Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وقف

نهي

Entries on نهي in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
النهي: ضد الأمر، وهو قول القائل لمن دونه: لا تفعل.
ن هـ ي : نَهَيْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ أَنْهَاهُ نَهْيًا فَانْتَهَى عَنْهُ وَنَهَوْتُهُ نَهْوًا لُغَةٌ وَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى أَيْ حَرَّمَ.

وَالنُّهْيَةُ الْعَقْلُ لِأَنَّهَا تَنْهَى عَنْ الْقَبِيحِ وَالْجَمْعُ نُهًى مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى.

وَنِهَايَةُ الشَّيْءِ أَقْصَاهُ وَآخِرُهُ وَنِهَايَاتُ الدَّارِ حُدُودُهَا وَهِيَ أَقَاصِيهَا وَأَوَاخِرُهَا وَانْتَهَى الْأَمْرُ بَلَغَ النِّهَايَةَ وَهِيَ أَقْصَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَبْلُغَهُ وَأَنْهَيْتُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ بِالْأَلِفِ أَعْلَمْتُهُ بِهِ وَنَاهِيكَ بِزَيْدٍ فَارِسًا كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ وَاسْتِعْظَامٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هِيَ كَمَا يُقَالُ حَسْبُكَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ غَايَةٌ تَنْهَاكَ عَنْ طَلَبِ غَيْرِهِ.

وَنَهَاوَنْدُ بَلَدُ بِالْعَجَمِ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَضَمِّهِ. 
نهي: {النهى}: العقول، الواحد نهية.
بَاب النَّهْي

2 - نهيته وصددته وصرفته وزجرته وكففته ومنعته وفطمته وقذعته وكبحته وحكمته وَمِنْه سمي الْحَاكِم لانه يمْنَع الظَّالِم عَن الظُّلم وشكمته وردعته ورثته ودفعته ورددته ووزعته ونهنهته ولصته ونزعته وأمطته
ن هـ ي : (النَّهْيُ) ضِدُّ الْأَمْرِ، وَ (نَهَاهُ) عَنْ كَذَا يَنْهَاهُ (نَهْيًا) ، وَ (انْتَهَى) عَنْهُ، وَ (تَنَاهَى) أَيْ كَفَّ. وَ (تَنَاهَوْا)
عَنِ الْمُنْكَرِ أَيْ نَهَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَأَمُورٌ بِالْمَعْرُوفِ (نَهُوٌّ) عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى فَعُولٍ. وَ (النُّهْيَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (النُّهَى) وَهِيَ الْعُقُولُ لِأَنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْقَبِيحِ. وَ (تَنَاهَى) الْمَاءُ إِذَا وَقَفَ فِي الْغَدِيرِ وَسَكَنَ. وَ (الْإِنْهَاءُ) الْإِبْلَاغُ. وَ (أَنْهَى) إِلَيْهِ الْخَبَرَ (فَانْتَهَى) وَ (تَنَاهَى) أَيْ بَلَغَ. وَ (النِّهَايَةُ) الْغَايَةُ يُقَالُ: بَلَغَ نِهَايَتَهُ. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ (نَاهِيكَ) مِنْ رَجُلٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ بِجِدِّهِ وَغَنَائِهِ يَنْهَاكَ عَنْ تَطَلُّبِ غَيْرِهِ. وَهَذِهِ امْرَأَةٌ (نَاهِيَتُكَ) مِنِ امْرَأَةٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ لِأَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ. وَتَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ نَاهِيَكَ مِنْ رَجُلٍ فَتَنْصِبُ نَاهِيَكَ عَلَى الْحَالِ. 
ن هـ ي

نهاه فانتهى. وتناهوا عن المنكر. وانتهى الشيء: بلغ النهاية. وتناهى البعير سمناً وجمل نهيٌّ، وناقة نهيّة. وهو بعيد المنتهى. ولا ينتهي حتى ينتهى عنه. وروَى بنو حنيفة أهاجيّ الفرزدق في جرير فأحفظوه فاستنهاهم أي قال لهم: انتهوا. وهذا منتهى الأمر ونهايته ومنهاته. قالت ليلى الأخيلية:

ألم تعلم جزاك الله شراً ... بأن الموت منهاة الرجال

وقال جرير:

حتى أنخنا عند أبواب الحكم ... في بؤبؤ العزّ ومنهاة الكرم

وهم أمرةٌ بالمعروف نهاةٌ عن المنكر. وهو نهوٌّ عن الشرّ. وما تنهاه عنا ناهية أي ما تكفّه كافّةٌ. وما ينظر في أوامر الله ونواهيه. وأنهي إليه الخبر. وهو من أولى النّهى. وإنه لذو نهيةٍ. ورجل نهٍ، وقوم نهون. ودرع كالنّهي، ودروع كالنّهاء وهي الغدران.

ومن المجاز: قول ابن مقبل:

يمشين هيل النّقا مالت جوانبه ... ينهال حيناً وينهاه الثرى حيناً

أي إذا مطر لم ينهل.

ومن المجاز: عضّته أنياب الدهر ونيوبه. وظفّر فلان في كذا ونيّب إذا نشب فيه. وهو ناب قومه: سيّدهم. قال:

كنت لهم في الحدثان نابا ... أنِفى العدى وضيغما وثابا

ولم أكن هردبّةً وجّابا

جباناً.
(ن هـ ي)

النَّهْيُ: خلاف الْأَمر، نَهاه يَنْهاه نَهْياً، فانْتَهى وتَناهَى، أنْشد سِيبَوَيْهٍ لزياد بن زيد العذري:

إِذا مَا انْتَهَى عِلْمِي تَناهَيْتُ عِندَه ... أطالَ فَأمْلَى أوْ تَناهَى فَأقْصَرا

وتَناهَوْا عَن الشَّيْء: نَهى بَعضهم بَعْضًا، وَفِي التَّنْزِيل: (كَانُوا لَا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلوهُ) وَقد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ ينتهون.

وَقَوله:

سُمَيَّةَ وَدِّعْ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيا ... كَفَى الشَّيْبُ والإسلامُ للمرءِ ناهِيا

فَالْقَوْل أَن يكون ناهيا اسْم الْفَاعِل من نَهَيْت، كساع من سعيت، وشار من شريت، وَقد يجوز مَعَ هَذَا أَن يكون ناهيا مصدرا هُنا، كالفالج وَنَحْوه مِمَّا جَاءَ فِيهِ الْمصدر على فَاعل، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء نَهْياً وردعا، أَي ذَا نَهْىٍ، فَحذف الْمُضَاف، وعلقت اللَّام بِمَا يدل عَلَيْهِ الْكَلَام، وَلَا تكون على هَذَا معلقَة بِنَفس النَّاهِي، لِأَن الْمصدر لَا يتَقَدَّم شَيْء من صلته عَلَيْهِ.

وَالِاسْم النُّهْيَةُ.

وَفُلَان نَهِىُّ فلَان، أَي يَنهاهُ.

وَنَفس نَهاةٌ: مُنْتَهِيَةٌ عَن الشَّيْء.

والنُّهْيَة، والنِّهايَةُ، والنِّهاءُ: غَايَة كل شَيْء وَآخره، وَذَلِكَ لِأَن آخِره ينهاه عَن التَّمَادِي فيرتدع.

وانْتَهَى الشَّيْء، وتَناهَى، ونَهَّى: بلغ نِهايَته.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ثمَّ انتهَى بَصَرِي عَنهُمْ وقَدْ بَلَغوا ... بَطْنَ المَخِيمِ فَقالوا الجَوَّ أوْ راحوا أَرَادَ: انْقَطع عَنْهُم، وَلذَلِك عداهُ بعن.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: إِلَيْك نَهَّى الْمثل، وأنهْىَ، وانْتَهَى، ونُهِّىَ، وأُنْهِىَ ونَهَى، خفيفه. قَالَ: ونَهَى خَفِيفَة قَليلَة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر: لم اسْمَع أحدا يَقُول بِالتَّخْفِيفِ.

والنِّهاية: طرف العران فِي انف الْبَعِير، وَذَلِكَ لانتهائه.

والنَّهْىُ: والنِّهْىُ: الْموضع الَّذِي لَهُ حاجز يَنهَى المَاء أَن يفِيض مِنْهُ، وَقيل: هُوَ الغدير قَالَ:

ظَلَّتْ بِنِهْىِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ

تَشرَبُ منهُ نَهِلاتٍ وتَعِلّ

وَالْجمع، أنْهٍ، وأنْهاءٌ، ونُهِىٌّ: ونِهاءٌ، قَالَ عدي بن الرّقاع:

ويَأكُلْنَ مَا أغْنَى الوَلِيّ فلَم يَلِتْ ... كأنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعا

والنِّهاءُ أَيْضا: أَصْغَر محابس الْمَطَر، وَأَصله من ذَلِك.

والتَّنْهاةُ والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ يَنْتَهِي المَاء من الْوَادي، وَهِي أحد الْأَسْمَاء الَّتِي جَاءَت على تَفْعِلة، وَإِنَّمَا بَاب التَّفْعِلة أَن يكون مصدرا.

وأنهَى الشَّيْء: أبلغه.

وناقة نَهِيَّةٌ: بلغت غَايَة السّمن، هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ يسْتَعْمل لكل سمين من الذُّكُور وَالْإِنَاث، إِلَّا أَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَنْعَام، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ

مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّ

ونُهْيَة الوتد: الفرضة فِي رَأسه تَنْهَى الْحَبل أَن يَنْسَلِخ.

والنُّهَى: الْعقل، يكون وَاحِدًا وجمعا، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولي النُّهَى) .

والنُّهْيَةُ: الْعقل، وَمن هُنَا اخْتَار بَعضهم أَن يكون النُّهَي جمعا، وَقد صرح اللحياني بِأَن النُّهَى جمع نُهْيَةٍ، فأغنى عَن التَّأْوِيل. والنِّهايَةُ والمَنْهاةُ: الْعقل، كالنُّهْيَةِ.

وَرجل مَنْهاةٌ: عَاقل حسن الرَّأْي، عَن أبي العميثل، وَقد نَهُوَ مَا شَاءَ، فَهُوَ نَهِيٌّ من قوم أنهِياءَ، ونَهٍ من قوم نَهِينَ، ونِهٍ، على الإتباع، كل ذَلِك: مُتَناهِي الْعقل، قَالَ ابْن جني: هُوَ قِيَاس النَّحْوِيين فِي حُرُوف الْحلق، كَقَوْلِك: فَخذ فِي فَخذ، وصعق فِي صعق.

وَرجل نَهْيُك من رجل، وناهِيكَ من رجل، ونَهاكَ من رجل، كُله بِمَعْنى: حسب.

ونِهاءُ النَّهَار: ارتفاعه.

وَهُوَ نُهاءُ مائَة، كَقَوْلِك، زهاء مائَة.

والنُّهاءُ: الْقَوَارِير، قيل: لَا وَاحِد لَهَا، وَقيل: واحدته نَهاءَةٌ، عَن كرَاع، وَقيل: هُوَ الزّجاج عَامَّة، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

تَرُضُّ الحَصىَ أخفافُهُنَّ كَأَنَّمَا ... يُكَسَّرُ قَيْصٌ بَيْنَها ونُهاءُ

قَالَ: وَلم يسمع إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْت، وَقَالَ بَعضهم: النُّهاءُ: الزّجاج، يمد وَيقصر.

والنُّهاءُ: حجر أَبيض أرْخى من الرخام، يكون فِي الْبَادِيَة، ويجاء بِهِ من الْبَحْر، واحدته نُهاءَة.

والنُّهاءُ: دَوَاء يكون بالبادية يتعالجون بِهِ يشربونه.

النَّهَى: ضرب من الخرز، واحدته نَهاةٌ.

والنَّهاةُ أَيْضا: الودعة.

ونَهاةُ: فرس لَاحق بن جرير.

وَإِنَّمَا قضينا أَن ألف كل ذَلِك يَاء لما قدمنَا من أَن اللَّام يَاء أَكثر مِنْهَا واوا.

وَطلب حَاجَة حَتَّى أنهَى عَنْهَا ونَهِىَ عَنْهَا، أَي تَركهَا، ظفر بهَا أَو لم ظفر.

وَحَوله من الْأَصْوَات نُهْيَة، أَي شغل.

وَذَهَبت تَمِيم فَمَا تسهى وَلَا تُنْهَى، أَي لَا تذكر.

ونِهْيا: اسْم مَاء عَن ابْن جني، وَقَالَ لي أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي: نَهَيَا وَإِنَّمَا حركها لمَكَان حرف الْحلق، لِأَنَّهُ أَنْشدني بَيْتا من الطَّوِيل لَا يتزن إِلَّا بِنَهْيا سَاكِنة الْهَاء اذكر مِنْهُ:

إِلَى أهْل نَهْيا 
نهي
: (ي (} نَهاهُ {يَنْهاه} نَهْياً: ضِدُّ أَمَرَهُ) .
قَالَ شَيخنَا: لَوْلَا الشُّهْرة ومُرَاعَاهً الخطِّ لاقْتَضَى كَسْر المُضارِع، وَلَو قالَ كسَعَى لأجادَ.
قُلْتُ: وَهُوَ نَصُّ المُحْكم قالَ: {النَّهْيُ خِلافُ الأمْرِ، نَهاهُ يَنْهاهُ نَهْياً (} فانْتَهَى {وتَنَاهَى) : كَفَّ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهٍ لزِيادَة ابنِ زيْدٍ العُذْري:
إِذا مَا} انْتَهَى عِلْمي {تَناهَيْتُ عنْدَه
أَطالَ فأَمْلى أَو} تَناهَى فأَقْصَرَاوفي الصِّحاح: {نَهَيْته عَن كَذَا} فانْتَهَى عَنهُ {وتَناهَى، أَي كَفَّ.
(و) يقالُ: (هُوَ} نَهُوٌّ عَن المُنْكَرِ أَمُورٌ بالمَعْروفِ) ، على فَعُولٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قَالَ ابنُ برِّي: كَانَ قِياسُه أَن يقالَ: {نَهِيٌّ لأنَّ الواوَ والياءَ إِذا اجْتَمَعتا وسبقَ الأوَّل بالسكونِ قُلِبَت الواوَ يَاء، قالَ: مِثْل هَذَا فِي الشّذوذِ قولُهم فِي جَمْع فَتًى فُتُوٌّ.
قُلْت: وَقد تقدَّم ذلكَ هُنَاكَ.
(} والنُّهْيَةُ، بالضَّمِّ: الاسْمُ مِنْهُ.
(و) {النُّهْيَةُ أيْضاً: (غايَةُ الشَّيءِ وآخِرُهُ) ، وَذَلِكَ لأنَّ آخِرَهُ} يَنْهاهُ عَن التّمادِي فَيْرتَدِعُ؛ قَالَ أَبُو ذؤَيْبٍ:
رَمَيْناهُم حَتَّى إِذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ
وعادَ الرَّصيعُ {نُهْيَةً للحَمائِل قَالَ الجَوْهرِي: يقولُ انْهَزَمُوا حَتَّى انْقَلَبَتْ سُيوفُهم فعادَ الرَّصِيعُ على المَنْكِبِ حيثُ كانتِ الحَمائِلُ، انتَهَى؛ والرَّصِيعُ: سَيْرٌ مَضْفورٌ، ويُرْوَى: الرُّصُوع، وَهَذَا مَثَلٌ عنْدَ الهَزِيمة.} والنُّهْيَةُ: حيثُ {انْتَهَتْ إِلَيْهِ الرُّصُوع، وَهِي سيورٌ وتُضْفَرُ بينَ حِمالَةِ السَّيْفِ وجَفْنِه.
(} كالنِّهايَةِ {والنِّهاءِ، مكسورتَيْنِ) . قالَ الجَوْهرِي:} النِّهايَةُ الغايَةُ، يقالُ: بَلَغَ {نِهايَتَه.
وَفِي المُحْكم: النِّهايَةُ كالغَايَةِ حيثُ} يَنْتهِي إِلَيْهِ الشَّيء، وَهُوَ {النِّهاءُ، مَمْدودٌ.
(} وانْتَهَى الشَّيءُ {وتَناهَى} ونَهَّى {تَنْهِيَةً) : أَي (بَلَغَ} نِهايَتَه) ؛ وقولُ أبي ذُؤَيب:
ثمَّ! انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُم وَقد بَلَغوا
بَطْنَ المَخِيمِ فَقَالُوا الجَوّ أَوْ رَاحُواأَرادَ: انْقَطَعَ عَنْهُم ولذلكَ عدَّاهُ بعَنْ.
(و) حَكَى اللَّحْياني عَن الكِسائي: (إِلَيْك أَنْهَى المَثَلُ، {ونَهَّى) } تنْهِيَةً ( {وانْتَهَى} ونُهِيَ {وأُنْهِيَ، مَضْمومَتَيْن،} ونَهَى) ، خَفِيفَةً، (كسَعَى) وَهِي (قَلِيلةٌ) ، قالَ: وقالَ ابنُ جَعْفر: لم أَسْمَع أَحَداً يقولُ بالتخْفِيفِ. ( {والنِّهايَةُ) ، بالكسْر: (طَرَفُ العِرانِ) الَّذِي (فِي أَنْفِ البعيرِ) وَذَلِكَ} لانْتِهائه.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: {النِّهايَةُ (الخَشَبَةُ) الَّتِي (تُحْمَلُ فِيهَا) ، أَي عَلَيْهَا، (الأحْمالُ) ؛ قالَ: وسأَلْتُ عَن الخَشَبَةِ الَّتِي تُدْعَى بالفارِسِيَّةِ ناهو، فَقَالُوا:} النِّهايَتانِ والعَاضِدَتانِ والحَامِلَتانِ.
( {والنَّهِيْ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح) ؛ وَفِي الصِّحاحِ:} النِّهْيُ بِالْكَسْرِ؛ (الغَدِيرُ) فِي لُغَةِ أهْلِ نَجْدٍ، وغيرُهم يقولهُ بِالْفَتْح.
وقالَ الأزْهري: النِّهْيُ الغَدِيرُ حيثُ يتحيَّرُ السَّيْلُ فيُوسِعُ؛ وبعضُ العَرَبِ يقولُ {نِهْيٌ، وأنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
ظَلَّتْ} بنِهْي البَرَدانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهُ نَهِلاتٍ وتَعِلّوأَنْشَدَ ابنُ برِّي لمعَنْ بنِ أَوْس:
تَشُجُّ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ
كأَنَّ لَهَا بَوًّا! بنَهْيٍ تُعاوِلُهْ وَفِي الحديثِ: أنَّه أَتَى على {نِهْيٍ مِن ماءٍ، ضُبِطَ بالكَسْر والفَتْح، هُوَ الغَدِيرُ (أَو شِبْهُهُ) ، وَهُوَ كلُّ مَوْضِع يَجْتَمِعُ فِيهِ الماءُ، أَو الَّذِي لَهُ حاجِزٌ} يَنْهَى الماءَ أَن يَفِيضَ مِنْهُ، (ج أَنْهٍ) ، كأَدْلٍ، ( {وأنْهاءٌ) ، كأدْلاءٍ (} ونُهِيٌّ) ، بِالضَّمِّ كدُلِيَ، ( {ونِهاءٌ، ككِساءٍ) ، الأَوْلى كدِلاءٍ، قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاع: ويأكلن مَا أغْنى الْوَلِيّ فَلم يلت كَأَن بحافات} النِّهاءِ المزارعا وَيُقَال: درع {كالنِّهْي ودروع كالنهاء، وَأنْشد القالي: علينا} كَالنِّهَاءِ مضاعفات من الماذي لم تؤو المتونا {والتَّنْهَاءُ كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب:} التَّنُهاةُ كَمَا هُوَ نَص التَّهْذِيب، {والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ} يَنْتَهِي إِلَيْهِ المَاء من حُرُوف الْوَادي وَهِي أحد الْأَسْمَاء الَّتِي جَاءَت على تفعلة و:
إنَّما بابُ التَّفْعلةِ أَنْ يكونَ مَصْدراً والجَمْعُ التَّناهِي.
وَقَالَ الشيخُ أَبُو حيَّان: {التَّنْهِيَةُ الأرضُ المُنْخَفِضَةُ} يَتَناهَى إِلَيْهَا الماءُ، والتاءُ زائِدَةٌ.
( {وأَنْهَى) الرَّجُلُ: (أَتَى} نَهْياً) ، وَهُوَ الغَدِيرُ.
(و) {أَنْهَى (الشَّيءَ: أَبْلَغَهُ) وأَوْصَلَهُ. يقالُ:} أَنْهَيْتُ إِلَيْهِ الخَبَرَ والكِتابَ والرِّسالَةَ والسَّهْمَ كُلُّ ذلكَ أَوْصَلْته إِلَيْهِ.
(وناقَةٌ {نِهْيَةٌ، بالكسْر، و) } نَهِيَّةٌ، (كغَنِيَّةٍ: بَلَغَتْ غايَةَ السِّمَنِ) ، هَذَا هُوَ الأصْلُ ثمَّ يُسْتَعْملُ لكلِّ سَمِينٍ مِن الذّكورِ والإناثِ إلاَّ أَنَّ ذلكَ إنَّما هُوَ فِي الأَنْعامِ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي:
سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ {نَهِيِّ
مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّوحُكِي عَن أَعْرابي أنَّه قالَ: وَالله للخُبْزُ أَحَبُّ إليَّ مِن جَزُورٍ} نَهِيَّة فِي غَداةٍ عَرِيَّةٍ.
وَفِي الصِّحاح: جَزُورٌ {نَهِيَّةٌ، على فَعِيلَةٍ، أَي ضَخْمَةٌ سَمِينَةٌ.
وَفِي الأساس:} تَناهَى البَعيرُ سَمِناً؛ وجَمَلٌ نَهِيٌّ وناقَةٌ نَهِيَّةٌ.
( {والنُّهْيَةُ، بالضَّمِّ: الفُرْضَةُ) الَّتِي (فِي رأْسِ الوَتِدِ) تَنْهَى الحبْلَ أَن يَنْسلخَ؛ عَن ابنِ دُرَيْد.
(و) } النُّهْيَةُ: (العَقْلُ) ، سُمِّيَت بذلكَ لأنَّه يَنْهَى عَن القَبِيحِ؛ وَمِنْه حديثُ أَبي وائلٍ: (قد عَلِمْتُ أنَّ التَّقِيَّ ذُو {نُهْيَةٍ) ، أَي عَقْل} يَنْتَهِي بِهِ عَن القبائِحِ ويدخلُ فِي المحاسِنِ.
وَقَالَ بعضُهم: ذُو النُّهْيَةِ الَّذِي {يُنْتَهِي إِلَى رأْيهِ وعَقْلِه؛ وأنْشَدَ ابنُ برِّي للخَنْساء:
فَتًى كانَ ذَا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ
إِذا مَا الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِ (} كالنُّهَى) ، كهُدًى، (وَهُوَ) واحِدٌ بمعْنَى العَقْلِ، و (يكونُ جَمْعَ {نُهْيَةٍ أَيْضاً) ، صرَّحَ بِهِ اللّحْياني فأَغْنى عَن التَّأْوِيلِ.
وَفِي الحديثِ: (ليَلِيَنِّي مِنْكُم أُولو الأَحْلامِ} والنُّهىَ) ، هِيَ العُقُولُ والألْبابُ.
وَفِي الكتابِ العزيزِ: {إنَّ فِي ذلكَ لآياتٍ لأُولي {النُّهى} .
(ورجُلٌ} مَنْهاةٌ) : أَي (عاقِلٌ) يَنْتَهِي إِلَى عَقْلِه.
(ونَهُوَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ، فَهُوَ {نَهِيٌّ) ، كغِنِيَ، (من) قوْمٍ (} أَنْهياءَ؛ و) رجُلٌ (! نَهٍ مِن) قوْمٍ ( {نَهِينَ؛ و) يقالُ: رجُلٌ (} نِهٍ، بِالْكَسْرِ، على الإِتْباعِ) ، كلُّ ذلكَ ( {مُتنَاهِي العَقْلِ) .
قالَ ابنْ جنيَ: هُوَ قِياسُ النّحويِّين فِي حُرُوفِ الحَلْقِ كقوْلكَ فِخِذٌ فِي فَخِذ وصِعِق فِي صَعِق.
(و) يقالُ: (} نَهْيُكَ مِن رَجُلٍ) ، بِفتحٍ فسكونٍ، ( {وناهِيكَ مِنْهُ} ونَهاكَ مِنْهُ) ، أَي كافِيكَ مِن رجُلٍ، كُلّه (بمعْنًى حَسْبُ) .
قالَ الجَوْهرِي: وتَأْوِيلُه أَنّه بجدِّه وغنائِه يَنْهاكَ عَن تَطَلّبِ غيرِهِ؛ وأنْشَدَ:
هُوَ الشّيخُ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنهُ
{نَهَاكَ الشَّيخُ مَكْرُمةً وفَخْراوهذه امرأَةٌ} ناهِيَتُك مِن امرأَةٍ تُذَكَّر وتُؤَنَّث وتُثَنَّى وتُجْمَع لأنَّه اسْمُ فاعِلٍ، وَإِذا قُلْتُ {نَهْيُك مِن رجُلٍ كَمَا تقولُ حَسْبُك مِن رجُلٍ لم تُثَنِّ وَلم تَجْمَع لأنَّه مَصْدرٌ، وتقولُ فِي المَعْرفةِ: هَذَا عبدُ اللهاِ} ناهِيكَ مِن رجُلٍ فتَنْصبُ ناهِيكَ على الحالِ.
( {والنِّهاءُ، ككِساءٍ: أَصْغَرُ مَحابِسِ المَطَرِ) . وأَصْلُه مِن} انْتِهاءِ الماءِ إِلَيْهِ: نقلَهُ الأزْهري، وَقد يكونُ جَمْعَ {نِهْيٍ كَمَا تقدَّمَ.
(و) } النِّهاءُ (من النَّهَارِ والماءِ: ارْتِفاعُهُما) ، أَمَّا {نِهاءُ النَّهارِ فارْتِفاعُه قرابَ نصْفِه، ضَبَطَه ابنُ سِيدَه بالكَسْر كَمَا للمصنّفِ، وأمَّا} نُهاءُ الماءِ فضَبَطَه الجَوْهرِي بِالضَّمِّ فتأَمَّل ذَلِك.
(و) {النِّهاءُ: (الزُّجاجُ) عامَّةً، يُمَدُّ (ويَقْصَرُ.
(أَو) النِّهاءُ: (القَوارِيرُ) ، قيلَ: لَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها؛ وقيلَ: (جَمْعُ} نِهاءَةٍ) ، عَن كُراعٍ.
وَفِي الصِّحاح:! النُّهاءُ، بِالضَّمِّ، القَوارِيرُ والزُّجاجُ؛ قالَهُ ابنُ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
تَرُدُّ الحَصَى أَخْفافُهُنَّ كأَنَّما
تُكَسّرُ قَيْضٌ بَيْنها {ونُهاءُ} انْتَهَى.
زَاد غيرُهُ قالَ: وَلم يُسْمَع إلاّ فِي هَذَا البَيْتِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَالَّذِي رَواهُ ابنُ الْأَعرَابِي: تَرُضُّ الحَصَى، ورَواهُ {النِّهاءُ بكَسْر النونِ، قالَ: وَلم أَسْمعِ} النِّهاءَ مَكْسُور الأوّل إلاّ فِي هَذَا البَيْتِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وروايَةُ {نِهاء بكسْرٍ النونِ جَمْعُ} نَهاةٍ للوَدْعَةِ، قالَ: ويُرْوَى بفَتْح النونِ أَيْضاً، جَمْع {نَهاةٍ وجَمْع الجِنْس، ومدَّهُ لضَرْورَةِ الشِّعْر.
قالَ: وقالَ القالِي: النُّهاءُ، بِضَم أَوَّلهِ: الزُّجاجُ، وأنْشَدَ البَيْتَ المتقدِّمَ؛ قالَ: وَهُوَ لعُتَيِّ بنِ مالِكٍ، وقَبْله:
ذَرَعْنَ بِنَا عُرْضَ الفَلاةِ وَمَا لَنا
عَلَيْهِنَّ إلاَّ وَخْدَهُن سِقاءُقُلْتُ: الَّذِي فِي كتابِ المَقْصورِ والمَمْدودِ لأبي عليَ القالِي} النَّهْيُ بالفَتْح جَمْع! نَهاةٍ، وَهِي خَرزَةٌ، ويقالُ إنَّها الوَدْعَةُ، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ. (و) {النّهاءُ: (حَجَرٌ أَبْيَضُ أَرْخَى مِن الرُّخامِ) يكونُ بالبادِيَةِ ويُجاءُ بِهِ مِن البَحْرِ، واحِدَتُه} نِهاءَةٌ.
(و) {النِّهاءُ: (دَواءٌ) يكونُ (بالبادِيَةِ) يَتَعالجُونَ بِهِ ويَشْربُونَه.
(و) النِّهاءُ: (ضَرْبٌ من الخَرَزِ) ، واحِدَتُه} نهاءَةٌ.
( {ونَهاةُ: فَرَسُ) لاحقِ بنِ جريرٍ.
(و) } نُهَيَّةُ، (كسُمَيَّة) : ابْنةُ سعيدِ بنِ سِهْمٍ (أُمُّ وَلَدِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى) بنِ قصيَ، وَهِي أُمُّ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدٍ المَذْكُور، جَدَّةُ السيِّدَةِ خَدِيجَة، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا.
(و) أَيْضاً:) (أُمُّ وَلَدِ عُمَرَ بنِ الخطَّاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) ، هِيَ أُمُّ ولدِه عبدِ الرحمانِ أبي شَحْمَة؛ قالَ الحافِظُ فِي التّبْصير: وقِيلَ هِيَ لُهَيَّةُ، باللامِ.
(و) يقالُ: (طَلَبَ حاجَةً حَتَّى {نَهِيَ عَنْهَا) ، كرَضِيَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ (أَو} أَنْهَى) عَنْهَا؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ (أَي تَرَكَها: ظَفِرَ بهَا أَوْ لم يَظْفَرْ.
( {ونِهْيَا، بالكسرِ بالتَّحْريكِ) . قالَ ابنُ جنِّي: قالَ لي أَبو الوَفاءِ الأعْرابي:} نَهَيا، وحرَّكَه لمَكانِ حَرْفِ الحَلْق، قالَ: لأنَّه أَنْشَدني بَيْتاً مِن الطويلِ لَا يَتَّزِنُ إلاَّ {بنَهْيا ساكِنَه العَيْن.
قُلْتُ: لعلَّه يَعْني البَيْتَ الَّذِي يَأتي فِي} نِهْي الأكُفّ.
(ماءٌ) لكَلْبٍ فِي طريقِ الشَّامِ.
(! ونُهَاءُ مِائَةٍ، بالضَّمِّ) ؛ أَي (زُهاؤُها) ، أَي قَدْرُها، اقْتَصَرَ على الضَمّ، الجَوْهرِي ضَبَطَه بِالضَّمِّ وبالكَسْر أَيْضاً، فَهُوَ قُصُورٌ بالِغٌ.
(ودَيْرُ {نِهْيا، بِالْكَسْرِ: بِمِصْرَ) .
قُلْتُ: وَهِي قَرْيةٌ بجيزَةِ مِصْرَ ويُضافُ إِلَيْهَا سفط، وضَبَطَه ياقوتُ بفَتْح النونِ، وممَّن نُسِبَ إِلَيْهَا الإمامُ أَبُو المُهَنَّدِ مرهفُ بنُ صارم بنِ فلاحِ بنِ راشدِ الجذامي السّفطيّ} النِّهيائيُّ. قالَ المُنْذري: كَتَبْتُ عَنهُ شَيْئا من شِعْرِه وشِعْرِ غيرِه، تُوفي سنة 634.
( {ونُهىً، كَهُدًي: ة بالبَحْرَيْنِ) . وقالَ ياقوتُ: هِيَ بينَ اليَمامَة والبَحْرَيْن لبَني الشعيراء، غيْرَ أنَّه ضَبَطَه بكسْرٍ فسكونٍ وَهُوَ الصَّوابُ.
(} والتِّنْهاةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُرَدُّ بِهِ وَجْهُ السَّيْلِ مِن تُرابٍ ونحوِهِ) ، والتاءُ فِي أَوَّلهِ زائِدَةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نَفْسٌ نَهاةٌ: أَي {مُنْتَهيةٌ عَن الشيءِ.
} وتَناهَوْا عَن الأَمْرِ وَعَن المُنْكَرِ: {ونَهَى بعضُهم بَعْضًا. وَقَوله تَعَالَى: {كَانُوا لَا} يَتَناهَوْنَ عَن مُنْكَرٍ فَعَلُوه} ؛ قد يجوزُ أَنْ مَعْناه لَا {يَنْتَهُونَ.
} ونَهَّاهُ {تَنْهِيةً بمعْنَى} نَهاهُ {نَهْياً، شُدِّدَ للمُبالَغَةِ؛ وَمِنْه قولُ الفَرَزْدق:
} فنَهَّاكَ عَنْهَا مُنْكَرٌ ونَكِيرُ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي حديثِ قِيامِ الساعَةِ: هُوَ قُرْبةٌ إِلَى اللهاِ {ومَنْهاةٌ عَن الآثامِ) ، أَي حالَةٌ مِن شأْنِها} تَنْهى عَن الإثْم، وَهِي مَفْعَلة مِن {النّهْي، والميمُ زائِدَةٌ.
} والناهِي {والنّاهِيَةُ: مَصْدرانِ، يقالُ: مالَهُ} ناهِيَةٌ، أَي {نَهْيٌ؛ ويقالُ: مَا} يَنْهاهُ عنَّا {ناهِيَةٌ، أَي مَا يَكُفَّه عنَّا كافَّةٌ.
وقالَ ابنْ شُمَيْل:} اسْتَنْهَيْتُ فلَانا عَن نَفْسِه فأبَى أَنْ {يَنْتهِيَ عَن مَساءَتِي؛} واسْتَنْهَيْتُ فلَانا من فلانٍ: إِذا قُلْتُ لَهُ {انْهَهُ عنِّي.
وَفِي الأساس: رَوَى بَنُو حنيفَةَ أَهاجيَّ الفَرَزْدقِ فِي جريرٍ فأحْفظُوه} فاسْتَنْهاهُم، أَي قالَ: {انْتَهُوا.
وجَمْعُ} النَّاهي {نُهاةٌ، كرامٍ ورُماةٍ.
وقالَ الكِلابيُّ: يقولُ الرَّجلُ للرَّجلِ: إِذا ولِيتَ وِلايَةً فإنْه أَي كُفَّ عَن القَبِيح، قالَ:} وانْه، بكسْرِ الهاءِ، بمعْنَى {انْتَهِ، قالَ: وَإِذا وقفَ} فانْهِهْ، أَي كُفَّ.
وفلانٌ يَرْكبُ {المَنَاهِي: أَي يَأْتِي مَا نُهِيَ عَنهُ.
} وأَنْهَى الرَّجُلُ: انْتَهَى.
وَفِي الحديثِ: ذكر سِدْرَة {المُنْتَهَى، وَهُوَ مُفْتَعَل مِن} النِّهايَةِ، أَي {يُنْتَهَى ويُبْلَغ بالوُصول إِلَيْهَا فَلَا يتجاوَزُ.
} وتنَاهَى الماءُ: إِذا وَقَفَ فِي الغدِيرِ وسَكَنَ، نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وأنْشَدَ للعجَّاج:
حَتَّى! تَناهَى فِي صَهارِيجِ الصَّفا خالَطَ سَلْمَى خَياشِيمَ وَفا {وتَناهَى الخَبَرُ} وانْتَهَى: أَي بَلَغَ.
وبَلَغْتُ {مَنْهَى فلانٍ} ومَنْهاتَه، يُفْتحانِ ويُكْسَرانِ عنِ اللّحْياني.
{ونَهِيَ الرَّجُلُ مِن اللَّحْمِ، كَرَضِيَ،} وأَنْهَى إِذا اكْتَفَى مِنْهُ وشَبِعَ، وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
{يَنْهَوْنَ عَن أكْلٍ وعَن شُرْبِأَي: يَشْبَعُونَ ويَكْتَفونَ.
وَقَالَ الآخَرُ:
لَوْ كانَ مَا واحِداً، هَواكِ لقَدْ
أَنْهَى ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَك ُوهم} نِهاءُ مِائَةٍ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ فِي الضَّم عَن الجَوْهرِي.
{والنَّهاةُ، كحَصاةٍ: الوَدْعَةُ، جَمْعُها} النّهَى، عَن القالِي.
وحَوْلَه من الأصْواتِ {نُهْيَةٌ: أَي شُغْلٌ.
وذهَبَتْ تمِيمُ فَلَا تُسْهى ولاَ} تُنْهَى، أَي لَا تُذْكَر.
{ونِهْيٌ، بالكسْر: اسْمُ ماءٍ؛ عَن ابْن جنِّي نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ ياقوتُ: رأَيْتُ بينَ الرّصَافَةِ والقَرْيَتَيْن مِن طرِيقِ دِمَشْق على البرِيَّة بلْدَةً ذاتَ آثارٍ وعمارَةٍ وفيهَا صَهارِيجُ كثيرَةٌ وليسَ عنْدَها عَيْنٌ وَلَا نَهْرٌ يقالُ لَهَا} نِهْيا، بِالْكَسْرِ، وذَكَرَها أَبُو الطيِّبِ فقالَ:
وَقد نَزَحَ الغُوَيْر فَلَا غُوَيْر
! ونِهْيا والنّبِيضَة والجفار {ونِهْيا زَبَابٍ: ماءآنِ بدِيارِ الضّبابِ بالحِجازِ، وَفِيهِمَا يقولُ الشاعرُ:
بِنُهْيَ زبابٍ نقضي مِنْهَا لُبانةً
فقد مَرَّ رأْسُ الطَّيْرِ لَوْ تَرَيان} ِونِهْيُ ابْن خالدٍ: باليَمامَةِ.
ونِهْيُ تُرْبَةٍ: مَوْضِعٌ آخَرُ وَهُوَ المَعْروفُ بالأخْضَرِ.
ونِهْيُ غُرابٍ: قليبٌ بينَ العَبامة والعُنابة فِي مُسْتَوى الغوْطَةِ، قالَهُ أَبو محمدَ الأَسْوَد الأعْرابي، وَبِه فَسّر قَوْل جامِعِ بنِ عَمْرِو بنِ مُرْخِيَةَ:
وموقدها {بالنِّهي سوقٌ ونارُها
بذاتِ المَواشِي أَيما نَار مصطلي} ونِهْيُ الأكُفِّ، بِكَسْر فَفتح: مَوْضِعٌ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
وَقَالَت تَبَيّنْ هَل ترى بَين ضارج
{ونِهْيِ الأَكفّ صَارِخًا غير أعجماونِهْيُ الزَّوْلةِ، بالكسْر: قَرْيةٌ بالبَحْرَيْنِ، غَيْرِ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ.
} ونَهِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: مَوْضِعٌ؛ كلُّ ذلكَ عَن ياقوت.
ونَهَوْتُ: لُغَةٌ فِي {نَهَيْتُ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأعْرابي:} النَّاهِي الشَّبْعانُ الرّيَّانُ؛ يقالُ: شَرِبَ حَتَّى {نَهِي} وأَنْهَى {ونَهَى.

ومِن الأوّل لم يأْتِ إلاَّ وَاو كَمَا سَيَأْتي.

نهي: النَّهْيُ: خلاف الأَمر. نَهاه يَنْهاه نَهْياً فانْتَهى وتناهى:

كَفَّ؛ أَنشد سيبويه لزياد بن زيد العذري:

إذا ما انْتَهى عِلْمي تناهَيْتُ عندَه،

أَطالَ فأَمْلى، أَو تَناهى فأَقْصَرا

وقال في المعتل بالأَلف: نَهَوْته عن الأَمر بمعنى نَهيْته. ونَفْسٌ

نَهاةٌ: منتهية عن الشيء. وتَناهَوْا عن الأَمر وعن المنكر: نَهى بعضهم

بعضاً. وفي التنزيل العزيز: كانوا لا يَتَناهَوْنَ عن مَنْكَرٍ فعلوه؛ وقد

يجوز أَن يكون معناه يَنْتَهُونَ. ،ونَهَيْته عن كذا فانْتَهى عنه؛ وقول

الفرزدق:

فَنَهَّاكَ عنها مَنْكَرٌ ونَكِيرُ

إنما شدَّده للمبالغة. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبةٌ إلى الله

ومَنْهاةٌ عن الآثام أَي حالة من شأْنها أَن تَنْهى عن الإِثم ، أَو هي مكان

مختص بذلك، وهي مَفْعَلة من النَّهْيِ، والميم زائدة؛ وقوله:

سَمَيَّةَ وَدِّعْ، إنْ تجَهزْتَ غادِيا،

كفى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْءِ ناهِيا

فالقول أَن يكون ناهياً اسمَ الفاعل من نَهَيْتُ كساعٍ من سَعَيْتُ

وشارٍ من شَرَيْت، وقد يجوز مع هذا أَن يكون ناهياً مصدراً هنا كالفالجِ

ونحوه مما جاء فيه المصدر على فاعِل حتى كأَنه قال: كفى الشيب والإسلام

للمرء نَهْياً ورَدْعاً أَي ذا نَهْيٍ، فحذف المضاف وعُلِّقت اللام بما يدل

عليه الكلام، ولا تكون على هذا مَعَلَّقة بنفس الناهي لأَن المصدر لا

يتقدم شيء من صلته عليه، والاسم النُّهْيَةُ. وفلان نَهيُّ فلان أَي يَنْهاه.

ويقال: إنه لأَمُورٌ بالمعروف ونَهُوٌّ عن المنكر، على فعول. قال ابن

بري: كان قياسه أَن يقال نَهيٌّ لأَن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبق

الأَوّل بالسكون قلبت الواو ياء ، قال: ومثل هذا في الشذوذ قولهم في جمع فَتًى

فُتُوٌّ. وفلان ما له ناهِيةٌ أَي نَهْيٌ. ابن شميل: استَنْهَيْتُ

فلاناً عن نفسه فأَبى أَن يَنْتَهِيَ عن مَساءَتي. واستَنْهَيْتُ فلاناً من

فلان إذا قلتَ له انْهَهْ عنِّي. ويقال: ما يَنْهاه عَنَّا ناهِيةٌ أَي ما

يَكُفُّه عنا كافَّةٌ. الكلابي: يقول الرجل للرجل إذا وَلِيتَ وِلاية

فانْهِ أَي كُفَّ عن القَبيحِ، قال: وانه بمعنى انْتَهِ، قاله بكسر الهاء،

وإذا وقف قال فانْهِهْ أَي كُفَّ. قال أَبو بكر: مَرَرْت برجل

(*قوله«أبو بكر مررت برجل إلخ» كذا في الأصل ولا مناسبة له هنا.) كَفاكَ به، ومررت

برجلين كفاك بهما، ومررت برجال كفاك بهم، ومررت بامرأَة كفاك بها،

وبامرأَتين كفاك بهما، وبنسوة كفاك بهنَّ، ولا تُثَنِّ كفاك ولا تجمعه ولا

تؤنثه لأَنه فعل للباء. وفلان يَرْكَبُ المَناهِيَ أَي يأْتي ما نُهِيَ

عنه.والنُّهْيَةُ والنِّهاية: غاية كل شيء وآخره، وذلك لأَن آخره يَنْهاه عن

التمادي فيرتدع؛ قال أَبو ذؤيب:

رَمَيْناهُمُ، حتى إذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ،

وعادَ الرَّصيعُ نُهْيَةً للحَمائِل

يقول: انْهَزَموا حتى انقلبت سيوفُهن فعاد الرَّصِيعُ على حيث كانت

الحمائل، والرصيعُ: جمع رصيعة، وهي سَيْرٌ مضفور، ويروى الرُّصُوع، وهذا

مَثَلٌ عند الهزيمة. والنُّهْيَةُ: حيث انتهت إليه الرُّصُوع، وهي سيور

تُضْفَرُ بين حِمالة السيف وجَفْنِه. والنِّهايةُ: كالغاية حيث يَنْتَهِي

إليه الشيء ، وهو النِّهاء، ممدود. يقال: بلَغَ نِهايَتَه. وانْتَهَى الشيءُ

وتَناهَى ونَهَّى: بلغ نِهايَتَه؛ وقول أَبي ذؤيب:

ثم انْتَهَى بَصَري عنهم ، وقد بلغوا،

بَطْنَ المَخِيمِ، فقالوا الجَوّ أَوْ راحوا

أَراد انقطع عنهم، ولذلك عدَّاه بعن. وحكى اللحياني عن الكسائي: إِليك

نَهَّى المَثَلُ وأَنْهَى وانْتَهَى ونُهِّي وأُنْهِي ونَهَى، خفيفة، قال:

ونَهَى خفيفة قليلة، قال: وقال أَبو جعفر لم أَسمع أَحداً يقول

بالتخفيف. وقوله في الحديث: قلت يا رسول الله هل من ساعةٍ أَقْرَب إِلى الله؟

قال: نَعَمْ جوفُ الليل الآخِرُ فَصَلِّ حتى تُصبِح ثم أَنْهِهْ حتى تطلع

الشمس؛ قال ابن الأَثير: قوله أَنْهِهْ بمعنى انْتَه. وقد أَنْهَى الرجلُ

إِذا انْتَهَى، فإِذا أَمرت قلت أَنْهِهْ، فتزيد الهاء للسكت كقوله تعالى:

فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه؛ فأَجرى الوصل مُجرَى الــوقف. وفي الحديث ذكر

سِدْرة المُنْتَهى أَي يُنْتَهى ويُبْلَغ بالوصول إِليها ولا تُتجاوز، وهو

مُفْتَعَلٌ من النِّهاية الغاية. والنهاية: طَرَفُ العِران الذي في أَنف

البعير وذلك لانتهائه. أَبو سعيد: النِّهاية الخشبة التي تُحْمل عليها

الأَحمال، قال: وسأَلت الأَعراب عن الخشبة التي تدعى بالفارسية باهوا،

فقالوا: النِّهايتَانِ والعاضِدَتانِ والحامِلَتان. والنَّهْي والنِّهْي:

الموضع الذي له حاجز يَنْهَى الماء أَن يَفِيض منه، وقيل: هو الغديِر في لغة

أَهل نجد؛ قال:

ظَلَّتْ بِنِهْي البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهِلاتٍ وتَعِلُّ

وأَنشد ابن بري لمَعْن بن أَوس:

تَشُجُّ بِيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ،

كأَنَّ لها بَوًّا بِنَهْيٍ تُغاوِلُهْ

والجمع أَنْهٍ وأَنْهاءٌ ونُهِيٌّ ونِهاء؛ قال عديّ بن الرِّقاع:

ويَأْكُلْنَ ما أَغْنَى الوَليُّ فَلْم يُلِتْ،

كأَنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعا

وفي الحديث: أَنه أَتَى على نِهْيٍ من ماء؛ النِّهْيُ، بالكسر والفتح:

الغدير وكل موضع يجتمع فيه الماء. ومنه حديث ابن مسعود: لو مَرَرْتُ على

نِهْيٍ نصفُه ماءٌ ونصفُه دَمٌ لشربتُ منه وتوضأْت. وتناهَى الماءُ إِذا

وقف في الغدير وسكن؛ قال العجاج:

حتى تناهَى في صَهارِيج الصَّفا،

خالَطَ من سَلْمَى خَياشِمَ وَفا

الأَزهري: النِّهيُ الغدير حيث يَتَحيَّر السيلُ في الغدير فيُوسِعُ،

والجمع النِّهاء، وبعض العرب يقول نِهْيٌ، وبعضٌ يقول تَنْهِيَةٌ.

والنِّهاء أَيضاً: أَصغر مَحابِس المطر وأَصله من ذلك.

والتَّنْهاةُ والتَّنْهِيَةُ: حيث يَنْتَهِي الماءُ من الوادي، وهي أَحد

الأَسماء التي جاءت على تَفْعِلة، وإِنما باب التَّفْعِلة أَن يكون

مصدراً، والجمع التَّناهِي. وتَنْهِيةُ الوادي: حيث يَنْتَهِي إِليه الماءُ

من حروفه. والإِنهاء: الإِبلاغ. وأَنْهَيْتُ إِليه الخَبَر فانْتَهى

وتَناهَى أَي بلَغ. وتقول: أَنْهَيْتُ إِليه السهم أَي أَوصلته إِليه.

وأَنْهَيْتُ إِليه الكتابَ والرِّسالة. اللحياني: بَلَغْتُ مَنْهَى فلان

ومَنْهاتَه ومُنْهاه ومُنْهاتَه. وأَنْهَى الشيءَ: أَبلغه.

وناقة نَهِيَّةٌ: بلغت غاية السِّمَن، هذا هو الأَصل ثم يستعمل لكل سمين

من الذكور والإِناث، إِلا أَن ذلك إِنما هو في الأَنْعام؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ

مِن الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِّ

وحكي عن أَعرابي أَنه قال: والله لَلْخُبْزُ أَحبُّ إِليَّ من جَزُورٍ

نَهِيَّة في غداة عَرِيَّة. ونُهْيَةُ الوَتِد: الفُرْضَةُ التي في رأْسه

تَنْهَى الحبلَ أَن يَنْسلخ. ونُهْية كل شيء: غايَته. والنُّهَى:

العَقْل، يكون واحداً وجمعاً. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ في ذلك لآياتٍ لأُولي

النُّهَى. والنُّهْيَةُ: العقل، بالضم، سميت بذلك لأَنها تَنْهَى عن

القبيح؛ وأَنشد ابن بري للخَنساء:

فَتًى كان ذا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ،

إِذا ما الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْل حُلَّتِ

ومن هنا اختار بعضهم أَن يكون النُّهَى جمع نُهْيةٍ، وقد صرح اللحياني

بأَن النُّهَى جمع نُهْيَة فأَغْنَى عن التأْويل. وفي الحديث:

لِيَلِيَنِّي منك أُولو الأَحلام والنُّهَى؛ هي العقول والأَلباب. وفي حديث أَبي

وائل: قد عَلِمْتُ أَن التَّقِيَّ ذو نُهْيَةٍ أَي ذو عقل. والنِّهاية

والمَنْهاة: العقل كالنُّهْية. ورجل مَنْهاةٌ: عاقلٌ حَسَنُ الرأْي؛ عن أَبي

العميثل. وقد نَهُو ما شاء فهو نَهِيٌّ، من قوم أَنْهِياء: كل ذلك من

العقل. وفلان ذو نُهْيةٍ أَي ذو عقل يَنْتَهِي به عن القبائح ويدخل في

المحاسن. وقال بعض أَهل اللغة: ذو النّهُيةِ الذي يُنْتَهَى إِلى رأْيه وعقله.

ابن سيده: هو نَهِيٌّ من قوم أَنْهِياء، ونَهٍ من قوم نَهِينَ، ونِهٍ على

الإِتباع، كل ذلك مُتَناهي العقل؛ قال ابن جني: هو قياس النحويين في

حروف الحلق، كقولك فِخِذ في فَخِذ وصِعِق في صَعِق، قال: وسمي العقل نُهْيةً

لأَنه يُنْتَهى إِلى ما أَمَر به ولا يُعْدى أَمْرُه.

وفي قولهم: ناهِيكَ بفلان معناه كافِيكَ به، من قولهم قد نَهيَ الرجلُ

من اللحم وأَنْهَى إِذا اكْتَفى منه وشَبِع؛ قال:

يَمْشُونَ دُسْماً حَوْلَ قُبَّتِهِ،

يَنْهَوْنَ عن أَكْلٍ وعَنْ شُرْب

فمعنى يَنْهَوْن يشبعون ويكتفون؛ وقال آخر:

لَوْ كانَ ما واحِداً هَواكِ لقدْ

أَنْهَى، ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَكُ

ورجل نَهْيُكَ مِن رجل، وناهِيك من رجل، ونَهاكَ من رجلٍ أَي كافيك من

رجل، كلُّه بمعنى: حَسْب، وتأْويله أَنه بجِدِّه وغَنائه يَنْهاكَ عن

تَطَلُّب غيره؛ وقال:

هو الشَّيخُ الذي حُدِّثْتَ عنهُ،

نَهاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمةً وفَخْرا

وهذه امرأَةٌ ناهِيَتُك من امرأَة، تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع لأَنه اسم

فاعل، وإِذا قلت نَهْيُك من رجل كما تقول حَسْبُك من رجل لم تثن ولم تجمع

لأَنه مصدر.وتقول في المعرفة: هذا عبدُ الله ناهِيَك من رجل فتنصبه على

الحال.

وجَزُورٌ نَهِيَّةٌ، على فَعِيلة، أَي ضخمة سمينة. ونِهاءُ النها:

ارتفاعُه قرابَ نصف النهار. وهم نُهاءُ مائة ونِهاء مائة أَي قدر مائة كقولك

زُهاء مائة. والنُّهاء: القوارير

(* قوله« والنهاء القوارير وقوله والنهاء

حجر إلخ» هكذا ضبطا في الأصل ونسخة من المحكم، وفي القاموس: انهما

ككساء.) ، قيل: لا واحد لها من لفظها، وقيل: واحدته نَهاءَةٌ؛ عن كراع، وقيل:

هو الزُّجاج عامة؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرُضُّ الحَصى أَخْفافُهُنَّ كأَنما

يُكَسَّرُ قَيْضٌ، بَيْنها، ونُهاءُ

قال: ولم يسمع إِلا في هذا البيت. وقال بعضهم: النُّها الزجاج، يمدّ

ويقصر، وهذا البيت أَنشده الجوهري: تَرُدُّ الحصى أَخفافُهن؛ قال ابن بري:

والذي رواه ابن الأَعرابي تَرُضُّ الحصى، ورواه النِّهاء، بكسر النون،

قال: ولم أَسمع النِّهاء مكسور الأَول إِلا في هذا البيت؛ قال ابن بري:

وروايته نِهاء، بكسر النون، جمع نَهاة الوَدْعة، قال: ويروى بفتح النون

أَيضاً جمع نَهاة، جمع الجنس، ومدّه لضرورة الشعر. قال: وقال القالي النُّهاء،

بضم أَوله، الزجاج، وأَنشد البيت المتقدّم، قال: وهو لعُتَيّ بن ملك؛

وقبله:

ذَرَعْنَ بنا عُرْضَ الفَلاةِ، وما لَنا

عَلَيْهِنَّ إِلاَّ وَخْدَهُن سِقاء

والنُّهاء: حجر أَبيض أَرخى من الرُّخام يكون بالبادية ويُجاء به من

البحر، واحدته نُهاءةٌ. والنُّهاء: دواء

(* قوله« والنهاء دواء» كذا ضبط في

الأصل والمحكم، وصرح الصاغاني فيه بالضم وانفرد القاموس بضبطه بالكسر.)

يكون بالبادية يتعالجون به ويشربونه. والنَّهى: ضرب من الخَرَز، واحدته

نَهاةٌ. والنَّهاة أَيضاً: الودْعَة، وجمعها نَهًى، قال: وبعضهم يقول

النِّهاء ممدود. ونُهاء الماء، بالضم: ارتفاعه. ونَهاةُ: فرس لاحق بن

جرير.وطلب حاجةً حتى أَنْهى عنها ونَهِيَ عنها، بالكسر، أَي تركها ظَفِرَ بها

أَو لم يَظْفَر. وحَوْلَه من الأَصوات نُهْيَةٌ أَي شُغْلٌ. وذهبَتْ

تميم فما تُسْهى ولا تُنْهى أَي لا تُذكر.

