Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أيبس

شمع

Entries on شمع in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
شمع
يُقال: الشَمْعُ والشًمَعُ والشمَعُ.
وأشْمَعَ السراج سَطَعَ نُوْرُه. والشمُوْعُ: الجارِيَةُ الحَسَنَةُ الحَديثِ الطيبَةُ النَفْس، وقيل: الضَحوكُ المَزاحَةُ، وقد شَمَعَتْ شِمَاعاً. وشَمَعَ شُمُوْعاً: تَفَرقَ. ومِسْكَ مَشْمُوْعٌ شِمَعاً: مَخْلُوْطَ بالعَنْبَر
[شمع] فيه: من يتتبع "المشمعة يشمع" الله به، المشمعة المزاح والضحك، أراد من استهزأ بالناس جازاه الله وفق فعله، وقيل: أي من كان من شأنه العبث والاستهزاء بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به. ومنه: قلنا له صلى الله عليه وسلم: إذا كنا عندك رقت قلوبنا وإذا فارقناك "شمعنا" أونا" النساء والأولاد، أي لاعبنا الأهل وعاشرناهن، والشماع اللهو واللعب.
ش م ع : الشَّمْعُ الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ قَالَ ثَعْلَبٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِنْ شِئْتَ أَسْكَنْتَهَا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الشَّمْعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُخَفِّفُ ثَانِيَهُ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَقَدْ يُفْتَحُ الْمِيمُ فَأَفْهَمَ أَنَّ الْإِسْكَانَ أَكْثَرُ وَعَنْ الْفَرَّاءِ الْفَتْحُ كَلَامُ الْعَرَبِ وَالْمُوَلَّدُونَ يُسَكِّنُونَهَا. 
ش م ع

جاؤا بالسرج والشموع، وبالفتاة الشموع. وأشمع السراج: سطع نوره. وفتاة شموع: مزاحة طروب. وشمع فلان شموعاً. وفيه مشمعة. قال الهذلي:

سأبدؤهم بمشمعة وأثني ... بجهدي من طعام أو بساط

ويقال: أشامع أنت أم جاد. وقال أبو ذؤيب يصف حمرا:

فلبثن حناً يعتلجن بروضة ... فيجد حيناً في العلاج ويشمع
ش م ع: (الشَّمَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَالْمُوَلِّدُونَ يُسَكِّنُونَهُ. وَ (الشَّمَعَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَ (الْمَشْمَعَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ، اللَّعِبُ وَالْمِزَاحُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ تَتَبَّعَ الْمَشْمَعَةَ - أَيْ مَنْ عَبَثَ بِالنَّاسِ - أَصَارَهُ اللَّهُ إِلَى حَالَةٍ يُعْبَثُ بِهِ فِيهَا» . 

شمع


شَمَعَ(n. ac. شَمْع
مَشْمَع
شُمُوْع)
a. Jested, joked, sported.
b.(n. ac. شُمُوْع), Was scattered, dispersed.
شَمَّعَa. Waxed, rubbed over with wax.
b. Caused to play, sport.

أَشْمَعَa. Burned, shone (lamp).
شَمْع
(pl.
شُمُوْع)
a. Wax.
b. see 1t
شَمْعَةa. Wax-candle, taper.

شَمْعِيّa. see 28
. —
شَمَع
4see 1 (a)
. —
شَمَعَة
4tsee 1t
شَمَعِيّa. see 28
مِشْمَعَة
(pl.
مَشَاْمِعُ)
a. Candlestick.

شَمُوْعa. Playful, sportive, gamesome.

شَمَّاْعa. Candle-maker, chandler.

N. P.
شَمَّعَ
a. [ coll. ], Waxed, oilcloth
American-cloth.
شَمْعَدَان
P. (pl.
شَمَاعِد)
a. Candlestick, sconce.

[[شمعط - ءشمعطط]]
شَمْعَطَ - إِشْمَعَطَّ
a. Was filled with rage.
b. Dispersed.
[شمع] الشَمَعُ بفتحتين: الذي يُسْتَصْبَحُ به. قال الفراء: هذا كلام العرب، والمولَّدون يقولون شَمْعٌ بالتسكين . والشمعة أخص منه. ويقال: أشمع السِراجُ، أي سطَع نوره. قال الراجز:

كلَمْعِ بَرْقٍ أو سِراجٍ أشمعا * والمشمعة: اللعب والمزاح. وقد شَمَع يشْمَعُ شَمْعاً وشُموعاً ومَشْمَعَةً. قال الهذَلي يذكر أضيافه: سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وآتي * بجُهْدي من طَعامٍ أو بساط * وفى الحديث: " من تتبع المشمعة [يشمع الله به ] ". أي من عبث بالناس أصاره الله إلى حالة يعبث به فيها. والشموع من النساء: اللعوب الضحوك.
شمع: شمَّع (بالتشديد): طلى بالشمع، غمس بالشمع المذاب (فوك).
شَمَّع: أيبس السمك، انظر معجم الأسبانية (ص178 - 179).
شَمَّع: عند أصحاب الكيمياء دفن القارورة في الرماد الحار ينضج ما فيها من الأجزاء الصناعية (محيط المحيط).
شمّع الفتلة: وضعُ المفتاح تحت الباب ليقال انتقل وارتحل خلسة (بوشر).
تشمّع: مطاوع شمّع (فوك).
شَمْعَة: واحدة الشمع وهي قضبان تتوسطها فتائل تتخذ من شمع النحل بعد تنقيته. جمعها شِمَاع (فوك).
شَمْعَة وتجمع على شِمَاع: مشعل من الشمع (فوك، ألكالا).
شَمْعَة: شمعدان (المقري 2: 506).
شَمْعَة: لهيب (الكالا).
شَمْعَة: قرص عسل (ابو الوليد ص290 رقم 16) شَمْعَة: عند المولدين عمود دقيق تعتمد عليه القنطرة (محيط المحيط).
شَمِعْيّ: أفّي، صمخي، صملاخي (بوشر، ياقوت 3: 450).
شَمّاع: يستنتج من عبارة ألف ليلة (برسل 7: 385) إن دكان الشمْاع كان يتردد عليه الفجار والفساق وأهل الدعارة. وفي طبعة ماكن حلت محلها الفكهاني.
شمّاعة: مشجب، ما تعلق عليه الثياب (بوشر).
مُشَمَّع: قماش أشرب شمعاً لمنع البلل (محيط المحيط) (رولاند).
مثشَمَّع: سمك يابس (معجم الأسبانية ص178)
(ش م ع)

الشَّمْعُ والشَّمَع: مُومُ الْعَسَل. الْوَاحِدَة شَمْعَة وشَمَعَة. قَالَ يَعْقُوب: والمولدون يَقُولُونَ شَمْع، وَقد غلط، لِأَن الشَّمَع والشَّمْع: لُغَتَانِ فصيحتان.

وأشْمَعَ السراج: سَطَعَ نوره.

والشَّمَع والشُّموع، والشِّماع، والشِّماعة، والمَشْمَعَة: الطَّرب والضحك والمزاح. قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

سأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْنِي ... بجُهْدِي من وِسادٍ أَو بِساطِ

أَرَادَ: من طَعَام وبساط.

والشَّمُوع: الْجَارِيَة اللعوب الضحوك الآنسة. وَقيل: هِيَ المزَّاحة الطَّيِّبة الحَدِيث، الَّتِي تُقَبِّلُك وَلَا تطاوعك على مَا سوى ذَلِك. وَقيل الشَّموع: اللعوب الضحوك فَقَط. وَقد شَمَعَت تَشْمع شَمْعا وشُمُوعا. وَرجل شَمُوع: لعوب ضحوك. وَالْفِعْل كالفعل والمصدر كالمصدر. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصف الْحمار:

فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ برَوْضَةٍ ... فيَجِدُّ حِيناً فِي العلاج ويَشْمَعُ

قَالَ الْأَصْمَعِي: مَعْنَاهُ: يلْعَب لَا يجاد. 

شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الذي يُسْتَصْبَحُ به، الواحدة

شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قال الفراء: هذا كلام العرب والمُوَلَّدون يقولون

شَمْعٌ، بالتسكين، والشَّمَعةُ أَخص منه؛ قال ابن سيده: وقد غَلِطَ لأَن

الشَّمَع والشَّمْعَ لغتان فصيحتان. وقال ابن السكيت: قُلِ الشَّمَعَ للموم

ولا تقل الشَّمْعَ.

وأَشْمَعَ السِّراجُ: سَطَع نورُه؛ قال الراجز:

كَلَمْحِ بَرْقٍ أَو سِراجٍ أَشْمَعا

والشَّمْعُ والشُّمُوعُ والشِّماعُ والشِّماعةُ والمَشْمَعةُ: الطَّرَبُ

والضَّحِك والمِزاحُ واللَّعِبُ.

وقد شَمَعَ يَشْمَعُ شَمْعاً وشُمُوعاً ومَشْمَعةً إِذا لم يَجِدَّ؛ قال

المتنخل الهذلي يذكر أَضيافَه:

سَأَبْدَؤُهُمْ بِمَشمَعةٍ، وأَثْنِي

بِجُهْدِي من طَعامٍ أَو بِساطِ

أَراد من طَعامٍ وبِساطٍ، يريد أَنه يبدأُ أَضيافه عند نزولهم بالمِزاحِ

والمُضاحكة ليُؤَنِّسَهم بذلك، وهذا البيت ذكره الجوهري: وآتي

بِجُهْدِي؛ قال ابن بري: وصوابه وأَثْنِي بجُهْدي أَي أُتْبِعُ، يريد أَنه

يَبْدَأُ أَضيافَه بالمَِزاحِ لِيَنْبَسِطُوا ثم يأْتيهم بعد ذلك بالطعام. وفي

الحديث: من تَتَبَّع المَشْمَعةَ يُشَمِّعُ اللهُ به؛ أَراد ، صلى الله

عليه وسلم، أَنَّ مَن كان مِن شأْنه العَبَثُ بالناس والاستهزاءُ أَصارَه

الله تعالى إِلى حالة يُعْبَثُ به فيها ويُسْتَهْزَأُ منه، فمن أَراد

الاستهزاء بالناس جازاه الله مُجازاةَ فِعْلِه. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: إِذا كنا عندك رَقَّت قلوبنا وإِذا فارقناكَ شَمَعْنا أَو

شَمَمْنا النساء والأَولادَ أَي لاعَبْنا الأَهْلَ وعاشَرْناهُنّ، والشِّماعُ:

اللَّهْوُ واللَّعِبُ. والشَّمُوعُ: الجارية اللَّعُوبُ الضَّحُوكُ

الآنِسةُ، وقيل: هي المَزّاحةُ الطَّيِّبةُ الحديث التي تُقَبِّلُكَ ولا

تُطاوِعُك على سِوَى ذلك، وقيل: الشَّمُوعُ اللَّعُوبُ الضحوك فقط، وقد

شَمَعَتْ تَشْمَعُ شَمْعاً وشُمُوعاً. ورجل شَموعٌ: لَعُوبٌ ضَحُوكٌ، والفِعْلُ

كالفِعْل والمصدر كالمصدر؛ وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ يصف الحِمارَ:

فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضة،

فَيَجِدُّ حِيناً في المِراحِ ويَشْمَعُ

قال الأَصمعي: يَلْعَبُ لا يُجادُّ.

شمع

1 شَمَعَ, aor. ـَ inf. n. شَمْعٌ and شُمُوعٌ and مَشْمَعَةٌ, He played, sported, gamed, jested, or joked: (S, O, K:) or he was mirthful, and laughed: and شَمَعَتٌ, aor. as above, inf. n. شَمْعٌ and شُمُوعٌ, She cheered by her discourse. (TA.) It is said in a trad., مَنْ يَتَّبِعِ المَشْمَعَةَ يَشْمَعِ اللّٰهُ بِهِ (S, * O) He who follows the practice of play, or sport, or unprofitable play or sport, with men, (S, O,) and derision and laughter and enjoyment with them, God will requite him for that, (O,) or God will cause him to be in a state in which the like shall be done with him. (S, O.) b2: and شَمَعَ, inf. n. شُمُوعٌ, It was, or became, scattered, or dispersed. (Ibn-'Abbád, O, K.) 2 شمّعهُ, (K,) inf. n. تَشْمِيعٌ, (O, K,) He, or it, made him to play, sport, game, jest, or joke. (O, * K.) A2: شمّع الثَّوْبَ He dipped the garment, or piece of cloth, in liquified شَمَْع [i. e. wax]. (O, K.) 4 اشمع السِّرَاجُ The lamp, or lighted wick, diffused its light. (S, K.) شَمْعٌ and شَمَعٌ, both chaste accord. to ISd: (TA:) accord. to Fr, (S, O, Msb, TA,) the former is post-classical; (S, O, Msb, K, TA;) but ISd says that this is a mistake: (TA:) accord. to ISk one should say the latter, and not the former: (TA:) or accord. to him, the word is with fet-h to the م, and some of the Arabs make the م quiescent: accord. to Th, it is with fet-h to the م; and if you will, you may make it quiescent: accord. to IF, the م is sometimes with fet-h; so that he gives one to understand that it is more frequently made quiescent: (Msb:) A kind of thing with which one lights himself: (S, O, Msb, K:) or i. q. مُومٌ [which, or rather مُومْ, in Pers\., signifies both wax and the wax-candle; both of which or rather the former and wax-candles, are meant by شَمْعٌ and شَمَعٌ]: (ISk, TA:) or the مُوم of honey [i. e. bees' wax]: (Lth, K:) the n. un., (CK,) or what denotes a piece, or portion, thereof, (so in copies of the K and in the TA,) is with ة, (K, TA,) شَمْعَةٌ and شَمَعَةٌ, (TA,) [i. e.] شمعة has a more particular signification. (S, O.) شَمْعِىٌّ or شَمَعِىٌّ (K [as there mentioned app. meaning A dealer in wax or wax-candles, like ↓ شَمَّاعٌ in the present day,]) a rel. n. from شَمْعٌ or شَمَعٌ. (TA. [The latter said in the K to be the correct form.]) شِمَاعٌ Mirth and laughter and jesting or joking; as also ↓ شِمَاعَةٌ. (TA. [Not mentioned there as inf. ns.]) شَمُوعٌ, applied to a woman, (S, K,) That jests, or jokes, much; (K, TA;) pleasant in discourse; that kisses one, and will not comply with one's desire otherwise than by doing thus: (TA:) [or] playful, sportful, or gamesome, and wont to laugh; (S, K, TA;) and in this sense applied also to a man: or, applied to a woman, that cheers by her discourse. (TA.) شِمَاعَةٌ: see شِمَاعٌ.

شَمَّاعٌ A manufacturer of شمع [meaning waxcandles]: (TA:) or a melter of شمع [meaning wax]. (KL.) See also شَمْعِىٌّ.

مِشْمَعَةٌ A candlestick: pl. مَشَامِعُ. (MA.) مُشَمَّعٌ A garment, or cloth, dipped in liquified شَمَْع [i. e. wax]. (TA.) مِسْكٌ مَشْمُوعٌ Musk mixed with ambergris. (O, K.)
شمع
الشَّمَع، مُحرّكة، قَالَ الفَرّاء: هَذَا كلامُ العربِ وتَسكينُ الميمِ مُوَلَّدٌ، كَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، كِلَاهُمَا عَنهُ، ومِثلُه للسَّيِّدِ السَّنَدِ فِي شَرْحِ المِفتاحِ مَبْحَثِ التَّشْبِيه. نقلا عَن الفَرّاء.
قلتُ: ومِثلُه لِابْنِ السِّكِّيت، قَالَ: قُل: الشَّمَعُ لِلْمُوم، وَلَا تقُل: الشَّمْع، وَقد تَمالأَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه بعدَ نَقْلِه كلامَ الفرّاء: وَقد غَلِطَ، لأنّ الشَّمَعَ والشَّمْعَ لغتانِ فَصيحَتان. قلتُ: وَقد نَقَلَه شُرّاحُ الفَصيحِ هَكَذَا، وَزَادُوا: وَلَيْسَ الفتحُ لأجلِ حَرْفِ الحَلقِ لاستِعلائِه، كَمَا قَالَه ابنُ خالَوَيْه. قَالَ شَيْخُنا: حرفُ الحَلقِ فِي اللامِ لَا أَثَرَ لَهُ بالنِّسبةِ إِلَى ضَبْطِ العَين، وإنّما الخِلافُ فِيهِ إِذا كَانَ عَيْنَاً، كَنَهْرٍ وشَعَر ونحوِهما، أما لاماً فَلَا أَثَرَ لَهُ اتِّفاقاً. هَذَا الَّذِي يُستَصْبَحُ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحَاح أومُومُ العسَلِ، كَمَا قَالَه الليثُ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: المُوم، وَلم يُقَيِّد بالعسَل، القِطعةُ بهاءٍ، شَمَعَةٌ وشَمعَة، وَقَالَ ابنُ التَّيَّانيِّ: شمَعٌ كَقَدَمٍ يُسمّى بالفارسيِّة المُوم. قَالَ الشِّهابُ فِي شِفاءِ الغليل: وَبِه تَعْلَمُ أنّ صاحبَ الْقَامُوس غَلِطَ، وأنّ المُومَ عرِبيٌّ. قلتُ: كونُ أنَّ سُكونَ المَيمِ من لغةِ المُوَلِّدين، فقد صرَّحَ بِهِ الفَرّاءُ وَابْن السِّكِّيت وغيرُهما، وَقد نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وسلَّما للفَرّاء، وَلم يُغَلِّطْه إلاّ ابنُ سِيدَه، كَمَا تقدّم، فَكَفَى للمُصنِّف قُدوَةً بهؤلاء، وَلم يَحْتَجْ إِلَى رَأْيِ ابنُ سِيدَه. فَلَا يكونُ مَا قالَه غَلَطَاً، وأمّا كَوْنُ المُومِ عرَبيّاً، فَهُوَ مُقتَضى سِياق عبارةِ الليثِ وَابْن السِّكِّيت، واستعمَلَتْه الفُرْسُ، وأكثرُ استِعمالِه عِنْدهم، حَتَّى ظُنَّ أنّه فارِسيٌّ، وَلم يُصَرِّحْ بكَونِه فارِسيّاً إلاّ ابنُ التَّيَّانيِّ، كَمَا تقدّم، والمُصَنِّف أَعْرَفُ باللِّسانَيْن، فَلَا يكونُ قَوْلُه غَلَطَاً أَيْضا، وَسَيَأْتِي فِي الْمِيم إِن شاءَ الله تَعالى فَتَأَمَّلْ. وعَبْد الله بنُ العَبّاسِ بن جبريلَ شيخٌ للدارَ قُطْنيّ، ابنُ أَخِيه: عثمانُ بنُ محمدِ بنِ العبّاسِ بنِ جِبْرِيل، وَمُحَمّد بنُ بَرَكَة بن أبي الحسَنِ بن أبي البَرَكات، الشيخُ أَبُو عَبْد الله المدى الحريمي البغداديّ، حدَّثَ عَن ابنِ قُمَيْرةَ، وابنِ أبي سَهْلٍ، وابنِ الخَيِّر، ومحمدِ بنِ الحُسين، وَعنهُ الحافظُ الذَّهَبيُّ فِي مُعْجم الشيوخِ. قَالَ: وَكَانَ خَيِّراً متعَفِّفاً، وُلِدَ فِي حدودِ سنةِ مائتَيْن وسَبعةٍ وعِشرين، وحدَّثَ ببغدادَ ودمشق، وَمَات سَنَةَ مائتَيْن وسِتَّةٍ وَتِسْعين. وأحمدُ بنُ محمودٍ البغداديّ الشَّمْعِيُّون: مُحدِّثون، هَكَذَا يَنْطِقون بِهِ سَاكِنة، والصوابُ تحريكُه لأنّهم مَنْسُوبون إِلَى الشَّمَع، والأصلُ فِيهِ تحريكُ)
الْمِيم. وفاتَه: مُحَمَّد بنُ عبدِ المُطَّلِبِ الشَّمْعِيُّ عَن ضِياءِ بن الخُرَيْف، وَأَبُو جَعْفَرٍ عَبْد الله بنُ المُبارَك الشَّمْعِيُّ، المعروفُ بابنِ سُكَّرَةَ، حدَّثَ عَن القَاضِي أبي بكرٍ بنِ الأنْصاريِّ. وَمُحَمّد بنُ الحَسن بنِ الشَّمْعيِّ، عَن إبراهيمَ بنِ أحمدَ البُزوريّ. وشَمَعَ فلانٌ، كَمَنَعَ، شَمْعَاً بالفَتْح، وشُموعاً، بالضَّمّ، ومَشْمَعَةٌ: لَعِبَ ومَزَحَ، وَفِي بعضِ نُسَخِ الصِّحَاح: إِذا لم يَجِدَّ. وَقَالَ غيرُه: أَي طَرِبَ وضَحِكَ، وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرةََ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: قُلنا: يَا رَسولَ الله، إِذا كُنّا عندَكَ رَقَّتْ قلوبُنا، وَإِذا فارَقْناكَ شَمَعْنا. أَو شَمِمْنا النِّساءَ والأوْلادَ. أَي لَعِبْنا مَعَ الأهلِ، وعاشَرْناهُنَّ. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يصفُ الحمارَ:
(فلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ برَوْضِهِ ... فيَجِدُّ حِيناً فِي المِراحِ ويَشْمَعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَلْعَبُ لَا يُجادُّ، وَفِي الحَدِيث: من تتَبَّعَ المَشْمَعَةَ يُشَمِّعُ اللهُ بِهِ أرادَ من كَانَ شَأْنُه العبَثَ والاستِهزاءَ، والضحِكَ بالناسِ، والتَّفَكُّهَ بهم جازاه اللهُ جَزاءَ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي: من عَبَثَ بالناسِ أصارَه اللهُ إِلَى حالَةٍ يُعبَثُ بِهِ فِيهَا، وَقَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ يذكرُ حالَهُ مَعَ أَضْيَافِه:
(سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْنِي ... بجَهْدي من طعامٍ أَو بِساطِ)
يريدُ أنّه يبدأُ أَضْيَافَه بالمِزاحِ ليَنبَسِطوا، ثمّ يَأْتِيهم بعدَ ذَلِك بِالطَّعَامِ، وَفِي الصِّحَاح: وَآتِي بجُهْدي، قَالَ ابنُ بَرّيّ: والصوابُ وأُثْني كَمَا ذَكَرْنا. قَالَ ابْن عبّادٍ: شَمَعَ الشيءُ شُموعاً: تفرَّقَ.
الشَّمُوعُ من النِّسَاء: كَصَبُورٍ: المَزّاحَةُ الطَّيِّبَةُ الحديثِ الَّتِي تُقَبِّلُكَ وَلَا تُطاوِعُكَ على سِوى ذَلِك، وَقيل: هِيَ اللَّعوبُ الضَّحُوك، فَقَط. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقيل: هِيَ الآنِسَةُ بحَديثِها، وَقد شَمَعَتْ تَشْمَعُ شَمْعَاً، وشُموعاً، وَقَالَ الشَّمَّاخ:
(وَلَو أنِّي أشاءُ كَنَنْتُ جِسمي ... إِلَى بَيْضَاءَ بَهْكَنةٍ شَمُوعِ)
ومِسْكٌ مَشْمُوعٌ: مَخْلُوطٌ بالعَنبَر، نَقله الصَّاغانِيّ. وشَمْعُونُ الصَّفا: أَخُو يوسُفَ الصِّدِّيق صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا وعَلى أبيهِما. شَمْعُون: والِدُ مارِيَةَ القِبْطِيّةِ أمِّ إبراهيمَ بنِ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَهِي الَّتِي أَهْدَاها لَهُ المُقَوْقِسُ، تُوفِّيَتْ فِي خِلافَةِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وإسْحاقُ بنُ إبراهيمَ بن عَبّادٍ. بن عبدِ الرحمنِ بنِ شَمْعُونَ الدَّيْريّ صَاحب عبدِ الرَّزَّاق، أَبُو الْقَاسِم بَكْرَانُ بنُ الطَّيِّبِ بنِ شَمْعُونَ، مُحدِّثان، الأخيرُ حدَّثَ بجَرْجَرايا عَن المُفيد، وَعنهُ مُحَمَّد بن عَبْد الله الحافي. واختُلِفَ فِي شَمْعُون بن يَزيدَ بنِ خنافَةَ، أبي رَيْحَانةَ الأَزْدِيِّ الصحابيِّ رَضِيَ الله عَنهُ) مَشْهُورٌ بكُنيَتِه، صالِحٌ مُجاهِدٌ، سَكَنَ بَيْتَ المَقدِس، فَقيل: بالعَينِ المُهمَلةِ هَكَذَا وَقَالَ أَبُو سعيدِ بنُ يُونُسَ: هُوَ بالإعجامِ، أَي: بإعْجامِ الغَين، أصَحُّ عِنْدِي. وشَمْعَان، كَحَمْدان: مُؤمِنُ آلِ فِرْعَوْن، هَكَذَا سَمّاه شُعَيْبٌ الجُبَّائيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَن أَحْمد بن حَنْبَلٍ، عَن إبراهيمَ بنِ خالِدٍ، عَن ريَاح، حدَّثَ عَن وَهْبِ بن سُلَيْمان عَنهُ. وأَوْرَده صاحبُ اللِّسان فِي السينِ الْمُهْملَة، وَسَيَأْتِي فِي اللامِ أنّ اسمَ مُؤمِنِ آلِ فِرعَون حِزْقيل، فَتَأَمَّلْ. وأَشْمَعَ السِّراجُ: سَطَعَ نورُه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للراجزِ، وَهُوَ رُؤْبَة:
(كأنَّه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا ... أَو لَمْعُ بَرْقٍ أَو سِراجٍ أَشْمَعا)
التَّشْميع: الإلعاب، وَقد شمَّعَه تَشْمِيعاً: أَلْعَبَه. شمَّعَ الثَّوبَ: غَمَسَه فِي الشمْعِ المُذابِ، فَهُوَ مُشَمَّعٌ. والتركيبُ يدُلُّ على المُزاحِ وطِيبِ الحديثِ والمُفاكَهة، وَقد شذَّ عَنهُ الشَّمعُ الَّذِي يُستَصبَحُ بِهِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشِّمَاع والشِّمَاعَة، بكسرِهما: الطرَبُ والضحِكُ والمُزاح، قَالَ الشاعرُ:
(بَكَيْنَ وأَبْكَينَنا ساعَةً ... وغابَ الشِّماعُ فَمَا نَشْنَعُ)
أَي فَمَا نَفْرَحُ بلَهوٍ وَلَا حديثٍ. ورجلٌ شَمُوعٌ: لَعوبٌ ضَحوك. والفِعلُ كالفِعل، والمصدرُ كالمصدر. وَكَشَدَّادٍ: من يعملُ الشَّمَعَ. وَأَبُو العبّاسِ أَحْمد بنُ إبراهيمَ الشَّمَّاعُ الحلَبيُّ، عُرِفَ بابنِ الطَّوِيل، حدَّثَ عَن المُسنَدِ أبي الخَيرِ محمدِ بنِ الحافظِ نَجْمِ الدِّينِ بنِ تَقِيِّ الدِّينِ بنِ فَهْدِ الهاشِميِّ، وَعنهُ شَيْخُ مَشايِخِ شُيوخِنا البُرهانُ إبراهيمُ العِمادِيُّ، ولدُه، والمُحدِّثُ زَيْنُ الدِّينِ عُمرُ بنُ أَحْمد، آخِرُ من حدَّثَ عَن السُّيوطِيّ.

قفع

Entries on قفع in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
قفع: مقوفع: عامية مقفع وهو المنكس الرأس أبدا. (محيط المحيط).
ق ف ع

قفّع البرد أصابعه: قبضها فتقفّعت. ونظر أعرابيّ إلى قنفذة قد تقبّضت فقال: أترى البرد قفّعها. ومعه قفعةٌ من رطب وقفاعٌ: زبلٌ. وذكر عند عمر رضي الله عنه الجراد فقال: ليت عندنا منه قفعةً أو قفعتين. والعصذار يعصر السمسم في القفاع والقفعات وهي الدوّارات التي تتّخذ من الليف.
ق ف ع: (الْقَفْعَةُ) بِوَزْنِ الْقَصْعَةِ شَيْءٌ شَبِيهٌ بِالزِّنْبِيلِ بِلَا عُرْوَةٍ يُعْمَلُ مِنْ خُوصٍ لَيْسَ بِالْكَبِيرِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْتَ عِنْدَنَا مِنْ قَفْعَةٍ أَوْ قَفْعَتَيْنِ» يَعْنِي مِنَ الْجَرَادِ. 
(قفع) - في حديث القاسم بنِ مُخَيْمرِة: "أنَّ غُلاماً مَر به فعَبَث به، فتَنَاولَه القاسِمُ، فقَفعَه قَفْعَةً شَدِيدةً"
: أي ضَرَبه. والمِقْفَعَةُ: خَشَبةٌ تُضْرَبُ بها الأَصَابع. فإمَّا أن يكُون قَفعَه بخَشَبَة، أو بِيَدِه، فَكانَت كالمِقْفَعَةِ، أو يكون من القَفْعِ. يقال: قَفَعه عَما أَرادَ : إذَا صَرفْهُ عنه.
(ق ف ع) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْتَ لَنَا قَفْعَةً) مِنْ جَرَادٍ فَنَأْكُلَهُ أَوْ فَنَلْعَقَهُ هِيَ مِثْلُ الْقُفَّةِ تُتَّخَذُ وَاسِعَةَ الْأَسْفَلِ ضَيِّقَةَ الْأَعْلَى (وَمِنْهُ) قَفَعَاتُ الدَّهَّانِينَ وَإِنَّمَا قَالَ فَنَلْعَقَهُ اسْتِطَابَةً لِإِدَامِهِ أَوْ تَمْلِيحًا لِكَلَامِهِ وَإِلَّا فَالْجَرَادُ كَمَا هُوَ لَا يَصْلُحُ لِلَّعْقِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُدَقَّ وَيُخْلَطَ بِمَائِعٍ فَيَصِير كَاللَّعُوقِ.
[قفع] القفعة: شئ شبيه بالزبيل بلا عُروة يُعمل من خوصٍ، ليس بالكبير. وفى الحديث : " ليت عندنا منه قفعة أو قفعتين "، يعنى من الجراد. والقفعاء: شجر. وأذن قَفْعاءُ، كأنَّها أصابتْها نارٌ فانزوت. والرِجل القَفْعاءُ: التي ارتدَّت أصابعها إلى القدم. يقال رجلٌ أقْفَعُ وامرأةٌ قَفْعاءُ بيِّنا القَفَعِ، وقومٌ قُفْعُ الأصابع. ورجلٌ مُقَفَّعُ اليدين. والقلفع، مثال الخنصر: ما يتقلع ويتشقق من الطين إذا يبس، واللام زائدة. قال الراجز:

قلفع روض شرب الدثاثا

قفع


قَفَعَ(n. ac. قَفْع)
a. Struck, whacked.
b. ['An], Hindered.
قَفِعَ(n. ac. قَفَع)
a. Was shrivelled &c.; was turned up, curled
up.

قَفَّعَa. Kept, preserved; shut up.

تَقَفَّعَa. see (قَفِعَ)

إِقْتَفَعَ
a. ['An], Was hindered from.
قَفْعَة
(pl.
قِفَاْع)
a. Basket.

قَفَعa. Trouble, grief.

أَقْفَعُ
(pl.
قُفْع)
a. Shrivelled; curled up, turned up; dog's-eared (
book ).
مِقْفَعَةa. Rod, ferule.

قُفَاْعa. A certain disease in sheep.

قُفَاْعِيّa. Rednosed, raw-nosed.

قُفَّاْعa. see 24
N. P.
قَفَّعَa. Stooping, hanging the head.

قَفَّاع لِمَالِهِ
a. Saving, sparing; economical, frugal.
قفع قَالَ أَبُو عبيد: القَفْعَةُ شَيْء شَبيه بالزبيل لَيْسَ بالكبير يعْمل من خوص وَلَيْسَت لَهُ عُرى وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه النِّسَاء بالعراق: القُفَّة. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] حِين أَتَاهُ أذينة العبديّ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي حَجَجْتُ من رَأس هر أَو خارَكَ أَو بعض هَذِه المَزالِفِ فَقلت لعمر: من أَيْن أعتمر فَقَالَ: ائْتِ عليا رَحْمَة الله عَلَيْهِ -] فسله فَسَأَلته فَقَالَ: من حَيْثُ ابتدأت.
قفع القَفْعُ: ما يُتَّخَذُ من الخَشَب يَدْخُل تحتَه الرجالُ يَمْشونَ به إلى الحصونِ في الحَرْب. والقَفْعَاءُ: حَشِيْشَةٌ خَوًارةٌ من نَبات الربيع. واذُنٌ قَفْعاءُ: مُنْزَوِيَةٌ كأنَّها أصابَتْها النارُ.
ورِجْل قَفْعَاءُ: ارْتدتْ أصابعُها إلى القَدَم، وقَفِعَتْ قفَعاً. وقَفعَ البَرْدُ الأصإبعَ: قَبَضَها وعَوجَها. والمِقْفَعَةُ: خَشَبَة تُضْرَبُ بها الأصابعُ. ورَجُلٌ أقْفَعُ ومُقَفعٌ: مُنَكَسُ الرأس أبَداً.
والقُفّاعُ: نَباتٌ مُتَقَفعٌ صلب إذا يَبِسَ يُسَمى كف الكَلْب.
والقُفًاعة: مَصْيدَةٌ للطيْر. والدوارَةُ التي جعَلُ فيها السًمْسِمُ المَطْحونُ لِيَسيلَ منها الدًّهْنُ.
والقُفَاعيُ: المُتَقَشَر أنْفُه من شِدةِ حُمْرَتِه. والقَفعَةُ: تُتخَذُ من خُوْص يجتَنى فيها الرْطَبُ وغيرُه. وأقام الناسُ في قَفَعٍ: أي في ضيقٍ ونَصَبٍ. والقُفَاعُ: داءٌ يأخُذ في قوائم الشاءِ يُعَوجُها.
(ق ف ع)

قَفِع قَفَعاً، وتَقَفَّع، وانْقَفَع: تقبَّض، قَالَ:

حَوَّزَها مِن عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ

فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ

وَفِي رُبُوض كلأٍ غيرِ قَشِعْ

والقَفَع: انزواء أعالي الْأذن وأسافلها، كَأَنَّمَا أصابتها نَار. وَكَذَلِكَ الرجل إِذا ارْتَدَّت أصابعها إِلَى الْقدَم، فتزوت: عِلّة أَو خلقَة. وَرجل قَفْعاء.

وقَفَّع أَصَابِعه: أيبســها وقبَّضها. وَبِذَلِك سمي " المُقَفَّع ". وَنظر أَعْرَابِي إِلَى قنفذة قد تقبَّضت، فَقَالَ: أَتَرَى الْبرد قَفَّعَها؟ أَي قبَّضها.

والقُفَاع: دَاء تشنَّج مِنْهُ الْأَصَابِع. وَقد تَقَفَّعت هِيَ.

والقُفَّاع: نَبَات مُتَقَفِّع، كَأَنَّهُ قُرُون صلابة، إِذا يبس.

والقَفْعاء: حشيشة ضَعِيفَة خوارة، وَهِي من أَحْرَار الْبُقُول. وَقيل: هِيَ شَجَرَة تنْبت فِيهَا حلق كحلق الخواتيم، إِلَّا إِنَّهَا لَا تلتقي، يكون ذَلِك مَا دَامَت رطبَة، فَإِذا يَبِسَتْ سقط ذَلِك عَنْهَا. قَالَ كَعْب بن زُهَيْر يصف الدروع:

بِيضٌ سوابغُ قد شُكَّت لَها حَلَقٌ ... كَأَنَّهُ حَلَق القَفْعاءِ مَجْدُولُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القَفْعاءُ: شَجَرَة خضراء مَا دَامَت رطبَة، وَهِي قضبان قصار، تخرج من أصل وَاحِد، لَازِمَة للْأَرْض، وَلها وريق صَغِير، قَالَ زُهَيْر:

جُونِيَّةٌ كحَصَاة القَسْمِ مَرْتَعُها ... بالسِّيَّ مَا تُنْبِت القَفْعاءُ والحَسَكُ

وَقَالَ بعض الروَاة: القَفْعاء من أَحْرَار البقل، تنْبت مسلنطحة، وَرقهَا مثل ورق الينبوت، وَقد تَقَفَّعَتْ هِيَ.

والقَيْفُوع: نَحْوهَا. وَقيل: القَيْفوع: نبتة ذَات ثَمَرَة فِي قُرُون، وَهِي ذَات ورق وغصنة، تنْبت بِكُل مَكَان. والقَفْعاء: الفيشلة.

والقَفْع: جُننٌ كالمكابِّ من خشب، يدْخل تحتهَا الرِّجَال إِذا مَشوا إِلَى الْحُصُون فِي الْحَرْب.

والمِقْفَعَة: خَشَبَة تضرب بهَا الْأَصَابِع.

والقُفَّاعة: مصيدة للطير. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أحسبها عَرَبِيَّة.

والقَفَعاتُ: الدَّارات الَّتِي يَجْعَل فِيهَا الدهانون السمسم المطحون، يضعون بعضه على بعض، حَتَّى يسيل مِنْهُ الدّهن.

والقَفَعَة: جمَاعَة الْجَرَاد.

والقَفْعة: هنة تتَّخذ من خوص، لَا عرا لَهَا، يجنى فِيهَا التَّمْر، وَنَحْوه، تسمى بالعِراق القُفَّة.

والقَفْع: نبت.

قفع: قَفِعَ قَفَعاً وتَقَفَّعَ وانْقَفَعَ؛ قال:

حَوْزَها من عَقبٍ إِلى ضَبُعْ

في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ،

وفي رُفُوضِ كَلإٍ غيرِ قَشِعْ

والقَفَعُ: انْزِواء أَعالي الأُذن وأَسافِلِها كأَنما أَصابتها نار

فانْزَوَتْ، وأُذُنٌ قَفْعاء، وكذلك الرِّجْلُ إِذا ارتدَّت أَصابعها إِلى

القدم فَتَزَوَّتْ عِلّةً أَو خِلْقةً، ورِجْلٌ قَفْعاءُ، وقد قَفِعَتْ

قَفَعاً. يقال: رجُل أَقْفَعُ وامرأَة قَفْعاءُ بيِّنةُ القَفَعِ. وقَفَّعَ

البَرْدُ أَصابِعَه: أَيْبَسَــها وقَبَّضَها، وبذلك سمي المُقَفَّعُ؛ ورجل

أَقْفَعُ وامرأَة قَفْعاءُ وقوم قُفْعُ الأصابع ورجل مُقَفَّعُ اليدين.

ونظر أَعرابي إِلى قُنْفُذةٍ وقد تقبضت فقال: أَتُرى البرد قَفَّعَها؟ أَي

قَبَّضَها.

والقُفاعُ: داءٌ تَشَنَّجُ منه الأَصابع، وقد تَقَفَّعَت هي.

والمِقْفَعةُ: خشبة تضرب بها الأَصابع. وفي حديث القاسم بن مُخَيْمِرةَ:

أَنّ غُلاماً مرّ به فَعَبَث به فتناوله القاسِمُ بمِقْفَعةٍ قَفْعةً

شديدةً أَي ضربه؛ المِقْفَعةُ: خشبة يضرب بها الأَصابع؛ قال ابن الأَثير:

وهو من قَفَعَه عما أَراد إِذا صرفه عنه. يقال قَفَعْتُه عما أَراد إِذا

مَنَعْتَه فانْقَفَعَ انقِفاعاً.

والقَفْعُ: نبت. والقُفّاعُ: نبات مُتَقَفِّعٌ كأَنه قُرُونٌ صَلابةً

إِذا يَبِسَ؛ قال الأَزهري: يقال له كَفُّ الكلْبِ. والقَفْعاءُ: حَشِيشةٌ

ضعيفة خَوّارةٌ وهي من أَحرار البُقُولِ، وقيل: هي شجرة تنبت فيها حَلَقٌ

كحَلَقِ الخَواتِيمِ إِلا أَنها لا تلتقي، تكون كذلك ما دامت رَطْبة،

فإِذا يَبِسَت سقط ذلك عنها؛ قال كعب بن زهير يصف الدُّرُوعَ:

بِيضٌ سَوابِغُ قد شُكَّتْ لها حَلَقٌ،

كأَنَّه حَلَقُ القَفْعاء مَجْدُولُ

والقَفْعاءُ: شجر. قال أَبو حنيفة: القَفْعاءُ شجرة خضراء ما دامت

رَطْبةً، وهي قُضْبانٌ قِصارٌ تخرج من أَصل واحد لازمة للأَرض ولها وريق صغير؛

قال زهير:

جُونيَّة كَحصاةِ القَسْمِ، مَرْتَعُها

بالسِّيّ،ما تُنْبتُ القَفْعاءُ والحَسَكُ

قال الأَزهري: القَفْعاءُ من أَحْرارِ البُقُولِ رأَيتها في البادية ولها

نَوْرٌ أَحمر وذكرها زهير في شعره فقال: جُونِيَّة؛ قال الليث:

القَفْعاءُ حشيشةٌ خَوّارةٌ من نبات الربيع خَشْناء الورَقِ، لها نَور أَحمر مثل

شَرَرِ النار، وورَقُها تَراها مُسْتَعْلِياتٍ من فوق وثمرها مُقَفَّعٌ من

تحت؛ وقال بعض الرواة: القَفْعاء من أَحرار البقول تنبت مُسْلَنْطِحةً،

ورقها مثل ورق اليَنْبُوتِ وقد تَفَقَّعَتْ هي، والقَيْفُوعُ نحوها،

وقيل: القَيْفُوعُ نِبْتةٌ ذات ثمرة في قرونٍ، وهي ذاتُ ورق وغِصنَةٍ تنبُتُ

بكل مكان.

وشاة قَفْعاءُ: وهي القصِيرةُ الذنب وقد قَفِعَتْ قَفَعاً، وكَبْشٌ

أَقْفَعُ، وهنّ الكِباشُ القُفْعُ؛؛ قال الشاعر:

إِنَّ وَجَدْنا العِيسَ خَيراً بَقِيّةً

من القُفْعِ أَذْناباً، إِذا ما اقْشَعَرَّتِ

قال الأَزهريّ: كأَنه أَراد بالقُفْع أَذناباً المِعْزَى لأَنها

تَقْشَعِرُّ إِذا صَرِدَتْ، وأَما الضأْنُ فإِنها لا تَقْشَعِرُّ من الصَّرَدِ.

والقَفْعاءُ: الفَيْشَلةُ.

والقَفْعُ: جُنَنٌ كالمَكابِّ من خشب يدخل تحتها الرجال إِذا مشوا إِلى

الحُصونِ في الحرب؛ قال الأَزهري: هي الدّبّاباتُ التي يُقاتَلُ تحتها،

واحدتها قَفْعةٌ. والقَفْعُ: ضَبْرٌ تُتَّخَذُ من خشَبٍ يمشي بها الرجالُ

إِلى الحُصونِ في الحرب يدخل تحتها الرجال.

والقُفّاعةُ: مِصْيَدةٌ للصيْدِ، قال ابن دري: ولا أَحسبها عربية.

والقَفعاتُ: الدُّوّاراتُ التي يجعل فيها الدّهّانون السِّمْسِمَ

المطحون يضعون بعضه على بعض ثم يَضْغَطُونَه حتى يَسِيل منه الدهن.

والقَفَعةُ: جماعةُ الجرادِ. وفي حديث عمر: أَنه ذكر عنده الجراد فقال:

لَيْتَ عندنا منه قَفْعةً أَو قَفْعَتَيْن؛ القَفْعةُ: هو هذا الشبيه

بالزَّبِيل، وقال الأَزهري: هو شيء كالقفة يتخذ واسعَ الأَسفل ضَيِّقَ

الأَعلى، حَشْوُها مكانَ الحلفاءِ عَراجِينُ تُدَقُّ، وظاهرها خُوص على عمَلِ

سِلالِ الخوص. وفي المحكم: القَفْعةُ هَنةٌ تُتَّخَذُ من خوص تشبه

الزَّبِيلَ ليس بالكبير، لا عُرى لها، يُجْنى فيها الثمر ونحوه وتسمى بالعِراق

القُفّة. وقال ابن الأَعرابي: القُفْعُ القِفافُ، واحدتها قَفْعةٌ. وقال

محمد بن يحيى: القَفْعةُ الجُلّة بلغة اليمن يحمل فيها القطن.

ويقال: أَقْفِعْ هذا أَي أَوْعِه

قال: ورجل قَفّاع لماله إِذا كان لا يُنْفِقُه، ولا يبالي ما وقع في

قَفْعَتِه أَي في وِعائِه.

وحكى الأَزهري عن الليث: يقال أَحمر قُفاعِيّ، وهو الأَحمر الذي

يَتَقَشَّر أَنفه من شدة حُمْرته، وقال: لم أَسمع أَحمر قُفاعِيّ، القاف قبل

الفاء، لغير الليث، والمعْروفُ في باب تأْكيد صفة الألوان أَصفر فاقعٌ

وقُفاعِيٌّ، وقد ذكر في موضعه.

