Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخرج

نوض

Entries on نوض in 7 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more

نوض


نَاضَ (و)(n. ac. نَوْض)
a. Moved; swung about; flashed.
b. Pulled, tugged at.
c. [Fī], Traversed.
d. Drew (water).
نَوَّضَa. Dyed.

أَنْوَضَa. Bore ripe dates.
b. Had a stupid look.

نَوْضa. Tail-bone; rump.
b. (pl.
أَنْوَاْض أَنَاْوِيْضُ), High ground.
نوض: ناض: نهض (دومب 138). وليس صحيحا ما ورد عند (هوبست) من إنها نوظ، التي قال إن معناها: قم أو انهض. (دوماس- الحياة العربية والمجتمع الإسلامي)، وكذلك معناها ارتفع وعلا. (شيرب ديال 1: 10).
ناض: بقي، دام. (مارتن 115) وأني نائض على هذه الصنعة. منذ صغري اعمل بهذه المهنة. (مارتن: 5).
نض: استيقظ. مارتن 129).
نوضة: اسم مصدر ل ناض، نهضت نوضة. (ألف ليلة، برسل 3: 251).
[نوض] ناضَ فلانٌ يَنوضُ نَوْضاً: ذهب في البلاد، وأيضاً تأخَرَّ ونكص. ونضت الشئ، إذا عالجته لتنزِعه، مثل الغصن والوتد ونحوه. والانواض والاناويض: مواضع مرتفعة. ومنه قول لبيد:

أروى الاناويض وأروى مذنبه والنَوْضُ: وُصْلَةُ ما بين عجُزِ البعير ومتنه. ومنه قول الراجز:

جاذبن بالاصلاب والانواض
نوض
النَّوْض: وُصْلَةُ ما بَيْنَ العَجُزِ والمَتْنِ. والنَّوْضَانِ: لَحْمَتَانِ مُنْتَبِرَتانِ مُكْتَنِفَتا قَطَنِها. وناض يَنُوْضُ: شِبْهُ التَّذَبْذُب والتَّعَثْكُلِ. وناضَ في البِلادِ يَنُوْضُ: أيَ ذَهَبَ فيها. وكذلك إذا تَحَركَ. وناضَه: حَرَّكَه. وإذا عالَجْتَه لِتَنْزِعَه.
والأنْوَاضُ - بمعنى الأنْوَاطِ -: ما نُوِّطَ على الإبِلِ إذا أُوْقِرَتْ. والنَوْضُ: واحِدُ الأنْوَاضِ وهي الأوْدِيَةُ ومَناقِعُ الماءِ.
ن وض

النَّوْض وُصْلَةُ ما بين العَجُزِ والمتْن ونَاضَ الشيءُ نَوْضاً تَذَبْذَبَ ونَاضَ الشيءَ أَرَاغَهُ ليَنْتَزِعَه كالغُصْنِ والوِتَد ونَاض نَوْضاً كنَاصَ أي عَدَلَ عن كُراعٍ وَمَا يَنُوض بجاجَةٍ أي ما يَقْدِرُ أن يتَحَرّكَ بشيءٍ والصَّاد لغةٌ والمَنَاضُ المَلْجأُ عنه والصَّاد أَعْلَى وأَنَاضَ حَمْلُ النَّخْلَةِ إناضَةً وإنَاضاً كأقَامَ إِقَامَةً وإِقاماً أدرْكَ قال لَبِيدٌ

(فاخِرَاتٌ ضُرُوعُها في ذُرَاها ... وأَنَاضَ العَيْدَانُ والجَبَّارُ)

وإنما كانت الواوُ أَوْلَى به من الياء لأن ضاد نون واو أشَدُّ انْقلاباً من ضاد نون ياء والأَنْوَاضُ موضِعٌ قال

(تُسْقَى به مَدافِع الأَنْواض ... )

وقيل الأَنْواضُ هنا مَنَافِق الماءِ وبه فُسِّرَ البيتُ ولم يُذْكَرْ للأنْوَاضِ ولا للمنافقِ واحدٌ

نوض: النَّوضُ: وُصْلةُ ما بين العَجُز والمتن، وخَصَّصَه الجوهري

بالبعير. ولكل امرأَة نَوْضانِ: وهما لَحمتان مُنْتَبِرتانِ مُكْتَنِفتانِ

قَطَنَها يعني وسَط الوَرِك؛ قال:

إِذا اعْتَزَمْنَ الدَّهْرَ في انْتِهاضِ،

جاذَبْنَ بالأَصْلابِ والأَنْواضِ

(* قوله «الدهر» كذا بالأَصل، والذي في شرح القاموس: الزهو.)

والنَّوْضُ: شِبْهُ التَّذَبْذُبِ والتَّعَثْكُلِ. وناضَ الشيءُ يَنُوضُ

نَوْضاً: تَذَبْذَبَ. وناضَ فلان يَنُوض نَوْضاً: ذهب في البلاد.

ونُضْتُ الشَّيءَ وناضَ الشيءَ يَنُوضُه نَوْضاً: أَراغَه لينتزعه كالغُصْن

والوَتدِ ونحوهما. وناضَ نَوْضاً كناصَ أَي عدَل؛ عن كراع. وناضَ البرْقُ

يَنُوضُ نَوْضاً إِذا تلألأ. ويقال: فلان ما يَنُوضُ بحاجة وما يَقْدِر أَن

ينوض أَي يتحرّك بشيء، والصاد لغة. والمَناضُ: المَلْجأُ؛ عن كراع،

والصاد أَعلى. وأَناضَ حَمْلُ النخلة إِناضةً وإِناضاً كأَقامَ إِقامةً

وإِقاماً: أَدرَك؛ قال لبيد:

فاخِراتٌ ضُروعُها في ذُراها،

وأَناضَ العَيْدانُ والجَبّارُ

قال ابن سيده: وإِنما كانت الواو أَولى به من الياء لأَنَّ ض ن و أَشدّ

انقلاباً من ض ن ي. والإِناضُ: إِدْراكُ النخل. وإِذا أَدْرَكَ حَمْلُ

النخلةِ، فهو الإِناضُ.

أَبو عمرو: الأَنْواضُ مَدافِعُ الماء. والأَنْواضُ والأَناوِيضُ: مواضع

متفرّقة

(* قوله «متفرقة» في الصحاح مرتفعة.)؛ ومنه قول لبيد:

أَرْوَى الأَناوِيضَ وأَرْوَى مِذْنَبَهْ

والأَنْواضُ: موضع معروف؛ قال رؤبة:

غُرّ الذُّرى ضَواحِك الإِيماضِ،

تُسْقَى به مَدافِعُ الأَنْواضِ

وقيل: الأَنْواضُ هنا مَنافِقُ الماء، وبه فسر الشعر ولم يذكر

للأَنْواضِ ولا للمَنافِق واحد. والأَنْواضُ: الأَوْدِية، واحدها نَوْض، والجمع

الأَناوِيضُ. والنَّوْضُ: الحرَكة. والنَّوْضُ: العُصْعُصُ. قال الكسائي:

العرب تبدل من الصاد ضاداً فتقول: ما لكَ من هذا الأَمر مَناضٌ أَي

مَناصٌ، وقد ناضَ وناصَ مَناضاً ومَناصاً إِذا ذهب في الأَرض. قال ابن

الأَعرابي: نَوَّضْتُ الثوبَ بالصِّبْغ تَنْوِيضاً؛ وأَنشد في صفة

الأَسد:في غِيلِه جِيَفُ الرِّجالِ كأَنَّه،

بالزَّعْفرانِ من الدِّماء، مُنَوَّضُ

أَي مُضَرَّج. أَبو سعيد: الأَنْواضُ والأَنْواطُ واحد، وهي ما نُوِّطَ

على الإِبل إِذا أُوقِرَتْ؛ قال رؤبة:

جاذَبْنَ بالأَصْلابِ والأَنْواضِ

نوض
{نَاضَ فلانٌ} يَنُوضُ {نَوْضاً: ذَهَبَ فِي الْبِلَاد. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الكِسَائِيّ: نَاضَ} مَنَاضاً، كنَاصَ منَاصاً، إِذا ذَهَبَ فِي الأرضِ. ونَاضَ الشَّيْءَ نَوْضاً: إِذا عالَجَهُ وأَراغَهُ ليَنْتَزِعَهُ، كالوَتِدِ والغُصْنِ ونحوِه، كَمَا فِي الصّحاح وَفِي الجَمْهَرَة ونحوِهما. ونَاضَ الماءَ: أَخرَجَــهُ {كنَضَاهُ.
ونَاضَ البَرْقُ يَنُوضُ نَوْضاً، إِذا تَلأْلأَ.} والنَّوْضُ: وُصْلَةُ مَا بَيْنَ العَجُزِ والمَتْنِ وخَصَّصَهُ، قالَهُ اللَّيْثُ: قالَ: ولكُلِّ امرأةٍ {نَوْضانِ، وهُما لحْمَتان مُنْتَبِرَتانِ مُكْتَنِفَتانِ قَطَنَها، يَعْنِي وَسَطَ الوَرِكِ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَة: إِذا اعْتَزَمْنَ الزَّهْوَ فِي انْتِهاضِ جاذَبْنَ بالأَصْلابِ} والأَنْواضِ قالَ الصَّاغَانِيُّ: لرُؤْبَة قصيدَةُ رَجَزٍ أَوَّلها: أَرَّقَ عَيْنَيْك عَن الغِمَاضِ وَلَيْسَ المَشْطُورانِ فِيهَا. وقالَ الجَوْهَرِيّ: {النَّوْضُ: وُصْلَةُ مَا بَيْنَ عَجُزِ البَعيرِ ومَتْنِه، وأَنْشَدَ: جاذَبْنَ بالأَصْلابِ} والأَنْواضِ والنَّوْضُ: الحَرَكَةُ، يُقَالُ: فلانٌ مَا يَنُوضُ بحاجَةٍ، وَمَا يَقْدِر أَنْ! يَنُوضَ، أَي يتحرَّكَ بشيءٍ، والصَّاد لغةٌ فِيهِ، والنَّوْضُ: العُصْعُصُ. وقالَ اللَّيْثُ: النَّوْضُ: شِبْهُ التَّذَبْذُب والتَّعَثْكُل. والنَّوْضُ: مخْرجُ الماءِ، وَقيل: الْوَادي، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَالْجمع {أَنْواضٌ، وَبِه فُسِّرَ رجَزُ رُؤْبَةَ: تُسْقَى بِهِ مَدافِعُ} الأَنْواضِ عَلَى الصَّحِيح، وجمعُ الجمعِ {أَناويضُ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والأَنْواضُ} والأَنَاويضُ: مواضِعٌ) مُرتفعَةٌ، ومِنْهُ قَوْلُ لبيدٍ: أَرْوِي {الأَناويضَ وأَرْوي مِذْنَبَهْ قالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْه فِي شِعْرِ لَبيدٍ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الأَنْواضُ: موضعٌ معروفٌ، وأَنْشَدَ رَجَزَ رُؤْبَةَ يَصِفُ سَحاباً: غُرُّ الذرَى ضَوَاحِكِ الإِيماضِ تُسْقَى بِهِ مَدَافِعُ الأَنْواضِ والأَصَحّ أَنَّ الأَنْواضَ فِي الرَّجَز: مَنافِقُ الماءِ، أَي مَخَارِجُه، الواحِد نَوْضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الأَنْواضُ: مَدَافِعُ الماءِ. وَفِي اللّسَان: وَلم يُذكرْ} للأَنْواضِ وَلَا للمَنَافِقِ واحِدٌ. {وأَنَاضَ الرَّجُلُ: اسْتبان فِي عَيْنَيْه الجَهْلُ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن بعضِهم، هَكَذا الجَهْل بالَّلام، وَفِي كِتاب ابنِ القَطَّاع: الجَهْدُ، بالدَّال. قُلْتُ: وعَلى مَا فِي كِتاب الصَّاغَانِيُّ وكأَنَّه احْمَرَّتْ عَيْناه من الغَضَبِ، فَهُوَ عَلَى التَّشْبيهِ} بأَنَاضَ النَّخْلُ. ويُقَالُ: {أَنَاضَ النَّخْلُ} إِناضاً،! وإِناضَةً: أَيْنَعَ وأَدْرَكَ حمْلُه، كأَقامَ إِقاماً، وإِقامَةً، قالَ لَبيدٌ:
(فاخِراتٌ ضُرُوعُهَا فِي ذُرَاهَا ... وأَنَاضَ العَيْدانُ والجبَّارُ) قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما كَانَت الواوُ أَوْلى بِهِ من الباءِ لأنَّ ض ن وأَشَدُّ انْقِلاباً من ض ن ي.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: {نَوَّضَ الثَّوْبَ بالصِّبْغِ} تَنْويضاً: صَبَغَهُ، وأَنْشَدَ فِي صِفَةِ الأَسَدِ:
(فِي غِيلِهِ جِيَفُ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ ... بالزَّعْفَرانِ من الدِّماءِ {مُنَوَّضُ)
أَي مُضَرَّج. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:} نَاضَ {نَوْضاً، كنَاصَ، أَي عَدَل، عَن كُراع. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: نَاضَ نَوْضاً: نَجَا هارِباً، كنَاصَ.} والمَنَاضُ: الملْجَأُ، عَن كُراع. وَقَالَ الكِسَائِيّ: العَرَبُ تُبْدِلُ من الصَّادِ ضاداً، فتقولُ: مالَكَ فِي هَذَا الأَمْرِ {مَنَاضٌ، أَي مَنَاصٌ، وَقَدْ ناض} مَنَاضاً، إِذا ذَهَبَ فِي الأَرْضِ. وَقَالَ أَبو تُرابٍ: {الأَنْواضُ والأَنْواطُ واحِدٌ، أَي مَا نُوِّطَ عَلَى الإِبِلِ إِذا أُوقِرَتْ، كَمَا فِي العُبَاب، وعَزَاه فِي اللّسَان إِلَى أَبي سَعيدٍ.} والنَّوَّاضُ، ككَتَّانٍ، من {ناضَهُ: أَخْرَجَــهُ، وَهُوَ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ يَصِفُ الإِبِلَ: يَخْرُجْنَ من أَجْوازِ لَيْلٍ غَاضِ} نَضْوَ قِداحِ النَّابِلِ! النَّوَّاضِ وذكرَ ابنُ القَطَّاع هُنا: أَنَضْتُ اللَّحْمَ إِناضَةً، إِذا تَرَكْتَه أَنِيضاً لم يَنْضَج. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّم فِي أَن) ض وَهُنَاكَ محلُّه، غيرَ أَنَّ أَناضَهُ محلُّه هُنَا لُغَة فِي آنَضَه الَّذي ذكرَ.

طبع

Entries on طبع in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
الطبع: ما يقع على الإنسان بغير إرادة، وقيل: الطبع، بالسكون: الجِبِلَّة التي خلق الإنسان عليها.
بَاب الطَّبْع

غريزتي وخليقتي وضريبتي ونحيزتي وسليقتي وخيمي وشيمتي ونحيتتي وشمائلي وسجيتي وجبلتي وخلقتي ودربتي وبنيتي وعادتي وشنشنتي وديدني وإجرياي 
ط ب ع: (الطَّبْعُ) السَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (الطَّبِيعَةُ) مِثْلُهُ وَكَذَا (الطِّبَاعُ) بِالْكَسْرِ وَ (الطَّبْعُ) الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ. وَ (الطَّابَعُ) بِالْفَتْحِ الْخَاتَمُ وَالْكَسْرُ فِيهِ لُغَةٌ. وَ (طَبَعَ) عَلَى الْكِتَابِ خَتَمَ. وَطَبَعَ السَّيْفَ وَالدِّرْهَمَ عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً وَبَابُ الْكُلِّ قَطَعَ. 
(ط ب ع) : (الطَّبْعُ) ابْتِدَاءُ صَنْعَةِ الشَّيْءِ يُقَالُ (طَبَعَ) اللَّبِنَ وَالسَّيْفَ إذَا عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ الدَّرَاهِمَ إذَا ضَرَبَهَا وَقَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ مَا يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ أَيْ يَقْبَلُ الطَّبْعَ وَهَذَا جَائِزٌ قِيَاسًا وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ يُقَالُ طَبَعَ الْكِتَابَ وَعَلَى الْكِتَابِ إذَا خَتَمَهُ وَالطَّابَعُ الْخَاتَمُ (وَمِنْهُ) طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ إذَا خَتَمَ فَلَا يَعِي وَعْظًا وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ.
ط ب ع : الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَطَبَعْتُ الدَّرَاهِمَ ضَرَبْتُهَا وَطَبَعْتُ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ عَمِلْتُهُ وَطَبَعْتُ الْكِتَابَ وَعَلَيْهِ خَتَمْتُهُ وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا
مَا يُطْبَعُ بِهِ وَالطَّبْعُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا الْجِبِلَّةُ الَّتِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا.

وَالطَّبْعُ بِالْفَتْحِ الدَّنَسُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَيْءٌ طَبِعٌ مِثْلُ دَنِسٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَالطَّبِيعَةُ مِزَاجُ الْإِنْسَانِ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْأَخْلَاطِ. 
طبع / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: استعيذوا بِاللَّه من طمع يهدي إِلَى طبع. قَوْله: إِلَى طبع الطَّبْع الدنس وَالْعَيْب وكل شين فِي دين أَو دنيا فَهُوَ طبع يُقَال مِنْهُ: رجل طبع. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز: لَا يتَزَوَّج من الموَالِي فِي الْعَرَب إِلَّا الأشر البَطِر وَلَا يتَزَوَّج من الْعَرَب فِي الموَالِي إِلَّا الطمِع الطَّبْع وَقَالَ الْأَعْشَى يمدح هَوْذَة بْن عَليّ الْحَنَفِيّ: [الْبَسِيط]

لَهُ أكاليل بالياقوت فصّلها ... صواغها لَا ترى عيّبا وَلَا طبعا
ط ب ع

طبع السيف الدرهم: ضربه. وهو طباع حسن الطباعة، وطبع الكتاب وعلى الكتاب: ضرب عليه الخاتم، ورأيت الطابع في يد الطابع. وطبع السيف: ركبه الصدأ الكثير، وسيف طبع. وطبع الإناء: أتأقه. وتطبع النهر حتى إنه ليندفق. ورأيت طبعاً وأطباعاً تجري. وعن بعض العرب في وصف امرأة: جناءة ثمارها. طفارة أطباعها؛ وهي الأنهار المملوءة. وناقة مطبعة: سمينة أو مثقلة.

ومن المجاز: طبع الله على قلب الكافر. وإن فلاناً لطمع طبع: دنس الأخلاق: " ورب طمع، يهدي إلى طبع ". وقال المغيرة بن حبناء:

وأمك حين تنسب أم صدق ... ولكن ابنها طبع سخيف

وهو مطبوع على الكرم، وقد طبع على الأخلاق المحمودة، وهو كريم الطبع والطبيعة والطباع والطبائع. وهو متطبع بكذا. وهذا كلام عليه طبائع الفصاحة.
[طبع] الطَبْعُ: السجيّهُ التي جُبِلَ عليها الإنسان، وهو في الأصل مصدرٌ، والطَبيعَةُ مثله، وكذلك الطِباعُ. والطَبْعُ: الخَتْمُ، وهو التأثير في الطين ونحوه. والطابَعُ بالفتح: الخاتَمُ. والطابع بالكسر: لغة فيه. وطبعت على الكتاب، أي ختمتُ. وطَبَعْتُ الدرهم والسيف، أي عَمَلْتُ. وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً . والطَبَّاع: الذي يعملها. والطِبْعُ بالكسر: النهرُ، والجمع أَطْباعٌ، عن الاصمعي. ويقال: هو اسم نهرٍ بعينه. قال لبيد: فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيهُمُ * كرَوايا الطِبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ * والطَبَعُ بالتحريك: الدنَسُ، يقال منه: طَبِعَ الرجلُ بالكسر. وطَبِعَ أيضاً بمعنى كَسِلَ. وطَبِعَ السيفُ، أي علاه الصدأ. وقال الراجز  * إنا إذا قلت طخارير القزع * * نفحلها البيض القليلات الطبع * وطبعت السقاء وغيره تَطْبيعاً: ملأته، فَتَطَبَعَ، أي امتلأ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، أي مُثَقَّلَةٌ بالحمل، قال الراجز:

وأين وسق الناقة المطبعه * ويروى: " الجلنفعه ".
طبع
الــطبَعُ: صَدأ السيف، وقد يُسَكَنُ أيضاً. ودَنَسُ الأخْلاق، يُقال: رَجُل طَبعٌ طَمِعٌ.
والطباعُ: الذىِ يَعْمَلُ السيُوفَ، وقد طَبَع طَبْعــاً. وصنعَتُه الطبَاعَة. وهو مَطْبوع على كذا.
والطبَاعُ: ما جُيلَ في الانسان من طِبَاع المأْكَل والمَشْرَب. والطبِيْعَة: الاسْمُ. وله طابع حَسَن: أي طَبيعة حَسَنَة.
وطَبَعَ اللَّهُ الخَلْقَ: خَلقَهم.
والــطبْعُ: الخَتْمُ. والطابَعُ: الخاتَم. وهذا طُبْعَــان الأمير: أي طِيْنه الذي تُخْتًم به الكُتُب.
وطَبَعْــتُ الإناءَ وطَبَّعْــتُه: مَلأته. والــطًبْعُ: ملْءُ المِكْيال والإناء. وتــطَبَّعَ النَهرُ: تَدَفق.
والــطبْعُ: المَزَادة.
والأطْبَاع: مَغَائضُ الماء.
والطبُّوْعُ - على وَزْنِ كلوبٍ - دابة شديدةُ الأذى.
[طبع] نه: فيه: من ترك ثلاث جمع "طبع" الله على قلبه، أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه، والطبع بالسكون الختم وبالحركة الدنس وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف، من طبع السيف، ثم استعمل في الأنام وغيرها من القبائح. ومنه: أعوذ من طمع يهدي إلى "طبع"، أي شين وعيب، ويرون أن الطبع هو الرين؛ مجاهد: الرين أيسر منه وهو أيسر من الإقفال. ط: أي طمع يسوقني إلى شين في الدين وإزراء بالمروءة. نه: ومنه: لا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع "الطبع". وفيه: فإن أمين مثل "الطابع" على الصحيفة، هو بالفتح الخاتم؛ يريد أنها تختم على الدعاء وترفع كفعل الإنسان بما يعز عليه. ط: فإن عليه "طابع" الشهداء، هو بالفتح والكسر لغة، أي علامة الشهداء. وفي ح الجمعة: "طبعت" فيها طينة آدم، أي جعلت صلصالًا أي طينًا مطبوخًا بالنار، ومطابقته للجواب من اجتماع أمور عظام فيها ولا شك أن خلق آدم يوجب شرفًا، وكذا وفاته وقيام الساعة لأنهما موصلان لأرباب الكمال إلى النعيم، وفيها البطشة أي الأخذ الشديد أي يوم القيامة، وفي آخر ثلاث ساعات ساعة، فيه تجريد نحو: في البيضة عشرون رطلًا. نه: كل الخلال "يطبع" عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب، أي يخلق عليها، والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر، وهو بكسر طاء اسم مؤنث. وفي "لها طلع" هو "الطبيع" في كفراه، هو بوزن قنديل لب الطلع، وكفراه وعاؤه. وفيه: ألقى الشبكة "فطبعها" سمكًا، أي ملاها، تطبع النهر امتلأ وطبعته ملأته.

طبع


طَبَعَ(n. ac. طَبْع)
a. [acc.
or
'Ala], Stamped, sealed; made an impression or mark on;
printed (book); punched; struck, coined (
money ); made, fashioned, shaped, moulded
manufactured.
b. [pass.] ['Ala], Was made, shaped like, according to.
طَبِعَ(n. ac. طَبَع)
a. Was, became dirty, filthy; was rusty.

طَبَّعَa. Stamped, sealed, marked &c. deeply.
b. Filled full (measure).
c. Sullied, dirted, stained.
d. [ coll. ], Broke in, dressed
trained (animal).
تَطَبَّعَa. Acquired, contracted (habit).
b. Was affected.
c. Showed signs, gave evidence of; had such
& such a character.
d. Was filled, was full (measure).
e. [ coll. ], Was broken in
trained (animal).
إِنْطَبَعَa. Was stamped, sealed, marked; was printed
&c.

طَبْع
(pl.
طِبَاْع)
a. Impression, seal, stamp; mark, print, imprint
impress.
b. Make, fashion, form, shape, mould; nature, character
disposition, temperament.

طَبْعَةa. Proof, proofsheet; slip, impression.

طِبْع
(pl.
أَطْبَاْع)
a. Full measure; quantity.
b. River; canal.
c. see 4
طَبَعa. Dirt, stain, filth; rust.

طَبِعa. Rusty; sordid, filthy; vicious.

مَطْبَع
مَطْبَعَة
17t
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-works.

مِطْبَعَة
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-press.

طَاْبِع
(pl.
طَوَاْبِعُ)
a. Stamp, seal, signet-ring.
b. see 23
طِبَاْعa. Character, disposition, temperament; acquired
habit.

طِبَاْعَةa. Printing ( art of ), typography.

طَبِيْعَة
(pl.
طَبَاْئِعُ)
a. see 23b. Nature, quality; constitution; temperament.

طَبِيْعِيّa. Natural, innate.
b. Physical.

طَبَّاْعa. Maker of swords.
b. Potter.
c. Printer.

طَبُّوْعa. Crab-louse.

طُبْعَاْنa. Sealing-wax.

N. P.
طَبڤعَa. Stamped, sealed; marked; printed.
b. Innate.
c. Natural, unaffected.
d. Talented, gifted.

N. P.
طَبَّعَ
a. [ coll. ], Broken in, trained (
animal ).
N. Ac.
تَطَبَّعَa. see 23
طَابَع
a. see 21 (a)
عِلْم الطَبِيْعِيَّات
a. Physical science, physics.
طبع
الطَّبْعُ: أن تصوّر الشيء بصورة مّا، كَطَبْعِ السّكّةِ، وطَبْعِ الدّراهمِ، وهو أعمّ من الختم وأخصّ من النّقش، والطَّابَعُ والخاتم: ما يُطْبَعُ ويختم. والطَّابِعُ: فاعل ذلك، وقيل للطَّابَعِ طَابِعٌ، وذلك كتسمية الفعل إلى الآلة، نحو:
سيف قاطع. قال تعالى: فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[المنافقون/ 3] ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[الروم/ 59] ، كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، وقد تقدّم الكلام في قوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وبه اعتبر الطَّبْعُ والطَّبِيعَةُ التي هي السجيّة، فإنّ ذلك هو نقش النّفس بصورة مّا، إمّا من حيث الخلقة، وإمّا من حيث العادة، وهو فيما ينقش به من حيث الخلقة أغلب، ولهذا قيل:
وتأبى الطِّبَاعُ على الناقل
وطَبِيعَةُ النارِ، وطَبِيعَةُ الدّواءِ: ما سخّر الله له من مزاجه. وطِبْعُ السَّيْفِ، صدؤه ودنسه، وقيل:
رجلٌ طَبِعٌ ، وقد حمل بعضهم: طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
[محمد/ 16] ، وكَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، على ذلك، ومعناه: دنّسه، كقوله: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ [المطففين/ 14] ، وقوله: أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ [المائدة/ 41] ، وقيل: طَبَعْتُ المكيالَ: إذا ملأته، وذلك لكون الملء كالعلامة المانعة من تناول بعض ما فيه، والطَّبْعُ: المَطْبُوعُ، أي: المملوء: قال الشاعر: كروايا الطّبع همّت بالوحل
(ط ب ع)

الطَّبِيَعُة: الخليقة.

والطِّباع: كالطَّبيعة، مؤنث، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي: الطِّباع: وَاحِد مُذَكّر كالنحاس والنجار.

وَحكى الَّلحيانيّ: " لَهُ طابعٌ حسن " بِكَسْر الْبَاء، أَي طبيعة، وَأنْشد:

لَهُ طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرّجال الطَّبائعُ

وطبعَه الله على الْأَمر يَطْبَعُه طَبْعا: فطره. وطَبَعَ الْخلق يَطْبَعُهُمْ طَبْعا: خلقهمْ. وَهِي طَبيعته الَّتِي طُبع عَلَيْهَا، وطُبِعَها، وَالَّتِي طُبِعَ، عَن الَّلحيانيّ. لم يزدْ على ذَلِك: أَرَادَ الَّتِي طُبِع صَاحبهَا عَلَيْهَا.

وطَبَعَ الدِّرْهَم وَالسيف وَغَيرهمَا، يطْبَعُهُ طَبْعا: صاغه.

والطَّبَّاع: الَّذِي يَأْخُذ الحديدة المستطيلة، فيطبع مِنْهَا سَيْفا أَو سكينا أَو نَحْو ذَلِك. وصَنْعته الطِّباعة.

وطَبَعَ الشَّيْء وَعَلِيهِ يطْبَعُ طَبْعا: ختم.

والطَّابَع والطَّابِع: الْخَاتم الَّذِي يخْتم بِهِ. الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ وَأبي حنيفَة.

وطَبَعَ الله على قلبه: ختم، على الْمثل. وطَبَع الْإِنَاء والسقاء يطْبَعُه طَبْعا، وطَبَّعَه فتَطَبَّع: ملأَهُ. وطِبْعُه: ملؤه.

وتَطَبَّع النَّهر بِالْمَاءِ: فاض بِهِ من جوانبه.

والطِّبْع: النَّهر. قَالَ لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُم ... كَرَوَايا الطِّبْع هَمَّتْ بالوَحَلْ

وَقيل: الطَّبع هُنَا: المَاء الَّذِي طُبِعَت بِهِ الرِّوَايَة، أَي ملئت. والطبع أَيْضا: مغيض المَاء. وَكَأَنَّهُ ضد. وَجمع ذَلِك كُله: أطباعٌ، وطِباع. وناقة مُطْبَعَة، ومُطَبَّعة. مثقلة بحملها. على الْمثل بِالْمَاءِ. قَالَ عويف لقوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانْشَجَرَتْ بِنا ... طِوَالُ الهَوَادي مُطْبَعاتٌ منَ الوِقْرِ

وقرية مُطَبَّعَةٌ طَعَاما: مملؤة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقيل تَحَّملْ فوقَ طَوقِك إنَّها ... مُطَبَّعَةٌ مَنْ يأْتِها لَا يَضِيرُها

وطَبِعَ السَّيْف وَغَيره طَبَعا، فَهُوَ طَبِع: صدئ. قَالَ جرير:

وَإِذا هُززتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبةَ ... وخَرَجْت لَا طَبِعا وَلَا مَبْهُورَا

وطَبِعَ الثَّوْب طَبَعا: اتسخ.

وَرجل طَبِع: طمع، متدنس الْعرض، ذُو خلق دنيء، لَا يستحي من سوءة. وَقد طَبِعَ طَبَعا. قَالَ ثَابت قطنة:

لَا خَير فِي طَمَعٍ يُدْنِى إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تكفِيني

وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَع: أَي طَلَع.
طبع: طَبع: طبع على ثلاثين مثقالاً: وضع ثلاثين مثقالاً في ورقة وختمها (عباد 1: 313).
طبع: وَسَم بحديدة حارة (لين) وفي ريشادسون (مراكش 2:237): واستولى الباي على إبل- رعيته وغيرها فوسمت بسمة الباي ووسم بالحديدة الحارة على أرجلها.
طبع في: أثر في، انتقل اليه، ويقال ذلك عمن تنتقل رائحته إلى الملابس.
ففي ابن البيطار (1:51): الاشنة في طَبْعها قبولُ الرائحة من كل ما جاورها ولذلك تجعل جسداً في الذرائر إذا جعلت جسداً فيها لم تطبع في الثوب.
طبع في عقله: ثبتَ في ذهنه ورسخه (بوشر).
طبع على: وسَّخ، دنس، لوث. وفي عباد (2:175): ولم يكن يملك غير ثلاثين ديناراً وضعها في حذائه وطبع عليها دَمُهَ (انظر طبع بمعنى لطخة، بقعة، ويمكن أن تقرأ طبَّع (انظر الكلمة) أو الاحتفاظ بما جاء في المخطوطة وهو وأطْبَعَ ما دامت أطْبَع (انظر الكلمة) تدل على معنى طبع. طبع: أزال التصلب والتوتر ويستعمل مجازاً (بوشر).
طَبَّع (بالتشديد): جعله طبيعياً (فوك) طبّع: لَيَّن، طرّي، جعله ليناً، طرّياً، لدناً، رخصاً (بوشر).
طبَّع الدابة: راضها وذللها (بوشر، محيط المحيط) يطبَّع: يمكن ترويضه وتذليله (بوشر).
طبَّع: أقلم النبات الغريب المجلوب في البلد (بوشر).
طبَّع: صنع، صاغ، شكّل (بوشر).
طبَّع: دنّس، وسّخ، لوَّث (فوك) وانظر: طبع.
أطْبَع: طَبَع، ختم (فوك) وفي ألكالا: مطبع بمعنى واضع الختم وفيه: consignar وقد ترجمها ب رشم وأختمَ.
أطبع: وفّق، لاءم، طابق (ألكالا)
مُطْبعِ: موفق. مصلح، وسيط (ألكالا). أطبَع: نسَّق، حسّن، زيّن، زخرف، جمّل (ألكالا) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص19 ق): وكذلك أنال الفَعَلة والبَنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه ووضعوه، وجاءوا به على الغرض الذي بفذ به الأمر المطاع بالوصف الذي سمعوه، واستقر في أفهامهم فانطبعوا في بنائه واطبعوه، وشادوا في ذلك بناء الخورنق والسدير.
أطبْع: وافق (ألكالا).
أطبع: عاير الذهب (ألكالا).
أطبع: دنَس، لطخ، لوّث (انظر: طَبْعَ).
تطبَّع. بِطَبْع: تخلق بأخلاق، ويقال: الطَبْع يغلب التَطَبُّع أي الطبع أغلب (بوشر).
تطبعَّ: تدنس، تلطخ، تلوث (فوك) انطبع: خضع، دان، استسلم، وافق في الرأي امتثل (ألكالا) وفيه apanarenformar غير اني ارى أن هذا خطأ: وصوابه apanarse conformar انطبع: انثنى، انطوى، خضع، ويقال: ما انطبع (بوشر) ولا ينطبع: جموح، صعب الترويض (بوشر) وانظر عبارة ابن صاحب الصلاة التي نقلتها في مادة اطبع. (عباد 1: 41) = (المقري 2: 625) وفي (إضافات) رأي السيد فليشر خطأ منه إنه يجب ابدال انطباعها بانطياعها. وقد أخطأ لين أيضاً لتخطئته جوليوس.
انطبع: كان ذا موهبة وقريحة يقول الشعر عفو الخاطر، وهي ضد تكلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص227): قلَّة انطباعها وظهور تكلُّفها (يدرون ص3، ابن خلكان 1: 384، ابن جبير ص222، المقري 1: 583).
استطبع: وجده ذا موهبة وقريحة وأنه مَطْبُوع (المقري 2: 177).
طَبْع: جبلّة، مزاج، بنية. وتجمع على طباع (بوشر) وطبيعة، فطرة، خلق، سحية وتجمع على أطباع (بوشر).
من احتبس طبعه: من أصيب بالانسداد والكظام (ابن الجوزي ص147 ق).
طَبْع: بمعنى المثال والصيغة، (تجمع عند ألكالا على طبائع).
طَبْع وجمعها أطباع: طريقة، أسلوب، نمط، (بوشر).
طَبْع، وجمعها أطباع: نوع، صنف، ضرب. (بوشر بربرية، هلو).
وجمعها طُبُوع: صفة: خاصية، وعارض، طارئ (ألكالا).
طَبع: عنصر مادة (بوشر).
طَبْع: موهبة شعرية (عباد 1: 326 رقم 7).
طَبْع، وفاق، اتفاق، تعاقد، معاهدة (ألكالا).
ويقال أيضاً: طبع: طبع بشرط (ألكالا).
طَبْع: لطافة، ظرافة، رقة (ألكالا).
طَبْع: احتكار، استئثار (ألكالا).
طَبْع: لطخة، وجمعها طبوع. ففي ابن البيطار (2: 545) نقلاً عن الادريسي: وهو يقلع الآثار والطبوع السود عن الثياب البيض ويزيلها.
طَبْع (في الموسيقى) لحن: طبقة الغناء (ألكالا) ونصف طبع: نصف طبقة الغناء نصف لحن (الكالا) خرج من الطبْع: نشر، خرج عن اللحن (ألكالا).
أخرج من الطَبْع: أخرج عن اللحن (ألكالا).
قليل الطبع: نشاز، خارج عن اللحن (ألكالا).
قِلَّة الطبع: تنافر (ألكالا).
بقلة الطبع: بتنافر (ألكالا) طَبْع وجمعها طبوع: لحن موسيقى، نغم (ألكالا) وفيه ( canto cosa puntada طبع الغنا) (هوست ص258) وفي المقري (1: 120): اندفع يغني بصوت ندى، وطبع حسن.
طَبْع وجمعها طُبُوع: موسيقى، فن الغناء (ألكالا) وقد ذكر هذا في مادة musayca obra antigua وهذا يعني موازييك، فسيفساء، وهذه خطأ، فالكلمات العربية تختص بالموسيقى وليس لها علاقة بالموازييك والفسيفساء.
طبع مُثَنَّى: تناغم، توافق الأنغام (ألكالا) طبع خامسة (كذا): خماسية، فاصلة خماسية في الموسيقى (ألكالا) طَبْعَة. طبعة ثانية: إعادة الطبع (بوشر).
طبعته مسهولة: عنده إسهال خفيف (بوشر).
طبعة: وحل، طين، مَوْحَل، جورة، وحِله، حمأة. (همبرت ص41 جزائرية ص175) وفي الجزائر: وحل، وطين، وفي قسطنطينية: ركام من الطين (مارتن ص 170).
طِبَاع: كلمة مؤنثة (فليشر على المقري 1: 626، بريشت ص208 رسالة إلى السيد فليشر ص87).
طَبِيعَة. عِلْم الطبيعة: علم الفيزياء (حيان-بسام 3:28 ق) طبائع في الكيمياء القديمة: العناصر الأربعة.
(دي سلان المقدمة 3: 211 رقم 1).
يُعقل الطبيعة: يسبب السداد والكظام (ابن البيطار 1: 24) احتبست الطبيعة: حصل له انسداد وكظام. وقد تكرر ذكر هذا عند شكوري (ص204 ق).
ويقال أيضاً تعذَّرت طبيعته (ص213 و).
واستمساك في الطبيعة (ص213 و) واعتقال في الطبيعة (ص213 و).
الاحتقان للطبيعة: اخذ حقنة شرجية (المقري 3: 133).
طبيعي: عنصري، نسبة إلى العنصر (بوشر).
طبيعي: فيزياوي، عالم الفيزياء (بوشر، معجم المنصوري مادة شفيف ومواضع أخرى)
فيلسوف طبيعي: فيلسوف مادي، ومذهب الطبيعين: الذين يعتبرون الطبيعة المبدأ الأول (بوشر).
طبيعي: أخلاقي، أدبي (المعجم اللاتيني العربي) الابن الطبيعي: ابن زنا، ولد غير شرعي، نغل. (همبرت ص 30).
طَبائِعيّ: فيزوياوي، عالم الفيزياء (بوشر).
الأطباء الطبائعية زيشر 20:209).
طَبّاع: ضارب النقود، من يسك النقود (معجم البلاذري).
طَبَّاع: من يطبع الكتب ونحوها، عامل مطبعة (بوشر).
طابَع وطابِع: تجمع على طوابِع (فوك، ألكالا، بوشر).
صاحب الطابع: الوزير الأول في تونس (بلاكيبر 2: 201، مجلة الشرق 4: 88).
طابع: مسحة، صبغة، وتستعمل مجازاً بمعنى سمات الوجه الخاصة (الثعالبي لطائف ص 108). طابع وجمعها طوابع: مكتوب مختوم يخطر به القاضي شخصاً للحضور أمامه، انذار، إخطار رسمي. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص237، 238، 286): فقال له يا قاضي المسلمين أن فلانا غصبني دارا فقال له عمرو بن عبد الله القاضي خُذْ به طابعا فقال له الرجل الضعيف مثلي يسير إلى مِثْله بطابع لَسْتُ آمنَهُ على نفسي فقال له القاضي خُذْ فيه طابعا كما آمُرُك فاخذ الرجل طابعه ثم توجه إليه به- فلم يكن إلا ساعة إذ رجع الرجل الضعيف فقال له يا قاضي أني عرضتُ عليه الطابع عن بُعْدِ ثم هربتُ إليك فقال له عمرو اجلسّ سَيُقْبل. وفيه (ص295): قام عليه بعض أهلها في مال ادَّعاه في يديه فبعث فيه بطابع فلما وقف إليه بطابع القاضي زجره وأمر بضربه وفي (ص296) فقال له القاضي جالس في المسجد وهذا طابعه وهو يأمرك بالنزول إليه فقال سمعاً وطاعة.
طابع: إشارة: علامة لحذف وشطب وإلغاء صك وعقد (ألكالا).
طابع وجمعها طوابع: شكل من أشكال الفسيفساء (معجم ابن جبير ص21).
طابع وجمعها طوابع: قرص، دواء، عقَّار صلب مسطح الشكل، ففي شكوري (ص214 و) بعد أن ذكر أسماء العناصر التي تدخل في تركيب العقاقير تُدق فرَادى وتُجمع بماء الورد وتعمل طوابع. طابع الأسد أو طابع الحصى أي خاتم الأسد وخاتم الحصى: نوع من الطلسمات، وضعت في المقدمة (3:130).
تَطْبيِعَة: لطخة (فوك).
مطْبع وجمعها مطابع: مطبعة، آلة للطبع (بوشر).
مطْبَعجي: مطبعي، عامل المطبعة (بوشر).
مطبوع: مألوف: لا تكلف فيه: ويقال أسلوب مطبوع (المقدمة 3: 351، تاريخ البربر 1: 24).
مَطْبُوع: من يتكلم أو يكتب بسهولة على البديهة، بلا تكلف. ففي حيان (ص33 ق): وكان مطبوعاً يسهل القول عليه. وفي المقري 1:542): مطبوع النوادر.
مَطْبُوع: ظريف، لطيف، (ألكالا) وشعر مَطْبُوع: رشيق، أنيق، بديع (عبد الواحد ص21) وانظر ابن جبير (ص96) وفي زيشر (7:368) وزن مطبوع (فلوجل وزن ظريف).
مَطْبُوع: شكلي، صوري (ألكالا).
مَطْبُوع ب: مقصَّب، مزركش، مرقم، ففي ألف ليلة (برسل 4: 151) فقدَّم له المملوك شمشك مطبوع. بالابريسم والحرير الأخضر مَطْبُوع: دوكا، نقد ذهبي في البندقية قديما (= مثقال ذهب) (هوست ص280)

طبع

1 طَبَعَ, aor. ـَ inf. n. طَبْعٌ, He sealed, stamped, imprinted, or impressed; syn. خَتَمَ: (Msb:) [and, as now used, he printed a book or the like:] تَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the making an impression in, or upon, clay and the like: (S, Mgh, O, K:) or, as Er-Rághib says, the impressing a thing with the engraving of the signet and stamp: (TA in this art. and in art. ختم: [see more in the first paragraph of the latter art:]) and he says also that طَبْعٌ signifies the figuring a thing with some particular figure; as in the case of the طَبْع of the die for stamping coins, and the طَبْع of coins [themselves]: but that it is more general in signification than خَتْمٌ, and more particular than نَقْشٌ; as will be shown by what follows: accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, طَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the covering over a thing, and securing oneself from a thing's entering it: and IAth says [in like manner] that they held طَبْعٌ to be syn. with رَيْنٌ [inf. n. of رَانَ]: but Mujáhid says that رَيْنٌ denotes less than طَبْعٌ; and طَبْعٌ, less than إِقْفَالٌ [or the “ closing with a lock: ” this he says with reference to a phrase in the Kur xlvii. 26]. (TA.) You say, طَبَعَ الكِتَابَ, (Mgh, Msb,) and طَبَعَ عَلَى

الكِتَابِ, (S, Mgh, Msb, K, *) He sealed (خَتَمَ, S, Mgh, Msb, K,) the writing, or letter. (S, Mgh, Msb.) And طَبَعَ He branded, or otherwise marked, the sheep, or goat. (O. [See طَابَعٌ.]) And طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى قَلْبِهِ (tropical:) God sealed [or set a seal upon] his [i. e. an unbeliever's] heart, so that he should not heed admonition, nor be disposed to that which is good; (Mgh;) or so that belief should not enter it: (O:) [and in like manner, خَتَمَ عَلَيْهِ, q. v.:] in this, regard is had to the طَبْع, and the طَبِيعَة, which is the natural constitution or disposition; for it denotes the characterizing of the soul with some particular quality or qualities, either by creation or by habit, and more especially by creation. (Er-Rághib, TA.) b2: Also He began to make, or manufacture, a thing: and he made [a thing] as in instances here following. (Mgh.) You say, طَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً He made, [or fashioned, or moulded,] of the clay, a jar. (S, O, K.) And طَبَعَ اللَّبِنَ, (Mgh, TA,) and السَّيْفَ, (S, Mgh, O, K,) and الدِّرْهَمُ, (S, O, K,) He made (S, Mgh, O, K) [the crude bricks, and the sword, and the dirhem]: or طَبَعَ الدَّرَاهِمَ he struck (Mgh, Msb) with the die (Msb) [i. e. coined, or minted,] the dirhems, or money. (Mgh, Msb.) And [hence] one says, طَبَقَهُ اللّٰهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) God created him with an adaptation, or a disposition, to the thing, affair, state, condition, or case; or adapted him, or disposed him, by creation, [or nature], thereto. (TA.) And طُبِعَ عَلَى الشَّىْءِ (assumed tropical:) He (a man, O, TA) was created with an adaptation, or a disposition, to the thing; or was adapted, or disposed, by creation [or nature], thereto; syn. جُبِلَ, (IDrd, O, K, TA,) or فُطِرَ. (Lh, TA.) b3: Also, (aor. as above, TA, and so the inf. n., O, TA,) He filled (Er-Rághib, O, K, TA) a measure for corn or the like, (Er-Rághib, TA,) or a leathern bucket, (O, K, TA,) and a skin, (O, TA,) &c.; (O;) and so ↓ طبّع, (S, O, K,) inf. n. تَطْبِيعٌ: (S, O:) because the quantity that fills it is a sign that prevents the taking a portion of what is in it [without the act's being discovered]. (Er-Rághib, TA.) b4: And طَبَعَ قَفَاهُ, (IAar, O, K,) inf. n. as above, (IAar, O,) He struck the back of his neck with his hand; (IAar, O, K;) i. e. the back of the neck of a boy: if with the ends of the fingers, one says, قَذَّ قَفَاهُ. (IAar, O.) b5: مَا أَدْرِى مِنْ أَيْنَ طَبَعَ means I know not whence he came forth; syn. طَلَعَ. (TA.) A2: طَبِعَ, (aor.

طَبَعَ,] inf. n. طَبَعٌ, said of a sword, It was, or became, rusty, or overspread with rust: (S:) or very rusty, or overspread with much rust. (K, TA: from an explanation of the aor. : but this is written in the CK and in my MS. copy of the K, and in the O, يُطْبَعُ. [An explanation of طَبَعٌ in the O and K confirms the reading يَطْبَعُ; and another confirmation thereof will be found in what follows in this paragraph.]) b2: Said of a thing, (Msb,) or of a garment, or piece of cloth, (TA,) inf. n. طَبَعٌ, It was, or became, dirty; (Msb, TA;) and ↓ تطّبع is likewise said [in the same sense] of a garment, or piece of cloth. (M and TA voce رَانَ, in art. رين.) b3: Said of a man, (assumed tropical:) He was or became, filthy or foul [in character]. (S.) And (assumed tropical:) He was, or became, sluggish, lazy, or indolent. (S.) One says of a man, يَطْبَعُ, (O, K,) like يَفْرَحُ, (K,) meaning (assumed tropical:) He has no penetrative energy, sharpness, or effectiveness, in the affairs that are the means, or causes, of attaining honour, like the sword that is overspread with much rust. (O, K.) A3: طُبِعَ, (O, K,) inf. n. طَبْعٌ, (O,) said of a man, (assumed tropical:) He was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character]; (O, K;) on the authority of Sh; (O;) and so طَبِعَ, like فَرِحَ; (TA as on the authority of Sh; [but this I think doubtful;]) and disgraced, or dishonoured: (K:) and ↓ طُبِّعَ, (O, TA,) inf. n. تَطْبِيعٌ, (TA,) he was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character], (O, TA,) and blamed, or discommended. (O.) 2 طبّع, inf. n. تَطْبِيعٌ, He sealed well [or much, or he sealed a number of writings &c.]. (KL: in which only the inf. n. is mentioned.) b2: And He loaded [a beast heavily, or] well. (KL.) b3: See also 1, a little after the middle.

A2: تَطْبِيعٌ signifies also The rendering unclean, dirty, filthy, or impure. (O, K.) b2: See 1, last sentence.5 تطبّع (assumed tropical:) He affected what was not in his natural disposition. (Har p. 236.) You say, تطبّع بِطِبَاعِهِ (tropical:) He affected, or feigned, his [i. e. another's] natural dispositions. (O, K, TA.) b2: Also It (a vessel) became full or filled: (S, O, K:) quasi-pass. of طبّعهُ. (S.) And تطبّع بِالمَآءِ It (a river, or rivulet,) overflowed its sides with the water, and poured it forth abundantly. (TA.) b3: See also 1, last quarter.7 يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ, a phrase of Es-Sarakhsee, meaning [It melts, and then] it admits of being sealed, stamped, imprinted, or impressed, is allowable on the ground of analogy, though we have not heard it [as transmitted from the Arabs of pure speech]. (Mgh.) b2: [Golius has erroneously expl. انطبع as meaning “ Mansuetus, edoctus, obsequens fuit; ” on the authority of the KL; evidently in consequence of his having found its inf. n. (اِنْطِبَاعٌ) written in a copy of that work for اِنْطِياعٌ, the reading in my own copy.]8 الاِطِّبَاعُ for الاِضْطِبَاعُ see in art ضبع.

طَبْعٌ, originally an inf. n., (S,) signifies (assumed tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; or an idiosyncrasy; syn. سَجِيَّةٌ (S, O, K, TA) or جِبِلَّةٌ (Msb) and خَلِيقَةٌ; (TA;) to which a man is adapted by creation; (S, O, Msb, K, TA;) [as though it were stamped, or impressed, upon him;] as also ↓ طَبِيعَةٌ; (S, O, K, TA;) or this signifies his مِزَاج [i. e. constitution, or temperament, or aggregate natural constituents], composed of the [four] humours; (Msb; [see مِزَاجٌ;]) and ↓ طِبَاعٌ; (S, O, K, TA;) or this last signifies, (K,) or signifies also, (O,) with the article ال prefixed to it, what is, or are, constituted in us in consequence of food and drink &c. (مَا رُكِّبَ فِينَا مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَغْيَرِ ذٰلِكَ [in which مطعم and مشرب are evidently used as inf. ns. agreeably with general analogy]), (O, K, TA,) by غير ذلك being meant such as straitness and ampleness [of circumstances], and niggardliness and liberality, (TA,) of the natural dispositions that are inseparable from us; (O, K, TA;) and this word is fem., (O, TA,) like طَبِيعَةٌ, as is said in the M; or it is sing. and masc. accord. to Abu-l-Kásim Ez-Zejjájee; and it is also pl. of طَبْعٌ, as it is said to be by Az; (TA;) [and those who have asserted it to be fem. may have held it to be a pl.;] and ↓ طَابِعٌ is syn. with طِبَاعٌ [as a sing.]; (K, TA;) or, as Lh says, it is syn. with

↓ طَبِيعَةٌ; of which the pl. is طَبَائِعُ. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Model, make, fashion, or mould: as in the saying, اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it, according to the model, make, fashion, or mould, of this]. (IAar, O, L, K, TA.) طِبْعٌ A river, or rivulet; (As, T, S, O, K, TA;) so called because first dug [and filled] by men; having the meaning of مَطْبُوعٌ, like قطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ; not applied to any of those cleft by God, such as the Tigris and the Euphrates and the Nile and the like thereof: (Az, TA:) pl. أَطْبَاعٌ [properly a pl. of pauc.,] (As, S, O,) or طُبُوعٌ, as heard by Az from the Arabs, and طِبَاعٌ: (TA:) or الطِّبْعُ, as some say, is the name of a particular river: (S, O:) or it is also thus applied, i. e. to a particular river. (K.) b2: And i. q. مَغِيضُ مَآءٍ [i. e. A place where water sinks, or goes away, into the earth; or where water enters into the earth; and where it collects]: (O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (O, TA.) b3: And The quantity sufficient for the filling of a measure for corn or the like, and of a skin, (O, K, TA, [والسِّقآءُ in the CK being a mistake for وَالسِّقَآءِ,]) such as does not admit of any addition: and the quantity that a vessel holds, of water. (TA.) A2: See also the next paragraph, in two places.