قال ابن سيده: ونِهْيا اسم ماء؛ عن ابن جني، قال: وقال لي أَبو الوفاء

الأَعرابي نَهَيا، وإِنما حرَّكها لمكان حرف الحلق قال لأَنه أَنشدني

بيتاً من الطويل لا يَتَّزِنُ إِلاّ بنَهْيا ساكنة الهاء، أَذكر منه: إِلى

أَهْلِ نَهْيا، والله أَعلم.

نهي


نَهِيَ(n. ac. نَهًى [ ])
a. see supra
(c)

نأي

Entries on نأي in 8 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 5 more
نأي: {نأى}: بعد. {ينئون}: يبعدون.
(نأي) - قوله تعالى: {وَنَأَى بِجَانِبِهِ}
: أي تَباعَد عن ذِكْر الله عَزَّ وجَلّ بنَاحِيَتِه وقُرْبهِ.
والنَّأْى: البُعْدُ. وقيل: الفِراق وإن لم يَكُن ببُعدٍ، والبُعد: ضِدُّ القُربِ.
ن أ ي: (نَآهُ) وَ (نَأَى) عَنْهُ يَنْأَى بِالْفَتْحِ (نَأْيًا) بِوَزْنِ فَلْسٍ أَيْ بَعُدَ. وَ (أَنْآهُ) (فَانْتَأَى) أَيْ أَبْعَدَهُ فَبَعُدَ. وَ (تَنَاءَوْا) تَبَاعَدُوا. وَ (الْمُنْتَأَى) الْمَوْضِعُ الْبَعِيدُ. 
[ن أي] النأْيُ البُعْدُ والنأْيُ المُفارقَةُ وقول الحُطَيئةَ

(وهندٌ أَتَى من دونها النَّأْيُ والبُعْدُ ... )

إِنّما أراد المفارقَةَ ولو أرادَ البُعَد لما جَمَعَ بينهما نَأَى عنه ونآهُ يَنْأْى نَأْيًا وانتَأَى وأَنأَيْتُهُ أبْعَدتُهُ والنُّؤيُ والنِّئْيُ والنَّأْيُ والنُّؤَي على مِثالِ النُّقَى التقى عن ثعْلَبٍ الحَفِيْرُ حول الخِبَاءِ أو الخَيْمَة يدفعُ عنها السيل يَمِيْنًا وشمالاً ويُبْعِدُهُ قال

(عَلَيْها مُوقِدٌ ونُؤَى رمادِ ... )

والجمعُ أَنْأَآءٌ وأَنَاءٌ حكاهُ يَعقُوبُ في المقلوبِ ونُئِيٌّ ونِئِيٌّ وأَنْأيْتُ الخِبَاءَ عَمِلْتُ له نُؤْيًا وَنَأَيْتُ النُّؤْيَ أنْأآهُ وأنْأَيتُهُ عَمِلْتُهُ وَانتَأَى نُؤْيًا اتخذَهُ
ن أ ي

سفر ناء، ونأيت عنه ونأيته. قال:

نأتك أمامة إلا سؤالاً ... وإلا خيالاً يوافي خيالا

وتناءوا عني، وانتأوا، وناءيته: باعدته. وناءيت عنه الشر: دافعت، وأنأيته عني، ونأيت الدمع عن خدّي بإصبعي. قال:

إذا ما التقينا سال من عبراتنا ... شآبيب ننآى سيلها بالأصابع

وحفروا النؤى. قال الطرماح:

عفت إلا أياصر أو نؤباً ... محافرها كأسرية الأضين

وهي التي تحفر حول الخيام، ولم يبق إلا النؤى والمنتأى، وانتأيته: احتفرته. قال ذو الرمة:

ذكرت فاهتاج السقام المضمر ... وقد يهيج الحاجة التذكر

مياً وشافتك الرسوم الدثّر ... آريها والمنتأى المدعثر

نأي: النَّأْيُ: البُعدُ. نَأَى يَنْأَى: بَعُدَ، بوزن نَعى يَنْعَى.

ونَأَوْتُ: بَعُدْت، لغة في نأَيْتُ. والنَّأْي: المُفارقة؛ وقول

الحطيئة:وهِنْدٌ أَتى من دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ

إِنما أَراد المُفارقةَ، ولو أَراد البُعْدَ لما جَمع بينهما. نَأَى

عنه، وناء ونآه يَنْأَى نَأْياً وانْتَأَى، وأَنْأَيْتُه أَنا فانْتَأَى:

أَبْعَدْتُه فبَعُد. الجوهري: أَنأَيْته ونَأَيْتُ عنه نأْياً بمعنى أَي

بَعُدْت. وتَناءَوا: تباعَدُوا. والمُنْتَأَى: الموضع البعيد؛ قال

النابغة:فإِنَّك كاللَّيْل الذي هُوَ مُدْرِكِي،

وإِنْ خِلْتُ أَنَّ المُنْتَأَى عنك واسِعُ

الكسائي: ناءَيْتُ عنك الشرَّ على فاعَلْت أَي دافعت؛ وأَنشد:

وأَطْفَأْتُ نِيرانَ الحُروبِ وقد عَلَتْ،

وناءَيْتُ عَنهمْ حَرْبَهُمْ فتَقَرَّبُوا

ويقال للرجل إِذا تكبر وأعْرِض بوجهه: نَأَى بجانبه، ومعناه أَنه نأَى

جانِبَه من وَراء أَي نَحّاه. قال الله تعالى: وإِذا أَنْعَمْنا على

الإِنسان أَعْرَضَ ونأَى بجانبه؛ أَي أَنْأَى جانِبَه عن خالِقه مُتَغانياً

مُعْرضاً عن عبادته ودعائه، وقيل: نأَى بجانبه أَي تباعَدَ عن القبول. قال

ابن بري: وقرأَ ابن عامر ناءَ بجانِبه، على القلب؛ وأَنشد:

أَقولُ، وقد ناءتْ بها غُرْبَةُ النَّوَى:

نَوًى خَيْتَعُورٌ لا تَشِطُّ دِيارُكِ

قال المنذري: أَنشدني المبرد:

أَعاذِل، إِنْ يُصْبِحْ صَدايَ بِقَفْرةٍ

بَعِيداً، نآني زائِرِي وقَريبي

قال المبرد: قوله نآني فيه وجهان: أَحدهما أَنه بمعنى أَبعدني كقولك

زِدْته فزاد ونقصته فنقص، والوجه الآخر في نآني أَنه بمعنى نَأَى عني،قال

أَبو منصور: وهذا القول هو المعروف الصحيح. وقد قال الليث: نأَيتُ الدمعَ

عن خَدِّي بِإِصْبَعي نَأْياً؛ وأَنشد:

إِذا ما التَقَيْنا سالَ مِنْ عَبَراتِنا

شآبِيبُ، يُنْأَى سَيْلُها بالأَصابِع

قال: والانْتِياء بوزن الابْتِغاء افتعال من النَّأْي. والعرب تقول:

نأَى فلان عني يَنأَى إِذا بَعُد، وناء عني بوزن باع، على القلب، ومثله رآني

فلان بوزن رَعاني، وراءني بوزن راعَني، ومنهم من يُميل أَوَّله فيقول

نأَى ورَأَى.

والنُّؤْي والنِّئْي والنَّأْيُ والنُّؤَى، بفتح الهمزة على مثال

النُّفَى؛ الأَخيرة عن ثعلب: الحَفِير حول الخِباء أَو الخَيْمة يَدْفَع عنها

السيلَ يميناً وشمالاً ويُبْعِدُه؛ قال:

ومُوقَدُ فِتْيَةٍ ونُؤَى رَمادٍ،

وأَشْذابُ الخِيامِ وقَد بَلِينا

وقال:

عَليها مَوْقِدٌ ونُؤَى رَمادٍ

والجمع أَنْآء، ثم يقدّمون الهمزة فيقولون آناء، على القلب،مثل أَبْآرٍ

وآبارٍ، ونُؤُيٌّ على فُعُول ونِئِيٌّ تتبع الكسرة. التهذيب: النُّؤْي

الحاجز حول الخيمة،وفي الصحاح: النُّؤْي حُفرة حول الخِباء لئلا يدخله ماء

المطر. وأَنْأَيْتُ الخِباء: عملت له نُؤْياً. ونَأَيْتُ النُّؤْيَ

أَنْآه وأَنْأَيْتُه: عملته. وانْتأَى نُؤْياً: اتخذه، تقول منه: نأَيْتُ

نُؤْياً؛ وأَنشد الخليل:

شَآبيبُ يُنأَى سيلُها بالأَصابع

قال: وكذلك انْتَأَيْتُ نُؤْياً، والمُنْتَأَى مثله؛ قال ذو الرمة:

ذَكَرْتَ فاهْتاجَ السَّقامُ المُضْمَرُ

مَيّاً، وشاقَتْكَ الرُّسُومُ الدُّثَّرُ

آرِيُّها والمُنْتَأَى المُدَعْثَرُ

وتقول إِذا أَمرت منه: نَ نُؤْيَك أَي أَصْلِحْه، فإِذا وقفــت عليه قلت

نَهْ، مثل رَ زيداً، فإِذا وقَفــت عليه قلت رَهْ؛ قال ابن بري: هذا إِنما

يصح إِذا قدَّرت فعلَه نأَيتُه أَنْآه فيكون المستقبل يَنْأَى، ثم تخفف

الهمزة على حدِّ يَرى، فتقول نَ نُؤْيَك، كما تقول رَ زيداً، ويقال انْأَ

نُؤيك، كقولك انْعَ نُعْيَك إِذا أَمرته أَن يُسوِّي حولَ خِبائه نُؤياً

مُطيفاً به كالطَّوْف يَصْرِفُ عنه ماء المطر. والنُّهَيْر الذي دون

النُّؤْي: هو الأَتيُّ، ومن ترك الهمز فيه قال نَ نُؤْيَك، وللاثنين نَيا

نُؤْيكما، وللجماعة نَوْا نُؤْيَكم، ويجمع نُؤْي الخِباء نُؤًى، على فُعَلٍ.

وقد تَنَأْيْتُ نؤياً، والمُنْتَأَى: موضعه؛ قال الطرماح:

مُنْتَأًى كالقَرْوِ رَهْنَ انْثِلامِ

ومن قال النُّؤي الأَتِيُّ الذي هو دون الحاجز فقد غلط؛ قال النابغة:

ونُؤْيٌ كَجِذْمِ الحَوْضِ أَثْلَمُ خاشِعُ

فإِنما يَنْثَلِمُ الحاجزُ لا الأَتِيُّ؛ وكذلك قوْله:

وسَفْع على آسٍ ونُؤْي مُعَثْلَب

والمُعَثْلَبُ: المَهْدُوم، ولا يَنْهَدِم إِلا ما كان شاخصاً.

والمَنْأَى: لغة في نؤي الدار، وكذلك النِّئْيُ مثل نِعْيٍ، ويجمع النُّؤْي

نُؤْياناً بوزن نُعْياناً وأَنْآء.

نأي
: (ي ( {نَأَيْتُه و) } نَأَيْتُ (عَنهُ) {نَأْياً، (كسَعَيْتُ) : أَي (بَعُدْتُ) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أَعْرَضَ} ونَأَى بجانِبِه} ، أَي {أَنْأَى جانِبَه عَن خالِقِه مُتَغابِياً مُعْرِضاً عَن عِبادَتِه ودعائِه.
وقيلَ:} نَأَى بجانِبِه، أَي تَباعَدَ عَن القُبُول.
يقالُ للرَّجُل إِذا تكَبَّر وأَعْرَضَ بوجْهِه: نَأَى بجانِبِه، أَي نَأَى جانِبَه من وَراء أَي نَحَّاه.
قَالَ ابنُ برِّي: وقَرأَ ابنُ عامِر: ناءَ بجانِبِه، على القلْب، وَقد تقدَّمَ فِي الهَمْزةِ، قالَ المُنْذري: وأنْشَدَني المبردُ:
أَعاذِل إنْ يُصْبِحْ صَوايَ بقَفْرةٍ
بَعِيداً {نآني زائِرِي وقَرِيبيقال المبرِّدُ: فِيهِ وَجْهان أَحَدُهما: أنَّه بمعْنَى أَبْعدَني كَقَوْلِك زِدْته فزَادَ ونَقَصْته فنَقَصَ؛ والآخَرُ: أنَّه بمعْنَى نَأَى عنِّي.
قَالَ الأزْهرِي: وَهَذَا القولُ هُوَ المَعْروفِ الصَّحيحُ.
(} وأَنْأَيْتُه {فانْتَأَى) : أَي أَبْعَدْتَهُ فبَعُد، هُوَ افْتَعَل من} النَّأْي.
( {وتَناءَوْا: تباعَدُوا) ، ومَصْدَرُه} التَّنائِي.
(! والمُنْتَأَى: المَوْضِعُ البَعيدُ) ؛ وأنشَدَ الجَوْهرِي للنَّابغَةِ:
فإنَّكَ كالليْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي
وإنْ خِلْتُ أنَّ {المُنْتَأَى عَنْك واسِعُ (} والنَّأْيُ {والنُّؤْيُ) ، بِالضَّمِّ، (} والنِّئْيُ) ، بِالْكَسْرِ، ( {والنُّؤَى، كهُدًى) ، وَهَذِه (عَن) ثَعْلَب؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي:
ومُوقَدُ فِتْنَةٍ ونُؤَى رَمادٍ
وأشْذابُ الخِيام وقَدْ بَلِينا (الحَفيرُ حَوْلَ الخِباءِ أَو الخَيمةِ يَمْنَعُ السَّيْلَ) يَمِيناً وَشمَالًا ويُبْعِدُه.
وَفِي الصِّحاح: النُّؤْيُ: حُفْرَةٌ حَوْلَ الخِباءِ لئَلاَّ يَدْخلَهُ ماءُ المَطَرِ.
وَفِي التهذيبِ: النُّؤْيُ الحاجِزُ حَوْل الخَيمةِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَمِنْهُم مَنْ قالَ: النُّؤْيُ الآتيُّ الَّذِي دونَ الحاجِزِ، وَهُوَ غَلَطٌ؛ قَالَ النابغَةُ:
} ونُؤْيٌ كجِذْم الحَوْضِ أَثْلَمُ خاشِعُ فإنَّما يَنْثلمُ الحاجِزُ لَا الآتِيُّ. وكذلكَ قولُه:
وسَفْع على آسٍ ونُؤْي مُعَثْلَب والمُعَثْلَبُ المَهْدُومُ، وَلَا يَنْهدِمُ إلاَّ مَا كانَ شاخِصاً.
(ج {آناءٌ) ، على القَلْبِ كآبارٍ، (} وأَنآءٌ) كأَبآرٍ على الأصْلِ، ( {ونُؤِيٌّ) ، على فُعولٍ، (} ونِئِيٌّ) ، يَتْبَع الكَسْرة الكَسْرة؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {وأَنْأَى الخَيمةَ: عَمِلَ لَهَا} نُؤْياً.
( {ونَأَيْتُ النُّؤَى} وأَنْأَيْتُه {وانْتَأَيْتُه) : أَي (عَمِلْتُه) واتَّخَذْتُه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
النَّأْيُ: المُفارقَةُ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الحُطْيْئة:
وهِنْدٌ أَتَى مِن دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ} ونأى فِي الأرضِ: ذَهَبَ.
وَقَالَ الكِسائي: {ناءَيْتُ عنْكَ الشرَّ، على فاعَلْت: أَي دَافَعْت؛ وأنْشَدَ:
وأطْفَأْتُ نِيرانَ الحُروبِ وَقد عَلَتْ
} وناءَيْتُ عَنْهمْ حَرْبَهُم فتَقَرَّبُوا {ونَأَيْتُ الدَّمعَ عَن خدِّي بإصْبَعي: مَسَحْته ودَفَعْته؛ عَن الليْثِ، وأَنْشَدَ:
إِذا مَا التَقَيْنا سالَ مِنْ عَبَراتِنا
شآبِيبُ} يُنْأَى سَيْلُها بالأَصابِعِوأَنْشَدَه الجَوْهرِي عنْدَ قولِه:
{نَأيْتُ نُؤْياً عَمِلْته} والمُنْتَأَى: مَوضِعُ النُّؤْي؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي لذِي الرُّمْة:
ذَكَرْتَ فاهْتَاجَ السَّقامُ المُضْمَرُمَيًّا وشاقَتْكَ الرُّسُومُ الدُّثَّرُ آريُّها المُنْتَأَى المُدَعْثَرُ وَقَالَ الطِّرمَّاح:
مُنْتَأَى كالقَرْو رَهْنَ انْثِلامِ وكَذلكَ {النِّئْيُ زِنَةَ نِعْيٍ، ويُجْمَعُ النُّؤْيُ} نُؤًى، على فُعَل، {ونُؤْيان زِنَةَ نُعْيان.
قَالَ الجَوْهري: تقولُ: نَ} نُؤْيَكَ، أَي أَصْلِحْه، فَإِذا وقفْــتَ عَلَيْهِ قلْت نَهْ، مثْل رَزِيْداً، فَإِذا وقفْــتَ عَلَيْهِ قلْت رَهْ، انتَهَى.
قَالَ ابنُ برِّي: هَذَا إنَّما يصحُّ إِذا قدَّرْت فِعْلَه {نأَيْتُه} أَنآهُ فيكونُ المُسْتَقْبل يَنْأَى، ثمَّ تُخفِّفُ الهَمْزةَ على حَدِّيَرى، فتقولُ: نَ {نُؤْيَكَ، ويقالُ:} انْأَ نُؤْيَكَ، كَقَوْلِك: أنْعَ نَعْيَك إِذا أَمَرْتَه أَن يُسَوِّي حَوْلَ خِبائِه نُؤْياً مُطَيفاً بِهِ كالطَّوْفِ يَصْرِفُ عَنهُ ماءَ المَطَرِ. والنُّهَيْرُ الَّذِي دونَ النُّؤْي هُوَ الآتيُّ.
والنَّأي: قَرْية بشَرْقي مِصْرَ وَقد دَخَلْتها.
نأي: النّأيُ: البُعْدُ.. نَأَى ينأى نأياً ... وأنأيته إنئاءً، إذا أبعدته، والاسم: المصدر، النّأي. والنُّؤي: حُفْرةٌ تُحْفَرُ حولَ الخِباء، وقد انتأت المرأة نُؤْياً حول بيتها، والجميعُ: النُّؤَى، على فُعَل. والمُنْتأَى: مَوْضِعُهُ، قال :

حَسَرَتْ عنه الرِّياحُ فأبدت ... مُنْتأً كالقَرْوِ رَهْنَ انثلام ونأيتُ الدّمعَ عن عيني بإِصْبَعي نأياً، قال: 

إذا ما التقيا سال من عَبَراتنا ... شآبيبُ يُنْآَى سَيْلُها بالأصابعِ

والانتياء: الافتعال من النّأي، [قال] 

فإِنّك كاللّيلِ الّذي هو مُدرِكي ... وإنْ خِلْتُ أنّ المنتأَى عنك واسع

والعرب تقول: نأى فلانٌ يَنْأَى، إذا بَعُد، وناء عنّي بوزن (ناع) على القلب، قال:

إذا رآك غنيا لان جانِبُهُ ... وإن رآك فقيراً ناء واغتربا 

والمُناوأةُ: المُناهَضةُ، وناوأنا العدوّ: ناهضناه.

غصن

Entries on غصن in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
غ ص ن

أنا غصن من غصون سرحتك، وفوع من فروع دوحتك.
[غصن] نه: فيه "الغصن" و"الأغصان"، وهي أطراف الشجر ما دامت ثابتة وتجمع على غصون.
غ ص ن : غُصْنُ الشَّجَرَةِ جَمْعُهُ أَغْصَانٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَغُصُونٌ أَيْضًا. 
غصن
الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَر والجميع الغُصُون والأغْصَان، وتصغِيرُها غُصَيْنَةٌ. وغَصَنْتُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ أغْصِنُه: إذا مَدَدْتَه.
[غصن] الغُصْنُ: غُصْنُ الشجر، والجمع الاغصان والغصون والغصنة، مثل قرط وقرطة. وغصنته ، أي قطعته. وأبو الغصن: كنية جحا .

غصن


غَصَنَ(n. ac. غَصْن)
a. Pulled, drew.
b. Took, snatched.
c. Cut off, severed.
d. [acc. & 'An], Turned, withheld, prevented from.
غَصَّنَa. Was large ( bunch of grapes ). IV, Had many
branches (tree).
b. see II
غُصْن
(pl.
غِصَنَة
غُصُوْن
أَغْصَاْن
38)
a. Branch, bough.

غُصْنَةa. Twig, shoot, sprig; branchlet.
b. Wand.
غ ص ن: (الْغُصْنُ) غُصْنُ الشَّجَرِ وَجَمْعُهُ (أَغْصَانٌ) وَ (غُصُونٌ) وَ (غِصَنَةٌ) مِثْلُ قُرْطٍ وَقِرَطَةٍ. وَ (غَصَنَ الْغُصْنَ) قَطَعَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَأَبُو (الْغُصْنِ) كُنْيَةُ جُحَى. 
باب الغين والصاد والنون معهما غ ص ن، ن غ ص مستعملان فقط

غصن: الغُصْنُ: ما تشعب من ساق الشجرة دقها وغِلاظُها، وجمعه: غُصُونٌ. ويجمع الغُصُن غِصَنةً وأغصاناً، غُصْنَةٌ واحدةٌ والجميع غُصْنٌ.

نغص: نَغِصَ الرجلُ نَغَصاً إذا لم تتم له هَناءَتُه، وبالتشديد أكثَرُ. ونغص عليه عَيْشَه بأذًى ومكروهٍ.
غصن: غَصَّن (بالتشديد): جدل أغصان الشجرة (ألكالا).
غصَّن: رسم صوراً تشبه الأغصان. (ابن جبير ص92).
تغَصَّن: صار كالغصن (فوك).
غُصْن: يجمع على أَغْصُن. (رايت) وهو ينقل من المقري دون الإشارة إلى موضعه.
غُصْن: ساقية، سرية، جدول صغير. (ابن جبير ص215).
غُصْن، والجمع أغصان: الأبيات التي تتألف منها المُوَشَّحَة والأزجال. (المقدمة 3: 390، 2: 429، الجريدة اًلآسيوية 1839،2: 163، 164، بسّام ص124 وق).
غُصَنات: غُصون، أغصان (ألكالا).
غُصَيْن الذهب: نبات (بوشر).
مُغَصِّن: غصون، أغصان (ألكالا).
مُغَصَّن: ذو عدة أغصان. ويقال: شمعدان مَغَصَّن أي فروع. (ابن جبير ص149، 151).
مُغَصَّن: مؤلف من عدة مقاطع شعرية، من عدة أدوار (المقدمة 3: 361).
مُغَصَّن: أغصان ملتفة ومشتبكة، شجن (ألكالا).
الْغَيْن وَالصَّاد وَالنُّون

الغُصن: مَا تشعب من سَاق الشَّجَرَة.

وَالْجمع: اغصان، وغُصون، وغِصَنة.

والغُصْنة: الشُّعبة الصَّغِيرَة مِنْهُ.

وغَصَن الغُصن يَغْصنه غَصنا: قَطعه واخذه.

وَمَا غَصنك عَنِّي، أَي شغلك، مُشتق من الغصْنة، كَمَا قَالُوا فِي هَذَا الْمَعْنى: مَا شَعَبَكَ عَني، أَي: مَا شَغلك، فاشتقوه من الشُّعبة، والاعرف: مَا غَصَنك عنِّي.

وغَصَّن الُعنقودُ، وأغصن: كُبر حَبُّه شَيْئا.

وثور اغصن: فِي ذَنبه بياضٌ.

وغُصْن، وغُصَن: اسمان.

قَالَ ابْن دُريد: واحسب أَن بني غُصين: بطن.

غصن

1 غَصَنَهُ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. غَصْنٌ, (TA,) He drew it to him, or towards him; namely, a غُصْن [or branch]: (K, TA:) from El-Kanánee. (TA.) b2: And He took it; namely, a thing: (K, TA:) or he cut it off: (S, K:) or it signifies also he cut it off, namely, a غُصْن, and took it. (TA.) b3: And غَصَنَ فُلَانًا عَنْ حَاجَتِهِ, (K, TA,) aor. ـِ and غَصُنَ, (TA,) He turned, or turned away, and withheld, such a one from the object of his want: (K, TA:) Az says that it was thus read to him by El-Mundhiree in the “ Nawádir ” of IAar; but that, accord. to Sh, it is [غَضَنَ, i. e.] with ض; and this is correct: (TA:) the former is a mistake. (TA in art. غضن.) 2 غَصَّنَ see the next paragraph.4 اغصن الشَّجَرُ, (A in art. فرش,) inf. n. إِغْصَانٌ, The trees put forth branches. (KL.) b2: and اغصن, and ↓ غصّن, said of a bunch of grapes (عُنْقُود), It was, or became, large (كَبُرَ, thus in some of the copies of the K, in other copies كَثُرَ, but the former is the right, TA) in its berries: (K:) or somewhat large therein. (TA.) غُصْنٌ A branch from the stem [or from another branch] of a tree; of the slender thereof as well as of the thick: (K:) [sometimes signifying a twig, or shoot:] pl. [of pauc.] أَغْصَانٌ and [of mult.] غُصُونٌ and غِصَنَةٌ. (S, K.) غُصْنَةٌ [A branchlet; and a small twig or shoot;] a small غُصْن. (K.) أَغْصَنُ A bull having a whiteness in his tail. (K.)

غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشجر، وفي المحكم: الغُصْنُ ما تشعب عن ساق

الشجرة دِقاقُها وغِلاظُها، والجمع أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مثل قُرْطٍ

وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصغيرة منه. يقال: غُصْنَة واحدة، والجمع

غُصْنٌ، وتكرّر في الحديث ذكر الغُصْنِ والأَغْصانِ. وغَصَنَ الغُصْنَ

يَغْصِنُه غَصْناً: قَطَعه وأَخَذَه. وقال القَنانيُّ: غَصَنْتُ الغُصْنَ

غَصْناً إذا مددته إليك، فهو مَغْصُون. ابن الأَعرابي: غَصَنني فلان عن

حاجتي يَغْصِنُني أَي ثناني عنها وكفني؛ قال الأَزهري: هكذا أَقْرأَنيه

المُنْذري في النوادر، وغيره يقول غَضَنَني، بالضاد، يَغْضِنُني، وهو شمر،

قال: وهو صحيح. وما غَصَنك عني أَي ما شَغَلك، مشتق من الغُصْنَة، كما

قالوا في هذا المعنى: ما شَعَبك عني أَي ما شَغَلك، فاشتقوه من الشُّعْبَةِ،

والأَعرف ما غَضَنك عني. وغَصَّنَ العُنْقُودُ وأَغْصَنَ: كَبُر حَبُّه

شيئاً. وثور أَغْصَن: في ذنبه بياض. وغُصْنٌ وغُصَيْن: اسمان. قال ابن

دريد: وأَحْسِبُ أَن بني غُصَيْن بطن. وأَبو الغُصْن: كُنْيَة جُحَى.

غلق

Entries on غلق in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
(غلق) : العَلْقُ: السِّقاءُ الثَّغِلُ.
باب الغين والقاف واللام معهما غ ل ق يستعمل فقط

غلق: احتد فلانٌ فنشب في حدته فَغَلِقَ أي: غَضِبَ. وغَلِقَ الرهنُ في يد المرتهن إذا لم يفتك. وغَلِقَ ظهرُ البعير لكثرة الدبرِ غَلَقاً لا يبرأ. ونخلةٌ مُنْغَلقِةٌ، قد غَلِقَتْ أي: دودت أصولُ سعفها، وانقطع حملها. والمغلاق: المرتاج. والغلاق والغلق: ما يُفتحُ به ويُغْلَقُ. والمِغْلَقُ: السهم السابع في مضعف الميسر، سمي به لأنه يستَغلِقُ ما يبقى من آخر الميسر. وفي الميسر الآخر كل سهمٍ مِغْلَقٌ، قال لبيد:

بمَغالقٍ متشابهٍ أجسامها

والغَلْقَةُ: نباتٌ يدبغ به الأدمُ.
غلق
الْغَلَقُ والْمِغْلَاقُ: ما يُغْلَقُ به، وقيل: ما يفتح به لكن إذا اعتبر بِالْإِغْلَاقِ يقال له: مِغْلَقٌ ومِغْلَاقٌ، وإذا اعتبر بالفتح يقال له: مفتح ومفتاح، وأَغْلَقْتُ الباب، وغَلَّقْتُهُ على التّكثير، وذلك إذا أَغْلَقْتَ أبوابا كثيرة، أو أَغْلَقْتَ بابا واحدا مرارا، أو أحكمت إِغْلَاقَ باب، وعلى هذا: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
[يوسف/ 23] .
وللتّشبيه به قيل: غَلِقَ الرّهن غُلُوقاً ، وغَلِقَ ظهره دبرا ، والمِغْلَقُ: السّهم السابع لِاسْتِغْلَاقِهِ ما بقي من أجزاء الميسر، ونخلة غَلِقَةٌ: ذويت أصولها فَأُغْلِقَتْ عن الإثمار، والغَلْقَةُ: شجرة مرّة كالسّمّ.
غ ل ق: (أَغْلَقَ) الْبَابَ فَهُوَ (مُغْلَقٌ) وَالِاسْمُ (الْغَلْقُ) . وَ (غَلَقَهُ) لُغَةٌ رَدِيئَةٌ مَتْرُوكَةٌ. وَ (غَلَّقَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَرُبَّمَا قَالُوا: (أَغْلَقَ) الْأَبْوَابَ. وَ (الْغَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْمِغْلَاقُ) وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ. وَ (غَلِقَ) الرَّهْنُ مِنْ بَابِ طَرِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْتَكَّ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» وَ (اسْتَغْلَقَ) عَلَيْهِ الْكَلَامُ أَيِ ارْتُتِجَ عَلَيْهِ. وَكَلَامٌ (غَلِقٌ) أَيْ مُشْكِلٌ. 
غلق
الغَلَقُ: الضَّجَرُ وضِيْقُ الصَّدْر.
وغَلِقَ الرَّهْنُ: إِذا لمِ يُفْتَكَّ.
وغَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ: إذا دَبرَ فلم يَبْرأُ.
وغَلِقَتِ النَّخلةُ: إذا دَوَّدَتْ أُصُولُ سَعَفِها وانْقَطَعَ حملُها.
والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ.
والمِغْلَقُ: السَّهمُ السابعُ، والجميع المَغالِقُ.
وبابٌ غُلُقٌ وفُتُحٌ.
وفلان غلْقَةُ سوءٍ.
والغَلْقَةُ: شَجَرَةٌ بنَجدٍ يَخْرُجُ منها لَبَنٌ يُذبَغُ بها، يُقال: أدِيمٌ مَغْلُوقٌ.
وسِقَاءٌ غَلْق: نَغِلٌ. وأدَمٌ غلُوقٌ.
ورَجُلٌ غَلْقٌ: أي أحْمَر.
وغَلَقَ في الأرض يَغْلِقُ غَلْقاً: أي أمْعَنَ.
وفي الحديث: " لا طلاقَ في إغلاقٍ " وهو الإكْرَاه.
ومالٌ غِلْقٌ: أي حَرَامٌ.
ورَجُلٌ غَلِقُ الخُلق: ضَيِّق عَسِرٌ.
غ ل ق

باب فتح وباب غلقٌ.

ومن المجاز: غلق الرهن في يد المرتهن إذا لم يقدر على افتكاكه، وغلق فؤاده في يد فلانة. واحتد فلان فنشب في حدّته وغلق إذا اشتدّت به فلم تنشرح عنه. وإياك والغلق، والضجر والقلق. وإن بعيرك لغلق الظهر إذا لم يبرأ لكثرة الدبر، وقد غلق ظهره. واستغلق عليه الكلام، وأغلق عليه وأغلق إذا ضيق وأكره، ومنه: " لا طلاق في إغلاق " وكانت الأعاريب يقولون: إن قريشاَ لقنة خبثى لها فتحٌ وغلقٌ أي خدعٌ يفتحون بها الأمور ويغلقونها. ويقال: حلال طلق، وحرام غلق. وكان فلان مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر؛ والمغلاق والغلاق والغلق: ما يغلق به الباب، ويفتح بالمفتاح. وأغلق القاتل في يد الوليّ إذا أسلم يصنع به ما شاء، وتقول: أمر الوالي بالقاتل أن يغلق، وبالأسير أن يطلق.

غلق


غَلَقَ(n. ac. غَلْق)
a. Shut, closed.
b. [Fī], Went away, went far into ( the land ).

غَلِقَ(n. ac. غَلَق)
a. Was pledged, pawned; was forfeited; was unransomed
unredeemed.
b. Was disquieted; was vexed, annoyed.
c. Clave to.
d. see VII
غَلَّقَa. Shut, closed; fastened, locked.
b. [ coll. ], Finished, concluded
terminated.
غَاْلَقَa. Betted, wagered with.

أَغْلَقَa. see II (a)b. [acc. & 'Ala], Forced, compelled to.
c. Declared forfeited; confiscated.
d. Surrendered (slayer).
تَغَاْلَقَa. Betted, wagered together.

إِنْغَلَقَa. Was shut, closed, fastened.

إِسْتَغْلَقَ
a. ['Ala], Was shut, closed against; was final, definite
binding on (bargain); was obscure, unintelligible
to (speech).
غَلْقa. Shutting; closure.
b. Aged.

غَلْقَةa. A certain tree.

غِلْقa. Unlawfully acquired (property).

غَلَق
(pl.
أَغْلَاْق أَغَاْلِيْقُ)
a. Bolt; wooden lock.
b. Key-stone ( of an arch ).
غَلِقa. see 10b. Obscure, unintelligible.
c. Unredeemed; forfeit.

غُلُقa. Shut, closed, fastened, fast (door).

مَغْلَق
(pl.
مَغَاْلِقُ)
a. [ coll. ], Source of income:
shop, mill &c.
مِغْلَقa. see 4 (a)b. Arrow.

غِلَاْقَة
a. [ coll. ], Conclusion, end
close; completion; complement.
مِغْلَاْق
(pl.
مَغَاْلِيْقُ)
a. see 4 (a) & 20
(b).
N. P.
غَلڤقَأَغْلَقَ
IVa. see 10
غِلَاقَة حِسَابٍ
a. [ coll. ], Balance of an
account.
[غلق] أغلَقت الباب فهو مُغْلَقٌ، والاسم الغَلْقُ، ومنه قول الشاعر:

وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة. قال أبو الأسود الدؤلي: ولا أقولُ لِقِدْرِ القومِ قد غَلِيَتْ ولا أقول لباب الدار مَغْلوقُ وغَلَّقتُ الأبواب، شدد للكثرة. وربَّما قالوا: أغْلَقْتُ الأبواب. قال الفرزدق: مازلت أفتح أبوابا وأغلقها حتى أتيت أبا وعمرو بن عمار قال أبو حاتم السجستاني: يريد أبا عمرو ابن العلاء. وباب غلق، أي مغلق، وهو فعلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل قارورةٍ فُتُحٍ، وجذعٍ قُطُلٍ. والغَلَقُ بالتحريك: المِغلاقُ، وهو ما يُغلق به الباب، وكذلك المُغْلوقُ بالضم. والمَغالِقُ: الأزلام، وكلُّ سهمٍ في الميسر مغلق. قال لبيد: وجزور أيسار دعوت لحتفها بمغالق متشابه أجسامها  وغلق الرهن غلقا، أي استحقَّه المرتهن، وذلك إذا لم يُفْتَكَكْ في الوقت المشروط. وفي الحديث: " لا يَغْلَقُ الرَهْنُ ". قال زهير: وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فِكاكَ له يوم الوداعِ فأمسى الرَهْنَ قد غَلِقا ويقال: احتدَّ فلان فنِشب في حِدَّته وغَلِقَ. وغَلِقَ ظهر البعير لكثرة الدَبَرِ غَلَقاً لا يبرأ. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام، أي ارْتُتِجَ عليه. وكلامٌ غلق، أي مشكل. وغلاق: اسم رجل من بنى تميم. وإهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغِلْقَةُ حين يعطن. قال ابن السكيت: وهى شجرة يعطن بها أهل الطائف.
غ ل ق : غَلِقَ الرَّهْنُ غَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ فَتَرَكَ فِكَاكَهُ وَفِي حَدِيثٍ «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ» أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ مَرْهُونٌ بِهِ.
وَفِي حَدِيثٍ «لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْ يَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهِ وَتَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَإِذَا نَقَصَ أَوْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فَيَغْرَمُهُ أَيْ يَغْرَمُ الدَّيْنَ لِصَاحِبِهِ وَلَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ.
وَفِي الْبَارِعِ هُوَ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ مَتَاعًا وَيَقُولَ إنْ لَمْ أُوَفِّكَ فِي وَقْتِ كَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ بِالدَّيْنِ فَنَهَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَيْ لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الدَّيْنُ بِدَيْنِهِ بَلْ هُوَ لِصَاحِبِهِ وَرَجُلٌ مِغْلَاقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ عَلَى يَدَيْهِ وَغَلِقَ الرَّجُلُ غَلَقًا مِثْلُ ضَجِرَ وَغَضِبَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَمِينُ الْغَلَقِ أَيْ يَمِينُ الْغَضَبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ بَابًا فِي إقْدَامٍ أَوْ إحْجَامٍ وَكَأَنَّ ذَلِكَ مُشَبَّهٌ بِغَلْقِ الْبَابِ إذَا أُغْلِقَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الدَّاخِلَ مِنْ الْخُرُوجِ وَالْخَارِجَ مِنْ الدُّخُولِ فَلَا يُفْتَحُ إلَّا بِالْمِفْتَاحِ وَغَلَقُ الْبَابِ جَمْعُهُ أَغْلَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمِغْلَاقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُ الْغَلَقِ وَالْجَمْعُ مَغَالِيقُ.

وَالْمِغْلَقُ لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ الْمِفْتَحِ وَالْمِفْتَاحِ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ بِالْأَلِفِ أَوْثَقْتُهُ بِالْغَلَقِ وَغَلَّقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَانْغَلَقَ ضِدُّ انْفَتَحَ وَغَلَقْتُهُ غَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الشَّاعِرُ 
وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقٌ. 
غلق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لَا يغلق الرَّهْن قد جَاءَ تَفْسِيره عَن غير وَاحِد من الْفُقَهَاء فِي رجل دفع إِلَى رجل رهنا وَأخذ مِنْهُ دَرَاهِم فَقَالَ: إِن جئْتُك بحقك إِلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فالرهن لَك بحقك فَقَالَ: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد: فَجعله جَوَابا لمسألته وَقد روى عَن طاؤوس نَحْو هَذَا. وَقد ذهب بِمَعْنى هَذَا الحَدِيث بعض النَّاس إِلَى تَضْييع الرَّهْن يَقُول: إِذا ضَاعَ الرَّهْن عِنْد الْمُرْتَهن فَإِنَّهُ يرجع على صَاحبه فَيَأْخُذ مِنْهُ الدَّين وَلَيْسَ يضرّهُ تَضْييع الرَّهْن وَهَذَا مَذْهَب لَيْسَ عَلَيْهِ أهل الْعلم وَلَا يجوز فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُقَال للرَّهْن إِذا ضَاعَ: قد غلق إِنَّمَا يُقَال: قد غلق إِذا اسْتَحَقَّه الْمُرْتَهن وَكَانَ هَذَا من فعل أهل الْجَاهِلِيَّة فَرده رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وأبطله بقوله: لَا يغلق الرَّهْن وَقد ذكر بعض الشُّعَرَاء ذَلِك فِي شعره فَقَالَ زُهَيْر يذكر امْرَأَة: [الْبَسِيط]

وفارقتك برهن لَا فِكاك لَهُ ... يَوْم الوَداع فأمسى الرهنُ قد غلقا

يَعْنِي أَنَّهَا ارتهنت قلبه فَذَهَبت بِهِ فَأَي تَضْييع هَهُنَا. وَأما الحَدِيث الآخر فِي الرَّهْن: لَهُ غُنْمه وَعَلِيهِ غرمه. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أَيْضا مَعْنَاهُ معنى الأول لَا يفترقان يَقُول: يرجع الرَّهْن إِلَى ربه فَيكون غنمه لَهُ وَيرجع رب الْحق عَلَيْهِ بِحقِّهِ فَيكون غرمه عَلَيْهِ وَيكون شَرطهمَا الَّذِي اشْترطَا بَاطِلا هَذَا كُله مَعْنَاهُ إِذا كَانَ الرَّهْن قَائِما بِعَيْنِه وَلم يضع فَأَما إِذا ضَاعَ فَحكمه غير هَذَا. 53 / ب

جَوف / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: اسْتَحْيوا من اللَّه ثمَّ قَالَ: الاستحياء من اللَّه أَن لَا تنسوا الْمَقَابِر والبلي وَأَن لَا تنسوا الْ
(غ ل ق) : (الْإِغْلَاقُ) مَصْدَرُ أَغْلَقَ الْبَابَ فَهُوَ مُغْلَقٌ (وَالْغَلْقُ) بِالسُّكُونِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ
وَبَابٌ إذَا مَا لُزَّ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ
أَيْ يَصِرُّ وَيُصَوِّتُ (وَعَلَيْهِ) مَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ جَمْعِ التَّفَارِيقِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْغَلْقُ إذَا كَانَ مَرْدُودًا أَيْ إذَا كَانَ الْبَابُ مُطْبَقًا غَيْرَ مَفْتُوحٍ (وَالْغَلَقُ) بِالتَّحْرِيكِ الْمِغْلَاقُ وَهُوَ مَا يُغْلَق وَيُفْتَح بِالْمِفْتَاحِ (وَمِنْهُ) فَإِنْ كَانَ لَلِبْسَتَانِ بَابٌ وَغَلَقٌ فَهُوَ خَلْوَة (وَالْغَلَقُ) أَيْضًا الرِّتَاجُ وَهُوَ الْبَابُ الْعَظِيمُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الشُّرُوطِ وَمَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا يَعْنِي الْأَبْوَاب وَفِي الْحَدِيثِ «لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ» أَيْ فِي إكْرَاهٍ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ أَمْرُهُ (وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ) أَغْلَقَهُ عَلَى شَيْءٍ أَكْرَهُهُ وَمَنْ أَوَّلَهُ بِالْجُنُونِ وَأَنَّ الْمَجْنُونَ هُوَ الْمُغْلَقُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْعَد عَلَى أَنِّي لَمْ أَجِدهُ فِي الْأُصُول وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الْإِغْلَاقُ أَظُنُّهُ الْغَضَب (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْغَلَقَ أَيْ الضَّجَر وَالْقَلَق وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُغْلَقُ التَّطْلِيقَاتُ كُلُّهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ وَلَكِنْ تَطْلُقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ (وَغَلِقَ الرَّهْنُ) مِنْ بَابِ لَبِسَ إذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ (وَمِنْهُ) أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَة فَغَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ بِهِ فَلَمْ يُقْدَر عَلَى تَخْلِيصهَا يُنْشَدُ لِزُهَيْرٍ
وَفَارَقْتُكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ ... يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا
أَيْ ارْتَهَنَتْ قَلْبَهُ فَذَهَبَتْ بِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» تَفْسِيره عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْفَضْلَ فِي قِيمَةِ الرَّهْن لِرَبِّ الرَّهْنِ وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا وَلَا يَغْلَقُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ رَجَعَ بِالْفَضْلِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُمَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ يَقُول يُرْجَعُ الرَّهْنُ إلَى رَبِّهِ فَيَكُونُ غَنْمُهُ لَهُ وَيَرْجِعُ رَبُّ الْحَقِّ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ فَيَكُونُ غُرْمُهُ عَلَيْهِ (وَعَنْ النَّخَعِيِّ) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ رَهْنًا وَأَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا فَقَالَ إنْ جِئْتُك بِحَقِّك إلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك بِحَقِّك فَقَالَ إبْرَاهِيمُ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ فَجَعَلَهُ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَةِ.
غلق: غلق. غلقوا المدائن: اختصار غلقوا ابوابَ المدائن. (أخبار ص9) وانظر: أغلق.
غلق القلوع: طوى القلوع، طوى الأشرعة (همبرت ص127).
غلق على: انقضّ على، هجم على صحن وصحفة ففي ألف ليلة (برسل 10: 456): وهو غالق على الصحن مثل الرخ.
غَلّق: كَمّل، أكمل، تمَّم، أنهى، أنجز (بوشر، محيط المحيط) وعند جريجور (ص38): غُلِّق الحَدُّ بمعنى كُمّل الشيء وأنجز حتى النهاية.
غَلَّق: سدَّد، ختم الحساب بدفع الرصيد أي باقي المبلغ. (بوشر). غلق المبلغ كَمّل المبلغ. دفع باقي المبلغ (بوشر) وفي ألف ليلة (برسل 9: 294): وآخذ من ثمنهم ثمن الحمار وغلقه اليهودي الباقي. (في طبعة ماكن: أعطى).
غلَّق الكلام: أبهمه. (بوشر).
غلَّق: عطَّر، طيَّب، ضمَّخ بالطيب. (معجم أبي الفدا) ولعل هذه من وضع اللغويين ليفسروا القسم الغَلِق.
أغلق، أغلق المدينة اختصار أغلق أبواب المدينة. (معجم البلاذري) وفي النويري (إفريقية ص35 و) انه منع حماداً من الدخول إلى مدينة أشير واغلقها دونه.
أغلق: سوّر أرضاً، بني لها سوراً. ففي الأخبار (ص63): أغلق غلقة عظيمة هَمَّ أن يجعلها مدينة.
اغلق الكلام: أبهمه وجعله غامضاً (بوشر).
اغلق: قبض، أمسك باليد. (ألكالا).
انغلق: مطاوع أغلق ضد فتح، ويقال: انغلق الجرح والشج أي التأم واندمل والتحم. (ألكالا).
انغلق: غُطِّي، سُتِر. ففي رحلة ابن جبير (ص31): انغلاق الجهات بالنوء فلا نميّز شرقاً من غرب.
انغلق: صار مظلماً، معتماً، دامساً لا يمكن النفوذ فيه (المقدمة 3: 70) والانغلاق: الظلام والعتمة (بوشر البيضاوي 1: 2).
انغلق البحر: صار غير صالح للملاحة ولا يسير فيه مركب. (معجم البلاذري، تقويم ص106).
انغلاق: عناد، صلابة الرأي، استبداد بالرأي. (معجم اللاتيني- العربي).
انغلق: انذهل وعسر عليه الكلام. (ألكالا).
استغلق، استغلقت المدينة: أغلقت أبوابها (المقري 1: 141، إضافات، معجم البلاذري).
استغلق الشيء: رآه غامضاً عسر الفهم (المقدمة 2: 401).
غَلْق. غَلْق الجَرْحَة: التيام الجرح واندماله (ألكالا).
غَلْق. والجمع إغلاق: حديقة (المعجم اللاتيني - العربي) وفي معجم فوك: غَلْق للثمار: بستان الثمر.
غَلَقَ: باب كبير (لين ابن جبير ص248، 268، 291).
غَلَق: عند البنّائين حجر يُجْعَل في وسط المِدْماك يُسكَّر به (محيط المحيط).
غَلِق= شديد الجِدال. (ديوان الهذليين ص134، البيت الثاني).
غَلْقَة، والجمع غِلْق: بستان، حائط، حديقة (فوك، أخبار ص63).
غَلْقَى: انظر ابن البيطار (2: 237). غَلاَق. غلاقَ، مضافة إلى اسم. في نهاية. ففي ألف ليلة (برسل 7: 77): وشرطوا عليه غلاق عشرة أيام أما المهر وأما الطلاق.
غُلاَق: غِلاقة، ضم الحساب بدفع الرصيد (بوشر).
غَلاَق: إيصال، مخالصة. (بوشر).
غَلُوق = غلِق: شديد الجدال (رايت ص91 رقم 17).
غليق: غَلَق، قفل. (رولاند).
غِلاَقَة: بقيّة الشيء يكمل بها، بقيّة الحساب تكملة الحساب، تكملة المبلغ بنقود أخرى صغيرة، رصيد حساب (بوشر، محيط المحيط).
تَغْلِيق. تغليق النيل: أقصى ارتفاع يبلغه ماء النيل حين الفيضان (فليشر في تعليقته على المقري 1: 25، بريشت ص173).
تَغْلِيق: مخالصة، براءة ذمة، وفاء الدين (بوشر).
مَغلق: سجن (سعديا نشيد 142).
مِغلق: مفتاح، والجمع مغالق (ابن جبير 328). مِغلق: سلسلة قيد (ابو الوليد 31: 786): ينعرجون من مغالقهم أي من ثقل قيودهم.
مُغلق: مبهم، مُشكل (بوشر، م. المحيط) والجمع مُغلقات: مبهمات، مشكلات (ابن بطوطة 4: 344).
مَغلَقة والجمع مغالق: أرض مسورة (فوك).
مَغلَقة: عقد، طوق، قلادة، (فوك).
مُغلّق: بريء الذمة من الدين (بوشر).
مغلوق: مليء، مفعم (ابن بطوطة 3: 386) (ابن العوام 4: 167).
مَغْلُوق: جاهل، غبي، غِرّ. (فوك).
[غلق] نه: فيه: لا "يغلق" الرهن بما فيه، من غلق الرهن غلوقا - إذا بقى في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، يعني أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية إذا لم يؤد الراهن ما عليه في الوقت المعين يملكهذا الدخول يوم الفتح لا يوم حجة الوداع. ك: وح: "فغلقتها" عليهم من ظاهر، بتشديد لام وخفتها وبألف - ثلاث لغات. وح: "غلقوا" الأبواب، قوله: لا يفتح غلقا، إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة عليه وإن كان أعطاه أكثر منه، وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. وفيه: إذا "لا يغلق"، فإن الإغلاق إنما يتصور في الصحيح، ولذا انخرق بقتل عثمان ما لا يغلق إلى يوم القيامة، وهو منصوب بإذن، وروي رفعه، ومغلقا - بفتح لام، أي بين زمانك وزمان الفتنة باب هو وجود حياتك، وروي: ذلك أجدر أن لا يغلق، أي الكر أولى من الفتح في أن لا يغلق أبدا، وأشار بالكسر إلى قتل عمر، وبالفتح إلى موته، وقال عمر: إذا كان بالقتل فلا يسكن الفتنة أبدا، فإن قيل قال: أولا: بينك وبينها باب مغلق، وقال آخر: إن عمر هو الباب، قلت: المراد بين حياتك وبينها، أو الباب بدن عمر وهو بين الفتنة وبين عمر. ن: يعني أن تلك الفتن لا تخرج في حياتك فإنك حائل دونها، قوله: إنه رجل يقتل أو يموت، لعل حذيفة هكذا بالشك سمعه، أو علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فإنه كان يعلم أنه الباب. ك: قوله: نعم، أي نعم يعلم علما جليا كما يعلم أن دون الغد الليلة، أي الليل أقرب من الغد، وإنما علمه عمر لحديث الحراء: إنما عليك نبي وصديق وشهيدان، وكان ثمة هو والعمران وعثمان. غ: "أغلق" الأمر، لم ينفسح.
(غلل) نه: فيه: "الغلول": الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شئ خفية فقد غل، وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهي حديده تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال لها جامعة أيضا. ومنه ح صلح الحديبية: لا "إغلال" ولا إسلال، الإغلال الخيانة أو السرقة الخفية - ومر في س، قيل الإغلال لبس الدرع، والإسلال سل السيوف. ومنه ح: ثلاث "لا يغل" عليهن قلب مؤمن، هو من الإغلال: الخيانة، ويروى بفتح ياء من الغل: الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروى: يغل - بخفة لام. من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الغل والخيانة والشر، وعليهن - حال، أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. ج: الخلال إخلاص العمل والنصيحة للولاة ولزوم الجماعة، ويغل بفتح ياء وكسر غين، وروى من الأغلال: الخيانة. ط: أي لا يخون قلبه فيها، قوله: ثلاث تأكيد لقوله: نضر الله امرأ سمع مقالتي، فإنه لما حرض على تعليم السنن قضاه برد ما عسى أن تعرض مانعًا - ومر في دعوة. نه: وفيه: "غللتم" والله، أي خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا. وح: ليس على المستعير غير "المغل" ضمان ولا على المستودع غير "المغل" ضمان، أي إذا لم يخن في العارية والوديعة فلا ضمان عليه، من الإغلال:

غلق: غَلَقَ الباب وأَغْلَقه وغَلَّقه؛ الأُولى عن ابن دريد عزاها إلى

أَبي زيد وهي نادرة، فهو مُغْلَق، وفي التنزيل: وغَلَّقَت الأبواب؛ قال

سيبويه: غَلَّقت الأبواب للتكثير، وقد يقال أَغْلَقت يراد بها التكثير،

قال: وهو عربيّ جيد. وباب غُلُق: مُغْلَقٌ، وهو فُعُل بمعنى مَفْعول مثل

قارُورَة، وباب فُتُح أَي واسع ضخم وجِذْع قُطُل، والاسم الغَلْقُ؛ ومنه قول

الشاعر:

وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِف

ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة؛ قال أَبو

الأسود الدؤلي:

ولا أَقولُ لقِدْرِ القوم قد غَلِيَتْ،

ولا أَقولُ لباب الدَّار مَغْلوقُ

وقال الفرزدق:

ما زِلْتُ أَفتح أَبواباً وأُغْلِقها،

حتى أَتَيْتُ أَبا عَمْرو بنَ عَمَّارِ

قال أَبو حاتم السجستاني: يريد أَبا عمرو بن العلاء. وغَلِقَ البابُ

وانْغَلقَ واسْتَغْلق إذا عسر فتحه. والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ. والغَلَقُ:

المِغْلاقُ، بالتحريك، وهو ما يُغْلَقُ به الباب ويفتح، والجمع أَغْلاق؛

قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناء؛ واستعاره الفرزدق فقال:

فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصَرَّعاتٍ،

وبِتُّ أَفُضّ أَغْلاقََ الخِتامِ

قال الفارسي: أَراد خِتام الأَغْلاقِ فقَلَب. وفي حديث قتل أَبي رافع:

ثم عَلَّقَ الأَغالِيقَ على وَدٍّ؛ هي المفاتيح، واحدها إغْلِيقٌ،

والغَلاقُ والمِغْلاق والمُغْلوق: كالغَلَق. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام أَي

ارْتُتِجَ عليه. وكلام غَلِقٌ أي مشكل. وفي الحديث: لا طلاق ولا عَتاق في

إغْلاقٍ أَي في إكراه، ومعنى الإغْلاقِ الإكراه، لأن المُغْلَق مكرَهٌ عليه

في أَمره ومضيَّق عليه في تصرفه كأَنه يُغْلَقُ عليه الباب ويحبس ويضيّق

عليه حتى يطلِّق. وإغْلاقُ القاتل: إسلامه إلى وليّ المقتول فيَحْكم في

دمه ما شاء. يقال: أُغْلِق فلان بجَرِيرِتِه؛ وقال الفرزدق:

أَسارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها

والاسم منه الغَلاقُ؛ وقال عدي بن زيد:

وتقول العُداةُ: أَوْدَى عَدِيٌّ،

وبَنُوهُ قد أَيْقَنُوا بالغَلاقِ

ابن الأعرابي: أَغْلَقَ زيدٌ عمراً على شيء يفعله إذا أَكرهه عليه.