قفع
القَفْعَةُ: شَيءٌ كالزَّبِيلِ، يُعْمَلُ مِنْ خُوصِ، لَيْسَ بالكَبِيرِ، بِلَا عُرْوَةٍ، ويُسَمَّى بالعِراقِ القُفَّةَ، كَمَا فِي المُحْكَمِ أَو جُلَّةُ التَّمْرِ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، كَمَا فِي العُبَابِ، وقالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى: القَفْعَةُ: الجُلَّةُ، بلُغَةِ اليَمَنِ، يُحْمَلُ فِيهَا القُطْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: وَدِدْتُ أنَّ عِندَنَا مِنَ الجَرَادِ قَفْعَةً أَو قَفْعَتَيْنِ أَو القَفْعَةُ: مِنْ خُوصٍ مُسْتَدِيرَةٌ يُجْتَنَى فِيهَا الرُّطَبُ ونَحْوُه، قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: وهُوَ شَيءٌ كالقُفَّةِ بنَجْدٍ، واسِعُ الأسْفَلِ، ضَيِّقُ الأعْلَى، حَشْوُها مَكَانَ الحَلْفَاءِ عَرَاجِينُ تُدَقُّ، وظَاهِرُهَا خُوصٌ على عَمَلِ سِلالِ الخُوصِ.
وقالَ اللَّيثُ: القَفْعَةُ: الدُّوّارَةُ الّتِي يَجْعَلُ الدَّهّانُونَ فيِها السِّمْسِمَ المَطْحُونَ، ثُمَّ يُوضَعُ بَعْضُها على بَعْضٍ، ثمَّ يَضْغَطُونَها حَتّى يَسِيلَ مِنْهَا الدُّهْنُ، وَج القَفْعَةِ كالزَّبِيل: قِفَاعٌ، بالكَسْرِ، وجَمْعُ قَفْعَةِ السِّمْسِمِ: قَفَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي العَيْنِ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَفْعُ: جُنَّةٌ من خَشَبٍ كالمكَبَّةِ، يَدْخُلُ تَحْتَه الرِّجَالُ، يَمْشُونَ بهِ فِي الحَرْبِ إِلَى الحُصُونِ، واحِدَتُهَا قَفْعَةٌ.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هِيَ الدَّبّاباتُ.
والقَفْعاءُ: خَشَبَة، كَذا فِي النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: حَشِيشَةٌ خَوّارَةٌ ضَعِيفَةٌ من نَباتِ الأرْضِ فِي أيّامِ الرَّبيعِ، خَشْناءُ الوَرَقِ، لَهَا نَوْرٌ أحْمَرُ مثلُ الشّرَارِ، صِغارٌ وَرَقُها، تَراها مُسْتَعْلِياتٍ من فَوْقُ، وثَمَرَتُهَا مُقَفَّعَةٌ مِنْ تحْتُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هِيَ من أحْرَارِ البُقُولِ، رأيْتُها بالبَادِيَةِ، وَقد ذَكَرَها زُهَيرٌ فِي شِعْرِه، فَقَالَ:
(جُونِيَّةٌ كحَصاةِ القَسْمِ مَرْتَعُها ... بالسِّيِّ مَا يُنْبِتُ القَفْعَاءُ والحَسَكُ) أَو هِيَ شَجَرَةٌ يَنْبُتُ فيِها حَلَقٌ كحَلَقِ الخَوَاتِيمِ، إلاّ أنَّهَا لَا تَلْتَقِي، تَكُونُ كَذلِكَ مَا دامَتْ رَطْبَةً، فَإِذا يَبِسَتْ سَقَطَتْ أَي سَقَطَ ذلِكَ عنْهَا، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ يَصِفُ الدُّرُوعَ:
(بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كأنَّه حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدولُ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أخْبَرَني أعْرابِيٌّ مِنْ رَبيعَةَ قالَ: القَفْعَاءُ: شُجَيْرَةٌ خَضْراءُ مَا دامَتْ رَطْبَةً، وهِيَ) قُضْبانٌ قِصارٌ، تَخْرُجُ من أصْلٍ واحِدٍ لازِمَةٌ للأَرْضِ، ولَهَا وُرَيْقٌ صَغِيرٌ، فَإِذا هَمَّتْ بالجُفُوفِ ارْتَفَعَتْ عَن الأرْضِ، وتَقَبَّضَتْ وتَجَمَّعَتْ، وَلَا تُؤْكَلُ، وأنْشَدَ قَوْلَ زُهَيْرٍ السّابِقَ، وقالَ بعضُ الرُّوَاةِ: القَفْعَاءُ: من أحْرَارِ البُقُولِ، تَنْبُتُ مُسْلَنْطِحَةً، ورَقُها مِثْلُ وَرَقِ اليَنْبُوتِ.
والأُذُنُ القَفْعَاءُ: الّتِي كأنَّهَا أصابَتْها نارٌ فانزَوَتْ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ: فَتَزَوَّتْ من أعْلاها إِلَى أسْفَلِها، والفِعْلُ قَفِعَتْ، كفَرِحَ قَفعاً.
والرَّجْلُ القَفْعاءُ: الّتِي ارْتَدَّتْ أصابعُهَا إِلَى القَدَمِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ فِي اللِّسانِ: فتَزَوَّتْ عِلَّةً أَو خِلْقَةً، والأقْفَعُ صاحِبُهَا، وهِيَ قَفْعَاءُ بَيِّنَةُ القَفَعِ، وقومٌ قُفْعُ الأصَابِعِ.
والأقْفَعُ: المُنَكِّسُ الرَّأسِ أبَداً نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ كالمُقَفِّعِ كمُحَدِّثٍ هكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ كمُعَظّمٍ.
والمِقْفَعةُ، كمِكْنَسَةٍ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بهَا الأصَابِعُ.
وقَفَعَهُ بِها، كمَنَعَ: ضَرَبَهُ: ورُوِيَ أنَّه مرَّ غُلامٌ بالقَاسمِ بنش مُخَيْمِرَةَ، فَعَبَثَ بهِ الغُلامُ، فَتَنَاوَلَه القاسِمُ وقَفَعَه قَفْعَةً شَدِيدَةً، فإمّا أنْ يَكُونَ القَاسِمُ قَفَعَهُ بخَشَبَةٍ، أَو بِيَدِه فكانَتْ كالمِقْفَعَةِ. وقالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ مِنْ قَفَعَهُ عَمّا أرادَ: إِذا صَرَفَه عَنْهُ ومَنَعه فانْقَفَعَ انْقِفاعاً.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: القَفَعُ مُحَرَّكَةً: الضِّيقُ والنَّصَبُ يُقَال النّاسُ فِي قَفَعٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: القُفَاعِيُّ من الرِّجَالِ بالضَّمِّ الأحْمَرُ الّذِي يَنْقَشِرُ أنْفُه لِشِدَّةِ حُمْرَتِه.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: لَمْ أسْمَعْ لغَيْرِ اللَّيْثِ أحْمَرُ قُفَاعِيُّ القَافُ قبلَ الفاءِ، قَالَ المُصَنِّفُ: وَهِي لُغَيَّةٌ فِي فُقَاعِيٍّ مُقَدَّمَة الفاءِ.
قالَ الأزهَرِيُّ: المَعْرُوفُ من تأكِيدِ صِفَةِ الألْوَانِ: أصْفَرُ فاقِعٌ وفُقَاعِيٌّ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وقالَ ثَعْلَبٌ: يُقَال هُوَ قَفّاعُ لِمالِهِ، كشَدّاد: إِذا كانَ لَا يُنْفِقُه.
وَلَا يُبَالِي مَا وَقَعَ فِي قَفْعَتْهِ، أَي: فِي وِعائِه.
والقُفَاعُ كغرَابٍ، ورُمّانٍ، والأولَى القِيَاسُ، أَي تَخْفِيفُهمَا، كسائِرِ الأدْوَاءِ إلاّ أنَّه هكَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الجَمْهَرَةِ المُصَحَّحَةِ المَقْرُوءَة على العُلَماءِ بِخَطِّ أبِي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ والأرْزَنِيِّ بتَشْدِيدِ الفاءِ، قَالَه الصّاغَانِيُّ داءٌ فِي قَوَائِمِ الشّاةِ يُعَوِّجُهَا، وَفِي الجَمْهَرَةِ: داءٌ يُصِيبُ الناسَ، كوَجَعِ المَفَاصِلِ ونَحْوِه، تَتَشَّنجُ مِنْهُ الأصَابِعُ.
والقُفّاعُ كرُمّانٍ: نَباتٌ مُتَقَفِّعٌ، كأنَّهُ قُرُونٌ صَلابَةً إِذا يَبِسَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: يُقَال ليابِسهِ: كَفُّ الكَلْبِ.
والقُفّاعَةُ بهاءٍ شَيءُ يُتَّخَذُ من جَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمّ يُغْذَفُ بِهِ على الطَّيْرِ، فيُصادُ قالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ) كَلِمَةٌ عِرَاقِيَّةٌ، وَلَا أحْسِبُهَا عَرَبِيَّةً.
قلتُ: واسْتَعْمَلَها أهْلُ مِصْر أيْضاً.
ورَجُلٌ مُقَفَّعُ اليَدَينِ، كمُعَظَّمٍ أَي: مُتَشَنِّجُهُما نَقَله الجَوْهَرِيُّ، كالأقْفَعِ.
ومَرْوانُ بنُ المُقَفَّعِ المَرْوَزِيُّ: تابِعِيٌّ.
وَأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللهِ بنُ المُقَفَّعِِ: فَصِيحٌ بَليغٌ، وكانَ اسْمُه رُوزْبَةَ، أَو داذَبَةَ بن داذ جِشْنِشْ قَبْلَ إسْلامِهِ، وكُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، فَلمّا أسْلَمَ تَسَمَّى بعَبْدِ اللهِ، وتَكَنَّى بأبِي مُحَمَّد، والقَوْلُ الأخِيرُ فِي اسْمِه هُوَ الّذِي ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ المَوْسُومِ باليَتِيمَةِ، ولُقِّبَ أَبوهُ بالمُقَفَّعِ، لأنَّ الحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ ضَرَبَه ضَرْباً مُبَرِّحاً فَتَقفَّعَتْ يَدُه، كَذَا فِي العُبابِ.
ويُقَال: قَفِّعْ هَذَا، أَي أوْعِهِ، أَي صغا فِي الوِعاءِ، هَكَذَا فِي العُبَابِ والتّكْمِلَة، وَفِي اللِّسانِ: أقْفِعْ وانْقَفَعَ: مُطَاوِعُ قَفَعَه، أَي: امْتَنَع.
وتَقَفَّعَ مُطَاوِعُ: قَفَّعَهُ البَرْدُ تَقْفِيعاً، أَي: تَقَبَّضَ، وقالَ اللَّيْثُ: نَظَر أعْرَابِيٌّ وكُنْيَتُه أَبُو الحَسَنِ إِلَى قُنْفُذَةِ قد تَقَبَّضَت، فقالَ: أتُرَى البَرْدَ قَفَّعَهَا أَي: قَبَّضَها.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: انْقَفَعَ النَّباتُ: إِذا يَبِسَ وتَصَلَّبَ، قَالَ الرّاجِزُ: فِي ذَنَبَانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ.
والقَفْعُ، بالفَتْحِ: نَبْتٌ عَن ابنِ دُرَيدِ.
والقَيْفُوعُ، كطَيْفُورٍ نَبْتَةٌ ذاتُ ثَمَرَةِ فِي قُرثونٍ، وهِي ذاتُ وَرَقٍ وغِصَنِةٍ، تَنْبُتُ بكُلِّ مكانٍ.
وشاةٌ قَفْعَاءُ، وَهِي القَصِيرَةُ الذَّنَبِ، وَقد قَفِعَتْ قَفَعاً، وكَبْشٌ أقْفَعُ، وهِيَ الكِبَاشُ القُفْعُ، قَالَ الشاعِرُ:
(إنّا وَجَدْنا العِيسَ خَيْراً بَقِيَّةً ... مِنَ القُفْعِ أذْناباً إِذا مَا اقْشَعَرَّتِ)
قالَ الأزْهَرِيُّ: كأنَّهُ أرادَ بالقُفْعِ أذْنَاباً: المِعْزَى، لأنَّهَا تَقْشَعِرُّ إِذا صَرِدَتْ، وأمّا الضَّأنُ فإنَّها لَا تَقْشَعِرُّ من الصَّرَدِ.
والقَفْعَاءُ: الفَيْشَلَةُ.
والقَفَعَةُ، مُحَرَّكةً: جَمَاعَةُ الجَرَادِ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: القُفْعُ، بالضَّمِّ: القِفَاقُ، واحِدَتُهَا قَفْعَةٌ.
[قفع] في ح الجراد: وددت أن عندنا منه «قفعة» أو قفعتين، هو شيء شبيه بالزبيل من الخوص ليس له عري وليس بالكبير، وقيل: هو شيء كالقفة يتخذ واسعة الأسفل ضيقة الأعلى. وفيه: «فقفعة» قفعة شديدة، أي ضربه، والمقفعة: خشبة يضرب بها الأصابع، أو هو من قفعه عما أراد - إذا صرفه عنه.

قرع

Entries on قرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
(قرع) في حديث هشام في ناقة: "إنَّها لمِقْرَاع"
وهي التي تَلْقَحُ في أوّل قَرْعَة يَقْرَعُها الفَحْل.
قرع
القَرْعُ: ضرب شيء على شيء، ومنه: قَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ. قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
[الحاقة/ 4] ، الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ [القارعة/ 1- 2] . 
[قرع] فيه: وما في السماء «قزعة»، أي قطعة من الغيم، وجمعها قزع. ط: قزعة - بفتحتين. نه: ومنه: فيجتمعون إليه كما يجتمع «قزع» الخريف، أي قطع السحاب المتفرقة، وخصه لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقًا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع. ومنه ح: إنه نهي عن «القزع»، هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة تشبيهًا بقزع السحاب. ن: هو بفتحتين في المعنيين. ك: بفتح زاي وسكونها: ط: أجمعوا على كراهته إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة؛ لأنه من عادة الكفرة ولقباحته صورة.
(ق ر ع) : (قَرَعَهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا) ضَرَبَهُ بِهَا مِنْ بَاب مَنَعَ (وَقَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ (وَمِنْهَا) وَتَكْرَار الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الْقَوَارِعِ وَيُرْوَى الشَّوَارِع (وَالْقَارِعَةُ) الدَّاهِيَةُ وَالنَّكْبَةُ الْمُهْلِكَةُ (وَتَقَارَعُوا بَيْنَهُمْ) أَوْ اقْتَرَعُوا مِنْ الْقُرْعَةِ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَقْتَرِعُوا عَلَى شَيْءٍ (وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ) أَصَابَتْنِي الْقُرْعَةُ دُونَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَقَرَعْتُ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي أَصَابَنِي فِيهَا مَا أَصَابَنِي» وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَوْلُ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُود اسْتَحْلِفْ الَّذِي قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (وَقَرِعَ) الْغِنَاءُ خَلَا مِنْ النَّغْمِ (وَمِنْهُ) نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ صَفَرِ الْإِنَاءِ (وَقَرَعِ) الْغِنَاءِ (وَالْقَرَعُ) أَيْضًا فِي الْعُيُوب مَصْدَر الْأَقْرَعِ مِنْ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ بَشَرَةُ رَأْسِهِ مِنْ عِلَّةٍ (وَالْأَقْرَعُ) أَيْضًا مِنْ الْحَيَّاتِ الَّذِي قَرَى السَّمَّ أَيْ جَمَعَ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ شَعْرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) مَانِعِ الزَّكَاةِ «مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ» .
ق ر ع: (قَرَعَ) الْبَابَ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (الْقَرْعُ) حَمْلُ الْيَقْطِينِ الْوَاحِدَةُ قَرْعَةٌ. وَ (الْقُرْعَةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْأَقْرَعُ) الَّذِي ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ آفَةٍ وَقَدْ (قَرِعَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَقْرَعُ) ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الرَّأْسِ (الْقَرَعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْقَوْمُ (قُرْعٌ) وَ (قُرْعَانٌ) . وَ (الْقَرَعُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرِعَ الْفِنَاءُ أَيْ خَلَا مِنَ الْغَاشِيَةِ. يُقَالُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الْفِنَاءِ وَصَفَرِ الْإِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرْعِ الْفِنَاءِ بِالتَّسْكِينِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَرِعَ حَجُّكُمْ» أَيْ خَلَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ مِنَ النَّاسِ. وَ (الْمِقْرَعَةُ) بِالْكَسْرِ مَا تُقْرَعُ بِهِ الدَّابَّةُ. وَ (الْقَارِعَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ. وَ (قَارِعَةُ) الدَّارِ سَاحَتُهَا. وَ (قَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ. وَ (قَوَارِعُ) الْقُرْآنِ الْآيَاتُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا فَزِعَ مِنَ الْجِنِّ مِثْلُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ كَأَنَّهَا تَقْرَعُ الشَّيْطَانَ. وَ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ مِنَ (الْقُرْعَةِ) . وَ (اقْتَرَعُوا) وَ (تَقَارَعُوا) بِمَعْنًى. وَ (التَّقْرِيعُ) التَّعْنِيفُ. وَ (الْمُقَارَعَةُ) الْمُسَاهَمَةُ. يُقَالُ: (قَارَعَهُ فَقَرَعَهُ) إِذَا أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ دُونَهُ. 
ق ر ع : الْقَرْعُ الْمَأْكُولُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالسُّكُونُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْكُتُبِ وَهُوَ الدُّبَّاءُ وَيُقَالُ لَيْسَ الْقَرْعُ بِعَرَبِيٍّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَحْسِبُهُ مُشَبَّهًا بِالرَّأْسِ الْأَقْرَعِ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَعُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَرِعَ الرَّأْسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَعْرٌ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إذَا ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ آفَةٍ وَرَجُلٌ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاءُ وَالْجَمْعُ قُرْعٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَقُرْعَانٌ فِي الْجَمْعِ أَيْضًا وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْقَرَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ عَيْبٌ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ عَنْ فَسَادٍ فِي الْعُضْوِ وَقَرِعَ الْمَنْزِلُ قَرْعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا إذَا خَلَا مِنْ النَّعَمِ وَقَرَعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمِنْهُ قِيلَ قَرَعَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَيْضًا إذَا أَصَابَهُ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ وَهُوَ السَّبَقُ وَالنَّدَبُ الَّذِي يُسْتَبَقُ عَلَيْهِ وَقَرَعْتُ الْبَابَ قَرْعًا بِمَعْنَى طَرَقْتُهُ وَنَقَرْتُ عَلَيْهِ.

وَالْمِقْرَعَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَقَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا أَيْضًا ضَرَبْتُهُ بِهَا.

وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ.

وَتَقَارَعَ الْقَوْمُ وَاقْتَرَعُوا وَالِاسْمُ الْقُرْعَةُ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ إقْرَاعًا هَيَّأْتُهُمْ لِلْقُرْعَةِ عَلَى شَيْءٍ.

وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ أَقْرَعُهُ بِفَتْحَتَيْنِ غَلَبْتُهُ. 
ق ر ع

قرعته بالمقرعة والمقارع. قال النابغة:

قعود على آل الوجيه ولاحق ... يقيمون حولياتها بالمقارع

وقرعه بالرمح وقارعه. وشهدت مقارعة الأبطال وقراعهم. وتقارعوا بالرماح. وقارعته فقرعته: أصابتني القرعة دونه. واقترعوا فيما بينهم وتقارعوا. وأقرعت بينهم: أمرتهم أن يقترعوا على الشيء، وهو قريعه: للذي يقارعه. وهذا قريع الشّول: لفحلها لأنه يقرعها. واستقرعني فلان جملي فأقرعته إياه أي أعطيته ليضرب أينقه. قال الفرزدق:

وجاء قريع الشول قبل إفالها ... يزف وجاءت خلفه وهي زفّف

وقعد على قارعة الطريق وهي أعلاه، " وإياكم وقوارع الطرق ".

ومن المجاز: فلان قريع قومه: لسيدهم. وأصابته قارعة من قوارع الدهر. وتقول: فلان يخوض الوقائع، ويروض الفوارع. وفي الحديث " شيبتني قوارع القرآن " وقرع جبهته بالإناء: اشتفّ ما فيه. وعاقر حتى قارع دنّها أي أنزفها لأنه يقرع الدنّ فإذا طنّ علم أنه فرغ. وأقرع الفرس بلجامه: كبحه. قورع المراح: خلا من النّعم. قال الهذليّ:

وخزّال لمولاه إذا ما ... أتاه عائلاً قرع المراح

أي يخزل من ماله لمولاه. وفي حديث عمر رضي الله عنه: إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئةً عن حجّكم فقرع حجّكم. وقرع فلان مكان يده من الطعام، ومكان يده من الطعام أقرع. قال حاتم:

وإني لأستحيي صحابيّ أن يروا ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا

وجاء بالسّوأة الصّلعاء والقرعاء: المكشوفة. وأصبحت الأرض قرعاء: رعي نباتها. أنشد يعقوب:

إذا توخّت عقدةً ذات أجم ... صادرة في ليلة ذات وحم

أصبحت العقدة قرعاء اللحم

وألفٌ أقرع: تام. قال:

فإن يك ظنّي صادقاً وهو صادق ... نقد نحوهم ألفاً من الخيل أقرعا

وعود أقرع: قشر لحاؤه. وشجاع أقرع: قريَ السم في رأسه فذهب شعره. وتقول: قرع مروته، وحبّ ذروته، ومزّق فروته. وقرح عليه سنّه: ندم. " وفلان لا تقرع له العصا ولا يقعقع له بالشنان ". وقرعه بالحق: رماه. وقرع ساقه للأمر: تجرّد له. وأعطاه قرعة ماله: خيرته.

قرع


قَرَعَ(n. ac. قَرْع)
a. Knocked, rapped at (door); beat, played (
drum ).
b. [acc. & Bi], Beat, struck, belaboured with.
c. Ground, gnashed (teeth).
d. Hit the mark (arrow).
e. Emptied, drained.
f. [pass.] ['Ala], Was beaten at (play).
g.(n. ac. قَرْع), Cast lots.
h.(n. ac. قَرْع
قِرَاْع), Covered (stallion).
قَرِعَ(n. ac. قَرَع)
a. Let himself be beaten at play.
b. Accepted advice.
c. Was bald.
d.(n. ac. قَرْع
قَرَع), Was empty; was deserted, abandoned; was little
frequented (place).
e. Was mangy, had the itch.

قَرَّعَa. Molested; annoyed, worried, bothered.
b. Reprimanded, chid.

قَاْرَعَa. Fought, came to blows with.
b. Gambled, cast lots.

أَقْرَعَ
a. [Bain], Cast lots between.
تَقَرَّعَ
a. [ coll. ], Was shaved.
b. [ coll. ], Was topped (
tree ).
تَقَاْرَعَa. see III (b)b. [ coll. ], Quarreled, wrangled
strove together.
إِنْقَرَعَ
a. [ coll. ]
see (قَرِعَ) (e).
إِقْتَرَعَ
a. [Fī
or
'Ala], Cast lots for; won.
b. Chose, selected.
c. Lit, kindled (fire).
d. Wrote poetry.
e. [ coll. ], Squabbled, bickered
wrangled with.
قَرْعa. Pumpkin; gourd.
b. Rap, knock.

قَرْعَةa. see I (a)b. Retort (vessel).
c. The best part of (booty).
d. [ coll. ], Skull, cranium.

قُرْعَة
(pl.
قُرَع)
a. Lot, part, portion.
b. Leather-bag.
c. see 1t (c)
قَرَعa. Bet, wager; stake.
b. White pustule.

قَرَعَةa. Baldness, calvity; scabbiness.
b. see 4 (b)
قَرِعa. Sleepless, restless.

أَقْرَعُ
(pl.
قُرْع
قُرْعَاْن
35)
a. Bald; bare, naked, without vegetation (
mountain ); hard (ground); without
bark (tree).
b. Scabby, mangy, itchy.
c. Complete (number).
d. Hornless (animal).
مِقْرَعa. Wallet, date-basket.

مِقْرَعَة
(pl.
مَقَاْرِعُ)
a. Whip; stick; rod, ferule.

قَاْرِعa. Knocking.
b. Casting lots; gambler.

قَاْرِعَةa. fem. of
قَاْرِعb. [art.], The Day of Judgment.
c. (pl.
قَوَاْرِعُ), Calamity.
d. Insult; invective.
e. Middle ( of the road ); main-road.

قَرِيْع
(pl.
قَرْعَى)
a. Despised; despicable, abject.
b. Choice; excellent ( stallion).
قَرِيْعَةa. see 1t (c)
قَرَّاْعa. Woodpecker.

قِرِّيْعa. Chief; hero.

قَوَاْرِعُ
a. [art.], Certain verses of the Kurān used as a talisman.

قَرْعَآءُa. fem. of
أَقْرَعُb. Bare, waste (garden).
c. Misfortune, calamity.
d. Court, court-yard.

مِقْرَاْعa. Hammer ( for breaking stones ).

N. P.
قَرڤعَa. Choice, excellent (stallion).
b. Chief; master.
c. [ coll. ]
see 14 (b)
N. P.
أَقْرَعَa. Tossing the head (horse).
مُقَارَعَة [ N.
Ac.
قَاْرَعَ
(قِرْع)]
a. The casting lots.
b. Altercation, dispute.

قَرِيْعُ الْدَّهْر
a. The hero, wonder, paragon of his age.

رَمَوُا القُرْعَة
a. They cast lots.

القُرْعَة لَهُ
a. The lot is in his favour: he has gained.

القُرْعَة عَلَيْهِ
a. The lot is against him: he has lost.

أَقْرَعَ دَارًا أَجُرًّا
a. He paved the house with bricks.

بِتُّ أَتَقَرَّع
وَأَنْقَرِع
a. I have passed the night tossing & turning
about.

قرع

1 قَرَعَ in the sense of ضَرَبَ has مَقْرَعٌ for an inf. n. (Mgh, art. غمز.) b2: قَرَعَ فِى مِقْرَعِهِ i. q.

ضَرَبَ فِى مِضْربِهِ. (TA in art. ضرب.) b3: قَرَعَ صَفَاتَهُ (tropical:) He impugned his character; blamed or censured him; spoke against him (Mgh, art. غمز.) See مَغْمَزٌ. b4: قَرَعَ بَيْنَ ظُفْرِ

إِبْهَامِهِ وَظُفْرِ سَبَّابَتِهِ He fillipped with the nail of his thumb and that of his forefinger. (Lth, K, * TA, art. زنجر.) b5: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ: see أَنْفٌ and قدع. b6: قَرَعَ أَنْفَهُ, inf. n. قَرْعٌ, (assumed tropical:) He rejected him, repelled him, or turned him back; namely a suitor in a case of marriage. (TA, in art. بضع.) See بُضْعٌ. b7: إِنَّ العَصَا قُرِعَتْ لِذِى الحِلْمِ: see Freytag's Arab. Prov. i. 55; and Har, 656. b8: لَا يُقْرَعُ لَهُ العَصَا: see Freytag's Arab. Prov. ii. 543, and Har, 655, in two places. b9: قَرَعَهُ بِعَصَا المَلَامَةِ: see عَصًا. b10: قَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالعَصَا and بِالسَّيْفِ: see فَرَعْتُ. b11: قَرَعَ ظُنْبُوبَ بَعِيرِهِ: and قَرَعَ لِأَمْرِهِ ظُنْبُوبَهُ: &c.: see art. ظنب: and قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ: see سَاقٌ.2 قَرَّعَهُ He reproached him for his crime or the like, saying to him, Thou didst so and so. (TA, voce مُثَرِّبٌ.) b2: قَرَّعَ He took, got, or won, a bet, wager, or stake. (L, in TA, voce نَدَبٌ.) 3 قَارَعَهُ

: see its syn. سَاهَمَهُ.4 أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, [among themselves,] for the thing (عَلَى الشَّىْءِ): (JM:) [see an ex. in the Mgh, in this art.:] or he prepared, or disposed, them, for doing so, for the thing (على الشىء): (Msb:) or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, among them. (K.) The first explanation is generally preferable. See أَسْهَمَ بَيْنَهُمْ.6 هُمَا يَتَقاَرَظَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ

: see تَقَارَضَا.

حُبُّ القَرْعِ Worms in the belly. (TA, voce شهدانج.) But see دُودُ القَرْحِ. القَرْع is not a mistake for القَرْح: حَبُّ القَرْحِ is a corruption, found in medical books: حب القرع is a name of the tape-worm, because each joint of it resembles a grain, or seed, of the gourd. (IbrD.) قَرَعٌ Bare pieces of ground amid herbage. (TA in art. خفى, from a trad.) قُوْعَةٌ [A lot used in sortilege: lots collectively: sortilege itself. Used in all these senses in the present day, and app. in the classical times.]

ضَرَبَ القُرْعَةَ He shuffled, or cast, or drew, lots; performed a sortilege.

قَرِيعٌ

; pl. قَرْعَى: see an ex. of the pl. in a prov. cited voce اِسْتَنَّ. b2: هُوَ قَرِيعُ وَحْدِهِ: see وحد.

قَارِعَةُ الطَّرِيقِ The higher, or highest, part of the road; the part that is trodden by the passengers; [the beaten way]. (Msb.) In law books expl. as meaning أَطْرَافُ الطَّرِيقِ; opposed to its جَادَّة.

قَارِعَةٌ A sudden calamity. (K.) See also Bd, and Jel, in xiii. 31, and an ex. voce اِنْفَرَجَ.

مَقْرَعٌ

: see مَغْمَزٌ.

مِقْرَعٌ

: see مَضْرَبٌ.

مِقْرَعَةٌ A whip: or anything with which one beats: (K:) or a thing with which a beast is beaten: (Az, TA:) or a piece of wood with which mules and asses are beaten: (TA:) [a cudgel: often applied in the present day to a cudgel made of the thick part of a palm-stick; and this, when used in sport, has several splits made in the thicker end, to cause the blows to produce a loud sound:] pl. مَقَارِعُ. (TA.)
قرع
القَرَعُ: ذَهابُ شَعر الرأس من داء، وقَل نَعَامَةٌ تُسِنُّ إلا قَرِعَتْ، ونَعَامٌ قُرْعٌ. والحَيةُ يصيرُ أقْرَع: لجَمْعِه السَم في رأسِه. وأقْرَعْتُ بينهم وقارَعْتُ: أمَرْتَهم أن يَقْتَرعوا على الشيء. والقُرْعَة الاسْم. وهو قَرِيْعَةُ الذي يُقارعُه. وأقْرَعْتُ إلى الحق: انْتَهَت إليه وبَخَعْتَ له.
وأقْرَعَ الغائصُ: انتهى إلى الأرض. ومنه: بِئْرٌ قَرُوْعٌ: قليلةُ الماء تُقْرَعُ كل ساعة.
وأقْرَعْتُ بكذا: أطَقْته. وأقْرَعْتُه: كَففْته، فَقَرِعَ. والقَرِيْعُ: الفَحْل، لأنه يَقْرَعُ الناقةَ أي يَضربُها. واسْتَقْرَ عَني جمَلي فأقرَعْتُه.
وقَرَعْتُ الناقةَ للجَمَل: تَعسرَتْ عليه فأنَخْتها له، قَرْعاً. وناقةٌ مِقْراع: سَريعةُ اللّقاح.
وقَرِيْعُ القوم وقَرِيْعَتُهم وقُرْعَتُهم وتجريْعُهم: خِيارُهم. وقد قَرَعْتُ الشيءَ واقتَرَعْتُه: اخْتَرْته. وقَرِيْعَةُ البَيْتِ: خير ُموضعٍ فيه للحر والبرد.
ولا أدْخُلُ قَرِيْعَةَ بيتٍ: أي سَقْفَه. وناقةٌ قَرِيْعَةٌ: يُكْثِرُ الفحلُ ضِرابَها ويبطىءُ لقاحُها.
وطريقٌ قَرِيْعٌ: بَين واضح.
والمُقَارَعَةُ: مُضاربةُ القوم في الحرب. وكلَّ شيءِ ضَرَبْتَه بشيءٍ فقد قرعته. وَقَرَعَهُ بالحق: رَماه به، قَرْعاً.
والشارِبُ يَقْرَعُ جَبْهَتَه بالإناء: إذا استَوْفى ما فيه. والمِقْرَعَة: حَديدة مُطَولَةٌ يُقْرَعُ بها الباب. والقَرْعُ: حَمْل اليَقْطين، والواحدة قَرْعَة. وقَرِعَ المُراح: خَلا من الإبل.
والقَرِعُ: الذي لا ينامُ بالليْل، وقد قَرعْته. وظُفْر قَرِعٌ: فاسد. وإصْبَع قَرْعاء.
والقَرِعُ والقَرِعَةُ: اللَذان لا يَثْبُتان في مجلسٍ واحد. وباتَ يَتَقَرَّعُ: يَتَقَلَّب، ومنه ناقة قَروْع: تُكْثِر الانبعاثَ لإِرضاع وَلَدِها. وقَرعْتُ القومَ: أقْلَقْتهم.
واسْتَقْرَعَت البَقَرَةُ: أرادت الفَحْل. واسْتَقْرَعَ الحافِرُ: صَلُبَ. والقَرَعُ: قَمْلَة النسْر. وبَثْرٌ يخرجُ بالفَصِيْل. وقَرَّعْتُه: عالَجْته منه. والقُرَيْعَاء: البَثْر أيضاً. والقَرَعَة: الحَجَفَة. والجِرابُ الواسعُ الأسفل، والمجمع قَرَعٌ وقِرَاع.
والقَرَع: تَجَردُ الشيء من قِشْره، وقد قَرَّعْته. والقرَّاعَةُ: الاسْت. ونَقارُ الشجَر.
وترْسٌ قَرّاع: شديد. والقُرْعُ: الصِّلابُ من التِّرَسَة. والقُرْعَةُ: سِمَةٌ خَفيفة على أنفِ الناقةِ والشاة؛ أو على السّاق، وقد قَرَعْتها. والمِقْراع: شبْهُ المِعْوَل تُكْسَر به الحجارة.
والقَارِعَةُ: الشديدةُ من قَوارع الذهر. واسمُ القيامة. وقارِعَةُ الطريق. وواحدَة قوارعَ القرآن.
وأنا مُتَقَرع لهذا الأمر: أريدُ أنْ أكونَ أوًلَ مَنْ فَعَلَه وأرْضٌ ليس بها قَرّاعَة. أي يَسِير من الكَلأ. وقَرِعَ رؤوسُ العشب: خَرَجَ ثَمَرُه.
والقَرْعَةُ: اللَوْعَةُ من الحب. واقْتَرَعَ: ثَقبَ النارَ.
وقَرَعْت الشيءَ: علوْته. وقَرَعْتُ الدابةَ باللجام: كبَحَها. والأقْرَعُ من السيوف: الجَيد الحَدِيد.
وألْف أقْرَعُ: تامٌ. وأقْرَعُ بنُ حابِس: رجلٌ شاعر.
[قرع] نه: فيه: لما أتى على محسر «قرع» ناقته، أي ضربها بسوطه، ومنه ح خطبة خديجة: هو الفحل «لا يقرع» أنفه، أي كريم كفء لا يرد - وقد مر في قدع. ومنه ح عمر: أخذ قدح سويق فشربه حتى «قرع» القدح جبينه، أي ضربه أي شرب جميع ما فيه. وح: أقسم «لتقرعن» بها أبا هريرة، أي لتفجأنه بذكرها كالصك له والضرب، أو هو من: أقرعته - إذا قهرته بكلامك، فيضم التاء وتكسر الراء، وعلى الأول تفتحان. وفيه: بهن فلول من «قراع» الكتائب؛ أي قتال الجيوش. وفيه: كان «يقرع» غمنمه ويحلب ويعلف، أي ينزي عليها الفحول، وفي صفة ناقة: إنها «لمقراع»، هي التي تلقح في أول قرعة يقرعها الفحل. وفيه: إنه ركب حمار سعد وكان قطونا فرده وهو هملاج «قريع» ما يساير، أي فاره مختار؛ الزمخشري: ولو روي: فريغ - بفاء وغين معجمة - لطابق الفراغ وهو الواسع المشي. وح: إنك «قريع» القراء، أي رئيسهم، والقريع المختار، واقترعت الإبل: اخترتها. ومنه: «قريع» - لفحل الإبل. ومنه: «يقترع» منكم وكلكم منتهي، أي يختار منكم. وفيه: يجيء كنز أحدكم شجاعًا «أقرع»، أي الذي لا شعر على رأسه، أي تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره. ومنه: «قرع» أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر, أي قل أهله كما يقرع الرأس إذا قل شعره تشبيهًا بالقرعة، أو هو من: قرع المراح - إذا لم يكن فيه إبل. وفي المثل نعوذ بالله من «قرع» الفناء وصفر الإناء، أي خلو الديار من سكانها والآنية من مستودعاتها. وح: إن اعتمرتم في أشهر الحج «قرع» حجكم، أي خلت أيام الحج من النااسواجتزؤا بالعمرة. وفيه: لا تحدثوا في «القرع» فإنه مصلى الخافين، أي الجن، والقرع بالحركة أن يكون في أرض ذات كلأ مواضع لا نبات بها كقرع الرأس. ومنه: سئل صلى الله عليه وسلم عن الصليعاء و «القريعاء»، هي أرض لعنها الله إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها ولم ينبت في متنها شيء. وفيه: نهي عن الصلاة على «قارعة» الطريق، هي وسطه، وقيل: أعلاه، وأراد هنا نفس الطريق ووجهه. ط: ومنه البراز في الموارد و «قارعة» الطريق، أي الطريقة التي يقرعها الناس بأرجلهم، أي يدقونها ويمرون عليها. نه: وفيه: من لم يغز ولم يجهز غازيًا أصابه الله «بقارعة»، أي بداهية مهلكة، قرعه أمر - إذا أتاه فجأة، وجمعها قوارع. ومنه: «قوارع» القرآن، وهي آيات من قرأها أمن شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه. ج. «يقرعه» بقضيب، أي يضربه بها. ك: وفيه: اقتسم المهاجرون «قرعة»، هو بضم تاء مبنيًّا للمفعول، وقرعة - نصب ينزع خافض، وروي: قرعت الأنصار، وصوب: أقرعت، أي اقتسم أنصار المهاجرين بالفرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم. ومنه: فطارت «القرعة» لحفصة وعائشة، الإقراع واجب لغير النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف في حقه، وقوله: ألا تركبين جملي - دليل أن القسم لم يكن واجبًا عليه وإلا حرم التحيل به لعائشة على حفصة، وأجيب بأن الموجب للقسم لا يمنع التحدث بالأخرى في غير وقت عماد القسم، فإنه يجوز أن يدخل في غير وقته على غير صاحبة النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو يقبلها أو يلمسها من غير إطالة، وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول فحالة السير ليس منه ليلًا ونهارًا، قوله: وافتقدته - أي عند النزول يعني ترك السير مع حفصة ومصاحبتها حينئذ، قوله: جعل رجليها بين الإذخر، وقولها ما قالته حلمتها عليها الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو معفو عنها، ولا أستطيع أن أقول له - أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والظاهر أنه كلام حفصة ويحتمل أنه كلام عائشة. ومنه ح: «اقترعوا» فجرت الأقلام، أي اقترعوا عند التنافس أيهم يكفل مريم، وكانوا يلقون الأقلام في النهر فمن علا سهمه أي ارتفع كان الحظ له، والجرية - بكسر جيم للنوع.
[قرع] قَرَعْتُ الباب أقْرَعُهُ قَرْعاً. وقولهم: " إنَّ العصا قُرِعَتْ لذي الحِلْمِ "، أي أن الحليم إذا نبه انتبه. وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لى المجن بالعصا لارتدع. قال المتلمس: لذى الحلمِ قبل اليومِ ما تُقْرَعُ العَصا * وما علِّمَ الإنسانُ إلاّ ليَعْلَما * وقَرَعْتُ رأسه بالعصا قَرْعاً، مثل فَرَعْتُ. وقَرَعَ الشاربُ بالإناء جبهته، إذا اشتفَّ ما فيه. والقِراعُ: الضِرابُ. وقد قَرَعَ الثورُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعاً وقراعا. واستقرعنى فلان فحلى فأقرعته، أي أعطيته ليقرَعَ إبله، أي يضربها. واسْتَقْرَعَتِ البقرةُ، أي أرادت الفحل. والقَرْعُ: حملُ اليقطين، الواحدة قَرْعَةٌ. والقُرعَةُ بالضم معروفةٌ، يقال: كانت له القُرْعةُ، إذا قَرَعَ أصحابه. والقُرعَةُ أيضاً: خيارُ المال. يقال: أقْرَعوهُ، إذا أعطوه خيارَ النهبِ. والقَرَعُ بالتحريك: بَثْرٌ أبيضُ يخرج بالفصال . ودواؤه الملح وجباب ألبان الابل ، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. ومنه المثل: " هو أحر من القرع "، وربما قالوا: " هو أحر من القرع " بالتسكين، يعنون به قرع الميسم، وهو المكواة. قال الشاعر: كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذى يؤكل. والفصيل قريع، والجمع قرعى مثل مريض ومرضى. يقال: " استنت الفصال حتى القَرْعى ". والأقْرَعُ: الذي ذهب شعر رأسه من آفة. وقد قرع فهو أقْرَعُ بيِّن القَرَعِ. وذلك الموضع من الرأس القَرَعَةُ. والقومُ قُرْعٌ وقُرْعانٌ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ فهو قَرِعٌ، إذا كان يقبل المَشورة ويرتدع إذا رُدِعَ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قَرِعَ الفِناءُ، إذا خلا من الغاشية. يقال: " نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناء ". ومُراحٌ قَرِعٌ، إذا لم تكن فيه إبل. وقال ثعلب: " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه " قرع حجكم "، أي خلت أيام الحجّ من الناس. والاقرعان: الاقرع بن حابس وأخوه مرثد. قال الفرزدق: فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الاقارع والحتات * والحية الاقرع: الذى يتمعط شعر رأسه زعموا، لجمعه السمَّ فيه. يقال: شجاعٌ أقْرَعُ. وقولهم: سُقْتُ إليك ألفاً أقْرَعَ من الخيل وغيرها، أي تامًّا. وهو نعت لكل ألف، كما أن هنيدة اسم لكل مائة. والمقرعة: ما تقرع به الدابة. والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة. قال يصف ذئبا: يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع * والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع: السيد. ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وفى الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: " حنت ولات هنت ; وأنى لك مقروع ". والقراع: الصلب الشديد. قال أبو قيس ابن الاسلت:

ومجنأ أسمر قراع * يعنى ترسا صلبا. والاقارع: الشدائد، عن أبى نصر. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهي الداهيةُ. يقال: قَرَعَتْهم قوارِعُ الدهر، أي أصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعُ فلانٍ ولواذعه، أي قوارص لسانه. وقارِعَةُ الدارِ: ساحتها. وقارِعَةُ الطريق: أعلاه. وقوارع القرآن: الآيات التى يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجنّ أو الإنس، نحو آية الكرسي ; كأنَّها تَقْرَعُ الشيطان. والقَريعُ: الفحلُ، لأنه مُقْتَرَعٌ من الإبل، أي مختارٌ، أو أنَّه يقرَعُ الناقة. قال ذو الرمة: وقد لاح للساري سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافر * ويروى: " وقد عارض الشعرى سهيل ". والقريع: السيد. يقال: فلان قَريعُ دهره. وقَريعُكَ: الذي يُقارِعُكَ. وقولهم: ما دخلتُ لفلان قَريعَةَ بيتٍ قطُّ، أي سقف بيتٍ. ويقال قريعَةُ البيتِ: خيرُ موضعٍ فيه، إن كان بردٌ فخِيارُ كِنِّه، وإن كان حَرٌّ فخيارُ ظلِّه. والقَريعَةُ مثل القُرْعَةِ، وهي خيار المال. وناقة قَريعَةٌ، إذا كان الفحل يُكثر ضِرابها ويبطئ لقاحها. وأقْرَعَ إلى الحقّ، أي رجع وذلّ. يقال: أقرع لى فلان. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * أي يصرف صكى إليه ويراض له ويذل. وفلان لا يَقْرَعُ إقْراعاً، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقْرَعَهُ، أي أعطاه خير ماله. يقال أقْرَعوه خير نهبهم. وأقرعت بينهم، من القُرْعَةِ. واقْتَرَعوا وتَقارعوا بمعنًى. وأقْرَعْتُهُ: كففته. يقال أقْرَعْتُ الدابَّةَ بلجامها، إذا كبحتها. والتقريع: التعنيف. والتَقْريعُ: معالجة الفصيل من القَرَعِ، كأنه ينزع ذلك منه، كما يقال قذيت العين، وقردت البعير، وقلحت العود . وقال أوس بن حجر: لدى كل أخدود يغادرن دارعا * يجر كما جر الفصيل المقرع * ومُقارَعَةُ الأبطال: قَرْعُ بعضهم بعضاً. والمُقارَعَةُ: المساهمةُ. يقال قارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ، إذا أصابتك القُرْعَةُ دونه. والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقْتُرِعَ فلانٌ، أي اختيرَ. وبتُّ أتَقَرَّعُ، أي أتقلَّب. وقريع: أبو بطن من بنى تميم رهط بنى أنف الناقة، وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو أبو الاضبط.
قرع: قرع: ضرب على الطبل، دق على الطبل. ذكر هذا فريتاج من عبارة نقلها من حياة تيمور، ويمكن أن يضاف إلى ذلك (تاريخ البربر 2: 191).
قرع: دق الناقوس. المقري 1: 345: 443).
قرع: بلغ السمع وصكه. (عباد 1: 194) قرع جبهته بالإناء: لا تعني فقط ضرب جبهته بالإناء كما تقول المعاجم، بل تعنى أيضا: فرغ الإناء. (معجم مسلم).
قرع الماء الخمر: تستعمل مجازا بمعنى خلطوا الماء بالخمر. (معجم مسلم).
قرع الأقدام: صوت الأقدام الأرض عند المشي. (فوك).
قرع المعدة: هضم المعدة الطعام. ففي معجم المنصوري: لفظ مستعار للأمر الكائن فيها عن تناول، وأصب القرع الضرب.
قرع (بالتشديد): قلع، استأصل، اقتلع. (فوك).
قرع: اقتلع الأعشاب المضرة، استصلح الأرض بقلعه شجر الغابة وأشواكها وعوسجها وغير ذلك. (الكالا).
قرع: قطع، بقر، جذم. (الكالا).
قرع: كسر، هشم. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( Confringo أرضض وأكسر وأهشم وأقرع).
قارع: أعتقد أن كلمة kora التي ترجمها دوماس في حياة العرب (361) بما معناه: كفاح وصراع وهو يكتبها كورة في مخطوطاته إنما هي المصدر قراع الذي تكرر ذكره في (عباد 1: 356، 3: 155، ملر ص21، محيط المحيط).
تقرع: اختلط، امتزج، وقلع، تستأصل، بتر، تقطع، وتصلصل، ودق الجرس. (فوك) تقرع: تجشأ. (رولاند).
انقرع به ومعه: انضم إليه، انخرط فيه (فوك).
انقرع: ضرب، دق، قرع. (فوك).
اقترع: أحذف الأسطر الثلاثة الأولى من معجم فريتاج، فهذا خطأ جاء في الطبعة الأولى من مقامات الحريري، وقد صحح في الطبعة الثانية، غير أنك تجد هذا الخطأ أيضا في محيط المحيط. والصواب افترع بالفاء. (انظر معجم مسلم).
قرع: نوع الدباء وهو الأبيض الصغير وهو احسن الأنواع حسب ما يقوله ابن العوام يوصف بأوصاف كتابتها غير واضحة وغير مؤكدة. يقول بانكري (2: 18 رقم 2) أن في مخطوطة الاسكوريال: البراي أو (2: 234) الترابي. قرع أبو شوك: نبات.
اسمه العلمي: Cucurbita Viridis. ( باجني مخطوطات).
قرع بلدي أو قرع طويل: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Longa ( باجني مخطوطات).
قرع تركي أو قرع عجمي: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Cameraria ( باجني مخطوطات).
قرع: نبات اسمه العلمي Christianorum.
وكذلك: Cucurbita Maior ( باجني مخطوطات).
قرع كوسة: انظره في مادة كوسة.
حب القرع أو دود حب القرع: انظره في مادة حب.
ظرف القرع: انظره في مادة ظرف.
قرع: قروح في الرأس يتساقط الشعر بسببها ويسمى شعبة أيضا (معجم المنصوري).
قرع: خال مثل اقرع، ويقال: قرع المراح أي لا شيء فيه. أو ليس له إبل ولا غنم في مراحه. (ديوان الهذليين (ص159 البيت الرابع). قرعة: دباءة فارغة تستعمل كما تستعمل القنينة. (بوشر) وانظرها في مادة رومي. وفي شكوري (ص187 و): وسأل الطبيب المريض الذي كان يبول دما فيم إذا تشرب قال في قرعة فأمره بكسرها فوجد فيها ذراريح قد تفسخت وهذه خاصة هذا الحيوان الإضرار بالمثانة يقرحها فيبول الدم.
قرعة: قنينة. (هلو، مارتن ص151، وهي قنينة للحبر، دلابورت ص113) وجمعها قراع. (المقدمة 3: 408).
قرعة: علبة، حقة، ويقال: قرعة متاع البارود أي علبة البارود. (دلابورت ص140).
قرعة: حق' أو جفنة. ففي كتاب العقود (ص 4): وقرعة الطيب وقرعة من السمن.
وربما كانت في الأصل نصف دباؤة. (انظر رحلة ابن بطوطة 4: 386، 392، 398، ويرن ص20، ص95).
قرعة: عند أرباب الكيمياء الطبية إناء مستطيل متسع الأسفل ضيق الأعلى يوضع فيه ما يراد تقطيره من الأدوية مع الماء على النار ثم يركب على فمه الانبيق وهو إناء مقبب تتصل به أنبوب طويلة ضيقة، فإذا إلى الماء تصاعد بخاره إلى جوف الانبيق ثم جرى في جوف تلك الأنبوبة فينحل ماء مكتسبا مزاج ذلك الدواء وخواصهن ويسمون هذه المياه المقطرة أرواحا. (بوشر، محيط المحيط).
قرعة: مقطرة، فرن التقطير. 0المقدمة 3: 203، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 266 رقم 1، ابن العوام 2: 273، 395، 397).
قرعة: عن العامة جمجمة الرأس، ويقولون: خرج فلان بالقرعة أي مكشوف الرأس (محيط المحيط).
قرعة: حوض طبيعي. (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 268، 275).
قرعة: قاع، غوط، وهدة، منخفض من الأرض. صالحة للزراعة إذا كثر المطر. (غدامس ص83).
قرعة: قرع، سعفة. علة جلدية تصيب الحيوانات والطيور الدواجن فيتساقط شعرها وريشها، نوع من الجرب. (دوب ص89).
قرعة. ضرب القرعة: اقترع في أو على (الكالا).
قرعة- التنبؤ، فن التنبؤ بأحداث المستقبل (الكالا).
ضارب القرعة- العراف (فوك، الكالا).
قرعة: لمعرفة أصل اسم اسطوانة القرعة في المدينة المنورة انظر (برتون 1: 322).
قرعي: صفة نوع من الكمثري في شكل القرع أي الدباء (ابن العوام 1: 26) وقد جاء في مخطوطتنا في عبارة لم ترد في المطبوع (1: 67). القرع وهو خطأ بدل القرعى.
دود قرعي: صفر، دود البطن ويظهر لدى الإنسان والفرس، وهو دود صغير (بوشر) وانظره في مادة حب القرع.
قراع: قرعن نوع من الجرب في الرأس. (بوشر).
قراع: سقوط بشرة جلد الجمجمة. (سنج).
قروع العينين: ناسور أو قرح دمعي. (الكالا).
قريع: عقاب منسوري، عقيب، مرزة، وهو طير من الجوارح يصيد الجرذان وأفراخ الطيور وغير ذلك، عقاب بحري. (صفة مصر 274:22).
قريعة: في رحلة ابن بطوطة (412:14): ويضرب الآلة التي هي من قصب وتحتها قريعات. وقد ترجم السيد دي سلان كلمة قريعات بكلمة جلاجل وتابعه على ذلك السيد دفريمري. والذي أعلمه أن هذه الكلمة لا تدل على هذا المعنى كما أشار إليه المؤلف أعلاه (4: 405) وأن الآلات الموسيقية عند الزنوج مصنوعة من قصب ومن قرع وهم يضربون عليها بالقضبان ولذلك فإني على يقين أن قريعات تعني دباءات صغيرة.
وفي تاريخ بني زيان في الكلام عن طحان: ورأسه فيه قريعة وهو يحمل الدقيق لديار الناس. وأنا الفظها في هذه العبارة قريعة أيضا.
وعي فيما أرى نصف قرعة (دباءة) تستعمل بدلا من القصعة. (انظرها في مادة قرعة).
قريعة الكتان: هو عند عامة الأندلس الكشوث الذي يتعلق بالكتان. ففي ابن البيطار (2: 4). وتسميه عامة الأندلس بقريعة الكتان. (وانظر: كشوث في معجم المنصوري). وأرى أنها قريعة تصغير قرعة بمعنى الداء الذي يصيب الرأس (القرع) وأنها الترجمة الحرفية للكلمة الأسبانية tinuela ( قرع) التي تدل على نفس هذا النبات. (انظر مادة طنية أو طانية).
قروعة: قرعة، داء القرع. (فوك، ابن جلجل في مقالتي عن طنية أو طانية). قارعة: هي في الشام ميدان وموضع ليس فيه نباتات ولا جدران ولا غير ذلك (زيشر 8: 354 رقم 1).
قارعة الطريق: طريق مطروق يكثر فيه المرور.
(زيشر1: 1) ومن أسف أني لم أقف على هذا حين كتبت تعليقتي في (عباد 3: 153) وقد جاء في ألف ليلة (3: 593) على قارعة الطريق، وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: طريق مطروق.
وفي محيط المحيط: وقارعة الطريق أعلاه أو معظمه وهو موضع قرع المارة. (عباد 1: 312، تاريخ البربر (1: 300 وانظر ما تقدم في مادة محضرة، الواقدي طبعة هماكر ص112).
ويقال أيضا: قارعة المحجة (أبو الوليد ص389) وقارعة فقط (عباد 3: 153 - 154). قارعة: جاء في طرائف دي ساسي (2: 102): إشارة إلى قوارع القرآن: وقد وعظتكن من الزمن الطويل بقوارع الحجج البالغات. وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: وقد أنذرتكن منذ زمن طويل بعباراتي المخيفة التي تعبر عن احتجاجاتي الشديدة. وفي رياض النفوس (ص73 و): فصبوا عليه من قوارع السب.
أقرع: من ذهب شعره من علة في الرأس وهي القرع (فوك، بوشر).
أقرع: أصلع بسبب داء القرع. (بوشر).
أقرع: الأقرع من البهائم: ما كان أجم بلاقرنين. أو كان مقطوع القرن. (الكالا، محيط المحيط).
اقرع، والجمع قرع: قيل وهي قطعة من قطع لعبة الشطرنج. (فوك).
الخوخ الأقرع: انظره في مادة خوخ.
حشيشة القرعان: انظرها في مادة حشيشة.
مقرع، والجمع مقارع: عصا (فوك، الكالا) وفي معجم الكالا: عصا يحملها الراعي، ولا تزال مستعملة في مراكش (ليرشندي).
مقرعن قطعة من خشب تستخدم في البناء رافدة ودعامة للسقف. (الكالا، فيكتور وقد تابعته، نبيريجا).
مقارع: عريش البستان. (الكالا).
معرش من مقارع: سياج، حاجز. سياج من أغصان (الكالا).
مقرع: ملعقة كبيرة من الخشب، معرفة (الكالا).
مقرع: نوع من الآلات على شكل رافعة الأثقال يستخدمها الزراع لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
مقرع: مسعر، قضيب حديد لتحريك النار (الكالا).
مقرع: اقرع، من ذهب شعره من داء القرع (همبرت ص35 جزائرية).
مقرعة: طرف السعفة الضخمة النخيل جردت من الخوص. (لين ترجمة ألف ليلة 1: 22، عادات 2: 63).
مقرعة: خشبة يضرب بها. (دي ساسي طرائف 2: 43، ابن بطوطة 2: 127، 3: 314، 360) وفي النويري (مصر ص2): ثم اكر به فضرب مائة مقرعة.
(ق ر ع)

القَرَع: ذهَاب الشّعْر من دَاء. قَرِعَ قَرَعا، وَهُوَ أَقرع.

والقَرَعة: مَوضِع القَرَع من الرَّأْس.

وقَرِعت النعامة قَرَعا: سقط ريش رَأسهَا من الْكبر. وَالصّفة كالصفة.

وحيَّة أقرَع: متمعِّط شعر الرَّأْس، لجمعه السَّمَّ فِيهِ.

والتَّقريع: قصّ الشّعْر، عَن كرَاع.

والقَرَع: بثر يخرج بالفصلان، وحشو الْإِبِل، يسْقط وبرها. وَفِي الْمثل: " أحَرُّ منَ القَرَع ". وَقد قَرِع الفصيل، فَهُوَ قَرِع وَالْجمع: قَرْعَى.

وَفِي الْمثل: " اسْتَنَّتِ الفِصَالُ حَتَّى القَرْعَى ": أَي سمنت.

وتَقَرَّع جلده: تقوَّب عَن القَرَع.

وقَرَّع الفصيل: نضح جلده بِالْمَاءِ، وجرّه فِي الأَرْض السبخة، وَذَلِكَ إِذا لم يقدر على الْملح. قَالَ أَوْس بن حجر:

لدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادرْنَ درِاعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وَهَذَا على السلْب، لِأَنَّهُ ينْزع قَرَعَه عَنهُ بذلك، كَمَا يُقَال: قذَّيْتُ العَينَ: نَزَعْتُ قذاها.

والقَرَع: الجَرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي. أرَاهُ: يَعْنِي جَرَب الْإِبِل.

وقَرِعَتْ كُرُوش الْإِبِل: إِذا أنجردت فِي الْحر، حَتَّى لَا تسق المَاء، فيكثر عَرَقها، وتضعف لذَلِك.

وقَرَع الشَّيْء يَقْرَعُه قَرْعا: ضربه. قَالَ:

لذِي الحلمِ قبلَ اليوْمِ مَا تُقْرَع العَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إِلَّا ليِعْلَما

وَقَوله: وزَعَمْتُمُ أنْ لَا حُلُوم لَنا ... أنّ العَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ

قَالَ ثَعْلَب: الْمَعْنى: إِنَّكُم إِن زعمتم أنَّا قد أَخْطَأنَا، فقد أَخطَأ الْعلمَاء قبلنَا.

وقَرَع للدابة بلجامه يَقْرَع: كفَّها بِهِ. قَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَع لَهُ بلجامه ... عدا طَوْرَهُ فِي كلِّ مَا يَتَعَوَّدُ

والمِقْرعَة: خَشَبَة تضرب بهَا البغال وَالْحمير. وَقيل: كل مَا قُرِع بِهِ: مِقْرَعَة.

والقِراع، والمقارَعة: مُضَارَبَة الْقَوْم فِي الْحَرْب. وَقد تقارعوا.

وقريعُك: الَّذِي يقارعك، وَهُوَ قَريع الكتيبة، وقِرِّيعُها: أَي رأسُها، الَّذِي يُقارِع عَنْهَا. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وتَبْتَزُّ قِرِّيعَ الكَتيبَةِ خَيْلُنا ... تُطاعِنُ عَن أحسابِكمْ وتضارِبُ

والإقراع: صكُّ الْحمير بَعْضهَا بَعْضًا بحوافرها، قَالَ رؤبة:

حراًّ مِن الخَرْدَلِ مَكرُوهَ النَّشَقْ

أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ

والمِقْراع: السَّاقور.

وَالْقَارِعَة: من شَدَائِد الدَّهْر. قَالَ رؤبة:

وخافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّه

قَالَ يَعْقُوب: القارِعة هُنَا: كل هنة شَدِيدَة القَرْع. وَهِي الْقِيَامَة أَيْضا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا أدْرَاكَ مَا القارِعةَ) وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يزالُ الَّذِين كَفَرُوا تُصِيبُهم بِمَا صَنَعوا قارِعة) . قيل القارعَة: السَّريَّة. وَقيل: القارِعة: النَّازِلَة الشَّدِيدَة، تنزل بِأَمْر عَظِيم. وَقَوله:

وَلَا رَمَيْتُ على خَصْم بقارِعَةٍ ... إِلَّا مُنِيتُ بخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يَعْنِي حُجَّة. وَكله من القَرْع، الَّذِي هُوَ الضَّرْب.

وقَرِعَ مَاء الْبِئْر قَرَعا: نفد، فقَرَعَ قَعْرَها الدَّلوُ.

وبئر قَروع: قَليلَة المَاء، يَقْرَع قَعْرَها الدَّلْو، لفناء مَائِهَا.

والقَرَّاع: طَائِر يَقرع يَابِس العيدان بمنقاره، فَيدْخل فِيهِ. وَالْجمع قَرَّاعات، وَلم يكسر.

وتُرْس قَرَّاع: صلب. قَالَ الْفَارِسِي: سُمِّيَهُ لِصَبْرِهِ على القَرْع. قَالَ:

ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرَّاعِ

والقَرَّاع من كل شَيْء: الصُّلب الْأَسْفَل، الضَّيق الْفَم.

وقَرَع الْفَحْل النَّاقة يَقْرَعُها قَرْعا وقِراعا: ضربهَا.

وناقة قَرِيعة: يكثر الْفَحْل ضرابها، ويبطئ لقاحها.

واسْتَقْرَعَتِ الْبَقر: أرادتِ الفحلَ.

وقَرَّعَ الْقَوْم: أقلَقَهم، قَالَ أَوْس بن حجر:

يُقَرِّعُ للرّجالِ إِذا أتَوْهُ ... وللنِّسوَانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ

أَرَادَ: يُقَرِّع الرجالَ، فَزَاد اللَّام، كَقَوْلِه تَعَالَى: (قُلْ عَسَى أَن يكُونَ رَدفَ لكمْ) . وَقد يجوز أَن يُرِيد بيُقَرِّع: يَتَقَرَّع.

والتَّقْريع: التأنيب. وَقيل: هُوَ الإيجاع باللوم.

وَبَات يتَقَرَّع، ويُقَرَّع: يتقلَّب.

والقُرْعَة: السُّهْمَة.

وَقد أقْرَعَ الْقَوْم، وتقارَعوا، وقارَعَ بَينهم. وأقْرَعَ أَعلَى. وقارَعه، فقَرَعه يَقْرَعه: أَي أَصَابَته القُرْعَة دونه.

وَقَول خِدَاش بن زُهَيْر، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا اصْطادوا بَغاثا شَيَّطُوُه ... فكانَ وَفاءَ شاتهم القُرُوُع

فسَّره، فَقَالَ: القُروع: المُقارَعة. وَإِنَّمَا وصف لؤمهم. يَقُول: إِنَّمَا يتقارَعون على البغاث، لَا على الجزر، كَقَوْلِه:

فَمَا يَذبحون الشاةَ إِلَّا بمَيْسِرٍ ... طَويلا تَناجيَها، صِغاراً قُدُوُرها

وَلَا ادري: مَا هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن الْأَعرَابِي فِي هَذَا الْبَيْت؟ وَكَذَلِكَ لَا أعرف كَيفَ يكون القُرُوع المقارَعَة؟ إِلَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد. قَالَ: ويروي شاتهم القَروعِ. وَفَسرهُ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كَانَ البغاث وَفَاء من شاتهم الَّتِي يتقارَعون عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَا قدرَة لَهُم أَن يتقارَعُوا على جزر، فَيكون أَيْضا كَقَوْلِه: " فَمَا يَذْبحون إِلَّا بمَيسِر ".

قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي: أَن هَذَا اصحُّ، لقُوَّة الْمَعْنى بذلك، وَقَالَ أَيْضا: فَإِنَّهُ يسلم بذلك من الإقواء، لِأَن القافية مجرورة، وَقبل هَذَا الْبَيْت:

لعَمْرُ أبيكَ لَا الحَبْلُ المُوَطَّا ... أمامَ القَوْمِ للرخَمِ الوُقُوعِ

أحَقُّ بكمْ وأجْدَرُ أنْ تَصِيدُوا ... مِنَ الفُرْسانِ تَرفُلُ فِي الدُّرُوعِ

واقترَعَ الشَّيْء: اخْتَارَهُ. وأقْرَعُوه خيارَ مَالهم ونهبهم: أَعْطوهُ إِيَّاه.

والقَرِيعَة، والقُرْعة: خِيَار المَال.

والقَرِيع: الْفَحْل، وَهُوَ من ذَلِك. وَقيل: سمي قَرِيعا، لِأَنَّهُ يَقْرَع النَّاقة. قَالَ الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قبلَ إفاِلها ... يَزفُّ، وَجَاءَت خلفَه وهْيَ زُفَّفُ

وَجمعه: أقْرِعَةٌ.

والمَقْروع: كالقَريع الَّذِي هُوَ الْمُخْتَار، أنْشد يَعْقُوب:

ولمَّا يزل يسْتَسْمعُ العامَ حولَهُ ... نَدَي صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ إِلَّا أَنِّي لَا اعرف للمَقْروع فعلا ثَانِيًا بِغَيْر زِيَادَة، اعني لَا اعرف قَرَعته: إِذا اخترته.

واستقرعه جملا، فأقْرَعَه إِيَّاه: أَي أعطَاهُ إِيَّاه، ليضْرب أينقه.

وقَرِعَ قَرَعا فَهُوَ قَرِع: ارتدع عَن الشَّيْء.

والقَريع: الجبان، عَن كرَاع. قَالَ الْفَارِسِي: قَرَع الشَّيْء قَرْعا: سكنه.

وقَرَّع الْخمر: سكَّن حدتها. قَالَ الْحَارِث ابْن حلزة:

ومُدَامَةٍ قَرَّعْتُها بمُدامةٍ ... وظِباءِ مَحْنِيَةٍ ذَعَرْتُ بسَمْحَجِ

وقَرَعَه: صَرَفه.

وقوارع القُرآن: مِنْهُ. يَعْنِي مثل آيَة الْكُرْسِيّ وَيَاسِين، لِأَنَّهَا تصرف الفَزَع عَمَّن قَرَأَهَا.

وأقْرَع الْفرس: كَبَحَه باللجام. وأقْرَعَ إِلَى الْحق: رَجَعَ.

وقَرَعَه بالحقّ: رَمَاه بِهِ.

وقَرِعَ بِالْمَكَانِ: خلا. وقَرِع مراحه قَرَعا، فَهُوَ قَرِع: هَلَكت مَاشِيَته، فَخَلا. قَالَ ابْن أذينة:

إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيه وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ

ويروى: صَفِر المُرَاحُ. آداك: أعانَك. وَمن كَلَامهم: " نَعُوذ بِاللَّه من قَرَع الفناء، وصفر الْإِنَاء ". وَقيل: قَرَع الفناء: خلاء الديار من سكَّانها، وَانْقِطَاع الغاشية عَنْهَا. والمعنيان مقتربان، أَو مقترنان. حكى الْأَخِيرَة الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقُرْعة: سمة خُفْيَة على وسط انف الْبَعِير وَالشَّاة.

وقارِعة الدَّار: ساحتها.

والقَريعة: عَمُود الْبَيْت الَّذِي يعمد بالزِّرّ والزِّرُّ أَسْفَل الرمانة. وَقد قَرَّعه بِهِ. وقَرِيعة الْبَيْت: خير مَوضِع فِيهِ، إِن كَانَ فِي حر فخيار ظله، وَإِن كَانَ فِي قُرٍّ فخيار كنِّه. وَقيل: قَريعتُه: سقفه. وقَرَعَ فِي سقائه: جمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمِقْرَع: السقاء يجبي فِيهِ السّمن، أَي يجمع. والقَرْع: حمل اليقطين. الْوَاحِدَة: قَرْعة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ القَرَع. واحدتها: قَرَعة، فحرك ثَانِيهَا.

والمَقْرَعَة: منبته، كالمطبخة، والمقثأة.

والقَرْعاء، بِالْمدِّ والأقرع: موضعان. قَالَ الرَّاعِي:

لَما بينَ نَقْبٍ والحَبِيسِ وأقْرَعا

والأَقرعان: الْأَقْرَع بن حَابِس، وَأَخُوهُ مرْثَد. والأقارِعة والأقارِع: آلهما، على نَحْو المهالبة والمهالب. والأقرع: هُوَ الأشم بن معَاذ بن سِنَان، سمي بذلك لبيت قَالَه، يهجوه مُعَاوِيَة بن قُشَيْر:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إنْ أصَابكمْ ... شَبا حَيَّةٍ مِمَّا غَذا القفرُ أقْرَعِ

ومَقْروع، ومقُارِع، وقُرَيْع: أَسمَاء. وَبَنُو قُرَيْع: بطن من الْعَرَب.

قرع: القَرَعُ: قَرَعُ الرأْس وهو أَن يَصْلَعَ فلا يبقى على رأْسه شعر،

وقيل: هو ذَهابُ الشعر من داءٍ؛ قَرِعَ قَرَعاً وهو أَقْرَعُ وامرأَة

قَرْعاءُ. والقَرَعةُ: موضع القَرَعِ من الرأْسِ، والقوم قُرْعٌ وقُرْعانٌ.

وقَرِعَتِ النَّعامةُ قَرَعاً: سقَط ريشُ رأْسها من الكِبَرِ، والصِّفةُ

كالصِّفةِ؛ والحَيّةُ الأَقرع إِنما يَتَمَعَّطُ شعر رأْسه، زعموا لجمعه

السمّ فيه. يقال: شُجاعٌ أَقْرَعُ. وفي الحديث: يَجِيءُ كَنْزُ أَحدِكم

يومَ القيامةِ شُجاعاً أَقْرَعَ له زَبِيبَتانِ؛ الأَقْرَعُ: الذي لا شعر

له على رأْسه، يريد حية قد تمعَّط جلد رأْسه لكثرة سمه وطُولِ عُمُره،

وقيل: سمي أَقرع لأَنه يَقْرِي السم ويجمعه في رأْسه حتى تتمعط منه فَرْوةُ

رأْسه؛ قال ذو الرمة يصف حية:

قَرَى السَّمَّ، حتى انْمازَ فَرْوةُ رأْسِه

عن العَظْمِ، صِلٌّ فاتِكُ اللَّسْعِ مارِدُهْ

والتَّقْرِيعُ: قَصُّ الشعَر؛ عن كراع. والقَرَعُ: بَثْرٌ أَبيض يخرج

بالفُصْلانِ وحَشْوِ الإِبل يُسْقِطُ وَبَرها، وفي التهذيب: يخرج في أَعْناق

الفُصْلان وقوائمها. وفي المثلِ: أَحَرُّ من القَرَعِ. وقد قَرِع

الفَصِيلُ، فهو قَرِعٌ، والجمع قَرْعى. وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى

القَرْعَى أَي سَمِنَتْ؛ يضرب مثلاً لمن تعدّى طَوْرَه وادّعى ما ليس له.

ودواءُ القَرَع المِلْح وجُبابُ أَلبانِ الإِبل، فإِذا لم يجدوا مِلْحاً

نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جلده بالماء ثم جرّوه على السَّبَخةِ. وتَقَرَّعَ

جلده: تَقَوَّبَ عن القَرَعِ. وقُرِّعَ الفَصِيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما

يُفْعَلُ به إِذا لم يوجد الملح؛ قال أَوس بن حجر يذكر الخيل:

لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً،

يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلب لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بذلك كما يقال: قَذَّيْتُ العينَ

نزعت قذاها، وقَرَّدْت البعير. ومنه المثل: هو أَحرّ من القَرَع، وربما

قالوا: هو أَحرّ من القرْع، بالتسكين، يعنون به قَرْعَ المِيسَمِ وهو

المِكْواةُ؛ قال الشاعر:

كأَنَّ على كَبِدِي قَرْعةً،

حِذاراً مِنَ البَيْنِ، ما تَبْرُدُ

والعامة تقوله كذلك بتسكين الراء، تريد به القَرْعَ الذي يؤكل، وإِنما

هو بتحريكها. والفَصِيلُ قَرِيعٌ والجمع قَرْعى، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى.

والقَرَعُ: الجَرَبُ؛ عن ابن الأَعرابي، أَراه يعني جرب الإِبل. وقَرَّعَتِ

الحَلُوبةُ رأْسَ فَصِيلها إِذا كانت كثيرة اللبن، فإِذا رَضِعَ الفصيلُ

خِلْفاً قَطَرَ اللبَنُ من الخِلفِ الآخرِ على رأْسه فَقَرَعَ رأْسَه؛

قال لبيد:

لها حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِه،

لها فَوْقَه مِمَّا تَحَلَّبَ واشِلُ

سَمَّى الإِفالَ حَجلاً تشبيهاً بها لصغرها؛ وقال الجعدي:

لها حَجَلٌ قُرْعُ الرُؤُوسِ تَحَلَّبَتْ

على هامِها، بالصَّيْفِ، حتى تَمَوَّرا

وقَرِعَتْ كُرُوشُ الإِبل إِذا انْجَرَدَتْ في الحرّ حتى لا تَسْقِ

(*

قوله «لا تسق» كذا بالأصل على هذه الصورة ولعله لا تستبقي الماء أو ما في

معناه.) الماءَ فيكثر عَرَقُها وتَضْعُفَ بذلك. والقَرَعُ: قَرَعُ

الكَرِش، وهو أَن يذهب زئبره ويَرِِقَّ من شدَّة الحر. واسْتَقْرَعَ الكَرِش

إِذا استَوْكَعَ. والأَكْراشُ يقال لها القُرْعُ إِذا ذهب خَمَلُها. وفي

الحديث: أَنه لما أَتى على محسِّرٍ قَرَعَ راحلته أَي ضرَبها بِسوْطِه.

وقَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُهُ قَرْعاً: ضربه. الأَصمعي: يقال العَصا قُرِعَتْ

لِذِي الحِلْمِ أَي إِذا نُبِّه انْتَبَه؛ ومعنى قول الحرث بن وعْلةَ

الذُّهْليّ:

وزَعَمْتُمُ أَنْ لاحُلُومَ لنا،

إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ

قال ثعلب: المعنى أَنكم زعمتم أَنَّا قد أَخطأْنا فقد أَخطأَ العلماءُ

قبلنا، وقيل: معنى ذلك أَي أَنَّ الحليم إِذا نبه انتبه، وأَصله أَنَّ

حَكَماً من حُكَّام العرب عاش حتى أُهْتِرَ فقال لابنته: إِذا أَنكَرْتِ من

فَهْمِي شيئاً عند الحُكْمِ فاقْرَعِي لي المِجَنَّ بالعصا لأَرتدع، وهذا

الحكم هو عَمْرو بن حُمَمةَ الدَّوْسِيّ قضَى بين العرب ثلثمائة سنة،

فلما كَبِرَ أَلزموه السابع من ولده يقرع العصا إِذا غَلِطَ في حكومته؛ قال

المتلمس:

لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ ما تُقْرَعُ العَصا،

وما عُلِّمَ الإِنسانُ إِلاَّ ليَعْلَما

ابن الأَعرابي: وقول الشاعر:

قَرَعْت ظَنابِيبَ الهَوَى، يومَ عاقِلٍ،

ويومَ اللِّوَى حتى قَشَرْت الهَوَى قَشْرا

أَي أَذَلَلْته كما تقرَع ظُنْبُوبَ بعيرك لِيَتَنَوَّخَ لك فتركبه. وفي

حديث عمار قال: قال عمر بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى حين قيل له محمد يخطب

خديجة قال: نِعْمَ البُضْعُ

(* قوله« البضع» هو الكفء كما في النهاية

وبهامشها هو عقد النكاح على تقدير مضاف أي صاحب البضع.) لا يُقْرَعُ أَنفه؛

وفي حديث آخر: قال ورقة بن نوفل: هو الفحل لا يُقْرَعُ أَنفه أَي أَنه كفءٌ

كريم لا يُرَدُّ، وقد ذكر في ترجمة قدع أَيضاً، وقوله لا يقرع أَنفه كان

الرجل يأْتي بناقة كريمة إِلى رجل له فحل يسأَله أَن يُطْرِقَها فحلَه،

فإِن أَخرج إِليه فحلاً ليس بكريم قَرَعَ أَنفه وقال لا أُريده.

والمُقْرَعُ: الفحْلُ يُعْقَلُ فلا يُتْرَكُ أَن يضرب الإِبل رغبة عنه، وقَرَعْتُ

البابَ أَقْرَعُه قَرْعاً. وقَرَعَ الدابَّةَ وأَقرَع الدابة بلجامها

يَقْرَعُ: كفَّها به وكبَحَها؛ قال سُحَيْمُ بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَعْ له بلِجامِه،

عَدا طَوْرَه في كلِّ ما يَتَعَوَّدُ

وقال رؤْبة:

أَقْرَعَه عَنِّي لِجامٌ يُلْجِمُه

وقَرَعْت رأْسه بالعَصا قَرْعاً مثل فَرَعْتُ، وقَرَعَ فلان سنَّه

نَدَماً؛ وأَنشد أَبو نصر:

ولو أَني أَطَعْتُكَ في أُمُورٍ،

قَرَعْتُ نَدامةً مِنْ ذاكَ سِنِّي

وأَنشد بعضهم لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلْدةٍ

ليَ النِّصْفُ منها، يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ

وكان زِنْباعُ بن رَوْحٍ في الجاهلية ينزل مَشارفَ الشام، وكان يَعْشُرُ

من مَرَّ به، فخرج عمر في تجارة إِلى الشام ومعه ذَهَبةٌ جعلها في دَبِيلٍ

وأَلقَمَها شارِفاً له، فنظر إِليها زِنْباعٌ تَذْرِفُ عيناها فقال: إِن

لها لَشَأْناً، فنحرها ووجَد الذهبَةَ فَعَشَرَها، فحينئذ قال عمر، رضي

الله عنه، هذا البيت. وقَرَعَ الشاربُ بالإِناء جبهتَه إِذا اشتفَّ ما فيه

يعني أَنه شرب جميع ما فيه؛ وأَنشد:

كأَنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها،

إِذا قَرَعُوا بِحافَتِها الجَبِينا

وفي حديث عمر: أَنه أَخذ قَدَحَ سويق فشربه حتى قَرَعَ القَدَحُ جبينَه

أَي ضرَبه، يعني شرب جميع ما فيه؛ وقال ابن مقبل يصف الخمر:

تَمَزَّزْتُها صِرفاً، وقارَعْتُ دَنَّها

بعُودِ أَراكٍ هَدَّه فَتَرَنَّما

قارَعْتُ دَنَّها أي نزَفْتُ ما فيه حتى قَرِعَ، فإِذا ضُرِبَ الدَّنُ

بعد فَراغِه بعود تَرَنَّمَ.

والمِقْرعةُ: خشبة تُضْرَبُ بها البغالُ والحمير، وقيل: كلُّ ما قُرِعَ

به فهو مِقْرعةٌ. الأَزهريُّ: المِقْرعةُ: التي تضرب بها الدابة،

والمِقْراعُ كالفأْس يكسر بها الحجارة؛ قال يصف ذئباً:

يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذالم يَسْمَعِ،

بِمِثْلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ

(* قوله« يستمخر إلخ» أنشده في مادة مخر: لم أسمع بدل لم يسمع .)

والقِراعُ والمُقارَعةُ: المُضاربةُ بالسيوف، وقيل: مضاربة القوم في

الحرب، وقد تَقارعُوا. وقَرِيعُك: الذي يُقارِعُك. وفي حديث عبد الملك وذكر

سيف الزبير:

بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ

أَي قتال الجيوش ومحاربتها.

والإِقْراعُ: صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بعضاً بحَوافِرِها؛ قال رؤبة:

حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ،

أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ

والمِقْراعُ: الساقُورُ. والأَقارِعُ: الشِّدادُ؛ عن أَبي نصر.

والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ؛ قال رؤبة:

وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ

قال يعقوب: القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ، وهي القيامة

أَيضاً؛ قال الفراء: وفي التنزيل: وما أَدراك ما القارعةُ؛ وقوله:

ولا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقارِعةٍ،

إِلاَّ مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يعني حُجّة، وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ. وقوله تعالى: ولا يزال

كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ؛ قيل في التفسير: سَرِيّةٌ من سَرايا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل

عليهم بأَمر عظيم، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة. ويقال: قَرَعَتْهم

قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِعِه

وقَوارِصِ لسانه. وفي حديث أَبي أُمامة: من لم يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً

أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه. يقال: قَرَعَه أَمرٌ إِذا

أَتاه فَجْأَةً، وجمعها قَوارِعُ. الأَصمعي: يقال أَصابته قارعة يعني أَمراً

عظيماً يَقْرَعُه. ويقال: أَنزل الله به قَرْعاءَ وقارعةً ومُقْرِعةً،

وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةً؛ هي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا

غيره. وفي الحديث: أُقسم لَتَقْرَعَنّ بها أَبا هريرة أَي لَتَفْجَأنَّه

بذكرها كالصّكّ له والضربْ.

وقَرِعَ ماءُ البئرِ: نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ. وبئر

قَرُوعٌ: قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها. والقَرُوعُ

من الرَّكايا: التي تحفر في الجبل من أَعلاها إِلى أَسفلها. وأَقْرَعَ

الغائصُ والمائِحُ إِذا انتهى إِلى الأَرض.

والقَرَّاعُ: طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ يأْتي العُود اليابس فلا

يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه، والجمع قَرّاعاتٌ، ولم يكسّر. والقَرّاعُ:

الصُّلْبُ الشديد. وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ: صُلْبٌ شديد؛ قال الفارسي:

سمي به لصبره على القَرْعِ؛ قال أَبو قَيْسِ بن الأَسْلتِ:

صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه،

ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ

وقال الآخر:

فلما فَنى ما في الكَنائِنِ ضارَبُوا

إِلى القُرعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ

أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى

بمعنى فَنِيَ في لغات طيِّءٍ. والقَرّاعُ: التُّرْسُ. والقَرَّاعانِ: السيفُ

والحَجَفةُ؛ هذه من أَمالي ابن بري. والقَرّاعُ من كل شيء: الصُّلْبُ

الأَسفلِ الضَّيِّقُ الفم. واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إِذا اشتد.

والقِراعُ: الضِّرابُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ والثورُ يَقْرَعُها

قَرْعاً وقِراعاً: ضربها. وناقة قَرِيعةٌ: يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئ

لَقاحُها. ويقال: إِنَّ ناقتك لقَرِيعةٌ أَي مُؤَخَّرةُ الضَّبَعةِ.

واسْتَقْرَعَت الناقةُ: اشتهت الضِّرابَ. الأَصمعي: إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ

اللَّقَحَ فهي مِقْراعٌ؛ وأَنشد:

تَرى كلَّ مِقْراعٍ سَرِيعٍ لَقاحُها،

تُسِرُّ لَقاحَ الفحْلِ ساعةَ تُقْرَعُ

وفي حديث هشام يصف ناقة: إِنها لَمِقْراعٌ؛ هي التي تَلْقَحُ في أَوَّل

قَرْعةٍ يَقْرَعُها الفحلُ. وفي حديث علقمة: أَنه كان يُقَرِّعُ غَنَمه

ويَحْلُِبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عليها؛ هكذا ذكره الزمخشري

والهروي، وقال أَبو موسى: هو بالفاء، وقال: هو من هفوات الهروي. واسْتَقْرَعَتِ

البقرُ: أَرادت الفحل. الأُمَوِيُّ: يقال للضأْن اسْتَوْبَلَتْ،

وللمِعْزى اسْتَدَرَّتْ، وللبقرة استقرعت، وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ. وقَرَعَ

التيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها. وقرَّعَ القومَ: أَقْلَقَهم؛ قال أَوس بن حجر

أَنشده الفراء:

يُقَرِّعُ للرّجالِ، إِذا أَتَوْه،

وللنِّسْوانِ، إِنْ جِئْنَ، السَّلامُ

أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللام كقوله تعالى: قل عسَى أَن يكون

رَدِفَ لكم؛ وقد يجوزأَن يريد بيُقَرِّع يَتَقَرَّعُ. والتقْرِيعُ:

التأْنِيبُ والتعْنِيف. وقيل: هو الإِيجاعُ باللَّوْمِ. وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا

وَبَّخْتَه وعَذلْتَه، ومرجعه إِلى ما أَنشده الفراء لأَوس بن حجر. ويقال:

قَرَّعَني فلان بلَوْمِه فما ارْتَقَعْتُ به أَي لم أَكْتَرِثْ به. وبات

بَتَقَرَّعُ ويُقَرِّعُ: يَتَقَلَّبُ، وبِتُّ أَتَقَرَّعُ.

والقُرْعةُ: السُّهْمةُ. والمُقارَعةُ: المُساهَمةُ. وقد اقْتَرَعَ

القومُ وتقارَعوا وقارَع بينهم، وأَقْرَعَ أَعْلى، وأَقْرَعْتُ بين الشركاء في

شيء يقتسمونه. ويقال: كانت له القُرْعةُ إِذا قرَع أَصحابه. وقارَعه

فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أَصابته القُرْعةُ دونه. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَنه رُفِعَ إِليه أَنَّ رجلاً أَعتق ستة مَمالِيكَ له عند مَوته

لا مال له غيرُهم، فأَقْرَعَ بينهم وأَعْتَق اثنين وأَرَقَّ أَربعة؛

وقول خِداشِ بن زُهَيْر أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اصْطادُوا بُغاثاً شَيَّطُوه،

فكانَ وفاءَ شاتِهِم القُرُوعُ

فسره فقال: القُرُوعُ المُقارعَةُ، وإِنما وصف لُؤْمَهم، يقول: إِنما

يتَقارَعُون على البغاثِ لا على الجُزُرِ كقوله:

فما يَذْبَحُونَ الشاةَ إِلاّ بمَيْسِرٍ،

طويلاً تَناجِيها صِغاراً قُدُورُها

قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا الذي قاله ابن الأَعرابي في هذا البيت،

وكذلك لا أَعرف كيف يكون القُرُوعُ المُقارَعةَ إِلا أَن يكون على حذف

الزائد، قال: ويروى شاتِهم القَرُوعِ، وفسره فقال: معناه كان البُغاثُ وفاءً

من شاتهم التي يتَقارَعون عليها لأَنه لا قدرة لهم أَن يتقارعوا على

جُزُرٍ، فيكون أَيضاً كقوله:

فما يذبحون الشاة إِلا بميسر

قال: والذي عندي أَن هذا أَصح لقوَّة المعنى بذلك، قال: وأَيضاً فإِنه

يسلم بذلك من الإِقْواءِ لأَن القافية مجرورة؛ وقبل هذا البيت:

لَعَمْرُ أَبيك، لَلْخَيْلُ المُوَطّى

أُمامَ القَوْمِ للرَّخَمِ الوُقوعِ،

أَحَقُّ بكم، وأَجْدَرُ أَن تَصِيدُوا

مِنَ الفُرْسانِ تَرْفُلُ في الدُّروعِ

ابن الأَعرابي: القَرَعُ والسَّبَقُ والخَطَرُ الذي يُسْبَقُ عليه.

والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقتُرِعَ فلان أَي اخْتِيرَ.

والقَرِيعُ: الخيارُ؛ عن كراع. واقتَرَعَ الشيءَ: اختارَه. وأَقْرَعوه خِيارَ

مالهِم ونَهْبِهم: أَعْطَوه إِياه، وذكر في الصحاح: أَقْرَعَه أَعْطاه خيرَ

مالِه. والقَريعةُ والقُرْعةُ: خيارُ المالِ. وقَرِيعةُ الإِبل: كريمتها.

وقُرْعةُ كل شيء: خياره. أَبو عمرو: يقال قَرَعْناكَ واقْتَرَعْناكَ

وقْرَحْناكَ واقْتَرَحْناكَ ومَخَرْناكَ وامْتَخَرْناك وانتَضَلْناك أَي

اخترناك. وفي الحديث: أَنه ركب حِمارَ سعدِ ابن عُبادةَ وكان قَطوفاً فردّه وهو

هِمْلاجٌ قَرِيعٌ ما يُسايَرُ أَي فارِهٌ مختارٌ؛ قال ابن الأَثير: قال

الزمخشري ولو روي فريغٌ، بالفاء الموحدة والغين المعجمة، لكان مُطابقاً

لفراغٍ، وهو الواسع المشي، قال: ولا آمَنُ أَن يكون تصحيفاً. والقَرِيعُ:

الفحل، سمي بذلك لأَنه مُقْتَرَعٌ من الإِبل أَي مختارٌ. قال الأَزهري:

والقريع الفحل الذي تَصَوَّى للضِّراب. والقَرِيعُ من لإِبل: الذي يأْخذ

بِذِراعِ الناقة فيُنيخُها، وقيل: سمي قَريعاً لأَنه يَقْرَعُ الناقة؛ قال

الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشوْلِ قَبْلَ إِفالِها

يَزِفُّ، وجاءتْ خَلْفَه، وهْي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة:

وقد لاحَ للسّارِي سُهَيْلٌ، كأَنّه

قَرِيعُ هِجانٍ عارَضَ الشوْلَ جافِرُ

ويروى:

وقد عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ

وجمعه أَقْرِعة. والمَقْروعُ: كالقَريع الذي هو المختار للفِحْلةِ؛

أَنشد يعقوب:

ولَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حوْلَه

نَدى صَوْتِ مَقْروعٍ عن العَدْوِ عازِبِ

قال ابن سيده: إِلاَّ أَني لا أَعرف للمقروع فِعْلاً ثانياً بغير زيادة،

أَعني لا أَعرف قَرَعَه إِذا اختارَه.

والقِراعُ: أَن يأُخُذَ الرجلُ الناقةَ الصعْبة فيُرَيِّضَها للفحل

فيَبْسُرها. ويقال: قَرَّعْ لجملك

(* قوله« فيريضها» هو في الأصل بياء تحتية

بعد الراء وفي القاموس بموحدة. وقوله «قرع لجملك» قال شارح القاموس: نقله

الصاغاني هكذا.)

والمَقْروعُ السيِّدُ. والقَريعُ: السيدُ. يقال: فلان قريعُ دَهْرِه

وفلان قريعُ الكَتِيبةِ وقِرِّيعُها أَي رئيسها. وفي حديث مسروق: إِنكَ

قَرِيعُ القُرّاء أَي رئيسهم. والقريعُ: المختارُ. والقريع: المَغْلوب.

والقَريعُ: الغالب. واسْتَقْرَعَه جملاً وأَقْرعَه إِياه أَي أَعطاه إِياه

ليضرب أَيْنُقَه. وقولهم أَلْفٌ أَقْرَعُ أَي تامّ. يقال: سُقْتُ إِليك

أَلفاً أَقرَعَ من الخيل وغيرها أَي تامّاً، وهو نعت لكل أَلفٍ، كما أَنَّ

هُنَيْدة اسم لكل مائة؛ قال الشاعر:

قَتَلْنا، لَوَ نَّ القَتْل يشْفي صُدورَنا،

بِتَدْمُرَ، أَلْفاً مِنْ قُضاعةَ أَقْرَعا

وقال الشاعر:

ولو طَلَبُوني بالعَقوقِ، أَتيتُهم

بأَلفٍ، أُؤَدِّيه إِلى القَوْمِ، أَقْرَعا

وقِدْحٌ أَقْرَعُ: وهو الذي حُكَّ بالحصى حتى بدت سَفاسِقُه أَي

طرائِقُه. وعُود أَقْرَعُ إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقَرِعَ قَرَعاً، فهو قَرِعٌ:

ارتدع عن الشيء. والقَرَعُ: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ، فهو قَرِعٌ إِذا

كان يقبل المَشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ. وفلان لا يُقْرَعَ إِقْراعاً

إِذا كان لا يقْبَل المَشْوَرةَ والنصيحة. وفلان لا يَقْرَعُ أَي لا

يرتدع، فإِن كان يرتدع قيل رجل قَرِعٌ. ويقال: أَقْرَعْتُه أَي كففته؛ قال

رؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَبو سعيد: فلان مُقْرِعٌ ومُقْرِنٌ له أَي مُطيقٌ، وأَنشد بيت رؤبة

هذا، وقد يكون الإِقْراعُ كفّاً ويكون إِطاقة. ابن الأَعرابي: أَقْرَعْتُه

وأَقْرَعتُ له وأَقدَعْتُه وقدَعْتُه وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إِذا

كففتَه. وأَقرَعَ الرجلُ على صاحبه وانقَرَعَ إِذا كَفَّ. قال الفارسي:

قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكَّنَه، وقَرَعَه صرَفه. وقَوارِعُ القرآنِ منه:

الآياتُ التي يقرؤُها إِذا فَزِعَ من الجن والإِنس فَيَأْمن، مثل آية

الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسينَ لأَنها تصرف الفَزعَ عمن قرأَها

كأَنها تَقْرَعُ الشيطانَ. وأَقرَع الفَرسَ: كبَحَه. وأَقرَعَ إِلى الحق

إِقراعاً: رجع إِليه وذَلّ. يقال: أَقرَعَ لي فلان؛ وأَنشد لرؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ له ويَذِلُّ. وقرَعَه بالحق:

اسْتَبْدَلَه

(* هكذا في الأصل، وربما هي محرفة عن استقبله. وفي اساس البلاغة:

رماه.) وقَرِعَ المكانُ: خَلا ولم يكن له غاشيةٌ يَغْشَوْنَه. وقَرِعَ

مَأْوى المال ومُراحُه من المال قَرَعاً، فهو قَرِعٌ: هلكَت ماشيته فخلا؛ قال

ابن أُذينة:

إِذا آداكَ مالُك فامْتَهِنْه

لِجادِيهِ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ

ويروى: صَفِرَ المُراحُ. آداكَ: أَعانك؛ وقال الهذلي:

وخَوَّالٍ لِمَوْلاهُ إِذا ما

أَتاهُ عائِلاً، قَرِعَ المُراحُ

ابن السكيت: قَرَّعَ الرجلُ مكانَ يدِه من المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك

مكانَ يده من المائدة فارغاً. ومن كلامهم: نعوذ بالله من قَرَعِ

الفِناءِ وصَفَرِ الإِناء أَي خُلُوِّ الديار من سُكانها والآنيةِ من

مُسْتَوْدعاتها. وقال ثعلب: نعوذ بالله من قَرْعِ الفِناء، بالتسكين، على غير قياس.

وفي الحديث عن عمر، رضي الله عنه: قَرِعَ حَجُّكم أَي خلت أَيام الحج. وفي

الحديث: قَرِعَ أَهلُ المسجد حين أُصِيبَ أَصحاب النَّهر

(* قوله

«النهر» كذا بالأصل وبالنهاية أيضاً، وبهامش الأصل: صوابه النهروان.) أَي قَلّ

أَهلُه كما يَقْرَعُ الرأْسُ إِذا قل شعره، تشبيهاً بالقَرعةِ، أَو هو من

قولهم قَرِعَ المُراحُ إِذا لم تكن فيه إِبل.

والقُرْعةُ: سِمةٌ على أَيْبَس الساقِ، وهي وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ،

وربما قُرِعَ منه قَرْعةً أَو قرْعَتين، وبعير مَقْروعٌ وإِبل مُقَرَّعةٌ؛

وقيل: القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ على وسط أَنف البعير والشاة.

وقارِعةُ الدارِ: ساحَتُها. وقارِعةُ الطريقِ: أَعلاه. وفي الحديث: نَهى

عن الصلاةِ على قارعةِ الطريق؛ هي وسطه، وقيل أَعلاه، والمراد به ههنا

نفس الطريق ووجهه. وفي الحديث: لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى

الخافِينَ؛ القَرَعُ، بالتحريك: هو أَن يكون في الأَرض ذات الكَلإِ مواضع لا

نباتَ فيها كالقَرَعِ في الرأْس، والخافُون: الجنُّ. وقَرْعاءُ الدار:

ساحَتُها.