طَبَعٌ Dirtiness, (S, Msb,) or dirt: (S:) or, as also ↓ طِبْعٌ, rustiness, or rust, (O, K, TA,) upon iron; (TA;) and dirtiness, or dirt, (O, K, TA,) covering the sword: (TA:) or the former signifies much dirtiness or dirt, from rust: (Lth, O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (K. [See طَبِعَ, of which طَبَعٌ is the inf. n.]) b2: Also (tropical:) Disgrace, or dishonour; (A'Obeyd, O, K, TA;) and so ↓ طِيْعٌ; (TA;) it is in religion, or in respect of worldly things. (A'Obeyd, TA.) Thábit-Kutneh says, in a verse ascribed by Et-Tanookhee to 'Orweh Ibn-Udheyneh, لَا خَيْرَ فِى طَمَعٍ يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ

وَغُفَّةٌ مِنْ قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِينِى

[There is no good in coveting, or covetousness, that leads to disgrace: and a sufficiency of the means of subsistence contents me]: (O, TA:) يَهْدِى in this case means يُؤَدِّى. (O.) طَبِعٌ Rusty; applied to a sword. (TA.) b2: Dirty. (Msb.) b3: Applied to a man, (O,) (tropical:) Filthy, or foul, base, ignoble, mean, or sordid, in disposition; that will not be ashamed of an evil action or saying. (O, K, TA.) b4: And (assumed tropical:) Sluggish, lazy, or indolent. (TA.) طُبْعَانُ الأَمِيرِ The clay with which the prince, or governor, seals. (O, K.) طِبَاعٌ, as a sing. and a pl.: see طِبْعٌ.

طِبَاعَةٌ The art, or craft, of the طَبَّاع, or manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) b2: [Also, as used in the present day, The art of printing.]

طَبِيعَةٌ: see طَبْعٌ, in two places. [It generally signifies] The مِزَاج [or nature, as meaning the constitution, or temperament, or aggregate natural constituents, of an animal body, or any other thing, for instance,] of medicine, and of fire, which God has rendered subservient [to some purpose or purposes]. (TA.) [Hence the phrase يَبَسَتْ طَبِيعَتُهُ, meaning He became costive. and الطَّبَائِعُ الأَرْبَعُ The four humours of the body: see خِلْطٌ and مِزَاجٌ.]

طَبِيعِىٌّ Natural; i. e. of, or relating to, the natural, native, or innate, disposition, or temper, or other quality or property; like جِبِلِّىٌّ; meaning essential; resulting from the Creator's ordering of the natural disposition in the body. (Msb in art. جبل.) [Hence, العِلْمُ الطَّبِيعِىُّ Natural, or physical, science.]

طَبَّاعٌ A manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) طَبُّوعٌ A certain venomous دُوَيْبَّة [or insect]: (El-Jáhidh, O, K, TA:) or, (K,) as said to Az by a man of Egypt, an insect (دُوَيْبَّة) (O) of the same kind as the قِرْدَان [or ticks], (O, K,) but (O) the bite of which occasions intense pain; (O, K;) and sometimes, or often, he that is bitten by it becomes swollen [app. in the part bitten], and is relieved by sweet things: Az says that it is with the Arabs [called, or what is called,] the نِبْر [which is expl. as meaning the tick; or an insect resembling the tick, which, when it creeps upon the camel, causes the track along which it creeps to swell; or as being smaller than the tick, that bites, and causes the place of its bite to swell; &c.]: (O:) [accord. to Dmr, as stated by Freytag, i. q. قَمْقَامَةٌ, which is expl. as applied to a small tick; and a species of louse, that clings tightly to the roots of the hair, app. meaning a crab-louse:] what is known thereof [or by this appellation] now is a thing of the form of a small emaciated tick, that sticks to the body of a man, and is hardly, or not at all, severed, except by the application of mercury. (TA.) طِبِّيعٌ The heart (لُبّ) of the طَلْع [as meaning the spathe of the palm-tree]; (O, K;) so called because of its fulness; expl. in a trad. of El-Hasan El-Basree as meaning the طَلْع [i. e., in this case, agreeably with general usage, the spadix of the palm-tree] in its كُفُرَّى [i. e. spathe], the كُفُرُّى being the envelope of the طَلْع. (O, TA.) طَابَعٌ and ↓ طَابِعٌ (S, O, Msb, K, &c.) i. q. خَاتَمٌ (S, O) and خَاتِمٌ (O) [meaning A signet, seal, or stamp; i. e.] a thing with which one seals, stamps, imprints, or impresses: (Msb, TA:) [and also a seal, or stamp, as meaning a piece of clay or wax or the like, or a place in a paper &c., impressed, or imprinted, with the instrument thus called:] and accord. to ISh, the former, (O,) or each, (K,) signifies the مِيسَم [which means the instrument for the branding or otherwise marking, and the brand or other mark,] of the فَرَائِض [or beasts that are to be given in payment of the poor-rate: see طَبَعَ الشَّاةَ]. (O, K.) One says, ↓ الطَّابِعُ طَابِعٌ [The signet, &c., is a thing that seals, &c.]; which is like the attribution of the act to the instrument. (Er-Rághib, TA.) And كَلَامٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الفَصَاحَةِ (tropical:) [Language upon which is the stamp of chasteness, or perspicuity, &c.]. (TA.) طَابِعٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see also طَبْعٌ.

مَطْبَعٌ A place where anything is sealed, stamped, imprinted, or impressed. And, as used in the present day, A printing-house; as also مَطْبَعَةٌ.]

مُطْبَعَةٌ, applied to a she-camel: see the next paragraph.

مُطَبَّعٌ Filled: so its fem. in the phrase قِرْبَةٌ مُطَبَّعَةٌ طَعَامًا [A skin filled with food]. (TA.) b2: And مُطَبَّعَةٌ applied to a she-camel, Filled with fat and flesh, so as to be rendered firm in make: (Az, TA:) or [simply] fat. (Z, TA.) b3: And, (TA,) so applied, Heavily laden; (S, O, K, TA;) and [in like manner] ↓ مُطْبَعَةٌ a she-camel heavily burdened by her load. (TA.) b4: and مُهْرٌ مُطَبَّعٌ A colt trained, or rendered tractable or manageable. (TA.) مُطْبُوعٌ [pass. part. n. of طَبَعَ in all its senses]. b2: You say, هُوَ مَطْبُوعٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [He is created with an adaptation, or a disposition, to generosity]. (TA.)
طبع
الطَّبْعُ، والطَّبيعَةُ، والطِّباعُ، ككِتابٍ: الخَليقَةُ والسَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَي الطَّبْعُ فِي الأَصلِ مَصدَرٌ، وَفِي الحَدِيث: الرِّضاعُ يُغَيِّرُ الطِّباعُ أَو الطِّباعُ، ككِتابٍ: مَا رُكِّبَ فِينَا من المَطعَمِ والمَشرَبِ، وَغير ذلكَ من الأَخلاق الّتي لَا تُزايِلُنا، المُرادُ من قولِه: وَغير ذَلِك، كالشِدَّةِ والرَّخاءِ، والبُخلِ والسَّخاءِ. والطِّباعُ مؤَنَّثَةٌ، كالطَّبيعةِ، كَمَا فِي المُحكَمِ.
وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الزَّجّاجِيُّ: الطِّباعُ واحِدٌ مُذَكَّرٌ، كالنِّحاسِ والنِّجارِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَعُ طَبعُ الإنسانِ طِباعاً، وَهُوَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ من الأَخلاقِ وغيرِها. والطِّباعُ: واحِدُ طِباعِ الإنسانِ، على فِعالٍ، نَحو مِثالٍ ومِهادٍ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ والأَساسِ، وغيرِ هؤلاءِ من الكُتُبِ، فَقَوْل شيخِنا: ظاهِرُه، بل صَريحُه، كالصِّحاح أَنَّ الطِّباعَ مفرَدٌ، كالطِّبْعِ والطِّبيعَةِ، وَبِه قَالَ بعضُ من لَا تَحقيقَ عندَه، تقليداً لِمثلِ المُصَنِّفِ، والمَشهورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمهورُ أَنَّ الطِّباعَ جَمعُ طَبْعٍ. يُتَعَجَّبُ من غرابَتِه ومَخالَفَته لِنُقولِ الأَئمَّةِ الّتي سَرَدناها آنِفاً، ولَيتَ شِعري مَن المُراد بالجُمهور هَل هم إلاّ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كالجوهَرِيِّ وابنِ سِيدَه والأَزْهَرِيِّ والصَّاغانِيِّ، ومِن قَبلِهِم أَبي القاسِم الزَّجّاجِيُّ فهؤلاءِ كُلُّهُم نقلوا فِي كتُبِهِم أَنَّ الطِّباعَ مُفرَدٌ، وَلَا يَمنعَ هَذَا أَنْ يكونَ جَمعاً للطَّبع من وَجهٍ آخَرَ، كَمَا يَدُلُّ لهُ نَصُّ الأَزْهَرِيِّ، وَأرى شيخَنا رحمَه الله تَعَالَى لم يُراجِعْ أُمَّهاتِ اللُّغةِ فِي هَذَا المَوضِعِ، سامَحَه الله تَعَالَى، وَعَفا عَنّا وَعنهُ، وَهَذَا أَحدُ المَزالِق فِي شَرحِه، فتأَمّلْ، كالطَّابِعِ، كصاحِبٍ، فِيمَا حَكَاهُ اللِّحيانِيُّ فِي نوادرِه، قَالَ: لَهُ طابِعٌ حسَنٌ، أَي طَبيعَةٌ، وأَنشدَ:
(لَه طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرِّجالِ الطَّبائِعُ)
وطَبَعَه اللهُ على الأَمر يطْبَعه طَبعاً: فطَرَه، وطَبَعَ الله الخَلقَ على الطَّبائع الّتي خلَقَها، فأَنشأَهُم عَلَيْهَا، وَهِي خَلائقُهُم، يَطبَعُهم طَبعاً: خَلَقَهم، وَهِي طَبِيعَته الَّتِي طُبِعَ عَلَيْهَا. وَفِي الحَديثِ: كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا المُؤْمِنُ إلاّ الخِيانَةَ والكَذِبَ، أَي يُخلَقُ عَلَيْهَا. منَ المَجاز: طَبَعَ عَلَيْهِ، كمَنَع، طَبعاً: خَتَمَ، يُقَال: طَبَعَ اللهُ على قلبِ الكافِرِ، أَي خَتَمَ فَلَا يَعي، وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ، قَالَ أَبو إسحاقَ النَّحْوِيُّ: الطَّبْعُ والخَتْمُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّغطِيَةُ على الشيءِ، والاستيثاقُ مِن أَن يَدخُلَهُ شيءٌ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: أَمْ على قُلوبٍ أَقفالُها، وَقَالَ عزَّ وجَلَّ: كَلاّ بلْ رانَ على قُلوبِهِمْ) مَعناهُ غَطَّى على قُلوبِهِم، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّبْعَ هُوَ الرَّيْنُ، قَالَ مُجاهِدٌ: الرَّيْنُ أَيسر من الطَّبع، والطَّبعُ أَيسرُ من الإقفالِ، والإقفال: أَشَدُّ من ذلكَ كُلِّه، قلتُ: والّذي صَرَّحَ بِهِ الرَّاغِبُ أَنَّ الطَّبْعَ أَعَمُّ من الخَتْمِ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. الطَّبْعُ: ابتداءُ صَنعَةِ الشيءِ،وسيأْتي فِي مَوضِعِه، إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الليثُ: الطِّبْعُ، بالكَسرِ: مَغيضُ الماءِ، جَمعُه أَطْباعٌ، وأَنشدَ: فلَمْ تَثْنِهِ الأَطباعُ دُونِي وَلَا الجُدُرْ وعَلى هَذَا هُوَ معَ قولِ الأَصمعيِّ الْآتِي: إنَّ الطِّبْعَ هُوَ النَّهْر: ضِدٌّ، أَغفلَه المُصَنِّفُ، ونَبَّه عَلَيْهِ صاحِبُ اللِّسان. الطِّبْعُ: مِلءُ الكَيْلِ والسِّقاءِ حتّى لَا مَزيدَ فيهمَا من شِدَّةِ مَلْئِها، وَفِي العبابِ: والطِّبْعُ المَصدَر، كالطَّحْنِ والطِّحْن، وَفِي اللسانِ: وَلَا يُقال فِي المَصدَرِ الطَّبْعُ، لأَنَّ فِعلَهُ لَا يُخَفَّف كَمَا يُخَفَّف فِعلُ مَلأَ، فتأَمَّلْ بينَ العِبارَتين، وَقَالَ الرَّاغِب: وَقيل: طبعْتُ المِكيالَ، إِذا) مَلأْتَه، وذلكَ لِكَونِ المَلءِ الْعَلامَة مِنْهَا المانِعَة من تناوُل بعض مَا فِيهِ. الطَّبْعُ: نَهْرٌ بعينِهِ، قَالَ الأَصمعِيُّ: الطَّبْعُ: النَّهْرُ مُطلَقاً، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فَتَوَلَّوا فاتِراً مَشْيُهُمُ ... كرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم يعرف الليثُ الطِّبْعَ فِي بيتِ لَبيدٍ، فتحَيَّرَ فِيهِ، فمرَّةً جَعَلَه المِلءَ، وَهُوَ: مَا أَخَذَ الْإِنَاء من الماءِ، ومرّةً جَعَلَه الماءَ، قَالَ: وَهُوَ فِي المَعنيَيْن غيرُ مُصيبٍ، والطِّبْعُ فِي بيتِ لَبيدٍ: النَّهْر، وَهُوَ مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ، وسُمِّي النهرُ طِبْعاً لأنّ الناسَ ابْتَدَءوا حَفْرَه، وَهُوَ بِمَعْنى المَفعول، كالقِطْفِ بِمَعْنى المَقْطوف، وأمّا الْأَنْهَار الَّتِي شَقَّها الله تَعالى فِي الأرضِ شَقّاً، مثل دِجْلَةَ والفُراتِ والنيلِ وَمَا أَشْبَهها، فإنّها لَا تُسمّى طُبوعاً، وإنّما الطُّبوع: الأنهارُ الَّتِي أَحْدَثَها بَنو آدَم، واحْتَفَروها لمَرافِقِهم، وقولُ لَبيدٍ: هَمَّتْ بالوَحَلْ. يدلُّ على مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ لأنّ الرَّوايا إِذا وُقِرَت المَزايدُ مَمْلُوءَةً ناءً، ثمّ خاضتْ أَنهَارًا فِيهَا وَحَلٌ، عَسُرَ عَلَيْهَا المَشيُ فِيهَا، والخروجُ مِنْهَا، وَرُبمَا ارتَطمَتْ فِيهَا ارْتِطاماً إِذا كَثُرَ فِيهَا الوحَلُ، فشَبَّه لبيدٌ القومَ الَّذين حاجُّوه عِنْد النعمانِ بنِ المُنذِر، فَأَدْحَضَ حُجَّتَهم حَتَّى زَلِقوا، فَلم يتكلَّموا، بروايا مثْقَلةٍ خاضتْ أَنْهَاراً ذاتَ وَحَلٍ، فتساقَطَتْ فِيهَا، واللهُ أعلم. الطِّبْع، بالكَسْر: الصدَأُ يركبُ الحَديد، والدَّنَسُ والوسَخُ يَغْشَيان السيفَ، ويُحرَّكُ فيهمَا ج: أَطْبَاعٌ، أَي جَمْعُ الكلِّ ممّا تقدّم. أَو بِالتَّحْرِيكِ: الوسَخُ الشديدُ من الصدَإ، قَالَه اللَّيْث. منَ المَجاز: الطَّبَع: الشَّيْنُ والعَيبُ فِي دِينٍ أَو دنيا، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَدِيث: اسَتعيذوا باللهِ من طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ بَينهمَا جناسُ تَحريفٍ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(مَن يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍ ... إِذا تعَمَّمَ فوقَ التاجِ أَو وَضَعَا)

(لَهُ أكاليلُ بالياقوتِ زَيَّنَها ... صَوَّاغُها لَا ترى عَيْبَاً وَلَا طَبَعَا)
وَقَالَ ثابتُ قُطْنَةَ، وَهُوَ ثابتُ بن كَعْبِ بن جابرٍ الأَزْديُّ، وأنشدَه القَاضِي التَّنوخِيُّ فِي كتابِ الفرَجِ بعدَ الشِّدَّة لعُروَةَ بنِ أُذَيْنةَ:
(لَا خيرَ فِي طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيشِ تَكْفيني)
والطابِع، كهاجَر وتُكسَرُ الباءُ عَن اللِّحيانيِّ وَأبي حنيفَة: مَا يَطْبَعُ ويَخْتِم، كالخاتَم والخاتِم، وَفِي حديثِ الدُّعَاء: اخْتِمْه بآمين، فإنّ آمينَ مثلُ الطابَعِ على الصَّحيفةِ أَي الخاتَم، يريدُ أنّه يُختَمُ عَلَيْهَا، وتُرفَعُ كَمَا يَفْعَلُ الإنسانُ بِمَا يَعِزُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الطابَع: مِيسَمُ الفَرائِضِ، يُقَال: طَبَعَ الشاةَ. قَالَ ابْن عَبَّاد: يُقَال: هَذَا طُبْعانُ الْأَمِير، بالضَّمّ، أَي: طِينُه الَّذِي يَخْتِمُ بِهِ. الطَّبَّاع،)
كشَدَّادٍ: الَّذِي يأخذُ الحَديدةَ المُستَطيلَةَ، فَيَطْبَعُ مِنْهَا سَيْفَاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً، أَو نحوَ ذَلِك. ويُطلَقُ على السَّيَّافِ وغيرِه. الطِّبَاعَة ككِتابَةٍ: حِرفَتُه على القياسِ فِيمَا جاءَ من نَظائرِه. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: طُبِعَ الرجلُ على الشيءِ، بالضَّمّ، إِذا جُبِلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ اللحيانيُّ: فُطِرَ عَلَيْهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَبِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: إِذا دَنِسَ. وطُبِعَ فلانٌ: إِذا دُنِّسَ وعِيبَ وشِينَ، قَالَ: وأنشدَتْنا أمُّ سالمٍ الكِلابِيَّةُ:
(ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأهلُ كلُّهمْ ... وتُبْغِضُ أَيْضا عَن تُسَبَّ فتُطْبَعا)
قَالَ: ضمَّتْ التاءَ وفتحتْ الباءَ وَقَالَت: الطِّبْع: الشَّيْن، فَهِيَ تُبغِضُ أَن تُشانَ وَعَن تُسَبَّ، أَي أنْ، وَهِي عَنْعَنَةُ تَميمٍ. منَ المَجاز: فلانٌ يَطْبَعُ، إِذا لم يكن لَهُ نَفاذٌ فِي مكارمِ الْأُمُور، كَمَا يَطْبَعُ السيفُ إِذا كَثُرَ الصَّدأُ عَلَيْهِ، قَالَه الليثُ، وأنشدَ:
(بِيضٌ صَوارِمُ نَجْلُوها إِذا طَبِعَتْ ... تَخالُهُنَّ على الأبْطالِ كَتّانا)
منَ المَجاز: هُوَ طَبِعٌ طَمِعٌ، ككَتِفٍ، فيهمَا، أَي دَنيءُ الخُلُقِ لَئيمُه، دَنِس العِرْضِ لَا يَستَحي من سَوْأَةٍ، قَالَ المُغيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ يشكو أَخَاهُ صَخْرَاً:
(وأمُّكَ حِين تُذكَرُ أمُّ صِدقٍ ... ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سَخيفُ)
وَفِي حديثِ عمر بن عبد الْعَزِيز، رَحمَه الله تَعالى: لَا يَتَزَوَّجُ من العربِ فِي المَوالي إلاّ كلُّ طَمِعٍ طَبِعٍ، وَلَا يتزوَّجُ من الموَالِي فِي العربِ إلاّ كلُّ أَشِرٍ بَطِرٍ. الطَّبُّوع، كتَنُّور: دُوَيْبَّةٌ ذَات سمٍّ، نَقله الجاحظ، أَو هِيَ من جِنسِ القِرْدان، لعَضَّتِه ألمٌ شديدٌ، وَرُبمَا وَرِمَ مَعْضُوضُه، ويُعَلَّلُ بالأشياءِ الحُلوة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كَذَا سَمِعْتُ رجلا من أهلِ مِصرَ يَقُول ذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ النِّبْرُ عِنْد العربِ. قلتُ: والمعروفُ مِنْهُ الْآن شيءٌ على صورةِ القُرادِ الصغيرِ المَهزول، يَلْصَقُ بجَسَدِ الْإِنْسَان، وَلَا يكادُ يَنْقَطِعُ إلاّ بحَملِ الزِّئبَقِ، قَالَ أعرابيٌّ من بَني تَميمٍ يذكرُ دَوابَّ الأرضِ، وَكَانَ فِي باديةِ الشَّام:
(وَفِي الأرضِ، أَحْنَاشٌ وسَبعٌ وخارِبٌ ... ونحنُ أَسارى وَسْطَها نَتَقَلَّبُ)

(رُتَيْلا وطَبُّوعٌ وشِبْثانُ ظُلمَةٍ ... وأَرْقَطُ حُرْقوصٌ، وَضَمْجٌ وَعَنْكَبُ)
الطِّبِّيع، كسِكِّيت: لُبُّ الطَّلْع، سُمِّي بذلك لامتِلائِه، من طَبَعْتُ السِّقاءَ، إِذا ملأتَه. وَفِي حديثِ الحسَنِ البَصْريِّ أنّه سُئِلَ عَن قَوْله تَعالى: لَهَا طَلْعٌ نَضيدٌ فَقَالَ: هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرّاه، والكُفُرَّى: وعاءُ الطَّلْع. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظّمة: مُثْقَلَةٌ بالحِملِ، قَالَ:
(أينَ الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ حِمْلُ الناقةِ المُطَبَّعَهْ)

ويُروى الجَلَنْفَعَة. والتَّطْبيع: التَّنْجيس، قَالَ يزيدُ بنُ الطَّثَريَّة:
(وَعَن تَخْلِطي فِي الشِّربِ يَا لَيْلَ بَيْنَنا ... من الكَدِر المأبِيّ شِرْباً مُطبَّعا)
أرادَ: أَن تَخْلِطي وَهِي لغةُ تَميمٍ، والمُطبَّع الَّذِي نُجِّسَ، والمَأْبِيّ: الَّذِي تأبى الإبلُ شُربَه. منَ المَجاز: تطَبَّعَ بطِباعِه، أَي تخَلَّقَ بأخلاقِه. تطَبَّعَ الإناءُ: امْتَلَأَ، وَهُوَ مُطاوِعُ طَبَعَه، وطَبَّعَه.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطابِع، كصاحِبٍ: الناقِش. وَقيل للطابِع طابِعٌ وَذَلِكَ كنِسبَةِ الفِعلِ إِلَى الآلةِ، نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ، قَالَه الراغبُ، وَمن سَجَعَاتِ الأساسِ: رَأَيْتُ الطابَع فِي يدِ الطابِع.
وجمعُ الطَّبْع: طِبَاعٌ وأَطْبَاعٌ. وجمعُ الطَّبيعَة: طَبائِع. وطَبَعَ الشيءَ، كَطَبَعَ عَلَيْهِ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظَّمةٍ: سَمينةٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَيكون المُطَبَّعَةُ: النَّاقة الَّتِي مُلِئَت شَحْمَاً ولَحْمَاً، فَتَوَثَّقَ خَلْقُها. وقِربَةٌ مُطَبَّعةٌ طَعاماً: مَمْلُوءةٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فقيلَ تحَمَّلْ فوقَ طَوْقِكَ إنَّها ... مُطبَّعَةٌ مَن يَأْتِها لَا يَضيرُها)
وتَطبَّعَ النهرُ بالماءِ: فاضَ بِهِ من جوانبِه وتدفَّق. وَجمع الطِّبْع، بالكَسْر: طِباع. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَع الطِّبْع بِمَعْنى النهرِ على الطُّبُوع، سَمِعْتُه من الْعَرَب. وَقَالَ غيرُه: ناقةٌ مُطْبَعَةٌ، كمُكرَمةٍ: مُقَلَةٌ بحِملِها، على المثَل، قَالَ عُوَيْفُ القَوافي:
(عَمْدَاً تسَدَّيْناكَ وانْشَجرَتْ بِنَا ... طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٌ من الوِقْرِ)
والطَّبِع، ككَتِفٍ: الكَسِلُ، قَالَ جَريرٌ: وَإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبَةٍ وخَرَجْتَ لَا طَبِعاً وَلَا مَبْهُورا قَالَ ابنُ بَرِّيّ. وسَيفٌ طَبِعٌ، ككَتِفٍ: صَدِئُ. وطَبِعَ الثوبُ طَبَعَاً: اتَّسخَ. وطُبِّعَ، بالضَّمّ تَطْبِيعاً: دُنِّسَ، عَن شَمِرٍ. وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَعَ، أَي طَلَعَ. ومُهرٌ مُطَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُذَلَّلٌ. ومنَ المَجاز: هُوَ مَطْبُوعٌ على الكرِم. وكَريم الطِّبَاع. وكلامٌ عَلَيْهِ طابِعُ الفَصاحَة.

طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ التي جُبِلَ عليها

الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وقال أَبو القاسم الزجاجي:

الطِّباعُ واحدٌ مذكر كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قال الأَزهري: ويجمع طَبْعُ

الإِنسان طِباعاً، وهو ما طُبِعَ عليه من طِباعِ الإِنسان في مأْكَلِه

ومَشْرَبِه وسُهولةِ أَخلاقِه وحُزونَتِها وعُسْرِها ويُسْرِها وشدّتِه

ورَخاوَتِه وبُخْلِه وسَخائه. والطِّباعُ: واحد طِباعِ الإِنسان، على فِعال

مثل مِثالٍ، اسم للقالَبِ وغِرارٌ مِثْلُه؛ قال ابن الأَعرابي: الطَّبْعُ

المِثالُ. يقال: اضْرِبْه على طَبْعِ هذا وعلى غِرارِه وصيغَتِه

وهَِدْيَتِه أَي على قَدرِه. وحكى اللحياني: له طابِعٌ حسن، بكسر الباء، أَي

طَبِيعةٌ؛ وأَنشد:

له طابِعٌ يَجْرِي عليه، وإِنَّما

تُفاضِلُ ما بَيْنَ الرّجالِ الطَّبائِعُ

وطَبَعَه اللهُ على الأَمرِ يَطْبَعُه طبْعاً: فَطَرَه. وطبَع اللهُ

الخَلْقَ على الطبائعِ التي خلقها فأَنشأَهم عليها وهي خَلائِقُهم يَطْبَعُهم

طبْعاً: خَلَقَهم، وهي طَبِيعَتُه التي طُبِعَ عليها وطُبِعَها والتي

طُبِعَ؛ عن اللحياني لم يزد على ذلك، أَراد التي طُبِعَ صاحبها عليها. وفي

الحديث: كل الخِلال يُطْبَعُ عليها المُؤْمِنُ إِلا الخِيانةَ والكذب أَي

يخلق عليها. والطِّباعُ: ما رُكِّبَ في الإِنسان من جميع الأَخْلاق التي لا

يكادُ يُزاوِلُها من الخير والشر.

والطَّبْع: ابتداءَ صنْعةِ الشيء، تقول: طبعت اللَّبِنَ طبْعاً، وطَبعَ

الدرهم والسيف وغيرهما يطْبَعُه طبْعاً: صاغَه. والطَّبّاعُ: الذي يأْخذ

الحديدةَ المستطيلة فَيَطْبَعُ منها سيفاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً أَو

نحو ذلك، وصنعتُه الطِّباعةُ، وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً: عَمِلْت،

والطَّبّاعُ: الذي يعمَلها. والطبْعُ: الخَتْم وهو التأْثير في الطين ونحوه.

وفي نوادر الأَعراب: يقال قَذَذْتُ قَفا الغُلامِ إِذا ضربته بأَطراف

الأَصابع، فإِذا مَكَّنْتَ اليد من القفا قلت: طَبَعْتُ قفاه، وطَبع الشيءَ

وعليه يَطْبَعُ طبْعاً: ختم. والطابَعُ والطابِعُ، بالفتح والكسر: الخاتم

الذي يختم به؛ الأَخيرة عن اللحياني وأَبي حنيفة. والطابِعُ والطابَعُ:

مِيسَم الفرائض. يقال: طبَع الشاةَ. وطبَع الله على قلبه: ختم، على المثل.

ويقال: طبَع الله على قلوب الكافرين، نعوذ بالله منه، أَي خَتَمَ فلا يَعِي

وغطّى ولا يُوَفَّقُ لخير. وقال أَبو إِسحق النحوي: معنى طبع في اللغة وختم

واحد، وهو التغْطِيةُ على الشيء والاسْتِيثاقُ من أَن يدخله شيء كما قال

ا تعالى: أَم على قلوب أَقْفالُها، وقال عز وجل: كلاَّ بلْ رانَ على

قلوبهم؛ معناه غَطَّى على قلوبهم، وكذلك طبع الله على قلوبهم؛ قال ابن

الأَثير: كانوا يرون أَن الطَّبْعَ هو الرَّيْنُ، قال مجاهد: الرَّيْنُ أَيسر من

الطبع، والطبع أَيسر من الإِقْفالِ، والإِقْفالُ أَشدّ من ذلك كله، هذا

تفسير الطبع، بإِسكان الباء، وأَما طَبَعُ القلب، بتحريك الباء، فهو

تلطيخه بالأَدْناس، وأَصل الطبَع الصَّدَأُ يكثر على السيف وغيره. وفي الحديث:

من تَرَكَ ثلاث جُمَعٍ من غير عذر طبع الله على قلبه أَي ختم عليه وغشّاه

ومنعه أَلطافه؛ الطَّبْع، بالسكون: الختم، وبالتحريك: الدَّنَسُ، وأَصله

من الوَسَخ والدَّنَس يَغْشَيانِ السيف، ثم استعير فيما يشبه ذلك من

الأَوْزار والآثامِ وغيرهما من المَقابِحِ. وفي حديث الدُّعاء: اخْتِمْه

بآمينَ فإِنّ آمينَ مِثْلُ الطابَعِ على الصحيفة؛ الطابع، بالفتح: الخاتم،

يريد أَنه يَخْتِمُ عليها وتُرْفَعُ كما يفعل الإِنسان بما يَعِزُّ عليه.

وطبَع الإناءَ والسِّقاء يَطْبَعُه طبْعاً وطبَّعه تَطْبِيعاً فتطَبَّع:

مَلأَه. وطِبْعُه: مِلْؤُه. والطَّبْعُ: مَلْؤُكَ السِّقاءَ حتى لا مَزِيدَ

فيه من شدّة مَلْئِه. قال: ولا يقال للمصدر طَبْعٌ لأَنّ فعله لا

يُخَفَّفُ كما يخفف فِعْلُ مَلأْت. وتَطَبَّعَ النهرُ بالماء. فاض به من جوانبه

وتَدَفَّق.

والطِّبْعُ، بالكسر: النهر، وجمعه أَطباع، وقيل: هو اسم نهر بعينه؛ قال

لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

وقيل: الطِّبْعُ هنا المِلءُ، وقيل: الطِّبْعُ هنا الماء الذي طُبِّعَتْ

به الرّاوِيةُ أَي مُلِئَتْ. قال الأَزهري: ولم يعرف الليث الطِّبْعَ في

بيت لبيد فتحَيَّر فيه، فمرّة جعله المِلْءَ، وهو ما أَخذ الإِناءُ من

الماءِ، ومرة جعله الماء، قال: وهو في المعنيين غير مصيب. والطِّبْعُ في بيت

لبيد النهر، وهو ما قاله الأَصمعي، وسمي النهر طِبْعاً لأَن الناس

ابْتَدَؤُوا حفره، وهو بمعنى المفعول كالقِطْف بمعنى المَقْطوف، والنِّكْث

بمعنى المَنْكوث من الصوف، وأَما الأَنهار التي شقّها الله تعالى في الأَرض

شَقًّا مثل دَجْلةَ والفُرات والنيل وما أَشبهها فإِنها لا تسمى طُبوعاً،

إِنما الطُّبُوعُ الأَنهار التي أَحْدَثها بنو آدم واحتفروها لمَرافِقِهم؛

قال: وقول لبيد هَمَّتْ بالوَحل يدل على ما قاله الأَصمعي، لأَن

الرَّوايا إِذا وُقِرَتِ المَزايِدَ مملوءة ماء ثم خاضت أَنهاراً فيها وحَلٌ

عَسُر عليها المشي فيها والخُروج منها، وربما ارْتَطَمَتْ فيها ارْتِطاماً

إِذا كثر فيها الوحل، فشبه لبيد القوم، الذين حاجُّوه عند النعمان بن

المنذر فأَدْحَضَ حُجَّتهم حتى زَلِقُوا فلم يتكلموا، بروايا مُثْقَلة خاضت

أَنهاراً ذات وحل فتساقطت فيها، والله أَعلم. قال الأَزهري: ويجمع الطِّبْعُ

بمعنى النهر على الطُّبوعِ، سمعته من العرب. وفي الحديث: أَلقى الشَّبكةَ

فطَبَّعها سَمَكاً أَي مَلأَها. والطِّبْعُ أَيضاً: مَغِيضُ الماءِ

وكأَنه ضِدّ، وجمع ذلك كله أَطباعٌ وطِباعٌ. وناقة مُطْبَعةٌ ومُطَبَّعةٌ:

مُثْقَلةٌ بحِمْلِها على المثل كالماء؛ قال عُوَيفُ القَوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانشَجَرَتْ بِنا

طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٍ من الوِقْرِ

(* قوله «تسديناك» تقدم في مادة شجر تعديناك.)

قال الأَزهري: والمُطَبَّعُ المَلآن؛ عن أَبي عبيدة؛ قال: وأَنشد غيره:

أَين الشِّظاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعهْ؟

وأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعهْ؟

ويروى الجَلنْفَعهْ. وقال: المطبَّعة المُثْقَلةُ. قال الأَزهري: وتكون

المطبَّعة الناقة التي مُلِئت لحماً وشحماً فتَوَثَّقَ خلقها. وقِربة

مُطبَّعة طعاماً: مملوءة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ، إِنَّها

مُطبَّعةٌ، مَن يأْتِها لا يَضيرُها

وطَبِعَ السْيفُ وغيره طَبَعاً، فهو طَبِعٌ: صدئ؛ قال جرير:

وإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَرِيبةٍ،

وخَرَجْتَ لا طَبِعاً، ولا مَبْهُورا

قال ابن بري: هذا البيت شاهد الطَّبِعِ الكَسِلِ. وطَبِعَ الثوبُ

طَبَعاً: اتَّسَخَ. ورجل طَبِعٌ: طَمِعٌ مُتَدَنِّسُ العِرْضِ ذو خُلُقٍ دَنيء

لا يستَحْيي من سَوأَة. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: لا يتزوج من الموالي

في العرب إِلا الأَشِرُ البَطِرُ، ولا من العرب في المَوالي إِلا الطَّمِعُ

الطَّبِعُ؛ وقد طَبِعَ طَبَعاً؛ قال ثابت بن قُطْنةَ:

لا خَيْرَ في طَمَعٍ يُدْني إِلى طَبَعٍ،

وعُفّةٌ من قَوامِ العَيْشِ تَكْفِيني

قال شمر: طَبِعَ إِذا دَنِسَ، وطُبِّعَ وطُبِعَ إِذا دُنِّسَ وعِيبَ؛

قال: وأَنشدتنا أُم سالم الكلابية:

ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأَهْلُ كلُّهُمْ،

وتُبْغِضُ أَيضاً عن تُسَبَّ فَتُطْبَعا

قال: ضَمَّت التاء وفتحت الباء وقالت: الطِّبْعُ الشِّيْنُ فهي تُبْغِضُ

أَن تُطْبَعَ أَي تُشانَ؛ وقال ابن الطثَريّة:

وعن تَخْلِطي في طَيِّبِ الشِّرْبِ بَيْنَنا،

منَ الكَدِرِ المأْبيّ، شِرْباً مُطَبَّعا

أَراد أَن تَخْلِطي، وهي لغة تميم. والمُطَبَّع: الذي نُجِّسَ،

والمَأْبيُّ: الماء الذي تأْبى الإِبل شربه. وما أَدري من أَين طبَع أَي طلَع.

وطَبِعَ: بمعنى كَسِلَ. وذكر عمرو بن بَحْرٍ الطَّبُّوعَ في ذواتِ

السُّمُومِ من الدوابّ، سمعت رجلاً من أَهل مصر يقول: هو من جنس القِرْدانِ إِلاَّ

أَنَّ لِعَضَّتِه أَلماً شديداً، وربما وَرِمَ مَعْضُوضه، ويعلّل

بالأَشياء الحُلْوة. قال الأَزهري: هو النِّبْرُ عند العرب؛ وأَنشد الأَصمعي

وغيره أُرْجوزة نسبها ابن بري للفَقْعَسي، قال: ويقال إِنها لحكيم بن

مُعَيّة الرَّبَعِيّ:

إِنّا إِذا قَلَّتْ طَخارِيرُ القَزَعْ،

وصَدَرَ الشارِبُ منها عن جُرَعْ،

نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ،

من كلِّ عَرّاضٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ

مِثْلِ قُدامى النَّسْر ما مَسَّ بَضَعْ،

يَؤُولُها تَرْعِيةٌ غيرُ وَرَعْ

لَيْسَ بِفانٍ كِبَراً ولا ضَرَعْ،

تَرى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقاً في كَلَعْ

من بارِئٍ حِيصَ ودامٍ مُنْسَلِعْ

وفي الحديث: نعوذ بالله من طَمَعٍ يَهْدِي إِلى طَبَعٍ أَي يؤدي إِلى شَيْنٍ

وعَيْبٍ؛ قال أَبو عبيد: الطبَعُ الدنس والعيب، بالتحريك. وكل شَينٍ في

دِين أَو دُنيا، فهو طبَع.

وأما الذي في حديث الحسن: وسئل عن قوله تعالى: لها طلع نضيد، فقال: هو

الطِّبِّيعُ في كُفُرّاه؛ الطِّبِّيعُ، بوزن القِنْدِيل: لُبُّ الطلْعِ،

وكُفُرّاه وكافورُه: وِعاؤُه.

شطأ

Entries on شطأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
شطأ: الشَّطءُ: شَطْءُ الشَّجَرِ والنَّباتِ؛ وهو ما خَرَجَ من حَوْلِ الأصْلِ، الواحِدُ شَطْءٌ، والجَميعُ أشْطَاءٌ. وأشْطَأَتِ الشَّجَرَةُ. وشَطَّأْتُ الشَّيْءَ: أثْقَلْتُه. وشَطَأْتُ القَوْمَ: رَكِبْتَهم بما لا يُحِبُّونَ. وشَطَأْتُ المَرْأةَ شَطْأً: وَطِئْتَها. وشَطَاَ الرَّجُلُ النّاقَةَ يَشْطَؤها: إذا شَدَّها بالرَّحْلِ. ولَعَنَ اللهُ أُمّاً شَطَأَتْ به: أي رَمَتْ به. والشَّواطِىءُ في الدَّلْوِ: كالشَّرَاكِيْنِ في أسْفَلِها. وشاطِىءُ البَحْرِ: مَعْروفٌ، والشُّطْآنُ جَمْعُه.
شطو وشطى: شَطَاةُ: مَوْضِعٌ، والنِّسْبَةُ إليه شَطَوِيٌّ، فيه ثِيَابُ كَتّانٍ. وانْشَطَى مِنّا فلانٌ: أي انْشَعَبَ. وقُدِّمَ طَعَامٌ فما شَطَّيْناه: أي ما أفْنَيْناه. والتَّشْطِيَةُ: التَّفْرِيْقُ والتَّقْسِيْمُ، شَطَّيْتُ اللَّحْمَ. وفَرَّقَه أشْطاءً: أي أقْسَاماً. والشَّطِيُّ: دَبَرَةٌ من دِبَارِ الأرْضِ بوَزْنِ الشَّقيِّ، والجَميعُ شِطْيَانٌ.
شطأ: واد مشطئ: قد سال شطّاه ولم يسل بأجمعه (ابن دريد، رايت).
شطأ: {شطأه}: فراخه. أشطأ: أفرخ. {شاطئ}: شط، وهو الجانب. 
ش ط أ

شاطأت صاحبي إذا مشيت على شاطيء وهو على آخر. وأشطا الشجر والنبات: أخرج شطأه وهو ما ينبت حواليه. وتقول: طال أشاؤه، وكثرت أشطاؤه.
ش ط أ: (شَطْءُ) الزَّرْعِ وَالنَّبَاتِ فِرَاخُهُ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: طَرَفُهُ وَقَدْ (أَشْطَأَ) الزَّرْعُ خَرَجَ (شَطْؤُهُ) وَشَاطِئُ الْوَادِي شَطُّهُ وَجَانِبُهُ وَيُقَالُ: (شَاطِئُ) الْأَوْدِيَةِ وَلَا يُجْمَعُ. 
[شطأ] شطء الزرع والنبات: فراخه، والجمع: أشطاءُ. وقد أَشْطَأَ الزَّرعُ: خرج شَطْؤُهُ. قال الأخفش: في قوله تعالى (أَخْرَجَ شَطْأَهُ) أي طَرَفَهُ. أبو عمرو: شطَأت الناقة شَطْأً، شَددْتُ عليها الرَحْلَ. وشاطئُ الوادي: شَطُّهُ، وجانبُهُ. وتقول: شَاطِئُ الأودية، ولا تجمَعُ. وشاطَأْتُ الرجُلَ: إذا مشيت على شاطئٍ، ومشى هو على الشاطئ الآخر.
الشين والطاء والهمزة ش ط أ

الشَّطْءُ فرِاخُ الزَّرْعِ والنَّخْلِ وقيل هو وَرَقُ الزَّرْعِ وفي التنزيل {كزرع أخرج شطأه} الفتح 29 وَشَطْءُ الشَّجَرِ ما خَرَجَ حَوْلَ أَصْلِه والْجَمْعُ أَشْطَاءٌ وَأَشْطَأَ الشَّجَرُ بِغُصُونِهِ أَخْرَجَــها وأشْطَأ الرَّجُلُ بَلَغَ وَلَدُهُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ فَصَارَ مِثْلَهُ وَشَطْءُ الوادِي والنَّهْرِ جَانِبُهُ والْجَمْعُ شُطُوءٌ وَشَاطِئُه كَشَطْئِهِ والجمعُ شَوَاطِئُ وَشُطْآنٌ على أن شُطْآناً قد يكُونُ جمع شَطْءٍ قال

(وَتصَوَّحَ الْوَسْمِيُّ من شُطْآنِهِ ... بَقْلٌ بِظَاهِرِه وَبَقْلُ مِتَانِهِ)

وشاطِئُ الْبَحْر ساحِلُهُ وشَطِئَ مَشَى على شَاطِئِ النَّهْرِ ووادٍ مُشْطِئٌ سَالَ شاطئِاهُ ومنه قولُ بعضِ العربِ مِلْنَا الوادِيَ كذا وكذا فَوَجَدْنَاهُ مُشْطِئاً وَشَطَأَ المرْأَةَ يَشْطَؤُها شَطْأً نَكَحَهَا وَشَطَأَ الرَّجُلَ شَطْأً قَهَرَهُ وَشَطأَ بِالْحِمْلِ شَطْأْ أَثْقَلَهُ وشَطْيَأً الرَّجُلُ في رأيه كَرَهْيَأَ
شطأ
شَطءُ الزرع والنبات: فِراخُهُما، والجمع أشطاءٌ، وقال الخفش في قوله تعالى:) أخْرَجَ شَطْأَهُ (أي طرفه.
أبو عمرو: شَطَأْتُ الناقة شَطْأً: شَدَدْتُ عليها الرَّحْلَ.
وشَطَأَ المرأة: جامعها، قال:
يَشْطَؤُها بفَيْشَةٍ مِثِل أجَا ... لو وُجِئَ الفِيْلُ بها لَما نَجَا
ويُقال: لعن الله أُما شَطَأتْ به: أي طَرَحَتْه.
وقال ابن السكِّيت: شَطَأْتُ بالحمل: أي قَوِيْتُ عليه. وشَطَأْتُ البعير بالحمل: أثْقَلْته، وبكلَيهما فسِّر قول أبي حزام غالب بن الحارث العُكلي:
لأرْآدِها ولِزُؤّابِها ... كَشَطْئِكَ بالعِبءِ ما تَشْطَؤُهْ
وشاطئُ الوادي: شطُّه وجانبه. وتقول: شاطئ الأودية ولا يُجمع، كذا قال بعضهم، والصحيح أنه يُجمع شُطْآناً و
شواطئ. وشَطَأْتُ في شاطئ الوادي شَطْأً وشُطُوْءً: مشيتُ.
وأشْطَأَ الزرع: خرج شَطْؤه.
وأشْطَأَ الرجل: بلغ ابنه مبلغ الرجال: أي صار مثله، عن الدّيْنوري، مثل أصحب.
وشاطَأْتُ الرجل: إذا مَشَيْتَ على شاطئ ومشى هو على الشاطئ الآخر.
وشطَّأَ الوادي تَشْطِيْئاً: سال جانباه، عن ابن الأعرابي.

شطأ: الشَّطْءُ: فَرْخُ الزَّرْع والنخل. وقيل: هو ورق الزَّرْع. وفي التنزيل: كزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ؛ أَي طَرَفَه وجمعه شُطُوءٌ. وقال الفرّاءُ: شَطْؤُه السُّنْبُل تُّنْبِت الحَبَّةُ عَشْراً وثمانياً وسَبْعاً،

فيَقْوَى بعضُه ببعض، فذلك قوله تعالى: فآزَرَه أَي فأَعانَه. وقال

الزجاج: أَخْرَج شَطْأَه أَخرج نباتَه. وقال ابن الأَعرابي: شَطْأَه:

فِراخَه. الجوهري: شَطْءُ الزَّرْعِ والنَّباتِ: فِراخُه. وفي حديث أَنس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: أَخرج شَطْأَه فآزَرَه. شَطْؤُهُ: نباتُه وفِراخُه. يقال: أَشْطَأَ الزَّرْعُ، فهو مُشْطِئٌ، إِذا فَرَّخَ.

وشاطِئُ النَّهرِ: جانِبُه وطَرَفُه.

وشَطَأَ الزَّرْعُ والنخلُ يَشْطَأُ شَطْأً وشُطُوءاً: أَخرج شَطْأَه.

وشَطْءُ الشجرِ: ما خَرج حول أَصله، والجمع أَشْطاءٌ. وأَشْطَأَ الشجرُ بغُصونه: أَخرجــها. وأَشْطَأَتِ الشجرةُ بغُصونها إِذا أَخرجــت غُصونَها. وأَشْطَأَ الزرعُ إِذا فَرَّخ.

وأَشطأَ الزرعُ: خَرجَ شَطْؤُه، وأَشْطَأَ الرجلُ: بَلغ ولَدُه مَبْلَغَ

الرِّجالِ فصار مثله.

وشَطْءُ الوادي والنَّهَر: شِقَّته، وقيل: جانبُه، والجمع شُطُوءٌ.

وشاطِئُه كشَطْئِه، والجمع شُطوءٌ وشَواطِئُ وشُطْآنٌ ،على أَن شُطْآناً قد يكون جمع شَطْءٍ. قال:

وتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ مِنْ شُطْآنِه، * بَقْلٌ بِظاهِرِه، وبَقْلُ مِتانِه

وشاطِئُ البحر: ساحِلُه. وفي الصحاح: وشاطِئُ الوادي: شَطُّه وجانِبُه، وتقول: شاطِئُ الأَوْدِيةِ، ولا يُجمَعُ.

وشَطَأَ مَشَى على شاطِئِ النَّهرِ.

وشاطأْتُ الرَّجُل إِذا مَشَيْتَ على شاطئٍ ومَشَى هو على الشاطِئِ

الآخَر.

ووادٍ مُشْطِئٌ: سالَ شاطِئَاه. ومنه قول بعض العرب: مِلْنا لِوادِي

كذا وكذا، فوَجَدْناه مُشْطِئاً.

وشَطَأَ المرأَةَ يَشْطَؤُها شَطْأً: نَكَحَها. وشَطَأَ الرجلَ شَطْأً:

قَهَرَه. وشَطَأَ الناقةَ يَشْطَؤُها شَطْأً: شَدَّ عليها الرَّحْلَ.

وشَطَأَه بالحِمْلِ شَطْأً: أَثْقَلَه.

وشَطْيَأَ الرَّجُلُ في رَأْيِهِ وأَمرِهِ كَرَهْيَأَ.

ويقال: لَعَنَ اللّهُ أُمّاً شَطَأَتْ به وفَطَأَتْ به أَي طَرَحَتْه.

ابن اسكيت: شَطَأْتُ بالحِمْلِ أَي قَوِيتُ عليه، وأَنشد:

كشَطْئِكَ بالعِبْءِ ما تَشْطَؤُهْ

ابن الأَعرابي: الشُّطْأَةُ(1)

(1 قوله «الشطأة إلخ» كذا هو في النسخ هنا بتقديم الشين على الطاء والذي في نسخة التهذيب عن ابن الأعرابي بتقديم الطاء في الكلمات الأربع وذكر نحوه المجد في فصل الطاء ولم نرَ أَحداً ذكره بتقديم الشين، ولمجاورة شطأ طشأ طغا قلم المؤلف فكتب ما كتب.)

: الزُّكامُ، وقد شُطِئَ إِذا زُكِمَ، وأَشْطَأَ إِذا أَخَذَتْه الشُّطْأَةُ.

شط

أ1 شَطَأَ: see 4.

A2: Also He walked on the شَاطِئ, i. e. bank, or side, of the river. (K, * TA.) A3: And He cut lengthwise [into slices, or strips,] the hump of a camel, and a skin, or hide. (TA.) A4: He subdued, overcame, overpowered, or mastered, a man. (K.) b2: He compressed his wife. (K.) [And سَطَأَ and طَشَأَ signify the same.]

b3: شَطَأَالنَّاقَةَ, (AA, S, K,) aor. ـَ [as in other senses], (TA,) inf. n. شَطْءٌ, (AA, S,) He bound the saddle upon the she-camel. (AA, S, K.) b4: And شَطَأَ بِالحِمْلِ He burdened heavily, or overburdened, the camel with the load; (K;) inf. n. as above. (TA.) [But see what follows.]

A5: Accord. to ISk, (TA,) this last phrase signifies also, (K,) or شَطَأَتْ بِالحِمْلِ, as in the L, (TA,) He, (a man, K,) or she, (a camel, L, TA,) had strength, or power, to bear the load. (L, K, TA.) A6: شَطَأَتْ بِهِ She (his mother) cast him forth [from her womb]. (K.) One says, لَعَنَ اللّٰهُ أُمًّا شَطَأَتْ بِهِ, and so فَطَأَتْ به, May God curse a mother who cast him forth [from her womb]. (TA.) 2 شطّأ, inf. n. تَشْطِىْءٌ, It (a valley) had its two sides (شَاطِئَاهُ, TA) flowing [with water]. (IAar, K.) 3 شَاطَأْتُهُ I walked upon one شَاطِئ [i. e. bank, or side, of a river or valley,] while he walked upon the other شاطئ. (S, K. *) 4 اشطأ; (S, Msb;) or ↓ شَطَأَ, aor. ـَ inf. n. شَطْءٌ and شُطُوْءٌ; (K;) or both; (TA;) It put forth its شَطْء [or sprouts, &c.]; (S, K;) syn. فَرَّخَ; (Msb;) said of seed-produce; (S, Msb, K;) and in like manner said of palm-trees (نَخْل); and the former verb, said of trees (شَجَر), they put forth sprouts around their bases, or stems. (K.) And اشطأت الشَّجَرَةُ بِغُصُونِهَا The tree put forth its branches. (TA.) b2: And the former verb, (assumed tropical:) He (a man) had a son who had attained to manhood and become like him; (AHn, K;) like أَصْحَبَ. (TA.) Q. Q. 1 شَطْيَأَ, (K, TA,) said of a man, (TA,) i. q. رَهْيَأَ, (K, TA,) meaning He was weak (TA) in his opinion, or judgment, (K, TA,) and in his affair. (TA.) شَطْءٌ (S, Msb, K, &c.) and ↓ شَطَأٌ (TA as from the K [but not in the CK nor in my MS. copy of the K, though a known dial. var. of the former as will be shown in what follows,]) The فِرَاخ [or sprouts] of seed-produce, (IAar, S, Msb, K,) and of plants, or herbage, (S,) and of palm-trees: or the leaves thereof; (K. TA;) i. e. of seed-produce: (TA:) and the shoots that come forth (Msb, K) from, (Msb,) or around, (K,) the bases, or stems, (Msb, K,) of plants, or herbage, (Msb,) or of trees: (K:) pl. أَشْطَآءٌ, (S,) or شُطُوْءٌ. (K.) أَخْرَجَ شَطْأَهُ, in the Kur xlviii. last verse, means That has put forth its فِرَاخ [or sprouts]: (Bd, Jel:) or, accord. to Akh, its extremity: (S:) or its ears, (Msb, TA,) accord. to Fr; each grain, he says, producing ten, or eight, or seven: or, accord. to Zj, its plants: (TA:) and some read ↓ شَطَأَهُ, (Bd, Jel,) which is a dial. var.; and شَطَاهُ, and شَطَآءَهُ, and شَطَهُ, and شَطْوَهُ. (Bd.) b2: [See also شَطْأَةٌ.]

A2: And see شَاطِئٌ.

شَطَأٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

شَطْأَةٌ [app. a n. un. of شَطْءٌ, q. v. b2: Also] A green palm-branch: one says, لَهَا قَدٌّ كَالشَّطْأَةِ She has a figure like the green palm-branch. (A, TA.) b3: And A slice, or strip, i. e. a piece cut lengthwise, of a camel's hump, and of a skin, or hide. (A, TA.) شَاطِئٌ (S, Msb, K) and ↓ شَطْءٌ (K) The bank, or side, (شَطّ, S, K, and جَانِب, S, Msb,) of a valley (S, Msb, K) and of a river: (K:) and some say that the former signifies the extremity, or edge, or side, (طَرَف,) of a river; and the shore of the sea: the pl. of the latter is شُطُوْءٌ; and of the former, شَوَاطِئُ and شُطْآنٌ; (K, TA;) or this last, as is said in the M, may be pl. of شَطْءٌ. (TA.) Accord. to the S, one says also شَاطِئُ الأَوْدِيَةِ [meaning The sides of the valleys]; not assigning to شاطئ any pl.: but the truth is that the pl. is as stated above. (TA.)
شطأ
: (} الشَّطْءُ، يُحرَّكُ: فِرَاخُ النَّخْلِ والزَّرْعِ أَو) هُوَ (وَرَقُه) أَي الزَّرْع (ج {شُطُوءٌ) كقُعود (} وشَطَأَ) الزرعُ والنخلُ (كَمنَع) {يَشْطَأُ (} شَطْأً {وشُطُوءًا: أَخْرجَــهَا) أَي فِراخَ الزَّرْع، قَالَ ابْن الأَعرابيّ:} شَطْؤُه: فِراخه، وَقَالَ الجوهريّ: شَطْءُ الزرعِ والنباتِ: فِراخُه، وَفِي التَّنْزِيل {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ {شَطْأَهُ} (الْفَتْح: 29) قيل أَي طَرَفه قَالَ الأَخفش، وَقَالَ الفَرَّاءُ: شَطْؤُه: السُّنبُل، تُنْبِتُ الحبَّةُ عَشْراً وثَمانِياً وسبْعاً، فيَقْوَي بعضُه ببعضٍ، فَذَلِك قَوْله {1. 020 فآزره} أَي فَأَعانَه، وَقَالَ الزّجّاج أَخرج شَطْأَه: نَباتَهُ وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: شَطْؤُه: نَباتُه وفِراخُه.
(و) الشَّطْءُ (مِنَ الشَّجَرِ: مَا خَرَجَ حَوْلَ أَصْلهِ ج} أَشْطَاءُ) كَفَرْخٍ وأَفراخ.
( {وأَشْطَأَ) الشجرُ بغُصونه (: أَخْرَجَــها) ،} وأَشطأَت الشجرةُ بغصونها إِذا أَخرجــت غُصونَها، وأَشطَأَ الزرعُ فَهُوَ مُشْطِيءُ إِذا فَرَّخَ، وأَشطَأَ الزرعُ: خَرَجَ شَطْؤُهُ.
وَفِي الأَساس: وَلها قَدٌّ {كالشَّطْأَةِ، وَهِي السَّعفة الخضراءُ، وأَعْطِني شَطْأَةً، وَهِي السَّعفة الخضراءُ، وأَعْطِني شَطْأَةً من سَنامٍ أَو أَديم، قِطْعَة مِنْهُ تُقطَع طُولا} وشطأَه قطعَه طُولاً.
(و) أَشطَأَ (الرَّجُلُ: بَلَغَ وَلَدُه) مَبلَغ الرِّجالِ (فصارَ مِثْلَهُ) ، عَن الدِّينورِيّ، مثل أَصْحَبَ.
(وشَطْءُ) الْوَادي و (النَّهْرِ: شَطُّه) وشقَّتُه، وَقيل: جانِبُه (ج {شُطُوءٌ) كفُلُوسٍ (} كشَاطِئه) وَيُقَال: شاطىءُ النَّهر: طَرَفُه، {وشاطىءُ الْبَحْر: ساحلُه، وَفِي (الصِّحَاح) : شاطِىءُ الْوَادي: شَطُّه وجانبُه، وَتقول:} شاطِىءُ الأَوْدِيَة، وَلَا يُجْمَع، كَذَا قَالَه بَعضهم، وَالصَّحِيح أَن (ج {شَوَاطِىءٌ) سَماعاً وقِياساً (} وشُطْآنٌ) باضم كَراكِبٍ ورُكْبَان، وَفِي (الْمُحكم) : على أَن شُطْآناً قد يكون جَمْعَ شَطْءٍ، قَالَ الشَّاعِر:
وَتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ مِنْ {شُطْآنِهِ
بَقْلٌ بِظَاهِرِهِ وبَقْلُ مِتَانِهِ
(} وَشَطَأَ: مَشَى عَلَيْهِ) أَي شاطىءِ النَّهر.
(و) شَطَأَ الرجلُ (النَّاقَةَ) ! يَشْطَؤُها شَطْأً (: شَدَّ عَلَيْهَا الرَّحْلَ) عَن أَبي عَمْرو.
(و) شَطَأَ (امرأَتَه) يَشْطَؤُها: (جَامَعَها) قَالَ:
يَشطَؤُهَا بِفَيْشَةٍ مِثْلِ أَجَا
لَوْ وُجِيءَ الفِيلُ بِهِ لَمَا وَجَا
(و) شَطَأَ (البَعِيرَ بِالحِمْل) شَطْأً (: أَثْقَلَه، و) قَالَ ابنُ السكّيت شَطَأَ (الرَّجُلُ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) شَطَأَت الناقةُ (بِالحِمْلِ: قَوِيَ عَليه) وبكلَيْهِما فُسِّر قولُ أَبي حِزامٍ غالبِ بن الْحَارِث العُكْلِيِّ:
لأَرْؤُدِهَا وَلِزُؤَّبِهَا
كَشَطْئِكَ بِالعِبْءِ مَا تَشْطَؤُهْ (و) شَطَأَت (الأُمُّ بِهِ) ، وَقَالَ: لعن اللَّهُ أُمًّا شَطَأَتْ بِهِ، وفَطَأَت بِهِ أَي (طرَحَتْهُ) .
(و) شَطَأَ الرجلُ (فُلاناً: قَهَرَهُ) .
( {وشَطَّأَ الوَادِي) بِالتَّشْدِيدِ (} تَشْطِيئاً) على الْقيَاس، فَهُوَ {مُشَطِّىءٌ (: سَالَ) شاطِئَاه أَي (جَانِباه) عَن ابْن الأَعرابيّ، وَمِنْه قولُ بعضِ الْعَرَب مِلْنَا لِوَادِي كَذَا وَكَذَا فوجدْناه} مُشَطِّئاً.
( {وشَطْيَأَ) الرجلُ (فِي رَأْيِه) وأَمره (: رَهْيَأَ) أَي ضَعُف، وزنا وَمعنى.
(} وشَاطَأْتُه) أَي الرجلَ (: مَشى كُلٌّ مِنَّا على شاطِىءٍ) أَي مشيت على شاطِىءٍ وَمَشى هُوَ على الشاطىءِ الآخَرِ.

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فــأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الليث: اثنان اسمان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الاسم، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا القَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسماً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فــأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ اللّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْماً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَشْدَقون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كغَنِيَّة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ اللَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ اللّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كغَنِيَ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا القَدَح، واثْنَيْ هَذَا القَدَح، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.

بدر

Entries on بدر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more

بدر

1 بَدَرَ, aor. ـُ inf. n. بَدْرٌ, It (the moon) became full. (Msb.) b2: (tropical:) He (a boy) became full-grown and round; implying comparison to the full moon. (TA.) b3: (assumed tropical:) It (fruit) attained to maturity. (TA, from a trad.) [See also 4.] b4: It rose like the full moon. (Er Rághib.) A2: See also 3, in six places. b2: بَدَرَتْ مِنْهُ بَوَادِرُ غضَبٍ: and بَدَرَت بَوَادِرُ الخَيْلِ: see بَادِرَةٌ. b3: بَدَرَتِ الإِبِلَ She (a camel) brought forth at an earlier period of the year than the other camels. (TA.) [See بَدْرِيَّةٌ, voce بَدْرِىٌّ.] b4: خَرَجْتُ أَبْدُرُ (tropical:) I went forth to make water. (A.) 3 بادرهُ, inf. n. مُبَادَرَةٌ and بِدَارٌ; and ↓ ابتدرهُ; He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing [or attaining or obtaining] it; (M, K, TA, TK;) namely, a thing: (M:) and غَيْرُهُ إِلَيْهِ ↓ بَدَرَ, (M, K,) aor. ـُ and بادرهُ اليه; (M;) He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it [or to do or attain or obtain it]: syn. عَاجَلَهُ, (M, K, TA,) and أَسْرَعَ إِلَيْهِ. (TA.) بادر [as well as ↓ بَدَرَ and ↓ ابتدر] denotes mutual effort only when it is immediately trans.: when it is trans. by means of إِلَى [or بِ (the former in the TA written by mistake على], there is nothing to show that it denotes this. (MF.) [But it is often immediately trans. without its denoting such effort.] One says, بادرهُ He hastened to do it [&c., as explained above]; meaning, a thing that he desired, or wished for: (TA:) [and بادربِهِ signifies the same; or he hastened with it: and the former signifies also he betook himself early to him or it:] and بادر إِلَيْهِ he hastened to it; (S, A;) as also اليه ↓ بَدَرَ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. بُدُورٌ: (S, Msb:) or, accord. to Zj, agreeably with its derivation, [see بَدْرٌ,] he employed the fulness of his power, or force, to hasten [to it]: (TA:) and الأَمْرٌ ↓ بَدَرَهُ, and ↓ بَدَرَ

إِلَيْهِ, (aor.

بَدُرَ, inf. n. بَدْرٌ, TA, [or بُدُورٌ, as above,]) the thing, or event, came to him, or happened to him, hastily, quickly, or speedily; and, beforehand [or before he expected it]; syn. عَجِلَ, (M, K,) and سَبَقَ, (M,) or اِسْتَبَقَ: (K:) [and مِنْهُ قَوْلٌ ↓ بَدَرَ, and فِعْلٌ, a saying, and an action, proceeded from him hastily, without premeditation: see بَادِرَةٌ.] It is said in a trad., بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ هَرَمًا [Strive ye to be before decrepitude with good works; i. e., to perform them before decrepitude]. (El-Jámi' es-Sagheer.) And in another, بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ [Strive ye to be before daybreak with the prayers termed وتر; i. e., to perform them before daybreak]. (Idem.) And in another, بَادِرُوا بِصَلاَةِ المَغْرِبِ قَبْلَ طُلُوعِ النَّجْمِ [Hasten ye with, or to perform, the prayer of sunset before the rising of the star]. (Idem.) You say also, فُلَانٌ يُبَادِرُ فِى

أَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ [Such a one hastens in consuming the property of the orphan before the latter is of full age]. (A.) And بَادَرَ كِبَرَ اليَتِيمِ [He hastened to be before the orphan's attaining to full age in expending his property]; said of a guardian; i. q. فِي مَالِ اليَتِيمِ ↓ أَبْدَرَ: (K:) and thus, بِدَارًاأَنْ يَكْبَرُوا, in the Kur [iv. 5], means hastening to be before their attaining to full age in expending their property. (Bd, * Jel.) And بادرهُ الغَايَةَ and إِلَى الغَايَةِ [He strove with him in hastening, or strove to get before him, to the goal]. (A.) and الغَايَةَ ↓ ابتدر and إِلَى الغَايَةِ [He strove in hastening, or strove to get first, to the goal]. (Ham p. 46.) And بَادَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَى أَمْرٍ, and أَمْرًا ↓ ابتدروا, and ↓ تبادروهُ, They vied, or strove, one with another, in hastening to a thing, or an affair, trying which of them would be first. (T.) 4 ابدر He had the full moon rising to him, (S, M, K,) or upon him: (A:) a verb similar to أَقْمَرَ and أَشْرَقَ: (A:) or he journeyed during a night of full moon. (T, K.) A2: It (an unripe date) became red. (TA.) [See also 1.]

A3: ابدر فِى المَالِ اليَتِيمِ: see 3.6 تبادروا They hastened together; vied, or strove, one with another, in hastening; made haste to be, or get, before one another; strove, one with another, to be first, or beforehand. (S, TA.) You say, تبادروا إِلَي أَخْذِ السِّلَاحِ, (TA,) and السِّلَاحَ ↓ ابتدروا, (S, TA,) They hastened together, &c., to take the weapons. (S.) and تبادروا البَاعَ [They hastened together; or vied, or strove, one with another, in hastening; to attain power, or eminence, or nobility] ; as also ↓ ابتدروهُ. (A.) nd تبادروا أَمْرًآ: see 3, last sentence. b2: هٰذَا مَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ (assumed tropical:) [This meaning is what appears from it (namely, the phrase, or sentence,) at first sight]. (A phrase of frequent occurrence in the TA &c.) 8 إِبْتَدَرَ see 3, in four places; and see 6, in two places. b2: اِبْتَدَرَتْ عَيْنَاىَ My eyes flowed with tears. (TA, from a trad.) Q. Q. 1 بَيْدَرَ He heaped up wheat. (K.) بَدْرٌ, (S, A, Msb, K, &c.,) originally an inf. n., (Msb,) The full moon; (M, A, Msb, K;) as also ↓ بَادِرٌ; (L, K;) the moon in its fourteenth night: (S:) or the latter signifies [simply] the moon: (IAar, T:) the moon in its fourteenth night is called بدر because it hastens to rise before the sun sets; (S, M;) and to set before the sun rises: (TA:) or because of its fulness; (S, TA;) as being likened to a بَدْرَة: or, as Er-Rághib thinks to be most probable, it is itself a primitive word: (TA:) pl. بُدُورٌ. (M, A.) Hence, لَيْلَةُ البَدْرِ [The night of the full moon; which is] the fourteenth night [of the lunar month]. (S.) b2: (tropical:) A lord, master, or chief, (M, K,) of a people: so called as being likened to the full moon. (M.) b3: Applied to a boy, (Zj, M, K,) (tropical:) Full of youthful vigour and of flesh: (Zj:) or full, or plump: (M:) or i. q. ↓ مُبَادِرٌ [precocious]. (T, K.) [In this sense, an epithet; and so its fem. بَدْرَةٌ (q. v.), applied to an eye.] b4: (tropical:) A cover; or a dish or plate; syn. طَبَقٌ: (Ibn-Wahb, K:) because resembling the full moon, being round: so Az thinks. (TA.) b5: See also بَدْرَةٌ, in two places.

بَدْرَةٌ, applied to an eye (عَيْنٌ), Quick-sighted; or that sees before others: (As, T, S, K, TA:) or that sees before [the eyes of] other horses; applied to a horse's eye: (IAar, T, M:) or sharp-sighted: or round and large: (M:) or full like the full moon: (S, K:) but the correct meaning is [said to be] that [mentioned above as] given by IAar: (M:) or, accord. to IAar, full; not defective. (T.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ بَدْرٌ, (K,) The skin of a lamb or kid (S, M, K) when it has been weaned, (Az, S, M,) used for milk: for [when it is killed] while it continues sucking, its skin, if used for milk, is called شَكْوَةٌ; and for clarified butter, عُكَّة: when it has been weaned, its skin for milk is called بَدْرَة; and for clarified butter, مِسْأَد: and when it is in its second year, its skin for milk is called وَطْب; and for clarified butter, نِحْى: (Az, S:) pl. (of the former, M) بِدَرٌ and بُدُورٌ: (M, K:) the former said by El-Fárisee to be the only instance of the kind except هِضَبٌ pl. of هَضْبَةٌ, and بِضَعٌ pl. of بَضْعَةٌ [or this may be pl. of بِضْعَةٌ]. (M. [But the assertion of El-Fárisee is incorrect (see حَيْضَةٌ), unless it be meant to apply only to sound words; and in this case, at least one addition should be made, namely قِصَعٌ pl. of قَصْعَةٌ.]) b2: Hence, (M,) the former word, (S, M, A, K, &c.,) and ↓ the latter also, (K,) The sum of ten thousand dirhems: (S, A:) or a purse containing a thousand, (T, M, K,) or ten thousand, dirhems, (T, M, * A, K,) or seven thousand deenárs: (K:) pl. بُدُورٌ, (TA,) and pl. of pauc.

بِدَرَاتٌ. (T.) اِسْتَبَقْنَا البَدَرَى We strove to outrun one another, vying, one with another, in haste. (M, K.) بَدْرِىٌّ Rain that is before (قَبْلَ), or a little before (قُبَيْلَ), or in the first part of (قُبُلَ), winter. (K, accord. to different copies: the second reading is that followed in the TA.) b2: بَدْرِيَّةُ A she-camel whose mother has brought her forth at an earlier period of the year than that when the others brought forth, and therefore more abundant in milk than others, and of a more generous quality. (M.) b3: And the former, A fat young camel weaned from its mother. (K.) بَدَارِىٌّ A lamb brought forth a little before winter. (TA.) بَادِرٌ: see بَدْرٌ.

بَيْدَرٌ a word of the dial. of El-'Irák, (A 'Obeyd in art. ربد in the TA,) A place in which wheat, (S, Mgh, K,) or grain, (Msb,) is trodden out. (S, Mgh, Msb, K.) b2: It may also mean, tropically, (tropical:) The wheat and straw therein: (Mgh:) or rather, as Az says, on the authority of IAar, it signifies [also] (Mgh) reaped grain collected together; or wheat collected together in the place in which it is trodden out; syn. كُدْسٌ, (M, Mgh, K,) and عَرَمَةٌ: (Mgh:) Kr restricts it to wheat. (M.) b3: Accord. to the Towsheeh, it is [A place] for [drying] dates. (TA in art. جرن.) بَادِرَةٌ Hastiness of temper; passionateness: (S:) or a hasty saying, or action, that suddenly proceeds (يَبْدُرُ, in the CK يَبْدُو,) from one in anger: (M, A, * Mgh, * Msb, * K:) and a slip; a mistake; an error; (S, Msb;) on an occasion of one's being angry: (S:) or a bad, an abominable, or a foul, word or saying: and a quick fit of anger: (IAar, T:) pl. بَوَادِرُ, (S, A.) You say, أَخْشَى

عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ I fear for thee his hastiness of temper, or passionateness: (S:) or what may hastily proceed from him in his anger. (A.) And مِنْهُ يَوَادِرُ غَضَبٍ ↓ بَدَرَتْ Slips, mistakes, or errors, on an occasion of his being angry, hastily proceeded from him. (S.) And بَادِرَةُ الشَّرِّ signifies What hastily, or suddenly, befalls one, of evil, or mischief. (M.) b2: An intuitive knowledge, notion, or idea; or a faculty of judging rightly at the first of an unexpected occurrence; or a faculty of extemporizing; syn. بَدِيهَهٌ. (S, K.) You say, فُلَانُ حَسَنُ البَادِرَةِ Such a one has a good intuitive knowledge, &c. (TA.) b3: The point of a sword. (M, K.) b4: The extremity of an arrow, next the head. (A.) b5: The head of a plant; (M;) the first part thereof from which the earth cleaves asunder. (M, K. *) b6: The first that appears of the [plant called] حِنَّآء. (M.) b7: The leaves of the [herb called] حُوَّآءَة. (K.) b8: The best, and freshest in growth, of the [plant called] وَرْس. (M, K. *) b9: Also, (M, K,) or بَوَادِرُ, (S, A,) which is the pl., (K,) of a man &c., (S, M,) The portion of flesh, (S, M, K,) or the portions thereof, (A,) between the shoulder-joint and the neck, (S, M, K,) or between the necks and the shoulderjoints: (A:) or the former, (K,) or its dual, (M,) of a man, the two portions of flesh that are above the رُغَثَاوَانِ and below the ثَنْدُوَة: (M, K:) or the dual, [relating to a camel, signifies] the two sides of the كِرْكِرَة [or callous lump on the breast]: or two veins on either side thereof. (M.) b10: بَوَادِرُ الخَيْلِ ↓ بَدَرَتْ The first, or fore parts, (أَوَائِل,) of the horses appeared [or suddenly came in view]. (Msb.) بَدْرَةٌ مُبَدَّرَةٌ [A sum such as is termed بدرة aggregated, made up, or completed]: the latter word is a corroborative; like the latter in قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ, (Ksh and Bd in iii. 12,) and in أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ. (Ksh ibid.) مُبَادِرٌ applied to a boy: see بَدْرٌ.

بدر


بَدَر(n. ac.
بَدْر
بُدُوْر)
a. Beamed, bloomed; became full-grown; full-orbed.
b. [acc.
or
Ila], Pressed on, pressed forward, bounced upon;
hastened towards.
بَاْدَرَ
a. [Ila], Hastened to, strove to be first.
أَبْدَرَa. Travelled by moonlight.

إِبْتَدَرَ
a. [Ila], Hastened to.
بَدْر
(pl.
بُدُوْر)
a. Full moon.
b. Disc.
c. Lord.

بَدْرَة
(pl.
بِدَر)
a. Large sum of money.
b. Quicksighted (eye). C
بَيْدَر
a. Threshing-floor.

بَدْرَقَ
a. Dissipated, squandered, misspent.
(ب د ر) : (بَدَرَ) إلَيْهِ أَسْرَعَ وَمِنْهُ الْبَادِرَةُ) وَهِيَ مَا يَبْدُرُ مِنْك عِنْدَ الْغَضَبِ (وَالْبَيْدَرُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ شَرَطَ الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَةَ وَالتَّذْرِيَةَ وَرَفْعَ الْبَيْدَرِ عَلَى الْمُزَارِعِ لَمْ يَجُزْ أَرَادَ بِالْبَيْدَرِ مَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالتِّبْنِ مَجَازًا وَبِرَفْعِهِ نَقْلَهُ إلَى مَوْضِعِهِ عَلَى أَنَّ الْأَزْهَرِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْعُرْمَةَ وَالْكُدْسَ وَالْبَيْدَرَ وَاحِدٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ.
(بدر) - في حديث جَابِر: "كُنَّا لا نَبِيعُ التَّمَر حتى يَبدُرَ": أي يَبلُغ .
قال الأَصمَعِىُّ: غلام بَدْرٌ، إِذا تَمَّ واسْتَدار، قال الحَرِبىُّ: فلعَلَّ قولَه: "يَبدُر" من هذا.
- في شِعر النَّابِغة الجعدىّ:
ولا خَيْرَ في حِلمٍ إذا لم تَكُن له ... بَوادِرُ تَحمِى صَفْوَه أَن يُكَدَّرا
البَادِرَة: ما يَبدُر من الرَّجل في حَالةِ الغَضَب: أي مَنْ لَمْ يَقمَع السَّفيهَ استُضْعِفَ.
- وفي حَديثِ اعتِزالِ النّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - نِساءَه، قال عُمر: "فابتَدَرَتْ عَيْنَاى": أي سَالَتا بالدُّموعِ.
ب د ر

بدر إلى الخير، وبادره الغاية وإلى الغاية. قال:

فبادرها ولجات الخمر

وفلان يبادر في أكل مال اليتيم بلوغه بداراً. وتبادروا الباع وابتدروها. وهو مخشي البادرة، وأنا أخاف بادرته وهي ما تبدر منه عند حدته. وتقول: فلان حار النوادر، حاد البوادر. وأصابته بادرة السهم وهي طرفه من قبل النصل، واحمرت بوادر الخيل وهي اللحمات بين المناكب والأعناق. قال خراش بن عمرو:

وجاءت الخيل محمراً بوادرها ... زوراً وزلت يد الرامي عن الفوق

وفلان يهب البدور، وينهب البدور، وهي البدر، وأبدر القوم: طلع عليهم البد، كما يقال: أقمروا وأشرقوا: من الشرق بمعنى الشمس.
بدر
قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
[النساء/ 6] أي: مسارعة، يقال: بَدَرْتُ إليه وبَادَرْتُ، ويعبّر عن الخطأ الذي يقع عن حدّة:
بَادِرَة . يقال: كانت من فلان بَوَادِر في هذا الأمر، والبَدْرُ قيل سمّي بذلك لمبادرته الشمس بالطلوع، وقيل: لامتلائه تشبيها بالبَدْرَةِ ، فعلى ما قيل يكون مصدرا في معنى الفاعل، والأقرب عندي أن يجعل البدر أصلا في الباب، ثم تعتبر معانيه التي تظهر منه، فيقال تارة: بَدَرَ كذا، أي: طلع طلوع البدر، ويعتبر امتلاؤه تارة فشبّه البدرة به. والبَيْدَرُ: المكان المرشح لجمع الغلّة فيه وملئه منه لامتلائه من الطعام. قال تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
[آل عمران/ 123] ، وهو موضع مخصوص بين مكة والمدينة.
ب د ر: (بَدَرَ) إِلَى الشَّيْءِ أَسْرَعَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (بَادَرَ) إِلَيْهِ أَيْضًا وَ (تَبَادَرَ) الْقَوْمُ تَسَارَعُوا وَ (ابْتَدَرُوا) السِّلَاحَ تَسَارَعُوا إِلَى أَخْذِهِ. وَسُمِّيَ (الْبَدْرُ) بَدْرًا لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ فِي لَيْلَتِهِ كَأَنَّهُ يُعَجِّلُهَا الْمَغِيبَ، وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِتَمَامِهِ. وَ (أَبْدَرْنَا) فَنَحْنُ مُبْدِرُونَ أَيْ طَلَعَ لَنَا الْبَدْرُ. وَ (بَدْرٌ) مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ اسْمُ مَاءٍ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: بَدْرٌ بِئْرٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْرًا وَمِنْهُ يَوْمُ بَدْرٍ. وَ (الْبَدْرَةُ) عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ (الْبَادِرَةُ) الْحِدَّةُ. وَ (بَدَرَتْ) مِنْهُ (بَوَادِرُ) غَضَبٍ أَيْ خَطَأٌ وَسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ وَ (الْبَادِرَةُ) أَيْضًا الْبَدِيهَةُ. وَ (الْبَيْدَرُ) بِوَزْنِ خَيْبَرَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ. 
بدر
البَدْرُ: القَمَرُ، وسُميَ لأنَّه يُبَادِرُ بالغُرُوْبِ طُلُوْعَ الشمْسِ. وأبْدَرَ القَوْمُ: طَلَعَ لهم البَدْرُ. وبَدْرَةُ الدرَاهِم: مَعْرُوْفَةٌ، وبِدَر: جَمْعٌ. ومَسْكُ السخْلَةِ إذا فُطِمَ: البَدْرَةُ، وجَمْعُه بُدُوْرٌ. والأنْثى من أولادِ المَعْزِ. وعَيْن بَدْرَةٌ: مُمْتَلِئَةٌ. والبادِرَةُ: ما يَبْدُرُ من حِدةِ الرَّجُلِ عِنْدَ الغَضَبِ. والبادِرَتَانِ: جانِبَا الكِرْكِرَتَيْنِ، وُيقال: عِرْقَانِ اكْتَنَفَاها. وبادِرَةُ الرجُلِ: إقْدَامُه، والجَميعُ البَوَادِرُ. وهي - أيضاً -: اللَّحْمَةُ التي بَيْنَ المَنْكِبِ والعُنُقِ، وكذلك ما حَوْلَيِ اللثَةِ.
وبادِرَةُ السَّهْمِ: طَرَفُه من قِبَلِ النَّصْلِ. والبادِرَةُ؛ وَرَقُ الحُوّاءَةِ. والبَيْدَرُ: مَجْمَعُ الطَّعَام. والمُبَادَرَةُ: طَلَبُ العَجلَةِ، والمُسَابَقَةُ. وقَوْلُه عَزَ وجَلَّ: " ولا تَأكلُوهَا إسْرَافاً وبِدَاراً " أي مُبَادَرَةً قَبْلَ أنْ يَصِيْرَ رَجُلاً.
وضَرَبَه البَدَرى: أي مُبَادَرَةً. ويسَانٌ بَيْدَرى: مُسْتَوِيَة. والبَدَرِى من المَطَرِ: ما كانَ قَبْلَ الشِّتَاءِ كأنَه يُبَادِرُ الوَقْتَ، وغَيْث بَدَرِفي.
وفَصِيْل بَدَرِي: سَمِيْنٌ.
[بدر] بدرت إلى الشئ أبدر بُدوراً: أسرعْت إليه، وكذلك بادَرْتُ إليه. وتَبادَرَ القومُ: تسارعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تسارعوا إلى أخْذه. وليلةُ البدرِ: ليلةُ أربعَ عشرةَ. ويسمَّى بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يعجِّلها المَغِيبَ. ويقال: سُمِّيَ بَدْراً لتمامه. وأَبْدَرْنا فنحن مُبْدِرونَ، إذا طلع لنا البدر. وبدر: موضع، يذكر ويؤنث، وهو اسم ماء. قال الشعبى: بدر: بئر كانت لرجل يدعى بدرا. ومنه يوم بدر. والبدرة: مسك السخلة، لانها مادامت ترضع فَمسْكُها للّبن شكوة، وللسمن عكة. فإذا فطمت فمسكها للبن بدرة، وللسمن مسأد. فإذا أجذعت فمسكها للبن وطب، وللسمن نحى. والبدرة: عشرة الآف درهم. وعينٌ بَدْرَةٌ، أي تَبْدُرُ بالنظر، ويقال تامَّةٌ كالبَدْرِ. وقال امرؤ القيس: وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - والبادرة: الحدة. يقال: أحشى عليك بادِرَتَهُ، أي حدَّتَهُ. وبَدَرَتْ منه بوادر غضب، أي خطأ وسقطات عندما احتَدَّ. والبادِرَةُ: البديهةُ. والبَوادِرُ من الإنسان وغيره: اللحمةُ التي بين المنكب والعنق. ومنه قول الشاعر حاتم : وجاَءتِ الخَيْلُ مُحْمَرَّاً بَوادِرُها * بالماءِ: تَسْفَحُ من لَبَّاتِها العلق - والبيدر: الموضع الذى يداس فيه الطعام.
بدر: بدَّر (بالتضعيف) يقال: بدّر إلى عنده: بمعنى بكّر إليه (بوشر).
تَبَدَّر، تبدر القمر: بدر أي صار بدراً (ألف ليلة برسل 3: 332).
تبادر، يستعمل متعدياً يقال: تبادر القوم الشيء، تسارعوا إليه. (ويجرز 55، راجع 196 رقم 356 وعباد 1: 201).
ابتدر: يستعمل متعدياً، ففي حيان بسام 3: 49ق: فابتدروا الخروج عنها وفي 116و: فابتدروه ونجوا به. وفي أبحاث 2 الملحق ص47: ابتدر رجاله.
بُدُر: عقدة، عجزة (فوك).
بَدْرَة: كيس فيه مقدار من المال. وفي معجم فوك: بَدَرَة بفتحتين وتجمع على بِدَر. ونص أبي سعيد الذي أخطأ فريتاج في نقله قد نشره كاترمير وترجمه إلى الفرنسية في البكري 41، 42.
وبدرة في لغة العامة: مقدار من المال يلقيه الأمير وغيره من أشراف الناس إلى العامة (لين، ترجمة ألف ليلة 2: 508 رقم 1).
بَدَرات (جمع): علامات قريبة الظهور (معجم مسلم).
بَدْرِي، ويجمع على بَداري: باكورة. جاء في أول الأوان (هرفي) (بوشر، همبرت - ومبكر: مغتذي (بوشر).
وبدري الضأن: المولود في وقت مبكر (الهرفي) (ألف ليلة برسل 10: 222).
ويستعمل ظرفاً بمعنى غدوة (بوشر، ألف ليلة، برسل، 9: 273، 318. ويقال كمان الوقت بدري: أي لا يزال الوقت مبكراً (بوشر).
بَدْرِيَّة: صبيحة (من الفجر إلى الظهر (بوشر).
بداورة: صنجة خشب طويلة ضيقة مسطحة (بوشر).
بادرة، تجمع على بادرات: قول الجاهل وفعله (الكالا) وانظر: فيكتور.
تبدير: تبكير، والنضج قبل الأوان (بوشر).
مبادرة، مبادرة الاعتدال: مبادرة نقطة الاعتدال، وهي حركة القهقهري لنقاط الاعتدال (بوشر).
[بدر] فيه: ترجف "بوادره" جمع بادرة لحمة بين المنكب والعنق. والبادرة من الكلام ما يسبق في الغضب. ومنه:
لا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
وح: "فابتدرت" عيناي أي سالتا، وكنا لا نبيع التمر حتى "يبدر" أي يبلغ يقال بدر الغلام إذا تم واستدار تشبيهاً بالبدر، وأبدر البسر إذا احمر. وح: فأتى "ببدر" فيه بقل أي طبق. ط: يتخذ من خوص. نه: شبه بالبدر في استداراته. ق: "يبتدرون" السواري يتسارعون إليها. و"يبتدرونها" أيهم يكتب مر في "أول". و"بدره" البزاق أي غلبه ولم يقدر على دفعه. وح: "تبادر" ابنا لها أي تسارع المجيء لأجل ابنها فلم تدركه أما لأنه مات أو خرج من البصرة و"قدمتمن "جاءت" و"امرأة" بيان لأم عطية. ن: فإن عجلت به "بادرة" أي غلبته بصفة أو نخاعة بدرت منه. و"غزوة بدر" قرية عامرة بنحو أربع مراحل من المدينة ومكة، وبدر بئر كانت لرجل يسمى بدراً. ط: "بادروا" بالأعمال فتناً أي تعجلوا بالأعمال الصالحة قبل مجيء فتن شديدة كالليل المظلم لا يعرف سببها ولا طريق خلاصها فإنها إذا أتت لا تقدرون على الأعمال. و"بادروا" بالأعمال ستاً الدخان إلخ فإنها إذا نزلت دهشتهم عن الأعمال أو سد باب التوبة وقبول العمل. و"أمر العامة" يجيء في "العين". ج: كل من مال يتيمك "غير مبادر" أي غير مسرف. غ ومنه: "ليلة البدر" لأن القمر يبدر بالطلوع فيها. و"بدارا" أن يكبروا أي لا تبادروا بلوغ اليتامى بإنفاق مالهم. زر: "بدر العاطس" و"بادره" إلى الحمد: أسرع إليه.

بدر: بَدَرْتُ إِلى الشيء أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وكذلك

بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا

إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه

إِليه يَبْدُرُه: عاجَلَهُ؛ وقول أَبي المُثَلَّمِ:

فَيَبْدُرُها شَرائِعَها فَيَرْمي

مَقاتِلَها، فَيَسْقِيها الزُّؤَامَا

أَراد إِلى شرائعها فحذف وأَوصل. وبادَرَهُ إِليه: كَبَدَرَهُ.

وبَدَرَني الأَمرُ وبَدَرَ إِليَّ: عَجِلَ إِليَّ واستبق. واسْتَبَقْنا البَدَرَى

أَي مُبادِرِينَ. وأَبْدَرَ الوصيُّ في مال اليتيم: بمعنى بادَرَ

وبَدَرَ. ويقال: ابْتَدَرَ القومُ أَمراً وتَبادَرُوهُ أَي بادَرَ بعضُهم بعضاً

إِليه أَيُّهُمْ يَسْبِقُ إِليه فَيَغْلِبُ عليه. وبادَرَ فلانٌ فلاناً

مُوَلِّياً ذاهباً في فراره. وفي حديث اعتزال النبي، صلى الله عليه وسلم،

نساءَه قال عُمَرُ:

فابْتَدَرَتْ عيناي؛ أَي سالتا بالدموع.

وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبلَ في النِّتاج فجاءت بها في

أَول الزمان، فهو أَغزر لها وأَكرم.

والبادِرَةُ: الحِدَّةُ، وهو ما يَبْدُرُ من حِدَّةِ الرجل عند غضبه من

قول أَو فعل. وبادِرَةُ الشَّرِّ: ما يَبْدُرُكَ منه؛ يقال: أَخشى عليك

بادِرَتَهُ. وبَدَرَتْ منه بَوادِرُ غضَبٍ أَي خَطَأٌ وسَقَطاتٌ عندما

احْتَدَّ. والبادِرَةُ: البَدِيهةُ. والبادِرَةُ من الكلام: التي تَسْبِقُ

من الإِنسان في الغضب؛ ومنه قول النابغة:

ولا خَيْرَ في حِلْمٍ، إِذا لم تَكُنْ له

بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا

وبادِرَةُ السيف: شَباتُه. وبادِرَةُ النَّبات: رأْسُه أَوَّل ما

يَنْفَطِرُ عنه. وبادِرَةُ الحِنَّاءِ: أَولُ ما يَبْدأُ منه. والبادِرَةُ:

أَجْوَدُ الوَرْس وأَحْدَثُه نباتاً.

وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ؛ وحَدْرَةٌ: مكْتَنِزَةٌ صُلْبَةٌ،

وبَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنظر، وقيل: حَدْرَةٌ واسعةٌ وبَدْرَةٌ تامةٌ كالبَدْرِ؛

قال امرؤ القيس:

وعيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شُقَّتْ مَآقِيهِما مِنْ أُخُرْ

وقيل: عين بَدْرَةٌ يَبْدُر نظرها نظرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل:

هي الحديدة النظر، وقيل: هي المدوّرة العظيمة، والصحيح في ذلك ما قاله

ابن الأَعرابي. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلأَ، وإِنما سُمِّيَ بَدْراً

لأَنه يبادر بالغروب طلوعَ الشمس، وفي المحكم: لأَنه يبادر بطلوعه غروبَ

الشمس لأَنهما يَتراقَبانِ في الأُفُقِ صُبْحاً؛ وقال الجوهري: سمي

بَدْراً لِمُبادرته الشمس بالطُّلُوع كأَنَّه يُعَجِّلُها المَغِيبَ، وسمي

بدراً لتمامه، وسميت ليلةَ البَدْرِ لتمام قمرها. وقوله في الحديث عن جابر:

إِن النبي، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ ببدر فيه خَضِراتٌ من البُقول؛

قال ابن وهب: يعني بالبَدْرِ الطبقَ، شبه بالبَدْرِ لاستدارته؛ قال

الأَزهري: وهو صحيح. قال: وأَحسبه سُمي بَدْراً لأَنه مدوَّر، وجمعُ البَدْر

بُدُورٌ.

وأَبْدَرَ القومُ: طلع لهم البَدْرُ؛ ونحن مُبْدِرُونَ. وأَبْدَرَ

الرجلُ إِذا سرى في ليلة البَدْرِ، وسمي بَدْراً لامتلائه. وليلةُ البَدْر:

ليلةُ أَربع عشرة. وبَدْرُ القومِ: سَيِّدُهم، على التشبيه بالبَدْرِ؛ قال

ابن أَحمر:

وَقَدْ نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بِكَفِّه

عَلَيْهِ، ونُعْطِي رَغْبَةَ المُتَودِّدِ

ويروى البَدْءَ. والبادِرُ: القمر. والبادِرَةُ: الكلمةُ العَوْراءُ.

والبادِرَةُ: الغَضْبَةُ السَّرِيعَةُ؛ يقال: احذروا بادِرَتَهُ.

والبَدْرُ: الغلامُ المبادِر. وغلامٌ بَدْرٌ: ممتلئ. وفي حديث جابر: كنا لا

نَبِيعُ الثَّمَرَ حتى يَبْدُرَ أَي يبلغ. يقال: بَدَرَ الغلامُ إِذا تم

واستدار، تشبيهاً بالبدر في تمامه وكماله، وقيل: إِذا احمرّ البُسْرُ يقال له:

قد أَبْدَرَ.

والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلَة إِذا فُطِمَ، والجمع بُدورٌ وبِدَرٌ؛

قال الفارسي: ولا نظير لبَدْرَةٍ وبِدَر إِلا بَضْعَةٌ وبِضَعٌ وهَضْبَةٌ

وهِضَبٌ. الجوهري: والبَدْرَةُ مَسْكُ السَّخْلَةِ لأَنها ما دامت

تَرْضَعُ فَمَسْكُها لِلَّبَنِ شَكْوَةٌ، وللسَّمْنِ عُكَّةٌ، فإِذا فُطمت

فَمَسْكُها للبن بَدْرَةٌ، وللسَّمنِ مِسْأَدٌ، فإِذا أَجذعت فَمَسْكُها للبن

وَطْبٌ، وللسمن نِحْيٌ. والبَدْرَةُ: كيس فيه أَلف أَو عشرة آلاف، سميت

ببَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجمع البُدورُ، وثلاثُ بَدرات. أَبو زيد: يقال

لِمَسْك السخلة ما دامت تَرْضَعُ الشَّكْوَةُ، فإِذا فُطم فَمَسْكُهُ

البَدْرَةُ، فإِذا أَجذع فَمَسكه السِّقاءُ.

والبادِرَتانِ من الإِنسان: لَحْمتانِ فوق الرُّغَثاوَيْنِ وأَسفلَ

الثُّنْدُوَةِ، وقيل: هما جانبا الكِرْكِرَةِ، وقيل: هما عِرْقان

يَكْتَنِفانِها؛ قال الشاعر:

تَمْري بَوادِرَها منها فَوارِقُها

يعني فوارق الإِبل، وهي التي أَخذها المخاض ففَرِقتْ نادَّةً، فكلما

أَخذها وجع في بطنها مَرَتْ أَي ضربت بخفها بادرَةَ كِركِرَتِها وقد تفعل

ذلك عند العطش. والبادِرَةُ من الإِنسان وغيره: اللحمة التي بين المنكب

والعُنق، والجمعُ البَوادِرُ؛ قال خِراشَةُ بنُ عَمْرٍو العَبْسِيُّ:

هَلاَّ سأَلْتِ، ابنةَ العَبْسِيِّ: ما حَسَبي

عِنْدَ الطِّعانِ، إِذا ما غُصَّ بالرِّيقِ؟

وجاءَت الخيلُ مُحَمَّراً بَوادِرُها،

زُوراً، وَزَلَّتْ يَدُ الرَّامي عَنِ الفُوقِ

يقول: هلاَّ سأَلت عني وعن شجاعتي إِذا اشتدّت الحرب واحمرّت بوادر

الخيل من الدم الذي يسيل من فرسانها عليها، ولما يقع فيها من زلل الرامي عن

الفوق فلا يهتدي لوضعه في الوتر دَهَشاً وحَيْرَةً؛ وقوله زوراً يعني

مائلة أَي تميل لشدّة ما تلاقي. وفي الحديث: أَنه لما أُنزلت عليه سورة:

اقرأْ باسم ربك، جاء بها، صلى الله عليه وسلم، تُرْعَدُ بَوادِرُه، فقال:

زَمِّلُوني زَمِّلُوني قال الجوهري: في هذا الموضع البَوادِرُ من الإِنسان

اللحمة التي بين المنكب والعنق؛ قال ابن بري: وهذا القول ليس بصواب،

والصواب أَن يقول البوادر جمع بادرة: اللحمة التي بين المنكب والعنق.

والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ؛ وخص كُراعٌ به أَنْدَرَ القمح يعني الكُدْسَ منه،

وبذلك فسره الجوهري. البَيْدَرُ: الموضع الذي يداس فيه الطعام.

وبَدْرٌ: ماءٌ بِعَيْنِهِ، قال الجوهري: يذكر ويؤنث. قال الشَّعْبي:

بَدْرٌ بئر كانت لرجل يُدْعى بَدْراً؛ ومنه يومُ بَدْرٍ. وبَدْرٌ: اسمُ

رجل.