والمِغْلَقُ والمِغْلاق: السهم السابع من قِداح المَيْسِر. والمَغالِقُ:

الأَزْلام، وكل سهم في الميسِر مِغْلَق؛ قال لبيد:

وجَزُور أَيْسارٍ دَعَوْتُ، لحتْفِها،

بمَغالِقٍ متشابِهٍ أَجْرامُها

(* في معلقة لبيد: أجسامها بدل أجرامها: وفي رواية التبريزي: أعلامها أي

علاماتها).

والمَغالقُ: قِداح الميْسر؛ قال الأسود بن يَعْفُر:

إذا قحطت والزَّاجِرِين المَغالِقَا

الليث: المِغْلَقُ السهم السابع في مُضَعَّفِ المَيْسِر، وسمي مِغْلَقاً

لأنه يَسْتَغْلِقُ ما يبقى من آخر الميَسِر، ويُجْمَع مَغالِقَ، وأنشد

بيت لبيد:

وجَزُور أَيْسارٍ دعوت لحتفها

قال أَبو منصور: غلط الليث في تفسير قوله بمَغالق، والمَغالقُ من نُعُوت

قِداح المَيْسر التي يكون لها الفوز، وليست المَغالِقُ من أَسمائها، وهي

التي تُغْلِقُ الخَطَر فتوجبه للقامر الفائز كما يُغْلَقُ الرهنُ

لمستحقه؛ ومنه قول عمرو بن قَمِيئة:

بأَيديهمُ مَقْرُومةٌ ومَغالِق،

يعود بأَرْزاقِ العيالِ مَنِيحُها

ورجل غَلِقٌ: سيء الخلق. قال الليث: يقال احْتَدَّ فلان فَغَلِقَ في

حِدَّتِهِ أي نشب؛ وروى أَبو العباس أن ابن الأَعرابي أَنشده:

وقد جَعَلَ الرِّكُّ الضعيفُ يُسِيلُني

إليك، ويُشْريك القليلُ فتَغْلَقُ

قال: الرِّكُّ المطر الضعيف؛ يقول: إذا أَتاك عني شيء قليل غضبت وأنا

كذلك فمتى نَتَّفق؟ ومنه قوله: أنت تَئِق وأنا مَئِق فكيف نتفق؟ قال أَبو

منصور: معنى قوله يُسِيلني إليك أي يُغضبني فيغريني بك، ويُشْرِيكَ أي

يغضبك فتَغْلق أي تغضب وتحتدّ عليّ. ويقال: أُغْلِقَ فلان فَغَلِقَ غَلَقاً

إذا أُغضب فغضب واحتدّ. قال أبو بكر: الغَلِقُ الكثير الغضب؛ قال عمرو بن

شأْس:

فأَغْلَقُ مِنْ دونِ امْرِئٍ، إن أَجَرْتُهُ،

فلا تُبْتَغَى عوراتهُ غَلَقَ البَعْلِ

أي أَغضب غضباً شديداً. قال: والغَلِقُ الضيّق الخُلُق العسر الرضا.

وغَلِقَ في حِدَّته غَلَقاً: نشب، وكذلك الغِلِقُ في غير الأَناسي.

والغَلَقُ في الرهن: ضد الفك، فإذا فَكَّ الراهنُ الرهنَ فقد أَطلقه من وثاقه عند

مُرْتَهنه. وقد أَغْلَقْتُ الرهن فَغَلِقَ أي أوجبته فوجب للمرتهن؛ ومنه

الحديث: ورجل ارتبط فرساً ليُغالِقَ عليها أي ليراهن، وكأنه كره

الرِّهان في الخيل إذ كان على رسم الجاهلية. قال سيبويه: وغَلِقَ الرَّهْنُ في

يد المرتهن يَغْلق غَلَقاً وغُلُوقاً، فهو غَلِقٌ، استحقه المرتهن، وذلك

إذا لم يُفْتَكّ في الوقت المشروط. وفي الحديث: لا يغْلَق الرهن بما فيه؛

قال زهير يذكر امرأَة:

وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فكاكَ لَهُ،

يوم الوَدَاع، فأَمْسَى الرَّهْنُ قد غَلِقا

يعني أنها ارتهنت قلبه ورهنت به؛ وأَنشد شمر:

هل من نَجازٍ لمَوْعودٍ بَخِلْت به؟

أو للرَّهين الذي اسْتَغْلَقْت من فادي؟

وأنشد ابن الأعرابي لأوس بن حجر:

على العُمْرِ، واصطادَتْ فؤاداً كأنه

أَبو غَلِقٍ، في ليلتين، مؤجَّل

وفسره فقال: أَبو غَلِقٍ أي صاحب رهن غَلِقَ، أَجله ليلتان أن يُفَكّ،

وغَلِقَ أي ذهب. ويقال: غَلِقَ الرهنُّ يَغْلَقُ غُلُوقاً إذا لم يوجد له

تخلص وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، والمعنى أنه لا

يستحقه المرتهن إذا لم يَسْتَفِكَّه صاحبُه. وكان هذا من فعل الجاهلية أن

الراهن إذا لم يُؤدِّ ما عليه في الوقت المعين مَلَكَ المرتهنُ الرَّهْنَ،

فأَبطله الإسلام. وقوم مَغَاليقُ: يَغْلَقُ الرهن على أَيديهم. وقال ابن

الأَعرابي في حديث داحسٍ والغبراء: إن قيساً أتى حذيفة بن بدرٍ فقال له

حذيفة: ما غَدَا بك؟ قال: غَدَوْتُ لأواضِعَك الرِّهانَ؛ أراد بالواضعة

إبطال الرِّهان أي أَضعه وتَضعه، فقال حذيفة: بل غدوتَ لتُغْلِقَهُ أي لتوجبه

وتؤكده. وأَغْلَقْتُ الرهن أي أَوجبته فَغَلِقَ للمرتهن أي وجب له. وقال

أبو عبيد: غَلِقَ الرهنُ إذا استحقه المرتهن غَلَقاً. وروي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم: لا يغْلَقُ الرهن أي لا يستحقه المرتهن إذا لم يَرُدَّ

الراهن ما رهنه فيه، وكان هذا من فعل الجاهلية فأَبطله النبي، صلى الله

عليه وسلم، بقوله: لا يغْلَقُ الرهنُ. أَبو عمرو: الغَلَقُ الضَّجَر.

ومكان غَلِقٌ وضَجِرٌ أي ضيق، والضَّجْرُ الاسم، والضَّجَرُ المصدر.

والغَلَقُ: الهلاك؛ ومعنى لا يَغْلَق الرهنُ أي لا يهلك. وفي كتاب عمر إلى أبي

موسى: إياك والغَلَقَ؛ قال المبرد: الغلق ضيق الصدر وقلة الصبر. وأَغْلَقَ

عليه الأمرُ إذا لم يَنْفسح. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فهو غَلِقٌ: لم

يُفْدَ؛ قال أَبو دَهْبَلٍ:

ما زِلْتَ في الغَفْرِ للذنوب وإطْـ

لاقٍ لِعَانٍ، بجُرْمِه، غَلِق

شمر: يقال لكل شيء نَشِبَ في شيء فلزمه قد غَلِقَ، غَلِقَ في الباطل،

وغَلِقَ في البيع، وغَلَق بيعه فاسْتَغْلَقَ

(* قوله «وغلق بيعه فاستغلق»

هكذا هو بهذا الضبط في الأصل).

واسْتَغْلَق الرجلُ إذا أُرْتِجَ عليه فلم يتكلم. وقال ابن شميل:

اسْتَغْلَقَني فلان في بَيْعي إذا لم يجعل لي خياراً في ردِّه، قال:

واسْتَغْلَقتُ على بيعته؛ وأَنشد شمر للفرزدق:

وعَرَّد عن بَنِيهِ الكَسْبَ منه،

ولو كانوا أُولي غَلَقٍ سِغَابا

أُولي غَلَقٍ أي قد غَلِقُوا في الفقر والجوع. جمل غَلْق وغَلْقَةٌ إذا

هزل وكبر. النوادر: شيْخٌ غَلْقٌ وجمل غَلْقٌ، وهو الكبير الأعْجَفُ.

وغَلِقَ ظهرُ البعير غَلَقاً، فهو غَلِقٌ: انتقض دَبَرهُ تحت الأَدَاةِ

وكثُر غَلَقاً لا يبرأُ. ويقال: إن بعيرك لغَلِقُ الظهر، وقد غَلِقَ ظهرهُ

غَلَقاً، وهو أَن ترى ظهره أَجْمَعَ جُلُْبَتَين آثار دبَرٍ قد برأَت فأَنت

تنظر إلى صفحتيه تَبْرُقان. ابن شميل: الغَلَقُ شرُّ دَبَر البعير لا

يقدر أن تُعادَى الأَداةُ عنه أي ترفع عنه حتى يكون مرتفعاً، وقد عادَيْت

عنه الأَداةَ: وهو أن تجوب عنه القَتَب والحِلْس. وفي حديث جابر: شفاعة

النبي، صلى الله عليه وسلم، لمن أوثَقَ نفسَه وأَغْلَقَ ظهرَه. وغَلِقَ

ظهرُ البعير إذا دَبِرَ، وأَغْلَقَهُ صاحبه إذا أَثقل حمله حتى يَدْبَرَ؛

شبه الذنوب التي أَثقلت ظهر الإنسان بذلك. وغَلِقَت النخلة غَلَقاً، فهي

غَلِقةٌ: دوَّدَتْ أُصول سَعَفها وانقطع حَمْلُها.

والغِلْقةُ والغَلْقةُ: شجرة يَعْطِنُ بها أَهلُ الطائف وقال أَبو

حنيفة: الغَلْقة شجرة لا تطاق حِدَّة يَتَوَقَّعُ جانيها علي عينيه من بخارها

أو مائها، وهي التي تُمَرَّطُ بها الجلود فلا تترك عليها شعرة ولا لحمة

إلاَّ حلقته؛ قال المرار:

جَرِبْنَ فلا يُهْنَأْنَ إلاَّ بِغَلْقَةٍ

عَطِينٍ، وأَبوالِ النِّساءِ القَواعِدِ

وأورد الأزهري هذا البيت ونسبه لمزَزَّدّ. ابن السكيت: إهَابٌ مَغْلُوق

إذا جعلت فيه الغَلْقَة حين يُعْطَنُ، وهي شجرة تَعْطِنُ بها أهل الطائف،

وقال مرة: هي عشبة تجفَّف وتطحن ثم تُضْرَبُ بالماء وتنقع فيها الجلود

فتمرّط، وربما خلطت بها شجرة تسمى الشَّرْجَبان، يقال منه أَديم مَغْلوق.

وقال مرة: الغَلْقةُ، بالفتح، عن البكري وغيره، والغِلْقَةُ، بالكسر، عن

أَعرابي من ربيعة، كلاهما: شجرة تشبه العِظْلِمَ مُرَّة جدّاً ولا

يأْكلها شيء، والحبشة يطبخونها ثم يطلون بمائها السلاح فلا يصيب شيئاً إلا

قتله.وغَلاَّق: اسم رجل من بني تميم. وغَلاَّق: قبيلة أَو حيّ؛ أنشد ابن

الأَعرابي:

إذا تَجَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِقَها،

لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقها الكُتبُ

إنِّي وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَني،

كغابط الكلب يَبْغي النِّقْيَ في الذَّنَبِ

ويروى: يبغي الطِّرْقَ، ويروى: يرجو الطِّرْق.

غلق
الغَلْقَةُ بالفَتْح، وَهُوَ الأكثرُ، كَذَا سمِعَه أَبُو حَنيفَة، عَن البَكْريّ ويُكْسَرُ كَذَا سمِعَه عَن أعرابيٍّ من رَبيعةَ. ويُقال: غَلْقَى كسَكْرَى عنْ غير أبي حَنيفَة: شُجيْرة تُشبِه العِظْلِم مُرةٌ جدا، لَا يأكُلُها شيْءٌ، تُجَفَّف، ثمَّ تُدَقّ، وتُضرَبُ بالماءِ، وتُنْقعُ فِيهَا الجُلودُ، فَلَا تبْقَى عَلَيْهَا شعْرَة وَلَا وَبَرَة إِلَّا أنْقَتْها منْها، وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا طرْح الجُلودِ فِي الدِّباغ، بقَريّةً كانتْ أَو غنَميّة، أَو غيرَ ذَلِك، وَهِي تُدَقُّ وتُحْمَلُ فِي البِلادِ لهَذَا الشّأنِ، تكون بالحِجاز وتِهامَة. وَقَالَ ابنُ السّكيت: يُعْطِن بهَا أهْلُ الطّائِف. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَهِي شجَرةٌ لَا تُطاقُ حِدّةً، يتوقّعُ جانِيها على عيْنَيْه من بُخارِها أَو مائِها غايةٌ للدِّباغِ. وَقَالَ اللّيْثُ: وَهِي سُمٌّ يغْلَثُ بورَقِها للذّئابِ والكِلابِ فيقْتُلها، ويُدبَغُ بهَا أَيْضا. قَالَ مُزرِّدٌ: هَكَذَا نسبَه الأزهريّ لَهُ، وَقيل للمَرّار:
(جرِبْنَ فَلَا يُهْنأْنَ إِلَّا بغَلْقَةٍ ... عَطينٍ وأبوالِ النِّساءِ القواعِدِ)
قَالَ أَبُو حَنيفة: والحَبَشَة تَسُمُّ بهَا السِّلاح، وذلِك أَنهم يطبُخونَها ثمَّ يطْلون بمائِها السِّلاح، فيقْتُلُ مَنْ أصابَه. وإهابٌ مَغْلوقٌ: دُبِغَ بِهِ. وَقَالَ ابنُ السِّكيت: إِذا جعَلْتَ فِيهِ الغَلْقَة حِين يُعْطَنُ، كَمَا فِي الصِّحاح. وغلَقَ الْبَاب يَغْلِقُه من حدِّ ضرَبَ غلْقاً، نقَلَها ابنُ دُريد، وعَزاها الى أبي زيْدٍ: لُثْغَةٌ أَو لُغَيّة رَديئةٌ متْروكة فِي أغْلَقَه فَهُوَ مُغْلَقٌ، أَو نادِرَة، وَقد جاءَ ذَلِك فِي قوْلِ الشّاعِرِ:
(لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسي حَمامُهُ ... ويُضْحي على أفنائِه الغِينِ يهْتِفُ) (أحَبُّ الى قَلبي من الدّيكِ رَنّةً ... وبابٍ إِذا مَا مالَ للغَلْقِ يصرِفُ)
وَهِي لُغة متروكة، كَمَا قَالَه الجوهريّ. قَالَ أَبُو الْأسود الدّؤَليّ:
(وَلَا أقولُ لقِدْرِ القوْمِ قد غَلِيَتْ ... وَلَا أقولُ لبابِ الدّارِ مغْلوقُ)

(لَكِن أقولُ لِبابي مُغْلَقٌ، وغلَت ... قِدْري وقابَلَها دَنٌّ وإبْريقُ)
وَأما غلق الْبَاب فَهِيَ لُغَة فَصيحة. وربّما قَالُوا: أغْلَقْتُ الأبوابَ، يُراد بهَا التّكثير، نَقله سيبَوَيه، قَالَ: وَهُوَ عرَبيٌّ جيّدٌ. وأنشَدَ الجوْهَريُّ للفَرزدق:
(مازلتُ أفتَحُ أبْواباً وأُغْلِقُها ... حَتَّى أتَيْتُ أَبَا عمْرِو بنَ عمّارِ)
قَالَ أَبُو حاتِم السِّجِسْتاني: يُريدُ أَبَا عَمرو بنَ العَلاءِ. وغلَق فِي الأرضِ يغلِق غلْقاً، مثل: فَلَق يفلِق يفلِق فَلْقاً: أمْعَنَ فِيهَا، عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ مجَاز. ورجُل غَلْق أَو جمَل غَلْق، بالفَتْح فيهِما، أَي: كَبيرٌ أعجَفُ، وَكَذَلِكَ جَمَل غَلْقة: إِذا هُزِلَ وَكبر. ونَصُّ النّوادِر: شيخٌ غلْق. أَو رجل) غَلْق، أَي: أحْمَرُ، وَكَذَلِكَ سِقاءٌ غَلْق، وأدَمٌ غَلْق، نَقَلَه ابنُ عبّاد. ويُقال: بابٌ غُلُق، بضمّتيْن أَي: مُغْلَق، وَهُوَ فُعُلٌ بِمَعْنى مفْعول، مثل: قارورةٌ فُتُحٌ، وبابٌ فُتُحٌ: واسِع ضخْم، وجِذْع قُطُل.
والغَلَقُ بالتّحريك: المِغْلاقُ، وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ البابُ وَهُوَ المِرْتاج أَيْضا. قَالَ الراغِبُ: وقيلَ: مَا يُفتَح بِهِ، لَكِن إِذا عُبِّر بالإغلاقِ يُقال: مِغْلَق، ومِغْلاق، وَإِذا عُبِّر بالفتحِ، يُقال: مِفْتَحٌ ومِفْتاح.
كالمُغْلوق بِالضَّمِّ. نقَله الجوهريّ وضَبَطَه، وأهْمَل المُصَنِّفُ ضبْطَه، فاقْتَضَى اصْطِلاحُه فتْحَ الْمِيم، مَعَ أنّ هَذِه من جُمْلَةِ النّوادِرِ الَّتِي تقدّم ذكرُها فِي علق فَكَانَ واجبَ الضّبطِ، كَمَا لَا يَخْفَى. والمِغْلَقُ، كمِنْبَر: سهْمٌ فِي المَيْسِر، أَو هُوَ السّهْمُ السّابع فِي مُضَعَّفِ الميْسِر لاستِغْلاقِه مَا يَبقَى من آخِر الميْسِر، قَالَه اللّيثُ وَصَاحب المُفردات. ج مَغاليقُ، وأنْشَد اللّيْثُ للَبيد:
(وجَزورِ أيسارٍ دعوْتُ لحَتْفِها ... بمَغالِقٍ مُتشابِهٍ أجرامُها)
أَو غَلِط اللّيْثُ فِي تفْسيرِ قوْلِه: بمَغالِق. والمَغالِقُ: من نُعوتِ القِداحِ الَّتِي يكونُ لَهَا الفوْزُ، وليسَت المَغالِقُ من أسْمائِها، وَهِي الَّتِي تُغْلِقُ الخَطَر، فتوجِبُه للقامِرِ الفائِزِ، كَمَا يغْلَقُ الرَّهنُ لمُسْتَحِقِّه. وَمِنْه قولُ عَمْرو بنِ قَميئَة:
(بأيْديهِمُ مَقْرومةٌ ومَغالِقٌ ... يعودُ بأرْزاقِ العِيالِ مَنيحُها)
كَذَا فِي التّهذيبِ، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجاز: غلِقَ الرّهْنُ، كفَرِح غَلَقاً: استَحقّه المُرْتَهِن، وذلِك إِذا لم يُفْتَكَكْ فِي الْوَقْت المشْروطِ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَغْلَق الرَّهْنُ هَذَا نصُّ الجوهريّ. وَقَالَ سيبَويْهِ: وغلِق الرّهْنُ فِي يَدِ المُرْتَهِن غَلَقاً وغُلوقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: استَحَقّه المُرتَهِنُ وذلِك إِذا لم يُفتَكَّ فِي الوقْت المشْروطِ. وَفِي لحَدِيث: لَا يغْلَق الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد فِي تفْسير هَذَا الحَدِيث أَي: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِن إِذا لم يُرَدّ الرّاهِنُ مَا رَهَنه فِيهِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الجاهليّة فأبْطَلَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بقولِه: لَا يَغْلَق الرّهْنُ. قَالَ شيخُنا: أَي: لابُدّ من نظَر مالِك الرّهنِ وبَيْعِه إيّاه بنَفْسِه، أَو أخذِه وإعطاءِ مَا رُهِنَ بِهِ وَإِن أبَى ألزَمَه القَاضِي بذلِك. وَفِي العُباب: فِي الحَديث: لَا يغْلَقُ الرّهْنُ بِمَا فِيه، لَك غُنْمُه، وَعَلَيْك غُرْمُه. وسُئلَ إبراهيمُ النّخعيّ عَن غَلَقِ الرّهْنِ، فَقَالَ: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِنُ إِذا لم يؤدِّ الرّاهِنُ مَا عليهِ فِي الوقْت المُعَيَّنِ، ونَماؤه وفضلُ قيمَتِه للرّاهِن، وعَلى المُرتَهِنِ ضَمانُه إِن هَلَك قَالَ زُهيرٌ يذكُرُ امْرَأَة:
(وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لَا فَكاكَ لهُ ... يومَ الوداعِ فأمْسى الرّهْنُ قد غلِقا)
يَعْنِي أنّها ارتَهَنَت قلبَه، ورُهِنت بِهِ. وأنشَد شَمِر:)
(هلْ مِنْ نَجازٍ لمَوْعودٍ بخِلْت بهِ ... أَو للرّهينِ الّذي استَغْلَقْت من فادِي)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ صَفْوانَ الضّبّيُّ:
(أجارَتَنا مَنْ يجْتَمِعْ يتفرَّقِ ... ومَنْ يكُ رهْناً للحَوادثِ يغْلَقِ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: غَلِقَ الرّهْن يغْلَق غُلوقاً إِذا لم يوجَدْ لَهُ تخَلُّصٌ، وبَقِي فِي يدِ المُرتَهِن لَا يَقْدِرُ راهِنُه على تخْليصِه. وَمعنى الحَدِيث أنّه لَا يستَحِقُّه المرتَهِن إِذا لم يستفِكّه صاحبُه. وَكَانَ هَذَا من فِعْل الجاهِليّة أنّ الراهِنَ إِذا لم يؤَدِّ مَا عليهِ فِي الوقْتِ المُعيَّنِ مَلَك المرتَهِنُ الرّهْنَ، فأبطَلَه الإسلامُ. وَمن المَجاز: غلِقَت النّخلَةُ غلَقاً، فَهِيَ غلِقَةٌ: إِذا دوّدَتْ أُصولُ سَعَفِها، فانْقَطَع حمْلُها. وأغلَقَت عَن الإثْمار. وَمن المَجاز: غلِقَ ظَهْرُ البَعير غَلَقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: إِذا دبِرَ دَبَراً لَا يَبْرأُ، وَهُوَ أَن تَرى ظهرَهُ أجمَعَ جُلْبَتَيْنِ آثَار دَبَرٍ قد بَرَأَتْ فأنْتَ تنظرُ الى صفحَتَيْه تبرُقان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الغَلَق: شَرّ دَبَر البَعير، لَا يقدِرُ أَن تُعادَى الأداةُ عَنهُ، أَي: تُرفَعُ عَنهُ حَتَّى يكون مرتَفِعاً، وَقد عادَيْت عَنهُ الأداة، وَهُوَ أَن تَجوب عَنهُ القَتَبَ والحِلْسَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال استَغْلَقَني فلانٌ فِي بَيْعَتِه نَصُّ ابنِ شُمَيلٍ فِي بَيْعي إِذا لم يجعَل لي خِياراً فِي ردّه. قَالَ: واستَغلَقَتْ عليَّ بيعَتُه: صارَ كذلِك، وَهُوَ مجَاز. وَمن المجازِ: استَغْلَق علَيْه الكَلام إِذا أُرْتِجَ علَيه فَلَا يتكلّمُ وَفِي الأساسِ: إِذا ضُيِّق عَلَيْهِ وأُكْرِه. وكلامٌ غلِق، ككَتِف أَي: مُشْكِلٌ وَهُوَ مجازٌ.
وغلاّقٌ كشدّادٍ: رجُلٌ من بَني تَميم، نقَلَه الجوهَريُّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ أَبُو حيٍّ، وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا تجلّيتَ غلاّقاً لتَعرِفَها ... لاحَتْ من اللؤْمِ فِي أعْناقِها الكُتُب)

(إنّي وأتْيَ ابنَ غلاّقٍ ليقْرِيَني ... كغابِطِ الكَلْب يرْجو الطِّرقَ فِي الذّنَبِ)
وَأَيْضًا: شاعِر، وَهُوَ غَلاّقُ بنُ مَرْوانَ بنِ الحكَم بنِ زِنْباعٍ، لَهُ أشعارٌ جيّدة، أورَدَه المَرزُبانيّ، وَلكنه ضبَطَه بالعَيْنِ المُهْمَلَة. وخالِدُ بنُ غلاّق: مُحدِّثٌ وَهُوَ شيخٌ للجُرَيْريّ أَو هُوَ بالمُهْمَلَة، وَقد أشرْنا إِلَيْهِ، وذكرَه الحافظُ بِالْوَجْهَيْنِ. وعيْنُ غَلاقٍ، كقَطامٍ: ع نقَله الصّاغانيّ. وغَوْلَقان: ة بمَرْوَ نقَلَه الصَّاغَانِي. والإغْلاقُ: الإكْراهُ قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أغْلَقَ زيدٌ عَمْراً على شَيْء يفْعله: إِذا أكْرَهَه عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: لَا طَلاقَ وَلَا عِتاقَ فِي إغْلاق أَي: فِي إكْراهٍ، لأنّ المُغلَق مُكرَهٌ عَلَيْهِ فِي أمْرِه ومُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تصرّفه، كأنّه يُغْلَق عَلَيْهِ البابُ، ويُحبَس، ويُضيَّق عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ. والإغلاقُ: ضِدُّ الفَتْح. يُقال: فتحَ بابَه وأغْلَقَه، وَقد تقدّم شاهِدُه. والاسمُ الغَلْقُ بالفَتْحِ، نقَلَه)
الجوهريُّ، وتقدّم شاهِدُه. والإغلاقُ: إدبارُ ظهْرِ البَعيرِ بالأحْمال المُثْقَلَة. وَمِنْه حديثُ جابِرٍ رضيَ الله عَنهُ: شَفاعةُ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم لمَنْ أوثَقَ نفسَه، وأغلَق ظهرَه. شبّه الذّنوب الَّتِي أثْقَلَتْ ظهر الْإِنْسَان بثِقَلِ حِمْلِ البَعير. وَقيل: الإغلاقُ: عملُ الجاهِليّة، كَانُوا إِذا بلَغَتْ إبلُ أحدِهم مائَة أغْلَقوا بَعيراً بِأَن ينزِعوا سَناسِن فِقَرِه، ويَعْقِروا سَامَه، لِئَلَّا يُركَب، وَلَا يُنتفَعَ بظهْرِه، ويُسمّى ذَلِك البَعير المُعَنَّى، كَمَا سَيَأْتِي فِي عني. والمُغالَقَة: المُراهَنَة، وأصلُها فِي المَيْسِر. وَمِنْه الحَدِيث: ورجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَستاً ليُغالِقَ عَلَيْهَا. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: غلّقْتُ الأبوابَ. قَالَ سيبَوَيْه: شُدِّد للتّكثير. قَالَ الأصْبهانيُّ: وَذَلِكَ إِذا أغْلَقْت أبواباً كَثِيرَة، أَو أغْلقت بَابا مِراراً، أَو أحْكَمْتَ إغلاقَ بَاب، وعَلى هَذَا) وغلَّقَتِ الأبوابَ (وغَلَّقَ البابَ. وانْغَلَق، واستَغْلق: عسُرَ فَتحُه. وَجمع الغَلَق، مُحرّكة: الأغْلاقُ. قَالَ سيبَوَيهِ: لم يُجاوِزوا بِهِ هَذَا البِناءَ، واسْتَعارَه الفرزدَقُ، فَقَالَ:
(فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصرَّعاتٍ ... وبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ)
قَالَ الفارسيُّ: أرادَ خِتامَ الأغْلاقِ، فقلَب. وَفِي حَدِيث أبي رافِعٍ: ثُمّ علّقَ الأغاليقَ على وَدٍّ. هِيَ المَفاتيحُ، واحِدُها إغْليقٌ. والغَلاقُ، كسَحابٍ: المِغْلاقُ. وإغْلاقُ القاتِل: إسْلامُه الى وَليِّ المَقتولِ، فيحْكُم فِي دَمهِ مَا شاءَ. يُقال: أُغْلِقَ فلانٌ بجَريرَتِه، وَقَالَ الفَرَزْدَق: أسارَى حَديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها والاسمُ مِنْهُ الغَلاقُ، قَالَ عَديُّ بن زَيْد:
(وتقولُ العُداةُ أودَى عَديٌّ ... وبَنوه قد أيقَنوا بالغَلاقِ)
والمِغْلاق: لُغةٌ فِي المِغْلَقِ لسَهْمِ القِداح. ورجُل غَلِقٌ، ككَتِفِ: سَيّئُ الخُلُق. وَقَالَ أَبُو بكر: كَثيرُ الغَضَب. وَقيل: الضّيِّقُ الخُلُقِ، العَسِر الرِّضا. وَقد أُغْلِقَ فُلانٌ: إِذا أُغْضِبَ، فغَلِق: غضِبَ واحتدّ. وَقَالَ الليثُ: يُقال: احتدّ فلَان فغَلِق فِي حِدّتِه، أَي: نشِبَ، وَهُوَ مجَاز. وغَلِقَ قلبُه فِي يدِ فُلانَةَ كذلِك. ويُقال: حَلالٌ طِلْق، وحَرام غِلْق. وفلانٌ مِفْتاحٌ للخير، مِغْلاق للشّرِّ، وَالْجمع مَغالِيق. وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي لأوْس بنِ حجَر:
(على العُمْر واصْطادَت فؤاداً كأنّه ... أَبُو غَلِقٍ فِي لَيْلَتَيْنِ مؤَجَّلُ)
وفسّره فَقَالَ: أَبُو غَلِقٍ، أَي: صاحِبُ رَهْنٍ غلِقَ أجَلُه ليلتانِ أَن يُفَكّ. وقومٌ مَغاليقُ: يغلَقُ الرّهن على الأيديهم. وغَلِق غَلَقاً: ذهَبَ. وأغْلَقَ الرّهنَ: أوجبَه، عَن ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:)
الغَلَقُ: الضّجَر. ومكانٌ غَلِقٌ، أَي: ضَيِّقٌ، يُقَال: إيّاك والغَلَق. والغَلَق أَيْضا: الهَلاك. وَقَالَ المُبرِّدُ: الغَلَقُ: ضيقُ الصّدرِ، وقِلّةُ الصّبْر. وأغْلَق عَلَيْهِ الأمرُ: إِذا لم ينْفَسِح لَهُ. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فَهُوَ غلِقٌ: إِذا لم يُفْدَ. قَالَ أَبُو دَهْبَل:
(مازِلْتَ فِي الغَفْرِ للذّنوبِ، وإطْ ... لاقٍ لِعانٍ بجُرْمِه غَلِقِ)
وَقَالَ شَمِر: يُقال لكلِّ شيْءٍ نَشِب فِي شَيْءٍ فلَزِمه: قد غلِقَ فِي الباطِل، وأنشَدَ شمِر للفرزْدَق:
(وعَرّدَ عَن بَنيهِ الكَسْبَ مِنْهُ ... وَلَو كانُوا أولِي غَلَقٍ سِغابا)
أولِي غَلَق، أَي: قد غَلِقوا فِي الفَقْر والجوعِ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الغَلْقُ، بِالْفَتْح: السِّقاءُ النَّغِلُ.

غلق

1 غَلَقَ as syn. with أَغْلَقَ: see the latter.

A2: Also, inf. n. غَلْقٌ, He went away. (TA.) b2: And غَلَقَ فِى الأَرْضِ, aor. ـِ inf. n. غَلْقٌ, He went far into the land; (Ibn-'Abbád, O, K, * TA;) as also فَلَقَ, aor. ـِ inf. n. فَلْقٌ. (Ibn-'Abbád, O, TA.) A3: غَلِقَ said of a door: see 7. b2: [Hence,] غَلِقَ الرَّهْنُ, aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.,) inf. n. غَلَقٌ, (S, O, Msb,) or غُلُوقٌ, (IAar, TA,) or both, (Sb, TA,) (tropical:) The pledge was, or became, a rightful possession [i. e. a forfeit] to the receiver of it (S, Mgh, O, Msb, K) when not redeemed within the time stipulated; (S, O, K;) or so غَلِقَ الرَّهْنُ فِى

يَدِ المُرْتَهِنِ: (Sb, TA:) or غَلِقَ الرَّهْنُ means the pledge remained in the hand [or possession] of the receiver of it, the pledger being unable to redeem it; (IAar, TA;) accord. to the Bári', it is when a man pledges a commodity and says, “If I do not pay thee within such a time, the pledge shall be thine for the debt. ” (Msb.) This is forbidden in a trad. (S, Mgh, O, Msb, &c.) It is said in a trad. of the Prophet on this subject, لَا يَغْلَقُ بِمَا فِيهِ لَكَ غُنْمُهُ وُعَلَيْكَ غُرْمُهُ [meaning It shall not become a forfeit to the receiver with what is involved in it: (or, accord. to an explanation of the first clause in the Msb, it shall not become a rightful possession to the receiver for the debt for which it was pledged:) to thee shall pertain the regaining of it, and its increase, and growth, and excess in value, if such there be, and upon thee shall be the obligation of the debt belonging to it, and the bearing of any unavoidable damage that it may have sustained]: (O:) or لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ i. e., accord. to A 'Obeyd, to him (the owner) it shall return, and to him shall pertain its increase [if there be any], and if it have become defective, or have perished, [unavoidably,] he shall be responsible for it and shall pay the debt to him to whom it is owed without being compensated by [the remission of] aught of the debt: (Msb:) or لَكَ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ, which means to thee (the pledger) shall pertain the increase of it (the pledge), and its growth, and its excess in value, [if it have any,] and upon him (the receiver of it) shall be the responsibility [to make compensation] for it if it perish [through his fault, in his possession], (O. [There are other, somewhat different, readings and explanations of this trad. in the Mgh &c.; but what I have here given, from the O and Msb, appear to me to be the most approvable. See also غُنْمٌ: and see art. رهن.]) Zuheyr says, وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فَكَاكَ لَهُ يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا (assumed tropical:) [And she separated herself from thee with a pledge for which there is nothing wherewith it may be redeemed, on the day of valediction, so the pledge has become a forfeit to its receiver]: (S, Mgh, O, TA:) he means that she received his heart as a pledge, and went away with it. (Mgh, TA.) The saying of Ows Ibn-Hajar

أَبُو غَلَقٍ فِى لَيْلَتَيْنِ مُؤَجَّلِ means (assumed tropical:) The owner of a pledge that has become a rightful possession [or forfeit] to its receiver, the period for the release of which is two nights: to this he likens a captivated heart. (TA.) b3: One says also, of a slave who has received permission to traffic, غَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ (assumed tropical:) His رَقَبَة [meaning person] has become a rightful possession [or a forfeit to his creditor or creditors] by reason of debt, when he is unable to free it. (Mgh.) b4: And غَلِقَ signifies also (assumed tropical:) He was unransomed, or unredeemed; said of a captive, and of a criminal. (TA.) b5: And (tropical:) He, or it, stuck fast: (S, O, TA:) thus in the saying, غَلِقَ قَلْبُهُ فِى يَدِ فُلَانَةَ [His heart stuck fast in the possession of such a woman or girl]: (TA:) and اِحْتَدَّ فَغَلِقَ فِى حِدَّتِهِ [He became excited by sharpness of temper, and stuck fast in his sharpness of temper]: (S, O. TA:) and غَلِقَ is said of anything that sticks fast in a thing, and cleaves to it: thus one says, غَلِقَ فِى

البَاطِلِ [He stuck fast in that which was vain, or false]: and the saying of El-Farezdak وَلَوْ كَانُوا أُولِى غَلَقٍ سِغَابَا means Had they been persons who had stack fast in poverty and hunger, cleaving thereto. (Sh, TA.) b6: Also, (Msb, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (Mgh, Msb,) (assumed tropical:) He was, or became, disquieted, (Mgh,) or disquieted by grief; (Mgh, Msb;) or angry, (Msb, TA.) and excited by sharpness of temper. (TA.) Hence يَمِينُ الغَلَقِ (assumed tropical:) The oath of anger; said by some of the lawyers to be so called because he who swears it closes thereby against himself a door preventing him from advancing or drawing back. (Msb.) And hence إِيَّاكَ وَالغَلَقَ (assumed tropical:) Beware thou of, or avoid thou, the being disquieted, or disquieted by grief [or anger]: or, as some say, the meaning is, التَّطْلِيقَاتُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا ↓ لَا يُغْلَقُ شَىْءٌ (assumed tropical:) [i. e. The sentences of divorce shall not be closed, or concluded, at once, by one's saying

“ Thou art trebly divorced,” so that there shall not remain of them aught]; for one should divorce agreeably with the سُنَّة: (Mgh:) [or, accord. to the TA, إِيَّاكَ وَالغَلَقَ app. means beware thou of, or avoid thou, the state of straitness:] and الغَلَقُ signifies also the being in a state of perdition: (TA:) and contractedness of the mind or bosom, (Mbr, JK, TA,) and paucity of patience. (Mbr, TA.) b7: One says also, غَلِقَتِ النَّخْلَةُ, (O. K, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (TA,) : The palm-tree had worms in the bases of its branches and was thereby stopped from bearing fruit; (O, K, TA;) and so عَنِ الإِثْمَارِ ↓ أُغْلِقَتْ. (TA.) b8: And غَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ, (S, O, K, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (S, O, TA,) (tropical:) The back of the camel became galled with galls not to be cured; (S, O, K, TA;) the whole of his back being seen to be two portions of cicatrized skin, the results of galls that had become in a healing state, and the two sides thereof glistening: ISh says that in the case of the worst galls of the camel, the furniture, or saddle and saddle-cloth, cannot be [partially] raised from contact with him [so as to be bearable by him]. (TA.) 2 غَلَّقَ see 4, former half, in three places.3 مُغَالَقَةٌ signifies (assumed tropical:) The contending for a bet, or wager; syn. مُرَاهَنَةٌ; (O, K;) originally, in the game called المَيْسِر: whence, in a trad., the phrase اِرْتَبَطَ فَرَسًا لِيُغَالِقَ عَلَيْهَا (assumed tropical:) [He tied up a mare in order that he should contend upon her in a race for a stake or stakes]. (O.) 4 اغلق البَابَ, (S, Mgh, O, Msb, K, &c.,) inf. n. إِغْلَاقٌ, (Mgh, K, &c.,) He made the door fast with a غَلَق, so that it could not be opened unless with a key; (Msb;) [i. e.] he locked the door; or bolted it: or he closed, or shut, it: (MA:) contr. of فَتَحَهُ: (O, K: *) and ↓ غَلَقَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَلْقٌ, (S, O, Msb,) signifies the same; (S, O, Msb, K;) mentioned by IDrd, on the authority of Az; but rare; (Msb;) or a mispronunciation; (K;) or bad, (S, O, K,) and rejected; (S;) and غَلْقٌ is [said to be] the subst. from أَغْلَقَ; (S, Mgh, K;) whence the saying of a poet, وَبَابٍ إِذَا مَا مَالَ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ [And a door that, when it turns to be locked, or closed, creaks]: (S, O, Mgh: *) and one says, الأَبْوَابَ ↓ غَلَّقْتُ [I locked, or closed, the doors]; the verb being with teshdeed to denote multiplicity [of the objects]; (Sb, S, TA;) [and] it is so to denote muchness [of the action] or intensiveness, (O,) [for] one says also, البَابَ ↓ غلّق, a chaste phrase; El-Isbahánee says that ↓ غَلَّقْتُ signifies I locked, or closed, (أَغْلَقْتُ,) many doors, or a door several times, or a door well or thoroughly; (TA;) and one says also أَغْلَقْتُ الأَبْوَابَ; (S, O, TA;) said by Sb to be a good Arabic phrase; (TA;) but this is rare; (O;) El-Farezdak says, مَا زِلْتُ أَفْتَحُ أَبْوَابًا وَأُغْلِقُهَا حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ عَمَّارِ [I ceased not to open doors and to close them until I came to Aboo-'Amr Ibn-'Ammár], meaning, as AHát says, Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà. (S, O, TA.) b2: [Hence] one says, أُغْلِقَ عَلَيْهِ الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair was [as though it were closed against him; i. e., was made] strait to him. (TA. [See also 10.]) b3: And [hence] إِغْلَاقٌ signifies (assumed tropical:) The act of constraining: (Mgh, O, TA:) whence the saying in a trad., لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِى إِغْلَاقٍ (assumed tropical:) [There is no divorcement of a wife, nor liberation of a slave, in a case of constraint]; (Mgh, * O, TA;) for the agent is straitened in his affair, (Mgh, TA,) as though the door were locked, or closed, against him, and he were imprisoned. (TA.) One says, أَغْلَقَهُ عَلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He constrained him to do a thing. (IAar, Mgh, TA.) b4: See also 1, last quarter, in two places. b5: One says also, اغلق الرَّهْنَ (tropical:) He made, or declared, the pledge to be due [or a forfeit to its receiver]. (IAar, TA.) And in like manner one says of the arrows termed مَغَالِق, [pl. of مِغْلَقٌ,] تُغْلِقُ الخَطَرَ i. e. (tropical:) They make the stake, or wager, or thing playedfor, to be due [or a forfeit] to the player (O, TA) who wins, or is successful. (TA.) b6: And اغلق القَاتِلَ (assumed tropical:) He delivered, or surrendered, the slayer to the heir, or next of kin, of the slain, that he might decide respecting his blood as he pleased. (O, TA.) And أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ (assumed tropical:) [Such a one was delivered, or surrendered, to be punished for his crime]. (TA.) And El-Farezdak says, أَسَارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَآئِهَا (assumed tropical:) [Captives in bonds of iron, delivered, or surrendered, to be punished for their bloods that they had shed]. (TA.) b7: And أُغْلِقَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was angered. (TA.) b8: And الإِغْلَاقُ [or rather إِغْلَاقُ ظَهْرِ البَعِيرِ] signifies (assumed tropical:) The galling of the back of the camel by heavy loads: (K, TA:) whence the phrase مَنْ أَغْلَقَ ظَهْرَهُ [meaning (assumed tropical:) Such as has heavily burdened his back with sins], applied, in a trad., to one of those for whom the Prophet will intercede; the sins that have burdened the back of the man being likened to the weight of the load of the camel: [but] it is also said that الإِغْلَاقُ was a practice of the Time of Ignorance; that when the camels of any one of them amounted to a hundred, أَغْلَقُوا بَعِيرًا, i. e. (assumed tropical:) They displaced the سَنَاسِن [pl. of سِنْسِنٌ, q. v.] of one of the vertebræ of a camel, and wounded his hump, in order that he might not be ridden, and that no use might be made of his back; and that camel was termed مُعَنًّى [q. v. in art. عنو]. (TA.) 6 تغالقوا They contended, one with another, for bets, or wagers. See 3.]7 انغلق; (MA, TA;) and ↓ غَلِقَ, (TA,) inf. n. غَلَقٌ; (KL;) and ↓ استغلق; (KL, TA;) said of a door, (MA, KL, TA,) It was, or became, locked, or bolted; or closed, or shut; (MA, KL;) or difficult to be opened: (TA:) انغلق is the contr. of انفتح. (Msb.) b2: See a verse cited voce رَوِيْئَةٌ, in art. روأ. [And see also 10.]10 إِسْتَغْلَقَ see 7. b2: [Hence] one says, اِسْتَغْلَقَتْ رَحِمُ النَّاقَةِ فَلَمْ تَقْبَلَ المَآءَ (assumed tropical:) [The she-camel's womb became closed so that it did not admit the seminal fluid]. (Lth, K in art. ربع.) b3: And استغلق عَلَيْهِ الكَلَامُ (tropical:) Speech was as though it were closed against him, (S, O, K, TA,) so that he [was tongue-tied, or] spoke not: accord. to the A, it is said of one who is straitened, and required against his will to speak. (TA.) b4: And استغلق الأَمْرُ (assumed tropical:) i. q. أَعْضَلَ, q. v. (S and O in art. عضل.) b5: And استغلق الخَبَرُ (assumed tropical:) i. q. اِسْتَبْهَمَ, q. v. (Msb in art. بهم.) b6: And اِسْتَغْلَقَنِى فِى بَيْعِى, (ISh, O,) or فى بَيْعَتِهِ, (K,) (tropical:) He made me to be without the option of returning [in the selling to me, or in his sale]: (ISh, O, K, TA:) b7: and اِسْتَغْلَقَتْ عَلَىَّ بَيْعَتُهُ (ISh, O, K) (tropical:) His sale was to me without the option of returning. (K, TA.) غَلْقٌ is [said to be] the inf. n. of غَلَقَ as syn. with أَغْلَقَ: (S, O, Msb:) and (S, K) the subst. from the latter verb [q. v.]. (S, Mgh, K.) A2: As an epithet, (O, K,) applied to a man, or to a camel, (K,) or to each of these, (O,) Old, or advanced in age, and lean, meagre, or emaciated: (O, K, TA:) accord. to the “ Nawádir,” it is applied to an old man [app. as meaning lean, meagre, or emaciated]: (TA:) or red; (K;) or in this sense applied to a man, and to a skin for water or milk, and to leather: (Ibn-'Abbád, O:) or, accord. to AA, applied to a skin for water or milk, vitiated, or rendered unsound, in the tanning. (O.) مَالٌ غِلْقٌ (assumed tropical:) Unlawful property: (JK:) or property to which there is no access; (TA voce رِتْجٌ;) i. q. مَالٌ رِتْجٌ. (K and TA ibid.) One says حَلَالٌ طَلْقٌ: [see art. طلق:] and [in the contr. sense] حَراَمٌ غِلْقٌ (assumed tropical:) [Unlawful, inaccessible]. (TA.) غَلَقٌ [A lock;] a thing by means of which a door is made fast, (S, * O, * Msb, K, *) not to be opened save with a key; (S and K voce مِزْلَاجٌ;) a thing that is closed and opened with a key; (Mgh;) pl. أَغْلَاقٌ, (Sb, Msb, TA,) its only pl.: (Sb, TA:) and ↓ مِغْلَاقٌ is syn. therewith; (S, Mgh, O, Msb, K;) pl. مَغَالِيقُ: (Msb:) so too is ↓ مِغْلَقٌ: (Msb, TA:) and so ↓ مُغْلُوقٌ: (S, O, K:) and so ↓ غَلَاقٌ. (TA.) El-Farezdak has used its pl. metaphorically, [in a sense sufficiently obvious,] saying, فَبِتْنَ بِجَانِبَىَّ مُصَرَّعَاتٍ

وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلَاقَ الخِتَامِ meaning خِتَامَ الأَغْلَاقِ, the phrase being inverted by him. (TA.) b2: Also i. q. رِتَاجٌ, meaning A great door: whence the phrase مَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا, by which are meant [the keys of] the [great] doors thereof. (Mgh.) غَلِقٌ [part. n. of غَلِقَ primarily signifying Being, or becoming, locked, or bolted; or closed, or shut. b2: And hence,] (tropical:) A pledge being, or becoming, a rightful possession [i. e. a forfeit] to the receiver of it, not having been redeemed within the time stipulated. (TA. [See also the verb.]) b3: And (assumed tropical:) A captive, and a criminal, unransomed, or unredeemed. (TA.) b4: (assumed tropical:) A narrow, or strait, place. (TA.) b5: (assumed tropical:) A man evil in disposition: or much, or often, in anger; thus expl. by Aboo-Bekr: or narrow in disposition, difficult to be pleased. (TA.) b6: And (tropical:) Speech, or language, [difficult to be understood,] dubious, or confused. (S, K, TA.) b7: And نَخْلَةٌ غَلِقَةٌ (tropical:) A palm-tree having worms in the bases of its branches and thereby stopped from bearing fruit. (TA.) b8: And غَلِقٌ applied to the back of a camel, (tropical:) Having incurable galls; the whole of it being seen to be two portions of cicatrized skin, and the two sides thereof glistening. (TA.) غُلُقٌ, applied to a door, [Locked; or bolted: or closed, or shut:] i. q. ↓ مُغْلَقٌ; (S, O, K;) of which ↓ مَغْلُوقٌ is a dial. var., but bad, (S, O,) and rejected. (S, TA.) غَلْقَةٌ, (S, O, K,) thus as heard by AHn from El-Bekree and others, (O,) and ↓ غِلْقَةٌ (O, K) as heard by him from one of the Desert-Arabs of Rabee'ah, the former the more common, (O,) and ↓ غَلْقَى, (K,) A certain tree [or plant] with which the people of Et-Táïf prepare hides for tanning by the treatment termed عَطْنٌ: (ISk, S, TA: [see عَطَنَ الجِلْدَ:]) accord. to information given to AHn by an Arab of the desert, (O,) a certain small tree, [or plant,] (O, K, TA,) resembling the عِظْلِم [q. v.], (O, TA,) bitter (O, K, TA) in an intense degree, not eaten by anything: it is dried, then bruised, and beaten, with water, and skins are macerated in it, in consequence of which there remains not upon them a hair nor a particle of fur nor a bit of flesh; this being done when they desire to throw the skins into the tan, whether they be of oxen or of sheep or goats or of other animals; and it is bruised, and carried into the various districts or towns for this purpose: (O, TA:) it is found in El-Hijáz and Tihámeh: (K, TA:) AHn says, it is a tree [or plant] not to be endured for pungency; the gatherer of it fears for his eyes from its exhalation or its juice: (TA:) it is of the utmost efficiency for tanning: (K, TA:) Lth says, (O, TA,) it is a bitter tree [or plant]; (O;) and it is a poison; a mixture being made with its leaves for wolves and dogs, which kills them; and it is used also for tanning therewith: (O, TA:) and AHn says, (TA,) the Abyssinians poison weapons with it, (K, TA,) cooking it, and then smearing with it the weapons, (TA,) and it kills him whom it smiles. (K, TA.) [Accord. to Forskål, (Flora Ægypt. Arab. p. lxvi.,) the names of “ Harmal حرمل, and Ghalget ed dib غلقت الديب,” by which he means حَرْمَل and غَلْقَة الذِّئْب, are now applied to Peganum harmala.]

غِلْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

غَلْقَى: see the next preceding paragraph.

غَلَاقٌ: see غَلَقٌ.

A2: It is also a subst. from the verb in the phrase أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ [q. v.]: 'Adee Ibn-Zeyd says, وَتَقُولُ العُدَاةُ أَوْدَى عَدِىٌّ وَبَنُوهُ قَدْ أَيْقَنُوا بِالغَلَاقِ [And the enemies say, “'Adee has perished, and his sons have made sure of being surrendered ”]. (TA.) إِغْلِيقٌ [like إِقْلِيدٌ, which is more common,] A key; pl. أَغَالِيقُ. (TA.) [أَغَالِيقُ may also signify Locks, as a pl. pl., i. e. as pl. of أَغْلَاقٌ, which is pl. of غَلَقٌ.]

مُغْلَقٌ: see غُلُقٌ.

مِغْلَقٌ: see غَلَقٌ. b2: Also, (S, O, K, TA,) and ↓ مِغْلَاقٌ is a dial. var. thereof in this sense, (TA,) An arrow, (K,) i. e. any arrow, (S, O,) used in the game called المَيْسِر: (S, O, K:) or, (K,) accord. to Lth, (O,) المِغْلَقُ signifies السَّهْمُ السّابِعُ فِى مُضَعَّفِ المَيْسِرِ [i. e. the seventh arrow, app. belonging to the class, of the arrows of the game of الميسر, to which manifold portions are assigned; for المُضَعَّفُ as used in relation to the game called الميسر I do not find expl. otherwise than as an appellation of “ the second of the arrows termed الغُفْل, to which are assigned no portion; ” (see art. ضعف, and see also سَفِيحٌ;) and this cannot be here meant, as the seventh arrow (which is commonly called المُعَلَّى) has seven portions assigned to it: therefore it seems that مُضَعَّف is here used, if not mistakenly, in a sense which, though admissible, is unusual in a case of this kind]: (O, K:) pl. مَغَالِقُ: (S, O, K: in the CK [erroneously] مَغَالِيقُ:) or المُغَالِقُ is one of the epithets applied to the winning arrows, and is not one of their [particular] names; (O, K;) they being those that make what is played-for to be a forfeit to the player (تُغْلِقُ الخَطَرَ لِلْقَامِرِ): so accord. to Az, who says that Lth has made a mistake in his explanation. (O.) مِغْلَاقٌ: see غَلَقٌ. [Hence] one says, فُلَانٌ مِفْتَاحٌ لِلْخَيْرِ مِغْلَاقٌ لِلشَّرِّ (assumed tropical:) [Such a one is a key to that which is good, a lock to that which is evil]. (TA.) b2: And i. q. مِرْتَاجٌ [A thing with which a door is closed, or made fast, (app. a kind of latch,) affixed behind the door, in the part next to the lock]. (TA.) [See art. رتج: and see مِعْلَاقٌ, which seems to have the same, or a similar, meaning.]) b3: And رَجُلٌ مِغْلَاقٌ. (Msb,) and قَوْمٌ مَغَالِيقُ, (TA,) (assumed tropical:) A man, and a company of men, by means of whom (عَلَى يَدَيْهِ, Msb, and عَلَى أَيْدِيهِمْ, TA,) the pledge is made a forfeit (يُغْنَقُ). (Msb, TA.) And ذُو مِغْلَاقٍ means اَلَّذِى تُغْلَقُ عَلَى يَدِهِ قِدَاحُ المَيْسِرِ (assumed tropical:) [app. One by means of whom the arrows in the game called الميسر are withheld from the rest of the players; i. e. by his winning]: or, accord. to Z, يُغْلِقُ الحُجَّةَ عَلَى الخَصْمِ (assumed tropical:) [app. one who closes the argument against the adversary in a dispute]. (TA in art. علق.) b4: See also مِغْلَقٌ.

مَغْلُوقٌ: see غُلُقٌ.

A2: Also A hide in which [the plant called] غَلْقَة [q. v.] is put, when it is prepared for tanning by the treatment termed عَطْنٌ: (ISk, S, TA:) or a hide tanned with غَلْقَة. (O, K.) مُغْلُوقٌ: see غَلَقٌ.

قفن

Entries on قفن in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 8 more
(ق ف ن) : (فِي الذَّبَائِحِ الْقَفِينَةُ) الْمُبَانَةُ الرَّأْسِ وَقِيلَ الْمَذْبُوحَةُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا وَالْقَنِيفَةُ وَالْقَفِيَّةُ مِثْلُهَا.
[قفن] نه: في ح من أبان الرأس في الذبح: تلك «القفينة» لا بأس بها، هي المذبوحة من قبل القفا، ويقال للقفا: القفن، فهي فعيلة بمعنى مفعولة، من قفن الشاة واقتفنها؛ أبو عبيد: هي التي يبان رأسها بالذبح. ومنه ح: ثم أكون على «قفاته»، على أن النون أصلية - وقد مر.

قفن


قَفَنَ(n. ac. قَفْن)
a. Struck on the neck.
b. Slaughtered (sheep).
c.(n. ac. قُفُوْن), Died.
قَفَّنَa. Beheaded, decapitated.

أَقْفَنَإِقْتَفَنَa. see I (b)
قَفْنa. Skirmish, fight.

قَفَنa. Occiput, back of the head.

قِفَنّa. Hard.

قَفِيْنَةa. Slaughtered (sheep).
قَفَنّ
a. see 4
قَفَنَّد
a. Big-headed.

