Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بكرة

نسب

Entries on نسب in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
ن س ب

النِّسْبَةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ القَرابةُ وقيلَ هو في الآباءِ خاصَّةً وقد اضْطُّرَّ الشاعرُ فأَسْكَنَ أنشد ابن الأعرابيِّ

(يا عَمْرُو يا بْنَ الأكْرَمِينَ نَسْبَا ... قد نَحَبَ المَجْدُ عليك نَحْباً)

النَّحْبُ هنا النَّذْرُ والمُراهَنَةُ والمخاطَرَةُ أيْ لا يُزايِلُكَ فهُوَ لا يَقْضِي ذلكِ النَّذْرَ أبداً وجمع النَّسَبِ أنْسابٌ وانْتَسَبَ واستَنْسَبَ ذكر نَسَبَه ونَسَبَه يَنْسُبُه نَسْباً عَزَاه ونَسَبَهُ سألَه أن يَنْتَسِبَ وفي الخبر أنَّها نَسَبَتْنا فانْتَسَبْنا لها رواهُ ابنُ الأعرابيِّ وناسَبَهُ شَرِكَهُ في نَسَبِه والنَّسيبُ المُنَاسِبُ والجمعُ نُسَباءَ وأنْسِباء ورجُلٌ نَسِيبٌ ذو نَسَب والنَّسَّابُ العالمُ بالنَّسَب وجمعُه نَسَّابُون وهو النَسَّابَةُ أدخلوا الهاءَ للمُبالغة ولم تُلْحَقْ لتأنيث المَوْصوفِ بما هي فيه وإنما لَحِقَت لإِعْلام السامع أنّ هذا الموصوف بما هي فيه قد بَلَغَ الغايَةَ والنّهاية فجَعلَ تأنِيثَ الصِّفة أمارَةً لما أُرِيد من تأنيث الغايةِ والمُبالَغَةِ وقد تقدّم في عَلاَّمَةٍ ونَسَبَ بالنِّسَاء يَنْسُبُ ويَنْسِبُ نَسَباً ونَسِيباً ومَنْسِبَةً سَبَّبَ بِهِنَّ في الشِّعْرِ وتَغزَّل وهذا الشِّعْر أنْسَبُ من هذا أي أرَقُّ نَسِيباً وكأنهم قد قالُوا نَسيبٌ ناسِبٌ على المبالغَةِ فبُنِيَ هذا منه وأَنْسَبَتِ الرِّيحُ اشْتدَّتْ واسْتافَتِ التُّرابَ والحَصَا والنَّيْسَبُ والنَّيْسَبانُ الطَّريق المُستقيمُ الواضِح وقيل هو ما وُجَد من أَثَر الطريقِ والنَّيْسَبُ طريقُ النَّمْلِ وقيلَ النَّيسَبُ النَّملُ إذا جاء مِنها واحِدٌ في إثْرِ آخرَ ونُسَيْبٌ اسم رَجُلٍ عن ابن الأعرابيِّ وحدَهُ
(نسب) : ينْسِبُ، من النِّسْبَةِ: لغةٌ في يَنْسُب.
[نسب] نه: فيه: وكان رجلًا "نسابة"، أي بليغ العلم بالأنساب، وتاؤه للمبالغة. ك: "نسب" النبي صلى الله عليه وسلم المال إلى السيد، أراد فلا يملك العبد المال، ومن قال: إنه يملكه يحتج بقوله تعالى "أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله". وفيه: وغن "لم ينسب" إلى قبيله أو "نسبه"، هو بلفظ المصدر أي يكتفي في أول الوثائق بالاسم المشهور ولا يلزم ذكر الجد والنسب والبلد ونحوه. وباب قبول الفرائض وما "نسبوا" إلى الردة، "ما" نافية.
ن س ب: (النَّسَبُ) وَاحِدُ الْأَنْسَابِ. وَ (النِّسْبَةُ) بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا مِثْلُهُ. وَرَجُلٌ (نَسَّابَةٌ) أَيْ عَالِمٌ بِالْأَنْسَابِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ. وَفُلَانٌ (يُنَاسِبُ) فُلَانًا فَهُوَ (نَسِيبُهُ) أَيْ قَرِيبُهُ. وَبَيْنَهُمَا (مُنَاسَبَةٌ) أَيْ مُشَاكَلَةٌ. وَ (نَسَبْتُ) الرَّجُلَ ذَكَرْتُ نَسَبَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَ (نِسْبَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (انْتَسَبَ) إِلَى أَبِيهِ أَيِ اعْتَزَى. وَ (تَنَسَّبَ) إِلَيْكَ أَيِ ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُكَ. 
(ن س ب) : (النِّسْبَةُ) مَصْدَرُ نَسَبَهُ إلَى أَبِيهِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ بِنْتُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ (نَسِيبَةُ) بِالْفَتْحِ بِنْتُ كَعْبٍ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عُمَارَةَ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ تُكَنَّى أَيْضًا أُمَّ عُمَارَةَ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا وَاحِدَةٌ (وَيُقَالُ) نَسَبَنِي فُلَانٌ فَانْتَسَبْتُ لَهُ أَيْ سَأَلَنِي عَنْ النَّسَبِ وَحَمَلَنِي عَلَى الِانْتِسَابِ فَفَعَلْتُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي قَيْسٍ «فَجَاءَ فَسَلَّمَ ثُمَّ نَسَبَنِي» وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ.
نسب
النَسَبُ: نَسَبُ القَرَابَةِ، فلانٌ نَسِيْبي وهُمْ أنْسِبَائي. والنَسّابَةُ يَنْسِبُ ويَنْسُبُ. ورَجُلٌ نَسِيْبٌ مَنْسُوْبٌ: ذو حَسَب وَنَسَب. والنسْبَةُ: مَصْدَرُ الانْتِسَاب، والنُسْبَةُ: الاسْمُ. والنَّسِيْبُ والنَسَبُ في الشِّعْرِ: ما كانَ تَشْبِيْباً، وكذلك المَنْسُوْبُ، والجَمِيعُ المَنَاسِيْبُ. ونَسَبَ بالنِّسَاءِ يَنْسِبُ ويَنْسُبُ. والنَّيْسَبُ والنَيْسَبَانُ: الطرِيْقُ المُسْتَدِقُّ الواضِحُ؛ كَطَرِيقِ النَّمْلٍ. ورَأَيْتُ السيْلَ مُنَيْسِباً: أي يَجْري. والقَوْمُ مُنيْسِبُوْنَ: أي يَسِيْرُوْن. ونَيْسَبَ فلانٌ: إذا ابْتَدَأَ فيه وجَرَى. ورأَيْتُ القَوْمَ نَيْسَباً واحِداً: إذا اجْتَمَعُوا في خُرُوْجٍ جَمِيعاً. وما زالوا يُنْسِبُوْنَ فيه: أي يَخْتَلِفُونَ. وباتَ فُلان يُنَيْسِبُ إلى فلانَةَ: أي يَخْتَلِفُ فيها.

نسب


نَسَبَ(n. ac.
نَسْب
نَسَب
نِسَبَة)
a. Traced the pedigree of; asked about the descent
of.
b. [acc. & Ila], Traced back to; attributed, ascribed to; referred
to.
c.(n. ac. نَسَب
مَنْسَبَة
نَسِيْب) [Bi], Wrote love verses.
نَاْسَبَa. Was related to, connected with.
b. Resembled.
c. Was conformable, analogous to; corresponded to; fitted
suited.

أَنْسَبَa. Blew violently (wind).
تَنَسَّبَ
a. [Ila], Claimed relationship with.
تَنَاْسَبَa. see III
إِنْتَسَبَa. see Vb. Traced his descent, pedigree.
c. [Ila], Was ascribed, attributed to; was named after
related to.
إِسْتَنْسَبَa. see V
& VIII (b).
c. Asked the pedigree of.

نَسْبa. see 4
نِسْبَة
(pl.
نِسَب)
a. see 4 (a) (b)
c. (pl.
نِسَب), Proportion.
d. Relation; connection.
e. Relative adjective ( one ending in
يّ ).
f. see N. Ac.
III
[ ].
نُسْبَة
(pl.
نُسَب)
a. see 4 (a) (b) &
نِسْبَة
(c).
نَسَب
(pl.
أَنْسَاْب)
a. Pedigree, lineage, parentage, descent, genealogy;
origin, family.
b. Relationship, consanguinity, kinship.

نَسَبَةa. see 2t (c)
نَسَبِيّa. Genealogical; patronymic; gentilic.

نَسِيْب
(pl.
نُسَبَآءُ
أَنْسِبَآءُ
68)
a. Related, akin; relation, relative, kinsman.
b. Highborn; man of quality, rank.
c. Love-poem, amatory verses.

نَسَّاْب
نَسَّاْبَةa. Genealogist.

N. P.
نَسڤبَ
(pl.
مَنَاْسِيْبُ)
a. Amatory (poem).
b. [Ila], Relative, relating, referring to.
c. see 2t (e) & 25
(a), (b).
N. Ag.
نَاْسَبَa. Relation, relative, kinsman.
b. Corresponding, conformable, analogous; similar
homogeneous; cognate.

N. Ag.
تَنَاْسَبَa. Proportionate, serial, in ratio.

N. Ac.
تَنَاْسَبَa. see N. Ac.
III
[ ].
N. Ag.
إِنْتَسَبَa. Challenger, champion.

مُنَاسَبَة [ N.
Ac.
نَاْسَبَ
(نِسْب)]
a. Correspondence; connection, relation; fitness
suitability.
b. Proportion, ratio; analogy.

خَطّ مَنْسُوْب
a. Regular handwriting.

نَيْسَب
a. Traces.
b. Road, track.
c. Ants.

نَيْسَبَان
a. see supra.

بِنِسْبَة كَذَا
a. In proportion to that.

نِسْبَة حَيْبيَّة
a. Sine.

نِسْبَة ظِلِّيَّة
a. Tangent.
ن س ب : نَسَبْتُهُ إلَى أَبِيهِ نَسَبًا مِنْ بَابِ طَلَبَ عَزَوْتُهُ إلَيْهِ وَانْتَسَبَ إلَيْهِ اعْتَزَى وَالِاسْمُ النِّسْبَةُ بِالْكَسْرِ فَتُجْمَعُ عَلَى نِسَبٍ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَدْ تُضَمُّ فَتُجْمَعُ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَمِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَيُقَالُ نَسَبُهُ فِي تَمِيمٍ أَيْ هُوَ مِنْهُمْ وَالْجَمْعُ أَنْسَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ نَسِيبُهُ أَيْ قَرِيبُهُ وَيُنْسَبُ إلَى مَا يُوَضِّحُ وَيُمَيِّزُ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ وَحَيٍّ وَقَبِيلٍ وَبَلَدٍ وَصِنَاعَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَتَأْتِي بِالْيَاءِ فَيُقَالُ مَكِّيٌّ وَعَلَوِيٌّ وَتُرْكِيٌّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ تَفْصِيلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ فِي النِّسْبَةِ لَفْظٌ عَامٌّ وَخَاصٌّ فَالْوَجْهُ تَقْدِيمُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْخَاصَّ لَأَفَادَ مَعْنَى الْعَامِّ فَلَا يَبْقَى لَهُ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ إلَّا التَّوْكِيدُ.
وَفِي تَقْدِيمِهِ يَكُونُ لِلتَّأْسِيسِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ التَّأْكِيدِ وَالْأَنْسَبُ تَقْدِيمُ الْقَبِيلَةِ عَلَى الْبَلَدِ فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْأَبِ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَلَا كَذَلِكَ النِّسْبَةُ إلَى الْبَلَدِ فَكَانَ الذَّاتِيُّ أَوْلَى وَقِيلَ لِأَنَّ الْعَرَبَ إنَّمَا كَانَتْ تَنْتَسِبُ إلَى الْقَبَائِلِ وَلَكِنْ لَمَّا سَكَنَتْ الْأَرْيَافَ وَالْمُدُنَ اسْتَعَارَتْ مِنْ الْعَجَمِ وَالنَّبَطِ الِانْتِسَابَ إلَى الْبُلْدَانِ فَكَانَ عُرْفًا طَارِئًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ عِنْدَهُمْ فَكَانَ أَوْلَى ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ النَّسَبُ وَهُوَ الْمَصْدَرُ فِي مُطْلَقِ الْوُصْلَةِ بِالْقَرَابَةِ فَيُقَالُ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ أَيْ قَرَابَةٌ وَجَمْعُهُ أَنْسَابٌ وَمِنْ هُنَا اُسْتُعِيرَ.

النِّسْبَةُ فِي الْمَقَادِيرِ لِأَنَّهَا وُصْلَةٌ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ فَقَالُوا تُؤْخَذُ الدُّيُونُ مِنْ التَّرِكَةِ وَالزَّكَاةُ مِنْ الْأَنْوَاعِ بِنِسْبَةِ الْحَاصِلِ أَيْ بِحِسَابِهِ وَمِقْدَارِهِ وَنِسْبَةُ الْعَشَرَةِ إلَى الْمِائَةِ الْعُشْرُ أَيْ مِقْدَارُهَا الْعُشْرُ.

وَالْمُنَاسِبُ الْقَرِيبُ وَبَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ وَهَذَا يُنَاسِبُ هَذَا أَيْ يُقَارِبُهُ شَبَهًا.

وَنَسَبَ الشَّاعِرُ بِالْمَرْأَةِ يَنْسِبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَسِيبًا عَرَّضَ بِهَوَاهَا وَحُبِّهَا. 
نسب: نسب إلى: استعير اسمه إلى (ياقوت 713: 6): نسب الشيء إلى أحد: عزا الشيء إلى أحدهم (بوشر، دي ساسي كرست 1: 35).
نسب شيئا أو صفة إلى أحد (الأشخاص): نسبة إلى البخل وصفه به أو نسبه له (المقري 1: 138) فلذلك قد ينسبون للبخل؛ وكذلك نسب أحدا إلى: اتهم ب (بوشر، ألف ليلة 3: 142).
نسب إلى نفسه: انتحل (بوشر).
وما يناسب ذلك وشؤون أخرى من النوع نفسه (ألف ليلة 3: 452).
يناسب ل: يلائم كذا، صالح لشيء ما (ألف ليلة 2: 14) أنا عندي لكل بلد ما يناسبها من القماش والمتاجر (3، 27، 9، 39، 6، 53، 6) -المفروض ما يناسبه. المترجم-.
ما يناسب ل: جعله متناسبا مع (بوشر). تتناسب مع: صار من انسبائه (فوك).
انتسب ل: استعير اسمه إلى (دي ساسي كرست 1: 89): ومع ذلك فيأنفون من انتسابهم لها لما فيها من الشنعة (ولم يسيلوا إلى ان يطلق عليهم أنهم ممن يتعاطون الحشيش لكي لا يلحقهم عار هذا الأمر المخجل).
نسب: محتد صاحب نسب: أصل عال (بوشر).
نسب: تناسق الأصوات (وصف مصر 13: 255 رقم 3).
نسب: لا أدري ما الذي قصد إليه أبو الوليد حين ذكر أصحاب النسب في العبارة التي ذكرتها عنه في مادة مقطع.
نسبة والجمع نسب: (محيط المحيط).
إنجيل النسبة: في (محيط المحيط): (وإنجيل النسبة عند النصارى قطعة من الإنجيل يذكر فيها نسب المسيح وربما سموا ترجمة الأعلام بالنسبة).
نسبة: تناسب (النسبة التي ذكرها [فريتاج] كانت خطأ) (محيط المحيط، فوك، عباد 2: 162) (انظر 3: 221 - 222) (ابن جبير 252: 10 وابن الخطيب 75 وقد صححت الأبيات وفقا لمخطوطة برلين).
قد عكفنا على الكتابة حينا ... وأتت خطة القضاء تليها
وبكل لم نلق للجد إلا ... منزلا نائيا ومرعى كريها
نسبة بدلت فلم تتغير ... مثل ما يزعم المهندس فيها
بالنسبة إلى: إزاء، مقابل، مقارنة ب، بالنسبة إلى (بوشر، م. المحيط، عبد الواحد 60: 4 [صحح حركات الكلمة] 246: 2 المقري 2: 62: 2 القزويني 2642 مولر 43: 9، سامهودي 157: 7: بالنسبة إلى زمنه (147: 1) وهذا السبب في أن (فوك) وضع كلمة نسبة في مشتقات كلمة respectus.
لا نسبة لذا إلى ذا: لا يمكن مقارنة هذا بذاك (دي ساسي كرست 1: 39) وأما الدول الإسلامية فلا نسبة لها إلى هذه الدولة حتى تذكر معها. ويبدو أن (فوك) كان يفكر بهذا التعبير حين قال عن نسبة إنها تعني باللاتينية: de quo non debet fieri comparotio كان ذاك بالنسبة إلى مقامه: كان ذلك جديرا بمركزه أو علو شأنه (المقدمة 343) (أضف لشرفه بعد مقامه وفقا للترجمة).
نسبة: المصدر الذي تتأتى منه المغانم (عبد الواحد 271: 4): (قام المنصور بتوسيع جامع قرطبة مثلما فعل الحكم الثاني قبله وزاد زيادة أخرى من هذه النسبة بالنقود التي أتته من المصدر نفسه أي من خمس المغانم (فهو مسجد لا ينفق فيه درهم إلا من خمس المغنم).
نسبة: لا أدري كيف أترجم ما قاله (عباد 1: 309): وهذا المعنى هي النسبة الدالة بذاتها التي وصفها الجاحظ في أقسام البيان.
نسبي: نسبي، خاص بسلسلة النسب (بوشر).
نسيب: قريب وللجمع نسباء، (فوك، المقدمة 2: 339) ونسائب (بوشر). حمو الزوج، والد الزوج (ألف ليلة 2: 86 و 87)؛ والد الزوج (دوماس حياة العرب 437) زوج الأخت، أخو الزوج (دوماس) وفيه الصهر (دوماس حياة العرب 436، ألف ليلة 2: 90).
نسابة: قرابة (بوشر).
نسابة: مختص بعلم الأنساب، نساب (ابن خلكان 3: 83 وست).
ناسب والجمع نسبة: نساب (دي ساسي كرست 1: 113).
انسب: أكثر دلالة في الإشارة إلى أسرته، أقرب في نسبه إلى .. ، (دي ساسي كرست 2: 360).
ما فيه أنسب منه: ليس هناك أجدر منه أو أليق منه (بوشر).
أنسب: ليس هناك في شعر الغزل والنسيب أشد مجونا منه (الأغاني 56 الطبعة الأولى بولاق 8: 182).
تناسب: قرابة (م. المحيط).
منسوب: هو الشيء الذي يشير إلى موقعه أو القطر الذي يأتي منه مثل خشب الالوة الذي يأتي من الهند، والمسك الذي يأتي من التبت Thibet وهذه النسبة تعني، ضمنا أن هذه الأنواع هي من أرقى الأنواع، أن كلمة منسوب تخص أرقى الأنواع أو أنها غاية في الجودة أو الطيب أو الكمال (انظر دي يونج) الذي ذكر الجملة الآتية (الثعالبي): وعود الهند يذكر مع أمهات الطيب المنسوبة كمسك تبت وعنبر الشجر وتستعمل الكلمة في الحديث عن السيوف، على سبيل المثال، يقال منسوبات الصفائح في الطبع (المقري 2: 799) وعن الكلاب من السلالات النقية (البكري 176: 6): وعلى القبة كلاب منسوبة لا تكاد تفارق موضع الملك تحرسه في أعناقها سواجير الذهب والفضة وعن المجوهرات خلي غير معروف ولا منسوب (مولر 9: 1): وعن الحمام أنواعه ومنها الزاجل (وفقا لملاحظة رايسك -عند فريتاج-) الذي أيد ملاحظة دفريمري على هامش كتاب دي يونج (ص19 و20) بعد أن وضع نصب عينه فقرتي (أبي الفداء 3: 644 و4: 328 حوليات إسلامية).
أن الدليل على أن كلمة منسوب، بالمعنى المتقدم، ترادف، الحمام الهندي التي جعلنا السيد دي جويا نلاحظها من خلال فقرة كتاب الأغاني (13: 135 بولاق): طلب محمد بن بشير من ابن أبي عمرو المديني فراخا من الحمام الهندي فوعده أن يأخذها له من المثنى بن زهير ثم نور عليه أي أعطاه فراخا غير منسوبة دلسها عليه وأخذ المنسوبة لنفسه.
أننا نجد، في هذا المجال، نصوصا أكثر أهمية مما تقدم ومنها عبارة الخط المنسوب (لدى يونج، ابن خلكان 1: 479 و si 12: 48: 15 ويست): ومن الكتب المنتخبة بالخطوط المنسوبة والخطوط الجيدة نحو مائة ألف مجلد وفي عبارة ذكرها (دي سلان مترجمة عن ابن خلكان 2: 331) جاءت عبارة وكتب الخط المنسوب إلى ان قيل انه اكتب من ابن البواب (فهرست المخطوطات، ليدن 1: 201، الجريدة الاسيوية 1857: 1: 409) وكان ابن الساعاتي فخر الدين جيد الكتابة كتب المنسوب (لم يفهم سانجينبتي معنى هذه العبارة كما فهمها دي سلان في 1: 1 و4: 559 رقم 27 من ترجمة ابن خلكان). أن هذه العبارة تعني الخط الجميل وحرفيا (خط جميل وأصيل ينم حالا عن صاحبه. وهكذا كان (ابن مقلة) صاحب الخط المنسوب (دي سلان 1: 1) وهكذا كان يقال هذا ما كتب بخط ابن مقلة (ابن خلكان 2491: 17 و18) الخط المنسوب لابن مقلة. وكان يقال أيضا مصحفان كريمان منسوبان (البربرية 1: 331: 6): (نموذجان من القرآن نساخهما من الخطاطين المشهورين).
منسوب: في (المقري 1: 884): وبيتهم بيت قضاء وعلم وسؤدد متوارث ومجد مكسوب ومنسوب: منسوب هنا معنى مربك ومحير لا ينسجم مع ما سبقه.
منسوب: يبدو أن جمع الكلمة على مناسب هو الجمع الذي عثر عليه (رايسك في كتاب فريتاج) عند (الكامل 284: 15).
مناسب: ملائم (بوشر، ألف ليلة 1: 315): إنما كان المناسب قتله وقت قدومه.
مناسب: معقول، محتمل، مستساغ (بوشر).
مناسب: مريح، موافق (بوشر).
مناسب: مؤات، شيء ملائم (بوشر).
مناسبة: هي مرادف نسبة باللاتينية عند (فوك): comparatio, respectus, proporcio مناسبة: لياقة، أدب، توافق، تلاؤم (بوشر).
مناسبة: فرصة (بوشر).
مناسبة: معقولية، احتمال التصديق (بوشر).
منتسبات: (اسم جمع) تبعيات، تعلقات، ارتباطات (بوشر).
المتناسبات: (اسم جمع) الأصوات المتناسقة (وصف مصر 8: 255).
نسب
: (النَّسَبُ، مُحَرَّكَةً) : وَاحِد الأَنساب (و) قَالَ ابْن سِيدَهْ: (النُّسْبَة، بالكسْرِ والضَّمِّ) والنَّسَبُ: (القَرَابَةُ، أَوْ) هُوَ (فِي الآباءِ خاصَّةً) . وَقيل: النِّسْبَةُ مصدرُ الانتساب. والنُّسْبَة، بالضَّمّ: الاسْمُ، والجمعِ نُسَبٌ، كسِدَر وغُرَف. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيت: ويكونُ من قِبَلِ الأُمِّ والأَب. وَقَالَ اللَّبْلِيُّ، فِي شرح الفصيح: النَّسَبُ معروفٌ، وَهُوَ أَن تذكُرَ الرَّجُلَ فتقولَ: هُو فُلانُ بْنُ فُلانٍ، أَو تَنْسِبَه إِلى قَبيلَة أَو بلَد أَو صنَاعَة. ومثلُهُ فِي التّهذيب. وَفِي الأَساس: من المَجاز: بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ قَرِيبةٌ.
(واسْتَنْسَبَ) الرَّجُلُ، كانْتَسَبَ: (ذَكَرَ نَسَبَهُ) ، قَالَ أَبو زيد: يقالُ للرَّجُلِ، إِذا سُئلَ عَن نَسَبِهِ: اسْتَنْسِبْ لنا، أَي: انْتَسِبْ لنا، حَتَّى نَعْرِفَكَ.
(والنَّسِيبُ: المُنَاسِبُ) ، والجَمْعُ نُسَباءُ، وأَنْسبَاءُ.
(و) رجلٌ نَسِيبٌ: أَي (ذُو) الحَسَبِ و (النَّسَب، كالمَنْسُوبِ) فِيهِ، ويُقَالُ: فُلانٌ نَسِيبِي، وهُمْ أَنْسِبائِي.
(ونَسَبَهُ، يَنْسُبُه) بالضَّمِّ، نَسْباً بِفَتْح فَسُكُون، ونِسْبَةً بالكَسْر: عَزَاهُ.
(و) نَسَبَهُ، (يَنْسِبُهُ) بِالْكَسْرِ، (نَسَباً مُحرَّكَةً) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وسقَطَ من نُسْخةِ شيخِنا، فَاعْترضَ على المُصَنِّف، ونَسَبَ القُصُور إِليه، حيثُ قَالَ: إِنْ أَجريْنَاهُ على اصْطِلَاحه فِي الإِطلاق وضَبْطِه بِالْفَتْح، بَقِيَ عَلَيْهِ المُحَرَّكُ؛ وإِن حرَّكْناه بِنَاء على الشُّهْرة، وَلم يُعْتَبَرِ الإِطلاقُ، بَقِيَ عَلَيْهِ المفتوحُ.
وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ من التَّفصيل يَندَفِع مَا استَشكلَه شيخُنَا. على أَن النَّسْبَ، كالضَّرْبِ، من مصادِر الْبَاب الأَول، كَمَا هُوَ فِي الصَّحاح مضبوطٌ، والّذي فِي التّهْذِيب مَا نَصُّهُ: وَقد اضْطُرَّ الشّاعرُ فأَسْكَنَ السِّينَ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابيِّ:
يَا عَمْرُو يَا ابْنَ الأَكْرَمينَ نَسْبَا
قد نَحَبَ المجْدُ عليكَ نَحْبَا أَي: نَذْراً. (ونِسْبَةً، بالكَسْر: ذَكَرَ نَسَبَهُ) .
(و) نَسَبهُ: (سَأَلَهُ أَنْ يَنْتَسِبَ) .
ونَسبْتُ فلَانا، أَنْسُبُه، بالضَّمّ، نَسْباً: إِذا رَفعْتَ فِي نَسَبِه إِلى جَدِّه الأَكبرِ.
وَفِي الأَساس: من المَجَاز: جَلَسْتُ إِليه، فنَسَبَنِي، فانتسبْتُ إِليه.
وَفِي الصَّحاح: انْتَسَبَ إِلى أَبِيهِ: اعْتَزَى. وَفِي الْخَبَر: (إِنَّهَا نَسَبَتْنا، فانْتَسَبْنَا لَهَا) . رَوَاهُ ابْنُ الأَعْرَابيّ.
ونَاسَبهُ: شَرِكَهُ فِي نَسبِه.
(و) نَسَب الشّاعرُ (بالمَرْأَةِ) ، وَفِي بعضٍ: بالنِّساءِ، يَنْسِبُ بِالْكَسْرِ، كَذَا فِي الصَّحاح، ويَنْسُب بالضَّمّ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلتُ: والأَخيرُ نقَلَهُ الصّاغانيّ عَن الكِسَائيّ (نَسَباً) محركة، (ونَسِيباً) كأَمِيرٍ، (ومَنْسِبَةً) بِالْفَتْح، أَي: مَعَ كسر السّين، وَكَذَلِكَ: مَنْسِباً، كمَجْلِس، كَمَا نَقله الصّاغانيُّ: (شَبَّبَ بهَا فِي الشِّعْر) ، وتَغزَّلَ، وذالك فِي أَوّل القصيدة، ثمَّ يَخرُجُ إِلى المديح، كَذَا قَالَه ابْنُ خَالَوَيْه. وَقَالَ الفِهْرِيّ، فِي شرح الفصيح: نَسبَ بهَا: إِذا ذكَرَهَا فِي شِعره، ووصَفَها بالجمال والصِّبا وغيرِ ذالك. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِذا وَصَفَ مَحاسِنَها، حقّاً كَانَ أَو بَاطِلا. وَقَالَ صاحبُ الواعي: النَّسِيبُ، والنَّسَبُ: هُوَ الغَزَلُ فِي الشِّعْر، قَالَ: والنَّسِيبُ فِي الشِّعْر: هُوَ التَّشبيبُ فِيهِ، وَهِي المَناسيبُ، والواحِدُ مَنسوبٌ. وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْه: نَسَبَ الشّاعِر بالمَرْأَةِ، ونَسَبَ الرَّجُلَ: هما جَمِيعًا من الوصْف لأَنّ من نَسَبَ رجُلاً، فقد وَصَفَه بأَبيه أَو بِبَلَدِهِ أَو نحوِ ذالك، وَمن نَسَبَ بامْرَأَةٍ، فقد وصَفَها بالجَمال والصِّبا والجَوْدَة وغيرِ ذالك. قَالَ شيخُنا: وكذالك يُطْلَقُ النَّسيبُ على وصْف مَرابع الأَحباب ومنازلهم، واشتياقِ المُحِبِّ إِلَى لقائهم ووِصالهم، وَغير ذالك ممّا فصّلوه، وسَمَّوْه التَّشبيبَ، لأَنّه يكونُ غَالِبا فِي زمن الشَّبابِ، أَو لأَنّه يَشتمِلُ على ذِكْر الشَّبَاب والغَزَل لِما فِيهِ من المُغازَلَة والمُنادَمَة.
(والنَّسّابُ، والنَّسَّابَةُ) : البَلِيغُ (العالِمُ بالنَّسَبِ) ، وجمعُ الأَوّل: النَّسّابُونَ، وأَدخلُوا الهاءَ فِي نَسَّابَةٍ للْمُبَالَغَة والمَدْح، وَلم تُلحَق لتأْنيثِ الموصوفِ، وإِنّمَا لَحِقت لإِعْلام السّامعِ أَنّ هاذا الموصوفَ بِما هِيَ فِيهِ قد بلَغَ الغايةَ والنِّهايَةَ، فجعَلَ تأْنيثَ الصِّفَةِ أَمارَةً لِمَا أُرِيدَ من تأْنِيثِ الغايةِ والمُبَالغة، وَهَذَا القولُ مُسْتَقْصًى فِي عَلاّمة. وَتقول: عِنْدِي ثلاثةُ نَسَّاباتٍ وعَلاَّماتٍ، تريدُ ثَلاثةَ رِجال، ثمّ جئتَ بِنَسّاباتٍ نعْتاً لَهُم. وَفِي حديثِ أَبي بكر، رَضِي الله عَنهُ: (وَكَانَ رَجُلاً نَسَّابَةً) . (و) يُقَال: (هاذا الشِّعْرُ أَنْسَبُ أَي أَرَقُّ نَسِيباً) وتشبيباً، (و) كأَنّهم قد قالُوا: (نَسِيبٌ ناسِبٌ، كشِعْرٍ شاعِرٍ) على المبَالغة، فبُنِيَ هاذا مِنْهُ.
(وأَنْسَبَتِ الرِّيحُ) : إِذا (اشْتَدَّتْ واسْتَافَتْ) ، أَي: شالتِ (التُّرابَ والحَصَى) من شِدَّتها.
(والنَّيْسَبُ، كحَيْدَرٍ: الطَّرِيقُ المسْتقيمُ الواضِحُ) . وَقيل: هُوَ الطَّرِيقُ المُسْتدِقُّ، (كالنَّيْسَبَانِ) . وبعضُهُمْ يقولُ: نَيْسَمٌ، بِالْمِيم، وَهِي لُغَة. (أَو) النَّيْسَبُ: (مَا وُجِدَ من أَثَرِ الطَّرِيقِ) .
(و) النَّيْسَبُ أَيضاً: (النَّمْلُ) نفسُها (إِذا جاءَ مِنْهَا واحِدٌ فِي إِثْرِ آخَرَ) كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض: فِي أَثَرِهِ آخَرُ. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه: النَّيْسَب: (طَرِيقٌ للنَّمْلِ) . وَزَاد غيرُهُ: والحيَّةِ، وَطَرِيق حَمِيرِ الوَحْش إِلى مَوارِدها. وعبارةُ الجوْهرِيّ: النَّيْسَبُ: الّذِي تَراه كالطَّرِيق من النَّمْل نَفْسِها، وَهُوَ فَيْعَلٌ؛ قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ: عَيْناً تَرَى النّاسَ إِليها نَيْسَبَا
مِنْ داخِلٍ وخارج أَيْدِي سَبَا
قَالَ الصّاغانيُّ: والرِّوايةُ: (مُلْكاً تَرى النّاس إِليه) أَي: أَعطِهِ مُلُكاً.
(و) نَيْسَبٌ: اسْمُ (رَجُلٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ وحْدَهُ.
(و) يُقَالُ: خَطٌّ مَنسوبٌ: أَي ذُو قاعِدَةٍ.
و (شعْرٌ مَنْسُوبٌ) : أَي (فِيهِ نَسِيبٌ) وتَغَزُّلٌ، (ج مناسِيبُ) ، وأَنشَدَ شَمِرٌ:
هَل فِي التَّعَلُّلِ من أَسْماءَ مِنْ حُوبِ
أَمْ فِي السَّلامِ وإِهْدَاءِ المَنَاسِيبِ
(ونَسِيبَةُ بنتُ كَعْبٍ) الأَنْصَارِيّةُ: هِيَ أُمّ عُمَارَةَ.
(و) نَسِيبةُ (بِنْتُ سِمَاكِ) بْنِ النُّعْمَانِ، أَسْلَمَتْ وبايَعَتْ، قَالَه ابْنُ سعد، (بِفَتْحِ النُّونِ) فيهمَا فَقَط.
(و) نُسَيْبَةُ (بِنْتُ نِيَارِ) بْنِ الْحَارِث، من بني جَحْجَبَى، قَالَ ابْنُ حبيب.
(وأُمُّ عَطِيَّةَ) نُسَيْبةُ بنتُ الحارِثِ الغاسلة، (بضمِّها. وهُنَّ صَحَابِيَّاتٌ) رِضْوانُ الله عليهِنّ أَجمعين.
وفاتَه ذِكْرُ نُسيْبةَ بنت أَبي طَلْحَةَ الخَطْمِيّةِ، صحَابيّةٌ، ذكرهَا ابْنُ سعد.
(وقَيْسُ بنُ نُسَيْبة) قدمَ على رسُولِ اللَّه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بني سُلَيْم، فأَسْلَمَ.
(ونُسيْبَة بنتُ) شِهابِ بْنِ (شَدّادٍ، بالضَّمّ أَيضاً) فيهمَا، والأَخيرةُ هِيَ الّتي قَالَ فِيهَا مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ:
أَفَبَعْدَ مَنْ وَلَدَتْ نُسَيْبَةُ أَشْتَكِي
زَوْءَ المَنِيَّةِ أَوْ أُرَى أَتَوَجَّعُ (وكَذَا عاصِمُ بْنُ نُسيْب) ، وَهُوَ (شَيْخُ شُعْبةَ) بْنِ الحَجّاجِ العَتَكِيّ، نَقله الحافِظ.
(وأَنْسَبُ، كأَحْمَدَ: حصْنٌ باليَمَنِ) من حُصون بني زُبَيْد، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فلانٌ يُنَاسِب فلَانا، فَهُوَ نَسِيبُه: أَي قَريبُهُ.
وَفِي الصّحاح: (تَنَسَّبَ) : أَي (ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُك، وَمِنْه) المَثَلُ: (القَرِيبُ من تَقَرَّبَ، لَا مَنْ تَنَسَّبَ) ، أَي: القريبُ من تَقَرَّبَ بالموَدَّةِ والصَّداقة، لَا من ادَّعَى أَنَّ بينَكَ وبينَه نَسَباً. ويَقْرُبُ مِنْهُ: (ورُبَّ أَخ لَكَ لمْ تَلِدْهُ أُمُّك) ؛ وَقَالَ حَبِيبٌ:
ولَقَدْ سَبَرْتُ النّاسَ ثُمَّ خَبَرْتُهُمْ
وَبَلَوْتُ مَا وَضَعُوا من الأَسْبَابِ
فإِذا القَرَابَةُ لَا تُقَرِّبُ قاطِعاً
وإِذا المَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسَابِ
(و) من المَجَاز: (المُناسَبةُ: المُشَاكَلَةُ) ، يقالُ: بَين الشَّيْئَين مُنَاسَبَةٌ وتَنَاسُبٌ: أَي مُشَاكَلَةٌ وتَشَاكُلٌ. وَكَذَا قَوْلهم: لَا نِسْبَةَ بينَهمَا، وَبَينهمَا نِسْبَةٌ قَريبةٌ.
(و) فِي النَّوادر: (نَيْسَبَ) فلانٌ (بَيْنَهمَا نَيْسبَةً) : إِذا (أَقْبَلَ وأَدْبَرَ بالنَّمِيمةِ، وغَيْرِها) ، نَقله صاحبُ لِسَان الْعَرَب، والصّاغانيُّ.
وممّا يسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
النَّسيب، كأَمِيرٍ: لقب أَبي القاسِم الدِّمشْقِيّ، محَدّثٌ مَشْهُور.
ونَسَبُ خاتُون بنت المَلكِ الجوَاد، رَوَتْ عَن إِبراهيمَ بْنِ خَلِيل.
والنَّسَابَةُ، بِالْفَتْح: كالقَرَابَةِ.
نسب
النَّسَب والنِّسْبَة: اشتراك من جهة أحد الأبوين، وذلك ضربان:
نَسَبٌ بالطُّول كالاشتراك من الآباء والأبناء.
ونَسَبٌ بالعَرْض كالنِّسْبة بين بني الإِخْوة، وبني الأَعْمام. قال تعالى: فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
[الفرقان/ 54] . وقيل: فلان نَسِيبُ فلان. أي: قريبه، وتُستعمَل النّسبةُ في مقدارَيْنِ مُتجانِسَيْنِ بَعْضَ التَّجَانُسِ يختصُّ كلّ واحد منهما بالآخر، ومنه: النَّسِيبُ، وهو الانْتِسَابُ في الشِّعْر إلى المرأة بذِكْر العشق، يقال: نَسَبَ الشاعر بالمرأة نَسَباً ونَسِيباً.
[نسب] النَسَبُ: واحد الأنساب. والنِسْبَةُ والنُسْبَةُ مثله . وانتسب إلى أبيه، أي اعترى. وتنسب، أي ادعى أنَّه نسيبُك. وفي المثل " القريبُ مَنْ تَقَرَّبَ لا مَنْ تَنَسَّبَ ". ورجلٌ نَسَّابَةٌ، أي عليمٌ بالأنْسابِ، الهاء للمبالغة في المدح، كأنما يريدون به داهية أو غاية ونهاية. وتقول: عندي ثلاثة نسابات وعلامات، تريد ثلاثة رجال، ثم جئت بنسابات نعتا لهم. وفلان يناسب فلاناً فهو نسيبُه، أي قريبه. وتقول: ليس بينهما مناسبة، أي مشاكلة. ونَسَبْتُ الرجل أَنْسُبُهُ بالضم نِسْبَةً ونَسَباً، إذا ذكرتَ نسبه. ونسب الشاعر بالمرأة ينسب بالكسر نَسيباً، إذا شَبَّبَ بها. والنيسب: الذى تراه كالطريق من النمل نفسها، وهو فيعل. وقال :

عينا ترى الناس إليها نيسبا
ن س ب

له نسب في بني فلان، وتفاخروا بالأنساب، وفلان حسيب نسيب: ذو حسب ونسب. وهو نسيبي، وهم أنسبائي، وقد ناسبوني. قال الشماخ:

فالحق بجلة ناسبهم وكن معهم ... حتى يعيروك مجداً غير موطود

بجلة: من بني سليم. وقال الراعي:

شم الكواهل جنّحاً أعضادها ... صهباً تناسب شدقماً وجديلاً

وقوم كرام المناصب والمناسب، وهو ينسب إليهم وينتسب. ورجل نسّابة: علاّمة بالأنساب. وتنسّب إليّ: ادّعى أنه نسيبي. قال:

وإن القريب من تقرّب نفسه ... لعمر أبيك الخير لا من تنسّبا

ونسب بالمرأة ينسب بها نسيباً.

ومن المجاز: بين الشيئين مناسبة وتناسب. ولا نسبة بينهما. وبينهما نسبة قريبة. وجلست إليه فنسبني فانتسبت له. وقال أبو وجزة:

ما زلن ينسبن وهناً كلّ صادقة

نسب

1 نَسَبَهُ, aor. ـُ (S, K,) inf. n. نَسْبٌ and نِسْبَةٌ; (S;) and aor. ـِ inf. n. نَسَبٌ and نِسْبَةٌ; (K, TA;) He mentioned his [i. e. another's] relationship, [lineage, or genealogy]; (S, K;) saying, He is such a one, the son of such a one; or He is of such a tribe, or city; or of such an art, or such a trade; and the like. (Lb. T.) b2: نَسَبَهُ, aor. ـُ inf. n. نَسْبٌ, He traced up his [i. e. another's] lineage to his greatest ancestor. (TA.) b3: نَسَبَهُ, [aor. ـُ He asked him to mention, or tell him, his relationship, [lineage, or genealogy]. (K.) b4: إِلَيْهِ ↓ جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَنَسَبَنِى قَانْتَسَبْتُ (tropical:) [I sat by him, and he asked me to tell him my lineage; so I mentioned my lineage to him]. (A.) b5: لَهَا ↓ نَسَبَتْنَا فَانْتَسَبْنَا [She asked us to tell her our lineage; so we mentioned our lineage to her]. (IAar, from a trad.) b6: نَسَبَهُ الى فُلَانٍ He asserted him to be related to such a one: and he referred his lineage, or origin, to such a one. b7: He referred the origin or derivation of his name to such a one. b8: He attributed, or ascribed, it to such a one. See, for ex. صَدَّقَ and كَذَّبَ in the Msb. b9: نَسَبَهُ إِلَى كَذَا (tropical:) He referred its origin, or the origin or derivation of its name, to such a thing. b10: He attributed, or ascribed, it to such a thing. b11: ] نَسَبَهُ إِلَى فُلَانٍ He named him, or called him, in relation, or reference, to such a one; meaning an ancestor: and in like manner, in relation, or reference, to a tribe, a town or district, an art or trade, &c. See نِسْبَةٌ. b12: نَسَبَهُ إلَى كذَا (tropical:) He named it, or called it, in relation, or reference, to such a thing. b13: نَسَبَ إِلَيْهِ كَذَا, and, by inversion, نَسَبَهُ إِلَى

كَذَا, (see S and K, in art. جهل, &c.) (tropical:) He attributed or imputed to him, or charged him with, or accused him of, such a thing; namely, a fault &c. Both phrases are often used as signifying thus by classical writers, and in the present day.] b14: نَسَبَ بِالْمَرْأَةِ, (S, K,) aor. ـِ (S,) and نَسُبَ, (L,) inf. n. نَسِيبٌ (S, K) and نَسَبٌ and مَنْسَبَةٌ, (K,) i. q. شَبَّبَ بِهَا; q. v.; (S, K;) He mentioned the woman in an amatory manner, in the beginning [or prelude] of a poem: (TA, voce شبّب:) he mentioned the woman in amatory language, in the beginning of a قَصِيدَة, and then turned to the object of praise: [for it is a general rule to commence a قصيدة in praise of a king, or hero, or the like, with نسيب; the transition from this is termed التَّخَلُّصُ: see also اِقْتَضَبَ:] (IKh:) he mentioned the woman in his poem, describing her as characterized by beauty and youth &c.: (Lb:) or describing her as characterized by good qualities, whether truly or falsely. (Z.) This phrase and نَسَبَ الرَّجُلَ both signify description; the latter signifying “ he described the man with relation to his father, or his city or country, or the like; ” and the former phrase, he described the woman as characterized by beauty and youth and love or affection &c. (IDrst.) نَسِيبٌ is also employed to signify the describing of the places where the objects of love have taken up their abode in the season of the رَبِيع and at other times, and the lover's longing to meet them and be united with them, and what else is comprised in the signification of the words تَشْبِيبٌ and غَزَلٌ. (MF.) [See غَزِلَ, and غَزَلٌ.]3 ناسبهُ He shared with him in relationship. (TA.) b2: فُلَانٌ يُنَاسِبُ فُلَانًا Such a one is related to, or a relation of, such a one. (S.) b3: ناسبه, inf. n. مُنَاسَبَةٌ, (tropical:) He, or it, bore relation to, resembled, was similar to, conformable to, analogous to, correspondent to, suitable to, befitted, him or it. (S, K, Msb.) See also نِسْبَةٌ.4 انسبتِ الرِّيحُ The wind was violent, and drove along the dust and pebbles: (K:) [as also انشبت].5 تنسّب He asserted himself to be a relation, or kinsman, or to be related, [إِلَيْكَ] to thee. Hence the proverb, القَرِيبُ مَنْ تَقَرَّبَ لَا مَنْ تَنَسَّبَ: (S, K:) i. e. He is [indeed] an ally who allies himself by affection and friendship: not he who asserts himself to be a kinsman. (TA.) 6 تناسبوا (tropical:) They were mutually, or reciprocally, related; resembled one another; were similar, conformable, analogous, correspondent, or suitable, one to another; befitted one another. (TA.) See also نِسْبَةٌ. b2: [And تناسب It was suitable in its parts, proportionate, symmetrical, or uniform.]8 إِنْتَسَبَ See 10 and 1. b2: انتسب إِلَى أَبِيهِ He asserted his relationship to his father, whether truly or falsely; (S;) [saying, I am the son of such a one: as was generally done by a champion when he sallied forth to challenge]. b3: انتسب إِلَيْهِ It (a voice) was attributed, or ascribed, to him. (TA, art. غنث.) 10 استنسب (K) and ↓ انتسب (TA) He mentioned his [i. e. his own] relationship, [lineage, or genealogy]. (K.) One says to a man, in asking him respecting his relationship, &c., إِسْتَنْسِبْ لَنَا أَىْ إِنْتَسِبْ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَكَ [Mention thy relationship, or lineage, to us, that we may know thee]. (Az.) Q. Q. 1 نَيْسَبَ بَيْنَهُمَا, inf. n. نَيْسَبَةٌ, He went to and fro between them two with malicious and mischievous misrepresentations, calumnies, or slanders, &c. (L, K.) نَسْبٌ: see نَسَبٌ.

نَسَبٌ and ↓ نِسْبَهٌ and ↓ نُسْيَةٌ (S, K) Relationship; relation; kindred; consanguinity; [family; race; lineage; parentage; pedigree; genealogy; origin; reputed relationship or lineage or origin;] (K;) with respect to father and mother; (ISk;) or with respect to fathers only: (K:) pl. of the first, أَنْسَابٌ; (S;) of the ↓ second, نِسَبٌ; and of the ↓ third, نُسَبٌ. (Msb.) The first, by poetical license, is contracted into ↓ نَسْبٌ. (T.) [You say,] بَيْنَهُمَا نَسَبٌ Between them is relationship; said whether they may lawfully marry one another, or not. (Msb.) See نَسِيبٌ.

نِسْبَةٌ (tropical:) Relation; proportion; comparison; with respect to quantity, or measure, and the like. See نَسَبٌ. b2: بِنِسْبَةِ كَذَا In proportion to such a thing. b3: نِسْبَةُ العَشَرَةِ إِلَى المِائَةِ The proportion of ten to a hundred is [that of a tenth]. (Msb.) b4: [You also say بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَذَا In relation to, or in comparison with, such a thing.] b5: نِسْبَةٌ A name of relation to a father, mother, tribe, town or district, art or trade, &c.: [as عَلَوِىٌّ, فَاطِمِىٌّ, قُرَشِىٌّ, مَكِّىٌّ, جَوْهَرِىٌّ:] ending with ىّ. A more general name of this kind should precede a more particular one: thus you say القُرَشِىُّ الهَاشِمِىُّ: and it is better that a name of relation to a tribe should precede one of relation to a town or the like: thus you say القُرَشِىُّ المَكِّىُّ. It is said that the Arabs originally called themselves by such names only in relation to tribes; and that, when they took up their abodes in cultivated lands and in cities, they borrowed names of relation to towns and the like from the Persians and Copts. (Msb.) b6: نِسْبَةٌ (TA) and ↓ مُنَاسَبَةٌ (S, K) and ↓ تَنَاسُبٌ (TA) (tropical:) Resemblance; similarity; conformity; analogy; correspondence; suitableness; fitness. (S, K, TA.) Ex. بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ نسبةٌ, and ↓ مناسبةٌ, and ↓ تناسبٌ, Between the two things is a resemblance, &c. بَيْنَهُمَا نسبةٌ قَرِيبَةٌ. Between them two is a near resemblance, &c. (TA.) [نِسْبَةٌ حُكْمِيَّةٌ The relation of a predicate to its subject (in books on logic).]

نُسْبَةٌ: see نَسَبٌ.

نَسِيبٌ i. q. ↓ مُنَاسِبٌ, [A sharer in relationship; one who becomes a sharer in relationship by marriage]: (K:) pl. نُسَبَاءُ and أَنْسِبَاءُ.) (TA.) b2: نَسِيبٌ (S, K) and ↓ مَنْسُوبٌ (K) One related; a relation; a kinsman. (S, K, TA.) You say فُلَانٌ نَسِيبِى [Such a one is my relation]: and هُمْ أَنْسِبَائِى [They are my relations]. (TA.) ↓ نَسَبٌ, also, is used for ذُو نَسَبٍ [A relation, or kinsman]; and means a male, or female, relation; (Jel, xxv. 56;) and for ذَوُو نَسَبٍ [relations, or kinsmen]. (Bd, ibid.) [See also صِهْرٌ.] b3: نَسِيبٌ and ↓ مَنْسُوبٌ A man of rank, or quality, or the like, and of family, or lineage. (TA.) b4: ↓ نَسِيبٌ نَاسبٌ [An elegant amatory mentioning of a woman, or of women, in the beginning of a poem] is a phrase like شَعْرٌ شَاعِرٌ. (K.) See أَنْسَبُ.

نَسَّابٌ (K) and ↓ نَسَّابَةٌ (S, K.) Skilful in genealogy: (K:) [or rather, the former signifies very skilful in genealogies; or a great genealogist:] the latter, possessing the utmost knowledge in genealogies; or a most skilful genealogist: [this being of a doubly intensive form;] the ة being annexed to render the epithet one of excessive praise: (S:) pl. of the former نَسَّابُونَ, and of the latter نَسَّابَاتٌ: (TA:) you say عِنْدِى ثَلَاثَةُ نسّاباتٍ, meaning ثلاثة رِجَالٍ نسّاباتٍ. (S.) نَسَّابَةٌ: see نَسَّابٌ.

نَاسِبٌ: see نَسِيبٌ.

نَيْسَبٌ A straight, or direct, and conspicuous, or open, road, or way: (K:) or narrow road, or way: (TA:) as also ↓ نَيْسَبَانٌ: (K:) some say نَيْسَمٌ, which is a dial. form: (TA:) or نيسب signifies the traces of a road, or way. (K.) b2: Also نَيْسَبٌ Ants that appear like a road; (S;) ants following one another uninterruptedly. (K.) Dukeyn Ibn-Rejà says, عَيْنًا تَرَى النَّاسَ إِلَيْهَا نَيْسَبَا [A source to which thou seest the people (repairing like) ants proceeding in uninterrupted succession]. (S.) b3: Also, the track of ants, (ISd, K,) and of a serpent, and of wild asses going to their watering-places. (TA.) نَيْسَبَانٌ: see نَيْسَبٌ.

هٰذَا الشِّعْرُ أَنْسَبُ This poetry is more, or most. elegant in what is termed نَسِيب. see 2: (K:) as though they had said نَسِيبٌ نَاسِبٌ, like شِعْرٌ شَاعِرٌ, to give intensiveness to the signification, and thence formed the word أَنْسَبُ. (TA.) خَطٌّ مَنْسُوبٌ [A] regular [hand-writing]: syn. ذُو قَاعِدَةٍ: (TA:) [properly, named in relation to its author &c.] b2: شِعْرٌ مَنْسُوبٌ Poetry, or a poem, in which is نَسِيب, [or an amatory mention of a woman, or women, in its beginning]: pl. مَنَاسِيبُ. (K.) See نَسِيبٌ.

مُنَاسِبٌ: see نَسِيبٌ.

مُنَاسَبَةٌ and تَنَاسُبٌ: see نِسْبَةٌ.

نسب: النَّسَبُ: نَسَبُ القَراباتِ، وهو واحدُ الأَنْسابِ. ابن سيده:

النِّسْبةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ: القَرابةُ؛ وقيل: هو في الآباء خاصَّةً؛ وقيل: النِّسْبَةُ مصدرُ الانْتِسابِ؛ والنُّسْبَةُ: الاسمُ. التهذيب: النَّسَبُ يكون باللآباءِ، ويكونُ إِلى البلاد، ويكون في الصِّناعة، وقد

اضْطُرَّ الشاعر فأَسكن السين؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يا عَمْرُو، يا ابنَ الأَكْرَمِـينَ نَسْبا، * قَدْ نَحَبَ الـمَجْدُ عليك نَحْبا

النَّحْبُ هنا: النَّذْرُ، والـمُراهَنة، والـمُخاطَرة أَي لا يُزايلُك، فهو لا يَقْضِـي ذلك النَّذْرَ أَبداً؛ وجمع النَّسَب أَنْسابٌ.

وانْتَسَبَ واسْتَنْسَبَ: ذَكَرَ نَسَبه. أَبو زيد: يقال للرجل إِذا سُئِلَ عن نَسَبه: اسْتَنْسِبْ لنا أَي انْتَسِبْ لنا حتى نَعْرِفَك.

ونَسَبَهُ يَنْسُبُهُ ويَنْسِـبُهُ (1)

(1 قوله «ونسبه ينسبه» بضم عين المضارع وكسرها والمصدر النسب والنسب كالضرب والطلب كما يستفاد الأوّل من الصحاح والمختار والثاني من المصباح واقتصر عليه المجد ولعله أهمل الأول لشهرته واتكالاً على القياس، هذا في نسب القرابات وأما في نسيب الشعر فسيأتي أن مصدره النسب محركة والنسيب.) نَسَباً: عَزاه. ونَسَبه: سَـأَله أَن يَنْتَسِبَ. ونَسَبْتُ فُلاناً إِلى أَبيه أَنْسُبه وأَنْسِـبُهُ نَسْباً إِذا رَفَعْتَ في نَسَبه إِلى جَدِّه الأَكبر. الجوهري: نَسَبْتُ الرجلَ أَنْسبُه، بالضم، نِسْبةً ونَسْباً إِذا ذَكَرْتَ نَسَبه، وانْتَسَبَ إِلى أَبيه أَي اعْتَزَى. وفي الخبر: أَنـَّها نَسَبَتْنا، فانْتَسَبْنا لها،

رواه ابن الأَعرابي. وناسَبَه: شَرِكَه في نَسَبِه. والنَّسِـيبُ: الـمُناسِبُ، والجمع نُسَباءُ وأَنْسِـباءُ؛ وفلانٌ يناسِبُ فلاناً، فهو نَسِـيبه أَي قَريبه.

وتَنَسَّبَ أَي ادَّعَى أَنه نَسِـيبُكَ. وفي المثل: القَريبُ مَن

تَقَرَّبَ، لا مَنْ تَنَسَّبَ.

ورجل نَسِـيبٌ مَنْسُوب: ذو حَسَبٍ ونَسَبٍ. ويقال: فلانٌ نَسِـيبي، وهم أَنْسِـبائي.

والنَّسَّابُ: العالم بالنَّسَب، وجمعه نَسَّابونَ؛ وهو النَّسَّابةُ؛ أَدخَلوا الهاءَ للمبالغة والمدح، ولم تُلْحَقْ لتأْنيثِ الموصوف بما هي

فيه، وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلام السامع أَن هذا الموصوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنهاية، فجَعَل تأْنيثَ الصفة أَمارة لِـما أُريد من تأْنيث الغايةِ والمبالغةِ، وهذا القولُ مُسْتَقْصًى في عَلاَّمة؛ وتقول: عندي ثلاثةُ نَسَّاباتٍ وعَلاَّماتٍ، تُريد ثلاثةَ رجالٍ، ثم جئتَ بنَسَّاباتٍ نَعْتاً لهم. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: وكان رجلاً نَسَّابةً؛ النَّسَّابةُ: البليغ العالم بالأَنسابِ.

وتقول: ليس بينهما مُناسَبة أَي مُشاكَلةٌ. ونَسَبَ بالنساءِ، يَنْسُبُ، ويَنْسِبُ نَسَباً ونَسِـيباً، ومَنْسِـبة: شَبَّبَ (1)

(1 قوله «ومنسبة شبب إلخ» عبارة التكملة المنسب والمنسبة (بكسر السين فيهما بضبطه) النسيب في الشعر. وشعر منسوب فيه نسيب والجمع المناسيب.) بهنّ في الشعْر وتَغزَّل. وهذا الشِّعْر أَنْسَبُ من هذا أَي أَرَقُّ نَسِـيباً، وكأَنهم قد قالوا: نَسيبٌ ناسِبٌ، على المبالغة، فبُني هذا منه. وقال شمر: النَّسِـيبُ رَقيقُ الشِّعْر في النساءِ؛ وأَنشد:

هَلْ في التَّعَلُّلِ من أَسْماءَ مَن حُوبِ، * أَم في القَريضِ وإِهْداءِ الـمَناسِـيبِ؟

وأَنْسَبَتِ الريحُ: اشْتَدَّتْ، واسْتافَتِ التُّرابَ والـحَصى.

والنَّيْسَبُ والنَّيْسَبانُ: الطريقُ المستقيم الواضحُ؛ وقيل: هو الطريقُ الـمُسْتَدِقُّ، كطَريق النَّمْل والـحَيَّةِ، وطريقِ حُمُر الوَحْش إِلى مَواردها؛ وأَنشد الفرّاء لدُكَينٍ:

عَيْناً، تَرى الناسَ إِليه نَيْسَبا، * من صادرٍ أَو وارِدٍ، أَيْدي سَبَا

قال، وبعضهم يقول: نَيْسَم، بالميم، وهي لغة. الجوهري: النَّيْسَبُ الذي تراه كالطَّريق من النمل نفسها، وهو فَيْعَلٌ؛ وقال دُكَيْنُ بنُ رَجاء الفُقَيْميُّ:

عَيْناً ترى الناسَ إِليها نَيْسَبا

قال ابن بري والذي في رَجزه:

مُلْكاً، تَرَى الناسَ إِليه نَيْسَبا، * من داخِلٍ وخارجٍ، أَيْدي سَبَا(2)

(2 قوله «وقال ابن بري إلخ» وعبارة التكملة والرواية ملكاً إلخ أي اعطه ملكاً.)

ويروى من صادر أَو وارد. وقيل: النَّيْسَبُ ما وُجِدَ من أَثر الطريق.

ابن سيده: والنَّيْسَبُ طريقُ النمل إِذا جاءَ منها واحدٌ في إِثرِ آخر.

وفي النوادر: نَيْسَبَ فلانٌ بين فلانٍ وفلانٍ نَيْسَبةً إِذا أَدْبَرَ وأَقْبَلَ بينهما بالنميمة وغيرها.

ونُسَيْبٌ: اسم رجل ؛عن ابن الأَعرابي وحده.

نشب: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ، بالكسر، نَشَباً ونُشوباً ونُشْبةً: لم

يَنْفُذْ؛ وأَنْشَبَه ونَشَبَه؛ قال:

هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنا في صُدُورِهِم، * وبِـيضاً تَقِـيضُ البَيْضَ من حيثُ طائرُهْ

وأَنْشَبَ البازي مَخالِـبَه في الأَخيذَة. ونَشِبَ فلانٌ مَنْشَبَ سَوْءٍ إِذا وَقَعَ فيما لا مَخْلَص منه؛ وأَنشد:

وإِذا الـمَنِـيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها، * أَلْفَيْتَ كلَّ تَميمةٍ لا تَنْفَعُ

ونَشَّبَ في الشيءِ، كنَشَّمَ؛ حكاهما اللحياني، بعد أَن ضَعَّفَهما.

قال ابن الأَعرابي قال الحرث بن بَدْرٍ الغُدانيُّ: كنتُ مَرَّةً نُشْبَةً، وأَنا اليوم عُقْبَةٌ أَي كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَي عَلِقْتُ بـإِنسان لَقِـيَ مني شرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ، ورَجَعْتُ. والـمِنْشَبُ، والجمعُ الـمَناشِبُ: بُسْرُ الخَشْوِ. قال ابن الأَعرابي: الـمِنْشَبُ الخَشْوُ؛ يقال: أَتَوْنا بخَشْوٍ مِنْشَبٍ يأْخُذُ بالـحَلْق.الليث: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ نَشَباً، كما يَنْشَبُ الصَّيْدُ في الـحِـبالة. الجوهري: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ، بالكسر، نُشوباً أَي عَلِقَ فيه؛ وأَنْشَبْتُه أَنا فيه أَي أَعْلَقْتُه، فانْتَشَب؛ وأَنْشَبَ الصائدُ: أَعْلَقَ. ويقال: نَشِـبَت الحربُ بينهم؛ وقد ناشَبه الحرْبَ أَي نابَذَه. وفي حديث العباس، يوم حُنَيْنٍ: حتى تَناشَبُوا حَولَ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي تَضامُّوا، ونَشِبَ بعضُهم في بعض أَي دَخَلَ وتَعَلَّقَ. يقال: نَشِبَ في الشيءِ إِذا وَقَعَ فيما لا مَخْلَص له منه.

ولم يَنْشَبْ أَنْ فَعَل كذا أَي لم يَلْبَثْ؛ وحقيقتُه لم يَتَعَلَّقْ بشيءٍ غيره، ولا اشتغل بسواه. وفي حديث عائشةَ وزينبَ: لم أَنْشَبْ أَن أَثْخَنْتُ عليها. وفي حديث الأَحْنَفِ: أَنَّ الناسَ نَشِـبُوا في قتل

عثمان أَي عَلِقُوا. يقال: نَشِـبَتِ الحرْبُ بينهم نُشُوباً: اشْتَبَكَتْ.

وفي الحديث: أَن رجلاً قال لشُرَيح: اشتريتُ سِمْسِماً، فنَشِبَ فيه

رجلٌ، يعني اشتراه؛ فقال شُرَيْحٌ: هو للأَوَّل؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

وتِلْكَ بَنُو عَدِيٍّ قد تَـأَلَّوْا، * فيا عَجَبا لناشبةِ الـمَحالِ!(1)

(1 قوله «قد تألوا إلخ» كذا بالأصل ونقله عنه شارح القاموس والذي في التهذيب قد تولوا.)

فسره فقال: ناشِـبةُ الـمَحالِ الــبَكْرَةُ التي لا تجْري (2)

(2 قوله «الــبكرة التي لا تجري» قال شارح القاموس ومنه يعلم ما في كلام المجد من الاطلاق في محل التقييد.) أَي امْتَنَعُوا منا، فلم يُعِـينُونا؛ شَبَّهَهُم في امتِناعِهِم عليه، بامتِناعِ الــبَكْرَة من الجَرْي.

والنُّشَّابُ: النَّبْلُ، واحدتُه نُشَّابة.

والناشِبُ: ذو النُّشَّاب، ومنه سمي الرجل ناشِـباً.

والناشِبةُ: قومٌ يَرْمونَ بالنُّشَّابِ.

والنُّشَّابُ: السِّهامُ. وقوم نَشَّابة: يَرْمُونَ بالنُّشَّابِ، كل ذلك على النَّسَب لأَنه لا فعل له، والنَّشَّابُ مُتَّخِذُه.

والنُّشَبةُ من الرجال: الذي إِذا نَشِبَ بشيءٍ، لم يَكَدْ يُفارِقُه.

والنَّشَبُ والـمَنْشَبةُ: المالُ الأَصيلُ من الناطقِ والصامت. أَبو

عبيد: ومن أَسماءِ المال عندهم، النَّشَبُ والنَّشَبَةُ؛ يقال: فلانٌ ذو

نَشَبٍ، وفلانٌ ما له نَشَبٌ. والنَّشَبُ: المالُ والعَقارُ.وأَنْشَبَتِ الريحُ: اشْتَدَّتْ وسافتِ الترابَ. وانْتَشَبَ فلانٌ طعاماً أَي جَمَعَه، واتَّخذ منه نُشَباً. وانْتَشَبَ حَطَباً: جَمَعَه؛ قال الكميت:

وأَنْفَدَ النملُ بالصَّرائم ما * جَمَّعَ، والحاطِـبون ما انتَشَبوا

ونُشْبَةُ: من أَسماءِ الذِّئْب. ونُشْبة، بالضم: اسم رجل، وهو نُشْبة بنُ غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوف بنِ سعدِ بنِ ذِبْيانَ، واللّه أَعلم.

لوى

Entries on لوى in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
(لوى) : اللِّوايةُ: عَصاً تَكونُ على فَمِ العِكْمِ يُدْرَجُ عليها فَمُه.
(لوى) : تَلاَوَوْا عَلَيْهُ: اجْتَمَعُوا عليهِ ليَقْتُلُوه. 
لوى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: ومَجَامِرُهم الألُوَّة فِي صفة أهل الْجنَّة. وكَانَ ابْن عُمَر يَسْتَجْمِرُ بالاَلُوَّةِ غير مُطَرّاة والكافور يطرحه مَعَ الألوة. ثُمَّ يَقُول: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم يصنع. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ وأراها كلمة فارسية عربت. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وفيهَا لُغَتَانِ: الألوة والألوة - بِفَتْح الْألف وَضمّهَا وَيُقَال: الألوة خَفِيف. 
لوى
اللَّيُّ: فتل الحبل، يقال: لَوَيْتُهُ أَلْوِيهِ لَيّاً، ولَوَى يدَهُ، قال:
لوى يده الله الذي هو غالبه
ولَوَى رأسَهُ، وبرأسه أماله، قال تعالى:
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
[المنافقون/ 5] : أمالوها، ولَوَى لسانه بكذا: كناية عن الكذب وتخرّص الحديث. قال تعالى: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ
[آل عمران/ 78] ، وقال: لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ
[النساء/ 46] ، ويقال فلان لا يلْوِي على أحد: إذا أمعن في الهزيمة. قال تعالى:
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ [آل عمران/ 153] وذلك كما قال الشاعر: ترك الأحبّة أن تقاتل دونه ونجا برأس طمرّة وثّاب
واللِّوَاءُ: الراية سمّيت لِالْتِوَائِهَا بالرّيح، واللَّوِيَّةُ: ما يلوى فيدّخر من الطّعام، ولَوَى مدينَهُ، أي: ماطله، وأَلْوَى: بلغ لوى الرّمل، وهو منعطفه.

لو

ى1 لَوَى عَلَيْهِ He waited for him. (Msb.) b2: مَرَّ لَا يَلْوِى عَلَى أَحَدٍ He went along, not pausing nor waiting for any one. (Msb.) See the Kur-án, iii. 147. b3: لَوَاهُ بِدَيْنِهِ i. q. مَطَلَهُ. (S, Msb, K.) b4: لَوَى He twisted a thing; turned or wreathed it round or about: contorted it: wound it: curled it: curved it: or bent it. (K, &c.) and He, or it, turned him from his course; made him to deviate, or swerve. b5: لَوَى عَلَيْهِ He went round it, or round about it. (Bd, in liii. 20.) b6: لَوَى

عَلَيْهِ أَمْرَهُ [He mode his case, or affair, difficult and intricate to him: see إِلْتَوّى عَلَيْهِ]. (S, K, art. عوص.) b7: لَوَى خَبَرَهُ, (assumed tropical:) He concealed his information. (T, TA.) And لَوَى أَمْرَهُ عِنِّى (tropical:) He concealed his affair from me. (K, TA.) 4 أَلْوَى بِالكَلَامِ He distorted, wrested, or wrung, the language. (M, K.) [Hence, perhaps, فُلَانٌ يُلْوِى بِخَصْمِهِ, if the verb be correctly thus: see عُقْمِىَ, last sentence.]5 تَلَوَّى It twisted, or coiled, itself: (KL:) it became twisted, or coiled: one says, تَلَوَّتِ الحَيَّةُ. (MA.) b2: تَلَوَّى مِنْ وَجَعِ الضَّرْبِ [He writhed by reason of the pain of beating]. (M, A, K, art. ضور.) 6 يَتَلاَوَيَانِ said of two serpents [They twist together]: see عَقاَمٌ, last sentence.8 اِلْتَوَى, neuter verb, It twisted: wound: bent. (K, &c.) b2: اِلْتَوَى عَلَيْهِ It (an affair) became difficult; or difficult and intricate. (TA.) b3: الْتَوَتْ عَلَىَّ حَاجَتِى My want became difficult of attainment. (TA.) b4: التوى عَلَيْهِ also He acted, or behaved, perversely towards him.

لِوَآءٌ A banner, or standard, syn. عَلَمٌ, (M, Mgh, K,) of a commander, (T,) or of an army, less than the رَايَة, being a strip of cloth, twisted, or wound, and tied to a spear-shaft. (Mgh.) See رِفَادَةٌ.

Respecting the لِوَآء of the Kaabeh, see سَدَنَ and فَادَةٌ.

سَوَّآءٌ لَوَّآءٌ: see art. سوى.

