Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اعتقاد

وجد

Entries on وجد in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
وجد: الوَجْدُ: من الحُزْنِ. والمَوْجِدَةُ: من الغَضَبِ. وتَوَجَّدْتُ عليه: من الوَجْدِ. وتَوَجَّدَ أمْرَ كذا: أي شَكاه. ووَجَدْتُ عليه أجِدُ وأجُدُ وَجْداً. والوَجْدُ: الوِجْدَانُ. ومن المَقْدُرَةِ: وَجْدٌ ووُجْدٌ ووِجْدٌ وجِدَةٌ. والجِدَةُ: من قَوْلكَ وَجَدْتُ الشَّيْءَ: أي أصَبْتَه. ووَجَدَ الشَّيْءَ يَجِدُه ويَجُدُه بضَمِّ الجِيم وكَسْرِها. وكذلك من المَوْجِدَةِ. ووَجَدْتُ الضّالَّةَ أجدُها وأجِدُها وِجْدَاناً. وقد وَجِدَ بِكَسْرِ الجِيم، والأكْثَرُ: وَجَدَ. ويقولونَ: لَمْ أجِدْ من ذلك بُدّاً. ووَجَدَ الشِّيْءَ، واتَّجَدَه يَيَّجِدُه. والواجِدُ: الغَنِيُّ. والحَمْدُ للهِ الي أوْجَدَني بَعْدَ فَقْرٍ: أي أغْنَاني، وآجَدَني. والوِجْدُ بِكَسْرِ الواوِ: لُغَةٌ في الوُجْدِ، وقُرِىء: " مِنْ وِجْدِكم " والوِجَادُ: مَنَاقِعُ الماءِ، الواحدُ وَجْدٌ. والوَجِيْدُ: ما اسْتَوى من الأرْضِ، وجَمْعُه وُجْدَانٌ.
الوجد: ما يصادف القلب ويرد عليه بلا تكلف وتصنع، وقيل: هو بروقٌ تلمع، ثم تخمد سريعًا.
(وجد) - قوله تعالى: {مِنْ وُجْدِكُمْ}
: أي مِمَّا تَجدون في غِناكم ومَالِكم.
- في الحديث: "لم يَجِدِ الصَّائمُ على المُفْطِر"
: أي لم يَغضَبْ، من المَوجِدَةِ.
و ج د: (وَجَدَ) مَطْلُوبُهُ يَجِدُهُ بِالْكَسْرِ (وُجُودًا) وَيَجُدُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ. وَ (وَجَدَ) ضَالَّتَهُ (وِجْدَانًا) وَ (وَجَدَ) عَلَيْهِ فِي الْغَضَبِ (مَوْجِدَةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَ (وِجْدَانًا) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. وَ (وَجَدَ) فِي الْحُزْنِ (وَجْدًا) بِالْفَتْحِ. وَ (وَجَدَ) فِي الْمَالِ (وُجْدًا) بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا، (وَجِدَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيِ اسْتَغْنَى. وَ (أَوْجَدَهُ) اللَّهُ مَطْلُوبَهُ أَظْفَرَهُ بِهِ. وَأَوْجَدَهُ أَغْنَاهُ. 
[وجد] وَجَدَ مطلوبه يَجِدُهُ وُجوداً، ويجده أيضا بالضم، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال. قال لبيد وهو عامري: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصوادى لا يجدن غليلا - ووَجَدَ ضالَّته وِجْداناً. وَوَجَدَ عليه في الغضب مَوْجِدَةً، ووِجْداناً أيضاً، حكاها بعضهم. وأنشد : كِلانا رَدَّ صاحِبَهُ بغَيْظٍ * على حَنَقٍ ووِجْدانٍ شَديدِ - ووَجَدَ في الحزن وَجْداً بالفتح، ووَجَدَ في المال وُجْداً ووِجْداً وجِدَةً، أي استغنى. وأوْجَدَه الله مطلوبهُ، أي أظفره به. وأوْجَدَهُ، أي أغناه. يقال: الحمد لله الذى أوجدني بعد فقر، وآجدني بعد ضعفٍ، أي قوَّاني. ووُجِدَ الشئ عن عدم فهو موجود، مثل حم فهو محموم. وأوجده الله، ولا يقال وجده، كمالا يقال حمه. وتوجدت لفلان، أي حزنت له.

وجد


وَجَدَ
a. [ يَجِدُ] (n. ac.
جِدَة [] وُجْد
وُجُوْد
وِجْدَاْن
إِجْدَان [
وِجْدَاْن]), Found; met with, came upon; perceived.
b.(n. ac. وَجْد
وِجْد
وِجْدَة
وُجْد), Had enough, plenty of.
c.(n. ac. وَجْد
وِجْدَة
مَوْجِدَة
وِجْدَاْن) ['Ala], Became angry with.
d.(n. ac. وَجْد) [Bi], Was in love with.
e.(n. ac. وُجُوْد) [pass.], Was found; was at hand; existed, was; was created.
f. see infra.

وَجِدَ(n. ac. وَجَد)
a. [Bi], Grieved for.
أَوْجَدَa. Brought into existence, created, made;
produced.
b. Made to find; procured for.
c. Enriched.
d. Strengthened, invigorated.
e. [acc. & 'Ala], Compelled, drove to.
f. [ coll. ], Invented, devised;
imagined.
تَوَجَّدَa. Complained of.
b. [La]
see (وَجِدَ).
c. see I (d)
تَوَاْجَدَa. Grieved.

إِنْوَجَدَ
a. [ coll. ], Was found; met.

وَجْد
(pl.
وُجُوْد)
a. Emotion, feeling; passion; rapture, ecstasy.
b. Riches.
c. (pl.
وِجَاْد), Pond.
وِجْد
وِجْدَة
وُجْدa. see 1 (b)
وَجِيْد
(pl.
وُجْدَاْن)
a. Level ground.

وُجُوْدa. Existence, being.
b. Invention, discovery.

وُجُوْدِيَّةa. Existence; individuality, personality.

وِجْدَاْنa. see 1 (a)
N. P.
وَجڤدَa. Found.
b. Existing, extant.

وِجْدَانِيَّات
a. Perceptions.

المَوْجُوْدَات
a. Existing things.

غَابَ عَن الوُجُوْد
a. [ coll. ], He lost
consciousness.
وجد
الوجود أضرب: وجود بإحدى الحواسّ الخمس. نحو: وَجَدْتُ زيدا، ووَجَدْتُ طعمه.
ووجدت صوته، ووجدت خشونته. ووجود بقوّة الشّهوة نحو: وَجَدْتُ الشّبع. ووجود بقوّة الغضب كوجود الحزن والسّخط. ووجود بالعقل، أو بواسطة العقل كمعرفة الله تعالى، ومعرفة النّبوّة، وما ينسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم المجرّد، إذ كان الله منزّها عن الوصف بالجوارح والآلات. نحو: وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [الأعراف/ 102] . وكذلك المعدوم يقال على هذه الأوجه. فأمّا وجود الله تعالى للأشياء فبوجه أعلى من كلّ هذا. ويعبّر عن التّمكّن من الشيء بالوجود. نحو: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة/ 5] ، أي:
حيث رأيتموهم، وقوله تعالى: فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ [القصص/ 15] أي: تمكّن منهما، وكانا يقتتلان، وقوله: وَجَدْتُ امْرَأَةً إلى قوله: يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ [النمل/ 23- 24] فوجود بالبصر والبصيرة، فقد كان منه مشاهدة بالبصر، واعتبار لحالها بالبصيرة، ولولا ذلك لم يكن له أن يحكم بقوله: وَجَدْتُها وَقَوْمَها الآية، وقوله: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
[النساء/ 43] ، فمعناه: فلم تقدروا على الماء، وقوله: مِنْ وُجْدِكُمْ
[الطلاق/ 6] ، أي:
تمكّنكم وقدر غناكم وقد يعبّر عن الغنى بالوجدان والجدة، وقد حكي فيه الوَجْد والوِجْد والوُجْد ، ويعبّر عن الحزن والحبّ بالوَجْد، وعن الغضب بالمَوْجِدَة، وعن الضالّة بالوُجُود.
وقال بعضهم: الموجودات ثلاثة أضرب: موجود لا مبدأ له ولا منتهى، وليس ذلك إلا الباري تعالى، وموجود له مبدأ ومنتهى كالنّاس في النّشأة الأولى، وكالجواهر الدّنيويّة، وموجود له مبدأ، وليس له منتهى، كالنّاس في النّشأة الآخرة.

وجد: وجَد مطلوبه والشيء يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بالضم، لغة

عامرية لا نظير لها في باب المثال؛ قال لبيد وهو عامريّ:

لو شِئْت قد نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ،

تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجُدْنَ غَلِيلا

بالعَذبِ في رَضَفِ القِلاتِ مَقِيلةً

قَِضَّ الأَباطِحِ، لا يَزالُ ظَلِيلا

قال ابن بريّ: الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم. وقوله: نَقَعَ الفؤادُ

أَي روِيَ. يقال نَقَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً ونُقوعاً فيهما،

والماء الناقعُ العَذْبُ المُرْوي. والصَّادِي: العطشان. والغليل: حَرُّ

العطش. والرَّضَفُ: الحجارة المرضوفةُ. والقِلاتُ: جمع قَلْت، وهو نقرة في

الجبل يُستَنْقَعُ فيها ماء السماء. وقوله: قَِضّ الأَباطِحِ، يريد أَنها

أَرض حَصِبةٌ وذلك أَعذب للماء وأَصفى.

قال سيبويه: وقد قال ناس من العرب: وجَدَ يَجُدُ كأَنهم حذفوها من

يَوْجُد؛ قال: وهذا لا يكادُ يوجَدُ في الكلام، والمصدر وَجْداً وجِدَةً

ووُجْداً ووجُوداً ووِجْداناً وإِجْداناً؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:وآخَر مُلْتاث، تَجُرُّ كِساءَه،

نَفَى عنه إِجْدانُ الرِّقِين المَلاوِيا

قال: وهذا يدل على بَدَل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إِلْدةٌ في

وِلْدَة.

وأَوجَده إِياه: جَعَلَه يَجِدُه؛ عن اللحياني؛ ووَجَدْتَني فَعَلْتُ

كذا وكذا، ووَجَدَ المالَ وغيرَه يَجِدُه وَجْداً ووُجْداً وجِدةً.

التهذيب: يقال وجَدْتُ في المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةً

أَي صِرْتُ ذا مال؛ ووَجَدْت الضَّالَّة وِجْداناً. قال: وقد يستعمل

الوِجْدانُ في الوُجْد؛ ومنه قول العرب: وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفَنَ

الأَفِين. وفي حديث اللقطة: أَيها الناشدُ، غيرُك الواجِدُ؛ مِن وَجَدَ

الضَّالّة يَجِدُها. وأَوجده الله مطلوبَه أَي أَظفره به.

والوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ: اليسار والسَّعةُ. وفي التنزيل العزيز:

أَسكِنُوهُنَّ من حيثُ سكَنْتم من وَجْدِكم؛ وقد قرئ بالثلاث، أَي من

سَعَتكم وما ملكتم، وقال بعضهم: من مساكنكم.

والواجِدُ: الغنِيُّ؛ قال الشاعر:

الحمدُ للَّه الغَنِيِّ الواجِد

وأَوجَده الله أَي أَغناه. وفي أَسماء الله عز وجل: الواجدُ، هو الغني

الذي لا يفتقر. وقد وجَدَ تَجِدُ جِدة أَي استغنى غنًى لا فقر بعده. وفي

الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه أَي القادرِ على قضاء

دينه. وقال: الحمد لله الذي أَوْجَدَني بعد فقر أَي أَغناني، وآجَدَني

بعد ضعف أَي قوّاني. وهذا من وَجْدِي أَي قُدْرتي. وتقول: وجَدْت في الغِنى

واليسار وجْداً ووِجْداناً

(* قوله «وجداً ووجداناً» واو وجداً مثلثة،

أفاده القاموس.) وقال أَبو عبيد: الواجدُ الذي يَجِدُ ما يقضي به دينه.

ووُجِدَ الشيءُ عن عدَم، فهو موجود، مثل حُمّ فهو محموم؛ وأَوجَدَه الله

ولا يقال وجَدَه، كما لا يقال حَمّه.

ووَجَد عليه في الغَضب يَجُدُ ويَجِدُ وَجْداً وجِدَةً وموجَدةً

ووِجْداناً: غضب. وفي حديث الإِيمان: إِني سائلك فلا تَجِدْ عليّ أَي لا

تَغْضَبْ من سؤالي؛ ومنه الحديث: لم يَجِدِ الصائمُ على المُفْطر، وقد تكرَّرَ

ذكره في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً وأَنشد اللحياني قول صخر الغيّ:

كِلانا رَدَّ صاحِبَه بِيَأْسٍ

وتَأْنِيبٍ، ووِجْدانٍ شَديدِ

فهذا في الغضب لأَن صَخْرَ الغيّ أَيأَسَ الحَمامَة من ولدها فَغَضِبَتْ

عليه، ولأَن الحمامة أَيْأَسته من ولده فغَضِبَ عليها. ووَجَدَ به

وَجْداً: في الحُبِّ لا غير، وإِنه ليَجِدُ بفلانة وَجْداً شديداً إِذا كان

يَهْواها ويُحِبُّها حُبّاً شديداً. وفي الحديث، حديث ابن عُمر وعُيينة بن

حِصْن: والله ما بطنها بوالد ولا زوجها بواجد أَي أَنه لا يحبها؛ وقالت

شاعرة من العرب وكان تزوجها رجل من غير بلدها فَعُنِّنَ عنها:

مَنْ يُهْدِ لي مِن ماءٍ بَقْعاءَ شَرْبةً،

فإِنَّ له مِنْ ماءِ لِينةَ أَرْبعَا

لقد زادَني وَجْداً بِبَقْعاءَ أَنَّني

وَجَدْتُ مَطايانا بِلِينةَ ظُلَّعا

فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بالرَّمْلِ أَنني

بَكَيْتُ، فلم أَترُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعا؟

تقول: من أَهدى لي شربة من ماءِ بَقْعاءَ على ما هو من مَرارة الطعم

فإِن له من ماءِ لِينةَ على ما هو به من العُذوبةِ أَربعَ شربات، لأَن بقعاء

حبيبة إِليَّ إِذ هي بلدي ومَوْلِدِي، ولِينةُ بَغِيضَةٌ إِليّ لأَن

الذي تزوجني من أَهلها غير مأْمون عليّ؛ وإِنما تلك كناية عن تشكيها لهذا

الرجل حين عُنِّنَ عنها؛ وقولها: لقد زادني حبّاً لبلدتي بقعاء هذه أَن هذا

الرجل الذي تزوجني من أَهل لينة عنن عني فكان كالمطية الظالعة لا تحمل

صاحبها؛ وقولها: فمن مبلغ تربيّ

(البيت) تقول: هل من رجل يبلغ صاحِبَتَيَّ بالرمل أَن بعلي ضعف عني

وعنن، فأَوحشني ذلك إِلى أَن بكيت حتى قَرِحَتْ أَجفاني فزالت المدامع ولم

يزل ذلك الجفن الدامع؛ قال ابن سيده: وهذه الأَبيات قرأْتها على أَبي

العلاء صاعد بن الحسن في الكتاب الموسوم بالفصوص. ووجَد الرجلُ في الحزْن

وَجْداً، بالفتح، ووَجِد؛ كلاهما عن اللحياني: حَزِنَ. وقد وَجَدْتُ فلاناً

فأَنا أَجِدُ وَجْداً، وذلك في الحزن.

وتَوَجَّدْتُ لفلان أَي حَزِنْتُ له. أَبو سعيد: تَوَجَّد فلان أَمر كذا

إِذا شكاه، وهم لا يَتَوَجَّدُون سهر ليلهم ولا يَشْكون ما مسهم من

مشقته.

وجد

1 وَجَدَهُ, aor. ـِ and يَجُدُ, (S, L, Msb, K,) the latter of the dial. of the tribe of 'Ámir (S, L, Msb) Ibn-Saasa'ah, (MF,) and without a parallel (S, L, Msb, K) in verbs of this class, (S, L, Msb,) the و in it being dropped because it falls out in the original form of the aor. , (Msb,) both of which forms are said by several authors to apply to the verb in all its significations, though F seems to restrict the latter to two significations, (TA,) inf. n. وُجُودٌ (S, L, Msb, K) and وِجْدَان (L, Msb, K,) and إِجْدَانٌ, (IAar, L, K,) in which the و is changed into ء, (L,) and وَجْدٌ and وُجْدٌ and جِدَةٌ; (L, K;) and وَجِدَهُ, aor. ـِ (K;) but this form of the verb is not found in the lexicons, [the K only accepted,] (MF,) in the sense here assigned to it; (TA;) He found it; lighted on it; attained it; obtained it by searching or seeking; discovered it; perceived it; saw it; experienced it, or became sensible of it; (F, in the K and in the Basáïr, on the authority of Abu-l-Kásim El-Isbahánee;) namely, a thing sought, sought for or after, or desired; (S, L, K;) and simply a thing. (L.) وُجُود is of several kinds. It is The finding, &c., by means of any one of the five senses: as when one says وَجَدْتُ زَيْدًا [I found, &c., Zeyd]: and وَجَدَتُ طَعْمَهُ, and رَائِحَتَهُ, and صَوْتَهُ, and خُشُونَتَهُ, [I found, or perceived, &c., its taste, and its odour, and its sound, and its roughness]. Also, The finding, &c., by means of the faculty of appetite, [or rather of sensation, which is the cause of appetite:] as when one says وَجَدْتُ الشِّبَعَ [I found, experienced, or became sensible of, satiety]. Also, The finding, &c., by the intellect, or by means of the intellect: of which kind is one's knowing God: and here it should be observed, that وجود attributed to God is simple knowledge: (Abu-l-Kásim El-Isbahánee, cited in the Basáïr:) وَجَدَ اللّٰهُ, wherever it occurs, means God knew. (Er-Rághib, Z, &c.) i. e., in the Kurn. (TA.) b2: وَجَدَ [He found, in the sense of] he knew [by experience]. (A, TA, &c.) [In this sense, it is a verb of the kind called أَفْعَالُ القُلُوبِ; having two objective complements; the first of which is called its noun, and the second its predicate.] Ex. وَجَدْتُ زَيْدًا ذَا الحِفَاظِ I [found, or] knew Zeyd to possess the quality of defending those things which should be sacred, or inviolable. (A.) Used in this sense, as doubly trans., its inf. n. is وَجْدَانٌ (Akh) and وُجُودٌ. (Seer.) It is also used as singly trans., as syn. with عَلِمَ. (TA.) b3: When وَجَدَ signifies he found, or lighted on, a thing after it had gone away, its inf. n. is وِجْدَانٌ. (IKtt.) b4: وَجَدَ الضَّالَّةَ, (S, A, Msb,) aor. ـِ (Msb) and يَجُدُ, (MF,) inf. n. وَجْدَانٌ (S, Msb) and لَمْ أَجِدْ مِنْ ذٰلِكَ بُدًّا (Msb) [He found the stray beast]. b5: لَمْ أَجِدْ مِنْ ذٰلِكَ بُدًّا, for which one also says لَمْ اجدِ, I found no means of avoiding, or escaping, that. (Kz, TA.) b6: وَجَدَ, (L,) and وَجَدَ فِى المَالِ, (Fs, T, S, L, Msb,) and وَجَدَ المَالَ وَغَيَرَهُ, (Lh, M, K,) aor. ـِ (Lh, M, L, K,) inf. n. وُجْد and وِجد and وَجْدٌ- and جِدَهٌ (Lh, T, S, M, K) and وِجْدَانٌ (T, L) an[id وُجُودٌ, (Yz,) He became possessed of wealth, or property: (T:) or he was, or became, rich; possessed of competence, or sufficiency; in no need; without wants, or with few wants; (S, M, L, K;) so as not to be poor afterwards: (L:) and he gained, acquired, or earned wealth. (Exps. of the Fs.) Hence the saying of the Arabs, وِجْدَانُ الرَّقِينِ يُغَطِّى أَفَنَ الأَفِينِ [The possession of money hides the weakness of judgment of the weak in judgment]. (T, L.) A2: وَجَدَ عَلَيْهِ, (S, L, K, &c.) aor. ـِ (Fs, M, L, K) and يَجُدُ; (M, L, K;) and وَجِدَ, as heard by Fr from certain of the Arabs; (Kzz;) inf. n. مَوْجِدَةٌ, (Fs, S, A, L, Msb, K,) by some pronounced مَوْجَدَةٌ, (Fr,) and وَجْدٌ and جِدَةٌ (L, K) and وِجْدَانٌ (Lh, S, M, L) and وُجُودٌ (Fr, Kzz) He was angry with him: (Fs, S, A, L, Msb, K) or he was angry with him with the anger that proceeds from a friend. (TA, voce عَتْبٌ.) A3: وَجَدَ بِهِ, (aor. ـِ L,) inf. n. وَجْدٌ, He loved him. (L, K.) وَجَدَ بِهَا, (A, L,) and ↓ توّجد, (A,) He loved her; (A, L;) he loved her passionately or fondly. (L.) لَهُ بِهَا وَجْدٌ He has a love [or passionate or fond love] for her. (A.) A4: وَجَدَ, [aor. ـِ ('Eyn, Fs, S, L, Msb, &c.,) and وَجِدَ, [aor. ـْ (El-Hejeree, M, K,) the latter the only form mentioned in the K, but the former is the only form generally known, (MF, TA,) and وَجُدَ, (Lh, M, L,) inf. n. وَجْدٌ, (S, L, Msb, K, &c.,) He grieved; mourned; sorrowed. (S, L, Msb, K, &c.) You say, وَجَدْتُ بِهِ, (Msb,) and لَهُ ↓ توجّدت, (S, L,) I grieved, mourned, or sorrowed, for such a one. (S, L, Msb.) Ibn-Hishám El-Lakhmee says, that in this sense وجد is not transitive: (MF:) [i. e., without a prep.].

A5: وُجِدَ, (inf. n. وُجُودٌ, A, Msb,) It existed; it became existent (A, Msb) from a state of nonexistence. (S, L, K.) 4 اوجدهُ إِيَّاهُ He (God, S, A, L) made him to find, attain, or obtain, it; (Lh, S, A, L, K;) namely, the thing that he sought, sought for or after, or desired; (S, L, K;) or a stray beast. (A.) b2: اوجدهُ He (God, S, &c.) enriched him; made him to be possessed of wealth or property; to be possessed of competence or sufficiency; to be in no need, or without wants, or with few wants. (S, A, L, K.) Ex. الحَمْدُ لِلّٰهِ الِّذِى

أَوْجَدَنِى بَعْدَ فَقْرٍ وَآجَدَنِى بَعْدَ ضَعْفٍ Praise be to God who enriched me after poverty and strengthened me after weakness. (S, L.) b3: He strengthened him after weakness; like آجَدَهُ. (K.) [But see what immediately precedes.]

A2: اوجدهُ, (inf. n. إِيجَادٌ, TA,) He (God) made it; meaning, created it; originated it; caused it to be or exist, or to come to pass; brought it into existence (S, L, Msb, K) from a state of nonexistence, (Msb,) not after the similitude of anything preëxisting. (TA.) وَجَدَهُ in this sense is not allowable. (S, L, K.) 5 توجّدهُ He complained of it; namely, sleeplessness by night, (L, K,) &c., (K,) or a particular affair. (L.) A2: See 1, in two places.6 تواجد He feigned, or made a show of, love [or passionate love]. (A.) وَجْدٌ and جِدَةٌ: see وُجْدٌ; and see 1.

وُجْدٌ and ↓ وِجْدٌ and ↓ وَجْدٌ [and ↓ جِدَةٌ &c., see 1,] (the first of which is the most chaste, IKh, MF) Richness, or competence, or sufficiency; state of being in no need, or of having no wants, or few wants: (M, L, K:) ability; capacity; power. (M, L.) b2: هٰذَا مِنْ وُجْدِى This is a result of my power, or ability. (L.) وَاجِدٌ, act. part. n of 1, Finding; or a finder; &c. (L.) b2: Rich; possessing competence, or sufficiency; in no need; without wants, or with few wants; (L;) solvent; one who finds that wherewith to pay what he owes. (A 'Obeyd, L.) Ex. لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time makes his punishment allowable. (L, from a trad. See Mgh art. لوى.) الوَاجِدُ, as an epithet applied to God, He who has no wants. (IAth, L.) A2: هُوَ وَاجِدٌ عَلَى صَاحِبِهِ He is angry with his companion. (A.) A3: أَنَا وَاجِدٌ لِلشَّىْءِ I am able to do the thing. (Msb.) A4: هُوَ وَاجِدٌ بِفُلَانَةَ, and عَلَيْهَا, and ↓ مُتَوَجِّدٌ, He is in love [or passionately in love] with such a female. (A.) b2: وُجُدٌ is mentioned in the Towsheeh as a pl. of وَاجِدٌ; but this is strange. (TA.) مَوْجُودٌ, part. n. of وُجِدَ, Being, or existing; come to pass: (S, L, K:) or, as an irreg. pass. part. n. of أَوْجَدَهُ, caused to be, or exist; or to come to pass; brought into existence: (MF:) pl. مَوْجُودَاتٌ: which is a term applied to three kinds of things: namely, that which exists and has neither beginning nor end; and such is only God: that which exists and has a beginning and an end; as the substances of the present world: and that which exists and has a beginning but no end; as men in the world to come. (TA.) b2: [Present.] b3: مَوْجُودٌ A thing within one's power; over which one has power. (Msb.) مُتَوَجِّدٌ: see وَاجِدٌ.
وجد
: ( {وَجَدَ المَطلوبَ) والشيْءَ (كوَعَدَ) وهاذَه هِيَ اللُّغَة الْمَشْهُورَة الْمُتَّفق عَلَيْهَا (و) } وَجِدَه مثل (وَرِمَ) غير مَشْهُورَة، وَلَا تُعرَف فِي الدَّوَاوِين، كَذَا قَالَه شيخُنَا، وَقد وَجَدْت المصنِّفَ ذكَرَها فِي البصائر فَقَالَ بعد أَن ذَكَر المفتوحَ: {ووَجِدَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ وأَورده الصاغانيّ فِي التكملة فَقَالَ:} وَجِد الشَيءَ، بِالْكَسْرِ، لُغَة فِي وَجَدَه ( {يَجدُه،} ويَجُدُهُ، بِضَم الْجِيم) ، قالَ شَيخنَا: ظَاهره أَنه مُضارعٌ فِي اللغتينِ السابقَتين، مَعَ أَنه لَا قائلَ بِهِ، بل هَاتَانِ اللغتانِ فِي مُضارِعِ! وَجَدَ الضالَّة ونَحْوها، المَفْتوح، فالكسر فِيهِ على الْقيَاس لُغَةٌ لجميعِ العَرَب، والضمُّ مَعَ حذفِ الْوَاو لُغَة لبني عامرِ بن صَعْصَعَةَ، (وَلَا نَظِيرَ لَهَا) فِي بَاب المِثَال، كَذَا فِي ديوَان الأَدب للفَارابيّ، والمصباح، وَزَاد الفيُّوميُّ: ووَجْه سُقُوطِ الْوَاو على هاذه اللغةِ وُقوعُها فِي الأَصل بَين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ، ثمَّ ضُمَّت الْجِيم بعد سُقوط الواِ من غير إِعادتها، لعدمِ الِاعْتِدَاد بالعارِض، ( {وَجْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون (} وجِدَةً) ، كعِدَة، ( {ووُجْداً) ، بالضَّمّ، (} ووُجُوداً) ، كقُعُود، ( {ووِجْدَاناً} وإِجْدَاناً، بِكَسْرِهما) ، الأَخِيرة عَن ابْن الأَعْرابيّ (: أَدْرَكَه) ، وأَنشد:
وآخَر مُلْتَاث يجُرُّ كِساءَه
نَفَى عَنْه {إِجْدَانُ الرِّقِينَ المَلاَوِيَا
قَالَ: وهاذا يَدُلّ على بَدَلِ الْهمزَة من الواوِ المسكورةِ، كَمَا قَالُوا إِلْدَة فِي وِلْدَة. وَاقْتصر فِي الفَصيح على} الوِجْدَان، بِالْكَسْرِ، كَمَا قَالُوا فِي أَنَشَد: نِشْدَان، وَفِي كتاب الأَبنيَة لِابْنِ القطّاع: {وَجَدَ مَطْلوبَه} يَجدَه {وُجُوداً} ويَجُدُه أَيضاً بالضمّ لُغَة عامِريّة لَا نَظير لَهَا فِي بَاب المِثال، قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عامِرِيٌّ:
لَمْ أَرَ مِثْلَكِ يَا أُمَامَ خَلِيلاَ
آبَى بِحَاجَتِنَا وَأَحْسَنَ قِيلاَ
لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ
تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا! يَجُدْنَ غَلِيلاَ
بِالعَذْبِ مِنْ رَضَفِ القِلاَتِ مَقِيلَةً
قَضَّ الأَباطِحِ لاَ يزالُ ظَلِيلاَ
وَقَالَ ابْنُ بَرّيّ: الشِّعْرُ لِجَرِيرٍ وَلَيْسَ للبيدٍ، كَمَا زعم الجوهَرِيُّ. قلت: وَمثله فِي البصائر للمُصَنِّف وَقَالَ ابْن عُدَيْس: هاذه لُغَة بني عامرٍ، والبيتُ للبيد، وَهُوَ عامرِيٌّ، وصرّحَ بِهِ الفرَّاءُ، وَنَقله القَزَّاز فِي الْجَامِع عَنهُ، وحكاها السيرافيُّ أَيضاً فِي كتاب الإِقناع، واللِّحْيَانيُّ فِي نوادِرِه، وكُلُّهم أَنشدوا البَيْتَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: وَلم نسْمع لَهَا بنَظِيرٍ، زَاد السيرَافيّ: ويُروَى: {يَجِدْن، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْقيَاس، قَالَ سِيبويهِ: وَقد قَالَ ناسٌ من الْعَرَب وَجَد يَجُد، كأَنهم حَذَفوها مِن يَوجُدُ، قَالَ: وهاذا لَا يكادُ} يُوجد فِي الْكَلَام. قلت: وَيفهم من كَلَام سِيبَوَيْهٍ هاذا أَنَّهَا لُغَة فِي وَجعد بِجَمِيعِ معانِيهِ، كَمَا جَزَم بِهِ شُرَّاح الكتابِ، ونقلَه ابنُ هِشَامٍ اللَّخميُّ فِي شَرْح الفَصِيح، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الأَكثير، ومقتضَى كَلَام المصنّف أَنها مقصورةٌ على مَعْنَى وَجَدَ المَطلوبَ، ووَجَد عَلَيْهِ إِذا غَضِب، كَمَا سيأَتي، ووافقَه أَبو جَعفر اللَّبْلِيّ فِي شَرْح الفصيحِ، قَالَ شيخُنَا: وجَعلُها عامَّةً هُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ لَهُ البيتُ الَّذِي أَنشدُوه، فإِن قَوْله: (لَا يَجُدْن غَلِيلا) لَيْسَ بشيْءٍ مِمَّا قَيَّدُوه بِهِ، بل هُوَ من {الوِجْدَانِ، أَو من معنَى الإِصابة، كَمَا هُوَ ظَاهر، وَمن الْغَرِيب مَا نَقَلَه شيخُنَا فِي آخرِ المادّة فِي التَّنْبِيهَات مَا نَصُّه: الرابِع، وقَعَ فِي التسهيل للشَّيْخ ابْن مالكٍ مَا يَقْتَضِي أَن لُغَة بني عَامر عامَّة فِي اللِّسَان مُطْلقاً، وأَنَّهُم يَضُمُّون مُضَارِعَه مُطْلَقاً من غيرِ قَيْدٍ} بِوَجَدَ أَو غيرِه، فَيَقُولُونَ {وَجَد} يَجُد ووَعَدَ يَعُدُ، ووَلَدَ يَلُدُ، ونَحْوها، بضمّ المضارِع، وَهُوَ عجيبٌ مِنْهُ رَحمَه الله، فإِن الْمَعْرُوف بَين أَئمّة الصَّرْف وعُلماءِ العَربيَّةِ أَن هاذه اللغةَ العامريَّةَ خاصَّةٌ بهاذا اللَّفْظ الَّذِي هُوَ {وَجَدَ، بل بعضُهم خَصَّه ببعضِ مَعَانِيه، كَمَا هُوَ صَنِيعُ أَبي عُبيدٍ فِي المُصَنَّف، واقتضاه كلامُ المُصَنِّف، ولذالك رَدّ شُرَّاحُ التسهيل إِطلاقَه وتَعَقَّبُوه، قَالَ أَبو حَيَّان: بَنو عامرٍ إِنما رُوِيَ عَنْهُم ضَمُّ عَيْنِ مُضَارِعِ} وَجَدَ خاصَّةً، فَقَالُوا فِيهِ {يَجُدُ، بالضّمّ، وأَنشدوا:
يَدَعُ الصَّوَادِيَ لاَ} يَجُدْنَ غَلِيلاَ
على خلافٍ فِي رِوَايَةِ البيتِ، فإِن السيرافيّ قَالَ فِي شرح الْكتاب: ويُرْوَى بِالْكَسْرِ، وَقد صرَّح الفارَابِيُّ وغيرُه بِقَصْرِ لُغَةِ بني عامرِ بن صَعْصَعَة على هاذه اللفظةِ، قَالَ: وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ أَبو الْحسن بن عُصْفُور فَقَالَ: وَقد شَذَّ عَن فَعَل الَّذِي فاؤه واوٌ لفظةٌ واحدةٌ، فجاءَت بالضمّ، وَهِي {وَجَدَ} يَجُد، قَالَ: وأَصلُه {يَوْجُد فحُذِفت الْوَاو، لكَون الضَّمَّة هُنَا شاذَّةً، والأَصل الكسْر. قلت: وَمثل هاذا التَّعْلِيل صَرَّحَ بِهِ أَبو عليَ الفارسيُّ قَالَ:} ويَجُد كانَ أَصلُه {يَوْجُد، مثل يَوْطُؤُ، لاكنه لما كَانَ فِعْلٌ} يُوْجَدُ فِيهِ يَفْعِل ويَفْعُلُ كأَنَّهم توَهَّموا أَنه يَفْعَلُ، وَلما كَانَ فِعْلٌ لَا يُوجَد فِيهِ إِلاَّ يَفْعِل لم يَصِحّ فِيهِ هاذا.
(و) وَجَدَ (المالَ وغَيْره {يَجِدُه} وجْداً، مثلَّثَةً {وجِدَةً) ، كعِدَةٍ (: اسْتَغْنَى) ، هاذه عبارةُ المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيب يُقَال} وَجْدَتُ فِي المَال {وُجْداً} ووَجْداً {ووِجْداً} ووِجْدَاناً {وجِدَةً، أَي صرْتُ ذَا مالٍ، قَالَ: وَقد يُستعمل} الوِجْدَانُ فِي {الوُجْدِ، وَمِنْه قولُ العَرَب (} وِجْدَانُ الرِّقِينَ يُغَطِّي أَفَنَ الأَفِينِ) . قلت: وَجرى ثعلبٌ فِي الفصيح بمثْلِ عبارةِ التهذيبِ، وَفِي نوادِر اللِّحْيَانيِّ: {وَجَدْتُ المالَ وكُلّ شيْءٍ} أَجِدُه {وَجْداً} ووُجْداً {ووِجْداً} وجِدَةً، قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْليُّ: وَزَاد اليزيديُّ فِي نوادِره {ووُجُوداً، قَالَ: ويُقَال وَجَدَ بعد فَقْرٍ، وافتقَرَ بَعْدَ} وَجْدٍ. قلْت: فَكَلَام المصنّف تَبَعاً لابنِ سيدَه يقتضِي أَنه يَتَعَدَّى بنفسِه. وَكَلَام الأَزهريّ وثَعْلبٍ أَنه يتعدَّى بِفي، قَالَ شيخُنا: وَلَا منافاةَ بَينهمَا، لأَن الْمَقْصُود {وَجَدْتُ إِذا كَانَ مَفْعُولُه المالَ يكون تَصريفُه ومصدَرُه على هَذَا الوَضْعه، وَالله أَعلَم. فتأَمّل، انْتهى. وأَبو العباسِ اقتصرَ فِي الفصيح على قَوحلِه:} وَجَدْت المالَ {وُجْداً، أَي بالضمّ} وجِدَةً، قَالَ شُرَّاحُه: مَعْنَاهُ: استَغْنَيْتُ وكَسَبْتُ. قلت: وَزَاد غيرُه وِجْدَاناً، فَفِي اللسانِ: وَتقول {وَجَدْت فِي الغِنَى واليَسَارِ} وُجداً {ووِجْدَاناً.
(و) وَجَدَ (عَلَيْهِ) فِي الغَضَب (} يَجِدُ {ويَجُدُ) ، بالوجهينِ، هاكذا قَالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي التكملة: وَجَدَ عَلَيْهِ} يَجُدُ لُغَة فِي {يَجِدُ، وَاقْتصر فِي الفصيحِ على الأَوَّل (} وَجْداً) بِفَتْح فَسُكُون ( {وجِدَةً) ، كعِدَةٍ، (} ومَوْجِدَةً) ، وَعَلِيهِ اقْتصر ثعلبٌ، وَذكر الثلاثةَ صاحبُ الواعِي،! ووِجْدَاناً، ذكرَه اللحيانيُّ فِي النَّوَادِر وابنُ سِيدَه فِي نَصِّ عِبارته، والعَجَب من المُصَنِّف كَيفَ أَسْقَطَه مَعَ اقتفائِه كلاَمه (: غَضِبَ) . وَفِي حديثِ الإِيمان: (إِنِّي سائِلُكَ فَلَا {تَجِدْ عَلَيَّ) ، أَي لَا تَغْضَبْ مِن سُؤَالي، وَمِنْه الحَدِيث (لم} يَجِدِ الصائمُ على المُفْطِرِ) وَقد تَكَرَّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث اسْماً وفِعْلاً ومَصدَراً، وأَنشدَ اللِّحيانيُّ قولَ صَخْرِ الغَيِّ:
كِلاَنَا رَدَّ صَاحِبَهُ بِيَأْسٍ
وتَأْنِيبٍ {وَوِجْدَانٍ شَدِيدِ
فهاذا فِي الغَضَب، لأَن صَخْرَ الغَيِّ أَيْأَسَ الحَمَامَةَ مِن وَلَدِهَا فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ، ولأَن الحمامةَ أَيأَسَتْه من وَلَده فغَضِبَ عَلَيْهَا، وَقَالَ شُرَّاح الفصيحِ: وَجَدْتُ على الرَّجُلِ} مَوْجِدَةً، أَي غَضِبْتُ عَلَيْهِ، وأَنا {واجِدٌ عَلَيْهِ، أَي غَضْبَانُ، وحكَى القَزَّازخ فِي الجامِع وأَبو غالبٍ التَّيّانِيّ فِي المُوعب عَن الفَرَّاءِ أَنه قَالَ: سَمِعْت بعضَهم يَقُول: قد} وَجِدَ، بِكَسْر الْجِيم، والأَكثر فَتْحُهَا، إِذا غَضِبَ، وَقَالَ الزمخشريُّ عَن الفراءِ: سَمِعْت فِيهِ {مَوْجَدَةً، بِفَتْح الْجِيم، قَالَ شيخُنَ: وَهِي غَرِيبَةٌ، وَلم يَتَعَرَّض لَهَا ابنُ مالكٍ فِي الشَّواذِّ، على كَثْرَةِ مَا جَمَع، وزادَ القَزَّازخ فِي الجامِع وصاحبُ المُوعب كِلاهُمَا عَن الفَرَّاءِ} وُجُوداً، من {وَجَدَ: غَضِبَ وَفِي الْغَرِيب المُصَنَّف لأَبي عُبَيد أَنه يُقَال: وَجَد} يَجُد مِن {المَوْجِدَة} والوِجْدَانِ. جَمِيعاً. وَحكى ذالك القَزَّازُ عَن الفَرَّاءِ، وأَنشد البيتَ، وَعَن السيرافيّ أَنه رَوَاه بالكَسْرِ، وَقَالَ: هُوَ القياسُ، قَالَ شيخُنَا: وإِنما كانَ القِيَاسَ لأَنه إِذا انضَمَّ الجيمُ وَجَبَ رَدُّ الواوِ، كقولِهم وَجُه يَوْجُه، مِن الوَجَاهة، ونَحْوه.
(و) {وَجَد (بِهِ} وَجْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (فِي الحُبِّ فَقَطْ) ، وإِنه {لَيَجِد بِفُلاَنَةَ} وَجْداً شَديداً، إِذا كانَ يَهْوَاها ويُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدا، وَفِي حَدِيث وَفْد هَوَازِنَ قَوْلُ أَبي صُرَد (مَا بَطْنُها بِوَالِد، وَلَا زَوجُها! بِوَاجِد) أَي أَنه لَا يُحِبُّهَا، أَوردَه أَبو جَعْفَر اللبلّى، وَهُوَ فِي النِّهَايَة، وَفِي الْمُحكم: وقالتْ شاعِرَةٌ مِن الْعَرَب وكَانَ تَزَوَّجَهَا رجُلٌ مِن غَيْرِ بَلَدِهَا فَعُنِّنَ عَنْهَا.
وَمَنْ يُهْد لي مِنْ مَاءٍ بَقْعَاءَ شَرْبَةً
فَإِنَّ لَهُ مِنْ مَاءِ لِينَةَ أَرْبَعَا
لَقَدْ زَادَنَا {وَجْداً بِبَقْعَاءَ أَنَّنَا
} وَجَدْنَا مَطَايَانَا بِلِينَةَ ظُلَّعَا
فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بِالرَّمْلِ أَنَّنِي
بَكَيْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعَا
تَقول: من أَهْدَى لِي شَرْبَةَ ماءٍ مِن بَقْعَاءَ على مَا هُوَ بِهِ مِنْ مَرَارَةِ الطَّعْمِ فإِن لَهُ مِن ماءِ لِينَةَ على مَا هُوَ بِهِ مِن العُذُوبةِ أَرْبَعَ شَرَبَاتٍ، لأَن بقْعَاءَ حَبِيبَةٌ إِليَّ إِذْ هِي بَلَدي ومَوْلِدي، ولِينَةُ بَغِيضَةٌ إِليَّ، لأَن الَّذِي تَزَوَّجَنِي مِن أَهْلِها غيرُ مَأْمُونٍ عَلَيَّ. وإِنما تِلْكَ كِتابَةٌ عَنْ تَشَكِّيها لهاذا الرَّجُلِ حِين عُنِّن عَنْهَا. وقولُها: لقد زَادَني (تَقول لقد زادني) حُبًّ لِبَلْدَتِي بَقْعَاءَ هاذِهِ أَن هاذا الرجُلَ الَّذِي تَزَوَّجَني من أَهلِ لِينَةَ عُنِّنَ عَنِّي، فكانَ كالمَطِيَّةِ الظَّالِعَةِ لَا تَحْمِلُ صاحِبَها، وَقَوْلها: فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ الْبَيْت، تَقول: هَلْ مِن رَجُلٍ يُبْلِغُ صاحِبَتَيَّ بالرَّمْلِ أَنَّ بَعْلِي ضعُفَ عَنِّي وعُنِّنَ فأَوْحَشَني ذالك إِلى أَنْ بَكَيْتُ حَتّى قَرِحَتْ أَجفانِي فزَالَتِ المَدَامِعُ، وَلم يَزُلْ ذالك الجَفْنُ الدَّامِعُ، قَالَ ابنُ سِيدَه، وهاذه الأَبياتُ قَرَأْتُها على أَبِي العَلاءِ صاعِدِ بنِ الحَسَن فِي الكِتَاب المَوْسُوم بالفُصُوصِ.
(وَكَذَا فِي الحُزْنِ ولاكن بِكَسْرِ ماضِيه) ، مُرَاده أَن {وَجِدَ فِي الحُزْنِ مِثْل} وَجَدَ فِي الحُبِّ، أَي لَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَصْدَرٌ واحِدٌ، وَهُوَ! الوَجْدُ، وإِنما يُخَالِفهُ فِي فِعْله، ففِعل الحُبِّ مَفْتُوح، وفِعْل الحُزن مَكسورٌ، وَهُوَ المُرَاد بقوله: ولاكن بكسرِ ماضِيه. قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي الفصيح وغيرهِ من الأُمَّهات القديمةِ كالصّحاحِ والعَيْنه ومُخْتَصر العينِ اقتَصَرُوا فِيهِ على الفَتْح فَقَط، وكلامُ المصنّف صَرِيحٌ فِي أَنه إِنما يُقال بالكَسْرِ فقطْ، وَهُوَ غَرِيبٌ، فإِن الَّذين حَكَوْا فِيهِ الكَسْرَ ذَكَرُوه مَعَ الفَتْح الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الجماهيرِ، نَعمْ حَكَى اللَّحْيَانيُّ فِيهِ الكسْرَ والضَّمَّ فِي كتابِه النوادِر، فظَنَّ ابنُ سِيدَه أَن الفَتْحَ الَّذِي هُوَ اللغةُ المشهورةُ غير مَسمُوعٍ فِيهِ، وَاقْتصر فِي المُحكمِ على ذِكْرِهما فَقَط، دون اللغَةِ المشهورةِ فِي الدَّوَاوِين، وَهُوَ وَهَمٌ، انْتهى. قلت: وَالَّذِي فِي اللسانِ: ووَجَدَ الرَّجُلُ فِي الحُزْنِ {وَجْداً، بِالْفَتْح، ووَجِدَ، كِلاَهُمَا عَن اللِّحيانيّ: حَزِنَ. فَهُوَ مُخَالِفٌ لما نَقَلَه شَيْخُنَا عَن اللِّحْيَانيِّ من الكَسْرِ والضّمِّ، فليتأَمَّل، ثمَّ قَالَ شيخُنَا: وابنُ سَيّده خالَفَ الجُمْهُورَ فَأَسْقَطَ اللُّغَةَ المشهورَةَ، والمُصَنِّف خالَف ابنَ سِيدَه الَّذِي هُوَ مُقْتَدَاه فِي هاذه المادَّةِ فاقتَصَر على الكَسْرِ، كأَنَّه مُرَاعاةً لِرَدِيفه الَّذِي هُوَ حَزِنَ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَهُوَ قُصُورٌ وإِخلالٌ، والكَسْر الَّذِي ذَكَرَه قد حَكَاهُ الهَجَرِيُّ وأَنشَدَ:
فَوَاكَبِدَا مِمَّا} وَجِدْتُ مِن الأَسَى
لَدَى رَمْسِه بَيْنَ القَطِيلِ المُشَذَّب
قَالَ: وكأَنَّ كَسْر الجِيمِ مِن لُغَتِه، فتحَصَّل مِن مجموعِ كَلامِهم أَنَّ وَجَدَ بعنى حَزِن فِيهِ ثلاثُ لُغَاتٍ، الفتْح الَّذِي هُوَ الْمَشْهُور، وَعَلِيهِ الْجُمْهُور، والكسْر الَّذِي عَلَيْهِ اقْتصر المُصَنَّف والهَجَرِيّ وغيرُهما، والضمُّ الَّذِي حَكَاهُ اللِّحيانيّ فِي نَوَادِرِه، ونقلَهما ابنُ سِيده فِي المُحْكَم مقتَصِراً عَلَيْهِمَا.
(والوَجْدُ: الغِنَى، ويُثَلَّث) ، وَفِي الْمُحكم: اليَسَار والسَّعَةُ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مّن {وُجْدِكُمْ} (سُورَة الطَّلَاق، الْآيَة: 6) وَقد قُرِىء بِالثلَاثِ، أَي فِي سَعَتِكم وَمَا مَلَكْتُم، وَقَالَ بعضُهم: مِن مَسَاكِنِكُم. قلت: وَفِي البصائر: قَرَأَ الأَعْرَجُ ونافِعٌ ويَحْيَى بن يَعْمُر وسَعيد بن جُبَير وطَاوُوس وابنُ أَبي عَبْلَة وأَبو حَيْوَةَ: (مِنْ} وَجْدِكُم) ، بِالْفَتْح، وقرأَ أَبو الحَسن رَوْحُ بن عبد المُؤْمن: (من وِجْدِكم) بِالْكَسْرِ، والباقُون بالضَّمّ، انْتهى، قَالَ شيخُنَا: والضمُّ أَفْصَح، عَن ابنِ خَالَوَيْه، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: من طَاقَتِكُم ووُسْعِكُم، وحكَى هاذا أَيضاً اللّحيانيُّ فِي نَوَادِرِه.
(و) الوَجْدُ، بِالْفَتْح (: مَنْقَعُ الماءِ) ، عَن الصاغانيِّ، وإِعجام الدَّال لغةٌ فِيهِ، كَمَا سيأْتي (ج {وِجَادٌ) ، بِالْكَسْرِ.
(} وأَوْجَدَه: أَغْنَاهُ) .
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: {أَوْجَدَه إِيَّاه: جَعَلَه} يَجِدُه.
(و) {أَوْجَدَ الله (فُلاناً مطلُوبَهُ) ، أَي (أَظْفَرَهُ بِهِ) .
(و) أَوْجَدَه (عَلى) الأَمْرِ: أَكْرَهَهُ وأَلْجَأَه، وإِعجام الدَّال لُغَةٌ فِيهِ.
(و) أَوْجَدَهُ (بَعْدَ ضُعْفٍ: قَوَّاهُ،} كآجَدَه) وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وقالُوا: الحَمْدُ لله الَّذِي {- أَوْجَدَني بَعْدَ فَقْر، أَي أَغْنَاني،} - وآجَدَنِي بَعْدَ ضَعْف، أَي قَوَّانِي.
(و) عَن أَبي سعيدٍ: ( {تَوَجَّدَ) فلانٌ (السَّهَرَ وغَيْرَه: شَكَاهُ) ، وهم لاَ} يَتَوَجَّدُونَ سَهَرَ لَيْلِهم وَلَا يَشْكُونَ مَا مَسَّهم مِنْ مَشَقَّتِه.
( {والوَجِيدُ: مَا اسْتَوَى من الأَرْضِ، ج} وُجْدَانٌ، بالضَّمّ) ، وسيأْتي فِي المُعجَمَة.
( {ووُجِدَ) الشيْءُ (مِن العَدَمِ) ، وَفِي بعضِ الأُمّهات: عَن عَدَمِ، ومثلُه فِي الصَّحاح (كعُنِيَ، فَهُوَ} مَوجودٌ) : حُمَّ، فَهُوَ مَحْمُومٌ، (وَلَا يُقَال: {وَجَدَه الله تَعَالَى) ، كَمَا لَا يُقَال: حَمَّه الله، (وإِنما يُقَال:} أَوْجَدَه الله تَعَالى) وأَحَمَّه، قَالَ الفَيُّومِيّ: {الْمَوْجُود خِلافُ المَعْدُومِ،} وأَوْجَد الله الشيْءَ من العَدَمِ {فوُجِدَ فَهُوَ} مَوْجُود، من النَّوادِر، مثْل أَجَنَّه الله فجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، قَالَ شيخُنا: وهاذا البابُ من النوادرِ يُسَمِّيه أَئمّةُ الصَّرْفِ والعَربيَّةِ بابَ أَفْعَلْتُه فَهُوَ مَفْعُولٌ، وَقد عَقَدَ لَهُ أَبو عُبَيْدٍ بَاباً مُستقِلاًّ فِي كتابِه الغَرِيب المُصَنَّف وَذكر فِيهِ أَلفاظاً مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوبٌ. قلت: وَقد سبق البَحْثُ فِيهِ فِي مواضِعَ مُتَعَدِّدةٍ فِي ح ب ب. وس ع د، ون ب ت، فراجِعْه، وسيأْتي أَيضاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الواجِدُ: الغَنِيُّ قَالَ الشاعِر:
الحَمْدُ لِلَّهِ الغَنِيِّ {الوَاجِدِ
وَفِي أَسماءِ الله تَعَالَى: الواجِدُ، هُوَ الغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِر.
وَقد وَجَدَ يَجِدُ} جِدَةً، أَي استَغْنَى غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَه، قَالَه ابنُ الأَثير، وَفِي الحَدِيث (لَيُّ {الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَهُ) أَي القادِر على قَضَاءِ دَيْنِه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (أَيُّهَا النَّاشِدُ، غَيْرُك الوَاجِدُ) مِنْ وَجَدَ الضّالَّةَ} يَجِدُهَا.
{وتَوَجَّدْتُ لِفُلانٍ: حَزِنْتُ لَهُ.
واستَدْرَك شيخُنَا:
} الوِجَادَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي فِي اصْطِلاح المُحَدِّثين اسمٌ لما أُخِذ من العِلْمِ مِن صَحِيفَةٍ مِن غَيْرِ سَمَاعٍ وَلَا إِجَازَةٍ وَلَا مُنَاوَلَةٍ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ غيرُ مَسموعٍ، كَذَا فِي التقريبِ للنووي.
{والوُجُدُ، بِضَمَّتَيْنِ، جَمعُ} واجِد، كَمَا فِي التَّوشيحِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي الْجَامِع للقَزَّاز: يَقُولُونَ: لم {أَجْدِ مِن ذالك بُدًّا، بِسُكُون الْجِيم وكسْرِ الدَّال، وأَنشد:
فَوَالله لَوْلاَ بُغْضُكُمْ مَا سَبَبْتُكُمْ
ولاكِنَّنِي لَمْ أَجْدِ مِنْ سَبِّكُمْ بُدَّا
وَفِي المُفْردات للراغب:} وَجَدَ الله: عَلِم، حَيْثُمَا وقَعَ، يعنِي فِي القُرآنِ، ووافقَه على ذالك الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه.
وَفِي الأَساس وَجَدْت الضَّالَّةَ، {وأَوْجَدَنِيه الله، وَهُوَ} واجِدٌ بِفُلانَةَ، وَعَلَيْهَا، {ومُتَوَجِّدٌ.
} وتَوَاجَدَ فُلانٌ: أَرَى مِن نَفْسِه {الوَجْدَ.
} ووَجَدتُ زَيْداً ذَا الحِفَاظِ: عَلِمْتُ.
{والإِيجادُ: الإِنشاءُ من غير سَبقِ مِثَالٍ.
وَفِي كِتَاب الأَفْعَال لابنِ القطَّاع:} وأُوْجِدَتِ النّاقَةُ: أُوثِقَ خَلْقُهَا.
تَكْمِيل وتذنيب:
قَالَ شَيخنَا نقلا عَن شَرْحِ الفصيح لابنِ هشامٍ اللَّخميِّ: وَجدَ لَهُ خَمْسَةُ مَعَانٍ، ذَكرَ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَلم يَذكر الخَامِس، وَهُوَ: العِلْمُ والإِصابَةُ والغَضَبو الإِيسارُ وَهُوَ الاستغْنَاءُ، والاهتمام وَهُوَ الحُزْن، قَالَ:
وَهُوَ فِي الأَوّل مُتَعَدَ إِلى مفعولينِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى} (سُورَة الضُّحَى، الْآيَتَانِ: 7 و 8) .
وَفِي الثَّانِي مُتَعدَ إِلى واحِدٍ، كقولِه تَعَالَى: {وَلَمْ} يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 53) .
وَفِي الثالثِ متَعدَ بحرْف الجَرِّ، كقولِ {وَجَدْت على الرَّجُلِ، إِذا غَضِبْتَ عَلَيْهِ.
وَفِي الْوَجْهَيْنِ الأَخِيرَين لَا يَتَعَدَّى، كقولِك: وَجَدْت فِي المالِ، أَي أَيْسَرْت، ووَجَدْتُ فِي الحُزْن، أَي اغْتَمَمْتُ.
قَالَ شيخُنَا: وبقيَ عَلَيْهِ: وَجَدَ بِهِ، إِذَا أَحَبَّه} وَجْداً، كَمَا مَرَّ عَن المُصنِّف، وَقد استدرَكه الفِهْرِيُّ وغيرُه على أَبي العَبَّاسِ فِي شَرْحِ الفصيح، ثمَّ إِن وَجَدَ بِمَعْنى عَلِمَ الَّذِي قَالَ اللّخميّ إِنه بَقِيَ على صاحِبِ الفصيح لم يَذْكُر لَهُ مِثَالاً، وكأَنّه قَصَدَ وَجَدَ الَّتِي هِيَ أُخْتُ ظَنَّ، ولذالك قَالَ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولينِ، فَيبقى وَجَدَ بمعنَى عَلِم الَّذِي يتعدَّى لمعفولٍ واحِدٍ، ذكرَه جمَاعَةٌ، وقَرِيبٌ من ذالك كلامُ الجَلاَلِ فِي هَمْعِ الهَوَامِعِ، وَجَدَ بمعنَى عَلِمَ يتعَدَّى لمفعولينِ ومَصْدَرُه {وِجْدَانٌ، عَن الأَخْفَش،} ووُجُود، عَن السيرافيّ، وَبِمَعْنى أَصَابَ يتعدَّى لواحِدٍ، ومَصْدرُه، وِجْدَانٌ، وَبِمَعْنى اسْتَغْنَى أَو حَزِنَ أَو غَضِب لازِمَةٌ، ومصدر الأَوَّل {الوَجْد، مثلّثة، وَالثَّانِي الوَجْدُ، بِالْفَتْح، وَالثَّالِث المَوْجِدَة. قلت: وأَخْصَرُ من هاذا قولُ ابنِ القَطّاعِ فِي الأَفعال:} وَجَدْتُ الشيْءَ {وِجْدَاناً بعد ذَهَابِهِ وَفِي الغِنَى بَعْدَ الفَقْرِ} جِدَةً، وَفِي الغَضَبِ {مَوْجِدَةً وَفِي الحُزْن} وَجْداً حَزِنَ.
وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائرِ نقلا عَن أَبي الْقَاسِم. الأَصبهانيّ.
{الوُجُودُ أَضْرُبٌ،} وُجُودٌ بِإِحْدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ، نَحْو {وَجَدْتُ زَيْداً} وَوَجَدْتُ طَعْمَه ورائحتَه وصَوتَه وخُشُونَتَه، {ووجُودٌ بِقُوَّةِ الشَّهْوَةِ نَحْو} وَجَدْتُ الشِّبَع، ووُجُودٌ أَمَدَّه الغَضَبُ، {كوُجُودِ الحَرْبِ والسَّخَطِ، ووُجُودٌ بالعَقْل أَو بِوسَاطَة العَقْلِ، كمَعْرِفَة الله تَعَالَى، ومَعْرِفَة النُّبُوَّةِ. وَمَا نُسِب إِلى الله تَعَالَى مِن الوُجُود فبمَعْنَى العِلْمِ المُجَرَّدِ، إِذ كَانَ الله تعالَى مُنَزَّهاً عَن الوَصْفِ بالجَوَارِحِ والآلاتِ، نَحْو قولِه تَعالى: {وَمَا} وجدنَا لأكثرهم من عهد وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين 2} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 102) وَكَذَا الْمَعْدُوم، يُقَال على ضِدّ هاذه الأَوْجُه. ويَعبَّر عَن التَمَكُّنِ من الشيءِ {بالوُجُودِ نَحْو {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ} وَجَدتُّمُوهُمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 6) أَي حَيْثُ رَأَيْتُمُوهُم، وَقَوله تَعَالَى: {9. 024 إِن {وجدت امْرَأَة تملكهم} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 23) ، وَقَوله: {} وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 24) وَقَوله: { {وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 39) } وَوُجُود بالبصيرة، وَكَذَا قَوْله: {وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّا} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 44) وَقَوله: {فَلَمْ {تَجِدُواْ مَآء فَتَيَمَّمُواْ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 43) أَي إِن لم تَقْدِروا على الماءِ.
وَقَالَ بَعضهم:} المَوْجُودَات ثلاثةُ أَضْرُبٍ: {مَوْجُودٌ لَا مَبْدَأَ لَهُ وَلَا مُنْتَهَى، وَلَيْسَ ذالك إِلاَّ البارِىءَ تَعالَى،} ومَوْجُودٌ لَهُ مَبْدَأٌ ومُنْتَهًى، كالجَوَاجِرِ الدُّنْيَوِيَّة، {وموجودٌ لَهُ مَبْدَأٌ وَلَيْسَ لَهُ مُنْتَهًى، كالنَّاسِ فِي النّشْأَةِ الآخِرِة، انْتهى.
قَالَ شيْخنا فِي آخِر هاذه الْمَادَّة مَا نصُّه: وهاذا آخِرُ الجزءِ الَّذِي بخطّ المُصَنّف، وَفِي أَوّل الَّذِي بَعْدَه: الْوَاحِد، وَفِي آخر هاذا الجزءِ عَقِبَ قَوله: وإِنما يُقَال} أَوجَدَه الله، بِخَط المُصَنّف رَحمه الله تَعَالَى مَا نَصُّه: هاذا آخِرُ الجُزءِ الأَوَّل مِن نُسْخَةِ المُصَنِّف الثانِيَة مِن كِتَابِ القَامُوسِ المُحِيط والقَابُوس الوَسِيطَ فِي جَمْع لُغَاتِ العَرب الَّتِي ذَهَبَتْ شَماطِيطَ، فَرغَ مِنْهُ. مُؤَلِّفه مُحمد بن يَعْقُوب بن مُحمّد الفَيْرُوزَاباديّ فِي ذِي الحِجَّة سنةَ ثمانٍ وسِتّينَ وسَبْعِمَائةٍ. انْتهى من خطّه، وانْتهى كَلَام شَيْخِنَا.
قلت: وَهُوَ آخِر الجزءِ الثَّانِي من الشَّرْحِ وَبِه يَكْمُل رُبْعُ الكِتَابِ مَا عدَا الكلامَ على الخُطْبَة، وعَلى الله التيسيرُ والتَّسْيل فِي تَمَامه وإِكماله على الوَجْهِ الأَتَمِّ، إِنّه بكُلّ شيْءٍ قدير، وبكُلِّ فَضْل جَدير، عَلَّقَه بِيَدِه الفَانِيَةِ الفَقيرُ إِلى مَوْلَاهُ عَزَّ شَأْنُه مُحمّد مُرْتَضَى الحُسَيني الزَّبيدِيُّ، عُفِيَ عَنه، تَحرِيراً فِي التاسِعَة مِن لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ المُبَارَكِ عاشِر شهرِ ذِي القِعْدَةِ الحَرَامِ من شهور سنة 1181 خُتِمَتْ بِخَيْرٍ، وذالك بِوكالة الصَّاغَةِ بِمصْر.
قَالَ مُؤَلِّفه: بلَغ عِرَاضُهُ على التَّكْمِلَة للصاغانيّ فِي مَجالِسَ آخِرُها يَوْم الِاثْنَيْنِ حادِي عَشَرَ جُمَادَى سنة 1192، وَكتبه مُؤَلِّفه مُحَمَّد مرتضى، غَفعر لَهُ بمَنِّه.
و ج د

وجد الشّيء وجوداً خلاف عدم، ووجدت الضّالّة، وأوجدنيه الله. وهو واجدٌ بفلانة وعلى فلانة ومتوجّد، ووجد بها وتوجذد، وله بها وجدٌ وهو المحبّة. وتواجد فلان: أرى من نفسه الوجد. ووجد عليه موجدةً: غضب عليه، وهو واجد على صاحبه. وهو غنيٌّ واجد، وقد وجد وجداً وجدةً، وأوجده الله: أغناه. ووجدت زيداً ذا الحفاظ: علمته. قال:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

إن لم يعلم على من يتّكل " ووجدك عائلاً فأغنى ".
و ج د : وَجَدْتُهُ أَجِدُهُ وِجْدَانًا بِالْكَسْرِ وَوُجُودًا وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي عَامِرٍ يَجِدُهُ بِالضَّمِّ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي بَابِ الْمِثَالِ وَوَجْهُ سُقُوطِ الْوَاوِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وُقُوعُهَا فِي الْأَصْلِ بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ ثُمَّ ضُمَّتْ الْجِيمُ بَعْدَ سُقُوطِ الْوَاوِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهَا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ وَوَجَدْتُ الضَّالَّةَ أَجِدُهَا وِجْدَانًا أَيْضًا وَوَجَدْتُ فِي الْمَالِ وُجْدًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَجِدَةً أَيْضًا.

وَأَنَا وَاجِدٌ لِلشَّيْءِ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ.

وَوَجَدْتُ عَلَيْهِ مَوْجِدَةً غَضِبْتُ وَوَجَدْتُ بِهِ فِي الْحُزْنِ وَجْدًا بِالْفَتْحِ.

وَالْوُجُودُ خِلَافُ الْعَدَمِ وَأَوْجَدَ اللَّهُ الشَّيْءَ مِنْ الْعَدَمِ فَوُجِدَ فَهُوَ مَوْجُودٌ مِنْ النَّوَادِرِ مِثْلُ أَجَنَّهُ اللَّهُ فَجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ. 
[وجد] نه: فيه "الواجد" تعالى، هو الغني الذي لايفتقر، وجد يجد جدة أي استغنى غنى لا فقر بعده. ومنه: لي "الواجد" يحل عقوبته، أي القادر على قضاء دينه. وفيه: إني سائلك فلا "تجد" عليّ، أي لا تغصب من سؤالي، من وجد عليه وجدا وموجدة. ك: تجد- بالجزم نهيا. نه: ومنه: "لم يجد" الصائم على المفطر. وفي ح اللقطة: أيها الناشد! غيرك "الواجد"، من وجد ضالته وجدانا- إذا رأها ولقيها. ن: "لا يجد" من يقبلها لكثرة الأموال بظهور كنز الأرض، وذا بعد هلاك يأجوج وقلة الناس وقلة أمالهم لقرب الساعة. بي: وهل يسقط الزكاة فيه قولان. ن: "تجدونه" في صدوركم، فلا عتب عليهم لأنه بغير كسب فلا يمنعكم الطيرة عن أمر توجهتم إليه فإنه مقدوركم. وح: إنه "يجد" الشيء في الصلاة، أي يجد خروج الحدث منه. وح: إن "وجدتم" غير أنيتهم فلا تأكلوا فيها، لأنهم يطبخون فيها الخمر والخنزير فاستقذرت وإن طهرت بالغسل. نه: وفيه: وما بطنها بوالد ولا زوجها "بواجد"، أي أنه لا يحبها، من وجدت بها وجدا - إذا أحببتها حبًا شديدًا. ومنه: فمن "وجد" منكم بماله شيئًا فليبعه، أي أحبه واغتبط به. ن: ومنه: من شدة "وجد" أمه، ويطلق على الحزن والحب، والحزن أظهر، وروي: من شدة موجدته. ك: "وجدت" في كتابي - أي ما حفظته هو الذي رويته - لكن ما وجدته في كتابي، هو بخيار- منكرًا، وفي بعضها بإضافته إلى ثلاث مرات، وفي بعضها: يختار - بلفظ الفعل، فحينئذ يحتمل أن يكون ثلاثا ًمتعلقًا بيختار، قوله: فإن صدقا، يحتمل أن يكون من المحفوظ ومن المكتوب. وح: ما "تجدون" في كتابكم؟ لم يكن
وجد:
لو وجدَ: لو استطاع ذلك (البربرية 519:2): دسَّ له إن أهل الدولة مضطربون على سلطانهم ومستبدلون به لو وجدوا (المقري 248:2): وقد كان يغوص في الأرض لو وجد لشدّة ما حل به عما سمع ورأى بحذف بلاغي تقديره لو وجد إلى ذلك سبيلاً.
وجد: عانى، قاسى (شراً)، وعلى سبيل المثال وجد غماً (بقطر) وجد ألماً (الكامل 13:218، النويري أسبانيا 459: وجد في نفسه غماً شديداً (دي ساسي كرست 139:1)
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد ... وشفت أنفسنا مما نجد
(بدرون 9:291): وجد حرارة ففصد بمبضع مسموم فمات. وفي (الحُلل 7): فشكوا إليه ما يجدونه من ذلك (كليلة ودمنة 3:254): فلما سمع الملك ذلك سرّى عنه ما كان يجده في الغم. وكذلك في (10:252): وكلميه بما تعلمين أنه تطيب به نفسه ويُذُهب الذي يجده، أي يزول ما يعانيه من غم وهي عبارة لم يفهمها (فريتاج). وعليه ينبغي أن تحذف ما ورد في عدد 6.
وجِد حاله: وجد نفسه، شعر أو أحس أنه في وضع معين (بقطر).
كيف تجدّك: كيف حالك؟ (معجم البلاذري).
وجد في: تكمن من، تألف، اشتمل على، ارتكز consisteren ( همبرت 93).
يجد تصحيف يوجد: عند (المقدسي في معجم الجغرافيا).
وجّد: حضر، هيأ (همبرت 2 - الجزائر - هلو).
أوجد: ابتكر (بقطر) inventer.
تواجد: زاح (ابن بطوطة 158:3) se
Lamenter ( كان يعظ المؤمنين في أيام الجمع وكان جمع غفير منهم يطلب الغفران أمامه حالقين رؤوسهم وهو يتواجدون). وفي (ابن طفيل 4:181): فشرع أسأل (اسم شخص) في الصلاة والقراءة والدعاء والبكاء والتضرع والتواجد.
تواجد: ندم على ذنوبه، تاب إلى الله، انسحق قلبه se repentir ( الترجمة العربية لأسفار موسى الخمسة السامرية 6:6 سِفْر التكوين): وتواجد الله لما صنع الناس في الأرض (7).
تواجد: كان في نشوة الافتتان والذهول
(ديوان ابن الفارض) (جي. جي شولتز): وإذا استمع وتواجد وغلب عليه الحال يزداد وجهه جمالاً ونوراً.
أنوجد: التقي، وجد نفسه setrouver، وجد نفسه في ذلك المكان أو كان فيه (بقطر).
وجْد: نشوة العشق الإلهي في أعلى حالات تدفق مشاعر الحب. ذكر (بربروجر 278) هذه الكلمة وجمعها على مواجد. ووردت أيضاً عند (دي سلان المقدمة 84:1، ملاحظات ومقتطفات 366:12، 377، المقدمة 6:171 و 164:2). هنا جمعت على مواجيد (المقري 571:1).
وجد على والجمع مواجد: إن هذا الجمع يستعمل، أيضاً، في حالات الغضب (مع حرف الجر على) (البربرية 2:555:2): وقد ذهب مواجد السلطان بالأندلس عليهم وصار إلى جميل رأيه فيهم إذ هكذا ينبغي أن تقرأ هذه الجملة (مع طبعة بولاق) بدلاً من مواجة!. حطّ وجده في: زاد النيران اشتعالاً، شرع، في القضية، بحرارة، اهتم بفلان جداً (بقطر).
وحدة: أنظر وحدة بالحاء عند (بقطر).
وحدات: ميكال للحنطة يستخدم في مدينة وحدة في أفريقيا (البكري 5:87): ومدُ وجدة يسمى بالوجدات.
وجدان: في (محيط المحيط): (مصدر وعند الصوفية مصادفة الحق تعالى). وفي (المقدمة 177:1 و185:12 و70:111): نشوة، ذهول، شطح، إعجاب شديد.
وجدان: في (محيط المحيط): (وفي اصطلاح غيرهم فالمشهور انه النفس وقواها الباطنية). أنظر (المقدمة 9:370:2): إناء نشهد في أنفسنا بالوجدان الصحيح وجود ثلاثة عوالم. وقد ترجمها (دي سلان ب: اعتقاد conviction) .
وجود: الوجود خلاف العدم (عبد الواحد 8:212).
وجود: الذي هو موجود (الملابس 4:282).
وجود: طبيعة الأشياء (البربرية 8:1 و 14:1).
وجود: إجراء، إنجاز realization ( دي ساسي دبلوماسية 486:9): المصالح التي يعم نفعها ويحسن في الوجود وقعها.
وجود: أنظر (المقري 571:1 لمعرفة معنى كلمة وجود عند الصوفية في التعريفات).
في (فوك) ورد ذكر أُنيّة = esse اللاتينية (أنظرها في الجزء الأول من ترجمة هذا المعجم في كلمة إنْ).
وجود: غاب عن الوجود: أنظر كلمة غيب في الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم.
خطر في وجودي السفر: عنّ لي أو عرض لي أن أبادر إلى السفر (ألف ليلة. برسل 6:4).
وجود: ثروة، غنى، يُسر opulence ( رياض النفوس 78) (أعتقد انه كان قادراً على إطعام القديس لأنه كان له وجود).
استاد الوجود: مدرس جليل القدير وهو وصف يصف به الأتراك مَنْ كان بهذه المرتبة ويقولون صاحب وجود أيضاً (مرسفيج 1:6 و17، عدد 39)، أي شخص له مقام عال.
وجادة: في (محيط المحيط): (والوجادة عند المحدثين أن نجد أحاديث بخط يعرف كاتبه. يقال هذا حين يقرأ أحد الناس مجموعة من الأحاديث كتبها طبيب. إلا أن محتواها لم
ينقل شفاهاً ولا (بالإجازة) ( ijâza) . في هذه الحالة ينبغي أن لا يقال أخبرنا بل وجدتُ أو قرأتُ. (إضافات على المقري 2:834:1) (لوحظ أن حرف العلة في الكلمة الأولى، أي وجادة، قد وردت بالفتح في -محيط المحيط- خلافاً لسبرنجر). إن هذه الكلمة ترد أيضاً في أمر آخر غير الأحاديث؛ وبناءً على ذلك فأن معنى أنشد من وجادة يتعلق، بالشعر، الغزلي خاصة، في مواضع مرت على الرواة في أوقات متفرقة لا يتذكرون زمنها أو مواضعها أو عناوينها أو في مجاميع لم تعد في حوزتهم (المقري 281:3 و7:322).
واحد. أنا للشيء واحد أي قادر عليه (محيط المحيط).
واجد: في الحديث عن الخالق تعالى يقال: عالمٌ علماً مجرداً (القاموس التركي).
واجد: مستعدّ (بقطر باربييه) (هلو).
أوجد: أكثر تواتراً، أكثر تردداً (ابن العوام 3:45:1).
أوجد: غنيٌّ جداً (ابن جبير 2:228، البربرية: 289:2).
إيجاد والجمع إيجادات: اكتشافات، مبتكرات (بقطر).
موجدة: occasion فرصة، باعث، دافع.
موجود: نستعمل في مواضع شبيهة بقولنا وكان الحرّ موجوداً أي كان الجو حاراً (ابن إياس 343) فإن الغلاء كان موجوداً أي كان هناك ارتفاع في الأسعار (أنظر 385).
موجود: متناول اليد، كان تحت اليد، كان قريب المأخذ (فريتاج كرست 8:64): واعلمي يا بنيّة إن الكحل هو الحسن الموجود، والماء هو أطيب الطيب المفقود.
موجود: نعت للخالق (ألف ليلة 14:67:2): الكائن الدائم.
موجودات الله: الكائنات التي خلقها (ابن الخطيب 32): وفي موجودات الله تُعلى عِبَرّ وأغربها عالم الإنسان لما جُبلوا عليه من الأهواء المختلفة .. الخ.
مَوجودهُ: ما يملكه، أمواله (أماري 7:347، البربرية 10:545:1) (مملوك 8:44:1:1): (موجودات المفلس: عند التجار ما بقي له من العقار والنقود والذمم) (م. المحيط).
مواجِد ومواجيد: أنظر وجدّ.

وكد

Entries on وكد in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
(و ك د) : (الْوَكَادَةُ) بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ غَيْرُ ثَبَتٍ.
و ك د: (التَّوْكِيدُ) لُغَةٌ فِي التَّأْكِيدِ وَقَدْ (وَكَّدَ) الشَّيْءَ وَأَكَّدَهُ بِمَعْنًى. وَالْوَاوُ أَفْصَحُ وَكَذَا (أَوْكَدَهُ) وَ (آكَدَهُ إِيكَادًا) فِيهِمَا. 
[وكد] وكَدْتُ العهدَ والسرجَ توكيداً، وأكدته تأكيدا بمعنى، وبالوا وأفصح. وكذلك أوْكَدَهُ وآكَدَهُ إيكاداً فيهما، أي شَدَّهُ. وتَوَكَّدَ الأمرُ وتأكَّدَ، بمعنًى. وقولهم: وَكَدَ وَكْدَهُ أي قصد قصده. والوِكادُ: حبلٌ يُشَدُّ به البقر عند الحلب.
(وك د)

وكَّد العهدَ وَالْعقد: أوثقه، والهمز فِيهِ لُغَة.

ووكَّد الرَّحلَ: شدَّه.

والوكائد: السُّيور الَّتِي يُشدّ بهَا، وَاحِدهَا: وِكاد، وإكاد.

ووَكَد وَكْدَه: قصد قَصْده وفَعَل مثل فِعْله.

وَمَا زَالَ ذَلِك وَكْدِى: أَي مرادي وهَمّي.
[وكد] نه: فيه: الحمد لله الذي لايفره المنع و"لا يكده" الإعطاء، أي لا يزيده المنع ولا ينقصه الإعطاء، وكده يكده وفيه:
ترى العليفي عليه "موكدا"
أي موثقًا شديد الأسر، أوكدته ووكدته إيكادًا وتوكيدا أي شددته، وروي: موفدا. وفي ح طالب العلم: قد "أوكدتاه" يداه وأعمدتاه رجلاه، أوكدتاه أعملتاه، وكد فلان أمرًا يكد وكدا: قصده وطلبه، تقول: ما زال ذلك وكدى، أي دأبي وقصدي. 
وكد
وَكَّدْتُ العَقْدَ: وَثَّقْتَه، وكذلك أكَّدْتُه. ويُقال: إذا عَقَدْتَ فأكَّدْ وإذا حَلَفْتَ فوَكَّدْ. ووَكَدَ فلانٌ مَوَاثِيْقَ وعُهُوداً فَوَكَدَتْ: أي تَأَكَدَتْ.
والسُّيُوْرُ التي يُشَدُّ بها القَرَبُوْسُ تُسَمّى: التآكِيْدَ.
ووَكَدْتُ وَكْدَه: أي قَصَدْتَ قَصْدَه وفَعَلْتَ مِثْلَ فِعْلِه.
والوَكْدُ - أيضاً -: الجَهْدُ والسَّعْيُ.
والمُوَاكِدَةُ من النُّوق: مِثْلُ المُوَاكِبَةِ وهي الدّائبَةُ في السَّيْرِ.

وكد: وَكَّدَ العَقْدَ والعَهْدَ: أَوثَقَه، والهمز فيه لغة. يقال:

أَوْكَدْتُه وأَكَّدْتُه وآكَدْتُه إِيكاداً، وبالواو أَفصح، أَي شَدَدْتُه،

وتَوَكَّدَ الأْمر وتأَكَّدَ بمعنًى. ويقال: وَكَّدْتُ اليَمِينَ،

والهمْزُ في العَقْد أَجْوَدُ، وتقول: إِذا عَقَدْتَ فأَكِّدْ، وإِذا حَلَفْتَ

فَوَكِّدْ. وقال أَبو العباس: التوكيدُ دخل في الكلام لإِخراج الشَّكّ

وفي الأَعْدادِ لإِحاطةِ الأَجْزاء، ومن ذلك ن تقول؛ كلَّمني أَخوك، فيجوز

أَن يكون كلمك هو أَو أَمَر غلامه بأَن يكلمك، فإِذا قلت كلمني أَخوك

تَكْليماً لم يجز أَن يكون المكلّم لك الا هو. ووَكَّدَ الرَّحْلَ

والسَّرْجَ توكيداً: شَدَّه.

والوكائِدُ: السُّيورُ التي يُشَدُّ بها، واحدها وِكادٌ وإِكادٌ.

والسُّيُورُ التي يُشَدُّ بها القَرَبُوس تسمى: المَياكِيدَ ولا تسمى

التَّواكِيدَ. ابن دريد: الوكائِدُ السُّيور التي يُشدُّ بها القربوس إِلى

دَفَّتَيِ السَّرج، الواحدِ وكاد وإِكاد؛ وفي شعر حميد بن ثور:

تَرَى العُلَيْفِيَّ عليه مُوكَدَا

أَي مُوثَقاً شدِيدَ الأَسْرِ، ويروى مُوفَدا، وقد تقدم.

والوِكادُ: حبل يُشَدُّ به البقر عند الحَلْب.

ووكَدَ بالمكان يَكِدُ وُكُوداً إِذا أَقام به. ويقال: ظَلَّ

مُتَوَكِّداً بأَمر كذا ومُتَوكِّزاً ومتَحَرِّكاً أَي قائِماً مُسْتَعِدًّا.

ويقال: وَكَدَ يَكِدُ وَكْداً أَي أَصابَ. وَوَكَدَ وَكْدَه: قَصَدَ قَصْدَه

وفَعَلَ مثلَ فِعْلِه. وما زالَ ذاكَ وَكْدي أَي مُرادي وهَمِّي. ويقال:

وكَدَ فلان أَمراً يَكِدُه وَكْداً إِذا مارَسَه وقَصَده؛ قال

الطرمَّاح:ونُبِّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَةً

فَقِيرَةَ أُمّ السُّوءِ أَنْ لم يَكِدْ وَكْدي

معناه: أَن لم يَعْمَلْ عَمَلي ولم يَقْصِدْ قَصْدي ولم يُغْنِ غَنائي.

ويقال: ما زال ذلك وُكْدي، بضم الواو، أَي فِعْلي ودَأْبي وقَصْدي،

فكأَنّ الوُكْدَ اسم، والوَكْد المصدرُ.

وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: قد أَوْكَدَتاه يَداه وأَعْمَدَتاه

رِجلاهُ؛ أَوْكَدتاه: حَمَلتاه. ويقال: وَكدَ فلان أَمراً يَكِدُه وَكْداً

إِذا قصده وطلبه. وفي حديث علي: الحمد لله الذي لا يَفِرُه المَنْعُ ولا

يَكِدُه الإِعْطاءُ أَي لا يَزِيدُه المنع ولا يَنْقُصُه الإِعطاء.

وكد

1 وَكَدَ, aor. ـِ inf. n. وُكُودٌ, He remained, continued, stayed, abode, or dwelt, (L, K,) بِمَكَانٍ in a place. (L.) A2: See 2.

A3: وَكَدَ أَمْرًا, (L, K, *) aor. ـِ inf. n. وَكْدٌ, (L,) He aimed at a thing; sought, endeavoured after, or pursued, it; desired it; intended it, or purposed it; syn. قَصَدَ (L, K) and طَلَبَ. (L.) See also below. b2: وَكَدَ وَكْدَهُ He directed his course to, or towards, him, or it; or he pursued his (another's) course; syn. قَصَدَ قَصْدَهُ; (S, L, K;) doing as he did. (L.) b3: وَكَدَ أَمْرًا, aor. and inf. n. as above, also signifies He laboured at, and endeavoured after, a thing. (L.) b4: وَكَدَ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. وَكْدٌ, (L,) i. q. أَصَابَ He, or it, did, or went, right; attained an object; hit, struck, smote, affected, hurt, befell; &c.]. (L, K.) 2 وكّد, (S, L,) inf. n. تَوْكِيدٌ; (S, K;) [and ↓ وَكَدَ as is implied in the K, but app. by the unintentional omission of the word وَكَّدَ;] and ↓ اوكد, inf. n. إِيكَادٌ; (S, L;) He made a horse's saddle, (S, L,) and a camel's, (L, K,) firm, fast, or strong; or bound or tied it firmly, fastly, or strongly; (S, L, K;) as also أَكَّدَ and آكَدَ: but more chaste with و. (S, L, K. *) b2: Also, He confirmed, ratified, or corroborated, a compact, a contract, a covenant, or an engagement; as also اكّد (S, L, K) and آكد: but, in this sense also, more chaste with و; (S, L;) or in this sense more approved with أ: (L:) and in like manner وكّد he confirmed an oath: you say, إِذَا عَقَدْتَ فَأَكِّدْ وإِذَا حَلَفْتَ فَوَكِّدْ When thou makest a contract, ratify; and when thou swearest, confirm.4 أَوْكَدَ see 2. b2: أَوْكَدَتَاهُ يَدَاهُ His arms, or hands, exercised him with work. From a trad., relating to a seeker of knowledge. (L.) 5 توكّد الأَمْرُ and تأكّد signify the same, [The thing, or affair, became confirmed, ratified, or corroborated]. (S, L, K. *) وَكْدٌ Desire; purpose; intention; aim; endeavour. (L, K.) See also 1.

وُكْدٌ Work; labour; exertion; endeavour. (L, K.) Ex. مَا زَالَ ذٰلِكَ وُكْدِى That ceased not to be my work, (L, K,) and endeavour. (L.) وِكَادٌ A rope with which cows are tied on the occasion of milking. (S, L.) b2: Also وِكَادٌ and إِكَادٌ sings. of وَكَائِدُ [and أَكَائِدُ], (IDrd, L, K,) [pls. deviating from the constant course of speech in relation to the sings.; see art. أكد;] signifying, (i. e. the pls.,) Thongs, or straps, with which one binds (L, K) a camel's, or horse's saddle: (L:) or the thongs, or straps, by which the قَرَبُوس is bound to the two side-boards of a horse's saddle; (IDrd, L;) as also ↓ مَيَاكِيدُ and تَآكِيدُ and ↓ تَوَكِيدُ; (K;) or these are called مياكيد, but not تواكيد: (L:) and it [مياكيد] is a pl. that has no [proper] sing. (TA.) مُوَاكِدَةٌ A she-camel that strives, or exerts herself, in her progress, course, or pace. (K.) مَيَاكِيدُ and تَوَكِيدُ: see وِكَادٌ.