بدر
: (بادَرَهُ مُبَادَرَةً وبِدَاراً) ، بِالْكَسْرِ؛ لأَنّه القِياسُ فِي مصدر فاعَلَ، أَي عَجِلَ إِلى فِعْلِ مَا يَرْغَبُ فِيهِ. وَهُوَ يَتعدَّى بنفسِه وبإِلى، كَذَا فِي شَرْح الشِّفَاءِ. قَالَ شيخُنَا: وَقد عَدُّوه ممّا جاءَ فِيهِ فاعَلَ فِي أَصل الفِعْل كسافَرَ، وأَبقاه بعضُهم على أَصل المُفَاعَلَةِ، وذالك فِيمَا يَتَعَدَى فِيهِ بنفسِه، وأَمّا فِي تَعْدِيَتِه بإِلى فَلَا دلالَةَ لَهُ على المُفَاعلَة، كَمَا لَا يَخفَى، انْتهى. وَفِي التنزِيل: {وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ} (النِّسَاء: 6) أَي مُسَابَقَةً لِكبَرِهم.
وَفِي الأَساس: وبادَرَ إِلى الشَّيْءِ: أَسرَع، وبيادَرَه الغايةَ، وإِلى الْغَايَة.
(و) بادَره، و (ابتدَرَه، وبَدَر غَيرَه إِليه) يَبْدُرُه: (عَاجَلَه) وأَسرعَ إِليه.
(وبَدَرَه الأَمْرُ، و) بَدَر (إِليه) يَبْدُرُ بَدْراً: (عَجِلَ) وأَسرعَ (إِليه واسْتَبَقَ) ، قَالَ الزَّجّاجُ: وَهُوَ غيرُ خارجٍ عَن معنى الأَصلِ، يَعْنِي الامتلاءَ؛ لأَن مَعْنَاهُ اسْتَعْمَلَ غايةَ قُوَّتِه وقُدْرَتِه على السُّرْعَة، أَي استعملَ مِلْءَ طَاقَتِه.
وابتَدَرُوا السِّلاحَ: تَبَادَرُوا إِلى أَخْذِه.
وبادَرَه إِليه كبَدَره. ويُقَال: ابتدَر القَوْمُ أَمْراً، وتَبَادَرُوه، أَي بادَرَ بعضُهم بَعْضًا إِليه، أَيُّهُم يسْبِقُ إِليه، فيَغْلِبُ عَلَيْهِ.
(واسْتَبقْنَا البَدَري) ، محرَّكةً (كجَمَزَى، أَي مُبادِرِينَ) .
وضَرَبَه البَدَرَي، أَي مُبَادَرَةً.
(والبادِرَةُ: مَا يَبْدُر مِن حِدَّتِكَ فِي الغَضَب) بَلَغَتِ الغايَةَ فِي الإِسراع، (مِن قَوْلٍ أَو فِعْلٍ) .
وبادِرَةُ الشَّرِّ: مَا يَبْدُرُكَ مِنْهُ، يُقال: أَخشَى عليكَ بادِرَتَ، وبَدَرَتْ مِنْهُ بوَادِرُ غَضَبٍ، أَي خَطَأٌ. وسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ، وَقَالَ النّابغةُ:
وَلَا خيرَ فِي حِلْمٍ إِذا لم يكنْ لَهُ
بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرَا
وفُلانٌ حارُّ النَّوادر حادٌّ البَوادِر.
(و) البادِرَةُ: (شَبَاةُ السَّيْفِ) . ومِن السَّهْم: طَرَفُه مِن قِبَلِ النَّصْلِ.
(و) فلانٌ حَسَنُ البادِرَةِ، أَي (البَدِيهَة) .
(و) البادِرةُ: (وَرَقُ الحُوّاءَةِ) بضمِّ الحاءِ، وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، (فأَلف) ، وبعدَها همزةٌ مفتوحةٌ، أَي الحِناءِ: أَوّل مَا يَبْدَأُ مِنْهُ.
(و) البادِرَةُ: (أَوَّلُ مَا يَتَفَطَّرُ من النَّبَاتِ) ، وَهُوَ رأْسُه؛ لأَنه أَوَّلُ مَا يَنْفَطِرُ عَنهُ.
(و) البادِرَةُ: (أَجْودُ الوَرْسِ، وأَحْدَثُه) نَباتاً، عَن أَبي حَنِيفَةَ.
(و) البادِرَةُ من الإِنسانِ وغيرِه (اللَّحْمَةُ) الَّتِي (بَين المَنْكِبِ والعُنُقِ. و) قيل؛ البادِرَتان (من الإِنسان: اللَّحْمتانِ فَوق الرُّغَثَاوَيْنِ) ، بالضَّمّ، (وأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةِ) ، وَقيل: هما جانِبَا الكِرْكِرَةِ، وَقيل: هما عِرْقَانِ يَكْتَنِفانِها، قَالَ الشَّاعِر:
تَمْرِي بَوادِرَهَا مِنْهَا فَوَارِقُها
يَعْنِي فَوارِقَ الإِبلِ، وَهِي الَّتِي أَخَذَهَا المَخاضُ ففَرِقَتْ نادَّةً، فَكلما أَخذَهَا وَجَعٌ فِي بَطْنِهَا مَرَتْ، أَي ضَرَبَتْ بخُفِّها بادِرَةَ كِرْكِرَتِها، وَقد تَفْعَلُ ذالك عِنْد العَطَش.
(ج البَوادِرُ) ، وَفِي حَدِيث مَبْدَإِ الوَحْيِ: (فرجَعَ مِنْهَا تَرْجُفُ بَوادِرُه) وَقَالَ خِرَاشَةُ بنُ عَمْرٍ والعَبْسِيُّ:
هَلَّا سَأَلْتِ ابْنَةَ العَبْسِيِّ مَا حَسَبِي
عنْدَ الطِّعَانِ إِذا مَا غُصَّ بالرِّيقِ
وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَرًّا بَوادِرُهَا
زُوراً وَزَلَّتْ يَدُ الرّامِي عَن الفُوقِ
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (البَدْرُ: القَمَرُ المُمْتَلِيءُ) ، وإِنما سُمِّيَ بَدْراً؛ لأَنه يُبَادِرُ بالغُرُوب طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَفِي المُحْكَم: لأَنه يُبَادِرُ بطُلُوعه غرُوبَ الشَّمْسِ؛ لأَنهما يَتَرَاقَبَانِ فِي الأُفق صُبْحاً، وَقَالَ الجوهريُّ: سُمِّيَ بَدْراً لمُبَادَرَتِه الشَّمسَ بالطُّلوع، كأَنَّه يُعَجِّلها المَغِيبَ، وسُمِّيَ بَدْراً لتَمامِه، وسُمِّيَتْ لَيْلَةَ البَدْرِ؛ لتَمامِ قَمَرِهَا، وجَمْعُه بُدُور، (كالبَادِرِ) ، كَمَا فِي اللِّسَان، وَلَا عِبْرَةَ بإِنكار شَيخنَا لَهُ، وَفِي البَصائر للمصنِّف: والبَدْرُ، قيل سُمِّيَ بِهِ لمُبَادَرتِه الشَّمسَ بالطُّلوع، وَقيل: لامتلائِه؛ تَشْبِيها بالبَدْرَة، فعلى مَا قِيلَ يكون مصدرا فِي معنى الفاعلِ. قَالَ الرّاغب: الأَقربُ عِنْدِي أَن يُجعَل البَدرُ أَصلاً فِي الْبَاب، ثمَّ تعُتَبَرُ معانِيه الَّتِي تَظْهَرُ مِنْهُ، فيُقال تَارَة: بَدَرَ كَذَا، أَي طَلَعَ طلوعَ البَدْرِ، ويُعْتَبرُ امتلاؤُه تَارَة، فيُشَبَّه البَدْرَة بِهِ.
(و) البدْرُ: (السيِّد) ، يُقَال: هُوَ بَدْرُ القومِ، أَي سيِّدُهم، على التشبِيهِ بالبَدْر، قَالَ ابنُ أَحمرَ:
وَقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بكَفِّه
عَلَيْهِ ونُعْطِي رَغْبَةَ المُتَوَدِّدِ
ويُرْوَى البَدْءَ.
(و) البَدْر: (الغُلامُ المُبَادِرُ) . وغلامٌ بَدْرٌ: مُمْتَلِيءُ شبَابًا ولَحْماً، قَالَه الزَّجّاجُ، وَفِي حَدِيث جابرٍ: (كُنَّا لَا نَبِيعُ الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُرَ) ، أَي يَبْلُغَ. يُقَال: بَدَرَ الغُلامُ، إِذا تَمَّ واستدارَ؛ تَشْبِيها بالبَدْر فِي تَمامِه وكَمَالِه.
وَقيل: إِذا احْمَرَّ البُسْرُ يُقَال لَهُ: قد أَبْدَر.
(و) من المَجَاز: فِي الحديثِ عَن جابرٍ: (أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم أُتِيَ ببَدْرٍ فِيهِ خَضِراتٌ من البُقُول) . قَالَ ابْن وَهْبٍ، يَعْنِي بالبَدْرِ (الطَّبَقَ) ؛ شُبِّهَ بالبَدْر لاسْتدارَتِه. قَالَ الأَزهَريُّ: وَهُوَ صحيحٌ، قَالَ: وأَحْسَبُه سُمِّيَ بَدْراً؛ لأَنه مُدَوَّرٌ.
(وبَدْرٌ: ع بَين الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن، أَسفلَ وادِي الصَّفْراءِ، وَهُوَ إِلى الْمَدِينَة أَقربُ، يُقال: هُوَ مِنْهَا على ثمانيةِ وعشرِين فَرْسَخاً، وَبَينه وَبَين الجارِ وَهُوَ ساحِلُ البحرِ ليلةٌ، (معرفةٌ ويُذكَّر. أَو اسمُ بئرٍ هُنَاكَ حَفَرها) رجلٌ من غِفَار، اسمُه بدر بنُ يَخْلُدَ بنِ النَّضْر بنِ كِنانةَ، قَالَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار عَن عمِّه، وحَكَى عَن غير عَمِّه أَنه (بَدْرُ بنُ قُرَيش) بنِ يَخْلُدَ بنِ النّضْر بن كِنانةَ، وَقيل: بدرٌ رجلٌ مِن بَنِي ضَمْرَةَ سَكَن ذالك الموْضعَ فنُسِبَ إِليه، ثمَّ غَلبَ اسمُه عَلَيْهِ. وَفِي المعجَم: وَيُقَال لَهُ: بَدْرُ القِتَال، وبَدْرُ المَوعِدِ، وبَدْرٌ الأُولَى والثانيةُ، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرًا لاستدارتِها أَو لصَفاءِ مَائِهَا. وَحكى الواقديُّ إِنكارَ ذالك عَن شُيُوخ غِفَار، وَقَالُوا: ماؤُنا ومنازلُنا لم يَملكْها أَحدٌ، وإِنما بَدْرٌ عَلَمٌ عَلَيْهَا كَغَيْرِهَا من الْبِلَاد. وأَخرج ابنُ أَبي شَيْبَةَ، وعبدُ بن حُمَيْد، وابنُ جَرِير، وابنُ المُنْذِر، وابنُ أَبي حاتمٍ، عَن الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَت بَدرٌ بِئْراً لرجل من جُهَيْنةَ، فسُمِّيت بِهِ، وأَخرج ابنُ جَرِيرٍ عَن الضَّحّاك، قتل بدْرٌ: ماءٌ عَن يمينِ طريقِ مكّةَ، بَين مكّةَ والمدينةِ. قَالَ شيخُنَا: وأَنشدنا غيرُ واحدٍ للصَّلاح الصَّفَدِيِّ:
أَتينا إِلى البَدْرِ المُنِيرِ مُحمَّدٍ
نُجِدُّ السُّرَى حتَّى نَزَلْنَا على بَدْرِ
فهاذا بَدِيعٌ لَيْسَ فِي اللَّفْظ مثلُه
وهاذا جِنَاسٌ لَيْسَ فِي النَّظْمِ والنَّثْر (و) بَدْرٌ: (مِخْلافٌ باليَمن) ، ذَكَره البَكْرِيُّ وياقوتٌ فِي معجمَيهما.
(و) بَدْرٌ: (جَبَلٌ لباِهلَةَ) بنِ أَعْصُر، وَهُنَاكَ أَرْمَامٌ: الجبلُ المعروفُ.
(و) بَدْرٌ: جبلٌ (آخرُ قُرْبَ الوارِدَةِ) ، عَن يسارِ طريقِ مكّةَ وأَنت قاصِدُها.
(و) بَدْرٌ: (ع بالباديةِ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: باليَمَامَةِ، قَالَ الشّاعرُ:
فقلتُ وَقد جعلنَ بِرَاقَ بَدْرٍ
يَمِينا والعُنَابَةَ عَن شِمَالِ
(و) بَدْرٌ: (جبلٌ ببلادِ معاويةَ بنِ حَفْصٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: مُعَاوِيَة بن كَعْب بنِ ربيعةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وهما جَبلانِ، ويُقال لَهما بَدْرَانِ.
(و) المُسَمَّى ببدْرٍ (صَحَابِيّان) ، وهما: بَدْرُ بنُ عبدِ الله الخَطْمِيُّ، وَيُقَال بُدَيْر، وبَدْرُ بنُ عبدِ الله المُزَنيّ.
وَفَاته:
بَدْرٌ أَبو عبد اللهِ مَوْلَى رسولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم.
(والبَدْرِيُّ) ، بياءِ النِّسْبَةَ: (مَن شَهِدَ بَدْراً) ، الوَقْعَة الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة فِي كُتُب السِّيَرِ، وَفِي عِدْتهم خلاف وَاسع. (و) أَمّا (أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبةُ بنُ عَمْرو) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ أَسيرةَ بنِ عسيرةَ بنِ عطيّةَ بنِ جدارةَ بنِ عمرِو بنِ الْحَارِث بنِ الخَزْرج (البَدْرِيُّ) فإِنه (لم يَشهَدْها) مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، كَذَا جَزَم بِهِ الحُفّاظُ وإِن عَدّه البُخَارِيُّ فِيمَن شَهِدَها، وتَعقِّبوه، (وإِنما نَزَل مَاء يُقَال لَهُ: بَدْر) قبل الوَقْعَةِ فنُسِبَ إِليها.
(وبَدْرُ بنْ عَمْرِو) بنِ جُوَيَّةَ بنِ لَوْذَانَ بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَدِيِّ بنِ فَزارةَ جدُّ عُيَينَةَ بنِ حِصْنِ بنِ حُذَيفَةَ بن بَدْر: (بَطْن من فَمارةَ؛ إِليه نُسِبَ العَلْامَةُ تاجُ الدِّين عبدُ الرحمان بنُ إِبراهِيمَ) بن ضياءِ (بنِ سِبَاعٍ البَدْرِيُّ الفَزارِيُّ) المعروفُ بابْنِ الفِرْكاحِ، فَقِيهُ الشّافعيّةِ بدمشقِ الشَّام، تفقَّه على العِزِّ بن عبدِ السَّلام، ورَوَى البخاريِّ عَن ابْن الزبيديِّ، وَسمع ابنَ اللّتيّ وَابْن الصَّلاح، وخَرَّج لَهُ الحافظُ البرْزاليُّ مَشيخةً، تُوفِّيَ سنة 690 هـ، وولداه: الإِمام برهانُ الدِّين إِبراهيمُ، تفقَّه على والِدِه، وأَجازَ التاجَ السُّبكيّ، توفِّي سنة 729 هـ. والاإمامُ أَبو عبد اللهِ محمّد، سَمِعَ مَعَ أَخيه الغيلانيّاتِ على أَبي محمّد عبدِ الرَّحمان بنِ عُمَرَ بنِ أَبي قُدامةَ، وولدهُ شرفُ الدينِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ، سمع الغيلانيّات على القَاضِي شمسِ الدّين بنِ عَطاءٍ الحنفيّ، عَن ابْن طَبَرْزد، وحفيدُه شمسُ الدّين أَبو حَفصٍ عُمَرُ بنُ أَحمدَ، سمع على ابنِ النّجاريِّ وَغَيره، وَبِالْجُمْلَةِ فهم بيتُ رِياسةٍ وجَلالةٍ.
(والبَدْرُ، و) البَدْرَةُ (بهاءٍ: جِلدَةُ السَّخْلَةِ) إِذا فُطِمَ، (ج بُدُورٌ وبِدَرٌ) ، قَالَ الفارِسِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لبَدْرَةٍ وبِدَرٍ إِلّا بَضْعَة وبِضَع، وهَضْبَة وهِضَب. وَفِي الصّحاح: والبَدْرَةُ مسْكُ السَّخْلَة؛ لأَنّها مَا دامتْ تَرْضَعُ فمَسْكُها لِلَّبَنِ بَدْرَة، وللِسَمْنِ مِسْأَد، فإِذا أَجْذَعَتْ فَمسْكُهَا لِلَّبَنِ وَطْب، ولِلسَّمْنِ نِحْيٌ، ومثلُه قولُ أَبي زَيْد.
(و) البَدْرَةُ: (كِيسٌ فِيهِ أَلْفٌ أَو عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ أَو سَبْعةُ آلَاف دِينارٍ) ، سُمِّيَتْ بِبَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجَمْع البُدُورُ. ومِن سَجَعَات الأَساسِ: فُلان يَهَبُ البُدُورَ، وينْهبُ البُدُور، قَالَ: الأَولُ جمْعُ بَدْرَةٍ وَهِي عَشرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، والثّاني جَمْعُ بَدْرٍ وَهُوَ القَمَرُ ليلَةَ تَمامِه.
(و) البَدْرَةُ: (ع) .
(و) يُقَال: (عَيْنٌ) حَدْرَةٌ (بَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنَّظَر) وتَسْبِقُه (و) قيل: حَدْرَةٌ: واسعةٌ، وبدْرةٌ: (تامَّةٌ كالبَدْرِ) قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ
شُقَّتْ مآقِيهِما مِنْ أُخُرْ
وَقيل: عينٌ بَدْرةٌ: تبدُرُ نَظَرهَا نَظَرَ الخيلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَقيل: هِيَ الحَدِيدَةُ النَّظَرِ، وَقيل: هِيَ المُدَوَّرةُ العظيمةُ. والصَّحِيحُ فِي ذالك مَا قالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(والبَيْدَرُ) : الأَندَرُ، وخَصَّ كُراع بِهِ أَنْدَرَ القَمْحِ؛ يَعْنِي (الكُدْس) مِنْهُ، وبذالك فَسَّرَه الجوهريُّ.
(و) يُقَال: (أَبْدَرْنَا: طَلَعَ لنا البَدْرُ) كأَقْمَرْنَا، وأَشْرَقْنَا؛ من الشَّرْق بمعنَى الشَّمْس، كَذَا فِي الأَساس.
(أَو) أَبْدَرْنا: (سِرْنَا فِي لَيْلَتِه) ، وَهِي ليلةُ أَربَعَ عَشْرَةَ.
(و) أَبْدَرَ (الوصِيُّ فِي مالِ اليَتِيمِ) بمعنَى (بادَرَ كِبَرَه) .
وبَدَّرَ (وَبَيْدَرَ: الموضعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ) الطّعَامُ، وَفِي البَصَائِر: هُوَ المكانُ المُرَشَّحُ لجَمْع الغَلَّة فِيهِ. ومَلْئه مِنْهُ. وَفِي مُعجَم ياقُوت نقلا عَن الزَّجّاج؛ وسُمِّيَ بَيْدَرُ الطعَامِ بَيْدَراً؛ لأَنه أَعظمُ الأَمكنةِ الَّتِي يَجتَمِعُ فِيهَا الطَّعَامُ.
(ولِسانٌ بَيْدَرَى، كخَوْزَلَى: مُسْتَوِيَةٌ) نَقَلَه الصَّغَانيّ.
(والبَدْرِيُّ من الغَيْث: مَا كانَ قُبَيْلَ الشِّتَاءِ) ؛ لمُبادَرَتِه.
(و) البَدْرِيُّ (من الفُصْلان: السَّمِينُ) .
قَالَ الفَرّاءُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ البَدْرِيَّةُ، ثمَّ الرِّبْعِيّةُ، ثمَّ الدَّفَئِيَّةُ.
وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبِلَ فِي النِّتَاج فجاءَتْ بهَا فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَهَا وأَكْرَمُ. (و) البَدْرِيَّةُ (بهاءٍ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ) بشرقيِّها، (مِنْهَا يَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ) بنِ نُعيمٍ (الّلامِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصوابُه السّلامِيُّ، (البَدْرِيُّ) ، رَوَى عَن ابْن ناصرٍ، تُوفِّي سنة 657 هـ، ذَكَره الذَّهَبِيُّ. وَمِنْهَا أَيضاً أَبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ محمّدِ بنِ عبد الوهّابِ البَدْريُّ، المعروفُ بالبارع، رَوَى عَنهُ ابنُ عَساكر وابنُ الجَوْزِيِّ، وَله ديوانُ شِعْرٍ، مَاتَ سنة 524 هـ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
بَدْرٌ: اسمُ رَجُلٍ، وكذالك بُدَيْرٌ، بالتَّصّغِير.
والبَدَارِيُّ، جمعُ البَدْرِيِّ، من الفُصْلان.
وَمن الكِنَاية: خَرجتُ أَبْدُرَ. كُنيَبه عَن البَوْل.
وبَيْدَر: قريةٌ ببُخاراءَ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ مُقَاتِلُ بنُ سعدٍ الزاهدُ البَيْدَرِيُّ البُخَارِيُّ، رَوَى عَن سهْلِ بنِ شادَوَيْهِ البُخَاريّ.
ومُنْيَةُ البَيْدَرِ: قريةٌ بِمصْر من السَّمَنُّودِيَّة.
وَكَذَا مَحَلَّةُ بَدْرٍ، ومُنيةُ بَدْرٍ: قريتانِ بِمصْر.
وابْتَدَرَتْ عَيْنَاه: سالَتَا بالدُّمُوع.
وأَب 2 رَ الوَصِيُّ فِي مالِ اليَتِيمِ بمعنَى بادَرَ.
والنجمُ بنُ بُديرٍ: من القُرّاءِ.
والبُدَيريُّون: بطنٌ من العَلَوِيِّين.
والمُبْتَدِرُ: الأَسد.
وسَمَّوا مُبادِراً.
وجزيرة بَدْرانَ: قُرْبَ مصر. ومَحَلَّة بَدرْانَ: أُخْرَى من أَعمالها.
وبَدْرَةُ أَبو مالكٍ: صحابيٌّ.
وأَحمدُ بنُ مُوسَى بنِ نَصْرِ بنِ الجَهْم البَدْرِيُّ القُرَشيُّ البغداديُّ، نِسْبة إِلى جَدِّهِ بَدْرٍ. وأَبو يَحَيى عميرَةُ بنُ أَبي ناجيَةَ البَدْرِيُّ، نِسْبة إِلى بَدْر بنِ قَطَنِ بنِ حُجْر رُعَيْنٍ: قَبيلَة.
وإِبراهِيمُ بنُ محمّدٍ البادرانيُّ الأَصبهانيُّ، عَن سعيد العَيّار.
ب د ر : بَدَرَ إلَى الشَّيْءِ بُدُورًا وَبَادَرَ إلَيْهِ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَاتَلَ أَسْرَعَ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا} [النساء: 6] وَبَدَرَتْ مِنْهُ بَادِرَةُ غَضَبٍ سَبَقَتْ وَالْبَادِرَةُ الْخَطَأُ أَيْضًا وَبَدَرَتْ بَوَادِرُ الْخَيْلِ أَيْ ظَهَرَتْ أَوَائِلُهَا وَالْبَدْرُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ كَمَالِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ بَدَرَ الْقَمَرُ بَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ثُمَّ سُمِّيَ الرَّجُلُ بِهِ وَبَدْرٌ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ إلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ وَيُقَالُ هُوَ مِنْهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا عَلَى مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ تَقْرِيبًا وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ اسْمُ بِئْرٍ هُنَاكَ قَالَ وَسُمِّيَتْ بَدْرًا لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ اسْمُهُ بَدْرٌ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَ شُيُوخُ غِفَارٍ يَقُولُونَ بَدْرٌ مَاؤُنَا وَمَنْزِلُنَا وَمَا مَلَكَهُ أَحَدٌ قَبْلَنَا وَهُوَ مِنْ دِيَارِ غِفَارٍ وَالْبَيْدَرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُدَاسُ فِيهِ الْحُبُوبُ. 
[ب د ر] بادَرَ الشّيءَ مُبادَرَةً، وبِداراً، وابْتَدرَهُ، وبَدَرَ غيرَهُ إِليه يَبْدُورُه: عاجَلَه، وقال أَبُو المُثَلَّمِ:

(فَيْدُرُها شَرائعَها فَيْرْمِي ... مَقاتِلَها فَيسْقِيها الزُّؤامَا)

أرادَ إِلى شَرائِعِها، فحَذَفَ وأَوْصَلَ. وبادَرَه إِليه: كَبَدَرَه. وبَدَرَنِي الأَمْرُ: وبَدَرَ إلىَّ: عَجِلَ إِلَىَّ وَسَبَقَ. واسْتَبَقْنَا البَدَرَي: أي مُبادِرِينَ. وناقَةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبلَ في النِّتاجِ، فجاءَتْ بِها في أَوّلِ الزَّمَنْ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَها وأَكْرَمُ. والبادِرَةُ: ما يَبْدُرُ من حِدَّةِ الرَّجُلِ عِنْدَ غَضَبِه من قَوْلٍ أو فِعْلٍ. وبادِرَةُ الشَّرِّ:؛ ما يَبْدُرُكَ منه. وبادِرَةُ السَّيْفِ: شَباتُه. وبادَرَةُ النَّباتِ: رَأُسُه أَوَّلَ ما تَنْفَطُرِ عنه الأَرْضُ. وبادِرَةُ الحِنّاءِ: أَوًّلُ ما يَبْدَأُ منه. والبادِرَةُ: أَجْوَدُ الوَرْسِ، وأَحْدَثُه نَباتًا. وعَيْنٌ حَدْرًَةٌ بَدْرَةٌ: يَبْدُرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عن ابنِ الأعْرابِيٍّ. وقِيلَ: هي حَدِيدَة النَّظَرِ، وقيل: هِيَ المُدّوَّرَةُ العَظِيمةُ، والصَّحِيحُ في ذِلكَ ما قالَه ابنُ الأعْرابِيِّ. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلأَ؛ لأَنَّهُ يُبادِرُ بطُلُوعِه غُرُوبَ الشَّمٍ سِ، لا يَتَقارَبانِ في الأُفُقِ صُبْحاً، والجَمْعُ: بُدُورٌ. وبَدْرُ القَوْمٌ: طَلَعَ لهم. وأبَدْرُ القَوْمِ: سَيِّدُهُم، على التَّشْبِيِه بالبَدْرِ. قال ابنُ أَحْمَرَ:

(وقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بكَفِّه ... عليهِ ونَعْطِي رَغْبَةَ المُتَوَدِّدِ)

ويُرْوَي ((البَدْءَ)) . وغُلامٌ بَدْرٌ: مُمْتَلِيٌّ. والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلِةِ إِذا فُطَمِ، والجَمْعُ بُدُورٌ وبِدَرٌ. قال الفارِسيُّ: ولا نَظِيِرَ لبَدْرَةٍ وبُدُورٍ إلاّ مَأْنَةٌ ومُؤُونٌ، وصَخْرَةٌ وصُخُورٌ. قال أبو عُبَيْدٍ: لا نَظِيرَ لبَدْرَةٍ وبِدَرٍ إلاّ بَضْعَةٌ وبِضَعٌ، وهَضْبَةٌ وهِضَبٌ. والبَدْرَةُ: كيِسٌ فيه أَلْفٌ أو عَشْرَةُ آلافٍ، سُمِّيْتْ بَيدْرَةِ السَّخْلَةِ. والبادِرَتانِ من الإنْسانِ: لَحْمتانِ فَوْقَ الرُّغَثاوَيْنِ وأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةٍ، وقيل: هما جانِباَ. الكِرْكِرَةِ، وقيلِ: هُما عِرْقانِ يَكْتَنِفانِها. والبادِرَةُ من الإنْسانِ وغيرِه: اللَّحْمَةُ التي بينَ المَنكِبِ والعُنٌ قِ، قالَ:

(وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَراّ بُوادِرُها ... زُوراً وجَرَّت يدُ الرّامِي عَن الفُوقِ) وفي الحَدِيث: ((أَنّه لَمّا أُنْزِلَتْ عليه سوُرَةُ: {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] جاءَ بها صلى الله عليه وسلم تَرْعَدُ بَوادِرُه، فقالَ: زَمِّلْونِي زَمِّلُونِي)) . والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ، وخَصَّ كُراعٌ به أُنْدَرَ القَمْحٍ، يَعْنِي الكُدْسَ منه، وبذلك فَسَّرَه. وبَدْرٌ: ماءٌ بعَيْنِه. وبَدْرٌ: اسمُ رَجُلٍ.

برز

Entries on برز in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(برز) - في الحديث: "كان إذا أَرادَ البَراز أبعد".
البَرازُ، بفَتْح الباء: اسمٌ للفَضاء الواسع، كَنَوْا به عن حاجَةِ الِإنسان، كَنُّوا بالخَلاءِ عنه، يقال: تَبرّز إذا تَغوَّط، وكَسْرُ الباءِ فيه غَلَط، لأَنَّ البِرازَ مَصدر بارَزْتُه في الحربِ مُبارَزةً وبِرازًا.
(ب ر ز) : (الْبَرَازُ) الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ وَكُنِيَ بَرَزَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا بِالْغَائِطِ وَقِيلَ تَبَرَّزَ كَتَغَوَّطَ وَامْرَأَةٌ (بَرْزَةٌ) عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ إلَيْهِمْ وَهِيَ كَهْلَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ فَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ (وَمِنْهَا) مَا فِي وَكَالَةِ التَّجْرِيدِ إذَا كَانَتْ بَرْزَةً.
ب ر ز

أبرز الكتاب وغيره وبرزه " وبرزت الجحيم " كشف الغطاء عنها. وبارزه في الحرب برازاً ومبارزة وقد برزت برازة. قال العجاج:

برز وذو العفافة البرزيُّ

وذهب إبريز: خالص. وتقول: ميز الخبث من الإبريز، والناكصين من أولى التبريز.

ومن الكناية: خرج إلى البراز، وتبرز.
ب ر ز: (بَرَزَ) خَرَجَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (أَبْرَزَهُ) غَيْرُهُ. وَ (الْبِرَازُ) بِالْكَسْرِ (الْمُبَارَزَةُ) فِي الْحَرْبِ وَهُوَ أَيْضًا أَيِ الْبِرَازُ كِنَايَةٌ عَنِ الْغَائِطِ وَ (الْمَبْرَزُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ الْمُتَوَضَّأُ. وَ (الْبَرَازُ) بِالْفَتْحِ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ وَ (تَبَرَّزَ) الرَّجُلُ خَرَجَ إِلَى الْبَرَازِ لِلْحَاجَةِ. وَ (بَرَّزَ) الشَّيْءَ (تَبْرِيزًا) أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ. وَ (بَرَّزَ) أَيْضًا فَاقَ عَلَى أَصْحَابِهِ. 
برز
رَجُلٌ بَرْزٌ: ظَاهِر الخُلُقِ عَفِيْفٌ، وامْرَأةٌ بَرْزَةٌ، ومَصْدَره البَرَازَة، وقد بَرُزَ يَبْرُزُ. وامْرَأة بَرْزَةٌ: يَتَحَدَّثُ إليها النِّسَاءُ. ورَجُلٌ بَرْزٌ بَيِّنُ البَرَازَةِ - من قَوْمٍ بَرْزِيْنَ -: الذي لا يَجْلِسُ في مَنْزِلِه. والبَرَازُ: المَكانُ الفَضَاءُ من الأرْضِ بَعِيْدٌ. وبَرَزَ الرَّجُلُ: من ذلك، وتَبَرزَ.
والبَرْزُ: المَكانُ البارِزُ. والبَرْزَةُ: العَقَبَةُ.
والتَبْرِيْزُ: السبْقُ، بَرزَ عليه؛ وبَرَزَ - بالتَّخْفِيف -. وأبْرَزْتُ الشًيْءَ: أظْهَرْتُه. وكِتَابٌ مَبْرُوْزٌ ومَنْشُورٌ. والمُبَارَزَةُ في الحَرْب: من ذلك، ومَصدَرُه: البِرَازُ. ولَقِيْتُ فلاناً بَرْزَيْنِ: أي فَرْدَيْنِ. والإبْرِيْزُ والإبْرِزِيُّ: الذَهَبُ الخالِصُ.
برز
البَرَاز: الفضاء، وبَرَزَ: حصل في براز، وذلك إمّا أن يظهر بذاته نحو: وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
[الكهف/ 47] تنبيها أنه تبطل فيها الأبنية وسكّانها، ومنه: المبارزة للقتال، وهي الظهور من الصف، قال تعالى: لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال عزّ وجلّ: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ [البقرة/ 250] ، وإمّا أن يظهر بفضله، وهو أن يسبق في فعل محمود، وإمّا أن ينكشف عنه ما كان مستورا منه، ومنه قوله تعالى: وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [إبراهيم/ 48] ، وقال تعالى:
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [غافر/ 16] ، وقوله: عزّ وجلّ: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
[الشعراء/ 91] تنبيها أنهم يعرضون عليها، ويقال: تَبَرَّزَ فلان، كناية عن التغوّط . وامرأة بَرْزَة ، عفيفة، لأنّ رفعتها بالعفة، لا أنّ اللفظة اقتضت ذلك.
[برز] نه في ح أم معبد: وكانت "برزة" تختبي بفناء القبة يقال: امرأة "برزة" أي كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب ومع هذا عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم من البروز وهو الظهور. وكان إذا أراد "البراز" هو بالفتح اسم لفضاء واسع فكنوا به عن قضاء الحاجة وخطأ الخطابي الكسر لأنه مبارزة في الحرب وخالفه الجوهري فجعله مشتركاً بينهما. و"تبرز" أي خرج للحاجة ومن المفتوح ح: أنه رأى رجلاً يغتسل "بالبراز" أي موضعاً منكشفاً بغير سترة. ك: "متبرزنا" بفتح الراء موضع منه. وهذا هو "البارز" براء مفتوحة فزاي في الموضعين وقيل: بكسر راء يعني البارزين لقتال أهل الإسلام وقيل: "البارز" قوم من كرمان، وقيل: أراد به أرض فارس. و"تبارزوا" يوم بدر أي خرجوا من الصف. وحتى يبلغوا جمعاً الذي "يتبرز" به أي يخرج إلى البراز أي الفضاء وفي بعضها بتكرار الراء أي يتكلف فيه البر. وإرادة الإفاضة من ثم أفيضوا من الجمع من ابن عباس على أن الناس هم الحمس ومن عرفات عن عائشة على أن الناس غير الحمس فلا تناقض. و"أبرز" سريره أي خرج إلى الناس ووضع الديوان وأظهر مجلسه لهم. ن: فأخروا "حتى تبرز" أي تصير الشمس ظاهرة أي مرتفعة. ج: فإذا هو "بارز" فاستقدم اسم الفاعل من البروز أي الظهور. الخطابي: إنما هو "بازز" بزايين معجمتين أي بجمع كثير. وفيه: "البراز" في الموارد أي مجاري الماء.
ب ر ز : بَرَزَ الشَّيْءُ بُرُوزًا مِنْ بَابِ قَعَدَ ظَهَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبْرَزْته فَهُوَ مُبَرْوَزٌ وَهَذَا مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعُولٍ مِنْ أَفْعَلَ.

وَالْبِرَازُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ الْخَالِي مِنْ الشَّجَرِ وَقِيلَ الْبِرَازُ الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ ثُمَّ كُنِيَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا كُنِيَ بِالْغَائِطِ فَقِيلَ تَبَرَّزَ كَمَا قِيلَ تَغَوَّطَ وَبَارَزَ فِي الْحَرْبِ مُبَارَزَةً وَبِرَازًا فَهُوَ مُبَارِزٌ وَبَرَزَ الشَّخْصُ بَرَازَةً فَهُوَ بَرْزٌ وَالْأُنْثَى بَرْزَةٌ مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ ضَخْمٌ وَضَخْمَةٌ وَالْمَعْنَى عَفِيفٌ جَلِيلٌ وَقِيلَ امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي أَسَنَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ وَبَرَّزَ الرَّجُلُ فِي الْعِلْمِ تَبْرِيزًا بَرَعَ وَفَاقَ نُظَرَاءَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ بَرَّزَ الْفَرَسُ تَبْرِيزًا إذَا سَبَقَ الْخَيْلَ فِي الْحَلْبَةِ.

وَالْإِبْرِيزُ الذَّهَبُ الْخَالِصُ مُعَرَّبٌ. 
[ب ر ز] البَرازُ: الفَضاءُ. وبَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً: خَرَجَ إلى البَرَازِ، وبَرَزَه إِليه، وأَبْرَزَه. وأبْرَزَ الكِتَابَ: نَشَرَه، فهو مُبْرَزٌ، ومَبْرُوزٌ شَاذٌّ، جَاءَ على حَذْفِ الزَّائِدِ، قالَ لَبِيدٌ:

(أو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على ألواحِه ... أَلناطِقُ المَبْرُوزُ والمخْتُومُ)

وقالَ ابنُ جِنِّي: أرادَ المَبْروُزَ به، ثُمَّ حَذَفَ حَرفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُ، واسْتَتَرَ في اسمِ المَفْعولِ، وعليه قول الآخر:

(إِلى غَيرِ مَوْثُوقٍ من الأَرْضِ يَذْهَبُ ... )

أرادَ: ((مَوْثُوقٍ به)) وقد تَقَدَّمَ. وأنْشَدَه بَعضُهم: ((المُبرَزُ)) على احتمالِ الخَزْلِ في ((مُتَفاعِلُنْ)) . وكُلُّ ما ظَهَرَ بَعدَ خَفاءٍ فقدَ بَرَزَ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزَةً، وبِرازاً: بَرَزَ إليه. وهما يَتَبارَزانِ. وأمْرَأَةٌ بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ. قالَ ابنُ الأَعرابِيّ: قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: البَرْزَةُ من النِّساءِ: التي لَيْسَت بالمُتَزايِلَةِ التي تُزَايِلُكَ بوَجْهِها تَسْتُره عَنْكَ، والمُخْرَمِّقَةُ: التي لا تَتَكَلَّمُ إنْ كُلِّمَتْ. وقِيلَ: امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ: مُتَجالَّةٌ تَبْرُزُ للقَوْمِ، يَجْلِسُونَ إليها، ويَتَحَدَّثُونَ عِندَها. ورَجُلٌ بَرْزٌ وبَرْزِيٌّ: مَوْثُوقٌ بفَضْلِه ورَأْيِه، وقد بَرُزَ بَرَازَةً. وبَرَّزَ الفَرَسُ على الخَيْلِ: سَبَقَها، وقِيلَ: كُلُّ سابِقٍ مُبَرِّزٌ. وبَرَّزَه فَرَسُه: نَجَّاه، قال رُؤْبَةُ:

(لَو لَمْ يُبَرِّزْهُ جَوَادٌ مِرْآسْ ... )

وذَهَبٌ إبْرِيزٌ: خَالِصٌ، عَرِبيٌّ، قال ابنُ جِنِّي: هو إفْعِيلٌ من بَرَزَ.
برز: برز: يقال في الحديث عن أهل مدينة ما: برزوا لدخول فلان، أو: برزوا للقاء فلان، أي خرجوا في احتفال للقاء أمير أو أي شخص ذي مكانة. ففي ابن بسام (2: 3و) وقد برز الناس لدخول الراضي (وكانوا ينتظرون وصوله إلى قرطبة). (ابن بطوطة 1: 19، 2: 67).
وبَرَز وحدها تدل على نفس المعنى (المقري 3: 48، ملر 25، 32) ويجب ان يقال: برز الى، غير أنا نجد عند كرتاس (ص155) حيث يخلط في الغالب بين حرفي الجر إلى وعلى: برز عليه أهل البلد، وهذا الخروج للقاء يسمى ((بَرْز)) (كرتاس 223) غير أن الاسم المألوف هو (بروز) (ابن جبير 238، ملر 40، تاريخ البربر 2: 263، ابن بطوطة 4: 290 كرتاس 252).
وبرز: خرج في موكب واحتفال، (فوك) وفي المقري (1: 376): البروز إلى الاستسقاء بالناس، ويقال في نفس المعنى: برز إلى الله (وأصل المعنى: حضر أمام الله) (المقري 1: 14).
يوم البروز: يوم خروج السلطان في موكب واحتفال. ففي كتاب محمد بن الحارث ص210: كان المنذر بن محمد رحه شديد الإعظام لبَقي بن مَخْلد دخل عليه يوم البروز في المصلا فمنعه من تقبيل يده .. الخ. - وبرز الجند: عرضوا وساروا في رتل أمام الأمير أو القائد. ففي الحلل الموشية ص 58و: فميزوا وبرزوا وعجبت الناس من كثرة عددهم (كرتاس 238)، وفيه (ص241): برزوا بها عليها، أي أن الجنود عرضوا مع أسراهم في المدينة. وكذلك معناها في عرض السفن البحرية (كرتاس 243) ومن هنا كان معنى البروز: العرض (كرتاس 238، المقري 1: 230) قارن هذا بما سنذكره في مادة ((بروز)).
وبرز: خرج من الصف ودعا عدوه إلى القتال، ففي مباحث (2: 65): طلب للبرز: طلب من يخرج إليه للقتال (بوشر).
وبرز له: خرج لقتاله (بوشر، ألف ليلة 3: 331) - وبرز الفرخ: فقس خرج من القيض أي قشر البيضة (بوشر) - وبرز الماء: تفجر وتدفق (بوشر) - وبرز على: أشرف على؛ ففي كرتاس (241، 252): برز على شريش وقاتلها. أي أشرف على مدينة شريش وظهر أمامها. وجاءت هذه الكلمة في المقري (1: 273) بمعنى يختلف قليلا، ولكنه في الحقيقة نفس المعنى، قال في كلامه عن مختلس: فلما ضم إلى الحساب أُبْرِز عليه 3 آلاف دينار - وبرز الإقرار بما برز عليه. (ومعنى عليه هنا: ضده، وفي مضرته).
وبرز: خرج عن مستوى الحائط كالإفريز، ونتأ، وارتفع وتقبب (بوشر) ويقال مثلاً بارزة الهند (ألف ليلة 1: 57)، والصبي الذي تبرز مقعدته: (ابن البيطار 1: 172) وهو المصاب بمرض الانسدال في مؤخرته.
وبرز: زين، يقال برزت الماشطة العروس (محيط المحيط).
برّز (بالتضعيف) يقال: برز الفرس على الخيل سبقها. ولا يقال برّز على فقط (بدرون 121) بل برز عن أيضاً (بدرون ص3، هذا إذا كانت كتابة المخطوطة صحيحة، غير أني أميل إلى أن أبدل عن بعلى حيثما وردت فيه. (وفي معجم بدرون عليك أن تقرأ برّز (بالتضعيف بدل برز).
والمعنى الذي ذكره لين على إنه عامي معتمداً على تاج العروس وهو عزم على السفر أو بالأحرى سار على الدرب (الفخري 275، فريتاج لكم 52 حيث يجب أن يقرأ برَز) هو المعنى الذي يمكن ان تفسر به العبارتان اللتان ذكرتهما في رسالتي إلى فليشر ص152) غير أن من المشكوك فيه أن يكون معنى هذا الفعل: حمله على السفر. (نفس المصدر ص151)، ومع ذلك فان هذا المعنى قد يقتضيه القياس.
ويستعمل برّز بمعنى برز أي خرج في موكب للقاء أمير أو شخص ذي مكانة (ملر 17، 24، 25 حيث كلمة تبريز تدل على نفس معنى بروز). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص6 (في كلامه عن أسرى باجة وقد نقلوا إلى قلبيرة): فعمل (ابن الرنك النصراني) تبريز عظيم (صوابه تبريزاً عظيماً). وفي ص8 (وبعد النصر): رجع العسكر إلى اشبيلية بالتبريز إليهم والعلامات والطبول، وفي ص12: دخل اشبيلية في تبريز وحفل عظيم. وفي كرتاس ص202 في كلامه عن سلطان سار إلى مدينة بموكب وحفل عظيم: سار أمير المسلمين إلى مراكش فنزل بجبل جليز ثم زحف إليها وبرز إليها أحسن تبريز وصف جيوشه، وفي ص8: فوقف المنصور بجليز مبرزاً بأحسن التبريز.
بارز: خرج من الصف ودعا للقتال، وهو مبارز (بحوث 2: 65، 66) وما ذكرته فيها يتفق كل الاتفاق مع ما ذكره برتون (1: 290): المبارز هو المقاتل الفارس والبطل العربي المعروف في عصور الفروسية، وتطلق هذه الكلمة على الكلب الشجاع (نفس المصدر).
مبارزة، مصدر بارز: مقاتلة بين اثنين (الكالا، همبرت 243، بوشر، وبراز أيضاً)
أبرز: أظهر (فوك) وأعلن. ففي النويري (مخطوطة 273 ص138) في كلامه عن الحب: أبرزته الألسن، أي أظهرته وأعلنته (راجع المقري 1: 273 في مادة بَرَز) - وافتتح مستشفى للناس (ابن جبير 48) وفتح أبواب مطبخه للناس (معجم البلاذري) ومن هنا قيل للحمام إنه: مبرز للناس، أي عام يستطيع كل أحد دخوله (معجم الإدريسي، غير أن الكلمة مشتقة من أبرز وليس من بَرَّز)، المقري 1: 355).
وأبرز لهم نفسه: أظهرها لهم وأبانها (معجم البيان). وفي الأخبار ص13 في هذا الموضع: اسمه بدل نفسه.
وأبرزت له خدها: قدمته إليه ليقبله (عباد 1: 45) - وأبرز الأموال للناس: أعطى الناس الكثير منها (كرتاس 73) - وأبرز فلاناً: مازه عن غيره وفضله احتراماً له. ففي الأخبار ص49: وقد أبرزناك أن تقتل بالسيف: أي فضلناك وشرفناك بأن تقتل بالسيف (لا بطريقة شائنة كما هلك غيرك).
تبرز وانبرز: أظهر نفسه، وأبان ذاته (فوك).
بَرْز: انظره في بَرَز.
بَرْزَة: هي عند البدو خيمة صغيرة يقضي فيها العروسان أول ليلة (زيشر 22: 105 رقم 44).
وبرزة العروس: ما تنقش به (محيط المحيط).
بِراز وبرازة وبيت البراز وبيت البرازة: الكنيف (باين سميث 1442).
بُروز الجند: عرضهم (انظره في مادة برز) غير أن هذا المعنى قد تغير فأصبحت كلمة بروز تعني كوكبة من الفرسان أو فوجاً من الجند في لباس الحفلات وقد اصطفوا صفين للعرض. (كرتاس 156). ويقال في الحديث عن الأمير يأمر بعرض الجند: جعل بروزاً (كرتاس 156) أو صنع بروزاً (كرتاس 64). ومع هذا فإن كلمة بروز تدل أيضاً على خروج الناس محتفلين لاستقبال أمير (كرتاس 156 وراجع المعنى مادة برز) - وميدان ألعاب الفروسية (الكالا وهو فيه = شابر).
وبروز دم: نزول دم، ظهور دم (بوشر).
وموضع البروز من الزهر: وزيم (طرف عضو التأنيث من الزهر حيث يكون البزر) (بوشر).
برازيّ: غائطي (نسبة إلى البراز) (بوشر).
برّاز: من أعتاد المبارزة، من امتهن المبارزة، ويسمى بالأسبانية: Campeador ( بحوث 2: 66) - ومن يكثر من الظهور (فوك).
بارز: ناتئ (بوشر).
مبرز: يطلق في قوص من مدن مصر على موضع فسيح الساحة ظاهر البلد، محدق بالنخيل يشد فيه الحاج أمتعتهم والتجار بضاعتهم ويزنونها (ابن جبير 62).
مُبَرَّز: فائق. ذكرها فريتاج وهو خطأ والصواب مُبَرَّز (ميرسنج 90).
مبروز = مبرز: ظاهر للعيان، منشور (كوزج، مختار 75).
مُتَبَرّز: براز وهو الفضاء الواسع الخالي يقضي فيه الإنسان حاجته (معجم البلاذري)

برز: البَرازُ، بالفتح: المكان الفَضاء من الأَرض البعيدُ الواسعُ.

وإِذا خرج الإِنسان إِلى ذلك الموضع قيل: قد بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي

خرج إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بالفتح أَيضاً: الموضع الذي ليس به خَمَر من

شجر ولا غيره. وفي الحديث:كان إِذا أَراد البَراز أَبْعَدَ؛ البراز،

بالفتح: اسم للفضاء الواسع فَكَنَوْا به عن قضاء الغائط كما كَنَوْا عنه

بالخلاء لأَنهم كانوا يَتَبَرَّزُون في الأَمكنة الخالية من الناس. قال

الخطابي: المحدّثون يروونه بالكسر، وهو خطأٌ لأَنه بالكسر مصدر من

المُبارَزَةِ في الحرب. وقال الجوهري بخلافه: وهذا لفظه البِرازُ المُبارَزَةُ في

الحرب، والبِرازُ أَيضاً كناية عن ثُفْلِ الغذاء، وهو الغائط، ثم قال:

والبَرازُ، بالفتح، الفضاء الواسع. وتَبَرَّزَ الرجلُ: خرج إِلى البَراز

للحاجة، وقد تكرر المكسور في الحديث، ومن المَفْتُوحِ حديث عليّ، كرم الله

وجهه: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، رأَى رجلاً يغتسل بالبَرازِ،

يريد الموضع المنكشف بغير سُتْرَةٍ. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. وبَرَزَ

إِليه وأَبْرَزَهُ غيره وأَبْرَزَ الكتابَ: أَخرجــه، فهو مَبْرُوزٌ.

وأَبْرَزَهُ: نَشَرَه، فهو مُبْرَزٌ، ومَبْرُوزٌ شاذ على غير قياس جاء على حذف

الزائد؛ قال لبيد:

أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلواحِهِ،

أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ

قال ابن جني: أَراد المَبْرُوزَ به ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير

واستتر في اسم المفعول به؛ وعليه قول الآخر:

إِلى غيرِ مَوْثُوقٍ من الأَرض يَذْهَبُ

أَراد موثوق به؛ وأَنشد بعضهم المُبْرَزُ على احتمال الخَزْلِ في

متفاعلن؛ قال أَبو حاتم في قول لبيد إِنما هو:

أَلنَّاطقُ المُبْرَزُ والمَخْتُومُ

مزاحف فغيره الرواة فراراً من الزحاف. الصحاح: أَلناطق بقطع الأَلف وإِن

كان وصلاً، قال وذلك جائز في ابتداء الأَنصاف لأَن التقدير الوقف على

النصف من الصدر، قل: وأَنكر أَبو حاتم المبروز قال: ولعله المَزْبُورُ وهو

المكتوب؛ وقال لبيد أَيضاً في كلمة له أُخرى:

كما لاحَ عُنْوانُ مَبْرُوزَةٍ،

يَلُوحُ مع الكَفِّ عُنْوانُها

قال: فهذا يدل على أَنه لغته، قال: والرواة كلهم على هذا، قال: فلا معنى

لإِنكار من أَنكره، وقد أَعطوه كتاباً مَبْرُوزاً، وهو المنشور. قال

الفراء: وإِنما أَجازوا المبروز وهو من أَبرزت لأَن يبرز لفظه واحد من

الفعلين. وكلُّ ما ظهر بعد خفاء، فقد بَرَزَ.

وبَرَّزَ الرجلُ: فاق على أصحابه، وكذلك الفرس إِذا سَبَقَ.

وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزَةً وبِرازاً: بَرَزَ إِليه، وهما

يَتَبارَزانِ.وامرأَة بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ. قال ابن الأَعرابي: قال

الزبيري: البَرْزَة من النساء التي ليست بالمُتَزايِلَةِ التي تُزايِلُك بوجهها

تستره عنك وتَنْكَبُّ إِلى الأَرض، والمُخْرَمِّقَةُ التي لا تتكلم إِن

كُلِّمَتْ، وقيل: امرأَة بَرْزَةٌ مُتَجالَّةٌ تَبْرُزُ للقوم يجلسون

إِليها ويتحدَّثون عنها. وفي حديث أُم مَعْبَدٍ: وكانت امرأَةً بَرْزَةً

تَخْتَبِئُ بِفِناءِ قُبَّتِها؛ أَبو عبيدة: البَرْزَةُ من النساءِ الجليلة

التي تظهر للناس ويجلس إِليها القوم. وامرأَة بَرْزَة: موثوق برأْيها

وعفافها. ويقال: امرأَة بَرْزَة إِذا كانت كَهْلَةً لا تحتجب احتجابَ

الشَّوابِّ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدِّثهم، من البُروزِ وهو

الظهور والخروج. ورجلٌ بَرْزٌ: ظاهر الخلقِ عَفِيفٌ؛ قال العجاج:

بَرْزٌ وذو العَفَافَةِ البَرْزِيُّ

وقال غيره: بَرْزٌ أَراد أَنه متكشف الشأْن ظاهر. ورجل بَرْزٌ وامرأَة

بَرْزَةٌ: يوصفان بالجَهارَة والعقل؛ وأَما قول جرير:

خَلِّ الطَّرِيقَ لمن يَبْنِي المَنارَ به،

وابْرُزْ ببَرْزَةَ حيثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ

فهو اسم أُم عمر بن لَجَإٍ التَّيْمِيِّ. ورجل بَرْزٌ وبَرْزِيٌّ:

مَوثوق بفضله ورأْيه، وقد بَرُزَ بَرازَةً. وبَرَّزَ الفرسُ على الخيل:

سَبَقها، وقيل كلُّ سابق مُبَرِّزٌ. وبَرَّزَه فرسُه: نَجَّاه؛ قال

رؤْبة:لو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ

وإِذا تسابقت الخيل قيل لسابقها: قد بَرَّزَ عليها، وإِذا قيل بَرَزَ،

مخففٌ، فمعناه ظهر بعد الخفاء، وإِنما قيل في التَّغَوُّطِ تَبَرَّزَ فلان

كناية أَي خرج إِلى بَرازٍ من الأَرض للحاجة. والمُبارَزَةُ في الحرب

والبِرازُ من هذا أُخذ، وقد تَبارَزَ القِرْنانِ. وأَبْرَزَ الرجلُ إِذا

عزم على السفر، وبَرَزَ إِذا ظهر بعد خُمول، وبَرَزَ إِذا خرج إِلى

البرازِ، وهو الغائط. وقوله تعالى: وتَرى الأَرضَ بارِزَةً، أَي ظاهرة بلا جبل

ولا تَلٍّ ولا رمل.

وذَهَبٌ إِبْرِيزٌ: خالص؛ عربي؛ قال ابن جني: هو إِفْعِيلٌ من بَرَزَ.

وفي الحديث: ومنه ما يَخْرُجُ كالذهب الإِبْرِيزِ أَي الخالص، وهو

الإِبْرِزِيُّ أَيضاً، والهمزة والياء زائدتان. ابن الأَعرابي: الإِبْريزُ

الحَلْيُ الصافي من الذهب. وقد أَبْرَزَ الرجلُ إِذا اتخذ الإِبْرِيزَ وهو

الإِبْرِزِيُّ؛ قال النابغة:

مُزَيَّنَةٌ بالإِبْرِزِيِّ وجشْوُها

رَضِيعُ النَّدَى، والمُرْشِفاتِ الحَوَاضِنِ

وروى أَبو أُمامة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِنَّ الله

لَيُجَرِّبُ أَحدَكم بالبلاءِ كما يُجَرِّبُ أَحدُكم ذهبَه بالنار، فمنه

ما يخرج كالذهب الإِبْرِيزِ، فذلك الذي نجاه الله من السيِّئات، ومنهم من

يخرج من الذهب دون ذلك وهو الذي يشك بعض الناس، ومنهم من يخرج كالذهب

الأَسود وذلك الذي أُفْتِن؛ قال شمر: الإِبْرِيزُ من الذهب الخالص وهو

الإِبْرِزيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَدُ.

النهاية لابن الأَثير: في حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: لا تقوم

الساعة حتى تقاتلوا قوماً يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وهم البازَرُ؛ قيل: بازَرُ

ناحية قريبة من كِرْمانَ بها جبال، وفي بعض الروايات هم الأَكراد، فإِن

كان من هذا فكأَنه أَراد أَهل البازر أَو يكون سُمُّوا باسم بلادهم، قال:

هكذا أَخرجــه أَبو موسى في حرف الباء والزاي من كتابه وشَرَحَه، قال:

والذي رويناه في كتاب البخاري عن أَبي هريرة، رضي الله عنه: سمعت رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، يقول: بين يدي الساعة تُقاتِلُون قوماً نعالهم الشعر

وهو هذا البازر؛ وقال سفيانُ مَرَّةً: هم أَهلُ البارِز، يعني بأَهل

البارز أَهل فارس، هكذا هو بلغتهم وهكذا جاءَ في لفظ الحديث كأَنه أَبدل

السين زاياً، فيكون من باب الباء والراء وهو هذا الباب لا من باب الباء

والزاي؛ قال: وقد اختلف في فتح الراء وكسرها، وكذلك اختلف مع تقديم الزاي،

وقد ذكر أَيضاً في موضعه متقدماً، والله أَعلم.

برز
بَرَزَ الرجلُ يَبْرُزُ بُروزاً: خَرَجَ إِلَى البَرَاز لحاجةٍ، وَفِي التكملة: للغائط، أَي الفضاءِ الواسعِ من الأرضِ والبعيد. والبَرَاز أَيْضا: المَوضِعُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ خَمَرٌ من شجرٍ وَلَا غَيْرِه، فَكَنَوا بِهِ عَن فضاءِ الْغَائِط، كَمَا كَنَوْا عَنهُ بالخَلاء لأنّهم كَانُوا يَتَبَرَّزون فِي الأمْكِنَةِ الخاليةِ من النَّاس. قلتُ: وَهُوَ من إِطْلَاق المَحَلِّ وَإِرَادَة الْحَال، كغيرِه من المَجازات المُرسَلة، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي آخر المادّة، كَتَبَرَّزَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: تبَرَّزَ الرجل: خَرَجَ إِلَى البَراز للْحَاجة. قلتُ: وَهُوَ كِناية. بَرَزَ الرجلُ، إِذا ظَهَرَ بعد الخَفاء. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: بعد خُمولٍ. وَفِي عبارةِ الفَرّاء: وكلُّ مَا ظَهَرَ بعد خَفاءٍ فقد بَرَزَ، كبَرِزَ، بِالْكَسْرِ، لغةٌ فِي المعنَيَيْن، نَقله الصَّاغانِيّ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزةً وبِرازاً، بِالْكَسْرِ: إِذا بَرَزَ إِلَيْهِ فِي الْحَرْب، وهما يَتَبَارزان، سُمّي بذلك لأنّ كِلَيهما يَخْرُجان إِلَى بِرازٍ من الأَرْض، بَرَزَ إِلَيْهِ وأَبْرَزه غَيْرُه. وَأَبْرَزَ الْكتاب: أَخْرَجــه، فَهُوَ مَبْرُوزٌ.
وأَبْرَزه: نَشَرَه فَهُوَ مُبرَزٌ كمُكرَم، ومَبْرُوزٌ، الْأَخير شاذٌّ على غير قِيَاس، جَاءَ على وَزْنِ الزّائد، قَالَ لَبيدٌ:
(أَو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلْوَاحِه ... النّاطقُ المبْروزُ والمختومُ) قَالَ ابنُ جنّي: أَرَادَ: المَبروزُ بِهِ، ثمَّ حُذفَ حَرْفُ الجرّ فارتفَعَ الضَّميرُ واسْتترَ فِي اسْم المَفعول)
بِهِ، وأنشده بَعْضُهم: المُبْرَز، على احْتِمَال الخَزْل فِي مُتَفاعِلُنْ. قَالَ أَبُو حاتمٍ فِي قَوْلِ لَبيدٍ: إنّما هُوَ: أَلنّاطِقُ المُبْرزُ والمختومُ مُزاحَفٌ. فغَيَّره الرُّواةُ فِراراً من الزِّحاف. وَفِي الصّحاح: أَلناطِقُ بقطعِ الألِف وَإِن كَانَ وَصْلاً، قَالَ: وَذَلِكَ جائزٌ فِي ابتداءِ الأَنْصافِ لأنّ التَّقْدِير الوَقْفُ على النِّصْف من الصَّدر، قَالَ: وأنكرَ أَبُو حاتمٍ: المَبْروز، وَقَالَ: ولعلّه المَزْبور، وَهُوَ المَكْتوب. وَقَالَ لَبيدٌ فِي كلمة أُخرى:
(كَمَا لاحَ عُنوانُ مَبْرُوزَةٍ ... يلوحُ مَعَ الكَفِّ عُنوانُها)
قَالَ: فَهَذَا يدلُّ على أنّه لغةٌ. قَالَ: والرُّواةُ كلُّهم على هَذَا، فَلَا معنى لإنكارِ من أَنْكَره. وَقد أَعْطَوه كتابا مبروزاً، وَهُوَ المَنشور. قَالَ الفَرَّاء: وإنّما أَجَازُوا المَبروز، وَهُوَ من أَبْرَزْتُ، لأنّ يُبْرِزُ لفظُه واحدٌ من الفِعليْن. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهَكَذَا نَسَبَه الجَوْهَرِيّ للَبيد. وَلم أَجِدْه فِي ديوانه.
وامرأةٌ بَرْزَةٌ، بِالْفَتْح: بارِزَةُ المَحاسِن ظاهِرَتُها، أَو امرأةٌ بَرْزَةٌ: مُتَجاهِرَةٌ. وَفِي بعض الْأُصُول الصَّحِيحَة: مُتجالَّةٌ، وَقيل: كَهْلَةٌ لَا تَحْتَجِبُ احتِجابَ الشَّوابّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: امرأةٌ بَرْزَةٌ جَليلةٌ، وَقيل: امرأةٌ بَرْزَةٌ تَبْرُزُ للقَوم يَجْلِسون إِلَيْهَا ويتحدَّثون عَنْهَا وَهِي مَعَ ذَلِك عَفيفةٌ عاقِلةٌ.
وَيُقَال: امرأةٌ بَرْزَةٌ: مَوْثُوقٌ برأيِها وعَفافِها، وَفِي حَدِيث أمّ مَعْبَد: كَانَت امْرَأَة بَرْزَةً تَحْتَبي بفِناءِ قُبَّتِها. وَنقل ابْن الأَعْرابِيّ عَن ابنِ الزُّبَيْريّ قَالَ: البَرْزَةُ من النِّسَاء: الَّتِي لَيست بالمُتَزايِلَة الَّتِي تُزايِلُك بوَجهِها تَسْتُرُه عَنْك وتَنْكَبّ إِلَى الأَرْض، والمُخْرَمِّقَة: الَّتِي لَا تتكلّم إنْ كُلِّمَت.
البَرْزَة: العَقَبةُ مِن عِقابِ الْجَبَل، نَقله الصَّاغانِيّ. بَرْزَة، فرَسُ العَباس بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ رَضِي الله عَنهُ. بَرْزَة: ة بِدِمَشْق فِي غوطَتِها، وإيّاها عَنى عليُّ بن مُنير بقوله:
(سَقاها وروَّى مِنَ النَّيْريْنِ ... إِلَى الغَيْضَتَيْنِ وحمُّوريَهْ)