وأَرض قَرِعةٌ: لا تُنْبِتُ شيئاً. وأَصبحت الرِّياضُ قُرْعاً: قد

جَرَّدَتْها المَواشِي فلم تترك فيها شيئاً من الكلإِ. وفي حديث علي: أَن

أَعرابيّاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الصُّلَيْعاءِ والقُرَيْعاءِ؛

القُرَيْعاءُ: أَرض لعنها الله إِذا أَنْبَتَتْ أو زُرِعَ فيها نَبَتَ في

حافَتَيْها ولم ينبت في متنها شيء. ومكان أَقْرَعُ: شديد صُلْبٌ، وجمعه

الأَقارِعُ؛ قال ذو الرمة:

كَسا الأُكْمَ بُهْمَى غَضّةً حَبَشِيّةً

قواماً، ونقعان الظُّهُورِ الأَقارِعِ

وقول الراعي:

رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمْضَ خُناصِراتٍ،

بما في القُرْعِ من سَبَلِ الغَوادِي

قيل: أَراد بالقُرْعِ غُدْراناً في صلابة من الأَرض. والقَرِيعةُ:

عَمُودُ البيتِ الذي يُعْمَدُ بالزِّرِّ؛ والزِّرُّ أَسْفَلَ الرُّمّانة وقد

قَرَعَه به. وقَرِيعةُ البيتِ: خيْرُ موضع فيه، إِن كان في حَرٍّ فخِيارُ

ظِلِّه، وإِن كان في قُرٍّ فخِيارُ كِنِّه، وقيل: قَرِيعَتُه سَقْفُه؛ ومنه

قولهم: ما دخلت لفلان قَرِيعةَ بيت قَطّ أَي سَقْفَ بيت.

وأَقْرَعَ في سِقائه: جَمَع؛ عن ابن الأَعرابي. والمِقْرَعُ: السِّقاءُ

يُخْبَأُ فيه السمْن. والقُرْعةُ: الجِرابُ الواسع يلقى فيه الطعام. وقال

أَبو عمرو: القُرْعةُ الجِراب الصغير، وجمعها قُرَعٌ. والمِقْرَعُ:

وِعاءٌ يُجْبَى فيه التمرُ أَي يُجْمَعُ. وتميم تقول: خُفّانِ مُقَرَعانِ أَي

مُثْقَلانِ. وأَقْرَعتُ نَعْلي وخُفِّي إِذا جعلت عليهما رُقْعةً

كَثِيفةً.

والقَرّاعةُ: القَدّاحةُ التي يُقْتَدَحُ بها النارُ.

والقَرْعُ: حمْل اليَقْطِين، الواحدة قَرْعةٌ. وكان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يحبّ القَرْعَ، وأَكثر ما تسميه العرب الدُّبَّاء وقلّ من

يسْتعمل القَرْعَ. قال المَعَرِّيُّ: القرع الذي يؤكل فيه لغتان: الإِسكان

والتحريك، والأَصل التحريك؛ وأَنشد:

بِئْسَ إِدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ،

ثَرِيدةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ

وقال أَبو حنيفة: هو القَرَعُ، واحدته قَرَعَةٌ، فحرك ثانيها ولم يذكر

أَبو حنيفة الإِسكان؛ كذا قال ابن بري.

والمَقْرَعةُ: مَنْنِتُه كالمَبْطَخَةِ والمَقْثَأَةِ. يقال: أَرض

مَقْرَعة. والقَرْعُ: حَمْلُ القِثّاء من المَرْعَى.

ويقال: جاء فلان بالسَّوْءةِ القَرْعاءِ والسوءةِ الصَّلْعاءِ أَي

المتكشفة.

ويقال: أَقرَعَ المسافر إِذا دَنا من منزله، وأَقْرَع دارَه آجُرًّا

إِذا فرشها بالآجرّ، وأَقرَعَ الشرُّ إِذا دامَ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ فلان

في مِقْرَعِه، وقَلَدَ في مِقْلَدِه، وكَرَص في مِكْرَصِه، وصرَب في

مِصْرَبِه، كله: السِّقاءُ والزِّقُّ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ الرجلُ إِذا قُمِرَ

في النِّضالِ، وقَرِعَ إِذا افتقر، وقَرِعَ إِذا اتَّعَظَ.

والقَرْعاء، بالمدّ: موضع. قال الأَزهري: والقرعاء مَنْهَلٌ من مَناهِلِ

طريق مكة بين القادسية والعَقَبةِ والعُذَيْب. والأَقْرعانِ: الأَقرع بن

حابس، وأَخوه مَرْثَدٌ؛ قال الفرزدق:

فإِنَّكَ واجِدٌ دُوني صَعُوداً،

جَراثِيمَ الأُقارِعِ والحُتاتِ

الحُتاتُ: هو بشر بن عامر بن علقمة، والأَقارِعةُ والأَقارِعُ: آلُهُما

على نحو المَهالِبةِ والمَهالِبِ؛ والأَقْرَعُ: هو الأَشيم بن معاذ بن

سِنان، سمي بذلك لبيت قاله يهجو معاوية بن قشير:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إِنْ أَصابَكُمْ

شَبا حَيّةٍ، مِمّا عَدا القَفْرَ، أَقْرَع؟

ومقْروعٌ: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مَناةَ بن تميم، وفيه يقول مازِنُ

بن مالك بن عمرو بن تميم في هَيْجُمانةَ بنت العَنْبر بن عمرو بن تميم:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ. ومُقارِعٌ وقُرَيْعٌ:

اسمان. وبنو قُرَيْع: بطن من العرب. الجوهري: قُريع أَبو بطن من تميم رهط بني

أَنف الناقة، وهو قُرَيْعُ بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم،

وهو أَبو الأَضبط.

قرع
قَرَعَ البابَ، كَمَنَعَ قَرْعَاً: دَقَّه، وَمِنْه الحديثُ: إنّ المُصَلِّي لَيَقْرَعُ بابَ المَلِكِ، وإنّ من يُدِمْ قَرْعَ البابِ يوشِكُ أَن يُفتَحَ لَهُ. وَفِي المثَل: من قَرَعَ بَابا ولَجَّ، وَلَجَ، أَي دَخَلَ، وَهُوَ معنى الحديثُ الْمَذْكُور، وَفِي وَلَجَ ولَجَّ جِناسٌ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
(أَخْلِقْ بِذِي الصَّبرِ أَن يَحْظَى بحاجَتِهِ ... ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبْوابِ أَن يَلِجَا)
قَرَعَ رَأْسَه بالعَصا: ضَرَبَه كَفَرَعه، بِالْفَاءِ. قَرَعَ الشاربُ جَبْهَتَه بالإناءِ: إِذا اشْتَفَّ مَا فِيهِ يَعْنِي أنّه شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي حديثِ عُمر رَضِيَ الله عَنهُ أنّه أَخَذَ قَدَحَ سَويقٍ، فشرِبَه حَتَّى قَرَعَ القدَحُ جَبينَه. أَي: ضَرَبَه، يَعْنِي شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَقَالَ الشاعرُ:
(كأنَّ الشُّهْبَ فِي الآذانِ مِنْهَا ... إِذا قَرَعوا بحافَتِها الجَبينا)
قَرَعَ الفَحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، وَكَذَلِكَ قَرَعَ الثورُ البقرةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، أَي ضَرَبَا. والقِراعُ: ضِرابُ الفَحلِ. نَقله الجَوْهَرِيّ. منَ المَجاز: قَرَعَ فلانٌ سِنَّه، إِذا حَرَقَه نَدَمَاً، وأنشدَ أَبُو نَصْرٍ:
(وَلَوْ أنِّي أَطَعْتُك فِي أُمورٍ ... قَرَعْتُ نَدامَةً من ذاكَ سِنِّي)
قلتُ: الشِّعرُ للنابغةِ الذُّبْيانيِّ، ويُروى: أُطيعُكَ ويُنشَدُ لعمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ:
(مَتى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلدَةٍ ... لِيَ النِّصْفُ مِنْهَا يَقْرَعُ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ) لأنّه عَشَرَ ذَهَبَةً كَانَ أَلْقَمَها شارِفاً لَهُ، وَكَانَ زِنْباعٌ ينزلُ بمَشارِفِ الشامِ فِي الجاهليّة، ويَعْشُرُ من مَرَّ بِهِ، وَيُقَال: إنّه دَخَلَ عَلَيْهِ فِي خِلافَتِه، وَقد كَبِرَ وضَعُفَ، وَمَعَهُ ابنُه رَوْحٌ، فمارَهُما.
وَقَالَ تأبَّطَ شرَّاً:
(لَتَقْرَعَنَّ عليَّ السِّنَّ مِن نَدَمٍ ... إِذا تذَكَّرْتَ يَوْمَاً بَعْضَ أخلاقي)
المُقارَعة: المُساهَمة، وَيُقَال: قارَعوه ف قَرَعَهم، كَنَصَر: غَلَبَهم بالقُرْعَة أَي أصابَتْه القُرْعَةُ دُونَهم. قَالَ الحارثُ بنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيُّ:
(وزَعَتمو أنْ لَا حَلومَ لنا ... إنّ الْعَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ)

أَي إنّ الحليمَ إِذا نُبِّهَ انْتبه. كَمَا فِي الصِّحَاح. قلتُ: وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ ثعلبٌ: الْمَعْنى إنّكم زَعَمْتم أنّا قد أَخْطَأنا، فقد أَخْطَأ العُلَماءُ قَبْلَنا. اختَلفوا فِي أوّلِ من قُرِعَتْ لَهُ الْعَصَا فَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هُوَ عامرُ بنُ الظَّرِبِ بنِ عَمْرِو بنِ عِياذِ بنِ يَشْكُرَ بنِ عَدْوَان بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلان، أَو قَيْسُ بنُ خالدِ بن ذِي الجَدَّيْن، هَكَذَا تَقول رَبيعةُ، أَو عَمْرُو بنُ حُمَمَةَ الدَّوْسيُّ، هَكَذَا تَقول تَميم، أَو عَمْرُو بنُ مالكٍ. وَفِي الصِّحَاح: وأصلُه أنّ حَكَمَاً من حُكّامِ العربِ عاشَ حَتَّى أُهْتِرَ، فَقَالَ لبنَتِه: إِذا أَنْكَرْتِ من فَهْمِي شَيْئا عِنْد الحَكمِ فاقْرَعي ليَ المِجَنَّ بالعصا لأرْتَدِع، قَالَ صاحبُ اللِّسان: هَذَا الحكَمُ هُوَ عَمْرُو بنُ حُمَمةَ الدَّوْسيُّ، قضى بَين العربِ ثلاثمائةِ سَنَة، فلمّا كَبِرَ أَلْزَموه السابعَ من ولَدِه يَقْرَعُ الْعَصَا إِذا غَلِطَ فِي حُكومَتِه. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: كَانَ حُكّامُ العربِ من تميمٍ فِي الجاهليّة: أَكْثَمَ بن صَيْفِيّ، وحاجِبَ بنَ زُرارَة، والأَقْرَعَ بنَ حابِسٍ رَضِيَ الله عَنهُ ورَبيعَةَ بنَ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةَ بنَ ضَمْرَةَ. وحُكّامُ قَيْسٍ: عامرَ بن الظَّرِب، وغَيْلانَ بن سَلَمَة الثَّقَفيَّ وحُكّامُ قُرَيْشٍ: عَبْدَ المُطَّلِبِ وَأَبا طالِبٍ والعاصَ بنَ وائلٍ، وَكَانَت لَا تَعْدِلُ بفَهمِ عامرِ بنِ الظَّرِبِ فَهْمَاً، وَلَا بحُكمِه حُكماً، يُقَال: لمّا طَعَنَ عامرٌ فِي السنِّ، أَو بَلَغَ ثلاثمائةِ سنةٍ، أَنْكَرَ من عَقْلِه شَيْئا، فَقَالَ لبَنيه: إنّه كَبِرَتْ سِنِّي، وعَرَضَ لي سَهْوٌ، فَإِذا رَأَيْتُموني خَرَجْتُ من كَلَامي، وأَخَذْتُ فِي غَيْرِه، فاقْرَعوا ليَ المِجَنَّ بالعَصا، وَقيل: كَانَت لَهُ ابنةٌ يُقَال لَهَا: خُصَيْلةُ، فَقَالَ لَهَا: إِذا أَنا خُولِطْتُ فاقْرَعي ليَ الْعَصَا، فأُتي عامرٌ بخُنْثى ليَحكُمَ فِيهِ، فَلم يَدْرِ مَا الحُكْم، فَجَعَل يَنْحَرُ لَهُم، ويُطعِمُهم، ويُدافِعُهم بالقَضاء، فَقَالَت خُصَيْلةُ: مَا شَأْنُكَ قد أَتْلَفْتَ مالَكَ، فخَبَّرَها أنّه لَا يدْرِي مَا حُكمُ الخُنثى فَقَالَت: أَتْبِعْه مَبالَه، فلمّا نبَّهَتْه على الحُكمِ، قَالَ: مَسِّي خُصَيْلَ بَعْدَها أَو رُوحي وَكَانُوا أَقَامُوا عندَه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَلَمِّس:
(لذِي الحِلمِ قبلَ اليومِ مَا تُقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ ليعْلَما)
والمَقْروع: المُختارُ للفِحْلَةِ، سُمِّي بِهِ لأنّه قد اقْتُرِعَ للضِّراب، أَي اختير، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أعرفُ للمَقْروعِ فِعلاً ثَانِيًا بغيرِ زيادةٍ، أَعنِي لَا أعرفُ قَرَعَه، إِذا اخْتاروه. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أنكرهُ ابنُ سِيدَه، فقد ذَكَرَه أَبُو عمروٍ فِي نَوادرِه، قَالُوا: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، أَي اخترْناك، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ المادّة، وأنشدَ يعقوبُ:)
(ولمّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حَوْلَه ... ندى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ)
المَقْروع: السيِّد، لكَونِه اقْتُرِعَ، أَي اختير. مَقْرُوعٌ: لقَبُ عبدِ شَمْسِ بنِ سعد بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وَفِيه يقولُ مازنُ بنُ مالكِ بنِ عَمْرِو بنِ تَميمٍ، وَفِي الهَيْجُمانَةِ بنتِ العَنبَرِ بنِ عمروٍ بن تَميمٍ:
(حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ ... وأنَّى لكِ مَقْرُوعُ)
وبَعيرٌ مَقْرُوعٌ وُسِمَ بالقَرْعَةِ بالفَتْح اسْم لسِمَةٍ لَهُم على أَيْبَسِ الساقِ وَهِي رَكْزَةٌ على طرَفِ المَنْسِمِ، وربّما قُرِعَ قَرْعَةً أَو قَرْعَتَيْن، قَالَه النضْرُ، يُقَال أَيْضا: بعيرٌ مَقْرُوعٌ: إِذا وُسِمَ بالقُرْعَةِ، بالضَّمّ، اسمُ لسِمَةٍ خَفيفَةٍ على وسَطِ أَنْفِه، وَمن الأوّلِ قولُ الشاعرِ: كأنَّ على كَبِدي قَرْعَةًحِذاراً من البَينِ مَا تَبْرُدُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: والعامّةُ تريدُ بِهِ الَّذِي يُؤكَلُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، أَي: وإنّما هُوَ بِالتَّحْرِيكِ. والقَرْعُ: حَمْلُ اليَقْطين، واحدَتُه بهاءٍ، وَكَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُحبُّه، وأكثرُ مَا تُسَمِّيه العربُ: الدُّبّاءَ، وقَلَّ من يَسْتَعمِلُ القَرْعَ، وَقَالَ المعَرِّيُّ: والقَرْعُ الَّذِي يُؤكَلُ فِيهِ لُغَتان: الإسْكانُ والتحريك، والأصلُ التحريك، وَأنْشد:
(بِئْسَ إدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ ... ثَريدَةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ)
واقتصرَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ على الإسْكانِ، وقلَّدَهما المُصَنِّف، كَمَا اقتصرَ أَبُو حنيفةَ على التحريك، وَلم يَذْكُرِ الإسْكانَ على مَا نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه مُشَبَّهاً بالرأسِ الأَقْرَعِ. أَبُو بكر الشاه بن قَرْعٍ، روى عَن الفَصيلِ بنِ عَياضٍ، نَقله الصاغانيّ والحافظ.
القُرْع، بالضمّ: أوْدِيَةٌ بالشامِ لَا نباتَ بهَا. قُرَع، كزُفَرَ، قلعةٌ بِالْيمن، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: السبَقُ والنَّدَب، أَي الخطَرُ الَّذِي يُستَبَقُ عَلَيْهِ. فِي الصِّحَاح: القُرْعَة، بالضمّ: م، أَي مَعْرُوفَة، وَفِي اللِّسَان: وَهِي السُّهْمَة، يُقَال: كَانَت لَهُ القُرْعَة، إِذا قرَعَهم، أَي غلبَهم بهَا. القُرْعَةُ أَيْضا: خِيارُ المالِ، يُقَال: أَقْرَعوه، إِذا أعطَوْه خِيرَ النَّهْبِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ مَجازٌ. القُرْعَةُ: الجِرابُ، أَو الواسِعُ الفَمِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هِيَ الجِرابُ الصَّغِير، ج: قُرَعٌ، بضمٍّ ففَتحٍ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ: الحَجَفةُ وَزناً وَمعنى، وَهِي التُّرْس، سُمِّيَتْ لصَبرِها على القَرْع. القَرَعة: الجِرابُ الواسِعُ الفمِ، وتحريكُه أَفصَحُ من التسكينِ فِي معنى الجِرابِ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ، كَذَا سِياقُه، وصوابُه القَرَع، بغيرِ هاءٍ: بَثْرٌ)
أبيضُ يخرجُ بالفِصال وحَشْوِ الإبلِ يُسقِطُ وَبَرَها، وَفِي التَّهْذِيب: يخرجُ فِي أعناقِ الفُصْلان وقوائِمِها، وَمِنْه المثَل: أحرُّ من القَرَعِ. وَرُبمَا قَالُوا بتسكين الرَّاء، يَعنونَ بِهِ قَرْعَ المِيسَمِ، وَهُوَ المِكْواة، والتحريكُ أفصحُ، كَمَا فِي العُباب ودَواؤُه المِلْحُ وحَبَابُ ألبانِ الإبلِ وَفِي بعضِ النّسخ ودوارة المسلخ وَهُوَ غلطٌ فَإِذا لم يجِدوا مِلحاً نتَفوا أوْبارَه، ونضَحوا جِلدَه بالماءِ، ثمّ جَرُّوه على السبَخَة. القَرَعة: الحَجَفة، والجِرابُ الصغيرُ أَو الواسعُ الأسفلِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، هَذَا كلُّه تَكرارٌ مَعَ مَا ذكرَه أوّلاً، فالأوْلى حذفُ هَذِه الْعبارَة بتَمامِها، وَفِيه تَكرارُ الجِرابِ ثلاثَ مرّاتٍ أَيْضا، وَلم يُحرِّرِ المُصنِّفُ هُنَا على مَا يَنْبَغِي، فتنبَّه لذَلِك. القرَعَة: المَرَاحُ الْخَالِي من الإبلِ وَالشَّاء. القَريع، كأميرٍ: الفَصيلُ، ج: قَرْعى، كسَكْرى، كمَريضٍ ومَرْضى. القَريع: فَحلُ الإبلِ سُمِّي بِهِ لأنّه مُقتَرَعٌ من الإبلِ للفِحْلَةِ، أَي مُختارٌ، فَهُوَ كالمَقْروع، وَقد تقدّم الكلامُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأزهرِيُّ: القَريع: الفحلُ الَّذِي يُصَوَّى للضِّرابِ. والقَريعُ من الْإِبِل: الَّذِي يأخذُ بذِراعِ الناقةِ فيُنيخُها، وَقيل: سُمِّي قَريعاً لأنّه يَقرَعُ الناقةَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وجاءَ قَريعُ الشَّوْلِ قبلَ إفالِها ... يَزِفُّ وجاءَتْ خلفَهُ وَهْيَ زُفَّفُ)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَقد لاحَ للساري سُهَيْلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ)
القَريعُ: المُقارِع، يُقَال: هُوَ قَريعُك، للَّذي يُقارِعُكَ فِي الْحَرْب، أَي يُضارِبُك. القَريع: الغالِبُ.
القَريع: المَغلوب، فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَبِمَعْنى مَفعولٍ. القَريع: سيفُ عُمَيرَةَ بنِ هاجِرٍ، نَقله الصاغانيُّ. القَريع: السيِّد، يُقَال: هُوَ قَريعُ دَهرِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي حديثِ مَسْروقٍ: إنّك قَريعُ القُرّاء. أَي رئيسُهم، ومُختارُهم، ومُقَدَّمُهم، كالقِرِّيع، كسِكِّيت، عَن الكِسائيِّ، يُقَال: هُوَ قَريعُ الكَتيبَةِ وقِرِّيعُها، أَي رئيسُها. قَريعٌ: مُحدِّثٌ روى عَن عِكرِمَةَ عَن ابنِ عبّاسٍ. قلتُ: هُوَ قَريعُ بنُ عُبَيْدٍ، روى عَنهُ الفَضلُ بنُ مُوسَى وآخَرون ووَهِمَ الذهبيُّ فضبطَه بالضمّ. قلتُ: وَقد ضبطَه الحافظُ أَيْضا بالضمّ كالذهبيِّ، وَلم يذكرْه بِالْفَتْح إلاّ الصاغانيّ، وقلَّدَه المُصنِّفُ، ثمّ رأيتُ فِي الْإِكْمَال ذكرَ فِي الفتحِ قَريعَ بن عُبيدٍ عَن عِكرِمَة، مَعَ ذِكرِه أوّلاً فِي المَضموم أَيْضا، قَالَ الحافظُ: وَعِنْدِي أنّهما واحدٌ، فتحَصَّلَ من كلامِ الإكمالِ أنّ فِيهِ الفتحَ والضمّ، وَهل هما اثنانِ أَو واحدٌ والصوابُ أنّهما واحدٌ، والمُصنِّفُ وَهَّمَ شيخَه، وَفِيه نظَرٌ. قُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبُو بطنٍ من تَميمٍ، رَهطِ بَني أنفِ الناقةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قُرَيْعُ بن عوفِ بن كعبِ بن سعدِ)
بن زيدِ مَناةَ بن تَميمٍ، وَهُوَ أَبُو الأَضْبَطِ الشَّاعِر. قُرَيْع: جدٌّ لأبي الكَنودِ ثعلبةَ الحَمْراويِّ الصحابيِّ رَضِي الله عَنهُ، وإنّما قيل لَهُ: الحَمْراويّ لأنّه نزلَ بمِصرَ بموضِعٍ يُقَال لَهُ: الحَمْراء، فنُسِبَ إِلَيْهِ، وَيُقَال فِي نسَبِه: إنّه سعدُ بنُ مالكِ بنِ الأُقَيْصِرِ بن مالكِ بنِ قُرَيْعِ بن ذُهْلِ بن الدَّيْلِ بن مالكِ بن سَلامان بنِ مَيْدَعان بن كعبِ بن مالكِ بن نصرِ بن الأزْدِ، الأَزْدِيُّ المِصريّ، قَالَ ابنُ يونُس: لَهُ وِفادَةٌ، وشَهِدَ فتحَ مِصر وَمن ولَدِه اليومَ بقيّةٌ بمِصر، روى عَنهُ ابنُه الأَشْيَم، قَالَ سعيدُ بن عُفَيْرٍ: أخبرَنا عمر بنُ زُهيرِ بنِ أشْيَمَ بن أبي الكَنود، أنّ أَبَا الكَنودِ وفدَ على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم، وأنّه عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ عقدَ لَهُ رايةً سَوداءَ، فِيهَا هِلالٌ أَبيض، كَذَا فِي العُباب. ومُعجمِ ابنِ فَهدٍ. قُرَيْع: اسمُ أبي زيادٍ الصحابيّ. قلتُ: وَهَذَا غلطٌ شَنيعٌ يَنْبَغِي التنبُّه لمِثلِه، وَقد تَبِعَ فِيهِ شيخَه الذهبيَّ، ونصُّه: زيادُ بن قُرَيْعٍ عَن أَبِيه عَن جُنادَةَ بن جَرادٍ، وقُرَيْعٌ والِدُ زيادٍ لَهُ صُحبَةٌ، انْتهى. وَلَيْسَ فِي الصحابةِ من اسمُه قُرَيْع، قَالَ الْحَافِظ: وَالَّذِي فِي الإكمالِ: يروي عَن جُنادةَ بن جَرادٍ صَحابيٍّ، وَهُوَ بالجرِّ صفةٌ لجُنادة، لَا بالرفعِ صفة لقُرَيْعٍ.
قلتُ: ومثلُه فِي معجمِ ابنِ فَهدٍ فِي ترجمةِ جُنادَةَ بن جَرادٍ الغَيْلانيِّ الأسَديِّ، رَضِي الله عَنهُ نزلَ البَصرةَ يروي عَن زيادِ بن قُرَيْعٍ، عَنهُ، انْتهى. وَفِيه وَهَمٌ أَيْضا، فإنّ زياداً لم يَرْوِ عَن جُنادَة، وإنّما الرَّاوِي عَنهُ والِدُه قُرَيْعٌ، فتأمَّلْ. قَرِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: قُمِرَ فِي النِّضالِ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، أَي غُلِبَ عَن المُناضَلة. قَرِعَ الرجلُ قَرَعاً: ذهبَ شَعرُ رأسِه، كصَلِعَ صَلَعاً، وَقيل: ذهبَ من داءٍ وَهُوَ أَقْرَعُ، وَهِي قَرْعاءُ، ج: قُرْعٌ وقُرْعانٌ، بضمِّهما، وَذَلِكَ الْموضع: قَرَعةٌ، مُحرّكةً، كالصَّلَعةِ والجَلَحة، على الْقيَاس، وَيُقَال: ضَرَبَه على قَرَعةِ رأسِه. قَرِعَ فلانٌ قَرَعاً: قَبِلَ المَشورَةَ وارْتَدعَ واتَّعظَ، عَن ابنِ الأعرابيِّ فَهُوَ قَرِعٌ، ككَتِفٍ وَهُوَ المُرتَدِعُ إِذا رُدِعَ. قَرِعَ الفِناءُ، إِذا خلا من الغاشِيَةِ يَغشَوْنَه، قَرْعاً، بالتسكين على غير قياسٍ، عَن ثعلبٍ فِي قولِه: نعوذُ بِاللَّه من قَرْعِ الفِناءِ. كَمَا نَقله الجوهريُّ ويُحرّك، وَهُوَ القياسُ، وَمِنْه يُقَال: نعوذُ بِاللَّه من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناءِ. ومُراحٌ قَرِعٌ، إِذا لم يكن فِيهِ إبلٌ. نَقله الجوهريُّ. وَفِي اللِّسَان: قَرِعَ مأوى المالِ ومُرَاحُه، من المالِ، قَرَعاً، فَهُوَ قَرِعٌ: هلَكَت ماشِيَتُه. قَالَ ابنُ أُذَيْنَة:
(إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيهِ وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ)
آداك: أعانَك، ويُروى: صَفِرَ المُراح، وَقَالَ الهُذليُّ:
(وخَزَّالٍ لمَوْلاهُ إِذا مَا ... أَتَاهُ عائِلاً قَرِعَ المُراحُ)
) قَرِعَ الحَجُّ ونصُّ الحديثِ عَن عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: قَرِعَ حَجُّكُم. أَي خلَتْ أيّامُه من النَّاس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي حديثٍ آخَر: قَرِعَ أهلُ المسجِدِ حِين أُصيبَ أهلُ النَّهْروانِ. أَي قَلَّ أهلُه، كَمَا يَقْرَعُ الرأسُ إِذا قَلَّ شَعرُه. القَرِع، ككَتِفٍ: مَن لَا ينَام. القَرِع: الفاسدُ من الأظفارِ، يُقَال: رجلٌ قَرِعٌ، وظُفُرٌ قَرِعٌ. والأَقْرَعان: الأَقْرَعُ بن حابِس بن عِقالٍ المُجاشِعيُّ الدارِمِيُّ التَّميميُّ الصحابيُّ، رَضِي الله عَنهُ، وَأَخُوهُ مَرْثَدٌ، نَقله الجوهريُّ، وأنشدَ للفرَزْدَقِ:
(فإنّكَ واجِدٌ دوني صَعُوداً ... جَراثيمَ الأقارِعِ والحُتَاتِ)
يُرِيد: الحُتَاتَ بن يَزيدَ المُجاشِعيَّ، واسمُه بِشْرٌ. وأَلْفٌ أَقْرَعٌ، أَي تامٌّ، يُقَال: سُقتُ إليكَ أَلْفاً أَقْرَعَ من الخيلِ وغيرِها، أَي تامَّاً، وَهُوَ نعتٌ لكلِّ أَلْفٍ، كَمَا أنّ هُنَيْدَةَ اسمُ لكلِّ مائةٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر: (قتَلْنا لوَ انَّ القتلَ يشفي صُدورَنا ... بتَدمُرَ ألفا من قُضاعَةَ أَقْرَعا)
وَقَالَ آخَرُ:
(وَلَو طلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أُؤَدِّيه إِلَى القومِ أَقْرَعا)
وَسَيَأْتِي فِي ألف. ومكانٌ أَقْرَع، وتُرسٌ أَقْرَعٌ، أَي صُلبٌ، ج: قُرْعٌ، بالضمّ، ظاهرُه أنّه جمعٌ لَهما، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصوابُ أنّ جمعَ الأَقْرَع للمكان: الأقارِع، وشاهدُه قولُ ذِي الرُّمَّة:
(كَسا الأُكْمَ بُهْمى غَضَّةً حبَشِيّةً ... تُؤَاماً ونُقْعانَ الظُّهورِ الأقارِعِ)
وشاهدُ القُرْع جمعِ الأَقْرَعِ للتُّرْسِ قولُ الشَّاعِر:
(فلمّا فَنى مَا فِي الكَنائِنِ ضارِبوا ... إِلَى القُرْعِ من جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ)
أَي ضرَبوا بِأَيْدِيهِم إِلَى التِّرَسةِ لمّا فنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى بِمَعْنى فَنِيَ فِي لغةِ طَيِّئ، ثمّ رأيتُ فِي قولِ الرَّاعِي مَا يشهَدُ أنّ الأَقْرَعَ للمكانِ يُجمَعُ أَيْضا على القُرْعِ، وَهُوَ:
(رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمضَ خُنَاصِراتٍ ... بِمَا فِي القُرْعِ مِن سَبَلِ الغَوادي)
وعُودٌ أَقْرَعُ، إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقِدْحٌ أَقْرَعُ: حُكَّ بالحَصَى حَتَّى بَدَتْ سَفاسِقُه، أَي طرائقُه، وَهُوَ فِي كلٍّ مِنْهُمَا مَجازٌ. والأَقْرَعُ: السيفُ الجيِّدُ الحَديد، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. الأَقْرَعُ من الحَيّات: المُتَمَعِّطُ شَعرُ رأسِه. وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: شُجاعٌ أَقْرَع، وإنّما سُمِّي بِهِ لكَثرةِ سُمِّه، كَمَا فِي العُباب، زادَ غيرُه: وطُولِ عُمرِه. وَفِي الصِّحَاح: والحَيّةُ الأَقْرَعُ إنّما يَتَمَعَّطُ شَعرُ رأسِه) زَعَمُوا لجَمعِه السُّمَّ فِيهِ.البيتِ: خيرُ موضِعٍ فِيهِ إِن كَانَ بَرْدُ فخِيارُ كِنِّه، وَإِن كَانَ حَرٌّ فخِيارُ ظِلِّه، كَمَا فِي الصِّحَاح. القَرّاع كشَدّادٍ: طائرٌ يَقْرَعُ العُودَ الصُّلبَ بمِنقارِه، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، يَأْتِي إِلَى العودِ اليابِسِ فَلَا يزالُ يَقْرَعُه حَتَّى يدخلُ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: القَرَّاع كأنّه قارِيَةٌ، لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، أصفرُ الرِّجْلَيْن، فَيَأْتِي العودَ اليابسَ فَلَا يزالُ يقْرَعُه قَرْعاً يُسمعُ صوتُه، ونُسَميه النَّقّار، كأنّه يقطعُ مَا يَبِسَ من عِيدانِ العُروقِ بمِنقارِه فيدخلُ فِيهِ. ج: قَرّاعاتٌ، وَلم يُكَسَّرْ. القَرّاعُ أَيْضا: فرَسُ غَزالَةَ السَّكُونِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي التكملة ابْن غَزالة وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(أرى المَقانِبَ بالقَرّاعِ مُعتَرِضاً ... مُعاوِدَ الكَرِّ مِقْداماً إِذا نَزِقا)
القَرّاع: الصُّلبُ الشَّديد من كلِّ شيءٍ، وَقيل: هُوَ الصُّلبُ الأسفَل، الضيِّقُ الفمِ. القَرّاعَة، بهاءٍ: الاسْت. القَرّاعة: اليَسيرُ من الكلإ، يُقَال: أرضٌ لَيست بهَا قَرّاعةٌ، أَي يَسيرٌ من الكلإ.
وقَرْعُون، كحَمْدون: ة، بَين بَعْلَبَكَّ ودمشق، نَقله الصاغانيّ. المِقْرَع كمِنبَرٍ: وِعاءٌ يُجْنى، أَي يُجمعُ فِيهِ التَّمرُ، وَقيل: هُوَ السِّقاءُ يُجمعُ فِيهِ السَّمْنُ، يُقَال: قَرع فلانٌ فِي مِقْرَعِه، وقَلَدَ فِي مِقلَدِه، وكَرصَ فِي مِكْرَصِه، وصَربَ فِي مِصرَبِه، كلُّه السِّقاءُ والزَّقُّ، نَقله ابنُ الأعرابيّ.
المِقْرَعة، بهاءٍ: السَّوْط. قيل: كلُّ مَا قَرَعْتَ بِهِ فَهُوَ مِقْرَعةٌ، عَن ابنِ دُريدٍ. وَقَالَ الأزهريُّ: المِقْرَعة: الَّتِي تُضرَبُ بهَا الدّابّةُ، وَقَالَ غيرُه: المِقرَعةُ: خشبَةٌ تُضرَبُ بهَا البِغالُ والحميرُ، والجمعُ: المَقارِع، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقيمونَ حَوْلِيّاتِها بالمَقارِعِ والمِقْراع، بِالْكَسْرِ: الناقةُ تَلْقَحُ فِي أوّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُها الفَحلُ، وَمِنْه حديثُ هشامِ بن عبدِ الملِك: مِقْراعٌ مِسْياعٌ. وَقد تقدّم فِي ربع. قَالَ الأصمعيُّ: إِذا أسرعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فَهِيَ مِقْراعٌ، وأنشَد:
(ترى كلَّ مِقْراعٍ سَريعٍ لَقاحُها ... تُسِرُّ لَقاحَ الفَحلِ ساعةَ تُقْرَعُ)
المِقْراع: فأسٌ أَو شِبهُه تُكسَرُ بهَا الحجارةُ، قَالَ الشاعرُ يصفُ ذِئباً:
(يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لم يَسمَعِ ... بمِثلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ)
وأقْرَعَه: أعطَاهُ خَيرَ المالِ والنَّهْبِ وَفِي الصِّحَاح: أعطَاهُ خيرَ مالِه، يُقَال: أَقْرَعوه خيرَ نَهبِهم.
زادَ الصاغانيُّ: من القُرْعَةِ، وَهِي خِيارُ المَال. أَو أَقْرَعَه: أعطَاهُ فَحْلاً يَقْرَعُ إبلَه، وَهُوَ المُختارُ)
للفُحولَة. أَقْرَعَ إِلَى الحقِّ، أَي رجعَ وذَلَّ، يُقَال: أَقْرَعَ لي فلانٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(دَعْني فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ ... صَكِّي حِجَاجَيْ رأسِه وبَهْزي)
أَي يُصرَف صَكِّ إِلَيْهِ، ويُراض لَهُ، ويَذِلّ. أَقْرَعَ أَيْضا، إِذا امْتَنعَ، فَهُوَ ضِدٌّ. أَقْرَعَ الرجلُ على صاحبِه: كَفَّ، كانْقَرعَ فيهمَا، أَي فِي الكَفِّ والامتِناع، وهما واحدٌ. أَقْرَع: أطاقَ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَقد يكون الإقراعُ كَفّاً، وَيكون إطاقةً، وَقَالَ أَبُو سعيد: فلانٌ مُقْرِعٌ، ومُقْرِنٌ لَهُ، أَي مُطيقٌ، وأنشدَ بيتَ رُؤبةَ السَّابِق. يُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ إقْراعاً، إِذا لم يقبل المَشورة والنصيحةَ.
كَذَا فِي الصِّحَاح والعُباب، وَفِي كَلَام المُصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ، تأمَّله. أَقْرَع فلَانا: كَفَّه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: وأَقْرَعْتُه، وأَقْرَعْتُ لَهُ، وأَقْدَعتُه وقدَعْتُه، وأوْزَعتُه، ووَزَعْتُه، وزُعْتُه، إِذا كَفَفْتَه.
أقْرَعَ بَينهم فِي شيءٍ يَقتَسِمونَه، أَي ضربَ القُرْعَةَ. وَمِنْه الحَدِيث: فأَقْرَعَ بَينهم، وعتقَ اثنَيْن، وأرَقَّ أربعَةً. أَقْرَع المُسافِرُ: دَنا من مَنزلِه. أَقْرَعَ الدّابَّةَ: كبَحَها بلِجامِها. نَقله الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَهُوَ من الإقراع بِمَعْنى الكَفِّ، قَالَ رُؤْبة: أَقْرَعَهُ عنِّي لِجامٌ يُلجِمُهْ وَقَالَ سُحَيْمٌ: (إِذا البغلُ لم يُقْرَعْ لَهُ بلِجامِه ... عدا طَوْرَه فِي كلِّ مَا يتَعَوَّدُ)
أقْرَعَ دارَه آجُرّاً: فرَشَها بِهِ. أقْرَعَ الشرُّ: دامَ. أقْرَع الغائِصُ، وَكَذَلِكَ المائِح، إِذا انتهَيا إِلَى الأَرْض. أقْرَع الحَميرُ: صَكَّ بعضُها بَعْضًا بحوافِرِها، قَالَ رُؤْبة:
(أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ ... أَو مُشْتَكٍ فائِقَهُ من الفَأَقْ)
قيل: المُقْرِع، كمُحكِمٍ فِي قولِ رُؤبة: الَّذِي قد أُقرِع، فرفعَ رأسَه، والفائِق: عَظْمٌ بَين الرأسِ والعنُقِ، والفَأَق: اشتِكاءُ ذَلِك الموضِع مِنْهُ. المُقَرِّعَة، كمُحَدِّثةٍ: الشديدةُ من شَدائدِ الدَّهْر، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: أنزلَ اللهُ بِهِ مُقَرِّعةً، أَي مُصيبةً لم تدعْ مَالا وَلَا غيرَه. والتَّقْريع: التعنيفُ والتثريبُ، يُقَال: النُّصحُ بَين الملإِ تَقْريعٌ: هُوَ الإيجاعُ باللَّوْم. وقَرَّعَه تَقْريعاً: وَبَّخَه وعَذَلَه.
وَيُقَال: قَرَّعَني فلانٌ بلَومِه فَلم أَتَقَرَّعْ بِهِ، أَي لم أكتَرِثْ بِهِ. التَّقْريع: مُعالَجةُ الفَصيلِ من القَرَع، مُحرّكةً، وَهُوَ البَثْرُ الَّذِي تقدّم، وتقدّم معالَجتُه أَيْضا، قَالَ الجوهريّ: كأنَّه يَنزِعُ ذَلِك مِنْهُ، كَمَا يُقَال: قَذَّيْتُ العَينَ، وقَرَّدْتُ البَعيرَ، وقَلَّحْتُ العُودَ. انْتهى. وَيَعْنِي بِهِ أنّه على السَّلْبِ والإزالةِ، فَمَعْنَى قَرَّعَه: أزالَ عَنهُ القَرَع، كإزالةِ القَذى عَن الْعين، والقُرادِ عَن الْبَعِير، واللِّحاءِ عَن)
العُود، وأنشدَ الجوهريُّ لأوْسِ بن حَجَر:
(لَدَى كلِّ أُخْدودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ) التَّقْريع: إنْزاءُ الفَحلِ، وَمِنْه حديثُ علقَمة: أنّه كَانَ يُقَرِّعُ غنَمَه، ويَحلِبُ ويَعلِفُ. أَي: يُنْزي عَلَيْهَا الفُحولَ، هَكَذَا ذكرَه الزمخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق، والهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: هُوَ بِالْفَاءِ، وَقَالَ: هُوَ من هَفَواتِ الهَرَويِّ. وقَرَّعَ للقومِ تَقْريعاً: أقْلقَهم، قَالَه الفَرّاءُ، وأنشدَ لأوْسِ بن حجَرٍ:
(يُقَرِّعُ للرجالِ إِذا أَتَوْه ... وللنِّسْوانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ)
أَرَادَ: يُقَرِّعُ الرِّجَال، فزادَ اللامَ كقولِه تَعَالَى: قل عَسى أَن يكون رَدِفَ لكم وَقد يجوز أنّه يُرِيد بِهِ يتَقَرَّع. قَرَّعَت الحَلُوبَةُ رأسَ فَصيلِها، وَذَلِكَ إِذا كَانَت كثيرةَ اللبَن، فَإِذا رضَعَ الفَصيلُ خِلْفاً قطَرَ اللبَنُ من الخِلْفِ الآخَر، فقَرَعَ رأسَه قَرْعاً، قَالَ لَبيدٌ رضيَ الله عَنهُ: لَهَا حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ من رُؤوسِهِلها فَوقَه ممّا تَحَلَّبُ واشِلُ سَمّى الإفالَ حَجَلاً تَشبيهاً بهَا، لصِغَرِها، وَقَالَ النابغةُ الجَعديُّ:
(لَهَا حَجلٌ قُرْعُ الرؤوسِ تحَلَّبَتْ ... على هامِها بالصَّيْفِ حَتَّى تمَوَّرا)
واسْتَقرعَه: طلبَ مِنْهُ فَحْلاً فأَقْرَعه إيّاه: أعطَاهُ إيّاه ليَضرِبَ أَيْنُقَه. اسْتَقرعَتْ الناقةُ: أرادتْ الفَحلَ. وَفِي اللِّسَان: اشتهَتْ الضِّرابَ، وَفِي الصِّحَاح: اسْتَقرعَتْ البَقرةُ: أَرَادَت الفَحلَ. وَقَالَ الأُمَويُّ: يُقَال للضَّأْنِ: اسْتَوْبَلَتْ، وللمِعْزى: اسْتَدَرَّتْ، وللبقرةِ: اسْتَقرعَتْ، وللكَلبة: اسْتَحرمَتْ.
اسْتَقرعَ الحافرُ، أَي حافرُ الدّابّة: اشتدَّ وصَلُبَ. اسْتَقْرَعَت الكَرِشُ: ذهبَ خمَلُها وَهُوَ زِئْبِرُها، ورَقَّتْ من شدّةِ الحرِّ، وَكَذَلِكَ اسْتَوكعَتْ. والاقْتِراع: الاختِيار، قَالَ أَبُو عمروٍ: وَيُقَال: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، وقَرحْناك، واقْتَرحْناك، ومَخرْناك، وامْتَخرناك، وانْتَضلْناك، أَي اخترْناك.
الاقتِراع: إيقادُ النَّار وثَقبُها من الزَّنْدة. الاقْتِراع: ضربُ القُرْعة، كالتَّقارُع، يُقَال: اقْتَرعَ القومُ، وتَقارَعوا. والمُقارَعة: المُساهمة، يُقَال: قارَعْتُه فقرَعْتُه، إِذا أصابَتْك القُرْعَةُ دونَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُقارَعةُ أَن تأخذَ الناقةَ الصعبةَ فتُرْبِضَها للفَحلِ قيَبْسُرَها، يُقَال: قَرِّعْ لجمَلِكَ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا. المُقارَعة: أَن يَقْرَعَ الأبطالُ بعضَهم بَعْضًا، أَي يُضارِبونَ بالسيوفِ فِي الحربِ. يُقَال: بِتُّ أَتَقَرَّعُ وأَنْقَرِعُ، أَي أتقَلَّبُ لَا أنامُ، فَهُوَ مُتَقَرِّعٌ ومُنْقَرِعٌ، عَن الفَرّاءِ، مثل القَرِعِ، وعُمرُ بنُ مُحَمَّد بن قُرْعَةَ البغداديُّ، بالضمِّ، يُعرَفُ بابنِ الدَّلْوِ: مُحدِّثٌ) مُؤَدِّب، عَن أبي عمر بن حَيَّويَة، وَعنهُ ابنُ الخاضِبَة، كَذَا فِي التبصير. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: قَرِعَتِ النَّعامةُ، كفَرِح: سقَطَ رِيشُها من الكِبَر، فَهِيَ قَرْعاء. والتَّقْريع: قَصُّ الشَّعرِ، عَن كُراع.
قلتُ: وَهُوَ بالزاي أَعْرَف. وَفِي المثَل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعى. نَقله الجوهريُّ، وَلم يُفسِّرْه، والقَرْعى: جمعُ قَريعٍ، أَو قَرِعٍ، واسْتَنَّتْ: أَي سَمِنَتْ، يُضرَبُ لمن تعَدَّى طَورَه، وادَّعى مَا لَيْسَ فِيهِ. والقَرَعُ مُحرّكةً: الجَرَبُ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه يَعْنِي جرَبَ الإبلِ. والقُرْع، بالضمِّ: الأكْراشُ إِذا ذهبَ زِئْبِرُها. وقرعَ راحِلَتَه: ضربَها بسَوطِه، وقولُ الشَّاعِر:
(قرَعْتُ ظَنابيبَ الْهوى يومَ عاقِلٍ ... ويومَ اللِّوى حَتَّى قَشَرْتُ الْهوى قَشْراً)
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أذْلَلْتُه، كَمَا تقْرَعُ ظُنْبوبُ بَعيرِك، ليتَنَوَّخَ لَك فترْكَبَه. وَفِي الأساس: قرعَ ساقَه لِلْأَمْرِ: تجرَّدَ لَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي المثَل: هُوَ الفحلُ لَا يُقْرَعُ أنفُه. أَي: كُفءٌ كريمٌ.
والمُقْرَع، كمُكرَمٍ: الفحلُ يُعقَلُ فَلَا يُتركُ أَن يضربَ الإبلَ رَغْبَة عَنهُ. وقارَعَ الإناءَ مُقارَعةً: اشْتفَّ مَا فِيهِ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبِلٍ يصفُ الخَمرَ:
(تمَزَّزْتُها صِرْفاً وقارَعْتُ دَنَّها ... بعُودِ أراكٍ هَدَّهُ فتَرَنَّما)
قارَعْتُ دَنَّها، أَي: نزَفْتُ مَا فِيهَا حَتَّى قَرِعَ، فَإِذا ضُرِبَ الدَّنُّ بعدَ فراغِه بعُودٍ ترَنَّم، وَفِي الأساس: عاقَرَ حَتَّى قارَعَ دَنَّها، أَي: أَنزَفَها لأنّه يَقرَعُ الدنَّ، فَإِذا طَنَّ علِمَ أنّه فرَغَ، وَهُوَ مَجازٌ. والقِرَاعُ بِالْكَسْرِ: المُجالَدةُ بِالسُّيُوفِ، قَالَ: بهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ والأَقارِع: الشِّدَاد، نَقله الجوهريُّ عَن أبي نصرٍ. والقارِعَة: الحُجَّة، على المثَل، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا رَمَيْتُ على خَصمٍ بقارِعَةٍ ... إلاّ مُنِيتُ بخَصمٍ فُرَّ لي جَذَعا)
وقَرِعَ ماءُ البئرِ، كفَرِحَ: نَفِدَ، فقَرَعَ قَعرَها الدَّلْوُ. والقَرّاع، كشَدّادٍ: التُّرْس، قَالَ الفارسيُّ: سُمّي بِهِ لصَبرِه على القَرْعِ، قَالَ أَبُو قَيسِ بنُ الأَسْلَت:
(صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه ... ومُجْنَإٍ أَسْمرَ قَرّاعِ)
والقَرَّاعان: السيفُ والحَجَفة، هَذِه فِي أمالي ابنِ بَرّيّ. وقرَعَ التيسُ العَنزَ، إِذا قَفَطَها. وباتُ يُقَرِّعُ تَقْريعاً: يتقَلَّبُ. وقارَعَ بَينهم، كأَقْرَع، وأَقْرَع أَعلَى. والقَرُوع، كصَبُورٍ: الشاةُ يتَقارَعون عَلَيْهَا، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَريع، كأميرٍ: الخِيارُ عَن كُراع. وحمارٌ قَريعٌ: فارِهٌ مُختارٌ، وَيُقَال:)
هُوَ تَصحيفُ فَريغٍ، بالفاءِ والغينِ المُعجَمة. وقَرَعَهُ قَرْعاً: اخْتاره، وَمِنْه: القَريع والمَقْروع للسيِّد، نَقله أَبُو عمروٍ، وَلم يعرِفْه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الفارسيُّ: قرعَ الشيءَ قَرْعاً: سَكَّنَه. وقرَعَه: صرَفَه، قيل: وَمِنْه قَوارِعُ القُرآن، لأنّها تَصرِفُ الفزَعَ عمّن قَرَأَهَا، وَفِي الأساس: وَفِي الحَدِيث: شَيَّبَتْني قَوارِعُ الْقُرْآن وَهُوَ مَجازٌ. وفرَعَه بالحقِّ: اسْتَبدَله، وَفِي الأساس: رَماه، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: قَرَّعَ الرجلُ مَكَان يدِه تَقْريعاً، إِذا تركَ مكانَ يدِه من المائدةِ فارِغاً.
وَفِي الأساس: مكانَ يدِه أَقْرَعَ، وَهُوَ مَجازٌ. وإبلٌ مُقَرَّعةٌ، كمُعَظَّمةٍ، وسُمِّيت بالقَرَعةِ، مُحرّكةً.
وأرضٌ قَرِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: لَا تُنْبِتُ شَيْئا. والقَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: مواضِعُ من الأرضِ ذاتِ الكلإِ لَا نباتَ فِيهَا، كالقَرَعِ فِي الرأسِ، وَمِنْه الحديثُ: لَا تُحدِثوا فِي القَرَعِ، فإنّه مُصَلَّى الخافِين أَي الجِنِّ. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: أرضٌ لَا ينبتُ فِي مَتْنِها شيءٌ، وإنّما ينبتُ فِي حافتَيْها. والقُرْعُ، بالضَّمّ: غُدْرانٌ فِي صَلابةٍ من الأرضِ، وَبِه فُسِّر قولُ الرَّاعِي الَّذِي تقدّم. والقَريعَة: عَمودُ البيتِ الَّذِي يُعمَدُ بالزِّرِّ، والزِّرُّ: أسفلُ الرُّمّانَةِ، وَقد قَرَعَه بِهِ. وأَقْرَعَ فِي سِقائِه: جَمَعَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: وتَميمُ تَقول: خُفَّنِ مُقْرَعان، أَي مُنْقَلان. وأَقْرَعْتُ نَعْلِي وخُفِّي: إِذا جَعَلْتَ عَلَيْهِمَا رُقْعَةً كَثيفَةً. والقَرّاعَة: القَدّاحَةُ تُقدَحُ بهَا النارُ. والمَقْرَعةُ: مَنْبِتُ القَرْعِ، كالمَبْطَخةِ والمَقْثَأَة. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ بالسَّوْءَة القَرْعاء، والسَّوْءَةِ الصَّلْعاء، أَي المُتَكَشِّفةِ، وَهُوَ مَجاز. والأَقارِعَةُ، والأَقارِع: آلُ الأَقْرَعَيْن، كالمَهالِبَة والمَهالِب. والأَقْرَعُ: لقَبُ الأَشْيَمِ بنِ مُعاذِ بن سِنانٍ، سُمِّي بذلك لبَيتٍ قالَه يَهْجُو مُعاوِيَةَ بنَ قُشَيْرٍ: مُعاوِيَ مَن يَرْقِيكُمُ إنْ أصابَكُمْشَباحَيَّةٍ ممّا عدا القَفْرَأَقْرَع ومُقارِعٌ، بالضَّمّ: اسمٌ. وَيُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ لَهُ العَصا، وَلَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنانِّ. أَي: نَبيهٌ لَا يحتاجُ إِلَى التَّنْبِيه. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: البَشَرَة. وَالْقَاضِي أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ قُرَيْعةَ كجُهَيْنةَ القُرَيْعيُّ صاحبُ النوادِر، مَشْهُورٌ بِبَغْدَاد. وقُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: بَطنٌ من بَني نُمَيْرٍ، مِنْهُم المُخَبَّلُ القُرَيْعيُّ الشَّاعِر. واختُلِفَ فِي عَبْد الله بنِ عِمْرانَ التَّميميِّ القُرَيْعيِّ، فَقيل: بِالْقَافِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه البُخاريُّ، وَقيل: بِالْفَاءِ، وَقد تقدّم.