مُتَوَكِّدٌ بِأَمْرٍ, (L,) or لِأَمْرٍ, (K,) Standing ready, or prepared, for a thing, or an affair (L, K.)
باب الكاف والدال و (وا يء) معهما ك ود، وك د، د وك، ود ك، ك د ي، ك ي د، د ي ك، ك دء، كء د، ء ك د مستعملات ك ود: الكَوْدُ: مصدر كاد يكُود كَوْداً ومكادة، تقول لمن يطلب إليك شيئاً، فتأبى أن تعطيه: لا، ولا مكادة ولا مهمة، و [لا كودا ولا هما، ولا مكاداً ولا مهمأ] . ولغة بني عدي: كُدْتُ أفعل كذا، بالضم.

وكد: وكَّدْتُ العقد واليمين، أي: أوثقته، والهمزة في العقد أجود. والسيور التي يشد بها القربوس تسمى المَواكِيد، ولا تسمى التّواكيد.

دوك: الدَّوْكُ: دق الشيء وسحقه وطحنه، كما يَدُوكُ البعير الشيء بكلكله. والمداكُ: صلاية العطر يداك عليه الطيب، وجمعه: مداوك.

ودك: الوَدَكُ: معروف، وهو حلابة الشحم. وشيء وَدِكٌ ووديك، وقد وَدِك [يَوْدَكُ] ، وودكته تَوْديكاً.

كدي: أصاب الزرع برد فَكَداهُ، أي رده في الأرض. وأصابتهم كدية وكادية شديدة [من شدائد الدهر] . والكدية: صلابة في الأرض. وأكدى الحافر، أي بلغ الصلب من الأرض. وأكدى الرجل، إذا أعطى قليلاً، قالت الخنساء:

فتى الفتيان ما بلغوا مداه ... ولا يَكْدَى إذا بلغت كُداها

يقال: بلغ الناس كُدْيَةَ فلان، إذا أعطى ثم منع وأمسك. [ومسك] كد: لا ريح فيه. وكُدَيٌّ وكَداء: جبلان، وهما ثنيتان يهبط منهما إلى مكة، قال:

أنت ابن معتلج البطاح ... كُدَيِّها فكدائها

كيد: الكَيْدُ من المكيدة، وقد كاده يَكيدُه مَكيدةٌ. ورأيته يكيد بنفسه، أي: يسوق سياقاً.

ديك: الدِّيك معروف، وجمعه: دِيَكةٌ. وأرض مَداكةٌ ومَدْيَكَةٌ: كثيرة الدِّيَكة.

كدأ: [يقال: كَدَأَ النبت- بالهمز- من البرد. وكدأ البرد الزرع: رده في الأرض. كدأ يكدأ كدوء] .

كأد: عقبة كأداء، أي: ذات مشقة، وهي أيضاً: كؤود، وهمزتها لاجتماع الواوين. وتكاءدتنا هذه الأمور [إذا شقت علينا] .

أكد: أكّدْتُ العقد واليمين: [وثقته] ، ووكّدتُ لغة والهمزة في العقد أجود.
وكد:
وكّد وأكّد: أثبت، ثبّت، ركّز، أمن assurer، قرّر attester، بيّن faire foi، أعلن Protester.
( بقطر).
وكّد وأكّد: ظهر، اتضح، تأكد، تحقق s'areter جزم، حقق، اثبت (بقطر).
وكّد وأكّد: ألحّ insister ( هلو). أكد على فلان: في مقابل، إزاء، بالقرب من aupres de ( أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام 8:94): وسأل الإعفاء عنه فأكد عليه كسرى برويز وقال. وفي (المقري 9:168:2): أشار إلى الغلام إن يُلح في سقيه ويكد عليه؛ أكد عليه بأن: أوصى، كلّف، أمر بالقيام ب (بقطر، ابن جبير 15:48): والسلطان يتطلع هذه الأحوال بها والمثابر عليها غاية التأكيد. وفي (دي ساسي دبلوماسية 12:495:9): فلهذا أبطأتم عنه ونحن الآن نؤكد عليكم في المبادرة لنصرته وفي (رينو دبلوماسية 4:117): وليتقدم لولاة السواحل بالتأكيد في هذا الأمر والحماية لهذا العقد؛ تأكيد: توصية recommadation ( رولاند). إن (فوك) حين جعل كلمة festinare مرادفاً لابد أن يكون قد فكر في: جعله يستحث الخُطا، أو أوصاه بالاستعجال.
أكّده وأكد على فلان: فرض، أوجب imposer عليه (كوسج، كرست 2:96): فأخبرته بشكوى العبد وكيف أكد على عنتر تلك الفتنة.
أكدّ: راقب، لاحظ بدقة (بقطر) (كاسروان): epier.
أكاد والجمع أكد: (رايت 2:1:3).
وكيد وأكيد: صُلب، متين، راسخ soiled ( ابن العوام 19:396:1): والحاجة إلى القصب وكيده للبنيان والتعريش وغير ذلك وفائدته كثيرة (كلمة وغير وردت هنا طبقاً لمخطوطتنا).
وكيد وأكيد: ثابت certain لا جدال فيه indubitable ( بقطر، اوتيش 1:5 و10:1)؛ صحبة أكيدة: صداقة حميمة (بقطر، مملوك 45:1:1): وكان بين هذا والسلطان خوجداشية أكيدة وصحبة؛ أكيداً: تماماً (بقطر).
وكيد وأكيد: قوي، شجاع (هلو).
وكيد وأكيد: قاسي (رولاند).
أوكدُ وأكَدُ: جعله أكثر صلابة وثباتاً (الماسين 110): إن حملت الناس على نكث الإيمان هانت عليهم أيمانهم وان تركتهم على بيعة أخيك ثم بايعت لولدك بعده كان ذلك أوكد للبيعة. أوكد وأكد: أكثر رسوخاً في، أكثر انطباعاً في العقل، أكثر ارتساماً فيه (ابن العوام 2:411:1): وسأذكر بعد هذا ما ألقيته (في مخطوطة رقم 1 ألفيته) للمتقدمين من حذّاق الفلاحين من القول على (في المعجم اللاتيني في الأنشاب ليكون أوكد على القارئ لهذا الكتاب. وفي (المعجم اللاتيني)): ليكون ذلك أكدّ عند القارئ.
أوكد وأكد: أكثر ضرورة (ابن العوام مخطوطة 119 ذكرت فيها أكد مرتين وأوكد مرة واحدة) في مستل من تسع صحائف ونصف مفقودة من الطبعة (509:1).
أوكد وأكد: أكثر استعمالاً وأشد إلحاحاً (المقري 4:244:1 و16:706) اقرأ أكدَ وفقاً لفليشر برشت 242) (البكري 10:165): فجعل ذلك يحيى بن إبراهيم أوكدّ همّه.
توكيدْ وتأكيد: يقين، اعتقاد مكين، وعد، برهان راسخ، إثبات تام (بقطر).
توكيد ومؤكد: أكيد، مؤكّد على: ثابت، مكين، لا يدحض (بقطر).
وكد
: ( {وَكَدَ) بالمكانِ (} يَكِدُ {وُكُوداً) ، بالضمّ، إِذا (أَقَامَ) بِهِ، (و) يُقَال: وَكَدَ فلانٌ أَمْراً} يَكِدُه {وَكْداً، إِذا (قَصَدَهُ) وطَلَبَهُ،} ووَكَدَ {وَكْدَهُ: قَصَدَ: قَصَدَه وفَعَل مِثْلَ فِعْلِه. (و) وَكَدَ يَكِدُ وَكْداً، أَي (أَصَابَ) .
(و) } وَكّدَ (العَقْدَ) والعَهْدع {توكيدا (أَوْثَقَه،} كأَكَّدهَ) ، الهمزُ لغةٌ فِيهِ، (و) {وَكَّدَ (الرَّحْلَ: شَدَّه) ، يُقَال فِيهِ} أَوْكَدْتُه {إِيكاداً} وأَكَّدْتُه، وبالواو أَفصح.
( {والوَكَائدُ: سُيورٌ يُشَدُّ بهَا) الرَّحْلُ والسَّرْجُ (جَمْعُ} وِكَادٍ) ، بِالْكَسْرِ، ( {وإِكَادٍ) لُغَةٌ فِيهِ، كوِشاحٍ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} الوكائدُ: السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ إِلى دَفَّتَيِ السَّرْجِ، الواحِدُ {وِكَادٌ} وإِكادٌ.
( {والوُكْدُ بالضمّ: السَّعْيُ والجُهْدُ، و) يُقَال: (مَا زَالَ ذالك وُكْدِي، أَي فِعْلِي) ودَأْبِي وقَصْدِي.
(و) } الوَكْدُ، (بِالْفَتْح: المُرَادُ والهَمُّ والقَصْدُ) ، يُقَال: {وَكَدَ فُلانٌ أَمْراً، إِذا مَارَسَه وقَصَدَه، قَالَ الطِّرِمَّاحُ.
ونُبِّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَهُ
قُفَيْرَةُ أُمَّ السَّوْءِ أَنْ لَمْ} يَكِدْ {- وَكْدِي
أَي أَنْ لم يَعْمَل عَمَلي وَلم يَقْصِد قَصْدهي وَلم يُغْنِ غَنَائِي.
(و) } وَكْدٌ، (بِلَا لاَمٍ:) ع بينَ الحَرَمَيْنِ (الشَّريفينِ) ، أَو جُبَيْلٌ مُشْرِفٌ علَى خُلاَطَى مِن جِبالِ (مَكَّةَ) يَنْظُر إِلى جَمْرَةَ، كَذَا فِي مُعْجم الْبلدَانِ.
( {والتَّوْكِيدُ) ، بِالْوَاو، (أَفصحُ من التَّأْكِيدِ) ، بالهَمْزِ، وَيُقَال:} وكَّدْتُ اليَمينَ، والهَمْزُ فِي العَقْدِ أَجْوَدُ، وَتقول: إِذا عَقَدْتَ فَأَكِّدْ، وإِذا حَلَفْتَ فَوَكِّدْ. وَقَالَ أَبو العبّاس. التَّوكيدُ دَخَل فِي الكلامِ لأُخْرَاجِ الشَّكِّ. وَفِي الأَعدادِ لإِحاطَة الأَجْزَاءِ. وَقَالَ الصاغانيّ: التوكيدُ دَخَل فِي الكَلاَمِ على وَجْهَيْنِ: تَكْرير صرِيح، وغَيْر صَريحٍ، فالصَّريحُ نَحْو قولِكَ: رأَيْت زَيْداً زَيْداً، وَغير الصَّرِيح نَحْو قَولك، فَعَلَ زَيْدٌ نَفْسُه وعَيْنُه، والقَوْمُ أَنْفُسُهم وأَعيَانُهم، والرّجُلانِ كِلاهُما، والمرأَتانِ كِلْتَاهما، والقوْمُ كُلُّهم، والرّجالُ أَجْمَعُونَ، والنِّسَاءُ جُمَعُ، وجَدْوعى التوْكِيدِ أَنك إِذا كَرّرْتَ فقد قَرَّرْتع المُؤَكَّد ومَا عَلِقَ بِهِ فِي نَفْسِ السامِعِ ومَكَّنْتَه فِي قَلْبِه، وأَمَطْتَ شُبْهَةً رُبَّمَا خَالَجتْه، أَو تَوَهَّمْتَ غَفْلَةً وذَهَاباً عَمَّا أَنتَ بِصَددِه فأَزَلْتَه، فإِنّ لِظَانَ أَنْ يَظُنَّ حِين قُلْتَ: فَعَلَ زَيْدٌ، إِن إِسنادَ الفِعْلِ إِليه تَجُوُّزٌ أَو سَهْوٌ، فإِذا قلتَ: كَلَّمني أَخُوك، فَيجوز أَن يكُونَ كَلَّمَك هُوَ أَو أَمَر غُلامَه أَنْ يُكَلِّمَكَ، فإِذا قلْتَ كلَّمَني أَخوك تَكْلِيماً. لم يَجُزْ أَن يَكُون المُكَلِّم لَك إِلاّ هُوَ.
( {وتَوَكَّدَ) الأَمْرُ (وتَأَكَّدَ، بِمَعْنى) واحدٍ.
(} والمُوَاكِدَةُ: الناقَةُ الدَائِبَةُ فِي السَّيْرِ) .
( {والمُتَوَكِّدُ: القائمُ المُسْتَعِدُّ للأَمْرِ) ، يُقَال ظَلَّ مُتَوَكِّداً بأَمْرِ كَذَا ومُتَوكِّزاً (ومُتَحَرِّكا) أَي قَائِما مُسْتَعدًّا. (والمَيَاكِيدُ، والتآكهيدُ} والتَّواكِيد: السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ) إِلى دَفَّتَيِ السَّرْجع وَقيل: هِيَ المَيَاكِيدُ وَلَا تُسَمَّى التَّواكِيد، وَهِي من الجُموع الَّتِي لَا مُفْرَد لَهَا
وَبَقِي عَلَيْهِ:
{الوِكَادُ، بِالْكَسْرِ: حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ البَقَرُ عِنْد الحَلْبِ.
وَفِي حَدِيث الحَسَن وذكَرَ طالِبَ العِلْم (قَدْ} أَوْكَدَتَاه يَدَاهُ وأَعْمَدتَاه رِجْلاَهُ) أَوحكَدَتَاه: أَعْمَلَتاه.

وجه

Entries on وجه in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more

وجه

2 وَجَّهْتِ سِجَافَتَهُ and سِدَافَتَهُ

; i. e. هَتَكْتِ سِتْرَهُ, i. e. أَخَذْتِ وَجْهَهَا: see arts. سجف and سدف, and جوه, conj. 2.3 وَاجَهَهُ , inf. n. مُوَاجَهَةٌ, He faced him; confronted him; encountered him; met him face to face (S, K, Msb.) He confronted him, accosted him, or encountered him, with speech, or words, or with his face. (Lth, JK, TA.) 4 أَوْجَهَ He repelled, or rejected, an asker, or a beggar. (T.) b2: See جوه.5 تَوَجَّهَ He tended, repaired, or betook himself, to, or towards, him, or it, either in a direct course, or indirectly. (IJ, in M and L, art. قصد.) b2: أَحْمَقُ مَايَتَوَجَّهُ A stupid man, who does not accomplish his affair well. (JK.) 8 لَمْ يَتَّجِهْ لِشَىْءٍ (S, K, art. بور; and M, K, art. بلد; &c.) He did not apply himself rightly to anything; he knew not the right course to pursue; like لَمْ يَهْتَدِ. See also أَحْمَقُ مَا يَتَوَجَّهُ; and see بَائِرٌ and غُمَّى. b2: اِتَّجَهَ لَهُ رَأْىٌ i. q. سَنَحَ. (S, TA.) See سَنَحَ, in two places. b3: اِتَّجَهَ إِلَى الصِحَّةِ He became convalescent.

وَجْهٌ b2: أَسْلَمْتُ وَجْهِى للّٰه I resigned, or resign, myself to God: i. e., I became, or become, * Muslim: وجه is here used for the whole because it is the most noble part: (Jel, ii. 106:) or ذاتى my course. (TA.) b3: مِنْ كُلِّ وَجْهٍ In every respect; considered from every point of view. b4: الوَجْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا The [proper or reasonable] way is that it should be thus: or the valid and obvious [way]. (Msb.) See تُرْعَةٌ. b5: وَجْهٌ A course, a purpose, or an object, which one is pursuing; a direction in which one is going or looking, & c. as also ↓ جِهَةٌ. b6: The way of a thing. (TA.) b7: لَيْسَ لِكَلاَمِكَ وَجْهٌ There is no truth, or correctness, in thy saying. (TA.) b8: وَجْهٌ Brightness [of intellect]. (L, voce كَدٌّ.) b9: لِوَجْهِ اللّٰهِ (Kur, lxxvi. 9) For the sake of God; or to obtain the countenance or favour of God. (Kull, p. 378.) See فِى ذَاتِ اللّٰهِ in art. ذُو. b10: لَوْكَانَ كَذَا لَكَانَ وَجْهًا Were it so, it were reasonable. b11: لَا وَجْهَ لَهُ, said of a phrase, &c., There is no reasonable way of accounting for it. b12: لَيسَ بِالوَجْهِ same as لَيْسَ بِوَجِيةٍ Not of respectable, or esteemed, or high, authority: (said of a word or phrase, &c.:) or it is not the proper way. b13: اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اللّٰهِ From a desire of God's recompense: (Kur, ii. 274; and Expos. of the Jeláleyn:) or countenance, meaning favour. There are several similar phrases in the Kur, where وجه is explained in the same sense of ثَوَابٌ in the Expos. of the Jeláleyn. b14: جَبَسَهُ عَنْ وَجْهِهِ [He withheld him, or restrained him, from his course, purpose, or object]. (S, art. الت.) b15: صَرَفَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهُهُ He turned the thing away, or back, from its course, عَنْ سَنَنِهِ. (TA.) b16: خَرَجَ وَجْهُهُ (S, A, L, art. مرد; and L voce استعلج;) [for خَرَجَ نَبَاتُ وَجْهِهِ, The hair of his face grew forth]. b17: وَجْهُ الدَّهْرِ The beginning of time, (K,) and نَهَارٍ of day. (TA.) b18: رَوَاهُ عَلَى وَجْهِهِ, (S, K, art. قص,) and حَدَّثَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ: (Msb, art. قص:) see قَصَّ, in two places. b19: أَتَيْتُ الأَمْرَ مِنْ وَجَهِهِ, &c., and ↓ جِهَتِهِ: see مَأْتًى. b20: وَجْهٌ The drift of speech. (K, Kull, p. 378.) b21: مَضَىَ عَلَى وَجْهِهِ [He went at random, heedlessly, headlong, or in a heedless, or headlong, course, or manner; and so ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ]: see رَكِبَ رَأْسَهُ in art. ركب. b22: دَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ حَيْثُ شَآءَ [He went away at random whither he would]. (TA in art. سوم.) b23: بَلَّتْ مَطِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِهَا and أَبَلَّتْ: see 1 in art. بل. b24: أُطْلُبُوا الحَوَائِجَ إِنَى حِسَانِ الوُجُوهِ Make ye petition, for the things that ye want, to persons of good rank or station. (El-Hasan El-Muäddib, in TA, art. نضر.) b25: وَجْهٌ (assumed tropical:) Consideration and regard. See 3 in art. اسو. b26: وَجْهٌ and ↓ جِهَةٌ The place towards which one goes: (Munjid of Kr:) or the place, region, quarter, part, or point, towards which a person, or thing, goes, tends, or is directed: so I have rendered ↓ جِهَةٌ: see صُقْعٌ, and مَسْجُوحٌ: ↓ جِهَةٌ signifies any place towards which one looks or goes; as also ↓ وِجْهُةٌ: (Har, p. 373:) the place, or point, of the tendency or direction or bearing of anything: whence كَذَا ↓ جِهَةَ in the direction of such a thing: and ↓ لِجِهَةٍ towards one quarter. b27: Hence, وَجْهُ الطَّرِيقِ The point, or place, to which the way, or road, leads: see ذَنَابَةٌ. And in like manner, وَجْهُ أَمْرٍ and ↓ جِهَتُهُ The end, or result, of an affair, to which it leads, or tends. b28: رَمَوْا وَجْهًا وَاحِدًا [They shot in one direction]. (M voce رِشْقٌ.) b29: وَجْهُ الضُّحَى The first, or beginning, of the ضُحَى. (TA voce رَوْنَقٌ, q. v.) b30: وَجْهٌ A chief of a people or party. (K.) b31: أَتَوْا مَنْ وَجْهِهِمْ: see فَوْرٌ. b32: وَجْهٌ i. q. طَرِيقَةٌ [meaning The mode, or manner, of a thing]. (KL.) b34: مَا أَدْرِى مَا وَجْهُهُ I know not what is its meaning. b35: أَخَذَ وَجْهَهَا [app. He degraded her; took away her grade: and hence he took her maidenhead: see وَجَّهْتِ سِجَافَتَهُ].

جَهَةٌ : see وَجْهٌ throughout. b2: مِنْ جِهَةِ كَذَا In respect of, or with reference to, such a thing: and by reason, or on account, or because, of such a thing. b3: الجِهَاتُ السِّتُ The six relative points or directions or locations; namely, above, below, before, behind, right, and left.

وِجْهَةٌ : see وَجْةٌ. b2: A way, mode, or manner, of acting, &c.

وَجِيهٌ Worthy of regard.

أَوْجَهُ More, and most, worthy of regard.

تَوْجِيهٌ : see وَلْثٌ. b2: التَّوْجِيهُ i. q. التَّوْرِيَةُ.

مُتَوَجَّهٌ A place towards which one tends, repairs, or betakes himself.
وجه: {وجهة}: قبلة. {وجه النهار}: أول النهار. 
وجه الحق: هو ما به الشيء حقًا؛ إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى، وهو المشار إليه بقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، وهو عين الحق المقيم لجميع الأشياء، فمن رأى قيُّومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء. 
و ج هـ: (الْوَجْهُ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (الْوُجُوهُ) . (وَالْوَجْهُ) (وَالْجِهَةُ) بِمَعْنًى. وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ. وَيُقَالُ: هَذَا (وَجْهُ) الرَّأْيِ أَيْ هُوَ الرَّأْيُ نَفْسُهُ، وَالِاسْمُ (الْوِجْهَةُ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَضَمِّهَا. وَ (الْمُوَاجَهَةُ) الْمُقَابَلَةُ. (وَاتَّجَهَ) لَهُ رَأْيٌ: سَنَحَ. وَقَعَدَ (تُجَاهَهُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ تِلْقَاءَهُ. وَ (وَجَّهَهُ) فِي حَاجَةٍ. وَ (وَجَّهَ) وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ (تَوَجَّهَ) نَحْوَهُ وَإِلَيْهِ. وَشَيْءٌ (مُوَجَّهٌ) إِذَا جُعِلَ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تَخْتَلِفُ. وَقَدْ (وَجُهَ) الرَّجُلُ صَارَ (وَجِيهًا) أَيْ ذَا جَاهٍ وَقَدْرٍ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (أَوْجَهَهُ) اللَّهُ أَيْ صَيَّرَهُ وَجِيهًا. وَ (وُجُوهُ) الْبَلَدِ أَشْرَافُهُ. 
(وجه) - في الحديث : "وُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِه شَارِعة في المَسْجدِ"
: أي أَبْوَابُها؛ ولذلك قيل: لِناحِيَةِ البَيْتِ التي فيها البَابُ وجْهُ الكَعْبَةِ.
- وفي الحديث : "أَنَّه ذَكَر الفِتَنَ كوجوه البَقَر" وفي رِوَايَةٍ: كَصيَاصِى البَقَرِ"
: أي قُرونِها، والوجُوه مَحمُولة على الصَّيَاصى أيضاً؛ لأنها في الوُجُوه.
- في صلاة الخَوْفِ : "طائِفَةٌ تُجاهَ العَدُوّ"
: أي وُجاهَهُم يُواجهُونهم، والوَاو في أوّل الكَلِمَةِ تُقْلَبُ تاءً، مِثل تُقاه وتُخَمَة وتُؤَدة، ونحوها.
- في الحديث: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم، أو لَيُخالِفَنَّ الله بيْن وُجُوهِكم"
تَفسيرُه فيما نَرى حديثُه الآخَر: "لا تَخْتلِفوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُم"
كأنه يعنى وُجوهَ القُلوب: أي أهواءَها وإرادتَها.
- وفي حديث عن الشَّعبِى، عن الحَارث، عن عَلِىٍّ مَرفُوعا: "استَوُوا تَسْتَوِ قُلوبُكم".
- في حديث أبي الدَّرْدَاء: "لا تفْقَهُ حتى تَرَى لِلقرآن وُجوهًا"
: أي تَرَى له مَعانِيَ يَحْتَمِلُها فَتَهابَ الإِقْدامَ عليه.
وجه الوَجَاهَةُ والجَاهُ المَنْزِلَةُ عندَ السُّلطانِ، ورَجُلٌ وَجيهٌ ذو جَاهٍ. ووَجَهْتُكَ عندَ النَّاسِ أَجِهُكَ صِرْتُ أَوجَهَ منكَ. وأوْجَهَهُ السُّلْطانُ ووَجَّهَهُ شَرَّفَهُ. والوَجْهُ مستقبَلُ كُلِّ شَيءٍ. والجِهَةُ النَّحْو. والوِجْهَةُ القِبْلَةُ وشِبْهُها في أي وَجْهٍ أخَذَتْ. ووَجَّهُوا إليْكَ وَلُّوا إِليْكَ وجُوهَهم، وتَوَجَّهوا أَيْضاً. والوُجَاهُ والتُّجَاهُ أي الحِذَاءُ، ويُكْسرانِ. والمُوَاجَهَةُ اسْتقبَالُ الرَّجُلِ بكلامٍ أو بوجهٍ. والمُوَجِّهُ الذي لَه وَجهٌ في النَّاسِ. وجَاءَه السَّائِلُ فَأوْجَهَهُ أَيْ رَدَّهُ. وقولُ العَجَّاج
يُوَجِّهُ الأَرْضَ وَيَسْتَاقُ الشَّجَر.
أَي يَأخذُ وَجهَ الأَرْضِ. والوَجيهَةُ: خَرَزةٌ لها وَجْهان يُرى الوَجْهُ فِي أَحدِهِمَا. وإذا خَرجَ يَدُ الجَنينُ والمُهْرُ حينَ يُولدُ فَهوَ: الوَجِيهُ. ويقولونَ: " أَحْمَقُ ما يَتَوَجَّهُ " أي ما يُحسِنُ قَضاءَ حَاجَتِهِ. ومَثَلٌ للتَّخْصِيصِ: " وَجِّهِ الحَجَرَ وِجْهَةَ مَالِهِ " وَجِهَةٌ وجُهَةٌ وجَهَةٌ: أي ضَعْ كُلَّ شَيءٍ مَوْضِعَهُ. وتُنْصَبُ هذهِ كُلُّها. وقَولُهم: " أَيْنَمَا أُوَجِّهُ أَلْقَ سَعْداً " أيْ كُلُّ النَّاسِ مثلُ قَومِي. والتَّوْجيهُ في قَوَافِي الشِّعْرِ: الحَرْفُ الذي بَينَ الأَلفِ والقَافِيةِ.
(و ج هـ) : (قَوْلُهُ يَؤُمُّهُمْ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا) قِيلَ مَعْنَاهُ أَحْسَنُهُمْ خِبْرَةً لِأَنَّ حُسْنَ الظَّاهِرِ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى حُسْنِ الْبَاطِنِ (وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ) شَرِكَةُ الْمَفَالِيسِ وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَى الْوُجُوهِ لِأَنَّهَا تُبْتَذَلُ فِيهَا لِعَدَمِ الْمَالِ وَالْإِضَافَةُ فِيهِ بِمَعْنَى الْبَاءِ كَمَا فِي شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ بِوُجُوهِهِمَا وَأَبْدَانِهِمَا لَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَشْتَرِكَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ وَقِيلَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ إذَا جَلَسَا يُدَبِّرَانِ أَمْرَهُمَا وَلَا مَالَ لَهُمَا وَقِيلَ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِيَانِ بِجَاهِهِمَا وَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ عَلَى الْقَلْبِ بِدَلِيلِ الْعِبَارَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ إلَّا مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ أَيْ قَدْرٌ وَشَرَفٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَجْهُ وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ
طَلَبْتُ فَلَمْ أُدْرِكْ بِوَجْهِي وَلَيْتَنِي ... قَعَدْتُ وَلَمْ أَبْغِ النَّدَى بَعْدَ سَائِبِ
أَيْ بِبَذْلِ وَجْهِي يَعْنِي تَوَلَّيْتُ الطَّلَبَ بِنَفْسِي وَلَمْ أَتَوَسَّلْ فِيهِ بِغَيْرِي (وقَوْله تَعَالَى) {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] أَيْ جِهَتُهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَهَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ.
[وجه] الوَجْهُ معروف، والجمع الوُجوهُ وحكى الفراء: حى الوجوه وحى الاجوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيرا في الواو إذا انضمت. والوجْهُ والجِهةُ بمعنًى، والهاء عوضٌ من الواو. ويقال: هذا وجه الرأي، أي هو الرأي نفسه. والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ بكسر الواو وضمها. والواو تثبت في الاسماء، كما قالوا ولدة وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر. والمواجهة: المقابلة. ويقال: قعدت وُجاهَكَ ووِجاهَكَ، أي قبالتك. واتَّجَهَ له رأى، أي سنح، وهو افتعل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت. ثم بنى عليه قولك: قعدت تُجاهَكَ وتِجاهَكَ، أي تلقاءك. وتَجَهْتُ إليك أتجه، أي توجهت، لان أصل التاء فيهما واو. ووجهته في حاجةٍ، ووَجَّهْتُ وجهي لله سبحانه، وتَوَجَّهْتُ نحوك وإليك. وتوَجَّهَ الشيخ، إذا ولى وكبر. وفى المثل: " أحمق ما يتوجه "، أي لا يحسن أن يأتي الغائط. وشئ مُوَجَهٌ، إذا جُعِلَ على جهةٍ واحدةٍ لا يختلف. وقد وَجُهَ الرجل بالضم، أي صار وَجيهاً، (*) أي ذا جاهٍ وقدْرٍ. وأوْجَهَهُ الله، أي صيَّره وَجيهاً. وأوْجَهْتُهُ، أي صادفته وجيها. قال المساور بن هند بن قيس بن زهير: إن الغوانى بعد ما أوجهننى * أعرضن ثمت قلن شيخ أعور ووجوه البلد: أشرافُهُ. والوَجيهَةُ: خَرَزةٌ. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أوَّلاً. وَجيهٌ. وإذا خرجت رِجلاه أولا: يتن. والوجيه: اسم فرس، قاله الاصمعي. أبو عبيد: التوجيه هو الحرف الذي بين ألف التأسيس وبين القافية، عن الخليل. قال: ولك أن تغيِّره بأيِّ حرفٍ شئت، كقول امرئ القيس: " أني أفرّ " مع قوله " صُبُرْ " وقوله " واليوم قرّ ". ولذلك قيل له توجيه. وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إذا كان الروى مقيدا، وأما نفس الحرف فيسمى الدخيل.
و ج هـ

واجهته مواجهة ووجاهاً. وداري تجاه داره. ووجاه داره، وقعدت وجاهك وتجاهك بالضم والكسر فيهما. ونظروا إليّ بأويجه سوءٍ. ورجعت إلينا بغير الوجه الذي فارقتنا به. وتوجّهت إليه ووجّهت، " أينما أوجّه ألق سعداً " ووجّهت إليه رسولاً. وتوجّه جهة كذا ووجهة كذا، وجعلته وجهةً لي. قال ذو الرمة:

فأمسين بالحومان يجعلن وجهةً ... لأعناقهنّ الجديَ أو مطلع النّسر

وهبّت الريح من جهة المشرق ومن سائر الجهات. ومهرٌ وجيهٌ: خرجت يداه أولاً وهو نقيض اليتن. ووجّه الأعمى والمريض والميت: جعل وجهه نحو القبلة.

ومن المجاز: هذا وجه الثّوب. ووجه القوم، وهؤلاء وجوه البلد، ورجل وجيه: بيّن الوجاهة. وله جاه وحرمة. قال العبّاس بن مرداس:

وقال بني عادٍ هلكتم فجهّزوا ... خياركم أهل الوجاهة والمجد

وهو من الوجهاء. ووجّهه الأمير توجيهاً وأوجهه إيجاهاً: جعله وجيهاً. قال أميّة:

فتوجهنا أقوالها وملوكها ... ويعرفنا ذو رأيها وصليبها

وهو موجّه عند السلطان. وكساء موجّه: له وجهان. وأحدب موجّه: له حدبتان من خلف وقدّام. ووجهتك عند النّاس أجهك أي صرت أوجه منك. وهو يبتغي بذلك وجه الله. وسمعت في المسجد الحرام سائلاً يقول: من يدلّني على وجه عربيّ كريم يحملني على نعيله. وجاءنا في وجه النّهار. قال:

من كان مسروراً بمقتل مالكٍ ... فليأت نسوتنا بوجه نهار

وتفرّقوا في كل وجهٍ وجهةٍ. و" من يردّ وجه السّيل " وصرفت الشيء عن وجهه. وليس لكلامك هذا وجه: صحّةٌ. ومسح وجهه بالوجيهة وهي خرزة حمراء أو عسلية لها وجهان يتراءى فيها الوجه كالمرآة يمسح بها الرجل وجهه إذا أراد الدّخول على السّلطان. وفي مثل " وجه الحجر وجهةٌ ما له " وجهةً ما له بالنصب والرفع أي دبر الأمر على وجهه وأصله في البناء إذا لم يقع الحجر موقعه أي أدره حتى يقع على وجهه الذي ينبغي أن يقع عليه. وتوجّه الشيخ: ولّى وأدبر. و" أحمق ما يتوجّه " أي ما يحسن أن يأتي الغائط.
و ج هـ : وَجُهَ بِالضَّمِّ وَجَاهَةً فَهُوَ وَجِيهٌ إذَا كَانَ لَهُ حَظٌّ وَرُتْبَةٌ وَالْوَجْهُ مُسْتَقْبَلُ كُلِّ شَيْءٍ وَرُبَّمَا عُبِّرَ بِالْوَجْهِ عَنْ الذَّاتِ وَيُقَالُ وَاجَهْتُهُ إذَا اسْتَقْبَلْتَ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ وَوَجَّهْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَوَجَّهْتُهُ إلَى الْقِبْلَةِ فَتَوَجَّهَ إلَيْهَا وَالْوِجْهَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ قِيلَ مِثْلُ الْوَجْهِ وَقِيلَ كُلُّ مَكَان اسْتَقْبَلْتَهُ وَتُحْذَفُ الْوَاوُ فَيُقَالُ جِهَةٌ مِثْلُ عِدَةٍ وَهُوَ أَحْسَنُ الْقَوْمِ وَجْهًا قِيلَ مَعْنَاهُ أَحْسَنُهُمْ حَالًا لِأَنَّ حُسْنَ الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى حُسْنِ الْبَاطِنِ

وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ أَصْلُهَا شَرِكَةٌ بِالْوُجُوهِ فَحُذِفَتْ الْبَاءُ ثُمَّ أُضِيفَتْ مِثْلُ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ أَيْ بِالْأَبْدَانِ لِأَنَّهُمْ بَذَلُوا وُجُوهَهُمْ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَبَذَلُوا جَاهَهُمْ

وَالْجَاهُ مَقْلُوبٌ مِنْ الْوَجْهِ وقَوْله تَعَالَى {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] أَيْ جِهَتُهُ الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَنْ عَطَاءٍ نَزَلَتْ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ وَالْوَجْهُ مَا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمْ الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا وَجَازَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْقَوِيِّ الظَّاهِرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ قَدِمَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ أَيْ سَادَاتُهُمْ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَوَّلِ.

وَلِهَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ أَيْ مَأْخَذٌ وَجِهَةٌ أُخِذَ مِنْهَا.

وَتُجَاهُ الشَّيْءِ وِزَانُ غُرَابٍ مَا يُوَاجِهُهُ وَأَصْلُهُ وُجَاهٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ تَاءً جَوَازًا وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْأَصْلِ فَيُقَالُ وُجَاهٌ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ وَقَعَدُوا تُجَاهَهُ وَوُجَاهَهُ أَيْ مُسْتَقْبِلِينَ لَهُ. 
وجه
أصل الوجه الجارحة. قال تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
[المائدة/ 6] ، وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إبراهيم/ 50] ولمّا كان الوجه أوّل ما يستقبلك، وأشرف ما في ظاهر البدن استعمل في مستقبل كلّ شيء، وفي أشرفه ومبدئه، فقيل: وجه كذا، ووجه النهار. وربّما عبّر عن الذّات بالوجه في قول الله: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [الرحمن/ 27] قيل: ذاته. وقيل: أراد بالوجه هاهنا التّوجّه إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة، وقال:
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة/ 115] ، كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص/ 88] ، يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الروم/ 38] ، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [الإنسان/ 9] قيل: إنّ الوجه في كلّ هذا زائد، ويعنى بذلك: كلّ شيء هالك إلّا هو، وكذا في أخواته. وروي أنه قيل ذلك لأبي عبد الله بن الرّضا ، فقال: سبحان الله! لقد قالوا قولا عظيما، إنما عني الوجه الذي يؤتى منه ، ومعناه: كلّ شيء من أعمال العباد هالك وباطل إلا ما أريد به الله، وعلى هذا الآيات الأخر، وعلى هذا قوله: يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الكهف/ 28] ، تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الروم/ 39] ، وقوله: وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف/ 29] فقد قيل: أراد به الجارحة، واستعارها كقولك: فعلت كذا بيدي، وقيل: أراد بالإقامة تحرّي الاستقامة، وبالوجه التّوجّه ، والمعنى: أخلصوا العبادة لله في الصلاة. وعلى هذا النحو قوله تعالى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ [آل عمران/ 20] ، وقوله: وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى [لقمان/ 22] ، وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ [النساء/ 125] ، وقوله: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً [الروم/ 30] فالوجه في كلّ هذا كما تقدّم، أو على الاستعارة للمذهب والطريق.
وفلان وجه القوم، كقولهم: عينهم ورأسهم ونحو ذلك. وقال: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى [الأعلى/ 19- 20] ، وقوله: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ [آل عمران/ 72] أي: صدر النهار. ويقال: واجهت فلانا: جعلت وجهي تلقاء وجهه، ويقال للقصد: وجْهٌ، وللمقصد جهة ووِجْهَةٌ، وهي حيثما نتوجّه للشيء، قال:
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
[البقرة/ 148] إشارة إلى الشّريعة، كقوله: شِرْعَةً [المائدة/ 48] وقال بعضهم: الجاه مقلوب عن الوجه لكن الوجه يقال في العضو والحظوة، والجاه لا يقال إلّا في الحظوة. ووجّهت الشيء: أرسلته في جهة واحدة فتوجّه، وفلان وجِيهٌ: ذو جاه. قال تعالى:
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [آل عمران/ 45] وأحمق ما يتوجّه به: كناية عن الجهل بالتّفرّط، وأحمق ما يتوجّه ، بفتح الياء وحذف به عنه، أي: لا يستقيم في أمر من الأمور لحمقه، والتّوجيه في الشّعر: الحرف الذي بين ألف التأسيس وحرف الرّويّ .
[وجه] نه: فيه: إنه ذكر فتنا "كوجوه" البقر، أي يشبه بعضها بعضًا لأن وجوهها تتشابه كثيرًا، أراد أنها فتن مشتبهة لا يدري كيف يؤتي لها، الزمخشري: عندي المراد تأتي نواطح للناس، كقولهم: نواطح الدهر - لنوائبه. وفيه: كانت "وجوه" بيوت أصحابه شارعة في المسجد، وجه البيت: الحد الذي فيه الباب، أي كانت أبواب بيوتهم شارعة في المسجد، ولذا قيل لخد البيت الذي فيه الباب: وجه الكعبة. ك: ومنه: يصلي في "وجه" الكعبة، أي مواجه بابها وفي جهتها،والعبادة - أي أخلصت ديني وعبادتي وجعلت قصدي لعبادتي وتوحيدي لله. ج: إن أصيب في "وجه وجهه"، أي الجهة التي يريد أن يتوجه إليها. توسط: حد "الوجه" ما دون منابت الشعر معتادًا على الأذنين واللحيين والذقن، واحترز بالمعتاد عن الصلع وأدخل به العمم، واللحيان والذقن واحد فهو تأكيد.
باب وح

وجه: الوَجْهُ: معروف، والجمع الوُجُوه. وحكى الفراء: حَيِّ الأُجُوهَ

وحَيِّ الوُجُوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيراً في الواو إذا

انضمت. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كوُجُوهِ البَقَرِ أَي يُشْبِه بَعْضُها

بعضاً لأَن وُجُوهَ البقر تتشابه كثيراً؛ أَراد أَنها فِتَنٌ

مُشْتَبِهَةٌ لا يُدْرَى كيف يُؤْتَى لها. قال الزمخشري: وعندي أَن المراد تأْتي

نواطِحَ للناس ومن ثم قالوا نَواطِحُ الدَّهْرِ لنوائبه. ووَجْهُ كُلِّ شيء:

مُسْتَقْبَلُه، وفي التنزيل العزيز: فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ وَجْهُ

اللهِ. وفي حديث أُمّ سلمة: أَنها لما وَعَظَتْ عائشة حين خرجت إلى

البصرة قالت لها: لو أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عَارَضَكِ ببعض

الفَلَواتِ ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَلٍ إلى مَنْهَلٍ قد وَجِّهْتِ

سدافَتَه وتَرَكْتِ عُهَّيْداهُ في حديث طويل؛ قولها: وَجَّهْتِ

سِدافَتَه أَي أَخذتِ وَجْهاً هَتَكْتِ سِتْرَك فيه، وقيل: معناه أَزَلْتِ

سِدافَتَهُ، وهي الحجابُ، من الموضع الذي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه وجَعَلْتِها

أَمامَكِ. القتيبي: ويكون معنى وَجَّهْتِهَا أَي أَزَلْتِهَا من المكان

الذي أُمِرْتِ بلزومه وجَعَلْتِهَا أَمامَكِ. والوَجْهُ: المُحَيَّا.

وقوله تعالى: فأَقِمْ وَجْهَكَ للدِّين حَنِيفاً؛ أَي اتَّبِع الدِّينَ

القَيِّمَ، وأَراد فأَقيموا وجوهكم، يدل على ذلك قوله عز وجل بعده:

مُنِيبِينَ إليه واتَّقُوهُ؛ والمخاطَبُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، والمراد

هو والأُمَّةُ، والجمع أَوْجُهٌ ووُجُوهٌ. قال اللحياني: وقد تكون

الأَوْجُهُ للكثير، وزعم أَن في مصحف أُبَيٍّ أَوْجُهِكُمْ مكان وُجُوهِكُمْ،

أُراه يريد قوله تعالى: فامسحوا بوُجُوهِكُمْ. وقوله عز وجل: كلُّ شيءٍ

هالكٌ إلا وَجْهَهُ؛ قال الزجاج: أَراد إلا إيَّاهُ. وفي الحديث: كانَتْ

وُجُوهُ بُيُوت أَصحابِهِ شارعةً في المسجد؛ وَجْهُ البيتِ: الخَدُّ

الذي يكون فيه بابه أَي كانت أَبواب بيوتهم في المسجد، ولذلك قيل لَخَدِّ

البيت الذي فيه الباب وَجْهُ الكَعْبةِ. وفي الحديث: لتُسَوُّنَّ

صُفُوفَكُمْ أَو لَيُخالِفَنَّ الله بين وُجُوهكم؛ أَراد وُجوهَ القلوب، كحديثه

الآخر: لا تَخْتَلِفُوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبكم أَي هَوَاها وإرادَتُها.

وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ: لا تَفْقَهُ حتى تَرَى للقرآن وُجُوهاً أَي

تَرَى له مَعَانيَ يحتملها فتَهابَ الإقْدامَ عليه. ووُجُوهُ البلد:

أَشرافُه. ويقال: هذا وَجْهُ الرأْيِ أَي هو الرأْيُ نَفْسُه. والوَجْه

والجِهَةُ بمعنىً، والهاء عوض من الواو، والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ، بكسر

الواو وضمها، والواو تثبت في الأَسماء كما قالوا وِلْدَةٌ، وإنما لا تجتمع

مع الهاء في المصادر. واتَّجَهَ له رأْيٌ أَي سَنَحَ، وهو افْتَعَلَ،

صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بُنِيَ

عليه قولك قعدت تُجاهَكَ وتِجَاهَكَ أَي تِلْقاءَك. ووَجْهُ الفَرَسِ: ما

أَقبل عليك من الرأْس من دون مَنَابت شعر الرأْس. وإنه لعَبْدُ الوَجْهِ

وحُرُّ الوَجْهِ، وإنه لسَهْلُ الوَجْهِ إذا لم يكن ظاهر الوَجْنَةِ.

ووَجْهُ النهار: أَوَّلُهُ. وجئتك بوَجْهِ نهارٍ أَي بأَوّل نهار. وكان ذلك

على وَجْهِ الدهرأَي أَوَّلِهِ؛ وبه يفسره ابن الأَعرابي. ويقال: أَتيته

بوَجْهِ نهارٍ وشَبابِ نهارٍ وصَدْرِ نهارٍ أَي في أَوَّله؛ ومنه قوله:

مَنْ كان مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ،

فليأْتِ نِسْوَتَنَا بوَجْهِ نهارِ

وقيل في قوله تعالى: وَجْهَ النهارِ واكْفُروا آخِرَهُ؛ صلاة الصبح،

وقيل: هو أَوّل النهار. ووَجْهُ النجم: ما بدا لك منه. ووَجْهُ الكلام:

السبيلُ الذي تقصده به.

وجاهاهُ إذا فاخَرَهُ.

ووُجُوهُ القوم: سادتهم، واحدهم وَجْهٌ، وكذلك وُجَهَاؤهم، واحدهم

وَجِيهٌ. وصَرَفَ الشيءَ عن وَجْهِهِ أَي سَنَنِهِ.

وجِهَةُ الأَمرِ وجَهَتُهُ ووِجْهَتُه ووُجْهَتُهُ: وَجْهُهُ. الجوهري:

الاسم الوِجْهَة والوُجْهة، بكسر الواو وضمها، والواو تثبت في الأَسماء

كما قالوا وِلْدَةٌ، وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادرِ. وما له جِهَةٌ

في هذا الأَمرِ ولا وِجْهَةٌ أَي لا يبصر وجْهَ أَمره كيف يأْتي له.

والجِهَةُ والوِجْهَةُ جميعاً: الموضعُ الذي تَتَوَجَّهُ إليه وتقصده.

وضَلَّ وِجْهَةَ أَمْرهِ أَي قَصْدَهُ؛ قال:

نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ،

لما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بالمِطْرَدِ

ويروى: هِدْيَةَ رَوْقِهِ. وخَلِّ عن جِهَتِه: يريد جِهَةَ الطريقِ.

وقلت كذا على جِهَةِ كذا، وفعلت ذلك على جهة العدل وجهة الجور؛ والجهة:

النحو، تقول كذا على جهة كذا، وتقول: رجل أَحمر من جهته الحمرة، وأَسود من

جهته السواد. والوِجهةُ والوُجهةُ: القِبلةُ وشِبْهها في كل وجهة أَي

في كل وجه استقبلته وأَخذت فيه. وتَجَهْتُ إليك أَتْجَهُ أَي توجهتُ،

لأَن أَصل التاء فيهما واو.وتوَجَّه إليه: ذهب. قال ابن بري: قال أَبو زيد

تَجِهَ الرجلُ يَتْجَهُ تَجَهاً. وقال الأَصمعي: تَجَهَ،بالفتح؛ وأَنشد

أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصين:

قَصَرْتُ له القبيلةَ، إذ تَجِهْنا

وما ضاقَتْ بشَدّته ذِراعي

والأَصمعي يرويه: تَجَهْنا، والذي أَراده اتَّجَهْنا، فحذف أَلف الوصل

وإحدى التاءين، وقَصَرْتُ: حبَسْتُ. والقبيلةُ: اسم فرسه، وهي مذكورة في

موضعها، وقيل: القبيلة اسم فرسٍ؛ أَنشد ابن بري لطُفيلٍ:

بناتُ الغُرابِ والوجِيهِ ولاحِقٍ،

وأَعْوَجَ تَنْمي نِسْبَةَ المُتَنسِّبِ

واتَّجَهَ له رأْيٌ أَي سَنَحَ، وهو افْتَعَل، صارت الواو ياء لكسرة ما

قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت ثم بني عليه قولك قعدت تُجاهَكَ

وتِجاهَكَ أَي تِلْقاءك. وتَجَهْتُ إليك أَتْجَهُ أَي توجهتُ لأَن أَصل التاء

فيهما واو. ووَجَّه إليه كذا: أَرسله، ووجَّهْتُهُ في حاجةٍ ووجَّهْتُ

وجْهِيَ لله وتوَجَّهْتُ نحوَكَ وإليك. ويقال في التحضيض: وَجِّهِ الحَجَرَ

وجْهةٌ مّا له وجِهَةٌ مّا له ووَجْهٌ مّا له، وإنما رفع لأَن كل حَجَرٍ

يُرْمى به فله وجْهٌ؛ كل ذلك عن اللحياني، قال: وقال بعضهم وجِّه

الحَجَرَ وِجْهةً وجِهةً مّا له ووَجْهاً مّا له، فنصب بوقوع الفعل عليه، وجعل

ما فَضْلاً، يريد وَجِّه الأَمرَ وَجْهَهُ؛ يضرب مثلاً للأَمر إذا لم

يستقم من جهةٍ أَن يُوَجِّهَ له تدبيراً من جِهةٍ أُخرى، وأَصل هذا في

الحَجَرِ يُوضَعُ في البناء فلا يستقيم، فيُقْلَبُ على وجْهٍ آخر فيستقيم.

أَبو عبيد في باب الأَمر بحسن التدبير والنهي عن الخُرْقِ: وَجِّهْ وَجْهَ

الحَجَرِ وِجْهةً مّا له، ويقال: وِجْهة مّا له، بالرفع، أَي دَبِّرِ

الأَمر على وجْهِه الذي ينبغي أَن يُوَجَّهَ عليه. وفي حُسْنِ التدبير

يقال: ضرب وجْهَ الأَمر وعيْنَه. أَبو عبيدة: يقال وَجِّه الحجر جهةٌ مّا

له، يقال في موضع الحَضِّ على الطلب، لأَن كل حجر يُرْمى به فله وجْهٌ،

فعلي هذا المعنى رفعه، ومن نصبه فكأَنه قال وَجِّه الحجر جِهَتَه، وما

فضْلٌ، وموضع المثل ضََعْ كلَّ شيء موضعه. ابن الأَعرابي: وَجِّه الحجر

جِهَةً مّا له وجهةٌ مّا له ووِجْهةً مّا له ووِجهةٌ مّا له ووَجْهاً مّا له

ووَجْهٌ مّا له.

والمُواجَهَةُ: المُقابلَة. والمُواجَهةُ: استقبالك الرجل بكلام أَو

وَجْهٍ؛ قاله الليث.

وهو وُجاهَكَ ووِجاهَكَ وتُجاهَكَ وتِجاهَكَ أَي حِذاءَكَ من تِلْقاءِ

وَجْهِكَ. واستعمل سيبويه التُّجاهَ اسماً وظرفاً. وحكى اللحياني: داريِ

وجاهَ دارِكَ ووَجاهَ دارِكَ ووُجاهَ دارك، وتبدل التاء من كل ذلك. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: وكان لعلي، رضوان الله عليه، وَجْهٌ من

الناس حياةَ فاطمةَ، رِضوانُ الله عليها، أَي جاهٌ وعِزٌّ فقَدَهما

بعدها.والوُجاهُ والتُّجاهُ: الوجْهُ الذي تقصده. ولقيه وِجاهاً ومُواجَهةً:

قابَل وجْهَهُ بوجْهِه. وتواجَهَ المنزلانِ والرجلان: تقابلا. والوُجاهُ

والتُّجاه: لغتان، وهما ما استقبل شيء شيئاً، تقول: دارُ فلانٍ تُجاهَ دار

فلان. وفي حديث صلاة الخوف: وطائفةٌ وُجاهَ العدوّ أَي مُقابَلتَهم

وحِذاءَهم، وتكسر الواو وتضم؛ وفي رواية: تُجاهَ العدوِّ، والتاء بدل من

الواو مثلها في تُقاةٍ وتُخَمةٍ، وقد تكرر في الحديث.

ورجل ذو وَجْهينِ إذا لَقِيَ بخلاف ما في قلبه.

وتقول: توجَّهوا إليك ووَجَّهوا، كلٌّ يقال غير أَن قولك وَجَّهوا إليك

على معنى وَلَّوْا وُجوهَهُم، والتَّوَجُّه الفعل اللازم. أَبو عبيد: من

أَمثالهم: أَينما أُوَجِّهْ أَلْقَ سَعْداً؛ معناه أَين أَتَوَجَّه.

وقَدَّمَ وتَقَدَّمَ وبَيَّنَ وتبَيَّنَ بمعنى واحد. والوجْهُ: الجاهُ. ورجل

مُوَجَّهٌ ووَجِيهٌ: ذو جاه وقد وَجُهَ وَجاهةٌ. وأَوْجَهَه: جعل له

وجْهاً عند الناس؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس:

ونادَمْتُ قَيْصَرَ في مُلْكِه،

فأَوْجَهَني وركِبْتُ البَريدا

ورجل وَجِيهٌ: ذو وَجاهةٍ. وقد وَجُه الرجلُ، بالضم: صار وَجِيهاً أَي

ذا جاهٍ وقَدْر. وأَوجَهَه الله أَي صَيَّرَه وَجِيهاً. ووجَّهَه

السلطانُ وأَوجَهَه: شرَّفَه. وأَوجَهْتُه: صادَفْتُه وَجِيهاً، وكلُّه من

الوَجْهِ؛ قال المُساوِرُ بن هِنْدِ بن قيْس بن زُهَيْر:

وأَرَى الغَواني، بَعْدَما أَوْجَهْنَني،

أَدْبَرْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ: شيخٌ أَعْوَرُ

ورجل وَجْهٌ: ذو جاه. وكِساءٌ مُوَجَّهٌ أَي ذو وَجْهَينِ. وأَحْدَبُ

مُوَجَّهٌ: له حَدَبَتانِ من خلفه وأَمامه، على التشبيه بذلك. وفي حديث

أَهل البيت: لايُحِبُّنا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ؛ حكاه الهروي في

الغريبين. ووَجَّهَتِ الأَرضَ المَطَرَةُ: صَيَّرتَهْا وَجْهاً واحداً، كما تقول:

تَرَكَتِ الأَرضَ قَرْواً واحداً. ووَجَّهَها المطرُ: قَشَرَ وَجْهَها

وأَثر فيه كحَرَصَها؛ عن ابن الأَعرابي.

وفي المثل: أَحمق ما يتَوَجَّهُ أَي لا يُحْسِنُ أَن يأْتي الغائط. ابن

سيده: فلان ما يتَوَجَّهُ؛ يعني أَنه إذا أَتى الغائط جلس مستدبر الريح

فتأْتيه الريح بريح خُرْئِه. والتَّوَجُّهُ: الإقبال والانهزام.

وتَوَجَّهَ الرجلُ: وَلَّى وكَبِرَ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

كعَهْدِكِ لا ظِلُّ الشَّبابِ يُكِنُّني،

ولا يَفَنٌ مِمَّنْ تَوَجَّهَ دالِفُ

ويقال للرجل إذا كَبِرَ سِنُّهُ: قد تَوَجَّهَ.ابن الأَعرابي: يقال

شَمِطَ ثم شاخ ثم كَبِرَ ثم تَوَجَّهَ ثم دَلَف ثم دَبَّ ثم مَجَّ ثم ثَلَّبَ

ثم الموت. وعندي امرأَة قد أَوْجَهَتْ أَي قعدت عن الولادة.

ويقال: وَجَّهَتِ الريحُ الحصى تَوْجِيهاً إذا ساقته؛ وأَنشد:

تُوَجِّهُ أَبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِ

ويقال: قاد فلانٌ فلاناً فوَجَّه أَي انقاد واتّبع. وشيءٌ مُوَجَّهٌ إذا

جُعِلَ على جِهَةٍ واحدة لا يختلف. اللحياني: نظر فلانٌ بِوُجَيْهِ

سُوءٍ وبجُوهِ سُوءٍ وبِجيهِ سوءٍ. وقال الأَصمعي: وَجَهْتُ فلاناً إذا

ضربت في وجْهِه، فهو مَوْجوهٌ. ويقال: أَتى فلان فلاناً فأَوْجَهَهُ

وأَوْجَأَهُ إذا رَدَّهُ. وجُهتُ فلاناً بما كره فأَنا أَجُوهه إذا استقبلته به؛

قاله الفراء، وكأَن أَصله من الوَجْه فقُلِبَ، وكذلك الجاهُ وأَصله

الوَجْهُ. قال الفراء: وسمعت امرأَة تقول أَخاف أَن تجُوهَني بأَكثر من هذا

أَي تستقبلني. قال شمر: أُراه مأْخوذاً من الوَجْهِ؛ الأَزهري: كأَنه

مقلوب. ويقال: خرج القوم فوَجَّهُوا للناس الطريقَ توجيهاً إذا وَطِئُوه

وسَلَكوه حتى استبان أَثَرُ الطريق لمن يسلكه.

وأَجْهَتِ السماءُ فهي مُجْهِيَةٌ إذا أَصْبَحت، وأَجْهَت لك

السَّبيلُ أَي استبانت. وبيتٌ أَجْهَى: لا سِتْرَ عليه. وبيوتٌ جُهْوٌ، بالواو،

وعَنْزٌ جَهْواء: لا يستر ذَنَبُها حياءها. وهم وِجاهُ أَلْفٍ أَي زُهاءُ

أَلفٍ؛ عن ابن الأَعرابي.

ووَجَّهَ النخلةَ: غرسها فأَمالها قِبَلَ الشَّمال فأَقامتْها

الشَّمالُ. والوَجِيهُ من الخيل: الذي تخرج يداه معاً عند النِّتاج، واسم ذلك

الفعل التَّوْجيهُ. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أَوّلاً: وَجِيهٌ،

وإذا خرجت رجلاه أََّْلاً: يَتْنٌ. والوجيهُ: فرس من خيل العرب نَجِيبٌ،

سمي بذلك.

والتَّوْجيهُ في القوائم: كالصَّدَفِ إلاَّ أَنه دونه، وقيل:

التَّوْجيهُ من الفَرَس تَدانِي العُجايَتَيْنِ وتَداني الحافرين والْتِواءٌ مِنَ

الرُّسْغَيْنِ. وفي قَوافي الشِّعْرِ التأْسيس والتَّوْجيهُ والقافيةُ،

وذلك في مثل قوله:

كِلِيني لهَمٍّ، يا أُمَيمَةَ، ناصِبِ

فالباء هي القافية، والأَلف التي قبل الصاد تأْسيسٌ، والصادُ تَوْجِيهٌ

بين التأْسيس والقافية، وإِنما قيل له تَوْجِيهٌ لأَن لك أَن تُغَيِّرَه

بأَيِّ حرفٍ شئتَ، واسم الحرف الدَّخِيلُ. الجوهري: التَّوْجيهُ هو الحرف

الذي بين أَلف التأْسيس وبين القافية، قال: ولك أَن تغيره بأَي حرف شئتَ

كقول امرئ القيس: أَنِّي أَفِرْ، مع قوله: جميعاً صُبُرْ، واليومُ

قَرّ، ولذلك قيل له تَوْجيهٌ؛ وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إِذا كان

الرَّوِيُّ مُقَيَّداً. قال ابن بري: التَّوْجيهُ هو حركة الحرف الذي قبل

الرويِّ المقيد، وقيل له توجيه لأَنه وَجَّهَ الحرفَ الذي قبل الرَّوِيِّ

المقيد إِليه لا غير، ولم يَحْدُث عنه حرفُ لِينٍ كما حدث عن الرَّسِّ

والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفادِ، وأَما الحرف الذي بين أَلف التأْسيس

والرَّوِيِّ فإِنه يسمى الدَّخيلَ، وسُمِّي دَخِيلاً لدخوله بين لازمين، وتسمى

حركته الإِشباعَ، والخليل لا يجيز اختلاف التوجيه ويجيز اختلاف الإِشباع،

ويرى أَن اختلاف التوجيه سِنادٌ، وأَبو الحسن بضدّه يرى اختلاف الإِشباع

أَفحش من اختلاف التوجيه، إِلا أَنه يرى اختلافهما، بالكسر والضم،

جائزاً، ويرى الفتح مع الكسر والضم قبيحاً في التوجيه والإِشباع، والخليل

يستقبحه في التوجيه أَشدّ من استقباحه في الإِشباع، ويراه سِناداً بخلاف

الإِشباع، والأَخفش يجعل اختلاف الإِشباع بالفتح والضم أَو الكسر سِناداً؛

قال: وحكاية الجوهري مناقضة لتمثيله، لأَنه حكى أَن التَّوْجِيهَ الحرف

الذي بين أَلف التأْسيس والقافية، ثم مثَّله بما ليس له أَلف تأْسيس نحو

قوله: أَني أَفرْ، مع قوله: صُبُرْ، واليومُ قَرّ. ابن سيده: والتَّوْجِيهُ

في قَوافي الشِّعْرِ الحرفُ الذي قبل الرَّوِيّ في القافية المقيدة،

وقيل: هو أَن تضمه وتفتحه، فإِن كسرته فذلك السِّنادُ؛ هذا قول أَهل اللغة،

وتحريره أَن تقول: إِن التَّوْجيهَ اختلافُ حركة الحرف الذي قبل

الرَّوِيَّ المقيد كقوله:

وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وقوله فيها:

أَلَّفَ شَتَّى ليس بالراعي الحَمِقْ

وقوله مع ذلك:

سِرّاً وقد أَوَّنَ تأْوينَ العُقُقْ

قال: والتوجيه أَيضاً الذي بين حرف الروي المطلق والتأْسيس كقوله:

أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ

فالأَلف تأْسيس، والنون توجيه، والباء حرف الروي، والهاء صلة؛ وقال

الأَحفش: التَّوْجيهُ حركة الحرف الذي إلى جنب الرَّوِيّ المقيد لا يجوز مع

الفتح غيره نحو:

قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجَبَرْ

التزم الفتح فيها كلها، ويجوز معها الكسر والضم في قصيدة واحدة كما

مثَّلنا. وقال ابن جني: أَصله من التَّوْجِيه، كأَن حرف الرَّوِيّ مُوَجَّهٌ

عندهم أَي كأَنَّ له وجهين: أَحدهما من قبله، والآخر من بعده، أَلا ترى

أَنهم استكرهوا اختلاف الحركة من قبله ما دام مقيداً نحو الحَمِقْ

والعُقُقْ والمُخْتَرَقْ؟ كما يستقبحون اختلافها فيه ما دام مطلقاً نحو

قوله:عَجْلانَ ذا زَادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ

مع قوله فيها:

وبذاك خَبَّرَنا الغرابُ الأَسْوَدُ

وقوله:

عَنَمٌ يكادُ من اللَّطافَةِ يُعْقَدُ

فلذلك سميت الحركة قبل الرويّ المقيد تَوجيهاً، إَعلاماً أَن للرويّ

وجهين في حالين مختلفين، وذلك أَنه إِذا كان مقيداً فله وَجْهٌ يتقدّمه،

وإِذا كان مطلقاً فله وَجْهٌ يتأَخر عنه، فجرى مجرى الثوب المُوَجَّهِ

ونحوِه؛ قال: وهذا أَمثل عندي من قول مَنْ قال إِنما سُمِّي تَوْجيهاً لأَنه

يجوز فيه وُجُوهٌ من اختلاف الحركات، لأَنه لو كان كذلك لمَا تَشدَّد

الخليل في اختلاف الحركات قبله، ولمَا فَحُشَ ذلك عنده. والوَجِيهَةُ:

خَرَزَةٌ، وقيل: ضرب من الخَرَزِ. وبنو وَجِيهةَ: بطن.

وجه


وَجَهَ
a. [ يَجِهُ] (n. ac.
وَجْه), Struck in the face, slapped.
b. Surpassed in dignity.

وَجُهَ(n. ac. وَجَاْهَة)
a. Was esteemed.

وَجَّهَa. Smoothed, levelled; beautified.
b. Arranged, adjusted.
c. Made honoured; raised, exalted, advanced, promoted.
d. [Ila], Turned, went, faced towards.
e. [acc. & Fī], Sent about (affair).
f. Turned; converted.
g. [Fī], Travelled in.
وَاْجَهَa. Met, encountered; faced, confronted;
interviewed.

أَوْجَهَa. see II (c)b. Found honoured, exalted.

تَوَجَّهَa. Departed, set out; fled.
b. [Ila], Repaired to.
c. Grew old.

تَوَاْجَهَa. see III
إِوْتَجَهَ
(ت)
a. see V (b)b. [La], Occurred to (idea).
وَجْه
(pl.
أَوْجُه وُجُوْه
&
a. أُوْجُه ), Face, visage
countenance, physiognomy; front; exterior; side; surface;
aspect.
b. Honour, dignity, esteem, consideration; rank, standing
position, eminence.
c. Aim, object.
d. Manner, style.
e. Beginning.
f. Reason, cause; account; respect.
g. (pl.
وُجُوْه), Notable personage; dignitary; grandee; worthy; chief.
h. see 4
وِجْهa. Side; direction; district.

وِجْهَةa. see
جَهَة

وُجْهa. see 2
وُجْهَةa. see جَهَة

وَجَهa. A little water.

وَجِه
وَجُهa. see 1 (g) & 25
(a).
أَوْجَهُa. More honoured & c.

وَجَاْهَةa. Consideration, authority, influence; weight
importance; credit.

وِجَاْهa. Band, company.

وَجِيْه
(pl.
وُجَهَآءُ)
a. Honoured, influential, eminent, notable.
b. see 1 (g)c. Reversible (cloth).
d. see 25t (b)
وَجِيْهَة
( pl.
reg. &
وَجَاْئِهُ)
a. fem. of
وَجِيْهb. Amulet, charm.

وَجِيْهِيّa. Thorough-bred.

N. P.
وَجڤهَa. Slapped, buffeted.

N. P.
وَجَّهَa. see 25 (a) (c).
c. Hunchback.

N. Ac.
وَجَّهَa. Equivocation.

N. Ac.
وَاْجَهَ
(a. 2 ), Interview.
N. Ac.
تَوَجَّهَa. Departure & c.

N. Ac.
إِوْتَجَهَ
(ت)
a. see N. Ac.
V
جَُِهَة
a. Side; front; surface.
b. Aspect, appearance.
c. Respect; manner, fashion.
d. Region; direction.

وَجْهًا
a. Apparently.

بِوَجْهٍ
a. In some way.

وَُِجَاهَ ثَُِجَاهَ
a. Facing, fronting, opposite.

عَلَى وَجْهِهِ
a. In his own way.

مِن جِهَتِهِ
a. On his side, on his part; with respect, regard to; as
for, regarding, concerning him.

ذُوْ وَجْهَيْنِ
a. Ambiguous (language).
مِن كُلّ جِهَةٍ
a. On all sides; in every direction.
b. In every way, in all respects.

وِجَاه أَلْف
a. About a thousand.

إِبْيَضَّ وَجْهُهُ
a. He has distinguished himself, has done well.

إسْوَدَّ وَجْهُهُ
a. He has disgraced himself, has done ill.

مَضَى عَلَى وَجْهِهِ
a. He went away without ceremony.
عَمِلَهُ لِوَجْهِ اللّٰهِ
a. He did it to please God.

نَظَرَ إِلَيَّ بِأُوَيْجِهِ
سُوْءٍ
a. He looked at me askance.
وجه: bonne fortune حظ، بخت (ألف ليلة 103:3): فرأيت إن هذا الكنز لا يفتح إلا على وجه غلام من أبناء مصر. (لين: by
fthe good fortune of) (204:13) : واعلم إن فتح الكنز لا يكون إلا على وجهك.
اجتمع وجهه: بلغ أشده (أنظر الكلمة في -اجتمع- في الجزء الثاني من ترجمة هذا المعجم).
وجه: بكارة (بقطر) أخذ وجهها أزال بكارتها. (ألف ليلة 175:1 و176 و177و396 و401 و442 برسل 61:2). وجه: قَطعْ، جزم، جل الفرس. قطعة قماش على شكل كيس تخاط بها المخدة. فِراش. غطاء كتاب ونحوه (بقطر): وجه مخدة (ابن بطوطة 38:3): وعادتهم أن يجعلوا للمضرّبات واللحوف وجوهاً تغشيها من كتان أو قطن بيضاً فمتى توسخت غسلوا الوجوه المذكورة وبقي ما في داخلها مصوناً (المقري 211:77): أوجه اللحف المذهبة. وفي (سجلات غرناطية) (زوج شكائر واحدة من وجه مضرّبة بالي والآخرة من بطانة مضرّبة). وفي (غزل مضربيت (تحريف مضربات) أجه -هكذا وردت في الأصل. المترجم- (لتحريف أوجُه) وقطنية لبساط وأربعة مخايد مرقمين) (أبو الفرج 486). وأخذ منها أموالاً عظيمة حتى صلبان البيع ووجوه الأناجيل وآنية القداس .. الخ.
وجه والجمع وجوه وأوجاه: إحدى جوانب الورقة، صفحة (بقطر، همبرت 110).
وجوه: اصطلاح فقهي (ابن خلكان 7:644:1): وله وجوه حسنة في المذهب. وفي (10:646): حافظاً للمذهب وله فيه وجوه غريبة. وفي (647): وله في المذهب وجوه بعيدة تفرّد بها ولم نرها منقولة عن غيره؛ وفيما يأتي نص الترجمة التي جاءت بالإنكليزية (للسيد دي سلان 1:608) والتي تعبّر عن تصوره الخاص لمعنى كلمة وجوه (الوجوه) هي القنوات الخاصة، الشخصية والمستقلة، التي من خلالها تنفذ، أو تتسلل، قرارات معينة في المواضيع المتعلقة بالقوانين، إلى الأجيال القادمة شفاهاً. حين يكون هناك فقيه من كبار الفقهاء ممن استحوذوا على بعض المعلومات التقليدية من هذا النوع، الدينية خاصة التي انحدرت من جيل إلى جيل قد أتتهم من أُناس من مستوى رفيع خلقاً وعلماً وصدقاً فأن هذا التعبير (أي تعبير وجه - المترجم) يمكن أن ينطبق عليه. أما إذا كانت وجهات النظر، المتعلقة بهذه المعلومات، قد أتت عبر قناة غير طبيعية فأن وصفها سيكون وله وجوه غريبة في المذهب). ولعل موضوع شرح كلمة وجه، يعني، ببساطة المعنى المتداول دائماً: avis رأي، مشورة، أعلام، إعلان، إخطار، تنبيه، تحذير، sentiment شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، وجهة نظر، ميل، هوى opinion اعتقاد؛ أنظر (معجم التنبيه).
وجهين: (نقود) ذات وجهين (هويست 138، 280).
بوجهين: مزدوج (فوك): duplex، مزيف، خائن (بقطر)؛ ذو وجهين: مُدارِ، مداج (بقطر).
شركة الوجوه: عقد مشاركة تجارية بين شخصين أو أكثر ليس فيها مساهمة مالية بل يعتمد على الثقة والائتمان بين شركاء يرتبطون بكلمة شرف لأن كلمة وجه هنا تحمل معنى الشرف (معجم التنبيه).
البُسُط الوجوه؟: (المقري 17:230:1).
أمراء اليمن من جهة صلاح الدين: أي الذي عيّنهم صلاح الدين (ابن جبير 13:102).
هو من جهة فلان: هو من أتباعه (ابن بطوطة 426:2).
من جهة أن: بسبب كذا (البربرية 6:60:2): هذا الخبر مشكل من جهة أن زغبة من العرب الهلاليين.
من جهة: من حيث، من شأن، من قبل ال .. وعلى سبيل المثال من جهتي أنا، بسببي، من حيث ما يتعلق بي وعلى سبيل المثال (من جهتي أنا ما شفته: ففيما يتعلق بي لم أره)، أي بقدر تعلق المر بي فأني لم أره.)؛ ومن جهة: أما بالنسبة ل .. أو فيما يخص؛ من جهة ما هو: بما أن en tant que ( بقطر).
جهة: الدمن الزبل الذي يستعمل من جهته أي يستعمل مثلما يتهيأ (في مقابل الدمن الذي يتم تحضيره من قبلُ) (ابن العوام 3:102:1).
جهة: هذه الكلمة تستعمل في المغرب مثلما تستعمل في مصر ولا تقتصر على الأميرات بل تشمل الأمراء أيضاً (ابن الخطيب 172): وكان مما خوطبت به الجهة المرينية من إملائي.
جهة: ضريبة (مملوك 17:6:1) وقد ذكر (كاترمير) إن الجهة المفردة التي وردت في النص في موضع الضريبة الوحيدة تترجم بالضريبة الخاصة؛ أنني أجهل أي ضريبة التي كانت حصيلتها تخصص لموكب الإصلاح والتجديد الذي يرسل، كل سنة، قبيل قافلة مكة (وصف مصر 494:11). أنظر (وصف مصر 1: 1149): جهة السمسرة: حق السمسرة (أماري دبلوماسية 197، وانظر441).
جهات: مصادر (ابن بطوطة 2؛ 242): ولم يعلم له جهة إلا ما يصله من الأخوان والأصحاب. في (فارس) تستعمل كلمة جهات للدلالة على الغنى والأموال (مملوك 18:1).
الجهات الثلاثة: في (محيط المحيط): (عند أهل الهيئة هي الأبعاد الثلاثة سواء كانت متقاطعة على زوايا قائمة أم لم تكن).
الجهات الأربع: الأصيلة (بقطر).
الجهات الست: في (محيط المحيط): (الجهات الست عند النحاة هي فوق وتحت ويمين وشمال وخلف وقدّام). جهة الصحة: النقاهة (بقطر).
صحة من الجهتين: فائدة مزدوجة، فائدة من جهتين متعادلتين (بقطر).
صاحب جهة: محابٍ، متحيز (الكالا).
وجهة: إعطاء وصف خاص لمجرى أفكاره أو اتجاهها (دي سلان) (المقدمة 1:132:3 و4)؛ الواجهة إلى الله: التوجه نحوه (المقدمة 16:372:2)؛ الوجهة الربانية: القصد الذي يسيّرهم إلى الله (المقدمة 373:2)؛ ويقال أيضاً وجهة وحدها للدلالة على المعنى نفسه (عادات 22): وهناك الصيغة التالية: فأخذتْ حكماً وجهةً Hacam fit un retour vers Dieu ( عادات 22).
وجهة: رحلة (الملابس 138، عدد 5، معجم البيان، ابن جبير 39، 10 و145:18 و192:9، مولر 15، ياقوت 4:573).
وجيه: والجمع وجاه: (فوك) وجيه: توقيع الشاهد القبطي: الوجيه كان وهو الآن أرساني ( Arsene) ( دي ساسي دبلوماسية 5:54:11)، حيث يقول الناشر (أظن أن كلمة وجيه هنا تشير إلى القائد الأعلى).
وجيه: الوجيه وفقاً (للقاموس) هو الاسم الذي يحمله جوادان حربيان فاخران. وقد وردت صفة الجواد الأصيل عند (المقري 385:1 وعند عبد الواحد 10:125 وعند أبي العلاء وفقا لما ذكره جي. جي شولتنز).
وجاهة: في (محيط المحيط): (الوجاهة، القدر والشرف، يقال له وجاهة عند الناس). وفي (المقري 16:360:1): وللفقه رونق ووجاهة. وفي (8:137): وللشعراء من ملوكهم وجاهة.
واجهة: في (محيط المحيط): (الواجهة مستقبل كل شيء وهي م كلام العامة)؛ واجهة البناء مقدمته (بقطر، همبرت 178 وتعني الوجه والجانب أيضاً (بقطر)).
التوجه: صيغة وردت في القرآن الكريم 6 الآية (97 و163) (معجم التنبيه).
توجيه: والجمع توجيهات: مهمة يسندها السلطان إلى أحد أتباعه في الأقاليم أو منصب يقلده إياه في الإقليم. أنظر تسويغات.
موَّجه: مقنَّع (الكالا).
الخبر الموجّه: خبز التقدمة (باين سميث 1930).
موجهن: مزيف، خائن (= بوجهين)، مزدوج، مدارِ، مداج (بقطر).
مواجه: adulateur متملق (بقطر).
مواجَهة: في الأمام، في الوجه، وجهاً لوجه، بحضور .. (فوك) (بقطر) entrevue.
مواجهة: مواجهة الشهود ومقابلتهم ومقارنة أقوالهم ببعضهم (بقطر) confrontation.
مواجهة: تملّق (بقطر).
المواجهة الشريفة: المقابلة المقدسة التي حدثت في المدينة المنورة (أنظر بيرتون 297:1).

زغد

Entries on زغد in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more
زغد: برنوص زُغْدانِي: برنس أسود (رولاند). وفي مسكرة من أعمال وهران تصنع هذه البرانس الجميلة.

زغد


زَغَدَ(n. ac. زَغْد)
a. Brayed loudly (camel).
b. Squeezed; pressed; throttled.
c. [acc. & Bi], Irritated by.
أَزْغَدَa. Suckled.

زَغِيْدa. Butter.
زغد
الزَّغْدُ: الهَدِيْرُ الشَّدِيدُ. وتَزَغُّدُ الشِّقْشِقَةِ. والزَّغْدُ: مَلْءُ الإناءِ والسِّقَاء.
والإزْغَادُ: الرْضاع. والمُزْغَئدُّ: من النَّعْمَة. وعاشَ عَيْشاً زَغْداً: أي رَغْداً.
وفلانٌ مُزْغَئدٌّ: أي غَضْبان. وزَغَدَ فلانٌ صاحِبَه بالكلام: أي حَرَّشَه.
والزغّادُ: المُصَوِّتُ الذي كأنَّه مَخنُوق.
[زغد] الزَغْدُ: الهَديرُ الشديد. تقول: زغد البعير يزغد. قال الراجز:

قلخا وبخباخ الهدير الزغد * وزغدا سقاءه، أي عَصره حتى يخرج الزُبْد من فمه. وذلك الزُبْدُ زَغيدٌ. وزغده، أي عصر حلقه. الزند: موصل طرف الذراع في الكَفّ. وهما الزَنْدان: الكوع والكُرْسوعُ. والزَنْدُ: العود الذي يُقْدَح به النارُ، وهو الأعلى. والزَنْدَةُ: السفلى، فيها ثقْبٌ، وهي الأنثى. فإذا اجتمعا قيل: زَنْدانِ، ولم يُقل زَنْدتانِ. والجمع زِنادٌ وأَزْنُدٌ، وأَزْنادٌ. وتقول لمن أَنجدكَ وأَعانك، وَرَتْ بك زِنادي. والمُزَنَّدُ: الضيق البخيل. وثوب مُزَنَّدٌ: قليل العَرْض. وأصل التَزْنيدِ أن تُخَلَّ أشاعِرُ الناقة بأَخِلَّةٍ صغار، ثم تُشدُّ بشعر، وذلك إذا انْدَحَقَتْ رَحِمُها بعد الولادة، عن ابى دريد. وتزند فلان، إذا ضاق بالجواب وغضب. وقول عديّ:

فقلْ مثلَ ما قالوا ولا تتزند * يروى بالنون والياء.
(ز غ د)

زَغَد سِقاءه: يزغَده: إِذا عصَره حَتَّى تخرُج الزُّبدة من فَمه، وَقد تضايق بهَا، وَكَذَلِكَ العُكّة.

وزَغد البعيرُ يَزْغد زَغْداً: هَدر هَديراً، كَأَنَّهُ يَعْصره أَو يَقلعه، مُشتق من ذَلِك، قَالَ: يَزْغدْن بَخْباخَ الهدير زَغْداَ وَقيل: الزَّغد، من الهدير: الَّذِي لَا يكَاد يَنقطع.

وَقيل: هُوَ الشَّديد.

وَقيل: مَا رُدِّد فِي الغَلصمة، وَقَوله: بَخٍ وبَخْباخ الهَدير الزّغْد يتوجّه على هَذَا كُله.

وَقَول العجاج: يمدّ زَأراً وهديراً زَغْدَبَا ذهب أَحْمد بنُ يحيى إِلَى أَن " الْبَاء " فِيهِ زَائِدَة، وَذَلِكَ انه لما رَآهُمْ يَقُولُونَ: هَدير زَغْدٌ، وزَغدب، اعْتقد زِيَادَة الْبَاء فِي زغدب.

قَالَ ابْن جني: وَهَذَا تعجرُف مِنْهُ وسُوء اعْتِقَاد، وَيلْزم من هَذَا أَن تكون الرَّاء فِي: سَبْطر، ودِمَثْر، زَائِدَة، لقَولهم: سبط، ودمث، قَالَ: وسبيل مَا كَانَت هَذِه حَاله أَلا يُحفل بِهِ.

وتزغّدت الشّقشقة فِي الفَم: ملأته.

وَقيل: ذهبت وَجَاءَت.

وَالِاسْم: الزَّغد.

وَرجل زَغْدٌ: فَدْمٌ عييّ.

زغد: زَغَد سِقاءَه يَزْغَدُه زَغْداً إِذا عصره حتى تخرُجَ الزُّبْدَةُ

من فمه وقد تضايق بها، وكذلك العُكَّة، والزُّبْدُ زَغِيد. وزَغَدَه أَي

عصر حلقه. ويقال للزُّبْدَة: الزَّغيدة والنَّهيدة.

ويقال: زَغَدَ الزُّبْدَ إِذا علا فَمَ السّقاءِ فعصره حتى يخرج،

والزَّغْدُ: الهديرُ وهو الزُّغادِبُ والزَّغْدَب؛ وأَنشد الليث:

بِرَجْسِ بَغْباغِ الهدير الزَّغْدِ

وزغَدَ البعيرُ يَزْغَدُ زَغْداً: هَدَر هَديراً كأَنه يَعْصِرُهُ أَو

يَقْلَعهُ، مشتق من ذلك؛ قال:

يَزْغَدْنَ بَخْباخَ الهَدِير زَغْدا

وقيل: الزَّغْدُ من الهدير الذي لا يكاد ينقطع، وقيل: هو الشديد، وقيل:

ما رُدِّد في الغَلصمة؛ قال ابن سيده وقوله:

بَخٍ وبَخْباخ الهَدير الزَّغْد

يتوجه على هذا كله؛ قال أَبو نخيلة:

قَلْخاً ويَخْباخ الهَديرِ الزَّغْدِ

قال ابن بري: كذا أَورده الجوهري، والذي في شعره:

جاؤُوا بِوِرْدٍ فَوْق كلِّ وِرْد،

بعَدَدٍ عاتٍ على المُعْتَدِّ،

بَخٍ وبَخْباخِ الهَديرِ الزَّغْدِ

أَي جاؤُوا بإِبل واردة فوق كل وِرْد. والعاتي: الذي يعتو على من يعدّه

لكثرته. وبخ: كلمة تقال عند المدح للشيء وتكرر للمبالغة فيه، وأَصلها

التخفيف، وقد تشدد، كما قال الشاعر:

رَوافِدُهُ أَكرَمُ الرافدات؛

بَخٍ لك بَجٍّ لِبَحْرٍ خِضَمْ

وبخ في البيت في صفة العدد أَي جاؤُوا بعدد ذي بخ أَي يقول فيه العادّ

إِذا عَدّه: بخ بخ. الأَزهري: الزَّغْدُ تَعْصير الفحْل هدِيرَه، وهَديرٌ

زغَّاد؛ قال رؤُبة:

داري وقَبْقاب الهَدير الزَّغَّاذ

وقال أَيضاً:

وزَبَداً من هَدْرِه زُغادِبا،

يُحْسَبُ في أَرآدِه غَنادِبا

والغُنْدُبَة: لحمة صُلْبة حول الحلقوم. الأَصمعي: إِذا أَفصح الفحل

بالهدير قيل هَدِر يَهْدِرُ هَدْراً، قال: فإِذا جعل يهدر هديراً كأَنه

يَعصِرُه قيل: زَغَد يَزْغَد زَغْداً؛ وقول العجاج:

يَمُدُّ زأْراً وهَدِيراً زَغْدَبا

قال ابن سيده: ذهب أَحمد بن يحيى إِلى أَن الباءَ فيه زائدة، وذلك أَنه

لما رآهم يقولون هدير زَغْد وزَغْدَب اعتقد زيادة الباء في زغدب؛ قال ابن

جني: وهذا تعجرف منه وسوء اعتقاد ويلزم من هذا أَن تكون الراء في

سِبَطْدٍ ودِمَثْر زائدة لقولهم سَبِط ودَمِث، قال: وسبيل من كانت هذه حاله أَن

لا يُحْفل به.