قَفَنْدَد
a. Broad-shouldered.

قَفَنْزَعَة
a. Short woman.
ق ف ن: (الْقَفِينَةُ) الشَّاةُ تُذْبَحُ مِنْ قَفَاهَا. وَهُوَ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ الْفَاجِرَ لِأَسْتَعِينَ بِقُوَّتِهِ ثُمَّ أَكُونُ عَلَى (قَفَّانِهِ) يَعْنِي عَلَى قَفَاهُ أَيْ عَلَى تَتَبُّعِ أَمْرِهِ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مُعَرَّبُ قَبَّانٍ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ. 
قفن
قَفّانُ كلِّ شَيْءٍ: جَماعَتُه واسْتِقْصَاءُ عِلْمِه.
وأتَيْتُه على قَفّانِ ذاكَ: أي أثَرِه. وهو على قَفّانِ ذاكَ: أي أثَرِه. وهو على قَفّانِ فلانٍ: أي على تَتَبُّع أمْرِه. وهو الأمِيْنُ عندهم. ومُعْظَمُ الشَّيْءِ وجمهوره.
ويقال للقَفَا: القَفَنًّ.
والقَفْنُ: الضرْبُ بالعَصا وباليَدِ ونحوِها حَيْثُ كانَ. وقيل: المَوْتُ، قَفَنَ: أي ماتَ.
وقَفَــنْتُ الرَّجُلَ قَفْناً: ضرَبْتَ قَفَاه. وشاةٌ قَفِيْنَةٌ: مَذْبُوحَةٌ من قَفَاها.
وقَفَــنَ رَأْسَه: قَطَعَه. والقِفَنُّ: الجِلْفُ الجافي.
واقْتَفَنْتُ الشاةَ والطائرَ: ذَبَحْتَه من قَفَاه.
[قفن] القَفينَةُ: الشاة تُذبح من قفاها. وقد قَفَنَها قَفْناً ; وهو منهى عنه. وفى حديث إبراهيم النخعي: فيمن ذبح فأبان الرأس فقال: " تلك القفينة لا بأس بها ". ويقال النون زائدة لانها القفية. ويقال: القفن، في موضع القفا، فتزاد فيه نونٌ مشدَّدة. قال الراجز: أُحِبُّ منكَ موضعَ الوشحَنِّ * وموضعَ الإزارِ والقَفَنِّ وقول عمر رضي الله عنه: " إنِّي أستعملُ الرجلَ الفاجر لأستعين بقوَّته ثم أكونُ على قَفَّانِهِ " يعني على قفاه أي على تتبع أمره. والنون زائدة. وقال أبو عبيد: هو معرب قبان، الذى يوزن به.
قفن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِيمَن ذبَح فأبان الرأسَ قَالَ: تِلْكَ القَفِيْنَة لَا بَأْس بهَا. [قَوْله -] القَفِيْنَة كَانَ بعض النَّاس يرى أَنَّهَا [الَّتِي -] تُذبح من القَفا وَلَيْسَت بِتِلْكَ وَلَكِن القَفينة الَّتِي يُبان رأسُها بِالذبْحِ وَإِن كَانَ من الْحلق [قَالَ أَبُو عبيد: وَلَعَلَّ الْمَعْنى أَن يرجع إِلَى القَفا لِأَنَّهُ إِذا أبان لم يكن لَهُ بُد من أَن يَقطع القَفا وَقد قَالُوا: القَفَنُّ فِي مَوضِع القَفا فزادوا النُّون وَقَالَ الراجز لِابْنِهِ: (الرجز) اُحِبّ مِنْكَ مَوْضِعَ الْوُشْحَنِّ ... ومَوْضِعَ الْإِزَار والقفن]
(ق ف ن)

قفن الرجل يقفنه قفناً: ضربه على رَأسه بالعصا.

وقفــنه يقفنه قفنا: ضرب قَفاهُ.

وقفــن الشَّاة يقفنها قفنا: ذَبحهَا من الْقَفَا.

وشَاة قفينة: مذبوحة من قفاها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي أبين رَأسهَا من أَي جِهَة ذبحت، وَالْمعْنَى يؤول إِلَى ذَلِك، لِأَنَّهُ إِذا ابان الرَّأْس فقد قطع الْقَفَا.

والقفينة: النَّاقة الَّتِي تنحر من قفاها، عَن ثَعْلَب وَلَيْسَ شَيْء من ذَلِك مشتقا من لفظ: الْقَفَا، إِذْ لَو كَانَ ذَلِك لقيل فِي كُله: قفي وقفــية.

الَّذِي عِنْدِي: أَن النُّون أصل، وَإِن كَانَت الْكَلِمَة مَعْنَاهَا: الْقَفَا، كَمَا أَن: القدموس " مَعْنَاهُ: الْقَدِيم، " والسبطر " مَعْنَاهُ: السبط، وَلَيْسَت الْمِيم وَلَا الرَّاء زائدتين.

وَقد روى أَبُو زيد: قفنت الشَّاة: ذبحتها من قفاها، وقفــنت الرجل: ضربت قَفاهُ، وَهَذَا شَاهد لما ذكرته من أَن النُّون أصل.
باب القاف والنون والفاء معهما ق ف ن، ق ن ف، ن ق ف، ف ن ق، ن ف ق مستعملات

قفن: قَفّان كل شيء جماعته واستقصاء عمله. والقَفينةُ: الشاة التي تذبح من القَفَا، ويقال: هي التي يبان رأسها بالذبح، وإن كان من الحلق، والمعنى يرجع إلى القَفَا، إلا أنه إذا أبان لم يكن له بد من أن يقطع القَفَا. وقد قالوا: القَفَنّ في موضع القَفا، قال:

وموضع الأزرار والقَفَنِّ

فزادوا النون.

قنف: الأذن القَنْفاءُ إذن المعزى إذا كانت غليظة كأنها نعل مخصوفة، ومن الإنسان إذا لم يكن له أطر. وكمرة قَنْفاءُ. ورجل قُنافٌ أي ضخم الأنف، ويقال: طويل الجسم غليظه. والقِنَّفُ: القنع، وهو القلاع الذي ييبس. إذا نش عنه الماء (يتطاير) مثل الفراش، ويجمع قنانف. نقف: النَّقْفُ: كسر الهامة عن الدماغ ونحو ذلك، كما يَنْقُفُ الظليم الحنظل عن حبه. والمُناقَفةُ: المضاربة بالسيوف على الرءوس. والمِنْقاف: عظم دويبة تكون في البحر تصقل به الصحف، له مشق في وسطه. ورجل نَقّافٌ أي صاحب تدبير للأمر ونظر في الأشياء.

فنق: ناقة فَنَقٌ: جسيمة حسنة الخلق، وبعير فَنَقٌ، والجميع أفناقٌ، قال:

[وندامى بيض الوجوه كأن ... الشرب منهم مصاعب أفناقُ ]

والفَينقُ: الفحل المقرم الذي لا يؤذي ولا يركب. وجارية مفنقة وفُنُقٌ: فنقها أهلها تَفنيقاً وفِناقاً، وهي مِفناقُ.

نفق: نَفَقَتِ الدابة تنفُقُ نُفوقاً أي ماتت، قال:

نَفَقَ البغل وأودى سرجه ... في سبيل الله سرجي وبَغَلْ

ونَفَقَ السعر يَنْفُقُ نفاقاً إذا كثر مشتروه. والنفقة: ما أنفقت واستنفقت على العيال ونفسك. والنَّفَقُ: سرب في الأرض له مخلص إلى مكان. والنافِقاء: موضع يرققه اليربوع في جحره، فإذا أخذ من قبل القاصعاء ضرب النافِقاءَ برأسه فانتفَقَ منها. وبعض يسمي النّافِقاء النُّفَقَةَ. وتقول: أنفَقْنا اليربوع إذا لم يرفق به حتى انتَفَقَ وذهب. والنَّيفَقُ: دخيل: نيفق السراويل. والنافِقةُ: دخيل، وهي فأرة المسك والنِّفاقُ: الخلاف والكفر، والفعل: نافقَ نِفاقاً، قال:

للمؤمنين أمور غير محزنة ... وللمنافِقُ سر دونه نَفَقُ

أي سر يخرج منه إلى غير الإسلام
قفن
: (القَفْنُ: الضَّرْبُ بالعَصا والسَّوْطِ؛ قالَ بَشِيرٌ الفَرِيريُّ:
قَفَنْتُه بالسَّوْطِ أَيَّ قَفْنِوبالعَصا من طُولِ سُوءِ الضَّفْنِ (والقَفْنُ: (القتالُ. يقالُ: هَذَا يومُ قَفْنٍ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(وقَفَــنَ يَقْفِنُ قُفوناً: إِذا (ماتَ؛ قالَ الرَّاجزُ:
أَلْقَى رَحَا الزَّوْرِ عَلَيْهِ فطَحَنْفَقاءَ فَرْثاً تَحْتَه حَتَّى قَفَنْ (وقَفَــنَ: فلَانا: ضَرَبَ قَفاهُ؛ وقيلَ: ضَرَبَ رأْسَه بالعَصا.
(وقَفَــنَ (الشَّاةَ يَقْفِنُها قَفْناً: (ذَبَحَها من قَفاها، كاقْتَفَنَها، فَهِيَ قَفِينَةٌ.
(وَهِي الَّتِي ذُبِحَتْ مِن قَفاها، وَقد نُهِيَ عَنهُ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي أُبِينَ رأْسُها مِن أَيِّ جهةٍ ذُبِحَتْ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: وَهِي القفينة والنونُ زائِدَةٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: النونُ فِي القَفِينَةِ لامُ الكَلِمَةِ: قَفَنَ الشاةَ قَفْناً، وَهِي قَفِينٌ، والشاةُ قَفِينَةٌ مثْلُ ذَبِيحَةٍ؛ وَلَو كانتِ النونُ زائِدَةً لبَقِيَتِ الكَلِمَةُ بغيرِ لامٍ؛ وأَمَّا أَبو زيْدٍ فَلم يَعْرِفْ فِيهَا إلاَّ القفِيَّة بالياءِ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: كانَ بعضُ الناسِ يَرَى أَنَّ القَفِينَةَ الَّتِي تُذْبَحُ من القَفا، وليسَتْ بتلْكَ، ولكنَّها الَّتِي يبانُ رأْسها بالذّبْحِ، وَإِن كانَ مِنَ الحَلْق؛ قالَ: ولعلَّ المعْنَى يرْجِعُ إِلَى القَفا لأنّه إِذا بانَ لم يكن لَهُ بُدٌّ من قَطْعِ القَفا.
(وقَفَــنَ (الكَلْبُ: وَلَغَ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(واقْتَفَنَ الشَّاةَ: ذَبَحَها من قِبَلِ وجْهِها فأَبانَ الَّرأْسَ؛ وكذلكَ البَعيرَ والطائِرَ.
(والقَفَنُ، بالتَّحْرِيكِ (وتُشَدَّدُ نُونُه: القَفا؛ قالَ الرَّاجزُ فِي ابنِه:
أُحِبُّ مِنكَ مَوضِعَ الوُشْحَنِّوموْضِعَ الإِزارِ والقَفَنِّ (والقِفَنُّ، (كخِدَبَ: الجِلْفُ الجافِي الغَلِيظُ القَفا.
(والتَّقْفِينُ: قَطْعُ الرَّأْسِ وإبانَتُه.
(وقَفَّــانُ كلِّ شيءٍ، كشَدَّادٍ: جَماعَتُه، كَذَا فِي النسخِ والصَّواب جماعُهُ، (واسْتِقْصاءُ عَمَلِه، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ عِلْمِه.
قالَ أَبو عبيدٍ: وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ: (إِنِّي لأَسْتَعْمِلُ الرجلَ القَوِيُّ الفاجِرَ لأَسْتَعِينَ بقوَّتِه ثمَّ أكونُ على قَفَّانِه) ، أَي أَتَتَبَّعُ أَمْرَه حَتَّى أَسْتَقْصِي عِلْمَهُ ومَعْرفَتَه؛ قالَ: والنونُ زائِدَةٌ، وَلَا أَحْسِبُ هَذِه الكَلِمَةَ عربيَّةً إنَّما أَصْلُها قَبَّانٌ.
(وقالَ غيرُهُ: القَفَّانُ (القَبَّانُ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ، مُعَرَّبٌ عَنهُ. (وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: القَفَّانُ (الأَمِينُ عنْدَ العَرَبِ، وَهُوَ فارِسِيٌّ عُرِّبَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
القَفَّانُ: القَفا؛ وَبِه فُسِّرَ حدِيثُ عُمَرَ أَيْضاً.
وقَفَّــنَ رأْسَه وقَنَّفَه: أَبانَهُ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: القَفْنُ: الموتُ، والكَفْنُ التَّغْطِيَةُ.
ويقالُ: أَتَيْته على إِفَّانِ ذلكَ وقِفَّــانِ ذلكَ وغِفَّانِ ذلكَ، أَي على حِين ذلكَ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ. والقفانُ: موْضِعٌ نجْدِيٌّ؛ عَن نَصْر، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.

قفن: التهذيب: قال عمر بن الخطاب إِني لأَسْتَعْمِلُ الرجلَ القَوِيَّ

وغيرُه خيرٌ منه، ثم أَكونُ على قَفَّانه، وفي طريق آخر: إِني

لأَسْتَعمِلُ الرجلَ الفاجر لأَسْتَعِينَ بقوَّته ثم أَكونُ على قَفَّانه، يعني على

قَفاه؛ قال أَبو عبيد: قَفَّانُ كلِّ شيءٍ جِماعُه واسْتِقصاء معرفته؛

يقول: أَكونُ على تتَبُّع أَمره حتى أَستقصِيَ علمه وأَعرفه، والنون زائدة،

قال: ولا أَحْسِبُ هذه الكلمة عربية، إِنما أَصلها قَبّانٌ؛ وقال غيره:

هو معرَّب قَبَّانَ الذي يوزن به؛ قال ابن بري: صوابه قَبّانٌ بالصرف،

قال: وأَما حِمارُ قَبّانَ لدُوَيْبَّة معروفة فغير مصروفة؛ ومنه قول

العامة: فلان قَبّانٌ على فلان إِذا كان بمنزلة الأَمين والرئيس الذي

يتتَبَّعُ أَمره ويُحاسبه، ولهذا سمي الميزان الذي يقال له القَبَّانُ القَبّانَ.

ابن الأَعرابي: القَفّانُ عند العرب الأَمين، وهو فارسي عُرِّبَ.

ابن الأَعرابي: هذا يومُ قَفْنٍ أَي يوم قتال، ويوم غَضْنٍ إذا كان ذا

حِصَار.

وقَفَّــنَ رأْسه وقَنَّفَه إِذا قطعه وأَبانه. والقَفْنُ: الضرب بالعصا

والسَّوْطِ؛ قال بَشِيرٌ الفَرِيريُّ:

قَفَنْتُه بالسَّوْطِ أَيَّ قَفْنِ،

وبالعصا من طُول سُوءِ الضَّفْنِ

وقَفَــنَ الرجلَ يَقْفِنُه قَفْناً: ضربه على رأْسه بالعصا. وقَفَــنَه

يَقْفِنُه قَفْناً: ضرب قَفاه. وقَفَــنَ الشاةَ يَقْفِنُها قَفْناً: ذبحها من

القَفا. والقَفِينة: الشاة تذبح من قفاها، وهو مَنْهِيٌّ عنه. وشاة

قَفِينة: مذبوحة من قَفاها، وقيل: هي التي أَبِينَ رأْسُها من أيِّ جهة ذبحت.

وروي عن النخعي أَنه قال في حديثه فيمن ذَبح فأَبان الرأْسَ قال: تلك

القفينة لا بأْس بها، ويقال: النون زائدة لأَنها القَفِيَّة. قال أَبو

عبيد: القَفينة كان بعضُ الناس يَرَى أَنها التي تذبح من القَفا، وليست بتلك،

ولكن القَفينة التي يُبان رأْسها بالذبح، وإِن كان من الحَلْق، قال:

ولعل المعنى يرجع إلى القَفا لأَنه إِذا أَبان لم يكن له بُدٌّ من قطع

القَفا؛ قال ابن بري: قول الجوهري النون زائدة لأَنها القَفِيَّة، قال: النون

في القَفِينَة لام الكلمة، يقال: قَفَنَ الشاة قَفْناً، وهي قَفِينٌ،

والشاة قَفِينة مثل ذبيحة؛ قال: ولو كانت النون زائدة لبقيت الكلمة بغير

لام، وأَما أَبو زيد فلم يعرف فيها إِلاَّ القفِيَّة، بالياء. وقال أَبو

عبيد: القَفِينة التي يُبانُ رأْسها عند الذبح، وإِن كان من الحلق، وأَنكر

قول من يقول إِنها التي تذبح من قفاها. وحكى غيره: قَفَنَ رأْسه إِذا قطعه

فأَبانه. ويقال للقَفا: القَفَنُ والقَفِينة، فعيلة بمعنى مفعولة. يقال:

قَفَنَ الشاة واقتَفَنها. وقد قالوا: القَفَنُّ للقَفَا، فزادوا نوناً

مشددة؛ وأَنشد الراجز في ابنه:

أُحِبُّ مِنكَ مَوضِعَ الوُِشْحَنِّ،

وموْضِعَ الإِزارِ والقَفَنِّ

(* قوله «وموضع الإزار إلخ» قال الصاغاني الرواية:

ومعقد الإزار في القفنّ

والكاف في منك مفتوحة يخاطب ابنه لا امرأته).

والقَفِينة: الناقة التي تنحر من قفاها؛ عن ثعلب، وليس شيء

(* قوله

«وليس شيء إلخ» قال ابن سيده: الذي عندي أن النون أصل وإن كانت الكلمة معناها

معنى القفا كما أن القدموس معناه القديم والسبطر معناه السبط وليست

الميم ولا الراء زائدة): من ذلك مشتقّاً من لفظ القفا إِذ لو كان ذلك لقيل

في كله قَفِيٌّ وقَفِــيَّة. أَبو عمرو: القَفِين المذبوح من قفاه.

واقْتَفَنْتُ الشاةَ والطائر إِذا ذَبحْتَ من قِبَل الوجه فأَبَنْتَ الرأْسَ.

والقَفْنُ: الموْتُ. ويقال: قَفَنَ يَقْفِنُ قُفُوناً إِذا مات؛ قال

الراجز:أَلْقَى رَحَى الزَّوْرِ عليه فطَحَنْ،

فَقاءَ فَرْثاً تَحْتَه حتى قَفَنْ

قال: وقَفَــنَ الكلبُ إِذا وَلَغَ. ابن الأَعرابي: القَفْنُ الموت،

والكَفْنُ التغطِيَة. ابن الأَعرابي: القَفِينَة والقَنِيفةُ واحدٌ، وهو أَن

يُبانَ الرأْسُ.

التهذيب: أَتيته على إِفَّانِ ذلك وقِفَّــانِ ذلك وغِفّان ذلك أَي على

حين ذلك.

ظلل

Entries on ظلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
ظلل
الظِّلُّ: ضدُّ الضَّحِّ، وهو أعمُّ من الفيء، فإنه يقال: ظِلُّ اللّيلِ، وظِلُّ الجنّةِ، ويقال لكلّ موضع لم تصل إليه الشّمس: ظِلٌّ، ولا يقال الفيءُ إلّا لما زال عنه الشمس، ويعبّر بِالظِّلِّ عن العزّة والمنعة، وعن الرّفاهة، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ
[المرسلات/ 41] ، أي:
في عزّة ومناع، قال: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها
[الرعد/ 35] ، هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ [يس/ 56] ، يقال: ظَلَّلَنِي الشّجرُ، وأَظَلَّنِي.
قال تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
[البقرة/ 57] ، وأَظَلَّنِي فلانٌ: حرسني، وجعلني في ظِلِّهِ وعزّه ومناعته. وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، أي: إنشاؤه يدلّ على وحدانيّة الله، وينبئ عن حكمته. وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ إلى قوله: وَظِلالُهُمْ
. قال الحسن: أمّا ظِلُّكَ فيسجد لله، وأمّا أنت فتكفر به ، وظِلٌّ ظَلِيلٌ:
فائض، وقوله: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
[النساء/ 57] ، كناية عن غضارة العيش، وَالظُّلَّةُ: سحابةٌ تُظِلُّ، وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره. قال تعالى: كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
[الأعراف/ 171] ، عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
[الشعراء/ 189] ، أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
[البقرة/ 210] ، أي: عذابه يأتيهم، والظُّلَلُ: جمعُ ظُلَّةٍ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وقُرْبَةٍ وقُرَبٍ، وقرئ: (في ظِلَالٍ) وذلك إمّا جمع ظُلَّةٍ نحو: غُلْبَةٍ وغِلَابٍ، وحُفْرَةٍ وحِفَارٍ، وإمّا جمعُ ظِلّ نحو: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، وقال بعض أهل اللّغة: يقال للشّاخص ظِلٌّ. قال: ويدلّ على ذلك قول الشاعر:
لمّا نزلنا رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ
وقال: ليس ينصبون الظِّلَّ الذي هو الفيء إنّما ينصبون الأخبية، وقال آخر:
يتبع أفياء الظِّلَالِ عشيّة
أي: أفياء الشّخوص، وليس في هذا دلالة فإنّ قوله: (رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ) ، معناه: رفعنا الأخبية فرفعنا به ظِلَّهَا، فكأنّه رفع الظِّلَّ. وقوله:
أفياءُ الظِّلَالِ فَالظِّلَالُ عامٌّ والفيءُ خاصّ، وقوله: (أفياءُ الظِّلَالِ) ، هو من إضافة الشيء إلى جنسه. والظُّلَّةُ أيضا: شيءٌ كهيئة الصُّفَّة، وعليه حمل قوله تعالى: وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ
[لقمان/ 32] ، أي: كقطع السّحاب. وقوله تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[الزمر/ 16] ، وقد يقال: ظِلٌّ لكلّ ساتر محمودا كان أو مذموما، فمن المحمود قوله: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
[فاطر/ 21] ، وقوله: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
[الإنسان/ 14] ، ومن المذموم قوله: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
[الواقعة/ 43] ، وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، الظِّلُّ هاهنا كالظُّلَّةِ لقوله: ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ
[الزمر/ 16] ، وقوله: لا ظَلِيلٍ
[المرسلات/ 31] ، لا يفيد فائدة الظِّلِّ في كونه واقيا عن الحرّ، وروي: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا مشى لم يكن له ظِلٌّ» ، ولهذا تأويل يختصّ بغير هذا الموضع . وظَلْتُ وظَلِلْتُ بحذف إحدى اللّامين يعبّر به عمّا يفعل بالنهار، ويجري مجرى صرت، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[الواقعة/ 65] ، لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
[الروم/ 51] ، ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
[طه/ 97] .
ظلل: {ظلل}: ما غطى. {وظلالهم}: جمع ظل. {في ظلال على الأرائك}: جمع ظلة، نحو قلة وقلال. {فظلت}: أقامت نهارا. {ظل وجهه}: صار.
(ظ ل ل) : (الظُّلَّةُ) كُلُّ مَا أَظَلَّكَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سَحَابٍ أَيْ سَتَرَكَ وَأَلْقَى ظِلَّهُ عَلَيْكَ وَلَا يُقَالُ أَظَلَّ عَلَيْهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَشْجَرَةٌ أَغْصَانُهَا مُظِلَّةٌ عَلَى نَصِيبِ الْآخَرِ فَعَامِّيٌّ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا اسْتَفَادُوا مِنْهُ مَعْنَى الْإِشْرَافِ عَدَّوْهُ تَعْدِيَتَهُ وَلَوْ قَالُوا بِالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ لَصَحَّ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ظِلَّةُ الدَّارِ يُرِيدُونَ بِهَا السُّدَّةَ الَّتِي فَوْقَ الْبَابِ وَعَنْ صَاحِبِ الْحَصْرِ هِيَ الَّتِي أَحَدُ طَرَفَيْ جُذُوعِهَا عَلَى هَذِهِ الدَّارِ وَطَرَفُهَا الْآخَرُ عَلَى حَائِطِ الْجَارِ الْمُقَابِلِ.

ظلل


ظَلَّ(n. ac. ظَلّ
ظُلُوْل)
a. Passed, spent ( the day ); continued, kept
on (doing).
b. Became.

ظَلَّلَa. Shaded, shadowed, overshaded; sheltered.
b. [Bi], Shook (whip).
أَظْلَلَa. see II (a)b. Was shady, cloudy (day).
c. Drew near, was imminent, close at hand.

تَظَلَّلَ
a. [Bi], Was shaded, overshadowed, sheltered by.

إِسْتَظْلَلَ
a. [Bi], Sought the shade, placed himself in the shade or
shadow or under the protection of.
b. [Bi & Min], Shaded or protected himself from...by means of.

ظَلَّةa. Residence, abode, dwelling-place.
b. Health, wellbeing; prosperity

ظِلّ
(pl.
ظِلَاْل
ظُلُوْل
أَظْلَاْل
38)
a. Shade, shadow, shelter; protection.
b. Darkness.

ظُلَّة
(pl.
ظُلَل
ظِلَاْل
23)
a. Shelter, cover; overhanging roof &c.

ظَلَلa. Shady pool &c.

مَظْلَلَة
مِظْلَلَة
20t
(pl.
مَظَاْلِلُ)
a. Large tent.
b. Parasol, sunshade, umbrella.
c. Canopy, awning, dais, baldachin .
ظَلَاْل ظِلَاْل
ظِلَاْلَة
Shade, shelter, screen; cloud obscuring the sun.

ظَلِيْلa. Shaded; shady (place).
ظَلِيْلَة
(pl.
ظَلَاْئِلُ)
a. Meadow with plenty of trees.

N. Ag.
أَظْلَلَa. see 25
(ظلل) - قَولُه تبارك وتعالى: {مَدَّ الظِّلَّ} .
يعنى سَوادَ الَّليل، والظِّلُّ: ضد الضِّحِّ ونقَيِضُه.
قال الأَصَمعِىّ: الظِّلُّ: لَوْنُ النَّهار تَغلِب عليه الشَّمسُ. وقيل: الظِّلُّ: ما بَينْ الفَجْر والشَّمس.
- في الحديث: "الجَنَّةُ تَحتَ ظِلالِ السُّيوف"
: أي الدُّنُوُّ من الضِّرابِ حتى يَعْلُوَه السَّيفُ، ولا يُولّى عنه، وكلّ شيء دَنَا منك فقد أَظَلَّك. وأنشد:
ورَنَّقتِ المَنِيَّةُ فَهْى ظِلٌّ
على الأبطالِ دَانِيَةَ الجَناحِ 
- ومنه الحديث: "سَبْعَة في ظِلِّ العَرْش، والسُّلطانُ ظِلُّ الله في الأَرض". لأن ظِلَّ الشيءِ قريبٌ منه، وكالمُتَّصل به: أي أَنَّه في ذُرَاه وكَنَفِه ونَاحِيَتهِ وسِتْرِه.
- قَولُه تَباركَ وتَعالى: {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} .
قال الخَلِيل: هي كَهَيْئَة الصَّفَة.
وقال يَعْقُوب: "ظُلَّةُ الرَّاعِى كِساؤه"
وقيل: الظُّلَّة أَولُ سَحابة تُظَلّل. وقيل: هي الشىَّءُ المُظِلّ من شجرة أو غَيرِها. وأظلَّه: أَلقَى عليه ظِلَّه، ثم اتَّسَع فقِيل: أَظلَّه الأمرُ والشَّهرُ.
ظ ل ل

أظلني الغمام والشجر، وظللني من الشمس، وتظللت أنا واستظللت، وظل ظليل، وأيكة ظليلة، ويوم مظلّ: دائم الظلّ، وقد أظل يومنا، وقعدنا تحت ظلة وظلل، واتخذنا مظلة ومظال. قال:

لعمري لأعرابية في مظلة ... تظل بفودي رأسها الريح تخفق

وهذا مناخي ومحلي ومبيتي ومظلي. ورأيت ظلالة من الطير: غياية. قال يصف ذئباً:

إذا ما غدا يوماً رأيت ظلالة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع

ومن المجاز: بتنا في ظل الليل. وأظلّ الشهر والشتاء. وأظلّكم فلان: أقبل، وأظلكم أمر. وكان ذلك في ظل الشتاء: في أول ما جاء. وسرت في ظل القيظ أي تحته. قال:

غلّسته قبل القطا وفرطه ... في ظل أجاج المقيظ مغبطه

وهذا ثوب ماله ظل أي زئبر. ووجهه كظل الحجر: أسود. ومشيت على ظلي، وانتعلت ظلي أي هجرت. قال:

قد وردت تمشي على ظلالها ... وذابت الشمس على قلالها

وهو يتبع ظل لمّته، ويباري ظل رأسه إذا اختال. قال الأعشى.

إذ لمتي سوداء أتبع ظلها ... غراً قعود بطالة أجري ددا

وقال طفيل:

هنأنا فلم نمنن عليه طعامنا ... فراح يباري ظل رأس مرجل
[ظلل] الظِلُّ معروف، والجمع ظِلالٌ. والظِلالُ أيضاً: ما أظَلَّك من سحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليل: سوادُه. يقال: أتانا في ظل الليل. قال ذو الرمّة: قد أُعْسِفُ النازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ وهو استعارةٌ، لأن الظِلَّ في الحقيقة إنَّما هو ضوء شعاع الشمس دون الشُعاع، فإذا لم يكن ضوءٌ فهو ظُلْمَةٌ وليس بِظِلٍّ. وقولهم: " ترك الظبي ظِلَّهُ "، يُضرب مثلاً للرجل النَفورِ، لأنَّ الظبي إذا نفر من شئ لا يعودُ إليه أبداً. وظِلٌّ ظَليلٌ، أي دائم الظِلِّ. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان، أي في كَنَفه. والظُلَّةُ بالضم، كهيئة الصُفَّةِ. وقرئ: (في ظلل على الارائك متّكئِون) . والظُلَّةُ أيضاً: أوّل سحابة تظل، عن أبى زيد. و (عذاب يوم الظلة) ، قالوا: غيمٌ تحته سمومٌ. والمِظَلَّةُ بالكسر: البيت الكبير من الشَعَر. وقال:

وسكن توقد في مظله * وعرشٌ مُظَلَّلٌ من الظِلِّ. وفي المثل " لكن على الا ثلاث لحم لا يُظَلَّلُ "، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظلموا لحمَ جَزورِكم والأظَلُّ: ما تحت منسم البعير. وقال :

تشكو الوجى من أظلل وأظلل * إنما أظهر التضعيف للضرورة. وأظل يومنا، إذا كانَ ذا ظِلٍّ. وأظَلَّتْني الشجرة وغيرها. وأظَلَّكَ فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظِلَّهُ. ثم قيل: أظَلَّك أمرٌ وأظَلَّك شهرُ كذا، أي دنا منك. واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرَى بها. وظَلِلْتُ أعمل كذا بالكسر ظُلولاً، إذا عملته بالنهار دون الليل ومنه قوله تعالى: " فظلتم تفكهون) وهو من شواذ التخفيف وقد فسرناه في (مسس) . وقول عنترة:

ولقد أبيتُ على الطَوى وأظَلُّهُ * أراد وأظَلُّ عليه. والظَلَلُ: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.
ظ ل ل : الظِّلُّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَذْهَبُ النَّاسُ إلَى أَنَّ الظِّلَّ وَالْفَيْءَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الظِّلُّ يَكُونُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا يُقَالُ لِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ فَيْءٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَيْئًا لِأَنَّهُ ظِلٌّ فَاءَ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إلَى جَانِبِ
الْمَشْرِقِ وَالْفَيْءُ الرُّجُوعُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الظِّلُّ مِنْ الطُّلُوعِ إلَى الزَّوَالِ وَالْفَيْءُ مِنْ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ الظِّلُّ لِلشَّجَرَةِ وَغَيْرِهَا بِالْغَدَاةِ وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ وَقَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ ظِلٌّ وَفَيْءٌ وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ وَمِنْ هُنَا قِيلَ الشَّمْسُ تَنْسَخُ الظِّلَّ وَالْفَيْءُ يَنْسَخُ الشَّمْسَ وَجَمْعُ الظِّلِّ ظِلَالٌ وَأَظِلَّةٌ وَظُلَلٌ وِزَانُ رُطَبٍ وَأَنَا فِي ظِلِّ فُلَانٍ أَيْ فِي سِتْرِهِ وَظِلُّ اللَّيْلِ سَوَادُهُ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَبْصَارَ عَنْ النُّفُوذِ وَظَلَّ النَّهَارُ يَظِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ظَلَالَةً دَامَ ظِلُّهُ وَأَظَلُّ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَأَظَلَّ الشَّيْءُ وَظَلَّلَ امْتَدَّ ظِلُّهُ فَهُوَ مُظِلٌّ وَمُظَلِّلٌ أَيْ ذُو ظِلِّ يُسْتَظَلُّ بِهِ.

وَالْمِظَلَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنْ الشَّعْرِ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ الْخِبَاءِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ مِفْعَلَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى سَمَّوْا الْعَرِيشَ الْمُتَّخَذَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ الْمَسْتُورِ بِالثُّمَامِ مِظَلَّةً عَلَى التَّشْبِيهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَأَمَّا الْمِظَلَّةُ فَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَغَيْرُهُ يُجِيزُ كَسْرَهَا.
وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: الْفَتْحُ لُغَةٌ فِي الْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ الْمَظَالُّ وِزَانُ دَوَابَّ وَأَظَلَّ الشَّيْءَ إظْلَالًا إذَا أَقْبَلَ أَوْ قَرُبَ وَأَظَلَّ أَشْرَفَ وَظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا يَظَلُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ ظُلُولًا إذَا فَعَلَهُ نَهَارًا قَالَ الْخَلِيلُ لَا تَقُولُ الْعَرَبُ ظَلَّ إلَّا لِعَمَلٍ يَكُونُ بِالنَّهَارِ. 
[ظلل] نه: فيه: الجنة تحت "ظلال" السيوف، هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه، والظل الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس مطلقًا، وقيل: مخصوص بما كان منه إلى الزوال، وما بعده هو الفيء. ومنه: سبعة في "ظل" العرش، أي ظل رحمته. ك: سبعة في "ظله" أضافه إليه للتشريف أي ظل عرشه أو ظل طوبى أو الجنة، ويرده أن هذه القصة حين تدنو الشمس قبل الدخول في الجنة، ثم هو مفهوم فلا ينافي اعتبار نصوص بلغت عددها ثنتين وتسعين. ط: أي في ظل الله من الحر ووهج المــوقفــ، أو وقفــه الله في ظل عرشه حقيقة. ن: وقيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم، نحو هو في عيش ظليل، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها وسائر العالم تحت العرش. بي: ومن جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء من العرش حائلًا تحت فلك الشمس. ن: وقيل: أي كنه من المكاره ووهج المــوقفــ، وظاهره أنه في ظله من الحر والوهج وأنفاس الخلق وهو قول الأكثر. ويوم لا "ظل" إلا "ظله"، أي حين دنت منهم الشمس واشتد الحر وأخذهم العرق، وقيل: أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. نه: وح: السلطان "ظل" الله، لأنه يدفع الأذى كدفع الظل حر الشمس، وقد يكنى به عن الكنف والناحية. ومنه: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في "ظلها" مائة عام، أي في ذراها وناحيتها، وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أحد هذه المعاني. ومنه ش في مدحه صلى الله عليه وسلم:
من قبلها طبت في "الظلال" وفي مستودع حين يخصف الورق أراد ظلال الجنة أي كنت طيبًا في صلب آدم حيث كان في الجنة، من قبلها أي قبل نزولك إلى الأرض. شم: أي من قبل الدينا أو النبوة أو الولادة. نه: وفيه: قد "أظلكم" شهر عظيم، أي رمضان، أي أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى ظله عليكم. ومنه ح: فلما "أظل" قادمًا حضرني بثي. وفيه: ذكر فتنا "كالظلل"، هي كل ما أظلك، جمع ظلة، أي كأنها الجبال أو السحب. ومنه: "عذاب يوم "الطلة""، وهي سحابة أظلتهم فلجؤوا إلى ظلها من شدة الحر فأهلكتهم. ك: سلط عليهم الحر وحبس عنهم الريح فاضطروا إلى أن خرجوا إلى الصحراء فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردًا فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارًا. نه: رأيت كأن "ظلة" تنظف السمن والعسل، أي شبه السحابة يقطران منها. ومنه: البقرة وآل عمران كأنهما "ظلتان". وفيه: الكافر يسجد لغير الله و"ظله" يسجد لله، أي جسمه الذي (عنه)محتجبة بالسحاب. ش: ورقة منها "مظلة" الخلق، هو بضم ميم وكسر معجمة وفتح مشددة من أظله إذا ستره.
[ظ ل ل] ظَلَّ نَهارَه يَفْعَلُ كَذا وكَذَا يَظَلُّ ظَلاّ وضللولاً وظَلِلْتُ أنا وظَلْتُ وظِلْتُ لا يُقال ذلك إلا في النَّهارِ إِلاَّ أنَّه قد سُمعِ في بَعْض الشِّعْر ظَلَّ لَيْلَه قال سِيبَوَيْهِ أمّا ظِلْتُ فأَصْلُه ظَلِلْتُ إِلا أنَّهم حَذَفُوا فأَلْقَوا الحركةَ عَلى الفاءِ كما قالُوا في خِفْتُ وهذا النَّحوُ شاذٌّ قال والأَصْلُ فيه عَرَبيٌّ كثيرٌ قال وأمَّا ظَلْتُ فإنها مُشَبَّهَةٌ بلَسْتُ وأمّا ما أَنْشَدَه أبو زَيْدٍ لِرَجُلٍ من بني عُقَيْلٍ

(أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقَومِ واقِفًا ... على طَلَلٍ أَضْحَتْ معارِفُه قَفْرَا)

فإنَّ ابنَ جِنِّي قالَ كَسَرُوا الظاءَ في إِنشادِهِمْ وليس من لُغَتِهم وظِلُّ النَّهارِ لَوْنُه إذا غَلَبَتْه الشَّمسُ والظِّلُّ نَقيضُ الضِّحِّ وبعضُهم يَجْعَلُ الظِّلَّ الفَيْءَ قال رُؤبةُ كُلُّ موضعٍ تكونُ فيه الشَّمْسُ فَتزُولُ عنه فهو ظِلٌّ وفيْءٌ وقيلَ الفَيْءُ بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغَداةِ فالظِّلُّ ما كانَ قبل الشمس والفَيْءُ ما فاءَ بعدُ وقالوا ظِلُّ الجَنَّةِ ولا يُقالُ فَيْؤُها لأن الشمسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها فيكون هُناكَ فَيْءٌ إنما هي أبداً ظِلٌّ ولذلك قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ {أُكُلُهَا دَائمٌ وَظِلُّهَا} الرعد 35 أرادَ وظِلُّها دائِمٌ أَيْضًا وجَمْعُ الظِّلِّ أَظْلالٌ وظِلالٌ وظُلُولٌ وقد جَعَلَ بعضُهم للجَنَّةِ فَيْئًا غيرَ أَنَّه قَيَّدَه بالظِّلِّ قالَ يَصِفُ حالَ أهْل الجَنَّةِ وهو النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(فسَلامُ الإِله يَغْدُو عَلَيْهِم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلالِ)

وقال كُثَيِّرٌ

(لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البلادِ وغَرْبَها ... وقَد ضَرَبَتْنِي شَمْسُها وظُلُولُها)

ويروى

(لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها ... )

وقولُه تَعالَى {وَلله يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَظِلاَلُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ} الرعد 15 أرادَ وتَسْجُدُ ظِلالُهُمْ وجاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ الكافِرَ يَسْجُدُ لغيرِ اللهِ وظِلُّه يَسْجُدُ لله وقِيلَ ظِلالُهُم أي أَشْخاصُهُم وهذا مُخالِفٌ للتَّفْسيرِ وقولُه عَزَّ وجَلَّ {ولا الظل ولا الحرور} فاطر 21 قال ثَعْلَبٌ قِيلَ الظِّلُّ هنا الجَنَّةُ والحَرُورُ النارُ قالَ وأنا أقولُ الظِّلّ الظِّلُّ بعينهِ والحَرُور الحَرُورُ بعَيْنِه وأَظَلَّ يَومُنا صارَ ذا ظِلٍّ واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ مالَ إليه وقَعَدَ فيه ومكانٌ ظَلِيلٌ ذُو ظِلٍّ وقِيلَ هو الدّائِمُ الظِّلِّ وقولُهم ظِلٌّ ظَلِيلٌ يكونُ من هذا وقد يكونُ عَلَى المُبالَغَةِ كقَوْلِهم شِعْرٌ شاعِرٌ وفي التَّنْزِيل {وندخلهم ظلا ظليلا} النساء 57 وقولُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ يصفُ النَّخْلَ

(هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيل ... والمَنْظَرُ الحَسَنُ الأَجْمَلُ)

المَعْنَى عندِي هي الشَّيْءُ الظَّلِيلُ حَقّ الظَّلِيلِ فوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَ الاسمِ وقولُه تعالَى {وظللنا عليكم الغمام} البقرة 57 قالَ سَخَّر اللهُ لَهُم السَّحابَ تُظِلُّهم حَتَّى خَرَجُوا إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسَّلْوَى والاسمُ الظَّلالَةُ وقولُهم مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذِئْبٍ أي مَرَّ بنا سَرِيعًا كسُرْعَةِ الذِّئْبِ وظِلُّ الشَّيْءِ كِنُّه وظِلُّ السَّحابِ ما وارَى الشَّمْسَ منه وظِلُّه سَوادُه وظِلُّ اللَّيْلِ جُنْحُه وقِيلَ هو اللَّيْلُ نَفْسَهُ وفي التَّنْزِيلِ {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} الفرقان 45 وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ شَخْصُه لمكانِ سَوادِه وأَظَلَّنِي الشَّيْءُ غَشِيَنِي والاسمُ منه الظِّلُّ وبه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَه تعالى {إلى ظل ذي ثلاث شعب} المرسلات 30 قال مَعْناه أنَّ النارَ غَشِيَتْهُم ليسَ ظِلُّها كظِلِّ الدُّنْيا والظُّلَّةُ الغاشِيَةُ والظُّلَّةُ البُرْطُلَّةُ والظُّلَّةُ الشَّيْءُ يُسْتَتَرُ به مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ وهي كالصُّفَّةِ وفي التَّنْزِيل {فأخذهم عذاب يوم الظلة} الشعراء 189 والجَمْع ظُلَلٌ وظلالٌ وقوله

(وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

(هَلْ لَكَ في اللَّواقِحِ الحَرائِزِ ... )

(وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ ... )

قِيلَ يعني به بُيُوتَ السِّجْنِ والمِظَلَّةُ والمَظَلَّةُ من بُيوتِ الأَخْبِيةِ وقيلَ المِظَلَّةُ لا تكونُ إلا من الثِّيابِ وهي كَبِيرةٌ ذاتُ رُواقٍ ورُبَّما كانت شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثًا ورُبَّما كانَ لها كِفاءٌ وهو مُؤَخَّرُها قال ابنُ الأعرابِيِّ وإنَّما جازَ فيها فتحُ الميمِ لأَنَّها لا تُنْقَل بمَنْزِلةِ البَيْتِ وقالَ ثعلبٌ المظَلَّةُ من الشَّعَرِ خاصَّةً وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أبِي عائذٍ الهُذَلِيِّ

(ولَيْلٍ كأَنَّ أَفانِينَه ... صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالِي)

إنَّما أرادَ المَظالَّ فخَفَّف الَّلام فإِمّا حَذَفَها وإِمّا أَبْدَلَها ياءً لاجْتماعِ المِثْلَيْنِ لا سِيَّما إِن كان اعْتَقَدَ إِظهارَ التَّضْعِيفِ فإنَّه يَزْدادُ ثِقَلاً ويَنكسرُ الأوَّلُ من المِثْلَيْنِ فتَدعُو الكسرةُ إلى الياءِ فيجبُ على هذا القَوْلِ أَنْ تُكْتَبَ المَظالِي بالياء ومثلُ هذا سواءً ما أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ لعِمْرانَ بنِ حِطّان

(قد كُنْتُ عندكَ حَوْلاً لا تُرَوِّعُنِي ... فيهِ روائِعُ من إِنْسٍ ولا جَانِي)

وإبْدالُ الحَرْفِ أَسهلُ من حَذْفِه وكُلُّ ما أكَنَّكَ فقد أَظَلَّكَ واسْتَظَلَّ من الشَّيءِ وبه وتَظَلَّلَ وظَلَّلَه عليه وفي التَّنْزِيل {وظللنا عليهم الغمام} الأعراف 160 وأظَلَّكَ الشيءُ دَنا مِنكَ حَتَّى أَلْقَى عليكَ ظِلَّهُ من قُرْبِه والظِّلُّ الخَيالُ مِنْ الجِنِّ وغيرِه يُرَى ومُلاعِبُ ظِلِّه طائِرٌ وقولُهم في المَثَلِ لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ ظِلَّهُ معناه كَما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِلَّه والظِّلُّ العِزُّ والمَنَعَةُ واسْتَظَلَّ الكَرْمُ الْتَفَّتْ نَوامِيهِ وأَظَلُّ الإِنْسانِ بُطونُ أصابِعِه وهو ما يَلي صَدْرَ القَدَمِ مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الخِنْصَرِ وهو من الإِبِلِ باطِنُ المَنْسِمِ هكَذا عَبَّرُوا عَنْه ببُطُون والصَّوابُ عِنْدي أَنَّ الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ وقوله

(تَشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ ... )

إنما احْتاجَ ففَكَّ الإِدْغَامَ كقولِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِب

(مَهْلاً أعاذِلَ قد جَرَّبْتِ من خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لأَقْوامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)

والجمع الظُّلُّ عامَلُوه مُعاملَةَ الوَصْف أو جَمَعُوه جمعاً شاذّا وهذا أَسْبَقُ لأَنِّي لا أعرفُ كيفَ يكونُ صِفةً والظَّلِيلَةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ في أسْفَلِِ مسيلِ الوادِي والظِّلُّ اسمُ فَرَسِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ وظَلِيلاءُ موضعٌ

ظلل: ظَلَّ نهارَه يفعل كذا وكذا يَظَلُّ ظَلاًّ وظُلُولاً وظَلِلْتُ

أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لا يقال ذلك إِلاَّ في النهار لكنه قد سمع في بعض

الشعر ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كذا، بالكسر، ظُلُولاً إِذا

عَمِلْته بالنهار دون الليل؛ ومنه قوله تعالى: فَظَلْتم تَفَكَّهون، وهو من

شَواذِّ التخفيف. الليث: يقال ظَلَّ فلان نهارَه صائماً، ولا تقول العرب

ظَلَّ يَظَلُّ إِلا لكل عمل بالنهار، كما لا يقولون بات يبيت إِلا بالليل،

قال: ومن العرب من يحذف لام ظَلِلْت ونحوها حيث يظهران، فإِن أَهل الحجاز

يكسرون الظاء كسرة اللام التي أُلْقِيَتْ فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم المصدر

الظُّلُول، والأَمر اظْلَلْ وظَلَّ؛ قال تعالى: ظَلْتَ عليه عاكفاً،

وقرئ ظِلْتَ، فمن فَتَح فالأَصل فيه ظَلِلْت ولكن اللام حذفت لثِقَل

التضعيف والكسر وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأَ ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّل كسرة

اللام على الظاء، ويجوز في غير المكسور نحو هَمْت بذلك أَي هَمَمْت

وأَحَسْنت بذلك أَي أَحْسَسْت، قال: وهذا قول حُذَّاق النحويين؛ قال ابن سيده:

قال سيبويه أَمَّا ظِلْتُ فأَصله ظَلِلْتُ إِلاَّ أَنهم حذفوا فأَلقوا

الحركة على الفاء كما قالوا خِفْت، وهذا النَّحْوُ شاذٌّ، قال: والأَصل فيه

عربي كثير، قال: وأَما ظَلْت فإِنها مُشَبَّهة بِلَسْت؛ وأَما ما أَنشده

أَبو زيد لرجل من بني عقيل:

أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقوم واقفاً

على طَلَلٍ، أَضْحَتْ مَعارِفُه قَفْرا

قال ابن جني: قال كسروا الظاء في إِنشادهم وليس من لغتهم. وظِلُّ

النهارِ: لونُه إِذا غَلَبَتْه الشمسُ. والظِّلُّ: نقيض الضَّحِّ، وبعضهم يجعل

الظِّلَّ الفَيْء؛ قال رؤبة: كلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو

ظِلٌّ وفَيْء، وقيل: الفيء بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغداة، فالظِّلُّ ما كان

قبل الشمس، والفيء ما فاء بعد. وقالوا: ظِلُّ الجَنَّة، ولا يقال

فَيْؤها، لأَن الشمس لا تُعاقِب ظِلَّها فيكون هنالك فيء، إِنما هي أَبداً

ظِلٌّ، ولذلك قال عز وجل: أُكُلُها دائمٌ وظِلُّها؛ أَراد وظِلُّها دائم

أَيضاً؛ وجمع الظِّلِّ أَظلالٌ وظِلال وظُلُولٌ؛ وقد جعل بعضهم للجنة فَيْئاً

غير أَنه قَيَّده بالظِّلِّ، فقال يصف حال أَهل الجنة وهو النابغة

الجعدي:فَسلامُ الإِلهِ يَغْدُو عليهم،

وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلال

وقال كثير:

لقد سِرْتُ شَرْقيَّ البِلادِ وغَرْبَها،

وقد ضَرَبَتْني شَمْسُها وظُلُولُها

ويروى:

لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها

والظِّلَّة: الظِّلال. والظِّلال: ظِلال الجَنَّة؛ وقال العباس بن عبد

المطلب:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

أَراد ظِلال الجنات التي لا شمس فيها. والظِّلال: ما أَظَلَّكَ من

سَحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليلِ: سَوادُه، يقال: أَتانا في ظِلِّ الليل؛ قال ذو

الرُّمَّة:

قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهولَ مَعْسِفُه،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

وهو استعارة لأَن الظِّلَّ في الحقيقة إِنما هو ضوء شُعاع الشمس دون

الشُّعاع، فإِذا لم يكن ضَوْءٌ فهو ظُلْمة وليس بظِلٍّ.

والظُّلَّةُ أَيضاً

(* قوله «والظلة أيضاً إلخ» هذه بقية عبارة للجوهري

ستأتي، وهي قوله: والظلة، بالضم، كهيئة الصفة، الى أن قال: والظلة أيضاً

الى آخر ما هنا): أَوّل سحابة تُظِلُّ؛ عن أَبي زيد. وقوله تعالى:

يَتَفَيَّأُ ظِلاله عن اليمين؛ قال أَبو الهيثم: الظِّلُّ كلُّ ما لم تَطْلُع

عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ، قال: والفَيْء لا يُدْعى فَيْئاً إِلا بعد الزوال

إِذا فاءت الشمسُ أَي رَجَعَتْ إِلى الجانب الغَرْبيِّ، فما فاءت منه

الشمسُ وبَقِيَ ظِلاًّ فهو فَيْء، والفَيْءُ شرقيٌّ والظِّلُّ غَرْبيٌّ،

وإِنما يُدْعى الظِّلُّ ظِلاًّ من أَوَّل النهار إِلى الزوال، ثم يُدْعى

فيئاً بعد الزوال إِلى الليل؛ وأَنشد:

فلا الظِّلَّ من بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه،

ولا الفَيْءَ من بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوق

قال: وسَوادُ اللَّيلِ كلِّه ظِلٌّ، وقال غيره: يقال أَظَلَّ يومُنا هذا

إِذا كان ذا سحاب أَو غيره وصار ذا ظِلٍّ، فهو مُظِلٌّ. والعرب تقول:

ليس شيء أَظَلَّ من حَجَر، ولا أَدْفأَ من شَجَر، ولا أَشَدَّ سَواداً من

ظِلّ؛ وكلُّ ما كان أَرْفع سَمْكاً كان مَسْقَطُ الشَّمس أَبْعَد، وكلُّ

ما كان أَكثر عَرْضا وأَشَد اكتنازاً كان أَشد لسَوادِ ظِلِّه. وظِلُّ

الليل: جُنْحُه، وقيل: هو الليل نفسه، ويزعم المنجِّمون أَن الليل ظِلٌّ

وإِنما اسْوَدَّ جدّاً لأَنه ظِلُّ كُرَة الأَرض، وبِقَدْر ما زاد بَدَنُها

في العِظَم ازداد سواد ظِلِّها. وأَظَلَّتْني الشجرةُ وغيرُها،

واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرى بها. وفي الحديث: إِنَّ في الجنة شَجَرةً يَسِير

الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عامٍ أَي في ذَراها وناحيتها. وفي قول العباس:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال؛ أَراد ظِلال الجنة أَي كنتَ طَيِّباً

في صُلْب آدم حيث كان في الجنة، وقوله من قبلها أَي من قبل نزولك إِلى

الأَرض، فكَنى عنها ولم يتقدم ذكرها لبيان المعنى. وقوله عز وجل: ولله

يَسْجُد مَنْ في السموات والأَرض طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهُم بالغُدُوِّ

والآصال؛ أَي ويَسْجُد ظِلالُهم؛ وجاء في التفسير: أَن الكافر يَسْجُدُ لغير

الله وظِلُّه يسجد لله، وقيل ظِلالُهم أَي أَشخاصهم، وهذا مخالف للتفسير.

وفي حديث ابن عباس: الكافر يَسْجُد لغير الله وظِلُّه يَسْجُد لله؛

قالوا: معناه يَسْجُد له جِسْمُه الذي عنه الظِّلُّ. ويقال للمَيِّت: قد

ضَحَا ظِلُّه. وقوله عز وجل: ولا الظِّلُّ ولا الحَزورُ؛ قال ثعلب: قيل

الظِّلُّ هنا الجنة، والحَرور النار، قال: وأَنا أَقول الظِّلُّ الظِّلُّ

بعينه، والحَرُور الحَرُّ بعينه. واسْتَظَلَّ الرجلُ: اكْتَنَّ بالظِّلِّ.

واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ: مال إِليه وقَعَد فيه. ومكان ظَلِيلٌ: ذو ظِلٍّ،

وقيل الدائم الظِّلِّ قد دامت ظِلالَتُه. وقولهم: ظِلٌّ ظَلِيل يكون من

هذا، وقد يكون على المبالغة كقولهم شِعْر شاعر. وفي التنزيل العزيز:

ونُدْخِلهم ظِلاًّ ظَلِيلاً؛ وقول أُحَيْحَة بن الجُلاح يَصِف النَّخْل:

هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيـ

ـلِ، والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ

قال ابن سيده: المعنى عندي هي الشيء الظَّلِيل، فوضع المصدر موضع الاسم.

وقوله عز وجل: وظَلَّلْنا عليكم الغَمامَ؛ قيل: سَخَّر اللهُ لهم

السحابَ يُظِلُّهم حتى خرجوا إِلى الأَرض المقدَّسة وأَنزل عليهم المَنَّ

والسَّلْوى، والاسم الظَّلالة. أَبو زيد: يقال كان ذلك في ظِلِّ الشتاء أَي في

أَوَّل ما جاء الشتاء. وفَعَلَ ذلك في ظِلِّ القَيْظ أَي في شِدَّة

الحَرِّ؛ وأَنشد الأَصمعي:

غَلَّسْتُه قبل القَطا وفُرَّطِه،

في ظِلِّ أَجَّاج المَقيظ مُغْبِطِه

(* قوله «غلسته إلخ» كذا في الأصل والاساس، وفي التكملة: تقدم العجز على

الصدر).