(إِلَى بَيْتِ لِهْيا إِلَى بَرْزَةٍ ... دِلاحٌ مُكَفْكَفَةُ الأوْدِيَهْ)
وَذكر بَعْضُهم أنّ بهَا مَوْلِدَ سيِّدِنا الْخَلِيل عَلَيْهِ السّلام، وَهُوَ غَلَط. مِنْهَا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عليّ المَعْتوقيّ المُقرئ المُحدِّث البَرْزيّ، عَن ابنِ أبي نَصْرٍ، وَعنهُ أَبُو الفِتيانِ الرّواسيّ، مَاتَ سنة. وَذكر ابنُ نُقطة أنّه أدْرك جمَاعَة من أصحابِ ابْن عَسَاكِر مِن هَذِه الْقرْيَة، قَالَه الْحَافِظ. قلتُ مِنْهُم: أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد البَرْزيّ. بَرْزَةُ اسمُ أمِّ عَمْرِو بن الْأَشْعَث، هَكَذَا فِي النُّسَخ بِزِيَادَة وَاو بعد عمر، وصوابُه)
عمر بن الْأَشْعَث بن لَجَأَ التّيميّ، وفيهَا يَقُول جَريرٌ:
(خَلِّ الطريقَ لِمَنْ يَبْنِي المَنارَ بِهِ ... وابْرُزْ ببَرْزَةَ حَيْثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ)
بَرْزَةُ تابِعيَّةٌ، وَهِي مَوْلاةُ دَجاجةَ بنت أَسْمَاءَ بن الصَّلْت، والدةُ عَبْد الله بن عَامر بن كُرَيْز. بَرْزَه، بِالْهَاءِ الصَّحِيحَة، كَمَا قَالَه ياقوت. قلتُ: فعلى هَذَا محَلُّ ذِكرِها فِي الْهَاء، كَمَا لَا يخفى: ة ببَيْهَق، من نواحي نَيْسَابور، لكنّ هَذِه النِّسبة إِلَيْهَا بَرْزَهِيّ، بِزِيَادَة الْهَاء، هَكَذَا قَالُوهُ، وَالصَّوَاب أنّ الْهَاء من نَفْسِ الْكَلِمَة، كَمَا ذَكرْنَاهُ، مِنْهَا أَبُو الْقَاسِم حَمْزَةُ بن الْحُسَيْن البَرْزَهيّ البَيْهَقيّ، لَهُ تصانيف، مِنْهَا: كتاب مَحامِد مَن يُقَال لَهُ مُحَمَّد وَكتاب: محاسِنُ من يُقَال لَهُ أَبُو الْحسن، وَذَكَره الباخَرْزيّ فِي دُمْيَة القَصْر، مَاتَ سنة. قَالَه عبد الغافر. وَأَبُو بَرْزَةَ جماعةٌ. مِنْهُم نَضْلَةُ بن عُيَيْنة، على الصَّحِيح، وَقيل: نَضْلَة بن عَائِذ، وَقيل: ابنُ عُبَيْد الله الأَسْلَميّ الصحابيّ تُوفِّي سنة سِتِّين. ورجلٌ بَرْزٌ، وامرأةٌ بَرْزَةٌ، يُوصَفان بالجَهارةِ والعَقل، وَقيل: بَرْزٌ: مُتَكَشِّفُ الشأنِ ظاهرٌ، وَقيل: بَرْزٌ: ظاهرُ الخُلُقِ عَفيفٌ، وَقيل: بَرْزٌ وبَرْزَى: مَوْثُوق بعقله، وَفِي بعض النُّسَخ: بفضلِه ورأيِه، وكأنّه تَحْرِيف، وَقَالَ بَعْضُهم: بعَفافِه ورأيِه.
وَقد بَرُزَ برازةً، ككَرُمَ، قَالَ العجّاج: بَرْزٌ وَذُو العَفافةِ البَرْزِيُّ وبَرَّزَ تَبْرِيزاً: فاقَ على أصحابِه فَضْلاً أَو شجاعةً، يُقَال: مَيِّزِ الخبيثَ من الإبْريزَ والناكصينَ من أُولي التَّبْريز. بَرَّزَ الفرَسُ على الخَيل تَبْرِيزاً: سَبَقَها. وَقيل: كُلّ سابقٍ مُبَرِّزٌ. وَإِذا تَسابَقَتْ الخيلُ فيل لسابِقها: قد بَرَّزَ عَلَيْهَا، وَإِذا قيل: بَرَزَ، مُخفّف، فَمَعْنَاه ظَهَرَ بعد الخَفاء. بَرَّزَ الفرَسُ راكِبَه: نَجّاه، قَالَ رُؤْبة: لَو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ وذهبٌ إبْريزٌ، وإبْريزيٌّ، بكسرِهما: خالصٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ إبْريزٌ، وإبْرِزِيٌّ من غَيْرِ تَحْتِيّة فِي الثَّانِيَة، قَالَ ابنُ جنّي: هُوَ إفْعيلٌ من بَرَزَ، والهمزةُ والياءُ زائدتان. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الإبْريزُ: الحَلْيُ الصافي من الذَّهَب، وَهُوَ الإبْريزيّ، قَالَ النَّابِغَة:
(مُزَيَّنةً بالإبْرِزِيّ وحَشْوَها ... رَضيعُ النَّدى والمُرْشِقَاتِ الحَواصِنِ)
وَقَالَ شَمِرٌ: الإبْريزُ من الذَّهَب: الْخَالِص، وَهُوَ الإبْرِزِيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَد. وبَرازُ الزُّور، بِالْفَتْح، وَهُوَ مُستدركٌ، والزُّور هَكَذَا بِتَقْدِيم الزَّاي الْمَفْتُوحَة فِي سَائِر النُّسَخ، والصوابُ كَمَا فِي)
التّكملة: بَرازُ الرُّوزِ، بِتَقْدِيم الرَّاء المضمومة على الزَّاي بَينهمَا واوٌ: طَسُّوجٌ بِبَغْدَاد، وَقَالَ الصَّاغانِيّ من طَساسيجِ السَّواد. وَقَالَ ياقوت: بالجانبِ الشّرقيِّ من بَغْدَاد، كَانَ للمُعتَضِد بِهِ أَبْنِيةٌ جَليلةٌ. والبارِزُ: فرَسُ بَيْهَسٍ الجَرْميّ، نَقله الصَّاغانِيّ. وبارِزٌ: د بقُربِ كِرْمان، بِهِ جبالٌ.
وَبِه فُسِّر الحَدِيث المَرْويّ عَن أبي هُرَيْرة: لَا تقومُ السعةُ حَتَّى تُقاتِلوا قَوْمَاً يَنْتَعِلون الشَّعرَ وهمُ البارِزُ، قَالَ ابْن الْأَثِير: وَقَالَ بَعْضُهم: هم الأكراد، فَإِن كَانَ من هَذَا فكأنّه أَرَادَ أهلَ البارِز، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادِهم، قَالَ: هَكَذَا أخرجــه أَبُو مُوسَى فِي كتابِه وَشَرَحه، قَالَ: وَالَّذِي رَوَيْناه فِي كتابِ البخاريّ عَن أبي هُرَيْرة: سَمِعْتُ رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يَقُول: بَيْنَ يَدَيِ الساعةِ تُقاتِلون قَوْمَاً نِعالُهم الشَّعرُ، وَهُوَ هَذَا البارِز وَقَالَ سُفيان، مرّةً: هم أهل البارِز، يَعْنِي بأهلِ البارِزِ أهلَ فَارس، هَكَذَا هُوَ بلُغتِهم، وَهَكَذَا جَاءَ فِي لَفْظِ الحَدِيث، كأنّه أبدل السينَ زاياً، فَيكون من بَاب الْبَاء وَالرَّاء، وَهُوَ هَذَا الْبَاب لَا من بَاب الْبَاء وَالزَّاي. قَالَ: وَقد اختُلِف فِي فَتْحِ الراءِ وكسرِها، وَكَذَلِكَ اختُلِف مَعَ تَقْدِيم الزَّاي، وَقد ذُكِر أَيْضا فِي حَرْفِ الرَّاء. وبُرْزٌ، بالضمّ: ة بمَرْو، مِنْهَا سُلَيْمان بن عَامر الكِنْدِيُّ المُحدِّث المَرْوَزيّ، شيخٌ لإسحاقَ بنِ راهَوَيْه، روى عَن الرَّبيع بن أنس. بُرْزَة، بهاءٍ: شُعبَةٌ تَدْفَعُ فِي بئرِ الرُّوَيْثةِ أَو هما شُعبَتان قريبتان من الرُّوَيْثة، تَصُبّان فِي دَرَجِ المَضيقِ من قربِ يَلْيَلَ وَادي الصَّفراء، يُقَال لكلٍّ مِنْهُمَا: بُرْزَة. ويومُ بُرْزَةَ من أيّامهم، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ وَفِيه يَقُول ابنُ جِذْلِ الطِّعان:
(فِدىً لهمُ نَفْسِي وأُمِّي فِدىً لَهُم ... بِبُرْزَةَ إِذْ يَخْبِطْنَهُمْ بالسَّنابِكِ)
وَفِي هَذَا الْيَوْم قُتل ذُو التاجِ مَالِكُ بن خالدٍ. قَالَه ياقوت. بُرْزَةُ جدُّ عَبْدِ الجبّارِ بن عَبْد الله المُحدِّث الْمَشْهُور، كَتَبَ عَنهُ ابنُ مَاكُولَا. قلتُ: وفاتَه: عَبْد الله بن مُحَمَّد بن بُرْزَة، سَمِعَ ابْن أبي حاتمٍ وغيرَه، قَالَ ابنُ نُقطة: نَقَلْتُه من خطّ يحيى بن مَنْدَه مُجَوّداً. وبُرْزِيّ، بِكَسْر الزَّاي: لقبُ أبي حَاتِم مُحَمَّد بن الفَضل المَرْوَزيّ، وَعبارَة الصَّاغانِيّ فِي التكملة هَكَذَا: وَمُحَمّد بن الْفضل البُرْزيّ من أَصْحَاب الحَدِيث. بُرْزى، كبُشْرى، وَقَالَ ياقوت: هِيَ بُرْزَة، وَنَسَبَ الإمالةَ للعامّة: ة بواسِط، مِنْهَا الإِمَام رَضِيُّ الدّين إِبْرَاهِيم بن عمر بن البُرهان الواسِطيّ التَّاجِر رَاوِي صَحِيح مسلمٍ، عَن منصورٍ الفَرَاويّ. بُرْزى: ة أُخرى من عملِ بَغْدَاد، من نواحي طَرِيق خُراسان. وأَبْرَزَ الرجل آنذ الابريز هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَنَصّ ابْن الاعرابي على مَا نَقله صَاحب اللِّسَان والصاغاني اتخذ الابريز.، إِذا عَزَمَ على السَّفَر، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والعامّةُ)
تَقول: بَرَزَ. أَبْرَزَ الشيءَ: أَخْرَجَــه، كاسْتَبْرَزَه، وَلَيْسَت السِّين للطَّلَب. وتَبْريز، بِالْفَتْح، وَقد تُكسَر: قاعدةُ أذْرَبيجان، والعامّةُ تقلِب الباءَ واواً، وَهِي من أشهرِ مدنِ فارِس وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ من المُحدِّثين وَالْعُلَمَاء فِي كلِّ فنّ. وتَبارزا: انفردَ كلٌّ مِنْهُمَا عَن جَماعتِه إِلَى صاحبِه.
وبَرَّزَهُ تَبْرِيزاً: أَظْهَرَه وبيَّنَه، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: وبُرِّزَت الجحيمُ أَي كُشف غطاؤها. وكِتابٌ مَبْرُوزٌ: مَنْشُور، وَقد تقدّم البحثُ فِيهِ أوّلاً، فَأَغْنانا عَن إِعَادَته ثَانِيًا. بَرَازٌ، كَسَحَابٍ، اسمٌ.
البِرَاز ككِتابٍ: الْغَائِط، وَهُوَ كِنايةٌ. اختَلفوا فِي البِراز بِهَذَا الْمَعْنى، فَفِي الحَدِيث: كَانَ إِذا أرادَ البِرازَ أَبْعَدَ قَالَ الخَطّابيّ فِي مَعالِمِ السُّنَن: المُحَدِّثون يَرْوُونَه بِالْكَسْرِ، وَهُوَ خطأٌ، لأنّه بِالْكَسْرِالمُحدِّثون، وَمِنْهُم قَاضِي القُضاة هِبَةُ الله بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن هِبَة الله المُسلم الجُهَنِيّ الحَمَويّ الفقيهُ الشافعيّ أَبُو الْقَاسِم، عُرِفَ بابنِ البارِزِيّ، من شُيُوخ التّقِيّ السُّبْكيّ، وَكَذَا آلُ بيتِه. وبَرْزَوَيْه، بِالْفَتْح وضمّ الزَّاي، والعامّة تقولُ بَرْزَيْه: حِصنٌ قربَ السواحِلَ الشاميّةِ على سِنِّ جبلٍ شاهقٍ يُضرَبُ بهَا المثَلُ فِي بلادِ الإفْرَنْج بالحَصَانة، يُحيط بهَا أَوْدِيةٌ من جَمِيع جوانبها وذَرْعُ عُلُوّ قَلْعَتِها خَمْسمِائَة وسَبعون ذِراعاً، كَانَت بيد الفِرِنجِ حَتَّى فَتَحَها الملِك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن)
أيّوب فِي سنة. والشَّرَفُ إسماعيلُ بن مُحَمَّد بن مُبارِزٍ الشافعيّ الزَّبيديّ، حدَّث عَن النَّفيسِ العَلَويّ وغيرِه، روى عَنهُ سِبْطُه الوَجيهُ عبدُ الرَّحْمَن بن عليّ بن الرَّبيع الشَّيْبانيّ، والجَمَال أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن عبد الوَهّاب الكازَرونيّ المَدَنيّ وَغَيرهمَا. وتِبْرِز، كزِبْرِج: مَوْضِعٌ.
[برز] بَرَزَ الرجل يَبْرُزُ بُروزاً: خرج. وأَبْرَزَهُ غيره. والبِرازُ: المُبارَزَةُ في الحرب. والبِرازُ أيضاً: كنايةٌ عن ثُفْلِ الغِذاء، وهو الغائِط. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. والبَرازُ بالفتح: الفَضاء الواسع. قال الفراء: هو الموضع الذى ليس به خمر من شجر ولا غيره وتبرز الرجل، أي خرج إلى البراز للحاجة. وبرزت الشئ تَبْريزاً، أي أظهرتُهُ وبيَّنْتُه. وبَرَّزَ الرجلُ أيضاً: فاقَ على أصحابه. وكذلك الفرس، إذا سبق. وامرأةٌ بَرْزَةٌ، أي جليلةٌ تَبْرُزُ وتجلسٌ للناس. وقال بعضهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرْزَةٌ، يوصفان بالجَهارة والعقل. وقال الخليل: رجلٌ بَرْزٌ، أي عفيف. وأما قول جرير: خل الطريق لمن يبنى المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر * فهو اسم أم عمر بن لجأ التيمى .وكتاب مبروز، أي منشور، على غير قياس قال لبيد يصف رسم الدار ويشبِّهه بالكتاب: أو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْواحِهِ * الناطق المبروز والمختوم * الناطق بقطع الالف وإن كان وصلا، وذلك جائز في ابتداء الانصاف، لان التقدير الوقف على النصف من الصدر . وأنكر أبو حاتم " المبروز " وقال لعله " المزبور "، وهو المكتوب. وقال لبيد أيضا في كلمة له أخرى: كما لاح عنوان مبروزة * يلوح مع الكف عنوانها * فهذا يدل على أنه لغته. والرواة كلهم على هذا، فلا معنى لانكار من أنكره.

برز

1 بَرَزَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوزٌ, (S, Msb, TA,) He (a man, S) went, or came, or passed, out, or forth; he issued. (S, A.) He (a man, TA) went, or came, or passed, out, or forth, into the field, plain, or open tract or country: (K:) or did so to satisfy a want of nature: (TS, TA:) as also, in the former sense, (K,) or in the latter, (S,) ↓ تبرّز; (S, K, TA;) and بَرِزَ; (Sgh, TA;) and so, in the former sense, ↓ برّز inf. n. تَبْرِيزٌ; (Har p. 510;) [and in the latter sense, ↓ بارز accord. to an explanation of its part. n. مُبَارِزٌ in Har p. 566:] or ↓ تبرّز signifies he voided his excrement, or ordure. (Mgh, Msb.) You say, بَرَزَإِلَى القِرْنِ فِى الحَرْبِ He went, or came, out, or forth, into the field to his adversary in battle or war. (TA.) b2: He, or it, (a man, TA, or thing, Msb, or anything, Fr,) appeared, or became apparent, (Fr, Sgh, Msb, K,) after concealment, (Fr, K,) or after obscurity; (Sgh;) as also بَرِزَ (Sgh, K.) b3: [It was, or became, prominent, or projecting: often used in this sense.]

A2: بَرُزَ, (Msb, K,) inf. n. بَرَازَةٌ, (Msb,) He (a man) was, or became, such as is termed بَرْزٌ q. v.: (Msb, K:) and in like manner, بَرُزَتْ, inf. n. as above, she (a woman) was, or became, such as is termed بَرْزَةٌ (A.) 2 برّزهُ, (inf. n. تَبْرِيزٌ, S, K,) He made it apparent, manifest, plain, or evident; he showed, or manifested, it; (S, A, K;) namely, a writing, or book, (A,) or other thing; (S, A;) as also ↓ ابرزهُ: (A, Msb:) or الكِتَابَ ↓ ابرز signifies he put forth, or produced, the writing, or book; syn. أَخْرَجَــهُ: (TA:) and [as it often signifies in the present day,] published, it; syn. نَشَرَهُ. (K, TA.) [See also 4 below.] It is said in the Kur [xxvi. 91 and lxxix. 36], وَ بُرِّزَتِ الجَحِيمُ, meaning And Hell shall be uncovered. (A.) b2: برّز رَاكِبَهُ He (a horse) saved his rider. (K.) A2: See also 1. b2: [Hence,] برّز الفَرَسُ, (S, Msb,) or برّز عَلَى

الخَيْلِ, (K,) inf. n. تَبْرِيزٌ, (Msb,) The horse outstripped (S, Msb, K) the [other] horses (Msb, K) in the race-ground: (Msb:) it is said of a horse that outstrips in a race: and, accord. to some, the like is said of whatever outstrips: (TA:) and برّز عَلَى الغَايَةِ [He (a horse) passed beyond the goal]. (A.) b3: Hence, برّز فِى العِلْمِ, inf. n. as above, He surpassed, or excelled, his fellows in knowledge. (Msb.) And [simply] برّز He surpassed his companions (S, K) in excellence, or in courage. (K.) And برّز عَلَى أَقْرَانِهِ [He surpassed, or excelled, his fellows, or his opponents]. (A.) A3: See also 4, last signification.3 بارزهُ فِى الحَرْبِ, (A, Msb,* K*) inf. n. مُبَارَزَةٌ and بِرَازٌ (S, A, Msb, K,) He went, or came, out, or forth, in the field, to [encounter] him (i. e. his adversary) in battle, or war. (K,* TA.) A2: See also 1.4 ابرزهُ He made, or caused, him (a man) to go, or come, or pass, out, or forth: (S:) [or to go, or come, or pass, out, or forth, into the field, plain, or open tract or country: (see 1:)] and he made, or caused, it (a thing) to go, or come, or pass, out, or forth; or he put it, or took it, or drew it, out, or forth; syn. أَخْرَجَــهُ; as also ↓ استبرزهُ. (K.) See also 2, in two places.

A2: ابرز He determined, resolved, or decided, upon journeying: (IAar, K:) the vulgar say ↓ برّز (TA.) 5 تَبَرَّزَ see 1, in two places.6 هُمَا يَتَبَارَزَانِ They two (meaning two adversaries) go, or come, out, or forth, into the field, each to [encounter] the other, in battle or war. (K,* TA.) b2: تبارزا They both separated themselves, each from his company, and betook themselves each to the other. (K.) 10 إِسْتَبْرَزَ see 4.

بَرْزٌ A man characterized by pleasing or goodly aspect, and by intelligence: fem. with ة: (S, TA:) or a man of open condition or state: (TA:) or pure in disposition; (TA;) abstaining from what is unlawful and indecorous; (S, A, Msb:) of great dignity or estimation: (Msb:) fem. with ة: (A, Msb:) pl. fem. بَرْزَاتٌ: (A:) or, as also ↓ بَرْزِىٌّ a man who abstains from what is unlawful and indecorous, and in whose intelligence, (K,) or, as in some copies of the K, in whose excellence, بِفَضْلِهِ, but this is app. a mistranscription, or, as some say, in whose abstinence from what is unlawful and indecorous, (TA,) and his judgment, confidence is placed: (K:) and بَرْزَةٌ a woman whose good qualities or actions, or whose beauties, are apparent: (K:) or open in her converse; syn. مُتَاجِرَةٌ: or, as in some correct lexicons, disdainful of mean things; syn. مُتَجَالَّةٌ: or of middle age, (كَهْلَةٌ,) who is not veiled or concealed like young women: (TA:) or of great dignity or estimation: (AO, TA:) or who goes or comes forth to people, and with whom they sit, and of whom they talk, and who abstains from what is unlawful and indecorous, and is intelligent: (TA:) or who abstains from what is unlawful and indecorous, and goes or comes forth to men, and talks with them, and is advanced in age beyond those women who are kept concealed: (Mgh, Msb:) or open in her converse, (مُتَجَاهِرَةٌ,) of middle age, (كَهْلَةٌ,) of great dignity or estimation, who goes or comes forth to people, and with whom they sit and talk, and who abstains from what is unlawful and indecorous: (K:) or in whose judgment, and her abstaining from what is unlawful and indecorous, confidence is placed: (TA:) or who does not veil her face from a man and bend her head down towards the ground. (IAar, on the authority of Ibn-EzZubeyr.) بَرْزِىٌّ: see بَرْزٌ بَرَازٌ A field, plain, or wide expanse of land, (S, Msb, K,) without trees; (Msb;) as also ↓ بِرَازٌ; but this latter form is rare: (Msb:) or an open tract of land destitute of herbage and trees and without hills or mountains: (Mgh, Msb:) or a place in which is no covert of trees or other things: (Fr, S:) an open place in which is no covert of trees or other things: (Fr, S:) an open place in which is no covert. (TA.) b2: [Hence,] خَرَجَ إِلَى البَرَازِ (tropical:) He went forth to satisfy a want of nature. (A.) And إِذَا أَرَادَ البَرَازَ أَبْعَدَ (tropical:) [When he desired to satisfy a want of nature, he went far off]: a trad.; respecting which El-Khattábee says that the relaters of traditions err respecting the word, pronouncing it with kesr, for ↓ بِرَازٌ is an inf. n.: but (SM says that) authorities differ as to this point. (TA.) b3: [It is further said,] بَرَازٌ, (Mgh, Msb,) or ↓ بِرَازٌ (S, K,) is metonymically applied to (tropical:) Excrement; human ordure; (S, Mgh, Msb, K;) the feces of food. (S.) بِرَازٌ: see بَرَازٌ, in three places.

بَارِزٌ act. part. n. of بَرَزَ [q. v.]. b2: Wholly, or entirely, apparent or manifest. (TA.) b3: أَرْضٌ بَارِزَةٌ Land that is apparent, open, or uncovered, (Bd and Jel in xviii. 45, and TA,) upon which is no mountain nor any other thing, (Jel,) or that has no hill nor mountain nor sand. (TA.) إِبْرِزِىٌّ: see what next follows.

إِبْرِيزٌ (Sh, IAar, A, Msb, K) and ↓ إِبْرِزِىٌّ, (Sh, IAar, K,) the latter of which is incorrectly written in [some of] the copies of the K إِبْرِيزِىٌّ, (TA,) Pure gold: (Sh, Msb, K:) or an ornament of pure gold: (IAar:) the former an arabicized word [app. from the Greek ὄβρυζον, as also the latter]: (Msb:) of the measure إِفْعِيلٌ; the ء and ى being augmentative. (IJ.) مَبْرَزٌ [lit. A place to which one goes forth in the field, or plain, or open tract or country;] a privy, or place where one performs ablution; syn. مُتَوَضَّأْ; (S;) [as also ↓ مُتَبَرَّزٌ, occurring in the TA in art. جوز.]

كِتَابٌ مُبْرَزٌ, (K,) and ↓ مَبْرُوزٌ, (S, Msb, K,) A writing, or book, put forth, or published; syn. مَنْشُورٌ: (S, K:) or made apparent, shown, or manifested: (Msb:) ↓ the latter anomalous; (S, Msb;) being from أَبْرَزَ; (Msb;) and AHát disapproved it; and thought that it might be a mistake for مَزْبُورٌ, meaning “written;” but it [is said that it] occurs in two poems of Lebeed: (S:) in one of these instances, however, for المَبْرُوزُ, some read المُبْرَزُ; and Sgh says that he found not the other instance in the poems of Lebeed: IJ says that ↓ المَبْرُوزٌ is for المَبْرُوزٌ بِهِ. (TA.) You say, ↓ قَدْ أَعْطَوْهُ كِتَابًا مَبْرُوزًا They had given him a writing, or book, published; i. e., مَنْشُورًا. (TA.) مَبْرُوزٌ: see مُبْرَزٌ, throughout.

مُتَبَرَّزٌ: see مَبْرَزٌ.

نصل

Entries on نصل in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 13 more
(نصل) : النَصِيلُ: شُعْبَةٌ من شُعَب الوادِي.
(نصل) - في الحديث: "مَن تَنَصَّلَ إليه أخُوه فلم يَقْبَلْ"
: أي انتَفَى مِن ذَنْبِه، وتَبرَّأ واعتَذَرَ، وتَنَصَّلْتُ الشىّءَ: أَخرجــتُه.

نصل



نَصْلٌ The iron head or blade (Mgh, K) of an arrow, (S, Mgh, K,) and of a spear, (S, K,) and of a sword, (S, Mgh, Msb, K,) and of a knife, (S, Msb,) and the like. (Msb.) b2: نَصْلٌ The spun thread of the spindle: (K:) see سُرْسُورٌ.

لِحْيَةٌ نَاصِلٌ A very white beard. (See العَنْقَاءُ المُغْرِبُ, art. غرب.) b2: مَا بَلِلْتُ مِنْ فُلاَنٍ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ: see بَلَّ and أَفْوَقَ in two places.
نصل: نصل من: خرج من (بوشر).
نصل: انظر شرح الكلمة عند (رايسك) الذي ورد في ديوان الهذليين (31: 4).
نصل والجمع أنصال: هو السيف (على سبيل المجاز المرسل) أو الرمح (معجم الطرائف، معجم مسلم) epee و Lance.
نصلة والجمع نصال: شفرة، نصل، سيف Lame ( بوشر).
نصلة والجمع نصال: سيف دقيق حاد، مغول (بوشر).
انصلة والجمع اناصل: غدة في البلعوم، خراج عرضي في طريقه للتكون (فوك) (الكالا)؛ عنصلة: خراج أو دمل طارئ في الرقبة. (انظر الكلمة).
ن ص ل: (النَّصْلُ) نَصْلُ السَّهْمِ وَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَالرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (نُصُولٌ) وَ (نِصَالٌ) . وَ (الْمُنْصُلُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا السَّيْفُ. وَ (نَصَلَ) الشَّعْرُ زَالَ عَنْهُ الْخِضَابُ، وَلِحْيَةٌ (نَاصِلٌ) ، وَ (نَصَلَ) السَّهْمُ خَرَجَ نَصْلُهُ. وَنَصَلَ السَّهْمُ أَيْضًا ثَبَتَ نَصْلُهُ فِي الشَّيْءِ فَلَمْ يَخْرُجْ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ دَخَلَ. وَ (نَصَّلَ) السَّهْمَ (تَنْصِيلًا) نَزَعَ نَصْلَهُ. وَ (نَصَّلَهُ) أَيْضًا رَكَّبَ عَلَيْهِ النَّصْلَ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَ (أَنْصَلَ) الرُّمْحَ نَزَعَ نَصْلَهُ. وَ (تَنَصَّلَ) فُلَانٌ مِنْ ذَنْبِهِ تَبَرَّأَ. 
(ن ص ل) : (نَصْلُ) السَّيْفِ حَدِيدَتُهُ وَكَذَلِكَ (نَصْلُ) السَّهْمِ وَالْجَمْعُ نُصُولٌ وَنِصَالٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا سَبَقَ إلَّا فِي كَذَا وَكَذَا أَوْ نَصْلٍ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُرَامَاةُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ إنَّمَا ذَاكَ الْمُنَاضَلَةُ وَالنِّضَالُ وَفِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ كَالْحِنْطَةِ وَكَذَا وَكَذَا (وَنُصُولُ الْقَبِيعَةِ) أَرَادَ جَمْعَ نَصْلِ السَّيْفِ وَالْقَبِيعَةُ مَا عَلَى رَأْسِ مِقْبَضِ السَّيْفِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِيُفَرَّقَ بِذَلِكَ بَيْنَ السُّيُوفِ وَالسِّهَامِ.
ن ص ل : نَصْلُ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ جَمْعُهُ نُصُولٌ وَنِصَالٌ وَنَصَلْتُ السَّهْمَ نَصْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ نَصْلًا وَأَنْصَلْتُهُ بِالْأَلِفِ نَزَعْتُ نَصْلَهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ لِرَجَبٍ مُنْصِلُ الْأَسِنَّةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْزِعُونَهَا فِيهِ وَلَا يُقَاتِلُونَ فَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْصَلَهَا.

وَنَصَلَ الشَّيْءُ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا خَرَجَ مِنْهُ وَمِنْهُ يُقَالُ تَنَصَّلَ فُلَانٌ مِنْ ذَنْبِهِ.

وَالْمُنْصُلُ السَّيْفُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَأَمَّا الصَّادُ فَتُضَمُّ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ 

نصل


نَصَلَ(n. ac.
نُصُوْل)
a. Faded.
b. Lost effect.
c. Fell off.
d.(n. ac. نَصْل), Was fixed firmly.
e. Fixed firmly.
f. [Fī], Stuck in.
g. [Min], Escaped from; was delivered from.
نَصَّلَa. Put a head to.
b. Took the head off.
c. [acc. & Fī], Drove into.
d. [Min], Cleared from.
نَاْصَلَa. Fought with darts &c.

أَنْصَلَa. see II (a) (b), (c).
d. [acc. & Min], Pulled out from.
تَنَصَّلَa. see I (a)
& IV (d).
c. [Min], Justified, exonerated himself from.
d. [Ila & Min], Excused himself to... for.
e. Chose the best.

إِنْتَصَلَa. Came, dropped off.

إِسْتَنْصَلَa. Pulled, drew out.

نَصْل
(pl.
أَنْصُل
نِصَاْل نُصُوْل)
a. Head, point ( of an arrow & c. ); blade, edge.
b. Head; occiput, crown of the head.

نَصْلَةa. see 1 (b)b. [ coll ]
see 1 (a)
مِنْصَل
(pl.
مَنَاْصِلُ)
a. Pestle.

نَاْصِلa. Faded, dingy.
b. Falling off.

نَصِيْلa. Joint between the head & the neck.
b. Axe.
c. Snout, muzzle.
d. Winnowed (corn).
e. see 1 (b) & 20
نَصْلَاْنُa. see 1 (a)b. Dart, javelin.
c. Sting.

نَوَاْصِلُa. Swift (camels).
مِنْصَاْلa. see 20b. Band, cohort.

مُنْصَُل (pl.
مَنَاْصِلُ)
a. Sword, sabre.

مِنْصِيْل
a. see 20
نَصْمَة
a. Idol.
ن ص ل

نصلت أظلاف الوحش من الرمضاء، ونصل الحافر. ونصل الخضاب نصولاً. ونصلت يد الفأس. ونصل الدّرّ من السلك. قال بشر:

فأصبح ناصلاً منها ضحيّاً ... نصول الدّر أسلمته النّظام

الوحشيّ من الصريمة. ونصل علينا فلان من الشّعب ونحوه. ونصلت الخيل من الغبار. قال امرؤ القيس:

تراهنّ من تحت الغبار نواصلاًويخرجن من جعد الثرى متنصّب أي من غبار نار من مكان صلب لشدّة حضرها. واستنصلت الريح السّفا: استأصلته واستخرجته، ومنه: نصل السيف والرمح والسهم والمغزل. وأنصلت السهم: نزعت نصله. ونصلته: ركّبت نصله ونصّلته تنصيلاً. ويقال لرجبٍ: منصّل الإلّ. وضرب نصيله وهو المفصل بين الرأس والعنق من تحت اللّحيين.

ومن المجاز: أخرجــت البهمى نصالها. قال ذو الرمّة:

رعى بارض البهمى جميماً وبسرةً ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها

وأنصلت البهمى. ونصلت الناقة ونضت: تقدّمت الإبل. ونصل بحقّي صاغراً: أخرجــه. وتنصّل من ذنبه. وعن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من لم يقبل من متنصّل صادقاً أو كاذباً لم يرد عليّ الحوض ".
[نصل] نه: فيه: مرت سحابة فقال: "تنصلت" هذه تنصر بني كعب، أي أقبلت، من نصل علينا- إذا خرج من طريق أو ظهر من حجاب، ويروى: تنصلت: تقصد للمطر- ومر. وفيه: كانوا يسمون رجبًا "منصل" الأسنة، أي مخرجها من أماكنها، كانوا إذا دخل رجب نزعوا أسنة الرماح ونصال السهام إبطالًا للقتال وقطعًا لأسباب الفتن لحرمته فسمي به، نصلت السهم تنصيلًا- إذا جعلت له نصلًا وإذا نزعت نصله، وأنصلته فانتصل- إذا نزعت سهمه. ومنه ح: وإن كان لرمحك سنان "فأنصله". أي انزعه. وح: ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق "ناصل"، أي بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه، نصل السهم: خرج منه النصل، ونصل- إذا ثبت نصله في الشيء ولم يخرج، وهو من الأضداد. وح: فامرط قذذ السهم و"انتصل". وفيه: من "تنصل" إليه أخوه فلم يقبل، أي انتفى من ذنبه واعتذر. وفيه: فقام عليه النحام وقد أقام على صلبه "نصيلًا"، هو حجر طويل مدملك قدر شبر أو ذراع وجمعه نصل. ومنه: فأصاب ساقه "نصيل" حجر. ك: وفيه: يأخذ "بنصل" النبل، هو نصل السيف والسهم والرمح، والنصول والنصال جمعه. ش: والنصل- بفتح فسكون يكون لنحو السكين. ك: فوضع "نصال" سيفه، أي مقبضه بالأرض أي ملتصقًا بها، أو الباء ظرفية. ن: وهو حديدة السيف.
[نصل] النَصْلُ: نَصْلَ السهم والسيفِ والسكِّين والرَمحِ. والجمع نُصولٌ، ونِصالٌ . والمنصل والمنصل: السيف. ونصل الحافر: خرج من موضعه. ونصل الشعر يَنْصُلُ نُصولاً: زال عنه الخضابُ. يقال: لِحْيةٌ ناصل. ونَصَلَ السهمُ، إذا خرجَ منه النَصْل، ومنه قولهم: " رماه بأَفْوَقَ ناصِل ". ويقال أيضاً: نَصَلَ السهمُ، إذا ثبتَ نصله في الشئ فلم يخرج، وهو من الأضدادِ. ونَصَّلْتُ السهم تنصيلا: نزعت نصله. وهو كقولهم: قردت البعير، وقذيت العين، إذا نزعت منه القراد والقذى، وكذلك إذا ركبت عليه النصل: وهو من الاضداد. وأنصلت الرمح، إذا نزعتَ نَصْلَهُ وكان يقال لرجَبٍ في الجاهليَّة: مُنْصِلُ الأَسِنَّةِ ومُنْصِلُ الأَلِّ، لأنَّهم كانوا ينزعون الأسِنَّةَ فيه ولا يغزون ولا يُغيرُ بعضُهم على بعض. قال الأعشى: تدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَما مَضى غير دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ والنِصيلُ: مَفْصِلُ ما بين العنق والرأس من تحت اللحيَيْنِ. وتَنَصَّلَ فلانٌ من ذنبه، أي تبرأ. وتنصلت الشئ واستنصلته، إذا استخرجته. يقال: اسْتَنْصَلَ الهيفُ السفا، إذا أسقطته.
نصل
النَّصْلُ: نَصْلُ السيْفِ والسَّهْمِ والبُهْمى وغَيْرِها من النباتِ، يُقال: أنْصَلَتِ البُهْمى: أخْرَجَــتْ نِصَالَها. وأنْصَلْتُ السهْمَ: أخْرَجْــت نَصْلَه. ونَصْلتُ السهْمَ: جَعَلْت له نَصْلاً. ونَصَلَ السهْمُ فيه: ثَبَتَ. وإذا خَرَجَ أيضاً، وهو من الأضْدَاد. ويقولون: " إنَّه لَأمْضى من النَصْلِ " يَعْني السنَانَ. والمُنْصُلُ: اسْمُ السيْفِ. ونَصْلُه: حَدِيْدَتُه.
ونَصَلَ الحافِرُ نصُوْلاً: إذا خَرَجَ من مَوْضِعه فَسَقَطَ كما يَنْصُلُ الخِضَابُ. ونَصَلَ فُلانٌ من الجَبَلِ والطرِيقِ: إذا خَرَجَ عليكَ. وتَنَصلْت الشيْءَ: أخَرجْــته. ونَصَلَ بحَقْي صاغِراً. ونَصَلَتِ الناقَةُ: إذا تَقَدمَتِ الإبلَ؛ نُصُوْلاً. والتَنَصلُ: شِبْهُ التَبَرؤ من جِنَايَةِ ذنبٍ.
والنصِيْلُ: مَفْصِلُ ما بَيْنَ العُنُقِ والرَّأْسِ من باطِنٍ من تَحْتِ اللحْيَيْنِ. والمِنْصَالُ من الجَيْشِ: أقَلُّ من المِقْنَب. والمِنْصِيْل: نَحْوُ النصِيْلِ؛ وهُما المَكانُ الغَلِيْظُ المَعِرُ من الحَرَّةِ، والجَميعُ أنْصِلَةٌ ونُصُلٌ. والمِنْصَالُ: حَجَرٌ مُسْتَطِيْلٌ شِبْراً أو ذِرَاعاً له أرْكانٌ، وكذلك النَصِيْلُ، وفي حَدِيثِ أبي سَعِيدٍ الخُدري - رضي اللهُ عنه -: " وقد أقامَ على صُلْبِه نَصِيْلاً " أي من الجُوْعِ. وقيل: الفَأسُ. وقيل: البَظْرُ.
وفأْسٌ نَصِل: أي ناصِلَة. واسْتَنْصَلَتِ الريْحُ اليَبِيْسَ: إذا اقْتَلَعَتْه من أصْلِه.
الصاد واللام والنون ن ص ل

النَّصْلُ حديدةُ الرُّمحِ والسَّهمِ وهوَ حديدةُ السَّيفِ ما لم يكن لها مَقِبِضٌ حكاها ابن جِنِّي قال فإذا كان له مَقْبِضٌ فهو سيفٌ ولذلك أضاف الشاعرُ النَّصْلَ إلى السَّيفِ فقال

(قد عَلِمَتْ جارِيةٌ عَصْبُولٌ ... أَنِّي بنَصْلِ السَّيفِ خنْشَلِيلْ)

وقال أبو حنيفةَ قال أبو زِيادٍ النَّصْلُ كلُّ حديدةٍ من حدائد السِّهامِ والجمعُ أنْصُلٌ ونِصَالٌ والنَّصْلانِ النَّصْلُ والزُّجُّ قال أعْشَى باهلة

(عِشْنا بذلك دَهْراً ثم فَارَقَنَا ... كذلك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَينِ يَنْكَسِر)

وقد يُسَمَّى الزُّجَ وحْدَه نَصْلاً وأنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَه جَعَلَ فيه النَّصْلَ وقيل أنْصَلَهُ أزالَ عنه النَّصْلَ ونَصَّلَهُ ركَّبَ فيه النَّصْلَ ونَصَلَ السَّهمُ فيه ثَبَتَ فلم يَخْرُجْ ونصَلْتُه أنا ونَصَل خَرَجَ فهو من الأضْدَادِ وأنْصَلُهُ هو وكلُّ ما أخْرَجْــتَه فقد أنْصَلْتَه ومُنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ سُمِّي بذلك لأنهم كانوا يَنْزِعونَ الأسِنَّةَ فيه إعظاماً له ولا يَغْزُونَ ولا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ قال الأعشَى (تَدَارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَمَا ... مَضَى غيرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ)

ونَصْلُ الغَزْلِ ما يخرج من المِغْزَلِ ونَصَلَ من بين الجِبالِ نُصُولاً خَرَجَ وظَهَرَ ونَصَلَ الطَّريقُ من مَوْضِعَ كذا خَرَجَ ونَصَل الحافِرُ من موْضِعه نُصُولاً كذلك ونَصَلَتِ الحيَّةُ تَنْصِل نُصولاً وهي نَاصِلٌ وتَنَصَّلتْ خَرجَتْ من الخِضابِ وقولُه

(كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدَامَةٌ ... مُشَاشَ المُرَوِّي ثُمَّ لَمَّا تَنَصَّلِ)

معناه لم تَخْرُجْ فيَصْحُو شارِبُها ويُرْوَى ثُمَّ لما تَزَيَّلِ ونَصَلَتِ اللَّسْعةُ والحُمَّةُ تَنْصِلُ خَرجَ سَمُّها وزالَ أثَرُها وقولُه

(ضَوْرِيَّةٌ أُوِلعَتْ باشْتِهارِهَا ... ناصِلةُ الحِقْوَيْنِ من إِزارِها)

إنما عَنَى أنّ حِقْوَيْها يَنْصُلانِ من إزارِها لتَسلُّطِهَا وتَبَرُّجِها وقلّةِ تَثَقُّفِها في ملابِسها لأشَرِها وشَرَهِها ومِعْوَلٌ نَصْلٌ نَصَلَ عنه نِصالُه أي خَرَجَ وهو مما وُصِفَ بالمَصْدَرِ قال ذو الرُّمَّةِ

(شَرِيحٌ كحُمَّاضِ الثَمَانِي عمّت به ... عَلَى رَاجِفِ اللَّحْيَيْنِ كالمِعْوَلِ النَّصْلِ)

وتَنَصَّلَ إليه من الجِنايةِ خَرَجَ وتَبَرأَ وتَنَصَّلَ الشيءَ أخْرَجَــهُ وتَنَصَّلَهُ تَخَيَّرَهُ وتنصَّلُوهُ أخذوا كلَّ شيءٍ معه والنَّصْلُ ما أَبْرَزَتِ البُهْمَى ونَدَرَتْ به من أَكمِتَّهِا والجمع أنْصُلٌ ونِصَالٌ والأُنْصُولَةُ نَوْرُ نصْلِ البُهْمَي وقيل هو ما يُوبِسُهُ الحَرُّ من البُهْمَي فيَشْتَدُّ على الأكَلَة قال

(كأنّه واضِحُ الأقرابِ في لُقُحٍ ... أسْمَى بِهِنَّ وعَزَّتْهُ الأَنَاصِيلُ) أي عَزَّتْ عليه واسْتَنْصَلَ الحَرّ السَّفَا جَعَلَه أناصِيلَ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(إذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السّفَا بَرَّحَتْ بِهِ ... عِرَاقَّيِةُ الأَقْيَاظِ نَجْدُ المَراتِعِ)

ويُرْوى المَرَابعِ عِراقَّية الأَقْياظِ أي تَطْلُبُ الماءَ في القَيْظِ قال غيرهُ هي منسوبةٌ إلى العِراقِ الذي هو شاطِئُ الماءِ وقولُه نَجْدُ المَرَاتعِ أراد جَمْعَ نَجْدِيٍّ فحذفَ ياء النَّسب في الجَمْعِ كما قالوا زَنْجِيٌّ وزَنْجٌ وبُرٌّ نَصِيلٌ نَقِيٌّ من الغَلَثِ والنَّصِيلُ حجرٌ طويلٌ قَدْرُ ذِرَاعٍ يُدَقُّ به والنَّصِيلُ الحَنَكُ على التَّشْبِيهِ بذلك والنَّصيلُ مَفْصِلُ ما بين العُنُق والرأسِ تحت اللَّحْيَيْن والنَّصِيلُ الخَطْم ونَصِيلُ الرأسِ ونَصْلُه أعلاهُ والنَّصْلُ الرأسُ بجميع ما فيه والنَّصْلُ طولُ الرأسِ في الإِبِلِ والخيلِ ولا يكونُ ذلك للإنسانِ والمُنْصُلُ والمُنْصَلُ السَّيفُ اسمٌ له لا نعرفُ له في الكلامِ اسماً على مُفْعُلٍ ومُفْعَلٍ إلا هذا وقولَهم مُنْخُل ومُنْخَلٌ والنَّصِيلُ اسمُ موضعٍ قال الأَفْوَهُ

(تُبَكِّيهَا الأَراملُ بالمآلِي ... بِدَاراتِ الصَّفائِحِ والنَّصِيلِ)

نصل: التهذيب: النَّصْلُ نصلُ السهم ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ

والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى من النبات ونحوه إِذا خرجت نصالُها. المحكم:

النَّصْلُ حديدةُ السهم والرمحِ، وهو حديدة السيف ما لم يكن لها مَقْبَِض؛

حكاها ابن جني قال: فإِذا كان لها مَقْبَِض فهو سيف؛ ولذلك أَضاف الشاعر

النَّصْل إِلى السيف فقال:

قد عَلِمتْ جارية عُطْبول

أَنِّي، بنَصْل السيف، خَنْشَلِيل

ونَصْل السيف: حديده. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد النصْل كل حديدة

من حدائد السِّهام، والجمع أَنصُل ونُصُول ونِصال. والنَّصْلانِ: النَّصْل

والزُّجُّ؛ قال أَعشى باهلة:

عِشْنا بذلك دَهْراً ثم فارَقَنا،

كذلك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيْن ينكَسِر

وقد سمِّي الزُّجُّ وحدَه نَصْلاً. ابن شميل: النَّصْل السهم العريضُ

الطويلُ يكون قريباً من فِتْر والمِشْقَصُ على النصف من النَّصْل، قال:

والسهم نفس النَّصْل، فلو التقطْتَ نَصْلاً لقلْتُ ما هذا السهم معك؟ ولو

التقطتَ قِدْحاً لم أَقل ما هذا السهم معك.

وأَنْصَل السهمَ ونَصَّله: جعل فيه النَّصْلَ، وقيل: أَنْصَله أَزال عنه

النَّصْل، ونَصَّله ركَّب فيه النَّصْل، ونَصَل السهمُ فيه ثبت فلم

يخرج، ونَصَلْته أَنا ونَصَل خرج، فهو من الأَضداد، وأَنْصَلَه هو. وكل ما

أَخرجــته فقد أَنْصَلته. ابن الأَعرابي: أَنْصَلْت الرمحَ ونَصَلْته جعلت له

نَصْلاً، وأَنْصَلْته نزعت نَصْلَه. وفي حديث أَبي سفيان: فَامَّرَطَ

قُذَذُ السهم وانْتَصَل أَي سقط نَصْلُه. ويقال: أَنْصَلْت السهمَ

فانْتَصَل أَي خرج نَصْلُه. وفي حديث أَبي موسى: وإِن كان لِرُمْحِك سِنان

فأَنْصِلْه أَي انزعْه.

ويقال: سهم ناصِل إِذا خرج منه نَصْلُه، ومنه قولهم: ما بَلِلْتُ من

فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظفِرت منه بسهم انكسر فُوقُه وسقط نَصْلُه.

وسهم ناصِل: ذو نَصْل، جاء بمعنيين مُتضادَّين. الجوهري: ونَصَل السهمُ

إِذا خرج منه النَّصْل؛ ومنه قولهم: رَماه بأَفْوَقَ ناصِلٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول أَبي ذؤيب:

فَحُطَّ عليها والضُّلوعُ كأَنها،

من الخَوْفِ، أَمثالُ السِّهام النَّواصِلِ

وقال رَزِين بن لُعْط:

أَلا هل أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَننا

رَدَدْنا بني كَعْب بأَفْوَقَ ناصِلِ؟

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ومَنْ رَمَى بكم فقد رَمَى بأَفْوَقَ

ناصِلٍ أَي بِسَهم منكسر الفُوق لا نَصْل فيه. ويقال أَيضاً

(* قوله «ويقال

أيضاً إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: ويقال نصل السهم إذا خرج منه

النصل، ونصل أيضاً إِذا ثبت نصله اهـ. ففي الأصل سقط).

نَصَل السهم إِذا ثبت نصله في الشيء فلم يخرج، وهو من الأَضداد.

ونَصَّلْت السهمَ تَنْصيلاً: نزعت نَصْلَه، وهو كقولهم قَرَّدْت البعيرَ

وقَذَّيْت العينَ إِذا نزعت منها القُراد والقَذَى، وكذلك إِذا ركَّبت عليه

النَّصْل فهو من الأَضداد، وكان يقال لِرَجَب: مُنْصِل الأَلَّةِ ومُنْصِل

الإِلال ومُنْصِل الأَلِّ لأَنهم كانوا يَنزِعون فيه أَسِنَّة الرِّماح؛

وفي الحديث: كانوا يسمون رَجَباً مُنْصِل الأَسِنَّة أَي مخرِج الأَسِنَّة

من أَماكنها، كانوا إِذا دخل رَجَبٌ نزَعوا أَسِنَّة الرِّماح ونِصالَ

السِّهام إِبطالاً للقتال فيه وقطعاً لأَسباب الفِتَن لحُرْمته، فلما كان

سبباً لذلك سمِّي به. المحكم: مُنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ، سمي بذلك لأَنهم

كانوا ينزِعون الأَسِنَّة فيه أَعْظاماً له ولا يَغْزُون ولا يُغِيرُ

بعضهم على بعض؛ قال الأَعشى:

تَدارَكَه في مُنْصِل الأَلِّ بعدما

مضَى غير دَأْداءٍ، وقد كادَ يَذْهَبُ

أَي تَداركه في آخر ساعة من ساعاته. الكسائي: أَنْصَلْت السهمَ،

بالأَلف، جعلت فيه نَصْلاً، ولم يذكر الوجه الآخر أَن الإِنْصال بمعنى النَّزْع

والإِخراج، قال: وهو صحيح، ولذلك قيل لرجبٍ مُنْصِل الأَسِنَّة. وقال ابن

الأَعرابي: النَّصْل القَهَوْباة بلا زِجاجٍ، والقَهَوْبات السِّهامُ

الصغارُ.

(* ورد في مادة قهب أن القَهَوبات جمع. وأنّ القَهُوبات السهام

الصغار واحدها قَهُوبة (راجع مادة قهب).

ونَصَل فيه السهم: ثبت فلم يخرج، وقيل: نَصَلَ خرج، وقال شمر: لا أَعرف

نَصَل بمعنى ثَبت، قال: ونَصَل عندي خرج. ونَصْلُ الغَزْلِ: ما يخرج من

المِغْزَلِ. ويقال للغزْل إِذا أُخْرج من المِغْزَل: نَصَل. ونَصَل من بين

الجبال نُصولاً: خرج وظهر. ونَصَلَ فلان من الجبل إِلى موضع كذا وكذا

علينا أَي خرج. ونَصَل الطريقُ من موضع كذا: خرج. وفي الحديث: مرت سحابة

فقال تَنَصَّلَت هذه تَنْصُرُ بَني كعب أَي أَقبلت، من قولهم نَصل علينا

إِذا خرج من طريق أَو ظهر من حجاب، ويروى: تَنْصَلِتُ أَي تقصِد للمطر.

ونَصَل الحافرُ نُصولاً إِذا خرج من موضعه فسقط كما يَنْصُلُ الخِضابُ.

ونَصَلتِ اللحيةُ تَنْصُل نُصولاً، ولحيةٌ ناصِل، بغير هاء، وتَنَصَّلت: خرجت

من الخِضاب؛ وقوله:

كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدامةٌ

مُشاشَ المُرَوَّى، ثم لَمَّا تَنَصَّلِ

معناه لم تَخرج فيَصْحو شارِبُها، ويروى: ثم لمّا تَزَيَّل. ونَصَل

الشَّعَرُ يَنْصُل: زال عنه الخِضاب. ونَصَلتِ اللسعةُ والحُمَةُ تَنْصُل:

خرج سَمُّها وزال أَثَرُها؛ وقوله:

ضَوْرِيةٌ أُولِعْتُ باشتِهارِها،

ناصِلة الحِقْوَينِ من إِزارِها

إِنما عنى أَن حِقْوَيْها يَنْصُلان من إِزارِها، لتسلُّطها

وتَبَرُّجِها وقلَّة تثقُّفها في ملابسها لأَشَرِها وشَرَهِها. ومِعْوَلٌ نَصْل:

نَصَل عنه نِصابُه أَي خرج، وهو مما وصِف بالمصدر؛ قال ذو الرمة:

شَرِيح كحُمَّاض الثَّماني عَلَتْ به،

على راجِفِ اللَّحْيَين، كالمِعْوَل النَّصْل

وتَنَصَّل فلان من ذنبه أَي تبرَّأَ. والتَّنَصُّل: شبه التبرُّؤ من

جناية أَو ذنب. وتنصَّل إِليه من الجناية: خرج وتبرَّأَ. وفي الحديث: من

تنصَّل إِليه أَخوه فلم يقبَل أَي انتفى من ذنبه واعتذر إِليه. وتنصَّل

الشيءَ: أَخرجــه. وتنصَّله: تَخَيَّره. وتنصَّلوه: أَخذوا كل شيء معه.

وتنصَّلْت الشيء واسْتَنْصَلْته إِذا استخرجته؛ ومنه قول أَبي زبيد:

قَرْم تنصَّله من حاصِنٍ عُمَرُ

والنَّصْل: ما أَبْرَزتِ البُهْمَى ونَدَرتْ به من أَكِمَّتها، والجمع

أَنْصُل ونِصال.

والأُنْصولةُ: نَوْرُ نَصْل البُهْمَى، وقيل: هو ما يُوبِسُه الحرُّ من

البُهْمَى فيشتد على الأَكَلَة؛ قال:

كأَنه واضِحُ الأَقْراب في لُقُحٍ

أَسْمَى بهنَّ، وعَزَّتْه الأَناصِيلُ

أَي عزَّت عليه. واسْتَنْصَل الحرُّ السَّفَا جعله أَناصِيل؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفَا، بَرَّحَتْ به

عِراقيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِع

ويروى المَرابع؛ عِراقيَّة الأَقْياظ أَي تطلُب الماء في القَيْظ، قال

غيره: هي منسوبة إِلى العِراق الذي هو شاطئ الماء، وقوله: نَجْدُ

المَراتِع أَراد جمع نَجْديٍّ فحذف ياء النسب في الجمع، كما قالوا زَنْجِيّ

وزَنْج.

ويقال: اسْتَنْصَلَتِ الريحُ اليَبِيسَ إِذا اقتلَعَتْه من أَصله.

