Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وقف

وقف

Entries on وقف in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
الــوقف: في اللغة الحبس، وفي الشرع: حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة، عند أبي حنيفة فيجوز رجوعه، وعندهما: حبس العين عن التمليك مع التصدق بمنفعتها، فتكون العين زائلة إلى ملك الله تعالى من وجه، والــوقف في القراءة: قطع الكلمة عما بعدها.

الــوقف في العروض: إسكان الحرف السابع المتحرك، كإسكان تاء مفعولات ليبقى: مفعولات، ويسمى: موقوفًا.
و ق ف

وقفــته وقفــاً فــوقف وقوفاً، وقف وقفــة، وله وقفــات. وهذا مــوقف من مواقفك. وما وقفــني الله على خزية قطّ. وواقفه في حرب أو خصومة. وتــوقّف بمكان كذا. واستــوقف الركب. ووقّف الناس في الحج: وقفــوا بالمواقف. ووقف القارئ توقيفاً: علّمته مواضع الوقوف. ولها وقف: مسك من عاج ونحوه. ووقّفــت الجارية، وجارية مــوقفــة.

ومن المجاز: وقّفــته على ذنبه وعلى سوء صنيعه. ووقف على المعنى وأحاط به. ووقفــت الحديث: توقيفاً: بيّتته. ووقف أرضه على ولده. ووقف القدر بالميقاف وقفــاً: أدام غليانها. وتــوقّف على المر، تلبّث عليه. وتــوقّف عن جواب كلامه. وأنا متــوقّف في هذا: لا أمضى رأياً. وفلان لا تواقف خيلاه كذباً ونميمة أي لا يطاق. وإنها لحسنة المــوقفــين وهما وجهها وقدمها أو وجهها ويدها لأن الأبصار تقف عليهما لأنهما مما تظهره من زينتها، ويقولون: إنها لجميلة مــوقف الراكب، و" أحسن من الدهم المــوقفــة " وهي الخيل في أرساغها بياض. وقال أبو أسامة:

فلولا مــوقفــي قامت عليه ... مــوقفــة القوائم أم أجرى

يريد الضبع.
(و ق ف) : (وَقَفَــهُ) حَبَسَهُ وَقْفًــا وَــوَقَفَ بِنَفْسِهِ وُقُوفًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَهُوَ وَاقِفٌ وَهُمْ وُقُوفٌ وَمِنْهُ وَقَفَ دَارِهِ أَوْ أَرْضَهُ عَلَى وَلَدِهِ لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمِلْكَ عَلَيْهِ وَقِيلَ لِلْمَوْقُوفِ وَقْفٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَ عَلَى أَوْقَافٍ كَوَقْتٍ وَأَوْقَاتٍ قَالُوا وَلَا يُقَالُ أَــوْقَفَــهُ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيَّةٍ وَقِيلَ يُقَالُ وَقَفَــهُ فِيمَا يُحْبَسُ بِالْيَدِ وَأَــوْقَفَــهُ فِيمَا لَا يُحْبَسُ بِهَا (وَمِنْهُ) أَــوْقَفْــتُهُ عَلَى ذَنْبِهِ أَيْ عَرَّفْتُهُ إيَّاهُ وَالْمَشْهُورُ وَقَفْــتُهُ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا فَلْيُــوقَفْ وَلْيُعَرَّفْ قُبْحَ فِعْلِهِ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَابَيْنِ وَقَوْلُهُ
قُلْتُ لَهَا قِفِي فَقَالَتْ لِي قَافْ
أَيْ وَقَفْــتُ فَاخْتَصَرَهُ وَقَوْلُهُ حِينَ وَقَّفَــهُ أَيْ عَرَّفَهُ إيَّاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَّفْــتُ الْقَارِئَ تَوْقِيفًا إذَا عَلَّمْتُهُ مَوَاضِعَ الْوُقُوفِ.
(وق ف)

الْوُقُوف: خلاف الْجُلُوس.

وقف بِالْمَكَانِ وَقفــا، ووقوفا، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجمع: وقفــ، ووقوف.

ووقف الدَّابَّة: جعلهَا تقف، وَقَوله:

احدث مــوقف من أم سلم ... تصديها واصحابي وقُوف

وقُوف فَوق عيس قد املت ... براهن الإناخة والوجيف

إِنَّمَا أَرَادَ: وقُوف لإبلهم وهم فَوْقهَا، وَقَوله: " احدث مــوقف من أم سلم " إِنَّمَا أَرَادَ: احدث مَوَاقِف هِيَ لي من أم سلم، أَو من مَوَاقِف أم سلم، وَقَوله: " تصديها " أَرَادَ: متصداها، وَإِنَّمَا قلت هَذَا: لأقابل الْمــوقفــ، الَّذِي هُوَ الْموضع، بالمتصدي الَّذِي هُوَ الْموضع، فَيكون ذَلِك مُقَابلَة اسْم باسم، وَمَكَان بمَكَان، وَقد يكون " مــوقف " هَاهُنَا: وُقُوفِي، فَإِذا كَانَ ذَلِك فالتصدي على وَجهه، أَي إِنَّه مصدر حِينَئِذٍ، فقابل الْمصدر بِالْمَصْدَرِ.

وَقَوله:

قلت لَهَا قفي لنا قَالَت قَاف

إِنَّمَا أَرَادَ: قد وقفــت، فَاكْتفى بِذكر الْقَاف.

قَالَ ابْن جني: وَلَو نقل هَذَا الشَّاعِر إِلَيْنَا شَيْئا من جملَة الْحَال فَقَالَ مَعَ قَوْله: " قَالَت قَاف " وامسكت زِمَام بَعِيرهَا أَو عاجته علينا، لَكَانَ أبين لما كَانُوا عَلَيْهِ وادل على أَنَّهَا أَرَادَت: وقفــت أَو قد تــوقفــت دون أَن يظنّ أَنَّهَا أَرَادَت: قفي لنا أَي تَقول: قفي لنا متعجبة مِنْهُ، وَهُوَ إِذا شَاهدهَا وَقد وقفــت، علم أَن قَوْلهَا: " قَاف " إِجَابَة لَهُ لَا ردٌّ لقَوْله وتعجب مِنْهُ فِي قَوْله: " قفي لنا ".

ووقفــت الأَرْض على الْمَسَاكِين وَغَيرهم وَقفــا: حَبسهَا.

فَأَما " أوقف " فِي جَمِيع مَا تقدم من الدَّوَابّ وَالْأَرضين وَغَيرهمَا، فَهِيَ لُغَة رَدِيئَة. قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: إِلَّا أَنِّي لَو مَرَرْت بِرَجُل وَاقِف فَقلت لَهُ: مَا اوقفــك هَاهُنَا؟ لرأيته حسنا.

وَقيل: " وقف " و" أوقف " سَوَاء.

وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ وقفُــوا على النَّار) تحْتَمل ثَلَاثَة اوجه: جَائِز أَن يَكُونُوا عاينوها، وَجَائِز أَن يَكُونُوا عَلَيْهَا وَهِي تَحْتهم، والاجود أَن يكون معنى: " وقفُــوا على النَّار ": ادخلوها فعرفوا مِقْدَار عَذَابهَا كَمَا تَقول: وقفــت على مَا عِنْد فلَان: تُرِيدُ قد فهمته وتبينته.

وَرجل وقاف: متأن غير عجل، قَالَ:

وَقد وقفــتني بَين شكّ وشبهة ... وَمَا كنت وقافا على الشُّبُهَات

والوقاف: المحجم عَن الْقِتَال، كَأَنَّهُ يقف نَفسه عَنهُ ويعوقها، قَالَ دُرَيْد:

وَإِن يَك عبد الله خلى مَكَانَهُ ... فَمَا كَانَ وقافا وَلَا طائش الْيَد

وواقفه مواقفة، ووقافا: وقف مَعَه فِي حَرْب أَو خُصُومَة.

والواقفة: الْقدَم، يَمَانِية، صفة غالبة.

والميقف، والميقاف: عود أَو غَيره يسكن بِهِ غليان الْقدر، كَأَن غليانها يُــوقف بذلك، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

وَالْمَوْقُوف من عرُوض مشطور السَّرِيع والمنسرح: الْجُزْء الَّذِي هُوَ " مفعولان " كَقَوْلِه:

ينضحن فِي حافاتها بالأبوال

فَقَوله: بالأبوال " مفعولان " أَصله: " مفعولات " أسكنت التَّاء فَصَارَت: " مفعولات " فَنقل فِي التقطيع إِلَى " مفعولان " سمي بذلك لِأَن حركته آخِره، فَسُمي مَوْقُوفا كَمَا سميت من: " وقط " وَهَذِه الْأَشْيَاء المبنية على سُكُون الاواخر: مَوْقُوفا.

ومــوقف الْمَرْأَة: يداها وعيناها وَمَا لابد لَهَا من إِظْهَاره.

وَإِنَّهَا لجميلة مــوقف الرَّاكِب: يَعْنِي عينيها وذراعيها، وَهُوَ مَا يرَاهُ الرَّاكِب مِنْهَا. ومــوقف الْفرس: مَا دخل فِي وسط الشاكلة.

وَقيل: مــوقفــاه: الهزمتان اللَّتَان فِي كشحيه.

والوقيفة: الأروية تلجئها الْكلاب إِلَى صَخْرَة، فَلَا يُمكنهَا أَن تنزل حَتَّى تصاد، قَالَ:

فَلَا تحسبني شحمة من وقيفة ... مطردَة مِمَّا تصيدك سلفع

" سلفع ": اسْم كلبة.

وَقيل: الوقيفة: الطريدة إِذا اعيت من مطاردها الْكلاب.

ووقف الحَدِيث: بَينه.

وَالْــوَقْف: الخلخال من الْفضة والذبل وَغَيرهمَا.

وَقيل: هُوَ السوار مَا كَانَ.

وَقيل: هُوَ السوار من الذبل والعاج.

وَالْجمع: وقُوف.

ووقوف الْقوس: اوتارها المشدودة فِي يَدهَا ورجلها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّوْقِيف: عقب يلوى على الْقوس رطبا لينًا حَتَّى يصير كالحلقة، مُشْتَقّ من: الْــوَقْف الَّذِي هُوَ السوار من العاج، هَذِه حِكَايَة أبي حنيفَة، جعل التَّوْقِيف اسْما كالتمتين والتنبيت، وَأَبُو حنيفَة، لَا يُؤمن على هَذَا، إِنَّمَا الصَّحِيح أَن يَقُول: التَّوْقِيف: أَن يلوي الْعقب على الْقوس رطبا حَتَّى يصير كالحلقة فيعبر عَم الْمصدر بِالْمَصْدَرِ، إِلَّا أَن يثبت أَن أَبَا حنيفَة مِمَّن يعرف مثل هَذَا، وَعِنْدِي: أَنه لَيْسَ من أهل الْعلم بِهِ، وَلذَلِك لَا آمنهُ عَلَيْهِ، واحمله على الاوسع الاشيع.

والتوقيف، أَيْضا: لي الْعقب على الْقوس من غير عيب.

ووقف الترس: المستدير بحافته حديدا كَانَ اوقرنا.

وضرع مــوقف: بِهِ آثَار الصرار، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إبل أبي الحبحاب إبل تعرف ... يزينها مجفف مــوقف

هَكَذَا رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: " مجفف " بِالْجِيم، أَي ضرع كَأَنَّهُ جف، وَهُوَ الوطب الْخلق، وَرَوَاهُ غَيره: " مجفف " بِالْحَاء، أَي: ممتلئ لَهُ جَوَانِب قد حفت بِهِ، يُقَال: حف الْقَوْم بالشَّيْء، وحففوه: احدقوا بِهِ.

والتوقيف: الْبيَاض مَعَ السوَاد.

ودابة مــوقفــة: فِي قَوَائِمهَا خطوط سود. قَالَ الشماخ:

وَمَا اروى وَإِن كرمت علينا ... بِأَدْنَى من مــوقفــة حرون

وَاسْتعْمل أَبُو ذُؤَيْب " التَّوْقِيف " فِي الْعقَاب قَالَ:

مــوقفــة القوادم والدنابي ... كَأَن سراتها اللَّبن الحليب

وَرجل مــوقف: أَصَابَته البلايا، هَذِه عَن اللحياني.

وَرجل مــوقف على الْحق: ذَلُول بِهِ.

وحمار مــوقفــ، عَنهُ أَيْضا: كويت ذراعاه كياًّ مستديرا، وانشد:

كوينا خشرما فِي الرَّأْس عشرا ... ووقفــنا هديبة إِذْ اتانا

وواقف: بطن من أَوْس اللات.

والوقاف: شَاعِر مَعْرُوف.
(وقف) - في حديث الزُّبَير - رضي الله عنه -: "أقْبَلْتُ معه ووَقَفَ حتى اتَّقَفَ الناسُ"
: أي وقَفُــوا ووَقَف لازِم وَمُتَعدٍّ. يقال: وقَفْــتُه فــوقَفَ واتَّقَفَ، وأصله ايْتَقَفَ.
وقد كَثُر بابُ فَعَلْتُه فافتَعَلَ. يُقال: حَبَسْتُه فاحْتَبَس، ووَصَفْتُه فاتَّصَفَ، وَأَفَكْتُه فأْتَفَكَ.
- في صلح نَجْران: "وألّا يُغَيَّرَ واقِفٌ مِن وِقِّيفَاه"
الواقف: خادِم البيعَة؛ لأنه وقَفَ نفسَه على خِدْمَتِها. والوِقِّيفى، بالكسرَ والتشديد والقَصْرِ، الخِدْمَةُ، وهي مَصْدَر كالخِصِّيصىَ والخِلِّيفَى.
وقد تَكرّر ذكر "الــوَقْف" في الحديث. يقال: وقَفْــتُ الشَّىءَ أقِفُه وَقْفــاً، ويُقال فيه: أوْقَفْــتُ، إلَّا على لُغَة رَدِيئة.
و ق ف: (الْــوَقْفُ) سِوَارٌ مِنْ عَاجٍ. (وَــوَقَفَــتِ) الدَّابَّةُ تَقِفُ (وُقُوفًا) وَ (وَقَفَــهَا) غَيْرُهَا مِنْ بَابِ وَعَدَ. وَ (وَقَفَــهُ) عَلَى ذَنْبِهِ أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ. وَ (وَقَفَ) الدَّارَ لِلْمَسَاكِينِ وَبَابُهُمَا وَعَدَ أَيْضًا. وَ (أَــوْقَفَ) الدَّارَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَــوْقَفَ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَــوْقَفْــتُ عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ أَيْ أَقْلَعْتُ. وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو وَالْكِسَائِيِّ أَنَّهُ يُقَالُ لِلْوَاقِفِ: مَا أَــوْقَفَــكَ هُنَا؟ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إِلَى الْوُقُوفِ؟. (وَالْمَــوْقِفُ) مَوْضِعُ الْوُقُوفِ حَيْثُ كَانَ. (وَتَوْقِيفُ) النَّاسِ فِي الْحَجِّ وُقُوفُهُمْ (بِالْمَوَاقِفِ) . (وَالتَّوْقِيفُ) كَالنَّصِّ. وَ (وَاقَفَهُ) عَلَى كَذَا (مُوَاقَفَةً) وَ (وِقَافًا) وَ (اسْتَــوْقَفَــهُ) سَأَلَهُ الْوُقُوفَ. وَ (التَّــوَقُّفُ) فِي الشَّيْءِ كَالتَّلَوُّمِ فِيهِ. 
[وقف] نه: فيه: المؤمن "وقاف" متأن، أي لا يستعجل في أموره. ومنه: أقبلت معه فــوقف حتى "اتقف" الناس، أي حتى وقفــوا، من وقفــته فــوقف واتقف، وأصله اوتقف. وفيه: وأن لا يغير "واقف" من و"وقيفاه"، هو خادم البيعه لأنه وقف نفسه على خدمتها، والوقيفي بالكسر والتشديد والقصر: الخدمة، وتكرر ذكر الــوقفــ، وقفــت الشيء أقفه وقفــا، وأوقفــته لغة رديئة. ك: أخبر عمر أنه قد "وقفــها" يبيعها، أي وقفــها في السوق أي فيمن يزيد، ورسول الله - بالرفع والنصب. زر: وقفــها - بتشديد قاف، ولأبي ذر رفعها وهو أوضح. ك: إذا "أوقف" أو وصى، هو رديئة. ط: "يــوقف" المولى حتى يطلق، أي يحبس حتى يفيء ويكفر أو يطلق وإلا يطلق السلطان وهو قول الجمهور، ولا يقع الطلاق بنفسه بعد مدة الإيلاء، خلافًا للحنفية. ك: "أستــوقف" لكما، أي أسأله أني قف لكم. وح: فإذا "وقف" عليه قال: هو عن أم الفضل، هو بلفظ معروف ماض الوقوف، وبمجهول التوقيف. ط: فلما كانت عند الخامسة "وقفــوها"، أي عند الشهادة الخامسة حبسوها ومنعوها عن المضي فيها وهددوا وقالوا: إنها موجبة للعن والعذاب فتلكأت - أي تــوقفــت - حتى ظننا أنها ترجع فقالت: لا أفضح قومي سار اليوم - أي جميع الدهر، فمضت في الخامسة، واختلف أن الآية نزلت في عويمر أو هلال، ولعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزل فيهما. وفيه: يقطع قراءته بقوله "الحمد لله رب العالمين" ثم "يقف"، هذه الرواية ليست بسديدة إذ هو لهجة لا يرتضيها أهل البلاغة، والــوقف التام عند "مالك يوم الدين" ولذا قال: وح الليث أصحل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف على الآية ليبين للسامع رؤوس الآي.
و ق ف : وَقَفَــتْ الدَّابَّةُ تَقِفُ وَقْفًــا وَوُقُوفًا سَكَنَتْ وَــوَقَفْــتُهَا أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَــوَقَفْــتُ الدَّارَ وَقْفًــا حَبَسْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَشَيْءٌ مَوْقُوفٌ وَــوَقْفٌ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَوْقَافٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَــوَقَفْــتُ الرَّجُلَ عَنْ الشَّيْءِ وَقْفًــا مَنَعْتُهُ عَنْهُ وَأَــوْقَفْــتُ الدَّارَ وَالدَّابَّةَ بِالْأَلِفِ لُغَةُ تَمِيمٍ وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ.
وَقَالَ الْكَلَامُ وَقَفْــتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَأَــوْقَفْــتُ عَنْ الْكَلَامِ بِالْأَلِفِ أَقْلَعْتُ عَنْهُ وَكَلَّمَنِي فُلَانٌ فَأَــوْقَفْــتُ أَيْ أَمْسَكْتُ عَنْ الْحُجَّةِ عِيًّا وَحَكَى بَعْضُهُمْ مَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ فِيهِ أَــوْقَفْــتُهُ بِالْأَلِفِ وَمَا لَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ وَقَفْــتُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْفَصِيحُ وَقَفْــتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي جَمِيعِ الْبَابِ إلَّا فِي قَوْلِكَ مَا أَــوْقَفَــكَ هَهُنَا وَأَنْتَ تُرِيدُ أَيُّ شَأْنٍ حَمَلَكَ عَلَى الْوُقُوفِ فَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ شَخْصٍ قُلْتَ مَنْ وَقَفَــكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَــوَقَفْــتُ بِعَرَفَاتٍ وُقُوفًا شَهِدْتُ وَقْتَهَا وَتَــوَقَّفَ عَنْ الْأَمْرِ أَمْسَكَ عَنْهُ وَــوَقَفْــتُ الْأَمْرَ عَلَى حُضُورِ زَيْدٍ عَلَّقْتُ الْحُكْمَ فِيهِ بِحُضُورِهِ وَــوَقَفْــتُ قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ إلَى الْوَضْعِ أَخَّرْتُهُ حَتَّى تَضَعَ وَالْمَــوْقِفُ مَوْضِعُ الْوُقُوفِ. 
وقف
وَقَفْــتُ الدابِّةَ والكَلِمَةَ أقِفُها وَقْفــاً: إذا حَبَسْتَها في سَبيل اللَّهِ تعالى، وسُمِعَ الكِسَائيُّ يقول: أوْقَفْــتُ الدابَّةَ - بالألِف - ولم يُسْمَعْ من غَيْرِه.
وَــوَقَفْــتُ وُقُوْفاً. ووَقَفْــتُ الرَّجُلَ تَوْقيْفاً. وما أوْقَفَــكَ هاهُنا.
وُيقال للمُحْجِم عن القِتَالِ: وَقافٌ جَبَانٌ.
ووَقَفْــتُ عن الأمْرِ: أقْلَعْت عنه.
ورَجُل مُــوَقَّفُ مُوَقَّحٌ: أي مُجَرّبٌ قد أصابَتْه البَلايا.
ووَقَفْــتُ الحَدِيثَ: بَيَّنْته.
والــوَقْفُ: المَسْكُ الذي يُجْعَل في الأيدي عاجاً كانَ أو قَرْناً، وقيل: هو السِّوَار. والتُّرْسُ من حَدِيدٍ أو قَرْنٍ، وجَمْعُه وُقُوْفٌ.
ووَقَفْــتُ فلاناً: قَطَعْتَ منه مَوْضِعَ الــوَقْفِــ، وقيل: كَوَيتَ ذِرَاعَه، وحِمَارٌ مُــوَقَّفٌ.
ووَقَّفَــتِ المَرأةُ يَدَيْها بالحِنّاء.
والــوَقْفُ: الخَلْخَالُ من فِضَّةٍ وغيرِها.
والمَــوقفَــانِ من المَرْأةِ: يَدَاها وعَيْناها، وقيل: وَجْهُها وقَدَمُها، يُقال: امْرَأةٌ حَسَنَةُ المَــوْقفَــيْن: وهما الوَجْهُ والقَدَمُ.
والمُــوَقَفُ من الفَرَس ومن كل دابَّةٍ: عَصَبَةٌ تكُونُ في جَوْفِ الخُرْبَةِ من الوَرِكِ. وقيل: هو ما دَخَلَ من وَسطِ الشاكِلَة إلى مُنْتَهى الأُطْرَةِ.
والتّوْقيْفُ في قَوَائم الدابَّةِ وبَقَرِ الوَحْش: خُطُوط سُوْدٌ.
والمُــوَقَفُ من القِدَاح: الذي يُفَاضُ به في المَيْسِرِ. وتَوْقيْفه: سِمَةٌ تُجعَل عليه، وجَمْعُه مُــوَقَّفَــاتٌ.
ويُقال لكُل عَقَبٍ لُفَّ على القَوْس: وَقْفَــةٌ.
وعلى الكُلْيَةِ العُلْيا وَقْفَــتَانِ.
والمِيْقَفُ والميْقَافُ: ما أدَمْتَ به غَلَيانَ القِدْرِ أي سَكّنْتَه. وقد وَقَفَ القِدْرَ: أي أدامَها.
[وقف] الــوَقْفُ: سِوارٌ من عاج . يقال وَقَّفْــتُ المرأة تَوْقيفاً، إذا جعلت في يديها الــوَقْفَ. وفرسٌ مُــوَقَّفٌــ، إذا أصاب الأَوْظِفَةَ منه بياضٌ في موضع الــوَقْفِ ولم يَعْدُها إلى أسفل ولا فوق، فذلك التَوْقيفُ. ويقال وَقَفَــتِ الدابةُ تَقِفُ وُقوفاً، وَــوَقَفْــتُها أنا وَقفــاً، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ووَقَفْــتُهُ على ذنْبه، أي أطلعته عليه. ووَقَفْــتُ الدار للمساكين وَقْفــاً، وأَــوْقَفْــتُها بالألف لغةٌ رديئة. وليس في الكلام أوقفــت إلا حرف واحد: أو قفت عن الأمر الذي كنت فيه، أي أقلعت. قال الطرمّاح: جامِحاً في غوايتي ثم أو قفت * رضًى بالتُقى وذو البِرِّ راضي  وحكى أبو عمرو: كلَّمتهم ثم أو قفت، أي أسكت. وكل شئ تمسك عنه تقول أو قفت. وحكى أبو عبيد في المصنف عن الاصمعي واليزيدى أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أوقفــك هاهنا؟ لرأيته حسنا. وحكى ابن السكيت عن الكسائي: ما أوقفــك هاهنا؟ وأى شئ أوقفــك هاهنا؟ أي أي شئ صيرك إلى الوقوف. والمــوقف: الموضع الذى تقف فيه، حيث كان. ومُــوْقِفــا الفرس: الهَزْمَتانِ في كَشْحَيْهِ. ويقال للمرأة: إنَّها لحَسَنَةُ المــوقفــين، وهما الوجه والقدم. عن يعقوب. ويقال مَــوْقِفُ المرأة: عيناها ويداها وما لابد من إظهاره. وتوقيف الناس في الحج: وُقوفُهُمْ بالمَواقِفِ. والتَوْقيفُ كالنصّ. وتَواقَفَ الفريقان في القتال. وواقَفْتُهُ على كذا مُواقَفَةً ووِقافاً. واسْتَــوْقَفْــتُهُ، أي سألته الوُقوفَ. والتــوقف في الشئ، كالتلوم فيه. والوَقيفَةُ: الوعِلُ تلجئه الكلاب إلى صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتَّى يُصادَ. وقال: فلا تَحْسَبَنِّي شحمةً من وَقيفَةٍ مُطَرَّدَةٍ ممَّا تصيدك سلفع وواقف: بطن من الانصار من بنى سالم ابن مالك بن أوس.

وقف

1 وَقَفَ He was, or became, still, or stationary; (Msb;) [he stood still;] he continued standing: (K:) and [simply] he stood; contr. of جَلَسَ. (TA.) b2: وَقَفَ الدَّابَّةَ, inf. n. وَقْفٌ, He made the beast to be, or become, still, or motionless. (Msb.) b3: وَقَفَ عَلَيْهِ He stopped, or paused, upon coming to him, or it; he stopped, or paused, at it; or where he, or it, was. b4: وَقَفَ عَلَى شَىْءٍ He paused at, and paid attention to, a thing. b5: وَقَفَ عَلَيْهِ He comprehended it, namely, a meaning: he understood it. (TA. [Or, correctly, وُقِفَ, for it is there altered.]) b6: He met with it; namely, a word or the like, in reading: often occurring in this sense. b7: وُقِفَ عَلَيْهِ He saw it: and he was introduced into it, and knew what was in it. (TA.) He was made to know it surely. See Bd, vi. 27 and 30. b8: وَقَفْــتُهُ على ذَنْبِهِ I made him acquainted with, or made him to know, his crime, sin, fault, or the like; (S, K:) and so عَلَيْهِ ↓ أَــوْقَفَــهُ, q. v. (Mgh.) b9: وَقَفَ, aor. وَقِفَ

, inf. n. وُقُوفٌ, He withstood, resisted: governing by عَنْ. b10: وَقَفَــهُ and ↓ أَــوْقَفَــهُ and ↓ وَقَّفَــهُ [He bequeathed it, or gave it, unalienably:] the first of these is the most chaste: the last is disapproved and rare. (TA, art. حبس.) See مُؤَبَّدٌ.2 وَقَّفَــهُ عَلَى الأَمْرِ [He made him to pause, or wait, at the thing, or affair]. (K, TA, in art. ثبط.) See the quasi-pass. تَــوَقَّفَ: and see ثَبَّطَهُ. b2: وَقَّفَــهُ, inf. n. تَوْقِيفٌ He taught him the places of pausing, in reading. (Mgh.) And hence, He made him to know a thing. (Mgh.) b3: وَقَّفَــهُ عَلَى الشَّىْءِ, meaning عَرَّفَهُ إِيَّاهُ, He made him acquainted with the thing; informed him of it; gave him notice of it; though often occurring, for وَقَفَــهُ عَلَيْهِ, seems to be post-classical. It is used in this sense, or as meaning He (God) revealed to him the thing, in many places in the Mz, 1st نوع: as, for ex, in the following instance, cited from IF, وَقَّفَ اللّٰهُ آدَمَ عَلَى مَا شَآءَ

أَنْ يُعَلِّمَهُ إِيَّاهُ [God taught, or revealed to, Adam what He pleased to teach him]. b4: وَقَّفَ الحَدِيثَ, (JK,) inf. n. تَوْقِيفٌ, (K,) He explained the tradition; syn. بَيَّنَهُ. (JK, K. *) b5: تَوْقِيفٌ, as a legal term: see نَصَّ عَلَى شَىْءٍ مَّا. b6: See 1 3 وَاقَفَ He stood with another in a competition; was a partner in a match, &c.: see رَسِيلٌ.4 أَــوْقَفَ see 1. b2: أَــوْقَفَــهُ عَلَى شَىْءٍ He acquainted him with a thing. b3: اوقفــته عَلَى ذَنْبِهِ: see وَقَفْــتُهُ, which is the expression commonly known.5 تَــوَقَّفَ عَلَى الشَّىْءِ (tropical:) He paused, or waited, at the thing; syn. تَلَبَّثَ. (IDrd, K, TA.) (Accord. to some copies of the K, تَثَبَّتَ.] Yousay, تَــوَقَّفْــتُ عَلَى هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) I paused, or waited, at this thing, or affair. (TA.) And تَــوَقَّفَ عَلَى

جَوَابِ كَلَامِهِ (tropical:) [He paused, or waited, at the reply to his speech]. (TA.) And hence, تَــوَقَّفَ عَلَى السَّمَاعِ He limited, or restricted, himself to what had been heard [from the Arabs, with respect to a construction, &c.]; did not transgress it, or overstep it. See مُتَــوَقَّفٌ. b2: تَــوَقَّفَ فِيهِ (assumed tropical:) He paused upon it; he hesitated, or deliberated, respecting it. Of very frequent occurrence. b3: تَــوَقَّفَ عَنِ الأَمْرِ (assumed tropical:) He held, refrained, or abstained, from the thing, or affair. (Msb.) b4: تَــوَقَّفَ عَلَى كَذَا It (for instance, an opinion or a judgment, and the truth of an evidence or a demonstration, and the result of an inquiry or investigation) rested, was founded or grounded, depended, or was dependent, upon such a thing. You say, of knowledge, يَتَــوَقَّفُ حُصُولُهُ عَلَى كَذَا Its origination rests upon such a thing; as, for instance, speculation.

وَقْفٌ An entailed, or unalienable, legacy or gift; a mortmain. See أَرْقَبَ. b2: الوُقُوفُ بِعَرَفَات The halting of the pilgrims at Mount 'Arafát.

حَبِطَ مَــوْقِفُ الفَرَسِ The horse's belly was inflated: see حَبِطَ.

مَوْقُوفُ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ

Brought to the verge of infidelity: see حَدٌّ.

أَنَا مُتَــوَقّفٌ فى هٰذَا [I am pausing, or hesitating, respecting this;] I do not form, or give, a decided opinion (لَا أُمْضِى رَأْيًا) respecting this. (TA.)
وقف:
وقف: لعل مضارع يقف عند (المقدسي) هو يــوقَفُ (معجم الجغرافيا).
وقف: نسى ما أراد قوله rester court، خَرِسَ، خُرِّم، مُنع (معجم الجغرافيا).
وقف له شبين: أصبح عراباً للطفل، تبنى وبلداً، أمسكَ به فوق جرن المعمودية (بقطر).
وقف قدامه: وقف ضد فلان، نازعه الأرض (بقطر).
وقع في رأسه أن: أصرّ، لجٍ، تصلب برأيه s'obstineer ( بقطر).
وقف: في (محيط المحيط): (وقف بعرفات وقوفاً شهد وقتها). ويقال وقف أي تستعمل هذه الكلمة وحدها للدلالة على المعنى نفسه (مملوك 451:1، معجم التنبيه).
وقف مــوقفــاً: مارس طقساً من طقوس العبادة (ابن جبير 12:346): وواجب على كل مسلم الدعاء لهم في كل مــوقف يقفه بين يدي الله عز وجل.
وقف في: تردد، لم يكن متأكداً من (معجم الجغرافيا).
وقف: شبٌ، وقف على قائمتيه se cabrer ( الكالا).
وقف: خصص الأرض لمنفعة خاصة (أماري 2:617): فزرع كل واحد منهم الزرع في وقته من غير فوات ووقف من كل ضيعة أرضاً معينة يصرف مغلَّها في كل سنة إلى إصلاح هذه الجسورة (أضفتُ ص159) إلى مخطوطتنا كلمة من بعد ووقف لكي يتفق مع سياق المعنى.
وقف: أرجأ، أجّل إلى وقت آخر. وفي (محيط المحيط): (وقفــت الأمر على حضور زيد وقفــاً علقت الحكم عليه بحضوره. وقسمة الميراث إلى الوضع حتى تضع.)؛ وفي (فيه) اسم المصدر وقفــاً (م. المحيط). (انظر وقف).
وقف: اشمأز (انظر وقفّ) في وقفّ النفس.
وقف: واسم المصدر وقيفيّ: راعي كنيسة (أساء فريتاج شرح معنى هذه الكلمة التي تتعلق بالنصراني الوقيفي خادم البيعة، إذ إنها تعنى أيضاً بمَنَّ ينهض بمهام معينة. أنظر (البلاذري في معجمه في مادة وقه).
وقف إلى فلان: حضر إليه، ظهر أمام القاضي (رياض النفوس 26): وقال لي قف إلى صاحب الديوان وتعود إلينا إن شاء الله تعالى (مولر b.s 1863 و 6:2): وقفــوا معي إلى أي حضروا معي عند (ابن بطوطة 304:4)؛ وهناك أيضاً وقف له (الثعالبي لطائف 79، دي ساسي كرست 5:99:2، النويري أسبانيا 469): وقفــت المرأة لابن بشير القاضي وقصت عليه قصتها على فلان. وفي (العبدري 5): وقد شاهدت جمعاً من الحجاج فــوقفــوا على ملكها فأعداهم ديناراً واحداً. وفي (29 منه): (37 منه): وذلك إن شخصاً منهم وقف علىّ بموضع نزولي من محلة الركب. وفي (ابن الخطيب 22): وقف عليه أبو القاسم. وحين يتعدى هذا الفعل بالباء يكون المعنى حضر ب (العبدري 45): فحمله قوم من أصحابه من الصالحين حتى وقفــوا به إليه (إلى زيادة الله)، وفي (محمد بن الحارث 208): قد عرفتك بالمسجد والدار حتى كأني وقفــت بك إليهما، أي كما لو أني اقتدتك إليهما. وقف على فلان: تــوقف انتظاراً له (كوسجارتن 7:3، أبحاث 2:39:1): فصاحَ به النجاة يابن الفاعلة فلست أقف عليه. وفي (محمد بن الحارث 277): حين عاد القاضي من الجامع الذي كان ينظر فيه شؤون القضاة، وكان على وشك الدخول في بيته التقى به والد الخصيّ ناصر وصاح به بالأسبانية (قُل للقاضي أن ينتظرني فعندي ما أقوله له). فأجاب القاضي (قل له بلسانه إنني متعب وأطلب منه العودة هذا المساء)؛ ثم دخل القاضي داره ولم يقف عليه. وفي (283 منه): فلم يرد القاضي على أن سلَّم علي هاشم ... ولم يثن معه عناناً ولا وقف عليه فواقاً (كتابة الكلمة قد أصابها التلف).
وقف على فكر: تنّكر s'entreteneir dans une pensée ( بقطر).
وقف على: رأي (بدرون 2:276، النويري أسبانيا 480): فشهدوا عند العامة إنهم وقفــوا على هشام ميتاً لا جرح به ولا أثر وإنه مات حتف أنفه؛ اكتشف (العبدري 46): وعلى سبيل المثال: (ذلك الذي يريد أن يختفي لا بد لهم أن يقفوا عليه).
وقف على عين فلان: تأكد، توثق من حقيقته (عبّاد 16:222:1 و 20).
وقف على: فهم (في الوقوف على اختلاف اللغات (معجم الجغرافيا)).
وقف على: قرأ (انظر أيضاً دي ساسي كرست 9:39:1 و2:27 و10:140): وكان الفقهاء منهم يتفقون على دفتر يقال له مجلس الحكمة في كل يوم اثنين وحميس (صحح يتفقون واجعلها يقفون) (المقدمة 11:23:2، ابن الخطيب 31): وقفــت في ذلك على رق.
وقف على: تضمّن، مكث، وجد في (بقطر) consister dans ( همبرت 93).
وقف على: دار على، كان مدار الأمر موضوعه هو .. (بقطر).
وقف عليه ب: اشتراه بثمن ما، حصل عليه بمقدار كذا (بقطر)؛ كم واقف عليك بكم كلفك هذا (همبرت 105).
وقف عند أمره: تفيد أو امتثل لأوامره Se conforme a ses orders ( البربرية 395:1 وبدرون 7:275).
قبل وعظي = وقّف القبول على وعظي: (عبّاد 10: 162:2).
وقّف الشعر: عكسه أو قلبه (بقطر).
وقّف الشيء في رأسه: عاند obstiner, render opinatre، ( بقطر).
وقّف النفس: جعله يشمئز: soulever le Coeur ( بقطر).
وقّف: تــوقفــ؛ وقّف عندك: قف (بقطر).
وقّف: علّق دلّى ومجازاً أرجاً، أجّل لمدة قصيرة (بقطر) (فورمول. صيغ العقود): وثيقة الــوقف. أقف (رقم المخطوطة رقم 1: وقفَ) القاضي أبو فلان منازعة فلان بن فلان مع خصمه فلان بن فلان بموضع كذا توقيفاً يمنع لهما التصرف والدخول حتى يفصل بينهمّا بما أوجب الشرع.
وقفّ: حجز، وضع تحت الحراسة sequestrer ( البيان 2:306:1): ويطلب أموالاً كانت له مــوقفــة بالمهدية.
وقّف: أوصى بموجب وصية (محمد بن الحارث 229): ولقد قرأ على القاضي احمد بن محمد بن زياد صكاً فيه ذكر مال وقفّــه عبد الرحمن بن طريف لأم العباس وأم الأصبغ أختي الأمير عبد الرحمن بن معاوية وكان في ذلك الكتاب عند ذكر التوقيف إذ كان المتوفى فلان مولاهما ووجب لها ميراثه وهما غائبتان في الشام.
وقّفــه القاضي مــوقف الحق بالإقرار والإنكار: أي إن القاضي أنذره إما بالإقرار أو الإنكار. وفي (محمد بن الحارث): فلما صارا ليه وقّفــه (القاضي) مــوقف الحق بالإقرار والإنكار فأبا -المفروض فأبا. المترجم- من الإجابة إلى ذلك فأمر بامتهانه فلما رأى العزيمة من القاضي تكلم. و (فيه): فــوقفّــه سليمان (القاضي) مــوقف الإقرار والإنكار فأبا من ذلك فعزم القاضي على امتهانه. (وفي (296)): فلّج ابن عمه في تقديمه إلى القاضي وأن يــوقّفــه مــوقف الإقرار والإنكار؛ ومن الممكن أيضاً استعمال الفعل وحده. ففي (البكري 7:184): فــوقّف حمداّ الشاب والمرأة فتقّارا على نكاحهما وأنكرا ما يدعيه الشيخ.
وقفّــه: حاسبه على فعلته (هذا ما يبدو من، معنى الجملة) (المقري 2:471:1): وأمر بتوقيف الوصي على ما أحدثه فيها فأحال الوصي على القاضي انه امره بذلك، أي إن (الخليفة أمّر أن يقدم الوصي حساباً على ما فعله الوصي من هدمه للدار إلا أن الوصي أنكر ذلك، أي أنكر أن يكون قد تصرف دون إذن، وادعى أنه قد تصرف وفقاً لأمره). أو إن معناها هو إن الخليفة قد اصدر أمراً بحبس الوصي إذا سايرنا رأي (بقطر).
وقف فلاناً ووقّف عليه: اطلع عليه، جعله يقرأ المكتوب (فوك - احذف من المذكركلمة Pusare ووضع موضعها Pausare) ( عبّاد 157:2 و4:214:3 ومعجم الطرائف، المقري 16:940:1). واقف فلاناً: قاومهُ ووقف ضدهُ وعاندهُ (قرطاس 2:154) فلما رأى ذلك الحاج والي المهدية وعلم أنه لا طاقة له بضبطها ولا بموافقة أمير المؤمنين فبايعه وسّلم إليه المهدية.
واقف فلاناً وواقف به: اتهمه ب (معجم الطرائف).
واقف فلاناً وواقف به: اتهمه ب (معجم الطرائف).
واقف فلاناً وواقف عليه: ساعده (معجم الطرائف).
واقف فلاناً عليه أيضاً: فرض عليه مقدار كذا، ومن هذا تعبير مال المواقفة (دي يونج، معجم الطرائف).
أوقف: انهض، رفع (الكالا): أصاخ السمع. أوقف ذَكَرَهُ: جعله يتنصب (المقري 10:401:2).
أوقف: في (محيط المحيط): (كلمني فلان فأوقفــت أي سكت أو أمسكت عن الحجة عيّاً).
أوقف فلاناً وأوقفــه على: جعله فلاناً يتعرّف على شيء معين (معجم بدرون، معجم التنبيه، فوك).
أوقف شيئاً أو أوقف على شخص: قيّد ملكاً وجعله وقفــاً لأمر معين أو لصالح شخص معين (عبد الواحد 12:164).
أوقف وأوقف على: خصص، كرّس وقته ...
(القلائد 6:53): ولم تخل أيامه من مناظرة ولا عمرّت إلا بمذاكرة أو محاضرة إلا ساعات أوقفــها على المدام.
وقف
الــوَقْفُ: سِوار من عاج، قال الكُميت يصِف ثوراً:
ثُمَّ اسْتَمَرَّ كَــوَقْفِ العاجِ مُنْكَفِتاً ... يَرْمي به احَدَبَ اللَّمّاعَةَ الحَدَبُ
ووقفــت الدابة تقف وقوفاً، وكذلك الإنسان، قال امرؤ القيس:
قِفا نَبْكِ من ذِكْرى حَبيبٍ ومَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بين الدَّخُوْلِ فَحَوْمَلِ
ووقفْــتها أنا وقفــاً يتعدى ولا يتعدى، قال الله تعالى:) وقِفُــوْهم أنَّهم مَسْؤلُوْنَ (، وقال ذو الرُّمة:
وَقَفْــتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ناقَتي ... فما زِلْتُ أبْكي عِندَهُ وأُخاطِبُهْ
والحديث الموقوف: خِلاف المرفوع.
ووقَفْــته على ذنبه: أي أطلعته عليه.
ووقَفْــت الدار على المساكين وَقْفــاً.
والمــوقِف: الموضِع الذي تَقِف فيه حيث كان.
ومــوقفــا الفر: الهزمتان في كَشْحَيْه. وقيل: المــوقفــان نُقرَتا الخاصِرة على رأس الكُلية، قال النابغة الجَعدي؟ رضي الله عنه - يصِف فرساً:
فَلِيْقُ النَّسَى حَبِطُ المُــوْقِفَــيْنِ ... يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأشْعَبِ
وقال أيضاً:
شَدِيْدُ قِلاتِ المَــوْقِفَــيْنِ كأنهما ... نَهى نَفَساً أوْ قَدْ أرادَ لِيَزْفِرا
نهى: أي حبس نفسه، أي ردّه.
ويقال للمرأة: أنّها لَحَسنة المــوقِفَــين؛ وهما الوَجه والقدَم؛ عن يعقوب. ويقال: مــوقِفــا المرأة: عيناها ويداها وما لا بُدّ لها من إظهاره.
والمــوقِفُ: مَحلّة بالبصرة.
وقال أبو عمرو: المــوَقفــان: عِرْقانِ مُكتَنِفا القُحْقُح إذا تشنّجا لم يَقُم الإنسان وإذا قُطِعا مات.
وواقِف: بطن من الأنصار. وقال ابن الكلبي في جمهرة نسب الأوس: إنّ اسم واقِف مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس.
والواقِفُ؟ أيضاً -: خادم البِيعة؛ لأنه وَقَف نفْسه على خَدْمتها. والوِقِّيْفى؟ مثال خِصَّيْصى -: الخِدمة. وفي حديث عمر؟ رضي الله عنه -: لا يُغير عن وِقِّيْفاه.
ووقْف: موضِع في بلاد بني عامر، قال لبيد رضي الله عنه:
لِهِنْدٍ بأعْلى ذي الأغَرِّ رُسُوْمُ ... إلى أُحُدٍ كأنَّهُنَّ وُشُوْمُ
فَــوَقْفٍ فَسُلِّيٍّ فأكْنَافِ ضَلْفَعٍ ... تَرَبَّعَ فيه تارَةً وتُقِيْمُ
والــوقْف: من قُرى الخالص شرقي بغداد.
والــوَقْفُــ؟ أيضاً -: بُلَيْدة من أعمال الحِلّة المزيديّة.
وقال الليث: الــوَقْفُ: وَقْفُ التُّرس من حديد أو قرن يستدير بحافته، وكذلك ما أشبهه.
وقال الأزهري: في حديث الحسن البصري: أنّ المُؤمن وقّاف مُتأنٍّ وليس كحاطِب ليل: ويُقال للمُحْجِم عن القتال: وَقّاف جبَان وأنشد:
فَتىً غير وَقّافٍ وليس بِزُمَّلِ
وقال دريد: بن الصِّمَّةِ:
فإنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلّى مَكانَهُ ... فما كانَ وَقّافاً ولا طائشَ اليَدِ
والوَقّافُ العقيلي: شاعر.
وقال ابن عبّاد: يُقال لكل عقبٍ لُفّ على القوس: وقْفَــة، وعلى الكلية العليا: وَقْفَــتانِ.
ووقَفَ القِدْرَ: أي أدامها وسكّنها. والمِيْقَفُ والمِيْقَافُ: ما أدَمْت به غليان القِدر وسَكَّنْتَه. وقال اللحياني: المِيْقَفُ والمِيْقَافُ: العود الذي يُحرك به القِدر ويُسكَّن به غليانها، وهو المِدْوامُ.
والوَقِيْفَةُ: الوَعِل تُلْجِئه الكلاب إلى ضخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يُصاد. وأنشد ابن السكِّيت في كتاب معاني الشِّعر من تأليفه:
فلا تَحْسِبَنّي شَحْمَةً من وَقِيْفَةٍ ... تَسَرَّطُها ممَا تَصِيْدُكَ سَلْفَعُ
وأنشده ابن دريد وابن فارس: " مُطْرَّدَةٍ مِمّا "، سَلْفَعُ: اسم كلْبة. وأوْقَفْــتُ وَقْفــاً للمساكين؟ بالألف -، لغة رديئة، وليس في الكلام أوْقَفْــتُ إلاّ حرف واحد، يقال: أوْقَفْــتُ عن الأمر الذي كنت فيه: أي أقلعت، قال الطِّرمّاح:
فَتَطَرَّبْتُ للهَوى ثُمَّ أوْقَفْ ... تُ رِضىً بالتُّقى وذو البِرِّ راضِ
وحكى أبو عمرو: كلَّمْتُهم ثم أوْقَفْــتُ: أي سكتُّ. وكل شيء تُمْسك عنه تقول فيه: أوْقَفْــتُ.
سيوحكى أبو عُبيد في المُصَنّف عن الأصمعي واليزيدي أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررتُ برجل واقف فقلت: ما أوقفَــكَ ها هنا؟ لرأيته حَسَناً. وحكى ابن السكِّيت عن الكِسائيِّ: ما أوقَفَــك ها هنا وأي شيء أوقَفَــك ها هنا؟ أي أيُّ شيء صيَّرك إلى الوقُوف.

