Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: احتمال

السّنة

Entries on السّنة in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
السّنة:
[في الانكليزية] Road ،religion ،divine ،law ،AL -Sunna (the tradition of the prophet Mohammed)
[ في الفرنسية] Chemin ،religion ،loi religieuse ،Al -Sunna (la tradition du prophete Mahomet)
بالضم وفتح النون المشددة في اللغة الطريقة حسنة كانت أو سيئة. قال عليه السلام (من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيمة. ومن سنّ سنّة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة).
وفي الشريعة تطلق على معان. منها الشريعة وبهذا المعنى وقع في قولهم الأولى بالإمامة الأعلم بالسّنة، كما في جامع الرموز في بيان مسائل الجماعة. ومنها ما هو أحد الأدلة الأربعة الشرعية، وهو ما صدر عن النبي صلّى الله عليه وسلم غير القرآن من قول ويسمّى الحديث أو فعل أو تقرير كما وقع في التلويح والعضدي. ومنها ما ثبت بالسّنة وبهذا المعنى وقع فيما روي عن أبي حنيفة أنّ الوتر سنّة، وعليه يحمل قولهم: عيدان اجتمعا، أحدهما فرض والآخر سنة، أي واجب بالسّنّة كما في التلويح. والمراد بالسّنّة هاهنا ما هو أحد الأدلة الأربعة. ومنها ما يعمّ النفل وهو ما فعله خير من تركه من غير افتراض ولا وجوب، هكذا في جامع الرموز في فصل الوتر حيث قال: وعن أبي حنيفة أنّ الوتر سنة أي ثابت وجوبها بالسّنة. ومنها النفل وهو ما يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه كذا في البرجندي في بيان سنن الوضوء. وأمّا ما وقع في التلويح من أن السّنة في الاصطلاح في العبادات النافلة وفي الأدلة فيما صدر عن النبي صلّى الله عليه وسلم غير القرآن الخ فراجع إلى هذا، فإنّ الچلپي ذكر في حاشيته أنّه اعترض عليه أنّ السّنة تباين النفل. وأجيب بأنّ النافلة قد تطلق على مقابلة الواجب، وهو المراد هاهنا انتهى. فقد ظهر من هذا أنّ السّنّة هاهنا بمعنى العبادة الغير الواجبة. ومنها الطريقة المسلوكة في الدين وقد كتب الشيخ عبد الحق في ترجمة المشكاة في باب السواك: إعفاء اللحية بمقدار القبضة واجب، وما يقولون له: هو سنّة فالمراد هو الطريقة المتّبعة في الدين، أو أنّ ثبوت ذلك الأمر كان عن طريق السّنّة النبوية. ومنها الطريقة المسلوكة في الدين من غير وجوب ولا افتراض. ونعني بالطريقة المسلوكة ما واظب عليه النبي صلّى الله عليه وسلم ولم يترك إلّا نادرا، أو واظب عليه الصحابة كذلك كصلاة التراويح، فإن تعلقت بتركها كراهة وإساءة فهي سنة الهدى وتسمّى سنّة مؤكّدة أيضا كالأذان والجماعة، والسّنن الرواتب كسنة الفجر والظهر والمغرب والركعتين اللتين بعد صلاة العشاء، وإلّا أي وإن لم تتعلّق بتركها كراهة وإساءة تسمّى سنن الزوائد والغير المؤكّدة، فتارك المؤكّدة يعاتب وتارك الزوائد لا يعاتب. فبالتقييد بالمسلوكة في الدين خرج النفل وهو ما فعله النبي صلّى الله عليه وسلم مرة وتركه أخرى، فهو دون السّنن الزوائد لاشتراط المواظبة فيها. هكذا يستفاد من البرجندي وجامع الرموز في مسائل الوضوء.
وقال محمّد في بعض السّنن المؤكّدة إنّه يصير تاركها مسيئا وفي بعضها إنّه يأثم وفي بعضها يجب القضاء وهي سنة الفجر، ولكن لا يعاقب بتركها لأنّها ليست بفريضة ولا واجبة، كذا في كشف البزدوي. والسنن المطلقة هي السّنن الرواتب المشروعة قبل الفرائض وبعدها، وصلاة العيدين على إحدى الروايتين، والوتر عندهما، وصلاة الكسوف والخسوف والاستسقاء عندهما، كذا في الظهيرية. هكذا ذكر مولانا عبد الله في حاشية الهداية في باب الإمامة في بيان مسئلة إمامة الصبي. وفي كشف البزدوي لا خلاف في أنّ السّنّة هي الطريقة المسلوكة في الدين وإنّما الخلاف في أنّ لفظ السّنّة عند الإطلاق يقع على سنة الرسول أو يحتمل سنته وسنة غيره. والحاصل أنّ الراوي إذا قال من السّنّة كذا فعند عامة المتقدّمين من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وجمهور المحدّثين يحمل على سنّة الرسول عليه السلام، وإليه ذهب صاحب الميزان من المتأخرين. وعند أبي الحسن الكرخي من الحنفية وأبي بكر الصيرفي من أصحاب الشافعي لا يجب حمله على سنة الرسول إلّا بدليل. [وإليه] ذهب القاضي الإمام أبو زيد وفخر الإسلام أي المصنف وشمس الأئمة ومن تابعهم من المتأخّرين وكذا الخلاف في قول الصحابة أمرنا ونهينا عن كذا، ثم ذكر حجج الفريقين، لا نطوّل الكتاب بذكرها. قال حكم السّنّة هو الإتباع فقد ثبت بالدليل أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم متّبع فيما سلك من طريق اليدين، وكذا الصحابة بعده. وهذا الاتباع الثابت لمطلق السنة خال عن صفة الفرضية والوجوب إلّا أن يكون من أعلام الدين، نحو صلاة العيد والآذان والإقامة والصلاة بالجماعة فإنّ ذلك بمنزلة الواجب. وذكر أبو اليسر.
وأما السّنّة فكلّ نفل واظب عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلم مثل التشهد في الصلاة والسنن الرواتب وحكمها أنّه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق اثم يسير. وكلّ نفل لم يواظب عليه بل تركه في حالة كالطهارة لكل صلاة وتكرار الغسل في أعضاء الوضوء والترتيب في الوضوء فإنه يندب إلى تحصيله ولكن لا يلام على تركه ولا يلحق بتركه وزر. وأمّا التراويح فسنّة الصحابة فإنّهم واظبوا عليها، وهذا مما يندب إلى تحصيله ويلام على تركه ولكنه دون ما واظب عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فإنّ سنة النبي أقوى من سنة الصحابة. وهذا عندنا معاشر الحنفية وأصحاب الشافعي يقولون السّنّة نفل واظب عليه النبي صلّى الله عليه وسلم. وأمّا الفعل الذي واظب عليه الصحابة فليس بسنّة، وهو على أصلهم مستقيم لأنّهم لا يرون أقوال الصحابة حجّة فلا يجعلون أفعالهم سنة أيضا. وعندنا أقوالهم حجة فيكون أفعالهم سنة، انتهى ما ذكر صاحب الكشف.
فالتراويح عند أصحاب الشافعي نفل لا سنة كما صرّح به في معدن الغرائب، وهذا الكلام مبني على أن يراد بالنفل ما يقابل الواجب، ولا محذور فيه كما عرفت سابقا، لكنه يخالف ما سبق من اشتراط المواظبة في السّنن الزوائد بدليل قوله وحكمها أنّه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها الخ. وقد صرّح باشتراط عدم المواظبة في السّنن الزوائد في معدن الغرائب حيث قال: إنّ سنة الهدى هي الطريقة المسلوكة في الدين لا على وجه الفرض والوجوب.
فخرج الواجب والفرض. وأما السنن الزوائد والنوافل فخرجت بقولنا الطريقة المسلوكة لأنّ المسلوكة منبئة عن المواظبة. يقال طريق مسلوك أي واظب عليه الناس انتهى. وقال صدر الشريعة في شرح الوقاية، السنة ما واظب عليه النبي صلّى الله عليه وسلم مع الترك أحيانا. فإن كانت المواظبة المذكورة على سبيل العبادة فسنن الهدى، وإن كانت على سبيل العادة فسنن الزوائد كلبس الثياب باليمين والأكل باليمين وتقديم الرجل اليمنى في الدخول ونحو ذلك انتهى. وقال صاحب جامع الرموز تقسيم صدر الشريعة السنة إلى العبادة والعادة لم يشتهر في كتب الفروع والأصول، وصرح في التوضيح بخلافه. وفي بعض الحواشي المتعلقة على شرح الوقاية مواظبة النبي عليه السلام على ثلاثة أنواع. واجب وهو الذي يكون على سبيل العبادة، ولا يترك أحيانا. وسنة وهو الذي يكون على سبيل العبادة مع الترك أحيانا. ومستحب وهو الذي يكون على سبيل العادة سواء ترك أحيانا أو لا انتهى. ويؤيده ما في شرح أبي المكارم لمختصر الوقاية من أنّ المواظبة إن كانت بطريق العادة في العبادة فلا تقتضي الوجوب كالتيامن في الوضوء فإنّه مستحبّ مع مواظبة النبي عليه السلام عليه وعدم تركه أحيانا انتهى. فعلم من هذا أنّ سنن الزوائد والمستحبّات واحدة. وفي نور الأنوار شرح المنار السّنن الزوائد في معنى المستحب، إلّا أنّ المستحب ما أحبه العلماء، وهذه ما اعتاد به النبي عليه السلام.
وفي كليات ابي البقاء السّنّة بالضم والتشديد لغة الطريقة مطلقة ولو غير مرضية.
وشرعا اسم للطريقة المرضية المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب. والمراد بالمسلوكة في الدين ما سلكها رسول الله صلّى الله عليه وسلم أو غيره ممّن هو علم في الدين كالصحابة رضي الله عنهم لقوله عليه الصلاة والسلام: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي»، أو ما أجمع عليه جمهور الأمة لقوله عليه الصلاة والسلام «اتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذّ شذّ في النار». وعرفا بلا خلاف هي ما واظب عليه مقتدى نبيّا كان أو وليّا وهي أعمّ من الحديث لتناولها للفعل والقول والتقرير، والحديث لا يتناول إلّا القول، والقول أقوى في الدلالة على التشريع من الفعل لــاحتمال الفعل اختصاصه به عليه السلام، والفعل أقوى من التقرير لأنّ التقرير يطرقه من الــاحتمال ما لا يطرق الفعل.
ولذلك كان في دلالة التقرير على التشريع خلاف العلماء الذين لا يخالفون في تشريع الفعل. ومطلق السنة قال بعضهم تصرف إلى سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم. وقال الأكثرون إنّها لا تقتضي الاختصاص بسنة النبي عليه الصلاة والسلام لأنّ المراد في عرف الشرعية طريقة الدين إمّا للرسول بقوله أو فعله أو للصحابة.
وعند الشافعي مختصّة بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا بناء على أنّه لا يرى تقليد الصحابة رضي الله عنهم لما روي عن الشافعي أنّه قال: ما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وما روي عن الصحابة فهم أناس ونحن أناس. وعندنا لمّا وجب تقليد الصحابة كانت طريقتهم متّبعة بطريق الرسول فلم يدل إطلاق السنة على أنّه طريقة النبي عليه السلام. والسّنة المطلقة على نوعين: سنة الهدى وتقال لها السنة المؤكّدة أيضا كالآذان والإقامة والسنن الرواتب، وحكمها حكم الواجب. وفي التلويح ترك السنّة المؤكّدة قريب من الحرام، فيستحق حرمان الشفاعة، إذ معنى القرب إلى الحرمة أنّه يتعلّق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار. والسنة الزائدة كالسّواك والنوافل المعينة وهي ندب وتطوع. وسنة الكفاية كسلام واحد من جماعة والاعتكاف أيضا سنة الكفاية كما في البحر الرائق وسنة عادة كالتيامن من الترجّل والتنعّل. والسّنّي منسوب إلى السّنّة انتهى من الكليات.
وحجة الإمام الأعظم على وجوب تقليد الصحابة وأقوالهم وأحوالهم قول النبي صلّى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين في المشكاة وتيسير الوصول في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة «من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. وأيضا في المشكاة والتيسير في الكتاب المذكور عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من كان مستنّا فليستن بمن قد مات، فإنّ الحيّ لا يؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة أبرّها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلّفا، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلّى الله عليه وسلم ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على أثرهم وتمسّكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم، فإنّهم كانوا على الهدى المستقيم، رواه رزين. وقد قال الشيخ عبد الحق الدهلوي في شرح هذا الحديث يقول: يا سبحان الله، ما أشدّ تواضع ابن مسعود الذي مدحه النبي صلّى الله عليه وسلم بقوله: رضيت لأمتي ما رضي به ابن أمّ عبد (وابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه). أنظر إليه كيف يعظّم أصحاب رسول الله بحيث لا يزاد عليه شيء. انتهى. أيضا في تيسير الوصول في الباب السادس في حدّ الخمر وعن علي رضي الله عنه قال: جلد رسول الله صلّى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة أخرجه مسلم وأبو داود. وفي البحر الرائق في بحث سنن الوضوء: اعلم أنّ السنة ما واظب النبي صلّى الله عليه وسلم عليه، لكن إن كانت لا مع الترك فهي دليل السّنّة المؤكّدة، وإن كانت مع الترك أحيانا فهي دليل غير المؤكدة، وإن اقترنت بالإنكار على من لم يفعله فهي دليل الوجوب. وأيضا فيه في بحث رفع اليدين للتحريمة، والذي يظهر من كلام أهل المذهب أنّ الإثم منوط بترك الواجب أو السّنة على الصحيح. ولا شكّ أنّ الإثم مقول بالتشكيك بعضه أشدّ من بعض، فالإثم لتارك السّنّة المؤكّدة أخف من الإثم لتارك الواجب. وأيضا فيه في أواخر باب ما يفسد الصلاة ويكره فيها:
والحاصل أنّ السنة إن كانت مؤكدة قوية يكون تركها مكروها كراهة تحريم كترك الواجب، وإذا كانت غير مؤكّدة فتركها مكروه كراهة تنزيه.
وإذا كان الشيء مستحبّا أو مندوبا وليس سنة فلا يكون تركه مكروها أصلا. وفي الدّرّ المختار في باب الآذان هو سنّة مؤكّدة هي كالواجب في لحوق الإثم. وأيضا فيه في باب صفة الصلاة: ترك السنة لا يوجب فسادا ولا سهوا بل إساءة لو كان عامدا غير مستخفّ.
وقالوا الإساءة أدون من الكراهة. وترك الأدب والمستحب لا يوجب إساءة ولا عتابا كترك سنة الزوائد، لكن فعله أفضل. وأيضا فيه في كتاب الحظر والإباحة المكروه تحريما نسبته إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض، ويثبت بما يثبت به الواجب، يعني بظني الثبوت ويأثم بارتكابه كما يأثم بترك الواجب ومثله السّنّة المؤكّدة وفي العالمكيرية في باب النوافل: رجل ترك سنن الصلاة فإن لم ير السّنن حقّا فقد كفر، لأنه تركها استخفافا، وإن رآها حقا فالصحيح أنّه يأثم لأنّه جاء الوعيد بالترك. وفي الزيلعي القريب من الحرام ما يتعلّق به محذور دون استحقاق العذاب بالنار كترك السّنّة المؤكّدة فإنّه لا تتعلّق به عقوبة النار لكن يتعلّق به الحرمان عن شفاعة النبي صلّى الله عليه وسلم لحديث: «من ترك سنتي لم ينل شفاعتي». فترك السّنّة المؤكّدة قريب من الحرام وليس بحرام انتهى.