وتَزَغَّدَتِ الشِّقْشِقة في الفم: ملأَته، وقيل: ذهبت وجاءَت، والاسم

الزَّغد. التهذيب: والزَّغد تَزَغُّد الشقشسقة وهو الزَّغْدَب ورجل

زَغْدٌ: فَدْم عَيِيّ. ونهر زَغَّاد: كثير الماءِ، وقد زَغَدَ وزَخَر وزغر

بمعنى واحد؛ قال أَبو الصخر:

كأَنّ من حَلَّ في أَعْياصِ دَوْحَتِه،

إِذا توالَجَ في أَعْياص آسادِ

إِن خاف ثَمْ رَواياهُ على فَلَج،

من فضْلِه، صَخِبِ الآذيِّ زَغَّادِ

زغد
: (زَغَدَ البَعيرُ، كمنَعَ) يَزْغَد زَغْداً: (هَدَرَ) هَديراً كأَنّه يَعْصِره أَو يَقْلَعه، والزَّغْد: الهَدير، وَهُوَ الزّغَادِبُ والزَّغْدَبُ. وَقيل الزَّغْد من الهَدير: الَّذي لَا يَكاد يَنقطع. وَقيل: زَغَدَ زَغْداً: هَدَرَ (شَدِيدا) ، وَقيل الزَّغْد: مَا رُدِّدَ فِي الغَلْصَمة.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا أَفصح الفحْلُ بالهَدير، قيل: هَدَرَ يَهْدِرُ هَديراً، فإِذا جَعَل يَهدِر هَديراً كأَنّه يَعْصِرُهُ قيل: زَغَدَ يَزْغَد زَغْداً، وقَول العَجَّاج:
يَمُدُّ زأْراً وهَديراً زَغْدَبَا
قَالَ ابْن سَيّده: ذهَب أَحمد بن يحيى إِلى أَن الباءَ فِيهِ زائدةٌ، وذالك أَنه لمّا رَآهُمْ يَقُولُونَ هَديرٌ زَغْدٌ وزَغْدَبٌ اعتقدَ زيادَةَ الباءِ فِي زغْدَب.
قَالَ ابْن جنّى: وهاذا تعَجرُفٌ مِنْهُ، وسوءُ اعْتِقَاد. ويَلزم من هاذا أَن تكون الراءُ فِي سِبطْر ودِمَثرٍ زَائِدَة، لقَولهم سَبِط ودَمِث قَالَ: وسَبيلُ مَا كَانَت هاذه حَاله أَلَّا يُحفَل بِهِ.
(و) زَغَدع (سِقَاءَهُ) يَزْغُدُه زَغْداً: (عَصَرَهُ حتّى يَخْرُج الزُّبْدُ من فَمه) وَقد تَضايَق بِهِ، وكذالك العُكّة، (وَذَلِكَ الزُّبْدُ زَغِيدٌ) ، وَيُقَال للزُّبْدة: الزَّغِيدةُ والنَّهِيدةُ، وَيُقَال: زَغَدَ الزُبْدَ، إِذ عَلا فَمَ السِّقاءِ فعَصَرَه حتّى يَخرج. (و) زَغَد (فُلاناً: عَصَرَ حَلْقَهُ) ، كزرَدَه.
(و) من الْمجَاز: زَغَدَه (بالْكلَام: حَرَّشَهُ) .
(و) يُقَال (نَهرٌ زَغَّادٌ) ، ككَتَّان، أَي (زَخَّارٌ كَثِيرُ الماءِ) ، وَقد زَغَدَ وزخَرَ وزَغَرَ، بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ أَبو الصَّخْر:
كأَنَّ مَنْ حَلَّ فِي أَعْياصِ دَوْحَتهِ
إِذا تَوالَجَ فِي أَعْيَاصِ آسادِ
إِنْ خَافَ ثَمَّ رَوَايَاه علَى فَلَج
من فَضْلِهِ صَخِبٍ الآذِيِّ زَغَّاد
(وأَزْغَدَه: أَرضَعَهُ) .
(و) من الْمجَاز: (المُزْغَئِدُّ: الغَضْبَانُ) كأَنّه نَهر يَتدفَّقُ.
(والزَّغَدُ) ، محرّكةً: (العَيْشُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ: وَفِي بَعْضهَا والرَّغِدُ العَيْشِ، بالإِضافة والراءِ، أَي المُزْغَئِدُّ هُوَ الرجلُ الرَّغِدُ العَيْشِ، أَي واسِعُه. وَهُوَ الصَّواب.
وَفِي التكملة: والمُزْغَئِدّ من النَّعْمَةِ: الرَّغيدُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هَدِيرٌ زَغَّاد. وتَزَغَّدَت الشِّقُشقَةُ فِي الفَمِ: ملأَته. وَقيل ذَهَبَتْ وجاءَتْ. وَالِاسْم الزَّغد.
وَفِي التَّهْذِيب: الزَّغْد: تَزَغُّد الشِّقْشِقة، وَهُوَ الزَّغْدَبُ. وَرجل زَغْدٌ: فَدْمٌ غَبِيٌّ.

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حرامًا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نبوتك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِدِرْعَيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على البدل؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وقيل: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الدرع، فسمى النوع الذي هو الدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حراماً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَرَامِحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَرَامٌ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَراماً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِزْجاجِيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

ظلم

Entries on ظلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
ظلم: {الظلم}: وضع الشيء في غير موضعه. {في ظلمات ثلاث}: المشيمة والرحم والبطن. {ولم تظلم}: تنقص.
(ظلم) : ما ظَلَمَنِي أَن أُسالِمَ بَنِي فُلان ولَيْسُوا أَهَل ذاك، أي ما حَمَلَني. 
(ظ ل م) : (الْمَظْلِمَةُ) الظُّلْمُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا مَظْلِمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَاسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ فِي قَوْلِهِمْ عِنْدَ فُلَانٍ مَظْلِمَتِي وَظُلَامَتِي أَيْ حَقِّي الَّذِي أُخِذَ مِنِّي ظُلْمًا وَأَمَّا فِي يَوْمِ الْمَظَالِمِ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَقَوْلُهُ) فَظَنَّ النَّصْرَانِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ظُلَامَتِهِ يَعْنِي شِكَايَتَهُ وَهُوَ تَوَسُّعٌ.

ظلم


ظَلِمَ(n. ac. ظَلَم)
a. see IV (a)
ظَلَّمَa. Accused of wrong, injustice.
b. Exacted justice from.

ظَاْلَمَa. Wronged.

أَظْلَمَa. Was dark, obscure, gloomy, sombre.
b. Was in darkness; entered into the darkness ( of
night ).
تَظَلَّمَa. see I (a) (c).
c. [Min], Complained of, made a complaint against.

تَظَاْلَمَa. Wronged each other.

إِنْظَلَمَإِظْتَلَمَ
(ظ)
a. Suffered, bore wrong; was wronged, oppressed.

ظَلْمa. Lustre; whiteness of the teeth.
b. Snow.

ظُلْم
(pl.
ظِلَاْم
ظُلَاْم
24)
a. Misuse, abuse.
b. Wrongdoing, wrong, injustice, oppression
tyranny.

ظُلْمَة
(pl.
ظُلَم
&
ظُلَُْمَات )
a. Darkness, obscurity, gloom.
b. Ignorance; unrighteousness.

ظَلَمa. Hazy, indistinct.

ظَلِمَةa. see 3t (a)
مَظْلِمَة
(pl.
مَظَاْلِمُ)
a. Injustice, oppression, tyranny.

ظَاْلِم
(pl.
ظَلَمَة
4t
ظُلَّاْم)
a. Unjust, oppressive, tyrannical; oppressor
tyrant.

ظَلَاْمa. see 3 (a)
ظُلَاْمَةa. see 18t
ظَلِيْمa. Wronged, oppressed.
b. (pl.
ظِلْمَاْن
ظُلْمَاْن), Male ostrich.
ظَلِيْمَةa. Unjust gain; extortion.

ظَلُوْمa. Oppressor, extortioner, tyrant.

ظَلَّاْم
ظِلِّيْم
30a. see 26
ظَلْمَآءُa. see 3t (a)
مِظْلَاْمa. see
N. Ag.
أَظْلَمَ
(a. b ).
N. P.
ظَلڤمَa. Wronged, injured.

N. Ag.
أَظْلَمَa. Dark, gloomy, sombre, obscure.
b. Evil, unlucky, inauspicious (
day ).
c. Dark green (plant).
بَحْر الظُّلُْمَات
a. The Atlantic Ocean.
ظ ل م: (ظَلَمَهُ) يَظْلِمُهُ بِالْكَسْرِ (ظُلْمًا) وَ (مَظْلِمَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ. وَأَصْلُ (الظُّلْمِ) وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. وَيُقَالُ: مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ. وَ (الظُّلَامَةُ) وَ (الظَّلِيمَةُ) وَ (الْمَظْلَمَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ (الظَّالِمِ) وَهُوَ اسْمُ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ. وَ (تَظَلَّمَهُ) أَيْ ظَلَمَهُ مَالَهُ. وَ (تَظَلَّمَ) مِنْهُ أَيِ اشْتَكَى ظُلْمَهُ. وَ (تَظَالَمَ) الْقَوْمُ. وَ (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) نَسَبَهُ إِلَى الظُّلْمِ. وَ (تَظَلَّمَ) وَ (انْظَلَمَ) احْتَمَلَ الظُّلْمَ. وَ (الظِّلِّيمُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الْكَثِيرُ الظُّلْمِ. وَ (الظُّلْمَةُ) ضِدُّ النُّورِ وَضَمُّ اللَّامِ لُغَةٌ، وَجَمْعُ الظُّلْمَةِ (ظُلَمٌ) وَ (ظُلُمَاتٌ) وَ (ظُلَمَاتٌ) وَ (ظُلْمَاتٌ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا. وَقَدْ (أَظْلَمَ) اللَّيْلُ. وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَهُ وَمَا أَضْوَأَهُ وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (الظَّلَامُ) أَوَّلُ اللَّيْلِ. وَ (الظَّلْمَاءُ) الظُّلْمَةُ وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهَا يُقَالُ: لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَيْ (مُظْلِمَةٌ) . وَ (ظَلِمَ) اللَّيْلُ بِالْكَسْرِ (ظَلَامًا) بِمَعْنَى (أَظْلَمَ) . وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} [يس: 37] وَ (الظَّلِيمُ) الذَّكَرُ مِنَ النَّعَامِ. وَ (الظَّلْمُ) بِالْفَتْحِ مَاءُ الْأَسْنَانِ وَبَرِيقُهَا وَهُوَ كَالسَّوَادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْبَيَاضِ كَفِرِنْدِ السَّيْفِ وَجَمْعُهُ (ظُلُومٌ) . 
ظ ل م

فلان يظلم فيظلم: يحتمل الظلم. قال زهير:

ويظلم أحياناً فيظلم

وعند فلان ظلامتي ومظلمتي: حقي الذي ظلمته، وتظلمني حقي، وتظلمت منه إلى الوالي، والظلم ظلمة كما أن العدل نور " الظلم ظلمات يوم القيامة " " وأشرقت الأرض بنور ربها " وهو يخبط الظلام. والظلمة والظلماء، وأظلم الليل، وأظلموا: دخلوا في الظلام " فإذا هم مظلمون ". وقال:

طيّان طاوي الكشح لا ... يرخي لمظلمة إزاره

هي المرأة التي جن عليها الليل لا يرخى إزاره يعفّى به أثره إذا دب إليها. وتبسمت عن أشنب ذي ظلم. قال كعب بن زهير:

تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول

قال أبو مالك: الظلم كأنه ظلمة تركب متون الأسنان من شدة الصفاء. وهو ظليم من الظلمان.

ومن المجاز: أرض مظلومة: حفر فيها بئر أو حوض ولم يحفر فيها قطّ واسم ذلك التراب: ظليم. قال:

فأصبح في غبراء بعد إشاحة ... على العيش مردود عليها ظليمها

وظلم البعير: عبطه. قال ابن مقبل: عاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر

وظلم السقاء: شرب لبنه قبل الرءوب، ولبن مظلوم وظليم. قال:

وصاحب صدق لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامداً أجر

وظلم السيل البطاح: بلغها ولم يبلغها قبل فخدد. وإذا زادوا على القبر من غير ترابه قيل: لا تظلموا. وظلم الحمار الأتان: سفدها قبل وقتها أو في حال حملها. وزرع مظلم: زرع في أرض لم تمطر. وما ظلمك أن تفعل كذا: ما منعك. وشكا إنسان إل أعرابي الكظة فقال: ما ظلمك أن تقيء ولم تظلم منه شيئاً، ومنه: الظلمة لأنها تسد البصر وتمنعه من النفوذ. " ولقيته أدنى ظلم " وهو أول شيء سد بصرك في الرؤية. ووجدنا أرضاً تظالم معزاها: تتناطح من نشاطها وبطنتها، كقولهم: أخصب الناس واحرنفشت العنز.
باب الظّاء والّلام والميم معهما ظ ل م، ل م ظ يستعملان فقط

ظلم: تقول: لَقِيتُه أوَّلَ ذي ظَلَمٍ، وهو إذا كان أوَّلَّ شيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُؤية، ولا يشتق منه فعل، ويقال: لقيته أَدْنَى ظَلَمٍ. والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، ويقال الماءُ الجاري على الأسنان من صَفاء اللَّوْنِ لا من الرِّيقِ، قال كعْب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَتْ

ويقال: الظَّلْمُ ماءُ البَرَد، ويقال: الظلم صفاء الأسنان وشدة ضوئها، قال:

إذا ما رنا الرائي إليها بطرفه ... غروب ثناياها أضاء وأظلما  والظَّليمُ: الذَكَّرُ من النَّعام، والجميع الظِّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمةٌ. والظُّلْمُ: أخذُكَ حقَّ غَيْرك. والظُّلامةُ: مَظْلَمتُكَ تطلُبُها عند الظّالم. وظَلَّمتُه تظليماً إذا أنْبَأْتُه إنّه ظالم. وظُلِمَ فلانٌ فاظَّلَمَ، أي احتَمَلَ الظُّلْم بطِيب نفسه، افتَعَلَ وقياسه اظتَلَم فشُدَّدَ وقُلِبَتْ التاءُ طاءً فأُدغِمَت الظاء في الطاء، وإن شِئْتَ غلَّبْتَ الظاء كما غَلَّبْتَ الطاء. وإذا سُئِلَ السَّخِيُّ ما لا يجِدُ يقال هو مظلوم، قال زهير:

...... ويُظْلَمُ أحياناً فيَظَّلِمُ

أي يَحْتَمِل الظُّلْمَ كَرَماً لا قَهْراً. وظُلِمَت الأرض: لم تُحْفَر قطُّ ثم حُفِرَتْ، قال النابغة:

والنُّؤيُ كالحَوْض في المظلومة الجَلَدِ

وظُلِمَتِ الناقَةُ: نُحِرَتْ من غير داءٍ ولا كِبَرٍ. [والظُّلْمةُ: ذَهابُ النُّور، وجمعُه الظُّلَمُ] ، والظَّلامُ اسم للظُّلْمة، لا يُجمَعُ، يُجْرَى مُجْرَى المصدر [كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض] . وليلةٌ ظَلْماءُ [ويَومٌ مظلم] : شديد الشَّرِّ. وأَظْلَمَ فلانٌ علينا البيت: إذا أسمَعَك ما تكرَهْ . والظُّلْمُ: الشِّرْك، قال الله- عز وجل-: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .

لمظ : اللَّمْظُ: ما تَلَمَّظُ به بلسانك على أَثَر الأكل، وهو الأخْذُ باللِّسان مما يَبْقَى في الفَم والأسنان، واسمُ ذلك الشيءِ لُماظةٌ، قال:

لُماظةُ أَيّامٍ كأحلامِ نائَمَ

وفي الحديث: النِّفاق في القَلْب لُمْظةٌ سَوْداءُ

يعني النُّقطة. واللَّمْظُ: البياضُ في جَحْفَلةِ الفَرَس فإذا جاوَزَ إلى الأَنْف فهو أَرْثَمُ.
ظلم: ظَلَّم (بالتشديد) جعله مظلماً غير نيّر (الكالا) ظلَّم على: ساء، أغاظ، ازعج، كدَّر (بوشر).
ظالمَ: (انظر لين) تجد مثالاً لهذا الفعل النادر في (عباد 2: 49) والمعنى: ظلم.
أظْلم. يقال: أظْلَمَ الجوُّ من القمر أي اسود وأقتم ودجا لغياب القمر (عباد 1: 61).
أظلَم: عمَّ، حجب النور، ويقال: أظلم البصر: نقصه وأضعفه (دي ساسي طرائف 1: 269).
ويقال: أظلم على (بوشر).
أظلم: اختلس الأموال، وابتزها (الكالا).
إظَّلُم: موّه بالذهب (السعدية النشيد 44).
ظُلْم: رغبة في الايذاء (الحريري ص263، الف ليلة 1: 29).
ظُلْم: ابتزاز الاموال واختلاسها (الكالا).
ظُلْم: (سيمونيّه)، بيع أو شراء الأشياء الروحية متاجرة بالرتب الكهنوتية (الكالا).
ظُلْم: قطع طريق، لصوصية (بوشر).
ظُلْمَة. بْحر الظلمة (عبد الواحد ص4) أو بحر الظلمات (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 3) المحيط الأطلسي.
ظُلَمة: ظلام البصر، عدم الرؤية. (الجريدة الآسيوية 1853: 1: 342).
ظُلْمة: انظر ظُلْمَة.
ظُلْمِي: جوريّ، عسفيّ، (بوشر).
ظُلْمَانّي: نصف حروف الهجاء عند المتصوفة حروف نورانية أي حروف مضيئة، وسميت بذلك لأنها الحروف الوحيدة الموجودة في فواتح السور، أما النصف الباقي منها وهي: غَظْ شج بَثْ خَذٍ وَزِد تُفضِ حروف ظلمانية أيَّ حروف الظلام (انظر زيشر 7: 78).
ظلِيم: مُظلم، معتم (المعجم اللاتيني - العربي) لون ظليم: لون باهت وفي المعجم اللاتيني العربي في مادة ceruleus مرادف أسودَ وأغْبَر.
ظُلَيْمة الصبح= غَلَس (وهذا صواب الكلمة بدل جلس) وهي ظُلْمة أخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح (أبو الوليد ص777).
ظالمِ: جائر، متجاوز الحد، وتجمع على ظُلاَّم. (باين سميث 1393).
ظالِم: مبتز الأموال ومختلسها (الكالا).
ظالم نَفْسه: سيموني، من يبيع أو يشتري الأشياء الروحية أو المقدسة من يتاجر بالرتب الكهنوتية. (الكالا).
ظالم وجمعها ظَلَمة: مفوض الشرطة وهو المفوض بالقضاء بين الخصوم وله أعوان في إمرته (ألف ليلة برسل 2: 32 258) وفيها (1: 202): مسكوني الظلمة وودوني إلى الوالي وفيها (11، 161، 386، 387): وهو ممسوك بين الظلمة والأعوان وفي طبعة ماكن (3: 193) هي مرادف حاكم الذي يترافع أمامه. وفيها (3: 218) الظلمة وفي طبعة برسل في هذا الموضع: الظلمة والحُكَّام بدل الظلمة فقط.
اظْلَم- هذه بتلك والبادي أظلم.
عاملتك بمثل ما عاملتني به، دفعت السيئة بسيئة مثلها، كافأتك بمثل عملك (بوشر).
مُظْلِم: باهت، كامد، كاب، أغبر (بوشر).
مَظْلِمَة: ضريبة غير قانونية، اغتصاب، مطالبة غير محقة، ابتزاز، جباية أموال غير مستحقة، وليست شرعية (فريتاج أمثال ص 41) وفي المقري (2: 800) وكثرت المغارم والمظالم، وفيه (2: 812): وترفع عنهم جميع المظالم والمغارم وفي الفخري (ص363): لمَّا ولي الخلافة أزال المكوس والمظالم.
وفي ألف ليلة (برسل 3: 231) ابطل المظالم والمكوس.
رَفْع المظالم: ضريبة فرضت للتعويض عن ضريبة جائزة فرضت ظلماً (صفة مصر 11: 495).
مَظْلِمة: شكوى، ما يدعى به أمام القضاء لإزالة الظلم.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أن العباس غصب ضيعة من رجل بجيان وتوفي الرجل وترك أطفالا فلما بلغوا وانتهى إليهم عَدْلُ مصعب بن عمران قدموا قرطبة وأنْهوا إليه مظلمتهم وأثبتوها عنده.
[ظلم] ظَلَمَهُ يَظْلِمُهُ ظُلْماً ومَظْلِمَةً. وأصله وضع الشئ في غير موضعه. ويقال: " من أشبهَ أباه فما ظَلَمَ ". وفي المثل: " من استَرعى الذئبَ فقد ظَلَمَ ". والظُلامَةُ والظَليمَةُ والمَظْلِمَةُ: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسمُ ما أُخِذَ منك. وتَظَلَّمَني فلان، أي ظَلَمَني مالي. وتَظَلَّمَ منه، أي اشتكى ظُلْمَهُ. وتَظالَمَ القوم. وظَلَّمْتُ فلاناً تَظْليماً، إذا نسبتَه إلى الظُلْمِ، فانْظَلَمَ، أي احتمل الظُلْمَ. قال زهير: هو الجوادُ الذي يعطيك نائِلَهُ عفواً ويُظْلَم أحياناً فَيَنْظَلِمُ قوله " يُظْلَمُ " أي يُسأل فوق طاقته. ويروى: " فيَظَّلِمُ " أي يتكلَّفه. وفي افتعل من ظلم ثلاث لغات: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يظهر الظاء والطاء جميعا فيقول اضطلم، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطلم وهو أكثر اللغات، ومنهم من يكره أن يدغم الاصلى في الزائد فيقول اظلم. وأما اضطجع ففيه لغتان على ما ذكرناه. والظِلِّيمُ بالتشديد: الكثير الظُلْمِ. والظُلْمَةُ: خلافُ النور. والظُلُمَةُ بضم اللام: لغةٌ فيه، والجمع ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلْماتٌ . قال الراجز:

يجلو بعينيه دُجى الظُلْماتِ * وقد أظْلَمَ الليل. وقالوا: ما أظْلَمَهُ وما أضْوَأَهُ، وهو شاذٌّ. والظَلامُ: أوّل الليل. والظَلْماءُ: الظُلْمَة، وربّما وُصِفَ بها. يقال: ليلةٌ ظَلْمَاءُ، أي مُظْلِمَةٌ. وظَلِمَ الليل بالكسر وأظْلَمَ بمعنًى، عن الفراء. وأَظْلَمَ القوم: دَخلوا في الظَلامِ. قال تعالى: (فإذا هم مُظْلِمون) . ويقال: لقيتُه أدنى ظَلَمٍ بالتحريك، أي أول كل شئ. قال الأمويّ: أدنى ظَلَمٍ: القريب. وقال الخليل: لقيته أوّل ذي ظُلْمَةٍ، أي أول شئ يسد بصرك في الرؤية، لا يشتقُّ منه فعل. ويقال لثلاث من ليالى الشهر اللاتى يلين الدرع ظلم، لاظلامها، على غير قياس، لان قياسه ظلم بالتسكين، لان واحدتها ظلماء. والمظلوم: اللبن يشرب قبل أن يبلغ الرَوْب، وكذلك الظَليمُ والظَليمَةُ. وقد ظَلَمَ وَطْبَهُ ظَلْماً، إذا سقَى منه قبل أن يروبَ ويُخرج زُبْدَهُ. وقال: وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي وهل يَخْفى على العَكِدِ الظَليمُ وظَلَمْتُ البعير، إذا نحرتَه من غير داء. قال ابن مقبل: عادَ الأَذِلّةُ في دارٍ وكان بها هُرْتُ الشقاشق ظلامون للجزر وظلم الوادي، إذا بلغ الماءُ منه موضعاً لم يكن بلَغه قبل ذلك. والأرضُ المَظْلومَةُ: التي لم تُحفر قط ثم حفرت، وذلك التراب ظَليمٌ. وقال يرثي رجلاً: فأصبح في غبراء بعد إشاحةٍ على العيش مردودٍ عليها ظَليمُها والظليمُ: الذكَر من النَعامِ . والظَلْمُ، بالفتح: ماء الأسنان وبريقها. وهو كالسواد داخلَ عظْم السِنّ من شدَّة البياض كفرِنْد السيف. وقال: إلى شَنْباَء مُشْرَبَةِ الثنايا بماء الظلم طيبة الرضاب والجمع ظلوم. وأنشد أبو عبيدة: إذا ضحكتْ لم تَبْتَهِرْ وتبسّمتْ ثنايا لها كالبرق غر ظلومها وأظلم: موضع.
ظلم: لَقِيْتُه أوَّلَ ذي ظُلْمَةٍ: أي أوَّلَ شَيْءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُّؤْيَةِ.
وقَدِمَ فلانٌ و " اليَوْمُ ظَلَمَ ": أي قَدِمَ حَقّاً، وقيل: مَعْنَاهُ اليَوْمُ يَوْمُ عَجَلَةٍ، وقيل: اليَوْمُ أدْنى ذاكَ.
وما كانَ مَقَامي ها هُنا إلاَّ ظِلاَماً: أي يَسِيْراً.
ويقولونَ: أُخْبِرُكَ اليَوْمُ ظَلَمَني: يقول: ضَعُفْتُ بَعْدَ قُوَّةٍ فاليَوْمَ أفْعَلُ ما لم أكُنْ أفْعَلُه.
ورَأَيْتُه أدْنى ظَلَمٍ: أي أدْنى شَبَحٍ.
وظَلَمَ الشَّيْءُ: وَجَبَ.
والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، وماءُ الأسْنَانِ وشِدَّةُ ضَوْئها، وأظْلَمَ الرَّجُلُ: أصَابَ ظَلْماً في الأسْنَانِ، وجَمْعُه ظُلُوْمٌ.
والظَّلِيْمُ: الذَّكَرُ من النَّعَام، والجَمِيْعُ الظِّلْمَانُ والظُّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمَةٌ.
والظُّلْمُ: أخْذُكَ حَقَّ غَيْرِكَ، وأصْلُه: وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه، وفي المَثَلِ: " مَنْ أشْبَهَ أبَاهُ فما ظَلَمَ ".
والظُّلْمُ: الشِّرْكُ بالله.
وسِقَاءٌ مَظْلُوْمٌ: شُرِبَ ما فيه قَبْلَ إدْرَاكِه. واللَّبَنُ ظَلِيْمٌ ومَظْلُوْمٌ. وظَلَمْتُ القَوْمَ: سَقَيْتهم ذاكَ. وفي المَثَلِ: " أهْوَنُ مَظْلُوْمٍ سِقَاءٌ مُرَوَّبٌ ".
والأرْضُ المَظْلُوْمَةُ: التي لم تُحْفَرْ قَطُّ، والتُّرَابُ الذي يَخْرُجُ منه: ظَلِيْمٌ. والنّاقَةُ إذا نُحِرَتْ من غَيْرِ داءٍ ولا كَسْرٍ.
والدَّمُ الذي يَخْرُجُ على الوَجْهِ: مَظْلُوْمٌ.
والظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلمَتِكَ تَطْلُبُها عِنْدَ الظّالِمِ.
وظَلَّمْتُه: قُلْتَ إنَّه ظالِمٌ.
وظُلِمَ فاظَّلَمَ: أي احْتَمَلَ الظُّلْمَ، وانْظَلَمَ: مِثْلُه.
وظَلَمَ السَّيْلُ الأرْضَ والوادِي: إذا مَلأَه.
والمُظَلَّمُ من العُشْبِ: المُنْبَتُ في أرْضٍ لم يُصِبْها المَطَرُ قَبْلَ ذلك.
وظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ: سَفِدَها وهي حامِلٌ.
وما ظَلَمَك أنْ تَفْعَلَ كذا: أي ما مَنَعَكَ وصَرَفَكَ.
وظَلَمْتُ الشَّيْءَ: نَقَصْتُه، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " ولم تَظْلِمْ منه شَيْئاً ".
ووَجَدْنا أرْضاً تَظَالَمُ مِعْزَاها: أي يَنْطَحُ بَعْضُها بَعْضاً من نَشَاطِها.
وظَلَمَه ظَلِيْمَةً وظُلاَمَةً. والظِّلاَمُ: الظُّلْمُ. والظُّلاَمُ: جَمْعُ الظُّلاَمَةِ.
ونَظَرَ إلَيَّ ظِلاَماً: أي شَزْراً.
والمُتَظَلِّمُ: الظّالِمُ. والمَظْلُوْمُ أيضاً.
وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ إلى الحاكِمِ فَظَلَّمَه تَظْلِيْماً: أي أنْصَفَه من ظالِمِه.
والظُّلْمَةُ: ذَهَابُ النُّوْرِ، ويُقال: ظُلُمَةٌ بضَمَّتَيْنِ، وجِمَاعُهُ الظُّلَمُ، والظَّلاَمُ: اسْمٌ له.
والمُظْلِمَةُ: المَرْأةُ التي قد أظْلَمَ عليها، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فإذا هُمْ مُظْلِمُوْنَ ".
وظَلِمَ اللَّيْلُ وأظْلَمَ: بمعنىً.
والظُّلَمُ: ثَلاثُ لَيَالٍ من لَيَالي الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ لإِظْلاَمِها.
وفي المَثَلِ: " أقْوَدُ من ظُلْمَةٍ " يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، ويُرْوى: " ظِلْمَةَ " وهي امْرَأَةٌ كانَتْ تَفْجُرُ حَتّى عَجَزَتْ.
ومن غَرِيْبِ الشَّجَرِ: الظِّلَمُ؛ واحِدَتُها ظِلْمَةٌ، وهو الظِّلاَمُ، وهو شَجَرٌ طَوِيْلٌ له عَسَالِيْجُ تَطُوْل وتَنْبَسِطُ.
وأَظْلَمُ: اسْمُ جَبَلٍ لبَني سُلَيْمٍ، وقيل: مَوْضِعٌ.
[ظلم] نه: فيه: لزموا الطريق "فلم يظلموه"، أي لم يعدلوا عنه، من أخذ في طريق فما ظلم يمينًا ولا شمالًا. ومنه: إن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فما "ظلماه"، أي لم يعدلا عنه، وأصله الجور ومجاوزة الحد. ومنه: فمن زاد أو نقص فقد أساء و"ظلم"، أي أساء الأدب بتركه السنة وظلم نفسه بنقص ثوابها بترداد المرات في الوضوء. وفيه: إنه دعي إلى طعام وإذا البيت "مظلم" فانصرف ولم يدخل، المظلم المزوق، وقيل: المموه بالذهب والفضة، وقيل: من الظلم وهو موهة الذهب، ومنه ظلم للماء الجاري على الثغر. ومنه ش كعب: تجلو غوارب ذي "ظلم"؛ وقيل: الظلم رقة الأسنان وشدة بياضها. وفيه: إذا سافرتم فأتيتم على "مظلوم" فأغذوا السير، هو بلد لم يصبه الغيث ولا رعى فيه للدواب، والإغذاذ الإسراع. وفيه: ومهمه فيها "ظلمان"، هي جمع ظليم: ذكر النعام. ك: اقض بيني وبين هذا "الظالم"، هي كلمة لا يراد بها حقيقتها أو أن عليا كالولد وللوالد ما ليس لغيره، أو الظلم وضع الشيء في غير موضعه فيتناول الصغيرة والخصلة المباحة التي لا يليق عرفا، ولذا لم ينكر أحد هذه الكلمة من عباس لأنهم فهموا أنه لا يريد حقيقتها. ن: وجعلته محرمًا بينكم "فلا تظالموا"، أي لا تتظالموا بأن يظلم بعضكم بعضًا فإن الظلم ظلمات على صاحبه لا يهتدي سبيلًا يوم القيامة حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم، أو أراد العقوبات أو الشدائد. ط: كمن ينجيكم من "ظلمات" البر والبحر، أي شدائدها، المهلب لا يعرف أهي أعمى القلب، أو ظلمات سبيل على البصر حتى لا يهتدي سبيلًا فمدلول القرآن هو البصري. وح: فيقص بعضهم من بعض "مظالم"، هو جمع مظلمة بكسر لام وهي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك، وفيحبسون على تلك القنطرة ليقتص منهم بعضهم من بعض مظالم مالية أو عرضية أو يرضيهم الله بكرمه فإذا هذبواأي ما ظلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القول حال كونه مفديًا بأبي وأمي، والمراد لازمه وهو الرضاء أي مرضيًا، وكلمة اخرى نحو ساعدوه بالمال. غ: "ما "ظلمونا"" ما نقصونا بفعلهم من ملكنا شيئًا ولكن نقصوا أنفسهم. ومنه: "فمنهم "ظالم" لنفسه" أي عاص موحد. ويوم "مظلم" فيه شدة، أظلم إذا دخل في الظلمة. "فنادى في "الظلمات"" ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت. و"حجة إلا الذين "ظلموا"" إلا أن يقولوا ظلمًا وباطلًا كقولك: ما لك عندي حق إلا أن تظلم. ط: فهل "ظلمتم" من حقكم؟ قالوا: لا، لأنه تعالى شرط معهم شرطًا وقبلوا العمل به، فإنه أي الأجر مرتين فضلى وكان فضله مع النصارى على اليهود شرطه في زمان أقل وفي المدة سواء، وأما المسلمون فيضعفون في الأجر مع قلة المدة- وهذا الحديث مختصر.
ظلم
الظُّلْمَةُ: عدمُ النّور، وجمعها: ظُلُمَاتٌ. قال تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
[النور/ 40] ، ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[النور/ 40] ، وقال تعالى: أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [النمل/ 63] ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[الأنعام/ 1] ، ويعبّر بها عن الجهل والشّرك والفسق، كما يعبّر بالنّور عن أضدادها.
قال الله تعالى: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[البقرة/ 257] ، أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [إبراهيم/ 5] ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ [الأنبياء/ 87] ، كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 122] ، هو كقوله:
كَمَنْ هُوَ أَعْمى [الرعد/ 19] ، وقوله في سورة الأنعام: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 39] ، فقوله: فِي الظُّلُماتِ
هاهنا موضوع موضع العمى في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة/ 18] ، وقوله: فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
[الزمر/ 6] ، أي:
البطن والرّحم والمشيمة، وَأَظْلَمَ فلانُ: حصل في ظُلْمَةٍ. قال تعالى: فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
[يس/ 37] ، وَالظُّلْمُ عند أهل اللّغة وكثير من العلماء: وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به، إمّا بنقصان أو بزيادة، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه، ومن هذا يقال: ظَلَمْتُ السِّقَاءَ: إذا تناولته في غير وقته، ويسمّى ذلك اللّبن الظَّلِيمَ.
وظَلَمْتُ الأرضَ: حفرتها ولم تكن موضعا للحفر، وتلك الأرض يقال لها: المَظْلُومَةُ، والتّراب الّذي يخرج منها: ظَلِيمٌ. والظُّلْمُ يقال في مجاوزة الحقّ الذي يجري مجرى نقطة الدّائرة، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التّجاوز، ولهذا يستعمل في الذّنب الكبير، وفي الذّنب الصّغير، ولذلك قيل لآدم في تعدّيه ظالم ، وفي إبليس ظالم، وإن كان بين الظُّلْمَيْنِ بون بعيد. قال بعض الحكماء: الظُّلْمُ ثلاثةٌ:
الأوّل: ظُلْمٌ بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه: الكفر والشّرك والنّفاق، ولذلك قال:
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[لقمان/ 13] ، وإيّاه قصد بقوله: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[هود/ 18] ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [الإنسان/ 31] ، في آي كثيرة، وقال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ
[الزمر/ 32] ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الأنعام/ 93] .
والثاني: ظُلْمٌ بينه وبين الناس، وإيّاه قصد بقوله: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ إلى قوله: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ، وبقوله: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
[الشورى/ 42] ، وبقوله:
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً
[الإسراء/ 33] .
والثالث: ظُلْمٌ بينه وبين نفسه، وإيّاه قصد بقوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
[فاطر/ 32] ، وقوله: ظَلَمْتُ نَفْسِي
[النمل/ 44] ، إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
[النساء/ 64] ، فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
[البقرة/ 35] ، أي: من الظَّالِمِينَ أنفسهم، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
[البقرة/ 231] .
وكلّ هذه الثّلاثة في الحقيقة ظُلْمٌ للنّفس، فإنّ الإنسان في أوّل ما يهمّ بالظُّلْمِ فقد ظَلَمَ نفسه، فإذا الظَّالِمُ أبدا مبتدئ في الظُّلْمِ، ولهذا قال تعالى في غير موضع: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[النحل/ 33] ، وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[البقرة/ 57] ، وقوله: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
[الأنعام/ 82] ، فقد قيل: هو الشّرك، بدلالة أنه لمّا نزلت هذه الآية شقّ ذلك على أصحاب النبيّ عليه السلام، وقال لهم: «ألم تروا إلى قوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
» ، وقوله: وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
[الكهف/ 33] ، أي: لم تنقص، وقوله: وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
[الزمر/ 47] ، فإنه يتناول الأنواع الثّلاثة من الظُّلْمِ، فما أحد كان منه ظُلْمٌ مّا في الدّنيا إلّا ولو حصل له ما في الأرض ومثله معه لكان يفتدي به، وقوله: هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
[النجم/ 52] ، تنبيها أنّ الظُّلْمَ لا يغني ولا يجدي ولا يخلّص بل يردي بدلالة قوم نوح. وقوله: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
[غافر/ 31] ، وفي موضع: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، وتخصيص أحدهما بالإرادة مع لفظ العباد، والآخر بلفظ الظَّلَّامِ للعبيد يختصّ بما بعد هذا الكتاب . والظَّلِيمُ: ذَكَرُ النعامِ، وقيل: إنّما سمّي بذلك لــاعتقادهم أنه مَظْلُومٌ، للمعنى الذي أشار إليه الشاعر:
فصرت كالهيق عدا يبتغي قرنا فلم يرجع بأذنين
والظَّلْمُ: ماء الأسنان. قال الخليل : لقيته أوّل ذي ظَلَمٍ، أو ذي ظَلَمَةٍ، أي: أوّل شيء سدّ بصرك، قال: ولا يشتقّ منه فعل، ولقيته أدنى ظَلَمٍ كذلك.
[ظ ل م] الظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ في غير مَوْضِعِه وقولُه تَعالَى مُنْبِئًا عن لُقْمان عليه السَّلام {إن الشرك لظلم عظيم} لقمان 13 يعني أنَّ اللهَ هو المُحْيِي المُمِيتُ الرَّزّاقُ المُنْعِمُ وَحْدَه لا شَرِيكَ له فإذا أَشْرَكَ به غيرَه فذلك أَعْظَمُ الظُّلْم لأَنَّه جعلَ النِّعْمةَ لغير رَبِّها ظَلَمَه يَظْلِمُه ظُلْمًا فهو ظالمٌ وظَلُومٌ قال ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ

(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي في ابن عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَه الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

وقولُه تَعالَى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} النساء 40 أرادَ لا يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ عَدّاه إِلى مَفْعُولَيْن لأَنَّه في مَعْنَى يَسْلُبُهُم وقد يكونُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في مَوْضِع المَصْدَر أي ظُلْمًا حَقِيرًا كمِثْقالِ الذَّرَّةِ وقولُه تَعالَى {فظلموا بها} الإسراء 59 أي بالآياتِ الَّتِي جاءَتْهُم وعَدّاهُ بالباءِ لأَنَّه في مَعْنَى كَفَرُوا بِها والظُّلّمُ الاسم وظَلَمَه حَقَّهُ وتَظَلَّمَه إِيَّاه قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ

(وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنهُمُ ... وأُظْلَمُ بَعْضًا أو جَمِيعًا مُؤَرَّبَا)

وقالَ

(تَظَلَّمَنِي مالِي كَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللهُ الَّذِي هو غَالِبُهْ)

وتَظَلَّمَ منه شَكَا من ظُلْمِه وتَظَلَّمَ الرَّجُلُ أحالَ الظُّلْمَ على نَفْسِه حَكاه ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(كانَتْ إذا غَضَبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ ... وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَنْقَلِ)

هذا قولُ ابنِ الأعْرابِيِّ ولا أَدْري كيفَ ذلِك إِنَّما التَّظَلُّمُ هاهُنا تَشَكِّي الظُّلْمِ منه لأَنَّها إذا غَضِبَتْ عليهِ لم يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظلمَ إلى ذاتِها واظَّلَمَ وانْظَلَمَ احْتَمَل الظُّلْمَ وظَلَّمَه نَسَبه إلى الظُّلْمِ قالَ

(أَمْسَتْ تُظَلِّمُنِي ولَسْتُ بظالِمٍ ... وتُنِيمُنِي سنهاً ولَسْتُ بنائِمِ)

والظُّلامَةُ ما تُظْلَمُه وهي المَظْلَمَةُ قال سِيبَوَيْهِ أَمْا المَظْلَمَةُ فهي اسمُ ما أُخِذَ مِنْكَ وأَرَدْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمَتَه أي ظُلْمَهُ قالَ الشاعرُ

(ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلا ... وسامَتْهُ عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

وتَظَالَمَ القومُ ظَلَمَ بَعْضُهم بَعضًا وقولُه تَعالَى {آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا} الكهف 33 أي لم تَنْقُصْ منه شَيْئًا وتَظالَمَت المِعْزَى تَناطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأخْصَبَتْ ومنه قَوْلُ السّاجِعِ وتَظَالَمَتْ مِعْزاها والظَّلِيمَةُ والظَّلِيمُ الَّلبَنُ يُشْرَبُ منه قبلَ أن يَرُوبَ ويَخْرُجَ زُبْدُه قال

(وقائِلَةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقائِي ... وهل يَخْفَى عَلَى العَكِدِ الظَّلِيمُ)

وأنشد ثعلب

(وصاحبِ صِدْقٍ لم تُرِبْنِي شَكاتُه ... ظَلَمْتُ وفي ظُلْمِي له عامِدًا أَجْرُ)

قالَ هذا سِقاءٌ سُقِيَ منه قَبْلَ أن يَبْلُغَ ويَخرُجَ زُبْدُه وظَلَمَ القَوْمَ سَقاهُم الظَّلِيمَةَ وقالُوا امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ ظَلُومٌ للسِّقاءِ مُكْرِمَةٌ للأَحْماءِ وظَلَمَ الأَرْضَ حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قَبلَ ذلك وقيلَ هو أن يَحْفِرَها في غيرِ مَوْضِعٍ الحَفْرِ قال يَصِفُ رَجُلاً قُتِلَ في مَوْضِعِ قَفْرٍ فحُفِرَ له في غيرِ مَوْضِعِ حَفْرٍ

(أَلاَ للهِ من مِرْدَى حُرُوبٍ ... حَواء بينَ حِضْنَيْهِ الظَّلِيمُ) أَي المَوْضعُ المَظْلُومُ وقالُوا لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ أي احْذَرْ أن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ فتَظْلِمَه والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما فِي طَوْقِه وهو يَنْظَلِم ويَظَّلِمُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ قولَ زُهَيْرٍ

(هُو الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نائِلَهُ ... عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فيَظَّلِمُ)

وهُو عندَه يَفْتَعِل ويُرْوى فَيَظْطَلِمُ ويُرْوَى فيَطَّلِمُ ورَواه الأَصْمَعِيُّ فينْظَلِمُ وظُلِمَتِ النّاقَةُ نُحِرَتْ عن غيرِ عِلَّةٍ أو ضُرِبَتْ عَلَى غير ضَبَعَةٍ وكُلُّ ما أَعْجَلْتَه عن أوانِه فقد ظَلَمْتَه وبَيْتٌ مُظَلَّمٌ مُزَوَّقٌ كأَنَّ التًّصاوِيرَ وُضِعَتْ فيه في غيرِ مَواضِعِها وفي الحَدِيثِ أَنّه دُعِي إِلى طَعامٍ فإذا البَيْتُ مُظلَّمٌ فانْصَرَفَ ولم يَدْخُلْ حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيِن والظُّلْمَةُ والظُّلُمَةُ ذَهابُ النُّورِ وهي الظَّلْماءُ والظَّلامُ اسمٌ يَجْمَعُ ذلك كالسَّواد وقِيل الظَّلامُ أَوّلُ اللَّيلِ وإن كان مُقْمِرًا يُقالُ أَتْيْتُه ظَلامًا أي لَيْلاً قالَ سيبَوَيْهِ لا يُسْتَعملُ إلا ظَرْفًا وأتَيْتُه مَع الظَّلام أي عندَ اللّيْل ولَيْلةٌ ظَلْمَةٌ على طَرْحِ الزائِدِ وظَلْماءُ كلتاهما شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وحكى ابنُ الأَعْرابيِّ لَيْلٌ ظَلْماءُ وهو غَرِيبٌ وعندي أَنّه وَضَعَ الليلَ موضِعَ اللَّيْلَةِ كما حَكَى لَيْلٌ قَمْراءُ أي لَيْلَةٌ قال وظَلْماءُ أَسْهَلُ من قَمْراءَ وأَظْلَمَ اللَّيلُ اسْوَدَّ وفي التَّنْزِيلِ {وإذا أظلم عليهم قاموا} البقرة 20 وظَلِمَ كَأَظْلَم حَكاه أَبُو إِسحاقَ والثَّلاثُ الظُّلَمُ أَوّلُ الشَّهْرِ بعد اللَّيالِي الدُّرَعِ وأظْلَمَ القومُ دَخَلُوا في الظَّلامِ وفي التَّنْزِيل {فإذا هم مظلمون} يس 37 وقولُ تَعالَى {يخرجهم من الظلمات إلى النور} المائدة 16 أي يُخْرِجُهم من ظُلُماتِ الضَّلالَةِ إِلى نُورِ الهُدَى لأَنَّ أمرَ الضَّلالَةِ مُظْلِمٌ غيرُ بَيِّنٍ ويَوْمٌ مُظْلِمٌ شديدُ الشَّرِّ أَنْشَد سِيبَوَيْهِ

(فأُقْسٍ مُ أَنْ لَو الْتَقَيْنَا وأَنْتُمُ ... لكانَ لكمْ يَوْمٌ من الشَّرِّ مُظْلِمٌ)

ويَوْمٌ مُظْلِمٌ لا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى له عن أَبِي زَيْدٍ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ يَومٌ مِظْلامٌ في هذا المَعْنَى وأَنْشَد

(أَولَمْتَ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إِيلامْ ... )

(في يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجاجٍ مِظْلامْ ... )

والعَرَبُ تَقُول لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فيه شِدَّةُ يَوْمٌ مُظْلِمٌ حَتّى إِنَّهم ليَقُولُونَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أي اشْتَدَّتْ ظُلْمَتَه حتى صار كالليل قالَ

(بَنِي أَسِدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ أَشْهَبُ)

وظُلُماتُ البَحْرِ شَدائِدُه وشَعْرٌ مُظْلِمٌ شَدِيدُ السَّوادِ ونَبْتٌ مُظْلِمٌ ناضِرٌ يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه قال

(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا ليسَ عَلى دَمالِ ... )

وتَكَلَّمَ فأَظْلَمَ علينَا البَيْتُ أي أَسْمَعَنا ما نَكْرَهُ ولَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ يَعْنِي حينَ اخْتَلَط الظًّلامُ وقيلَ مَعْناهُ أَوّلَ كُلِّ شَيْءٍ وقِيلَ أَدْنَى ظَلَمٍ القُرْبُ أو القَرِيبُوقالَ ثَعْلَبٌ هوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ ورَأَيْتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ قال سِيبَوَيْهِ لَقِيتُه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ لا يُسْتَعملُ إِلاّ ظَرْفًا وقيل الظَّلَمُ من قَوْلِه أَدْنَى ذِي ظَلَمٍ الشَّخْصُ والظَّلَمُ الجَبَلُ وجَمْعُه ظُلُومٌ قالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ

(تَعامَسُ حَتّى يَعْلَم الناسُ أَنّها ... إذا ما اسْتُحِقَّتْ بالسُّيُوف ظُلُومُ)

وقَدِمَ فُلانٌ واليومُ ظَلَمٌ عن كُراعٍ أي قَدِمَ حَقًا قالَ

(إِنَّ الفِراقَ اليَوْمَ واليَوْمُ ظَلَمْ ... )

وقِيلَ معناه واليَوْمُ ظَلَمَنا وقِيل ظَلَمَ ها هُنا وَضَعَ الشًّيْءَ في غيرِ مَوْضِعِه والظَّلْمُ الماءُ الَّذِي يَظْهَرُ على الأَسْنانِ من صَفاءِ اللًّوْنِ لا مِنَ الرِّيقِ تَراه كالفِرِنْدِ حتى يُتَخَيَّلَ لك فيه سَوادٌ من شِدَّةِ البَرِيقِ والصَّفاءِ والجمعُ ظُلُومٌ قالَ

(إِذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُها)

وأَظْلَمَ نظرَ إلى الأَسْنانِ فرأَى الظَّلْمَ قالَ

(إذا ما اجْتَلَى الرّانِي إِلَيْها بَعْيِنه ... غُرُوبَ ثَناياها أَنارَ وأَظْلَمَا)

والظَّلِيمُ الذَّكَرُ من النَّعام والجمعً أَظْلِمَةُ وظِلْمانٌ وظُلْمانٌ وقِيلَ سُمِّيَ به لأَنَّه يَظْلِمُ الأَرْضَ فيُدْحِي في غيرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ حكاه ابنُ دُرَيْدٍ قالَ وهذا مِمّا لا يُؤْخَذُ به والظَّلِيمانِ نَجْمانِ والمُظَلَّمُ من الطَّيْرِ الرَّخَمُ والغِرْبانُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(حَمَتْهُ عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... من الطَّيْرِ حَوّامِ المُقامِ رَمُوقِ)

والظِّلامُ عُشْبَةٌ تُرْعَى أَنْشَد أبو حَنِيفَةَ (رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيماً من الظَّلام والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

وكَهْفُ الظُّلْمِ رَجُلٌ مَعْروفٌ من العَرَبِ وظَلِيمٌ ونَعامَةُ موضعان بنَجْدٍ والظَّلِمُ مَوضعٌ والظَّلِيمُ فَرَسُ فَضالَةَ بنِ هِنْدِ بن شَرِيك الأَسَدِيِّ

ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه. ومن أمثال العرب في

الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم؛ قال الأصمعي: ما ظَلَم أي ما وضع

الشَّبَه في غير مَوْضعه وفي المثل: من اسْترْعَى الذِّئْبَ فقد ظلمَ. وفي

حديث ابن زِمْلٍ: لَزِموا الطَّرِيق فلم يَظْلِمُوه أي لم يَعْدِلوا عنه؛

يقال: أَخَذَ في طريقٍ فما ظَلَم يَمِيناً ولا شِمالاً؛ ومنه حديث أُمِّ

سَلمَة: أن أبا بكرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْر فما ظَلَماه أي لم يَعْدِلا

عنه؛ وأصل الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ، ومنه حديث الوُضُوء: فمن

زاد أو نَقَصَ فقد أساء وظَلَمَ أي أَساءَ الأدبَ بتَرْكِه السُّنَّةَ

والتَّأَدُّبَ بأَدَبِ الشَّرْعِ، وظَلمَ نفْسه بما نَقَصَها من الثواب

بتَرْدادِ المَرّات في الوُضوء. وفي التنزيل العزيز: الذين آمَنُوا ولم

يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ؛ قال ابن عباس وجماعةُ أهل التفسير: لم يَخْلِطوا

إيمانهم بِشِرْكٍ، ورُوِي ذلك عن حُذَيْفة وابنِ مَسْعود وسَلمانَ،

وتأَوّلوا فيه قولَ الله عز وجل: إن الشِّرْك لَظُلْمٌ عَظِيم. والظُّلْم:

المَيْلُ عن القَصد، والعرب تَقُول: الْزَمْ هذا الصَّوْبَ ولا تَظْلِمْ

عنه أي لا تَجُرْ عنه. وقوله عزَّ وجل: إنَّ الشِّرْكَ لَظُلم عَظِيم؛ يعني

أن الله تعالى هو المُحْيي المُمِيتُ الرزّاقُ المُنْعِم وَحْده لا شريك

له، فإذا أُشْرِك به غيره فذلك أَعْظَمُ الظُّلْمِ، لأنه جَعل النعمةَ

لغير ربِّها. يقال: ظَلَمَه يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمةً،

فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ، والظُّلمُ الاسمُ يقوم مَقام المصدر، وهو ظالمٌ

وظَلوم؛ قال ضَيْغَمٌ الأَسدِيُّ:

إذا هُوَ لمْ يَخَفْني في ابن عَمِّي،

وإنْ لم أَلْقَهُ الرجُلُ الظَّلُومُ

وقوله عز وجل: إن الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ؛ أرادَ لا

يَظْلِمُهُم مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وعَدَّاه إلى مفعولين لأنه في معنى يَسْلُبُهم،

وقد يكون مِثْقالَ ذرّة في موضع المصدر أي ظُلْماً حقيراً كمِثْقال الذرّة؛

وقوله عز وجل: فَظَلَمُوا بها؛ أي بالآيات التي جاءَتهم، وعدّاه بالباء

لأنه في معنى كَفَرُوا بها، والظُّلمُ الاسمُ، وظَلَمه حقَّه وتَظَلَّمه

إياه؛ قال أبو زُبَيْد الطائيّ:

وأُعْطِيَ فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهمُ،

وأَظْلِمُ بَعْضاً أو جَمِيعاً مُؤَرِّبا

وقال:

تَظَلَّمَ مَالي هَكَذَا ولَوَى يَدِي،

لَوَى يَدَه اللهُ الذي هو غالِبُهْ

وتَظَلَّم منه: شَكا مِنْ ظُلْمِه. وتَظَلَّم الرجلُ: أحالَ الظُّلْمَ

على نَفْسِه؛ حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد:

كانَتْ إذا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ،

وإذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَقْبَلِ

قال ابن سيده: هذا قولُ ابن الأعرابي، قال: ولا أَدْري كيف ذلك، إنما

التَّظَلُّمُ ههنا تَشَكِّي الظُّلْم منه، لأنها إذا غَضِبَت عليه لم

يَجُزْ أن تَنْسُبَ الظُّلْمَ إلى ذاتِها. والمُتَظَلِّمُ: الذي يَشْكو

رَجُلاً ظَلَمَهُ. والمُتَظَلِّمُ أيضاً: الظالِمُ؛ ومنه قول الشاعر:

نَقِرُّ ونَأْبَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ

أي نَأْبَى كِبْرَ الظالم. وتَظَلَّمَني فلانٌ أي ظَلَمَني مالي؛ قال

ابن بري: شاهده قول الجعدي:

وما يَشْعُرُ الرُّمْحُ الأَصَمُّ كُعوبُه

بثَرْوَةِ رَهْطِ الأَعْيَطِ المُتَظَلِّمِ

قال: وقال رافِعُ بن هُرَيْم، وقيل هُرَيْمُ بنُ رافع، والأول أَصح:

فهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ،

إذا ما كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِينا

أي ظالِمِينَ. ويقال: تَظَلَّمَ فُلانٌ إلى الحاكم مِنْ فُلانٍ

فظَلَّمَه تَظْليماً أي أنْصَفَه مِنْ ظالِمه وأَعانَه عليه؛ ثعلب عن ابن

الأعرابي أنه أنشد عنه:

إذا نَفَحاتُ الجُودِ أَفْنَيْنَ مالَه،

تَظَلَّمَ حَتَّى يُخْذَلَ المُتَظَلِّمُ

قال: أي أغارَ على الناس حتى يَكْثُرَ مالُه. قال أبو منصور: جَعَل

التَّظلُّمَ ظُلْماً لأنه إذا أغارَ على الناس فقد ظَلَمَهم؛ قال:

وأَنْشَدَنا لجابر الثعلبيّ:

وعَمْروُ بنُ هَمَّام صَقَعْنا جَبِينَه

بِشَنْعاءَ تَنْهَى نَخْوةَ المُتَظَلِّمِ

قال أبو منصور: يريد نَخْوةَ الظالم. والظَّلَمةُ: المانِعونَ أهْلَ

الحُقوقِ حُقُوقَهم؛ يقال: ما ظَلَمَك عن كذا، أي ما مَنَعك، وقيل:

الظَّلَمةُ في المُعامَلة. قال المُؤَرِّجُ: سمعت أَعرابيّاً يقول لصاحبه:

أَظْلَمي وأَظْلَمُكَ فَعَلَ اللهُ به أَي الأَظْلَمُ مِنَّا. ويقال: ظَلَمْتُه

فتَظَلَّمَ أي صبَر على الظُّلْم؛ قال كُثَيْر:

مَسائِلُ إنْ تُوجَدْ لَدَيْكَ تَجُدْ بِها

يَدَاكَ، وإنْ تُظْلَمْ بها تَتَظلَّمِ

واظَّلَمَ وانْظَلَم: احْتَملَ الظُّلْمَ. وظَلَّمه: أَنْبأَهُ أنه

ظالمٌ أو نسبه إلى الظُّلْم؛ قال:

أَمْسَتْ تُظَلِّمُني، ولَسْتُ بِظالمٍ،

وتُنْبِهُني نَبْهاً، ولَسْتُ بِنائمِ

والظُّلامةُ: ما تُظْلَمُهُ، وهي المَظْلِمَةُ. قال سيبويه: أما

المَظْلِمةُ فهي اسم ما أُخِذَ منك. وأَردْتُ ظِلامَهُ ومُظالَمتَه أي ظُلمه؛

قال:

ولَوْ أَنِّي أَمُوتُ أَصابَ ذُلاًّ،

وسَامَتْه عَشِيرتُه الظِّلامَا

والظُّلامةُ والظَّلِيمةُ والمَظْلِمةُ: ما تَطْلُبه عند الظّالم، وهو

اسْمُ ما أُخِذَ منك. التهذيب: الظُّلامةُ اسْمُ مَظْلِمتِك التي

تَطْلُبها عند الظَّالم؛ يقال: أَخَذَها مِنه ظُلامةً. ويقال: ظُلِم فُلانٌ

فاظَّلَم، معناه أنه احْتَمل الظُّلْمَ بطيبِ نَفْسِه وهو قادرٌ على الامتناع

منه، وهو افتعال، وأَصله اظْتَلم فقُِلبت التاءُ طاءً ثم أُدغِمَت الظاء

فيها؛ وأَنشد ابن بري لمالك ابنَ حريم:

مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكيَّ وصارِماً

وأَنْفاً حَمِيّاً، تَجَتْنِبْك المَظَالِمُ

وتَظالَمَ القومُ: ظلَمَ بعضُهم بعضاً. ويقال: أَظْلَمُ من حَيَّةٍ

لأنها تأْتي الجُحْرَ لم تَحْتَفِرْه فتسْكُنُه. ويقولون: ما ظَلَمَك أن

تَفْعَلَ؛ وقال رجل لأبي الجَرَّاحِ: أَكلتُ طعاماً فاتَّخَمْتُه، فقال أَبو

الجَرَّاحِ: ما ظَلَمك أَن تَقِيءَ؛ وقول الشاعر:

قالَتْ له مَيٌّ بِأَعْلى ذِي سَلَمْ:

ألا تَزُورُنا، إنِ الشِّعْبُ أَلَمّْ؟

قالَ: بَلى يا مَيُّ، واليَوْمُ ظَلَمْ

قال الفرّاء: هم يقولون معنى قوله واليَوْمُ ظَلَم أي حَقّاً، وهو

مَثَلٌ؛ قال: ورأَيت أنه لا يَمْنَعُني يومٌ فيه عِلّةٌ تَمْنع. قال أبو

منصور: وكان ابن الأعرابي يقول في قوله واليوْمُ ظَلَم حقّاً يقيناً، قال:

وأُراه قولَ المُفَضَّل، قال: وهو شبيه بقول من قال في لا جرم أي حَقّاً

يُقيمه مُقامَ اليمين، وللعرب أَلفاظ تشبهها وذلك في الأَيمان كقولهم:

عَوْضُ لا أفْعلُ ذلك، وجَيْرِ لا أَفْعلُ ذلك، وقوله عز وجل: آتَتْ أُكُلَها

ولم تَظْلِم مِنْه شَيْئاً؛ أي لم تَنْقُصْ منه شيئاً. وقال الفراء في

قوله عز وجل: وما ظَلَمُونا ولكن كانوا أَنْفُسَهم يَظْلِمُون، قال: ما

نَقَصُونا شَيْئاً بما فعلوا ولكن نَقَصُوا أنفسَهم. والظِّلِّيمُ،

بالتشديد: الكثيرُ الظُّلْم. وتَظَالَمتِ المِعْزَى: تَناطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ

وأَخْصَبَتْ؛ ومنه قول السّاجع: وتَظالَمَتْ مِعْزاها. ووَجَدْنا أرْضاً

تَظَالَمُ مِعْزاها أي تَتناطَحُ مِنَ النَّشاط والشِّبَع.

والظَّلِيمةُ والظَّلِيمُ: اللبَنُ يُشَرَبُ منه قبل أن يَرُوبَ

ويَخْرُجَ زُبْدُه؛ قال:

وقائِلةٍ: ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقائِي

وهل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ؟

وفي المثل: أهْوَنُ مَظْلومٍ سِقاءٌ مُروَّبٌ؛ وأنشد ثعلب:

وصاحِب صِدْقٍ لم تَرِبْني شَكاتُه

ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامِداً أَجْرُ

قال: هذا سِقاءٌ سَقَى منه قبل أن يَخْرُجَ زُبْدُه. وظَلَمَ وَطْبَه

ظَلْماً إذا سَقَى منه قبل أن يَرُوبَ ويُخْرَجَ زُبْدُه. وظَلَمْتُ

سِقائِي: سَقَيْتُهم إيَّاه قَبْلَ أن يَرُوبَ؛ وأنشد البيت الذي أَنشده

ثعلب:ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامداً أَجْرُ

قال الأزهري: هكذا سمعت العرب تنشده: وفي ظَلْمِي، بِنَصْب الظاء، قال:

والظُّلْمُ الاسم والظُّلْمُ العملُ. وظَلَمَ القوْمَ: سَقاهم

الظَّلِيمةَ. وقالوا امرأَةٌ لَزُومٌ لِلفِناء، ظَلومٌ للسِّقاء، مُكْرِمةٌ

لِلأَحْماء. التهذيب: العرب تقول ظَلَمَ فلانٌ سِقاءَه إذا سَقاه قبل أن

يُخْرَجَ زُبْدُه؛ وقال أبو عبيد: إذا شُرِبَ لبَنُ السِّقاء قبل أن يَبْلُغَ

الرُّؤُوبَ فهو المَظْلومُ والظَّلِيمةُ، قال: ويقال ظَلَمْتُ القومَ إذا

سَقاهم اللبن قبل إدْراكِهِ؛ قال أَبو منصور: هكذا رُوِيَ لنا هذا الحرفُ

عن أبي عبيد ظَلَمْتُ القومَ، وهو وَهَمٌ. وروى المنذري عن أبي الهيثم

وأبي العباس أحمد بن يحيى أنهما قالا: يقال ظَلَمْتُ السقَاءَ وظَلَمْتُ

اللبنَ إذا شَرِبْتَه أو سَقَيْتَه قبل إدراكه وإخراجِ زُبْدَتِه. وقال ابن

السكيت: ظَلَمتُ وَطْبي القومَ أي سَقَيْتُه قبل رُؤُوبه. والمَظْلُوم:

اللبنُ يُشْرَبُ قبل أن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ. الفراء: يقال ظَلَم

الوَادِي إذا بَلَغَ الماءُ منه موضِعاً لم يكن نالَهُ فيما خَلا ولا بَلَغَه

قبل ذلك؛ قال: وأَنشدني بعضهم يصف سيلاً:

يَكادُ يَطْلُع ظُلْماً ثم يَمْنَعُه

عن الشَّواهِقِ، فالوادي به شَرِقُ

وقال ابن السكيت في قول النابغة يصف سيلاً:

إلاَّ الأَوارِيَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلُومة الجَلَدِ

قال: النُّؤْيُ الحاجزُ حولَ البيت من تراب، فشَبَّه داخلَ الحاجِزِ

بالحوض بالمظلومة، يعني أرضاً مَرُّوا بها في بَرِّيَّةِ فتَحَوَّضُوا

حَوْضاً سَقَوْا فيه إبِلَهُمْ وليست بمَوْضِع تَحْويضٍ. يقال: ظَلَمْتُ

الحَوْضَ إذا عَمِلْتَه في موضع لا تُعْمَلُ فيه الحِياض. قال: وأَصلُ

الظُّلْمِ وَضْعُ الشيء في غير موضعه؛ ومنه قول ابن مقبل:

عَادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ، وكانَ بها

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ

أي وَضَعوا النحر في غير موضعه. وظُلِمَت الناقةُ: نُحِرَتْ من غَيْرِ

عِلَّةٍ أو ضَبِعَتْ على غير ضَبَعَةٍ. وكُلُّ ما أَعْجَلْتَهُ عن أوانه

فقد ظَلَمْتَهُ، وأنشد بيت ابن مقبل:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُون للجُزُر

وظَلَم الحِمارُ الأتانَ إذا كامَها وقد حَمَلَتْ، فهو يَظْلِمُها

ظَلْماً؛ وأَنشد أبو عمرو يصف أُتُناً:

أَبَنَّ عقَاقاً ثم يَرْمَحْنَ ظَلْمَةً

إباءً، وفيه صَوْلَةٌ وذَمِيلُ

وظَلَم الأَرضَ: حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قبل ذلك، وقيل: هو أن

يَحْفِرَها في غير موضع الحَفْرِ؛ قال يصف رجلاً قُتِلَ في مَوْضِعٍ قَفْرٍ

فحُفِرَ له في غير موضع حَفْرٍ:

ألا للهِ من مِرْدَى حُروبٍ،

حَواه بَيْنَ حِضْنَيْه الظَّلِيمُ

أي الموضع المظلوم. وظَلَم السَّيلُ الأرضَ إذا خَدَّدَ فيها في غير

موضع تَخْدِيدٍ؛ وأَنشد للحُوَيْدِرَة:

ظَلَم البِطاحَ بها انْهلالُ حَرِىصَةٍ،

فَصَفَا النِّطافُ بها بُعَيْدَ المُقْلَعِ

مصدر بمعنى الإقْلاعِ، مُفْعَلٌ بمعنى الإفْعالِ، قال ومثله كثير مُقامٌ

بمعنى الإقامةِ. وقال الباهلي في كتابه: وأَرضٌ مَظْلُومة إذا لم

تُمْطَرْ. وفي الحديث: إذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ. قال

أبو منصور: المَظْلُومُ البَلَدُ الذي لم يُصِبْهُ الغَيْثُ ولا رِعْيَ

فيه للِرِّكابِ، والإغْذاذُ الإسْراعُ. والأرضُ المَظْلومة: التي لم

تُحْفَرْ قَطُّ ثم حُفِرَتْ، وذلك الترابُ الظَّلِيمُ، وسُمِّيَ تُرابُ

لَحْدِ القبرِ ظَلِيماً لهذا المعنى؛ وأَنشد:

فأَصْبَحَ في غَبْراءَ بعدَ إشاحَةٍ،

على العَيْشِ، مَرْدُودٍ عليها ظَلِيمُها

يعني حُفْرَةَ القبر يُرَدُّ تُرابها عليه بعد دفن الميت فيها. وقالوا:

لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطريقِ أَي احْذَرْ أَن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ

فَتَظْلِمَه. والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إذا كُلِّفَ فوقَ ما في طَوْقِهِ، أَوطُلِبَ

منه ما لا يجدُه، أَو سُئِلَ ما لا يُسْأَلُ مثلُه، فهو مُظَّلِمٌ وهو

يَظَّلِمُ وينظلم؛ أَنشد سيبويه قول زهير:

هو الجَوادُ الذي يُعْطِيكَ نائِله

عَفْواً، ويُظْلَمُ أَحْياناً فيَظَّلِمُ

أَي يُطْلَبُ منه في غير موضع الطَّلَب، وهو عنده يَفْتعِلُ، ويروى

يَظْطَلِمُ، ورواه الأَصمعي يَنْظَلِمُ. الجوهري: ظَلَّمْتُ فلاناً

تَظْلِيماً إذا نسبته إلى الظُّلْمِ فانْظَلَم أَي احتمل الظُّلْم؛ وأَنشد بيت

زهير:

ويُظْلَم أَحياناً فَيَنْظَلِمُ

ويروى فيَظَّلِمُ أَي يَتَكَلَّفُ، وفي افْتَعَل من ظَلَم ثلاثُ لغاتٍ:

من العرب من يقلب التاء طاء ثم يُظْهِر الطاء والظاء جميعاً فيقول

اظْطَلَمَ، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطَّلَمَ وهو أَكثر اللغات،

ومنهم من يكره أَن يدغم الأَصلي في الزائد فيقول اظَّلَم، قال: وأَما

اضْطَجَع ففيه لغتان مذكورتان في موضعهما. قال ابن بري: جَعْلُ الجوهري

انْظَلَم مُطاوعَ ظَلَّمتُهُ، بالتشديد، وَهَمٌ، وإنما انْظَلَم مطاوعُ

ظَلَمْتُه، بالتخفيف كما قال زهير:

ويُظْلَم أَحْياناً فيَنْظَلِمُ

قال: وأَما ظَلَّمْتُه، بالتشديد، فمطاوِعُه تَظَلَّمَ مثل كَسَّرْتُه

فتَكَسَّرَ، وظَلَم حَقَّه يَتَعَدَّى إلى مفعول واحد، وإنما يتعدّى إلى

مفعولين في مثل ظَلَمني حَقَِّي حَمْلاً على معنى سَلَبَني حَقِّي؛ ومثله

قوله تعالى: ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً؛ ويجوز أَن يكون فتيلاً واقعاً

مَوْقِعَ المصدر أَي ظُلْماً مِقْدارَ فَتِيلٍ.

وبيتٌ مُظَلَّمٌ: كأَنَّ النَّصارَى وَضَعَتْ فيه أَشياء في غير

مواضعها. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، دُعِيَ إلى طعام فإذا البيتُ

مُظَلَّمٌ فانصرف، صلى الله عليه وسلم، ولم يدخل؛ حكاه الهروي في الغريبين؛

قال ابن الأَثير: هو المُزَوَّقُ، وقيل: هو المُمَوَّهُ بالذهب والفضة،

قال: وقال الهَرَوِيُّ أَنكره الأَزهري بهذا المعنى، وقال الزمخشري: هو

من الظَّلْمِ وهو مُوهَةُ الذهب، ومنه قيل للماء الجاري على الثَّغْرِ

ظَلْمٌ. ويقال: أَظْلَم الثَّغْرُ إذا تَلأْلأَ عليه كالماء الرقيق من شدَّة

بَرِيقه؛ ومنه قول الشاعر:

إذا ما اجْتَلَى الرَّاني إليها بطَرْفِه

غُرُوبَ ثَناياها أَضاءَ وأَظْلَما

قال: أَضاء أَي أَصاب ضوءاً، أَظْلَم أصاب ظَلْماً.

والظُّلْمَة والظُّلُمَة، بضم اللام: ذهاب النور، وهي خلاف النور، وجمعُ

الظُّلْمةِ ظُلَمٌ وظُلُماتٌ وظُلَماتٌ وظُلْمات؛ قال الراجز:

يَجْلُو بعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلُماتِ

قال ابن بري: ظُلَمٌ جمع ظُلْمَة، بإسكان اللام، فأَما ظُلُمة فإنما

يكون جمعها بالألف والتاء، ورأيت هنا حاشية بخط سيدنا رضيّ الدين الشاطبي

رحمه الله قال: قال الخطيب أَِبو زكريا المُهْجَةُ خالِصُ النَّفْسِ، ويقال

في جمعها مُهُجاتٌ كظُلُماتٍ، ويجوز مُهَجات، بالفتح، ومُهْجاتٌ،

بالتسكين، وهو أَضعفها؛ قال: والناس يأْلَفُون مُهَجات، بالفتح، كأَنهم يجعلونه

جمع مُهَجٍ، فيكون الفتح عندهم أَحسن من الضم. والظَّلْماءُ: الظُّلْمة

ربما وصف بها فيقال ليلةٌ

ظَلْماء أَي مُظْلِمة. والظَّلامُ: إسم يَجْمَع ذلك كالسَّوادِ ولا

يُجْمعُ، يَجْري مجرى المصدر، كما لا تجمع نظائره نحو السواد والبياض، وتجمع

الظُّلْمة ظُلَماً وظُلُمات. ابن سيده: وقيل الظَّلام أَوّل الليل وإن

كان مُقْمِراً، يقال: أَتيته ظَلاماً أي ليلاً؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلا

ظرفاً. وأتيته مع الظَّلام أي عند الليل. وليلةٌ ظَلْمةٌ، على طرحِ

الزائد، وظَلْماءُ كلتاهما: شديدة الظُّلْمة. وحكى ابن الأَعرابي: ليلٌ

ظَلْماءُ؛ وقال ابن سيده: وهو غريب وعندي أَنه وضع الليل موضع الليلة، كما حكي

ليلٌ قَمْراءُ أَي ليلة، قال: وظَلْماءُ أَسْهلُ من قَمْراء. وأَظْلَم

الليلُ: اسْوَدَّ. وقالوا: ما أَظْلَمه وما أَضوأَه، وهو شاذ. وظَلِمَ

الليلُ، بالكسر، وأَظْلَم بمعنىً؛ عن الفراء. وفي التنزيل العزيز: وإذا

أَظْلَمَ عليهم قاموا. وظَلِمَ وأَظْلَمَ؛ حكاهما أَبو إسحق وقال الفراء: فيه

لغتان أَظْلَم وظَلِمَ، بغير أَلِف.

والثلاثُ الظُّلَمُ: أَوّلُ الشَّهْر بعدَ الليالي الدُّرَعِ؛ قال أَبو

عبيد: في ليالي الشهر بعد الثلاثِ البِيضِ ثلاثٌ

دُرَعٌ وثلاثٌ ظُلَمٌ، قال: والواحدة من الدُّرَعِ والظُّلَم دَرْعاءُ

وظَلْماءُ. وقال أَبو الهيثم وأَبو العباس المبرد: واحدةُ الدُّرَعِ

والظُّلَم دُرْعةٌ وظُلْمة؛ قال أَبو منصور: وهذا الذي قالاه هو القياس

الصحيح. الجوهري: يقال لثلاث ليال من ليالي الشهر اللائي يَلِينَ الدُّرَعَ

ظُلَمٌ

لإظْلامِها على غير قياس، لأَن قياسه ظُلْمٌ، بالتسكين، لأَنَّ واحدتها

ظَلْماء.

وأَظْلَم القومُ: دخلوا في الظَّلام، وفي التنزيل العزيز: فإذا هم

مُظْلِمُونَ. وقوله عزَّ وجل: يُخْرجُهم من الظُّلُمات إلى النور؛ أَي يخرجهم

من ظُلُمات الضَّلالة إلى نور الهُدَى لأَن أَمر الضَّلالة مُظْلِمٌ

غير بَيِّنٍ. وليلة ظَلْماءُ، ويوم مُظْلِمٌ: شديد الشَّرِّ؛ أَنشد

سيبويه:

فأُقْسِمُ أَنْ لوِ الْتَقَيْنا وأَنتمُ،

لكان لكم يومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ

وأَمْرٌ مُظْلِم: لا يُدرَى من أَينَ يُؤْتَى له؛ عن أَبي زيد. وحكى

اللحياني: أَمرٌ مِظْلامٌ ويوم مِظْلامٌ في هذا المعنى؛ وأَنشد:

أُولِمْتَ، يا خِنَّوْتُ، شَرَّ إيلام

في يومِ نَحْسٍ ذي عَجاجٍ مِظْلام

والعرب تقول لليوم الذي تَلقَى فيه شِدَّةً يومٌ مُظلِمٌ، حتى إنهم

ليقولون يومٌ ذو كَواكِبَ أَي اشتَدّت ظُلْمته حتى صار كالليل؛ قال:

بَني أَسَدٍ، هل تَعْلَمونَ بَلاءَنا،

إذا كان يومٌ ذو كواكِبَ أَشْهَبُ؟

وظُلُماتُ البحر: شدائِدُه. وشَعرٌ

مُظْلِم: شديدُ السَّوادِ. ونَبْتٌ مُظلِمٌ: ناضِرٌ

يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِه؛ قال:

فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ،

ومُظلِماً ليسَ على دَمالِ

وتكلَّمَ فأَظْلَمَ علينا البيتُ أَي سَمِعنا ما نَكْرَه، وفي التهذيب:

وأَظْلَم فلانٌ علنيا البيت إذا أَسْمَعنا ما نَكْرَه. قال أَبو منصور:

أَظْلمَ يكون لازماً وواقِعاً، قال: وكذلك أَضاءَ يكون بالمعنيين: أَضاءَ

السراجُ بنفسه إضاءةً، وأَضاء للناسِ بمعنى ضاءَ، وأَضأْتُ السِّراجَ

للناسِ فضاءَ وأَضاءَ.

ولقيتُه أَدنَى ظَلَمٍ، بالتحريك، يعني حين اخْتَلطَ الظلامُ، وقيل:

معناه لقيته أَوّلَ كلِّ شيء، وقيل: أَدنَى ظَلَمٍ القريبُ، وقال ثعلب: هو

منك أَدنَى ذي ظَلَمٍ، ورأَيتُه أَدنَى ظَلَمٍ الشَّخْصُ، قال: وإنه

لأَوّلُ ظَلَمٍ لقِيتُه إذا كان أَوّلَ شيءٍ سَدَّ بَصَرَك بليل أَو نهار،

قال: ومثله لقيته أَوّلَ وَهْلةٍ وأَوّلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ؛ الجوهري: لقِيتُه

أَوّلَ ذي ظُلْمةٍ أَي أَوّلَ شيءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ في الرؤية، قال: ولا

يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ. والظَّلَمُ: الجَبَل، وجمعه ظُلُومٌ؛ قال

المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:

تَعامَسُ حتى يَحْسبَ الناسُ أَنَّها،

إذا ما اسْتُحِقَّت بالسُّيوفِ، ظُلُومُ

وقَدِمَ فلانٌ واليومُ ظَلَم؛ عن كراع، أَي قدِمَ حقّاً؛ قال:

إنَّ الفراقَ اليومَ واليومُ ظَلَمْ

وقيل: معناه واليومُ ظَلَمنا، وقيل: ظَلَم ههنا وَضَع الشيءَ في غير

موضعه.

والظَّلْمُ: الثَّلْج. والظَّلْمُ: الماءُ الذي يجري ويَظهَرُ على

الأَسْنان من صَفاءِ اللون لا من الرِّيقِ كالفِرِنْد، حتى يُتَخيَّلَ لك فيه

سوادٌ من شِدَّةِ البريق والصَّفاء؛ قال كعب بن زهير:

تَجْلو غَواربَ ذي ظَلْمٍ، إذا ابتسمَتْ،

كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلولُ

وقال الآخر:

إلى شَنْباءَ مُشْرَبَةِ الثَّنايا

بماءِ الظَّلْمِ، طَيِّبَةِ الرُّضابِ

قال: يحتمل أَن يكون المعنى بماء الثَّلْج. قال شمر: الظَّلْمُ بياضُ

الأَسنان كأَنه يعلوه سَوادٌ، والغُروبُ ماءُ الأَسنان. الجوهري:

الظَّلْمُ، بالفتح، ماءُ الأَسْنان وبَريقُها، وهو كالسَّوادِ داخِلَ عَظمِ

السِّنِّ من شِدَّةِ البياض كفِرِنْد السَّيْف؛ قال يزيد ابن ضَبَّةَ:

بوَجْهٍ مُشْرِقٍ صافٍ،

وثغْرٍ نائرِ الظلْمِ

وقيل: الظَّلْمُ رِقَّةُ الأَسنان وشِدَّة بياضها، والجمع ظُلُوم؛ قال:

إذا ضَحِكَتْ لم تَنْبَهِرْ، وتبسَّمَتْ

ثنايا لها كالبَرْقِ، غُرٌّ ظُلُومُها

وأَظْلَم: نَظَرَ إلى الأَسنان فرأَى الظَّلْمَ؛ قال:

إذا ما اجْتَلى الرَّاني إليها بعَيْنِه

غُرُوبَ ثناياها، أَنارَ وأَظْلَما

(* أضاء بدل أنار).

والظَّلِيمُ: الذكَرُ من النعامِ، والجمع أَظْلِمةٌ

وظُلْمانٌ وظِلْمانٌ، قيل: سمي به لأَنه ذكَرُ الأَرضِ فيُدْحِي في غير

موضع تَدْحِيَةٍ؛ حكاه ابن دريد، قال: وهذا ما لا يُؤْخذُ. وفي حديث

قُسٍّ: ومَهْمَهٍ فيه ظُلْمانٌ؛ هو جمع ظَلِيم. والظَّلِيمانِ: نجمان.

