحَ ضُرُوْعَها لِتَدُرَّ.
والتَّعَسْعُسُ: الشَّمُّ، قال:
كَمَنْخِرِ الذِّئبِ إذا تَعَسْعَسا
والتَعَسْعُس - أيضاً -: طَلَبُ الصَيد.
والتركيب يدل على الدُّنُّوِّ من الشيء وطَلَبِه وعلى خِفَّة في الشيء.

عسس: عسَّ يَعُسُّ عَسَساً وعَسّاً أَي طاف بالليل؛ ومنه حديث عمر، رضي

اللَّه عنه: أَنه كان يَعُسُّ بالمدينة أَي يطوف بالليل يحرس الناسَ

ويكشف أَهل الرِّيبَة؛ والعَسَسُ: اسم منه كالطَّلَب؛ وقد يكون جمعاً لعاسٍّ

كحارِسٍ وحَرَسٍ. والعَسُّ: نَقْضُ الليل من أَهل الريبة. عَسَّ يَعُسُّ

عَسّاً واعْتَسَّ. ورجل عاسٌّ، والجمع عُسَّاسٌ وعَسَسَة ككافِر وكُفَّار

وكَفَرة. والعَسَسُ: اسم للجمع كرائِحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وليس

بتكسيرٍ لأَن فَعَلاً ليس مما يُكسَّرُ عليه فاعِل، وقيل: العَسَسُ جمع

عاسٍّ، وقد قيل: إِن العاسَّ أَيضاً يقع على الواحد والجمع، فإِن كان كذلك

فهو اسم للجمع أَيضاً كقولهم الحاجُّ والدَّاجُّ. ونظيره من غير

المُدغَم: الجامِلُ والباقِرُ؛ وإِن كان على وجه الجنس فهو غير متعدًّى به لأَنه

مطرد كقوله:

إِنْ تَهْجُري يا هِندُ، أَو تَعْتَلِّي،

أَو تُصْبِحي في الظَّاعِنِ المُوَلِّي

وعَسَّ يَعُسُّ إِذا طلب. واعْتَسَّ الشيءَ: طلَبه ليلاً أَو قصده.

واعْتَسَسْنا الإِبلَ فما وجدنا عَساساً ولا قَساساً أَي أَثراً.

والعَسُوسُ والعَسِيسُ: الذئب الكثير الحركة. والذئب العَسُوسُ: الطالب

للصيد. ويقال للذئب: العَسْعَسُ والعَسْعاسُ لأَنه يَعُسُّ الليل

ويَطْلُبُ، وفي الصحاح: العَسوسُ الطالب للصيد؛ قال الراجز:

واللَّعْلَعُ المُهْتَبِل العَسوس

وذئب عَسْعَسٌ وعَسْعاسٌ وعَسَّاسٌ: طَلوب للصيد بالليل. وقد عَسْعَسَ

الذئبُ: طاف بالليل، وقيل: إِن هذا الاسم يقع على كل السباع إِذا طَلَبَ

الصيد بالليل، وقيل: هو الذي لا يَتَقارّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُقْلِقَةٌ للمُسْتَنِيح العَسْعاسْ

يعني الذئب يَسْتَنِيحُ الذئاب أَي يستعويها، وقد تَعَسْعَسَ.

والتَّعَسْعُسُ: طلب الصيد بالليل، وقيل: العَسْعاسُ الخفيف من كل شيء.

وعَسْعَسَ الليلُ عَسْعَسَة: أَقبل بظلامه، وقيل عَسعَسَتُه قبل

السَّحَر. وفي التنزيل: والليل إِذا عَسْعَسَ والصُّبح إِذا تَنَفَّسَ؛ قيل: هو

إِقباله، وقيل: هو إِدباره؛ قال الفراء: أَجمع المفسرون على أَن معنى

عَسْعَسَ أَدْبَرَ، قال: وكان بعض أَصحابنا يزعم أَن عَسْعَسَ معناه دنا من

أَوله وأَظلم؛ وكان أَبو البلاد النحوي ينشد:

عَسْعَسَ حتى لو يَشاءُ ادَّنا،

كان له مِن ضَوْئِه مَقْبَسُ

وقال ادَّنا إِذ دنا فأَدغم؛ قال: وكانوا يَرَوْن أَن هذا البيت مصنوع،

وكان أَبو حاتم وقطرب يذهبان إِلى أَن هذا الحرف من الأَضداد. وفي حديث

علي، رضي اللَّه عنه: أَنه قام من جوف الليل ليصلي فقال: والليل إِذا

عَسْعَسَ؛ عَسْعَسَ الليل إِذا أَقبل بظلامه وإِذا أَدبر، فهو من الأَضداد؛

ومنه حديث قُسّ: حتى إِذا الليل عَسْعَسَ؛ وكان أَبو عبيدة يقول: عَسْعَس

الليل أَقبل وعَسْعَسَ أَدبر؛ وأَنشد:

مُدَّرِعات الليل لما عَسْعَسا

أَي أَقبل: وقال الزِّبْرِقان:

ورَدْتُ بأَفْراسٍ عِتاقٍ، وفتْيَةٍ

فَوارِطَ في أَعْجازٍ ليلٍ مُعَسْعِسِ

أَي مُدْبرٍ مُولٍّ. وقال أَبو إِسحق بن السري: عَسْعَسَ الليل إِذا

أَقبل وعَسْعَسَ إِذا أَدبر، والمعنيان يرجعان إِلى شيء واحد وهو ابتداء

الظلام في أَوله وإِدبارُه في آخره؛ وقال ابن الأَعرابي: العَسْعَسَةُ ظلمة

الليل كله، ويقال إِدباره وإِقباله. وعَسْعَس فلان الأَمر إِذا لبَّسَه

وعَمَّاه، وأَصله من عَسْعَسَة الليل. وعَسْعَسَتِ السحابة: دنت من الأَرض

ليلاً؛ لا يقال ذلك إِلا بالليل إِذا كان في ظلمة وبرق. وأَورد ابن سيده

هنا ما أَورده الأَزهري عن أَبي البلاد النحوي، وقال في موضع قوله يشاء

ادَّنا: لو يشاء إِذ دنا ولم يدغم، وقال: يعني سحاباً فيه برق وقد دنا من

الأَرض؛ والمَعَسُّ: المَطْلَب، قال: والمعنيان متقاربان.

وكلب عَسُوسٌ: طلوب لما يأْكل،والفعل كالفعل؛ وأَنشد للأَخطل:

مُعَفَّرة لا يُنْكِه السَّيفُ وَسْطَها،

إِذا لم يكن فيها مَعَسُّ لِحالِبِ

وفي المثل في الحث على الكسب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خير من كلبٍ رَبَضَ،

وقيل: كلب عاسّ خير من كلب رابِض، وقيل: كلب عَسَّ خير من كلب رَبَضَ؛

والعاسُّ: الطالب يعني أشن من تصرَّف خير ممن عجز.

أَبو عمرو: الاغتِساس والاعْتِسامُ الاكتساب والطلَب. وجاء بالمال من

عَسَّه وبَسَّه، وقيل: من حَسَّه وعَسَّه، وكلاهما إِتباع ولا ينفصلان، أَي

من جَهْده وطلَبه، وحقيقتُهما الطلب. وجِئْ به من عَسِّك وبَسِّك أَي

من حيث ان، وقال اللحياني: من حيث كان ولم يكن.

وعَسَّ عَليَّ يَعُسُّ عَسّاً: أَبطأَ، وكذلك عَسَّ عليَّ خبره أَي

أَبطأَ. وإِنه لَعسُوس بيِّن العُسُس أَي بطيء؛ وفيه عُسُسٌ، بضمتين، أَي

بطء. أَبو عمرو: العَسُوسُ من الرجال إِذا قل خيره، وقد عَسَّ عليَّ بخيره.

والعَسُوسُ من الإِبل: التي ترعى وحدها مثل القَسُوسِ، وقيل: هي التي لا

تَدِرُّ حتى تَتباعَدَ عن الناس، وقيل: هي التي تَضجَر ويسوءُ خلُقها

وتتنحى عن الإِبل عند الحَلْب أَو في المبرك، وقيل: العَسُوسُ التي

تُعْتَسُّ أَبِها لَبَن أَم لا، تُرازُ ويلمس ضَرعها؛ وأَنشد أَبو عبيد لابن

أَحمر الباهلي:

وراحتِ الشُّولُ، ولم يَحْبُها

فَحْلٌ، ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرْ

قال الهجيمي: لم يَعْتَسَّها أَي لم يطلب لبَنها، وقد تقدم أَن

المَعَسَّ المَطْلَبُ، وقيل: العَسُوسُ التي تضرب برجلها وتصُب اللبن، وقيل: هي

التي إِذا أُثيرتْ للحَلْب مشت ساعة ثم طَوَّفَتْ ثم دَرَّت. ووصف أَعرابي

ناقة فقال: إِنها لعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ؛ فالعسوس: ما قد

تقدم، والضَّروس والنَّهوس: التي تَعَضُّ، وقيل: العَسوس التي لا تَدِرَ وإِن

كانت مُفيقاً أَي قد اجتمع فُواقها في ضرعها، وهو ما بين الحلبتين، وقد

عَسَّت تَعُسُّ في كل ذلك. أَبو زيد: عَسَسْت القوم أَعُسُّهم إِذا

أَطعمتَهم شيئاً قليلاً، ومنه أُخذ العَسُوس من الإِبل. والعَسُوسُ من النساء:

التي لا تُبالي أَن تَدنُوَ من الرجال.