وقال الطيبي: السّند إخبار عن طريق المتن والإسناد رفع الحديث وإيصاله إلى قائله. قيل لعل الاختلاف وقع بينهم في الاصطلاح في السّند والإسناد ففسّر بناء على ذلك الاختلاف.
اعلم أنّ أصل السّند خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة وسنّة بالغة من السّنن المؤكّدة. قال ابن المبارك [الإسناد] من الدين ما لولاه لقال من شاء ما شاء. وطلب العلو فيه سنّة، فهو قسمان: عال ونازل، إمّا مطلقا أو بالنسبة ويجيء في محله أي في لفظ العلو. واعلم أيضا أنّهم قد يقولون هذا حديث صحيح بإسناد جيد ويريدون بذلك أنّ هذا الحديث كما أنّه صحيح باعتبار المتن كذلك صحيح باعتبار الإسناد كذا يستفاد من فتح المبين شرح الأربعين للنووي في الحديث السابع والعشرين، وعلى هذا القياس قولهم حديث صحيح بإسناد صحيح أو بإسناد حسن. ومعنى السّند الصحيح والحسن قد سبق في لفظ الحسن. وسند القرآن عبارة عن رواة القرآن كما يستفاد من الإتقان.
السّنة: بِفَتْح الأول وَالثَّانِي الْعَام. وبالكسر فتور يتَقَدَّم النّوم بِالْفَارِسِيَّةِ (بينكي وغنو دن) نعم الْقَائِل - سنة الْوِصَال سنة وَسنة الْفِرَاق سنة - السّنة فِي الطَّرفَيْنِ بِفَتْح السِّين وَفِي الحشو بِكَسْرِهَا. فَإِن قيل: لَا حَاجَة إِلَى نفي النّوم فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم} . كَمَا لَا يخفى. قلت: كَلَامه تَعَالَى مَحْمُول على الْقلب فَالْمُرَاد (لَا تَأْخُذهُ نوم وَلَا سنة) وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَمَا هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا نموت ونحيا} . أَي نحيا وَنَمُوت وَإِنَّمَا قدم السّنة على النّوم لِأَنَّهَا مُقَدّمَة على النّوم بالطبع فَقَدمهَا وضعا ليُوَافق الْوَضع الطَّبْع.
وَالسّنة بِضَم الأول وَتَشْديد الثَّانِي فِي اللُّغَة الطَّرِيقَة مرضية أَو غير مرضية. وَفِي الشَّرْع هِيَ الطَّرِيقَة المسلوكة الْجَارِيَة فِي الدّين من غير افتراض وَلَا وجوب سَوَاء سلكها الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَو غَيره مِمَّن هُوَ علم فِي الدّين وَلَا بُد من الِاتِّبَاع بِالسنةِ لِأَنَّهُ قد ثَبت بِالدَّلِيلِ أَن الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مُتبع فِيمَا سلك من طَريقَة الدّين وَكَذَا الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم بعده عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة خلفائي الرَّاشِدين من بعدِي. وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِن أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ.
وَحكم السّنة أَن يُطَالب الْمُكَلف بإقامتها من غير افتراض وَلَا وجوب إِلَّا إِذا كَانَ من شَعَائِر الدّين كالأذان فَإِذا أصر أهل مصر على ترك الْأَذَان وَالْإِقَامَة أمروا بهَا فَإِن أَبَوا قوتلوا بِالسِّلَاحِ عِنْد مُحَمَّد رَحمَه الله كَمَا يُقَاتلُون عِنْد الْإِصْرَار على ترك الْفَرَائِض والواجبات. فالسنن إِنَّمَا يؤدبون على تَركهَا وَلَا يُقَاتلُون ليظْهر الْفرق بَين الْوَاجِب وَغَيره. وَمُحَمّد رَحمَه الله يَقُول مَا كَانَ من أَعْلَام الدّين فالإصرار على تَركه استخفاف بِالدّينِ فيقاتلون على ذَلِك كَذَا فِي التَّحْقِيق نقلا عَن الْمَبْسُوط.
السّنة:
[في الانكليزية] Year
[ في الفرنسية] Anannee
بالفتح والنون المخففة بمعني سال، وهو في الأصل سنوة والسنّ بالكسر وتشديد النون كذلك، وهي في عرف العرب ثلاثمائة وستون يوما كما في شرح خلاصة الحساب. وتسمّى بالسنّة العددية أيضا كما في جامع الرموز في بيان أحكام العنّين. وعند المنجمين وأهل الهيئة وغيرهم يطلق بالاشتراك على سنة شمسيّة وسنة قمرية. فالسنة الشمسية عبارة عن اثني عشر شهرا شمسيّا، والقمريّة عبارة عن اثني عشر شهرا قمريّا، والشهر الشمسي والقمري كلّ منهما يطلق على حقيقي ووسطي واصطلاحي، وبالقياس إليها يصير كلّ من السنة الشمسيّة والقمريّة أيضا مطلقا على ثلاثة أشياء. فالشهر الشمسي الحقيقي عبارة عن مدة قطع الشمس بحركتها الخاصة التقويميّة برجا واحدا ومبدؤه وقت حلولها أول ذلك البرج، فالمنجّمون يشترطون أن تكون الشمس في نصف نهار أوّل يوم من الشهر. في الدرجة الأولى من ذلك البرج، سواء انتقلت إليه عند انتصاف النهار أو قبله في الليلة المتقدمة عليه أو في أمسه بعد نصف نهار الأمس ولو بدقيقة. وأمّا العامة فلا يشترطون ذلك ويأخذون مبادئ الشهور الأيّام التي تكون الشمس فيها في أوائل البروج، سواء انتقلت إليها عند انتصاف النهار أو قبله أو بعده أو في الليلة المتقدّمة عليه. فالسنّة الشمسيّة الحقيقيّة عبارة عن زمان مفارقة الشمس جزءا من أجزاء فلك البروج إلى أن تعود إلى ذلك الجزء، فإن كان ذلك الجزء الأول الحمل سمّيت بسنة العالم وإن كان جزء تكون الشمس فيه في وقت ولادة الشخص تسمّى بسنة المولود، ويؤخذ ابتداء كلّ شهر من سنة المولود من حلول الشمس جزءا من كل برج يكون بعده من أول ذلك البروج كبعد جزء من البرج الذي كانت الشمس فيه عند الولادة من أوّل ذلك البرج. ثم إنّ مدة الشمسي الحقيقي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وخمس ساعات وكسر، وهذا الكسر على مقتضى الرصد الإيلخاني تسع وأربعون دقيقة. وعند بطلميوس خمس وخمسون دقيقة واثنتا عشرة ثانية. وعند البنّاني ست وأربعون دقيقة وأربع وعشرون ثانية وعند البعض خمسون دقيقة وأربع وعشرون ثانية. وعند الحكيم محي الدين المغربي أربعون دقيقة.
وتلك الساعات الزائدة تسمّى ساعات فضل الدور. وتقدير فضل الدور بما مرّ إنّما هو على تقدير قرب أوج الشمس من نقطة الانقلاب الصيفي وكون مبدأ السنة مأخوذا من زمان حلول الشمس الاعتدال الربيعيّ. وأمّا إذا أخذ مبدأها زمان حلولها نقطة أخرى فقد يراد فضل الدور على هذه الأقدار المذكورة، وقد ينقص منها، كذا يتفاوت بسبب انتقال الأوج. والشهر الشمسي عبارة عن مدّة حركة الشمس في ثلاثين يوما وعشر ساعات وتسع وعشرين دقيقة ونصف سدس دقيقة وهي نصف سدس مدة السنة الشمسية الوسطية. ثم السنة الوسطية والحقيقية الشمسيتان واحدة إذ دور الوسط ودور التقويم يتمّان في زمان واحد. وإنّما التفاوت بين الشهور الشمسية الحقيقية والوسطية، فإنّ الشهر الحقيقي قد يزيد عليه وقد ينقص عنه وقد يساويه، والشهر الشمسي الاصطلاحي ما لا يكون حقيقيّا ولا وسطيّا بل شيئا آخر وقع عليه الاصطلاح فمبناه على محض الاصطلاح، ولا تعتبر فيه حركة الشمس بل مجرّد عدد الأيام.
فأهل الروم اصطلحوا على أنّها ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم، فيأخذون الكسر ربعا تامّا ويعتبرون هذا الربع يوما في أربع سنين ويسمّون ذلك اليوم بيوم الكبيسة. وأهل الفرس في هذا الزمان يتركون الكسر فهي عندهم ثلاثمائة وخمسة وستون يوما بلا كسر وقد سبق تفصيله في لفظ التاريخ.
والشهر القمري الحقيقي عبارة عن زمان مفارقة القمر الشمس من وضع مخصوص بالنسبة إليها كالاجتماع والهلال إلى أن يعود إلى ذلك الوضع، وذلك الوضع عند أهل الشرع وأهل البادية من الأعراب هو الهلال. ولذلك يسمّى بالشهر الهلالي، والسّنة الحاصلة من اجتماعها تسمّى سنة هلالية. وعند حكماء التّرك هو الاجتماع الحقيقي الذي مداره على الحركة التقويمية للقمر. ولا يخفى أنّ أقرب أوضاع القمر من الشمس بالإدراك هو الهلال فإنّ الأوضاع الأخر من المقابلة والتربيع وغير ذلك لا تدرك إلّا بحسب التخمين. فإنّ القمر يبقى على النور التام قبل المقابلة وبعدها زمانا كثيرا وكذلك غيره من الأوضاع. أمّا وضعه عند دخوله تحت الشعاع وإن كان يشبه الوضع الهلالي في ذلك لكنه في الوضع الهلالي يشبه الموجود بعد العدم، والمولود الخارج من الظلمة فجعله مبدأ أولى. والشهر القمري الوسطي ويسمّى بالحسابي أيضا عبارة عن زمان ما بين الاجتماعين الوسطيين وهو مدة سير القمر بحركته الوسطية وهي تسعة وعشرون يوما واثنتا عشرة ساعة وأربع وأربعون دقيقة. وإذا ضربناها في اثنى عشر حصل ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثمان ساعات وثمان وأربعون دقيقة. وهذا الحاصل هو السنة القمرية الوسطية وتسمّى بالحسابية أيضا وهذه ناقصة عن السنة الشمسية الحقيقية. والشهر القمري الاصطلاحي هو الذي اعتبر فيه مجرّد عدد الأيام من غير اعتبار حركة القمر.
فالمنجّمون يأخذون مبدأ السنة القمرية الاصطلاحية أول المحرم ويعتبرون المحرّم ثلاثين يوما، والصفر تسعة وعشرون يوما، وهكذا إلى الآخر. ويزيدون في كل ثلاثين سنة على ذي الحجة يوما أحد عشر مرات فيصير ذو الحجة ثلاثين يوما أحد عشر مرات ويسمّون السنة التي زيد فيها على ذي الحجة يوما سنة الكبيسة. قيل الشهر الاصطلاحي هو الشهر الوسطي بعينه إلّا أنّه إذا أريد التعبير عن الشهر بالأيام اضطروا إلى أخذ الشهور كذلك. بيان ذلك أنّ الكسر إذا جاوز النصف يأخذونه واحدا، وكان الكسر الزائد على الأيام في الشهر الواحد إحدى وثلاثين دقيقة وخمسين ثانية. وإذا ضرب ذلك في أربعة وعشرين منحطا حصلت اثنتا عشرة ساعة وأربع وأربعون دقيقة. فلمّا كان الكسر زائدا على نصف يوم أخذوه يوما واحدا وأخذوا الشهر الأول أي المحرم ثلاثين يوما وصار الشهر الثاني تسعة وعشرين يوما لذهاب الكسر الزائد بما احتسب في نقصان المحرّم، ويبقى ضعف فضل الكسر على النصف، وهكذا إلى الآخر. فلو كان الكسر الزائد نصفا فقط وأخذ شهر ثلاثين وشهر تسعة وعشرين لم يبق في آخر السنة كسر، لكنه زائد على النصف بأربع وأربعين دقيقة. فإذا ضربت هذه الدقائق في اثنى عشر عدد الشهور وترفع من الحاصل بكلّ ستين دقيقة ساعة يحصل ثمان ساعات وثمان وأربعون دقيقة، وهي خمس وسدس من أربعة وعشرين عدد ساعات اليوم بليلته، وأقل عدد يخرج منه السدس والخمس وهو ثلاثون فخمسه ستة وسدسه خمسة، ومجموعها أحد عشر. ففي كل سنة يحصل من الساعات الزائدة على الشهور الاثني عشر أحد عشر يوما تامّا فإذا صارت الساعات الزائدة أكثر من نصف يوم في سنة يجعل في تلك السنة يوما زائدا. ففي السنة الأولى لا يزاد شيء إذ الكسر أقل من النصف. وفي الثانية يزاد يوم لأنّه أكثر من النصف. وعلى هذا، وقد بيّنوا ترتيب سني الكبائس برقوم الجمل وقالوا بهزيجوح اد وط كبائس العرب، فظهر أنّ مآل الاصطلاحين واحد، فتأمّل. هذا كله هو المستفاد من تصانيف الفاضل عبد العلي البرجندي.