قسط

Entries on قسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
[قسط] القُسوطُ: الجَورُ والعدولُ عن الحقّ. وقد قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً. قال الله تعالى: {وأمَّا القاسِطونَ فكانوا لجنهم حطبا} . والقسط بالكسر: العدل. تقول منه: أقْسَطَ الرجلُ فهو مُقْسِطٌ. ومنه قوله تعالى: {إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطين} . والقِسْطُ أيضاً: مكيال، وهو نصف صاع. والفرق: ستة أقساط. والقسط: الحصة والنصيب. يقال: تقسطنا الشئ بيننا. والقُسْطُ بالضم، من عقاقير البحر . والقسط بالتحريك: انتصاب في رجلَي الدابَّة وذلك عيبٌ لأنَّه يستحب فيهما الانحناء والتوتيرُ. يقال: فرسٌ أقْسَطُ بيِّن القَسَطِ. والأقْسَطُ من الإبل، هو الذي في عَصَب قوائمه يبسٌ خِلقةً. وقد قسط قسطا. والناقة قسطاء. وقاسط: أبو حى، وهو قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وقول الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها * يقال: هي الساق، نقلته من كتاب. 

قسط


قَسَطَ(n. ac. قَسْط
قُسُوْط)
a. Was unjust.
b. Separated, dispersed; distributed, divided.
c.
(n. ac.
قِسْط)
see IV
قَسِطَ(n. ac. قَسَط)
a. Was hard in the sinews ( of the foot ).

قَسَّطَa. see I (b)b. [acc. & Bain], Divided, distributed amongst.
c. [acc. & 'Ala], Assigned, apportioned to; assessed (
taxes ).
d. ['Ala], Stinted, scanted; was niggardly, mean to.
e. Paid by instalments.
f. [ coll. ], Boasted, bragged.

أَقْسَطَa. Was just, fair, equitable; acted justly.

تَقَسَّطَ
a. [acc. & Bain], Divided, shared amongst (themselves).

إِقْتَسَطَa. see V
قِسْطa. Justice, equity, uprightness; fairness.
b. Equitable, just, fair; upright.
c. Just weight, just measure.
d. (pl.
أَقْسَاْط), Share, portion, lot; quantity, measure.
e. A certain measure, bushel.
f. Balance; dividend; income.
g. A kind of mug.
قُسْط
G.
a. Costus ( a certain drug ).
قُسُطa. Stiff, stiff-jointed.

أَقْسَطُ
(pl.
قُسْط)
a. Stiff.
b. Juster, fairer, more equitable.

قَاْسِط
( pl.
reg. &
قُسَّاْط)
a. Unjust.

قَسِيْطa. see 10
قُسْطَاْنa. Rainbow.
b. Dust.

قُسْطَاْنِيّ
قُسْطَاْنِيَّةa. see 35 (a)
N. Ac.
قَسَّطَa. Register.

N. Ag.
أَقْسَطَ
( pl.
reg. )
a. Just.
b. [art.], God.
قَسْطَار
a. Banker, money-changer.

قَسْطَر
a. see supra.
b. [ coll.], (pl.
قَسَاْطِ4ُ), Conduit, pipe.
قُِسْطَاس (pl.
قَسَاْطِيْ4ُ)
a. Balance.
(قسط) - قوله تعالى: {بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ}
قيل: هو الشَّاهِينُ ، وهو أَقومُ الموازينِ، تُضَمُّ قافُه وتُكسَر
- وفي حديث أمّ عَطِيَّة في المُتوفَّى عنها زَوجُها: "لا تَمسُّ طِيبًا إلّا نُبذةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ"
القُسْطُ: العُودُ الذي يُتبخَّر به. وقيل: هو طِيبٌ غَيرُه. 
ق س ط: (الْقُسُوطُ) الْجَوْرُ وَالْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ وَبَابُهُ جَلَسَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] . وَ (الْقِسْطُ) بِالْكَسْرِ الْعَدْلُ تَقُولُ مِنْهُ: (أَقْسَطَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مُقْسِطٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] وَ (الْقِسْطُ) أَيْضًا الْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ يُقَالُ: (تَقَسَّطْنَا) الشَّيْءَ بَيْنَنَا. 
ق س ط : قَسَطَ قَسْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقُسُوطًا جَارَ وَعَدَلَ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَأَقْسَطَ بِالْأَلِفِ عَدَلَ وَالِاسْمُ الْقِسْطُ بِالْكَسْرِ وَالْقِسْطُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَقْسَاطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَسَّطَ الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا إذَا جَعَلَهُ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً.

وَالْقُسْطُ بِالضَّمِّ بَخُورٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ عَرَبِيٌّ.

وَالْقِسْطَاسُ الْمِيزَانُ قِيلَ عَرَبِيٌّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ وَقِيلَ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَالْجَمْعُ قَسَاطِيسُ. 
قسط
الْقِسْطُ: هو النّصيب بالعدل كالنّصف والنّصفة. قال تعالى: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ [يونس/ 4] ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ [الرحمن/ 9] والقِسْطُ: هو أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور، والْإِقْسَاطُ: أن يعطي قسط غيره، وذلك إنصاف، ولذلك قيل: قَسَطَ الرّجل: إذا جار، وأَقْسَطَ: إذا عدل. قال: أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[الجن/ 15] وقال: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
[الحجرات/ 9] ، وتَقَسَّطْنَا بيننا، أي: اقتسمنا، والْقَسْطُ: اعوجاج في الرّجلين بخلاف الفحج، والقِسْطَاسُ: الميزان، ويعبّر به عن العدالة كما يعبّر عنها بالميزان، قال: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [الإسراء/ 35] .
(ق س ط) : (قَسَطَ) جَار قَسْطًا وَقُسُوطًا (وَمِنْهُ) {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى فِرْقَة مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَمِنْهُ) الْحَدِيث تَقَاتُلُ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ (وَأَقْسَطَ) إقْسَاطًا عَدَلَ (وَمِنْهُ) {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا} [النساء: 3] وَالِاسْمُ الْقِسْطُ وَهُوَ الْعَدْلُ وَالسَّوِيَّةُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ جَدُّ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ فِي الدَّعْوَى (وَفِي التَّنْزِيل) {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135] أَيْ مُجْتَهِدِينَ فِي إقَامَةِ الْعَدْلِ حَتَّى لَا تَجُورُوا (وَمِنْهُ) الْقِسْطُ فِي الْمِكْيَالِ وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ (وَقَسَّطَ) الْخَرَاجَ تَقْسِيطًا وَظَّفَهُ عَلَيْهِمْ بِالْقِسْطِ وَالسَّوِيَّة (وَالْقُسْطُ) بِالضَّمِّ مِنْ الطِّيبِ يَتَبَخَّرُ بِهِ وَقُسْطَنْطِينَةُ (وَقُسْطَنْطِينِيَّة) بِتَخْفِيفِ الْيَاء وَالْعَامَّة بِالتَّشْدِيدِ مَدِينَةٌ بِالرُّومِ.
الْقَاف وَالسِّين والطاء

الْقسْط: الْحصَّة والنصيب.

وتقسطوا الشَّيْء بَينهم: تقسموه على الْعدْل.

وأقسط فِي حكمه: عدل، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (واقسطوا إِن الله يحب المقسطين) .

والقسط: الْعدْل، وَهُوَ من المصادر الْمَوْصُوف بهَا كَعدْل، يُقَال: ميزَان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط، وَقَوله تَعَالَى: (ونضع الموازين الْقسْط) : أَي ذَوَات الْقسْط.

وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (وأما القاسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّم حطبا) .

وقسط قسوطاً: جَار.

وقسَّط الشَّيْء: فرقه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

لَو كَانَ خَز وَاسِط وسقطه ... وعالج نصيه وسبطه

وَالشَّام طراً زيته وحنطه ... يأوى إِلَيْهَا أَصبَحت تقسطه

والقسط: الْكوز عِنْد أهل الْأَمْصَار.

والقسط: يبس يكون فِي الرجل والساق وَالركبَة.

وَقيل: هُوَ فِي الْإِبِل: أَن يكون الْبَعِير يَابِس الرجلَيْن خلقَة. وَهُوَ فِي الْخَيل: قصر الْفَخْذ والوظيف وانتصاب السَّاقَيْن، وَذَلِكَ ضعف، وَهُوَ من الْعُيُوب الَّتِي تكون خلقَة.

قسط قسطاً، وَهُوَ أقسط.

والقسطانية، والقسطاني: خيوط كخيوط قَوس المزن تحيط بالقمر وَهِي من عَلامَة الْمَطَر.

والقسط: عود يتبخر بِهِ: لُغَة فِي الكسط، وَقَالَ يَعْقُوب: الْقَاف بدل.

وقاسط، وقسيط: اسمان.
قسط: قسط: رسم وفرض الحصص. (بوشر).
قسط بين: قسم، وزع. (بوشر). قسط (بالتشديد): حدد وعين مقدار الضريبة التي يدفعها كل فرد. (معجم البيان). وفي حيان- بسام (1: 14 ق) واقسموا حينئذ انهم يقوموا بما يجب عليهم ولا سيما عند تكرر التقسيط عليهم للغرامة.
قسط: فرض ضريبة. ففي الفخري (ص252): قسط على الناس خمسة عشر ألف دينار.
قسط، وقسط بين: قسم، وزع (فوك، الكالا).
قسط الدين: جعله أجزاء معلومة بآجال معينة. (محيط المحيط).
قسط الغارس الأعراس: جعل بين الواحد منها والآخر مسافة معلومة على السوية. (محيط المحيط).
قسط: رسم، ضريبة، خراج. ففي باين سميث. (1491): قسطا (السريانية): الخراج والطقس والقسط والمال. وقسط قلب طقس تعريب الكلمة اليونانية تكيسيس. وكثير من صيغ هذه الكلمة ماخوذة من الكلمة اليونانية.
قسط: وعاء من الجلد المدبوغ يحفظ فيه الزيت والدهن والعسل (صفة مصر 18 قسم 2 ص388). وانظر: قسط.
قسط: وعاء اللبن- (ميهرن ص33).
قسط: في اصطلاح العامة مجمع النساء العواهر المجاهرات بالفحش، ويقال للواحدة منهن قسطية (محيط المحيط).
قسط: في المستعيني: القسط البحري هو الأبيض المر والقسط الهندي هو الأسود. وكذلك عند ابن البيطار (2: 301). الصنف الأول منه يسمى العربي أيضا (ابن جزلة).
وصنف ثالث منه هو القرنفلي وهو ثقيل رديء (ابن جزلة، النويري مخطوطة رقم 273 ص798).
قسط: عنب الحية. بوطانية (الكالا).
قسط بستاني: بقلة الرماة، راسن، جناح رومي، جناح شامي، الانيون. (ابن العوام 2: 313).
ويقال له أيضا: قسط رومي (نفس المصدر) وقسط شامي (ابن البيطار 2: 301).
قسط نيقي: هو عند أهل السواد البقلة اليمانية.
قسط: جرة، إناء فخاري للماء أو للزيت وغير ذلك.
(رولاند) انظر: قسط.
قسطية: انظرها في مادة قسط.
أقسط: أعدل. (القرآن الكريم 2: 282).
أقسط: عادل، منصف. (رولاند).
تقسيط: ذكرت في الضرائب غير المشروعة (كرتاس ص108).
تقسيط: براءة الاختراع، براءة، إجازة التجار (بوشر).
تقسيط: شهادة تعطى للورثة بأنهم الورثة الشرعيون (صفة مصر 11: 512).
وفي صفة مصر (11: 512): وكان الدفتردار يحصل على أجر أو مكافأة مقدارها ألف درهم عن قيمة الأرض التي تمنح للملتزم الجديد، وهو يستلم هذا المبلغ عند إعطائه التقسيط ولابد منه لكي يتمتع بحقوقه في الأرض سواء كانت حيازته للأرض بالوراثة لو بالبيع.
وفي تاج العروس: التقسيط ما كتب فيه قسط الإنسان من المال وغيره.
باب القاف والسين والطاء معهما ق س ط، س ق ط، ط س ق مستعملات

قسط: القُسْطُ: عود هندي يجعل في البخور والدواء. والقُسُوط: الميل عن الحق، وقسط يقسط فهو قاسِطٌ، قال:

يشفى من الغيظ قُسُوطَ القاسِطِ

ورجل قَسطاءُ: في ساقها اعوجاج حتى تتنحى القدمان وتنضم الساقان. والقَسَطُ خلاف الفحج. والإِقْساطُ: العدل في القسمة والحكم، وتقول: أَقسَطْتُ بينهم وأَقسَطْتُ إليهم. والقِسْطُ: الحصة التي تنوبه، وتقسطوا بينهم الشيء أي اقتسموه بالتسوية فكل مقدار قسط في كل شيء. والقِسطاسُ والقُسطاسُ: أقوم الموازين، وبعضهم يفسره الشاهين.

سقط: السَّقط والسِّقط، لغتان: الولد المُسقَطٌ، الذكر والأنثى فيه سواء. والسِّقطٌ: ما سَقطَ من النار، قال:

وسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموقعها وكرا  وسَقطُ البيت نحو الإبرة والفأس والقدر، ويجمع على أسقاطِ. والسَِّقَطُ من البيع نحو السكر والتوابل، وبياعه سَقّاطٌ. وقال بعضهم: بل يقال: صاحب سَقَطٍ. والسًّقَطُ: الخطأ في الكتابة والحسابة. والسقط من الأشياء: ما تسقطه فلا تعتد به. والسَّقَطُ من الجند والقوم ونحوهم. والسّاقِطةُ: اللئيم في حسبه ونفسه، وهو السّاقِطُ أيضاً، قال:

نحن الصميم وهم السًّواقِطُ

ويقال للمرأة الدنيئة الحمقاء: سَقيطةُ. والسُّقاطاتُ: ما لا يعتد به تهاوناً من رذالة الثياب والطعام ونحوه. ويقال: سَقَطَ الولد من بطن أمه، ولا يقال: وقع، هذا حين يولد. وهو يحن إلى مَسْقطِهِ أي إلى حيث ولد. والمَسقِطُ مَسقِطُ الرمل، وهو حيث ينتهي إليه طرفه، وسَقْطُه أيضاً. وسِقْطُ السحاب: طرف منه كأنه ساقِطٌ في الأرض من ناحية الأفق، وكذلك سِقْطُ الخباء، وسِقْط جناحي الظليم ونحوه إذا رأيتهما ينحوان على الأرض، قال:

عنس مذكرة كأن عفاءها ... سِقْطانِ من كفي ظليمٍ جافل  والسِّقاطُ في الفرس: ألا يزال منكوباً، وكذلك إذا جاء مسترخي المشي، والعدو، ويقال: يُساقِط العدو سِقاطاً. وإذا لم يلحق الإنسان ملحق الكرام يقال: قد تَساقط، قال سويد بن أبي كاهل:

كيف يرجونَ سقاطي بعد ما ... لفع الرأس مشيب وصلع
[قسط] نه: فيه: «المقسط» تعالى، هو العادل، من: أقسط - إذا عدل، وقسط - إذا جار، والهمزة للسلب. وفيه: يخفض «القسط» ويرفعه، القسط: الميزان، أي يخفض الله ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه، وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن، وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله، وقيل: أراد بالقسط القسم من الرزق الذي هو نصيب كل مخلوق، وخفضه تقليله، ورفعه تكثيره. ن: خفض اليد ورفعها تمثيل بفعل الوزان لتقدير تنزيل الأرزاق النازلة والأعمال الصاعدة. ط: أي يقتر الرزق ويوسعه، ولعله إشارة إلى قوله «كل يوم هو في شأن». ك: «ونضع الموازين «القسط»» العادلات، وهو مصدر يستوي فيه المذكر وغيره، وثمة ميزان واحد، جمع باعتبار العباد والموزونات، و «ليوم القيمة» أي فيه - ويجيء في الوزن، القسط مصدر المقسط، أي بحذف الزوائد وإلا فمصدره الإقساط. ط: ومنه: إن «المقسطين» عند الله على منابر، أي العادلين، وكونهم على منابر حقيقة أو كناية عن منازل رفيعة، وكونهم عن يمينه عبارة عن كرامتهم، لأن من عظمه الملك يبوء عن يمينه، ثم نزه ربه تعالى عما يسبق إلى فهم القاصرين من مقابلة اليمين باليسار، وعند الله - خبر إن، أي مقربون عنده، وعلى منابر - خبر آخر أو حال، ومن نور - صفة منابر، وعن يمين - صفة آخر. وما ولوا - بضم لام كرضوا، والذين يعدلون - خبر محذوف أو نصب على البدل. ن: قسم صلى الله عليه وسلم قسمًا - بفتح قاف - «مقسطًا»، أي عادلًا، والقسط - بكسر قاف: العدل، وبفتحها: الظلم. نه: وفيه: إذا قسموا «أقسطوا»، أي عدلوا. وفيه: أمرت بقتال الناكثين و «القاسطين» والمارقين، الناكثين: أهل الجمل، لأنهم نكثوا بيعتهم. والقاسطين: أهل صفين، لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه، والمارقين: الخوارج، لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية. غ: «إن خفتم «ألا تقسطوا» في اليتمى» أن لا تعدلوا فيهن وتحرجتم أن تلوا أموالهم فتحرجوا من الزنا «فانكحوا ما طاب لكم» أي حل، او إن خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا كذلك في النساء إذا جمعتم أكثر من أربع، فإن خفتم أن لا تعدلوا بين الأربع فانكحوا واحدة. نه: وفيه: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة «القسط» والسراج، القسط: نصف الصاع، وأصله من القسط: النصيب، وأراد به هنا إناء توضئه فيه، كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه. وفيه: أجرى للناس المديين و «القسطين»، القسطان نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس. وح: لا تمس طيبًا إلا نبذة من «قسط» وأظفار - وروي: من قسط أظفار، هو ضرب من طيب، وقيل: العود، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال، هو أشبه بالحديث لإضافته إلى الأظفار. ك: القسط من عقاقير البحر طيب الرائحة وهو العود الهندي، وأطبقوا على أنه يدر الطمث والبول ويرفع السموم ويحرك شهوة الجماع ويقتل الديدان في الأمعاء إذا شرب، ويذهب الكلف إذا طلي عليه، ويسخن المعدة، وينفع من حمى الربع. ط: هو بضم قاف ينفع من حمى الورد وغير ذلك، والمراد من السبعة الكثرة، وهو نوعان: عندي وبحري، والبحري القسط الأبيض وهو أفضل من الهندي وأقل حرًّا منه. ن: وهو والأظفار نوعان من البخور، رخص للمغتسلة من الحيض تتبع به أثر الدم لإزالة الرائحة الكريهة، ويقال: كست - ويتم في كاف. ك: «القسطاط» وهو الفسطاط - بضم فاء وكسرها: السرادق.

قسط

1 قَسَطَ, (S, M, &c.,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. قُسُوطٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and قَسْطٌ, (Mgh, Msb, K,) He declined, or deviated, from the right course; acted unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically. (S, M, Mgh, Msb, K.) A2: See also 4, in two places: A3: and see 2.2 قسّطهُ, (IAar, M, TA,) inf. n. تَقْسِيطٌ, (IAar, TA,) He distributed it; or dispersed it. (IAar, M, TA.) It is implied in the K that the verb in this sense is ↓ قَسَطَ, of three letters [only, without teshdeed]. (TA.) You say, قسّط المَالَ بِيْنَهُمْ He distributed the property among them. (TA.) And قسّط الخَرَاجَ عَلَيْهِمْ He assigned the several portions which each one of them should pay of the [tax called] خراج: (TA:) or قسّط الخَرَاجَ, inf. n. as above, signifies he assessed, or apportioned, the خراج (Mgh, Msb) with equity and equality, (Mgh,) to be paid at certain times. (Msb.) b2: قسّط عَلَى عِيَالِهِ النَّفَقَةَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) He was niggardly, or parsimonious, towards his household in expenditure. (K, * TA.) 4 اقسط, (S, M, Mgh, Msb,) inf. n. إِقْسَاطٌ, (Mgh, K,) He acted equitably, or justly, (S, M, Mgh, Msb, K,) in his judgment or the like; (M, TA;) as also, (Msb, K,) accord. to IKtt, (Msb,) ↓ قَسَطَ, aor. ـِ (Msb, K) and قَسُطَ, (K,) but the former of these aor. ., as well as the former verb, is the more known, (TA,) inf. n. قَسْطٌ, (Msb, TA,) or قِسْطٌ [q. v. infra]; (M, K;) or إِقْسَاطٌ is only in division: (TA:) thus the latter of these two verbs is made to have two contr. significations: (Msb, TA:) in the former of them, accord. to some, the أ has a privative effect, [so that the verb properly signifies he did away with, or put away, injustice, or the like,] as [it has in اشكاه] in the phrase شَكَى إِليَسْهِ فَأَشْكَاهُ [he complained to him and he made his complaint to cease]. (TA.) It is said in the Kur, [iv. 3,] وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِى اليَتَامَى [And if ye fear lest ye should not act equitably with respect to the orphans]: (Mgh:) or, accord. to one reading, ↓ تَقْسُطُوا, with damm to the س. (TA.) And you say also, أَقْسَطْتُ بَيْنَهُمْ [I acted equitably between them], and إِلَيْهِمْ [towards them]. (TA.) 5 تَقَسَّطُوا الشَّىْءِ بَيْنَهُمْ They divided the thing among themselves (Lth, S, * M [in which last بينهم is omitted] and O, L, K) equitably, (M, O,) or equitably and equally, (L,) or with equality. (Lth, K.) You say also, المَالَ بَيْنَهُمْ ↓ إِقْتَسَطُوا They divided the property among themselves; (TK;) إِقْتِسَاطٌ being syn. with إِقْتِسَامٌ. (K.) 8 إِقْتَسَطَ see 5.

قُسْطٌ a dial. var. of كُسْطٌ, or, accord. to Yaakoob, the ق is a substitute [for ك]; (M;) said by IF to be Arabic; (Msb;) [Costus; so in the present day;] a certain substance, (AA, Msb,) or perfume, (Mgh,) or wood, (M,) or a certain Indian wood, and also Arabian, (K,) with which one fumigates; (AA, M, Mgh, Msb;) well known; (Msb;) also called كُسْطٌ and كُشْطٌ (AA) and قُشْطٌ: (TA in art. قشط:) or a wood which is brought from India, and which is put into the substances used for fumigating, and into medicine: (Lth:) or a certain drug of the sea: (S:) [it is said in the S and TA, voce حِنْزَابٌ, that the carrot of the (جَزَرُ البَحْرِ) is called قُسْطٌ:] in a trad., القُسْطُ البَحْرِىُّ [or قُسْط of the sea] is mentioned as one of the best of remedies: and in another trad., قُسْط is coupled by the conjunction و with أَظْفَار, or, accord. to one relation thereof, is prefixed to the latter word, governing it in the gen. case: and IAth says, that it is a sort of perfume: but some say that it is aloes-wood (عُود, q. v.): [see also ظَفَارِىٌّ:] and others, a well-known drug, of sweet odour, with which women and infants are fumigated: (TA:) it is diuretic, beneficial to the liver in a high degree, and for the colic, and for worms, and the quartan fever, as a beverage; and for rheum, and defluxions, and pestilence, when the patient is fumigated therewith; and for the [leprous-like disorder called] بَهَق, and the [discolouration of the face termed] كَلَف, when applied as a liniment; (K;) and it confines the bowels, expels wind, strengthens the stomach and heart, occasions pleasurable sensation, is an ingredient in many sorts of perfume, and is the best of perfumes in odour when one fumigates therewith. (TA.) قِسْطٌ Equity; justice: (S, * M, Mgh, Msb, K: *) [an inf. n. having no proper verb, or] a subst. from أَقْسَطَ. (Mgh, Msb.) A2: Equitable; just: (S, * M, K:) an inf. n. used as an epithet, like its syn. عَدْلٌ; (M, K;) and [therefore] applied alike to a sing. n. [and to a dual] and to a pl.: (K:) you say مِيزَانٌ قِسْطٌ an equitable, or a just, balance; and مِيزَانَانِ قِسْطٌ; and, agreeably with the usage of the Kur, xxi. 48, مَوَازِينُ قِسْطٌ. (M.) A3: A portion, share, or lot; (S, M, Msb, K;) of a thing; (K;) and pertaining to a person: (TA:) pl. أَقْسَاطٌ. (Msb.) You say, وَفَّاهُ قِسْطَهُ He gave him in full his portion, share, or lot. (TA.) And أَخَذَ كُلٌّ مِنَ الشُّرَكَآءِ قِسْطَهُ Every one of the partners took his portion, or share. (TA.) b2: A portion, or piece. (So accord. to an explanation of the pl., أَقْسَاطٌ, in the TA.) b3: The means of subsistence: (K:) or the portion thereof which is the share of every created being. (TA.) يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ, said of God, in a trad., has been explained as meaning He maketh the portion of the means of subsistence which is the share of any created being little, and maketh it much. (TA.) [See, below, another meaning which is assigned to it in this instance; and see also art. خفض.] b4: A quantity, (K, TA,) of water only; or any quantity, of water and of other things. (TA.) b5: A measure with which corn is measured, (S, Mgh, K,) which holds (K) half of a صَاع; (S, Mgh, K;) six thereof making a فَرْقَ: (S:) accord. to Mbr, four hundred and eighty-one dirhems. (TA.) Sometimes it is used for performing the ablution termed وُضُوْء: and hence it is said in a trad., إِنَّ النِّسَآءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَآءِ

إِلَّا صَاحِبَةَ القِسْطِ وَالسِّرَاجِ; (K;) the قِسْط being here the vessel in which the وضوء is performed; (TA;) the meaning app. being, [Women are of the most lightwitted of the lightwitted,] except she who serves her husband, and assists him to perform the وضوء, [so I render تُوَضِّئُهُ,] and takes care of the vessel which he uses for that purpose, and stands at his head with the lamp: (K:) or who performs his affairs with respect to his وضوء and his lamp. (Nh.) b6: A [mug of the kind called]

كُوز; (M, K;) so called by the people of the great towns: (M:) now applied to one with which olive-oil is measured. (TA.) b7: A balance, or weighing-instrument. (K.) Some say that this is its meaning in the phrase mentioned above, يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ He depresseth the balance, and raiseth it: alluding to the means of subsistence which He decrees. (TA.) قَاسِطٌ Declining, or deviating, from the right course; acting unjustly, wrongfully, injuriously, or tyrannically: pl. قَاسِطُونَ (S, M, Mgh, TA) and قُسَّاطٌ. (TA.) You say, هُوَ قَاسِطٌ غَيْرُ مُقْسِطٍ He is declining, or deviating, from the right course; &c.: not acting equitably, or justly. (TA.) And it is said in the Kur, [lxxii. 15,] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [As for the deviators from the right course, they shall be fuel for hell]. (S, M, Mgh.) [See also عَادِلٌ.] b2: القَاسِطُونَ is also specially applied to The party of Mo'áwiyeh; (Mgh;) the people of Siffeen. (TA.) b3: [and it has the contr. meaning, i. e. Acting equitably, or justly. See, again, عَادِلٌ.]

أَقْسَطُ More [and most] equitable, just, or right: occurring in the Kur, ii. 282, and xxxiii. 5: (TA:) formed from the triliteral verb [قَسَطَ], not from the quadriliteral [أَقْسَطَ], as some assert it to be, holding it anomalous. (MF.) تَقْسِيطٌ The register in which is written a man's portion, or share, (قِسْط,) of property &c: a subst., like تَمْتِينٌ. (TA.) مُقْسِطٌ Acting equitably, or justly. (S, M.) It is said in the Kur, [v. 46, and xlix. 9, and lx. 8,] إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ [God loveth those who act equitably, or justly]. (S, M.) b2: المُقْسِطُ is one of the names of God, meaning The Equitable. (TA.)

قسط: في أَسماء اللّه تعالى الحسنى المُقْسِطُ: هو العادِلُ. يقال:

أَقْسَطَ يُقْسِطُ، فهو مُقْسِطٌ إِذا عدَل، وقَسَطَ يَقْسِطُ، فهو قاسِطٌ

إِذا جارَ، فكأَن الهمزة في أَقْسَطَ للسَّلْب كما يقال شَكا إِليه

فأَشْكاه. وفي الحديث: أَنّ اللّهَ لا يَنامُ ولا ينبغي له أَن ينامَ، يَخْفِضُ

القِسْطَ ويرفَعُه؛ القِسْطُ: المِيزانُ، سمي به من القِسْطِ العَدْلِ،

أَراد أَن اللّه يَخفِضُ ويَرْفَعُ مِيزانَ أَعمالِ العِبادِ المرتفعةِ

إِليه وأَرزاقَهم النازلةَ من عنده كما يرفع الوزَّانُ يده ويَخْفِضُها عند

الوَزْن، وهو تمثيل لما يُقَدِّرُه اللّه ويُنْزِلُه، وقيل: أَراد

بالقِسْط القِسْمَ من الرِّزقِ الذي هو نَصِيبُ كل مخلوق، وخَفْضُه تقليلُه،

ورفْعُه تكثيره. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. يقال: أَخذ كل واحد من

الشركاء قِسْطَه أَي حِصَّتَه. وكلُّ مِقدار فهو قِسْطٌ في الماء وغيره.

وتقَسَّطُوا الشيءَ بينهم: تقسَّمُوه على العَدْل والسَّواء. والقِسْط،

بالكسر: العَدْلُ، وهو من المصادر الموصوف بها كعَدْل، يقال: مِيزانٌ

قِسْط، ومِيزانانِ قسط، ومَوازِينُ قِسْطٌ. وقوله تعالى: ونضَعُ المَوازِينَ

القِسْطَ؛ أَي ذواتِ القِسْط. وقال تعالى: وزِنُوا بالقِسْطاس المستقيم؛

يقال: هو أَقْوَمُ المَوازِين، وقال بعضهم: هو الشَّاهِينُ، ويقال:

قُسْطاسٌ وقِسْطاسٌ. والإِقساطُ والقِسْطُ: العَدْلُ. ويقال: أَقْسَطَ

وقَسَطَ إِذا عدَلَ. وجاءَ في بعض الحديث: إِذا حكَمُوا عدَلوا وإِذا قسَموا

أَقْسَطُوا أَي عَدَلُوا

(*

قوله «وإِذا قسموا أَي عدلوا ههنا فقد جاء إلخ» هكذا في الأَصل.) ههنا،

فقد جاءَ قَسَطَ في معنى عدل، ففي العدل لغتان: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وفي

الجَوْر لغة واحدة قسَطَ، بغيرِ الأَلف، ومصدره القُسُوطُ. وفي حديث عليّ،

رضوان اللّه عليه: أُمِرْتُ بِقتالِ الناكثِينَ والقاسِطِينَ

والمارِقِينَ؛ الناكِثُون: أَهلُ الجمَل لأَنهم نَكَثُوا بَيْعَتهم، والقاسِطُونَ:

أَهلُ صِفَّينَ لأَنهم جارُوا في الحُكم وبَغَوْا عليه، والمارِقُون:

الخوارِجُ لأَنهم مَرَقُوا من الدين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ.

وأَقْسطَ في حكمه: عدَلَ، فهو مُقْسِطٌ. وفي التنزيل العزيز: وأَقْسِطُوا

إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُقْسِطينَ. والقِسْط: الجَوْر. والقُسُوط:

الجَوْرُ والعُدُول عن الحق؛ وأَنشد:

يَشْفِي مِنَ الضِّغْنِ قُسُوطُ القاسِطِ

قال: هو من قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً وقسَطَ قُسوطاً: جارَ. وفي التنزيل

العزيز: وأَمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنَّم حَطَباً؛ قال الفراء: هم

الجائرون الكفَّار، قال: والمُقْسِطون العادلُون المسلمون. قال اللّه تعالى:

إِن اللّه يُحب المقسطين. والإِقْساطُ: العَدل في القسْمة والحُكم؛ يقال:

أَقْسَطْتُ بينهم وأَقسطت إِليهم.

وقَسَّطَ الشيءَ: فرَّقَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لو كان خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُهْ،

وعالِجٌ نَصِيُّه وسَبَطهْ،

والشَّامُ طُرّاً زَيْتُه وحِنَطُهْ

يأْوِي إِليها، أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ

ويقال: قَسَّطَ على عِيالِه النفَقةَ تَقْسِيطاً إِذا قَتَّرَها؛ وقال

الطرمَّاح:

كَفَّاه كَفٌّ لا يُرَى سَيْبُها

مُقَسَّطاً رَهْبةَ إِعْدامِها

والقِسْطُ: الكُوزُ عنه أَهل الأَمصار. والقِسْطُ: مِكْيالٌ، وهو نِصْف

صاعٍ، والفَرَقُ ستةُ أَقْساطٍ. المبرد: القِسْطُ أَربعمائة وأَحد

وثمانون دِرهماً. وفي الحديث: إِنَّ النِّساءَ من أَسْفَهِ السُّفَهاء إِلاّ

صاحِبةَ القِسْطِ والسِّراج؛ القِسْطُ: نصف الصاع وأَصله من القِسْطِ

النَّصِيبِ، وأَراد به ههنا الإِناء الذي تُوَضِّئُه فيه كأَنه أَراد إِلاَّ

التي تَخْدُم بعْلها وتَقُوم بأُمُورِه في وُضُوئه وسِراجه. وفي حديث علي،

رضوان اللّه عليه: أَنه أَجْرى للناسِ المُدْيَيْن والقِسْطَيْن؛

القِسْطانِ: نَصِيبانِ من زيت كان يرزُقُهما الناسَ.

أَبو عمرو: القَسْطانُ والكَسْطانُ الغُبارُ.

والقَسَطُ: طُول الرِّجل وسَعَتُها. والقَسَطُ: يُبْسٌ يكون في الرِّجل

والرأْس والرُّكْبةِ، وقيل: هو في الإِبل أَن يكون البعير يابس الرِّجلين

خِلْقة، وقيل: هو الأَقْسَطُ والناقةُ قَسْطاء، وقيل: الأَقْسَطُ من

الإِبل الذي في عَصَب قَوائمه يُبْسٌ خِلقَةً، قال: وهو في الخيل قِصَرُ

الفخذ والوَظِيفِ وانْتِصابُ السَّاقين، وفي الصحاح: وانْتصابٌ في رِجلي

الدابة؛ قال ابن سيده: وذلك ضَعْف وهو من العُيوب التي تكون خلقة لأَنه

يستحب فيهما الانْحناءُ والتوْتِيرُ، قَسِطَ قَسَطاً وهو أَقْسَطُ بَيِّنُ

القَسَطِ. التهذيب: والرِّجل القَسْطاءُ في ساقها اعْوِجاجٌ حتى تَتَنَحَّى

القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السَّاقانِ، قال: والقَسَطُ خِلافُ الحَنَفِ؛ قال

امرؤُ القَيْس يَصفُ الخيل:

إِذْ هُنَّ أَقْساطٌ كَرِجْلِ الدَّبى،

أَوْ كَقَطا كاظِمةَ النَّاهِلِ

(* قوله «إذ هن أقساط إلخ» أورده شارح القاموس في المستدركات وفسره

بقوله أي قطع.)

أَبو عبيد عن العَدَبَّس: إِذا كان البعير يابسَ الرجلين فهو أَقْسَطُ،

ويكون القَسَطُ يُبْساً في العنُق؛ قال رؤْبة:

وضَرْبِ أَعْناقِهِم القِساطِ

يقال: عُنُقٌ قَسْطاء وأَعْناقٌ قِساطٌ. أَبو عمرو: قَسِطَتْ عِظامُه

قُسُوطاً إِذا يَبِسَتْ من الهُزال؛ وأَنشد:

أَعطاه عَوْداً قاسِطاً عِظامُه،

وهُوَ يَبْكي أَسَفاً ويَنْتَحبْ

ابن الأَعرابي والأَصمعي: في رِجله قَسَطٌ، وهو أَن تكون الرِّجل

مَلْساء الأَسْفل كأَنَّها مالَجٌ.

والقُسْطانِيَّةُ والقُسْطانيُّ: خُيوطٌ كخُيوطِ قَوْسِ المُزْنِ تخيط

بالقمر

(* قوله «تخيط بالقمر» كذا بالأَصل وشرح القاموس.) وهي من علامة

المطر.

والقُسْطانةُ: قَوْسُ قُزحَ

(* قوله «والقسطانة قوس إلخ» كذا في الأَصل

بهاء التأنيث.)؛ قال أَبو سعيد: يقال لقوس اللّه القُسْطانيُّ؛ وأَنشد:

وأُديرَتْ خفَفٌ تَحْتَها،

مِثْلُ قُسْطانيِّ دَجْن الغَمام

قال أَبو عمرو: القُسْطانيُّ قَوْسُ قُزَحَ ونُهِي عن تسمية قَوْسِ

قزحَ. والقُسْطَناس: الصَّلاءَةُ.

والقُسْطُ، بالضم: عود يُتَبخَّر به لغة في الكُسْطِ عُقَّارٌ من

عَقاقِير البحر، وقال يعقوب: القاف بدل، وقال الليث: القُسط عُود يُجاءُ به من

الهِند يجعل في البَخُور والدَّواء، قال أَبو عمرو: يقال لهذا البَخُور

قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْط؛ وأَنشد ابن بري لبشر ابن أَبي خازِم:

وقَدْ أُوقِرْنَ من زَبَدٍ وقُسْطٍ،

ومن مِسْكٍ أَحَمَّ ومن سَلام

وفي حديث أُمّ عطِيَّة: لا تَمَسُّ طِيباً إِلاَّ نُبْذةً من قُسْطٍ

وأَظْفارٍ، وفي رواية: قُسْط أَظْفار؛ القُسْطُ: هو ضَرْب من الطِّيب، وقيل:

هو العُودُ؛ غيره: والقُسْطُ عُقَّار معروف طيِّب الرِّيح تَتَبخَّر به

النفساء والأَطْفالُ؛ قال ابن الأَثير: وهو أَشبه بالحديث لأَنه أَضافه

إِلى الأَظفار؛ وقول الراجز:

تُبْدِي نَقِيّاً زانَها خِمارُها،

وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها

يقال: هي الساق نُقِلت من كتاب

(* قوله: نقلت من كتاب، هكذا في

الأَصل.).وقُسَيْطٌ: اسم. وقاسطٌ: أَبو حَيّ، وهو قاسِطُ ابن هِنْبِ بن أَفْصَى

بن دُعْمِيّ بن جَدِيلةَ بن أَسَدِ ابن رَبيعةَ.