والعُسُّ: القدح الضخم، وقيل: هو أَكبر من الغُمَرِ، وهو إِلى الطول،

يروي الثلاثة والأَربعة والعِدَّة، والرِّفْد أَكبر منه، والجمع عِساس

وعِسَسَة. والعُسُسُ: الأنية الكبار؛ وفي الحديث: أَنه كان يغتسل في عُسٍّ

حَزْرَ ثمانية أَرطال أَو تسعة، وقال ابن الأَثير في جمعه: أَعْساسٌ

أَيضاً؛ وفي حديث المِنْحة: تَغْدو بِعُسٍّ وتَرُوحُ بِعُسٍّ.

والعَسْعَسُ والعَسْعَاسُ: الخفيف من كل شيء؛ قال رؤبة يصف السراب:

وبلَدٍ يَجري عليه العَسعاسْ،

من السَّراب والقَتامِ المَسْماسْ

أَراد السَّمْسام وهو الخفيف فقلبَه.

وعَسْعَسُ، غير مصروف: بلدة، وفي التهذيب: عَسْعَسُ موضع بالبادية

معروف.والعُسُس: التُّجَّار الحُرصاء. والعُسُّ: الذكَر: وأَنشد أَبو

الوازع:لاقَتْ غلاماً قد تَشَظَّى عُسُّه،

ما كان إِلا مَسُّه فدَسُّهُ

قال: عُسُّه ذكَره.

ويقال: اعْتَسَسْتُ الشيء واحْتَشَشْتُهُ واقْتَسَسْتُه واشْتَمَمْتُه

واهْتَمَمْتُه واخْتَشَشْتُه، والأَصل في هذا أَن تقول شَمَمْت بلد كذا

وخَشَشْتُه أَي وطئته فعرفت خَبره؛ قال أَبو عمرو: التَّعَسْعُسُ الشَّم؛

وأَنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إِذا تَعَسْعَسا

وعَسْعَسٌ: اسم رجل؛ قال الراجز:

وعَسْعَسٌ نِعم الفتى تَبَيَّاهْ

أَي تعتمدُه. وعُساعِسُ: جبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد صبَّحَتْ من لَيْلِها عُساعِسا،

عُساعِساً ذاك العُلَيْمَ الطَّامِسا،

يَتْرُك يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسا

أَي ميتاً؛ وقال امرؤ القيس:

أَلمَّا علة الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا،

كأَني أُنادِي أَو أُكَلِّم أَخرَسا

ويقال للقنافذ العَساعِسُ لكثرة تردّدها بالليل.