والمُظَلَّمُ من الطير: الرَّخَمُ والغِرْبانُ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

حَمَتْهُ عِتاقُ الطيرِ كلَّ مُظَلَّم،

من الطيرِ، حَوَّامِ المُقامِ رَمُوقِ

والظِّلاَّمُ: عُشْبة تُرْعَى؛ أَنشد أَبو حنيفة:

رَعَتْ بقَرارِ الحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلاً،

عَمِيماً من الظِّلاَّمِ، والهَيْثَمِ الجَعْدِ

ابن الأعرابي: ومن غريب الشجر الظِّلَمُ، واحدتها ظِلَمةٌ، وهو

الظِّلاَّمُ والظِّلامُ والظالِمُ؛ قال الأَصمعي: هو شجر له عَسالِيجُ طِوالٌ

وتَنْبَسِطُ حتى تجوزَ حَدَّ أَصل شَجَرِها فمنها سميت ظِلاماً. وأَظْلَمُ:

موضع؛ قال ابن بري: أَظْلمُ اسم جبل؛ قال أَبو وجزة:

يَزِيفُ يمانِيه لأجْراعِ بِيشَةٍ،

ويَعْلو شآمِيهِ شَرَوْرَى وأَظْلَما

وكَهْفُ الظُّلم: رجل معروف من العرب. وظَلِيمٌ

ونَعامَةُ: موضعان بنَجْدٍ. وظَلَمٌ: موضع. والظَّلِيمُ: فرسُ فَضالةَ

بن هِنْدِ بن شَرِيكٍ الأَسديّ، وفيه يقول:

نصَبْتُ لهم صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً

شُراعِيَّةً في كفِّ حَرَّان ثائِر

ظلم

1 ظَلَمَ, aor. ـِ has for its inf. n. ظَلْمٌ, (M, Msb, K, and so in some copies of the S,) or ↓ ظُلْمٌ, (so in other copies of the S,) or both, (T,) or the latter is a simple subst., (T, M, Msb, TA,) which is put in the place of the inf. n., (TA, [and the same is indicated in the T and K by the saying that the proper inf. n. is with fet-h,]) and ↓ مَظْلِمَةٌ, (S, TA,) or this is likewise a simple subst., (Msb,) and ↓ مَظْلَمَةٌ, [or this also is a simple subst.,] and ↓ ظِلَامٌ also is said to be an inf. n. like ظُلْمٌ, these two being like لِبَاسٌ and لُبْسٌ, [or it is a simple subst. like as ظُلْمٌ is said to be, or it is an inf. n. of 3, as such occurring in the middle of this paragraph,] or, accord. to Kr, it is pl. of ظُلْمٌ [like as رِمَاحٌ is pl. of رُمْحٌ]: (TA:) [ظَلَمَ when intrans. generally means He did wrong; or acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and when trans., he wronged; or treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically; or he misused:] accord. to most of the lexicologists, (Er-Rághib, TA,) primarily, (As, T, S, Msb,) ↓ الظُّلْمُ signifies the putting a thing in a place not its own; putting it in a wrong place; misplacing it: (As, T, S, M, Er-Rághib, Msb, K:) and it is by exceeding or by falling short, or by deviating from the proper time and place: (Er-Rághib, TA:) or the acting in whatsoever way one pleases in the disposal of the property of another: and the transgressing the proper limit: (El-Munáwee, TA:) [i. e.] the transgressing the proper limit much or little: (Er-Rághib, TA:) or, accord. to some, it primarily signifies النَّقْص [as meaning the making to suffer loss, or detriment]: (MF, TA:) and it is said to be of three kinds, between man and God, and between man and man, and between a man and himself; every one of which three is really لِلنَّفْسِ [i. e. a wrongdoing to oneself]: (Er-Rághib, TA:) [when it is used as a simple subst.,] the pl. of ظُلْمٌ, accord. to Kr. is ظِلَامٌ, as mentioned above, and ↓ ظُلَامٌ, with damm, is said to be syn. with ظُلْمٌ, or a pl. thereof, [of an extr. form, commonly regarded as that of a quasi-pl. n.,] like رُخَالٌ. (TA.) One says, مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ [He who asks, or desires, the wolf to keep guard surely does wrong, or puts a thing in a wrong place]: a prov. (S, Msb.) And مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ, (As, T, S,) a prov., meaning [Whoso resembles his father in a quality, or an attribute,] he has not put the likeness in a wrong place. (As, T. [See art. شبه.]) وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا, in the Kur [xviii. 31], means وَلَمْ تَنْقُصْ [i. e. And made not aught thereof to suffer loss, or detriment]: (M, K:) and in like manner Fr explains the saying in the Kur [ii. 54 and vii. 160], وَمَا ظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ And they made not us to suffer loss, or detriment, by that which they did, but themselves they made to suffer loss, or detriment: (T, TA:) in which sense it seems to be indicated in the A that the verb is tropical. (TA.) b2: It is also trans. by means of بِ; as in the phrase in the Kur [vii. 101 and xvii. 61] فَظَلَمُوا بِهَا, because the meaning is كَفَرُوا [i. e. And they disbelieved in them], referring to the آيَات [or signs]; (M, TA; *) the verb having this meaning tropically or by implication; or being thus made trans. because implying the meaning of التَّكْذِيب: or [the meaning is, and they wronged themselves, or the people, because of them; for], as some say, the ب is causative, and the objective complement, i. e. أَنْفُسَهُمْ, or النَّاسَ, is suppressed. (TA.) b3: and it is doubly trans. by itself: (TA:) one says, ظَلَمَهُ حَقَّهُ [He made him to suffer loss, or detriment, of his right, or due; or defrauded, or despoiled, or deprived, him of it]; and حَقَّهُ ↓ تظلّمهُ: (M, K:) [and] you say, فُلَانٌ ↓ تَظَلَّمَنِى, [as well as تظلّمنى مَالِى, occurring in a verse cited in the M,] meaning ظَلَمَنِى مَالِى [i. e. Such a one caused me to suffer loss, &c., of my property]. (S.) It is said in the Kur [iv. 44], إِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, for لَا يَظْلِمُهُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةِ, and the verb is made doubly trans. because the meaning is لَا يَسْلُبُهُمْ [i. e. Verily God will not despoil them, or deprive them, of the weight of one of the smallest of ants, or a grub of an ant, &c.]: or مِثْقَالَ ذَرَّةٍ, may be put in the place of the inf. n., for ظَلْمًا حَقِيرًا كَمِثْقَالِ ذَرَّةٍ [i. e. with a paltry spoliation or deprivation, such as the weight of one of the smallest of ants, &c.]. (M.) b4: One says also, أَرَادَ ظِلَامَهُ and مُظَالَمَتَهُ, [these two nouns being inf. ns. of ↓ ظَالَمَهُ, or the former, as mentioned above, is, accord. to some, an inf. n. of ظَلَمَ,] meaning ظُلْمَهُ or ظَلْمَهُ [i. e. He desired the wronging, &c., of him]. (M, K.) b5: ظَلَمَهُ, inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], also means He imposed upon him a thing that was above his power, or ability. (TA.) And يُظْلَمُ He is asked for a thing that is above his power, or ability. (S.) b6: And one says, ظَلَمَ البَعِيرَ (tropical:) He slaughtered the camel without disease. (S, K, TA.) And ظُلِمَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was slaughtered without disease: or was covered without her desiring the stallion. (M.) And ظَلَمَ الحِمَارُ الأَتَانَ (tropical:) The he-ass leaped the she-ass (K, TA) before her time: (TA:) or when she was pregnant: (K, TA:) so in the A. (TA.) b7: And ظَلَمَ الوَطْبَ, (S, K,) inf. n. ظُلْمٌ [or ظَلْمٌ?], (S,) (tropical:) He gave to drink of the milk of his skin before its becoming thick (S, K, TA) and its butter's coming forth. (TA. [And the like is said in the T and M.]) And ظَلَمَ القَوْمَ (assumed tropical:) He gave to drink to the people, or party, (T, M, K,) milk before it had attained to maturity, (T, K,) as related on the authority of A 'Obeyd, (T,) or [milk such as is termed] ظَلِيمَة: (M:) but this is a mistake: it is related on the authority of Ahmad Ibn-Yahyà [i. e. Th] and AHeyth that one says, ظَلَمْتُ السِّقَآءَ, and اللَّبَنَ, meaning I drank, or gave to drink, what was in the skin, and the milk, before its attaining to maturity and the extracting of its butter: accord. to ISk, one says, ظَلَمْتُ وَطْبِىَ القَوْمَ, [but I think that it is correctly ظَلَمْتُ وَطْبِى لِلْقَومِ, agreeably with a verse cited in the T and M,] meaning I gave to drink [to the people, or party,] the contents of my milk-skin before the thickening thereof. (T.) And ظَلَمْتُهُ is said of anything as meaning (assumed tropical:) I did it hastily, or hurriedly, before its proper time, or season. (M, TA.) b8: ظَلَمْتُ الحَوْضَ means (assumed tropical:) I made the watering-trough in a place in which watering-troughs should not be made. (ISk, T.) And ظَلَمَ الأَرْضَ means (tropical:) He dug the ground in what was not the place of digging: (M, K, TA:) or when it had not been dug before. (M.) And, said of a torrent, (assumed tropical:) It furrowed the earth in a place that was not furrowed. (T.) And ظَلَمَ البِطَاحَ, said of a torrent, (tropical:) It reached the بطاح [or wide water-courses containing fine, or broken, pebbles, &c.], not having reached them before. (A, TA.) And ظَلَمَ الوَادِى (tropical:) The water of the valley reached a place that it had not reached before. (Fr, T, S, K, TA.) b9: When men have added upon the grave other than its own earth, لَا تَظْلِمُوا (tropical:) [Transgress not ye the proper limit] is said to them. (TA.) b10: And one says, لَا تَظْلِمْ وَضَحَ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) Turn not thou from the main part, or the beaten track, of the road. (M.) And لَا تَظْلِمْ عَنْهُ شَيْئَا (assumed tropical:) Turn not thou from it at all. (T.) And لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمْهُ (assumed tropical:) [He kept to the road, and] did not turn from it to the right and left. (TA.) b11: And مَا ظَلَمَكَ

أَنْ تَفْعَلَ (T, K, TA) (tropical:) What has prevented thy doing (K, TA) such a thing? (TA.) A man complained to Abu-l-Jarráh of his suffering indigestion from food that he had eaten, and he said to him, مَا ظَلَمَكَ أَنْ تَقِىْءَ (assumed tropical:) [What has prevented thy vomiting?]. (Fr, T.) And one says, مَا ظَلَمَكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) What has prevented thee from such a thing? (T.) Respecting the saying قَالَ بَلَى يَا مَىَّ وَاليَوْمُ ظَلَمْ [addressed by a man to a woman who had invited him to visit her], Fr says, they say that the meaning is حَقًّا [Truly, or in truth; i. e. He said, Yes, O Meiya, truly, or in truth, I will visit thee]; and it is a prov.; (T;) or اليَوْمُ ظَلَمَ, or بَلَى وَاليَوْمُ ظَلَمَ, is a prov.; (Meyd;) and thus it was expl. by IAar, as used in the manner of an oath: but Fr says, in my opinion the meaning is, and a day in which is a cause of prevention shall not prevent me: [so that the words of the hemistich above may be rendered, he said, Yes, O Meiya, though the day present an obstacle, for I will overcome every obstacle]: (T:) accord. to Kr, قَدِمَ فُلَانٌ وَاليَوْمُ ظَلَمَ means Such a one came truly, or in truth: [or it may be rendered such a one came though the day presented an obstacle:] but in the saying إِنَّ الفِرَاقَ اليَوْمَ وَاليَوْمُ ظَلَمْ the meaning is said by some to be وَاليَوْمُ ظَلَمَنَا [i. e. Verily separation is to-day, and the day has wronged (us)]: or, as some say, ظلم here means, has put the thing in a wrong place: (M:) accord. to ISk, the phrase وَاليَوْمُ ظَلَم means[And, or but, or though,] the day has put the affair in a wrong place. (T.) [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 911.]

A2: ظَلِمَ, said of the night: see 4.2 ظلّمهُ, inf. n. تَظْلِيمٌ, (T, S, &c.,) He told him that he was ظَالِم [i. e. doing wrong or acting wrongfully &c., or a wrongdoer]: (T:) or he attributed, or imputed, to him ظُلْم [i. e. wrongdoing, &c.]. (S, M, Msb, K.) b2: And He (a judge) exacted justice for him from his wronger, and aided him against him. (T.) 3 ظَاْلَمَ see 1, in the middle of the paragraph.4 اظلم, said of the night, (Fr, T, S, M, Msb, K,) and ↓ ظَلِمَ, (Fr, T, S, K,) the latter with kesr, (S,) like سَمِعَ, (K,) [erroneously written in the TT as from the M ظَلَمَ,] It became dark; (S, K;) or it became black; (M;) or it came with its darkness. (Msb.) It is said in the Kur [ii. 19], وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا [And when it becomes dark to them they stand still]; the verb being intrans.: or, accord. to the Ksh, and Bd follows it, it may be trans. [so that the meaning is, and when He makes their place dark &c.]; as is shown by another reading, which is أُظْلِمُوا: accord. to AHei, it is known by transmission as only intrans.; but Z makes it to be trans. by itself; Ibn-Es-Saláh affirms it to be trans. and intrans.: and Az [so in the TA, but correctly ISd, in the M,] mentions the saying, تَكَلَّمَ فَأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيعتَ (assumed tropical:) [He spoke, and made dark to us the house, or chamber, or tent], meaning he made us to hear what we disliked, or hated, the verb being trans. (TA.) b2: And أَظْلَمُوا They entered upon the ظَلَام [or darkness, or beginning of night]: (S, M, Msb, K:) or, as in the Mufradát [of Er-Rághib], they became in darkness. (TA.) b3: And they said, مَا أَظْلَمَهُ and ما أَضْوَأَهُ [How dark is it! and How light, or bright, is it!]; which is anomalous. (S, TA.) A2: And اظلم الثَّغْرُ The front teeth glistened. (T, K.) Hence the saying [of a poet], إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّائِى إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ غُرُوبَ ثَنَايَاهَا أَضَآءَ وَأَظْلَمَا [as though meaning, When the beholder of her with his eye looks at the fineness, or sharpness, (but غُرُوب is variously explained,) of her central teeth, it shines brightly, and glistens: but Az plainly indicates another meaning; i. e., he sees (lit. lights on, or finds,) brightness and lustre; for he immediately adds, without the intervention of وَ or أَوْ, evidently in relation to this verse,] أَضَآءَ

أَىْ أَصَابَ ضَوْءًا وَأَظْلَمَ أَصَابَ ظَلْمًا: (T:) [and ISd cites the verse above with the substitution of بِعَينِهِ for بِطَرْفِهِ and of أَنَارَ for أَضَآءَ immediately after saying that] أَظْلَمَ signifies he looked at the teeth and saw lustre (الظَّلْمَ). (M.) [In the K, next after the explanation of اظلم الثَّغْرُ given above, it is added that اظلم said of a man signifies أَصَابَ ظَلْمًا: thus, with fet-h, to the ظ, accord. to the TA: in my MS. copy of the K and in the CK, ظُلْمًا, which is doubtless a mistranscription.]5 تظلّم مِنْهُ CCC (T, S, M, K, [but in some copies of the S, منه is omitted,]) He complained of his ظُلْم [or wrongdoing, &c.], (S, M, K,) إِلَى الحَاكِمِ [to the judge]: (T:) in some copies of the S, تُظُلِّمَ. (TA.) b2: And تظلّم signifies also He transferred the responsibility for the ظُلْم [or wrongdoing, &c.,] upon himself, (M, K,) accord. to IAar, who has cited as an ex., كَانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَىَّ تَظَلَّمَتْ [as though meaning She used, when she was angry with me, to transfer the responsibility for the wrongdoing upon herself; which may mean that she finally confessed the wrongdoing to be hers]; but [ISd says] I know not how that is: the تَظَلُّم in this case is only the complaining of الظُّلْم; for when she was angry with him, it was not allowable [to say] that she attributed the ظُلْم to herself. (M.) b3: See also 1, former half, in two places.6 تظالم القَوْمُ (S, M, Msb) The people, or company of men, treated, or used, one another wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically (ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا). (M, Msb.) b2: And [hence]

تَظَالَمَتِ المِعْزَى (tropical:) The goats smote one another with their horns by reason of their being fat and having abundance of herbage. (IAar, M, TA.) One says, وَجَدْنَا أَرْضًا تَظَالَمَ مِعْزَاهَا (tropical:) We found a land whereof the goats smote one another with their horns by reason of satiety and liveliness. (T, TA.) 7 إِنْظَلَمَ see the next paragraph.8 اِظَّلَمَ (T, S, M, K) and اِظْطَلَمَ and اِطَّلَمَ, (S, M,) which last is [said to be] the most usual, (S,) [but I have mostly found the first to be used,] of the measure اِفْتَعَلَ, (S, M,) He took upon himself [the bearing of] ظُلْم [or wrong, &c.,] in spite of difficulty, trouble, or inconvenience: (S, TA:) or he bore الظُّلْم [or wrong, &c.,] (T, M, K, TA,) willingly, being able to resist; (T, TA;) and ↓ اِنْظَلَمَ signifies [thus likewise, or] he bore الظُّلْم. (S, M, K.) ظَلْمٌ The lustre, and brightness, of gold. (Z, TA.) b2: And hence, (Z, TA,) The lustre (lit. running water) upon the teeth; (Lth, T, Z, TA;) the lustre (مَآء, S, M, K, and بَرِيق, S, K) of the teeth, (Lth, T, S, M, Z, K, TA,) from the clearness of the colour, not from the saliva, (Lth, * T, * M,) like blackness within the bone thereof, by reason of the intense whiteness, (S, K,) resembling the فِرِنْد [q. v.] of the sword, (S, K,) or appearing like the فِرِنْد [of the sword], so that one imagines that there is in it a blackness, by reason of the intense lustre and clearness: (M:) or, accord. to Sh, whiteness of the teeth, as though there were upon it [somewhat of] a blackness: or, as Abu-l-'Abbás ElAhwal says, in the Expos. of the “ Kaabeeyeh,”

lustre (lit. running water) of the teeth, such that one sees upon it, by reason of its intense clearness [app. meaning transparency], what resembles dustcolour and blackness: or, accord. to another explanation, fineness, or thinness, and intense whiteness, of the teeth: (TA:) pl. ظُلُومٌ. (S, M.) b3: Also Snow: (M, K:) it is said to have this meaning: and the phrase مُشْرَبَةِ الثَّنَايَا بِمَآءِ الظَّلْمِ, used by a poet, may mean [Having the central teeth suffused with the lustre termed ظَلْم, as is indicated in the T and S, or] with the water of snow. (Lth, T.) ظُلْمٌ [as a simple subst. generally means Wrong, wrongdoing, injustice, injuriousness, or tyranny]: see 1, first sentence, in two places. b2: [ظُلْمُ الارضِ in the CK is a mistranscription for ظَلَمَ الأَرْضَ. b3: And الظُلْمُ in one place in the CK, as syn. with الظَّلْمَآءُ, is a mistake for الظُّلْمَةُ.]

لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ, (S, M, K,) or أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ, (K, TA, [in the CK اَوَّلَ ذِى ظَلَمٍ,]) means (tropical:) I met him the first of everything: (S, K, TA:) or the first thing: (M:) or when the darkness was becoming confused: (M, K:) or أَدْنَى ظَلَمٍ meansnear; (El-Umawee, S, M, K;) or nearness: (M, K:) and one says, هُوَ مِنْكَ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. He is near thee], and رَأَيْتُهُ أَدْنَى ذِى ظَلَمٍ

[app. I saw him near]: (M:) and ظَلَمٌ is also syn. with شَخْصٌ [as meaning an object seen from a distance, or a person]; (K;) or, as some say, it has this meaning in the phrase أَدْنَى ظَلَمٍ [so that لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ may mean I met him the nearest object seen from a distance, or the nearest person]: (M:) and accord. to Kh, one says, ↓ لَقِيتُهُ أَدْنَى ظُلْمَةٍ, or أَوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ, (as in different copies of the S,) meaning I met him the first thing that obstructed my sight. (S.) b2: ظَلَمٌ signifies also A mountain: and the pl. is ظُلُومٌ. (M, K.) ظُلَمٌ an appellation of Three nights (T, S, K) of the lunar month (T, S) next after the three called دُرَعٌ; (T, S, * K; *) so says A'Obeyd: (T:) thus called because of their darkness: (S:) the sing. is ↓ ظَلْمَآءُ; (T, S;) so that it is anomalous; for by rule it should be ظُلْمٌ; (S;) and the sing. of دُرَعٌ is دَرْعَآءُ: so says A'Obeyd: but accord. to AHeyth and Mbr, the sings. are ↓ ظُلْمَةٌ and دُرْعَةٌ, agreeably with rule; and this is the correct assertion. (T. [See more in art. درع, voce أَدْرَعُ.]) ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلْمَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ ظُلُمَةٌ (S, M, K) [accord. to the CK ظُلْمٌ and ظُلُمٌ, both of which are wrong,] and ↓ ظَلْمَآءُ (S, M, Msb, K) Darkness; contr. of نُورٌ: (S, Msb:) or nonexistence of نُور [or light]: or an accidental state that precludes the coëxistence therewith of نُور: (Er-Rághib, TA:) or the departure of light; as also ↓ ظَلَامٌ; (M, K;) which last has no pl.; (T, TA;) or this last signifies the beginning, or first part, of night, (S, M, Msb,) even though it be one in which the moon shines; and is said by Sb to be used only adverbially; one says, أَتَيْتُهُ ظَلَامًا, meaning I came to him at night, and مَعَ الظَّلَامِ i. e. at the time of the night: (M, TA:) the pl. of ظُلْمَةٌ is ظُلَمٌ and ظُلُمَاتٌ and ظُلَمَاتٌ (T, S, Msb) and ظُلْمَاتٌ, (S, Msb,) or, accord. to IB, the first of these pls. is of ظُلْمَةٌ and the second is of ظُلُمَةٌ. (TA.) One says, ↓ هُوَ يَخْبِطُ الظَّلَامَ [or فِى الظَّلَامِ, expl. in art. خبط], and الظُّلْمَةَ [which means the same] and ↓ الظَّلْمَآءَ [which is also expl. in art. خبط]. (TA.) b2: ظُلْمَةٌ is also [tropically] used as a term for (assumed tropical:) Ignorance: and (assumed tropical:) belief in a plurality of gods: and (assumed tropical:) transgression, or unrighteousness: like as نُورٌ is used as a term for their contraries: (Er-Rághib, TA:) and it is said in the A that الظُّلْمُ is ظُلْمَةٌ, like as العَدْلُ is نُورٌ. (TA.) ظُلُمَاتُ البَحْرِ means (assumed tropical:) The troubles, afflictions, calamities, or hardships, of the sea. (M.) A2: And one says لَيْلَةٌ ظُلْمَةٌ, [using the latter word as an epithet, (in the CK, erroneously, ظَلِمَةٌ,)] and ↓ لَيْلَةٌ ظَلْمَآءُ, both meaning A night intensely dark; (M, K;) or the latter means مُظْلِمَةٌ [i. e. dark, or black]: (S:) and ↓ لَيْلٌ ظَلْمَآءُ also, (M, K,) which is anomalous, (K,) mentioned by IAar, but [ISd says] this is strange, and in my opinion he has put لَيْلٌ in the place of لَيْلَةٌ, as in his mentioning لَيْلٌ قَمْرَآءُ [q. v.]. (M.) b2: See also ظُلَمٌ: b3: and see the paragraph next preceding it.

ظِلْمَةٌ sing. of ظِلَمٌ: see ظِلَّامٌ.

ظُلُمَةٌ: see ظُلْمَةٌ.

ظَلْمَآءُ: see ظُلْمَةٌ, in four places: and see also ظُلَمٌ.

ظَلَامٌ: see ظُلْمَةٌ, in two places.

ظُلَامٌ: see 1, in the first quarter of the paragraph.

ظِلَامٌ: see 1, near the beginning: A2: see also ظِلَّامٌ.

A3: It signifies also Little, or small, in quantity: or mean, contemptible, paltry, or of no weight or worth: b2: whence the saying, نَظَرَ إِلَىَّ ظِلَامًا, meaning شَزْرًا [i. e. He looked at me from the outer angle of the eye, with anger, or aversion]. (K.) ظَلُومٌ: see ظَلَّامٌ. b2: [Hence,] one says اِمْرَأَةٌ ظَلُومٌ لِلسِّقَآءِ (assumed tropical:) [A woman wont to give to drink the milk of the skin before its attaining to maturity and the extracting of its butter: see ظَلَمَ الوَطْبَ, and what follows it, in the first paragraph]. (M.) ظَلِيمٌ [as syn. with مَظْلُومٌ in the primary sense of the latter I have not found: but as an epithet in which the quality of a subst. predominates it signifies] (tropical:) Milk that is drunk before its becoming thick and its butter's coming forth or being extracted; (S, * M;) as also ↓ ظَلِيمَةٌ, (T, S, M,) and ↓ مَظْلُومٌ. (T, S.) b2: And (assumed tropical:) A place that is ↓ مَظْلُوم [i. e. dug where it should not be dug]: (M, TA:) used in this sense by a poet describing a person slain in a desert, for whom a grave was dug in a place not proper for digging [it]. (M.) b3: And (tropical:) The earth of land that is ↓ مَظْلُومَة (S, K, TA) i. e. dug, (TA,) or dug for the first time. (S.) And (assumed tropical:) The earth of the لَحْد [or lateral hollow] of a grave; which is put back, over it, after the burial of the dead therein. (T, TA.) A2: Also The male ostrich: (T, S, M, K:) said (by IDrd, TA) to be so called because he makes a place for the laying and hatching of the eggs (يُدَحِّى, inf. n. تَدْحِيَةٌ,) where the doing so is not proper: (M, TA:) or, accord. to Er-Rághib and others, because he is believed to be deaf: (TA:) pl. ظِلْمَانٌ (T, M, K) and ظُلْمَانٌ (M, K) and أَظْلِمَةٌ, (T, M,) which last is a pl. of pauc. (T.) b2: And الظَّلِيمَانِ is an appellation of Two stars; (M, K, * TA;) the two stars of القَوْس [or Sagittarius] that are on the northern curved end of the bow [i. e.

λ and μ, above the nine stars called النَّعَائِم, or “ the ostriches ”]. (Kzw in his descr. of Sagittarius.) And الظَّلِيمُ is the name of The bright star α] at the end of النَّهْر [i. e. Eridanus]: and A star upon the mouth of الحُوت [i. e. Piscis Australis] (Kzw in his descr. of Eridanus.) [It seems to be implied in the K that الظَّلِيمُ is the name of two stars; or it may be there meant that each of two stars is thus called. Freytag represents the sing. as “ a name of stars,” and the dual also as “ a name of stars; ” referring, in relation to the former, to Ideler's “ Untersuch,” pp. 201, 228, and 233; and in relation to the latter, to the same work, pp. 106 and 184.]

ظُلَامَةٌ: see مَظْلِمَةٌ.

ظَلِيمَةٌ: see مَظْلِمَةٌ: b2: and see also ظَلِيمٌ.

ظَلَّامٌ (TA) and ↓ ظِلِّيمٌ (S, TA) [and ↓ ظَلُومٌ, mentioned in the M and K with ظَالِمٌ, as though syn. therewith, but it is an intensive epithet,] One who acts wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, much, or often; i. q. كَثِيرُ الظُّلْمِ. (S, TA.) b2: ظَلَّامُونَ لِلْجُزُرِ occurs in a verse of Ibn-Mukbil [meaning (assumed tropical:) Men often slaughtering camels without disease]. (T, S.) A2: See also what next follows.

ظِلَّامٌ (AHn, T, M, K) and ↓ ظَلَّامٌ (T) and ↓ ظِلَامٌ (K) and ↓ ظَالِمٌ and ↓ ظِلَمٌ, (T, K,) the last mentioned by IAar, and its sing. is ↓ ظِلْمَةٌ, (T,) accord. to AHn, A certain herb, (M, K, TA,) which is depastured; (M, TA;) accord. to IAar, a strange kind of tree; (T, TA;) accord. to As, a kind of tree (T, TA *) having long [shoots such as are termed] عَسَالِيج [pl. of عُسْلُوجٌ q. v.], (T, K, TA,) which extend so that they exceed the limit of the أَصْل [i. e. either root or stem] thereof; for which reason the tree is called ظَلَّام. (T, TA.) ظِلِّيمٌ: see ظَلَّامٌ.

ظَالِمٌ [Acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: and wronging; or treating, or using, wrongfully, &c.:] part. n. of ظَلَمَ: (M, K:) and ↓ مُتَظَلِّمٌ signifies the same; as well as complaining of his wrongdoer: (T:) [the pl. of the former is ظَالِمُونَ and ظَلَمَةٌ:] and ظَلَمَةٌ signifies those who debar men from, or refuse to them, their rights, or dues. (IAar, T, TA.) A2: See also ظِلَّامٌ.

أَظْلَمُ [More, and most, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, in conduct]. El-Muärrij says, I heard an Arab of the desert say to his companion, أَظْلَمِى وَأَظْلَمُكَ فَفَعَلَ اللّٰهُ بِهِ, meaning The more wrongful in conduct of me and of thee [may God do to him what He will do; i. e. may God punish him]. (T.) [And] one says, لَعَنَ اللّٰهُ أَظْلَمِى وَأَظْلَمَكَ i. e. [May God curse] the more wrongful in conduct of us. (K. [But in the TA, a doubt is intimated as to the correctness of this latter saying.]) One says also, لَهُوَ أَظْلَمُ مِنْ حَيَّةٍ [i. e. Verily he is more wrongful in conduct than a serpent]: because it comes to a burrow which it has not excavated, and makes its abode in it: (Fr, T:) for it comes to the burrow of the [lizard called] ضَبّ, and eats its young one, and takes up its abode in its burrow. (TA voce حَيَّةٌ.) b2: And الأَظْلَمُ is an appellation of The ضَبّ; because it eats its young ones. (TA.) مُظْلِمٌ [Becoming dark, &c.: see its verb, 4]. b2: [Hence,] شَعَرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) Hair intensely black. (M, K, TA.) And نَبْتٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A plant intensely green, inclining to blackness by reason of its [deep] greenness. (M, K, TA.) And يَوْمٌ مُظْلِمٌ (tropical:) A day of much evil: (K, TA:) or a very evil day: and a day in which one finds hardship, or difficulty. (M.) And أَمْرٌ مُظْلِمٌ (tropical:) An affair such that one knows not how to enter upon it; (Az, M, K;) and so ↓ أَمْرٌ مِظْلَامٌ: (K:) [or,] accord. to Lh, one says ↓ يَوْمٌ مِظْلَامٌ, meaning (assumed tropical:) a day such that one knows not how to enter upon it. (M.) مَظْلِمَةٌ and مَظْلَمَةٌ: see 1, near the beginning. b2: Also the former, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and the latter likewise, mentioned by Ibn-Málik and ISd and IKtt, and مَظْلُمَةٌ, which is disallowed by several but mentioned on the authority of Fr, and all three are mentioned in the Towsheeh and in copies of the S, (MF, TA,) and ↓ ظُلَامَةٌ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ ظَلِيمَةٌ, (S, TA,) A thing of which one has been defrauded; (M, K; [in the CK, تَظَلَّمَهُ is erroneously put for تُظُلِّمَهُ;]) a thing of which thou hast been defrauded, (اَلَّتِى

ظُلِمْتَهَا, T,) or a thing that thou demandest, (مَا تَطْلُبُهُ, S, Msb,) in the possession of the wrongdoer; (T, S, Msb;) a term for a thing that has been taken from thee; (S; [thus, as is said in the M, the first is expl. by Sb;]) a right, or due, that has been taken from one wrongfully: (A, Mgh:) the pl. of مظلمة is مَظَالِمُ. (Mgh, TA.) In the phrase يَوْمُ المَظَالِمِ, [meaning The day of the demand of things wrongfully taken, and particularly applied to the great day of judgment,] the prefixed noun [i. e. طَلَبِ] is suppressed. (Mgh.) [Respecting the office termed النَّظَرُ فِى المَظَالِمِ The examination into wrongful exactions, see De Sacy's Chrest. Ar., see. ed., i. 132.]

مُظَلَّمٌ (assumed tropical:) A house, or chamber, decorated with pictures; (M, TA;) as though the pictures were put therein where they should not be: it is related in a trad. that the Prophet, having been invited to a repast, saw the house, or chamber, to be مُظَلَّم, and turned away, not entering: (M:) or adorned with gilding and silvering; an explanation disapproved by Az, but pronounced by Z to be correct, from الظَّلْمُ signifying “ the lustre, and brightness, of gold. ” (TA.) b2: and (assumed tropical:) Herbage spreading (مُنْبَثٌّ [in the CK مُنْبَت]) upon the ground, not rained upon. (K, TA.) b3: Also, of birds, (assumed tropical:) The رَخَم [or vultur percnopterus], and crows, or ravens. (IAar, M, K. *) مِظْلَامٌ: see مُظْلِمٌ, in two places.

مَظْلُومٌ [Wronged; treated, or used, wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: b2: and hence used in other senses]: see ظَلِيمٌ, in three places.

أَرْضٌ مَظْلُومَةٌ is also expl. as meaning (tropical:) Land that is dug in a place not proper for digging: (TA:) or land in which a watering-trough has been dug, not being a proper place for digging it: (ISk, M:) or land in which a well, or a wateringtrough, has been dug, when there had not been any digging therein: (A, TA:) or hard land, when it is dug. (Ham p. 56.) Also (assumed tropical:) Land upon which rain has not fallen. (T.) And بَلَدٌ مَظْلُومٌ (assumed tropical:) A country upon which rain has not fallen, and wherein is no pasturage for the camels upon which people journey. (T.) مُتَظَلِّمٌ: see ظَالِمٌ. Quasi ظلى 5 تظلّى: see 5 in art. ظل.
ظلم

(الظُّلْمُ، بالضَّمِّ) : التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الغَيْرِ ومُجَاوَزَةُ الحَدِّ. قَالَه المُنَاوِيُّ. قَالَ شيخُنا: ولِذَا كَانَ مُحالاً فِي حقِّهِ تَعَالَى؛ إِذْ العالَمُ كُلُّهُ مِلكُه تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ.
وقالَ الرَّاغِبُ: هُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ: (وَضْعُ الشّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه) . قُلتُ: ومِثلُه فِي كِتاب الفَاخِرِ للمُفَضَّلِ بنِ سَلَمَة الضَّبِيِّ.
زادَ الرَّاغبُ: المُخْتَصِّ بِهِ إمَّا بزِيادةٍ أَو بِنُقْصَانٍ، وَإِمَّا بعُدُولٍ عَن وَقْتِه ومَكَانِه.
قَالَ الجوهَرِيّ: وَمن أَمثالِهم: ((مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم)) قَالَ الأصْمَعِيُّ: أَي: مَا وَضَع الشَّبَهَ فِي غَيْر مَوْضِعِه. ويُقالُ أَيْضا: ((مَن اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فقد ظَلَم)) قَالَ الرَّاغِبُ: ويُقالُ فِي مُجاوَزَة الحَدِّ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى نُقْطَةِ الدَّائِرَةِ، ويُقَالُ فِيمَا يَكْثُر، وفِيمَا يَقِلُّ من التَّجَاوُزِ، وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ فِي الذَّنْبِ الكَبِيرِ، وَفِي الذَّنْبِ الصَّغِيرِ، لذلِك قِيل: لآدَمَ عليهِ السَّلامُ فِي تَعَدِّيه: ظَالِمٌ، وَفِي إِبْلِيسَ: ظَالِمٌ، وَإِن كانَ بَيْنَ الظُّلْمَيْنِ بَوْنٌ بَعِيدٌ.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بعض أَئِمَّة الاشْتِقاقِ أَنَّ الظُلْمَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: النَّقْصُ، واسْتُعْمِلَ فِي كَلامِ الشِّارِعِ لِمَعَانٍ مِنْها: الكُفْرُ، وَمِنْهَا الكَبَائِرُ.
قُلتُ: وتَفْصِيلُ ذَلِك فِي كَلامِ الرَّاغِبِ حَيْثُ قالَ: قالَ بَعْضُ الحُكَماء: الظُّلمُ ثَلاثَةٌ:
الأَوَّلُ: ظُلْمٌ بَيْنَ الإِنْسانِ وبَيْنَ اللهِ تَعالَى، وأَعْظَمُه الكُفْرُ والشِّرْكُ والنِّفَاقُ، ولِذلِك قَالَ عَزَّ وجَلّ: {إِن الشّرك لظلم عَظِيم} .
والثَّانِي: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن النَّاسِ، وإيَّاه قَصَدَ بِقَوْلِه: {إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس} ، وبِقَوْلِهِ: {وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا} .
والثَّالِثُ: ظُلْمٌ بينَه وبَيْن نَفسِه، وإيَّاه قَصَدَ بِقَولِه تَعَالى: {فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد} ، وقَوْلِهِ تَعالى: {وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة فتكونا من الظَّالِمين} أَي: أَنْفُسَهُمْ، وقَوْلِهِ: {وَمن يفعل ذَلِك فقد ظلم نَفسه} . وكُلُّ هَذِهِ الثَّلاثَةِ فِي الحَقِيقَةِ ظُلْمٌ لِلنَّفْسِ، فإنَّ الإِنْسَانَ فِي أَوَّلِ مَا يَهُمُّ بالظُّلمِ فقد ظَلَمَ نَفْسَهُ، فإِذًا الظّالِمُ أَبَدًا مُبْتَدِئٌ بِنَفْسِهِ فِي الظُّلْمِ، ولهذَا قَالَ تَعَالى - فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ -: {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ولكِنْ كَانُو أَنْفُسَهُم يَظْلِمُون} ، وقَوْلُه تَعَالى: {وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم} ، فقد قِيلَ: هُوَ الشِّرْكُ. انْتهى.
(والمَصْدَرُ الحَقِيقِيُّ الظَّلْم، بالفَتْح) . وبالضَّمِّ: الاسْمُ، يَقُومُ مَقَامَ المَصْدَرِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ظَلمتُ وَفِي ظَلْمِي لَهُ عَامِدًا أَجْرُ ... )
قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذا سَمِعْتُ العَرَبَ تُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الظَّاءِ.
(ظَلَمَ يَظْلِمُ ظَلْمًا، بالفَتْحِ) كَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الصِّحَاح بخَطِّ أَبِي زَكَريَّا، وَفِي بَعضِها بالضَّمِّ، (فَهُوَ ظَالِمٌ، وظَلُومٌ) ، قَالَ ضَيْغَمٌ الأَسَدِيُّ:
(إِذا هُوَ لَمْ يَخَفْنِي فِي ابْنِ عَمِّي ... وإِنْ لَمْ أَلْقَهُ الرَّجُلُ الظَّلُومُ)

(وظَلَمَهُ حَقَّهُ) مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:
(وأُعْطِيَ فَوقَ النِّصْفِ ذُو الحَقِّ مِنْهُمُ ... وأَظْلِمُ بَعْضًا أَو جَمِيعًا مُؤَرِّبَا)

قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ بالبَاءِ، كَمَا فِي قَولِهِ عَزَّ وجَلَّ فِي الأَعْرَافِ (فَظَلَمُوا بِهَا) أَي: بالآياتِ الَّتِي جَاءَتْهُمْ، قالُوا: حُمِلَ على مَعْنَى الكُفْرِ فِي التَّعْدِيَةِ؛ لأَنَّهُما منْ بَابٍ واحِدٍ، ولأنَّه بِمَعْنَى الكُفْرِ مَجَازًا، أَو تَضْمِينًا، أوْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى التَّكْذِيبِ. وَقيل: الباءُ سَبَبيَّةٌ: والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَي: أَنْفُسَهُمْ، أَو النَّاس.
(وتَظَلَّمَهُ إيَّاه) وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّمِني فُلانٌ، أَي: ظَلَمَنِي مَالِي، وَمِنْه قَولُ الشِّاعِرِ:
(تَظَلَّمَ مَالِي هَكَذَا ولَوَى يَدِي ... لَوَى يَدَه اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ) (وتَظَلَّمَ) الرَّجُلُ: (أَحَالَ الظُّلمَ على نَفْسِهِ) ، حَكَاه ابنُ الأعرابِيّ وأَنْشَدَ:
(كانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ تَظَلَّمَتْ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ ابنِ الأعرابيِّ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلِكَ، وإِنَّمَا التَّظَلُّمُ هُنَا تَشَكِّي الظُّلْمِ مِنْهُ؛ لأَنَّها إِذا غَضِبَتْ عَلَيْهِ لم يَجُزْ أنْ تَنْسِبَ الظُّلْمَ إِلَى ذَاتِها.
(و) تَظَلَّم (مِنْهُ: شَكَا مِن ظُلْمِهِ) فَهُوَ مُتَظَلِّم: يَشْكُو رَجُلاً ظُلمَه. وَفِي الصِّحاح: وتَظَلَّم، أَي اشْتَكَى ظُلْمَه. وَفِي بعض نُسَخِهِ ضُبِط بالمَبْنِيِّ للمَفْعُولِ.
(واظَّلَمَ: - كافْتَعَل - وانْظَلَمَ) ، إِذا (احْتَمَلَه) بطِيبِ نَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ على الامْتِنَاعِ مِنْهُ، (و) هما مُطاوِعا (ظَلَّمَهُ تَظْلِيمًا) : إِذا (نَسَبَهُ إلَيْهِ) ، وبِهِمَا رُوِي قَولُ زُهَيْر - وأَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ:
(هُوَ الجَوادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائِلَهُ)
(عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فَيَظَّلِمُ)

هَكَذا أنشَدَه سِيبَويْه.
قَولُه: يُظْلَمُ، أَي: يُسْألُ فوقَ طَاقَتِهِ، ويُرْوى: فيَنْظَلِمُ، أَي: يَتَكَلَّفُه، وهَكَذا رِوايَةُ الأصْمَعِيِّ. قَالَ الجوهريُّ: وَفِيه ثَلاثُ لُغاتٍ: من العَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ طَاءً ثُمَّ يُظْهِرُ الطَّاءَ والظَّاءَ جَمِيعًا فَيَقُولُ: اظْطَلَمَ، وَمِنْهُم مَنْ يُدْغِم الظَّاءَ فِي الطَّاء فَيَقُول: اطَّلَمَ، وَهُوَ أَكْثَرُ اللُّغات، وَمِنْهُم مَنْ يَكْرَه أَن يُدْغِمَ الأصلِيَّ فِي الزَّائِدِ فيَقُولُ: اظَّلَم، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: جَعَلَ الجَوْهَرِيُّ انْظَلَمَ مُطَاوِعَ ظَلَّمَه بالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ مُطَاوِعُ ظَلَمَهُ بالتَّخْفِيفِ، حَمْلاً على مَعنَى: سَلَبَهُ حَقَّه.
(والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاَّمِ) ، قَالَ شَيْخُنا: فِيهِ قُصورٌ ظَاهِرٌ، قد نَقَل التَّثْلِيثَ فِيهِ صاحِبُ التَّوْشِيحِ فِي كِتابِ المَظَالِمِ، والفَتْحُ حكَاهُ ابنُ مَالِكٍ، وصَرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه وابنُ القَطَّاعِ، والضّمُّ أنكَرَه جماعةٌ، وَلَكِن نَقَله الحَافِظُ مُغْلَطَاي، عَن الفَرَّاء. قُلتُ: وَهَكَذَا ضُبِطَ بالتَّثْلِيث فِي نُسَخ الصِّحَاحِ. (و) الظُّلاَمَةُ، (كَثُمَامَةٍ) : اسْمُ (مَا تَظَلَّمَهُ الرَّجُلُ) - وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا تَطْلُبُه عِنْدَ الظَّالِمِ، وَهُوَ اسمُ مَا أُخِذَ مِنْكَ. وَفِي التَّهْذِيب: الظُّلاَمَةُ: اسْمُ مَظْلَمَتِكَ الَّتِي تَطْلُبُها عِنْدَ الظَّالِمِ، يُقال: أَخَذَهَا مِنْهُ ظُلامةً. وَفِي الأَساس: هُوَ حَقُّه الَّذِي ظُلِمَه، وجَمْعُ المَظْلِمَةِ: المَظَالُم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لمالِكِ بنِ حَرِيمٍ:
(مَتَى تَجْمعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِمًا ... وأَنفًا حَمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المَظالِمُ)

(وأَرَادَ ظِلامَهُ،) بالكَسْرِ، (ومُظَالَمَتَه: أَيْ: ظُلْمَهُ) . وَبِه فُسِّر قَولُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
(وهُنَّ عَلَى الظِّلامِ مطلبات ... قَوَاتِلُ كلِّ أشْجَعَ مُسْتَلِينا)

وَقَول مُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ:
(سقيتها قبل التَّفَرُّق شَرْبَةً ... يُمَرُّ على باغِي الظِّلامِ شَرابُها)

وسَيَأْتي فِيه كَلامٌ فِي المُسْتَدْرَكَات. وَقَالَ آخر:
(ولَوْ أَنِّي أَموتُ أَصابَ ذُلاًّ ... وسامَتْه عَشِيرَتُه الظِّلامَا)

(وقَولُه تَعالَى) : {كلتا الجنتين آتت أكلهَا وَلم تظلم مِنْهُ شَيْئا} ، أَي: ولَمْ تَنْقُصْ، وشَيْئًا جَعَلَهُ بَعضُ المُعْرِبينَ مَصْدَرًا، أَي: مَفْعُولاً مُطْلَقًا، وبَعضُهم مَفْعُولاً بِهِ، وَبِه فَسَّر الفَرَّاءُ أيْضًا قولَه تَعَالَى: {وَمَا ظلمونا وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ} ، أَي: مَا نَقَصُونَا شَيئًا بِمَا فَعَلوا، وَلَكِن نَقَصُوا أَنْفُسَهُم، وَقد تَقَدَّم أَوَّلاً أنَّ مِنْ أَئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ مَنْ جَعَلَ أَصْلَ الظُّلْمِ بِمَعْنَى النَّقْصِ، وظاهِرُ سِيَاقِ الأَسَاسِ أَنَّه من المَجَازِ.
(و) من المَجازِ: (ظَلَمَ الأَرْضَ) ظُلْمًا: إِذا (حَفَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ حَفْرِهَا) ، وتِلْكَ الأَرْضُ يُقالُ: لَهَا المَظْلُومَةُ.
وقِيلَ: الأَرضُ المَظْلُومَةُ: الَّتِي لم تُحْفَرْ قَطُّ، ثمَّ حُفِرَتْ، وَفِي الأَساسِ: أَرضٌ مَظْلُومَةٌ: حُفِر فِيهَا بِئْرٌ أَو حَوْضٌ، وَلم يُحْفَرْ فِيهَا قَطُّ.
(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (البَعِير) ظُلْمًا: إِذا (نَحَرَهُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) وَهُوَ التَّعْبِيطُ، وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (عادَ الأذِلَّةُ فِي دَارٍ وكانَ بِهَا ... هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ)

أَي: وَضَعُوا النَّحْرَ، فِي غَيْرِ مَوْضِعِه.
(و) من المَجَازِ: ظَلَم (الوَادِي) ظُلْمًا، إِذا (بَلَغَ المَاءُ) مِنْهُ (مَوْضِعًا لم يَكُنْ بَلَغَهُ قَبْلَه) ، وَلَا نَالَه فيمَا خَلاَ، وقالَ يَصِفُ سَيْلاً:
(يكَادُ يَطْلُعُ ظُلمًا ثُمَّ يَمْنَعُه ... عَنِ الشَّوَاهِقِ فالوَادِي بِهِ شَرِقُ)

وَفِي الأساسِ: ظَلَمَ السَّيْلُ البِطَاحَ: بَلَغَها وَلم يَبْلُغْها قَبْلُ.
وَفِي المُحْكَمِ: ظَلَمَ السَّيلُ الأَرْضَ: إِذا خَدَّدَ فِيهَا فِي غيرِ مَوْضِعِ تَخْدِيدٍ، قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطَاحَ بِها انْهلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النَّظافُ بهَا بُعَيْدَ المُقْلَعِ)

(و) من الْمجَاز: ظَلَم (الوَطْبَ) ظُلْمًا إِذا (سَقَى مِنْهُ اللَّبَنَ قَبْلَ ان يَروبَ) وتَخرُجَ زُبْدَتُه، واسْمُ ذَلِك اللَّبَنِ: الظَّلِيمُ، والظَّلِيمةُ، والمَظْلُومُ، وأَنْشَدَ الجوهَرِيُّ:
(وقَائلةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقَائِي ... وَهل يَخْفَى على العَكَدِ الظَّلِيمُ)

(و) من المَجَازِ: ظَلَمَ (الحِمَارُ الأَتَانَ) ، إِذا (سَفَدَهَا) قبل وَقْتِها (وَهِي حَامِلٌ) كَمَا فِي الأساس.
(و) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ظَلَمَ (القَومَ) ، إِذا (سَقَاهُمُ اللَّبَنَ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ) ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذَا رُوِيَ لنا هَذَا الحَرْفُ وَهُو وَهَمٌ، والصَّوابُ: ظَلَمَ السِّقَاءَ، وظَلَمَ اللَّبَنَ، كَمَا رَواه المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ وأَبِي العَبَّاسِ أحمدَ بنِ يَحْيَى.
(والظُّلْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن) ، لُغَتَان ذَكَرَهُما الجوهريُّ - (و) كَذَلِك (الظَّلْمَاءُ) بِمَعْنى: الظُّلْمَةِ - نَقَله الجَوْهَرِيُّ أَيْضا، قَالَ ورُبَّمَا وُصِفَ بِهِ كَمَا سَيَاْتِي - (والظَّلاَمُ) اسمٌ يجمَعُ ذَلِك كالسَّوادِ وَلَا يُجْمَعُ، يَجْرِي مَجْرَى المَصْدَرِ، كَمَا لَا تُجْمَعُ نَظَائِرهُ نَحْو السَّوَادِ، والبَيَاضِ، والظُّلمَةُ: (ذَهَابُ النُّورِ) وَفِي الصِّحاح: خِلافُ النُّور، وَفِي المُفْردَاتِ: ((عَدَمُ النُّورِ)) أَي: عَمَّا مِنْ شَأْنِه أَن يَسْتَنِيرَ، فَبَيْنَها وبَيْنَ النُّورِ تَقَابُلُ العَدَمِ والمَلَكَةِ. وقِيل: عَرَضٌ يُنافِي النُّورَ فَبَيْنَهُمَا تَضَادٌّ، وبَسَطَهُ فِي العِنَايَةِ.
قَالَ الرَّاغِبُ: ((ويُعَبَّرُ بِها عَن الجَهْلِ، والشِّرْكِ، والفِسْقِ، كَمَا يُعَبَّرُ بِالنُّورِ عَن أَضْدَادِهَا)) .
وَفِي الأساسِ: الظُّلْمُ ظُلْمَةٌ، كَمَا أَنَّ العَدْلَ نُورٌ. وَيُقَال: هُوَ يَخْبِطُ الظَّلاَمَ والظُّلمةَ والظَّلْمَاءَ.
(ولَيْلَةٌ ظَلْمَةٌ - على طَرْحِ الزِّائِدِ - و) لَيْلَةٌ (ظَلْمَاءُ) : كِلْتَاهُما (شَدِيدَةُ الظُّلْمَة. و) حكى ابنُ الأَعْرابِيِّ: (لَيلٌ ظَلْماءُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ (شَاذٌ) وَضَعَ اللَّيلَ مَكَانَ اللَّيْلَةِ، كَمَا حَكَى لَيلٌ قَمْرَاءُ أَي: لَيلَةٌ.
(وَقد أَظْلَمَ) اللَّيْلُ (وظَلِمَ - كَسَمِع) - بِمَعْنَى الأَخِيرَةِ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم قَامُوا} قَالَ شَيخُنا: فَهُوَ لاَزِمٌ فِي اللُّغَتَيْن، وَبِذَلِك صَرَّحَ ابنُ مَالكٍ وغَيرُه. وَفِي الكَشَّاف: احتِمالُ أنَّه مُتَعَدٍ فِي قَولِهَ تَعالَى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} بِدَليلِ قِرَاءَة يَزِيدَ بنِ قُطَيْبٍ: ((أُظْلِمَ)) مَجْهُولاً، وتَبِعَه البَيْضَاوِيُّ، وَفِي نَهْرِ أبِي حَيَّان. المَحْفُوظُ أَنَّ أَظْلَمَ لَا يَتَعَدَّى، وَجَعَلَه الزَّمخشَرِيُّ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ، قالَ شَيْخُنا: وَلم يَتَعَرَّضْ ابنُ جِنِّي لِتِلْكَ القِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ، وجَزَمَ ابنُ الصَّلاحِ بِورُودِهِ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا، وكأَنّه قَلَّدَ الزَّمَخْشَرِيَّ فِي ذَلِك، وَأَبُو حَيَّانَ أعرفُ باللُّزُومِ والتَّعَدِّي، انْتهى.
قُلتُ: وَهَذَا الَّذِي جَزَم بِهِ ابنُ الصَّلاح فقد صَرَّحَ بِهِ الأزهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، وسَيَأْتِي لِذَلِكَ ذِكْرٌ. (و) من المَجَازِ: (يَوْمٌ مُظْلِمٌ، كَمُحْسِنٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ شَرُّهُ) ، أنشدَ سِيبَوَيْهِ:
(فأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنا وأَنْتُمُ)
لَكَانَ لَكُم يَومٌ من الشَّرِّ مُظْلِمُ)

(و) من المَجَازِ: (أَمرٌ مُظْلِمٌ ومِظْلامٌ) - الأُولَى عَن أَبِي زَيْدٍ، والأخِيرةُ عَن اللِّحْيانِي - أَي: (لَا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى) لَهُ، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(أَولْمتِ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلامْ ... )

(فِي يومِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلامْ ... )
والعَرَبُ تَقُولُ لليَوْمِ الَّذِي تَلْقَى فِيهِ الشِّدَّةَ: يَومٌ مُظْلِمٌ، حتَّى إِنَّهُم يَقُولُونَ: يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبُ، أَي: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه حتَّى صَارَ كاللَّيْلِ، قالَ:
(بَنِي أَسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنَا ... إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ)

(و) من المَجَازِ: (شَعَرٌ مُظْلِمٌ) أَي (حَالِكٌ) ، أَي شَدِيدُ السَّوَادِ.
(و) من المَجَازِ: (نَبْتٌ مُظْلِمٌ) أَي (نَاضِرٌ، يَضْرِبُ إِلَى السّوَادِ من خَضْرَتِهِ) قَالَ:
(فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِمًا لَيسَ على دَمَالِ ... )

(وأَظْلَمُوا: دَخَلُوا فِي الظَّلاَمِ) . قالَ اللَّهُ تَعالَى: {فَإِذا هم مظلمون} كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُفْرَدَاتِ: ((حَصَلُوا فِي ظُلْمَةٍ)) ، وَبِه فَسَّرَ الآيَةَ.
(و) أَظْلَمَ (الثَّغْرُ) : إذَا (تَلأْلأَ) ، كَالماءِ الرَّقِيقِ، مِنْ شِدَّةِ رِقَّتِهِ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعِرِ:
(إِذَا مَا اجْتَلَى الرَّانِي إِلَيْهَا بِطَرْفِهِ ... غُرُوبَ ثَنايَاهَا أَضَاءَ وأَظْلَمَا)

يُقالُ: أَضَاءَ الرَّجُلُ: إِذَا أَصَابَ ضَوْءًا، (و) أَظْلَمَ (الرَّجُلُ: أَصَابَ ظَلْمًا) بِالْفَتْحِ.
(و) من المَجَازِ: (لَقِيتُهُ أَدْنَى ظَلَمٍ، مُحَرَّكَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، (أَو) أَدْنَى (ذِي ظَلَمٍ) ، وهَذِهِ عنْ ثَعْلَبٍ، أَي: (أَوَّلَ كُلَّ شَيءٍ) . وقالَ ثعْلَب: أَوَّلَ شَيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ بِلَيْلٍ أَو نَهَارٍ، (أَو حِينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ، أَو أَدْنَى ظَلَمٍ: القُرْبُ، أَو القَرِيبُ) ، الأَخِيرُ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الأَمَوِيِّ.
(والظَّلَمُ، مُحَرَّكَةً: الشَّخْصُ) قَالَه ثَعْلَبُ، وبِهِ فَسَّرَ أَدْنَى ظَلَمٍ، وأَدْنَى شَبَحٍ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(و) أَيْضا: (الجَبَلُ) . (ج: ظُلُومٌ) ، بالضّم، جاءَ ذَلِك فِي قَوْلِ المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ.
[و: ع]
(و) ظِلَمٌ (كَعِنَبٍ، وَادٍ بِالقَبَلِيَّةِ) .
(و) الظُّلَمُ، (كَزُفَرَ: ثَلاثُ لَيَالٍ) من الشَّهْرِ اللاَّئِي (يَلِينَ الدُّرَعَ) ، لإظْلامِها على غَيرِ قِياسٍ، لأنَّ قِياسَهُ ظُلْمٌ بِالتَّسْكِينِ، لأَنَّ واحِدَتَها ظَلْماءُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. قُلْتُ: وَهَذَا الّذي ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ هُوَ قَولُ أَبِي] عُبَيْدٍ، فإنَّه قَالَ واحِدَتُهُما: دَرْعَاءُ وظَلْمَاءُ، والَّذِي قَالَه أبُو الهَيْثَمِ وأبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ: واحِدَةُ الدُّرَعِ والظُّلَمِ: دُرْعَةٌ وظُلْمَةٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهَذَا الَّذِي قَالاهُ هُوَ القِياسُ الصَّحِيحُ.
(والظَّليمُ) ، كَأَمِيرٍ: (الذَّكَرُ من النَّعَامِ) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُدْحِي فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَدْحِيَةٍ، وقَالَ الرَّاغِبُ: سُمِّيَ بِهِ لــاعْتِقَادِ أنّه مَظْلُومٌ للمَعْنى الَّذِي أَشَارَ إِليه الشَّاعِر:
(فَصِرْتُ كَالهَيْق غَدَا يَبْتَغِي ... قَرْنًا فَلم يَرْجِع بأُذْنَيْنِ)

قُلْتُ: وَزَعَم أبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ أنَّه سَأَلَ الأَعْرابَ عَن الظَّليمِ: هَل يَسْمَعُ؟ قَالُوا: لَا، ولكِنّه يَعرفُ بِأَنْفِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى سَمْعٍ. ومِنْ دُعَاءِ العَرَبِ: اللَّهُمَّ صَلْخًا كَصَلْخِ النَّعَامَةِ، والصَّلْخُ بالخَاءِ والجِيمِ: أَشدُّ الصَّمَمَ، كَذَا فِي المُضَافِ والمَنْسُوبِ.
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ: إنَّه يَسمَعُ بِعَيْنِهِ وأَنْفِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حاسَّةٍ أُخْرَى مَعَهُمَا، ويُقَالُ: نَوْعَانِ من الحَيَوانِ أَصَمَّانِ: النَّعَامُ، والأَفَاعِي، نَقَلَهُ شَيْخُنا.
(ج: ظِلْمانٌ، بِالكَسْرِ، والضَّمِّ.) (و) من المَجَازِ: الظَّلِيمُ: (تُرابُ الأَرْضِ المَظْلُومَةِ) أَي: المَحْفُورَةِ، وَبِه سُمِّيَ تُرابُ لَحْدِ القَبْرِ ظَلِيمًا، قَالَ: (فأَصْبَحَ فِي غَبْراءَ بَعْدَ إِشَاحَةٍ ... على العَيْشِ مَرْدُودٍ عَلَيْها ظَلِيمُها)

يَعنِي: حُفْرَةَ القَبْرِ يُرَدُّ تُرَابُها عَلَيْهِ بَعْدَ دَفْنِ المَيِّتِ فِيهَا.
(و) الظَّلِيمَانِ: (نَجْمَانِ) (و) ظَلِيمٌ (مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ، تَابِعِيٌّ) إِن كَانَ الَّذيِ يُكْنَى أَبَا النَّجِيبِ، وَيَرْوِي عَن أَبِي سَعِيدٍ وابنِ عُمَرَ، فَهُوَ لَيْسَ مَوْلًى بَلْ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، نَزَلَ مِصْرَ.
(و) ظَلِيمٌ: (وَادٍ بِنَجْدٍ) يُذْكَرُ مَعَ نَعَامَةَ، وَهُوَ أَيْضا: وادٍ بِهَا.
(و) ظَلِيمٌ: (فَرَسٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ) رَضِي اللَّهُ تَعَالى عَنْهُ، (و) أَيْضا (للمُؤَرِّجِ السَّدُوسِيِّ، و) أَيْضا: (لِفَضَالَةَ بنِ هِنْدِ) بنِ شَرِيكٍ الأَسَدِيِّ، وَفِيه يَقُولُ:
(نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الظَّلِيمِ وصَعْدَةً ... شُرَاعِيَّةً فِي كَفِّ حَرّانَ ثَائِرِ)

(و) قَوْلُ الشَّاعِرِ، أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ:
(إِلَى شَنْبَاءَ مُشْرَبةَ الثَّنَايَا ... بماءِ (الظَّلْم) طَيِّبَةِ الرُّضَابِ)

قيل: يُحْتَمَلُ أَن يكون المَعْنَى: بِمَاءِ (الثَّلْجِ) . (و) الظَّلْمُ: (سَيْفُ الهُذَيْلِ التَّغْلُبِيِّ) .
(و) الظَّلْمُ: (مَاءُ الأَسْنَانِ وبَرِيقُهَا) ، كَذَا فِي العَيْنِ، ودِيوانِ الأَدَبِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: (وهُوَ كَالسَّوادِ دَاخِلَ عَظْمِ السِّنِّ من شِدَّةِ البَيَاضِ، كَفِرِنْدِ السَّيْفِ) ، قالَ يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ:
(بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ صَافٍ ... وثَغْرٍ نائرِ الظَّلْمِ)

وقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجلُو غوارِبَ ذِي ظَلْمٍ إِذا ابْتَسَمَت ... كَأَنَّهُ مَنْهلٌ بالرَّاحِ مَعْلُول)

وَقَالَ شمِرٌ: هُوَ بَياضُ الأسنانِ، كَأَنَّه يَعْلُوهُ سَوَادٌ، والغُروبُ: ماءُ الأَسْنَانِ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّةِ: الظَّلمُ: مَاءُ الأَسْنَانِ الَّذِي يَجْرِي فَتَراهُ من شِدَّةِ صَفَائِهِ عَلَيْهِ كالغُبْرَةِ والسَّوَادِ. وَقَالَ غَيرُه: هُوَ رِقَّتُها وشِدَّةُ بَيَاضِهَا. قَالَ الدَّمَامِينِي: هَذَا عِنْدَ غَالِبِ أَهْلِ الهِنْدِ مَعِيبٌ، وَإِنَّمَا يَسْتَحْسِنُونَ الأَسْنَانَ إِذا كَانَت سَوْدَاء مُظْلِمَةً، وكَأَنَّهُم لم يَسْمَعُوا قَولَ القَائِلِ:
(كَأَنَّمَا يَبْسِمُ عَن لُؤْلُؤٍ ... مُنَضَّدٍ أوْ بَرَدٍ أَو أَقَاحْ)

قلت: يُغَيِّرُونَ خِلْقَتَها بِسَنُونٍ يُتَّخَذُ من العَفْصِ المَحْرُوقِ المَسْحُوقِ، وكَأَنَّهُم يَطْلُبون بذلِك تَشْدِيدَ اللِّثاتِ، وَهُوَ عندَهُم مَحْمُودٌ لكثرةِ اسْتِعمالِهم لوَرَقِ النبل مَعَ بعضٍ من القُوقَل والكِلْس، وهُما يَأْكُلان اللِّثةَ خَاصَّة، فَجَعلُوا هَذَا السَّنُونَ ضِدًا لذلِك، وَكم من مَحمُودٍ عندَ قَوْمٍ مَذْمُومٌ عِنْدَ آخَرِينَ.
(و) ظُلَيمٌ، (كَزُبَيْرٍ: ع باليَمَن) وَهُوَ وادٍ أَو جَبَلٌ، نُسِب إِلَيْهِ ذُو ظُلَيْم: أَحدُ الأَذْواءِ من حمْيَرَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) ظُلَيْمُ (بنُ حُطَيْطٍ) الجَهْضَمِيُّ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ الفِرْيابِيِّ، وَعنهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ. (و) ظُلَيْمُ (بنُ مَالِكٍ: م) مَعْرُوفٌ. قُلتُ: هُوَ مُرَّةُ بنُ مَالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وظُلَيْمٌ لَقَبُه: أَحدُ بُطُونِ البَراجِمِ، مِنْهُم: الحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَدَنِ بنِ ظُلَيمٍ الشاعرُ.
(وذُو ظُلَيْمٍ: حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ: تَابِعِيٌّ) ، وقِيلَ: لَهُ صُحْبةٌ، وَقد ذُكِرَ فِي " ط خَ م ". وَقَالَ نَصْرٌ: ذُو ظُلَيْمٍ: أَحدُ الأَذْوَاءِ من حِمْيَرَ، من وَلَدِهِ حَوْشَبٌ الَّذِي شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ، قَتَله سُلَيْمانُ فتأَمَّلْ. وَفِي تَارِيخ حَلَب لابنِ العَدِيمِ: أَبُو مُرٍّ ذُو ظُلَيْمٍ - كزُبَيْر، وأَمِيرٍ - والأُولَى أَشْهَرُ، هُوَ حَوْشَبُ بنُ طِخْمَةَ، أَو طَخْفَةَ، وَقيل: ابنُ التِّباعِيِّ بنِ غَسَّانَ بنِ ذِي ظُلَيْمٍ، وَقيل: هُوَ حَوْشَبُ بنُ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ ابنِ عُبَيدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَوْشَبِ بنِ الأَظْلُومِ بنِ أَلْهَان الحِمْيَرِيُّ، رفع حَدِيثًا وَاحِدًا فِي مَوْتِ الأَوْلادِ، وكانَ رَئِيسَ قَوْمِهِ، روى عَنهُ ابنُه عُثْمانُ.
(والظِّلاَمُ - كَكِتَابٍ، ويُشَدَّدُ، وكَعِنَبٍ، وصَاحِبٍ) - الثَّالِثَة عَن ابنِ الأَعْرابيّ قَالَ: وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الشَّجَرِ، وَاحِدَتُها ظِلَمَّةٌ، وَرَوى الثَّانِيةَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ: إنَّها (عُشْبَةٌ) تُرعَى، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: شَجَرَةٌ (لَهَا عَسَالِيجُ طِوَالٌ) وتَنْبَسِطُ حَتَّى تَجُوزَ أَصْلَ شَجَرِها، فَمِنْهَا سُمِّيَتْ ظِلاَّمًا، وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ:
(رَعَتْ بِقَرَارِ الحَزْنِ رَوْضًا مُواصِلاً ... عَمِيمًا من الظِّلاَّمِ والهَيْثَمِ الجَعْدِ)

(و) من المَجَازِ: يُقَالُ: (مَا ظَلَمَكَ أنْ تَفْعَلَ) كَذَا. أَي: (مَا مَنَعكَ) ؟ وشَكَا إنسانٌ إِلَى أَعْرَابِيٍّ الكِظَّةَ فَقَالَ: مَا ظَلَمَك أَن تَقيء.
(وظِلْمَةُ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ: [امْرَأَة] فَاجِرَةٌ هُذَلِيَّةٌ أَسَنَّتْ [وفَنِيَتْ] فَاشْتَرَتْ تَيْسًا، وكَانَتْ تَقُولُ: أَرْتاحُ لِنَبِيبِهِ، فقِيلَ: أَقْوَدُ من ظُلْمَةَ) ، وأَفْجَرُ من ظُلْمَةَ.
(وكَهْفُ الظُّلْمِ: رَجُلٌ م) مَعْروفٌ من العَرَبِ.
(و) المُظَلَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: الرَّخَمُ، والغِرْبَانُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(حَمَتْه عِتاقُ الطَّيْرِ كُلَّ مُظَلَّمٍ ... مِنَ الطَّيْرِ حَوَّامِ المُقَامِ رَمُوقِ)

(و) المُظَلَّمُ (من العُشْبِ: المُنْبَتُّ فِي أَرْضٍ لم يُصِبْهَا المَطَرُ قَبْلَ ذلِكَ) .
(و) الظِّلاَمُ، (كَكِتابٍ: اليَسِيرُ، وَمِنْه نَظَرَ إِليَّ ظِلاَمًا، أَي شَزْراً) .
(ومَظْلُومَةُ) : اسمُ (مَزْرَعَةٍ باليَمَامَةِ) بِعَيْنِها.
(و) المُظلِمُ، (كَمُحْسِنٍ: سَابَاطٌ قُرْبَ المَدَائِنِ) .
(و) أَظْلَمُ (كأَحْمَدَ: جَبَلٌ بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ) بِالحِجَازِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأبِي وَجْزَةَ.
(يَزِيفُ يَمانِيهِ لأَجْزَاعِ بِيشَةٍ ... ويَعْلُو شَآمِيهِ شَروْرَى وأَظْلَمَا)

قَالَ يَاقُوت: وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكِّيت قَولَ كُثَيِّرٍ:
(سَقَى الكُدْرَ فالعَلْياءَ فالبُرقَ فالحِمَى ... فَلَوْذَ الحَصَى من تَغْلَمَينِ فَأَظْلَمَا)

(و) أَيضًا: جَبَلٌ بِالحَبَشَةِ بِهِ مَعْدِنُ الصُّفْرِ) ، نَقَلَهُ يَاقُوت.
(و) أَيْضا: (ع) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جَبَل بِنَجْدٍ بالشُّعَيْبَةِ، (من بَطْنِ الرُّمَّةِ) ، كَمَا فِي كِتَابِ نَصْرٍ، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا تَظْلَمُ.
(و) أَيْضا: (جَبَلٌ أَسْوَدُ من ذَاتِ جَيْشٍ) عِنْد حِرَاءَ، ذَكَره الأَصْمَعِيُّ عِنْد ذِكْرِهِ جِبَالَ مَكَّةَ، ونَقَلَهُ نَصْرٌ أَيْضا، وبِهِ فُسِّر قَولُ الحُصَيْنِ بنِ حُمَامٍ المُرِّيِّ:
(فَلَيْتَ أَبَا بِشْرٍ رَأَى كَرَّ خَيْلِنَا ... وخَيلِهُمُ بَيْنَ السِّتَارِ وأَظْلَمَا)

(ولَعَنَ الله أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ) هكَذا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي قَالَه المُؤَرِّجُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَظْلَمِي وأَظْلَمَكَ، فَعَل اللَّهُ بِهِ، (أَي: الأَظْلَمَ مِنَّا) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
لَزِمَ الطَّرِيقَ فَلم يَظْلِمْه، أَي: لم يَعْدِلْ عَنهُ يَمِينًا وشِمَالاً.
والمَظْلِمَةُ، بِكَسْرِ اللاّمِ وفَتْحِهَا: مَصْدر، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ.
والمُتَظَلِّمُ: الظَّالِمُ، قَالَ ابنُ بَرِّيًّ: وشاهِدُه قَولُ رَافِعِ بنِ هُرَيْمٍ:
(فَهَلاَّ غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ ... إِذَا مَا كُنْتُمُ مُتَظَلِّمِيناَ؟
أَي: ظَالِمينَ.
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِجَابِرٍ [بن حُنَيٍّ] التّغْلَبِيِّ: (وعَمرُو بنُ هَمَّامٍ صَعَقْنَا جَبِينَهُ ... بِشَنْعَاءَ تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ)
قَالَ: يُريدُ نَخْوَةَ الظَّالِمِ.
والظَّلَمَةُ، مُحَرَّكةً: المَانِعُونَ أَهْلَ الحُقوقِ حُقُوقَهُمْ.
والظَّلِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: الظُّلامَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وتَظَالَمَ القَومُ: ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعضًا.
والظِّلِّيمُ، كسِكِّيتٍ: الكَثِيرُ الظُّلمِ.
وتَظَالَمَتِ المِعْزَى: تَنَاطَحَتْ مِمّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ، عَن ابنِ الأعرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: وَجَدْنَا أَرْضًا تَظالَمُ مِعْزَاها، أَي: تَنَاطَحُ، من الشِّبَعِ والنَّشَاطِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والظَّلِيم، والمَظْلُومة، والظَّلِيمَة: اللَّبَنُ يُشْرَبُ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ الرَّؤُوبَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّمَ شَاهِدُ الظَّلِيم.
وقالُوا: امْرَأَةٌ لَزُومٌ للفِناءِ، ظَلُومٌ للسِّقَاءِ، مُكْرِمَةٌ للأَحْمَاءِ.
وظُلِمَتِ النَّاقَةُ - مَجْهولاً - نُحِرَتْ من غَيْرِ عِلَّةٍ، أَو ضُرِبَتْ على غيرِ ضَبَعَةٍ.
وكُلُّ مَا أَعْجَلْتَه عَن أَوانِهِ فقد ظَلمتَه.
والظَّلِيمُ: المَوْضِعُ المَظْلُوم.
وأرضٌ مَظْلومَةٌ: لم تُمْطَرْ، قَالَه الباهليّ.
وبَلدٌ مَظْلومٌ: لم يُصِبْه الغَيْثُ، وَلَا رِعْىَ فِيهِ للرِّكابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((إِذا أَتَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فأَغِذُّوا السَّيْرَ)) .
وَظَلَمَهُ ظُلْمًا: كَلَّفَهُ فَوْقَ الطَّاقَةِ.
وَبَيْتٌ مُظَلَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: مُزَوَّقٌ بِالتَّصَاوِيرِ، وَمُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَصَوَّبَهُ الزَمَخْشَرِيُّ وقَال: هُوَ من الظَّلْم، وَهُوَ مَوْهَةُ الذَّهَبِ قَال: وَمِنْه قِيلَ للماءِ الْجَارِي على الثَّغْرِ: ظَلْمٌ. وَجَمْعُ الظُّلْمَة: ظُلَمٌ، كَصُرَدٍ، وظُلُمَاتٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وظُلَمَاتٌ، بِفَتْح اللَّام، وظُلْمَاتٌ، بتَسْكِينها، قَالَ الرَّاجِزُ:
(يَجْلُو بِعَيْنَيْهِ دُجَى الظُّلْماتِ ... )
كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ظُلَمٌ جَمْعٌ: ظُلْمَةٍ، بِإِسْكانِ اللاَّمِ، فأَمَّا ظُلُمَةٌ فَإِنَّمَا يكونُ جَمْعُها: بِالْألف وَالتَّاء.
قَالَ ابنُ سيدَه: قِيلَ: الظَّلامُ: أَولُ اللَّيْلِ وَإِن كَانَ مُقْمِرًا، يُقالُ: أتيتُه ظَلاماً، أَي: لَيلاً، قَالَ سِيبَوَيْهِ، لَا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ ظَرْفًا.
وأتَيْتُهُ مَعَ الظَّلامِ، أَي: عِنْدَ اللَّيْلِ.
وَقَالُوا: مَا أَظْلَمَه: وَمَا أَضْوَأَهُ، وَهُوَ شَاذٌّ نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وظُلماتُ البَحْر: شَدَائِدُه.
وتكلَّمَ فأَظْلَمَ عَلَيْنَا البَيْتَ، أَي سَمِعْنا مَا نَكْرَهُ. وَهُوَ مُتَعَدٍّ، نَقله الأزهَرِيُّ.
وَقَالَ الخَليلُ: لَقِيتُهُ أوَّلَ ذِى ظُلْمَةٍ، أَي: أولَ شَيْءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ فِي الرُّؤْبَةِ. وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ كَمَا فِي الصّحاح.
وأَظْلم: نَظَر إِلَى الأَسنان فَرَأَى الظَّلْمَ.
وجَمْعُ الظَّلِيمِ للذَّكَرِ من النَّعَام: أَظْلِمَةٌ أَيْضا.
وإِذَا زَادُوا على القَبْرِ من غَيْر تُرابِهِ قِيل: لَا تَظْلِمُوا، وَهُوَ مجَاز.
والأَظْلَمُ: الضَّبُّ، وُصِفَ بِهِ لِكَوْنِهِ يَاْكُلُ أَوْلادَهُ.
والظَّلاَمُ، بِالْكَسْرِ: جَمْعُ ظُلْمٍ، بِالضَّمِّ عَن كُراعٍ، وَبِه فُسِّرَ بَيتُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ ومُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ، المَاضِي ذِكرُهما، وَإِن كَانَ فِعَالٌ إِنَّمَا يَكُونُ جَمْعَ فُعْلٍ المُضاعَفِ، كخُفٍّ وخِفَافٍ، وقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ كالظُّلْمِ، كلُبْسٍ ولِباسٍ، ويُرْوَى البَيْتُ أَيْضا: بالضمِّ، فَقيل: هُوَ بِمَعْنى الظُّلْمِ، أَو جَمْعٌ لَهُ، كَمَا قالَ أَبُو عليٍّ فِي التُّراب: إِنَّه جَمْعُ تُرْب. قَالَ شَيْخُنا: وَعَلِيهِ فيُزادُ على بَابِ رُخَالٍ.
وظالِمُ بنُ عَمْرٍ والدُّؤَلِيُّ، أَبُو الأَسْودِ، صَحابِيٌّ، أَولُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ.
والظَّلاَّمُ: الكَثُير الظُّلْم. وكَأَمِير: ظَلِيمٌ أَبُو النَّجِيب المِصْرِيُّ العامِرِيُّ، رَوَى عَن ابْن عُمَر، وَأبي سَعِيد وَعنهُ بَكْرُ بنُ سَوادَةَ، مَاتَ سنة ثَمَان وثَمانِينَ.
وظَلِمٌ، كَكَتِفٍ، جَبَلٌ بالحِجاز بَين إِضَمٍ وجَبَلِ جُهَيْنَةَ.
وَأَيْضًا: جَبَلٌ أَسْوَدُ لعَمْرِو بنِ عَبْدِ ابنِ كِلابٍ.
وتَظْلَمُ، كَتَمْنَعُ: جَبَلٌ بنَجْدٍ، قالَهُ نَصْرٌ.
وظَلَمْلَمٌ، كَسَفَرْجَلٍ: جَبَلٌ باليَمَن.
وجَمْعُ ظَلْمِ الأَسْنانِ: ظُلُومٌ، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدة:
(إِذا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْبَهِرْ وتَبَسَّمَتْ ... ثَنَايا لَهَا كالبَرْقِ غُرٌّ ظُلُومُهَا)
كَمَا فِي الصِّحَاح.
(ظلم) - في حَديث قُسٍّ: "ومَهْمَهٍ فيه ظِلمانٌ"
جمع ظَلِيم، وهوَ الذَّكَر من النَّعام.
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وفي الشريعة: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
ظ ل م : الظُّلْمُ اسْمٌ مِنْ ظَلَمَهُ ظَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَظْلِمَةً بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتُجْعَلُ الْمَظْلِمَةُ اسْمًا لِمَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ كَالظُّلَامَةِ بِالضَّمِّ وَظَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الظُّلْمِ وَأَصْلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَفِي الْمَثَلِ مَنْ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ.

وَالظُّلْمَةَ خِلَافُ النُّورِ وَجَمْعُهَا ظُلَمٌ وَظُلُمَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالظَّلَامُ أَوَّلُ اللَّيْلِ وَالظَّلْمَاءُ الظُّلْمَةُ وَأَظْلَمَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ وَأَظْلَمَ الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ وَتَظَالَمُوا ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 

فصح

Entries on فصح in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
(فصح) - في الحديث: "غُفِر له بعَدَد كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
تَفْسِيرُه في الحديثِ: أَنَّ الفَصِيحَ بَنُو آدَمَ، والأَعْجَمَ. البَهائِمُ والفَصِيح في اللغة: المُنْطَلِق اللِّسان النَّقِيُّ الكَلامِ. ورجلٌ فَصِيحٌ، ولسان فَصِيحٌ، وكلامٌ فَصِيحٌ، وأَفصَح الرَّجُلُ الكَلامَ.
ف ص ح: رَجُلٌ (فَصِيحٌ) وَكَلَامٌ فَصِيحٌ أَيْ بَلِيغٌ. وَلِسَانٌ فَصِيحٌ أَيْ طَلْقٌ. وَيُقَالُ: كُلُّ نَاطِقٍ فَصِيحٌ وَمَا لَا يَنْطِقُ فَهُوَ أَعْجَمُ. وَ (فَصُحَ) الْعَجَمِيُّ جَادَتْ لُغَتُهُ حَتَّى لَا يَلْحَنَ وَبَابُ الْكُلِّ ظَرُفَ. وَ (تَفَصَّحَ) فِي كَلَامِهِ. وَ (تَفَاصَحَ) تَكَلَّفَ الْفَصَاحَةَ. وَ (أَفْصَحَ) الْعَجَمِيُّ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ. 
فصح
الفِصْحُ: فِطْرُ النَّصَارى. وأفْصَحَ النَّصَارى: جاءَ فِصْحُهُم. والمُفْصِحُ: حيثُ يُفْصِحُونَ فيه: أي يَنْوِزُوْنَ. والمُفَصِّحُ من اللَّبَنِ: إذا ذَهَبَ عنه اللَّبَأُ وكَثٌرَ مَحْضُه، فَصَّحَ اللَّبَنُ تَفْصِيْحاً، وأفْصَحَ اللَّبَنُ، وقال النَّضْرُ: فَصَحَ اللَّبَنُ ولا يُقال أفْصَحَ. ورَجُلٌ فَصِيْحٌ، فَصُحَ فَصَاحَةً، وأفْصَحَ الكَلامَ والقَوْلَ. والفَصْحُ: الفَصِيْحُ، ما أبْيَنَ فَصْحَه: أي فَصَاحَتَه. ويَوْمٌ فَصْحٌ ومُفْصِحٌ: الذي لا قُرَّ فيه ولا غَيْمَ. ويُقال: انْتَظِرْ نُفْصِحْ من شِتائنا: أي نَخْرُج.
فصح
[الفَصْحُ: خلوص الشيء مما يشوبه. وأصله في اللّبن، يقال: فَصَّحَ اللّبن وأَفْصَحَ ، فهو مُفْصِحٌ وفَصِيحٌ: إذا تعرّى من الرّغوة، وقد روي:
وتحت الرّغوة اللّبن الفصيح
ومنه استعير: فَصُحَ الرّجل: جادت لغته، وأَفْصَحَ: تكلّم بالعربيّة، وقيل بالعكس، والأوّل أصحّ] . وقيل: الفَصِيحُ: الذي ينطق، والأعجميّ: الذي لا ينطق، قال: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
[القصص/ 34] ، وعن هذا استعير: أَفْصَحَ الصّبحُ: إذا بدا ضوؤه، وأَفْصَحَ النصارى: جاء فِصْحُهُمْ، أي: عيدهم. 
[فصح] رجلٌ فصيحٌ وكلامٌ فصيحٌ، أي بليغٌ. ولسانٌ فصيحٌ، أي طلقٌ. ويقال: كلُّ ناطقٍ فصيح، وما لا ينطِقُ فهو أعجمُ. وفَصُحَ العَجَمِيٌّ بالضم فَصاحَةً: جادت لغته حتَّى لا يَلْحَنَ. وتَفَصَّحَ في كلامه وتفاصَحَ: تكلَّف الفصاحة. وتقول أيضاً: فَصُحَ اللبن، إذا أخذت عنه الرغوة. قال الشاعر :

وتحت الرغوة اللبن الفصيح * وأفصح العجمي، إذا تكلم بالعربية. وأفصحت الشاة، إذا انقطع لِبؤُها وخَلَصَ لبنها. وقد أفْصَحَ اللبنُ، إذا ذهب اللبَأُ عنه. وأفْصَحَ الصبح، إذا بدا ضوءه. وكل واضح مفصح. وأفْصَحَ الرجل من كذا، إذا خرج منه. والفِصْحُ بالكسر: عيدٌ للنصارى ، وذلك إذا أكلوا اللحم وأفطروا. وأفصَحَ النصارى، إذا جاء فصحهم.

فصح


فَصَحَ(n. ac. فَصْح)
a. Shone, broke forth, rose upon (dawn).

فَصُحَ(n. ac. فَصَاْحَة)
a. Was pure, clear; was skimmed (milk).
b. Was clear, perspicuous, lucid; was fluent
eloquent.

فَصَّحَa. see (فَصُحَ) (a).
أَفْصَحَa. see (فَصُحَ) (a), (b).
c. Appeared, shone forth (dawn).
d. Was clear, plain, evident.
e. ['An], Revealed, exposed.
f. [ coll. ], Kept the Passover;
kept Easter.
تَفَصَّحَa. Spoke clearly, fluently.
b. see VI
تَفَاْصَحَ
a. [Fī], Was refined, choice, fastidious in ( his
language ).
إِسْتَفْصَحَa. Deemed chaste.
b. Asked for an explanation.

فَصْحa. see 25 (a) (b).
b. [ coll. ]
see 2 (a)
فِصْحa. Easter; Passover.
b. see 25 (a)
فِصْحِيّa. Paschal; Easter.

فَصَاْحَةa. Clearness, purity; chasteness of language; perspicuity
perspicuousness, lucidity; intelligibility; distinctness; fluency
eloquence.

فَصِيْحa. Pure, clear; skimmed (milk).
b. (pl.
فُصُح
فِصَاْح
فُصَحَآءُ
43), Clear, perspicuous, lucid; intelligible; distinct;
fluent, eloquent.
فَصِيْحَة
(pl.
فِصَاْح فَصَاْئِحُ)
a. fem. of
فَصِيْح
N. Ag.
أَفْصَحَa. Clear, plain, evident, manifest.
b. Clear, bright, fine, cloudless (day).
ف ص ح

سقاهم لبناً فصيحاً وهو الذي أخذت رغوته أو ذهب لباؤه وخلص منه، وفصح اللبن وأفصح وفصّح، وأفصحت الشاة: فصح لبنها.

ومن المجاز: سرينا حتى أفصح الصبح، وحتى بدا الصباح المفصح. وهذا يوم مفصح وفصح: لا غيم فيه ولا قرّ. وانتظر نفصح من شتائنا أي نخرج ونتخلّص. وجاء فصح النصارى أي يوم بروزهم إلى معيّدهم. وهذا مفصحهم أي مكان بروزهم. قال ابن هرمة:

نصارى تأجّل في مفصح ... بيداء في يوم سملاجها

تأجل: تصير آجالاً أي جماعات، ويوم السملاّج: يوم الفطر، من سملجه في حلقه إذا أرسله وهو من سلج بزيادة الميم. وأفصحوا: عيّدوا. وأفصح العجميّ: تكلّم بالعربية. وفصح: انطلق لسانه بها وخلصت لغته من اللكنة. وأفصح الصبيّ في منطقه: فهم ما يقول في أول ما يتكلم. تقول: أفصح فلان ثم فصح، وأفصح عن كذا: لخّصه. وأفصح لي عن كذا إن كنت صادقاً أي بيّن. وفلان يتفصّح في منطقه إذا تكلّف الفصاحة. وله مالٌ فصيحٌ وصامتٌ. قال:

وقد كنت ذا مال فصيح وصامت ... وذا إبل قد تعلمين وذا غنم

وتقول: لمحة نصيحه، خير من لكمات فصيحه.
(ف ص ح)

الفَصَاحَةُ: الْبَيَان. فَصُحَ فَصَاحَةً فَهُوَ فصيحٌ من قوم فُصَحاءَ وفِصَاحٍ وفُصُحٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه تكسير الِاسْم نَحْو قضيب وقضب. وَامْرَأَة فَصيحةٌ من نسْوَة فِصَاحٍ وفَصائحَ.

وفَصُحَ الْأَعْجَم، تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَفهم عَنهُ. وأفْصَحَ، تكلم بالفَصَاحةِ. وَكَذَلِكَ الصَّبِي.

وفَصُحَ الرجل وتَفَصَّحَ: إِذا كَانَ عَرَبِيّ اللِّسَان فازداد فَصاحةً.

والتَّفَصُّحُ: اسْتِعْمَال الفصاحةِ، وَقيل: التَّشَبُّه بالفُصَحاءِ، وَهَذَا نَحْو التحلم الَّذِي هُوَ إِظْهَار الْحلم. وَقيل: جَمِيع الْحَيَوَان ضَرْبَان: أعجم وفَصِيحٌ، فالفَصِيحُ كل نَاطِق، والأعجم، كل مَا لَا ينْطق. وَقد أفْصَحَ الْكَلَام وأفْصَحَ بِهِ. وأفْصَح عَن الْأَمر.

وَيَوْم مُفْصِحٌ، لَا غيم فِيهِ وَلَا قُرَّ.

وأفْصَحَ اللَّبن وفَصَّحَ: ذهبت رغوته وخلص. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أفْصَحَ اللَّبن، ذهب اللبأ عَنهُ. وأفْصَحت الشَّاة والناقة، خلص لبنهما. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أفْصَحت الشَّاة، إِذا انْقَطع لبؤها وَجَاء اللَّبن بعد. وَالِاسْم الفَصِيحُ. وَرُبمَا سمي اللَّبن فِصْحا وفَصيحا.

وأفْصَحَ الْبَوْل، كَأَنَّهُ صفا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَالَ رجل من غَنِي مرض: قد أفْصَحَ بولِي الْيَوْم وَكَانَ أمس مثل الْحِنَّاء، وَلم يفسره.

والفِصْحُ: فطر النَّصَارَى. وأفْصَحوا، جَاءَ فِصْحُهم.

وأفْصَحَ الصُّبْح، بدا ضوؤه واستبان.

وكل مَا وضح فقد أفْصَحَ. وأفْصَحَ لَك فلَان، بيَّن وَلم يجمجم.