اللَّوَا occurs in poetry for اللَّوَاتِى. (TA in art. شرف.) أَلْوَى Very contentious. (K.) See an ex. voce مُسْتَمَرّ.
ل و ى: (لَوَى) الْحَبْلَ فَتَلَهُ يَلْوِيهِ (لَيًّا) . وَ (لَوَى) رَأْسَهُ وَ (أَلْوَى) بِرَأْسِهِ أَمَالَهُ وَأَعْرَضَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} [النساء: 135] بِوَاوَيْنِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ الْقَاضِي يَكُونُ لَيُّهُ وَإِعْرَاضُهُ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. وَقُرِئَ بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَ اللَّامِ مِنْ وَلِيَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ إِنْ تَلُوا الشَّهَادَةَ فَتُقِيمُوهَا أَوْ تُعْرِضُوا عَنْهَا فَتَتْرُكُوهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ} [المنافقون: 5] التَّشْدِيدُ لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ. وَ (الْتَوَى) وَ (تَلَوَّى) بِمَعْنًى. وَ (لَوَى) عَلَيْهِ أَيْ عَطَفَ. وَ (لِوَى) الرَّمْلِ مَقْصُورٌ مُنْقَطَعُهُ وَهُوَ الْجَدَدُ بَعْدَ الرَّمْلَةِ. وَ (لِوَاءُ) الْأَمِيرِ مَمْدُودٌ. وَ (الْأَلْوِيَةُ) الْمَطَارِدُ وَهِيَ دُونَ الْأَعْلَامِ وَالْبُنُودِ. وَ (أَلْوَى) بِحَقِّي أَيْ ذَهَبَ بِهِ. وَ (أَلْوَتْ) بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ ذَهَبَتْ بِهِ. وَ (اللَّاءُونَ) جَمْعُ الَّذِي مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ بِمَعْنَى الَّذِينَ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: اللَّاءُونَ فِي الرَّفْعِ، وَاللَّائِينَ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ، وَاللَّاءُو بِلَا نُونٍ. وَاللَّائِي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي كُلِّ حَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ لِلنِّسَاءِ اللَّا بِالْقَصْرِ بِلَا يَاءٍ وَلَا مَدٍّ وَلَا هَمْزٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزُ. قُلْتُ: هَذَا الْمَوْضِعُ فِيهِ سَبْقُ قَلَمٍ. 
لوى وجد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لي الْوَاجِد يحل عُقُوبَته وَعرضه. قَوْله: ليّ هُوَ المطل يُقَال: لويت دينه ألويه ليا وليانا قَالَ الْأَعْشَى: [الْكَامِل]

يلوينني دَيني النَّهَار وأقتضي ... دَيني إِذا وقذ النعاس الرّقدا

وَقَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

تُطيلين لياني وأنتِ ملية ... وَأحسن يَا ذَات الوشاح التقاضيا

وَقَوله: الْوَاجِد يَعْنِي الْغَنِيّ الَّذِي يجد مَا يقْضِي [بِهِ] دينه وَمِمَّا يصدقهُ حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام مطل الْغَنِيّ ظلم. وَقَوله: يحل عُقُوبَته وَعرضه فَإِن أهل الْعلم يتأولون بالعقوبة: الْحَبْس فِي السجْن وبالعرض: أَن يشد لِسَانه. وَقَوله فِيهِ نَفسه وَلَا يذهبون فِي هَذَا إِلَى أَن يَقُول فِي حَسبه شَيْئا وَكَذَلِكَ وَجه الحَدِيث عِنْدِي وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لصَاحب الْحق الْيَد وَاللِّسَان قَالَ: وَسمعت مُحَمَّد بْن الْحسن يُفَسر الْيَد باللزوم وَاللِّسَان بالتقاضي قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي [هَذَا -] الحَدِيث بَاب من الحكم عَظِيم قَوْله: لَيّ الْوَاجِد فَقَالَ: الْوَاجِد فَاشْترط الوُجد وَلم يقل: ليّ الْغَرِيم وَذَلِكَ أَنه قد [يجوز أَن -] يكون غريما وَلَيْسَ بواجد وَإِنَّمَا جعل الْعقُوبَة على الْوَاجِد خَاصَّة فَهَذَا يبين لَك أَنه من لم يكن واجدا فَلَا سَبِيل للطَّالِب عَلَيْهِ بِحَبْس وَلَا غَيره حَتَّى يجد مَا يقْضِي وَهَذَا مثل قَوْله الآخر فِي الَّذِي اشْترى أثمارا فأصيبت فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام للْغُرَمَاء: خُذوا مَا قدرتم عَلَيْهِ وَلَيْسَ لكم إِلَّا ذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن البِتع فَقَالَ: كل شراب أسكر فَهُوَ حرَام. 
[لوى] لَوَيْتُ الحبل: فتلته. ولَوى الرجل رأسه وألْوَى برأسه: أمال وأعرض. وقوله تعالى: (وإنْ تَلْووا أو تُعْرِضوا) بواوين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو القاضي يكون لَيُّهُ وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر. وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وَليتُ. قال مجاهد: أي أن تَلوا الشهادة فتُقيموها أو تُعرِضوا عنها فتتركوها. ولَوَتِ الناقة ذَنَبَها وألْوَتْ بذنبها، إذا حركته، الباء مع الالف فيها. ولواه بدينه لَيَّاناً، أي مطله. قال ذو الرمّة : تريدين لَيَّاني وأنتِ مليئةٌ * وأُحْسِنُ يا ذات الوشاحِ التقاضيا ولَوّيْتُ أعناق الرجال في الخصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال تعالى: (لووا رؤوسهم) . والتوى وتلوى بمعنى. ولَوَيْتُهُ عليه، أي آثرتُه عليه. وقال: ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهُم * إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حَسَبِ أي لا يؤثر بها أحد لحسَبه، للشدة التي هم فيها. ويروي: " لا تَلْوي " أي لا تعطف أصحابها على ذوي الأحساب، من قولهم: لَوى عليه، أي عَطَفَ، بل تقسم بالمناصفة على السوية. ولوى الرمل مقصور: مُنقَطَعه، وهو الجَدَد بعد الرملة. وألْوى القوم: صاروا إلى لِوى الرملِ ; يقال: ألْوَيْتُمْ فانْزلوا. وهما لويان، والجمع الالوية. وذنب ألوى: معطوف خلقة مل ذنب العنز. ولِواءُ الأمير ممدودٌ. وقال: غَداةَ تَسايَلَتْ من كلِّ أوْبٍ * كتائبُ عاقِدينَ لهم لِوايا وهي لغة لبعض العرب. تقول: احتميت احتماياً. والألْوِيَةُ: المَطارِدُ، وهي دون الأعلام والبنود. واللَوى بالفتح: وجعٌ في الجوف، تقول منه: لَوِيَ بالكسر. واللَوِيُّ على فَعيلٍ: ما ذَبل من البقل. وقد ألْوى البقل، أي ذبل. واللَوِيَّة: ما خبأته لغيرك من الطعام. وقال : قلتُ لِذاتِ النُقْبَةِ النَقِيَّةِ * قومي فغَدِّينا من اللَوِيَّه وقد الْتَوَتِ المرأة لَوِيَّةً. وألْوى فلانٌ بحقي، أي ذَهَب به. وألوى بثوبه، إذا لمع به وأشار. وألْوَتْ به عنقاءُ مُغْرِبٍ أي ذهبت به. والالوى: الرجل المجتنب المنفرد لا يزال كذلك. واللاءونَ: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذِّينَ. وفيه ثلاث لغات اللاؤُنَ في الرفع واللائينَ في الخفض والنصب، واللاءو بلا نون، واللائي بإثبات اء في كلِّ حال، يستوى فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لانهم استغنوا عنه باللتيات للنساء وباللذيون للرجال. وإن شئت قلت للنساء اللاء بالكسر بلا ياء ولا مد ولا همز، ومنهم من يهمز. وأما قول الشاعر : من النفر اللاء الذين إذا هم * يهاب اللئام حلقة الباب فعقعوا فإنما جاز الجمع لاختلاف اللفظين، أو على إلغاء أحدهما.
[لوى] نه: "لواء" الحمد بيده يوم القيامة، هو الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش. ط: يريد: هو إما كناية عن شهرته بالحمد أو حقيقة، وذلك لكونه أحمد الخلائق في الدارين، ولذا اشتق اسمه من الحمد ويفتح عليه في ذلك المقام من محامد ما لم يفتح على أحد وسمي أمته الحمادون- ومر في حم. ش: الخطابي: لم أزل كنت أسأل عن معناه حتى وجدت في حديثه أن أول من يدخل الجنة الحمادون لله على كل حال يعقد لهم لواء فإن لكل متبوع يكون لواء يعرف به أنه قدوة حق أو باطل، فلما كان صلى الله عليه وسلم أحمد الخلائق أقيم في المقام المحمود وأعطى لواء الحمد، فإن قيل: يعارضه ح: اللواء يحمله على، أجيب بأن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، ولئن صح فحمله لما كان بأمره أضيف إليه. ط: معه "لواء"، كان اللواء علامة كونه مبعوثًا من جهته صلى الله عليه وسلم وكان هذا الرجل اعتقد حل هذا النكاح. ن: لكل غادر "لواء"، هي الراية العظيمة يمسكها صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش ويكون الناس تبعًا له، وإنما كان غدر الأمير لرعيته وغيرهم أعظم لأنه يتعدى ضرره إلى كثير، ولأنه غير مضطر إليه. ج: وألوية جمعه- ومر في غدر. نه: فيه: فانطلق الناس "لا يلوى" أحد على أحد، أي لا يلتفت ولا يعطف عليه، وألوى برأسه ولواه-ط: "لا يلوى" عنقة، لا يصرفه، من باب ضرب. و""لووا" رءوسهم" شدد للمبالغة.
باب له
لوى: لواه بالضرب: أوسعه ضرباً (ألف ليلة برسل 11، 382): ومضينا إلى عند الخولي الذي لواني بالضرب لأذيقه مثل ما فعل بي وأكد عليه وأطعمه المقارع.
لوى: بعد، عزل= ثنى (هوجفلايت 51: 14): في الحديث عن وفاة زوجه ولواها الحِمام عنه كما يُثنى عن الروضة نداها (وفي عباد 1: 52: 12): جنوده من البربر لووه عن مساورتهم، وثنوه عن مراوحتهم ومباكرتهم وفي موضع آخر من (البربرية 2: 127) فلم يزل يلوي عن ابن الأحمر المواعيد: أي أن هذا الوزير كان يطلب من سيده أن يمتنع عن إعطاء المواعيد لابن الأحمر.
لوى على: اهتم ب (فريتاج 9) (الخطيب 86): وكان أمره في التوكل عجباً لا يلوي على سبب أي: لم يعبأ، لم يهتم، لم يكترث (وفي تاريخ بني زيان): فولى هارباً مهزوماً جريحاً لا يلتفت ولا يلوي على من تعذّر من قومه.
لواه القوت: يقال هذا لمن يفتش، عبثاً، عن الغذاء (دس ساسي كريست 2: 13).
لوى الثوب: لبسَ (وفي معجم فوك adosar) ( باللغة القطالونية adossar) .
لؤى برأسه: أبعده، حوَله (المقري 2: 246):
ولما رأيت العيش لؤى برأسه ... وأيقنت أن الموت لا شك لاحقي
لوّى: غلّفَ (فوك، هلو).
ألوى: وارب الباب (على سبيل المثال) (الكالا): entornar como puerta.
ألوى العنان: رجع إلى الوراء. عاد من حيث أتى (بوشر، انتار 3: 5).
ألوى إلى: مالوا الى، حملوا على (حيان 67): فلما اشرفوا على المرية هابهم العلوج فانقبضوا وأووا إلى المتاركة ودعوا إلى المناداة والمبايعة.
تلوّى: احتال، حاول الحصول على مهرب، خادع (بوشر، عباد 1، 172) تلوّى على فلان (البربرية 2: 27، 1) تلوى ب (1، 440، 8): فلما طلبوا المال تلوى عليهم بأنه لم يباشر قبضه. (المقدمة 1: 37، 5).
تلوّى: اندفع (في الحديث عن الريح) (معجم الادريسي).
التوى ذراعه: وكذلك التوت رجله .. الخ وهو الأذى الذي يصيب الذراع أو الكاحل وغيره في العضلة. التو جانب من البدن: تعوّج، تشنّج جانب من الجسم (بوشر).
التوى: احتال، خادع (معجم البيان).
التوى على فلان: تلوى (معجم البلاذري 5: 445).
التوى: تشوش، تعرقل، تحير (البكري 35: 12) التوت الأمور (عبد الواحد 99: 2): فالتوى الرمح بغلالته وخرج تحت إبطه وعصمه الله منه.
التوى: امتد، طال (عباد 1، 306): ثم التوت بالمعتمد الحال أياماً يسيرة (عبد الواحد99، 12).
التوى: ل ومن وعن عند (فوك): أعاد القول.
لقوّة: تصحيف لبوة (فوك).
لوّة ذئبة (فوك).
ليّة: (لم ترد عند (فوك) بالتشديد): تصحيف ألية والجمع أليات: ردف، كفل، عجيزة (فوك، الكالا) ضرب في الليات، ضربة في اللية.
ليّة: زِمِك، وزِمكى، قَطَن: croupion d'oiseau ( الكالا).
ليّة: ذنب الخروف (لنوع من الخراف ذوات الليات الكبيرة السمينة خاصة أي أليته.
طرف ليّة: نهاية الذيل أي الجزء الأشد اختزاناً للمواد الدهنية (ألف ليلة 1، 201 في الحديث عن طباخ): وإن طاب لية تنزل عليه الكلاب لية الخروف وأرداف الفتيات السمينات وهو أمر مستحب، عندهم، أو الأجزاء السمينة من أبدانهن (معجم فليشر 43، ألف ليلة 259:4): فتاة كأنها لية طرية أو 286:4): أطرى من اللية وساقان كأنهما طرف لية (برسل 260:10) (ماكني كأطراف لية) أو شيء كأنه طرف لية (برسل 232:10) وأخيراً (في برسل 154:1): لية في لبنية أي أرداف غاطسة في ثريدة الحليب.
لية الصفيحة: طرف الحُدوة (الكالا).
ليّة: نوع من أنواع الثرم، يؤكل، في سوريا، مع الحليب (معجم فليشر 42).
لوَّاي: عصا مزخرفة يستعملها قطاع الطرق في تونس في رأسها قطعة حديد مدورة (بوسييه، شيرب).
لوّايه: مخدة أسطوانية محشوة، وفارغة في منتصفها، خرقة مفتولة توضع على الرأس لتتلقى حملاً، مخدة توضع على الرأس لتحمل فوقها الأثقال (بوشر).
لوّاية: حاشية، طرف ثوب (بوشر) (بربرية).
لاوية: زاوية طريق (الكالا).
لاوياء: التواء المعي (اصطلاح طبي) (باجني).
أُلوِيّ: شجرة الصبر مَقْر (ديوان امرئ القيس ص26 البيت التاسع).
نلوّى: تعوّج، اختلاج، تشنج (بوشر).
بتلوّي: بتشنج، باختلاج (بوشر).
مُلْو: سلم لولبي، سلم حلزوني (الكالا).
مُلَوًّ: متشنج (بوشر).
ملوة: رافعة رحوية، آلية، بشكل بكرة عمودية ضخمة تشد بها للأثقال وتكون في السفن والمرافئ (بوشر).
ملوة: قطعة قماش طويلة وعريضة تلبسها النساء الكبيرات حول الرأس فتلتف بشعورهن (شيرب).
ملْوىّ والجمع ملاوي: مفتاح الآلة الوترية (معجم مسلم) (لين: وصف مصر 23: 228): أوتاد آلة العود ذات الرأس الهرمي (ألف ليلة 1، 69؛ 4: 519).
مِلوَّى: مقبض لإدارة آلة، آلة لإدارة المحور، أو المقبض .. الخ، أو آلة لفتل الحبال (بوشر) (شيرب الجريدة الآسيوية 1849، 1، 550، 1850، 1، 395).
ملوي: طاحونة صغيرة، بكرة قصبة الصيد، رحية. دوّارة (لمرور الناس وعدهم) عدّادة (جهاز لقياس سرعة المياه). استدارة (وجه في الرقص يدور فيه راقصان أو أربعة حول محور يشكلونه بأيديهم المضمومة) (بوشر).
ملوي: ماسكة أو دولاب لرفع أو سحب الأثقال (بوشر).
ملوي: الآلة الدوارة (بوشر).
ملوي: رافعة رحوية، آلية، أو بكرة عمودية للف الحبال أو الامراس (مجموعة أسلاك) (بوشر، همبرت 128).
ملواة: مفتاح الآلة الوترية (معجم مسلم).
مَلْويَّة: سوط، ضربات السوط (الكامل 8: 107).
ملاوية: سوط، ضربات السوط (الكامل 8: 107).
ملاوية: عتلة، رافعة. ملقط، مشبك، كلاّبة (هلو).
التواء. بالتواء: بميل، بانحراف، بحيلة، بموارية، بطريقة الغش، بطريقة غير مباشرة (بوشر).
التواء: الالتواء عند الأطباء زوال الفقرات إلى اليمين والى اليسار (محيط المحيط).
التواء الأعصاب: تشنج الأعصاب (بوشر).
التواء: ميل فلك البروج (محيط المحيط).
ملتو: منحرف، غشاش (بوشر).
ملتو: بطيء، كسول، فاتر الرغبة (وباللاتينية vagus) : متسكع.

بلع

Entries on بلع in 12 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 9 more
بلع
قال عزّ وجلّ: يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
[هود/ 44] ، من قولهم: بَلَعْتُ الشيء وابْتَلَعْتُهُ، ومنه: البَلُوعة. وسعد بُلَع نجم، وبَلَّعَ الشيب في رأسه: أول ما يظهر.
ب ل ع: (بَلِعَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (ابْتَلَعَهُ) وَ (أَبْلَعْتُ) الشَّيْءَ غَيْرِي. وَ (الْبَالُوعَةُ) ثُقْبٌ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَكَذَا (الْبَلُّوعَةُ) وَالْجَمْعُ (الْبَلَالِيعُ) . 

بلع


بَلِعَ(n. ac. بَلْع)
a. Swallowed; gulped down.

بَلَّعَa. Made to swallow.
b. Became hoary, grey.

أَبْلَعَa. see II (a)
إِبْتَلَعَa. see I
بَلْعa. Swallowing.

بَلْعَةa. Gulp.

بُلْعَةa. Glutton.

بُلَعَةa. see 3t
بَلَّاْعَة
بَلُّوْعَةa. see 40
بَاْلُوْع
(pl.
بَوَاْلِيْعُ)
a. Gullet, throat.

بَاْلُوْعَة
(pl.
بَوَاْلِيْعُ
بَلَاْلِيْعُ)
a. Gutter.
b. Sink, sinkhole.
c. Sewer, drain.
[بلع] بلعت الشئ بالكسر وابتلعته بمعنى، وأَبْلَعْتُهُ غيري. وسَعْدُ بُلَعَ من منازل القمر، وهما كوكبان متقاربان زعموا أنه طلع لما قال الله تعالى للارض: {يا أرض ابلعى ماءك} . والبلع أيضا: الثَقْبُ في قائمة الــبَكَرَةِ وبَلَّعَ الشيبُ في رأسه تَبْليعاً أوَّلَ ما يظهر. والبالوعَةُ: ثَقْبٌ في وسط الدار. وكذلك البَلُّوعَةُ ; والجمع البلاليع. وبلعاء: اسم رجل. 
ب ل ع : بَلَعْتُ الطَّعَامَ بَلَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْمَاءَ وَالرِّيقَ بَلْعًا سَاكِنَ اللَّامِ وَبَلَعْتُهُ بَلْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ وَابْتَلَعْتُهُ.

وَالْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الْحَلْقِ وَهُوَ الْمَرِيءُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْبَلْعِ فَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَالْبُلْعُمُ
مَقْصُورٌ مِنْهُ لُغَةٌ وَالْبَالُوعَةُ ثُقْبٌ يَنْزِلُ فِيهِ الْمَاءُ وَالْبَلُّوعَةُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ لُغَةٌ فِيهَا. 
ب ل ع

وهو واسع المبلع والبلعوم، وأعوذ بالله من قلة المطاعم، وسعة البلاعم. وفلان مبلع هبلع للأكول. وبلع الشيب في رأسه: ظهر وارتفع.

ومن المجاز: أبلغني ريقي: أي أهلني حتى أقول أو أفعل: وقلت لبعض شيوخي: أبلغني ريقي فقال: قد أبلعتك الرافدين. وقدر بلوع: كبيرة تبلع ما يلقى فيها. قال ابن هرمة:

وقرب طاهينا بلوعاً كأنها ... لدى الكسر مطلي المغابن أخشف

أجرب غطى الجرب جلده وذهب فيه كل مذهب، من خشف في الأرض إذا ذهب فيها.
بلع
بَلِعَ الماءَ وغيرَه بَلْعاً، وابْتَلَعه. والمَبْلَعُ: مَوْضِعُ الابْتلاع من الحَلْق. والبُلَعُ - الواحدة بُلَعَةٌ -: وهي سَمُّ قامَة الــبَكْرَة. وسَعْدُ بُلَعَ: نَجْمان، وذاك لأنَّ أحَدَهما كأنَّه بَلِعَ الآخَرَ، وقيل: بل لأنَّه طَلَعَ حين قيل للأرْض: " ابْلعي ماءكِ ".
ورَجُلٌ بَلْعٌ: كأنَّه يِبْتَلِعُ الكَلاَمَ. وبَلَّعَ فيه الشَّيْبُ: ظَهَرَ. والبُلُعْلُعُ: طائرٌ طويلُ العُنُق من طَيْرِ الماء، وكأنَّه من البَلعْ. وقِدْرٌ بَلُوْعٌ: واسِعَة. والمُبْلَعَةُ: الرَّكِيَّةُ المَطْوِيَّةُ من القَعْر إلى الشَّفَة.
ويُقال للبَالُوْعَة: بَلاّعَةٌ وَبَلُّوْعَةٌ.
بلع: بلع: جرع (همبرت 174، بوشر) وغمر وغَطّس (هلو) واغتر وغش وخدع (بوشر).
وبلع في معجم الكالا " Paladear el ni?o" وعند نبريجا " Paladear el ni?o quando mama, lallo" وهو يستعمل " lallo" بمعنى آخر غير المعنى الذي في معاجمنا اللاتينية، فهو يترجمه ب" mamar o apoyar las tetas".
وبلع: اختلس الأموال العامة وسرقها (الكالا) - وبلع ريقه: استراح، تمهل (بوشر، المقري 1: 825 مع تعليق فليشر ص258).
وبلع المر: بلع حب الدواء، فعل ما يكره (بوشر).
وبلع بعينه: نظر إليه برغبة، وحدق به وشدّد إليه النظر (بوشر).
انبلع: بُلع وهو مطاوع بلع (فوك).
بَلَع: بلعة، جرعة، حسوة (بوشر) وبطنة، شراهة، نهم (الكالا) واختلاس الاموال العامة واغتصابها (بوشر).
بَلَعَة: أكلة كبرى، وجبة كبيرة (الكالا).
بَلُوعُ: حب، كُرَيَّة (كُريَّات مركبة من أدوية طبية) (بوشر) وصنارة، شص (همبرت 77).
بليع: مبلوع (معجم بدرون).
بَلاّع: مختلس الاموال العامة وسارقها (الكالا).
وأرض بلاّعة: أرض تبتلع الماء (بوشر).
بلاّعة وجمعها بلاليع: دردور، دوامة ماء (الكالا).
بالوعة: فتحة المرحاض (بوشر).
مُبَلِّع: دردور، دوامة ماء (الكالا).
مبتلع: بُلَع، أكول، نهم (همبرت 245).
(ب ل ع)

بَلِعَ الشَّيْء بَلْعا وابتلعه وتَبَلَّعه: جرعه الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَفِي الْمثل " لَا يصلح رَفِيقًا من لم يَتَبَلَّعْ ريقا ".

والبُلْعَةُ من الشَّرَاب: كالجرعة.

والبَلُوع: الشَّرَاب.

وبَلِعَ الطَّعَام وابتَلَعه: لم يمضغه.

والمَبْلَعُ والبُلْعُمُ والبُلْعُومُ، كُله: مجْرى الطَّعَام، وَإِن شِئْت قلت: إِن البَلْعَمَ والبُلعُومَ رباعي.

والبالُوعَةُ، والبَلَّوعَةُ: بِئْر تحفر فِي وسط الدَّار ويضيق رَأسهَا يجْرِي فِيهَا مَاء الْمَطَر.

وَرجل بَلْعٌ: كَأَنَّهُ يَبْتَلعُ الْكَلَام.

والبُلَعَةُ: سم الــبكرةــ، وَجَمعهَا بُلَعٌ.

وبَلَّعَ فِيهِ الشيب: بدا، وَقيل: كثر، فَأَما قَول هميان:

لمَّا رَأتْنِي أُمُّ عمْرٍ صَدَفَتْ ... قَدْ بَلَّعَتْ بِي ذُرْأةٌ فأَلحفَتْ

فَإِنَّمَا عداهُ بقوله بِي لِأَنَّهُ فِي معنى قد أَلَّمتْ، أَو أَرَادَ: فِي، فَوضع بِي مَكَانهَا للوزن حِين لم يستقم لَهُ أَن يَقُول فِي.

وتَبَلَّع فِيهِ الشيب كَبَلَّع، والغين فيهمَا جَمِيعًا لُغَة عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وسَعْدُ بُلَعَ: من منَازِل الْقَمَر.

وَبَنُو بُلَعَ: بطين من قضاعة.

وبُلَعُ: اسْم مَوضِع. قَالَ الرَّاعِي:

بَلْ مَا تَذَكَّرَ مِنْ هِنْدٍ إِذا احتجبتْ ... بِاْبنْي عُوَارٍ وأمْسَى دُونَها بُلَعُ

بلع: بَلِع الشيءَ بَلْعاً وابْتَلَعَه وتَبَلَّعه وسرَطَه سَرْطاً:

جَرَعَه، عن ابن الأَعرابي. وفي المثل: لا يَصْلُح رفِيقاً مَن لم

يَبْتَلِعْ رِيقاً. والبُلْعةُ من الشراب: كالجُرْعةِ. والبَلُوع: الشَّراب.

وبَلِعَ الطعامَ وابْتَلَعَه: لم يَمْضَغْه، وأَبْلَعَه غيره.

والمَبْلَعُ والبُلْعُم والبُلْعُومُ، كلُّه: مَجْرى الطعامِ وموضع

الابْتِلاعِ من الحَلْق، وإِن شئت قلت: ان البُلْعُم والبُلْعُومَ

رباعي.ورجل بُلَعٌ ومِبْلَعٌ وبُلَعةٌ إِذا كان كثير الأَكل. وقال ابن

الأَعرابي: البَوْلَعُ الكثير الأَكل.

والبالُوعة والبَلُّوعةُ، لغتان: بئر تحفر في وسط الدار ويُضَيَّقُ

رأْسها يجري فيها المطر، وفي الصحاح:ثقب في وسط الدار، والجمع البَلالِيعُ،

وبالُوعة لغة أَهل البصرة.

ورجل بَلْعٌ: كأَنه يَبْتَلِعُ الكلام.

والبُلَعةُ: سَمُّ الــبكرة وثَقْبها الذي في قامتها، وجمعها بُلَعٌ.

وبَلَّع فيه الشيبُ تَبلِيعاً: بدا وظهر، وقيل كثُر، ويقال ذلك للإِنسان

أَوّل ما يظهر فيه الشيْب؛ فأَما قول حسان:

لَمَّا رأَتْني أُمُّ عَمْروٍ صَدَفَت،

قد بَلَّعَت بي ذُرْأَةٌ فأَلْحَفَتْ

فإِنما عدّاه بقوله بي لأَنه في معنى قد أَلمَّتْ، أَو أَراد فيَّ فوضع

بي مكانها للوزن حين لم يستقم له أَن يقول فيّ. وتَبَلَّع فيه الشيْبُ:

كبَلَّع، فهما لغتان؛ عن ابن الأَعرابي.

وسَعْدُ بُلَعَ: من منازل القمر وهما كوكبان مُتقارِبان مُعْترضان

خفيّان، زعموا أَنه طلع لما قال الله تعالى للأَرض: يا أَرضُ ابْلَعِي ماءك.

ويقال: إنه سمي بُلَغ لأَنه كأَنه لقرب صاحبه منه يكادُ يبْلَعُه يعني

الكوكب الذي معه.

وبنو بُلَعَ: بُطَيْنٌ من قُضاعة. وبُلَع: اسم موضع؛ قال الراعي:

بل ما تذكّر من هِنْدٍ، إِذا احْتَجَبَت

بابْنَيْ عُوارٍ، وأَمْسَى دُونَها بُلَعُ

(* قوله «بل ما تذكر» في معجم ياقوت في غبر موضع: ماذا تذكر.)

والمُتَبَلِّع: فرس مَزْيدةَ المُحاربي. وبَلْعاء بن قيس: رجل من كُبراء

العرب. وبَلْعاء: فرس لبني سَدُوس. وبَلْعاء أَيضاً: فرس لأَبي

ثَعْلبةَ، قال ابن بري: وبَلْعاء اسم فرس، وكذلك المُتَبَلِّعُ.

بلع

1 بَلِعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. بَلْعٌ, (TA, [and the same is indicated in the K,]) or بَلَعٌ when the object is food, but بَلْعٌ when it is water or spittle; (Msb;) and بَلَعَهُ, aor. ـَ inf. n. بَلْعٌ; (Msb;) and ↓ ابتلعهُ ; (S, Msb, K;) and ↓ تبلّعهُ; (IAar;) and ↓ بَلْعَمَهُ, inf. n. بَلْعَمَةٌ; (S * and TA in art. بلعم;) He swallowed it. (IAar, TA.) It is said in a proverb, لَا يَصْلُحُ رِيقًا ↓ رَفِيقًا مِنْ لمْ يَبْتَلِعْ [He is not suitable, or fit, for being a companion who does not swallow his spittle; meaning, (assumed tropical:) who does not restrain his anger]. (TA.) You say also, اللُّقْمَةَ ↓ بَلْعَمَ meaning He ate the morsel. (TA in art. بلعم.) and بَلَعَ الطَّعَامَ and ↓ ابتلعهُ also signify [He swallowed the food without chewing it;] he did not chew the food. (TA.) 2 بلّع الشَّيْبُ فِيهِ, (K,) or فِى رَأْسِهِ, (S, TA,) inf. n. تَبْلِيعٌ, (S, K,) Hoariness began to appear (S, K) upon him, (K,) or upon his head: (S:) or rose: (A, TA:) or spread much. (TA.) [See also بَلَّغَ.] Hassán says, قَدْ بَلَّعَتْ بِى ذُرْأَةٌ فَأَلْحَفَتْ [Hoariness, or grayness, or the like, had begun to appear, &c., upon me, and marred me]; making the verb trans. by بِ because it has the meaning of قَدْ آلَمَتْ [it had given pain, and this verb is thus made trans.]; or substituting بِى for فِىَّ on account of the measure, which would not be right if he said فِىَّ. (TA.) You say also, فِيهِ الشَّيْبُ ↓ تبلّع Hoariness appeared upon him. (IAar.) 4 ابلعهُ الشَّىْءَ (S, K, * TA) He made him to swallow the thing: (S, TA:) or he enabled him to swallow the thing. (K, * TA.) You say, أَبْلِعْنِى

رِيقِى [Suffer thou me to swallow my spittle;] give thou me time to swallow my spittle. (K, TA.) 5 تَبَلَّعَ see 1: A2: and 2.8 إِبْتَلَعَ see 1, in three places. Q. Q. 1 بَلْعَمَ: see 1, in two places. [The م in this word is generally held to be augmentative: see بَلْعَمٌ.]

بُلَعٌ, applied to a man, Voracious; a great eater; as also ↓ بُلَعَةٌ and ↓ مِبْلَعٌ (K) and ↓ بَوْلَعٌ: (IAar, K:) [↓ بَلَّاعْ signifies the same:] and ↓ هِبْلَعٌ, (S and K in art. هبلع,) in which the ه is said by some to be augmentative, (TA,) and ↓ هَبَلَّعٌ (Lth, K) and ↓ هِبْلَاعٌ, (IDrd, K,) also signify the same; (S in art. هبلع;) or voracious, or a great eater, who takes large mouthfuls, and is wide in the حُنْجُور [app. here meaning the fauces]: (Lth, and K in art. مبلع:) and ↓ بُلَعَةٌ, applied to a woman, one who swallows everything. (Fr.) ↓ يَا بَلَّاعَ الأَيْرِ [app. meaning يَا مَأْبُونُ] is an expression of vituperation used by the people of Syria. (TA.) b2: سَعْدُ بُلَعَ, (Lth, S, K,) determinate, (Lth, K,) [the latter word imperfectly decl.,] One of the Mansions of the Moon; (S, K;) [namely, the Twenty-third;] which rose [aurorally], (S, K,) as they assert, (S,) when God said, يَا أَرْضُ ابْلضعِى

مَآءَكِ [Kur xi. 46]; (S, K;) consisting of two stars near together; (S;) or two stars, straight (مُسْتَوِيَانِ) in course, (IKt, K,) or near together and oblique; (TA;) one of them dim, and the other bright, and called ↓ بَالِعٌ, as though it swallowed the former, (IKt, K, TA,) namely, the dim one, and took its light: (TA:) it rises [aurorally] in the last night but one [lit. one night remaining] of كَانُون الآخِر [Jan., O. S.], and sets [aurorally] when one night has passed of آب [Aug., O. S.]. (IKt, K.) [Accord. to my calculation, it thus rose in Arabia about the commencement of the era of the Flight, on the 29th of Jan., O. S., and set aurorally on the 30th of July. See مَنَازِلِ القَمَرِ, in art. نزل: and see also سَعْدٌ.] The rhyming-proser of the Arabs says, إِذَا طَلَعَ سَعْدُ بُلَعْ اِقْتَحَمَ الرُّبَعْ وَ لَحِقَ الهُبَعْ وَصِيَدَ المُرَعْ وَصَارَ فِى الأَرْضِ لُمَعْ [When Saad-Bula' rises aurorally,] the رُبَع [or young camel brought forth in the season called رَبِيع, which is the beginning of the breeding-time,] becomes strong in his walk, and quick, but not strong to labour, and the هُبَع [or young camel brought forth in the end of the breeding-time] acquires some strength, and attains to him, and the مُرَع, a kind of bird, is then, it seems, caught, or snared, [and parts differing in colour from the rest become apparent in the earth.] (TA.) A2: Also The hole, or perforation, of the بَكْرَة [or sheave of a pulley]: n. un. with ة: (K:) or the hole, or perforation, in the قَامَة of the بَكْرَة [which here means the pulley, or sheave with its apparatus]: (S:) or ↓ بُلَعَةُ has this latter signification; and بُلَعٌ is its pl.; [or is a coll. gen. n.;] so explained by Az; and this is the correct explanation. (Marginal note in a copy of the S.) بُلْعَةٌ A gulp, or as much as one swallows at once, of beverage; like جُرْعَةٌ. (TA.) بُلَعَةٌ, as an epithet: see بُلَعٌ, in two places: A2: and as a subst.: see the same, last sentence.

بَلْعَمٌ, applied to a man, (S,) That eats much, and swallows food vehemently. (S, K *) The م is augmentative, (S,) accord. to most authorities. (TA.) بُلْعُمٌ: see what next follows.

بُلْعُومٌ and ↓ بُلْعُمٌ; (Msb, and S and K in art. بلعم;) the latter a contraction of the former; the م augmentative; (Msb;) The place of passage of the food in the حَلْق; (S, Msb, K, TA;) the gullet, or œsophagus; (S, Msb;) as also ↓ مَبْلَعٌ: (TA:) or this last, i. q. حَلْقٌ [which is properly the fauces; but by a synecdoche, the throat, or gullet]. (K.) [See an ex. voce سُرْمٌ.]

A2: Also, the first, A torrent, in ground such as is termed قُفّ, entering into the earth. (AHn, and K in art. بلعم.) A3: And The whiteness that is upon the lip of the ass, (K in art. بلعم,) at the extremity of the mouth-(TA in that art.) بَلُوعٌ a subst- signifying A medicine which is swallowed. (TA.) b2: Beverage: or wine: syn. شَرَابٌ. (TA.) A2: قِدْرٌ بَلُوعٌ (tropical:) A wide cooking-pot, (A, K, TA,) that swallows what is thrown into it. (A, TA.) بَلَّاعٌ: see بُلَعٌ, in two places.

بَلَّاعَةٌ: see بَالُوعَةٌ.

بَلُّوعَةٌ: see بَالُوعَةٌ.

بُلَّيْعَةٌ: see بَالُوعَةٌ.

بَالِعٌ: see بُلَعٌ.

بَوْلَعٌ: see بُلَعٌ.

بَالُوعَةٌ, (S, Msb, K,) of the dial. of El-Basrah, (TA,) and ↓ بَلُّوعَةٌ, (S, Msb, K,) and ↓ بَلَّاعَةٌ, (K,) and ↓ بُلَّيْعَةٌ, (TA,) A hole, or perforation, in the midst of a house; (S;) a sink-hole; a hole, or perforation, into which water descends: (Msb:) or a well that is dug (K, TA) in the midst of a house, (TA,) narrow at the head, into which run the rain-water and the like: (K, TA:) pl. [of the first] بَوَالِيعُ (Sgh, K) and [of the others]

بَلَالِيعُ. (S, Sgh, K.) مَبْلَعٌ: see بُلْعُومٌ.

مِبْلَعٌ: see بُلَعٌ.

مُبْلَعَةٌ A well (رَكِيَّةٌ) cased with stones, or with baked bricks, from the bottom to the brink: (O, TS, K:) from Ibn-' Abbád. (TA.) هِبْلَعٌ: see بُلَعٌ.

هَبَلَّعٌ: see بُلَعٌ.

هِبْلَاعٌ: see بُلَعٌ.
بلع
بَلِعَهُ، كسَمِعَهُ، بَلْعاً: ابْتَلَعَهُ، أَيْ جَرَعَهُ.
وسَعْدُ بُلَعَ، كزُفَرَ، قَالَ اللَّيْثُ: يَجْعَلُونَهُ: مَعْرِفَةً: مَنْزِلٌ لِلْقَمَرِ، زَعَمُوا أَنَّهُ طَلَعَ لَمّا قالَ اللهُ تَعالَى لِلأَرْضِ: يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَهُوَ وَفِي العُبَابِ واللّسَانِ: وهما وقالَ ابْن قُتَيْبَة: سَعْدُ بُلَعَ: نَجْمَانِ مُسْتَوِيَانِ فِي المَجْرَى. وزادَ غَيْرُهُ: مُتَقَارِبَانِ مُعْتَرِضَانِ، أَحَدُهُمَا خَفِيٌّ، والآخَرُ مُضِيءٌ، ويُسَمَّى بَالِعاً، لأَنَّهُ كَأَنَّهُ بَلَعَ الآخَرَ الخَفِيَّ وأَخَذَ ضَوْءَه، وطُلُوعُهُ للَيْلَةٍ تَبْقَى منْ كَانُونَ الآخِرِ، مِنَ الشُّهُورِ الرُّومِيَّةِ، وسُقُوطُهُ لِلَيْلَةٍ تَمْضِي مِنْ آبَ مِن الشُّهُورِ الرُّومِيَّةِ. انْتَهَى نَصُّ ابنِ قُتَيْبَةَ. يَقُولُ سَاجِعُ العَرَبِ: إِذا طَلَعَ سَعْدُ بُلَع، اقْتَحَمَ الرُّبَع، ولَحِقَ الهُبَع، وصِيدَ المُرَع، وصارَ فِي الأَرْضِ لُمَع. اقْتِحامُ الرُّبَعِ أَنَّهُ يَقْوَى مَشْيُهُ فيُسْرِعُ وَلَا يَضبطُ. والهُبَعُ أَيْضاً يَقْوَى مَشْياً فَيَلْحَقُهُ.
والمُرَع: طَيْرٌ كَأَنَّهُ هَذَا الوَقْتَ يُصَادُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: البُلَعُ، كصُرَدٍ، مِنْ قامَةِ الــبَكَرَةِ: سَمُّها وثَقْبُهَا، الوَاحِدَةُ بُلَعَةٌ بهاءٍ. وبُلَعٌ، بِلا لامٍ: د، أَوْ جَبَلٌ، قَالَ الرَّاعِي:
(مَاذَا تَذَكَّرُ مِنْ هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ ... بِابْنَي عُوَارٍ وأَدْنَى دَارِهَا بُلَعُ)
ويُرْوَى: بَلْ مَا تَذَكَّر. وقالَ ابنُ دُرَيْد: بَنُو بُلَعٍ: بُطَيْنٌ مِنْ قُضاعَةَ.
وبُلَعٌ، كصُرَدٍ، وهُمَزَةٍ، ومِنْبَرٍ، وجَوْهَرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الأَكُولُ، الأَخِيرُ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
والمَبْلَعُ، كمَقْعَدٍ: مَجْرَى الطَّعَامِ ومَوْضِعُ الابْتِلاعِ من الحَلْقِ وكذلِكَ البُلْعُمُ، والبُلْعُومُ، قَالَ رُؤْبَةُ: مَا مَلَئُوا أَشْداقَهُ والمَبْلَعا وَقَالَ ابْنُ عَبّادٍ: البُلُعْلُعُ، بالضَّمِّ: طائِرٌ مَائيٌّ طَوِيلُ العُنُقِ، وكَأَنَّهُ من البَلْعِ.
وَفِي الأَسَاسِ: من المَجَازِ: قِدْرٌ بَلُوعٌ، كصَبُورٍ: وَاسِعَةٌ تَبْلَعُ مَا يُلْقَى فِيهَا.
والبَالُوعَةُ فِي لُغَةِ البَصْرَةِ، والبَلاّعَةُ فِي لُغَةِ مِصْرَ، والبَلُّوعَةُ مُشَدَّدَتَيْنِ، وكذلِكَ البُلَّيْعَةَ، كجُمَّيْزَةٍ فِي لُغَةِ مِصْرَ أَيْضاً: بِئْرٌ تُحْفَرُ فِي وَسَطِ الدّارِ ضَيِّقُ الرَّأْسِ يَجْرِي فِيها ماءُ المَطَر ونَحْوهُ.
وَفِي الصّحاح: ثَقْبٌ فِي وَسَطِ الدَّارِ. ج: بَوَالِيعُ، وبَلالِيعُ، نَقَلُهُمَا الصّاغَانِيّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ علَى الأَخِيرِ. وبَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ الكِنَانيّ: من رِجَالاتِ العَرَبِ، مَشْهُورٌ.
وبَلْعَاءُ: ثَلاثَةُ أَفْرَاسٍ، مِنْهَا: فَرَسٌ لعَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ أَبِي مُلَيْلٍ اليَرْبُوعِيّ، وأُخْرَى لِلأَسْوَدِ بنِ رِفَاعَةَ بنِ ثَعْلَبَة، وأُخْرَى كانَتْ لِبَنِي سَدُوسٍ. ويُقَالُ: أَبْلَعْتُه الشَّيْءِ، أَيْ مَكَّنْتُهُ مِنْ بَلْعِهِ. ويُقَالُ: أَبْلِعْنِي رِيقِي، أَيْ أَمْهِلْنِي مِقْدَارَ مَا أَبْلَعُهُ، أَيْ الرِّيقَ.)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المُبْلَعَةُ، كمُكْرَمَةٍ: الرَّكِيَّةُ المَطْوِيَّةُ من القَعْرِ إلَى الشَّفَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي التَّكْمِلَة: إِلَى الشَّفِيرِ. وبَلَّعَ الشّيْبُ فِيهِ، أَي فِي رَأْسِهِ تَبْلِيعاً: بَدَا، وَفِي الأَسَاسِ: ارْتَفَعَ. وقالَ غَيْرُهُ: كَثُرَ، وقِيلَ: ظَهَرَ أَوَّلاً، فأَمَّا قَوْلُ حَسّانَ: لَمّا رَأَتْنِي أُمُّ عَمْروٍ صَدّفَتْ قَدْ بَلَّعَتْ بِي ذُرْأةٌ فأَلْحَفَتْ فإِنَّمَا عدَّاهُ بِقَوْلِهِ بِي، لأَنّهُ فِي مَعْنَى: قد أَلَمَّتْ. أَوْ أَرادَ فِيّ فَوَضَع بِي مكانَهَا لِلْوَزْنِ حِينَ لم يَسْتَقِمْ لَهُ أَنْ يَقُول فِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَبَلَّعَ الشَّيْءَ تَبلُّعاً: جَرَعَهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي المَثَلِ: لَا يَصْلُحُ رَفِيقاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقاً. والبُلْعَةُ من الشَّرَابِ بالضَّمِّ كالجُرْعَةِ.
والبَلُوعُ، كصَبُورٍ: الشَّرَابُ، واسْمٌ لدَوَاءٍ يُبْلَعُ. وبَلِعَ الطَّعَامَ وابْتَلَعَهُ: لَمْ يَمْضُغْهُ، وأَبْلَعَهُ غَيْرهُ.
ورَجُلٌ بَلْعٌ، بالفَتْحِ، كأَنَّهُ يَبْلَعُ الكَلاَمَ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ العَجّاج: بَلْعٌ إِذا اسْتَنْطَقْتَهُ صَمُوتُ قَالَ الصّاغَانِيّ: قَوْلُ اللَّيْثُ: قالَ العَجّاجُ سَهْوٌ، والرَّجَزُ لِرْؤْبَةَ. والرِّوَايَةُ: بَلْغٌ بالغَيْنِ المُعْجَمَة، أَيْ أَنا بَلِيغٌ إِذا اسْتَنْطَقَتْنِي، وصَمُوتٌ إِذا لَمْ أُسْتَنْطَقْ.
وتَبَلَّعَ فِيهِ الشَّيْبُ: ظَهَرَ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. والمُتَبَلِّع: فَرَسُ مَزْيدَة الحَارِثِيّ، هُنَا نَقَلَهُ ابْنُ بَرّيّ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي ت ل ع. وقَالَ الفَرّاءُ: امْرَأَةٌ بُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تَبْلَعُ كُلَّ شَيْءٍ.
ومِنْ شَتْم أَهْلِ الشامِ: يَا بَلاَّعَ الأَيْرِ، وَهُوَ مُسْتَهْجَنٌ. وعَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي الفَتْحِ بنِ مَحَاسِنَ بنِ البَلاَّع، رَوَى عَنْ أَبِي المُظَفَّرِ بنِ الشّبْلِيّ وغَيْرِهِ، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ. والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابنِ عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ المَعْرُوفُ بالبَلاَّعِ، أَحَدُ مَنْ أَخَذَ عَن سَيِّدي عَبْد القَادِرِ الجِيلانيّ، ولَهُ بالحِذْيَةِ من أَرْضِ اليَمَنِ مَقَامٌ مَشْهُورٌ، وَقد زُرْتُه.
وبَالِعُ بنُ قَيْسٍ الشَّدّاخ: جاهليّ، وفِيهِ يَقُولُ رَبِيعَةُ بنُ أَمَيّةَ الدّيليّ:
(وأَفْلَتَ بَالِعٌ مِنّا وخَلَّى ... حَلائلَهُ وقَدْ بَدَتِ المَعَازِي)
قَالَ الحافِظُ: هكَذَا أَفَادَهُ الجَاحِظُ. وهِبْلَعٌ كدِرْهَم، هفْعَلٌ من البَلْعِ، على قَوْلِ مَنْ قالَ بزيَادَة الهاءِ، وسَيَأْتِي للمُصَنَّف مِثْلُ ذلِكَ فِي ج ز ع،

بلم

Entries on بلم in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more

بلم


بَلَمَ
أَبْلَمَa. Was silent.
b. ['Ala], Reviled.
بَلَمa. Small fish.

إِبْلِيْمa. Ambergris.
b. Honey.

بَلْمَآءُa. Night of the full moon.
[بلم] في ح الدجال: رأيته "بيلمانيا" أي ضخماً منتخفاً، ويروى بالفاء. وفي ح السقيفة: كقد "الأبلمة" أي خوصة المقل، وقد مر.
(ب ل م) : (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ مَوْلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ هَكَذَا فِي الْجَرْحِ.
ب ل م

المال بيني وبينك شق الأبلمة وهي خوصة المقل. قال:

أتونا ثائرين فلن يؤبوا ... بأبلمة تشد على بزيم

أي على دستجة بقلٍ.
(بلم) - في حديث الدَّجَّال: "بَيْلَمَانِىّ" .
: أي ضَخْم مُنتَفخ، من قَولهم: شَفَةٌ مُبلِمَةٌ، وأَبلمَت النَّاقَةُ: وَرِم حَياؤُها، وأبلَم الرجلُ: انتفَخَت شَفَتاه. ويروى: "فَيْلَمانِى" بالفاء. 
باب اللام والباء والميم معهما ب ل م، م ل ب مستعملان فقط

بلم: أَبْلَمَتِ النّاقةُ، إذا ضَبِعَتْ فوَرِمَ حَياها. [والمُبْلِم: النّاقة البِكْر التّي لم تُنتَجْ، ولم يَضرِبْها الفحل] . والأُبْلُمةُ: ما يُشَدُّ على حرزة البَقْل والرَّياحين. والبَلَم: صِغارُ السَّمَك ... [والبَيْلَمُ: قُطْنُ القصب]

ملب: المَلابُ: نوعٌ من القُطْن، والملاب: نوعٌ من العطر. 
بلم: البَيْلَمُ: قُطْنُ القَصَبِ.
والبَلَمُ: داءٌ يَأْخُذُ النّاقَةَ في حَلْقَةِ رَحِمَها فيَضِيْقُ لذلك، أُبْلِمَتِ النّاقَةُ. وأبْلَمَتْ: إذا ضَبِعَتْ ووَرِمَ حَيَاؤها.
وأبْلَمَ الرَّجُلُ: إذا زَمَرَ. وهو أيضاً: من انْتِفَاخِ لِهْزِمَتَيْه.
والبَلَمَةُ: النّاقَةُ المُبْلِمَةُ، ومنه يُقال: لا تُبَلِّمْ علينا: أي لا تُقَبِّحْ، وناقَةٌ بَلَمَةٌ ونُوْقٌ بَلَمٌ، وأَبْلَمَ عليه إبْلاَماً وبَلَّمَ تَبْلِيْماً: أي قَبَّحَ.
والأُبْلُمُ: خُوْصُ شَجَرِ المُقْلِ؛ والواحِدَةُ أُبْلُمَةٌ، وفي المَثَلِ: " المالُ بَيْنِي وبَيْنَك شَقَّ الأُبْلُمَةِ " أي مُنَاصَفَةً. والنَّوَاةُ أيضاً.
وأبْلَمَ الرَّجُلُ: سَكَتَ؛ إبْلاَماً.
وبَلِمَتْ شَفَتُه بَلَماً وهو أبْلَمُ الشَّفَةِ: أي غَلُظَ وَسَطُها جِدّاً، ومُبْلَمُ الشَّفَةِ أيضاً.
والإِبْلِيْمُ: العَنْبَرُ.
وإبْلِمَةٌ وإبْلِمٌ: ثَمَرٌ وليس بخُوْصٍ.
والبُلاَمُ: من الحَمْضِ؛ مِثْلُ العِظَامِ؛ أخْضَرُ.
والبَيْلَمَانِيَّةُ: سُيُوْفٌ مَنْسُوْبَةٌ إلى بَيْلَمَانَ وهو بَلَدٌ أو رَجُلٌ.
[ب ل م] البَلَمَةُ بَرَمَةُ العِضاهِ عن أبي حنيفةَ والبَيْلَم قُطْنُ القَصَبِ وقيل قُطْنُ البَرْدِيّ وقيل جَوْزُ القُطْن والإِبْلِمُ والأَبْلَمُ والأُبْلُمُ والإِبْلِمَةُ والأُبْلُمَةُ كلُّ ذلك الخُوصة يقال المال بيننا شَقَّ الأُبْلُمَة وبعضهم يقول شَقُّ الأُبْلُمَةِ وذلك لأنها تُؤْخَذُ فتُشَقُّ طُولاً على السواء ونَخْل مُبَلَّمٌ حوله الأُبْلُمُ قال

(خَوْدٌ تُريكَ الجَسَدَ المُنعَّما ... كما رأيتَ الكَثْرَ المُبَلَّما)

قال أبو زياد الأَبْلَمُ بالفتح بَقْلَةٌ تخرج لها قُرون كالباقِليّ وليس لها أَرْومَةٌ ولها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرة الأطراف كأنها ورق الجَزر حكى ذلك أبو حنيفة والبَلَمُ والبَلَمَةُ داءٌ يأخذ الناقة في رحِمِها فيضيق لذلك وأَبْلَمَتْ أخذَها ذلك والبَلَمَةُ الضَّبَعَةُ وقيل هي وَرَمُ الحياءِ من شدة الضَّبَعة والمُبْلِمُ والمِبْلامُ التي لا تَرْغُو من شدة الضَّبَعة وخص ثعلب بها الــبَكْرَةَ من الإبلِ والمُبْلِم من الإبل أيضًا البِكْرُ التي لم تُنْتَجْ ولا ضَرَبَها الفحل وأَبْلَمَت شَفَتُهُ وَرِمَتْ والاسمُ البَلمَةُ ورجل أَبْلَمُ أي غَليظُ الشَّفَتَيْن وكذلك بعيرٌ أَبْلَمُ ولا تُبَلِّمْ عليه أي لا تُقَبِّح مأخوذ من ذلك والبَلْمَاءُ ليلة البدر لعِظمِ القمرِ فيها لأنه يكون تامَّا انتهى الثلاثي الصحيح

بلم: البَلَمةُ: بَرَمةُ العِضاه؛ عن أَبي حنيفة. والبَيلَمُ: القُطْنُ،

وقيل: قُطْن القَصَب، وقيل: الذي في جَوْف القَصَبة، وقيل: قُطْن

البَرْدِيِّ، وقيل: جَوْزُ القُطْن. وسيف بَيْلَمِيٌّ: أَبْيضُ.

والإبْلِمُ والأَبْلَمُ والأُبْلُمُ والإبْلِمَةُ والأُبْلُمة، كل ذلك:

الخُوصةُ. يقال: المالُ بيننا والأَمْرُ بيننا شِقّ الإبْلِمَة، وبعضهم

يقول: شِقَّ الأُبْلُمة، وهي الخُوصة، وذلك لأَنها تؤخذ فتُشَقُّ طُولاً

على السَّواء. وفي حديث السقِيفَة: الأَمْرُ بيننا وبينكم كقَدِّ

الأُبْلُمة؛ الأُبْلُمة، بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما، أَي خُوصة المُقْلِ،

وهمزتها زائدة، يقول: نحن وإِيَّاكم في الحُكْم سواء لا فَضْل لأَميرٍ

على مأمور كالخُوصة إذا شُقَّتْ باثْنَتَيْن مُتَساوِيتين. الجوهري:

الأَبْلَم خُوصُ المُقْل، وفيه ثلاثُ لُغات: أَبْلَم وأُبْلُم وإبْلِم،

والواحدة بالهاء. ونَخْلٌ مُبَلَّم: حوله الأَبْلَمِ؛ قال:

خَوْد تُرِيكَ الجَسَدَ المُنَعَّما،

كما رأَيتَ الكَثَرَ المُبَلَّمَا

قال أَبو زياد: الأبْلَم، بالفَتح، بَقْلة تخْرج لها قُرُونٌ كالباقِلّى

وليس لها أَرُومةٌ، ولها وُرَيْقة مِنْتَشِرة الأَطْراف كأَنها ورَق

الجَزَر؛ حكى ذلك أَبو حنيفة.

والبَلَمُ والبَلَمَةُ: داءٌ يأخذ الناقة في رَحِمِها فتَضيق لذلك،

وأَبْلَمتْ: أَخذها ذلك. والبَلَمةُ: الضَّبَعةُ، وقيل: هي ورَمُ الحَياء من

شدة الضَّبَعة. الأَصمعي: إذا وَرِمَ حياءُ الناقة من الضَّبَعةِ قيل: قد

أَبْلَمتْ، بها بَلَمَةٌ شديدة.

والمُبْلِمُ والمِبْلامُ: الناقة التي لا تَرْغُو من شِدَّة

الضَّبَعَةِ، وخصَّ ثعلب به الــبَكْرة من الإبل؛ قال أَبو الهَيثم: إنما تُبْلِمُ

البَكْرات خاصَّة دون غيرها؛ قال نصير: الــبَكْرة التي لم يَضْرِبْها الفحل

قطُّ فإنها إذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَتْ فيقال هي مُبْلِمٌ، بغير هاء، وذلك

أَن يَرِمَ حَياؤُها عند ذلك، ولا تُبْلِمُ إلاَّ بَكْرةــ، قال أَبو منصور:

وكذلك قال أَبو زيد: المُبْلِمُ الــبَكْرةُ التي لم تُنْتَج قطُّ ولم

يَضْرِبها فَحلٌ، فذلك الإبْلامُ، وإذا ضربها الفحلُ ثم نَتَجُوها فإنها

تَضْبَع ولا تُبْلِمُ. الجوهري: أَبْلَمت الناقة إذا وَرِمَ حَياؤها من شدَّة

الضَّبَعَةِ، وقيل: لا تُبْلِم إلاَّ الــبَكْرة ما لم تُنْتَج.

وأَبْلَمَت شَفَته: وَرِمَتْ، والاسمُ البَلَمَةُ. ورجل أَبْلَم أَي غَليظُ

الشفتَين، وكذلك بعير وأَبلَم. الرجل إذا وَرِمَتْ شَفَتاه. ورأَيت شَفَتيه

مُبْلَمَتَيْن إذا وَرِمتَا.

والتَّبْلِيمُ: التقْبيحُ. يقال: لا تُبَلِّم عليه أَمرَه أَي لا

تُقَبِّح أَمْره، مأخوذ من أَبْلَمتِ الناقة إذا وَرِم حَياؤها من

الضَّبَعةِ.ابن بري: قال أَبو عمرو يقال ما سمِعْت له أَبْلَمةً أَي حركة؛

وأَنشد:فما سمعْت، بعدَ تلك النَّأمهْ،

منها ولا مِنْه هناك أَبْلَمَهْ

وفي حديث الدجال: رأَيته بَيْلَمانِيّاً أَقْمَر هِجاناً أَي ضخمٌ

مُنتَفِخ، ويروى بالفاء.

والبَلْماءُ: ليلةُ البَدْر لعِظَم القَمر فيها لأَنه يكون تامّاً.

التهذيب: أَبو الهذيل الإبْلِيمُ العَنْبر؛ وأَنشد:

وحُرَّةٍ غير مِتْفالٍ لَهَوْتُ بها،

لو كان يَخْلُد ذو نُعْمى لِتَنْعيمِ

كأَنَّ، فوقَ حَشاياها ومِحْبَسِها،

صَوائرَ المسْك مَكْبُولاً بإبْلِيمِ

أَي بالعَنْبر؛ قال الأَزهري وقال غيره: الإبْلِيمُ العسَل، قال: ولا

أَحفَظُه لإمامٍ ثقةٍ، وبَيْلَمُ النجَّارِ: لغَة في البَيْرَم.

بلم

(البَلَمُ، محرّكةً: صِغارُ السَّمَكِ) . (وبَلَمَتِ الناقةُ وَأَبْلَمَتْ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) ، وَاقْتصر الجوهريُّ وَغَيره على اللّغة الْأَخِيرَة. (والبَلَمَةُ، مُحَرَّكَة: الضَّبَعَةُ، أَو) هِيَ (وَرَمُ الحَياءِ من شِدَّة الضَّبَعَةِ، كالبَلَمِ) بِغَيْر هاءٍ، وَهُوَ داءٌ يأخُذُ الناقةَ فَتَضِيقُ لِذلِكَ. وَأَبْلَمَت: أَخَذَها ذلِكَ، قَالَ الأصمعيُّ: إِذا وَرِمَ حَياءُ الناقَةِ من الضَّبَعَة قِيل: قد أَبْلَمَت، وَيُقال: بهَا بَلَمَةٌ شَدِيدَةٌ. وَقَالَ نُصَيْر: الــبَكْرَةُ الَّتِي لم يَضْرِبْها الفَحْلُ قطّ فإنَّها إِذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَت. وَقَالَ أَبُو زَيْد: المُبْلِمُ: الــبَكْرَةُ الَّتِي لم تُنْتَجْ قَطّ وَلم يَضْرِبْها فَحْلٌ، فَذَلِك الإِبْلام، وَإِذا ضَرَبها الفَحْلُ ثمَّ نَتَجُوها فَإِنَّها تَضْبَعُ وَلَا تُبْلِمُ. (و) البَلَمَةُ: (وَرَمُ الشَّفَةِ) ، وَقد أَبْلَمَت شَفَتُه. (والأَبْلَمُ: الغَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ) مِنّا وَمِنَ الإِبِلِ، ورَأَيْتُ شَفَتَيْه مُبْلَمَتَيْنِ إِذا وَرِمَتا. (و) قَالَ أَبُو زِيادٍ: الأَبْلَمُ: (بقْلَةٌ) تخرجُ (لَهَا قُرونٌ كالباقِلَّى) ، ولَيْس لَهَا أرُومَةٌ، وَلها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرَةُ الأَطْرافِ كَأَنَّها وَرَقُ الجَزَر، حَكَى ذَلِك عَنهُ أَبُو حَنِيفة. (و) الأَبْلَمُ: (خُوصُ المُقْلِ، وَيُثَلَّثُ أَوَّلُه، كالإِبْلَمَة مُثَلّثَة الهَمْزة واللَّام) . وَفِي الصّحاح: الأَبْلَم خُوصُ المُقْلِ، وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: أَبْلَم وإِبْلِم وأُبْلُم، الواحِدَة بالهاءِ، وَأنْشد الجوهريُّ فِي تركيب " ب ز م ":
(وجاؤوا ثائِرِين فَلم يؤوبُوا ... بأُبْلُمَةٍ تُشَدُّ على بَزِيمِ)
أَي: بخوصة تُشَدُّ على باقَةِ مُقْلٍ أَو طَلْع. (و) يُقَال: (المالُ بَيْنَنَا) وَكَذَلِكَ الأَمْرُ (شَقُّ الأُبْلمَةِ) بِكَسْر الشِّين وبفَتْحِها، (أَي: نِصْفَيْنِ) ، وَذَلِكَ(وحُرَّةٍ غَيْرِ مِتْفالٍ لَهَوْتُ بِها ... لَوْ كَانَ يَخْلُدُ ذُو نُعْمَى لِتَنْعِيمِ)

(كَأَنَّ فَوْقَ حَشاياها وَمِحْبَسِها ... صَوائرَ المِسْك مَكْبُولًا بِإِبْلِيمِ)
أَي: بالعَنْبَر، قَالَ الأزهريّ: (و) قَالَ غَيره الإِبْلِيمُ: (العَسَلُ) . قَالَ: وَلَا أَحْفَظُه لإمامٍ ثِقَة. (وَأَبْلَمَ) الرجلُ إِبْلامًا: (سَكَتَ) . (والبَلْماءُ: لَيْلَةُ البَدْرِ) لِعِظَم القَمَرِ فِيهَا؛ لأَنَّه يَكُون تامًّا. (و) البُلامُ، (كَغُرابٍ: أَخْضَرُ الحَمْضِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: البَلَمَةُ، محرَّكَةً: بَرَمَةُ العِضاهِ، عَن أبي حنيفَة. وسَيْفٌ بَيْلَمِيٌّ: أَبْيَضُ. وَنَخْلٌ مُبَلَّمٌ، كَمُعَظَّم: حَوْلَه الأَبْلَمُ، وَهِي البَقْلَة المَذْكُورة، قَالَ:
(خَوْدٌ تُرِيكَ الجَسَدَ المُنَعَّما ... )

(كَمَا رَأَيْتَ الكَثَرَ المُبَلَّمَا ... )
والأَبْلَمُ مِثْلُ الأَبْلَهِ كالبَلَمِ، مُحَرَّكَةً. وَبَلُومِيَةُ من قُرَى أَصْبَهان، مِنْهَا: أَبُو سَعِيدٍ عِصامُ بنُ زَيْدِ بنِ عَجْلانَ البَلُوميّ، عَن الثَّوْرِيِّ وشُعْبَةَ ومالِكٍ، وَعنهُ ابْناهُ مُحَمَّدٌ وَرَوْحٌ. وَرَجُلٌ بَيْلَمانِيٌّ: ضَخْمٌ مُنْتَفِخٌ. وَمِنْه حَدِيث الدَّجّال: " رَأَيْتُه بَيْلمانِيًّا أَقْمَرَ هِجانًا " ويروى بالفاءِ. والبِلامُ، ككِتابٍ: حديدةٌ تُجْعَلُ على فَمِ الفَرَسِ، وَهُوَ غيرُ اللِّجامِ. وَرَوَى ابنُ بَرّي عَن أبي عَمْرٍ و: مَا سَمِعْتُ لَهُ أَبْلَمَة أَي: حَرَكَةً، وَأنْشد: (مِنْها وَلَا مِنْهُ هُناكَ أَبْلَمَهْ ... )

قلتُ: وَقد تقدَّم ذَلِك فِي ((أل م)) ، وَالصَّوَاب أَيْلَمَة بِالْيَاءِ أَو لُغَة فِيهَا، واللَّهُ أَعْلَم.
وبالام جَاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث: ((طَعامُ أَهْلِ الجَنَّة بالامٌ ونُونٌ)) وفَسّره عِياضٌ والخَطّابِيُّ بالثَّوْرِ، والنُّون: الحُوتُ. قَالُوا: وَهِي لفظةٌ عِبْرانِيّةٌ.
وبُولِيم، بالضَّمّ: قَرْيَة بِمِصْرَ من حوف رَمْسِيس.