وقولهم: مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذئب أَي مَرَّ بنا سريعاً كَسُرْعَة

الذِّئب. وظِلُّ الشيءِ: كِنُّه. وظِلُّ السحاب: ما وَارَى الشمسَ منه،

وظِلُّه سَوادُه. والشمسُ مُسْتَظِلَّة أَي هي في السحاب. وكُلُّ شيء

أَظَلَّك فهو ظُلَّة. ويقال: ظِلٌّ وظِلالٌ وظُلَّة وظُلَل مثل قُلَّة وقُلَل.

وفي التنزيل العزيز: أَلم تَرَ إِلى رَبِّك كيف مَدَّ الظِّلَّ. وظِلُّ

كلِّ شيء: شَخْصُه لمكان سواده. وأَظَلَّني الشيءُ: غَشِيَني، والاسم منه

الظِّلُّ؛ وبه فسر ثعلب قوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاث شُعَب، قال:

معناه أَن النار غَشِيَتْهم ليس كظِلِّ الدنيا. والظُّلَّة: الغاشيةُ،

والظُّلَّة: البُرْطُلَّة. وفي التهذيب: والمِظَلَّة البُرْطُلَّة، قال:

والظُّلَّة والمِظَلَّة سواءٌ، وهو ما يُسْتَظَلُّ به من الشمس. والظُّلَّة:

الشيء يُسْتَتر به من الحَرِّ والبرد، وهي كالصُّفَّة. والظُّلَّة:

الصَّيْحة. والظُّلَّة، بالضم: كهيئة الصُّفَّة، وقرئ: في ظُلَلٍ على الأَرائك

مُتَّكئون، وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَهُم عذابُ يَوْمِ الظُّلَّة؛

والجمع ظُلَلٌ وظِلال. والظُّلَّة: ما سَتَرك من فوق، وقيل في عذاب يوم

(*

قوله «وقيل في عذاب يوم إلخ» كذا في الأصل) الظُّلَّة، قيل: يوم

الصُّفَّة، وقيل له يوم الظُّلَّة لأَن الله تعالى بعث غَمامة حارّة فأَطْبَقَتْ

عليهم وهَلَكوا تحتها. وكُلُّ ما أَطْبَقَ عليك فهو ظُلَّة، وكذلك كل ما

أَظَلَّك. الجوهري: عذابُ يوم الظُّلَّة قالوا غَيْمٌ تحته سَمُومٌ؛ وقوله

عز وجل: لهم مِنْ فوقِهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ قال ابن

الأَعرابي: هي ظُلَلٌ لمَنْ تحتهم وهي أَرض لهم، وذلك أَن جهنم أَدْرَاكٌ

وأَطباق، فبِساطُ هذه ظُلَّةٌ لمَنْ تحتَه، ثم هَلُمَّ جَرًّا حتى ينتهوا

إِلى القَعْر. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كأَنَّها الظُّلَل؛ قل: هي

كُلُّ ما أَظَلَّك، واحدتها ظُلَّة، أَراد كأَنَّها الجِبال أَو السُّحُب؛

قال الكميت:

فكَيْفَ تَقُولُ العَنْكَبُوتُ وبَيتُها،

إِذا ما عَلَتْ مَوْجاً من البَحْرِ كالظُّلَل؟

وظِلالُ البحر: أَمواجُه لأَنها تُرْفَع فتُظِلُّ السفينةَ ومن فيها،

ومنه عذاب يوم الظُّلَّة، وهي سحابة أَظَلَّتْهم فَلَجؤوا إِلى ظِلِّها من

شِدَّة الحرّ فأَطْبَقَتْ عليهم وأَهْلَكَتْهم. وفي الحديث: رأَيت كأَنَّ

ظُلَّةً تَنْطِف السَّمْنَ والعَسَل أَي شِبْهَ السَّحَابة يَقْطُرُ

منها السَّمْنُ والعسلُ، ومنه: البقرةُ وآلُ عمران كأَنَّهما ظُلَّتانِ أَو

غَمامتان؛ وقوله:

وَيْحَكَ، يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

هَلْ لَكَ في اللَّواقِح الحَرَائزِ،

وفي اتِّباعِ الظُّلَل الأَوَارِزِ؟

قيل: يَعْني بُيوتَ السَّجْن. والمِظَلَّة والمَظَلَّة: بيوت الأَخبية،

وقيل: المِظَلَّة لا تكون إِلا من الثياب، وهي كبيرة ذات رُواقٍ، وربما

كانت شُقَّة وشُقَّتين وثلاثاً، وربما كان لها كِفَاءٌ وهو مؤخَّرها. قال

ابن الأَعرابي: وإِنما جاز فيها فتح الميم لأَنها تُنْقل بمنزلة البيت.

وقال ثعلب: المِظَلَّة من الشعر خاصة. ابن الأَعرابي: الخَيْمة تكون من

أَعواد تُسْقَف بالثُّمام فلا تكون الخيمة من ثياب، وأَما المَظَلَّة فمن

ثياب؛ رواه بفتح الميم. وقال أَبو زيد: من بيوت الأَعراب المَظَلَّة، وهي

أَعظم ما يكون من بيوت الشعر، ثم الوَسُوط نعت المَظَلَّة، ثم الخِباء

وهو أَصغر بيوت الشَّعَر. والمِظَلَّة، بالكسر: البيت الكبير من الشَّعَر؛

قال:

أَلْجَأَني اللَّيْلُ، وَرِيحٌ بَلَّه

إِلى سَوادِ إِبلٍ وثَلَّه،

وسَكَنٍ تُوقَد في مِظَلَّه

وعَرْشٌ مُظَلَّل: من الظِّلِّ. وقال أَبو مالك: المِظَلَّة والخباء

يكون صغيراً وكبيراً؛ قال: ويقال للبيت العظيم مِظَلَّة مَطْحُوَّة

ومَطْحِيَّة وطاحِيَة وهو الضَّخْم. ومَظَلَّة ومِظَلَّة: دَوْحة

(* قوله «ومظلة

دوحة» كذا في الأصل والتهذيب).

ومن أَمثال العرب: عِلَّةٌ ما عِلَّه أَوْتادٌ وأَخِلَّه، وعَمَدُ

المِظَلَّه، أَبْرِزُوا لصِهْرِكم ظُلَّه؛ قالته جارية زُوِّجَتْ رَجُلاً

فأَبطأَ بها أَهْلُها على زوجها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّون بجمع أَدوات البيت

فقالت ذلك اسْتِحْثاثاً لهم؛ وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهذلي:

ولَيْلٍ، كأَنَّ أَفانِينَه

صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالي

إِنما أَراد المَظالَّ فخَفَّف اللام، فإِمَّا حَذَفها وإِمَّا

أَبْدَلَها ياءً لاجتماع المثلين لا سيما إِن كان اعتقد إِظهار التضعيف فإِنه

يزداد ثِقَلاً ويَنْكَسِر الأَول من المثلين فتدعو الكسرةُ إِلى الياء فيجب

على هذا القول أَن يُكْتب المَظالي بالياء؛ ومثْلُهُ سَواءً ما أَنشده

سيبويه لعِمْران بن حِطَّان:

قد كُنْتُ عِنْدَك حَوْلاً، لا يُرَوَّعُني

فيه رَوَائعُ من إِنْس ولا جانِ

وإِبدالُ الحرف أَسهلُ من حذفه. وكُلُّ ما أَكَنَّك فقد أَظَلَّكَ.

واسْتَظَلَّ من الشيء وبه وتَظَلَّل وظَلَّله عليه. وفي التنزيل العزيز:

وظَلَّلنا عليهم الغَمامَ.

والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ؛ يقال: أَظَلَّك فلان أَي كأَنه أَلْقى عليك

ظِلَّه من قُرْبه. وأَظَلَّك شهرُ رمضان أَي دَنا منك. وأَظَلَّك فلان:

دَنا منك كأَنه أَلْقى عليك ظِلَّه، ثم قيل أَظَلَّك أَمرٌ. وفي الحديث:

أَنه خطب آخر يوم من شعبان فقال: أَيها الناس قد أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عظيم

أَي أَقْبَل عليكم ودَنا منكم كأَنه أَلْقى عليكم ظِلَّه. وفي حديث كعب ابن

مالك: فلما أَظَلَّ قادماً حَضَرَني بَثِّي. وفي الحديث: الجنَّةُ تحت

ظِلالِ السيوف؛ هو كناية عن الدُّنُوِّ من الضِّرب في الجهاد في سبيل الله

حتى يَعْلُوَه السيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عليه.

والظِّلُّ: الفَيْءُ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أَيَّ شيء كان،

وقيل: هو مخصوص بما كان منه إِلى الزوال، وما كان بعده فهو الفيء. وفي

الحديث: سَبْعَةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظِلِّ العرش أَي في ظِلِّ رحمته. وفي

الحديث الآخر: السُّلْطانُ ظِلُّ الله في الأَرض لأَنه يَدْفَع الأَذى عن

الناس كما يَدْفَع الظِّلُّ أَذى حَرِّ الشمس، قال: وقد يُكْنى بالظِّلِّ

عن الكَنَف والناحية. وأَظَلَّك الشيء: دَنا منك حتى أَلقى عليك ظِلُّه

من قربه. والظِّلُّ: الخَيال من الجِنِّ وغيرها يُرى، وفي التهذيب: شِبْه

الخيال من الجِنِّ، ويقال: لا يُجاوِزْ ظِلِّي ظِلَّك.

ومُلاعِب ظِلَّه: طائرٌ سمي بذلك. وهما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعِباتُ

ظِلِّهن، كل هذ في لغة، فإِذا جَعَلته نكرة أَخْرَجْتَ الظِّلَّ على

العِدَّةِ فقلت هُنَّ مُلاعِباتٌ أَظْلالَهُنَّ؛ وقول عنترة:

ولقد أَبِيتُ على الطَّوى وأَظَلُّه،

حتى أَنالَ به كَرِيمَ المأْكَل

أَراد: وأَظَلُّ عليه. وقولهم في المثل: لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ

ظِلَّه؛ معناه كما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِله. الأَزهري: وفي أَمثال العرب: تَرَكَ

الظَّبْيُ ظِلَّه؛ يُضْرَب للرجل النَّفُور لأَن الظَّبْي إِذا نَفَر من

شيء لا يعود إِليه أَبداً، وذلك إِذا نَفَر، والأَصل في ذلك أَن

الظَّبْيَ يَكْنِس في الحَرّ فيأْتيه السامي فيُثِيره ولا يعود إِلى كِناسِه،

فيقال تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه، ثم صار مثلاً لكل نافر من شيء لا يعود

إِليه. الأَزهري: ومن أَمثالهم أَتيته حين شَدَّ الظََّّبْيُ ظِلَّه، وذلك

إِذا كَنَس نِصْف النهار فلا يَبْرَح مَكْنِسَه. ويقال: أَتيته حين

يَنْشُدُ الظَّبْيُ ظِلَّه أَي حين يشتدُّ الحَرُّ فيطلب كِناساً يَكْتَنُّ فيه

من شدة الحر. ويقال: انْتَعَلَتِ المَطايا ظِلالها إِذا انتصف النهار في

القَيْظ فلم يكُن لها ظِلٌّ؛ قال الراجز:

قد وَرَدَتْ تَمْشِي على ظِلالِها،

وذابَت الشَّمْس على قِلالها

وقال آخر في مثله:

وانْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا

والظِّلُّ: العِزُّ والمَنَعة. ويقال: فلان في ظِلِّ فلان أَي في ذَراه

وكَنَفه. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان أَي في كَنَفه. واسْتَظَلَّ الكَرْمُ:

التَفَّتْ نَوامِيه.

وأَظَلُّ الإِنسان: بُطونُ أَصابعه وهو مما يلي صدر القَدَم من أَصل

الإِبهام إِلى أَصل الخِنْصَرِ، وهو من الإِبل باطن المَنْسِم؛ هكذا

عَبَّروا عنه ببطون؛ قال ابن سيده: والصواب عندي أَن الأَظَلَّ بطن الأُصبع؛

وقال ذو الرُّمَّة في مَنْسِم البعير:

دامي الأَظلِّ بَعِيد الشَّأْوِ مَهْيُوم

قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من طَيِّءٍ يقول لِلَحْمٍ رقيقٍ لازقٍ

بباطن المَنْسِم من البعير هو المُسْتَظِلاَّتُ، وليس في لحم البعير مُضْغة

أَرَقُّ ولا أَنعم منها غير أَنه لا دَسَم فيه. وقال أَبو عبيد في باب

سوء المشاركة في اهتمام الرجل بشأْن أَخيه: قال أَبو عبيدة إِذا أَراد

المَشْكُوُّ إِليه أَنه في نَحْوٍ مما فيه صاحبُه الشَّاكي قال له إِن

يَدْمَ أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي؛ يقول: إِنه في مثل حالك؛ قال لبيد:

بنَكِيبٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّ

قال: والمَنْسِمُ للبعير كالظُّفُر للإِنسان. ويقال للدم الذي في الجوف

مُسْتَظِلُّ أَيضاً؛ ومنه قوله:

مِنْ عَلَق الجَوْفِ الذي كان اسْتَظَلّ

ويقال: اسْتَظَلَّت العينُ إِذا غارت؛ قال ذو الرمة:

على مُسْتَظِلاَّتِ العُيونِ سَوَاهِمٍ،

شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاها لُغَامُها

ومنه قول الراجز:

كأَنَّما وَجْهُكَ ظِلٌّ من حَجَر

قال بعضهم: أَراد الوَقاحة، وقيل: إِنه أَراد أَنه أَسودُ الوجه. غيره:

الأَظَلُّ ما تحت مَنْسِم البعير؛ قال العَجَّاج:

تَشْكو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَل،

مِنْ طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ أَمْلَل

إِنما أَظهر التضعيف ضرورة واحتاج إِلى فَكِّ الإِدغام كقول قَعْنَب بن

أُمِّ صاحب:

مَهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ منْ خُلُقِي

أَنِّي أَجُودُ لأَقوامٍ، وإِنْ ضَنِنُوا

والجمع الظُّلُّ، عاملوا الوصف

(* قوله «عاملوا الوصف» هكذا في الأصل،

وفي شرح القاموس: عاملوه معاملة الوصف) أَو جمعوه جمعاً شاذّاً؛ قال ابن

سيده: وهذا أَسبق لأَني لا أَعرف كيف يكون صفة. وقولهم في المثل: لَكِنْ

على الأَثَلاثِ لَحْمٌ لا يُظَلَّل؛ قاله بَيْهَسٌ في إِخوته المقتولين

لما قالوا ظَلِّلوا لَحْمَ جَزُورِكم.

والظَّلِيلة: مُسْتَنْقَع الماء في أَسفل مَسِيل الوادي. والظَّلِيلة:

الرَّوْضة الكثيرة الحَرَجات، وفي التهذيب: الظَّلِيلة مُسْتَنْقَع ماءٍ

قليلٍ في مَسِيل ونحوه، والجمع الظَّلائل، وهي شبه حُفْرة في بطنِ مَسِيل

ماءٍ فينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيها؛ قال رؤبة:

غادَرَهُنَّ السَّيْلُ في ظَلائلا

(* قوله «غادرهن السيل» صدره كما في التكملة: بخصرات تنقع الغلائلا).

ابن الأَعرابي: الظُّلْظُل السُّفُن وهي المَظَلَّة. والظِّلُّ: اسم

فَرَس مَسْلمة بن عبد

المَلِك. وظَلِيلاء: موضع، والله أَعلم.

ظلل
{الظِّلُّ. بالْكَسْرِ: نَقِيضُ الضِّحِّ، أوْ هُوَ الْفَيْءُ، وقالَ رُؤْبَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ تَكونُ فيهِ الشَّمْسُ فَتَزُولُ عنهُ فَهُوَ} ظِلٌّ وَفَيْءٌ، أَو هُوَ أَي الظِّلُّ بالْغَدَاةِ، والْفَيْءُ بالْعَشِيِّ {فالظِّلُّ مَا كانَ قَبْلَ الشِّمْسِ، والْفَيْءُ مَا فَاءَ بَعْدُ، وقالَوا: ظِلُّ الجَنَّةِ، وَلَا يُقالُ: فَيْئُها، لأَنَّ الشَّمْسَ لَا تُعاقِبُ} ظِلَّها، فيكونُ هناكَ فَيْءٌ، إِنَّما هِيَ أَبَداً ظِلٌّ، ولذلكَ قالَ عَزَّ وجَلَّ: أُكُلُهَا دَائِمٌ {وَظِلُّهَا، أرادَ: وظِلُّها دائِمٌ أَيْضا، وقالَ أَبُو حَيَّانَ فِي ظلل: هَذِه المادَّةُ بالظَّاءِ، إِنْ أَفْهَمَتْ سَتْراً أَو إِقَامَةً أَو مَصِيراً، فتناوَلَ ذلكَ كَلِمات كَثِيرَة مِنْهَا الظِّلُّ، وَهُوَ مَا اسْتَتَرتْ عنهُ الشَّمْسُ، ج:} ظِلاَلٌ، بالكسْرِ، {وظُلُولٌ،} وأَظْلاَلٌ، وَقد جَعَلَ بعضُهُم لِلْجَنَّةِ فَيْئاً، غيرَ أَنَّهُ قَيَّدَهُ {بالظِّلِّ، فقالَ يَصِفُ حالَ أهلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:
(فَسَلامُ الإِلَهِ يَغْدُو عَليْهم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتِ} الظِّلالِ)
وقالَ كُثّيِّر: (لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البِلادِ وغَرْبَها ... وَقد ضَرِبَتْنِي شَمْسُها {وظُلُولُها)

وقالَ أَبُو الهَيْثَم:} الظِّلُّ كُلُّ مَا لَمْ تَطَّلِعْ عليهِ الشَّمْسُ، والفَيْءُ لَا يُدْعَى فَيْئاً إِلاَّ بَعْدَ الزَّوالِ إِذا فاءَتِ الشِّمْسُ، أَي رَجَعتْ إِلَى الجانِبِ الغَرْبِيِّ، فَما فَاءَتْ منهُ الشّمْسُ وَبَقِيَ {ظِلاًّ فَهُوَ فَيْءٌ، والفَيْءُ شَرْقِيٌّ،} والظِّلُّ غَرْبِيٌّ، وإِنَّما يُدْعَى {الظِّلُّ} ظِلاًّ مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ إِلى الزَّوالِ، ثُمَّ يُدْعَى فَيْئاً بعدَ الزَّوالِ إِلى اللِّيْلِ، وأَنْشَدَ:
(فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ ... وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ)
والظِّلُّ: الْجَنَّةُ، قيلَ: ومِنْهُ قولُهُ تَعالى: وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ، حَكَاهُ ثَعْلَب، قالَ: والحَرُورُ: النَّارُ، قالَ: وأَنا أَقُولُ: الظِّلُّ: الظِّلُّ بِعَيْنِهِ، والحَرُورُ: الحَرُّ بِعَيْنِهِ. وقالَ الرَّاغِبُ: وَقد يُقالُ {ظِلٌّ لِكُلِّ شَيْءٍ ساتِرٍ، مَحْمُوداً كَانَ أَو مَذْمُوماً، فمِنَ المَحْمودِ قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ولاَ الظِّلُّ ولاَ الحَرُورُ، وَمن المَذْمُوم قولُهُ تَعالى:} وظَلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. والظِّلُّ أَيْضا: الْخَيالُ مِنَ الْجِنِّ وغَيْرِهِ يُرَى، وَفِي التَّهْذِيبِ: شِبْهُ الخَيالِ مِنَ الجِنِّ.
والظِّلُّ أَيْضا: فَرَسُ مَسْلَمَةَ بْنِ عبدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوانَ. ويُعَبَّرُ {بالظِّلِّ عَن الْعِزِّ، والْمَنَعَةِ، والرَّفاهِيَةِ، ومنهُ قولُه تَعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وعُيُونٍ، أَي فِي عِزَّةٍ ومَناعَةٍ، وَكَذَا قُولُه تَعالَى: أُكُلُهَا دَائِمٌ} وظِلُّهَا، وقولُه تَعالَى: هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ، {وأظَلَّنِي فُلانٌ: أَي حَرَسَنِي، وجَعَلَنِي فِي} ظِلِّه، أَي عِزِّهِ ومَناعَتِهِ، قالَهُ الرَّاغِبُ. (و) ! الظِّلُّ: الزِّئْبِرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والظِّلُّ: اللَّيْلُ نَفْسُه، وَهُوَ قَوْلُ المُنَجِّمِين، زَعَمُوا ذلكَ قالُوا: وإِنَّما اسْوَدَّ جِدّاً لأَنَّهُ ظِلُّ كُرَةِ الأَرْضِ، وبِقَدْرِ مَا زادَ بَدَنُها فِي العِظَمِ ازْدَادَ سَوادُ {ظِلِّها، وقالَ أَبُو حَيَّانَ:} وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَراهُ وسِتْرُهُ، ولذلكَ سُمِّيَ اللَّيْلُ {ظِلاًّ. أَو} ظِلُّ اللَّيْلِ: جُنْحُهُ، وَفِي الصِّحاحِ والفَرْقِ لابنِ السِّيد: سَوادُهُ، يُقالُ: أَتانا فِي ظِلِّ اللَّيْلِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ.
(قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ ... فِي {ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ الْبُوم)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ اسْتِعَارَةٌ، لأَنَّ} الظِّلَّ فِي الحقيقةِ إِنَّما هُوَ ضَوْءُ شُعاعِ الشَّمْسِ دونَ الشُّعاعِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ، وليسَ {بِظِلٍّ. (و) } الظِّلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: شَخْصُهُ لِمَكانِ سَوادِهِ، ومنهُ قَوْلُهم: لَا يُفَارِقُ {ظِلِّي} ظِلَّكَ، كَما يَقولونَ: لَا يُفَارِقُ سَوادِي سَوادَكَ. وقالَ الرَّاغِبُ: قَالَ بعضُ أهلِ اللُّغَةِ: يُقالُ لِلشَّخْصِ ظِلٌّ. قَالَ: ويدُلُّ على ذلكَ قَوْلُ الشاعِرِ: لَمَّا نَزَلْنا رَفَعْنَا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ وَقَالَ: ليسَ يَنْصِبُونَ {الظِّلَّ الَّذِي هُوَ الفَيْءُ، إِنَّما يَنْصِبُونَ الأَخْبِئَةَ، وقالَ آخَرُ:) تَتَبَّعُ أَفْياءَ} الظِّلالِ عَشِيَّةً أَي أَفْياءَ الشُّخُوصِ. وليسَ فِي هَذَا دَلالَةٌ، فَإِنَّ قولَه: رَفَعْنا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ، مَعْنَاهُ: رَفَعْنا الأَخْبِئَةَ فَرَفعْنا بهِ ظِلَّها، فكأَنَّهُ رَفَعَ الظِّلَّ، وقولُه: أَفْياءَ {الظِّلالِ،} فالظِّلالُ عامٌّ، والفَيْءُ خَاصٌّ، فَفِيهِ إِضافَةُ الشَّيْءِ إِلَى جِنْسِهِ، فتَأَمَّلْ، أَو {ظِلُّ الشَّيْءِ: كِنُّهُ،} والظِّلُّ مِنَ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ على مَا فِي نَوادِرِ أبي زَيْدٍ: يُقالُ: كانَ ذلكَ فِي! ظِلِّ الشِّتَاءِ، أَي فِي أَوَّل مَا جاءَ مِنَ الشِّتاءِ. والظِّلُّ مِنَ الْقَيْظِ: شِدَّتُهُ، قالَوَهُوَ تَحْرِيفٌ، صَوابُهُ: مِنْهُ، كَما ذَكَرْنَا، أَو مُبالَغَةٌ، كقولِهِم: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالَى: ونُدْخِلُهُمْ {ظِلاًّ} ظَلِيلاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن غَضارَةِ العَيْشِ، وقَوْلُ أُحَيْحَةَ ابنِ الجُلاَحِ، يَصِفُ)
النَّخْلَ:
(هِيَ {الظِّلُّ فِي الحَرِّ حَقُّ الظَّلِي ... لِ والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: المَعْنَى عِنْدِي: هِيَ الشَّيْءُ} الظَّلِيلُ، فوَضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ الاسْمِ. {وأَظَلَّ يَوْمُنا: صَارَ ذَا} ظِلٍّ، وَفِي العُبابِ، والصحِّاحِ: كانَ ذَا ظِلٍّ. {واسْتَظَلَ} بِالظِّلِّ: اكْتَنَّ بِهِ، وقيلَ: مالَ إِلَيْهِ، وقَعَدَ فيهِ، وبالشَّجَرَةِ: اسْتَذْرَى بهَا، (و) {اسْتَظَلَّ مِنَ الشَّيْءِ، وبِهِ: أَي} تَظَلَّلَ. واسْتَظَلَّ الْكَرَمُ: الْتَفَّتْ نَوامِيهِ، (و) {اسْتَظَلَّتِ الْعُيُونُ، وَفِي المُحِيطِ: عَيْنُ النَّاقَةِ غارَتْ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(علَى} مُسْتَظِلاَّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ ... شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغامُهَا)
يَقُول: غارتْ عُيُونُها، فَهِيَ تحتَ العَجاجِ {مُسْتَظِلَّةٌ، وشُوَيْكِيَةٌ حينَ طلَع نَابُها. واسْتَظَلَّ الدَّمُ: كَانَ فِي الْجَوْفِ، وَهُوَ} المُسْتَظِلُّ، وَمِنْه قولُه: مِنْ عَلَقِ الجَوْفِ الَّذِي كانَ اسْتَظَلّْ {وأَظَلّنِي الشَّيْءُ: غَشِيَنِي، والاسْمُ مِنْهُ:} الظِّلُّ، بالكسرِ، وبهِ فَسَّرَ ثَعْلَب قولَهُ تَعالَى: إلَى {ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، أَو} أَظَلَّنِي فُلاَنٌ: إِذا دَنَا مِنِّي حَتَّى أَلْقَى عَلَيَّ {ظِلَّهُ مِنْ قُرْبِهِ، ثُمَّ قِيلَ:} أَظُلَّكَ أَمْرٌ.
ومنهُ الحَديثُ: أَيُّها النَّاسُ قد {أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، أَي أَقْبَلَ عَلَيْكُم، ودَنَا مِنْكُم، كأَنَّهُ أَلْقَى عليْكُم} ظِلَّهُ.النَّحْوُ شَاذٌّ، وأَمَّا مَا أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ:
(أَلَمْ تَعْلَمِي مَا ظِلْتُ بالقَوْمِ وَاقِفاً ... عَلى طَلَلٍ أَضْحَتْ مَعَارِفُهُ قَفْرَا)
قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَالَ: كَسَرُوا الظَّاءَ فِي إِنْشادِهِم، وليسَ مِن لُغَتِهم. وقالَ الرَّاغِبُ: يُعَبَّرُ {بِظَلَّ عَمَّا يُفْعَلُ بالنَّهارِ، ويَجْرِي مَجْرَى صِرْت، قَالَ تَعَالَى:} ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً انْتهى، قالَ الشِّهابُ: فَهُوَ فِعْلٌ ناقِصٌ لثُبوتِ الخَبَرِ فِي جَمِيعِ النَّهارِ، كَما قالَ الرَّضِيُّ، لأَنَّهُ لِوَقْتٍ فِيهِ ظِلُّ الشَّمْسِ مِنَ الصَّباحِ لِلْمَساءِ، أَو مِنْ الطُّلُوعِ للغُروبِ، فَإِذا كانتْ بمعنَى صارَ عَمَّتِ النهارَ وغيرَه، وَكَذَا إِذا كَانَت تَامَّةً بمعنَى الدَّوامِ، كَذَا فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ، وَقَالَ الرَّضِّيُّ: قَالُوا لم تُسْتَعْمَلْ {ظَلَّ إِلاَّ ناقِصَةً، وَقَالَ ابنُ مالِكٍ: تكونُ تَامَّةً بمعنَى طالَ ودامَ، وَقد جاءَتْ ناقِصَةً بِمَعْنى صارَ مُجَرِّدَةً عَن الزَّمانِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بتَرْكِيبِهِ، قالَ تَعالَى: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً.} والظَّلَّةُ: الإقامَةُ. وَأَيْضًا: الصِّحَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلم أَجِدْهُ فِي الأُصُولِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَأَنا أَخْشَى أَن يكونَ تَحْرِيفاً، فَإِنَّ الأَزْهَرِيُّ وغيرَهُ ذكَروا مِنْ مَعانِي {الظُّلَّةِ، بالضَّمِّ: الصَّيْحَةَ، فتَأَمَّلْ. والظُّلَّةُ، بالضَّمِّ: الْغَاشِيَةُ.
وَأَيْضًا: البُرْطُلَّةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ:} والمِظَلَّةُ الْبُرْطُلَّةُ، قَالَ: {والظُّلَّةُ} والمِظَلَّةُ سَواءٌ، وَهُوَ مَا {يُسْتَظَلُّ بهِ مِنَ الشَّمْسِ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ أنَّ البُرْطُلَّةَ} المِظَلَّةُ الضَّيِّقَةُ، وتقدَّمَ أَنَّهَا كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ.
والظُّلَّةُ: أَوَّلُ سَحَابَةٍ {تُظِلُّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أبي زَيْدٍ، قالَ الرَّاغِبُ: وأكثرُ مَا يُقالُ فِيمَا يُسْتَوْخَمُ ويُكْرَهُ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كأَنَّهُ ظُلَّةٌ، ونَصُّ الصِّحاحِ:} يُظِلُّ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أُولَى سَحابَةٍ، ومنهُ الحَديثُ: الْبَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُما {ظُلَّتَانِ، أَو غَمامَتانِ، وَأَيْضًا: مَا أَظَلَّكَ مِنْ شَجَرٍ، وقيلَ: كُلُّ مَا أَطْبَقَ عليْكَ، وَقيل: كُلُّ ماسَتَرَكَ مِنْ فَوْقٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ، وَفِي التِّهْذِيبِ: أَو سَحَابَةٌ} أَظَلَّتْهُمْ فاجْتَمَعُوا تَحْتَها مُسْتَجِيرِينَ بِها مِمَّا نالَهُمْ مِنَ الْحَرِّ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، وهَلَكُوا تَحْتَها. ويُقالُ: دَامَتْ {ظِلاَلَةُ} الظِّلِّ، بالْكَسْرِ، {وظُلَّتُهُ، بالضَّمِّ، أَي مَا} يُسْتَظَلُّ بِهِ مِنْ شَجَرٍ أَو حَجَرٍ، أَو غير ذلكَ. {والظَّلَّةُ أَيْضاً: شَيْءٌ كالصُّفَّةِ يُسْتَتَرُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ،) ج:} ظُلَلٌ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، {وظِلاَلٌ، كعُلْبَةٍ وعِلابٍ، ومِن الأَوَّلِ قولُهُ تعَالَى: إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ، أَي يَأْتِيَهُم عَذابُهُ، وقُرِئَ أَيْضا: فِي} ظِلاَلٍ، وقَرَأَ حَمْزَةُ، والكِسَائِيُّ، وخَلَفٌ: فِي ظُلَلٍ عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ وقولُهُ تَعالى: لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ {ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هِيَ ظُلَلٌ لِمَنْ تَحْتَهُم، وَهِي أَرْضٌ لَهُم، وذلكَ أنَّ جَهَنَّمَ أَدْراكٌ وأَطْباقٌ، فبِساطُ هَذِه ظُلَّةٌ لِمَن تَحْتَها، ثُمَّ هَلُمَّ جَرَّا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى القَعْرِ. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ ذكَر فِتَناً كأَنَّها} الظُّلَلُ، أرادَ كأَنَّها الجِبالُ والسُّحُبُ، قالَ الكُمَيْتُ:
(فكيفَ تقولُ العَنْكَبُوتُ وبَيْضُها ... إِذا مَا عَلَتْ مَوْجاً مِنَ البَحْرِ {كالظُّلَلْ)
(و) } الظِّلَّةُ، بالْكَسْرِ: {الظِّلاَلُ، وكأَنَّهُ جَمْعُ} ظَلِيلٍ، كطِلَّةٍ وطَلِيلٍ.! والْمَظَلَّةُ، بالكَسْرِ والْفَتْحِ، أَي بِكَسْرِ المِيم وفَتْحِهَا، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الكَسْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وإِنَّما جازَ فِيهَا فَتْحُ المِيمِ لأَنَّها تُنْقَلُ بِمَنْزِلَةِ البَيْتِ، وَهُوَ الْكَبِيرُ مِنَ الأَخْبِيَةِ، قِيلَ: لَا تكونُ إِلاَّ من الثِّيابِ، وَهِي كبيرةٌ ذاتُ رُوَاقٍ، ورُبَّما كانَتْ شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثاً، ورُبَّما كانَ لَها كِفَاءٌ، وَهُوَ مُؤَخَّرُها. وقالَ ثَعْلَبٌ: {المِظَلَّةُ مِنَ الشَّعَرِ خاصَّةً. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الخَيْمَةُ تَكونُ مِنْ أَعْوَادٍ تُسْقَفُ بالثُّمَامِ، وَلَا تَكونُ مِنْ ثِيابٍ، وأَمَّا المِظَلَّةُ فَمِنْ ثِيَابٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مِنْ بُيُوتِ الأَعْرَابِ المِظَلَّةُ، وهيَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنْ بُيُوتِ الشَّعَرِ، ثُمَّ الوَسُوطُ، بَعْدَ المِظَلَّةِ، ثُمَّ الخِبَاءُ، وَهُوَ أَصْغَرُ بُيُوتِ الشَّعَرِ. وقالَ أَبُو مالِكٍ: المِظَلَّةُ والخِباءُ يَكونُ صَغِيراً وكَبِيراً. وَمن أَمْثالِهِم: عِلَّةٌ ماعِلَّة، أوْتَادٌ وأَخِلَّة، وعَمَدُ المِظَلَّة، أَبْرِزُوا لصِهْرِكُم ظُلَّة. قالَتْهُ جارِيَةٌ زُوِّجَتْ رَجُلاً فَأَبْطَأَ بِها أَهْلُها على زَوْجِها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّونَ بِجَمْع أَدَواتِ البَيْتِ، فقالتْ ذلكَ اسْتِحْثَاثاً لَهُم، والجَمْعُ} المَظَالُّ، وأَمَّا قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي عائِذٍ الهُذَلِيِّ:
(ولَيْلٍ كَأَنَّ أَفَانِينَهُ ... صَرَاصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ {الْمَظالِي)
إِنَّما أَرادَ} المَظَالَّ، فخَفَّفَ الَّلامَ، فَإِمَّا حَذَفَها، وإِمَّا أَبْدَلَها يَاء، لاِجْتِمَاعِ المِثْلَيْنِ، وعَلى هَذَا تُكْتَبُ بالْيَاءِ. {والأَظَلُّ: بطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي صَدْرَ القَدَم، مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وقالَ: يَقُولُونَ:} أَظَلُّ الإِنْسانِ بُطُونُ أصابِعِهِ. هَكَذَا عَبَّرُوا عنهُ بِبُطُونٍ، والصَّوابُ عِنْدِي أنَّ {الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَ القَدَمِ. (و) } الأَظَلُّ مِنَ الإِبِلِ: بَاطِنُ المَنْسِمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو حَيَّانَ: بَاطِنُ خُفِّ البَعِيرِ، سُمِّيَ بهِ لاِسْتِتَارِهِ، ويُسْتَعَارُ لغيرِهِ، ومنهُ الْمَثَلُ: إِنْ يَدْمَ {أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يُقالُ للشَّاكِي لِمَنْ هُوَ أَسْوَأُ حَالاً مِنْهُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:) دَامِي} الأَظَلِّ بَعِيدُ الشَّأْوِ مَهْيُومُ وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلَبْيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ: (وتَصُكُّ الْمَرْوَ لَمَّا هَجَّرَتْ ...بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي {الأَظَلّْ)
ج:} ظُلٌّ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنَّهُم عامَلُوهُ مُعامَلَةَ الوَصْفِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَظْهَرَ الْعَجَّاجُ التَّضْعيفَ، فِي قَوْلِهِ: تَشْكُو الْوَجَىَ مِنْ {أَظْلَلٍ} وأَظْلَلِ مِنْ طُولِ إِمْلاَلٍ وظَهْرٍ أَمْلَلِ ضَرُورَةً، واحْتاجَ إِلَى فَكِّ الإِدْغامِ، كقَوْلِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِبٍ:
(مَهْلاً أَعاذِلَ قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّى أَجُودُ لأقْوَامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)
{والظَّلِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي أَسْفَلِ مَسِيلِ الْوَادِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: مُسْتَنْقَعُ مَاءٍ قَليلٍ فِي مَسِيلٍ ونَحْوِه، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: هِيَ الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَجَاتِ، وَج:} ظَلاَئِلُ، وَهِي شِبْهُ حُفْرَةٍ فِي بَطنِ مَسِيلِ مَاءٍ، فَيَنْقَطِعُ السَّيْلُ، ويَبْقَى ذلكَ الماءُ فِيهَا، قالَ رُؤْبَةُ: بِخَصِرَاتٍ تَنْقَعُ الغَائِلاَ غَادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي {ظَلاَئِلاَ قَوْله: بخَصِرَاتٍ، يَعْني أَسْناناً بَوَارِدَ تَنْقَعُ الغَلِيلَ. ومُلاَعِبُ} ظِلِّهِ: طَائِرٌ معَروفٌ، سُمِّيَ بذلكَ، وهُمَا مُلاَعِبَا {ظِلِّهِما، ومُلاَعِباتُ} ظِلِّهِنَّ، هَذَا فِي لُغَةِ فَإِذا نَكَّرْتَهُ أَخْرَجْتَ {الظِّلَّ عَلى الْعِدَّةِ، فقُلْتَ: هُنَّ مُلاَعِباتٌ} أَظْلاَلَهُنَّ كَذَا فِي المُحْكَمِ، والعُبابِ. {والظَّلاَلَةُ، كَسَحَابَةٍ: الشَّخْصُ، وكذلكَ الطَّلاَلَةُ، بالطَّاءِ. (و) } الظِّلاَلَةُ، بالْكَسْرِ: السَّحَابَةُ تَرَاهَا وَحْدَها، وتَرَى! ظِلَّهَا على الأَرْضِ، قالَ أَسْمَاءُ بنُ خارِجَةَ: (لِي كُلَّ يَوْمٍ صِيقَةٌ ... فَوْقِي تَأَجَّلُ {كالظِّلاَلَهْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} الظَّلاَلُ، كَسَحَابٍ: مَا {أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ ونَحْوِهِ.} وظَلِيلاَءُ، بالْمَدِّ: ع، وذكَرَهُ المُصَنِّفُ أَيْضا ضَلِيلاء، بالضَّادِ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالظَّاءِ. وَأَبُو {ظِلاَلٍ، ككِتَابٍ: هِلالُ بْنُ أَبي هِلاَلٍ، وعليهِ اقْتَصَرَ ابنُ حِبَّانَ، ويُقالُ: ابنُ أبي مالِكٍ القَسْمَلِيُّ الأَعْمَى: تابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَنَسٍ، وعنهُ مَرْوَانُ بنُ مُعاوِيَةَ، ويَزِيدُ بنُ هارَونَ، قالَ الذَّهَبِيُّ فِي الكاشِفِ: ضَعَّفُوهُ، وشَذَّ ابنُ حِبَّانَ فقَوَّاهُ. وقالَ فِي الدِّيوانِ: هِلاَلُ بنُ مَيْمُونٍ، ويُقالُ: ابنُ سُوَيْدٍ، أَبُو ظِلاَلٍ القَسْمَلِيُّ، قالَ ابنُ) عَدَيٍّ: عامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتابَعُ عليْهِ. قلتُ: ويُقالُ لَهُ أَيْضا: هِلاَلُ بنُ أبي سُوَيْدٍ، وهوَ مِنْ رِجالِ التِّرْمِذِيِّ، ورَوَى عنهُ أَيْضا يحيى بنُ المُتَوَكِّلِ، كَما قالَهُ ابنُ حِبَّانَ، وعبدُ الْعَزِيز بنُ مُسْلِمٍ، كَما قالَهُ المِزِّيُّ فِي الكُنَى. وقالَ الفَرَّاءُ:} الظِّلاَلُ: {ظِلاَلُ الْجَنَّةِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الظِّلاَلُ: الجَنَّةُ.
وَهُوَ غَلَطٌ، ومنهُ قَوْلُ العَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، يَمْدَحُهُ صَلَّى اللهُ تَعالَى عليهِ وسلَّم:
(مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلاَلِ وَفِي ... مَسْتَوْدَعٍ حيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ)
أَي كُنْتَ طَيِّباً فِي صُلْبِ آدَمَ، حيثُ كانَ فِي الجَنَّةِ، ومِنْ قَبْلِها، أَي مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلى الأَرْضِ، فَكَنَى عَنْهَا وَلم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها لِبَيانِ المَعْنَى. والظِّلاَلُ مِنَ الْبَحْرِ: أَمْوَاجُهُ، لأَنَّها تُرْفَعُ فتُظِلُّ السَّفِينَةَ ومَنْ فِيهَا.} والظَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ الَّذِي يكونُ تَحْتَ الشَّجَرِ لاَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، كَما فِي العُبابِ، وَقد تقدَّم لهُ أَيْضا مِثْلُ ذلكَ فِي ض ل ل. {وظَلَّلَ بالسَّوْطِ: أَشَارَ بهِ تَخْوِيفاً، عَن ابنِ عَبَّادٍ.} والظُّلْظُلُ، بِالضَّمِّ: السُّفُنُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، هَكَذَا عَبَّرَ بالسُّفُنِ وَهُوَ جَمْعٌ. {وظَلاَّلٌ، كشَدَّادٍ: ع، ويُخَفَّفُ، كَما فِي العُبابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.} ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا، أَي دَامَ. نَقَلَهُ ابنُ مالِكٍ، وهيَ لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ. ويُوْمٌ {مُظِلٌّ: ذُو سَحابٍ، وقيلَ: دائِمُ} الظِّلِّ. ويُقالُ: وَجْهُهُ {كَظِلِّ الحَجَرِ: أَي أَسْوَدُ، قالَ الرَّاجِزُ: كَأَنَّما وَجْهُكَ} ظِلٌّ مِنْ حَجَرْ قالَ بعضُهُم: أَرادَ الوَقَاحَةَ، وقيلَ: أَرادَ أَنَّهُ كانَ أَسْوَدَ الوَجْهِ. والعَرَبُ تَقُولُ: ليسَ شَيْءٌ {أَظَلَّ مِنْ حَجَرٍ، وَلَا أَدْفَأَ مِنْ شَجَرٍ، وَلَا أَشَدَّ سَواداً مِنْ ظِلٍّ، وكُلَّما كانَ أَرْفَعَ سَمْكاً كانَ مَسْقَطُ الشَّمْسِ أَبْعَدَ، وكُلَّما كانَ أَكْثَرَ عَرْضاً وأَشَدَّ اكْتِنازاً، كانَ أَشَدَّ لِسِوَادِ ظِلِّهِ.} وأَظَلَّتْنِي الشَّجَرَةُ، وغيرُها، ومنهُ الحديثُ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، ولاَ أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
{واسْتَظَلَّ بهَا: اسْتَذْرَى. ويُقالُ: للمَيِّتِ: قد ضَحَى} ظِلُّهُ. وعَرْشٌ {مُظَلَّلٌ، مِنَ الظِّلِّ. وَفِي الْمَثَلِ: لَكِنْ عَلى الأَثَلاتِ لَحْمٌ لَا} يُظَلَّلُ. قالَهُ بَيْهَسٌ فِي إِخْوَتِهِ المَقْتُولِينَ، لَمَّا قالُوا: ظَلِّلُوا لَحْمَ جَزُورِكُم. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقولُهُ تَعالَى: {وظَلَّلْنَا عَلَيْكُم الْغَمَامَ. قيل: سَخَّرَ اللهُ لَهُم السَّحابَ} يُظِلُّهُم، حَتى خَرَجُوا إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، والاسْمُ! الظَّلاَلَةُ، بالفَتْحِ. وقولُهم: مَرَّ بِنا كَأَنَّهُ {ظِلُّ ذِئْبٍ: أَي سَرِيعاً كسُرْعَةِ الذِّئْبِ.} والظُّلَلُ: بُيُوتُ السَّجْنِ. وبهِ فُسِّرَ قولُ الرَّاجِزِ: وَيْحَكَ يَا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِحِ الْحَرائِزِ)
وَفِي اتِّبَاعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ وَفِي الحديثِ: الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ. كِنَايّةً عَن الدُّنُوِّ مِنَ الضِّرابِ فِي الْجِهَادِ، حَتَّى يَعْلُوَهُ السَّيْفُ، ويَصِيرَ {ظِلُّهُ عَلَيْهِ. وَفِي آخَرَ: السُّلْطَانُ} ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، لأَنَّهُ يَدْفَعُ الأَذَى عَن النَّاسِ كَما يَدْفَعُ الظِّلُّ أَذَى حَرِّ الشَّمْسِ. وقيلَ: مَعْناهُ سِتْرُ اللَّهِ. وقيلَ: خاصَّةُ اللَّهِ. وقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(وَلَقَد أَبِيتُ عَلى الطَّوَى {وأَظَلُّهُ ... حَتَّى أنالَ بهِ كَرِيمَ المَأْكَلِ)
أَرادَ:} وأَظَلُّ عَلَيْهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ: انْتَعَلَتِ الْمَطَايَا {ظَلالَها، إِذا انْتَصَف النَّهارُ فِي القَيْظِ، فلَمْ يَكُنْ لَهَا ظِلُّ، قالَ الرَّاجِزُ: قد وَرَدَتْ تَمِشِي عَلى} ظِلاَلِهَا وذَابَتِ الشَّمْسُ عَلى قِلاَلِهَا وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ: وانْتَعَلَ {الظِّلَّ فَكانَ جَوْرَبَاً} والمُظِلُّ: ماءٌ فِي دِيَارِ بَني أبي بَكْرِ ابنِ كِلاَبٍ. قالَهُ نَصْرٌ. {والمُسْتَظِلُّ: لَحْمٌ رَقِيقٌ لازِقٌ بِبَاطِنِ المَنْسِمِ مِنَ البَعِيرِ. نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، عَن أَعْرَابِيٍّ مِنْ طَيِّءٍ، قالَ: وليسَ فِي البَعِيرِ مُضْفَةٌ أَرَقُّ وَلَا أَنْعَمُ مِنْها، غيرَ أَنَّهُ لَا دَسَمَ فِيهِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بابِ سُوءِ المُشارَكَةِ فِي اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ أَخِيهِ: قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا أرادَ المَشْكُوُّ إِلَيْهِ أَنَّهُ فِي نَحْوٍ مِمَّا فِيهِ صَاحِبُهُ الشَّاكِي، قالَ لَهُ: إِنْ يَدْمَ} أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يَقولُ: إِنَّهُ فِي مِثْلِ حالِكَ. {والمِظَلَّةُ: مَا} تَسْتَظِلُّ بهِ المُلُوكُ عِنْدَ رُكُوبِهِم، وَهِي بالْفَارِسِيَّة جتر. {والظّلِّيلَةُ، مُشَدَّدَةَ الَّلام: شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ الإِنْسَانُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ ثَوْبٍ، يَسْتَتِرُ بِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، عامِّيَّةٌ. وأَيْكَةٌ} ظَلِيلَةٌ: مُلْتَفَّةٌ. وَهَذَا مُناخِي ومَحَلِّي، وبَيْتِي {ومِظَلَّي.
ورَأَيْتُ} ظِلاَلَةً مِنَ الطَّيْرِ، بالكسْرِ: أَي غَيايَةً. وانْتَقَلْتُ عَن {ظِلِّي: أَي هَجَّرْتُ عَن حَالَتِي. وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا: هُوَ يَتْبَعُ} ظِلَّ نَفْسِهِ. وأَنْشَدَنا بَعْضُ الشُّيوخِ:
(مَثَلُ الرِّزْقِ الَّذِي تَتْبَعُهُ ... مَثَلُ الظِّلِّ الَّذِي يَمْشِي مَعَكْ)

(أنتَ لَا تُدْرِكُهُ مُتَّبِعاً ... فَإِذا وَلَّيْتَ عنهُ تَبِعَكْ)
وهوَ يُبارِى {ظِلَّ رَأْسِهِ، إِذا اخْتالَ، وَهُوَ مَجازٌ، كَما فِي الأًساسِ. وأَظَلَّهُ: أَدْخَلَهُ فِي} ظِلِّهِ، أَي كَنَفِهِ. وقولُه تَعالى: لاَ {ظَلِيلٍ، أَي لَا يُفِيدُ فائِدَةَ} الظِّلِّ، فِي كَوْنِهِ وَاقِياً عَن الحَرِّ. ويُرْوَى أَنَّ النَّبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا مَشَى لَمْ يَكُنْ لَهُ {ظِلٌّ، وَلِهَذَا تَأْويِلٌ يَخْتَصُّ بِغَيْرِ هَذَا الكِتابِ.)
} وظَلَّ اليَوْمُ، {وأَظَلَّ: صارَ ذَا ظِلٍّ. وَأَيْضًا: دامَ} ظِلُّهُ. {وظَلَّ الشَّيْءُ: طالَ.} والظُّلْظُلُ، كقُنْفُذٍ: مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ. قالَهُ اللَّيْثُ. {واسْتَظَلَّتِ الشَّمْسُ: اسْتَتَرَتْ بالسَّحابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
ظ ل ل: (الظِّلُّ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (ظِلَالٌ) . وَ (الظِّلَالُ) أَيْضًا مَا أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ وَنَحْوِهِ. وَ (ظِلُّ) اللَّيْلِ سَوَادُهُ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لِأَنَّ الظِّلَّ فِي الْحَقِيقَةِ ضَوْءُ شُعَاعِ الشَّمْسِ دُونَ الشُّعَاعِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ وَلَيْسَ بِظِلٍّ. وَظِلٌّ (ظَلِيلٌ) وَمَكَانٌ ظَلِيلٌ أَيْ دَائِمُ الظِّلِّ. وَفُلَانٌ يَعِيشُ فِي (ظِلِّ) فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ. وَ (الظُّلَّةُ) بِالضَّمِّ كَهَيْئَةِ الصُّفَّةِ. وَقُرِئَ: «فِي ظُلَلٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ» وَ (الظُّلَّةُ) أَيْضًا أَوَّلُ سَحَابَةٍ تُظِلُّ. وَعَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ. وَ (الْمِظَلَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنَ الشَّعْرِ. وَعَرْشٌ (مُظَلَّلٌ) مِنَ الظِّلِّ. وَ (أَظَلَّتْنِي) الشَّجَرَةُ وَغَيْرُهَا. وَ (أَظَلَّكَ) فُلَانٌ إِذَا دَنَا مِنْكَ كَأَنَّهُ أَلْقَى عَلَيْكَ ظِلَّهُ ثُمَّ قِيلَ أَظَلَّكَ أَمْرٌ، وَأَظَلَّكَ شَهْرُ كَذَا أَيْ دَنَا مِنْكَ. وَ (اسْتَظَلَّ) بِالشَّجَرَةِ اسْتَذْرَى بِهَا. وَ (ظَلَّ) يَعْمَلُ كَذَا إِذَا عَمِلَهُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (ظَلِلْتُ) بِالْكَسْرِ (ظُلُولًا) بِالضَّمِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ. 

لزم

Entries on لزم in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
ل ز م

لزمه المال لزوماً، وألزمته إيّاه. ولزم غريمه لزماً. ولا تنزع من لزمه حتى تنترع الحقّ منه. وفلان ملزوم: وأخذ يمطلني فلازمته حتى استوفيت حقّي منه. وألزمت خصمي إذا حججته. " فسوف يكون لزاماً ": عذاباً لازماً. والتزم الأمر. وهذا ملزم الصيقل: لخشبته التي يصقل عليها. ومن المجاز: التزمه: عانقه.

لزم

1 لَزِمَهُ It necessarily, or inseparably, belonged, or pertained, or it clave, or adhered, to him, or it; as also لَزِمَ لَهُ: it (disgrace, &c.) attached to him. b2: لَزِمَهُ أَمْرُ فُلَانٍ The management of the affair, or affairs, of such a one was, or became, incumbent, or obligatory, upon him. b3: لَزِمَ شَيْئًا He kept close, clave, clave fast, clung, or held fast, to anything. (S, K, &c.) and hence, He preserved a thing: see قَنِىَ. b4: See 3. b5: لَزمَ الغَرِيمَ, and لَزِمَ بِهِ, and ↓ لَازَمَهُ, He adhered, kept, clave, clung, or held fast, to the debtor. (Msb.) b6: لَزِمَ بَيْتَهُ He kept, or clave, to his house or tent; did not quit it; was not found elsewhere. (Kull, p. 318.) b7: لَزِمَهُ المَالُ The [paying of the] money &c. behoved him, lay on him, was incumbent on him, or obligatory on him. (Msb.) 3 لَازَمَهُ He kept, confined himself, clave, clung, or held fast, to him, or it: as also ↓ لَزِمَهُ: he held on, or continued, it. See 1.4 أَلْزَمَهُ شَيْئًا signifies He necessitated him, or obliged him, to do, and to pay, &c.; or to suffer, or endure, a thing: and hence, said of God, He decreed; or appointed, or ordained, to him a thing. And He made him to cleave to a thing; and he made a thing to cleave to him. See جَدَعَ. b2: أُلْزِمَ شَيْئًا لَا يُفَارِقُهُ [He was made to cleave to a thing, not quitting it]. (K.) b3: أَلْزَمَهُ اللّٰهُ الشَّرَّ May God make evil to cleave to him: or, to attend him constantly: or decree evil to him. b4: أَلْزَمَنَاهُ طَائِرَهُ فِى عُنُقِهِ, (Kur xvii. 14,) We have decreed to him his happiness or his misery, foreseeing that he would be obedient, or disobedient: (AM, in TA, art. طير:) or we have made his works and what is decreed to him to cleave to him like the طَوْق upon his neck. (Bd.) b5: أَلْزَمَهُ البَيِّنَةَ He compelled him, or constrained him, to accept, or admit, the evidence, or proof. (Jel xi. 30.) b6: أَلْزَمَهُ المَالَ He obliged him to pay the money &c. أَلْزَمَهُ العَمَلَ He obliged him to do the deed. (Msb.) b7: أَلْزَمْتُهُ الدَّنْبَ, and الحَقَّ: see زَكَّ. b8: أَلْزِمْ نَعْلَيْكَ قَدَمَيْكَ [Keep thou thy sandals upon thy feet]. (From a trad. in the Jámi' es-Sagheer.) 8 اِلْتَزَمَ He took upon himself an affair. (KL.) You say, اِلْتَزَمَهُ He took it upon himself; charged himself with it; obliged himself to do it; became, or made himself, answerable for it by an inseparable obligation: see بَآءَ. b2: اِلْتَزَمْتُ بَالمَالِ i. q. أَلْزَمْتُ بِهِ نَفْسِى, and تَكَفَّلْتُ بَهَ, accord. to IAmb, or تَحَمَّلْتُ بِهِ, accord. to Az; (Msb in art. كفل;) I made myself answerable, responsible or accountable, by an inseparable obligation, for the property: see ضَمِنَ. b3: اِلْتَزَمَ المَالَ, and العَمَلَ, He obliged himself, or took upon himself the obligation, to pay the money &c., and to do the deed. (Msb.) b4: اِلْتَزَمَهُ He kept, or restricted himself, to it; i. e. an action, or usage, &c. b5: And It was, or became, necessary for him, or obligatory upon him, to do it, or pay it, &c.; or to suffer it, or endure it. b6: دَلَفَ لِالْتِزَامِى He hastened to take me by the hand and embrace me: see دَلَفَ. b7: اِلْتِزَامٌ i. q. لُزُومُ مَا لَا يَلْزَمُ: see below.10 اِسْتَلْزَمَهُ It necessarily required it or involved it.