عسس
{عَسَّ} يَعُسُّ {عَسَّاً} وعَسَساً {واعْتَسَّ} اعْتِسَاساً: طَاف باللَّيْلِ لحِراسَةِ النَّاس، وَهُوَ أَي العَسُّ: نَفْضُ اللَّيْلِ من، وَفِي الأُصولِ المُصَحَّحة: عَن أَهْلِ الرِّيبةِ، والكَشْفُ عَن آرائِهم. وَهُوَ {عاسٌّ، عَن الواحِدِ والجَمِيعِ، وقِيلَ: بل (ج} عَسَسٌ) ، مُحَرِّكَةً، {عَسِيسٌ، كأَمِيرٍ. وفاتَه:} عُسّاسٌ {وعَسَسَة، ككافر وكفار وكَفَرَةٍ، وَقيل:} العَسَسُ، مُحَرَّكةً: اسمٌ للجَمع، كرَائحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وَلَيْسَ بتكسِيرٍ، لأَنَّ فَعَلاً ليسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فَاعِلٌ، وقولُ المُصَنِّفِ: كحَاجٍّ وحَجِيجٍ يَدُلُّ على أَنَّ {العاسَّ: اسمٌ للجمْعِ أَيضاً، وَمِنْه الحَدِيثُ: هؤلاءِ الدّاجُّ وليسُوا بالحَاجِّ ونَظِيرُه من غير المُدْغَم: كالبَاقِرِ والجامِلِ. وَفِي المَثَل: كَلْبٌ} عَسَّ أَوْعَاسٌّ، ويُرْوَى! اعْتَسَّ خَيْرٌ من كَلْبٍ رَبَضّ أَو رَابِضٍ يُضْرَب للحَثِّ على الكَسْبِ، يَعْنِي أنَّ من تَصَرَّفَ خَيْرٌ مِمَّنْ عَجَزَ، ويُرْوَى: كَلْبٌ عَسَّ خَيْرٌ من أَسَد ٍ انْدَسَّ قالَ الصّاغَانِيُّ: يُضرَبُ فِي تَفْضِيلِ الضَّعِيفِ على القَوِيِّ إِذا تقاعَس، وأورَدَه بَعْضُ الصُّوفِية فِي بَعْضِ رسائِلِهم: كَلْبٌ جَوَّالٌ خيرٌ من أَسَدٍ رابِضٍ. (و) {عَسَّ عليَّ خَبَرُه} يَعُسُّ {عَسَّاً: أَبْطَأَ. وعَسَّ القَوْمَ عَسَّاً: أَطْعَمَهُمْ شَيْئاً قلِيلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: هُوَ قولُ أَبِ زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ} العَسُوسُ من الإِبلِ. (و) {عَسَّت الناقَةُ} تَعُسُّ {عَسَّاً، إِذا رَعَتْ وَحْدَها، وَهِي} عَسُوسٌ، وَكَذَلِكَ القَسُوس. {والعَسُوسُ الذِئْبُ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: الطالِبُ للصَّيْدِ، وأَنْشَدَ قولَ الراجِزِ: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ} العَسُوسُ {كالعَسَّاسِ} والعَسْعَسِ {والعَسْعَاسِ، كُلّ ذلِكَ للذِئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد} عَسْعَسَ الذِّئبُ، إِذا طافَ باللَّيْلِ، وقِيلَ: يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبتْه لَيْلاً. {والعَسُوسُ أَيضاً: الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ وَإِن كانَتْ مُفِيقاً، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها فِي ضَرْعِها، وَهُوَ مَا بَيْنَ الحَلْبَتيْنِ، وَقد} عَسَّت {تَعُسُّ، مأْخُوذٌ من} عَسَسْتُ القَوْمَ.! أَعُسُّهم، إِذا أطْعَمْتَهم شَيْئاً قَليلاً، كَمَا تَقدَّم قَرِيباً، نَقلاً عَن أَبِي زَيْدٍ. أَو هِي)
الَّتِي لَا تَدرُّ حتّى تَبَاعَدَ من، وَفِي بَعْضِ الأُصولِ المُصَحَّحَةِ: عَن النّاسِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا أُثِيرتْ للحَلْبِ، مَشَتْ سَاعَة ثمَّ طَوَّفَتْ ثمّ دَرَّتْ، وقِيلَ: هِيَ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ الَّتِي تَضْجَرُ وتَتَنَحَّى عَن الإِبِلِ عِنْد الحَلْبِ أَو فِي المَبْرَكِ، ووَصَفَ أَعْرَابيٌّ ناقَةً، فقالَ: إِنَّها {لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ. وقِيلَ: هِيَ الَّتِي} تَعْتَسُّ العِظَامَ وتَرْتَمَّهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي اللِّسان والتَّكْمِلَة: هِيَ الَّتِي {تُعْتَسُّ، أَي تُرَازُ، ويُمْسَح، وَفِي اللِّسان: يُلْمَسُ ضَرْعُها، أَبِها لَبَنٌ أَمْ لَا وَقد} اعْتَسَّها المُدِرُّ، وسيأْتِي هَذَا للمُصَنِّف فِي ذِكْرِ مَعنى اعْتَسَّ قَريباً. (و) {العَسُوسُ: امرَأَةُ لَا تُبَالِي أَن تَدْنُوَ من الرِّجَالِ، وَقَالَ الراغِبُ فِي المُفْرَدَاتِ: هِيَ المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ باللَّيْلِ. (و) } العَسُوسُ: الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ، وَقد {عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. (و) } العَسُوسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، من السِّبَاع مُطْلَقاً، ومنهُم مَنْ عَمَّهُ، فقالَ: هُوَ الطَّالِبُ مُطْلَقَاً، وَمِنْهُم من خَصَّه بالصَّيْدِ فِي أيِّ وقْتٍ: كَانَ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّه بالذِئاب. {والعِسَاسُ، ككِبَابٍ: الأَقْدَاحُ، وَقيل: العِظَامُ مِنْهَا، يَعُبُّ فِيهَا اثْنَانِ وثَلاثةٌ وعِدّةٌ، الواحِد:} عُسٌّ، بالضّمِّ، وقِيلَ: هُوَ أَكْبَرُ من الغُمَرِ، وَهُوَ إِلى الطُّولِ، والرِّفْدُ أَكْبَرُ مِنْهُ، ويُجْمَعُ أَيْضَاً على {عِسَسَةٍ: زَاد ابنُ الأَثِيرِ:} وأَعْسَاس، أَيَاً، فهما مُسْتَدْرَكانِ على المُصنِّف.
وبَنُو {عِسَاسٍ: بَطْنٌ مِنْهُم، نَقله ابنُ دُرَيْد. ويُقَال: دَرَّت النّاقَةُ عِسَاساً، أَي كُرْهاً، وَهُوَ مصدر:} عَسَّت النّاقةُ {تَعُسُّ} عِسَاساً، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ. {والعُسُّ، بالضّمِّ: الذَكَرُ، أَنْشَدَ أَبو الوازِعِ:
(لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظَّى} عُسُّه ... مَا كَانَ إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ) وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {العُسُسُ، بضمَّتَيْن: التُّجَارُ والحُرَصاءُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصّوابُ إِسْقاطُ وَاو العَطْفِ. وَقَالَ أَيْضاً:} العُسُسُ: الآنِيَةُ الكِبَارُ. {وعَسْعَسَ، بالفَتْحِ غيرَ مَصْرُوفٍ: مَوْضِعٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، فكأَنَّهُ ذُهِلَ عَن ضابِطَتِه فِي الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عَن الموضِعِ، فجَلَّ من لَا يَسْهُو، بالبَادِية قِيلَ: وإِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ:
(أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ} بعَسْعَساً ... كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسا)
(و) {عَسْعَس: جَبَلٌ طوِيلٌ لِبَنِي عامِر وراءَ ضَريَّةَ فِي بِلَاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلاَبٍ، وبأَسْفَلِهِ ماءُ الناصِفَةِ. (و) } عَسْعَسُ بنُ سَلاَمَةَ: فَتىً م، أَي مَعْرُوف، بالبصْرَة فِي صَدْر الإِسْلاَم، وَفِيه يقُولُ الرَّاجِز:
(فِينَا لَبِيدٌ وأَبُو مُحَيَّاهْ ... ! وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ)
أَي تَعْتَمِدُه. ودارَهُ {عَسْعَسٍ: غَرْبِيَّ الحِمَى لبَنِي جَعْفَرٍ، وَقد تقدَّم.} والعَسْعاسُ، بالفَتْح: السَّرَابُ،)
قَالَ رُؤْبة:
(وبلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعاسْ ... مِنَ السَّرَابِ والقَتامِ والمَسْمَاسْ)
وَقَالَ ابنُ عَرَفة: {عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَو أَدْبَرَ، وَفِي التّنْزِيلِ العَزِيز: واللَّيْلِ إِذا عَسْعَس والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قيل: هُوَ إِقْبَالُه بظَلامِه، وَقيل: هُوَ إِدْبارُه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أنَّ معنى عَسْعَسَ: أَدْبَرَ، وَكَانَ أَبو حاتِم وقُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلَى أنَّ هَذَا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ أَقْبلَ،} وعَسْعَسَ: أَدْبَر. وأَنْشَد: مُدَّرِعاتِ اللَّيْلِ لَمَّا {عَسْعَسْا أَي أَقْبَلَ، وقالَ الزِّبْرِقانُ:
(وَرَدْتُ بأَفْراسٍِ عِتاقٍ وفِتْيَةٍ ... فَوارِطَ فِي أَعْجَازِ ليلٍ} مُعَسْعِسِ)
أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ. وَقَالَ أَبو إِسْحَاق بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، {وعَسْعَسَ، إِذا أَدْبَر، والمَعنَيَان يَرْجِعانِ إِلى شيءٍ وَاحدٍ، وَهُوَ ابْتِدَاءُ الظَّلمِ فِي أَوَّلِه وإِدْبَارُه فِي آخِره. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} العَسْعَسَة: ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، وَيُقَال: إِدباربُه وإِقْبالُه. وعَسْعَسَ الذِّئبُ: طَاف باللَّيْلِ وَكَذَا كُلُّ سَبُعٍ. وعَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ لَيْلاً، لَا يُقال ذلَكَ إِلا باللَّيْلِ، إِذا كانَ فِي ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وأَنْشَدَ أَبُو البِلادِ النَّحْوِيّ:
( {عَسْعَسَ حتَّى لَو يَشاءُ إِدَّنَا ... كَانَ لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبِسُ)
هكَذا أَنْشَدَه الاَزْهَرِيُّ، وَقَالَ: إِدَّنا: أَصله إِذ دَنا، فأَدْغم، وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه من غيرِ إِدغام، وَقَالَ يَعْنِي سَحاباً فِيهِ بَرْقٌ، وَقد دَنا من الأَرْضِ. وعَسْعَسَ الأَمْرَ: لَبَّسهُ وعَمَّاهُ، وأَصْلُه من عَسْعَسَةِ الشيءَ: حَرَّكه، نَقله الصّاغَانِيُّ. ويقالُ: جِئْ بالمالِ من} عَسِّك وبَسِّك، لغةٌ فِي حَسِّكِ، وحَسّك وبَسّك إِتْبَاعٌ، لَا يَنْفَصِلانِ أَي من حَيْثُ كانَ وَلم يَكُنْ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. {واعْتَسَّ: اكْتَسَبَ وطَلَب، كاعْتَسَمَ، عَن أَبِي عمْرو. (و) } اعْتَسَّ دَخَلَ فِي الإِبِلِ ومَسَحَ ضَرْعَها لِتَدُرَّ، وأِنْشَدَ أَبو عُبَيْد لابنِ أَحْمَر الباهِليّ:
(راحَتِ الشَّولُ ول يَحْبُها ... فَحْلٌ وَلم يَعْتَسُّ فِيهَا مُدِرّ)
{والتَّعَسُعْسُ: الشَّمُّ، قَالَه أَبُو عَمْرٍ و، وأَنْشَد: كمَنْخِرِ الذِّئْبِ إِذا} تَعَسْعَسَا {والتَّعَسْعُسُ: طَلَبُ الصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد تَعَسْعَسَ الذِّئْبُ.} والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، نَقله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ)
للأخْطَل:
(مُعَقَّرةٍ لَا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إِذَا لم يَكْنُ فِيهَا! مَعَسُّ لحَالِبِ) {والعَسَاعِسُ: القَنَافِدُ، يُقَال ذَلِك لَها لكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا باللَّيْلِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} اعْتَسَّ الشيَْ: طَلَبَه باللَّيْلِ، أَو قَصَدُ. وَيُقَال: {اعْتَسَسْنا الإِبِلَ فَمَا وَجَدْنا} عَسَاساً وَلَا قَسَاساً، أَي أَثَراً. {والعاسُّ: الطالِبُ.} والعَسِيسُ، كأَمِيرٍ: الذِّئبُ الكَثِيرُ الحَرَكةِ، وَقيل هُوَ الَّذِي لَا يَتَقَارّ. {والعَسَّاسُ الخَفِيفُ من كلِّ شيءٍ،} كالعَسْعَسِ، وكَلْبٌ {عَسُوسٌ: طَلُوبٌ لمَا يأْكُلُ، وإِنه} لَعَسُوسٌ بضيِّنُ {العَسَسِ: أَي بَطِيءٌ. وَفِيه} عُسُسٌ، بِضَمَّتَيْنِ: أَي بُطْءٌ وقِلَّةُ خَيْرٍ. {والعَسُوسُ: الناقَةُ الَّتِي تَضْرِبُ الحالِبَ برِجْلَها وتَصُبُّ اللبَنَ.} واعْتَسّ الناقَةَ: طَلَبَ لَبنَهَا. {واعْتَسّ بَلَد كَذَا: وَطِئَه فعَرَف خَبَرَه، كاقْتَسَّه واحْتَشَّه واشْتَمَّه واهْتَمَّه واخْتَشَّه.} وعُسَاعِسُ، كعُلابِط: جَبَلٌ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(قد صَبَّحَتتْ مِن لَيْلِهَا {عُسَاعِسَا ... عُسَاعِساً ذاكَ العُلَيْمَ الطامِسَ)
يَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسَا وفُلانٌ} يَعْتَسُّ الآثارَ، أَي يَقُصُّها، {ويَعْتَسُّ الفُجُورُ، أَي يَتْبَعُه. ومُنْيَةُ} عَسَّاسٍ، ككَتّانٍ: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعْمال الغَرْبِيَّة، وَقد اجْتَزْتُ بهَا مَرَّتَيْنِ، وَمِنْهَا الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَحْيَى بنِ مُوسَى بنِ مُحَمَّدٍ! العَسّاسِيُّ، ولِدَ سنة، ولقِيَهُ السَّخاوِيُّ ببَلَده، وسَمع عَلَيْهِ بجامعِها المُسَلْسَلَ، وَمَات بهَا سنة، ووَلدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ، وُلِدَ سنة بِسَمَنُّود، وأَخَذَ عَن خالِه الجَلال ِ السَّمَنُّودِيّ، ثمّ قَدِم القاهِرَة ولازَمَ عبَدَ الحقِّ السُّنْباطِيَّ، والدِّيَمِيَّ، وغيرَهما.