نعم

Entries on نعم in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 17 more
نعم: جواب لكلام لا حجة فيه، قاله الحرالي. 
نعم: {والأنعام}: الإبل والبقر والغنم. وهو جمع لا واحد له من لفظه. 
نعم
نَعِمَ نَعْمَةً ومَنْعَماً فهو ناعِمٌ نَعِمٌ. والنُّعْمَى والنَّعْماء والنَّعِيْمُ والنَّعْمَة. وجارِيَةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُنَاعَمَةٌ وناعِمَةٌ. والنِّعْمَةُ: اليَدُ البَيْضاء. ونَعِمَ الله بك عَيْناً يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، وأنْعَمَ الله بك عَيْناً: لُغَتان.
ونَعَّمَكَ الله عَيْناً: كما يُقال كَفَلْتُك ونِعْمَ الله بك عَيْناً - بسُكُون العَيْن.
وأنْعَمَتِ الرِّيْحُ: هَبَّتْ نُعَامى وهي الجَنُوب، وكأنَّه من النَّعْمَة لرِطُوبَتها. ويُقال: النَّعْمُ في النَّعَمِ: وهو الإِبِلُ والبَقَرُ والشّاءُ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. ونَعَمْ: أدَاةٌ تُسْتَعْمَل في جَواب الواجِب.
ويقولون: أفْعَلُه ونَعَامَ عَيْنٍ، ونِعَامَ عَيْنٍ، ونُعْمى عينٍ، ونُعْمَ عينٍ، ونَعِمّا عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونَعَامَةَ عينٍ.
وقال بعضُهم: إذا وَجَدَ الوَحْشِيُّ ماءَ السَّماء ومَرْعىً فيا نُعْمَ هو، كما تقول: هو في نُعْمٍ من عَيْشِهِ. وهو رَجُلٌ نَعِيْمٌ ونَعِمّاً: أي نِعْمَ ما. وإنما نُعَامَاكَ أنْ تَفْعَل كذا: أي قُصَاراك.
والنُّعْمَانُ: نَبْتٌ. ونَعْمَانُ: أرْضٌ بالحجاز. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليَمن. والإِنْعَامُ: الزِّيادَة، ومنه: دَقَقْتُه دَقّاً نِعِمّاً. وَتَنَعَّمْتُهم: تَمَشَّيْتَ إليهم. وتَنَعَّمَ الطَّريقَ وانْتَعَمه: رَكِبَه، وكأنَّهما من ابنِ النَّعَامَة: وهي عَصَبَةٌ في باطِنِ أخْمِصِ الرِّجْل. ونَعَّم قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهما. وتَنَعَّمْتُه: في الحاجَة: اعْتَمَدْتَه. وتَنَعَّمْتُه: ألْحَحْتَ عليه سَوْقاً. وكأنَّه من طَرْدِ النَّعَامَة.
والنَّعَامَةُ: بَيْتٌ من بُيُوْت الأعْرَاب. وصَخْرَةٌ في الرَّكِيَّة ناشِزَةٌ. والنَّعْشُ. وخَشَبَةُ الــبَكْرَة. وحِجارَةٌ تُنْصَبُ فوقَ الجَبَل لِيُهْتَدى بها. وعَلاَمَةٌ كان يَتَّخِذُها الرَّجُلُ على ظَهْر بَيْتِه في الجاهِليَّة لِيُعْلَمَ أنَّه شَريف، قال البُرَيْقُ الهُذليُّ:
قد أشْهَدُ الحَيَّ جَميعاً بِهمْ ... لَهُمْ نَعَامٌ وعليهمْ نَعَمْ
وشَالَتْ نَعَامَتُهم، ويُرْوى: خَفَّت نَعَامَتُهم: أي ذَهَبُوا و َتَفَرَّقوا، وقيل: النَّعَامَةُ وابْنُ النَّعَامَةِ جميعاً: الطَّريقُ، والمعنى: اسْتَمَرَّ بهم السَّيْرُ؛ ونَقِيْضُه: قَرَّتْ نَعَامَتُهم. وقيل: النَّعَامَةُ: اسْمٌ للنَّفْس وللجَماعة. والنَّعَامَةُ من الفَرَسِ: فَمُه، وقيل: دِماغُه، قال:
خَفيفُ النَّعامة ذو مَيْعَةٍ ... كَثيفُ الفَراشَةِ ناتي الصُّرَدْ ويُقال للمُفْرِط الطُّول: ظِلُّ النَّعَامَة. والنَّعَائمُ: ثَمانِيَةُ كواكِبَ أرْبَعَةٌ في المجَرَّة ويُقال لها الوارِدُ؛ وأرْبَعَةٌ خارِجَةٌ ويُقال لها الصّادِر.
نعم: نعم ب: استمتع ب (عباد 1: 98، 11، 39، 10).
نعم: لطف، حلى (الماء)، جعله (الشيء) ناعم الملمس (بوشر): adoucir.
نعم: رقق (بوشر): subtiliser.
نعم: سحق الشيء وجعله قطعا صغيرة (بوشر).
نعم النظر أو في النظر: أو في النظر: أحد النظر إلى، حدج بطرفه، حدق فيه، حملق regarder fixement ( باين سميث 1183 - 5).
انعم: ضمن أو أمن دخلا (الكالا- renta colar) .
انعم: قال نعم (أبو الوليد 780: 29).
انعم له: في (محيط المحيط): (قال له نعم فسر بذلك) (الكامل 549: 12)، وفي (فوك) concedere له وبه وفيه.
أنعم السؤال له: سمح له، بلطف، أن يتقدم بأسئلته (معجم أبي الفداء).
انعم: وعد (الكالا): promettre بالفرنسية التي تقابل prometer اللاتينية.
انعم: في (محيط المحيط): (ويقال دققت الدواء وأنعمت أي بالغت وزدت فيه والشيء جعلته ناعما).
أنعم النظر: حقق النظر وبالغ فيه (معجم الجغرافيا).
أنعم بك: تعبير اصطلاحي لم افهم، بدقة، معناه (ألف ليلة 3: 444): ثم أعطاه دينارا وإذا بالسقاء نظر إليه واستقل به وقال له أنعم بك أنعم بك يا غلام صغار قوم كبار قوم آخرين وفي رواية (برسلاو): يا نعم يا نعم.
تنعم: ترفه، تمتع، شعر بالرضا أو خامرته مشاعر الرضا (ابن جبير 87 في حديثه عن تقبيل الحجر الأسود): وللحجر عند تقبيله لدونة ورطوبة يتنعم بها الفم.
نعم والجمع أنعام: بركات، أفضال السماء أو معروفها (الجمع والمفرد له المعنى نفسه) (بوشر).
نعم: كيف؟ إن هذه الكلمة تستعمل للاستعادة حين ترد، في الكلام، كلمة غير مفهومة فيعلق عليها السامع قائلا: (العفو، ماذا قلت) (بوشر). ونعم: أي لا شك أن الأمر كذلك (هوجفلايت 49: 3).
يا نعم يا نعم: (انظر أنعم).
نعمة: فضل السماء، معروف السماء، فضل الله (الكالا: =رحمة).
نعمة: سخاء، كرم (الكالا، النويري مصر 193): كانت له نعمة عظيمة.
نعمة: تقال للتأكيد، في حديث مع أحد الأمراء على سبيل المثال؛ وحق نعمتك (أقسم بحق فضلك على) (ألف ليلة 1: 95).
نعمة: كل ما يتلقاه المرء بفضل من الله ففي (محيط المحيط): ( ... ما أنعم به عليك من رزق ومال وغيره). من هنا جاء ذكر الأموال (النويري أسبانيا 442): سلب نعمته أي سلبه ماله وواسع النعمة هو الغني (محيط المحيط) وأرباب النعم الأغنياء (كوسج كرست 82): وأخرجوا لزوجته الحلل الفاخرة والنعم الظاهرة.
النعم: المباهج السماوية، أفراح الفردوس (معجم بدرون، أبحاث 1 الملحق 111 L. 12) .
نعم: رقة، نعومة (دي ساسي كرست 1: 252): وذكر إنها ورقة التوت فيها لين ونعمة؛ إلا أن هذا النص الذي نقتبسه هنا مليء بالأخطاء إذ ينبغي أن تحل كلمة نعومة في موضع نعمة.
نعمة: بقوة، بشدة، بكثرة fortement, bien وباللاتينية: ( valde - فوك).
نعمة: المعجم اللاتيني ذكر الكلمة ضمن مادة غريبة: bono appetius، نعمة المودة فلو أنها كانت boni appetius لكان النص العربي مودة النعمة.
نعمة: حصاد، ريع، كسب (شيرب ديال 180).
نعمة: خبز (دوماس 271).
نعمى: سعادة (عباد 1: 388).
نعمان: خشخاش، خشخاش منثور (نبات عشبي سنوي من الفصيلة الخشخاشية له زهر أحمر) coguelicot, parot وباللاتينية papaver وعند المستعيني: ماميثا: شبيه بورق الخشخاش أو النعمان. وفي مادة خشخاش لبيض يعادل النعمان الكبير.
نعمان: هو نبات النعمان عند (فورسكال) (بركهارت سوريا 571) ونعمانية حسبما ورد عند (فريتاج) اعتمادا على (فورسكال).
نعماني: (جمال من سلالة طيبة يطلق عليها هذا الاسم للدلالة على المكان الذي تتوالد منه) (بيرتون 16) إلا أنني أعتقد أن هذه الكلمة يجب أن تنطق نعماني بضم النون وليس بالفتح لأنني اعتقد أن هذا الاصطلاح يتعلق بعصافير النعمان.
نعماني: من المواليات، ما كان من سبعة مصاريع (انظر سباعي).
شقيق نعماني: هو نبات الشقار (شقائق النعمان) (بوشر).
نعما: جيدا، بقوة (زيتشر 1: 158، ابن العوام 1: 130 و14: 131، 5، 14 و143: 8 ... الخ) وكذلك قولنا دققته دقا نعما أي نعم ما دققته (لم يحسن فريتاج نطق الكلمة).
نعيم. نعيما: نعما! (كلمة مجاملة تقال لمن يخرج من الحمام أو يشذب لحيته أو يستيقظ من نومه) (بوشر).
نعيم: راحة، استراحة، هدوء (الكالا holgura) . نعيم: رفاهية، سعادة، رخاء دائم (بوشر، عباد 1: 385).
نعيم: الفردوس، الإقامة السعيدة (همبرت 149). وكذلك جنة النعيم (ويجرز 47: 2 والملاحظات المذكورة في ص 164).
نعيم البال: هادئ (الحماسة 732).
نعومة: رقة، طراوة؛ بنعومة: برقة مزاج (بوشر).
نعومة: لين. (نعومة الملمس) (بوشر).
نعومة: أملس، صقيل (ألف ليلة 3: 20 برسل 3: 271).
نعومية: رقة، لطافة (بوشر).
ناعم: رقيق، لذيذ الطعم، مرهف أو رقيق الشعور أو الملمس، لطيف (زيتشر).
ناعما: جيدا، بقوة (الجريدة الآسيوية 1850: 1: 228).
ناعم ناعم: دقيق، مقطع قطعا صغيرة (بوشر).
سكر ناعم: سكر مدقوق (بوشر) وكذلك بن ناعم وتراب ناعم أي محكم الدق (محيط المحيط).
اخذ في الناعم: اطاع، تراجع خوفا doux eiler ( بوشر).
ناعمة: نبات القويسة (انظر بوشر، والمستعيني في اشفاقس) (ابن البيطار 1: 77 b و2: 79).
تنعم: رخاوة، طراوة، حياة البطالة والشهوات (الثعالبي لطائف 30: 3) وكان فيه تخنيث متأنيث وتنعم شديد.
منعم البدن: رقيق، رهيف (فوك).

نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة، كله: الخَفْض

والدَّعةُ والمالُ، وهو ضد البَأْساء والبُؤْسى. وقوله عز وجل: ومَنْ

يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله من بَعْدِ ما جاءته؛ يعني في هذا الموضع حُجَجَ الله

الدالَّةَ على أَمر النبي، صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: ثم

لَتُسْأَلُنَّ يومئذ عن النعيم؛ أي تُسْأَلون يوم القيامة عن كل ما استمتعتم به في

الدنيا، وجمعُ النِّعْمةِ نِعَمٌ وأََنْعُمٌ كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ؛ حكاه

سيبويه؛ وقال النابغة:

فلن أَذْكُرَ النُّعْمان إلا بصالحٍ،

فإنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

والنُّعْم، بالضم: خلافُ البُؤْس. يقال: يومٌ نُعْمٌ ويومٌ بؤُْْسٌ،

والجمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ. ونَعُم الشيءُ نُعومةً أي صار ناعِما لَيِّناً،

وكذلك نَعِمَ يَنْعَم مثل حَذِرَ يَحْذَر، وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما:

نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ، ولغة رابعة: نَعِمَ يَنْعِم،

بالكسر فيهما، وهو شاذ. والتنَعُّم: الترفُّه، والاسم النِّعْمة. ونَعِمَ

الرجل يَنْعَم نَعْمةً، فهو نَعِمٌ بيّن المَنْعَم، ويجوز تَنَعَّم، فهو

ناعِمٌ، ونَعِمَ يَنْعُم؛ قال ابن جني: نَعِمَ في الأصل ماضي يَنْعَمُ،

ويَنْعُم في الأصل مضارعُ نَعُم، ثم تداخلت اللغتان فاستضاف من يقول نَعِمَ

لغة من يقول يَنْعُم، فحدث هنالك لغةٌ ثالثة، فإن قلت: فكان يجب، على هذا،

أَن يستضيف من يقول نَعُم مضارعَ من يقول نَعِم فيتركب من هذا لغةٌ ثالثة

وهي نَعُم يَنْعَم، قيل: منع من هذا أَن فَعُل لا يختلف مضارعُه أَبداً،

وليس كذلك نَعِمَ، فإن نَعِمَ قد يأَْتي فيه يَنْعِمُ ويَنعَم، فاحتمل

خِلاف مضارعِه، وفَعُل لا يحتمل مضارعُه الخلافَ، فإن قلت: فما بالهُم

كسروا عينَ يَنْعِم وليس في ماضيه إلا نَعِمَ ونَعُم وكلُّ واحدٍ مِنْ فَعِل

وفَعُل ليس له حَظٌّ في باب يَفْعِل؟ قيل: هذا طريقُه غير طريق ما قبله،

فإما أن يكون يَنْعِم، بكسر العين، جاء على ماضٍ وزنه فعَل غير أَنهم لم

يَنْطِقوا به استغناءٍ عنه بنَعِم ونَعُم، كما اسْتَغْنَوْا بتَرَك عن

وَذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنَوْا بمَلامِحَ عن تكسير لَمْحةٍ، أَو يكون

فَعِل في هذا داخلاً على فَعُل، أَعني أَن تُكسَر عينُ مضارع نَعُم كما

ضُمَّت عينُ مضارع فَعِل، وكذلك تَنَعَّم وتَناعَم وناعَم ونَعَّمه وناعَمَه.

ونَعَّمَ أَولادَه: رَفَّهَهم. والنَّعْمةُ، بالفتح: التَّنْعِيمُ.

يقال: نَعَّمَه الله وناعَمه فتَنَعَّم. وفي الحديث: كيف أَنْعَمُ وصاحبُ

القَرْنِ قد الْتَقَمه؟ أي كيف أَتَنَعَّم، من النَّعْمة، بالفتح، وهي

المسرّة والفرح والترفُّه. وفي حديث أَبي مريم: دخلتُ على معاوية فقال: ما

أَنْعَمَنا بك؟ أَي ما الذي أَعْمَلَكَ إلينا وأَقْدَمَك علينا، وإنما يقال

ذلك لمن يُفرَح بلقائه، كأنه قال: ما الذي أَسرّنا وأَفرَحَنا وأَقَرَّ

أَعيُنَنا بلقائك ورؤيتك.

والناعِمةُ والمُناعِمةُ والمُنَعَّمةُ: الحَسنةُ العيشِ والغِذاءِ

المُتْرَفةُ؛ ومنه الحديث: إنها لَطَيْرٌ ناعِمةٌ أي سِمانٌ مُتْرَفةٌ؛ قال

وقوله:

ما أَنْعَمَ العَيْشَ، لو أَنَّ الفَتى حَجَرٌ،

تنْبُو الحوادِثُ عنه، وهو مَلْمومُ

إنما هو على النسب لأَنا لم نسمعهم قالوا نَعِم العيشُ، ونظيره ما حكاه

سيبويه من قولهم: هو أَحْنكُ الشاتين وأَحْنَكُ البَعيرين في أَنه استعمل

منه فعل التعجب، وإن لم يك منه فِعْلٌ، فتَفهَّمْ.

ورجل مِنْعامٌ أي مِفْضالٌ. ونَبْتٌ ناعِمٌ ومُناعِمٌ ومُتناعِمٌ سواء؛

قال الأَعشى:

وتَضْحَك عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنه

ذرى أُقْحُوانٍ، نَبْتُه مُتناعِمُ

والتَّنْعيمةُ: شجرةٌ ناعمةُ الورَق ورقُها كوَرَق السِّلْق، ولا تنبت

إلى على ماء، ولا ثمرَ لها وهي خضراء غليظةُ الساقِ. وثوبٌ ناعِمٌ:

ليِّنٌ؛ ومنه قول بعض الوُصَّاف: وعليهم الثيابُ الناعمةُ؛ وقال:

ونَحْمي بها حَوْماً رُكاماً ونِسْوَةً،

عليهنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَريرُ

وكلامٌ مُنَعَّمٌ كذلك.

والنِّعْمةُ: اليدُ البَيْضاء الصاحلة والصَّنيعةُ والمِنَّة وما

أُنْعِم به عليك. ونِعْمةُ الله، بكسر النون: مَنُّه وما أَعطاه الله العبدَ

مما لا يُمْكن غيره أَن يُعْطيَه إياه كالسَّمْع والبصَر، والجمعُ منهما

نِعَمٌ وأَنْعُمٌ؛ قال ابن جني: جاء ذلك على حذف التاء فصار كقولهم ذِئْبٌ

وأَذْؤب ونِطْع وأَنْطُع، ومثله كثير، ونِعِماتٌ ونِعَماتٌ، الإتباعُ

لأَهل الحجاز، وحكاه اللحياني قال: وقرأَ بعضهم: أَن الفُلْكَ تجرِي في

البَحْرِ بنِعَمات الله، بفتح العين وكسرِها، قال: ويجوز بِنِعْمات الله،

بإسكان العين، فأَما الكسرُ

(* قوله «فأما الكسر إلخ» عبارة التهذيب: فأما

الكسر فعلى من جمع كسرة كسرات، ومن أسكن فهو أجود الأوجه على من جمع

الكسرة كسات ومن قرأ إلخ) فعلى مَنْ جمعَ كِسْرَةً كِسِرات، ومَنْ قرأَ

بِنِعَمات فإن الفتح أخفُّ الحركات، وهو أَكثر في الكلام من نِعِمات الله،

بالكسر. وقوله عز وجل: وأَسْبَغَ عليكم نِعَمَه ظاهرةً وباطنةً

(* قوله وقوله

عز وجل وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة إلى قوله وقرأ بعضهم» هكذا في

الأصل بتوسيط عبارة الجوهري بينهما). قال الجوهري: والنُّعْمى كالنِّعْمة،

فإن فتحتَ النون مددتَ فقلت النَّعْماء، والنَّعيمُ مثلُه. وفلانٌ واسعُ

النِّعْمةِ أي واسعُ المالِ. وقرأَ بعضهم: وأَسْبَغَ عليكم نِعْمَةً، فمن

قرأَ نِعَمَه أَراد جميعَ ما أَنعم به عليهم؛ قال الفراء: قرأَها ابن

عباس

(* قوله «قرأها ابن عباس إلخ» كذا بالأصل) نِعَمَه، وهو وَجْهٌ جيِّد

لأَنه قد قال شاكراً لأَنعُمِه، فهذا جمع النِّعْم وهو دليل على أَن

نِعَمَه جائز، ومَنْ قرأَ نِعْمةً أَراد ما أُعطوه من توحيده؛ هذا قول الزجاج،

وأَنْعَمها اللهُ عليه وأَنْعَم بها عليه؛ قال ابن عباس: النِّعمةُ

الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ سَتْرُ الذنوب. وقوله تعالى: وإذْ تقولُ للذي

أَنْعَم اللهُ عليه وأَنْعَمْت عليه أَمْسِكْ عليكَ زوْجَك؛ قال الزجاج:

معنى إنْعامِ الله عليه هِدايتُه إلى الإسلام، ومعنى إنْعام النبي، صلى

الله عليه وسلم، عليه إعْتاقُه إياه من الرِّقِّ. وقوله تعالى: وأَمّا

بِنِعْمةِ ربِّك فحدِّثْ؛ فسره ثعلب فقال: اذْكُر الإسلامَ واذكر ما أَبْلاكَ

به ربُّك. وقوله تعالى: ما أَنتَ بِنِعْمةِ ربِّك بمَجْنونٍ؛ يقول: ما

أَنت بإنْعامِ الله عليك وحَمْدِكَ إياه على نِعْمتِه بمجنون. وقوله

تعالى: يَعْرِفون نِعمةَ الله ثم يُنْكِرونها؛ قال الزجاج: معناه يعرفون أَن

أمرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ ثم يُنْكِرون ذلك. والنِّعمةُ،

بالكسر: اسمٌ من أَنْعَم اللهُ عليه يُنْعِمُ إنعاماً ونِعْمةً، أُقيم الاسمُ

مُقامَ الإنْعام، كقولك: أَنْفَقْتُ عليه إنْفاقاً ونَفَقَةً بمعنى

واحد. وأَنْعَم: أَفْضل وزاد. وفي الحديث: إن أَهلَ الجنة ليَتراءوْنَ أَهلَ

عِلِّيِّين كما تَرَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ في أُفُقِ السماء، وإنَّ

أبا بكر وعُمَر منهم وأَنْعَما أي زادا وفَضَلا، رضي الله عنهما. ويقال: قد

أَحْسَنْتَ إليَّ وأَنْعَمْتَ أي زدت عليَّ الإحسانَ، وقيل: معناه صارا

إلى النعيم ودخَلا فيه كما يقال أَشْمَلَ إذا ذخل في الشِّمالِ، ومعنى

قولهم: أَنْعَمْتَ على فلانٍ أي أَصَرْتَ إليه نِعْمةً. وتقول: أَنْعَم

اللهُ عليك، من النِّعْمة. وأَنْعَمَ اللهُ صَباحَك، من النُّعُومةِ.

وقولهُم: عِمْ صباحاً كلمةُ تحيّةٍ، كأَنه محذوف من نَعِم يَنْعِم، بالكسر، كما

تقول: كُلْ من أَكلَ يأْكلُ، فحذف منه الألف والنونَ استخفافاً. ونَعِمَ

اللهُ بك عَيْناً، ونَعَم، ونَعِمَك اللهُ عَيْناً، وأَنْعَم اللهُ بك

عَيْناً: أَقرَّ بك عينَ من تحبّه، وفي الصحاح: أي أَقرَّ اللهُ عينَك بمن

تحبُّه؛ أَنشد ثعلب:

أَنْعَم اللهُ بالرسولِ وبالمُرْ

سِلِ، والحاملِ الرسالَة عَيْنا

الرسولُ هنا: الرسالةُ، ولا يكون الرسولَ لأَنه قد قال والحامل الرسالة،

وحاملُ الرسالةِ هو الرسولُ، فإن لم يُقَل هذا دخل في القسمة تداخُلٌ،

وهو عيب. قال الجوهري: ونَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً نُعْمةً مثل نَزِهَ

نُزْهةً. وفي حديث مطرّف: لا تقُلْ نَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً فإن الله لا

يَنْعَم بأَحدٍ عَيْناً، ولكن قال أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً؛ قال الزمخشري:

الذي منَع منه مُطرّفٌ صحيحٌ فصيحٌ في كلامهم، وعَيْناً نصبٌ على

التمييز من الكاف، والباء للتعدية، والمعنى نَعَّمَكَ اللهُ عَيْناً أي نَعَّم

عينَك وأَقَرَّها، وقد يحذفون الجارّ ويُوصِلون الفعل فيقولون نَعِمَك

اللهُ عَيْناً، وأَمَّا أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً فالباء فيه زائدة لأَن

الهمزة كافية في التعدية، تقول: نَعِمَ زيدٌ عيناً وأَنْعَمه اللهُ عيناً،

ويجوز أَن يكون من أَنْعَمَ إذا دخل في النَّعيم فيُعدَّى بالباء، قال:

ولعل مُطرِّفاً خُيِّلَ إليه أَنَّ انتصاب المميِّز في هذا الكلام عن

الفاعل فاستعظمه، تعالى اللهُ أن يوصف بالحواس علوّاً كبيراً، كما يقولون

نَعِمْتُ بهذا الأمرِ عَيْناً، والباء للتعدية، فحَسِبَ أن الأَمر في

نَعِمَ اللهُ بك عيناً كذلك، ونزلوا منزلاً يَنْعِمُهم ويَنْعَمُهم بمعنى

واحد؛ عن ثعلب، أي يُقِرُّ أَعْيُنَهم ويَحْمَدونه، وزاد اللحياني:

ويَنْعُمُهم عيناً، وزاد الأَزهري: ويُنْعمُهم، وقال أَربع لغات. ونُعْمةُ العين:

قُرَّتُها، والعرب تقول: نَعْمَ ونُعْمَ عينٍ ونُعْمةَ عينٍ ونَعْمةَ

عينٍ ونِعْمةَ عينٍ ونُعْمى عينٍ ونَعامَ عينٍ ونُعامَ عينٍ ونَعامةَ عينٍ

ونَعِيمَ عينٍ ونُعامى عينٍ أي أفعلُ ذلك كرامةً لك وإنْعاماً بعَينِك وما

أَشبهه؛ قال سيبويه: نصبوا كلَّ ذلك على إضمار الفعل المتروك إظهارهُ.

وفي الحديث: إذا سَمِعتَ قولاً حسَناً فَرُوَيْداً بصاحبه، فإن وافقَ قولٌ

عَملاً فنَعْمَ ونُعْمةَ عينٍ آخِه وأَوْدِدْه أي إذا سمعت رجُلاً

يتكلّم في العلم بما تستحسنه فهو كالداعي لك إلى مودّتِه وإخائه، فلا تَعْجَلْ

حتى تختبر فعلَه، فإن رأَيته حسنَ العمل فأَجِبْه إلى إخائه ومودّتهِ،

وقل له نَعْمَ ونُعْمة عين أَي قُرَّةَ عينٍ، يعني أُقِرُّ عينَك بطاعتك

واتّباع أمرك. ونَعِمَ العُودُ: اخضرَّ ونَضَرَ؛ أنشد سيبويه:

واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومن قِدَمٍ،

لا يَنْعَمُ العُودُ حتى يَنْعَم الورَقُ

(* قوله «من لحو» في المحكم: من لحق، واللحق الضمر).

وقال الفرزدق:

وكُوم تَنْعَمُ الأَضيْاف عَيْناً،

وتُصْبِحُ في مَبارِكِها ثِقالا

يُرْوَى الأَضيافُ والأَضيافَ، فمن قال الأَضيافُ، بالرفع، أراد تَنْعَم

الأَضيافُ عيناً بهن لأَنهم يشربون من أَلبانِها، ومن قال تَنْعَم

الأَضيافَ، فمعناه تَنْعَم هذه الكُومُ بالأَضيافِ عيناً، فحذفَ وأَوصل فنَصب

الأَضيافَ أي أن هذه الكومَ تُسَرُّ بالأَضيافِ كسُرورِ الأَضيافِ بها،

لأنها قد جرت منهم على عادة مأَلوفة معروفة فهي تأْنَسُ بالعادة، وقيل:

إنما تأْنس بهم لكثرة الأَلبان، فهي لذلك لا تخاف أن تُعْقَر ولا تُنْحَر،

ولو كانت قليلة الأَلبان لما نَعِمَت بهم عيناً لأنها كانت تخاف العَقْرَ

والنحر. وحكى اللحياني: يا نُعْمَ عَيْني أَي يا قُرَّة عيني؛ وأَنشد عن

الكسائي:

صَبَّحكَ اللهُ بخَيْرٍ باكرِ،

بنُعْمِ عينٍ وشَبابٍ فاخِرِ

قال: ونَعْمةُ العيش حُسْنُه وغَضارَتُه، والمذكر منه نَعْمٌ، ويجمع

أَنْعُماً.

والنَّعامةُ: معروفةٌ، هذا الطائرُ، تكون للذكر والأُنثى، والجمع

نَعاماتٌ ونَعائمُ ونَعامٌ، وقد يقع النَّعامُ على الواحد؛ قال أبو

كَثْوة:ولَّى نَعامُ بني صَفْوانَ زَوْزَأَةً،

لَمَّا رأَى أَسَداً بالغابِ قد وَثَبَا

والنَّعامُ أَيضاً، بغير هاء، الذكرُ منها الظليمُ، والنعامةُ الأُنثى.

قال الأَزهري: وجائز أَن يقال للذكر نَعامة بالهاء، وقيل النَّعام اسمُ

جنس مثل حَمامٍ وحَمامةٍ وجرادٍ وجرادةٍ، والعرب تقول: أَصَمُّ مِن

نَعامةٍ، وذلك أنها لا تَلْوي على شيء إذا جفَلت، ويقولون: أَشمُّ مِن هَيْق

لأَنه يَشُمّ الريح؛ قال الراجز:

أَشمُّ من هَيْقٍ وأَهْدَى من جَمَلْ

ويقولون: أَمْوَقُ من نعامةٍ وأَشْرَدُ من نَعامةٍ؛ ومُوقها: تركُها

بيضَها وحَضْنُها بيضَ غيرها، ويقولون: أَجبن من نَعامةٍ وأَعْدى من

نَعامةٍ. ويقال: ركب فلانٌ جَناحَيْ نَعامةٍ إذا جدَّ في أَمره. ويقال

للمُنْهزِمين: أَضْحَوْا نَعاماً؛ ومنه قول بشر:

فأَما بنو عامرٍ بالنِّسار

فكانوا، غَداةَ لَقُونا، نَعامَا

وتقول العرب للقوم إذا ظَعَنوا مسرعين: خَفَّتْ نَعامَتُهم وشالَتْ

نَعامَتُهم، وخَفَّتْ نَعامَتُهم أَي استَمر بهم السيرُ. ويقال للعَذارَى:

كأنهن بَيْضُ نَعامٍ. ويقال للفَرَس: له ساقا نَعامةٍ لِقِصَرِ ساقَيْه،

وله جُؤجُؤُ نَعامةٍ لارتفاع جُؤْجُؤها. ومن أَمثالهم: مَن يَجْمع بين

الأَرْوَى والنَّعام؟ وذلك أن مَساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجبال ومساكن النعام

السُّهولةُ، فهما لا يجتمعان أَبداً. ويقال لمن يُكْثِرُ عِلَلَه عليك:

ما أَنت إلا نَعامةٌ؛ يَعْنون قوله:

ومِثْلُ نَعامةٍ تُدْعَى بعيراً،

تُعاظِمُه إذا ما قيل: طِيري

وإنْ قيل: احْمِلي، قالت: فإنِّي

من الطَّيْر المُرِبَّة بالوُكور

ويقولون للذي يَرْجِع خائباً: جاء كالنَّعامة، لأَن الأَعراب يقولون إن

النعامة ذهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَينِ فقطعوا أُذُنيها فجاءت بلا أُذُنين؛

وفي ذلك يقول بعضهم:

أو كالنَّعامةِ، إذ غَدَتْ من بَيْتِها

لتُصاغَ أُذْناها بغير أَذِينِ

فاجْتُثَّتِ الأُذُنان منها، فانْتَهَتْ

هَيْماءَ لَيْسَتْ من ذوات قُرونِ

ومن أَمثالهم: أنْتَ كصاحبة النَّعامة، وكان من قصتها أَنها وجَدتْ

نَعامةً قد غَصَّتْ بصُعْرورٍ فأَخذتْها وربَطتْها بخِمارِها إلى شجرة، ثم

دنَتْ من الحيّ فهتَفَتْ: من كان يحُفُّنا ويَرُفُّنا فلْيَتَّرِكْ

وقَوَّضَتْ بَيْتَها لتَحْمِل على النَّعامةِ، فانتَهتْ إليها وقد أَساغَتْ

غُصَّتَها وأَفْلَتَتْ، وبَقِيَت المرأَةُ لا صَيْدَها أَحْرَزَتْ ولا

نصيبَها من الحيّ حَفِظتْ؛ يقال ذلك عند المَزْريَةِ على من يَثق بغير

الثِّقةِ. والنَّعامة: الخشبة المعترضة على الزُّرنُوقَيْنِ تُعَلَّق منهما

القامة، وهي الــبَكَرةــ، فإن كان الزَّرانيق من خَشَبٍ فهي دِعَمٌ؛ وقال أَبو

الوليد الكِلابي: إذا كانتا من خَشَب فهما النَّعامتان، قال: والمعترضة

عليهما هي العَجَلة والغَرْب مُعَلَّقٌ بها، قال الأزهري: وتكون

النَّعامتانِ خَشَبتين يُضَمُّ طرَفاهما الأَعْليان ويُرْكَز طرفاهما الأَسفلان في

الأرض، أحدهما من هذا الجانب، والآخر من ذاك الجنب، يُصْقَعان بحَبْل

يُمدّ طرفا الحبل إلى وتِدَيْنِ مُثْبَتيْنِ في الأرض أو حجرين ضخمين،

وتُعَلَّقُ القامة بين شُعْبتي النَّعامتين، والنَّعامتانِ: المَنارتانِ

اللتان عليهما الخشبة المعترِضة؛ وقال اللحياني: النَّعامتان الخشبتان اللتان

على زُرْنوقَي البئر، الواحدة نَعامة، وقيل: النَّعامة خشبة تجعل على فم

البئر تَقوم عليها السَّواقي. والنَّعامة: صخرة ناشزة في البئر.

والنَّعامة: كلُّ بناء كالظُّلَّة، أو عَلَم يُهْتَدَى به من أَعلام المفاوز،

وقيل: كل بناء على الجبل كالظُّلَّة والعَلَم، والجمع نَعامٌ؛ قال أَبو ذؤيب

يصف طرق المفازة:

بِهنَّ نَعامٌ بَناها الرجا

لُ، تَحْسَب آرامَهُن الصُّروحا

(* قوله «بناها» هكذا بتأنيث الضمير في الأصل ومثله في المحكم هنا،

والذي في مادة نفض تذكيره، ومثله في الصحاح في هذه المادة وتلك).

وروى الجوهري عجزه:

تُلْقِي النَّقائِضُ فيه السَّريحا

قال: والنَّفائضُ من الإبل؛ وقال آخر:

لا شيءَ في رَيْدِها إلا نَعامَتُها،

منها هَزِيمٌ ومنها قائمٌ باقِي

والمشهور من شعره:

لا ظِلَّ في رَيْدِها

وشرحه ابن بري فقال: النَّعامة ما نُصب من خشب يَسْتَظِلُّ به الربيئة،

والهَزيم: المتكسر؛ وبعد هذا البيت:

بادَرْتُ قُلَّتَها صَحْبي، وما كَسِلوا

حتى نَمَيْتُ إليها قَبْلَ إشْراق

والنَّعامة: الجِلْدة التي تغطي الدماغ، والنَّعامة من الفرس: دماغُه.

والنَّعامة: باطن القدم. والنَّعامة: الطريق. والنَّعامة: جماعة القوم.

وشالَتْ نَعامَتُهم: تفرقت كَلِمَتُهم وذهب عزُّهم ودَرَسَتْ طريقتُهم

وولَّوْا، وقيل: تَحَوَّلوا عن دارهم، وقيل: قَلَّ خَيْرُهم وولَّتْ

أُمورُهم؛ قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ:

أَزْرَى بنا أَننا شالَتْ نَعامتُنا،

فخالني دونه بل خِلْتُه دوني

ويقال للقوم إذا ارْتَحَلوا عن منزلهم أو تَفَرَّقوا: قد شالت نعامتهم.

وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: أتى هِرَقْلاً وقد شالَتْ نَعامَتُهم: النعامة

الجماعة أَي تفرقوا؛ وأَنشد ابن بري لأبي الصَّلْت الثَّقَفِيِّ:

اشْرَبْ هنِيئاً فقد شالَتْ نَعامتُهم،

وأَسْبِلِ اليَوْمَ في بُرْدَيْكَ إسْبالا

وأَنشد لآخر:

إني قَضَيْتُ قضاءً غيرَ ذي جَنَفٍ،

لَمَّا سَمِعْتُ ولمّا جاءَني الخَبَرُ

أَنَّ الفَرَزْدَق قد شالَتْ نعامَتُه،

وعَضَّه حَيَّةٌ من قَومِهَِ ذَكَرُ

والنَّعامة: الظُّلْمة. والنَّعامة: الجهل، يقال: سكَنَتْ نَعامتُه؛ قال

المَرّار الفَقْعَسِيّ:

ولو أَنيّ حَدَوْتُ به ارْفَأَنَّتْ

نَعامتُه، وأَبْغَضَ ما أَقولُ

اللحياني: يقال للإنسان إنه لخَفيفُ النعامة إذا كان ضعيف العقل.

وأَراكةٌ نَعامةٌ: طويلة. وابن النعامة: الطريق، وقيل: عِرْقٌ في الرِّجْل؛ قال

الأَزهري: قال الفراء سمعته من العرب، وقيل: ابن النَّعامة عَظْم الساق،

وقيل: صدر القدم، وقيل: ما تحت القدم؛ قال عنترة:

فيكونُ مَرْكبَكِ القَعودُ ورَحْلُه،

وابنُ النَّعامةِ، عند ذلك، مَرْكَبِي

فُسِّر بكل ذلك، وقيل: ابن النَّعامة فَرَسُه، وقيل: رِجْلاه؛ قال

الأزهري: زعموا أَن ابن النعامة من الطرق كأَنه مركب النَّعامة من قوله:

وابن النعامة، يوم ذلك، مَرْكَبي

وابن النَعامة: الساقي الذي يكون على البئر. والنعامة: الرجْل.

والنعامة: الساق. والنَّعامة: الفَيْجُ المستعجِل. والنَّعامة: الفَرَح.

والنَّعامة: الإكرام. والنَّعامة: المحَجَّة الواضحة. قال أَبو عبيدة في

قوله:وابن النعامة، عند ذلك، مركبي

قال: هو اسم لشدة الحَرْب وليس ثَمَّ امرأَة، وإنما ذلك كقولهم: به داء

الظَّبْي، وجاؤوا على بَكْرة أَبيهم، وليس ثم داء ولا بَكرة. قال ابن

بري: وهذا البيت، أَعني فيكون مركبكِ، لِخُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسيّ؛

وقبله:

كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٍ،

إنْ كنتِ شائلَتي غَبُوقاً فاذْهَبي

لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطعَمْتُه،

فيكونَ لَوْنُكِ مِثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ

إني لأَخْشَى أن تقولَ حَليلَتي:

هذا غُبارٌ ساطِعٌ فَتَلَبَّبِ

إن الرجالَ لَهمْ إلَيْكِ وسيلَةٌ،

إنْ يأْخذوكِ تَكَحِّلي وتَخَضِّبي

ويكون مَرْكَبَكِ القَلوصُ ورَحلهُ،

وابنُ النَّعامة، يوم ذلك، مَرْكَبِي

وقال: هكذا ذكره ابن خالويه وأَبو محمد الأَسود، وقال: ابنُ النَّعامة

فرس خُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسي، والنعامة أُمُّه فرس الحرث بن عَبَّاد،

قال: وتروى الأبيات أَيضا لعنترة، قال: والنَّعامة خَطٌّ في باطن

الرِّجْل، ورأَيت أبا الفرج الأَصبهاني قد شرح هذا البيت في كتابه

(* قوله «في

كتابه» هو الأغاني كما بهامش الأصل)، وإن لم يكن الغرض في هذا الكتاب

النقل عنه لكنه أَقرب إلى الصحة لأنه قال: إن نهاية غرض الرجال منكِ إذا

أَخذوك الكُحْل والخِضابُ للتمتع بك، ومتى أَخذوك أَنت حملوك على الرحل

والقَعود وأَسَروني أَنا، فيكون القَعود مَرْكَبك ويكون ابن النعامة مَرْكَبي

أَنا، وقال: ابنُ النَّعامة رِجْلاه أو ظلُّه الذي يمشي فيه، وهذا أَقرب

إلى التفسير من كونه يصف المرأَة برُكوب القَعود ويصف نفسه بركوب الفرس،

اللهم إلا أَن يكون راكب الفرس منهزماً مولياً هارباً، وليس في ذلك من

الفخر ما يقوله عن نفسه، فأَيُّ حالة أَسوأُ من إسلام حليلته وهرَبه عنها

راكباً أو راجلاً؟ فكونُه يَسْتَهوِل أَخْذَها وحملَها وأَسْرَه هو

ومشيَه هو الأمر الذي يَحْذَرُه ويَسْتهوِله.

والنَّعَم: واحد الأَنعْام وهي المال الراعية؛ قال ابن سيده: النَّعَم

الإبل والشاء، يذكر ويؤنث، والنَّعْم لغة فيه؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

وأَشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزاتٌ،

وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلول

والجمع أَنعامٌ، وأَناعيمُ جمع الجمع؛ قال ذو الرمة:

دانى له القيدُ في دَيْمومةٍ قُذُفٍ

قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ

وقال ابن الأَعرابي: النعم الإبل خاصة، والأَنعام الإبل والبقر والغنم.

وقوله تعالى: فجَزاءٌ مثْلُ ما قَتَلَ من النَّعَم يحكم به ذَوَا عَدْلٍ

منكم؛ قال: ينظر إلى الذي قُتل ما هو فتؤخذ قيمته دارهم فيُتصدق بها؛ قال

الأَزهري: دخل في النعم ههنا الإبلُ والبقرُ والغنم. وقوله عز وجل:

والذين كفروا يتمتعون ويأْكلون كما تأْكل الأَنْعامُ؛ قال ثعلب: لا يذكرون

الله تعالى على طعامهم ولا يُسمُّون كما أَن الأَنْعام لا تفعل ذلك، وأما

قول الله عز وجَل: وإنَّ لكم في الأَنعام لَعِبْرةً نُسْقِيكم مما في

بطونه؛ فإن الفراء قال: الأَنْعام ههنا بمعنى النَّعَم، والنَّعَم تذكر

وتؤنث، ولذلك قال الله عز وجل: مما في بطونه، وقال في موضع آخر: مما في

بطونها، وقال الفراء: النَّعَم ذكر لا يؤَنث، ويجمع على نُعْمانٍ مثل حَمَل

وحُمْلانٍ، والعرب إذا أَفردت النَّعَم لم يريدوا بها إلا الإبل، فإذا قالوا

الأنعام أَرادوا بها الإبل والبقر والغنم، قال الله عز وجل: ومن

الأَنْعام حَمولةً وفَرْشاً كلوا مما رزقكم الله (الآية) ثم قال: ثمانية أَزواج؛

أي خلق منها ثمانية أَزواج، وكان الكسائي يقول في قوله تعالى: نسقيكم

مما في بطونه؛ قال: أَراد في بطون ما ذكرنا؛ ومثله قوله:

مِثْل الفراخ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

أي حواصل ما ذكرنا؛ وقال آخر في تذكير النَّعَم:

في كلّ عامٍ نَعَمٌ يَحْوونَهُ،

يُلْقِحُه قَوْمٌ ويَنْتِجونَهُ

ومن العرب من يقول للإبل إذا ذُكِرت

(* قوله «إذا ذكرت» الذي في

التهذيب: كثرت) الأَنعام والأَناعيم.

والنُّعامى، بالضم على فُعالى: من أَسماء ريح الجنوب لأَنها أَبلُّ

الرياح وأَرْطَبُها؛ قال أَبو ذؤيب:

مَرَتْه النُّعامى فلم يَعْتَرِفْ،

خِلافَ النُّعامى من الشَّأْمِ، ريحا

وروى اللحياني عن أَبي صَفْوان قال: هي ريح تجيء بين الجنوب والصَّبا.

والنَّعامُ والنَّعائمُ: من منازل القمر ثمانيةُ كواكبَ: أَربعة صادرٌ،

وأَربعة واردٌ؛ قال الجوهري: كأنها سرير مُعْوجّ؛ قال ابن سيده: أَربعةٌ

في المجرّة وتسمى الواردةَ وأَربعة خارجة تسمَّى الصادرةَ. قال الأَزهري:

النعائمُ منزلةٌ من منازل القمر، والعرب تسمّيها النَّعامَ الصادرَ، وهي

أَربعة كواكب مُربَّعة في طرف المَجَرَّة وهي شاميّة، ويقال لها

النَّعام؛ أَنشد ثعلب:

باضَ النَّعامُ به فنَفَّر أَهلَه،

إلا المُقِيمَ على الدّوَى المُتَأَفِّنِ

النَّعامُ ههنا: النَّعائمُ من النجوم، وقد ذكر مستوفى في ترجمة بيض.

ونُعاماكَ: بمعنى قُصاراكَ. وأَنْعَم أن يُحْسِنَ أَو يُسِيءَ: زاد.

وأَنْعَم فيه: بالَغ؛ قال:

سَمِين الضَّواحي لم تَُؤَرِّقْه، لَيْلةً،

وأَنْعَمَ، أبكارُ الهُمومِ وعُونُها

الضَّواحي: ما بدا من جَسدِه، لم تُؤرّقْه ليلةً أَبكارُ الهموم

وعُونُها، وأَنْعَمَ أي وزاد على هذه الصفة، وأَبكار الهموم: ما فجَأَك،

وعُونُها: ما كان هَمّاً بعدَ هَمّ، وحَرْبٌ عَوانٌ إذا كانت بعد حَرْب كانت

قبلها. وفَعَل كذا وأَنْعَمَ أي زاد. وفي حديث صلاة الظهر: فأَبردَ

بالظُّهْرِ وأَنْعَمَ أي أَطال الإبْرادَ وأَخَّر الصلاة؛ ومنه قولهم: أَنْعَمَ

النظرَ في الشيءِ إذا أَطالَ الفِكْرةَ فيه؛ وقوله:

فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِ

من ذلك أَيضاً أَي لم تُبالِغْ في الطلوع.

ونِعْمَ: ضدُّ بِئْسَ ولا تَعْمَل من الأَسماء إلا فيما فيه الألفُ

واللام أو ما أُضيف إلى ما فيه الأَلف واللام، وهو مع ذلك دالٌّ على معنى

الجنس. قال أَبو إسحق: إذا قلت نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أو نِعْمَ رجلاً زيدٌ،

فقد قلتَ: استحقّ زيدٌ المدحَ الذي يكون في سائر جنسه، فلم يجُزْ إذا كانت

تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْناسِ أن تعمل في غير لفظ جنسٍ. وحكى سيبويه:

أَن من العرب من يقول نَعْمَ الرجلُ في نِعْمَ، كان أصله نَعِم ثم خفَّف

بإسكان الكسرة على لغة بكر من وائل، ولا تدخل عند سيبويه إلا على ما فيه

الأَلف واللام مُظَهَراً أو مضمراً، كقولك نِعْم الرجل زيد فهذا هو

المُظهَر، ونِعْمَ رجلاً زيدٌ فهذا هو المضمر. وقال ثعلب حكايةً عن العرب: نِعْم

بزيدٍ رجلاً ونِعْمَ زيدٌ رجلاً، وحكى أَيضاً: مررْت بقومٍ نِعْم قوماً،

ونِعْمَ بهم قوماً، ونَعِمُوا قوماً، ولا يتصل بها الضمير عند سيبويه

أَعني أَنَّك لا تقول الزيدان نِعْما رجلين، ولا الزيدون نِعْموا رجالاً؛

قال الأزهري: إذا كان مع نِعْم وبِئْسَ اسمُ جنس بغير أَلف ولام فهو نصبٌ

أَبداً، وإن كانت فيه الأَلفُ واللامُ فهو رفعٌ أَبداً، وذلك قولك نِعْم

رجلاً زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبتَ رجلاً على التمييز، ولا تَعْملُ

نِعْم وبئْس في اسمٍ علمٍ، إنما تَعْمَلانِ في اسم منكورٍ دالٍّ على

جنس، أو اسم فيه أَلف ولامٌ تدلّ على جنس. الجوهري: نِعْم وبئس فِعْلان

ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّفَ سائر الأَفعال لأَنهما استُعملا للحال بمعنى

الماضي، فنِعْم مدحٌ وبئسَ ذمٌّ، وفيهما أَربع لغات: نَعِمَ بفتح أَوله وكسر

ثانيه، ثم تقول: نِعِمَ فتُتْبع الكسرة الكسرةَ، ثم تطرح الكسرة الثانية

فتقول: نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أَن تطرح الكسرة من الثاني

وتترك الأَوَّل مفتوحاً فتقول: نَعْم الرجلُ بفتح النون وسكون العين،

وتقول: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ ونِعم المرأَةُ هندٌ، وإن شئت قلت: نِعْمتِ

المرأَةُ هند، فالرجل فاعلُ نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أَحدهما أَن يكون

مبتدأ قدِّم عليه خبرُه، والثاني أن يكون خبر مبتدإِ محذوفٍ، وذلك أَنَّك

لمّا قلت نِعْم الرجل، قيل لك: مَنْ هو؟ أو قدَّرت أَنه قيل لك ذلك فقلت:

هو زيد وحذفت هو على عادة العرب في حذف المبتدإ، والخبر إذا عرف المحذوف

هو زيد، وإذا قلت نِعْم رجلاً فقد أَضمرت في نِعْمَ الرجلَ بالأَلف

واللام مرفوعاً وفسّرته بقولك رجلاً، لأن فاعِلَ نِعْم وبِئْسَ لا يكون إلا

معرفة بالأَلف واللام أو ما يضاف إلى ما فيه الأَلف واللام، ويراد به تعريف

الجنس لا تعريفُ العهد، أو نكرةً منصوبة ولا يليها علَمٌ ولا غيره ولا

يتصل بهما الضميرُ، لا تقول نِعْمَ زيدٌ ولا الزيدون نِعْموا، وإن أَدخلت

على نِعْم ما قلت: نِعْمَّا يَعِظكم به، تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت

العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين، وتقول غَسَلْت غَسْلاً

نِعِمّا، تكتفي بما مع نِعْم عن صلته أي نِعْم ما غَسَلْته، وقالوا: إن

فعلتَ ذلك فَبِها ونِعْمَتْ بتاءٍ ساكنة في الوقف والوصل لأَنها تاء

تأْنيث، كأَنَّهم أَرادوا نِعْمَت الفَعْلةُ أو الخَصْلة. وفي الحديث: مَن

توضَّأَ يومَ الجمعة فبها ونِعْمَت، ومَن اغْتَسل فالغُسْل أَفضل؛ قال ابن

الأثير: أَي ونِعْمَت الفَعْلةُ والخَصْلةُ هي، فحذف المخصوص بالمدح،

والباء في فبها متعلقة بفعل مضمر أي فبهذه الخَصْلةِ أو الفَعْلة، يعني

الوضوءَ، يُنالُ الفضلُ، وقيل: هو راجع إلى السُّنَّة أي فبالسَّنَّة أَخَذ

فأَضمر ذلك. قال الجوهري: تاءُ نِعْمَت ثابتةٌ في الوقف؛ قال ذو الرمة:

أَو حُرَّة عَيْطَل ثَبْجاء مُجْفَرة

دَعائمَ الزَّوْرِ، نِعْمَت زَوْرَقُ البَلدِ

وقالوا: نَعِم القومُ، كقولك نِعْم القومُ؛ قال طرفة:

ما أَقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ

نَعِمَ السَّاعون في الأَمْرِ المُبِرّْ

هكذا أَنشدوه نَعِمَ، بفتم النون وكسر العين، جاؤوا به على الأَصل ولم

يكثر استعماله عليه، وقد روي نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع. ودقَقْتُه

دَقّاً نِعِمّا أي نِعْمَ الدقُّ. قال الأَزهري: ودقَقْت دواءً فأَنْعَمْت

دَقَّه أي بالَغْت وزِدت. ويقال: ناعِمْ حَبْلَك وغيرهَ أَي أَحكمِه.

ويقال: إنه رجل نِعِمّا الرجلُ وإنه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَه بالمكان: طلَبه. ويقال: أَتيتُ أَرضاً فتَنَعَّمَتْني أي

وافقتني وأَقمتُ بها. وتَنَعَّمَ: مَشَى حافياً، قيل: هو مشتق من النَّعامة

التي هي الطريق وليس بقويّ. وقال اللحياني: تَنَعَّمَ الرجلُ قدميه أي

ابتذَلَهما. وأَنْعَمَ القومَ ونَعَّمهم: أتاهم مُتَنَعِّماً على قدميه

حافياً على غير دابّة؛ قال:

تَنَعَّمها من بَعْدِ يومٍ وليلةٍ،

فأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهو بَطِينُ

وأَنْعَمَ الرجلُ إذا شيَّع صَديقَه حافياً خطوات. وقوله تعالى: إن

تُبْدوا الصَّدَقاتِ فنِعِمَّا هي، ومثلُه: إنَّ الله نِعِمّا يَعِظكم به؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو فنِعْمّا، بكسر النون وجزم

العين وتشديد الميم، وقرأَ حمزة والكسائي فنَعِمّا، بفتح النون وكسر العين،

وذكر أَبو عبيدة

(* قوله «وذكر أَبو عبيدة» هكذا في الأصل بالتاء، وفي

التهذيب وزاده على البيضاوي أبو عبيد بدونها) حديث النبي، صلى عليه وسلم،

حين قال لعمرو بن العاص: نِعْمّا بالمالِ الصالح للرجل الصالِح، وأَنه

يختار هذه القراءة لأَجل هذه الرواية؛ قال ابن الأَثير: أَصله نِعْمَ ما

فأَدْغم وشدَّد، وما غيرُ موصوفةٍ ولا موصولةٍ كأَنه قال نِعْمَ شيئاً

المالُ، والباء زائدة مثل زيادتها في: كَفَى بالله حسِبياً حسِيباً ومنه

الحديث: نِعْمَ المالُ الصالحُ للرجل الصالِح؛ قال ابن الأثير: وفي نِعْمَ

لغاتٌ، أَشهرُها كسرُ النون وسكون العين، ثم فتح النون وكسر العين، ثم

كسرُهما؛ وقال الزجاج: النحويون لا يجيزون مع إدغام الميم تسكينَ العين

ويقولون إن هذه الرواية في نِعْمّا ليست بمضبوطة، وروي عن عاصم أَنه قرأَ

فنِعِمَّا، بكسر النون والعين، وأَما أَبو عمرو فكأَنَّ مذهَبه في هذا كسرةٌ

خفيفةٌ مُخْتَلَسة، والأصل في نِعْمَ نَعِمَ نِعِمَ ثلاث لغات، وما في

تأْويل الشيء في نِعِمّا، المعنى نِعْمَ الشيءُ؛ قال الأزهري: إذا قلت

نِعْمَ ما فَعل أو بئس ما فَعل، فالمعنى نِعْمَ شيئاً وبئس شيئاً فعَل،

وكذلك قوله: إنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكم به؛ معناه نِعْمَ شيئاً يَعِظكم

به.والنُّعْمان: الدم، ولذلك قيل للشَّقِر شَقائق النُّعْمان. وشقائقُ

النُّعْمانِ: نباتٌ أَحمرُ يُشبَّه بالدم. ونُعْمانُ بنُ المنذر: مَلكُ العرب

نُسب إِليه الشَّقيق لأَنه حَماه؛ قال أَبو عبيدة: إن العرب كانت

تُسَمِّي مُلوكَ الحيرة النُّعْمانَ لأَنه كان آخِرَهم. أَبو عمرو: من أَسماء

الروضةِ الناعِمةُ والواضِعةُ والناصِفةُ والغَلْباء واللَّفّاءُ.

الفراء: قالت الدُّبَيْرِيّة حُقْتُ المَشْرَبةَ ونَعَمْتُها

(* قوله

«ونعمتها» كذا بالأصل بالتخفيف، وفي الصاغاني بالتشديد) ومَصَلْتها

(* قوله

«ومصلتها» كذا بالأصل والتهذيب، ولعلها وصلتها كما يدل عليه قوله بعد

والمصول) أي كَنسْتها، وهي المِحْوَقةُ. والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ:

المِكْنَسة.

وأُنَيْعِمُ والأُنَيْعِمُ وناعِمةُ ونَعْمانُ، كلها: مواضع؛ قال ابن

بري: وقول الراعي:

صبا صَبْوةً مَن لَجَّ وهو لَجُوجُ،

وزايَلَه بالأَنْعَمينِ حُدوجُ

الأَنْعَمين: اسم موضع. قال ابن سيده: والأَنْعمان موضعٌ؛ قال أَبو

ذؤيب، وأَنشد ما نسبه ابن بري إلى الراعي:

صبا صبوةً بَلْ لجَّ، وهو لجوجُ،

وزالت له بالأَنعمين حدوجُ

وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأَراكِ بمكة وهو نَعْمانُ الأَكبرُ وهو

وادي عرفة، ونَعْمانُ الغَرْقَد بالمدينة وهو نَعْمانُ الأَصغرُ. ونَعْمانُ:

اسم جبل بين مكة والطائف. وفي حديث ابن جبير: خلقَ اللهُ آدمَ مِن

دَحْنا ومَسحَ ظهرَ آدمَ، عليه السلام، بِنَعْمان السَّحابِ؛ نَعْمانُ: جبل

بقرب عرفة وأَضافه إلى السحاب لأَنه رَكَد فوقه لعُلُوِّه. ونَعْمانُ،

بالفتح: وادٍ في طريق الطائف يخرج إلى عرفات؛ قال عبد الله ابن نُمَير

الثَّقَفِيّ:

تضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ، أنْ مَشَتْ

به زَيْنَبٌ في نِسْوةٍ عَطرات

ويقال له نَعْمانُ الأَراكِ؛ وقال خُلَيْد:

أَمَا والرَّاقِصاتِ بذاتِ عِرْقٍ،

ومَن صَلَّى بِنَعْمانِ الأَراكِ

والتَّنْعيمُ: مكانٌ بين مكة والمدينة، وفي التهذيب: بقرب من مكة.

ومُسافِر بن نِعْمة بن كُرَير: من شُعرائهم؛ حكاه ابن الأَعرابي. وناعِمٌ

ونُعَيْمٌ ومُنَعَّم وأَنْعُمُ ونُعْمِيّ

(* قوله «ومنعم» هكذا ضبط في الأصل

والمحكم، وقال القاموس كمحدّث، وضبط في الصاغاني كمكرم. وقوله «وأنعم»

قال في القاموس بضم العين، وضبط في المحكم بفتحها. وقوله «ونعمى» قال في

القاموس كحبلى وضبط في الأصل والمحكم ككرسي) ونُعْمانُ ونُعَيمانُ

وتَنْعُمُ، كلهن: أَسماءٌ. والتَّناعِمُ: بَطْنٌ من العرب ينسبون إلى تَنْعُم بن

عَتِيك. وبَنو نَعامٍ: بطنٌ. ونَعامٌ: موضع. يقال: فلانٌ من أَهل بِرْكٍ

ونَعامٍ، وهما موضعان من أطراف اليَمن. والنَّعامةُ: فرسٌ مشهورة فارسُها

الحرث بن عبّاد؛ وفيها يقول:

قَرِّبا مَرْبَِطِ النَّعامةِ مِنّي،

لَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حِيالِ

أي بَعْدَ حِيالٍ. والنَّعامةُ أَيضاً: فرسُ مُسافِع ابن عبد العُزّى.

وناعِمةُ: اسمُ امرأَةٍ طَبَخَت عُشْباً يقال له العُقّارُ رَجاءَ أَن

يذهب الطبخ بِغائلتِه فأَكلته فقَتلَها، فسمي العُقّارُ لذلك عُقّار

ناعِمةَ؛ رواه ابن سيده عن أبي حنيفة. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليمن. ونَعَمْ

ونَعِمْ: كقولك بَلى، إلا أن نَعَمْ في جواب الواجب، وهي موقوفة الآخِر لأنها

حرف جاء لمعنى، وفي التنزيل: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ ربُّكم حَقّاً قالوا

نَعَمْ؛ قال الأزهري: إنما يُجاب به الاستفهامُ الذي لا جَحْدَ فيه،

قال: وقد يكون نَعَمْ تَصْديقاً ويكون عِدَةً، وربما ناقَضَ بَلى إذا قال:

ليس لك عندي ودِيعةٌ، فتقول: نَعَمْ تَصْديقٌ له وبَلى تكذيبٌ. وفي حديث

قتادة عن رجل من خثْعَم قال: دَفَعتُ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو

بِمِنىً فقلت: أنتَ الذي تزعُم أنك نَبيٌّ؟ فقال: نَعِمْ، وكسر العين؛ هي

لغة في نَعَمْ، وكسر العين؛ وهي لغة في نَغَمْ بالفتح التي للجواب، وقد

قرئَ بهما. وقال أَبو عثمان النَّهْديّ: أمرَنا أميرُ المؤمنين عمرُ،

رضي الله عنه، بأمر فقلنا: نَعَمْ، فقال: لا تقولوا نَعَمْ وقولوا نَعِمْ،

بكسر العين. وقال بعضُ ولد الزبير: ما كنت أَسمع أشياخَ قرَيش يقولون

إلاَّ نَعِمْ، بكسر العين. وفي حديث أبي سُفيان حين أَراد الخروج إلى أُحد:

كتبَ على سَهمٍ نَعَمْ، وعلى آخر لا، وأَجالهما عند هُبَل، فخرج سهمُ

نَعَمْ فخرج إلى أُحُد، فلما قال لِعُمر: أُعْلُ هُبَلُ، وقال عمر: اللهُ

أَعلى وأَجلُّ، قال أَبو سفيان: أنعَمتْ فَعالِ عنها أي اترك ذِكرَها فقد

صدقت في فَتْواها، وأَنعَمَتْ أَي أَجابت بنَعَمُْ؛ وقول الطائي:

تقول إنْ قلتُمُ لا: لا مُسَلِّمةً

لأَمرِكُمْ، ونَعَمْ إن قلتُمُ نَعَما

قال ابن جني: لا عيب فيه كما يَظنُّ قومٌ لأَنه لم يُقِرَّ نَعَمْ على

مكانها من الحرفية، لكنه نقَلها فجعلها اسماً فنصَبها، فيكون على حد قولك

قلتُ خَيراً أو قلت ضَيراً، ويجوز أن يكون قلتم نَعَما على موضعه من

الحرفية، فيفتح للإطلاق، كما حرَّك بعضُهم لالتقاء الساكنين بالفتح، فقال:

قُمَ الليلَ وبِعَ الثوبَ؛ واشتقَّ ابنُ جني نَعَمْ من النِّعْمة، وذلك أن

نعَمْ أَشرفُ الجوابين وأَسرُّهما للنفْس وأَجلَبُهما للحَمْد، ولا

بضِدِّها؛ ألا ترى إلى قوله:

وإذا قلتَ نَعَمْ، فاصْبِرْ لها

بنَجاحِ الوَعْد، إنَّ الخُلْف ذَمّْ

وقول الآخر أَنشده الفارسي:

أبى جُودُه لا البُخْلِ واسْتَعْجَلتْ به

نَعَمْ من فَتىً لا يَمْنَع الجُوع قاتِله

(* قوله «لا يمنع الجوع قاتله» هكذا في الأصل والصحاح، وفي المحكم:

الجوس قاتله، والجوس الجوع. والذي في مغني اللبيب: لا يمنع الجود قاتله، وكتب

عليه الدسوقي ما نصه: قوله لا يمنع الجود، فاعل يمنع عائد على الممدوح؛

والجود مفعول ثان؛ وقاتله مفعول أول، ويحتمل أن الجود فاعل يمنع أي جوده

لا يحرم قاتله أي فإذا أراد إنسان قتله فجوده لا يحرم ذلك الشخص بل يصله

اهـ. تقرير دردير).

يروى بنصب البخل وجرِّه، فمن نصبه فعلى ضربين: أحدهما أن يكون بدلاً من

لا لأن لا موضوعُها للبخل فكأَنه قال أَبى جودُه البخلَ، والآخر أن تكون

لا زائدة، والوجه الأَول أعني البدلَ أَحْسَن، لأنه قد ذكر بعدها نَعَمْ،

ونَعمْ لا تزاد، فكذلك ينبغي أَن تكون لا ههنا غير زائدة، والوجه الآخر

على الزيادة صحيح، ومَن جرَّه فقال لا البُخْلِ فبإضافة لا إليه، لأَنَّ

لا كما تكون للبُخْل فقد تكون للجُود أَيضاً، ألا ترى أَنه لو قال لك

الإنسان: لا تُطْعِمْ ولا تأْتِ المَكارمَ ولا تَقْرِ الضَّيْفَ، فقلتَ

أَنت: لا لكانت هذه اللفظة هنا للجُود، فلما كانت لا قد تصلح للأَمرين جميعاً

أُضيفَت إلى البُخْل لما في ذلك من التخصيص الفاصل بين الضدّين. ونَعَّم

الرجلَ: قال له نعَمْ فنَعِمَ بذلك بالاً، كما قالوا بَجَّلْتُه أي قلت

له بَجَلْ أي حَسْبُك؛ حكاه ابن جني. وأَنعَم له أي قال له نعَمْ.

ونَعامة: لَقَبُ بَيْهَسٍ؛ والنعامةُ: اسم فرس في قول لبيد:

تَكاثرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها،

وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبالُ

(* قوله «وتحجل والخبال» هكذا في الأصل والصحاح، وفي القاموس في مادة

خبل بالموحدة، وأما اسم فرس لبيد المذكور في قوله:

تكاثر قرزل والجون فيها * وعجلى والنعامة والخيال

فبالمثناة التحتية، ووهم الجوهري كما وهم في عجلى وجعلها تحجل).

وأَبو نَعامة: كنية قَطَريّ بن الفُجاءةِ، ويكنى أَبا محمد أَيضاً؛ قال

ابن بري: أَبو نَعامة كُنْيَتُه في الحرب، وأَبو محمد كُنيته في السِّلم.

ونُعْم، بالضم: اسم امرأَة.

نعم: هو لتقرير ما سبق من النفي.
نعم: هِيَ لتقرير مَا سبق من الْإِثْبَات وَالنَّفْي. وَقد تكون لتقرير مَا بعْدهَا.
نعم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِن أهل الْجنَّة لَيَتَراءَوْنَ أهل عِلَّيَّينَ كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرَّيَّ فِي أفق السَّمَاء وَإِن أَبَا بَكْر وَعمر مِنْهُم وأنْعَمًا. قَالَ الْكسَائي: قَوْله: وأنعما - يَعْنِي زادا على ذَلِك. قَالَ ويُقَال من هَذَا: قد أَحْسَنت إِلَيّ وأنعمت - أَي زِدْت على الْإِحْسَان وَكَذَلِكَ قَوْلهم: دققت الدَّوَاء فأنعمت دقة - أَي بالغت فِي دقة وزدت.
ن ع م

جلّت نعمة الله ونعماؤه، وأنعم الله عليهم. ونعم عيشه ينعم وينعم نعمةً، وعيش ناعم وفلان ينعم ويتنعّم، وهو ف يالنعمة والنعيم، ونعّم الله عيشه وناعمه. وجارية منعّمةٌ ومناعمة. ونبت وشعر ناعم ومتناعم. قال ذو الرمة يصف امرأة بيضاء:

هجان نفت المسك في متناعم ... سخام القرون غير صهب ولا زعر

ودقة دقاً نعماً، وأنعم دقّه. وإذا عملت عملاً فأنعمه: فأجده. وأحسن فلان وأنعم: وأجاد وزاد على الإحسان. وانعم صباحاً ومساءً ويقال: عم صباحاً بحذف النون. ونعم رجلاً زيد، ونعيماً هو. وإن فعلت كذا فيها ونعمت وأنعم الله بك عيناً، ونعم الله بك عيناً، ونعمك عيناً. وسألته حاجة فأنعم لي بها إذا قال: نعم، ويقال: نعم ونعمى عين ونعمة عين ونعام عين. وله نعم كثير وأنعام وأناعيم. قال البريق الهذليّ:

قد أشهد لحيّ جميعاً بها ... لهم نعام وعليهم نعم

أي لهم بكرات يستقون عليها ويروح عليهم نعم. وهبّتالنعامى وهي الجنوب. وأجفلوا نعاميّة أي إجفالة كما يجفل النّعام. قال الأفوه الأودي:

وأجفل القوم نعاميّةً ... عنا وفئنا بالنهاب النفيس

ومن المجاز: " خفّت نعامتهم ": ذهبوا. قال زياد الأعجم:

إذا اخترت أرضاً للمقام رضيتها ... لنفسي ولم يثقل عليّ مقامها

ضربت لها جأشاً فقرّت نعامتي ... إذا خفّ منها بالرجال نعامها

وقال السمهريّ العكليّ:

ولما استوت رجلاي في الأرض قلّصت ... نعامه ذي كبلين للشرّ حاذر

كان مسجوناً فأوثق في رجليه ملحفة وألقى نفسه من فوق السجن فحملته الريح حتى سقط فانكسرت قيوده وهرب. وباض النعام على رءوسهم إذا لبسوا البيض. ويقال للطوال: يا ظل النعامة. قال جرير:

فضح المنابر يوم يسلح قائماً ... ظل النعامة شبّة بن عقال

نعم


نَعَمَ(n. ac.
نَعْمَة
مَنْعَم)
a. Lived in ease, affluence.
b. Was pleasant (life).
c. Suited, agreed with.
d. see IV (g)
نَعِمَ(n. ac. نَعَم)
a. Was green & tender (branch).
b. see supra
(a) (b), (c).
e. [Bi], Affirmed.
نَعُمَ(n. ac. نُعُوْمَة)
a. Was soft, tender.

نَعَّمَa. Procured a comfortable life for; prospered.
b. Said yes to, answered in the affirmative.
c. [ coll. ], Rendered soft;
pulverized.
نَاْعَمَa. see I (a)
& II (a).
c. Made firm (cord).
أَنْعَمَ
a. [acc.
or
La]
see II (a)b. Was pleasant.
c. Rendered pleasant.
d. [acc. & 'Ala
or
Bi], Granted to; favoured with.
e. [acc. & Fī], Fixed upon (look).
f. [Fī], Was diligent over.
g. Came bare-foot to.
h. see II (b)
تَنَعَّمَa. see I (a) (b), (c) & IV (
f ).
e. Went bare-foot.
f. Drove.

تَنَاْعَمَa. see I (a)
نَعْمَةa. Well-being; prosperousness; affluence, wealth
fortune.
b. Pleasure, enjoyment.

نِعْمَة
(pl.
نِعَم أَنْعُم
&
a. نِعَمَات ), Favour, benefit
kindness; grace.
b. see 1t (a) (b).
d. [ coll. ], Privilege.

نُعْم
(pl.
أَنْعُم)
a. Prosperity, ease, happiness; enjoyment.

نُعْمَىa. see 1t & 2t
(a).
نَعَم
(pl.
أَنْعَاْم أَنَاْعِيْمُ)
a. Cattle; sheep; camels.

نَاْعِمa. Soft; supple; tender, delicate.
b. Easy, comfortable, luxurious (life).
c. Well-off, wealthy.
d. [ coll. ], Thin, fine;
pulverized.
نَاْعِمَة
(pl.
نَوَاْعِمُ)
a. Garden.

نَعَاْمa. Ostrich.
b. Desert.
c. see 22t (c) (d).
نَعَاْمَة
(pl.
نَعَاْئِمُ
& reg. )
a. see 22 (a) (b).
c. Projecting stone or beam of a well.
d. Sign, road-sign.
e. Road.
f. Joy.
g. Forehead.
h. Crowd.
i. Honour.
j. Darkness; ignorance.

نُعَاْمَى
(pl.
نَعَاْئِمُ)
a. South wind.

نَعِيْم
(pl.
نُعَمَآءُ)
a. Ease; affluence.
b. Pleasant abode: Paradise.
c. Bounty, goodness.
d. see 2t (a)نُعْم
&
نَاْعِم
(c).
نَعِيْمَةa. Delight.

نُعُوْمَةa. Softness.
b. Pleasantness.

نُعْمَاْنa. Blood.
b. Surname of certain Arab kings.

نَعْمَآءُa. see 2t (a)
مِنْعَاْمa. Generous, beneficent.

نَعَاْئِمُ
a. [art.], Name of certain stars.
N. P.
نَعَّمَa. see 21 (c)b. Kind, gentle (speech).
N. Ag.
نَاْعَمَa. see 21 (a)
N. P.
نَاْعَمَa. see 21 (c)
& N. P.
نَعَّمَ
(b).
N. Ag.
أَنْعَمَa. Beneficent; bountiful; benefactor.

N. Ac.
أَنْعَمَ
(pl.
إِنْعَامَات)
a. Beneficence: grace; bounty.

N. Ag.
تَنَعَّمَa. see 21 (c)
N. Ac.
تَنَعَّمَa. Well-being; comfort; satisfaction; joy.

N. Ag.
تَنَاْعَمَa. see 21 (a)
نَعَمْ
a. Yes; certainly; so it is; just so; exactly.

نِعْمَ نَِعِمَّا نِعْمَت
a. Bravo! Well done!

إِنْعَامَة
a. Favour, grace.

تَنْعِيْمَة
a. A thorny tree.

مُنْعُم
a. Broom, brush.

نَُعْم عَيْنٍ
نَُغَام عَيْنٍ
نَعِيْم عَيْنٍ
a. For the sake of.

نَعِيْم البَالِ
a. Easy-going, goodnatured.

وَاسِع النَّعْمَة
a. Affluent, opulent.

شَقَائِق النُّعْمَان
a. Anemone.

نَعَام الصَّادِر
نَعَام الوَارِد
a. Names of certain stars.

أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ
عَيْنًا
or
نَعَمَ
نَعِمَك اللّٰهُ عَيْنًا
a. May God favour thee!