ووقَّفْــتُ المرأة تَوْقِيْفاً: إذا جَعَلْت في يديها الــوَقْفَ.
ووقَّفَــتِ المرأة يديها بالحِنّاء: إذا نقَّطَتْهما.
وقال اللحياني: حمار مُــوَقَّف: للذي كُوِيَتْ ذراعاه كَيّاً مستديرا، وأنشد:
كَوَيْنا خَشْرَماً في الرَّأْسِ عَشْراً ... ووَقّفْــنا هُدَيْبَةَ إذْ أتانا
والمُــوَقَّفُ في شِعر الشَّماخ:
وما أرْوى وإنْ كَرُمَتْ علينا ... بأدْنى من مُــوَقَّفَــةٍ حَرُوْنِ
أُرْوِيَّةٌ في يديها حُمْرة تُخالِف لون سائر جسدها.
ويقال؟ أيضاً -: ثور مُــوَقَّفٌــ، قال العجّاج:
كأنَّ تَحْتي ناشِطاً مُجَأَّفا ... مُذَرَّعاً بِوَشْيِهِ مُــوَقَّفــا
وفرَس مُــوَقَّفٌ: إذا أصاب الأوظِفة منه بياض في موضع الــوَقْفِ ولم يعدُها إلى أسفل ولا فوق؛ فذلك التَّوْقِيفُ. وقال بعضهم: فرس مُــوقَّفٌ: أي أبْرَش أعلى الأُذُنين كأنّهما منقُوشتان ببياض ولون سائره ما كان.
وقال ابن شُميل: التوقيف: أن يُــوَقِّفَ الرجل على طائفَيْ قوسَه بمضائغ من عَقَب قد جعلهُنَّ في غِراء من دماء الظِّباء فَيَجِئنَ سواداً، ثم يُعلّى على الغِراء بصدأ أطراف النَّبْلِ فَيجيءُ أسود لازِقاً لا ينقطع أبداً.
ووقَّفْــتُ التُّرس: جعلت له وَقفــاً، وقد ذُكِر معناه.
والتَّوْقِيْفُ: مُبالغة الوقُوْفِ، يقال: وَقَّفَ الجيش، وقيل: معناه وَقَفَ واحد بعد واحدٍ، قال جميل بن معمَر العُذري:
تَرى النّاسَ ما سِرْنا يَسِيرُوْنَ حَوْلنا ... وإنْ نَحْنُ أوْبَأْنا إلى النّاسِ وقَّفُــوا
ويُروى: " أوْمَأْنا "؛ والمعنى واحدٌ، فأخذ البيت منه الفرزدَق وقال: أنا أحَقّ بهذا البيت منك؛ متى كان المُلكُ في عُذرة؟ إنما هذا لِمُضَرَ.
وتوْقِيْفُ النّاس في الحجِّ: الوُقُوْفُ بالمَواقِفِ والتَّوقِيْفُ: كالنَّصِّ.
وقال أبو زيد: وَقَّفْــتُ الحديث تــوْقِفــاً وبيَّنْتُه وتَبْييناً؛ وهما واحد.
وقال ابن عبّاد: وقَّفْــتُ فلاناً: إذا قَطَعْت منه مَوضع الــوقْف.
قال: ورجل مُــوَقَّف مُوَقَّح: أي مُجَرَّب قد أصابته البلايا.
والمُــوَقَّفُ من القِداحِ: الذي يُفَاضُ به في المسير، وتَوْقِيفُه: سِمة تُجْعلُ عليه.
وقال غيره: وَقَّفَ السَّرْج: أصلحه وجعله واقياً لا يعْقِر.
والتَّــوَقُّف في الشيء: كالتَّلَوُّم.
وقال ابن دريد: تــوَقَّفْــتُ على هذا الأمر: إذا تَلَبَّثْتَ عليه.
قال: والوِقَافُ: مصدر المُوَاقَفَةِ في حرب أو خَصوْمة.
وتَوَاقَفَ الفريقان في القتال.
وواقَفْته على كذا.
واسْتَــوقَفْــتُه: سألْتُه الوقُوْفَ، ويقال: أنّ امرَأ القيس أول مَنِ استــوقف الرَّكبَ على رسْم الدّار بقوله: قِفا نَبْكِ.
والتركيب يدل على تمَكُّث في شيء.
وقف
} الــوَقْفُ: سِوارٌ مِنْ عاجٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وقالَ الكُمَيْتُ يصِفُ ثَوْراً: ثُمَّ اسْتَمَرَّ {كــوَقْفِ العاجِ مُنْكَفِتاً يَرْمِي بِهِ الحَدَبَ الَّلمّاعَةَ الحَدَبُ هَكَذَا أَنشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ والصّاغانِيُّ، وقيلَ: هُوَ السِّوارُ مَا كانَ، والجَمعُ} وُقُوفٌ، وقِيلَ: المَسَكُ إِذا كانَ من عاجٍ فَهُوَ {وَقْفٌــ، وَإِذا كانَ من ذَبْلٍ فَهُوَ مَسَكٌ، وَهُوَ كَهْيَئِة السِّوار. والــوَقْفُ: ة، بالحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ أَي: من أَعْمالِها بالعِراقِ. وَأَيْضًا: قريةٌ أُخْرى بالخاِلِص شَرْقِيَّ بَغْدادَ بينَهُما دُونَ فَرْسخٍ. ووَقْفٌ: ع، بِبلادِ بَنِي عامِرٍ قَالَ لَبِيدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(لِهْندِ بأَعْلَى ذِي الأَغَرِّ رُسُومُ ... إِلَى أُحُدٍ كأَنَّهُنَّ وُشُوُم)

(} فَــوقْفِ فسُلِّىٍّ فأَكْنافِ ضَلْفَعٍ ... تَرَبَّعُ فِيهِ تَارَة وتُقِيمُ) وقالَ اللَّيْثُ: الــوَقْفُ من التُّرْسِ: مَا يَسْتَدِيرُ بحافَتِه مِنْ قَرْنٍ أَو حَديِدٍ وشِبْهِه. {ووَقَفَ بالمَكانِ} وَقْفــاً، و {وُقُوفاً فَهُوَ} واقِفٌ: دامَ قائِماً وَكَذَا {وَقَفَــتِ الدّابَّةُ.} والوُقُوفُ: خِلافُ الجُلُوسِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
( {قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيب ومَنْزِلِ ... بِسَقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ)
} ووَقَفْــتُه أَنا وكَذا {وَقَفْــتُها وَقْفــاً فَعَلْتُ بِه مَا} وَقَفَ أَو جَعَلْتُها {تَقِفُ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، قالَ اللهُ تَعالى:} وقفِــوُهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
( {وقَفْــتُ عَلَى رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتِي ... فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وأُخاطِبُه)
} كــوَقَّفْــتُه {تَوْقِيفاً،} وأَــوْقَفْــتُه {إيقافاً، قَالَ شَيْخُنا: أَنْكَرَهما الجَماهِيرُ وقاُلوا: غيرُ مَسْمُوعَيْنِ، وَقيل: غيرُ فَصِيحَيْنِ. قلتُ: وَفِي العَيْنِ: الــوَقْفُ: مصدرُ قولِكَ} وَقفْــتُ الدّابَّةَ، {ووَقَفْــتُ الكلمَةَ وَقفــا، وَهَذَا مُجاوزٌ، فإِذا كَانَ لازِماً قلتَ: وَقَفْــتُ وُقُوفاً، وَإِذا وَقَفْــتَ الرَّجُلَ على كَلِمَة قلتَ:} وَقَفْــتُه تَوْقِيفاً.
انْتهَى. ويُقال: {أَــوْقَفَ فِي الدَّوابِّ والأَرَضِينَ وغيرِها لُغَةٌ ردِيئَةٌ. وَفِي الصِّحاحِ: حَكَى أَبو عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّفِ عَن الأَصْمَعِي واليَزيدِيِّ أَنَهما ذَكَرا عَن أبِي عَمْرٍ وبنِ العَلاءِ أنَّه قَالَ: لَو مَرَرْتَ برَجُلٍ} واقِفِ، فقُلْتَ لَهُ: مَا أَــوْقَفَــكَ هاهُنا لرَأَيْتُه حَسَناً، وحَكَى ابنُ السِّكِّيتِ عَن الِكسائِيِّ: مَا)
أوْقَفَــكَ هاهُنا وأَيُّ شَيْءٍ {أَــوْقَفَــكَ هاهُنا: أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إِلَى} الوُقُوفِ، قَالَ ابنُ بَرِّىّ: ومِمّا جاءَ شاهِداً على أَــوْقَفَ الدّابَّةَ قولُ الشّاعِرِ:
(وقَوْلُها والرِّكابُ! مُــوقَفَــةٌ ... أَقِمْ علينا أخِي فَلَمْ أُقِمِ) وَمن الْمجَاز: {وقَفَ القِدَرَ} بالمِيقافِ وَقْفــاً: أَدامها وسكَّنَها أَي: أدام غَلَيانَها، وَهُوَ أَنْ ينْضَحَها بماءٍ بارِدِ أَو نَحْوِه ليُسكِّنَ غَلَيانَها، والإدامةُ والتَّدْويِمُ: تَرْكُ القِدْرِ على الأَثافِيِّ بعد الفَراغِ.
ووقَفَ النَّصْرانِيُّ {- وقِّيفي، كخِلِّيفَي: خَدَمَ البِيعةَ وَمِنْه الحدِيثُ فِي كِتابِه لأَهْلِ نَجْرانَ: وأَنْ لَا يُغَيِّرَ} واقِفٌ مِنْ {وِقِّيفاهُ} الواقِفُ: خادِمُ البِيعَةِ لأَنَّه وقَفَ نَفْسَه على خِدْمتِها، {- والوِقِّيفَي: الخِدْمةُ، وَهِي مصْدرٌ.
وَمن الْمجَاز: وقَفَ فُلاناً علَى ذَنْبِه وسُوءِ صنِيعِه: إِذا أَطْلعه عليِه، وأَعْلَمهُ بِهِ. ووقَفَ الدَّارَ على المساكينِ، كَمَا فِي العُبابِ، وفِي الصِّحاحِ للمِساكِينِ: إِذا حَبَّسه هَكَذَا فِي سائِر النُّسخِ والصّوابُ حَبَّسها لأَنَّ الدّار مُؤَنَّثَةٌ اتِّفاقاً، وَإِن صحَّ ذلِك بالتَّأْوِيلِ بالمِكانِ أَو الموْضِعِ أَو المسْكَنِ، وَنَحْو لكَ، فَلَا داعِيَ إليِه، قالَهُ شيخُنا} كأَــوْقَفَــهُ بالأَلِفِ، والصوابُ {كأَــوْقَفَــها كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الجوْهرِيُّ: وهذِه لُغَةٌ ردِيئَةٌ وَفِي اللِّسانِ: تَقولُ: وقَفْــتُ الشَّيْءَ} أَقِفُه وَقْفــاً، وَلَا يُقالُ فِيهِ: {أَــوْقَفْــتُ، إلاّ على لُغَةٍ ردِيئَةٍ.} والمَــوْقِفُ كمَجْلِسٍ: مَحَلُّ {الوُقُوفِ حيْثُ كانَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والمــوْقِفُ: محلَّةٌ بمِصْر كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبابِ بالبصْرَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَقد نُسِب إِلَيْهَا أَبو حرِيزٍ} - المــوْقِفِــيُّ المِصْرِيُّ، يرْوِى عَن مُحمَّدِ ابنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وَعنهُ عبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ، مُنْكَرُ الحديثِ. (و) {المــوْقِفــانِ من الفَرسِ: الهَزْمتانِ فِي كَشْحَيْهِ كَمَا فِي الصِّحاحِ أَو هُما، نُقْرتا الخاصِرةِ علَى رَأْسِ الكُلْيةِ قالَه أَبو عُبيْدٍ، يُقال: فَرسٌ شَدِيدُ} المَــوْقِفَــيْنِ، كَمَا يُقال: شَدِيدُ الجنْبيْن، وحَبِطُ المَــوْقِفَــيْنِ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ رضِي اللهُ عَنهُ يِصفُ فَرساً:
(فَلِيقُ النَّسا حَبِطُ المَــوْقِفْــينِ ... يسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعبِ)
وقيِلَ: {مَــوْقِفُ الفَرَسِ: مَا دخَلَ فِي وسَطِ الشّاكِلَةِ. وقِيلَ: هُوَ مَا أَشْرفَ من صُلْبِه على خاصِرَتِه.
وَمن المجازِ: امْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَــوْقِفَــيْنِ أَي: الوَجْهِ والقَدَمِ عَن يَعْقُوبَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَو العَيْنَيْنِ واليَدَيْنِ، وَمَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ إظْهارِه نقَلَه الجَوْهَريُّ أَيْضاً، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لأَنَّ الأَبْصارَ تَقِفُ عليهِمَا لأَنَّهما مِمَّا تُظْهِرُه من زِينَتِها. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: المَــوْقِفــانِ: هما عِرْقانِ مُكْتَنِفا القُحْقُحِ،) إِذا تشَنَّجا لم يَقُمِ الإِنْسانُ، وَإِذا قُطِعا ماتَ كَمَا فِي العُبابِ.} وواقِفٌ: بَطْنٌ من الأَنْصارِ من بَنِي سالِمِ بنِ مالِكِ بنِ أَوْسٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، ووقَعَ فِي المُحْكَمِ: بَطْنٌ من أَوْسِ اللاّتِ، وكأَنّه وَهَمٌ، وقالَ ابنُ الكُلْبِيِّ فِي جَمْهَرَةِ نَسَب الأَوْسِ: إنّ {واقِفاً: لَقَبُ مالِكِ بنِ امْرِيءِ الَقَيْسِ بنِ مالِكِ بنِ الأَوْسِ، وهُو أَبُو بَطْنٍ من الأَنْصارِ، مِنْهُم هِلالُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ عامرٍ الأَنْصاريُّ} - الواقِفِيُّ رضِيَ اللهُ عَنهُ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الذَّيِنَ خُلِّفُوا، ثُمِّ تِيبَ عَلَيْهِمَ والآخَرانِ: كَعْبُ بنُ مالكِ، ِ ومُرَارةُ ابنُ الرَّبِيعِ، وضابِطُ أَسمائِهم مَكّة، وكانَ هِلالٌ بَدْرِيّاً فِيمَا صَحّ فِي البُخارِيّ، وَكَانَ يَكْسِرُ أَصنامَ بَنِي {واقِفِ، وكانَ مَعَه رايَةُ قومِه يومَ الفَتْح. وذُو} الوُقُوفِ بالضمِّ: فَرَسُ نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخَ وَفِي كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ لرَجُلٍ من بنَيِ نَهْشَلٍ، وَفِي التَّكْمِلَة فَرَسُ صَخْرِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ، وَهُوَ الصّوابُ، قَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: ولَهُ يَقولُ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ: (خالِي ابنُ فارِسِ ذِي الوُقُوفِ مُطَلِّقٌ ... وأبِي أَبُو أَسْماءَ عَبْدُ الأَسْوَدِ)

(نَقَمَتْ بَنُو صَخْرٍ علىَّ وجَنْدَلٌ ... نَسَبٌ لعَمْرُ أَبِيكَ ليَس بقُعْدُدِ)
{والوَقّافُ، كشَدّادٍ: المُتَأَنِّي فِي الأُمورِ الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ، وَهُوَ فَعّالٌ من الوُقُوفِ، وَمِنْه حَدِيثُ الحَسَنِ: إنَّ المُؤَمِنَ} وَقّافٌ مُتَأَنٍّ، وليَس كَحاطِبِ اللَّيْلِ وَمِنْه قولُ الشّاعِر:
(وقَدْ {- وَقَّفَــتْنِي بينَ شَكٍّ وشُبْهَةٍ ... وَمَا كُنتُ} وَقّافاً على الشُّبُهاتِ)
ويُقالُ: {الوَقّافُ: المُحْجِمُ عَن القِتالِ كأَنَّهُ} يَقِفُ نَفْسَه عَنهُ ويَعُوقُها، كأَنَّه جَبانٌ، قالَ: فَتًى غيرُ وَقّافِ وليَس بزُمَّلِ وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(فإِنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلَّى مَكانَه ... فَمَا كَانَ وَقّافاً وَلَا طائِشَ الَيدِ)
والوَقّافُ: شاعِرٌ عُقَيْلِيٌّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: كُلُّ عَقَبِ لُفَّ عَلَى القَوْسِ: {وَقْفَــةٌ، وعَلى الكُلْيَةِ العُلْيا} وَقْفَــتانِ وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {وُقُوفُ القَوْسِ: أَوْتارُها المَشْدُودَةُ فِي يَدِها ورِجْلِها. وقالَ اللِّحْيانِيُّ:} المِيقَفُ، {والمِيقافُ كمِنْبِرٍ ومِحْرابٍ: عُودٌ يُحَرَّكُ بِهِ القِدْرُ، ويُسَكَّنُ بِه غَلَيانُها قالَ: وَهُوَ المِدْوَمُ والمِدْاومُ أَيضاً، قالَ: والإدامَةُ: تَرْكُ القِدْرِ على الأَثافِيِّ بعدَ الفَراغِ. قَالَ الجَوْهرِيُّ: (و) } الوَقِيَفةُ كسَفِينَة: الوَعِلُ تُلْجِئُه قَالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه: الأُرْوَّيةُ تُلْجِئُها الكِلابُ إلىَ صخْرِّةٍ لَا مخْلَص لَهَا مِنه فَلَا يُمْكِنُه أَنْ يَنْزِلَ حتَّى يُصادَ قَالَ: فَلَا تَحْسبَنِّي شَحْمةً من {وقِيفَة مُطَرَّدَةٍ مِمَّا تَصِيدُكَ سَلْفَعُ)
قلتُ: هكَذا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ فارِسِ، وأَنشَده ابنُ السِّكِّيتِ فِي كِتابِ معانِي الشِّعْر من تأَلِيفِه: وقِيفَةِ تَسَرَّطُها مِمَّا تَصِيدُكَ وسلْفَعُ: اسمُ كَلْبةٍ، وَقيل الوقِيفَةُ: الطَّرِيدَةُ إِذا أَعْيَتْ من مُطارَدَةِ الكِلابِ.} وأَــوْقَفَ: سكَتَ نَقَلَه الجَوْهريُّ عَن أَبِي عَمْرٍ و، ونَصُّه: كَلَّمْتُهم ثمَّ {أَــوْقَفْــتُ أَي سكَتُّ، وكلُّ شَيْءٍ تُمْسِكُ عنهُ تقولُ فِيهِ: أَــوْقَفَــتُ. (و) } أَــوْقَفَ عنهُ أَي: عَن الأَمْرِ الَّذِي كانَ فِيه: أَمْسَكَ وأَقْلَعَ وأَنْشَد الجوهرِيُّ للطِّرِمّاحِ:
(جامِحاً فِي غَوايَتِي ثُمَّ أَــوْقَفْ ... تُ رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرِّ راضِي)
وليسَ فِي فَصِيِح الكَلامِ أَــوْقَفَ إلاّ لِهذَا المَعْنَى ونَصُّ الجَوْهَريِّ: وليسَ فِي الكَلامِ أَــوْقَفْــتُ إِلا حَرْفٌ واحِدٌ. قلتُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَه أَوّلاً مِن {أَــوْقَفَــه بِمَعْنى أَقامَهُ فإنَّه مُخَرَّجٌ على قولِ من قالَ: وَقَفَ وأَــوْقَفَ سَواءٌ، وَهُوَ يَذْكُرُ الفَصِيحَ وغيرَ الفَصيحِ، جَمْعاً للشَّواردِ، كَمَا هُوَ عادتَهُ.} ووَقَّفَــها {تَوْقِيفاً فهِيَ} مُــوَقَّفَــةٌ: جَعَلَ فِي يَدَيْها {الــوَقْفَ أَي: السِّوارَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) } وَقَّفَــت المَرْأَةُ يَدَيْهَا بالحِنّاءِ {تَوْقِيفاً: نَقَطَتْهُما نَقْطاً. (و) } المُــوَقَّفُ كمُعَظَّمٍ من الخَيْلِ: الأَبْرَشُ أَعْلَى الأُذُنَيْنِ، كأَنَّهُما مَنْقُوشَتانِ ببَياضٍ، ولَوْنُ سائرِهِ مَا كانَ كَمَا فِي العُبابِ واللِّسانِ. وَقَالَ الِّلحْيانِيُّ: المُــوَقَّفُ من الحُمُرِ: مَا كُوِيَتْ ذِراعاهُ كَيّاً مُسْتَدِيراً وأنشَدَ: (كَوَيْنَا خَشْرَماً فِي الرَّأْسِ عَشْراً ... {ووَقَّفْــنَا هُدَيْبَةَ إذْ أَتانَا)
ومِنَ الأرْوَى والثِّيرانِ: مَا فِي يَدَيْهِ حُمْرَةٌ تُخالِفُ سائِرَهُ وَفِي نُسَخٍ: تُخالِفُ لَوْنَ سائِرِه. وَفِي اللِّسانِ:} التَّوْقِيفُ: البَياضُ مَعَ السَّوادِ، ودابَّةٌ مُــوَقَّفَــةٌ تَوْقِيفاً، وَهُوَ شِيَتُها، ودابَّةٌ {مُــوَقَّفَــةٌ: فِي قَوائِمِها خُطُوطٌ سُودٌ، قَالَ الشَّمّاخُ:
(وَمَا أَروْىَ وإنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا ... بأَدْنَى مِنْ مُــوَقَّفَــهٍ حَرُونِ)
أَراد} بالمُــوَقَّفَــةِ أُرْوِيَّةً فِي يَدَيْها حُمْرَةٌ تخاِلفُ لونَ سائِرِ جَسَدِها، ويُقالُ أَيْضا: ثَوْرٌ {مُــوَقَّفٌــ، قَالَ العَجّاجُ: كأَنَّ تَحْتِي ناشِطاً مُجَأّفَا مُذَرَّعاً بوَشْيِه} مُــوَقَّفَــا واسْتَعْمَلَ أَبُو ذُؤَيْب {التَّوْقِيفَ فِي العُقابِ، فقالَ:
(مُــوَقَّفَــةُ القَوادِمِ والذُّنابَي ... كأَنَّ سَراتَها الَّلبَنُ الحَلِيبُ)
وقالَ اللَّيْثُ: التَّوْقِيفُ فِي قَوائِمِ الدّابَّةِ وبَقَرِ الوَحْشِ: خُطُوطٌ سُودٌ. (و) } المُــوَقَّفُ مِنّا: هُوَ المُجَرَّبُ)
المُحَنَّكُ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا، قالَه الِلحْيانِيُّ، ونقَلَه ابنُ عَبّادٍ أَيْضا. والمُــوَقَّفُ: من القِداحِ: مَا يُفاضُ بِه فِي المَيْسِرِ عَن ابْن عَبّادٍ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: التَّوْقِيفُ أَنْ! يُــوَقِّفَ الرَّجُلُ على طائِفِ هكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ طائِفَيْ قَوْسِه بمَضائِغَ مِنْ عَقَبٍ قد جَعَلَهُنَ فِي غِراءٍ من دِماءِ الظَّباءِ فيَجِئْنَ سُوداً، ثمَّ يُغْلي على الغِراءِ بصَدَإِ أَطْرَافِ النَّبْلِ، فيجيءُ أَسْوَدَ لازِقاً، لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً.
والتَّوْقِيفُ: أَنْ يُجْعَلَ للفَرَسِ هكَذا فِي النُّسَخِ، وصوابُه: للتُّرْسِ وَقْفــاً وَقد ذُكِرَ مَعْناه، كَمَا فِي العُبابِ. والتَّوْقِيفُ: أَنْ يُصْلِحَ السَّرْجَ ويَجْعَلَه واقِياً لَا يَعْقِرُ نقَلَه الصّاغانِيُّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: التَّوْقِيفُ فِي الحَدِيثِ: تَبْيِيُنه وَقد {وَقَّفْــتُه وبَيَّنْتُه، كلاهُما بمَعْنىً، وَهُوَ مَجازٌ. والتَّوْقِيفُ فِي الشَّرْع كالنَّصِّ نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ: والتَّوْقِيفُ فِي الحَجِّ:} وُقُوُفُ النّاسِ فِي {المَواقِفِ وَفِي الصِّحاحِ} بالمَواقِفِ. والتَّوْقِيفُ فِي الجَيْشِ: أَنْ يَقِفَ واحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ وَبِه فسُرَِّقولُ جَمِيلِ بنِ مَعْمَرٍ العُذْرِيِّ:
(تَرَى النّاسَ مَا سِرْنَا يَسِيرُونَ حَوْلَنا ... وإنْ نَحْنُ أَوْمَاْنَا إلىَ النّاسِ {وَقَّفُــوا)
يُقالُ: إنّ الفَرَزْدَقَ أَخَذَ مِنْهُ هَذَا البَيْتَ، وقالَ: أَنَا أَحَقُّ بِه منكَ، مَتَى كانَ المُلْكُ فِي عُذْرَةَ إنَّما هَذَا لمُضَرَ. والتَّوْقِيفُ: سِمَةٌ فِي القِداحِ تَجْعَلُ عَلَيْهِ، قَالَه ابنُ عَبّادِ. والتَّوْقِيفُ: قَطْعُ مَوْضِعِ الــوَقْفِــ، أَي: السِّوارِ من الدَّابَّةِ، هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ بياضُ مَوْضِعِ السِّوارِ، كَمَا هُوَ نَصُّ أَبي عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّفِ، قَالَ: إِذا أَصابَ الأَوْظِفَةَ بَياضٌ فِي مَوْضِعِ الــوَقْفِــ، ولَمْ يَعْدُها إِلَى أَسفَلَ وَلَا فَوْقَ فذلِكَ التَّوْقِيفُ، ويُقالُ: فَرَسٌ} مُــوَقَّفٌــ، ونَقَله الصّاغانِيُّ أَيْضاً، هكَذا، فتأَمّل ذلِك. {والتَّــوَقُّفُ فِي الشَّيْءِ، كالتَّلَوُّمِ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} التَّــوَقُّفُ عَلَيْهِ هُوَ التَّثَبُّتُ يُقال:! تَــوَقَّفْــتُ على هَذَا الأَمْرِ: إِذا تلَبَّثْتَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه تَــوَقَّفَ على جَوابِ كلامِهِ. قالَ: {والوِقافُ، بالكَسْرِ،} والمُواقَفَةُ: أنْ {تَقِفَ مَعَه،} ويَقِفَ مَعَكَ فِي حَرْبٍ أَو خُصُومَةٍ، {وتَواقَفَا فِي القِتالِ،} وواقَفْتُه على كَذَا: {وَقَفْــتُ مَعَه فِي حَرْبٍ أَو خُصُومَةِ. قالَ} واسْتَــوْقَفْــتُه: سَأَلْتُه {الوُقُوفَ يُقال: إنَّ امْرَأ القَيْسِ أولُ من} اسْتَــوْقَفَ الرَّكْبَ على رَسْمِ الدّارِ بقَوْلهِ: {قِفا نَبْكِ ... .
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْه:} الــوُقْفُــ، {والوُقُوفُ بضَمِّهِما: جَمْعُ} واقِفِ، وَمِنْه قولُ الشّاعِرِ:
(أَحْدَثُ مَــوْقِفٍ من أُمِّ سَلْمٍ ... تَصَدِّيهَا وأَصْحابي {وُقُوفُ)

(وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ ... بَراهُنَّ الإناخَةُ والوَجيفُ)

أرادَ: وُقُوفٌ لإبِلِهمْ، وَهُم فَوْقَها.} والمَــوْقِفُ: مصدرٌ بمعنَى {الوُقُوفِ.} والواقِفُ: خادِمُ البِيَعةِ.
{والمَوْقُوفُ من الحَدِيثِ: خِلافُ المَرْفُوعِ، وَهُوَ مجازٌ.} وَــوَقَفَ {وَقْفَــةً، وَله وَقَفــات.} وتَــوَقَّفَ بمكانِ كَذا. ووَقَفَ القارِئُ على الكَلِمةِ {وُقُوفاً،} وَــوَقَّفَــه {تَوْقِيفاً: عَلَّمَه مواضِعَ الوُقُوفِ.} ووَقَفَ على المَعْنَى: أَحاطَ بِه، وَهُوَ مجازٌ. وَكَذَا قَوْلُهم: أَنا {مُتَــوَقِّفٌ فِي هَذا لَا أُمْضِي رَأْياً. ووَقَفَ عليهِ: عايَنَه، وأَيْضاً: أُدْخِلَه فعَرَف مَا فيِه، تَقُولُ:} وَقَفْــتُ على مَا عِنْدَ فُلانِ: تُرِيدُ قد فَهِمْتُه وتَبَيَّنْتُه، وبكليِهما فُسِّرَ قَوْلُه تَعاَلى: وَلَوْ تَرَى إذْ! وُقِفُــوا عَلَى النّارِ. {والواقِفَةُ: القَدَمُ، يمانِيَّةٌ، صِفَةٌ غالِبَةٌ.
} والمَوْقُوفُ، من عَرُوضِ مَشْطُوِر السَّرِيعِ والمُنْسَرِحِ: الجُزءُ الذَّيِ هُوَ مَفْعُولانْ، كقَوْلِه: يَنْضَحْنَ فِي حافَاتِها بالأَبْوَالْ فقَوْلُه: بالأَبْوالْ مَفْعُولان، أَصْلُه مَفْعُولاتُ أُسْكِنَت التّاءُ، فصارَ مَفْعُولاتْ، فنُقِلَ فِي التَّقْطِيِع إِلَى مَفْعُولانْ. وَفِي المُحْكَمِ: يُقالُ فِي المَرْأَةِ: إنَّها لجَمِيلَةُ {مَــوْقِفِ الرّاكِبِ، يَعْنِي عَيْنَيْها وذِرَاعَيْها، وَهُوَ مَا يَراهُ الرّاكِبُ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقالُ: هُوَ أَحْسَنُ من الدُّهْمِ} المُــوَقَّفَــةِ، وهِيَ خَيْلٌ فِي أَرْساغِها بَياضٌ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. وَهُوَ مَجازٌ. وكُلُّ مَوْضِعٍ حَبَسَتْه الِكلابُ على أَصْحابِه فَهُوَ {وَقِيفَةٌ.} والــوقْفُ: الخَلْخالُ من فِضَّةِ أَو ذَبْلٍ، وأكثَرُ مَا يكونُ من الذَّبْلِ. وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عَن أَبِي عَمْرٍ و: {أَــوْقَفْــتُ الجارِيَةَ: جَعَلْتُ لهَا وَقْفــاً من عاجٍ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ:} التَّوْقِيفُ: عَقَبٌ يُلْوَى عَلَى القَوْسِ رَطْباً ليِّناً، حَتّى يَصِيرَ كالحَلْقِة، مُشْتَقٌّ من الــوَقْفِ الَّذِي هُوَ السِّوارُ من العاجِ، قالَ ابنُ سِيدَه: هذِه حِكاَيَةُ أَبِي حَنِيفَةَ، جَعَلَ التَّوْقِيفَ اسْماً كالتَّمْتيِنِ والتَّنْبِيتِ، وَفِيه نَظَرٌ، وَقَالَ غَيْرُه: التَّوْقِيفُ: لَيُّ العَقَبِ على القَوْسِ من غَيْرِ عَيْبٍ. وضَرْعٌ {مُــوَقَّفٌ: بِهِ آثارُ الصِّرارِ، أنشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ: إبْلُ أَبِي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُــوَقَّفُ} وتَوْقِيفُ الدّابَّةِ: شِيَتُها. ورَجُلٌ مُــوَقَّفٌ على الحَقِّ أَي: ذَلُولٌ بِه. {واتَّقَفَ: مُطاوعُ وَقَفَــ، يُقالُ:} وَقَفْــتُه {فاتَّقَفَ، كَمَا تَقُولُ: وَعَدْتُه فاتَّعَدَ، والأَصْلُ فيِه} اوْتَقَفَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ: أَقْبَلْتُ مَعَه، {فــوَقَفْــتُ حَتَّى} اتَّقَفَ النّاسُ كُلُّهُم. ويُقالُ: فُلانٌ لَا {تُواقَفُ خَيْلاهُ كَذِباً ونَمِيمَةً أَي: لَا يُطاقُ، وَهُوَ مَجازٌ.} وواقِفٌ: موضِعٌ فِي أَعالِي المَدِينَةِ.
وقف
يقال: وَقَفْــتُ القومَ أَقِفُهُمْ وَقْفــاً، ووَاقَفُوهُمْ وُقُوفاً. قال تعالى: وَقِفُــوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
[الصافات/ 24] ومنه استعير: وَقَفْــتُ الدّارَ: إذا سبّلتها، والــوَقْفُ: سوارٌ من عاج، وحمارٌ مُــوَقَّفٌ بأرساغه مثلُ الــوَقْفِ من البياض، كقولهم: فرس مُحجَّل: إذا كان به مثلُ الحَجَل، ومَــوْقِفُ الإنسانِ حيث يَقِفُ، والمُوَاقَفَةُ: أن يَقِفَ كلُّ واحد أمره على ما يَقِفُهُ عليه صاحبه، والوَقِيفَةُ:
الوحشيّة التي يلجئها الصائد إلى أن تَقِفَ حتى تصاد.

وقف: الوُقوف خلاف الجُلوس، وقَف بالمكان وقْفــاً ووُقوفاً، فهو واقف،

والجمع وُقْف ووُقوف، ويقال: وقَفــتِ الدابةُ تَقِفُ وُقوفاً، ووقَفْــتها

أَنا وَقْفــاً. ووقَّفَ الدابةَ: جعلها تَقِف؛ وقوله:

أَحْدَثُ مَــوْقِف من أُم سَلْمٍ

تَصَدِّيها، وأَصْحابي وُقوفُ

وُقوفٌ فوقَ عِيسٍ قد أُمِلَّتْ،

بَراهُنَّ الإناخةُ والوَجِيفُ

إنما أَراد وُقوف لإبلهم وهم فوقها؛ وقوله:

أَحدث مــوقف من أُم سلم

إنما أَراد أَحدث مواقفَ هي لي من أُم سلْم أَو من مواقِفِ أُم سلْم،

وقوله تَصَدِّيها إنما أَراد مُتصدّاها، وإنما قلت هذا لأُقابل المــوقف الذي

هو الموضع بالمُتصدَّى الذي هو الموضع، فيكون ذلك مقابلة اسم باسم،

ومكان بمكان، وقد يكون مــوقفــي ههنا وُقوفي، فإِذا كان ذلك فالتصدّي على وجهه

أَي أَنه مصدر حينئذ، فقابل المصدر بالمصدر؛ قال ابن بري: ومما جاء شاهداً

على أَــوقفــت الدابة قول الشاعر:

وقولها، والرِّكابُ مُــوقَفــةٌ:

أَقِمْ علينا أَخي، فلم أُقِمِ

وقوله:

قلت لها: قِفِي لنا، قالت: قافْ

إنما أَراد قد وقَفْــتُ فاكتفى بذكر القاف. قال ابن جني: ولو نقل هذا

الشاعر إلينا شيئاً من جملة الحال فقال مع قوله قالت قاف: وأَمسكَت زمام

بعيرها أَو عاجَته علينا، لكان أَبين لما كانوا عليه وأَدل، على أَنها

أَرادت قفي لنا قفي لنا أَي تقول لي قفي لنا متعجبة منه، وهو إذا شاهَدها وقد

وقَفَــتْ علم أَن قولها قاف إجابةٌ له لا رَدّ لقوله وتعَجُّب منه في قوله

قفي لنا.

الليث: الــوَقْف مصدر قولك وقَفْــتُ الدابةَ ووقَفْــت الكلمة وقْفــاً، وهذا

مُجاوِز، فإذا كان لازماً قلت وقفَــتْ وُقوفاً. وإذا وقَّفْــت الرجلَ على

كلمة قلت: وقَّفْــتُه تَوْقيفاً. ووقَف الأَرض على المساكين، وفي الصحاح

للمساكين، وقْفــاً: حبسَها، ووقفْــتُ الدابةَ والأَرضَ وكلَّ شيء، فأَما

أَــوقف في جميع ما تقدّم من الدواب والأَرضين وغيرهما فهي لغة رَديئة؛ قال

أَبو عمرو بن العلاء: إلا أَني لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أَــوْقَفَــك

ههنا، لرأَيته حسَناً. وحكى ابن السكّيت عن الكسائي: ما أَــوقَفــك ههنا وأَيُّ

شيء أَــوقفــك ههنا أَي أَيُّ شيء صيَّرك إلى الوُقوف، وقيل: وقَف وأَــوقَف

سواء. قال الجوهري: وليس في الكلام أَــوقفْــت إلا حرف واحد أَــوقَفْــت عن

الأَمر الذي كنت فيه أَي أَقْلَعْت؛ قال الطرماح:

قَلَّ في شَطِّ نَهْروانَ اغْتِماضِي،

ودَعاني هَوى العُيونِ المِراضِ

جامِحاً في غَوايَتي، ثم أَــوقَفْـ

ـتُ رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرِّ راضي

قال: وحكى أَبو عمرو كلمتهم ثم أَــوقفْــت أَي سكتُّ، وكل شيء تُمسك عنه

تقول أَــوقفــت، ويقال: كان على أَمْر فأَــوقَف أَي أَقصَر. وتقول: وقفْــت الشيء

أَقِفه وقْفــاً، ولا يقال فيه أَــوقفــت إلا على لغة رديئة. وفي كتابه لأَهل

نجْرانَ: وأن لا يُغيَّرَ واقِف من وِقِّيفاه؛ الواقف: خادم البِيعة

لأَنه وقَف نفسَه على خِدْمتها، والوِقِّيفى، بالكسر والتشديد والقصر:

الخدمة، وهي مصدر كالخِصِّيصى والخِلِّيفى. وقوله تعالى: ولو ترى إذ وُقِفــوا

على النار، يحتمل ثلاثة أَوجه: جائز أَن يكونوا عاينوها، وجائز أَن يكونوا

عليها وهي تحتهم، قال ابن سيده: والأَجود أَن يكون معنى وُقفــوا على

النار أُدخلوها فعرَفوا مِقدار عذابها كما تقول: وقفْــت على ما عند فلان تريد

قد فَهِمته وتبيَّنْته. ورجل وقّاف: مُتَأَنٍّ غير عَجِل؛ قال:

وقد وقَفَــتْني بينَ شكٍّ وشُبْهِةٍ،

وما كنت وقّافاً على الشُّبُهات

وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقّاف مُتَأَنٍّ وليس كحاطِب الليل؛

والوقّاف: الذي لا يستعجل في الأَمور، وهو فَعّال من الوُقوف. والوقّاف:

المُحْجِم عن القتال كأَنه يَقِف نفسه عنه ويعوقها؛ قال دريد:

وإنْ يَكُ عبدُ اللّه خلَّى مكانَه،

فما كان وقَّافاً، ولا طائشَ اليدِ

وواقَفه مُواقفة ووِقافاً: وقفَ معه في حرب أَو خُصومة. التهذيب: أَــوقفــت

الرجلَ على خِزْيِه إذا كنت لا تحبسه بيدك، فأَنا أُــوقِفــه إيقافاً، قال:

وما لك تَقِف دابتك تحبسها بيدك.

والمَــوْقِفُ: الموضع الذي تقِف فيه حيث كان.

وتَوْقِيفُ الناس في الحجّ: وُقوفهم بالمواقِف. والتوْقيف: كالنَّصّ،

وتواقفَ الفريقان في القِتال. وواقَفْته على كذا مُواقفة ووِقافاً

واسْتَــوْقَفْــته أَي سأَلته الوقُوف. والتــوقُّف في الشيء: كالتلَوُّم فيه. وأَــوقفــت

الرجل على كذا إذا لم تحبسه بيدك. والواقفة: القدَم، يمانية صفة غالبة.

والمِيقَف والمِيقاف: عُودأَو غيره يسكَّن به غلَيان القِدر كأَنّ

غليانها يُــوقف بذلك؛ كلاهما عن اللحياني.

والمَوْقُوف من عَروض مَشْطُور السَّريع والمُنْسَرِح: الجزء الذي هو

مفعولان، كقوله:

يَنْضَحْنَ في حافاتِها بالأَبْوالْ

فقوله بالأَبوال مفعولانْ أَصله مفعولاتُ أُسكنت التاء فصار مفعولاتْ،

فنقل في التقطيع إلى مفعولان، سمي بذلك لأَن حركة آخره وُقِفَــت فسمي

موقوفاً، كما سميت مِنْ وقَطْ وهذه الأَشياء المبنية على سكون الأَواخِر

موقوفاً.

ومَــوْقِفُ المرأَةِ: يداها وعيناها وما لا بدّ لها من إظهاره. الأَصمعي:

بدا من المرأَة مَــوقِفُــها وهو يداها وعيناها وما لا بدَّ لها من إظهاره.

ويقال للمرأَة: إنها لحسَنة المــوقفــين، وهما الوجه والقدَم. المحكم:

وإنها لجميلة مَــوْقِف الراكِب يعني عينيها وذراعيها، وهو ما يراه الراكب

منها. ووقَّفَــتِ المرأَةُ يديها بالحِنّاء إذا نقَّطت في يديها نُقَطاً.

ومَــوْقِف الفرس: ما دخَل في وسَط الشاكلة، وقيل: مَــوْقفــاه الهَزْمتان اللتان

في كَشْحَيه. أَبو عبيد: المــوقفــان من الفرس نُقْرتا خاصرتيه. يقال: فرس

شديد المــوقِفــين كما يقال شَديدُ الجَنْبَين وحَبِطُ المــوْقِفَــينِ إذا كان

عظيم الجنبين؛ قال الجعدي:

شدِيدُ قِلاتِ المَــوْقِفَــيْنِ كأَنما

به نَفَسٌ، أَو قد أَراد ليَزْفِرا

وقال:

فَلِيق النَّسا حَبِط المــوقفــيـ

ـن، يَسْتَنُّ كالصدَعِ الأَشْعَبِ

وقيل: مــوقف الدابة ما أَشرف من صُلبه على خاصرته. التهذيب: قال بعضهم

فرس مُــوَقَّف وهو أَبرشُ أَعلى الأُذنين كأَنهما منقوشتان ببياض ولو سائره

ما كان.

والوَقِيفةُ: الأُروِيَّةُ تُلْجِئها الكلاب إلى صخرة لا مَخلَص لها

منها في الجبل فلا يمكنها أَن تنزل حتى تصاد؛ قال:

فلا تَحْسَبَنِّي شَحْمةً من وَقِيفةٍ

مُطَرَّدةٍ مما تَصيدُكَ سَلْفَعُ

وفي رواية: تَسَرَّطُها مما تصيدك. وسَلْفَعُ: اسم كلبة، وقيل: الوقيفة

الطَّريدة إذا أَعْيَت من مُطاردة الكلاب. وقال الجوهري: الوقيفة

الوَعِل؛ قال ابن بري: وصوابه الوقيفة الأُرْوِيّة. وكلُّ موضع حبسَته الكلاب

على أَصحابه، فهو وَقِيفة.

ووقَّف الحديث: بيَّنه. أَبو زيد: وقَّفــت الحديث توقيفاً وبيَّنته

تبييناً، وهما واحد. ووقَّفــته على ذنبه أَي أَطلعته عليه. ويقال: وقَّفــته على

الكلمة توقيفاً. والــوَقْف: الخَلْخال ما كان من شيء من الفضة والذَّبْل

وغيرهما، وأَكثر ما يكون من الذبل، وقيل: هو السِّوار ما كان، وقيل: هو

السوار من الذَّبل والعاج، والجمع وقُوف. والمَسَكُ إذا كان من عاج فهو

وقْفــ، وإذا كان من ذَبْل فهو مَسَك، وهو كهيئة السِّوار. يقال: وقَّفَــت

المرأَة توقيفاً إذا جعلت في يديها الــوقْف. وحكى ابن بري عن أَبي عمرو:

أَــوقَفَــت الجاريةُ، جعلت لها وقْفــاً من ذَبْل؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على

الــوقْف السوار من العاج لابن مُقْبل:

كأَنه وقْفُ عاجٍ بات مَكْنُونا

(*

قوله «مكنونا» كذا بالأصل وكتب بازائه: منكفتاً، وهو الذي في شرح

القاموس.)

والتوْقِيف: البياض مع السواد. ووُقُوف القوسِ: أَوتارُها المشدودة في

يدها ورجلها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقال أَبو حنيفة: التوْقِيف عقَب يُلْوَى

على القوس رَطباً لَيّناً حتى يصير كالحَلْقة، مشتق من الــوقْف الذي هو

السوار من العاج؛ هذه حكاية أَبي حنيفة، جعل التوقيف اسماً كالتَّمْتين

والتنْبيت؛ قال ابن سيده: وأَبو حنيفة لا يؤمن على هذا، إنما الصحيح أَن

يقول: التوقيف أَن يُلْوى العَقَبُ على القوس رطباً حتى يصير كالحلقة،

فيُعَبَّر عن المصدر بالمصدر، إلاَّ أَنْ يثبت أَن أَبا حنيفة ممن يعرف مثل

هذا، قال: وعندي أَنه ليس من أَهل العلم به ولذلك لا آمنه عليه وأَحمله على

الأَوسع الأَشيع. والتوقيف أَيضاً: لَيُّ العَقَب على القوس من غير عيب.

ابن شميل: التوقيف أَن يُــوَقِّف على طائفَي القوس بمضائغ من عَقَب قد

جعلهن في غِراء من دماء الظِّباء فيجئن سوداً، ثم يُغْلى على الغِراء

بصَدإِ أَطراف النَّبْل فيجيء أَسود لازقاً لا ينقطع أَبداً. ووقْفُ الترس:

المستدير بحافته، حديداً كان أَو قَرْناً، وقد وقَّفــه. وضَرع مُــوقَّف: به

آثار الصِّرار؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إبْلُ أَبي الحَبْحاب إبْلٌ تُعْرَفُ،

يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُــوَقَّفُ

قال ابن سيده: هكذا رواه ابن الأَعرابي مجفف، بالجيم، أَي ضَرْع كأَنه

جُفٌّ وهو الوَطْب الخَلَقُ، ورواه غيره محفَّف، بالحاء، أَي ممتلئ قد

حَفَّت به. يقال: حَفَّ القوم بالشيء وحفَّفوه أَحدقوا به. والتوقيفُ:

البياض مع السواد. ودابة مــوقَّفــة توقِيفاً وهو شِيَتُها. ودابة مــوقَّفــة: في

قوائمها خُطوط سود؛ قال الشماخ:

وما أَرْوَى، وإنْ كَرُمَتْ علينا،

بأَدْنَى من مُــوقَّفــة حَرُونِ

واستعمل أَبو ذؤيب التوقيف في العُقاب فقال:

مُــوقَّفــة القَوادِم والذُّنابَى،

كأَنَّ سَراتها اللَّبَن الحَلِيبُ

أَبو عبيد: إذا أَصاب الأَوْظِفة بياض في موضع الــوقْف ولم يعْدها إلى

أَسفل ولا فوق فذلك التوقيف. ويقال: فرس مــوقَّف. الليث: التوقيف في قوائم

الدابة وبقر الوحش خُطوط سود؛ وأَنشد: شَيْباً مــوقَّفــا. وقال آخر:

لها أُمٌّ مُــوَقَّفــةٌ رَكُوبٌ،

بحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُها البَريرُ

ورجل مــوقَّف: أَصابته البَلايا هذه عن اللحياني. ورجل مــوقَّف على الحق:

ذَلول به. وحمار مــوقَّفــ؛ عنه أَيضاً: كُوِيتْ ذراعاه كَيّاً مستديراً؛

وأَنشد:

كَوَيْنا خَشْرَماً في الرأْس عَشْراً،

ووقَّفْــنا هُدَيْبةً، إذ أَتانا

اللحياني: المِيقَفُ والمِيقافُ العُودُ الذي تُحرّك به القِدر ويسكَّن

به غليانها، وهو المِدْوَمُ والمِدْوامُ؛ قال: والإدامة ترك القِدْر على

الأَثافي بعد الفراغ. وفي حديث الزبير وغَزوة حُنَيْن: أَقبلت معه فــوقفــت

حتى اتَّقَفَ الناسُ كلهم أَي حتى وقَفُــوا؛ اتَّقف مطاوع وقَفــ، تقول:

وقَفْــته فاتّقف مثل وعدْته فاتَّعَد، والأَصل فيه اوْتَقف، فقلبت الواو ياء

لسكونها وكسر ما قبلها، ثم قلبت الياء تاءً وأُدْغمت في تاء الافتعال.

وواقفٌ: بطن من الأَنصار من بني سالم بن مالك بن أَوْس. اين سيده: وواقف

بطن من أَوس اللاَّتِ. والوقّاف: شاعر معروف.

قفا

Entries on قفا in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
قفا
القَفَا معروف، يقال: قَفَوْتُهُ: أصبت قَفَاهُ، وقَفَــوْتُ أثره، واقْتَفَيْتُهُ: تبعت قَفَاهُ، والِاقْتِفَاءُ:
اتّباع القفا، كما أنّ الارتداف اتّباع الرّدف، ويكنّى بذلك عن الاغتياب وتتبّع المعايب، وقوله تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[الإسراء/ 36] أي: لا تحكم بالقِيَافَةِ والظنّ، والقِيَافَةُ مقلوبة عن الاقتفاء فيما قيل، نحو:
جذب وجبذ وهي صناعة ، وقَفَّــيْتُهُ: جعلته خلفه. قال: وَقَفَّــيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ

[البقرة/ 87] . والقَافِيَةُ: اسم للجزء الأخير من البيت الذي حقّه أن يراعى لفظه فيكرّر في كلّ بيت، والقَفَاوَةُ: الطّعام الذي يتفقّد به من يعنى به فيتّبع.
(قفا) - في حديث القاسم بن محمد : "لا حَدَّ إلاَّ في القَفْوِ البَيَّن"
القَفْوُ: القَذْفُ، يُقالُ: قَفَوتُه أَقفُوه، وأصْلُه: الإتْبَاعُ.
- ومنه الحديث: "مَن قَفَا مُؤمِنًا بما لَيس فيه "
: أي قَذَفَ.
- والحديثُ الآخَرُ: "لا نَنْتَفِي من أَبِينَا وَلا نَقْفُو أُمَّنا"
: أي لا نَتْرُك الآباءَ، ونَنتَسِبُ إلى الأُمَّهات، بل نَنْتَسِبُ إلى آبَائنا دُون أُمَّهاتِنا.
وقيل: لا نَتَّهِمُها.
والقَفِيَّة: القَذِيفَةُ، كالشَّتِيمَة والعَضِيهَة؛ مِن قَفَوتُه إذا اتَّبعتَ أَثرَه؛ لأَنّ المتّهم مُتَّبِعٌ - وفي الحديث: "فَلَمَا قَفَّى "
: أي ذَهَب .
- ومنه: "المُقفِّي "
- وفي حديث عُمَر: "قَفَا سَلْعٍ" .
: أي وَرَاءَه.
ق ف ا: (الْقَفَا) مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ قُفِيٌّ بِالضَّمِّ وَ (أَقْفَاءٌ) وَ (أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْمَمْدُودِ كَأَكْسِيَةٍ. وَ (قَفَا) أَثَرَهُ اتَّبَعَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَسَمَا. وَ (قَفَّى) عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَيْ أَتْبَعُهُ إِيَّاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا} [الحديد: 27] . وَمِنْهُ أَيْضًا الْكَلَامُ (الْمُقَفَّى) . وَمِنْهُ (قَوَافِي) الشِّعْرِ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتْبَعُ إِثْرَ بَعْضٍ. وَ (الْقَافِيَةُ) أَيْضًا الْقَفَا وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ» . وَ (قَفَوْتُ) الرَّجُلَ (قَفْوًا) إِذَا قَذَفْتُهُ بِفُجُورٍ صَرِيحًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا حَدَّ إِلَّا فِي (الْقَفْوِ) الْبَيِّنِ» . وَ (اقْتَفَى) أَثَرَهُ وَ (تَقَفَّاهُ) أَيْ تَبِعَهُ. 
قفا لصا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد لَا حَدَّ إِلَّا فِي القّفْو البيِّن قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد. قَوْله: القَفْو يعْنى القَذْف يُقَال مِنْهُ: قَفَوْت الرجلَ أقْفُوْه وَمِنْه حَدِيث حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان قَالَ: من قَفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَــه الله فِي رَدْغَة الخبال حَتَّى يَجِيء بالمخرج مِنْهُ وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نَنْتَفي من أبيْنَا وَلَا نَقْفُو أمّنا ويروى عَن امْرَأَة من الْعَرَب أَنه قيل لَهَا: إِن فلَانا قد هَجاكِ فَقَالَت: مَا قَفا وَلَا لَصَا تَقول: لم يَقذفْني وَقَوْلها: لَصَا هُوَ مثل قَفا يُقَال مِنْهُ: رجل لاَصٍ قَالَ العجاج: (الرجز) إِنِّي امرؤٌ عَن جارتي غبيُّ ... عَفُّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصيُّ

يَقُول: لَا قاذفٌ وَلَا مَقْذُوْفٌ. فَالَّذِي أَرَادَ الْقَاسِم أَنه لَا حدَّ على قَاذف حَتَّى يُصَرح بِالزِّنَا وَهَذَا قَول يَقُوله أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فيرون الحدّ فِي التَّعْرِيض وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر: أَنه كَانَ يضْرب فِي التَّعْرِيض الحدّ وَقَول عمر أولى بالاتباع.

حَدِيث سَالم عبد الله بن عمر بن الْخطاب رَحمَه الله
[قفا] القَفا مقصور: مؤخّر العنق، يذكر ويؤنث. قال يعقوب: وأنشدنا الفراء: وما المولى وإن عرضت قفاه * بأجمل للمحامد من حمار  يقول: ليس المولى وإن أتى بما يحمد عليه بأكثر من الحمار محامد. والجمع قفى على فعول، مثل عصا وعصى. ويجمع في القلة على أقفاء، مثل رحى وأرحاء. وقد جاء عنهم أقفية، وهو على غير قياس ; لانه جمع الممدود، مثل سماء وأسمية. أبو زيد: قَفَيْتُ الرجل أقْفيهِ قفيا، إذا ضرب قفاه. قال: وهذه شاةٌ قَفِيَّةٌ، أي مذبوحة من قفاها. وغيره يقول: قَفينَةٌ، والنون زائدة. وقَفَــوْتُ أثره قَفْواً وقُفُــوًّا، أي اتَّبعته. وقَفَــيْتُ على أثره بفلان، أي أتبعته إيَّاه. قال تعالى: (ثمَّ قَفَّيْنا على آثارِهِم برسُلِنا) . ومنه الكلام المُقَفَّى. ومنه سمِّيت قوافي الشعر لأنَّ بعضها يتبع أثر بعض. والقافِيَةُ أيضا: القفا. وفى الحديث: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ". وعويف القوافى: اسم شاعر، وهو عويف ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر. وقفــوت الرجل، إذا قذفته بفُجورٍ صريحاً. وفي الحديث: " لا حدَّ إلاّ في القَفْوِ البين ". (*) وقفــوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رميته بأمر قبيح، والاسم القفوة بالكسر. القفى والقفية: الشئ يؤثر به الضيف والصبى. وقال يصف فرسا :

يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ * وإنما جعل اللبن دواء لانهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ. وكذلك القفاوة. يقال منه: قَفَوْتُهُ به قَفْواً، وأقْفيتُهُ به أيضاً، إذا أثرته به. ويقال: هو مُقْتَفًى به، إذا كان موثرا مكرما والاسم القفوة باكسر. ويقال: فلان قفوتى، أي خيرتي ممن أوثره. وفلانٌ قِفْوَتي، أي تُهمتي، كأنَّه من الأضداد. وقال بعضهم: قِرفتي. واقْتَفاهُ، أي اختاره. واقْتَفَى أثره وتَقَفَّاهُ، أي اتَّبعه. وقولهم: لا أفعله قَفا الدهر، أي أبدا.
[قفا] في أسمائه صلى الله عليه وسلم «المقفي»، هو المولي الذاهب أي آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده. ط: فهو اسم فاعل وقيل بفتح فاء من القفى: الكريم. نه: ومنه: فلما «قفى»، أي ذهب موليًا كأنه أعطاه قفاه. وح هذينك الرجلين «المقفيين»، أي الموليين. وفيه: فوضعوا اللج على «قفى»، أي وضعوا السيف على قفاي، وهو لغة طيء يشددون ياء المتكلم. وفيه: «قفا» سلع، أي وراء جبل سلع وخلفه. وفيه: أخذ المسحاة «فاستقفاه» فضربه حتى قتله، أي أتاه من قبل قفاه، من تقفيته واستقفيته. ويقعد الشيطان على «قافية» أحدكم ثلاث عقد. القافية: القفا، أو مؤخر الرأس، أو وسطه - أقوال، أراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدًّا وعقده ثلاثًا. ط: عليك ليل طويل - مقول قول محذوف، أي يلقي على كل عقدة هذا القول - أي ليل طويل باق عليك، أو هو إغراء - أي عليك بالنوم! أمامك ليل طويل. ك: وظاهره التعميم، ويمكن تخصيص من صلى العشاء في جماعة منه، وكذا يخصص المحفوظون كالأنبياء وخلص عباده لقوله «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان» وقارئ آية الكرسي عند نومه، قوله: مكانها - أي في مكانها يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلًا: بقي عليه ليل طويل فارقد. ن: وعقده إما حقيقه، من عقد السحر «كالنفاثات في العقد»، أو من عقد القلب وتصميمه بوسوسة بأن الليل باق، وعقد - بضم عين، وليلًا - بالنصب على الإغراء، وبالرفع أي بقي ليل. نه: وفي ح عمر: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك و «قفية» أبائه وكبر رجاله، يعني عباسًا، يقال: هذا قفي الأشياخ وقفــيتهم - إذا كان الخلف منهم، من قفوته - إذا تبعته، يعني أنه خلف أبائه وتابعهم، كأنه ذهب إلى استسقاء عبد المطلب لأهل الحرمين حين أجدبوا فسقاهم الله به، وقيل: القفيه: المختار، واقتفاه - إذا اختاره، وهو القفوة، قفوته وقفــيته واقتفيته - إذا تبعته واقتديت به. وفيه: نحن بنو النضر لا تنتفي عن أبينا ولا «تقفو» أمنا، أي لا نتهمها ولا نقذفها، من قفاه - إذا قذفه بما ليس فيه، وقيل: أي لا نترك النسب إلى الأباء وننتسب إلى الأمهات. ومن الأول لا حد إلا في «القفو» البين، أي القذف الظاهر. وح: من «قفا» مؤمنًا بما ليس فيه وقفــه الله في ردغة الخيال. ط: أي من يتبعه ويتجسس عن حاله ليظهر عيبه حبس على الصراط حتى ينقى من ذلك الذنب بإرضاء خصمه أو بتعذيبه. ك: فاغفر ما «اقتفينا»، أي اتبعنا أثره أي ما ركبناه من الذنوب، قوله: اللهم - الموزون: لا هم. ط: ومنه: فلما «قفي» قال: إن أبي وأباك في النار، أي ولى قفاه، وإنما قاله تسلية بالاشتراك في النار. وهو «مقف» - بتشديد فاء مكسورة، أي مول. ج: ومنه: ثم «قفى» إبراهيم منطلقًا.