عوط

Entries on عوط in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
ع و ط

هذا زمان عقمت فيه القرائح. واعتاطت الأذهان اللواقح؛ من عاطت الناقة واعتاطت إذا حالت وهي عائط: من نوق عوطٍ وعوائط.
(ع وط)

عاطَتِ النَّاقة تَعُوطُ عَوْطا وتَعَوَّطَتْ: كَتَعَيَّطتْ، وَقد تقدَّم فِي الْيَاء.

عوط


عَاطَ (و)(n. ac. عَوْط)
a. Was long (neck).
b. Failed to conceive (camel).
تَعَوَّطَa. see I
إِعْتَوَطَa. see I (b)
عَاْوِط
(pl.
عِوْط
عُوْط
عُوَّط عُوْطَُط )
a. Temporarily barren, slow to conceive.

عَوْطَب
a. Calamity.
ع و ط: (اعْتَاطَتِ) النَّاقَةُ إِذَا كَانَتْ لَمْ تَحْمِلْ سَنَوَاتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ بَعَثَ مُصَدِّقًا فَأُتِيَ بِشَاةٍ شَافِعٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا وَقَالَ: ائْتِنِي (بِمُعْتَاطٍ) » وَالشَّافِعُ الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا. 
[عوط] قال الكسائي: إذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها فهي عائطٌ وحائلٌ، وجمعها عوطٌ وعيطٌ وعُيَّطٌ وعوطَطٌ، وحُولٌ وحُولَلٌ. فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضاً فهي عائطُ عيطٍ وعائط عوط وعوطط، وحائل حول وحولَلٍ. يقال منه: عاطَتِ الناقةُ تَعوطُ. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعل عوطَطاً مصدراً ولا يجعله جمعاً، وكذلك حولَلٌ. واعْتاطَتِ الناقة وتعوطت وتعيطت، إذا لم تحمل سنوات، وربَّما كان ذلك من كثرة شحمها. وفى الحديث: " أنه عليه السلام بعث مصدقا فأتى بشاة شافع فلم يأخذها فقال: ائتنى بمعتاط " والشافع: التى معها ولدها. وربما قالوا: اعتاط الامر، إذا اعتاص.
عوط
الكسائي: اذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها: فهي عائطٌ وحائلُ، قال أسامة الهذلي:
وبالأدْمِ قد دمها نيّها ... وذاةِ المدارأةِ العائطِ
ويروْى: " وذاةِ المداراةِ بالعائطِ " و " بالغائطِ ". وجمههاُ: عوُطّ وعيطُ وعوْططَ، كحوُلٍ وحوْللٍ، قال إبراهيم بن عليّ بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرْمةَ:
ولقد رَأيتْ بها أوانِسَ كالدّمى ... ينْظُرنَ من حدَقِ الظّباءِ العيطِ
وقال أبو حزامِ غالبُ بن الحارثِ العُكلّي:
وِندكَ مفْشءٍ ريحْتُ منهُ ... نوّوْرٍ آض رِئدَ نووْرِ
عُوْطِ
فإنْ لم تحملِ السّنةَ المقبِلةَ أيضاً: فهي عائطُ عيطُ وعائطُ عوُطٍ وعوْططٍ وحائلُ حُولٍ وحوْللٍ، يقالُ منه: عاطتش النّاقةُ تعوطُ، قال:
يرَعنْ إلى صوْتي إذا ما سَمعتهُ ... كما يرَْعوي عيْطَ إلى صوتِ أعْيسا
وقال أبو عبيدٍ: بعضهم يجعلُ عوْططاً مصدراً ولا يجعلهُ جمْعاً وكذلك حُوْللّ. وقال الأصمعيّ: العُوْاطط - بضمتينّ -: لغةَ في العوْططِ فيمن جعلهُ مصداراً.
وقال ابن دريدٍ: الأعْوطُ: اسْمّ. وتعوّطتِ النّاقةُ واعتاْطتْ: إذا لم تحملْ سنواتٍ، ومنه حديثُ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -: أنه بعث مصدقاً فأتى بشاةٍ شافعٍ فلم يأخذْها وقال: أتتني بمعتاطٍ. الشافعُ: التي معها ولدها.
وربما قالوا: اعتاط الأمرُ: إذا اعتاصّ.

عوط: قال ابن سيده: عاطَتِ الناقةُ تَعُوطُ عَوْطاً وتَعوَّطَتْ

كتَعَيَّطَتْ، وأَحال على ترجمة عيط، وقال الأَزهري: قال الكسائي إِذا لم تحمل

الناقة أَول سنة يَطْرُقُها الفحل فهي عائط وحائلٌ، فإِذا لم تحمل السنةَ

المُقبلة أَيضاً فهي عائطُ عُوطٍ وعُوطَطٍ، زاد الجوهري: وعائطُ عِيطٍ،

قال: وجمعها عُوطٌ وعِيطٌ وعِيطَطٌ وعُوطَطٌ وحُولٌ وحُولَلٌ، قال: ويقال

عاطَتِ الناقة تَعُوطُ، قال: وقال أَبو عبيد وبعضهم يقول عُوطَطٌ مصدر

ولا يجعله جمعاً، وكذلك حُولَلٌ. وقال العَدَبَّسُ الكِناني: يقال

تَعَوَّطَت إِذا حُمِل عليها الفحل فلم تَحْمِل، وقال ابن بزرج: بَكْرة عائطٌ،

وجمعها عِيطٌ وهي تَعِيطُ، قال: فأَما التي تَعْتاطُ أَرحامُها فعائطُ

عُوطٍ، وهي من تَعُوط؛ وأَنشد:

يَرُعْنَ إِلى صَوْتي إِذا ما سَمِعْنَه،

كما تَرْعَوِي عِيطٌ إِلى صَوْتِ أَعْيَسا

وقال آخر:

نَجائب أَبْكارٍ لَقِحْنَ لِعِيطَطٍ،

ونِعْمَ، فَهُنَّ المُهْجِراتُ الحَيائرُ

وقال الليث: يقال للناقة التي لم تحمل سنوات من غير عقْر: قد اعْتاطتِ

اعتياطاً، فهي معْتاطٌ، قال: وربما كان اعْتِياطُها من كثرة شَحْمِها أَي

اعتاصَتْ. قال الجوهري: يقال اعتاطَتْ وتَعَوَّطَت وتَعَيَّطَت. وفي

الحديث: أَنه بعث مُصَدِّقاً فأُتيَ بشاةٍ شافِعٍ فلم يأْخُذْها، فقال:

ائتِني بمُعْتاطٍ، والشافعُ التي معَها ولدُها، وربما قالوا: اعْتاطَ الأَمرُ

إِذا اعْتاصَ، قال: وقد تَعْتاطُ المرأَةُ. وناقة عائطٌ، وقد عاطَتْ

تَعِيطُ عِياطاً، ونُوق عِيطٌ وعُوطٌ من غير أَن يقال عاطَتْ تَعُوطُ، وجمع

العائط عَوائطُ، وقال غيره: العِيط خِيارُ الإِبل وأَفْتاؤُها ما بين

الحِقَّةِ إِلى الرَّباعِيةِ.