وبُرٌّ نَصِيلٌ: نَقِيٌّ من الغَلَثِ. والنَّصِيل: حجر طويل قدْرُ ذِراع

يُدقُّ به. ابن شميل: النَّصِيل حجر طويل رقيقٌ كهيئة الصفيحة

المحدَّدة، وجمعه النُّصُل، وهو البِرْطِيلُ، ويشبه به رأْس البعير وخُرْطومه إِذا

رَجَف في سيره؛ قال رؤبة يصف فحلاً:

عَرِيض أَرْآدِ النَّصِيل سَلْجَمُهْ،

ليس بلَحْيَيْه حِجامٌ يَحْجُمُهْ

وقال الأَصمعي: النَّصِيل ما سَفَل من عَيْنَيْه إِلى خَطْمه، شبَّه

بالحجر الطويل؛ وقال أَبو خراش في النَّصِيل فجعله الحجَر:

ولا أَمْغَرُ السَّاقَيْن بات كأَنه،

على مُحْزَئِلاَّت الإِكام، نَصِيلُ

وفي حديث الخُدْرِيّ: فقام النَّحَّامُ العَدَويّ يومئذ وقد أَقام على

صُلْبه نَصِيلاً؛ النَّصِيلُ: حَجر طويل مُدَمْلَك قدر شبر أَو ذراع،

وجمعه نُصُل. وفي حديث خَوَّاتٍ: فأَصاب ساقَه نَصِيل حجَرٍ. والنَّصِيل:

الحنَك على التشبيه بذلك. والنَّصِيل: مَفْصِل ما بين العنق والرأْس تحت

اللَّحْيين، زاد الليث: من باطن من تحت اللَّحْيين. والنَّصِيل: الخَطْمُ.

ونَصِيلُ الرأْس ونَصْله: أَعلاه. والنَّصْلُ: الرأْس بجميع ما فيه.

والنَّصْلُ: طول الرأْس في الإِبل والخيل ولا يكون ذلك للإِنسان؛ وقال

الأَصمعي في قوله:

بِناصِلاتٍ تُحْسَبُ الفُؤُوسا

(* قوله «بناصلات إلخ» صدره وهو لرؤبة كما في التكملة:

والصهب تمطو الحلق المعكوسا)

قال: الواحد نَصِيل وهو ما تحت العين إِلى الخَطْم فيقول تَحْسَبها

فؤُوساً. وقال ابن الأَعرابي: النَّصِيل حيث تَصِل الجِباه.

والمُنْصُل، بضم الميم والصاد، والمُنْصَل: السيف اسم له. قال ابن سيده:

لا نعرف في الكلام اسماً على مُفْعُل ومُفْعَل إِلا هذا، وقولهم مُنْخُل

ومُنْخَل. والنَّصِيل: اسم موضع؛ قال الأَفوه:

تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي،

بِداراتِ الصَّفائِح والنَّصِيلِ

نصل
النَّصْلُ والنَّصْلانُ، هَكَذَا هُوَ برفعِ النُّونِ، والصّوابُ بِكَسْرِهَا، فَفِي المُحكَمِ: النَّصْلانِ: النصلُ والزُّجُّ، قَالَ أَعشى باهِلَةَ:
(عِشْنا بذلكَ دَهراً ثُمَّ فارَقَنا ... كذلكَ الرُّمْحُ ذُو النَّصلينِ ينكَسِرُ)
قَالَ: وَقد سُمِّيَ الزُّجُّ وحدَه نَصْلاً، قَالَ: والنَّصْلُ: حديدَةُ السَّهم والرُّمحِ، وَفِي التَّهذيبِ النَّصْلُ: نَصْلُ السَّهْمِ، ونَصلُ السَّيف والسِّكِّينِ، ومثلُه فِي الصِّحَاح، وَفِي المُحكَم: هُوَ حَديدَةُ السّيفِ، مَا لَم يَكُنْ لهُ مَقْبِضٌ، ونَصُّ المُحكَمِ: لَهَا، قَالَ: حَكَاهَا ابنُ جنِّيّ، قَالَ: فَإِذا كانَ لَهَا مَقبِضٌ فَهُوَ سَيْفٌ، وَلذَلِك أضَاف الشّاعرُ النَّصْلَ إِلَى السَّيْفِ فَقَالَ: قدْ عَلِمَتْ جارِيَةٌ عُطْبولُ أَنِّي بنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَليلُ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: قَالَ أَبو زيادٍ: النَّصْلُ: كُلُّ حديدَةٍ من حَدائدِ السِّهامِ. ج: أَنْصُلٌ، كأَفْلُسٍ، ونِصالٌ، بالكَسْرِ، ونُصولٌ، بالضَّمِّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّصْلُ: السَّهْمُ العريضُ الطَّويلُ يكونُ قَرِيبا من فِتْرٍ، والمِشْقَصُ على النِّصْفِ من النَّصْلِ، فَلَو الْتَقَطْتَ نَصلاً لقلْتُ: مَا هَذَا السَّهْمُ معَكَ وَلَو التقطْتَ قِدْحاً لمْ أَقُلْ: مَا هَذَا السَّهْمُ معَكَ وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّصْلُ: القَهَوْباتُ بِلَا زِجاجٍ، والقَهَوْباتُ: السِّهامُ الصِّغارُ. والنَّصْلُ: مَا أَبْرَزَتِ البُهْمَى وبَدَرَتْ بِهِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: ندَرَتْ بهِ، بالنُّونِ، من أَكِمَّتِها، والجَمْعُ أَنْصُلٌ ونِصالٌ. والنَّصْلُ: الرَّأْسُ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والنَّصْلُ: القَمَحْدُوَةُ، كَمَا فِي العُبابِ، وقيلَ: نَصْلُ الرَّأْسِ: أَعلاهُ. والنَّصْلُ: طولُ الرَّأْسِ فِي الإِبِلِ والخَيلِ، وَلَا يكونُ ذلكَ للإنسانِ. والنَّصْلُ: الغَزْلُ وَقد خرَجَ من المِغْزَلِ، كَمَا فِي العبابِ. وأَنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَهُ تَنْصيلاً: جعلَ فِيهِ نَصْلاً. قيل: أَنْصَلَهُ: أَزالَهُ عَنهُ، ونَصَّلَهُ: ركَّبَ فِيهِ النَّصْلَ، كِلاهُما، أَي أَنصلَهُ ونَصَّلَهُ: ضِدٌّ، وَفِي الصِّحاحِ: نَصَّلْتُ السَّهْمَ تَنصِيلاً: نزَعْتُ نَصْلَهُ، وَهُوَ كقولِهِمْ: قَرَّدْتُ البعيرَ، وقَذَّيْتُ العَيْنَ: إِذا نزَعْتَ مِنْهُمَا القُرادَ، والقَذى، وكذلكَ إِذا ركَّبْتَ عَلَيْهِ النَّصْلَ، وَهُوَ من الأَضْدادِ، انْتهى. فالمُرادُ بقولِه كِلاهُما: أَي كُلٌّ من أَنْصَلَ ونَصَّلَ. ونَصَلَ السَّهْمُ فِيهِ: إِذا ثبَتَ ولمْ يَخْرُجْ، ونصَلْتُه أَنا نَصْلاً، ونَصَلَ: خرَجَ، فَهُوَ ضِدٌّ، وأَنْصَلْتُه: أَخرَجْــتُه، وكلُّ مَا أَخرَجْــتَهُ فقد أَنْصَلْتَه، وقولُ شيخِنا: لَا مَعنى فِيهِ للضِدِّيَّةِ وإنَّما هُوَ ممّا اسْتُعْمِلَ لازِماً ومُتَعَدِّياً، وَلَا يكونُ من الأَضْدادِ إلاّ)
إِذا قيل: نَصَلَ: دخَلَ، ونَصَلَ: خرَجَ، وكأَنَّه أَلْحَقَ ثَبَتَ بدَخَلَ، انْتهى، مَحَلُّ نظَرٍ فَفِي الصِّحاحِ يُقال: نَصَلَ السَّهْمُ: إِذا خرجَ مِنْهُ النَّصْلُ، وَمِنْه قولُهُم: رَماهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ، ويُقال أَيضاً: نَصَلَ السَّهْمُ: إِذا ثَبَتَ نصلُهُ فِي الشيءِ فلمْ يَخرُجْ، وَهُوَ من الأَضْدادِ، انْتهى، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَنْصَلْتَ الرُّمْحَ ونَصَلْتَهُ: جعلْتَ لَهُ نَصْلاً، وأَنْصَلْتَهُ: نزَعْتَ نَصْلَه، وَقَالَ الكِسائيُّ: أَنْصَلْتُ السَّهْمَ بالأَلِفِ: جعلْتُ فِيهِ نَصْلاً، ولمْ يذْكُرِ الوَجهَ الآخَرَ أَنَّ الإنْصالَ بمَعنى النَّزْعِ والإخراجِ، وَهُوَ صَحيحٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرِفُ نَصَلَ بِمَعْنى ثَبَتَ، قَالَ: ونَصَلَ عِنْدِي: خرَجَ. ونَصَلَت اللِّحْيَةُ، كنصَرَ ومَنَعَ نُصولاً، فَهِيَ ناصِلٌ: خرجَتْ من الخِضابِ، وَفِي الصحاحِ: نصَلَ الشَّعْرُ يَنْصُلُ نُصولاً: زالَ عنهُ الخِضابُ، يُقال: لِحْيَةٌ ناصِلٌ، كتنَصَّلَتْ. نَصَلَت اللَّسْعَةُ والحُمَةُ: إِذا خرجَ سُمُّهُما وزالَ أَثرُهما. نَصَلَ الحافِرُ نُصولاً: خرَجَ من مَوضِعِهِ، فسقَطَ كَمَا يَنصُلُ الخِضابُ. والأُنْصولَةُ، بالضَّمِّ: نَوْرُ نَصْلِ البُهْمَى، أَو هُوَ مَا يُوبِسُهُ الحَرُّ من البُهْمَى، فيَشْتَدُّ على الأَكَلَةِ، والجمعُ الأَناصِيلُ، قَالَ الشاعِرُ:
(كأَنَّه واضِحُ الأَقرابِ فِي لُقُحٍ ... أَسْمى بهِنَّ وعَزَّتْهُ الأَناصيلُ)
أَي عَزَّتْ عليهِ. واسْتَنْصَلَ الحَرُّ السِّقاءَ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: السَّفا، بالفاءِ مَقصوراً: جعلَه أَناصِيلَ، أَنشدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفا برَّحَتْ بهِ ... عِراقِيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِعِ)
وَفِي الأَساس: اسْتَنْصَلَتِ الرِّيحُ السَّفا: اسْتأْصَلَتْهُ، واستخرَجَتْهُ، وَمِنْه نصلُ السّيفِ والرُّمْحِ والمِغْزَلِ، وَفِي العبابِ: إِذا أَسْقَطَتْهُ، وَقَالَ غيرُه: اقْتَلَعَتْهُ من أَصْلِهِ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّصِيلُ، كأَميرٍ: حجَرٌ طَويلٌ، رقيقٌ كهيئةِ الصَّفيحَةِ المُحَدَّدَةِ، وَقيل: هُوَ حجَرٌ ناتِئٌ قدْرَ ذِراعٍ ونحوِها يَنْصُلُ من الحِجارَةِ يُدَقُّ بهِ، وَفِي الفَرْقِ لابنِ السِّيد: تُدَقُّ بِهِ الحِجارَةُ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ حجَرٌ طويلٌ مُدَمْلَكٌ قدْرَ شِبْرٍ أَو ذِراعٍ، وجمعُهُ النُّصُلُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ البِرْطِيلُ، ويُشَبَّهُ بِهِ رأْسُ البَعيرِ وخُرطومُهُ إِذا رَجَفَ فِي سيرِه، وَقَالَ أَبو خِراشٍ، فِي النَّصيلِ فجعلَهُ الحَجَرَ، يَصِفُ صَقراً:
(وَلَا أَمْغَرُ السّاقَيْنِ باتَ كأَنَّهُ ... على مُحْزَئِلاّتِ الإكامُ نَصيلُ)
كالمِنْصِيلِ، كمِنْدِيلٍ ومِنهالٍ. النَّصيلُ: الحَنَكُ، على التَّشبيه بذلكَ. النَّصيلُ مِنَ البُرِّ: النَّقِيُّ من الغَلَثِ. النَّصيلُ: مَفْصِلُ مَا بينَ العُنُقِ والرأسِ تحتَ اللَّحْيَيْنِ. النَّصيلُ: الخَطْمُ، وَقيل: مَا تحتَ)
العَينِ إِلَى الخَطْمِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّصيلُ: البَظْرُ، قَالَ: وأَيضاً: لفأْسُ. قَالَ غيرُه: النَّصيلُ من الرَّأْسِ: أَعلاهُ، كنَصْلِهِ. النَّصيلُ: ع، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي ... بداراتِ الصّفائحِ والنَّصيلِ)
والمُنْصُلُ، بضَمَّتينِ وكَمُكْرَمٍ: السَّيفُ، اسْمٌ لهُ، قَالَ عنتَرَةُ:
(إنِّي امْرؤٌ من خَيرِ عَبْسٍ مَنْصِباً ... شَطْرِي وأَحْمِي سائري بالمُنْصُلِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا نعرِفُ فِي الكلامِ اسْماً على مُفْعُل ومُفْعَلٍ إلاّ هَذَا وقولُهُم: مُنْخُلٌ ومُنْخَلٌ.
ومِعْوَلٌ نَصْلٌ: نَصَلَ، أَي خرَجَ عَنهُ نِصابُهُ، وَهُوَ مِمّا وصف بالمَصْدَرِ، كزَيدٍ عَدْل، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(شَريجٍ كحُمّاضِ الثَّماني عَلَتْ بهِ ... على راجِفِ اللَّحْيَيْنِ كالمِعْوَلِ النَّصْلِ)
من الْمجَاز: تنصَّلَ إِلَيْهِ من الجِنايَةِ والذَّنْبِ: خرجَ وتبرَّأَ، وَمِنْه الحديثُ: مَنْ لمْ يقبَلِ العُذْرَ مِمَّن تنصَّلَ إِلَيْهِ صادِقاً أَو كاذِباً لمْ يرِدْ على الحَوضِ إلاّ مُتَضَيِّحاً أَي انْتَفى من ذَنبِهِ واعتذَرَ إِلَيْهِ. تنصَّلَ الشيءَ: أَخرجَــهُ. تنصَّلَهُ: تخَيَّرَهُ. تنصَّلَ فلَانا: أَخَذَ كلَّ شيءٍ معَهُ، كلُّ ذلكَ فِي المُحكَمِ. ومُنْصِلُ الأَسِنَّةِ أَو مُنْصِلُ الأَلِّ والأَلَّةِ والألال: اسْمُ رَجَبَ فِي الجاهِلِيَّةِ: أَي مُخرِجُ الأَسِنَّةِ من أَماكِنها، كَانُوا إِذا دخلَ رجَبُ نزَعوا أَسِنَّةَ الرِّماحِ، ونِصالَ السِّهامِ إبطالاً للقتالِ فيهِ، وقَطْعاً لأسبابِ الفِتَنِ بحُرْمَتِه، فَلَمَّا كانَ سَببا لذلكَ سُمِّيَ بِهِ، وَفِي المُحكَمِ: إعظاماً لهُ، وَلَا يَغْزونَ وَلَا يُغيرُ بعضُهُم على بعضٍ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعشى:
(تَدارَكَهُ فِي مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَما ... مضى غيرَ دأْداءٍ وَقد كادَ يذْهَبُ)
أَي تدارَكَه فِي آخر ساعَةٍ من ساعاتِه. واسْتَنْصَلَهُ: اسْتَخْرَجَهُ، كتَنَصَّلَهُ. واسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفا: أَسْقَطَه، وَهَذَا بِعَيْنِه الَّذِي مَرَّ ذِكرُه، ونبَّهْنا ليهِ، ومرَّ أَيضاً شاهِدُه من قولِ الشاعِرِ.
وانْتَصَلَ السَّهْمُ: خرَجَ، وَفِي العُبابِ: سقطَ، نَصلُه، وَهُوَ مُطاوِعُ أَنْصَلْتُه، وَمِنْه حديثُ أَبي سفيانَ فِي غزوَةِ السَّويقِ: فامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ وانْتَصَلَ فعرَفْتُ أَنَّ القومَ لَيست فيهم الحِيلَةُ.
والمُنْصُلِيَّةُ، بالضَّمِّ، أَي بضَمِّ الميمِ والصّادِ: ع، فِيهِ مِلْحٌ كثيرٌ. والمِنْصالُ فِي الجيشِ، كمِحرابٍ: أَقَلُّ من المِقْنَبِ، كَمَا فِي العبابِ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: سَهْمٌ ناصِلٌ: ذُو نَصْلٍ، وسَهْمٌ ناصِلٌ: خرجَ مِنْهُ نَصْلُهُ، ضِدٌّ، وَمِنْه قولُهُم: مَا بَلِلْتُ منهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ: أَي مَا ظَفِرْتُ مِنْهُ بسَهْمٍ انْكَسَرَ فوقُه، قَالَ رَزينُ بنُ لُعْطٍ:)
(أَلا هلْ أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَنَّنا ... ردَدْنا بني كَعْبٍ بأَفْوَقَ ناصِلِ)
والجَمْعُ النَّواصِلُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فحَطَّ عَلَيْهَا والضُّلوعُ كأَنَّها ... من الخَوفِ أَمْثالُ السِّهامِ النَّواصِلِ)
ونصَلَ من بينِ الجِبالِ نُصولاً: ظهَرَ. ونَصَلَ الطَريقُ من مَوضِعِ كَذَا: خرَجَ. وتنَصَّلَت السَّحابَةُ: خرَجَتْ من طريقٍ أَو ظهرَت من حِجابٍ، وقولُه: ضَوْرِيَّةُ أُوْلِعْتُ باشْتِهارِها ناصِلَةُ الحَقْوَيْنِ من إزارِها إنَّما عَنى أَنَّ حَقَوَيها يَنْصُلانِ مِنْ إزارِها لِتَسَلُّطِها وتَبَرُّجِها وقِلَّةِ تَثَقُّفِها فِي ملابسِها لأَشَرِها وشَرَهِها. ونَصيلُ الحَجَرِ وَجهُهُ. والنَّصيلُ: شعبَة من شُعَب الْوَادي، ونصَلَ بحَقِّي صاغِراً: أَخرَجَــهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنْصَلَتِ البُهْمَى: أَخرَجَــتْ نِصالَها. ونَصَلَتِ النَّاقَةُ، ونضَتْ: تقدَّمَتِ الإبِلَ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَحمدُ بنُ زَيدِ بنِ محمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الأَنْصالِيُّ: أَحَدُ الفُقهاءِ باليَمَنِ، ذكرَه الخَزْرَجِيُّ. وعَلِيُّ بنُ عبد الله بنِ سليمانَ النُّصَيْلانِيُّ، بالضَّمِّ: كانَ على رَأس السِّتِّمائةِ.
باب الصاد واللام والنون معهما ن ص ل يستعمل فقط

نصل: النَّصْلُ للسَّيف حَديدتُه، ونَصْلُ السِّهامِ. ونَصْلُ البٌهْمَى ونحوها من النّباتِ اذا خَرَجَت نِصالُها. وأَنصَلْتُ السَّهْمَ: أخرَجْــتُ نَصْلَه. ونَصَّلتُه: جَعَلْتُ له نَصْلاً. والمُنْصُلُ: اسْمُ السَّيْفِ، ونَصْلهُ: حَديدَتُه. والنَّصيلُ: مَفصِلُ ما بين العنق والرأس من باطنٍ، من تحت اللَّحْيَينِ. ونَصَلَ الحافِرُ نُصُولاً: خَرَجَ من مَوضِعِه فسَقَطَ كما يَنْصُلُ الخِضاب وكل شيءٍ نحوه. ونَصَلَ فلانٌ من موضِعِ كذا اذا خَرَجَ عليكَ. والتَنَصُّلُ شِبْهُ التّبَرُّؤ من جِناية ذَنبٍ ونحوه. [ويقال للغَزْل اذا أُخرِجَ من المِغزَلِ: نَصَلَ. ويقال: استَنْصَلَتِ الرِّيحُ اليَبيسَ اذا اقتلعته من أصله]  

خلل

Entries on خلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more

خلل: الخَلُّ: معروف؛ قال ابن سيده: الخَلُّ ما حَمُض من عَصير العنب

وغيره؛ قال ابن دريد: هو عربي صحيح. وفي الحديث: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ،

واحدته خَلَّة، يُذهب بذلك إِلى الطائفة منه؛ قال اللحياني: قال أَبو

زياد جاؤوا بِخَلَّة لهم، قال: فلا أَدري أَعَنَى الطائفة من الخَلِّ أَم هي

لغة فيه كخَمْر وخَمْرة، ويقال للخَمْر أُمُّ الخَلّ؛ قال:

رَمَيْت بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قلبه،

فلم يَنْتَعِشْ منها ثَلاثَ ليال

والخَلَّة: الخَمْرُ عامَّةً، وقيل: الخَلُّ الخمرة الحامضة، وهو

القياس؛ قال أَبو ذؤيب:

عُقارٌ كماء النِّيءِ ليست بِخَمْطَة،

ولا خَلَّة يَكوي الشَّرُوبَ شِهابُها

ويروى: فجاء بها صفراء ليست؛ يقول: هي في لون ماء اللحم النِّيءِ، وليست

كالخَمْطَة التي لم تُدْرِك بعد، ولا كالخَلَّة التي جاوَزَت القَدْر

حتى كادت تصير خَلاًّ. اللحياني: يقال إِن الخَمْر ليست بخَمْطَة ولا

خَلَّة أَي ليست بحامضة، والخَمْطَة: التي قد أَخَذَت شيئاً من ريح كريح

النَّبِقِ والتُّفَّاح، وجاءنا بلبن خامطٍ منه، وقيل: الخَلَّة الخَمْرة

القَارِصة، وقيل: الخَلَّة الخَمْرة المتغيرة الطعم من غير حموضة، وجمعها

خَلٌّ؛ قال المتنخل الهذلي:

مُشَعْشَعة كعَيْنِ الدِّيك ليست،

إِذا دِيفَتْ، من الخَلِّ الخِماط

وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها من الأَشربة: فَسَدت وحَمُضَت. وخَلَّلَ

الخمرَ: جعلها خَلاًّ. وخَلَّل البُسْرَ: جعله في الشمس ثم نَضَحه بالخَلِّ

ثم جعله في جَرَّة. والخَلُّ: الذي يؤتدم به؛ سمي خَلاًّ لأَنه اخْتَلَّ

منه طَعْمُ الحَلاوة. والتَّخْليل: اتخاذ الخَلِّ. أَبو عبيد: والخَلُّ

والخَمْر الخير والشر. وفي المثل: ما فلان بخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لا خير

فيه ولا شر عنده؛ قال النمر بن تولب يخاطب زوجته:

هلاَّ سأَلتِ بعادِياء وبيْتِه،

والخَلِّ والخمرِ الذي لم يُمْنَع

ويروى: التي لم تُمْنَع أَي التي قد أُحِلَّت؛ وبعد هذا البيت بأَبيات:

لا تَجْزَعي إِن مُنْفِساً أَهلكتُه،

وإِذا هَلَكْتُ، فعندَ ذلك فاجزَعي

وسئل الأَصمعي عن الخَلِّ والخَمْر في هذا الشعر فقال: الخَمْرُ الخير

والخَلُّ الشر. وقال أَبو عبيدة وغيره: الخَلُّ الخير والخمر الشر. وحكى

ثعلب: ما له خَلٌّ ولا خمر أَي ما له خير ولا شر.

والاختلال: اتخاذ الخَلِّ. الليث: الاخْتِلال من الخَلِّ من عصير العنب

والتمر؛ قال أَبو منصور: لم أَسمع لغيره أَنه يقال اخْتَلَّ العصيرُ إِذا

صار خَلاًّ، وكلامهم الجيِّد: خَلَّلَ شرابُ فلان إِذا فَسَد وصار

خَلاًّ. اللحياني: يقال شَرابُ فلان قد خَلَّل يُخَلِّل تَخْليلاً، قال: وكذلك

كل ما حَمُض من الأَشربة يقال له قد خَلَّل. والخَلاَّل: بائع الخَلِّ

وصانِعُه. وحكى ابن الأَعرابي: الخَلَّة الخُمْرة الحامضة، يعني بالخُمْرة

الخمير، فرُدَّ ذلك عليه، وقيل: إِنما هي الخَمْرة، بفتح الخاء، يعني

بذلك الخَمْر بعينها. والخَلُّ أَيضاً: الحَمْض؛ عن كراع؛ وأَنشد:

ليست من الخَلِّ ولا الخِمَاط

والخُلَّة: كل نَبْت حُلْو؛ قال ابن سيده: الخُلَّة من النبات ما كانت

فيه حلاوة من المَرْعى، وقيل: المرعى كله حَمْض وخُلَّة، فالحَمْض ما كانت

فيه ملوحة، والخُلَّة ما سوى ذلك؛ قال أَبو عبيد: ليس شيء من الشجر

العظام بحَمْض ولا خُلَّة، وقال اللحياني: الخُلَّة تكون من الشجر وغيره،

وقال ابن الأَعرابي: هو من الشجر خاصة؛ قال أَبو حنيفة: والعرب تسمي الأَرض

إِذا لم يكن بها حَمْض خُلَّةً وإِن لم يكن بها من النبات شيء يقولون:

عَلَوْنا أَرضاً خُلَّة وأَرضين خُلَلاً؛ وقال ابن شميل: الخُلَّة إِنما هي

الأَرض. يقال: أَرْضٌ خُلَّة. وخُلَلُ الأَرضِ: التي لا حَمْض بها، قال:

ولا يقال للشجر خُلَّة ولا يذكر؛ وهي الأَرض التي لا حَمْضَ بها، وربما

كان بها عِضاهٌ، وربما لم يكن، ولو أَتيت أَرضاً ليس بها شيء من الشجر

وهي جُرُز من الأَرض قلت: إِنها لَخُلَّة؛ وقال أَبو عمرو: الخُلَّة ما لم

يكن فيه مِلْح ولا حُموضة، والحَمْض ما كان فيه حَمَضٌ ومُلوحة؛ وقال

الكميت:

صادَفْنَ وَادِيَهُ المغبوطَ نازلُه،

لا مَرْتَعاً بَعُدَتْ، من حَمْضه، الخُلَل

والعرب تقول: الخُلَّة خُبْز الإِبل والحَمْض لحمها أَو فاكهتها أَو

خَبِيصها، وإنما تُحَوَّل إِلى الحَمْض إِذا مَلَّتِ الخُلَّة. وقوم

مُخِلُّون: إِذا كانوا يَرْعَوْن الخُلَّة.

وبَعيرٌ خُلِّيٌّ، وإِبِل خُلِّيَّة ومُخِلَّة ومُخْتَلَّة: تَرْعى

الخُلَّة. وفي المثل: إِنك مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ أَي انْتَقِل من حال إِلى

حال. قال ابن دريد: هو مَثَل يقال للمُتَوَعِّد المتهدِّد؛ وقال أَبو عمرو

في قول الطرماح:

لا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُلْـ

ـلَة يُشْفى صَداه بالإِحْماضِ

يقول: إِن لم يَرْضَوا بالخُلَّة أَطْعَموهم الحَمْض، ويقول: من جاء

مشتهياً قتالَنا شَفَيْنا شهوته بإِيقاعنا به كما تُشْفى الإِبل

المُخْتَلَّة بالحَمْض، والعرب تضرب الخُلَّة مثلاً للدَّعة والسَّعة، وتضرب

الحَمْضَ مثلاً للشَّر والحَرْب. وقال اللحياني: جاءت الإِبل مُخْتَلَّة أَي

أَكلت الخُلَّة واشتهت الحَمْضَ. وأَرض مُخِلَّة: كثيرة الخُلَّة ليس بها

حَمْض. وأَخَلَّ القومُ: رعت إِبلُهم الخُلَّة. وقالت بعض نساء الأَعراب

وهي تتمنى بَعْلاً: إِن ضَمَّ قَضْقَض، وإِن دَسَر أَغْمَض، وإِن أَخَلَّ

أَحْمَض؛ قالت لها أُمها: لقد فَرَرْتِ لي شِرَّة الشَّباب جَذَعة؛ تقول:

إِن أَخذ من قُبُل أَتبَع ذلك بأَن يأْخذ من دُبُر؛ وقول العجاج:

جاؤوا مُخِلِّين فلاقَوْا حَمْضا،

ورَهِبوا النَّقْض فلاقَوْا نَقْضا

أَي كان في قلوبهم حُبُّ القتال والشر فَلَقُوا مَنْ شَفاهم؛ وقال ابن

سيده: معناه أَنهم لاقَوْا أَشدَّ مما كانوا فيه؛ يُضْرب ذلك للرجل

يَتَوَعَّد ويَتَهَدَّد فيلقى من هو أَشد منه. ويقال: إبل حامضة وقد حَمَضَتْ

هي وأَحْمَضتها أَنا، ولا يقال إِبل خالَّة. وخَلَّ الإِبلَ يخُلُّها

خَلاًّ وأَخَلَّها: حَوَّلها إِلى الخُلَّة، وأَخْلَلتها أَي رَعَيْتها في

الخُلَّة. واخْتَلَّت الإِبلُ: احْتَبَسَتْ في الخُلَّة؛ قال أَبو منصور:

من أَطيب الخُلَّة عند العرب الحَلِيُّ والصِّلِّيان، ولا تكون الحُلَّة

إِلا من العُرْوة، وهو كل نَبْت له أَصل في الأَرض يبقى عِصْمةً للنَّعْم

إِذا أَجْدَبْت السنةُ وهي العُلْقة عند العرب. والعَرْفَج والحِلَّة: من

الخُلَّة أَيضاً. ابن سيده: الخُلَّة شجرة شاكة، وهي الخُلة التي ذكرتها

إِحدى المتخاصمتين إِلى ابنة الخُسِّ حين قالت: مَرْعى إِبل أَبي

الخُلَّة، فقالت لها ابنة الخُسِّ: سريعة الدِّرَّة والجِرَّة. وخُلَّة

العَرْفَج: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه.

والخَلَل: مُنْفَرَج ما بين كل شيئين. وخَلَّل بينهما: فَرَّج، والجمع

الخِلال مثل جَبَل وجبال، وقرئ بهما قوله عز وجل: فترى الوَدْق يخرج من

خِلاله، وخَلَله. وخَلَلُ السحاب وخِلالُه: مخارج الماء منه، وفي التهذيب:

ثُقَبه وهي مخارج مَصَبّ القَطْر. قال ابن سيده في قوله: فترى الودق

يخرج من خِلاله، قال: قال اللحياني هذا هو المُجْتَمع عليه، قال: وقد روي عن

الضحاك أَنه قرأَ: فترى الوَدْق يخرج من خَلَلِه، وهي فُرَجٌ في السحاب

يخرج منها. التهذيب: الخَلَّة الخَصَاصةُ في الوَشِيع، وهي الفُرْجة في

الخُصِّ. وفي رأْي فلان خَلَل أَي فُرْجة. والخَلَل: الفُرْجة بين

الشيئين. والخَلَّة: الثُّقْبة الصغيرة، وقيل: هي الثُّقْبة ما كانت؛ وقوله يصف

فرساً:

أَحال عليه بالقَناةِ غُلامُنا،

فأَذْرِعْ به لِخَلَّة الشاة راقِعا

معناه أَن الفرس يعدو وبينه وبين الشاة خَلَّة فيُدْركها فكأَنه رَقَع

تلك الخَلَّة بشخصه، وقيل: يعدو وبين الشاتين خَلَّة فَيرْقَع ما بينهما

بنفسه.

وهو خَلَلَهم وخِلالَهم أَي بينهم. وخِلالُ الدار: ما حوالَيْ جُدُرها

وما بين بيوتها. وتَخَلَّلْتُ ديارهم: مَشَيت خِلالها. وتُخَلَّلتُ الرملَ

أَي مَضَيت فيه. وفي التنزيل العزيز: فجاسُوا خِلالَ الدِّيار. وقال

اللحياني: جَلَسْنا خِلالَ الحيِّ وخِلال دُور القوم أَي جلسنا بين البيوت

ووسط الدور، قال: وكذلك يقال سِرْنا خِلَلَ العدُوّ وخِلالهم أَي بينهم.

وفي التنزيل العزيز: ولأَوْضَعوا خِلالَكم يَبْغونكم الفتنةَ؛ قال الزجاج:

أَوْضَعْت في السير إِذا أَسرعت فيه؛ المعنى: ولأَسرعوا فيما يُخِلُّ

بكم، وقال أَبو الهيثم: أَراد ولأَوْضَعوا مَراكِبهم خِلالَكم يَبْغونكم

الفتنة، وجعل خِلالكم بمعنى وَسَطَكم. وقال ابن الأَعرابي: ولأَوْضَعوا

خِلالكم أَي لأَسرعوا في الهَرب خلالكم أَي ما تَفرق من الجماعات لِطَلب

الخَلَوة والفِرار. وتَخَلَّل القومَ: دخل بين خَلَلهم وخِلالهم؛ ومنه

تَخَلُّل الأَسنان. وتَخَلَّلَ الرُّطَبَ: طلبه خِلال السَّعَف بعد انقضاء

الصِّرام، واسم ذلك الرُّطَب الخُلالة؛ وقال أَبو حنيفة: هي ما يبقى في

أُصول السَّعَف من التمر الذي ينتثر، وتخليل اللحية والأَصابع في الوضوء،

فإِذا فعل ذلك قال: تَخَلَّلت. وخَلَّل فلان أَصابعَه بالماء: أَسال الماء

بينها في الوضوء، وكذلك خَلَّل لحيته إِذا توضأَ فأَدخل الماء بين شعرها

وأَوصل الماء إِلى بشرته بأَصابعه. وفي الحديث: خَلِّلُوا أَصابعَكم لا

تُخَلِّلها نار قليل بُقْياها، وفي رواية: خَلِّلوا بين الأَصابع لا

يُخَلِّل اللهُ بينها بالنار. وفي الحديث: رَحِم الله المتخلِّلين من أُمتي في

الوضوء والطعام؛ التخليل: تفريق شعر اللحية وأَصابع اليدين والرجلين في

الوضوء، وأَصله من إِدخال الشيء في خِلال الشيء، وهو وسَطُه.

وخَلَّ الشيءَ يَخُلُّه خَلاًّ، فهو مَخْلول وخَلِيل، وتَخَلَّله:

ثَقَبه ونَفَذَه، والخِلال: ما خَلَّه به، والجمع أَخِلَّة. والخِلال: العود

الذي يُتَخَلَّل به، وما خُلَّ به الثوب أَيضاً، والجمع الأَخِلَّة. وفي

الحديث: إِذا الخِلال نُبَايِع. والأَخِلَّة أَيضاً: الخَشَبات الصغار

اللواتي يُخَلُّ بها ما بين شِقَاق البيت. والخِلال: عود يجعل في لسان

الفَصِيل لئلا يَرْضَع ولا يقدر على المَصِّ؛ قال امرؤ القيس:

فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللسان المُجِرّ

وقد خَلَّه يَخُلُّه خَلاًّ، وقيل: خَلَّه شقَّ لسانه ثم جَعل فيه ذلك

العود. وفَصيل مخلول إِذا غُرز خِلال على أَنفه لئلا يَرْضَع أُمه، وذلك

أَنها تزجيه إِذا أَوجع ضَرْعَها الخِلال، وخَلَلْت لسانَه أَخُلُّه.

ويقال: خَلَّ ثوبَه بخِلال يَخُلُّه خلاًّ، فهو مخلول إِذا شَكَّه بالخِلال.

وخَلَّ الكِساءَ وغيرَه يَخُلُّه خَلاًّ: جَمَع أَطرافه بخِلال؛ وقوله

يصف بقراً:

سَمِعْن بموته فَظَهَرْنَ نَوْحاً

قِيَاماً، ما يُخَلُّ لهنَّ عُود

(* قوله «سمعن بموته إلخ» أورده في ترجمة نوح شاهداً على أَن النوح اسم

للنساء يجتمعن للنياحة وأَن الشاعر استعاره للبقر).

إنما أَراد: لا يُخَلُّ لهن ثوب بعود فأَوقع الخَلَّ على العود

اضطراراً؛ وقبل هذا البيت:

أَلا هلك امرؤ قامت عليه،

بجنب عُنَيْزَةَ، البَقَرُ الهُجودُ

قال ابن دريد: ويروى لا يُحَلُّ لهنَّ عود، قال: وهو خلاف المعنى الذي

أَراده الشاعر. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: كان له كساءٌ فَدَكِيٌّ

فإِذا ركب خَلَّه عليه أَي جمع بين طَرَفيه بخِلال من عود أَو حديد،

ومنه: خَلَلْته بالرمح إِذا طعنته به.

والخَلُّ: خَلُّك الكِساء على نفسك بالخِلال؛

وقال:

سأَلتك، إِذ خِبَاؤُك فوق تَلٍّ،

وأَنت تَخُلُّه بالخَلِّ، خَلاًّ

قال ابن بري: قوله بالخَلّ يريد الطريق في الرمل، وخَلاًّ، الأَخير:

الذي يُصْطَبَع به، يريد: سأَلتك خَلاًّ أَصْطَبِغ به وأَنت تُخُلُّ خِباءَك

في هذا الموضع من الرمل. الجوهري: الخَلُّ طريق في الرمل يذكر ويؤنث،

يقال حَيَّةُ خَلٍّ كما يقال أَفْعَى صَرِيمة. ابن سيده: الخَلُّ الطريق

النافذ بين الرمال المتراكمة؛ قال:

أَقْبَلْتُها الخَلَّ من شَوْرانَ مُصْعِدةً،

إِنِّي لأُزْرِي عليها، وهي تَنْطَلِقُ

قال: سمي خَلاًّ لأَنه يَتَخَلَّل أَي يَنْفُذ. وتَخَلَّل الشيءُ أَي

نَفَذ، وقيل: الخَلُّ الطريق بين الرملتين، وقيل: هو طريق في الرمل أَيّاً

كان؛ قال:

من خَلِّ ضَمْرٍ حين هابا ودجا

والجمع أَخُلٌّ وخِلال. والخَلَّة: الرملة اليتيمة المنفردة من الرمل.

وفي الحديث: يخرج الدجال خَلَّة بين الشام والعراق أَي في سبيل وطريق

بينهما، قيل للطريق والسبيل خَلَّة لأَن السبيل خَلَّ ما بين البلدين أَي

أَخَذَ مخيط ما بينهما، خِطْتُ اليوم خَيْطَة أَي سِرْت سَيْرة، ورواه بعضهم

بالحاء المهملة من الحُلول أَي سَمْتَ ذلك وقُبَالَته.

واخْتَلَّه بسهم: انْتَظَمه. واخْتَلَّه بالرمح: نَفَذه، يقال: طَعَنته

فاخْتَلَلْت فؤَداه بالرُّمح أَي انتظمته؛ قال الشاعر:

نَبَذَ الجُؤَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ،

لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ

وتَخَلَّله به: طعنه طعنة إِثر أُخرى. وفي حديث بدر: وقتِل أُمَيَّة بن

خَلَف فَتَخَلَّلوه بالسيوف من تحتي أَي قتلوه بها طعناً حيث لم يقدروا

أَن يضربوه بها ضرباً.

وعسكر خالٌّ ومُتَخَلْخِل: غير مُتَضامّ كأَن فيه منافذ. والخَلَل:

الفساد والوَهْن في الأَمر وهو من ذلك كأَنه تُرك منه موضع لم يُبْرَم ولا

أُحْكِم. وفي رأَيه خَلَل أَي انتشار وتَفَرُّق. وفي حديث المقدام: ما هذا

بأَول ما أَخْلَلْتم بي أَي أَوهنتموني ولم تعينوني. والخَلَل في الأَمرِ

والحَرْبِ كالوَهْن والفساد. وأَمر مُخْتَلٌّ: واهن. وأَخَلَّ بالشيء:

أَجْحَف. وأَخَلَّ بالمكان وبمَرْكَزه وغيره: غاب عنه وتركه. وأَخَلَّ

الوالي بالثغور: قَلَّل الجُنْدَ بها. وأَخَلَّ به: لم يَفِ له. والخَلَل:

الرِّقَّة في الناس.

والخَلَّة: الحاجة والفقر، وقال اللحياني: به خَلَّة شديدة أَي خَصَاصة.

وحكي عن العرب: اللهم اسْدُدْ خَلَّتَه. ويقال في الدعاء للميت: اللهم

اسْدُدْ خَلَّته أَي الثُّلْمة التي ترك، وأَصله من التخلل بين الشيئين؛

قال ابن بري: ومنه قول سلمى بنت ربيعة:

زَعَمَتْ تُماضِرُ أَنني إِمَّا أَمُتْ،

يَسْدُدْ بُنَيُّوها الأَصاغرُ خَلَّتي

الأَصمعي: يقال للرجل إِذا مات له ميت: اللهم اخْلُفْ على أَهله بخير

واسْدُدْ خَلَّته؛ يريد الفُرْجة التي ترك بعده من الخَلَل الذي أَبقاه في

أُموره؛ وقال أَوس:

لِهُلْكِ فَضَالة لا يستوي الـ

فُقُودُ، ولا خَلَّةُ الذاهب

أَراد الثُّلْمة التي ترك، يقول: كان سَيِّداً فلما مات بَقِيَتْ

خَلَّته. وفي حديث عامر بن ربيعة: فوالله ما عدا أَن فَقَدْناها اخْتَلَلْناها

أَي احتجنا إِليها

(* قوله «أَي احتجنا إِليها» أَي فاصل الكلام اختللنا

إِليها فحذف الجار وأوصل الفعل كما في النهاية) وطلبناها. وفي المثل:

الخَلَّة تدعو إِلى السَّلَّة؛ السَّلَّة: السرقة. وخَلَّ الرجلُ: افتقر

وذهب مالُه، وكذلك أُخِلَّ به. وخَلَّ الرجلُ إِذا احتاج. ويقال: اقْسِمْ

هذا المال في الأَخَلِّ أَي في الأَفقر فالأَفقر. ويقال: فلان ذو خَلَّة

أَي محتاج. وفلان ذو خَلَّة أَي مُشْتَهٍ لأَمر من الأُمور؛ قاله ابن

الأَعرابي. وفي الحديث: اللهم سادّ الخَلَّة؛ الخَلَّة، بالفتح: الحاجة

والفقر، أَي جابرها. ورجل مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَلِيل وأَخَلُّ: مُعْدِم فقير

محتاج؛ قال زهير:

وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ،

يقول: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ

قال: يعني بالخَلِيل المحتاج الفقير المُخْتَلَّ الحال، والحَرِم

الممنوع، ويقال الحَرَام فيكون حَرِم وحِرْم مثل كَبِد وكِبْد؛ ومثله قول

أُمية:ودَفْع الضعيف وأَكل اليتيم،

ونَهْك الحُدود، فكلٌّ حَرِم

قال ابن دريد: وفي بعض صَدَقات السلف الأَخَلُّ الأَقرب أَي الأَحوج.

وحكى اللحياني: ما أَخَلَّك الله إِلى هذا أَي ما أَحوجك إِليه، وقال:

الْزَقْ بالأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي بالأَفقر فالأَفقر. واخْتَلَّ إِلى كذا:

احتاج إِليه. وفي حديث ابن مسعود: تَعَلَّموا العلم فإِن أَحدكم لا يَدْري

متى يُخْتَلُّ إِليه أَي متى يحتاج الناس إِلى ما عنده؛ وقوله أَنشده

ابن الأَعرابي:

وما ضَمَّ زيدٌ، من مُقيم بأَرضه،

أَخَلَّ إِليه من أَبيه، وأَفقرا

أَخَلُّ ههنا أَفْعَل من قولك خَلَّ الرجلُ إِلى كذا احتاج، لا من

أُخِلَّ لأَن التعجب إِنما هو من صيغة الفاعل لا من صيغة المفعول أَي أَشد

خَلَّة إِليه وأَفقر من أَبيه.

والخَلَّة: كالخَصْلة، وقال كراع: الخَلَّة الخصلة تكون في الرجل. وقال

ابن دريد: الخَلَّة الخصلة. يقال: في فلان خَلَّة حسنة، فكأَنه إِنما ذهب

بالخَلَّة إِلى الخصلة الحسنة خاصة، وقد يجوز أَن يكون مَثَّل بالحسنة

لمكان فضلها على السَّمِجة. وفي التهذيب: يقال فيه خَلَّة صالحة وخَلَّة

سيئة، والجمعِ خلال. ويقال: فلان كريم الخِلال ولئيم الخِلال، وهي

الخِصال. وخَلَّ في دعائه وخَلَّل، كلاهما: خَصَّص؛ قال:

قد عَمَّ في دعائه وخَلاًّ،

وخَطَّ كاتِباه واسْتَمَلاًّ

وقال:

كأَنَّك لم تَسمع، ولم تكُ شاهداً،

غداةَ دعا الداعي فعمَّ وخَلَّلا

وقال أُفْنون التَّغْلَبي:

أَبلغْ كِلاباً، وخَلِّلْ في سَراتهم:

أَنَّ الفؤاد انطوى منهم على دَخَن

قال ابن بري: والذي في شعره: أَبلغ حبيباً؛ وقال لَقِيط بن

يَعْمَر الإِيادي:

أَبلغ إِياداً، وخَلِّلْ في سَراتم:

أَني أَرى الرأْيَ، إِن لم أُعْصَ، قد نَصَعا

وقال أَوس:

فقَرَّبتُ حُرْجُوجاً ومَجَّدتُ مَعْشَراً

تَخَيَّرتهم فيما أَطوفُ وأَسأَلُ

بَني مالك أَعْني بسَعد بن مالك،

أَعُمُّ بخير صالحٍ وأُخَلِّل

قال ابن بري: صواب إِنشاده: بني مالك أَعْني فسعدَ ابن مالك، بالفاء

ونصب الدال. وخلَّل، بالتشديد، أَي خَصَّص؛ وأَنشد:

عَهِدْتُ بها الحَيَّ الجميع، فَأَصبحوا

أَتَوْا داعياً لله عَمَّ وخَلَّلا

وتَخَلَّل المطرُ إِذا خَصَّ ولم يكن عامّاً.

والخُلَّة: الصداقة المختصة التي ليس فيها خَلَل تكون في عَفاف الحُبِّ

ودَعارته، وجمعها خِلال، وهي الخَلالة والخِلالة والخُلولة والخُلالة؛

وقال النابغة الجعدي:

أَدُوم على العهد ما دام لي،

إِذا كَذَبَتْ خُلَّة المِخْلَب

وبَعْضُ الأَخِلاَّء، عند البَلا

ءِ والرُّزْء، أَرْوَغُ من ثَعْلَب

وكيف تَواصُلُ من أَصبحت

خِلالته كأَبي مَرْحَب؟

أَراد من أَصبحت خَلالته كخَلالة أَبي مَرْحَب.وأَبو مَرْحَب: كنية

الظِّل، ويقال: هو كنية عُرْقُوب الذي قيل عنه مواعيد عُرْقُوب. والخِلال

والمُخالَّة: المُصادَقة؛ وقد خالَّ الرجلَ والمرأَةَ مُخالَّة وخلالاً؛ قال

امرؤ القيس:

صَرَفْتُ الهَوى عنهنَّ من خَشْيَة الرَّدى،

ولستُ بِمَقْليِّ الخِلال ولا قالي

وقوله عز وجل: لا بيعٌ فيه ولا خُلَّة ولا شفاعة، قال الزجاج: يعني يوم

القيامة. والخُلَّة الصَّداقة، يقال: خالَلْت الرجلَ خِلالاً. وقوله

تعالى: مِن قَبْلِ أَن يأْتي يوم لا بَيْع فيه ولا خِلال؛ قيل: هو مصدر

خالَلْت، وقيل: هو جمع خُلَّة كجُلَّة وجِلال. والخِلُّ: الوُدُّ والصَّدِيق.

وقال اللحياني: إِنه لكريم الخِلِّ والخِلَّة، كلاهما بالكسر، أَي كريم

المُصادَقة والمُوادَّة والإِخاءِ؛ وأَما قول الهذلي:

إنَّ سَلْمى هي المُنى، لو تَراني،

حَبَّذا هي من خُلَّة، لو تُخالي

إِنما أَراد: لو تُخالِل فلم يستقم له ذلك فأَبدل من اللام الثانية ياء.

وفي الحديث: إِني أَبرأُ إِلى كل ذي خُلَّة من خُلَّته؛ الخُلَّة،

بالضم: الصداقة والمحبة التي تخلَّلت القلب فصارت خِلالَه أَي في باطنه.

والخَلِيل: الصَّدِيق، فَعِيل بمعنى مُفَاعِل، وقد يكون بمعنى مفعول،

قال: وإِنما قال ذلك لأَن خُلَّتَه كانت مقصورة على حب الله تعالى، فليس

فيها لغيره مُتَّسَع ولا شَرِكة من مَحابِّ الدنيا والآخرة، وهذه حال شريفة

لا ينالها أَحد بكسب ولا اجتهاد، فإِن الطباع غالبة، وإِنما يخص الله

بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أَجمعين؛

ومن جعل الخَلِيل مشتقّاً من الخَلَّة، وهي الحاجة والفقر، أَراد إِنني

أَبرأُ من الاعتماد والافتقار إِلى أَحد غير الله عز وجل، وفي رواية:

أَبرأُ إِلى كل خلّ من خلَّته، بفتح الخاء

(* قوله «بفتح الخاء إلخ» هكذا في

الأصل والنهاية، وكتب بهامشها على قوله بفتح الخاء: يعني من خلته)

وكسرها، وهما بمعنى الخُلَّة والخَليل؛ ومنه الحديث: لو كنتُ متخذاً خَلِيلاً

لاتَّخَذت أَبا بكر خَلِيلاً، والحديث الآخر: المرء بخَلِيله، أَو قال:

على دين خَليله، فليَنْظُر امرؤٌ مَنْ يُخالِل؛ ومنه قول كعب بن

زهير:

يا وَيْحَها خُلَّة لو أَنها صَدَقَتْ

موعودَها، أَو لو آنَّ النصح مقبول

والخُلَّة: الصديق، الذكر والأُنثى والواحد والجمع في ذلك سواء، لأَنه

في الأَصل مصدر قولك خَليل بَيِّن الخُلَّة والخُلولة؛ وقال أَوْفى بن

مَطَر المازني:

أَلا أَبلغا خُلَّتي جابراً:

بأَنَّ خَلِيلكَ لم يُقْتَل

تَخاطَأَتِ النَّبلُ أَحشاءه،

وأَخَّر يَوْمِي فلم يَعْجَل

قال ومثله:

أَلا أَبلغا خُلَّتي راشداً

وصِنْوِي قديما، إِذا ما تَصِل

وفي حديث حسن العهد: فيُهْديها في خُلَّتها أَي في أَهل ودِّها؛ وفي

الحديث الآخر: فيُفَرِّقها في خلائلها، جمع خَليلة، وقد جمع على خِلال مثل

قُلَّة وقِلال؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس:

لعَمْرُك ما سَعْدٌ بخُلَّة آثم

أَي ما سَعْد مُخالٌّ رجلاً آثماً؛ قال: ويجوز أَن تكون الخُلَّة

الصَّداقة، ويكون تقديره ما خُلَّة سعد بخُلَّة رجل آثم، وقد ثَنَّى بعضهم

الخُلَّة. والخُلَّة: الزوجة، قال جِران العَوْد:

خُذا حَذَراً يا خُلَّتَيَّ، فإِنني

رأَيت جِران العَوْد قد كاد يَصْلُح

فَثَنَّى وأَوقعه على الزوجتين لأَن التزوج خُلَّة أَيضاً. التهذيب:

فلان خُلَّتي وفلانة خُلَّتي وخِلِّي سواء في المذكر والمؤنث. والخِلُّ:

الودّ والصديق. ابن سيده: الخِلُّ الصَّديق المختص، والجمع أَخلال؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

أُولئك أَخْداني وأَخلالُ شِيمتي،

وأَخْدانُك اللائي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ

ويروى: يُزَيَّنَّ. ويقال: كان لي وِدًّا وخِلاًّ ووُدًّا وخُلاًّ؛ قال

اللحياني: كسر الخاء أَكثر، والأُنثى خِلٌّ أَيضاً؛ وروى بعضهم هذا البيت

هكذا:

تعرَّضَتْ لي بمكان خِلِّي

فخِلِّي هنا مرفوعة الموضع بتعرَّضَتْ، كأَنه قال: تَعَرَّضَتْ لي

خِلِّي بمكان خلْوٍ أَيو غير ذلك؛ ومن رواه بمكان حِلٍّ، فحِلّ ههنا من نعت

المكان كأَنه قال بمكان حلال. والخَلِيل: كالخِلِّ. وقولهم في إِبراهيم،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خَلِيل الله؛ قال ابن دريد: الذي سمعت فيه

أَن معنى الخَلِيل الذي أَصْفى المودّة وأَصَحَّها، قال: ولا أَزيد فيها

شيئاً لأَنها في القرآن، يعني قوله: واتخذ الله إِبراهيم خَلِيلاً؛

والجمع أَخِلاّء وخُلاّن، والأُنثى خَلِيلة والجمع خَلِيلات. الزجاج:

الخَلِيل المُحِبُّ الذي ليس في محبته خَلَل. وقوله عز وجل: واتخذ الله إِبراهيم

خَلِيلاً؛ أَي أَحبه محبة تامَّة لا خَلَل فيها؛ قال: وجائز أَن يكون

معناه الفقير أَي اتخذه محتاجاً فقيراً إِلى ربه، قال: وقيل للصداقة خُلَّة

لأَن كل واحد منهما يَسُدُّ خَلَل صاحبه في المودّة والحاجة إِليه.