قفا: الأَزهري: القَفا ، مقصور ، مؤخر العُنق ، أَلفها واو والعرب

تؤنثها ، والتذكير أَعم . ابن سيده: القَفا وراء العنق أُنثى ؛ قال :

فَما المَوْلَى ، وإن عَرُضَت قَفاه ،

بأَحْمَل للمَلاوِمِ مِن حِمار

ويروى: للمَحامِد، يقول: ليس المولى وإن أَتَى بما يُحمَد عليه بأَكثر

من الحِمار مَحامِد. وقال اللحياني: القَفا يذكر ويؤنث ، وحَكَى عن

عُكْلٍ هذه قَفاً، بالتأْنيث، وحكى ابن جني المدّ في القَفا وليست بالفاشية؛

قال ابن بري: قال ابن جني المدّ في القفا لغة ولهذا جمع على أَقفِية؛

وأَنشد :

حتى إذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ ،

سَلَقَت رُقَيَّةُ مالِكاً لقَفائِه

فأَما قوله :

يا ابنَ الزُّبَير طالَ ما عَصَيْكا ،

وطالَ ما عَنَّيْتَنا إلَيْكا ،

لَنَضْرِبَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا

أَراد قَفاك ، فأَبدل الأَلف ياء للقافية ، وكذلك أَراد عَصَيْتَ ،

فأَبدل من التاء كافاً لأَنها أُختها في الهمس ، والجمع أَقْفٍ وأَقْفِيةٌ؛

الأَخيرة عن ابن الأعرابي ، وهو على غير قياس لأنه جمعُ الممدود مثل سَماء

وأَسْمِيَةٍ، وأَقفاءٌ مثل رَحاً وأَرْحاء ؛ وقال الجوهري: هو جمع

القلة، والكثير قُفِيٌّ على فُعُول مثل عَصاً وعُصِيٍّ، وقِفِــيٌّ وقَفِــينٌ؛

الأَخيرة نادرة لا يوجبها القياس .

والقافِيَةُ: كالقَفا ، وهي أَقلهما . ويقال: ثلاثة أَقْفاء، ومن قال

أَقْفِية فإنه جماعة والقِفِيّ والقُفِيّ؛ وقال أَبو حاتم: جمع القَفا

أَقْفاء، ومن قال أَقْفِية فقد أَخطأَ. ويقال للشيخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على

قَفاه ورُدَّ قَفاً؛ قال الشاعر :

إن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدُّ قَفاً ،

لا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ ولا حَسَبِ

وفي حديث مرفوع: يَعْقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ رأْس أَحدكم ثلاث

عُقَد، فإذا قام من الليل فَتَوَضَّأَ انحلت عُقْدة ؛ قال أَبو عبيدة: يعني

بالقافية القَفا. ويقولون :القَفَنُّ في موضع القَفا ، وقال: هي قافية

الرأْس .وقافِيةُ كل شيء: آخره، ومنه قافية بيت الشِّعْر ، وقيل قافية

الرأْس مؤخره، وقيل: وسطه؛ أَراد تَثْقِيلَه في النوم وإطالته فكأنه قد

شَدَّ عليه شِداداً وعَقَده ثلاث عُقَد.

وقَفَــوْتُه: ضربت قَفاه. وقَفَــيْتُه أَقْفِيه: ضربت قَفاه. وقَفَــيْتُه

ولَصَيْتُه: رميته بالزنا. وقَفَــوْتُه: ضربت قَفاه ، وهو بالواو. ويقال:

قَفاً وقَفــوان، قال: ولم أَسمع قَفَيانِ. وتَقَفَّيْته بالعصا

واسْتَقْفَيْته: ضربت قفاه بها . وتَقَفَّيت فلاناً بعصا فضربته: جِئته من خَلْف

. وفي حديث ابن عمر: أَخَذَ المِسْحاةَ فاسْتَقْفاه فضربه بها حتى

قتله أَي أَتاه من قِبَل قفاه. وفي حديث طلحة: فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ

أَي وضَعوا السيف على قَفاي ، قال: وهي لغة طائِية يشددون ياء المتكلم .

وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، كتب إليه صحيفة فيها:

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِ

سَلْعٌ: جبل، وقَفــاه: وراءه وخَلْفه.

وشاة قَفِيَّة: مذبوحة من قفاها، ومنهم من يقول قَفِينةٌ، والأَصل

قَفِيَّة، والنون زائدة؛ قال ابن بري: النون بدل من الياء التي هي لام الكلمة.

وفي حديث النخعي: سئل عمن ذبح فأَبان الرأْس، قال: تلك القَفِينة لا

بأْس بها؛ هي المذبوحة من قِبَل القَفا، قال: ويقال للقَفا القَفَنُ، فهي

فَعِيلة بمعنى مَفْعولة. يقال: قَفَنَ الشاةَ واقْتَفَنَها؛ وقال أَبو

عبيدة

(* قوله« أَبو عبيدة» كذا بالأصل، والذي في غير نسخة من النهاية: أبو

عبيد بدون هاء التأنيث.): هي التي يبان رأْسها بالذبح، قال: ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: ثم أَكون على قَفّانِه، عند من جعل النون أَصلية.

ويقال: لا أَفعله قَفا الدهر أَي أَبداً أَي طول الدهر وهو قَفا

الأَكَمَة وبقَفا الأَكَمة أَي بظهرها. والقَفَيُّ: القَفا.

وقَفــاه قَفْواً وقُفُــوّاً واقْتَفاه وتَقَفَّاه: تَبِعَه. الليث:

القَفْوُ مصدر قولك قَفا يَقْفُو قَفْواً وقُفُــوّاً، وهو أَن يتبع الشيء. قال

الله تعالى: ولا تَقْفُ ما ليس لك به عِلم؛ قال الفراء: أَكثر القراء

يجعلونها من قَفَوْت كما تقول لا تدع من دعوت، قال: وقرأَ بعضهم ولا تَقُفْ

مثل ولا تَقُلْ، وقال الأَخفش في قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم؛

أَي لا تَتَّبِع ما لا تعلم، وقيل: ولا تقل سمعت ولم تسمع، ولا رأَيت ولم

تر، ولا علمت ولم تعلم، إِن السمع والبصر والفؤاد كل أُولئك كان عنه

مسؤولاً. أَبو عبيد: هو يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يتبع الأَثر. وقال

مجاهد: ولا تقف ما ليس لك به علم لا تَرُمْ؛ وقال ابن الحنفية: معناه لا

تشهد بالزور. وقال أَبو عبيد: الأَصل في القَفْوِ والتَّقافي البُهْتان

يَرمي به الرجل صاحبه، والعرب تقول قُفْتُ أَثره وقَفَــوْته مثل قاعَ الجمل

الناقة وقَعاها إِذا ركبها، ومثل عاثَ وعَثا. ابن الأَعرابي: يقال قَفَوْت

فلاناً اتبعت أَثره، وقَفَــوْته أَقْفُوه رميته بأَمر قبيح. وفي نوادر

الأَعراب: قَفا أَثره أَي تَبِعَه، وضدُّه في الدعاء: قَفا الله أَثَره مثل

عَفا الله أَثَره. قال أَبو بكر: قولهم قد قَفا فلان فلاناً، قال أَبو

عبيد: معناه أَتْبَعه كلاماً قبيحاً. واقْتَفى أَثَره وتَقَفَّاه: اتبعه.

وقَفَّــيْت على أَثره بفلان أَي أَتْبَعْته إِياه. ابن سيده: وقَفَّــيْته

غيري وبغيري أَتْبَعْته إِياه. وفي التنزيل العزيز: ثم قَفَّينا على

آثارهم برُسُلنا؛ أَي أَتبعنا نوحاً وإِبراهيم رُسُلاً بعدهم؛ قال امرؤ القيس:

وقَفَّــى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ

أَي أَتْبَع آثارَهن حاصباً. وقال الحوفي: اسْتَقْفاه إِذا قَفا أَثره

ليَسْلُبَه؛ وقال ابن مقبل في قَفَّى بمعنى أَتى:

كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ،

قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ جاري

أَي أَتى عليها وغَشِيَها. ابن الأَعرابي: قَفَّى عليه أَي ذهب به؛

وأَنشد:

ومَأْرِبُ قَفًى عليه العَرِمْ

والاسم القِفْوةُ، ومنه الكلام المُقَفَّى. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لي خمسة أَسماء منها كذا وأَنا المُقَفِّي، وفي حديث آخر: وأَنا

العاقب؛ قال شمر: المُقَفِّي نحو العاقب وهو المُوَلِّي الذاهب.

يقال: قَفَّى عليه أَي ذهبَ به، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ،

فكأَنَّ المعنى أَنه آخِر الأَنبياءَ المُتَّبِع لهم، فإِذا قَفَّى فلا نبيَّ

بعده، قال: والمُقَفِّي المتَّبع للنبيين. وفي الحديث: فلما قَفَّى قال

كذا أَي ذهب مُوَلِّياً، وكأَنه من القَفا أَي أَعطاه قفاه وظهره؛ ومنه

الحديث: أَلا أُخبركم بأَشدَّ حرّاً منه يوم القيامة هَذَيْنِكَ الرجلين

المُقَفِّيَيْن أَي المُوَلِّيَين، والحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال: أَنا محمد وأَحمد والمُقَفِّي والحاشِر ونبيّ الرحْمة ونبي

المَلْحَمة؛ وقال ابن أَحمر:

لا تَقْتَفِي بهمُ الشمالُ إِذا

هَبَّتْ، ولا آفاقُها الغُبْرُ

أَي لا تُقِيم الشمال عليهم، يريد تُجاوِزهم إِلى غيرهم ولا تَستَبِين

عليهم لخِصْبهم وكثرة خَيرهم؛ ومثله قوله:

إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَومٍ،

تَجَنَّبَ دارَ بيتِهمُ الشِّتاءُ

أَي لا يظهر أَثر الشتاء بجارهم. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، في الاسْتسقاءِ: اللهم إِنا نتقرب إِليك بعمِّ نبيك وقَفِــيَّةِ

آبائه وكُبْر رجاله؛ يعني العباس. يقال: هذا قَفِيُّ الأَشياخ وقَفِــيَّتُهم

إِذا كان الخَلَف منهم، مأْخوذ من قَفَوْت الرجل إِذا تَبِعْتَه، يعني

أَنه خَلَفُ آبائه وتِلْوهم وتابعهم كأَنه ذهب إِلى استسقاء أَبيه عبد

المطلب لأَهل الحرمَين حين أَجْدَبوا فسقاهم الله به، وقيل: القَفِيَّةُ

المختار. واقْتفاه إِذا اختاره. وهو القِفْوةُ: كالصِّفْوة من اصْطَفى، وقد

تكرر ذلك القَفْو والاقْتفاء في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً. ابن سيده:

وفلان قَفِيُّ أَهله وقَفِــيَّتُهم أَي الخلف منهم لأَنه يَقْفُو آثارهم في

الخير. والقافية من الشعر: الذي يقفو البيت، وسميت قافية لأَنها تقفو

البيت، وفي الصحاح: لأَن بعضها يتبع أَثر بعض. وقال الأَخفش: القافية آخر

كلمة في البيت، وإنما قيل لها قافية لأَنها تقفو الكلام، قال: وفي قولهم

قافية دليل على أَنها ليست بحرف لأَن القافية مؤنثة والحرف مذكر، وإن

كانوا قد يؤنثون المذكر، قال: وهذا قد سمع من العرب، وليست تؤخذ الأَسماء

بالقياس، أَلا ترى أَن رجلاً وحائطاً وأَشباه ذلك لا تؤخذ بالقياس إِنما

ينظر ما سمته العرب، والعرب لا تعرف الحروف؟ قال ابن سيده: أَخبرني من أَثق

به أَنهم قالوا لعربي فصيح أَنشدنا قصيدة على الذال فقال: وما الذال؟

قال: وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف فإِذا هم لا يعرفون الحروف؛

وسئل أَحدهم عن قافية:

لا يَشْتَكينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ

فقال: أَنقين؛ وقالوا لأَبي حية: أَنشدنا قصيدة على القاف فقال:

كَفى بالنَّأْيِ من أَسماء كاف

فلم يعرف القاف. قال محمد بن المكرّم: أَبو حية، على جهله بالقاف في هذا

كما ذكر، أَفصح منه على معرفتها، وذلك لأَنه راعى لفظة قاف فحملها على

الظاهر وأَتاه بما هو على وزن قاف من كاف ومثلها، وهذا نهاية العلم

بالأَلفاظ وإِن دق عليه ما قصد منه من قافية القاف، ولو أَنشده شعراً على غير

هذا الروي مثل قوله:

آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسماءُ

ومثل قوله:

لِخَوْلةَ أَطْلالٌ ببُرْقةِ ثَهْمَدِ

(* قوله« ببرقة» هي بالضم كما في ياقوت، وضبطت في تمهد بالفتح خطأ.)

كان يعد جاهلاً وإِنما هو أَنشده على وزن القاف، وهذه معذرة لطيفة عن

أَبي حية، والله أَعلم. وقال الخليل: القافية من آخر حرف في البيت إِلى

أَوّل ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن، ويقال مع المتحرك الذي قبل

الساكن كأَن القافية على قوله من قول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

من فتحة القاف إِلى آخر البيت، وعلى الحكاية الثانية من القاف نفسها

إِلى آخر البيت؛ وقال قطرب: القافية الحرف الذي تبنى القصيدة عليه، وهو

المسمى رَوِيّاً؛ وقال ابن كيسان: القافية كل شيء لزمت إِعادته في آخر البيت،

وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه؛ قال ابن جني: والذي يثبت

عندي صحته من هذه الأَقوال هو قول الخليل؛ قال ابن سيده: وهذه الأَقوال

إِنما يخص بتحقيقها صناعة القافية، وأَما نحن فليس من غرضنا هنا إِلا أَن

نعرّف ما القافية على مذهب هؤلاء من غير إسهاب ولا إطناب؛ وأَما ما حكاه

الأَخفش من أَنه سأَل من أَنشد:

لا يشتكين عملاً ما أَنقين

فلا دلالة فيه على أَن القافية عندهم الكلمة، وذلك أَنه نحا نحو ما

يريده الخليل، فلَطُف عليه أَن يقول هي من فتحة القاف إِلى آخر البيت فجاء

بما هو عليه أَسهل وبه آنَس وعليه أَقْدَر، فذكر الكلمة المنطوية على

القافية في الحقيقة مجازاً، وإِذا جاز لهم أَن يسموا البيت كله قافية لأَن في

آخره قافية، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أَجدر

بالجواز، وذلك قول حسان:

فَنُحْكِمُ بالقَوافي مَن هَجانا،

ونَضْرِبُ حينَ تخْتَلِطُ الدِّماءُ

وذهب الأَخفش إِلى أَنه أَراد هنا بالقوافي الأَبيات؛ قال ابن جني: لا

يمتنع عندي أَن يقال في هذا إِنه أَراد القصائد كقول الخنساء:

وقافِيةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا

نِ تَبْقى، ويَهْلِك مَن قالَها

تعني قصيدة والقافية القصيدة؛ وقال:

نُبِّئْتُ قافِيةً قيلَتْ، تَناشَدَها

قَوْمٌ سأَتْرُك في أَعْراضِهِمْ نَدَبا

وإِذا جاز أَن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها

القافية قافية أجدر، قال: وعندي أَن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية

إِنما هي على إِرادة ذو القافية، وبذلك خَتَم ابن جني رأْيه في تسميتهم

الكلمة أَو البيت أَو القصيدة قافية. قال الأَزهري: العرب تسمي البيت من

الشِّعر قافية وربما سموا القصيدة قافية. ويقولون: رويت لفلان كذا وكذا

قافية. وقَفَّــيْتُ الشِّعر تَقْفِية أَي جعلت له قافية.

وقَفــاه قَفْواً: قَدَفه أَو قَرَفَه، وهي القِفْوةُ، بالكسر. وأَنا له

قَفِيٌّ: قاذف. والقَفْوُ القَذْف، والقَوْفُ مثل القفْو. وقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: نحن بنو النضر بن كِنانة لا نَقْذِفُ أَبانا ولا نقْفُو

أُمنا؛ معنى نقفو: نقذف، وفي رواية: لا نَنْتَفي عن أَبينا ولا نَقْفُو

أُمنا أَي لا نتهمها ولا نقذفها. يقال: قَفا فلان فلاناً إِذا قذفه بما

ليس فيه، وقيل: معناه لا نترك النَّسَب إِلى الآباءِ ونَنْتَسب إِلى

الأُمهات. وقَفَــوْت الرجل إِذا قذفته بفُجور صريحاً. وفي حديث القاسم بن محمد:

لا حَدَّ إِلا في القَفْوِ البيّن أَي القذف الظاهر. وحديث حسان بن

عطية: من قَفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَــه الله في رَدْغةِ الخَبال. وقَفَــوْت

الرجل أَقْفُوه قَفْواً إِذا رميته بأَمر قبيح. والقِفْوةُ: الذنب. وفي

المثل: رُبَّ سامع عِذْرَتي لم يَسمَع قِفْوتي؛ العِذْرةُ: المَعْذِرةُ،

أَي رب سامع عُذْري لم يَسمع ذَنبي أَي ربما اعتذرت إِلى من لم يعرف ذنبي

ولا سمع به وكنت أَظنه قد علم به. وقال غيره: يقول ربما اعتذرت إِلى رجل

من شيء قد كان مني إِلى مَنْ لم يبْلُغه ذنبي. وفي المحكم: ربما اعتذرت

إِلى رجل من شيء قد كان مني وأَنا أَظن أَنه قد بلغه ذلك الشيء ولم يكن

بلغه؛ يضرب مثلاً لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه، وقيل: القِفْوة أَن تقول

في الرجل ما فيه وما ليس فيه.

وأَقفى الرجلَ على صاحبه: فضَّله؛ قال غيلان الربعي يصف فرساً:

مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء

والقَفِيَّةُ: المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره، تقول: له عندي

قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره. ويقال: أَقْفَيته ولا يقال

أَمْزَيته، وقد أَقْفاه. وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ، وقد تَقَفَّى به.

والقَفِيُّ: الضَّيْف المُكْرَم. والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: الشيء الذي

يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام، وفي التهذيب: الذي يكرم به الرجل من الطعام،

تقول: قَفَوْته، وقيل: هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي؛ قال سلامة بن جندل

يصف فرساً:

ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ،

يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب

وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن

والحَنْذ، وكذلك القَفاوة، يقال منه: قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً

إِذا آثَرْته به. يقال: هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً، والاسم

القِفْوة، بالكسر، وروى بعضهم هذا البيت دِواء، بكسر الدال، مصدر داويته،

والاسم القَفاوة. قال أَبو عبيد: اللبن ليس باسم القَفِيِّ، ولكنه كان

رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فآثرت به الفرس. وقال الليث: قَفِيُّ السَّكْنِ

ضَيْفُ أَهل البيت. ويقال: فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً. وهو

مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ، وقيل: القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى

بالبِر واللطف، فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ، والفعل منه قَفَوته

أَقْفُوه. وقال الجعدي: لا يُشِعْن التَّقافِيا؛ ويروى بيت الكميت:

وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُ

أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ؛ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر:

ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً،

ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ

اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. ويقال: أَعطيته القَفاوة، وهي حسن

الغِذاء. واقْتَفى بالشيء: خَص نفسه به؛ قال:

ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني،

ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي

والقَفِيَّة: الطعام يُخص به الرجل. وأَقفاه به: اخْتصَّه. واقْتَفَى

الشيءَ وتَقَفَّاه: اختاره، وهي القِفْوةُ، والقِفْوةُ: ما اخترت من شيء.

وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت. وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره. وفلان

قِفْوَتي أَي تُهَمَتي، كأَنه من الأَضداد، وقال بعضهم: قِرْفتي.

والقَفْوة: رَهْجة تثور عند أَوّل المطر.

أَبو عمرو: القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد.

أَبو زيد: قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على

النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى. قال الأَزهري:

وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ، وقد قفاه السَّيل،

وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً.

وعُوَيْفُ القَوافي: اسم شاعر، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن

حِصْن بن حذيفة بن بدر.

والقِفْيةُ: العيب؛ عن كراع. والقُفْية: الزُّبْيةُ، وقيل: هي مثل

الزبية إِلا أَن فوقها شجراً، وقال اللحياني: هي القُفْيةُ والغُفْيةُ.

والقَفِيَّةُ: الناحية؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ

من الجالِ، والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُها

أَي في ناحية من الجال وأَصون أَنفاسِي لئلا يُشعَر بي.

قفا قَالَ أَبُو عبيد: القافية هِيَ الْقَفَا فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن على قفا أحدكُم ثَلَاث عقد للشَّيْطَان وَإِنَّمَا قيل لآخر حرفٍ من بَيت الشّعْر قافية لِأَنَّهُ خلف الْبَيْت كُله وكل كلمة تقفو الْبَيْت فَهِيَ قافية.

وقع

Entries on وقع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more

وقع: وقَع على الشيء ومنه يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سقَطَ، ووَقَعَ

الشيءُ من يدي كذلك، وأَوْقَعَه غيرُه ووَقَعْتُ من كذا وعن كذا وَقْعاً،

ووَقَعَ المطرُ بالأَرض، ولا يقال سَقَطَ؛ هذا قول أَهل اللغة، وقد حكاه

سيبويه فقال: سَقَط المطرُ مكانَ كذا فمكانَ كذا. ومَواقِعُ الغيثِ:

مَساقِطُه. ويقال: وقَع الشيءُ مَوْقِعَه، والعرب تقول: وقَعَ رَبِيعٌ بالأرض

يَقَعُ وُقُوعاً لأَوّلِ مطر يقع في الخَرِيفِ. قال الجوهري: ولا يقال

سَقَطَ. ويقال: سمعت وَقْعَ المطرِ وهو شدّةُ ضَرْبِه الأَرضَ إِذا وَبَلَ.

ويقال: سمعت لحَوافِرِ الدّوابِّ وقْعاً ووُقُوعاً؛ وقول أَعْشَى

باهِلةَ:وأَلْجَأَ الكلبَ مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ به،

وأَلْجَأَ الحَيَّ من تَنْفاخِها الحَجرُ

إِنما هو مصدر كالمَجْلُودِ والمَعْقُول.

والمَوْقِعُ والمَوْقِعةُ: موضِعُ الوُقُوع؛ حكى الأَخيرةَ اللحياني.

وَوِقاعةُ السّترِ، بالكسر: مَوْقِعُه إِذا أُرسل. وفي حديث أُم سلمةَ

أَنها قالت لعائشة، رضي الله عنهما: اجْعَلي بَيْتَكِ حِصْنَكِ وَوِقاعةَ

السِّتْرِ قَبْرَكِ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين، وقال ابن الأَثير: الوِقاعةُ،

بالكسر، موضعُ وُقُوعِ طَرَفِ الستْرِ على الأَرض إِذا أُرْسِلَ، وهي

مَوْقِعُه ومَوْقِعَتُه، ويروى بفتح الواو، أَي ساحةَ الستْرِ.

والمِيقَعةُ: داءٌ يأْخذ الفصيل كالحَصْبةِ فيَقَعُ فلا يكاد يقوم.

ووَقْعُ السيفِ ووَقْعَتُه ووُقُوعُه: هِبَّتُه ونُزُولُه بالضَّرِيبة،

والفعل كالفعل، ووَقَعَ به ماكر يَقَعُ وُقُوعاً ووَقِيعةً: نزل.

وفي المثل: الحِذارُ أَشدُّ من الوَقِيعةِ؛ يضرب ذلك للرجل يَعْظُمُ في

صَدْرِه الشيءُ، فإِذا وقع فيه كان أَهْوَنَ مما ظنّ، وأَوْقَعَ ظَنَّه على

الشيء ووَقَّعَه، كلاهما: قَدَّرَه وأَنْزَلَه. ووَقع بالأَمر: أَحدثه

وأَنزله. ووَقَعَ القولُ والحكْمُ إِذا وجَب. وقوله تعالى: وإِذا وَقَعَ

القولُ عليهم أَخرجنا لهم دابةً؛ قال الزجاج: معناه، والله سبحانه أَعلم،

وإِذا وجب القول عليهم أَخرجنا لهم دابة من الأَرض، وأَوْقَعَ به ما

يَسُوءُهُ كذلك. وقال عز وجل: ولَمّا وقَع عليهم الرِّجْزُ، معناه أَصابَهم

ونزَلَ بهم. ووَقَعَ منه الأَمْرُ مَوْقِعاً حسَناً أَو سَيِّئاً: ثبت لديه،

وأَمّا ما ورد في الحديث: اتَّقُوا النارَ ولو بِشِقّ تمرة فإِنها تَقَعُ

من الجائِعِ مَوْقِعَها من الشبْعانِ، فإِنه أَراد أَنَّ شقّ التمرةِ لا

يَتَبَيَّنُ له كبيرُ مَوْقِعٍ من الجائع إِذا تناوَلَه كما لا يتبين

على شِبَعِ الشبعانِ إِذا أَكله، فلا تعْجِزُوا أَن تتصدّقوا به، وقيل:

لأَنه يسأَل هذا شقَّ تمرة وذا شق تمرة وثالثاً ورابعاً فيجتمع له ما

يَسُدُّ به جَوْعَتَه. وأَوْقَعَ به الدهرُ: سَطا، وهو منه.

والوَقِعةُ: الدّاهِيةُ. والواقِعةُ: النازِلةُ من صُرُوف الدهرِ،

والواقعةُ: اسم من أَسماء يوم القيامة. وقوله تعالى: إِذا وقعَتِ الواقِعةُ

ليس لِوَقْعَتِها كاذبةٌ، يعني القيامةَ. قال أَبو إِسحق: يقال لكل آت

يُتَوَقَّعُ قد وقَعَ الأَمْرُ كقولك قد جاء الأَمرُ، قال: والواقِعةُ ههنا

الساعةُ والقيامةُ.

والوَقْعةُ والوَقِيعةُ: الحْربُ والقِتالُ، وقيل: المَعْرَكةُ، والجمع

الوَقائِعُ. وقد وقَعَ بهم وأَوْقَعَ بهم في الحرب والمعنى واحد، وإِذا

وقَعَ قومٌ بقوم قيل: واقَعُوهم وأَوْقَعُوا بهم إِيقاعاً. والوَقْعةُ

والواقِعةُ: صَدْمةُ الحرب، وواقَعُوهم في القتالِ مُواقَعةً وَوِقاعاً. وقال

الليث: الوقْعَةُ في الحرب صَدْمةٌ بعد صَدْمةٍ. ووَقائِعُ العرب: أَيّامُ

حُرُوبِهم. والوِقاعُ: المُواقَعةُ في الحَرْبِ؛ قال القطامي:

ومَنْ شَهِدَ المَلاحِمَ والوِقاعا

والوَقْعةُ: النَّوْمة في آخِرِ اليل. والوَقْعةُ: أَن يَقْضِيَ في كلّ

يومٍ حاجةً إِلى مثل ذلك من الغَدِ، وهو من ذلك. وتَبَرَّزَ الوَقْعةَ أَي

الغائِطَ مَرَّةً في اليوم. قال ابن الأَعرابي ويعقوب: سئل رجل عن سَيْرِه

كيف كان سَيْرُكَ؟ قال: كنت آكُل الوجْبةَ، وأَنْجو الوَقْعةَ،

وأُعَرِّسُ إِذا أَفْجَرْتُ، وأَرْتَحِلُ إثذا أَسْفَرْتُ، وأَسِيرُ المَلْعَ

والخَبَبَ والوَضْعَ، فأَتَيْتُكم لِمُسْيِ سَبْع؛ الوَجْبةُ: أَكْلة في اليوم

إِلى مثلها من الغَدِ، ابن الأَثير: تفسيره الوَقْعةُ المرّةُ من

الوُقُوعِ السُّقُوطِ، وأَنْجُو من النَّجْو الحَدَثِ أَي آكُلُ مرَّةً واحدة

وأُحْدِثُ مرة في كل يومٍ، والمَلْعُ فوقَ المَشْيِ ودُونَ الخَبَبِ،

والوَضْعُ فوق الخبب؛ وقوله لِمُسْي سبع أَي لِمَساء سبع. الأَصمعي: التوْقِيعُ

في السير شبيه بالتلقيف وهو رفعه يدَه إِلى فوق.

ووَقَّعَ القومُ تَوْقِيعاً إِذا عَرَّسوا؛ قال ذو الرمة:

إِذا وقَّعُوا وهْناً أَناخُوا مَطِيَّهُمْ

وطائِرٌ واقِعٌ إِذا كان على شجر أَو مُوكِناً؛ قال الأَخطل:

كأَنّما كانُوا غُراباً واقِعا،

فطارَ لَمّا أَبْصَرَ الصَّواعِقا

(* قوله« الصواعقا» كذا بالأصل هنا، وتقدم في صقع: الصواقعا شاهداً على

أنها لغة لتميم في الصواعق.)

ووَقَعَ الطائِرُ يَقَعُ وُقُوعاً، والاسم الوَقْعةُ: نزلَ عن

طَيَرانِه، فهو واقِعٌ. وإِنه لَحَسَنُ الوِقْعةِ، بالكسر. وطير وُقَّعٌ ووُقُوعٌ:

واقِعةٌ؛ وقوله:

فإِنَّك والتَّأْبِينَ عُرْوةَ بَعْدَما

دَعاكَ، وأَيْدِينا إِليه شَوارِعُ،

لَكَالرَّجُلِ الحادِي، وقد تَلَعَ الضُّحَى،

وطَيْرُ المَنايا فوْقَهُنَّ أَواقِعُ

إِنما أَراد وواقِعٌ جَمْعَ واقِعةٍ فهمز الواو الأُولى.

ووَقِيعةُ الطائِر ومَوْقَعَتُه، بفتح القاف: موضع وُقُوعه الذي يَقَعُ

عليه ويَعْتادُ الطائِرُ إِتْيانَه، وجمعها مَواقِعُ.ومِيقَعةُ البازِي:

مكان يأْلَفُه فيقع عليه؛ وأَنشد:

كأَنَّ مَتْنَيْهِ من النَّفِيّ

مَواقِع الطَّيْرِ على الصُّفِيّ

شبه ما انتشر من ماء الاستقاء بالدلو على متنيه بمواقع الطير على

الصَّفا إِذا زَرَقَتْ عليه. وقال الليث: المَوْقِعُ موضع لكل واقِعٍ. تقول:

إِنَّ هذا الشيء لَيَقَعُ من قلبِي مَوْقِعاً، يكون ذلك في المَسرّةِ

والمَساءةِ. والنَّسْرُ الواقِعُ: نَجْمٌ سمي بذلك كأَنه كاسِرٌ جناحَيْه من

خلفه، وقيل: سمي واقِعاً لأَنّ بِحِذائِه النَّسْرَ الطائر، فالنسرُ

الواقِعُ شامِيٌّ، والنَّسْرُ الطائرُ حَدّه ما بين النجوم الشامية واليمانية،

وهو مُعْتَرِضٌ غير مستطيل، وهو نَيِّرٌ ومعه كوكبان غامِضان، وهو بينهما

وقّاف كأَنهما له كالجناحين قد بسَطَهما، وكأَنه يكاد يطير وهو معهما

مُعْتَرِضٌ مُصْطَفّ، ولذلك جعلوه طائراً، وأَمّا الواقِعُ فهو ثلاثةُ

كواكِبُ كالأَثافي، فكوكبان مختلفان ليسا على هيئة النسر الطائر، فهما له

كالجناحين ولكنهما منضمان إِليه كأَنه طائِرٌ وقَعَ. وإِنه لواقِعُ الطيْرِ

أَي ساكِنٌ لَيِّنٌ. ووَقَعَتِ الدّوابُّ ووَقَّعَتْ: رَبَضَتْ.

ووَقَعَتِ الإِبلُ ووَقَّعَتْ: بَرَكَتْ، وقيل: وَقَّعَتْ، مشدّدة، اطمأَنت

بالأَرض بعد الريّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

حتى إِذَا وَقَّعْنَ بالأَنْباتِ،

غيرَ خَفِيفاتِ ولا غِراثِ

وإِنما قال غير خفيفات ولا غِراث لأَنها قد شَبِعَتْ ورَوِيَتْ

فَثَقُلَتْ.

والوَقِيعةُ في الناس: الغِيبةُ، ووَقَعَ فيهم وُقُوعاً ووَقِيعةً:

اغْتابهم، وقيل: هو أَن يذكر في الإِنسان ما ليس فيه. وهو رجل وَقّاعٌ

ووَقّاعةٌ أَي يَغْتابُ الناسَ. وقد أَظْهَرَ الوقِيعةَ في فلان إِذا عابَهُ. وفي

حديث ابن عمر: فوَقَعَ بي أَبي أَي لامَنِي وعَنَّقَنِي. يقال: وقَعْت

بفلان إِذا لُمْتَه ووَقَعْتُ فيه إِذا عِبْتَه وذَمَمْتَه؛ ومنه حديث

طارقٍ: ذهَب رجل ليَقَعَ في خالد أَي يَذُمَّه ويَعِيبَه ويَغْتابَه.

ووَقاعِ: دائِرةٌ على الجاعِرَتَيْن أَو حيثُما كانت عن كَيٍّ، وقيل: هي

كَيّةٌ تكون بين القَرْنَيْن قَرْنَي الرأْسِ؛ قال عوفُ بن الأَحوص:

وكتُ، إِذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ،

دَلَفْتُ له فأَكْوِيهِ وَقاعِ

وهذا البيت نسبه الأَزهري لقيس بن زهير. قال الكسائي: كوَيْتُه وقاعِ،

قال: ولا تكون إِلا دارةً حيث كانت يعني ليس لها موضع معلوم. وقال شمر:

كَواهُ وَقاعِ إِذا كَوَى أُمّ رأْسِه. يقال: وَقَعْتُه أَقَعُه إِذا

كَوَيْتَه تلك الكَيّةَ، ووَقَعَ في العَمَلِ وُقُوعاً: أَخذ.

وواقَعَ الأُمورَ مُواقَعةً ووِقاعاً: داناها؛ قال ابن سيده وأَرى قول

الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

ويُطْرِقُ إِطْراقَ الشُّجاعِ وعِنْدَه،

إِذا عُدَّتِ الهَيْجا، وِقاعُ مُصادِفِ

إِنما هو من هذا، قال: وأَما ابن الأَعرابي فلم يفسره. والوِقاعُ:

مُواقَعةُ الرجلِ امرأَتَه إِذا باضَعَها وخالَطَها. وواقَعَ المرأَة ووَقَعَ

عليها. جامَعَها؛ قال ابن سيده: وأَراهما عن ابن الأَعرابي. والوَقائِعُ:

المنَاقِعُ؛ أَنشد ابن بري:

رَشِيفَ الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائِعِ

والوَقِيعُ: مناقع الماء، وقال أَبو حنيفة: الوَقِيعُ من الأَرضِ

الغليظُ الذي لا يُنَشِّفُ الماء ولا يُنْبِتُ بَيِّنُ الوَقاعةِ، والجمع

وُقُعٌ.

والوَقِيعةُ: مكان صْلْبٌ يُمْسِكُ الماء، وكذلك النُّقْرةُ في الجبل

يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ، وجمعها وَقائِعُ؛ قال:

إِذا ما اسْتَبالُوا الخيلَ كانتْ أَكُفُّهُمْ

وَقائِعَ للأَبْوالِ، والماءُ أَبْرَدُ

يقول: كانوا في فَلاةٍ فاسْتَبالُوا الخيلَ في أَكفهم فشربوا أَبواها من

العطش. وحكى ابن شميل: أَرضٌ وَقِيعةٌ لا تكاد تُنَشِّفُ الماءَ من

القِيعانِ وغيرها من القفافِ والجبالِ، قال: وأَمْكِنةٌ وُقُعٌ بَيِّنةُ

الوَقاعةِ، قال: وسمعت يعقوب بن مَسْلَمَةَ الأَسدِيّ يقول: أَوْقَعَتِ الروضةُ

إِذا أَمْسَكَتِ الماءَ؛ وأَنشدني فيه:

مُوقِعة جَثْجاثُها قد أَنْوَرا

والوَقِيعةُ: نُقْرةٌ في متن حجر في سَهْل أَو جبل يَسْتَنْقِعُ فيها

الماءُ، وهي تصغر وتعظم حتى تُجاوِزَ حَدَّ الوَقِيعةِ فتكون وَقِيطاً؛ قال

ابن أَحمر:

الزَّاجِرُ العِيسَ في الإِمْلِيسِ أَعْيُنُها

مِثْلُ الوَقائِعِ، في أَنْصافِها السَّمَلُ

والوَقْعُ، بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل، وفي التهذيب: الوَقْعُ

المكان المرتفع وهو دون الجبل. الحصَى الصِّغارُ، واحدتها وَقْعةٌ.

والوَقْعُ، بالتحريك: الحجارةُ، واحدتها وَقَعةٌ؛ قال الذبياني:

بَرَى وَقَعُ الصَّوانِ حَدَّ نُسُورِها،

فَهُنَّ لِطافٌ كالصِّعادِ الذَّوائِدِ

(* قوله« الذوائد» بهامش الأصل صوابه: الذوابل.)

والتوْقِيعُ: رَمْيٌ قريب لا تُباعِدُه كأَنك تريد أَن تُوقِعَه على

شيء، وكذلك توْقِيعُ الأَرْكانِ. والتوْقِيعُ: الإِصابة؛ أَنشد ثعلب:

وقد جَعَلَتْ بَوائِقُ من أُمورٍ

تُوَقِّعُ دُونَه، وتَكُفُّ دُوني

والتَّوَقُّعُ: تَنَظُّرُ الأَمْرِ، يقال: تَوَقَّعْتُ مَجِيئَه

وتَنَظَّرْتُه. وتَوَقَّعَ الشيءَ واسْتَوْقَعَه: تَنَظَّرَه

وتَخَوَّفَه.والتوْقِيعُ: تَظَنِّي الشيءِ وتَوهُّمُه، يقال: وَقِّعْ أَي أَلْقِ

ظَنَّكَ على شيء، والتوْقِيعُ بالظنّ والكلام والرَّمْيِ يَعْتَمِدُه

ليَقَعَ عليه وَهْمُه.

والوَقْعُ والوَقِيعُ: الأَثَرُ الذي يخالفُ اللوْنَ. والتوقيعُ: سَحْجٌ

في ظهر الدابةِ، وقيل: في أَطرافِ عظامِ الدّابّةِ من الركوب، وربما

انْحَصَّ عنه الشعَرُ ونَبَتَ أَبيضَ، وهو من ذلك. والتوْقِيعُ: الدَّبَرُ.

وبعير مُوَقَّعُ الظهرِ: به آثارُ الدَّبَرِ، وقيل: هو إِذا كان به

الدَّبَرُ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للحكم بن عَبْدَلٍ الأَسدِيّ:

مِثْل الحِمارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ، لا

يُحْسِنُ مَشْياً إِلاَّ إِذا ضُرِبا

وفي الحديث: قَدِمَتْ عليه حلمةُ فشَكَتْ إِليه جَدْبَ البلادِ، فلكم لها

خديجةَ فَأَعْطَتْها أَربعين شاةً وبعيراً مُوَقَّعاً للظَّعِينةِ؛

المُوَقَّعُ: الذي بظَهْرِه آثار الدِّبر لكثرة ما حُمِلَ عليه ورُكِبَ، فهو

ذَلُولٌ مجرّبٌ، والظَّعِينةُ: الهُوْدَجُ ههنا؛ ومنه حديث عمر، رضي الله

عنه: مَنْ يَدُلُّني على نَسِيجِ وحْدِه؟ قالوا: ما نعلمه غيرَكَ، فقال:

ما هي إِلا إِبلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُها أَي أَنا مِثْلُ الإِبلِ

المُوَقَّعةِ في العيْبِ بدَبَر ظهورها؛ وأَنشد الأَزهري:

ولم يُوَقَّعْ بِرُكُوبٍ حَجَبُهْ

والتوْقِيعُ: إِصابةُ المَطر بعضَ الأَرضِ وإِخطاؤه بعضاً، وقيل: هو

إِنباتُ بعضها، دون بعض؛ قال الليث: إِذا أَصابَ الأَرضَ مطر متفرّق أَصاب

وأَخْطأَ، فذلك تَوْقِيعٌ في نَبْتِها. والتوْقِيعُ في الكتابِ: إِلْحاقُ

شيء فيه بعد الفراغِ منه، وقيل: هو مُشْتَقٌّ من التوْقِيعِ الذي هو

مخالفةُ الثاني للأَوّلِ. قال الأَزهري: تَوْقِيعُ الكاتِب في الكتاب

المَكْتُوبِ أَن يُجْمِلَ بين تَضاعِيفِ سُطُوره مَقاصِدَ الحاجة ويَحْذِفَ

الفُضُولَ، وهو مأْخوذ من تَوْقِيعِ الدَّبَرِ ظهرَ البعير، فكأَنّ المُوَقِّع

في الكتاب يُؤَثِّر في الأَمر الذي كُتِبَ الكتابُ فيه ما يُؤَكِّدُه

ويُوجبه. والتوْقِيعُ: ما يُوَقَّعُ في الكتابِ. ويقال: السُّرُورُ تَوْقِيع

جائزٌ.

ووَقَعَ الحدِيدَ والمُدْيةَ والسيفَ والنصلَ يَقَعُها وَقْعاً:

أَحَدَّها وضَرَبَها؛ قال الأَصمعي: يقالُ ذلك إِذا فعلته بين حجرين؛ قال أَبو

وجزة العسدي:

حَرَّى مُوَقَّعة ماجَ البَنانُ بها

على خِضَمٍّ، يُسَقَّى الماءَ، عجَّاجِ

أَراد بالحَرَّى المِرْماةَ العَطْشَى. ونَصْلٌ وقِيعٌ: محدّد، وكذلك

الشَّفْرةُ بغير هاء؛ قال عنترة:

وآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي،

وفي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وقِيعُ

هذا البيت رواه الأَصمعي: وفي البَجَلِيّ، فقال له أَعرابي كان

بالمِرْبَدِ: أَخْطَأْتَ

(* قوله« أخطأت إلخ» في مادة بجل من الصحاح: وبجلة بطن من

سليم والنسبة اليهم بجلي بالتسكين، ومنه قول عنترة: وفي البجلي إلخ.) يا

شيخُ ما الذي يَجْمَعُ بين عَبْسٍ وبَجِيةَ؟ والوَقِيعُ من السيوف: ما

شُحِذَ بالحجر. وسكِّينٌ وقِيعٌ أَي حدِيدٌ وُقِعَ بالميقَعةِ، يقال: قَعْ

حَدِيدك؛ قال الشماخ:

يُباكِرْنَ العِضاه بمُقْنَعاتٍ،

نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ

ووَقَعْتُ السِّكِّينَ: أَحْدَدْتُها. وسكين مُوَقَّعٌ أَي مُحَدَّدٌ.

واسْتَوْقَعَ السيفُ: احتاجَ إِلى الشَّحْذِ.

والمِيقَعةُ: ما وُقِعَ به السيف، وقيل: المِيقَعةُ المِسَنُّ الطويل.

والتوْقِيعُ: إِقْبالُ الصَّيْقَلِ على السيف بِمِيقَعَتِه يُحَدّده،

ومِرْماةٌ مُوَقَّعةٌ. والمِيقَعُ والمِيقَعةُ، كلاهما: المِطْرَقةُ.

والوَقِيعةُ: كالمِيقَعةِ، شاذٌّ لأَنها آلة، والآلةُ إِنما تأْتي على مِفْعل؛

قال الهذلي:

رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بن سَعْدٍ، بكَفِّه

حدِيدٌ حدِيثٌ، بالوَقِيعةِ مُعْتَدِي

وقول الشاعر:

دَلَفْتُ له بأَبْيَضَ مَشْرَفِيّ،

كأَنَ، على مَواقِعِه، غُبارا

يعني به مَواقِعَ المِيقَعةِ وهي المِطْرَقةُ؛ وأَنشد الجوهري لابن

حِلِّزة:

أَنْمِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرةٍ،

تَهِصُ الحَصى بمَواقِعٍ خْنْسِ

ويروى: بمنَاسِمٍ مُلْسِ.

وفي حديث ابن عباس: نَزَل مع آدم، عليه السلام، المِيقَعةُ والسِّنْدانُ

والكَلْتبانِ؛ قال: المِيقَعةُ المِطْرقةُ، والجمع المَواقِع، والميم

زائدة والياء بدل من الواو قلبت لكسرة الميم. والمِيقَعةُ: خشبة القَصّارِ

التي يَدُقُّ عليها. يقال: سيف وَقِيعٌ وربما وُقِّعَ بالحجارة. وفي

الحديث: ابنُ أَخي وَقِعٌ أَي مريضٌ مُشْتَكٍ، وأَصل الوَقَعِ الحجارةُ

المحَددة.

والوَقَعُ: الحَفاءُ؛ قال رؤبة:

لا وَقَعٌ في نَعْلِه ولا عَسَمْ

والوَقِعُ: الذي يشتكي رجله من الحجارة، والحجارةُ الوَقَعُ. ووَقِعَ

الرجلُ والفرسُ يَوْقَعُ وقَعاً، فهو وَقِعٌ: حَفِيَ من الحجارة أَو الشوْك

واشتكى لحمَ قدميه، زاد الأَزهري: بعد غَسْلٍ من غِلَظِ الأَرض

والحجارة. وفي حديث أُبَيٍّ: قال لرجل لو اشتريْتَ دابة تَقِيكَ الوَقَعَ؛ هو

بالتحريك أَن تُصيب الحجارةُ القَدَمَ فتُوهِنَها. يقال: وَقِعْتُ أَوْقَعُ

وَقَعاً؛ ومنه قول أَبي المِقْدامِ واسمه جَسّاسُ ابن قُطَيْبٍ:

يا لَيْتَ لي نَعْلَيْنِ من جِلْدِ الضَّبُعْ،

وشُرُكاً مِنَ اسْتِها لا تَنْقَطِعُ،

كلَّ الحِذاءِ يَحْتَذِي الحافي الوَقِعْ

قال الأَزهري: معناه أَنَّ الحاجةَ تَحْمِلُ صاحبَها على التعلق بكل شيء

قَدَرَ عليه، قال: ونحوٌ منه قولهم الغَرِيقُ يتعلقُ بالطُّحْلُبِ.

ووقِعَتِ الدابةُ تَوْقَعُ إِذا أَصابها داء ووَجَعٌ في حافرها من وَطْء على

غِلظٍ، والغِلظ هو الذي يَبرِي حَدَّ نُسورِها، وقد وَقَّعه الحجرُ

تَوْقِيعاً كما يُسَنُّ الحديد بالحجارة. ووَقَّعَتِ الحجارةُ الحافِرُ فقطعت

سنابِكَه تَوْقِيعاً، وحافر وَقِيعٌ: وَقَعَتْه الحجارةُ فغَضَّتْ منه.

وحافر مَوْقوعٌ: مثل وَقِيعٍ؛ ومنه قول رؤْبة:

لأْم يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَمْلَقا،

بكلِّ موْقُوعِ النُّسورِ أَخْلَقا

(* قوله« لأم إلخ» عكس الجوهري البيت في مادة دملق وتبعه المؤلف هناك.)

وقدم موْقوعةٌ: غليظةٌ شديدة؛ وقال الليث في قول رؤبة:

يَرْكَبُ قَيْناه وقِيعاً ناعِلا

الوقِيعُ: الحافرُ المحَدَّد كأَنه شُحِذَ بالأَحجار كما يُوقَعُ السيفُ

إِذا شُحِذ، وقيل: الوقِيعُ الحافرُ الصُّلْبُ، والناعِلُ الذي لا

يَحْفى كأَنَّ عليه نعْلاً. ويقال: طريق مُوَقَّعٌ مُذَلَّلٌ، ورجل مُوَقَّعٌ

مُنَجَّذٌ، وقيل: قد أَصابته البلايا؛ هذه عن اللحياني، وكذلك البعير؛

قال الشاعر:

فما مِنْكُمُ، أَفْناءَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ،

بِغارَتِنا، إِلا ذَلُولٌ مُوَقَّعُ

أَبو زيد: يقال لغِلافِ القارورةِ الوَقْعةُ والوِقاعُ، والوِقْعةُ

للمجمع.

والواقِعُ: الذي يَنْفُرُ الرَّحى وهم الوَقَعةُ.

والوَقْعُ: السحابُ الرَّقيق، وأَهل الكوفة يسمون الفِعْل المتعدِّي

واقِعاً.

والرِيقاعُ: من إِيقاعِ اللحْنِ والغِناءِ وهو أَن يوقع الأَلحانَ

ويبنيها، وسمى الخليل، رحمه الله، كتاباً من كتبه في ذلك المعنى كتاب

الإِيقاعِ. والوَقَعةُ: بَطْنٌ من العرب، قال الأَزهري: هم حيّ من بني سعد بن بكر؛

وأَنشد الأَصمعي:

من عامِرٍ وسَلولٍ أَوْ مِنَ الوَقَعهْ

ومَوْقوعٌ: موضع أَو ماء. وواقِعٌ: فرسٌ لربيعة ابنِ جُشَمَ.