قسط
القسطُ - بالكسر -: العدلُ، قال الله تعالى:) قلْ أمَر يأمرُ بالعدلِ والإحسان (، يقال: قسطِ يقسطَ - بالضم -: لغة، والضم قليل، وقرأ يحيى بن وثابٍ وإبراهيم النخعي:) وإنُ خفتمْ ألا تقسطوا (بضم السين.
وقوله تعالى) ذلُكم أقسطُ عند الله (أي أقومُ واعدلُ.
وقوله تعالى) ونَضعُ الموازينَ القسطَ (أي ذوات القسط: أي العدلَ.
والقسطُ - أيضا - مكيال، وهو نصف صارع، ومنه الحديث: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج. كأنه أرادِ التي تخدمُ بعلها وتوضه وتقومُ على رأسه بالسراج، والقسطُ: الإناء الذي توضه فيه؛ وهو نصف صاعٍ.
وقولُ النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: إن شاء لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسطُ ويرفعهُ، حجابه النورُ، لو كشفَ طبقهُ أحرق سبحاتُ وجهه كل شئٍ أدركهُ بصرهُ، واضع يدهَ لمسيء الليل ليتوبَ بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها.
لا ينبغي له أن ينام: أي يستحيلُ عليه ذلك.
القسطُ: القسمُ من الرزق والحصةُ والنصيبُ أي يبسطه لمن يشاء ويقدره. والطبقُ: كل غطاءٍ لازمٍ.
السبحاتُ: جمعُ سبحةٍ فتح العينِ وتسكنها العجائز لأنهن يسبحنِ بهمَ، والمرادُ: صفاتُ الله: - جل ثناؤه - التي يسبحهُ بها المسبحونَ من جلاله وعظمته وقدرته وكبريائه. وجهه: ذاته ونفسه. النورُ: الآيات البيناتُ التي نضبها أعلاماً لتشهدَ عليه وتطرقَ إلى معرفتهِ والاعتراف به، شبهتْ بالنور في آثارها وهدايتها، ولماَ كانَ الملوك أن تضربَ بينَ أيديهم حجبُ إذا رآها الراءون علموا أنها هي التي يحتجبون وراءها فاستدلوا على مكانهم بها قيل: حجابهُ النور؛ الذي يستدل به عليه كما يستدل بالحجاب على الملك المحتجب. ولو كشف طبقه: أي طبقُ هذا الحجاب وما يغطي منه وعُلم جلاله وعظمتهُ علماً جلياً غير استدلاليّ لما أطاقت النفوس ذلك ولهلك كل منْ أدركه بصرهُ: أي لما أطاقتُ النفوسُ ذلك ولهلكَ كل من إدراكه بصرهُ: أي علمه الجلي، فشبه بإدراك البصر لجلاله، واضع يده: من قولهم وضعَ يده عن فلانٍ، إذا كف عنه؛ يعني لا يعاجلُ المسيء بالعقوبةِ بل يمهله ليتوبَ.
وقولُ امرئ القيس:
نطعنهمُ سُلكىُ ومخلوجةً ... كركَ كرجلِ لامتينِ على نابلِ
إذ هنّ أقساط كرجلِ الدبى ... أو كقطاً كاظمةَ الناهلِ
ويروى: " كر كلامين "، ويروى: " فهن أرسال ". أقساطُ: أي قطع. وأرسال: أي أقطاع؛ واحدها رسل.
وقاسط: أبو حي من العربَ، وهو قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
والقسطُ - بالتحريك -: يبس في العنق، يقالُ: عنق قسطاءُ وأعناق قساط، قال رؤبة:
حتى رضوا بالذل والايهاطِ ... وضربِ أعناقهم القساط
ويروى: " القساط " جمع قاسطٍ وهو الجائرُ.
والقسطُ - أيضا -: انتصاب في رجليَ الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناءُ والتوتير.
يقال: فرس أقسط بينُ القسطَ.
والأقسطُ من الإبل: هو الذي ف عصبَ قوائمه يبس خلقه.
وقال أبو عمرو: قسطتْ عظامه قسوطاً: إذا يبستْ من الهزال، وأنشد:
أعطاه عودا قاسطاً ... عظامهُ وهو ينحي أسفاً وينتخب
والقسوطُ: الجورُ والعدولُ عن الحق، وقد قسط يقسطُ وقسوطاُ، قال الله تعالى:) وأما القاسطونَ فكانوا لجهنم حطبا (، ونمه قولُ عزةَ للحجاج، يا قسطُ يا عادلُ، ويروى: أنت قاسط عادل. نظرتْ إلى هذه الآية وإلى قوله تعالى:) وهُمْ بربهمَ يعدلون (، وقال القطامي:
أليسوا بالأُلى قسطوا ... قديماُ على النعمان وابتدروا السطاعا
والقسطُ: من عقاقيرِ البحرْ، وهو دوار خشي، في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن خيرَ ما تداويتمُ به الحجامةُ والقسطُ البحري.
وأما قولُ غادية الدبيرية:
أبدتْ نفياً زانهُ خمارها ... وقسطةً ما شانها غفارها
فقيل: هي الساقُ، ورواه أبو محمدٍ الأعرابي: " وقضصةً ".
وإسماعيل بن عبد الله قسطنطينين المعروفُ بالقسطُ، المكيُ، مولىَ بني مسيرة، قرأ على عبد الله بن كثير المكي.
وقال ابن عمرو: القسطانُ: قوس قزح، وقد نهي أن يقال قوسُ قزحَ، ويقالُ لها: قوس الله والندءةُ والندءةُ. وقال أبو سعيدٍ: يقال لقوس الله: القسطاني: قال الطرماح:
وأديرتْ خففّ دونها ... مثلُ قسطاني دجنِ الغمامْ
وقسطانة: حصن بالأندلس.
وقسطانةُ: قرية على مرحلة من الري على طريق ساوة.
وقسطونُ: حصن من أعمال حلب.
وقسنطينية: قلعةَ كبيرة حصينة من حدود إفريقية. وقسطنطينية: ويقالُ قسطنطينية -: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط قيام الساعة، وهو ما روى أبو هريرة - رضى الله عنه - عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تقوم الساعة حتى تنزلُ الرومُ بالأعماق أو بدايقٍ فيخرجُ إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ؛ فإذا تصافوا قالتِ الرومُ، خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهمُ، فيقول المسلمون: لا الله ولا نخلي بينكم وبين اخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتلُ ثلث هم أفضلُ الشهداء عند الله ويفتتحُ الثلث لا يفتنون أبداً. فيفتتحونَ قسطنطينية؛ فينما هم يقتسمونَ الغنائم قد علقوا سيوفهم بتالزيتون إذا صاحَ فيهم الشيطانُ إن المسيح قد خلفكم في أهاليكمُ، فيخرجونَ، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرجَ فبينما هم يعدون يسوون الصفوفَ إذا أقيمتِ الصلاةُ فينزلُ عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يهلك، ولكنْ يقتلهُ الله بيده فيريهمْ دمهَ في حربته. وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كَتَبَ إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكُونن مقدمته إليك فلا جعلن القسطنطينية البخراء حممةً سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأرُدنَّك إريسا من الأرارسة ترى الدوابل.
وقال أبو عمر: القَسطَان والكسطان: الغُبار، وأنشد:
أثَاب راعِيها فَثَارَتْ بِهَرَج ... تُثِيْرُ قَسطانَ غُبَارٍ ذي رَهَجْ
وأقْسَطَ الرجل: أي عدل، قال الله تعالى:) وأقْسِطُوا إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين (.
والتَّقْسِيْطُ: التقتير، قال الطَّرِمّاحُ يرثي عدبس بن محمد بن نفر:
كَفّاهُ كَفُّ لا يُرى سَيْبُها ... مُقَسَّطاً رَهْبةَ إعْدَامِها
أي لا يُقَسَّطُه؛ أي لا يقدره؛ ولكن يعطي بغير تقدير.
والاقتِسَاطُ: الاقِتَسام، وقال الليث: يقال تَقَسطُوا الشيء بينهم: أي اقْتَسَمُوا على القِسْطِ والعدل بينهم بالسوية.
والتركيب يدل على معنيين متضادين، وقد شَذَّ عنه القُسْطُ للدَّواء.
قسط
القِسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، قَالَ الله تعَالَى: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقِسْطِ وَهُوَ كقَوْلهِ تَعالى: إِن الله يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحْسَانِ وَهُوَ من المَصَادِرِ المَوْصُوفِ بهَا كالعَدْلِ، يُقالِ: مِيزانٌ قِسْطٌ ومِيزانانِ قِسْطٌ، ومَوازِينُ قِسْطٌ، يَسْتَوِي فيهِ الواحدُ والجَمِيعُ. وقولُه تَعَالى: ونَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ أَي ذواتِ القِسْطِ، أَي العَدْلِ، يَقْسِطُ بالكَسْرِ قِسْطاً، وَهُوَ الأَكْثَرُ ويَقْسُطُ، بالضَّمِّ لُغَةٌ، والضَّمُّ قَلِيلٌ. وقرأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وإِبراهيمُ النَّخْعِيُّ: وَإِن خِفْتُم أَنْ لَا تقْسُطوا بضمِّ السِّينِ. وقولُه تعَالى: ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ أَي أَقْوَمُ وأَعْدَلُ، كالإِقسَاطِ. يُقال: قَسَطَ فِي حُكْمِهِ، وأَقْسَطَ، أَي عَدَلَ، فَهُوَ مُقْسِطٌ. وَفِي أَسْمَائِه تَعَالَى الحُسْنَى: المُقْسِطُ: هُوَ العادِلُ. ويُقَال: الإِقْسَاطُ: العَدْلُ فِي القِسْمَة فَقَط، أَقْسَطْتُ بَينهم، وأَقْسَطْتُ إِليهم، فَفِي الحَدِيث: إِذا حَكَمُوا عَدَلُوا، وإِذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا أَي: عَدَلُوا. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القِسْطُ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، تَقُولُ مِنْهُ: أَقْسَطَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُقْسِطٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ. قَالَ شيخُنَا نَقْلاً عَن أَئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ الحُفَّاظِ: وَمن الثُّلاثِيِّ بَنَوْا نَحْو هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله، لَا من الرُّبَاعِيِّ، كَمَا تَوَهَّمَه بعضُهم، وقالُوا: هُوَ شاذٌّ لَا يَأْتِي إِلاَّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ. وأَقْسَطَ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، ولذلِكَ حَسُنَ التَّشْبِيهُ بمَصْدَرِه فِي قَوْلِه كالإِقْسَاطِ، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ حَسَنٌ، ويُؤَيِّدُه صَرِيحُ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيِّ. وبَقِيَ أَنَّهُم قالُوا: إِنَّ الهَمْزَةَ فِي الإِقْسَاطِ للسَّلِب، كَمَا يُقَال: شَكَا إِلَيْهِ فأَشْكاهُ. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، يُقال: وَفّاهُ قِسْطَه، أَي نَصِيبُه وحِصَّتَه. وكُلُّ مِقْدَارٍ فَهُوَ قِسْطٌ، فِي الماءِ وغيرِه.
والقِسْطُ: مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صاعٍ، وَفِي الصّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ نِصْفُ صاعٍ، والفَرَقُ: سِتَّةُ أَقْسَاطٍ، وَقَالَ المُبَرِّدُ: القِسْطُ: أَرْبَعُمَائَةٍ وأَحَدٌ وثَمَانُونَ دِرْهَماً، وَقد يُتَوَضَّأُ فِيه، ومنهُ الحَدِيثُ: إِنَّ النِّسَاءَ من أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إلاّ صاحِبَةَ القِسْطِ والسِّرَاجِ القِسْطُ: هُنَا: الإِنَاءُ الَّذِي يُتَوضَّأُ فِيهِ، كأَنَّهُ أَرادَ إِلاّ الَّتِي تُخْدُمُ بَعْلَهَا وتَوَضِّئُهُ وتَزْدَهِرُ بمِيضَأَتِه وتَقُومُ على رَأْسِهِ بالسِّرَاجِ. وَفِي النِّهَايَةِ: تقومُ بأُمُورِهِ فِي وُضُوئِهِ وسِرَاجِه. والقِسْطُ: الحِصَّةُ من الشَّيْءِ، يُقَال: أَخَذَ كُلٌّ من الشُّرَكَاءِ قِسْطَه، أَي حِصَّتَه. والقِسْطُ: المِقْدَارُ فِي الماءِ أَو غَيْرِه. والقِسْطُ: القِسْمُ من الرِّزْق الَّذِي هُوَ نَصِيبُ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: إِنَّ الله لاَ يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ)
ويَرْفَعُه، حِجَابُه النُّورُ، لَو كُشِفَ طَبَقُهُ أَحْرَقَ سُبَحَاتُ وَجْهِه كُلَّ شَيْءِ أَدْرَكَهُ بَصَرُه وخَفْضُهُ: تَقْلِيلُه، ورَفْعُه: تَكْثِيرُه، وقِيلَ: القِسْطُ، فِي الحَدِيثِ: المِيزَانُ، أَرادَ أَنَّ الله تَعَالَى يَخْفِضُ ويَرْفَعُ مِيزَانَ أَعْمَالِ العِبَادِ المُرْتَفِعةَ إِليه، وأَرْزَاقهم النّازِلَة من عِنْده، مَا يَرْفَعُ الوَزّانُ يَدَه ويَخْفِضُها عِنْد الوَزْنِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لما يُقدِّرُه اللهُ تَعالَى ويُنْزِلُه. والقِسْطُ: الكُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الأَمْصارِ. قلتُ: ويُسْتَعْمَلُ الآنَ فِيمَا يُكالُ بِهِ الزَّيْتُ. والقُسْطُ: بالضَّمّ: عُودٌ هِنْدِيٌّ يُتَبَخَّرُ بِهِ، لغةٌ فِي الكُسْط، وَقَالَ اللَّيْثُ: عُودٌ يُجاءُ بهِ منَ الهِنْدِ، يُجْعَلُ فِي البَخُورِ والدَّوَاءِ وأَيْضاً عَرَبِيٌّ، قِيل عَقّارٌ عَقَاقِيرِ البَحْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، وقالَ يَعْقُوبُ: القافُ بَدَلٌ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يَقَالُ لهَذَا البَخُورِ: قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْطٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لبِشْرِ بنِ أَبي خازمٍ:
(وقَدْ أُوقِرْنَ من رَنْدٍ وقُسْطٍ ... ومِنْ مِسْكٍ أَحَمَّ ومِنْ سِلاَحِ)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ: لَا تَمَسّ طِيباً إِلاّ نُبْذَةً من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ ضَرْبٌ من الطِّيبِ، وقِيلَ: هُوَ العُودُ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ عَقّارٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ تَتَبَخَّر بِهِ النُّفَسَاءُ والأَطْفَالُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ أَشْبَه بالحَدِيثِ لأَنَّه أَضَافَه إِلى الأَظْفَارِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُم بِهِ الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ. وَقَالَ البَدْرُ مُظَفَّرُ ابْن قاضِي بَعْلَبَكَّ فِي كِتَابِه سُرور النَّفْس: العُودُ: خَشبٌ يَأْتِي من قِمَارَ وَمن الهِنْد، وَمن مَواضِعَ أَخَر، وأَجْوَدُه القِمَارِيُّ الرَّزِينُ الأَسْوَدُ اللَّوْنِ الذَّكِيُّ الرَّائِحَةِ، الذّائبُ إِذا أُلْقِيَ على النّارِ، الرّاسِبُ فِي الماءِ، ومِزَاجُه حارٌّ يابِسٌ فِي الثّانِيَةِ. انْتَهَى. وَهُوَ مُدِرٌّ نافِعٌ للكَبِدِ جَدّاً، والمَغَص، والدُّودِ، وحُمَّى الرِّبْعِ شُرْباً، وللزُّكامِ والنَّزَلاتِ والوَباءِ بُخُوراً، وللبَهَقِ والكَلَفِ طِلاءٍ ويَحْبِسُ البَطْنَ ويَطْرُدُ الرِّيَاحَ، ويُقَوِّي المَعِدَةَ والقَلْبَ، ويُوجِبُ اللَّذَّة. ويَدْخُل فِي أَصْنَافٍ كَثِيرَةٍ من الطِّيبِ، وَهُوَ أَحْسَنُ الطِّيبِ رائِحَةً عِنْد التَّبَخُّر. والقَسَطُ، بالتَّحْرِيكِ: يُبْسٌ فِي العُنُقِ، يُقَال: عُنُقٌ قَسْطاءُ من أَعْنَاقٍ قِساطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(حَتَىّ رَضُوا بالذُّلِّ والإيهاطِ ... وضَرْبِ أَعْناقِهم القِساطِ) وَفِي الصّحاحِ: القَسَطُ: انْتِصَابٌ فِي رِجْلَيِ الدَّابَّةِ، وذلِك عَيْبٌ، لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهما الانْحِنَاءُ والتَّوْتِيرُ، يُقَال: فَرَسٌ أَقْسَطُ بيِّنُ القَسَط. وجَعَلَ ابنُ سِيدَه الانْتِصَابِ المَذْكُورَ ضَعْفاً، قَالَ: وهُوَ من العُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقةً. وَقَالَ غيرُه: القَسَطُ فِي البَعِيرِ: أَنْ يَكُونَ يَابِسَ الرِّجْلَيْنِ خِلْقةً، وَهُوَ الأَقْسَط، والنّاقَةُ قَسْطَاءُ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ عَن العَدَبَّسِ. وقِيل: الأَقْسَطُ من الإِبِلِ: الَّذِي فِي) عَصَبِ قَوَائِمِه يُبْسٌ خِلْقةً، وَفِي الخَيْلِ: قِصَرُ الفَخِذِ والوَظِيفِ، انْتِصَابُ السّاقَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: قَسِطَتْ عِظَامُه، كسَمِعَ قُسُوطاً، إِذا يَبِسَتْ من الهُزَالِ وأَنشد:
(أَعْطَاهُ عُوْداً قاسِطاً عِظَامُه ... وهَوَ يَبْكِي أَسَفاً ويَنْتَحِبْ)
فَهُوَ أَقْسَطُ، ورِجْلٌ قَسْطاءُ: مُعَوَّجَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الرِّجْلُ القَسْطَاءُ: فِي سَاقِهَا اعْوِجَاجٌ حَتَّى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السّاقَان، قَالَ: والقَسَطُ: خِلافُ الحَنَفِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ والأَصْمَعِيُّ: فِي رِجْلِه قَسَطٌ، وَهُوَ أَن تكُونَ الرِّجْلُ مَلْسَاءَ الأَسْفَلِ، كأَنَّها مَالَجٌ. وَقيل: القَسَطُ: يُبْسٌ يَكُونُ فِي الرِّجْلِ والرَّأْسِ والرُّكْبَةِ. يُقال: رُكْبَةٌ قَسْطاءُ، إِذا يَبِسَتْ وغَلُظَتْ حتَّى لَا تَكاد تَنْقبِضُ من يُبْسِها، ج: قُسْطٌ، بالضَّمِّ. وقاسِطُ بنُ هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيَلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ: أَبُو حَيٍّ من العَرَبِ. وقَسَطَ يَقْسِطُ من حَدِّ ضَرَبَ، قَسْطاً، بالفَتْحِ، وقُسُوطاً، بالضَّمِّ: جارَ وعَدَلَ عَن الحَقِّ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، لأَنَّ العَدْلَ عَن الحَقِّ هُوَ الجَوْرُ ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هكذَا، واقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأَخِيرِ، فَفِي العَدْلِ لُغَتَانِ: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وَفِي الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيرِ أَلِف، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وأَمَّا القاسِطُونَ فكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبَاً قَالَ الفَرّاءُ: هم الجَائِرُون الكُفّارُ. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ النَّاكِثُون: أَهْلُ الجَمَلِ، لأَنَّهم نَكَثُوا بَيْعَتَهم، والقاسِطُون أَهْلُ صِفِّين، لأَنَّهُم جارُوا فِي الحُكْمِ وبَغَوْا عَلَيْهِ، والمارِقُون: الخَوَارِجُ، لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة، وَقَالَ الرّاجزُ: يَشْفِي من الضِّغْن قُسُوطُ القَاسِطِ ويُقَال: هُوَ قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطٍ، أَي جائِرٌ غَيْرُ عَدْلٍ. وتَقُول: اللهُ يَقْبِضُ ويَبْسطُ، ويُقْسِطُ وَلَا يَقْسُط، وَمِنْه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ: يَا قَاسِطُ يَا عادِلُ، نَظَرَت إِلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِق، وإِلى قَوْلِه تعالَى: وهُمْ برَبِّهِم يَعْدِلُون وَقَالَ القُطَامِيُّ:
(أَلَيْسُوا بالأُلى قَسَطُوا قَدِيماً ... على النُّعْمَانِ وابْتَدَرُوا السِّطاعَا)
وقَسَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ، ظاهِرُه أَنَّه ثُلاثِيٌّ، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ فِي النّوادِرِ: قَسَّطَ الشَّيْءَ تَقْسِيطاً: فَرَّقَه، وأَنْشَدَ:
(لَو كَانَ خَزُّ وَاسِطٍ وسَقَطُهْ ... وعَالِجٌ نَصِيُّبه وسَبَطُهْ)

(والشّامُ طُرًّازَيْتُه وحِنْطُهْ ... يَأْوِي إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ)
وإِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنَ قُسْطَنْطِينَ، المَعرُوفُ بالقُسْطِ: مُقْرِئٌ مَكِّيٌّ، مَوْلَى بني مَيْسَرَةَ، قرأَ)
على عَبْدِ اللهِ بن كَثِيرٍ المَكِّيِّ. والقُسْطَانُ، والقُسْطَانِيُّ، والقُسْطَانِيَّةُ، بضَمِّهِنَّ، الأُولَى عَن أَبي عَمْرٍ و، والثّانِيَةُ عَن أَبِي سَعِيدٍ قَوْسُ اللهِ، ويُقَالُ أَيْضاً: قَوْسُ المُزْنِ، وَهِي خُيُوطٌ تُحِيطُ بالقَمَرِ، وَهِي من عَلامَةِ المَطَرِ وأَنْشَدَ أَبو سعيد للطِّرِمّاح: (وأُدِيرَتْ خُفَفُ دُونَها ... مِثْلُ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الغَمامِ)
والعامَّةُ تَقُول: قَوْسُ قُزَحَ قالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَقد نُهِيَ أَنْ يُقَالَ ذلِكَ، وَقد غَفَلَ المُصَنِّفُ عَن هَذَا فذَكَرهُ فِي مَوَاضِعَ من كِتَابِه فِي قَزَح وخَضَل، وقَسْطَل فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ.
وقُسْطانةُ، بالضَّم: ة، بَيْنَ الرَّيِّ وسَاوَةَ، وَهِي عَلَى طَرِيقِ سَاوَةَ، بينَها وَبَين الرِّيِّ مَرْحَلَةٌ.
وقُسْطَانَةُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ وَفِي التَّكْمِلَة: قُسُطَانَةُ بضَمَّتيْنِ، وبعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَة.
وقُسْطُونُ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ كَانَ من عَمَلِ حَلَبَ، خَرِبَ.
وقُسَنْطِينِيَّةُ، بضِّم القافِ وفتحِ السِّينِ، والطّاءُ مكسورَةٌ، والياءُ مُشَدَّدَة وَقد تُقْلَب النُّونُ مِيماً: حِصْنٌ عَظِيمٌ بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ وَقد نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.
وقُسْطَنْطِينَةُ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةِ ياءٍ مُشَدَّدَةٍ، وَقد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى مِنْهُمَا، وأَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ، كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، وإِنْ كانَ الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْح، فَهِيَ خمسُ لُغاتٍ، ويُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ كَمَا فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ، فَهِيَ سِتُّ لُغاتٍ، وَقَالَ ابنُ الجَوْزيِّ فِي تَقْوِيمٍ البُلْدانِ: لَا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّة، وَهِي مُشَدَّدَةٌ أَبداً، كَمَا لَا يَجُوزُ تَشْدِيدُ القُسْطَنْطِينِيَة، وعدَّ ذلِكَ من أَغْلاط العَوامِّ، فتأَمَّلْ: دارُ مَلِكِ الرُّومِ وَهِي الآنَ دارُ مَلِكِ المُسْلِمِينَ، وفاتِحُها السُّلْطَانُ المُجَاهِدُ الغازِي أَبُو الفُتُوحَاتِ مُحَمَّدُ بنُ السُّلْطَانِ مُرَادِ ابنِ السَّلْطَانِ مُحَمَّدِ بنِ السُّلْطَانِ بايَزِيد ابنِ السُّلْطَانِ مُرَادٍ الأَوَّلِ بنِ أُورخانَ بنِ عُثمانَ، تغَمَّدَهُ اللهُ تَعالَى برَحْمَتِه، فهُو الَّذِي جَعَلَها كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِه بعد اقْتِلاعِه لَهَا من يَدِ الإِفْرَنْجِ، وَكَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي المَمْلَكَةِ بعد أَبِيهِ فِي سنة. كَانَ مَلِكاً عَظِيماً اقْتَفَى أَثَرَ أَبِيهِ فِي المُثَابَرَةِ على دَفْعِ الفِرِنْجِ حَتَّى فاقَ مُلوكَ زمانِه، مَعَ وَصْفِه بمُزَاحَمَةِ العُلَمَاءِ، ورَغْبَتِه فِي لِقَائِهِم، وتَعْظِيمِ من يَرِدُ عليهِ مِنْهُم، وَله مآثِرُ كثيرةٌ مِنْ مَدَارِسَ وزَوايا وجَوامِعَ، تُوُفّي أَوائلَ سنة فِي تَوَجُّهِه مِنْهَا إِلى بُرْصَا، ودُفِن بالبَرِّيَّةِ هُناكَ، ثمَّ حُوِّلَ إِلى اسْطَنْبُولَ فِي ضَرِيحٍ بالقُرْبِ من أَجَلِّ جَوَامِعِه بهَا، واسْتَقَرَّ فِي المَمْلَكَةِ بَعْدَهُ وَلَدُه الأَكْبَرُ السُّلطانُ أَبو يزِيدَ، المَعْرُوف بيلدرم، ومَعْنَاه: البَرْق، ويُكْنَى بهِ عَن الصَّاعِقَةِ، كَمَا ذَكَرَه السَّخَاوِيُّ فِي الضَّوْءِ. قلتُ: وَهُوَ جَدُّ سُلطانِ زَمانِنا الإِمَامِ المُجَاهِدِ الغازِي، سُلْطانِ البَرَّيْنِ)
والبَحْرَيْنِ، خادِمِ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَينِ. وفَتْحُها من أشْراطِ قِيامِ السّاعَةِ وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنْه، عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بالأَعْمَاقِ أَو بِدَابِقٍ، فيَخْرِجُ إِلَيْهِم جيشٌ من المَدِينَةِ من خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فإِذا تَصافُّوا قالَتِ الرُّوم: خَلُّوا بَيْنَنَا وبينَ الَّذِين سَبَوْا مِنّا نُقَاتِلْهُم، فيَقُولُ المُسْلِمُون: لَا واللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ إِخْوَانِنا، فيُقَاتِلُونَهم، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ هم أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عندَ اللهِ، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُون أَبداً، فيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة، فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِم قد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بالزَّيْتُونِ إِذ صاحَ فيهم الشَّيْطَانُ: إِنَّ المسِيح قَد خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُم، فيَخْرُجُونَ، وذلِك باطِلٌ، فإِذا جاءُوا الشّامَ خرجَ فبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ للقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فيَنْزِلُ عِيَسى ابنُ مَرْيَم فَأَمَّهُم فإِذا رَآهُ عَدُوُّ الله ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَلَو تَرَكَه لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، ولكِن يَقْتُلُه نَبِيُّ الله بيَدِه فيُرِيهِم دَمَه فِي حَرْبَته.
وَقد جاءَ ذِكْرُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ أَيْضاً فِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وذلِكَ أَنَّه لَمّا بَلَغَه خبرُ صاحِبِ الرُّوم أَنَّه يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بلادَ الشّامِ أَيَّامَ فِتْنَةِ صِفِّين كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْلِفُ بِاللَّه لئِنْ تَمَّمْتَ على مَا بَلَغَنِي من عَزْمِك لأَصالِحَنَّ صاحِبي، ولأَكُونَنَّ مُقدِّمَتَه إِليك، فلأَجْعَلَنّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءِ حُمَمَةً سَوْداءَ، ولأَنْزِعَنَّكَ من المُلْكِ انْتِزاعَ الإِصْطَفْلِينَةِ، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرارِسَة تَرْعَى الدَّوَابِلَ، وتُسَمَّى بالرُّومِيَّة بُوزَنْطِيَا، بالضَّمِّ، وتُعْرَفُ الْآن باسْطَنْبُول، وإِسْلامُ بُول، وَفِي معجَمِ ياقُوت: اصْطنْبُول بالصَّاد، وارْتِفاع سُورِه أَحدٌ وعِشْرُونَ ذِراعاً، وكَنِيسَتُها المَعْرُوفَةُ بأَيا صُوفيا مُسْتَطِيلَةٌ وبجانِبِها عُمُودٌ عالٍ فِي دَوْرِ أَرْبَعَةٍ أَبْواعٍ تَقْرِيباً. وَفِي رأْسِهِ فَرَسٌ من نُحَاسٍ، وَعَلَيه فَارس، وَفِي إِحْدَى يَدَيْه كُرَةٌ من ذَهَبٍ، وَقد فَتَح أَصابعَ يَدِه الأُخْرَى مُشِيراً بِها، ويُقال: هُوَ صورَةُ قُسْطَنْطِينَ بانِيها. قلتُ: وَقد جُعِلت هذِه الكنِيسَةُ جامِعاً عَظِيماً، وأُزِيلَ مَا كَانَ فِيهِ من الصُّورِ حينَ فَتْحِها، وَفِيه من الزُّخْرُف والنُّقُوشِ البَدِيعَةِ والفُرُش المَنِيعَة الْآن مَا يَكِلُّ عَنهُ الوَصْفُ، يُتْلَى فِيهِ القُرآنُ آناءَ اللَّيْلِ وأَطْرَافَ النَّهارِ، جَعَلَه الله عامِراً بأَهْلِ العِلْمِ ببقاءِ دَوْلَةِ المُلُوكِ الأَبْرَارِ، والسّلاطِينِ الأَخْيار، وأَقام بهم نُصْرَةَ دِينِ النَّبِيِّ المُخْتارِ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القسْطانُ والكُسْطانُ: الغُبَارُ وأَنْشدَ:
(أَثابَ راعِيها فثارَتْ بِهَرَجْ ... تُثِيرُ قُسْطان غُبَارٍ ذِي رَهَجْ)

والتَّقْسِيطُ: التَّقْتِيرُ، يُقال: قَسَّطَ على عِيَالِه النَّفَقَةَ، إِذا قَتَّرَها عَلَيْهِم، قَالَ الطِّرِمّاح:
(كفّاهُ كَفٌّ لَا يُرَى سَيْبُهَا ... مُقَسَّطاً رَهْبَةَ إِعْدَامِهَا)
والاقْتِسَاطُ: الاقْتِسَامْ.
وقالَ اللَّيْثُ: يُقَال: تَقَسَّطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُم، أَي اقْتَسَمُوه بالسَّوِيَّةِ وَفِي العُبَاب: على القِسْطِ والعَدْلِ.
وَفِي اللِّسان: تَقَسَّمُوه، على العَدْل والسَّواءِ.
ورَجُلٌ قَسِيط، كأَمِيرٍ، وقُسُطُ الرِّجْلِ، بضَمَّتَيْنِ، أَي مُسْتَقِيمُها بِلَا أَطَرٍ.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على مَعْنَيَيْن مُتَضَادَّيْنِ، وَقد شَذَّ عَنهُ القُسْطُ للدَّواءِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّقْسِيطُ: التَّفْرِيقُ، يُقَال: قَسَّطَ الخَرَاجَ عَلَيْهِم، وقَسَّطَ المالَ بينَهُم.
والقُسْطَةُ، بالضَّمِّ فِي قَوْلِ الرّاجِزِ:
(تُبْدِي نَقِيّاً زانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شَانَها غُفَرُهَا)
يُقال: هِيَ السَّاقُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: نَقَلْتُه من كِتَابٍ.
قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ غَادِيَةَ الدُّبَيْرِيَّةِ ورَوَاه أَبُو مُحَمَّدٍ الأَعْرَابِيُّ: وقُصَّةً. .
وقُسَيْطٌ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ، وكذلِك قسطَةُ. والقُسّاطُ، كرُمّانٍ: جمع قاسِط، وَهُوَ الجائرُ، وهكذَا رَوَى بعضهُم رَجَزَ رُؤْبَةَ: وضَرْبِ أَعْنَاقِهِم القُسّاطِ قولُ امْرئِ القَيْسِ:
(إذْ هُنَّ أَقْسَاطٌ كرِجْلِ الدَّبَى ... أَو كقَطَا كاظِمَةَ النّاهِلِ)
أَي قِطَع. وأَقْسَطَتِ الرِّيحُ العِيدَانَ: أَيْبَسَــتْها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
قَالَ شيخُنَا: بَقِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُم صَرَّحُوا بأَنَّ قَسَطَ مِنَ الأَضْدادِ، كَمَا فِي أَفْعَالِ ابنِ القَطّاع، والمِصْباحِ وغَيْرِ دِيوَان، وأَهْمَلَ التَّنْبِيهَ على ذلِكَ غَفْلَةً وتَفْرِيقاً للمَعَانِي. قلتُ: أَما قَوْلَهُ من الأَضْدادِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وأَمّا ابْنُ القَطّاع فَم رَأَيْتُه فِي أَفْعَالِه ولَعَلَّهُ ذَكَرَه فِي كِتَابِ آخر.
والتَّقْسِيطُ: مَا كُتِبَ فيهِ قِسْطُ الإِنْسَانِ من المالِ وغَيْرِه، اسمٌ كالتَّمْتِينِ.
وأَحْمَدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ هِشَامٍ القِسْطِيّ، بالكَسْرِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّة. والقُسَيْطَةُ، كجُهَيْنَة: قريةٌ بمِصْرَ.
وقَسْطَنْطانَةُ، بِالْفَتْح: بلدَةٌ بالأَنْدَلُسِ من أَعْمَالِ دانِيَةَ، مِنْهَا جَعْفَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سيدبُونةَ المُقْرِئُ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ فِي طَبَقَات القُرّاءِ.)
قسط: {القاسطون}: الجائرون، و {المقسطون}: العادلون يقال: أقسط: عدل، وقسط: جار، وقد يقال: قسط بمعنى عدل، فيكون مشتركا بين العدل والجور.
ق س ط

هو قاسط غير مقسط: جائر غير عادل. وقد قسط عليّ قسطاً وقسوطاً. وتقول: الله يقبض ويبسط، ويقسط ولا يقسط، وأمر الله بالقسط، ونهى عن القسط. وقسّط الخراج عليهم. وقسّط بينهم المال: قسمه على القسط والسوية. وتقسّطوه فيما بينهم. ووفّاه قسطه: نصيبه " وزنوا بالقسطاس المستقيم " وتقول: فلان يقيس الأمر بمقياسه، ويزنه بقسطاسه. وبرجله قسط: اعوجاج، وساق قسطاء. وأقسطت الريح العيدان: أيبســتها.
قسط
القُسْطُ: عُودٌ هِنْديٌّ. والرِّجْلُ القَسْطاءُ: في ساقِها اعْوِجاجٌ.
والقَسَطُ: ضِدًّ الفَحَج. والقُسُوطُ: المَيْلُ عن الحَقِّ.
والإقْسَاطُ: العَدْلُ في القِسْمَة والحُكْم.
والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصِيبُ. واقْتَسَطُوا الشَّيْءَ بَيْنَهم: اقْتَسموه على القِسْطِ والعَدْل.
وقيل: القِسْطُ نِصفُ صاعٍ، وجَمْعُه أقْسَاطٌ.
والقُسْطاسُ: هو أقْوَمُ المِيزانِ. وقيل: هو الشاهِيْنُ.
والقاسِطُ: اليابسُ القاسي، وكذلك المُقْسَطُ. وأقْسَطَتِ الرًّيْحُ العِيدانَ: أيْبَسَــتْها.

قحط

Entries on قحط in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
[قحط] القَحْطُ: الجدبُ. وقَحَطَ المطر يَقْحَطُ قُحوطاً، إذا احتبس. وقد حكى الفراء: قحط المطر بالكسر يقحط. وأقْحَطَ القومُ، أي أصابهم القَحْطُ. وقُحِطوا أيضاً على ما لم يسم فاعله . وقحطان: أبو اليمن.
ق ح ط: (الْقَحْطُ) الْجَدْبُ. وَ (قَحَطَ) الْمَطَرُ احْتَبَسَ وَبَابُهُ خَضَعَ وَطَرِبَ. وَ (أَقْحَطَ) الْقَوْمُ أَصَابَهُمُ الْقَحْطُ وَ (قُحِطُوا) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (قَحْطًا) . 
قحط
القَحْطُ: احْتِباسُ المَطَرِ، قُحِطَتِ الأرْضُ. وقَحِطَ المَطَرُ: احْتَبَسَ. ورَجُلٌ قَحَطِيُّ: أكُوْلٌ. وأقْحَطَ الرَّجُلُ: جامَعَ أهْلَه ولم يُنْزِلْ. والمِقْحَطُ من الخَيْل: الذي لا يَكادُ يُعْيِيْ من الجِرْي، أنْشَدَ:
يُعَاوِدُ الشَّدَّ مِعَنّاً مِقْحَطا.
وقحطان: أبو اليمن.
(ق ح ط) : (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ فَلَا يَغْتَسِلْ» أَيْ لَمْ يُنْزِل وَأَصْلُهُ مِنْ أَقْحَطَ الْقَوْمُ إذَا قَحَطَ عَنْهُمْ الْمَطَرُ أَيْ انْقَطَعَ وَاحْتَبَسَ وَمِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ وَكِلَاهُمَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ.
ق ح ط

قحط البلد وقحِطَ وقُحِطَ فهو قاحط وقَحِطٌ وقحيط ومقحوط، وبلاد مقاحيط، وأقحطها الله، وأقحط القوم وقحطوا وقُحِطوا وأقحطوا، وأرض مقحطة. ونحن في مقحطة، وهي بيّنة القحوط والقحط والقحط.

ومن المجاز: أقحط الرجل وأكسل: خالط ولم ينزل. وفي الحديث " من أتى أهله فأقحط فلا غسل عليه " وفي آخر " ليس في الإكسال إلا الطّهور " ورجل قحطيّ: أكول لا يبقي شيئاً.

قحط


قَحَطَ(n. ac. قَحْط)
a. Struck, hit.
b.(n. ac. قَحْط
قُحُوْط), Failed, was withheld (rain).
c. [ & pass.], Was rainless, dry (year).
d. [ coll. ], Cleared, cleaned
scraped away (dirt).
قَحِطَ(n. ac. قَحَط)
a. see supra
(b) (c).
c. Suffered from drought (people).

قَحَّطَa. Fertilized, fecundated (palm-tree).
b. [ coll. ], Scraped, cleaned (
pot ).
أَقْحَطَa. see I (c)
& (قَحِطَ) (c).
c. Smote with drought ( country: God ).

قَحْطa. Drought; dearth, scarcity.
b. [ coll. ], Penury; privation.

قَحِطa. see 25
قَاْحِط
(pl.
قَوَاْحِطُ)
a. Bad, scarce, barren.

قَحِيْطa. Distressing, severe.

N. P.
قَحڤطَ
(pl.
مَقَاْحِيْطُ)
a. Dry, rainless (country).
N. Ag.
أَقْحَطَa. see 21
باب الحاء والقاف والطاء معهما ق ح ط يستعمل فقط

قحط: القَحْطُ: احتِباسُ المَطَر. قُحِطَ القَوم وأقحَطُوا. وقُحِطَت الأرضُ فهي مَقْحوطة. أو قَحَطَ المَطَر: احتَبَس، قال الأعشى:

وهُمُ يُطْعِمُونَ إنْ قَحَطَ القطر ... وهَبَّتْ بشَمْألٍ وضريب

ورجل قَحْطِيٌّ: أكْولٌ لا يُبقي على شَيءٍ من الطعام من كلام أهل العراق دون أهل البادية، أي كأنَّه نَجَا من القَحْط. قَحْطان: ابن هُودٍ، ويقال: ابن أرفَخشذ بنِ سامِ بن نوُحٍ.
قحط: قحط: كشط، سلخ الجلد، جرح جرحا خفيفا، خدش، سحج، (بوشر).
قحط الخبز: نشره، أزال القشرة عنه (بوشر).
قحط الوحل: جرفه (محيط المحيط).
قحط (بالتشديد): جفف. (فوك).
قحط القدر: كشط ما لصق بأسفلها من الطعام. (محيط المحيط).
تقحط: تجفف، يبس، (فوك) انقحط، انقحط يدي: انسلخ جلدها. (بوشر). قحط، والجمع قحوط: جفاف. (فوك).
قحط: محل، جدب، وعام قحط: عام جدب، عام مجاعة. (بوشر. محيط المحيط).
قحط: ثمر قحط: غير مثمر، ففي الإدريسي (القسم الثاني، الفصل الخامس ص5): ثمارها قحطة.
قحطة: سحجة، جلفة، كشطة. (بوشر).
قحوط: سنة مجدبة. (الكامل ص469، 731).
قحاطة: الذي يكشط ما لصق بأسفل القدر (محيط المحيط) أنظر الهامش رقم (85).
مقحطة: آلة يكشط بها ما لصق بأسفل القدر (محيط المحيط) أنظر الهامش رقم (85).
ق ح ط : قَحَطَ الْمَطَرُ قَحْطًا مِنْ بَابِ نَفَعَ احْتَبَسَ وَحَكَى الْفَرَّاءُ قَحِطَ قَحْطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَقَحَطَ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَحِيطٌ وَقُحِطَتْ الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَبَلَدٌ مَقْحُوطٌ وَبِلَادٌ مَقَاحِيطُ وَأَقْحَطَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِالْأَلِفِ فَأَقْحَطَتْ وَهِيَ مُقْحَطَةٌ وَأَقْحَطَ الْقَوْمُ أَصَابَهُمْ الْقَحْطُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ.
وَفِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فَأَقْحَطَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ يَعْنِي فَلَمْ يُنْزِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ أَقْحَطَ إذَا انْقَطَعَ عَنْهُ الْمَطَرُ فَشَبَّهَ احْتِبَاسَ الْمَنِيِّ بِاحْتِبَاسِ الْمَطَرِ وَمِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ وَكِلَاهُمَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. 
[قحط] فيه: "قحط" المطر واحمر الشجر، أي احتبس وأقلع وأقحط الناس- إذا لم يمطروا، والقحط الجدب لأنه من أثره. ك: قحط المطر بفتحتين، ولبعض بضم فكسر. وح: سؤال الناس إذا "قحطوا"-بفتحتين، ولبعض بكسر حاء، ولآخر بضمٍ فكسر، وهو قلب لأن المحتبس المطر لا الناس، قوله: سؤال الناس الإمام الاستسقاء- نصب بنزع خافض أي عنه، وعجلت أو "قحطت"-بضم فكسر، وروى: أقحطت بضم همزة وحاء وبضم فكسر، أي لم تنزل، وقحط المطر بفتح حاء أعلى من كسرها، وأوشك من الراوي، "أو" تنويع أي سواء كان عدم الإنزال بأمر خارج عن ذات الشخص أو من ذاته. ج: استعارة من أقحط القوم- إذا انقطع عنهم المطر. ط: شكى الناس "القحوط"، هو مصدر أو جمع قحط، وأضافه إلى المطر ليشير إلى عمومه في بلدان شتى. ع: عام قاحط وسنة قحيطة. نه: ومنه ح: إذا أتى الرجل القوم فقالوا: "قحطا! فقحطا" به يوم يلقى ربه! أي إذا كان ممن يقال له عند قدومه على الناس هذا القوم فإنه يقال له مثله يوم القيامة وقحط مصدر محذوف، وهو دعاء بالجدب فاستعاره لانقطاع الخير عنه وجدبه من الأعمال الصالحة. ومنه: من جامع "فأقحط" فلا غسل عليه، أي فتر ولم ينزل، وهو منسوخ. ك: سيكون ملك من "قحطان" يسوق الناس، هو أيو اليمن- ويسوق مر في س.
(ق ح ط)

القَحْطُ: احتباس الْمَطَر، وَقد قَحَطَ وقَحِط والفَتْح أَعلَى قَحْطا وقَحَطا وقُحُوطا. وقَحِط النَّاس - بِالْكَسْرِ لَا غَيرهَا - وأقْحَطُوا وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وَلَا يُقَال: قُحِطُوا وَلَا أقُحِطُوا، وحَكَى أَبُو حنيفَة: قُحَطَ الْقَوْم، قَالَ أبن الاعرابي: قَحَطَ النَّاس بالكَسْرِ وقَحَطَ المطَرُ بِالْفَتْح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قُحَطَ المطرُ على صِيغَة مَا لم يُسَمَّ فَاعله، وأقْحَطَ على فعل الْفَاعِل، وقُحِطَتِ الأَرْض على صِيغَة مَا لم يُسَمَّ فاعلُه لَا غَيرُ.

وَقد يُشْتَقُّ القَحْطُ لكل مَا قل خَيره، والأصْلُ للمطر، وَقيل القَحْطُ فِي كل شَيْء: قِلَّةُ خَيره، اصل غير مُشْتَقّ.

وعامٌ قَحِطٌ وقَحِيطٌ: ذُو قَحْطٍ.

والقَحْطِىُّ من الرِّجَال: الاكُولُ الَّذِي لَا يُبْقِى شَيْئا من الطَّعامِ، وَهَذَا من كَلَام أهل الْعرَاق دون أهل الْبَادِيَة، واظنه نُسِبَ إِلَى القَحْطِ لِكَثْرَة الْأكل كَأَنَّهُ نجا من القَحْطِ فَذَلِك كثر اكله.

وضَرْبٌ قَحِيطٌ: شَدِيد.

والتَقْحِيطُ - فِي لُغَة بني عامرٍ - التلقيحُ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقَحْطُ: ضرب من النَّبْتِ، وَلَيْسَ بِثبْتٍ.

وقَحْطانُ: أَبُو الْيمن والنَّسَبُ إِلَيْهِ على الْقيَاس: قحطاني، وعَلى غير الْقيَاس: اقْحاطيّ، وَكِلَاهُمَا عَرَبِيّ فصيح.
قحط
القحط: لجدبُ. يقال: قحطَ المطرُ بقحطُ قحوطاً: إذا احتبس. وقال أعرابي لعمرُ - رضى الله عنه -: قحدط السحابُ، وقال ابن دريدٍ: قحدطتِ الأرض وقحطتْ وقحطاً. وحكى الفراءُ: قحط - مثالُ سمعَ - وقحط - على ما لم يسم فاعله -. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط.
والفراء: قحط - مثالُ سمعَ - وقحطَ - على ما لم يسم فاعله -. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط.
ورجل قحطي: وهو الآكولُ الذي يبقي شيئاً من الطعام، وهذا من كلام الحاضرة، نسبوه إلى القحط لكثرةُ الأكلِ.
وقحطانُ: أبو اليمن، وهو قحطان بن عابر بن شالحَ بن أرفخشد بن سام بن نوح - صلواتُ الله على نوح -. وقال ابن دريد: وقد نسبوا إليه قحطاني، وأقحاطي على غير القياس.
وقولُ رؤبة: دانتْ له والسخط للسخاط ... نزارهاُ ويامنُ الاقحاط
أراد: بني قحطان.
وقال ابن دريدٍ: القحطةُ: ضرب من النبتٍ؛ قال؛ وليس يثبت.
وضرب قحيط: أي شديد. والقحط: الضربُ الشديد.
وقال ابن عبادٍ: المقحطُ من الخيلِ: الذي لا يكادُ يعيي من الجري، وأنشد: يعاودُ الشد معناً مقحطاً وعام مقحط: ذو قحطٍ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ودوادياً وأوارياً لم يعفها ... ما مر من مطرٍ وعامٍ مقحط
وأقحط القومُ: أي أصابهم القحطُ. وأقحط الله الأرض: أصابها بالقحط.
وأقحط الرجلُ: إذا خالط أهله ولم ينزلْ، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من جامع فأقحط فلا غسل عليه. ومر النبي؟ صلى الله عليه وسلم - من جامع فأقحط فلا غُسْل عليه. ومرّ النبي؟ صلى الله عليه وسلم - على دار عتبان بن مالكٍ الأنصاري - رضى الله عنه - بقباء فناداه وهو مخالط أهله فأكسلَ واغتسل وآتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاخبره الخبر فقال: إذا أعجلتَ أو أقحطتَ فلا غسل عليك وعليك الوضوء. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا كان في أول الإسلام ثم نسخَ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا قعد بين شُعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجبَ الغسلُ.
والتركيبُ يدلُ على احتباس الخير ثم يستعارُ.