اللين واللينة

Entries on اللين واللينة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
اللين واللينة: نرمي - وحروف اللين فِي حُرُوف الْعلَّة.
لَيْسَ للنِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا اعتقن أَو اعْتِقْ من اعتقن أَو كاتبن أَو كَاتب من كاتبن أَو دبرن أَو دبر من دبرن أَو جر وَلَاء معتقهن أَو مُعتق معتقهن حَدِيث شرِيف يتَمَسَّك بِهِ على أَن لَا شَيْء للإناث من وراثة الْمُعْتق بِالْكَسْرِ من وَلَاء الْمُعْتق بِالْفَتْح فَلَيْسَ من هُوَ عصبَة بِغَيْرِهِ أَو مَعَ غَيره فِي عصبَة الْمُعْتق الْوَارِثين من الْمُعْتق بل الْعَصَبَات بِالنَّفسِ يَرِثُونَ الْوَلَاء وهم رجال بِخِلَاف الْعصبَة بِالْغَيْر وَمَعَ الْغَيْر فَإِنَّهُنَّ نسَاء -.
وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَنَّهُ معَارض لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب " فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَن يكون الْوَلَاء بَين الذّكر وَالْأُنْثَى كَمَا فِي النّسَب. وَأجِيب عَنهُ بِأَنَّهُ تَخْصِيص بعد التَّعْمِيم أَو بِمَنْزِلَة الِاسْتِثْنَاء أَو بَيَان لانحطاط رُتْبَة الْمُشبه عَن الْمُشبه بِهِ يَعْنِي أَن حَدِيث الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب مُشْتَمل على التَّشْبِيه وَهُوَ يَقْتَضِي انحطاط رُتْبَة الْمُشبه عَن المتشبه بِهِ وَكَانَ ذَلِك الانحطاط مُجملا ففصله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بقوله لَيْسَ للنِّسَاء من الْوَلَاء الخ وَلَا يخفى على المتنبه أَن صِحَة هَذَا الْجَواب مَوْقُوفَة على تَأَخّر هَذَا الحَدِيث عَن حَدِيث الْوَلَاء لحْمَة إِلَى آخِره وَهُوَ مُؤخر عَنهُ تَارِيخا وَإِلَّا لما تمسكوا بِهِ فِي دَعوَاهُم. فَإِن قيل إِن هَذَا الحَدِيث شَاذ فَكيف يتَمَسَّك بِهِ على نفي تَوْرِيث الْإِنَاث من وَرَثَة الْمُعْتق من وَلَاء الْمُعْتق. قُلْنَا قَالَ شرِيف الْعلمَاء قدس سره هَذَا الحَدِيث وَإِن كَانَ فِيهِ شذوذ لكنه قد تَأَكد بِمَا رُوِيَ من أَن كبار الصَّحَابَة كعمر وَعلي وَابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم قَالُوا بِمثل ذَلِك فَصَارَ بِمَنْزِلَة الْمَشْهُور انْتهى. أَي بِمَنْزِلَة الحَدِيث الْمَشْهُور الَّذِي الْعَمَل بِهِ وَاجِب وَيجوز بِهِ الزِّيَادَة على الْكتاب.
ثمَّ اعْلَم أَنه حذف من هَذَا الحَدِيث خَمْسَة أَشْيَاء - أَحدهَا: الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَهُوَ اسْم لَيْسَ أَي لَيْسَ للنِّسَاء شَيْء من الْوَلَاء. - وَثَانِيها: الْمُضَاف إِلَى كلمة مَا فِي قَوْله مَا اعتقن أَي إِلَّا وَلَاء مَا اعتقن - وَثَالِثهَا: الْمُضَاف مَعَ الْمُضَاف إِلَيْهِ من قَوْله أَو أعتق من اعتقن أَو كاتبن أَو كَاتب من كاتبن اكْتِفَاء بالْعَطْف على اعتقن. وَرَابِعهَا: ضمير الْمَفْعُول الرَّاجِع إِلَى الْمَوْصُول فِي الْأَفْعَال كلهَا - وخامسها: حذف أَن المصدرية لِأَن قَوْله أَو جر مَعْطُوف على الْوَلَاء الْمَحْذُوف الْمُضَاف إِلَى كلمة مَا فَيكون مُسْتَثْنى بِوَاسِطَة الْعَطف وَالْفِعْل لَا يكون مُسْتَثْنى. - وَقيل عطف الْجُمْلَة على الْمُفْرد غير جَائِز فَيقدر أَن المصدرية ليجعل مدخولها مصدرا فَيصح الْعَطف.
وَلَا يخفى مَا فِيهِ لِأَن عطف الْجُمْلَة على الْمُفْرد الَّذِي لَهُ مَحل من الْإِعْرَاب جَائِز. - وَقَوله وَلَاء فِي قَوْله أَو جر وَلَاء معتقهن مَنْصُوب على أَنه مفعول جر ومعتقهن فَاعله. وَقَوله أَو مُعتق مَعْطُوف على معتقهن ومضاف إِلَى معتقهن. - وَقَوله أَو جر بتقديران فِي تَأْوِيل الْمصدر وَذَلِكَ الْمصدر بِمَعْنى اسْم الْمَفْعُول فَمَعْنَى قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام هَكَذَا لَيْسَ للنِّسَاء شَيْء من الْوَلَاء إِلَّا وَلَاء مَا اعتقنه أَو وَلَاء مَا اعتقه من اعتقنه أَو وَلَاء مَا كاتبنه أَو وَلَاء مَا كَاتبه من كاتبنه أَو وَلَاء مَا دبرنه أَو وَلَاء مَا دبره من دبرنه أَو إِلَّا أَن جر وَلَاء معتقهن أَو إِلَّا أَن جر وَلَاء مُعتق معتقهن. - وتصوير الْمسَائِل بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي شرح الْفَرَائِض السِّرَاجِيَّة للسَّيِّد السَّنَد شرِيف الْعلمَاء قدس سره. - وَالْمرَاد بِكَلِمَة مَا الْمَذْكُورَة والمقدرة المرقوق الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ الاعتاق وبكلمة من من صَار حرا مَالِكًا. - فَإِن قيل المرقوق من جنس الْعُقَلَاء فَكيف يجوز اسْتِعْمَال كلمة مَا الْمَوْضُوعَة بِغَيْر الْعُقَلَاء فِيهِ. قيل كلمة مَا هَا هُنَا مجَاز عَن من - وَالْجَوَاب أَن الرّقّ فِي المرقوق بِمَنْزِلَة الْمَوْت كَمَا أَن الْإِعْتَاق فِي الْمُعْتق بِمَنْزِلَة الْحَيَاة فالمرقوق ميت جماد بِمَنْزِلَة سَائِر مَا يتَمَلَّك مِمَّا لَا عقل لَهُ وَالْمُعتق حَيّ عَاقل مَالك فَاسْتحقَّ المرقوق أَن يعبر لكلمة مَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم} . وَالْمُعتق اسْتحق أَن يعبر عَنهُ بِكَلِمَة من فَعبر عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كلا مِنْهُمَا بِمَا اسْتَحَقَّه.
لَيْسَ كل مَا هُوَ فعل عِنْد النُّحَاة كلمة عِنْد المنطقيين: هَذِه المسئلة معركة الآراء قَالَ بهَا الشَّيْخ الرئيس فِي الشِّفَاء وتحريرها أَن بعض الْأَفْعَال كالمضارع الْغَائِب مثل يضْرب كلمة بالِاتِّفَاقِ وَأما الْمُضَارع الْمُخَاطب مثل تضرب والمتكلم مثل اضْرِب ونضرب فَهُوَ فعل عِنْد النُّحَاة وَلَيْسَ بِكَلِمَة عِنْد المنطقيين. فَثَبت لَيْسَ كل مَا يُسَمِّيه النُّحَاة فعلا كلمة عِنْد المنطقيين لَكِن كَون الْمُضَارع الْغَائِب كلمة بالِاتِّفَاقِ دون الْمُضَارع الْمُخَاطب والمضارع الْمُتَكَلّم نَظَرِي. اسْتدلَّ عَلَيْهِ بِأَن كَونهمَا فعلين عِنْد النُّحَاة ظَاهر وَعدم كَونهمَا كلمة عِنْد المنطقيين لِأَنَّهُمَا مركبين وَلَا شَيْء من الْمركب بِكَلِمَة.