(وقع) - في حديث ابن عبّاسٍ - رضي الله عنه -: "نزَل مع آدَمَ - عليه الصلاة والسَّلام - المِيقَعَةُ، والسِّنْدَانُ والكَلْبَتَان"
قال الأَصْمَعىُّ: المِيقَعَةُ: المِطْرَقةُ التي يُضرَب بهَا الحَدِيد، والجمعُ: الموَاقِع؛ وقد وقَعْتُه وَقْعاً: ضَرَبْتُه بها، وشفْرَةٌ وَقيعٌ - بغير هاءٍ -: وَقَعَت بالمِيقَعَةِ، ومَوْقُوعَةٌ أيضاً.
- في حديث طارق: "ذَهَبَ رَجُلٌ ليَقَعَ في خالِد بن الوليد"
يُقال: وقَعَ في الناس وقِيعَةً، وهو وَقَّاعٌ ووَقَّاعَةٌ، وذُو وَقيعَة في الناس: أي يَغْتَابُهم.
و ق ع: (الْوَقْعَةُ) صَدْمَةُ الْحَرْبِ. وَ (الْوَاقِعَةُ) الْقِيَامَةُ. وَ (مَوَاقِعُ) الْغَيْثِ مَسَاقِطُهُ. وَيُقَالُ: (وَقَعَ) الشَّيْءُ (مَوْقِعَهُ) . وَ (الْوَقِيعَةُ) فِي النَّاسِ الْغِيبَةُ. (وَالْوَقِيعَةُ) أَيْضًا الْقِتَالُ وَالْجَمْعُ (وَقَائِعُ) . وَ (وَقَعَ) الشَّيْءُ يَقَعُ (وُقُوعًا)
سَقَطَ. وَ (وَقَعْتُ) مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا (وَقْعًا) أَيْ سَقَطْتُ. وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُسَمُّونَ الْفِعْلَ الْمُتَعَدِّيَ (وَاقِعًا) . وَ (وَقَعَ) فِي النَّاسِ (وَقِيعَةً) أَيِ اغْتَابَهُمْ وَهُوَ رَجُلٌ (وَقَّاعٌ) وَ (وَقَّاعَةٌ) بِالتَّشْدِيدِ فِيهِمَا أَيْ يَغْتَابُ النَّاسَ. وَ (التَّوْقِيعُ) مَا يُوَقَّعُ فِي الْكِتَابِ يُقَالُ: السُّرُورُ تَوْقِيعٌ جَائِزٌ. 
و ق ع : وَقَعَ الْمَطَرُ يَقَعُ وَقْعًا نَزَلَ قَالُوا وَلَا يُقَالُ سَقَطَ الْمَطَرُ وَوَقَعَ الشَّيْءُ سَقَطَ وَوَقَعَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ وُقُوعًا وَوَقِيعَةً سَبَّهُ وَثَلَبَهُ وَوَقَعَ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ صَارَ فِيهَا وَوَقَعَ الصَّيْدُ فِي الشَّرَكِ حَصَلَ فِيهِ وَوَقَعْتُ بِالْقَوْمِ وَقِيعَةً قَتَلْتُ وَأَثْخَنْتُ وَتَمِيمٌ تَقُولُ أَوْقَعْتُ بِهِمْ بِالْأَلِفِ وَوَقَعَتْ الطَّيْرُ وُقُوعًا.

وَمَوْقِعُ الْغَيْثِ مَوْضِعُهُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ وَفِي الْحَدِيثِ «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنْ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنْ الشَّبْعَانِ» أَيْ أَنَّهَا لَا تُغْنِي الشَّبْعَانَ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْخَلَ بِهَا فَإِذَا تَصَدَّقَ هَذَا بِشِقٍّ وَهَذَا وَهَذَا حَصَلَ
لَهُ مَا يَسُدُّ جَوْعَتَهُ وَوَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ أَيْ أَغْنَى غِنًى. 
و ق ع

وقع الشيء على الأرض وقوعاص. وأوقعته إيقاعاً. ووقع الطائر على الشجرة. وهذه ميقعة البازي: لكندرته. وتوقعته: ترقّبت وقوعه. ووقع الربيع في الأرض. وانتجعوا مواقع الغيث ومساقطه. وأصفى من ماء الوقيعة والوقائع وهي المناقع. وقال ذو الرمة:

سقين البشام المسك ثمّ رشفنه ... رشيف الغريريّات ماء الوقائع

وتقول: في فم الوقّاع الوقيعة، أعذب من ماء الوقيعة، وسكّين وقيع وموقّع: حديد، ووقّعه القين بالميقعة. واستوقع السّيف: أنى له أن يشحذ.

ومن المجاز: حافر موقّع: وقعته الحجارة. ووقعت الدابة بثرة الركوب: سحجت فتحاصّ عنها الشعر فنبت أبيض. قال:

ولم يوقّع بركوب حجبه

وإنه لموقّع الظهر. ووقّع في كتابه توقيعاً. وهذه النعل لا تقع على رجلي. ووقع الأمر حصل ووجد، ووقع في قلبي السفر. وفلان يسف ولا يقع إذا دنا من الأمر ثمّ لا يفعله. وإنه لقع منّي موقع مسرّة أو مساءة. وله موقع حسن عندي. ووقع فيه: اغتابه. وهو صاحب قيعة ووقائع. ووقع به السوء، وأوقعت به ما يسوء وأنزلته به، ومنه: أوقع بالعدو، ووقع به وواقعه. وبينهما وقاع، وتواقعا. وشهدت الوقعة والوقيعة. قال عنترة:

يخبرك من شهد الوقيعة أنني ... أغشى الوغى وأعف عند المغنم

وزلت به وقعة من وقعات الدّهر ووقائعه. وواقع امرأته.
وقع
الوُقُوعُ: ثبوتُ الشيءِ وسقوطُهُ. يقال: وَقَعَ الطائرُ وُقُوعاً، والوَاقِعَةُ لا تقال إلّا في الشّدّة والمكروه، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ «وَقَعَ» جاء في العذاب والشّدائد نحو: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[الواقعة/ 1- 2] ، وقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
[المعارج/ 1] ، فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ [الحاقة/ 15] ووُقُوعُ القولِ: حصول متضمّنه، قال تعالى: وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا
[النمل/ 85] أي: وجب العذاب الذي وعدوا لظلمهم، فقال عزّ وجلّ: وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ
[النمل/ 82] أي: إذا ظهرت أمارات القيامة التي تقدّم القول فيها. قال تعالى: قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ
[الأعراف/ 71] وقال:
أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ [يونس/ 51] ، وقال: فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [النساء/ 100] واستعمال لفظة الوُقُوعِ هاهنا تأكيد للوجوب كاستعمال قوله تعالى: كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
[الروم/ 47] ، كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [يونس/ 103] وقوله عزّ وجلّ: فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[الحجر/ 29] فعبارة عن مبادرتهم إلى السّجود، ووَقَعَ المطرُ نحو: سقط، ومَوَاقِعُ الغيثِ: مَساقِطُهُ، والمُوَاقَعَةُ في الحرب، ويكنّى بالمُوَاقَعَةِ عن الجماع، والإِيقَاعُ يقال في الإسقاط، وفي شنّ الحرب بالوَقْعَةِ. ووَقْعُ الحديدِ: صوتُهُ، يقال:
وَقَعْتُ الحَدِيدَةَ أَقَعُهَا وَقْعاً: إذا حددتها بالمِيقَعَةِ، وكلّ سقوط شديد يعبّر عنه بذلك، وعنه استعير:
الوَقِيعَةُ في الإنسان. والحَافِرُ الوَقِعُ: الشّديدُ الأثرِ، ويقال للمكان الذي يستقرّ الماء فيه:
الوَقِيعَةُ، والجمع: الوَقَائِعُ، والموضع الذي يستقرّ فيه الطّير: مَوْقِعٌ، والتَّوْقِيعُ: أثرُ الدَّبَرِ بِظَهْرِ البعيرِ، وأثرُ الكتابةِ في الكتاب، ومنه استعير التَّوْقِيعُ في القصص.
وقع
يُقال للإِبل والدَّوابِّ إذا رَبَضَتْ: وَقَعَتْ. وكذلك يُقال: طَيْرٌ وُقَّعٌ ووُقُوْعٌ، ومنه النَّسْرُ الواقِعُ: وهو نَجْمٌ. وطائرٌ حَسَنُ الوِقْعَةِ، كما يُقال: الجِلْسة. ومِيْقَعَة البازي: التي يُوْضَعُ عليها. ووَقْعُ الشَّيءِ: ما يُسْمَعُ من وَقْعِه. ووَقَعْتُه وَقْعاً: كَوَيْتَه وَقاعِ - على زِنَةِ حَذَامِ -: وهو الكَيُّ على الجاعِرَتَيْنِ، وقيل: من مُقَدَّمِ الرأسِ إلى مُؤخِّرِه، وقيل: في الوَجْه. ورَجْلٌ مُوَقَّعٌ: مُجَرَّبٌ. وبَعيرٌ وطَريقٌ مُوَقَّعٌ: مُذَلَّلٌ. وخُفُّها أوْقَعُ من خُفِّه: أي أوْقَحُ.
والوَقِعُ: الذي يَشْتَكي لَحْمَ قَدَمَيْه، وقد وَقِعَ وَقَعاً. والوِقَاعُ: طُرُقٌ في الجبال ضَيِّقَةٌ، الواحِدُ: وَقَعٌ. والأوْقَعُ: اسْمُ شِعْبٍ لِوقاعٍ فيه. والوَقَعُ - أيضاً - المَكانُ المُرْتَفِعُ من الجَبَل. والسَّحَابَةُ الصَّغيرةُ. تَنْشَأُ بَعْدَ إصْحَاء السماء. والتَّوَقُّعُ: الحَذَرُ. والتَّنَظُّرُ، جَميعاً.
والاسْتِيْقَاعُ: تَخَوُّفُ ما يَقَعُ. والتَّوْقِيعُ بالظَّنِّ والكَلامِ والرَّمْيِ: إذا أحْرَزْتَ الشَّيءَ لِتَقَعَ عليه، يُقال: وَقَّعْ: أي ألْقِ ظَنَّكَ.
والتَّوْقِيْعُ - أيضاً -: أثَرُ الرَّحْلِ والسَّرْجِ على ظَهْرِ المَرْكُوب. وإقْبالُ الصَّيْقَلِ على السَّيْف بمِيْقَعَتِه يُحَدِّدُه، وسَيْفٌ وَقِيْعٌ، وقد اسْتَوْقَعَ: أنَى له الشَّحْذُ. وإذا أصَابَ الأرْضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ فذلك تَوْقِيعٌ في نَباتها.
وَوَقَعْتُ الحَدِيْدَةَ: ضَرَبْتَها بالمِيْقَعَة وهي المِطْرَقَة. وتُسَمّى خَشَبَةُ القَصّارِ التي يُدَقُّ عليها: المِيْقَعَة.
والحَوَافِرُ تَقَعُ البَرَاحَ: أي تَطَأْهُ وتَضْرِبُه. وحافِرٌ وَقِيْعٌ: وَقَعَتْه الحِجارَةُ. والوَقِيْعَةُ: مَنْقَعُ الماءِ، والجَميعُ: الوَقِيْعُ ثمَّ الوَقائعُ. والوِقَاعُ: وَقَعَاتُ الدّهْرِ، جَمْعُ الوَقِيْعَةِ، وهي مِثْلُ الوَقْعَةِ. والواقِعَةُ: النّازِلَةُ. وَوَقَعْتُ بهم وأوْقَعْتُ - لُغَتانِ -: واقَعْتَهم. وهو وَقِعَةٌ في النّاسِ: أي يَقَعُوْن فيه. ووُقِعَ في يَدي: مِثْلُ سُقِطَ، ويُقال: وَقَعَ الرَّبيعُ بالأرض، ولا يُقال سَقَطَ.
والوَقَعَةُ: من بَني سَعْدِ ين هَوازِن أرِبّاءِ النبيِّ - صلّ؟ ى الله عليه وآله وسَلَّم. والمُوَقِّعُ: الخَفيفُ الوَطْءِ.
[وقع] الوَقْعَةُ: صَدمةُ الحرب. والواقِعَةُ مثله. والواقعة: القيامة. ومواقع الغيث: مساقطه. ويقال: وقع الشئ موقعه. ومَوْقَعَةُ الطائرِ بفتح القاف : الموضع الذي يَقَعُ عليه. ومِيقَعَةُ البازي: الموضع الذي يألفه فيقَع عليه، والميقَعَةُ أيضاً: خشبةُ القصَّارِ التي يدق عليها، والميقعة: المطرقة، فال ابن حلزة: أنمى إلى حرف مذكرة * تهص الحصى بمواقع خنس * وقول الشاعر: دلفت له بأبيض مشرفى * كأن على مواقعه غبارا * يعنى به مواقع الميقعة. ويقال: الميقَعَةُ: المِسَنُّ الطويلُ. والوَقْعُ بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل، عن أبى عمرو. والوقع بالتحريك: الحجارةُ، واحدتها وَقَعَةٌ. والوَقَعُ أيضاً: الحَفى. يقال وَقِعَ الرجلُ يَوْقَعُ، إذا اشتكى لحمَ قدمِه من غلظ الارض والحجارة. ومنه قول الشاعر:

كل الحذاء يحتذى الحافى الوقع * والوقع أيضاً: السحابُ الرقيق. والحافرُ الوَقيعُ: الذي أصابته الحجارة فرقَّقته. والوَقيعُ من السيوف: ما شُحِذَ بالحجر. وسكِّينٌ وَقيعٌ أي حديدٌ وُقِعَ بالميقعة. يقال: قع حديدك. قال الشماخ:

نواجذهن كالحدإ الوقيع * والوقائع: المناقع. والوقيعة في الناس: الغيبَةُ. والوَقيعَةُ: القتالُ ; والجمع الوَقائعُ. وقال أبو صاعد: الوَقيعَةُ نُقْرةٌ في متن حجرٍ في سهلٍ أو جبلٍ يستنقِعُ فيها الماء، وهي تصغُر وتعظم حتَّى تجاوز حدَّ الوَقيعةِ فتكون وَقيطاً. قال ابن أحمر: الزاجر العيس في الامليس أعينها * مِثْلُ الوقائِع في أنصافِها السَمَلُ * ويقال: كَوَيْتُهُ وَقاعِ، مثل قَطامِ. قال أبو عبيد: هي الدائرة على الجاعِرتَين وحيثما كانت، لا تكون إلاَّ إدارةً . يعني ليس لها موضع معلوم. وقال : وكنتُ إذا مُنيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ * دَلَفْتُ له فَأَكْويهِ وَقاعِ * وَوَقَعْتُ بالقوم في القتال وأَوْقَعْتُ بهم، بمعنًى. ويقال أيضاً: أوْقَعَ فلانٌ بفلانٍ ما يسوءه، وأوْقَعوهُمْ في القتال مُواقَعَةً ووِقاعاً. ووقعْتُ من كذا وعن كذا وقعا. ووقع الشئ وقوعا: سقط، وأوقعه غيره. وأهل الكوفة يسمون الفعل المتعدى واقعا. ويقال: وَقَعَ رَبيعٌ بالأرض، ولا يقال: سقط. ووَقَعْتُ السكِّين. أحددْتُها. وحافرٌ موقوع، مثل وقيع. ومنه قول رؤبة:

بكل موقوع النسور أخلقا * ووقع في الناس وَقيعَةً، أي اغتابهم. وهو رجلٌ وَقَّاعٌ ووَقَّاعَةٌ: يغتاب الناس. ووَقَعَ الطائرُ وُقوعاً، وإنَّه لحَسَنُ الوِقْعَةِ بالكسر. والنَسْرُ الواقِعُ: نجمٌ. وتوقعت الشئ واستوقعته، أي انتظرت كونَه. والتَوْقيعُ: ما يوَقَّعُ في الكتاب. يقال: " السرورُ تَوْقيعٌ جائزٌ ". وطريقٌ مُوَقَّعٌ، أي مذلَّلٌ. ويقال رجلٌ مُوَقَّعٌ ; للذي أصابته البلايا، وكذلك البعير. قال الشاعر: فما منكُمُ أفْناَء بكرِ بن وائلٍ * لِغارتِنا إلاَّ ذَلولٌ مُوَقَّعُ * والتَوْقيعُ أيضاً: إقبالُ الصَيْقلِ على السيف بميقَعَتِهِ يحدِّده. وسكِّينٌ مُوَقَّعٌ، أي محدَّدٌ. ومِرْماةٌ مُوَقَّعَةٌ. والتَوْقيعُ: الدَبَرُ. وإذا كثُر بالبعير الدَبَرُ قيل: إنَّه لمُوَقَّعُ الظهرِ. وأنشد ابن الاعرابي : مثلُ الحمارِ المُوَقَّعِ الظَهْرِ لا * يُحْسِنُ مشياً إلاَّ إذا ضُرِبا * والتوقيع أيضا: تظنى الشئ وتوهمه. يقال: وَقِّعْ، أي الْقِ ظنَّك على الشئ.
[وقع] نه: فيه: اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها "تقع" من الجائع "موقعها" نم الشبعان، قيل: أراد أن شق التمرة لا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله، فلا تعجزوا أن تتصدقوا به، وقيل: لأنه يسأل هذا شق تمرة وذا شق تمرة وثالثًا ورابعًا فيجتمع له ما يسد به جوعته. وفيه: قدمت عليه حليمة فشكت إليه جدب البلاد فكلم لها خديجة فأعطتها أربعين شاة وبعيرًا "موقعًا" للظعينة، الموقع الذي بهره أثار الدبر لكثرة ما يحمل عليه ويركب فهو ذلول مجرب. ومنه ح عمر: من يدلني على نسيج وحده؟ قالوا: ما نعلمه غيرك، قال: ما هي إلا إبل "موقع" ظهورها، أي أنا مثل الإبل الموقعة في العيب بدبر ظهورها. وفيه: لو اشتريت دابة تقيك "الوقع"! هو بالتحريك أن تصيب الحجارة القدم فتوهنها، وقعت أوقع وقعا. ومنه: ابن أخي "وقع"، أي مريض مشتك، وأصل الوقع: الحجارة المحددة. ك: وقع - بفتح واو وكسرلمغربها، ولعل لله تعالى في آخر الليل إذا انحطت النجوم أفعالا ًعظيمة، قوله: مواقع وموقع واحد، أي مؤداهما واحد لأن الإضافة يعم مفردًا وجمعًا. ج: ومواقع النجوم: مساقطها ومغاربها، وقيل: منازلها ومسايرها. وحين "يقع" الشمس، أي غابت. وفيه: صياح المولود حين "يقع"، أي يسقط من بطن أمه. و"تواقعت" عليها، أي أمسكت عليها بعنقي وحنيت عليها لئلا تسقط. وفيه: من "وقع" في الشبهات وقع في الحرام، يعني لكثرة تعاطي الشبهات يصادف الحرام وإن لم يتعمده ويأثم به لتقصيره، أو يعتاد التساهل ويتمرن به حتى يقع في شبهة أغلظ ثم أغلظ إلى أن يقع في الحرام. ط: قيل: لم يقل: يوشك أن يقع فيه، تحقيقًا لمداناة الوقوع، والسر فيه أن حمى الأملاك حدود محسوسة يدركها كل ذي بصر فيحترز عنه إلا الغافل أو الجموح، وأما حمى ملك الأملاك فمعقول صرف لا يدركه إلا الحذاق. ويدخل فيه معاملة من في ماله شبهة أو خالطه ربا وجوائز السلطان والتجارة في أسواق بنوها بغير حق واجتناب ربط ومدارس وقناطير بنوها بالأموال المغصوبة. غ: "لواقع" أي واجب على الكفار. وح: القائم في حدود الله و"الواقع" - مر في ق.

وقع


وَقعَ(n. ac. وَقَع)
a. Was bare-footed.
b. Was foot-sore.

وَقَّعَa. Signed, sealed, subscribed; registered
recorded.
b. ['Ala], Formed an opinion about.
c. Alighted, halted.
d. ['Ala], Furbished ( a sword ).
e. Sprinkled.
f. Trod (road).
g. see I (l)
وَاْقَعَa. Rushed upon, attacked, charged.
b. Lay with.

أَوْقَعَa. Made to fall: threw down; dropped.
b. Brought upon; afflicted with; inflicted upon.
c. Tuned (instrument).
d. Held (water).
e. Extirpated.
f. Excited (discord).
g. see I (m)
تَوَقَّعَa. Expected, looked for.
b. ['Ala] [ coll. ], Found, met with.

تَوَاْقَعَa. Fell upon each other; closed; met.
b. ['Ala], [ coll. ], Interceded for.

إِسْتَوْقَعَa. see V (a)b. Was blunt (sword).
c. Feared.

وَقْعa. Fall; tumble.
b. Blow, stroke.
c. Projection, promontory.
d. see 5 (c)
وَقْعَةa. see 1 (a) (b) &
وَاْقِعَة
(a).
d. Shock; collision; conflict.
e. ( pl.

وَقَعَات )
a. [ coll. ], Meal.
وِقْعَةa. Descent.

وَقَعَة
(pl.
وَقَع)
a. Rock, stone.

وَقِعa. Bare-foot.
b. Footsore.
c. Heavy (rain-cloud).
مَوْقَعَة
(pl.
مَوَاْقِعُ)
a. Place of alighting; resting-place.

مَوْقِع
(pl.
مَوَاْقِعُ)
a. Place, spot.

مِوْقَع
(pl.
مَوَاْقِعُ)
a. Hammer, mallet.
b. Grindstone.
c. Washing-board, plank.

وَاْقِع
(pl.
وُقَّع)
a. Falling.
b. Happening, occurring.
c. Transitive (verb).
وَاْقِعَةa. Event, occurrence; incident; accident;
misfortune.
b. Attack, onslaught, charge; conflict, combat, fight;
battle.
c. [art.], The Resurrection.
d. Strenuous.

وَاْقِعِيّ
a. [ coll. ], Actual, real; true.
b. [ coll. ], Essential.

وَاْقِعِيَّة
a. [ coll. ], Reality, fact.

وَقَاْعa. Brand.

وَقِيْع
(pl.
وُقُع)
a. Sharp, ground (sword).
b. Worn, abraded (hoof).
c. Hard ground with pools of water.
d. [ coll. ], Fugitive, refugee.

وَقِيْعَة
(pl.
وِقَاْع
وَقَاْئِعُ
46)
a. see 21t (b)b. Pool.
c. Hard (ground).
d. Calumny, slander.

وُقُوْعa. see 1 (a) (b), (c).
وَقَّاْع
وَقَّاْعَةa. Slanderous, malicious; slanderer.

N. P.
وَقڤعَa. see 25 (b)
N. Ag.
وَقَّعَa. Privy Seal; Chancellor; Secretary.
b. Light-footed.

N. P.
وَقَّعَa. Afflicted.
b. see 25 (a) (b).
N. Ac.
وَقَّعَa. Signature, seal, subscription, sign-manual.
b. Opinion; idea, fancy.
c. (pl.
تَوَاْقِيْع), Edict, decree, firman.
d. Recordership, chancellorship.

مُوَاقَعَة [ N.
Ac.
وَاْقَعَ
(وِقْع)]
a. see 21t (b)
إِيْقَاع [ N.
Ac.
a. IV], Harmony, unison; tune.

تَوَقُّع [ N.
Ac.
a. V], Hope, expectation.

مَوَاقِع الحَرْب
a. Battle-fields.

أَنَّسْر الوَاقِع
a. A certain star.

وَقَعَ عِنْدَهُ مَوْقِعَ
الرِّضَى
a. He or it pleased him.

وُقِعَ فِى يَدِهِ
a. He repented.

[[وقف [يقف]]]
وَقَفَ [يَقِفُ] (n. ac.
وَقْف
وُقُوْف)
a. Stood; was erect.
b. Stopped, stood still; halted, paused.
c.(n. ac. وَقْف), Stopped, checked, arrested; delayed.
d. [acc. & La
or
'Ala], Bequeathed to.
e. [La], Stopped, waited for.
f.(n. ac. وُقُوْف) ['Ala], Engaged in, busied himself with.
g. ['Ala], Inquired about.
h.(n. ac. وَقْف) [acc. & 'Ala], Informed about; made to think about.
i. [acc. & 'Ala], Stopped, deferred for, until.
j. [acc. & 'An], Prevented from.
وَقَّفَa. Set up, stood; erected; raised.
b. see I (c)c. Halted (army).
d. Repaired (saddle).
e. Expounded (tradition).
f. [acc. & Bi], Dyed with.
g. Adorned, decked.

وَاْقَفَa. Stood by; assisted.
b. Fought with.
c. [acc. & 'Ala], Made to persevere with.
أَــوْقَفَa. Was silent.
b. see I (c) (d), II (a) & V (
b ).
تَــوَقَّفَ
a. [Fī], Stopped, halted in; delayed over, deferred.
b. ['An], Abstained from; renounced; discontinued.
c. ['Ala], Persisted with, persevered in.
d. ['Ala] [ coll. ], Consisted in.

تَوَاْقَفَa. Confronted, withstood each other.
b. [ coll. ], Appeared in court (
litigants ).
إِسْتَــوْقَفَa. Bade to stop.
b. Bade to stand, to hold himself up.

وَقْفa. Stop, stoppage, halt; stand-still; pause.
b. Ivory bracelet; rim ( of a shield ).
c. Quiescence of a final letter ( in
versification ).
d. (pl.
وُقُوْف
أَوْقَاْف
38), Bequest, legacy; endowment (
ecclesiastical ).
وَقْفَــةa. see 1 (a)b. Halting-place; station.
c. Sinew wound round a bow.

مَــوْقِف
(pl.
مَوَاْقِفُ)
a. see 1t (b)b. Cavities in the flank of a horse.
c. Exposed parts: feet, eyes &c.

مِــوْقَفa. Stick, spatula.

وَاْقِف
(pl.
وُقُوْف)
a. Upright, erect.
b. Stationary.
c. Pious founder, endower.
d. ['Ala], Informed, aware of.
وَقِيْفَةa. Animal at bay.

وُقُوْفa. Uprightness, erectness; standing posture.

وَقَّاْفa. Dilatory, procrastinatory; procrastinator.
b. Coward.

مِوْقَاْفa. see 20
N. P.
وَقڤفَa. Stopped; checked; suspended.
b. Testate, testamentary.
c. Quiescent (verse).
N. P.
وَقَّفَa. Experienced.
b. Spotted.

N. Ac.
وَقَّفَa. Stoppage, delay; suspension; pause, interruption;
cessation.
b. Notch.

N. Ac.
تَــوَقَّفَa. see 1 (a)b. Perseverance, persistency.
c. Connection; concomitance.

وِقِّيْفَى
a. Sacristan.

[[وقل [يقل]]]
وَقَلَ [يَقِلُ] (n. ac.
وَقْل)
a. Stood on one leg.
b. Climbed.

تَوَقَّلَ
a. [Fi]
see I (b)
وَقْل
(pl.
أَوْقَاْل)
a. Wild palm-tree; wild date.

وَقْلَة
(pl.
وُقُوْل)
a. Kernel of the wild-date.

وَقَلa. Rocks, stones.
b. Roots, stumps.
c. see 5
وَقَلَةa. Small ( in the head ).
وَقِلa. Good climber; surefooted.

وَقُلa. see 5
أَوْقَلُa. Surerfooted.

تَوْقَلَة
a. see 5
[[وقم [يقم]]]
وَقَمَ [يَقِمُ] (n. ac.
وَقْم)
a. Treated harshly; snubbed, bullied; slighted.
b. Checked.
c. [pass.] Was trodden down (field).
أَوْقَمَa. see I (a)
تَوَقَّمَa. Threatened.
b. Killed (game).
c. Remembered, retained.
d. [Fī], Persisted in.
e. Purposed, intended.

وَاْقِمa. Citadel ( in Medina ).
وِقَاْمa. Sword, sabre.
b. Whip; stick, cudgel.
c. Rope.

N. P.
وَقڤمَa. Sad, sorrowful.

وقع

1 وَقَعَ الأَمْرُ The thing, or affair, [fell, befell,] happened; took place; came to pass; became [executed, performed, or] realized; syn. حَصَلَ. (TA.) b2: وَقَعَ فِى He lighted, or came, upon a thing or place; and he became in a place. b3: وَقَعُوا فِى السُّنَيَّاتِ البِيضِ [They lapsed into the years of scantiness of herbage]. (K in art. سنه, q. v.) b4: وَقَعَ إِلَيْهِ It chanced, or happened, to come to him, or it: and, said of a thing borne by water, it drifted to it, namely, a place. b5: وَقَعَ عَلَيْهِ It fell, lay, or closed, upon it, or against it. b6: وَقَعَ بِالأَمْرِ He originated the thing, or event, and made it to befall. (TA.) b7: وَقَعَ He fell into a snare, or the like: he became insnared. b8: وَقَعَ فِى أَرْضٍ فَلَاةٍ

i. q.

صَارَ فِيهَا [He was, or became, meaning he found himself, came to be, or chanced to be, in a desert, or waterless, land]; (Msb:) and فِى رَوْضَةٍ [in a meadow, or garden]: (T, S, in art. انق:) [or he lighted upon, &c.; from the lighting of a bird]. b9: يَقَعُ followed by عَلَى, often signifies It (a garment, &c., or a portion thereof,) lies against or upon a certain part of the body, &c. b10: وَقَعَ بِهِمْ and بِهِمْ ↓ أَوْقَعَ He made much slaughter among them: (Msb:) or he fought them vehemently: (K:) or he fell upon them in fight: (PS:) both mean the same: (S:) he made an onslaught upon them: اوقع بِالعَدُوِّ

he made an assault, or a sudden assault, upon the enemy. (MA.) b11: وَقَعَ فِيهِ, inf. n. وَقِيعَةٌ, He spoke evil of him, behind his back, or in his absence, or otherwise, saying of him what would grieve him if he heard it; (S;) slandered him. b12: He reviled, vilified, or vituperated, him; charged him with a vice, fault, or the like; defamed him; or detracted from his reputation. (Msb.) b13: وَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ, [and مِنْ حَاجَتِهِ, (see K, art. فقر,)] It supplied, or sufficed for, his need; syn. أَغْنَى غَنَآءً. (Msb.) وَقَعَ مَوْقِعًا signifies It stood in stead, or in some stead: see فَقِيرٌ, in the K; and see Bd, and Jel, ix. 60: and مَوْقِعًا عَظِيمًا, in great stead. b14: لَمْ يَقَعْ مِنْهُ مَوْقِعًا [It did not stand with him in any stead]. (S, K, voce تَسَخَّطَ, end of art. سخط.) [You say]

وَقَعَ مِنْهُ الأَمْرُ مَوْقِعًا حَسَنًا أَوْسَيِّئًا The thing stood with him [in good stead, or (if the expression be allowable) in evil stead]; syn. تَبَتَ لَدَيْهِ. (TA.) b15: وَقَعَ مَوْقِعًا مِنَ الحَاجَةِ [It supplied, or sufficed for, what was needed]. (Bd, ix. 60.) b16: وَقَعْتُ بِقُرِّكَ, and بِقُحَاحِ قُرِّكَ: see قُحَاحٌ. b17: يَقَعُ عَلَى كَذَا It (a word) applies to such a thing.2 وَقَّعَ فِى الكِتَابِ

, (MA, TA,) inf. n. تَوْقِيعٌ, (KL, TA,) [as commonly used in the present day,] He signed the writing [for the purpose of giving effect to it, either beneath, or by endorsing it]: (MA, KL:) [but as generally used in earlier, though post-classical, times,] he annexed to the writing, after it had been finished, for the Sultán or the administrator of affairs, to whom it had been submitted, something [for the purpose of giving effect thereto]; as, for instance, when a complaint is submitted to the Sultán or to the administrator, and one writes beneath the writing or on the back thereof, “Let the affair, or case, of this person be looked into, and let his right, or due, be fully exacted for this person: ” or, accord. to Az, he wrote, upon the writing, a concise abstract, omitting redundances, of the objects of want [petitioned for therein]: from تَوْقِيعُ الدَّبَرِ ظَهْرَ البَعِيرِ [“ the gall's, or sore's, marking the back of the camel ”]; as though the مُوَقِّع upon the writing marked, upon the case respecting which the writing was written, that which confirmed it, and rendered its execution obligatory: (TA:) تَوْقِيعٌ also signifies such a writing itself (مَا يُوَقَّعُ فِى كِتَابٍِ; S, K, TA;) and its pl. is تَوْقِيعَاتٌ: (TA:) it is said to be an Islámic term; not old Arabic. (TA.) [Also He made an entry of a note or postil or the like, or entries of notes, &c., in the writing, or book: see an ex. voce ضِعْف. b2: وقّع بِهِ He blamed him; reproved him angrily, or severely. (TA.) b3: See 4.3 وَاقَعَ الأَمْرَ (assumed tropical:) He threw himself [or plunged] into the affair: he fell into the affair: he fell into the affair, subjecting himself to difficulty. (MA.) And (assumed tropical:) He fell to the thing; such as eating, and drinking, and the like: see 3 in art. فتك, for an instance of this, as well as a similar, meaning. b2: وَاقَعَ الأُمُورَ, inf. n. مُوَاقَعَةٌ and وِقَاعٌ, app., He was near to doing, or experiencing, the affairs, or events; syn. دَانَاهَا. (TA.) b3: وَاقَعَ شَيْئًا also means He experienced the occurrence of a thing; he met with a thing; i. e., something occurred. b4: وَاقَعَ شَيْئًا same as وَقَعَ فى شىءٍ He fell into a thing. (Kur, xviii. 51, and Expos. of the Jeláleyn.) b5: وَاقَعَهَا He compressed her. (MA.) b6: وَاقَعَ بِهِمْ [He engaged with them in fight, or conflict]. (S.) 4 أَوْقَعَ الأَمْرَ

, inf. n. إِيقَاعٌ, (with which ↓ تَوْقِيعٌ is syn., as is shown in the TA,) He made the thing, or affair, to happen, to take place, to come to pass, or to become executed or performed or realized. b2: أَوْقَعَهُ He caused him to fall into a snare, or the like; he ensnared him. b3: أَوْقَعَ بِهِمْ: see 1. b4: أَوْقَعَ فِيهِمْ شَرًّا He caused evil to befall them; occasioned them evil. b5: أَوْقَعَ بِهِ [He punished him]. (A, art. عذر.) b6: See 1. b7: أَوْقَعَ فِى قَلْبِهِ He put into his heart, or mind. b8: أَوْقَعَ بَيْنَ القَوْمِ, (L, art. أرش,) or أَوْقَعَ بَيْنَهُمُ الشَّرَّ (TA, in that art.) i. q. أَرَّشَ. (L, TA, in that art.) b9: أَوْقَعَ He made a verb transitive.5 تَوَقَّعَهُ and ↓ اِسْتَوْقَعَهُ He expected it; looked for its coming to pass, or being. (S, K.) 10 إِسْتَوْقَعَ see 5.

وَقِعٌ

: see 8, in art. حذو.

وَقْعَةٌ An onslaught; a shock in battle: (S:) or such as is repeatedly made. (K.) وَقِيعَةٌ The wisp of wool, &c., with which one tars a mangy camel: see رِبْذَةٌ.

وَقَّاعٌ فِى الشَّرِّ [app., One who is wont to make others fall into evil, or mischief]. (K, voce مُنْدَاصٌ, q. v., in art. ديص.) وَاقِعٌ Actually occurring. b2: An event; a fact; a case. b3: فِى الْوَاقِعِ In fact; in reality.

إِيْقَاعٌ

, in music, A cadence.

مَوْقِعُ إِثْمٍ

An occasion (lit., a place) of falling into sin. b2: [وَقَعَ مَوْقِعًا: see وَقَعَ, in three places: lit., It fell in a place of falling, or where it should fall: sometimes app. meaning it had an effect.] b3: It is said of a half of a date given as alms, لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ مَوْقِعٌ عَلَى الجَائِعِ كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ [app., There appears not, of it, any effect upon the hungry, &c.]. (O, in art. وقع, in explanation of a trad. mentioned there and in the Msb.) See وَقَعَ مَوَاقِعَهُ, voce عَلِقَ.

مُوقِعٌ An efficient.

مُوَقَّعٌ Tried, experienced: see مُوَقَّحٌ.
وقع:
وقع القتال بين الطائفتين: شرعا فيه (النويري أسبانيا 454). يقال: أيضاً، وقع الشرط والكتاب، وقع الصلح، وقعت الفتنة (معجم البلاذري).
ما وقع فيه: ما حصل فيه، ما صار فيه (كليلة ودمنة 3:276).
وقعت له نية: اضمر نية (النويري أسبانيا 472): وربما خرج لصلاة العيد فتقع له نية الجهاد (وفي عبارة تنسب لعبد الواحد 25): حدثت له نية.
وقع: وجدَ se trouver ( معجم الإدريسي).
وقع: ... في (المدينة) الفلانية (معجم أبي الفداء): واقع في: موجود، situe؛ واقع بالقرب من: مجاور؛ المرج الواقع حول الغدير، أي (الذي يحاذيه).
وقع: خضع للأغراء (بقطر).
وقع ذلك منه بالموافقة: وافق على اقتراحاته (دي ساسي كرست 4:31:2).
وقع: يستعمل هذا الفعل في موضع (المبنى للمجهول) لوضعَ، وعلى سبيل المثال، الأحجار المرصعة بالخشب (معجم الجغرافيا).
وقع: نقعُ من: كلمة عامية تفيد إنني قريب من فلان (فوك atinere مرادف ناسب وناسبه وتناسب معه).
وقع إلى: حدث لفلان بطريق المصادفة، أو حدث له أمر على غير انتظار، أو أدرك موضعاً (معجم بدرون والبيان ودي يونج وعبد الواحد 12:66، والبربرية 144:1 و4:1764)؛ وقع ب: حصل في (معجم البيان والبلاذري). وكذلك وقع في بلاد كذا (البكري 15:121، حيّان - بسّام 22:1): وفّروا إلى المغرب فوقعوا ببلاد أفريقية أو في أيضاً (عبد الواحد 15:133)؛ وقع من أو يقع من أي يأتي من ففي حديث عن المواد الغذائية أو البضائع حيث ترد من القطر الفلاني أو البلد الفلاني (معجم الجغرافيا) ولا يقال وقع ب لأنها تعني سقط في معناها القريب من لفظ إلى (الشاطي)؛ وهناك أيضاً وقع من ووقع إلى: صدّر، نقل البضائع من البلدان، نقل الصادرات (معجم الجغرافيا). (انظر الأصطخري 20:42 و2).
وقع: تفرّع (في الحديث عن قناة يرفدها ماء
الجدول) (معجم الجغرافيا).
وقع: حضر، سنح له عن طريق (المصادفة) (بقطر)؛ وقع إلى أو لفلان: عرض نفسه s'offrir، ese présenter ( في الحديث عن الوقائع أو عن الأسماء .. الخ) التي التقى أو التقوا بها أو وجدوها. (معجم أبي الفداء، الأغاني 1:3): في الحديث عن مجموعة من الأغاني: ثم وقعت إلى الواثق بالله. وفي (المقدمة 74:3): كان يقع له أكثر الأوقات أبيات الهروي التي وقعت له في كتاب المقامات، أي أن يقع له هنا تفيد: يخطر بباله .. يفطن .. يذكر. وترد وقع إلى أو وقع لفلان بمعنى وقع بين يديه في الحديث عن الكتب (معجم ابن الفداء).
وقع: بمعنى حصل وحدث ولا يقتصر هذا على: وقع ل بل أيضاً على وقع بفلان. ففي (كليلة ودمنة 4:4): فتخوف ذو القرنين من تقصير يقع به إن عجّل المبارزة.
وقع ب: وجد (الملابس 118 بوسويه): وقعت به في القهوة (وجدتها في القهوة).
وقعت بالعملة: ينبغي أن تعني بأن سرقته. وقع بينهما: تباعدا، تنافرا، انقطعت صلة الود بينهما. ويلاحظ إن هناك حذفاً بلاغياً. وفي (هاماكر. في كتاب منسوب للواقدي 112) ورد مثال لها الحذف وكانت الكلمة المحذوفة التي أضيفت في موضع آخر هي الخلف. أي وقع بينهما الخلف ويقال أيضاً، بالمعنى نفسه، وقع بينهما الأمر (المقري 20:122:1): الأمر الذي وقع بينه وبين فلان؛ وفي (بقطر): وقعت بنيهم: أي انقطعت صلة الصداقة بينهم، وهنا يجب أن نفترض وجود اسم أو موصوف محذوف الغبنة (على سبيل المثال). أنظر عبّن فيما سيأتي. في أمثلة الجمل التي ذكرها (هاماكر) لوقع بينهما نستطيع إضافة ما جاء في معجم أبي الفداء ودي ساسي كرست 3:51:2 (أنظر ص155 من الملاحظات) وانظر (أبي الفرج 12:271 والقمري 141:1 و8:264:2 و15:765 والنويري أفريقيا 30): في البداية كانوا أصدقاء ثم وقع بينهما بعد ذلك
وكانت فتنة عظيمة.
وقع تحت حمل الديون: soberer؛ وواقع تحت حمل الديوان (بقطر).
وقع تحت يد: أي سيطر عليه أحد الناس؛ وقع تحت يدي: أي أستطيع إيذاءه (بقطر).
وقع على الشيء أو على فلان: وجده (بقطر، معجم أبي الفداء، عبد الواحد 9:82 وحيّان - بسّام 140:3) وقع هشام على ودائع ولد المظفر.
ما وقعت له على جلية خبر: أي لم استطع الوصول إلى معرفة شيء من أمره (بقطر، ابن بطوطة مخطوط 282): لم يقع له على خبر.
وقع على: سقط على، حمّل، هاجم بضراوة (النويري مصر، مخطوط، 115:2): وقع عليهم ملك المدينة.
وقع على فلان s'adressere quelqu'un: لجأ إليه، خاطبه، استجار به (ألف ليلة 102:2 و 103).
هذا وقع عليّ كذا: كلّفني بكذا (فوك، محمد بن الحارث 319): الرداء يقع عليك بعشرة دنانير.
وقع في: دخل في تركيب الدواء الفلاني، أو احد العطور، في تركيب الأفلنجة على سبيل المثال (انظر افلنجة في الجزء الأول من ترجمة هذا المعجم).
وقع في فلان: فاجأه متلبساً Prendre sur le fait ( بقطر).
وقع عند فلان: لدى (هل) avoir ( رياض النفوس 48): فقلت هل وقع عندكم زرازير فقالوا ما وقع منها شيء حتى الساعة.
وقع لفلان: صادفه، حدث له، عرضاً، بطريق المصادفة (بقطر، الكالا، عبد الواحد 7:18): إن وقعت لي فرصة si l'en troure t'occasion ( بقطر).
وقع في عرضه وترجاه أن: توسل إليه بإلحاح أن؛ وقع في عرضه: طلب الصدقة، استعطى demandere la vie ( بقطر).
وقعت عينه على أن: سرّهُ، استحسنه il lui plut, il lui sembla bon ( معجم بدرون).
وقعت العين على العين: تقاتل en venit aux mains, commences un combat ( كوسج، كرست 2:110).
وقع في قلبه أن: خطر بباله أن، شك في، أرتاب، اشتبه ب (المقري 7:621:2). مَنْ الذي وقع بقلبك؟ مَنْ هذا الذي كان ... ؟ (أنظر حلّف في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم).
فوقع في قلبي منها شيء: ساورني شكّ في هذا الموضوع (رياض النفوس 17).
وقع في قلبه: هذا الحديث كان له وقع أي تأثير كبير في قلبه (المقري 9:678:3): فوقع في قلبه وأهمَّه شأنه (الكلام هنا محذوف بلاغياً أي: وتقديره .. الخ).
وقعتْ في قلبه: أحبها أو أخذت بمجامع قلبه (الأغاني 7:58، رياض النفوس 34): فلقيته امرأة فوقع في نفسه منها شيء.
وأين تقعان مما أريد: وهي من أقوال الأمام علي (رضي الله عنه) التي ذهبت مثلاً أي شتان ما بين ما تريدان وما أريد (انظر معجم ابن جبير).
وقع: أنظر الكلمة (بالتشديد) في (فوك) في مادة cadere؛ أسقطَ، رمى أرضاً (بقطر).
وقّع: اسقطه في زلّة، أغواه ( Séduire) ( بقطر).
وقّع: فتنَ، خدع، استماله ببعض الآمال لكي
يغشه (بقطر): leurrer.
وقّع: شنّك، ومجازاً أدهش، أذهل eulacer, suprendre ( بقطر).
وقّع الغبنة بين: أو بإيجاز وقّع بين أفسد، احدث شقاقاً بين شخصين أو أكثر (بقطر).
وقعْ الفرمان: في (محيط المحيط): (رسم على طغراء السلطان.). وقع على: وضع إمضاءه ووقّع في (بقطر، ومعجم التنبيه)؛ وقّع على قفا بوليصة: ظهّرها (بقطر).
وقّع لفلان أو به: خصص، عيّن (المقري 9:137:1): كان الشعراء يتلون أشعارهم على الأمراء وكان يوقّع لهم بالصِلات على أقدارهم. وفي (3:269:2): الأمير وقّع له بها أي منحه هذه الدور الخمسين.
التوقيع في مجالس القضاة: تدوين أو تنفيذ الأحكام التي يصدرها القاضي (دي سلان، المقدمة 66:1). واقعَ: سقط في (الأخبار 2:68): واقعت الحجارةُ المدينةَ ومجازاً واقع ذنباً: اقترفه أخطأ tomber en faute ( عبّاد 12:298:1).
واقعَ فلاناً: كان له تجارة مع أحد الناس، ارتبط معه برابطٍ (الجريدة الآسيوية 1852 و5:228:2): وكان السلطان رحمه الله لا يواقعه إلا مَنْ كان صادقاً في قوله أميناً في مناولته وعمله وفعله.
واقعَ: في المعجم اللاتيني: ( murmuro, detrao) sasurro, reprobe, obtrectatio (inratio) lacesso, detraxit, detraction؛ ( فريتاج. كرست 121): واقعه على ما قال: أنّبه بشدة على ما قاله.
أوقعه تحت حمل الديون: أثقله بالديون obérer ( بقطر).
(وق ع)

وقَع عَن الشَّيْء وَمِنْه يقَعُ وَقْعا ووُقُوعا: سقط. ووَقَع الشَّيْء من يَدي، كَذَلِك. وَوَقع الْمَطَر بِالْأَرْضِ. وَلَا يُقَال: سقط. هَذَا قَول اللُّغَة، وَقد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: سقط الْمَطَر مَكَان كَذَا فمكان كَذَا، وَقَول أعشى باهلة:

وَأَلْجَأَ الكَلْبَ مَوْقُوعُ الصَقِيعِ بِهِ ... وألجأَ الحَيَّ مِنْ تَنْفاحِها الحَجَرُ

إِنَّمَا هُوَ مصدر كالمجلود والمعقول.

والموقِعُ والمَوْقِعَةُ: مَوْضُوع الْوُقُوع، حكى الْأَخِيرَة اللحياني. ووقاعَةُ السّتْر: مَوْقِعُهُ إِذا أُرسل. وَفِي حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا قَالَت لعَائِشَة رَضِي الله عَنْهُمَا " اجْعلي بَيْتَكِ حِصْنَكِ ووَقاعَةَ السِّترِ قَبْرَكِ " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والمِيقَعَةُ: داءٌ يَأْخُذ الفصيل كالحصبة فَيَقَع فَلَا يكَاد يقوم.

ووَقْعُ السَّيْف ووَقْعَتُه ووُقُوعُه: هَبَّتُه ونزوله بالضريبة، وَالْفِعْل كالفعل.

ووقَعَ بِهِ مَا يُكْرَه يَقَعُ وُقُوعا ووَقِيَعَةً: نزل. وَفِي الْمثل " الحذار أَشد من الوَقِيعَةِ " يضْرب ذَلِك للرجل يَعْظُمُ فِي صَدره الشَّيْء فَإِذا وَقَع فِيهِ كَانَ أَهْون مِمَّا ظنَّ.

وأوْقع ظنَّه على الشَّيْء ووَقَّعَهُ، كِلَاهُمَا: قدَّرَه وأنزله.

ووَقَع بِالْأَمر: أحدثه وأنزله.

أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

خَلِيليَّ طِيرَابِا لتَّفَرُّق أوْقَعا

وَقَوله تَعَالَى (وإِذا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ) قَالَ الزّجاج مَعْنَاهُ وَالله أعلم: وَإِذا وَجب القَوْل عَلَيْهِم.

وأوْقع بِهِ مَا يسوءه، كَذَلِك.

ووَقَع مِنْهُ الْأَمر مَوْقِعا حسنا أَو سَيِّئًا: ثَبت لَدَيْهِ.

وأوقع بِهِ الدَّهر: سَطَا، وَهُوَ مِنْهُ.

والوَاقِعَةُ: الدَّاهية، وَقَوله (إِذا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ) يَعْنِي الْقِيَامَة.

والوَقْعَةُ والوَقِيعَةُ: الْحَرْب والقتال. وَقيل: المعركة وَقد وَقَع بهم وأوقَعَ. وَقَوله:

فَإنَّك والتأبِينَ عُرْوَةَ بَعْدَما ... دَعاك وأيْدِينا إِلَيْهِ شَوَارِعُ

لكالرَّجُلِ الحادِي وقَد تَلَع الضُّحَى ... وطَيْرُ المَنايا فَوْقَهُنَّ أوَاقعُ

إِنَّمَا أَرَادوا وَاقِعُ جمع واقِعَةٍ فهمز الْوَاو الأولى.

والوَقْعَةُ: النَّومة فِي آخر اللَّيْل.

والوَقْعَةُ: أَن يقْضِي فِي كل يَوْم حَاجَة إِلَى مثل ذَلِك من الْغَد، وَهُوَ من ذَلِك.

وتَبرَّزَ الوَقْعَةَ: أَتَى الْغَائِط مرّة فِي الْيَوْم، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَيَعْقُوب: سُئِلَ رجل أسْرع فِي سيره: كَيفَ كَانَ سيرك؟ قَالَ: " كنت آكل الوجبة وأنجو الوَقْعَةَ وأُعرس إِذا أفجرت وأرتحل إِذا أسفرت وأسير المَلْعَ والخبب والوضع فأتيتكم لمِسْىِ سَبْع " الوجبة: أَكلَة فِي الْيَوْم إِلَى مثلهَا من الْغَد. والمَلْعُ: فَوق الْمَشْي وَدون الخبب. والوضع: فَوق الخبب. وَقَوله: لمِسْى سبع أَي مسَاء سبع.

وَوَقع الطَّائِر: يَقَعُ وُقُوعا - وَالِاسْم الوَقْعْةَ - نزل عَن طيرانه، فَهُوَ واقِعٌ.

وطير وُقَّعٌ ووُقُوعٌ: واقِعَةٌ.

ووَقِيَعَةُ الطَّائِر وموقعته: مَوضِع وُقُوعه.

وميقَعَهُ الْبَازِي: مَكَان يألفه فيقَعُ عَلَيْهِ.

والنسر الواقعُ: نجم، سمي بذلك لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ كاسر جناحيه من خَلفه.

وانه لَوَاقِعُ الطير أَي سَاكن لَيِّنٌ.

ووقعَتِ الدَّوَابّ: ربضت.

ووَقَعَت: الْإِبِل ووَقَّعَتْ: بَركت وَقيل وقَّعتْ مشدد اطمأنَّت بِالْأَرْضِ بعد الرّيّ أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

حَتَّى إِذا وَقَّعْنَ كالأَنْباثِ ... غَير خَفِيفاتٍ وَلَا غِرَاثِ

وَإِنَّمَا قَالَ: غير خفيفات وَلَا غراث لِأَنَّهَا قد شبعت وَرويت فَثقلَتْ.

ووَقَع فِي النَّاس وُقُوعا ووَقِيعَةً: اغتابهم، وَقيل هُوَ أَن يذكر فِي الْإِنْسَان مَا لَيْسَ فِيهِ.