قحط

1 قَحَطَ المَطَرُ, aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. قُحُوطٌ, (Sh, S,) or قَحْطٌ; (Msb, K;) and قَحِطَ, aor. ـَ (Fr, S, Msb,) inf. n. قَحَطٌ; (Fr, Msb;) but the former is said by ISd, to be the more approved, (TA,) and قَحُطَ; (Msb;) قُحِطَ, mentioned by AHn, and IB, but the latter says, قُحِطَ القَطْرُ; and ↓ أَقْحَطَ, also mentioned by AHn; (TA;) The rain was withheld, (Sh, AHn, S, Msb, K,) being wanted. (Sh.) An Arab of the desert said to 'Omar, قَحِطَ السَّحَابُ, meaning The clouds were withheld. (TA.) b2: قَحَطَ العَامُ, aor. ـَ inf. n. قَحْطٌ; and قَحِطَ, aor. ـَ inf. n. قَحَطٌ; and قُحِطَ, inf. n. قُحُوطٌ; (K, * TA;) and ↓ أَقْحَطَ; (K;) The year was one of drought; without rain: (K:) and أَكْحَطَ signifies the same. (TA.) You say also, ↓ كَانَ ذٰلِكَ فِى إِقْحَاطِ الزَّمَانِ, and إِكْحَاطِهِ, meaning That was in the distressing state of the time, or season. (Ibn-ElFaraj.) b3: قَحَطَت الأَرْضُ, aor. ـَ (IDrd;) or ـِ (Msb, TA;) and ↓ اقحطت [app. in the act. and pass. forms, though the pass. form seems to be of doubtful authority, as will be seen from what follows]; (Msb;) The land received no rain: (Msb, TA:) but it is asserted that one says قَحَطَ, with fet-h, of rain; and قَحِطَ, with kesr, of a place. (IB.) b4: قَحِطَ النَّاسُ, like سَمِعَ [in form], (K, TA,) not otherwise; (TA;) [unless in the pass. form; for] you say also, (K,) قُحِطُوا; (S, Msb, K,) and ↓ أُقْحِطُوا; (Msb, K;) but these two are rare; (K;) or they are not allowable; (M;) and ↓ أَقْحَطُوا; (S, Mgh, Msb, K;) and قَحَطَ عَنْهُمُ المَطَرُ; (Mgh;) The people suffered, or were afflicted with, drought, or want of rain; (S, Msb, K, TA;) they had no rain; (TA;) rain was withheld from them. (Mgh, Msb.) 4 اقحط: see 1, throughout. b2: أَقْحَطَ, said of a man, also signifies (tropical:) Semen non emisit: (Mgh, Msb:) or inivit et semen non emisit: (K:) from the same verb in the last of the senses explained in the preceding paragraph. (Mgh, Msb.) A2: أَقْحَطَ اللّٰهُ الأَرْضَ God afflicted the land with drought; by withholding rain from it. (Msb, K.) قَحْطٌ: see 1. b2: Drought; dearth; scarcity: (S, TA:) and (assumed tropical:) paucity of good in anything. (ISd, TA.) You say also, لَهُ ↓ قُحْطًا, like سُحْقًا, and بُعْدًا, in the accus. case as [though it were] an inf. n.; meaning May drought, or dearth, or scarcity, betide him: and (tropical:) cessation of good, or welfare: and (tropical:) unfruitfulness in respect of good works. (TA.) قُحْطًا لَهُ: see قَحْطٌ.

قَحِطٌ: see قَحِيطٌ.

قَحِيطٌ Rain withheld. (Fr, Msb.) Also, and ↓ قَحِطٌ, applied to a year, and to a beating, Distressing; severe; vehement. (K.) زَمَنٌ قَاحِطٌ, (K, TA,) and ↓ عَامٌ مُقْحِطٌ, (TA,) A time, and a year, of drought; in which is no rain: (K, * TA:) pl. of the former epithet قَوَاحِطُ. (K.) مُقْحِطٌ: see قَاحِطٌ.

بَلَدٌ مَقْحُوطٌ, (Msb,) and أَرْضٌ مَقْحُوطَةٌ, (TA,) A country, and a land, that has received no rain: (Msb, TA:) pl. مَقَاحِيطُ. (Msb.)
قحط
القَحْطُ: الضَّرْبُ الشَّديدُ. والقَحْطُ: الجَدْبُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، لأَنَّهُ من أَثَرِ احْتِبَاس المَطَرِ، يُقَال: قَحَطَ المَطَرُ يَقْحَطُ قُحُوطاً، إِذا احْتَبَس، وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لعُمَرَ رضِيَ الله عَنهُ: قَحَطَ السَّحابُ، أَي احْتَبَس. ويُقال: قَحَطَ العَامُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَحَطَت الأَرْضُ، كمَنَعَ. وَقد حَكَى الفَرّاءٌ: قَحِطَ المَطَرُ مِثْلُ فَرِحَ، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: والفتحُ أَعْلَى. وحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ: قُحِطَ المَطَرُ، مثلُ عُنِىَ، ونَقَلَه أَيْضاً ابنُ بَرِّيّ عَن بَعْضِهم، إِلاّ أَنَّه قَالَ: قُحِطَ القَطْرُ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(وهُمُ يُطْمِعُون إِنْ قُحِطَ القَطْ ... رُ، وهَبَّتْ بشَمْأَلٍ وضَرِيبِ)
قَحْطاً، بالفَتْحِ، وقَحَطاً، مُحَرَّكَةً، وقُحُوطاً، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مرتَّبٌ. وقالَ شَمِرٌ: قُحُوطُ المَطَرِ: أَنْ يَحْتَبِسَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِليه. وأَقْحَطَ العامُ، وأَكْحَطَ، قَالَ ابنُ الفَرَجِ يُقالُ: كَانَ ذلِكَ فِي إِقْحَاطِ الزَّمانِ، وإِكْحَاطِ الزَّمانِ، أَي فِي شِدَّتِه، وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ: أَقْحَطَ المَطَرُ على فِعْلِ الفاعِل، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ، فِي شَْحِ أَمالِي القَالي: قَحَطَ المَطَرُ، كمَنَع، وقَحِطَ النّاسُ كسَمِعَ، لَا غَيْرُ، ونَقَلَه ابنُ بَرِّيّ عَن بَعْضِهِم، لكِنَّه قَالَ: قَحَطَ المَطَرُ، بالفَتْحِ، وقَحِطَ المَكَانُ، بالكَسْرِ هُوَ الصَّوابُ، وقَحِطُوا وأُقْحِطُوا بضمّهماقَلِيلتَان. وَفِي المُحْكَمِ: لَا يُقَالُ: قَحِطُوا وَلَا أَقْحِطُوا. وَفِي الصّحاحِ: قُحِطُوا، على مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه، قَحْطاً: أَصابَهُمْ القَحْطُ، وزادَ غَيْرُه: لَا غَيْرُ، وجَوَّزها الصَّاغَانِيُّ أَيْضاً. وأَمَّا أُقْحِطُوا، بالضَّمَّ فَكَرِهَها بعضُهُم. وكَلامُ ابنِ سِيدَه يُفْهَمُ مِنْهُ الإِنْكَارُ مُطْلَقاً فيهمَا.
وحُكْمُ المُصَنِّفِ فيهِمَا بالقِلًّةِ إِشَارَةٌ إِلى الجَمْعِ بينَ القَوْلَيْنِ. فتَأَمَّلِ. وعامٌ قَحِيطٌ، وقَحِطٌ، وضَرْبٌ) قَحِيطٌ وقَحِطٌ، كَأَمِيرٍ، وفَرِحٍ، أَي شَدِيدٌ. وزَمَنٌ قاحِطٌ: ذُو قَحْطٍ، ج: قَوَاحِطُ.
وَمن المَجَازِ: القَحْطِيُّ، بالفَتْحِ، هُوَ: الرَّجُلُ الأَكُولُ الَّذِي لَا يُبْقِي منَ الطَّعَامِ شَيْئاً، عِرَاقِيَّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ من كَلامِ الحاضِرَةِ دُونَ أَهْلِ البادِيَةِ، وأَظنّه نُسِب إِلى القَحْط لِكَثْرَة الأَكْل، كأَنَّه نجَا من القَحْطِ، فَلذَلِك كَثُرَ أَكْلُه. والتَّقْحِيطُ، فِي لُغَةِ بَنِي عامِرٍ: التَّلْقِيحُ، حكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
والقُحْطُ، بالضّمِّ: نَبْتٌ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ: لَيْسَ بثَبْتٍ، والَّذِي فِي الجَمْهَرَةِ: القَحْطَةُ: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، وَهُوَ مَضْبُوطٌ، بالفَتْحِ، ضَبْطَ القَلَم، فأنْظُرْه. وقَحْطَانُ بنُ عَامِرٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ عابَر.فيُولِجَ ثمَّ يَفْتُرَ ذَكَرُهُ قبلَ أَنْ يُنْزِل، وَهُوَ من أَقْحَطَ النّاسُ، إِذا لم يَمْطَرَوا، والإِقْحاطُ: مثلُ الإِكْسالِ، وَكَانَ هَذَا فِي صَدْرِ الإِسْلامِ، ثمَّ نُسِخَ بقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إِذا قَعَدَ بَين شُعِبِهَا الأَرْبَعِ، ومَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فقد وَجَبَ الغُسْلُ أَقْحَطَ القَوْمُ، أَي أصابَهُمُ القَحْطُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَي إِذا لم يُمْطُروا. وأَقْحَطَ اللهُ تَعَالَى الأَرْضَ، أَي أَصَابَهَا بَهِ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرضٌ مَقْحُوطَةٌ: لم يُصِبْهَا المَطَرُ، وَقد قَحِطَتْ، بالضَّمِّ. والقَحْطُ فِي كُلِّ شيْءٍ: قِلّةُ خَيْرِه. نَقَلَه ابنُ سِيدَه. وقَحْطاً لَهُ، مثلُ سُحْقاً وبُعْداً، منصوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ دُعَاءٌ، بالجَدْبِ، مُسْتَعَارٌ لانْقِطَاع الخَيْرِ عنهُ، وجَدْبِه من الأَعمالِ الصّالِحَةِ. وقولُ رُؤْبَةَ:
(دَانَتْ لَهُ والسُّخْطُ للسَّخَّاطِ ... نِزَارُها ويامِنُ الأَقْحاطِ)
يُرِيد بَنِي قَحْطانَ، كَمَا فِي العُبابِ. وعامٌ مُقْحِطٌ: ذُو قَحْطٍ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(ودَوادِياَ وأَوَارِياً لَمْ يَعْفُهَا ... مَا مَرَّ من مَطَرٍ وعامٍ مُقْحِطِ)
وقَحَطَ المَنِيَّ عَن الثَّوْبِ: حَتَّه. عامِّيَّة. وقاحِطٌ ومُقْحط: أَخَوَانِ لقَحْطانَ، فِيمَا رَوَاهُ ابنُ مُنَبِّه.
قلتُ: وأَخوهم الرّابِعُ فالَغُ هُوَ أَبو قُرِيْشٍ. وأَقْحَطَ الرَّجُلُ: صارَ فِي القَحْطِ، نَقله ابنُ القَطّاع. 

قحط: القَحْط: احتِباس المطر. وقد قَحَط وقَحِطَ، والفتح أَعلى، قَحْطاً

وقَحَطاً وقُحوطاً. وقُحِطَ الناس، بالكسر، على ما لم يسم فاعله لا غير

قَحْطاً وأُقْحِطوا، وكرهها بعضهم. وقال ابن سيده: لا يقال قُحِطوا ولا

أُقْحِطوا. والقَحْطُ: الجدب لأَنه من أَثره. وحكى أَبو حنيفة: قُحِطَ

المطر، على صيغة ما لم يسم فاعله، وأَقْحَطَ، على فعل الفاعل، وقُحِطت

الأَرض، على صيغة ما لم يسم فاعله، فهي مَقْحوطة. قال ابن بري: قال بعضهم

قَحَط المطر، بالفتح، وقَحِط المكان، بالكسر، هو الصواب، قال: ويقال أَيضاً

قُحِط القَطر؛ قال الأَعشى:

وهُمُ يُطْعِمون، إِنْ قُحِط القَطْـ

ـرُ، وهَبَّتْ بشَمْأَلٍ وضَرِيبِ

وقال شمر: قُحوط المطر أَن يَحْتَبس وهو محتاج إِليه. ويقال: زمان قاحِط

وعام قاحِط وسنة قَحِيط وأَزمُن قَواحِطُ. وعام قَحِط وقَحِيط: ذو

قَحْط. وفي حديث الاستسقاء برسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم: قَحَط المطر

واحمرَّ الشجر هو من ذلك. وأَقْحَط الناس إِذا لم يُمْطَروا. وقال ابن

الفرَج: كان ذلك في إِقْحاط الزمان وإِكْحاط الزمان أَي في شدَّته. قال ابن

سيده: وقد يُشتقُّ القَحْط لكل ما قلَّ خيره والأَصل للمطر، وقيل:

القَحْط في كل شيءٍ قلة خيره، أَصل غير مشتقّ. وفي الحديث: إِذا أَتى الرجلُ

القوم فقالوا قَحْطاً فَقَحْطاً له يوم يَلْقَى ربه أَي أَنه إِذا كان ممن

يقال له عند قدومه على الناس هذا القول فإِنه يقال له مثل ذلك يوم

القيامة، وقَحْطاً منصوب على المصدر أَي قُحِطت قَحْطاً وهو دعاءٌ بالجدْب،

فاستعاره لانقطاع الخير عنه وجدْبه من الأَعمال الصالحة. وفي الحديث: مَن

جامع فأَقْحَط فلا غسل عليه، ومعناه أَن يَنتَشِر فيُولج ثم يَفْتُر ذكَرُه

قبل أَن يُنزِل، وهو من أَقْحَط الناس إِذا لم يمطروا، والإِقْحاط مثل

الإِكْسال، وهذا مثل الحديث الآخر: الماءُ من الماء، وكان هذا في أَوَّل

الإِسلام ثم نُسِخَ وأُمِرَ بالاغتسال بعد الإِيلاج.

والقَحْطِيّ من الرجال: الأَكُول الذي لا يُبقي من الطعام شيئاً، وهذا

من كلام أَهل العِراق؛ وقال الأَزهري: هو من كلام الحاضرة دون أَهل

البادية، وأَظنه نُسِب إِلى القَحْط لكثرة الأَكل كأَنه نجا من القَحْط فلذلك

كثُر أَكله.

وضرْب قَحيط: شديد.

والتَّقْحيط: في لغة بني عامر: التَّلْقيح؛ حكاه أَبو حنيفة.

والقَحْط: ضرْب من النبْت، وليس بثبت.

وقَحْطانُ: أَبو اليمن، وهو في قول نسّابتهم قَحْطان ابن هُود، وبعض

يقول قَحْطان بن ارْفَخْشذ بن سام ابن نوح، والنسب إِليه على القياس

قَحْطانيّ، وعلى غير القياس أَقْحاطِيّ، وكلاهما عربي فصيح.

قفص

Entries on قفص in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
ق ف ص: (الْقَفَصُ) وَاحِدُ (أَقْفَاصِ) الطَّيْرِ. 
[قفص] أبو عمرو: قَفَصْتُ الظبيَ قَفْصاً، إذا شددتَ قوائمه وجمعتَها. حكاه عنه أبو عبيد. والقَفَصُ بالتحريك: واحد الأقْفاصِ التي للطير. 
ق ف ص : الْقَفَصُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَقْفَاصٌ قِيلَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ عَرَبِيٌّ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَفَصْتُ الشَّيْءَ إذَا جَمَعْتَهُ وَقَفَصْتُ الدَّابَّةَ جَمَعْتُ قَوَائِمَهَا وَفِي حَدِيثٍ «فِي قَفَصٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ» أَيْ جَمَاعَةٍ. 
[قفص] فيه: وأن تعلو التحوت الوعول، وفسره ببيوت «القافصة»، القافصة: اللثام، والسين فيه أكثر؛ الخطابي: يحتمل أنه أراد بها ذوي العيوب، من أصبح فلان قفصًا - إذا فسدت معدته. وفيه: فلقيني رجل «مقفص» ظبيًّا، هو الذي شدت يداه ورجلاه، من القفص الذي يحبس فيه الطير، والقفص: المنقبض بعضه إلى بعض.
قفص: قفص: محبس الطير يكون أعوادا متشابكة من جريدة وغيره، والجمع اقفصة. (الكالا).
قفص، والجمع اقفصة وقفصات: زنبيل يحمل فيه الدجاج والطيور الأهلية إلى السوق. (الكالا).
قفص: نوع من السلال الكبيرة تصنع من جريدة النخل. (بوشر، معجم الأسبانية ص343، صفة مصر 18، قسم 2، ص419، نيبور رحلة 1: 271).
ققفص: صحيفة من الخيزران. (بوشر) قفص: عريش، مرزوح. (بوشر).
قفص: مكيال للصمغ واللبان أو البخور والمر المكاوي أو الصبر. (صفة مصر 17: 35، 352).
قفص الماء: انظر رحلة ابن جبير (ص268).
(قفص) - في حديث أبي جَرِير قال: "حَجَجْت فلَقِيَنى رَجُلٌ مُقَفِّصٌ ظَبْياً، فاتَّبَعْتُه فذَبَحْتُه وأَنا ناسٍ لإحْرامي، فقال عُمرُ - رضي الله عنه -: إيتِ رَجُلَينِ فَليَحكُما عَلَيكَ"
قال أبو عبيدة: المُقَفَّصُ: الذي شُدَّت يَدَاه ورِجلَاه، مَأخوذٌ من القَفَص، وهو بَيتٌ مِن عِيدَان يُحبَسُ فيه الطَّيْر. والقَفِصُ: المُنقبِض بَعضُه إلى بعض. وقَفَصْتُ الدَّابةَ بمعنى أَقفَصْتُها .
قفص
القَفَصُ للطَّير: معروف.
ورَجُلٌ قَفِصٌ: مُتَقَبِّضٌ بعضُه إلى بعضٍ. وهو من الخَيْل: القَرِيبُ الخطو.
والقُفَاصُ: الوَعِلُ. وداءٌ في الغَنَم، شاةٌ قَفِصَةٌ وغَنَمٌ قفاصى.
وقَفَصْتُ الدابَّةَ: إذا شَدَدْتَ قَوائمَها الأرْبَعَ.
وقَفَصْتُ أقْفِصُ: أي صَعِدْتُ وارْتَفَعْتُ. ومنه التِّلاَع القَوَافِصُ.
والقَفَصُ: من أدَواتِ الزَّرْع يُنْقَلُ به البُرُّ إلى الكُدْس.
والقَفِيْصُ: عِيْدَانُ الفَدّانِ وحَلقَتُه. ولُبْنى قَفُوْصٌ: طَيِّبةُ الرائحة.
وقَفَصَه الوَجَعُ: أيْبَسَــه. وجَرَاد قَفِصٌ: يَجْسُو جَناحاه من البَرْد.

قفص


قَفَصَ(n. ac. قَفْص)
a. Collected; brought, put together; connected, conjoined;
grouped.
b. Bound the feet of.

قَفِصَ(n. ac. قَفَص)
a. Was nimble, brisk &c.
b. Was chilled, numbed.

قَفَّصَa. see I (b)b. [ coll. ], Caged; put in a coop.

أَقْفَصَa. Had a cage or coop of birds.

تَقَفَّصَa. Was collected, put together; rolled himself up.
b. see VI
تَقَاْفَصَa. Was confused, entangled, intricate.

قَفْصa. Made of net; reticular, reticulate, retiform.
b. see 4 (b)
قُفْصa. see 1 (a) & 4
(b).
قَفَص
(pl.
أَقْفَاْص)
a. Cage; coop.
b. Assemblage; confused mixture.
c. see 1 (a)
قَفِصa. Benumbed.
b. Shrinking.

قَاْفِصَة
(pl.
قَوَاْفِصُ)
a. High, lofty (hill).
قَفَّاْصa. Cagemaker.

N. P.
قَفَّصَa. Bound, tied.
b. Striped, checked (garment).
c. [ coll. ], Caged; cooped.

قُفْصُل
a. Lion.
(ق ف ص)

القفص: النشاط والوثب.

قفص يقفص قفصاً، وقفص قفصاً، فَهُوَ قفصٌ.

والقفاص: الوعل، لوثبانه.

وقفص الْفرس قفصا: لم يخرج كل مَا عِنْده من الْعَدو.

والقفص: المتقبض.

وقفص قفصاً، فَهُوَ قفصٌ: تقبض، وتشنج من الْبرد. وَكَذَلِكَ: كَا مَا شنج، عَن اللحياني.

وقفص الشَّيْء قفصاً: جمعه.

وقفص الظبي: شدّ قوائمه وَجَمعهَا. والقفاص: دَاء يُصِيب الدَّوَابّ فتيبس قَوَائِمهَا.

وتقافص الشَّيْء: اشتبك.

والقفص: شَيْء يتَّخذ نمن قصب أَو خشب للطير.

والقفص: خشبتان محنوتان، بَين أحنائهما شبكة ينْقل بِهِ الْبر إِلَى الكدس، وَفِي الحَدِيث: " فِي قفص من الْمَلَائِكَة أَو قفص من النُّور " وَهُوَ المشتبك المتداخل.

والقفيصة: حَدِيدَة من أَدَاة الحراث.

وبعير قفص: مَاتَ من حر.

وقفص الرجل قفصاً: أكل التَّمْر وَشرب عَلَيْهِ النَّبِيذ فَوجدَ لذَلِك حرارة فِي حلقه، وحموضة فِي معدته.

والقفص: قوم فِي جبل من جبال كرمان.

والقفص: الْقلَّة الَّتِي يلْعَب بهَا، وَلست مِنْهَا على ثِقَة.

قفص

1 قَفَصَهُ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. قَفْصٌ, (M, TA,) He collected it, gathered it, or put it, together; namely, a thing: (M, Msb:) or he put, or brought, one part, or parts, thereof near to another, or others: (K:) or he collected it, gathered it, or put it, together, and connected, or conjoined, one part, or parts, thereof with another, or others. (JM, TA.) b2: He collected, or put, together his legs; namely, those of a beast of carriage: (Msb:) or he tied, or bound, his legs, and collected, or put, them together; namely, those of an antelope; (AA, A 'Obeyd, M, A, K;) and those of a beast of carriage; as also ↓ قفّصهُ. (L.) b3: He tied it, (namely, the يَعْسُوب, K, i. e., the male bee, TA,) in the hive, with a thread, that it might not go forth. (K.) 2 قَفَّصَ see 1.4 اقفص He (a man, TA) had a cage, or coop, (قَفَص,) of birds. (K.) 5 تَقَفَّصَ see 6.6 تقافص It (a thing, M, A, meaning anything, TA) was, or became, complicated, or confused; [either properly, as when said of a cage or the like; or tropically, as when said of an affair of the mind;] (M, A, K, TA;) as also ↓ تقفّص: (TA:) or the latter signifies it was, or became, collected, gathered, or put, together. (IF, K, TA.) قَفْصٌ: see what next follows.

قُفْصٌ: see what next follows.

قَفَصٌ A cage, coop, or place of confinement, (A, K,) or thing made of canes or reeds, or of wood, (M, TA,) [or of palm-sticks, &c.,] for a bird or birds: (S, M, A, K:) said by some to be an arabicized word [from the Persian قَفَسٌ]: by others, to be Arabic, from قَفَصَهُ in the first of the senses explained above: (Msb:) pl. أَقْفَاصٌ. (S, A, Msb.) b2: [It is also applied to The cageformed structure of the bones of the thorax: (see ظَرِبَانٌ:) and is used in this sense in the present day.] b3: Also, A certain implement for seedproduce; (K;) or a thing composed of two curved pieces of wood between which is a net; (M, L;) upon which wheat is conveyed to the heap where it is trodden out. (M, L, K.) b4: فِى قَفَصٍ مِنَ المَلَائِكَةِ, (M, Msb,) or قَفَضٍ مِنَ النُّورِ, (M,) or من الملائكة ↓ فى قُفْصٍ, or قُفْصٍ من النور, [so in several copies of the K, but accord. to the TA, من النور ↓ قَفْصٍ, being there said to be in the former case with damm, and in the latter with fet-h,] and قَفَصٍ, (K,) occurring in a trad., (M, Msb, K,) means, (assumed tropical:) In an assemblage of angels: (Msb:) or in a confused assemblage of angels: and in a confused mixture of light. (M, Sgh, K.) قَفَّاصٌ A maker of cages or coops. (TA.) رجُلٌ مُقْفِصٌ طَيْرًا A man having a cage, or coop, of birds. (TA, from a trad.) مُقَفَّصٌ [in the L, and TA without any syll. signs: but in the latter said to be like مكرم, by which is generally meant مُكْرَمٌ: in the L, however, it is mentioned after قَفَّصَ الظَّبْىَ as meaning “ he tied, or bound, the legs of the antelope: ” and this indicates that it is as I have written it:] Having his arms and legs, or fore legs and hind legs, tied, or bound. (L, TA.) b2: ثَوْبٌ مُقَفَّصٌ A garment, or piece of cloth, marked with lines in the form of a قَفَص. (K.)

قفص: القَفْصُ: الخفّة والنشاطُ والوَثْبُ، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً

وقَفِصَ قَفَصاً، فهو قَفِصٌ، والقَبْصُ نحوه. والقَفِصُ: النشيط.

والقُفَاصُ: الوَعِلُ لوثَبانِه. وقَفِصَ الفرسُ قَفَصاً: لم يُخْرِجْ كلَّ ما

عنده من العَدْوِ. والقَفِصُ: المُتَقبِّض. وفرسٌ قَفِصٌ، وهو المتقبض الذي

لا يُخْرِج كلَّ ما عنده، يقال: جَرَى قَفِصاً؛ قال ابن مقبل :

جَرَى قَفِصاً، وارْتَدّ من أَسْرِ صُلْبِه

إِلى مَوْضعٍ من سَرْجِه، غيرَ أَحْدَبِ

أَي يَرْجِعُ بعضُه إِلى بعض لقَفَصِه وليس من الحدَب. وقَفِصَ قَفَصاً،

فهو قَفِصٌ: تقَبَّض وتَشَنَّجَ من البرد، وكذلك كل ما شَنِجَ؛ عن

اللحياني؛ قال زيد الخيل:

كأَنّ الرِّجالَ التَّغْلَبيّين، خَلْفَها،

قَنافذُ قَفْصَى عُلِّقَتْ بالجَنائِب

قَفْصَى جمع قَفِصٍ مثل جَرِب وجَرْبى وحَمِقٍ وحَمْقَى. والقَفَص: مصدر

قَفِصَت أَصابِعُه من البرد يَبِسَت. وقَفَصَ الشيءَ قَفْصاً: جمَعَه.

وقَفَّصَ الظَبْيَ: شدَّ قوائمه وجمَعَها. وفي حديث أَبي جرير: حَجَجْت

فلَقِيَني رجل مُقَفِّصٌ ظَبْياً فاتَّبَعْتُه فذَبَحْتُه وأَنا ناسٍ

لإِحْرامي؛ المقَفَّصُ: الذي شُدَّت يداه ورِجْلاه، مأْخوذ من القَفَصِ الذي

يُحْبَسُ فيه الطيرُ. والقَفِصُ: المُتَقَبض بعضُه إِلى بعض. الأَصمعي:

أَصْبَحَ الجرادُ قَفِصاً إِذا أَصابَه البرْدُ فلم يستطع أَن يَطِيرَ.

والقُفَاصُ: داء يصيب الدوابّ فَتَيْبَسُ قوائمها.

وتقافَصَ الشيء: اشْتَبَك. والقَفَصُ: واحدُ الأَقْفاصِ التي للطير.

والقَفَصُ: شيء يُتَّخذُ من قصب أَو خشَبٍ للطير. والقَفَصُ: خشبتان

مَحْنُوّتان بين أَحْنائِهما شبَكةٌ يُنْقَل بها البُرُّ إِلى الكُدْسِ. وفي

الحديث: في قُفْصٍ من الملائكة أَو قَفْصٍ من النور، وهو المُشْتَبِك

المتَداخِل. والقَفِيصة: حَدِيدة من أَداة الحَرّاث.

وبَعيرٌ قَفِصٌ: مات من حَرٍّ. وقَفِصَ الرجل قَفَصاً: أَكل التمر

وشرِبَ عليه النَّبيذ فوَجَد لذلك حرارة في حَلْقِه وحُموضةً في معدته. قال

أَبو عوْن الحِرْمازِيّ: إِن الرجل إِذا أَكل التمر وشرِبَ عليه الماء

قَفِصَ، وهو أَن يُصِيبَه القَفَصُ، وهو حرارةٌ في حَلْقِه وحُموضةٌ في

معدته. وقال الفراء: قالت الدُّبَيرِيّة قَفِصَ وقَبِصَ، بالفاء والباء، إِذا

عَرِبَتْ معدته.

والقُفْصُ: قوم في جَبَل من جبال كِرْمان، وفي التهذيب: القُفْصُ جيلٌ

من الناس مُتَلَصِّصُون في نواحي كِرْمان أَصحاب مِراسٍ في الحرْب.

وقَفُوصٌ: بَلدٌ يُجْلَب منه العُود؛ قال عدي بن زيد:

يَنْفَحُ مِنْ أَرْدانِها المِسْكُ والـ

ـهِنْدِيُّ والغَلْوَى، ولُبْنى قَفُوصْ

وفي حديث أَبي هريرة: وأَن تَعْلوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ، قيل: وما

التحُوتُ؟ قال: بيوتُ القافِصَةِ يُرْفَعُون فوق صالحيهم؛ القافصةُ اللئام،

والسين فيه أَكثر، قال الخطابي: ويحتمل أَن يكون أَراد بالقافصة ذوي

العيوب من قولهم أَصبح فلان قَفِصاً إِذا فسدت معدته وطبيعته.

والقَفْصُ: القُلَة التي يُلْعَبُ بها، قال: ولست منها على ثقة.

قفص
قَفَصَ الظَّبْيَ قَفْصاً: شَدَّ قَوَائمَه وجَمْعَهَا، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْد عَن أَبِي عَمْرٍ و، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَفَصَ الشَّيْءَ قَفْصاً، إِذا جَمَعَه وقَرَّبَ بَعْضَه مِنْ بَعْض، هَكَذَاالعِيَانُ، عِيَانُ الفَدَّانِ وحَلْقَتُهُ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ عَن ابْن عَبّاد. قَفُوصٌ، كصَبُورٍ: د، ويُضَمُّ، وبالوَجْهَيْن رُويَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ جَارِيَةَ بْنِ الحَجَّاج الإِيادِيّ:
(فتَركْتُه مُتَجَدِّلاً ... تَنْتَبُه عُرْجُ القَفُوصْ)
ومنْه: لُبْنَى قَفُوصٍ، وَهُوَ بالفَتْح فَقَط، وَهِي طَيّبَةُ الرَّائحَةِ، فِي قَول عَديِّ بن زَيْدٍ العِبادِيّ:
(يَنْفَحُ مِنْ أَردانِها المسْكُ وَالْ ... عَنْبَرُ والغَلْوَى ولُبْنَى قَفُوصْ)

قَالَ الصّاغَانيُّ: ورأَيْتُ نُسْخَةً من التَّهْذِيبِ للأَزْهَريّ مَوْقُوفَة بالمَدْرَسَةِ النِّظَاميَّة ببَغْدادَ، وَهِي فِي غَايَةِ الوُضُوحِ ضَبْطاً وشَكْلاً، فِي تركيب غ ل و: الغَلْوَى: الغَالِيَةُ، فِي قَوْل عَديّ بْنِ زَيْدٍ: لُبْنَة فَقُوص: بِالْفَاءِ قبل الْقَاف، محَقَّقاً مُبَيَّناً، وَلم يَذْكُرْهُ فِي بَاب القَاف، وتَقْدِيم القَاف على الْفَاء أَثْبَتُ. قلتُ: ولذَا ذَكَرَه فِي التَّكْمِلَة فِي مَوْضِعَيْنِ. وكَوْنُ أَنَّ الأَزْهَرِيَّ لم يَذْكُره فِي القَاف غَريب منَ الصّاغَانيّ، فقد نَقَلَ عَنْه صاحبُ اللِّسَان، وَهُوَ ثقَةٌ، عَن التَّهْذِيبِ فِي هَذَا التَّرْكِيب مَا نَصُّه: وقَفُوص: بَلَدٌ يُجْلَبُ مِنْهُ العُودُ، وأَنْشدَ قَوْلَ عَديِّ بنِ زَيْدٍ، فتَأَمَّلْ. ويُرْوَى: والهِنْديُّ بَدَل والعَنْبَرُ، وَفِي أُخْرَة: والغَارُ. والقُفْصُ، بالضّمّ: جَبَلٌ بكِرْمانَ، هكَذَا فِي النُّسَخِ كُلّها، والصَّوابُ: جِيلٌ، بكَسْرِ الجِيم وَالْيَاء التَّحْتِيَّة، فَفي العُبابِ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القُفْص، بالضّمّ،: جيلٌ يَنْزِلُون جَبَلاً من جِبَالِ كِرْمَانَ يُنْسَبُون إِلَيْه، يُقَال لَهُ جَبَلُوَاحِدُ الأَقْقاصِ: مَحْبِسُ الطَّيْرِ، يُتَّخَذُ من خَشَب أَو قَصَبٍ، أَيضاً: أَداةٌ للزَّرْعِ، وَهِي خَشَبَتَان مَحْنُوَّتانِ، بَيْنَ أَحنائهمَا شَبَكَةٌ، يُنْقَلُ فيهَا، وَفِي بَعْضِ الأُصُول: بِها، البُرُّ إِلَى الكُدْس، كَذا فِي اللّسان، ونَقَلَه ابنُ عَبّادٍ أَيضاً. قَالَ أَبو عَمْرِو: القَفَصُ: الخِفَّةُ، والنَّشَاطُ، والقَبَصُ نَحْوُه. قَالَ اللِّحْيَانيُّ: القَفَصُ: التَّشَنُّجُ منَ البَرْد، والتَّقَبُّضُ. قَالَ أَبُو عَوْن الحِرْمازِيُّ: القَفَصُ: حَرَارَةٌ فِي الحَلْقِ، وحُمُوضَةٌ فِي المَعِدَةِ، من شُرْبِ الماءِ على التَّمْرِ، إِذا أُكِلَ على الرِّيقِ. وَقَالَهُ غَيْرُه:)
من شُرْب النَّبيذِ، بدل الماءِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: قَالَت الدُّبَيْرِيَّةُ: قَفِصَ وقَبِصَ: بالفاءِ والباءِ، إِذا عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ، وَهُوَ كفَرِحَ، فِي الكُلِّ، يُقَال: قَفِصَ وقَبِصَ، إِذا خَفَّ ونَشِطَ، وقَفِصَ، إِذا تَقَبَّضَ من البَرْدِ، وكَذلك كُلُّ مَا شَنِجَ. وقَفِصَتْ أَصابِعُهُ من البَرْد، إِذا يَبِسَتْ. وفَرَسٌ قَفِصُ، ككَتِفٍ: مُنْقَبِضٌ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: مُتَقَبِّصٌ لَا يُخْرِجُ مَا عنْدَهُ كُلَّه من العَدْوِ، وَقد قَفْصَ قَفَصاً.
قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضيَ الله تَعَالَى عَنهُ يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ:
(هَيَّجَها قارِباً يَهْوِي على قُذُفٍ ... شُمّ السَّنابِكِ لَا كَزّاً وَلَا قَفِصَا)
ويُقَال: جَرَة قَفِصاً. قَالَ ابنُ مُقْبلٍ:
(جَرَى قَفِصاً وارْتَدَّ منْ أَسْرِ صُلْبِه ... إِلَى مَوْضعٍ مِنْ سَرْجِهِ غَيْرِ أَحْدَبِ)
أَي يَرجِعُ بَعْضُه إِلى بَعْض لقَفَصِه، وَلَيْسَ من الحَدَب. قَالَ ابنُ عَبّاد: جَرَادٌ قَفِصٌ: يَجْسُو جَنَاحَاهُ من البَرْدِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصْبَحَ الجَرَادُ قَفِصاً، إِذا أَصابَهُ البَرْدُ فلَمْ يَسْتَطعْ أَنْ يَطيرَ. وأَقْفَصَ الرَّجُلُ: صَارَ ذَا قَفَصٍ من الطَّيْر. وَمِنْه حَدِيثُ ابْن جَريرٍ: حَجَجْتُ فلَقِيَني رَجُلٌ مُقَفِّصٌ طَيْراً فابْتَعْتُه فذَبَحْتُه وأَنَا نَاس لإِحْرَامي. وثَوْبٌ مُقَفَّصٌ، كمُعَظَّمٍ، أَي مُخَطَّطٌ كهَيْئَة القَفَصِ. وتَقَافَصَ الشَّيْءُ: اشْتَبَكَ. وكُلُّ شَيْءٍ اشْتَبَكَ فقد تَقافَصَ، وَقد وُجِدَ هَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح على الهامِش، وعَلَيْه عَلاَمَةُ الزِّيادة. وتَقَفَّصَ: اشْتَبَك. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: أَي تَجَمَّع. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القَفْصُ، بالفَتْح الوَثْبُ كالقَفْزِ، وَقد وُجدَ فِي بَعْض نُسَخ الصّحاح، وأَهْمَلَه المُصَنِّف، رَحمَه اللهُ تَعالَى، قُصُوراً، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً. وخَيْلٌ قَفْصَى: جَمْعُ قَفِصٍ، كجَرْبَى جَمْعُ جَرِبٍ، وحَمْقَى جَمْعُ حَمِقٍ. قَالَ زَيْدُ الخَيْل:
(كَأَنَّ الرِّجَالَ التَّغْلبِيِّينَ خَلْقَهَا ... قَنافِذُ قَفْصَى عُلِّقَتْ بالجَنَائِبِ)
والمُقَفَّصُ، كمُكَرَّمٍ: الَّذي شُدَّت يَدَاهُ ورِجْلاه. وبَعيرٌ قَفِصٌ: مَاتَ من حَرٍّ. والقَافِصَة: اللِّئام، والسِّين فِيهِ أَكْثَرُ. والقَافِصَة: ذَوُو العُيُوبِ، عَن الخَطَّابِيّ. والقَفَصُ، بالفَتْح: القُلَةُ يَلْعَبُ بهَا الصِّبْيَانُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ. والقَفَّاصُ: مَنْ يَتَعَانَى عَمَلَ الأَقْفَاصِ. وأَقْفَاصُ: قَرْيَةٌ بمصْرَ من أَعْمَال البَهْنَسَا، وَهِي أَقْفَهْسُ.
ق ف ص

جاء بالطير في قفص وفي أقفاص. وتقافص الشيء: تشابك. وقفّص الظبيَ والدابة: شدّ قوائمه. وقفصه البرد: قبضه. وقفصه الوجع: أيبســه.

وَجب

Entries on وَجب in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وَجب
: ( {وَجَب) الشَّيْءُ، (} يَجِبُ، {وُجُوباً) بالضَّمّ، (} وجِبَةً) كعِدَةٍ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَيضاً مَقِيسٌ فِي مثله. قلتُ: هاذا المصدرُ، إِنَّمَا ذكره الجَوْهَرِيُّ فِي وَجَب البَيْعُ {يَجِبُ} جِبَةً. وَاقْتصر هُنا على {الوُجُوبِ: (لَزِمَ) . وَفِي التَّلْوِيح: الوُجُوبُ فِي اللُّغة، إِنّما هُوَ الثُّبُوتُ. قُلتُ: وَهُوَ قريبٌ من اللُّزُوم. وَفِي الحَدِيث: (غُسْلُ الجُمُعَةِ} واجِبٌ على كُلّ مُحْتَلِمٍ) . قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ: مَعْنَاهُ: {وُجُوبُ الاختِيارِ والاستحباب دُونَ وُجُوبَ الفَرْضِ واللُّزُوم؛ وإِنَّمَا شَبَّهه بالواجِب تأْكيداً، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لصاحبِه: حَقُّكَ عليَّ واجِبٌ. وكانَ الحَسَنُ يراهُ لَازِما، وحُكِي ذالك عَن مالِكٍ. يُقَالُ:} وَجَبَ الشَّيْءُ {وُجُوباً: إِذا ثَبَتَ ولَزِمَ.
} والواجِبُ والفَرْضُ، عندَ الشّافعيّ، سواءٌ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعاقَبُ على تَرْكِه. وفَرَقَ بينَهُمَا أَبو حَنِيفَةَ، فالفرضُ عندَهُ آكَدُ من الوَاجب.
( {وأَوْجَبه) هُوَ، (} ووَجَّبَهُ) مُضَعَّفاً، نقل ابْنُ القَطّاع إِنكاه عَن جمَاعَة. (و) وَجَبَ البيعُ يَجِبُ {جِبَةً،} وأَوْجَبْتُ البيعَ {فوَجَبَ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وَجَبَ البَيعُ جِبَةً} ووُجُوباً، وَقد (أَوْجَبَ لَكَ البَيْعَ) ، أَو أَوْجَبَهُ هُوَ! إِيجاباً. كلُّ ذالك عَن اللِّحْيانيّ. {وواجَبَهُ البَيْعَ، (} مُوَاجَبَةً، {ووِجَاباً) بِالْكَسْرِ، عَنهُ أَيضاً. ولمّا كَانَ هاذا من تَتِمَّة كَلَام اللِّحْيَانيّ، وَاخْتَصَرَهُ، ظَنَّ شيخُنا أَنّه أَرادَ بهما مَصدرَيْ أَوْجبَ، فَقَالَ: هاذا التّصريفُ، لَا يُعْرَفُ فِي الدَّواوين، وَلَا تَقتضيه قَواعدُ، إِلى آخرِ مَا قَالَه.
وبَعِيدٌ على مثل المصنِّف أَن يَغْفُلَ فِي مثل هاذا. وغايةُ مَا يُقَالُ إِنّه أَجْحَفَ فِي كَلَام اللِّحْيَانيّ، كَمَا تقدَّمَ.
(و) أَوْجَبه اللَّهُ، (واسْتَوْجَبَه: اسْتَحَقَّهُ) .
وَهُوَ مُسْتَوْجِبُ الحَمْدِ، أَي: وَلِيُّهُ، ومُسْتحِقُّهُ.
(} والوَجِيبَةُ: الوَظِيفَةُ) ، وَهِي مَا يُعَوِّدُهُ الإِنسانُ على نَفْسِه، كاللاّزِم والثّابت. وَالَّذِي فِي الأَساس: {الوَجْبَةُ، وسيأْتي، وعَلى الأَوَّل يكون من زياداته.
(و) عَن أَبي عمرٍ و:} الوَجِيبَةُ: (أَنْ {تُوجِبَ البَيْعَ، ثمَّ تَأْخُذَهُ أَوَّلاً فَأَوَّلاً) ، وَقيل: على أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كلِّ يومٍ (حَتَّى تَسْتَوْفِيَ} وَجِيبَتَكَ) .
وَفِي الحَدِيث: (إِذا كَانَ البيعُ عَن خِيارٍ فقد {وَجَبَ) ، أَي: تَمَّ ونَفَذَ. يُقَال: وَجَبَ البَيعُ} وُجُوباً، وأَوْجَبَهُ {إِيجَاباً: أَي لَزِمَ وأَلْزَمَهُ، يَعْنِي: إِذا قَالَ بعدَ العَقْدِ: اخْتَرْ رَدَّ البَيْعِ، أَو إِنْفَاذَهُ، فاخْتَارَ الإِنْفَاذَ، لَزِمَ وإِنْ لم يَفْتَرِقَا.
(} والمُوجِبَةُ: الكَبِيرَةُ من الذُّنُوبِ) الّتي {يُسْتَوْجَبُ بهَا العَذابُ. (و) قيل: إِنَّ} المُوجِبَةَ تكونُ (من الحَسَنَات) والسَّيِّئات، وَهِي (الَّتِي تُوجِبُ النّارَ، أَو الجَنَّةَ) ، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ. وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ، إِنّي أَسأَلُكَ {مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك) .
(} وأَوْجَبَ) الرَّجُلَ: (أَتَى بِهَا) ، أَي {بالمُوجِبَةِ من الْحَسَنَات والسَّيِّئات، أَو عَمِل عَمَلاً} يُوجِبُ لَهُ الجَنَّةَ، أَو النّارَ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَنْ فَعَلَ كَذَا وكَذا، فقد! أَوْجَبَ) وَفِي حَدِيث مُعَاذٍ: (أَوْجَبَ ذُو الثَّلاثَةِ والاثْنَيْنِ) ، أَي: من قَدَّم ثَلَاثَة من الوَلَد، أَو اثنَيْنِ، {وَجَبتْ لَهُ الجَنَّةُ. وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَنَّ قوما أَتَوُا النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ صاحباً لنا أَوْجَبَ) ، أَي: رَكِبَ خَطِيئةً} اسْتوْجبَ بهَا النّارَ) ، (فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً) .
( {وَوَجَبَ) الحائطُ، (} يَجِبُ، {وَجْبَةً) ،} ووَجْباً: (سَقَطَ) . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَجَبَ البَيتُ، وكُلُّ شَيْءٍ: سَقَطَ، وَجْباً، ووَجْبةً. ووَجَبَ {وَجْبَةً: سقَطَ إِلى الأَرْض، لَيْسَ الفَعْلَةُ فِيهِ للمَرَّة الْوَاحِدَة، إِنّما هُوَ مصدر} كالوُجُوب. وَفِي حديثِ سَعِيد: (لَوْلَا أَصْواتُ السّافِرَةِ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْسِ) ، أَي: سُقُوطَها مَعَ المَغِيب. وَفِي حديثِ صِلَةَ: (فإِذا {بِوَجْبَةٍ) وَهِي صوتُ السُّقُوط. وَفِي المَثَل: (بكَ} الوَجْبَةُ. وبِجَنْبِه فَلْتَكُنِ الوَجْبَةُ) . وقولُه تَعَالَى: {فَإِذَا {وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} (الْحَج: 36) ، قيل: مَعْنَاهُ: سَقطتْ جُنُوبُها إِلى الأَرْض وَقيل: خَرجتْ أَنْفُسُها فسَقَطَتْ هِيَ، {فَكُلُواْ مِنْهَا} .
(و) وَجَبَتِ (الشَّمْسُ، وَجْباً،} ووُجوباً: غابَتْ) ، الأَوّل عَن ثَعْلَب.
(و) وَجَبَتِ (العَيْنُ: غارَتْ) ، على المَثَل، فَهُوَ مجازٌ.
(و) وَجَبَ (عَنهُ: رَدَّهُ) ، وَفِي نَوَادِر الأَعْرَاب: {وَجَبْتُهُ عَن كَذَا، ووَكَبْتُهُ: إِذا رَدَدْتَهُ عَنهُ، حَتَّى طالَ وُجُوبُهُ ووُكُوبُهُ عنْهُ.
(و) وَجَب (القَلْبُ) ، يَجِبُ، (وَجْباً،} ووَجِيباً) ، ووُجُوباً، ( {ووَجَبَاناً) محرَّكَةً: (خَفَقَ) ، واضطَربَ. وَقَالَ ثَعْلَب: وَجَبَ القَلْبُ} وَجِيباً، فَقَط. وَفِي حَدِيث عليَ: (سَمِعْتُ لَهَا وَجْبِةَ قَلْبِهِ) ، أَي خَفَقَانَهُ. وَفِي حَدِيث أَبي عُبَيْدَةَ ومُعَاذِ: (إِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْماً تَجِبُ فِيهِ القُلُوبُ) .
( {وأَوْجَب اللَّهُ تَعَالى قَلْبَهُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ وَحْدَهُ.
(و) قَالَ ثَعْلَب: وَجَبَ الرَّجُلُ، بالتَّخْفيف: (أَكَلَ أَكْلَةً واحِدَةً فِي النَّهارِ) . وعبارةُ الفَصِيح: فِي الْيَوْم، وَهُوَ أَحسنُ، لِعُمُومِه.
ووَجَبَ أَهلَهُ: فَعَلَ بهم ذالك، (} كَأَوْجَبَ، {ووَجَّبَ) ، بالتَّشْديد. وَهُوَ مَجازٌ.
(و) وَجَبَ الرَّجُلُ، وُجُوباً: (ماتَ) قَالَ قَيْسُ بن الخَطِيمِ يَصِفُ حَرباً وقَعتْ بينَ الأَوْسِ والخَزْرَجِ يَوْمَ بُعَاثٍ:
وَيَوْمَ بُعَاثٍ أَسْلَمَتْنَا سُيُوفُنا
إِلَى نَسَبٍ فِي جِذْمِ غَسّانَ ثاقِبِ
أَطاعَتْ بنُو عَوْفٍ أَمِيراً نَهَاهُمُ
عَن السِّلْمِ، حَتَّى كانَ أَوّلَ} وَاجِبِ
أَي: أَوّلَ مَيّتٍ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جاءَ يعودُ عبدَ اللَّهِ بْنَ ثابِتٍ، فوجَدَهُ قد غُلِبَ، فاسْتَرْجَع، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْك، يَا أَبَا الرَّبِيعِ. فصاح النِّسَاءُ وبَكَيْنَ فجعَلَ ابْنُ عَتِيك يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعْهُنَّ، فإِذا وَجَبَ، فَلَا تَبْكِيَنَّ باكيةٌ، فَقَالُوا: مَا {الوُجُوبُ؟ قَالَ: إِذا ماتَ) . وَفِي حديثِ أَبي بكر، رَضِي الله عَنهُ: (فإِذا وَجَبَ ونَصَبَ عُمْرُه) . وأَصْلُ الوُجُوبِ: السُّقوطُ والوُقوع وزادَ الجَوْهَرِيُّ بعدَ إِنشادِ الْبَيْت: ويقَالُ للقتيل: واجِبٌ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: (وَجَّبَ) فُلانٌ نَفْسَه، و (عِيَالَه، وفَرَسَه) ، أَي: (عَوَّدَهُمْ أَكْلَةً واحِدَةً) فِي النَّهار. وأَوْجَبَ هُو: إِذا كَانَ يأْكُلُ مرَّةً. وَعَن أَبي زيد:} وَجَّبَ فلانٌ عِيالَهُ،! تَوْجِيباً، إِذا جَعَلَ قُوتَهُمْ كلَّ يومٍ وَجْبَةً.
(و) وَجَّبَ (النّاقَةَ) ، تَوجِيباً: (لَمْ يَحْلُبْها فِي اليومِ واللَّيْلَةِ إِلاّ مَرَّةً واحِدَةً) . ومثلُه فِي لِسَان الْعَرَب.
( {والوَجْبُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (النّاقَة الَّتِي يَنْعَقِدُ اللِّبأُ فِي ضَرْعِهَا) ، وَذَا من زياداته (} كالمُوَجِّبِ) ، على صِيغَة اسْمِ الْفَاعِل، من التَّوجيب. يُقَال: {وَجَّبَتِ الإِبِلُ: إِذا أَيبســت.
(و) الوَجْبُ: (سِقاءٌ عَظِيمٌ من جِلْدِ تَيْسٍ) وافرٍ، و (ج} وِجَابٌ) ، بالكَسر، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ.
(و) الوَجْبُ: (أَحْمَقُ) عَن الزَّجّاجِيّ. (و) هُوَ أَيضاً: (الجَبَانُ) ، وَهُوَ فِي الصَّحاح، قَالَ الأَخطل:
عَمُوس الدُّجَى تَنْشَقُّ عَن مُتَضَرِّمٍ
طَلُوب الأَعَادِي لَا سَؤُوم وَلَا وَجْب
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه: صوابُ إِنشادِه: (وَلَا وجْبِ) بالخَفْضِ، أَي: لاِءَنَّ القصيدةَ مجرورة وَقَالَ الأَخطل أَيضاً:
أَخُو الحَرْبِ ضَرّاها وليسَ بِنَاكِلٍ
جَبَانٍ وَلَا وجْبِ الجَنَانِ ثَقِيلِ
( {كالوَجّابِ) ، أَنشد ثَعْلَب:
أَوْ أَقْدَمُوا يَوْمًا فأَنْتَ وَجّابْ
(} والوَجّابَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ؛ وأَنشد:
ولَسْتُ بدُمَّيْجَةٍ فِي الفِراشِ
وَوَجّابَةٍ يَحْتَمِي أَنْ يُجِيبَا
قَالَ: وَجَّابةٌ، أَي: فَرِقٌ. ودُمَّيْجَةٌ: يَنْدمِجُ فِي الفِرَاش.
! والمُوجِّبُ؛ عَنهُ، أَيضاً، وأَنشد:
فجاءَ عوْدٌ خِنْدِفِيٌّ قَشْعُمهْ
مُوجِّبٌ عارِي الضُّلُوعِ جِرْضِمُهُ (وَقد وَجُبَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ، وُجُوبَةً) بالضَّمّ.
(و) الوَجبُ: (الخَطَرُ، وَهُوَ السَّبَق) محرّكةً فيهمَا (الَّذِي يُناضَلُ عَلَيْهِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ.
وَقد وَجَبَ الوَجْبُ، وَجْباً. وأَوْجَبَ عَليهِ: غَلَبَهُ على الوَجبِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: الوَجبُ والقَرعُ: الَّذِي يُوضَعُ فِي النِّضال والرِّهَان، فمَنْ سبَقَ أَخذه.
{وتَواجَبُوا: تَراهَنُوا، كأَنّ بعضَهم أَوجَبَ على بعضٍ شَيْئا.
(و) فِي الصَّحاح: (الوَجْبَة: السَّقْطَةُ مَعَ الهَدّةِ) . ووَجَبَ وَجْبَةً: سَقَطَ إِلى الأَرْض، لَيست الفَعْلَةُ فِيهِ للمَرَّة الْوَاحِدَة. إِنّمَا هُوَ مصدرٌ كالوُجُوب. وَفِي حديثِ سَعيد: (لَوْلَا أَصْوَاتُ السّافِرَةِ، لَسَمِعْتُمْ وَجْبَة الشَّمْسِ) ، أَي: سُقُوطَها مَعَ المغيب. (أَو) الوَجْبَةُ (صَوْتُ السّاقِطِ) يَسْقُطُ، فتُسْمَعُ لَهُ هَدَّةٌ. فِي حديثِ صلَةَ: (فإِذا} بوَجْبَةٍ) ، وَهِي صَوت السُّقُوط.
(و) فِي الحَدِيث: (كُنْتُ آكُلُ الوَجْبَة، وأَنجُو الوَقْعَة) . الوَجْبَةُ: (الأَكْلَةُ فِي الْيَوْم واللَّيْلَةِ) مَرَّةً واحِدةً. (أَوْ أَكْلَةٌ فِي اليَوْمِ إِلى مِثْلِها من الغدِ) ، يُقَالُ: هُوَ يأْكل الوَجْبَةَ، وهاذا عَن ثَعْلَب. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: هُوَ يأْكُل وَجْبةً. كُلُّ ذالك مصدرٌ، لأَنّه ضربٌ من الأَكل. قلتُ، وسيأْتي فِي وَقع عَن ابْن الأَعْرَابيّ وَابْن السِّكِّيت أَوضحُ من ذَلِك.
وَقد {وَجَّبَ نَفْسَه} توجِيباً إِذا عَوَّدَها ذالك، وَكَذَا وَجَّبَ لِنَفْسِه. وَفِي التَّهْذِيب: فُلانٌ يأْكُلُ! وَجْبَةَ، أَي: أَكْلَةً واحِدَةً. وَعَن أَبي زَيْدٍ: المُوَجِّب: الّذِي يأْكُلُ فِي الْيَوْم والليلةِ مرّةً وَاحِدَة. يُقَال: فلانٌ يأْكُلُ وَجْبَةً. وَفِي حَدِيث الحَسن فِي كَفّارةِ اليمينِ: (يُطْعِمُ عَشْرَةَ مساكِينَ وَجْبَةً وَاحِدَة) . وَفِي حَدِيث خالدِ بنِ مَعْدانَ: (مَنْ أَجابَ وَجْبَةَ خِتَانٍ غُفِرَ لَهُ) . كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والتَّوْجِيب: الإِعْيَاءُ وانْعِقَاد اللِّبَإِ فِي الضِّرْعِ) ، وَقد تقدَّمَ.
( {ومُوجِبٌ، كمُوسِرٍ: د، بَين القُدْسِ والبَلْقَاءِ) ، ومثلُه فِي المعجم وغيرِه.
(و) مُوجِبٌ: (اسْمٌ) من أَسماءِ (المُحرَّمِ) ، عادِيّةٌ.
(} والوِجَاب) ، بِالْكَسْرِ: (مَنَاقِعُ الماءِ) ، وَهُوَ جَمعُ {وَجْبٍ، وَهُوَ: مَا يَبْقَى فِيهِ الماءُ، ولذالك فُسِّر بِالْجمعِ كَمَا لَا يَخْفَى.
وممّا يستدرَكُ عَلَيْهِ:
المَوْجِب: مَصدرُ: وَجَبَ يَجِبُ، وَهُوَ المَوْتُ؛ قَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ:
فَقُلْتُ لَهُ لَا تُبْكِ عَيْنَكَ إِنّه
بِكَفَّيَّ مَا لاَقَيْتُ إِذْ حانَ مَوْجِبِي
أَراد} بالمَوْجِب مَوْتَه. يقالُ: وَجَبَ {مَوْجِباً: إِذا ماتَ. وَفِي الصَّحاح: خرَجَ القومُ إِلى} مَوَاجِبِهم، أَي: مَصارِعِهِمْ.
وَوَجَبَتِ الإِبِلُ، {ووَجَّبَتْ: إِذا لم تَكَدْ تَقوم عَن مَبارِكِها، كأَنَّ ذالك من السُّقُوطِ. ويقَالُ للبَعيرِ إِذا بَرَكَ وضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ: قد وَجَّبَ تَوْجِيباً.
} والمُوَجِّب، كمُحَدِّثٍ، من الدَّوابِّ: الّذِي يَفزَعُ من كلّ شَيْءٍ، عَن ابْن سِيدَهْ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لَا أَعْرِفُهُ.
والمُوَجِّبُ، كمُحَدِّثٍ: النّاقةُ الّتي لَا تَنبعِثُ سِمَناً.
وَفِي كِتَاب يافِع ويَفَعَة: وَجَبَ البَيعُ وَجُوباً، كالوَاو الّتي فِي الوَلُوع.
(وَج ب)