لَزُومٌ One who keeps, cleaves, clings, or holds fast, much, or habitually, لِشَىْءٍ to a thing: see an ex. in the Ham, p. 238, line 21.

لُزُومُ مَا لَا يَلْزَمُ The imposing upon one's self what is not indispensable; or adhering to a mode of construction that is not necessarily to be followed: as in the following instance in the خُطْبَة of the Kámoos: وَبَلَغُوا مِنَ الْمَقَاصِدِ قَاصِيَتَهَا وَمَلَكُوا مِنَ المَحَاسِنِ نَاصِيَتَهَا.

لَازِمٌ Keeping, keeping close, cleaving, &c.; tenacious: and pertinacious. b2: لَازِمٌ A thing inseparable from another thing: pl. لَوَازِمُ. (TA.) Such as cleaves fast; inseparable: as an epthet. b3: إِسْمٌ لَازِمٌ: see جَمْعٌ, as signifying “ a plural. ”

b4: لَوَازِمُ Necessary, or inseparable, adjuncts, accompaniments, consequences, or results.

أَلْزَمُ as syn. with أَقْنَى in the prov. خَلَاؤُكَ

أَقْنَى لِحَيَائِكَ means Most preservative: see that prov. in art. خلو, and see قَنِىَ الحَيَآءَ, and لَزِمَ شَيْئًا.
(ل ز م) : (الْمُلْتَزَمُ) بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.
ل ز م: (لَزِمْتُ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ لُزُومًا وَ (لِزَامًا) وَلَزِمْتُ بِهِ وَ (لَازَمْتُهُ) . وَ (اللِّزَامُ الْمُلَازِمُ) وَيُقَالُ: صَارَ كَذَا ضَرْبَةَ (لَازِمٍ) لُغَةٌ فِي ضَرْبَةِ لَازِبٍ. وَ (أَلْزَمَهُ) الشَّيْءَ (فَالْتَزَمَهُ) . وَ (الِالْتِزَامُ) أَيْضًا الِاعْتِنَاقُ. 
[لزم] نه: فيه "اللزام"، ذكر في أشراط الساعة وفسر بأنه يوم بدر، وهو لغة: الملازمة للشيء والدوام عليه، وهو أيضًا الفصل في القضية، فكأنه من الأضداد. ك: هو بكسر لام: القتل، "فسوف يكون "لزامًا"" أي قحطًا. غ: أي التكذيب لازمًا لمن كذب حتى يجازى عليه. ن: أي عذابًا لازمًا من القتل والأسر يوم بدر. وح: "فيلتزمه" أي يضمه إلى نفسه ويعانقه. ط: بمص الملازم هو قارورة الحجام.
باب لس
لزم
لُزُومُ الشيء: طول مكثه، ومنه يقال: لَزِمَهُ يَلْزَمُهُ لُزُوماً، والْإِلْزَامُ ضربان: إلزام بالتّسخير من الله تعالى، أو من الإنسان، وإلزام بالحكم والأمر. نحو قوله: أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
[هود/ 28] ، وقوله: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
[الفتح/ 26] ، وقوله: فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
[الفرقان/ 77] أي: لازما. وقوله:
وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى [طه/ 129] .
لزم
اللزُوْمُ: مَصْدَرُ لَزِمَ يَلْزَمُ، ولازَمَ لِزَاماً، والمَفْعُولُ: مَلْزُوْمٌ. وقَوْلُه عَز وجَلَّ: " فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاما " يُقال: يَوْمُ بَدْر، وقيل: يَوْمُ القيامة.
وسَبَبْتُه سَبَّةً تَكُونً لَزَامِ - على حَذَامِ -. والالْتِزَامُ: المُعَانَقَةُ. والمِلْزَمُ: خَشَبَتانِ مَشْدُوْدٌ أوْسَاطُهُما بحَدِيْدَةٍ؛ تَكُونُ مَعَ الصَّيَاقِلَةِ؛ فَتَلْزَمُ ما فيها لُزُوْماً شَدِيداً.
[لزم] لزمت الشئ ألزمه لزوما ، ولَزِمْتُ به ولازَمْتُهُ. واللِزامُ: المُلازِم. قال أبو ذؤيب: فلم يَرَ غَيْرَ عادِيَةٍ لِزاماً كما يتفجَّرُ الحوضُ اللَقيفُ والعادِيَةُ: القومُ يَعْدونَ على أرجلهم، أي فحَمْلَتُهُمْ لِزامٌ، كأنهم لزموه لا يفارقون ماهم فيه. ويقال: صار كذا وكذا ضربةَ لازِمٍ: لغة في لازِبٍ. قال كثير : فما وَرِقُ الدنيا بباقٍ لأهله ولا شدَّةُ البلوى بضربة لازم وألزمته الشئ فالتزمه. والالتزام: الاعتناق. قال الكسائي: تقول سببته سبًّا يكون لَزامِ، مثل قَطامِ. والمِلْزَمُ بالكسر: خشَبتان يُشَدُّ أوساطهما بحديدةٍ، تكون مع الصَياقلة والأبَّارين. 
ل ز م : لَزِمَ الشَّيْءُ يَلْزَمُ لُزُومًا ثَبَتَ وَدَامَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَلْزَمْتُهُ أَيْ أَثْبَتُّهُ وَأَدَمْتُهُ وَلَزِمَهُ الْمَالُ وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَجَبَ حُكْمُهُ وَهُوَ قَطْعُ الزَّوْجِيَّةِ وَأَلْزَمْتُهُ الْمَالَ وَالْعَمَلَ وَغَيْرَهُ فَالْتَزَمَهُ وَلَازَمْتُ الْغَرِيمَ مُلَازَمَةً وَلَزِمْتُهُ أَلْزَمُهُ أَيْضًا تَعَلَّقْتُ بِهِ وَلَزِمْتُ بِهِ
كَذَلِكَ.

وَالْتَزَمْتُهُ اعْتَنَقْتُهُ فَهُوَ مُلْتَزَمٌ وَمِنْهُ يُقَالُ لِمَا بَيْن بَابِ الْكَعْبَةِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ الْمُلْتَزَمُ لِأَنَّ النَّاسَ يَعْتَنِقُونَهُ أَيْ يَضُمُّونَهُ إلَى صُدُورِهِمْ 

لزم


لَزِمَ
a. A>(n. ac. لَزْم
لُزْمَة
لَزَاْم
لَزَاْمَة
لُزُوْم
لُزْمَاْن) [acc.
or
Bi], Was attached, devoted to; applied himself to; was
addicted to; stuck clung, kept to; followed about, was
inseparable from.
b. Was necessary, obligatory, incumbent; behoved.
c. ['An], Resulted from.
لَاْزَمَ
a. [acc.]
see I (a)
أَلْزَمَa. Joined, united to.
b. Obliged, compelled, necessitated.
c. Imposed upon.

إِلْتَزَمَa. Was compelled, obliged; was bound to.
b. [ Bi ], Took upon himself; bound himself
engaged to do.
c. Embraced.
d. [La], Annoyed.
إِسْتَلْزَمَa. Required, demanded.
b. Considered necessary, obligatory.

لُزَمَةa. Assiduous; steadfast.

مِلْزَم
مِلْزَمَة
20t
(pl.
مَلَاْزِمُ)
a. Press; vice.

لَاْزِمa. Joined, united; close; inseparable; attached
devoted.
b. Necessary, unavoidable, inevitable, indispensable;
requisite; urgent, pressing.
c. Intransitive, neuter (verb).
لَزَاْمa. Continuous, uninterrupted; incessant.

لِزَاْمa. Assiduous.
b. Judgment.

لُزُوْمa. Necessity; inevitableness.
b. Necessary consequence.

لُزُوْمِيَّةa. see 27 (b)
N. P.
لَزڤمَa. Necessary; obligatory.
b. Obliged, compelled.

N. Ag.
لَاْزَمَa. Clinging &c.; attached.
b. [ coll. ], Assistant; deputy
representative.
N. Ac.
أَلْزَمَa. Obligation; con- Straint, compulsion.

N. P.
إِلْتَزَمَa. see N. P.
I
N. Ac.
إِلْتَزَمَ
(pl.
إِلْتِزَامَات)
a. Obligation, duty.
b. see 27 (b)
مُلَازَمَة [ N.
Ac.
لَاْزَمَ
(لِزْم)]
a. Attachment.
b. Adherence, adhesion.
c. Assiduity, application; pertinacity.
d. see 27 (b)
لَازِمًا
a. Necessarily.

صَارَ الشَّيْء ضَرْبَة لَازِم
a. The thing has become necessary.

اِلْتَزَمَ بِالمُلْتَزَم
a. He remained in meditation.
[ل ز م] لَزِمَ الشَّىْ لَزْمًَا ولُزُومًا، ولاَزَمَه مُلازَمَةً ولِزامًا، والْتَزَمَه وأَلْزَمَه إيَّاهُ. ورَجُلٌ لُزْمَِةٌ: يَلْزَمُ الشىءَ فلا يُفارَقُهْ. واللَّزامُ: الفَيْصَلُ جدّا. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {فقد كذبتم فسوف يكون لزاما} [الفرقان: 66] قالَ الزَّجَاجُ: قالَ أبو عُبيدةَ: لِزَاماً: فَيْصلاً، قالَ: وجاءَ في التَّفْسِيرِ عن الجَماعة أنه يعَنْىِ به يومَ بَدْرٍ، وأنَّه لُوزِمَ بَينَ القتْلَى لِزَامًا، أي فُصِلَ، وأَنشدَ أبو عُبيدَةَ لصَخْرِ الغَىِّ:

(فإمَّا يَنْجُواَ من حَتْف أَرْضٍ ... فقد لَقياَ حُتُوفَهُما لِزَامَا)

وقُرِىَْ ((لَزَاماً)) وتَأْويلُه فَسَوفَ يَلْزَمُكم تكذيِبكُم لَزَامًا، وتَلْمزَمُكُم العُقوبَةُ به، ولا تُعطَوْنَ التَّوبْةَ، ويَدْخُلُ في هذا يومُ بَدْرٍ وغيرُه ما يَلْزَمُهم من العَذابِ. واللِّزامُ: المَوتْ والحِسابُ، وقولُه تَعالَى: {ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما} [طه: 129] : معناه لكان العَذابُ لازِماً لهم، فأَخَّرَهم إلى يَومْ القِيامِة. والمِِلْزَمُ: خَشَبَانِ مَشْدودٌ أَو سَاطُهمُا بحَديدِةٍ يُجْعَلُ في طَرَفِها قُنَّاحَة، فتَلْزَمُ ما فيها لزُوماً شديداً وسَبَّه سُبَّةً تَكُونُ لَزَامِ، لأَزِمَةً، وحَكَى ثَعْلَبٌ: ضَرَبَه ضَرْبَةً تكونُ لَزامِ، أى: ضَرْبَةً يَذْكَرُ بها، فتكونُ له لِزَاماً، أى: لازِمَةً. وصارَ الشَّىءُ ضَرْبَةَ لازِمٍ، كَلاَزِبٍ، والباءُ أَعلَى، قال كُثَيرِّ:

(فما وَرَقُ الدَّنيا بِبَاقٍ لأَهْلِه ... ولا شِدَّةُ البَلْوَى بَضَرْبَةِ لازِمِ)

والمُلازِمُ المُغالِقُ. ولازِمٌ: فَرَسُ وَثِيلِ بنِ عَوْفٍ.
لزم

(لَزِمَهُ، كَسَمِعَ) يَلْزَمَهُ (لَزْمًا) ، بالفَتْح (ولُزُومًا) ، كَقُعُودٍ (وَلِزَامًا وَلِزَامَةً) بفتحِهما كَمَا يَقْتَضِيه الإطلاقُ، فِيكُونَانِ كَسَلامٍ وسَلاَمَةٍ من سَلِمَ، أَوْ بكَسْرِهِمَا، (ولُزْمةً ولُزْمَانًا، بضَمِّهِمَا) وكَذَا: أَلزَمَهُ بِهِ.
(ولاَزَمه مُلازَمةً ولِزَامًا) ، بالكَسْرِ (والْتَزَمَه وأَلْزَمَه إِيَّاهُ فالْتَزَمَهُ) . كَذَا نَصّ المُحْكَم.
(وَهُوَ لُزَمَةٌ، كَهُمَزةٍ، أَيْ: إِذا لَزِمَ شَيْئًا لَا يُفارِقُه) . وَهُوَ بَابٌ مُطَّرِدٌ.
(و) اللِّزَامُ، (كَكِتابٍ: المَوْتُ) .
(و) أَيضًا: (الحِسَابُ) .
(و) أَيْضا: (المُلازِمُ جِدًّا) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيبٍ:
(فلَمْ يَرَ غَيْرَ عَادِيَةٍ لِزَامًا ... كَمَا يَتَفَجَّرُ الحَوْضُ اللَّقِيفُ)

والعَادِيَةُ: القَومُ يَعْدُونَ على أَرْجُلِهِمْ، أَي: فَجَأَتْهم لِزَامٌ، كَأَنَّهُمْ لَزِمُوه لَا يُفَارِقُونَ مَا هُمْ فيهِ.
(و) اللِّزامُ: (الفَيْصَلُ) جِدًّا، وَمِنْه
قَولُه تَعالَى: {فَسَوف يكون لزاما} نَقَلَه الزَّجَّاجُ عَن أبي عُبَيْدَةَ، وأَنشدَ لِصَخْرِ الغَيّ:
(فإمّا يَنْجُوَا مِن حَتْفِ أَرضٍ ... فَقَدْ لَقِيَا حُتُوفَهما لِزَامَا)

وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ:
(لَا زِلْتَ مُحْتَمِلاً عليَّ ضَغِينَةً ... حتّى المَمَاتِ يَكُونُ مِنْكَ لِزَامَا)

وقُرِئَ ((لَزامًا)) ، بالفَتْح على أَنَّه مَصْدَرُ لَزِمَ، كسَلاَم من سَلِمَ، فَمنْ كَسَر أَوْقَعَهُ مَوْقِعَ مُلاَزِم، ومَنْ فَتَحَهُ أَوقعَهُ مَوْقعَ لاَزِمٍ، (كاللَّزِمِ، كَكَتِفٍ) ، وَقد يَكُونُ بَيْن الفَيْصَلِ والمُلازِم ضِدَّيَّةٌ؛ لأنَّ الفَصْلَ فِي القَضِيَّةِ هُوَ الانْفِكَاكُ عَنْها،وَهُوَ غَيْرُ المُلاَزَمةِ للشَّيءِ، فَتَأَمَّلْ.
(و) صَارَ الشّيءُ (ضَرْبَه لاَزِمٍ) ، لُغَةٌ فِي (لازِبٍ) ، والبَاءُ أَعْلَى. قَالَ كُثَيِّرٌ فِي مُحَمّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ وَهُوَ فِي حَبْسِ ابنِ الزُّبَيْرِ:
(سَمِيُّ النَّبِيِّ المُصْطَفَى وابنُ عَمِّه ... وفَكَّاكُ أَغْلالٍ ونَفَّاعُ غَارِمِ)
إِلَى أَنْ قَالَ:
(فَمَا وَرِقُ الدُّنْيَا بِبَاقٍ لأَهْلِه ... وَمَا شِدَّةُ البَلْوَى بِضَرْبَةِ لاَزِم)

(ولازِمُ: فَرَسُ وَثِيلِ) بنِ عَوْفٍ (الرِّيَاحِيِّ) اليَرْبُوعِيِّ، (أَو فَرسٌ لبِشْرِ بنِ عَمْرِو بنِ أَهْيَبَ) ، والأَولُ أَصَحُّ، وَفِيه يَقُولُ حَفِيدُهُ جَابِرُ بنُ سُحَيْمِ بنِ وَثِيلٍ:

(أَقُولُ لأَهْلِ الشَّعْبِ إِذْ يَقْسِمُونَنِي ... ألَمْ تَعْلَمُوا أَنّي ابنُ فَارِسِ لاَزِمِ)

وَيُقَال: بَلْ هُوَ فَرَسُ سُحَيْمِ بنِ وَثِيلٍ، كَمَا قَالَه ابنُ الكَلْبِيِّ، وأَنْشَد الشِّعْرَ المَذْكُورَ.
(و) قَالَ الكِسَائِيُّ: يُقَال: سَبَبْتُه (سُبَّة) تَكُونُ (لَزَامِ، كَقَطَامِ) ، أَيْ: (لازِمَةُ) ، وحَكَى ثَعْلَبٌ: لأضْرِبَنَّكَ ضَربةً تَكُون لَزَامِ، كَمَا يُقَال: دَرَاكِ ونَظَارِ، أَيْ: ضَرْبَةً يُذْكَرُ بِهَا، فَتَكُونُ لَهُ لِزَامًا أَيْ: لازِمَةً.
و (المُلازِمُ: المُعانِقُ) . وَوَقَع فِي المُحْكَم: المُلازِم: المُغَالِقُ. (و) من المَجازِ: (الْتَزَمَه: اعْتَنَقَه) كَمَا فِي الأسَاسِ.
(و) المِلْزَمُ، (كَمِنْبَرٍ: خَشَبَتانِ تُشَدُّ أَوْسَاطُهُما بِحَدِيدَةٍ) تُجْعَلُ فِي طَرَفِهَا قُنَّاحَةٌ فتَلْزَمُ مَا فِيهَا لُزُومًا شَدِيدًا، تَكُونُ معَ الصَّيَاقِلَةِ والأَبَّارِينَ.
(واللَّزَمُ، مُحَرَّكَةً: فَصْلُ الشَّيءِ) ، من قَوْله: كَانَ لِزَامًا أَي: فَيْصَلاً، وَقيل: هُوَ مِن اللُّزُومِ، وهما ضِدَّانِ. وَقَدْ تَقدَّم. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
المُلْتَزَمُ مِنَ البَيْتِ مَعْرُوفٌ، ويُقالُ لَهُ المَدْعى. والمُلْتَزمُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ والبَابِ، كَذَا قَالَ البَاجِيُّ والمُهَلَّبُ، وَهِي رِوَايةُ ابنِ وضَّاحٍ، وَرَوَاهُ يَحْيَى: مَا بَيْن الرُّكْنِ والمَقَامِ المُلْتَزَم. وَهُوَ وَهَمٌ، وَقَالَ الأَزْرَقِيّ: وذَرْعُه أَربعةُ أَذْرُع.
والإلْزامُ: التَّبْكِيتُ.
واللاَّزِمُ: مَا يَمْتَنِعُ انفِكَاكُهُ عَن الشَّيء، والجَمْعُ: لَوَازِمُ.
وَهُوَ مَلْزُومٌ بِهِ.
والْتَزَم الأَمْرَ.
لزم: لزم السكون: حافظ على الصمت (بوشر). لزم الفراش: لم يغادره (فوك، ابن خلدون4). لزم الفراش إلى أن هلك أي لم يغادره إلى حين الوفاة (بوشر).
لزم الصبر على: رضي بتدبير القدر، خضع، انقاد (بوشر).
لزمتك عاقبته: تحملت النتائج التي نجمت عنه (بوشر).
لزم المال فلاناً: وجب عليه (محيط المحيط).
يلزمه مثقال في العام: (البكري 48): يجب عليه دفع مثقال سنوياً.
لعظم ما يلزم في بنائه: بسبب من النفقات الكبيرة التي يقتضيها بناؤه (ابن بطوطة 46:2؛ 147:3).
لزم: وجب ومثال ذلك: كل ما يلزمه ويلزم أن ويُلْزَم وملزوم (بوشر) ومعناهما: ممكن قسره. يَلْزَم: يجب، يربط، مثال ذلك ملزوم بيمين أي مربوط أو موثق بيمين (بوشر). يَلْزَم ولازم من: يترتب على (فوك) يلزم منه: ينجم عنه، ينتج منه (المقدمة 52:2).
لزمه شيء: به حاجة إلى (بوشر).
لزم: عض. نهش، نخر، قرض (فوك، الكالا). لزم من: جدير ب: أن هذه الجملة التي اقتبسها فريتاج يبدو إنها من كليلة ودمنة (8، 10:1) إلاّ أن سلفستر دي ساسي في (ملاحظات نقدية 67 - 8) تشكك في صحة الاقتباس واعتقد بوجود تحريف في أصل الجملة (التي لا تخلو من الارتباك). أن أصل الجملة كانت كالآتي (لو أهملنا القيام بهذا الواجب لزمنا من وقوع المكروه بنا وبلوغ المحذورات إلينا إذ كنا ... الخ) وقد ترجمها دي ساسي (لقد عرضنا أنفسنا، بلا ريب، إلى احتمال المكاره والى أن نصبح عرضة للوم الشديد إذ كنا ... الخ).
إنني أعتقد أننا يجب أن نحسن قراءة جملة (لزمنا من) إذ أن الكلمتين قد امتزجنا بينما هناك اسم دال على التجزئة وإن (من) هنا هي (من) التجزئة التي ترادف (شيئاً من) لذا نستطيع القول أن شرح فريتاج لها لم يكن مصيباً وإنه ينبغي أن يحذف تماماً إن (بوسييه) ذكر أن معنى (لزم من) هلو: استوجب، استحق. إلاّ أن المثل الذي ضربه تلزمه العقوبة، ومعناه يستحقها، تثبت أن كلمة لزم تفيد المعنى المقصود إذا تجردت من حرف الجر (من).
لزّم: أجبر، أكرَه (فوك، هلو، ابن جبير 35): فلزّموا أداء زكاة ذلك.
لزّم: عَزا نسب إلى: فلزّموا ذنب قتيلهم عبد الله: اتهموه بقتله (ابن حيان 57).
لزّم: حكموه بدفعه غرامة (الكالا).
يُلَزَّم: يدفع (الكالا) (المقري 346:1، 6 حيث وردت الكلمة عنده بهذا الشكل).
لزّم: دفع الجزاء أو الغرامة (الكالا).
لزّم: استكرى، استأجر، أجرّ (همبرت 177).
لازم الصبر: تسلح بالصبر (بوشر).
لازم: أوقف متهماً مدة مؤقتة (المارودي 142، 1، 145، 6، 413، 15 و16، الأغاني 6، 127 و2، 3، 5 بولانجية).
ألزم: أجبر فلاناً على حمل نقاب أو عصابة رأس أو أن يرتدي رداءً معيناً (دي ساسي كرست 1، 143): لقد ألزموا الكفار شاشات ذلة.
ألزم إلى: دفع ل. أرغم على، جعله يقرر أو يعزم على أمر (بوشر).
أزم نفسه ب: التزم ب، كلّف ذاته ب، تحمّل، تعاقد على أن يقوم ب (بوشر).
ألوم: أوقف. وضع في الحبوس (الأغاني 126:6، بولانجيه): فأمر بهما عمر أن يُلزَما؛ ألزمه دارَه أي منعه من مغادرته (النويري مصر المخطوطة الثانية 75).
ألزم: عزا، نسب إلى، اتهم (ويجرز 21، 2): ألزمْتَني الذنبَ الذي جئته: اتهمتني بما فعلتَه أنت (قام دي ساسي بتصحيح وترجمة نص الناشر في جريدة العلماء 1834 ص161) (المقري 513:2) (انظر إضافات): لا تلومنّي ما جنته يراعة.
ألزم: ألزم ب: ألزمه بالغرامة: فرض عليه الغرامة (وفي محيط المحيط: ألزم بها: أوجبها عليه واضطره إليها) ونستطيع أن نضيف إلى ما ذكره فريتاج العبارة التي ذكرها المقري (1، 315).
ألزمه الصلة أو العقوبة: أي إنه سيحسن إليه أن أقر وسيعاقب إن التزم الصمت (المقري 1، 216).
ألزمه لرأيه: أقنعه (بوشر).
ألزمه إن: عارضه في، رد على ب (المقدمة 1، 357).
تلزّم: أجّر ارضاً، استأجر (همبرت 177).
تلازم: دام، استمر في البقاء (ألف ليلة 1:1).
التزام الفراش: لم يفارقه (فوك).
التزم: تعهّد (بوشر).
التزم أمراً: تعهد بعمل شيء (ابن الأثير 9، 425. ابن خطيب 107):هذا ما التزمه واعتقد العمل به بلقين بن باديس للوزير القاضي ... الخ.
التزم ل: تعهد لفلان (دي ساسي دبلوماسية 486:9): التزم له أن يحبّ من أحبه ويعادي من عاداه كما التزم له الملك ... الخ.
التزم بشرط: تعهد بمراعاة شرط (هماكر- الواقدي 171).
التزم بالشرط أن: مجبرٌ وفقاً للعقد أن .. (بوشر).
التزم بمال: تعهد بدفع المال (دي ساسي كرست 37:2).
التزم المال: (معجم الجغرافيا).
التزمتُ للتجار بالثمن: (ألف ليلة 170:2) (أو وفقاً لما ورد في طبعة بولاق 83:1) التزمت الثمن للتجار: تعهدت كتابة للتجار بأن ادفع لهم، فيما بعد، ثمن ما اشتريته؛ أما ما ورد في طبعة ماكن 1، 220 فإن النص يبدو لي قد جانب الصواب حيث ورد فيها: والتزمت التجار لي بالثمن -كذا- المترجم- أما (الكالا) فقد استعمل الفعل التزم كما لو إنه فعلاً متعدياً (لأنه قد وضعه في معجمه في مادة atar por carta وفي مادة obligar إلاّ أنني أعتقد إنه كان يريد atarse و obligarse لأنه ترجم obligado بكلمة ملتزم).
التزم: الزم نفسه، صمم (البيان 1، 161).
التزم السؤال: أخذ على عاتقه الإجابة عن سؤال (معجم الجغرافيا).
التزم ب: كان مديوناً ل (بوشر). التزمت أروح: وجب على الرحيل (بوشر).
التزموا أن: أفضلوا إلى، آلوا الى، تحولوا إلى (بوشر).
التزم بالملتزم: تقال للحاج الذي يصلي في الملتزم (دي ساسي كرست 158:1) ولملتزم هو ذلك الجزء من الكعبة الشريفة الذي يمتد من الركن حيث الحجر الأسود إلى الباب وحيث يمد الحاج ذراعيه ويضع صدره قبالة الحائط (انظر بركهات عربية 1، 173).
التزم: أجّر ارضاً، استأجر، اكترى واستكرى (بوشر، همبرت 177، محيط المحيط، ابن بطوطة 4، 49).
التزم وطناً: التزم جباية الضرائب في إحدى المقاطعات (الجريدة الآسيوية 212:2).
التزم: انظرها في معجم (فوك) في مادة mordere.
استلزم: تكلف بعض التضحيات، كلف نفسه بها (شيرب ديال 7).
ومن ذلك يستلزم أن ينتج منه، ينجم عنه (بوشر).
ابن عمّ لزم: ابن عم لحاً. ابن عمّة لزم: بن عمّة لحاً (بوشر). لَزْمة وجمعها لزمات: عضّة، نهشة (الكالا). لزمة وجمعها: خِطام، شكيمة (المعجم اللاتيني لزمة ولجام) (دوماس حياة العرب) (محمد بن الحارث): فقال لبعض أهل السوق ممن كان في المجلس أحببتُ أن أشتري لزمةً محببة حسنة لفرس اكتسبته فأنظر لي فيها قال فما أمسى الليل من ذلك النهار إلاّ وفي بيته سبع عشرة لزمةً هدايا كلها (الحركات فوق الكلمات موجودة، جمعيها، في المخطوطة مرتين). المقري 117:2).
لَزْمة ولِزْمة: صيغة حديثة من لازمة: ضربية؛ نستطيع أن نضيف إلى الاستشهادات والإيضاحات المبينة في معجم الادريسي ما جاء في تاريخ البربرية (لدان 91 - 93، 107، ومذكرات الشيفالية دارفيو 257:5؛ وبواريه 20:1 وهيلو وشيرب ديال، مارتن 86 ودوفونوا 158، الجريدة الآسيوية 393:12 وفيها): (اللزمة هي ضريبة الحرب التي تفرض، على النحو استثنائي، عند إرسال الجيوش للمعارك). وفي (كارترون 340): (لزمة النخيل عند العرب، هي عشرة سنتات لكل قدم من الأشجار). وفي (وينجفيلد 1، 43) (اللزمة هي دفع 40 سنتاً لكل قدم مربع من بستان التمر).
لزوم: دين (همبرت116).
أهل اللزوم: صيغة قانونية ترد في العقود (مجموعة القوانين وأصول العقود مخطوطة لايدن المرقمة 172 ص7): وهما من أهل اللزوم طائعين غير مكروهين؛ وانظر بوسييه: ( .. وهو في حالة الصحة واللزوم في التصرفات والعقود القضائية: أي في حال الصحة الإلزامية أن هذه العبارة كثيرة الاستعمال مع إنها مختلة، سقيمة وفيها غلط).
لزّام: عضّاض، نهّاش (الكالا، فوك).
لازِمْ: رئيسي، واجب، لا يمكن الاستغناء عنه، ضروري، عاجل (بوشر).
لازِم: نهاية ضرورية (دي سلان: المقدمة 3، 146).
لازِمْ: في الحديث عن عقد يقال أنه (مستوفي الشروط تماماً).
غير لازم: يقال عن عقد من العقود السليمة والمستوفاة الشروط أمام القضاء إلاّ إنه متعذر التنفيذ لسبب من الأسباب (فان دي يرج 30).
لازم: في محيط المحيط (اللازمة مؤنث اللازم. وعند المولّدين كلمة، أو أكثر، نذكر حشواً في وسط الكلام كعيني وهلمّ جراً ... الخ).
خاطره لازم: شخص تجب مراعاته (بوشر).
لازم: ضريبة (معجم الادريسي، معجم الجغرافيا).
لازمة وجمعها لوازم: دَين (بوشر، همبرت 116).
اللوازم: التجهيزات، المواد، اصطلاح عسكري، الضرورات، متطلبات الحياة، الأشياء الضرورية، مستلزمات الدولة .. الخ، أهبة، جهاز العروس؛ جميع لوازمه كل ما يحتاجه (بوشر، ألف ليلة 598:3): فخرج بعد أن جهز جميع اللوازم إلى لقائهم. لوازم المركب: تجهيزاته (بوشر).
لوازم: ضريبة (معجم الادريسي، معجم الجغرافيا).
ألْزام (انظر فريتاج) حاشية السلطان (المقري 713:2).
الزم: يقين، برهان مقنع (بوشر).
مَلزَم وجمعها ملازم: ضريبة (رينو دبلوماسية 17:117): المغارم المعرفة والملازم المألوفة. وكان النص القطالوني يتضمن: los) (dretz e matzems وصواب الكلمة الأخيرة ( malzems) ( أماري دبلوماسية 109، 3) (مخطوطة كوبنهاكن المجهولة الهوية ص108): فألزم أهلها وظائفا وتكالِفا (كذا) وابتلاهم بأنواع من المغارم والملازم.
مِلزَم عامية مَلزَم: لزقة، لبخة (فوك، الكالا): ( bizma = bisma) enplastto , emplastodura.
مِلزم: معصرة، مِلزمة، مكبس (فوك، هلو).
مِلزم: وتد (شيرب، مارتن 129).
مُلزم: مقنع، يقيني (بوشر).
مِلْزَمة: معصرة، مكبس، مطبعة (بوشر، هلو).
مِلزمة: طاحون صغير، رحى صغيرة، مطبعة نقود (شيرب، مارتن 129).
ملزوم: متعهد بموجب عقد (بوشر).
ملزوم ل أو ب: ملتزم ب: أنت ملزوم بالشرط إلى ذلك أي انك قد عاهدت نفسك بتنفيذ ذلك بموجب الاتفاقية (بوشر).
ملزوم الاعتراف ب: متهم بتهمة ثابتة عليه ب: مُقرٌّ بكونه مداناً (بوشر).
ملزوم: السبب القاهر، النتيجة الضرورية الناجمة عن حق من الحقوق الواجبة الأداء (دي سلان مقدمة ابن خلدون 146:3).
ملزوم: وجوب الدفع (أماري دبلوماسية 5: 127 و6: 128 و4: 128).
مُلازِم: الأكثر نفوذاً أو تسلطاً، في البيت (بوشر).
ملازم: رتبة عسكرية (بوشر، محيط المحيط).
ملازم جدّه: ذو هيئة محتشمة (بوشر).
التزام: العمل الذي يلزم الفرد بدفع مبلغ معيّن (الكالا).
التزام: عقد ايجار (بوشر).
التزام: إقطاعية، إمارة (بوشر).
التزام: مِلْك، أملاك الدولة؛ صاحب التزام: إقطاعي (بوشر).
التزامي: مختص بملك الدولة (بوشر).
التزامية: إقطاعية (بوشر).
مُلتزَم: (مُلتزَم الكعبة بفتح الزاي وليس ملتزِماً بكسرها) (كما وردت عند فريتاج) (ابن جبير -المعجم).
وفي محيط المحيط: (ملتزَم .. ومنه يقال لما بين الكعبة والحجر الأسود الملتزَم لأن الناس يعتنقونه أي يضمونه إلى صدورهم - المترجم).
ملتزِم: صاحب الخراج، جابي الخراج. الفلاح. دافع الخراج. صاحب اقطاعة. مزارع (بوشر، بركهات عربية 245:2): (مالك الأرض الذي يسهم في ملكية الأراضي والقرى) (فانسليب 93): (هؤلاء الإقطاعيون هم، في اغلبهم، الملتزمون ومزارعي المقاطعات الذين يحلون محل السلطان في جباية الأموال المقدرة عليهم وفقاً للسجلات) (دارفيو 180:1): (السيد الكبير يسلّم الكمارك (في الإسكندرية) إلى تابعه الذي يقدم له ألف قرش يومياً، ويدعى هذا بالملتزم).
امرأة ملتزمة: دوقة (بوشر).
ملتزم: إقطاعي (بوشر).
متلزَّم ومتلزَّم: المشاركة في زراعة الأرض بعقد الإيجار إيجار يقاسم بموجبه المستأجر صاحب الأرض غلاتها. مستكر (همبرت 2177، هلو).
استلزام= ملازمة (في معناها الفني أو الاصطلاحي) (دي سلان المقدمة 147:3. محيط المحيط).

لزم: اللُّزومُ: معروف. والفِعل لَزِمَ يَلْزَمُ، والفاعل لازمٌ

والمفعول به ملزومٌ، لزِمَ الشيءَ يَلْزَمُه لَزْماً ولُزوماً ولازَمه

مُلازَمَةً ولِزاماً والتزَمَه وأَلزمَه إِيَّاه فالتزَمَه. ورجل لُزَمَةٌ:

يَلْزَم الشيء فلا يفارِقه. واللِّزامُ: الفَيْصل جدّاً. وقوله عز وجل: قل ما

يَعْبَأُ بِكُم ربِّي لولا دُعاؤكم؛ أَي ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه

إِيَّاكم إِلى الإِسلام، فقد كذَّبتم فسوف يكون لِزاماً؛ أَي عذاباً لازماً

لكم؛ قال الزجاج: قال أَبو عبيدة فَيْصلاً، قال: وجاء في التفسير عن

الجماعة أَنه يعني يومَ بدر وما نزل بهم فيه، فإِنه لُوزِم بين القَتْلى

لِزاماً أَي فُصل؛ وأَنشد أَبو عبيدة لصخر الغَيّ:

فإِمَّا يَنْجُوَا من حَتْفِ أَرْضٍ،

فقد لَقِيا حُتوفَهما لِزاماً

وتأْويل هذا أَن الحَتْف إِذا كان مُقَدَّراً فهو لازمٌ، إِن نجا من

حَتْفِ مكانٍ لقيه الحَتْفُ في مكان آخر لِزاماً؛ وأَنشد ابن بري:

لا زِلْتَ مُحْتَمِلاً عليَّ ضَغِينَةً،

حتى المَماتِ يكون منك لِزاماً

وقرئَ لَزاماً، وتأْويله فسوف يَلْزمُكم تكذيبكم لَزاماً وتَلْزمُكم به

العقوبة ولا تُعْطَوْن التوبة، ويدخل في هذا يومُ بدر وغيره مما

يَلْزَمُهم من العذاب. واللِّزام: مصدر لازَم. واللَّزام، بفتح اللام: مصدر

لَزِمَ كالسَّلام بمعنى سَلِمَ، وقد قرئ بهما جميعاً، فمن كسر أَوقعه مُوقَع

مُلازِم، ومن فتح أَوقعه موقع لازِم. وفي حديث أَشراط الساعة ذكرُ

اللِّزام، وفسِّر بأَنه يوم بدر، وهو في اللغة المُلازَمة للشيء والدوامُ

عليه، وهو أَيضاً الفَصْل في القضية، قال: فكأَنه من الأَضداد. واللِّزامُ:

الموتُ والحسابُ. وقوله تعالى: ولولا كلِمةٌ سبَقَتْ من ربِّك لكان

لِزاماً؛ معناه لكان العذاب لازِماً لهم فأَخّرَهم إِلى يوم القيامة.

واللَّزَمُ: فَصْلُ الشيء، من قوله كان لِزاماً فَيْصَلاً، وقال غيره: هو من

اللُّزومِ. الجوهري: لَزِمْت به ولازَمْتُه. واللِّزامُ: المُلازِمُ؛ قال أَبو

ذؤيب:

فلم يرَ غيرَ عاديةٍ لِزاماً،

كما يَتَفَجَّر الحوضُ اللَّقِيفُ

والعاديةُ: القوم يَعْدُون على أَرجلهم أَي فحَمْلَتُهم لِزامٌ كأَنهم

لَزِمُوه لا يفارقون ما هم فيه، واللَّقيفُ: المُتهوِّر من أَسفله.

والالتِزامُ: الاعتِناقُ.

قال الكسائي: تقول سَبَبْتُه سُبَّةً تكون لَزامِ، مثل قَطامِ أَي

لازمة. وحكى ثعلب: لأَضْرِبَنَّك ضَرْبةً تكون لَزامِ، كما يقال دَراكِ

ونَظارِ، أَي ضربة يُذكر بها فتكون له لِزاماً أَي لازِمةً.

والمِلْزَم، بالكسر: خشبتان مشدودٌ أَوساطُهما بحديدة تُجْعَل في طرفها

قُنّاحة فتَلْزَم ما فيها لُزوماً شديداً، تكون مع الصَّياقِلة

والأَبَّارِين. وصار الشيءُ ضربةَ لازِمٍ، كلازِبٍ، والباء أَعلى؛ قال كُثيّر في

محمد بن الحنفية وهو في حبس ابن الزبير:

سَمِيُّ النبيِّ المُصْطَفى وابنُ عَمِّه،

وفَكّاك أَغْلالٍ ونَفّاع غارِمِ

أَبى فهو لا يَشْرِي هُدىً بضَلالةٍ،

ولا يَتَّقي في الله لَوْمةَ لائمِ

ونحنُ، بحَمْدِ اللهِ، نَتْلُو كِتابَه

حُلولاً بهذا الخَيْفِ، خَيْفِ المَحارِم

بحيثُ الحمامُ آمِنُ الرَّوْعِ ساكِنٌ،

وحيثُ العَدُوُّ كالصَّديقِ المُلازِم

فما وَرِقُ الدُّنْيا بِباقٍ لأَهْلهِ،

وما شِدَّةُ البَلْوَى بضَرْبةِ لازِم

تُحَدِّثُ مَن لاقَيْت أَنك عائذٌ،

بَل العائذُ المظلوم في سِجْنِ عادِم

والمُلازِمُ: المُغالِقُ. ولازِم: فرس وُثَيل بن عوف.

جدل

Entries on جدل in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more

جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلاً

إِذا شددت فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلاً مُحْكَماً؛ ومنه قيل لزمام الناقة

الجَدِيل. ابن سيده: جدل الشيءَ يَجْدُله ويَجْدِله جَدْلاً أَحكم فَتْله؛

ومنه جارية مَجْدُولة الخَلْق حَسَنة الجَدْل. والجَدِيل: الزمام المجدول

من أَدم؛ ومنه قول امرئ القيس:

وكَشْحٍ لطيفٍ كالجَدِيل مُخَصَّرٍ،

وسَاقٍ كأُنْبُوب السَّقِيِّ المُذلَّل

قال: وربما سُمِّي الوِشاح جَدِيلاً؛ قال عبد افيفي بن

عجلان النهدي:

جَديدة سِرْبالِ الشَّبابِ، كأَنَّها

سَقِيّة بَرْدَيٍّ نَمَتْها غُيُولها

كأَنَّ دِمَقْساً أَو فُروعَ غَمامةٍ،

على مَتْنِها، حيث اسْتَقَرَّ جَديلُها

وأَنشد ابن بري لآخر:

أَذكَرْت مَيَّةَ إِذ لها إِتْبُ،

وجَدَائلٌ وأَنامِلٌ خُطْبُ

والجَدِيل: حَبْل مفتول من أَدم أَو شعر يكون في عُنق البعير أَو

الناقة، والجمع جُدُلٌ، وهو من ذلك. التهذيب: وإِنه لَحَسن الأَدَم وحَسَن

الجَدْل إِذا كان حسن أَسْرِ الخَلْق. وجُدُول الإِنسان: قَصَبُ اليدين

والرجلين.

والجَدْل والجِدْل: كل عَظْم مُوَفَّر كما هو لا يكسَر ولا يُخْلَط به

غيرُه. والجِدْل: العضو، وكل عضو جِدْل، والجمع أَجْدال وجُدُول، وقيل: كل

عظم لم يكسر جَدْل وجِدْل. وفي حديث عائشة، رضي افيفي عنها: العَقِيقة

تُقْطَع جُدُولاً لا يُكْسَر لها عَظْم؛ الجدُول: جمع جَدْل وجِدْل، بالفتح

والكسر، وهو العضو.

ورجل مَجْدول، وفي التهذيب: مَجْدول الخَلْق لَطيف القَصَب مُحْكَم

الفَتْل. والمجدول: القَضِيف لا من هُزَال. وغلام جادل: مُشْتَدّ. وساقٌ

مَجْدولة وجدْلاء: حَسنَة الطَّيِّ، وساعد أَجْدَل كذلك؛ قال الجعدي:

فأَخْرَجَهم أَجْدَلُ السَّاعِدَيْـ

نِ، أَصْهَبُ كالأَسَدِ الأَغْلَب

وجَدَل وَلَدُ الناقة والظبية يَجْدُل جُدُولاً: قَوِي وتَبِع أُمه.

والجَادِل من الإِبل: فَوْقَ الرَّاشِح، وكذلك من أَولاد الشَّاءٍ، وهو الذي

قد قَوِي ومَشى مع أُمه، وجَدَل الغلام يَجْدُل جُدُولاً واجْتَدل كذلك.

والأَجدَل: الصَّقْر، صفة غالبة، وأَصله من الجَدْل الذي هو الشِّدَّة،

وهي الأَجادِل، كَسَّروه تكسير الأَسماءِ لغلبة الصفة، ولذلك جعله سيبوبه

مما يكون صفة في بعض الكلام واسماً في بعض اللغات، وقد يقال للأَجدل

أَجْدَليٌّ، ونظيره عَجَمِيٌّ وأَعْجَمِيٌّ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

كأَنَّ بَني الدعماءِ، إِذ لَحِقُوا بِنا،

فِراخُ القَطَا لاقَيْنَ أَجْدَلَ بازِيَا

الليث: إِذا جَعَلْت الأَجْدل نعتاً قلت صَقْر أَجْدَل وصُقُور جُدْل،

وإِذا تركته اسماً للصَّقْر قلت هذا الأَجْدَل وهي الأَجادل، لأَن

الأَسماء التي على أَفْعَل تجمع على فُعْل إِذا نُعِت بها، فإِذا جعلتها أَسماء

مَحْضة جمعت على أَفَاعل؛ وأَنشد أَبو عبيد:

يَخُوتُونَ أُخْرى القَوْم خَوْتَ الأَجَادل

أَبو عبيد: الأَجادل الصُّقُور، فإِذا ارتفع عنه فهو جادل. وفي حديث

مطرف: يَهْوِي هُوِيَّ الأَجادل؛ هي الصقور، واحدها أَجدل والهمزة فيه

زائدة. والأَجدل: اسم فرس أَبي ذَرٍّ الغِفاري، رحمه افيفي ، على التشبيه بما

تقدم.

وجَدَالة الخَلْق: عَصْبُه وطَيُّه؛ ورَجل مَجْدول وامرأَة مجدولة.

والجَدَالة: الأَرض لشِدَّتها، وقيل: هي أَرض ذات رمل دقيق؛ قال الراجز:

قد أَرْكَب الآلَةَ بعد الآله،

وأَتْرُك العَاجِزَ بالجَدَاله

والجَدْل: الصَّرْع. وجَدَله جَدْلاً وجَدَّله فانْجدل وتَجَدَّل:

صَرَعه على الجَدَالة وهو مجدول، وقد جَدَلْتُه جَدْلاً، وأَكثر ما يقال

جَدَّلْته تَجْديلاً، وقيل للصَّرِيع مُجَدَّل لأَنه يُضْرَع على الجَدَالة.

الأَزهري: الكلام المعتمد: طَعَنَه فَجَدَّله. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: أَنا خاتم النبيين في أُم الكتاب وإِن آدم

لَمُنْجَدِل في طينته؛ شمر: المنجدل الساقط، والمُجَدَّل المُلْقى بالجَدَالة،

وهي الأَرض؛ ومنه حديث ابن صياد: وهو مُنْجَدِل في الشمس، وحديث علي حين

وقف على طلحة وهو قتيل فقال: أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبا محمد أَن أَراك

مُجَدَّلاً تحت نُجوم السماء أَي مُلْقىً على الأَرض قَتيلاً. وفي حديث معاوية

أَنه قال لصعصعة: ما مرَّ عليك جَدَّلتْه أَي رميته وصرعته؛ وقال

الهذلي:مُجَدَّل يَتَكَسَّى جِلْدُه دَمَه،

كما تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمة القُطُلُ

يقال: طعنه فجدَله أَي رماه بالأَرض فانجدل سَقَط. يقال: جَدَلتْه،

بالتخفيف، وجَدَّلته، بالتشديد، وهو أَعم. وعَنَاق جَدْلاء: في أُذُنها

قِصَر. والجَدَالة: البَلْحة إِذا اخْضَرَّت واستدارت، والجمع جَدَالٌ؛ قال

بعض أَهل البادية ونسبه ابن بري للمخبل السعدي:

وسارت إِلى يَبْرِينَ خَمْساً، فأَصْبَحَتْ

يَخِرُّ على أَيدي السُّقَاة جَدَالُها

قال أَبو الحسن: قال لي أَبو الوفاء الأَعرابي جَدَالها ههنا أَولادُها،

وإِنما هو للبلح فاستعاره. قال ابن الأَعرابي: الجَدَالة فوق البَلَحة،

وذلك إِذا جَدَلَتْ نَوَاتُها أَي اشتدَّت، واشتُقَّ جُدول، ولد الظبية،

من ذلك؛ قال: ولا أَدري كيف قال إِذا جَدَلَت نواتها لأَن الجَدَالة لا

نواة لها، وقال مرَّة: سمِّيت البُسْرَة جَدَالة لأَنها تشتد نواتها

وتستتم قبل أَن تُزْهِي، شبهت بالجَدَالة وهي الأَرض. الأَصمعي: إِذا اخضرَّ

حَبُّ طَلْع النخيل واستدار قبل أَن يشتد فإِن أَهل نجد يسمونه الجَدَال.

وجَدَل الحَبُّ في السنبل يَجْدُل: وقع فيه؛ عن أَبي حنيفة، وقيل قَوِي.

والمِجْدَل: القَصْر المُشْرِف لوَثَاقَة بنائه، وجمعه مَجَادل؛ ومنه قول

الكميت:

كَسَوْتُ العِلافِيَّاتِ هُوجاً كأَنَّها

مَجَادِلُ، شدَّ الراصفون اجْتِدَالَها

والاجتدال: البنيان، وأَصل الجَدْل الفَتْل؛ وقال ابن بري: ومثله لأَبي

كبير:

في رأُس مُشْرِفة القَذال، كأَنما

أَطْرُ السحابِ بها بَياضُ المِجْدَل

وقال الأَعشى:

في مِجْدَلٍ شُدِّدَ بنيانُه،

يَزِلُّ عنه ظُفُرُ الطائر

(* في الصحاح: شيّد)

ودِرْع جَدْلاءُ ومَجْدولة: مُحْكَمة النسج. قال أَبو عبيد: الجَدْلاء

والمجدولة من الدروع نحوُ المَوْضونة وهي المنسوجة، وفي الصحاح: وهي

المحكمة؛ وقال الحطيئة:

فيه الجِيَادُ، وفيه كل سابغة

جَدْلاءُ مُحْكمة من نَسْج سَلاَّم

الليث: جمع الجَدْلاء جُدْل. وقد جُدِلَت الدروعُ جُدْلاً إِذا أُحكمت.

شمر: سمِّيت الدُّروع جَدْلاً ومجدولة لإِحكام حَلَقِها كما يقال حَبْل

مجدول مفتول؛ وقول أَبي ذؤَيب:

فهن كعِقْبان الشَّرِيج جَوَانِحٌ،

وهم فوقها مُسْتَلْئِمو حَلَق الجَدْل

أَراد حَلَق الدرع المجدولة فوضع المصدر موضع الصفة الموضوعة موضع

المَوصوف. والجَدْل: أَن يُضْرب عُرْضُ الحَديد حتى يُدَمْلَج، وهو أَن تضرب

حروفه حتى تستدير. وأُذُن جَدْلاء: طويلة ليست بمنكسرة، وقيل: هي

كالصَّمْعاءِ إِلاَّ أَنها أَطول، وقيل: هي الوَسَط من الآذان.

والجِدْل والجَدْل: ذَكَر الرجل، وقد جَدَل جُدولاً فهو جَدِل وجَدْل

عَرْدٌ؛ قال ابن سيده: وأُرى جَدِلاً على النسب. ورأَيت جَدِيلَةَ رَأْيه

أَي عزيمتَه. والجَدَل: اللَّدَدُ في الخُصومة والقدرةُ عليها، وقد جادله

مجادلة وجِدالاً. ورجل جَدِل ومِجْدَل ومِجْدال: شديد الجَدَل. ويقال:

جادَلْت الرجل فجَدَلته جَدْلاً أَي غلبته. ورجل جَدِل إِذا كان أَقوى في

الخِصام. وجادَله أَي خاصمه مُجادلة وجِدالاً، والاسم الجَدَل، وهو شدَّة

الخصومة. وفي الحديث: ما أُوتَي الجَدَل قومٌ إِلاَّ ضَلُّوا؛ الجَدَل:

مقابلة الحجة بالحجة؛ والمجادلة: المناظرة والمخاصمة، والمراد به في

الحديث الجَدَلُ على الباطل وطَلَبُ المغالبة به لا إَظهار الحق فإِن ذلك

محمود لقوله عز وجل: وجادلهم بالتي هي أَحسن. ويقال: إِنه لَجَدِل إِذا كان

شديد الخِصام، وإِنه لمجدول وقد جادل. وسورة المُجادَلة: سورة قد سمع الله

لقوله: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إِلى الله؛ وهما

يَتَجادلان في ذلك الأَمر. وقوله تعالى: ولا جِدال في الحج؛ قال أَبو

إِسحق: قالوا معناه لا ينبغي للرجل أَن يجادل أَخاه فيخرجه إِلى ما لا ينبغي.

والمَجْدَل: الجماعة من الناس؛ قال ابن سيده: أُراه، لأَن الغالب عليهم

إِذا اجتمعوا أَن يتجادلوا؛ قال العجاج:

فانْقَضَّ بالسَّيْر ولا تَعَلَّلِ

بِمَجْدَل، ونِعْم رأْسُ المَجْدَلِ

والجَدِيلة: شَرِيجة الحمام ونحوها، ويقال لصاحب الجَدِيلة: جَدَّال،

ويقال: رجل جَدَّال بَدَّال منسوب إِلى الجَدِيلة التي فيها الحَمام.

والجَدَّال: الذي يَحْصُر الحَمام في الجَدِيلة. وحَمام جَدَليٌّ: صغير ثقيل

الطيران لصغره. ويقال للرجل الذي يأْتي بالرأْي السَّخِيف: هذا رأْي

الجَدّالين والبَدّالين، والبَدَّال الذي ليس له مال إِلاَّ بقدر ما يشتري به

شيئاً، فإِذا باعه اشترى به بَدَلاً منه فمسي بَدَّالاً. والجَدِيلة:

القَبِيلة والناحية. وجَدِيلة الرجل وجَدْلاؤُه: ناحيته. والقوم على جَدِيلة

أَمرهم أَي على حالهم الأَول. وما زال على جَدِيلة واحدة أَي على حال

واحدة وطريقة واحدة. وفي التنزيل العزيز: قل كُلٌّ يعمَلُ على شاكِلَتِه؛

قال الفراء: الشاكلة الناحية والطريقة والجَدِيلة، معناه على جَدِيلته أَي

طريقته وناحيته؛ قال: وسمعت بعض العرب يقول: وعَبْدُ الملك إِذ ذاك على

جَدِيلته وابن الزبير على جَدِيلته، يريد ناحيته. ويقال: فلان على

جَدِيلته وجَدْلائه كقولك على ناحيته. قال شمر: ما رأَيت تصحيفاً أَشبه بالصواب

مما قرأَ مالك بن سليمان عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: قل كلٌّ يعمل

على شاكِلَته، فصحَّف فقال على حَدٍّ يَلِيه، وإِنما هو على جَدِيلته أَي

ناحيته وهو قريب بعضه من بعض. والجَدِيلة: الشاكلة. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: كَتَب في العبد إِذا غزا على جَدِيلته لا ينتفع مولاه بشيء من

خدمته فأَسْهِم له؛ الجَدِيلة: الحالة الأُولى. وركب جَدِيلة رأْيه أَي

عَزيمَته، أَراد أَنه إِذا غَزا منفرداً عن مولاه غير مشغول بخدمته عن الغزو.

والجَدِيلة: الرَّهْط وهي من أَدَم كانت تُصنع في الجاهلية يأْتَزِر بها

الصبيان والنساء الحُيَّض.

ورجل أَجْدَل المَنْكِب: فيه تَطَأْطؤ وهو خلاف الأَشْرَف من المناكب؛

قال الأَزهري: هذا خطأْ والصواب بالحاء، وهو مذكور في موضعه، قال: وكذلك

الطائر، قال بعضهم: به سُمِّي الأَجْدَل والصحيح ما تقدم من كلام

سيبويه.ابن سيده: الجَدِيلة الناحية والقبيلة. وجَدِيلة: بطن من قيس منهم فَهْم

وعَدْوان، وقيل: جَدِيلة حيٌّ من طيِّء وهو اسم أُمهم وهي جَدِيلة بنت

سُبَيْع ابن عمرو بن حِمَيْر، إِليها ينسبون، والنسبة إِليهم جَدَليٌّ مثل

ثَقَفيٍّ.