الجوهري: الخَلِيل الصديق، والأُنثى خَلِيلة؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

بأَصدَقَ بأْساً من خَلِيل ثَمِينةٍ،

وأَمْضى إِذا ما أَفْلَط القائمَ اليَدُ

إِنما جعله خَلِيلها لأَنه قُتِل فيها كما قال الآخر:

لما ذَكَرْت أَخا العِمْقى تَأَوَّبَني

هَمِّي، وأَفرد ظهري الأَغلَبُ الشِّيحُ

وخَلِيل الرجل: قلبُه، عن أَبي العَمَيْثَل، وأَنشد:

ولقد رأَى عَمْرو سَوادَ خَلِيله،

من بين قائم سيفه والمِعْصَم

قال الأَزهري في خطبة كتابه: أُثبت لنا عن إِسحق ابن إِبراهيم الحنظلي

الفقيه أَنه قال: كان الليث بن المظفَّر رجلاً صالحاً ومات الخليل ولم

يَفْرُغ من كتابه، فأَحب الليث أَن يُنَفِّق الكتاب كُلَّه باسمه فسَمَّى

لسانه الخليل، قال: فإِذا رأَيت في الكلمات سأَلت الخليل بن أَحمد وأَخبرني

الخليل بن أَحمد، فإِنه يعني الخَلِيلَ نفسَه، وإِذا قال: قال الخليل

فإِنما يَعْني لسانَ نَفْسِه، قال: وإِنما وقع الاضطراب في الكتاب من قِبَل

خَلِيل الليث. ابن الأَعرابي: الخَلِيل الحبيب والخليل الصادق والخَلِيل

الناصح والخَلِيل الرفيق، والخَلِيل الأَنْفُ والخَلِيل السيف والخَلِيل

الرُّمْح والخَلِيل الفقير والخَليل الضعيف الجسم، وهو المخلول والخَلُّ

أَيضاً؛ قال لبيد:

لما رأَى صُبْحٌ سَوادَ خَلِيله،

من بين قائم سيفه والمِحْمَل

صُبْح: كان من ملوك الحبشة، وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِب ضَرْبة فرأَى

كَبِدَ نفسه ظَهِر؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو العَمَيْثَل لأَعرابي:

إِذا رَيْدةٌ من حَيثُما نَفَحَت له،

أَتاه بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُه

فسَّره ثعلب فقال: الخَلِيل هنا الأَنف. التهذيب: الخَلُّ الرجل القليل

اللحم، وفي المحكم: الخَلُّ المهزول والسمين ضدّ يكون في الناس والإِبل.

وقال ابن دريد: الخَلُّ الخفيف الجسم؛ وأَنشد هذا البيت المنسوب إِلى

الشَّنْفَرى ابن أُخت تأَبَّطَ شَرًّا:

فاسْقِنيها، يا سَواد بنَ عمرو،

إِنَّ جِسْمِي بعد خالِيَ خَلُّ

الصحاح: بعد خالي لَخَلُّ، والأُنثى خَلَّة. خَلَّ لحمُه يَخِلُّ خَلاًّ

وخُلُولاً واخْتَلَّ أَي قَلَّ ونَحِف، وذلك في الهُزال خاصة. وفلان

مُخْتَلُّ الجسم أَي نحيف الجسم. والخَلُّ: الرجل النحيف المخْتَلُّ الجسم.

واخْتَلَّ جسمُه أَي هُزِل، وأَما ما جاء في الحديث: أَنه، عليه الصلاة

والسلام، أُتِي بفَصِيل مَخْلول أَو مَحْلول، فقيل هو الهزيل الذي قد

خَلَّ جسمُه، ويقال: أَصله أَنهم كانوا يَخُلُّون الفصيلَ لئلا يرتضع

فيُهْزَل لذلك؛ وفي التهذيب: وقيل هو الفَصِيل الذي خُلَّ أَنفُه لئلا يرضع أُمه

فتُهْزَل، قال: وأَما المهزول فلا يقال له مَخْلول لأَن المخلول هو

السمين ضدّ المهزول. والمهزول: هو الخَلُّ والمُخْتَلُّ، والأَصح في الحديث

أَنه المشقوق اللسان لئلا يرضع، ذكره ابن سيده. ويقال لابن المخاض خَلٌّ

لأَنه دقيق الجسم. ابن الأَعرابي: الخَلَّة ابنة مَخاض، وقيل: الخَلَّة

ابن المخاض، الذكر والأُنثى خَلَّة

(قوله «وقيل الخلة ابن المخاض الذكر والانثى خلة» هكذا في النسخ، وفي

القاموس: والخل، ابن المخاض، كالخلة، وهي بهاء أَيضاً). ويقال: أَتى

بقُرْصة كأَنه فِرْسِن خَلَّة، يعني السمينة. وقال ابن الأَعرابي: اللحم

المخلول هو المهزول.

والخَلِيل والمُخْتَل: كالخَلِّ؛ كلاهما عن اللحياني. والخَلُّ: الثوب

البالي إِذا رأَيت فيه طُرُقاً. وثوب خَلٌّ: بالٍ فيه طرائق. ويقال: ثوب

خَلْخال وهَلْهال إِذا كانت فيه رِقَّة. ابن سيده: الخَلُّ ابن المخاض،

والأُنثى خَلَّة. وقال اللحياني: الخَلَّة الأُنثى من الإِبل. والخَلُّ.

عِرْق في العنق متصل بالرأْس؛ أَنشد ابن دريد:

ثمَّ إِلى هادٍ شديد الخَلِّ،

وعُنُق في الجِذْع مُتْمَهِلِّ

والخِلَل: بقية الطعام بين الأَسنان، واحدته خِلَّة، وقيل: خِلَلة؛

الأَخيرة عن كراع، ويقال له أَيضاً الخِلال والخُلالة، وقد تَخَلَّله. ويقال:

فلان يأْكل خُلالته وخِلَله وخِلَلته أَي ما يخرجه من بين أَسنانه إِذا

تَخَلَّل، وهو مثل. ويقال: وجدت في فمي خِلَّة فَتَخَلَّلت. وقال ابن

بزرج: الخِلَل ما دخل بين الأَسنان من الطعام، والخِلال ما أَخرجــته به؛

وأَنشد:

شاحِيَ فيه عن لسان كالوَرَل،

على ثَناياه من اللحم خِلَل

والخُلالة، بالضم: ما يقع من التخلل، وتَخَلَّل بالخِلال بعد الأَكل.

وفي الحديث: التَّخَلُّل من السُّنَّة، هو استعمال الخِلال لإِخراج ما بين

الأَسنان من الطعام. والمُخْتَلُّ: الشديد العطش.

والخَلال، بالفتح: البَلَح، واحدته خَلالة، بالفتح؛ قال شمر: وهي بِلُغة

أَهل البصرة. واخْتَلَّت النخلةُ: أَطلعت الخَلال، وأَخَلَّت أَيضاً

أَساءت الحَمْل؛ حكاه أَبو عبيد؛ قال الجوهري: وأَنا أَظنه من الخَلال كما

يقال أَبْلَح النخلُ وأَرْطَب. وفي حديث سنان بن

سلمة: إِنا نلتقط الخَلال، يعني البُسْر أَوَّل إِدراكه.

والخِلَّة: جفن السيف المُغَشَّى بالأَدَم؛ قال ابن دريد: الخِلَّة

بِطانة يُغَشَّى بها جَفْن السيف تنقش بالذهب وغيره، والجمع خِلَل وخِلال؛

قال ذو الرمة:

كأَنها خِلَلٌ مَوْشِيَّة قُشُب

وقال آخر:

لِمَيَّةَ موحِشاً طَلَل،

يلوحُ كأَنه خِلَل

وقال عَبِيد بن الأَبرص الأَزدي:

دار حَيٍّ مَضَى بهم سالفُ الدهـ

ر، فأَضْحَت ديارُهم كالخِلال

التهذيب: والخِلَل جفون السيوف، واحدتها خِلَّة. وقال النضر: الخِلَلُ

من داخل سَيْر الجَفْن تُرى من خارج، واحدتها خِلَّة، وهي نقش وزينة،

والعرب تسمي من يعمل جفون السيوف خَلاَّلاً. وفي كتاب الوزراء لابن قتيبة في

ترجمة أَبي سلمة حفص بن سليمان الخَلاَّل في الاختلاف في نسبه، فروى عن

ابن الأَعرابي أَنه منسوب إِلى خِلَل السيوف من ذلك؛ وأَما قوله:

إِن بَني سَلْمَى شيوخٌ جِلَّة،

بِيضُ الوجوه خُرُق الأَخِلَّه

قال ابن سيده: زعم ابن الأَعرابي أَن الأَخلة جمع خِلَّة أَعني جفن

السيف، قال: ولا أَدري كيف يكون الأَخِلَّة جمع خِلَّة، لأَن فِعْلة لا

تُكَسَّر على أَفْعِلة، هذا خطأٌ، قال: فأَما الذي أُوَجِّه أَنا عليه

الأَخِلَّة فأَن تُكَسَّر خِلَّة على خِلال كطِبَّة وطِباب، وهي الطريقة من

الرمل والسحاب، ثم تُكَسَّر خِلال على أَخِلَّة فيكون حينئذ أَخله جمع جمع؛

قال: وعسى أَن يكون الخِلال لغة في خِلَّة السيف فيكون أَخِلَّة جمعها

المأْلوف وقياسها المعروف، إِلا أَني لا أَعرف الخِلال لغة في الخِلَّة، وكل

جلدة منقوشة خِلَّة؛ ويقال: هي سيور تُلْبَس ظَهْر سِيَتَي القوس. ابن

سيده: الخِلَّة السير الذي يكون في ظهر سِيَة القوس.

وقوله في الحديث: إِن الله يُبْغِض البليغ من الرجال الذي يَتَخَلَّل

الكلام بلسانه كما تَتَخَلَّل الباقرةُ الكلأَ بلسانها؛ قال ابن الأَثير:

هو الذي يتشدَّق في الكلام ويُفَخِّم به لسانه ويَلُفُّه كما تَلُفُّ

البقرة الكلأَ بلسانها لَفًّا.

والخَلْخَل والخُلْخُل من الحُلِيِّ: معروف؛ قال الشاعر:

بَرَّاقة الجِيد صَمُوت الخَلْخَل

وقال:

ملأى البَرِيم متُأَق الخَلْخَلِّ

أَراد متْأَق الخَلْخَل، فشَدَّدَ للضرورة. والخَلْخالُ: كالخَلْخَل.

والخَلْخَل: لغة في الخَلْخال أَو مقصور منه، واحد خَلاخِيل النساء،

والمُخَلْخَل: موضع الخَلْخال من الساق. والخَلْخال: الذي تلبسه المرأَة.

وتَخَلْخَلَت المرأَةُ: لبست الخَلْخال. ورمل خَلْخال: فيه خشونة. والخَلْخال:

الرمْل الجَرِيش؛ قال:

من سالكات دُقَق الخَلْخال

(* قوله «من سالكات إلخ» سبق في ترجمة دقق وسهك:

بساهكات دقق وجلجال)

وخَلْخَل العظمَ: أَخذ ما عليه من اللحم.

وخَلِيلانُ: اسمٌ رواه أَبو الحسن؛ قال أَبو العباس: هو اسم مُغَنٍّ.

(خلل) : التَّخْلِيلُ: أَن تَتَبَّعَ القِثّاءَ، [والبِطِّيخ] فَتَنْظُرَ كلَّ شيءٍ [منه] لم يَنْبُتْ وَضَعْتَ آخَر في موضِعِه، يقال: خَلِّلوُا قِثَّاءَكُم. 
خلل كوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن مُصدقا أَتَاهُ بفصيل مخلول فِي الصَّدَقَة فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: انْظُرُوا إِلَى فلَان أَتَانَا بفصيل مخلول فَبَلغهُ فَأَتَاهُ بِنَاقَة كوماء. قَوْله: مخلول هُوَ الهزيل الَّذِي قد خل جِسْمه وأظن أَن أصل هَذَا أَنهم رُبمَا خلوا لِسَان الفصيل لكيلا يرضع من أمه مَتى [مَا -] شَاءَ حَتَّى يطلقوا عَنهُ الْخلال فيرضع حِينَئِذٍ ثمَّ يَفْعَلُونَ بِهِ مثل ذَلِك أَيْضا فَيصير مهزولا لهَذَا. وَأما الكوماء فَإِنَّهَا النَّاقة الْعَظِيمَة السنام.
خ ل ل

هو خليلي وخِلّي وخلّتي وهم أخلائي وخلاني، وبيننا خلة قديمة. وتقول: إذا جاءت الخلة ذهبت الخلة. وخاللته مخالّة وخلالاً. وفيه خلل. وقد اختل المكان. والودق يخرج من خلل السحاب ومن خلاله. وهذه خلة صالحة. وفيه خلال حسنة. ورعت الإبل الخلة، واختلّت وسلّوا السيوف من الخلل وهي الجفون. وخلل أسنانه، وتخلل، وأكل خلالته. وخلل أصابعه. ودعا فخلّل أي خص. وخلّلت الخمر: صارت خلاً. وخلّ الثوب: شكّه بالخلال وهو ما يخلّ به من عود أو حديدة: وأخلّ بمركزه: تركه. وأخلّ بقومه: غاب عنهم. وتخلّلَ الثوب: بلي ورقّ.

ومن المجاز: اختلّ: افتقر. ونزلت به خلّة. واختللت إليه: احتجت. واقسم هذا المال في الأخلّ فالأخلّ وهو الأفقر. واختل أمره. وبدا فيه خلل. وما فلان بخلّ ولا خمر أي ليس بشيء. وخمر خلة: حامضة.
خلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] عَلَيْكُم بِالْعلمِ فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَتى يُختلّ إِلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يَقُول مَتى يحْتَاج إِلَيْهِ وَهُوَ من الخَلّة وَالْحَاجة قَالَ [الْأَصْمَعِي -] : وأملّ عليَّ أَعْرَابِي وَصيته فَقَالَ: وَإِن نخلاتي للأخلّ الْأَقْرَب يَعْنِي الأحوج من أهل بَيته [قَالَ -] وَكَانَ الْكسَائي يذهب بذلك إِلَى الخُلة والخُلة من النَّبَات مَا أَكلته الْإِبِل من غير الحَمْض قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْعرب تَقول: الخُلة خبز الْإِبِل والحمض فاكهتها وَهُوَ كل نبت فِيهِ ملوحة فَإِذا مَلّت الخُلة حولت إِلَى الحمض لتذهب عَنْهَا تِلْكَ الملالة ثمَّ تُعَاد إِلَى الْخلَّة. قَالَ أَبُو عبيد: فَأَرَادَ الْكسَائي بقوله: مَتى يُختلّ إِلَيْهِ أَي مَتى يَشْتَهِي مَا عِنْده كشهوة الْإِبِل للخلة قَالَ: وَقَول الْأَصْمَعِي فِي هَذَا أعجب إِلَيّ وأشبه بِالْمَعْنَى وَقَالَ كثير: [الطَّوِيل]

فَمَا أصبحتْ نَفسِي تَبُثُّك مَا بهَا ... وَلَا الأَرْض لَا تَشْكُو إِلَيْك اختلالها

ويروى تُبِثّك وتَبُثّك لُغَتَانِ يُقَال: بَثَّثته مَا فِي نَفسِي أبْثَثُته يَعْنِي لَا تَشْكُو حَاجَتهَا.

خلل


خَلَّ(n. ac.
خَلّ
خُلُوْل)
a. Became lean, spare; wasted away.
b.(n. ac. خَلّ), Pierced, transfixed.
c. [Fī], Specified, particularized.
d. Became poor, needy.

خَلَّلَa. Became sour, acid, turned ( wine & c. ).
b. Rendered sour, acid, made into vinegar;
pickled.

خَاْلَلَa. Was friendly with, cultivated the friendship
of.

أَخْلَلَ
a. [Bi], Was remiss in; threw into confusion, disorder.
b. Deceived, failed, forsook, left in the lurch.
c. [Bi], Absented himself from, left (place).

تَخَلَّلَ
a. [Fī], Entered on, engaged in.
b. [Fī], Penetrated, pierced through.
c. [Fī], Intervened, interfered in.
d. Was partial.

إِنْخَلَلَa. Were, became fast, firm friends.

إِخْتَلَلَa. Was or became disordered, confused.
b. Turned sour.
c. [Ila], Wanted, needed.
خَلّ
(pl.
أَخْلُل
خِلَاْل)
a. Vinegar.
b. Sandy road.
c. Old garment.
d. Thin, spare, lean.

خَلَّة
(pl.
خَلَل
خِلَاْل)
a. Breach, gap.
b. Want, necessity; poverty, need.
c. Property, quality; nature, disposition.

خِلّ
(pl.
أَخْلَاْل)
a. True friend.

خُلَّة
(pl.
خُلَل)
a. Certain plant ( called the bread of camels).
b. True, sincere friendship.

خَلَل
(pl.
خِلَاْل)
a. Interstice, intervening space, break, breach
gap.
b. Disorder, confusion.
c. Flaw, defect, fault.

خَلَاْلa. Green dates.

خَلَاْلَةa. Sincere friendship.

خِلَاْل
(pl.
أَخْلِلَة)
a. Wooden pin; peg.
b. Tooth-pick.
c. Hole of a seton.

خِلَاْلَةa. Tooth-pick.

خُلَاْلَةa. see 22tb. Remnants of dates on a palm tree.

خَلِيْل
(pl.
خُلَّاْل
أَخْلِلَآءُ
68)
خَلِيْلَة
(pl.
خَلَاْئِلُ)
a. True, sincere friend.

N. P.
إِخْتَلَلَa. Deranged, disordered; mad.
(خ ل ل) : (الْخَلُّ) مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَخَلَّلَ الشَّرَابُ صَارَ خَلًّا وَخَلَّلْتُهُ أَنَا جَعَلْته خَلًّا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالتَّخَلُّلُ فِي مَعْنَى الصَّيْرُورَةِ مِنْ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَالْخَلُّ أَيْضًا مَصْدَرُ خَلَّ الرِّدَاءَ إذَا ضَمَّ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ وَالْخَلَّةُ الْخَصْلَةُ وَمِنْهَا خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ وَالْخَلُّ الْفَارِسُ بِمَرْكَزِهِ إذَا تَرَكَ مَوْضِعَهُ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُ الْأَمِيرُ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ خَلَلٌ بِمَرَاكِزِهِمْ الصَّوَاب الْخِلَالُ وَقَوْلُهُمْ أَجْزَاءُ الرَّوْثِ مُتَخَلْخِلَةٌ أَيْ فِي خِلَالِهَا فُرَجٌ لِرَخَاوَتِهَا وَكَوْنِهَا مُجَوَّفَةً غَيْرَ مُكْتَنِزَةٍ وَخَالَّهُ صَادَقَهُ فَهُوَ خَلِيلُهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهَمْدَانِيِّ وَكُنِّيَ هُوَ بِهِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْهُ الشَّعْبِيُّ خلو (خَلَا الْإِنَاءُ) مِمَّا فِيهِ صَفِرَ فَهُوَ خَالٍ وَأَنَا خَلِيٌّ مِنْ الْهَمِّ أَيْ خَالٍ (وَمِنْهُ) أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَيْ خَالِيَةٌ مِنْ الْخَيْرِ وَأَمَّا الْخَلِيَّةُ لِمُعَسَّلِ النَّحْلِ فَعَلَى الصِّفَةِ الْمُشَارِفَةِ وَأَخْلَى الرُّطَبَ مِنْ الْمَرْعَى وَخَلَاهُ وَاخْتَلَاهُ قَطَعَهُ وَمِنْهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ كُلُّ مَا يُعْتَلَفُ وَلَيْسَ عَلَى سَاقٍ.
(خلل) - في حَدِيث أَبِي بَكْر، رَضِي الله عنه: "أَنَّه كان له كِساءٌ فَدَكِيٌّ فكان إذا رَكِب خَلَّه عليه".
قال الأَصَمِعى: خَلَّ كِساءَه يَخُلُّه خَلًّا، والخِلَال للأَكْسِيَة: خَشَب يُجعَل كالمَدارَى يُجمَع به الشِّقاقُ بَعضُها إلى بَعْض.
وقال غيره: خَلَلْتُ الكِساءَ وغيرَه، إذا شددتَه بخَشَبَة دَقِيقة الرَّأْسِ أو حديدة، وخَلَلْتُه بالرُّمح: طعَنتُه فانتظمْتُه به.
- وفي الحديث: "التَّخَلُّل من السُّنَّة".
وهو استِعْمال الخِلالِ لِإخْراِج ما بَيْن الأَسنانِ من الطَّعام، وهو الخِلالَة، والخِلَل بالكَسْر جمع خِلَّة. وقد يُستعمَل في غير الأَسْنان أَيضًا. - كما في الحَدِيث الآخر: "خَلِّلُوا بينَ الأَصَابع لا يُخَلِّلُ اللهُ بَينَهما بالنَّار".
- وفي حديث آخر: "رَحِمَ اللهُ المُتَخَلِّلين من أُمَّتِي في الوضوء والطَّعامِ".
وأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُخلِّل لِحْيَته، وأَصلُه إدخالُ الشيءِ خِلالَ الشَّيئَين. وخِلالُ الشَّيءِ وخَلَلَهُ: وَسَطُه. كالبِلال والبَلَل.
والخَلَل: مُنْفرَج ما بَيْن الشَّيئَين، والجَمْع: خِلالٌ.
- ومنه قولُه عَزَّ وَجَلَّ: {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} .
: أي حَوالى حُدودِها وأَوساطِها أَيضًا.
- وفي الدعاء للمَيِّت: "اللهمّ اسْدُدْ خَلَّتَه".
: أي الفُرجةَ التي تركها، وأَصلِح ما كان فيه خَلَلٌ من أَمره. والخَلَّة: الحَاجَة. تَقول العَربُ: الخَلَّة تَدعُو إلى السَّلَّة، تَعنِي السَّرِقة.
- وفي حديث المِقْدامِ، رَضِي الله عنه: "ما هذا بأوَّلِ ما أَخْلَلتُم بِي" .
: أي ما أوهنتموني ولم تُعِينُوني فيه، والخَلَل في الحَرْب والأمرِ وغَيرِهما كالوَهَن والفَسَاد، وأَخَلَّ الوَالِي بالثَّغْر: أَقلَّ الجُندَ فيه، وأَخَلَّ بالشَّيء: تَركَه وغَابَ عنه. - في حَدِيثِ سِنانِ بنِ سَلَمة، رَضِي الله عنه، قال: "إنَّا نَلْتَقِط الخَلالَ" 
يَعْنِي: البَلَح، وهو البُسْر أولَ ما يُدرِكُ من الرُّطَب، واحِدُها خَلالَة بالفَتْح فِيهِما.
خ ل ل: (الْخَلُّ) مَعْرُوفٌ وَ (الْخَلَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخَصْلَةُ وَهِيَ أَيْضًا الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ. وَ (الْخُلَّةُ) بِالضَّمِّ الْخَلِيلُ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: خَلِيلٌ بَيِّنُ (الْخُلَّةِ) وَ (الْخُلُولَةِ) وَجَمْعُهُ (خِلَالٌ) كَقُلَّةٍ وَقِلَالٍ. وَ (الْخِلُّ) الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ. وَ (الْخَلَلُ) الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْجَمْعُ (خِلَالٌ) كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} [النور: 43] وَ (خَلَلِهِ) وَهِيَ فُرَجٌ فِي السَّحَابِ يَخْرُجُ مِنْهَا الْمَطَرُ. وَ (الْخَلَلُ) أَيْضًا الْفَسَادُ فِي الْأَمْرِ. وَ (الْخِلَالُ) الْعُودُ الَّذِي (يُتَخَلَّلُ) بِهِ وَمَا يُخَلُّ الثَّوْبُ بِهِ أَيْضًا وَالْجَمْعُ (الْأَخِلَّةُ) . وَ (الْخِلَالُ) أَيْضًا (الْمُخَالَّةُ) وَالْمُصَادَقَةُ. وَ (الْخَلِيلُ) الصَّدِيقُ وَالْأُنْثَى خَلِيلَةٌ. وَ (الْخُلَالَةُ) بِالضَّمِّ مَا يَقَعُ مِنَ التَّخَلُّلِ. وَفَصِيلٌ (مَخْلُولٌ) أَيْ مَهْزُولٌ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ. وَ (خَلَّ) كِسَاءَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْخِلَالِ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (أَخَلَّ) الرَّجُلُ بِمَرْكَزِهِ تَرَكَهُ. وَ (اخْتَلَّ) إِلَى الشَّيْءِ احْتَاجَ إِلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ» أَيْ مَتَى يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى مَا عِنْدَهُ. وَاخْتَلَّ جِسْمُهُ هُزِلَ. وَ (تَخَلَّلَ) بَعْدَ الْأَكْلِ بِالْخِلَالِ وَتَخَلَّلَ الْقَوْمَ دَخَلَ بَيْنَ خَلَلِهِمْ وَخِلَالَهُمْ. وَ (الْخَلْخَالُ) وَاحِدُ (خَلَاخِيلِ) النِّسَاءِ وَ (الْخَلْخَلُ) لُغَةٌ فِيهِ أَوْ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَ (تَخْلِيلُ) اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: (تَخَلَّلْتُ) . قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ (اخْتَلَّ) الْأَمْرُ بِمَعْنَى وَقَعَ فِيهِ الْخَلَلُ. 
خ ل ل : الْخَلُّ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ خُلُولٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اخْتَلَّ مِنْهُ طَعْمُ الْحَلَاوَةِ يُقَالُ اخْتَلَّ الشَّيْءُ إذَا تَغَيَّرَ وَاضْطَرَبَ.

وَالْخَلِيلُ الصَّدِيقُ وَالْجَمْعُ أَخِلَّاءُ وَالْخَلِيلُ الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ وَالْخَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ وَالْخَلَّةُ مِثْلُ: الْخَصْلَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ خِلَالٌ وَالْخَلَّةُ الصَّدَاقَةُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَالْخَلَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْجَمْعُ خِلَالٌ مِثْلُ: جَبَلٍ وَجِبَالٍ.

وَالْخَلَلُ اضْطِرَابُ الشَّيْءِ وَعَدَمُ انْتِظَامِهِ وَالْخُلَّةُ بِالضَّمِّ مَا خَلَا مِنْ النَّبْتِ وَخَلَّلَ الشَّخْصُ أَسْنَانَهُ تَخْلِيلًا إذَا أَخْرَجَ مَا يَبْقَى مِنْ الْمَأْكُولِ بَيْنَهَا وَاسْمُ ذَلِكَ الْخَارِجِ خُلَالَةٌ بِالضَّمِّ وَالْخِلَالُ مِثْلُ: كِتَابٍ الْعُودُ يُخَلَّلُ بِهِ الثَّوْبُ وَالْأَسْنَانُ وَخَلَلْتُ الرِّدَاءَ خَلًّا مِنْ بَاب قَتَلَ ضَمَمْتُ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ وَالْجَمْعُ أَخِلَّةٌ مِثْلُ: سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ وَخَلَّلْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَخَلَّلْتُ النَّبِيذَ تَخْلِيلًا جَعَلْتُهُ خَلًّا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ
لَازِمًا أَيْضًا فَيُقَالَ خَلَّلَ النَّبِيذُ إذَا صَارَ بِنَفْسِهِ خَلًّا وَتَخَلَّلَ النَّبِيذُ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَخَلَّلَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ أَوْصَلَ الْمَاء إلَى خِلَالِهَا وَهُوَ الْبَشَرَةُ الَّتِي بَيْنَ الشَّعْرِ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ تَخَلَّلْتُ الْقَوْمَ إذَا دَخَلْتَ بَيْنَ خَلَلِهِمْ وَخِلَالِهِمْ وَأَخَلَّ الرَّجُلُ بِكَذَا تَرَكَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ وَأَخَلَّ بِالْمَكَانِ تَرَكَهُ ذَا خَلَلٍ مِنْهُ وَأَخَلَّ بِالشَّيْءِ قَصَّرَ فِيهِ وَأَخَلَّ افْتَقَرَ وَاخْتَلَّ إلَى الشَّيْءِ احْتَاجَ إلَيْهِ. 
[خلل] نه فيه: أبرأ إلى كل ذي "خلة" من "خلته" هي بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت في القلب فصارتله أي في باطنه، والخليل الصديق فعيل بمعنى مفاعل، وقد يكون بمعنى مفعول يعني أن خلته مقصورة على حب الله تعالى فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة، وهذه حالة شريفة لا ينال بكسب
[خلل] الخَلُّ معروفٌ. والخَلُّ: طريق في الرمل، يذكر ويؤنث. يقال حَيَّةُ خَلٍّ، كما يقال أفعى صَرِيمَةٍ. والخَلُّ: الرجلُ النحيفُ المُخْتَلُّ الجسم، ومنه قول الشاعر :

إن جسمي بعد خالي لخل * والخل: الثوب البالى. قال أبو عبيد: ما فلان بخَلٍّ ولا خَمْرٍ، أي لا خيرَ فيه ولا شر. وأنشد للنمربن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته والخل والخمر التى لم تمنع ويروى: " الذى لم يمنع ". والخلة: الخصلة. والخَلَّةُ: الحاجةُ والفقرُ. والخَلَّةُ: ابْنُ مخاض، عن الاصمعي. يقال: أتاهم بقرص كأنه فرسن خلة، والانثى خلة أيضا. ويقال للميت: اللهم اسدد خلته، أي الثلمة التى ترك. والخلة: الخمر الحامضة. قال أبو ذؤيب: عقار كماء النئ ليست بخمطة ولا خلة يكوى الشروب شهابها يقول: هي في لون ماء اللحم النئ، وليست كالخمطة التى لم تدرك بعد، ولا كالخلة التى جاوزت القدر حتى كادت تصير خلا. والخلة بالضم: ما حَلا من النبت. يقال: الخُلَّةُ خُبز الإبل والحَمْضُ فاكهتها، ويقال لحمها. وإذا نسبت إليها قلتَ بعيرٌ خُلِّيٌّ وإبلٌ خُلِّيَّةٌ، عن يعقوب. قال: وأرضٌ مُخِلَّةٌ: كثيرة الخَلّةِ ليس بها حَمْضٌ. والخُلَّةُ: الخليل، يستوى فيه المذكر والمؤنث، لأنَّه في الأًصل مصدر قولك خليل بين الخلة والخلولة. وقال  ألا أبلغا خلتى جابرا بأن خليلك لم يقتل وقد جمع على خِلالٍ، مثل قُلَّةٍ وقِلالٍ. والخِلَّةُ بالكسر: واحدة خِلَلِ السيوف، وهى بطائن كانت تغسى بها أجفانُ السيوف منقوشةٌ بالذهب وغيره. وهي أيضاً سيورٌ تُلْبَسُ ظهورَ سِيَتي القوس. والخِلَّةُ أيضاً: ما يبقى بين الأسنان. والخِلُّ: الوُدُّ والصديقُ. والخَلَلُ بالتحريك: الفُرجةُ بين الشيئين، والجمع الخلال، مثل جبل وجبال. وقرئ بهما جميعا قوله تعالى: {فترى الودق يخرج من خلاله} و {خلله} ، وهى فرج في السحاب يخرج منها المطر. والخلل أيضاً: فسادٌ في الأمر. والخِلالُ: العود الذي يُتَخَلَّلُ به، وما يُخَلُّ به الثوبُ أيضاً، والجمع الاخلة. وفى الحديث: " أذا الخلال نبايع ". والخلال أيضا: المخالة والمصادقة، ومنه قول امرئ القيس:

ولستُ بمَقْليِّ الخِلالِ ولا قالي * والخَلالُ، بالفتح: البلحُ. والخَليلُ: الصديقُ، والأنثى خَليلةٌ. والخَليلُ: الفقيرُ المُخْتَلُّ الحالِ. قال زُهير: وإنْ أتاه خَليلٌ يوم مَسْغَبَةٍ يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ والخُلالَةُ بالضم: ما يقع من التَخَلُّلِ. يقال: فلان يأكلُ خُلالَتَهُ وخَلَلَهُ وخُلَلَهُ، أي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تَخَلَّلَ. وهو مَثَلٌ. والخُلالَةُ والخَلالَةُ والخِلالَةُ: الصداقةُ والمودّةُ وقال : وكيف تُواصِلُ من أَصْبَحَتْ خِلالَتُهُ كأبي مَرْحَبِ وأبو مرحب: كُنيةُ الظلِّ، ويقال هو كنيةُ عُرقوبٍ الذي قيل فيه " مواعيدُ عرقوبٍ ". قال الكسائي: خَلَّ لحمُه يَخِلُّ خَلاًّ وخُلولاً، أي قلّ ونحف. وذكر اللحيانى في نوادره: عَمَّ فلان في دعائه وخَلَّ وخَلَّلَ، أي خصَّ. ومنه قول الشاعر :

أَبْلِغْ كِلاباً وخَلِّلْ في سراتهم * وقال أوس: فقربت حرجوجا ومجدت معشرا تخيرتهم فيما أطوف وأسأل بنى مالك أعنى بسعد بن مالك أعم بخير صالح وأخلل وخللت لسان الفصيل أخله، إذا شققتَه لئلاّ يرتضع ولا يقدر على المص. قال امرؤ القيس: فكرَّ إليه بِمبراته كما خلَّ ظهر اللسان المجر وفصيل مخلول، أي مهزولٌ. وفي الحديث: " أن مُصَدِّقاً أتاه بفصيلٍ مَخْلولٍ ". ويقال: أصله أنَّهم كانوا يخُلَّونَ الفصيل لئلاّ يرتضع فيُهْزَلُ لذلك. والخَلُّ: خَلَّك الكساءَ على نفسك بالخِلالِ. وقال  سألتك إذ خباؤك فوق تل وأنت تخله بالخل خلا وخَلَّ الرجلُ: افتقرَ وذهب مالُه. وكذلك أخل به. يقال: أَخَلَّكَ إلى هذا، أي ما أحوجَكَ. وأَخْلَلْتُ الإبل، أي رعيتها في الخُلَّةِ. وأَخَلَّتِ النخلةُ، إذا أساءت الحملَ، حكاه أبو عبيد. وأنا أظنُّه من الخَلالِ: كما يقال أبلحَ النخلُ وأرطبَ. وأَخَلَّ الرجل بمركزه، أي تَرَكه. واخْتَلَّ إلى الشئ، أي احتاج إليه. ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: " عليكمْ بالعِلم فإنّ أحدكم لا يَدري متى يُخْتَلُّ إليه " أي متى يَحتاج الناس إلى ما عنده. واخْتَلَّ جسمُه، أي هُزِلَ. واخْتَلَّهُ بسهمٍ، أي انتظمه. وتَخَلَّلَ بالخِلالِ بعد الأكل. وتخلل الشئ، أي نفذ. وتخلل المطر، إذا خصَّ ولم يكن عامّاً. وتَخَلَّلْتُ القومَ، إذا دخلتَ بين خللهم وخلالهم. والخلخال: واحد خلاخيل النساء. والخَلْخَلُ لغةٌ فيه، أو مقصور منه. وقال: * براقة الجيد صموت الخلخل * والتخليل: اتخاذ الخَلِّ، وتَخْليلُ اللحيةِ والأصابِع في الوضوء. فإذا فعل ذلك قال: تخللت . والخلل: عرق في العنق. قال:

ثم إلى صلب شديد الخل
خلل: {خليل}: صديق. خلال الديار: وسط الديار. وخلال السحاب وخِلله الذي يخرج منه القطر.

خفا

Entries on خفا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 2 more

خفا: خفا البَرْقُ خَفْواً وخُفُوّاً: لَمعَ. وخَفَا الشيءُ خَفْواً:

ظَهَر. وخَفَى الشيءَ خَفْياً وخُفِيّاً: أَظهره واستخرجه. يقال: خَفَى

المطرُ الفِئَارَ إِذا أَخرَجــهُنَّ من أَنْفاقِهِنّ أَي من جِحَرَتِهِنَّ؛

قال امرؤ القيس يصف فرساً:

خَفَاهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ، كأَنَّما

خَفاهُنَّ وَدْقٌ من سَحَابٍ مُرَكَّبِ

قال ابن بري: والذي وقع في شعر امرئ القيس من عَشِيّ مُجَلِّبِ؛ وقال

امرؤ القيس بن عابس الكِنْدي أَنشده اللحياني:

فإِنْ تَكْتُمُوا السِّرَّ لا نَخْفِه،

وإِنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُد

قوله لا نَخْفِه أَي لا نُظْهِرْه. وقرئ قوله تعالى: إِنَّ الساعةَ

آتِيةٌ أَكادُ أَخْفِيها، أَي أُظْهِرُها؛ حكاه اللحياني عن الكسائي عن محمد

بن سهل عن سعيد ابن جبير. وخَفَيْتُ الشيءَ أَخْفِيه: كتَمْتُه.

وخَفَيْتُه أَيضاً: أَظْهَرْتُه، وهو من الأَضداد. وأَخْفَيْتُ الشيءَ:

سَتَرْتُه وكتَمْتُه. وشيءٌ خَفِيٌّ: خافٍ، ويجمع على خَفايا. وخَفِيَ عليه

الأَمرُ

يَخْفَى خَفاءً، ممدود. الليث: أَخفَيْتُ الصوتَ وأَنا أُخْفِيه إخفاءً

وفعله اللازمُ اخْتَفى. قال الأَزهري: الأَكثر اسْتَخْفَى لا اخْتَفى،

واخْتَفى لغةٌ ليست بالعالية، وقال في موضع آخر: أَمّا اخْتَفى بمعنى

خَفِيَ فلغةٌ وليست بالعالية ولا بالمُنْكَرة. والخَفِيَّةُ: الرَّكِيَّة التي

حُفِرت ثم تُرِكتْ حتى انْدَفَنَتْ ثم انْتُثِلْت واحتُفِرَتْ

ونُقِّبَتْ، سميت بذلك لأَنها استُخرجت وأُظْهِرَتْ. واخْتَفى الشيءَ: كخَفاه،

افْتَعَل منه؛ قال:

فاعْصَوْصَبُوا ثم جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ،

ثم اخْتَفَوْهُ، وقَرْنُ الشَّمسِ قد زالا

واخْتَفَيْت الشيءَ: استَخْرَجته. والمُخْتَفي: النَّبَّاشُ لاسْتِخراجه

أَكفانَ الموتى، مَدَنِيَّةٌ. قال ثعلب: وفي الحديث ليس على المُخْتَفي

قَطْعٌ. وفي حديث عليّ بن رَباح: السُّنَّة أَنْ

تُقْطَع اليدُ المُسْتَخْفِية ولا تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَعْلِىة؛ يريد

بالمُسْتَخْفِية يَدَ السارق والنَّبَّاشِ، وبالمُسْتَعْلِية يَدَ

الغاصب والناهب ومَن في معناهما. وفي الحديث: لَعَنَ المُخْتَفِيَ

والمُخْتَفِيَة؛ المُخْتَفِي: النَّبَّاشُ، وهو من الاختفاء والاستتار لأَنه

يَسْرُق في خُفْية. وفي الحديث: مَن اخْتَفى مَيِّتاً فكأَنَّما قتَلَه.

وخَفِيَ الشيءُ خَفاءً، فهو خافٍ وخَفِيٌّ: لم يَظْهَرْ. وخَفاه هو

وأَخْفاهُ: سَتَرَه وكتَمَه. وفي التنزيل: إِنْ تبْدُوا ما في أَنفسكم أَو

تُخْفُوه. وفي التنزيل: إِن الساعة آتيةٌ أَكادُ أُخْفِيها؛ أَي أَسْتُرها

وأُوارِيها؛ قال اللحياني: وهي قراءة العامة. وفي حَرْف أُبَيٍّ: أَكادُ

أُخْفِيها من نفسي؛ وقال ابن جني: أُخْفيها يكون أُزيلُ خَفاءها أَي

غِطاءَها، كما تقول أَشكيته إِذا زُلْتَ له عَمَّا يَشْكوه؛ قال الأَخفش:

وقرئت أَكاد أَخْفِيها أَي أُظْهرها لأَنك تقول خَفَيْتُ السرَّ أَي

أَظْهرته. وفي الحديث: ما لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفُوا

بَقْلاً أَي تُظهروه، ويروى بالجيم والحاء؛ وقال الفراء: أَكاد أُخفيها، في

التفسير، من نفسي فكيف أُطْلِعُكُم عليها. والخَفاءُ، ممدود: ما خَفِيَ

عليك. والخَفا، مقصور: هو الشيء الخافي؛ قال الشاعر:

وعالِمِ السّر وعالِمِ الخَفا،

لقد مَدَدْنا أَيْدِياً بَعْدَ الرّجا

وقال أُمية:

تُسَبِّحهُ الطَّيْرُ الكَوامِنُ في الخَفا،

وإِذْ هي في جوّ السماءِ تَصَعَّدُ

قال ابن بري: قال أَبو علي القالي خَفَيْت أَظْهَرْتُ لا غير، وأَما

أَخْفَيْت فيكون للأَمرين وغَلَّطَ الأَصمعي وأَبا عبيد القاسمَ بنَ سلام.

وفي الحديث: أَنه كان يَخْفِي صَوتَه بآمين؛ رواه بعضهم بفتح الياء من

خَفَى يَخْفِي إِذا أَظْهَر كقوله تعالى: إِن الساعة آتية أَكاد

أَخْفِيها، على إِحدى القراءتين. والخَفاء والخافي والخافية: الشيءُ الخَفِيُّ.

قال الليث: الخُفْية من قولك أَخْفَيْت الشيءَ أَي سَتَرْته، ولقيته

خَفِيّاً أَي سِرّاً. والخافية: نقيض العلانية. وفَعَلَه خَفِيّاً وخِفْية،

بكسر الخاء، وخِفْوة على المُعاقَبة. وفي التنزيل: ادْعُوا ربكم تَضَرُّعاً

وخُفْيَة؛ أَي خاضعين مُتَعَبِّدِين، وقيل أَي اعْتَقِدوا عبادَته في

أَنفسكم لأَن الدعاء معناه العبادة؛ هذا قول الزجاج؛ وقال ثعلب: هو أَن

تذكره في نفسك؛ وقال اللحياني: خُفْية في خَفْضٍ وسكون، وتضَرُّعاً

تَمَسْكُناً. وحكي أَيضاً: خَفِيتُ له خِفْية وخُفْية أَي اخْتَفَيْت؛ وأَنشد

ثعلب:حَفِظْتُ إِزاري، مُذْ نَشَأْتُ، ولم أَضَعْ

إِزاري إِلى مُسْتَخْدَماتِ الوَلائِدِ

وأَبْناؤُهُنَّ المُسْلمون، إِذا بَدا

لك المَوْتُ وارْبَدَّتْ وجوهُ الأَساوِدِ

وهُنَّ الأُلى يَأْكُلْنَ زادَكَ خِفْوَةً

وهَمْساً، ويُوطِئْنَ، السُّرى، كُلَّ خابِطِ

أَي حفِظْت فَرْجي وهو موضع الإِزار أَي لم أَجعل نفسي إِلى الإِماء،

وقوله: يأْكُلْن زادَك خِفْوَة، يقول: يَسْرِقْنَ زادك فإِذا رأَينَك تَموت

تركْنَك، وقوله: ويُوطِئْن السُّرى كلَّ خابِطِ، يريد كل من يأْتِيهن

بالليل يُمَكِّنَّهُ من أَنفُسِهن. واسْتَخْفَى منه: اسْتَتَر وتوارى. وفي

التنزيل: يَسْتَخْفُون من الناس ولا يَسْتَخْفُون من الله؛ وكذلك

اخْتَفى، ولا تَقُل اخْتَفَيْت. وقال ابن بري: الفراء حكى أَنه قد جاء

اخْتَفَيْت بمعنى اسْتَخَفْيت؛ وأَنشد:

أَصْبَحَ الثعلبُ يَسْمُو لِلعُلا،

واخْتَفَى مع شِدَّةِ الخَوْفِ الأَسَدْ

فهو على هذا مُطاوِِع أَخْفَيْته فاخْتَفى كما تقول أَحْرَقْته

فاحْتَرَق، وقال الأَخفش في قوله تعالى: ومن هو مُسْتَخْفٍ بالليل وسارِبٌ

بالنّهار، قال: المُسْتَخْفي الظاهر، والسَّارِبُ المُتَواري؛ وقال الفراء:

مُسْتَخْفٍ بالليل أَي مُسْتَتر وسارِبٌ بالنهار ظاهر كأَنه قال الظاهر

والخَفِيُّ عنده جل وعز واحد. قال أَبو منصور: قول الأَخفش المُسْتَخْفي

الظاهر خطأ والمُسْتَخْفي بمعنى المُسْتتر كما قال الفراء، وأَما الاخْتِفاء

فله معنيان: أَحدهما بمعنى خَفِيَ، والآخر بمعنى الاسْتِخْراج؛ ومنه قيل

للنَّبَّاش المُخْتَفي، وجاءَ خَفَيْت بمعنيين وكذلك أَخْفَيْت، وكلام

العرب العالي أَن تقول خَفَيْت الشيءَ أَخْفِيه أَي أَظهرته. واسْتَخْفَيت

من فلان أَي تَوارَيْت واسْتَترت ولا يكون بمعنى الظهور. واخْتَفى دمَهُ:

قَتَلَه من غير أَن يُعْلَم به، وهو من ذلك؛ ومنه قول الغَنَوِيّ لأَبي

العالية: إِن بَني عامِرٍ أَرادوا أَن يَخْتَفُوا دَمي. والنون

الخَفِيَّة: الساكنة ويقال لها الخَفِيفة أَيضاً.

والخِفاء: رِداءٌ تَلْبَسُه العَرُوس على ثَوْبها فَتُخْفِيه به. وكلُّ

ما سَتَر شيئاً فهو له خِفاءٌ. وأَخْفِيَة النَّوْرِ: أَكِمَّتُه.

وأَخْفِية الكَرَى: الأَعينُ؛ قال:

لَقَدْ عَلِمَ الأَيْقاظُ أَخْفِيةَ الكَرَى

تَزَجُّجَها من حالِكٍ، واكْتِحالَها

والأَخْفِية: الأَكْسِيَة، والواحد خِفاءٌ لأَنها تُلْقى على السِّقاءِ؛

قال الكميت يذم قوماً وأَنهم لا يَبْرَحون بيوتَهم ولا يحضرون الحرب:

فَفِي تلكَ أَحْلاسُ البُيوتِ لَواصِفٌ،

وأَخْفِيَةٌ ما هُمْ تُجَرُّ وتُسْحَبُ

وفي حديث أَبي ذر: سَقَطْتُ كأَني خِفاءٌ؛ الخِفاء: الكِساء. وكلُّ شيءٍ

غطَّيْت به شيئاً فهو خِفاءٌ. وفي الحديث: إِنَّ الله يحب العَبْدَ

التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ؛ هو المعتَزِل عن الناس الذي يَخْفَى عليهم

مكانُه. وفي حديث الهجرة: أَخْفِ عنَّا أَي اسْتُر الخَبَر لمن سأَلك

عنَّا. وفي الحديث: خيرُ الذّكْرِ الخَفِيُّ أَي ما أَخْفاه الذاكره وسَتَره

عن الناس؛ قال الحربي: الذي عندي أَنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأَن سعد

بن أبي وقاص أَجاب ابنَه عُمَر على ما أَراده عليه من الظهور وطلب

الخلافة بهذا الحديث. والخافي: الجِنُّ، وقيل الإِنْس؛ قال أَعْشى

باهِلَة:يَمْشي بِبَيْداءَ لا يَمْشي بها أَحَدٌ،

ولا يُحَسُّ من الخافي بها أَثَرُ

وحكى اللحياني: أَصابها ريح من الخافي أَي من الجِنِّ. وقال ابن

مُناذِرٍ: الخافِية ما يُخْفى في البَدَن من الجِنِّ. يقال: به خَفِيَّة أَي

لَمَم ومَسٌّ. والخافِيَة والخافِياءُ: كالخافي، والجمع من كلّ ذلك خَوافٍ.

حكى اللحياني عن العرب أَيضاً: أَصابه ريح من الخوافي؛ قال: هو جمع

الخافي يعني الذي هو الجِنُّ، وعندي أَنهم إِذا عَنَوْا بالخافي الجِنَّ فهو

من الاستتار، وإِذا عَنَوا به الإِنسَ فهو من الظهور والانتشار. وأَرضٌ

خافيةٌ: بها جِنٌّ؛ قال المَرَّار الفقعسي:

إِليك عَسَفْتُ خَافِيَةً وإِنْساً

وغِيطاناً، بِها للرَّكْبِ غُولُ

وفي الحديث: إِن الحَزَاةَ يَشْرَبُها أَكايِس النّساء للخَافِية

والإِقْلاتِ؛ الخافِية: الجِنُّ سُمُّوا بذلك لاسْتِتارهم عن الأَبصار. وفي

الحديث: لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى الخَافِين؛ والقَرَعُ،

بالتحريك: قِطعٌ من الأَرض بَيْنَ الكَلإِ لا نَباتَ بها.

والخَوَافِي: رِيشَات إِذا ضَمَّ الطائرُ جَناحَيْه خَفِيت؛ وقال

اللحياني: هي الرِّيشَات الأَربع اللواتي بعدَ المَناكِب، والقولان مُقْتربان؛

وقال ابن جَبَلة: الخَوافي سبعُ رِيشات يَكُنَّ في الجَناحِ بعد السبْع

المُقَدَّمات، هكذا وقع في الحكاية عنه، وإِنما حكي الناس أَربعٌ قَوادِمُ

وأَربعٌ خَوافٍ، واحدتها خافِية. وقال الأَصمعي: الخَوافي ما دون

الريشات العشر من مُقَدَّمِ الجَناح. وفي الحديث: إِن مَدينةَ قَومِ لُوطٍ

حَمَلَها جِبْريل، عليه السلام، على خَوافِي جَناحِه؛ قال: هي الريش الصغار

التي في جَناحِ الطائر ضِدُّ القَوادِم، واحدَتُها خافية. وفي حديث أَبي

سفيان: ومعي خَنْجَرٌ مثلُ خافِية النَّسْرِ؛ يريد أَنه صغير.

والخَوافِي: السَّعَفات اللَّواتي يَلِينَ القِلَبةَ، نَجْديةٌ، وهي في لغة أَهل

الحجاز العَوَاهِنُ. وقال اللحياني: هي السَّعَفات اللَّواتِي دُون

القِلَبة، والوحدة كالواحدة، وكلّ ذلك من الستر.

والخَفِيّة: غَيْضة مُلْتَفّة يتّخِذُها الأَسدَ عَرِىنَهُ وهي

خَفِيّته؛ وأَنشد:

أُسود شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةِ،

تَسَاقَيْنَ سُمّاً كُلُّهُنّ خَوادِرُ

وفي المحكم: هي غيضة مُلْتَفَّة يتخذ فيها الأَسد عِرِّيساً فيستتر

هنالك، وقيل: خَفِيَّةُ وشَرىً اسمان لموضِعين عَلَمان؛ قال:

ونحنُ قَتَلْنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ

فما شَرِبُوا، بَعْداً عَلَى لَذَّةٍ، خَمْرَا

وقولهم: أُسُودُ خَفِيَّةٍ كما تقول أُسُود حَلْيَةٍ، وهما مَأْسَدَتان؛

قال ابن بري: السماع أُسُود خَفِيَّةٍ والصواب خفِيَّةَ، غيرَ مصروف،

وإِنما يصرف في الشعر كقول الأَشهب بن رُميلة:

أُسُودُ شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

تَسَاقَوْا، على لَوحٍ، دِماءَ الأَساوِدِ

والخَفِيَّةُ بئرٌ كانت عادِيَّةً فانْدَفَنَتْ ثم حُفِرَتْ، والجمع

الخَفَايا والخَفِيَّات. والخَفِيَّة: البئرُ القَعِيرَةُ لِخَفاءِ

مَائِها.وخَفَا البَرْقُ يَخْفُو خَفْواً وخَفَا البَرْقُ وخَفِيَ خَفْياً

فيهما؛ الأَخيرة عن كراع: بَرَق بَرْقاً خَفِيّاً ضَعِيفاً مُعْتَرِضاً في

نَواحي الغيم، فإِن لَمَع قَلِيلاً ثم سَكَن وليس له اعتراض فهو الوَمِيضُ،

وإِن شَقَّ الغَيْم واسْتَطال في الجَوِّ إِلى السماءِ من غير أَن

يأْخُذَ يَميناً ولا شمالاً فهو العَقِيقَة؛ قال ابن الأَعرابي: الوَميضُ أَن

يُومِضَ البَرْق إِيماضَة خَفِيفَة ثم يَخْفى ثم يُومِض، وليس في هذا يأْس

من المطر. قال أَبو عبيد: الخَفْوُ اعْتِراض البَرْق في نَواحِي السماء.

وفي الحديث: أَنه سأَلَ عن البَرْق فَقال أَخَفْواً أَم ومِيضاً. وخَفا

البَرْقُ إِذا بَرَق بَرْقاً ضعيفاً. ورجل خَفِيُّ البَطْنِ: ضَامره

خَفيفُه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فَقامَ، فأَدْنَى مِن وِسادي وِسادَهُ،

خَفِي البَطْنِ مْمشُوقُ القَوائِمِ شَوْذَبُ

وقولهم: بَرِحَ الخَفاءُ أَي وضَحَ الأَمرُ وذلك إِذا ظهر. وصار في

بَراحٍ

أَي في أَمر منكشف، وقيل: بَرِحَ الخَفاءُ أَي زال الخَفاء، قال:

والأَول أَجود. قال بعضهم: الخَفاءُ المُتَطَأْطِيءُ من الأَرض الخَفِيُّ،

والبَراحُ المرتفع الظاهرُ، يقول صار ذلك المُتَطَأْطِئُ مرتفعاً. وقال

بعضهم: الخَفاءُ هنا السِّرّ فيقول ظهَر السِّرّ، لأَنا قد قدمنا أَن

البَراحَ الظاهرُ المُرْتَفِع؛ قال يعقوب: وقال بعض العرب إِذا حَسُن من المرأَة

خَفِيَّاها حَسُنْ سائرُها؛ يعني صَوْتَها وأَثَرَ وطْئِها الأَرضَ،

لأَنها إِذا كانت رخيمةَ الصوت دلَّ ذلك على خَفَرِها، وإِذا كانت مُقارِِبة

الخُطى وتَمَكَّنَ أَثرُ وطْئِها في الأَرض دلَّ ذلك على أَنّ لها

أَرْدافاً وأَوْراكاً. الليث: والخِفاءُ رِداءٌ تَلْبَسه المرأَة فوق ثيابها.