أَنْعَمَ اللّٰهُ صَبَاحَكَ
a. I wish you a good morning.
نعم
النِّعْمَةُ: الحالةُ الحسنةُ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة، والنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ. قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[البقرة/ 40] ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [المائدة/ 3] ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[آل عمران/ 174] إلى غير ذلك من الآيات. والإِنْعَامُ: إيصالُ الإحسانِ إلى الغَيْرِ، ولا يقال إلّا إذا كان المُوصَلُ إليه من جِنْسِ النَّاطِقِينَ، فإنه لا يقال أَنْعَمَ فلانٌ على فَرَسِهِ. قال تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة/ 7] ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 37] والنَّعْمَاءُ بإِزَاءِ الضَّرَّاءِ. قال تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
[هود/ 10] والنُّعْمَى نقيضُ البُؤْسَى، قال: إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
[الزخرف/ 59] والنَّعِيمُ: النِّعْمَةُ الكثيرةُ، قال:
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
[يونس/ 9] ، وقال:
جَنَّاتِ النَّعِيمِ [لقمان/ 8] وَتَنَعَّمَ: تَنَاوَلَ ما فيه النِّعْمَةُ وطِيبُ العَيْشِ، يقال: نَعَّمَهُ تَنْعِيماً فَتَنَعَّمَ. أي: جَعَلَهُ في نِعْمَةٍ. أي: لِينِ عَيْشٍ وخَصْبٍ، قال: فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
[الفجر/ 15] وطعامٌ نَاعِمٌ، وجارية نَاعِمَةٌ. [والنَّعَمُ مختصٌّ بالإبل] ، وجمْعُه: أَنْعَامٌ، [وتسميتُهُ بذلك لكون الإبل عندهم أَعْظَمَ نِعْمةٍ، لكِنِ الأَنْعَامُ تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أَنْعَامٌ حتى يكون في جملتها الإبل] . قال: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
[الزخرف/ 12] ، وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ 142] ، وقوله: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ [يونس/ 24] فَالْأَنْعَامُ هاهنا عامٌّ في الإبل وغيرها. والنُّعَامَى: الرِّيحُ الجَنُوبُ النَّاعِمَةُ الهبُوبِ، والنَّعَامَةُ: سُمِّيَتْ تشبيهاٍ بِالنَّعَمِ في الخِلْقة، والنَّعَامَةُ: المَظَلَّةُ في الجَبَلِ، وعلى رأس البئر تشبيهاً بالنَّعَامَةِ في الهَيْئَة مِنَ البُعْدِ، والنَّعَائِمُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ تشبيهاً بِالنَّعَامَةِ وقول الشاعر:
وابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي
فقد قيل: أراد رِجْلَهُ، وجعلها ابنَ النَّعَامَةِ تشبيهاً بها في السُّرْعَة. وقيل: النَّعَامَةُ بَاطِنُ القَدَمِ، وما أرَى قال ذلك من قال إلّا من قولهم:
ابْنُ النَّعَامَةِ. وقولهم تَنَعَّمَ فُلَانٌ: إذا مَشَى مشياً خَفِيفاً فَمِنَ النِّعْمَةِ.
و «نِعْمَ» كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ في المَدْحِ بإِزَاءِ بِئْسَ في الذَّمّ، قال تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ 44] ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
[الزمر/ 74] ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال/ 40] ، وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [الذاريات/ 48] ، إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
[البقرة/ 271] وتقول: إن فَعَلْتَ كَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ. أي: نِعْمَتِ الخَصْلَةُ هِيَ، وغَسَّلْتُهُ غَسْلًا نِعمَّا، يقال: فَعَلَ كذا وأَنْعَمَ. أي: زَادَ، وأصله من الإِنْعَامِ، ونَعَّمَ اللَّهُ بِكَ عَيْناً.
و «نَعَمْ» كلمةٌ للإيجابِ من لفظ النِّعْمَة، تقول: نَعَمْ ونُعْمَةُ عَيْنٍ ونُعْمَى عَيْنٍ ونُعَامُ عَيْنٍ، ويصحُّ أن يكون من لفظ أَنْعَمَ منه، أي: أَلْيَنَ وأَسْهَلَ.
ن ع م: (النِّعْمَةُ) الْيَدُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ. وَكَذَا (النُّعْمَى) فَإِنْ فَتَحْتَ النُّونَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ: (النَّعْمَاءُ) . وَ (النَّعِيمُ) مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ وَاسِعُ (النِّعْمَةِ) أَيْ وَاسِعُ الْمَالِ. وَقَوْلُهُمْ: إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَبِهَا وَ (نِعْمَتِ) أَيْ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ. وَ (نِعْمَ) وَبِئْسَ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنَّهُمَا اسْتُعْمِلَا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فَنِعْمَ مَدْحٌ وَبِئْسَ ذَمٌّ. وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: الْأَصْلُ نَعِمَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ. ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فَتُتْبِعُ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ. ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَعْمَ بِفَتْحِ النُّونِ. وَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. فَالرَّجُلُ فَاعِلُ نِعْمَ وَزَيْدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً قُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُهُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ زَيْدٌ جَوَابٌ لِسَائِلٍ سَأَلَ مَنْ هُوَ؟ لَمَّا قُلْتَ: نِعْمَ الرَّجُلُ. وَ (النُّعْمُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ، يُقَالُ: يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ وَالْجَمْعُ (أَنْعُمٌ) وَأَبْؤُسٌ. وَ (نَعُمَ) الشَّيْءُ صَارَ (نَاعِمًا) لَيِّنًا وَبَابُهُ سَهُلَ. وَكَذَا (نَعِمَ) يَنْعَمُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا وَهِيَ: (نَعِمَ) يَنْعُمُ مِثْلُ فَضِلَ يَفْضُلُ. وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ: (نَعِمَ) يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (النَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنْعِيمُ. وَيُقَالُ: (نَعَّمَهُ) اللَّهُ (تَنْعِيمًا) وَ (نَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ) . وَامْرَأَةٌ (مُنَعَّمَةٌ) وَ (مُنَاعَمَةٌ) بِمَعْنًى. وَ (أَنْعَمَ) اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَهُ مِنَ (النُّعُومَةِ) . وَ (أَنْعَمَ) لَهُ قَالَ لَهُ: نَعَمْ. وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا أَيْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ. وَكَذَا (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعِمَكَ عَيْنًا. وَ (النَّعَمُ) وَاحِدُ (الْأَنْعَامِ) وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّثُ يَقُولُونَ: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ وَجَمْعُهُ (نُعْمَانٌ) كَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (الْأَنْعَامُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] وَقَالَ: «مِمَّا فِي بُطُونِهَا» ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَنَاعِيمُ) . وَ (نَعَمْ) عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ وَجَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ. وَرُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قِيلَ: لَيْسَ لِي عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَوْلُكَ: نَعَمْ وَبَلَى تَكْذِيبٌ. وَ (نَعِمْ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (النَّعَامَةُ) مِنَ الطَّيْرِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَ (النَّعَامُ) اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ وَجَرَادٍ وَجَرَادَةٍ. وَ (النُّعَامَى)
بِالضَّمِّ رِيحُ الْجَنُوبِ لِأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وَأَرْطَبُهَا. وَ (نَعْمَانُ) بِالْفَتْحِ وَادٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ. وَيُقَالُ لَهُ: نَعْمَانُ الْأَرَاكِ. وَقَوْلُهُمْ: (عِمْ) صَبَاحًا كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ كَأَنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ، كَمَا يُقَالُ: كُلْ مِنْ أَكَلَ يَأْكُلُ حُذِفَ مِنْهُ الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَخْفِيفًا. وَ (التَّنْعِيمُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. 
(نعم) - قوله تبارك وتعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} .
كَلِمة "نَعَم" تقع في الكَلام جَوابًا لِمَا لا جَحْدَ فيه. وفيه لُغَتان: فتح العَين وكَسْرُها، والكَسْرُ هي قراءة الكسَائِي وجماعَةٌ، وهي قراءة النبى صلَّى الله عليه وسلَّم.
على ما رُوِى عن قتَادة "عن رَجُلٍ من خَثْعَم قال: دُفِعْتُ إلى النبىّ - صَلّى الله عليه وسلّم، وهو بمنى، فَقُلْتُ له: أنتَ الذي تَزْعُم أنّك نبِىٌّ؟ قال: نَعِم" وكَسَرَ العَينَ.  - وقال بعض وَلدِ الزُّبَير: "ما كنتُ أسْمَعُ أشيَاخَ قُريش يَقُولُون: إلاَّ نَعِم" بكَسْر الِعين .
- وقالَ أبو عُثمِانَ النَّهْدِى: أمرَنا أمير المؤمنين عُمَر رَضى الله عنه بأمرٍ فقلنا: نعَمْ. فقال: "لا تَقُولُوا نَعَمْ، ولكن قُولُوا: نَعِم" وكَسَرَ العَيْنَ.
وقال بَعْضُ الأعْرَاب: كَانَ أبى إذَا سِمِعَ رَجُلًا يقُولُ: نَعَمْ يقول: نَعَم: إبلٌ وشَاءٌ، إنّما هي نَعِمْ. وقال الشَّاعر - في اللغَتَين جميعًا -:
دَعَانِي عَبْدُ الله نَفسىِ فدَاؤُه فيَالَكَ مِن دَاع دَعَانَا نعَم نَعِمْ.
- في الحديث: "من تَوضَّأ يوم الجُمعَةِ فبِهَا ونِعْمت"
فيه قولان: أَحَدُهما: ونِعْمَتِ الخَلَّةُ والفَعْلَة، ثمّ يحذِفُ الْفَعْلَةَ اختصارًا والثاني "نَعِمْت"
: أي نَعَّمَك الله، وقال الأصمعي: "فبها": أي فبِالسُّنَّةِ أخَذ.
- وفي حديث أبي مَرْيم الأزْدِى قال: "دَخَلْتُ على مُعاوِية - رضي الله عنه - فقال: ما أَنْعَمَنَا بِكَ؟ "
: أي ما جاءَنا بك، أو ما الذي أعمَلَك إلينَا؛ وإنما يقال ذلك لمن يُفْرَح بلِقائه، كأنّه يقولُ: ما الذي أطلعَكَ علَينا، وأنْعَمَنا بلقَائك، وسَرَّنا برُؤْيَتِكَ. ومن ذلك قَولُهم في التحيَّةِ: أَنْعِمْ صَباحًا.
وَيُحْتَمَل أن يُريد: ما الذي جَشَّمَكَ الإتيَانَ إاليَنا وَالمشىَ علَى نَعَامةِ رِجْلِكَ.
قيل: النَّعَامَةُ: صَدْرُ القَدَم. وقيلِ: عَصَبَةٌ في الأخْمَص، ومنه: بهيمة الأنعَاِم وهي الماشِيَةُ التي تمشى على نعَامَته، خِلاف ذوَات الَحَافِر في وَطْئِها.
قال ابن دُرَيد: النّعامَةُ: باطنُ القَدَم. وقيل: ابنُ النعَامَة صَدْر القَدَم.
وتنعَّم: مشى حافيًا. وقيل: إنه على طريق التفَاؤُل؛ لأن الرُّجْلة عَناءٌ وبُؤْسٌ فقَلَبُوه، وقالوا: تَنعَّمَ: إذا مَشىَ حافيًا، كما قالوا. في اللّدِيغ سَلِيمٌ.
وتَنعَّمتُهُم: مَشيْتُ إِليهِم.
- في الحديث: "مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ بنَعْمان السّحاب"
نَعْمان: جَبَلٌ بقُرْب عَرَفة، وأضافه إلى السَّحاب، لأنّ السّحاب يركد فوْقَهَ لعُلُوّه.
- قوله تعالى: {نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
"نِعْم" يُستَعمَل في حَمْدِ كل شىء وتفَضِيلِه.
يقال: إذا عَمِلت عَمَلا فَأَنْعِمْهُ: أي اعمَله على وجه يُثنَى عليه بنِعْم.
ومنه: دقَّه دقًّا نِعَمًّا قال: رَشِدتَ وأَنعمت. - وفي حديث أبى سفيان: "أنْعَمَتْ فَعالِ عنها"
- يعنى هُبَل - حين أَرادَ الخروجَ إلى أُحُدٍ، كتَب على سَهم: نَعَم، وعلى آخر: لا، فأجالهُما عند هُبَل، فخرج سَهم الإِنعام؛ أي حين قال: اعْلُ هُبَلُ، قال عُمر: الله أعْلَى وأَجَلّ.
أي اتْرُك ذِكْرها، فقد صدَقَت في فَتْواها وأنْعَمَتْ: أجابَت بنعَمَ.
- في حديث ابن ذى يزن:
* أتَي هِرَقْلاً وقد شَالَت نَعامَتُهم *
النَّعامة: الجماعَة: أي تفرّقوا.
- في الحديث: "نِعِمَّا بالمَالِ"
أَصلُه نِعْم ما، فأُدغم وشُدِّد، وما غير موصوفة ولا موصولة كأنه قال: نِعْم شيئا المَالُ، والباء مزيدة، كهى في "كَفَى بالله حَسِيبًا".
ويجوز كَسرُ النّون وفَتحُها، والعين مكسورة.
ن ع م : النَّعَمُ الْمَالُ الرَّاعِي وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّعَمُ الْجِمَالُ فَقَطْ وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ وَجَمْعُهُ نُعْمَانٌ مِثْلُ حَمَلٍ وَحُمْلَانٌ وَأَنْعَامٌ
أَيْضًا وَقِيلَ النَّعَمُ الْإِبِلُ خَاصَّةً وَالْأَنْعَامُ ذَوَاتُ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَقِيلَ تُطْلَقُ الْأَنْعَامُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ نَعَمٌ وَإِنْ انْفَرَدَتْ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لَمْ تُسَمَّ نَعَمًا.

وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ وَالِاسْمُ النِّعْمَةُ وَالْمُنْعِمُ مَوْلَى النِّعْمَةِ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ أَيْضًا وَالنُّعْمَى وِزَانُ حُبْلَى وَالنَّعْمَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ مِثْلُ النِّعْمَةِ وَجَمْعُ النِّعْمَةِ نِعَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَنْعُمٌ أَيْضًا مِثْلُ أَفْلُسٍ وَجَمْعُ النَّعْمَاءِ أَنْعُمٌ مِثْلُ الْبَأْسَاءِ يُجْمَعُ عَلَى أَبْؤُسٍ.

وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْ التَّنَعُّمِ وَالتَّمَتُّعِ وَهُوَ النَّعِيمُ وَنَعِمَ عَيْشُهُ يَنْعَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ اتَّسَعَ وَلَانَ وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعَّمَهُ اللَّهُ تَنْعِيمًا جَعَلَهُ ذَا رَفَاهِيَةٍ وَبِلَفْظِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّنْعِيمُ سُمِّيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِلِّ إلَى مَكَّةَ وَيُقَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَيُعْرَفُ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ.

وَنَعُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نُعُومَةً لَانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ نَاعِمٌ وَنَعَّمْتُهُ تَنْعِيمًا.

وَقَوْلُهُمْ فِي الْجَوَابِ نَعَمْ مَعْنَاهَا التَّصْدِيقُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمَاضِي نَحْوُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ وَالْوَعْدُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ هَلْ تَقُومُ قَالَ سِيبَوَيْهِ نَعَمْ عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ قَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ يُرِيدُ أَنَّهَا عِدَةٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَتَصْدِيقٌ لِلْإِخْبَارِ وَلَا يُرِيدُ اجْتِمَاعَ الْأَمْرَيْنِ فِيهَا فِي كُلٍّ قَالَ النِّيلِيُّ وَهِيَ تُبْقِي الْكَلَامَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إيجَابٍ أَوْ نَفْيٍ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِتَصْدِيقِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرْفَعَ النَّفْيَ وَتُبْطِلَهُ فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ مَا جَاءَ زَيْدٌ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ وَقُلْتَ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ كَانَ التَّقْدِيرُ نَعَمْ مَا جَاءَ فَصَدَّقْتَ الْكَلَامَ عَلَى نَفْيِهِ وَلَمْ تُبْطِلْ النَّفْيَ كَمَا تُبْطِلُهُ بَلَى وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ قُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى وَالْمَعْنَى قَدْ جَاءَ فَنَعَمْ تُبْقِي النَّفْيَ عَلَى حَالِهِ وَلَا تُبْطِلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] وَلَوْ قَالُوا نَعَمْ كَانَ كُفْرًا إذْ مَعْنَاهُ نَعَمْ لَسْتَ بِرَبِّنَا لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ النَّفْيَ بِخِلَافِ بَلَى فَإِنَّهَا لِلْإِيجَابِ بَعْدَ النَّفْيِ وَأَنْعَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ قُلْتُ لَهُ نَعَمْ.

وَالنَّعَامَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ نَعَامٌ.

وَنِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ بِكَسْرِ النُّونِ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَدْحِ وَالْمَعْنَى لَوْ فُصِّلَ الرِّجَالُ رَجُلًا رَجُلًا فَضَلَهُمْ زَيْدٌ وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ أَيْ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَالتَّاءُ فِيهَا كَهِيَ فِي قَامَتْ هِنْدٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الْوَقْفِ.

وَنُعْمَانُ الْأَرَاكِ بِفَتْحِ النُّونِ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَيَخْرُجُ إلَى عَرَفَاتٍ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ نُعْمَانٌ اسْمُ جَبَلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَهُوَ وَجُّ الطَّائِفِ.

وَالنُّعْمَانُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ. 

نعم

1 نَعِمَ عَيْشُهُ His life was, or became, plentiful and easy: (Msb:) was, or became, good, or pleasant. (Mgh.) See عَوْفٌ. b2: نَعِمَ, aor. نَعُمَ

, is like فَضِلَ, aor. نَعُمَ

, and حَضِرَ, aor نَعُمَ

. See the latter. b3: اِنْعِمْ ضَبَاحًا, and عِمْ صَباحًا: see تَرِبَ and صَبَاحٌ. b4: نَعُمَ, inf. n. نُعُومَةٌ; (S, Msb;) and نَعِمَ; (S;) It was, or became, soft, or tender, (S, Msb,) to the feet. (Msb.) 2 نَعَّمَهُ , (S, Msb, K,) and ↓ نَاعَمَهُ, (S, K,) He (God, S, Msb,) made him to enjoy, or lead, a plentiful, and a pleasant or an easy, and a soft, or delicate, state, or life; a state, or life, of ease and plenty. (S, Msb, K.) b2: نَعَّمَهُ He nourished well him, or it; pampered him.3 نَاْعَمَ see 2.4 أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِشَىْءِ He conferred, or bestowed, upon him a thing as a favour. See أَحْسَنَ. b2: أَنْعَمَ عَجْنَهُ He kneaded it well, thoroughly, or soundly. (TA, voce رَيْعٌ.) b3: أَنْعَمَ الدَّقَّ He bruised or powdered finely: see دَقَّقَ. b4: أَنْعَمَ طَبْخَهُ He cooked it well; syn. أَجَادَ طَبْخَهُ. (IbrD.) The verb is often used in this sense. b5: أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا: see أَبْغَضَ.5 تَنَعَّمَ he enjoyed, or led, an easy, a pleasant, a soft, or a delicate, life, with ampleness of the means of subsistence; a life of ease and plenty. (K.) b2: تَنَعَّمَ It (a tree) became flourishing and fresh, (TK, art. روى, &c.,) luxuriant, succulent, sappy, soft, tender, and supple. See رَوِىَ. b3: تَنَعَّمَ i. q. تَمَتَّعَ. (Msb. *) نُعْمٌ contr. of بُؤْسٌ, (S,) [like ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَةٌ and ↓ نَعِيمٌ:] pl. أَنْعُمٌ. (S.) See نِعْمَةٌ.

نَعَمْ Even so; yes; yea. (Msb, &c.) See أَجَلْ and بَجَلْ.

نَعَمٌ Pasturing مَال [or cattle]; mostly applied to camels, and neat, and sheep and goats: or applied to all these, and to camels when alone, but neat and sheep or goats when alone are not thus termed; (Msb;) therefore, cattle, consisting of camels or neat or sheep or goats, or all these, or camels alone.

نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ Excellent, or most excellent, or excellent above all, is the man, Zeyd; or [very or] superlatively good, &c. (Msb.) b2: See بئْسَ.

نَعْمَةٌ subst. of تَنَعُّمٌ (Msb, K) in the sense of تَرَفُّةٌ subst. of تَمَتُّعْ (Msb:) or i. q. b2: تَنَعُّمٌ: (S: in F's smaller copy, تَنَعِيمٌ, an evident mistake:) i. e. plentifulness, and pleasantness or easiness, and softness or delicacy, of life: ease and plenty. b3: نَعْمَةٌ A living in [or rather enjoyment of a life of] softness, daintiness, or delicacy, and ease, comfort, or affluence: (KL:) i. q. ↓ نَعِيمٌ; (Msb;) and مُتْعَةٌ: (Jel in xliv. 26:) it is from التَّنَعُّمُ; and ↓ نِعْمَةٌ is from الإِنْعَامُ. (Ksh, cited in Kull, p. 364.) See نِعْمَةٌ: and see تُرْفَةٌ. b4: نَعْمَةُ الشَّباَبِ [The flourishing freshness, softness, tenderness, or blooming loveliness or graces, of youth. See عَبْعَبٌ.] b5: نَعْمَةٌ Softness; tenderness; bloom; or flourishing freshness (IbrD;) of a branch; and of youth, or youthfulness. (M, art. ملد; &c.) نِعْمَةٌ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ A benefit; benefaction; favour; boon; or good: (S, Msb:) a blessing; [bounty; gratuity;] or what God bestows upon one: and so ↓ نَعِيمٌ: (S:) [grace of God:] and ↓ نَعِيمٌ and ↓ نَعْمَةٌ, with fet-h, [and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمٌ, ease and plenty,] enjoyment; (Msb;) [welfare; well being; weal:] ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ are the contr. of بُؤْسَى and بَأْسَآءُ: (TA, art. بأس:) بَعْدَ ضَرَّآءَ ↓ نَعْمَآءُ, in the Kur [xi. 13,] is like health after sickness; and richness, or competence, after want. (Bd.) b2: نِعْمَةٌ A blessing; (S;) a cause of happiness. (K.) A favour: a benefit; and the like. (S.) b3: نِعْمَةٌ Wealth, or property. (K.) The first explanations given to it above are assigned in the K, not to this word, but to ↓ نَعِيمٌ and ↓ نُعْمَى. b4: نِعْمَةٌ with the article seems generally to signify Wealth: and without the article, A benefit, benefaction, favour, boon, or blessing.

نُعْمَةٌ The act of rejoicing by a thing: and the state of rejoicing in a thing. (KL.) نُعْمَى contr. of بُؤْسَى; (S, TA in art. بأس;) and نَعْمَآءُ contr. of بَأَسَآءُ. (TA in that art.) b2: See نِعْمَةٌ.

نَعْمَآءُ : see نِعْمَةٌ.

نَعِيمٌ Enjoyment; [delight; pleasure;] as also ↓ نَعْمَةٌ, q. v.: (Msb:) plenty and ease. (K.) See نِعْمَةٌ.

نَعَامَةٌ The blackness of night. (S in art. سقط.) see an ex. voce سقْطٌ. b2: نَعَامَةٌ The ostrich: it sometimes denotes the female. See مَخْزُومٌ and جَراَدٌ. b3: شاَلَتْ نَعَامَتُهُمْ: see طَائِرٌ, زَأْلٌ, شَالَ, and a verse voce إِمَّا. b4: اِبْنُ النَّعَامَةِ The shank-bone: and a certain vein in the leg: and the middle, or beaten track, of the road: and the brisk, lively, or sprightly, horse: and the drawer of water (السَّانِى) who is at the head of the well. (T in art. بنى.) b5: نَعَامَةٌ and نَعَامَتَانِ of a well see زُرْنُوقٌ. b6: النَّعَائِمُ Nine stars [of Sagittarius], behind الشَّوْلَةُ, four in the Milky Way, [b, g, d, and ε,] called النعائمُ الوَارِدَةُ, as though drinking; and four without the Milky Way β, γ, δ, ε,, [c, s, t, and f,] called النعائمُ الصَّادِرَةُ, as though returning from drinking; and the ninth, λ,] [not mentioned by some,] high between them: each of the two fours forming the corners of a quadrilateral figure. The twentieth Mansion of the Moon. (El-Kazweenee.) عَيْشٌ نَاعِمٌ [A plentiful and easy life. See نَعِمَ عَيْشُهُ.] A pleasant life. (Mgh.) [A soft, or delicate, life.] b2: نَاعِمٌ Soft, or tender: applied to a plant or tree: (Mgh:) [smooth; sleek. And i. q. مُتَنِّعَمٌ.]

مُنَعَّلٌ , applied to a horse, white on the forelegs: see أَقْفَزُ.

أَنَاعِيمُ , pl. pl. of نَعَمٌ: see a verse cited voce دَانَى.
(ن ع م) : (النِّعْمَةُ) وَاحِدَةُ النِّعَمِ (وَالنَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنَعُّمُ يُقَالُ كَمْ ذِي نِعْمَةٍ لَا نَعْمَةَ لَهُ أَيْ كَمْ ذِي مَالٍ لَا تَنَعُّمَ لَهُ وَيُقَالُ نَعِمَ عَيْشُهُ إذَا طَابَ وَفُلَانٌ يَنْعَمُ نِعْمَةً أَيْ يَتَنَعَّمُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُمْ) نَعِمْتَ بِهَذَا عَيْنًا أَيْ سُرِرْتَ بِهِ وَفَرِحْتَ وَانْتِصَابُ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صَارَ مَثَلًا فِي الرِّضَا حَتَّى قِيلَ (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا كَمَا قِيلَ يَدُ اللَّهِ بُسْطَانِ لَمَّا صَارَتْ بَسْطَةُ الْيَدِ عِبَارَةً عَنْ الْجُودِ لَا أَنَّ لِلَّهِ يَدًا وَعَيْنًا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا (وَأَمَّا) قَوْلُ مُطَرِّفٍ لَا تَقُلْ نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنْكَارٌ لِلظَّاهِرِ وَاسْتِشْبَاعٌ لَهُ عَلَى أَنَّكَ إنْ جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلتَّعَدِّي وَنَصَبْتَ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْكَافِ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْمَفْعُولِ صَحَّ وَخَرَجَ عَنْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ لِلَّهِ تَعَالَى وَصَارَ كَأَنَّك قُلْتَ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا أَيْ نَعَّمَ اللَّهُ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا وَأَمَّا (أَنْعَمَ اللَّهُ) بِكَ عَيْنًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَنْعَمَ بِمَعْنَى نَعَّمَ فَتَكُونُ الْبَاءُ مَزِيدَةً أَوْ يَكُونَ بِمَعْنَى دَخَلَ فِي النَّعِيمِ فَتَكُونُ صِلَةً مِثْلُهَا فِي سُرَّ بِهِ وَفَرِحَ وَانْتِصَابُ الْعَيْنِ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْمَفْعُولِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ إنَّمَا أَنْكَرَ مُطَرِّفٌ لِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ نَعِمَ بِمَعْنَى أَنْعَمَ وَهُمَا لُغَتَانِ كَمَا يُقَالُ نَكِرْتُهُ وَأَنْكَرْتُهُ وَزَكِنْتُهُ وَأَزْكَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ وَأَلِفْتُ الْمَكَانَ وَآلَفْتُهُ قَالَ رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا وَنَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَعَنْ الْفَرَّاءِ قَالُوا نَزَلُوا مَنْزِلًا يَنْعَمُهُمْ وَيُنْعِمهُمْ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَبِنَعِيمِهِمْ أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَعَنْ الْكِسَائِيّ كَذَلِكَ وَالتَّنْعِيمُ مَصْدَرُ نَعَّمَهُ إذَا أَتْرَفَهُ وَبِهِ سُمِّيَ (التَّنْعِيمُ) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى اللِّينِ وَالطِّيبِ وَمِنْهُ نَبْتٌ وَشَعْرٌ (نَاعِمٌ) أَيْ لَيِّنٌ وَعَيْشٌ نَاعِمٌ طَيِّبٌ وَبِهِ سُمِّيَ (نَاعِمٌ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَالنَّعَامَةُ) مِنْهُ لِلِينِ رِيشِهَا وَمِنْ ذَلِكَ الْأَنْعَامُ لِلْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا لِلِينِ خُلُقِهَا بِخِلَافِ الْوَحْشِ وَإِمَّا لِأَنَّ أَكْثَرَ نَعَمِ الْعَرَبِ مِنْهَا وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعَ الْمَعْنَى وَلِذَا ذُكِّرَ الضَّمِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] هَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَقَرَّرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِهِ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ وَاَلَّذِي يَحِلُّ مِنْ الْمُسْتَأْنَسِ الْأَنْعَامُ وَهُوَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ هِيَ وَالدَّجَاجُ رُفِعَ عَطْفًا عَلَى الْأَنْعَامِ لَا عَلَى مَا وَقَعَ تَفْسِيرًا لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ أَنَّ التَّذْكِيرَ عَلَى تَأْوِيلِ فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِثْلَ الْفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ إنَّمَا ذُكِّرَ عَلَى مَعْنَى النَّعَمِ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَذْكِيرِهِ
أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهْ ... يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ
قَالُوا وَالْعَرَبُ إذَا أَفْرَدَتْ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهِ إلَّا الْإِبِلَ (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] فَالْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَنْعَامُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ (نُعَيْمُ) بْنُ مَسْعُودٍ مُصَنِّفُ كِتَابِ الْحِيَلِ (وَنِعْمَ) أَخُو بِئْسَ فِي أَنَّ هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي فَاعِلًا وَمَخْصُوصًا بِمَعْنَى أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ الْمُقْتَضَيَانِ فِيهِ مَتْرُوكَانِ وَالْمَعْنَى فَعَلَيْكَ بِهَا أَوْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذْتَ (وَنِعْمَتْ) الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَتَاؤُهُ مَمْطُوطَةٌ أَيْ مَمْدُودَةٌ وَالْمُدَوَّرَةُ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ الْمَدُّ مَعَ الْفَتْحِ فِي بِهَا.
[نعم] نه: فيه: كيف "أنعم" وصاحب القرن قد التقمه! أي كيف أتنعم، من النعمة وهي المسرة والفرج والترفه. ط: أي كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ فيها، فكني عن القرب بوضع الصور في فمه. مف: خاف على أمته وقد علم أنها لا تقوم إلا على شرار الناس، أو تنبيه على حث أصحابه على الوصية لمن بعدهم، قوله: أصغى سمعه، أي أمال أذنه. نه: ومنه ح: إنها لطير "ناعمة"، أي سمان مترفة. وفيه: فأبرد بالظهر و"أنعم"، أي أطال الإبراد وأخر الصلاة. ومنه: "أنعم" النظر فيه- إذا أطال التفكر فيه. ومنه: وإن أبا بكر وعمر منهم و"أنعما"، أي زادًا وفضلًا. من أحسنت إلي وأنعمت أي زدت
[نعم] النِعْمَةُ: اليدُ، والصنيعةُ، والمنَّةُ، وما أُنْعِمَ به عليك. وكذلك النُعْمى. فإن فتحت النون مددت فقلت النَعْماءُ. والنَعيمُ مثله. وفلانٌ واسعُ النِعْمَةِ، أي واسع المال. وقولهم: إن فعلتَ ذاك فبها ونِعْمَتْ: يريدون نِعْمَتِ الخَصْلة. والتاء ثابتة في الوقف، قال ذو الرمة: أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد (257 - صحاح - 5) ونعم وبئس: فعلان ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّف سائر الأفعال، لأنَّهما استعمِلا للحال بمعنى الماضي. فنِعْمَ مدحٌ، وبئس ذمٌّ. وفيهما أربع لغات: نَعِمَ بفتح أوَّله وكسر ثانيه، ثم تقول نِعِمَ فتُتبع الكسرة الكسرة، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الاول مفتوحا فتقول نَعْمَ الرجل بفتح النون وسكون العين. وتقول نِعْمَ الرجل زيد، ونِعْمَ المرأة هند، وإن شئت قلت: نِعْمَتِ المرأة هند. فالرجل فاعل نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدِّم عليه خبره، والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وذلك أنَّك لمَّا قلت نِعْمَ الرجل قيل لك من هو؟ أو قدَّرتَ أنَّه قيل لك ذلك فقلت: هو زيد، وحذفت " هو " على عادة العرب في حذف المبتدأ والخبر إذا عرف المحذوف هو زيد . إذا قلت نعم رجلاً فقد أضمرت في نِعْمَ الرجل بالألف واللام مرفوعاً، وفسَّرته بقولك رجلاً، لأنَّ فاعل نِعْمَ وبئس (*) لا يكون إلا معرفة بالألف واللام، أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام، ويراد به تعريف الجنس لا تعريف العهد، أو نكرةً منصوبة، ولا يليهما عَلَمٌ ولا غيره، ولا يتَّصل بهما الضمير. لا تقول نِعْمَ زيدٌ، ولا الزَيْدونَ نِعموا. وإن أدخلْت على نِعْمَ ما قلت: (نِعمَّا يعظُكم به) تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين. وتقول: غسلتُ غسلاً نِعِمَّا، تكتفي بما مع نِعْمَ عن صلته، أي نِعْمَ ما غَسَلْتُهُ. والنُعْمُ بالضم: خلاف البؤس، يقال يومُ نعم ويوم يؤس، والجمع أنعم وأبؤس. ونعم الشئ، بالضم نعومة، أي صار ناعماً ليِّناً. وكذلك نَعِمَ يَنعم، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ. وفيه لغة ثالثة مركبَّة بينهما: نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ. ولغةٌ رابعة: نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. والنَعْمَةُ بالفتح: التنعيم. يقال: نعمه الله وناعمه فتَنَعَّمَ. وامرأةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُناعَمَةٌ بمعنًى. ورجل منعام، أي مفضال. يقال: أتيتُ أرضَ فلان فتَنَعَّمَتْني، إذا وافقته. وتقول: أنْعَمَ الله عليك من النِعْمَةِ. وأنْعَمَ الله صباحَك من النُعومَةِ. وأنْعَمَ له، أي قال له نَعَمْ. وفعل كذا وأَنْعَمَ، أي زاد. وأَنعمَ الله بك عيناً، أي أقرَّ الله عينَك بمن تحبُّه. وكذلك نَعِمَ الله بك عينا نعمة، مثل غلم غلمة، ونزه نزهة. ونعمك علينا مثله. والنعم: واحد الانعام، وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو ذكرٌ لا يؤنَّث. يقولون: هذا نَعَمٌ واردٌ. ويجمع على نُعْمانٍ، مثل حَمَلٍ وحُمْلانٍ. والأنعامُ تذكَّر وتؤنَّث. قال الله تعالى في موضع: (مِمَّا في بطونه) ، وفي موضع آخر: (مِمَّا في بطونها) . وجمع الجمع أناعيمُ، ويراد به التكثير فقط. لان جمع الجمع إما أن يراد به التكثير أو الضروب المختلفة. قال ذو الرمة:

وانحسرت عنه الاناعيم * ونعم: عِدَةٌ وتصديقٌ، وجواب الاستفهام، وربَّما ناقض بلى. إذا قال: ليس لي عندك وديعة فقولك نَعَمْ تصديقٌ له، وبلى تكذيبٌ. ونَعِمْ، بكسر العين: لغة فيه حكاها الكسائي. والنعامة من الطير يذكَّر ويؤنَّث. والنَعامُ: اسمُ جنسٍ، مثل حَمامٍ وحَمامَةٍ، وجرادٍ وجرادَةٍ. والنَعامَةُ: الخشبة المعترضة على الزُرْنوقَيْنِ. ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفوقوا: قد شالت نعَامَتُهُمْ. والنَعامَةُ: ما تحت القدم. وقال:

وابنُ النَعامَةِ يومَ ذلك مَرْكَبي * قال الأصمعيّ: هو اسم فرس. وقال الفراء: هو عِرْقٌ في الرِجْلِ. قال: سمعته منهم، حكاه في المصنَّف. وقال أبو عبيدة: هو اسمٌ لشدَّة الحرب، كقولهم: أُمُّ الحرب، وليس ثَمَّ امرأةٌ، وإنَّما ذلك كقولهم: به داء الظبى، وجاءوا على بَكْرة أبيهم، وليس ثَمَّ بكرة ولا داء. والنعام والنعامة: عَلَمٌ من أعلامِ المفاوز. قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة: بِهنَّ نَعامٌ بَناهُ الرجال تُلْقي النفائض فيه السريحا وقال آخر:

لا شئ في ريدها إلا نعامتها * ونعام: موضع. يقال: فلان من أهل برك ونعام، وهما موضعان من أطراف اليمن. والنعائم: منزل من منازل القمر، وهي ثمانية أنجمٍ كأنَّها سريرٌ معوجّ: أربعةٌ صادرة، وأربعة واردة. ونعامة: لقب بيهس. والنعامة: اسم فرس في قول لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال وأبو نعامة: كنية قطرى بن الفجاءة، ويكنى أبا محمد أيضا. ونعمة العين بالضم: قُرَّتها. ويقال نُعْمَ عَيْنٍ، ونَعامَ عَيْنٍ، ونَعامَةَ عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونُعْمى عينٍ، كلُّه بمعنًى. أي أفعل ذلك كرامةً لك وإنعاما لعينك وما أشبهه. (*) والنعامى بالضم: ريح الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرِياحِ وأرطبُها. ويقال أيضاً: نُعاماكَ: بمعنى قصاراك. ونعمان بن المنذر: ملك العرب، نسب إليه الشقائق، لانه حماه. قال أبو عبيدة: إن العرب كانت تسمى ملوك الحيرة النعمان، لانه كان آخرهم. ونعمان بالفتح: واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. وقال : تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ أنْ مَشَتْ به زَيْنَبٌ في نِسْوَةٍ عطرات ويقال له نعمان الاراك. وقال : أما والراقصات بذات عرق ومن صلى بنعمان الاراك وقولهم: عم صباحا: كلمةُ تحيَّةٍ، كأنَّه محذوف من نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذف منه الالف والنون استخفافا. والتنعيمة: شجرة. والتنعيم: موضع بمكة. وأنيعم: موضع. ونعم بالضم: اسم امرأة.
(ن ع م)

النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنِّعْمَةُ كُله: الْخَفْض والدعة وَالْمَال. وَقَوله عز وَجل (وَمَنْ يُبدِّلْ نِعْمَةَ الله مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ) يَعْنِي فِي هَذَا الْموضع حجج الله الدَّالَّة على أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوله تَعَالَى (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم) أَي تُسألون يَوْم الْقِيَامَة عَن كل مَا استمتعتم بِهِ فِي الدُّنْيَا.

وَجمع النِّعْمَةِ نِعَمٌ وأنْعُمٌ كشدة وَأَشد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ النَّابِغَة:

فَلَنْ أذْكُرَ النُّعْمانَ إلاَّ بِصَالحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُما

والتَّنَعُّم: التَّرفُّه وَالِاسْم النَّعْمَةُ. ونَعِمَ الرجل يَنْعَمُ ويَنْعِم. وَقَالَ ابْن جني: نَعِمَ فِي الأَصْل ماضي يَنْعَمُ ويَنْعُمُ فِي الأَصْل مضارع نَعُمَ. ثمَّ تداخلت اللغتان. فاستضاف من يَقُول نَعِمَ لُغَة من يَقُول يَنْعُم فَحدثت هُنَاكَ لُغَة ثَالِثَة. فَإِن قلت: فَكَانَ يجب على هَذَا أَن يستضيف من يَقُول نَعُمَ مضارع من يَقُول نَعِمَ فيتركب من هَذَا لُغَة ثَالِثَة وَهِي نَعُمَ يَنْعَمُ. قيل: منع من هَذَا أَن فَعُل لَا يخْتَلف مضارعه أبدا وَلَيْسَ كَذَلِك نَعِمَ، قد يَأْتِي فِيهِ يَنْعِمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتمل خلاف مضارعه، وفَعُل لَا يحْتَمل مضارعه الْخلاف. فَإِن قلت: فَمَا بالهم كسروا عين يَنْعِمُ وَلَيْسَ فِي ماضيه إِلَّا نَعِمَ ونَعُم. وكل وَاحِد من فَعِلَ وفَعُل لَيْسَ لَهُ حَظّ من بَاب يَفْعَلُ، قيل: هَذَا طَرِيقه غير طَرِيق مَا قبله، فإمَّا أَن يكون ينعِمُ بِكَسْر الْعين جَاءَ على ماضٍ وَزنه فَعَلَ غير أَنهم لم ينطقوا بِهِ اسْتغْنَاء عَنهُ بِنَعِمَ ونَعُمَ كَمَا استغنوا بترك عَنْ وذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنوا بملامح عَن تكسير لمحة أَو يكون فَعِل فِي هَذَا دَاخِلا على فَعُل. أَعنِي أَن تكسر عين مضارع نَعِم كَمَا ضُمَّت عين مضارع فَعُلَ.

وَكَذَلِكَ تَنَعَّمَ وتَناعَمَ وناعَمَ ونَعَّمَه ونَاعمَه.

ونَعَّمَ أَوْلَاده: ترفهم.

والنَّاعِمَةُ والمُناعِمَةُ والمُنَعَّمَُ: الْحَسَنَة الْعَيْش والغذاء.

وَقَوله:

مَا أنْعَمَ العَيْشَ لَو أنَّ الفَتى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثُ عنْهُ وهْو مَلمُومُ

إِنَّمَا هُوَ على النّسَب لأَنا لم نسمعهم قَالُوا نَعِمَ الْعَيْش، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم هُوَ أحْنَكُ الشاتين وأحْنَكُ البعيرين فِي انه اسْتعْمل مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّب وَإِن لم يَك مِنْهُ فِعْل، فتفَّهم.

وَنبت ناعمٌ ومُناعِمٌ ومُتَناعِمٌ: سَوَاء، قَالَ الْأَعْشَى: وتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثَّنايا كَأنَّها ... ذُرَا أُقْحُوان نَبْتُهُ مُتَناعِمُ

والتَّنْعِيَمةُ: شَجَرَة عَظِيمَة ناعمة الْوَرق وَرقهَا كورق السلق وَلَا تنْبت إِلَّا على مَاء. وَلَا ثَمَر لَهَا. وَهِي خضراء غَلِيظَة السَّاق.

وثوب ناعِمٌ: لين. وَمِنْه قَول بعض الوصاف " وَعَلَيْهِم الثِّيَاب النَّاعِمَةُ " وَقَالَ:

ونَحْمِي بهَا حَوْماً رُكاما ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَرِيرُ

وَكَلَام مُنَعَّمٌ، كَذَلِك.

والنِّعْمةُ: الْيَد الْبَيْضَاء الصَّالِحَة.

ونِعْمَةُ الله: مَا أعطَاهُ العَبْد مِمَّا لَا يُمكن غَيره أَن يُعْطِيهِ إِيَّاه كالسمع وَالْبَصَر. وَالْجمع مِنْهُمَا نِعَمٌ وأنْعُمٌ. قَالَ ابْن جني: جَاءَ ذَلِك على حذف التَّاء فَصَارَ كَقَوْلِهِم ذِئْب وأذؤب وَقطع وأقطع، وَمثله كثير، ونِعْماتٌ ونِعِماتٌ، الإتباع لأهل الْحجاز. وَحَكَاهُ اللحياني. قَالَ: وَقَرَأَ بَعضهم " تجْرِي فِي الْبَحْر بِنِعِمَاتِ الله " وَقَوله تَعَالَى (وأسْبَغَ عَلَيكُمْ نِعَمَةُ ظاهِرَةً وباطِنَةً) وَقَرَأَ بَعضهم (وأسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) فَمن قَرَأَ نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيع مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِم، وَمن قَرَأَ نْعَمَةً أَرَادَ مَا أعْطوا من توحيده. هَذَا قَول الزّجاج.

وأنْعَمَها الله عَلَيْهِ وأنْعَمَ بهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وإذْ تَقُولُ للَّذي أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وأنْعَمْتَ عَلَيْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك) قَالَ الزّجاج معنى إنْعام الله تَعَالَى عَلَيْهِ هدايته إِلَى الْإِسْلَام، وَمعنى إنعامِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْتَاقه إِيَّاه من الرّقّ، وَقَوله عز وَجل: (وأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدّثْ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اذكر الْإِسْلَام وَاذْكُر مَا أبلاك بِهِ رَبك، وَقَوله تَعَالَى (يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ ثمَّ يُنْكِرُونها) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يعْرفُونَ أَن أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حق ثمَّ يُنكرُونَ ذَلِك.

والنِّعْمَةُ: المسرة.

ونَعِمَ الله بك عينا ونَعِمَكَ عينا. وأنْعم بك عينا: أقَرَّ بك عين من تحبه، أنْشد ثَعْلَب:

أنْعَمَ اللهُ بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا الرَّسول هَاهُنَا: الرسَالَة، وَلَا يكون الرَّسُول لِأَنَّهُ قد قَالَ: وَالْحَامِل الرسَالَة. وحامل الرسَالَة هُوَ الرَّسُول فَإِن لم تقل هَذَا دخل فِي الْقِسْمَة تدَاخل، وَهُوَ عيب.

ونزلوا منزلا يَنْعِمُهُمْ ويَنْعَمُهُمْ بِمَعْنى وَاحِد عَن ثَعْلَب: أَي يقرُّ أَعينهم ويحمدونه وَزَاد اللحياني: ويَنْعُمُهُم عينا.

وَتقول: نَعْمَ ونُعْمَ عين ونُعْمَةَ عين ونَعْمَةَ عين ونِعْمَةَ عين ونُعْمَى عين ومعام عين ونعام عين ونعيم عين ونعامى عين. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: نصبوا كل ذَلِك على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره.

ونَعِمَ الْعود: اخضر ونضر، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

واعْوَجَّ عُودُك مِنْ لَحْوٍ ومنْ قِدمٍ ... لَا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتى يَنْعِمَ الوَرَقُ

وَقَول الفرزدق:

وكُومٍ تَنْعِمُ الأضيافُ عَيْنا ... وتُصْبِحُ فِي مَبارِكِها ثِقالاَ

يرْوى الأضيافُ والأضيافَ. فَمن قَالَ الأضيافُ بِالرَّفْع أَرَادَ تَنْعِمُ الأضيافُ عينا بِهن لأَنهم يشربون من أَلْبَانهَا، وَمن قَالَ تَنْعِمْ الأضْيافَ فَمَعْنَاه تَنَعمُ هَذِه الكوم بالأضياف عينا فَحذف وأوصل فنصب الأضيافَ. أَي أَن هَذِه الكوم تسر بالأضياف كسرور الأضيافِ بهَا، لِأَنَّهَا قد جرت مِنْهُم على عَادَة مألوفة مَعْرُوفَة. فَهِيَ تأنس بِالْعَادَةِ. وَقيل: إِنَّمَا تأنس بهم لِكَثْرَة الألبان فَهِيَ لذَلِك لَا تخَاف أَن تعقر وَلَا تنحر. وَلَو كَانَت قَليلَة الألبان لما نَعِمَتْ بهم عينا لِأَنَّهَا كَانَت تخَاف الْعقر والنحر.

وَحكى اللحياني يَا نُعْمَ عَيْني: أَي يَا قُرَّة عَيْني، وَأنْشد عَن الْكسَائي:

صَبَّحك اللهُ بخَيرٍ باكِرِ ... بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبابٍ فاخِرِ

والنَّعامَةُ مَعْرُوفَة، تكون للذّكر وَالْأُنْثَى وَالْجمع نَعاماتٌ ونعائم ونعامٌ. وَقد تقع النَّعامُ على الْوَاحِد. قَالَ أَبُو كثوة:

وَلَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأةً ... لمَّا رَأى أسَداً فِي الغابِ قدْ وَثبا والنعام أَيْضا بِغَيْر هَاء: الذّكر مِنْهَا.

والنَّعامَةُ: الْخَشَبَة المعترضة تعلق مِنْهَا الــبكرة.

والنَّعامَتانِ: المنارتان عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة المعترضة. وَقَالَ اللحياني: النَّعَامتان: الخشبتان اللَّتَان على زرنوقي الْبِئْر. الْوَاحِدَة نَعامَةٌ. وَقيل النعامةُ خَشَبَة تجْعَل على فَم الْبِئْر. يقوم عَلَيْهَا الساقي.

والنَّعامَةُ: صَخْرَة نَاشِزَة فِي الْبِئْر.

والنَّعامةُ: كل بِنَاء كالظلة أَو علم يهتدى بِهِ، وَقيل: كل بِنَاء على الْجَبَل كالظلة وَالْعلم. وَالْجمع نَعامٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بِهِنَّ نَعامٌ بَناها الرّجا ... لُ تَحْسِبُ آرَامَهُن الصُّرُوحا

والنَّعامة: الْجلْدَة الَّتِي تغطي الدِّمَاغ.

والنَّعامَةُ من الْفرس: دماغه.

والنَّعامَةُ: بَاطِن الْقدَم.

والنَّعامَةُ: الطَّرِيق.

والنَّعامَةُ: جمَاعَة الْقَوْم.

وشالَتْ نَعامَتُهُم: ولَّوا، وَقيل: تحولوا عَن دَارهم. وَقيل خَيرهمْ وَوَلَّتْ أُمُورهم، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

أزْرَى بِنَا أنَّنا شالَتْ نَعامَتُنا ... فَخالَنِي دُونَه بل خِلْتُه دُوني

والنعامَةُ: الظُّلمة.

والنَّعامَةُ: الْجَهْل، يُقَال سَكَنَتْ نَعامَتُه، قَالَ المرار الفقعسي:

ولَوْ أَنِّي حَدَوْتَ بِهِ ارْفأنَّتْ ... نَعامَتُه وأبْغَضَ مَا أقُول

وأراكة نَعامَةٌ: طَوِيلَة.

وَابْن النَّعامَةِ: الطَّرِيق. وَقيل عرق فِي الرِّجْلِ، وَقيل: صدر الْقدَم قَالَ عنترة: فَيَكُونُ مَركَبُكَ القعودَ ورَحْلَهُ ... وابنُ النَّعامَةِ عِنْد ذَلِك مَركَبِي

فسر بِكُل ذَلِك. وَقيل: ابْن النعامة: فرسه. وَقيل: رِجْلَاهُ.

والنَّعَمُ: الْإِبِل وَالشَّاء، يذكرو يؤنث، والنَّعْمُ لُغَة فِيهِ، وَأنْشد:

وأشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلولُ

وَالْجمع أنْعامٌ. وأناعِيمُ جمع الْجمع. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّعَمُ: الْإِبِل خَاصَّة. والأنعام الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم، وَقَوله تَعَالَى (فَجَزَاءٌ مِثلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) قَالَ: ينظر إِلَى الَّذِي قتل مَا هُوَ. فتؤخذ قِيمَته دَرَاهِم فَيتَصَدَّق بهَا وَقَوله جلّ وَعز (والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمتَّعُونَ ويَأكُلُونَ كَمَا تَأكُلُ الأنْعامُ) ، قَالَ ثَعْلَب مَعْنَاهُ لَا يذكرُونَ الله على طعامهم وَلَا يسمون كَمَا أَن الْأَنْعَام لَا تفعل ذَلِك.

والنُّعامَى: ريح الْجنُوب قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْهُ النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى منَ الشأمِ رِيحَا

وَقَالَ اللحياني عَن أبي صَفْوَان: هِيَ ريح تَجِيء بَين الْجنُوب وَالصبَا.

والنَعَامُ والنَّعائمُ: من منَازِل الْقَمَر ثَمَانِيَة كواكب. أَرْبَعَة فِي المجرة تسمى الْوَارِدَة وَأَرْبَعَة خَارِجَة تسمى الصادرة.

وأنْعَمَ أَن يُحسن أَو يُسيء زَاد.

وأنعم فِيهِ: بَالغ قَالَ:

سَمِينُ الضواحي لم تُؤَرّقْهُ لَيْلَةً ... وأنْعَمَ أبكارُ الهُمُومِ وعُونُها

وَقَوله:

فَوَرَدَتْ والشَّمْسُ لمَّا تُنْعِمِ من ذَلِك أَيْضا أَي لم تبالغ فِي الطُّلُوع.

ونِعْمَ ضد بِئْسَ، وَلَا تعْمل من الْأَسْمَاء إِلَّا مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام أَو مَا أضيف إِلَى مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام وَهُوَ مَعَ ذَلِك دَال على معنى الْجِنْس قَالَ أَبُو إِسْحَاق: إِذا قلت زيد أَو نِعْمَ رجلا زيد فقد قلت: اسْتحق زيد الْمَدْح الَّذِي فِي سَائِر جنسه فَلم يجز إِذا كَانَت تستوفي مدح الْأَجْنَاس أَن تعْمل فِي غير لفظ جنس، وَحكى سِيبَوَيْهٍ أَن من الْعَرَب من يَقُول نَعْمَ الرجل فِي نِعْمَ، كَانَ أَصله نَعِمَ ثمَّ يُخَفف بِإِسْكَان الكسرة على لُغَة بكر بن وَائِل. وَلَا تدخل عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِلَّا على مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام مظْهرا أَو مضمرا، كَقَوْلِك نِعْمَ الرجل زيد، فَهَذَا هُوَ الْمظهر ونِعْمَ رجلا زيد فَهَذَا هُوَ الْمُضمر. وَقَالَ ثَعْلَب حِكَايَة عَن الْعَرَب: نِعْمَ بزيد رجلا ونِعْمَ زيد رجلا. وَحكى أَيْضا مَرَرْت بِقوم نِعْمَ قوما ونِعْمَ بهم قوما ونِعموا قوما، وَلَا يتَّصل بهَا الضَّمِير عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَعنِي انك لَا تَقول: الزيدان نِعْما رجلَيْنِ وَلَا الزيدون نِعْمُوا رجَالًا.

وَقَالُوا: إِن فعلت ذَلِك فبها ونِعْمَتْ بتاء سَاكِنة فِي الْوَقْف والوصل لِأَنَّهَا تَاء تَأْنِيث - كَأَنَّهُمْ أَرَادوا ونِعْمَتِ الفعلة أَو الْخصْلَة. وَفِي الحَدِيث " من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونِعْمَتْ، وَمن اغْتسل فالغُسْلُ أفضل " كَأَنَّهُ قَالَ: فبالسنة أَخذ. وَقَالُوا: نَعِمَ الْقَوْم كَقَوْلِك نِعْمَ الْقَوْم. قَالَ طرفَة:

مَا أقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ ... نَعِمَ الساعون فِي الْأَمر المُبِرّ

هَكَذَا انشدوه نَعِمَ بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين جَاءُوا بِهِ على الأَصْل وَإِن لم يكثر اسْتِعْمَاله عَلَيْهِ، وَقد روى نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع.

ودققته دقا نِعِماَّ: أَي نِعْمَ الدق، وَيُقَال انه لرجل نِعِمَّا وانه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَهُ بِالْمَكَانِ: طلبه.

وتَنَعَّمَ الرجل: مَشى حافيا. قيل: هُوَ مُشْتَقّ من النَّعامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيق، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَقَالَ اللحياني: تَنَعَّمَ الرجل قَدَمَيْهِ: أَي ابتذلهما.

وأنْعَمَ الْقَوْم ونَعَّمَهُمْ: أَتَاهُم مُتَنَعِّماً على قدمه حافيا قَالَ:

تَنَعَّمَها مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وليلةٍ ... فأصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهْوَ بَطينُ والنُّعْمانُ: الدَّم.

وشقائق النُّعْمانِ: نَبَات أَحْمَر يشبه بِالدَّمِ.

والأُنَيْعِمُ والأَنْعَمانِ وناعِمَةُ ونَعْمانُ كلهَا مَوَاضِع وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأرَاك بِمَكَّة وَهُوَ نعْمانُ الْأَكْبَر، وَهُوَ وَادي عَرَفَة. ونَعْمانُ الْغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ نَعْمانُ الْأَصْغَر.

والأنْعَمان مَوضِع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

صَحا قَلْبُه بَلْ لَجَّ وهْوَ لجُوجُ ... وزالَتْ لَهُ بالأنْعَمَينِ حُدُوج

والتَّنْعيم: مَكَان بن مَكَّة وَالْمَدينَة.

ومسافر بن نِعْمَة بن كريز من شعرائهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وناعِمٌ ونُعَيمٌ ومُنَعَّمٌ وأنْعُمُ ونُعْمِىٌّ ونُعْمانُ ونُعَيْمَانٌ وتَنَعْمُ كُلهنَّ أَسمَاء.

والتَّناعِمُ: بطن من الْعَرَب ينسبون إِلَى تَنْعُمِ بن عتِيك.

وَبَنُو نَعامٍ بطن.

والنَّعامَةُ فرس مَشْهُورَة فارسها الْحَارِث بن عباد وفيهَا يَقُول:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامَةِ مِنِّي ... لَقِحَتْ حَرْبُ وَائلٍ عَن حِيالِ

أَي بعد حِيَال.

وَأَبُو نَعامَة قطري.

وناعِمَةُ: اسْم امْرَأَة طبخت عشبا، يُقَال لَهُ الْعقار رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته فأكلته فَقَتلهَا فيسمى الْعقار لذَلِك عقار ناعمة رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويَنْعَمُ: حَيّ من الْيمن.

ونَعَمْ ونعِمْ كَقَوْلِك بلَى إِلَّا أَن نعم فِي جَوَاب الْوَاجِب وَهِي مَوْقُوفَة الآخر لِأَنَّهَا حرف جَاءَ لِمَعْنى وَقَول الطَّائِي:

تَقُولُإنْ قُلْتُم: لَا: لَا، مُسلِّمةًلأمْرِكُمْ، و: نَعَمْ إِن قُلْتمُ: نَعَمَا

قَالَ ابْن جني لَا عيب فِيهِ كَمَا يظنّ قوم، لِأَنَّهُ لم يقر نَعَمْ على مَكَانهَا من الحرفية، لكنه نقلهَا فَجَعلهَا اسْما فنصبها على حد قَوْلك قلت خيرا أَو قلت ضيرا. وَقد يجوز أَن يكون قُلْتُمْ نَعَما على مَوْضِعه من الحرفية فَيفتح للإطلاق كَمَا حرك بَعضهم لالتقاء الساكنين بِالْفَتْح فَقَالَ قُم اللَّيْل وبع الثَّوْب. واشتق ابْن جني نَعَمْ من النِّعْمَةِ وَذَلِكَ أَن " نَعَمْ " أشرف الجوابين وأسرُّهما للنَّفس وأجلبهما للحمد، و" لَا " بضدها، أَلا ترى إِلَى قَوْله:

وَإِذا قُلْتَ نَعَمْ فاصْبِرْ لَها ... بِنَجاح الوَعْدِ إنَّ الخُلفَ ذَمّ

وَقَول الآخر أنْشدهُ الْفَارِسِي:

أبي جُودُه لَا البُخْل واسْتَعْجَلَتْ بهِ ... نَعَمْ منْ فَتى لَا يَمْنَعُ الجُوسَ قاتِله

يرْوى بِنصب الْبُخْل وجره، فَمن نَصبه فعلى ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا أَن يكون بَدَلا من " لَا " لِأَن " لَا " موضوعها للبخل، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَبى جوده الْبُخْل وَالْآخر أَن تكون " لَا " زَائِدَة وَالْوَجْه الأول أَعنِي الْبَدَل أحسن لِأَنَّهُ قد ذكر بعْدهَا " نعم " و" نعم " لَا تزاد فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن تكون " لَا " هَاهُنَا غير زَائِدَة. وَالْوَجْه الآخر على الزِّيَادَة صَحِيح أَيْضا. أَلا ترى انه لَو قَالَ لَك إِنْسَان: لَا تُطعم وَلَا تأت المكارم وَلَا تقر الضَّيْف. فَقلت أَنْت: لَا، لكَانَتْ هَذِه اللَّفْظَة هُنَا للجود لَا للبخل، فَلَمَّا كَانَت " لَا " قد تصلح للأمرين جَمِيعًا أضيفت إِلَى الْبُخْل لما فِي ذَلِك من التَّخْصِيص الْفَاصِل بَين الضدين.

ونَعَّمَ الرجل قَالَ لَهُ: نَعَمْ فَنَعِمَ بذلك بَالا كَمَا قَالُوا بجلته أَي قلت لَهُ بجل أَي حَسبك. حَكَاهُ ابْن جني.
نعم

(النَّعِيمُ، والنُّعمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا (الخَفْضُ والدِّعَةُ والمَالُ، كَالنِّعْمَةِ، بِالكَسْرِ) يُقالُ: فُلانُ وَاسِعُ النِّعْمَةِ اَيْ: وَاسِعُ المَالِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الرَّازِيُّ: النِّعْمَةُ المَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ على جِهَةِ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْر، قَالَ: فخَرَجَ بِالمَنْفَعَةِ المَضَرَّةُ المَخْفِيَّةُ والمَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ إِلَّا على جِهَة الإِحسان غلى الغَيْر، بِأَن قَصَدَ الفَاعِلُ نَفْسَه، كَمَنْ أَحسَنَ إِلَى جَارِيَةٍ لِيَرْبَح فِيها، أَوْ أَرَادَ اسْتِدْرَاجَه بِمَحْبُوبٍ إِلَى ألَمٍ، أَوْ أَطْعَمَ غَيرَه نَحْو: سُكِّرٍ أَوْ خَبِيصٍ مَسْمُومٍ لِيَهْلِكَ، فَلَيْسَ بِنَعْمَةٍ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: ((النِّعمةُ: مَا قُصِدَ بِه الإحْسَانُ والنَّفْعُ، وبِناؤُها بِناءُ الحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، كالجِلْسةَ (وجَمْعُهَا:) أَي: النِّعْمَةُ؛ ولِذَا لم يُشِرْ إِلَيْهَا بالجِيمِ على عَادَتِه: (نِعَمٌ) ، بِكَسْرٍ فَفَتْح، (وأَنعُمٌ) ، بِضَمِّ العَيْن، كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ، حَكَاه سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: جَاءَ ذَلِكَ على حَذْفِ التَّاءِ، فَصَارَ كَقَوْلِهم: ذِئْبٌ وأذْؤُبٌ، ونِطْعٌ وأَنْطُعٌ، ومِثلُه كَثيرٌ)) وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(فلَنْ أَذكُرَ النُّعْمَانَ إلاَّ بِصَالِحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُمَا)

وقُرئَ قَولُه تَعالَى: {وأسبغ عَلَيْكُم نعمه ظَاهِرَة وباطنة} نَقَلَهَا الفَرَّاءُ عَن ابنِ عَبَّاس، وَهُوَ وَجْه جَيِّد؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {شاكرا لأنعمه} ، فَهَذَا جَمْعُ النِّعْمِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِعَمه جَائِز، ومَنْ قَرَأَ: نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيعَ مَا أَنْعَم بِه عَلَيْهم.
(والتَّنَعُّمُ: التَّرفُّهُ) . وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ تَناوَلَ مَا فِيه نِعْمَةٌ وطِيبُ عَيْشٍ.
(والاسْمُ: النَّعْمَةُ، بِالفَتْحِ) ، قَالَ الرَّاغِبُ: بِنَاؤُها بِناءُ المَرَّةِ من الفِعْلِ، كَالشَّتْمَةِ والضَّرْبَةِ، والنَّعْمَةُ جِنْسٌ يُقالُ لِلكَثِير والقَلِيلِ.
(نَعِمَ، كَسَمِعَ، ونَصَرَ، وضَربَ) ثُلاثُ لُغاتٍ. والّذِي فِي الصِّحاحِ: ونَعُمَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، نُعُومَةً، أَيْ: صَارَ نَاعِمًا لَيِّنا، وكَذَلِك: نَعِمَ يَنْعَمُ مِثَال: حَذِرَ يَحْذَر، وفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مركَّبة بَيْنَهُما نَعِمَ يَنْعُم مثل: فَضِلَ يَفْضُلُ، ولُغةٌ رَابِعَةٌ: نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ فِيهِما، وَهُوَ شَاذٌّ.
قَالَ ابنُ جِنِّي: نَعِمَ فِي الأصْلِ مَاضِي يَنْعَم، ويَنْعُم فِي الأصلِ مُضَارِعُ نَعُمَ، ثمَّ تَداخَلَتِ اللُّغَتَانِ، فاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ: نَعِمَ لُغةَ مَنْ يَقُولُ يَنعُم، فَحَدَثَ هُنالك لغةٌ ثَالِثَةٌ، فإنْ قُلتَ: فكانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ: نَعُم، مُضَارِعَ من يَقُولُ: نَعِمَ فيتَركَّبُ مِنْ هَذَا لُغةٌ ثَالِثَةٌ، وهِيَ نَعُمَ يَنْعَمُ، قِيلَ: مَنَعَ مِنْ هَذَا أَنَّ فَعُلَ لَا يَخْتَلِفُ مُضارِعُه أَبدًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعِم؛ فَإِن نَعِمَ قَدْ يَأْتِي فِيهِ يَنْعَمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتَمَلَ خِلافَ مُضَارِعِه، وفَعُلَ لَا يَحْتَمِل مُضَارِعُه الخِلافَ.
وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الكَاتِبِ عَن سيبَوَيْهِ أَنَّه يُقالُ: نَعِمَ يَنْعُمُ، بالضَّمِّ، كَفَضِل يَفْضُلُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ من القُتَيْبِيِّ. وَمنْ تَأَمَّلَ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ تَبَيَّنَ لَه أَنَّه لم يَذْكُر الضَّمَّ إلاَّ فِي فَضِل يَفضُل، قَالَ شَيخُنا: بل حَكَاه عَنهُ غَيرُه، وذَكَرَه ابنُ القُوطِيَّة وَقَالَ: إنَّهما لَا ثَالِثَ لَهُما.
قُلتُ: وَقد سَبَق فِي اللاَّمِ عَن بَعضَهم: حَضِرَ يَحْضُر، ونَقَلَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ: نَكِلَ يَنْكُل، وشَمِلَ يَشْمُل، وَحكى ابْن عُدَيْس: فَرِغَ يَفْرُغ من الفَرَاغِ، وبَرِئَ يَبْرُؤ عَن صَاحب المبرز، أوردهنّ أَبُو جعفرٍ اللَّبْلِيُّ فِي بُغْيَةِ الآمَالِ. ومَرَّ فِي " ف ض ل " مَا فِيهِ مَقْنَعٌ، وبِمَا عَرفْتَ ظَهَر لَكَ مَا فِي سِياقِ المُصَنِّف من القُصُورِ والمُخَالَفَةِ.
(و) يُقَال: هَذَا (مَنْزِلٌ يَنْعَمُهُم) عَيْنًا (مُثَلَّثَةً) ، الفَتْحُ، والكَسْرُ عَن ثَعْلَب، والضَّمُّ عَن اللِّحْيَانِيّ، (و) زَادَ الأزْهَريّ لُغَةً رابِعَةً: وَهِي: (يُنْعِمُهُم، كَيُكْرِمُهُمْ) ، أَي: يُقِرُّ أَعَيْنَهُمْ ويَحْمَدُونه.
(وتَنَاعَمَ ونَاعَمَ) أَيْ: (تَنَعَّمَ) ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لكُلِّ مَا مَضَى من ذِكْر الأَفْعال، وتقديرُه ونَعَمٍ بلُغاتِه الثَّلاَثَةَ، وتَنَاعم ونَاعَم بِمَعْنَى تَنَعَّم، وَمِنْه الحَدِيثُ: " كَيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قد الْتَقَمَه "؟ أَي: كَيْفَ أَتَنَعَّمُ؟
(ونَاعَمَهُ) مُنَاعَمَةً، (ونَعَّمَهُ غَيرُهُ تَنْعِيمًا) : رَفَّهَهُ فَتَنَعَّمَ.
(والنَّاعِمَةُ، والمُنَاعِمَةُ، والمُنَعَّمَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ: الحَسَنَةُ العَيْشِ والغِذَاءِ) المُتْرَفَةُ، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنَّها لطَيرٌ نَاعِمَةٌ)) أَي: سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ.
(ونَبْتٌ نَاعِمٌ، ومُنَاعِمٌ، ومُتَنَاعِمٌ سَوَاءٌ) . قَالَ الأَعْشَى:
(وتَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ ... ذُرَا أُقحوانٍ نَبتُه مُتَنَاعِمُ)

(والتَّنْعِيمَةُ: شَجَرَةٌ نَاعِمَةُ الوَرَقِ) ، وَرَقُها كَوَرَقِ السِّلْقِ، وَلَا تَنْبُتُ إِلاَّ عَلَى مَاءٍ، ولاثَمَرَ لَهَا، وَهِي خَضْرَاءُ غَلِيظَة السَّاقِ.
(وثَوبٌ نَاعِمٌ) : لَيِّن، وَمِنْه قَولُ بَعضِ الوُصَّاف: وعَلَيْهِم الثِّيابُ النَّاعِمَةُ، وَقَالَ:
(ونَحْمِي بِهَا حَوْمًا رُكامًا ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وحَرِيرُ)