وجَدِيل: فَحْل لمَهْرة بن حَيْدان، فأَما قولهم في الإِبل جَدَلية

فقيل: هي منسوبة إِلى هذا الفحل، وقيل: إِلى جَديلة طيِّء، وهو القياس، وينسب

إِليهم فيقال: جَدَلِيٌّ. الليث: وجَدِيلة أَسَدٍ قبيلة أُخرى. وجَدِيل

وشَدْقَم: فَحْلان من الإِبل كانا للنعمان ابن المنذر.

والجَدْوَل: النهر الصغير، وحكى ابن جني جِدْوَل، بكسر الجيم، على مثال

خِرْوَع. الليث: الجَدْوَل نهر الحوض ونحو ذلك من الأَنهار الصغار يقال

لها الجَداوِل. وفي حديث البراء في قوله عز وجل: قد جعل ربك تحتك

سَرِيًّا، قال: جَدْوَلاً وهو النهر الصغير. والجَدْوَل أَيضاً: نهر

معروف.

(جدل) : الجَدِيلَةُ: العِرافَةُ، وتَقُول: أَقْطَعَ بنُو فُلان جَدِيلَتَهم من بَنى فلان: إِذا حَوَّلُوا عِرافَتَهم عن أَصْحَابِها، وقَطَعُوها.
الجدل: هو القياس المؤلف من المشهورات والمسلمات، والغرض منه إلزام الخصم وإفحام من هو قاصر عن إدراك مقدمات البرهان.

الجدل: دفع المرء خصمه عن إفساد قوله: بحجة، أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه، وهو الخصومة في الحقيقة. 
ج د ل: (الْجَدْلُ) الْعُضْوُ وَ (الْأَجْدَلُ) الصَّقْرُ. وَ (جَادَلَهُ) خَاصَمَهُ (مُجَادَلَةً) وَ (جِدَالًا) وَالِاسْمُ (الْجَدَلُ) وَهُوَ شِدَّةُ الْخُصُومَةِ. وَ (الْجَنْدَلُ) الْحِجَارَةُ وَ (الْجَدْوَلُ) النَّهْرُ الصَّغِيرُ. 
ج د ل : جَدِلَ الرَّجُلُ جَدَلًا فَهُوَ جَدِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اشْتَدَّتْ خُصُومَتُهُ وَجَادَلَ مُجَادَلَةً وَجِدَالًا إذَا خَاصَمَ بِمَا يَشْغَلُ عَنْ ظُهُورِ الْحَقِّ وَوُضُوحِ الصَّوَابِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ فِي مُقَابَلَةِ الْأَدِلَّةِ لِظُهُورِ أَرْجَحِهَا وَهُوَ مَحْمُودٌ إنْ كَانَ لِلْوُقُوفِ عَلَى الْحَقِّ وَإِلَّا فَمَذْمُومٌ وَيُقَالُ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الْجَدَلَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ.

وَالْجَدْوَلُ فَعْوَلٌ هُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ وَالْجَمْعُ الْجَدَاوِلُ.

وَالْجَدَالَةُ بِالْفَتْحِ الْأَرْضُ وَجَدَّلْتُهُ تَجْدِيلًا أَلْقَيْتُهُ عَلَى الْجَدَالَةِ وَطَعَنَهُ فَجَدَّلَهُ. 

جدل


جَدَلَ(n. ac.
جَدْل)
a. Twisted firmly.
b. Threw down.
c.(n. ac. جُدُوْل), Became hard, solid.
جَدِلَ(n. ac. جَدَل)
a. Disputed, wrangled.

جَدَّلَa. Threw down.

جَاْدَلَa. Disputed with.

تَجَدَّلَa. Was thrown down; fell down.
b. Was firmly twisted.

تَجَاْدَلَa. Disputed, argued together.

إِنْجَدَلَa. see V
جَدْلa. Hard, strong, firm, compact.
b. (pl.
جُدُوْل
أَجْدَاْل), Limb; sinew, tendon.
c. Syllogism.

جَدَلa. Dialectics, skill in argument.

جَدِلa. Contentious, quarrelsome; disputant.

مِجْدَل
(pl.
مَجَاْدِلُ)
a. Castle.
b. Disputant.

جَدِيْل
(pl.
جُدُل)
a. Firmly twisted (rope).
جَدِيْلَة
(pl.
جَدَاْئِلُ)
a. Strap; thong; leather-belt.
b. Mode, manner, way, course.
e. Region, country.
d. Tress, plait.

جَدَّاْلa. Contentious, quarrelsome; disputant, arguer.
b. String of onions.

مِجْدَاْل
(pl.
مَجَاْدِلُ)
a. Disputer, controversialist, dialectician.

جَدْوَل (pl.
جَدَاوِل)
a. Index, column, table, rubric ( of a book ).
b. Streamlet, rivulet, rill.
ج د ل

جدل الحبل: فتله، وزمام مجدوزل وهو الجديل. تقول: كأن في الجديل، إحدى بنات جديل. وطعنه فجدله: ألقاه على الجدالة وهي الأرض. قال:

قد أركب الآلة بعد الآلة ... وأترك العاجز بالجدالة

وتقول: إن وقفــن فمجادل، وإن مررن فأجادل: إن وقفــن فقصور وإن مررن فصقور. قال الأعشى:

في مجدل شد بنيانه ... يزل عنه ظفر الطائر

وكان فلان جدالاً فصار تماراً، وهو بائع الجدال وهو البلح، سمي لاشتداده، أو بائع الحمام في الجديلة وهي الشريجة. وشاد قصره بصم الجندل، وبصم الجنادل، الواحدة جندلة، والنون مزيدة، والوزن فنعلة من الجدل.

ومن المجاز: امرأة مجدولة الخلق: قضيفة. ودرع مجدولة وجدلاء: محكمة وعمل على جديلته أي على شاكلته التي جدل عليها. وركب جديلته أي عزيمة رأيه. واستقام جدول القوم إذا انتظم أمرهم، كالدول إذا اطرد وتنابع جريه. ونظر أعرابي إلى قافلة الحاج متتابعة، فقال: أما الحاج فقد استقام جدولهم.
جدل
الجِدَال: المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة، وأصله من: جَدَلْتُ الحبل، أي:
أحكمت فتله ومنه: الجَدِيل ، وجدلت البناء:
أحكمته، ودرع مَجْدُولَة، والأَجْدَل: الصقر المحكم البنية. والمِجْدَل: القصر المحكم البناء، ومنه: الجِدَال، فكأنّ المتجادلين يفتل كلّ واحد الآخر عن رأيه. وقيل: الأصل في الجِدَال: الصراع وإسقاط الإنسان صاحبه على الجَدَالَة، وهي الأرض الصلبة. قال الله تعالى:
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل/ 125] ، الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ [غافر/ 35] ، وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ [الحج/ 68] ، قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا [هود/ 32] ، وقرئ: (جدلنا) . ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا [الزخرف/ 58] ، وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [الكهف/ 54] ، وقال تعالى:
وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ [الرعد/ 13] ، يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ [هود/ 74] ، وَجادَلُوا بِالْباطِلِ [غافر/ 5] ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ [الحج/ 3] ، وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ [البقرة/ 197] ، يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا [هود/ 32] .
(جدل) - في الحَدِيث: "كَتَب عُمرُ، رضي الله عنه، في العَبْد إذا غَزَا على جَدِيلَتهِ لا يَنتَفِع مَولَاه بشَىءٍ من خِدْمَتهِ فأسْهِمْ له".
قال الأَزهَرِي في التَّهذِيب: الجَدِيلةُ: الحَالَة الأُولَى، يقال: القَومُ على جَدِيلَةِ أَمرِهِم: أي على حَالِهم الأُولَى، وعلى جَدْلائِهم كَذَلِك، والجَدِيلَةُ: النَّاحِيَة ورَكِبَ جَدِيلَةَ رَأْيِه: أي عَزِيمَته، وما زال على جَدِيلَةٍ واحدة: أي عَلَى طَرِيقَة، وهو على جَدِيَّتِه أَيضا: أي على نَاحِيَتِه.
والجَدِيلَة: العَرافَة. يقال: قَطَع بَنُو فلانٍ جَدِيلَتَهم عن بَنِي فلان: إذا عَزلُوا عرافَتهم عنهم.
قَولُه تَعالَى: {كُلٌّ يَعْمَل على شَاكِلَتِه} .
قيل: على جَدِيلَتِه؛ وهي الطرَّيقَة والنَّاحيةُ
قال شَمِر: ما رأيتُ تَصحِيفاً أَشبَه بِالصَّواب، مِمَّا قَرأ مالِكُ بن سُلَيمان فإنَّه صَحَّف على جَدِيلَتِه فقال: على حَدٍّ يَلِيه .
- في حَديثِ مُعاوِيةَ: "قال لِصَعْصَعَة: ما مَرَّ عليك جَدَّلْتَه".
: أي رَميتَه، وشَبَّهه بالصَّائِد الذي يَرمِي كُلَّ ما أَكْثَبهَ .
جدل: جَدِلٌ: خَصِمٌ، شَدِيْدُ الجَدَلِ. ومِجْدَالٌ: مِخْصَامٌ. والجَدْلُ: الصَّرْعُ، جَدَلْتُه فانْجَدلَ، وهو مَجْدولٌ، وجَدَّلْتُه تَجْدِيلاً أيضاً. وجَدَّلْتُ الشّاةةَ: قَطَعْتها جَدْلاً جَدْلاً أي عُضْواً عُضْواً. ويُقال للذَّكَرِ العَرْدِ: إِنَّهُ لَجَدْلٌ جَدِلٌ. وجُدُوْلُ الإِنْسَانِ: قَصَبُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ. والمَجْدُوْلُ: اللَّطِيفُ الخَلْقِ. وجَدِيْلُ الناقَةِ: حَبْلُ زِمامِها إذا كان مَجْدُول الفَتْلِ. وجَدَلِهُ: فَقَتَلَه. وجَدِيْلَةُ: قَبِيلَةٌ من بَني أسَدٍ. وجَدِيْل: اسْمُ فَحْلٍ. والجَدِيْلَة: مِثْلُ الرَّهْطِ الذي تَلْبَسَه المَرْأةُ أيّامَ حَيْضِها. وشَرِيْحَةُ الحَمَامِ ونَحْوَها. والجَدّالُ: بَيّاعُ الحَمَامِ واللاعِبُ به. والأجْدَلُ: من صِفَةِ الصَّقْرِ. ورَجُلٌ أجْدَلُ المَنْكِبِ: فيه تَطَأْطُؤٌ، وكذلك الطائرُ؛ حَتّى يُقَالَ: صُقُوْرَةٌ جُدْلٌ. والجَدْوَلُ: نَهْرُ الحَوْضِ وغَيْرِه من الأنهارِ. والجميع الجَدَاوِلُ. وهو أيضاً: حَدٌّ بَيْنَ أَرْضَيْنِ. والدَّبَرَةُ من دِبَارِ الأرْضِ. ويقولون: اسْتَقَامَ جَدْوَلُ القَوْمِ على كَذا: أي رَأيُهم. ورَكِبَ جَدِيْلَةَ رِأْيهِ: أي عَزِيْمَتَه. وذَهَبْتُ على جَدْلائي: أي على وَجْهي. والقَوْمُ على جَدِيْلَةِ أمْرَهم: أي على حالِهم. وفلانٌ على جَدْلائه وعلى جَدِيْلَتِه: أي على ناحِيَتِه وقَبِيْلَتِه. والمِجْدَلُ: القَصْرُ، وجَمْعُه مَجَادِلُ. وإذا اخْضَرَّ التَّمْرُ واسْتَدَارَ قَبْلَ أنْ يَشْتَدَّ فهو: الجَدَالُ؛ وهو البَلَحُ. والجَدّالُ: بِيّاعُه. والجَدَالةُ: الأرْضُ. وجَدَّلَه: ضَرَبَه بالجَدَالَةِ. والجَدْلُ: القَبْرُ. والجَدَالَةُ: النَّمْلُ الصِّغَارُ ذاتُ القَوائِم، والجَميعُ الجَدَالُ. وجَدَلَ سُنْبُلُ الزَّرْعِ يَجْدُلُ: إذا اشْتَدَّ ما فيه من الحَبِّ. وجَدَلَ وَلَدٌ البَقَرَةِ يَجْْدِلُ جُدُولاً: إذا مَشى مَعَ الأُمِّ؛ فهو جادِلٌ. وهو أيضاً: الذي غَلُظَ. وظَبْيَةٌ مُجْدِلٌ. وشاةٌ جَدْلاءُ بَيِّنَةُ الجَدَلِ: وهو انْثِنَاءُ أُذُنِها. وشِقْشِقَةٌ جَدْلاءُ: أي مائلةٌ. والجَدْلِةُ: مَدَقَّةُ المِهْرَاسِ.
[جدل] فيه: "ما "يجادل" في آيت الله" أيل رد ومنع. والجديل
باب الجيم والدال واللام معهما ج د ل، د ج ل، د ل ج، ج ل د مستعملات

جدل: رجل جَدلٌ مجِدالٌ أي خصمٌ مخصام، والفعل جادل يجادل مُجادَلةً. وجَدَلتُه جدلاً، مجزومٌ، فانجدل صريعاً، وأكثر ما يقال: جدلته تجديلا أي صرعته، ويقال للذَّكَرِ العَرِدِ: أنه لجدرٌ جَدِلٌ . وجُدُول الإنسان: قصب اليدين والرَّجلين. وإنسانُ مَجدول الخلق أي لطيف القصب. وجَديلُ: النّاقةِ: زمامُها إذا كان مَجدُول الفتلِ. والجديلة: شريجة الحمام. وجَديلةُ: قبيلةٌ. والأجدَلُ: من صِفةِ الصَّقر، ورجل أجدل المنكب أي فيه تطأطؤ خلاف الأشرف من المَناكبِ. ويقال للطائر إذا كان كذلك أجدل المنكبين، فإذا جعلته نعتاً قلت: صقرٌ أجدل، وصُقًورٌ جُدلٌ. وإذا تركته اسماً للصقر، قلت: هذه أجدل وهذه أجادِل، لأن الأسماء التي على أفعل تجمع على أفاعل، والنعت إذا كان على أفعل يجمع على فُعل. والجديلُ: نهر يأخذ من دِجلةَ. والجَدولُ: نهر الحوض ونحوه من الأنهار الصغار. والمجدل: القصر المنيف ويجمع مَجادِلَ.

دجل: دُجَيل: نهر صغير يأخذ من دِجلة نهرِ العراق. والدَّجلُ: شدَّة طلي الجَرَبِ بالقطران، قال:

البغض مثلُ الأجرَبِ المُدَجَّلِ

والدَّجّال: المسيح الكذاب، ودَجله سحره وكذبه لأنه يدجُل الحقَّ بالباطل أي يخلطه، وهو رجل من اليهود يخرج في آخر هذه الأمةِ.

دلج: الدَّلَجُ والدُّلجةُ: سيرٌ وارتحال باللَّيل، والفعل الإدلاجُ والإدلاجُ. ويقال: أدلج من آخر الليل، وادلج الليل كلَّه. والمُدلج اسم للقُّنفُذ والدالج: الساقي يأخذ الدَّلو فيدلُجُ بها من رأس البِئر إلى الحوض قابضاً عليه بيده، قال:

بانت يداه عن مُشاشٍ والِجِ ... بَينونةَ السَّلمِ بِكفِّ الدالج

والدولج لغةٌ في التولجِ، والدَّولجُ: البيت الصغير كالمخدع وشبهه. والدَّولجُ: كِناس الوحش يتنكر فيه.

جلد: الجِلدُ: غشاءُ جَسَدِ الحيوان، ويقال: جِلدَةَ العين ونحوها. وقوله- جَلَّت عظمته-: وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ

، يفسر: لفروجهم، فكنى بالجلود عنها. والجَلَدُ: ما صلب من الأرض واستوى متنه، والجميع أجلادٌ. وهذه أرضٌ جَلدةٌ، ومكانٌ جَلدُ، والجميع جَلَدات، وناقةٌ جَلدَةٌ ونوقٌ جَلَداتٌ وهي القويةُ على العملِ والسِّير، وتُجمع على جِلادٍ. وجَلَدَه بالسَّوطِ جلداً أي ضَرَبَ جَلدَه. وجَلَّدتُ البَوَّ تجليداً أي حشوته بالتبنِ، والقطعةُ من البَوِّ جِلدةُ والجمع جِلَدٌ، قال:

عواكِفاً بجلد الحوار  وبعض يروي بجَلَد على معنى صُلب وصُلًب، وقد قرىء: بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ . والجِلادُ بالسُّيوف الضِّرابُ. وجَلَدتُ به الأرض أي صرعته. والجَليدُ: ما جَمَدَ من الماء وما وقع على الأرض من الصَّقيعِ فجمد، وقول الأخطل:

يبقى لها بعدَها آلٌ ومَجلودُ

قال أبو الدُّقيش: لها ألواحُها، ومَجلودُها بقيَّة جَلَدِها. ورجل جَلدُ: جَليدٌ، وقد جَلُدَ جَلادةً. والمَجالِدُ مثل المآلي، واحدُها مِجلدٌ، وهي من جُلُودٍ. والجَلَدُ أن يُسلَخُ جِلدُ البعير أو غيرهُ فيلبسُه غيرُه من الدَّوابِّ، قال العجاج يصف الأسدَ:

كأنه في جَلدٍ مُرفَّلِ
جدل: جَدَل: فتل الشيء فتلا محكما، ضفر (بوشر، همبرت 22، ألف ليلة 2: 256) وسرد، زرد، حاك بيده، (بوشر).
جادل. جادل العدو: قاتله (عباد 1: 324: جادلهم بالسيف)، وفي النويري (مصر 2 ص116 و) فما زالوا يجادلونهم ويقاتلونهم.
جَدْل: سَرْد، زرَد، مَحاك (بوشر) جَدَل. يقال: جدلا أي لمجرد النقاش والممارة (المقدمة 2: 332)، دي سلان.
جِدَال: نقاش، مخاصمة (ألكالا) جَدْوَل: عمود في كتاب (لين، فوك، همبرت 110، بوشر، أماري 695، المقدمة 3: 107، وانظر 1: 214 منها. والمستعيني يسمى المقالة عن كل نبات، وهي مقسمة إلى خمسة أعمدة جدولا (فهرست المخطوطات الشرقية في ليدن 3: 248 وما يليها).
وفي كتاب الإحاطة للخطيب (33ق): وله بصر بصناعة التعديل وجداول الأبراج وتدرب في أحكام النجوم، وجداول الأبراج أي جداول علامات بروج السماء. وفي تقويم قرطبة يطلق اسم جدول على الصحيفة التي تحتوي على علامات كل يوم من أيام الشهر وإن لم تكن مقسمة إلى أعمدة، والعلامات العامة التي ذكرت في آخر كل شهر منها تبدأ بهذا القول: (وفي هذا الشهر مما لم ينظم على الجداول ولم يدخل في ثقاف الأيام) وقد جاء هذا المعنى في الترجمة اللاتينية القديمة.
ولما كانت الطلسمات تكتب على شكل أعمدة فقد أصبحت كلمة جدول تدل على الطلسم والتعويذة. (دوماس قبيل 290)، ومن هنا جاء (علم الجدول، أي علم الطلسمات، وهي تكتب بالعربية والسريانية وغيرها (بربروجر 35). وقد وردت كلمة الجداول وحدها في ألف ليلة (1: 324) بهذا المعنى، أو لعلها بمعنى علم التنجيم، وعلم الفلك، أو لعلها تعني أيضاً فن تأليف التقاويم.
ويطلق اسم الجدول أيضاً على نوع آخر من الطلسمات، تنقش فيها حروف، وهي مثل يد صغيرة من الذهب أو الفضة تمثل اليد اليمنى لمحمد. وتجد فيها حروفا وكتابات، والناس يعلقونها في أعناقهم تعويذة (دي برنج فان رودنبرج 170، 276)، وإن عثنون الأسد وبراثنه تستعمل جدولا أيضاً أو تعويذة (المصدر السابق 171).
وجدول: كتابة عادية سريعة (جرابرج 171) وخيط التسطير (بوشر، همبرت 83).
ومقياس الاستواء، آلة يعرف بها إذا كان السطح مستويا (بوشر) - وكرسي المساح وهو مثلث قائم الزاوية (بوشر).
جدول ذهب: خانة، بيت، تذهيب، كتاب بسلك صغير من الحديد (بوشر).
جدول لقياس الزوايا: عضادة وهي مسطرة متحركة تقاس بها الزوايا (بوشر).
ولا أدري أي معنى يراد بهذه الكلمة التي وردت في ألف ليلة (4: 260) حيث يشبه فخذ الفتاة الجميلة بالجداول الشامية.
جَدْوَلَ: فعل مأخوذ من الاسم جدول، يقال: جَدْ جَدْوَلا أي حفر نهرا صغيرا أو قناة (دي ساسي مختار 2: 12) - وقسم صفحة الكتاب أعمدة (فوك) - وخط خطوطا حول صفحة الكتاب لفصلها عن هامشه (بوشر).
جَدِيل، ويجمع على أجْدِلة (الكامل 238) - وخيام من ثياب الكتاب وجُدُل القطن (تاريخ البربر 1: 435) وقد ترجمها دي سلان بكلمة (حبال). ولكن الكلمة يمكن أن توحي بأن لها هنا معنى آخر وأنها تدل على المادة التي تصنع منها هذه الخيام. ويقول التبريزي إن الجديل هو الوشاح المجدول من أدم وإن الإماء هن اللاتي يتوشحن به، لا العربيات الحرائر، ومع ذلك فقط يطلق الجديل أحيانا على وشاح الحرائر (الملابس 117).
جدِيلة، وتجمع على جدائل: ضفيره، ونسيج من خيوط وغيرها. وفي ألف ليلة (1: 904، 907) جدائل الشعر: ضفائر من الحرير يربط بها الشعر. وفي طبعة برسلاو (3: 384): خيوط الشعر.
والضفيرة من الشعر مثبتة بثلاثة خيوط من الحرير (بوشر، محيط المحيط) ويقول برتون (3: 16) في كلامه عن نساء المدينة: وشعرهن مفروق من وسطه وقد قسم إلى نحو من عشرين ضفيرة صغيرة تسمى جديلة جِدَ إليّ: نسبة إلى الجِدال، وهو الذي يكثر من المناظرة في الأمور الأدبية والخلقية (بوشر) جَدَّال: فاتل الحبال (بوشر). والجَدّال: تصحيف الدَجّال وهو المسيح الكذاب.
وبابا جدال: بابا كذاب، بابا مزيف.
مَجْدل: وشاحَ (برتون 2: 115)، وفي بيان اليهودي ذكر لمجادل حرير أحمر.
مِجْدال: (انظر لين)، وفي رحلة إلى عوادة (ص712): (مجدال أو ضرب من الحجر المنحوت). - وما جدل من البصل (محيط المحيط).
مجَدُول: ضفيرة صغيرة من الشعر (برتون 2: 115) ففي كلامه عن نساء البدو يقول: والشعر مفتول في مجدول 2 - وحمالة السيف (بارت 5: 713).
مُجَدْوَل: مرتب بجداول، منظم (بوشر)
الْجِيم وَالدَّال وَاللَّام

جَدَل الشَّيْء يَجْدُله، ويَجْدِلُه جَدْلا: أحكم فتله.

والجَديل: حَبل مفتول من أَدَم أَو شعر يكون فِي عنق الْبَعِير أَو النَّاقة. وَالْجمع: جُدُل. وَهُوَ من ذَلِك.

والجِدْل، والجَدْل: كل عظم موفر كَمَا هُوَ لَا يكسر وَلَا يخلط بِهِ غَيره.

وكل عُضْو: جَدْل.

وَالْجمع: أجدال، وجُدُول.

وَرجل مجدول: لطيف الْقصب مُحكم الفتل.

وسَاق مجدولة، وجَدْلاء: حَسَنَة الطي.

وساعد أجدل: كَذَلِك، قَالَ الْجَعْدِي:

فَأخْرجهُمْ أَجْدَلُ السَّاعِدَي ... ن أصهب كالأَسَد الْأَغْلَب

وجَدَل ولد الظبية والناقة يَجْدُل جُدُولا: قوى وَتبع أمه.

والجادِل من الْإِبِل: فَوق الراشح.

وَكَذَلِكَ: من أَوْلَاد الشَّاء.

وجَدَل الْغُلَام يَجْدُل جُدُولا، واجتدَل: كَذَلِك.

والأَجْدل: الصَّقر، صفة غالبة، وَأَصله: من الجَدْل الَّذِي هُوَ الشدَّة.

وَهِي الأجادل، كسروه تكسير الْأَسْمَاء لغَلَبَة الصّفة. وَلذَلِك جعله سِيبَوَيْهٍ مِمَّا يكون صفة فِي بعض الْكَلَام، واسما فِي بعض اللُّغَات.

وَقد يُقَال للأجدل: أجْدَليّ. وَنَظِيره: أعجم وأعجمي. وَقد أبنت هَذَا الضَّرْب فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

والأجدل: اسْم فرس أبي ذَر الْغِفَارِيّ على التَّشْبِيه بِمَا تقدم.

وجَدَالة الْخلق: عصبَة وطيه.

رجل مجدول، وَامْرَأَة مجدولة.

والجَدَالة: الأَرْض لشدتها.

وَقيل: هِيَ ارْض ذَات رمل دَقِيق، قَالَ:

وأتركُ الْعَاجِز بالحَدَالة وجَدَله جَدْلا، وجَدَّله فانجدل، وتجدَّل: صرعه على الجَدَالة.

والجَدَالة: البلَحة إِذا اخضرت واستدارت.

وَالْجمع: جَدَال، قَالَ بعض أهل الْبَادِيَة:

صَارَت إِلَى يَبْرِين خَمساً فَأَصْبَحت ... يَخِرُّ على أَيدي السُّقَاة جَدَالُها

قَالَ أَبُو الْحسن: قَالَ لي أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي: " جَدالها " هُنَا: اولادها، وَإِنَّمَا هُوَ للبلح فاستعاره.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَدَالة فَوق البلحة وَذَلِكَ إِذا جَدَلت نواتها: أَي اشتدت، واشتُقَّ جُدُول ولد الظبية من ذَلِك، وَلَا ادري كَيفَ قَالَ: إِذا جدلت نواتها لِأَن الجَدَالة لَا نواة لَهَا.

وَقَالَ مرّة: سميت البسرة جَدَالة؛ لِأَنَّهَا تشتد نواتها وتستتم قبل أَن تزهى، شبهت بالجَدَالة وَهِي الأَرْض.

وجَدَل الْحبّ فِي السنبل يَجْدُل: وَقع فِيهِ عَن أبي حنيفَة.

والمِجْدَل: الْقصر لوثاقة بنائِهِ.

وَدرع جَدْلاء، ومجدولة: محكمَة النسج، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فهُنَّ كعِقْبان الشُّرَيف جَوَانِحٌ ... وهم فَوْقهَا مُسْتَلئمُو حَلَقِ الجَدْلِ

أَرَادَ: حلق الدرْع المجدولة، فَوضع الْمصدر مَوضِع الصّفة الْمَوْضُوعَة مَوضِع الْمَوْصُوف.

وَأذن جَدْلاء: طَوِيلَة لَيست بمنكسرة.

وَقيل: هِيَ كالصمعاء إِلَّا أَنَّهَا أطول.

وَقيل: هِيَ الْوسط من الآذان.

والجِدْل: ذكر الرجل.

وَقد جَدَل جُدُولا، فَهُوَ جَدِل، وجَدْل: أَي عرد، وَأرى جَدِلا على النّسَب.

وَركب جَدِيلَة رَأْيه: أَي عزيمته.

والجَدَل: اللدد فِي الْخُصُومَة وَالْقُدْرَة عَلَيْهَا، وَله حد لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب.

وَقد جَادله مُجادلة، وجِدالا. وَرجل جَدِلٌ، ومِجْدَل، ومِجْدال: شَدِيد الجَدَل.

وَسورَة المُجادَلة: سُورَة " قد سمع الله " لقَوْله: (قد سمع الله قَول الَّتِي تجادِلك فِي زَوجهَا) .

وهما يتجادلان فِي ذَلِك الامر، وَقَوله تَعَالَى: (ولَا جِدال فِي الحجّ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَالُوا: مَعْنَاهُ: لَا يَنْبَغِي للرجل أَن يُجَادِل أَخَاهُ فيخرجه الْجِدَال إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي.

والمَجْدَل: الْجَمَاعَة من النَّاس، أرَاهُ لِأَن الْغَالِب عَلَيْهِم إِذا اجْتَمعُوا أَن يتجادلوا، قَالَ العجاج:

فانقضَّ بالسَّير وَلَا تَعَلَّلِ ... بمَجدل وَنعم رَأس المَجْدَل

والجَديلة: شريجة الْحمام.

والجَدّال: الَّذِي يحصر الْحمام فِي الجديلة.

وحمام جَدَلىّ: صَغِير ثقيل الطيران لصغره.

وجَدِيلة الرجل، وجَدْلاؤه: ناحيته.

وَالْقَوْم على جَدِيلة امرهم: أَي على حَالهم.

وَمَا زَالَ على جَدِيلة وَاحِدَة: أَي على حَال وَاحِدَة وَطَرِيقَة وَاحِدَة.

والجَدِيلة: الرَّهْط، وَهِي من أَدَم كَانَت تصنع فِي الْجَاهِلِيَّة يأتزر بهَا الصّبيان وَالنِّسَاء الْحيض.

وَرجل أجدل المَنْكب: فِيهِ تطأطؤ، وَهُوَ خلاف الْأَشْرَف من المناكب. قَالَ الْأَزْهَرِي وَهَذَا تَصْحِيف، وَإِنَّمَا هُوَ الأحدل، بِالْحَاء غير الْمُعْجَمَة، عَن أبي زيد، وَمِنْه قَوْلهم: قَوس مُجْدَلة وجدلاء. وَكَذَلِكَ: الطَّائِر، قَالَ بَعضهم: بِهِ سمي الاجدل، وَالصَّحِيح مَا قدمت من كَلَام سِيبَوَيْهٍ.

والجَدِيلة: النَّاحِيَة، والقبيلة.

وجَدِيلة: بطن من قيس مِنْهُم فهم وعدوان.

وجَدِيلة: أَيْضا، طَيئ. وجَدِيل: فَحل لمهرة بن حيدان، فَأَما قَوْلهم فِي الْإِبِل: جَدَليَّة فَقيل: هِيَ منسوبة إِلَى هَذَا الْفَحْل.

وَقيل: إِلَى جديلة طَيئ. وَهُوَ الْقيَاس.

والجَدْول: النَّهر الصَّغِير.

وَحكى ابْن جني: جِدْوَل، بِكَسْر الْجِيم، على مِثَال: خروع.

والجَدْول، أَيْضا: نهر مَعْرُوف.

جدل

1 جَدَلَهُ, aor. ـُ (S, K) and جَدِلَ, (K,) inf. n. جَدْلٌ, (S,) He twisted it firmly; (S, K;) namely, a rope. (S.) b2: He made it firm, strong, or compact. (TA.) b3: [Hence,] جَارِيَةٌ حَسَنَةٌ الجَدْلِ (assumed tropical:) [A girl of beautiful compacture; of beautiful, compact make]. (S.) b4: [Hence also,] عَمِلَ عَلَى

شَاكِلَتِهِ الَّتِى جُدِلَ عَلَيْهَا (assumed tropical:) [He did according to his own particular way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, to which he was strongly disposed by nature]. (TA.) A2: See also 2.

A3: جَدَلَ, inf. n. جُدُولٌ, It (a thing) was, or became, hard, and strong. (K, * TA.) b2: جَدَلَ الحَبُّ فِى

السُّنْبُلِ The grain became strong in the ears: (S. O, TA:) or accord. to the K, it means وَقَعَ [i. e., came into the ears]. (TA.) b3: جَدَلَ said of a young gazelle, &c., He became strong, and followed his mother. (K.) [See also جَادِلٌ.]

A4: جَدِلَ, aor. ـَ inf. n. جَدَلٌ, [said in the S to be a subst. from 3, q. v.,] He contended in an altercation, disputed, or litigated, vehemently, or violently. (Msb.) 2 جدّلهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَجْدِيلٌ, (Msb,) He threw him down (S, Msb, K) upon the جَدَالَة, (Msb, K,) i. e., (TA,) upon the ground; (S, TA;) as also ↓ جَدَلَهُ, (K,) inf. n. جَدْلٌ: (TA:) or the former signifies he did so much, or often. (TA.) You say, طَعَنَهُ فَجَدَّلَهُ [He thrust him, or pierced him, with a spear or the like, and threw him down &c.]. (S, Msb.) [See also 3.]3 جادلهُ, inf. n. مُجَادَلَةٌ and جِدَالٌ, (S, Mgh, K,) He contended in an altercation, or disputed, or litigated, with him: (S, TA:) or did so vehemently, or violently, (Mgh, K,) and ably, or powerfully: (K:) [or he did so obstinately, or merely for the purpose of convincing him; for]

مجادلة signifies the disputing respecting a question of science for the purpose of convincing the opponent, whether what he says be wrong in itself or not: (Kull p. 342:) [he wrangled with him:] or جادل, inf. n. مجادلة and جدال, as above, signifies originally he contended in an altercation, or disputed, or litigated, by advancing what might divert the mind from the appearance of the truth and of what was right: and accord. to a later usage, of the lawyers, he compared evidences [in a discussion with another person, or other persons,] in order that it might appear which of those evidences was preponderant: and the doing this is commendable if for the purpose of ascertaining the truth; but otherwise it is blameable: (Msb:) accord. to Er-Rághib, جدال signifies the competing in disputation or contention, and in striving to overcome [thereby]; from جَدَلْتُ الحَبْلَ, meaning, “I twisted the rope firmly; ” as though each of the two parties twisted the other from his opinion: or, as some say, it originally means the act of wrestling, and throwing down another upon the جَدَالَة [or ground]: accord. to Ibn-El-Kemál, a disputing that has for its object the manifesting and establishing of tenets or opinions. (TA.) [See also جَدِلَ.]4 اجدلت She (a gazelle) had her young one [sufficiently grown to be] walking with her. (Zj, K.) 5 تَجَدَّلَ see 7.6 تجادلوا The contended in an altercation, disputed, or litigated, [or did so vehemently, or violently, &c., (see 3,)] one with another. (KL, MA, &c.,) 7 انجدل He fell down upon the ground: (S:) he became thrown down upon the جَدَالَة, i. e., the ground; and in like manner ↓ تجدّل, he became thrown down, &c., much, or often. (TA.) 8 اِجْتِدَالٌ The act of building, or constructing. (TA.) El-Kumeyt says, مَجَادِلَ شَدَّ الرَّاصِفُونَ اجْتِدَالَهَا (S, TA) i. e. [Pavilions of which the masons have made strong] the building, or construction. (TA.) Q. Q. 1 جَدْوَلَ He ruled a book with lines; such as are ruled round a page, &c. See جَدْوَلٌ.]

جَدْلٌ Hard, and strong; as also ↓ جَدِلٌ. (K, * TA.) b2: Also, and ↓ جِدْلٌ, A strong, firm, or compact, penis. (K, * TA.) b3: Also, (K,) or the former, (S, TA,) Any member, or limb: (S, K:) pl. جُدُولٌ. (S, TA.) b4: Also, (K,) or the former, (TA,) Any complete bone, [app. with its flesh,] not broken, nor mixed with aught beside: pl. [of pauc.] أَجْدَالٌ and [of mult.] جُدُولٌ. (K, TA.) b5: Also, (K,) or [the pl.] جُدُولٌ , (Lth, TA,) The bones of the arms and legs (Lth, K, TA) of a man: (Lth, TA:) and of the fore and hind legs of the victim termed عَقِيقَة. (TA from a trad.) جِدْلٌ: see جَدْلٌ.

جَدَلٌ Vehemence, or violence, in altercation or disputation or litigation; (S, K;) and ability, or power, to practise it: (K:) [or simply contention in an altercation; disputation; or litigation:] a subst. from جَادَلَهُ: (S:) or inf. n. of جَدِلَ [q. v.]. (Msb.) b2: Hence, as a term of logic, A syllogism composed of things well known, or conceded; the object of which is to convince the opponent, and to make him to understand who fails to apprehend the premises of the demonstration. (TA.) جَدِلٌ: see جَدْلٌ.

A2: Also One who contends in an altercation, disputes, or litigates, vehemently, or violently, (Msb, K,) and ably, or powerfully; and so ↓ مِجْدَلٌ and ↓ مِجْدَالٌ. (K.) جَدْلَآءُ fem. of أَجْدَلُ.

A2: Also syn., in two senses, with جَدِيلَةٌ, which see, in two places.

جَدْوَلٌ A rivulet; a streamlet; (S, Msb, K;) [whether natural, or formed artificially for irrigation; being often applied to a streamlet for irrigation, in the form of a trench, or gutter;] it is less than a سَاقِيَة; and this is less than a نَهْر: (Mgh in art. سَقى:) as also جِدْوَلٌ: (K:) pl. جَدَاوِلُ. (Msb.) b2: Hence, اِسْتَقَامَ جَدْوَلُهُمْ (tropical:) Their affair, or case, was, or became, in a right, a regular, or an orderly, state; like the جدول when its flow is uniform and uninterrupted. (TA.) And اِسْتَقَامَ جَدْوَلُ الحَاجِّ (assumed tropical:) The caravan of the pilgrims formed an uninterrupted line. (TA.) b3: [Hence also جَدْوَلٌ as meaning (assumed tropical:) A kind of small vein. (Golius from Ibn-Seenà.)]

b4: Hence also جَدْوَلُ كِتَابٍ (assumed tropical:) [A ruled line, (such as is ruled round a page, &c.,) and a column, and a table, of a book]. (TA.) جَدِيلٌ applied to a rope, Firmly twisted; as also ↓ مَجْدُولٌ. (TA.) b2: A camel's nose-rein (S, K) of hide, or leather, (S,) firmly twisted: (S, K:) and a cord of hide, or leather, or of [goats'] hair, [that is put] upon the neck of the camel: (K:) and the [kind of women's ornament termed] وِشَاح (S, K) is sometimes thus called: (S:) pl. جُدُلٌ. (K.) جَدَالَةٌ The ground: (S, Msb, K:) or hard ground: (TA:) or ground having fine sand. (K.) جَدِيلَةٌ A رَهْط, [q. v.,] i. e., (TA,) a thing like an إِتْب, of hide, or leather, which boys, and menstruous women, wear round the waist in the manner of an إِزَار. (K, TA.) A2: A [tribe, such as is termed] قَبِيلَة: and a region, quarter, or tract; syn. نَاحِيَةٌ: (S, K:) and so ↓ جَدْلَآءُ, in both these senses, as used in the phrase, هٰذَا عَلَى

جَدْلَائِهِ [This is according to the way of his region, and of his tribe]. (TA.) You say also, ↓ ذَهَبَ عَلَى جَدْلَائِهِ, in the K, erroneously, جَدْلَانِهِ, (TA,) i. e., على وَجْهِهِ [He went his own way], (K, TA,) and نَاحِيَتِهِ [towards his region, or quarter, or tract]. (K.) b2: A state, or condition. (K.) b3: (tropical:) A particular way, course, mode, or manner, of acting, or conduct; syn. شَاكِلَةٌ, (S, K,) and طَرِيقَةٌ. (K.) You say, عَمِلَ عَلَى جَدِيلَتِهِ, i. e. [He did according to his own particular way, &c.; or] عَمِلَ عَلَى شَاكِلَتِهِ الَّتِى جُدِلَ عَلَيْهَا [explained above: see 1]. (TA.) b4: (tropical:) A determination of the mind. (TA.) b5: (assumed tropical:) The management, or ordering, of a people's affairs; the exercise of the office of عَرِيف. (AA, TA.) جَادِلٌ A boy becoming, or become, strong; vigorous, or robust. (S.) b2: A she-camel's young one above such as is termed رَاشِح, which is such as has become strong, and walks with his mother-(As, S.) [See also جَدَلَ.]

جَنْدَلٌ: and جُنْدَلٌ: &c.: see art. جندل.

أَجْدَلُ; fem. جَدْلَآءُ: see مَجْدُولٌ, in three places

A2: Also, [accord. to most of the grammarians أَجْدَلٌ, but accord. to some أَجْدَلُ,] The hawk; syn. صَقْرٌ; (S, K;) as also ↓ أَجْدَلِىٌّ: (K:) or an epithet applied to the hawk [and therefore without tenween]: (TA:) pl. أَجَادِلُ. (K.) أَجْدَلِىٌّ: see what next precedes.

مِجْدَلٌ A قَصْر [or palace, or pavilion, &c.,] (S, K, TA [in the CK القَصِيرُ is erroneously put for القَصْرُ]) strongly constructed: (TA:) pl. مَجَادِلُ. (S, K.) A2: See also جَدِلٌ.

مِجْدَالٌ A piece of rock or stone: [an oblong roofing-stone, of those which, placed side by side, form the roof of a subterranean passage, &c.:] pl. مَجَادِيلُ. (TA.) A2: See also جَدِلٌ.

مَجْدُولٌ: see جَدِيلٌ. [Hence,] دِرْعٌ مَجْدُولَةٌ (tropical:) A compact coat of mail; (S, TA;) as also ↓ جَدْلَآءُ: (S, K:) pl. [of the latter] جُدْلٌ. (K.) b2: (tropical:) A man (K, TA) of slender make, (TA,) slender in the (bones called] قَصَب, of firm, or compact, make (مُحْكَمُ الفَتْلِ [as though firmly twisted]): (K, TA:) or slender, slim, thin, spare, lean, or light of flesh; not from emaciation: (S:) and مَجْدُولُ الخَلْقِ, as some say, of firm, or compact, make. (TA.) And مَجْدُولَةٌ (assumed tropical:) A woman small in the belly, and compact in flesh: (A in art. فيض:) or مَجْدُولَةُ الخَلْقِ a girl of beautiful compacture; of beautiful, compact make; syn. حَسَنَةُ الجَدْلِ. (S.) Also سَاعِدٌ

↓ أَجْدَلُ (assumed tropical:) [A fore arm, or an upper arm,] of firm, or compact, make. (K, * TA.) And سَاقٌ مَجْدُولَةٌ and ↓ جَدْلَآءُ (tropical:) [A shank of beautiful compacture;] well rounded; well turned; syn. حَسَنَةُ الطَّىِّ. (K, TA.)
جدل
جَدَلَهُ أَي الحَبلَ. يَجْدُلُه ويَجْدِلُه مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب، جَدْلاً: أَحْكَمَ فَتْلَهُ فَهُوَ مَجْدُولٌ وجَدِيلٌ مِنْهُ: الجَدِيلُ: الزِّمامُ المَجْدُولُ المُحْكَمُ فَتْلُه مِن أَدَيم قَالَ امرُؤ القَيس:
(وكَشْحٍ لَطِيفٍ كالجَدِيلِ مُخَصَّرٍ ... وساقٍ كأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ)
وَقَالَ ذُو الرمَةِ:
(وحَتَّى كَسَتْ مَشْى الخِشاشِ لُغامُها ... إِلَى حَيثُ يَثْنى الخَدَّ مِنْها جَدِيلُها)
الجَدِيلُ أَيْضا: حَبلٌ مِن أَدَمٍ أَو شَعَرٍ فِي عُنُقِ البَعِير، رُبّما سَمَّوا الوِشاحَ جَدِيلاً، قَالَ عبدُ الله بن عَجْلان النَّهْدِيّ:
(كأنَّ دِمَقْساً أَو فُرُوعَ غَمامَةٍ ... علَى مَتْنِها حيثُ استَقَرَّ جَدِيلُها)
ج: جُدُلٌ ككُتُبٍ. والجَدْلُ بالفَتح ويُكْسَر: الذَّكَرُ الشَّدِيدُ المَعْصُوب. قَالَ اللَّيثُ: جُدُولُ الإنسانِ: قَصَبُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَين وَمِنْه حَدِيث عائشةَ رَضِي الله تعالَى عَنْهَا، فِي العَقِيقَةِ: تُذْبَحُ يَوْمَ السَّابعِ وتُقْطَعُ جُدُولاً وَلَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ أَي يومَ اللَّيلِ السَّابِع. وكُل عُضْوٍ: جَدْلٌ، جَمْعُه جُدُول. وكُلُّ عَظْمٍ مُوَفَّرٍ لَا يُكْسَرُ وَلَا يُخْلَطُ بِهِ غيرُه جَدْلٌ أَيْضا ج: أَجْدالٌ وجُدُولٌ. مِن المَجاز: رَجُلٌ مَجْدُولٌ: لَطِيفُ الخَلْقِ لَطِيفُ القَصَبِ مُحْكَمُ الفَتْلِ. وقِيل: رَجُلٌ مَجْدُولُ الخَلْقِ: إِذا كَانَ مَعْصُوباً. وساعِدٌ أَجْدَلُ كَذَلِك. وساقٌ مَجْدُولَةٌ وجَدْلاءُ: حَسَنَةُ الطَّيِّ وَهِي مجازٌ.
الجَدْلاءُ مِن الدُّرُوعِ: المُحْكَمَةُ قَالَ الحُطَيئةُ:
(فِيهِ الرِّماحُ وفِيهِ كُلُّ سابِغَةٍ ... جَدْلاءَ مُبهَمَةٍ مِن نَسجِ سلّامِ)
ج: جُدْلٌ: بالضّمّ وَكَذَلِكَ: دِرْعٌ مَجْدولَةٌ، قَالَ كَعْب بن زُهَير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(بِيضٌ سَوابِغُ قد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهُ حَلَقُ القَفْعاءِ مَجْدُولُ)

وَهُوَ مَجازٌ. وجَدَلَ وَلَدُ الظَّبيةِ وغيرِها: إِذا قَوِيَ وتَبعَ أُمَّهُ وَقَالَ الأصمَعِي: الجادِلُ مِن وَلَدِ الناقَةِ: فَوْقَ الرّاشِحِ، وَهُوَ الَّذِي قَوِيَ ومَشَى مَعَ أُمِّه. والأَجْدَلُ: مِن صِفَةِ الصَّقْرِ، كالأَجْدَلِيّ بزِيادة الْيَاء، قَالَ ذُو الرمَة: كأنَّهُنَّ خَوافِي أَجْدَلٍ قَرِمٍ ولَّى لِيَسبِقَهُ بالأَمْعَزِ الخَرَبُ ج: أَجادِلُ قَالَ عبدُ مَناف بن رِبْع الْهُذلِيّ:
(وَمَا القَوْمُ إلَّا سَبعَةٌ أَو ثَلاثَةٌ ... يَخُوتُونَ أُخْرَى القَوْمِ خَوْتَ الأجادِلِ)
الأَجْدَلُ: فَرَسُ أبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. أَيْضا: فَرَسُ الجُلاسِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ الكِنْدِيِّ وَهُوَ القائلُ فِيهِ: (يَكْفِيكَ مِن أَجْدَلٍ دُونَ شَدِّه ... وشَدُّه يَكْفِيكَ دُونَ كَدِّه)
أَيْضا: فَرَسُ مَشْجَعَة الكَتائب الجَدَلِي مُحَرَّكةً: مِن بني جَدِيلَةَ. المِجْدَلُ كمِنْبَرٍ: القَصْرُ المُحْكَمُ البِناءِ، قَالَ الأعشَى:
(فِي مِجْدَلٍ شُيِّدَ بُنْيانُهُ ... يَزِلُّ عَنهُ ظُفُرُ الطائرِ)
ج: مَجادِلُ قَالَ الكُمَيت:
(كَسَوْتُ العِلافِيَّاتِ هُوجاً كأنَّها ... مَجادِلُ شَدَّ الرَّاصِفُون اجْتِدالَها)
الجَدالَةُ كسَحابَةٍ: الأَرضُ الصّلْبةُ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الْأَعرَابِي: قَدْ أَرْكَبُ الآلَةَ بَعدَ الآلَهْ وأَتْرُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ أَو الأَرْضُ ذاتُ رَمْلٍ رَقِيقٍ. الجَدالَةُ: البَلَحُ إِذا اخْضَرَّ واستدار قبلَ أَن يَشتدَّ بِلُغَة أهل نَجْد، جَمْعُه الجَدالُ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
(وسارَتْ إِلَى يَبرِينَ خَمْساً فأصبَحَتْ ... تخِرُّ على أَيدِي السُّقاةِ جَدالُها)
الجَدالَةُ: النَّملُ الصِّغارُ ذاتُ القَوائمِ والجَمْعُ الجَدالُ. وجَدَلَ الحَبُّ فِي السُّنْبُلِ: إِذا وَقَع وَفِي العُباب: قَوِيَ. وجَدَلَهُ جَدْلاً وجَدَّلَهُ تَجْدِيلاً، التَّشديدُ للكثْرة فانْجَدَلَ وتَجَدَّلَ: رَماهُ صَرَعَه علَى الجَدالَةِ أَي الأَرْض. وَمِنْه قولُ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يومَ الجَمَل، لَمّا وقَف على طَلْحةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ صَرِيعٌ: أَعْزِزْ عليَّ أَبَا محمّدٍ أَن أراكَ مُجَدَّلاً تحتَ نُجُومِ السَّماء فِي بُطُونِ الأودِيَة، شَفَيتُ نَفْسِي وقَتلتُ مَعْشَرِي، إِلَى الله أشكُو عُجَرِي بُجَرِي. ومِن الانجِدال)
الحَدِيث المشهورُ: إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ مكتوبٌ خاتَمُ النَّبِيينَ وإنّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِه. وجَدَلَ الشَّيْء جُدُولاً، فَهُوَ جَدِلٌ ككَتِفٍ وعَدْلٍ بِالْفَتْح: أَي صَلُبَ قَوِيَ. والجَدَلُ، مُحرَّكةً: اللَّدَدُ فِي الخُصُومةِ والقُدْرةُ عَلَيْهَا وَمِنْه أُخِذ الجَدَلُ المَنْطِقيُّ: الَّذِي هُوَ القِياسُ المؤلَّفُ مِن المَشهُورات أَو المُسلَّمات، والغَرَضُ مِنْهُ إلزامُ الخَصْمِ وإفهامُ مَن، هُوَ قاصِرٌ عَن إدْراك مُقَدِّمات البُرهان. وَقد جادَلَهُ مُجادَلَةً وجِدالاً فَهُوَ جَدِلٌ ومِجْدَلٌ ومِجْدالٌ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ ومُجادِلٌ. والمُجادَلَةُ والجِدالُ: المُخاصَمَةُ والخِصامُ. وَقَالَ الراغِبُ: الجِدالُ: هُوَ المُفاوَضَةُ على سَبيلِ المُنازَعة والمُغالَبة، وَأَصله: مِن جَدَلْتُ الحَبلَ: إِذا أحكَمْتَ فَتْلَه، فكأنّ المُتجادِلَيْنِ يَفْتِلُ كل واحدٍ الآخَرَ عَن رأيِه.
وقِيل: أَصْلُ الجِدالِ: الصِّراعُ وإسقاطُ الْإِنْسَان صاحِبَه على الجَدالَة. وكُل مِن الجَدَلِ والجِدالِ والمُجادَلَةِ جَاءَ فِي القُرآن. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الجِدالُ: مِراءٌ يَتعلَّقُ بإظهارِ المَذاهبِ وتَقريرِها.
وَقَالَ الفَيومِيُّ: هُوَ التَّخاصُمُ بِمَا يَشْغَلُ عَن ظُهورِ الحَقّ ووُضُوح الصَّواب، ثمَّ استُعمِل على لِسانِ حَمَلَةِ الشَّرع فِي مُقابَلَةِ الأَدِلَّة لظُهور أَرْجَحِها، وَهُوَ محمودٌ إِن كَانَ للوُقوفِ على الحَقّ، وإلّا فمذمومٌ. المَجْدَلُ كمَقْعَدٍ: الجَماعَة مَنّا. المِجْدَلُ كمِنْبَرٍ: ع وَهُوَ جَبَلٌ أَو وادٍ، قَالَ العَبّاسُ بن مِرداس رَضِي الله عَنهُ: عَفا مِجْدَلٌ مِن أهلِه فمُتالِعُ ويُروَى أَيْضا بِفَتْح الْمِيم، قَالَه نَصْرٌ. والجَدِيلَةُ كسَفِينةٍ: القَبِيلَةُ. مِن المَجاز: الجَدِيلَةُ: الشَّاكِلَةُ تَقول: عَمِلَ علَى جَدِيلَتِه: أَي شاكِلَتِه الَّتِي جُدِلَ عَلَيْهَا. الجَدِيلَةُ النَّاحِيَة قَالَ شَمِرٌ: مَا رأيتُ تصحيفاً أشْبَهَ بالصَّواب مِمّا قَرَأَ مالِكُ بنُ سُلَيمان فِي التَّفْسِير، عَن مُجاهِدٍ، فِي قَوْله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شاكِلَتِهِ فصَحَّف فَقَالَ علَى حَدٍّ يَليهِ. وَإِنَّمَا هُوَ: علَى جَدِيلَتِه: أَي ناحِيَتِه، وَهُوَ قريبٌ بعضُه مِن بعض. الجَدِيلَةُ: شَرِيجَةُ الحَمَامِ ونحوُها، قَالَ أَبُو الهَيثَم: صاحِبُها جَدَّالٌ كشَدَّادٍ. قَالَ: وَيُقَال: رَجُلٌ جَدَّالٌ بَدَّالٌ: منسوبٌ إِلَى الجَدِيلة الَّتِي فِيهَا الحَمامُ، ويُقال للَّذي يَأْتِي بِالرَّأْيِ السَّخِيف: هَذَا رأيُ الجَدَّالِين البَدَّالِين، والبدّالُ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مالٌ إلّا بقَدْر مَا يَشْتَرِي شَيْئا، فَإِذا باعَه اشتَرى بِهِ بَدَلاً مِنْهُ، وَقد تقَدّم. الجَدِيلَةُ: الحالُ والطَّرِيقَةُ الَّتِي جُدِلَ عَلَيْهَا الإنسانُ. الجَدِيلَةُ: الرَّهْطُ غ وَهُوَ شِبهُ إِتْبٍ من أَدَمٍ يأْتَزِرُ بِهِ الصِّبيانُ والحُيَّضُ مِن النِّساء. فِي طَيِّئ: جَدِيلَةُ بنتُ سُبَيع بن عَمْرو، مِن حِمْيَرَ، أُمُّ حَيٍّ وَهِي أمُّ جُنْدَبٍ وحُورٍ، ابْنَي خارِجَةَ بنِ سَعد بن فُطْرةَ بن طيِّئ والنِّسبَةُ جَدَلِيٌّ مُحَرَّكةً. جُدالُ كغُرابٍ: د بالمَوْصِل مِن أعمالِ البَقْعاء.)
ومُجادِلُ: د بالخابُورِ وَفِي الغباب: مَوضعٌ. والجَدْوَلُ، كجَعْفَرٍ وخِروَعٍ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ والجَمْعُ: الجَداوِلُ. جَدْولٌ: نَهْرٌ م معروفٌ. وجَدْلاءُ: اسمُ كَلْبةٍ الجَدْلاءُ مِن الشَّاءِ: المُتَثنيَةُ الأُذُنِ. يُقال: شِقْشِقَةٌ جَدْلاءُ: أَي مائِلَةٌ نقلَه الصَّاغَانِي. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَدْلَةُ بِالْفَتْح: مِدَقَّةُ المِهْراسِ. قَالَ: والجَدْلُ: القَبرُ. يُقَال: ذَهَب على جَدْلانِه هَكَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: جَدْلائِه، بِالْهَمْزَةِ: أَي علَى وَجْهِه، هَذَا على جَدْلائِه: أَي ناحِيَتِه وقَبِيلَته. جَدِيلٌ كأَمِيرٍ: فَحْلٌ مِن الإبِل، كَانَ للنُّعمانِ بن المُنْذِر وَكَذَلِكَ شَدْقَم، وَقَالَ أَبُو سَعِيد السُّكَّرِيّ، فِي قَول الرَّاعِي:
(شُمُّ الكَواهِلِ جُنَّحاً أَولادُها ... صُهْباً تُناسِبُ شَدْقَماً وجَدِيلا)
شَدْقَمٌ وجَدِيلٌ: كَانَا لبني آكِلِ المُرارِ، مِن نَسلٍ واحدٍ، وَقع أحدهُما فِي بني فَزارَةَ، والآخَرُ لَا أدرى أَيْن وقَع. وَقَالَ ذُو الرُّمَة:
(إليكَ أمِيرَ المُؤمِنينَ تَعسَّفَتْ ... بِنا البِيدَ أولادُ الجَدِيلِ وشَدْقَمِ)
قَالَ الزَّجاج: أَجْدَلَت الظَّبيَةُ: إِذا مَشَى معَها ولَدها.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: المَجْدُولُ: القَضِيفُ لَا مِن هُزالٍ. وغُلامٌ جادِلٌ مُشْتدٌّ. والجادِلُ مِن وَلَدِ الناقَةِ: فَوقَ الرّاشِح، عَن الأصمَعِي، وَقد تقَدّم. وَقَالَ اللَّيثُ: رجُلٌ أَجْدَلُ المَنْكِبِ: فِيهِ تَطَأْطُؤٌ، وَهُوَ خِلافُ الأَشْرَفِ مِن المَناكِب، وَيُقَال للطائرِ أَيْضا، إِذا كَانَ كَذَلِك: أَجْدَلُ المَنْكِبَين. وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ تَصحيفٌ، والصوابُ بِالْحَاء الْمُهْملَة. والاجْتِدالُ: البُنْيانُ، مِن الجَدْلِ، وَهُوَ الإحْكامُ، وشاهِدُه قولُ الكُمَيت الَّذِي ذُكِر. وَيُقَال: رَكِب جَدِيلتَه، أَي: عَزِيمَةَ رأيِه، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَدِيلَةُ: العِرافَةُ، تَقول: قَطَع بَنُو فُلانٍ جَدِيلَتَهم مِن بني فُلان: إِذا حَوَّلوا عِرافَتَهُم عَن أصحابِهم وقَطَعُوها. والجَدِيلَةُ: مِن مَنازِل حاجِّ البَصْرة. وقَريةٌ بمِصْرَ، مِن أَعمال الدَّقَهْلِيَّة. وبَنُو جَدِيلَةَ: بَطْنٌ فِي قَيس، وهم فَهْمٌ وعَدْوانُ ابْنا عَمْرو بن قَيس عَيلانَ، وبَطْنٌ آخَرُ فِي الأَزْد، وهم بَنو جَدِيلَةَ بن مُعاويةَ بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عَمْرو بن مازِن بن الأَزْد. والجَدَّال، كشَدَّاد: بائعُ الجَدالِ، وَهُوَ البَلَحُ، يُقَال: كَانَ جَدَّالاً فَصَارَ تَمَّاراً، نقلَه الزَّمخشريُّ. والمِجْدالُ، كمِحْرابٍ: قِطْعةٌ مِن صَخْرٍ، جَمْعه: مَجادِيلُ. واستقام جَدْوَلُهم: انتظم أمرُهم، كالجَدْوَل إِذا اطَّرَدَ وتَتابَعَ جَرْيُه، وَهُوَ مَجازٌ. واستقام جَدْوَلُ الحاجِّ: إِذا تتابَعَت قافِلتُهم، وَمِنْه جَدْوَلُ الكِتاب. والمَجْدَلُ، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ: بَلَدٌ فِي نَواحي الشأْم، وقِيل: اسمُ جَبَلٍ. وَأَيْضًا أُطُمٌ للْيَهُود بالمَدينة، قَالَه نَصْرٌ.)
والمَجَادِلة: بَطْنٌ من عَكّ بن عُدْثان، وهم بَنُو الرّاقِب بن أُسامةَ بن الْحَارِث، مَسكَنُهم المُراوَعَةُ، مِن اليَمَن، قَالَه الناشِرِيُّ، ويُقال لَهُم أَيْضا: بَنُو المجدل.
(ج د ل) : (جَادَلَهُ) مُجَادَلَةً وَجِدَالًا وَهُوَ شِدَّةُ الْخِصَامِ وَمُرَاجَعَةُ الْكَلَامِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] أَيْ وَلَا مِرَاءَ مَعَ الرُّفَقَاءِ وَالْمُكَارِينَ.
[جدل] الجَدْلُ: العضوُ، والجمع الجُدول . والاجدل: الصقر. والمجدل: القصر. ومنه قول الكميت:

مجادل شد الراصفون اجتدالها * وقال الأعشى: في مِجْدَلٍ شُيِّدَ بُنْيانُه يَزِلُّ عنه ظُفُرُ الطائِر والجِدالُ: البلَحُ إذا اخضرّ واستدار قبل أن يشتدّ، بلُغَةِ أهلِ نجد، الواحدة جدالة. وقال بصف نخلا : وسارت إلى يبرين خمسا فأصبحت يخر على أيدى السقاة جدالها والجدالة: الارض، ومنه قول الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله  يقال: طعنه فَجدَّلَهُ، أي رماه بالأرض، فانْجَدَلَ، أي سقط. وجادَلَهُ، أي خاصمه، مُجادَلةً وجِدالاً: والاسم الجَدَلُ، وهو شدّة الخصومة. وجَدَلتُ الحبلَ أَجْدُلُهُ جَدْلاً، أي فَتَلْتُهُ فتلاً محكماً. ومنه جاريةٌ مَجْدولةُ الخَلْقِ حسنةُ الجَدْلِ. والمَجْدولُ: القَضيفُ لا من هزالٍ. وغلامٌ جادِلٌ: مشتدٌ. وجَدَلَ الحَبُّ في سُنبله: قَوِيَ. قال الأصمعي: الجادِلُ من ولد الناقة فوقَ الراشح، وهو الذي قويَ ومشى مع أُمّه. والجَديلُ: الزمامُ المَجْدولُ من أَدَمٍ، ومنه قول امرئ القيس: وكَشْحٍ لطيفٍ كالجَديلِ مُخَصَّرٍ وساقٍ كأُنْبوبِ السَقيِّ المُذَلَّلِ وربّما سمِّي الوشاحُ جَديلاً. قال عبد الله ابن عجلان النهديّ: كَأَنَّ دِمَقْساً أو فُروعَ غمامة على متنها حيث استقر جديلها  وجديل وشدقم: فحلان من الابل كانا للنعمان بن المنذر والجديلة: الشا كلة. والجديلة: القبيلة والناحية. وجديلة: حى من طيئ، وهو اسم أمهم، وهى جديلة بنت سبيع بن عمرو، من حمير، إليها ينسبون. والنسبة إليهم جدلى، مثل ثففى. والجدلاء من الدروع: المنسوجة، وكذلك المجدولة، وهى المحكمة. والجندل، الحجارة، ومنه سمى الرجل. والجندل بفتح النون وكسر الدال: الموضع فيه حجارة. والجدول: النهر الصغير.