ووَقاعِ: دَائِرَة على الْجَاعِرَتَيْنِ، أَو حَيْثُ مَا كَانَت عَن كي، وَقيل: هِيَ كَيَّةٌ تكون بَين القرنين، قَالَ عَوْف بن الْأَحْوَص:

وكنتُ إِذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ ... دَلَفْتُ لَهُ فَأكْوِيهِ وَقاعِ

ووَقَع فِي العَمَلِ وَقَوعا: أَخذ.

وواقَع الْأُمُور مُوَاقَعَةً ووِقاعا: داناها. وَأرى قَول الشَّاعِر أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

ويُطْرِقُ إطْرَاقَ الشُّجاعِ وعِنْدَهُ ... إِذا عُدَّتِ الهَيْجا وِقاعٌ مُصَادِفُ إِنَّمَا هُوَ من هَذَا، وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَلم يفسره.

وواقعَ الْمَرْأَة ووَقَع عَلَيْها: جامَعَها، أراهما عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والوَقيعُ: مَناقعُ المَاء، قَالَ أَبُو حنيفَة: الوقيعُ من الأَرْض: الغليظ الَّذِي لَا ينشف المَاء وَلَا ينْبت، بيِّن الوَقاعَةِ، وَالْجمع وُقُعٌ.

والوَقِيعةُ: مَكَان صلب يمسك المَاء وَكَذَلِكَ النقرة فِي الْجَبَل قَالَ:

إِذا مَا اسْتَبالُوا الخَيْلَ كانَتْ أكُفُّهُمْ ... وَقائعَ للأبْوَالِ والماءُ أبْرَدُ

يَقُول: كَانُوا فِي فلاة فاستبالوا الْخَيل فِي أكفِّهم فَشَرِبُوا أبوالها من الْعَطش.

والوَقْعُ: الْمَكَان الْمُرْتَفع من الْجَبَل.

والتَّوْقِيعُ: رمى قريب.

والتَّوْقيعُ: الْإِصَابَة، أنْشد ثَعْلَب:

وَقد جَعَلَتْ بَوَائِقُ من أُمُورٍ ... تُوَقِّعُ دُونَهُ وتَكُفُّ دُوني

وتوقَّع الشَّيْء واستوقَعَه: تَنَظَّرَه ونخوَّفه.

والوَقْعُ والتَّوقيعُ: الْأَثر الَّذِي يُخَالف اللَّوْن.

والتَّوقيعُ: سحج فِي ظهر الدَّابَّة من الرّكُوب، وَرُبمَا انْحَصَّ عَنهُ الشّعْر وَنبت أَبيض وَهُوَ من ذَلِك.

وبعير مُوَقَّعُ الظّهْر: بِهِ آثَار الدبر. وَقيل: هُوَ إِذا كَانَ بِهِ الدبر.

والتوقيعُ: إِصَابَة الْمَطَر بعض الأَرْض وإخطاؤه بَعْضًا. وَقيل: هُوَ إنبات بَعْضهَا دون بعض.

والتوقيعُ فِي الْكتاب: إِلْحَاق شَيْء فِيهِ بعد الْفَرَاغ مِنْهُ. وَقيل: هُوَ مُشْتَقّ من التوقيعِ الَّذِي هُوَ مُخَالفَة للْأولِ.

ووَقَعَ المُدية وَالسيف والنصل يَقَعُها وَقْعا: أحدَّها وضربها.

ونصل وَِقيعُ: محدَّد، وَكَذَلِكَ الشَّفْرَة بِغَيْر هَاء. قَالَ عنترة:

وآخَرُ مِنْهُمُ أجْرَرْتُ رُمْحِي ... وَفِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقيعُ وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي: وَفِي البَجلِيّ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِي كَانَ بالمربد: أَخْطَأت يَا شيخ، مَا الَّذِي يجمع بَين عَبْسٍ وبجيلة.

واسْتوقعَ السَّيْف: احْتَاجَ إِلَى الشحذ.

والمِيَقَعَةُ: مَا وَقع بِهِ السَّيْف.

والمِيقَعُ والمِيقَعةُ: كِلَاهُمَا: المِطْرَقَةُ.

والوَقِيعَةُ كالمِيَقعةِ شَاذ لِأَنَّهَا آلَة والآلة إِنَّمَا تأتى على مِفْعَلٍ قَالَ الْهُذلِيّ:

رأى شخْص مَسعودٍ بن سَعْدٍ بِكَفِّه ... حَدِيدٌ حَدِيثٌ بالوَقِيَعَةِ مُعْتَدُ

والمِيقَعَةُ: خَشَبَة الْقصار.

ووَقِعَ الرجلو الْفرس وَقَعا فَهُوَ وَقِعٌ: حَفِىَ من الْحِجَارَة أَو الشوك، وَقد وَقَعَه الْحجر.

وحافر وَقِيعٌ: وَقَعَتْهُ لحجارة فَضَّتْ مِنْهُ.

وَقدم مَوْقوعَةٌ: غَلِيظَة شَدِيدَة.

وَطَرِيق مُوقَّعٌ: مذلل.

وَرجل مُوقَّعٌ: قد أَصَابَته البلايا، هَذِه عَن اللحياني.

والوَقَعَةُ: بطن من الْعَرَب.

وموقوعٌ: مَوضِع أَو مَاء.
(و ق ع) : وَقَعَ الشَّيْءُ عَلَى الْأَرْضِ وُقُوعًا وَوَقَعَ بِالْعَدُوِّ أَوْقَعَ بِهِمْ فِي الْحَرْبِ وَهِيَ الْوَقْعَةُ وَالْوَقِيعَةُ (وَوَقَعَ فِي النَّاسِ) مِنْ الْوَقِيعَةِ إذَا عَابَهُمْ وَاغْتَابَهُمْ وَقَوْلُهُ التَّزْكِيَةُ فِي الْعَلَانِيَةِ جَوْرٌ وَمُعَادَاةٌ (وَوَقِيعَةٌ) عَلَى النَّاسِ إمَّا سَهْوٌ أَوْ تَضْمِينٌ (وَالْمُوَاقَعَةُ) وَالْوِقَاعُ مِنْ كِنَايَاتِ الْجِمَاعِ.

عطل

Entries on عطل in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
عطل: {معطلة}: متروكة على هيئتها.
ع ط ل

عطّلوا ديارهم: تركوها خالية، ودار معطّلة. وتعطيل البئر: أن لا تورد. وعطّلت الإبل: تركت بلا راع. وكل ما ترك ضائعاً فقد عطّل، كتعطيل الحدود والثغور. وتعطّل فلان: بقي بلا عمل، وهو يشكو العطلة. وعطلت المرأة وتعطّلت: فقدت الحلي، وعطّلها صاحبها، وهي عاطل وعطل، وهنّ عواطل. قال الشماخ:

دار الفتاة التي كنا نقول لها ... يا ظبية عطلاً حسّانة الجيد

وقال لبيد:

يرضن صعاب الدرّ في كل حجّة ... وإن لم تكن أعناقهن عواطلا

وتقول: لا غرو أن يحسد الحالي العاطل، وينافس الناقص الفاضل. وتقول: رب عارية عطل، لا يشينها العريُ والعطل، وكاسية حالية لا يزينها الحلي والحلل. وقوس عطل، وقسيّ أعطال: بلا أوتار. وأعطال الرجال: عزلهم. وأعطال الخيل: ما لا قائد له. وامرأة وناقة عيطل: طويلة في حسن، وإنها لحسنة العطل.

عطل


عَطَلَ(n. ac. عَطَاْلَة)
a. Was unoccupied, unemployed.

عَطِلَ(n. ac. عَطَل
عُطُوْل)
a. Was unadorned (woman).
b.(n. ac. عَطَل) [Min], Was destitute, void of, lacked.
عَطَّلَa. Deprived, divested, despoiled of.
b. Left without work.
c. Ruined, destroyed; injured, spoilt; ravaged
devastated, depopulated (country).
أَعْطَلَa. see II (a)
تَعَطَّلَa. Was unadorned (woman).
b. Pass. of II.
إِسْتَعْطَلَa. see V (a)b. Found damaged, injured, spoilt, ruined; believed lost;
gave up.

عُطْلa. Illiterate, uneducated.
b. Poor, needy, destitute.
c. [ coll. ], Damage, injury; loss.

عُطْلَةa. Want of employment; inactivity; idleness;
leisure.

عَطَلa. Absence of adornment, simplicity of attire.
b. Denuded, unclad.
c. Beauty.
d. see 25
عَطِل
عَطِلَةa. Goodly, beautiful.

عُطُلa. see 3 (a) (b) &
عَطْلَآءُ
عَاْطِل
(pl.
عُطُل
عُطَّاْل
أَعْطَاْل
عَوَاْطِلُ
41)
a. Unadorned; unpointed (writing).
b. Unemployed, inactive.
c. [ coll. ], Damaged, spoilt;
useless; worthless; good-for-nothing.
عَاْطِلَةa. fem. of
عَاْطِل
عَطِيْلa. Spadix, stalk.

عَطِيْلَة
a. [ coll. ], Crippled, maimed
palsied: cripple; paralytic.
عَطْلَاْنُ
a. [ coll. ]
see 21 (b) (c).
عَطْلَآءُa. Unadorned (woman).
مِعْطَاْلa. see 42
N. P.
عَطَّلَa. see 21 (b)b. Unminded, neglected, abandoned; uncultivated, fallow (
land ).
c. [ coll. ], Damaged, spoilt
ruined; useless.
d. [ coll. ], Ceasing, failing (
profits & c. ).
N. Ac.
عَطَّلَa. Materialism.

مُعَطِّلَة
a. A certain sect of atheists, materialists.

عُطْل المَال
a. [ coll. ], Interest.
عطل
العَطَلُ: فقدان الزّينة والشّغل، يقال: عَطِلَتِ المرأةُ ، فهي عُطُلٌ وعَاطِلٌ، ومنه: قوس عُطُلٌ: لا وتر عليه، وعَطَّلْتُهُ من الحليّ، ومن العمل فَتَعَطَّلَ. قال تعالى: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
[الحج/ 45] ، ويقال لمن يجعل العالم بزعمه فارغا عن صانع أتقنه وزيّنه: مُعَطِّل، وعَطَّلَ الدّار عن ساكنها، والإبل عن راعيها.
ع ط ل : عَطَلَتْ الْمَرْأَةُ عَطْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا حُلِيٌّ فَهِيَ عَاطِلٌ وَعُطُلٌ بِضَمَّتَيْنِ وَقَوْسٌ عُطُلٌ أَيْضًا لَا وَتَرَ عَلَيْهَا وَعَطَلَ الْأَجِيرُ يَعْطُلُ مِثْلُ بَطَلَ يَبْطُلُ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَعَطَلَتْ الْإِبِلُ خَلَتْ مِنْ رَاعٍ يَرْعَاهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَطَّلْتُ الْأَجِيرَ وَالْإِبِلَ تَعْطِيلًا. 
(عطل) - في الحديث: "مُرِ النِّساءَ لا يُصَلِّين عُطُلاً"
العَطَلُ: فِقدانُ الحُليّ. وقد عَطِلَت عَطَلاً وعُطولًا فهي عَاطِل وعَطِلٌ أَبلَغ. وقوسٌ عُطُلٌ: لا وَتَرَ عليها. ورجل عُطُلٌ: لا سِلاحَ معه، والجمع أَعْطَالٌ. ومن الخَيْل: ما لا قَلائِدَ عليها ولا أرسانَ. ورجل عُطُلٌ: لا صِناعَةَ له.
- في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "وذُكِرَتْ لها امرأَةٌ ماتَت قالت: عَطِّلُوها"
: أي انْتَزِعوا حَلْيَها.
عطل قَالَ أَبُو عبيد: قَوْلهَا: عُطُلا تَعْنِي الَّتِي لَا حلي عَلَيْهَا يُقَال: امْرَأَة عُطُل وعاطل قَالَ ذُو الرّمة يصف الظبية ويشبّه الْمَرْأَة بهَا:

(الطَّوِيل)

فعيناكِ عَيناهَا ولونك لَوْنهَا ... وجِيْدُك إِلَّا أَنَّهَا غيرُ عَاطل

وَمِنْه حَدِيث لعَائِشَة آخر وذُكِرَت لَهَا امْرَأَة توفيّت فَقَالَت: عَطِّلوها تَعْنِي انزعوا حليها.
[عطل] فيه: يا علي! مر نساءك لا يصلين "عطلًا"، العطل فقدان الحلي، وامرأة عاطل وعطل. ومنه ح عائشةك كرهت أن تصلي المرأة "عطلًا"، ولو أن تعلق في عنقها خيطًا. وقالت فيمن ماتت: "عطلوها"، أي انزعوا حليها واجعلوها عاطلًا. وفي وصفها أباها: رأب الثأي وأوذم "العطلة"، هي دلو ترك العمل بها حينًا وعطلت وتقطعت أوذامها وعراها، أي أعاد سيورها وعمل عراها وأعادها صالحة للعمل، وهو مثل لفعله في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم. وفي شعر كعب: شد النهار ذراعي "عيطل" نصف؛ هي ناقة طويلة. قا: "وإذا العشار "عطلت"" تركت مهملة. غ: وهي أحسن ما يكون "لا يعطلها" قومها إلا في القيمة. مد: "وبئر "معطلة"" عطف على قرية، أي كم بئر عامرة تركت لهلاك أهلها، وقرئ بالخفة، من أعطله بمعنى عطله.
ع ط ل: (عَطِلَتْ) الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَعَطَّلَتْ) إِذَا خَلَا جِيدُهَا مِنَ الْقَلَائِدِ فَهِيَ (عُطُلٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (عَاطِلٌ) وَ (مِعْطَالٌ) . وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْعَطَلُ فِي الْخُلُوِّ مِنَ الشَّيْءِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ فِي الْحَلْيِ. يُقَالُ: (عَطِلَ) الرَّجُلُ مِنَ الْمَالِ وَالْأَدَبِ فَهُوَ (عُطُلٌ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَسُكُونِهَا. وَ (تَعَطَّلَ) الرَّجُلُ إِذَا بَقِيَ لَا عَمَلَ لَهُ وَالِاسْمُ (الْعُطْلَةُ) . وَ (التَّعْطِيلُ) التَّفْرِيغُ. وَبِئْرٌ (مُعَطَّلَةٌ) لِبُيُودِ أَهْلِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ فَقَالَتْ: (عَطِّلُوهَا) أَيِ انْزِعُوا حَلْيَهَا. وَ (الْمُعَطَّلُ) الْمَوَاتُ مِنَ الْأَرْضِ. وَإِبِلٌ (مُعَطَّلَةٌ) لَا رَاعِيَ لَهَا. 
عطل
العاطِلُ والعُطُلُ والمُتَعَطلة: التي لا حَلْيَ عليها، وقد عَطِلَتْ عَطَلاً وعُطُوْلاً، وهُن عَواطِل.
وقَوْسٌ عُطُلٌ: لا وَتَر عليها.
والأعْطَالُ من الخَيْل: التي لا قَلائدَ لها ولا أرْسَان. ومن الرجَال: الذين لا سِلاحَ عليهم.
وعطلْتُ الدّارَ: فَرغْتها. وإذا تُرِكَت الإبلبلا رَاع فقد عُطلَتْ، وكذلك تعْطِيْل البئر: إلا تُوْرَد. وكُلُّ ماتُرِكَ ضَيَاعاً فقد عُطَل. والعَيْطَلُ: الطويلَة في حُسْنِ جِسْم من النَساء والنُّوق. والناقة الصفِيُّ الكَريمةُ، ويُقال لها: عَطِلَةٌ؛ وما أحْسَنَ عَطَلَها. وشَاةٌ عَطِلَةٌ: يُعْرَفُ في عُنُقِها أنَها من الغِزَار. وعَطَالَةُ: اسْمُ جَبَل.
والعَطَلُ: قَامَةُ الرجُل. وجِسْمُه أيضاً، والجَميعُ: الأعْطَالُ والعُطُوْل.
وقد عَطِلَ: أي عَظُمَ بَدَنُه، وهوعَطِلٌ وعَطِيْل. والعَطِلَةُ: الدَّلْو ُتُرِك العَمَلُ بها حِيْناً. والأعْطَالُ: مِثْلُ الأعْطَان. وقد عَطَّلْتُ المَكانَ: أي جَعَلْتَه عَطْلاً.
[عطل] العَطَلُ: الشخصُ، مثل الطَلَل. يقال: ما أحسن عَطَلَهُ، أي شَطاطَهُ وتمامَه. والعَطَلُ: الشِمراخُ من شماريخ النخلة. والعَطَلُ أيضاً: مصدر عَطِلَتِ المرأةُ وتَعَطَّلَتْ، إذا خلا جيدها من القلائد، فهي عُطُلٌ بالضم، وعاطِلٌ، ومِعْطالٌ. وقد يستعمل العطل في الخلو من الشئ وإن كان أصله في الحُليّ، يقال عَطِلَ الرجلُ من المال والادب فهو عطل وعطل، مثل عسر وعسر. وقوس عُطُلٌ أيضاً: لا وترَ عليها. والأعطالُ من الإبل: التي لا أرسانَ عليها. وناقةٌ عَطِلةٌ بالكسر، ونوقٌ عَطِلاتٌ، أي حسانٌ. وتَعَطَّل الرجلُ، إذا بقي لا عمل له. والاسم العُطْلَةُ. والأعطالُ: الرجال الذين لا سلاح معهم. والتعطيلُ: التفريغُ. وبئرٌ معَطَّلَةٌ، لِبيودِ أهلِها . وفي الحديث عن عائشة رضى الله عنها في امرأة توفيت، فقالت. " عطلوها " أي انزعوا حليها. والمُعَطَّلُ: المواتُ من الأرض. وإبلٌ معطلة: لا راعى لها. وعطالة: جبل لبنى تميم. والعيطل من النساء: الطويلة العنق، وكذلك من النوق والفرس. وقال عمرو ابن كلثوم:

ذراعي عيطل أدماء بكر * وأما قول الراجز: بات يبارى شعشعات ذبلا فهى تسمى بيرما وعيطلا وقد حدوناها بهيد وهلا فهما اسمان لناقة واحدة.
الْعين والطاء واللام

عَطِلَتْ الْمَرْأَة عَطَلاً وعُطُولاً، وتَعطَّلَت إِذا لم يكن عَلَيْهَا حلى. وَامْرَأَة عاطِل، من نسْوَة عَوَاطِل وعُطَّل، وعُطُلٌ من نسْوَة أعطال. فَإِذا كَانَ ذَلِك عَادَتهَا، فَهِيَ مِعْطالٌ. وجيد مِعْطال: لَا حلى عَلَيْهِ. وَقيل العاطِلُ من النِّسَاء: الَّتِي لَيْسَ فِي عُنُقهَا حلى، وَإِن كَانَ فِي يَديهَا ورجليها.

والأعطالُ من الْخَيل وَالْإِبِل: الَّتِي لَا قلائد عَلَيْهَا، وَلَا أرسان لَهَا. وَاحِدهَا: عُطُل. وناقة عُطُل: بِلَا سمة، عَن ثَعْلَب. وَالْجمع كالجمع. وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فِي جِلَّةٍ مِنْهَا عَدامِيسُ عُطُلْ

يجوز أَن يكون جمع عاطِل، كبازل وبزل، وَيجوز أَن يكون العُطُل يَقع على الْوَاحِد والجميع. وقوس عُطُل: لَا وتر عَلَيْهَا، وَقد عَطَّلَتها. وَرجل عُطُل: لَا سلَاح لَهُ. وَجمعه أعطال.

والتَّعْطيل: التفريغ. وعَطَّل الدَّار: أخلاها. وكل مَا ترك ضيَاعًا: مُعَطَّلٌ ومُعْطَل. وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (وَبِئرٍ مُعْطَلَة) .

والعَطَل: شخص الْإِنْسَان. وَعم بِهِ بَعضهم جَمِيع الْأَشْخَاص. وَالْجمع: أعطال. والعَطَل أَيْضا: تَمام الْجِسْم وَطوله.

والعَطِلَة من الْإِبِل: الْحَسَنَة العَطَل. قَالَ أَبُو عبيد: العَطِلاتُ من الْإِبِل: الحسان، فَلم يشتقه. وَعِنْدِي: أَن العَطِلات على هَذَا، إِنَّمَا هُوَ على النّسَب. والعَطِلَة أَيْضا: النَّاقة الصفى. أنْشد أَبُو حنيفَة:

فَلا نَتَجاوَزُ العَطِلاتِ مِنْهَا ... إِلَى البَكْرِ المُقارِب والكَزُومِ

ولَكِنَّا نُعِضُّ السَّيفَ مِنْها ... بأسْؤُقِ عافياتِ اللَّحمِ كُومِ

والعَطَل: الْعُنُق. قَالَ رؤبة:

أوْقَصُ يُخْزى الأقْرَبِينَ عَطَلُهْ

وشَاة عَطِلَة: يعرف فِي عُنُقهَا أَنَّهَا مغزار.

وَامْرَأَة عَيْطَل: طَوِيلَة. وَقيل: طَوِيلَة الْعُنُق فِي حسن جسم. وَقيل: كل مَا طَال عُنُقه من الْبَهَائِم: عَيْطل. وهضبة عَيْطَلٌ: طَوِيلَة. والعَيْطَل والعَطِيل: شِمْرَاخ من طلع فحال النّخل.

وعَطالَة: اسْم رجل وجبل.

والمُعَطَّل: من شعراء هُذَيْل.
باب العين والطاء والّلام معهما ع ط ل- ع ل ط- ط ل ع- ل ط ع مستعملات ط ع ل- ل ع ط مهملان

عطل: العَطَلُ: فُقْدانُ القِلادة. عَطِلَتْ تَعْطَلُ عطلا وعطولا فهي عاطل، وهن عواطل. قال :

يرضن صعابَ الدر في كل حجة ... وإن لم تكن أعناقهن عواطلا

وتعطلت فهي متعطّلة، وهنّ عُطَّل. [وهي عُطُل أيضاً] قال الشّمّاخ :

يا ظبيةً عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

وقوسٌ عُطُلٌ: لا وتَرَ عليها. والأعطالُ من الخيلِ التي لا قلائد ولا أرسان في أعناقها. والتعطيل: الفراغ، ودار معطلة. وبئر مُعَطَّلَةٌ، أي: لا تورد ولا يستقى منها. وكل شيء تُرِكَ ضائعاً فهو معطل. والعطيل: الطويل من النساء والنوق في حسنِ جسمٍ. قال ذو الرّمة :

رُواعِ الفؤادِ حرة الوجه عيطل ويقال للناقة الصّفيّة الكريمة: إنّها لَعِطْلَةٌ، وما أحْسَنَ عَطَلَها. وشاة عَطِلَةٌ تعرف أنّها من الغزار.

علط: العُلُطُ من العذار في قول الشاعر :

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تركُضُهُ ... أمُّ الفوارس بالدِّئداءِ والرَّبَعَة

ويقال اعرورت العُلُط مِنِ اعلُوّاطِ البعير، وهو ركوب العنق، والتقحم على الشيء من فوق. والعِلاطان: صَفْقا العنق من الجانبين من كلّ شيء. قال حُمَيْد :

من الورق سفعاء العلاطين باكرت ... فروع أشاء مطلع الشّمسِ أَسْحَما

والعِلاط: كيٌّ وسِمَةٌ في العُنُق عرضا. وثلاثة أعْلِطةٍ، ويجمع على عُلُط. عَلَطْت البعير أَعْلِطُهُ عَلْطاً. قال أبو عبد الله هو أن تسِمَهُ في بعض عنقه في مقدّمه، واسم تلك السمة العِلاط، وبه سمّي المعلوط الشاعر. والأعْلُوّاط: ركوب العنق، والتقحّم على الشيء من فوق. وعلاط الإبرة خيطها. وعلاط الشّمسِ [الذي] كأنه خيط إذا رأيت. ويجمع على أعلاط، وكذلك يقال للنجوم [عِلاطُ النّجم] : المعلّق به. قال : وأعلاط النُّجومِ معلّقاتٌ ... كحبْلِ الفَرْقِ ليس له انتصاب

قال: لأن النجوم أول ما تطلع مُصعدة فإذا ولت للمغيب ذهب انتصابها. وأعلاط النجوم وأفرادها، التي ليست لها أسماء كخيل القِرْقِ جعلها حجارة، لأن تلك الحجارة أفراد لا أسماء لها فكذلك هذه النجوم لا أسماء لها. والقرق لعبة لهم. جعلها خيلاً، لأنّهم يلعبون هذه اللعبة بالحجارة

. طلع: المطْلَعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس. والمطلع: مصدر من طَلَعَ، ويُقْرأ مَطْلَعِ الْفَجْرِ وليس بقياس. والطلعة: الرؤية. ما أحْسَنَ طَلْعَتَهُ، أي: رؤيته. ويقال: حيّا الله طلعتك. وطَلَعَ علينا فلان يَطْلُعُ طُلوعاً إذا هجم. وأطلع فلان رأسه: [أظهره] وأطّلع: أشرف على الشّيء، وأَطْلَعَ غيرَه إطلاعاً، ويُقْرَأُ، فَهَلْ أنْتُمْ مُطْلِعون فأطّلع ، أي: تطلعونني على قريني فأنظر إليه. والاسم: الطِّلْعُ. تقول: أطْلَعني طِلْعَ هذا الأمر حتّى علمته كلّه. وطالعت فلاناً: أتيته ونظرت ما عنده. والطليعة: قوم يبعثون ليطّلعوا طِلْعَ العدو. ويقال للواحد: طليعة. والطلائع: الجماعات في السّريّة، يُوَجَّهون ليطالعوا العدوّ ويأتون بالخبز. والطلاع: ما طلعت عليه الشّمس. وطلاع الأرض: مِلْءُ الأرض.

وفي الحديث: لو كان لي طِلاعُ الأرض ذهباً لافتديت به من هول المطَّلَع .

والطلاع: الاطّلاع نفسه في قول حُمَيْد:

وكان طِلاعاً من خَصَاصٍ ورِقْبَةً ... بأعين أعداء، وطَرْفاً مُقَسَّما

أي: ينظر مرة هاهنا ومرة هاهنا. وتقول: إنّ نفسك لَطُلَعَةٌ إلى هذا الأمر، أي: تَتطلّع إليه، أي: تنازع إليه. وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تنظر ساعة وتتنحَّى أُخرى. والطلع: طَلْعُ النَّخلة، الواحدة: طَلْعَة ما دامت في جوفها الكافورة. وأَطْلَعَتِ النخلة، أي: أخرجت طَلْعَة. وطلع الزّرع: بدا. واستطلعت رأيه، أي: نظرت ما هو. وقوس طِلاع: إذا كان عَجْسُها يملأ الكفّ قال :

كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لا دون ملئها ... ولا عَجْسُها عن موضع الكفّ أفضلا

لطع: لَطَعْتُ عينه: لطمته. ولطعت الغَرَضَ: أَصَبْتُهُ. ومثله: لقعته ولمعته ورقعته. ولَطَعَ الشيءُ: ذهب. ولَطِعْتَ الشَّيْءَ إذا لَحَسْتَهُ بلسانك لَطْعاً. ورجُلٌ لطّاع: يَمَصُّ أصابعه ويلحس إذا أكل. ورجل لطّاعٌ قطّاعٌ: يأكل نصف الّلقمة ويَرُدُّ الباقي إلى القَصْعَة. والألْطَعُ: الذي قد ذَهَبَتْ أسْنانُه وبقيتْ أسْناخُها في الدُّرْدُرِ. يقال لَطِعَ لَطَعاً. ويقال: بل هو الذي في شَفَتِهِ رِقّةٌ [وامرأة لطعاء] . واللّطْعاءُ أيضاً: اليابسة الهتّة منها، ويقال: هي المرأة المهزولة. 
عطل: عَطَلَ (شك لين بحركة الطاء ليس له ما يؤيده) بمعنى بقي بلا عمل. خلا من العمل وظل عاطلاً. ومصدره في معجم فوك: عُطالة.
عَطَل عُطالة: انقطع وتــوقّف (فوك).
عَطِل: فقد استعمال أحد أعضائه. (بوسييه) وأصيب بالفالج وهو شلل يصيب أحد شقي الجسم طولاً. وفي معجم بوشر عطل (عَطَل): فالج (وانظر عطل وتعطل)، وفي تاريخ ابن الأغلب (ص77): إلى أن أصابه الفالج وعطل نصفه الأيسر. وفي تاريخ أبي الفداء في كلامه عن هذا للأمير (2: 452) نقرأ: أصاب أبا الفتوح فالج فعطب جانبه الأيسر. وقد ذكر أماري هذا عند هذه العبارة (ص411). وهذا خطأ فظيع، وأني لأعجب كيف عبر هذا الخطأ على السيد فليشر، فالفعل عطب لا يوافق المعنى ويجب أن يحل محله الفعل عطل.
عَطَل النبات: جف وذوى. (أبو الوليد ص536 رقم 8).
عَطَّل (بالتشديد). عطّل البئر: أهملها وتركها. (معجم البلاذري).
عَطّل: أهمل تهاون، تواني، تقاعس، لم يعن بالشيء كما يحب ولم يهتم به (لين، هلو وهو يذكر خطأ عَطَل بهذا المعنى)، بدرون ص175)، وفي رياض النفوس (ص28 و): ما أنكرت صناعتك ولكني أنكرت تعطيلك لحانوتك الذي منه معاشك.
عَطَّا: أفسد، أتلف، وتستعمل مجازاً بمعنى شوه العمل، وأساء العمل. (بوشر).
ففي ألف ليلة (برسل 4: 345) في الكلام عن مطرقة ضخمة ومدق ضخم: إذا ضرب به الجمل عطَّله.
عَطَّل: فل، ثلم، أزال حد الشفرة (الكالا).
عَطَّل: شوَّه، مسخ، أفسد. (بوشر).
عَطَّل: شلَّ، سبب الشلل. (بوشر). عَطَّل: ألغى، أبطل. (فليشر معجم ص93).
عَطّل: حلّ محل، يقال مثلا أن ورق سمرقند عطَّل ورق مصر (الثعالبي لطائف ص126).
عَطَّل: حظر، حّرم الملذات. (دي ساسي طرائف 1: 80).
عطَّل: أضاع وقته. ففي القلائد (ص328): لولا مواصلة راحاته، وتعطيل بكره وروحاته.
وفي الحلل (ص14 ق): عطلّتم بالدعة زمانكم (المقري 2: 437).
عَطَّل: أعاق، شل، اخر، عوق، أبطل، منع نجاح مشروع، ومنع عن العمل والحركة. (بوشر، هلو، دلابورت ص16، دومب ص122).
عطَّل الامر: منع نجاح المؤامرة. (بوشر).
عطَّلَ: انقطع عن، تــوقف (فوك)، وفي حيان (ص49 و): عطلوا أعمالهم واجتمعوا عنده ولزموه (الجهاد).
وفي حيان- بسام (3: 232) في كلامه عن أستاذ انقطع عن التدريس (انظره في مادة دولة).
(زيشر 2: 493). ويقال أيضاً: عطَّل من (فوك).
عَطَّل: قمع شهوته (كرتاس ص246).
عَطَّل: كفه عن العمل. قطعه عن شغله (بوشر).
عَطَّل: ألهي. (همبرت ص113).
عَطَّل: شكل الخيل. (دوماس حياة العرب ص357).
عَطَّل: حجز الواردات. (ألكالا)، وفي كتاب ابن عبد الملك (ص109 ق) ولما امتنع من دفع ضريبة معينه على أرضه عُطِّلَتْ عليه أملاكه ومنع من غلتها فكان يختم كل يوم مجلسه بالدعاء على الوالي الذي عطَّلها عليه.
عطَّل على فلان: تعمد الإضرار به. (بوشر).
عَطّل: في المعجم اللاتيني - العربي: prevari- co أعطل وأخالف و prevaricator عاصٍ معطّل كافر جاحد، و prevaricatus: معطَّل وأرى إنه يريد بهذا المعنى الذي ذكره لين في مادة مُعَطِلَ وكذلك ما ذكره فوك الذي أورد هذا الفعل في مادة لاتينية معناها هرقطة والحاد.
تعطل: صار بورا لا زرع فيه. (معجم البلاذري).
تعطَّل: صار هدراً عديم المنفعة والجدوى (فليشر معجم ص93).
تعطل: صار نسياً منسياً. ففي العبدري (ص30 و): بعد أن وصف بعض الشرائع القديمة: ولعل ذلك كان بمعنى تعطَّل وجهل سره.
تعطل: انقطع عن الحركة. ففي ابن الأثير (10: 129): فأصابه فالج فتعطل جانبه الأيسر وضعف الجانب الأيمن.
تعطل (النبات) يبس وذوى ومات. (أبو الوليد ص636).
تعطل: تأخر، تعوق، أبطأ في العمل. (بوشر بربرية).
تعطَّل: تــوقفــ، أنقطع. ففي رحلة ابن جبير (ص239): فالسفر منها وإليها لا يتعطل شتاءً ولا صيفاً. وفي ياقوت (1: 532): يتعطل من.
وفي رحلة ابن جبير: تعطل عن. وفي كرتاس (ص224): وإذا سكنت البحار الزواخر، تعطلت عن جريها القراقر.
وفي تاريخ ابن إياس (ص17): تتعطل الناس عن البيع والشرى. وفيه: فيحصل للناس في ذلك منهم غاية الضرر ويتعطل من اسبابهم.
ويقال كذلك: تعطل من الولد، أي فقد قوة الإنجاب لتقدمه في السن. (فليشر معجم ص93).
تعطل من: خلا من، ففي هو جفلايت (ص47): تعطلت المنابر من أسمائهم، وفي ابن البيطار (1: 97) ينبت في أماكن رطبة متعطلة من العمارة.
تعطل: تأخر، تعوقّ. (فوك).
عطل: شلل، فالج. (بوشر).
عَطَل: ما لا يستعمل ولا يستخدم. (معجم الادريسي).
عَطَل: عاطل، بلا عمل. ففي حياة ابن خلدون (ص208 ق): عزله وأقام عطلا في بيته.
عطلة: وجمعها عطل: مدة التعطل عن العمل. (فوك، أبو الوليد ص687 رقم 77).
عطلة: عقبة، عائق، مانع، حائل. (الكالا).
عطالة: عطلة، زمن البطالة (زيشر 8: 355).
وقت عطالة: موسم كاسد، الوقت الذي لا يعمل فيه الصانع الماهر لعدم وجود عمل. (بوشر).
ما هي عطالة: ليس صعباً، ليس عسيراً، ليس شاقاً. (بوشر).
عَطَالي: الاشهر العطالية: اشهر العطلة، اشهر التعطل عن العمل (زيشر 2: 493).
عَطَّال: بطّال، (فوك) ومن يملك وسائل العمل، عامل بلا عمل. (بوشر).
عاطل: أخرق، غير ماهر، غير نافع، عديم الجدوى، باطل، لا طائل تحته، عبث، سدىً (هلو).
عاطِل: خالٍ، فارغ. (هلو).
عاطل: بطال طبعا أو عادة، من لا يعمل شيئاً (بوشر).
عاطل: سيئ، رديء. (بوشر).
حصان عاطل: فرس بليد، فرس رديء (بوشر).
عاطل: أرض موات لا زرع فيها. (شيرب ديال ص37).
تعطيل: تدنيس، انتهاك الحرمات، ترجيس، تنجيس المقدسات، خرق المقدسات. (المعجم اللاتيني العربي).
تعطيل: عائق، مانع. (بوشر).
تعطيلة: صعوبة، عقبة، مانع، عائق، حائل. (بوشر).
معطل: ببطالة، بلا ثمرة، بلا نتيجة، بلا فائدة. (الكالا).
مُعطِّلة: إضعاف، إنهاك. (ألكالا).

عطل: عَطِلَتِ المرأَةُ تَعْطَل عَطَلاً وعُطولاً وتَعَطَّلَتْ إِذا لم

يكن عليها حَلْيٌ ولم تَلْبَس الزينة وخَلا جِيدُها من القَلائد.

وامرأَةٌ عاطِلٌ، بغير هاء، من نِسْوَةٍ عَواطِلَ وعُطَّلٍ؛ أَنشد

القَناني:ولو أَشْرَفَتْ من كُفَّةِ السِّتْرِ عاطِلاً،

لَقُلْتَ: غَزالٌ ما عَلَيْهِ خَضَاضُ

وامرأَة عُطُلٌ من نسوة أَعطال؛ قال الشّماخ:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيد

فإِذا كان ذلك عادتها فهي مِعْطالٌ. وقال ابن شميل: المِعْطال من النساء

الحَسْناء التي تُبالي أَن تَتَقَلَّد القِلادة لجمالها وتمامها.

ومَعاطِلُ المرأَة: مَواقِعُ حَلْيِها؛ قال الأَخطل:

زانَتْ مَعاطِلَها بالدُّرِّ والذَّهَب

(* قوله «زانت إلخ» صدره كما في التكملة:

من كل بيضاء مكسال برهرهة)

وامرأَة عَطْلاء: لا حَلْيَ عليها. وفي الحديث: يا عَليُّ مُرْ نساءك لا

يُصَلِّين عُطُلاً؛ العَطَل: فِقْدان الحليِ. وفي حديث عائشة: كَرِهَت

أَن تُصلي المرأَةُ عُطُلاً ولو أَن تُعَلِّق في عُنُقها خيْطاً. وجِيدٌ

مِعْطالٌ: لا حَليَ عليه، وقيل: العاطِل من النساء التي ليس في عُنُقها

حَليٌ وإِن كان في يديها ورجليها. والتَّعَطُّل: ترك الحَلْي. والأَعْطال

من الخيل والإِبل: التي لا قَلائد عليها ولا أَرْسان لها، واحدها عُطُلٌ؛

قال الأَعشى:

ومَرْسُونُ خَيْلٍ وأَعْطالُها

وناقةٌ عُطُلٌ: بلا سِمةٍ؛ عن ثعلب، والجمع كالجمع؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

في جلَّةٍ منها عَداميسَ عُطُل

(* قوله «عداميس» كذا في الأصل والمحكم بالدال، ولعله بالراء جمع عرمس

كزبرج، وهي الناقة المكتنزة الصلبة).

يجوز أَن يكون جمع عاطِل كبازِل وبُزُل، ويجوز أَن يكون العُطُل يقع على

الواحد والجمع. وقَوْسٌ عُطُلٌ: لا وَتر عليها، وقد عَطَّلها. ورجل

عُطُلٌ:

لا سَلاح له، وجمعه أَعْطالٌ؛ وكذلك الرَّعِيَّة

(* قوله «وكذلك الرعية

إلخ» هي بقية عبارة الازهري الآتية ومحلها بعد قوله: والمواشي إذا اهملت

بلا راع فقد عطلت) إِذا لم يكن لها والٍ يَسوسُها فهم مُعَطَّلون. وقد

عُطِّلوا أَي أُهْمِلوا. وإِبلٌ مُعَطَّلة: لا راعي لها.

والمُعَطَّل: المَواتُ من الأَرض، وإِذا تُرِك الثَّغْر بلا حامٍ

يَحْمِيه فقد عُطَّل، والمواشي إِذا أُهملت بلا راع فقد عُطِّلت. والتعطيل:

التفريغ. وعَطَّلَ الدارَ: أَخلاها. وكلُّ ما تُرِك ضَيَاعاً مُعَطَّلٌ

ومُعْطَل. ومن الشاذ قراءة من قرأَ: وبئرٍ مُعْطَلة؛ وبئرٌ مُعَطَّلةٌ؛ لا

يُسْتَقى منها ولا يُنْتَفَع بمائها، وقيل: بئر مُعَطَّلة لبُيود أَهلها.

وفي الحديث عن عائشة، رضي الله عنها، في امرأَة تُوُفِّيت: فقالت

عَطِّلوها أَي انزِعُوا حَلَيَها واجعلوها عاطلاً.

والعَطَلُ: شَخْصُ الإِنسان، وعمَّ به بعضُهم جميعَ الأَشخاص، والجمع

أَعطال. والعَطَلُ: الشخص مثل الطَّلَل؛ يقال: ما أَحسَنَ عطَله أَي

شَطاطَه وتمامَه. والعَطَلُ: تمامُ الجسم وطوله. وامرأَة حَسَنةُ العَطَل إِذا

كانت حسنة الجُرْدة أَي المُجَرَّد. وامرأَة عَطِلةٌ: ذات عَطَل أَي

حُسْن جسم؛ وأَنشد أَبو عمرو:

وَرْهاء ذات عَطَلٍ وَسِيم

وقد يُسْتَعمل العَطَلُ في الخُلُوِّ من الشيء، وإِن كان أَصله في

الحَلي؛ يقال: عَطِلَ الرجلُ من المال والأَدب، فهو عُطْلٌ وعُطُلٌ مثل عُسْر

وعُسُر. وتعطيلُ الحُدود: أَن لا تُقام على من وَجَبَتْ عليه. وعُطِّلت

الغَلاّتُ والمَزارِعُ إِذا لم تُعْمَر ولم تُحْرَث. وفلان ذو عُطْلة إِذا

لم تكن له ضَيْعة يُمارِسها. ودَلوٌ عَطِلة إِذا انقَطَع وذَمُها

فتعطَّلت من الاستقاء بها. وفي حديث عائشة ووَصَفَتْ أَباها: رَأَب الثَّأَى

وأَوْذَم العَطِلة؛ قال: هي الدلو التي تُرِك العَمَل بها حيناً وعُطِّلَتْ

وتقَطَّعتْ أَوذامُها وعُراها، تريد أَنه أَعاد سُيورَها وعَمِلَ عُراها

وأَعادها صالحةً للعَمَل، وهو مَثَلٌ لِفعْله في الإِسلام بعد النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَي أَنه ردَّ الأُمور إِلى نِظامها وقَوَّى أَمْرَ

الإِسلام بعد ارتداد الناس وأَوْهى أَمرَ الرِّدَّة حتى استقام له

الناس.وتعَطَّل الرجلُ إِذا بَقيَ لا عَمَل له، والاسم العُطْلة. والعَطِلة من

الإِبل: الحسَنة العَطَل إِذا كانت تامَّة الجسم والطول؛ قال أَبو عبيد:

العَطِلات من الإِبل الحِسانُ، فلم يَشتقَّه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

العَطِلات على هذا إِنما هو على النسب. والعطِلة أَيضاً: الناقة

الصَّفِيُّ؛ أَنشد أَبو حنيفة لِلَبيد:

فلا نَتَجاوَزُ العَطِلاتِ منها

إِلى البَكْرِ المُقارِبِ والكَزُوم

ولكنّا نُعِضُّ السَّيْفَ منها

بأَسْؤُقِ عافياتِ اللَّحْم، كُوم

والعَطَلُ: العُنُق؛ قال رؤبة:

أَوْقَصُ يُخْزي الأَقْرَبينَ عَطَلُه

وشاةٌ عَطِلة: يُعْرَف في عُنُقها أَنها مِغْزار.

وامرأَة عَيْطَلٌ: طويلة، وقيل: طويلة العُنُق في حُسْن جسم، وكذلك من

النوق والخيل، وقيل: كلُّ ما طال عُنُقُه من البهائم عَيْطَلٌ.

والعَيْطَل: الناقة الطويلة في حُسْن مَنْظَر وسِمَن؛ قال ابن كُلثوم:

ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماء بِكْرٍ،

هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وهذا البيت أَورده الجوهري:

ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماء بَكْرٍ،

تَرَبَّعَتِ الأَماعِزَ والمُتُونا

وفي قصيد كعب:

شَدَّ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ

قال ابن الأَثير: العَيْطَلُ الناقةُ الطويلة، والياء زائدة. وهَضْبةٌ

عَيْطَلٌ: طويلة. والعَطَلُ والعَيْطَلُ والعَطِيلُ: شِمْراخٌ من طَلْع

فُحَّال النخل يُؤَبَّر به؛ قال الأَزهري: سمعته من أَهل الأَحساء؛ وأَما

قول الراجز:

باتَ يُبارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا،

فهْيَ تُسمَّى زَمْزَماً وعَيْطَلا،

وقدْ حدَوْناها بهَيْدٍ وَهَلا

(* قوله «بات يباري» كذا في الأصل ونسختي الصحاح هنا، وسيأتي في ترجمة

زمم: باتت تباري، بضمير المؤنث).

فهما اسمان لناقة واحدة؛ قال ابن بري: الراجز هو غَيْلان بن حُرَيْث

الربعي، قال: وصوابه بهَيْدٍ وحَلا، لأَن هَلا زَجْرٌ للخيل وحَلا زَجْرٌ

للإِبل، والراجز إِنما وَصَف إِبلاً لا خيلاً.

وعَطالةُ: اسم رجل وجَبل. والمُعَطَّل: من شعراء هُذَيْل؛ قال الأَزهري:

ورأَيت بالسَّودة من دِيارات بني سَعْدٍ جَبَلاً مُنِيفاً يقال له

عَطالة، وهو الذي قال فيه القائل:

خَلِيليَّ، قُوما في عَطالة فانْظُرا:

أَناراً تَرَى من ذي أَبانَيْنِ أَم بَرْقا؟

وفي ترجمة عضل: اعْضَأَلَّتِ الشجرةُ كَثُرت أَغصانها والْتَفَّتْ؛

وأَنشد:

كأَنَّ زِمامَها أَيْمٌ شُجاعٌ،

تَرَأَّدَ في غُصونٍ مُعْضَئِلَّة

قال أَبو منصور: الصواب مُعْطَئِلَّة، بالطاء، وهي الناعمة، ومنه قيل

شجر عَيْطَلٌ أَي ناعم.

عطل

1 عَطِلَتْ, [in my copy of the Msb said to be of the class of قتل, perhaps a mistranscription for قَبِلَ, but see what is said below of عَطَلَ as syn. with بَطَلَ, from which it may be inferred that عَطَلَتْ is correct in the sense here following as well as عَطِلَتْ,] said of a woman, [aor. ـَ inf. n. عَطَلٌ (S, O, K) and عُطُولٌ; (O, K;) and ↓ تعطّلت; (S, O, K;) She had not upon her any women's ornaments; (K, TA;) and wore not any ornature, or decoration: (TA:) or her neck was destitute of necklaces or the like; (S, O;) as also ↓ استعطلت: (Har p. 268:) accord. to Er-Rághib, العَطَلُ signifies the being destitute of ornature, or decoration. (TA.) b2: And sometimes العَطَلُ is used [ for العَطَلُ مِنْ شَىْءِ] as meaning The being destitute of a thing; though primarily relating to women's ornaments. (S, O.) One says, عَطِلَ مِنَ المَالِ He (a man, O) was, or became, destitute [of property], and مِنَ الأَدَبِ [of discipline, or good qualities and attributes, of the mind, &c.]. (O, K.) b3: and it signifies also The being destitute of occupation. (Er-Rághib, TA.) One says, عَطَلَ الأَجِيرُ, aor. ـُ like بَطَلَ, aor. ـُ in measure and in meaning [i. e. The hired man was without occupation: though it seems that in this sense also, accord. to general usage, the verb is عَطِلَ, aor. ـَ (Msb. [See also 5.]) And عطلت الإِبِلُ The camels were without a pastor to tend them. (Msb. [The context there app. indicates that the verb in this case, likewise, is with fet-h to the ط; but I believe it to be more correctly عَطِلَت.]) b4: And عَطِلَ, (O, K,) with kesr [to the ط], (O,) [i. e.] like فَرِحَ, (K,) signifies also He was, or became, large in the body. (O, K.) 2 عطّل الشَّىْءَ and ↓ اعطلهُ signify the same [app. in all the senses assigned to the former]. (O.) b2: 'Áïsheh is related, in a trad., to have said respecting a woman who had died, عَطِّلُوهَا, meaning Divest ye her of her ornaments. (S, O.) b3: [Hence,] عطّل القَوْسَ, inf. n. تَعْطِيلٌ, He divested the bow of its string. (TA.) b4: [Hence likewise, the inf. n.] التَّعْطِيلُ signifies [also] The rendering vacant, void, or unoccupied, (K, TA,) a place of abode, and the like. (TA.) And The leaving a thing untended, unminded, or neglected. (K, TA. [ضِياعًا in the CK is a mistake for ضَيَاعًا.]) One says of the frontier of a hostile country, عُطِّلَ, meaning It was left without any to defend it. (TA.) And of subjects one says, عُطِّلُوا, meaning They were left without any one to govern them. (TA.) One says also, عَطَّلْتُ الإِبِلَ, inf. n. as above, I left the camels without a pastor to tend them. (Msb.) وَإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ, in the Kur lxxxi. 4, means And when the pregnant camels [ten months gone with young] shall be left without a pastor, or without being milked [?]; (Jel;) by reason of the terrors of the hour; (O;) i. e. by men's having their minds occupied by the terrors of the day of resurrection. (TA.) And عُطِّلَتْ is said of lands of seed-produce as meaning They were left uncultivated. (TA.) b5: التَّعْطِيلُ signifies also التَّفْرِيغُ [as meaning The making, or leaving, vacant from any work, occupation, employment, or use; free therefrom; unoccupied; or unemployed]. (S, O, K.) One says, عَطَّلْتُ الأَجِيرَ I made the hired man to be unoccupied. (Msb.) And عطّل الخَيْلَ مِنَ الغَزْوِ (S and K in art. بهو) [He freed the horses from service in warfare;] he did not go to war upon the horses. (TA in that art.) b6: [Also The assertion of the tenet, or tenets, of the مُعَطِّل, q. v.] b7: And تَعْطِيلُ الحُدُودِ means The not inflicting the [punishments termed]

حدود upon him to whom they are due. (TA.) 4 أَعْطَلَ see 2, first sentence.5 تَعَطَّلَ see 1, first sentence. b2: تعطّل, said of a man, (S, O,) He remained [or became] without work, or occupation. (S, O, K.) [Said of a man, &c., He, or it, was, or became, inactive, or inert. (See غُشِىَ عَلَيْهِ.)] b3: تَعَطَّلَتْ مِنَ الاِسْتِقَآءِ بِهَا is said of a دَلْو [or leathern bucket, meaning It was exempted from, i. e. unused for, the drawing of water therewith]. (TA.) b4: And تعطّل is said of a tent [as meaning It became vacant]. (TA in art. بهو.) 10 إِسْتَعْطَلَ see 1, first sentence. Q. Q. 4 اِعْطَأَلَّتِ الشَّجَرَةُ The tree had many branches, and was much tangled, or very luxuriant or dense: so accord. to Az. (TA.) See also Q. Q. 4 in arts. عضل and عظل.

عُطْلٌ: see عُطُلٌ, last sentence.

عَطَلٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (S, O, K.) A2: Also The denuded, or unclad, part, or parts, of the body; syn. جُرْدَةٌ: so in the saying اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ العَطَلِ [A woman beautiful in respect of the denuded, or unclad, part, or parts, of the body]. (TA.) b2: And The body, or person; syn. شَخْصٌ; (S, O, K, TA;) particularly, as some say, of a human being; (TA;) like طَلَلٌ: (S, O, TA:) pl. أَعْطَالٌ. (K.) And one says, مَا أَحْسَنَ عَطَلَهُ, meaning [How beautiful is] his tallness, or justness of stature, and his perfectness [of make]! (S, O.) b3: And The neck. (K.) b4: And Beauty of body. (TA.) A3: Also A stalk of a raceme of a palmtree; (S, O;) as also ↓ عَطِيلٌ, accord. to IDrd: (O:) or the former, (TA,) and ↓ the latter, accord. to IDrd, and accord. to Az, who says that he heard it from the cultivators of palm-trees (مِنَ النَّخْلِيِّينَ) in El-Ahsà, (O,) the stalk of a raceme of a male palm-tree, (O, TA,) to which Az adds, with which the female palm-tree is fecundated: (O:) or ↓ عَطِيلٌ and ↓ عَيْطَلٌ signify a stalk of a طَلْع [or spadix] of a male palm-tree [with the flowers upon it]. (K, TA.) عَطِلٌ is an epithet of which only the fem. (with ة) is mentioned.] b2: عَطِلَةٌ is applied to a she-camel as meaning Goodly, or beautiful: pl. عَطِلَاتٌ: (S, O:) which is expl. by A 'Obeyd in this sense, and not derived by him: held by ISd to be a possessive epithet: (TA:) or the sing., thus applied, goodly, or beautiful, in body: (K:) or thus as applied to a woman: and, applied to a she-camel, perfect in body and tallness. (TA.) b3: Also, applied to a she-camel, i. q. صَفِىٌّ [i. e. Abounding in milk; or whose milk lasts throughout the year]. (K.) And, applied to a ewe or she-goat, Abounding much in milk: (K:) or, accord. to Lth, that is known in [the appearance of] her neck to be one abounding in milk. (O.) A2: And, applied to A دَلْو [or leathern bucket], Having its [thongs called] وَذَم broken, (O, K, TA,) so that it has become exempted from (تَعَطَّلَتْ مِن [i. e. unused for]) the drawing of water therewith: (TA:) or that has been left for a time unused, and of which the thongs above mentioned, and the loop-shaped handles, have been broken. (IAth, TA.) Hence the saying of 'Áïsheh, describing her father, رَأَبَ التَّأْىَ وَأَوذَمَ العَطِلَةَ [He repaired the rending, and put وَذم to that bucket of which the وَذَم were broken]; meaning that he restored the affairs to their state of order, and strengthened the condition of El-Islám after the apostatizing of men. (O, TA.) عُطُلٌ and ↓ عَاطِلٌ, applied to a woman, (S, O, Msb, K,) Having no women's ornaments upon her; (Msb, K;) [and] so ↓ عَطْلَآءُ: (IDrd, O:) or whose neck is destitute of necklaces or the like; as also ↓ مِعْطَالٌ: (S, O:) or ↓ this last signifies usually having no women's ornaments upon her: (K:) the pl. (of عُطُلٌ, TA) is أَعْطَالٌ and (of ↓ عَاطِلٌ, TA) عَوَاطِلُ and عُطَّلٌ. (K, TA.) b2: [Hence,] أَعْطَالٌ applied to camels, (S, O, K,) Having no halters upon them: (S, O:) or having no collars upon them, nor halters; and so as applied to horses: (K:) and, (Th, K,) applied to camels, (Th, TA,) having upon them no brands: (Th, K:) sing. عُطُلٌ. (K.) [See also عُلُطٌ.] b3: And, applied to men, Having no weapons with them: (S, O, K:) in this sense, also, pl. of عُطُلٌ. (K.) b4: عُطُلٌ applied to a bow, Having no string upon it: (S, O, Msb, K:) pl. أَعْطَالٌ. (TA.) b5: And عُطُلٌ and ↓ عُطْلٌ [or عطل مِنَ المَالِ and مِنَ الأَدَبِ (see 1)] signify, applied to a man, Destitute of property and of discipline, or good qualities and attributes, of the mind, &c. (S, O, K.) عُطْلَةٌ The state of being, or remaining, without work, or occupation; (S, MA, O, K;) a subst. from تَعَطَّلَ. (S, O, K.) One says, هُوَ يَشْكُو العُطْلَةَ [He complains of being without work, or occupation]. (TA.) b2: And هُوَ ذُو عُطْلَةٍ means He is one who has no estate upon which to labour, or work. (TA.) عَطْلَآءُ: see عُطُلٌ, first sentence.

عَطِيلٌ: see عَطَلٌ, latter half, in three places.

عَاطِلٌ: see عُطُلٌ, first sentence, in two places. b2: [Hence,] أَبْيَاتٌ عَوَاطِلُ (tropical:) Verses of which the words are without diacritical points: opposed to أَبْيَاتٌ عَرَائِسُ. (Har pp. 608-10.) عَيْطَلٌ Long (K, TA) in the عَطَل, i. e., (TA,) in the neck, with beauty of body; (K, TA;) applied to a woman: (TA:) or long, or tall, in an absolute sense; and thus as applied to a she-camel and to a horse: (TA:) or long in the neck; (S, O, K, TA;) applied in this sense to a woman, and to a she-camel, (S, O,) and to a horse, (S,) or to any animal: (K, TA:) or tall, with beauty of aspect and fatness; thus as applied to a she-camel: the ى is augmentative. (TA.) It is also a proper name of a certain she-camel. (S, O.) b2: Also Tall, as applied to a [hill, or mountain, such as is termed] هَضْبَة. (O.) b3: and شَجَرٌ عَيْطَلٌ Soft, or tender, trees. (TA.) b4: See also عَطَلٌ, last sentence.

مُعْطَلٌ: see the next paragraph, in two places.

مُعَطَّلٌ [pass. part. n. of 2 (which see for some of its significations)] is applied to Anything left untended, unminded, or neglected; as also ↓ مُعْطَلٌ. (TA.) [Thus] مُعَطَّلُونَ signifies People, or subjects, left without any one to govern them. (TA.) And إِبِلٌ مُعَطَّلَةٌ Camels [left] without a pastor. (S, O, K.) And المُعَطَّلُ What has no owner, of which no use is made, and from which no advantage is derived, of land. (S, O, K.) And بِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ, (S, O, TA,) and ↓ مُعْطَلَةٌ accord. to one reading [in the Kur xxii. 44], (O, TA,) A well from which water is not drawn, and of the water of which no use is made: (TA:) or it is thus called because [it is one of which] its owners have perished: (S, O, TA:) neglected by reason of the death of its owners. (Jel.) مُعَطِّلٌ One who asserts that the universe is devoid of an artificer who constructed it skilfully and adorned it: (Er-Rághib, TA:) [but] the مُعَطِّلَة of the Arabs were of different sorts: one sort of them disacknowledged the Creator, and the raising and restoring to life, and asserted that nature is that which brings to life and time is that which brings to nought: another sort of them acknowledged the Creator, and the beginning of creation, but disacknowledged the raising and restoring to life: and another sort of them acknowledged the Creator, and the begining of creation, and a mode of restoration to life, but disacknowledged the apostles, and worshipped idols, and asserted them to be their intercessors with God in the life to come, and performed pilgrimage to them, and sacrificed victims to them, and offered offerings, and sought to advance themselves in their favour by means of religious rites and ceremonies, and legalized [certain things] and prohibited [others]; and these were the generality of the Arabs, except a small portion of them. (Esh-Shahristánee.) مِعْطَالٌ: see عُطُلٌ, first sentence, in two places.

مَعَاطِلُ [a pl. of which the sing. is not mentioned] The parts which are the places of the ornaments of a woman. (IDrd, O, K.) مُعْطَئِلَّةٌ part. n. of اِعْطَألَّت, q. v.: see also Q. Q. 4 in arts. عضل and عظل.]
عطل
عَطِلَتِ المَرأَةُ، كفَرِحَ، عَطَلاً، بالتَّحريك، وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيّ، وعُطولاً، بالضَّمِّ نَقله الصَّاغانِيُّ وابنُ سِيدَه، وتعطَّلَتْ: إِذا لم يكن عَلَيْهَا حَلْيٌ وَلم تلبَسِ الزِّينَةَ، وَفِي الصحاحِ: إِذا خلا جيدُها من القلائدِ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: العَطَلُ: فِقدانُ الزِّينَةِ والشُّغْلِ فَهِيَ عاطِلٌ بِغَيْر هاءٍ، أَنشدَ القَنانِيُّ: (وَلَو أَشرَفَتْ من كُفَّةِ السِّتْرِ عاطِلاً ... لقُلْتَ غَزالٌ مَا عَلَيْهِ خَضاضٌ)
وقِيل: العاطِلُ من النِّساءِ: الَّتِي لَيْسَ فِي عنُقِها حَلْيٌ وَإِن كَانَ فِي يَديهَا ورِجلَيْها، وعُطُلٌ بضَمَّتينِ، وَمِنْه الحديثُ: أَنَّ عائشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كرِهَتْ أَن تُصَلِّيَ المَرأَةُ عُطُلاً، وَلَو أنْ تُعَلِّقَ فِي عنُقِها خَيطاً. وَقَالَ الشّمّاخُ: يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانَةَ الجِيدِ وَمن سجعات الأَساس: رُبَّ عارِيَةٍ عُطُل لَا يَشينُها العُريُ والعَطَلْ، وكاسيَةٍ حالِيَةٍ لَا يَزينُها الحَلْيُ والحُلَلْ. من نِسوَةٍ عَواطِلَ وعُطَّلٍ، كسُكَّرٍ، كِلَاهُمَا جمعُ عاطِلٍ، وأَعطال جَمعُ عُطُلٍ، بضَمَّتينِ. ومُعتادَتُها مِعطالٌ، قَالَ امْرُؤ القيسِ:
(ليالِيَ سَلمى إذْ تُريكَ مُنَصَّباً ... وجِيداً كجِيدِ الرِّيمِ لَيْسَ بمِعطالِ)
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المِعطالُ من النِّساءِ: الحَسناءُ الَّتِي لَا تُبالي أَن تتَقَلَّدَ القَلائدَ، لِجَمالِها وتَمامِها، ومَعاطِلُها: مَواقِعُ حُلِيِّها، عَن ابْن دُرَيْدٍ، قَالَ الأَخطَلُ:
(مِن كُلِّ بَيضاءَ مِكسالٍ بَرَهْرَهَةٍ ... زانَتْ مَعاطِلَها بالدُّرِّ والذَّهَبِ)
والأَعطال من الْخَيل والإِبِل: الَّتِي لَا قلائد عَلَيْهَا وَلَا أرسان لَهَا وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الابل وَقَالَ الْأَعْشَى: ومرسون خيل وأعطالها وَقَالَ ثَعْلَب: الأعطال من الابل الَّتِي لَا سِمَةَ عَلَيْهَا. فِي الصِّحاح: الأَعطالُ: الرِّجالُ الذينَ لَا سِلاحَ مَعَهم، واحِدَةُ الكُلِّ عُطُلٌ بضَمَّتينِ، يُقال: فرَسٌ عُطُلٌ، وناقةٌ عُطُلٌ، ورجلٌ عُطُلٌ، وأَنشدَ)
ابْن الأَعْرابِيِّ: فِي جِلَّةٍ مِنها عَداميسُ عُطُلْ قيل: إنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ جمعَ عاطِلٍ، كبازِلٍ وبُزُلٍ. الأَعطالُ: الأَشخاصُ والواحِدُ عَطَلٌ، كجَبَلٍ، وخصَّ بِهِ بعضُهم شخصَ الإنسانِ، وكذلكَ الطَّلَلُ والأَطلالُ بمعناهُ، يُقال: مَا أَحسَنَ عَطَلَهُ، أَي شَطاطَهُ وتَمامَهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والتَّعطيلُ: التَّفريغُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. أَيضاً: الإخْلاءُ، فِي مثلِ الدَّارِ ونَحوِها. أَيضاً: تَرْكُ الشيءِ ضَياعاً. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا فِي امرأَةٍ توفِّيَتْ فَقَالَت: عَطِّلوها: أَي انزَعوا حُلِيَّها واجْعلوها عاطِلاً. والعَطِلَةُ من الإبلِ، كفَرِحَةٍ: الحَسَنَةُ العَطَلِ إِذا كَانَت تامَّةَ الجِسمِ والطُّولِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: العَطِلاتُ من الإبلِ: الحِسانُ، فَلم يَشْتَقَّه، قَالَ ابْن سيدَه: وَعِنْدِي أَنَّ العَطِلاتِ على هَذَا إنَّما هُوَ على النَّسَبِ.
العَطِلَةُ أَيضاً: النَّاقَةُ الصَّفِيُّ، أَنشدَ أَبو حنيفةَ لِلَبيدٍ:
(فَلَا نَتجاوَزُ العَطِلاتِ مِنْهَا ... إِلَى البَكْرِ المُقارِبِ والكَزُومِ)

(ولكِنّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنها ... بأَسْؤُقِ عافِياتِ اللَّحْمِ كُومِ)
العَطِلَةُ أَيضاً: المِغْزارُ من الشِّياهِ، عَن اللَّيْثِ، ونَصُّه فِي العينِ: شاةٌ عَطِلَةٌ: يُعرَفُ فِي عنقِها أَنَّها غَزيرَةٌ. العَطِلَةُ أَيضاً: الدَّلْوُ الَّتِي انقَطَعَ وذَمُها فتعَطَّلَتْ من الاستِقاءِ بهَا، وَقَالَ ابْن الأَثيرِ: هِيَ الَّتِي تُرِكَ العمَلُ بهَا حِيناً وعُطِّلَتْ وتَقطَّعَتْ أَوْذامُها وعُراها، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تصفُ أَباها رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: فرَأَبَ الثّأْيَ وأَوذَمَ العَطِلَةَ. أَرادَتْ أَنَّه ردَّ الأُمورَ إِلَى نِظامها، وقَوَّى أَمرَ الإسلامِ بعدَ ارتدادِ النّاسِ، وأَوهَى أَمر الرِّدَّةِ حتَّى استقامَتْ لَهُ الأُمورُ. والعَطَلًُ، مُحرَّكَةً: العُنُقُ، قَالَ رؤبَةُ: أوْقَصُ يُخزي الأَقرَبينَ عَطَلُه والعَيْطَلُ من النِّساءِ، كحَيْدَرٍ: الطَّويلَةُ العَطَلِ، أَي العُنُقِ فِي حُسْنِ جِسْمٍ، وَقيل: الطَّويلَةُ مُطلَقاً، وكذلكَ من النُّوقِ والخَيلِ، أَو كلًُّ مَا طالَ عُنُقُه من البَهائمِ: عَيْطَلٌ، وَقَالَ ابنُ كُلثومٍ:
(ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بَكْرٍ ... هِجانِ اللَّوْنِ لمْ تَقرأْ جَنينا)
العَيْطَلُ: النّاقَةُ الطَّويلَةُ فِي حُسْنِ مَنظَرٍ وسِمَنٍ، والياءُ زَائِدَة. والعَيْطَلُ كحَيْدَرٍ، والعَطِيلُ كأَميرٍ: شِمْراخٌ من طَلْعِ فُحّالِ النَّخْلِ يُؤْبَرُ بِهِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سمعْتُ ذلكَ من النَّخْلِيَّيْنِ بالأحساءِ.
المُعَطَّلُ، كمُعَظَّمٍ: شاعِرٌ هُذَلِيٌّ: أَخو بني رُهْمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذيل. أَيضاً: المَواتُ من الأَرضِ،)
لأَنَّها عُطِّلَتْ، أَي أُهْمِلَتْ من خِدْمَتِها. وإبِلٌ مُعطَّلَةٌ: لَا راعِيَ لَهَا، وكذلكَ كلُّ ماشِيَةٍ إِذا أُهملَتْ بِلَا راعٍ فقد عُطِّلَتْ. وعَطالَةُ، كسَحابَةٍ: جبلٌ لِبني تَميمٍ، قَالَ سُوَيد بنُ كُراعَ العُكْلِيُّ:
(خَليلَيَّ قوما فِي عَطالَةَ فانْظُرا ... أَناراً تَراءى فِي عَطالَةَ أَمْ بَرْقا) كَمَا فِي الْعباب، وَلَيْسَ فِيهِ لِبَني تَميم، وَفِي التَّهذيبِ: قَالَ الأَزْهَرِيّ: ورأَيتُ بالسَّوْدَةِ من دِياراتِ بَني سَعْدٍ جَبلاً مُنيفاً يُقال لَهُ عَطالَةُ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ القائلُ:
(خَليلَيَّ قُوما فِي عَطالَةَ فانْظُرا ... أَناراً تَرى من ذِي أبانَيْنِ أَم بَرْقا)
عَطالَةُ: اسمُ رَجُلٍ. وتَعَطَّلَ الرَّجُلُ: بَقِيَ بِلَا عمَلٍ، وَفِي بعض نسخ الصِّحاحِ: إِذا بقيَ لَا شيءَ لَهُ. والاسمُ: العُطْلَةُ، بالضَّمِّ، يُقَال: هُوَ يَشكو العُطْلَةَ. وعَطِلَ، كفَرِحَ: عَظُمَ بدَنُه، نقلع الصَّاغانِيُّ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قد يُستعمَلُ العَطَلُ فِي الخُلُوِّ من الشيءِ وَإِن كانَ أَصلُه فِي الحَلْيِ، يُقَال: عَطِلَ الرَّجُلُ من المالِ والأَدَبِ: أَي خَلا مِنْهُمَا فَهُوَ عُطْلٌ بضَمَّةٍ وبِضَمَّتينِ، مثل: عُسْرٍ وعُسُرٍ، وخُلْقٍ وخُلُقٍ. وقَوسٌ عُطُلٌ، بضَمَّتينِ: بِلا وَتَرٍ، والجَمعُ أَعطالٌ، وَقد عَطَّلَها تَعطيلاً.
ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: امْرأَةٌ عَطْلاءُ: لَا حَلْيَ عَلَيْهَا. والرَّعِيَّةُ إِذا لم يكن لَهَا والٍ يَسوسُها فهُم مُعَطَّلونَ، وَقد عُطِّلوا، أَي أُهمِلوا. وَإِذا تُرِكَ الثَّغْرُ بِلَا حامٍ يَحميهِ فقد عُطِّلَ. وبِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ: لَا يُستَقى مِنْهَا وَلَا يُنتَفَعُ بِمَائِهَا، وَقيل: بئرٌ مُعَطَّلَةٌ لِبُيُودِ أَهلِها، وَمن الشّاذِّ قراءَةُ مَنْ قرأَ وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وكلُّ مَا تُرِكَ ضَياعاً: مُعْطَلٌ ومُعَطَّلُ، قلتُ: وَهِي قراءَةُ الجَحْدَرِيِّ. وامرأَةٌ حِسَنَةُ العَطَلِ، مُحَرَّكَةً: إِذا كَانَت حَسَنَةَ الجُرْدَةِ. وامرأَةٌ عَطِلَةٌ، كفَرِحَةٍ: ذاتُ عُطَلٍ، أَي حُسْنُ جِسْمٍ، وأَنشدَ أَبو عَمروٍ: وَرْهاء ذاتُ عَطَلٍ وَسِيمِ وتَعطيلُ الحُدودِ: أَن لَا تُقامَ على مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ. وعُطِّلَتِ الغَلاّتُ والمَزارِعُ: إِذا لمْ تُعمَرْ ولَمْ تُحرَثْ. وَهُوَ ذُو عُطْلَةٍ، بالضَّمِّ: إِذا لم تكن لَهُ ضَيْعَةٌ يُمارِسُها. وهَضبَةٌ عَيْطَلٌ: طويلَةٌ.
والعَطَلُ: شِمراخُ فحْلِ النَّخْلِ. وعَيْطَلُ: اسمُ ناقَةٍ بعَينِها، نَقله الجَوْهَرِيُُّ، وأَنشدَ ابنُ برّيّ: باتَتْ تُباري شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا فَهِيَ تُسَمَّى زَمْزماً وعَيْطَلا وشَجَرٌ عَيْطَلٌ: ناعِمٌ. واعْطأَلَّتِ الشَّجَرَةُ، كاطْمَأَنَّتْ: كَثُرَتْ أَغصانُها واشتدَّ التِفافُها، نَقله الأَزْهَرِيُّ، وَقد مرَّ فِي ترجَمة عضل. وقولُه تَعَالَى: وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ أَي لاشتِغالِهِم)
بأَهوال يومِ القيامَةِ. وأَبو عَمروٍ صَفوانُ بنُ المُعَطِّلِ بنِ رُحَيْضَةَ الذَّكْوانِيُّ السُّلَمِيُّ: صحابِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. ويُقال لِمَنْ يَجعَلُ العالَمَ بزَعْمِهِ فارِغاً عَن صانِعٍ أَتقنَهُ وزَيَّنَه: مُعَطِّلٌ، قَالَه الرَّاغِبُ.
(عطل) : العَطْيَلُ: الهَضْبَة.

قفو

Entries on قفو in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more
(ق ف و) : (قَافِيَةُ) الرَّأْسِ هِيَ الْقَفَا.
قفو: {قفينا}: أتبعنا. {ولا تقف}: ولا تتبع.

قفو


قَفَا(n. ac. قَفْو
قُفُوّ)
a. Followed.
b. Effaced, wiped out ( the traces of ).
c. Accused, upbraided, railed at.
d. [acc. & Bi], Ascribed, attributed to.
e. ( n. ac.

قَفْي [ ])
a. Struck on the neck.
(قفو) : القَفاءُ بالمدِّ: لغةٌ في القَفا بالقَصْر، وأنشَد أبو عُثْمانَ المازِنِيُّ في المَدِّ:
حَتى إذا قُلنَا تَيَفَّعَ مالِكٌ ... أخَذَتْ رُقَيَّةُ مالِكاً بقَفائِه.

قفو

1 قَفَا أَثَرَهُ and إِتْرَهُ He followed his track, or footsteps; tracked him. (S, Msb.) b2: قَفَا فُلَانًا He followed the footsteps of such a one. (TA.) See قَصَّ أَثَرَهُ, which signifies the same, for a better explanation. See also قَفَوَتُ أَثَرَهُ.

قَفًا The back of the neck. (S, Msb, K.) b2: عَيْنَاهُ فِى قَفَاهُ is said of him who is put to flight. because he looks behind him, fearing pursuit. (TA in art. انف.) And جَعَلَ أَنْفَهُ فِى قَفَاهُ: see أَنْفٌ. b3: [Also the back of the hand: and the flat back of a knife and the like.]

قَفِيَّةٌ

: see دَوَآءُ.

قَافِيَةٌ

, by synecdoche, for ذُو قَافِيَةٍ, (IJ,) (tropical:) A verse; a single verse of a poem. (Akh, Az, TA.) b2: Also, [by a further extension of the proper signification,] A قَصِيدَة [or an ode, or a poem]. (Az, IJ, TA.)
ق ف و : قَفَوْتُ أَثَرَهُ قَفْوًا مِنْ بَابِ قَالَ تَبِعْتُهُ وَقَفَّــيْتُ عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَتْبَعْتُهُ إيَّاهُ.

وَالْقَفَا مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ وَفِي الْحَدِيثِ «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُمْ» أَيْ عَلَى قَفَاهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ أَقْفِيَةٌ وَعَلَى التَّأْنِيثِ أَقْفَاءٌ مِثْلُ أَرْجَاءٍ قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى قُفِيٍّ وَالْأَصْلُ مِثْلُ فُلُوسٍ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ثَلَاثَ أَقِف قَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَغْلَبُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْقَفَا مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَلِفُهُ وَاوٌ وَلِهَذَا يُثَنَّى قَفَوَيْنِ. 
قفو: قفى: تنشأ قافيةن نظم قصيدة. (فوك).
تقفى: مطاوع قفى. (فوك).
استقفى. تستقفاها الاثنان: نكحاها من دبرها (ألف ليلة 1: 5).
قفا: ضربة على القفا أي مؤخر العنق. (بركهارت أمثال رقم 2: برتون 1: 116).
أعطاه قفاه: أدار له ظهره (همبرت ص28).
قفا: ظهر كل شيء وخلفه (زيشر 50 رقم 3).
قفا اليد: ظهر اليد (بوشر). قفا القماش: ضد وجه القماش وهو الجانب الأقل جمالا، (بوشر، هلو).
قفا الوسام (المدالية): الجانب المضاد لما فيه الصورة. (بوشر).
قفا السكة: ظهر قطعة النقود. (بوشر).
قفا الورقة: الصفحة الثانية من الورقة. (بوشر).
قفا الآلة: ظهر الالة، (ابن العوام 1: 62): قفا السكين: ظهر السكين. (ابن العوام 1: 407، 407، 437، ابن ليون ص71 ق).
من قفا البلور: من خلال البلور. (بوشر).
قفا: القسم الأسفل من الظهر (ابن خلكان 7: 68).
قفا: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886).
قفوة: قطعة من الملابس. (ميهرن ص23).
قفائي: قذالي، نسبة إلى القفا وهو مؤخر الرأس. (بوشر).
تقفية. (احذف الشدة من معجم فريتاج): نظم الشعر. (المقدمة 3: 323).
ق ف و
قفوت أثره واقتفيته واستقفيته. قال ذو الرمة:


عواسف الرمل يستقفي تواليها ... مستبشرٌ بفراق الحيّ غرّيد

وقفّــيته وقفّــيته به، وقفّــيت به على أثره إذا أتبعته إياه، وهو قفيّةُ آبائه، وقفــيّ أشياخه: تلوهم. وما لك تقفو صاحبك: تقذفه. وإياك والقفو. وما هجا فلان ولا قفا. وهذه قفيّة عظيمة وقذيفة بوزن الشتيمة. وتقفّيت فلاناً بعصاي، واستقفيته فضربته إذا جئته من خلفه. وفي حديث عامرٍ وأربد: فإذا وضعت يدي على منكبه فاستقفه بالسيف. وقفّــى الشّعر: جعل له قوافي. واقتفيته: اخترته، وهو صفوتي وقفــوتي: خيرتي، وهذا قفوتي التي اقتفيت. ويقال لمن لا يحسن الاختيار: بئس القفوة قفوتك. وأصفيته بكذا وأقفيته. خصصته وآثرته. قال:

ونقفي وليد الحيّ إن كان جائعاً ... ونحسبه إن كان ليس بجائع

وهو حفيٌّ به قفيٌّ: بار متلطفٌ. ورفع قفاوةً لفلان: طعاماً يقفّيه به تكرمةً له. قال الكميت:

بات وليد الحيّ طيّان ساغباً ... وكاعبهم ذات القفاوة أسغب

ومن المجاز: لا أفعله قفا الدهر: آخر الدهر. وهو بقفا الأكمة والثنيّة. وكنت قفا الجبل وقافيته، وجئت من قافية الجبل. وضرب قافية رأسه. وردّ فلان على قفاه، وردّ قفاً إذا هرم. قال:

إن تلق ريب المنايا أو تردّ قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب
قفو
القَفْوَةُ: رَهْجَةٌ تَثُوْرُ عِندَ أوَلِ المَطَر.
والقَفْوُ: تَتَبعُ الشَيْءِ، قَفَوْتُه أقْفُوه. وقَفَــوْتُه: قَذفْته بالريْبَة. وفي الحَدِيث: " مَنْ قَفَا مُؤمِناً " أي قَذَفَه. والقَفِيةُ: القَذِيْفَةُ، من قَوْل اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: " ولا تَقْفُ ما ليسَ لَكَ به عِلْمٌ ".
والقَفَا: مُؤخَّرُ العُنُق، ألِفُها واوٌ، والعَرَبُ تُؤنثُه، والتَّذْكِيْرُ أعَمُّ، وثلاثَةُ أقفيَةٍ، والجميع القُفُوُّ والقُفِي، والقَفَيُّ لُغَةٌ فيه، وكذلك القَفَن ويُضاف إلى النَفْس فيُقال: قَفَيَّ.
وتَقَفَّيْتُ فلاناً بعَصىً: إذا ضَرَبْتَه.
واسْتَقْفَيْتُه: إذا جِئْتَه من خَلْفِه.
وفى الحَدِيث: " يَعْقِدُ الشَّيطانُ على قافِيَةِ رَأس أحدكم ثلاثَ عُقَدٍ ". يَعْني به، القَفَا.
ويُقال للشَيْخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على قَفَاه، ورُدَّ قَفاً. وجِئْتُ من قافِيَةِ الجَبَل. والقافِيَة: أمَامُ كُل شَيْءٍ.
والقَفَا: حَرْفُ عُرْض الجَبَل.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه قَفَا الدَهْرِ: أي آخِرَ الدَّهْرِ.
وقَفــى عليهم الخَبَالُ: أي ماتُوا وعَفى آثارَهم.
والقافِيَةُ: في الشِّعْر، سُمَيَتْ لأنَّها تَقْفُو البَيْتَ، وهي خَلْف البَيْتِ كلِّه. والقَفَاوَةُ: من البِر واللَّطَفِ، وفلانٌ قَفِي بفلانٍ، وهو يَقْتَفي به.
وقَفِــيُّ السَكْن: الضَّيْفُ المُكْرَمُ.
والقِفْوَةُ: مِثْلُ العِيْمَةِ وهو ما اقْتَفَيْتَ واخْتَرْتَ، تقولُ: أقْفَيْتُه به أي خَصَصْتَه به.
والقِفَاوَةُ: ما يُرْفَعُ من المَرَق وهي أفْضَلُه.
والقُفْيَةُ: الزبْيَةُ للصَّيْدِ.
وهذا قَفِيُّ الأشْيَاخ وقفِــيُّهم: أي الخَلَفُ منهم.
وقُفِــيَتِ الأرْضُ فهي مَقْفُوَةٌ: إذا مُطِرَتْ وفيها نَبْت فَحَمَلَ المَطَرُ الترابَ عليه فلا تَأكُلُه الماشِيَةُ حتى يَجْلوَه النَدى.
باب القاف والفاء و (وا يء) معهما ق ف و، وق ف، ف وق، وف ق، فء ق، ف قء، ء ف ق مستعملات

قفو: القَفْوَةُ: رهجة تثور عند أول المطر. والقَفْوُ: مصدر قولك: قفا يَقْفُو، وهو أن يتبع شيئاً، وقَفَــوْتُه أَقْفُوه قَفْواً، وَتَقَفَّيْتُه، أي: اتبعته. قال الله جل وعز: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . وقَفَــوْتُه: قَذَفْتُه بالزنية،

وفي الحديث: من قفا مؤمناً بما ليس فيه وَقَفَــهُ الله في ردغة الخبال .

أي: قَذَفه. والقَفا: مؤخر العنق، ألفها واو، والعرب تؤنثها، والتذكير أعم، يقال: ثلاثة أقفاء، والجميع: قِفيُّ، وقُفِــيُّ، مثل: قِنيّ وقُنِيّ. ويقال للشيخ إذا هرم: رد على قَفاه، ورد قَفاً. قال :

إن تلق ريب المنايا أو ترد قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب

وقَفَــيكَ، بإبدال الألف ياء لغة طيىء، قال :

يا ابن الزبير طالما عصيكا ... لنضربن بسيفنا قفيكا

وتَقَفَّيْته بعصا، أي: ضربت قَفاه بها واستقفيته بعصاً، إذا جئته من خلف وضربته بها. وسميت قافية الشعر قافيةً، لأنها تقفو البيت، وهي خلف البيت كله. والقافيةُ والقَفَنُّ: القفا، قال: :

أحب منك موضع القرطن ... وموضع الإزار والقَفَنِّ

وقَفَــوْتُه به قفواً، وأَقْفَيْتُهُ به، إذا آثرته به، والاسم: القَفاوةُ. وفلان قَفِيٌّ بفلان، إذا كان له مكرماً، ويَقْتَفي به، أي: يكرمه، وهو مقتف به، أي: ذو لطف وبر به. قال :

وغيب عني إذ فقدت مكانهم ... تلطف كف برة واقتفاؤها

وقَفِــيُّ السكن هو ضيف أهل البيت، في موضع مَقْفُوّ، قال :

ليس بأسفى ولا أَقْفَى ولا سغل ... يسقى دواء قفي السكن مربوب

وقف: الــوَقْفُ: مصدر قولك: وَقَفْــتُ الدابة ووَقَفْــتُ الكلمة وَقْفــاً، وهذا مجاوز، فإذا كان لازماً قلت: وَقَفْــتُ وُقُوفاً. فإذا وقَّفْــتَ الرجل على كلمة قُلْتَ: وقَّفْــتُه توقيفاً، ولا يقال: أَــوْقَفْــتُ إلا في قولهم: أَــوْقَفْــتُ عن الأمر إذا أقلعت عنه، قال الطرماح:

فتأييت للهوى ثم أوقفــت ... رضاً بالتقى وذو البر راضي

والــوَقْفُ: المسك الذي يجعل للأيدي، عاجاً كان أو قرناً مثل السوار، والجميع: الوُقُوف. ويقال: هو السوار. قال :

ثم استمر كــوَقْفِ العاج منصلتا ... ترمي به الحدب اللماعة الحدب

ووقْفُ الترس من حديد أو من قرن يستدير بحافتيه، وكذلك ما أشبهه. والتَّوْقيفُ في قوائم الدابة وبقر الوحش: خطوط سود. وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقّافٌ، متأن، وليس كحاطب الليل

: ويقال للمحجم عن القتال: وقّافٌ. قال :

وإن يك عبد الله خلى مكانه ... فما كان وقّافاً ولا طائش اليد

فوق: الفَوْقُ: نقيض التحت، وهو صفة واسم، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله وفَوْقَ زيد، نصب لأنه صفة، وإن صيرته اسما رفعته، فقلت: فَوْقُه رأسه، صار رفعا هاهنا، لأنه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه وتقول: فلان يَفْوقُ قومه، أي: يعلوهم، ويَفُوقُ السطح، أي: يعلوه. وجارية فائقةُ الجمال، أي: فاقت في الجمال. والفُواقُ: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر: يَفُوق فُواقاً، وفُؤُوقاً. وفُواُق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فُواقَ ناقة. وكلما اجتمع من الفُواق درة فاسمها: الفيقة. أفاقتِ الناقة، واستفاقها أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها. ويقال: فَواقَ ناقة بمعنى الإِفاقة، كإفاقة المغشي عليه، أَفاقَ يُفِيقُ إِفاقةً وفواقا وقوله جل وعز: ما لَها مِنْ فَواقٍ

، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يُفيقوا إفاقةً، ولا فواقاً. وكل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل: أفاق واستفاق. والأفاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت:

فباتت تثج أفاويقَها ... [سجال النطاف عليه غزارا]

والفُوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، وحرفاه: زنمتاه، وهذيل تسمي الزنمتين: الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم:

كأن النصل والفُوقَيْنِ منه ... خلال الرأس سيط به هشيح

ولو أراد بهذا: الفوق بعينه لما ثناه، ولكنه أراد حرفيه. وسهم أَفْيَقُ، وأَفُوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، وفعله: الفَوَقُ قال:

كسر من عينيه تقويم الفُوَقْ

والفاقةُ: الحاجة، ولا فعل لها. والفاقُ: الجفنة المملوءة طعاماً، قال:

ترى الأضياف ينتجعون فاقي

وفق: الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفق على تِيفاقٍ واحد فهو: وَفْق، قال : يهوين شتى ويقعن وَفْقا

ومنه: المُوافَقَة في [معنى] المصادفة والاتّفاق. تقول: وافقت فلاناً في موضع كذا، أي: صادفته. ووافقت فلاناً على أمر كذا، أي: اتفقنا عليه معاً. وتقول: لا يتوفّق عبد حتى يوفّقه الله، فهو مُوَفَّق رشيد. وكنا من أمرنا على وِفاق. وأَوْفَقْتُ السهم: جعلت فُوقَهُ في الوتر، واشتق هذا الفعل من مُوافَقة الوتر محز الفُوق.

فأق: الفَأَقُ: داء يأخذ الإنسان في عظم عنقه الموصول بدماغه.. فَئِقَ الرجل فَأقاً فهو فَئِقٌ مُفْئِقٌ، واسمُ ذلك العَظْم: الفائق، قال:

أوْ مشتك فائِقَهُ من الفَأَقْ

وإكاف مُفَأَّقٌ: مفرج.

فقأ: فُقِئتِ العين تُفْقَأُ فَقْأً. وانفقأت العين، وانفقأتِ البَثْرةُ، وانفقأتِ القُرْحةُ، وأكل حتى كان ينفقىء بطنه، أي: يَنْشَقُّ. وتَفَقَّأَتِ البُهْمَى: انشقّتْ لفائفها عن نورها. وتفَقَّأَتِ السَّحابةُ، أي: سيلت ماءها وانبعجت عن مائها، قال:

تَفَقَّأَ حوله القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا

يروى: بالجر. أفق: أَفَقَ الرجل يَأْفِقُ، أي: ركب رأسه فمضى في الآفاق. والأَفِيقُ: الأديم إذا فرغ من دباغه، وريحه فيه بعد، والجميع: أَفَق، وهو في التقدير مثل: أديم وأدم، وعمود وعمد، وإهاب وأهب، ليس فعول ولا فعيل على فعل غير هذه الأحرف الأربعة. وقول الأعشى:

[ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بأمته] يعطي القطوط ويَأْفِقُ

أي: يأخذ من الآفاق، وواحد الآفاق: أُفْقٌ، وهي النواحي من الأرض، وكذلك آفاقُ السماء نواحيها. وأُفْقُ البيت من بيوت الأعراب: ما دون سمكه. والأَفَقَةُ: مَرْقَةٌ من مراق الإهاب.
الْقَاف وَالْفَاء وَالْوَاو

الْقَفَا: وَرَاء الْعُنُق، أُنْثَى، قَالَ: فَمَا الْمولى وَإِن عرضت قَفاهُ ... بأحمل للملاوم من حمَار

ويروى: " للمحامد ".

وَقَالَ اللحياني: الْقَفَا، يذكر وَيُؤَنث، وَحكى عَن عكل: هَذِه قفاً، بالتانيث.

وَحكى ابْن جني الْمَدّ فِي الْقَفَا، وَلَيْسَت بالفاشية وَأما قَوْله:

يَا بن الزبير طَال مَا عصيكا

وَطَالَ مَا عنيتنا إليكا

لنضر بن بسيفنا قفيكما

أَرَادَ: قفاكا، فأبدل الْألف يَاء للقافية، وَكَذَلِكَ أَرَادَ: " عصيت " فابدل من التَّاء كافا، لِأَنَّهَا أُخْتهَا فِي الهمس.

وَالْجمع: أَقف، وأقفية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأقفاء قَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ جمع الْقلَّة وَالْكثير: قفي وقفــي وقفــين الْأَخِيرَة نادرة لَا يُوجِبهَا الْقيَاس.

والقافية: كالقفا، وَهِي اقلهما.

وقفــوته: ضربت قَفاهُ.

وتقفيته بالعصا، واستقفيته: ضربت قَفاهُ بهَا.

وشَاة قفية: مذبوحة من قفاها.

وَلَا افعله قفا الدَّهْر: أَي طول الدَّهْر.

وَهُوَ قفا الأكمة، وبقفاها: أَي بظهرها.

وَيُقَال للشَّيْخ إِذا كبر: رد على قَفاهُ.

والقفى: الْقَفَا.

وَقَفــاهُ قفواً، وقفــواًّ، واقتفاه، وتقفاه: بِعْهُ.

قفيته غَيْرِي، وبغيري: أتبعته إِيَّاه، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ قفينا على اثارهم برسلنا) .

وَالِاسْم القفية. وَفُلَان قفى أَهله، وقفــيتهم: أَي الْخلف مِنْهُم، لِأَنَّهُ يقفو اثارهم فِي الْخَيْر، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرب إِلَيْك بعم نبيك وقفــية ىبائه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقافية من الشّعْر: الَّذِي يقفو الْبَيْت.

قَالَ الاخفش: القافية آخر كلمة فِي الْبَيْت، وَإِنَّمَا قيل لَهَا قافية، لِأَنَّهَا تقفو الْكَلَام، قَالَ: وَفِي قَوْلهم قافية: دَلِيل على أَنَّهَا لَيست بِحرف، لِأَن القافية مُؤَنّثَة، والحرف مُذَكّر، وَإِن كَانُوا قد يؤنثون الْمُذكر، قَالَ: وَهَذَا قد سمع من الْعَرَب، وَلَيْسَت ؤخذ الْأَسْمَاء بِالْقِيَاسِ، أَلا ترى أَن رجلا وحائطا وَأَشْبَاه ذَلِك، لَا تُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ، إِنَّمَا ينظر مَا سمته الْعَرَب، وَالْعرب لَا تعرف الْحُرُوف قَالَ: اخبرني من اثق بِهِ انهم قَالُوا لعربي فصيح: انشدنا قصيدة على الذَّال، فَقَالَ: وَمَا الذَّال؟ وَسُئِلَ بعض الْعَرَب عَن الذَّال وَغَيرهَا من الْحُرُوف، فَإِذا هم لَا يعْرفُونَ الْحُرُوف وأنشدنا أحدهم:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

قَالَ: فَقيل لَهُ: أَيْن القافية؟ فَقَالَ: أنقين.

وَقَالُوا لأبي حَيَّة: انشدنا قصيدة على الْقَاف، فَقَالَ:

كفى بالنأي من أَسمَاء كَاف

فَلم يعرف الْقَاف.

وَقَالَ الْخَلِيل: القافية: من آخر حرف فِي الْبَيْت إِلَى أول سَاكن يَلِيهِ مَعَ الْحَرَكَة الَّتِي قبل السَّاكِن.

وَيُقَال: مَعَ المتحرك الَّذِي قبل السَّاكِن، كَأَن القافية على قَوْله من قَول لبيد:

عفت الديار محلهَا فمقامها من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، وعَلى الْحِكَايَة الثَّانِيَة: من الْقَاف نَفسهَا إِلَى آخر الْبَيْت.

وَقَالَ قطرب: القافية: الْحَرْف الَّذِي تبنى القصيدة عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُسَمّى: رويا.

وَقَالَ ابْن كيسَان: القافية: كل شَيْء لَزِمت إِعَادَته فِي آخر الْبَيْت، وَقد لَاذَ هَذَا بِنَحْوِ من قَول الْخَلِيل لَوْلَا خلل فِيهِ.

قَالَ ابْن جني: وَالَّذِي يثبت عِنْدِي صِحَّته من هَذِه الْأَقْوَال هُوَ قَول الْخَلِيل، وَهَذِه الاقاويل إِنَّمَا يخص بتحقيقها صناعَة القافية، وَأما نَحن فَلَيْسَ غرضنا هُنَا إِلَّا أَن نَعْرِف مَا القافية على مَذْهَب هَؤُلَاءِ كلهم، من غير إسهاب وَلَا إطناب، وَقد بَينا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم: بالوافي فِي أَحْكَام علم القوافي " وَأما مَا كحاه الاخفش من أَنه سَأَلَ من انشد:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

فَلَا دلَالَة فِيهِ على أَن القافية عِنْدهم الْكَلِمَة. وَذَلِكَ أَنه نحا نَحْو مَا يُريدهُ الْخَلِيل، فلطف عَلَيْهِ أَن يَقُول: هِيَ من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، فجَاء بِمَا هُوَ عَلَيْهِ اسهل، وَبِه آنس، وَعَلِيهِ اقدر، فَذكر الْكَلِمَة المنطوية على القافية فِي الْحَقِيقَة مجَازًا، وَإِذا جَازَ لَهُم أَن يسموا الْبَيْت كُله قافية، لِأَن فِي آخِره قافية، فتسميتهم الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية نَفسهَا قافية اجدر بِالْجَوَازِ، وَذَلِكَ قَول حسان:

فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حِين تختلط الدِّمَاء

وَذهب الاخفش إِلَى انه أَرَادَ هُنَا بالقوافي: الابيات.

قَالَ ابْن جني: لَا يمْتَنع عِنْدِي أَن يُقَال فِي هَذَا: إِنَّه أَرَادَ: القصائد، كَقَوْل الخنساء:

وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى وَيهْلك من قَالَهَا

تَعْنِي: قصيدة، وَقَالَ:

نبئت قافية قيلت تناشدها ... قوم سأترك فِي اعراضهم ندبا وَإِذا جَازَ أَن تسمى القصيدة كلهَا قافية، كَانَت تَسْمِيَة الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية قافية أَجْدَر، وَعِنْدِي: أَن تَسْمِيَة الْكَلِمَة وَالْبَيْت وَالْقَصِيدَة قافية إِنَّمَا هُوَ على إِرَادَة ذُو القافية، وَبِذَلِك ختم ابْن جني رَأْيه فِي تسميتهم الْكَلِمَة أَو الْبَيْت أَو القصيدة قافية.

وَقَفــاهُ قفوا: قذفه، أَو قرفه وَهِي: الفقوة.

وَأَنا لَهُ قفى: قَاذف.

والقفوة: الذَّنب، وَفِي الْمثل: " رب سامع عذرتي لم يسمع قفوتي " الْعذرَة: المعذرة، يَقُول: رُبمَا اعتذرت إِلَى رجل من شَيْء قد كَانَ مني، وَأَنا اظن أَنه قد بلغه ذَلِك الشَّيْء، وَلم يكن بلغه: يضْرب لمن لَا يحفظ سره وَلَا يعرف عَيبه.

وَقيل: القفوة: أَن تَقول فِي الرجل مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ.

وأقفى الرجل على صَاحبه: فَضله، قَالَ غيلَان الربعِي يصف فرسا:

مقفى على الْحَيّ قصير الأظماء

والقفية: المزية تكون للْإنْسَان على غَيره.

وَقد اقفاه.

وَأَنا قفي بِهِ: أَي حفي.

وَقد تقفى بِهِ.

والقفي: الضَّيْف المكرم.

والقفي، والقفية: الشَّيْء الَّذِي يكرم بِهِ الضَّيْف من الطَّعَام، قَالَ سَلامَة بن جندل يصف فرسا:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى السكن مربوب

وَالِاسْم: القفاوة، ويروى بَيت الْكُمَيْت:

وَبَات وليد الْحَيّ طيان ساغبا ... وكاعبهم ذَات القفاوة اسغب واقتفى بالشَّيْء: خص نَفسه بِهِ، قَالَ:

وَلَا اتحرى ود من لَا يودني ... وَلَا اقتفي بالزاد دون زميلي

والقفية: الطَّعَام يخص بِهِ الرجل.

وأقفاه بِهِ: اختصه.

وقتفى الشَّيْء، وتقفاه: اخْتَارَهُ.

وَهِي القفوة.

وَفُلَان قفوتي: أَي خيرتي.