أما الصُّغْرَى فلأمرين: أَحدهمَا: أَن الْفَاعِل جُزْء لمفهومهما وَالتَّاء والهمزة وَالنُّون تدل عَلَيْهِ. وَيُؤَيِّدهُ امْتنَاع تَصْرِيح الْفَاعِل بعدهمَا إِلَّا بطرِيق التَّأْكِيد كَمَا حقق فِي مَوْضِعه فهناك جُزْء اللَّفْظ يدل على جُزْء مَعْنَاهُ دلَالَة مَقْصُودَة وكل مَا دلّ جُزْء لَفظه على جُزْء مَعْنَاهُ فَهُوَ مركب. وَثَانِيهمَا: أَنَّهُمَا يحتملان الصدْق وَالْكذب وكل مَا يحتملهما فَهُوَ مركب فهما مركبان.
وَأما الْكُبْرَى فَلِأَن الْكَلِمَة قسم من الْمُفْرد وَلَا شَيْء من الْمُفْرد بمركب فَلَا شَيْء من الْكَلِمَة بمركب. وَأما الْمُضَارع الْغَائِب فكلمة بالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بمركب لعدم الْأَمريْنِ الْمَذْكُورين. أما الأول: فَلِأَن الْفَاعِل لَيْسَ جُزْءا من مَفْهُومه وَلَا يدل الْيَاء عَلَيْهِ وَلِهَذَا يُصَرح بفاعله. وَأما الثَّانِي: فَلِأَنَّهُ لَا يحْتَمل الصدْق وَالْكذب لِأَن احتمالــهما إِنَّمَا هُوَ بعد تعْيين الْفَاعِل لِأَن الِــاحْتِمَال وصف النِّسْبَة الْمُتَأَخِّرَة عَن الطَّرفَيْنِ المعينين بِالتَّعْيِينِ الشخصي فَلَا يرد أَن الْفَاعِل فِيهِ مُتَعَيّن أَيْضا لِأَنَّهُ مُتَعَيّن بالوحدة الْكُلية لَا الشخصية. - وَلِهَذَا قَالُوا إِن يضْرب قبل ذكر فَاعله مَجْهُول عِنْد السَّامع - أَقُول لَا نسلم أَن الْفَاعِل جُزْء لمَفْهُوم الْمُضَارع الْمُخَاطب والمتكلم لِأَن الْمَدْلُول المطابقي للْفِعْل هُوَ مَجْمُوع الْحَدث وَالزَّمَان وَالنِّسْبَة إِلَى فَاعل مَا فالفاعل من متعلقات النِّسْبَة خَارج عَن مَفْهُوم الْفِعْل. وَإِن سلمنَا أَنه دَاخل فِيهِ فَلَا نسلم أَن التَّاء والهمزة وَالنُّون تدل عَلَيْهِ لِأَنَّهَا عَلَامَات وَالدَّال إِنَّمَا هُوَ الْمَجْمُوع على الْمَجْمُوع. وَلِأَنَّهُ لَو كَانَت لَهَا دلَالَة على الْفَاعِل الْمُخَاطب والمتكلم لما انفكت عَنْهَا تِلْكَ الدّلَالَة وَلَيْسَ كَذَلِك كَمَا لَا يخفى. وَإِن سلمنَا أَنَّهُمَا تدلان لَكِن لَا نسلم أَن هَذَا الْقدر يَقْتَضِي التَّرْكِيب وَإِنَّمَا يَقْتَضِيهِ لَو كَانَ الْبَاقِي من اللَّفْظ دَالا على الْبَاقِي من الْمَعْنى وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن الْبَاقِي من اللَّفْظ لَيْسَ بِلَفْظ لِأَنَّهُ لَا يُمكن الِابْتِدَاء بِهِ فَلَا يُمكن التَّلَفُّظ بِهِ. وَإِن فرضناه لفظا فَعدم دلَالَته وَاضح. وَلَا نسلم أَيْضا أَن الْفَاعِل لَيْسَ جُزْءا من الْمُضَارع الْغَائِب فَإِن النِّسْبَة إِلَى فَاعل مَا مَأْخُوذَة فِي مَفْهُومه لَا الْفَاعِل نَفسه. وَإِن سلمنَا أَنه جزؤه فَلَا نسلم أَن الْيَاء فِي الْمُضَارع الْغَائِب لَا يدل عَلَيْهِ. وَدَعوى دلَالَة التَّاء والهمزة وَالنُّون عَلَيْهِ دون الْيَاء دَعْوَى بِلَا دَلِيل. وتصريح الْفَاعِل بعده لَا يدل على عدم دلالتها عَلَيْهِ مُطلقًا لم لَا يجوز أَن يكون دلالتها مَشْرُوطَة بِعَدَمِ تَصْرِيح الْفَاعِل.
وَإِن أردْت زِيَادَة على هَذَا فَانْظُر فِي شرح الْمطَالع فعلى أَي حَال لَا يَخْلُو ذَلِك الِاسْتِدْلَال عَن الْمقَال. وَلِهَذَا قَالَ بعض أَبنَاء الزَّمَان أَنه لم يَأْتِ أحد بِمَا يتَعَلَّق بقلب الأذكياء. وَلما كَانَ نظر النُّحَاة مَقْصُورا على الْأَلْفَاظ على خلاف أَرْبَاب الْمَعْقُول عدوهما من الْأَفْعَال الَّتِي هِيَ قسم الْكَلِمَة انْتهى.
وَالْحق عِنْدِي أَن الْفِعْل عِنْد النُّحَاة هُوَ مَا سوى فَاعله وَالْفِعْل مَعَ فَاعله جملَة فعلية كَلَام لَيْسَ بِكَلِمَة فضلا عَن أَن يكون فعلا. أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ فِي بَيَان تركيب زيد يضْرب أَن زيد مُبْتَدأ وَيضْرب فعل وَالضَّمِير الْمَنوِي الرَّاجِع إِلَى زيد فَاعله وَيضْرب مَعَ فَاعله جملَة فعلية وَقعت خبر الْمُبْتَدَأ. وَكَذَا يَقُولُونَ إِن تضرب وَاضْرِبْ ونضرب أَفعَال وَالضَّمِير الْمَنوِي فِي الأول فَاعله وَهَكَذَا الضَّمِير الْمَنوِي فِي الثَّانِي وَالثَّالِث فَكل فعل بِدُونِ فَاعله كلمة وَمَعَ فَاعله جملَة فعلية وَالْفَاعِل لَيْسَ بِجُزْء من مَفْهُوم الْفِعْل بل النِّسْبَة إِلَى فَاعل معِين من أَجْزَائِهِ هَذَا وَلَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا.
فَإِن قلت إِن المنطقيين اتَّفقُوا على أَن الْكَلِمَة أَي الْفِعْل تدل على الزَّمَان بهيئته فَمَا
وَجه اتِّفَاقهم على كَون الْمُضَارع الْغَائِب كلمة مَعَ أَن هَيئته تدل على الزَّمَان بالِاتِّفَاقِ فَهُوَ مركب أَيْضا كالمضارع الْمُخَاطب والمتكلم. قُلْنَا دلَالَة الْهَيْئَة على جُزْء معنى الْفِعْل لَا يضر فِي كَونه كلمة لِأَن المُرَاد الْأَجْزَاء الملفوظة المترتبة المسموعة والهيئة لَيست كَذَلِك كَمَا حققناه فِي جَامع الغموض منبع الفيوض.