(وكَلامٌ مُنَعَّمٌ، كَمُعَظِّمٍ: لَيِّنٌ) .
(والنِّعْمَةُ، بِالكَسْرِ: المَسَرَّةُ) . قَالَ شَيخُنا: وَفِي الكَشَّافِ أَثْنَاءَ المُزَّمِّل:
" النَّعْمة، بِالفَتْح: التَّنَعُّم، وبالْكَسْر: الإِنْعامُ، وبَالضَّمِّ: المَسَرَّةُ " وهَكَذَا صَرَّحَ بِهِ غَيرُ واحدٍ مِمَّن تَكَلَّمَ على المُثَلَّثاتِ. قُلتُ: وَهُوَ حِينَئِذٍ مَصْدَرُ نَعِم الله بِكَ عَيْنًا، كالغُلْمةِ من غَلِمَ، والنُّزْهَةِ من نَزِهَ.
النِّعْمَةُ: (اليَدُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد ابنُ سِيدَه: (البَيْضَاءُ الصَّالِحَةُ) والصَّنِيعَةُ والمنَّةُ، وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْك كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أَنَّه اسمٌ من أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ يُنْعِمُ إِنْعَامًا ونِعْمَةً، أُقِيمَ الاسْمُ مُقامَ الإنْعَامِ كَقَوْلِك: أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ إِنْفَاقًا ونَفَقَةً بِمَعْنى واحدٍ، (كَالنُّعْمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا، (والنَّعْمَاءِ بِالفَتْح مَمْدُودَةً) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومِثلُه النَّعِيم (ج:) أَي: جَمْع النِّعْمة، وظاهِرُ سِياقِه أَنَّه جَمعُ الأَلْفاظِ المَذْكُورَةِ وَلَيْسَ كَذَلِك، وكأَنَّه قد احترَزَ من هَذَا الإيهامِ فِي أَوَّل التَّركِيبِ، ثمَّ كَرَّرَ. ووَقَعَ فِيهِ: (أَنْعُمٌ، ونِعَمٌ) . وَقد تَقَدَّم ذِكْرُهُما، (ونِعِمَاتٌ، بِكَسْرَتَيْن، وتُفْتَحُ العَيْنُ) الإتباعُ لأَهْلِ الحِجَازِ، وحَكاه اللِّحْيَانِيّ. قَالَ: وقَرَأَ بَعضُهم: {أَنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بنِعمَاتِ الله} ، بفَتْحِ العَيْن
وكَسْرِها، قَالَ: ويَجُوزُ تَسْكِينُ العَيْنِ، وَهَذِه قد أَغْفَلَهَا المُصَنِّفُ. فَأَمَّا الكَسْرُ فَعَلَى من جَمَع كِسْرَةً: كِسِراتٍ، وَمن قَرَأَ بِنِعَمَات فَإِنَّ الفَتْحَ أَخفُّ الحَرَكَاتِ، وَهُوَ أَكْثَرُ فِي الكَلاَمِ. وأَنَعْمَهَا الله تَعالَى عَلَيْه، وأَنْعَمَ بِهَا إنْعَامًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك} قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى إنْعَامِ اللهِ تَعالَى عَلَيْهِ هِدَايَتُه إِلَى الإِسْلاَم، ومَعْنَى إِنْعَامِ النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم [عَلَيْهِ] إِعْتَاقُه من إيَّاه من الرِّقِّ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الإِنْعَامُ: إِيْصالُ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْرِ، وَلَا يُقالُ ذَلِكَ إلاّ إِذَا كانَ المُوصَلُ إِلَيْهِ من [جنس] النَّاطِقِينَ.
(ونَعِيمُ اللهِ تَعالَى: عَطِيَّتُه) الكَثِيرَةُ الوَافِرَة. وقَولُه تَعالَى: {ولَتُسْئَلُنَّ يَومَئِذٍ عَن النَّعِيمِ} أَي: عَنْ كلّ مَا استَمْتَعْتُم بِهِ فِي الدُّنيَا.
(و) فِي الصِّحاحِ: (نَعِمَ الله تَعالَى بِكَ، كَسَمِعَ، ونَعِمَكَ) عَيْنًا نُعْمَةً مثل: غَلِمَ غُلْمَةً، ونَزِه نُزْهَةً.
(و) كَذَلِك (أَنْعَم) الله (بِكَ عَيْنًا) أَيْ: (أَقَرَّ) الله (بِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي المُحْكَم، (أَوْ أَقَرَّ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشَدَ ثَعْلَب:
(أَنعَمَ الله بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحَامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا)

الرَّسُولُ هُنَا الرِّسَالَةُ، وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: " لَا تَقُل: نَعِمَ الله بِكَ عَيْنًا؛ فإنَّ الله لَا يَنْعَمُ بِأَحدٍ عَيْنًا، ولَكِن قُلْ: أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا " قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ((الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ مَطَرِّفٌ صَحِيحٌ فَصِيحٌ فِي كَلاَمِهم، وعَينًا نَصْبٌ على التَّمْيِيزِ من الكَافِ، والبَاءُ للتَّعْدِيَةِ، والمَعْنَى نَعَّمَك الله عَيْنًا أَيْ: نَعَّمَ عَينَك وأَقَرَّهَا، وقَدْ يَحْذِفُون الجَارَّ ويُوصِلُونَ الفِعْلَ فَيَقُولُون: نَعِمَكَ الله عَيْنًا، وأَمَّا أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا، فَالبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ؛ لأَنَّ الهَمْزَةَ كافِيةٌ فِي التَّعْدِيَة، ويَجوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ اَنْعَمَ إِذَا دَخَلَ فِي النَّعِيمِ، فيُعَدَّى بالبَاءِ، قَالَ: ولَعَلَّ مُطَرِّفًا خُيِّلَ إِلَيْهِ أنّ انْتِصَابَ المُمَيِّزَ فِي هَذَا الكَلاَم عَن الفَاعِلِ فاسْتَعْظَمه، تَعالَى الله أَنْ يُوصَفَ بِالحَوَاسّ عُلُوًّا كَبيرًا، كَمَا يَقُولُون: نَعِمْتُ بِهَذَا الأَمْرَ عَيْنًا، والباءُ للتَّعْديَة، فَحسِبَ أَنَّ الأَمرَ فِي نَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا كَذَلِك)) .
العَرَبُ تَقُولُ: (نَعْم عَيْنٍ ونَعْمَة) عَيْنٍ (وَنَعَام) عَيْنٍ، وهَذِه عَن الحِرْمَازِي، كَمَا فِي النَّوَادِرِ. (ونَعِيم) عَيْنٍ، (بفَتْحِهِنَّ. ونُعْمَى) عَيْنٍ، (ونُعَامَى) عَيْنٍ، (نُعَامَ) عَيْنٍ، و (نُعْمَ) عَيْنٍ، (ونُعْمَة) عَيْنٍ (بَضَمِّهِنَّ. ونِعْمَةُ) عَيْنٍ، (ونِعَامَ) عَيْنٍ، (بِكَسْرِهِما) . قَالَ سيبَوَيْهِ: (ويُنْصَبُ الكُلُّ بإضْمَارِ الفِعْلِ) المَتْرُوكِ إظْهَارُه (اَيْ: أَفْعَلُ ذَلِك إِنْعَامًا لِعَيْنِكَ وإِكْرَامًا) لَكَ، وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الصِّحاحِ: كَرامةً لَكَ وإِكْرَامًا لِعَيْنِك وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا سَمِعْتَ قَولاً حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِه، فَإِنْ وَافَقَ قَولٌ عَمَلاً فَنَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ، آخِهِ وأَوْدِدْه "، أَيْ: قُلْ لَهُ: نَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ: [أَي: قُرَّة عَيْنٍ] ، أَي: أُقِرُّ عَيْنَكَ بِطَاعَتِكَ واتِّباعِ أَمْرِكَ. وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وكُوم تَنْعَمُ الأضْيافُ عَيْنًا ... وتُصْبِحُ فِي مَبَارِكِها ثِقالاَ)

أَي: تَنْعَمُ الأضْيَافُ عَيْنًا بِهِنَّ، لأَنهم يَشْرَبُونَ من أَلْبَانِهَا. وقِيلَ: إنّ هَذِه الكُومَ تُسَرُّ بِالأَضْيَافِ كُسُرورِ الأَضْيَافِ بِهَا. وقِيلَ: إِنَّمَا تَأْنَسُ بِهِم لكَثْرةِ أَلْبانِها فَهِيَ لِذَلِك لَا تَخَافُ أَن تُعْقَرَ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: يَا نُعْمَ عَيْنِي، أَي: يَا قُرَّةَ عَيْنِي، وأَنْشَدَ عَن الكِسائيّ:
(صَبَّحَكَ الله بِخَيْرٍ بَاكِر ... )

(بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبَابٍ فَاخِرِ ... )
(ونَعِمَ العُودُ، كَفَرِحَ: اخْضَرَّ ونَضَرَ) ، وأَنشَدَ سِيبَوَيْهِ: (واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ ... لَا يَنْعِمُ العُودُ حتَّى يَنْعِمَ الوَرَقُ)

(والنَّعَامَةُ: طَائِرٌ) مَعْرُوفٌ، أُنْثَى (ويُذَكَّرُ) ، قَالَ الأزْهَرِيّ: وجَائزٌ أَنْ يُقالَ للذَّكَرِ: نَعامَةٌ بِالهَاءِ، (واسمُ الجِنْس: نَعَامٌ) ، كَحَمَامٍ وحَمَامَةِ، وجَرَادٍ وجَرَادَةٍ، (و) قَدْ (يَقَعُ) النَّعَام (على الوَاحِدِ) . قَالَ أَبُو كَثْوَةَ:
(ولَّى نَعامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأَةً ... لَمَّا رَأَى أَسَدًا بِالغَابِ قَدْ وَثَبَا)

والعَرَبُ تَقُولُ: أَصَمُّ من نَعَامَةٍ، وقَد تَقَدَّم فِي: " ظ ل م "، وأَمْوَقُ مِنْ نَعَامَةٍ، وأَشْرَدُ من نَعَامَةٍ، وأَجْبَنُ من نَعَامَةٍ، وأَعْدَى مِنْ نَعَامَةٍ.
النَّعَامَةُ: (المَفَازَةُ، كالنَّعَامِ) ، هَكَذا فِي سَائِر النُّسَخ، والّذي فِي الصِّحاحِ: النَّعامُ، والنَّعَامَةُ: عَلَمٌ من أَعْلاَمِ المَفَاوِز يُهْتَدَى بِهِ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ طُرُقَ المَفَازَةِ:
(بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاهَا الرِّجا ... لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فِيهِ السَّرِيحَا)

وَرَوَى غَيرُ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه:
(تَحْسَبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحَا ... )
وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(لَا شَيْءَ فِي رَيْدِهَا إِلاَّ نَعَامَتُها ... مِنْهَا هَزِيمٌ ومِنها قَائِمٌ بَاقِي)

ولَعَلَّ المُصَنِّف اغْتَرَّ بِقَولِ الجَوْهَرِيّ عَلَمٌ منْ أَعْلاَمِ المَفَاوِز فظَنَّ أنَّه يُرِيد عَلَمٌ عَلَيها، فَتَأَمَّل. النَّعَامَةُ: (الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على الزُّرْنُوقَيْنِ) تُعَلَّقُ مِنْهُمَا القَامَةُ، وَهِي الــبَكَرَةُ فإنْ كانَتِ الزَّرَانِيقُ من خَشَبٍ فَهِي: دِعَمٌ. وَقَالَ أَبُو الوَلِيدِ الكِلابِيُّ: إِذَا كَانَتَا من خَشَبٍ فَهُمَا النَّعَامَتَانِ، قَالَ: والمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا هِيَ العَجَلَةُ والغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِهَا.
(و) نَعَامَةُ: (سَبْعَةُ اَفْرَاسٍ) مَنْسُوبَةٌ، مِنْها (لِلْحَارِثِ بنِ عَبَّادٍ) اليَشْكُرِيّ، وفيهَا يَقُولُ:
(قَرِّبَا مَرْبَطَ النَّعامَةِ عِنْدِي ... لَقِحَتْ حَربُ وَائلٍ عَن حِيَالِ)

وابنُها فرسُ خُزَرِ بنِ لَوْذَان السَّدُوسِيِّ، وَبِه فُسِّرَ قَولُه:
(وابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )

(و) فَرَسُ (مِرْدَاسِ بنِ مُعاذٍ الجُشَمِيِّ، وَهِي ابنَةُ صَمْعَر) .
(و) فَرَسُ (عُيَيْنَةَ بنِ أَوْسٍ المَالِكِيِّ) ، من بَنِي مَالِك.
(و) فَرَسُ (مُسافِعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى) .
(و) فَرَسُ (المُنْفَجِرِ الغُبَرِيِّ) . وَفِي نُسْخَةٍ: الغَنَزِيِّ.
(و) فَرَسُ (قَرَّاضٍ الأَزْدِيِّ) . وعَلى الأخِيرَةِ اقْتَصَر ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتَابِ الخَيْلِ، وأَنشَدَ لَهُ يَقُولُ فِيهِ:
(عَرَضْتُ لَهُمْ صَدْرَ النَّعَامَةِ أَذْرُعًا ... فَلَمْ أَرجُ ذِكْرَى كُلِّ نَفْسٍ أَشُوفُها)

وَفِي الصِّحاحِ: والنَّعَامَة: فَرسٌ فِي قَولَ لَبِيد:
(تَكَاثَرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها ... وتَحْجُلُ والنَّعَامَةُ والخَبَالُ)

النَّعَامَةُ: (الرَّحْلُ اَوْ مَا تَحْتَه) . هَكَذا فِي النُّسخ، والصَّواب: الرِّجْلُ أَو مَا تَحْتَها كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصّحاح: مَا تَحْتَ القَدَمِ، وَفِي الهَامِش: يُقَال: الصَّوابُ: ابنُ النَّعَامة: مَا تَحْت القَدَم، (وكُلُّ بِناءٍ) عَالٍ (على الجَبَلِ، كَالظُّلَّةِ) والعَلَمِ نَعَامَةٌ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ مَا نُصِبَ من خَشَبٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرّبِيئَةُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ.
(و) النَّعَامَةُ (مِنَ الفَرَسِ: دِماغُه أَو فَمُه) .
(و) النَّعامَةُ: (الطَّرِيقُ) ، وقِيلَ: المَحَجَّةُ الوَاضِحَةُ.
(و) النَّعَامَةُ: (النَّفْسُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَرَحُ والسُّرُورُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الإِكْرَامُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَيْجُ المُسْتَعْجِلُ) . كلُّ ذَلِكَ نَقلَه الأَزْهَرِيّ.
(و) النَّعَامَةُ: (صَخْرَةٌ نَاشِزَةٌ فِي الرَّكِيَّةِ) .
(و) النَّعامَةُ: (عَظْمُ السَّاقِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ: ابنُ النَّعَامَةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وَبِه فُسِّر قَولُ خَزَزِ بنِ لَوْذَانَ:
(وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )
(و) النَّعَامَةُ: (الظُّلمَةُ) .
(و) االنَّعَامَةُ: (الجَهْلُ) . يُقالُ: سكَنَتْ نَعَامَتُه، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(ولَوْ أَنِّي حَدَوْتُ بِهِ ارْفَأَنَّتْ ... نَعَامَتُهُ وأَبْغَضَ مَا أَقُولُ)

(و) النَّعَامَةُ: (العَلَمُ المَرْفُوعُ) فِي المَفَاوِزِ لِيُهْتَدَى بِهِ، وَقد تَقَدَّم.
(و) النَّعَامَةُ: (السَّاقِي) الَّذِي يَكُونُ (على البِئْرِ) ، الصَّوَابُ فِيهِ: ابنُ النَّعَامَةِ.
(و) النَّعَامَةُ: (الجِلْدَةُ) الّتي (تُغَشِّي الدَّمَاغَ) وتُغَطِّيه.
(و) نَعامَةُ: (ع بِنَجْد) : قَالَ مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ:
(أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ إِذَا مَا لَقِيتَه ... نَعَامةُ أَدْنَى دَارِهَا فَظَلِيمُ) (بِأَنَّا ذَوُو وَجْدٍ وأَنَّ قَتِيلَهُمْ ... بَنِي خَالِدٍ لَو تَعْلَمِين كَرِيمُ)

(و) النَّعَامَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ، وَمِنْه) قَولُهم: (شَالَتْ نَعَامَتُهُم) إِذَا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ، وذَهَبَ عِزَّهُم، ودَرَسَتْ طَرِيقَتُهم وَوَلَّوْا، وقِيلَ: تَحَوَّلُوا عَن دَارِهِمْ، وَقيل: قَلَّ خَيْرُهُمْ وَوَلَّتْ أمُورُهم، (و) قد (ذُكِرَ فِي " ش ول ") . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:
(أَنَّ الفَرَزْدَقَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وعَضَّهُ حَيَّةٌ من قَوْمِهِ ذَكَرُ)

(و) النَّعَامَةُ: (لَقَبُ كُلِّ مَنْ مَلَكَ الحِيرَةَ) ، والّذي فِي الصِّحاحِ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ اَنَّ العَرَبَ كانَتْ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَة النُّعْمانَ، لأَنَّه كَانَ آخِرَهم. انْتَهَى. ولَعَلَّ مَا ذَكَره المُصَنِّف غَلطٌ وتَحْرِيفٌ.
(و) أَيْضا (لَقَبُ بَيْهَسٍ) الفَزَارِيّ أَحَدِ الإِخْوَةِ السَّبْعَةِ الّذِين قُتِلُوا، وتُرِكَ هُوَ لُحمْقِه، وَهُوَ القَائِل:
(الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَها ... إِمَّا نَعِيمُها وإِمَّا بُوسُها)

وَمِنْه: أَحمَقُ من بَيْهَسٍ.
(وأَبُو نَعَامَةَ: لَقَبُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُكنَى أَبَا مُحَمَّد أَيْضا، وَمِنْه قَولُ الحَرِيرِيِّ: تَقْلِيدُ الخَوَارِج أَبَا نَعَامَةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَبُو نَعَامَةَ كُنْيَتُهُ فِي الحَرْب، وَأَبُو مُحَمَّدٍ كُنْيَتُهُ فِي السِّلْم.
(وَفِي المَثَلِ: أَنْتَ كَصَاحِبِة النَّعَامَةِ، يُضْرَبُ فِي المَزْرِيَةِ على مَنْ يَثِقُ بِغَيْر الثِّقَةِ) ، ومِنْ قِصَّتِهَا (لأَنَّها وَجَدَتْ نَعَامَةً قد غُصَّتْ بصُعْرُورٍ، أَيْ: بصَمْغَةٍ، فَأَخَذَتْها فَرَبَطَتْها بِخمَارِهَا إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ دَنَتْ من الحَيِّ فَهَتَفَتْ: مَنْ كَانَ يَحُفُّنَا ويَرُفُّنَا فَلْيَتَّرِكْ، وقَوَّضَتْ بَيْتَها، لتَحْمِلَ على النَّعَامَة، فانْتَهَتْ إِلَيْهَا وَقد اَسَاغَتْ غُصَّتَها وأُفْلِتَتْ، وبَقِيَت المَرْأَةُ، لَا صَيْدَهَا اَحْرَزَتْ وَلَا نَصِيبَهَا من الحَيِّ حَفِظَتْ) . كَذَا فِي المُحْكَمِ.
(والنَّعَمُ) ، مُحَرّكَةً، (وقَدْ تُسَكَّنُ عَيْنُه) لُغَةٌ فِيهِ، عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ:
(وأَشْطَانُ النَّعَامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ)

وَلَا عِبْرَة بقَوْل شَيخِنا: هُوَ غَيْر مَعْرُوفٍ وَلَا مَسْمُوعٍ: (الإِبِلُ) والبَقَرُ (والشَّاءُ) زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: والمَعِزُ والضَّأْنُ، وهَذَا القَولُ صَحَّحَه القُرْطُبِيّ، ونَقَلَ الوَاحِدِيّ إِجْمَاعَ اَهْلِ اللُّغَةِ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} أَي: ينظر إِلَى الّذي قُتِلَ مَا هُوَ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُه دَرَاهِمَ، فَيُتَصَدَّقُ بهَا. قَالَ الأزْهَرِيّ: دَخَلَ فِي النَّعَمِ هَهَنَا الإِبلُ والبَقَرُ والغَنَمُ (أَوْ خَاصٌّ بِالإِبِلِ) ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، وَقيل: إنَّما خُصَّتِ النَّعْمُ بِالإِبِلِ لِكَوْنِها عِنْدَهم أَعْظَمَ نِعْمَة، وَفِي تَحْرِيرِ الإِمَام النَّوَوِيّ: النَّعَمُ: اسْمُ جِنْس (ج: أَنْعامٌ) ، وَفِي الصِّحاح: النَّعَمُ: واحدُ الأْنَعام، وَهِي المَالُ الرَّاعِيَة، وأَكْثَر مَا يَقَعُ هَذَا الاسْمُ على الإِبِل. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّث، يَقُولُون: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ، ويُجْمَع على: نُعْمَانٍ مثل: حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ. والأَنْعَامُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. قالَ الله تَعالَى فِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونه} وَفِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونها} اه. وقِيلَ: النَّعَمُ مُؤَنَّثٌ؛ لأَنَّه مِنْ أَسْمَاءِ جُمُوعِ مَا لَا يَعْقِلُ، وقِيلَ: النَّعَمُ والأَنْعَامُ فِيهِما الوَجْهَانِ. قَالَ شَيْخُنَا: ومَنْ جَوَّزَ الوَجْهَيْنِ جَعَل التَّفْرِقَةَ فِي الاسْتِعْمالِ والجَمْعِ لتَعَدُّدِ الأَنْوَاعِ. وانْتَهَى. وَقيل: إِنَّ العَرَبَ إِذا أَفردَتِ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهَا إِلاَّ الإِبلَ فَإِذا قَالُوا: الأَنْعام أرادُوا بهَا الإبلَ والبَقَرَ والغَنَمَ، نُقِلَ ذَلِكَ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ الرَّاغِبُ: لَكِن لَا يُقالُ لَهَا أَنْعَامٌ حَتَّى تَكُونَ فِيها الإِبل. وَكَانَ الكِسَائِيّ يَقُولُ: فِي قَولِه تَعالَى: {مِمَّا فِي بطونه} أنَّه أَرَادَ: فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنا.
ومثلُه قَولُه:
(مِثْل الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ ... )

أَيْ: حَوَاصِل مَا ذَكَرْنا.
وَقَالَ آخَر فِي تَذْكِير النَّعَمِ:
(فِي كلّ عَامٍ نَعَمٌ يَحْوُوُنَهُ ... )

(يُلْقِحُهُ قَومٌ ويَنْتِجُونَهُ ... )

قالَ شَيْخُنَا: وقالَ جَمَاعَةٌ: إنَّ الأَنْعَامَ اسمُ جَمْع، فَيُذَكَّرُ ضَمِيرُه ويُفرَد نَظَرًا لِلَفْظِه، ويُؤَنَّث ويُجْمَع نَظَرًا لمَعْنَاه.
(جج:) أَيْ: جَمْعُ الجَمْع: (أَنَاعِيمُ) . قَالَ الجوْهَرِيّ: ويُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ فَقَط؛ لأنَّ جَمْعَ الجَمْعِ إِمَّا أَنْ يُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ أَوْ الضُّرُوبُ المُخْتَلِفَةُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(دَانَى لَهُ القَيدُ فِي دَيْمُومةٍ قُذُفٍ ... قَيْنَيْهِ وانْحَسَرتْ عَنْه الأَنَاعِيمُ)

(والنُّعَامَى، بِالضَّمِّ) والقَصْر على فُعَالَى: من أَسْمَاءِ (رِيح الجُنُوبِ) ، لأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وأَرْطَبُها، كَمَا فِي الصِّحاح، وَبِه جَزَم المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ، وَمِنْه قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(مَرَتْه النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلاَفَ النُّعَامَى من الشَّأْمِ رِيحَا) (أَو) هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ (بَيْنَه وبَيْنَ الصَّبَا) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ عَن أَبِي صَفْوَان.
(والنَّعَائِمُ) : مَنزِلَةٌ (مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ) ، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَنْجُمْ كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوَجٌّ، أربعَةٌ صَادِرَةٌ وأربعَةٌ وَارِدَةٌ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي المُحْكَمِ: أربعَةٌ فِي المَجَرَّةِ وتُسَمَّى الوّارِدَةَ، وأربعَةٌ خَارِجَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهِي أرْبَعَةُ كَوَاكِبَ مُرَبَّعَةٍ فِي طَرَفِ المَجَرَّةِ، وَهِي شَآميّةٌ.
(وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ) أَوْ يُسِيءَ أَيْ: (زَادَ، و) أَنْعَمَ (فِي الأَمْرِ: بَالَغَ) قَالَ:
(سَمِين الضَّواحِي لم تُؤرّقْه لَيْلَةً ... وأًنعَمَ أَبْكارُ الهُمُومِ وعُونُها)

الضَّواحِي: مَا بَدَا من جَسَدِه، وأَنْعَمَ أَيْ: وَزَادَ على هَذِه الصِّفَةِ: وأَبْكَارُ الهُمُومِ: مَا فَجَأَكَ، وعُونُها: مَا كَان هَمًّا بَعْدَ هَمٍّ.
وفَعَلَ كَذَا وكَذَا، وأَنْعَمَ أَيْ: زَادَ، وَفِي حَدِيثِ صَلاَةِ الظُّهْرِ: " فَأَبْرَدَ بِالظُّهْر وأَنْعَم " أَي: أَطَالَ الإِبْرَادَ وأَخَّرَ الصَّلاَةَ، وَمِنْه قَولُهم: أَنْعَم النَّظَر فِي الشَّيْءِ، إِذَا أَطَالَ الفِكْرَةَ فِيهِ، قَالَ شَيخُنا: وقِيل: هُوَ مَقْلُوبُ أَمْعَنَ.
وقَولُ الشِّاعِرِ:
(فوَرَدَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمِ ... )

أَيْ: لَمَّا تُبَالِغْ فِي الطُّلُوعِ.
(ونِعْمَ وبِئْسَ) : فِعْلان مَاضِيَان لَا يَتَصَرَّفَانِ تَصَرُّفَ سَائِرِ الأَفْعَالِ؛ لأَنَّهُما استُعْمِلا للحَالِ بِمَعْنَى المَاضَي، فَنِعْمَ مَدْحٌ، وبِئْسَ ذَمٌّ، و (فِيهِما) أَرْبَعُ (لُغَات) ، الأُولَى: نَعِمَ، (كعَلِمَ) ، وَمِنْه قَولُ طَرَفَةَ:
(مَا أَقَلَّتْ قَدَمَايَ إِنَّهُمُ ... نَعِمَ السَّاعُونَ فِي الأَمْرِ المُبِرّ)

هَكَذَا أَنْشَدُوه: كعَلِمَ، جَاؤُا بِهِ عَلَى الأَصْل، وَلم يَكْثُر اسْتِعْمَالُه عَلَيْهِ.
(و) الثَّانِيّةُ، (بِكَسْرَتَيْنِ) بإتْبَاعِ الكَسْرَةِ الكَسْرَةَ.
(و) الثَّالِثَةُ، (بِالكَسْرِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْحِ الكَسْرَةِ الثَّانِيَة.
(و) الرَّابِعَةُ، (بِالفَتْحِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْح الكَسْرَةِ من الثَّانِي وتَرْك الأَوَّل مَفْتُوحًا، ذَكَر الجَوْهَرِيّ هَذِه اللُّغات الأَربعةَ. وَفِي الأَخِيرَة حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ مِنَ العَرَب مَنْ يَقُولُ: نَعْمَ الرَّجلُ فِي نِعْم، كَانَ أَصلُه: نَعِم، ثُمَّ خُفِّف بِإسْكَانِ الكَسْرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَشْهَرُ اللُّغَاتِ كَسْرُ النُّونِ مَعَ سُكُون العَيْنِ، ثُمَّ فَتْحُ النُّونِ وكَسْرُ العَيْنِ، ثُمَّ كَسْرُهُما. اه.
وَلَا يَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلاَّ عَلَى مَا فِيه الأَلِفُ واللاَّم مُظْهَرًا أَوْ مُضْمَرًا، كَقَوْلِك: نِعْمَ الرَّجُل زَيْد، فهَذَا هُوَ المُظْهَرُ، ونِعْمَ رَجُلاً زَيدٌ، فَهَذَا هُوَ المُضْمَرُ، وَقَالَ الأزْهَرِيّ: إِذَا كَان مَعَ نِعْم وبِئْس اسْمُ جِنْسٍ بِغيْر ألِف ولامٍ
فَهُوَ نَصْبٌ أَبدًا، وَإِن كانَتء فِيهِ الألِفُ واللاَّمُ فَهُوَ رَفْعٌ اَبدًا، وذَلِك قَوْلُك: نِعْم رَجُلاً زَيدٌ، ونِعْم الرَّجُل زَيْدٌ، ونَصَبْتَ رَجُلاً على التَّمِيِيزِ، ولاَ يَعْمَلاَنِ فِي اسْمِ عَلَمٍ، وإنَّمَا يَعْمَلاَنِ فِي اسْمٍ مَنْكُورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ، اَوْ اسْمٍ فِيهِ أَلِفٌ ولاَمٌ تَدُلُّ على جِنْس. وَفِي الصّحاح: وتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، ونِعْمَ المَرْأَةُ هِنْدٌ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ المَرْأَةُ من وَجْهَين: أَحدُهما أَن يَكونَ مُبْتَدأً قُدِّم عَلَيْهِ خَبَرُه، والثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وإِذَا قُلْتَ: نِعْمَ رَجُلاً فقد أَضْمَرْتَ فِي نِعْمَ " الرَّجُلُ " بِالأَلِفِ واللاَّمِ مَرْفُوعًا، وفَسَّرتَه بِقَوْلِك: رَجُلاً؛ لأَنَّ فَاعِلَ نِعْمَ وبِئْسَ لَا يَكُونُ إِلاَّ مَعْرِفَةً بِالأَلِفِ واللاَّم، أَوْ مَا يُضَافُ إِلَى مَا فِيه الألِفُ واللاَّم، ويُرادُ بِهِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ لَا تَعْرِيفُ العَهْدِ، أَو نَكِرة مَنْصُوبَةً.
(ويُقالُ: إنْ فَعَلْتَ) ذَاك (فَبِهَا ونِعْمَتْ، بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ وَقْفًا وَوَصْلاً) ؛ لأَنَّها تَاءُ تَأَنِيثٍ (أَيْ:) و (نِعْمَتِ الخَصْلَةُ) أَو الفَعْلَة، والتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الوَقْفِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(أَو حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَيْجَاءُ مُجْفَرَةٌ ... دَعَائِمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرقُ البَلَدِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَبِهَا ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: وَنِعْمَتْ الخَصْلَةُ أَو الفَعْلَةُ هِيَ، فحَذَفَ المَخْصُوصَ بِالمَدْحِ والبَاءُ فِي ((فَبَهَا)) مُتَعَلِّقَةٌ بفِعْل مُضْمَر، أَي: فَبِهَذِه الخَصْلةِ أَو الفَعْلَةِ، يَعْنِي الوُضُوءَ، يُنالُ الفَضْلُ وقِيل: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّة، أَي: فبِالسُّنَّةِ أَخَذَ، فأَضْمَرَ ذَلِك، (وتَدْخُلُ عَلَيْه مَا، فَيَكْتَفِى بِهَا) مَعَ نِعْم (عَن صِلَتِه تَقوُلُ: دَقَقْتُه دَقًّا نِعِمّا) ، بِكَسْر النُّونِ والعَيْن، ومِثلُه فِي النُّعُوتِ: خِبِقٌّ ودِفِقٌّ، (وَقد تُفْتَحُ العَيْنُ) أَي: مَع كَسْرِ النُّون هَكَذَا قَيَّده أَبُو بَكْرِ بنُ إِبراهيمَ، ونَقلَه الأزهَرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَم، قَالَ: ومِثلُه فِي النُّعُوتِ فَرسٌ هِضَبٌّ أَيْ: كَثِيرُ الجَرْيِ، وزَجْع هِضَمٌّ، وبَعِيرُ خِدَبٌّ للعَظِيمِ، وهِزَبٌّ وهِجَفٌّ للظَّلِيم (أَيْ: نِعْمَ مَا دَقَقْتُه) . قَرَأَ أَبُو جَعْفَر وشَيْبَةُ [ونَافعُ] وعَاصِمٌ وأَبُو عَمْرٍ و {فَنعما هِيَ} ، بِكَسْرِ النُّونِ وجَزْمِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ،يَعِظُكم بِهِ)) .
(وتَنَعَّمَهُ بالمَكَانِ: طَلَبَه) .
(و) تَنَعَّمَ (الرَّجُل: مَشَى حَافِيًا) ، قيل: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعَامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيقُ، ولَيِسَ بِقَوِيٍّ.
(و) تَنَعَّمَ (الدَّابَّةَ) ، إِذا (أَلَحَّ عَلَيْها سَوْقًا) .
(و) يُقَالُ: (نَعَمَهُمْ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّخْفِيفِ، والصَّوَابُ: بِالتَّشْدِيدِ، (و) كَذَلِك: (أَنْعَمَهُم) ، إِذَا (أتَاهُم) مُتَنَعّمًا على قَدَمَيْه (حَافِيًا) على غَيْر دَابَّةٍ، ويُقالُ: اَنْعَمَ الرَّجلُ إذَا شَيَّع صَديقَه حَافِيًا خُطُوات.
(والنُّعْمَانُ، بِالضَّمِّ: الدَّمُ، وأُضِيفَتِ الشّقائِقُ إِليْه) ، وَهُوَ نباتٌ أَحمَرُ يُقالُ لَه: الشَّقِرُ (لُحمْرَتِه) ، وَبِه جَزَم عَبْدُ الله بنُ جُلَيْدٍ أَبُو العَمَيْثَل فِي نُقُولِه كَمَا نَقَلَه ابنُ خِلِّكَان. قُلتُ: وَهُوَ قَولُ المُبَرّدِ، (أَوْ هُوَ إِضَافةٌ إِلَى) النُّعْمَانِ (بنِ المُنْذِر) مَلِك العَرَب؛ (لأَنَّه حَمَاهُ) ، وعَلى هَذَا القَوْل اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، ونَقَلَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَنَّ العَرَبَ كَانَتُ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَةِ النُّعْمَانَ؛ لأَنَّه كَانَ آخِرَهُمْ.
(ومَعَرَّةُ النُّعْمَانِ: د) قَدِيمٌ من الشَّامِ، وأَهلُه تَنُوخُ، يُقالُ: (اجْتَازَ بِهِ النُّعْمَانُ ابنُ بَشِيرٍ) رَضِيَ الله عَنهُ (فَدَفَنَ بِهِ وَلَدًا فأُضِيفَ إِلَيْهِ) ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي الرَّاء، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ المَعَرِّي.
(والنُّعْمَانُونَ ثَلاَثُونَ صَحَابِيًّا) وهم: النُّعْمَانُ بنُ أَسْمَاءَ وابنُ بادِيةَ، وابنُ بَشِيرٍ، وابنُ تِنْبَالَةَ، وابنُ ثَابِتٍ، وابنُ الحرّ، وابنُ حُمَيْدٍ، وابنُ أَبِي جعالٍ، وابنُ حارثةَ، وَابْن أبي حزفةَ، وابنُ خَلَفٍ، وابنُ زَيْدٍ والنُّعْمَانُ السَّبَئِيُّ، وابنُ سِنَانٍ، وابنُ سَيَّارٍ، وابنُ شَرِيكٍ، وابنُ عَبْدِ عَمْرٍ و، وابنُ العَجْلاَنِ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ عصرٍ، وابنُ عَمرٍ و، وابنُ أَبي فاطمةَ، وابنُ قَوْقَلٍ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ مَالكِ بنِ ثَعْلَبَة، وابنُ مَالِكِ بنِ عامِرِ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ مورقٍ، وَابْن يَزِيدَ، والنُّعْمَان: قَيْلُ ذِي رُعَيْنٍ، رَضِي الله عَنْهُم.
(وبَنُو نَعَامٍ، كَسَحَابٍ: بَطْنٌ) مِنْ اَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ يَعْبُرون بِسوق العَبِيدِ، مِنْهُم سَمَاعَةُ بنُ أَشْوَلَ الشَّاعِرُ.
(والأُنَيْعِمُ) ، مُصَغَّرًا: (ع) .
(والأَنَعَمَانِ: وَادِيَانِ) باليَمَامَةِ عِنْد مَنْعِجٍ وحُزَاز. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الأَنْعَمَان: اسمُ مَوْضِع، وأَنشدَ للرَّاعِي:
(صَبَا صَبْوَةً بَلْ لَجَّ وَهُوَ لَجُوجُ ... وزَالَت لَهُ بِالأَنْعَمَيْن حُدوجُ)

(أَوْهُمَا: الأَنْعَمُ وعَاقِلٌ) ، وَقَالَ نَصْرٌ: الأَنْعَمُ: جَبَلٌ بِاليَمَامة، وهُنَاك آخَرُ قَرِيبٌ مِنْهُ يُقَال لَهُمَا: الأَنْعَمَان.
(والنَّعَائِمُ: ع بِنَوَاحِي المَدِينَةِ) على سَاكِنِها أَفْضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبَيّ:
(ألم يَأْتِ سَلْمَى نَأْيُنا ومُقَامُنَا ... بِبَابِ دُقاقٍ فِي ظِلاَلِ سُلاَلِم)

(سِنينَ ثَلاثًا بِالعَقِيقِ نَعُدُّها ... وَنبت جريد دُونَ فَيْفَا نَعَائِمِ)

(ونَعْمَايَا) - بِفَتْح فسُكُون، وبَعْدَ الأَلِف الأُولى يَاء -: (جَبَلٌ) ، قَالَ:
(وأَغانِيجٌ بِهَا لَوْ غُونِجَتْ ... عُصْمُ نَعْمَايَا إِذَا حطَّتْ تُشَدّ)

(والأَنْعَمُ) ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه بِفَتْح العَيْن، والصَّواب: كأَفْلُس كَمَا ضَبَطَه نَصْرٌ: (ع بالعَالِيَةِ) من المَدِينَةِ، وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ بالمَدِينَةِ عَلَيْهِ بَعضُ بُيُوتِها.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: ع برَحَبَةِ مَالِك) ابنِ طَوْقٍ. (وبُرْقَةُ نُعْمِيٍّ، كَتُركِيٍّ: مِنْ بُرَقِهِمْ) ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
(أُسائِلُ مِنْ سُعْدَاكَ مَغْنَى المَعَاهِدِ ... ببُرْقَةِ نُعْمِيًّ فذاتِ الأَساوِدِ)

(والتَّنْعِيمُ: ع عَلَى ثَلاَثَةِ اَمْيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ مَكَّةَ) المُشَرَّفَةِ، وَهُوَ (أَقْرَبُ أَطْرَافِ الحَلِّ إِلَى البَيْتِ) الشَّرِيف، (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّ على يَمِينِه جَبَلَ نُعَيْمٍ) ، كَزُبَيْرٍ، (وعَلَى يَسَارِه جَبَلَ نَاعِمٍ، والوادِي اسْمُه: نَعْمَانُ) ، بِالفَتْح.
(والنُّعْمَانِيَّةُ) ظاهِرُ سِيَاقِه بالفَتْح، وضَبَطَه يَاقوتٌ بِالضَّمِّ: (ة بِمِصْرَ) ، كَذَا فِي كِتَابِ ابنِ طَاهِرٍ.
(و) أَيْضا: (د بَيْنَ وَاسِطَ وبَغْدَادَ) فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ على ضِفَّةِ دِجْلَةَ مَعْدُودَةٌ فِي أَعْمَالِ الزَّاب الأَعْلَى، وَهِي قَصَبةٌ، وأَهلُها شِيعَةٌ غَالِيَةٌ، وَمِنْهَا: ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيّ الحَسَنُ بنُ الخَطِيرِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الفَارِسِيُّ النُّعْمَانِيُّ، كانَ يَقُولُ: أَنَا نُعْمَانِيّ مِنْ وَلَد النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ، ووُلِدْتُ بالنُّعْمَانِيَّةِ، وأَنتَصِرُ لمَذْهَبِ النُّعْمَانِ فِيمَا يُوَافِقُ اجْتِهَادِي، وَكَانَ يَحْفَظُ الجَمْهَرَةَ لابنِ دُرَيْدٍ، ويَسْرُدُها كالفَاتِحَةِ. قَالَ ابنُ طَاهِر: (وَفِي كُلٍّ مِنْهما مَعْدِنُ) أَي مَقْلَعُ (الطِّينِ) الَّذِي (يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِالطِّفْلِ.
(و) أَيضًا: (ة بسِنْجَارَ) .
(ونَعْمَانُ، كَسَحْبَانَ: وَادٍ وَرَاءَ عَرَفَةَ) بَيْنَ مكَّةَ والطَّائِفِ يَصُبُّ فِي وَدَّان، وَقيل: لهُذَيْلٍ على لَيْلَتَيْنِ من عَرَفَات (وَهُوَ نَعْمَانُ الأَرَاكِ) ؛ لأَنَّه يُنْبِتُه وَقَالَ الأصْمَعِيّ: يَسْكُنُه بَنُو عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ، وبَيْن اَدْناه ومَكَّةَ نِصفُ لَيْلةٍ، بِهِ جَبَلٌ يُقالُ لَهُ: المَدْرَى، وَمن جِبِالِه الأَصْدَارُ، وَمِنْه يَجِيءُ العَسَلُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ بَعضُ الأَعراب:
(نُسائِلُكُمْ: هَلْ سَالَ نَعْمَانُ بَعْدَكُمْ ... وحُبَّ إلينَا بَطْنُ نَعْمَانَ وَادِيَا)

وَقَالَ أَبُو العَمَيْثَلِ فِي نَعْمَانِ الأَرَاكِ:
(أَمَا والرَّاقِصَاتِ بِذَاتِ عِرْقٍ ... ومَنْ صَلَّى بنَعْمَانِ الأَرَاكِ)

(و) نَعْمَانُ أَيضًا: (وَادٍ قُرْبَ الكُوفَةِ) من ناحِيَةِ البَادِيَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ قُرْبَ الفُرَاتِ) بِالقُرْبِ من الرَّحَبَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِالتَّنْعِيمِ) ، جَاءَ ذِكرُه فِي كِتَابِ سيف. وَفِي كِتابِ الأُتْرجَّة: نُعْمَان: بلَدٌ فِي الحِجازِ.
(ومَوْضِعَانِ آخَرَانِ) أَحدُهما: حِصْنٌ من حُصُونِ زَبِيدَ، والثَّانِي: حِصْنٌ فِي جَبَلِ وَصَابِ فِي اليَمَنِ أَيضًا، [من أَعْمَال زَبِيد] .
(ونَاعِمٌ، كَصَاحِبٍ، ومُحَدِّثٍ، وحُبْلَى، وعُثْمَانَ، وزُبَيْرٍ، وأَنْعُم، بِضَمِّ العَيْن، وتَنْعُم، كتَنْصُر: أَسْماءٌ) . فمنَ الأَوّل ناعِمُ بنُ أُجَيْلٍ، تقدَّم ذِكرُه فِي " أج ل "، وَمن الخَامِس: أَنْعَمُ بنُ زَاهِرِ ابنِ عَمْرٍ و: قَبِيلَةٌ فِي مُرَاد.
(ويَنْعَمُ، كَيَمْنَع: حَيٌّ) من اليَمَن.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: اسْمُ (امْرَأَة) .
(و) نُعْمُ: (أَربَعَةُ مَوَاضِعَ) ، مِنْهَا المَوْضِع الَّذِي برَحَبَةِ مَالِك، وَقد ذُكِر قَريبًا.
ونُعْمُ: من حُصُونِ اليَمَنِ بيَدِ [عبد] عَلِيِّ بنِ عَوَّاضٍ.
ونُعْمُ: مَوْضِعٌ آخَرُ يُضافُ إِلَيْهِ الدَّيْر، قَالَ:
(قَضَتْ وَطَرًا مِنْ دَيْرِ نُعْمَ وطَالَمَا ... )
(ونَعَامَةُ الضَّبِّيُّ: صَحَابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ، إِنْ صَحَّ الحَدِيثُ. (ونُعَيْمٌ، كَزُبَيْرٍ سِتَّةَ عَشَر صَحَابِيًّا) وهم: نُعَيْمُ بنُ بَدْرٍ، وابنُ خَبّابٍ، وابنُ زَيْدٍ، وابنُ سَلاَمَةَ، وابنُ سَعْدٍ، وابنُ عَبْدِ الله النَّحَّامُ، وابنُ قَعْنَبٍ، وابنُ عَبْدِ كلال، وابنُ عَمْرٍ و، وابنُ مَسْعُودٍ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ هَزَّالٍ، وابنُ همادٍ، وابنُ تزيدَ، وابنُ عمرٍ و، رضيَ الله عَنْهُم.
(ونُعَيْمَانُ، مُصَغَّرًا ابنُ عَمْرِو) بنِ رِفَاعَةَ النَّجَّارِيُّ: بَدْرِيٌّ، (وكَانَ مَزَّاحًا يُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم كَثِيرًا، بَاعَ سُوَيْبَطَ بنَ حَرْمَلَةَ) القُرَشِيَّ العَبْدَرِيَّ البَدْرِيَّ (مِنَ الأَعْرَابِ بعَشْرِ قَلاَئِصَ) ، وذَلِكَ فِي سَفَرِه مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، (فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ) ذَلِكَ (فَأَخَذَ القَلاَئِصَ وَرَدَّهَا، واستَرَدَّ سُوَيْبِطًا، فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وأَصْحَابُه مِنْه حَوْلاً) ، وقِصَّتُه مَبْسُوطَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ.
(والتَّنَاعِمُ) ، بِكَسْرِ العَيْن: (بَطْنٌ) من العَرَب يُنْسَبُون إِلَى تَنْعُمَ بنِ عَتِيكِ.
(والمَنْعُمُ، بِضَمِّ العَيْنِ: المِكْنَسَةُ) ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي نَوَادِر الفَرَّاء: قالتِ الدُّبَيْرِيَّةُ: حُقْتُ المَشْرَبَةَ ونَعَمْتُها ومَصَلْتُها، أَي: كَنَسْتُها، وَهِي المِحْوَقَةُ والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ: المِكْنَسَةُ. انْتهى، فالصّوابُ فِيهِ: كمِنْبَرٍ؛ لأَنَّها اسمُ آلَة، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(والنَّاعِمَةُ: الرَّوْضَةُ) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَمن أَسْمَاءِ الرَّوْضَةِ: النَّاعِمَةُ، والوَاضِعَةُ، والنَّاصِفَةُ، والغَلْبَاءُ، واللَّفَّاءُ.
(ونَعْمَانُ بنُ قُرادٍ) عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ زيادُ بنُ خَيْثَمَةَ، (ويَعْلَى بنُ نَعْمَانَ عَن بِلالِ بنِ أَبِي الدَّردَاء، (بِفَتْحِهِما: تَابِعِيَّانِ) .
(و) يقالُ: (نَاعِمْ حَبْلَكَ) أَيْ: (أَحْكِمْهُ) بالفَتْلِ.
(ونَعَمْ، بِفَتْحَتَيْنِ) وسُكُونِ المِيمِ، (وَقد تُكْسَرُ العَيْنُ) حَكَاهَا الكِسائِيُّ، وقُرِىءَ بِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَن رَجُلٍ من خَثْعَم قَالَ: " دَفَعْتُ إِلَى النّبِيِّ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيه وسَلَّم وَهُوَ بِمِنًى فقُلتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيّ؟ فَقَالَ: نَعِمْ ". وكَسَرَ العَيْنَ، وَقَالَ أَبُو عُثْمانَ النَّهْدِيُّ: " أَمَرَنَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ بأَمرْ فقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: نَعَمْ وقُولُوا: نَعِمْ - بِكَسْرِ العَيْن -، وَقَالَ بَعضُ وَلَدِ الزُّبَيْرِ: " مَا كنتُ أَسْمَعُ أَشْيَاخَ قُرَيْشٍ يَقُولُون إِلاّ نَعِم "، بِكَسْرِ العَيْنِ.
(ونَعَامُ) ، بِإِشْبَاعِ الفَتْحَةِ حَتَّى تَحْدُثَ الألِفُ (عَنِ المُعَافَى بنِ زَكَرِيَّا) النَّهْرَوَانِيِّ، وَهِي لُغَةٌ أَيضًا، وَهِي (كَلِمَةٌ كَبَلَى، إِلاّ أَنَّه فِي جَوَابِ الوَاجِبِ) كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِنَّمَا يُجَابُ بِهِ الاسْتِفْهَامُ الّذي لَا جَحْدَ فِيهِ، قَالَ: وَقد يَكُونُ ((نَعَمْ)) تَصْدِيقًا، ويَكُونُ عِدَةً، ورُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قَالَ: لَيْسَ لَك عِنْدِي ودِيعَةٌ، فَتَقول: نَعَمْ؛ تَصْدِيقًا لَهُ، وبَلَى؛ تَكْذِيبًا لَهُ، ومِثلُه فِي الصِّحاحِ، وحَاصِلُ مَا فِي المُغْنِي وشُرُوحِه أَنه: حَرفُ تَصْدِيقٍ بَعْدَ الخَبَرِ، ووَعْدٌ بَعْدَ افْعَلْ وَلَا تَفْعَلْ، وَبعد اسْتِفْهَامٍ، كهَلْ تُعْطِينِي، وإعلامٌ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ وَلَو مُقَدَّرًا.
(ونَعَّمَ الرَّجُلَ تَنْعِيمًا: قَالَ لَه: ((نَعَمْ)) فنَعِمَ بِذَلِك) بَالاً، كَمَا تَقُولُ: بَجَّلْتُه أَيْ: قُلتُ لَه: بَجَلْ، أَيْ: حَسْبُكَ، حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، واشْتَقَّ ابنُ جِنّي نَعَمْ من النَّعْمَة؛ وذَلِك أنَّ نَعَمْ اَشْرَفُ الجَوَابَيْن، وأسرُّهما للنَّفْسِ، وأَجْلَبُهُما للحَمْدِ، ((وَلَا)) بِضِدِّهما، أَلا تَرَى إِلَى قَولِه:
(وإِذَا قُلتَ: ((نَعَمْ)) فَاصْبِرْ لَهَا ... بنَجاحِ الوَعْدِ إِنَّ الخُلْفَ ذَمّ)

وقَولِ الآخَرِ أَنشدَه الفَارِسِيّ:
(أَبَى جُودُه لَا البُخْلَ واستْعَجَلَتْ بِهِ
((نَعَمْ)) مِنْ فَتَى لَا يَمْنَعُ الجُودَ قَاتِلُهْ)

(ونُعَامَاكَ، بِالضَّمِّ) : مِثْلُ (قُصَارَاكَ) زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(ورجُلٌ مِنْعَامٌ) ، مِثْلُ: (مِفْضَالٍ) ، زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(وأَنْعَمً الله صَبَاحَكَ: من النُّعُومَة) ، كَمَا فِي الصّحَاحِ.
(و) يُقالُ: (أَتَيْتُ أَرْضَهُمْ فتَنَعَّمَتْنِي) أَيْ: (وَافَقَتْنِي) ، وأَقمْتُ بهَا. وَفِي الصّحاح: إِذَا وَافَقَتْه.
(و) قَولُه: (تَنَعَّمَ: مَشَى حَافِيًا) . مُكَرَّر.
(و) كَذَا قَولُه: وتَنَعَّمَ (فُلاُنًا: طَلَبَه) . مُكَرَّرٌ أَيضًا، هَكَذَا يُوجَدُ فِي سَائِرِ النُّسَخ.
(و) تَنَعَّمَ (قَدَمّه: ابْتَذَلَهَا) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: تَنَعَّمَ قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهُمَا، كَذَا نَصَّ اللّحْيَانِيّ فِي النَّوَادِرِ، وأَنْشَدَ:
(تَنَعَّمَهَا مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وَهُوَ بَطينٌ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النُّعْمُ بالضَّم: خلافُ البؤْسِ؛ يُقالُ: يَومٌ نُعْمٌ ويَوْمٌ بُؤْسٌ، والجَمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ.
ورَجُلٌ نَعِمٌ، كَكَتِفٍ: بَيِّنُ المَنْعَمِ، كمَقْعَدٍ.
ويَجُوزُ: تَنَعَّمَ، فَهُوَ: نَاعِمٌ.
ومَا أَنْعَمنَا بِكَ؟ أَيْ: مَا الّذِي أَقْدَمَك عَلَيْنا؟ يُقالُ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِه؛ كأَنَّه قَالَ: مَا الّذِي أَسَرَّنَا. وأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ ورُؤْيَتِكَ، وقَولُ الشَّاعِرِ:
(مَا أَنْعَمَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثَ عَنهُ وَهُوَ مَلْمُومُ)
إنَّمَا هُوَ على النَّسَبِ، لأَنَّا لم نَسْمَعْهُم قَالُوا: نَعِمَ العَيْشُ، ونَظِيرُه مَا حَكَاه سِيبَوَيْهِ من قَولِهِم: [هُوَ] أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ، [وأَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ] فِي أَنَّه اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّبِ وَإِن لم يَكُ مِنْهُ فِعْلٌ.
وأَنْعَم: صارَ إِلَى النَّعِيم، ودَخَلَ فِيهِ، كأَشْمَلَ، إِذا دَخَلَ فِي الشَّمَالِ.
وأَنْعَمَ لَهُ: قَالَ لَهُ: نَعَمْ، ومِنه قَولُ أَبِي سُفْيَان: ((أَنْعَمَتْ فَعَالِ عَنْها)) ، أَي: أَجَابَتْ بنَعَمْ فَاتْرُكْ ذِكْرَها؛ يَعْني هُبَلَ.
وقَولُهم: عِمْ صَبَاحًا، تَحيَّةُ الجَاهِليَّةِ، كَأَنَّه مَحْذُوفٌ من نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ، كَمَا تَقُولُ: كُلْ؛ مِنْ اَكَلَ يَأْكُلُ، فَحَذَفَ مِنْهُ الأَلِفَ والنُّونَ؛ اسْتِخْفَافًا كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي شَرْح المُفَضَّلِيَّات: شَخْصُ كُلِّ إِنْسَانٍ نَعَامَتُه.
وتَنَعُّمُ، كَتَكَرُّم: مَنْبّذَةٌ لِبَعْضِ المُلُوكِ. قَالَ أَبُو حَيّان: وكَأَنَّه مَنْقُولٌ من المَصْدر، وتَاؤُه زَائِدَة.
وأَجْفَلُوا نَعَامِيَّةً، أَيْ: إِجْفَالَةً، كَإِجْفَالِ النَّعَام، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وتُجْمَعُ النَّعامَةُ للطَّائِرِ على: نَعَامَاتٍ، ونَعَائِمَ، ونَعَامٍ.
ويُقالُ: رَكِبَ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ، إِذَا جَدَّ فِي أَمْرِه.
ويُقالُ للمُنْهَزِمِين: أَضْحَوْا نَعَامًا، وَمِنْه قَولُ بِشْرٍ:
(فأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسارِ ... فَكَانُوا غَدَاةَ لَقُونَا نَعَامَا)

وَإِذا ظَعَنُوا مُسْرِعِين، قَالُوا: خَفَّتْ نَعَامَتُهم.
ويُقالُ للعَذَارَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعامٍ.
ويُقالُ للفَرَس: لَهُ سَاقَا نَعَامَةٍ؛ لِقِصَر سَاقَيْه.
ولَهُ جُؤْجُؤُ نَعَامَةٍ؛ لارْتِفَاعِ جُؤْجُؤِها.
ومِنْ أَمْثَالِهم: مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعَام؟ [وَذَلِكَ أَنَّ مساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجِبال، ومساكنَ النَّعامِ السُّهُولةُ؛ فهما لَا يَجْتمعان أبدا] .
ويُقالُ: لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَلَه عَلَيك: مَا أَنتَ إِلاَّ نَعَامَةٌ؛ يَعْنُون قَوْلَه:
(ومِثْلُ نَعَامَةٍ تُدْعَى بَعِيرًا ... تُعَاظَمُه إِذَا مَا قِيلَ: طِيرِي)

(وإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قَالَتْ: فَإِنِّي ... مِنَ الطَّيْرِ المُرِبَّةِ فِي الوُكُورِ)

ويَقُولُون للَّذي يَرْجِعُ خَائِبًا: جَاءَ كَالنَّعامَةِ؛ لأَنَّ الأَعْرَابَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّعامَةَ ذَهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَيْنِ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهَا، فَجَاءَتْ بِلاَ أُذُنَيْن، وفِي ذلِك يقُولُ بعْضُهم:
(اوْ كَالنَّعَامَةِ إِذْ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها ... لِتُصَاغَ أُذْنَاهَا بِغَيْرِ اَذِينِ)

(فاجْتُثَّتْ الأُذُنَانِ مِنْهَا فانْتَهَتْ ... هَيْمَاءَ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ قُرُونِ)

وقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقالُ للإِنْسَانِ: إِنَّه لَخَفِيفُ النَّعَامَةِ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ العَقْلِ.
وأَرَاكَةٌ نَعَامَةٌ: طَوِيلَةٌ.
وابنُ النَّعَامَةِ: الطَّرِيقُ، وَقيل: عِرْقٌ فِي الرَّجْلِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: قَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُه من العَرَب، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: حَكَاه فِي المُصَنَّف، وقِيلَ: ابنُ النَّعامةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وقِيلَ: صَدْرُ القَدَمِ، وقِيلَ: مَا تَحْتَ القَدَمِ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فيَكُونُ مَرْكَبَك القَعُودُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ عِند ذَلِك مَرْكَبِي)

فُسِّرَ بِكُلِّ ذَلِك، وقِيلَ: ابنُ النَّعَامَة: فَرَسُه، وهَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأصْمَعِيّ، وقِيلَ: رِجْلاه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ اسمٌ لِشِدَّةِ الحَرْبِ [كَقَوْلِهِم: أُمّ الحَرْبِ] ، ولَيْسَ ثَمَّ امْرأَةٌ، وإِنَّمَا ذَلِك كَقَوْلِهم: بِهِ دَاءُ الظَّبْيِ، كَذَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا البَيْتُ لِخَزَز بنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ وقَبلَه:
(كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنٍّ بَارِدٍ ... إِن كُنتِ سَائِلَتِي غَبُوقًا فَاذْهَبِي)

(لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْتُه ... فَيَكُونَ لَونُكِ مِثْلَ لَوْنِ الأجْرَبِ)

(إنّي لأَخْشَى أَنْ تَقُولَ حَليلَتِي: ... هَذَا غُبارٌ سَاطِعٌ فَتَلَبَّبُ)

(إنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيكَ وَسِيلَةٌ ... إنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وتَخَضَّبِي)

(ويَكُونُ مَرْكَبَكِ القَلُوصُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي) وَقَالَ: هَكَذَا ذَكَره ابنُ خَالَوَيْهِ وأبُو مُحَمَّدٍ الأَسْودُ، وَقَالَ: ابنُ النَّعَامَةِ: فَرَسُ خُزَر بنِ لَوْذَانَ، والنَّعَامة أُمُّه فَرَسُ الحَارِثِ بنِ عَبَّاد قَالَ: وتُرْوَى الأَبْياتُ أَيْضا لِعَنْتَرَةَ.
قَالَ: والنَّعَامَةُ: خَطٌّ فِي باطِنِ الرِّجْلِ.
وَفِي كِتابِ الأغَانِي لأَبِي الفَرَج فِي مَعْنَى هَذِه الأَبيات: إِن نِهَايَةَ غَرَضِ الرِّجالِ مِنْكِ إِذا أَخَذُوكِ الكُحْلُ والخِضَابُ؛ للتَّمَتُّع بك، ومَتَى أَخَذُوكِ أَنتِ حَمَلُوكِ على الرَّحْلِ، والقَعُودِ، وأَسَرُونِي أَنَا، فَيَكُونُ القَعُودُ مَرْكَبَكِ، ويَكُونُ ابنُ النَّعامَةِ مَرْكَبِي أَنَا، وَقَالَ: ابنُ النَّعامَةِ: رِجْلاَهُ، أَوْ ظِلُّه الَّذِي يَمْشِي فِيهِ. قَالَ ابنُ المُكَرَّم: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى التَّفْسِيرِ من كَوْنِه يَصِفُ المَرْأَةَ برُكُوبِ القَعُودِ، ويَصِفُ نَفْسَه برُكُوبِ الفَرَسِ، اللَّهُمَّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ رَاكِبُ الفَرَسِ مُنْهَزِمًا مُوَلِّيًا هَارِبًا، ولَيْسَ فِي ذَلِك من الفَخْرِ مَا يَقُولُه عَن نَفْسِه، فَأَيُّ حَالةٍ أَسْوأُ من إِسْلامِ حَلِيلَتِه وهَرَبِه عَنْها رَاكِبًا أَوْ رَاجِلاً؟ فَكَوْنُه يَسْتَهْوِلُ اَخْذَها وحَمْلَها وأَسْرَه هُوَ ومَشْيَه هُوَ الأَمْرُ الَّذِي يَحْذَرُه ويَسْتَهْوِلُه، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
والنَّعَامُ: النَّعائِمُ من النُّجُومِ لُغَةٌ فِيه، وأَنشَد ثَعْلَب:
(بَاضَ النَّعامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ)

ويُقالُ: بَاضَ النَّعَامُ عَلَى رُؤُوسِهِم إِذا لَبِسُوا البَيْض، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
ونَاعِمَةُ: مَوْضِعٌ.
ونَعْمَانُ الغَرْقدِ: موضِعٌ بِالمَدِينَةِ، ويُقالُ لَهُ نَعْمَانُ الأَصْغَرُ، كَمَا يُقالُ لِنَعْمَانِ الأَرَاكِ بِمَكَّةَ: الأَكْبَرُ.
ونَعْمَانُ: جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، وَهُوَ غَيرُ الوَادِي الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكرُه، ويُقالُ لَهُ: نَعْمَانُ السَّحَابِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابنِ جُبَيْر، وأَضَافَه إِلَى السَّحابِ؛ لأَنَّه رَكَدَ فَوْقَه لعُلُوِّه. ونَعْمَانُ الصَّدْرِ: حِصْنٌ بِنَاحِيَة النِّجَادِ من اليَمَن.
ومُسَافِرُ بنُ نِعْمَةَ بنِ كُرَيْرٍ: من شُعَرَائِهِم، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيّ.
وسَمَّوْا: نُعَمِيًّا، كَدُعْمِيٍّ.
ويَوْمُ نِعْمَةَ، بِالكَسْرِ: من أَيَّام العَرَب، عَن ياقُوت.
ونَعَامٌ كَسَحَابٍ: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ.
وبَرقٌ، ونَعَامٌ: مَا آن لبَنِي عُقَيْل خلا عُبَادَةَ عَن الأصْمَعِي. وَفِي الصِّحَاحِ: مَوْضِعَان من أَطْرَافِ اليَمَن. وَقَالَ يَاقُوت: نَعَام: وادٍ بِاليَمَامَةِ لِبَنِي هِزَّانَ فِي اَعْلَى المَجَازَة، كَثِيرُ النَّخْلِ والزَّرْعِ.
ونَاعِمَةُ: امرأَةٌ طَبَخَتْ عُشْبًا يُقالُ لَهُ: العُقَّارُ، رَجَاءَ أَن يَذْهَبَ الطَّبْخُ بِغَائِلَتِه فأَكَلَتْه، فَقَتَلها، فسُمِّيَ العُقَّارُ لِذَلِك عُقَّارَ نَاعِمَةَ، رَوَاهُ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَقد ذُكِر فِي " ع ق ر ".
ونُعْمابَاذُ: قَرْيَةٌ بِسَوَادِ الكُوفَةِ، نُسِبَتْ إِلَى نُعْمَ سُرِّيَّةِ النُّعْمَانِ، قَالَه الكَلْبِيُّ.
ونَاعِمٌ: حِصْنٌ من حُصُون خَيْبَر، عِنْدَه قُتِلَ مَحْمُودُ بنُ مَسْلَمَة، ألقَوْا عَلَيْهِ رَحَى فَقَتَلُوهُ.
وَأَيْضًا: مَوْضِعٌ آخَرُ فِي شِعْرٍ عَدِيِّ ابنِ الرِّقاع.
وذُو نَعَامَةَ بنُ عَمْرِو بنِ عَامِرٍ، كثُمَامةَ: بَطْنٌ من ذِي يَزَن، مِنْهُم عبدُ الله بنُ إسماعيلَ بنِ ذِي نُعَامَةَ، ذَكَره الهَمَدَانِيُّ فِي الإِكْلِيلِ.
وبَنُو النَّعَامة: بَطْنٌ من كَلْب، مِنْهُم ابنُ أَدْهَمَ الشَّاعِرُ، ذَكَره ابنُ الكَلْبَيّ.
ونُعْمَةُ بنُ المُؤَيّد الطُّرسُوسِيُّ، بِالضَّمِّ من مَشَايِخ السِّلَفِيّ، قَالَ الحَافِظُ: هُوَ فَرْدٌ.
قلتُ: ونُعْمَةُ بنُ يُوسُفَ بنِ عَلِيّ بنِ دَاودَ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بِاليَمَن، وهم أَشرافُ وَادِي وَسَاع، ضُبِطَ بِالضَّمِّ هَكَذا، وَيُقَال لوَلَدِه النُّعْمِيُّون، بالضَّمِّ، وفِيهم كَثْرَةٌ، مِنْهُم الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ، تَرجَمَهُ الحَمَوِيُّ، والهَادِي بنُ إِسماعيلَ قَاضِي بَيْتِ الفَقِيهِ، رأيتُه بِهَا، وعليُّ بنُ إِدريسَ بنِ عَلِيٍّ النُّعْمِيُّ جَدُّ آلِ عَلِيٍّ بِالمِخْلاَفِ.
وكَأَمِيرٍ: عَبْدُ اللهِ بنِ نَعِيمِ الحَوْرَانِيُّ: مُحَدِّثٌ.
وأَبُو النَّعِيمِ رِضْوَانُ النَّحْوِيُّ والعقبي، الأَخِيرُ من مِشَايِخِ شَيْخِ الإِسلام زَكَرِيَّا.
ونَعِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: رجُلٌ مِن الكَلاَعِ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو الحَسَنِ حيّ الكَلاَعِيُّ النَّعِيمِيُّ، عَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فِي الْغسْل، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيبٍ.
وبِالضَّمِّ: نُعَيْمُ بنُ حضورِ بنِ عَدِيٍّ فِي حِمْيَر.
والنَّعِيمِيُّون: جَمَاعَةٌ نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم نُعَيْمٍ، ونُعَيْمٌ المُجّمِّرُ مَرّ للمصَنِّف فِي " ج م ر ".
ويُقالُ لِلطُّوالِ: يَا ظِلَّ النَّعَامَةِ. 

قبب

Entries on قبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more

قبب


قَبَّ(n. ac. قَبّ)
a. Dried, withered, shrivelled.
b.(n. ac. قَبّ), Cut off.
c.(n. ac. قَبِيْب
قُبُوْب), Shouted, clamoured.
d.(n. ac. قُبُوْب), Became dry.
e.(n. ac. قَبّ
قَبِيْب), Ground, grated his teeth.
f.(n. ac. قَبَب), Was slender.
g. [ coll. ], Raised, lifted.
h. ['An] [ coll. ], Rose, went away
from.
i. see II (a) (c).
قَبَّبَa. Made, constructed a cupola.
b. Arched, vaulted; made convex.
c. Gathered together the extremities of.
d. see I (d)
إِسْتَقْبَبَa. Was arched, vaulted, convex; had a cupola.

إِقْتَبَبَa. see I (b)
قَبّa. Chief, prince, ruler, king.
b. Neck-band; collar ( of a shirt ).
c. Axle-tree; axle; sheave.
d. [ coll. ], Scale-beam.

قَبَّةa. see 1 (b)b. [ coll. ], Collar.
قِبّa. Chief.
b. Os sacrum, rump-bone.

قُبَّة
(pl.
قُبَب قِبَاْب)
a. Cupola, dome; arch; any arched building.
b. [ coll. ], Belfry; steeple.

قُبِّيّa. Wasted with fasting.

أَقْبَبُ
(pl.
قُبّ)
a. Slenderwaisted, slim; lank.

قَاْبِب
a. [art.], The year after the next, the third year.

قَاْبِبَةa. Rain-drop.
b. Thunder.

قِبَاْبa. see 24 (c)
قُبَاْبa. Sharp.
b. Thick (nose).
c. A species of fish.

قَبِيْبa. Dry.

قَبَّاْب
a. [art.], Lion.
قَبَّاْنُa. Woodlouse.

N. P.
قَبَّبَa. Surmounted by a cupola; arched, vaulted, convex;
dome-shaped, round.

وَتَر قَبّ
a. Bow-string.

قُبَّة الشَّهَادَةا
a. The tabernacle of witness.
(قبب) : القَبُّ: الفَحْلُ من الإِبل، ومن النَّاسِ.
(ق ب ب) : (الْقُبَّةُ) الخرقاهة وَكَذَا كُلُّ بِنَاءٍ مُدَوَّر وَالْجَمْعُ قِبَابٌ أَبُو قُبْقُبَةَ فِي ل ق.
(قبب) - في حديث على - رضي الله عنه - في صفة امرأة: "إنها جَدّاءُ قَبَّاءُ"
قال اليَزيديُّ: القَبَّاء: الخَمِيصَة البَطْن. والقَبْقَب: البَطْن، ودِقَّةُ الخَصْر، وبَطن مَقبُوبٌ، ورَجُلٌ أقبُّ، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَ أطْرَافَه فَقَدْ قَبَبْتَه ، وقَبَّ بَطْنُ الفَرَس؛ إذَا لَحِقت خاصِرَتَاها بحالِبَيْها.
ق ب ب:
الْقُبَّةُ مِنْ الْبُنْيَانِ مَعْرُوفَةٌ وَتُطْلَقُ عَلَى الْبَيْتِ الْمُدَوَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ التُّرْكُمَانِ وَالْأَكْرَادِ وَيُسَمَّى الخرقاهة وَالْجَمْعُ قِبَابٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَالْقَبَّانُ الْقِسْطَاسُ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فَعْلَانُ وَأَصْلِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَزْنُهُ فَعَّالٌ وَحِمَارُ قَبَّانَ تَقَدَّمَ فِي الْحَاءِ وَقَبَّ التَّمْرُ يَقِبُّ بِالْكَسْرِ يَبِسَ. 
ق ب ب: (قَبَّ) الْجِلْدُ وَالتَّمْرُ إِذَا يَبِسَ وَذَهَبَ مَاؤُهُ. وَ (الْأَقَبُّ) الضَّامِرُ الْبَطْنِ. وَ (الْقَبْقَبَةُ) صَوْتُ جَوْفِ الْفَرَسِ. وَ (الْقَابَّةُ) الْقَطْرَةُ وَصَوْتُ الرَّعْدِ. وَ (الْقِبُّ) بِالْكَسْرِ الْعَظْمُ النَّاتِئُ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ. وَ (الْقُبَّةُ) بِالضَّمِّ مِنَ الْبِنَاءِ. وَ (قَبَّ) فُلَانٌ يَدَ فُلَانٍ إِذَا قَطَعَهَا وَ (الْقَبْقَبُ) بِوَزْنِ الثَّعْلَبِ الْبَطْنُ. 
[قبب] نه: فيه: خير الناس "القبيون"، ثعلب: هم من يسردون الصوم حتى تضمر بطونهم، والقبب: الضمر وخمص البطن. ومنه ح صفة امرأة: جداء "قباء"، القباء: الخميصة البطن. وح عمر فيمن أمر بضربه حدا: إذا "قب" ظهره فردوه، أي إذا اندملت أثار ضربه وجفت، من قب اللحم والتمر -إذا يبس. وفي ح على: كانت درعه صدرا لا "قب" لها، أي لا ظهر لها، من قب الــبكرة وهي خشبة في وسطها وعليها مدارها. وفي ح الاعتكاف: فرأى "قبة" مضروبة في المسجد، هي من الخيام بيت صغير وهو من بيوت العرب.
ط: "قبة" من لؤلؤ وزبرجد، أي معمولة منهما أو ملكة بهما.
ق ب ب

بني قبّة وقباباً، وهم أهل القباب. وبيت مقبب. وقبّب قباباً كثيرة: بناها. وفرس أقب، وخيل قبّ، وفيها قبب. وامرأة قبّاء. والــبكرة تدور على القبّ. قال:

محالة ترك قبّا راداً

وقببت طيّ الثوب أو الطّومار إذا أدمجته قبّاً. وقبقب الفحل وهو صوت هديره. وقبقب السيف في الضّريبة إذا قال: قب. قال زهير بن جناب الكلبي:

ضربت قذاله بالبجّ حتى ... سمعت السيف قبقب في العظام

هو اسم سيفه. ولنابَيْه قَبِيب. قال أبو ذؤيب:

كأن محرّباً من أسد ترجٍ ... ينازلهم لنابيه قبيب

وما وقعت العام قابةٌ: قطرة. وعن الأصمعي: ما سمعنا لها العام قابةً: رعداً. وقال خالد بن صفوان لابنه: يا بني إنك لا تفلح العام ولا قابل ولا قاب ولا قباقب ولا مقبقب.