والقفوة: رهجة تثور عِنْد أول الْمَطَر.
قفو
: (و (} القَفَا) ، مَقْصُورٌ: (وَراءَ العُنُقِ) .
(وَفِي الصِّحاح: مُؤَخَّرُ العُنُقِ؛ ( {كالقافِيَةِ) ، وَهِي قِيلَةٌ؛ وقيلَ:} قافِيَةُ الرأْسِ: مُؤَخّرُه، وقيلَ: وسَطُه. وَفِي الحديثِ: (يَعْقِدُ الشَّيْطانُ على قافِيَةِ رأْسِ أَحَدِكُم ثلاثَ عُقَدٍ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: يَعْنِي! بالقافِيَةِ القَفَا.
وَقَالَ أَبو حاتِم: زَعَمَ الأصْمعي أنَّ القَفَا مُؤَنَّثَةٌ لَا تُذَكَّر.
قالَ يَعْقوب: أَنْشَدَنا الفرَّاء:
وَمَا المَوْلى وَإِن عَرُضَت {قَفاه
بأَحْمَل للمَلاوِم مِن حِمارِ (و) قالَ اللّحْياني:} القَفَا (يُذَكَّرُ) ويُؤَنَّثُ، وحَكَى عَن عُكْل: هَذِه {قَفاً، بالتَّأْنِيثِ؛ (وَقد يُمَدُّ) ؛) حكَاهُ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ جنِّي قَالَ: وليسَتْ بالفاشِيَةِ. قالَ ابنُ جنِّي: وَلِهَذَا جُمِعَ على} أَقْفِيَةٍ؛ وأَنْشَدَ:
حَتَّى إِذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ
سَلَقَت رُقَيَّةُ مَالِكاً {لقَفائِه (ج) فِي أدْنَى العَدَدِ: (} أَقْفٍ) ؛) نقلَهُ أَبو عليَ القالِي عَن أبي حاتِمٍ.
قالَ الجَوْهرِي: (و) قد جاءَ عَنْهُم ( {أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ على غيرِ قِياسٍ، لأنَّه جَمْعُ المَمْدودِ مِثْلُ سَماءٍ وأَسْمِيَة.
ونَسَبَه ابنُ سِيدَه إِلَى ابنِ الأعْرابِي.
(و) يُجْمَعُ فِي القلَّةِ على (} أَقْفَاءٍ) مثْلُ رَحاً وأَرْحاءٍ؛ ونقلَهُ أَبو عليَ عَن الأَصْمعي؛ وأَنْشَدَ:
يَا عُمَرَ بن يَزِيد إِنَّني رجُلٌ
أَكْوِي من الدَّاءِ أقْفاء المَجانِينقالَ أَبو حاتِمٍ: (و) رُبَّما قَالُوا: ( {قُفِيٌّ} وقِفِــيٌّ) ، بضمِّ القافِ وكسْرِها؛ والأخيرَةُ أنْكَرَهَا الأصْمعي وقالَ: لم أسْمَعْهم يقولونَ ذلكَ.
( {وقِفِــينٌ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ لَا يُوجِبُهَا القِياسُ.
(} وقَفَــوْتُه {قَفْواً) ، بالفَتْح، (} وقُفُــوًّا) ، كسُمُوَ: (تَبِعْتُه) ، عَن اللّيْثِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا {تَقْفُ مَا ليسَ لكَ بِهِ عِلْم} ؛ قَالَ الفرَّاءُ: أَكْثَر القُرَّاء مِن} قَفَوْت، كَمَا نقولُ: لَا تدَع من دَعَوْت؛ قالَ: وقَرَأَ بعضُهم: وَلَا تَقُفْ مثْل وَلَا تَقُلْ.
وقالَ الأخْفَش فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ: أَي لَا تَتَّبِع مَا لَا تَعْلم.
وقالَ مجاهِد: أَي لَا تَرُمْ.
وقالَ ابنُ الحَنَفِية: مَعْناه: لَا تَشْهَد بالزُّورِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يَتَتَبَّع الأَثر.
وقالَ ابنُ الأعْرابي:} قَفَوْتُ فُلاناً: اتَّبَعْت أَثَرَه.
وَفِي نوادِرِ الأعْراب: قَفَا أَثَرَه أَي تَبِعَه.
( {كَتَقَفَّيْتُه} واقْتَفَيْتُه) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) {قَفَوْتُه أَيْضاً: (ضَرَبْتُ قَفاهُ) وقَفَــيْتُه كَذَلِك.
(و) أَيْضاً: (قَذَفْتُه بالفُجورِ صَرِيحاً) ؛) وَمِنْه الحديثُ أَي عَن القاسِمِ بنِ محمدٍ: (لَا حَدَّ فِي} القفْوِ البَيِّن) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ أَي القَذْفُ الظَّاهِر.
وَفِي الحديثِ: (نحنُ بَنُو النَّضْر بنِ كِنانَةَ لَا نَقْذِفُ أَبانا وَلَا نَقْفُو أُمَّنا) ، مَعْنى نَقْفُو نَقْذِفُ؛ وَفِي رِوايَةٍ: لَا نقتفي عَن أَبِينا وَلَا {نَقْفُو أُمَّنا، أَي لَا نَتَّهِمُها وَلَا نَقْذفُها. يقالُ: قَفَا فلانٌ فلَانا إِذا قَذَفَه بِمَا ليسَ فِيهِ؛ وقيلَ: مَعْنَاهُ لَا نَتْركُ النَّسَبَ إِلَى الآباءِ، ونَنْتَسِب إِلَى الأُمَّهات.
(و) أَيْضاً: (رَمَيْتُه بأمْرٍ قَبيحٍ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابِي، ونقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قوْلُهم: قد قَفا بذلكَ فلَانا؛ مَعْناه أَتْبَعَهُ كَلاماً قَبيحاً.
ويقالُ: مَا هَجا فلَانا وَلَا قَفَا.
ومالكَ تَقْفُو صاحِبَك.
(والاسْمُ} القِفْوَةُ) ، بالكسْرِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي وغيرُهُ.
وقوْلُه: (! والقُفِيُّ) ، كعُتِيِّ، صَرِيحُه أنَّه مَعْطوفٌ على مَا قَبْله أَي أنَّه الاسْمُ {كالقِفْوَةِ، وَلَم أَرَه لأحدٍ مِن الأئمَّةِ، والظاهِرُ أنَّه اشْتُبِه على المصنِّفِ سِيَاق الجَوْهرِي ونَصّه؛ والاسْمُ} القِفْوَةُ، بالكسْر، والقَفِيُّ {والقَفِيَّة مَا يُؤثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ فظنّ أنَّ} القُفِيَّ مَعْطوفٌ على الأوَّلِ، وليسَ كَذلكَ، بل تَمَام كَلامِه عنْدَ قوْلِه بالكَسْر، ثمَّ ابتدَأَ فقالَ {والقفِيُّ} والقَفِيَّة أَي كغَنِيِّ وغَنِيَّةٍ فتَأَمَّل.
(و) {قَفَوْتُ (فلَانا بأمرٍ: آثَرْتُه بِهِ،} كأَقْفَيْتُه.
((واقْنَفَيْتُهُ)) يقالُ: هُوَ {مُقْتَفًى بِهِ، والاسْمُ} القِفْوَةُ.
وَيَقُولُونَ فِي الدّعاءِ: {قَفَا (اللَّهُ أَثَرَهُ) مِثْل (عَفَّاهُ.
(} وتَقَفَّاهُ بالعَصا، {واسْتَقْفاهُ) ؛) أَي (ضَرَبَه بهَا) ، أَو جاءَهُ مِن خَلْف فضَرَبَ بهَا} قَفاهُ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمر: (أَخَذَ المِسْحاةَ {فاسْتَقْفاهُ فضَرَبَه بهَا حَتَّى قَتَلَهُ) ، أَي أَتاهُ مِن قِبَل قفاهُ.
(وشاةٌ} قَفِيَّةٌ {ومَقْفِيَّةٌ: ذُبِحَتْ مِن} قَفاها) ؛) وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: قَفِينَة، والنونُ زائِدَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
قالَ ابنُ برِّي: النونُ بَدَلٌ من الياءِ الَّتِي هِيَ لامُ الكَلِمَة، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي قفن.
وَفِي حديثِ النّخعي: سُئِلَ عمَّنْ ذبحَ فأبانَ الرأْسَ، قالَ: (تلكَ القَفِينَة لَا بأْسَ بهَا) ، وَهِي المَذْبوحةُ مِن قِبَل القَفا.
وقالَ أَبو عبيدةَ: هِيَ الَّتِي يُبانُ رَأْسها بالذَّبْح.
(و) مِن المجازِ قوْلُهم: (لَا أَفْعَلُه! قَفا الدَّهْرِ) :) أَي أَبَداً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَي (طُولَه) .
(وَفِي الأساس: أَي آخِرَه. ( {وقَفَّــيْتُه زَيْدًا، وَبِه} تَقْفِيَةً: أَتْبَعْتُه إِيَّاهُ) ؛) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ثمَّ {قَفَّينا على آثارِهِم برُسُلنا} ، أَي أَتْبَعْنا نوحًا وإبْراهيم رُسُلاً بعْدَهم؛ وقالَ امرؤُ القَيْس:
} وقَفَّــى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ أَي أَتْبَع آثارَهُنَّ حاصِباً.
(وَهُوَ {قَفِيُّهُم} وَقَفِــيَّتُهُم: أَي الخَلَفُ مِنْهُم) ، مَأْخُوذٌ من {قَفَوْتُه إِذا تَبِعْته، كأَنَّهُ} يَقْفُو آثارَهُم فِي الخَيْرِ؛ وَمِنْه حديثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ فِي الاسْتِسْقاءِ: (اللهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إليكَ بعمِّ نبيِّك {وقَفِــيَّةِ آبائِهِ وكُبْرِ رِجاله) ؛ يَعْنِي العبَّاسَ، أَي خَلَف آبائِهِ وتِلْوهم وتَابِعهم كأَنَّه ذَهَبَ إِلَى اسْتِسْقاءِ أَبِيهِ عَبْد المطَّلب لأهْل الحَرَمَيْن حينَ أَجْدَبُوا فسَقَاهُم اللَّهُ بِهِ.
(} والقافِيَةُ) مِن الشِّعْرِ: الَّذِي {يَقْفُو البَيْتَ، سُمِّيَت لأنَّها} تَقْفُوه.
وَفِي الصِّحاح: لأنَّ بعضَها يَتْبَع أَثَر بعضٍ.
وقالَ الأخْفَش: {القافِيَةُ: (آخِرُ كَلِمةٍ فِي البَيْتِ) ، وإِنَّما قِيلَ لَهَا} قافِيَة لأنَّها تَقْفُو الكَلامَ؛ قالَ: وَفِي قوْلِهم قافِيَة دَلِيلٌ على أنَّها ليسَتْ بحَرْفٍ، لأنَّ القافِيَةَ مُؤَنَّثة والحَرْفَ مُذكَّرٌ، وَإِن كَانُوا قد يُؤَنِّثُونَ المُذكَّر؛ قالَ: وَهَذَا قد سُمِعَ من العَرَبِ، وليسَتْ تُؤْخَذ الأسْماءُ بالقِياسِ، والعَرَبُ لَا تَعْرفُ الحُرُوفَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: أَخْبَرَني مَنْ أَثِقُ بِه أنَّهم قَالُوا لعَرَبيَ فصِيحٍ: أَنْشِدْنا قصِيدةً على الذالِ، فقالَ: وَمَا الذَّال؟ وسُئِلَ أَحَدُهم عَن قافِيَةِ:
لَا يَشْتينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فقالَ: أنْقَيْنْ؛ وَقَالُوا لأبي حيَّة: أنْشِدْنا قصِيدَةً على القافِ فَقَالَ: كَفَى بالنَّأْيِ من أَسْماء كَاف فَلم يَعْرِف القافَ.
قالَ صاحِبُ اللِّسان: أَبو حيَّة على جَهْلِه بالقافِ فِي هَذَا كَمَا ذُكِرَ أَفْصَح مِنْهُ على مَعْرفَتِها، وذلكَ لأنَّه راعَى لَفْظُه قَاف فحمَلَها على الظاهِرِ وأتاهُ بِمَا هُوَ على وَزْنِ قَاف من كَاف ومثْلها، وَهَذَا نِهايَةُ العِلْم بالألْفاظِ وَإِن دقَّ عَلَيْهِ مَا قَصَدَ مِنْهُ من! قافِيَةِ القافِ، وَلَو أنْشَدَه شعرًا على غيرِ هَذَا الرَّوِيّ مثْل قوْلِه:
آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماء أَوْ مِثْل قَوْله:
لخَوْلَةَ أطْلالٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَدِ كانَ يُعَدُّ جَاهِلاً، وإنَّما هُوَ أَنْشَدَه على وَزْنِ القافِ، وَهَذِه مَعْذرةٌ لَطِيفَةٌ عَن أَبي حيَّة، واللَّهُ أَعْلَم، انتَهَى.
(أَو) اتفاقِيَةُ مِن (آخِر حَرْفٍ ساكِنٍ فِيهِ) ، أَي فِي البَيْتِ، (إِلَى أَوَّلِ ساكِنٍ يَلِيهِ مَعَ الحَرَكَةِ الَّتِي قبْلَ السَّاكِنِ) ؛) هَذَا قولُ الخَلِيلِ. ويقالُ مَعَ المُتحَرِّكِ الَّذِي قَبْلَ الساكِنِ كأَنَّ القافِيَةَ على قوْلِهِ مِنْ قَوْلِ لَبيدٍ:
عَفَتِ الدِّيارُ مَجَلُّهَا فمُقَامُها مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِر البَيْتِ، وعَلى الحِكايَةِ الثانيةِ مِن القافِ نَفْسِها إِلَى آخِرِ البَيْتِ.
(أَوْ هِيَ الحَرْفُ) الَّذِي (تُبْنَى عَلَيْهِ القَصِيدَةُ) ، وَهُوَ المسمَّى رَوِيًّا، هَذَا قولُ قُطْرُب.
وقالَ ابنُ كَيْسان: القافيَةُ كلُّ شيءٍ لَزِمت إعادَته فِي آخِر البَيْتِ، وَقد لَاذَ هَذَا بنَحْوٍ مِن قوْلِ الخَلِيلِ لَوْلَا خَلَلٌ فِيهِ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَالَّذِي ثَبَتَ عنْدِي صحَّته مِن هَذِه الأقْوال هُوَ قَوْل الخلِيلِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الأقْوالُ إنَّما يخصّ بتَحْقِيقِها صِناعَة القَافِيَةِ، ونحنُ ليسَ مِن غَرَضِنا هُنَا إلاَّ أَن نُعَرِّفَ مَا القافِيَةُ على مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ كُلّهم من غيرِ إسْهابٍ وَلَا إطْنابٍ، وَقد بيَّناهُ فِي كتابِنا الوافي فِي أحْكامِ علْم {القَوافِي. وأمَّا حِكاية الأخْفَش مِن أنَّه سأَلَ مَنْ أَنْشَدَ:
لاَ يَشْتَكِينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فَلَا دَلالَةَ فِيهِ على أنَّ القافِيَةَ عنْدَهم الكَلِمَةُ، لأنَّه نَحا نَحْوَ مَا يرِيدُه الخَلِيلُ فلَطُف عَلَيْهِ أَن يقولَ: هِيَ مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِرِ البَيْتِ، فجاءَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ أَسْهَل وَبِه آنَس وَعَلِيهِ أَقْدَر، فذكَرَ الكَلِمَة المُنْطوِيَة على} القافِيَةِ فِي الحَقِيقَةِ مجَازًا، وَإِذا جازَ لَهُم أَنْ يسموا البَيْتَ كُلّه قافِيَةً لأنَّ فِي آخِرِهِ قافِيَة، فتَسْمِيَتهم الكَلِمة الَّتِي فِيهَا القافِيَة نَفْسها قافِيَة أَجْدَر بالجَوازِ، وَذَلِكَ قولُ حَسَّان:
فنُحْكِمُ بالقَوافِي مَن هَجانا
ونَضْرِبُ حِينَ تَخْتَلِطُ الدِّماءُوذَهَبَ الأخْفَشُ إِلَى أنَّهُ أَرادَ! بالقَوافِي هُنَا الأبْياتَ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَلَا يمْتنِعُ عنْدِي أنَّه أَرادَ القَصائِدَ كقولِ الخَنْساء:
وقافِيَةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا
نِ تَبْقى وتَهْلِك مَنْ قالَهاتَعْنِي قَصِيدَةً.
وقالَ آخَرُ:
نُبِّئْتُ قافِيَةً قِيلَتْ تَناشَدَها
قَوْمٌ سأَتْرُكَ فِي أَعْراضِهِم نَدَباوإذا جازَ أَن تسمَّى القَصِيدَة كُلَّها قافِيَة كَانَت تَسْمِيَة الكَلِمَة الَّتِي فِيهَا {القافِيَة} قافِيَة أَجْدَر؛ وَعِنْدِي أنَّ تَسْميةَ الكَلِمةِ والبَيْت والقَصِيدَةِ قافِيَةً إنَّما هُوَ على إرادَةِ ذُو القافِيَةِ، وَبِه خَتَمَ ابنُ جنِّي رأْيَهُ فِي تَسْمِيتِهم الكُلَّ قافِيَة.
وَقَالَ الأزْهرِي: العَرَبُ تُسمّي البَيْتَ من الشِّعْر قافِيَةً، ورُبَّما سَمّوا القَصِيدَةَ قَافِيَةً؛ ويقولونَ: رَوَيْت لفلانٍ كَذَا وَكَذَا قافِيَة.
( {والقِفْوَةُ، بالكسْرِ: الذَّنْبُ) ؛) وَمِنْه المَثَلُ: رُبَّ سامِعٍ عِذْرَتي لم يَسْمَعْ} قِفْوتي؛ العِذْرَةُ: المَعذِرَةُ، أَي رُبَّما اعْتَذَرْت إِلَى رجُلٍ من شيءٍ قد كَانَ منِّي وأَنا أظنُّ أَن قد بَلَغَه وَلم يكُنْ بلَغَه، يُضْرَبُ لمَنْ لَا يَحْفَظ سِرّه وَلَا يَعْرف عَيْبَه.
(أَو) {القِفْوَةُ: (أَنْ تقولَ للإنْسانِ مَا فِيهِ وَمَا ليسَ فِيهِ.
(} وأَقْفاهُ عَلَيْهِ) :) أَي (فضَّلَه) ؛) وَمِنْه قولُ غَيْلان الرّبعي يصِفُ فَرَساً:
{مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء (و) أَقْفاهُ (بِهِ: خَصَّهُ) بِهِ ومَيَّزَه.
وَفِي المُحْكم: اخْتَصَّه.
(} والقَفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: المَزِيَّةُ تكونُ لكَ على الغَيْرِ) ، تقولُ: لَهُ عنْدِي {قَفِيَّةٌ ومَزِيَّةٌ إِذا كانتْ لَهُ مَنْزلَةٌ ليسَتْ لغيرِهِ. ويقالُ:} أَقْفَيْته، وَلَا يقالُ: أَمْزَيْته.
(و) {القَفِيُّ، (كغَنِيَ: الحَفِيُّ) المُكْرم لَهُ. (وأَنا} قَفِيٌّ بِهِ) :) أَي (حَفِيٌّ.
(و) {القَفِيُّ: (الضَّيْفُ المُكْرَمُ) لأنَّه} يُقْفَى بالبرِّ واللّطْفِ، فَهُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) ! القَفِيُّ: (مَا يُكْرَمُ بِهِ) الضَّيْفُ (من الطَّعَامِ) .
(وَفِي الصِّحاح: الشيءُ يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ؛ وأَنْشَدَ لسَلامةَ بنِ جَنْدلٍ يصِفُ فَرَساً:
لَيْسَ بأسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ يُسْقي دَواء {قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوبوإنَّما جُعِلَ اللَّبَنُ دَواءً لأنَّهم يُضَمِّرُونَ الخَيْلَ لسَقْي اللَّبَنِ والحَنْذ، انتَهَى. ورَوَى بعضُهم هَذَا البَيْت يُسْقى دِوَاء، بكَسْرِ الدالِ، مَصْدَر دَاوَيْته.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اللّبَن ليسَ باسْمِ} القَفِيِّ، ولكنَّه كانَ رُفِعَ لإنْسانٍ خُصَّ بِهِ يقولُ فآثَرْت بِهِ الفَرَسَ.
وقالَ اللّيْثُ: قَفِيُّ السَّكْنِ: ضَيْفُ أَهْلِ البَيْتِ.
( {وأَقْفَى: أَكَلَها) ، أَي القَفِيَّة (و) } القَفِيُّ: (خِيرَتُكَ مِن إخْوانِكِ، أَو المُتَّهَمُ مِنْهُم؛ ضِدٌّ.
( {وتَقَفَّى بِهِ) :) أَي (تَحَفَّى) بِهِ؛ (والاسْمُ:} القَفاوَةُ) ، بالفَتْحِ.
( {واقْتَفَى بِهِ: اخْتَصَ) ، أَي خَصَّ نَفْسَه بِهِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَلَا أَتَحَرَّى وِدَّ مَنْ لَا يَوَدُّني
وَلَا} أَقْتَفِي بالزادِ دُونَ زَمِيلِي (و) {اقْتَفَى (الشَّيءَ اخْتَارَهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه المُقْتَفى للمُخْتار.
(} والتَّقافِي: البُهْتانُ) يَرْمِي بِهِ الرَّجلُ صاحِبَه؛ عَن أبي عُبيدٍ.
( {والقَفا، أَو قَفا آدَمَ: جبلٌ) قرْبَ عُكاظ لبَني هلالِ بنِ عامِرٍ.
ونَصُّ التكْمِلَةِ:} والقَفا: جَبَلٌ يقالُ لَهُ قَفا آُّدَمَ.
( {والقَفْوُ: ع.
(} والقُفْيَةُ، بالضَّمِّ: زُبْيَةٌ الصَّائِدِ) .
(وَقَالَ اللَّحْياني: هِيَ القُفْيَة والغُفْيَةُ.
وقيلَ: هِيَ كالزّبْيةِ إلاَّ أنَّ فَوْقَها شَجَراً.
( {والقَفْوُ: وَهَجٌ يَثُورُ عِنْد المَطَرِ) .
(ونَصُّ المُحْكم:} القَفْوَةُ: وَهْجةٌ تَثُورُ عنْدَ أَوَّلِ المَطَرِ. (وعُوَيْفُ {القَوافِي: شاعِرٌ) مَشْهُورٌ، وَهُوَ عُوَيْفُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عقبَةَ بنِ حصْنِ بنِ حذيفَةَ بنِ بَدْرٍ، وإنَّما لُقِّبَ بذلكَ (لقَوْلِه:
(سأُكْذِبُ مَنْ قد كانَ يَزْعُمُ أَنَّنِي (إِذا قُلْتُ قَوْلاً لَا أُجِيدُ} القَوافِيا و) مِن المجازِ: (رُدَّ) فلانٌ ( {قَفاً، أَو على} قَفاهُ) :) إِذا (هَرِمَ) ؛) نقلَهُ الزَّمَخْشري.
وَفِي المُحْكم: يقالُ للشَّيْخِ إِذا كبرَ: رُدَّ على قَفاهُ.
وَفِي التّهذيب: إِذا هَرِمَ رُدَّ {قَفاً؛ وأَنْشَدَ:
إِن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدَّ قَفاً
لَا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ وَلَا حَسَبِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قَفَيْتُه: رَمَيْتُه بالزِّنا.
ويقالُ:} قَفاً {وَقَفَــوان، وَلم يُسْمَع قَفَيانِ، والتَّصْغيرُ} قُفَيَّة.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: أَنْشَدَنا الأصْمعي:
وَهل علمت يَا {قُفَيُّ التنقله؟ فقُلْتُ لَهُ: أينَ التَّأْنِيثُ؟ هلاَّ قالَ: يَا قُفَيَّة؟ فقالَ: إنَّ هَذَا الرَّجْزَ ليسَ بقدِيمٍ كأنَّه يقولُ: هُوَ مِن كَلامِ المُولّدِين؛ نقلَهُ أَبُو عليَ القالِي.
وَفِي حديثِ طَلْحة: (فوضَعُوا اللُّجَّ على} قَفَيِّ) أَي السَّيْفَ على {قَفَايَ، وَهِي لُغَةٌ طائيَّةٌ، يُشَدِّدُونَ ياءَ المُتَكلِّم.
وهُم} قَفَا الأكَمةِ {وبقَفاها: أَي بظَهْرِها.
ورَكِبْتُ} قَفَا الجَبَلِ {وقافِيَتَه.
وجِئْتُ مِن} قافِيَةِ الجَبَلِ.
وَفِي حديثِ عُمَر: كتبَ إِلَيْهِ صَحِيفَة فِيهَا:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتِ
{قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِأَي وَراء سَلْعٍ وخَلْفه.
} والقَفْوُ: البُهْتانُ.
{واسْتَقْفاهُ:} قَفَا أَثَرَهُ ليَسْلُبَه، عَن الحوفي.
{وقَفَّــى عَلَيْهِ} تَقْفِيَةً: أَتَى؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ
{قَفَّى عَلَيْهَا سَرابٌ راسِبٌ جارِيأَي أَتَى عَلَيْهَا وغَشِيَها.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: قَفَّى عَلَيْهِ: ذَهَبَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ:
ومَأْرِبُ قَفَّى عَلَيْهِ العَرِمْ والاسْمُ} القِفْوَةُ؛ وَمِنْه الكَلامُ المُقَفَّى.
وَفِي الحديثِ: (لي خَمْسةُ أَسْماء مِنْهَا كَذَا وأَنا {المُقَفِّي) . وَفِي حديثٍ آخر: (وأَنا العاقِبُ) . قالَ شمِرٌ: المُقَفِّي نحْو العاقب وَهُوَ المُوَلِّي الذَّاهِبُ. يقالُ:} قَفَّى عَلَيْهِ: أَي ذَهَبَ؛ فكأَنَّ المَعْنى أَنَّهُ آخِرُ الأنْبياء.
وقيلَ: {المُقَفِّي المُتَّبع للنَّبِيِّين.
} وقَفَّــى الرَّجلُ ذَهَبَ مُوَلِّياً، أَي أَعْطَاهُ {قَفاهُ؛ وقولُ ابنِ أَحْمر:
لَا} تَقْتَفي بهمُ الشمالُ إِذا
هَبَّتْ وَلَا آفاقُها الغُبْرُأي لَا تُقِيمُ الشّمال عَلَيْهِم، يُريدُ تُجاوُزَهم إِلَى غيرِهم لخِصْبِهم وكثْرَةِ خَيْرِهم.
! والقَفِيَّةُ المُختارُ. {وقَفَّــيْتُ الشِّعْرَ} تَقْفِيَةً: أَي جَعَلْت لَهُ {قافِيَةً.
} والقَفِيُّ: القاذِفُ.
{والقَفَاوَةُ: الأَثَرَةُ؛ قالَ الكُمَيْت:
وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً
وكاعِبُهم ذاتُ} القَفاوَةِ أَسْغَبُوقيلَ: هُوَ حسْنُ الغِذاءِ.
وَهُوَ {مُقْتَفًى بِهِ: إِذا كانَ مُكْرَماً.
} وأَقْفاهُ: أَعْطاهُ القَفاوَةَ؛ قالَ الشاعرُ:
{وتُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كانَ جائِعا
وتُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائِعِأَي تُعطيه حَتَّى يَقُول حَسْبي.
} والقَفِيَّةُ: الطَّعامُ يُخَصُّ بِهِ الرَّجُل.
{وتَقفَّاهُ: اخْتَارَهُ.
} وتَقَفَّى التَّثنِيَة أَو الأَكَمَة: رَكِبَ قَفاهَا.
{والقفيةُ: القَذِيفَةُ.
} والقِفْوَةُ: مَا اخْتَرْت من شيءٍ.
وَهُوَ {قِفْوَتي: أَي خِيرَتي ممَّنْ أُوثِره. وأَيْضاً تُهَمَتي، كأَنَّه مِن الأضْدادِ. وقالَ بعضُهم: قِرْفتي.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و:} القَفْو أَن يُصِيبَ النَّبتَ المَطَرُ ثمَّ يَرْكبه التُّراب فيَفْسُد؛ وهَمَزَه أَبو زَيْدٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: قَفِيَتِ الأرضُ قَفا إِذا مُطِرَتْ وفيهَا نَبْت فجعلَ المطَرُ على النَّبْتِ الغُبارَ فَلَا تأْكُلُه الماشِيَةُ حَتَّى يَجْلُوه النَّدَى.
قالَ الأزْهرِي: وسمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يقولُ: {قُفِيَ العُشْب فَهُوَ} مَقْفُوٌّ، وَقد! قَفاهُ السَّيْلُ، وكَذلكَ إِذا حَمَل الماءُ التُّرابَ عَلَيْهِ فصارَ مُوبئاً. {والقِفْيَةُ، بالكسْرِ العَيْبُ؛ عَن كُراعٍ.
} والقَفِيَّةُ: الناحِيَةُ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
فأَقْبَلْتُ حَتَّى كنتُ عِنْد {قَفِيَّةٍ
من الجالِ والأنْفاسُ مِنِّي أَصُونُهاأَي فِي ناحِيَةٍ مِن الجالِ.
} والقفيانِ، كعليان: موضِعٌ.
ويقالُ فِي تَثْنِيَة {قَفاً} قَفَوان. قالَ أَبو الهَيْثم: وَلم أَسْمَعْ قَفَيانِ.
{وقَفَــا اللَّهُ أَثَرَه: مثْلُ عَفا.
} وقَفــى عَلَيْهِم الخيالُ إِذا ماتُوا.

علة

Entries on علة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
العلة: لغةً: عبارة عن معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل بلا اختيار، ومنه يسمى المرض علة؛ لأنه بحلوله يتغير حال الشخص من القوة إلى الضعف، وشريعةً: عبارة عما يجب الحكم به معه، والعلة في العروض: التغيير في الأجزاء الثمانية، إذا كان في العروض والضرب.

العلة: هي ما يتــوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجًا مؤثرًا فيه.

علة الشيء: ما يتــوقف عليه ذلك الشيء، وهي قسمان: الأول: ما تقوم به الماهية من أجزائها، وتسمى: علة الماهية، والثاني: ما يتــوقف عليه اتصاف الماهية المتقومة بأجزائها بالوجود الخارجي، وتسمى علة الوجود، وعلة الماهية؛ إما لأنه لا يجب بها وجود المعلول بالفعل بل بالقوة، وهي العلة المادية، وإما لأنه يجب بها وجوده، وهي العلة الصورية؛ وعلة الوجود إما أن يوجد منها المعلول، أي يكون مؤثرًا في المعلول موجودًا له، وهي العلة الفاعلية، أو لا، وحينئذ إما أن يكون المعلول لأجلها، وهي العلة الغائية، أو لا، وهي الشرط إن كان وجوديًا، وارتفاع الموانع إن كان عدميًا.

العلة التامة: ما يجب وجود المعلول عندها، وقيل: العلة التامة جملة ما يتــوقف عليه وجود الشيء، وقيل: هي تمام ما يتــوقف عليه وجود الشيء، بمعنى أنه لا يكون وراءه شيء يتــوقف عليه.

العلة الناقصة: بخلاف ذلك. 

العلة المعدة: هي العلة التي يتــوقف وجود المعلول عليها من غير أن يجب وجودها مع وجوده، كالخطوات.

العلة: الصورية: ما يوجد الشيء بالفعل، والمادية: ما يوجد الشيء بالقوة، والفاعلية: ما يوجد الشيء بسببه، والغائية: ما يوجد الشيء لأجله.

بيد

Entries on بيد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
بيد: بيداء: جمعت في معجم فوك على بيادى.
(بيد) البَيْداءُ: الأَكَمَةُ الكَثيرةُ الحِجارةِ السَّوْداءُ.
ب ي د

نزلنا بالبيداء، وقطعنا بيداً عن بيد. وأبادهم الله فبادوا. وفي الحديث: " بعث الله جبريل فقال يا بيداء بيدي بهم فيخسف بهم " وصاد عيراً وبيدانة. وهو كثير المال بيد أنه بخيل.
ب ي د : بَادَ يَبِيدُ بَيْدًا وَبُيُودًا هَلَكَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْبَيْدَاءُ الْمَفَازَةُ وَالْجَمْعُ بِيدٌ بِالْكَسْرِ وَبَيْدَ مِثْلُ: غَيْرٍ وَزْنًا وَمَعْنًى يُقَالُ هُوَ كَثِيرُ الْمَالِ بَيْدَ أَنَّهُ بَخِيلٌ. 
[بيد] البَيداءُ: المفازة، والجمع بيد. وباد الشئ يبيد بيدا وبيودا: هلك. وأبادَهُم اللهُ، أي أهلكهم. والبَيْدانةُ: الأَتانُ اسم لها. قال امرؤ القيس: ويوماً على صَلْتِ الجَبينِ مُسَحَّجٍ * ويوماً على بَيْدانَةٍ أُمِّ تَوْلَبِ - وبَيْدَ بمعنى غير. يقال: إنّه كثير المال، بَيْدَ أنه بخيل.
ب ي د: (الْبَيْدَاءُ) بِوَزْنِ الْبَيْضَاءِ الْمَفَازَةُ، وَالْجَمْعُ (بِيدٌ) بِوَزْنِ بِيضٌ. وَ (بَادَ) هَلَكَ، وَبَابُهُ بَاعَ وَجَلَسَ وَ (أَبَادَهُ) اللَّهُ أَهْلَكَهُ. وَ (بَيْدَ) كَغَيْرَ وَزْنًا وَمَعْنًى، يُقَالُ: هُوَ كَثِيرُ الْمَالِ بَيْدَ أَنَّهُ بَخِيلٌ. 
بيد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: نَحْنُ الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب مِنْ قبلنَا وأوتيناه من بعدهمْ. قَالَ الْكسَائي: قَوْله: بَيْدَ - يَعْنِي غير أَنَا أوتينا الْكتاب من بعدهمْ فَمَعْنَى بيد معنى غير بِعَينهَا. وقَالَ الْأمَوِي: بيد - مَعْنَاهَا على وأنشدنا لرجل يُخَاطب امْرَأَة: [الرجز]

عَمْداً فعلتُ ذَاك بَيْدَ أَنِّي ... أَخَاف إِن هَلَكت لم ترني

بيد


بَادَ (ي)(n. ac. بَيْد
بَيَاْدبُيُود []
بَيْدُوْدَة )
a. Perished, became extinct.
b. Set (sun).
أَبْيَدَa. Destroyed, annihilated.

بَيْدa. Destruction, ruin.

بَاْيِدa. Lost, destroyed, done for.

بَيَّاْدِيّ
P. (pl.
بَيَّاْدَة)
a. Foot-soldier; infantry.
b. Footman.

بَيْدَآء (pl.
بِيْد
بَيْدَاوات )
a. Desert, wilderness.

بَيْدَر (pl.
بَيَاْدِ4ُ)
a. Threshing-floor.

بَيْذَق (pl.
بَيَاْدِ4ُ
بَيَاْدِ4َة)
a. Pedestrian.
b. Pawn (Chess).
c. Snail.

بِيْر (pl.
أَبْيَاْد)
a. Well.

بِيْرَه — بِيْرَا
a. Beer.

بَيْرَق
a. Flag, standard.

بِيْرَمُوْن
a. Vigil; eve of.
(ب ي د) : (بَادَ) هَلَكَ (بُيُودًا) وَأَبَادَهُ أَهْلَكَهُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ.

(وَالْبَيْدَاءُ) الْمَفَازَةُ لِأَنَّهَا مُهْلِكَةٌ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ» أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَكَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ الْبَيْدَاءِ وَيُرْوَى مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ.
[ب ي د] بادَ الشّيْءَ يَبِيدُ بَيْداً، وبَيَاداً، وبُيُوداً، وبَيْدودَةً، الأخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ: انْقَطَعَ وذَهَبَ. وبادَت الشّمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ منه، حكاهُ سِيبَويْهِ. والبَيْداءُ: الفَلاةُ: وقِيلَ: المَفازَةُ المستويةُ تَجْرِي فيها الخَيْلُ، ابنُ جِنِّى، سُمِّيْتْ بذِلكَ لأنَّها تُبِيدُ من يَحُلُّها، والجَمْعُ: بِيدٌ: كَسَّروُه تَكْسِيرَ الصفِّاتِ؛ لأنه في الأصلِ صِفَةٌ، ولو كَسَّرُوهُ تَكْسِيرَ الأَسْماءِ فقِيلَ: بَيداواتٌ لكانَ قِياساً. فأمّا ما أَنْشَدَه أبو زَيْدٍ في نَوادِرِه:

(هَلْ تَعْرَفُ الدّارَ بَيْيدا إِنَّهْ ... )

(دَارٌ للَيْلَي قَد تَعْفَّتْ إِنَّهْ ... )

إنْ قالَ قائِلٌ: ما تَقُولُ في قَوْلِه: ((بَبيْدْ إنَّهْ)) هَلْ يَجُوزُ أَنْ يكونَ صَرَفَ بَيْداءَ ضَرُورَةً، فصارَتْ في التَّقدِيرِ ببَيْدَاءٍ، ثم إنَّه شَدَّدَ التَّنْوِينَ ضَرُورَةً على حَدَّ التَّثْقِيلِ في قَوْلِه:

(ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأَضْخَماَّ ... )

فلمّا ثَقَّلَ التَّنْوِينَ، واجَتْمَعَ ساكِنانِ، فَتَحَ الثّانِي من الحَرْفَيْنِ لالْتقائهما، ثم أَلْحَقَ الهاءَ لِبيَانِ الحَرَكَة، كإِلْحاقها في هُنَّهْ، فالجَوابُ أَنَّ هذا غيرُ جائِزٍ في القياسِ، وذِلك أَن هذا التَّثْقِيلََ إنَّما أصلُه أَنْ يُلْحَقَ في الــوَقْفِــ، ثم إنَّ الشُعَراءَ تُضْطَرُّ إلى إِجْراءِ الوَصْلِ مُجْرَى الــوَقْفِــ، كما حَكاهُ سِيبَويْهِ من قولهم _ في الضَّرُورِةَ _: سَبْسَباَّ، وكَلْكَلاَّ، ونحوه، فأَمّا إذا كانَ الحَرْفُ مما لا يَثْبتُ في الــوَقْفِ البَتَّةَ مُخَفَّفّا، فهو من التّثَقْيِلِ في الوَصْلِ أو في الــوَقْفِ أَبْعَدُ، أَلا تَرَى أنَّ التَّنْويِنَ مما يَحْذِفُه الــوقْفــ، فلا يُوجَدُ فيه البَتَّة، فإِذا لم يُوجَدْ في الــوَقْفِ أصْلاً، فلا سَبِيلَ إِلى تَثْقِيلِه؛ لأَنَّه إذا انتفى الأَصْلُ الَّذِي هو التَّخْفيِفُ هنا، فالفَزْعُ الذي هو التَّثْقِيلُ أَشَدُّ انْتَفاءً. وأَجازَ أَبو علِيَّ فيها ثَلاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُها: أَن يَكُونَ أرادَ بَبيْداءَ ثم أَلْحَقَ إِنْ الخَفيِفَةَ، وهي الَّتِي تَلْحَقُ الإنْكارَ، نحو ما حَكاهُ سِيَبَويْهِ من قول بَعْضِهِم: أَتْخْرُجُ إِن أَخْصَبَتِ البادِيَةُ؟ فقالَ: أَأَنا إَِنيهْ؟ مُنْكِراً لرَأْيِه أَنْ يَكُونَ على خِلاف أَنْ يَخْرُجَ، كما تَقُولُ: أَلمِثْلِي يُقالُ هذا؟ أَنا أَوَّلُ خارِجٍ إِلَيْها، فكذلك هَذا الشّاعِرُ أرادَ: أَمِثْلِى يَعْرَفُ ما لا يُنْكِرُه؟ ثم إنَّه شَدَّد النُّونَ في الــوَقْفِــ، ثم أَطْلَقَها وبَقَىَ التَّثْقِيلُ بحالِه فيها على حَدِّ سَبْسبَاً، ثم أَلْحَقَ الهاءَ لبِيَانِ الحَرَكَةِ نحو: كِتابِيَهْ، وحِسابِيَهْ، واقْتَدِه. والوَجْهُ الآخَرُ: أَنْ يكونَ أَرادَ إِنَّ الَّتِي بَمَعْنَى نَعَمْ في قولِه:

(ويَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلاَكَ ... وَقَدْ كِبَرْتَ فقُلْتِ إِنَّهْ)

أي: نَعَمْ. والوَجْهُ الثالث: أن يَكُونَ أرادَ إِنَّ الّتِي تَنْصبُ الاسْمَ وتَرْفَعُ الخَبَرَ، وتكونُ الهاءُ في موضِعِ نَصْبٍ لأنّها اسمُ إِنّ، ويَكُونُ الخَبَرُ محذُوفًا، كأَنّه قالَ: إنَّ الأمرَ كَذاكَ. فيكُونُ في قوِله: ((ببَيْدا إِنَّهْ)) قد أَثْبَتَ أَنَّ الأمْرَ كذلِكِ في ثَلاِثهِ الأوْجُه؛ لأنَّ إِنَّ التي للإنْكارِ مُؤَكِّدَةٌ مُوجِبَةٌ، ونَعَمْ أيضاً كذلك، ويكونُ قَصْرُ بَبْيدَاءَ في هذه الأَوْجَهِ الثّلاثَةِ، كما قَصَرَ الآخُر ما مَدَّتُه للتَّأْنِيثِ في نَحْوِ قوِله:

(لا بُدَّ مِنْ صَنْعا وإِنْ طالَ السَّفَرْ ... )

قال أبو عليٍّ: ولا يَجُوزُ أن تكونَ الهَمْزَةُ في ((بَيْدا إِنَّهْ)) هي هَمْزَةُ بَيْدَاءَ؛ لأَنّه إِذا جُرَّ الاسمُ غيرُ الُمنْصَرِف، ولم يَكُنْ مُضافاً، ولا فِيه لامُ المَعْرِفَةِ، وَجَبَ صَرْفَه وتَنْوِينُه، ولا تَنْوِينَ هُنا، لأَنَّ التنوِينَ لا يُتَقَّلُ، إنّما يُفْعَلُ ذلك بَحْرفِ الإعرابِ دُونَ غيرِه، وأجازَ أَيْضاً في ((تَعَفَّتْ إنَّه)) هذه الأَوْجُهَ الثَّلاثَةَ التي ذَكَرْناها. والبَيدْانَهُ: الحِمارَةُ الوَحْشِيَّةُ. وبَيْدَ: بمَعْنَى غَيْر، يُقال: رَجُلٌ كَثِيرُ المالِ بَيْدَ أَنَّه بَخِيلٌ، أَيْ غير. حكاهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وقِيلَ: هي بمَعْنَى عَلَى، حكاه أبو عُبَيْدٍ، والأوَّلُ أَعْلَى. وَبْيدانُ: اسمُ رَجُلٍ، حَكاهُ ابنُ الأَعْرابِىِّ، وأنشدَ:

(مَتَى أَنْفَلِتْ منْ دَيْنِ بَيْدانَ لا يَعُدْ ... لِبَيْدان دَيْنٌ في كَرائِم مالِياَ)

(عَلَى أَنَّنِي قد قُلْتُ من ثَقَةٍ به ... أَلاَ إِنَّما باعَتْ يَمِيِنى شِمالِياَ)

وبَيْداءُ: موَضِعٌ بينَ مَكَّةَ والمَدِينَةَ، وفي الحَديِث: ((إنَّ قَوْمًا يَغُزُونَ البَيْتَ، فإِذا نَزُلوا البَيْداءَ بَعَثَ الله عليهِمْ جِبْرِيلَ عليه السّلاُم، فيقولُ: يا بَيْداءُ بِيدِى بِهِمْ. فتَخْسِفُ بِهِمْ)) . وبَيْدانُ: مَوْضِعٌ، قالَ: (أَجَدَّكَ لَنْ ترَى بثُعَيْلِباتٍ ... ولا بَيْدانَ ناجِيَةً ذَمُولاً)

اسْتَعْمَلَ لَنْ في موضِعِ مَا.
بيد البَيْدُ: من قَوْلكَ بادَ يَبِيْدُ بَيَاداً. وأبَادَه اللهُ إبَادَةً. ويَيْدَ: بمعنى غَيْر، وبمعنى عَلى. وأتى فلانٌ بطَعَامٍ بَيْدٍ: أي رَدِيْءٍ.
والبَيْدَاءُ: مَفَازَةٌ، وجَمْعُها بِيْدٌ. ومَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِيْنَةِ. وأتَانٌ بَيْدَانَةٌ: تَسْكُنُ البَيْدَاءَ. والبَيْدَانَةُ: الصَحْرَاءُ.
وبادَتِ النَخْلَةُ تَبِيْدُ بَيْداً: إِذا لم تَحْمِلْ.
وبَيْدَانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
[بيد] فيه: أنا أفصح العرب "بيد" أني من قريش بمعنى غير. ومنه: "بيد" أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وقيل معناه على أنهم، وروى بأيد أي بقوة بمعنى نحن السابقون إلى الجنة بقوة أعطاناها الله وفضلنا بها. ط: وقيل بمعنى من أجل أنهم، والمختار أنه بمعنى لكن، والاستثناء من تأكيد المدح بما يشبه الذم فإن كوننا من بعدهم فيه معنى النسخ لكتابهم، والناسخ هو السابق في الفضل، والناعمات المتنعمات. ش: وروى "ميد" بميم. ن: "بيد" أنه بمفتوحة فساكنة تكون بمعنى غير وعلى ومن أجل وكله صحيح هنا. نه: "بيداؤكم" هذه التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، البيداء المفازة لا شيء بها، وهنا اسم موضع بين مكة والمدينة، وهو أكثر ما يراد بها. ومنه: إن قوماً يغزون البيت فإذا نزلوا "بالبيداء" يقول جبرئيل: يا "بيداء" أبيديهم أي أهلكيهم، فيخسف بهم، والإبادة الإهلاك، أباده فباد. ش ومنه: "الأمم البائدة" أي الهالكة. نه ومنه ح: فإذا هم بديار "باد" أهلها أي هلكوا وانقرضوا. وح الحور: نحن الخالدات فلا "نبيد" أي لا نهلك ولا نموت.

بيد

1 بَادَ, aor. ـِ inf. n. بَيْدٌ (T, S, M, &c.) and بُيُودٌ (S, M, L, Msb, K) and بَيَادٌ (M, L, Msb, K) and بَيْدُودَةٌ (Lh, M, L, K) and بَوَادٌ (L, K) and بَوْدٌ, (CK,) the last but one disapproved by MF, (TA,) [and the last equally doubtful,] He, or it, perished; (T, S, A, Mgh, L, Msb;) went away; passed away; became cut off, or extinct; came to an end. (M, L, K.) b2: بَادَتِ الشَّمْسُ, inf. n. بُيُودٌ, The sun set. (Sb, M, K.) 4 أَبَادَهُمْ He (God) destroyed them; (T, S, A, Mgh, * Msb;) caused them to go away, pass away, become cut off or extinct, or come to an end. (M. *) بَيْدَ, (T, S, M, L, Mughnee, K,) as also ↓ بَايَدَ, (L, K,) or بَائِدَ, (so in the Mughnee and in a MS. copy of the K and in the CK, and in a MS. copy of the K omitted,) a noun inseparably prefixed to أَنَّ with its complement, (Mughnee,) used as syn. with غَيْر, (Ks, T, S, M, &c.,) but never otherwise than in the accus. case, nor as an epithet, nor otherwise than as an exceptive in a case in which the thing excepted is disunited in kind from that from which the exception is made. (Mughnee.) You say, هُوَ كَثِيرُ المَالِ بَيْدَ أَنَّهُ بَخِيلٌ He is possessed of abundant, or much, wealth, but he is niggardly. (ISk, S, M, A, Msb, Mughnee.) b2: Also as syn. with عَلَى, (M, K,) as some say; (A'Obeyd, M;) but to render it in the former manner is preferable. (M.) Accord. to some, (L,) it is syn. with عَلَى in the following trad.: نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُو الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَ أُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ [We, the latter people, shall be those who will precede on the day of resurrection, although they were given the Scripture before us, and we were given it after them]: (T, L:) El-Umawee holds it to be so: (T:) but Ks says that it here signifies غَيْر [as in the former ex.]: (T, L: [and so says IHsh in the Mughnee:]) accord. to one recital, it is بايَد; (L;) or بَائِدَ; so in the Musnad of the Imám Esh-Sháfi'ee: (Mughnee:) IAth says, I have not found this in the classical language in the sense of عَلَى: some say that it is بِأَيْدٍ, i. e. by means of strength, or power; and that the meaning is, we shall be those who will precede to Paradise on the day of resurrection by means of strength, or power, given us by God. (L.) b3: Also, [accord. to some,] as meaning مِنْ أَجْلِ: (L, Mughnee, K:) as in the saying of Mohammad, أَنَا أَفْصَحُ العَرَبِ بَيْدَ أَنِّى مِنْ قُرَيْشٍ وَنَشَأْتُ فِى بَنِى سَعْدٍ [I am the most chaste in speech of the Arabs because I am of the tribe of Kureysh and I grew up among the children of Saad]: (T, L: [in the Mughnee given somewhat differently:]) but Ibn-Málik and others say that it here, also, means غير, after the manner in which the latter is used in the saying [of a poet], وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ [And there is no blemish in them, save that their swords have in them notches from the conflicting of the troops]. (Mughnee.) This manner of praising is termed by Abu-l-'Abbás Mohammad Ibn-Yezeed اِسْتِثْبَاتٌ. (Ham p. 474.) b4: مَيْدَ is also a dial. var. of the same. (A'Obeyd, T, Mughnee.) بَيْدَآءُ A desert; or a waterless desert: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) or one that is plain, or level, in which horses are made to run: (M:) or one wherein is nothing: (TA:) so called, accord. to IJ, because it [often] destroys him who alights, or sojourns, in it: (M, Msb: *) or a plain tract, slightly elevated, with few trees, and without herbage, extending to the distance of a day's journey, or half a day's journey, or less, rugged and hard, and only in a country of mould, or clay: (ISh:) pl. بِيْدٌ: (S, M, Msb, K:) it has a pl. of a form proper to epithets because it is originally an epithet: (M:) by rule it should be بَيْدَاوَاتٌ. (M, K.) بَيْدَانَةٌ A she-ass; a subst. applied to that animal: (S:) or a wild she-ass: (M, K:) or one that inhabits a desert (بَيْدَآء); (T, K;) [an epithet;] not a subst. applied to the animal; J being in error in asserting it to be such: (K:) the [wild] she-ass is thus called, accord. to most of the lexicologists, because it inhabits the بيداء; and if so, the ن is an augmentative letter: or, accord. to some, because it is large in the body (البَدَن); and if so, the ن is a radical letter: (L:) the pl. is بَيْدَانَاتٌ. (L, K.) بَايَدَ, or بَائِدَ: see بَيْدَ. Quasi بير بِيْرٌ; pl. of pauc. أَبْيَارٌ: see بِئْرٌ, in art. بأر.
بيد
: ( {بادَ) الشّيْءُ (} يَبِيدُ! بَوَاداً) ، هاكذا فِي (اللِّسان) وَقد أَنكرَه شيخُنا بِناءً على أَنه لم يَذكره الجوهريّ وَلَا أَربابُ الأَفعال، وَلَا اقْتَضَاهُ قِياس، وهاذا مِنْهُ عجيبٌ كَمَا لَا يَخفَى ( {وبَيْداً} وبَيَاداً) ، بِالْفَتْح، ( {وبُيُوداً) ، بالضّمّ، (} وبَيْدُودةً) ، وهاذه عَن اللِّحيانيّ: (ذَهَبَ وانْقَطَعَ) . {وبَاد} َيَبيدُ {بَيْداً، إِذا هَلَك.
(و) } بادَت (الشَّمْسُ بُيُوداً: غَرَبتْ) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. {وأَبادَه الله. أَهلَكَه. وَفِي الحَدِيث: (فإِذا هم بدِيارٍ} بادَ أَهلُهَا) ، أَي هَلكُوا وانقَرَضوا.
( {والبَيْدَاءُ: الفَلاَةُ) والمَفازةُ المَستويَةُ يُجرَى فيهَا الخَيْل، وَقيل: مَفازةٌ لَا شيْءَ فيهَا. وَقَالَ ابْن جِنّي: إِنّمَا سَمِّيَت بذالك لأَنَّهَا} تُبيدُ مَن يَحلُّهَا. وَعَن ابْن شُمَيل: {البَيْداء: المَكانُ المُستوِي المُشرف، قليلةُ الشَّجَرِ جَرْدَاءُ تَقُودُ اليَوْمَ ونِصْفَ يَوْمٍ، وأَقلّ، وإِشرافُها شيْءٌ قَليلٌ، لَا تَراهَا إِلاَّ غَلِيظةً سَلِبةً لَا تكون إِلاَّ فِي أَرْضِ طِينٍ، (ج} بِيدٌ) كسَّروه تَكسِيرَ الصِّفاتِ لأَنّه فِي الأَصْل صِفَةٌ، (والقِيَاس {بَيْدَاوَات) ، لأَنَّه تكسير الأَسماءِ.
(و) فِي الحَدِيث: (إِنّ قوما يَغْزُونَ البَيْتَ فَإِذا نَزَلُوا} بالبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبريلَ فَيَقُول: يَا {بَيداءُ} أَبِيديِهم. فيُخسَفُ بِهمِ) أَي أَهْلكِيهم. وَهِي هُنَا اسمُ مَوضِعٍ بعَينه، وَهِي (أَرْضٌ مَلْسَاءُ بينَ الحَرَمَيْنِ) الشَّريفَين، بطَرَف المِيقَاتِ المدَنيّ الّذي يُقَال لَهُ ذُو الحُليفَةِ.
( {والبَيْدَانة: الأَتَانُ) ، اسمٌ لَهَا، كَمَا فِي (الصّحاح) . قَالَ امْرُؤ القَيس:
فيَوماً على صَلْتِ الجَبِينِ مُسَحَّجٍ
ويَوْماً على} بَيْدَانةٍ أُمِّ تَوْلَبِ
والبَيْدَانةُ: الحِمَارَةُ (الوَحْشِيَّةُ، أَو) هِيَ (الّتي تَسْكُن البَيْدَاءَ: لَا اسمٌ لَهَا) أَيْ أُضِيفَتْ إِلى البيداءِ. (ووَهِمَ الجوهَرِيُّ) . وَفِي (اللِّسَان) : وَفِي تَسمية الأَتَانِ {البَيْدَانة قَولانِ: أَحدُهما أَنّها سُمِّيَت بذالك لسكُونها البيداءَ، وَتَكون النُّون فِيهَا زَائِدَة، وعَلى هاذا القَولِ جمْهورُ أَهلِ اللُّغَة. والقَول الثَّانِي: أَنّها العَظيمةُ البَدَنِ. وَتَكون النُّون فِيهَا أَصليّة. (ج بَيْدانَاتٌ) .
(وبَيْدَ، وبَايِدَ بِمَعْنى غَيْر) ، يُقَال: رَجلٌ كثيرُ المَال بَيْدَ أَنَّه بَخيلٌ، مَعْنَاهُ غير أَنّه بَخيلٌ، حَكَاهُ ابْن السِّكِّيت. (و) قِيل: هِيَ بمعنَى (عَلَى) ، حَكَاهُ أَبو عُبَيْد، أَي الّتي يُرَادُ مِنْهَا المُصَاحَبَة. قَالَ ابْن سَيّده: والأَوّل أَعلَى. وَقد جاءَ فِي بعض الرِّوايات: (} بايْدَ أَنهم أُوتُوا الكتابَ مِن قَبْلِنَا) . قَالَ ابْن الأَثير: وَلم أَرَه فِي اللُّغة بهاذا المعنَى. وَقَالَ بعضُهم: إِنّها بأَيْد، أَي بقُوّة. قَالَ أَبو عُبيد: وَفِيه لُغة أُخرى مَيْدَ بِالْمِيم. (و) يأْتي بَيْدَ بمعْنَى (مِنْ أَجْل) ، ذكرَه ابْن هِشام، ومثَّله بِحَدِيث: (أَنا أَفصَحُ العَرَبِ {بَيْدَ أَنِّي مِن قُرَيش) .
(وطَعَامٌ بَيْدٌ: رَدِيءٌ) ، نقَلَه الصَّغانيّ.
(} وبَيْدَانُ) : اسْم (رَجُل) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابي وأَنشد:
مَتى أَنفَلِتْ من دَيْنِ {بَيْدَانَ لَا يَعُدْ
} لَبَيْدَانَ دَيْنٌ فِي كَرائمِ مالِيَا
علَى أَنّني قد قُلتُ مِن ثِقَةٍ بهِ
أَلاَ إِنّمَا باعَتْ يَمِينِي شِمَاليَا
(و) بَيْدَانُ: (ع) ، قَالَ:
أَجِدَّك لن تَرَى بثُعَيلِبَاتٍ
وَلَا بَيْدَانَ ناجِيَةً ذَمُولا
(أَو) ! بَيْدان (ماءَةٌ لبنِي جَعفَرِ بن كِلابٍ) ، وَقيل: جَبلٌ أَحمرُ مستطيلٌ من أَخْبِلة حِمَى ضَرِيَّة. قَالَه أَبو عُبيد. 