مَوْضُوع الْمنطق

Entries on مَوْضُوع الْمنطق in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
مَوْضُوع الْمنطق: أَمْرَانِ: أَحدهمَا: الْمَعْلُوم التصوري من حَيْثُ إِنَّه يُوصل إِلَى الْمَجْهُول التصوري. وَثَانِيهمَا: الْمَعْلُوم التصديقي من حَيْثُ إِنَّه يُوصل إِلَى الْمَجْهُول التصديقي - والمنطقي لَا يبْحَث عَن جَمِيع أَحْوَال المعلومات التصورية وَكَذَا لَا يبْحَث عَن جَمِيع أَحْوَال المعلومات التصديقية بل عَن أحوالهما الْعَارِضَة لَهما بِاعْتِبَار إيصالهما إِلَى مَجْهُول تصوري ومجهول تصديقي فَإِن كَونهمَا مَوْجُودَة فِي الذِّهْن أَو غير مَوْجُودَة فِيهِ أَيْضا من أحوالهما لَكِن لما لم يكن عروضها لَهما من حَيْثُ الإيصال لَا يبْحَث المنطقي عَنْهَا.
قَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره أَحْوَال المعلومات التصورية الَّتِي يبْحَث عَنْهَا فِي الْمنطق ثَلَاثَة أَقسَام: أَحدهَا: الإيصال إِلَى مَجْهُول تصوري. أما بالكنه كَمَا فِي الْحَد التَّام. وَأما بِوَجْه مَا ذاتي أَو عرضي كَمَا فِي الْحَد النَّاقِص والرسم التَّام والناقص وَذَلِكَ فِي بَاب التعريفات. وَثَانِيها: مَا يتَوَقَّف عَلَيْهَا الإيصال إِلَى الْمَجْهُول التصوري توقفا قَرِيبا ككون المعلومات التصورية كُلية وجزئية ذاتية وعرضية وجنسا وفصلا وخاصة فَإِن الْموصل إِلَى التَّصَوُّر يتركب من هَذِه الْأُمُور. فالإيصال يتَوَقَّف على هَذِه الْأَحْوَال بِلَا وَاسِطَة - وَذكر الْجُزْئِيَّة هَا هُنَا على سَبِيل الاستطراد. والبحث عَن هَذِه الْأَحْوَال فِي بَاب الكليات الْخمس. وَثَالِثهَا: مَا يتَوَقَّف عَلَيْهَا الإيصال إِلَى الْمَجْهُول التصديقي توقفا بَعيدا أَي بِوَاسِطَة ككون المعلومات التصورية مَوْضُوعَات ومحمولات والبحث عَنْهَا فِي ضمن بَاب القضايا.
وَأما أَحْوَال المعلومات التصديقية الَّتِي يبْحَث عَنْهَا فِي الْمنطق فَثَلَاثَة أَقسَام أَيْضا: أَحدهَا: الإيصال إِلَى الْمَجْهُول التصديقي يَقِينا كَانَ أَو غير يقيني جَازِمًا أَو غير جازم وَذَلِكَ مبَاحث الْقيَاس والاستقراء والتمثيل الَّتِي هِيَ أَنْوَاع الْحجَّة. وَثَانِيها: مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الإيصال إِلَى الْمَجْهُول التصديقي توقفا قَرِيبا وَذَلِكَ مبَاحث القضايا. وَثَالِثهَا: مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الإيصال إِلَى الْمَجْهُول التصديقي توقفا بَعيدا ككون المعلومات التصديقية مُقَدمَات وتوالي - فَإِن الْمُقدم والتالي قضيتان بِالْقُوَّةِ الْقَرِيبَة من الْفِعْل فهما معدودان فِي المعلومات التصديقية دون التصورية بِخِلَاف الْمَوْضُوع والمجهول فَإِنَّهُمَا من قبيل التصورات انْتهى.
فَإِن قلت لَا نسلم أَن الإيصال من أَحْوَال المعلومات التصورية أَو التصديقية الَّتِي يبْحَث عَنْهَا فِي الْمنطق فَإِن كلا من موضوعيه مُقَيّد بالإيصال فَحِينَئِذٍ يكون الإيصال من تَتِمَّة الْمَوْضُوع وَفِي حكمه فِي كَونه مُسلم الثُّبُوت فِي ذَلِك الْعلم إِذْ لَا بُد فِي كل علم من كَون مَوْضُوعه مُسلما فَلم يكن الإيصال من الْأَعْرَاض الْمَطْلُوبَة فِي هَذَا الْفَنّ بل يجب أَن يكون المبحوث عَنهُ أَحْوَال تعرض للموصل بعد كَونه موصلا. وَلَك فِي تَقْرِير الِاعْتِرَاض أَن تَقول إِن قَوْلهم الْمُعَرّف هُوَ الْمَعْلُوم التصوري من حَيْثُ إِنَّه يُوصل إِلَى مَجْهُول تصوري. وَكَذَا قَوْلهم الْحجَّة هِيَ الْمَعْلُوم التصديقي من حَيْثُ إِنَّه يُوصل إِلَى مَجْهُول تصديقي إِن أُرِيد بِهِ أَنَّهُمَا مُطلقًا مَوْضُوعا علم الْمنطق فَهُوَ ظَاهر الْفساد لما علمت أَن المنطقي لَا يبْحَث عَن جَمِيع المعلومات. وَإِن أُرِيد أَنَّهُمَا مَوْضُوعا الْمنطق من حَيْثُ الإيصال كَانَ الإيصال من تَتِمَّة الْمَوْضُوع وَفِي حكمه وَهُوَ بَاطِل لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يكون من الْمَوْضُوع وجزئه لَا خَارِجا فضلا عَن أَن يكون عرضا ذاتيا لَهُ قلت إِن مَوْضُوع الْمنطق هُوَ الْمَعْلُوم التصوري الْمُقَيد بِصِحَّة الإيصال لَا بِنَفس الإيصال وَكَذَا الْمَعْلُوم التصديقي الْمُقَيد بِصِحَّة الإيصال لَا بِنَفسِهِ مَوْضُوع الْمنطق. فَالْمُرَاد من قَوْلهم من حَيْثُ إِنَّه يُوصل من حَيْثُ صِحَّته واستعداده للإيصال. فالإيصال خَارج عَن الْمَوْضُوع عَارض لذاته.
فَإِن قيل مَا وَجه تعدد مَوْضُوع الْمنطق لم لَا يجوز أَن يكون وَاحِدًا بِأَن يكون الْمَعْلُوم التصوري موصلا إِلَى الْمَجْهُول التصوري وَإِلَى الْمَجْهُول التصديقي أَيْضا أَو يكون الْمَعْلُوم التصديقي موصلا إِلَيْهِمَا. قُلْنَا لَا يجوز. أما الثَّانِي فَلِأَن الْمَعْلُوم التصديقي لَو كَانَ موصلا إِلَى التَّصَوُّر لَكَانَ مُعَرفا بِالْكَسْرِ والمعرف لَا بُد وَأَن يكون مقولا مَحْمُولا على الْمُعَرّف بِالْفَتْح. فَنَقُول على الشكل الأول أَن الْمُعَرّف مَحْمُول وَلَا شَيْء من الْمَحْمُول بِتَصْدِيق ينْتج لَا شَيْء من الْمُعَرّف بِتَصْدِيق. أَو على الشكل الثَّانِي أَن الْمُعَرّف مَحْمُول وَلَا شَيْء من التَّصْدِيق بمحمول ينْتج تِلْكَ النتيجة إِمَّا بعكس الْكُبْرَى أَو النتيجة. فَإِن قيل الْكُبْرَى مسلمة وَلَكِن لَا نسلم الصُّغْرَى يَعْنِي لَا نسلم أَن الْمُعَرّف لَا بُد وَأَن يكون مَحْمُولا على الْمُعَرّف لم لَا يجوز أَن لَا يكون مقولا مَحْمُولا فَيجوز أَن يكون تَصْدِيقًا أَلا ترى أَن الْمُعَرّف مَعْنَاهُ مَا يُفِيد حُصُول معرفَة الشَّيْء فذاته لَا تَقْتَضِي الْحمل والمقولية.
قُلْنَا الْمُعَرّف الكاسب للْمَجْهُول التصوري يكون الْمَقْصُود مِنْهُ أما إِفَادَة تصَوره بالكنه أَو بِالْوَجْهِ. وَهَذِه الإفادة إِنَّمَا تتَصَوَّر بالذاتيات أَو العرضيات للمعرف وكل من الْكُلِّي الذاتي والعرضي يكون مقولا لَا محَالة كَمَا لَا يخفى. وَأما الأول وَهُوَ أَنه لَا يجوز أَن يكون الْمَعْنى التصوري موصلا إِلَى التَّصْدِيق وكاسبا لَهُ فَلِأَنَّهُ لَو كَانَ كاسبا لَكَانَ عِلّة لَهُ وَالْعلَّة لَا بُد وَأَن تكون مُسَاوِيَة النِّسْبَة إِلَى وجود الْمَعْلُول وَعَدَمه - وَالْمعْنَى الْوَاحِد التصوري مساوي النِّسْبَة إِلَى وجود التَّصْدِيق وَعَدَمه. فَلَا يَصح أَن يكون الْمَعْنى التصوري عِلّة وكاسبا للتصديق. وَإِذا اقْترن بذلك الْمَعْنى التصوري وجودا وعدما لم يكن وَحده موقعا للتصديق وموصلا إِلَيْهِ.
هَذَا حَاصِل مَا اسْتدلَّ بِهِ على امْتنَاع اكْتِسَاب التَّصْدِيق بالتصور - ونقضه جلال الْعلمَاء رَحمَه الله تَعَالَى بِالنَّقْضِ الإجمالي بِأَن هَذَا الدَّلِيل بِعَيْنِه يجْرِي فِي اكْتِسَاب التَّصَوُّر من التَّصَوُّر مَعَ تخلف الحكم - وبالنقض التفصيلي بِأَن اقتران التَّصَوُّر بِوُجُودِهِ الذهْنِي لَا يَقْتَضِي التَّصْدِيق إِذْ كَونه فِي الذِّهْن لَيْسَ فِي الذِّهْن فَيُفِيد الْمُفْرد فِي الذِّهْن بِوُجُودِهِ الْخَارِجِي التَّصْدِيق كإفادته التَّصَوُّر بِعَيْنِه. والزاهد رَحمَه الله تَعَالَى خرج عَن صومعته فِي ميدان الدّفع قَائِلا بِمَا حَاصله أَن الْمَعْلُول فِي الْحَقِيقَة مفَاد الْهَيْئَة التركيبية على مَذْهَب الْمَشَّائِينَ الْقَائِلين بالجعل الْمُؤلف لِأَن الْعلَّة لَا تجْعَل الْمَاهِيّة مَاهِيَّة وَلَا الْوُجُود وجودا وَلَا الاتصاف اتصافا وَلَا الاتصاف مَوْجُودا. بل تجْعَل الْمَاهِيّة متصفة بالوجود كالصباغ نظرا إِلَى الثَّوْب والصبغ فالمعلول حَقِيقَة لَيْسَ إِلَّا وجوده فِي نَفسه أَو وجوده فِي حَاله. فالمعلول هُوَ مفَاد الْهَيْئَة التركيبية وَكَذَا الْعلَّة حَقِيقَة وجودهَا فِي نَفسهَا أَو وجودهَا فِي حَالَة عل مَا بَينه الشَّيْخ وَمَا هُوَ مَعْلُول بِحَسب ظرف فعليته بِحَسب ذَلِك الظّرْف يجب أَن يتَحَقَّق فِيهِ لِأَن مَا هُوَ مَعْدُوم فِي ظرف لَا يحصل مِنْهُ وجود شَيْء فِي ذَلِك الظّرْف بِالضَّرُورَةِ فَكَمَا أَن الشَّيْء بِحَسب الْخَارِج وَاجِب وممكن وكل مِنْهُمَا لَا يحصل من الْمَعْدُوم فِي الْخَارِج كَذَلِك الشَّيْء بِحَسب الذِّهْن ضَرُورِيّ وكسبي وكل مِنْهُمَا لَا يحصل من الْمَعْدُوم فِي الذِّهْن والمعلولية فِي التَّصْدِيق بِحَسب الذِّهْن إِذْ الْمَعْلُول هُوَ الصُّورَة العلمية التركيبية أَي صُورَة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع حِكَايَة عَن الْخَارِج فَيجب أَن يتَحَقَّق مَا هُوَ علته فِي الذِّهْن وَهُوَ لَا يكون إِلَّا معنى تركيبيا تصديقيا وَهُوَ المعلولية فِي التَّصَوُّر خارجية إِذْ الْوَاقِع فِي الذِّهْن نَفسه وَهُوَ معنى مُفْرد لَا يصلح للمعلولية لما مر من الْجعل الْمُؤلف والهيئة الصَّالِحَة لَهَا هِيَ الْهَيْئَة التركيبية الخارجية وَهِي حُصُوله فِي الذِّهْن.
وَلَا شكّ أَنه أَمر خارجي فَمَا هُوَ علته بِحَسب ظرف الْخَارِج يجب حُصُوله فِيهِ لَا فِي الذِّهْن وَمَا هُوَ إِلَّا التَّصَوُّر دون التَّصْدِيق فحصول صُورَة الْمُعَرّف بِالْكَسْرِ للذهن عِلّة لحُصُول صُورَة الْمُعَرّف بِالْفَتْح لَهُ وَأما الضروريات الْحَاصِلَة فِي الذِّهْن فَلَيْسَتْ بِحَسب ظرف الذِّهْن لِأَن الضَّرُورِيّ فِي الذِّهْن لَا يُعلل فِيهِ فَهِيَ مستفاضة من المبدأ الْفَيَّاض بإلقائه فِي الذِّهْن وَالْإِلْقَاء فِي الذِّهْن لَيْسَ فِي الذِّهْن بل فِي الْخَارِج وَبِهَذَا الدَّلِيل يعلم امْتنَاع اكْتِسَاب كل وَاحِد مِنْهُمَا من الآخر.
وَلَا يخفى على الذكي الوكيع أَن الزَّاهِد رَحمَه الله تَعَالَى بِمُقْتَضى صفة العنوانية وَإِن ترك الرَّاحَة الجسمانية بِاخْتِيَار التكلفات الشاقة للراحة فِي العاجل لَكِن حصلت لَهُ القباحات فِي الآجل لِأَن مَا هُوَ الْمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ هُوَ امْتنَاع تَأْثِير الْمَعْدُوم مُطلقًا فِي شَيْء وَأما امْتنَاع تَأْثِير الْمَفْقُود فِي ظرف فِي شَيْء فِي ذَلِك الظّرْف فَغير مَعْلُوم بل غير وَاقع - أَلا ترى أَن الْعلَّة الغائية الْمَوْجُودَة فِي الذِّهْن المعدومة فِي الْخَارِج عِلّة لمعلولها فِي الْخَارِج وَأَن غير الزماني والمكاني مُؤثر فيهمَا بِلَا ريب مريب وإنكار مُنكر - وَالْعجب مِنْهُ أَن الْكَلَام فِي معلولية التَّصْدِيق لَا فِي معلولية مُتَعَلقَة. وَأَنت تعلم أَن التَّصْدِيق هُوَ الإذعان لَا الْهَيْئَة التركيبية أَي صُورَة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع فَإِنَّهَا مُتَعَلقَة الإذعان لَا نفس الإذعان.
وَقَالَ الْفَاضِل الأحمدآبادي مُحَمَّد نور الدّين فِي شرح تَهْذِيب الْمنطق وَالْأَقْرَب أَن يُقَال فِي بَيَانه أَي بَيَان امْتنَاع اكْتِسَاب التَّصْدِيق من التَّصَوُّر أَن الكاسب والمكسوب فِي النَّوْعَيْنِ هِيَ الصُّورَة الذهنية لَكِن طبيعة التَّصْدِيق بِحَيْثُ إِن لم يكن ضَرُورِيًّا لَا يحصل إِلَّا بِالْعلمِ بِمَا هُوَ مُوجب للمصدق بِهِ وَعلة لثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع فالموقع من حَيْثُ هُوَ لَيْسَ إِلَّا مَا هُوَ قَابل للعلية - وَالْمعْنَى التصوري من حَيْثُ هُوَ معنى مُفْرد متساوي النِّسْبَة غير قَابل للعلية أصلا لِأَنَّهُ لَو كَانَ عِلّة لم يكن وجوده وَعَدَمه سَوَاء بِالنّظرِ إِلَى مَا هُوَ فرض معلوله إِذْ لَا دخل لمتساوي الطَّرفَيْنِ نظرا إِلَيْهِ فِي إِيقَاعه فَلَا يَقع بالمفرد بِلَا ضم شَيْء إِلَيْهِ كِفَايَة فِي تَحْصِيل أَمر فَلَا يكون التَّصَوُّر مُؤديا إِلَى التَّصْدِيق وَبعد قرَان شَيْء لَا يكون الْمُؤَدِّي إِلَّا معنى تركيبيا تصديقيا وَلَا كَذَلِك حكم الْموصل إِلَى التَّصَوُّر لِأَن كاسبه لَيْسَ عِلّة إِذْ لَا لمية قبل الهلية وَمعنى الْكسْب فِيهِ الِــاحْتِمَال لملاحظة الْمَطْلُوب فِي مرْآة الْكَشْف حَتَّى كَانَ الْحمل مراتبه مَا فِيهِ الْمرْآة والمرئي وَاحِد. ومآل الْوَجْه أَن التَّصَوُّر فِي التعريفات تصور وَاحِد مُتَعَلق بالمعرف بِالْكَسْرِ بِالذَّاتِ وبالمعرف بِالْفَتْح بِالْعرضِ. فَعلم أَن الْموصل فيهمَا هُوَ الْمَعْنى الذهْنِي من حَيْثُ هُوَ إِنَّمَا الْفرق بالكشف عَن وَجه الْمُفْرد كنها أَو وَجها بِلَا احْتِمَال تَوْجِيه أَي اسْتِدْلَال والكشف عَن وَجه التَّرْكِيب فَلَا نقض وَلَا دخل للوجود الْخَارِجِي أَو الذهْنِي فِي الإيصال وَلَيْسَ الْبَيَان مَبْنِيا على مَذْهَب الْمَشَّائِينَ انْتهى.

الاستقصاء

Entries on الاستقصاء in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الاستقصاء:
[في الانكليزية] Investigation
[ في الفرنسية] Investigation
بالصاد المهملة عند أهل المعاني هو من أنواع إطناب الزيادة، وهو أن يتناول المتكلّم معنى فيستقصيه فيأتي بجميع عوارضه ولوازمه بعد أن يستقصي جميع أوصافه الذاتية بحيث لا يترك لمن يتناوله بعده فيه مقالا. قال ابن أبي الإصبع: والفرق بين الاستقصاء والتتميم والتكميل أن التتميم يرد على المعنى الناقص فيتمّمه، والتكميل يرد على المعنى التام فيكمل أوصافه، والاستقصاء يرد المعنى التام فيستقصي لوازمه وعوارضه وأوصافه وأسبابه حتى يستوعب جميع ما تقع الخواطر عليه، فلا يبقى لأحد فيه مساغ، مثاله قوله تعالى: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ الآية، فإنه لو اقتصر على جنة لكفى، ولم يقتصر حتى قال في تفسيرها من نخيل وأعناب، فإن مصاب صاحبها بها أعظم، ثم زاد تجري من تحتها الأنهار متمّما لوصفها بذلك، ثم كمّل وصفها بعد التتميمين فقال، له فيها من كل الثمرات، فأتى بكل ما يكون في الجنان، ثم قال في وصف صاحبها: وأصابه الكبر، ثم استقصى المعنى في ذلك بما يوجب تعظيم المصاب بقوله بعد وصفه بالكبر: وله ذرية، ولم يقتصر حتى وصفها بالضّعفاء، ثم ذكر استئصال الجنة التي ليس بهذا المصاب غيرها بالهلاك في أسرع وقت حيث قال:
فأصابها إعصار، ولم يقتصر على ذكره للعلم بأنه لا يحصل به سرعة الهلاك فقال: فيه نار، ثم لم يقف عند ذلك حتى أخبر باحتراقها لــاحتمال أن تكون النار ضعيفة لا يفي احتراقها لما فيها من الأنهار ورطوبة الأشجار فاحترس عن هذا الــاحتمال بقوله: فاحترقت. فهذا أحسن استقصاء وقع في القرآن وأتمّه وأكمله، كذا في الاتقان في نوع الإطناب.