عوط

1 عَاطَتْ, aor. ـُ (S, K,) and تَعِيطُ, (K,) inf. n. عَوْطٌ (M, TA) and, accord. to some, ↓ عُوطَطٌ, which others hold to be a pl. of عَائِطٌ, (A'Obeyd, S,) but Sb holds it to be a subst. having the sense of an inf. n., (TA,) and عَيْطٌ and عِيَاطٌ, (K,) She (a camel) did not conceive in the first year after having been covered: nor in the next following year: (S:) or i. q. ↓ اعتاطت and ↓ تعوّطت and ↓ تعيّطت, (K,) which (or the first and second of which, IDrd, O) signify she (a camel, IDrd, S, M, A, O, K, and a woman, A, K) did not conceive for several years, (Lth, IDrd, S, O, K,) without being barren; (Lth, K;) and sometimes this is caused by the abundance of her fat: (Lth, S:) the last three verbs also signify, (the first of them accord. to the K, and the other two also accord to the TA,) she (a camel) did not conceive, having been covered; (K, TA;) or although her womb had attained to maturity. (TA. [See also اعتاصت, in art. عوص.]) b2: [Hence the saying,] الأَذْهَانُ ↓ هٰذَا زَمَانٌ عَقُمَتْ فِيهِ القَرَائِحُ وَاعْتَاطَتِ اللَّوَاقِحُ (assumed tropical:) [This is a time in which the powers of elicitation have become unproductive, and the pregnant intellectual faculties have become fruitless]. (A, TA.) [Hence also,] الأَمْرُ ↓ اعتاط (assumed tropical:) The affair was, or became, difficult; or difficult and intricate; or impossible; i. q. اعتاص. (S, O.) A2: See also art. عيط.5 تَعَوَّطَ see 1: A2: and see also عَاطَتْ in art. عيط.8 إِعْتَوَطَ see 1, in three places.

عُوطَةٌ The quality denoted by the epithet عَائِطٌ, in a she-camel; as also ↓ عُوطَطٌ and ↓ عُوطُطٌ and عُيْطَطٌ [perhaps a mistake for عِيطَطٌ]. (TA.) عُوطَطٌ and عُوطُطٌ: see 1, and عُوطَةٌ, and عَائِطٌ, this last in two places.

عَائِطٌ A she-camel not conceiving in the first year after having been covered: (Ks, Az, S, O:) or a she-camel, (Lth, K,) and a woman, (K,) not conceiving for several years, without being barren; (Lth, K;) as also ↓ مُعْتَاطٌ: (Lth, IAth, O, * TA:) and a she-camel not conceiving when covered; (K;) as also ↓ مُعْتَاطٌ, or ↓ مُعْتَاطَةٌ: (accord. to different copies of the K:) or not conceiving when her womb has attained to maturity: (TA:) ↓ مُعْتَاطٌ is also applied to a ewe or she-goat, as meaning not conceiving, by reason of the abundance of her fat; (IAth;) and occurs in a trad., so applied, (S, IAth,) and expl. as signifying اَلَّتِى لَمْ تَلِدْ وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا; but by this is app. meant that has not conceived, although the time for her conceiving has come: (IAth:) the pl. of عَائِطٌ is عُوطٌ, (Ks, S, M, O, K,) which is also applied to women, and she-goats, (M,) and عِيطٌ (Ks, S, O, K) and عُيَّطٌ (M, O, K) and عَوَائِطُ (TA) and ↓ عُوطَطٌ [which is irregular, like حُولَلٌ,] (Ks, S, O, K) and عَوْطَطٌ (accord. to the CK) and عُوطُطٌ, (K,) but this is a dial. var. of عُوطَطٌ accord. to those who assert it to be an inf. n., (As, O, TA,) for some assert this last to be an inf. n., not a pl., and in like manner حُولَلٌ, (A'Obeyd, S, O,) but Sb holds it to be a subst. in the sense of an inf. n., originally عُيْطَطٌ. (L, TA.) عَائِطُ عِيطٍ and عَائِطُ عُوطٍ and ↓ عَائِطُ عُوطَطٍ (S, O, K) have an intensive signification, (K,) Not conceiving in the first year after having been covered, nor in the next following year; like حَائِلُ حُولٍ and حَائِلُ حُولَلٍ. (S, O.) [عِيطٌ is also pl. of أَعْيَطُ, which see in art. عيط.]

مُعْتَاطٌ, and with ة: see عَائِطٌ, in four places. The author of the K has confounded the words belonging to this art. with those belonging to art. عيط. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.