وَحكى الَّلحيانيّ: فَصَحه الصُّبْح، هجم عَلَيْهِ. 
ف ص ح : فِصْحُ النَّصَارَى مِثْلُ الْفِطْرِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُونَ فِيهِ اللَّحْمَ بَعْدَ الصِّيَامِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ مِمَّا فَتَحَتْهُ الْعَامَّةُ وَهُوَ فِصْحُ النَّصَارَى إذَا أَكَلُوا اللَّحْمَ وَأَفْطَرُوا وَالْجَمْعُ فُصُوحٍ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَفْصَحَ النَّصَارَى بِالْأَلِفِ أَفْطَرُوا مِنْ الْفِصْحِ وَهُوَ عِيدٌ لَهُمْ مِثْلُ عِيدِ الْمُسْلِمِينَ وَصَوْمُهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَيَوْمُ الْأَحَدِ الْكَائِنِ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْعِيدُ ذُكِرَ لِصَوْمِهِمْ ضَابِطٌ يُعْرَفُ بِهِ أَوَّلُهُ فَإِذَا عُرِفَ أَوَّلُهُ عرف الْفِصْحُ وَنُظِمَ فِي بَيْتَيْنِ فَقِيلَ
إذَا مَا انْقَضَى سِتّ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ... لِشَهْرٍ هِلَالِيٍّ شُبَاطُ بِهِ يُرَى
فَخُذْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الَّذِي هُوَ بَعْدَهُ ... يَكُنْ مُبْتَدَا صَوْمِ النَّصَارَى مُقَرَّرَا
وَقِيلَ فِي ضَابِطِهِ أَيْضًا أَنْ تَأْخُذَ سِنِينَ ذِي الْقَرْنَيْنِ بِالسَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَتَزِيدَ عَلَيْهَا خَمْسًا
أَبَدًا ثُمَّ تُلْقِيَهَا تِسْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَإِنْ بَقِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ دُونَهَا ضَرَبْتَهَا فِي تِسْعَةَ عَشَرَ وَتَحْفَظُ الْمُرْتَفِعَ فَإِنْ زَادَ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ نَقَصْتَ مِنْهُ وَاحِدًا وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ تُلْقِيهِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ بَقِيَ ثَلَاثُونَ أَوْ دُونَهُ ابْتَدَأْتَ مِنْ أَوَّلِ شُبَاطَ فَإِذَا انْتَهَى الْعَدَدُ فِي شُبَاطَ أَوْ فِي أَذَارَ وَوَافَقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَهُوَ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ الَّذِي بَعْدَهُ وَلَا يَكُونُ فِصْحٌ عَلَى فِصْحٍ فِي أَذَارَ وَيَكُونُ فِي نَيْسَانَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ تَوَافَقَ أَوَائِلُ السَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَأَوَائِلُ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ وَجُمْلَةُ سِنِي ذِي الْقَرْنَيْنِ حِينَئِذٍ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ وَخَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَفْصَحَ عَنْ مُرَادِهِ بِالْأَلِفِ أَظْهَرَهُ وَأَفْصَحَ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَفَصُحَ الْعَجَمِيُّ مِنْ بَابِ قَرُبَ جَادَتْ لُغَتُهُ فَلَمْ يَلْحَنْ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا أَفْصَحَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمْ يَلْحَنْ وَرَجُلٌ فَصِيحُ اللِّسَانِ. 

فصح: الفَصاحةُ: البَيان؛ فَصُحَ الرجلُ فَصاحة، فهو فَصِيح من قوم

فُصَحاء وفِصاحٍ وفُصُحٍ؛ قال سيبويه: كسروه تكسير الاسم نحو قضيب وقُضُب؛

وامرأَة فَصِيحةٌ من نِسوة فِصاحٍ وفَصائحَ. تقول: رجل فَصِيح وكلام فَصِيح

أَي بَلِيغ، ولسانه فَصِيح أَي طَلْقٌ. وأَفْصَحَ الرجلُ القولَ، فلما

كثر وعرف أَضمروا القول واكتفوا بالفعل مثل أَحْسَنَ وأَسْرَعَ وأَبْطَأَ،

وإِنما هو أَحْسَنَ الشيءَ وأَسرعَ العملَ، قال: وقد يجيء في الشعر في

وصف العُجْم أَفْصَحَ يريد به بيان القول، وإن كان بغير العربية؛ كقول

أَبي النجم:

أَعْجَمَ في آذانِها فَصِيحا

يعني صوت الحمار انه أَعجم، وهو في آذان الأُتُن فصيح بَيِّنٌ.

وفَصُح الأَعجميُّ، بالضم فَصاحة: تكلم بالعربية وفُهِمَ عنه، وقيل:

جادت لغته حتى لا يَلْحَنُ، وأَفْصَح كلامه إِفْصاحاً. وأَفْصَح: تكلم

بالفَصاحةِ؛ وكذلك الصبي؛ يقال: أَفْصَحَ الصبيُّ في مَنْطِقِه إِفْصاحاً إِذا

فَهِمْتَ ما يقول في أَوّل ما يتكلم. وأَفْصَحَ الأَغْتَمُ إِذا فهمت

كلامه بعد غُتْمَتِه. وأَفْصَح عن الشيء إِفصاحاً إِذا بَيَّنه

وكَشَفَه.وفَصُح الرجلُ وتَفَصَّح إِذا كان عربيّ اللسان فازداد فَصاحة؛ وقيل

تَفَصَّح في كلامه. وتَفاصَح: تكلَّف الفَصاحةَ. يقال: ما كان فَصِيحاً ولقد

فَصُحَ فَصاحة، وهو البَيِّنُ في اللسان والبَلاغة. والتَّفَصُّحُ:

استعمال الفصاحة، وقيل: التَّشَبُّه بالفُصَحاء، وهذا نحو قولهم: التَّحَلُّم

الذي هو إِظهار الحِلْم.

وقيل: جميعُ الحيوان ضربان: أَعجَمُ وفَصِيح، فالفصيح كلُّ ناطق،

والأَعجمُ كلُّ ما لا ينطق. وفي الحديث: غُفِر له بعدد كل فَصِيح وأَعْجَم؛

أَراد بالفصيح بني آدم، وبالأَعجم البهائم. والفَصِيحُ في اللغة: المنطلق

اللسان في القول الذي يَعْرف جَيِّدَ الكلام من رديئه، وقد أَفْصَح الكلامَ

وأَفْصَحَ به وأَفْصَح عن الأَمر. ويقال: أَفْصِحْ لي يا فلان ولا

تُجَمْجِمْ؛ قال: والفصيح في كلام العامة المُعْرِبُ.

ويوم مُفْصِح: لا غَيْمَ فيه ولا قُرَّ. الأَزهري: قال ابن شميل: هذا

يومٌ فِصْحٌ كما ترى إِذا لم يكن فيه قُرّ. والفِصْحُ: الصَّحْو من القُرّ،

قال: وكذلك الفَصْيَةُ، وهذا يومٌ فَصْيةٌ كما ترى، وقد أَفْصَيْنا من

هذا القُرّ أَي خرجنا منه. وقد أَفْصَى يومُنا وأَفْصَى القُرّ إِذا

ذهب.وأَفصح اللبَنُ: ذهب اللِّبأُ عنه؛ والمُفْصِحُ من اللبن كذلك. وفَصُحَ

اللبن إِذا أُخِذَتْ عنه الرَّغْوةُ؛ قال نَضْلَةُ السُّلَمِيُّ:

رَأَوْهُ فازْدَرَوْهُ، وهو خِرْق،

ويَنْفَعُ أَهلَه الرجلُ القَبِيحُ

فلم يَخْشَوْا مَصالَتَه عليهم،

وتحت الرَّغْوَةِ، اللبَنُ الفَصِيحُ

ويروى: اللبن الصريح. قال ابن بري: والرَّغوة، بالضم والفتح والكسر.

وأَفْصَحَتِ الشاةُ والناقة: خَلَصَ لَبَنُهما؛ وقال اللحياني:

أَفْصَحَتِ الشاةُ إِذا انقطع لِبَؤُها وجاء اللبنُ بَعْدُ والفِصْحُ، وربما سمي

اللبن فِصْحاً وفَصِيحاً. وأَفْصَحَ البَوْلُ: كأَنه صَفا، حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وقال رجل من غَنِيٍّ مَرِضَ: قد أَفْصَحَ بولي اليومَ وكان

أَمسِ مثلَ الحِنَّاء، ولم يفسره.

والفِصْحُ، بالكسر: فِطْرُ النصارَى، وهو عِيدٌ لهم. وأَفْصَحُوا: جاء

فِصْحُهم، وهو إِذا أَفْطَرُوا وأَكلوا اللحم.

وأَفْصَحَ الصُّبحُ: بدا ضوءُه واستبان. وكلُّ ما وَضَحَ، فقد أَفْصَحَ.

وكلُّ واضح: مُفْصِحٌ. ويقال: قد فَصَحَكَ الصُّبح أَي بان لك وغَلبَك

ضوءُه، ومنهم من يقول: فَضَحَكَ، وحكى اللحياني: فَصَحه الصبحُ هجم

عليه.وأَفْصَح لك فلانٌ: بَيَّن ولم يُجَمْجِمْ. وأَفْصَح الرجل من كذا إِذا

خرج منه.

فصح
: (الفَصْحُ والفَصَاحَة: البَيَان) . قَالَ شيخُنا: قَالَ أَئمّةُ الاشتقاقِ وأَهلُ النَّظَر: مدارُ تركيب الفَصاحةِ على الظُّهُور. وَقَالَ أَئمّة الْمعَانِي وَالْبَيَان: حَيْثُ ذَكَر أَهل اللُّغَة الفَصَاحَةَ فمُرادهم بهَا كثرةُ الِاسْتِعْمَال، كَمَا أَشار إِليه الشّهابٍ فِي العِناية فِي هود، وأَنّهُمْ قد يستعملونها مُرَادِفةً للبلاغة، كَمَا دلَّ عَلَيْهِ الاستعمالُ، يُقَال: مَا كَانَ فَصيحاً وَلَقَد (فَصُحَ، ككرُمَ) ، فَصَاحةً، (فَهُوَ فَصيحٌ) ، وَهُوَ البيِّن فِي (اللِّسَان) و (البَلاَغَةِ) .
وَمن الْمجَاز: لِسَان فصِيحٌ، أَي طَلْقٌ. (و) رجل (فَصُح) ، على البمالغة، كزيد عَدْل (من) قَومٍ (فُصْحاءَ وفِصَاحٍ وفُصُحٍ) ، بِضَمَّتَيْنِ. قَالَ شيبويه: كسَّروه تكسيرَ الِاسْم، نَحْو قَضِيب وقُضُب. (وَهِي فصِيحَةٌ، من) نِسْوَةٍ (فَصَاحٍ وفَصَائحَ. أَو اللَّفْظ الفَصِيح: مَا يُدَركُ حُسْنُه بالسَّمْع) .
(و) من الْمجَاز: (فَصُحَ الأَعجميّ، ككَرُم) ، فَصاحةً، إِذا (تكلَّمَ بالعَربيّة وفُهِم عَنْه، أَو) فَصُحَ: (كَان عربياًّ فازداد فصاحَةً) ، وَفِي الْمِصْبَاح جَادَتْ لغتُه فَلم يْحن، (كتفصَّحَ) . وتَفَاصحَ: تكلَّف الفَصَاحة، والتَّفصُّحُ: استعمالُ الفصاحَة، وَقيل التَّشبُّه بالفُصحاءِ، وهاذا نَحْو قَوْلهم: التحلُّم هُوَ إِظهار الحِلْم. والفَصِيح: المنطلق اللِّسَان فِي القَوْل، الَّذِي يعرفُ جيِّدَ الْكَلَام من رَدِيئَة. (و) قد (أَفصحَ) ، إِذا (تكلَّم بالفَصاحةِ) . وأَفصح الكلامَ وأَفصح بِهِ، وأَفصَح الرجُلُ القَوْلَ. فلمَّا كثُر وعُرِفَ أَضمرُوا القولَ واكتفَوْا بِالْفِعْلِ، مثل أَحْسنَ وأَسْرَعَ وأَبطأَ، إِنّما هُوَ أَحسنَ الشيءَ وأَسرعَ (العملَ) وَقد يجيءُ فِي الشِّعْر فِي وَصْف العُجْم أَفصحَ، يُرِيد بِهِ بيَان القوْل وإِن كَانَ بِغَيْر العَربيّة، كَقَوْل أَبي النَّجْم.
أَعجَمَ فِي آذانها فَصيحَا
يَعْنِي صَوتَ الحمارِ، أَنّه أَعجمُ وَهُوَ فِي آذان الأُتن فَصِيحٌ بيِّنٌ.
(و) من الْمجَاز، فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن شُميل: هاذا (يومٌ فِصْحٌ) ، كَمَا تَرى، الفِصْحُ (بِالْكَسْرِ) : الصَّحْوُ من القُرّ، (و) يومٌ (مُفصِحٌ: بِلَا غيمٍ وَلَا قُرًّ) ، ونُفصح من شِتَائِنَا: نتخلَّص. وكذالك أَفصَيْنَا من هاذا القُرّ، أَي خرجْنَا مِنْهُ، وَقد أَفْصَى يوْمُنا وأَفْصَى القُرُّ، إِذَا ذَهبَ.
(وأَفصح اللَّبنُ ذَهبَتْ رَغُوَتَه) ، فَهُوَ مُفصِحٌ، (كفصَّحَ) ، هاكذا عندنَا، بِالتَّشْدِيدِ، وَمثله فِي (الأَساس) ، وَفِي بعض ككَرُمِ، ثلاثيًّا، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ فِي (الصّحاح) ، ونصُّه: وفَصُحَ اللّبنُ، إِذا أُخِذتْ عَن الرَّغْوَةُ، قَالَ نَضْلَةُ السُّلَميّ:
رَأَوهُ فازدرَوْهُ وهْوَ خِرْقٌ
ويَنْفَعُ أَهلَه الرّجلُ القَبِيحُ
فلَمْ يَخْشَوْا مَصَالَتَه علَيْهِمْ
وتَحْتَ الرَّغْوةِ اللَّبَنُ الفَصيحُ
ويُروَى: اللَّبنُ الصَّريح. (أَو) أَفصحَ اللّبَنُ: (انقطعَ اللِّبَأُ عَنهُ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي (اللَّسَان) .
(و) أَفصَحَت (الشّاةُ: خَلَصَ لبنُها) ، وكذالك الناقَةُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: أَفصحَت الشّاهُ، إِذا انقطعَ لِبَؤُهَا وجاءَ اللَّبَنُ بعْدُ. وربَّمَا سُمِّيَ اللّبنُ فِصْحاً وفَصِيحاً، وَفِي (الأَساس) فصح: سَقَاهمْ لَبَناً فَصِيحاً. (و) أَفصحَ (البَوْلُ) كأَنّه (صَفَا) ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ: وَقَالَ رجلٌ من غَنيّ مَرِضَ: قد أَقصحَ بَوْلِى اليومَ وَكَانَ أَمِس مِثلَ الحِنَّاءِ. وَلم يُفسِّره.
(و) من الْمجَاز: أَفصحَ (النّصارَى: جاءَ فِصْحُهم، بِالْكَسْرِ، أَي عِيدُهم) وَهُوَ نَوْرُوزُهم ومُعَيَّدُهم، وَهُوَ إِذا أَفطَروا وأَكلوا اللّحمَ، وَمثله فِي (الْمِصْبَاح) ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي بَاب مَا هُوَ مكسور الأَوّل، مِمَّا تفتحه العَامّة: وَهُوَ فِصْحُ النّصارَى، إِذا أَكَلوا اللَّحْمَ وأَفْطَرُوا. وَالْجمع فُصُوحٌ كحِمْلِ وحُمْولِ. وأَفصَح النَّصَارَى، بالأَلف: أَفطروا، من الفَصْح وَهُوَ عِيدُهم مثلُ عِيد الْمُسلمين، وصَومُهم ثمانيةٌ وأَربعون يَوْمًا، ويومُ الأَحدِ الكانِئنُ بعد ذالك هُوَ العِيد.
(من) الْمجَاز، شَرِبْنَا حتّى أَفصحَ (الصُّبْحُ) ، أَي بدا ضَوْؤُه و (استبانَ. و) أَفصحَ لَك (الرَّجُلُ: بيَّنَ) وَلم يُجَمْجِم. (و) أَفصحَ (الشَّيْءُ: وَضَحَ) ، وكلّ واضِحٍ مُفْصِحٌ.
(و) يُقَال: قد (فَصَحَكَ الصُّبْحُ) ، أَي (بانَ لكَ وغَلَبَك ضَوْؤه) ، وَمِنْهُم من يَقُول: فَضَحَك. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: فصَحَه الصُّبْحُ: هَجَمَ عَلَيْه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَفصحَ الصّبيُّ فِي مَنْطقة إِفصاحاً، إِذا فهِمْتَ مَا يَقُول فِي أَوّلِ مَا يَتَكلَّم. وأَفصحَ الأَغتمُ، إِذا فَهِمْتَ كلاَمَه بعد غُتْمَتهِ. وأَفصحَ عَن الشيءَ إِفصاحاً، إِذا بَيَّنه وكَشَفه، وَفِي (الأَساس) : إِذا لَخْصَه، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (عُفِرَ لَهُ بِعَددِ كلِّ فَصيحٍ وأَعجَمَ) أَراد بالفصيح بني آدم، وبالأَعجم البهائمَ. وَكَذَا قَوْلهم: لَهُ مالٌ فصيحٌ وصامِتٌ.
والفصيح فِي كَلَام العَامّة: المُعْرَب.
وأَفصحَ الرَّجلُ من كَذَا، إِذا خَرَجَ مِنْهُ، كَذَا فِي (الصّحَاح) .

فصح

1 فَصُحَ, (S, A, Mz in the 9th نوع, and so in some copies of the K as stated in the TA,) [aor. ـُ inf. n. فَصَاحَةٌ, (KL,) or فَصْحٌ; (Mz ubi suprà, on the authority of Er-Rághib;) or ↓ فصّح; (so in other copies of the K;) or the latter also; (A;) and ↓ افصح; (A, K, Mz;) said of milk, It became divested of the froth, (S, A, K, Mz,) which is the primary signification accord. to Er-Rághib; (Mz;) and clear of its biestings: (A:) or ↓ افصح has this latter signification. (S, L, K.) and فَصْحٌ, accord. to Er-Rághib, signifies [also] A thing's becoming clear of what was mixed with it. (Mz ubi suprà.) b2: And [hence] فَصُحَ, (S, Msb, K, and Mz ubi suprà,) [aor. ـُ inf. n. فَصَاحَةٌ (S, K) and فَصْحٌ, (K,) (tropical:) He (a man) was, or became, good in his language, or dialect; a metaphorical signification from the same verb as said of milk; so accord. to Er-Rághib: (Mz: see also 4: [and see فَصَاحَهٌ below:]) or he (a foreigner) was, or became, good and correct in his language, or dialect: (S, Msb:) or he [a man] was, or became, clear, perspicuous, or distinct, in speech, or language: and he (a foreigner) spoke Arabic intelligibly: but this signification seems to belong more properly to أَفْصَحَ, q. v.:] or he [a man] was an Arab [by birth, and therefore in speech], and he increased in فَصَاحَة [q. v.]; like ↓ تفصّح: (K:) and he was, or became, eloquent; (L;) thus used as syn. with بَلُغَ [from which it is properly distinct]. (MF.) A2: قَدْ فَصَحَكَ الصُّبْحُ [is said to mean] (assumed tropical:) Daybreak has become apparent to thee, and its light has overcome thee: (K, * TA:) and some say, فَضَحَكَ: [or,] accord. to Lh, فَصَحَهُ الصُّبْحُ means daybreak came upon him suddenly. (TA.) 2 فصّح: see 1, first sentence. b2: Also, (tropical:) He (a foreigner) made his tongue to speak Arabic. (A.) 4 افصح: see 1, first sentence, in two places. b2: It is also said of urine, (K, TA,) as mentioned by IAar, but not expl. by him, (TA,) meaning It became clear, or free from turbidness. (K.) b3: And افصحت is said of a ewe, or she-goat, (S, A, K,) and of a she-camel, (TA,) meaning Her milk became free from admixture; (K;) or free from froth, and clear of its biestings: (A:) or her biestings ceased, and the milk came after: (Lh, TA:) or her biestings ceased, and her milk became free from admixture. (S.) b4: and [hence] افصح signifies also (tropical:) He spoke with فَصَاحَة; (K, TA;) [i. e. clearness, perspicuousness, or distinctness; accord. to the explanation of فصاحة in the K, and the usage of this verb in numerous exs.; or with chasteness, or correctness;] as also افصح الكَلَامَ and افصح بِهِ, and افصح القَوْلَ; but when the verb became in frequent use, and commonly known, the objective complement became dropped, as in the case of أَحْسَنَ, &c.: (TA:) (assumed tropical:) he spoke clearly, or plainly, (A, * K, * TA,) to another; (A, TA;) without indistinctness, or without concealment: (TA:) [and] (tropical:) he (a foreigner) spoke Arabic: (S, A, Msb:) or (assumed tropical:) spoke Arabic correctly: (ISk, Msb:) [and] (assumed tropical:) he (a man of barbarous or vitious or indistinct speech) spoke intelligibly. (L.) And one says, افصح فِى

مَنْطِقِهِ (tropical:) He (a child) began to speak intelligibly. (A, L.) And ↓ افصح فُلَانٌ ثُمَّ فَصُحَ (tropical:) [He spoke Arabic, and then became good in his language, or dialect: so accord. to Er-Rághib, as cited in the Mz, 9th نوع; in which it is said that some, but not so correctly, use these two verbs in the converse manner: or he spoke clearly, or intelligibly, and then became chaste, or good and correct, or eloquent, in his speech, or language]. (A.) and افصح is also used in poetry as signifying (assumed tropical:) He (an animal not endowed with speech) uttered a sound, or cry, clearly. (L.) And one says, افصح عَنْ شَىْءٍ, inf. n. إِفْصَاحٌ [in this and the preceding senses], meaning (tropical:) He explained a thing. (A, * TA.) And افصح عَنْ مُرَادِهِ (assumed tropical:) He showed or revealed [his desire or his meaning]. (Msb.) b5: Also (assumed tropical:) It (a thing) became clearly apparent, manifest, or evident. (K.) One says, افصح الصُّبْحُ (tropical:) The daybreak became clearly apparent; (A, * K;) the light of daybreak appeared. (S.) b6: And افصح الرَّجُلُ مِنْ كَذَا (assumed tropical:) The man got clear out of such a thing; or escaped from it. (S, TA.) You say, نُفْصِحُ مِنْ شِتَائِنَا (tropical:) We shall get clear out of our winter. (A.) b7: And أَفْصَحُوا (tropical:) They (the Christians, S, A, K) entered upon, (S, K,) or celebrated, (A,) the festival called الفِصْح [or Easter], (S, A, K,) and broke their fast, eating flesh-meat. (TA.) [And said also of Jews, meaning They celebrated the Passover: see الفِصْحُ.]5 تفصّح (tropical:) He affected (تَكَلَّفَ) the faculty, or quality, of فَصَاحَة [q. v.] (S, A, TA) فِى كَلَامِهِ [in his speech]; as also ↓ تفاصح: (S:) or he made use of the faculty of فَصَاحَة: or, as some say, [but accord. to general analogy, this signification seems to belong more properly to ↓ تفاصح,] he affected a resemblance to those endowed with that faculty; [or made a show of فصاحة;] like تَحَلَّمَ as meaning “ he made a show of الحِلْم ” [i. e. “ forbearance,” &c.; in which sense تَحَالَمَ is more commonly used]. (TA.) See also 1, latter part.6 تَفَاْصَحَ see the next preceding paragraph, in two places.10 إِسْتَفْصَحَ [استفصحهُ (assumed tropical:) He deemed it فَصِيح as meaning chaste, or free from barbarousness, &c.; namely, a word, or phrase: and probably used in a similar sense in relation to a man: but perhaps post-classical: its pass. part. n. occurs in the Mgh, in art. بنى.] b2: اِسْتَفْصَحْتُهُ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) [I asked him, or desired him, to explain such a thing: see 4, latter half]. (O and K in art. سنح.) فَصْحٌ: see فَصِيحٌ.

فِصْحٌ: see فَصِيحٌ, first sentence. b2: Also (tropical:) A day cloudless by reason of cold; (ISh, T, TA,) or a day without clouds and without cold; as also ↓ مُفْصِحٌ. (K.) b3: And الفِصْحُ [or عِيدُ الفِصْحِ] (vulgarly pronounced الفَصْح, ISk, Msb) (tropical:) The festival of the Christians, (S, A, Msb, K,) [namely, Easter,] when they break their fast, and eat flesh-meat, (S, Msb,) after haring fasted eight and forty days, the Sunday after these days being their festival: (TA:) [and the Passover of the Jews; also called الفَاسِخَ; thus with س and خ; more properly called عِيدُ الفَطِيرِ:] pl. فُصُوحٌ. (Msb, TA.) فَصِيحٌ Milk divested of the froth, (S, A,) and clear of its biestings; (A:) or milk that has come after the ceasing of the biestings; as also ↓ فِصْحٌ. (Lh, TA.) b2: [And hence,] (tropical:) Chaste, as meaning free from barbarousness: applied in this sense to a word, or an expression, and to language in general, and to a speaker, or writer: i. e.,] as applied to a word, or an expression, it means [free from an incongruous combination of letters and from strangeness and from contrariety to analogy not sanctioned by frequency of usage among the Arabs of pure speech; (see فَصَاحَةٌ, below:) or] of which the beauty is perceived by hearing: (K:) and as applied to language in general, [free from weakness of construction and from incongruity of works, with فَصَاحَة (which see again) in the words themselves:] as used by the vulgar, it means in which the rules of desinential syntax are observed: syn. مُعْرَبٌ: (L;) [and sometimes it means] eloquent; syn. بَلِيغٌ. [from which it is properly distinct]: (S:) and as applied to a man, [possessing a faculty whereby he is enabled to express what he desires, with فَصَاحَة (which see again) in languages or] clear, perspicuous, or distinct, in speech, or language; as also ↓ فَصْحٌ; (K;) but this latter is an intensive epithet, [being originally an inf. n.,] like عَدْلٌ: (TA:) [and sometimes it signifies] eloquent; syn. بَلَيغٌ [respecting which see what precedes]: (S, A:) or مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ [i. e. free from impediment of the tongue, or eloquent, or chaste,] in speech, who knows how to distinguish what is good in language from what is bad: (TA;) the pl. as applied to men is فُصَحَآءِ and فِصَاحٌ and فُصُحٌ, (K, TA,) the last formed in the manner of the broken pl. of a subst., like قُضُبٌ pl. of قَضِيبٌ: (Sb, TA:) the fem. is فَصِيحَةٌ; of which the pl. is فِصَاحٌ and فَصَائِحُ. (K, TA.) And you say رَجُلٌ فَصِيحُ اللِّسَانِ (assumed tropical:) A man whose tongue speaks Arabic correctly. (Msb.) And لِسَانٌ فَصِيحٌ i. q. طَلْقٌ (assumed tropical:) [A tongue free from impediment, or eloquent, or chaste in speech]: (S:) or (tropical:) an eloquent tongue. (A.) And فَصِيحٌ signifies also (assumed tropical:) Any one having the faculty of speech; (S;) [i. e.] a human being; (TA:) أَعْجَمُ meaning that which is “ destitute of the faculty of speech; ” (S;) [i. e.] “ a beast; ” as also صَامتٌ: whence the saying, لَهُ مَالٌ فَصِيحٌ وَصَامِتٌ (tropical:) [as though meaning He has property consisting of human beings and of beasts: but see صَامِتٌ]. (TA.) And it also occurs in poetry as meaning (assumed tropical:) Clear, applied to the cry of an ass. (L.) فَصَاحَةٌ, [an inf. n. of فَصُحَ, q. v.: as denoting a quality of a word, and of language in general, and of a speaker or writer, from the same word as relating to milk, it signifies (tropical:) Chasteness, as meaning freedom from barbarousness: i. e.,] in a word, freedom from an incongruous combination of letters and from strangeness and from contrariety to analogy [not sanctioned by frequency of usage among the Arabs of pure speech; (KT, and Mz in the 9th نوع;) [for] the point upon which it turns is the frequency of the use of a word by the Arabs [of pure speech]; (Mz ibid.;) a word being known to have this quality by its being frequently used by the Arabs in whose Arabic confidence is placed, or by its being used by them more frequently than one synonymous therewith: (El-Kazweenee in the “ Eedáh,” cited in the same نوع of the Mz:) and in language [in general], freedom from weakness of construction (ظَعْفُ التَّأْلِيفِ q. v.) and from incongruity of words, combined with فَصَاحَة in the words themselves: (KT:) and in a speaker [or writer] a faculty whereby one is enabled to express what he desires, with فَصَاحَة in language: (KT:) or goodness and correctness in language, or dialect: (S:) or clearness, perspicuousness, or distinctness, in speech, or language: (K:) and [agreeably with an explanation of فَصِيحٌ in the S and A &c.] it is sometimes used as meaning eloquence; syn. بَلَاغَةٌ [from which it is properly distinct]. (MF.) أَفْصَحُ [More, and most, chaste, as meaning fra from barbarousness; &c.]: in the Kur xxviii. 34, it means more clear or perspicuous or distinct [in tongue] (Jel.) أَفْصَحِيَّةٌ The quality of being more, and most, chaste, as meaning free from barbarousness: &c.]

مُفْصَحٌ [or as a n. of place from أَفْصَحُوا (see 4, last two sentences)] A place where the Christians celebrate the festival called الفِصْحُ [or Easter (A.) [And app. also A place where the Jews celebrate the festival so called by them, i. e. the Passover.]

مُفْصِحٌ: see فِصْحٌ. b2: Also Anything clearly apparent, manifest, or evident. (S.)
فصح: فصَّح (بالتشديد): مبالغة في فصح بمعنى استبان يقال: فصح الصبح استبان وبدأ ضوءه (فوك).
افصح: فصح، تخلص مما يشوبه وبقي خالصه، ويقال أفصح ب: ففي معجم أبي الفدا: أفصح بالخبز والخمر.
تفصح: تكلف الفصاحة في الخطبة، وخطب خطابا فصيحا. (الكالا).
فصحي: نسبة إلى عيد الفصح عند اليهود وهو عيد تذكار خروجهم من مصر. (بوشر).
فصيح: شاعر جوال. (دوماس عادات ص285) وفيه فصح وهو من خطأ الطباعة والصواب فصيح (دوماس مخطوطات).
فصاح: عند بوسييه: لابد إنها خطأ لأنه يذكر فصحاء جمعا لها.
تفصيح: تصريح، بلاغ، بيان، إعلان (هلو).

فكر

Entries on فكر in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 10 more
فكر
. الفِكْر، بالكَسْر، ويُفْتَح: إِعمالُ النَّظَر هَكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي المُحْكَمِ: إِعمالُ الخاطِر فِي الشَّيْءِ، كالفِكْرَة، والفِكْرَى، بكسْرِهما، الأَخِيرَة نَقَلَهَا اللَّيْث، قَالَ: وهِيَ قليلةٌ، ج أَفْكَارٌ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النَّظَرُ. وَقد فَكّرَ فِيهِ، وأَفْكَرَ، وفَكَّرَ تَفْكِيراً وتَفَكَّرَ، وَفِي اسْتِعْمَالِ العامَّة: افْتَكَرَ، والمَعْنَى: تَأَمَّل. وَهُوَ فِكَّيرٌ، كسِكَّيت، وفَيْكَرٌ، كصَيْقَل: كَثِيرُ الفِكْرِ، الأَخِيرَةُ عَن كُرَاع. وَفِي الصّحاح: التَّفَكُّر: التَّأَمُّل، والاسمُ الفِكْرُ والفِكْرَةُ، والمصدرُ الفَكْرُ، بِالْفَتْح. وَقَالَ يَعْقُوبُ: مالِي فِيهِ فَكْرٌ، بالفَتْح، وَقد يُكْسَر، أَي لَيْسَ فِيهِ حاجَة. قَالَ: والفَتْحُ فِيهِ أَفْصَح من الكَسْر كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَساس: يُقَال: لَا فِكْرَ لِي فِي هَذَا، إِذا لم تَحْتَجْ إِلَيْهِ وَلم تُبَال بهِ. وَمن سَجَعَاتِه: لفُلان فِكَرٌ، كلُّها فِقَرٌ. ومازَالَتْ فِكْرَتُك مَغَاصَ الدُّرَرِ.
الفكر: ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول. 
ف ك ر

يقال: لا فكر لي في هذا إذا لم تحتج إليه ولم تبال به، وما دار حوله فكري، وتقول: لفلان فكر، كلها فقر، ومازالت فكرتك مغاص الدرر.
فكر
الفِكْرُ والتَفَكُرُ: واحِدٌ. ورَجُلٌ فِكَيْرٌ: كثيرُ الإِقْبَالِ على الفِكْرَةِ. والفِكْرى: الفِكْرَةُ كالذِّكْرَى والذِّكْرَة.
والفَكْرُ: الحاجَةُ، لا فَكْرَ لي فيه.
[فكر] التَفَكُّرُ: التأملُ. والاسم الفِكْرُ والفِكْرَةُ. والمصدر الفَكْرُ بالفتح. قال يعقوب: يقال ليس لي في هذا الأمر فِكْرٌ، أي ليس لي فيه حاجة. قال: والفتح فيه أفصح من الكسر. وأفْكَرَ في الشئ وفكر فيه وتفكر، بمعنى. ورجل فكير، مثال فسيق: كثير التفكر.
ف ك ر: (التَّفَكُّرُ) التَّأَمُّلُ وَالِاسْمُ (الْفِكْرُ) وَ (الْفِكْرَةُ) وَالْمَصْدَرُ (الْفَكْرُ) بِالْفَتْحِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (أَفْكَرَ) فِي الشَّيْءِ وَ (فَكَّرَ) فِيهِ بِالتَّشْدِيدِ. وَ (تَفَكَّرَ) فِيهِ بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (فِكِّيرٌ) بِوَزْنِ سُكَيْتٍ كَثِيرُ التَّفَكُّرِ. 
(ف ك ر)

الفَكْر، والفِكْر: إِعْمَال الخاطر فِي الشَّيْء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُجْمَع الفِكْر وَلَا العِلْم وَلَا النَظَر.

وَقد حَكَى ابْن دُرَيد فِي جَمْعه: أفكاراً.

والفِكرة: كالفِكْر.

وَقد فكَّر فِي الشَّيْء، وأفكر، وتفكَّر.

وَرجل فِكِّير، وفَيْكَر: كثير الفِكْر. الْأَخِيرَة عَن كُرَاع.

فكر


فَكَرَ(n. ac.
فَكْر
فِكْر)
a. [Fī], Thought, pondered over, reflected, meditated
mused upon; considered.
فَكَّرَa. see Ib. [ coll. ], Reminded of, recalled
to.
أَفْكَرَa. V, VIII
see I
فَكْرa. Need, want.

فِكْر
(pl.
أَفْكَاْر)
a. Thought, idea; opinion.
b. Consideration, reflection.
c. see 1
فِكْرَة
(pl.
فِكَر)
a. see 1 & 2
(a), (b).
فِكْرَىa. see 2 (a) (b).
فِكِّيْرa. Thoughtful, pensive; thinker.

فَاْكُوْرَة
(pl.
فَوَاْكِيْرُ)
a. [ coll. ], Window-fastening.

فَيْكَر
a. see 30
لَا فَِكرَ لِي فِي ذٰلِكَ
a. I have no need of that: I care not for it.
ف ك ر : الْفِكْرُ بِالْكَسْرِ تَرَدُّدُ الْقَلْبِ بِالنَّظَرِ وَالتَّدَبُّرِ لِطَلَبِ الْمَعَانِي وَلِي فِي الْأَمْرِ فِكْرٌ أَيْ نَظَرٌ وَرَوِيَّةٌ وَالْفَكْرُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ فَكَرْتُ فِي الْأَمْرِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَفَكَّرْتُ فِيهِ وَأَفْكَرْتُ بِالْأَلِفِ وَالْفِكْرَةُ اسْمٌ مِنْ الِافْتِكَارِ مِثْلُ الْعِبْرَةِ وَالرِّحْلَةِ مِنْ الِاعْتِبَارِ وَالِارْتِحَالِ وَجَمْعُهَا فِكَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَيُقَالُ الْفِكْرُ تَرْتِيبُ أُمُورٍ فِي الذِّهْنِ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مَطْلُوبٍ يَكُونُ عِلْمًا أَوْ ظَنًّا. 

فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الخاطر في الشيء؛ قال سيبويه: ولا يجمع

الفِكْرُ ولا العِلْمُ ولا النظرُ، قال: وقد حكى ابن دريد في جمعه

أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وقد فَكَر في الشيء

(* قوله« وقد فكر في الشيء

إلخ» بابه ضرب كما في المصباح) وأَفْكَرَ فيه وتَفَكَّرَ بمعنىً. ورجل

فِكِّير، مثال فِسِّيق، وفَيْكَر: كثير الفِكْر؛ الأَخيرة عن كراع.

الليث: التَّفَكُّر اسم التَّفْكِير. ومن العرب من يقول: الفِكْرُ

الفِكْرَة، والفِكْرى على فِعْلى اسم، وهي قليلة. الجوهري: التَّفَكُّر

التأَمل، والاسم الفِكْرُ والفِكْرَة، والمصدر الفَكْر، بالفتح. قال يعقوب:

يقال: ليس لي في هذا الأَمرِ فكْرٌ أَي ليس لي فيه حاجة، قال: والفتح فيه

أَفصح من الكسر.

فكر
الْفِكْرَةُ: قوّة مطرقة للعلم إلى المعلوم، والتَّفَكُّرُ: جولان تلك القوّة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، ولهذا روي: «تَفَكَّرُوا في آلاء الله ولا تَفَكَّرُوا في الله» إذ كان الله منزّها أن يوصف بصورة. قال تعالى:
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ
[الروم/ 8] ، أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ [الأعراف/ 184] ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الرعد/ 3] ، يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [البقرة/ 219- 220] . ورجل فَكِيرٌ: كثير الْفِكْرَةُ، قال بعض الأدباء: الْفِكْرُ مقلوب عن الفرك لكن يستعمل الفكر في المعاني، وهو فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول إلى حقيقتها.
فكر: فكر (بالتشديد) فكر في: ذكَّر ب، فطن ب. ويقال: فكرني فيه أي ذكَّرني به. (بوشر).
تفكر: تذكر، تفطن. (بوسييه، شولتنز، تاريخ العرب القديم ص48، وأقرأ فيه فتفكر، ألف ليلة 1: 76).
تفكر في: تذكر من جديد، استعاد الذكرى (بوشر).
افتكر: تذكره استذكر. (بوسييه). وفي قصة عنتر (ص28): فافتكر أخاه ولم يزل يبكي وينوح.
افتكر القديم: تذكر الماضي فثلبه وطعن فيه وسبه. (بوشر).
فكرة: خيال. (الكالا) وفيه: خيال.
فكرة: قلق هم، انشغال بال. (الكالا).
وفي عباد (1: 53): سكن فؤادك ى تذهب به الفكر. وفي بوشر: لا يكون لك فكرة، أي لا تقلق.
فكري: غيبي، ما وراء الطبيعة. (بوشر).
فكرون وأفكر: سلحفاة. وقد ذكر تفكرون عند دومب (ص66) وهوست (ص295) وباجني (ص91) وفيه فكرم. وجاكسون (ص 59).
وعند جرابرج (ص135): بوفكرون.
وذكرت أفكر عند دومب (ص67) وفيه: (أفكر الماء: سلحفاة الماء، وأفكر الصحري: سلحفاة الأرض) وهذه الكلمة من أصل بربري. ويقول كارسيل أن السلحفاة تسمى بلغة البربر ايفكروم والجمع ايفكر. وفي معجم البربرية: إيفكر والجمع ايفكران فاكورة، والجمع فواكير: مزلاج، سقاطة (محيط المحيط).
أفكر: أنظر فكرون.
تفكرة: مفكرة. مذكرة. مذكرة بما يجب عمله ما يكتب للذكرى، دفتر مذكرات. (بوشر).
مفكر خيالي. (بوشر).
مفكر الشر: مرتاب، ظنون، حذر. محترس. (الكالا).

فكر

1 فَكَرَ فِيهِ, (O, * Msb, K,) aor. ـُ (O, TK,) or ـِ (Msb,) inf. n. فَكْرٌ; (S, O, Msb, K; *) and ↓ أَفْكَرَ; (S, O, Msb, K;) and ↓ فكّر, (S, O, K,) [which is more common than either of the first and second,] inf. n. تَفْكِيرٌ; (O, TA;) and ↓ تفكّر; (S, O, Msb, K;) and ↓ افتكر, (Msb, TA,) but this last is vulgar; (TA;) He thought upon it, considered it, or examined it [mentally]; (Msb;) he considered it in order to obtain a clear knowledge of it; (S, O, * TA;) he employed his mind, (M, TA,) or his consideration, (K, TA,) upon it. (M, K, TA.) [See also فِكْرٌ.]2 فَكَّرَ 4, 5, and 8: see the preceding paragraph.

فَكْرٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: لَيْسَ لِى فِى هٰذَا الأَمْرِ فَكْرٌ, (Yaakoob, S, O, K, *) which is more chaste than ↓ فِكْرٌ, [in this case,] (Yaakoob, S, O,) but the latter is sometimes used, (K,) means I have no want, or need, of this thing: (Yaakoob, S, O, K: *) or, as is said in the A, لَا فَكْرَ لِى فِى هٰذَا i. e. I have no want, or need, of this, nor do I care for it. (TA.) فِكْرٌ and ↓ فِكْرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ فِكْرَى, (Lth, O, K,) are simple substs., (S, O, Msb, *) but the last is of rare occurrence, (Lth, O,) signifying Thought, consideration, or [mental] examination, فِى أَمْرٍ [respecting a thing]; (Msb;) consideration [of a thing] in order to obtain a clear knowledge [of it]; (S, TA;) the employment of the mind, (M, TA,) or of the consideration, (K, TA,) upon a thing: (M, K, TA:) or repeated consideration for the purpose of seeking [to discover] meanings: or the arranging of things in the mind in order, by them, to arrive at some object of which the attainment is desired, though it be but a preponderating opinion: (Msb:) or the arranging of known things [in the mind] in order to attain to [the knowledge of] an unknown [thing]: (KT:) pl. of the first أَفْكَارٌ: (IDrd, K;) but Sb says that neither فِكْرٌ nor عِلْمٌ nor نَظَرٌ has any pl.: (TA:) the pl. of ↓ فِكْرَةٌ is فِكَرٌ. (Msb.) One says, لِفُلَانٍ فِكَرٌ كُلُّهَا فِقَرٌ [Such a one has thoughts all of which are points of wit]. (A, TA.) A2: See also فَكْرٌ.

فِكْرَةٌ: see the next preceding paragraph; the former in two places.

فِكْرَى: see the next preceding paragraph; the former in two places.

فِكِّيرٌ [Thoughtful;] having much فِكْر; (IF, S, O, K;) as also ↓ فَيْكَرٌ. (Kr, K.) فَيْكَرٌ: see what next precedes.

فرق

Entries on فرق in 20 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 17 more
(فرق) : فَرَسٌ فَرُوقٌ، أي أَفْرَقُ.
فرق: {فرقنا}: شققنا. {فريق}: طائفة. 
(فرق) : أَفَرَقَت الناقَةُ: إذا رَجَع إِليها بعضُ لَبَنِها. 
فيما تَفَرّد به أبو حاتم سَهلُ بن محمد السِّجِسْتانِي في كتاب "تَقويم المُفْسَدِ المُزالِ عن جهَتِه من كَلامِ العَرَب": (مول) : رجلٌ مالٌ، ومالِ: أَي ذُو مالِ، وامرأَةٌ مالَةٌ، ومالِيَةٌ.
فرق لثث وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فَرَّقوا عَن المَنِيّة وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ وَلَا تُلِثّوا بدار مَعجزة وَأَصْلحُوا مثاويَكم وَأَخِيفُوا الهوامّ قبل أَن تُخيفكم وَقَالَ: اخشَوشِنوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَوْله: فرّقوا عَن المنيّة وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ يَقُول: إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَشْتَرِي شَيْئا من الْحَيَوَان من مَمْلُوك أَو غَيره من الدوابّ فَلَا يغالين بِهِ فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا يحدث بِهِ وَلَكِن ليجعل ثمنه فِي رَأْسَيْنِ وَإِن كَانَا دون الأول فَإِن مَاتَ أَحدهمَا بَقِي الآخر. وَقَوله: ولاَ تُلِثّوا بدار معْجزَة فالإلثاث الْإِقَامَة يَقُول: لَا تُقِيمُوا بِبَلَد قد أعجزكم فِيهِ الرزق وَلَكِن اضْطَرَبُوا فِي الْبِلَاد وَهَذَا شَبيه بحَديثه الآخر: إِذا اتّجر أحدكُم فِي شَيْء ثَلَاث مَرَّات فَلم يرْزق مِنْهُ فليدعه.
ف ر ق

بدا المشيب في مفرقه وفرقه، ورأيت وبيص الطّيب في مفارقهم. وفرقت الماشطة رأسها كذا فرقاً. ورأس مفروق. وديك أفرق: انفرقت رعثته. وجمل أفرق: ذو سنامين. ورجل أفرق الأسنان: أفلجها. وناقة فارق: ماخض فارقت الإبل نادّة من وجع المخاض، ونوق فرّق وفوارق ومفاريق، وقد فرقت فروقاً وتشبّه بها السحاب. قال ذو الرمة:

أو مزنة فارق يجلو غواربها ... تبوّج البرق والظلماء علجوم

وفرق لي الطريق فروقاً وانفرق انفراقاً إذا اتجه لك طريقان فاستبان ما يجب سلوكه منهما، وطريق أفرق: بيّن. وضمّ تفاريق متاعه أي ما تفرّق منه. وضرب الله بالحق على لسان الفاروق. وسطع الفرقان أي الصبح. وهذا أبين من فلق الصبح وفرق الصبح. وتقول: سبيل أفرق كأنه الفرق. وهو أسرع من فريق الخيل وهو سابقها فعيل بمعنى مفاعل لأنه إذا سبقها فارقها. وبانت في قذاله فروق من الشّيب أي أوضاحٌ منه. وماله إلا فرق من الغنم وفريقة أي يسير. ورآى أعرابيّ صبياناً فقال: هؤلاء فرق سوء. وما أنت إلا فروقةٌ. وفرقٌ خير من حب أي أن تهاب خير من أن تحبّ. وأفرق المحموم والمجنون، وهو في أفراق من حمّاه.

ومن المجاز: وقفته على مفارق الحديث أي على وجوهه الواضحة.

فرق


فَرَقَ(n. ac.
فَرْق
فُرْقَاْن)
a. Divided; separated; severed.
b. [Bain], Made a distinction between; discriminated
discerned.
c. Decided, decreed.
d.(n. ac. فَرْق), Parted (hair).
e. Dunged.
f.(n. ac. فُرُوْق), Divided, branched (road).
g. [La], Appeared to; was manifest to; occurred, happened
to, befell.
h. see II (c)
فَرِقَ(n. ac. فَرَق)
a. Feared.
b. Dived.

فَرَّقَa. Scattered, dispersed, distributed amongst
between.
b. see I (b)c. Frightened, terrified.

فَاْرَقَa. Departed from, quitted; became separated from.
b. [ coll. ], Died; departed this
life.
أَفْرَقَ
a. [Min], Recovered from (sickness).
b. see I (g)
& II (c).
تَفَرَّقَ
(a. n. ac. reg. & تِفِرَّاق ), Became dispersed, disunited
separated, scattered.
إِنْفَرَقَ
a. ['An], Quitted.
إِفْتَرَقَa. see V
فَرْقa. Difference; distinction.
b. Separation.
c. Parting ( of the hair ); comb, crest (
of a cock ).
d. Flax; linen.
e. A certain bird.
f. (pl.
فُرْقَاْن), Measure ( about I6 pints ).
فِرْقa. Flock; herd.
b. Form, set ( of boys ).
c. Portion, part.
d. Mountain.
e. Wave.

فِرْقَة
(pl.
فِرَق)
a. Party; sect; company.
b. [ coll. ], Detachment, brigade (
of soldiers ).
فُرْقa. Sacred doctrine.

فُرْقَةa. Separation; disunion; abandonment.

فَرَق
(pl.
أَفْرَاْق)
a. Dawn.
b. Comb ( of a cock ).
c. see I (f)
فَرِقa. Fearful; afraid, frightened; timorous;
cowardly.

فَرُقa. see 5
أَفْرَقُa. Forked, branching; with space between.
b. White cock.

مَفْرَق
(pl.
مَفَاْرِقُ)
a. parting ( of the hair ).
b. Cross-road; bifurcation.

مَفْرِقa. see 17
فَاْرِق
(pl.
فُرُق
فُرَّق
فُرَّاْق فَوَاْرِقُ)
a. Separating, dividing, distinguishing.
b. [art.], Isolated (cloud).
فَاْرِقَة
( pl.
reg. &
فَوَاْرِقُ)
a. fem. of
فَاْرِق
فَرَاْق
فِرَاْق
23a. see 3t
فَرِيْق
(pl.
أَفْرِقَة
15t
فُرُوْق
أَفْرِقَآءُ)
a. Party, company; herd.
b. [ coll. ], Brigadier.

فَرِيْقَةa. see 2 (a)b. Cooked dates.
c. Stray (sheep).
فَرُوْقa. see 5
فَرُوْقَةa. see 5b. Honour, reputation.
c. Fat of the kidneys.
d. Armful.

فَرُّوْق
فَرُّوْقَةa. see 5
فُرْقَاْنa. see 3
. (b) [art.], The Kurān.
فَاْرُوْق
فَاْرُوْقَةa. see 5
تَفَاْرِيْقa. Sundry, scattered things.

N. P.
فَرڤقَa. Separated, divided.

N. Ac.
فَرَّقَa. Separation, dispersion.
b. Distribution, apportionment.

N. Ac.
إِفْتَرَقَa. see 3t
تَفْرِقَة
a. see N. Ac.
II
بِالتَّفْرِيْق
a. Fragmentarily, in parts.

أَفْرِيْقِيَة
a. Africa.

فَرْقَدَ
فَرْقَ4
(pl.
فَرَاْقِ4ُ)
a. Calf.
b. [art.], The stars [ β
& γ ] in Ursa Minor
situated near the pole-star.
اَلفَرْقَدَانِ
a. see supra
(b)
فُرْقُوْد
a. see 51 (a)
فِرْقَاطَه
a. [ coll. ], Frigate.
ف ر ق: (فَرَقَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَفُرْقَانًا أَيْضًا. وَفَرَّقَ الشَّيْءَ (تَفْرِيقًا) وَ (تَفْرِقَةً فَانْفَرَقَ) وَ (افْتَرَقَ) وَ (تَفَرَّقَ) . وَأَخَذَ حَقَّهُ مِنْهُ (بِالتَّفَارِيقِ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} [الإسراء: 106] : مَنْ خَفَّفَ قَالَ: بَيَّنَاهُ مِنْ (فَرَقَ) يَفْرُقُ. وَمَنْ شَدَّدَ قَالَ: أَنْزَلْنَاهُ (مُفَرَّقًا) فِي أَيَّامٍ. وَ (الْفَرْقُ) مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَقَدْ يُحَرَّكُ وَالْجَمْعُ (فُرْقَانٌ) . وَهَذَا الْجَمْعُ يَكُونُ لَهُمَا جَمِيعًا كَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (الْفُرْقَانُ) الْقُرْآنُ. وَكُلُّ مَا فُرِّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَهُوَ فُرْقَانٌ. فَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ} [الأنبياء: 48] . وَ (الْفُرْقَةُ) الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: (فَارَقَهُ مُفَارَقَةً) وَ (فِرَاقًا) . وَ (الْفَارُوقُ) اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَ (الْمَفْرِقُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَسَطُ الرَّأْسِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعْرُ. وَكَذَا (مَفْرِقُ) الطَّرِيقِ وَ (مَفْرَقُهُ) وَلَا جَمْعَ لَهُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْشَعِبُ مِنْهُ طَرِيقٌ آخَرُ. وَقَوْلُهُمْ لِلْمَفْرِقِ (مَفَارِقُ) كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهُ مَفْرِقًا فَجَمَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ. وَ (الْفَرَقُ) الْخَوْفُ وَقَدْ (فَرِقَ) مِنْهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَلَا يُقَالُ: فَرِقَهُ. وَامْرَأَةٌ (فَرُوقَةٌ) وَرَجُلٌ فَرُوقَةٌ أَيْضًا وَلَا جَمْعَ لَهُ. وَدِيكٌ (أَفْرَقُ) بَيِّنُ (الْفَرَقِ) وَهُوَ الَّذِي عُرْفُهُ (مَفْرُوقٌ) . وَرَجُلٌ (أَفْرَقُ) وَهُوَ الَّذِي نَاصِيَتُهُ أَوْ لِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا مَفْرُوقَةٌ. وَيُقَالُ: هُوَ أَبْيَنُ مِنْ (فَرَقِ) الصُّبْحِ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي فَلَقِ الصُّبْحِ. وَ (الْفِرْقُ) الْفِلْقُ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا انْفَلَقَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: 63] . وَ (الْفِرْقَةُ) الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ. وَ (الْفَرِيقُ) أَكْثَرُ مِنْهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَفَارِيقُ الْعَرَبِ» وَهُوَ جَمْعُ (أَفْرَاقٍ) ، وَ (أَفْرَاقٌ) جَمْعُ فِرْقَةٍ. وَ (أَفْرَقَ) الْمَرِيضُ مِنْ مَرَضِهِ وَالْمَحْمُومُ مِنْ حُمَّاهُ أَيْ أَقْبَلَ. وَ (إِفْرِيقِيَّةُ) اسْمُ بِلَادٍ. 
(فرق) - في الحديث: "المُتَبَايِعَانِ بالخِيارِ ما لَم يَتفرَّقَا"
حكى أبو عُمَر الزَّاهد: أَنَّ أَبَا موسى النَّحوىَّ سأَل أَبَا العباس أحمَد بن يَحْيى: هَلْ بَيْن يَفْتَرِقَان ويتفَرَّقان من فَرْق؟
فقال: نعم. أخبَرنا ابنُ الأعرابِيِّ: عن المُفَضَّل، قال: يَفْتَرقَان بالكَلام، ويَتَفَرَّقَان بالأَبْدانِ. - في الحديث: " فَجُئِثْتُ منه فَرَقًا"
الفَرَق: الخوف؛ وقد فَرِق يَفْرَقُ فَرَقًا فهو فروق؛ وفي المبالغة فَرُوقَة: أي شَديدُ الخَوْف. ورجلٌ وامرأةٌ فَرُوقَة.
- في حديث [أبي مِجْلَز ]: "عُدُّوا مَنْ أَفرَق من الحَيِّ"
: أي بَرأَ منَ الطّاعون. وقيل: إن ذلك لا يُقال إلَّا من عِلَّة تُصِيبُ الإنسانَ مَرَّةً كالجُدَريِّ والحَصبَة ونحوهما.
- في الحديث: "في كلّ عَشرة أَفرُقِ عَسَلٍ فَرَقٌ "
- وفي حديث آخر: "ما أَسكَر الفَرَق منه فالحُسْوَة منه حَرامَ"
رُوِى عن الشافعي - رحمه الله - أن الفرَق ستَّة عَشَرَ رِطْلاً، وهو ثَلاثَةُ أَصْوُع . والفَرْق - بسكون الراء - مائَةٌ وعِشْرون رِطلاً. والمُدُّ: رِطلٌ وثُلُث. وقيل: رِطْلان، والأَولُ أَثبَتُ.
- وقال الزُّهْرِي: في حديث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "كان يَغْتَسِل من إناء يُقالُ له: الفَرَق"
أَظنُّ الفَرَقَ خَمسةَ أَقْسَاط. وقيل: القِسْط: نِصْف صاعٍ.
وقال غيره: الفَرَق: القَدَح، والإناء لأَربَعةِ أَرْطال. والجمع فُرِقَان. والفَرَق جمعه أفْراق، ثم فُرقَان، وقيل: الفَرَق: مكيال ضَخْم بالعِراق غير الفَرْق ، والفُرْق والفُرقَان، كالشُّكْر للشُّكران.
- في حديث الزَّكاة: "لا يُفَرَّق بين مُجْتَمِع، ولا يُجمَع بين مُتَفَرِّقٍ خَشْيَة الصَّدَقَة"
ذهب أحمد إلى أن معناه: أنه لو كان لرجل بالكوفة أربعون شاة، وبالبصرة أربعون شاة كان عليه شاتان؛ لقوله عليه الصّلاة والسّلام: "لا يُجْمَع بين مُتَفَرِّق". ولو كان ببغداد عشرون وبالكوفة عشرون لا شَيءَ عليه لذلك، ولو كانت له إبلٌ في بُلْدان شَتَّى إن جُمعَت وَجَبت فيها الزَّكاةُ، وإن لم تُجمَع لم تَجِب في كل بلد لا يجب علَيه
- وفي الحديث: "كأنّهما فِرقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ "
الفِرْقُ: القَطِيع من الغَنَم.
- في حديثِ ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهما -: "فَرَق لي رَأْىٌ "
: أي بَدَا وظَهَر. - وفي حَدِيثِه لِسَعْد: "وَصفَ له الفَريقَةَ "
وهي تَمْر يُطبَخ بحُلبَة، وفَرَقْتُ النُّفَسَاء وأَفرَقْتُها.
- في صفته : "فارِقَ لِيَطا"
: أي يُفرِّق بين الحَقِّ والبَاطِل.
- في حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "أبِالله تُفَرِّقُني؟ "
: أي تُخَوِّفُني، وقد فَرِقَ فَرَقًا.
فرق
الفَرْقُ: مَوضِعُ المَفْرِقِ من الرَّأْس. وتَفْرِيْقُ ما بَيْنَ الشَّيْئيْنِ حتّى يَفْتَرِقا ويَنْفَرِقَا. والضَّرْبُ من الشَّيْءِ، يَقُول: تَمَشَّطَتِ الماشِطَةُ كذا فَرْقاً: أي ضَرْباً ولَوْناً. والقَدَحُ والإناءُ. وقيل: أرْبَعَةُ أرْطالٍ، وجَمْعُه فِرْقَان.
وتَفَارَقَ الصُّحْبَةُ. والفَرِيْقُ: الطائفَةُ من الناس.
والفُرْقَةُ: مَصْدَرُ الافْتِراق.
والفُرْقانُ: كلُّ كِتابٍ أنْزَلَه الله تعالى، وفَرَقَ به بَيْنَ الحَق والباطِل.
وسُمِّيَ عُمَرُ: الفارُوْقَ. والفُرْقانُ: الحُجَّةُ الظاهِرَةُ.
وفي القُرْآنِ المجيد: " وقُرْآناً فَرَقْناهُ لتَقْرَأه " أي أحْكَمْنَاه، كقَوْله عَزَّ وجلَّ: " فيها يُفْرَقُ كلُّ أمْرٍ حَكِيم " أي يُفْصَل.
ويُقال للفُرْقانِ: فُرْق، كَعُمْيَانٍ وعُمْيٍ.
والفِرْقُ: الطائفة من الناس؛ ومن الماءِ إذا تَفَرِّقَ بعضُه عن بعضٍ.
وبَدَتْ في قَذَالِه فُرُوْقٌ من الشَّيْب: أي أوْضاح وطَوائفُ.
والفَرِقُ: الدَقِيْقُ الشَّعرِ الرَّقِيْقُ.
وأرْضٌ فَرِقَةٌ، وفي نَبْتِها فَرَقٌ، ونَبْتٌ فَرِقٌ.
والأفْرَقُ: الدِّيْكُ الأبْيَضُ ذو العُرْفَيْنِ. وشِبْهُ الأفْلَج.
ومَفْرِقُ الطَّرِيقِ ومَفْرَقُه: مَعْروفٌ. وطَرِيْقٌ أفْرَقُ: بَيِّنٌ واضِحٌ.
وفَرَقَ ليَ الطَرِيقُ فُرُوْقاً وانْفَرَقَ: إذا اتَّجَهَ لكَ طَرِيقانِ منه.
والفَرْقاءُ من الشّاءِ: البَعِيْدَةُ ما بين الطُّبْيَيْنِ.
والأفْرَقُ من ذُكُورِ الشاء: البَعِيْدُ ما بين خُصيَيْه، ومن الخَيْل: الذي إحدى حَرْقَفَتَيْه شاخِصَة والأخرى مُطْمَئنَةٌ.
والبَعِيرُ ذو السنَامَيْنِ: أفْرَقُ. والماخِض من الناقَةِ: تَفْر
ُقُ فُرُوْقاً، وذلك نِفَارُها وذَهابُها في الأرضِ نادَّةً من الوَجَع، فهيَ فارِقٌ، والجميع فَوَارِقُ وفُرَّقٌ. وتُشَبَّه السَّحابةُ المُنْفَرِدَةُ لا تُخْلِفُ بها، ورُبما كانَ قبلها رَعْدٌ وبَرْق.
والمُفْرِقُ من الإِبل: التي تكونُ عُشَرَاءَ فَتُنْتَجُ ثمَّ يموتُ وَلَدُها قبل أنْ يَرْضَعَها ثمَّ يَضْرِبُها الفَحْلُ من سَنَتِها فَتَلْقَح. وأفْرَقَتِ الناقَةُ: أي ماتَ وَلدُها. وقيل الإفْرَاقُ: أنْ لا تَحْمِلَ الناقَةُ عامَيْنِ أو ثلاثةً. ونُوْق مَفَارِقُ ومَفَارِيْقُ.
والفَرَقُ: كالفَلَقِ، انْفَرَقَ الصبْحً، وفي المَثَل: " أبْيَنُ من فَرَقِ الصُّبْح ".
والفَرَقُ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ بالعِراق. والخَوْفُ، رَجُل فَرُوْقٌ وامْرَأةٌ فَرُوْقَةٌ، وقد فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً، ورَجُلٌ فَرُوْقَةٌ وفارُوْقَة؛ أي فَرِقٌ.
والمَطْعُونُ إذا بَرأ قيل: أفْرَق يُفْرِقُ إفْرَاقاً.
والفَرِيْقَة: تَمْرٌ يُطْبَخُ بالحُلْبَةِ وبأشْيَاءَ؛ يُتَداوى بها. وأفْرَقْتُ للنُّفَسَاءِ فَرِيْقَةً، وفَرَقْت أيضاً.
وإنَّه لَمُفْرِقُ الجِسْم: أي قَليلُ اللَّحْم، وقيل: السَّمِيْنُ، وكأنَّه من الأضداد.
وطَعَنَه طَعْنَةً مُفْرِقَةً: وهي التي لا تَقْتُلُ.
وأفْرَقْتُه: بمعنى أذْرَقْتُه. وفَرَقَ وذَرَقَ: إذا سَلَحَ.
وأفْرَقَ فلانٌ غَنَمَه: أضَلَّها، وهي الفَرِيْقَة.
وأفْرَقَتْ إبِلُه: كَثُرَتْ حتّى صارَتْ فِرْقَتَيْنِ فاحْتَاجَتْ إلى راعِيَيْنِ.
والسَقَاء إِذا مُلِىءَ لَبَناً لا يُسْتَطاع أنْ يُمْخَضَ حتِّى يُفْرَقَ؛ فهو فَرِق.
والأفَارِقُ: جَمْعُ الفِرْقِ من الغَنَم.
ويقولون في المَثَل: " هو أسْرَعُ من فَرِيْقِ الخَيْل " وهو السابقُ لأنَّه يَنْفَرِدُ منها فَيُفارِقُها.
وفارِقِيْنُ: اسْمُ مَدِينةٍ، ويُقال: هذه فارِقُوْنَ ودَخَلتُ فارِقِيْنَ؛ على هِجَاءَيْنِ.
ف ر ق : فَرَقْتُ بَيْنَ الشَّيْءِ فَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَصَلْتُ أَبْعَاضَهُ وَفَرَقْتُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَصَلْتُ أَيْضًا هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 25] .
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَرَأَ بِهَا بَعْضُ التَّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَرَقْتُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَافْتَرَقَا مُخَفَّفٌ وَفَرَّقْتُ بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ فَتَفَرَّقَا مُثَقَّلٌ فَجُعِلَ الْمُخَفَّفُ فِي الْمَعَانِي وَالْمُثَقَّلُ فِي الْأَعْيَانِ وَاَلَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا عَقَدَ الْمُتَبَايِعَانِ فَافْتَرَقَا عَنْ تَرَاضٍ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا رَدٌّ إلَّا بِعَيْبٍ أَوْ شَرْطٍ فَاسْتُعْمِلَ الِافْتِرَاقُ فِي الْأَبْدَانِ وَهُوَ مُخَفَّفٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» يُحْمَلُ عَلَى تَفَرُّقِ الْأَبْدَانِ وَالْأَصْلُ مَا لَمْ تَتَفَرَّقْ أَبْدَانُهُمَا لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِي وَضْعِ التَّفَرُّقِ وَأَيْضًا فَالْبَائِعُ قَبْلَ وُجُودِ الْعَقْدِ لَا يَكُونُ بَائِعًا حَقِيقَةً.
وَفِي حَدِيثِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا» وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أَقْوَالُهُمَا وَأَلْغَى خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ لِمُصَادَمَةِ النَّصِّ وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ يَخْلُو حِينَئِذٍ عَنْ الْفَائِدَةِ إذْ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ فِي مَالِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ تَحْصُلُ بِالْعَقْدِ وَهِيَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ عَلَى أَنَّ نِسْبَةَ التَّفَرُّقِ إلَى الْأَقْوَالِ مَجَازٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَأَيْضًا فَهُمَا إذَا تَبَايَعَا وَلَمْ يَنْتَقِلْ أَحَدُهُمَا مِنْ مَكَانِهِ يَصْدُقُ أَنَّهُمَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَفَرُّقُ الْأَبْدَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ ارْتَكَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَجَازَ الْإِسْنَادِ وَمَجَازَ تَسْمِيَتِهِمَا بَائِعَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَأَخْلَى الْحَدِيثَ عَنْ فَائِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا إلَى الْمَجَازِ
وَافْتَرَقَ الْقَوْمُ وَالِاسْمُ الْفُرْقَةُ بِالضَّمِّ وَفَارَقْتُهُ مُفَارَقَةً وَفِرَاقًا

وَالْفِرْقَةُ بِالْكَسْرِ مِنْ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ وَالْجَمْعُ فِرَقٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْفِرْقُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ الْفِرْقَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: 63] وَالْجَمْعُ أَفْرَاقٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْفَرِيقُ كَذَلِكَ.

وَالْفَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ مِكْيَالٌ يُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَفَرِقَ فَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَفْرَقْتُهُ.

وَالْفُرْقَانُ الْقُرْآنُ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ.

وَمَفْرِقُ الرَّأْسِ مِثَالُ مَسْجِدٍ حَيْثُ يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعْرُ.

وَالْفَارُوقُ الرَّجُلُ الَّذِي يَفْرُقُ بَيْنَ الْأُمُورِ أَيْ يَفْصِلُهَا. 
(ف ر ق) : (الْفَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ إنَاءٌ يَأْخُذُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ هَكَذَا فِي التَّهْذِيب عَنْ ثَعْلَبٍ وَخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى السُّكُونِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى التَّحْرِيك (وَفِي الصِّحَاح) الْفَرْقُ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سِتَّةُ عَشَرَ رَطْلًا قَالَ وَقَدْ يُحَرَّكُ وَأَنْشَدَ لِخِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ
يَأْخُذُونَ الْأَرْشَ فِي إخْوَتِهِمْ ... فَرَقَ السَّمْنِ وَشَاةً فِي الْغَنَمْ
(وَالْجَمْع) فُرْقَان وَهَذَا يَكُونُ لَهُمَا جَمِيعًا كَبَطْنٍ وَبُطْنَانٍ وَحَمْلٍ وَحُمْلَانٍ وَفِي التَّكْمِلَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْقُتَبِيُّ فَقَالَ (الْفَرْقُ بِسُكُونِ الرَّاء) مِنْ الْأَوَانِي وَالْمَقَادِير سِتَّةَ عَشْرَ رَطْلًا وَالصَّاعُ ثُلُثُ الْفَرْقِ (وَبِالْفَتْحِ) مِكْيَال ثَمَانُونَ رَطْلًا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْفَرْقُ بِسُكُونِ الرَّاء أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ (قُلْت) وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْفَرْقُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَطْلًا وَلَمْ أَجِد هَذَا فِيمَا عِنْدِي مِنْ أُصُول اللُّغَة وَكَذَا فِي الْمُحِيط أَنَّهُ سِتُّونَ رَطْلًا (وَيُقَالُ) فَرَقَ لِي هَذَا الْأَمْرُ فُرُوقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا تَبَيَّنَ وَوَضَح (وَمِنْهُ) فَإِنْ لَمْ يَفْرُقْ لِلْإِمَامِ رَأْيٌ وَفَرَقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ (وَذَكَر) الْأَزْهَرِيُّ فَرَقْتُ بَيْنَ الْكَلَام أَفْرُقُ بِالضَّمِّ وَفَرَّقْتُ بَيْنَ الْأَجْسَام تَفْرِيقًا قَالَ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِالْأَبْدَانِ» لِأَنَّهُ يُقَالُ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا فَتَفَرَّقَا قُلْت وَمِنْ هَذَا ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ (الِافْتِرَاقَ) بِالْكَلَامِ (وَالتَّفَرُّقَ) بِالْأَجْسَامِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فَرَقْتُهُ فَافْتَرَقَ وَفَرَّقْتُهُ فَتَفَرَّقَ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرِّقُوا عَنْ الْمَنِيَّةِ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ وَلَا تُلِثُّوا بِدَارٍ مُعْجِزَةٍ وَأَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ وَاخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا أَيْ فَرِّقُوا أَمْوَالَكُمْ عَنْ الْمَنِيَّةِ بِأَنْ تَشْتَرُوا بِثَمَنِ الْوَاحِدِ مِنْ الْحَيَوَانِ اثْنَيْنِ حَتَّى إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الثَّانِي وَقَوْلُهُ (وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ) بَيَانٌ لِهَذَا الْمُجْمَلِ (وَالْإِلْثَاثُ) الْإِقَامَةُ (وَالْمُعْجِزَةُ) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرِهَا الْعَجْزُ يَعْنِي سِيحُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا تُقِيمُوا بِدَارٍ تَعْجِزُونَ فِيهَا عَنْ الْكَسْبِ أَوْ عَنْ إقَامَةِ أَسْبَابِ الدِّينِ (وَالْمَثَاوِي) جَمْعُ مَثْوًى وَهُوَ الْمَنْزِلُ (وَالْهَوَامُّ) الْعَقَارِبُ وَالْحَيَّاتُ أَيْ اُقْتُلُوهَا قَبْل أَنْ تَقْتُلَكُمْ (وَالِاخْشِيشَانُ) (وَالِاخْشِيشَابُ) اسْتِعْمَالُ الْخُشُونَةِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَلْبَسِ (وَالتَّمَعْدُدُ) التَّشَبُّهُ بِمَعْدٍ وَهِيَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ يَقُولُ تَشَبَّهُوا بِهِمْ فِي خُشُونَةِ عَيْشِهِمْ وَاطِّرَاحِ زِيِّ الْعَجَمِ وَتَنَعُّمِهِمْ (وَإِفْرِيقِيَّةُ) بِتَخْفِيفِ الْيَاء وَتَشْدِيدِهَا مِنْ بِلَادِ الْمَغْرِبِ وَفِي الْوَاقِعَات وَسَط الصُّفُوف فَجْوَةٌ أَيْ سَعَةٌ مِقْدَارُ حَوْضٍ أَوْ فَارَقَيْنٍ وَهُوَ تَعْرِيبُ بَارَكَيْنِ وَهُوَ شَيْءٌ يَضْرِبُ إلَى السَّعَةِ كَالْحَوْضِ الْوَاسِعِ الْكَبِيرِ يُجْمَعُ فِيهِ الْمَاءُ لِلشِّتَاءِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا بِمَا وَرَاء النَّهْر الْمَفَارِقُ فِي وب.
فرق: فرق (بالتشديد): قطع، جزأ، بذر (بوشر).
فرق العساكر: سرح الجند (بوشر).
فارق. فارق الدنيا: تقال عن الصوفي إذا جذب وفقد الوعي. ابن جبير ص286).
فارق: معناها الأصلي: انفصل وباين وباعد. غير أن قولهم: فارق فلانا على كذا أصيح يدل على معنى هادنه أو صالحه على شروط معينة. (معجم البلاذري) وفي حيان - بسام (1: 46 ق): وذكر ما فارق والينا عليه من المحالفة معه. وغالبا ما يلتزم الذي طلب المهادنة وحصل عليها بدفع ضريبة. ففي كتاب ابن البيطار (ص121): والتزم حمل قطيع من المال فورق عليه عما في يده (ص187، 200) وفي حيان (ص97 ق): وفارقه التجيبي على ضريبة من المال يحملها إلى الأمير من جباية البلد كل سنة (مباحث 1: 160، الطبعة الأولى).
ومن هذا أصبح قولهم: مال المفارقة، ومال مفارقة، ومفارقة فلان يدل على معنى الضريبة.
ففي حيان (ص62 ق): منع مال المفارقة. وفيه (ص63 و): وإلى حمل مال المفارقة وفي ابن الابار (ص187): أرسل إليهما مفارقته عما في يده. (صحح بهذا المعنى المادة في معجم لين).
أفرق: أراق، صب، سكب للمرة الثانية. (الكالا).
أفرق: أخاف، أرعب. (المقري 2: 331). وانظر فرق في معجم لين وفرق في آخر المادة.
نفرق القوم: اقتسموا الشيء فيما بينهم، أخذ كل منهم نصيبه. (فوك، المقري 2: 331).
تفرق عن: ترك المكان وغادره (معجم البلاذري).
تفارقوا: افترقوا، انفصلوا. (بوشر) وكما تفارقنا: كما اتفقنا عليه عندما افترقنا. (بوشر).
افترق: انفصل، فارق. (رتجرز ص155 في نصوص عربية).
افتراق: طلاق. (الكالا).
استفرق: في ألف ليلة (1: 83) أتيت يوما على عادتي إلى البرية واستفرقت فيها. وكذلك (برسل 1: 213) وقد ترجمها تورنس إلى الإنجليزية بما معناه: وجلت وحيدا فيها.
فرق، والجمع فروق: فارق، اختلاف، تباين (فوك، بوشر).
فرق: فاصل بين صنفين من الشعر. ومن قيل: من فرقه إلى قدمه أي من رأسه إلى قدمه. (ألف ليلة 4: 214).
فرق: نقد. نقود. (دوماس حياة العرب ص356).
فرق: خشرم، جماعة النحل، طائفة من النحل (هلو).
فرق: جماعة الحجل، سرب الحجل (دلأبورت ص140).
فرق: طائفة من الناس. (ياقوت 3: 886). فرق: متمرد، عاص، مفارق للجماعة (أخبار ص124).
فرقة: ملة، نحلة، طائفة، (بوشر، معجم الإدريسي).
فرقة: بطن من بطون القبيلة. (دوماس قبيل ص47، دسكرياك ص336، 349، سندوفال ص266، كرتاس ص75).
فرقة: زمرة، جماعة من الكشافة أو الجند (بوشر).
فرقة: قطيع. ففي ابن بدرون (ص100): افاريق الغنم فرقة: شعبة من النهر، ساعد النهر. (معجم الإدريسي).
فراق: يقال: فراقه لفلان، وفراقه من فلان: مفارقته والافتراق عنه وهجره (معجم الإدريسي).
فراق القبر: آخر زيارة لمقبرة. (دوماس حياة العرب ص143).
فريق: تستعمل مفردا وأسم جمع. وتطلق على كل فرد اجتمع مع آخر ويمكن أن يفارقه ويتركه. أو بالأحرى: كل فرد اجتمع مع آخر ثم فرق بينهما. (فليشر بريشت ص108 في تعليقه على المقري 2: 582).
فريق: قسم من قافلة. (دسكرياك ص579).
فريق: فصيلة، طائفة، صنف. (زيشر 18: 552).
فريق: قائد جيش وهو فوق قائد الألف وله لقب باشا. 0محيط المحيط).
فريقة: حلبة (في الشام).
فريقة: نقاعة. نقوع، (شراب) يتخذ من الحلبة والتمر وغيره. ففي المستعيني حلبة: ذكر إن عرب الشام يسمونها الفريقة، قال أبو حنيفة اخبرني بعض الشيوخ إن عرب الشام يسمونها الفريقة وبذلك يسمى النقوع الذي يتخذ منها ومن التمر أخلاط آخر فيسمى المرض بالفريقة.
فريقة طعما لها. (جويون ص221).
فارق: نوع من أنواع التين، يقال تين فارق. (ابن العوام 1: 95).
فارقين. (باركين أو باركين (فارسية) حوض ماء في وسط المدينة أو القرية. أو خندق يحيط بسور المدينة. (معجم البلاذري).
ترياق فازوق: ترياق يدخل في الجسم بكميات متزايدة تدريجيا من المواد السامة، لكي يكسبه مناعة ضد السموم وهو نوع من الترياق (بوشر).
شراب الفاروق: يطلق الآن على كل ما يتناوله المريض للفرق بين برئه وعدمه (محيط المحيط).
فاريقون (باليونانية هيورفايقون واوفاريقون): هيوفاريقيون، داذي رومي، داذي. (بوشر).
تفريق. تفريق الصيام: فطور، طعام الصباح ترويقة، ما يؤكل على الريق. (الكالا).
تفريق، والجمع تفاريق: متفرق، متنوع. شتى. ففي لطائف الثعالبي (ص37): تفاريق الألقاب. وفيها (ص97): تفاريق البلدان. (ياقوت 1: 8).
تفريق: عند الحسابين نقص عدد من عدد ليس بأقل منه ويسمى بالطرح أيضا. (محيط المحيط).
مفرق: كرنب. ملفوف، منشور، وهو نوع من القنبيط رأسه متفرع إلى عدة فروع. (ابن العوام 2: 167).
متفرق: في مراكب الحمل الرجال المفرق. (أماري ص333) وقد صححها فليشر بالرجال المتفرقة. ولا أدري ما معناها.
المتفرقة: كانت تطلق على الفرسان ذوي الاقطاعات. (وايلد ص223، شويجر ص 168، فانسليب ص31) ونقرأ عند كوبان (ص206). (والمتفرقة والشياؤوكسي ضباط صغار يستخدمهم الباشا). وفي المعجم التركي تصنيف كيفر وبياشي: (هم فرسان يصحبون السلطان في رحلاته ويكلفهم بمهمات خاصة).
باش متفرقة: محاسب التجهيزات، رائد الجيش، وهو نائب ضابط يتولى البحث عن منازل للجنود ويوزع عليهم الأرزاق. (بوشر).
فرق
الفَرْقُ يقارب الفلق لكن الفلق يقال اعتبارا بالانشقاق، والفرق يقال اعتبارا بالانفصال. قال تعالى: وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
[البقرة/ 50] ، والفِرْقُ: القطعة المنفصلة، ومنه: الفِرْقَةُ للجماعة المتفرّدة من النّاس، وقيل: فَرَقُ الصّبح، وفلق الصّبح. قال: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
[الشعراء/ 63] ، والفَرِيقُ: الجماعة المتفرّقة عن آخرين، قال:
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ
[آل عمران/ 78] ، فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ [البقرة/ 87] ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [الشورى/ 7] ، إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي [المؤمنون/ 109] ، أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ [مريم/ 73] ، وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ [البقرة/ 85] ، وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ [البقرة/ 146] ، وفَرَقْتُ بين الشّيئين: فصلت بينهما سواء كان ذلك بفصل يدركه البصر، أو بفصل تدركه البصيرة. قال تعالى: فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
[المائدة/ 25] ، وقوله تعالى:
فَالْفارِقاتِ فَرْقاً
[المرسلات/ 4] ، يعني:
الملائكة الّذين يفصلون بين الأشياء حسبما أمرهم الله، وعلى هذا قوله: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان/ 4] ، وقيل: عمر الفَارُوقُ رضي الله عنه لكونه فارقا بين الحقّ والباطل، وقوله: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ
[الإسراء/ 106] ، أي: بيّنا فيه الأحكام وفصّلناه. وقيل: (فَرَقْنَاهُ) أي: أنزلناه مُفَرَّقاً، والتَّفْرِيقُ أصله للتّكثير، ويقال ذلك في تشتيت الشّمل والكلمة. نحو:
يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [البقرة/ 102] ، رَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[طه/ 94] ، وقوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [البقرة/ 285] ، وقوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [البقرة/ 136] ، إنما جاز أن يجعل التّفريق منسوبا إلى (أحد) من حيث إنّ لفظ (أحد) يفيد في النّفي، وقال: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ [الأنعام/ 159] ، وقرئ:
فَارَقُوا والفِراقُ والْمُفَارَقَةُ تكون بالأبدان أكثر. قال: هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ [الكهف/ 78] ، وقوله: وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ [القيامة/ 28] ، أي: غلب على قلبه أنه حين مفارقته الدّنيا بالموت، وقوله: وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ [النساء/ 150] ، أي:
يظهرون الإيمان بالله ويكفرون بالرّسل خلاف ما أمرهم الله به. وقوله: وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [النساء/ 152] ، أي: آمنوا برسل الله جميعا، والفُرْقَانُ أبلغ من الفرق، لأنه يستعمل في الفرق بين الحقّ والباطل، وتقديره كتقدير: رجل قنعان: يقنع به في الحكم، وهو اسم لا مصدر فيما قيل، والفرق يستعمل في ذلك وفي غيره، وقوله: يَوْمَ الْفُرْقانِ [الأنفال/ 41] ، أي: اليوم الذي يفرق فيه بين الحقّ والباطل، والحجّة والشّبهة، وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
[الأنفال/ 29] ، أي: نورا وتوفيقا على قلوبكم يفرق به بين الحق والباطل ، فكان الفرقان هاهنا كالسّكينة والرّوح في غيره، وقوله: وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ [الأنفال/ 41] ، قيل:
أريد به يوم بدر ، فإنّه أوّل يوم فُرِقَ فيه بين الحقّ والباطل، والفُرْقَانُ: كلام الله تعالى، لفرقه بين الحقّ والباطل في الــاعتقاد، والصّدق والكذب في المقال، والصالح والطّالح في الأعمال، وذلك في القرآن والتوراة والإنجيل، قال: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] ، وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [الأنبياء/ 48] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ [البقرة/ 185] .
والفَرَقُ: تَفَرُّقُ القلب من الخوف، واستعمال الفرق فيه كاستعمال الصّدع والشّقّ فيه. قال تعالى: وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ
[التوبة/ 56] ، ويقال: رجل فَرُوقٌ وفَرُوقَةٌ، وامرأة كذلك، ومنه قيل للناقة التي تذهب في الأرض نادّة من وجع المخاض: فَارِقٌ وفَارِقَةٌ ، وبها شبّه السّحابة المنفردة فقيل: فَارِقٌ، والْأَفْرَقُ من الدّيك: ما عُرْفُهُ مَفْرُوقٌ، ومن الخيل: ما أحد وركيه أرفع من الآخر، والفَرِيقَةُ: تمر يطبخ بحلبة، والفَرُوقَةُ: شحم الكليتين.
[فرق] فَرَقْتُ بين الشيئين أفْرُقُ فرقا وفرقانا. وفرقت الشئ تفريقا وتَفْرِقَةً، فانْفَرَقَ وافْتَرَقَ وتَفَرَّقَ. وأخذت حقى منه بالتفاريق. وقول الشاعر: أشهد بالمروة يوما والصفا أنك خير من تفاريق العصا قال ابن الاعرابي: العصا تكسر فيتخذ منها ساجور، فإذا كسر الساجور اتخذت منه الاوتاد، فإذا كسر الوتد اتخذ منه عران البخاتى، فإذا فرض رأسه اتخذت منه التوادى تصر بها الاخلاف. وقول تعالى: {وقرآناً فَرَقْناهُ} من خفَّفَ قال: بيَّنَّاهُ، من فَرَقَ يَفْرُقُ، ومن شدَّد قال: أنزلناه مُفَرَّقاً في أيام. والفَرْقُ: مكيالٌ معروفٌ بالمدينة، وهو ستة عشر رطلا، وقذ يحرك. قال خداش ابن زهير: يأخذون الارش في إخوتهم فرق السمن وشاة في الغنم والجمع فرقان. وهذا الجمع قد يكون لهما جميعا، مثل بطن وبطنان، وحمل وحملان. وأنشد أبو زيد: * ترفد بعد الصف في فرقان * قال: والصف أن تحلب في محلبين أو ثلاثة تصف بينها. والفرقان: القرآن، وكل ما فُرِّقَ به بين الحق والباطل فهو فُرْقانٌ، فلهذا قال تعالى: {ولقد آتينا موسى وهارونَ الفُرْقانَ} . والفُرْقُ أيضاً: الفُرْقانُ، ونظيره الخسر والخسران. قال الراجز:

ومشركى كافر بالفرق * والفُرْقَةُ: الاسم من فارقْتُهُ مُفارقَةً وفراقا. والفاروق: اسم سمى به عمر بن الخطاب رضى الله عنه. والمفرق والمفرق: وسط الرأس، وهو الذى بفرق فيه الشعر. وكذلك مَفْرِقُ الطريق ومَفْرَقَهُ، للموضع الذي يتشعب منه طريقٌ آخر. وقولهم للمفرِقِ مفارِقٌ، كأنَّهم جعلوا كلَّ موضع منه مَفْرِقاً، فجمعوه على ذلك. وفَرَقَ له الطريق، أي اتَّجه له طريقان. وفَرَقَتِ الناقة أيضاً تَفْرُقُ فُروقاً، إذا أخذها المخاض فندّتْ في الأرض، وكذلك الاتان. وأنشد الاصمعي :

ومنجنون كالاتان الفارق * والجمع فوارق وفرق. وربَّما شبَّهوا السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة، فيقال فارق. قال عبد بنى الحسحاس يصف سحابا: له فرق منه ينتجن حوله يفقئن بالميث الدماث السوابيا وقال ذو الرمة: أو مزنة فارق يجلو غواربها تبوج البرءق والظلماء علجوم فجعل له سوابى كسوابى الابل، اتساعا في الكلام. والفرق بالتحريك: الخوف، وقد فَرِقَ بالكسر. تقول فَرِقْتُ منك، ولا تقل فَرِقْتُكَ. وامرأةٌ فَروقَةٌ ورجل فروقة أيضا، ولاجمع له. وفي المثل: " رُبَّ عَجَلَةٍ تَهَبُ رَيْثاً، ورُبَّ فَروقَةٍ يُدعى ليثا ". والفرق أيضا: تباعد ما بين الثَنِيَّتَيْنِ وما بين المَنْسِمينِ، عن يعقوب. والفَرَقُ أيضاً في الخيل: إشراف إحدى الوركين على الأخرى، وهو يُكره. والفرسُ أفْرَقُ. ويقال ديكٌ أفْرَقُ بيِّن الفَرَقِ، للذي عُرفُهُ مَفْروقٌ. ورجلٌ أفْرَقُ للذي ناصيته كأنها مَفْروقَةٌ بيِّن الفَرَقِ. وكذلك اللحية. وجمع الرق أفراق. قال الراجز: ينفض عثنونا كثير الافراق تنتح ذفراه بمثل الدرياق قال: والفَرَقُ أيضاً من قولهم: هذه أرضٌ فَرِقَةٌ، وفي نبتها فَرَقٌ، إذا كان متفرِّقاً ولم يكن منصلا. ويقال: هو أبين من فَرَقِ الصُبح، لغة في فَلَقِ الصبح. والفرق بالكسر: القطيع من الغنم العظيم. قال الراعى: ولكنما أجدى وأمتع جده بفرق يخشيه بهجهج ناعقه يهجو بهذا البيت رجلا من بنى نمير يلقب بالحلال، وكان عيره بإبله، فهجاه الراعى وعيره بأنه صاحب غنم، ومدح إبله. يقول: أمتعه جده، أي حظه بالغنم، وليس له سواها. ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت: وعيرني الابل الحلال ولم يكن ليجعلها لا بن الخبيثة خالقه والفرق: الفلق من الشئ إذا انفلق، ومنه قول تعالى: {فانْفَلَقَ فكان كلُّ فِرْقٍ كالطودِ العظيم} . وذات فرقين، التى في شعر عبيد بن الابرص : هضبة بين البصرة والكوفة. والفرقة: طائفة من الناس، والفَريقُ أكثر منهم. وفي الحديث " أفاريقُ العرب "، وهو جمع أفْراقٍ جمع فرقة. قال الاصمعي: أفْرَقَ المريض من مرضه، والمحمومُ من حماه، أي أقبل. قال أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال الرحضاء. يقول: ما علامة برء المحموم؟ فقال: العرق. وناقة مفرق، أي فارتها ولدها بموت. والفَريقَةُ: تمرٌ يُطبخ بحُلْبةٍ للنُفَساء. قال أبو كَبير: ولقد وَرَدْتَ الماَء لونُ جِمامِهِ لونُ الفَريقَةِ صفيت للمدنف والفريقة من الغنم: أن تتفرَّقَ منها قطعة شاة أو شاتان أو ثلاث شياهٍ فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم. قال الشاعر : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا ومفرق النعم هو الظَرِبانُ، لأنَّه إذا فسا بينها وهى مجتمعة تفرقت. والفرانق: البريد، وهو الذى يُنذر قدّامَ الأسد، وهو مُعَرَّبٌ " پروانك " بالفارسية. قال امرؤ القيس: وإنِّي أذينٌ إن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بسَيْرٍ ترى منه الفُرانِقَ أزْوَرا وربَّما سمُّوا دليل الجيش فُرانِقاً. وإفريقية: اسم بلاد.
[فرق] فيه: كان يغتسل من "الفرق"، هو بالحركة مكيال يسع ستة عشر رطلًا وهو اثنا عشر مدًا، وثلاثة آصع في الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقساط، والقسط نصف صاع، وهو بالسكون: مائة وعشرون رطلًا. ك: هذا لا ينافي ح غسله من صاع لاختلاف الأحوال. ن: لا يريد أن اغتساله من ملئه بل يريد أنه إناء يغتسل منه، وهو بفتح راء وسكونها: ثلاثة آصع. نه: ومنه ح: ما أسكر منه "الفرق" فالحسوة منه حرام. وح: في كل عشرة "أفرق" عسل "فرق"، هو جمع فرق كجبل وأجبل. ط: وذكره في ح المزابنة ليس بطريق قيد وشرط بل تمثيل. نه: وفي ح الوحي: فجئت منه "فرقًا"، هو بالحركة: الخوف والفزع. ومنه ح: أبا لله "تفرقني"، أي تخوفني. ج: ومنه ح: "فرقًا" منك، أي خوفًا وفزعًا. وح: و"فرقًا" من أن أصيب. وح: أرعدت من "الفرق". وح: إما "تفرق" مني. وح: حتى "فرقت". ك: أو قال: "فرق" منك، بفتح راء أي خوف، وهو شك من الراوي. ش: ومنه: و"يفرق" لرؤيته من لم يره صلى الله عليه وسلم، أي يفزع، من باب علم. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: إن "انفرقت" عقيقتة "فرق"، أي إن صار شعره فرقين بنفسه في مفرقه تركه وإن لم ينفرق لم يفرقه. ن: "مفرق" الرأس، بفتح ميم وكسر راء: وسطه. وح: ثمعد، أي فرق الشعر بعضه من بعض. ط: وقد مر في سدل. وح: فإذا "فرقت" له رأسه صدعت- مر في ص. وح: في "مفارق" رسول الله صلى الله عليه وسلم، هي جمع مفرق بكسر راء وفتحها. ش: وكذا "مفرق" صدري، ويريد موضع الشق. ك: وجمع نظرًا إلى أن كل جزء منه كأنه مفرق. و"يفرقون"- بكسر راء وضمها، أي يفرقون بعض الشعر عن بعض، وموافقة أهل الكتاب لأنهم أقرب إلى الحق من عبدة الأوثان. نه: لا "يفرق" بينإلا بحقه، ويمكن أن يكون سمعه واستظهر به أو أن يكون ظن عمر أن المقاتلة لكفرهم فاحتج بالحديث، وأجاب الصديق بأنها لمنع الزكاة لا لكفرهم. وح: لا بأس أن "يفرق" لقوله تعالى "فعدة من أيام أخر" أي فعدد من أيام أخر أعم من أن يكون متفرقة أو متتابعة. ك: حين "فرقة" من الناس، أي زمان افتراق الناس، وروى: خير فرقة- أي أفضل طائفة في عصره أي علي وأصحابه، أو خير القرون- ومر في خير.، وفي ح شق القمر: فذهب "فرقة" نحو الجبل، أي نزلت قطعة ناحية جبل حراء، وبقيت قطعة فوقه في مكانه، وكان الحراء بينهما، والحديث من مراسيل الصحابة إذ لم يكن أنس وابن عباس عاقلين في مكة، قوله: فرقة دونه، أي تحته. مد: ((إن الذين "فرقوا" دينهم)) اختلفوا فيه وصاروا فرقًا، كل فرقة تشيع إمامًا لها. غ: ((يوم "الفرقان")) يوم بدر، فارق بين الحق والباطل. "فالفارقات فرقًا" أي الملائكة تفرق بين الحق والباطل. و ((موسى الكتاب و"الفرقان")) أي انفلاق البحر. و"فرقناه"، فصلناه، وبالتشديد: فرقه في التنزيل ليفهم الناس. و ((يجعل لكم "فرقانًا")) أي فتحًا، ويقال للصبح: فرقان. قس: أما إني لم "أفارقه"، أي مفارقة عرفية بأغلب الأحوال وإلا فقد هاجر إلى الحبشة، و"أما" بفتح همزة. وح: "ستفرق" أمتي على ثلاث وسبعين؛ الخطابي: فيه دلالة على أن هذه الفرق غير خارجة عن الملة والدين إذ جعلهم من أمته.
(ف ر ق)

الْفرق: خلاف الْجمع.