التّوجيه

Entries on التّوجيه in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّوجيه:
[في الانكليزية] Ambiguity in the speach ،syllepsis
[ في الفرنسية] Equivoque dans le discours ،syllepse
هو عند أهل النظر أن يوجّه المناظر كلامه منعا أو نقضا أو معارضة إلى كلام خصمه، كذا في الرشيدية. وعند أهل القوافي هو حركة ما قبل الروي في القافية المقيّدة كما في عنوان الشرف. ويقول في منتخب تكميل الصناعة:
التوجيه عبارة عن سكون ما قبل حركة الروي، وتكرار التوجيه تجب مراعاته في القوافي. وقال في «معيار الأشعار»: متى كان الروي متحركا فلا يكون ذلك من التوجيه. ولهذا الاختلاف في هذا الوقت جائز بالاتفاق انتهى. ومآل العبارتين واحد كما مرّ في لفظ الإشباع. وقد بيّن في جامع الصنائع التوجيه بمعنى آخر وقال: إنّه من عيوب القافية وذلك عند ما تكون القافية بالواو مع الباء العربية أو الپاء الفارسية، فمن أجل تصحيح القافية يتمّ استبدال الباء الفارسية بالباء العربية أو يغير الحركة من ضم إلى فتح أو غيره.
والتوجيه عند أهل البديع إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين أي احتمالــا على السواء، فلا يتناول الإيهام، ويسمّى محتمل الضدين أيضا، كقول من قال لأعور يسمّى بعمرو:
خاط لي عمرو قباء ليت عينيه سواء فإنه يحتمل تمني أن يصير العين العوراء صحيحة فيكون مدحا وتمني خير، وبالعكس فيكون ذما. قال السكاكي ومنه أي من التوجيه متشابهات القرآن باعتبار احتمالــها للوجهين المختلفين. وأمّا باعتبار أنّه يجب في التوجيه استواء الــاحتمالــين فليست منه، ولذا قال السكاكي: أكثر متشابهات القرآن من قبيل التورية والإيهام، كذا في المطول. ثم المراد من قيد الوجهين بيان أقل ما يطلق عليه التوجيه لا الاحتراز عن الأكثر. قال السيّد السّند في حاشية العضدي، في بيان مسئلة إذا دار اللفظ بين أن يكون مشتركا أو مجازا: إنّ التوجيه إيراد كلام محتمل لوجهين مختلفين على السواء ويأتي بالمشترك دون المجاز. وأما الإيهام فيأتي بالمشترك إذا اشتهر بعض معانيه في الاستعمال دون بعض، وفي المجاز أيضا انتهى. وقال المحقق التفتازاني في حاشية العضدي هناك:
التوجيه والإيهام بالمجاز إنما يكون إذا بلغ من الشهرة بحيث يلتحق بالحقيقة.

الصّبر

Entries on الصّبر in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الصّبر:
[في الانكليزية] Patience ،endurance ،spiritual power
[ في الفرنسية] Patience ،endurance ،force de lame

بالفتح وسكون الموحدة وبالفارسية: بمعنى شكيبائى. قال السالكون التّصبّر هو حمل النفس على المكاره وتجرّع المرارة. يعني إن لم يكن المرء مالك الصّبر فينبغي أن يجتهد ويكلّف نفسه الصّبر. والصّبر هو ترك الشكوى إلى غير الله.

وقال سهل: الصّبر انتظار الفرج من الله وهو أفضل الخدمة وأعلاها. وقال غيره: الصّبر أن تصبر في الصّبر معناه أن لا تطالع فيه الفرج.

يعني: أن لا يرى الخروج من المحن والشّدائد. وقالوا: الصبر: هو أنّ العبد إذا أصابه البلاء لا يتأوّه.

والرّضا: هو أنّ العبد إذا أصابه البلاء لا يصير متبرّما. فلله ما أعطى ولله ما أخذ فمن أنت في البين. ويقول بعضهم: إنّ أهل الصبر على ثلاث درجات:

الأولى: عدم الشكوى: وهذه درجة التّائبين. الثانية: الرّضا بالمقدور وهذه درجة الزّهاد.

الثالثة: المحبّة لكلّ ما يفعله المولى بعبده وهذه درجة الصّدّيقين.
وهذا التقسيم للصّبر باعتبار حلول المصائب والبلاء.
وأمّا حكم الصبر فاعلم بأنّه ينقسم إلى فرض ونفل ومكروه وحرام. فالصّبر عن المحظور فرض وهو عن المكروهات نفل، والصّبر على ما يصيبه من ألم لترك المحظور كما لو قصد شهوة محرّمة وقد بلغ درجة الهيجان، فيكظم شهوته ويصبر. وكذلك الصّبر على ما يصيبه من مصائب في أهله.
وأمّا الصّبر المكروه فهو صبره على ما كره فعله في الشرع. وعليه فالمعيار هو الشرع وهو المحكّ الحقيقي للصبر. كذا في مجمع السلوك. وقيل الصّبر هو ترك الشكوى من ألم البلوى إلى غير الله لا إلى الله، لأنّ الله تعالى أثنى على أيوب عليه السلام بالصبر بقوله إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً مع دعائه في دفع الضّرّ عنه بقوله وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فعلمنا أنّ العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضّرّ عنه لا يقدح في صبره، ولئلّا يكون كالمقاومة مع الله تعالى ودعوى التحمّل بمشاقه. قال الله تعالى وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ، فإنّ الرضاء بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره وإنما يقدح بالرضاء في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضاء بالمقضي، والضّرّ هو المقضي به وهو مقتضى عين العبد سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلّى الله عليه وسلّم: [من وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه]. كذا في الجرجاني. وفي التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الصّبر ضربان:
أحدهما بدني لتحمّل المشاق بالبدن والثّبات عليه وهو إما بالعقل كتعاطي الأعمال الشّاقة أو بالــاحتمال كالصّبر على الضّرب الشديد والألم العظيم. وثانيهما هو الصّبر النّفساني وهو منع النّفس عن مقتضيات الشّهوة ومشتهيات الطّبع.
ثم هذا الضّرب إن كان صبرا عن شهوة البطن والفرج يسمّى عفّة، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي يدلّ عليه الصّبر، فإن كان في مصيبة اقتصر عليه اسم الصّبر ويضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع وهو إطلاق داعي الهوى في رفع الصّوت وضرب الخدّ وشقّ الجيوب وغيرها. وإن كان في حال الغنى يسمّى ضبط النفس وتضادّه حالة تسمّى البطر، وإن كان في حرب ومقاتلة يسمّى شجاعة ويضادّه الجبن.
وان كان في كظم الغيظ والغضب يسمّى حلما ويضادّه البرق. وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة يسمّى سعة الصّدر ويضادّه الضّجر والنّدم وضيق النفس. وإن كان في إخفاء كلام يسمّى كتمان النفس ويسمّى صاحبه كتوما.
وإن كان في فضول العيش يسمّى زهدا ويضادّه الحرص. وإن كان على قدر يسير من المال يسمّى القناعة ويضادّه الشّره. وقد جمع الله أقسام ذلك وسمّى الكلّ صبرا فقال:
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ أي الفقر، وحين البأس أي المحاربة. قال القفال: ليس الصّبر هو حمل النّفس على ترك إظهار الجزع، فإذا كظم الحزن وكفّ النّفس عن إبراز آثاره كان صاحبه صابرا وإن ظهر دمع عين أو تغيّر لون. وقال عليه السلام «الصّبر عند الصّدمة الأولى»، وهو كذلك لأنّ من ظهر منه في الابتداء ما لا يعدّ معه من الصابرين ثم ظهر فذلك يسمّى سلوا، وهو مما لا بدّ منه. قال الحسن: لو كلّف الناس إدامة الجزع لم يقدروا عليه.
فائدة:

قال الغزالي: الصّبر من خواص الإنسان ولا يتصوّر في البهائم لأنّها سلّطت عليهم الشّهوات وليس لهم عقل يعارضها، وكذا لا يتصوّر في الملائكة لأنّهم جرّدوا للشّوق إلى الحضرة الربوبية والابتهاج بدرجة القرب ولم يسلّط عليهم شهوة صارفة عنها حتى يحتاج إلى مصادمة ما يصرفها عن حضرة الجلال بجهد آخر. وأمّا الإنسان فإنّه خلق في الابتداء ناقصا مثل البهيمة ثم يظهر فيه شهوة اللّعب ثم شهوة النكاح إذا بلغ، ففيه شهوة تدعوه إلى طلب اللذات العاجلة والإعراض عن الدار الآخرة، وعقل يدعوه إلى الإعراض عنها وطلب اللذات الروحانية الباقية. فإذا عرف العارف أنّ الاشتغال عنها يمنعه عن الوصول إلى اللذات صارت صادّة ومانعة لداعية الشهوة من العمل فيسمّى ذلك الصّدّ والمنع صبرا، انتهى ما في التفسير الكبير.

المشتبه

Entries on المشتبه in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المشتبه:
[في الانكليزية] Equivocal ،obscure
[ في الفرنسية] Confus ،obscur ،equivoque
وهو كلّ ما ليس بواضح الحلّ والحرمة مما تعارضته الأدلة وتنازعته النصوص وتجاذبته المعاني والأوصاف، فبعضها يعضّده دليل الحرام وبعضه يعضّده دليل الحلال. وقيل المشتبه ما اختلف في حلّه كالخيل والنبيذ. وقيل ما اختلط [فيه] الحلال والحرام. والتفصيل أنّ الأشياء ثلاثة.
الأول الحلال المطلق وهو ما انتفى عن ذاته الصّفات المحرّمة وهو ما نصّ الله تعالى ورسوله أو أجمع المسلمون على حلته. والثاني الحرام وهو ما في ذاته صفة محرّمة وهو ما نصّ الله ورسوله أو أجمع المسلمون على حرمته. والثالث المشتبه وهو الذي يتجاذبه سببان متعارضان يؤدّيان إلى وقوع التردّد في حلّه وحرمته كما مر. والحاصل أنّه إذا تعارض أصلان أو أصل وظاهر فقال جماعة من المتأخّرين إنّ في كلّ مسئلة من ذلك قولين ومرادهم التخيير في الفعل والترك، أمّا الصحيح أنّ هذا الاطلاق ليس على ظاهره بل الصواب أنّه إذا تعارض أصلان أو أصل وظاهر يجب النظر في الترجيح كما هو الحكم في تعارض الدليلين. فإن تردّد في الراجح ولم يظهر الرّجحان في أحد الجانبين أصلا فهي مسائل القولين، وإن ترجّح دليل الظاهر حكم به بلا خلاف، وإن ترجّح دليل الأصل حكم به بلا خلاف، فالأقسام حينئذ أربعة. أولها ما ترجّح فيه الأصل جزما وضابطه أن يعارضه احتمال مجرّد من غير أن يرجع إلى دليل كما إذا اصطاد صيدا احتمل أنّه صيد صائد انفلت من يده، فهذا مجرّد تجويز عقلي غير منسوب إلى سبب خارجي وغير مستند إلى دليل، ومثل هذا وهم محض لا عبرة له في الشرع، ولا ورع في العمل بمثل هذا الــاحتمالــ، بل هذا يعدّ من الوسواس. وثانيها ما ترجّح فيه الظاهر جزما وضابطه أن يستند إلى سبب نصبه الشارع كشهادة العدلين واليد في الدعوى ورواية الثقة. وثالثها ما ترجّح فيه الأصل على الأصح وضابطه أن يسند الــاحتمال فيه إلى سبب ضعيف، وأمثلته [لا] تنحصر: منها ما لو أدخل كلب رأسه في إناء وأخرجه وفمه رطب ولم يعلم ولوغه فهو طاهر. ومنها لو امتشط المحرم فرأى شعرا فشكّ هل نتفه أو انتتف فلا فدية عليه لأنّ النّتف لم يتحقّق والأصل براءة الذمة. ورابعها ما ترجّح فيه الظاهر على الأصل وضابطه أن يكون سببا قويا منضبطا، فلو شكّ بعد الصلاة في ترك ركن غير النّية أو شرط كأن تيقّن بالطهارة وشكّ في ناقضها لم يلتزمه الإعادة لأنّ الظاهر مضت عبادته على الصّحة، وكذا لو اختلفا في صحة العقد وفساده صدق مدعي الصّحة، لأنّ الظاهر جريان العقود بين المسلمين على قانون الشرع، هكذا في فتح المبين شرح الأربعين لابن الحجر.