ومن المجاز: هو قبّ قومه، وهو القبّ الأكبر وهو الشيخ الذي عليه مدار أمرهم. وألزق قبّك بالأرض: عجبك أي اقعد. وهذا وتر قواه قب: طاقاته مستوية.
[قبب] قَبَّ اللحمُ يَقِبُّ قُبوباً، إذا ذهبت نُدُوَّتُهُ وكذلك قَبَّ الجلد والتمر والجرح، إذا يبس وذهب ماؤه وجفَّ. والقَبَبُ: دِقَّةُ الخصر. والأقَبُّ: الضامر البطن، والمرأة قبَّاءُ بيِّنة القَبَب. والخيل القُبُّ: الضوامر. وقبَّ الأسدُ يَقِبُّ قبيباً، إذا سمعت قبقبة أنيابه. والقبقبة: صوت جوف الفرس، وهو القَبيبُ. وقَبْقَبَ الأسدُ: هَدَرَ. والقَبْقابُ: الجمل الهدَّار. والقَبْقَبُ: البطن. ابن السكيت: ما أصابتنا العامَ قطرةٌ، وما أصابتنا العامَ قابَّةٌ، بمعنًى واحد. وقال أبو زيد: ما رأينا العام قابَّةً، أي قَطرةً. وقال الاصمعي: ما سمعنا العام قابَّةً، أي صوتَ رعدٍ، يُذهب به إلى القبيب. قال ابن السكيت: ولم يرو هذا الحرف أحد غيره. قال: والناس على خلافه. والقب: الخشبة التي في وسط الــبكرة وفوقَها أسنانٌ من خشب. ويقال أيضاً: عليك بالقَبِّ الأكبر، أي بالرأس الأكبر. والقَبُّ أيضاً: ما يُدْخَلُ في جيب القميص من الرِقاع. قاله أبو عبيد. والقِبُّ بالكسر: العظم الناتئ من الظهر بين الأليتين. تقول، ألزِق قِبَّكَ بالأرض. ويقال للشيخ أيضاً: هو قِبُّ القوم. وقِبَّةُ الشاةِ أيضاً: ذات الأطباق، وهي الحِفْثُ، وربَّما خُفِّفت. والقُبَّةُ بالضم من البناء، والجمع قُبَبٌ وقِبابٌ. وبيت مقَبَّب: جُعِل فوقه قُبَّة. والهوادج تقبب. والقُباقِبُ، مضمومة القاف: العام الذي بعد العام المقبل. تقول: لا آتيك العامَ ولا قابِلَ ولا قباقب. وأنشد أبو عبيدة:

العام والمقبل والقباقب * أبو عمرو: قبه يقبه،، إذا قطعه. الأصمعيّ: اقْتَبَّ فلانٌ يد فلان، إذا قطعها، وهو افتعل. وحمار قَبَّانَ: دُوَيْبَّةٌ، وهو فعلان من قَبَّ، لأن العرب لا تصرفه، وهو معرفة عندهم، ولو كان فَعَّالاً لصرفته. تقول: رأيت قطيعاً من حمر قبان. وقال الشاعر: يا عجبا لقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا
(ق ب ب) و (ق ب ق ب)

قب الْقَوْم يقبون قبا: صخبوا فِي خُصُومَة أَو تمار.

وَقب الْأسد والفحل يقب قبا، وقبيبا: إِذا سَمِعت قعقعة انيابه.

وَقب نَاب الْفَحْل والأسد قبا، وقبيبا: كَذَلِك يضيفونه إِلَى الناب، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كَأَن محربا من أَسد ترج ... ينازلهم لنابيه قبيب

وَقَالَ الْفَحْل:

أرى ذُو كدنة لنابيه قبيب

وَقَالَ بَعضهم: القبيب: الصَّوْت، فَعم بِهِ.

وَمَا سمعنَا الْعَام قابة: أَي صَوت رعد.

وَمَا اصابتهم قابة: أَي قَطْرَة.

وقبه يقبه قبا، واقتبه: قطعه. وانشد ابْن الْأَعرَابِي: يقتب رَأس الْعظم دون الْمفصل ... وَإِن يرد ذَلِك لَا يخصل

أَي: لَا يَجعله قطعا. وَخص بَعضهم بِهِ: قطع الْيَد.

وَقيل: الاقتباب: كل قطع لَا يدع شَيْئا.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَانَ الْعقيلِيّ لَا يتَكَلَّم بِشَيْء إِلَّا كتبته عَنهُ، فَقَالَ: مَا ترك عِنْدِي قابة إِلَّا اقتبها، وَلَا نقارة إِلَّا انتقرها. يَعْنِي: مَا ترك عِنْدِي كلمة مستحسنة مصطفاة إِلَّا اقتطعها، وَلَا لَفْظَة منتخبة منتقاة إِلَّا اخذها لذاته.

والقب: مَا يدْخل فِي جيب الْقَمِيص من الرّقاع.

والقب: الثقب الَّذِي يجْرِي فِيهِ المحور من المحالة.

وَقيل: القب: الْخرق الَّذِي فِي وسط الــبكرة.

وَقيل: هُوَ الْخَشَبَة الَّتِي فَوق أَسْنَان المحالة. وَقيل: هُوَ الْخَشَبَة الَّتِي تَدور فِي المحور. وَالْجمع من كل ذَلِك: اقب لَا يُجَاوز بِهِ ذَلِك.

والقب: رَئِيس الْقَوْم وسيدهم. وَقيل: هُوَ الْملك. وَقيل: الْخَلِيفَة: وَقيل: الرَّأْس الْأَكْبَر.

والقب: مَا بَين الْوَرِكَيْنِ.

وَقب الدبر: مفرج مَا بَين الأليتين.

والقب من اللجم: اصعبها واعظمها.

والقبب: دقة الخصر وضمور الْبَطن ولحوقه.

قب يقب قببا، وَهُوَ اقب. وَالْأُنْثَى: قبَاء.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: قببت الْمَرْأَة، بِإِظْهَار التَّضْعِيف وَلها اخوات قد حَكَاهَا يَعْقُوب عَن الْفراء: كمششت الدَّابَّة، ولححت عينه.

وَقَالَ بَعضهم: قب بطن الْفرس، فَهُوَ اقب: إِذا لحقت خاصرتاه بحالبيه.

وسرة مقبوبة، ومقببة: ضامرة. قَالَ:

جَارِيَة من قيس بن ثَعْلَبه

بَيْضَاء ذَات سرة مقببه

كَأَنَّهَا حلية سيف مذْهبه وَقب التَّمْر وَاللَّحم يقب قبوبا: ذهب طراؤه وَذَوي، وَكَذَلِكَ الْجرْح.

وَقيل: قبت الرّطبَة: إِذا جَفتْ بعض الجفوف بعد الترطيب.

وَقب النبت يقب ويقب، ويقب قبا: يبس. وَاسم مَا يبس مِنْهُ: القبيب، كالقفيف، سَوَاء.

والقبيب من الأقط: الَّذِي خلط يابسه برطبه.

وانف قباب: ضخم عَظِيم.

وَقب الشَّيْء وقببه: جمع اطرافه.

والقبة من الْبناء: مَعْرُوفَة. وَقيل: هِيَ الْبناء من الْأدم خَاصَّة، مُشْتَقّ من ذَلِك. وَالْجمع: قبب، وقباب.

وقببها: عَملهَا.

وتقببها: دَخلهَا.

وقبة الْإِسْلَام: الْبَصْرَة، وَهِي خزانَة الْعَرَب. قَالَ:

بنت قبَّة الْإِسْلَام قيس لأَهْلهَا ... وَلَو لم يقيموها لطال التواؤها

والقباب: ضرب من السّمك يشبه الكنعد. قَالَ جرير:

لَا تحسبن مراس الْحَرْب إِذْ خطرت ... أكل القباب وأدم الرغف بالصير

وحمار قبان: هنى اميلس أسيد، رَأسه كرأس الخنفساء، طوال قوائمه، نَحْو قَوَائِم الخنفساء، وَهِي اصغر مِنْهَا.

وَقيل: عير قبان: ابلق محجل القوائم، لَهُ انف كأنف الْقُنْفُذ، إِذا حرك تماوت حَتَّى ترَاهُ كَأَنَّهُ بَعرَة، فَإِذا كف الصَّوْت انْطلق.

وَقَالَ خَالِد بن صَفْوَان لِابْنِهِ: إِنَّك لَا تفلح الْعَام وَلَا قَابل، وَلَا قاب، وَلَا قباقب، وَلَا مقبقب، كل كلمة مِنْهَا: اسْم السّنة بعد السّنة.

والقبقبة، والقبيب: صَوت جَوف الْفرس.

والقبقبة، والقبقاب: صَوت انياب الْفَحْل وهديره. وَقيل: هُوَ تَرْجِيع الهدير.

وَرجل قبقاب، وقباقب: كثير الْكَلَام مخلطه، انشد ثَعْلَب:

أوسكت الْقَوْم فَأَنت قبقاب

وقبقب الْأسد: صرف نابيه.

والقبقب: خشب السرج. قَالَ:

يطير الْفَارِس لَولَا قبقبه

والقبقب: الْبَطن. وَفِي الحَدِيث: " من كفى شَرّ لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقى ".

والقبقاب: الْفرج. يُقَال: بل الْبَوْل مجامع قبقابه.

وَقَالُوا: ذكر قبقاب، فوصفوه بِهِ.

وقباقب: الْعَام الَّذِي يَلِي قَابل عامك، اسْم علم للعام. وَمِنْه قَول خَالِد بن صَفْوَان لِابْنِهِ حِين عاتبه: يَا بني مَالك لن تفلح الْعَام، وَلَا قَابلا وَلَا قباقبا، وَلَا مقبقبا، كل كلمة مِنْهَا: اسْم السّنة بعد السّنة. حَكَاهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ: وَلَا يعْرفُونَ مَا وَرَاء ذَلِك.

قبب: قَبَّ القومُ يَقِـبُّون قَبّاً: صَخِـبُوا في خُصومة أَو تَمَارٍ.

وقَبَّ الأَسَدُ والفَحْلُ يَقِبُّ قَبّاً وقَبِـيباً إِذا سَمِعْتَ قَعْقَعةَ أَنْيابه. وقَبَّ نابُ الفحل والأَسَد قَبّاً وقَبِـيباً كذلك يُضيفُونه إِلى النَّابِ؛ قال أَبو ذؤيب:

كأَنَّ مُحَرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ * يُنازِلُهُمْ، لنابَيْهِ قَبِـيبُ

وقال في الفحل:

أَرَى ذو كِدْنةٍ، لنابَيْهِ قَبِـيبُ(1)

(1 قوله «أرى ذو كدنة إلخ» كذا أنشده في المحكم أيضاً.)

وقال بعضهم: القَبِـيبُ الصوتُ، فعَمَّ به. وما سمعنا العام قابَّـةً

أَي صوتَ رَعْدٍ، يُذْهَبُ به إِلى القبيب؛ ذَكَرَه ابن سيده، ولم يَعْزُه

إِلى أَحد؛ وعزاه الجوهري إِلى الأَصمعي. وقال ابن السكيت: لم يَرْوِ أَحدٌ هذا الحرف، غير الأَصمعي، قال: والناسُ على خلافه.

وما أَصابتهم قابَّةٌ أَي قَطْرَة. قال ابن السكيت: ما أَصابَتْنا العامَ قَطْرَةٌ، وما أَصابتنا العامَ قابَّةٌ: بمعنًى واحد.

الأَصمعي: قَبَّ ظهرُه يَقِبُّ قُبوباً إِذا ضُرِبَ بالسَّوْطِ وغيره

فجَفَّ، فذلك القُبوبُ. قال أَبو نصر: سمعت الأَصمعي يقول: ذُكِرَ عن عمَر أَنه ضَرَبَ رجلاً حدّاً، فقال: إِذا قَبَّ ظهرُه فرُدُّوه إِليَّ أَي إِذا انْدَمَلَتْ آثارُ ضَرْبه وجفَّتْ؛ مِنْ قَبَّ اللحم والتَّمْرُ إِذا

يَبِسَ ونَشِفَ.

وقَبَّه يَقُبُّه قَبّاً، واقْتَبَّه: قَطَعَه؛ وهو افْتَعَل؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

يَقْتَبُّ رَأْسَ العَظْمِ دونَ الـمَفْصِلِ، * وإِنْ يُرِدْ ذلك لا يُخَصِّلِ

أَي لا يجعله قِطَعاً؛ وخَصَّ بعضُهم به قَطْعَ اليد. يقال: اقْتَبَّ

فلانٌ يَدَ فُلان اقْتِـباباً إِذا قَطَعها، وهو افتعال، وقيل: الاقْتِتابُ كلُّ قَطْعٍ لا يَدَعُ شيئاً. قال ابن الأَعرابي: كان العُقَيْلِـيُّ لا يَتَكَلَّمُ بشيءٍ إِلاَّ كَتَبْتُه عنه، فقال: ما تَرَكَ عندي قابَّةً إِلا اقْتَبَّها، ولا نُقارةً إِلا انْتَقَرَها؛ يعني ما تَرَكَ عندي كلمةً مُسْتَحْسنةً مُصْطَفاةً إِلاَّ اقْتَطَعَها، ولا لَفْظَةً مُنْتَخَبة مُنْتَقاةً إِلاَّ أَخَذها لذاته.

والقَبُّ: ما يُدْخَلُ في جَيْبِ القَمِيصِ من الرِّقاعِ. والقَبُّ: الثَّقْبُ الذي يجري فيه الـمِحْوَرُ من الـمَحالَةِ؛ وقيل: القَبُّ الخَرْقُ الذي في وَسَط الــبَكَرةــ؛ وقيل: هو الخشبة التي فوق أَسنان الـمَحالة؛

وقيل: هو الخَشَبَةُ الـمَثْقُوبة التي تَدور في الـمِحْوَر؛ وقيل: القَبُّ

الخَشَبة التي في وَسَط الــبَكَرة وفوقها أَسنان من خشب، والجمعُ من كل ذلك أَقُبٌّ، لا يُجاوَزُ به ذلك. الأَصمعي: القَبُّ هو الخَرْقُ في وَسَط الــبَكَرَةــ، وله أَسنان من خشب. قال: وتُسَمَّى الخَشَبَةُ التي فوقها أَسنانُ الـمَحالة القَبَّ، وهي الــبكَرة. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: كانتْ دِرْعُه صَدْراً لا قَبَّ لها، أَي لا ظَهْر لها؛ سُمِّيَ قَبّاً لأَن قِوامها به، من قَبِّ الــبَكَرَةــ، وهي الخشبةُ التي في وسطها، وعليها مَدارُها.

والقَبُّ: رئيسُ القوم وسَيِّدُهم؛ وقيل: هو الـمَلِكُ؛ وقيل: الخَليفة؛

وقيل: هو الرَّأْسُ الأَكْبر. ويُقال لشيخ القوم: هو قَبُّ القَوْمِ؛

ويقال: عليك بالقَبِّ الأَكْبر أَي بالرأْس الاَكبر؛ قال شمر: الرأْسُ

الأَكبر يُرادُ به الرئيسُ. يقال: فلانٌ قَبُّ بَني فلانٍ أَي رئيسُهم.

والقَبُّ: ما بَين الوَرِكَينِ. وقَبُّ الدُّبُر: مَفْرَجُ ما بين الأَلْيَتَيْنِ.

والقِبُّ، بالكسر: العَظم الناتئ من الظهر بين الأَلْـيَتَيْن؛ يقال:

أَلزِقْ قِـبَّكَ بالأَرض. وفي نسخة من التهذيب، بخط الأَزهري: قَبَّكَ،بفتح القاف.

والقَبُّ: ضَرْبٌ من اللُّجُم، أَصْعَبُها وأَعظمها.

والأَقَبُّ: الضامر، وجمعه قُبٌّ؛ وفي الحديثِ: خَيرُ الناسِ القُبِّـيُّون. وسئل أَحمد بن يحيـى عن القُبِّـيِّـينَ، فقال: إِنْ صَحَّ فهم الذين يَسْرُدُونَ الصَّوْمَ حتى تَضْمُرَ بُطُونُهُم. ابن الأَعرابي: قُبَّ

إِذا ضُمِّر للسِّباق، وقَبَّ إِذا خَفَّ. والقَبُّ والقَبَبُ: دِقَّةُ الخَصْر وضُمُورُ البَطْن ولُحوقه. قَبَّ يَقَبُّ قَبَـباً، وهو أَقَبُّ، والأُنثى قَبَّاءُ بيِّنة القَبَبِ؛ قال الشاعر يصف فرساً:

اليَدُّ سابحَةٌ والرِّجْلُ طامِحةٌ، * والعَيْنُ قادِحةٌ والبطنُ مَقْبُوبُ(1)

(1 قوله «والعين قادحة» بالقاف وقد أنشده في الأساس في مادة ق د ح بتغيير في الشطر الأول.)

أَي قُبَّ بَطْنُه، والفعل: قَبَّه يقُبُّه قَبّاً، وهو شِدَّة الدَّمْجِ للاستدارة، والنعت: أَقَبُّ وقَبّاءُ. وفي حديث علي: رضي اللّه عنه، في

صفة امرأَة: إِنها جَدّاءُ قَبّاءُ؛ القَبّاءُ: الخَميصةُ البَطْنِ.

والأَقَبُّ: الضّامِرُ البَطْنِ. وفي الحديث: خيرُ الناس القُبِّـيُّون؛

سُئل عنه ثعلب، فقال: إِن صَحَّ فهم القوم الذين يسْرُدون الصومَ حتى تَضْمُر بُطُونُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: قَبِـبَتِ المرْأَةُ، بـإِظهار التَّضْعيف، ولها

أَخواتٌ، حكاها يعقوب عن الفراء، كَمَشِشَتِ الدابةُ، ولَـحِحَتْ عينُه.

وقال بعضهم: قَبَّ بَطْنُ الفَرس، فهو أَقَبُّ، إِذا لَـحِقَت خاصرتاه

بحالِـبَيْه. والخَيْلُ القُبُّ: الضَّوامِرُ. والقَبْقَبةُ: صوت جَوْف

الفرس، وهو القَبِـيبُ. وسُرَّةٌ مَقْبوبةٌ، ومُقَبَّـبةٌ: ضامرة؛ قال:

جاريةٌ من قَيْسٍ بنِ ثَعْلَبهْ،

بَيْضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّـبه،

كأَنها حِلْـيةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ

وقَبَّ التَّمْرُ واللحمُ والجِلْدُ يَقِبُّ قُبوباً: ذَهَبَ طَراؤُه ونُدُوَّتُه وذَوَى؛ وكذلك الجُرْحُ إِذا يَبِسَ، وذهَبَ ماؤُه وجَفَّ.

وقيل: قَبَّت الرُّطَبةُ إِذا جَفَّتْ بعضَ الجُفوف بعْدَ التَّرْطِـيب.

وقَبَّ النَّبْتُ يَقُبُّ ويَقِبُّ قَبّاً: يَبِسَ، واسم ما يَبِسَ منه القَبِـيبُ، كالقَفِـيفِ سواءً.

والقَبيبُ من الأَقِط: الذي خُلِطَ يابسُه برَطْبِه.

وأَنْفٌ قُبابٌ: ضَخْم عظيم. وقَبَّ الشيءَ وقَبَّـبَهُ: جَمَعَ أَطرافَهُ.

والقُبَّةُ من البناء: معروفة، وقيل هي البناء من الأَدَم خاصَّةً،

مشتقٌّ من ذلك، والجمع قُبَبٌ وقِـبابٌ. وقَبَّـبها: عَمِلَها. وتَقبَّـبها:

دَخَلَها.

وبيتٌ مُقَبَّبٌ: جُعِلَ فوقه قُبَّةٌ؛ والهوادجُ تُقَبَّبُ. وقَبَبْتُ قُبَّة، وقَبَّـبْتها تَقبيباً إِذا بَنَيْتَها. وقُبَّةُ الإِسلام: البَصْرة، وهي خِزانة العرب؛ قال:

بَنَتْ، قُبَّةَ الإِسلامِ، قَيْسٌ، لأَهلِها * ولو لم يُقيموها لَطالَ الْتِواؤُها

وفي حديث الاعتكاف: رأَى قُبَّةً مضروبةً في المسجد. القُبَّة من

الخِـيام: بيتٌ صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. والقُبابُ: ضَرْبٌ من السَّمَك(1)

(1 قوله «والقباب ضرب» بضم القاف كما في التهذيب بشكل القلم وصرح به في التكملة وضبطه المجد بوزن كتاب.) ، يُشْبِه الكَنْعَد؛ قال جرير:

لا تَحْسَبَنَّ مِراسَ الـحَرْبِ، إِذ خَطَرَتْ، * أَكْلَ القُبابِ، وأَدْمَ الرُّغْفِ بالصَّيرِ

وحِمارُ قَبَّانَ: هُنَيٌّ أُمَيْلِسُ أُسَيْدٌ، رأْسُه كرأْسِ الخُنْفُساءِ، طُوالٌ قَوائمهُ نحوُ قوائم الخُنْفُساء، وهي أَصغر منها. وقيل: عَيْرُ قَبّانَ: أَبْلَقُ مُحَجَّلُ القَوائم، له أَنْفٌ كأَنف القُنْفُذ إِذا حُرِّكَ تماوَتَ حتى تَراه كأَنه بَعْرةٌ، فإِذا كُفَّ الصَّوْتُ انْطَلَق. وقيل: هو دويبة، وهو فَعْلانُ مِن قَبَّ، لأَنَّ العرب لا تصرفه؛ وهو معرفة عندهم، ولو كان فعّالاً لصرفته، تقول: رأَيت قَطِـيعاً من حُمُرِ قَبّانَ؛ قال الشاعر:

يا عَجباً! لقد رأَيتُ عَجبا، * حمارَ قَبّانَ يَسُوقُ أَرْنبا

وقَبْقَبَ الرجلُ: حَمُقَ.

والقَبْقَبةُ والقَبِـيبُ: صوتُ جَوْف الفرس. والقَبْقَبةُ والقَبْقابُ:

صوتُ أَنياب الفحل، وهديرُه؛ وقيل: هو ترجيع الـهَدِير.

وقَبْقَبَ الأَسدُ والفحل قَبْقَبةً إِذا هَدَر.

والقَبْقابُ: الجمل الـهَدَّار. ورجلٌ قَبقابٌ وقُباقِبٌ: كثير الكلام،

أَخطأَ أَو أَصابَ؛ وقيل: كثير الكلام مُخَلِّطُه؛ أَنشد ثعلب:

أَو سَكَتَ القومُ فأَنتَ قَبقابْ

وقَبْقَبَ الأَسد: صَرَفَ نابَيْه. والقَبْقَبُ: سير يَدُور على القَرَبُوسَين كليهما، وعند المولدين: سير يَعْتَرض وراء القَرَبُوس المؤخر. والقَبْقَبُ: خَشَبُ السَّرْج؛ قال:

يُطيِّرُ الفارسَ لولا قَبْقَبُه

والقَبْقَبُ: البطْنُ. وفي الحديث: من كُفِـيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبِه وذَبْذَبِه، فقد وُقِـيَ. وقيل للبَطْنِ: قَبْقَبٌ، مِن القَبْقَبَةِ، وهي حكاية صوت البَطْنِ.

والقَبْقابُ: الكذَّابُ. والقَبْقابُ: الخَرَزَة التي تُصْقَلُ بها الثِّياب. والقَبْقابُ: النعل المتخذة من خَشَب، بلغة أَهل اليمن.

والقَبْقابُ: الفرج. يُقال: بَلَّ البَوْلُ مَجامِـع قَبْقابِه. وقالوا: ذَكَرٌ

قَبْقابٌ، فوَصَفُوه به؛ وأَنشد أَعرابي في جارية اسمها لَعْساء:

لَعْساءُ يا ذاتَ الـحِرِ القَبْقابِ

فسُئِلَ عن معنى القَبْقابِ، فقال: هو الواسع، الكثير الماء إِذا

أَوْلَج الرجلُ فيه ذَكَرَهُ.

قَبْقَبَ أَي صَوَّتَ؛ وقال الفرزدق:

لكَمْ طَلَّقَتْ، في قَيْسِ عَيْلانَ، من حِرٍ، * وقد كان قَبْقاباً، رِماحُ الأَراقِمِ

وقُباقِبٌ، بضم القاف: العام الذي يلي قابِلَ عامِك، اسم عَلَم للعام؛

وأَنشد أَبو عبيدة:

العامُ والـمُقْبِـلُ والقُباقِبُ

وفي الصحاح: القُباقِبُ، بالأَلف واللام. تقول: لا آتيكَ العامَ ولا

قابِلَ ولا قُباقِبَ. قال ابن بري: الذي ذكره الجوهري هو المعروف؛ قال: أَعني قوله إِنّ قُباقِـباً هو العام الثالث. قال: وأَما العام الرابع، فيقال له الـمُقَبْقِبُ. قال: ومِنهم مَن يجعل القابَّ العامَ الثالث، والقُباقِبَ العامَ الرابع، والـمُقَبْقِبَ العامَ الخامسَ. وحُكِـيَ عن خالدِ بن صَفْوان أَنه قال لابْنِهِ: إِنك لا تُفْلِـحُ العامَ، ولا قابِلَ، ولا قابَّ، ولا قُباقِبَ، ولا مُقَبْقِبَ. زاد ابن بري عن ابن سيده في حكاية خالد: انظر قابَّ بهذا المعنى. وقال ابن سيده، فيما حكاه، قال: كلُّ كلمة منها اسم السنة بعد السنة. وقال: حكاه الأَصمعي وقال: ولا يَعْرِفون ما وراء ذلك.

والقَبَّابُ: والـمُقَبْقِبُ: الأَسد.

وقَبْ قَبْ: حكاية وَقْعِ السيف.

وقِـبَّةُ الشاة أَيضاً: ذاتُ الأَطْباقِ، وهي الـحِفْثُ. وربما خففت.

قبب
: ( {قَبَّ القومُ} يَقِبُّون) {قَبًّا و (} قُبُوباً: صَخِبُوا فِي الخُصُومَة) أَو التَّمارِي: (و) قَبَّ (الأَسدُ والفَحْلُ) {يقِبُّ بالكَسْرِ (قَبًّا} وقَبِيباً) إِذا (سُمِع) وَفِي أُخْرَى سُمِعت (قَعْقَعَةُ أَنْيابِه. و) قَبَّ (نَابُه) أَي القَحْل والأَسدُ قَبًّا وقَبِيباً: (صوَّتَتْ وقَعْقَعَت) ، يُضِيفُونَه إِلى النَّاب. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
كأَنَّ مُحرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ
يُنَازِلُهم لِنَابَيْهِ {قَبِيبُ
وَقَالَ بَعضهم:} القَبِيب: الصوتُ، فعَمَّ بِهِ.
(و) قَبَّ التَّمْرُ و (اللَّحْمُ) والجِلْد {يَقِبُّ بالكَسْر (} قُبُوباً: ذَهَبَ طَرَاؤُه) ونُدُوُّه (وذَوِيَ) ، وَكَذَلِكَ الجُرْح إِذا يَبِسَ وذهَب ماؤُه وجَفَّ: (و) قَبَّ (النَّبْتُ يَقِبُّ) بالكَسْر (وَيَقُبُّ) بالضَّم (قَبًّا: يَبِسَ) وَقيل: قَبَّت الرُّطَبَة، إِذا جفَّت بَعْضَ الجُفُوف بَعد التَّرْطيب، وسَيَأْتي، وَاسم مَا يَبِس مِنْهُ القِبيبُ كالقَفِيفِ سَوَاء: قَالَ شَيْخُنا: المَعْرُوفُ فِي هَذَا البَاب الكسْر على القِيَاس، والضَّمُّ من زِيَادَات المُصَنِّف، وَلم يَذْكُره أَئِمَّةُ التَّصْرِيف مَعَ أَنَّهم استَثْنَوا مَا جَاءَ بالوَجْهَين، كَمَا فِي الكَافِيَة والتَّسْهِيل واللَّامِيّة وشُرُحها. وَلم يَذْكُر هذِه اللُّغة أَئمةُ اللُّغَة لَا أَربَابُ الأَفعال، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَوردَه المُصَنِّف. انْتَهَى. قلت: روايةُ الضَّمِّ فِي المُحْكَم وَفِي لِسَان الْعَرَب، وكَفَى بِهِمَا عُمْدَة، والمؤَلّف مَا جَاءَ بهَا مِنْ عنْد نَفْسه حَتَّى يَرِدَ عَلَيْه مَا قَالَه شَيْخُنا، كَمَا لَا يَخْفَى.
( {والقَبَبُ) مُحَرَّكَةً: (دِقَّةُ الخَصْرِ) ، هَكَذَا بالدَّالِ المُهْمَلَة عِنْدَنَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى بالرَّاءِ (وضُمُورُ البَطْنِ) ولُحُوقُه. (قَبَّ بَطْنُه) قَبًّا (وقَبِبَ) قَبَباً، أَي بالفَكِّ على الأَصْلِ، وَهُوَ شَاذٌّ، وَهُوَ} أَقبُّ، والأُنْثَى {قَبَّاءُ بَيِّنَةُ} القَبَبِ. قَالَ الشاعِرُ يصِف فَرساً:
اليَدُّ سابِحَةً والرِّجْلُ طَامِحَةٌ
والعيْنُ قَدِحةٌ والبَطْنُ {مَقْبُوبُ
أَي قُبَّ بطنُه، والفعلُ قَبَّة يَقُبُّهُ قَبًّا، وَهُوَ شِدَّةُ الدَّمْج للاسْتِدَارَة. وَقَالَ بعضُهم: قَبَّ بَطنُ الفَرَس فَهُوَ أَقبُّ، إِذَا لَحِقَت خاصِرَتَاه بِحَالِبيْهِ، والخَيْلُ القُبُّ. الضَّوَامِرُ.
(} والقَبُّ: القَطْعُ) يُقَال: {قَبَّه} يَقُبُّه قَبًّا، ( {كالاقْتِبَاب) ، أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَقْتَبُّ رأْسَ العَظْم دُونَ المَفْصِل
وإِنْ يُرِدْ ذلكَ لَا يُخَصِّلِ
وخَصَّ بعضُهُم بِهِ قَطْعَ اليَدِ، يُقَال:} اقتبَّ فلانٌ يدَ فُلَان {اقْتبَاباً، إِذَا قَطَعَها، وَهُوَ افْتِعَال. وَقيل:} الاقْتبابُ: كُلُّ قَطْع لَا يَدَعُ شَيْئاً. قَالَ ابنُ الأَعْربيّ، كَانَ العُقَيْليُّ لَا يتكَلَّم بشَيْءٍ إِلَّا كَتَبْتُه عَنهُ، فَقَالَ: مَا تَرَك عِنْدِي {قَابَّةً إِلَّا} اقتَبَّها، وَلَا نُقَارَةً إِلا انْتَقَرَهَا. يَعْنِي مَا تَرَك عِنْدِي كَلمَةً مُسْتَحْسَنَةً مُصْطَفَاةً إِلَّا اقتَطَعَهَا، وَلَا لَفْظَةً مُنْتَخَبَة مُنْتَقَاةً إِلّا أَخذَهَا لِذَاتِه.
(و) {القَبُّ) : (الفَحْلُ من النَّاسِ و) من (الإِبِل) .
(و) القَبُّ: (مَا يَدْخُلُ فِي جَيْبِ القَمِيصِ مِنَ الرِّقَاع) .
(و) القَبُّ: الثَّقْبُ) الَّذِي (يَجْرِي فِيه المِحْوَرُ مِنَ المَحَالَةِ) ، أَو الخَشَبَةُ المَثْقُوبَةُ الَّتِي تَدور فِي المِحْوَر. (أَو) هُوَ (الخَرْقُ) الَّذِي فِي (وَسَطِ الــبَكَرَةِ) ، وَله أَسْنَانٌ من خَشَب، قالَهُ الأَصْمَعِيّ.
(أَو الخَشَبةُ) الَّتِي (فَوْقَ أَسْنَانِ المَحَالَة) ، أَو الَّتِي فوقَهَا أَسنانُ المَحَالَة. قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ أَيضاً.
(و) مِنَ المَجَازِ: القَبُّ: (الرَّئِيسُ) أَي رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدُهم، (و) قيل: هُوَ (المَلِكُ، و) قيل: (الخَليفَةُ) ، وَقيل: هُوَ الرَّأْس الأَكْبر، يُقَال: عَلَيْك} بالقَبِّ الأَكبرِ أَي بِالرَّأْسِ الْأَكْبَر. قَالَ شمر: الرَّأْس يُرَادُ بِهِ الرَّئِيس. يُقَال: فُلانٌ {قب بَنِي فُلان، أَي رئِيسُهم.
(و) القَبُّ: (مَ بيْنَ الورِكَيْن، أَو) قَبُّ الدُّبُر: مَفْرَجُ مَا بَيْن (الأَلْيتَيْنِ، و) القَبُّ: ضَرْبٌ (مِنَ اللُّجُم، أَصْعَبُهَا وأَعْظَمُهَا) ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ.
(و) القِبُّ (بالكَسْرِ: العَظمُ النَّاتِيءُ من الظَّهْرِ بَيْنَ الأَلْيَتَيْنِ) .
ومِنَ الْمجَاز: أَلْزِقْ} قِبَّكَ بالأَرْض، أَي عَجْبك، كذَا فِي الأَسَاسِ. وقرأْتُ فِي هامِش نُسْخَةِ لسَانِ العَرَب مَا نَصُّه: وَفِي نُسْخَة من التَّهْذِيب بخَطِّ الأَزْهَريّ، {قَبَّك بالفَتْح.
(و) من الْمجَاز: القِبُّ: (شَيْخُ القَوْم) الَّذِي عَلَيْه مدَارُ أَمْرِهم، وَلَا يَخْفَى أَنَّه هُوَ القَبُّ بالفَتْح بِمَعْنَى الرَّئيس، والرَّأْسُ الأَكبَرُ، على مَا تقدم قَرِيبا.
(و) } القُبُّ (بِالضَّمِّ: جَمْع القَبَّاء) اسْم (للدَّقِيقةِ الخَصْرِ) . وَفِي حَدِيث عَلِيَ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي صِفةِ امرأَةٍ (أَنهَا جَدَّاءُ قَبَّاءُ) القَبَّاءُ: الخَمِيصَةُ البَطْن، {والأَقَبُّ: الضَّامِرُ البَطْنِ.
(وأَبُو جَعْفَر} - القُبِّيُّ، بالضَّمِّ) المُرَادِيّ، أَدْرَك ابنَ مَسْعُود، حَدَّث عَنهُ عمرَانُ بنُ سُلَيْم (وعِمْرَانُ بْنُ سُلَيْم القُبِّيُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ ابنُ سُلَيْمَان، رَوَى عَن قَتَادَةَ، وعَنْه يزيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ (نِسْبَة إِلَى {القُبَّة) وَهي: (ع بالكُوْفَة) ، سُمي} بالقُبّ قَبِيلَة من مُرَاد، وَقد يَشْتَبِه بالفبّ، بالفَاء، مَوْضِع آخَر بِالْكُوفَةِ، فَهُمَا من المُشْتَبه، ( {وقُبَّةُ جَالِينُوسَ: بِمَصْر) ، وَهِي الْمَشْهُورَة الْآن} بقُبَّةِ الغُورِي، (وقُبَّةُ الرَّحْمَة: بالإِسْكَنْدَرِيَّة، وقُبَّةُ الحِمَارِ: كانَتْ بِدَارِ الخِلَافَة) سُمِّيَت بِهَا (لأَنَّه كَانَ يُصْعَدُ إِلَيْها على حِمَارٍ لَطِيفٍ: وقُبَّةُ الفرْكِ) بِكَسْر الفاءِ: (ع، بِكِلْوَاذَا) بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون اللَّام، وبَيْنَ الأَلِفَيْن ذالٌ مُعْجَمة، من قُرَى بَغْدَاد.
(و) أَبُو سُلَيْمَانَ (أَيُّوبُ بْنُ يَحْيَى) ابْنِ أَيوبَ ( {- القَبِّيّ) الحَرَّانِيّ (بالفَتْحِ) ، إِلى القَبّ، وَهُوَ كَيْلٌ للغَلاَّت، مَاتَ بعدَ سنةِ ثَمانِينَ وِمائَتَيْنِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَمَّارِينَ، بالمَعْرُوف، كذَا فِي الإِكْمال. وَقيل: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذلِك لأَنَّه كَانَ لَهُ قَبٌّ خِلْقَةً، قَالَه الحَافِظ.
(} والقَابَّةُ) فِي قَوْلهم: مَا سمعْنَا العَامَ {قابَّةً، أَي صوْت (الرَّعْد) يذْهَبُ بِهِ إِلى القَبيب، وَهُوَ الصوتُ، على مَا تقدَّم. ذكره ابْنُ سِيده وَلم يَعْزُه إِلى أَحَدٍ، وَعَزاهُ الجوْهرِيّ إِلَى الأَصْمعِيّ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: لم يَرْوِ أَحدٌ هَذَا الحَرْفَ غيْرُ الأَصْمَعِيّ قَالَ: والنَّاسُ على خِلافه. (و) مَا أَصابَتْهُم قابَّةٌ أَي (القَطْرَةُ مِن المَطر) . قَالَ ابنُ السِّكّيت: مَا أَصابَتْنا العَامَ قَطْرةٌ، وَمَا أَصَابَتْنَا العَامَ قَابَّةٌ، بمَعْنًى وَاحِد.
(} وقَبْقَبَ) الأَسدُ والفَحْلُ {قَبْقَبَةً، إِذَا (هَدَرَ. و) } قَبْقَبَ الأَسدُ: (صَوَّتَ) وصَرَفَ نَابَيْه. {والقَبْقَبَة والقَبِيبُ: صوتُ أَنْيَابِ الفَحْلِ وهَدِيرُه، وَقيل: هُوَ تَرْجِيعُ.
(و) قَبْقَبَ الرجلُ: (حَمُقَ) .
(} والقَبْقَابُ: الكَذَّابُ. والجَمَلُ الهَدَّار. والفَرْجُ) يُقَال: بَلَّ البَوْلُ مَجَامِعَ {قَبْقَابِه. وَقَالُوا: ذَكَرٌ} قَبْقَابٌ، فَوصَفُوه بِهِ، (أَو) هُوَ الفَرْجُ (الوَاسعُ الكَثيرُ المَاءِ) إِذا أَوْلجَ الرجُل فِيهِ ذَكَرَهُ قَبْقَب، أَي صَوَّتَ. سُمِعَ ذلِك عَن أَعْرَابِيّ حِين أَنْشَد:
لَعْساءُ يَا ذاتَ الحِرِ القَبْقَابِ
وَقَالَ الفرزدق:
فكَمْ طَلَّقَتْ فِي قَيْسِ عَيْلانَ من حِرٍ
وَقد كَانَ {قَبْقَاباً رِمَاحُ الأَرَاقِمِ
(و) القَبْقَابُ: (النَّعْلُ من خشَبٍ) . فِي المشْرِق أَنه خَاصٌّ بلُغَةِ أَهْلِ الْيمن، نَقله شَيْخُنا. وَقيل: إِنهُ مُوَلَّدٌ لَا أَصل لَهُ فِي كَلَام العَرَب، وَذكر الخَفَاجِيُّ فِي الرَّيْحَانَة أَنَّه نَعل يُصْنَع من خَشَب، حدَثٌ بعد العَصْرِ الأَوّل، ولفظُه مُوَلَّد أَيْضاً، وَلم يُسْمع من العَرب، وَقد نَظَم ابنُ هَانِىء الأَندَلُسِيّ فِيهِ قَوْله:
كنت غُصْناً بَين الرِّيَاضِ رَطِيباً
مَائِسَ العَطْف مِن غنَاءِ الحَمَامِ
صِرْتُ أَحْكِي عِدَاكَ فِي الذُّلِّ إِذْ صرْ
تُ برَغْمِي أُدَاسُ بالأَقْدَامِ
انْتهى.
(و) القَبْقَابُ: (الخَرَزَةُ) الَّتِي (يُصْقَلُ بِهَا الثِّيَابُ) ، نقلَه الأَزْهَرِيّ هكَذَا. وَقَالَ أَبُو عمْرٍ وَفِي ياقوته: القَبْقَابُ هُوَ القَيْقَاب مُصَحَّحاً مُحَقَّقاً قَالَه الصَّاغَانِيْ. (و) رَجُلٌ قَبقَابٌ، أَي (كَثِيرُ الكَلَامِ، كالقُبَاقِب) بالضَّمِّ. وَقيل: كَثِيرُ الكَلَامِ أَخْطَأَ أَو أَصَاب (أَو المِهْذَارُ) وَهُوَ كَثِيرُ الكَلَام مُخَلِّطُه، وأَنشَدَ ثَعْلَب:
أَو سَكَتَ القومُ فأَنْتَ} قَبْقَابْ
(و) {القَبِيبُ كأَمِير (صوتُ أَنْياب الفَحْلِ) وهَدِيرُه (} كالقَبْقَبَة) ، وَقد مَرَّ آنِفا.
( {والقَبْقَبُ) كجَعْفَرٍ، وَزَاد السُّهَيْلِيّ: والقَبْقَابُ أَيْضاً، على مَا نَقَله شَيْخُنا: (البَطْنُ) وَفِي الحَدِيث: (من كُفِيَ شَرَّ لَقْلَقِه} وقَبْقَبِه وذَبْذَبِه فَقَدْ وُقِيَ) وَقيل للبَطْنِ {قَبْقَبٌ من القَبْقَبَة، وَهِي حِكَايَة صَوت الْبَطن.
(و) } القِبْقِبُ، (بالكَسْرِ: صَدَفٌ بَحْرِيٌّ) فِيهِ لَحْمٌ يُؤْكَل، نَقَله الصَّاغَانِيّ (و) {قُبَابٌ (كغُرابٍ: أُطُم بالمَدِينة) على ساكِنِهَا أَفضلُ الصّلاة والسّلام، وَفِي التَّكْمِلَة:} القُبَابَةُ، بِالْهَاءِ.
(و) {القُبَابُ: (من السُّيُوفِ ونحْوهَا: القاطِعُ) ، من} قبَّ، إِذَا قَطَعَ (و) القُبَابُ (مِن الأُنُوفِ: الضخْمُ العَظِيمُ) .
(وكَكِتَاب: ع، بسَمَرْقَنْد، ومَحَلَّةٌ بنَيْسَابُور و) {قِبَاب: (ع بِنَجْد فِي طَرِيق حَاجِّ البَصْرَة و) } القِبَابُ: (ة بأَسْفَلِ مِصْرَ) مِنْهَا المُحدِّث عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ القِبَابِيّ الحَنْبَلِيّ. قلت: والصَّوَابُ فِي هَاتَيْن كَسْرُ أَوَّلهمَا، كَمَا قَيَّدهُ الصَّاغَانيُّ والحَافِظ، والأَخِيرةُ تُعرفُ بالكُبْرى (و: ة قُربَ بَعْقُوبَا) مِن نَوَاحِي بَغْدَاد، والصَّوابُ فِيهَا أَيضاً كسرُ الأَول.
(و) القِبَابُ (نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ) يُشْبِهُ الكَنْعَد. قَالَ جَرِيرٌ:
لَا تَحْسِبَنَّ مِرَاسَ الحَرْب إِذْ خَطَرَتْ
أَكْلَ القِبَابِ وأَدْمَ الرُّغْف بالصِّير
(و) القِبَابُ (جَمْعُ القُبَّة) بالضَّمِ ( {كالقُبَبِ) بالكَسْر، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنا مَضْبُوطٌ بالقلم، وَالظَّاهِر أَنَّه بالضَّمِّ، ثمَّ رَأَيْتُ شيْخنا ضبطَه كغُرَف فَلَا مَحِيدَ عنْه.} والقُبَّةُ من البنَاء معْرُوفَة. وَقيل: هيَ البِنَاءُ من الأَدَمِ خَاصَّة مُشْتَقٌّ من ذلِكَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: {القُبَّة مِنَ الخِبَاء: بَيْتٌ صَغير مُسْتَدِير، وَهُوَ من بُيُوتِ العَرب. وَفِي العِنايَة: القُبَّة: مَا يُرفع للدُّخُولِ فِيهِ وَلَا يَخْتصُّ بالبِناءِ.
(و) } القَبَّابُ (كَكَتَّان: الأَسَدُ {كالمُقَبْقِبِ) ، نَقَلَهُمَا الصَّاغَانيُّ.
(و) القَبَّابُ: (ع بأَذْرَبِيجَانَ) . قلتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالنُّون فِي آخِرِه كَمَا ضَبَطَه الصَّاغَانِيّ والحَافِظُ.
(} والقُبَاقِبُ بالضَّمِّ) ومثلُه فِي الصَّحاحِ وَفِي لِسَانِ العَرَب:! قبَاقِبُ، بِلَا لَامٍ: (العَامُ المُقْبِلُ) أَي هُوَ اسمُ عَلَمٍ للعَامِ الَّذِي يَلِي قَابِلَ عَامِك. (و) القُبَاقِبُ: (الرَّجُلُ الجَافِي) المِهْذَارُ.
(و: ع، ونَهَر بالثَّغْرِ، ومَاءٌ لِبَنِي تَغْلِب) بُنِ وَائِل (بأَرْضِ الجَزِيرَة) المَعْرُوفَةِ بجَزِيرَةِ ابْنِ عُمَر.
وَفِي الصّحَاح: وتَقُولُ: لَا إتِيك العَامَ وَلَا قَابِلَ وَلَا قُباقِبَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الذِي ذكره الجَوْهَرِيّ هُوَ المعْرُوف، قَالَ: أَعْني قَوْله: إِن قُبَاقِبا هُوَ العَامُ الثَّالِث، قَالَ: وأَمَّا العامُ الرَّابِعُ فيُقَال لَه: المُقَبْقِب. قَالَ: وَمِنْهُم من يَجْعَلُ القابَّ العَامَ الثَّالث. والقُبَاقِبَ: العَامَ الرَّابِع. والمُقَبْقبَ: العامَ الخَامِس. (ويُقَالُ) وَهُوَ المَحْكيّ عَن خَالِد بْنِ صفْوَانَ، أَنَّه قَالَ لابْنه فِي مُعَاتَبةِ: يَا بُنَيَّ، (إِنَّكَ لن تُفْلِحَ العَامَ وَلَا قَابِلَ وَلَا قَابَّ وَلَا قُبَاقِبَ وَلَا مُقَبْقِبَ) . وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِيمَا حَكِاه: (كُلُّ) كلمة (مِنْهَا اسْمُ) عَلَمٍ (لِسَنَةِ بعد سنة) ، وَقَالَ: حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ، وَقَالَ: وَلَا يَعْرِفُونَ مَا وَرَاءَ ذَلِك.
(وسُرَّةٌ {مَقْبُوبَةٌ،} ومُقَبَّبَةٌ) ، الأَخِيرة كمُعَظَّمَةٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهِي الصَّاب، وَفِي أُخْرَى مُقبقَبة أَي (ضَامِرَةٌ) قَال:
جَارِيَةٌ من قَيْسٍ بْنِ ثَعْلَبَا
بَيْضَاءُ ذَاتُ سُرَّة {مُقبَّبَهْ
كأَنَّهَا حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ
(} وقبَّبَت) ، هَكَذَا فِي نُسْختِنا، وصَوَابُه {قَبَّت (الرُّطَبَة) كهُمَزة، إِذا (جَفَّت) بعض الجُفُوف بَعْدَ التَّرْطِيب.
(و) قَبَّبَ (الرَّجُلُ) إِذا (عَمِل قُبَّةً) ،} وقبَّبَها {تقْبِيباً إِذا بَناهَا (وبَيْتٌ} مُقبَّبٌ: عُمِلَ) وَفِي نُسْخة جْعِل (فوْقه قُبَّةٌ) والهَوَادِجُ تُقبَّبُ.
(وذُو القُبَّة) : لقب (حنْظَلَةَ بْنِ ثعْلَبة) بْنِ سَيَّارٍ العِجْلِيّ، سُمِّي بِهِ (لِأَنَّه نَصَبَ قُبَّةً بصحْرَاءِ ذِي قارٍ) فَتَعطّفَتْ عَلَيْهِ رَبيعَة، وهَزَموا الفُرْسَ (! وتَقَبَّبَها: دَخَلَها) .
(وقُبَّةُ الإِسْلَامِ: البَصْرةُ) ، وَهِي خِزَانة العَرَب قَالَ: بنَتْ قُبَّةَ الإِسْلَام قَيْسٌ لأَهْلِهَا
ولَوْ لَمْ يُقِيمُوهَا لَطَالَ الْتِواؤُهَا
(وحِمَارُ {قَبَّانَ) هُنَيٌّ أُمَيْلِس أُسَيْدٌ رأْسُه كرَأْس الخُنْفُساء طُوَالٌ، قَوائِمُه نحوُ قَوَائِم الخُنْفُسَاء وَهِي أَصغرُ مِنْهَا (و) قيل: (عَيْرُ قَبَّانَ) أَبْلقُ مُحَجَّلُ القوائم، لَهُ أَنْفٌ كأَنْف القُنْفُذ إِذا حُرِّك تَماوتَ حَتَّى تَرَاه كأَنَّه بَعْرة، فإِذا كُفَّ الصَّوتُ انْطلَق، وقيلَ هُوَ (دُوَيْبَّة) وَهُوَ (فَعْلَانُ مِنْ قَبّ) لأَنَّ العَرَبَ لَا تَصْرِفُه، وَهُوَ مَعْرِفَة عِنْدَهُم، وَلَو كَانَ فَعَّالا لصرفَته، تقولُ: رأَيت قَطِيعاً من حُمُرِ قَبَّانَ. قَالَ الشَّاعِر:
يَا عَجَباً لَقدْ رَأْيتُ عجَبَا
حِمارَ قَبَّانَ يَسُوقُ أَرْنَبَا
كَذَا فِي الصّحَاحِ. وأَنكرَ شيخُ عَيْرَ قَبَّان، وأَنَّهم لم يَذْكُرُوه إِلّا فِي ضَرُورةٍ عَجَزُوا فِيهَا عَن حِمَار فأَبْدَلُوه بالعَيْر، وَلم يَذْكُرْه أَربابُ الدَّوَاوين المَشَاهير. قُلْتُ: وَهُوَ فِي المُحْكَم ولِسَان العَرَب، فأَيُّ دِيوَان أَشْهَر منْهُمَا.
ونُقِل عَن الجَاحِظَ فِي كِتَاب الْبَيَان أَنَّ من أَنْوَاعه أَبُو شَحْم وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنْهَا، قَالَ: وأَهل اليَمَن يُطْلِقُون حِمَارَ قَبَّان على دُوَيْبَّة فَوق الجَراد من نوع الفَرَاش.
وَفِي مُفْرَدَات ابْنِ البَيْطَار: حِمَار قَبَّانَ يُسَمَّى حِمارَ البَيْت أَيضاً. قلت: وَلم يتعَرَّضُوا لِوَجْه التَّسْمية، وهُوَ واللهُ أَعلم إِنّما سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِ ظَهْرِه كأَنَّه قُبَّة، كَمَا صَرَّح بِهِ السّيوطِيّ فِي ديوَان الحَيَوَان. وَمن أَمثالهم: (هُوَ أَذَلُّ من حِمار قَبَّانَ) كَذَا فِي مَجْمَع الأَمْثل والمُسْتَقْصَى. قَالَ شَيخنَا: وَقَالُوا: هُوَ ضَرْبٌ من الخَنَافس يَكُون بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَة.
(} والقُبِّيّونَ، بالضَّمِّ) ، وَقد جاءَ ذِكْره (فِي الحَدِيثِ) الَّذِي لَا طَرَف لَهُ. ونَصُّه (خَيْرُ النَّاسِ {القُبِّيُّونَ) . وسُئل أَحمدُ بنُ يَحْيَى عَن} القُبِّيِّين فَقَالَ: إِنْ صحَّ فهم (الَّذِين يَسْرُدُون الصَّومَ حَتَّى تَضْمُرَ بُطُونُهم) وَفِي رِوَايَة أُخْرَى{المُقَبَّبُون بدل القُبِّيِّين والمَعْنَى وَاحِد.
(} وقُبِّينُ كقُمِّينَ) أَي بضَم فكَسْر مَعَ تَشْدِيد: (ع، بالعِراق) نَقله الصّاغَانِيّ ( {وَقِبَّةُ الشَّاةِ، بِالْكَسْرِ وتُخَفَّفُ) أَي الْمُوَحدَة، وبالتَّخْفِيف رأَيته فِي فَصِيح ثَعْلَب مَضْبُوطاً بالقَلم، وَفِي هَامِش الكِتَابِ: وَهُوَ الوِعَاءُ الذِي يَتَنَاهى إِلَيْه الفَرْثُ، وَهِي (الحِفْثُ) ، بِكَسْر المُهْمَلَة وسُكُون الفَاءِ وَآخره ثَاءٌ مُثَلَّثَة، هَذَا مَضْبُوط عندنَا، وَفِي فَصِيح ثَعْلب: وَهِي الفَحِث، أَي ككتِفٍ، وذُكِر فِي بَاب المَكْسُور الاوّل من الأَسْمَاء، وَهِي إِنْفَحَةُ الجَدْيِ، أَي يَكُون لَهُ مَا دَام يَرْضَع فإِذا أُكِل سُمِّيَت قِبَّة.
(} وقُبَيْبَاتُ) مُصَغَّراً: (بِئرٌ دا ون المُغِيثةِ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (وماءٌ لِبَنِي تَغْلِب) بْنِ وَائِل، وَهُوَ غَيْرُ القُباقِب المَارْ ذكره (و: ع، بِظَاهِر دمَشْقَ. وَملَّة بِبَغْدَادَ وَمَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. و: ع بالحِجَاز. وقُبِّينُ بالضَّمِّ) وَقد تقدم ضَبْطُه أَيضاً: (اسمُ نَهر، ووِلَايَةٌ بالعِرَاقِ) ، وَكَلَامه هُنَا غيرُ مُحَرَّز؛ فإِنه قَالَ أَوَّلاً: إِنَّه مَوْضِع بالعِراق، ثمَّ قَالَ: إِنَّه وِلَاية بالعراق، وَهُمَا وَاحِد.
( {وقَبْ) قَبْ (حِكَايَةُ وَقْعِ السَّيْف) عِنْد القِتَال، من} القَبْقَبَة، وَهُوَ التَّصْوِيتُ.
( {والقَبِيبُ) كأَمِير من (الأَقِط) الَّذِي (خُلِطَ رَطْبُه بِيَابِسه) ، وَفِي أُخرى يَابِسُه بِرَطْبِه.
ومِمَّا بَقِيَ على المُصَنِّف من المادَّة:
عَن الأَصْمعِيّ، قبَّ ظهرُه يَقِبّ قُبُوباً إِذَا ضُرِب بالسَّوْط وغَيْره فجَفَّ فذَلِك القُبُوبُ. قَالَ أَبو نَصْر: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُول: ذُكِر عَن عُمَر أَنَّه عرَب رجلا حَدًّا، فَقَالَ: إِذا قَبَّ ظهرُه فرُدُّوه إِليَّ، أَي إِذا اندمَلَت آثارُ ضَرْبِهِ وجَفَّت، من قَبَّ اللحمُ والتَّمرُ، إِذا يَبِسَ ونَشِف. وَفِي حَدِيث عَلِيَ كرَّم الله وَجهه: (كانَت دِرْعُه صَدْراً لاقَبَّ لَهَا) أَي لَا ظَهْرَ لَهَا، سُمِّي قَبًّا لأَن قِوَمَا بِهِ من قَبِّ الــبَكَرةــ، وَقد تَقدَّم. والأَقَبُّ: الضَّامِر، وجَمْعُه قُبٌّ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ:} قَبِبَت المَرْأَةُ، بإِظهار التَّضْعِيف، ولَهَا أَخَوَاتٌ حَكَاها يَعْقُوب عَنِ الفَرَّاء، كمَشِشت الدَّابَّةُ، ولَحِحَتْ عَيْنهُ.
والخيْلُ القُبُّ: الضَّوَامِرُ. والقَبْقبَة: صَوتُ جَوْفِ الفرَسِ؛ وَهُوَ القَبِيبُ.
وقَبَّ الشيءَ وَقبَّبَه: جمع أَطْرَافه، والقَبْقَبُ: خَشَبُ السَّرْج. قَالَ:
يُطَيِّرُ الفَارِسَ لَوْلَا قَبْقَبُه
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: وَتَرٌ قَبٌّ طَاقَاتُه، أَي مُسْتَوِيَةٌ. والقَبُّ: بالفَتْح: مِكْيَالٌ للغَلَّة كالقَبَّانِ، وَقد نُسِبَ إِليه جَماعَةٌ من المُحَدِّثين، كالحَسَن بن مُحَمَّد النَّيْسَابُوريّ {- القَباَّنِيّ الحَافِظ. وفَضْلُ بنُ أَبِي طالبٍ القَبَّانيّ الوَزَّانُ، عَن أَبي الحُسَيْن بن يُوسُف، وغَيْرهما.
والقِبَابُ ككتَاب: ستَّة أَماكن ذكر المُصَنَّف مِنْهَا ثَلَاثة وبَقِيَ عَلَيْهِ:.
قِبَابُ: مَوضِع بِسَمَرْقَند، وأَقْصَى مَحَلَّة بنَيْسَابُور على طَرِيق العِرَاق. ومَوْضِع خَارِج بَغْدَاد على طَرِيق خُرَاسان يُعْرَف} بقَبَّان الحُسَيْن وقُبَيْبَات بالضَّم: قَرْيَةٌ شَرْقِيّ مِصْر.
والقِبَابُ ككِتَابُ: لَقَبُ أَبِي بَكْرٍ عَبدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ فَوْرَك الأَصْبهَانيّ، لأَنَّه كَانَ يَعْمَلُ الهِوَادِجَ.
{وقُبَّ بَطْنُه وقَبَّه غيْرُه، وَهُوَ شِدَّةُ الدَّمْج للاسْتدَارة. قَالَ امرؤُ القيْس يصِف فرسا:
رَفاقُها ضَرِمٌ وجَرْيُها خَذِمٌ
ولحْمُها زِيَمٌ الطَّيُّ} مقُبوبُ.

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضربتين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْحَاجِبَيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق الــبكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الحاجبين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الحاجِبَيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الحاجبين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضربتين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضربته. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما الــبكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: الــبكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضربتين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضربتين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الحاجبين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجبين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

الــبَكَرةُــ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما الــبكرةــ، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق الــبكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: الــبَكَرَةُــ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للــبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا الــبَكرَةُــ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَرْبَتَيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَرْبَتَيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الحاجِبَيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: الــبَكَرَةُــ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

عتق

Entries on عتق in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
عتق
العَتِيقُ: المتقدّم في الزمان، أو المكان، أو الرّتبة، ولذلك قيل للقديم: عَتِيقٌ، وللكريم عَتِيقٌ، ولمن خلا عن الرّقّ: عَتِيقٌ. قال تعالى:
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
[الحج/ 29] ، قيل: وصفه بذلك لأنه لم يزل مُعْتَقاً أن تسومه الجبابرة صغارا . والعَاتِقَانِ: ما بين المنكبين، وذلك لكونه مرتفعا عن سائر الجسد، والعَاتِقُ:
الجارية التي عُتِقَتْ عن الزّوج، لأنّ المتزوّجة مملوكة. وعَتَقَ الفرسُ: تقدّم بسبقه، وعَتَقَ منّي يمينٌ: تقدّمت، قال الشاعر:
عليّ أليّة عَتُقَتْ قديما فليس لها وإن طلبت مرام
(عتق) - في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أُمِرْنَا أن نُخْرِج في العِيدَيْن الحُيَّض والعُتَّق"
هو جمع عَاتِق؛ وهي الجارية التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزَوَّج وقد أَدركت وشَبَّت، وإنما سُمِّيت به لأنها أَكْرمُ ما تَكون عند أَهلِها وأَجمَل.
والعَتِيقُ: الكَريِم الرَّائع من كل شىْءٍ، وقد عَتقَ، وعِتْقُه كَرَمُه. ومنه عِتْق المَمْلُوك وإن لم يكن قَديمًا، وكُلُّ شيءٍ بَلَغ إِنَاه فقد عَتَق.
- ومنه الحَدِيثُ: "عَليكُم بالأَمْرِ العَتيِق"
قال ابنُ الأعرابي : "قالت جَارَيةٌ من الأَعراب لأَبِيها: اشْتَرِ لىِ لَوْطاً أُغَطِّى به فُرعُلى فإنّى قد عَتَقْت"
: أي أَدركْت. والَّلوْط: الإزَارُ. والفُرعُل: الشَّعَر .
عتق
عَتَقَ العَبْدُ عَتَاقاً وعَتاقةً وعِتْقاً فهو عتيق وعاتِق. والعَتِيْقُ من كل شيء: الرائعُ الكريم، وقد عَتُقَ عِتْقاً. والقديمُ من كل شيء، وقد عَتقَ وَعَتَقَ عَتاقةً وعتْقاً. ونوع من التمْر. والشحْم.
والبيتُ العَتيق: الكَعْبة، لِقدَمِه، أو لأنه أعتقَ من الغَرَق؛ أو الحبشَة.
واسم أبي بكر - رضي الله عنه -: العَتيق. والعَاتِقُ من الطيْر: فوق الناهض، وجمعه عُتُقٌ: ومن الزِّقاق والمَزاد: الواسع. والجاريةُ التي لم تَبِنْ من والدَيْها ولم تَزوجْ، والتي أدركَتْ وشبتْ أيضاً.
والعَواتِقُ: النواحي؛ من عاتِق الإنسان. وشرابٌ عَاتِقٌ: في معنى عَتيق. وعَتَقَت الفرسُ: سَبَقَتْ. وعَتَقَ عليه كذا: وجَبَ. وأعْتَقْتُ المالَ فَعَتَقَ: أي أصْلحْتَه فَصَلَح. وَعَتقَ به: عَضه بمُقَدم فيه. وهو معتاقُ الوَسِيْقَة: أي إذا طَرد طَريدَةً اتجاها وسَلِمَ بها، وهذا من أعتَقَ.
ورجلٌ أمْيَلُ العَاتِق: إذا كان موضعُ الرًداء منه مُعْوَجاً.
(ع ت ق) : (الْعِتْقُ) الْخُرُوجُ مِنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ يُقَالُ عَتَقَ الْعَبْدُ عِتْقًا وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً وَهُوَ عَتِيقٌ وَهُمْ عُتَقَاءُ وَأَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ وَقَدْ يُقَامُ الْعِتْقُ مُقَامَا الْإِعْتَاقِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَعَ عِتْقِ مَوْلَاكَ إيَّاكَ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ الْكَرَمِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ كَالْحُرِّيَّةِ فَقِيلَ فَرَسٌ عَتِيقٌ أَيْ رَائِعٌ وَ (عِتَاقُ الْخَيْلِ وَالطَّيْرِ) كَرَائِمُهَا وَقِيلَ مَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى التَّقَدُّمِ (مِنْهُ عَتَقَ الْفَرَسُ) الْخَيْلَ إذَا تَقَدَّمَهَا فَنَجَا مِنْهَا (وَالْعَاتِقُ) لِمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ لِتَقَدُّمِهِ وَ (الْعَتِيقُ) الْقَدِيمُ (وَقَدْ عَتُقَ) بِالضَّمِّ عَتَاقَةً (وَمِنْهُ) الدَّرَاهِمُ الْعُتُقُ بِضَمَّتَيْنِ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ عَتِيقٍ وَتَمَامُ الشَّرْحِ فِي الْمُعْرِبِ.

عتق


عَتَقَ(n. ac. عَتْق
عِتْق
عَتَاْق
عَتَاْقَة)
a. Became free; was liberated, emancipated.
b. [acc. & Bi], Bit with.
c.(n. ac. عَتْق
عِتْق)
see infra.

عَتُقَ(n. ac. عَتَاْقَة)
a. Outstripped, outwent, got the lead of.
b. Recovered, got right again.
c. Was, became old.
d. ['Ala], Was binding on (oath).
عَتَّقَa. Freed, liberated, emancipated, manumitted;
released.
b. Allowed to become old (wine).

أَعْتَقَa. see II (a) (b).
c. Urged on (horse).
d. Kept, put in good condition.

تَعَتَّقَ
a. [ coll. ], Became old.

عَتْقa. Liberation, emancipation, manumission; release.

عِتْقa. Beauty; goodness; excellence.
b. Liberty, freedom.
c. see 3
عُتْقa. Old age, oldness.

عَاْتِق
(pl.
عَوَاْتِقُ)
a. Free; liberated, released; emancipated, manumitted (
slave ).
b. Young bird; young girl.
c. Old waterskin; old man.
d. (pl.
عُتْق
عَوَاْتِقُ
41), Shoulder.
عَتَاْق
عَتَاْقَة
22ta. see 1
عَتِيْق
(pl.
عُتَقَآءُ)
a. see 21 (a)b. Old; ancient; old-fashioned; antique.
c. Excellent; generous, noble.
d. (pl.
عِتَاْق), Generous horse, thorough-bred.
e. Falcon, hawk; vulture.

عَتِيْقَة
(pl.
عَتَاْئِقُ)
a. fem. of
عَتِيْق
N. P.
عَتڤقَa. see 25 (a)
N. P.
عَتَّقَa. Old, exquisite (wine).
N. P.
أَعْتَقَa. see 25 (a)
ع ت ق

هو مولى عتاقة. وفرس عتيق: رائع بين العتق، وعتاق الخيل والطير: كرائمها. وهو عتيق الوجه: كريمه. وسمي الصدّيق رضي الله عنه: عتيقاً: لجماله. قال لبيد:

فانتضلنا وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطير يغضي ويجلّ

وهو البيت العتيق، وثوب عتيق: جيّد الحيكة. ويقال: عتق بعد استعلاج عتقاً إذا رقّ جلده. قال أبو النجم:

وأرى البياض على النساء جهارة ... والعتق أعرفه على الأدماء

وخمر عتيقة ومعتقة وعاتق. وهي عاتق من العواتق: للشابّة أوّل ما أدركت. والعاتق من الطير: فوق الناهض وهو الذي يتحسر من ريشه الأول وينبت له ريش جلذيّ أي قويّ. وحمله على عاتقه وهو ما بين المنكبين والعنق. ويقال: بدت عواتق الرمل، كما يقال: بدت أعناق الجبل. وقالت الخنساء:

حامي الحقيقة معتاق الوسيقة نس ... ال الوديقة جلد غير ثنيان

وهو الذي يعتق الطريدة أي يسبق بها وينجيها. وعن الأصمعي عتقت عليّ أليّة أي قدمت.
ع ت ق : عَتَقَ الْعَبْدُ عَتْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً بِفَتْحِ الْأَوَائِلِ وَالْعِتْقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ عَاتِقٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْتَقْتُهُ فَهُوَ مُعْتَقٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَلَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَال عَتَقْتُهُ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْبَارِعِ: لَا يُقَالُ عُتِقَ الْعَبْدُ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَلَا أَعْتَقَ هُوَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ بَلْ الثُّلَاثِيُّ لَازِمٌ وَالرُّبَاعِيُّ مُتَعَدٍّ وَلَا يَجُوزُ عَبْدٌ مَعْتُوقٌ لِأَنَّ مَجِيءَ مَفْعُولٍ مِنْ أَفَعَلْتُ شَاذٌّ مَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَتِيقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَجَمْعُهُ عُتَقَاءُ مِثْلُ كُرَمَاءَ وَرُبَّمَا جَاءَ عِتَاقٌ مِثْلُ كِرَامٍ وَأَمَةٌ عَتِيقٌ أَيْضًا بِغَيْرِ هَاءٍ وَرُبَّمَا ثَبَتَتْ فَقِيلَ عَتِيقَةٌ وَجَمْعُهَا عَتَائِقُ.