فرقه يفرقه فرقا، وفرقه.

وَقيل: فرق للصلاح فرقا، وَفرق للإفساد، تفريقا.

وانفرق الشَّيْء، وتفرق، وافترق.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِذْ فرقنا بكم الْبَحْر) مَعْنَاهُ: شققناه.

وَالْفرق: الْقسم، وَالْجمع: أفراق، ابْن جني وَقِرَاءَة من قَرَأَ: (فرقنا بكم الْبَحْر) بتَشْديد الرَّاء شَاذَّة، من ذَلِك أَي: جَعَلْنَاهُ فرقا وأقساما.

وَفرق بَين الْقَوْم يفرق، وَيفرق، وَفِي التَّنْزِيل: (فافرق بَيْننَا وَبَين الْقَوْم الْفَاسِقين) قَالَ اللحياني: وروى عَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَنه قَرَأَ: (فافرق بَيْننَا) بِكَسْر الرَّاء.

وَفرق بَينهم: كفرق، هَذِه عَن اللحياني. وَفَارق الشَّيْء مُفَارقَة، وفراقا: باينه.

وَالِاسْم: الْفرْقَة.

وتفارق الْقَوْم: فَارق بَعضهم بَعْضًا.

وَفَارق فلَان امْرَأَته مُفَارقَة، وفراقا: باينها.

وَالْفرق، والفرقة، والفريق: الطَّائِفَة من الشَّيْء المتفرق.

وَنِيَّة فريق: مفرقة، قَالَ:

أحقا إِن جيرتنا استقلوا ... فنيتنا ونيتهم فريق

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ: فريق، كَمَا تَقول للْجَمَاعَة: صديق، وَفِي التَّنْزِيل: (عَن الْيَمين وَعَن الشمَال قعيد) .

وَالْفرق: الْفَصْل بَين الشَّيْئَيْنِ. وَجمعه: فروق.

وَفرق بَين الشَّيْئَيْنِ يفرق فرقا: فصل، وَقَوله تَعَالَى: (فالفارقات فرقا) قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الْمَلَائِكَة تزيل بَين الْحَلَال وَالْحرَام، وَقَوله عز وَجل: (وقُرْآنًا فرقناه) أَي: فصلناه. وأحكمناه.

وَفرق الشّعْر بالمشط يفرقه، ويفرقه فرقا، وفرقه: سرحه.

وَفرق الرَّأْس: مَا بَين الجبين إِلَى الدائرة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ومتلف مثل فرق الرَّأْس تخلجه ... مطارب زقب أميالها فيح

شبه وسط رَأسه: بفرق الرَّأْس فِي ضيقه.

ومفرقه، ومفرقه كَذَلِك وسط رَأسه.

وَفرق لَهُ عَن الشَّيْء: بَينه لَهُ، عَن ابْن جني.

ومفرق الطَّرِيق، ومفرقه: متشعبه.

وَالْفرق فِي النَّبَات: أَن يتفرق قطعا.

وَأَرْض فرقة: فِي نبتها فرق، على النّسَب، لِأَنَّهُ لَا فعل لَهُ إِذا لم تكن واصبة مُتَّصِلَة النَّبَات وَكَانَ مُتَفَرقًا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: نبت فرق: صَغِير لم يغط الأَرْض.

والأفرق: الأفلج.

وَقيل: الْبعيد مَا بَين الأليتين.

والأفرق: المتباعد مَا بَين الثنيتين.

وتيس أفرق: بعيد مَا بَين القرنين.

وبعير افرق: بعيد مَا بَين المنسمين.

وديك افرق: ذُو عرفين، وَذَلِكَ لانفراج مَا بَينهمَا.

والأفرق من الرِّجَال: الَّذِي ناصيته كَأَنَّهَا مفروقة.

وَمن الْخَيل: الَّذِي إِحْدَى وركيه شاخصة، وَالْأُخْرَى مطمئنة.

وَقيل: هُوَ النَّاقِص إِحْدَى الْوَرِكَيْنِ، قَالَ:

لَيست من الْفرق البطاء دوسر

وانشده يَعْقُوب: من الْفرق البطاء، وَقَالَ: القرق: الأَصْل، وَلَا ادري كَيفَ هَذِه الرِّوَايَة!! وَفرس أفرق: لَهُ خصية وَاحِدَة.

وَالْفِعْل من كل ذَلِك فرق فرقا.

والمفروقان من الْأَسْبَاب: هما اللَّذَان يقوم كل وَاحِد مِنْهُمَا بِنَفسِهِ، أَي: يكون حرف متحرك وحرف سَاكن ويتلوه حرف متحرك نَحن " مستف " من: " مستفعلن " و" عيلن " من: " مفاعيلن ".

وَالْفرْقَان: مَا فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل.

وَالْفرْقَان: الْحجَّة.

وَالْفرْقَان: النَّصْر، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا انزلنا على عَبدنَا يَوْم الْفرْقَان) وَهُوَ يَوْم بدر.

والفاروق: كل مَا فرق بَين شَيْئَيْنِ.

وَرجل فاروق: يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل. والفاروق: عمر رَضِي الله عَنهُ، لتفريقه بَين الْحق وَالْبَاطِل، وَقيل: إِنَّه أظهر الْإِسْلَام بِمَكَّة فَفرق بَين الْكفْر وَالْإِيمَان.

وَالْفرق: مَا انْفَلق من عَمُود الصُّبْح، لِأَنَّهُ فَارق سَواد اللَّيْل.

وَقد انفرق.

وعَلى هَذَا أضافوا فَقَالُوا: أبين من فرق الصُّبْح.

وَقيل: الْفرق: الصُّبْح نَفسه.

والفارق من الْإِبِل: الَّتِي تفارق إلفها فتنتتح وَحدهَا.

وَقيل: هِيَ الَّتِي اخذها الْمَخَاض فَذَهَبت نادّة فِي الأَرْض. وَجَمعهَا: فرق، وفوارق.

وَقد فرقت تفرق فروقا.

وسحابة فَارق: مُنْقَطِعَة من مُعظم السَّحَاب، تشبه بالفارق من الْإِبِل.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْفَارِق من الْإِبِل: الَّتِي تشتد ثمَّ تلقي وَلَدهَا من شدَّة مَا يمر بهَا من الوجع.

وأفرقت النَّاقة: أخرجت وَلَدهَا، فكانها فارقته.

وناقة مفرق: فَارقهَا وَلَدهَا. وَالْجمع: مفاريق.

وَالْفرق: القطيع من الْغنم، وَالْبَقر، والظباء.

وَقيل: هُوَ مَا دون الْمِائَة من الْغنم، قَالَ الرَّاعِي:

ولكنما أجدى وأمتع جده ... بفرق يخشيه بهجهج ناعقه

والفريق: كالفرق.

وَالْفرق، والفريق من الْغنم: الضَّالة.

وافرق غنمه: اضلها.

والفرقة من الْإِبِل: مَا دون الْمِائَة.

وَفرق مِنْهُ فرقا: جزع، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: فرقه على حذف " من " قَالَ: حِين مثل نصب قَوْلهم: أَو فرقا خيرا من حب: أَي أَو أفرقك فرقا.

وَفرق عَلَيْهِ: فزع وأشفق، هَذِه عَن اللحياني. وَرجل فرق، وَفرق، وفروق، وفروقة، وفروق، وفروقة، وفاروق، وفاروقة: شَدِيد الْفرق، الْهَاء فِي كل ذَلِك لغير تَأْنِيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ، إِنَّمَا هِيَ إِشْعَار بِمَا أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة.

وَامْرَأَة فروقة.

وَحكى اللحياني. فرقت الصَّبِي: إِذا رعته وأفزعته، وأراها: " فرقت " بتَشْديد الرَّاء، لِأَن مثل هَذَا يَأْتِي على " فعلت " كثيرا لِقَوْلِك: فزعت، وروعت، وخوفت.

وفارقني ففرقته، افرقه: أَي كنت اشد فرقا مِنْهُ، عَن اللحياني، حَكَاهُ عَن الْكسَائي.

وأفرق الْمَرِيض: بَرِيء، وَلَا يكون إِلَّا من مرض يُصِيب الْإِنْسَان مرّة وَاحِدَة، كالجدري والحصبة وَمَا اشبههما.

قَالَ اللحياني: كل مُفِيق من مَرضه: مفرق، فَعم بذلك.

وافرق الرجل، والطئر، والسبع، والثعلب: سلح، انشد اللحياني:

أَلا تِلْكَ الثعالب قد توالت ... عَليّ وحالفت عرجاً ضباعاً

لتأكلني فَمر لَهُنَّ لحمي ... فأفرق من حذَارِي أَو أتاعا

قَالَ: ويروى: فأذرق. وَقد تقدم.

والمفرق: الغاوي، على التَّشْبِيه بذلك، أَو لِأَنَّهُ فَارق الرشد، وَالْأول اصح، قَالَ رؤبة:

حَتَّى انْتهى شَيْطَان كل مفرق

والفريقة: أَشْيَاء تخلط للنفساء من بر وتمر وحلبة.

والفروقة: شَحم الكليتين، قَالَ الرَّاعِي:

فبتنا وباتت قدرهم ذَات هزة ... يضيء لنا شَحم الفروقة والكلى

وأفرقوا إبلهم: تركوها فِي المرعى، فَلم ينتجوها وَلم يلقحوها.

وَالْفرق: الْكَتَّان، قَالَ: واغلاظ النُّجُوم معلقات ... كحبل الْفرق لَيْسَ لَهُ انتصاب

وَالْفرق، وَالْفرق: مكيال ضخم لأهل الْمَدِينَة.

وَقيل: هُوَ أَرْبَعَة ارباع.

والفريق: النَّخْلَة تكون فِيهَا أُخْرَى. هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والفروق: مَوضِع، قَالَ عنترة:

وَنحن منعنَا بالفروق نساءكم ... نطرف عَنْهَا مبسلات غواشيا

ومفروق: لقب النُّعْمَان بن عَمْرو.

وَهُوَ: اسْم أَيْضا.

ومفروق: اسْم جبل، قَالَ رؤبة:

ورعن مفروق تسامى أرمة

فرق: الفَرْقُ: خلاف الجمع، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وقيل:

فَرَقَ للصلاح فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشيء

وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وفي حديث الزكاة: لا يُفَرَّقُ

بين مجتمع ولا يجمع بين مُتَفَرِّق خشية الصدقة، وقد ذكر في موضعه

مبسوطاً، وذهب أَحمد أَن معناه: لو كان لرجل بالكوفة أَربعون شاةً وبالبصرة

أَربعون كان عليه شاتان لقوله لا يُجْمَعُ

بين مُتفرِّق، ولو كان له ببغداد عشرون وبالكوفة عشرون لا شيء عليه، ولو

كانت له إِبل متفرقة في بلْدانٍ شَتَّى إِن جُمِعَتْ وجب فيها الزكاة،

وإِن لم تجمع لم تجب في كل بلد لا يجب عليه فيها شيء. وفي الحديث:

البَيِّعَانِ بالخيار ما لم يَفْتَرِقَا

(* قوله «ما لم يفترقا» كذا في الأصل،

وعبارة النهاية: ما لم يتفرقا، وفي رواية: ما لم يفترقا)؛ اختلف الناس في

التَّفَرُّق الذي يصح ويلزم البيع بوجوبه فقيل: هو بالأَبدان، وإِليه ذهب

معظم الأَئمة والفقهاء من الصحابة والتابعين، وبه قال الشافعي وأَحمد،

وقال أَبو حنيفة ومالك وغيرهما: إِذا تعاقدا صحَّ البيع وإِن لم

يَفْتَرِقَا، وظاهر الحديث يشهد للقول الأَول، فإِن رواية ابن عمر في تمامه: أَنه

كان إِذا بايع رجلاً فأَراد أَن يتمّ البيعُ قام فمشى خَطَوات حتى

يُفارقه، وإِذا لم يُجْعَل التَّفَرُّق شرطاً في الانعقاد لم يكن لذكره فائدة،

فإِنه يُعْلَم أَن المشتري ما لم يوجد منه قبول البيع فهو بالخيار،

وكذلك البائع خيارُه ثابتٌ في ملكه قبل عقد البيع. والتَّفَرّقُ

والافْتِراقُ سواء، ومنهم من يجعل التَّفَرّق للأَبدان والافْتِراقَ في الكلام؛ يقال

فَرَقْت بين الكلامين فافْترقَا، وفَرَّقْتُ

بين الرجلين فَتَفَرّقا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فَرِّقُوا عن

المَنِيَّة واجعلوا الرأْس رأْسين؛ يقول: إِذا اشتريتم الرقيق أَو غيره من

الحيوان فلا تُغَالوا في الثمن واشتروا بثمن الرأْس الواحد رأْسين، فإِن

مات الواحد بقي الآخر فكأَنكم قد فَرَّقتم مالكم عن المنيّة. وفي حديث ابن

عمر: كان يُفَرِّق بالشك ويجمع باليقين، يعني في الطلاق وهو أَن يحلف

الرجل على أَمر قد اختلف الناس فيه ولا يُعْلَم مَنِ المُصيبُ منهم فكان

يُفَرِّق بين الرجل والمرأَة احتياطاً فيه وفي أَمثاله من صور الشك، فإِن

تبين له بعد الشك اليقينُ

جَمَعَ بينهما. وفي الحديث: من فارَقَ الجماعة فَمِيتَتُه جاهليّة؛ يعني

أَن كل جماعة عَقَدت عَقْداً يوافق الكتاب والسنَّة فلا يجوز لأَحد أَن

يفارقهم في ذلك العقد، فإِن خالفهم فيه استحق الوعيد، ومعنى قوله فميتته

جاهلية أَي يموت على ما مات عليه أَهل الجاهلية من الضلال والجهل. وقوله

تعالى: وإِذ فَرَقْنا بكم البحر؛ معناه شققناه. والفِرْقُ: القِسْم،

والجمع أَفْراق. ابن جني: وقراءة من قرأَ فَرَّقنا بكم البحر، بتشديد الراء،

شاذة، من ذلك، أَي جعلناه فِرَقاً وأَقساماً؛ وأَخذتُ حقي منه

بالتَّفَارِيق.

والفِرْقُ: الفِلْق من الشيء إِذا انْفَلَقَ منه؛ ومنه قوله تعالى:

فانْفَلَق فكان كلُّ فِرْقٍ كالطَّوْد العظيم. التهذيب: جاءَ

تفسير فرقنا بكم البحر في آية أُخرى وهي قوله تعالى: وأَوحينا إِلى موسى

أَن اضرب بعصاك البحر فانْفَلَق فكان كل فِرْقٍ كالطود العظيم؛ أَراد

فانْفَرَق البحرُ فصار كالجبال العِظام وصاروا في قَرَاره. وفَرَق بين

القوم يَفْرُق ويَفْرِق. وفي التنزيل: فافْرُقْ بيننا وبين القوم الفاسقين؛

قال اللحياني: وروي عن عبيد بن عمير الليثي أَنه قرأَ فافْرِقْ بيننا،

بكسر الراء.

وفَرَّقَ

بينهم: كفَرَقَ؛ هذه عن اللحياني. وتَفَرَّق القوم تَفَرُّقاً

وتَفْرِيقاً؛ الأَخيرة عن اللحياني. الجوهري: فَرَقْتُ بين الشيئين أَفْرُق

فَرْقاً وفُرْقاناً وفَرَّقْتُ الشيءَ تَفْريقاً وتَفْرِقةً فانْفَرقَ

وافْتَرَقَ

وتَفَرَّق، قال: وفَرَقْتُ أَفْرُق بين الكلام وفَرَّقْتُ بين

الأَجسام، قال: وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: البَيِّعان بالخيار ما لَم

يَتَفَرقا بالأَبدان، لأَنه يقال فَرَّقْتُ بينهما فَتَفَرَّقا. والفُرْقة:

مصدر الافْتِرَاقِ. قال الأَزهري: الفُرْقة اسم يوضع موضع المصدر الحقيقي

من الافْتِرَاقِ. وفي حديث ابن مسعود: صلَّيت مع النبي، صلى الله عليه

وسلم، بمنىً ركعتين ومع أَبي بكر وعمر ثم تَفَرَّقَتْ بكم الطُرُق، أَي ذهب

كل منكم إِلى مذهب ومَالَ إِلى قول وتركتم السُّنة.

وفارَقَ

الشيءَ مُفَارقةً وفِرَاقاً: بايَنَهُ، والاسم الفُرْقة. وتَفَارق

القومُ: فَارَقَ بعضهم بعضاً. وفَارَقَ فلان امرأَته مُفَارقةً وفِراقاً:

بايَنَها. والفِرْقُ

والفِرْقةُ والفَرِيقُ: الطائفة من الشيء المُتَفَرِّق. والفِرْقةُ:

طائفة من الناس، والفَرِيقُ أَكثر منه. وفي الحديث: أَفارِيق العرب، وهو جمع

أَفْراقٍَ، وأَفراقٌ جمع فِرْقةِ، قال ابن بري: الفَرِيقُ من الناس

وغيرهم فِرْقة منه، والفَرِيقُ المُفارِقُ؛ قال جرير:

أَتَجْمعُ قولاً بالعِراقِ فَرِيقُهُ،

ومنه بأَطْلالِ الأَرَاكِ فَرِيقُ؟

قال: وأَفْرَاق جمع فِرَقٍ، وفِرَقٌ جمع فِرْقةٍ، ومثله فِيقَةٌ وفِيَق

وأَفْواق وأَفَاويق. والفِرْقُ: طائفة من الناس، قال: وقال أَعرابي

لصبيان رآهم: هؤُلاء فِرْقُ سوء. والفَرِيقُ الطائفة من الناس وهم أَكثر من

الفِرْقِ، ونيَّة فَرِيقٌ: مُفَرَّقة؛ قال:

أَحَقّاً أَن جِيرتَنَا اسْتَقَلُّوا؟

فَنِيَّتُنا ونِيَّتُهُمْ فَرِيقُ

قال سيبويه: قال فَرِيقٌ كما تقول للجماعة صَدِيق. وفي التنزيل: عن

اليمين وعن الشمال قَعيدٌ؛ وقول الشاعر:

أَشهدُ بالمَرْوَةِ يوماً والصَّفَا،

أَنَّكَ خيرٌ من تَفارِيقِ العَصَا

قال ابن الأَعرابي: العصا تكسر فيتخذ منها ساجُورٌ، فإِذا كُسر

السَّاجُور اتُّخِذَت منه الأَوْتادُ: فإِذا كُسر الوَتِد اتخذت منه التَّوَادِي

تُصَرُِّ بِهَا الأَخْلاف. قال ابن بري: والرجز لغنية الأَعرابية، وقيل

لامرأَة قالتهما في ولدها وكان شديد العَرَامة مع ضعف أَسْرٍ ودِقَّةٍ،

وكان قد واثب فَتىً فقطع أَنفه فأَخذت أُمه دِيَتَه، ثم واثب آخر فقطع شفته

فأَخذت أُمه ديتها، فصلحت حالها فقالت البيتين تخاطبه بهما.

والفَرْقُ: تَفْرِيقُ

ما بين الشيئين حين يَتَفَرَّقان. والفَرْقُ: الفصل بين الشيئين. فَرَقَ

يَفْرُقُ فَرْقاً: فصل: وقوله تعالى: فالفَارِقاتِ فَرْقاً، قال ثعلب:

هي الملائكة تُزَيِّل بين الحلال والحرام. وقوله تعالى: وقرآناً

فَرَقْناه، أَي فصلناه وأَحكمناه، مَنْ خفَّف قال بَيَّناه من فَرَقَ يَفْرُق،

ومن شدَّد قال أَنزلناه مُفَرَّقاً في أَيامٍ. التهذيب: قرئَ فَرَّقْناه

وفَرَقْناهُ، أَنزل الله تعالى القرآن جملةً إِلى سماءِ الدنيا ثم نزل

على النبي، صلى الله عليه وسلم، في عشرين سنة، فَرَّقةُ الله في التنزيل

ليفهمه الناس. وقال الليث: معناه أَحكمناه كقوله تعالى: فيها يُفَرَّقُ

كل أَمر حكيم؛ أَي يُفَصَّل، وقرأَه أَصحاب عبد الله مخففاً، والمعنى

أَحكمناه وفصلناه. وروي عن ابن عباس فَرَّقْناه، بالتثقيل، يقول لم ينزل في

يوم ولا يومين نزل مُتَفَرِّقاً، وروي عن ابن عباس أَيضاً فَرَقْناه

مخففة. وفَرَقَ الشعرَ

بالمشط يَفرُقُه ويَفْرِقُه فَرْقاً وفَرَّقه: سَرَّحه. والفَرْقُ: موضع

المَفْرِق من الرأْس. وفَرْقُ الرأْس: ما بين الجبين إِلى الدائرة؛ قال

أَبو ذؤيب:

ومَتْلَف مثل فَرْقِ الرأْس تَخْلُجُه

مَطَارِبٌ زَقَبٌ، أَمْيالُها فِيحُ

شبّهه بفَرْقِ الرأْس في ضيقه، ومَفْرِقُه ومَفْرَقُه كذلك: وسط رأْسه.

وفي حديث صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن انْفَرَقَتْ عَفِيقَتُه

فَرَقَ

وإِلاَّ فلا يبلغ شعرُه شَحْمة أُذنه إِذا هو وَفَّرَه أَي إِن صار شعره

فِرْقَيْن بنفسه في مَفْرقه تركه، وإِن لم يَنْفَرِقْ لم يَفْرِقْه؛

أَراد أَنه كان لا يَفْرُق شعره إِلاَّ يَنْفَرِق هو، وهكذا كان أَول الأَمر

ثم فَرَقَ. ويقال للماشطة: تمشط كذا وكذا فَرْقاً أَي كذا وكذا ضرباً.

والمَفْرَق والمَفْرِقُ: وسط الرأْس وهو الذي يُفْرَقُ فيه الشعر، وكذلك

مَفْرَق الطريق. وفَرَقَ له عن الشيء: بيَّنه له ؛ عن ابن جني.

ومَفْرِقُ الطريق ومَفْرَقُه: مُتَشَعَّبُه الذي يَتَشَعَّب منه طريق آخر، وقولهم

للمَفِْرِق مَفَارِق كأَنهم جعلوا كل موضع منه مَفْرِقاً فجمعوه على

ذلك. وفَرَقَ له الطريق أَي اتجه له طريقان.

والفَرَقُ في النبات: أَن يَتَفرَّق قِطَعاً من قولهم أَرض فَرِقَةٌ في

نبتها، فَرَق على النسب لأَنه لا فعل له، إِذا لم تكن

(* الضمير يعود

إِلى الأرض الفَرِقة.) واصبَةً متصلة النبات وكان مُتَفَرِّقاً. وقال أَبو

حنيفة: نبت فَرِقٌ صغير لم يغطِّ الأَرض. ورجل أَفْرقُ: للذي ناصيته

كأَنها مَفْروقة، بيِّن الفَرَق

(* بيّن الفرق أي الرجل الأَفرق)، وكذلك

اللحية، وجمع الفَرَق أَفْراق؛ قال الراجز:

يَنْفُضُ عُثْنوناً كثيرَ الأَفْرَاقْ،

تَنْتِحُ ذِفْراهُ بمثل الدِّرْياقْ

الليث: الأَفْرقُ

شبه الأفْلَج إِلاَّ أَن الأَفْلَج زعموا ما يفلّج، والأَفْرَقُ خِلْقة.

والفرقاءُ من الشاءِ: البعيدة ما بين الخصيتين. ابن سيده: الأَفْرقُ:

المتباعد ما بين الثَّنِيَّتَيْنِ. وتَيْس أَفْرَقُ: بعيد ما بين

القَرْنَيْن. وبعير أَفْرَقُ: بعيد ما بين المَنْسِمَيْنِ. وديك أَفْرَقُ: ذو

عُرْفَيْنِ للذي عُرْفُه مَفْروق، وذلك لانفراج ما بينهما. والأفْرَقُ من

الرجال: الذي ناصيته كأَنها مفروقة، بيِّن الفَرَقِ، وكذلك اللحية، ومن

الخيل الذي إِحدى ورِكَيْهِ

شاخصة والأُخرى مطمئنة، وقيل: الذي نقصت إِحدى فخذيه عن الأُخرى وهو

يكره، وقيل: هو الناقص إِحدى الوركين؛ قال:

ليسَتْ من الفُرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ

وأَنشده يعقوب: من القِرْقِ البطاء، وقال: القِرْقُ الأَصل، قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذه الرواية. وفي التهذيب: الأَفْرَقُ من الدواب الذي

إِحدى حَرْقَفَتَيْهِ شاخصة والأُخرى مطمئنة. وفرس أَفْرَقُ: له خصية

واحدة، والاسم الفَرَقُ من كل ذلك، والفعل من كل ذلك فَرِقَ فَرَقاً.

والمَفْروقان من الأَسباب: هما اللذان يقوم كل واحد منهما بنفسه أَي

يكون حرف متحرك وحرف ساكن ويتلوه حرف متحرك نحو مُسْتَفْ من مُسْتَفْعِلُنْ،

وعِيلُنْ من مَفاعِيلُنْ.

والفُرْقانُ: القرآن. وكل ما فُرِقَ

به بينْ الحق والباطل، فهو فُرْقان، ولهذا قال الله تعالى: ولقد آتينا

موسى وهرون الفرقان. والفُرْق أَيضاً: الفُرْقان ونظيره الخُسْر

والخُسْران؛ وقال الراجز:

ومُشْرِكيّ كافر بالفُرْقِ

وفي حديث فاتحة الكتاب: ما أُنزل في التوراة ولا الإِنجيل ولا الزَّبُور

ولا الفُرْقانِ مِثْلُها؛ الفُرْقان: من أَسماء القرآن أَي أَنه فارِقٌ

بين الحق والباطل والحلال والحرام. ويقال: فَرَقَ بين الحق والباطل،

ويقال أَيضاً: فَرَقَ بين الجماعة؛ قال عدي بن الرِّقاع:

والدَّهْرُ يَفْرُقُ بين كلِّ جماعةٍ،

ويَلُفّ بين تَباعُدٍ وَتَناءِ

وفي الحديث: محمدٌ فَرْقٌ بين الناس أَي يَفْرُقُ بين المؤمنين

والكافرين بتصديقه وتكذيبه. والفُرْقان: الحُجّة. والفُرْقان: النصر. وفي

التنزيل: وما أَنزلنا على عبدنا يوم الفُرْقان، وهو يوم بَدْرٍ لأَن الله

أَظْهَرَ

من نَصْره ما كان بين الحق والباطل. التهذيب وقوله تعالى: وإِذ آتينا

موسى الكتاب والفُرْقان لعلكم تهتدون، قال: يجوز أَن يكونَ الفُرْقانُ

الكتاب بعينه وهو التوراة إِلا أَنه أُعِيدَ ذكره باسم غير الأَول، وعنى به

أَنه يَفْرُقُ بين الحق والباطل، وذكره الله تعالى لموسى في غير هذا

الموضع فقال تعالى: ولقد آتينا موسى وهرون الفُرْقانَ وضياء؛

أَراد التوراة فسَمّى جلّ ثناؤه الكتاب المنزل على محمد، صلى الله عليه

وسلم، فُرْقاناً وسمى الكتاب المنزل على موسى، صلى الله عليه وسلم،

فُرْقاناً، والمعنى أَنه تعالى فَرَقَ بكل واحد منهما بين الحق والباطل، وقال

الفراء: آتينا موسى الكتاب وآتينا محمداً الفُرْقانَ، قال: والقول الذي

ذكرناه قبله واحتججنا له من الكتاب بما احتججنا هو القول.

والفَارُوقُ: ما فَرَّقَ بين شيئين. ورجل فارُوقٌ: يُفَرِّقُ ما بين

الحق والباطل. والفارُوقُ: عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سماه الله به

لتَفْريقه بين الحق والباطل، وفي التهذيب: لأَنه ضرب بالحق على لسانه في حديث

ذكره، وقيل: إِنه أَظهر الإِسلام بمكة فَفَرَّقَ بين الكفر والإِيمان؛

وقال الفرزدق يمدح عمر بن عبد العزيز:

أَشْبَهْتَ من عُمَرَ الفارُوقِ سِيرَتَهُ،

فاقَ البَرِيَّةَ وأْتَمَّتْ به الأُمَمُ

وقال عتبة بن شماس يمدح عمر بن عبد العزيز أَيضاً:

إن أَوْلى بالحقّ في كلّ حَقٍّ،

ثم أَحْرَى بأَن يَكُونَ حَقِيقا،

مَنْ أَبوهُ عبدُ العَزِيزِ بنُ مَرْوا

نَ، ومَنْ كان جَدُّه الفارُوقا

والفَرَقُ: ما انفلق من عمود الصبح لأَنه فارَقَ سواد الليل، وقد

انْفَرَقَ، وعلى هذا أَضافوا فقالوا أَبْين من فَرَق الصبح، لغة في فَلَق

الصبح، وقيل: الفَرَقُ الصبح نفسه. وانْفَرَقَ الفجرُ وانْفَلَق، قال: وهو

الفَرَق والفَلَقُ للصبح؛ وأَنشد:

حتى إِذا انْشَقَّ عن إِنسانه فَرَقٌ،

هادِيهِ في أُخْرَياتِ الليلِ مُنْتَصِبُ

والفارِقُ من الإِبل: التي تُفارق إِلْفَها فَتَنْتَتِجُ وحدها، وقيل:

هي التي أَخذها المَخاض فذهبت نادَّةً في الأَرض، وجمعها فُرَّق وفَوارِق،

وقد فَرَقَتْ تَفْرُق فُروقاً، وكذلك الأَتان؛ وأَنشد الأَصمعي لعُمارة

بن طارق:

اعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارقِ،

ومَنْجَنُون كالأَتان الفارق،

من أَثْلِ ذاتِ العَرْض والمَضايقِ

قال: وكذلك السحابة المنفردة لا تخلف وربما كان قبلها رعد وبرق؛ قال ذو

الرمة:

أَو مُزْنَة فارِق يَجْلُو غوارِبَها

تَبوُّجُ البرقِ والظلماءُ عُلْجُومُ

الجوهري: وربما شبهوا السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة فيقال

فارق. وقال ابن سيده: سحابة فارِقٌ منقطعة من معظم السحاب تشبه بالفارِقِ

من الإِبل؛ قال عبد بني الحَسْحاسِ يصف سحاباً:

له فُرَّقٌ منه يُنَتَّجْنَ حَوْلَهُ،

يفَقِّئْنَ بالمِيثِ الدِّماثِ السَّوابيا

فجعل له سوابي كسوابي الإِبل اتساعاً في الكلام، قال ابن بري: ويجمع

أَيضاً على فُرَّاق؛ قال الأَعشى:

أَخرجَتْه قَهْباءُ مُسْبِلةُ الوَدْ

قِ رَجُوسٌ، قدَّامَها فُرّاقُ

ابن الأَعرابي: الفارقُ من الإِبل التي تشتد ثم تُلْقي ولدها من شدة ما

يمرّ بها من الوجع. وأَفْرَقَتِ الناقة: أَخرجت ولدها فكأَنها فارَقَتْه.

وناقة مُفْرق: فارقها ولدها، وقيل: فارقها بموت، والجمع مَفارِيق. وناقة

مُفْرِق: تمكث سنتين أَو ثلاثاً لا تَلْقَح. ابن الأَعرابي: أَفْرَقْنا

إِبلَنا لعام إِذا خلَّوْها في المرعى والكلإِ لم يُنْتِجوها ولم

يُلْقِحوها. قال الليث: والمطعون إِذا برأَ قيل أَفْرَق يُفْرِقُ إِفْراقاً. قال

الأَزهري: وكل عَليلٍ أَفاق من علته، فقد أَفْرَقَ. وأَفْرَقَ المريضُ

والمحْموم: برأَ، ولا يكون إِلا من مرض يصيب الإِنسان مرة واحدة

كالجُدَرِيّ والحَصْبة وما أَشبههما. وقال اللحياني: كل مُفِيقٍ من مرضه مُفْرق

فعَمّ بذلك. قال أَعرابي لآخر: ما أَمَارُ إِفْراقِ المَوْرود؟ فقال:

الرُّحَضاءُ؛ يقول: ما علامة برء المحموم، فقال العَرَق. وفي الحديث: عُدّوا

مَنْ أَفْرقَ من الحيّ أَي من برأَ من الطاعون.

والفِرْقُ، بالكسر: القطيع من الغنم والبقر والظباء العظيمُ، وقيل: هو

ما دون المائة من الغنم؛ قال الراعي:

ولكنما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّهُ

بفِرْق يُخَشِّيه، بِهَجْهَجَ، ناعِقُهْ

يهجو بهذا البيت رجلاً من بني نُميرٍ اسمه قيس بن عاصم النُّميري يلقب

بالحَلالِ، وكان عَيَّره بإِبله فهجاه الراعي وعَيَّره أَنه صاحب غنم ومدح

إِبله، يقول أَمْتَعَهُ جدُّه أَي حظه بالغنم وليس له سواها؛ أَلا ترى

إِلى قوله قبل هذا البيت:

وعَيَّرَني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يَكُنْ

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثَةِ خالقُه

والفَريقةُ: القطعة من الغنم. ويقال: هي الغنم الضالة؛ وهَجْهَجْ: زجر

للسباع والذِّئاب، والناعق: الراعي. والفَريقُ: كالفِرْقِ. والفِرْقُ

والفَريقُ من الغنم: الضالة. وأَفْرَقَ فلانٌ غنمه: أَضلَّها وأَضاعها.

والفَريقةُ من الغنم: أَن تتفرق منها قطعة أَو شاة أَو شاتان أَو ثلاث شياه

فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم؛ قال كثيِّر:

وذِفْرى ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف،

أَصاب فَرِيقةَ ليلٍ فعاثَا

وفي الحديث: ما ذِئْبانِ عادِيانِ أَصابا فَريقة غنمٍ؛ الفَرِيقةُ:

القطعة من الغنم تَشِذّ عن معظمها، وقيل: هي الغنم الضالة. وفي حديث أَبي ذر:

سئل عن ماله فقال فِرْقٌ لنا وذَوْدٌ؛ الفِرْقُ القطعة من الغنم. وقال

ابن بري في بيت كثيِّر: والخَلِيفُ الطريق بين الجبلين؛ وصواب إِنشاده

بذفرى لأَن قبله:

تُوالي الزِّمامَ، إِذا ما وَنَتْ

ركائِبُها، واحْتُثِثْنَ احْتِثاثا

ابن سيده: والفِرْقَةُ من الإِبل، بالهاء، ما دون المائة.

والفَرَقُ، بالتحريك: الخوف. وفَرِقَ منه، بالكسر، فَرَقاً: جَزِع؛ وحكى

سيبويه فَرِقَه على حذف من؛ قال حين مثّل نصب قولهم: أَو فَرَقاً خيراً

من حُبّ أَي أَو أَفْرَقُكَ فَرَقاً. وفَرِقَ عليه: فزع وأَشفق؛ هذه عن

اللحياني. ورجل فَرِقٌ وفَرُق وفَرُوق وفَرُوقَةٌ وفَرُّوق وفَرُّوقةٌ

وفاروق وفارُوقةٌ: فَزِعٌ شديد الفَرَق؛ الهاء في كل ذلك ليست لتأْنيث

الموصوف بما هي فيه إِنما هي إِشعار بما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة.

وفي المثل: رُبَّ عَجَلة تَهَبُ رَيْثاً ورب فَرُوقةٍ يُدْعى ليْثاً؛

والفَرُوقة: الحُرْمة؛ وأَنشد:

ما زالَ عنه حُمْقُه ومُوقُه

واللؤْمُ، حتى انْتُهكتْ فَروقُه

وامرأَة فَرُوقة ولا جمع له؛ قال ابن بري: شاهد رجلٌ فَرُوقَة للكثير

الفزع قول الشاعر:

بَعَثْتَ غلاماً من قريشٍ فَرُوقَةً،

وتَتْرُك ذا الرأْي الأَصيلِ المُهَلَّبا

وقال مُوَيلك المَرْموم:

إِنِّي حَلَلْتُ، وكنتُ جدّ فَرُوقة،

بلداً يمرُّ به الشجاعُ فَيَفْزَعُ

قال: ويقال للمؤنث فَرُوقٌ أَيضاً؛ شاهده قول حميد بن ثور:

رَأَتْني مُجَلِّيها فصَدَّتْ مَخافَةً،

وفي الخيل رَوْعاءُ الفُؤادِ فَرُوقُ

وفي حديث بدء الوحي: فَجُئِثْتُ منه فَرَقاً؛ هو بالتحريك الخوف والجزع.

يقال: فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً، وفي حديث أَبي بكر: أَباللهِ

تُفَرِّقُني؟ أَي تخوِّفني. وحكى اللحياني: فَرَقْتُ الصبيّ إِذا رُعْتَه وأَفزعته؛

قال ابن سيده: وأراها فَرَّقت، بتشديد الراء، لأَن مثل هذا يأْتي على

فَعَّلت كثيراً كقولك فَزّعت ورَوَّعت وخوَّفت. وفارَقَني ففَرَقْتُه

أَفْرُقُه أَي كنت أَشد فَرَقاً منه؛ هذه عن اللحياني حكاه عن الكسائي. وتقول:

فَرِقْتُ منك ولا تقل فَرِقْتُكَ.

وأَفْرَقَ الرجلُ والطائر والسبع والثعلب:: سَلَحَ؛ أَنشد اللحياني:

أَلا تلك الثَّعالبُ قد تَوَِالَتْ

عليَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا

لتأْكلني، فَمَرَّ لهنَّ لَحْمِي،

فأَفْرَقَ، من حِذَاري، أَو أَتاعا

قال: ويروى فأَذْرَقَ، وقد تقدم.

والمُفْرِقُ: الغاوِي على التشبيه بذلك أَو لأَنه فارَق الرُّشد،

والأَول أَصح؛ قال رؤْبة:

حتى انتهى شيطانُ كلّ مُفْرِق

والفَريقةُ: أَشياء تخلط للنفساء من بُرّ وتمر وحُلْبة، وقيل: هو تمر

يطبخ بحلبة للنفساء؛ قال أَبو كبير:

ولقدْ ورَدْتُ الماء، لَوْنُ جِمامِهِ

لَوْنُ الفَرِيقَةِ صُفِّيَتْ للمُدْنَفِ

قال ابن بري: صوابه ولقد ورَدتَ الماء، بفتح التاء، لأَنه يخاطب

المُرِّيّ. وفي الحديث: أَنه وصف لسعد في مرضه الفَريقةَ؛ هي تمر يطبخ بحلبة وهو

طعام يعمل للنفساء.

والفَرُوقة: شحم الكُلْيَتَيْنِ؛ قال الراعي:

فبتْنَا، وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزَّةٍ،

يُضِيءُ لنا شحمُ الفَرُوقةِ والكُلَى

وأَنكر شمر الفَروقة بمعنى شحم الكليتين. وأَفرقوا إِبلهم: تركوها في

المرعى فلم يُنْتِجوها ولم يُلقحوها. والفَرْقُ: الكتَّان؛ قال:

وأَغْلاظ النُّجوم مُعَلَّقات

كحبل الفَرْقِ ليس له انتِصابُ

والفَرْق والفَرَقُ: مكيال ضخم لأَهل المدينة معروف، وقيل: هو أَربعة

أَرباع، وقيل: هو ستة عشر رطلاً؛ قال خِدَاشُ بن زهير:

يأْخُذونَ الأَرْشَ في إِخْوَتِهِم،

فَرَقَ السَّمْن وشاةً في الغَنَمْ

والجمع فُرْقان، وهذا الجمع قد يكون للساكن والمتحرك جميعاً، مثل بَطْن

وبُطْنان وحَمَل وحُمْلان؛ وأَنشد أَبو زيد:

تَرْفِدُ بعد الصَّفِّ في فُرْقان

قال: والصَّفُّ أَن تَحْلُبَ في مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة تَصُفّ بينها.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يتوضأُ بالمُدِّ ويغتسل

بالصاع، وقالت عائشة: كنت أَغتسل معه من إِناء يقال له الفَرَقُ؛ قال

أَبو منصور: والمحدِّثون يقولون الفَرْق، وكلام العرب الفَرَق؛ قال ذلك

أَحمد بن يحيى وخالد بن يزيد وهو إِناء يأْخذ ستة عشر مُدّاً وذلك ثلاثة

أَصْوُعٍ. ابن الأَثير: الفَرَقُ، بالتحريك، مكيال يسع ستة عشر رطلاً وهي

اثنا عشر مُدّاً، وثلاثة آصُعٍ عند أَهل الحجاز، وقيل: الفَرَق خمسة أَقساط

والقِسْط نصف صاع، فأَما الفَرْقُ، بالسكون، فمائة وعشرون رطلاً؛ ومنه

الحديث: ما أَسْكَرَ منه الفَرْقُ فالحُسْوةُ منه حرام؛ وفي الحديث الآخر:

من استطاع أَن يكون كصاحب فَرْقِ الأَرُزّ فليكن مثله؛ ومنه الحديث: في

كلِّ عشرةِ أَفْرُقِ عسلٍ فَرَقٌ؛ الأَفْرُق جمع قلة لفَرَقٍ كجبَلٍ

وأَجْبُل. وفي حديث طَهْفة: بارَكَ الله لهم في مَذْقِها وفِرْقِها، وبعضهم

يقوله بفتح الفاء، وهو مكيال يكال به اللبن

(* قوله «يكال به اللبن» الذي

في النهاية: البرّ). والفُرقان والفُرْقُ: إِناء؛ أَنشد أَبو زيد:

وهي إِذا أَدَرَّها العَيْدان،

وسطَعَت بمُشْرِفٍ شَبْحان،

تَرْفِدُ بعد الصَّفِّ في الفُرْقان

أَراد بالصَّفّ قَدَحَيْن، وقال أَبو مالك: الصف أَن يصفَّ بين القدحين

فيملأهما. والفُرقان: قدحان مفترقان، وقوله بمشرف شبحان أَي بعنق طويل؛

قال أَبو حاتم في قول الراجز:

ترفد بعد الصف في الفرقان

قال: الفُرْقان جمع الفَرْق، والفَرْق أَربعة أَرباع، والصف أَن تصفَّ

بين محلبين أَو ثلاثة من اللبن.

ابن الأَعرابي: الفِرْق الجبل والفِرْق الهَضْبة والفِرْق المَوْجة.

ويقال: وَقَّفْتُ فلاناً على مَفارِقِ الحديث أَي على وجوهه. وقد

فارَقْتُ فلاناً من حسابي على كذا وكذا إِذا قطعتَ الأَمر بينك وبينه على أَمر

وقع عليه اتفاقكما، وكذلك صادَرْتُه على كذا وكذا.

ويقال: فَرَقَ لي هذا الأَمرُ يَفْرُقُ فُرُوقاً إِذا تبين ووضح.

والفَرِيقُ: النخلة يكون فيها أُخرى؛ هذه عن أَبي حنيفة.

والفَرُوق: موضع؛ قال عنترة:

ونحن مَنَعْنا، بالفَرُوقِ، نساءَكُمْ

نُطَرِّف عنها مُبْسِلاتٍ غَوَاشِيا

والفُرُوق: موضع في ديار بني سعد؛ أَنشد رجل منهم:

لا بارَكَ اللهُ على الفُرُوقِ،

ولا سَقاها صائبَ البُرُوقِ

وفي حديث عثمان: قال لخَيْفان كيف تركتَ أَفارِيق العرب؟ هو جمع

أَفْراق، وأَفْراقٌ جمع فِرْق، والفِرْق والفَرِيقُ والفِرْقةُ بمعنى. وفَرَقَ

لي رأْيٌ أَي بدا وظهر. وفي حديث ابن عباس: فَرَقَ لي رأْيٌ أَي ظهر، وقال

بعضهم: الرواية فُرِقَ، على ما لم يسمَّ فاعله.

ومَفْروق: لقب النعمان بن عمرو، وهو أَيضاً اسم. ومَفْرُوق: اسم جبل؛

قال رؤبة:

ورَعْنُ مَفْرُوقٍ تَسامى أُرَّمُهْ

وذاتُ فِرقَيْن التي في شعر عَبيد بن الأَبرص: هَضْبة بين البصرة

والكوفة؛ والبيت الذي في شعر عبيد هو قوله:

فَرَاكِسٌ فَثُعَيْلَباتٌ،

فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَليبُ

وإفْريقيَةُ: اسم بلاد، وهي مخففة الياء؛ وقد جمعها الأَحوص على

أَفارِيق فقال:

أَين ابنُ حَرْبٍ ورَهْطٌ لا أَحُسُّهُمُ؟

كانواعلينا حَديثاً من بني الحَكَمِ

يَجْبُونَ ما الصِّينُ تَحْوِيهِ، مَقانِبُهُمْ

إلى الأَفارِيق من فخصْحٍ ومن عَجَمِ

ومُفَرِّقُ الغنم: هو الظِّرِبان إذا فَسا بينها وهي مجتمعة تفرقت. وفي

الحديث في صفته، عليه السلام: أَن اسمه في الكتب السالفة فَارِق لِيطا

أَي يَفْرُقُ بين الحق والباطل. وفي الحديث: تأتي البقرة وآل عمران كأنهما

فِرْقانِ من طير صَوافّ أَي قطعتان.

فرق

1 فَرَقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, (S, Mgh, O, Msb, K, *) aor. ـُ (S, Mgh, O, Msb,) and in one dial. فَرِقَ, (Msb, TA,) inf. n. فَرْغٌ and فُرْقَانٌ, (S, O, Msb, K,) the latter of which has a more intensive signification, (TA,) He made a separation, or a distinction, or difference, (Msb, K, TA,) between the two things, (K, * TA,) or between the parts of the two things: (Msb:) relating alike to objects of sight and to objects of mental perception: (TA:) IAar, by exs. that he mentions, makes it to relate particularly to objects of the mind, such as sayings; and ↓ فرّق, to persons, or material things: (Msb: [and it is stated in the Mgh that the same distinction is mentioned by Az:]) others, however, state that the two verbs are syn.; but that the latter has an intensive signification. (Msb.) It is said in the Kur [v. 28], فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الفَاسِقِينَ [Therefore decide Thou, or make Thou a distinction, between us and the unrighteous people]: accord. to one reading, فَافْرِقْ. (Msb, TA.) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ, in the Kur [xliv. 3], means [Wherein] is made distinct [every firm decree]: (Lth, TA:) or is decided; (O, K, TA;) thus expl. by Katádeh. (O, TA.) And in the phrase وَقُرآنًا فَرَقْنَاهُ, (S, O, K, TA,) in the same [xvii. 107], (S, O, TA,) by فَرَقْنَاهُ is meant We have made it distinct, (S, O, K, TA,) and rendered it free from defect, (O, K, TA,) and explained the ordinances therein: (TA:) but some read ↓ فَرَّقْنَاهُ, meaning We have sent it down in sundry portions, in a number of days. (S, TA.) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ, (O, K, TA,) in the Kur [ii. 47], (O, TA,) means And when we clave because of you the sea; i. q. فَلَقْنَاهُ: (O, K, TA:) another reading, ↓ فَرَّقْنَا, meaning we divided into several portions, is mentioned by IJ; but this is unusual. (TA.) It is also said that الفَرْقُ is for rectification; and ↓ التَّفْرِيقُ, for vitiation: and IJ says that إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا ↓ دِيْنَهُمْ CCC, in the Kur [vi. 160, and the like occurs in xxx. 31], means Verily those who have divided their religion into sundry parts, and dismembered it, and have disagreed respecting it among themselves: but that some read فَرَقُوا دِيْنَهُمْ, without teshdeed, meaning, have severed their religion from the other religions [app. by taking it in part, or parts, therefrom]; or this, he says, may mean the same as the former reading, for sometimes فَعَلَ has the same meaning as فَعَّلَ. (TA.) IJ also says that فَرَقَ لَهُ عَنِ الشَّىْءِ signifies He made the thing distinct, or plain, to him. (TA.) b2: فَرَقَ الشَّعْرَ بِالمُشْطِ, aor. ـُ and فَرِقَ, inf. n. فَرْقٌ, He separated his hair with the comb: and فَرَّقَ ↓ رَأْسَهُ بِالمُشْطِ , inf. n. تَفْرِيقٌ, He separated the hair of his head with the comb. (TA.) [and it is implied in a trad. cited in the O and TA that فَرَقَهُ signifies the same as the latter of the two phrases in the next preceding sentence.]

A2: فَرَقَ لَهُ الطَّرِيقُ, (S, O, K,) inf. n. فُرُوقٌ, (K,) The road presented itself to him divided into two roads: (S, O, K, TA:) or [it means] an affair presented itself, or occurred, to him, and he knew the mode, or manner, thereof: (TA, as from the K: [but not in the CK nor in my MS. copy of the K:]) and hence, in a trad. of I'Ab, فَرَقَ لِى رَأْىٌ An idea, or opinion, appeared [or occurred] to me: (TA:) [or] one says, فَرَقَ لِى هٰذَا الأَمْرُ, inf. n. فُرُوقٌ, This affair became, or has become, distinct, apparent, or manifest, to me: and hence the saying, فَإِنْ لَمْ يُفْرُقْ لِلْإِمَامِ رَأْىٌ [And if an idea, or an opinion, appear not, or occur not, to the Imám]. (Mgh.) b2: فَرَقَتْ said of a she-camel, and of a she-ass, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. فُرُوقٌ, She, being taken with the pains of parturition, went away at random in the land. (S, O, K.) A3: فَرَقَ, (O, K,) aor. ـُ (K,) He voided dung; syn. ذَرَقَ [which is said of a bird, and sometimes of a man]. (O, K. [See also أَفْرَقَ.]) A4: And He possessed a فِرْق [q. v.] (O, K, TA) of sheep or goats: (O, TA:) accord. to the K, of date-stones with which to feed camels: but the former explanation is the right. (TA.) A5: فَرَقَهَا, (K,) inf. n. فَرْقٌ, (TA,) He fed her (i. e. a woman) with فَرِيقَة [q. v.]; as also ↓ افرقها, (K,) inf. n. إِفْرَاقٌ. (TA.) A6: فَفَرَقْتُهُ ↓ فَارَقَنِى, aor. ـُ [He vied with me in fear and] I exceeded him in fear. (Lh, L, TA.) b2: See also 2, last sentence.

A7: فَرِقَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. فَرَقٌ, (S, O, Msb,) He feared; or was, or became, in fear, afraid, or frightened. (S, O, Msb, K.) You say, فَرِقْتُ مِنْكَ [I feared thee, or was in fear of thee]: (S, O, Msb: *) but you should not say, فَرِقْتُكَ: (S, O:) Sb [however] mentions فَرِقَهُ, suppressing مِنْ. (TA.) And you say also, فَرِقَ عَلَيْهِ [He feared for him]. (TA.) A8: And فَرِقَ, aor. ـَ He entered into a wave, [which is termed فِرْقٌ,] and dived therein. (K.) A9: And the same verb accord. to the K, but accord. to Sgh [in the O] it seems, from the context to be فَرَقَ, (TA,) He drank (O, K) the measure called فَرَق, (O,) or with the فَرَق. (K, TA.) 2 فرّقهُ, inf. n. تَفْرِيقٌ and تَفْرِقَةٌ, (S, O, K,) He separated it [into several, or many, portions]; disunited it [i. e. a thing, or a collection of things]; or dispersed, or dissipated, it; or did so much [or greatly or widely]; syn. بَدَّدَهُ. (K.) And فرّق بَيْنَ الأَشْيَآءِ [He made, or caused, a separation &c., or much, or a wide, separation, &c., between the things]. (Mgh.) [And فِيهِمْ فرّقهُ and عَلَيْهِمْ He scattered, or distributed, it among them, and to them.] See 1, former half, in five places. It is said in a trad. of 'Omar, فَرِّقُوا عَنِ المَنِيَّةِ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ, (Mgh, O, *) meaning Separate ye your cattle by way of preservation from death, [and make the one head two head,] by buying two animals with the price of one, that, when one dies, the second may remain. (Mgh, O.) and it is said in a trad. respecting the poor-rate, لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ There shall be no separating what is put together, nor shall there be a putting together what is separate. (TA. [The reason is, that by either of these acts, in the case of cattle, the amount of the poor-rate may be diminished.]) يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [in the Kur ii. 96, meaning Whereby they might dissolve, break up, discompose, derange, disorganize, disorder, or unsettle, the state of union subsisting between the man and his wife, in respect of affairs and of the expression of opinion, or, briefly, whereby they might cause division and dissension between the man and his wife,] is from التَفْرِيقُ as meaning تَشْتِيتُ الشَّمْلِ وَالكَلِمَةِ. (El-Isbahánee, TA.) One says also, فرّق الأَمْرَ, meaning شَتَّتَهُ [i. e. He discomposed, deranged, disorganized, disordered, or unsettled, the state of affairs]. (S in art. شت.) And فرّق عَلَيْنَا الكَلَامَ [lit. He scattered speech (app. meaning he jabbered) at us, or against us]. (K in art. بق: see R. Q. 1 in that art.) In the saying in the Kur [ii. 130 and iii.

78], لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [We will not make a distinction between any of them], the verb is allowably made to relate to احد because this word [in negative phrases] imports a pl. meaning. (TA. [See p. 27, 3rd col.]) See, again, 1, near the middle.

A2: فرّقهُ, (O, TA,) inf. n. تَفْرِيقٌ, (O, K, TA,) also signifies He made him to fear, or be afraid; put him in fear; or frightened him: (O, K, * TA:) and مِنْهُ ↓ أَفْرَقْتُهُ I made him to fear, or be afraid of, him, or it: (Msb:) and Lh mentions الصَبِىَّ ↓ فَرَقْتُ as meaning I frightened the boy, or child; but ISd says, I think it to be فَرَّقْتُ. (TA.) 3 فارقهُ, inf. n. مُفَارِقَةٌ and فِرَاقٌ, (S, Msb, TA,) He separated himself from him, or it; or left, forsook, or abandoned, him, or it: or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him: syn. بَايَنَهُ; (TA;) and قَاطَعَهُ, and فَارَزَهُ; (A in art. فرز;) and تَرَكَهُ. (Msb in art. ترك.) And فارق امْرَأَتَهُ He separated himself from his wife. (TA.) b2: فَارَقْتُ فُلَانًا مِنْ حِسَابِى عَلَى كَذَا وَكَذَا I released such a one from my reckoning with him on such and such terms agreed upon by both: and so صَادَرْتُهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا. (TA.) And فُورِقَ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ He (an agent) was released from being reckoned with on the condition of his paying certain property for which he became responsible. (TA in art. صدر.) A2: فَارَقَنِى فَفَرَقْتُهُ: see 1, last quarter.4 افرقوا إِبِلَهُمْ They left their camels in the place of pasture, and did not assist them in bringing forth, nor have them got with young. (IAar, O, K.) b2: And افرق غَنَمَهُ He made, or caused, his sheep, or goats, to stray; and neglected them, or caused them to become lost, or to perish. (TA.) b3: And افرق He lost a portion of his sheep or goats. (IKh, TA.) b4: And His sheep, or goats, became a فَرِيقَة [q. v.]. (IKh, TA.) A2: افرق He recovered; (Lth, As, Az, S, O, K;) or recovered, but not completely; (As, O, K;) to which IKh adds, quickly; (TA;) i. e., a sick person from (مِنْ) his sickness; (As, Az, S, O, K;) and one fevered from his fever; (As, S;) and one smitten with the plague: (Lth, TA:) or (K) it is not said except in the case of a disease that does not attack one more than once, as the small-pox, (O, K,) and the measles. (O.) b2: افرقت She (a camel) had a return of some of her milk. (O, K.) A3: افرق said of a man, and of a bird, and of a beast of prey, and of a fox, He voided dung, or thin dung. (Lh, TA. [See also 1, last quarter.]) b2: And افرقهُ He, or it, caused him to void dung; syn. أَذْرَقَهُ. (K. [But I do not find اذرق mentioned except as an intrans. v.]) See also فِرْقَةٌ, last sentence.

A4: افرقها: see 1, last quarter.

A5: أَفْرَقْتُهُ مِنْهُ: see 2, last sentence.5 تفرّق, inf. n. تَفَرَّقٌ (O, K) and تِفِرَّاقٌ, (K, TA,) with two kesrehs, but accord. to the “ Nawádir ” of Lh تَفْرِيقٌ, (TA,) [and in the CK تَفْراق,] It was, or became, separated, or disunited: or separated much, or greatly, or widely, or into several, or many, portions; or dispersed, or dissipated: contr. of تَجَمَّعَ: and ↓ افترق signifies the same: (K, TA:) and so does ↓ انفرق: (TA:) all are quasi-pass. of فَرَّقْتُهُ: (S, * TA:) [or rather the second and third have the former of the meanings mentioned above: and تفرّق has the latter of those meanings:] or ↓ اِفْتَرَقَا is said of two sayings, as quasi-pass. of فَرَقْتُ بَيْنَهُمَا: and تَفَرَّقَا, of two men, as quasi-pass. of فَرَّقْتُ بَيْنَهَمَا: (Mgh, * Msb, TA:) so says IAar: (Msb:) [but] one says also, افترق القَوْمُ [The party, or company of men, became separated; or they separated themselves:] (Msb:) and Esh-Sháfi'ee has used ↓ اِفْتَرَقَا as relating to two persons buying and selling; (Msb, TA;) and so have Ahmad [Ibn-Hambal] and Aboo-Haneefeh and Málik and others. (TA.) It is said in a trad., البَيَّعَانِ بِالخِيَارِ مَا يَتَفَرَّقَا i. e. [The buyer and seller have the option to annul their contract] as long as they have not become separated bodily; (Mgh, Msb;) originally, مَا لَمْ يَتَفَرَّقْ أَبْدَانُهُمَا; for this is the proper meaning. (Msb.) تَفَرَّقَتْ بِهِمُ الطُّرُقُ [properly The roads became separate with them,] means every one of them went one [separate] way. (TA.) [And one says, تفرّقت الأَغْصَانُ (S in art. شذب, &c.,) The branches were, or became, or grew out, apart, one from another; divaricated; diverged; forked; straggled; or spread widely and dispersedly. and تفرّق أَمْرُهُ His affair, or state of affairs, became discomposed, deranged, disorganized, disordered, or unsettled, so that he considered what might be its issues, or results, saying at one time, I will do thus, and at another time, I will do thus: see أَجْمَعَ; and شَتَّ: and ↓ افترق signifies the same: see an ex. voce فَشَا, in art. فشو. And تفرّقت كَلِمَتُهُمْ (K voce شَالَ, in art. شول,) Their expression of opinion was, or became, discordant: and تفرّقت آرَاؤُهُمْ Their opinions were, or became, so.]6 تفارقوا They separated themselves, one from another; or left, forsook, or abandoned, one another. (TA.) 7 انفرق, of which مُنْفَرَقٌ may be an inf. n. [like اِنْفِرَاقٌ], as well as a n. of place, It was, or became, separated, or divided. (O, K.) See also 5.

[Hence,] انفرق الفَجْرُ i. q. اِنْفَلَقَ [The dawn broke]. (TA.) 8 افترق: see 5, first sentence, in three places: and also in the last sentence but one.

فَرْقٌ [is originally an inf. n.: but is often used as a simple subst. meaning A distinction, or difference, between two things. b2: Hence,] The line [or division] in the hair of the head: (K: [see also مَفْرَقٌ:]) or, as some say, the part, of the head, extending from the side of the forehead to the spiral curl upon the crown: an ex. occurs in a verse of Aboo-Dhu-eyb cited voce مَطْرَبٌ. (TA.) b3: [And app. A blaze on a horse's forehead. (See an ex. voce مُعْتَدِلٌ.)] b4: And [hence, perhaps,] one says, بَانَتْ فِى قَذَالِهِ فُرُوقٌ مِنَ الشَّيْبِ i. e. أَوْضَاحٌ [app. meaning There appeared in the back of his head portions of white, or hoary, hair, distinct from the rest]. (TA.) b5: One says also of the female comber and dresser of the hair, تَمْشُِطُ كَذَا وَكَذَا فَرْقًا i. e. [She combs and dresses the hair] with such and such a mode or manner [app. of combing and dressing or of dividing]. (L. [But the last word, which seems to be in this case an inf. n., is there written without any vowel-sign.]) A2: Also A certain bird or flying thing; (طَائِرٌ O, K;) not mentioned by AHát in “ the Book of Birds. ” (O, TA.) A3: And Flax. (K.) A4: See also فَرَقٌ, in nine places.

الفُرْقُ: see الفُرْقَانُ. b2: It also signifies A certain vessel with which one measures. (TA. [See also فَرَقٌ.]) b3: And [it is said that] الفُرْقَانِ signifies قدحان مفترقان [app. meaning Two separate bowls, or milking-vessels, supposing the former word to be قَدَحَانِ; the latter word being مُفْتَرِقَانِ]. (TA. [This is app. said in explanation of فُرْقَانِ ending a verse in which it means “ milkingvessels: ” but it is said in the S, and in one place in the TA, that it is in that instance pl. of فَرْقٌ or فَرَقٌ, q. v.]) فِرْقٌ A piece, or portion, that is split from a thing, or cleft therefrom; (S, O, K;) whence its usage in the Kur xxvi. 63: (S, O:) and a portion of anything (K, TA) when it is separated; and the pl. is فِرَقٌ: (TA:) or a portion that is separated, or dispersed, of a thing; and thus it is said to mean in the Kur ubi suprá; and the pl. is أَفْرَاقٌ, like أَحْمَالٌ as pl. of حِمْلٌ. (Msb.) See also فِرْقَةٌ. b2: Also A great flock or herd, of sheep or goats: (S, O, K:) and (as some say, TA) of the bovine kind: or of gazelles: or of sheep, or goats, only: or of straying sheep or goats; as also ↓ فَرِيقٌ, (K, TA,) and ↓ فَرِيقَةٌ: (TA:) or less than a hundred, (K, TA,) of sheep or goats. (TA.) فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ, occurring in a trad., in which the second and third chapters of the Kur-án are likened thereto, (L,) means Two flocks [of birds expanding their wings without moving them in flight]. (L, TA: but the first word, in both, is without any vowel-sign.) See, again, فِرْقَةٌ. b3: And A set of boys. (O, K.) An Arab of the desert said of some boys whom he saw, هٰؤُلَآءِ فِرْقُ سَوْءٍ [These are a bad set of boys]. (O.) b4: And A distinct quantity of date-stones with which the camel is fed. (K.) b5: [And app. Any feed for one's beast: see an ex. in art. جل, conj. 4.]

A2: Also A mountain. (IAar, O, K.) And A [hill, or mountain, or the like, such as is termed] هَضْبَة. (IAar, O, K.) b2: And A wave, billow, or surge. (IAar, O, K.) b3: And الفِرْقُ is the name applied by the Arabs to The star [a] upon the right shoulder of Cepheus. (Kzw.) فَرَقٌ Wideness of the space between the two central incisors, (IKh, S, O, K, TA,) of a man: (TA:) and likewise between the two toe-nails of the camel. (Yaakoob, S, O, K, TA.) And A division in the عُرْف [or comb] of the cock: and likewise in the forelock, and in the beard, of a man: (S, O, K:) pl. أَفْرَاقٌ. (S, O.) And sparseness, or a scattered state, of the plants, or herbage, of a land. (S, O, K.) b2: In a horse, The state of the hips when one of them is more prominent than the other; which is disapproved: (S, O, K, TA:) or a deficiency in one of the thighs, in comparison with the other: or a deficiency in one of the hips. (TA.) b3: Also The dawn: or الفَرَقُ signifies فَلَقُ الصُّبْحِ: (K:) or what has broken of the bright gleam of dawn; of the dawn that rises and spreads, filling the horizon with its whiteness; (مَا انْفَلَقَ مِنْ عَمُودِ الصُّبْحِ [which is one of the explanations of الفَلَقُ in the K];) because it has become separated from the blackness of the night: (TA:) one says, أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ الصُّبْحِ a dial. var. of فَلَقِ الصُّبْحِ [i. e. More distinct than what has broken of the bright gleam of dawn]. (S, O, Msb, * TA.) A2: It is also the inf. n. of فَرِقَ [q. v.: when used as a simple subst., signifying Fear, or fright]. (S, O, Msb.) A3: Also, and ↓ فَرْقٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the latte accord. to the usage of the relaters of traditions, (Az, Mgh, O, Msb, TA,) but the former accord. to the usage of the Arabs, (Az, Mgh, O, * TA,) or the former is the more chaste (K, TA) accord. to Ahmad Ibn-Yahyà and Khálid Ibn-Yezeed, (TA,) A certain vessel, (T, Mgh, O, Msb,) a measure of capacity, (S, O, K, TA,) of large size, (TA,) well known, (S,) in El-Medeeneh, (S, Msb, K,) holding three آصُع [a pl. of صَاعٌ], (Mgh, O, Msb, K, TA,) or, (K, [app. referring to ↓ فَرْقٌ only,]) which is the same quantity, sixteen pints, (S, Mgh, O, Msb, K, * TA,) i. e. twelve times the quantity termed مُدّ by the people of El-Hijáz: (TA:) or, accord. to El-Kutabee, the ↓ فَرْق is sixteen pints, and the صاع is one third of the فَرْق; but the فَرَق is eighty pints: or the ↓ فَرْق, he adds, is, as some say, four pints: (Mgh:) or it is four أَرْبَاع [pl. of رُبْعٌ, q. v.]; (K, TA;) thus accord. to AHát: and IAth says, the فَرَق is said to be five أَقْسَاط; [or six; (see قِسْطٌ;)] the قِسْط being the half of a صاع: but the ↓ فَرْق is a hundred and twenty pints: (TA:) in the “ Nawádir ” of Hishám, on the authority of [the Imám] Mohammad, the ↓ فَرْق is said to be thirty-six pints; but [Mtr says] this I have not found in any of the lexicons in my possession; and so what is said in the Moheet, that it is sixty pints: (Mgh:) the pl. is فُرْقَانٌ, (S, Mgh, O, K, TA,) which is of ↓ فَرْقٌ and of فَرَقٌ; (S, Mgh, O, TA;) and أَفْرُقٌ occurs in a trad. as a pl. [of pauc.] of فَرَقٌ meaning the measure thus called. (TA.) 'Áïsheh is related to have said that she and the Prophet used to wash themselves from a vessel called the ↓ فَرْق. (O, Msb.) [In a verse of which a hemistich is cited in the S and TA, the pl. فُرْقَان is used as meaning Milking-vessels. (See also الفُرْقُ.) Respecting a modern signification of ↓ فَرْق (A bale, or sack, of merchandise), see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii., 378-9 and 382.]

فَرُقٌ: see فَرُوقَةٌ, in two places.

فَرِقٌ is applied to plants, or herbage, (نَبْتٌ,) as meaning [In a sparse, or scattered, state; or] small, not covering the ground: (AHn, K, TA:) or (K) فَرِقَةٌ is applied to land, (أَرْضٌ,) meaning of which the plants, or herbage, are in a sparse, or scattered, state; (S, O, K, TA;) not contiguous: (S, O, TA:) thus used, it is a possessive epithet, having no verb. (TA.) A2: See also فَرُوقَةٌ, in two places.

فُرْقَةٌ the subst. from فَارَقَهُ; (S, MA, * TA;) or from اِفْتَرَقَ, (Msb,) [i. e.] a quasi-inf. n. used in the sense of اِفْتِرَاقٌ; (TA;) signifying Separation, disunion, or abandonment; (MA, KL, PS;) and ↓ فَرَاقٌ is syn. therewith, whence the reading [in the Kur xviii. 77], هٰذَا فَرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ [This shall be the separation of my and thy union]; and so is ↓ فِرَاقٌ, (O, * K, TA,) which [is an inf. n. of فارقه, and], in the Kur lxxv. 28, means the time of the quitting of the present world by death. (TA.) فِرْقَةٌ A طَائِفَة [or party, portion, division, sect, or distinct body or class,] of men, (S, O, Msb, K,) and of other things; as also ↓ فِرْقٌ; (Msb;) and so, accord. to IB, ↓ فَرِيقٌ: (TA: [but see this last word:]) [and a separate herd or the like of cattle:] pl. فِرَقٌ (O, Msb, K) and أَفْرَاقٌ (S, O, K) is pl. of فِرَقٌ (O, K) and أَفَارِيقُ is pl. of أَفْرَاقٌ, (S, O, K,) and أَفَارِقَةٌ occurs in poetry; (O, K;) or أَفَارِيقُ may be of the class of أَبَاطِيلُ, a pl. without a sing. (O, TA.) b2: Also A portion of a thing in a state of dispersion; and so ↓ فِرْقٌ and ↓ فَرِيقٌ. (L, TA.) A2: And A skin that is full [of milk], that cannot be agitated to make butter حَتَّى

أَىْ يُذْرَقَ ↓ يُفْرَقَ [app. a tropical phrase meaning until it is made to void some of its contents]. (K.) فُرْقَانٌ, originally an inf. n. (Msb. [See 1, first sentence.]) Anything that makes a separation, or distinction, between truth and falsity. (S, O, K.) b2: Hence, (TA,) الفُرْقَانُ signifies The Kur-án; (S, O, Msb, K;) as also ↓ الفُرْقُ. (S, O, K.) b3: And The Book of the Law revealed to Moses, (Az, O, K,) in which a distinction is made between that which is allowable and that which is forbidden. (O.) b4: And Proof, evidence, or demonstration. (O, K.) b5: And The time a little before daybreak: (AA, O, K:) or the dawn. (O, K.) One says, طَلَعَ الفُرْقَانُ [The dawn rose]. (O.) b6: And Aid, or victory: (IDrd, O, K:) so, accord. to IDrd, in the phrase يَوْمَ الفُرْقَانِ in the Kur [viii. 42]: (O:) or by this phrase is meant The day of Bedr, (O, K,) in which a distinction was made between right and wrong. (O.) b7: And The cleaving of the sea: so it means [accord. to some] in the Kur ii. 50. (O, K.) b8: and Boys: (O, K:) such the people of the olden time used to make witnesses [in law-suits or the like]. (O.) A2: It is also pl. of فَرْقٌ (S, M, O, K) and of فَرَقٌ. (S, Mgh, O.) فَرَاقٌ and فِرَاقٌ: see فُرْقَةٌ.

فَرُوقٌ: see فَرُوقَةٌ, in two places: A2: and أَفْرَقُ, last sentence but two.

فَرِيقٌ A طَائِفَة [or party, &c.,] (S, Msb, K) more in number, (S, K, *) or larger, (Msb,) than a فِرْقَة: (S, Msb, K:) pl. [of pauc.] أَفْرِقَةٌ and [of mult.] أَفْرِقَآءُ and فُرُوقٌ (K, TA) and فُرُقٌ: (CK:) see also فِرْقَةٌ, in two places; and see فِرْقٌ: AHei says that it is itself a quasi-pl. n., applied to few and to many: 'Abd-el-Hakeem, that it occurs in the sense of a طَائِفَة [or party, &c.], and in the sense of a single man: and El-Isbahánee, that it signifies a company of men apart from others [i. e. a party of men]: (MF, TA:) or [simply] a company [of men]. (O.) b2: And A separator of himself. (IB, TA.) Hence the saying, هُوَ أَسْرَعُ مِنْ فَرِيقِ الخَيْلِ i. e. [He is swifter] than the outgoer, or outrunner, of the horses. (TA.) b3: نِيَّةٌ فَرَيقٌ means مُفَرِّقٌ [i. e. A place to which one purposes journeying that separates widely]: a poet says, أَحَقٌّ أَنَّ جِيْرَتَنَا اسْتَقَلُّوا فَنِيَّتُنَا وَنِيَّتُهُمْ فَرِيقُ

[Is it true that our neighbours have gone away, so that the place to which we purpose journeying and the place to which they purpose journeying are such as separate widely]: he says فَرِيق in like manner as one applies [the epithet] صَدِيقٌ to a company of men. (Sb, TA.) A2: Also A palm-tree (نَخْلَةٌ) in which is [app. meaning out of which grows] another. (AA, AHn, O, TA.) فَرُوقَةٌ, applied to a man and to a woman, (IDrd, S, O, K,) and having no pl., (S, O,) and ↓ فَرُّوقَةٌ, applied to a man (Ibn-'Abbád, O, K) and to a woman, (K,) and ↓ فَارُوقَةٌ, applied to a man (O, K,) and to a woman, or, as epithets applied to a man, فَرُوقَةٌ, (K,) and ↓ فَرُّوقَةٌ, (CK,) and ↓ فَارُوقَةٌ, and ↓ فَرُوقٌ, (K,) but this last is also applied to a woman, (IB, TA,) and ↓ فَرُّوقٌ, and ↓ فَارُوقٌ, One who fears much, or vehemently; [or rather the epithets with the affix ة are doubly intensive, meaning one who fears very much;] (S, * O, * K, TA;) and ↓ فَرِقٌ and ↓ فَرُقٌ signify the same as the other epithets above; or ↓ فَرُقٌ signifies fearing, or fearful, by nature; and ↓ فَرِقٌ, [simply,] fearing a thing. (K.) It is said in a prov., رُبَّ عَجَلَةٍ تَهَبُ رَيْثًا وَرُبَّ فَرُوقَةٍ يُدْعَى لَيْثًا وَرُبَّ غَيْثٍ لَمْ يَكُنْ غَيْثًا [Many an act of haste causes (lit. gives) slowness, and many a very fearful man is called a lion, and many a collection of clouds has not been productive of rain]: (S, * O:) said by Málik Ibn-'Amr Ibn-Mohallam, when Leyth, his brother, looked hopefully at the clouds from afar, and desired to avail himself of the benefit thereof; whereupon Málik said to him, “ Do not, for I fear for thee some of the troops of the Arabs: ” but he disobeyed him, and journeyed with his family; and he had not stayed [away] a little while when he came [back], and his family had been taken. (O. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 535.]) A2: And الفَرُوقَةُ signifies الحُرْمَةُ [meaning Honour, or reputation; or that which one is under an obligation to respect and defend]: (O, K, TA: [in the CK الحُزْمَةُ:]) so Sh was told: and [so, app., ↓ الفَرُوقُ, for] he cites as an ex., مَا زَالَ عَنْهُ حُمْقُهُ وَمُوقُهُ وَاللُّؤْمُ حَتَّى انْتُهِكَتْ فَرُوقَهُ [His foolishness and his stupidity quitted him not, and meanness, so that his honour, &c., was violated]. (O, TA.) A3: And The fat of the kidneys: (O, K:) so says A'Obeyd, on the authority of El-Umawee; but Sh disallowed this meaning, and knew it not. (O, TA.) فَرِيقَةٌ: see فِرْقٌ. b2: Also Some (S, O, K) one or two or three (S, O) of a flock or herd, of sheep or goats, becoming separate therefrom, (S, O, K,) being shut out from the rest by the like of a mountain or a space of sand or some other thing, as is said in the “ Kitáb Leysa,” (TA,) and going away, (S, O, K,) in the “ Kitáb Leysa ”

straying, (TA,) in the night, from the main aggregate. (S, O, K,) A2: And Dates cooked with fenugreek (حُلْبَة), for the woman in the state following childbirth: (S, O, K:) or fenugreek (حُلْبَة) cooked with grains (حُبُوب) [or kernels?], (O, K, TA,) such as مَحْلَبْ [q. v.], and بير [app. a mistranscription], and other things, (TA,) for her: (K, TA:) or, accord. to IKh, a soup that is made for him who is affected with a chronic disease, or emaciated by disease so as to be at the point of death. (TA.) [See also فَلِيقَةٌ.]

فَرُّوقٌ: see فَرُوقَةٌ, first sentence.

فَرُّوقَةٌ: see فَرُوقَةٌ, first sentence, in two places.

فَارِقٌ [act. part. n. of فَرَقَ, q. v.]. الفَارِقَاتُ, mentioned in the Kur lxxvii. 4, means Those angels that descend with what makes a distinction between truth and falsity: (Fr, O, K:) or that distinguish between that which is allowable and that which is forbidden: (Th, TA:) or that make a distinction between things according as God has commanded them. (Er-Rághib, TA.) b2: Also, فَارِقٌ, A she-camel, and a she-ass, in consequence of her being taken with the pains of parturition, going away at random in the land; (S, O, K;) and so فَارِقَةٌ, as in the “ Mufradát: ” or a she-camel that separates herself from her mate, and brings forth alone: or a she-camel that runs (تَشْتَدُّ), and then casts her young one by reason of the pain that befalls her; thus expl. by IAar: (TA:) pl. فَوَارِقُ and فُرَّقٌ (S, O, K) and فُرُقٌ (K) and فُرَّاقٌ, which is thus used by El-Aashà, applied to she-camels, and ↓ مَفَارِيقُ is [an irreg. pl.] likewise applied to she-camels as syn. with فَوَارِقُ. (TA.) b3: And hence, as being likened to such a she-camel, applied to a cloud (سَحَابَةٌ) as meaning (tropical:) Apart from the other clouds; (S, O, K;) cut off from the main aggregate of the clouds: (ISd, TA:) or an isolated cloud, that will not break its promise [of giving rain], and sometimes preceded by thunder and lighting: (TA:) thus applied, also, having for pl. فَوَارِقُ and فُرَّقٌ [&c.]. (O.) فَارُوقٌ A thing that makes a distinction between two things: and a man who makes a distinction between truth and falsity: (TA:) or one who makes a distinction between affairs, or cases. (Msb.) الفَارُوقُ is an appellation that was given to 'Omar Ibn-El-Khattáb, (S, O, K, TA,) the second of the Khaleefehs; (TA;) because a distinction was made by him between truth and falsity. (Ibráheem El-Harbee, O, K, * TA.) b2: تِرْيَاقٌ فَارُوقٌ, (O,) or التِّرْيَاقُ الفَارُوقُ, (K,) The most approved sort of theriac, (O, K,) and the most esteemed of compounds; because it makes a distinction between disease and health: (K:) called by the vulgar تِرْيَاقَ فَارُوقِىّ. (TA.) A2: See also فَرُوقَةٌ, first sentence.