عنجد

Entries on عنجد in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
[عنجد] العُنْجُدُ: ضربٌ من الزبيب. وأنشد الخليل: غدا كالعملس في خافة * ورؤوس العناطب كالعنجد - قال: شبه رءوس الجراد الزبيب.
عنجد: عَنْجَد: هو عجم الزبيب في قول بعضهم. (المستعيني في مادة عجم الزبيب، ابن البيطار (2: 222) وهو في قول آخرين الزبيب نفسه (المستعيني، ابن البيطار 1: 515).
عنجد: العُنْجُدُ: الزَّبيبُ، قال:

رءوس الحناظب 17» كالعنجد

شبه رءوس الخنافِس بالزَّبيب، ومن رَوَى العناظِب فهي الجراد، شَبَّه رءوسها بالزَّبيب.

عنجد: العُنْجُدُ: حبُّ العنب. والعَنْجَدُ والعُنْجَدُ: رَديءُ

الزَّبيب، وقيل: نواه. وقال أَبو حنيفة: العُنْجُدُ والعُنْجَدُ الزبيبُ، وزعم

عن ابن الأَعرابي أَنه حب الزبيب؛ قال الشاعر:

غَدا كالعَسَلَّسِ، في حُذْلِهِ

رُؤُوسُ العَظارِيِّ كالعُنْجُدِ

والعَظارِيُّ: ذكورُ الجراد، وذكر عن بعض الرواة أَن العنجُد، بضم

الجيم، الأَسود من الزبيب. قال وقال غيره: هو العَنْجَدُ، بفتح العين والجيم؛

قال الخليل:

رُؤُوسُ العَناظِبِ كالعَنْجَدِ

شبَّه رؤُوس الجراد بالزبيب، ومن رواه خَناظِب فهي الخنافِسُ. أَبو زيد:

يقال للزبيب العَنْجَدُ والعُنْجَدُ والعُنْجُدُ، ثلاث لغات. وحاكم

أَعرابي رجلا إِلى القاضي فقال: بعت به عُنْجُداً مُذْ جَهْرٍ فغاب عني؛ قال

ابن الأَعرابي: الجهر قِطْعَةٌ من الدَّهْرِ. وعَنْجَدٌ وعَنْجَدَةُ:

اسمان؛ قال:

يا قومِ، ما لي لا أُحِبُّ عَنْجَدَه؟

وكلُّ إِنسانٍ يُحِبُّ وَلَدَه،

حُبَّ الحُبارى، ويَذُبُّ عَنَدَه

عنجد
: (العنْجدُ، كجَعْفَرٍ، وقُنْفذٍ، وجُنْدَبٍ) ، ذكر هاذه اللُّغَاتِ الثلاثةَ الإِمامُ أَبو زَيدٍ، وَهُوَ؛ (الزَّبِيبُ) واقتَصَرَ أَبو حنيفَةَ على الأَخِيرتين، زَعَمَ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ: أَنَّه حَبُّ الزَّبِيبِ (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ. أَو) الُنْجدُ كقُنْفُذٍ: (الأَسودُ مِنْهُ) كَذَا نُقِلَ عَن بعضِ الرُّواةِ فِي قولِ الشَّاعِر:
غَدَا كالعَمَلَّسِ فِي خَدْلَةٍ
رُؤُوسُ العَظَارِيِّ كالعُنْجُدِ
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقَالَ غيرُه: هُوَ العَنْجَد، كجَعْفَر، قَالَ الخليلُ:
رُؤُوسُ العَنَاظِبِ كالعَنْجَدِ
شبّه رُؤُوسَ الجَرادِ بالزَّبِيب.
(أَو) العنْجد كجَعْفَرِ، وقُنْفُذ: (الرَّدِيءُ مِنْهُ) ، وَقيل: نَوَاهُ، وَقل: حَبُّ العِنَب.
(وعَنْجَدَ العِنَبُ صَار عَنْجَداً) .
حكَمَ أَعرابيُّ رَجُلاً إِلى القَاضِي، فَقَالَ: بِعْتُ بِهِ عُنْجُداً مُذْ جَهْرٍ، فغابَ عَنِّي. قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الجَهْرُ: قِطْعَةٌ من الدَّهْرِ.
(والمُعَنْجِدُ) ، وَفِي التكلمة: المُنَعْجِد: (الغَضُوبُ الحَدِيدُ) الطَّبْعِ وهاذا قد مَرَّ لَهُ فِي عجد.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد لَيْسَ لَهُ اشتِقَاقٌ يُوضِّح زيادَةَ النُّونِ، لأَنَّه لَيْسَ فِي كلامِ العرَب عَجْدٌ وَلَا عَجَدٌ، إِلا أَن يكون فِعلاً مماتاً، (وَوهِمَ الجوهريُّ فَذَكَرَهُ لَا فِي الثلاثيِّ وَلَا فِي الرُّباعيِّ) .
قَالَ شيخُنَا: هُوَ كلامٌ لَا معنَى لَهُ، فَإِنَّ الجوهَرِيَّ ذَكره فِي الرُّباعِيِّ تَرْجَمَة مُسْتَقِلَّةً، بعد تَرْجَمَة: عجلد. وفَسّره بأَنَّه ضَرْبٌ من الزَّبِيب واستَدَلَّ بِهِ بِمَا أَنشده الخَلِيلُ.
قتل: وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي المَحَلَّين، أَمّا فِي الثّلاثيِّ فلــاحْتمال زيادةِ النُّونِ. وأَمّا فِي الرُّباعيِّ فَنَظَرا إِلى قَوْلهم إِنَّ النُّون لَا تُزاد ثَانِيَة إِلَّا بِثَبتٍ.
(وعَنْجَدٌ) ، كجَعْفَر، (وعَنْجَدَةُ) ، بِزِيَادَة الهاءِ: (اسمانِ) ، قل الشَّاعِر:
يَا قَوْمِ مَالِي لَا أُحِبُّ عَنْجَدَهُ
وكُلُّ إِنسان يُحِبُّ وَلَدَهُ
حُبَّ الحُبَرَى ويَذُبُّ عَنَدَهْ
وسيأْتي.
وَرَافِع بنُ عَنْجَدَةَ، صحابِيٌّ بَدْرِيٌّ وعَنْجَدَةُ أُمّه، وأَبوهُ عبدُ الحارِث.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

عجلز

Entries on عجلز in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
عجلز: العِجْلِزَةُ: الفَرَسُ الشديدةُ الخَلْق. ويقال: [أُخِذ] هذا من النَّعْت من جَلْز الخَلْق، وهو غير جائز في القياس ولكنهما اسمان اتفقت حُروفُهما. ونحو ذلك قد يجيء وهو متباين في أصل البناء. ولم اسمعهم يقولون للذكر من الخَيل عِجْلِز، ولكنهم يقولون للجَمَل عِجْلِز وللناقة عِجْلِزة. وهذا النَّعْت في الخيل اعرف. قال :

وقُمْنَ على العَجالِز نصفَ يومٍ ... وأَدَّيْنَ الأواصِرَ والخِلالا

وعِجْلِزة: رملة.

عجلز: العِجْلِزَةُ والعَجْلَزَةُ، جميعاً: الفرس الشديدة الخَلْق،

الكسر لقَيْس، والفتح لتميم، وقيل: هي الشديدة الأَسْر المجتمِعةُ الغليظة

ولا يقولونه للفرس الذكر. الأَزهري: قال بعضهم أَخذ هذا من جَلْزِ الخَلْق،

وهو غير جائز في القياس، ولكنهما اسمان اتفقت حروفهما ونحوُ ذلك قد يجيء

وهو متباين في أَصل البناء ولم أَسمعهم يقولون للذكر من الخيل، ولكنهم

يقولون للجمل عِجْلِزٌ وللناقة عِجْلِزَة، وهذا النعت في الخيل أَعْرَف،

وناقة عِجْلِزَةٌ وعَجْلَزَةٌ: قوية شديدة، وجمل عِجْلِزٌ. ورملة

عِجْلِزَة: ضخمة صلبة. وكَثِيبٌ عِجْلِز: كذلك. وعَجْلَزَ الكِثْيبُ: ضَخُم

وصَلُبَ. الجوهري: فرس عِجْلِزَةٌ؛ قال بشر:

وخَيْلٍ قد لَبِسْتُ بِجَمْعِ خَيْلٍ،

على شَقَّاءَ عِجْلِزَةٍ وَقاحِ

تُشَبِّه شَخْصَها، والخَيْلُ تَهْفُو

هُفُوًّا، ظِلَّ فَتْخاءِ الجَناحِ

الشقَّاء: الفرس الطويلة. والوقاح: الصُّلبة الحافر. وتهفو: تعدو.

والفتخاء: العُقاب اللينة الجناح تقلبه كيف شاءت. والفَتَخ: لِينُ الجناح.

وعِجْلِزَة: اسم رملة بالبادية؛ قال الأَزهري: هي اسم رملة معروفة حذاءَ

حَفَر أَبي موسى، وتجمع عَجالِزَ؛ ذكرها ذو الرمة فقال:

مَرَرْنَ على العَجالِزِ نِصْفَ يومٍ،

وأَدَّيْنَ الأَواصِرَ والخِلالا

وفرس رَوْعاءُ: وهي الحديدة الذكية، ولا يقال للذكر أَرْوَعُ، وكذلك فرس

شَوْهاءُ، ولا يقال للذكر أَشْوَه، وهي الواسعة الأَشْداقِ.

عجلز

العَجْلَزَةُ، بالكَسْر وَالْفَتْح: الفَرَسُ الشَّديدة الخَلْقِ، الكَسْر لقَيْس، وَفِي الصّحاح: لعَبْدِ القَيْس، وَالْفَتْح لتَميم، وَقيل: هِيَ الشَّديدةُ الأَسْرِ المُجْتَمِعَةُ الغَليظَةُ. وَقَالَ بعضُهم: أَخَذَ هَذَا من جَلْز الخَلْق، وَهُوَ غيْرُ جائزُ فِي القِياس ولكنَّهما اسْمان اتَّفقَت حُروفُهما ونَحو ذَلِك قد يجِيءُ وَهُوَ مُتبايِن فِي أَصل الْبناء، وَلَا يُقَال للذَّكَر عَجْلَزٌ، وَمثل ذَلِك: فَرَسٌ رَوْعاءُ، وَهِي الحديدة الذَّكِيَّة، وَلَا يُقال للذَّكَر أَرْوَعُ، وَكَذَلِكَ فرسٌ شَوهاءُ، وَلَا يُقَال للذّكر أَشْوَهُ، وَهِي الواسعة الأَشداقِ نعم يُقَال: جَمَل عَجْلَز وناقة عَجْلَزة أَي قويَّة شديدةٌ، وَهَذَا النَّعت فِي الخيْل أَعرفُ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ لبِشْر بنِ أَبي خازِم:
(وخَيْلٍ قد لبِسْتُ بجَمْعِ خَيْلٍ ... على شَقَّاءَ عِجْلِزةٍ وَقَاحِ)

(تُشَبِّهُ شَخصَها والخيلُ تَهفُو ... هُفُوّاً ظِلَّ فَتْخَاءِ الجَنَاحِ)
الشَّقاءُ: الفَرسُ الطويلةُ، والوَقاحُ: الصُّلْبَةُ الحافِرِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: عِجْلِزَةٌ، بِالْكَسْرِ: رَمْلَةٌ بالبادية مَعروفَةٌ بإزاءِ حَفَرِ أبي مُوسى، وتُجْمَع على عَجالِزَ، ذَكَرَها ذُو الرُّمَّة فَقَالَ: (مَرَرْنَ على العَجالِز نِصْفَ يَوْمٍ ... وأَدَّيْنَ الأَواصِرَ والخِلالا)
قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلم أَجد الْبَيْت فِي شِعر ذِي الرِّمة فِي قصيدته الَّتِي أَوَّلُها:
(أَناخَ فَريقُ جِيرتِك الجِمالا ... كأَنَّهُم يريدونَ احتِمالــا)
فِي نسخَتي من ديوانه الَّتِي قابلْتُها وصحَّحْتها باليَمَن والعِراق، وَلكنه يَقْطُرُ مِنْهُ قَطَراتُ عُذوبَةِ أَنفاسِه وسَلاسَة أَلْفاظِه، وإنَّما هُوَ لابنِ أَحْمَر، والرِّوايةُ: وقَفْنَ. وَقد وَقع ذِكْرُ العَجالِزِ فِي رَجَزْ إهَاب بنِ عُمَيْرٍ العَبْسِيّ:
(قاظَ القُرَيّاتِ إِلَى العَجالِزِ ... يَرُدُّ شَغْبَ الجُمَّحِ الجَوامِزِ)
وَهِي جمْع عِجْلِزَة الَّتِي ذكرهَا الجَوْهَرِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَمْلَةٌ عِجْلِزةٌ: ضخمةٌ صُلبةٌ.
وكَثيبٌ عِجْلِزٌ: ضخمٌ صُلْب. والعَجالِز: مياهٌ لضَبَّةَ بنَجْد، هَكَذَا ذكره فِي مُختَصَر البُلدان، وَيُمكن أَن يكون المُراد فِي الرّجز، فتأَمَّلْ.)
[عجلز] ناقة عَجْلَزَةٌ وعِجْلِزَة، أي قوية شديدة. والفتح لتميم، والكسر لقيس. وفرس عجلزة أيضا. قال بشر:

على شقاء عجلزة وقاح * ولا يقال للذكر. وعجلزة: اسم رملة بالبادية.