قيل

Entries on قيل in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
ق ي ل : قَالَ يَقِيلُ قَيْلًا وَقَيْلُولَةً نَامَ نِصْفَ النَّهَارِ وَالْقَائِلَةُ وَقْتُ الْقَيْلُولَةِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَيْلُولَةِ وَأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ إذَا رَفَعَهُ مِنْ سُقُوطِهِ وَمِنْهُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهَا رَفْعُ الْعَقْدِ وَقَالَهُ قَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ وَاسْتَقَالَهُ الْبَيْعَ فَأَقَالَهُ وَاقْتَالَ الرَّجُلُ بِدَابَّتِهِ إذَا اسْتَبْدَلَ بِهَا غَيْرَهَا وَالْمُقَايَلَةُ وَالْمُبَادَلَةُ وَالْمُعَاوَضَةُ سَوَاءٌ. 
قيل
قوله تعالى: أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
[الفرقان/ 24] مصدر:
قِلْتُ قَيْلُولَةً: نمت نصف النهار، أو موضع القيلولة، وقد يقال: قِلْتُهُ في البيع قِيلًا وأَقَلْتُهُ، وتَقَايَلَا بعد ما تبايعا.
ق ي ل: (الْقَائِلَةُ) الظَّهِيرَةُ يُقَالُ: أَتَانَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى (الْقَيْلُولَةِ) أَيْضًا وَهِيَ النَّوْمُ فِي الظَّهِيرَةِ، تَقُولُ: (قَالَ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (قَيْلُولَةً) أَيْضًا وَ (مَقِيلًا) فَهُوَ (قَائِلٌ) وَقَوْمٌ (قَيْلٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (قُيَّلٌ) أَيْضًا بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْقَيْلُ) شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ، يُقَالُ: (قَيَّلَهُ فَتَقَيَّلَ) أَيْ سَقَاهُ نِصْفَ النَّهَارِ فَشَرِبَ. وَ (أَقَالَهُ) الْبَيْعَ (إِقَالَةً) وَهُوَ فَسْخُهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (قَالَهُ) الْبَيْعَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ. وَ (اسْتَقَالَهُ) الْبَيْعَ (فَأَقَالَهُ) إِيَّاهُ. 
(ق ي ل) : (قَالَ قَيْلُولَةً) نَامَ نِصْفَ النَّهَارِ وَالْقَائِلَةُ الْقَيْلُولَةُ (وَمِنْهَا اسْتَعِينُوا) بِقَائِلَةِ النَّهَارِ (وَالْقَيْلُولَةُ) فِي مَعْنَى الْإِقَالَةِ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ وَقَيَّلْتُهُ (وَأَقَلْتُهُ) سَقَيْتُهُ الْقَيْلَ وَهُوَ شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ (وَمِنْهُ) قَيِّلُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا وَيُرْوَى أَقِيلُوهُمْ وَعَلَى رِوَايَةِ مِنْ رَوَى أَقِيلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ إقَالَةِ الْعَثْرَةِ عَلَى مَعْنَى اُتْرُكُوهُمْ عَنْ الْقَيْلِ حَتَّى يَمْضِيَ عَلَيْهِمْ وَقْتُ الْحَرِّ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ وَاسْقُوهُمْ تَكْرَارًا وَقَوْلُهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا صَوَابُهُ حَتَّى يُبَرَّدُوا بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَيَشْهَدُ لَهُ فَقَيَّلُوهُمْ حَتَّى أَبْرِدُوا أَيْ دَخَلُوا فِي الْبَرْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

قيل

1 قَالَ He slept during midday: (Mgh:) or he stayed during midday. (TA, art. هجر.) b2: قَيَّلَ: see another meaning, voce بَيَّتَ.3 قَايَلَهُ البَيْعَ [He dissolved, rescinded, or annulled, with him the sale]. (A, art. رد.) 4 أَقَالَ اللّٰهُ عَثْرَتَكَ

, and عِثاَرَكَ, [May God cancel thy slip, lapse, fault, wrong action, or mistake: (A, art. عثر:) may God raise thee from thy fall. (Msb, art. قيل.) أَقَالَهُ عَثْرَتَهُ He forgave him his slip, lapse, or fault. (MA.) 5 تَقَيَّلَ أَبَاهُ

: see تَقَيَّضَ and تَأَسَّلَ.10 اِسْتَقاَلَ البَيْعَ He desired, or demanded, the rescinding of the sale, or purchase. (MA.) and استقال العَنْوَةُ He desired, or demanded, his passing over, or forgiving, the slip, lapse, or fault. (MA.) See also Har, p. 7. See also a verse cited voce عَنْوَةٌ.

قَائِلَةٌ

: see غَاَئِرَهٌ.

مَقِيلٌ A resting-place; syn. مُسْتَقَرٌّ: hence, مَقِيلُ الحُبِّ [the resting-place of love] and مَقِيلُ الغَيْظِ [the resting-place of wrath], applied by El-Mutanebbee to the heart. (W, i. 112.) See an ex. (mistranslated) in De Sacy's Ar. Gr., sec. ed., ii. 165: the same, with a var., in Ibn-Akeel p. 210.

قيل


قَالَ (ي)(n. ac. قَيْلمَقَال []
مَقِيْل []
قَائِلَة []
a. قَيْلُوْلَة ), Slept at noon, took
a siesta.
b.(n. ac. قَيْل), Drank, milked at noon.
c. see IV (b)
قَيَّلَa. Made to drink at noon.
b. Stood talking together.
c. [ coll. ], Rested.
قَاْيَلَa. Gave in exchange.

أَقْيَلَa. Watered at noon (animal).
b. Cancelled, annulled (bargain).
c. Pardoned.

تَقَيَّلَa. see I (a) (b).
c. Collected (water).
d. Resembled, took after ( his father ).

تَقَاْيَلَa. see IV (b)
إِقْتَيَلَa. Exchanged.

إِسْتَقْيَلَa. Asked to cancel.

قَيْلa. Midday draught of milk.
b. (pl.
قُيُوْل
أَقْيَاْل أَقْوَال [
أَقْيَاْل]), Surname of the kings of the Himyarites.
قَيْلَة []
a. Camel milked at noon.

مَقِيْل []
a. Place where one sleeps at noon.

قَائِل [] (pl.
قَيْل
قُيَّل قُيَّاْل)
a. One sleeping at noon.

قَائِلَة []
a. fem. of
قَاْيِلb. Noon.
c. Siesta.

قَيُوْل []
a. see 1 (a)
قَيُوْلَة []
a. see 1t
إِقَالَة [ N.
Ac.
a. IV], Cancelling, annulment, abrogation.

قَيْلُوْلَة
a. see 21t (c)
قَيَّل
a. see 1 (b)
[قيل] القائلةُ: الظَهيرةُ. يقال: أتانا عندَ القائلةِ، وقد يكون بمعنى القَيْلولةِ أيضاً، وهي النَوْمُ في الظَهيرَةِ. تقول: قال يَقيلُ قيْلولةً، وقيلا، ومقيلا، وهو شاذ، فهو قائل وقوم قيل، مثل صاحب وصحب، وقيل أيضاً بالتشديد. وما أكلأَ قائلتَهُ، أي نومَهُ، ولا يقال ما أقيله. كما قالوا: تركت ولم يقولوا ودعت، لا لعلة. والقيل أيضا: شرب نصف النهارِ. يقال: قَيَّلَهُ فَتَقَيَّلَ، أي سقاه نصف النهار فشرب. قال الراجز: يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق ويقال: هو شَروبٌ للقَيْل، إذا كان مِهيافاً دقيقَ الخصرِ، يحتاجُ إلى شرب نصف النهار. وقيل: اسم رجل من عاد. وقيلة: أم الاوس والخزرج. وأقلته البيع إقالةً، وهو فسْخُهُ. وربَّما قالوا (*) قِلْتُهُ البيْعَ، وهي لغةٌ قليلةٌ. واسْتَقَلْتُهُ البيعَ فأَقالَني إيَّاهُ. وتقيَّلَ فلان أباه، أي أشبهه. وقيال، بكسر القاف: اسم جبل بالبادية عال.
قيل
القَيْلُ: رَضْعَةُ نِصْفِ النَّهارِ، وكذلك الشَّرْبَةُ، وقالتْ أمُّ تَأبَّطَ: ما حَرَمْتُه قيْلاً.
والقَيْلُوْلَةُ: نَوْمُ نِصْفِ النَّهار، وهي القائلَةُ. والمَقِيْلُ: المَوْضِعُ.
وتَقَيلْتُ الناقَةَ: حَلَبْتها عند القائلة.
والقَيُوْلَةُ - بوَزْنِ فَعُوْلة -: الناقَةُ يَحْبِسُها الرَّجُلُ لنَفْسِه: أي يَتَقَيلُها أي يشْرَبُ لَبَنَها في ذلك الوَقْتِ. وقَيَّلَني: سَقَاني قَيْلاً. ونَزَلْنا مَنْزِلاً فيه كَلأٌ قَلِيلٌ فأقالَنا: أي كَفانا في مَقِيْلنا. وشَجَرَةٌ مِقْيَالٌ: يَقِيْلُ فيها القائلُ.
وقلْتُه البَيْعَ قَيْلاً، وأقَلْتُه إقالةً. وقد تَقَايَلا بَعْدَما تَبَايَعا: أي تَتَارَكا. وتَقَيَّلَ أباه: أشْبَهَه.
والقِيْلَةُ - بوَزْنِ الحِيْلة -: الأُدْرَةُ، هو قَبِيحُ القِيْلةِ، والقَيْلَةُ أيضاً.
والقِيْلِيَاءُ: هو القِلْيا الذي يُغْسَلُ به الثيَابُ.
وتَقَيل الماءُ في المَكانِ المُنْخَفِض: أي اجْتَمَعَ فيه. والقَيْلُ: المَلِكُ من مُلُوكِ حِمْيَرَ، والجميع الأقْيَالُ والأقْوَال. والمَقَايِلُ: الرُّؤساء.
ق ي ل

هذا مقيل طيّب، وقال فيه مقيلاً وتقيّل، ونام القيلولة. وشرب القيل، وهو شروب للقيل وهو شراب القائلة وهي نصف النهار، يقال: أتيته عند القائلة، وقيل: هي القيلولة مصدرها كالعافية. قال:

يسقين رفها بالنهار والليل ... من الصّبوح والغبوق والقيل

وقالت أم تأبط شراً: ما سقيته غيلاً، ولا حرمته قيلاً؛ وهي رضعة نصف النهار. واقتال الرجل، كما تقول: اصطبح واغتبق، وقيّلته: سقيته القيل. قال النمر:

إذا هتكت أطناب بيتٍ وأهله ... بمعطنها لم يوردوا الماء قيّلوا

وتقيّله: شربه. وتقيّلت الناقة: حلبتها ذلك الوقت. ودوحةٌ مقيال: يقال تحتها كثيراً. وأقلته البيع واستقالنيه، وتقايلاه، بعد ما تعاقداه، وقايله مقايلة.

ومن المجاز: تقيّل الماء في المنخفض: اجتمع. وطعنته في مقيل حقده: في صدره. وأقلته العثرة واستقالنيها: وقال الشمّاخ:

ومرتبة لا يستقال بها الردى ... تلافى بها حلمي عن الجهل حاجز

أي لا يرجى فيها إقالة الردى لأنه لا بدّ من الهلاك ولو فعلتها ما استقلتها أبداً.
(قيل) - في حديث زيد بن عَمْرو بن نُفَيْل: "ما مُهاجِرٌ كمَن قال"
وفي رواية: "ما مُهَجِّر"
والتَّهْجِيرُ: السَّيْرُ في الهَاجِرةِ، والقَيلُولَة: النَّومُ فيها؛
: أي ليس المُتعَنّى كالمُسَتريح .
- في الحديث: "مَن أقالَ نَادِماً "
: أي وَافَقَه على نَقْضِ البَيْع، وأَجابَه فيه. وقد تَقَايَلا: تَتَاركَا البَيْعَ وتَفَاسَخَا.
- في حَديثِ سَلْمانَ - رضي الله عنه -: "ابْنَا قَيْلَةَ "
يريد: الأَوسَ والخزرجَ: قَبيلَتي الأنصار، وقَيْلَة اسم أُمٍّ لهم؛ وهي بِنت كَاهِل
- في حديث ابن الزبير: "لا أسْتَقِيلُهَا أَبَدًا "
: أي لا أُقِيلُ هذهِ العَثْرةَ وِلا أَنْسَاها.
- في أوائل البُخارِي: " فكانَتْ منها نقِيَّة قَبِلَتْ الماءَ" بالباء. وذُكِر عن بعضهم باليَاءِ [قَيَّلَت] وحُكِى عن جماعةٍ أنه باليَاءِ تَصْحِيف.
وقال ابنُ دُرَيْد: تَقَيَّل الماءُ في المكان المُنْخَفِض: اجْتَمع. والذي أورده البُخاري "فكان منها نَقِيَّة قَبِلَت المَاءَ"
وقال إسحاق : وكانت منها طائفة قَيَّلَتِ المَاءَ.
قيل عبهل تيع تيم وقا [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كتب لِوَائِل بْن حجر الْحَضْرَمِيّ وَقَومه: من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى الْأَقْيَال / العباهلة من 25 / الف أهل حَضرمَوْت بإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة على التيعة شَاة والتيمة لصَاحِبهَا وَفِي السُّيُوب الْخمس لَا خِلاط وَلَا وِراط وَلَا شِناق وَلَا شِغار وَمن أجبي فقد أربى وكل مُسكر حرَام. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره من أهل الْعلم: دخل كَلَام بَعضهم فِي بعض فِي الْأَقْيَال العباهلة قَالَ: الْأَقْيَال مُلُوك بِالْيمن دون الْملك الْأَعْظَم واحدهم قيل يكون ملكا على قومه ومخلافه ومحجره والعباهلة الَّذين قد أقرُّوا على ملكهم لَا يزالون عَنْهُ وَكَذَلِكَ كل شَيْء أهملته فَكَانَ مهملا لَا يمْنَع مِمَّا يُرِيد وَلَا يضْرب على يَدَيْهِ فَهُوَ معبهل قَالَ تأبط شرا: [الطَّوِيل]

مَتى تَبِغني مَا دُمْتُ حَيًّا مُسَلَّماً ... تَجِدني مَعَ الْمُسْتَرْعِلِ المتعبهلِ

فالمسترعل: الَّذِي يخرج فِي الرعيل وَهِي الْجَمَاعَة من الْخَيل وَغَيرهَا والمتعبهل: الَّذِي لَا يمْنَع من شَيْء وَقَالَ الراجز يذكر الْإِبِل أَنَّهَا قد أرْسلت على المَاء ترده كَيفَ شَاءَت فَقَالَ: [الرجز]

عَبَاهِلٍ عبهلها الوراد [و -] قَوْله: فِي التيعة شَاة فان التيعة الْأَرْبَعُونَ من الْغنم والتيمة يُقَال إِنَّهَا الشَّاة الزَّائِدَة على الْأَرْبَعين حَتَّى تبلغ الْفَرِيضَة الْأُخْرَى وَيُقَال: إِنَّهَا الشَّاة تكون لصَاحِبهَا فِي منزلَة يحتلبها وَلَيْسَت بسائمة وَهِي الْغنم الربائب الَّتِي يرْوى فِيهَا عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ: لَيْسَ فِي الربائب صَدَقَة.
[قيل] فيه: إنه كتب إلى "الأقيال" العباهلة، جمع قيل وهو أحد ملوك حمير دون الملك الأعظم، ويروى بالواو وقد مر. ش: "قيل"، بفتح قاف وسكون تحتية. نه: ومنه ح: إلى "قيل" ذي رُعين، أي ملكها وهي قبيلة من اليمن تنسب إلى ذي رعين وهو من أذواء اليمن وملوكها. وفيه: كان لا "يقيل" مالًا ولا يبيته، أي كان لا يمسك من المال ما جاءه صباحًا إلى وقت القائلة وما جاءه مساء لا يمسكه إلى الصباح، والمقيل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم. ومنه ح: ما مهاجر كمن "قال"، وروي: ما مهجّر، أي ليس من هاجر عن وطنه أو خرج في الهاجرة كمن سكن في بيته عند القائلة وأقام به. وح: رفيقين "قالا" خيمتي أم معبد؛ نزلا فيها عند القائلة. وح: إنه صلى الله عليه وسلم كان يتعهن وهو "قائل" السقيا، هما موضعان بين مكة والمدينة، أي أنه يكون بالسقيا وقت القائلة، أو هو من القول أي يذكر أنه يكون بالسقيا. وح الجنائز: هذه فلانة ماتت ظهرًا وأنت صائم "قائل"، أي ساكن في البيت عند القائلة. وش: اليوم "نضربكم على تنزيله ضربًا يزيل الهام عن "مقيله".
ومقيل الهام موضعه، مستعار من موضع القائلة، وسكون باء نضربكم للشعر. وفيه: واكتفى من حمله "بالقيلة"، القيلة والقيل: شرب نصف النهار، يعني أنه يكتفي بتلك الشربة لا يحتاج إلى حمله للخصب والسعة. ط: ومنه: ماكنا "نقيل" ولا نتغدى إلا بعد الجمعة، الغداء: طعام أول النهار، وهما كنايتان عن التبكير، أي لا يشتغلون بمهم سواه. ومنه: مشربهم و"مقيلهم"، وهو كناية عن التنعم. ومنه: فأدركتهم "القائلة"، أي الظهيرة أو النوم فيها. ومنه: "فيقيل" عندها أم سليم وأم حرام، كانتا محرمين له من رضاع أو نسب فيحل له الخلوة بهما دون غيرهما من النساء، فلا يظن جاهل أنه صلى الله عليه وسلم كان في سعة من ذلك للعصمة ولا يتذرع مستبيح إلى الترخص بما لا رخصة فيه. ك: وكانت منها طائفة "قيلت" الماء، بتحتية مشددة أي شربت القيل أي شرب نصف النهار. ومنه: فهيئ لنا "مقيلًا"، أي مكان قيلولة. غ: ومنه: "وأحسن "مقيلا"". نه: وابنا "قيلة"، الأوس والخزرج قبيلتا الأنصار، وقيلة بنت كاهل أمهم. وفيه: من "أقال" نادمًا "أقاله" الله من نار جهنم، وروي: أقاله الله عثرته، أي وافقه على نقض البيع، ويكون الإقالة في البيع والعهد. ومنه ح ابن الزبير: لما قتل عثمان. قلت: "لا أستقيلها" أبدًا، أي لا أقيل هذه العثرة ولا أنساها، والاستقالة طلب الإقاة. وفيه: ولا حامل "القيلة"، هي بالكسر انتفاخ الخصية.
[قيل] نه: فيه: إن رجلًا كان "ينال" من الصحابة، يعني الوقيعة فيهم، يقال منه: قال ينال نيلًا- إذا أصاب، فهو نائل. ومنه في ح بلال بفضل وضوئه صلى الله عليه وسلم: فبين ناضح و"نائل"، أي مصيب منه وأخذ. ومنه ح ابن عباس فيمن طلق واحدة من نسائه الأربع ولم يدرها قال: "ينالهن" من الطلاق ما ينالهن من الميراث، أي يكون الميراث بينهن لا تسقط منهن واحدة حتى تعرف بعينها، وكذلك إذا طلقها وهو حي فإنه يعتزلهن جميعًا إذا كان ثلاثًا، أي كما أورثهن جميعًا أمر باعتزالهن جميعًا. وفيه: قد "نال" الرحيل، أي حان ودنا. ومنه: "ما نال" لهم أن يفقهوا، أي لم يقرب ولم يدن. ك: وفيه: أما "نال" للرجل يعرف منزله؟ أي أن له، وفي بعضها: أما أن له، وروى: أنى له، أي أما جاء وقت به يعرف منزل الرجل بأن يكون له مسكن يسكنه، وروى: يعرف- بلفظ المعروف، ويحتمل أن يريد علي بهذا القول دعوته إلى بيته للضيافة، ويكون إضافة المنزل إليه لأدنى ملابسة، أو يريد إرشاده إلى ما قدم لذلك وقصده، يعني أما جاء وقت إظهار المقصود والاشتغال به كالاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم مثلًا وكالدخول في منزله، وإنما قال: لا، على المعنى الأول إذ لم يكن قصده التوطن ثمه، وعلى الثاني إذ كان عنده أهم من الضيافة، وعلى الثالث إذ خاف عن الإظهار، وفاعل نال يعرف. و"نلت" نهان أي تكلمت في عرضها، من النيل. ومنه: "فنال" من أبي سعيد، أي تألم الشاب منه. وح: إن معاذًا "نال" منه، أي ذكره بسوء. ن: ما "نيل" بشيء، أي أصيب بأذى من قول أو فعل. ط: وما "نيل" منه، أراد الوقيعة. وح: فهي "نائلة" إن شاء الله من مات، من نال ينال: أصاب، ومن مفعوله. ج: ساعة "نيل"، أي نوال وعطاء.
تم بحمد الله وحسن توفيقه طبع الجزء الرابع من مجمع بحار الأنوار
في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار. وتداعتني بتصحيحه والتعليق
عليه خادم العلم والعلماء السيد حبيب الله القادري الرشيد
كامل الجامعة النظامية وصدر المصححين بدائرة المعارف العثمانية.
ووقع الفراغ من طبعه يوم الأربعاء الثاني عشر من شهر الله
المبارك رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بعد الألف
من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف صلاة
وتحية = 10/ أكتوبر سنة 1973م. ويتلوه
في الجزء الخامس حرف الواو. بسم الله الرحمن الرحيم
حمد لله رب العالمين

باب وا
قيل: قال: تــوقف في القائلة أي في وقت الظهيرة. (ابن جبير ص62).
قال: هدأ، سكن. (فوك).
قال: تــوقف عن العمل. تعطل، بقي بلا عمل. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 627، ص208).
قيل: تــوقف عن السير وقت الظهيرة. (بركهارت نوبية ص387).
قيل: قال، نام وسط النهار. (الكالا، بوشر).
قيل: استراح. (محيط المحيط).
قيل: اصطاف، قضى الصيف وهو الفصل الشديد الحر في مكان ما. (الكالا).
قيل: أمضى النهار، قضى النهار (شيرب).
قيلني: دعني، اتركني، كق عني. (رولاند).
أقال: عنه وتجاوز. وهذا الفعل لا يتعدى بنفسه فحسب (معجم البلاذري، ومحيط المحيط). بل يتعدى به أيضا.
ففي بدرون (ص292): فدعا لهم أن يقيلهم الله من عثرتهم.
وفي ريجرز (ص27) عليك أن تقرأ وفقا لما جاء في مخطوطة أ: (وفي أثناء نكبته، وقعود أبي الحزم عن أقالته من كبوته).
كما يتعدى ب في (فوك).
أقال: طلب الصفح والمغفرة (عبد 3: 106).
وفيه: إقالة مرادفة استغفار.
أقال: صفح عنه، جعله يصفح عنه ويتجاوز عن ذنبه ويغفره. ففي القلائد (ص117): وأقال من عثاره الإنشاء. أي أن إنشاءه البديع جعلهم يغفرون له ذنوبة.
أقاله الله من فلان: تجاه الله من فلان وخلصه منه. (معجم البلاذري).
تقيل: قلد، حاكى، اقتدى به، تشبه به. (رسالة إلى السد فليشر ص56).
استقال. استقال الله شيئا: طلب من الله أن يعفيه منه كأنه لم يكن (ابن خلكان 1: 377).
استقالة عثرة: طلب الصفح عن الذنب والخطيئة. (عباد 2: 257، 3: 218).
استقال من فلان: تخلص منه. (عباد 1: 251).
قيل (بالقبطية كيل): نوع من السمك (زيشر مجلة لغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55، تموز ص83، ص84).
قيلة، والجمع قوائل: قائلة، قيلولة، نومة نصف النهار أو الاستراحة فيه وان لم يكن نوم (فوك).
قيلولة: انظر إقالة.
قيالة: تــوقف عن السير في وقت الظهيرة. (بركهارت نوبيه ص 387).
قيالة: تــوقف عن السير في وقت الظهيرة. (ألف ليلة 1: 31).
قيولة: الفك الأسفل لدى الإنسان أو اللحى الأسفل وهو العظم الأسفل الذي فيه منبت الأسنان. (فوك).
قيولة: عظم الفك (الكالا) والكلمة من أصل أسباني. (سيمونيه ص338).
قائلة: شمس. (دومب ص53، بوشر بربرية).
إقالة: في المعجم اللاتيني- العربي Reconciliato إقالة ورجعة. بمعنى حل الهرطوقي ورده إلى الكنيسة عند الكاثوليك وغفران ذنوبه التي ارتكبها.
وفي ترجمة القوانين (مخطوطة الاسكوريال): إقالة وقيلولة تدلان على هذا المعنى وقد فسرتا ب وهي الخناعة بالاوقرشتيا.
تقييلة: قيلولة، نومة نصف النهار. (بوشر).
مقيل: تــوقف عن السير عند شدة الحر. (دوماس عادات ص303).
مقيل: قيلولة. نومة نصف النهار (فوك) في القسم الأول، وانظر معجم مسلم.
مقيول: ذو القيلة: قرواني، الذي عظم كيس بيضته ذو القروة (بوشر).
كقيالة: موضع بارد مسقف يقال فيه أي ينام فيه وقت القيلولة. (الكالا).
مقيالة: مرتع، مرعى، موضع ترعى فيه المواشي في زمن الصيف. وحظيرة زريبة، مداح. (الكالا).
مقيالة: نزل دار الضيافة. (الكالا).
(ق ي ل)

القائلة: نصف النَّهَار.

وَقد قَالَ الْقَوْم قيلاً، وقائلة، وقيلولة، ومقالا، وَمَقِيلا، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وتقيلوا: نَامُوا فِي القائلة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال: مَا أقيله؟؟ استغنوا عَنهُ بِمَا أنومه؟؟ وَرجل قَائِل. وَالْجمع: قيل، وقيال.

والقيل: اسْم للْجمع، كالشرب وَالسّفر، قَالَ:

إِن قَالَ قيل لم أقل فِي القيل

وَقيل: هُوَ جمع قَائِل، فَأَما قَول العجاج:

كَأَن رعن الْآل مِنْهُ فِي الْآل

بَين الضُّحَى وَبَين قيل القيال

إِذا بدادها نج ذُو اعدال

فقد يكون على الْفِعْل الَّذِي هُوَ: " قَالَ " كضراب وشتام، وَقد يكون على النّسَب كَمَا قَالُوا: نبال: لصَاحب النبل.

وشربت الْإِبِل قائلة: أَي فِي القائلة كَقَوْلِك: شربت ظَاهِرَة: فِي الظهيرة.

وَقد تكون قائلة هَاهُنَا: مصدرا، كالعافية.

وأقالها هُوَ، وقيلها: اوردها ذَلِك الْوَقْت.

وَقيل الرجل: سقَاهُ ذَلِك الْوَقْت.

والقيل: اللَّبن الَّذِي يشرب نصف النَّهَار وَقت القائلة، وَقَوله:

وَكَيف لَا ابكي على علاتي ... صبائحي غبائقي قيلاتي عَنى بِهِ: ذَوَات قيلاتي، فقيلات على هَذَا: جمع قيلة، الَّتِي هِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من القيل.

والقيول: كالقيل، اسْم كالصبوح والغبوق.

وَقيل الرجل: سقَاهُ القيل.

وتقيل هُوَ القيل: شربه، انشد ثَعْلَب:

وَلَقَد تقيل صَاحِبي من لقحة ... لَبَنًا يحل ولحمها لَا يطعم

وتقيل النَّاقة: حلبها عِنْد القائلة، عَن اللحياني.

قَالَ: والقيل، والقيلة: النَّاقة الَّتِي تحلب عِنْد القائلة، تَقول الْعَرَب: هَذِه قيلي وقيلتي.

والمقيل: محلب ضخم يحلب فِيهِ فِي القائلة. عَن الهجري، وانشد:

عنز من السك ضبوب قنفل ... تكَاد من غزر تدق المقيل

وَقَالَهُ البيع قيلاً، وأقاله، وَحكى اللحياني: أَن " قلته ": لُغَة ضَعِيفَة.

واستقالني: طلب الي أَن اقيله.

وتقايل البيعان: فسخا صفقتها.

وتركتهما يتقايلان البيع: أَي يستقيل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.

وتقيل المَاء فِي الْمَكَان المنخفض: اجْتمع.

وتقيل أَبَاهُ: اشبهه.

والقيل: الْملك من مُلُوك حمير يتقيل من قبله من مُلُوكهمْ: يُشبههُ. وَجمعه: أقيال، وقيول.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْأَقْيَال: الْمُلُوك، من غير أَن يخص بهَا مُلُوك حمير.

واقتال شَيْئا بِشَيْء: بدله، عَن الزجاجي.

ورماه الله بقيلة، مَكْسُورَة الْقَاف: أَي بأدرة، عَن كرَاع وَقيل: اسْم رجل من عَاد.

وَحكى اللحياني: إِنَّه لقبيح القيلة: أَي الادرة.

واقال الله عثرتك، واقالكها. وَقيل: وَافد عَاد.

وقيلة: مَوضِع.
قيل
{القائِلَة: نصفُ النهارِ كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: الظَّهيرَة، ومثلُه فِي العَين، يُقَال: أَتَانَا عِنْد} قائِلَةِ النهارِ، وَقد تكونُ بِمَعْنى {القَيْلولَةِ أَيْضا، وَهِي النَّومُ فِي نصفِ النهارِ، وَقَالَ الليثُ: القَيْلولَة: نَوْمُ نِصفِ النهارِ، وَهِي القائِلَة.} قَالَ {يَقيلُ} قَيْلاً، {وقائِلَةً،} وقَيْلُولَةً، {ومَقالاً،} ومَقِيلاً، الأخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ شاذٌّ. {وَتَقَيَّلَ: نامَ فِيهِ أَي نصفَ النَّهَار، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القَيْلولَةُ} والمَقيل: الاستِراحةُ نصفَ النهارِ عندَ العربِ، وإنْ لم يكنْ مَعَ ذَلِك نَوْمٌ، والدليلُ على ذَلِك أنّ الجَنَّةَ لَا نَوْمَ فِيهَا، وَقد قَالَ الله تَعالى: أَصْحَابُ الجنَّةِ يَوْمَئِذٍ خيرٌ مُسْتَقرّاً وأحْسَنُ مَقيلاً، وَفِي الحَدِيث: {قيلوا فإنّ الشياطينَ لَا} تَقيل، وَفِي الحَدِيث: مَا مُهَجِّرٌ كَمَنْ قالَ أَي لَيْسَ من هاجَرَ عَن وطَنِه، أَو خَرَجَ فِي الهاجِرَةِ كمن سَكَنَ فِي بيتِه عِنْد القائلَةِ وأقامَ بِهِ، وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ: رَفيقَيْنِ {قَالَا خَيْمَتَيْ أمِّ مَعْبَدِ أَي نزَلا فِيهَا عندَ القائلَة، إلاّ أنّه عَدّاهُ بغيرِ حرفِ جرٍّ، فَهُوَ} قائِلٌ، وَمِنْه حديثُ الجَنائز: هَذِه فلانةُ ماتَتْ ظُهراً وأنتَ صائِمٌ قائِلٌ أَي ساكنٌ فِي البيتِ عِنْد القائِلَة. ج: {قُيَّلٌ} وقُيَّالٌ، كسُكَّرٍ، ورُمَّانٍ، {وَقَيْلٌ كَشَرْبٍ وَصَحْبٍ اسمُ جمعٍ، وَلم يذكر الجَوْهَرِيّ قُيّالاً، قَالَ: إنْ قالَ} قَيْلٌ لم {أَقِلْ فِي} القُيَّلِ فجاءَ بالجَمعَيْن، {وَقيل: هُوَ جمعُ قائِلٍ.} والقَيْل، و {القَيُول، كصَبُورٍ: اسمُ اللبَنِ يُشربُ فِي القائِلَةِ كالصَّبُوحِ والغَبُوق. أَو} القَيْل: شُربُ نِصفِ النهارِ، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ: يُسْقَيْنَ رِفْهاً بالنهارِ واللَّيْلْ منَ الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ وقالتْ أمُّ تأبَّطَ شَرّاً: مَا سَقَيْتُه غَيْلاً، وَلَا حَرَمْتُه {قَيْلاً. فِي التَّهْذِيب فِي ترجمةِ صبح القَيْل: الناقةُ الَّتِي تُحلبُ عِنْد القائِلَةِ،} كالقَيْلَة، وَهِي {قَيْلاتي للقاحِ الَّتِي يَحْتَلبونَها وقتَ القائِلَة.
القَيْل: النائمُ فِي مَنْزِلِه} كالقائِلِ، وَقد ذُكِرَ. {والتَّقْييل: السَّقْيُ فِيهَا، وَقد} قَيَّلَه! وَتَقَيَّلَ هُوَ: شَرِبَ فِيهَا، وَأنْشد ثَعْلَبٌ: وَلَقَد {تقَيَّلَ صاحِبي مِن لِقْحَةٍ لَبَنَاً يَحِلُّ وَلَحْمُها لَا يُطْعَمُ وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} قَيَّلَه {فَتَقَيَّلَ: أَي سَقاه نِصفَ النهارِ فشَرِبَ، قَالَ الراجز:)
يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ} مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ من لبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ أَو تقَيَّل: حَلَبَ الناقةَ فِيهَا. (و) {يُقَال: شَرِبَتِ الإبلُ قائِلَةً، أَي فِيهَا، كقولِك: شرِبَتْ ظاهِرَةً، أَي فِي الظَّهيرَة، وَقد تكونُ القائِلَةُ هُنَا، مصدرا كالعافية.} وأَقَلْتُها {وقيَّلْتُها: أوردْتُها ذَلِك الوقتَ.} وقِلْتُه البَيعَ، بالكَسْر، {قَيْلاً،} وأَقَلْتُه إِقَالَة: فَسَخْتُه، واللُّغَة الأُولى قَليلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ إنّها ضعيفةٌ. واسْتَقالَهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أنْ {يُقيلَه،} فأقالَه. {وتَقايَلَ البَيِّعان: تَفاسَخا صَفْقَتَهُما، وعادَ المَبيعُ إِلَى مالكِه والثمنُ إِلَى المُشتَري إِذا كَانَ قد نَدِمَ أحدُهما أَو كِلاهما، وتركْتُهما} يَتَقايَلان: أَي يَستَقيلُ كلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه، وَقد {تَقايَلا بعدَ مَا تَبايَعا أَي تَتارَكا.} وأقالَ اللهُ عَثْرَتَكَ {وأقالَكَها أَي صَفَحَ عنكَ، وَمِنْه الحَدِيث: من} أقالَ نادِماً {أقالَه اللهُ من نارِ جهنّمَ، ويُروى: أقالَ اللهُ عَثْرَتَه أَي وافَقه على نَقضِ البَيعِ وأجابَه إِلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث:} أَقيلوا ذَوي الهَيْآتِ عَثَرَاتِهم.
قَالَ أَبُو زيدٍ: {تقَيَّلَ أباهُ} تَقَيُّلاً، وتقَيَّضَه تقَيُّضاً: إِذا أَشْبَهه وَنَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَه، وَفِي العُباب: وعَمِلَ عَمَلَه. منَ المَجاز: تقَيَّلَ الماءُ فِي المكانِ المُنخفِض: إِذا اجتمعَ فِيهِ. {وَقَيْلٌ: اسمُ رجلٍ من عادٍ، وَقيل: وافِدُ عادٍ إِلَى مكّةَ، قَالَ الحافظُ: هُوَ} قَيْلُ بنُ عَيْرٍ، وخبَرُه مَشْهُورٌ. (و) {قَيْلَةُ، بهاءٍ: أمُّ الأَوْسِ والخَزرَج، وَهِي قَيْلَةُ بنتُ كاهلِ بن عُذْرَةَ، قُضاعِيّةٌ، وَيُقَال: بنتُ جَفْنَةَ، غَسّانِيّةٌ، ذَكَرَها الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ وغيرُه، وترجمَتُها واسعةٌ فِي المَعارفِ وشُروحِ المَقامات. قَيْلَةُ: حِصنٌ على رأسِ جبَلٍ يُقَال لَهُ كَنَن، بصنعاءِ الْيمن. (و) } القَيْلَة: الأُدْرَةُ، وبالكَسْر أَفْصَحُ، وَمِنْه حديثُ أهلِ البيتِ: وَلَا حامِلُ {القِيلَة وَهُوَ انتِفاخُ الخُصْيَةِ، والعامّةُ تقولُ:} القَيْلِيتَة. (و) {قِيالٌ، ككِتابٍ: جبَلٌ بالباديةِ عالٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ.} والقَيُولَة: الناقةُ تَحْبِسُها لنَفسِكَ تشربُ لَبَنَها فِي القائلَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. {والاقْتِيالُ: الاستِبدالُ، يُقَال: أَدْخِلْ بَعيرَكَ السُّوقَ} واقْتَلْ بِهِ غَيْرَه، أَي استَبْدِلْ بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ الزَّجَّاجيُّ: {اقْتالَ شَيْئا بشيءٍ: بدَّلَه.} والمُقايَلة: المُعارَضة، مثل المُقايَضة، وَهِي المُبادَلة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {المَقيل: مَوْضِعُ} القَيْلولَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد جاءَ المَقالُ لمَوضِعِ القَيْلولَةِ، قَالَ الشَّاعِر:
(فَمَا إنْ يَرْعَوِينَ لمَحْلِ سَبْتٍ ... وَمَا إنْ يَرْعَوِينَ على {مَقالِ)
وَفِي الحَدِيث: كَانَ لَا} يُقيلُ مَالا وَلَا يُبيتُه، أَي لَا يُمسكُ من المالِ مَا جاءَ صباحاً إِلَى وَقْتِ)
القائِلَةِ، وَمَا جاءَه مسَاء لَا يُمسكُه إِلَى الصَّباح.! ومَقيلُ الرَّأْس: مَوْضِعُه، مُستعارٌعُمرَ الزاهدِ فِي أوائلِ شَرْحِ الفَصيح. {وَقَيْلَةُ بنتُ الأرْقَمِ التَّميميَّة، وَقَيْلَةُ بنتُ مَخْرَمةَ العَنْبَريَّةُ، وَقَيْلَةُ الخُزاعِيّةُ أمُّ سِبَاع، وَقَيْلَةُ الأَنْمارِيَّةُ: صَحابِيّاتٌ رَضِيَ الله تَعالى عنهُنَّ.
وَأَبُو} قائِلَة: تابِعيٌّ عَن عمرَ، وَعنهُ عبدُ الرحمنِ بن حَيْوِيل. {وَقَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ الهُجَيْمِ بنش عَمْرِو بنِ تَميم، ونقلَ الخَطيبُ عَن ابنِ حَبيب أنّه قُتَلُ، كصُرَد.
قيل: {قائلون}: نائمون نصف النهار.

هوو

Entries on هوو in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
هوو
: (و (} الهُوَّةُ، كقُوَّةٍ: مَا انْهَبَطَ مِن الأرضِ؛ أَو الوَهْدَةُ الغامِضَةُ مِنْهَا) ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وحكَى ثَعْلب: اللهُمَّ أَعِذْنا مِن {هُوَّةِ الكُفْر ودَواعِي النِّفَاق؛ قالَ: ضَرَبَه مَثَلاً للكُفْر.
وَفِي الصِّحاح:} الهُوَّةُ الوَهْدَةُ العَمِيقَةُ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
كأَنَّه فِي هُوَّةٍ تَقَحْذَما وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الهُوَّةُ ذاهبةٌ فِي الأرضِ بَعِيدَةُ القَعْرِ مثْل الدَّحْلِ غَيْر أنَّ لَهُ أَلجافاً، ورأْسُها مثْلُ رأْسِ الدَّحْل.
وَقَالَ غيرُهُ: هِيَ الحُفْرَةُ البَعِيدَةُ القَعْرِ {كالمِهْواةِ؛ وقيلَ: هِيَ المُطْمَئِنُّ مِن الأَرْضِ، (} كالهُوَّاءَةِ، كرُمَّانَةٍ) ، أصْلُها هواية.
وقيلَ: هُوَ المَهْواةُ بينَ الجَبَلَيْن.
( {والهَوُّ، بِالْفَتْح: الجانِبُ) من الأرضِ؛ كَذَا فِي النوادِرِ لابنِ الأعْرابي.
(و) } الهَوَّةُ: (الكَوَّةُ) ؛ ظاهِرُه أنَّه بِضمِ الهاءِ كَمَا يَقْتَضِيه سِياقُه والصَّوابُ أنَّه بالفَتْح كالكَوَّةِ زِنَةً ومَعْنًى؛ نقلَهُ ابنُ شُمَيْلٍ عَن أبي الهُذَيْل وضَبَطَه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {الهُوَّةِ} هُوًى، كقُوَّةٍ وقُوًى؛ عَن الأصْمعي.
وَهُوَ أَيْضاً جَمْعُ {الهَوَّةِ بِالفَتْح، كقَرْيَةٍ وقُرًى؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
وَقَالَ ابنُ الْفرج: للبَيْتِ كِواءٌ كثيرَةٌ} وهِواءٌ كثيرَةٌ، الواحِدَةٌ كَوَّةٌ {وهَوَّةٌ.
وتُجْمَعُ} الهُوَّةُ أَيْضاً على هُوَ، بحذْفِ الهاءِ، وعَلى {هُوِيَ، كصُلِيَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (إِذا عَرَّسْتُم فاجْتَنِبُوا هُوِيِّ الأرضِ) ، وَبِه فُسِّر.
وتَصْغيرُ} الهُوَّةِ! هُوَيَّةٌ؛ وَهَكَذَا رُوِي قولُ الشمَّاخ: ولمَّا رأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةٍ
تسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّراوقيلَ: {الهُوَيَّةُ هُنَا تَصْغيرُ} الهُوَّةِ بمعْنَى البِئْرِ البَعِيدَةِ {المَهْواةِ.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَقَعَ فِي} هُوَّةٍ أَي بِئْرٍ مُغَطَّاةٍ؛ وأنْشَدَ:
إنكَ لَو أُعْطِيتَ أَرْجاء هُوّةٍ
مُغَمَّسَةٍ لَا يُسْتَبانُ تُرابُهابثَوْبِكَ فِي الظَّلْماءِ ثمَّ دَعَوْتَنِي
لجِئْتُ إِلَيْهَا سادِماً لَا أَهابُهاوإنَّما صَغَّرها الشمَّاخُ للتَّهْويلِ؛ وعَرْشُها: سَقْفُها المُغَمَّى عَلَيْهَا بالتُّرابِ فيَغْتَرُّ بِهِ واطِئُه فيَقَع فِيهَا فيّهلِك.
{وهُوَّةُّ بنُ وَصّافٍ: دَحْلٌ بالحزنِ لبَني الوصّافٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عامِرِ بنِ كعْبِ بنِ سعْدِ بنِ ضُبيعَةَ؛ وهوَّةُ بنُ وصّافٍ: مَثَلٌ تَسْتَعْملُه العَرَبُ لمَنْ يدعونَ عَلَيْهِ؛ قالَ رُؤْبة:
فِي مِثْلِ} مَهْوَى هوة الوصّاف {وهُوٌّ، بِالضَّمِّ وتَشْديدِ الواوِ، كأَنَّه جَمْعُ} هُوَّةٍ: بُلَيدَةٌ أَزَليةٌ على تلَ بالصَّعِيدِ بالجانِبِ الغَرْبي دونَ قوص، تُضافُ إِلَيْهَا كُورَةٌ ويقالُ لَهَا: هُوُّ الْحَمْرَاء؛ كَذَا قالَهُ ياقوتُ وضَبَطَه بسكونِ الواوِ، والصَّوابُ أنَّها بالجانِبِ الشَّرقي وواوُها مُشدَّدَة، وَقد رأَيْتُها، وَبهَا قَبْرُ ضِرارِ بنِ الأَزْوَرِ الصَّحابي على مَا يَزْعَمُون، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا بعضُ المُحدِّثِين الأُدَباء، ومِن مُتَأَخِّرِيهم: أَبو السُّرورِ! الهُوِّيُّ الشاعِرُ ترْجَمَه الخفاجي فِي الرَّيْحانةِ وقالَ: هُوَ مِن هُوَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هُوَ. وَفِي النّوادِرِ: هُوَ {هَوة، بالفَتْح: أَي أَحْمَقٌ لَا يُمْسِكُ شَيْئا فِي صدْرِه.
(هـ وو)

هُوَ: كِنَايَة الْوَاحِد الْمُذكر، قَالَ الْكسَائي: هُوَ أَصله أَن يكون على ثَلَاثَة أحرف مثل أَنْت، فَيُقَال: هُوَّ فعل ذَاك، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يخففه فَيَقُول: هُوَ فعل ذَاك، قَالَ اللحياني: وَحكى الْكسَائي عَن بني سعد وَتَمِيم وَقيس: هُو فعل ذَاك، بِإِسْكَان الْوَاو، وَأنْشد لِعبيد:

ورَكْضُكَ لَوْلَا هُو لَقِيتَ الَّذِي لَقُوا ... فَأصبَحْتَ قَدْ جاوَزْتَ قَوْما أعادِيا

وَقَالَ الْكسَائي: بَعضهم يلقِي الْوَاو من هُوَ إِذا كَانَ قبلهَا ألف سَاكِنة، فَيَقُول: حَتَّى هُ فعل ذَلِك، وَإِنَّمَا هُ فعل ذَاك. قَالَ: وَأنْشد أَبُو خَالِد الْأَسدي:

إِذا هُ لم يُؤْذَنْ لَهُ لمْ يَنْبِسِ

قَالَ وَأنْشد خشاف:

إِذا هُ سِيمَ الخَسْفَ آلَى بِقَسَمْ

باللهِ لَا يَأخُذُ إِلَّا مَا احْتَكَمْ

قَالَ: وأنشدنا أَبُو مجَالد:

فَبَيْناهُ يَشرِي رَحْلَه قالَ قائلٌ ... لمَنْ جَمَلٌ رَثُّ المَتاعِ نَجيبُ

وَقَالَ ابْن جني: إِنَّمَا ذَلِك للضَّرُورَة، والتشبيه للضمير الْمُنْفَصِل بالضمير الْمُتَّصِل فِي عَصَاهُ وقناه، فَإِن قلت: فقد قَالَ الآخر:

أعِنِّى عَلى بَرْقٍ أُرِيكَ وَميضَهُو

فَــوقف بِالْوَاو، وَلَيْسَت اللَّفْظَة قافية، وَهَذِه الْمدَّة مستهلكة فِي حَال الْــوَقْفــ، قيل: هَذِه اللَّفْظَة وَإِن لم تكن قافية فَيكون الْبَيْت بهَا مقفى ومصرعا فَإِن الْعَرَب قد تقف على الْعرُوض نَحوا من وقوفها على الضَّرْب، وَذَلِكَ لوقوف الْكَلَام المنثور على الْمَوْزُون، أَلا ترى إِلَى قَوْله أَيْضا: فَأضْحَى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ

فَــوقف بِالتَّنْوِينِ خلافًا للوقوف فِي غير الشّعْر فَإِن قلت: فَإِن أقْصَى حَال كتيفة، إِذْ لَيْسَ قافية، أَن يجْرِي مجْرى القافية فِي الْوُقُوف عَلَيْهَا، وَأَنت ترى الروَاة أَكْثَرهم على إِطْلَاق هَذِه القصيدة وَنَحْوهَا بِحرف اللين نَحْو قَوْله: " فَحَوْمَلِ " و" مَنزِلي " فَقَوله: كتيفة لَيْسَ على وقف الْكَلَام وَلَا وقف القافية؟ قيل: الْأَمر على مَا ذكرته من خِلَافه لَهُ، غير أَن هَذَا أَمر أَيْضا يخْتَص المنظوم دون المنثور، لاستمرار ذَلِك عَنْهُم، أَلا ترى إِلَى قَوْله:

أنَّي اهتَدَيتَ لِتَسليمٍ عَلى دِمَنٍ ... بالغَمْرِ غَيَّرَهُنَّ الأعْصُرُ الأُوَلُ

وَقَوله:

كأنَّ حُدوجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِف مِنْ دَدِ

وَمثله كثير، كل ذَلِك الْوُقُوف على عروضه مُخَالف للوقوف على ضربه، ومخالف أَيْضا لوقوف الْكَلَام غير الشّعْر.

وَقَالَ الْكسَائي: لم أسمعهم يلقون الْوَاو وَالْيَاء عِنْد غير الْألف.

وتثنيته هُما، وَجمعه هُمو، فَأَما قَوْله: هُمُ فمحذوفة من هُمُو، كَمَا أَن مُذْ محذوفة من مُنْذُ، فَأَما قَوْلك: رأيتهو، فَإِن الِاسْم إِنَّمَا هُوَ الْهَاء، وَجِيء بِالْوَاو لبَيَان الْحَرَكَة، وَكَذَلِكَ لَهُو مَال، إِنَّمَا الِاسْم مِنْهَا الْهَاء، وَالْوَاو لما قدمنَا، وَدَلِيل ذَلِك انك إِذا وقفــت حذفت الْوَاو، فَقلت: رَأَيْته، وَالْمَال لَهُ، وَمِنْهُم من يحذفها فِي الْوَصْل، حكى اللحياني عَن الْكسَائي: لَهُ مَال، أَي لَهُو مَال، وَحكى أَيْضا: لَهْ مَال، بِسُكُون الْهَاء وَكَذَلِكَ مَا أشبهه قَالَ:

فَظَلْتُ لَدىَ البَيْتِ العَتيقِ أُخيلُهُ ... ومِطْوَايَ مُشْتاقانِ لَهْ أَرِقانِ

قَالَ ابْن جني جمع بَين اللغتين، يَعْنِي إِثْبَات الْوَاو فِي أخيلهو، وَإِسْكَان الْهَاء فِي " لَهُ " وَزعم أَبُو الْحسن إِنَّهَا لُغَة لأزد السراة، قَالَ: وَلَيْسَ إسكان الْهَاء فِي " لَهُ " عَن حذف لحق الْكَلِمَة بالصنعة، وَمثله مَا روى عَن قطرب من قَول الآخر:

وأشرَبُ الماءَ مَا بيِ نَحْوَهُو عَطَشٌ ... إلاّ لأنَّ عُيونَهْ سَيْلُ وَاديها فَقَالَ: " نحوهو عَطش " بِالْوَاو، وَقَالَ " عيونه " بِإِسْكَان الْهَاء، وَأما قَول الشماخ:

لَهُو زَجَلٌ كأنَّهُ صَوْتُ حادٍ ... إِذا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أوْ زَميرُ

فَلَيْسَ لغتين، لأَنا لَا نعلم رِوَايَة حذف هَذِه الْوَاو وإبقاء الضمة قبلهَا لُغَة، فَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك ضَرُورَة وصنعة لَا مذهبا وَلَا لُغَة، وَمثله الْهَاء من قَوْلك: " بهي " هِيَ الِاسْم، وَالْيَاء لبَيَان الْحَرَكَة وَدَلِيل ذَلِك أَنَّك إِذا وقفــت قلت: بِهِ، وَمن الْعَرَب من يَقُول: بِهِ وبِهْ فِي الْوَصْل، قَالَ اللحياني: وَقَالَ الْكسَائي: سَمِعت أَعْرَاب عقيل وكلاب يَتَكَلَّمُونَ فِي حَال الرّفْع والخفض وَمَا قبل الْهَاء متحرك فيجزمون الْهَاء فِي الرّفْع، ويرفعون بِغَيْر تَمام، ويجزمون فِي الْخَفْض، ويخفضون بِغَيْر تَمام، فيقلون: (إنَّ الإنسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) بِالْجَزْمِ و" لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ " بِغَيْر تَمام، ولهْ مالٌ، لهُ مالٌ، وَقَالَ: التَّمام احب أَلِي، وَلَا ينظر فِي هَذَا إِلَى جزم وَلَا غَيره، لِأَن الْإِعْرَاب إِنَّمَا يَقع فِيمَا قبل الْهَاء، وَقَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَر، قَارِئ أهل الْمَدِينَة، يخْفض وَيرْفَع لغير تَمام، وَقَالَ: أَنْشدني أَبُو حزَام العكلي:

لِي والِدٌ شَيْخٌ تَهُضُّهْ غَيْبَتِي ... وأظُنُّ أنَّ نَفادَ عُمرِهْ عاجِلُ

فَخفف فِي موضِعين، وَكَانَ حَمْزَة وَأَبُو عَمْرو يجزمان الْهَاء فِي مثل (يَؤُدِّهْ إِلَيْك) ، (ونُؤْتِهْ مِنْهَا) و (نُصْلِهْ جهنمَ) وَسمع شَيخا من هوَازن يَقُول: عَلَيْهُو مَال، وَكَانَ يَقُول: عَلَيْهِم وَفِيهِمْ وبهم، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ لُغَات يُقَال: فِيهِ، وفيهي، وَفِيه، وفيهو، بِتمَام وَغير تَمام، قَالَ: وَقَالَ: لَا يكون الْجَزْم فِي الْهَاء إِذا كَانَ مَا قبلهَا سَاكِنا.

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسما للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: تــوقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يسكنون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الاسم، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kurn. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.