وَجب الشَّيْء وُجُوبا، وأَوْجبه هُوَ، ووَجبَّه.

وَوَجَب البيع جِبَة. وَقَالَ اللحياني: وَجب البيع جِبَة، ووُجُوبا، وَقد أوجب لَك البيع، واستوجبه هُوَ، كل ذَلِك عَن اللحياني.

واوجبه البيع مواجبة، ووِجَابا، عَنهُ أَيْضا.

واستوجب الشَّيْء: اسْتَحَقَّه.

والمُوجِبَة: الْكَبِيرَة من الذُّنُوب الَّتِي يُستوجَب بهَا الْعَذَاب.

وَقيل: إِن الموجِبة تكون من الْحَسَنَات والسيئات، وَفِي الحَدِيث: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك موجِباتِ رحمتك ".

وَأوجب الرجل: أَتَى بموجِبه من الْحَسَنَات والسيئات.

وَوَجَب الرجل وجوبا: مَاتَ، قَالَ قيس ابْن الخطيم:

أطاعت بَنو عَوْف أَمِيرا نَهَاهُم ... عَن السّلم حَتَّى كَانَ أوَّل وَاجِب

وَوَجَب وَجْبة: سقط إِلَى الأَرْض، لَيست الفعلة فِيهِ للمرة الْوَاحِدَة، إِنَّمَا هُوَ مصدر كالوجوب.

وَوَجَبَت الشَّمْس وجبا، ووَجْوبا: غَابَتْ، الأول عَن ثَعْلَب.

وَوَجَبَت عينه: غارت، على الْمثل.

ووَجَب الْحَائِط وَجْبا: سقط.

وَقَالَ اللحياني: وَجَب الْبَيْت وكل شَيْء: سقط، وَجْبا، ووَجْبة وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا وَجَبت جنوبُها) قيل مَعْنَاهُ: سَقَطت إِلَى الأَرْض، وَقيل: خرجت أَنْفسهَا فَسَقَطت هِيَ.

والوَجْبة: صَوت الشَّيْء يسْقط فَيسمع لَهُ كالهدة.

ووجبن الْإِبِل، ووَجَّبَت: إِذا لم تكد تقوم عَن مباركها، كَأَن ذَلِك من السُّقُوط.

وَوَجَب الْقلب وَجْبا ووَجيبا، ووُجُوبا، ووَجَبَانًا: خَفق.

وَقَالَ ثَعْلَب: وَجب الْقلب وجيبا فَقَط. وَأوجب الله قلبه، عَن اللحياني وَحده.

والوَجَب: الْخطر وَهُوَ السَّبق الَّذِي يناضل عَلَيْهِ، عَن اللحياني.

وَقد وجَبَ الوَجَبُ وَجْبا.

وَأوجب عَلَيْهِ غَلبه على الوَجَب.

والوجْبة: الْأكلَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة.

قَالَ ثَعْلَب: الوَجْبة: أَكلَة فِي الْيَوْم إِلَى مثلهَا من الْغَد، يُقَال: هُوَ يَأْكُل الوَجْبة.

وَقَالَ اللحياني: وَيَأْكُل وَجْبة، كل ذَلِك مصدر؛ لِأَنَّهُ ضرب من الْأكل.

وَقد وَجَّب نَفسه.

وَقَالَ ثَعْلَب: وَجَب الرجل بِالتَّخْفِيفِ: أكل أَكلَة فِي الْيَوْم ووَجَّب أَهله: فعل بهم ذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: وجَّب فلَان نَفسه وَعِيَاله وفرسه: أَي عودهم أَكلَة وَاحِدَة فِي النَّهَار. وَأوجب هُوَ: إِذا كَانَ يَأْكُل مرّة.

ووَجَّب النَّاقة: لم يحلبها فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة إِلَّا مرّة.

والوَجْب: الجَبان، قَالَ الاخطل:

أَخُو الْحَرْب ضرّاها وَلَيْسَ بِنَا كل ... جَبَانٍ وَلَا وَجْب الجَنَانِ ثقيل

وَأنْشد يَعْقُوب:

قَالَ لَهَا الوَجْبُ اللَّئِيم الخِبْرَهْ

أما علمتِ أنني من أُسْرهْ

لَا يَطْعَم الجادي لديهم تَمْرهْ

والوجّابة: كالوجْب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ولستُ بدُمَّيجة فِي الفراشْ ... ووَجّابة يَحْتمي أَن يجيبا

وَكَذَلِكَ: الوجَّاب، أنْشد ثَعْلَب: أَو أقدموا يَوْمًا فَأَنت وجَّاب

والوَجْب: الأحمق، عَن الزجاجي.

والوَجْب: سقاء عَظِيم من جلد تَيْس وافر.

وَجمعه: وِجَاب، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والمُوَجّب من الدَّوَابّ: الَّذِي يفزع من كل شَيْء.

ومُوجِب: من أَسمَاء الْمحرم، عَادِية.

(ب وَج) بوَّج: صِيحَ.

وَرجل بَوّاج: صياح.

وتَبَوَّج الْبَرْق: تفرق فِي وَجه السَّحَاب.

وَقيل: تتَابع لمعه.

والبائج: عرق مُحِيط بِالْبدنِ كُله، سمي بذلك لانتشاره وافتراقه.

والبائجة: مَا اتَّسع من الرمل.

والبائجة: الداهية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَمْسَى وأمْسين لَا يخشين بائجة ... إلاَّ ضوارِيَ فِي اعناقها القِدَدُ.

وَقد باجت عَلَيْهِم بَوْجا، وابتاجت؛ وانباجت بائجةٌ: أَي انفتق فتق مُنكر.

وباجهم بِالشَّرِّ بَوْجا: عمَّهم.

وَنحن فِي ذَلِك باجُّ وَاحِد: أَي سواءٌ، حَكَاهُ أَبُو زيد، غير مَهْمُوز، وَحَكَاهُ ابْن السّكيت مهموزا. وَقد تقدم فِي الْهَمْز. وَإِنَّمَا قضينا على مَا حَكَاهُ أَبُو زيد بِالْوَاو لوُجُود " ب وَج " وَعدم " ب ي ج ".

الْجِيم وَالْمِيم وَالْوَاو الجَوْم: الرعاء يكون أَمرهم وَاحِدًا. والجام: إِنَاء من فضَّة، عَرَبِيّ صَحِيح. وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألفها وَاو لِأَنَّهَا عين.

(وَج م) الواجم، والوجِم: العبوس المطرق من شدَّة الْحزن.

وَقد وَجَم وَجْما ووُجُوما، وأَجَم على الْبَدَل، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

ووَجَم الشَّيْء وَجْما، ووُجُوما: كرهه.

ووَجَم الرجل وَجْما: لكزه، يَمَانِية.

وَرجل وَجْم: رَدِيء.

وأَوْجَمُ الرمل: معظمه، قَالَ رؤبة:

والحِجْرُ والصَّمَّان يحبو أَوْجَمُه

ووَجْمة: اسْم مَوضِع، قَالَ كثير:

أجَدَّت خُفُوفا من جُنُوب كُتَانة ... إِلَى وجمة لما اسْجَهَرَّت حَرُورها

(م وَج) المَوْج: مَا ارْتَفع من المَاء. وَالْجمع: أَمْواج.

وَقد ماج الْبَحْر مَوْجا، ومَوجانا، ومُئُوجا، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني، وتموَّج.

ومَوْج كل شَيْء، ومَوَجانه: اضطرابه.

وَرجل مَئُوج: مائج، أنْشد ثَعْلَب:

وكلَّ صَاح ثَمِلا مئوجا

وماج النَّاس: دخل بَعضهم فِي بعض.

وماج امرهم: مرج.

وَفرس غوج مَوْج: إتباع: أَي جواد.

وَقيل: هُوَ الطَّوِيل الْقصب.

وَقيل: هُوَ الَّذِي ينثني يذهب وَيَجِيء. 

قَفَلَ 

Entries on قَفَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(قَفَلَ) الْقَافُ وَالْفَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى أَوْبَةٍ مِنْ سَفَرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى صَلَابَةٍ وَشِدَّةٍ فِي شَيْءٍ.

فَالْأَوَّلُ الْقُفُولُ، وَهُوَ الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَرِ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّاهِبِينَ قَافِلَةٌ حَتَّى يَرْجِعُوا.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْقَفِيلُ، وَهُوَ الْخَشَبُ الْيَابِسُ. وَمِنْهُ الْقُفْلُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ شَدًّا وَشِدَّةً. يُقَالُ أَقْفَلْتُ الْبَابَ فَهُوَ مُقْفَلٌ. وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: هُوَ مُقْفَلُ الْيَدَيْنِ. وَقَفَِلَ الشَّيْءُ: يَبِسَ. وَخَيْلٌ قَوَافِلُ: ضَوَامِرُ. وَيُقَالُ: أَقْفَلَهُ الصَّوْمُ: أَيْبَسَــهُ.

صَوَحَ 

Entries on صَوَحَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(صَوَحَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالْحَاءُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى انْتِشَارٍ فِي شَيْءٍ بَعْدَ يُبْسٍ. مِنْ ذَلِكَ تَصَوَّحَ الْبَقْلُ، وَذَلِكَ إِذَا هَاجَ وَانْتَثَرَ بَعْدَ هَيْجِهِ. وَصَوَّحَتْهُ الرِّيحُ، إِذَا أَيْبَسَــتْهُ وَشَقَّقَتْهُ وَنَثَرَتْهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَصَوَّحَ الْبَقْلَ نَآجٌ تَجِيءُ بِهِ ... هَيْفٌ يَمَانِيَةٌ فِي مَرِّهَا نَكَبُ

وَمِنَ الْبَابِ أَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ عَرَقَ الْخَيْلِ الصُّوَاحَ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَلَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا يَبِسَ، وَيُسَمُّونَهُ الْيَبِيسَ، يَبِيسُ الْمَاءِ. قَالَ الشَّاعِرُ فِي الصُّوَاحِ:

جَلَبْنَا الْخَيْلَ دَامِيَةً كُلَاهَا ... يُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِهَا الصُّوَاحُ

ثُمَّ يُقَالُ: تَصَوَّحَ الشَّعَرُ، إِذَا تَشَقَّقَ وَتَنَاثَرَ.

وَمِمَّا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الصُّوحُ: حَائِطُ الْوَادِي، وَلَهُ صُوحَانِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ صُوحًا لِأَنَّهُ طِينٌ يَتَنَاثَرُ حَتَّى يَصِيرَ ذَلِكَ كَالْحَائِطِ.

شف

Entries on شف in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more
باب الشين والفاء ش ف، ف ش يستعملان

شف: الشَّفُّ: السترُ الرّقيق يُري ما خلفه واستشففتُ ما وراءه، أي: أبصرت. والشِّفُّ: الربح، وهو الزِّيادةُ والفضلُ. والشِّفٌّ: من المهنأ، تقول: شفِّ لك يا فلان، إذا غبطته بشيء قلت له ذلك. والشفوف: نحول الجسمِ من الهمِّ والوجد، قال :

فأرسلت إلى سلمى ... بأن النَّفس مشفُوفه

وقال :

وهم يَشِفُّ الجسمُ مني مكانه ... وأحداث دهرٍ ما تعرى بلاؤها

والشَّفيفُ: بردُ ريحٍ في ندوة، واسم تلك الرِّيح: شفّان. والشَّفشاف: الرِّيح الطَّيبة البرد، والمصدر: الشَّفشفة.

فش: الفشُّ: حملُ الينبوتِ. الواحدةُ: فشّة، والجميع: الفشاش. والفشُّ: تتبُّعُ السَّرقة الدُّون، قال :

نحن وليناهُ فلا تفشُّه ... كيف يُواتيهِ ولا يؤشُّه

والفشّ: الفُساءُ والفش: الحلبُ، فششتُ النّاقة: حَلبتها، وافتششتها [أيضاً] والفشوش: الناقةُ الواسعة الإحليل. والفِشاشُ: الكساءُ الغليظ. والانفِشاشُ: الكسلُ عن الأمر. 
شف: الشَّفُّ: ضَرْبٌ من السُّتُوْرِ يُسْتَشَفُّ ما وَرَاءَه أي يُرى. وثَوْبٌ شَفٌّ وشِفٌّ. والشِّفُّ: من المَهْنَأِ. والزِّيَادَةُ والفَضْلُ، شَفَّ الشَّيْءُ يَشِفُّ، وأشَفَّ الشَّيْءُ على الشَّيْءِ إشْفَافاً، ويَسْتَشِفُّ: أي يَزِيْدُ. وو النُّقْصَانُ أيضاً. وهو من الأضْدَادِ. وفي حَسَبِه شِفٌّ: أي عَيْبٌ. وهو يَشِفُّ عليك في الفَضْلِ، ويَشِفُّ دُوْنَكَ في التَّقْصِير. وشَفَّفَ على صاحِبِه: إذا كانَ أفْضَلَ منه. وفلانٌ شُفَفٌ وشَفِيْفٌ: أي قَلِيلٌ مُقِلٌّ من مالٍ أو لإَسعَالٍ أو عَشِيْرَةٍ. والشُّفُوْفُ: القِلَّةُ. وشَفَّ الماءُ. وماءٌ مَشْفُوْفٌ: كَثُرَ عليه النّاسُ. والشُّفَافَةُ: بَقِيَّةُ الماءِ في الإِناء. وفي المَثَل: " لَيْسَ الرِّيُّ عن التَّشَافِّ ". وإنما أنْتَ شُفَافَةُ المِصْرِ: أي بَقِيَّتُه. والشُّفُوْفُ: نُحُوْلُ الجِسْمِ من الهَمِّ. ونَفْسٌ مَشْفُوْفَةٌ. والشَّفِيْفُ: بَرْدُ رِيْحٍ في نُدُوَّةٍ، واسْمُ الرِّيْحِ: شَفّانٌ. ووَجَعٌ يُصِيْبُ الانسانَ. والشَّفَاشِفُ: شِدَّةُ العَطَشِ. وشَفَّ لبفَمُ يَشِفُّ: وهو بَثْرٌ يَخْرُجُ فيه. ووَجَدْتُ في أسْناني شَفِيْفاً: أي بَرْداً. ورِيْحٌ شَفْشَفَةٌ: بَارِدَةٌ. والشَّفْشَفَةُ: تَشْيِيْطُ الصَّقِيْعِ نَبْتَ الأرْضِ فَيُحْرِقُه. وثَوْبٌ شَفْشَافٌ: إذا لم يُحْكَمُ [234أ] عَمَلُه. والشَّفِيْفُ: الرِّقَّةُ في الثَّوْبِ. وشَفَّ يَشِفُ: َحَرَّكَ. وأشْفَفْتُ بَعْضَ وَلَدي على بَعْضٍ: أي فَضَّلْت. فش: الفَشُّ: حَمْلُ الينْبُوتِ، الواحِدَةُ فَشَّةٌ، وجَمْعُه فِشَاشٌ. ومَنَاقِعُ الماءِ وٌَرَارَتُه. وتَتَبُّعُ السَّرَقِ الدُّوْنِ. والانْفِشَاشُ: الفَشَلُ والانْكِسَارُ عن الأمْرِ، فَشَشْتُه: كَسَرْته. وفَشَّ السِّقَاءَ يَفُشُّه: إذا عَصَرَه فأخْرَجَ منه الرِّيْحَ. وفي المَثَلِ: " َلَفُشَّنَّكَ فَشَّ الوَطْبِ " أي َلأخَرِجَنَّ غَضَبَكَ. وفَشَشْتُ الوَطْبَ: بمعناه. وانْفَشَّ الرَّجُلُ: سَكَنَ غَضَبُه. ويقولونَ: " فَشَاشِ فُشِّيْهِ من اسْتِهِ إلى فيه " للرَّجُلِ إذا غَضِبَ فلم يَقْدِرْ على تَغْيِيرٍ. والفَشُّ: الفُسَاءُ. والجُشَاءُ، وامْرَأَةٌ فَشُوْشٌ. والحَلَبُ أيضاً. وناقَةٌ فَشُوْشٌ: واسِعَةُ الإِحْلِيْلِ. والفِشَاشُ: الكِسَاءُ الغَلِيْظُ الرَّخْوُ، وكذلك الفَشْفَاش. وفَشْفَشَ فلانٌ امْرَأتَه: نَكَحَها. وثَوْبٌ فَشْقَاشٌ: لم يُحْكمُ عَمَلُه. والفَشَّةُ: كَوْكَبٌ كَبِيرَةٌ تَطْلُعُ من الشَّرْقِ. وفَشِيْشَةُ: لَقَبٌ لِحَيٍّ من العَرَبِ. والفَشْفَاشُ: المُنْتَفِخُ بالكَذِيِ المِكْثارُ إذا رُدَّ عليه.
الشين وَالْفَاء

شَفَّه الْحبّ والحزن يَشُفّه شَفّا، وشُفُوفا: لذع قلبه.

وَقيل: أنحله.

وَقيل: أذهب عقله، وَبِه فسر ثَعْلَب قَوْله:

وَلَكِن رأونا سَبْعَة لَا يشفُّنا ... ذكاءٌ وَلَا فِينَا غُلَام حَزَوَّرُ

وشفَّ كبِدَه: أحرقها، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فهنّ عُكُوف كنَوْح الْكَرِيم ... فقد شَفَّ أكبادَهن الهَوى

وشفّه الْحزن: أظهر مَا عِنْده من الْجزع.

والشَّفّ، والشِّفّ: الثَّوْب الرَّقِيق.

وَقيل: السّتْر الرَّقِيق يرى مَا وَرَاءه.

وجمعهما: شُفوف.

وشَفّ السّتْر يشِفّ شُفُوفا، وشَفِيفاً، واستشَفّ: ظهر مَا وَرَاءه.

واستشفَّه هُوَ: رأى مَا وَرَاءه.

وشفّ المَاء يشُفَه شَفّا، واشتفه، واستشفه، وتشافَّه، وتشافَاه؛ وَهَذِه الْأَخِيرَة من محلول التَّضْعِيف لِأَن أَصله تشافه، كل ذَلِك: تقصى شربه، قَالَ بعض الْعَرَب لِابْنِهِ فِي وصاته: أقبح طاعم المقتف وأقبح شَارِب المشتف، واستعاره عبد الله بن سبره الْحَرَشِي فِي الْمَوْت فَقَالَ:

ساقيتُه الموتَ حَتَّى اشْتَفَّ آخِره ... فَمَا استكان لِمَا لَاقَى وَلَا ضَرَعا

أَي حَتَّى شرب آخر الْمَوْت، وَإِذا شرب آخِره فقد شربه كُله، وَفِي الْمثل: " لَيْسَ الرّيّ عَن التشاف ".

والشُّفَافة: بَقِيَّة المَاء وَاللَّبن فِي الْإِنَاء.

والشَّفّ والشِّفّ: الْفضل وَالرِّبْح وَالزِّيَادَة. وَهُوَ أَيْضا النُّقْصَان.

والشَّفِيف: كالشف يكون الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَهُوَ أَيْضا النُّقْصَان.

وَقد شفَّ عَلَيْهِ يشِفّ شُفُوفا، وشَفَّف، واستشفّ.

وشَفَفْتُ فِي السّلْعَة: ربحت.

وأشفَّ عَلَيْهِ: فَضله فِي الْحسن وفاقه.

وأشَفّ بعض وَلَده على بعض: فَضله، وَفِي الحَدِيث: " قلت قولا شفا " أَي فضلا.

وشفَّ عَنهُ الثَّوْب يَشِفّ: قصر.

وشفَّ لَك الشَّيْء: دَامَ وَثَبت.

والشَّفَف: الرقة والخفة، وَرُبمَا سميت رقة الْحَال شغفا.

والشَّفِيف: شدَّة الْحر.

وَقيل: شدَّة لذع الْبرد.

وَوجد فِي أَسْنَانه شَفيفا: أَي بردا.

وَقيل: الشفيف: برد مَعَ ندوة.

والشَّفَّان: الرّيح الْبَارِدَة مَعَ الْمَطَر، قَالَ:

إِذا اجْتمع الشَّفَّانُ والبلد الجَدْبُ

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ويعوذ بالأرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ

إِنَّمَا يُرِيد: شفَّت عَلَيْهِ وقبضته لبردها. وَلَا يكون من قَوْلك: شفه الْهم والحزن لِأَنَّهُ فِي صفة الرّيح والمطر. وتَشَفشف النَّبَات: أَخذ فِي اليبس.

وشفشف الْحر النَّبَات وَغَيره: أيبســه.

والمُشَفْشَف، والمُشَفْشِف: السخيف السَّيئ الْخلق.

وَقيل الغيور، قَالَ الفرزدق:

ويُخْلِفن مَا ظنّ الغَيُور المشفشَف

ويروى: " المشفشِف " الْكسر عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقيل: المشفشَف: الَّذِي كَأَن بِهِ رعدة واختلاطا من شدَّة الْغيرَة.

شف

1 شَفَّ, aor. ـِ inf. n. شُفُوفٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and شَفِيفٌ (S, O, K) and شَفَفٌ, (CK, [but not in my MS. copy of the K nor in the TA,]) It (a garment, or piece of cloth,) was thin, fine, or delicate, (S, Mgh, O, Msb, K,) so that what was behind it was visible, (S, * IB, Mgh, [ for خَلَقَهُ in some copies of the S, and خَلْفَهُ in others, I read مَا خَلْفَهُ, which is the right reading accord. to IB and the TA, agreeably with the reading in the Mgh, which is مَا وَرَآءَهُ,]) or so as to tell what was beneath it: (O, K:) [and it, (a gem, or the like,) was translucent: or was transparent. (See شَفَّافٌ.)] One says, شَفَّ عَلَيْهِ ثَوْبُهُ His garment was thin, &c., upon him. (S.) b2: b3: And شَفَّ جِسْمُهُ, aor. ـِ inf. n. شُفُوفٌ, His body became lean, or emaciated. (S, O, K.) A2: شَفَّ, aor. ـِ inf. n. شِفٌّ, It (a thing, O, Msb) exceeded; or was, or became, redundant. (S, O, Msb, K.) Hence, in a trad., شَفَّ نَحْوًا مِنْ دَانِقٍ It exceeded by about a دانق. (Sh, O.) And one says, شَفَّ عَلَيْه, aor. ـُ [so in the L and TA, contr. to rule, probably a mistranscription for يَشِفُّ,] inf. n. شُفُوفٌ; and ↓ شفّف, and ↓ استشفّ; [app. meaning, as seems to be indicated by the context, It exceeded it:] and شَفِفْتُ فِى السِّلْعَةِ [app. a mistranscription for شَفَفْتُ] I gained in, or upon, the the article of merchandise: (TA: [and so, app., ↓ شَفَّفْتُ: see شَفَّى:]) and فى تِجَارَتِهِ ↓ استشفّ [He obtained what is termed شِفٌّ in his traffic; i. e.] he made gain, or profit, in his traffic; syn. رَبِحَ. (S and K in art. ربح.) b2: And sometimes (Msb) it signifies also the contr.; i. e. It fell short; or was, or became, deficient. (Msb, K.) One says, (O, Msb,) of a dirhem, (O,) هٰذَا يَشِفُّ قَلِيلًا This falls short, or is deficient, a little. (O, Msb.) And شَفَّ عَنْهُ الثَّوْبُ, aor. ـِ The garment was too short for him. (TA.) A3: Also شَفَّ, (O, K,) aor. ـِ (O,) It (a thing, O) was, or became, in a state of motion, commotion, or agitation. (O, K.) A4: And شَفَّ لَكَ الشَّىْءُ i. q. دَامَ and ثَبَتَ [app. meaning The thing belonged, or pertained, to thee permanently, or constantly; or may the thing belong, &c.]. (TA.) A5: شَفَّهُ, (S, M, O, K,) aor. ـُ inf. n. شَفٌّ (S, M, TA) and شُفُوفٌ, (M, TA,) It (anxiety) rendered him lean, or emaciated; (S, O, K;) as also ↓ شَفْشَفَهُ; (S;) both are also expl. as meaning it rendered him lean, or lank in the belly, so that he became slender: (TA:) or, accord. to the M, it (grief, and love,) pained his heart: or rendered him lean, or emaciated: or deprived him of his reason: and it is said of grief as meaning it manifested what he felt of impatience. (TA.) And شَفَّ النُّفُوسَ, as used in a verse of Towbeh Ibn-El- Homeiyir, It hurt and melted the souls. (Ham p. 594.) A6: See also 8, in two places.2 شَفَّّ see the preceding paragraph, in two places.4 أَشْفَفْتُهُمْ I preferred them, or judged them to excel. (K.) You say, أَشْفَفْتُ بَعْضَ وَلَدِى عَلَى

بَعْضٍ I preferred some of my children above some. (S. [And the like is said in the Mgh.]) And أَشْفَفْتُ هٰذَا عَلَى هٰذَا I preferred this above this. (Msb.) b2: And اشفّ فُلَانٌ الدِّرْهَمَ Such a one made the dirhem to exceed: or, made it to fall short. (TA.) A2: أَشَفَّ عَلَيْهِ [if not a mistranscription for أُشِفَّ, which I rather think it to be,] He excelled him, or surpassed him. (TA.) A3: أَشَفَّ الفَمُ The mouth had in it a fetid odour. (Ibn-Buzurj, TA.) 6 تَشَافَفْتُهُ I took away his or its, شِفّ, i. e. excess, or redundance. (O, K.) b2: See also the next paragraph, in three places.8 اشتفّ مَا فِى الإِنَآءِ (S, O, K) كُلَّهُ (K) He drank what was in the vessel, all of it, (S, O, K,) even the شُفَافَة [or last drop or remains], (O,) not leaving any of it remaining; (S;) [and so اِجْتَفَّ;] as also ↓ تشافّ: (S, O, K:) and ↓ استشفّ المَآءَ He drank the water to the uttermost, not leaving any of it remaining; as also ↓ شَفَّهُ, aor. ـُ inf. n. شَفٌّ: and المَآءَ ↓ شَفَفْتُ I drank much of the water without having my thirst satisfied. (TA.) [Hence,] in the trad. of Umm-Zara, وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ [And if he drank, he drank up all that was in the vessel]. (S, O.) And it is said in a prov., ↓ لَيْسَ الرِّىُّ عَنِ التَّشَافِّ (S, O, TA) i. e. The satisfying of thirst is not from the drinking up all that is in the vessel; for it is sometimes effected by less than this: (O, TA:) it is applied in forbidding one's going to the utmost in an affair, and persevering therein. (S, * O, TA.) Accord. to IAar, one says also تَشَافَيْتُ المَآءَ I exhausted the water; which, ISd says, is originally ↓ تَشَافَفتُ. (TA.) b2: 'Abd-Allah Ibn-Sebreh El-Harashee uses the first of these verbs metaphorically in relation to death; saying, سَاقَيْتُهُ المَوْتَ حَتَّى اشْتَفَّ آخِرَهُ meaning (tropical:) [I vied with him in giving the draught of death] until he drank the last of it, i. e., the last of death. (TA.) b3: And اشتفّ البَعِيرُ الحِزَامَ كُلَّهُ means The camel filled, and took up wholly, the girth, (O, K, TA,) so that nothing remained of it redundant, by reason of the largeness of the middle of his body. (TA.) 10 استشفّهُ, (O, K,) or استشفّ مَا وَرَآءَهُ, (S, Msb,) He saw what was behind it. (O, Msb, K.) [Thus the former signifies He saw through it: and it is used in this sense both properly and tropically.] b2: Hence the saying to the seller of cloths, اِسْتَشِفَّ هٰذَا الثَّوْبَ, [which may be rendered Look thou through this garment, or piece of cloth; but is expl. as] meaning make thou this garment, or piece of cloth, single, [by unfolding it,] and raise it, or hold it up, in shade, in order that I may see whether it be close in texture or flimsy. (TA.) b3: استشفّ also signifies [agreeably with the explanation of استشفّ مَا وَرَآءَهُ mentioned above] (assumed tropical:) He distinguished a thing plainly, like as one distinguishes plainly a thing behind glass. (Har p. 244.) b4: And one says, كَتَبْتُ كِتَابًا فَاسْتَشَفَّهُ, meaning (assumed tropical:) [I wrote a letter, or writing, &c., and] he examined attentively what was in it. (TA.) A2: See also 8.

A3: And see 1, in two places.

A4: [Freytag mentions as a signification of استشفّ “ Desiderio alicujus rei implevit; ”

with الى before the object: but he names no authority for this; and I doubt its correctness.] R. Q. 1 شَفْشَفَهُ: see 1, latter part. b2: Also, accord. to IAar, (O, TA,) inf. n. شَفْشَفَةٌ, (K, TA,) It (heat, and cold,) dried it up; namely, a thing, (O, K, TA,) such as herbage, (O, TA,) &c. (TA.) And accord. to AA, الشَّفْشَفَةُ signifies The hoar-frost's burning [meaning blasting] the herbage of the earth: or the burning of a medicament that is sprinkled upon a wound: (O:) or it has the former of these two meanings, and signifies also the sprinkling of a medicament upon a wound. (K. [But I think that, for وَذَرُّ الدَّوَآءِ in the K, we should read وَذَرِّ الدَّوَآءِ, and thus reconcile the K in this case with the O: see, however, what next follows; which may be regarded either as confirming the reading in the K, or as having misled its author, in this instance.]) A2: الشَّفْشَفَةُ signifies also The sprinkling of urine and the like. (K.) You say, شَفْشَفَ بِبَوْلِهِ He sprinkled his urine. (O.) A3: Also The trembling, and the being confused (الاِخْتِلَاطُ), (O, K, TA,) resulting from intense jealousy. (TA. [See مُشَفْشَفٌ.]) b2: And شَفْشَفَ عَلَيْهِ He was solicitously affectionate, or pitiful or compassionate, towards him, (TA.) [See, again, مُشَفْشَفٌ.]) R. Q. 2 تَشَفْشَفَ, said of herbage, It began to dry up. (TA.) شَفٌّ A thin, fine, or delicate, garment or piece of cloth; (Az, S, Mgh, O, * Msb, K; *) as also ↓ شِفٌّ (Az, S, O, Msb, K) and ↓ شَفِيفٌ: (Msb:) you say ثَوْبٌ شَفٌّ (S, Mgh, Msb) and ↓ شِفٌّ (S, Msb) and ↓ شَفِيفٌ. (Msb:) [see also شَفَّافٌ:] and the garment, or piece of cloth, itself, is termed شَفٌّ and ↓ شِفٌّ: (Har p. 70:) [i. e. each of these words is also used as a subst.; and this is perhaps meant in the O and K: or] شَفٌّ signifies also a certain thin, fine, or delicate, veil or covering: or, accord. to Aboo-Nasr, a certain thin, fine, or delicate, veil or covering, of wool, through which one sees what is behind it: (S:) pl. شُفُوفٌ. (O, Msb, K.) Among the verses of “ the Book ” [of Sb, cited as exs. therein], is the following: لَلْبْسُ عَبَآءَةٍ وَتَقَرُّ عَيْنِى

أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ [Verily the wearing of a woollen cloak, my eye being therewithal unheated by tears, is more pleasing to me than the wearing of thin, fine, or delicate, garments]. (O.) A2: See also شِفٌّ.

A3: شفّ [app. شَفٌّ] also signifies Pimples, or small pustules, that come forth and then go away. (Ibn-Buzurj, TA.) شِفٌّ: see شَفٌّ, in three places.

A2: Also, (S, Mgh, O, K,) and ↓ شَفٌّ, (L, K,) but the former is that which is well known, (L, TA,) and ↓ شَفِيفٌ, (TA,) Gain, or profit; increase obtained in traffic: and excess, surplus, or redundance: syn. رِبْحٌ [q. v.] : and فَضْلٌ; (S, Mgh, O, K;) and زِيَادَةٌ. (Mgh, TA.) Hence (Mgh) نَهَى عَنْ شِفِّ مَا لَم يُضْمَنْ, meaning [He (the Prophet, TA) forbade] the رِبْح [i. e. gain, or profit, of that for which one has not made himself responsible to the purchaser]. (O, Mgh.) And one says, لِهٰذَا عَلَى هٰذَا شِفّق [There is, or pertains, to this, an excess above this]. (Ksh in ii. 15.) And قَالَ قَوْلًا شِفًّا He said a saying that was a redundance. (TA.) b2: And A deficiency: thus having two contr. meanings. (ISk and S and O in explanation of the first word, K in explanation of the first and second words, and TA in explanation of all.) b3: Also, the first word, i. q. مَهْنَأٌ: one says to a person when regarding him with a wish for the like of a thing that he has attained, or that he possesses, without desiring that it should pass away from him, شِفٌّ لَكَ يَا فُلَانُ [May it be an unalloyed gratification to thee, O such a one]. (TA.) b4: And A thing that is little, or small, in quantity; mean, or paltry. (TA.) [See also شَفِيفٌ, last signification.]

شَفَفٌ: see شَفِيفٌ, last signification.

A2: Also i. q. خِفَّةٌ [Lightness, &c.]. (TA.) b2: And sometimes it signifies Evilness, or narrowness of the circumstances, (رِقَّة,) of one's state, or condition. (TA.) شُفَافٌ: see شُفَافَةٌ.

شَفِيفٌ: see شَفٌّ, in two places: A2: and see شِفٌّ.

A3: Also Cold, as a subst.; (ISk, S, O, Msb;) thus in the saying, وَجَدَ فِى أَسْنَانِهِ شَفِيفًا [He felt, or experienced, in his teeth, cold]; (S, O;) and so ↓ شَفَّانٌ: (ISk, Msb:) or, as some say, (O,) the hurting, or paining, (لَذْع, [in the CK لَدْغ,] of cold: (S, O, K:) and intense cold, with rain and wind; and شِفَافٌ is its pl.: (TA:) or intense cold [alone]: (Msb:) or a cold wind in which is moisture: (O:) and ↓ شَفَّانٌ signifies the cold of a wind in which is moisture: (S:) or شَفِيفٌ has this last signification; and ↓ شَفَّانٌ, the signification next preceding it: one says, لَهَا ↓ أَلْجَأَهُ شَفَّانٌ شَفِيفٌ A cold and moist wind, having [much] cold and moisture, made him to betake himself to a covert: (IDrd, IF, Msb:) or شَفِيفٌ signifies rain and hail: (O:) or so ↓ شَفَّانٌ; [or rain and cold: for برد is written in my original without any syll. sign;] wherefore some of the lawyers say that it is rain and more: (Msb:) or شَفِيفٌ signifies also rain in which is hail: (K, TA:) or rain in which is cold: (CK:) or a cold wind; (K;) as also ↓ شَفْشَافٌ: (O, K:) or this last signifies a wind of mild cold: (S, TA:) and ↓ شَفَّانٌ, cold and wind: (O, K:) one says, غَدَاةٌ ذَاتُ شَفَّانٍ a morning having cold and wind (S, * O, K) with moisture. (S.) b2: And Intense heat (IDrd, EsSarakustee, O, Msb, K) of the sun: (IDrd, O, K:) thus having two contr. significations. (K.) b3: And Pain in the stomach. (Aboo-Sa'eed, O.) A4: [Also Affected with pain: or with hurt, or grief. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)]

A5: Also Small, or little, in number, quantity, or amount; and so ↓ شَفَفٌ. (O, K.) [See also شِفٌّ, last signification.]

شُفَافَةٌ A portion of water remaining in a vessel; (S, O, K;) and likewise, of milk: (TA:) or the last drop remaining in a vessel: (Ham p.

239:) IAth says that some of the later writers mention it as being with س. (TA.) Dhu-rRummeh uses the phrase الشَّفَا ↓ شُفَافَ, in a verse, as meaning In the remaining portion of the day. (O.) شَفَّافٌ Extremely [or very] thin or fine or delicate, so that a thing behind it is visible: (KL:) [translucent:] transparent: applied to a gem, or the like; and to a garment, or piece of cloth. (TA.) [See also شَفٌّ.]

شَفَّانٌ: see شَفِيفٌ, in six places.

شَفْشَافٌ A garment, or piece of cloth, not well or strongly or compactly [woven or] made. (O, K.) A2: See also شَفِيفٌ.

شَفَاشِفُ Vehement thirst. (O, K.) أَشَفُّ [a noun denoting excess]. It is said in a trad. of Ráfi', فَكَانَ الخَلْخَالُ أَشَفَّ مِنْهَا قَلِيلًا, meaning [And the anklet, or pair of anklets, was] more than they [in value or weight]; (syn. أَفْضَل and أَزْيَد;) i. e. more [in value or weight] than the dirhems. (Mgh.) And one says, فُلَانٌ أَشَفُّ مِنْ فُلَانٍ, meaning Such a one is a little greater, or older, (أَكْبَرُ قَلِيلًا,) than such a one. (TA.) مَشْفُوفٌ is said by Ibn-Buzurj to be like مَجْفُوفٌ [part. n. of جَفَّهُ; i. e. Collected; or collected together and taken away]. (TA.) مُشَفْشَفٌ (O, K) and ↓ مُشَفْشِفٌ, (K,) the latter on the authority of IAar, (TA,) Slender, shallow, or weak, in intellect, and evil in disposition. (O, K.) And [both words agreeably with different explanations of the verb] One in whom is, (K,) or, accord. to Saad, one who is as though there were in him, (O,) a trembling, and confusion, (O, K,) resulting from jealousy, (K,) or from vehement jealousy, (O,) and solicitous affection, or pity or compassion, for his حُرَم [or wives, or women under covert, and household, (in the CK his حَرَم,)] as though jealousy wasted his heart, and made him lank and lean: or evil in disposition, and very jealous: and ↓ the latter word, solicitously affectionate; or pitying, or compassionating. (TA.) مُشَفْشِفٌ: see the next preceding paragraph, in two places.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.