وكلُّ شيء غطَّيْته بشيء من كساء أَو نحوه فهو خِفاؤُه، والجمع

الأَخْفية؛ ومنه قول ذي الرمة:

عليه زادٌ وأَهْدامٌ وأَخْفِية،

قد كاد يَجْتَرُّها عن ظَهْرِه الحَقَب

خفا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / حِين سُئِلَ عَن / الف الْميتَة: مَتَى تحل لنا الْميتَة [فَقَالَ -] : مَا لم تَصْطَبُحِوا أَو تغتبقوا أَو تختفوا بهَا بَقُلاً فشأنكم بهَا. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أعرف تحتفئوا وَلَكِنِّي أَرَاهَا تختفوا بهَا - بِالْخَاءِ. أَي تقتلعونه من الأَرْض. [و -] يُقَال: اختفيت الشَّيْء أخرجــته قَالَ: وَمِنْه سمي النباش المختفي لِأَنَّهُ يسْتَخْرج الأكفان وَكَذَلِكَ: خفيت الشَّيْء أخرجــته قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف حضر الْفرس إِنَّه استخرج الفأر من جحرتهن كَمَا يستخرجهن الْمَطَر: [الطَّوِيل]

خَفَاهُنَّ من أنفاقِهِنَّ كَأَنَّمَا ... خَفَاهُنَّ ودقٌ من سحابٍ مُّرَكَّبِ

وَقَالَ الْكسَائي: كَانَ سَعِيد بْن جُبَيْر يقْرَأ {إنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أخفيها} يَعْنِي أظهرها.
خفا نفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي ذَر [رَحمَه الله -] عِنْد إِسْلَامه وَكَانَ قدم مَكَّة هُوَ وَأَخُوهُ فَذكر أَنه [كَانَ -] يمشي نَهَاره فَإِذا كَانَ اللَّيْل سَقَطت كَأَنِّي خَفَاء. فالخفاء مَمْدُود: [و -] هُوَ الغطاء وكل شَيْء غطيته بِشَيْء من كسَاء أَو ثوب أَو غَيره فَذَلِك الغطاء هُوَ خَفَاء وَجمعه أخفية قَالَ ذُو الرمة:

[الْبَسِيط]

عَلَيْهِ زَاد وأهدام وأخفية ... قد كَاد يجترّها عَن ظَهره الحَقَبُ

وَفِي هَذَا الحَدِيث أَنه قَالَ: نافر أخي رجلا فالمنافرة أَن يفتخر الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه ثمَّ يحكّما بَينهمَا رجلا كَفعل عَلْقَمَة بن عُلاثة وعامر بن الطُّفَيْل حِين تنافرا إِلَى هرِم بن قُطبة الفَزاري وَفِي ذَلِك يَقُول الْأَعْشَى يمدح عَامِرًا وَيحمل على عَلْقَمَة: [السَّرِيع]

قد قلتُ شعري فَمضى فيكما ... واعترف المنفورُ للنافرِ فالمنفور: المغلوب والنافر: الْغَالِب وَقد نَفَره يَنفُره [وينفِره -] نَفْرا إِذا غلب عَلَيْهِ.
(خفا) - في حديث إسلام أبي ذَرٍّ، رضي الله عنه: "سَقَطْتُ كأَنَّى خِفاء".
قال ابنُ الأعرابي: هو الكِسَاء، وقيل: هو ثَوبٌ تَلبَسه المرأةُ فوقَ ثِيابها غِطاءً لِثِيابِها، وكُلُّ شىء غَطَّيت به شيئًا فهو خِفاء، وجَمعُه أَخْفِية، وهو من خَفِي.
قال ابنُ جِنَّي، يقال: أَخفيتُه: إذا أزلتَ عنه الِإخفاء ، كما يقال: أَشكيتُه، إذا أزلتَ شِكايتَه.
- ومنه قوله تبارك وتعالى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} .
أُخفِيها: أي أُظهِرها وأُزيل خَفاءَها، وهو ها هنا بفَتْح الخاء، وهذا المَعْنَى قَالَه أبو عَلِي، ويقرأ (أَخْفِيها): أي أُظهِرها أَيضًا، بفتح الهَمْزة، وخَفيتُ الشيءَ: أي استخرجْتُه بعد خَفائِه، فأما خَفِي: أي استَر، وأخفَيتُه: سَترتُه.
- في الحديث: "لَعَن المُخْتَفِي والمُخْتَفِية" .
- وفي حديث آخر: "مَنِ اخْتَفى مَيِّتًا فكأنَّما قَتَله".
قال الأصَمِعيُّ: الاخْتفِاء: الاسْتِخْراج، وأَهلُ الحِجاز يسمون النَّبَّاشَ المُختَفِي، لأنه يستَخرج المَيِّتَ. - في حديث عَلِيّ بنِ رَباح : "السُّنَّة أن تُقطَع اليَدُ المُسْتَخْفِية ولا تُقطَع اليَدُ المُسْتَعْلِنَة".
قال الحَربيُّ: لَيْسِ فيه اخْتِلاف أَنَّه الاسْتِخْفاءُ الذي هو الاسْتِتَار والتَّغَيُّب، يَعنِي أَنَّ السَّارقَ والنَّبّاشَ ومَنْ في معناها تُقْطَع أيديهم ، والمُنْتَهِب والغاصِب ومَنْ في معناها لا تُقطَع أَيدِيهم.
وقد جاء في الحديث: "ليس في النُّهَبة ولا في الخُلَسة قَطْع".
فعَلَى هذا يكون الاخْتِفاء من الأَضْداد، كما أَنَّ أَخفَى من الأَضْداد.
- في الحَدِيث: "خَيرُ الذِّكر الخَفِيُّ".
ذهب قَومٌ إلى أَنَّ الذِّكر ها هنا ذِكْرُ الله عَزَّ وجَلّ، والدُّعاءُ، وأَنَّ خَيرَه ما أَخفاه الدَّاعِي والذَّاكِر.
- قال اللهُ تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} .
قال الحَربِيّ: والذي عِندِي أَنَّه الشّهرةُ وانْتِشارُ خَبَر الرّجل؛ لأن سَعدًا، رضي الله عنه، أَجابَ ابنَه على ما أَرادَه عليه، ودَعَاه إليه من الظُّهور وطَلَب الخِلافَةِ بهذا الحَدِيث. - في حديثِ أَبِي سُفْيان، رضي الله عنه: "ومَعِي خِنْجَرٌ مِثلُ خافِيةَ النَّسْر".
وهي ضِدُّ القَادِمَة من الجناح، والجَمْع الخَوافِي. يُرِيد صِغَره.
- ومنه حديث مَدِينَة قومِ لُوط: "حَمَلَها جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام على خَوافِي جَناحِه".
والخَوافِي : الجِنُّ لِخَفائِهِم.
[خفا] نه فيه: سأل عن البرق أ "خفوا" أم وميضًا، خفا البرق يخفو خفوا ويخفى خفيا إذا برق برقًا ضعيفًا. وفيه: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو "تختفوا" بقلا، أي تظهرونه من خفيته إذا أظهرته، وأخفيته إذا سترته، ويروى بجيم وحاء وقد مر. ومنه ح: كان "يخفى" صوته بأمين، بفتح ياء من خفى يخفى إذا ظهر نحو "أكاد أخفيها" في قراءة. وفيه: إن الحزاءة، تشتريها أكايس النساء "للخافية" والإقلات، الخافية الجن لاستتارهم عن الأبصار. ومنه: لا تحدثوا في القرع فنه مصلى "الخافين" أي الجن، والقرع بالحركة قطع من الأرض بين الكلأهو ضرب مثل، أو المعنى حتى لا يعلم ملك شماله أو من على يمينه من الناس. وفيه: و"خفية" من الإخفاء، إنما قاله مع أن المشهور أن المزيد مشتق من المجرد نظرًا إلى أن الاشتقاق أن ينتظم الصيغتان معنى واحدًا. وفيه: فما "خفي" عليكم من شأنه فليس "يخفى" عليكم إن ربكم ليس على ما يخفى عليكم ثلثا، أي ليس بأعور، والثاني بدل من الأول أي لا يخفى أنه ليس مما يخفى أنه ليس أعور، أو استيناف. ط وفيه: ما "تخفى" مشيتها من مشيته، أي ما تمتاز، ويتم شرحا في العين.

بول

Entries on بول in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
بول
عن اللاتينية بمعنى صغير وضئيل الحجم. يستخدم للذكور.
ب و ل : الْبَالُ الْقَلْبُ وَخَطَرَ بِبَالِي أَيْ بِقَلْبِي وَهُوَ رَخَى الْبَالِ أَيْ وَاسِعُ الْحَالِ.

وَبَالَ الْإِنْسَانُ وَالدَّابَّةُ يَبُولُ بَوْلًا وَمَبَالًا فَهُوَ بَائِلٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الْبَوْلُ فِي الْعَيْنِ وَجُمِعَ عَلَى أَبْوَالٍ. 

بول


بَالَ (و)(n. ac. بَوْلمَبَال [] )
a. Urinated, pissed; staled.

بَوَّلَa. see I
بَوْل
(pl.
أَبْوَاْل)
a. Urine, piss.

مِبْوَلَة
a. Urinal, chamber.

بَال
a. Mind, heart, spirit.
b. Wellbeing.
c. Attention.

بَالَة
a. Scent-bag.
b. Flask, bottle.
c. Bale, package.

بُوْلَاد
a. Steel.
b. Razor.

بَوْلِصَة
a. Draft, bill of exchange; bill-of-lading, circular note;
policy.

بَوْلِيْتَكَه
a. Politics.
b. [], Politician; statesman.
بُوْم
a. Owl.
ب و ل: (الْبَوْلُ) وَاحِدُ (الْأَبْوَالِ) وَقَدْ (بَالَ) مِنْ بَابِ قَالَ وَأَخَذَهُ (بُوَالٌ) بِالضَّمِّ أَيْ كَثْرَةُ بَوْلٍ. وَيُقَالُ: الشَّرَابُ (مَبْوَلَةٌ) بِالْفَتْحِ. وَ (الْمِبْوَلَةُ) بِالْكَسْرِ كُوزٌ يُبَالُ فِيهِ. وَ (الْبَالُ) الْقَلْبُ يُقَالُ مَا يَخْطُرُ فُلَانٌ بِبَالِي. وَالْبَالُ رَخَاءُ النَّفْسِ يُقَالُ: فُلَانٌ رَخِيُّ الْبَالِ. وَالْبَالُ الْحَالُ يُقَالُ مَا بَالُكَ.
بول: البَوْلُ: مَعْرُوْفٌ، وبَوْلُ الرَّجُلِ: وَلَدُه. والانْفِجَارُ. والانْسِكَابُ، زِقٌّ بَوَّالٌ.
وبالَ الشَّحْمُ يَبُوْلُ: إذا ذَابَ.
ويُقال لنُطَفِ البِغَالِ: أبْوَالُ البِغَالِ، وكذلك السَّرَابُ؛ لكَذِبِه؛ كما أنَّ بَوْل البِغَالِ كاذبٌ لا يُلْقِحُ.
والبِيْلَةُ: البَوْلُ.
واسْتَبَالُوا الخَيْلَ: وَقَّفُوْها لتَبُوْلَ.
وقَاعُ بَوْلاَنَ: مَوْضِعٌ تَسْرِقُ العَرَبُ فيه مَتَاعَ الحاجِّ.
وفي مَثَلٍ: " بالَ حِمَارٌ فاسْتَبَالَ أحْمِرَه ".
[بول] البَوْلُ: واحدُ الأبوالِ. وقد بال يبول. والاسم البيلة كالجلسة والركبة. ويقال: أخذه بوال بالضم، إذا جعل البول يعتريه كثيرا. وكثرة الشراب مبولة، بالفتح. والمبولة بالكسر: كوزٌ يُبالُ فيه. ويقال: لَنُبيلَنَّ الخيلَ في عَرَصاتِكُمْ. وقول الفرزدق: وإنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتي كَساعٍ إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها أي يأخذ بَوْلَهَا في يده. وبولان: حى من طيئ. والبالُ: القلبُ. تقول ما يخطر فلانٌ بِبالي. والبالُ: رخاءُ النفس. يقال: فلانٌ رخيُّ البال. والبالُ: الحالُ، يقال ما بالُكَ. وقولهم: ليس هذا من بالي أي مما أباليه. والبال: الحوت العظيم من حيتان البحر، وليس بعربي. والبالة: وعاء الطيب، فارسيّ معرّب، وأصله بالفارسية " بيلَهْ ". قال أبو ذؤيب: كأن عليها بالة لطمية لها من خلال الدأيتين أريج وقولهم: ما أباليه بالة، نذكره في المعتل.
[بول] فيه: من نام حتى أصبح فقد "بال" الشيطان في أذنه، أي سخر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله. ط: وقيل تمثيل لتثاقل نومه وعدم تنبهه بصوت المؤذن بحال من بول في أذنه وفسد حسه. ن القاضي: لا يبعد كونه على ظاهره وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه. وح: "يبول" كما تبول المرأة يشرح في "درقة". وح: "يبول" قائماً يجيء في "ق". نه: خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال تنح فإن كل "بائلة" تفيخ أي كل نفس تبول فيخرج منها الريح. وفي ح عمر: رأى من يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة قال: هلا ناقة شصوصاً أو ابن لبون "بوالا" وصفه بالبول تقحيراً لشأنه، وأنه ليس عنده ظهر يرغب فيه لقوة حمله ولا ضرع فيحلب، وإنما هو "بوال". ج: وكانت الكلاب "تبول" وتقبل وتدبر في المسجد أي تبول خارج المسجد ثم تقبل وتدبر في المسجد عابرة. نه: قطيفة "بولانية" منسوبة إلى بولان اسم موضع، ويجيء في أنساب العرب. وفيه: كل أمر ذي "بال" لم يبدأ فيه بحمد الله. البال الحال والشأن، ذو بال أي شريف يهتم له، والبال في غيره القلب. ومنه: فما ألقى له "بالاً" أي ما استمع إليه ولا جعل قلبه نحوه. وفيه: كره ضرب "البالة" هي بالتخفيف حديدة يصادا السمك، ويقال: ارم بها فما خرج فهو لي بكذا؛ وإنما كره لأنه غرر ومجهول.
[ب ول] بَالَ الإِنْسَانُ وَغَيْرُهُ يَبُولُ بَوْلاً واسَتَعارَهُ بَعْضُ الشُّعَراءِ فَقَالَ

(بَالَ نُهَيْلٌ في الفَضِيْخِ فَفَسدْ ... )

والاسْمُ البِيْلَةُ والُبَوال داءٌ يَكُثر منه البَولُ ورَجُلٌ بُولَهٌ كَثِيْرُ البَوْلِ يَطَّرِدُ عَلَى هَذَا بَابٌ وَإِنَّهُ لَحَسَنُ البِيلَةِ منَ البَوْلِ والبَوْلُ الَوَلَدُ والبَالُ الحَالُ والبَالُ الخَاطِرُ والبَالُ المَرُّ الَّذِي يُعْتَمَدُ بِهِ في أَرْضِ الزَّرْع والبَالُ سَمَكَةٌ غَلِيظَةٌ تُدْعَى جَمَلَ البَحْرِ وَالبَالُ رَخَاءُ العَيْشِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {سيهديهم ويصلح بالهم} محمد 5 أَيْ يُصْلِحُ أَمْرَ مَعَاشِهِم في الدُّنْيَا مَعَ مَا يُجَازِيهم بِه في الآخِرَةِ وَإِنَّمَا قَضَيْنَا على هَذِه الأَلفِ بالوَاوِ لأَنَّهَا عَيْنٌ مَعَ كثرَةِ ب ول وَقِلَّةِ ب ي ل وَالبَالَةُ القَارُورَةُ والجِرَابُ وَقِيلَ وِعَاءُ الطِّيْبِ فارسيٌّ أَصْلُهَا بَالَهْ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(كَأَنَّ عَلَيْهَا بَالَةً لَطَمِيَّةً ... لَهَا مِن خِلاَلِ الدَّأْيَتَينِ أَرِيْجُ)

وقَالَ أَيضًا

(وَأُقْسِمُ مَا إِن بَالَةٌ لَطَمِيَّةٌ ... يَفُوحُ بِبَابِ الفَارِسِيِّينَ بَابُهَا)

أَرَادَ بَابَ هَذِه اللَّطَمِيَّةِ وَقِيلَ هِيَ بالفَارِسِيَّةِ يَيْلَهْ فَأَلِفُ بَالَةٍ على هَذَا يَاءٌ 
(بول) - في الحديث: "فِيمَن نامَ حتى أَصبحَ. قال: بَالَ الشَّيطانُ في أُذُنِه"
قيل: مَعْنَاه: سَخِر منه الشَّيطانُ وظَهر عليه، حين نَامَ عن طَاعَة الله، عَزَّ وجل. كما قال الشَّاعر:
* بَالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخِ فَفَسَد *
: أي لَمَّا كان الفَضيِخُ يَفسُد بطلوع سُهيْل، فكأنه ظَهر عليه، فكان فَسادُه من قِبَلِه.
- وقد ورد عن الحَسَن مُرْسلاً، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "فإذا نام شَغَر الشَّيطانُ برِجْلِه فبَالَ في أُذِنه".
- وعن ابن مَسْعُود: "كَفى بالرَّجل شَرًّا أن يَبولَ الشَّيطانُ في أُذُنِه".
وقد سَمِعتُ بعضَ مَنْ نَامَ عن الصَّلاةِ، فرأى في المَنام كأَنَّ شَخْصًا أَسودَ جاء، فشَغَر بِرِجْله كى يَبولَ في أُذنِه.
- ورُوِى عن الأَعمش أنه كان يقول: "إنَما غَمِشتُ من كثرة ما بَالَ الشيّطانُ في أُذنِى". وعن الحَسَن البَصْرى أنه قال: "لو ضَرب بِيدِه إلى أُذنى لوَجَدها رَطْبَة"
فعلى هذا، هو على ظَاهِره.
وقيل: إنَّ معنَى ذلك عَقَد الشَّيطانُ على قَافِية رأسِه، رُوِى ذلك عن مُعاذ بن جَبَل، أظنُّه مَرفُوعًا، وهذا قرِيبٌ من المعنَى الأول.
- في الحَدِيث: "كان لِلحَسَن والحُسَيْن، رضي الله عنهما، قَطيفَةٌ بَولْانِيَّة".
بَوْلَان في أنسابِ العرب، ذَكَره ابنُ حَبِيب، وَوَادِى بَوْلان: مَوضِع يَسْرِقُ فيه الأعرابُ مَتاعَ الحَاجِّ.
- في الحديث في مثل الرَّجُل مع عَمَلِه وأَهلِه ومَالِه قال: "هو أَقلُّهم به بَالَةً" بتَخفِيف الَّلام.
قال صاحب الديوان: ما بالَيْتُ به بَالَةً: أَى مُبالاةً من قولهم: لم أُبَلْ به مَحْذُوف حَرفٍ منه.
وقال ابنُ فَارِس: لَعلَّ قَولَهم: لا أُبالِى به: أي لا أُبادِر إلى اقتِنَائه، والانتظار به، بل أَنبذُه ولا أعتَدُّ به. من قَولهم: تَبالَى القَومُ: تبادَروا فاستَقَوْا، وقد مَرّ ذِكْرُ بعضِ ذلك، أوردْناه في البَابَيْن لاحْتِمال ذَلِك.
وقيل كأنه مَقلُوب من المبُاوَلَة، المَأْخوذة من البَالِ: أي لم أُجْره بِبَالِى. - وفي حديث الأَحْنَف: "ما أَلقَى لِذَلك بَالاً"
: أي ما احْتَفل به.
بول: بال على نفسه: بال في سراويله (ألف ليلة 4: 166).
تبول: ذكرها فوك في مادة: mingere بال وتجمع على أبوال (السعدية شرح المزامير 73) حال، شأن (لين) ويقال: ما بال هذا؟ أي معنى هذا وما شأنه، ففي رياض النفوس (ص43و): فدفع إليه الصرة فقال له الشاب ما بال هذه الصرة؟ أي ما معناها وما شأنها؟ (وانظر أخبار ص32).
ولما كانت بال مرادفة لكلمة حال فهي تعني ما تعنيه حال عند الصوفية أي انجذاب الروح، واستغراق في التأمل، ذهول (كوسج مختار ص57 حيث صوابه: بالبال) وليس هذا من بالي (عند لين): ليس هذا مما أهتم وهو نفس معنى: ما على بالي (بوشر).
وكان من السلطان على بال: أي كان السلطان يهتم به (فريتاج مختار ص135) وما على باله من شيء: أي لا يبالي بشيء ولا يهتم به (بوشر) ومبالاة واهتمام (لين) ومثله ديران بال (بوشر) وألقى بالاً إلي (عند لين): اهتم به، وكذلك ألقى بالاً له (أخبار 26، المقري 1: 465) ورمى باله (فوك) وأعطى باله له، وفي ألف ليلة (برسل 9: 264). خَلِّي بالك للباب حتى أتعرّى أي اهتم بالباب حتى أتعرى أي انظر نحو الباب وأدر وجهك نحو الباب و ((التفت إلى جهة الباب)) كما جاء في طبعة ماكن. ورد بالاً (همبرت 225) ودار باله على أي أدار (بوشر) وجعل الشيء ببال، ففي ابن البيطار (2: 17): فتفقدتها وجعلتها منى ببال. وأخيراً: جعله من باله (أخبار 44) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص274): انظروا إلي واجعلوني من بالكم. وفي رياض النفوس (ص71ق): فجعلت ذلك الرجل من بالي وطلبته بكل حيلة فلم أقدر عليه.
ومعناه أيضاً شغل نفسه بالشيء وانصرف إليه ففي رياض النفوس (ص77و): وقدم إليه الخصوم فعرضوا عليه خصوماتهم ليصلح بينهم)) فاجعل من بالي حفظ ما يطلبه كل واحد منهم وما يحتج به.
ويحذف الفعل اختصاراً فيقال: بالك أي انتبه! واحذر! (رجن - اكر ص15، فريجُس 57، دان 391، ارندا 30، آفجست 1: 338، اورمسبى 72، بوشر، برجرن) وبالك والفرس: احذر من هذا الفرس (بوشر) وبالك ثم بالك من أنك تعمل: أي أحذر أن تعمل (بوشر) وبالك ثم بالك من أنك لا تعمله: أي إياك أن تقصر في عمله أو إياك أن لا تعمله، (بوشر).
واختصارا آخر هو: على بال: أي أني منتبه، إني حذر. ففي كتاب علي بك (1: 14) يصيح الحارس كل خمس دقائق: عساسة، فيجيبه الآخر: على بال.
وبال: خاطر، ذكرى (بوشر، هلو) ورأي، خاطر فكرة (هلو، بوشر) يقال: ما بالك حين أي ما رأيك حين (معجم بدرون).
له بال: أي قدر يهتم به، ففي النويري، افريقية (ص 48ق): فجمعوا له شيئاً له بال. وجاء في العبارة المماثلة في ابن الأثير (9: 427): له قدر. وفي تاريخ تونس (ص118): صادف مدداً أتاهم من أرضهم له بال.
ويقال أيضاً: لا بال له أو به أي لا قدر له، لا يهتم به (ابن العوام 1: 47، أماري 385، 623) وبالى عندك: أي إني قلق عليك (بوشر) ومنه لباله: عفو الخاطر، تلقائياً.
بالة (أسبانية) تجمع على بالات وبوائل: مذراة، مجرفة من الخشب لتذرية الحبوب (فوك، الكالا، بوشر (بربرية)).
وبالة: ملعقة كبيرة من الخشب (الكالا).
وبالة (إيطالية): حزمة من البضاعة (محيط المحيط).
وبالة جُوخ: قطعة من الجوخ (بوشر).
بَوْلة: مصدر بال (الكالا، وانظر فكتور) أو مرادف كلمة بول التي يقول الكالا انها اسم الجمع الجنسي لبولة، وبول (الكالا).
بِوَالَة: مثانة (همبرت 4؛ بلغو الجزائر. محيط المحيط: بلغة المغاربة).
مَبْوَل ويجمع على مَبَاوِل: محل البول، مكان معد ليبال فيه (الكالا).
مِبْوَل: كوز يبال فيه ليلاً في الغرفة (همبرت 203).
مَبْوَلَة: مثانة (الكالا، بوشر).
مِبْوَلة: مسبار، قسطر. انبوب مجوف من آلات الجراحة. ففي معجم المنصوري: هي الآلة المسماة بالقثاطير تدخل في القضيب لدفع حجر أو نحوه - ومثانة (همبرت 4).
بول
{البَوْلُ: م معروفٌ ج:} أَبْوالٌ وَقد {بالَ} يَبُولُ والاسمُ {البِيلَةُ، بِالْكَسْرِ كالرِّكْبَةِ، والجِلْسة. مِن المَجاز:} البَوْلُ: الوَلَدُ قَالَ المُفَضَّل: {بالَ الرجلُ} يَبُولُ {بَوْلاً شَرِيفاً فاخِراً: إِذا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ يُشبهُه فِي شَكْلِه وصُورتِه، وآسانِه وآسالِه، وأَعسانِه وأَعسالِه، وتَجالِيدِه وحَتْنِه، أَي طَبعِه وشاكِلَته. مِن المَجاز: البَوْلُ: العَدَدُ الكَثِيرُ. البَوْلُ: الانفِجارُ وَمِنْه: زِقٌّ} بَوَّالٌ: إِذا كَانَ يَنْفَجِرُ بالشَّراب.
(و) ! البَوْلَةُ بِهاءٍ: بِنْتُ الرجُلِ عَن المُفَضَّل. (و) {البُوال كغُرابٍ: داءٌ يَكْثُرُ مِنْهُ} البَوْلُ يُقال: أَخَذه بُوالٌ: إِذا جَعل البَوْلُ يَعْتَرِيه كثيرا. (و) {البُوَلَةُ كهُمَزَةٍ: الكَثِيرُه يُقَال: رَجُلٌ بُوَلَةٌ.} والمِبْوَلَةُ، كمِكْنَسَةٍ: كُوزُهُ يُبال فِيهِ. يُقال: الشَّرابُ {مَبْوَلَةٌ، كمَرْحَلَةٍ: أَي كَثْرتُه تَحْمِلُك على البَوْلِ.} والبالُ: الحالُ الَّتِي تَكْتَرِثُ بهَا، وَلذَلِك يُقال: مَا بالَيتُ بِكَذَا بالَةً: أَي مَا اكْتَرثتُ بِهِ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَأَصْلَحَ {بَالَهُمْ وَفِي الحَدِيث: كُلُّ أَمْرٍ ذِي} بالٍ لَا يُبدَأُ فِيه بحَمْدِ اللَّهِ فَهُو أَبْتَرُ أَي شَرِيفٌ يُحْتَفَلُ لَهُ، ويُهْتَمّ بِهِ. وَيُقَال: هُوَ كاسِفُ {البالِ: أَي سَيِّئ الحالِ، قَالَ امرُؤ القَيس:
(فأصْبَحْتُ مَعشُوقاً وأصبحَ بَعْلُها ... عليهِ القَتامُ كاسِفَ الظَّنِّ} والبالِ)
يُعَبَّر {بالبالِ عَن الحالِ الَّذِي يَنْطَوِي عَلَيْهِ الإنسانُ، وَهُوَ الخاطِرُ فيُقال: مَا خَطر كَذَا} - ببالِي: أَي خاطِرِي. قَالَ المُفَضَّلُ: البالُ: القَلْبُ قَالَ امرُؤ القَيس:
(وعادَيْتُ مِنْه بَين ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ ... وَكَانَ عِداءُ الوَحْشِ مِنِّي على بالِ)

البالُ: الحُوتُ العَظِيمُ مِن حِيتان البَحْر، وَلَيْسَ بعَربيٍّ، كَمَا فِي الصِّحاح، يُدْعَى جَمَلَ البَحْر، وَهُوَ مُعرَّب وَال كَمَا فِي العُباب. قَالَ شيخُنا: وَهِي سَمَكةٌ طولُها خَمْسُونَ ذِراعاً. البالُ: المَرُّ الَّذِي يُعْتَمَلُ بِهِ فِي أرضِ الزَرْعِ. ورَخاءُ البالِ: سَعَةُ العَيشِ. ويُقال: هُوَ رَخِيُّ البالِ: إِذا لم يَشْتَدَّ عَلَيْهِ الأمرُ، وَلم يَكْتَرِثْ. (و) ! البالَةُ بِهاءٍ: القارُورَةُ، أَيْضا: الجِرابُ الصَّغِيرُ أَو الضَّخْم، جَمْعُها: بالٌ. البالَةُ: وِعاءُ الطِّيب فارِسِيّة، وَبِه فُسِّر قولُ أبي ذُؤَيب الْهُذلِيّ:
(كأنَّ عَليها {بالَةً لَطَمِيَّةً ... لَها مِن خِلالِ الدَّأْيَتَين أَريجُ)
نَقله السُّكَّرِيُّ. بالَةُ: ع، بالحِجاز ويَعُدُّه بعضُهم فِي الحَرَم، ويُرْوَى أَيْضا بالنُّون، قَالَه ياقُوت.
أَبُو عِقال هِلالُ بنُ زيدِ بنِ يَسارِ بنِ بَوْلَى، كسَكْرَى، تابِعِيٌّ عَن أنسِ بن مالكٍ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ، وَهُوَ مَولاه، وَعنهُ داودُ بنُ عَجْلانَ.} وبالَ الشَّحْمُ: ذابَ وَأنْشد ابنُ الأعرابِيّ: إذْ قالَت النَثُّولُ للجَمُولِ يَا ابْنةَ شَحْمٍ فِي المَرِيءِ {- بُولِي قَالَ الأصْمَعِي: يُقال لِنُطَفِ البِغال:} أَبْوالُ البِغالِ ويُشَبَّهُ بِهِ السَّرابُ لأنَّ {بَوْلَ البَغْلِ كاذِبٌ لَا يُلْقِحُ، والسَّرابُ كَذَلِك، قَالَ:} لأبْوالِ البِغالِ بِها نَقِيعُ وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
(مِن سَروِ حِمْيَرَ {أَبْوالُ البِغالِ بِهِ ... أنَّى تَسَدَّيْتِ وَهْناً ذلكَ البِينَا)
} وبالُوَيَهْ: اسْمٌ وَمَا أُبالِيهِ بالَةً مَوْضِعُه فِي المُعْتَلِّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَوْلُ العَجُوزِ: لَبَنُ البَقَرة. {وأبْوالُ البِغالِ: طَرِيقُ اليَمنِ، لَا يأخُذه إلّا البِغالُ، وَقد تقدَّم فِي ب غ ل. وبَعِيرٌ} بَوّالٌ: كثيرُ {البَوْلِ لِهُزاله، وَمِنْه الحَدِيث: فهَلَّا ناقَةً شَصُوصاً أَو ابنَ لَبُونٍ} بَوّالاً. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: شَحْمَةٌ {بَوّالَةٌ: إِذا أَسْرَع ذَوَبانُها. وزِقٌّ بَوَّالٌ: يَتفجَّرُ بالشَّراب.
} والمَبالُ: الفَرْجُ، وَمِنْه حديثُ عَمّارٍ: {مَبالٌ فِي مَبال. وَقَالَ الهَوازِنِيُّ:} البالُ: الأَمَلُ، وَهُوَ كاسِفُ البالِ: إِذا ضَاقَ عَلَيْهِ أَملُه. {والبالَةُ: الرائِحَةُ والشَّمَّةُ، عَن أبي سَعِيد الضَّرِير، قَالَ الأزهريُّ: هُوَ من قَوْلهم: بَلَوْتُه: أَي شَمَمْتُه واختبرتُه، وَإِنَّمَا كَانَ أصلُه: بَلْوَة، ولكنّه قدّم الواوَ قبلَ اللامِ، فصيَّرها ألِفاً، كَقَوْلِهِم: قاعَ وقَعا. والبالُ: جَمْعُ بالَةٍ، وَهِي عَصاً فِيهَا زُجٌّ تكون مَعَ) صَيّادِي البَصْرة، يَقُولونَ: قد أمْكنَك الصَّيدُ فأَلْقِ البالَةَ. قلتُ: وَمِنْه تَسمِيَةُ العامَّةِ للسَّيفِ الصَّغِير المُستَطِيلِ: بالَةً. وأمْرٌ ذُو بالٍ: أَي ذُو خَطَرٍ وشأنٍ، وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ أمْرٍ ذِي بالٍ.
} وبَوْلانُ بن عَمرِو بنِ الغَوْث، من طَيِّئ. {وأبالَ الخَيل} واسْتبالَها: وقَفَها {للبَوْلِ، يُقال:} لَنُبِيلَنَّ الخَيلَ فِي عَرَصاتِكم، وَقَالَ الفَرَزْدَق:
(وإنّ أمْرأً يَسعَى يُخَبِّبُ زَوْجَتِي ... كساعٍ إِلَى أُسْدِ الشَّرَى {يَستَبِيلُها)
أَي يأخذُ} بَوْلَها فِي يَده. {وبَوْلاة، أَو} بَوْلان: موضِعٌ جَاءَ ذِكرُه فِي سُنَن ابنِ ماجَه، فِي الفِتنَ والمَلاحِم. وخَطّاب بن مُحَمَّد بن {بَوْلَى، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، ولِجَدِّه هَذَا صُحْبَةٌ، ذكره ابْن قانِعٍ.
} وباوَلُ، كهاجَر: نَهْرٌ كبيرٌ بَطبَرِسْتانَ.

بول:البَوْل: واحد الأَبْوال، بال الإِنسانُ وغيرُه يَبُول بَوْلاً؛

واستعاره بعض الشعراء فقال:

بالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخِ فَفَسَد

والاسم البِيلَة كالجِلْسة والرِّكْبة. وكَثْرَةُ الشَّرابِ مَبْوَلة،

بالفتح. والمِبْوَلة، بالكسر: كُوزٌ يُبال فيه.

ويقال: لنُبِيلَنَّ الخَيْلَ في عَرَصاتكم؛ وقول الفرزدق:

وإِنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتِي،

كسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها

أَي يأْخذ بَوْلَها في يده؛ وأَنشد ابن بري لمالك بن نُوَيْرة اليربوعي

وقال: أَنشده ثعلب:

كأَنَّهُمُ، إِذ يَعْصِرون فُظُوظَها

بِدَجْلة أَو فَيْض الأُبُلَّةِ، مَوْرِدُ

إِذا ما اسْتَبَالوا الخَيْلَ، كانت أَكُفُّهم

وَقائِعَ للأَبْوالِ، والماءُ أَبْرَدُ

يقول: كانت أَكُفُّهم وَقائع حين بالت فيها الخيل، والوَقَائع نُقَرٌ،

يقول: كأَنَّ ماء هذه الفُظُوظ من دَجْلة أَو فَيْضِ الفُرَات. وفي

الحديث: من نام حتى أَصبح بال الشيطان في أُذُنه؛ قيل: معناه سَخِر منه وظَهَر

عليه حتى نام عن طاعة الله كما قال الشاعر:

بالَ سُهَيْل في الفَضِيخِ فَفَسَد

أَي لما كان الفَضِيخ يَفْسُد بطلوع سُهَيْل كان ظُهورُه عليه مُفْسِداً

له. وفي حديث آخر عن الحسن مرسلاً أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

فإِذا نام شَفرَ الشيطانُ برّجْله فبال في أُذنه. وفي حديث ابن مسعود:

كفى بالرجل شرًّا أَن يَبُولَ الشيطانُ في أُذنيه، قال: وكل هذا على سبيل

المجاز والتمثيل. وفي الحديث: أَنه خرج يريد حاجة فاتَّبعه بعض أصحابه

فقال: تَنَحَّ فإِن كل بائِلَةٍ تُفيخُ أَي من يبول يخرج منه الريح،

وأَنَّثَ البائلة ذهاباً إِلى النفس. وفي حديث عمر ورأَى أَسْلَمَ يحمل متاعه

على بعير من إِبل الصدقة قال: فَهَلاً ناقةً شَصُوصاً أَو ابنَ لَبُون

بَوَّالاً؟ وصفه بالبول تحقيراً لشأْنه وأَنه ليس عنده ظَهْرٌ يُرْغَب فيه

لقُوَّة حَمْله ولا ضَرْعٌ فيُحْلَبَ وإِنما هو بَوَّال.

وأَخَذَهُ بُوَال، بالضم، إِذا جَعَلَ البولُ يُعتريه كثيراً. ابن سيده:

البُوال داء يكثر منه البَوْل. ورجل بُوَلة: كثير البَوْل، يطَّرد على

هذا باب. وإِنَّه لحَسن البِيلة: من البَوْل. والبَوْلُ: الولَد. ابن

الأَعرابي عن المفضل قال: الرجل يَبُول بَوْلاً شَرِيفاً فاخِراً إِذا وُلِدَ

له وَلدٌ يشبهه.

والبَالُ: الحال والشأْن؛ قال الشاعر:

فبِتْنا عَلى ما خَيَّلَتْ ناعِمَيْ بال

وفي الحديث: كل أَمر ذي بال لا يُبْدأُ فيه بحمد الله فهو أَبتر؛ البال:

الحال والشأْن. وأَمر ذو بالٍ أَي شريفٌ يُحْتَفل له ويُهْتَمُّ به.

والبَالُ في غير هذا: القَلْبُ، ومنه حديث الأَحنف: نُعِيَ له فلان

الحَنْظَلي فما أَلْقَى له بالاً أَي ما استمع إِليه ولا جعل قلبه نحوه. والبال:

الخاطر. والبال: المَرُّ الذي يُعْتَمَل به في أَرض الزرع. والبَالُ:

سَمَكة غليظة تُدْعَى جَمَل البحرِ، وفي التهذيب: سَمَكة عظيمة في البحر،

قال: وليست بعربية. الجوهري: البَالُ الحُوت العظيم من حيتان البحر، وليس

بعربي. والبال: رَخَاء العَيْش

(* كتب هنا بهامش الأصل: في نسخة رخاء

النفس) ، يقال: فلان في بالٍ رَخِيٍّ ولَبَب رَخِيٍّ أَي في سَعَة وخِصْبٍ

وأَمْنٍ، وإِنه لَرَخِيُّ البَالِ وناعم البَالِ. يقال: ما بالُك؟ والبالُ:

الأَمَل. يقال: فلان كاسِفُ البال، وكُسُوف باله: أَن يضيق عليه أَمله.

وهو رَخِيُّ البال إِذا لم يشتد عليه الأَمر ولم يَكْتَرِثْ. وقوله عز

وجل: سَيَهْديهم ويُصْلح بالَهم، أَي حالهم في الدنيا. وفي المحكم: أَي

يُصْلح أَمر معاشهم في الدنيا مع ما يجازيهم به في الآخرة؛ قال ابن سيده:

وإِنما قَضَيْنا على هذه الأَلف بالواو لأَنها عَيْن مع كثرة «ب و ل» وقلة

«ب ي ل». والبالُ: القَلْبُ. ومن أَسْماء النفس البالُ. والبالُ: بال

النفس وهو الاكتراث، ومنه اشتق باليَتْ، ولم يَخْطُر ببالي ذلك الأَمر أَي

لم يَكْرِثْني. ويقال: ما يَخْطِرُ فلان ببالي. وقولهم: ليس هذا من بالي

أَي مما أُباليه، والمصدر البالَةُ. ومن كلام الحسن: لم يُبالِهم اللهُ

بالَةً. ويقال: لم أُبالِ ولم أُبَلْ، على القصر؛ وقول زهير:

لقد بالَيْتُ مَظْعَنَ أُمِّ أَوْفَى،

ولكنْ أُمُّ أَوْفَى لا تُبَالي

بالَيْتُ: كَرِهت، ولا تُبَالي: لا تَكْرَه. وفي الحديث: أَخْرَجَ من

صُلْب آدم ذُرِّيّة فقال: هؤلاء في الجنة ولا أُبالي، ثم أَخرج ذُرِّيّة

فقال: هؤلاء في النار ولا أُبالي أَي لا أَكره. وهما يَتباليان أَي

يَتَبارَيان؛ قال الجعدي:

وتَبَالَيا في الشَّدِّ أَيَّ تَبَالي

وقول الشاعر:

ما لي أَراك قائماً تُبَالي،

وأَنْتَ قدْ مُتَّ من الهُزالِ؟

قال: تُبالي تَنْظُر أَيُّهم أَحْسَنُ بالاً وأَنت هالك. يقال:

المُبالاة في الخير والشر، وتكون المُبالاة الصَّبْرَ. وذكر الجوهري: ما أُباليه

بالَةً في المعتل؛ قال ابن بري: والبال المُبالاة؛ قال ابن أَحمر:

أَغَدْواً واعَدَ الحَيُّ الزِّيالا،

وسَوْقاً لم يُبالوا العَيْنَ بالا؟

والبالَة: القارُورة والجِرَاب، وقيل: وِعاء الطيِّب، فارسي مُعرَّب

أَصله باله. التهذيب: البالُ جمع بالة وهي الجِرَاب الضَّخْم؛ قال الجوهري:

أَصله بالفارسية يله؛ قال أَبو ذؤَيب:

كأَنَّ عليها بالَةً لَطَمِيَّةً،

لها من خِلال الدَّأْيَتَينِ أَرِيجُ

وقال أَيضاً:

فأُقْسِمُ ما إِنْ بالةٌ لَطَمِيّةٌ

يَفْوحُ بباب الفَارِسِيِّينَ بابُها

أَراد باب هذه اللَّطِمية قال: وقيل هي بالفارسية يله التي فيها

المِسْك فأَلف بالة على هذا ياء. وقال أَبو سعيد: البالة الرائحة والشَّمَّة،

وهو من قولهم بلوته إِذا شممته واختبرته، وإِنما كان أَصلها بَلَوَة ولكنه

قَدَّم الواو قبل اللام فَصَيَّرها أَلفاً، كقولك قاعَ وقَعَا؛ أَلا ترى

أَن ذا الرمة يقول:

بأَصْفَرَ وَرْد آل، حتَّى كأَنَّما

يَسُوفُ به البالي عُصارَةَ خَرْدَل

أَلا تراه جَعَلَه يَبْلُوه؟ والبالُ: جمع بالَةٍ وهي عَصاً فيها زُجٌّ

تكون مع صَيّادي أَهل البصرة، يقولون: قد أَمكنك الصيدُ فأَلْقِ البالَة.

وفي حديث المغيرة: أَنه كره ضرب البالَة؛ هي بالتخفيف، حَديدة يصاد بها

السمك، يقال للصياد: ارْمِ بها فما خرج فهو لي بكذا، وإِنما كرهه لأَنه

غرر ومجهول. وبَوْلان: حيٌّ من طَيِّءٍ. وفي الحديث: كان للحسن والحسين،

عليهما السلام، قَطِيفَة بَوْلانِيَّة؛ قال ابن الأَثير: هي منسوبة إِلى

بَوْلان اسم موضع كان يَسْرِق فيه الأَعْرابُ متاعَ الحاجِّ، قال:

وبَوْلان أَيْضاً في أَنساب العرب.

بيل: بِيل: نَهْر، والله أَعلم.

بول

1 بَالَ, (T, S, &c.,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. بَوْلٌ (M, Msb) and مَبَالٌ, (Msb,) [He urined, discharged his urine, made water, or staled;] said of a man, (M, Msb,) and of a beast, (Msb,) &c. (M.) b2: [Hence,] بَالَ بَوْلًا شَرِيفًا فَاخِرًا (tropical:) He (a man) begat offspring resembling him (El-Mufaddal, T, TA) in form and natural dispositions. (El-Mufaddal, TA.) b3: A poet, using the verb metaphorically, says, بَالَ سُهَيْلٌ فِى الفَضِيخِ فَفَسَدْ (tropical:) [Canopus made water in the beverage prepared from unripe dates, and it became spoiled, or marred]: (M:) meaning, that when Canopus rises [aurorally, which it does, in central Arabia, early in August, the making of that beverage is stopped, for] the season of unripe dates has passed, and they have become ripe. (L in art. فضخ.) بَالَ سُهَيْلٌ is also a prov., said when winter has come. (MF in art. خرت.) [See سُهَيْلٌ.] b4: بَوْلٌ also signifies (assumed tropical:) The having vent, so as to flow forth: (K:) whence بَوَّالٌ as an epithet applied to a wine-skin: see this word below. (TA.) b5: and بَالَ (assumed tropical:) It melted, or dissolved: (K:) said of fat. (TA.) 2 بوّل أَصْلَ الشَّجَرَةِ (K in art. قزح) [He made water upon the root, or stem, of the tree: or] he put urine at the root of the tree to render its fruit abundant. (TK in that art.) 3 لَا أُبَاوِلُهُ, from البَالُ, I will not, or I do not, cause him, or it, to move, or occur to, my mind. (Z, TA in art. بلو. See لَا أُبَالِيهِ in that art.) 4 ابال الخَيْلِ, and ↓ استبالها, [He, or it, made, or caused, the horses to stale: or] he stopped the horses for the purpose of [their] staling. (TA.) One says, (in threatening, PS,) لَنُبِيلَنَّ الخَيْلَ فِى

عرَصَاتِكُمْ [We will assuredly make the horses to stale in your courts]. (S.) And it is said in a prov., أَحْمِرَةٌ ↓ بَالَ حِمَارٌ فَاسْتَبَالَ An ass staled, and caused some (other) asses to stale: applied to a case in which people help one another to do what is disagreeable. (Meyd.) 10 استبال He desired, or required, to make water. (KL.) b2: See also 4, in two places. b3: El-Farezdak says, وَ إِنَّ الَّذِى يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِى

كَسَاعٍ إِلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا meaning [And verily he who strives to corrupt my wife is like one betaking himself to the lions of Esh-Sharà (a certain road abounding with those animals)] to receive their urine in his hand. (S.) بَالٌ A state, condition, or case; syn. حَالٌ (T, S, Msb, K) and شَأْنٌ: (T:) or a state, condition, or case, for which one cares; wherefore one says, مَا بَالَيْتُ بِكَذَا, inf. n. بَالَةٌ, meaning “ I cared not for such a thing: ” (TA:) or a thing [or things] for which one cares: (Har p. 94:) and البَالُ signifies also بَالُ النَّفْسِ, i. e. care, or concern; and hence is [said to be] derived بَالَيْتُ, having for its inf. n. بَالَةٌ. (T.) One says, مَا بَالُكَ What is thy state, or condition, or case? (S.) [See the Kur xii. 50 and xx. 53: and see an ex. in a verse cited in this Lex. voce

إِيهِ.] When it was said to a man, in former times, “ How hast thou entered upon the morning? ” he used to reply, بِخَيْرٍ أَصْلَحَ اللّٰهُ بَالَكُمْ [With good fortune: may God make good your state, or condition]. (Ham p. 77.) وَ يُصْلِحُ بَالَهُمْ, in the Kur [xlvii. 6], means And He will make good their state, or condition, in the present world: (I'Ab, T:) or their means of subsistence in the present world, together with their recompense in the world to come. (M.) One says also, هُوَ رَخِىُّ البَالِ He is in ample and easy circumstances (T, Msb) of life; (T;) he is not straitened in circumstances, nor troubled: (T:) or he is in an easy, or a pleasant, state or condition: (TA in art. رخو:) or he is easy, or unstraitened, in mind: (S:) [for] البَالُ, (T, M, K,) or رَخَآءُ البَالِ, (TA,) signifies ampleness and easiness of life: (T, M, K, TA:) or البال signifies an easy, or unstraitened, state of the mind. (S.) And هُوَ كَاسِفُ البَالِ He is in an evil state or condition: (TA:) or he is straitened in his hope, or expectation: for البال is said to signify hope, or expectation: (T:) so says El-Hawaázinee. (TA.) And لَيْسَ هٰذَا مِنْ بَالِى This is not of the things for which I care. (S.) And it is said in a trad., كُلُّ أَمْرٍ ذِى

بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِحَمْدِ اللّٰهِ فَهُوَ أَبْتَرُ, i. e., Every honourable affair, for which one cares, and by which one is rendered solicitous, [in which a beginning is not made by praising God, is cut off from good, or prosperity:] or every affair of importance, or moment. (TA in two places in this art.) b2: Also The heart, or mind; syn. قَلْبٌ, (T, S, Msb, K,) and خَلَدٌ, (Ham pp. 76 and 77,) and نَفْسٌ, (Az, T,) and خَاطِرٌ. (M, K, Kull p. 179.) You say, خَطَرَ بِبَالِى, (Msb, Kull ubi suprà,) and عَلَى بَالِى, (Kull ibid.,) i. e., [It (an affair, or a thing, Kull) occurred to, or bestirred itself in, or moved,] my heart, or mind. (Msb, Kull.) And لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِى ذٰلِكَ الأَمْرُ, i. e., [That affair did not occur to, or] did not move me, or distress me. (T.) And مَا يَخْطُرُ فُلَانٌ بِبَالِى, i. e. [Such a one does not occur to, or move,] my heart, or mind. (S.) b3: [And hence, Mind, or attention. You say, أَعْطِنِى بَالَكَ Give me thy mind, or attention. And] لَا أُلْقِى إِلَيْهِ بَالًا [I will not, or I do not, give, or pay, any attention to him, or it]. (Z, TA in art. بلو.) A2: [The whale;] a great fish, (S, K,) of the fish of the بَحْر [here meaning sea]; (S;) a certain bulky fish, called جَمَلُ البَحْرُ; (M;) it is a fish fifty cubits long: (MF:) [Kzw describes it as being from four hundred to five hundred cubits in length, and says that it sometimes shows the extremity of its fin, like a great sail, and its head also, and blows forth water rising into the air higher than an arrow can be shot: these and other exaggerated particulars he mentions in his account of the Sea of the Zenj: and in a later place he says, that it eats ambergris, and dies in consequence; and a great quantity of oil is procured from its brain, and used for lamps:] the word [in this sense] is not Arabic: (S:) in the O it is said to be arabicized, from [the Persian] وَالْ. (TA.) A3: The spade (مَرّ [in the CK erroneously written مُرّ]) with which one works in land of seed-produce. (M, K.) A4: See also بَالَةٌ, in three places.

بَوْلٌ, originally an inf. n., (Msb,) [Urine; stale:] pl. أَبْوَالٌ. (S, Msb, K.) b2: أَبْوَالُ البِغَالِ The seminal fluid of mules. (As, TA.) and hence, as being likened thereto, because it is fruitless, (As, TA,) (assumed tropical:) The سَرَاب [or mirage: in the CK الشَّرابُ]. (As, K, TA.) It is also applied to the road of El-Yemen, which is not travelled but by mules: see also art. بغل. (TA.) b3: بَوْلُ العَجُوزِ (assumed tropical:) Cow's milk. (TA.) b4: بَوْلٌ signifies also (tropical:) Offspring. (M, K, TA.) b5: And (tropical:) A large number. (K, TA.) b6: See also أَبْوَلُ.

بَالَةٌ A [flask, or bottle, such as is called] قَارُورَة: (M, K:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ بَالٌ. (TA.) b2: A [bag such as is called] جِرَاب, (T,M, K,) small and large, in which mush is put: (T:) or (M [in the K “ and ”]) the receptacle of perfume: (S, M, K:) a Persian word, (S, M,) arabicized; (S;) in Persian بِيْلَه, (T, S, M,) or بَالَه: (M:) pl. [or coll. gen. n.] ↓ بَالٌ. (T.) b3: It is said to signify also An odour; a smell; (T;) on the authority of Aboo-Sa'eed Ed-Dareer; (TA;) from بَلَوْتُهُ meaning “ I smelled it, and tried, proved, or tested, it; ” originally بَلْوَةٌ; the و being transposed, and changed into ا. (T.) b4: And A staff with a pointed iron at the end, used by the hunters of El-Basrah, who throw it at the game: pl. [or coll. gen. n.] ↓ بَالٌ. (T, TA.) b5: And hence it is applied by the vulgar to A small elongated sword. (TA.) A2: It is also an inf. n. of بَالَى, which see in its proper art. (TK.) بَوْلَةٌ The origin (مَنْبِت [so in copies of the K accord. to the TA)] or daughter (بِنْت [so in some copies of the K]) of a man; (K;) on the authority of El-Mufaddal. (TA.) بِيلَةٌ a subst. from بَالَ, (S, M, K,) [meaning A discharging of urine, making water, or staling: or a mode, or manner, thereof; as appears probable from its form, and from J's adding that it is] like جِلْسَةٌ and رِكْبَةٌ; (S;) [and also from the following phrase:] إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيلَةِ [Verily he is one who has a good mode of discharging his urine]; from البَوْلُ. (M.) بُوَلَةٌ That discharges much urine; syn. كَثِيرُ البَوْلِ; (M, K;) applied to a man; (M;) and so ↓ بَوَّالٌ applied to a camel. (TA.) بَوَالٌ A disease occasioning much, or frequent, بَوْل [or discharging of urine]: (M, K:) a disease that attacks sheep, or goats, such that they discharge urine until they die. (Ham p. 77.) Yousay, أَخَذَهُ بُوَالٌ He was taken with much, or frequent, بَوْل [or discharging of urine]. (S.) بَوَّالٌ: see بُوَلَةٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) A wine-skin from which the wine runs out. (TA.) b3: And شَحْمَةٌ بَوَّالَةٌ (assumed tropical:) A piece of fat that quickly melts or dissolves. (IAar, TA.) أَبْوَلُ مِنْ كَلْبٍ More frequent in making water than a dog: or it may mean more abundant in offspring. (Meyd. [Freytag adds, in his Arab. Prov. i. 199, on the authority of Sharaf-ed-Deen, that ↓ بول (i. e. بَوْلٌ) may signify urine or coitus or offspring.]) مَبَالٌ [The place of urine, or of the urinary discharge; meaning] the فَرْج [or pudendum of a man and of a woman]: whence the phrase, مَبَالٌ, فِى مَبَالٍ occurring in a trad. (TA,) مَبْوَلَةٌ [A diuretic; a provocative of urine]. You say, كَثْرَةُ الشَّرَابِ مَبْوَلَةٌ, (S, K, *) i. e., Much beverage occasions a discharging of urine. (TA.) مِبْوَلَةٌ [A urinal;] a vessel (كُوز) in which one makes water. (S, K,*)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.