وَعَتَقَتْ الْخَمْرُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَرُبَ قَدُمَتْ عِتْقًا بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْرِهَا وَدِرْهَمٌ عَتِيقٌ وَالْجَمْعُ عُتُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَعَتَقْتُ الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سَبَقْتُهُ وَمِنْهُ فَرَسٌ عَاتِقٌ إذَا سَبَقَ الْخَيْلَ وَيُقَالُ لِمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ عَاتِقٌ وَهُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ عَوَاتِقُ وَعَتَقْتُهُ أَصْلَحْتُهُ فَعَتَقَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَفَرَسٌ عَتِيقٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْجَمْعُ عِتَاقٌ مِثْلُ كِرَامٍ، وَعَتَقَتْ الْمَرْأَةُ خَرَجَتْ عَنْ خِدْمَةِ أَبَوَيْهَا وَعَنْ أَنْ يَمْلِكَهَا زَوْجٌ فَهِيَ عَاتِقٌ بِغَيْرِ هَاءِ. 
عتق: عَتق: أعتق، حرر، نجَى، خَّلص، سّرح الجندي (بوشر).
اعتقني: دعني وشأني (بوشر).
عتق من: خّلص من، أراح (بوشر).
عتق: تأصل، تمكن (بوشر).
عتق: اقتصد، وفَّر (رولاند).
عَتَّق (بالتشديد): صيره كريماً فاضلاً (انظر رسالتي إلى السيد فليشر ص195).
عتَّق: غيّر اللون (فوك).
أعتق: أَعْتقني وأعْتقِ نفسَك: قِني وقِي نفسك (احفظني واحفظ نفسك) من عذاب الآخرة (كرتاس ص87).
تعتَّق: تعتَّق في شهادة الزور: شاخ وأزمن في تعاطيه شهادة الزور (بوشر).
تعتَّق: تغير لونه (فوك).
انعتق: تحرر، تخلص من الرق (فوك).
انعتق من: تخلص من، تملّص من (بوشر)، عَتق: إنقاذ، تخليص، تحرير (بوشر).
عَتْقَة: شهادة يزود بها المملوك المعتوق بأنه أصبح حراً وقد تخلص من الرق (ريشاردسن صحارى 1: 147، 2: 377). عَتْقى وعَتِيقى: أحمر داكن فيما يقول فليشر، (ألف ليلة 12 المقدمة ص15) غير أني أرى أن كلمة عقيقي هي الصواب.
عُتَقيّ: تاجر الرثاث، لمام الخرق، (بوشر، همبرت ص83).
عُتَقَّية: موضع بيع الأحذية القديمة (بوشر).
عتاق: عتق، تحرير (بوشر).
عَتيق: خيل أصيلة لا تشب بغير عديلها (دارفيو 3: 241).
عَتيق: معتوق، محرّر من العبودية. وتجمع على عُتُفُ (دي ساسي طرائف 1: 66).
الإنسان العتيق: آدم عليه السلام (بوشر).
عَتيق: وجمعها عُتَقاء: عريق، محنَّك (بوشر).
عَتيق: ناسك، زاهد، حبيس (بوشر).
عَتيق: عزب، غير متزوج (همبرت ص30).
كتاب العتيقة: كتاب العهد القديم (العتيق) (بوشر).
العُتقَ: سقط المتاع (زيشر 11: 511 رقم 37).
عَتَاقَّة: صلاة العتاقة لخلاص نفس الميت من عذاب النار (عواده ص356، 683).
عَتَاقة: سقط المتاع (بوشر).
عَتَاقة: نسيج لين ناعم الملمس، وهي مرادف رقَّة (معجم الادريسي).
عتيقي: انظرها في مادة عَتْقي.
عاتق: كتف، منكب، وجمعها عتاق. (السعدية النشيد 81).
كتاب معتق: ذكرها المقري (1: 478) ولا بد أنها تعني ما تعنيه كلمة عَتقْة (انظر الكلمة) وهي شهادة يزود بها المملوك الذي يُعتق تشهد بأنه صار حراً، ولا ادري كيف اضبط بالشكل كلمة معتق هذه.
مَعتُوق: مُعْتق، محرّر (لين، باين سميث 1356).
ع ت ق: (الْعِتْقُ) الْكَرَمُ وَهُوَ أَيْضًا الْجَمَالُ وَهُوَ أَيْضًا الْحُرِّيَّةُ وَكَذَا (الْعَتَاقُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْعَتَاقَةُ) ، تَقُولُ مِنْهُ: (عَتَقَ) الْعَبْدُ يَعْتِقُ بِالْكَسْرِ (عِتْقًا) وَ (عَتَاقًا) أَيْضًا وَ (عَتَاقَةً) فَهُوَ (عَتِيقٌ) وَ (عَاتِقٌ) وَ (أَعْتَقَهُ) مَوْلَاهُ. وَفُلَانٌ مَوْلَى (عَتَاقَةٍ) وَمَوْلًى (عَتِيقٌ) وَمَوْلَاةٌ (عَتِيقَةٌ) وَمَوَالٍ (عُتَقَاءُ) وَنِسَاءٌ (عَتَائِقُ) وَذَلِكَ إِذَا أُعْتِقْنَ. وَ (عَتُقَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ قَدُمَ وَصَارَ عَتِيقًا وَ (عَتَقَ) (يَعْتُقُ) أَيْضًا كَدَخَلَ يَدْخُلُ فَهُوَ (عَاتِقٌ) وَدَنَانِيرُ (عُتُقٌ) وَ (عَتَّقَهُ) (تَعْتِيقًا) . وَ (الْمُعَتَّقَةُ) الْخَمْرُ الَّتِي عُتِّقَتْ زَمَانًا حَتَّى عَتَقَتْ. وَ (الْعَاتِقُ) الْخَمْرُ الْعَتِيقَةُ. وَقِيلَ: الَّتِي لَمْ يَفُضَّ خِتَامَهَا أَحَدٌ. وَجَارِيَةٌ (عَاتِقٌ) أَيْ شَابَّةٌ أَوَّلَ مَا أَدْرَكَتْ فَخُدِّرَتْ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَلَمْ تَبِنْ إِلَى زَوْجٍ أَيْ لَمْ تَنْقَطِعْ عَنْهُمْ إِلَيْهِ. وَ (الْعَاتِقُ) مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ الْمَنْكِبِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَ (الْعَتِيقُ) الْقَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى قَالُوا: رَجُلٌ عَتِيقٌ أَيْ قَدِيمٌ. وَهُوَ أَيْضًا الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ. وَهُوَ أَيْضًا الْكَرِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْخِيَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفَرَسٌ عَتِيقٌ أَيْ جَوَادٌ رَائِعٌ وَالْجَمْعُ
(عِتَاقٌ) . وَعِتَاقُ الطَّيْرِ الْجَوَارِحُ مِنْهَا. وَالْبَيْتُ (الْعَتِيقُ) الْكَعْبَةُ. وَكَانَ يُقَالُ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: عَتِيقٌ لِجَمَالِهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ» وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ. وَإِنَّمَا قِيلَ: قَنْطَرَةٌ (عَتِيقَةٌ) بِالْهَاءِ وَقَنْطَرَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّ الْعَتِيقَةَ بِمَعْنَى الْفَاعِلَةِ وَالْجَدِيدَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولَةِ لِيُفْرَقَ بَيْنَ مَا لَهُ الْفِعْلُ وَبَيْنَ مَا الْفِعْلُ وَاقِعٌ عَلَيْهِ. 
باب العين والقاف والتاء (ع ت ق، ق ت ع مستعملان)

عتق: أَعْتَقْتُ الغُلاَمَ إعْتاقاً فعَتَقَ. وهو يَعْتِقُ عِتْقاً وعتَاقاً وعتَاقَةً. وحلف بالعَتَاقِ. والعَبْد عَتيق أي مُعْتقَ . (ولا يقال عاتق إلا أنْ يَنْوِي فِعلَ القابل فيقال: عاتِقٌ غداً) . وامرَأةٌ عَتيقةٌ: حُرَّة من الأمُوَّةِ. وجارية عاتِقٌ شابَّة أوَّلَ ما أدْرَكَتْ. وامرأةٌ عتيقة: جميلةٌ كريمةٌ. عتَقَت عتِقاً. وكُلَّمَا وجَدْتَ من نَعْتِ النُّوقِ في الشِّعْرِ عَتيقةً فاعْلم أنَّها نَجيبَةٌ والعتيقُ القديم من كل شيء. وقد عَتَقَ عِتْقاً وعَتاقَةً: أي أَتَى عليه زَمَنٌ طويلٌ. والبيت العتيق: هو الكَعْبَةُ لأنه أوَّلُ بَيْت وُضِعَ للنَّاس، قال الله تعالى: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . والعاتقِ من الطَّيْر: فَوْقَ الناهِض، وأوَّلُ ما يَنْحَسِرُ ريشُهُ الأول ويَنْبُتُ له ريشٌ جِلْدِيٌّ أي شديدٌ صُلْبٌ. وقيل: العاتِقُ من الطير ما لم يُسَنِ ويَسْتَحكِمْ والجمع عُتُقٌ وجمعها عواتِق. والعاتقان: ما بين المنكبَيْنِ. والعاتِقُ من الزقاقِ: الواسِعُ الجيَّد والعاتِقُ من نَعْتِ المزَادةِ: إذا كانت واسِعةً. وشُرْبُ العتيقِ: وهو الطلا والخمر، ويقال: هو الماءُ والخمرُ العَتيقَةُ: التي قد عُتِّقَتْ زمانا حتى عتَقَتْ. قال الأعشى:

وسبيئةٍ ممّا تُعَتِّقُ بابل ... كدمِ الذبيح سلبتها جريالها السَّبيئةُ: الخَمْر تنقل من بلدٍ إلى بلدٍ، والجِرْيال: لَوْنُها الأحمر، يعني: شَرِبْتُها حَمْرَاءَ وبُلْتُها صَفْراءَ. والمُعَتَّقةُ: ضَرْبٌ من العِطْرِ. وعَتيقُ الطَّيْر: البازي، قال:

فانْتَضَلْنا وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطَّيْرِ يُغْضَى ويُجَلُّ

والعتيق: اسم أبي بكر الصَّدِّيق.

قتع: القَتَعُ: دودٌ أَحْمَرٌ تكُون في الخَشَب تأْكُلُه، الواحدة قَتَعَةٌ. قال عَرَّام: وهي القادحَةُ أيضا، قال:

غَدَاةَ غادَرْتُهم قَتْلَى كأنّهُمُ ... خُشْبٌ تَقَصَّفُ في أجْوافِها القَتَعُ

(وهي الأرض أيضاً والطَّحنَةُ والعَرَانَةُ والحَطِيطَةُ والبَطِيطَةُ واليَسْرُوعَةُ والهِرنبِصاةُ وقاتَعَهُ الله مثل كاتَعَهُ، وقيل: هي على البدل)  
[عتق] نه: فيه: خرجت أم كلثوم بنت عقبة وهي "عاتق" قبل هجرتها، هي الشابة أول ما تدرك، وقيل: التي لم تبن من والديها ولم تتزوج وقد أدركت وشبت، وتجمع على العواتق والعتق. ومنه: أمرنا أن نخرج في العيدين الحيض و"العتق"، عتقت الجارية فهي عاتق كحاضت فهي حائض، وكل ما بلغ إناه فقد عتق، والعتيق القديم. ك: هي من بلغت الحلم أو قاربته فعتقت عن قهر أبويها باستحقاق التزوج، أو الكريمة على أهلها. نه: ومنه ح: عليكم بالأمر "العتيق"، أي القديم الأول، ويجمع على عتاق كشريف وشراف. ومنه ح: إنهن من "العتاق" الأول وهن من تلادي، أي السور التي نزلت أولًا بمكة وأنها من أول ما تعلمه من القرآن. ك: هو من "العتيق"، أي البالغ في الجودة النهاية، يريد تفضيل هذه السور لتضمنها أمرًا غريبًا خارقًا كالإسراء وقصة أهل الكهف ومريم ولتضمنها أخبار أجلة الأنبياء والأمم. نه: وفيه: لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه "فيعتقه"، من أعتقته فهو معتق وعتق فهو عتيق أي حررته فصار حرًا، وليس المعنى على استئناف العتق فيه بعد الشراء إذ أجمعوا أنه يعتق على ابنه إذا ملكه في الحال، لكن لما كان شراؤه سببًا لعتقه أضيف إليه، وإنما كان هذا جزاء له لأن العتق أفضل ما ينعم به إذ خلصه من الرق وجبر به نقصًا فيه. وسمي الصديق "عتيقًا" لأنه أعتق من النار، سماه النبي صلى الله عليه وسلم لما أسلم، وقيل: كان اسمه عتيقًا، والعتيق الكريم الرائع من كل شيء. ك: فليجعل بعضه على "عاتقيه"، وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق. ن: وجمعها العواتق. ك: والبيت "العتيق"، أي القديم لأنه أول بيت وضع، أو أعتق من يد الجبابرة فكم من جبار قصده فقصمه، أو أعتق من الغرق، أو المعتق رقاب المذنبين. ن: فرس "عتيق"، أي نفيس جواد سابق. ط: أمر بتمر "عتيق"، أي قديم فجعل يفتش، أي يشق التمر فيعزل عنه الدود. وفيه: أنت "عتيق"، العتيق المتقدم في الزمان أو المكان أو الرتبة، ولذا قيل لا للقديم والكريم ولمن خلي عن الرق. وح: ما من يوم أكثر من أن "يعتق" الله وإنه ليدنو، لما كان الحج عرفة والحج يهدم ما قبله كان في يوم عرفة من الخلاص عن العذاب أكثر من غيره، ولما كان الناس يتقربون إلى الله في ذلك اليوم بأعظم القربات والله ألطف منه في سائر الأيام عبر عنه بالدنو، قوله: ما أراد هؤلاء، أي أي شيء يريد هؤلاء، فإن أرادوا مغفرتي فقد غفرت لهم. ك: أمر "بالعتق"، أي الإعتاق. و"العتاقة" بفتح عين. وفيه: إن حكيم بن حزام حمل على مائة بعير و"أعتق" مائة، فإنه حج في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة ووقف بمائة وفي أعناقها أطواق الفضة، وكان ولد في الكعبة وعمر مائة وعشرين سنة ستين في الإسلام وستين في الكفر.
[عتق] العِتْقُ: الكَرَمْ. يقال: ما أبْيَنَ العِتْقَ في وجه فلانٍ: يعني الكرم والعِتْقُ: الجَمالُ. والعِتْقُ: الحرّيّةُ، وكذلك العَتاقُ بالفتح والعَتاقَةُ. تقول منه. عَتَقَ العبد يعتِق بالكسر عَتقاً وعَتَاقاً وعَتَاقَةً، فهو عَتيقٌ وعاتِقٌ، وأَعْتَقْتُهُ أنا. وفلانٌ مولى عَتاقَةٍ، ومولى عَتيقٌ ومولاة عَتيقَةٌ ومَوالٍ عُتَقاءُ ونساءٌ عَتائِقُ، وذلك إذا أُعْتِقْنَ. وعَتَقَ فلانٌ بعد استعلاج تعتق: صار عتيقا، أي رَقَّتْ بَشَرَتُهُ بعد الجَفاء والغِلظ. قال الفراء: العِتْقُ: صَلاحُ المال. يقال أَعْتَقْتُ المال فَعَتَقَ، أي أصلحته فصلح، حكاه عنه أبو عبيد في المصنف. وعتقت فرس فلان تعتق عتقا، أي سبق فنجتْ. وأعْتَقَها صاحبها، أي أعجلَها وأنجاها. وفلانٌ مِعْتاقُ الوَسيقَةِ، إذا طرد طريدةً أنجاها وسبقَ بها. قال الهذلى : الحقيقة نسال الوديقة معتاق الوسيقة لا نكس ولا وانى ولا تقل " معناق " بالنون. وعتق الشئ بالضم عَتاقَةً، أي قَدُمَ وصار عتيقاً. وكذلك عَتَقَ يَعْتُقُ، مثل دخل يدخل، فهو عاتِقٌ، ودنانيرٌ عُتُقٌ. وعَتَّقْتُهُ أنا تَعتيقاً. والمُعَتَّقَةُ: الخمر التى عتقت زمانا حتى عُتقَتْ. والعاتِقُ: الخمر العَتِيقةُ، ويقال التي لم يَفُضَّ ختامَها أحدٌ. ومنه قول الشاعر :

أو عاتق كدم الذَبيحِ مُدامِ * وجاريةٌ عاتقٌ، أي شابّةٌ أوَّلَ ما أدركت فخُدِّرَتْ في بيت أهلها ولم تَبِنْ إلى زوج [قال أبو نصر أحمد بن حاتم: ولم تبن إلى زوج ] من البينونة أي لم تبن من أهلها إلى زوج. والعاتقة من القوس، مثل العاتِكة، وهي التي قَدُمَتْ واحمرَّتْ. والعاتِقُ من فرخ الطائر: فوق الناهض. يقال: أخذتُ فرخَ قَطاةٍ عاتِقاً، وذلك إذا طار فاستقلَّ. قال أبو عبيد: نرى إنَّه من السَبْق، كأنّه يَعْتِقُ، أي يسبق وأمَّا قول لبيد: أَغْلي السِباَء بكلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها فيقال هو الزِقُّ الذي طابت رائحته لعِتقِهِ. وقوله " بكلِّ " يعني من كل. والسباء: اشتراء الخمر. وقوله قُدِحَتْ، أي غُرِفَ منها. والعاتِقُ: موضعُ الرداء من المَنْكِب، يذكَّر ويؤنث. يقال: رجلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ، أي موضع الرداء منه مُعْوَجٌّ. وعَتَقَتْ عليه يمينٌ تَعْتُقُ، وعَتُقَتْ أيضاً بالضم، أي قدمَتْ ووجبَتْ، كأنَّه حفظها فلم يحنث. قال أوس بن حجر: عَلَيَّ ألِيَّةً عتَقَتْ قديماً فليس لها وإن طُلِبَتْ مَرامُ أي ليس لها حيلة وإن طُلبت والعَتيقُ: القديم من كل شئ، حتى قالوا رجلٌ عَتيقٌ، أي قديمٌ. عن أبى عبيد. والعَتيقُ: العبدُ المُعْتَقُ. والعَتيقُ: الكريمُ من كل شئ، والخيار من كل شئ: التمر، والماءُ، والبازي، والشحمُ. قال الشاعر : كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ باردٌ إن كنتِ سائِلتي غَبوقاً فاذْهبي فيقال: هو الماء نفسه. وفرسٌ عَتِيقٌ، أي رائِعٌ، والجمع العِتاقُ. وعِتاقُ الطَيْرُ: الجوارحُ منها. والأَرْحَبِيَّاتُ العِتاقُ: النَجائبُ منها. والبيتُ العَتيقُ: الكعبة. وكان يقال لابي بكر الصديق رضى الله عنه " عتيق " لجماله، ويقال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أنت عتيق من النار "، واسمه عبد الله بن عثمان. وإنما قيل: قنطرة: عتيقة بالهاء وقنطرة جديد بلا هاء، لان العتيقة بمعنى الفاعلة، والجديد بمعنى المفعولة، ليفرق بين ما له الفعل وبين ما الفعل وافق عليه.
الْعين وَالْقَاف التَّاء

العِتْق: خلاف الرّقّ.

عَتَقَ يعْتِق عَتْقاً، وعتَقْاً، وعَتْاقاً، وعَتاقةً، فَهُوَ عَتيق، وَجمعه: عُتَقَاء.

وأعتقُه، فَهُوَ مُعْتَق وعَتيِق. وَالْجمع كالجمع.

وَأمة عَتيقٌ، وعَتِيَقة، فِي إماءٍ عَتائق. وحلَف بالعَتاق، أَي الْإِعْتَاق.

وعَتيق: اسْم الصدّيق، رَضِي الله عَنهُ، قيل: سمي بذلك، لِأَن الله تَعَالَى أعْتقهُ من النَّار.

وعَتَقَتْ عَلَيْهِ يَمِين: سَبَقَتْ وتقدّمت. وعَتَقتِ الْفرس تَعْتِق، وعَتُقَتْ عِتْقا: سبقت الْخَيل.

وَفرس عاتِقٌ: سَابق.

وَرجل مِعْتاقُ الوسيقة: إِذا طرد طريدة سبق بهَا. وَقيل: إِذا سبق بهَا وأنجاها.

والعاتِق: الناهض من فراخ القطا، قَالَ أَبُو عبيد: ونرى انه من السَّبق. وَقيل: العاتق من الطير: فَوق الناهض، وَهُوَ فِي أول مَا ينحسر ريشه الأول، وينبت لَهُ ريش جلذي: أَي شَدِيد. وَقيل: العاتق من الْحمام: مَا لم يسن ويستحكم، وَالْجمع: عُتُق.

وَجَارِيَة عاتِق: شابَّة. وَقيل العاتِق الْبكر الَّتِي لم تبن عَن أَهلهَا. وَقيل: هِيَ بَين الَّتِي أدْركْت وَبَين الَّتِي عنست. والعاتِق أَيْضا: الَّتِي لم تزوج، سميت بذلك لِأَنَّهَا عَتَقَتْ عَن خدمَة أَبَوَيْهَا، وَلم يملكهَا زوج بعد، قَالَ الْفَارِسِي وَلَيْسَ بِقَوي. وَالْجمع فِي ذَلِك: عواتق. قَالَ زُهَيْر بن مَسْعُود الضَّبِّيّ:

وَلم تَثِقِ العوَاتقُ مِنْ غَيُورٍ ... بغيرتَه وخَلَّيْنَ الحْجِالاَ

وَفرس عَتِيقٌ: رائع كريم. وَقد عَتُق عَتاقة. وَالِاسْم: العِتْق. وَامْرَأَة عَتيقة: جميلَة كَرِيمَة. وَقَوله: هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْمِنَ الحُسْنِ سِرْبالا عَتيقَ البَنائِقِ

يَعْنِي: حسن البنائق جميلها.

والعِتْق: الشّجر الَّتِي تتَّخذ مِنْهَا القسي الْعَرَبيَّة. عَن أبي حنيفَة. قَالَ: يُرَاد بِهِ كرم الْقوس، لَا العِتْق الَّذِي هُوَ الْقدَم. وَقَالَ مرّة عَن أبي زِيَاد: العِتْق: الشّجر الَّتِي تعْمل مِنْهَا القسي. قَالَ: كَذَا بَلغنِي عَن أبي زِيَاد. وَالَّذِي نعرفه العُتُق.

والعَتيق: فَحل من النّخل مَعْرُوف، لَا تنفض نخلته.

وعتَيِق الطير: الْبَازِي، قَالَ لبيد:

فانتَضَلْنا وابنُ سَلْمَى قَاعد ... كعَتيق الطيرِ يُغْضِى ويُجَلّ

ابْن سلمى: النُّعْمَان. وَإِنَّمَا ذكر مقامته مَعَ الرّبيع، بَين يَدي النُّعْمَان.

والعَتيق: الْقَدِيم من كل شَيْء، وَقد عَتُقَ عِتْقا وعَتاقَة. وَالْبَيْت العَتيق: مَكَّة لقدمه، لِأَنَّهُ أول بَيت وضع للنَّاس. وَقيل: لِأَنَّهُ أُعْتِق من الْغَرق أَيَّام الطوفان. وَقيل: سمي عَتيقا، لِأَنَّهُ لم يملكهُ أحد. وَالْأول أولى.

وَقَالَ بعض حذاق اللغويين: العِتْق: للموات، كَالْخمرِ وَالتَّمْر. والقدم: للموات وَالْحَيَوَان جَمِيعًا. وخمر عَتيقة: قديمَة، حبست زَمَانا فِي ظرفها. فَأَما قَول الْأَعْشَى:

وكأنَّ الخمرَ العَتيقَ من الإس ... فنْط ممزُوجةً بماءٍ زُلالِ

فَإِنَّهُ قد يُوَجه على تذكير الْخمر، فإمَّا أَن يكون تذكير الْخمر مَعْرُوفا، وَإِمَّا أَن يكون وَجههَا على إِرَادَة الشَّرَاب، وَمثله كثير، اعني الْحمل على الْمَعْنى. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن شِئْت جعلت " فَعيلا " هُنَا فِي معنى " مفعول " كَمَا تَقول: عين كحيل، فَتكون الْخمر مُؤَنّثَة، على اللُّغَة الْمَشْهُورَة. وَقد عَتُقَتِ الْخمر وعَتَّقَها، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبِيَئةٍ ممَّا تُعَتَّق بابلٌ ... كدمِ الذَّبيحِ سَلبْتُها جِرْيالهَا

والعاتِق كالعَتيقة. وَقيل: هِيَ الَّتِي لم يفض ختامها، كالجارية العاتق، وَهِي الَّتِي لم تفتض، قَالَ لبيد:

أُغْلِى السِّباءَ بكلّ أدْكَنَ عاتِقٍ ... أَو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

وَقَالَ أَعْرَابِي: لَا نعد الــبَكْرَة بَكْرةً حَتَّى تسلم من القرحة والعُرَّة، فَإِذا بَرِئت مِنْهُمَا فقد عَتُقَت وَثبتت. ويروي: نَبتَت. وعَتُقَتْ: قدمت. وكل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ ثَعْلَب: فقد عَتَقَتْ بِالْفَتْح: أَي نجت فسبقت.

وعَتَق السّمن وعَتُق: يَعْنِي قدم. عَن الَّلحيانيّ.

والعتيق: المَاء. وَقيل: الطلاء وَالْخمر. وَقيل اللَّبن.

وعَتَّق بِفِيهِ: عضَّ. وعَتَق المَال عِتْقاً: صلح.

وأعْتَقه: أصلحه. وعَتُقَ بعد استعلاج، فَهُوَ عَتيق: رقَّ. وعَتَق التَّمْر وَغَيره، وعَتُقَ، فَهُوَ عَتيق: رَقَّ جلده. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَتيق: اسْم للتمر، علم، وَأنْشد قَول عنترة:

كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٌ ... إِن كُنتِ سَائِلَة غَبوقا فاذْهَبي

أَي عَلَيْك بِالتَّمْرِ وَالْمَاء، ودعى اللَّبن لفرسي.

والعاتِق: مَا بَين الْمنْكب والعُنُق، مُذَكّر، وَقد أُنِّثَ، وَلَيْسَ بثبت. وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت مَصْنُوع، وَهُوَ:

لَا صُلْحَ بيني فاعْلَمُوه وَلَا ... بينكمُ مَا حَمَلَت عاتِقي

قَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ مُذَكّر لَا غير، وَالْجمع: عُتْقٌ، وعُتُقٌ، وعَوَاتق. وَرجل أميل العاتق: معوج مَوضِع الرِّدَاء. والعاتق: الزّقّ الْوَاسِع الْجيد، وَبِه فسر بَعضهم قَول لبيد:

أُغْلِى السِّباء بكلّ ادكَنَ عاتقٍ

وَقد تقدم. والعاتق أَيْضا: المزادة الواسعة.

والمُعَتَّقة: ضرب من الْعطر. وَأَبُو عَتيق: كنية، وَمِنْه ابْن أبي عَتيق، هَذَا الماجن الْمَعْرُوف.

عتق: العِتْقُ: خلاف الرِّق وهو الحرية، وكذلك العَتاقُ، بالفتح،

والعَتاقةُ؛ عَتَقَ

العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فهو عَتيقٌ

وعاتِقٌ، وجمعه عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، فهو مُعْتَقٌ وعَتيقٌ، والجمع

كالجمع، وأَمَةٌ عَتيقٌ وعَتيقَةٌ في إِماءٍ عَتائِق. وفي الحديث: لن يَجْزي

ولدٌ والده إِلاَّ أَن يجده مملوكاً فيشتريه فيَعْتِقَه؛ قال ابن

الأَثير: وقوله فيَعْتِقَه ليس معناه استئناف العِتْقِ فيه بعد الشراء لأَن

الإجماع منعقد أَن الأَب يَعْتقُ

على الابن إِذا ملكه في الحال وإِنما معناه أَنه إِذا اشتراه فدخل في

ملكه عتق عليه، فلما كان الشِّراءُ

سبباً لعَتقِه أُضيف العِتقُ إِليه، وإِنما كان هذا جَزاء له لأَن

العِتْقَ أَفضل ما يُنْعِم به أَحدٌ على أَحد، إِذ خلصه بذلك من الرقِّ وجَبَر

به النقص الذي له وتكمل له أَحكام الأَحرار في جميع التصرفات.

وفلان مَولى عَتاقَةٍ ومَوْلىً عَتيقٌ ومَوْلاةٌ عتيقةٌ ومَوالٍ

عُتَقاء ونساء عَتائق: وذلك إِِذا أُعْتِقْنَ. وحلف بالعَتاقِ أَي

الإِعْتاق.وعَتيقٌ: اسم الصدِّيق، رضي الله عنه، قيل: سمي بذلك لأَن الله تبارك

وتعالى أَعْتَقَه من النار، واسمه عبد الله بن عثمان؛ روت عائشة أَن أَبا

بكر دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أَبا بكر أَنت عَتيقُ

الله من النار، فمِنْ يومئذ سُمِّي عَتيقاً. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله

عنه: أَنه سمي عَتيقاً لأَنه أُعْتِقَ من النار؛ سماه به النبي، صلى الله

عليه وسلم، وقيل: كان يقال له عَتيقٌ لجماله.

وعَتَقَتْ عليه يمينٌ تَعْتِقُ: سبقت وتقدمت، وكذلك عَتُقَتْ، بالضم،

أَي قَدُمت ووجبت كأَنه حفظها فلم يحنث. وعَتَقَتْ منِّي يمين أَي سبقت؛

وأَنشد لأَوس بن حجر:

عليّ أَليَّةٌ عَتَقَتْ قديماً،

فليس لها، وإِن طُلِبَتْ، مَرامُ

أَي لزمتني، وقيل أَي ليس لها حيلة وإِن طُلِبَتْ. أَبو زيد: أَعْتَقَ

يمينَه أَي ليس لها كفارة. وعَتَقَت الفرسُ تَعْتِقُ وعَتُقتِ عِتْقاً:

سبقت الخيل فَنَجَتْ. وفرس عاتِقٌ: سابق. ورجل مِعْتاقُ الوَسيقَة إِذا

طَرَدَ طَريدةً سبق بها، وقيل: سَبَقَ بها وأَنجاها؛ قال أَبو المثلم يرثي

صخراً:

حامِي الحَقيقَةِ نسَّالُ الوَدِيقة، مِعْـ

ـتاقُ الوَسيقَةِ، لا نِكْسٌ ولا واني

قال: ولا يقال مِعْناق.

والعاتِقُ: الناهض من فِراخ القطا. قال أَبو عبيد: ونرى أَنه من السبق

على أَنه يَعْتقُ

أَي يسبق. يقال: هذا فرخ قطاة عاتِقٌ إِذا كان قد اسْتَقَلّ وطار.

وعِتاقُ

الطير: الجوارح منها، والأَرْحَبِيَّاتُ العِتاقُ: النجائب منها، وقيل:

العاتِقُ من الطير فوق الناهض، وهو في أَول ما يَتَحَسَّرُ ريشه الأَول

وينبت له ريش جُلْذِيّ أَي شديد، وقيل: العاتِقُ من الحمام ما لم يُسِنّ

ويَسْتَحْكِم، والجمع عُتَّق. وجارية عاتِقٌ: شابة، وقيل: العاتِقُ البكر

التي لم تَبِنْ عن أَهلها، وقيل: هي التي بين التي أَدركت وبين التي

عَنَسَتْ: والعاتِقُ: الجارية التي قد أَدركت وبلغت فخُدِّرَتْ في بيت أَهلها

ولم تتزوج، سمّيت بذلك لأنها عَتَقَتْ عن خدمة أَبويها ولم يملكها زوج

بعدُ، قال الفارسي: وليس بقوي؛ قال الشاعر:

أَقِيدي دَماً، يا أُمَّ عمرو، هَرَقْتِه

بكفَّيْك، يوم الستر، إِذ أَنْتِ عاتِقُ

وقيل: العاتِقُ الجارية التي قد بلغت أَن تَدَرَّعَ وعَتَقَتْ من

الصِّبا والاستعانة بها في مِهْنَةِ

أَهلها، سمِّيت عاتِقاً بها، والجمع في ذلك كله عَواتِق؛ قال زهير بن

مسعود الضبي:

ولم تَثِقِ العَواتِقُ من غٍيورٍ

بغَيْرَتِه، وخَلَّيْنَ الحِجالا

وفي الحديث: خرجب أُم كلثوم بنت عقبة وهي عاتِقٌ قبل هجرتها؛ قال ابن

الأَثير: العاتِقُ الشابة أَول ما تُدْرِكُ، وقيل: هي التي لم تَبِنْ من

والديها ولم تتزوج وقد أَدركت وشَبَّت، ويجمع على العُتَّقِ، ومنه حديث أُم

عطية: أُمِرْنا أَن نخرج في العيدين الحُيَّض والعُتَّق، وفي رواية:

العَواتِق؛ يقال: عَتَقَتِ الجارية، فهي عاتِقٌ، مثل حاضَتْ، فهي حائضٌ. وكل

شيء بلغ إِناهُ فقد عَتَقَ.

والعَتقُ: الكريم الرَّائعُ من كل شيء والخيارُ

من كل شيء التمر والماء والبازي والشَّحْم. والعِتْقُ: الكَرَمُ؛ يقال:

ما أَبْيَنَ العِتْقَ في وجه فلان يعني الكرم. والعِتْقُ: الجمال. وفرس

عَتقٌ: رائع كريم بَيِّن العِتْقِ، وقد عَتُقَ عَتاقَةً، والاسم

العِتْقُ، والجمع العِتاقُ. وامرأَة عَتِيقةٌ: جميلة كريمة؛ وقوله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ

من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتِيقَ البَنائقِ

يعني حَسَن البنائق جميلها. والعُتُقُ: الشجر التي يتخذ منها القسيّ

العربية؛ عن أَبي حنيفة، قال: يراد به كَرَمُ القوس لا العِتْق الذي هو

القِدَم. وقال مُرَّة عن أَبي زياد: العِتْق الشجر التي تعمل منها القِسِيُّ،

قال: كذا بلغني عن أَبي زياد والذي نعرفه العُتُق. والعَتيقُ: فحل من

النخل معروف لا تَنْفُضُ نخلته. وعَتيقُ الطير: البازي؛ قال لبيد:

فانْتَضَلْنا، وابنُ سَلْمى قاعدٌ،

كعَتيقِ الطير يُغْضى ويُحَلّ

ابن سلمى: النعمان، وإِنما ذكر مقامته مع الربيع بين يدي النعمان. ابن

الأَعرابي: كلُّ شيء بلغ النهاية في جودةٍ أَو رداءة أَو حسن أَو قبح، فهو

عَتيقٌ، وجمعه عَتُقٌ. والعاتِقةُ من القوس: مثل العاتِكَةِ، وهي التي

قَدُمت واحْمَرّت. والعَتيقُ: القديم من كل شيء حتى قالوا رجل عَتيقٌ أَي

قديم. وفي الحديث: عليكم بالأَمر العَتيقِ أَي القديم الأَول، ويجمع على

عِتاقٍ كشريف وشِرافٍ. ومنه حديث ابن مسعود: إِنهنَّ من العِتاقِ

الأُوَلِوهنِّ من تلادي؛ أَراد بالعِتاقِ الأُولِ

السور اللاتي أُنْزِلت أَولاً بمكة وأَنها من أَول ما تعلَّمه من ا

لقرآن. وقد عَتُقَ عِتْقاً وعَتاقَةً أَي قَدُم وصار عَتيقاً، وكذلك عَتَقَ

يَعْتُقُ مثل دَخَل يدخُل، فهو عاتِقٌ، ودنانير عُتُقٌ، وعتَّقْتُه أَنا

تَعْتيقاً. وفي التنزيل: ولْيَطَّوَّفوا بالبيت العَتيقِ. وفي حديث ابن

الزبير أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنما سَمَّى الله

البيتَالعَتيقَ لأَن الله أَعْتَقَه من الجبابرة فلم يَظْهر عليه جَبَّار قط،

والبيت العَتيقُ بمكة لقدمه لأَنه أَول بيت وضع للناس؛ قال الحسن: هو

البيت القديم، دليله قوله تعالى: إن أَول بيت وُضِعَ للناس للَّذِي بِبَكَّة

مباركاً؛ وقيل: لأَنه أُعْتِقَ من الغرق أَيام الطوفان، دليله قوله

تعالى: وإُذْ بوَّأْنا لإِبراهيم مكان البيت؛ وهذا دليل على أَن البيت رُفِع

وبقي مكانُه، وقيل: إِنه أُعْتِقَ من الجبابرة ولم يَدَّعِهِ منهم أُحد،

وقيل: سمي عَتيقاً لأَنه لم يملكه أَحد، والأَول أَولى. وقال بعض حُذَّاق

اللغويين. العِتْقُ للمَوَات كالخمر والتمر، والقِدَمُ للمَوَات

والحيوانِ جميعاً. وخمر عَتِيقةٌ: قديمة حُبست زماناً

في ظرفها؛ فأَما قول الأَعشى:

وكأَنَّ الخَمْر العَتيقَ من الإِسْـ

ـفَنْطِ مَمْزوجةٌ بماءٍ زُلالٍ

فإِنه قد يُوَِجَّه على تذكير الخمر، فإِما أَن يكون تذكير الخمر

معروفاً. وإِما أَن يكون وَجهَّهَا على إِرادة الشراب، ومثله كثير، أَعني الحمل

على المعنى، قال أَبو حنيفة: وإِن شئت جعلت فَعيلاً هنا في معنى مفعول

كما تقول عينٌ كحيلٌ، فتكون الخمر مؤنثة على اللغة المشهورة. ويقال

لجَيَّدِ الشراب عاتقٌ، والعاتِقُ: الخمر القديمة؛ قال حسان:

كالمِسْكِ تَخْلِطُه بماء سَحابةٍ

أَو عاتِقٍ، كدم الذَّبيحِ مُدَامِ

وقد عَتَقَت الخمرُ

وعَتَّقَها. والمُعَتَّقَةُ: من أَسماء الطِّلاء والخمر؛ قال الأَعشى:

وسَبيئَة مما تُعَتِّقُ بابِلٌ،

كدَمِ الذَّبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها

والمُعَتَّقَةُ: الخمر التي عَتِّقَتْ زماناً حتى عَتُقَتْ. والعاتِقُ:

كالعَتِيقَةِ، وقيل: هي التي لم يَفُضَّ أَحدٌ ختامها كالجارية العاتِقِ،

وقيل: هي لم تُفْتَضَّ؛ قال لبيد:

أُغْلي السِّباءَ بكل أَدْكَنَ عاتِقٍ،

أَو جَونةٍ قُدِحَت وفُضَّ خِتامُها

وبَكْرَةٌ عَتيقَةٌ إِذا كانت نجيبة كريمة. وقال أَعرابي: لا نَعُدُّ

الــبَكْرةَ

بَكْرَةً حتى تَسْلم من القَرْحة والعُرَّة، فإِذا منهما فقد عَتُقَتْ

وثبتت، ويروى نبتت. وعَتُقت: قدُمت؛ وكل ذلك عن ابن الأَعرابي. وقال ثعلب:

قد عَتَقَتْ، بالفتح، تَعْتِق عِتْقاً أَي نَجَتْ فسبقت. وأعْتقها

صاحبها أَي أََعجلها وأَنجاها. وعَتَق السمن وعَتْق: يعني قَدُم؛ عن اللحياني.

والعَتيقُ: الماء، وقيل: الطِّلاء والخمر، وقيل: اللبن. وعَتَّقَ بِفِيه

يُعَتِّقُ إِذا بَزَمَ وعض.

والعِتْقُ: صلاح المال. وعَتَقَ المال عِتْقاً: صلح، وعَتَقَه وأَعْتَقه

فَعَتَق: أَصلحه فصلح، وعَتُقَ فلان بعد استعلاج يَعْتُق، فهو عَتيقٌ:

رقَّ وصار عَتيقاً، وهو رقة الجلد، أَي رَقَّت بَشَرته بعد الغلظ والجفاء،

وعَتَقَ التمر وغيره وعَتُقَ، فهو عَتيقٌ: رقَّ جلده، وعَتُقَ

يَعْتُق إِذا صار قديماً. وقال أَبو حنيفة: العَتيقُ اسم للتمر عَلَم؛

وأَنشد قول عنترة:

كَذَب العَتيقُ وماءُ شَنّ باردٌ،

إِن كنتِ سائِلَتي غَبُوقاً فاذهبي

قيل: إِنه أَراد بالعَتيق التمر الذي قد عَتُق؛ خاطب امرأَته حين عاتبته

على إِيثار فرسه بأَلبان إِبله فقال لها: عَلَيك بالتمر والماء البارد

وذَرِي اللبن لفرسي الذي أَحميك على ظهره، وقال: هو الماء نفسه؛ وهذه

الأَبيات قيل إِنها لعنترة، وقال ابن خالويه: إِنها لخُزَز بن لَوْذَان

السدوسي، وهي:

كَذَب العتيقُ وماء شنّ باردٌ،

إِن كنت سائِلَتي غَبوقاً فاذهبي

لا تُنْكِري فرسي وما أَطعمْتُه،

فيكونَ لونُكِ مثلَ لون الأَجْرَبِ

إِني لأَخْشَى أَن تَقول حَليلَتي:

هذا غُبار ساطعٌ فَتَلَبَّبِ

إنِّ الرجالَ لهُمْ إِليك وسِيلةٌ

أَن يأْخذوك تَكَحَّلي وتخَضَّبي

ويكون مَرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّهُ،

وابنُ النَّعامَةِ يوم ذلك مَرْكَبي

قال: والعَتيقُ التمر الشهْريزُ، وجمعه عَتُق.

والعاتِقُ: ما بين المَنْكب والعُنُقِ، مذكر وقد أُنث وليس بثبت؛ وزعموا

أَن هذا البيت مصنوع وهو:

لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةٌ،

اتِّسَعَ الفَتْقُ على الراتِقِ

لا صُلْحَ بيني، فاعْلَموهُ، ولا

بينكُمُ، ما حَمَلَتْ عاتِقي

سيفي وما كنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَر قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ

قال ابن بري: والعاتِقُ مؤنثة، واستشهد بهذه الأَبيات ونسبها لأبي عامر

جدِّ العباس بنِ مِرْداس وقال: ومن روى البيت الأَول:

اتَّسَعَ الخرقُ على الراقِع

فهو لأَنس بن العباس بن مرداس؛ قال اللحياني: هو مذكر لا غير، وهما

عاتِقانِ والجمع عُتْق وعُتَّق وعواتِقُ. ورجل أَمْيَلُ العاتِقِ: معْوَجُّ

موضع الرداء. والعاتِقُ: الزِّقُّ الواسع الجيد؛ وبه فسر بعضهم قول

لبيد:أَغْلى السِّباءَ بكل أَدْكَنَ عاتِقٍ

وقد تقدم؛ قال الأَزهري: جعل العاتِقَ زقاًّ لما رآه نعتاً للأَدْكن

وإِنما أراد بالعاتِقِ جيّدَ الخمر وهو كقوله: أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ، وإِنما

قدح ما فيها، والجَونة: الخابية، والقَدْح الغَرْف. وقال الجوهري: هو

الزِّقّ الذي طابت رائحته، وقوله بِكُلّ يعني من كل، والسِّباء: اشتراء

الخمر. والعاتِقُ أَيضاً: المزادة الواسعة. والمُعَتَّقةُ: ضرب من

العطر.وأَبو عَتيقٍ: كنية، ومنه ابن أَبي عَتيقٍ هذا الماجِنُ المعروف، وإِنما

قيل قَنْطرة عَتيقَةٌ، بالهاء، وقنطرة جَديدٌ، بلا هاء، لأَن العَتيقَةَ

بمعنى الفاعلة والجديد بمعنى المفعولة ليُفْرَقَ

بين ما له الفعل وبين ما الفعل واقع عليه.

عتق

1 عَتَقَتِ الفَرَسُ, aor. ـِ inf. n., عِتْقٌ; (S, O;) or عَتَقَ الفَرَسُ, aor. ـِ and عَتُقَ; The mare, (S, O,) or horse, (K,) preceded, and became safe, or secure: (S, O, K:) [or,] accord. to IDrd, عَتُقَ الفَرَسُ, with damm, signifies the horse became such as is termed عَتِيق [q. v.]. (O.) The meaning of The state, or act, of preceding, or having precedence, [assigned to the inf. n. عِتْقٌ,] is said to be the turning-point of the art.: and hence, عَتَقَ الخَيْلَ, said of a horse, means He preceded the other horses, and became safe, or secure, from them. (Mgh.) And عَتَقْتُ الشَّىْءَ, aor. ـِ I preceded the thing. (Msb.) b2: عَتَقَ العَبْدُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عِتْقٌ (S, Mgh, O, K) and عَتْقٌ, (K,) or the former is a simple subst. and the latter is an inf. n., (Msb, K,) as also عَتَاقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and عَتَاقَةٌ, (S, O, Msb, K,) The slave became free; (S, O;) the slave passed forth from the state of slavery. (Mgh, K.) And sometimes عِتْقٌ is used in the place of إِعْتَاقٌ; (Mgh;) and so is عَتَاقٌ, in the saying حَلَفَ بِالعَتَاقِ [He swore by emancipation]: (TA:) but see 4. [Hence,] one says, فُلَانٌ مَوْلَى

عَتَاقَةٍ [Such a one is a freed slave]. (S, O, K. [See also عَتِيقٌ.]) b3: عَتَقَتْ مِنَ الصِّبَا is said of a girl when she has attained to the marriageable state [meaning She has passed forth from the state of childhood]. (O, TA.) And عَتَقَتْ, aor. ـِ She (a girl) attained to the commencement of the state of puberty: and as some say, had not married: (K, * TA:) [or] she (a woman) passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and from being possessed by a husband. (Msb.) b4: عَتَقَ بَعْدَ اسْتِعْلَاجٍ, aor. ـِ He (a man, S, O) became thin, or fine, or delicate, in his external skin, after having been coarse and rough; (S, O, K;) as also عَتُقَ. (K.) b5: عَتَقَ, said of anything, It attained its utmost point, reach, or degree. (TA.) b6: عَتَقَتِ الــبَكْرَةُ The young she-camel became free from القُرْحَة [or purulent pustules in the mouth] and العُرَّة [i. e. mange, or scab]: until this is the case, she is not reckoned a بَكْرَة: so said an Arab of the desert. (TA.) b7: عَتَقَ, (Msb,) or عَتَقَ المَالُ, (S, O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عِتْقٌ; (Fr, S, O;) and عَتُقَ; (K;) It, (Msb,) or the property, or cattle, (Fr, S, O, K,) became in a good, right, or proper, state. (Fr, S, O, Msb, K.) b8: See also 4. b9: عَتُقَ الشَّىْءُ, (S, Mgh, O, K,) inf. n. عَتَاقَةٌ; (S, Mgh, O;) and عَتَقَ, aor. ـُ (S, O, K) and عَتِقَ; (K;) The thing became old. (S, Mgh, O, K.) Both of these verbs, in this sense, are said of clarified butter. (TA.) And you say, عَتُقَتِ الخَمْرُ; (S, Msb, K;) and عَتَقَت, (Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَتْقٌ and عِتْقٌ; (Msb;) The wine became old (Msb, K) and good. (K.) b10: عَتَقَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, K; in one of my copies of the S عَتُقَ;) and عَتُقَتْ; (S, O, K;) The oath was binding on him: (K:) or was old, and binding on him; as though he kept it [long], not violating it. (S, O.) A2: عَتَقَهُ بِفِيهِ, inf. n. عَتْقٌ, He bit it: (K:) or بِفِيهِ ↓ عَتَّقَ he bit with his front teeth: and [simply] he bit: (So in the O:) [both are app. correct; for it is said that] تَعْتِيقٌ signifies the act of biting. (L, K.) 2 عَتَّقَ see 4. b2: عَتَّقْتُ الشَّىْءَ, (S, O,) inf. n. تَعْتِيقٌ, (S, K,) I made the thing old. (S, O, K. *) عُتِّقَتْ زَمَانًا is said of wine (الخَمْرُ) [as meaning It was kept long, so that it became old]. (S, O.) b3: See also 1, last sentence.4 اعتق فَرَسَهُ He made his mare to hasten, or be quick, [and to precede, (see 1, first sentence,)] and become safe, or secure. (S, O, K.) b2: اعتق العَبْدَ He emancipated the slave; freed him from slavery: (S, Mgh, O, Msb, * K:) ↓ عَتَقَهُ in this sense is not known, (TA,) and should not be said, therefore it is said in the Bári' that one should not say عُتِقَ العَبْدُ, nor should one say أَعْتَقَ العَبْدُ with the verb in the active form [and making العبد the agent]. (Msb.) b3: اعتق المَالَ He put the cattle, or property, into a good, right, or proper, state; (Fr, S, O, K;) as also ↓ عتّقهُ, inf. n. تَعْتِيقٌ; (O;) and ↓ عَتَقَهُ, (Msb, * K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَتْقٌ. (TA.) b4: اعتق قَلِيبَهُ He dug his well, and cased it [with stones or bricks], (AA, O, K,) and made it good. (AA, O.) b5: اعتق مَوْضِعَهُ He took for himself his place (حَازَهُ), so that it became his property. (O, K.) b6: اعتق دِيوَانَهُ [is expl. by the words] إِذَا اسْتَقَامَ لَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا [app. as meaning He took something from his register, or his account or reckoning, when it had become in a right, or correct, state for him]. (O, TA.) b7: اعتق يَمِينَهُ He made his oath to be inexpiable. (L, TA.) عُتْقٌ: see the next paragraph.

عِتْقٌ [mentioned above as an inf. n. and also as a simple subst. (see 1)] i. q. نَجَابَةٌ [app. as a quality of a horse and the like, meaning Generousness, excellence, or swiftness: see 1, first and second sentences]. (K.) b2: And i. q. كَرَمٌ [Generousness, generosity, or nobility]; (S, Mgh, O, K;) as in the saying, مَا أَبْيَنَ العِتْقَ فِى وَجْهِ فُلَانٍ [How manifest is generousness, &c., in the face of such a one!]. (S, O.) b3: And i. q. شَرَفٌ [Highness, or eminence, of rank or condition]. (K.) b4: Also Beauty, or comeliness. (S, O, K.) b5: And The state, or condition, of freedom; contr. of slavery. (S, O, K.) b6: [And Oldness: in which sense,] accord. to some, عِتْقٌ and ↓ عُتْقٌ relate to inanimate things, as wine and dates; and قِدَمٌ relates to inanimate things and also to animals. (L, K.) A2: Also, and ↓ عُتُقٌ, A species of trees from which Arabian bows are made: (AHn, K: *) the name being meant to imply the excellence of the bow [made therefrom]. (AHn.) عُتُقٌ: see what next precedes.

عُتَاقٌ: see the next paragraph, last quarter.

عَتِيقٌ A horse that precedes, outstrips, or outgoes; as also ↓ عَاتِقٌ; or this signifies a horse that precedes, and becomes safe, or secure; (TA; [see 1, first and second sentences;]) or that precedes, outstrips, or outgoes, the [other] horses: (Msb:) and the former, a generous, or an excellent, horse: (Msb, TA:) or a horse swift and excellent; or that excites admiration by his generousness or excellence; syn. رَائِعٌ: (S, Mgh, O, TA:) pl. عِتَاقٌ: (S, O, Msb:) عَتِيقَةٌ applied to a young she-camel means generous, excellent, or swift: (TA:) and عِتَاقٌ has this meaning applied to camels, (TA,) or to such as are termed أَرْحَبِيَّات, (S, O, TA,) and to horses; (K, TA;) or the عِتَاق of horses are the generous, or excellent, thereof; and so of birds; (Mgh;) [the noble thereof, in a sense wider that that in which this epithet is applied in English falconry;] or of birds, such as prey; (S, O, K, TA;) عَتِيقٌ being applied to one of them: (TA:) عِتَاقُ الطَّيْرِ is also applied [particularly] to eagles: (IAar, TA voce عُقَابٌ:) and عَتِيقُ الطَّيْرِ, to the hawk, or falcon: (O, TA:) and عَتِيقٌ signifies anything generous, or excellent; (S;) and anything choice, or best; (S, O, K;) thus applied to a hawk, and dates, and water, and fat: (S:) or العَتِيقُ means dates [themselves], (AHn, O, K,) as in a verse of 'Antarah (or of Khuzaz-Ibn-Lowdhán, S, TA) cited voce كَذَبَ, (O,) as a proper name thereof; (K;) or, as some say, the dates termed شِهْرِيز; and its pl. is عُتُقٌ: (TA:) and water [itself]: (K:) and fat [itself]: and accord. to IAar, anything that has attained the utmost degree in goodness or badness or beauty or ugliness is termed عَتِيقٌ; pl. عُتُقٌ. (TA.) b2: Also Beautiful, or comely: so in the saying, فُلَانٌ عَتِيقُ الوَجْهِ [Such a one is beautiful, or comely, in respect of the face]. (O, TA.) And اِمْرَأَةٌ عَتِيقَةٌ means A woman beautiful, or comely; generous, or noble. (TA.) b3: And (applied to a man, S, O) Thin, or fine, or delicate, in his external skin, after having been coarse and rough. (S, O, K.) b4: And, applied to a slave, signifying Freed from slavery, or emancipated; (S, Mgh, O, Msb, * K;) as also ↓ عَاتِقٌ, and ↓ مُعْتَقٌ; (S, O, Msb, K;) and some of the relaters of traditions say ↓ مَعْتُوقٌ, (TA,) but this is not allowable: (Msb, TA:) عَتِيقَةٌ is applied to a female, (S, O, Msb, K,) and عَتِيقٌ also: Msb:) the pl. of عَتِيقٌ is عُتَقَآءُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and عِتَاقٌ also sometimes occurs, like كِرَامٌ as a pl. of كَرِيمٌ; (Msb;) and the pl. of عَتِيقَةٌ is عَتَائِقُ. (S, O, Msb.) العَتِيقُ is an appellation applied to Es-Siddeek, (S, K,) i. e. (S) to Aboo-Bekr, (S, O, K,) as a surname, (K,) because he was said by the Prophet to be freed (عَتِيق) from the fire [of Hell]: or because of his beauty, or comeliness: (S, O, K:) or he was so named by his mother. (O, K.) b5: And Old; (S, Mgh, O, L, Msb, K;) as also ↓ عَاتِقٌ: (S, O:) the former is applied in this sense to anything, even to a man: (S, L:) and the pl. is عِتَاقٌ, which occurs in a trad. applied to the earlier verses of the Kur-án that were revealed at Mekkeh, (L, TA,) and عُتْقٌ, (S, K, *) or عُتُقٌ, with two dammehs, (Mgh, Msb,) like بُرُدٌ pl. of بَرِيدٌ, (Msb,) applied to دَرَاهِم, (Mgh, Msb,) عُتْقٌ being [probably] a contraction of عُتُقٌ (like as بُرْدٌ is of بُرُدٌ) and in like manner applied to دَنَانِير, (S,) [and عُتَّقٌ occurs in the TA in art. سم, agreeably with general analogy if pl. of عَاتِقٌ,] but عُتُّقٌ, with two dammehs and teshdeed, is a mistake. (Mgh.) البَيْتُ العَتِيقُ is an appellation of The Kaabeh, (S, O, K,) given to it in the Kur-án [xxii. 30 and 34, as meaning the Old House], (O,) because it was the first house founded upon the earth, (O, K,) as is said in the Kur [iii. 90]: (O:) or [as meaning (assumed tropical:) the Freed House,] because it was freed from submersion (O, K) in the days of the Deluge, (O,) being taken up; (TA;) or from the imperious, overbearing, or tyrannical, of mankind; or from the Abyssinians; or because not possessed by any one; (O, K;) and [thus expl.] it is tropical. (TA.) You say قَنْطَرَةٌ عَتِيقَةٌ [An old bridge], (S, O, K,) with ة, (S, O,) and قَنْطَرَةٌ جَدِيدٌ [meaning the contr.], (S, O, K,) without ة, (S, O,) because عَتِيقَةٌ has the meaning of the measure فَاعِلَةٌ, (S, O, K,) but جَدِيدٌ has the meaning of the measure مَفْعُولَةٌ. (S, O.) And رَاحٌ عَتِيقٌ, (O, K,) without ة, (O,) and عَتِيقَةٌ and ↓ عَاتِقٌ [app. meaning Old wine]: (K:) and ↓ خَمْرٌ عَاتِقٌ and عَتِيقٌ and ↓ عُتَاقٌ good and old wine: (K, in a later portion of the art.:) or ↓ عَاتِقٌ means old wine: (S, O, TA:) or long kept in its receptacle: (L, TA:) or of which no one has broken the seal [upon the mouth of its jar]: (S, O, TA:) or that has just attained to maturity: (Z, TA:) Hassán says, [using it as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] كَالْمِسْكَ تَخْلِطُهُ بِمَآءِ سَحَابَةٍ

أَوْ عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ [Like musk which thou mixest with the water of a cloud, or old wine (&c.) like the blood of the slaughtered animal, made to continue long in its unopened jar]. (S, O, TA: but the last, for تَخْلِطُهُ, has مُخْتَلِطٌ.) b6: And العَتِيقُ signifies Wine [itself]. (K.) And [What is termed]

الطِّلَآءُ [app. as meaning expressed juice of grapes boiled until the quantity thereof is reduced to one third or half]. (K.) b7: And Milk. (K.) b8: And A [sort of] male palm-tree, (K, TA,) well known, (TA,) of which the female palm-tree will not shake off, or drop, its fruit (لَا تَنْفُضُ نَخْلَتُهُ). (K, TA.) b9: And ثَوْبٌ عَتِيقٌ means جَيِّدُ الحبكةِ [app. a mistranscription, for جَيِّدُ الحَبْكِ, i. e. A garment, or piece of cloth, well woven]. (TA.) عَاتِقٌ: see the next preceding paragraph, in six places. b2: Also A young bird (S, O, K, TA) above the stage of that which is termed نَاهِض, (S, O, TA,) i. e. of that of which the first feathers have fallen off and strong feathers have grown; (TA;) when it has flown and become independent; (K, TA;) thought by A'Obeyd to be from the meaning of “ outgoing,” or “ outstripping,” كَأَنَّهُ يَعْتِقُ أَىْ يَسْبِقُ [as though it outwent, or outstripped]: (S, O, TA:) or of the young of the sandgrouse (القَطَا), or of the pigeon, while not yet firm, or strong, (K, TA,) not advanced in age: (TA:) pl., in this and the following senses, عَوَاتِقُ. (K.) b3: And A girl that has attained to the commencement of the state of puberty, (S, O, K,) and become kept behind the curtain in the tent, or house, of her family, (S, O,) and not been separated to a husband: (S, O, K:) said by IAar to be so called because she has passed forth from the state of childhood, and attained to being marriageable; (O;) or because she has passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and has not yet been possessed by a husband; but AAF says that this is not valid: or that has attained to the wearing of the garment called دِرْع, and has passed forth from the state of childhood and of being required to help in the service of her family: (TA:) or such as is between the stages of puberty and middle age: (K:) or a woman who has passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and from being possessed by a husband: (Msb:) pl. as above, and عُتَّقٌ also; the latter occurring in a trad. (TA.) b4: And A زِقّ [or wine-skin], (T, S, &c.,) of which the wine is good: (T, TA:) or of which the odour is pleasant, because of its oldness: (S:) or wide, (Ibn-'Abbád, O, L, K,) and good: or wide as applied to a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b5: And A bow (قَوْسٌ) that has become altered in colour; as also عَاتِكٌ: (IF, O:) or عَاتِقَةٌ (S, O, K) and عَاتِقٌ (K) a bow that has become old and red; (S, O, K;) as also عَاتِكَةٌ. (S, O.) A2: العَاتِقُ also signifies The part, of the مَنْكِب [or shoulder], which is the place of the [garment called] رِدَآء: (S, O, K:) or the part between the مَنْكِب and the neck; (Mgh, Msb, K:) which is the place of the رِدَآء: (Msb:) or the part, of the كَتِف [properly the shoulder-blade, but app. here meaning, as in some other instances, the shoulder itself], which is the place of the suspensory-cord of the sword: (Ham p. 556:) it is [said to be] masc. and fem.; (S, O, Msb;) sometimes fem.; (K;) but this is not of established authority: a verse which is cited by IB [and in the O] as an instance of its being fem. is asserted by some to be forged: (TA:) the pl. is عَوَاتِقُ (Msb, K, and Ham ubi suprà,) and عُتْقٌ. (K.) One says رَجُلٌ

أَمْيَلُ العَاتِقِ A man bent, or bending, [or sloping,] in [the part which is] the place of the رِدَآء. (S, O.) حَبْلُ العَاتِقِ see in art. حبل. b2: And [the pl.] العَوَاتِقُ signifies also النَّوَاحِى [The sides; or lateral, or outward, or adjacent, parts or portions; &c.: see the sing., نَاحِيَةٌ]. (Ibn-'Abbád, O.) مُعْتَقٌ: see عَتِيقٌ, in the former half.