فَارُوقَةٌ: see فَرُوقَةٌ, first sentence, in two places.

أَفْرَقُ, applied to a man, Having a wide space between the two central incisors: (IKh, TA:) [or] i. q. أَفْلَجُ [app. as meaning the same, or having a similar meaning]: (K, TA: [but the CK has الأَفْلَحُ instead of الأَفْلَجُ:]) or, accord. to Lth, the أَفْرَق is like the أَفْلَج, except that the افلج is such as has been rendered so, and the افرق is such naturally. (O, TA.) And A camel having a wide space between the two toe-nails. (Yaakoob, TA.) And Having a wide space between the buttocks. (TA.) And A he-goat having a wide space between his horns. (IKh, TA.) And A ram, or he-goat, having a wide space between his testicles: and [the fem.] فَرْقَآءُ a ewe, or she-goat, having a wide space between the two teats. (Lth, O, K, TA.) b2: A camel having two humps. (TA.) b3: A man whose forelock is as though it were divided; and in like manner, whose beard is so. (S, O, K. *) A cock whose عُرْف [or comb] is divided: (S, O, K:) and (accord. to Lth, O) a white cock: (O, K:) or, as some say, having two combs (ذُو عُرْفَيْنِ). (O.) b4: A horse having one of the hips more prominent than the other; which is disapproved: (S, K, TA:) or having a deficiency in one of his thighs, in comparison with the other: or having a deficiency in one of the hips: or, accord. to the T, a beast having one of his elbows prominent, and the other depressed. (TA.) And A horse having one testicle. (Lth, O, K, TA.) The pl. is فُرْقٌ. (TA, in which it is here mentioned: also mentioned in the K after أَفْرَقُ as applied to a ram or he-goat: in the CK [erroneously] فُرُقٌ) And ↓ فَرُوقٌ applied to a horse signifies the same as أَفْرَقُ. (O, TA.) b5: طَرِيقٌ أَفْرَقُ A road that is distinct, apparent, or manifest. (TA.) And سَيْلٌ أَفْرَقُ A torrent that is as though it were the فِرْق [app. as meaning wave, billow, or surge]. (TA.) تَفَارِيقُ [Sundry, or separate, or scattered, portions or things: and sundry times]. You say, أَخَذْتُ حَقِّى مِنْهُ بِالتَّفَارِيقِ (S, O, K, * TA) i. e. [I took my right, or due, from him in sundry portions: or] at sundry times. (TA.) And ضَمَّ تَفَارِيقَ مَتَاعِهِ i. e. [He put together] what were scattered [of his household goods, or furniture and utensils]. (TA.) إِنَّكَ خَيْرٌ مِنْ تَفَارِيقِ العَصَا [Verily thou art better than the several portions of the staff], (S, O, K,) which is a prov., (O,) was said by a poet, (S,) or by Ghaneeyeh, (O,) or Ghuneiyeh, (K,) El-Aarábeeyeh, to her son; for he was evil in disposition, [عازِمًا in the CK is a mistake for عَارِمًا,] very mischievous, notwithstanding his weakness, (O, K,) and slenderness of bone; (O;) and he assaulted one day a young man, who thereupon cut off his nose, and his mother took the mulct for it; so her condition became good after abasing poverty; then he assaulted another, who cut off his ear; and another, who cut off his lip; and his mother took the mulct for each; and when she saw the goodness of her condition, (O, K,) the camels and the sheep or goats and the household goods that she had acquired, (O,) she said thus: (O, K:) for from the staff (S, O, K) when it is broken (S) is made a سَاجُور [q. v.], and from this are made tent-pegs, and from the tent-peg is made an عِرَان [q. v.], and from this are made تَوَادٍ [pl. of تَوْدِيَةٌ, q. v.]. (S, O, K.) مَفْرَقٌ (S, O, K) and مَفْرِقٌ (S, O, Msb, K) The middle of the head; (S, O, K;) the place where the hair of the head is separated: (S, O, Msb, K:) pl. مَفَارِقُ; which is used also in the sense of the sing., as though the sing. applied to every part thereof: (S, O:) one says, شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ [meaning The place (lit. places) of the separation of the hair of his head became white, or hoary]. (Mgh voce ذَكَرٌ.) [See also فَرْقٌ.] b2: Also The place, of a road, where another road branches off: (S, O, Msb, K:) both words are used in this sense likewise: (S, O, K: *) pl. as above. (K.) b3: And [hence] one says, وَقَفْتُهُ عَلَى مَفَارِقِ الحَدِيثِ (tropical:) [I made him to know] the modes, or manners, [of the narrative, or discourse,] or the manifest, plain, or obvious, modes or manners [thereof]. (TA.) مُفْرِقٌ A she-camel whose young one has become separated from her, (S, O, K, TA,) as some say, (TA,) by death: (S, O, K, TA:) pl. ↓ مَفَارِيقٌ. (TA. [Thus in my original, not مَفَارِقُ.]) b2: and A she-camel that tarries two years, or three, without conceiving. (TA.) b3: And A she-camel having a return of some of her milk. (TA.) b4: And Anyone recovering from his disease. (Lh, TA.) b5: And Deviating from the right way or course, or from that which is right. (TA.) b6: And مُفْرِقُ الجِسْمِ, (thus accord. to the K, there said to be like مُحْسِنٌ,) or الجِسْمِ ↓ مُفَرَّقُ, (thus in the O,) A man (O) having little flesh: or fat, or plump: (O, K:) two contr. meanings. (K.) مُفَرَّقُ: see what next precedes.

مُفَرِّقُ [The disperser of the camels or cattle;] the [small, stinking beast called] ظَرِبَانِ; because when it emits a noiseless wind from the anus among the cattle, they disperse themselves. (S, O, K.) مَفَارِيقُ: see مُفْرِقٌ: b2: and فَارِقٌ, latter half.

مُنْفَرَقٌ is a n. of place, as well as an inf. n. [of اِنْفَرَقَ]: (O, K:) and is used by Ru-beh as meaning A place where a road divides. (O.)
فرق
فرَق بيْنَهُما أَي: الشيئيْن، كَمَا فِي الصِّحاح، رجُلين كَانَا أَو كَلامَين، وَقيل: بل مُطَاوع الأول التّفرُّق، ومُطاوع الثَّانِي الافْتِراق، كَمَا سَيَأْتِي يَفْرُق فَرْقاً وفُرْقاناً، بالضّمِّ: فصَل. وَقَالَ الأصبهانيّ: الفَرْق يُقارِب الفَلْق، لَكِن الفَلْقُ يُقالُ باعْتِبارِ الانْشِقاق، والفَرْق يُقال باعْتِبار الانْفِصال، ثمَّ الفَرْقُ بينَ الشَّيْئَيْنِ سَواءٌ كَانَ بِمَا يُدرِكُه البَصَر، أَو بِمَا تُدرِكُه البَصيرة، ولِكُلٍّ مِنْهُمَا أَمْثِلَة يَأْتِي ذكرُها. قَالَ: والفُرْقانُ أبلَغُ من الفَرْقِ لأنّه يُستَعْمَلُ فِي الفَرْقِ بَين الحقِّ والباطِل، والحُجّة والشُبْهة، كَمَا سَيَأْتِي بيانُها. وظاهرُ المُصنِّف كالجوهري والصاغانيّ الاقتِصار فِيهِ على أنّه من حدِّ نصَر. ونقلَ صاحبُ المِصباح فرَقَ كضَرَب، قَالَ: وَبِه قُرِئَ:) فافْرِقْ بيْنَنا وبيْن القوْمِ الفاسِقين (قُلت: وَهَذِه قد ذكَرها اللِّحْياني نَقْلاً عَن عُبَيْد بنِ عُمَيْرٍ اللّيْثيّ أنّه قَرَأَ فافْرِق بيْننا بكسرِ الرّاء. وقولُه تَعالَى:) فِيهَا يُفْرَق كُلُّ أمْرٍ حَكِيم (. قَالَ قَتادةُ أَي: يُقْضَى وَقيل: أَي يُفصَلُ، ونقَلَه اللّيْثُ. وقولُه تَعالَى:) وقُرآناً فَرَقْناه (أَي: فصّلْناه وأحْكَمْناه وبيّنّا فِيهِ الأحكامَ، هَذَا على قِراءَةِ من خفّف. وَمن شدّد قَالَ: معناهُ أنزلْناه مُفرَّقاً فِي أيّامٍ، ورُوِي عَن ابنِ عبّاس بالوَجْهين. وقولُه تَعَالَى) وَإِذ فَرَقْنا بكُم البَحْر (أَي: فلَقْناه. وَقد تقدّم الفَرْق بَين الفَلْق والفَرْق. وَقَوله تَعالى) فالفارِقاتِ فَرْقاً (قَالَ الفرّاءُ: هم المَلائِكةُ تَنْزِلُ بالفَرْقِ بَين الحقِّ والباطِل وَقَالَ ثعلبٌ: تُزَيِّلُ بَين الحلالِ والحَرام. وَفِي المُفردات: الذينَ يَفصِلون بيْن الأشياءِ حسَب مَا أمَرَهُم الله تَعَالَى. والفَرْقُ: الطّريقُ فِي شَعَرِ الرّأس. وَمِنْه الحديثُ عَن عائِشةَ رضيَ الله عَنْهَا: كُنتُ إِذا أردْتُ أَن أفْرُِقَ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلّم صدَمْتُ الفَرْق على يافوخِه، وأرْسَلْتُ ناصِيَته بَين عيْنَيه. وَقد فَرَق الشّعرَ بالمُشْطِ يَفرُِقُه من حَدّي نصَر وضَرَب فرْقاً: سرّحه.
ويُقال: الفَرْقُ من الرّأس: مَا بينَ الجَبين الى الدّائرةِ. قَالَ أَبُو ذؤيْب:
(ومَتْلَفٍ مثلِ فرْقِ الرّأْسِ تخْلِجُه ... مَطارِبٌ زَقَبٌ أميالُها فيحُ)

شبّهه بفَرْقِ الرأسِ فِي ضيقِه ومَفْرَقه. ومَفْرِقُه كَذَلِك: وسْط رأْسه. والفَرْق: طائِرٌ وَلم يذكُره أَبُو حاتِم فِي كِتابِ الطّير. والفَرْق: الكَتّان. وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(وأعلاطُ النّجومِ مُعَلَّقاتٌ ... كحبْلِ الفَرْقِ ليسَ لَهُ انتِصابُ)
والفَرْقُ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ بالمَدينة، اختُلِف فِيهِ. فَقيل: يَسَعُ ستّة عَشَر مُدّاً، وَذَلِكَ ثَلاثَة آصُعٍ. وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: كنتُ أغْتَسِلُ من إناءٍ يُقَال لَهُ الفَرْق. قَالَ الأزهريّ: يقولُه المحدِّثون بالتّسكين ويُحَرَّك، وَهُوَ كلامُ العَرَب، أَو هوَ أفصَحُ. قَالَ ذَلِك أَحْمد بنُ يحيى، وخالِدُ بنُ يَزيدَ أَو يَسَع سِتّةَ عشَر رِطْلاً وَهِي اثْنا عشَر مُدّاً وَثَلَاثَة آصُعٍ عِنْد أهلِ الحِجاز، نقَلَه ابنُ الْأَثِير، وَهُوَ قولُ أبي الهَيْثم. أَو هُوَ أرْبَعة أرْباعٍ وَهُوَ قولُ أبي حاتِم. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وقيلَ: الفَرَق: خمْسةُ أقْساط، والقِسْطُ: نِصفُ صاعٍ. فَأَما الفَرْق بالسّكون فمائَة وعِشْرون رِطْلاً. وَمِنْه الحَدِيث: مَا أسْكَرَ مِنْهُ الفَرْقُ فالحَسْوَةُ مِنْهُ حَرامٌ. وَقَالَ خِداشُ بنُ زُهَيْر:
(يأْخُذونَ الأرْشَ فِي إخْوَتِهم ... فَرَقَ السّمْنِ وشَاة فِي الغَنَمْ)
ج: فُرْقانٌ، وَهُوَ قدْ يكون للسّاكنِ والمتحرِّك جَميعاً كبُطْنانٍ وبَطْن، وحُمْلان وحَمَل. وأنشَدَ أَبُو زيْد: تَرفِدُ بعدَ الصّفِّ فِي فُرْقان كَمَا فِي الصِّحَاح. وسِياقُ المُصَنّف يقتَضي أَنه جمْع للسّاكِن فَقَط، وَفِيه قُصور، وَقد تقدّم معْنى الصّفِّ فِي موضِعِه. والفاروقُ: مَا فَرَق بَين الشّيئَيْن. ورجلٌ فاروقٌ: يُفرِّقُ بَين الحَقِّ والباطِل.
والفاروقُ: اسمُ سيّدِنا أميرِ الْمُؤمنِينَ ثَانِي الخُلَفاءِ عُمَر بن الخطّاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لأنّه فرَقَ بيْن الحقّ والباطِل. وَقَالَ إبراهيمُ الحَرْبيّ: لِأَنَّهُ فَرَق بِهِ بَين الحقِّ وَالْبَاطِل. وأنشدَ لعُويْفِ القَوافِي: يَا عُمَرَ الخَيْرِ المُلَقّى وَفْقَه سُمِّيت بالفاروق فافرُق فرْقَه أَو لأنّه أظهَر الإسلامَ بمكّةَ، ففَرَق بيْن الْإِيمَان والكُفْر قَالَه ابنُ دريدٍ. وَقَالَ الليْثُ: لِأَنَّهُ ضرَبَ بِالْحَقِّ على لسانِه فِي حديثٍ طَوِيل ذكَره، فِيهِ أَن الله تعالَى سمّاه الفاروقَ، وَقيل: جِبْريلُ عَلَيْهِ السّلامُ، وَهَذَا يومِئُ إِلَيْهِ كلامُ الكشّافِ، أَو النّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وصحّحوه، أَو أهلُ الكِتاب. قَالَ شيخُنا: وَقد يُقال: لَا مُنافاةَ. وَقَالَ الفَرَزْدَق يمدَحُ عُمَر بنَ عبدِ العَزيز:)
(أشْبَهْتَ من عُمَر الفاروقِ سيرَتَه ... فاقَ البَريّةَ وائْتَمّتع بِهِ الأُمَمُ)
وَقَالَ عُتبةُ بنُ شمّاس يمدَحُه أَيْضا:
(إنّ أوْلَى بالحَقِّ فِي كلِّ حَقٍّ ... ثمَّ أحْرَى بِأَن يكون حَقيقا)

(مَنْ أَبوهُ عبدُ العَزيز بنُ مَرْوا ... نَ، ومَنْ كَانَ جدُّه الفارُوقا)
والتِّرْياقُ الفاروقُ. وَفِي العُباب: تِرْياقُ فاروق: أحمَدُ التّرايِيق وأجَلّ المُرَكّباتِ لأنّه يَفْرِقُ بَين المَرَض والصّحّة وَقد مرّ تركيبُه فِي ت ر ق والعامة تَقول: تِرْياقٌ فاروقيّ. وفَرِق الرجلُ مِنْهُ كفَرِح: جَزِع، وحَكَى سيبَويه. فرِقَه، على حذْفِ من قَالَ حِين مثّل نصْبَ قولِهم: أَو فَرَقاً خيْراً من حُبٍّ، أَي: أَو أفرَقَك فَرَقاً. وفَرِقَ عَلَيْهِ: فَزِع وأشفَقَ، هَذِه عَن اللِّحْيانيّ. ورجُلٌ وامرأةٌ فاروقةٌ وفروقةٌ. قَالَ ابنُ دُريد: رجلٌ فَروقة، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ أُخْرِجَ مخرَجَ عَلاّمةٍ ونَسّابةٍ وبَصيرة، وَمَا أشْبَهَ ذَلِك، وأنْشَد: وَلَقَد حَلَلْتُوكُنتُ جِدَّ فَروقَة بَلَداً يَمُرُّ بِهِ الشُجاعُ فيَفْزَعُ قَالَ: وَلَا جمعَ للفَروقَةِ. وَفِي المَثَل: رُبَّ فَروقة يُدْعَى لَيْثاً، ورُبَّ عجَلَةٍ تهَبُ رَيْثا، ورُبَّ غيْث لم يكن غيْثا، فِي المُحيط، قالَه مالكُ بنُ عَمْرو بن مُحَلِّم، حِين شامَ ليثٌ أَخُوهُ الغَيثَ فهَمّ بانْتِجاعِه، فَقَالَ مَالك: لَا تَفْعَلْ، فإنّي أخْشى عليكَ بعضَ مقانِبِ العَرب، فَعَصَاهُ، وَسَار بأهْلِه، فَلم يَلْبَثْ يَسيرا حَتَّى جاءَ وَقد أُخِذَ أهْلُه. ويُشَدَّد أَي: الْأَخِيرَة، وَهَذِه عَن ابنِ عبّاد، ونَقَله صاحبُ اللّسان أَيْضا. أَو رجُلٌ فَرِقٌ، ككَتِف، ونَدُسٍ، وصَبور، ومَلولَة، وفرّوج، وفاروق، وفاروقَة: فَزِعٌ شَديدُ الفَزَع، الهاءُ فِي كلِّ ذلِك لَيست لتأنيثِ المَوصوفِ بِمَا هِيَ فِيهِ، إنّما هِيَ إشْعارٌ بِمَا أُريدَ من تأْنيثِ الغايَةِ والمُبالَغَة. أَو رَجُلٌ فَرُقٌ، كَنَدُس: إِذا كَانَ الفَرَقُ مِنْهُ جِبِلّةً وطَبْعاً. ورجُلٌ فَرِقٌ، ككَتِف: إِذا فَزِعَ من الشّيْء. وَقَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُ رجُلٍ فَروقة للكَثير الفَزَع قولُ الشاعِر:
(بعَثْتَ غُلاماً من قُرَيْش فَروقةً ... وتترُك ذَا الرأْي الأصيلِ المُهَلَّبا)
قَالَ وشاهدُ امْرَأَة فَروق قولُ حُمَيْدِ بنِ ثوْر:
(رأَتْني مُجَلّيها فصَدّتْ مَخافَةً ... وَفِي الخيلِ رَوعاءُ الفؤادِ فَروقُ)
والمَفْرِقُ كمَقْعَد ومجْلِس: وسَطُ الرّأْسِ، وَهُوَ الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ الشَّعر. يُقال: الشّيْبُ فِي مَفرِقِه وفَرْقِه. ورأيتُ وَبيصَ المِسْكِ فِي مَفارِقِهم. والمَفْرَقُ من الطّريق: المَوْضِعُ الَّذِي يتشعّبُ مِنْهُ)
طريقٌ آخَر يُرْوَى أَيْضا بالوَجْهَيْن بفَتْح الرّاءِ وبكَسْرِها ج: مَفارِقُ. وقولُهم للمَفْرِق مَفارِق كأنّهم جعَلوا كلَّ موضِع مِنْهُ مَفْرِقاً فجمَعوه على ذَلِك. ومِنْ ذلِك حديثُ عائِشَةَ رضيَ الله عَنْهَا: كأنّي أنْظُر الى وَبيصِ الطِّيبِ فِي مَفارِقِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلّم وَهُوَ مُحرِمٌ. وَقَالَ كعْبُ بنُ زُهَيْر رَضِي الله عَنهُ: نَفَى شعَرَ الرّأْسِ القَديمَ حوالِقُهْ ولاحَ بشَيْبٍ فِي السّوادِ مَفارِقُهْ وَمن المَجاز قَوْلهم: وقّفْتُه على مَفارِقِ الحَديثِ أَي على وُجوهِه الْوَاضِحَة. وفَرَقَ لَهُ الطّريقُ فُروقاً بالضّمِّ، أَي: اتّجَه لَهُ طَريقان كَذَا فِي العُبابِ والصّحاح واللّسان، أَو اتّجَه لَهُ أمْر فعَرَفَ وجْهَه. وَمِنْه حديثُ ابنِ عبّاس: فرَقَ لي رأيٌ أَي بَدا وظَهَر. وفرَقت النّاقَةُ، أَو الأتانُ تفرُق فُروقاً بالضمِّ: أخذَها المَخاضُ، فندّتْ أَي ذهبَت نادّةً فِي الأرْضِ، فهِي فارِقٌ كَمَا فِي الصّحاح، وفارِقَةٌ أَيْضا كَمَا فِي المُفْردات. وَقيل: الفارِقُ من الْإِبِل: الَّتِي تُفارِق إلْفَها فتنتج وَحْدَها. وأنشدَ الأصْمَعي لعُمارةَ بنِ طارِقٍ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَكَذَا أنشدَه الرِّياشيّ لَهُ، وَقَالَ الزّياديّ هُوَ عُمارةُ بنُ أرْطاةَ: اعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غرْبِ طارِقِ ومَنْجَنونٍ كالأتانِ الفارِقِ من أثْلِ ذاتِ العَرْضِ والمَضايقِ وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الفارِقُ من الإبِل: الَّتِي تشْتَدُّ ثمَّ تُلْقِي ولَدَها من شِدّةِ مَا يَمرّ بهَا من الوَجَع. ج: فوارقُ، وفُرَّق كرُكَّع، وفُرُق، مِثْل: كُتُب، وتُشَبَّه بهذهِ ونصّ الجوهَري: ورُبّما شبّهوا السحابَة المُنْفَرِدة عَن السّحابِ بِهَذِهِ النّاقة، فَيُقَال: فارِقٌ. وأنشَد الصّاغانيُّ لِذي الرُمّة يصِف غزالاً:
(أَو مُزْنةٌ فارِقٌ يجْلو غوارِبَها ... تبوُّجُ البَرْقِ والظلماءُ عُلجومُ)
والجمْع كالجَمْع. وَقَالَ غيرُه: الفارِقُ: هِيَ السّحابةُ المُنفَردة لَا تُخْلِفُ وربّما كَانَ قَبْلَها رَعْدٌ وبَرْقٌ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: سحابَةٌ فارِقٌ: مُنْقَطِعَة من مُعظَمِ السّحاب، تُشبَّهُ بالفارِقِ من الإبِل. قَالَ عبدُ بَني الحَسْحاس يصِف سَحاباً:
(لَهُ فُرَّقٌ مِنْهُ يُنَتَّجْنَ حولَه ... يُفَقِّئْنَ بالمِيثِ الدِماثِ السّوابِيا)

قَالَ الجوهَريّ: فجعَل لَهُ سَوابيَ كسَوابي الإبِل اتِّساعاً فِي الكَلام. والفَرَق، مُحَرَّكة: الصُّبْحُ نفْسُه، أَو فَلَقُه. قَالَ الشاعرُ ذُو الرُمّة:
(حَتَّى إِذا انْشَقّ عَن إنسانِه فَرَقٌ ... هادِيه فِي أُخرَياتِ اللّيْلِ مُنْتَصِبُ)
ويُرْوَى فَلَق: ويُرْوَى: عنْ أنْسائِه. وقيلَ: الفَرَقُ: هُوَ مَا انْفَلَق من عَمودِ الصُبْح، لأنّه فارقَ سَوادَ اللّيل. وَقد انْفَرقَ، وعَلى هَذَا أضافوا فَقَالُوا: أبْيَنُ منْ فَرَقِ الصُبحِ، لُغَةٌ فِي فَلَقِ الصُبْحِ.والفَرْقاءُ: الشّاةُ البَعيدَةُ مَا بيْن الطُّبْيَيْن، عَن اللّيْثِ. وفارِقِينُ: أشهر بَلْدة بدِيار بكْر، سُمِّيت بمَيّا بنت أُدٍّ لأنّها بَنَتْها، قَالَ كُثَيِّر:
(فَإِن لاّ تَكُن بالشّامِ دَاري مُقيمةً ... فإنّ بأجْنادينَ منّي ومَسْكِنِ)

(مَشاهِدَ لم يعْفُ التّنائِي قَديمَها ... وأخْرى بمَيّافارِقينَ فمَوْزَنِ)
وَقَالَ ابنُ عبّاد: فارِقين: اسمُ مَدينة. ويُقال: هَذِه فارِقون، ودخَلْتُ فارِقينَ على هَجائِنَ. وسيُذكَر فِي م ي ي. والأفْراقُ: ع مِن أموالِ المَدينة على ساكنِهاأفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام. قَالَ ياقوت:)
وضَبَطه بعضُهم بكَسْرِ الهَمْزة. وفُرَيْقات، كجُهَيْنات: ع بعَقيقِها نقَله الصاغانيّ. قَالَ: وفُرَيْق، كزُبَيْر: مَوضِع بتِهامة، أَو جبل. قَالَ غيرُه: وفُرَيِّق كصُغَيِّر أَي بالتّصْغير مشدّداً: فَلاةٌ قُرْبَ البَحْرَيْن. وفُروقٌ، بالضّم. وَفِي التّهذيب: الفُروق: ع بدِيار بَني سعْد. قَالَ: أنشَدَني رجُلٌ مِنْهُم، وَهُوَ أَبُو صَبْرةَ السّعْديّ: لَا بارَكَ اللهُ علَى الفُروقِ وَلَا سَقاها صائبُ البُروقِ ومَفْروقٌ: اسْم جبَلٍ، قَالَ رؤبة: ورَعْنُ مَفْروقٍ تَسامَى أُرَمُهْ ومَفْروقٌ: أَبُو عبْدِ المَسيحِ، وَفِي اللّسان: مفْروقٌ: لقَبُ النّعمانِ بنِ عَمْرو، وَهُوَ أَيْضا اسمٌ.
وفَروق كصَبور: عَقَبَةٌ دونَ هَجَر الى نجْد، بَين هَجَرَ ومَهبِّ الشَّمال. وفَروقُ: لقَبُ قُسْطَنطينية دارِ مَلِك الرّومِ. والفَروقُ: ع آخَرُ فِي قوْل عَنتَرة:
(وَنحن منَعْنا بالفَروقِ نساءَكم ... نُطَرِّفُ عَنْهَا مُبْسِلاتٍ غَواشِيا)
وَقَالَ ذُو الرُمّة أَيْضا:
(كأنّها أخْدَريٌّ بالفَروقِ لَهُ ... على جواذِبَ كالأدْراكِ تغْريدُ)
وَقَالَ شمر: بلَغَني أنّ الفَروقَةَ بهاءٍ: الحُرْمَةُ، وَأنْشد: مازالَ عَنهُ حُمْقُه وموقُهْ واللّؤْمُ حتّى انتُهِكَت فَروقُهْ وَقَالَ أَبُو عُبَيْد عَن الْأمَوِي: الفَروقَة: شحْم الكُلْيَتَيْن وأنشَد:
(فبتْنا وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزّةٍ ... يُضيءُ لنا شحْمُ الفَروقَةِ والكُلَى)
وأنْكَر شَمِر الفَروقَة بِهَذَا المَعْنى وَلم يعرِفْه. ويومُ الفَروقَيْن: من أيّامِهم. والفِرْقُ، بالكَسْر: القَطيعُ من الغَنَم العَظيمُ كَمَا فِي الصِّحاح. وَمِنْه حَديثُ أبي ذرٍّ رضِيَ الله عَنهُ وَقد سُئلَ عَن مالِه، فَقَالَ: فِرْقٌ لنا وذَوْد. وقيلَ: منَ البَقَر، أَو مِنَ الظِّباءِ، أَو مِنَ الغَنَمِ فَقَط، أَو مِنَ الغَنَمِ الضّالّة، كالفَريق كأميرٍ، والفَريقَة، كسَفينة أَو مَا دونَ المائَة من الغَنَم. وأنشدَ الجوهريُّ للرّاعي يهْجو رجُلاً من بَني نُمَيرٍ يُلَقَّبُ بالحَلال، وَكَانَ عيّره بإبِلِه، فهجاه، وعيّره بأنّه صاحِبُ غَنَم:
(وعيّرني الإبْلَ الحَلالُ وَلم يكن ... ليَجْعَلَها لابْنِ الخَبيثَةِ خالِقُهْ)
(ولكنّما أجْدَى وأمْتَعَ جَدُّه ... بفِرْقٍ يُخَشّيهِ بهَجْهَجَ ناعِقُهْ)
والفِرْق: القِسْم من كلّ شيءٍ إِذا انْفَرَق، والجَمْعُ أفْراقٌ. قَالَ ابنُ جِنّي: وقِراءَة من قَرَأ) فرّقْنا بِكُمُ البَحْرَ (بتَشْديد الرّاءِ شاذّة من ذلِك، أَي: جعَلْناه فِرَقاً وأقْساماً. والفِرْقُ: الطّائِفةُ من الصِّبْيان. قَالَ أعرابيٌّ لصِبيان رآهُم: هؤلاءِ فِرْقُ سوءٍ. والفِرْقُ: قِطعةٌ من النوَى يعْلَفُ بهَا البَعير. ويُقال: فرَقَ الرجلُ: إِذا ملَكَه. هَكَذَا فِي النُسَخ. وَالَّذِي فِي العُباب. وفَرَقَ: إِذا ملَكَ الفِرْقَ من الغَنَم، وَهُوَ الصّوابُ. والفِرْقُ: الفِلْقُ من الشّيءِ: المُنْفَلِق. ونَصُّ الصِّحاح: الفِلْقُ من كُلِّ شيءٍ: إِذا انْفَلَقَ، وَمِنْه قولُه تَعالى:) فكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطّوْدِ الْعَظِيم (يريدُ الفِرْق من المَاء.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الفِرْقُ: الجبَل. وأيضً الهَضْبَة. وَأَيْضًا: المَوْجَة. ويُقال: فَرِقَ الرّجلُ كفَرِح: إِذا دخَل فِيهَا وغاص. وفَرِقَ: شرِبَ بالفَرَق مُحرّكةً وَهُوَ المِكْيالُ. وسياقُ الصاغانيّ يقْتضي أنّه كنَصَر. قَالَ: وفرَقَ كنَصَر: ذَرَقَ. وأفْرَقَه إفْراقاً أذْرَقَه. وذاتُ فِرْقَيْن، أَو ذاتُ فِرْقٍ، ويُفْتَحان: هَضْبَة ببِلاد تَميم، بَين البَصْرَةِ والكوفَة، وَمِنْه قوْلُ عَبيدِ بن الأبْرَصِ:
(فراكِسٌ فثُعَيْلِباتٌ ... فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَليبُ)
والفِرْقَةُ، بالكسْر: السِّقاءُ المُمْتَلئُ الَّذِي لَا يُستَطاعُ أَن يُمْخضَ حتّى يُفْرَقَ، أَي: يُذْرَقَ. والفِرْقة: الطّائِفة من النَّاس كَمَا فِي الصِّحاح ج: فِرَقٌ بكَسْر ففتْح: وجُمِع فِي الشّعْرِ على أفارِق بحذْفِ الْيَاء، قَالَ:
(مَا فِيهِم نازِعُ يُرْوي أفارِقَهُ ... بِذِي رِشاءٍ يُواري دَلْوَه لَجَفُ)
جج جمْع الجَمْع أفْراقٌ كعِنَب وأعْناب. وَقيل: هُوَ جمْع فِرقَة ججج ثمَّ جمع جمع الْجمع أفاريق ومثلُه: فِيقَة وفِيَق، وأفْواق وأفاوِيق. وَفِي حَدِيث عُثْمَان رَضِي اللهُ عَنهُ، قَالَ لخَيْفانَ بنِ عَرانَة: كيفَ تركْتَ أفاريقَ العرَبِ فِي ذِي اليَمَن ويجوزُ أَن تكونَ من بابِ الأباطيلِ، أَي: جمْعاً على غيرِ واحِدِه. والفَريقُ، كأميرٍ: أكثَرُ منْها وَفِي الصّحاح: منْهُم، وَفِي المُحْكَمِ مِنْهُ ج: أفْرِقاءُ، وأفْرِقَة، وفُروقٌ بالضّمِّ. قَالَ شيخُنا: كلامُ المصنِّف يدُل على أَنه يُجْمَع. وَفِي نهْرِ أبي حيّان أثْنَاء البَقَرة أَنه اسمُ جمْع لَا واحِدَ لَهُ، يُطْلَق على القَليلِ والكَثير. وَفِي حَوَاشِي عبدِ الحَكيم: أنّ الفَريق يَجيءُ بِمَعْنى الطائِفَة، وَبِمَعْنى الرّجُلِ الواحِد، انْتهى. وَفِي اللِّسان: الفِرْقَة، والفِرْقُ، والفَريقُ: الطائِفَةُ من الشيءِ المتفرِّق. وَقَالَ ابنُ بَرّي: الفَريقُ من النَّاس وغيرِهم: فِرقَةٌ مِنْهُ.
والفَريقُ: المُفارِق قَالَ جرير:)
(أتَجْمَعُ قولا بالعِراق فَريقُه ... وَمِنْه بأطلالِ الأراكِ فريقُ)
وَقَالَ الأصْبهانيّ: الفَريقُ: الجَماعة المُنفردَةُ عَن آخَرين. قَالَ الله عزّ وجلّ:) وإنّ منْهُم لَفَريقاً يَلْوونَ ألْسِنَتَهم بالكِتاب ففَريقاً كذّبْتُم وفَريقاً تَقْتُلون فَريقٌ فِي الجنّة وفَريقٌ فِي السّعير إنّه كانَ فريقٌ من عِبادي يَقُولُونَ فأيُّ الفَريقَيْنِ أحَقُّ بالأمْنِ (،) وتُخْرِجون فَريقاً منْكُم من دِيارِهم (،) وإنّ فَريقاً منْهُم ليَكْتُمونَ الحَقّ (. والفُرْقان، بالضمِّ: القُرآن، لفَرْقِه بينَ الحقِّ وَالْبَاطِل، والحَلال والحَرام كالفُرْقِ بالضّم كالخُسْرِ، والخُسْران. قَالَ الراجز: ومُشركِيٍّ كافِرٍ بالفُرْقِ وكلُّ مَا فُرِقَ بِهِ بيْن الحقِّ والباطِل فَهُوَ فُرقانٌ، وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى:) ولقدْ آتيْنا موسَى وهارونَ الفُرْقان (. والفُرقان: النّصْرُ عَن ابنِ دُرَيد، وَبِه فُسِّر يومُ الفُرْقان. والفُرْقان: البُرْهان والحُجّة. والفُرْقان: الصُّبْح، أَو السَّحَر عَن أبي عمْرو. وَمِنْه قولُهم: قد سطَع الفُرْقانُ، وَهَذَا أبيضُ من الفُرقانِ. وَقَالَ صالحٌ:
(فِيهَا منازِلُها ووَكْرا جَوْزلٍ ... زَجِلِ الغِناءِ يَصيحُ بالفُرْقانِ)
وَكَانَ القُدَماءُ يُشْهِدونَ الفُرْقانَ، أَي: الصِبْيان وَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ يعيشُون ويشْهَدون. والفُرْقان: التّوْراة وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وإذْ آتَيْنا موسَى الكِتابَ والفُرْقانَ لعلّكُم تهْتَدون (. قَالَ الأزهريُّ: يجوزُ أَن يكونَ الفُرقان الكِتابَ بعَيْنِه، وَهُوَ التّوْراةُ، إلاّ أنّه أُعيدَ ذِكرُه باسمٍ غيرِ الأوّل، وعَنَى بِهِ أنّه يفرِقُ بَين الحقِّ والباطِل. وَذكره الله تَعَالَى لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي غير هَذَا الموضِع، فَقَالَ تَعالى:) وَلَقَد آتَيْنا مُوسَى وهارونَ الفُرْقانَ وضِياءً (أَرَادَ التّوراةَ، فسمّى جَلّ ثناؤُه الكِتابَ المُنزَّلَ على محمّد صلى الله عَلَيْهِ وسلّم فُرْقاناً، وسمّى الكتابَ المنزَّلَ على مُوسَى صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم فُرقاناً. والمَعْنى أَنه تَعالَى فرَقَ بكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا بيْن الحقِّ والباطِل. وقيلَ: الفُرْقان: انْفِلاقُ البَحْرِ قيلَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وإذْ آتَيْنا موسَى الكِتابَ والفُرْقان (وقولُه تَعَالَى:) يوْمَ الفُرْقان يوْمَ الْتَقَى الجَمْعان (قيل: إنّه أُريدَ بِهِ يَوْم بدْرٍ فإنّه أوّل يَوْم فُرِق فِيهِ بينَ الحقِّ والباطِلِ. وَقيل: الفُرقان ... نقلَه الأصبَهاني. والفَريقَة ككَنيسة: تمْرٌ يُطْبَخ بحُلْبَةٍ للنُّفَساءِ. وأنشدَ الجوهريّ لأبي كَبِير الهُذَليّ:
(ولَقَدْ ورَدْتُ الماءَ، لونُ جِمامِهِ ... لونُ الفَريقَة صُفِّيَتْ للمُدنَفِ)
أَو حُلْبَةٌ تُطْبَخ مَعَ الحُبوب. كالمَحْلَبِ والبُرِّ وغيرِهما، وَهُوَ طَعامٌ يُعْمَل لَهَا. وَقَالَ ابنُ خالَويْه:)
الفَريقة: حَساءٌ يُعمَل للعَليلِ المُدْنَفِ. وفَرَقَها فَرْقاً: أطْعَمَها ذلِك، كأفرَقَها إفراقاً. والفَريقَةُ: قِطعَةٌ من الغَنَم شاةٌ أَو شَاتَان، أَو ثلاثُ شِياهٍ تتفرّقُ عنْها. وَفِي كتاب لَيْسَ: عَن سائِرِها بشيءٍ يسُدّ بينَها وَبَين الغَنَم بجَبَلٍ أَو رمْلٍ أَو غير ذَلِك فتَذْهَبُ. وَفِي كتاب لَيْسَ: فتضِلّ تحتَ اللّيلِ عَن جَماعَتِها، فتلكَ المتفرِّقةُ فَريقة، وَلَا تُسمّى فَريقةً حَتَّى تضِلّ، وأنْشدَ الجوهريُّ لكُثيِّر:
(بذِفْرَى ككاهِلِ ذيخِ الخَليفِ ... أصابَ فريقَةَ ليلٍ فعاثَا)
وَفِي الحَدِيث: مَا ذِئْبانِ عادِيان أصابا فَريقَةَ غنم أضاعَها ربُّها بأفسدَ فِيهَا من حُبِّ المَرْء السّرَفَ لدِينِه. والفِراق كسَحابٍ وكِتاب: الفُرْقَة، وأكثرُ مَا تكون بالأبدانِ. وقُرِئَ قَوْله تَعَالَى:) هَذَا فَراقُ بَيْني وبيْنِك (بالفَتْح. قرأَ بهَا مُسلمُ بن بَشّار. وقولُه تَعَالَى:) وظنّ أنّه الفِراقُ (أَي: غلَب على قلْبِه أنّه حينَ مُفارَقَة الدُنْيا بِالْمَوْتِ. وإفريقِيّةُ بالكَسْر، وَإِنَّمَا أهملَه عَن الضّبْطِ لشُهْرَتِه: بلادٌ واسِعة قُبالَةَ جَزيرةِ الأندَلُس كَذَا فِي الْعباب. والصّحيحُ أَنه قُبالَة جَزِيرَة صِقِلّيّة ومُنتَهى آخرِها الى قُبالَةِ جزيرةِ الأندَلُس. والجَزيرتان فِي شَمالِيّها، فصِقِليّة منحرفةٌ الى الشّرْقِ، والأندلسُ منحرفةٌ عَنْهَا الى جهةِ الغَرْب. وسُمِّيت بإفريقِش بن أبْرَهَةَ الرّائِش. وَقيل: بإفْريقِش بنِ قيْس بن صَيْفيّ بن سَبَأ. وَقَالَ القُضاعيُّ: سُمّيتْ بفارِق بن بيصر بن حام. وقيلَ: لأنّها فرَقَت بَين مِصْر والمَغْرِب، وحَدُّه من طَرابُلُس الغربِ من جِهَة بَرْقَة الْإسْكَنْدَريَّة والى بِجايَة. وقيلَ: الى مِلْيانةَ، فتكونُ مسافةُ طولِها نَحْو شهْرين وَنصف. وَقَالَ أَبُو عبيد البَكْريّ الأندلسيّ: حدُّ طولِها من برقة شرقاً الى طَنْجَة الخضراءِ غرباً، وعرضُها من البحرِ الى الرِّمال الَّتِي فِيهَا أولُ بلادِ السّودانِ، وَهِي مُخفَّفَةُ الياءِ. وَقد جمَعَها الأحوصُ على أفاريقَ، فَقَالَ:
(أينَ ابنُ حرْبٍ ورَهْطٌ لَا أحُسُّهُمُ ... كَانُوا علَيْنا حَدِيثا من بَني الحَكَمِ)

(يجْبونَ مَا الصينُ تحوِيهِ مَقانِبُهم ... الى الأفاريقِ من فُصْحٍ وَمن عَجَمِ)
وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا جملةٌ من العُلماءِ والمُحدِّثين، مِنْهُم أَبُو خالدٍ عبدُ الرحمنِ بنِ زيادِ بن أنْعُمْ الإفْريقيّ قاضِيها، وَهُوَ أوّلُ مولودٍ ولِدَ فِي الْإِسْلَام بإفْريقيّةَ رَوى عَنهُ سُفيانُ الثّوريّ، وَابْن لَهيعةَ، وَقد ضُعِّفَ. وسُحْنون بن سعيد الإفْريقيّ: من أصْحابِ مالِك، وَهُوَ الَّذِي قدِمَ بمذْهَبِه الى إفْريقيّةَ، وتُوفِّيَ سنة إحْدى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ. وأفرَقَ المريضُ من مرَضِه والمَحْمومُ من حُمّاه، أَي: أقْبَلَ، نقَله الجوهَريُّ عَن الأصمعيّ. وَقَالَ الأزهريّ: وكُلُّ عَليلٍ أفاقَ من عِلّته فقد أفْرَقَ،)
أَو المَطْعون إِذا بَرئَ قيلَ: أفْرَقَ. نَقله اللّيثُ، زادَ ابنُ خالَويهِ: بسُرعةٍ. قَالَ فِي كِتابِ لَيْسَ: اعتلّ أَبُو عُمَرَ الزاهدُ لَيْلَة واحِدةً، ثمَّ أفْرَقَ، فسألْناه عَن ذلِك، فَقَالَ: عَرفَ ضَعْفي فرَفَقَ بِي. أَو لَا يكونُ الإفْراقُ إِلَّا فِيمَا لَا يُصيبُك من الأمراضِ غير مرّة واحدةٍ كالجُدَريّ والحَصْبةِ، وَمَا أشْبَههما. وَقَالَ اللّحيانيُّ: كل مُفيقٍ من مرَضِه مُفرِقٌ، فعمّ بذلك. قَالَ أعْرابيٌّ لآخر: مَا أمارُ إفراقِ الموْرودِ فَقَالَ: الرُّحَضاءُ. يَقُول: مَا عَلامة بُرْءِ المحْموم فَقَالَ: العرَق. وأفرقَتِ النّاقَةُ: رجَع إِلَيْهَا بعضُ لبَنِها فَهِيَ مُفرِقٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أفرَقَ القومُ إبلَهم: إِذا خلّوْها فِي المرْعَى والكلأ لم يُنتِجوها وَلم يُلْقِحوها. وَقَالَ غيرُه: وناقة مُفْرِق، كمُحْسِن تمْكُث سنَتَيْن أَو ثَلَاثًا لَا تَلْقَحُ. وقيلَ: هِيَ الَّتِي فارَقَها ولَدُها. وَقيل: فارقَها بمَوْت، نقلَه الجوهريّ. والجمعُ: مَفاريق. وفرّقَه تفْريقاً وتَفْرِقَةً كَمَا فِي الصِّحاح: بدّدَه. وَقَالَ الأصبهانيّ: التّفريقُ: أصلُه التّكْثيرُ. قَالَ: ويُقال ذَلِك فِي تشتيتِ الشّمْلِ والكلِمة، نَحْو:) يفَرِّقون بِهِ بيْن المرْءِ وزوْجِه (وَقَالَ عزّ وجلّ:) فرّقْت بيْن بَني إسرائيلَ ولمْ تَرْقُبْ قوْلي (. وَقَوله عزّ وجلّ:) لَا نُفَرِّقُ بيْن أحَدٍ منْهُم (وإنّما جازَ أَن يجعلَ التّفريق منْسوباً الى أحَد من حيثُ إنّ لفظَ أحد يُفيد الجمْع ويُقال: الفَرْق بينَ الفَرْقِ والتّفْريق، أنّ الفَرْق للإصلاح، والتّفْريق للإفْساد. وَقَالَ ابْن جِنّي فِي كتابِ الشّواذِّ فِي قَوْله تَعَالَى:) الَّذين فرّقوا دينَهم (أَي: فرّقوه وعَضَوْه أَعْضَاء، فخالَفوا بينَ بعضٍ وَبَعض. وقُرِئَ بالتّخفيف وَهِي قراءَة النّخَعيّ وابنِ صالِح مولَى أبي هانئٍ، وتروى أَيْضا عَن الأعمَش ويَحْيى، وتأْويلُه أنّهُم مازُوهُ عَن غيرِه من سائِرِ الأدْيان. قَالَ: وَقد يُحتَمل أَن يكون معْناه معنى القَراءَة بالتّثْقيل وذلِك أنّ فَعَل بالتّخفيفِ قد يكون فِيهَا مَعنَى التّثقيل. ووجهُ هَذَا أنّ الفِعلَ عندنَا موضوعٌ على اغْتِراقِ جِنْسِه أَلا ترى أنّ معْنى قامَ زيدٌ: كَانَ مِنْهُ القِيام، وقعَدَ: كَانَ مِنْهُ القُعود. والقيامُ كَمَا نعلم والقُعودُ جِنسان، فالفعلُ إذنْ على اغتِراقِ جنسِه، يدُلُّ على ذَلِك عملُه عندَنا فِي جَمِيع أجزاءِ ذلِك الجِنْسِ من مُفردِه ومُثنّاه ومجموعِه ونَكِرته ومَعرِفته، وَمَا كَانَ فِي معْناه، ثمَّ ذَكَر كلَاما طَويلا وَقَالَ: وذه اواضح مُتناهٍ فِي البَيان. وَإِذا كَانَ كَذَلِك عُلِم مِنْهُ وَبِه أنّ جَميعَ الأفعالِ ماضيها وحاضِرها ومُتَلَقّاها مجَاز لَا حَقِيقَة، أَلا تراك تَقول: قُمتُ قومةً، وقمتُ عَليّ مَا مضَى دالٌّ على الجنْس فوضْعُك القَوْمَة الواحِدَةَ مَوضِع جِنْسِ القيامِ، وَهُوَ فِيمَا مضَى، وَفِيمَا هُوَ حاضِرٌ، وَفِيمَا هُوَ مَلَقًّى مُستَقْبَل من أذْهبِ شَيْء فِي كَونه مَجازاً، ثمَّ قَالَ بعدَ كَلَام: وَهَذَا موضِعٌ يسمَعُه النَّاس منّي، ويتَناقَلونه دائِماً عني، فيُكْبِرونه)
ويُكْثِرون العَجَب بِهِ، فَإِذا أوضحتُه لمَنْ يسألُ عَنهُ استَحَى، وَكَانَ يستغفِرُ الله لاستيحاشِه كَانَ مني. ويُقال: أخذَ حقَّه مِنْهُويُقال: هُوَ مُفرِق الجِسْم، كمُحْسِن. وسِياقُ الصاغانيّ يقتَضي أَنه كمُعَظّم، أَي: قَليلُ اللّحْمِ، أَو سَمينٌ، وَهُوَ ضِدٌّ. وتفرّق القومُ تفَرُّقاً، وتِفِرّاقاً بكسرتين. ونَصُّ اللِّحْيانيّ فِي النّوادِر تفْريقاً: ضدّ تجمَّعَ، كافْتَرَق، وانْفَرَق، وكلُّ من الثّلاثةِ مُطاوع فرَّقتُه تَفريقاً. وَمِنْهُم من يجْعَلُ التّفرُّق للأبْدانِ، والافْتِراق فِي الكَلام. يُقال: فرّقتُ بَين الكَلامين، فافْتَرقا. وفرّقْت بَين الرّجُلَيْنِ فتفرَّقا. وَفِي حَدِيث الزّكاة: لَا يُفرَّق بَين مُجْتَمِع، وَلَا يُجمَع بَين مُتفَرِّق وَفِي حَدِيث آخر: البَيِّعان بِالْخِيَارِ مَا)
لم يتفرَّقا، واختُلِفَ فِيهِ فَقيل: بالأبْدانِ، وَبِه قَالَ الشافعيُّ وأحمدُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ومالكٌ وغيرُهما: إِذا تعاقَدا صحّ البيْعُ وَإِن لم يفْتَرِقا. وظاهرُ الحَدِيث يشْهَدُ للقَوْل الأوّل. ويُقال: تفرّقَت بهم الطُّرُق، أَي: ذهَبَ كُلٌّ مِنْهُم الى مذْهَبٍ. وَقَالَ مُتَمِّم بنُ نُوَيرةَ رضيَ الله عَنهُ يرْثي أَخَاهُ مالِكاً:
(فلمّا تفَرَّقْنا كأنّي ومالِكاً ... لطولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَة مَعا)
وانْفَرَق: انْفَصَل، وَمِنْه قولُه تَعالى:) فانْفَلَقَ فكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطّوْدِ الْعَظِيم (. والمُنْفَرَقُ يكون موضِعاً، وَيكون مصْدَراً. قَالَ رؤبَة يصِفُ الحُمُر: ترْمي بأيدِيها ثَنايا المُنْفَرَقْ أَي: حَيْثُ ينْفَرِقُ الطّريقُ، ويُرْوى: المُنْفَهَقْ. والتّركيبُ يدُلُّ على تميّزٍ وتزيُّلٍ بَين شَيْئَيْن، وَقد شذّ عَن هَذَا التَّرْكِيب الفَرَقُ للمِكْيال، والفَريقة للنُّفَساءِ، والفَروقَةُ للشّحْم، والفُروق: موضِعٌ. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: الفُرْقَة بالضّمِّ: مصْدَرُ الافْتِراقِ. وَهُوَ اسمٌ يوضَعُ موضِعَ المصْدَرِ الْحَقِيقِيّ من الافْتِراقِ. وفارَقَ الشيءَ مُفارَقةً: بايَنَهُ، والاسمُ: الفُرْقة. وتَفارَقَ القوْمُ: فارَقَ بعضُهم بَعْضًا. وفارَقَ فلانٌ امرأتَه، مُفارَقَةً، وفِراقاً: بايَنَها. وَهُوَ أسرَعُ من فَريقِ الخيْلِ لسابِقِها، فَعيلٌ بِمَعْنى مُفاعِل لأنّه إِذا سبَقها فارَقَها. ونِيّةٌ فَريقٌ: مُفرِّقَةٌ، قَالَ:
(أحقّاً أنّ جِيرَتَنا اسْتَقَلّوا ... فنيّتُنا ونيّتُهم فَريقُ)
قَالَ سيبَوَيْه: قَالَ: فريقٌ، كَمَا يُقَال للْجَمَاعَة: صَديق. وفرّق رأسَه بالمُشْطِ تفْريقاً: سرّحَه. وَفِي صفَته صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: إِن انفَرقَتْ عَقيقَتُه فرَق، وَإِلَّا فَلَا يبلُغُ شعْرُه شَحمةَ أُذُنِه إِذا هُوَ وفّره أَرَادَ أنّه كَانَ لَا يُفرِّقُ شعرَه إِلَّا أَن ينفَرِقَ هُوَ، وَهَكَذَا كَانَ فِي أولِ الأمرِ ثمَّ فَرَق. ويُقال للماشِطَةِ تمشُط كَذَا وَكَذَا فَرْقاً، أَي: كَذَا وَكَذَا ضَرْباً. وفَرَقَ لَهُ عَن الشّيْء: بيّنه لَهُ، عَن ابنِ جِنّي. وجَمْع الفَرَق من اللّحْية، مُحرَّكة: أفْراقٌ. قَالَ الراجز: يَنفُض عُثْنوناً كثيرَ الأفْراقْ تَنْتِحُ ذِفْراهُ بمِثْلِ الدِّرْياقْ والأفْرَقُ: البَعيدُ مَا بينَ الألْيَتَيْن. وتَيْسٌ أفرقُ: بَعيدُ مَا بَين قَرنَيْه، وَهَذِه عَن ابنِ خالَوَيْه.
والمَفْروقان من الأسْباب: هما اللّذانِ يقوم كُلُّ واحدٍ منهُما بنَفْسِه، أَي: يكونُ حرْفٌ مُتحرِّكٌ وحرْفٌ سَاكن، ويتْلوه حرفٌ متحرّك نَحْو مُسْتَفْ من مُسْتَفْعِلن، وعِيلُن من مَفاعيلن. وانْفَرَقَ)
الفَجْرُ: انفَلَق. والفُرّاق، كرُمّان: جمعُ فارِقٍ، للنّاقَةِ تشتدّ، ثمَّ تُلْقِي ولَدَها من شدّةِ مَا يَمُرّ بهَا من الوَجَع. قَالَ الْأَعْشَى:
(أخْرَجَتْه قَهْباءُ مُسْبِلَةُ الوَدْ ... قِ رَجوسٌ قُدّامُها فُرَّاقُ)
وأفرقَ فلانٌ غَنَمَه: أضَلّها وأضاعَها. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: أفْرَقَ زيدٌ: ضاعَتْ قِطعةٌ من غَنَمه.
وحَكَى اللّحْيانيّ: فرَقْتُ الصّبيّ: إِذا رُعْتَه وأفزَعْتَه، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراها فرّقْتُ بتشديدِ الراءِ لأنّ مثل هَذَا يَأْتِي على فعّلْتُ كثيرا، كقولِك فزّعْت، وروّعتُ، وخوّفْتُ. وفارَقَني، ففَرَقْتُه أفْرُقه: كُنتُ أشدَّ فَرَقاً مِنْهُ، هَذِه عَن اللّحياني، حكاهُ عَن الكِسائيّ. وأفْرَقَ الرّجُل، والطائرُ، والسّبُعُ، والثّعلبُ: سَلَح، أنْشَدَ اللّحيانيُّ:
(أَلا تِلْكَ الثّعالبُ قد تَوالتْ ... عليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا)

(لتأْكُلَني فمَرَّ لهُنّ لَحْمي ... فأفْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعا)
قَالَ: ويُروى فأذْرَق. والمُفْرِقُ، كمُحْسِن: الغاوي، على التّشْبيه بذلك، أَو لأنّه فارَق الرُّشْدَ، والأولُ أصحُّ. قَالَ رؤبَة: حتّى انْتَهى شيطانُ كُلِّ مفْرِقِ ويفجمَع الفَرَق للمِكْيال على أفرُقٍ، كجَبَلٍ وأجْبُل. وَمِنْه الحَدِيث: فِي كلِّ عَشْرَةِ أفرُقِ عسَلٍ فرَقٌ. والفُرْقُ، بالضّمِّ: إناءٌ يُكْتالُ بِهِ. والفُرْقان: قدَحان مُفْتَرِقان. وفُرْقان من طَيْرٍ صوافَّ، أَي: قطْعَتان. وفارَقْتُ فلَانا من حِسابي علَى كَذَا وَكَذَا: إِذا قطعْتَ الأمرَ بينَك وبينَه على أَمر وقَع عَلَيْهِ اتَّفاقُكُما. وكذلِك صادَرْتُه على كَذا وكَذا. وفرسٌ فَروقٌ: أفْرقُ، عَن الصاغانيّ.
والفَريقُ: النخْلَةُ يكونُ فِيهَا أُخْرى، عَن أبي حَنيفَة وَأبي عَمْرو. وَمن أسمائِه صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الكُتُبِ السالِفة فارِقْ ليطا، أَي يفرُقُ بينَ الحقِّ والباطِلِ. ونقلَ الشِّهابُ أحمدُ بن إِدْرِيس القَرافِيُّ فِي كتابٍ لَهُ فِي الرّدِّ على اليَهودِ والنَّصارَى مَا نصُّه فِي إنْجيلِ يوحَنّا: قَالَ يَسوعُ المسيحُ عَلَيْهِ السَّلَام فِي الفصْلِ الخامِس عشَر: إِن الفارِقْلِيط روحُ الحَقِّ الَّذِي يُرْسِلُه أَي: هُوَ الَّذِي يُعلِّمكم كُلَّ شيءٍ، والفارِقْلِيط عندَهُم الحَمّاد، وَقيل: الحامِد. وجُمهورُهم أنّه المُخَلِّصُ صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم. وأفرقَ الرّجُلُ: صارَت غَنَمُه فريقَةً، نقلَه ابنُ خالَوَيْه. وجمَلٌ أفْرَقُ: ذُو سَنامَيْنِ. ونوقٌ مَفاريقُ، أَي: فَوارِق. وطَريقٌ أفْرَقُ: بَيِّنٌ. وضمّ تفاريقَ مَتاعِه، أَي: مَا تفرّقَ.
ويُقال: سَبيلٌ أفرقُ، كأنّه الفَرَق. وبانَتْ فِي قَذالِه فُروقٌ من الشّيْبِ، أَي: أوضاحٌ مِنْهُ.)
والفاروق: لقَبُ جَبَلَةَ بنِ أساف بنِ كلْبٍ، كَذَا فِي الأنْسابِ لأبي عُبَيدٍ. ومَيّافارِقين: سيأْتي فِي ميي.
الفرق الأول: هو الاحتجاب بالخلق عن الحق، وبقاء رسوم الخلقية بحالها.

الفرق الثاني: هو شهود قيام الخلق بالحق، ورؤية الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة، من غير احتجاب بأحدهما عن الآخر.

فرق الوصف: ظهور الذات الأحدية بأوصافها في الحضرة الواحدية.

فرق الجمع: هو تكثر الواحد بظهوره في المراتب التي هي ظهور شئون الذات الأحدية، وتلك الشئون في الحقيقة اعتبارات محضة لا تحقق لها إلا عند بروز الواحد بصورها.

فوه

Entries on فوه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ف و هـ: (الْأَفْوَاهُ) مَا يُعَالَجُ بِهِ الطِّيبُ كَمَا أَنَّ التَّوَابِلَ مَا تُعَالَجُ بِهِ الْأَطْعِمَةُ. يُقَالُ: (فُوهٌ) وَ (أَفْوَاهٌ) مِثْلُ سُوقٍ وَأَسْوَاقٍ ثُمَّ (أَفَاوِيهُ) . وَ (الْفُوهُ) أَصْلُ قَوْلِنَا فَمٌ لِأَنَّجَمْعَهُ (أَفْوَاهٌ) . وَكَلَّمْتُهُ (فَاهُ) إِلَى فِيَّ أَيْ مُشَافِهًا وَالْمِيمُ فِي فَمٍ عِوَضٌ عَنِ الْهَاءِ فِي فُوهٍ لَا عَنِ الْوَاوِ. قُلْتُ: قَالَ فِي فَمٍ: إِنَّ الْمِيمَ فِيهِ عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ هُنَا. وَ (أَفْوَاهُ) الْأَزِقَّةِ وَالْأَنْهَارِ وَاحِدَتُهَا (فُوَّهَةٌ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ يُقَالُ: اقْعُدْ عَلَى فُوَّهَةِ الطَّرِيقِ. وَ (فَاهَ) بِالْكَلَامِ لَفَظَ بِهِ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (تَفَوَّهَ) بِهِ أَيْضًا يُقَالُ: مَا فُهْتُ بِكَلِمَةٍ وَمَا تَفَوَّهْتُ أَيْ مَا فَتَحْتُ فَمِي بِهَا. 
(فوه) - في حديث الأحنف: "خَشِيتُ أن تَكونَ مُفَوَّهًا"
: أي بَلِيغا مِنْطيقًا، كأنه مأخوذ من الفَوَه، وهو سَعَةُ الفَمَ.
(ف و هـ) : (الْفُوهُ) بِالضَّمِّ الطِّيبُ وَالْجَمْع أَفْوَاهٌ وَأَفَاوِيهُ جَمْعُ الْجَمْعِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اتَّخَذَ مِنْ الْخَمْرِ عِطْرًا أَوْ أَلْقَى فِيهِ أَفَاوِيَهُ وَقِيلَ مَا يُعَالَجُ بِهِ كَالتَّوَابِلِ مِنْ الْأَطْعِمَة يُقَالُ هُوَ مِنْ أَفْوَاهِ الطِّيبِ وَأَفْوَاه الْبُقُول لِأَصْنَافِهَا وَأَخْلَاطِهَا.
[فوه] نه: فيه: فلما "تفوه" البقيع، أي دخل في أول الفم، فشبهه بالفم لأنه أول ما يدخل الجوف منه، ويقال لأول الزقاق والنهر، فوهة -بضم فاء وتشديد واو كسكر - عروف دقاق طوال حمر يصبغ بها، نافع للكبد والطحال، وثوب مفوه صبغ به. وفيه خشيت أن يكون "مفوها"، أي بليغ منطقا من الفوه وهو سعة الفم. وح: أقرأنيها النبي صلى الله عليه وسلم "فاه" إلى "في"، أي مشافهة وتلقينا وهو حال بتأويل مشتق، ويقال: فوه إلى في، فالجملة مفتتح مسالك قصورها، جمع فوهة -بضم فاء وشدة واو. غ: «قولهم " بأفواههم"». أي لا معنى تحته. و "تفوه" البقيع، دخل فوهته أي رأسه. باب الفاء مع الهاء
فوه
أَفْوَاهُ جمع فَمٍ، وأصل فَمٍ فَوَهٌ، وكلّ موضع علّق الله تعالى حكم القول بِالْفَمِ فإشارة إلى الكذب، وتنبيه أنّ الــاعتقاد لا يطابقه. نحو:
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ [الأحزاب/ 4] ، وقوله: كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ [الكهف/ 5] ، يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ [التوبة/ 8] ، فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ [إبراهيم/ 9] ، مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ [المائدة/ 41] ، يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [آل عمران/ 167] ، ومن ذلك: فَوْهَةُ النّهر، كقولهم: فم النّهر، وأَفْوَاهُ الطّيب. الواحد: فُوهٌ.
فوه الوفه أصل بناء الفم. فاه الرجل بكلام يفوه إذا لفظ به. ورجل مفوه قادر على الكلام. والفوهة القالة، ما أنا بفاه ذلك، وفاهٌ - يرفع -؛ نحو شاك السلاح. وهو فاه بجوعه وفاه أي يفتح فاه ويطلب. واستفاه الرجل اشتد أكله بعد قلة. وإذا سكن العطش بالشرب قيل استفاه. ورجل فَيِّهٌ أكول، وأفوه واسع الفم. وفرس فوهاء شوهاء. والفوه خروج الثنايا العلى وطولها. والفوهة فم النهر وفم الوادي. وقد يخفف. والفوهة عروق يصبغ بها. وأفواه العشب أخلاطه؛ والبقول أصنافها. وأفواه الطيب وأفاويه، واحدها فوه. وشراب مفوه بأفاويه الطيب. ويقال للمحالة إذا طالت أسنانها التي يجري الرشاء بينهن إنها لفوهاء. ومن أمثالهمفي شواهد الظاهر على الباطن " أفواها مجاسها ". وعند معصية الرجل صاحبيه " فاها لفيك " دعاء عليه، والهاء كناية عن الداهية، أي لقاك الله داهية.

فوه


فَوِهَ(n. ac. فَوَه [ ])
a. Was widemouthed.

فَوَّهَa. Made widemouthed.
b. Ate much.

فَاْوَهَa. Talked, conversed with.

تَفَوَّهَa. see Ib. Spoke.
c. Entered the orifice, the opening of.
d. see II (b)
تَفَاْوَهَa. Talked, conversed.

إِسْتَفْوَهَa. Appeased (hunger); quenched (
thirst ).
فَاهa. see 3 (a)
فِيْهa. see 3 (a)
فُوْه (pl.
أَفْوَاْه)
a. Mouth; orifice, aperture, opening; entrance.
b. (pl.
افْوَاة [] أَفَاوِيْه [أَفَاْوِيْهُ
69]), Perfume; aromatics, spice.
c. Kind, sort, species.

فُوْهَة []
a. see 3 (a) & 11t
(e).
c. Crater (volcano).
فَوَهa. Wide-mouthedness.

فُوَّهa. Madder.

فُوَّهَة [] ( pl.
reg. )
a. Saying; speech; word.
b. Backbiting.
c. see 3 (a)d. ( pl.
reg.
أَفْوَاْه
&
فَوَائِه [] ), Entrance ( of a
valley ).
e. Milk.
f. Portion of one absent.

أَفْوَه [] (pl.
فُوْه)
a. Wide-mouthed.

فَيِّه []
a. Eloquent; talkative, garrulous; chatterer
talker.
b. Greedy, gluttonous; glutton, gourmand.

فَوْهَآء []
a. fem. of
أَفْوَهُ
مُفَوَّه [ N. P.
a. II]
see 25 (a) (b).
c. Spiced, spicy, aromatic (beverage).
d. Dyed with madder.

فُوَيْه
a. Little mouth.

فُوَّة
a. see 11
كَلَّمْتُهُ فَاهُ إَلَي فِيّ
a. I have spoken to him face to face.

مَاتَ لفِيْهِ
a. He fell down dead.
ف و هـ : الْفُوهُ الطِّيبُ وَالْجَمْعُ أَفْوَاهٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَأَفَاوِيهُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَيُقَالُ لِمَا يُعَالَجُ بِهِ الطَّعَامُ مِنْ التَّوَابِلِ أَفْوَاهُ الطِّيبِ وَفَاهَ الرَّجُلُ بِكَذَا يَفُوهُ تَلَفَّظَ بِهِ وَفُوَّهَةُ الطَّرِيقِ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَفْتُوحَةً فَمُهُ وَهُوَ أَعْلَاهُ وَفُوَّهَةُ الزُّقَاقِ مَخْرَجُهُ وَفُوَّهَةُ النَّهْرِ فَمُهُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ
أَفْوَاهٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ : فُوَّهَةُ الطِّيبِ جَمْعُهَا فَوَائِهِ وَالْفَمُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ أَصْلُهُ فَوَهٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْوَاهٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُثَنَّى عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَيُقَالُ فَمَانِ وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَمْ يُطَابِقْ مُفْرَدُهَا جَمْعَهَا وَإِذَا أُضِيفَ إلَى الْيَاءِ قِيلَ فِي وَفَمِي وَإِلَى غَيْرِ الْيَاءِ أُعْرِبَ بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ فُوهُ وَفَاهُ فِيهِ وَيُقَالُ أَيْضًا فَمُهُ. 
ف و ه

ما فهت بكلمةٍ وما تفوّهت بها وفاوهته بكذا، وتفاوهوا به. وكان الأحنف مفوّهاً منطيقاً. ورجلٌ أفوه وارمأة فوهاء، وزوّجوني فوهاء شوهاء: واسعة الفم قبيحة. وفرس فوهاء شوهاء: حديدة النفس. ورجل فيّه ومستفيه: أكول، واستفاه فلان: اشتدّ أكله بعد قلّته. ورأيته عند فوهة النهر وفوّهة الزقاق. وتفوّه الزقاق: دخله. وف ي الحديث: " إنه خرج فلما تفوّه: مطيب. وتقول: منطيق مفوّه، ومنطق مفوّه. وقد أصاب المال من أفواه البقل أي من أخلاطه وصنوفه. قال:

بها قضب الريحان تندى وحنوةٌ ... ومن كل أفواه البقول بها بقل

وتقول: إن رد الفوهة لشديد وهي الفالة.

ومن المجاز: محالة فوهاء: بيّنة الفوه إذا اتسعت طالت أسنانها. وطعة فوهاء: واسعة. ودخلوا في أفواه البلد وخرجوا من أرجله وهي أوائله وأواخره. قال ذو الرمة:

ولو قمت مذ قام ابن ليلى لقد هوت ... ركابي بأفواه السماوة والرجل

أي لو قمت من مرضي منذ وُلّيَ عبد العزيز بن مروان لسرت إليه. وطلعت علينا فوهة إبلك أي أوّلا. ويقال: سقط فوه، ولا فض فوه أي ثغره، وسقط لفيه أي لوجهه. " ولو وجدت إليه فاكرشٍ " أي أدنى طريق. " وفاهاً لفيك " أي جعل الله فم الداهية لفيك أي كفحتك الداهية. قال الكميت:

ولا أقول لذي ذنب واصرة ... فاهاً لفيك على حالٍ من العطب

وجرّ فلان إبله على أفواهها إذا تركها ترعى وتسير، وسقى إبله على أفواهها إذا نزع لها الماء وهي تشرب.
[فوه] الأفْواهُ: ما يُعالَجُ به الطيبُ، كما أنَّ التوابل ما تُعالَجُ به الأطعمة. يقال فوهٌ وأفواه، مثل سوق وأسواق، ثم أفاويه. والفوه أصل قولنا فَمٌ، لأنَّ الجمع أفْواهٌ إلا أنهم استثقلوا اجتماع الهاءين في قولك: هذا فوهُهُ بالإضافة، فحذفوا منها الهاء فقالوا: هذا فوهُ وفو زيدٍ، ورأيت فا زيدٍ، ومررت بفي زيدٍ، وإذا أضفتَه إلى نفسك قلت: هذا فِيَّ، يستوي فيه حال الرفع والنصب والخفض، لأنَّ الواو تُقْلَبُ ياء فتدغم. وهذا إنما يقال في الاضافة، وربما قالوا ذلك في غير الاضافة، وهو قليل. قال العجاج: خالط من سلمى خياشيم وفا * صهباء خرطوما عقارا قرقفا يصف عذوبة ريقها، يقول: كأنها عقار خالط خياشيمها وفاها، فكف عن المضاف إليه. وقولهم: كلمته فاه إلى فِيِّ، أي مُشافِهاً، ونُصب فوهُ على الحال. وإذا أفردوا لم تحتمل الواو التنوين فحذفوها وعوّضوا من الهاء ميماً فقالوا هذا فَمٌ وفَمانِ وفَمَوانِ، ولو كانت الميم عِوَضاً من الواو لما اجتمعتا أبو زيد: فاها لفيك، ومعناه الخيبة لك. قال أبو عبيد: وأصله أنه يريد: جعل الله لفيك الارض، كما يقال: بفيك الحجر، وبفيك الاثلب. وأنشد لرجل من بلهجيم : فقلت له فاها لفيك فإنها * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره يعنى يقريك، من القرى. والفوه بالتحريك: سعةُ الفَمِ. ورجلٌ أفْوَهُ وامرأةٌ فَوْهاءُ، بَيِّنا الفَوَهِ. وقد فَوِهَ يَفْوَهُ. ويقال: الفَوَهُ خروجُ الثنايا العلى وطولها. وأفواه الازقة والانهار واحدتها فوهة، بتشديد الواو. ويقال: اقعد على فُوَّهَةِ الطريق، والجمع أفْواهٌ على غير قياس. ويقال أيضاً: إن رَدَّ الفُوَّهَةِ لشديدٌ، أي القالَة، وهو من فُهْتُ بالكلام. والافوه الاودى: شاعر. ومَحالَةٌ فَوْهاءُ، إذا كانت أسناتها التي يجري الرَشاءُ بينها طِوالاً. وفوَّهَهُ الله: جعله أفْوَهَ. وفاهَ بالكلام يَفوهُ: لفَظَ به. يقال: ما فُهْتُ بكلمة وما تَفَوَّهْتُ، بمعنًى، أي ما فتحت فمي بها. والمُفَوَّهُ: المِنْطيقُ. واسْتَفاهَ الرجلُ فهو مُسْتَفيهُ، إذا اشتدَّ أكله بعد ضَعْفٍ وقلة. والفَيِّهُ: الأكول، وأصله فَيْوَهٌ فأُدغم، وهو المنطيق أيضا، والمرأة فيهة.
(ف وه)

الفاه والفُوهُ، والفِيهُ، والفم سَوَاء، وَالْجمع أفْواهٌ، وَقَوله عز وَجل: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأفْواهِهِمْ) وكل قَول إِنَّمَا هُوَ بالفم، إِنَّمَا الْمَعْنى: لَيْسَ فِيهِ بَيَان وَلَا برهَان إِنَّمَا هُوَ قَول بالفم وَلَا معنى صَحِيحا تَحْتَهُ، لأَنهم معترفون بِأَن الله لم يتَّخذ صَاحِبَة، فَكيف يَزْعمُونَ أَن لَهُ ولدا؟ أما كَونه جمع فُوهٍ فبيِّن، وَأما كَونه جمع فِيهِ فَمن بَاب ريح وأرواح، إِذْ لم نسْمع أفْياهاً، وَأما كَونه جمع فاهٍ فَإِن الِاشْتِقَاق يُؤذن أَن فاهاً من الْوَاو لقَولهم: مُفَوَّهٌ، وَأما كَونه جمع فَم فَلِأَن أصل فَمٍ فُوهٌ فحذفت الْهَاء، كَمَا حذفت من سنة فِيمَن قَالَ: عاملت مسانهة، وكما حذفت من شَاة وَمن شفة وَمن عضة وَمن است، وَبقيت الْوَاو طرفا متحركة، فَوَجَبَ إبدالها ألفا لانفتاح مَا قبلهَا، فبقى فاً وَلَا يكون الِاسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين، فأبدل مَكَانهَا حرف جلد مشاكل وَهُوَ الْمِيم، لِأَنَّهُمَا شفهيَّتان، وَفِي الْمِيم هوى فِي الْفَم يضارع امتداد الْوَاو، وَأما مَا حكى من قَوْلهم أفْمامٌ فَلَيْسَ بِجمع فَمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب ملامح ومحاسن، وَيدل على أَن فَماً مَفْتُوح الْفَاء وجودك إِيَّاهَا مَفْتُوحَة فِي هَذَا اللَّفْظ، وَأما مَا حكى فِيهَا أَبُو زيد وَغَيره من كسر الْفَاء وَضمّهَا فَضرب من التَّغْيِير لحق الْكَلِمَة لإعلالها بِحَذْف لامها وإبدال عينهَا، وَأما قَول الراجز:

يَا لَيْتَها قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ

حَتَّى يَعودَ المُلْكُ فِي أُسْطُمِّهِ

يرْوى بِضَم الْفَاء من فَمه وَفتحهَا، فَالْقَوْل فِي تَشْدِيد الْمِيم عِنْدِي انه لَيْسَ بلغَة فِي هَذِه الْكَلِمَة أَلا ترى انك لَا تَجِد لهَذِهِ الْمُشَدّدَة الْمِيم تَصرفا إِنَّمَا التَّصَرُّف كُله على " ف وه "، من ذَلِك قَول الله عز وَجل: (يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلوبِهِمْ) وَقَالَ الشَّاعِر:

فَلا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ فِيهَا ... ومَا فَاهُوا بِهِ أَبَداً مُقِيمُ

وَقَالُوا: رجل مُفَوَّهٌ، إِذا أَجَاد القَوْل، وَمِنْه الأفْوَهُ: للواسع الْفَم، وَلم نسمعهم قَالُوا: أفمامٌ، وَلَا تَفَمَّمْتُ، وَلَا رجل أفَمُّ، وَلَا شَيْئا من هَذَا النَّحْو لم نذكرهُ، فَدلَّ اجْتِمَاعهم على تصرف الْكَلِمَة بِالْفَاءِ وَالْوَاو وَالْهَاء على أَن التَّشْدِيد فِي فَم لَا أصل لَهُ فِي نفس الْمِثَال، إِنَّمَا هُوَ عَارض لحق الْكَلِمَة، فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِذا ثَبت بِمَا ذكرته أَن التَّشْدِيد فِي فَم عَارض لَيْسَ من نفس الْكَلِمَة، فَمن أَيْن أَتَى هَذَا التَّشْدِيد؟ وَكَيف وَجه دُخُوله إِيَّاهَا؟ فَالْجَوَاب أَن أصل ذَلِك انهم ثقَّلوا الْمِيم فِي الْوَقْف فَقَالُوا فَمّْ، كَمَا يَقُولُونَ: هَذَا خَالِد وَهُوَ يَجْعَل، ثمَّ إِنَّهُم أجروا الْوَصْل مجْرى الْوَقْف، فَقَالُوا: هَذَا فَمٌّ، وَرَأَيْت فمًّا، كَمَا أجروا الْوَصْل مجْرى الْوَقْف فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَنْهُم من قَوْلهم:

ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأضْخَمَّا

وَقَوْلهمْ:

بِبازِلٍ وَجْناءَ أوْ عَيْهَلِّ

كأنَّ مَهْواها عَلى الكَلْكَلِّ

مَوقِعُ كَفَّيْ رَاهِبٍ يُصَلِّيِ

يُرِيد " العَيْهَلَ " و" الكَلْكَلَ " قَالَ ابْن جني: فَهَذَا حكم تَشْدِيد الْمِيم عِنْدِي، وَهُوَ أقوى من أَن تجْعَل الْكَلِمَة من ذَوَات التَّضْعِيف بِمَنْزِلَة هَمٍّ وحَمٍّ، قَالَ: فَإِن قلت: فَإِذا كَانَ أصل فَم عنْدك فوه، فَمَا تَقول فِي قَول الفرزدق:

هُما نَفَثا فِي فِيِّ مِنْ فمَوَيْهِما ... على النَّابِحِ العاوِي أشَدَّ رِجامِ

وَإِذا كَانَت الْمِيم بَدَلا من الْوَاو الَّتِي هِيَ عين فَكيف جَازَ لَهُ الْجمع بَينهمَا؟ فَالْجَوَاب أَن أَبَا عَليّ حكى لنا عَن أبي بكر وَأبي إِسْحَاق انهما ذَهَبا إِلَى أَن الشَّاعِر جمع بَين الْعِوَض والمعوض مِنْهُ، لِأَن الْكَلِمَة مجهورة منقوصة، وَأَجَازَ أَبُو عَليّ مِنْهُ وَجها آخر وَهُوَ: أَن يكون الْوَاو فِي فَمَويْهِما لاما فِي مَوضِع الْهَاء من أَفْوَاه، وَتَكون الْكَلِمَة تعتقب عَلَيْهَا لامان هَاء مرّة وواو أُخْرَى، فَجرى هَذَا مجْرى سنة وعضة، أَلا ترى أَنَّهُمَا فِي قَول سِيبَوَيْهٍ: سنوات وأسنتوا ومساناة وعضوات واوان وتجدهما فِي قَول من قَالَ: لَيست بسنهاء، وبعير عاضه هاءين، وَإِذا ثَبت بِمَا قدمْنَاهُ أَن عين فَم فِي الأَصْل وَاو فَيَنْبَغِي أَن تقضي بسكونها، لِأَن السّكُون هُوَ الأَصْل حَتَّى تقوم الدّلَالَة على الْحَرَكَة الزَّائِدَة. فَإِن قلت: فَهَلا قضيت بحركة الْعين لجمعك إِيَّاه على أَفْوَاه؟ أَلا ترى أَن أفعالا إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَمر الْعَام جمع فعل نَحْو بَطل وأبطال، وَقدم وأقدام، ورسن وأرسان. فَالْجَوَاب أَن فعلا مِمَّا عينه وَاو بَابه أَيْضا أَفعَال، وَذَلِكَ سَوط وأسواط، وحوض وأحواض، وطوق وأطواق، ففوهٌ لِأَن عينه وَاو أشبه بِهَذَا مِنْهُ بقدم ورسن وَأما قَوْله، أنْشدهُ الْفراء:

يَا حَبَّذا عَيْنا سُلَيْمَى والفَما

قَالَ الْفراء: أَرَادَ " الفَمانِ " يَعْنِي الْفَم وَالْأنف: فثناهما بِلَفْظ الْفَم للمجاورة، وَأَجَازَ أَيْضا أَن تنصبه على أَنه مفعول مَعَه، كَأَنَّهُ قَالَ " مَعَ الفَمِ " قَالَ ابْن جني: وَقد يجوز أَن ينصب بِفعل مُضْمر، كَأَنَّهُ قَالَ: " وَأحب الْفَم " وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع رفع إِلَّا أَنه اسْم مَقْصُور بِمَنْزِلَة عصى.

وَقَالُوا: فُوكَ وفُو زيد، فِي حد الْإِضَافَة وَذَلِكَ فِي حد الرّفْع. وفا زيد، وَفِي زيد، فِي حد النصب والجر، لِأَن التَّنْوِين قد أَمن هَاهُنَا بِلُزُوم الْإِضَافَة، وَصَارَت كَأَنَّهَا من تَمَامه، وَأما قَول العجاج:

خالَطَ مِن سَلْمَى خَياشِيمَ وفا

فَإِنَّهُ جَاءَ بِهِ على لُغَة من لم ينون، فقد أُمِنَ حذف الْألف لالتقاء الساكنين، كَمَا أُمِن ذَلِك فِي شَاة وَذَا مَال.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: كَلَّمْتُه فاهُ إِلَى فِيَّ، وَهِي من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَلَا ينْفَرد مِمَّا بعده لَو قلت: كلَّمته فاهُ لم يجز لِأَنَّك تخبر بقربك مِنْهُ، وَأَنَّك كَلمته وَلَا أحد بَيْنك وَبَينه، قَالَ: وَإِن شِئْت رفعت، أَي وَهَذِه حَاله.

قَالَ: وَفِي الدُّعَاء " فاهَا لِفيكَ " يُرِيد " فا " الداهية وَهِي من الْأَسْمَاء الَّتِي أُجريت مجْرى الْمصدر الْمَدْعُو بهَا على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره، قَالَ: ويدلك على انه يُرِيد الداهية قَوْله:

وداهِيَةٍ مِنْ دَواهيِ المَنُو ... نِ يَرْهَبُها النَّاسُ لَا فَا لهَا

فَجعل للداهية فَماً وَكَأَنَّهُ بدل من قَوْلهم: دهاك الله، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِي تَثْنِيَة الفَمِ فمَانِ وفَميَانِ وفَموَانِ، فَأَما فَمانِ فعلى اللَّفْظ وَأما فَميَانِ وفَمَوانِ فنادر، وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ فِي قَول الفرزدق:

هُما نَفَثا فِي فِيِّ من فَمَويْهِما ... على النَّابِحِ العاوِي أشَدَّ رِجامِ

إِنَّه على الضَّرُورَة.

والفَوَهُ: سَعَة الْفَم وعظمه.

والفَوَهُ أَيْضا: خُرُوج الْأَسْنَان من الشفتين وطولهما.

فَوِهَ فَوَها، فَهُوَ أفْوَهُ، وَالْأُنْثَى فَوْهاءُ.

وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْخَيل، ومحالة فَوْهاءُ: طَالَتْ أسنانها.

وبئر فَوْهاءُ: وَاسِعَة الْفَم.

وطعنة فَوْهاءُ: وَاسِعَة.

وفاهَ بالْكلَام يَفُوهُ: نطق.

وَقد تقدّمت هَذِه الْكَلِمَة فِي الْيَاء، لِأَنَّهَا يائية وواوية.

وَرجل مُفَوَّهٌ: قَادر على الْمنطق، وَكَذَلِكَ فَيِّهٌ، والفَيِّهُ أَيْضا: الشَّديد الْأكل من النَّاس وَغَيرهم، وَالْأُنْثَى فَيِّهَةٌ.

واسْتَفاهَ الرجل اسْتِفاهَةً واسْتِفاهًا: الْأَخِيرَة عَن اللحياني: اشْتَدَّ أكله بعد قلَّة، وَقيل: استَفاهَ فِي الطَّعَام: أَكثر مِنْهُ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يخص هَل ذَلِك بعد قلَّة أم لَا، وَقد تكون الاسْتِفاهَةُ فِي الشَّرَاب.

والمُفَوَّه: النهم الَّذِي لَا يشْبع. وأفْواهُ الطّيب: نوافحه، وَاحِدهَا فُوهٌ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الأفْواهُ: ألوان النُّور وضروبه قَالَ ذُو الرمة:

تَرَدَّيْتُ مِنْ أفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها ... زَرابِيُّ وارْتَجَّتْ علَيكَ الرَّواعِدُ

وَقَالَ مرّة: الأفْواهُ: مَا أُعدَّ للطيب من الرياحين، قَالَ: وَقد تكون الأفواهُ من الْبُقُول، قَالَ جميل:

بِها قُضُبُ الرَّيحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ ... ومِنْ كُلِّ أفْواهِ البُقُولِ بِها بَقْلُ

والأفْواهُ: الْأَصْنَاف والأنواع.

وفُوَّهَةُ السِّكَّة وَالطَّرِيق والوادي وَالنّهر: فَمُه، وَالْجمع فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ.

وفُوهَةُ الطَّرِيق كَفُوَّهَتِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والفُوَّهَةُ: عروق يصْبغ بهَا.