عضرس

Entries on عضرس in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 4 more
عضرس: عضرس: أنظر عن هذا النبات ابن البيطار (2: 197).
(عضرس) : العَضْرَسُ: الظَّرِبُ الصَّغِيرُ، وبه فَسَّر أَبوُ عَمْر إِسحاقُ بنُ مِرار الشًّيْبانِيُّ قَوْلَ ابنِ أَحْمَرَ.

يَظَلُّ بالعَضْرَسِ حِرْباؤُها ... كَأَنَّه قَرْمٌ مُسامٍ أَشِرْ.
عضرس: العِضْرِسُ: ضَرْبٌ من النبات. وبعضٌ يقول: هو حمار الوَحْش، قال: 

والعَيْرُ ينفُخُ في المَكْنانِ قد كَتِنَتْ ... منه جحافِلُه والعِضْرِسِ الثُّجَرِ

المكنان: نَبات الربيع يَنْبُتُ مُتَكاوِساً أي كثير بعضه على بعض. (ويقال: العِضْرِس شجرة تشبه ثمرتها أعين الكلاب الزرق) 
[عضرس] العَضْرَسُ: البَرَدُ، وهو حبُّ الغمام. وقال يصف كلاب الصيد: مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأن عيونها * إذا أذن القناص بالصيد عضرس * ويروى: " مغرثة حصا ". وفى المثل: " أبرد من عَضْرَسٍ ". وكذلك العضارس بالضم. قال الشاعر * تضحك عن ذي أُشُرٍ عُضارِسِ * والجمع عضارس بالفتح، مثل جوالق وجوالق. والعضرس أيضا: نبت. قال ابن مقبل: والعير ينفخ في المكنان قد كتنت * منه جحافله والعضرس الثجر * وقال ابن أحمر: يظل بالعضرس حرباؤها * كأنه قرم مسامى أشر
عضرس
العَضْرَسُ، كجَعْفَرٍ: حِمَار الوَحْشِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والعَضْرَسُ: البَرْدُ، بفتحٍ فسُكُون، عَنهُ أَيضاً. و: البَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ حَبُّ الغَمَامِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ.
(فباتَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ رَجِبِيَّةٌ ... تُحَيِّي بِقَطْرٍ كالجُمَانِ وعَضْرَسٍ.)
وَفِي المَثَل: أَبْرَدُ مِن عَضْرَسٍ. وَفِي المُحْكَم: العَضْرَسُ: الماءُ البارِدُ العَذْبُ كالعُضَارِس، قالَ الشَّاعِرُ: تَضْحَكُ عَن ذِي أُشُرٍ عُضَارِسِ أَرادَ عَن ثَغْرٍ عَذٍ بٍ، ويُرْوَى بالمُعْجَمَة أَيضاً. والعَضْرَسُ: الثَّلْجُ، وَقيل: هُوَ الجَليدُ.والعَضْرَسُ: الوَرَقُ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَيْهِ النَّدَى، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، أَو هِيَ الخضْرَةُ اللازِقَةُ بالحِجارَةِ الناقِعَةِ فِي الماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيضاً. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ وأَبُو زِيَادٍ: العَضْرَسُ: عُشْبٌ أَشْهَبُ غِلى الخُضْرَةِ، يَحْتَمِلُ النَّدَى احْتِمَالــاً شَدِيداً، ونَوْرُه قانِئُ الحُمْرَةِ، ولَوْنُ العَضْرَسِ إِلَى السَّوادِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ العَيْرَ:
(على إِثْرِ شَحَّاجٍ لَطِيف مَصِيرُه ... يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُهْ)
ويُكْسَرُ فِي هَذِه، وَقيل: نَبَاتٌ فِيهِ رَخاوَةٌ تَسُوَدُّ مِنْهُ جَحَافِلُ الدَّوَابِ إِذا أَكَلَتْهُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: العَضْرَسُ من الذُّكُورِ، وَهُوَ أَشَدُّ البَقْلِ كلِّه رُطُوبةً. كالعُضَارِسِ، بالضَّمِّ فِي الكُلِّ، إِلاّ فِي مَعْنَى البَارِدِ العَذْبِ فإِنَّه رُوِيَ بالغينِ المُعْجَمَةِ أَيضاً، كَمَا أَشَرْنَا لذلِكَ، وَقد أَهْمَلَه المُصَنِّفُ، وسيأْتِي إِن شاءَ الله تَعَالى، وجَمْعُه بالفَتْحِ، كالجُوَالِقِ والجَوَالِقِ. أَو العِضْرِسُ، كزِبْرِجٍ: شَجَرُ الخِطْمِيِّ، هَكَذَا زَعَمَه بعضُ الرُّواةِ، وَلَيْسَ بمعروفٍ، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ رَحمَه الله، وقيلَ: شَجَرةٌ لَهَا زَهْرَةٌ) حَمْرَاءُ. وزادَ الصّاغَانِيُّ هُنَا: والعَضَارِسُ: الرِّيقُ الخَصِرُ. وَفِي العُبَابِ تَحْقِيقٌ لهَذَا المَقَام نَفِيسٌ، فراجِعْه.

عضرس: العِضْرِسُ: شجر الخِطْميّ. والعَِضْرَسُ: نبات فيه رَخاوة تَسودّ

منه جَحافل الدواب إِذا أَكلته؛ قال ابن مقبل:

والعَيْرُ يَنفُخُ في المَكْنانِ، قد كَتِنَتْ

منه جَحافِلُه، والعَِضْرَسِ التُّجَرِ

وقيل: العَِضْرَسُ شجرة لها زهرة حمراء؛ قال امرؤ القيس:

فصَبَّحَهُ عند الشُّرُوق، غُدَيَّة،

كِلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ

مُغَرَّثَةً زُرْقاً كأَنَّ عُيونَها،

من الدَّمِّ والإِيادِ، نُوَّارُ عَِضرَسِ

وقال أَبو حنيفة: العَِضْرَسُ عُشْب أَشهبُ إِلى الخُضرة يحتمل النَّدى

احتمالــاً شديداً، ونَوْرُه قانئُ الحمرة، ولون العَِضْرَس إِلى السواد؛

قال ابن مقبل يصف العَير:

على إِثْرِ شَحَّاجٍ لطيف مَصيرُه،

يُمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه

قال وقال ابن أَحمر:

يَظَلُّ بالعَضْرَسِ حِرْباؤها،

كأَنه قَرْمٌ مُسامٍ أَشِرْ

وقال أَبو عمرو: العَضْرَس من الذكور أَشد البَقل كله رطوبة.

والعَضْرَسُ: البَرَدُ، وهو حَب الغمام؛ واستشهد الجوهري في هذا بقول

الشاعر يصف كلاب الصيد:

مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأَن عُيونَها،

إِذا أَذَّن القَنَّاص بالصَّيد، عَضْرَسُ

قال: ويروى مُغَرَّثَةً حُصّاً، هكذا في الصحاح؛ قال ابن بري: البيت

للبَعِيث وصوابه: محرَّجة حصٌّ، وفي شعره: إِذا أَيَّهَ القَنَّاص، قال:

والعَضْرَسُ ههنا نباتٍ له لون أَحمر تشبَّه به عيون الكلاب لأَنها حُمْر؛

قال: وليس هو هنا حَبَّ الغمام كما ذكَر إِنما ذلك في بيت غير هذا وهو:

فَباتَتْ عليه ليلة رُجَّبِيَّة،

تُحَيِّيي بقَطر كالجُمان وعَضْرَسِ

وقيل بيت البَعِيث:

فصبَّحَهُ عند الشُّرُوقِ، غُدَيَّةً،

كلابُ ابنِ عَمَّارٍ عِطافٌ وأَطْلَسُ

والهاء في صبّحه تعود على حمار وحش. ومُحَرَّجَة: مُقلَّدة بالأَحراج،

جمع حِرْجٍ للْوَدَعَة. وحُصُّ: قد انْحَصَّ شعرها، وأَيَّهَ القَانِصِّ

بالكلْب: زَجَرَه؛ ومثله قول امرئ القيس، وقد ذكر آنفاً. وفي

المثل:أَبْرد من عَضْرَس، وكذلك العُضارس، بالضم؛ قال الشاعر:

تضحَك عن ذِي أُشُرِ عُضارِسِ

والجمع عَضارِس مثل جُوالِق وجَوالق، وقيل: العَضْرَس الجَلِيد. قال ابن

سيده: والعَضْرَس والعُضارِس الماء البارد العذب؛ وقوله:

تضحك عن ذي أُشُرٍ عُضارِس

أَراد عن ثَغْر عذب، وهو الغُضارِس؛ بالغين المعجمة، وسنذكره.

والعَضْرَس: حمار الوحش.

عضرس
ابنُ عبّاد: العَضْرَسُ - بالفتح -: حِمَارُ الوَحْشِ.
والعَضْرَسُ: البَرْدُ. قال: وقال ابن الأعرابي: العَضْرَسُ: البَرَدُ، وقيل: هو الثَّلجُ، وفي المَثَل: أبرَدُ من العَضْرَسِ. وقيل الوَرَق الذي يُصْبِحُ عليه النَّدى. وقيل: هي " الخُضْرَة " اللاّزِقة بالحِجارة الناقِعَة في الماء.
وقال الدِّيْنَوَريٌّ: العَضْرَسُ؛ الواحدة: عَضْرَسَة: وقال أبو زياد: العَضْرَسُ: عُشْبٌ أشْهَب الخُضْرَة يَحْتَمِل النَدى احْتِمالــاً شديداً، وأنْشَدَ قولَ تميم بن أبي مٌقْبِل:
والعَيْرُ يَنْفُخُ في المَكْنانِ قد كَتِنَتْ ... منه جَحافِلُهُ والعَضْرَسِ الثَّجِرِ
كذا رَواه وقال: عَنى أنَّ هذا العَضْرَسَ نَبَتَ في الثِّنْجَارَةِ، والثِّنْجَارَةُ: نُقْرَةٌ في الأرض. ورَوى غيرُه: " الثُّجَرِ " جمع ثُجْرَة وهي القِطَعُ.
وقال غيره: نَوْرُ العَضْرَسِ أحْمَرُ قانئُ الحُمْرَة، قال: والعَضْرَسُ لَوْنُه إلى السَواد، وأنشَدَ لِتَميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
على إثرِ شَحّاجٍ لطيفٌ مَصيرُهُ ... يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه
قال: وأبو زيادٍ أعْلَمُ بما قالَ، قال: وقد يجوز أن يكون ابنُ مُقْبِلٍ أرادَ بالجَوْنِ ظُلْمَةَ الرِّيِّ وادْهِيْمامَه. وقال أبو عمرو: العَضْرَسُ من الذَُكورِ، ولِحُمْرَةِ نَوْرِ العَضْرَسِ شُبِّهَت به عيون الكِلاب إذا احْمَرَّت من الجِدِّ في طَلَبِ الصيد، قال البَعيث واسْمه خِداشُ بن بشْرٍ:
فصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةً ... كِلابُ ابنِ عمّارٍ عِطافٌ وأطْلَسُ
مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأنَّ عُيُوْنَها ... إذا أيَّهَ القَنّاص بالصَّيْدِ عَضْرَسُ
ويُروى: " مُهَرَّتَةٌ " و " مُغَرَّثَةٌ ".
وقال الدِّيْنَوَريُّ: زَعَمَ بعض الرواة أنَّ العَضْرَسَ من أجْناسِ الخِطْميِّ، ولم أجِد هذا القول معروفاً، قال: وقال بعض الرواة أيضاً: العَضْرَسُ من ذكور البَقْلِ؛ لونُه لونُ الحمقاء؛ فيه مُلْحَةٌ، وهو أشدُّ البَقْلِ كُلِّه رُطُوبَةً، وليس لها صَيُّوْرٌ، والصَّيُّورُ أن يبقى يابِسُه بَعْدَ رَطْبِه، وقال عمرو بن أحمر الباهليّ:
يَظَلُّ بالعَضْرَسِ حِرباؤها ... كأنّه قَرْمٌ مُسَامِ أشِرْ
وقال أبو عمرو: العَضْرَسُ في البيت: الظَّرِبُ الصَّغير.
وقيل: العُضَارِس: العَضْرَسُ، قال:
يا رَبَّ بيضاءَ مِنَ العَطامِس ... تَضْحَكُ عن ذي أُشُرٍ عُضَارِسِ
والجمع: عَضَارِسُ - بالفتح - مثال: جُوَالِق وجَوَالِق.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.