مُعَتَّقَةٌ, applied to wine (خَمْر), Old, (S, O, K,) having been kept (عُتِّقَتْ) long. (S, O.) b2: and المُعَتَّقَةُ [as a subst.] A certain perfume, or odoriferous substance; syn. عِطْرٌ; (K;) a sort of عِطْر. (L.) رَجُلٌ مِعْتَاقُ الوَسِيقَةِ A man who, when he drives away a number of camels that he has captured, renders them secure (S, O) from being overtaken, (O,) and outstrips with them: (S:) from أَعْتَقَ العَبْدَ: (O:) you should not say مِعْنَاق. (S.) مَعْتُوقٌ: see عَتِيقٌ, in the former half.
عتق
العِتْقُ، بالكَسر: الكَرَمُ. يُقال: مَا أبْيَنَ العِتْقَ فِي وجْهِ فُلانٍ، أَي: الكَرَم. والعِتْقُ: الجَمالُ. وَمِنْه قولُهم: فُلان عَتيقُ الوَجْهِ، أَي: جَمِيله. والعِتْقُ: النَّجابَة. والعِتْق: الشّرَف. والعِتْق: خِلافُ الرِّقِّ، وَهُوَ الحُرِّيَّةُ. والعُتُق، بالضّمِّ: جمْعُ عَتيقٍ كأمِيرٍ. وعاتِق للمَنْكِبِ وسيأْتي كُلٌّ مِنْهُمَا.
والعِتْقُ: الحُرّيّة. يُقال: عتَق العَبْدُ يعْتِق من حَدّ ضَرَب عِتْقاً بالكسرِ ويُفْتح، أَو بالفَتْح المَصْدَر، وبالكَسْر الاسْم، وعَتاقاً وعَتاقَةً، بفَتْحِهِما. قَالَ شيخُنا: وَمَا فِي بعْضِ الفُروعِ اليونِينيّة من البُخاريّ من كسْر عَيْن عَتاقَة فَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ بِلَا شَكٍّ، لَا تَجوزُ القِراءَةُ بِهِ كأكْثر مَا غلِطَ فِيهِ اليونِيني وسَبقَهُ القَلَم، أَو غير ذَلِك فليُحْذَرْ ذَلِك وليُقْرأْ بالصّواب: خرَجَ عنِ الرِّقِّ. هَذَا هُوَ المَشْهورُ من أنّ عتَق، كضَرَب لازمٌ. فَمَا يوجَد فِي كَلام الفُقَهاءِ وبعْضِ المُحدِّثينَ من قوْلهم: عبْد مَعْتوق، وعتَقَه ثُلاثيٌّ غيرُ معْروفٍ، وَلَا قائِلَ بِهِ، فَلَا يفعْتَدُّ بِهِ، بل المُتَعَدِّي رباعيّ، والثُلاثيّ لازِم أبدا فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِق، ج: عُتَقاءُ. وأعتَقَه إعْتاقاً فَهُوَ مُعْتَق وعَتيقٌ والجَمْع كالجَمْع. وأمَةٌ عَتيقٌ وعَتيقَةٌ ج: عَتائِقُ. ويُقالُ: هُوَ مَوْلَى عَتاقَة، ومَوْلًى عتيقَةٌ من نساءٍ عَتائِقَ، وَذَلِكَ إِذا أعْتِقْن. والبَيْتُ العَتيقُ: الكَعْبَةُ شرّفَها اللهُ تعالَى قَالَ الله تَعَالَى:) ولْيَطَّوَّفوا بالبَيْتِ العَتيق (قيل: سُمّي بِهِ لقدَمِه لأنّه أوّل بيْتٍ وضِعَ بِالْأَرْضِ كَمَا فِي القُرآن أيْضاً، وَهُوَ قوْلُ الحسَن أَو لكَوْنِه أُعْتِق من الغَرَق أَيَّام الطّوفان. ودَليلُه قولُه تَعالى:) وإذْ بوّأْنا لإبراهِيمَ مكانَ البَيْت (وَهَذَا دَليلٌ على أنّ البَيْتَ رُفِعَ، وبَقِيَ مكانُه. أَو أُعْتِق من الجَبابِرَة فَلم يظْهَر علَيه جبّارٌ قطُّ، وَهَذَا قد رَواهُ ابنُ الزُبَيْر فِي حَديثٍ مَرْفُوع. أَو من الحَبَشَة نقَله الصّاغانيّ، وَفِي تخْصيصٌ بعدَ تعْميم، إِشَارَة الى قِصّةِ الْفِيل. أَو لأنّه حُرٌّ لم يمْلِكْه أحَدٌ من المُلوكِ، وَلم يدَّعِه مِنْهُم أحدٌ، وَهُوَ مَجاز. والعَتيقُ: فحْلٌ منَ النّخْل مَعْروف لَا تَنفُضُ نخْلَتُه. والعَتيقُ: الماءُ. وَقيل: الطِّلاءُ.)
والخَمْرُ. وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: العَتيقُ: التّمْر، علَمٌ لَهُ. قيل: هُوَ التّمر الشُّهْرِيزُ جمعه عُتُقٌ. وَأنْشد قوْلَ عَنتَرَة:
(كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ ... إِن كنتِ سائِلَتي غَبوقاً فاذْهَبي)
قيل: إِنَّه أرادَ بالعَتيق التّمرَ الَّذِي قد عتُق، خاطبَ امرأتَه حِين عاتَبَتْه على إيثارِ فرسِه بإلبان إبِله، فقالَ لَهَا: علَيْكِ بالتّمرِ والماءِ البارِد، وذَرِي اللّبَنَ لفَرسي الَّذِي أحْميكِ على ظهْره. وَقيل: هُوَ الماءُ نفسُه. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْه: هذِه الأبياتُ لخُزَز بنِ لَوْذان السَّدوسيّ:
(كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ ... إِن كنتِ سائِلَتي غَبوقاً فاذْهَبي)

(لَا تُنْكَري فَرَسي وَمَا أطْعَمْتُه ... فيَكونَ لونُكِ مثلَ لوْنِ الأجْرَبِ)

(إنّي لأخْشى أَن تَقولَ حَليلَتي ... هَذَا غُبارٌ ساطِعٌ فتلبَّبِ)

(إنّ الرِّجالَ لَهُم إليكِ وسيلةٌ ... إنْ يأخُذوكِ تكحَّلِي وتخضّبي)

(ويكونُ مرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّهُ ... وابنُ النَّعامةِ يومَ ذلِكَ مرْكَبي) وقيلَ: العَتيقُ: اللبَنُ. والعَتيقُ: الخِيارُ من كلِّ شيءٍ التّمر، وَالْمَاء، والبازِي، والشّحْم. والعَتيقُ: لقَبُ الصِّدِّيقِ أبي بكْر عبدِ الله بنِ عُثْمان رضيَ اللهُ تَعَالَى عنْه. قيل: لُقِّبَ بِهِ لجَمالِه، وَهُوَ قولُ جعْفَر الصّادِق رحمَه الله، أَو لقَوْلِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَنْ أَرَادَ أَن ينظُرَ الى عَتيق من النّارِ فلْيَنْظُر الى أبي بكْر. وروَتْ عائِشَةُ رضيَ الله عَنْهَا أنّ أَبَا بكْرٍ دخَلَ على النّبي صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بكْرٍ أنتَ عَتيقُ اللهِ من النّار فمِنْ يَوْمئِذٍ سُمِّيَ عَتيقاً. وَفِي حديثِ أبي بكْر رضيَ الله عَنهُ: أنّه سُمِّي عَتيقاً لأنّه أُعْتِقَ من النَّار. أَو سَمّتْهُ بِهِ أمُّه، وَهَذَا قولُ موسَى بنِ طَلْحةَ. وعَتيقُ بُ يعْقوب بنِ صُدَيْق بنِ موسَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُبَيْرِ، كُنْيَتُه أَبُو يَعْقوبَ: مُحدِّثٌ مشْهور، وتقدّم ذِكْرُ جدّه فِي ص د ق. وعَتيقُ بنُ سَلَمَة، وعَتيقُ بنُ هِشام، وعَتيقُ بنُ عبدِ الله المِصْري، وعَتيق بنُ محمّد بنِ هارونَ، وعَتيقُ بنُ عبْدِ الرّحمنِ، وعَتيقُ بنُ موسَى بن هارونَ المِصْريُّ رَوَى الموطّأ عَن أبي الرَّقْراق، وعَتيقُ بنُ محمّد القَيْرَوانيّ، وابنُه: مُحدِّثون.
وَأَبُو عَتيقٍ: محمَّدُ بنُ عبْدِ الرّحْمن بنِ أبي بكْرٍ الصِّدّيق والدِ عبدِ الله. وَأَبُو عَتيق: عبدُ الرّحمنِ بنُ جابِر بنِ عبدِ الله الأنصاريّ، عِدادُه فِي أهلِ الْمَدِينَة، رَوى عَنهُ سُلَيْمانُ بنُ يَسارٍ، وعاصمُ بن عُمَر بنِ قَتادَة: تابِعيّان. وكزُبَيْر: عُتَيقُ بنُ محمّد الحَرَشيُّ النّيْسابوري. وعُتَيْقُ بنُ أحْمَد بنِ حامِد بنِ منْصور السّعدِيّ البُخاريّ، عَن عُبَيْدِ الله بنِ واصِل. وعُتَيقُ بنُ عامِر بنِ المُنتَجِع) خُراسانيّ، حدّث عَن البُخاري وحَفيدُه أَبُو أَحْمد محمّد بنُ عُتَيقِ بنِ عَامر، روى عَنهُ غُنْجار.
وبُكَيْر بنُ عُتَيق: كوفيّ، عَن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وابنُه إِسْمَاعِيل بنُ بُكَيْر حدَّثَ أَيْضا، ونَصْرُ بنُ عُتَيْقٍ كتَبَ عَنهُ المُستَغْفِريّ وَمَات سنة، والغضّورُ بنُ عُتَيْقٍ عَن مَكْحول، وعليُّ بن عُتَيق عَن أبي بفرْدَةَ، وَعنهُ الثّوْريّ، وأحمَد ومحمّدُ ابْنا عُتَيق بن حَمّ النّخْشَبِيّان مَاتَ مُحَمَّد سنة وَمَات أحمدُ بعد السّتين وثلثِمائة: مُحدِّثون. والعُتَقيّون، كزُفر: نِسبَة الى العُتَقاء وهم: عبدُ الله بنُ بِشْر الصّحابي هكَذا فِي النُسَخ بِشْر بالشينِ الْمُعْجَمَة وَلَيْسَ فِي الصَّحابَة من اسمُه عبْدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ، وإنّما فيهِم عبدُ الله بن بُسْر المازِنيّ، أحدُ من صَلّى الى القِبْلَتَيْن، وعبدُ الله بنُ بُسْر النّضْريّ شاميٌّ، فَتَأمل ذَلِك. وَمِنْهُم الحارثُ بنُ سَعيد المُحَدّث عَن عبدِ اللهِ بنِ مُنَيْن، وَعنهُ نافِعُ بنُ يَزيدَ، وابنُ لَهِيعة. وَمِنْهُم عبدُ الرَّحْمَن ب الْفضل: قَاضِي تدْمُر، وعبدُ الرّحمنِ بنُ القاسِم بنِ خالدٍ أَبُو عبْد الله صاحبُ الإِمَام مالِك بنِ أنَس، فَقِيه مِصْر، روى عَن مالكٍ وبكْرِ بن نَصْرٍ وعبدِ الرّحمنِ بنِ شُرَيْح، وَعنهُ أصْبَغُ وسَحْنون وعيسَى بن شَرود، صَدوقٌ، ولَه مسْجِدُ العُتَقاءِ بمِصْر معروفٌ، كَانَ مُجابَ الدّعوة، كثيرَ التّفكُّر، توفّي سنة. وَفِي الحَدِيث: الطُلَقاءُ من قُرَيْش والعُتَقاءُ من ثَقيفٍ، بعضُهم أولِياءُ بعْض فِي الدُنْيا والآخِرَة. وَفِي رِوَايَة: بعضُهم أوْلَى ببَعْضٍ. وَفِي حَديث حُنَين: خرَج إِلَيْهَا وَمَعَهُ الطُلَقاءُ وهُم الَّذين خلّى عَنْهُم يومَ فتْحِ مكّة، وأطلَقَهم، فَلم يسْتَرِقَّهُم. واحدُهم طَليقٌ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَإِنَّمَا ميّز قُرَيْشاً بِهَذَا الاسمِ، حَيْثُ هُوَ أحسَن من العُتَقاءِ، وَقد تقدّم البَحْثُ فِيهِ فِي ط ل ق. والعُتَقاءُ: جُمّاعٌ، فيهم من حَجْرِ حِمْيَر، وَمن سَعْدِ العَشيرَةِ، وَمن كِنانَةِ مُضَر، وَمن غيرِهم فمِنْ حَجْرِ حِمْيَر: زُبَيْدُ بنُ الحارِث العتَقيُّ، وَأَبُو عبدِ الرّحْمنِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الله العَتَقي صاحبُ تَارِيخ المَغارِبة، كتب عَنهُ عبدُ الغَنيّ بنُ سَعيد. وراحٌ عَتيقٌ بِلَا هاءٍ. قَالَ الأعْشى:
(وكِسْرَى شهِنْشاهُ الَّذِي سارَ ذِكْرُهُ ... لَهُ مَا اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ)
وَقَالَ أَيْضا:
(وكأنّ الخَمْرَ العَتيقَ من الإسْ ... فَنْطِ ممْزوجة بماءٍ زُلالِ)
قَالَ أَبُو حَنيفَة: فَعيلٌ هُنَا بمَعْنى مَفعول، كَمَا تقولُ: عيْن كَحيل. وراحٌ عتيقَةٌ وعاتِقٌ: لم يفُضَّ أحدٌ خِتامَها، أَو قَديمةٌ، أَو شابّة أولَ مَا أدْرَكَت، وَهَذِه عَن الزّمَخْشَريّ، أَو حُبِسَتْ زَمَانا فِي ظرفِها، كَمَا فِي اللّسان. قَالَ حسّان رضيَ اللهُ عَنهُ:)
(كالمِسْكِ تخْلِطُه بماءِ سَحابَةٍ ... أَو عاتِقٍ كدَمِ الذّبيحِ مُدامِ)
وَقَالَ لَبيدٌ:
(أُغلي السِّباءَ بكُلِّ أدْكَنَ عاتِقٍ ... أَو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها)
وفرسٌ عَتيقٌ أَي: رائِعٌ كريمٌ، وسيأْتي أَيْضا للمُصَنِّف قَرِيبا. أَو العِتْقُ، بالكَسْر، ويُضَمّ للمَواتِ كالخَمْرِ والتّمْر، والقِدَم للمَواتِ والحَيوان جَميعاً. هَذَا قوْلُ بعضِ حُذّاق اللّغَويّين، نقَله صاحبُ اللّسان. والعِتاق، ككِتابٍ، من الطّيْرِ: الجَوارِحُ مِنْهَا، الواحِدُ عَتيق. والعِتاقُ من الخَيْل، وَمن الإبِل: النّجائِبُ مِنْهُمَا. وَيُقَال: الأرحَبيّات العِتاقُ، قَالَ طرَفَةُ يصِفُ ناقتَه:
(تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ... وَظيفا وظيفاً فوقَ موْرٍ مُعبَّدِ)
وإنّما قيل: قنْطرةٌ عَتيقَةٌ بالهاءِ وقنْطَرةٌ جَديدٌ بِلَا هاءٍ لِأَن العتيقة بمعْنى الفاعِلَة والجَديدُ بمعْنى المَفعولَة، ليُفرَق بَين مَا لَه الفِعْل، وَبَين مَا الفِعْل واقعٌ عَلَيْهِ. والعَتائِقُ: قرْيتان إِحْدَاهمَا ة بنَهْر عيسَى، وَالْأُخْرَى ة شرْقِي الحِلّةِ المَزْيَديّة. ويُقال: عتَقَ فلانٌ بعْد استِعْلاجٍ، كضَرَب وكرُم، فَهُوَ عَتيقٌ أَي: رقّت بشرَتُه بعدَ الجَفاءِ والغِلَظِ نَقله الجوهَريّ. واقتصَر على حدِّ ضرَبَ.
وعتَقَت اليَمينُ عَلَيْهِ تعْتِقُ: سبَقت وتقدّمت، وَكَذَلِكَ عتُقَت، ككَرُم، أَي: قَدُمت ووَجَبَت كأنّه حفِظَها فَلم يحْنَث. قَالَ أوسُ بنُ حجَر:
(عَليَّ ألِيّةٌ عتَقَتْ قَديماً ... فليْسَ لَهَا وَإِن طُلِبَتْ مَرامُ)
أَي: لزِمَتْني. وقيلَ: أَي: ليسَت لَهَا حِيلَة وَإِن طُلِبت لَا بكفّارَةٍ وَلَا تَحِلّة. وقالَ الفرّاءُ: عتَق المالُ: صلُح، حَكاه عَنهُ أَبُو عُبَيد فِي المُصنَّف. وعتَق الفرَسُ: سَبَق فنَجا عَن ثعْلب، فَهُوَ عاتِق. وقالابنُ دُرَيد: عتُق الفَرَسُ ككَرُم: صَار عَتيقاً. وعتُقَ الشيءُ عَتاقَةً، أَي: قَدُمَ وَصَارَ عَتيقاً كعتَق يعْتُق كنَصَر فَهُوَ عاتِق. وَفِي اللسانِ: العَتيقُ: القَديم من كُل شيْءٍ، حتّى قَالُوا: رجُلٌ عَتيقٌ، أَي: قَديم. وَفِي الحَديث: عليكُم بالأمْر العَتيق أَي: القَديم الأول، ويجمعُ على عِتاقٍ، كشَريف وشِرافٍ. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسْعود: إنّهُنّ من العِتاق الأُوَل، وهُنّ من تِلادِي أرادَ السُّوَرَ اللاّتي أُنزِلَت أَولا بمكّة، وأنّها من أوّل مَا تعلّمه من القُرآن. وعَتَقَتِ الخمْر: حسُنَت وقدُمَت، فَهِيَ عاتِقٌ وعَتيقٌ وعُتاقُ كغُراب وَقد تقدّم شاهِدُ الْأَوَّلين. والعاتِقُ: الزِّقّ الواسِعُ الجيِّد، كَمَا فِي المُحيطِ واللّسان، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ لَبيد السّابق. قَالَ الأزهَريُّ: جعَل العاتِقَ زِقّاً لمّا رَآهُ نعْتاً للأدْكَنِ، وإنّما أرادَ بالعاتِقِ جيِّد الخَمْرِ وَهُوَ كقَوْله: أَو جَوْنَةٍ قُدِحَت)
وإنّما قُدِح مَا فِيهَا. وَقَالَ الجوهريُّ: هُوَ الزِّقّ الَّذِي طابَتْ رائِحتُه، وَقيل: هِيَ المَزادَةُ الواسِعَةُ.
والعاتِق: الجاريَةُ أوّل مَا أدْرَكَت وبلَغت فخُدِّرتْ فِي بيْت أهلِها، وَقد عتَقَت تعْتِق فَهِيَ عاتِق، مثْل: حاضَت فَهِيَ حائِض. وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تتزوّج. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لم تبِنْ الى زوْج، وَهُوَ من البَيْنونة، أَي: لم تبِنْ من أهْلِها الى زوْج، قيل: سُمّيت بذلِك لأنّها عتَقَت عَن خِدْمة أبوَيْها، وَلم يمْلِكْها زوجٌ بعْدُ. قَالَ الفارسيُّ: وَلَيْسَ بقَويّ قَالَ الشَّاعِر:
(أقيدِي دَماً يَا أُمَّ عمْرٍ وهرَقْتِه ... بكفّيْكِ يومَ السِّتْرِ إذْ أنتِ عاتِقُ)
وَقيل: هِيَ الَّتِي قد بلغت أَن تدَرّعَ، وعتَقَت من الصِّبا والاسْتِعانة بِها فِي مِهْنَةِ أهلِها. أَو هِيَ الَّتِي بيْن الإدْراكِ والتّعْنيسِ. ويُحْكَى أنّ جارِيَةً قالَتْ لأَبِيهَا: اشْتَرِ لي لَوْطاً أغطّي بِهِ فُرْغُلي قد عتَقْتُ عَن الصِّبا، وبلغْتُ أَن أتزوّجَ.والعاتِق: موضِع الرِّداءِ من المَنْكِب وَمِنْه قولُهم: رجُلٌ أميَلُ العاتِق: إِذا كَانَ معْوَجَ موضِعِ الرِّداءِ مِنْهُ. أَو مَا بَيْن المَنْكِبِ والعُنُقِ مذكَّرٌ لَا غير، وهُما عاتِقان، قَالَه اللِّحيانيُّ وَقد يؤنَّث، وليسَ بثَبت. قَالَ أَبُو عامِرٍ جَدُّ العبّاس بنِ مِرْداس:
(لَا صُلْحَ بيني فاعْلَموه وَلَا ... بينَكم مَا حملَتْ عاتِقِي)

(سيْفي، وَمَا كُنّا بنجْدٍ وَمَا ... قرْقَر قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ)
هَكَذَا أنشَدَه الصّاغاني، وأولُهُما:
(لَا نسَبَ اليومَ وَلَا خُلّةٌ ... اتّسَع الفَتْقُ على الرّاتِقِ)
وزعَم بعضُهم أنّ هَذَا البيتَ مصْنوعٌ وأنشدَه ابنُ بَرّي هكَذا، واستدَلّ بِهِ على التّأنيثِ قَالَ: ومَنْ رَوى البيْتَ الأول: اتّسَع الخرْقُ على الرّاقِعِ فَهُوَ لأنسِ بنِ العبّاس بنِ مِرْداس. وَقَالَ ابنُ فارِسّ: العاتِقُ: القَوسُ الَّتِي قد تغيّر لونُها. وَقَالَ غيرُه: هِيَ القَديمَةُ المُحْمَرّة كالعاتِقَة والعاتِكة. والعاتِقُ من فرْخِ الطّائِرِ: فوقَ النّاهِضِ وَهُوَ الَّذِي يتحسَّرُ من رِيشِه الأول، وينْبُت لَهُ ريش جُلْذِيٌّ، أَي: شَديدٌ، يُقال: أخذْتُ فرخَ قَطاةٍ عاتِقاً وَذَلِكَ إِذا طارَ واستقلّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: نرى أَنه من السّبْق، كأنّه يعتِق، أَي: يسبِقُ. أَو هُوَ من فَرْخ القَطا أَو الحَمام مَا لم يُسِنَّ وَلم يسْتَحْكِم، جمْع الكُلّ عَواتِقُ. وَمِنْه حَديثُ أمّ عطيّة رضِيَ الله عَنْهَا: أُمِرْنا أَن نُخْرِجَ العَواتِقَ وذَواتِ الخُدورِ تعْني فِي العِيد. وَفِي رِواية الحُيَّضُ والعُتَّق، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصنِّف. وعتَقه بفِيه عتْقاً إِذا عضّه. وعتَق المالَ يعْتِقه عِتْقاً: أصلَحَه فعتَق)
هوَ أَي صلح لازِم متعَدّ. وعتَقَ الفَرسُ عَتْقاً: تقدّم فِي السّيرِ، فَهُوَ عاتِق وعَتيقٌ وَهُوَ من حدِّ ضرَب كَمَا تقدّم. وظاهِرُ سِياقه على مَا هُوَ اصْطِلاحه عِنْد الْإِطْلَاق أَنه من حَدِّ نصَر. وأعتَقَ فرسَه: أعْجَلَها وأنْجاها ذكَر الضّمير الراجعَ الى الفَرَس أوّلاً، ثمَّ أنّثَها ثانِياً تفنُّناً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أعتَقَ قَليبَه: إِذا حفَرها وطَواها وأجادَها. وأعتَقَ المالَ: إِذا أصْلَحَه عَن الفَرّاءِ. وأعتَق موضِعَه: إِذا حازَه فَصَارَ لَهُ. والتّعْتيقُ: ضدُّ التّجديد. يُقَال: عتّقْتُ الشيءَ تعْتيقاً. والتّعْتيقُ: العَضُّ كَمَا فِي اللِّسَان. والمُعتَّقَة، كمُعَظَّمة: عِطْرٌ وَفِي اللِّسان: ضرْب من العِطْر. والمُعتَّقَة: الخَمْر القَديمَةُ الَّتِي عُتِّقت زَمَانا. قَالَ الْأَعْشَى:
(وسَبيئَةٍ مِمَّا تُعَتِّقُ بابِلٌ ... كدمِ الذّبيحِ سلَبْتُها جِرْيالَها)
أَي شرِبتُها حمْراءَ، وبُلْتُها بيْضاءَ، قَالَه أَبُو الدُقَيْش. وابنُ أبي عَتيق، كأميرٍ: ماجِنٌ م مَعْرُوف.
قلت: واسمُه عبدُ الرّحمن، وَقد رَوَى عَن أبيهِ عَتيق، عَن عائِشَةَ، وذكَره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين. والعِتْق، بالكَسْر، وبضمّتَيْن: شجَرٌ للقِسيّ العرَبيّة، عَن أبي حَنيفَة، قَالَ: يُرادُ بِهِ كرَمُ القوْسِ لَا العِتْقُ الَّذِي هُوَ القِدَمُ. وَقَالَ مرّة عَن أبي زِياد: العِتْقُ: الشّجَرُ الَّتِي تُعمَلُ مِنْهَا القِسيُّ. قَالَ: كَذَا بلغَني عَنهُ. وَالَّذِي نعرِفُه العِثْق، أَي: بالثّاءِ المثلّثة. كَمَا سَيَأْتِي. وَمِمَّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: حلَفَ بالعَتاقِ، كسَحاب، أَي: الإعْتاق. وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: أعْتَقَ يَمينَه، أَي: ليسَ لَهَا كفّارة. وفرسٌ عاتِق: سابِقٌ. ورجلٌ مِعْتاقُ الوَسيقَةِ: إِذا طرَدَ طَريدَةً سبَق بهَا. قَالَ أَبُو المثَلَّمِ يرْثي صخْراً:
(حامِي الحَقيقةِ نسّالُ الوَديقَة مِعْ ... تاقُ الوَسيقَةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ)
ويروى: مِعْناق بالنّون وَسَيَأْتِي. وكُلّ شيءٍ بلغَ إناه فقد عتَقَ. وعَتيقُ الطّيْرِ: البازِي. قَالَ لَبيد رضِيَ الله عَنهُ:
(فانْتَضَلْنا وابنُ سَلْمى قاعِدٌ ... كعَتيقِ الطّيْر يُغْضي ويُجَلّْ)
والعَتيقُ: الشّحْم. وَامْرَأَة عَتيقَةٌ: جميلَةٌ كَريمَةٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: كُلّ شيءٍ بلغَ النّهايةَ فِي جَوْدَةٍ أَو رَداءَةٍ أَو حُسْنٍ أَو قُبْحٍ فَهُوَ عَتيقٌ، جمعهُ: عُتُقٌ. ودَنانيرُ عُتُقٌ: قَديمةٌ. وبَكْرةٌ عَتيقةٌ: نَجيبةٌ كريمةٌ. وَقَالَ أعْرابيٌّ: لَا نَعُدُّ الــبَكْرَة بكْرةً حَتَّى تسْلَمَ من القَرْحَة والعُرَّة ث، فَإِذا برِئَتْ منْهُما فقد عتُقَت. وعتَقَ السّمْن وعَتُق، يعْني: قدُم، عَن اللِّحْياني. وجمعُ عاتِقِ الإنْسانِ: عُتْق وعُتَّق وعَواتِق. ويُقال: ثوبٌ عَتيق، أَي: جيِّدُ الحَبْكَةِ. والعَواتِقُ: النّواحي، عَن ابنِ عبّاد.) وأعتَقَ ديوانَه: إِذا اسْتقام لَهُ. وأخذَ مِنْهُ شَيْئا. وعَتيقُ بنُ عليٍّ: حدّث عَن أزْدَشيرَ العِباديِّ الواعِظِ المُلَقَّبِ بالأمير، المتَوفَّى بعد التِّسْعين وأربَعِمائة. وَأَبُو سعيد عُثْمانُ بنُ عَتيق الحُرَقيّ الغافِقيّ، مولاهُم المِصْريُّ، أوّلُ مَنْ رحَل فِي العِلْم من مِصْر الى العِراق.
العتق: في اللغة القوة، وفي الشرع: هي قوة حكمية يصير بها أهلًا للتصرفات الشرعية.
(عتق) : أَعْتَقَ قَلِيبَه: إذا حَفَرَها وطَواها وأَجَادَها.
وأَعْتَقَ دِيوانَه: إذا اسْتَقامَ له، وأَخَذَ منه شَيئاَ.
وأَعْتَقَ موضِعَه: إذا حازَه وصارَ له.

بعر

Entries on بعر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
بعر
عن العبرية بمعنى أحمق بليد وأمي وغبي.
بعر: بُعْرَة: في معجم الكالا بمعنى " Corja".
وهذه الكلمة الأسبانية تعني إما شجاعة وأما غضب.
[بعر] نه فيه: استغفر لي صلى الله عليه وسلم "ليلة البعير" خمساً وعشرين مرة هي ليلة اشترى فيها صلى الله عليه وسمل من جابر جمله في السفر، والبعير يقع على الذكر والأنثى، ويجمع على أبعرة وبعران. ق: "البعرة" بفتح عين وسكونها. 
بعر
قال تعالى: وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ [يوسف/ 72] ، البَعِير معروف، ويقع على الذكر والأنثى، كالإنسان في وقوعه عليهما، وجمعه أَبْعِرَة وأَبَاعِر وبُعْرَان، والبَعْرُ: لما يسقط منه، والمِبْعَر:
موضع البعر، والمِبْعَار من البعير: الكثير البعر.
[بعر] البَعيرُ من الإِبل بمنزلة الإنسان من الناس، يقال للجمل بعير وللناقة بعير. وحكى عن بعض العرب: صرعتني بعيرى، أي ناقتي. وشربت من لبن بعيرى. وإنما قال له بعير إذا أجذع. والجمع أبعرة، وأَباعِرُ، وبُِعْرانٌ . والبَعْرَةُ : واحدة البَعْرِ والأَبْعارِ. وقد بَعَرَ البَعيرُ والشاةُ يبعر بعرا.
(ب ع ر) : (قَوْلُهُ الْبَعِيرُ إذَا بَعَرَ) فِي الْحِلَابِ أَيْ أَلْقَى الْبَعْرَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَالْبَعْرَةُ وَاحِدَةُ الْبَعْرِ وَهُوَ لِذَوَاتِ الْأَخْفَافِ وَالْأَظْلَافِ وَالْحِلَابُ اللَّبَنُ أَوْ الْمِحْلَبُ فِي حَدِيثِ الْمُعْتَدَّةِ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ فِي الْمُعْرِبِ بعك أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ (بَعْكَكٍ) بِكَافَيْنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.
ب ع ر: (الْبَعِيرُ) يَشْمَلُ الْجَمَلَ وَالنَّاقَةَ كَالْإِنْسَانِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَإِنَّمَا يُسَمَّى بَعِيرًا إِذَا أَجْذَعَ وَالْجَمْعُ (أَبْعِرَةٌ) وَ (أَبَاعِرُ) وَ (بُعْرَانٌ) . وَ (الْبَعْرَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَعْرِ) وَ (الْأَبْعَارِ) وَقَدْ (بَعَرَ) الْبَعِيرُ وَالشَّاةُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. 
بعر
البَعِيرُ: يكونُ للذَّكَر والأُنثى جَميعاً، بِمَنْزِلَة الإنْسان، ويُقال له بعِيْرٌ إِذا أجْذَعَ. والجَمْعُ: أبْعِرَةٌ وبُعْرَانٌ وأباعِر. وبَعَرَ بَعْراً: يُقال للإِبِل ولكُلِّ ذي ظِلْفٍ ما خلاَ البَقَرَ الأهْليَّ فإنه يَخْثي. ويُقال: بَعَرَ الأرانِبُ أيضاً. والمِبْعَارُ: الشّاةُ أو الناقَةُ تُبَاعَرُ إلى حالِبِها، وهو البِعَارُ، لأنَّه عَيْبٌ. والمَبْعَرُ: حَيْثُ البَعْرُ، وبَعَّرْتُه وأبْعَرْتُه: نَثَلْتَ ما فيه من البَعْرِ؛ والجَميعُ: المَباعِرُ.
ب ع ر

فلان لا يفت بعره، ولا يبت شعره. وهو أون عليّ من بعرة يرمى بها كلب، وأصله من فعل المعتدة بعد وفاة زوجها. وياقل منه بعرت المعتدة فهي باعرة إذا انقضت عدتها أي رمت بالبعرة. يقال بعرته إذا رميته بها. وصرعتني بعير لي، وحلبت بعيري: تريد الناقة. قال:

لا تشتري لبن البعير وعندنا ... عرق الزجاجة واكف التهتان

ويقولون: كلا هذين البعيرين ناقة. وتقول: إن هذا الداعر، مازال ينحو الأباعر، وينثل المباعر.
(ب ع ر)

البَعَرُ والبَعْرُ: رجيع الْخُف والظلف إِلَّا الْبَقر الْأَهْلِيَّة فَإِنَّهَا تخثى، واحدته بَعْرَةٌ، وَالْجمع أبْعارٌ، وَقد بَعَرَ يَبْعَرُ بَعَراً.

والمِبْعَرُ والمَبْعَرُ: مَكَان البَعَرِ من كل ذِي أَربع.

وباعَرَتِ النَّاقة وَالشَّاة إِلَى حالبها: أسرعت وَالِاسْم البعار.

والبَعِيرُ: الْجمل البازل، وَقيل الْجذع، وَقد يكون للْأُنْثَى، حكى عَن بعض الْعَرَب: " شربت من لبن بَعِيري، وصرعتني بعير لي " وَالْجمع أبْعِرَةٌ وأباعِرُ وأباعِيرُ وبُعْرَانٌ وبِعْرانٌ وَقَول خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ:

فإنْ كُنْتَ تبغي للظُّلامَةِ مَرْكَبا ... ذَلُولاً فَإِنِّي لَيْسَ عِندي بَعِيُرها

يَقُول: إِن كنت تُرِيدُ أَن أكون لَك رَاحِلَة تركبني بالظلم لم أُقر لَك بذلك وَلم أحتمله لَك كاحتمال الْبَعِير مَا حُمِّلَ. وبَعِرَ الْجمل بَعَراً: صَار بَعِيرًا.

والبَعَرَةُ: الكَمَرَةُ.

والبَعَّارُ: لقب الرجل.

والبَيْعَرَةُ: مَوضِع.

وأبْناءُ البَعِيرِ: قوم.

وَبَنُو بُعْرانَ: حَيّ.
ب ع ر : الْبَعِيرُ مِثْلُ: الْإِنْسَانِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى يُقَالُ حَلَبْت بَعِيرِي وَالْجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَخْتَصُّ بِالذِّكْرِ وَالنَّاقَةُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تَخْتَصُّ بِالْأُنْثَى وَالْبَكْرُ وَالْــبَكْرَةُ مِثْلُ: الْفَتَى وَالْفَتَاةِ وَالْقَلُوصُ كَالْجَارِيَةِ هَكَذَا حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ جِنِّي ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا خَوَاصُّ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْوَصِيَّةِ لَوْ قَالَ أَعْطُوهُ بَعِيرًا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ نَاقَةً فَحَمَلَ الْبَعِيرَ عَلَى الْجَمَلِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ لَا عَلَى مُحْتَمَلَاتِ اللُّغَةِ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إلَّا الْخَوَاصُّ وَحَكَى فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا يُقَالَ جَمَلٌ أَوْ نَاقَةٌ إذَا أَرْبَعَا فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَيُقَالُ قَعُودٌ وَبَكْرٌ وَــبَكْرَةٌ وَقَلُوصٌ وَجَمْعُ الْبَعِيرِ أَبْعِرَةٌ وَأَبَاعِرُ وَبُعْرَانٌ بِالضَّمِّ وَالْبَعْرُ مَعْرُوفٌ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ وَهُوَ مِنْ كُلِّ ذِي ظِلْفٍ وَخُفٍّ وَالْجَمْعُ أَبْعَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَبَعَرَ ذَلِكَ الْحَيَوَانُ بَعْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَلْقَى بَعَرَهُ. 

بعر: البَعيرُ: الجَمَل البازِلُ، وقيل: الجَذَعُ، وقد يكون للأُنثى،

حكي عن بعض العرب: شربت من لبن بَعيري وصَرَعَتْني بَعيري أَي ناقتي،

والجمع أَبْعِرَةٌ في الجمع الأَقل، وأَباعِرُ وأَباعيرُ وبُعْرانٌ وبِعْرانٌ.

قال ابن بري: أَباعِرُ جمع أَبْعِرةٍ، وأَبْعِرَةٌ جمع بَعير، وأَباعِرُ

جمع الجمع، وليس جمعاً لبعير، وشاهد الأَباعر قول يزيد بن الصِّقّيل

العُقَيْلي أَحد اللصوص المشهورة بالبادية وكان قد تاب:

أَلا قُلْ لرُعْيانِ الأَباعِرِ: أَهْمِلوا،

فَقَدْ تابَ عَمّا تَعْلَمونَ يَزيدُ

وإِنَّ امْرَأً يَنْجو من النار، بَعْدَما

تَزَوَّدَ منْ أَعْمالِها، لسَعيدُ

قال: وهذا البيت كثيراً ما يتمثل به الناس ولا يعرفون قائله، وكان سبب

توبة يزيد هذا أَن عثمان بن عفان وَجَّه إِلى الشام جيشاً غازياً، وكان

يزيد هذا في بعض بوادي الحجاز يسرق الشاة والبعير وإِذا طُلب لم يوجد، فلما

أَبصر الجيش متوجهاً إِلى الغزو أَخلص التوبة وسار معهم. قال الجوهري:

والبعير من الإِبل بمنزلة الإِنسان من الناس، يقال للجمل بَعيرٌ وللناقة

بَعيرٌ. قال: وإنما يقال له بعير إِذا أَجذع. يقال: رأَيت بعيراً من بعيد،

ولا يبالي ذكراً كان أَو أُنثى. وبنو تميم يقولون بِعير، بكسر الباء،

وشِعير، وسائر العرب يقولون بَعير، وهو أَفصح اللغتين؛ وقول خالد ابن زهير

الهذلي:

فإِن كنتَ تَبْغِي للظُّلامَةِ مَرْكَباً

ذَلُولاً، فإِني ليسَ عِنْدِي بَعِيرُها

يقول: إِن كنت تريد أَن أَكون لك راحلة تركبني بالظلم لم أُقرّ لك بذلك

ولم أَحتمله لك كاحتمال البعير ما حُمّلَ. وبَعِرَ الجَمَلُ بَعَراً: صار

بعيراً. قال ابن بري: وفي البعير سؤال جرى في مجلس سيف الدولة ابن

حمدان، وكان السائل ابن خالويه والمسؤُول المتنبي، قال ابن خالويه: والبعير

أَيضاً الحمار وهو حرف نادر أَلقيته على المتنبي بين يدي سيف الدولة، وكانت

فيه خُنْزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّة، فاضطرب فقلت: المراد بالبعير في قوله

تعالى: ولمن جاء به حِمْلُ بَعير، الحمارُ فكسرت من عزته، وهو أَن البعير

في القرآن الحمار، وذلك أَن يعقوب وأخوة يوسف، عليهم الصلاة والسلام،

كانوا بأرض كنعان وليس هناك إِبل وإنما كانوا يمتارون على الحمير. قال الله

تعالى: ولمن جاء به حمل بعير، أَي حمل حمار، وكذلك ذكره مقاتل بن سليمان

في تفسيره. وفي زبور داود: أَن البعير كل ما يحمل، ويقال لكل ما يحمل

بالعبرانية بعير، وفي حديث جابر: استغفر لي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

ليلة البعير خمساً وعشرين مرة؛ هي الليلة التي اشترى فيها رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، من جابر جمله وهو في السفر. وحديث الجمل مشهور.

والبَعْرَة: واحدة البَعْرِ. والبَعْرُ والبَعَرُ: رجيع الخُف والظِّلف

من الإِبل والشاء وبقر الوحش والظباء إلاّ البقر الأَهلية فإنها تَخْثي

وهو خَثْيُها، والجمع أَبْعَارٌ، والأَرنب تَبْعَرُ أَيضاً، وقد بَعَرَتِ

الشاةُ والبعير يَبْعَرُ بَعْراً.

والمِبْعَرُ والمَبْعَرُ: مكانُ البَعَرِ من كل ذي أَربع، والجمع

مَباعِرُ.

والمِبْعارُ: الشاة والناقة تُباعِرُ حالِبَها. وباعَرَتِ الشاةُ

والناقة إِلى حالبها: أَسرعت، والاسمُ البِعارُ، ويُعَدُّ عيباً لأَنها ربما

أَلقت بَعَرَها في المِحْلَب.

والبَعْرُ: الفقر التام الدائم، والبَعَرَةُ: الكَمَرَةُ.

والبُعَيْرَةُ: تصغير البَعْرَة، وهي الغَضْبَةُ في الله جلّ ذكره. ومن

أَمثالهم: أَنت كصاحب البَعْرَة؛ وكان من حديثه أَن رجلاً كانت له ظِنَّة

في قومه فجمعهم يستبرئهم وأَخذ بَعْرَة فقال: إِني رام ببعرتي هذه صاحب

ظِنِّتي، فَجَفَلَ لها أَحَدُهُم وقال: لا ترمني بها، فأَقرّ على نفسه.

والبَعَّارُ: لقب رجل. والبَيْعَرَة: موضع. وأَبناء البعير: قوم. وبنو

بُعْرَان: حَيٌّ.

بعر

1 بَعَرَ, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. بَعْرٌ (S, Msb,) said of an animal having the kind of foot called خُفّ, (Mgh, Msb, K,) [i. e.,] of a camel, and also of a sheep and goat, (S,) and of a cloven-hoofed animal (Mgh, Msb, K) of the wild kind of bull or cow, but not of the domestic kind, and of the gazelle-kind, beside the other two cloven-hoofed kinds mentioned before, and of the hare or rabbit, (TA,) He voided dung. (S, * Mgh, Msb, K.) b2: بَعَرَهُ He threw at him a piece of بَعْر. (A.) b3: بَعَرَتْ, said of a widow, She threw the piece of بَعْر; i. q. ↓ رَمَتْ بِالبَعْرَة; meaning she ended the number of days during which she had to wait after the death of her husband before she could marry again. (A.) [It seems to have been customary for the widow to collect a number of pieces of بَعْر, as many as the days she had to wait before she could marry again, and to throw away one each day: so that the saying means She threw the last piece of بعر.]

A2: بَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. بَعَرٌ, (TA,) He (a camel) became a بَعِير. (K.) 2 بَعَّرَ see 4.3 بَاعَرَتْ حَالِبَهَا, [inf. n., app., بِعَارٌ, q. v.,] said of a ewe or she-goat, (K,) and of a she-camel, (TA,) She befouled her milker with her dung. (TA voce بِعَارٌ.) A2: بَاعَرَتْ إِلَى حَالِبِهَا She (a ewe or goat, and a camel,) hastened to her milker. (TA.) 4 ابعر He cleansed an intestine, or a gut, of its بَعْر; as also ↓ بعّر, inf. n. تَبْعِيرٌ. (K.) بَعْرٌ (S, A, K) and ↓ بَعَرٌ (Msb, K) [coll. gen. ns. signifying Camels', and sheeps', and goats', and similar, dung;] dung (Msb, K) of animals having the kind of foot called خُفّ, (A, Mgh, Msb, K) [i. e.,] of the camel, and also of the sheep and goat, (S,) and of cloven-hoofed animals (A, Mgh, Msb, K) of the wild kind of bull and cow, but not of the domestic kind, and of the gazelle-kind, beside the two other cloven-hoofed kinds, and of the hare or rabbit: (TA:) n. un. with ة: (S, Mgh, K:) and pl. أَبْعَارٌ. (S, Msb, K) One says, هُوَ

أَهْوَنُ عَلَىَّ مِنْ بَعْرَةٍ يُرْمَى بِهَا كَلْبٌ [He is a lighter thing to me than a piece of بعر that is thrown at a dog]. (A.) And it is said in a prov., أَنْتَ كَصَاحِبِ البَعْرَةِ [Thou art like the owner of the piece of بعر, or أَنْتَ فِى مِثْلِ صَاحِبِ البَعْرَةِ Thou art in a condition like that of the owner of the piece of بعر; (meaning the person for whom it was intended;) applied to him who reveals a thing relating to himself; (see Freytag's Arab. Prov. i. 85;)] originating from the fact that a man had a suspicion respecting some one among his people; so he collected them to search out from them the truth of the case, and took a piece of بعر, and said, “I am about to throw this my piece of بعر at the person whom I suspect;”

whereupon one of them withdrew himself quickly, and said, “Throw it not at me;” and confessed. (TA.) See also بَعَرَتْ, above.

بَعَرٌ: see بَعْرٌ.

بِعَارٌ, a subst., [or inf. n. of 3,] The befouling of her milker with her dung, by a ewe or she-goat, (K,) or a camel: (TA:) it is reckoned a fault, because the animal that does so sometimes casts her dung into the milking-vessel. (TA.) بَعِيرٌ, (S, Msb, K, &c.,) sometimes pronounced بَعِيرٌ, (K,) which latter is of the dial. of BenooTemeem, but the former is the more chaste, (TA,) A camel, male or female; (S, Msb, K;) as applied to a camel, like إِنْسَانٌ applied to a human being; (S, Msb;) whereas جَمَلٌ is applied only to a male camel, and نَاقَةٌ to a she-camel; بَكْرٌ and بَكْرَةٌ are respectively terms like فَتنًى and فَتَاةٌ; and قَلُوصٌ is like the term جَارِيَةٌ; so say, among others, ISk and Az and IJ; and it is added in the Mutahffidh, that the terms جمل and ناقة are applied only when the animal has entered the seventh year: (Msb:) but بعير is more commonly applied to the male camel; (Msb, K;) and only to one that has entered its fifth year; (S, K;) or that has entered its ninth year: (K:) the pl. is أَبْعِرَةٌ [a pl. of pauc.] and بُعْرَانٌ (S, Msb, K) and بِعْرَانٌ (K) and بُعُرٌ (TA) and (pl. of أَبْعِرَةٌ TA) أَبَاعِرُ (S, Msb, K) and أَبَاعِيرُ (K.) If one say, أَعْطُونِى بَعِيرًا [Give ye to me a بعير], the persons so addressed, accord. to EshSháfi'ee, are not to give a she-camel: (Msb:) but the following phrases are transmitted from the Arabs: صَرَعَتْنِى بَعِيرِى My she-camel threw me down prostrate: (S, A:) and حَلَبْتُ بَعِيرِى I milked my camel: (A, Msb:) and شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِى I drank of the milk of my camel: (S:) and كِلَا هٰذِيْنِ البِعْرَيْنِ نَاقَةٌ Each of these two camels is a she-camel. (A.) لَيْلَةُ البَعِيرِ [The night of the camel], mentioned in a trad. of Jábir, means the night in which the Prophet purchased of him his camel. (TA.) b2: Also An ass: (IKh, K:) so in the Kur xii. 72; but this signification is of rare occurrence: (IKh:) and anything that carries: (IKh, K:) so in the Hebrew language [165 (see Gen. xlv. 17)]. (TA.) بَاعِرٌ A widow throwing the piece of بَعْر; meaning ending the number of days during which she has had to wait after the death of her husband previously to her being allowed to marry again. (A.) [See 1.]

مَبْعَرٌ and ↓ مِبْعَرٌ [and ↓ مَبْعَرَةٌ (occurring in the K in art. خور)] The place [or passage (as is shown in the Lexicons in many places)] of the بَعْر; [i. e. the rectum; the intestine, or gut, containing the بَعْر;] of any quadruped: (K:) pl. مَبَاعِرُ. (TA.) It is said in a prov., إِنَّ هٰذَا الدَّاعِرَ مَا زَالَ يَنْحَرُ الأَبَاعِرَ وَ يَنْثِلُ المَبَاعِرَ [Verily this bad man has not ceased to slaughter camels and to cleanse the intestines containing the dung]. (A, TA.) مِبْعَرٌ: see مَبْعَرٌ مَبْعَرَةٌ: see مَبْعَرٌ مِبْعَارٌ A ewe or she-goat, (K,) or a she-camel, (TA,) that befouls with her dung (تُبَاعِرُ) her milker. (K, TA.) [See بِعَارٌ.]
بعر
: (البَعْر، ويُحَرَّكُ رَجِيعُ الخُفِّ والظِّلْفِ) من الإِبِل والشّاءِ، وَبَقَرِ الوَحْشِ، والظِّبَاءِ، إِلّا البقَر الأَهْلِيَّة؛ فإِنها تَخْثِي وَهُوَ خَثْيُهَا، والأَرْنَبُ تَبْعَرُ أَيضاً، وَقد بَعَرَتِ الشّاةُ والبَعِيرُ يَبْعَرُ بَعْراً. (واحِدَتُه) البَعْرَةُ (بهاءٍ. ج أَبْعَارٌ. والفِعْلُ) بَعَرَ (كمَنَعَ) .
(والمَبْعَرُ) والمِبْعَرُ (كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ: مكانُه) ، أَي البَعر، (من كلِّ ذِي أَرْبَعٍ) ، والجَمْعُ مَبَاعِرُ.
(والبَعِيرُ) ، كأَمِيرٍ، (وَقد تُكْسَرُ الباءُ) ، وَهِي لغةُ بني تَمِيم، والفتحُ أَفصحُ اللّغَتيْن: (الجَمَلُ البازِلُ، أَو الجذَعُ، وَقد يكونُ للأُنْثَى) ، حُكِيَ عَن بعض العَرَب: شَرِبْتُ مِن لَبَنِ بَعِيرِي، وصَرَعَتْنِي بَعِيرِي، أَي نَاقَتِي، وأَنشدَ فِي الأَساس:
لَا تعْتَرِي لَبَنَ البَعِيرِ وعندَنَا
لَبَنُ الزُّجاجَةِ وَاكِفُ التَّهْتَانِ
وَيَقُولُونَ: كِلَا هاذَيْنِ البَعِيرَيْن ناقَةٌ، وَفِي الصّحاح: والبَعِيرُ من الإِبل بمَنْزِلَةِ الإِنْسَانِ مِنَ النّاس، يُقَال: الجَمَلُ بَعِيرٌ، والناقَةُ بَعِيرٌ، قَالَ: وإِنّمَا يُقَال لَهُ بَعِيرٌ، إِذا أَجْذَعَ. يُقَال: رأَيتُ بَعِيراً مِن بَعِيدٍ، وَلَا يُبَالي ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى. وَفِي المِصْباح: البَعِيرُ مثلُ الإِنسانِ يَقَعُ على الذَّكَر والأُنْثَى، يُقَال حَلَبْتُ بَعِيرِي. والجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجلِ يَخْتَصُّ بالذَّكَرِ، والنّاقَةُ بمَنْزِلَةِ المرأَةِ تَخْتَصُّ بالأُنْثَى، والبَكْرُ والــبَكْرَةُ مثلُ الفَتَى والفَتَاة، هاكذا حَكَاهُ جماعةٌ. كابنِ السِّكِّيتِ وابنِ جِنِّي.
(و) البَعِيرُ: (الحِمَارُ) وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: {وَلِمَن جَآء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} (يُوسُف: 72) (و) وَفِي زَبُورِ داوُودَ أَنَّ البَعِير كُلّ مَا يَحْمِل) وَيُقَال لكُلِّ مَا يَحْمِل بالعِبْرَانِيَّةِ: بعِيرٌ، (وهاتانِ) اللُّغَتَانِ (عَن ابنِ خَالَوَيْهِ) . قَالَ ابْن بَرِّيٌّ: وَفِي البَعِير سؤالٌ جَرَى فِي مَجْلِسِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ، وَكَانَ السَّائِلُ ابنَ خَالَوَيْهِ، والمسْؤُول المُتَنَبِّي، قَالَ ابْن خالَوَيْهِ: والبَعِيرُ أَيضاً الحمارُ، وَهُوَ حَرْفٌ نادرٌ أَلْقَيْتُه على المتنبِّي بَين يَدَيْ سيفِ الدَّوْلَةِ، وكانَت فِيهِ خُنْزُوانَةٌ وعُنْجُهِيَّةٌ، فاضطربَ، فقلتُ: المرادُ بالبَعِيرِ فِي قولِه تعالَى: {وَلِمَن جَآء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} الحِمَارُ، وَذَلِكَ أَنّ يَعْقُوبَ وإِخْوَةَ يُوسُفَ عَلَيْهِم السَّلامُ كَانُوا بأَرضِ كَنْعانَ، وَلَيْسَ هُنَاكَ إِبِلٌ، وإِنما كَانُوا يَمْتَارُونَ على الحَمِير، وكذالك ذَكَره مُقَاتِل بنُ سليمانَ فِي تَفْسِيره.
(ج أَبْعِرَةٌ، و) جمعُ أَبْعِرَةِ (أَباعِرُ) وَلَيْسَ جَمْعاً لبَعِيرٍ، كَمَا قالَه ابنُ بَرِّيَ، وذَكَرَ الشاهِدَ قولَ يزِيدَ بنِ الصِّقِّيلِ العُقَيْلِيِّ:
أَلَا قُلْ لِرُعْيَانِ الأَبَاعِرِ أَهْمِلُوا
فقد تابَ عَمّا تَعْمَلُونَ يَزِيدُ
وإِنَّ امْرَأَ يَنْجُو مِن النّارِ بعدَمَا
تَزَوَّدَ مِن أَعمالِها لَسَعِيدُ
قَالَ: وهاذا البيتُ كَثِيراً مَا يَتَمَثَّلَ بِهِ النّاسُ، وَلَا يَعْرِفُونَ قائِلَه.
(و) تُجمَعُ الأَبْعِرَةُ أَيضاً على (أَباعِيرَ) ، و (وَمن جُمُوع البَعِير (بُعْرَانٌ وبِعْرَانٌ) ، بالضَّمِّ والكسرِ، الأَخِيرَةُ عَن الفَرْاءِ، وبُعُرٌ كرَغِيفٍ ورُغُفٍ.
(وبَعِرَ الجَمَلُ، كفَرِحَ) بعراً: (صَار بعِيراً) .
(والبَعْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (الفَقْرُ التّامُّ) الدّائمُ.
(والبَعْرَةُ: الغَضْبَةُ فِي الله) عَزَّ وجَلّ، وتصغيرُهَا بُعَيْرَةٌ.
(و) البَعَرَةُ، (بالتَّحْرِيك: الكَمَرَةُ) .
(والمِبْعَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (الشَّاةُ) ، أَو النَّاقَةُ (تُبَاعِرُ حالِبَها) .
وباعَرتِ الشّاةُ والنّاقَةُ إِلى حالِبها: أَسْرَعَتْ. (و) البِعَارُ (ككِتَاب) الاسمُ) ، ويُعَدُّ عَيْباً؛ لأَنَّهَا رُبَّمَا أَلْقَتْ بَعْرَها فِي المِحْلَبِ (و) البُعَارُ (كغُرَابٍ: النَّبْقُ) الكِبَارُ، يَمانِيَّةٌ.
(و) البَعّارُ (ككَتّانٍ: ع) .
(و) البَعْارُ أَيضاً: (لَقَبُ رَجُلٍ م) أَي معروفٌ.
(والبَيْعَرَةُ) كحَيْدَرَةٍ: (ع) .
(وبَعْرِينُ) كيَبْرِينَ: (د، بالشّام، أَو الصَّوابُ: بارِينُ) ، والعَامَّةُ تقولُ: بَعْرِينُ، وَهُوَ بَين حَلَبَ وحَمَاةَ من جِهَة الغَرْب، وَفِي التَّكْمِلَة: بُلَيْدَةٌ بَين حِمْصَ والسّاحِلِ.
(وباعِرْ بَايَا، أَو باعِرْبَايْ: د بناحِيَةِ نَصِبِينَ) ، مِن أَعمال حَلَب، مِن مُضافات أَفامِيا، غَزاهم بُخْتُنَصَّرُ. (و) باعِرْبَايَا: (ة بالمَوْصِلِ) . ذَكَرَهما ياقُوت فِي المُعْجَم.
(وأَبْعَرَ المِعَى، وبَعَّرَ تَبْعِيرا: نَثَلَ مَا فِيهِ مِن البَعْرِ) ، ومِن أَمثالِهم: (إِنّ هاذا الدّاعِر، مَا زالَ يَنْحَرُ الأَباعِر، وَيَنْثِلُ المَبَاعِر) .
(وباعِرْبَيْ: الَّذين لَيْسَ لِأَبْوَابِهِمْ أَغْلاقٌ) ، نقلَ ذالك (عَن ابْن حَبِيبَ) نَقله الصّغانيُّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قولُهُم: وَهُوَ أَهْوَنُ ليَّ مِن بَعْرَة يُرْمَى بهَا كَلْبٌ؛ وأَصْلُه مِن فِعْل المُعْتَدَّةِ عَن موتِ زَوْجِهَا، وَيُقَال مِنْهُ: بَعَرَتِ المُعْتَدَّةُ، فَهِيَ باعِرٌ. انْقَضَتْ عِدَّتُها، أَي رَمَتْ البَعْرَةِ. وبَعَرَتْه: رَمَتْه بهَا، كَذَا فِي الأَساس.
وليلةُ البَعِيرِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اشتَرى فِيهَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم مِن جابِرٍ جَمَلَه، وَقد جاءَ هاكذا فِي حَدِيثه. ومِن أَمثالهم: (أَنتَ كصاحِبِ البَعْرَةِ) ، وَكَانَ مِن حَدِيثه أَنَّ رجلا كَانَت لَهُ ظِنَّةٌ فِي قومه، فجَمَعَهم لِيَسْتَبْرِئَهم، وأَخَذَ بَعْرَةً، فَقَالَ: إِنِّي رامٍ ببَعْرَتِي هاذه صاحبَ ظِنَّتِي، فجَفَلَ لَهَا أَحدُهم، وَقَالَ: لَا تَرْمِنِي بهَا، فأَقَرَّ على نفسِه.
وأَبناءُ البَعِيرِ: قومٌ.
وَبَنُو بُعْرَانَ حَيٌّ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وأَبو حامدٍ محمّدُ بنُ هارونَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ البَعْرَانِيُّ، بالفَتْح، بَغْدَادِيُّ، ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي.
وجَفْرُ البحرِ: ماءٌ لبَنِي رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ كِلابٍ، بَين مكةَ واليَمَامَةِ، على الجادَّةِ.
والخَضِرُ بنُ بَدرانَ بنِ بُعْرَى بنِ حِطّانَ: الأَديبُ، كبُشْرَى، كَتَبَ عَنهُ المُنْذِرِيُّ، وضَبَطَه.
وبِلالُ بنُ البَعِيرِ المُحاربيُّ، فِيهِ يقولُ الشَّاعِر يَهْجُوه:
يقولونَ: هاذا ابنُ البَعِيرِ ومالَه
سَنامٌ وَلَا فِي ذِرْوَةِ المَجْدِ غارِبُ
ذَكَرَه المُبَرِّدُ فِي الْكَامِل.

بعر


بَعَرَ(n. ac. بَعْر)
a. Dunged.

بَعْرa. Dung.

بَعِيْر
(pl.
أَبْعِرَة
بُعْرَاْن أَبَاْعِرُ
أَبَاْعِيْرُ)
a. Camel.

دمك

Entries on دمك in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
دمك: دَمَك: دعم، أسند.
دَبك = دميك: ثاج ديوان الاخطل ص15 و (رايت).
د م ك: (الْمِدْمَاكُ) السَّافُ مِنَ الْبِنَاءِ. 
د م ك

كان إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام يبنيان البيت فيرفعان كل يوم مدماكاً وهو الصفّ من الحجارة أو اللبن عند أهل الحجاز وعند أهل العراق الساف. ودمكت الأرنب دموكاً: أسرعت. وبكرة دموك: سريعة.

دمك


دَمَكَ(n. ac. دُمُوْك)
a. Bounded along (hare).
b. Was smooth, even.
c. Ground (wheat).
d. Twisted, platted (cord).
مِدْمَكa. Rolling-pin.

دَاْمِكَة
(pl.
دَوَاْمِكُ)
a. Misfortune.

دَمُوْك
(pl.
دُمُك)
a. Agile, nimble; fleet.

مِدْمَاْك
(pl.
مَدَاْمِيْكُ)
a. Row or layer of stones in a wall.
[دمك] فيه: كانا يبنيان البيت فيرفعان كل يوم "مدماكا" الصف من اللبن والحجارة في البناء عند أهل الحجاز مدماك، وعند أهل العراق ساف وهو من الدمك: التوثيق، والمدماك خيط البناء والنجار أيضًا. ومنه: كان بناء الكعبة في الجاهلية "مدماك" حجارة ومدماك عيدان من سفينة انكسرت.
دمك
الدَمَكْمَكُ: الشَّدِيدُ من الرجالِ المُلَزَّزُ الخَلْقِ السَّمينُ.
ودَمَكَتِ الأرْنَبُ تَدْمُكُ دُمُوْكاً: وهو أسْرَعُ عَدْوِها.
والدَّمُوْكُ: أعْظَمُ من الــبَكْرَةِ يُسْتَقى عليها بالسانِيَةِ.
والمَدْمُوْكُ: الشَّدِيدُ العَصْبِ.
ودَمَكْتُ الرِّشَاءَ دَمْكاً: أي فَتَلْتُه، أدْمُكُه.
وخَلْقٌ دامِكٌ: مُوْثَقٌ.
والمِدْمَكُ: الفِهْرُ سمِّيَ به لاسْتِدارَيه وامِّلاَسِه.
ودَمَكَتِ الشَّمْس دُمُوْكاً: إذا ارْتَفَعَتْ.
والمِدْمَاكُ: الصَّفُّ من اللَّبِنِ والحِجَارَة.
ودَمَكَ الحَبَّ: أي دَقَّه وطَحَنَه. والدَّمُوْكُ: الرحى. ورَحَىً دَمَكْمَكٌ: شَدِيدُ الطَّحْن.
والدامِكُ: السابِقُ، دَمَكَ في كذا يَدْمُكُ. وادْمُكْ: أي ارْكُضْ.
ودَمَكَ البَعِيْرُ الناقَةَ يَدْمُكُها: رَكِبَها.
[دمك] قال الأصمعي: الدَموكُ: الــبكرة السريعة. وكذلك كل شئ سريع المَرِّ. والدَّمْكُ: أسرعُ عَدْوِ الأرنب. ورحى دموك: سريعة الطحن.

بالفاء والجيم، يقال ألفج الرجل أي أفلس، فهو ملفج بفتح الفاء، مثل أحصن فهو محصن. وأسهب فهو مسهب. فهذه الثلاثة جاءت بالفتح نوادر اهـ‍. مؤلفه عن مادة (ل ف ج) .

في المعجم الفارسى الانجليزي " خواست " والدموك: اسم فرس. قال: أنا ابن عمرو وهى الدموك حمراء في حاركها سموك كأن فاها فتب مفكوك ودمك الشئ يدمك دموكا، أي صار أملسَ. ويقال: أصابتهم دامِكَةٌ من دَوامِكِ الدهر، أي داهِيةٌ. والمِدْمَكُ: المِطْمَلَةُ، وهو ما يُوَسَّعُ به الخبز. والمِدْماكُ: السَافُ من البناء وأنشد الأصمعي: أَلاَ يا ناقِضَ الميثا ق مدما كا فمدما كا والدمكمك: الشديد. وربَّما قالوا رحىً دَمكْمَكٌ، أي شديدة الطحن.
(د م ك)

دمكت الأرنب تدمك دموكا: وَهُوَ أسْرع مَا يكون من عدوها.

وبكرة دموك: صلبة، قَالَ:

صرافة القب دموكاً عاقرا

" عَاقِر ": لَا مثيل لَهَا وَلَا شبه.

وَقيل: بكرَة دموك، ودمكوك: سريعة المر. وَكَذَلِكَ: كل شَيْء سريع.

وَقيل: هِيَ الــبكرة الْعَظِيمَة يستقى بهَا على السانية.

وَجمع الدموك: دمك.

ودمك الشَّيْء يدمكه دمكاً: طحنه.

والدامكة: الداهية.

وَشهر دميك: تَامّ، كد كيك، كِلَاهُمَا عَن كرَاع.

والمدماك: الساف من الْبناء، أنْشد ثَعْلَب:

تدك مدماك الطوى قدمه

يَعْنِي: مَا بني على رَأس الْبِئْر.

وَابْن دماكة: رجل من سودان الْعَرَب.

والدمكمك من الرِّجَال وَالْإِبِل: الْقوي الشَّديد.

قَالَ ابْن جني: الْكَاف الأولى من " دمكمك " زَائِدَة، وَذَلِكَ أَنَّهَا فاصلة بَين الْعَينَيْنِ، والعينان مَتى مَا اجتمعتا فِي كلمة وَاحِدَة مَفْصُولًا بَينهمَا، فَلَا يكون الْحَرْف الْفَاصِل بَينهمَا إِلَّا زَائِدا نَحْو: " عثوثل " و" عقنقل " و" سلالم " و" خفيدر ". وَقد ثبتَتْ أَن الْعين الأولى هِيَ الزَّائِدَة، فَثَبت إِذا أَن الْمِيم وَالْكَاف الْأَوليين هما الزائدتان، وَأَن الْمِيم وَالْكَاف الْأُخْرَيَيْنِ هما الأصلان، فاعرف ذَلِك.

دمك: يقال للأَرنب السريعة العَدْوِ: دَمُوك، وقد دَمَكَتِ الأَرنب

تعدْمُكُ دُمُوكاً. والدَّمْك: أَسرع ما يكون من عدوها. وبَكْرة دَمُوك:

صلبة؛ قال:

صَرَّافَة القَبِّ دَمُوكاً عاقِرا

عاقر: لا مثل لها ولا شبه، وقيل: بَكْرة دَمُوك ودَمَكوك سريعة المَرّ،

وكذلك كل شيء شريع المر، وقيل: هي الــبكرة العظيمة يستقى بها على

السَّانية. وفي التهذيب: الدَّمُوك أَعظم من الــبكرة يستقى بها على السانية، وجمع

الدَّمُوك دُمُك.

ودَمَك الشيءَ يَدْمُكه دَمْكاً: طحنه. ورَحِّى دَمُوك: سريعة الطحن،

وربما قالوا رَحًى دَمَكْمَك أَي شديدة الطحن. ويقال: أَصابتهم دامِكة من

دَوامك الدهر أَي داهية. والدَّامِكة: الداهية.

وشهر دَمِيك: تام كدَكيك؛ كلاهما عن كراع. ويقال: أَقمت عنده شهراً

دَمِيكاً أَي شهراً تامّاً؛ قال كعب:

دابَ شهرين ثم شَهْراً دَميكا

والمِدْماكُ: السافُ من البناء؛ أَنشد ثعلب:

تَدُكّ مِدْماكَ الطَّوِيِّ قَدَمُهْ

يعني ما بني على رأس البئر. الأَصمعي: السافُ في البناء كل صف من

اللبنِ، وأَهل الحجاز يسمونه المِدْماك. وروي عن محمد بن عمير قال: كان بناء

الكعبة في الجاهلية مِدْماك حجارة ومِدْماك عيدان من سفينة انكسرت؛ وأَنشد

الأَصمعي:

ألا يا ناقِضَ الميثا

ق مِدْماكاً فمِدْماكا

وفي حديث إبراهيم وإِسمعيل، عليهما الصلاة والسلام: كانا يبنيان البيت

فيرفعان كل يوم مِدْماكاً؛ قال: الصف من اللبنِ أَو الحجارة في البناء عند

أَهل الحجاز مِدماك، وعند أَهل العِراق سافٌ، وهو من الدَّمْك التوثيق،

والمِدْماك خيط البَنَّناء والنجَّار أَيضاً. وقال شجاع: دَمَكَت الشمسُ

في الجَوِّ ودَلَكتْ إذا ارتفعت.

والدَّمُوك: اسم فرس؛ وقال:

أنا ابن عَمْروٍ، وهي الدَّمُوكُ،

حَمْراء في حارِكها سُمُوكُ،

كأن فاها قَتَبٌ مَفْكُوكُ

ودَمَك الشيءُ يَدْمُك دُموكاً أي صار أَملس. والمِدْمَكُ: المِطْمَلةُ،

وهو ما يوسع به الخبز.

وابن دُماكة: رجل من سودان العرب. والدَّمَكْمَك من الرجال والإِبل:

القوي الشديد. قال ابن بري: وجمع الدَّمَكْمَكِ دَمامِك؛ أَنشد أَبو عليّ عن

أَبي العباس:

رأَيتُكِ لا تُغْنينَ عنِّي فَتْلَةً،

إذا اخْتَلَفَتْ فيّ الهَراوى الدَّمامِكُ

وذكره الأَزهري في الرباعي؛ قال ابن جني: الكاف الأُولى من دَمَكْمَك

زائدة، وذلك أنها فاصلة بين العينين، والعينان متى اجتمعتا في كلمة واحدة

مفصولاً بينهما فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إلا زائداً، نحو عَثَوْثَل

وعَقَنْقَل وسُلالِم وخَفَيْدَد، وقد ثبت أَن العين الأُولى هي الزائدة،

فثبت إذاً أَن الميم والكاف الأُوليين هما الزائدتان، وأَن الميم والكاف

الأُخريين هما الأَصلان، فاعرف ذلك. أَبو عمرو: الدَّميك الثلج. ويقال

لزَوْرِ الناقة دامِك؛ قال الأَعشى:

وزَوْراً تَرى في مِرْفَقَيْه تجانُفاً

نبيلاً، كبيت الصَّيْدَنانِيِّ دامِكا

أَبو زيد: دَمَك الرجلُ في مشيه إذا أَسرع، ودَمَكت الإبل ليلتها.

دمك
دَمَكَت الأرْنَبُ تَدْمُكُ دُمُوكاً كقُعُودٍ: أَسْرَعَتْ فِي عَدْوِها نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. قَالَ: ودَمَكَ الشّيءُ يَدْمكُ دُمُوكاً: صارَ أَمْلَسَ. ودَمَك الشَّيْء يَدْمُكُه دَمْكاً: طَحَنَه وَمِنْه رَحًى دَمُوكٌ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. وقالَ شُجَاع السّلَمِي: دَمَكَت الشَّمْسُ فِي الجَوِّ ودَلَكَت: ارْتَفَعَتْ كَذَا فِي نَوادِرِ الأَعْرابِ. ودَمَكَ الرشاءَ دَمْكاً: فَتَلَه. ودَمَكَ الفَحْلُ النَّاقَةَ دَمْكاً: رَكِبَها، نَقَلَهُما الصّاغاني. وبَكْرَةٌ دَمُوكٌ: صُلْبَةٌ قَالَ: صَرّافَةَ القَبِّ دَمُوكاً عاقِرَا عاقِرا: لَا مِثْل لَهَا وَلَا شَبَه. أَو هِيَ سَرِيعَةُ المَرِّ وَهَذِه نَقَلَها الْجَوْهَرِي عَن الأَصْمَعِيِّ. أَو هِيَ عَظِيمَةٌ يسقَى بِها على السّانِيَةِ نَقَلَه الْأَزْهَرِي دُمُكٌ كعنُقٍ. والدّامِكَةُ: الدَّاهِيَةُ يُقال: أَصابَتْهُم دامِكَةٌ مِنْ دوامكِ الدَّهرِ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَهُوَ فِي كتابِ المُجَرَد لكراع. وشَهْرٌ دَمِيكٌ: أَي تامٌّ عَن كُراع كدَكِيكٍ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْدَه شَهْراً دَمِيكاً، قَالَ كَعْبُ أبنُ زُهَير: دَأْبُ شَهْرَيْنِ ثُمَّ شَهْراً دَمِيكاً والدَّمِيكُ، أَيضاً: الثَّلْجُ عَن أبي عَمْرو. والدَّمُوكُ كصَبُورٍ: فَرَسُ عُقْبَةَ بن سِنان من بني الحارِثِ بنِ كَعْب، وَهُوَ القائلُ فِيهِ، وجَعَله الدَّمُكَ: لقد حَمَلْت شِكَّتِي على الدَّمُكْ فضْفاضَة مَعَ لأْمَةٍ ذاتِ حُبُك وأَما فِي قَولِ الراجِزِ: أَنَا ابنُ عَمْرو وَهِي الدَّمُوكُ حَمْراءُ فِي حارِكِها سُمُوكُ كأَنَّ فاهَا قَتَبٌ مَفْكُوكُ فلَيسَ باسْم فرسٍ بعَينِه، كَمَا قالَه الْجَوْهَرِي بَلْ صِفَة، أَي: السَّرِيعَة أَي: هِيَ الفَرَسُ الدَّمُوكُ، ومِثْلُه فِي الجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: يَصِف فَرَساً، يَقُول: تُسرِعُ كَمَا تُسرِعُ الرَحَى الدَّمُوكُ أَو الــبَكْرَةُ ووَهِمَ الْجَوْهَرِي حيثُ جَعَلَه اسْماً لفَرَسٍ بعينِه، ورامَ شَيخُنا انْتَصارَ الْجَوْهَرِي، فَقَالَ: من حَفِظَ حُجَّة على غيرِه، وَلَا مانِعَ من أَنْ يُشْتَقَّ لَهَا من الوَصْفِ القائمِ بهَا عَلَمٌ كغيرِها ممّا لَا يُحْصَى، انْتَهى، فَلم يَفْعَلْ شَيْئا. والمِدْمَكُ، كمِنْبَرٍ: المِطْمَلَةُ وهُوَ مَا يُوَسَّعُ بِهِ الخُبزُ، نَقله الْجَوْهَرِي. والمِدماكُ عِنْد أَهْلِ الحِجازِ: هُوَ السّافُ من البِناءِ عِنْدَ العِراقِيينَ، وَهُوَ كُل صَف من اللَّبِنِ عَن الأَصْمَعِي، ونقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، ورَوَى عَن مُحَمَّدِ بنِ عُمَير قَالَ: كانَ بِناءُ الكَعْبَةِ فِي الجاهِلِيَّةِ مِدْماكَ حِجارَةٍ)
ومِدْماكَ عِيدانٍ من سَفِينَةٍ انْكَسَرَتْ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِي:
(أَلا يَا ناقِضَ المِيثا ... قِ مِدْماكاً فمِدْماكَا)
والدَّمَكْمَكُ كسَفَرجَلٍ: الشَّدِيدُ القَوِيُّ من الرِّجالِ والإِبِلِ، وَمن كُلِّ شيءٍ، قالَ ابنُ بَريّ: والجمعُ: الدَّمامِكُ، أَنْشَدَ أَبو عَلِي عَن أبي العَبّاسِ:
(رأَيتُكِ لَا تُغْنِينَ عَنِّيَ فَتْلَةً ... إِذا اخْتَلَفَت فيَ الهَرَاوَى الدَّمامِكُ)
وذَكَرَه الأَزهري، فِي الرباعي، قَالَ ابنُ جِنِّي: الكافُ الأولَى من دَمَكْمَك زائِدَةٌ وَذَلِكَ أَنّها فاصِلَةٌ بَيْنَ العَينَيْنِ، والعَينانِ مَتى اجْتَمَعَتَا فِي كلمة واحدةٍ مَفْصُولاً بينَهُما فَلَا يكونُ الحَرفُ الفاصِلُ بَينهمَا إلاّ زائِدٍ انحو عَثَوْثَل، وعَقَنْقَل، وسَلالِم، وخَفَيفَدٍ، وَقد ثَبَتَ أَنَّ العَيْنَ الأولَى هِيَ الزائِدةُ، فثَبَتَ إِذَنْ أَنّ الميمَ والكافَ الأولَيَين هُما الزّائِدَتانِ، وأَنَّ الميمَ والكافَ الأخْرَيَيْنِ هما الأَصْلان، فاعرِفْ ذلكَ، قَالَ الراجِزُ: واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكمَكِ عَن وارِمٍ أَكْظارُه عَضنَّكِ أَي الشَّدِيدِ الصُّلْبِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَكْرَةٌ دَمَكُوك، مُحَرّكَةً: سَرِيعَةُ المَر، وكُلُّ شيءٍ سَرِيع المَرِّ دَمُوكٌ ودامِكٌ، والجَمْعُ الدَّوامِك، قَالَ ذُو الرُمَة:
(أذَاكَ تَراها أَشْبَهَت، أَم كَأَنَّها ... بجَوْزِ الفَلا خرسُ المَحالِ الدَّوامِكِ)
ورَحًى دَمُوكٌ: سَرِيعَةُ الطَّحْنِ، والجَمْعُ دُمُكٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: رَدَّتْ رَجِيعاً بَين أَرْحاءٍ دُمُكْ ويُروَى دُهُكْ، وهُما بمَعْنًى، ورُبَّما قِيل: رَحًى دَمَكْمَكٌ، أَي: شَدِيدَةُ الطَّحْنِ، نَقَله الْجَوْهَرِي. ومِدْماكُ الطَّوِيِّ: مَا بني على رَأْسِ البِئْرْ. والدَّمْكُ: التَّوْثِيقُ. والمِدْماكُ: خَيطُ البَنّاءِ والنَّجّارِ أَيْضاً. ويُقالُ لزَوْرِ النّاقَةِ: دامِكٌ، قَالَ الأَعْشَى:
(وزَوْرًا تَرَى فِي مِرفَقَيهِ تَجانُفًا ... نَبِيلاً كبَيتِ الصَّيدَنانيِّ دامِكَا)
وقِيل: دامِكًا هُنَا: أَي مُرتَفِعًا، وَسَيَأْتِي فِي د وك. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ابنُ دُماكة: رَجلٌ من سُودانِ العَرَبِ فِي الإِسْلامِ، وَكَانَ مُغِيرًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: دَمَكَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِه: إِذا أَسْرَع، ودَمَكَت الإِبِلُ لَيلَتَها. والدَّمَدْمَكِيُ: نِسبَةُ رَجُل فِي مَغارةِ جَبَلٍ من أَعْمالِ شَروانَ، قاعِدٌ على كيفَيَّة جُلُوسِ التَّشَهُّدِ، وعليهِ مَا يَستُرُه من اللِّباسِ، وعَلى رَأسِه قَلَنْسُوَة، يُقال: إِنّه ماتَ من مُدّةٍ تَزِيدُ على أَرْبَعِمائِةِ سَنَة، والناسُ يَدْخُلُون عَلَيْهِ أَفْواجاً، فإِذا صَلُّوا على النَّبِيِّ) صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ حَرَكَ رَأْسَهُ، ويُقالُ: إِنَّ تَمُرلَنْك لمّا دَخَلَ البلادَ أَمَرَ بدَفْنِه، فأُرْسِلَ مَطَرٌ عَظِيمٌ وبَردٌ أَهْلَكَ مَنْ باشَرَ غَسلَه وتَكْفِينَه، فتَرَكُوه، نَقَلَه شيخُ مَشايِخِنا الشِّهابُ العَجَمِيُ فِي حَواشِي لُبِّ اللُّبابِ للسّيُوطِيِّ، نَقْلاً عَن الضَّوْءِ للحافِظِ السَّخاوِيِّ. قلتُ: وَلَوْلَا غَرابَتُه مَا نَقَلْتُه. ومحَمَّدُ بنُ هِشامِ بنِ أبي الدُّمَيكِ، ومُحَمّدُ بنُ طاهِرِ بنِ خالِدِ بن أبي الدّمَيكِ، كلاهُما من شُيوخِ الطَّبَراني. ودَمْكان، كسَحْبانَ: جَدّ أبي العَبّاسِ عبد اللهِ بنِ محَمّدٍ الصَّيرَفي البَغْدَادِيِّ المُحَدِّثِ المُتَوفي سنة. وأَبُو الدّمُوكِ، بالضمِّ: رجُلٌ من العَرَبِ، وَمن وَلَدِه الدّمامِكةُ فِي جِيزَةِ مِصْرَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.