والفُوهَةُ: اللَّبن مَا دَامَ فِيهِ طعم الْحَلَاوَة، وَقد تقال بِالْقَافِ، وَهُوَ الصَّحِيح.

والأفَوَهُ الأوْدِيُّ: من شعرائهم.

فوه

1 فَاهَ بِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb) and يَفِيهُ also, (ISd, TA,) inf. n. فَوْهٌ, (MA,) [and inf. n. of unity فَوْهَةٌ, (see Har p. 434,)] He uttered it, or pronounced it, (S, Msb, K,) namely, a saying; (S;) as also ↓ تفوّه. (S, K.) One says, مَا فُهْتُ بِكَلِمَةٍ, and ↓ ما تَفَوَّهْتُ, i. e. I opened not my mouth with a word, or sentence. (S.) فَاهَ لِسَانٌ, a phrase used by El-Hareeree, the Arabs did not say: they only said, فاه الرَّجُلُ بِكَذَا [The man opened his mouth with such a thing, i. e., with such a saying, &c.]. (Har p. 191.) And هٰذَا أَمْرٌ مَا فُهْتُ عَنْهُ, inf. n. فُوُوهٌ [or فُؤُوهٌ ?], is a saying mentioned by Fr, as meaning This is a thing, or an affair, which I mentioned not, or have not mentioned. (TA.) b2: See also 2.

A2: فَوِهَ, aor. ـْ [inf. n. فَوَهٌ,] He (a man) had what is termed ↓ فَوَهٌ, (S, TA,) which means width of the mouth, (S, K, TA,) and largeness thereof: (TA:) or protrusion and length of the upper central incisors: (S, TA:) or length of all the teeth; length of the upper central incisors being termed رَوَقٌ: (IB, TA:) or protrusion of the teeth from the lips, with length thereof. (K, TA.) 2 فوّههُ He (i. e. God) made him to be أَفْوَه [or wide in the mouth, &c.]. (S, K.) b2: شَدَّ مَا فَوَّهْتَ فِى هٰذَا الطَّعَامِ, [thus accord. to the TA, but an explanation of مُفَوَّهٌ seems to show that the right reading is فُوِّهْتَ, in the pass. form,] and ↓ تَفَوَّهْتَ, and ↓ فُهْتَ, means شَدَّ مَا أَكَلْتَ [app. Much indeed, or greatly indeed, didst thou eat, or hast thou eaten, of this food; see شَدَّ: and see also 10]. (TA.) 3 فاوههُ, (K, TA,) inf. n. مُفَاوَهَةٌ; (TA;) and فَاهَاهُ, [formed from the former by transposition,] (K, TA,) inf. n. مُفَاهَاةٌ; (TA;) He talked, or discoursed, with him: [see also 6:] and he contended with him for superiority in glory, or excellence. (K, TA.) 5 تفوّه He spoke. (KL.) See also 1, first and second sentences. b2: And see 2.

A2: تفوّه المَكَانَ (assumed tropical:) He entered the فُوَّهَة of the place; (K, TA;) i. e., the mouth thereof; likened to the فَم [properly thus called] as being the first place of ingress to the interior thereof. (TA.) 6 تفاوهوا They talked [app. one to another: see 3]. (K.) 10 استفاه, (S, K,) inf. n. اِسْتِفَاهَةٌ and اِسْتِفَاهٌ, (K,) the latter mentioned by Lh, (TA,) He (a man, S) ate, (S, K,) or drank, (K,) vehemently, after scantiness, (S, K,) or after weakness; (so in a copy of the S;) but seldom used in relation to drinking: or you say, استفاه فِى الطَّعَامِ, meaning he ate much of the food: so says IAar, not particularizing the act as being after scarcity or not. (TA.) [See also 2.] b2: And He quenched his thirst by drinking. (K.) فَاهٌ: see what next follows: and see the next paragraph again, in the latter half: A2: and the same word, and فَاهٍ, (the latter in two places,) see voce فَاوُوهَةٌ.

فُوهٌ and ↓ فَاهٌ and ↓ فِيهٌ (K, TA) and, accord. to the copies of the K, فُوهَةٌ, [or, as in the CK, فَوْهَة,] but correctly ↓ فُوَّهَةٌ, (TA,) and فَمٌ, all signify the same [i. e. The mouth]: (K, TA:) the pl. is أَفْوَاهٌ, (S, K, TA,) pl. of فُوهٌ, (S, TA,) and as such its case is plain; as pl. of فِيهٌ, it is like أَرْوَاحٌ as pl. of رِيحٌ; as pl of فَاهٌ, it is allowable as having و for its original medial radical; but as pl. of فُوَّهَةٌ, it is anomalous: (TA:) and another pl. is أَفْمَامٌ, (K, TA,) said by some to be pl. of فُمٌّ or فَمٌّ, with teshdeed, of which an ex. occurs in a verse cited in the first paragraph of art. فم; but some disallow this pl.; and accord. to some, (TA,) it has no sing. (K, TA) agreeable with rule, (TA,) for فَمٌ is originally فَوَهٌ, (K, TA,) with the و movent by fet-h, or [فَوْهٌ, as in some copies of the S,] with the و quiescent, on the authority of IJ; (TA;) the ه is elided, and the و becomes a movent final, therefore it must be changed into ا, because of the fet-hah preceding it, so the word becomes فا; but a noun may not be of two letters whereof one is [the ن of] the tenween, (K, TA,) thus the passage is expressed in the M, but MF remarks that correctly we should say whereof one is the ا, (TA,) and therefore a hard letter is substituted for it, one similar to it in kind, which is م, for they are both labials, and in the م is a sort of humming sound (هَوِىٌّ, in the CK هُوِىٌّ,) in the mouth, [or rather in the nose,] resembling [the sound of] the prolongation of the و: (K, TA:) [several similar disquisitions, added in the TA, respecting the change from فوه to فم, I omit, regarding them as needless: what is said on this subject in the S, in art. فم, I have mentioned in that art.:] in the present art., J says that the م of فم is a substitute for the ه, not for the و, of فوه; but this is a mistake: (IB, TA:) the dual of فَمٌ is فَمَانِ and فَمَوَانِ (IAar, S, Msb, K) and فَمَيَانِ, the second and third of which are anomalous: (IAar, K:) of the second, which occurs in a verse of ElFarezdak, [and respecting which see the first paragraph of art. فم,] Sb says that it is used by poetic license. (TA.) In using it as a prefixed noun, in the phrase هٰذَا فُوهُهُ, they deemed the combination of the two هs difficult in respect of utterance; therefore they suppressed the [radical]

ه thereof [in this case, and then in other, similar, cases], and said, هٰذَا فُوهُ, and فُو زَيْدٍ, and رَأَيْتُ فَا زَيْدٍ, and مَرَرْتُ بِفِى زَيْدٍ: and when prefixing it to [the pronoun denoting] thyself, thou sayest, هٰذَا فِىَّ; and this thou dost alike in using it in the nom. case and in the accus. and in the gen., because the و [of فُو] is changed into ى and is then incorporated [into the pronominal ى]: (S, and the like is said in the Msb:) and sometimes, though rarely, they did the like in other cases, when not prefixing it; for instance, فَا occurs at the end of a verse of El-'Ajjáj, without an affix, in this case for فَاهَا. (S.) b2: In the saying كَلَّمْتُهُ فَاهُ إِلَى فِىَّ, meaning I spoke to him, his mouth being near to my mouth, فاه is in the accus. case as a denotative of state: (S, TA: *) or by reason of the derivative [مُكَلِّمًا] meant to be understood: or, as Sb says, it is an instance of one of the nouns that are put in the place of inf. ns., and it is not to be separated from what should follow it, so that you may not say كَلَّمْتُهُ فَاهَ [alone], for you tell of your nearness to the person, and that there is not any one between you and him: and if you will, you may use the nom. case, meaning وَهٰذِهِ حَالُهُ [this being his state], (Sb, TA,) i. e. فُوهُ إِلَى فِىَّ [his mouth was near to my mouth], the clause [following كلّمته] occupying the place of a denotative of state. (TA.) b3: The saying فَاهَا لِفِيكَ, (Meyd, K, TA,) which is a prov., (Meyd, TA,) means May God make the mouth of misfortune to cleave to thy mouth; (Meyd, K, * TA;) [but lit. signifies, only, her, or its, mouth to thy mouth; and is [likewise] an instance of one of the nouns that are used in the manner of inf. ns. expressive of imprecation, by reason of a verb not mentioned: Sb says, فاها is without tenween, meaning فَا الدَّاهِيَةِ, as is shown by the saying, وَدَاهِيَةٍ مِنْ دَوَاهِى المَنُو نِ يَرْهَبُهَا النَّاسُ لَا فَا لَهَا

[Many a misfortune is there, of the misfortunes of time, which men fear, that has no mouth, wherewith to bite]: (Sb, TA:) A'Obeyd says that its primary meaning is, may God make the ground to be in thy mouth; that it is like the sayings بِفِيكَ الحَجَرُ and بِفِيكَ الأَثْلَبُ; (S, Meyd;) and [hence] it means disappointment [cleave] to thee: (S, * Meyd:) a man of Belhujeym, (S, Meyd,) cited by A'Obeyd, (S,) addressing a wolf that sought to get his she-camel, (Meyd,) says, فَقُلْتُ لَهُ فَاهَا لِفِيكَ فَإِنَّهَا قَلُوصُ امْرِئٍ قَارِيكَ مَا أَنْتَ حَاذِرُهُ [And I said to him, فاها لفيك, for she is the youthful she-camel of a man who will give thee as a guest's entertainment that which thou fearest]; (S, Meyd; but in the S, as IB has observed, فَإِنَّهُ is erroneously put for فَإِنَّهَا;) i. e. [who will entertain thee with] the shooting of arrows; (Meyd;) [by قَارِيكَ] he means يَقْرِيكَ, from قِرَى

الضَّيْفِ: (S:) it is also said that فَاهَا is metonymically used as meaning the dust of the earth, which is termed the mouth of the earth because it drinks the water; and it is as though the saying meant the dust be in thy mouth: (Meyd:) Sh is related to have said, I heard IAar say لِفِيكَ ↓ فَاهًا, with tenween, meaning may God make thy mouth to cleave to the ground; [or rather, ground to thy mouth; lit., simply, a mouth to thy mouth;] and some say فَاهَا لِفِيكَ, without tenween, as an imprecation meaning (assumed tropical:) may God break thy فَم [i. e. thy teeth, to which فَم is often metonymically applied, as is also فُوه]. (TA.) b4: One says also, سَقَى فُلَانٌ إِبِلَهُ عَلَى أَفْوَاهِهَا, meaning (tropical:) Such a one drew for his camels the water when they came to it, while they were drinking; not having stored it for them in the drinking-trough: and جَرَّ فُلَانٌ

إِبِلَهُ عَلَى أَفْوَاهِهَا (tropical:) Such a one suffered his camels to pasture while going along [by his driving them gently: see art. جر]: so says As: and so accord. to the A and other lexicons; but the author of the K, by an omission, has assigned the latter explanation to the former phrase. (TA.) b5: لَوْ وَجَدْتُ

إِلَيْهِ فَا كَرِشٍ, meaning أَدْنَى طَرِيقٍ, (K, TA,) has [with other, similar, phrases] been explained in art. كرش [q. v.]. (TA.) b6: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ [Mouth of a horse that is suffering indigestion in consequence of his having eaten barley and so made it to stink] is an appellation applied to him who has stinking breath. (TA. [An ex. of it occurs in a verse of Imra-el-keys cited in the TA in art. حمر as in Ahlwardt's “ Divans of the Six Ancient Arabic Poets,” p. 125; and differently in De Slane's “ Diwan d'Amro-'kaïs,” p. 36 of the Arabic text.]) b7: And فُو جُرَدٍ [Mouth of a large fieldrat] and فُو دَبًا [Mouth of a sort of small wingless locust, or perhaps correctly فُو دَبَاةٍ mouth of a small wingless locust,] are nicknames applied to a little man. (TA.) b8: One says also, لَا فُضُّ فُوهُ, meaning (tropical:) May his teeth, or front teeth, not be broken. (K, * TA.) And سَقَطَ فُوهُ (assumed tropical:) His teeth fell out. (TA in art. فض [q. v.]) b9: And مَاتَ لِفِيهِ i. e. لِوَجْهِهِ [meaning (tropical:) He died upon his face; prone: like سَقَطَ لِوَجْهِهِ (assumed tropical:) He fell upon his face: the ل in both being used in the sense of عَلَى; as it is in the phrase خَرُّوا لِأَذْقَانِهِمْ (expl. in art. خر), &c.]. (A, K, TA. [The explanation in the TK, being somewhat ambiguous (though correct), has misled Freytag in this case.]) And [in like manner, using لِ in the sense of على,] كبَّهُ اللّٰهُ لِفِيهِ, one of their forms of imprecation, meaning (assumed tropical:) May God cause him to die: or prostrate him [upon his face; as also كَبَّهُ لِوَجْهِهِ]. (TA.) b10: [See also فُوَّهَةٌ as syn. with فُوهٌ; like which it has أَفْوَاهٌ for a pl.]

A2: فُوهٌ also, having for its pl. أَفْوَاهٌ, and pl. pl. أَفَاوِيهُ, (S, Mgh, Msb, K,) [which last is of very frequent occurrence,] signifies Perfume, or an odoriferous substance: (Mgh, Msb:) or a thing, or substance, with which a perfume, or an odoriferous substance, is compounded or prepared (يُعَالَجُ); like as تَوَابِلُ signifies things, or substances, with which sorts of food are compounded or prepared: (S, Mgh:) or the تَوَابِل [or seeds used in cooking] with which food is compounded or prepared (يُعَالَجُ) are also called أَفْوَاهُ الطِّيبِ: (Msb:) [the pl. and pl. pl. are now generally applied to spices, or aromatics:] or الأَفْوَاهُ, the pl. mentioned above, signifies [the seeds called] التَّوَابِلُ: and also what diffuse fragrance [I read نَوَافِحُ, as in my MS. copy of the K, pl. of نَافِحٌ, q. v., instead of نَوَافِجُ (with جِيم), the only reading that I find in other copies of the K, regarding the latter as indubitably a mistranscription,] of perfumes, or odoriferous substances: (K:) and the sorts, or species, of flowers; (K, TA;) thus says AHn; and in one place he says that الافواح signifies what are prepared for perfume, of sweetsmelling flowers; and sometimes they are of herbs, or leguminous plants: (TA:) and also sorts, or species, of a thing [app. of any kind]: (K:) and one says, هُوَ مِنْ أَفْوَاهِ الطيب, and أَفْوَاهِ البُقُولِ, meaning It is of the sorts, or species, and of the mixtures, or compounds, of perfume, and of herbs, or leguminous plants: (Mgh:) but فُوهٌ is not applied to anything that is termed عَقَّارٌ. (AHeyth, TA in art. عقر.) فَوَهٌ: see 1, last sentence. b2: Also The quality of a مَحَالَة [or large sheave of a pulley] such as is termed فَوْهَآء, fem. of أَفْوَهُ, q. v. (TA.) فِيهِ: see its syn. فُوهٌ.

فُوهَةٌ: see فُوَّهَةٌ, in five places.

فُوَّهٌ Certain slender, long, red roots, with which one dyes; beneficial for the liver and the spleen and the نَسَا [app. as meaning sciatica or the sciatic nerve] and pain of the hip and of the flank, powerfully diuretic, and kneaded with vinegar and applied as a liniment it cures the [leprosy termed]

بَرَص: (K, TA:) but the word was not known to Az in this sense, [which is the only meaning, except one which I think doubtful, that I find assigned to it;] and it is said to be the فُوَّة [which see in art. فو, i. e. madder]. (TA.) A2: See also فُوَّهَةٌ.

فَيِّهُ, originally فَيْوِهٌ: see مُفَوَّهٌ.

فُوَّهَةٌ: see its syn. فُوهٌ. b2: [Hence] it signifies also (tropical:) The فَم [i. e. mouth] of a place; likened to the فَم [properly so called] as being the first place of ingress, or entrance, to the interior: (TA:) [and so too as being the place of egress, or exit, from the interior:] it is of a river, or rivulet, (Lth, S, Msb, TA,) and of a valley, or water-course, or torrent-bed, (K, TA,) and of a street, and of a road; (S, Msb, K, TA;) signifying the فَم [or mouth]; as also ↓ فُوهَةٌ, (K, TA,) without teshdeed; mentioned by IAar: (TA:) or it signifies thus in relation to a river, or rivulet; (Lth, Msb, TA;) the foremost part thereof: or, as some say, the place of its pouring into the كِظَامَة [q. v.]: and accord. to Lth, in relation to a valley, or water-course, or torrent-bed, its رَأْس [or head, as though in this case having one, or each, of two contr. meanings, unless, as I believe it to be, the mouth, or outlet, of a valley or water-course or torrent-bed be sometimes called its رأس as being its foremost part]: (TA:) and of a street, it is the place of egress, or exit; (Msb;) the foremost part thereof: (TA:) and of a road, it is the فَم [or mouth], which is the upper part thereof (اعلاه): (Msb: [thus in my copy; but I think that اعلاه is a mistranscription, in my copy, for أَوَّلُهُ, and that the correct meaning is therefore the foremost part thereof, agreeably with what is said above in relation to a road and to a river or rivulet:]) but accord. to some, ↓ فُوهَةٌ, without teshdeed, is not allowable; and one should say, الطَّرِيقِ قَعَدَ عَلَى فُوَّهَةٍ, and ↓ فُوَّهِهِ [probably, I think, a mistranscription for فوهِهِ, with the و quiescent, both meaning He sat at the mouth of the road]; not ↓ فُوهَتِهِ, without teshdeed: (TA:) and فُوَّهَةٌ signifies also (assumed tropical:) the first, or foremost, part, of a thing; (K, TA;) like that of the street and that of the river or rivulet: [whence] one says, طَلَعَ عَلَيْنَا فُوَّهَةُ إِبِلِكَ i. e. (tropical:) The first, or foremost, portion of thy camels [came to us, or came forth upon us]; like the phrase فُوَّهَةُ الطَّرِيقِ: (TA:) the pl. of فُوَّهَةٌ is أَفْوَاهٌ, (Ks, S, Msb, TA,) which is anomalous, (S, Msb, TA,) and (TA) فُوَّهَاتٌ [in the CK فُوْهاتٌ] and فَوَائِهُ. (K, TA.) [Hence] one says, دَخَلُوا فِى أَفْوَاهِ البَلَدِ وَخَرَجُوا مِنْ أَرْجُلِهِ, (A, K, * TA,) in the copies of the K أَرْجُلِهَا, which is wrong, (TA,) i. e. (tropical:) They entered into the foremost parts of the country, or town, and went forth from the hindermost parts thereof: (A, K, TA:) the sing. of أَفْوَاه as here used is فُوَّهَةٌ. (TA.) A2: It signifies also A say, or saying, or speech; (S, K, TA;) from 1 in the first of the senses assigned to it above: hence one says, إِنَّ رَدَّ الفُوَّهَةِ لَشَدِيدٌ (S, TA) Verily the retracting of that which has been said is difficult: (Har p. 434:) and [hence] one says also, هُوَ يَخَافُ فُوَّهَةَ النَّاسِ [He fears the say, or speech, of men]. (TA.) b2: And The Muslims' rending one another's reputation by evil speech, or by backbiting; (K, TA;) as also ↓ فُوهَةً. (TA.) b3: إِنَّهُ لَذُو فُوَّهَةٍ means Verily he is strong in speech, and free, or unconstrained, in tongue. (TA.) b4: And one says, مَا أَشَدَّ فُوَّهَةَ بَعِيرِكَ فِى هٰذَا الكَلَأِ, meaning [How vehement is] thy camel's eating [of this herbage]! and in like manner, فُوَّهَةَ فَرَسِكَ [the vehement eating of thy horse]: whence their saying أَفْوَاهُهَا مَجَاسُّهَا [which may be well rendered as it has been in art. جس, q. v.], meaning Their good eating shows thee their fatness, causing thee to be in no need of feeling them to test their condition. (TA.) A3: And Milk, as long as there remains in it the taste of sweetness; (K, * TA;) as also ↓ فُوهَةٌ; and sometimes correctly said with ق, i. e. [قُوهَةٌ,] without teshdeed. (TA.) فَاوُوهَةٌ A man who reveals, or discloses, everything that is in his mind; as also ↓ فَاهٍ, (Fr, S, TA, [but omitted in one of my copies of the S,]) and ↓ فَاهٌ: (Fr, TA:) and بِجُوعِهِ ↓ فَاهٍ one who reveals his hunger; originally فَائِهٌ, like as they said هَارٍ and هَائِرٌ. (TA.) أَفْوَهُ Having what is termed فَوَهٌ, meaning as expl. in the last sentence of the first paragraph [i. e. width of the mouth, &c.]; fem. فَوْهَآءُ; (S, K, TA;) the former applied to a man, and the latter to a woman; (S, TA;) and in like manner to horses. (TA.) فَوْهَآءُ شَوْهَآءُ, applied to a woman, means Wide-mouthed, ugly: and, applied to a mare, wide-mouthed, long-headed: or sharp in spirit. (TA.) b2: [Hence,] بِئْرٌ فَوْهَآءُ A widemouthed well. (K.) b3: And طَعْنَةٌ فَوْهَآءُ A wide wound made by piercing. (K.) b4: And مَحَالَةٌ فَوْهَآءُ [A large sheave of a pulley] (S, K, TA) that is wide (K, TA) and (TA) whereof the teeth between which runs the well-rope are long. (S, TA.) [See also مَحَالَةٌ فَوْقَآءُ, in art. فوق.]

مُفَوَّهٌ and ↓ فَيِّهٌ, (S, K,) the latter originally فَيْوِهٌ, (S,) Eloquent; (S, K, TA;) and so فَيِّهَةٌ applied to a woman; (S, TA;) able in speech; an able speaker: or فَيِّهٌ signifies good in speech; a good speaker: (TA:) or both signify good and eloquent in speech; as though taken from الفَوَهُ meaning “ width of the mouth: ” (IAar, TA:) or having an inordinate desire, or appetite, for food; a vehement eater; (K, TA;) applied to a man and to other than man: (TA:) and the latter (فَيِّهٌ), having an inordinate and insatiable desire, or appetite, for food: (TA:) and this also signifies a man who eats much; syn. أَكُولٌ; (S, K;) and so does ↓ مُسْتَفِيهٌ: (K [in some copies of which, كوفى is strangely put in the place of اكول in the explanation here given]:) or ↓ مُسْتَفِيهٌ signifies a man eating vehemently after scantiness, (S,) or after weakness: (thus in a copy of the S:) and مُفَوَّهٌ is also expl. as meaning a man who eats vehemently. (TA.) And one says مِنْطِيقٌ مُفَوَّهٌ (K, TA) meaning [Very] eloquent in speech: (TA:) and مَنْطِقٌ مُفَوَّهٌ (K, TA) Good, or excel-lent, speech, or diction. (TA.) A2: شَرَابٌ مُفَوَّهٌ means [Beverage, or wine,] perfumed (K, TA.) with [the odoriferous substances called] أَفَاوِيهُ [pl. pl. of فُوهُ, q. v.]. (TA.) A3: And ثَوْبٌ مُفَوَّهٌ (Lth, K) and مُفَوًّى (K) A garment, or piece of cloth, dyed with فُوَّه [or فُوَّة, i. e. madder]. (Lth, K.) مُسْتَفِيهٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

فوه: الليث: الفُوهُ أَصلُ بناء تأْسِيسِ الفمِ. قال أَبو منصور: ومما

يَدُّلُّك على أَن الأَصل في فمٍ وفُو وفا وفي هاءٌ حُذِفَت من آخرها

قولُهم للرجل الكثيرِ الأَكلِ فَيِّهٌ، وامرأَة فَيِّهةٌ. ورجل أَفْوَهُ:

عظيمُ الفَم طويلُ الاسنان. ومَحالةٌ فَوْهاء إذا طالت أَسنانها التي

يَجْري الرِّشاءُ فيها. ابن سيده: الفاهُ والفُوهُ والفِيهُ والفَمُ

سواءٌ، والجمعُ أَفواهٌ. وقوله عزَّ وجل: ذلك قولُهم بأَفْواهِهم؛ وكلُّ قولٍ

إنما هو بالفم، إنما المعنى ليس فيه بيانٌ ولا بُرْهانٌ، إنما هو قولٌ

بالفمِ ولا معنى صحيحاً تَحْتَه، لأَنهم معترفون بأَنّ اللهَ لم يتَّخِذْ

صاحبةً فكيف يَزْعُمون أَنَّ له ولداً؟ أَما كونُه جمعَ فُوهٍ فبَيِّنٌ،

وأَما كونه جمع فِيهٍ فَمِنْ باب ريحٍ وأَرْواحٍ إذ لم نسْمَعْ

أَفْياهاً؛ وأَما كونُه جمعَ فاهٍ فإن الاشتقاق يؤْذن أَن فاهاً من الواو لقولهم

مُفَوَّةٌ، وأَما كونه جمع فِمٍ فلأَنَّ أَصلَ فَمٍ فَوَهٌ، فحُذِفت

الهاء كما حذفت مِنْ سَنةٍ فيمن قال عامَلْتُ مُسانَهةً، وكما حُذِفت من

شاةٍ ومن شَفَةٍ ومن عِضَةٍ ومن اسْتٍ، وبقيت الواو طرفاً متحركة فوجب

إبدالُها أَلفاً لانفتاح ما قبلها فبقي فاً، ولا يكون الاسم على حرفين

أَحدُهما التنوينُ، فأُبْدل مكانَها حرفٌ جَلْدٌ مُشاكِلٌ لها، وهو الميمُ

لأَنهما شَفَهِيَّتان، وفي الميم هُوِيٌّ في الفَمِ يُضارِعُ امتدادَ

الواوِ. قال أَبو الهيثم: العربُ تستثقل وُقوفاً على الهاءِ والحاءِ والواوِ

والياءِ إذا سَكَنَ ما قبلَها، فتَحْذِفُ هذه الحروفَ وتُبْقي الاسمَ

على حرفين كما حذفوا الواوَ من أَبٍ وأَخٍ وغَدٍ وهَنٍ، والياءَ من يَدٍ

ودَمٍ، والحاءَ من حِرٍ، والهاءَ من فُوهٍ وشَفةٍ وشاةٍ، فلما حذفوا

الهاءَ من فُوهٍ بقيت الواو ساكنة، فاستثقلوا وقوفاً عليها فحذفوها، فبقي

الاسم فاءً وحدها فوصلوها بميم ليصيرَ حرفين، حرفٌ يُبْتَدأُ به فيُحرَّك،

وحرفٌ يُسْكَت عليه فيُسَكِّن، وإنما خَصُّوا الميم بالزيادة لِمَا كان

في مَسْكَنٍ، والميمُ من حروف الشَّفَتين تنطبقان بها، وأَما ما حكي من

قولهم أَفْمامٌ فليس بجمع فَمٍ، إنما هو من باب مَلامِحَ ومَحاسِنَ،

ويدل على أَن فَماً مفتوحُ الفاء وُجُودك إياها مفتوحةً في هذا اللفظ، وأَما

ما حكى فيها أَبو زيد وغيرهُ من كسْرِ الفاء وضمِّها فضرْبٌ من التغيير

لَحِقَ الكلمةَ لإعْلالِها بحذف لامِها وإبدال عيْنِها؛ وأَما قول

الراجز:

يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ،

حتى يَعودَ المُلْك في أُسْطُمِّهِ

يُرْوَى بضم الفاء من فُمِّه، وفتحِها؛ قال ابن سيده: القول في تشديد

الميم عندي أَنه ليس بلغة في هذه الكلمة، أَلا ترى أَنك لا تجد لهذه

المُشدِّدةِ الميمِ تصَرُّفاً إنما التصرُّفُ كله على ف و ه؟ من ذلك قولُ

الله تعالى: يقولون بأَفْواهِهم ما ليْسَ في قُلوبِهم؛ وقال الشاعر:

فلا لَغْوٌ ولا تأْثِيمَ فيها،

وما فاهُوا به أَبداً مُقِيمُ

وقالوا: رجلٌ مُفَوَّه إذا أَجادَ القولَ؛ ومنه الأفْوَهُ للواسعِ

الفمِ، ولم نسْمَعْهم قالوا أَفْمام ولا تفَمَّمت، ولا رجل أَفَمّ، ولا شيئاً

من هذا النحو لم نذكره، فدل اجتماعهم على تصَرُّفِ الكلمة بالفاء والواو

والهاء على أَن التشديد في فَمٍّ لا أَصل له في نفس المثال، إنما هو

عارضٌ لَحِقَ الكلمة، فإن قال قائل: فإذا ثبت بما ذَكَرْتَه أَن التشديد

في فَمٍّ عارض ليس من نفس الكلمة، فمِنْ أَيْنَ أَتَى هذا التشديد وكيف

وجهُ دخولهِ إياها؟ فالجواب أَن أَصل ذلك أَنهم ثَقَّلوا الميمَ في الوقف

فقالوا فَمّ، كما يقولون هذا خالِدّ وهو يَجْعَلّ، ثم إنهم أَجْرَوُا

الوصل مُجْرَى الوقف فقالوا هذا فَمٌّ ورأَيت فَمّاً، كما أَجْرَوُا

الوصلَ مُجْرَى الوقف فيما حكاه سيبويه عنهم من قولهم:

ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّا

وقولهم أَيضاً:

ببازِلٍ وَجْنَاءَ أَو عَيْهَلِّ،

كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،

مَوْقِعُ كَفِّيْ راهِبٍ يُصَلِّي

يريد: العَيْهَلَ والكَلْكَلَ. قال ابن جني: فهذا حكم تشديد الميم عندي،

وهو أَقوى من أَن تَجْعَل الكلمةَ من ذوات التضعيف بمنزلة همٍّ وحمٍّ،

قال: فإن قلت فإذا كان أَصلُ فَمٍ عندك فَوَه فما تقول في قول

الفرزدق:هما نَفَثا في فيَّ مِنْْ فَمَوَيْهِما،

على النّابِحِ العاوِي، أَشدَّ رِجام

وإذا كانت الميم بدلاً من الواو التي هي عَيْنٌ فكيف جاز له الجمع

بينهما؟ فالجواب: أَن أَبا عليٍّ حكى لنا عن أَبي بكر وأَبي إسحق أَنهما

ذهبا إلى أَن الشاعر جمعَ بين العِوَض والمُعَوَّض عنه، لأَن الكلمة

مَجْهورة منقوصة، وأَجاز أَبو علي فيها وجهاً آخرَ، وهوأَن تكون الواوُ في

فمَوَيْهِما لاماً في موضع الهاء من أَفْواه، وتكون الكلمة تَعْتَفِبُ عليها

لامانِ هاءٌ مرة وواوٌ أُخرى، فجرى هذا مَجْرى سَنةٍ وعِضَةٍ، أَلا ترى

أَنهما في قول سيبويه سَنَوات وأَسْنَتُوا ومُساناة وعِضَوات واوانِ؟

وتَجِدُهما في قول من قال ليست بسَنْهاء وبعير عاضِهٌ هاءين، وإذا ثبت بما

قدَّمناه أَن عين فَمٍ في الأصل واوٌ فينبغي أََن تقْضِيَ بسكونها، لأَن

السكون هو الأَصل حتى تَقومَ الدلالةُ على الحركةِ الزائدة. فإن قلت:

فهلاَّ قضَيْتَ بحركة العين لِجَمْعِك إياه على أَفْواهٍ، لأَن أَفْعالاً

إنما هو في الأَمر العامّ جمعُ فَعَلٍ نحو بَطَلٍ وأَبْطالٍ وقَدَمٍ

وأَقْدامٍ ورَسَنٍ وأَرْسانٍ؟ فالجواب: أَن فَعْلاً مما عينُه واوٌ بابُه

أَيضاً أَفْعال، وذلك سَوْطٌ وأَسْواطٌ، وحَوْض وأَحْواض، وطَوْق

وأَطْواق، ففَوْهٌ لأن عينَه واوٌ أَشْبَهُ بهذا منه بقَدَمٍ ورَسَنٍ. قال

الجوهري: والفُوه أَصلُ قولِنا فَم لأَن الجمع أَفْواهٌ، إلا أَنهم

استثقلوا اجتماعَ الهاءين في قولك هذا فُوهُه بالإضافة، فحذفوا منه الهاء فقالوا

هذا فُوه وفُو زيدٍ ورأَيت فا زيدٍ، وإذا أَضَفْتَ إلى نفسك قلت هذا

فِيَّ، يستوي فيه حالُ الرفع والنصبِ والخفضِ، لأَن الواوَ تُقُلَبُ

ياءً فتُذْغَم، وهذا إنما يقال في الإضافة، وربما قالوا ذلك في غير

الإضافة، وهو قليل؛ قال العجاج:

خالَطَ، مِنْ سَلْمَى، خياشِيمَ وفا

صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وصَفَ عُذوبةَ ريقِها، يقول: كأَنها عُقارٌ خالَط خَياشِيمَها وفاها

فكَفَّ عن المضاف إليه؛ قال ابن سيده: وأَما قول الشاعر أَنشده الفراء:

يا حَبَّذَا عَيْنا سُلَيْمَى والفَما

قال الفراء: أَراد والفَمَانِ يعني الفمَ والأَنْفَ، فثَنَّاهُما بلفظ

الفمِ للمُجاوَرةِ، وأَجاز أَيضاً أَن يَنْصِبَه على أَنه مفعول معَه

كأَنه قال مع الفم؛ قال ابن جني: وقد يجوز أَن يُنصَب بفعل مضمر كأَنه قال

وأُحِبُّ الفمَ، ويجوز أَن يكون الفمُ في موضع رفع إلا أَنه اسم مقصورٌ

بمنزلة عَصاً، وقد ذكرنا من ذلك شيئاً في ترجمة فمم. وقالوا: فُوك وفُو

زيدٍ، في حدِّ الإضافة وذلك في حد الرفع، وفا زيدٍ وفي زيدِ في حدِّ

النصب والجر، لأَن التنوين قد أُمِنَ ههنا بلزوم الإضافة، وصارت كأَنها من

تمامه؛ وأَما قول العجاج:

خالطَ مِنْ سَلْمَى خَياشِيمَ وفا

فإنه جاءَ به على لغة من لم ينون، فقد أُمِنَ حذْف الأَلف لالتقاء

الساكنين كما أُمِنع في شاةٍ وذا مالٍ، قال سيبويه: وقالوا كلَّمْتُه فاهُ

إلى فِيَّ، وهي من الأسماء الموضوعة مَوْضِعَ المصادر ولا ينفردُ مما

بعده، ولو قلتَ كلَّمتُه فاهُ لم يَجُزْ، لأَنك تُخْبِر بقُرْبِك منه، وأَنك

كلَّمْتَه ولا أَحَدَ بينك وبينَه، وإن شئت رفعت أَي وهذه حالُه. قال

الجوهري: وقولهم كلَّمتُه فاه إلى فِيَّ أَي مُشافِهاً، ونصْبُ فاهٍ على

الحال، وإذا أَفْرَدُوا لم يحتمل الواوُ التنوين فحذفوها وعوَّضوا من

الهاءِ ميماً، قالوا هذا فمٌ وفَمَانِ وفَمَوان، قال: ولو كان الميمُ عِوَضاً

من الواو لما اجتمعتا، قال ابن بري: الميمُ في فَمٍ بدلٌ من الواو،

وليست عِوَضاً من الهاءِ كما ذكره الجوهري، قال: وقد جاء في الشعر فَماً

مقصور مثل عصاً، قال: وعلى ذلك جاء تثنيةُ فَمَوانِ؛ وأَنشد:

يا حَبَّذا وَجْهُ سُلَيْمى والفَما،

والجِيدُ والنَّحْرُ وثَدْيٌ قد نَما

وفي حديث ابن مسعود: أَقْرَأَنِيها رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

فاهُ إلى فِيَّ أَي مُشافَهةً وتَلْقِيناً، وهو نصبٌ على الحال بتقدير

المشتق، ويقال فيه: كلَّمني فُوهُ إلى فِيَّ بالرفع، والجملة في موضع الحال،

قال: ومن أَمثالهم في باب الدعاء على الرجُل العرب تقول: فاهَا لِفِيك؛

تريد فا الداهية، وهي من الأَسماء التي أُجْرِيت مُجْرَى المصدر المدعوّ

بها على إضمار الفعل غير المستعمل إظهارهُ؛ قال سيبويه: فاهَا لِفِيك،

غير منون، إنما يريد فا الداهيةِ، وصار بدلاً من اللفظ بقول دَهاكَ اللهُ،

قال: ويَدُلُّك على أَنه يُريدُ الداهيةَ قوله:

وداهِية مِنْ دَواهي المَنو

نِ يَرْهَبُها الناسُ لا فا لها

فجعل للداهية فماً، وكأَنه بدلٌ من قولهم دَهاكَ الله، وقيل: معناه

الخَيْبة لَكَ. وأَصله أَنه يريدُ جَعَل اللهُ بفِيك الأَرضَ، كما يقال بفيك

الحجرُ، وبفيك الأَثْلبُ؛ وقال رجل من بَلْهُجَيْم:

فقلتُ له: فاهَا بفِيكَ، فإنها

قَلوصُ امرئٍ قارِيكَ ما أَنتَ حاذِرهُ

يعني يَقْرِيك من القِرَى، وأَورده الجوهري: فإنه قلوصُ امرئ؛ قال

ابن بري: وصواب إنشاده فإنها، والبيت لأَبي سِدْرة الأَسَديّ، ويقال

الهُجَيْميّ. وحكي عن شمر قال: سمعت ابن الأَعرابي يقول فاهاً بفِيك، منوَّناً،

أَي أَلْصَقَ اللهُ فاكَ بالأَرضِ، قال: وقال بعضهم فاهَا لفِيكَ، غير

مُنوَّن، دُعاء عليه بكسر الفَمِ أَي كَسَر الله فَمَك. قال: وقال سيبويه

فاهَا لفِيكَ، غيرُ منوَّن، إنما يريد فا الداهيةِ وصار الضميرُ بدلاً من

اللفظ بالفعل، وأُضْمِرَ كما أُضمر للتُّرب والجَنْدَل، وصار بدلاً من

اللفظ بقوله دَهاكَ الله، وقال آخر:

لئِنْ مالكٌ أَمْسَى ذليلاً، لَطالَما

سَعَى للَّتي لا فا لها، غير آئِبِ

أَراد لا فَمَ لها ولا وَجْه أَي للداهية؛ وقال الآخر:

ولا أَقولُ لِذِي قُرْبَى وآصِرةٍ:

فاها لِفِيكَ على حالٍ من العَطَبِ

ويقال للرجل الصغير الفمِ: فُو جُرَذٍ وفُو دَبَى، يُلَقَّب به الرجل.

ويقال للمُنْتِن ريحِ الفمِ: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ. ويقال: لو وَجَدتُ إليه

فَا كَرِشٍ أَي لو وجدت إليه سبيلاً. ابن سيده: وحكى ابن الأَعرابي في

تثنية الفمِ فَمَانِ وفَمَيانِ وفَموانِ، فأَما فَمانِ فعلى اللفظ،

وأَما فَمَيانِ وفَمَوانِ فنادر؛ قال: وأَما سيبويه فقال في قول

الفرزدق:هُما نَفَثا في فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِما

إنه على الضرورة.

والفَوَهُ، بالتحريك: سَعَةُ الفمِ وعِظَمُه. والفَوَهُ أَيضاً: خُروجُ

الأَسنانِ من الشَّفَتينِ وطولُها، فَوِهَ يَفْوَهُ فَوَهاً، فهو

أَفْوَهُ، والأُنثى فَوْهاء بيِّنا الفَوَهِ، وكذلك هو في الخَيْل. ورجل

أَفْوَهُ: واسعُ الفمِ؛ قال الراجز يصف الأَسد:

أَشْدَق يَفْتَرُّ افْتِرارَ الأَفْوَهَِ

وفرس فَوْهاءِ شَوْهاء: واسعة الفم في رأْسها طُولٌ. والفَوَهُ في بعض

الصفات: خروجُ الثَّنايا العُلْيا وطولُها. قال ابن بري: طول الثنايا

العليا يقال له الرَّوَقُ، فأَما الفَوَهُ فهو طول الأَسنانِ كلِّها.

ومَحالةٌ فَوْهاء: طالت أَسنانُها التي يَجْري الرِّشاءُ بينها. ويقال

لمحالة السانِيةِ إذا طالت أَسْنانُها: إنها لَفَوْهاءُ بيِّنة الفَوَهِ؛ قال

الراجز:

كَبْداء فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَم

وبئر فَوْهاء: واسَعةُ الفمِ. وطَعْنةٌ فَوْهاءُ: واسعةٌ. وفاهَ بالكلام

يَفُوهُ: نَطَقَ ولَفَظَ به؛ وأَنشد لأُمَيَّةَ:

وما فاهُوا به لَهُمُ مُقيمُ

قال ابن سيده: وهذه الكلمة يائيَّة وواويَّة. أَبو زيد: فاهَ الرجل

يَفُوه فَوْهاً إذا كان مُتكلِّماً. وقالوا: هو فاهٌ

بجُوعِه إذا أَظْهَرَه وباحَ به، والأَصل فائِهٌ بجُوعِه فقيل فاهٌ

كما قالوا جُرُفٌ هارٌ وهائرٌ. ابن بري: وقال الفراء رجل فاوُوهةٌ

يَبُوح بكلِّ ما في نفسه وفاهٌ وفاهٍ. ورجل مُفَوَّهٌ: قادرٌ على

المَنْطِق والكلام، وكذلك فَيِّهٌ. ورجلٌ فَيِّهٌ: جَيِّدُ الكلامِ. وفَوهَه

اللهُ: جعَلَه أَفْوََِهَ. وفاهَ بالكلام يَفُوه: لَفَظَ به. ويقال: ما

فُهْتُ بكلمةٍ وما تَفَوَّهْتُ بمعنى أَي ما فتَحْتُ

فمِي بكلمة. والمُفَوَّهُ: المِنْطِيقُ. ورجل مُفَوَّهُ بها. وإِنه لذُو

فُوَّهةٍ أَي شديدُ الكلامِ بَسِيطُ اللِّسان.

وفاهاهُ إذا ناطَقَه وفاخَرَه، وهافاهُ إذا مايَلَه إلى هَواه.

والفَيِّهُ أَيضاً: الجيِّدُ الأَكلِ. وقيل: الشديدُ الأَكلِ من الناس وغيرهم،

فَيْعِل، والأُنثى فَيِّهةٌ كثيرةُ الأَكل. والفَيِّهُ: المُفَوَّهُ

المِنْطِيقُ أَيضاً. ابن الأَعرابي: رجل فَيِّهٌ

ومُفَوَّهٌ إذا كان حسَنَ الكلامِ بليغاً في كلامه. وفي حديث

الأَحْنَفِ: خَشِيت أَن يكون مُفَوَّهاً أَي بليغاً مِنْطِيقاً، كأنه مأْخوذ من

الفَوَهِ وهو سَعةُ الفمِ.

ورجل فَيِّهٌ ومُسْتَفِيهٌ في الطعام إذا كان أَكُولاً. الجوهري:

الفَيِّهُ الأَكولُ، والأَصْلُ فَيْوِهٌ

فأُدْغم، وهو المِنْطيقُ أَيضاً، والمرأَةُ فَيِّهةٌ. واستَفاهَ الرجلُ

اسْتِفاهةً واسْتِفاهاً؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو مُسْتَفِيهٌ: اشتَدَّ

أَكْلُه بعد قِلَّة، وقيل: اسْتَفاهَ في الطعام أَكثَرَ منه؛ عن ابن

الأَعرابي ولم يخصَّ هل ذلك بعدَ قلَّةٍ أَم لا؛ قال أَبو زبيد يصف

شِبْلَيْن:

ثم اسْتَفاها فلمْ تَقْطَعْ رَضاعَهما

عن التَّصَبُّب لا شَعْبٌ ولا قَدْعُ

اسْتَفاها: اشتَدَّ أَكْلِهما، والتَّصَبُّبُ: اكْتساءُ اللحمِ

للسِّمَنِ بعد الفِطامِ، والتَّحلُّم مثلُه، والقَدْعُ: أَن تُدْفَعَ عن الأَمر

تُريدُه، يقال: قَدَعْتُه فقُدِعَ قَدْعاً. وقد اسْتَفاهَ في الأَكل وهو

مُسْتَفِيهٌ، وقد تكون الاسْتِفاهةُ في الشَّرابِ. والمُفَوَّهُ:

النَّهِمُ الذي لا يَشْبَع. ورجل مُفَوَّهٌ ومُسْتَفِيهٌ

أَي شديدُ الأَكلِ. وشَدَّ ما فَوَّهْتَ في هذا الطعام وتفَوَّهْتَ

وفُهْتَ أَي شَدَّ ما أَكَلْتَ. وإِنه لمُفَوَّه ومُسْتَفِيهٌ

في الكلام أَيضاً، وقد اسْتَفاهَ اسْتِفاهةً في الأَكل، وذلك إذا كنت

قليلَ الطَّعْم ثم اشتَدَّ أَكْلُك وازْدادَ. ويقال: ما أَشَدَّ فُوَّهَةَ

بعيرِك في هذا الكَلإ، يريدون أَكْلَه، وكذلك فُوّهة فرَسِك ودابَّتِك،

ومن هذا قولهم: أَفْواهُها مَجاسُّها؛ المعنى أَن جَوْدةَ أَكْلِها تَدُلك

على سِمَنِها فتُغْنيك عن جَسِّها، والعرب تقول: سَقَى فلانٌ

إِبلَه على أَفْواهِها، إذا لم يكن جَبَي لها الماءَ في الحوض قبل

ورُودِها، وإِنما نزَعَ عليها الماءَ حين وَرَدَتْ، وهذا كما يقال: سَقَى

إبلَه قَبَلاً. ويقال أَيضاً: جَرَّ فلانٌ إبلَه على أَفْواهِها إذا تركها

تَرْعَى وتسِير؛ قاله الأَصمعي؛ وأَنشد:

أَطْلَقَها نِضْوَ بُلَيٍّ طِلْحِ،

جَرّاً على أَفْواهِها والسُّجْحِ

(* قوله «على أفواهها والسجح» هكذا في الأصل والتهذيب هنا، وتقدم إنشاده

في مادة جرر أفواههن السجح).

بُلَيّ: تصغير بِلُوٍ، وهو البعير الذي بَلاه السفر، وأَراد بالسُّجْحِ

الخراطيمَ الطِّوال. ومن دُعائِهم: كَبَّهُ اللهُ لِمَنْخِرَيْه وفَمِه؛

ومنه قول الهذلي:

أَصَخْرَ بنَ عبدِ الله، مَنْ يَغْوِ سادِراً

يَقُلْ غَيْرَ شَكٍّ لليَدْينِ وللفَمِ

وفُوَّهةُ السِّكَّةِ والطَّريقِ والوادي والنهرِ: فَمُه، والجمع

فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ. وفُوهةُ الطريقِ: كفُوَّهَتِه؛ عن ابن الأَعرابي. والزَمْ

فُوهةَ الطريقِ وفُوَّهَتَهوفَمَه. ويقال: قَعَد على فُوَّهةِ الطريق

وفُوَّهةِ النهر، ولا تقل فَم النهر ولا فُوهة، بالتخفيف، والجمع أَفْواه

على غير قياس؛ وأَنشد ابن بري:

يا عَجَباً للأَفْلقِ الفَليقِ

صِيدَ على فُوَّهةِ الطَّريقِ

(* قوله «للأفاق الفليق» هو هكذا بالأصل).

ابن الأَعرابي: الفُوَّهةُ مصَبُّ النهر في الكِظَامةِ، وهي السِّقاية.

الكسائي: أَفْواهُ الأَزِقَّةِ والأَنْهار واحدتها فُوَّهةٌ، بتشديد

الواو مثل حُمَّرة، ولا يقال فَم. الليث: الفُوَّهةُ فمُ النهر ورأْسُ

الوادي. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج فما تفَوَّهَ البَقيعَ

قال: السلامُ عليكم؛ يريد لما دَخَل فمَ البَقِيعِ، فشَبَّهه بالفم

لأَنه أَول ما يُدْخَل إلى الجوفِ منه. ويقال لأَوَّل الزُّقاقِ والنهر:

فُوَّهَتُه، بضم الفاء وتشديد الواو. ويقال: طَلع علينا فُوَّهةُ إبِلك أَي

أَوَّلُها بمنزلة فُوَّهةِ الطريق.

وأَفْواهُ المكان: أَوائُله، وأَرْجُلُه أَواخِرُه؛ قال ذو الرمة:

ولو قُمْتُ ما قامَ ابنُ لَيْلى لقد هَوَتْ

رِكابي بأَفْواهِ السَّماوةِ والرِّجْلِ

يقول: لو قُمْتُ مَقامه انْقَطَعَتْ رِكابي: وقولهم: إنَّ رَدَّ

الفُوَّهَةِ لَشَديدٌ أَي القالةِ، وهو من فُهْتُ بالكلام. ويقال: هو يخاف

فُوَّهَة الناسِ أَي فُهْتُ بالكلام. ويقال: هو يخاف فُوَّهةَ الناسِ أَي

قالتَهم. والفُوهةُ والفُوَّهةُ: تقطيعُ المسلمين بعضهم بعضاً بالغِيبة.

ويقال: مَنْ ذا يُطِيق رَدَّ الفُوَّهةِ. والفُوَّهةُ: الفمُ. أَبو

المَكَارم: ما أحْسَنْتُ شيئاً قطُّ كَثَغْرٍ في فُوَّهَةِ جاريةٍ حَسْناء أَي ما

صادَفْت شيئاً حسناً. وأَفْواهُ الطيب: نَوافِحُه، واحدُها فوه. الجوهري:

الأفْواهُ ما يُعالج به الطِّيبُ كما أَنَّ التَّوابِلَ ما تُعالَج به

الأَطْعمة. يقال: فُوهٌ وأَفْواه مثل سُوقٍ وأَسْواق، ثم أفاويهُ وقال

أَبو حنيفة: الأَفْواهُ أَلْوانُ النَّوْرِ وضُروبُه؛ قال ذو الرمة:

تَرَدَّيْتُ مِنْ أَفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها

زَرابيُّ، وارْتَجَّتْ عليها الرَّواعِدُ

وقال مرَّة: الأَفْواهُ ما أُعِدَّ للطِّيبِ من الرياحين، قال: وقد تكون

الأَفْواه من البقول؛ قال جميل:

بها قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ،

ومن كلِّ أَفْواه البُقول بها بَقْلُ

والأَفْواهُ: الأَصْنافُ والأَنواعُ. والفُوَّهةُ: عروقٌ

يُصْبَغ بها، وفي التهذيب: الفُوَّهُ عروقٌ يصبغ بها. قال الأَزهري: لا

أَعرف الفُوَّهَ بهذا المعنى. والفُوَّهةُ: اللبَنُ ما دامَ فيه طعمُ

الحلاوةِ، وقد يقال بالقاف، وهو الصحيح.

والأَفْوه الأَوْدِيُّ: مِنْ شُعَرائهم، والله تعالى أَعلم.

فوه
: ( {الفَاهُ} والفُوهُ، بالضَّمِّ، {والفِيهُ، بالكَسْرِ،} والفُوهَةُ، بالضَّمِّ كَمَا فِي النسخِ، والصَّوابُ كَسُكَّرَة، وَهِي لُغَةٌ، (والفَمُ: سواءٌ) فِي المَعْنَى.
قَالَ اللَّيْثُ: الفُوهُ أَصْلُ بِنَاءِ تَأْسِيسِ الفَمِ، انْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو المَكَارِمِ: مَا أَحْسَنْتُ شَيْئاً قَطُّ كَثَغْرٍ فِي! فُوَّهَةٍ جَارِيَةٍ حَسْناء، أَي مَا صَادَفْتُ شَيْئاً حَسَناً قَطّ كَثَغْرٍ فِي فَمِ جَارِيَةٍ. (ج {أَفْوَاهٌ، أَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ} فُوهٍ فَبَيِّنٌ، وَأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ فِيهٍ فَمِنْ بَابِ رِيحٍ وأَرْوَاحٍ إِذا لَمْ نَسْمَعَ أَفْيَاهاً، وأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ {الفاهِ، فَإِنَّ الاِشْتِقَاقَ يُؤْذِنُ أَنَّ} فَاهاً مِنَ الوَاوِ لِقَوْلِهِمْ {مُفَوّهٌ، وأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ} فُوَّهة فَعَلى خِلاَفِ القِيَاسِ كَمَا سَيَأْتِي.
( {وأَفْمَامٌ،) واخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ جَمْعُ فَمَ، مُشَدَّد المِيمِ، حَكَاهُ اللّحْيَانِي، وَنَقَلَهُ شَارِحُ التَّسْهِيلِ، واسْتَدَلَّ أَرْبَابُ هَذَا القَوْلِ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:
يَا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ} فُمِّه ِحَتَّى يَعُودَ المُلْكَ فِي أُسْطُمِّه ِيُرْوَى بِضَمِّ الفَاءِ، وَفَتْحِهَا، عَنْ أَبَي زَيْدٍ؛ وَمَنَعَهُ الأَكْثَرُونَ.
فَقَالَ ابنُ جِنيِّ فِي سِرِّ الصِّنَاعَةِ: إِنَّا لَمْ نَسْمَعْهُمْ يَقُولُونَ {أَفْمَام.
وَتَقَدَّم لِلْجَوْهَرِيِّ فِي المِيمِ: وَلاَ تَقُلْ أَفْمَام.
وَتَبِعهما الحَرِيري فِي درَّةِ الغَوَّاصِ.
(وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: إِنَّ} أَفْماماً لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ إِلاَّ أَنَّهُ (لاَ وَاحِدَ لَهَا) مَلْفُوظاً عَلى القِيَاسِ (لأَنَّ {فَمَاً أَصْلُه} فَوَهٌ، بِالتَّحْرِيكِ أَو بِالتَّسْكِينِ، كَمَا يَأْتِي عَن ابنِ جِنِّي، (حُذِفَتِ الهَاءُ كَمَا حُذِفَتْ مِنْ سَنَةٍ فِيمَنْ قَالَ عَامَلْتُهُ مُسَانَهةً، وَكَمَا حُذِفَتْ مِنْ شَاةٍ وَعِضَةٍ وَمِنْ اسْتٍ، (وَبِقَيتِ الواوُ طَرَفاً مُتَحَرِّكَة، فَوَجَبَ إِبْدالُهَا أَلْفاً لاِنْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَبَقِيَ! فاً، ولاَ يَكُونُ الاِسْمُ عَلَى حَرْفَيْنِ أَحْدُهما التَّنْوِينُ،) هَكَذَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمُ، قَالَ شَيْخُنَا: الصَّوَابُ: أَحدهما الأَلف؛ (فَأُبْدِلَ مَكَانَهَا حَرْفٌ جَلْدٌ مُشَاكِلٌ لَهَا وَهُوَ الميمُ لأَنَّهما شَفَهِيَّتَانِ، وَفِي المِيمِ هُوِيٌّ فِي الفَمِ يُضَارِعُ امْت 2 دادَ الواوِ. وقالَ أَبو الهَيْثمِ: العَرَبُ تَسْتَثْقلُ وُقوفاً على الهاءِ والحاءِ والواوِ والياءِ إِذا سَكَنَ مَا قَبْلَها، فتَحْذِفُ هَذِه الحرُوفَ وتُبْقِي الاسمَ على حَرْفَينِ كَمَا حَذَفُوا الواوَ مِن أَبٍ وأَخٍ وغَدٍ وهَنٍ، والياءَ من يَدٍ ودَمٍ، والحاءَ من حِرٍ، والهاءَ من {فُوهٍ وشَفةٍ وشاةٍ، فلمَّا حَذَفُوا الهاءَ من} فُوهٍ بَقِيَتِ الواوُ ساكِنَةً، فاسْتَثْقلُوا وُقوفاً عَلَيْهَا فحَذَفُوها، فبَقِي الاسمُ فا وَحْدها فوَصَلُوها بميمٍ ليَصِيرَ حَرْفَيْن، حَرْفٌ يُبْتدأُ بِهِ فيُحرَّك، وحَرْفٌ يُسْكَتُ عَلَيْهِ فيُسَكَّن.
قالَ ابنُ جنِّي: وَإِذا ثَبَتَ أَنَّ عينَ فَمٍ فِي الأصْلِ واوٌ فيَنْبَغي أَن يُقْضَى بسكونِها، لأنَّ السكونَ هُوَ الأَصْلُ حَتَّى تَقومَ الدَّلالةُ على الحَركَةِ الزائِدَةِ. فَإِن قلتَ: فهَلاَّ قَضَيْتَ بحركَةِ العَيْنِ لجَمْعِكَ إيَّاه على {أفْواهٍ، لأنَّ أفْعالاً إنَّما هُوَ فِي الأمْرِ العامِّ جمعُ فَعَلٍ نَحْو بَطَلٍ وأَبْطالٍ وقَدَمٍ وأَقْدامٍ ورَسَنٍ وأَرْسانٍ؟ فالجوابُ: أَنَّ فَعْلاً ممَّا عينُه واوٌ بابُه أَيْضاً أَفْعال، وَذَلِكَ سَوْطٌ وأَسْواطٌ، وحَوْضٌ وأَحْواضٌ، وطَوْقٌ وأَطْواقٌ،} ففَوْهٌ لأَنَّ عيْنَه واوٌ أَشْبَه بِهَذَا مِنْهُ بقَدَمٍ ورَسَنٍ.
قُلْتُ: وَبِه جَزَمَ الرضى والجوْهرِيُّ وغيرُهُما. وَفِي الهمعِ: أَنَّه مَذْهَبُ البَصْرِيَّة، فجَمْعُه على {أَفْواهٍ قياسِيّ. وسِياقُ ابنُ سِيدَه يَقْتَضِي أنَّه بالتَّحْرِيكِ. وعبارَةُ المصنِّفِ تَحْتملُ الوَجْهَيْن إلاَّ أَنَّ أَفعالاً فِي فَعْل الأجْوف قَليلٌ، نَبَّه عَلَيْهِ شيْخُنا.
وقالَ الجوْهرِيُّ:} الفُوهُ أَصْلُ قوْلنا فَم لأنَّ الجَمْعَ {أَفْواهٌ إلاَّ أَنَّهم اسْتَثْقلُوا الجَمْعَ بينَ هاءَيْن فِي قوْلِكَ هَذَا} فُوهُه بالإضافَةِ، فحَذَفُوا مِنْهَا الهاءَ فَقَالُوا {فُوه} وفُو زيْدٍ، ورأَيْت {فَا زيْدٍ، ومَرَرْت} بفِي زيْدٍ، وَإِذا أَضَفْتَ إِلَى نفْسِك قُلْتَ: هَذَا! فِيَّ، يَسْتوِي فِيهِ حالُ الرَّفْع والنَّصْبِ والخَفْضِ، لأنَّ الواوَ تُقْلَبُ يَاء فتُدْغَم؛ قالَ: وَهَذَا إنَّما يقالُ فِي الإضافَةِ، ورُبَّما قَالُوا ذَلِك فِي غيرِ الإضافَةِ، وَهُوَ قَلِيلٌ؛ قالَ العجَّاجُ:
خالَطَ مِنْ سَلْمَى خياشِيمَ {وفا صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفَاوصَفَ عُذوبَةَ رِيقِها، يقولُ: كأَنَّها عُقارٌ خالَطَ خِياشِيمَها} وفاهَا فكَفَّ عَن المُضافِ إِلَيْهِ.
وقالَ ابنُ جنِّي فِي قوْلِ العجَّاجِ هَذَا: إنَّه جاءَ بِهِ على لُغَةِ مَنْ لم ينوِّنْ، فقد أُمِنَ حذْف الألِفِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كَمَا أُمِنَ فِي شاةٍ وَذَا مالٍ.
(و) قَالُوا (فِي تَثْنِيَتِه: {فَمَان} وفَمَوان {وفَمَيَانِ) ، محرَّكَتَيْنِ؛ أَمَّا} فَمَان فعلى اللَّفْظِ، (والأَخِيرانِ نادِرَانِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ، أَي لمَا فيهمَا مِنَ الجمْعِ بينَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنْهُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِذا أَفْرَدُوا لم يَحْتملِ الواوُ التَّنْوينَ فحَذَفُوها وعَوَّضُوا من الهاءِ مِيماً، قَالُوا: هَذَا {فَمٌ} وفَمَانِ {وفَمَوانِ، وَلَو كانَ الميمُ عِوَضاً مِن الواوِ لمَا اجْتَمعا.
قالَ ابنُ بَرِّي: الميمُ فِي فَمٍ بدلٌ مِن الواوِ، وليسَتْ عِوَضاً مِن الهاءِ كَمَا ذَكَرَه الجوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ جنِّي: فَإِن قُلْتَ: فَإِذا كانَ أَصْلُ فَمٍ عنْدَك} فَوَه فَمَا تقولُ فِي قوْلِ الفَرَزْدق:
هما نَفَثا فِي {فيَّ مِنْ} فَمَوَيْهِما على النّابِحِ العاوِي أَشَدَّ رِجاموإذا كانتِ الميمُ بَدَلاً مِن الواوِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ فكيفَ جازَ لَهُ الجَمْعَ بَيْنهما؟ فالجوابُ أنَّ أَبا عليَ حكَى لنا عَن أَبي بكْرٍ وأَبي إسْحاق أَنَّهما ذَهَبا إِلَى أَنَّ الشاعِرَ جمعَ بينَ المُعَوَّض والمُعَوَّض عَنهُ، لأنَّ الكَلِمَةَ مَجْهورَةٌ مَنْقوصةٌ، وأَجازَ أَبو عليَ فِيهَا وجْهاً آخَرَ، وَهُوَ أَنْ تكونَ الواوُ فِي فَمَوَيْهِما لاماً فِي موْضِعِ الهاءِ مِن {أَفْواه، وَتَكون الكَلِمَةُ تَعاقَبَ عَلَيْهَا لأَمَانِ هاءٌ مَرَّةً وواوٌ أُخْرَى، فَجرى هَذَا مَجْرى سَنَةٍ وعِضَةٍ، أَلا تَرَى أَنَّهما فِي قوْلِ سِيْبَوَيْه سَنَوات وأَسْنَتُوا ومُسانَاة وعِضَوات واوانِ؟ وتَجِدُهما فِي قوْلِ مَنْ قالَ ليسَتْ بسَنْهاء وبَعيرٌ عاضِهٌ هاءَيْن.
قُلْتُ: وأَمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ فِي قوْلِ الفَرَزْدقِ: إنَّه على الضَّرُورَةِ.
(} والفَوَهُ، محرّكةً: سَعَةُ الفَمِ) وعِظَمُه؛ رجُلٌ {أَفْوَهُ وامْرأَةٌ} فَوْهاءُ بَيِّنا الفَوَهِ؛ وَقد فَوِهَ، كفَرِحَ.
(أَو) {الفَوَهُ: (أَن تَخْرُجَ الأسْنانُ من الشَّفَتَيْنِ مَعَ طُولِها) .
(وقالَ الجوْهرِيُّ: ويقالُ الفَوَهُ خُرُوجُ الثَّنايا العُلْيا وطُولُها.
قالَ ابنُ بَرِّي: طُولُ الثّنايا العُلْيا يقالُ لَهُ الرَّوَقُ، فأَمَّا الفَوَهُ فَهُوَ طُولُ الأسْنانِ كُلِّها؛ (وَهُوَ} أَفْوَهُ وَهِي {فَوْهاءُ) ؛) وكَذلِكَ هُوَ فِي الخَيْلِ.
(} وفَوَّهَهُ اللَّهُ) تَعَالَى: جَعَلَهُ أَفْوَه؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
( {والأَفْوَهُ الأَزْدِيُّ: شاعِرٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الأوْدِيّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وغيرِهِ، وأَوَدُ قَبيلَةٌ مِن مَذْحِجٍ.
(وبِئْرٌ} فَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ.
( {وفاهَ بِهِ) } يَفُوهُ ويَفِيه؛ قالَ ابنُ سِيدَه: واوِيَّة يائِيَّة؛ (نَطَقَ) ولَفَظَ بِهِ؛ قالَ أُمَيَّة: فَلَا لَغْواً وَلَا تأْثِيمَ {فِيهَا وَمَا} فاهُوا بِهِ لَهُم مُقِيمُ ( {كتَفَوَّهَ) .) يقالُ: مَا} فُهْتُ بكَلِمَةٍ وَمَا {تَفَوَّهْتُ بمعْنًى، أَي مَا فتَحْتُ فمِي بكَلِمَةٍ.
(و) رجُلٌ (} مُفَوَّهٌ، كمعَظَّمٍ، {وفَيِّهٌ، ككَيِّسٍ) ، أَي (مِنْطِيقٌ) أَي قادِرٌ على المنْطِقِ والكَلامِ.
أَو} فَيِّهٌ: جَيِّدُ الكَلامِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: رجُلٌ فَيِّهٌ {ومُفَوَّهٌ: حَسَنُ الكَلامِ بَلِيغٌ فِيهِ، كأَنَّه مَأْخُوذٌ مِن} الفَوَهِ وَهُوَ سَعَةُ الفَمِ.
(أَو) {فَيِّهٌ: (نَهِمٌ شَديدُ الأَكْلِ) جَيِّدُه مِن الناسِ وغيرِهِم؛ وكَذلِكَ} المُفَوَّهُ: وَهُوَ النَّهِمُ الَّذِي لَا يَشْبَعُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: {الفَيِّهُ الأَكُولُ، وأَصْلُهُ فَيْوِهٌ، فأُدْغِمَ، وَهُوَ المِنْطِيقُ أَيْضاً: وامْرأَةٌ} فَيِّهَةٌ.
( {واسْتَفَاهَ) الرَّجُلُ (} اسْتِفاهَةً {واسْتِفاهاً) ؛) الأخيرَةُ عَن اللّحْيانيِّ، فَهُوَ} مُسْتَفِيهٌ: (اشْتَدَّ أَكْلُهُ أَو شُرْبُهُ بعد قِلَّةٍ) ، وَهُوَ فِي الشُّرْبِ قَلِيلٌ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {اسْتَفاهَ فِي الطَّعامِ أَكْثَرَ مِنْهُ؛ وَلم يخصَّ هَل ذلكَ بعد قلَّةٍ أم لَا.
ويقالُ: رجُلٌ} مُفَوَّهٌ {ومُسْتَفِيهٌ: شَديدُ الأكْلِ؛ قالَ أَبو زبيدٍ يَصِفُ شِبْلَيْن:
ثمَّ} اسْتَفاها فلمْ تَقْطَعْ رَضاعَهماعن التَّصَبُّبِ لَا شَعْبٌ وَلَا قَدْعُأَي اشْتَدَّ أَكْلُهُما، والتَّصَبُّبُ: اكْتِساءُ اللحْمِ بعدَ الفِطامِ.
(أَو) ! اسْتَفاهَ: (سَكَنَ عَطَشُهُ بالشُّرْبِ. ( {والأَفْواهُ: التَّوابِلُ ونَوافِجُ الطِّيبِ) .
(وقالَ الجوْهرِيُّ:} الأَفْواهُ مَا يُعالَجُ بِهِ الطِّيبُ، كَمَا أنَّ التَّوابِلَ مَا يُعالَجُ بِهِ الأَطْعِمَةُ.
(و) قالَ أَبو حنيفَةَ: الأَفْواهُ (أَلْوانُ النَّوْرِ وضُرُوبُهُ) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّة:
تَرَدَّيْتُ مِنْ {أَفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها زَرابيُّ وارْتَجَّتْ عَلَيْهَا الرَّواعِدُوقالَ مرَّة: الأَفْواهُ مَا أُعِدَّ للطِّيبِ من الرّياحِين؛ قالَ: وَقد تكونُ الأفْواهُ مِن البُقُولِ؛ قالَ جميلٌ:
بهَا قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ وَمن كلِّ أَفْواه البُقُولِ بهَا بَقْلُ (و) الأَفْواهُ: (أَصْنافُ الشَّيءِ وأَنْواعُهُ، الواحِدُ} فُوهٌ، كسُوقٍ) وجَمْعُه أَسْواقٍ، (جج) جَمْعُ الجَمْعِ ( {أَفاوِيهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وفَاهَاهُ {وفاوَهَهُ: ناطَقَهُ وفاخَرَهُ) ،} مُفاهَاةً {ومُفاوَهَةً.
(} والفُوَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ: القالَةُ) ؛) هُوَ مِن {فُهْتُ بالكَلامِ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: إنَّ رَدَّ} الفُوَّهَةِ لَشَديدٌ. ويقالُ: هُوَ يَخافُ {فُوَّهَةَ الناسِ.
(أَو) } الفُوَّهَةُ: (تَقْطِيعُ المُسْلِمِيْنَ بَعْضِهِم بَعْضاً بالغِيبَةِ) ، كالفُوهَةِ.
(و) {الفُوَّهَةُ: (اللَّبَنُ) مَا دَامَ (فِيهِ طَعْمُ الحَلاوَةِ) ،} كالفُوهَةِ؛ وَقد يقالُ بالقَافِ وَهُوَ الصَّحيحِ، أَي مَعَ التَّخْفيفِ كَمَا سَيَأْتي.
(و) {الفُوَّهَةُ (من السِّكَّةِ والطَّريقِ والوادِي) والنَّهرِ: (فَمُهُ،} كفُوهَتِه، بالضَّمِّ) مَعَ التَّخْفِيفِ، وَهَذِه عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
يقالُ: الزَمْ {فُوَّهَةَ الطَّريقِ} وفُوهَتَه وفَمَه.
وقيلَ:! الفُوَّهَةُ مَصَبُّ النهرِ فِي الكِظَامَةِ. وقالَ اللّيْثُ: {الفُوَّهَةُ فَمُ النهْرِ ورأْسُ الوادِي؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
يَا عَجَباً للأَفْلَقِ الفَليقِصِيدَ على} فُوَّهةِ الطَّريقِوأَنْكَرَ بعضُهم التَّخْفيفَ فقالَ: قُلْ قَعَدَ على فُوهَةِ الطَّريقِ {وفُوَّهَةِ النهْرِ، وَلَا تَقُلْ فَم النهْرِ وَلَا} فُوهَتَه بالتخْفِيفِ.
(و) {الفُوَّهَةُ: (أَوَّلُ الشَّيءِ) كأَوَّلِ الزُّقاقِ والنهْرِ.
ويقالُ: طَلَعَ علينا} فُوَّهَةُ إِبِلِكَ، أَي أَوَّلُها بمنْزِلَةِ فُوَّهَةِ الطَّريقِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(ج {فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ) } وأَفْواهُ، الأخيرَةُ على غيرِ قِياسٍ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ الكِسائيُّ: {أَفْواهُ الأزِقَّةِ والأنْهارِ، واحِدَتُها} فُوَّهَةٌ، كحُمَّرةٍ، وَلَا يقالُ فَمٌ.
( {وتَفاوَهُوا: تَكَلَّمُوا.
(و) مِن المجازِ: (مَحالَةٌ} فَوْهاءُ) بَيِّنةُ {الفَوَهِ إِذا اتَّسَعَتْ وطالَتْ أَسْنانُها الَّتِي يَجْرِي الرِّشاءُ بَينهَا؛ قالَ الراجزُ:
كَبْداء} فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَم (و) مِنَ المجازِ: (طَعْنَةٌ {فَوْهاءُ) ، أَي واسِعَةٌ.
(و) مِن المجازِ: (دَخَلُوا فِي} أَفْواهِ البَلَدِ وخَرَجُوا من أَرْجُلِها) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أَرْجُلِه، (وَهِي أَوائِلُهُ وأَواخِرُهُ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ؛ واحِدَتُها {فُوَّهَةٌ كقُبَّرَةٍ؛ وقالَ ذُو الرُّمَّة:
وَلَو قُمْتُ مَا قامَ ابنُ لَيْلى لقد هَوَت ْرِكابي} بأَفْواهِ السَّماوةِ والرِّجْلِ يقولُ: لَو قُمْتُ مَقامَه انْقَطَعَتْ رِكابي.
(و) مِن المجازِ: (لَا فُضَّ! فُوهُ، أَي) لَا كُسِرَ (ثَغْرُهُ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ الحَرِيرِيّ: لَا فُضَّ {فُوكَ وَلَا بُرَّ مَنْ يَجْفُوكَ؛ يقالُ ذلِكَ فِي الدّعاءِ.
(و) مِن المجازِ: (ماتَ} لِفِيهِ، أَي لوَجْهِهِ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: (لَو وجَدْتُ إِلَيْهِ {فَا كَرِشٍ، أَي) لَو وجَدْتُ إِلَيْهِ (أَدْنَى طَريقٍ) ؛) ومَرَّ لَهُ فِي الشِّين وقالَ هُنَاكَ: أَي سَبيلاً وَهُوَ مِن أَمْثالِهِم المَشْهورَةِ وتَفْصِيله فِي حَرْفِ الشِّيْن.
(و) مِن أَمْثالِهم فِي بابِ الدعاءِ على الرّجُلِ: (} فاهَا {لِفِيكَ، أَي جَعَلَ اللَّهُ} فَمَ الدَّاهِيَةِ {لفَمِكَ) ، وَهِي مِن الأسْماءِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصادِرِ المَدْعُوّ بهَا على إضْمارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمل إظهارُه.
قالَ سِيْبَوَيْه: فاهَا غَيْرُ منوَّنٍ إنَّما يريدُ فالدَّاهِيَة، وصارَ بَدَلاً مِن اللَّفْظِ بقوْلِه دَهاكَ اللَّهُ، ويَدُلُّك على أنَّه يُريدُ الدَّاهِيَة قَوْله:
وداهِية مِنْ دَواهِي المَنونِ يَرْهَبُها الناسُ لَا فا لَهافجَعَلَ للدَّاهِيَة فَمَا، وكأَنَّه بدلٌ منْ قوْلِهم: دَهاكَ اللَّهُ، وقيلَ: سَعْناه الخَيْبَة لَكَ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ.
قالَ: وقالَ أَبو عبيدٍ: أَصْلُه أَنَّه يُريدُ جَعَلَ اللَّهُ} بفِيكَ الأرضَ، كَمَا يقالُ: بفِيكَ الحَجَرُ،! وبفِيكَ الأثْلبُ؛ وأَنْشَدَ لرجُلٍ من بَني الهُجَيْم:
فقلتُ لَهُ فاهَا لفِيكَ فإنَّهقَلُوصُ امْرىءٍ قارِيكَ مَا أَنْتَ حاذِرُهيعْنِي يَقْرِيكَ مِن القِرَى.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه فإنَّها، والبَيْتُ لأبي سِدْرَةَ الأسَديِّ؛ ويقالُ: الهُجَيْمِيّ.
وحُكِي عَن شَمِرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ الأعْرابيِّ يقولُ: {فاهاً} بفِيكَ منوَّناً، أَي أَلْصَقَ اللَّهُ فاكَ بالأَرضِ؛ قالَ: وقالَ بعضُهم: فاهَا لفِيكَ غيْرُ منوَّنٍ؛ دُعاء عَلَيْهِ بكسْرِ الفَمِ أَي كَسَر اللَّهُ فَمَكَ؛ وقالَ الراجزُ:
وَلَا أَقولُ لذِي قُرْبَى وآصِرةٍ فاها لِفِيكَ على حالٍ من العَطَبِ (و) مِن المجازِ: (سَقَى) فلانٌ (إِبِلَهُ على {أَفْواهِها) ، إِذا لم يكنْ جَبَى لَهَا الماءَ فِي الحوْضِ قَبْل وُرُودِها، وإنَّما نَزَعَ عَلَيْهَا الماءَ حِين وَرَدَتْ.
ويقالُ أَيْضاً: جَرَّ فلانٌ إِبِلَهُ على أَفْواهِها، (أَي تَرَكَها تَرْعَى وتَسِيرُ) ؛) قالَهُ الأصْمعيُّ وأَنْشَدَ:
أَطْلَقَها نِضْوَ بُلَيَ ظِلْحِجَرّ على أَفْواهِها والسُّجْحِبُلَيّ: تَصْغيرُ بِلْوٍ، وَهُوَ البَعيرُ الَّذِي بَلاهُ السَّفَرُ، وأَرادَ بالسُّحْجِ الخَراطِيمَ الطِّوالَ.
وَإِذا عَرَفْتَ ذلكَ ظَهَرَ لكَ أَنَّ فِي سِياقِ المصنِّفِ سَقْطاً والصَّوابُ فِي العِبارَةِ وسَقَى إبِلَه على أَفْواهِها نَزَعَ لَهَا الماءَ وَهِي تَشْربُ. وجَرَّها على أَفْواهِها: أَي تَرَكَها تَرْعَى وتَسِيرُ؛ هَذَا هُوَ المُوافِقُ لسائِرِ أُمَّهاتِ اللغَةِ، وَهُوَ نَصُّ الأساسِ بعَيْنِه.
(وشَرابٌ} مُفَوَّهٌ: مُطَيَّبٌ) {بالأفاوِيه.
(و) تقولُ: (مِنْطِيقٌ} مُفَوَّهٌ) :) أَي بَلِيغُ الكَلامِ.
(ومَنْطِقٌ مُفَوَّهٌ) :) جَيِّدٌ.
(ورجُلٌ فَيِّهٌ) ، كسَيِّدٍ، (! ومُسْتَفِيهٌ) :) أَي (كُوفِي) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلكَ، ولعلَّه كوني بالنّونِ، وَهُوَ الَّذِي يقولُ فِي كَلامِهِ كانَ كَذَا وكانَ كَذَا، أَشارَ بذلكَ إِلَى كثْرَةِ الكَلامِ، أَي كَمَا أَنَّ {الفَيِّهَ} والمُسْتَفِيهَ يُسْتَعْملانِ فِي كَثْرةِ الأكْلِ فكَذلِكَ فِي كَثْرَةِ الكَلامِ، فتأَمَّلْ؛ أَو أنَّ الصَّوابَ فِي النسْخةِ أَكُولٌ، وَقد صَحَّفَه النُّسَّاخُ.
( {والفُوَّهُ، كسُكَّرٍ: عُرُوقٌ رِقاقٌ طِوالٌ حُمْرٌ يُصْبَغُ بهَا، نافِعٌ للكَبِدِ والطِّحالِ والنِّسَا ووَجَع الوَرِكِ والخاصِرَةِ، مُدِرٌّ جِدّاً، ويُعْجَنُ بخَلَ فيُطْلَى بِهِ البَرَصُ فإِنّهُ يَبْرَأُ) .
(وقالَ الأزْهرِيُّ: لَا أَعْرِفُ الفُوَّهَ بِهَذَا المعْنَى.
وقالَ بعضُهم: هُوَ} الفُوَّهَةُ؛ وسَيَأْتي للمصنِّفِ فِي المعْتَلِّ.
(وثَوْبٌ {مُفَوَّهٌ) ؛) وَهَذِه عَن اللَّيْث؛ (ومُفَوًّى: صُبِغَ بِهِ) ، أَشارَ بهما إِلَى القَوْلَيْن.
(} وتَفَوَّهَ المَكانَ: دخَلَ فِي {فُوَّهَتِه) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: خَرَجَ فَلَمَّا} تَفَوَّهَ البَقِيعَ قالَ: (السلامُ عَلَيْكم) ؛ يُريدُ لما دَخَلَ فمَ البَقِيعِ، فشَبَّهَه {بالفَمِ لأنَّه أَوَّل مَا يُدْخَل إِلَى الجَوْفِ مِنْهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقُولونَ: كَلَّمتُه فَاهُ إِلَى} فِيَّ، أَي مُشافهاً، ونَصْبُ فَاهٍ على الحالِ بتَقْدِيرِ المُشْتَقِّ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: هِيَ من الأسْماءِ المَوْضُوعَةِ مَوْضِع المَصادِرِ، وَلَا ينْفردُ ممَّا بعْدَه؛ وَلَو قُلْتَ كلَّمتُه فاهُ لم يَجُزْ، لأنَّك تُخْبِر بقُرْبِك مِنْهُ، وأَنَّك كلَّمتَه وَلَا أَحَدَ بَيْنك وبَيْنَه، وَإِن شِئْتَ رفعْتَ أَي وَهَذِه حالُه، انتَهَى.
أَي يقالُ: كلَّمني {فُوهُ إِلَى} فِيَّ، بالرَّفْعِ، والجملَةُ فِي مَوْضِعِ الحالِ.
ويقالُ للرَّجُلِ الصَّغيرِ: فُو جُرَذٍ! وفُو دَبَى، يلَقَّبُ بِهِ الرَّجُلُ.
ويقالُ للمُنْتِنِ رِيحِ الفمِ: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ. وفَرَسٌ {فَوْهاءُ شَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ فِي رأْسِها طُولٌ، أَو حَديدَةُ النفْسِ.
وزوْجَتِي فَوْهاءُ شَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ قَبيحَةٌ.
وَقَالُوا: هُوَ} فَاهٌ بجُوعِه إِذا أَظْهَرَه وأَباحَ بِهِ، والأصْلُ {فائِهٌ بجُوعِه، كَمَا قَالُوا جُرُفٌ هارٌ وهائِرٌ.
وقالَ الفرَّاءُ: رجُلٌ} فاوُوهَةٌ: يَبُوحُ بكلِّ مَا فِي نفْسِه {وفاهٌ} وفاهٍ.
وإنَّه لذُو {فُوَّهةٍ: أَي شَديدُ الكلامِ بَسِيطُ اللِّسانِ.
ويقالُ: شَدَّ مَا} فَوَّهْتَ فِي هَذَا الطَّعامِ {وتَفَوَّهْتَ} وفُهْتَ: أَي شَدّ مَا أَكَلْتَ.
ويقالُ: مَا أَشَدَّ {فُوَّهَةَ بعيرِكَ فِي هَذَا الكَلَأِ، يُريدُونَ أَكْلَه؛ وكَذلِكَ} فُوَّهَة فَرَسِكَ، ومِن هَذَا قَوْلهم: {أَفْواهُها مَجاسُّها، المعْنَى أنَّ جَوْدَةَ أَكْلِها تَدُلُّكَ على سِمَنِها فتُغْنِيك عَن جَسِّها.
ومِن دُعائِهِم: كَبَّهُ اللَّهُ} لِفِيهِ، أَي أَمَاتَه أَو صَرَعَه.
ويقالُ: هَذَا أَمْرٌ مَا {فُهْت عَنهُ} فُؤُوها، أَي لم أَذْكُرْه؛ عَن الفرَّاء.
فوه: فوه: تثاءب. (فوك. الكالا).
فوه الزهر للفتح: أوشك، على وشك أن يتفتح. ففي ابن العوام (1: 643، 644): روس الورد إذا فوهت وهمت بالفتح.
فوه: ارتعد. ففي المعجم اللاتيني- العربي: tremeo (metuo) : يرتعد ويفوه.
تفوه بلسانه: فرقع بلسانه، ففي ألف ليلة (2: 395): ثم إنها تفوهت بلسانها فرحا ببراءتها. وفي طبعة برسل: لقلقت.
تفوه: فغر فمه، تثاءب. (فوك، بوسييه) وفي معجم هلو: تفوى أي تثاءب.
فوه: معناها فم، وتطلق على كأس الزهرة وهو كم الزهرة. (وانظرها في مادة غلف).
فوه. نزل المطر كأفواه القرب: تعبير مأثور معناه هطل المطر مدرارا كأنه ينزل من أفواه القرب.
(ويجرز ص150 رقم 245، المقري 2: 800 مع تعليقه فليشر في الإضافات).
فوه: القسم الأعلى المفتوح من الزورق. ففي الإدريسي في العبارة التي ترجمها جوبرت (1: 62): ينسجون على أفواه الزوارق شبكا. وبعد ذلك: فتكتسي الشباك فوق أفواه الزوارق ويجتذبون الزوارق إلى أنفسهم.
فوه والجمع افاوه: تابل يعالج به الطعام (فرك). تفويه، والجمع تفاويه: تابل يعالج به الطعام (فوك).
في في بمعنى فيَ وتستعمل قبل الألف لربطها بالكلمة التي بعدها في الشعر (معجم أبي الفدا).
في لست من الشيخ في شيء: تعبير اصطلاح معناه لا شأن لك من الشيخ. (معجم الطرائف).
في: عوضا عن، بدلا من ب. ففي حيان -بسام (3: 28 ق) في الكلام عن أمة: فأعطاه فيها ثلاثة آلاف دينار فملكها. (المقدمة 3: 231).
في: تستعمل بعد الأفعال التي معناها سافر ورحل وانطلق وذهب ومضى وتوجه وسار. فيكون معنى في حينئذ: ذهب يبحث، يقال مثلا: توجه في فلان، أي ذهب يبحث عنه. ويقال: وجه (بعث) في فلان. (رسالة إلى السيد فليشر ص36 - 37).
في: ليسأل، ليطلب، يقال مثلا: فلقي وصيفا في رزق يجرى له، أي لقي وصيفا ليطلب منه أن يجري له راتبا. (معجم الطرائف).
في: تستعمل في اختصار اللعن. ففي رياض النفوس (ص74 ق): فضربه أسود بالرمح فقال له فيك وفي سك (بنيك؟) فقتل بالرماح.
يعيش رأسك فيه: عسى أن تعيش بعدة مدة طويلة: كما ترجمها لين مرتين في ألف ليلة (برسل 4: 172).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.