جمل

Entries on جمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
ج م ل

فلان يعامل الناس بالجميل. وجامل صاحبه مجاملة، وعليك بالمداراة والمجاملة مع الناس. وتقول: إذا لم يجملك مالك، لم يجد عليك جمالك. وأجمل في الطلب إذا لم يحرص. وإذا أصبت بنائبة فتجمل أي تصبر. وجمالك يا هذا، قال أبو ذؤيب: جمالك أيها القلب القريح

أي صبرك. وأجمل الحساب والكلام ثم فصله وبينه. وتعلم حساب الجمل. وأخذ الشيء جملةً. وجمل الشحم: أذابه. واجتمل وتجمل: أكل الجميل وهو الودك. واجتمل إذا استوكف إهالة الشحم على الخبز وهو يعيده إلى النار. وقالت أعرابية لبنتها: تجملي وتعففي أي كلي الجميل واشربي العفافة أي بقية اللبن في الضرع. وتقول: خذ الجميل وأعطني الجمالة وهي الصهارة. واستجمل البعير: صار جملاً، ولا يسمّى جملاً إلا إذا بزل، وناقة جمالية: في خلق الجمل، ألا ترى إلى قوله: كأنها جمل وهم ضخم. ورجل جمالي: عظيم الخلق ضخم.

ومن المجاز: اتخذ الليل جملاً.
جمل
الجَمَال: الحسن الكثير، وذلك ضربان:
أحدهما: جمال يخصّ الإنسان في نفسه أو بدنه أو فعله.
والثاني: ما يوصل منه إلى غيره. وعلى هذا الوجه ما روي عنه صلّى الله عليه وسلم: «إنّ الله جميل يحبّ الجمال» تنبيها أنّه منه تفيض الخيرات الكثيرة، فيحبّ من يختص بذلك.
وقال تعالى: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ [النحل/ 6] ، ويقال: جَمِيلٌ وجَمَال على التكثير. قال الله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يوسف/ 83] ، فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا [المعارج/ 5] ، وقد جَامَلْتُ فلانا، وأَجْمَلْتُ في كذا، وجمالك، أي: أجمل، واعتبر منه معنى الكثرة، فقيل لكلّ جماعة غير منفصلة: جُمْلَة، ومنه قيل للحساب الذي لم يفصّل والكلام الذي لم يبيّن: مُجْمَل، وقد أجملت الحساب، وأجملت في الكلام. قال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
[الفرقان/ 32] ، أي: مجتمعا لا كما أنزل نجوما مفترقة. وقول الفقهاء: المُجْمَل: ما يحتاج إلى بيان، فليس بحدّ له ولا تفسير، وإنما هو ذكر بعض أحوال الناس معه، والشيء يجب أن تبيّن صفته في نفسه التي بها يتميز، وحقيقة المجمل:
هو المشتمل على جملة أشياء كثيرة غير ملخّصة.
والجَمَلُ يقال للبعير إذا بزل ، وجمعه جِمَال وأَجْمَال وجِمَالة قال الله تعالى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ [الأعراف/ 40] ، وقوله:
جِمالَتٌ صُفْرٌ
[المرسلات/ 33] ، جمع جِمَالة، والجِمَالَة جمع جَمَل، وقرئ:
جمالات بالضم، وقيل: هي القلوص، والجَامِل: قطعة من الإبل معها راعيها، كالباقر، وقولهم: اتّخذ الليل جملا فاستعارة، كقولهم: ركب الليل، وتسمية الجمل بذلك يجوز أن يكون لما قد أشار إليه بقوله: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ [النحل/ 6] ، لأنهم كانوا يعدّون ذلك جمالا لهم. وجَمَلْتُ الشحم: أذبته، والجَمِيل: الشحم المذاب، والاجتمال:
الادهان به، وقالت امرأة لبنتها: تَجَمَّلِي وتعفّفي ، أي: كلي الجميل، واشربي العفافة .
(جمل) : الجُمالَة: الخَيْلُ وقالَ:
والأُدْمُ فيه يَعْتَرِكُ ... نَ بجَوِّهِ عَرْكَ الجُمالَهْ
جمل خرف ذبر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَاصِم بن أبي النجُود لقد أدْركْت أَقْوَامًا يتخذون هَذَا اللَّيْل جَمَلاً يشربون النبيدَ وَيلبسُونَ المُعَصْفَر مِنْهُم زرٌّ وَأَبُو وَائِل. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للرجل إِذا أَحْيَا لَيْلَة بِالصَّلَاةِ أَو سواهَا حَتَّى أصبح: قد أتَّخَذَ اللَّيلَ جَمَلًا.

[حَدِيث عبيد الله بن جحش
(جمل) - قيل في حَدِيثِ فَضالةَ بنِ عُبَيْد: "كَيفَ أَنتم إذا قَعَد الجُمَلاء على المَنابِر يَقْضُون بالهَوَى ويَقتُلون بالغَضَب".
قال ابن فارِس : الجَمالِيُّ: الرَّجلُ العَظِيم الخَلْق، شُبِّه بالجَمَل، وناقة جُمَالِيَّة، فيُمكِن أن يَكُونَ الجُمَلاء من هذا. - في الحديث: "جاء بناقَةٍ حَسْناءَ جَمْلاء" .
: أي جَمِيلة، وهو من الفَعْلاء التي لا أَفعلَ لها: كدِيمَة هَطْلاء.
ج م ل : الْجَمَلُ مِنْ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ قَالُوا وَلَا يُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا إذَا بَزَلَ وَجَمْعُهُ جِمَالٌ وَأَجْمَالٌ وَأَجْمُلٌ وَجِمَالَةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُ الْجِمَالِ جِمَالَاتٌ وَجَمُلَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ جَمَالًا فَهُوَ جَمِيلٌ وَامْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهِ الْجَمَالُ رِقَّةُ الْحُسْنِ وَالْأَصْلُ جَمَالَةٌ بِالْهَاءِ مِثْلُ: صَبُحَ صَبَاحَةً لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَتَجَمَّلَ تَجَمُّلًا بِمَعْنَى تَزَيَّنَ وَتَحَسَّنَ إذَا اجْتَلَبَ الْبَهَاءَ وَالْإِضَاءَةَ وَأَجْمَلْتُ الشَّيْءَ إجْمَالًا جَمَعْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَأَجْمَلْتُ فِي الطَّلَبِ رَفَقْتُ وَرَجُلٌ جُمَالِيٌّ بِضَمِّ الْجِيمِ عَظِيمُ الْخَلْقِ وَقِيلَ طَوِيلُ الْجِسْمِ. 
جمل: الجَمَلُ يَسْتَحِقُّ هذا الاسْمَ إذا بَزَلَ. وناقَةٌ جُمَالِيَّةٌ: في خَلْقِ الجَمَلِ. ويُقال لكُلِّ طائِفَةٍ: جِمَالَةٌ وجُمَالَةٌ، والجَميعُ الجَمَائلُ والجُمَالاتُ. والجامِلُ: قَطِيْعٌ من الإِبلِ مَعَها رُعَاتُها. وأجْمَلُ القَوْمُ: كَثُرَتْ جِمالُهم. ويقولونَ: " اتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلاً " إذا رَكِبَ اللَّيْلَ. وضَرْبٌ من السَّمَكِ يُقال له: جَمَلُ البَحْرِ. وطائرٌ من الدَّخَاخِيْلِ يُقال له جُمَيْلٌ وجُمْلاَنَةُ. والجَمِيْلُ: الإِهَالَةُ المُذَلبَةُ. واسْمُ الذائِبِ: الجُمَانَةُ. والاجْتِمَالُ: الادِّهَانُ به. وجمَلْتُ الشَّحْمَ وأجْمَلْتُه بمعنىً: أي أذَبْته. والجَمَالُ: مَصْدَرُ الجَمْيْلِ، والفِعْلُ: جَمُلَ. وجامَلْتُه مُجَامَلَةً. وأجْمَلْتُ في الطَّلَبِ. ورَجُلٌ جُمّالٌ: مِثْلُ حُسّانٍ. والجُمْلَةُ: جَمَاعَةُ كُلِّ شَيْءٍ بكَمالِهِ من الحِسَابِ وغيرِه، يُقال: أجْمَلْتُ الحِسَابَ. وحٍَِابُ الجُمَلِ: للهِنْدِ بالتَّخْفِيفِ، وتُشَدَّدُ المِيْمُ أيضاً. والجَمِيْلَةُ من الظِّبَاءِ والحَمَامِ: الجَمَاعَةُ، وكأنَّها فَعِيْلَةٌ من أجْمِلَتْ: أي جُمِعَتْ جُمْلَةً. والجَمِيْلُ: فَرْجُ المَرْأةِ. والجَمَّلُ: القَلْس الغَلِيْظُ. وقد قُرِىءَ: " حَتّى يَلِجُ الجُمَّلُ في سَمِّ الخِيَاطِ ".

جمل


جَمَلَ(n. ac. جَمْل)
a. Collected, assembled, gathered together.
b. Melted (fat).
جَمِلَ
a. _ast;
جَمُلَ(n. ac. جَمَاْل), Was beautiful, handsome, goodly, comely.
جَمَّلَa. Made beautiful, beautified, embellished, adorned
decorated.
b. Did well, elegantly.

جَاْمَلَa. Coaxed, used blandishments to.
b. Treated well, was obliging, courteous to.

أَجْمَلَa. Collected, gathered.
b. Added up; summed up.
c. Acted well, wisely; managed well.

تَجَمَّلَa. Beautified, adorned (himself).
b. Was graceful, decorous, polite, refined.

إِجْتَمَلَa. Anointed himself.

جُمْلَة
(pl.
جُمْل
جُمَل
9)
a. Sum, total.
b. Large quantity or number.
c. Phrase, sentence; period, paragraph.
d. Strand ( of a rope ).
e. [ art. prec. by
Bi
or
Fī], To sum up, in a word, in short.
جَمَل
(pl.
جُمْل
أَجْمُل
جَمَاْلَة
جِمَاْل
جِمَاْلَة
جُمَاْلَة
أَجَاْمِلُ
أَجْمَاْل
38)
a. Camel.
b. [foll. by
اليَهُوْد], Chameleon.
جُمَّلa. Cable, rope.
b. [ art. prec. by
حِسَاب
account ], Chronography.
أَجْمَلُa. All; all together.
b. Most beautiful.

جَمَاْلa. Beauty, elegance.
b. Decorum, propriety; good manners.

جَمِيْلa. Beautiful, elegant, graceful, goodly, comely
prepossessing.
b. Good action; benefit, service; favour; grace.
c. Grease, fat.

جَمَّاْلa. Cameldriver, camel-herd.

في الإِجْمَال بالاجْمَال
a. To sum up, in general terms, in the abstract.

مُجْمَل [ N. P.
a. IV], Total, sum.
b. Summary, abstract.

جَُمَْلُوْن (pl.
جَمَاْلِيْ4ُ)
a. Dome, cupola; ridge-roof; gable.

جُمَان
P.
a. Pearls; silver beads.
(جمل) - قوله تعالى: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} .
الجُمَّل: قراءة ابن عبّاس، بَضّمِ الجِيم وتَشْدِيد المِيم، وفَسَّره: بالحَبْل الغَلِيظ، أو القَلْس .
- في حديث عائشةَ، رضي الله عنها: "وسَألَتْها امرأةٌ: أَزُمُّ جَملِي؟ " .
: أي أُصْبِيه عن إِتيانِ النساء غيري، تريد بالجَمَل الزَّوجَ، كَنَت به عنه؛ لأن الجَملَ الذّكرُ من الِإبل، وقيل: إنما يستَحِق هذا الاسمَ إذا بَزَلَ. - في حديث أَبِي عُبيدة، رَضِي الله عنه: "حين أَذِن في جَمَل البَحْر".
قال أبو نصر صَاحِبُ الأصمَعِي: هو سَمَكَة ضَخْمة، وأنشد:
* كجَمَل البَحْر إذا خاض جَسَر *
- في الحديث: "إنَّ الله تَعالَى جَمِيلٌ يُحِب الجَمالَ".
: أي يحمِل حُسنَ الأَفعالِ، وكما يُوصفُ الشيءُ بفِعله، يُوصَف بفِعْل ما هو سَبَبُه.
- في حديث عُمَر: "لكُلِّ أُناسٍ في جُمَيْلِهم خُبْر" .
ويروى: "في بَعِيرِهم".
وهو مَثَل يُضرَب في معرفة كُلِّ قَومٍ بصاحبهم.
- عن عاصمِ بنِ أبي النَّجود : "أَدركتُ أَقوامًا يتَّخذون الليلَ جَمَلًا"
يقال للرَّجُل: إذا سَرَى لَيلتَه جَمِيعًا، أو أَحياها بالصَّلاة وغيرها: اتَّخَذَها جَملًا.
ج م ل: (الْجَمَلُ) مِنَ الْإِبِلِ الذَّكَرُ وَالْجَمْعُ (جِمَالٌ) وَ (أَجْمَالٌ) وَ (جِمَالَاتٌ) وَ (جَمَائِلُ) . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ لِلْإِبِلِ الذُّكُورِ خَاصَّةً (جِمَالَةٌ) وَقُرِئَ {كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ} [المرسلات: 33] وَالْجَمَّالَةُ أَصْحَابُ الْجِمَالِ كَالْخَيَّالَةِ وَالْحَمَّارَةِ. وَ (الْجَمَالُ) الْحُسْنُ وَقَدْ (جَمُلَ) الرَّجُلُ بِالضَّمِّ (جَمَالًا) فَهُوَ (جَمِيلٌ) وَالْمَرْأَةُ (جَمِيلَةٌ) وَ (جَمْلَاءُ) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ. وَ (الْجُمْلَةُ) وَاحِدَةُ الْجُمَلِ وَ (أَجْمَلَ) الْحِسَابَ رَدَّهُ إِلَى (الْجُمْلَةِ) وَأَجْمَلَ الصَّنِيعَةَ عِنْدَ فُلَانٍ وَأَجْمَلَ فِي صَنِيعِهِ. وَأَجْمَلَ الْقَوْمُ كَثُرَتْ جِمَالُهُمْ. وَ (الْمُجَامَلَةُ) الْمُعَامَلَةُ بِالْجَمِيلِ. وَحِسَابُ (الْجُمَّلِ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ. وَالْجُمَّلُ أَيْضًا حَبْلُ السَّفِينَةِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْقَلْسُ وَهُوَ حِبَالٌ مَجْمُوعَةٌ وَبِهِ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: «حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ» وَ (جَمَّلَهُ تَجْمِيلًا) زَيَّنَهُ وَ (التَّجَمُّلُ) تُكَلُّفُ الْجَمِيلِ، وَ (تَجَمَّلَ) أَيْضًا أَيْ أَكَلَ (الْجَمِيلَ) وَهُوَ الشَّحْمُ الْمُذَابُ. قَالَتِ امْرَأَةٌ لِابْنَتِهَا: تَجَمَّلِي وَتَعَفَّفِي. أَيْ كُلِي الشَّحْمَ وَاشْرَبِي الْعُفَافَةَ وَهِيَ مَا بَقِيَ فِي الضَّرْعِ مِنَ اللَّبَنِ. 
[جمل] نه: فيه أسماء أهل الجنة والنار "أجمل" على آخرهم، أجملت الحساب إذا جمعت أحاده وكملت أفراده، أي أحصوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص. وفيه: "فجملوها" وباعوها، جملت الشحم وأجملته إذا أذبته واستخرجت دهنه. ومنه ح: يأتوننا بالسقاء "يجملون" فيه الودك، ويروى بحاء مهملة. ن: من ضرب ونصر والإفعال. وبئر "جمل" بفتح جيم وميم موضع بقرب المدينة. نه: كيف أنتم إذا قعد "الجملاء" على المنابر يقضون بالهوى ويقتلون بالغضب، الجملاء الضخام الخلق كأنه جمع جميل، وهو الشحم المذاب. وفيه: إن جاءت به أورق جعداً "جماليا" هو بالتشديد الضخم الأعضاء التام الأوصال كأنه الجمل. وفيه: هم الناس بنحر "جمائلهم" جمع جمل أو جمع جمالة جمع جمل. وفيه: لكل أناس في "جملهم" خبر، ويروى: جميلهم- مصغراً، يريد صاحبتهم، مثل يضرب في معرفة كل قوم بصاحبهم، يريد أن المسود لم يسوده قومه إلا لمعرفتهم بشأنه، ويروى: في بعيرهم. وفيه: أؤخذ "جملي" تريد زوجها أي أحبسه عن إتيان النساء غيري. وفيه: أنه أذن في "جمل" البحر، هو سمكة ضخمة كالجمل عظما. وفيه: كان يسير بنا الأبردين ويتخذ الليل "جملاً" يقال للرجل إذا سرى ليلته جمعاء أو أحياها بصلاة ونحوها من العبادات اتخذ الليل جملاً كأنه ركبه ولم ينم. ومنه: أدركت أقواماً يتخذون هذا الليل "جملاً". وفي ح الإسراء: ثم عرضت له امرأة "جملاء" أي جميلة مليحة، ولا فعل لها من لفظها. ومنه: جاء بناقة "جملاء" والجمال يقع على الصور والمعاني. ومنه: إن الله "جميل" يحب الجمال أي حسن الأفعال كامل الأوصاف. ن: وقيل أي مجمل وقيل: جليل، وقيل: مالك النور والبهجة، وقيل: جميل الأفعال بكم. وفي قوله: "حتى يلج "الجمل" في سم الخياط" بضم جيم وتشديد ميم قلس السفينة. غ: هو حبل السفينة. ك: نفعتني أيام "الجمل" هو يوم حرب بين علي وعائشة على باب لابصرة وكانت راكبة جمل. و"جمالات صفر" بكسر جيم جمع جمالة جمع جمل ضد الناقة وبضمها ما جمع من الحبال العظام كحبال السفينة.
[جمل] الجَمَلُ من الإبل. قال الفراء: الجَمَلُ: زوج الناقة، والجمع جِمالٌ. وأَجْمالٌ وجِمالاتٌ وجَمائِلُ. والجامِلُ: القطيع من الإبل مع رُعاتِه وأربابه. قال الشاعر :

لهم جامِلٌ ما يهدأ الليل سامره * قال ابن السكيت: يقال للابل إذا كانت ذكورة ولم يكن فيها أنثى: هذه جمالة بنى فلان. وقرئ: {كأنه جمالة صفر} . قال: وتقول: اسْتَجْمَلَ البعيرُ، أي صار جملاً. وإنَّما يسمى جملاً، إذا أرْبَعَ. والجَمَّالَةُ: أصحاب الجمال، مثل الخيَّالة والحمارة. قال الهذلى : حتى إذا أسلكوهم في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا والجمال: الحسن. وقد جمل الرجلُ بالضم جَمالاً فهو جميلٌ، والمرأةُ جميلةٌ وجَمْلاءُ أيضاً، عن الكسائي. وأنشد: فَهْيَ جَمْلاءُ كَبدْرٍ طالعٍ بَذَّتِ الخَلْقَ جميعاً بالجَمالْ وقول أبي ذؤيب:

جَمالَكَ أيُّها القلبُ القَريحُ * يريد: الْزَمْ تَجَمُّلَكَ وحياءك، ولا تجزعً جزعاً قبيحاً. والجُمَّالُ بالضم والتشديد: أَجْمَلُ مِنَ الجَميلِ. ويقال للشحم المذاب: جَميلٌ. وجُمَيْلٌ: طائرٌ جاء مصغَّراً، والجمع جملان مثال كعيت وكعتان. وجمل: أبو حى من مذحج، وهو جمل بن سعد العشيرة، منهم هند بن عمرو الجملى، وكان مع على عليه السلام فقتل، فقال قاتله :

قتلت علباء وهند الجملى * وجمل: اسم امرأة. والجملة: واحدة الجُمَلِ. وقد أَجْمَلْتُ الحسابَ، إذا رددتَه إلى الجُمْلَةِ. وأَجْمَلْتُ الصنيعة عند فلان، وأَجْمَلَ في صنيعه. وجَمَلْتُ الشحمَ أَجْمُلُهُ جَمْلاً واجْتَمَلْتُهُ، إذا أَذَبْتُهُ. وربَّما قالوا: أجملت الشحم. حكاه أبو عبيد. وأجمل القوم، أي كثرت جمالهم، عن الكسائي. والمجاملة: المعاملة بالجميل. ورجلٌ جُماليٌّ بالضم والياء مشدّدة، أي عظيم الخَلْقِ. وناقةٌ جُماليَّةٌ: تُشَبَّهُ بالفحل من الإبل في عظم الخلق. قال الاعشى يصف ناقته: جمالية تغتلى بالرداف إذا كذب الآ ثمات الهجيرا وحساب الجمل بتشديد الميم. والجُمَّلُ أيضاً: حبل السَّفينة الذى يقال له القلس، وهو حبالٌ مجموعةٌ. وبه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: {حَتَّى يلج الجمل في سم الخياط} وجَمَّلَهُ، أي زَيَّنَهُ. والتَجَمُّلُ: تَكلُّفُ الجَميلِ. وتَجَمَّلَ، أي أكل الجَمِيلَ، وهو الشحم المذاب. قالت امرأة لا بنتها: " تجملي وتعففى " أي كلى الشحم واشربي العُفافَةَ، وهي ما بقى الضرع من اللبن.
جمل: جَمَل: أجمل، أوجز، لخص (بوشر) - وجمل في: وضع في، جمع في (بوشر).
جَمَّل (بالتشديد) أجمل، جمع الأعداد وردها إلى الجملة (فوك، ألكالا).
وجَمَّل: أثمر، أغل، أكسب (الكالا) أجمل. يقال: أجمل عشرته أو عشيرته.
ويظهر أن معناها: أحسن صحبته وترفق به ففي حيان- بسام (3 - 3): وذهب كثير من مهاجري قرطبة إلى بلنسية (فألقوا بها عصى التسيار فأجمل عشرتهم وبنوا (في نسخة ب فتبوؤا) بها المنازل والقصور. وهذه العبارة غامضة والذي جعلها كذلك أن الفعل أجمل (وفتحة الهمزة في مخطوطة ب) لم يذكر له فاعل. وفي حيان (ص61 و): أن أهل بشيئنة، وقد هددهم سوّار بالهجوم عليهم طلبوا من الغسانيين أن يصلحوا بينهم (وهم أقدر على إصلاح ما يقع بينهم والرغبة إليه في الانصراف عنهم وموافقته على إجمال عشيرتهم فأسعفهم الغسانيون بذلك.
وأجمل موعده: وعده وعداً جميلا حسنا (مباحث 1، ملحق 41: 3 حيث يجب حذف التعليقة رقم 3)، ففي حيان- بسام (1: 120و): أجمل مواعده، وفيه (1: 120ق) وأحسن تلقى الناس وأجمل مواعيدهم.
تجملَّ: تحسّن وتزيّن وهو أصل معناه. ويقال: تجمل الجيش: إذا تجهز بكل ما يحتاج إليه وكان كامل العدة والجهاز. يقول ويجرز في كتاب الثعالبي الذي حققه فالتون وهو ينقل من تاريخ أبي الفداء (4: 304): وضعفت نفوس الفرنج بما شاهدوا من كثرة عساكر الإسلام وتجملهم.
وفيه (ص336): وعسكره في غاية التجمل (أنظر مملوك 1، 1: 34) ويدل هذا المصدر (التجمل) أيضاً على معنى الاحتفال والزهو والابهة والفخفخة يقول ويجوز (1: 1) وهو ينقل من تاريخ أبي الفداء (4: 622): وكان يذبح في مطبخه كل يوم أربعمائة رأس غنم وكانت سماطته وتحمله (وتجملُّه) في الغاية القصوى.
وفي مختارات من تاريخ العرب (ص361): وكان إذا رأى تجمله وكثرة دنياه يقول الخ. ومن هذا أصبحت كلمة تجملات تدل على الفاخر من الأشياء والادوات، ففي المقري (1: 656): ثيابه وحلي نسائه وفرش داره وغير ذلك من التجملات (أماري ص312) وتجد مثل هذا في تاريخ ابن الأثير (11: 273).
وتجمل: تميز واشتهر، ففي المقري (1: 302): وجمعت مكتبة فاخرة (لا تجمل بها بين أعيان البلد).
وتجمل به: افتخر به وفخر به، ففي تاريخ البربر (1: 521): كان يتجمل في المشاهد بمكانه من سريره، أي إنه (السلطان) كان يفخر في الاحتفالات أن يكون مجلس هذا الأمير قريبا من عرشه وتجمل: تلطف في الكلام وأظهر الأدب والبشاشة، والتجمل: الأدب والبشاشة واللطف، ففي رياض النفوس (ص71 و): وكان من ذوي التجمل والأنفس الشريفة.
وتجمل له: اعترف بالجميل، ففي حيان (ص30 ق): كان عبد الرحمن غير راض عن جده لأنه أعطاه أقل مما وعده به، ولكنه كتم غيضه أو كما يقول: تجملت له (لِجَدي) بإظهار المسرَّة للعطية.
(وفي المخطوطة تحملت بالحاء بدل الجيم وهو خطأ).
والقول السائر إذا ذهب أهل الفضل مات التجمّل (فالتون ص38) قد حير ويجوز (نالتون ص77 رقم 4) والحق أن هذا القول قول مبهم. وربما كان معنى التجمل هنا نفس المعنى السابق، وهو ما لم يعرفه ويجرز.
ومعنى التجمل أيضاً: تكلف الجميل أنظر جامل في معجم لين (ديوان الهذليين ص136) وفي حيان- بسام (1: 23ق): فأنقلب سريعا عن التجمل الذي كان أول أمره مجاملا لابن عمه منذر بن يحيى التجيبي يظهر موافقته ويكاتمه من حسده إياه ما لا شيء فوقه حتى خذله تجمله.
وتجمّل: مطاوع جمَّل بالتشديد بمعنى جمع أعداده وردها إلى الجملة (كرتاس ص37).
وتجمل: تجمع، يقول أبو حمو (ص82): إن الوزير يعرفك بما تجمَّل وتصيّر من مالك.
جَمَل: اسم قطعة أضيفت في لعبة الشطرنج الكبرى إلى قطع لعبة الشطرنج المعروفة، وهما جملان في كل جهة من رقعة الشطرنج جمل (حياة تيمور 2: 798) راجع عن حركة الجمل في اللعبة كتاب فان درلند تاريخ الشطرنج (1: 33).
جمل الله: الزرافة (ليون ص127).
جمل البحر: البجع (فانسلب ص102).
جمل الحرباء: الحرباء، جمل اليهود (المقري 1: 901).
جمل مصر. أصبح في المثل: المثل المضروب في جمل مصر (أبو الوليد 14) ويجب أن أعترف كما اعترف هو جفلايت (ص147) أني اجهل هذا المثل.
جمل اليهود: الحرباء (مخطوطة الاسكوريال ص893، باين سميث 1368) أما جمل اليهود في معجم فريتاج فهو خطأ.
ذكر من الجمل أذنه بمعى مس الأمر مَسّاً خفيفاً.
ويقال: يعرف من الجمل أذنه: أي لا يعرف من الأمر إلا الظاهر اليسير. (بوشر) شوك الجمال: حسك الجمل (بوشر) جِمال: هي في المعجم ألكالا gemal ومعناها: نواة الصنوبر، والشعرة التي تنفصل من القنب حين يسدى.
جُمَل: ذكرت في معجم الادريسي، وقد رأينا أنا والسيد دي غويه أن كلمة جمل مستعملة مفردة بمعنى جُمْلَة أي عدد كبير، مقدار، ولم ندر كيف نضبطها لانعدام الشواهد. والظاهر أنها جُمَل، لأني وجدتها في مخطوطة كتاب محمد بن الحارث (ص294) وهي مخطوطة جيدة مضبوطة هذا الضبط، وفيها (ومعه جمل من الناس قد ركبوا معه. فلا بد أن تقبل أن كلمة جُمَل وهي جمع جُمْلَة قد استعملت استعمال المفرد. ونجد أمثلة أخرى لها في رحلة ابن بطوطة (3: 316).
وفي حيان (ص2 و): وصف جمل من محاسنه.
جملاً جملا: قطعة قطعة (المقدمة (3: 110) مع تعليق المترجم عليها.
جَمْلَة: ناقة (فوك).
جُملَة: يقال كان من جملة أصحابه كما نقول: كان من عدة أصحابه وجماعة أصحابه. ومن هنا صارت جملة تدل على الحشم والاتباع. فيقال مثلا: كان في جملة المنصور. وتستعمل أيضاً بمعنى أهل فيقال مثلا: من يكون في جملة القصبة، وقد عبر عن هذا مؤلف آخر بقوله: من أهل القصبة (معجم المتفرقات).
وجملة: تسلسل الأشياء، سياق، نسق (بوشر).
وجملة الصالحين: جماعة الأولياء (فوك) وجملة: مجموعة الكواكب (بوشر).
وجملة: اتحاد الأجزاء وتوافقها وتناسقها (بوشر).
والجملة الفاضلة: لقب شرف يطلق على الفقيه (ملر ص42)، وربما كان معناه: الجامع لكل الفضائل.
والجملة، بمصر: اسم كيلة للدقيق مثل كارة (أنظر الكلمة) ببغداد (ابن خلكان 9: 4).
وجملة: جمع وهي أول مراتب علم الحساب (بوشر).
وجملة صغيرة: يراد بها قيمة الحروف التي يكون فيها حرف أيساوي 1، وي تساوي 10، وق يساوي 100، وغ تساوي 1000، بينما في جملة كبيرة يبدأ ب (ي) بحيث أن ي تساوي 1، وك تساوي 2 وهلم جراً (زيشر 12: 190).
والجمع جُمَل يطلق على أقسام وفصول من العلم، يقال: جُمَل: جُمَل من الفقه (عبد الواحد ص 170).
وجملة: جماعة، صحبة، مع، وتضاف فيكون معناها في جماعة، ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص24): ومشوا جملة المجاهدين. وجملة: بدون عد ولا حساب، مجمل، جزاف (بوشر).
وفي معجم مارسيل: بالجملة، وفي معجم ألكالا: شرى بجملة: اشترى مجملا بدون عد.
وجملة واحدة: كاملا، كليا، بأسره (عبد الواحد ص225) ويقال أيضاً: على الجملة (تاريخ البربر 1: 416) الجملة: كل، جميع، في الجملة. (بوشر).
بالجملة: بالإجمال، عموما. (بوشر) وكلياً، كاملا، بأسره (دي ساس مختارات 1: 135) وأخيراً، آخراً (كوزج مختارات ص97).
في الجملة: صبرة، ضد مفرق (بوشر) وفي الجملة: وإجمال القول، وبكلمة واحدة، وموجز القول. (دي ساسي مختارات 1: 114).
جَمَلَة: عمامة (دونانت ص201، ميشيل ص76).
جُمَلي، جملياً: بإيجاز (أماري 157).
جَملُون، وفي محيط المحيط: جملون وجملول أيضاً ويجمع على جملونات، وجمالين: صقف مسُنَّم، قبة محدبة (مملوك 1، 1: 267، معجم الأسبانية ص288) وفي محيط المحيط: سقف محدب مستطيل فان كان مستديرا فهو قبة، وهو من اصطلاح العامة، ويطلقونه على بيت من الخشب أيضاً.
وجملون من سيوف ومن تفنك: ويراد به سيوف أو بنادق صفين من الجنود تلاقت أطرافها فأصبحت كالسقف المحدب (الجملون) ويقال هذا مجازاً (بوشر).
وحائط جملون: حائط بيت أعلاه مدبب يحمل الجائز الأعلى (بوشر).
حوانيت الجملون: ذكرت في زيشر (8: 347) وقد ترجمها فليشر بما معناه: حوانيت الباسيليك.
جَمال، جمال الظهر: فقار الظهر، صلب، وهو الجزء من الحيوان الذي يبدأ من وسط الكنفين حتى العجز (بوشر) ولا أدري إذا كانت الكلمة بفتح الجيم حقيقة.
جُمال: حبل غليظ (ألف ليلة برسل 125 المقدمة ص 36).
جميل: بالأسبانية jamila ومنها أخذت الكلمة جميل، ويراد بها الماء الذي يسيل من الزيتون المكدس (معجم الأسبانية ص290). وجميل: إحسان، معروف، صنيعة (بوشر).
جَمَالة: قافلة الإبل خاصة (اسيينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) ألا يمكن أن الكلمة جمع جَمَل؟ جَمِلة: دمائة، بشاشة، لطافة، سماحه (ألف ليلة 3: 442، 4: 482).
وجميلة: ساحرة (ويرن ص45).
أجْمال، في اصطلاح المالية: بيان الحساب، وفي اصطلاح التجارة خلاصة لأصناف البضائع (بوشر).
إجمالي: روايات وتقاليد مأثورة ترجع إلى أمور كثيرة (دي سلان، المقدمة 2: 482).
تَجَمل: تجمع على تجملات، انظره في تجمل.
مُجْمَل: موجز، خلاصة، مختصر (بوشر).
مُجَمَّل: كثير، وافر (ألكالا).
(ج م ل)

الجَمَل: الذّكر من الْإِبِل. وَقيل: إِنَّمَا يكون جَمَلا إِذا أَربع.

وَقيل: إِذا أجذع، وَقيل: إِذا بزل، وَقيل: إِذا أثنى، قَالَ:

نَحن بَنو ضَبَّة أصحابُ الْجمل

الْموتُ أحلى عندنَا من العَسَل

وَقَوله:

إِنِّي لمَن أنكرني ابنُ اليَثْرِبِي ... قتلتُ علْبَاء وهندَ الْجملِي

إِنَّمَا أَرَادَ: رجلا كَانَ من أَصْحَاب عَائِشَة فنسبه إِلَى الْجمل، وأصل ذَلِك: أَن عَائِشَة غزت عليا على جمل، فَلَمَّا هزم اصحابها ثَبت مِنْهُم قوم يحْمُونَ الْجمل الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ.

وَقد أوقعوا الْجمل على النَّاقة، فَقَالُوا: شربت لبن جَملي، وَهَذَا نَادِر وَلَا احقه.

وَالْجمع: أجمال، وجِمال، وجُمْل، وجِمَالة، وجمائل، هَذَا قَول الْفَارِسِي وسيبويه، وَأنْشد الْفَارِسِي، قَالَ ذُو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجمائل بَعْدَمَا ... تَقَوَّب عَن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ

وَقيل: الجِمالة: الطَّائِفَة من الْجمال.

وَقيل: هِيَ الْقطعَة من النوق لَا جمل فِيهَا.

وَكَذَلِكَ: الجَمَالة، والجُمَالة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجامل: اسْم للْجمع، كالباقر والكالب.

وَقَالُوا: الجَمَّال والجمَّالة كَقَوْلِهِم: الْحمار والحمارة.

وَرجل جامل: ذُو جَمَل.

وأجمل الْقَوْم: كثرت جِمَالهم.

واستَجْمل الْبَعِير: صَار جَمَلا. وجَمَّل الجملَ: عَزله عَن الطروقة.

وناقة جُمَالِيَّة: وَثِيقَة تشبه الْجمل فِي خلقتها وشدتها، قَالَ الْأَعْشَى:

جُمَاليَّةٍ تغتلِي بالرِّداف ... إِذا كَذَب الآثماتُ الهَجيرا

وَقَوله:

وقرَّبوا كلَّ جُمالِيّ عَضِهْ

قَريبةٍ نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ

كَأَنَّمَا يُزْهَم عِرَقَا أبيضِهْ

يزهم: يَجْعَل فيهمَا الزهم، أَرَادَ: كل جمالية فَحمل على لفظ كل وَذكر. وَقيل: الأَصْل فِي هَذَا تَشْبِيه النَّاقة بالجمل، فَلَمَّا شاع ذَلِك واطرد صَار كَأَنَّهُ أصل فِي بَابه، حَتَّى عَادوا فشبهوا الْجمل بالناقة فِي ذَلِك، وَهَذَا كَقَوْل ذِي الرمة:

ورَمْلٍ كأوراك النِّسَاء قطعتُه ... إِذا أَلْبَسَتْه المظلماتُ الحنادسُ

وَهَذَا من حملهمْ الأَصْل على الْفَرْع فِيمَا كَانَ الْفَرْع أَفَادَهُ من الأَصْل. ونظائرهكثيرة، وَالْعرب تفعل هَذَا كثيرا، اعني أَنَّهَا إِذا شبهت شَيْئا بِشَيْء مكنت ذَلِك الشّبَه لَهما وعمت بِهِ وَجه الْحَال بَينهمَا؛ أَلا تراهم لما شبهوا الْفِعْل الْمُضَارع بِالِاسْمِ فأعربوه تمموا ذَلِك الْمَعْنى بَينهمَا بِأَن شبهوا اسْم الْفَاعِل بِالْفِعْلِ فأعملوه وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَال للبعير جمالي. وَرجل جمالي: ضخم الْأَعْضَاء تَامّ الْخلق، على التَّشْبِيه بالجمل لعظمه، وَفِي حَدِيث الْمُلَاعنَة: " فَإِن جَاءَت بِهِ أَوْرَق جَعدًا جُمَاليا " التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين.

وَاتخذ اللَّيْل جَمَلا: إِذا رَكبه فِي حَاجته، وَهُوَ على الْمثل. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو حنيفَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي:

إنَّ لنا من مالنا جِمالا من خير مَا تحوي الرجالُ مَالا

يُنْتَجن كل شَتْوة أَجمالا

إِنَّمَا عَنى بالجمل هُنَا: النّخل، شبهها بالجَمَل فِي طولهَا وضخمها وإتائها.

وجَمَلُ الْبَحْر: سَمَكَة من سمكه، قيل طولهَا ثَلَاثُونَ ذِرَاعا.

والجُمَيْل، والجُمْلانة، والجُمَيْلانة: طَائِر من الدخاخيل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الجُمَيل: البلبل، لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مُصَغرًا، فَإِذا جمعُوا قَالُوا: جِمْلان.

والجَمَال: الْحسن، يكون فِي الْفِعْل والخلق.

وَقد جَمُل جَمَالا، فَهُوَ جَمِيل، وجُمال بِالتَّخْفِيفِ، هَذِه عَن اللحياني، وجمال، الْأَخِيرَة لَا تكسر.

وَامْرَأَة جَمْلاء: جميلَة. وَهِي أحد مَا جَاءَ من فعلاء لَا افْعَل لَهَا، قَالَ:

وَهَبْتَه من أمَة سوداءْ

لَيست بحسناءْ وَلَا جملاءْ

كنها بِالدَّار خُنْفُساءْ وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب لِعبيد الله بن عُيَيْنَة:

وَمَا الْحق أَن تهوى فتُشْعَفَ بِالَّذِي ... هَوِيت إِذا مَا كَانَ لَيْسَ بأجمل

يجوز أَن يكون " أجمل " فِيهِ معنى جميل، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: لَيْسَ بأجمل من غَيره. كَمَا قَالُوا: الله اكبر، يُرِيدُونَ من كل شَيْء.

وجامل الرجل: لم يصفه الإخاء وماسحه بالجميل.

وَقَالَ اللحياني: اجْمُل إِن كنت جاملا.

فَإِذا ذَهَبُوا إِلَى الْحَال قَالُوا: إِنَّه لجميل.

وجَمَالَك أَلا تفعل كَذَا وَكَذَا: أَي لَا تَفْعَلهُ والزم الْأَمر الأجمل.

وَقَول الْهُذلِيّ، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

أَخُو الْحَرْب أمَّا صادرا فوسيقُهُ ... جُميل وَأما واردا فمغامِسُ معنى قَوْله: " جميل " هُنَا أَنه إِذا طرد وسيقة لم يسْرع بهَا، وَلكنه يتئد ثِقَة مِنْهُ بباسه. وَقيل أَيْضا: " وسيقه جميل ": أَي أَنه لَا يطْلب الْإِبِل فَتكون لَهُ وسيقته الرِّجَال يطلبهم ليسبيهم فيجلبهم وسائق.

وأَجْمل فِي طلب الشَّيْء: اتأد واعتدل فَلم يفرط، قَالَ:

الرزق مقسوم فأجملْ فِي الطَّلَبْ

وجَمَل الشَّيْء: جمعه.

والجَمِيل: الشَّحْم يذاب ثمَّ يجمل، أَي يجمع.

وَقيل: الْجَمِيل: الشَّحْم يذاب فَكلما قطر وكف على الْخبز ثمَّ أُعِيد.

وَقد جَمَلَه يَجْمُله جَمْلا، وأَجْمله: أذابه.

واجْتَمله: كاشتواه.

وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لابنتها: " تجمَّلي وتعفي " أَي كلي الْجَمِيل واشربي العفافة، وَهُوَ بَاقِي اللَّبن فِي الضَّرع، على تَحْويل التَّضْعِيف.

والجمُول: الْمَرْأَة الَّتِي تذيب الشَّحْم، وَقَالَت امْرَأَة لرجل تَدْعُو عَلَيْهِ: " جملك الله ": أَي اذابك كَمَا يذاب الشَّحْم، فَأَما مَا انشده ابْن الْأَعرَابِي من قَول الشَّاعِر:

إِذْ قَالَت النَثول للجَمولِ

يَا ابْنة شَحم فِي المريء بولِي

فَإِنَّهُ فسر الجَمُول بِأَنَّهَا الشحمة المذابة: أَي قَالَت هَذِه الْمَرْأَة لأختها: أَبْشِرِي بِهَذِهِ الشحمة المجمولة الَّتِي تذوب فِي حلقك، وَهَذَا التَّفْسِير لَيْسَ بِقَوي، وَإِذا تؤمل كَانَ مستحيلا.

وَقَالَ مرّة: الجَمُول: الْمَرْأَة السمينة، والنثول: الْمَرْأَة المهزولة.

والجُمْلة: جمَاعَة الشَّيْء.

وأجمل الشَّيْء: جمعه عَن تَفْرِقَة واكثر مَا يسْتَعْمل فِي الْكَلَام الموجز.

وأجمل لَهُ الْحساب: كَذَلِك.

وحساب الجُمَّلِ: الْحُرُوف الْمُقطعَة على أبي جاد، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَقَالَ بَعضهم: هُوَ حِسَاب الجُمَل، بِالتَّخْفِيفِ، وَلست مِنْهُ على ثِقَة. والجُمَّل: القلس، وَهِي حبال السَّفِينَة، وَقد قرئَ: (حَتَّى يلج الجُمَّل فِي سم الْخياط) .

ابْن جني: هُوَ الجُمَل: على مِثَال نغر، والجمل على مِثَال قفل، والجمل على مِثَال طُنب، والجمل على مِثَال مثل، وَأما الْجمل فَجمع جمل كأسد وَأسد.

والجُمُل: الْجَمَاعَة من النَّاس.

وجُمْل، وجَوْمل: اسْم امْرَأَة.

وجَمَال: اسْم بنت أبي مُسَافر.

وجَمِيل، وجُمَيل: اسمان.

والجَمَّالان: من شعراء الْعَرَب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: أَحدهمَا: إسلامي، وَهُوَ الْجمال بن سَلمَة الْعَبْدي، وَالْآخر: جاهلي لم ينْسبهُ إِلَى اب.

وجَمَّال: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

حَتَّى علمنَا وَلَوْلَا نَحن، قد علمُوا ... حلَّت شَلِيلا عذاراهم وجَمَّالا

جمل

1 جَمَلَ, (K,) aor. ـُ inf. n. جَمْلٌ, (TA,) He collected [a thing, or things]. (K.) [See also 4.]

b2: Also, (S, Mgh, K,) aor. and inf. n. as above, (S, Mgh,) He melted fat; (S, Mgh, K;) and so ↓ اجتمل, and ↓ اجمل: (A'Obeyd, S, K:) this last was sometimes used: (S:) the best form is جَمَلَ: (Fr, TA:) accord. to Z, ↓ اجتمل signifies he made the melted grease of fat to drip upon bread, putting it again over the fire. (TA. [See جَمِيلٌ.]) جَمَلَكَ اللّٰهُ, meaning May God melt thee like as fat is melted, is a form of imprecation mentioned in a trad., as used by a woman. (TA.) A2: جَمَلَ الجَمَلَ He put the he-camel apart from the she-camel that was fit to be covered. (TA.) A3: جَمُلَ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb, K;) and جَمِلَ, aor. ـَ (Msb;) inf. n. جَمَالٌ, (S, Mgh, Msb, K, *) originally جَمَالَةٌ; (Msb;) He was, or became, beautiful, goodly, comely, or pleasing, (S, M, Mgh, K,) in person, (M, K,) and good in action, or actions, or behaviour, (M, TA,) or also in moral character: (K:) or elegant, or pretty; i. e., delicately, or minutely, beautiful: (Sb, Msb:) or characterized by much goodness, beauty, goodliness, comeliness, or pleasingness, in his mind, or in his person, or in his actions or behaviour; and also, characterized by much goodness communicated from him to others. (Er-Rághib, TA.) [See جَمَالٌ, below; and see also جَمِيلٌ.]2 جمّل, (S, K,) inf. n. تَجْمِيلٌ, (K,) He, or it, embellished, or adorned, another. (S, K.) Hence the saying, إِذَا لَمْ يُجَمِّلْكَ مَالُكَ لَمْ يُجْدِ عَلَيْكَ جَمَالُكَ [If thy wealth do not embellish thee, thy beauty of person, or of moral character, will not suffice thee]. (TA.) And you say, جَمَّلَ اللّٰهُ عَلَيْهِ, inf. n. as above, meaning, May God render him beautiful. (TA.) A2: He gave a camel to be eaten. (K in art. برقش.) A3: He detained an army long [on the frontier of the enemy]; (K, TA;) like جَمَّرَ [q. v.]. (TA.) 3 جاملهُ, (K,) inf. n. مُجَامَلَةٌ, (S, TA,) He coaxed him, or wheedled him, with comely behaviour or speech (بِالجَمِيلِ), not rendering him pure, or sincere, brotherly affection: (ISd, K:) or he associated with him in a good manner: (K:) or he treated him with comely behaviour. (S, TA.) One says, عَلَيْكَ بِالمُدَارَاةِ وَالمُجَامَلَةِ [Keep thou to blandishment and coaxing, &c.]. (TA.) 4 اجمل He collected a thing (Msb, K) without discrimination, or distinction, (Msb,) or from a state of separation, or dispersion. (K.) [See also 1.] And أُجْمِلَ It was collected into an aggregate. (TA.) b2: He reduced a calculation to its sum; summed it up: (S, K, TA:) and in like manner, he summed up a speech, or discourse, and then analyzed and explained it. (TA.) b3: See also 1.

A2: He made good and large [or liberal]: so in the phrase, اجمل الصَّنِيعَةَ (S, K) He made the benefit good and large [or liberal] (K) عِنْدَ فُلَانٍ [to such a one]. (S.) A3: [He acted with goodness, or was good and liberal: and he acted with moderation, or was moderate. You say,] اجمل فِى صَنِيعِهِ [He was good and liberal, or, perhaps, moderate, in his benefit]. (S.) And اجمل فِى الطَّلَبِ He was moderate, not extravagant, in demanding, or desire. (Msb, * K, TA.) It is said in a trad., أَجْمِلُوا فِى طَلَبِ الرِّزْقِ فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ [Be ye moderate in demanding, or desiring, the means of subsistence, for every one is accommodated to that which is created for him]. (TA.) A4: اجمل القَوْمُ The people, or company of men, had many camels; or their camels became many. (S.) 5 تجمّل He beautified, embellished, or adorned, himself. (K.) b2: He affected what is جَمِيل [or beautiful, goodly, comely, or pleasing, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (S.) You say, تجمّل بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ [He affected beautiful, goodly, comely, or pleasing, qualities, more than he possessed]. (TA in art. شبع.) b3: He was, or became, patient; or restrained himself from impatience; or constrained himself to be patient: (Mgh, TA:) from جَمَالٌ meaning "patience." (Mgh.) Hence the saying, وَإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ And when poverty, or straitness, befalls thee, then be patient, or restrain thyself &c. (Mgh in art. خص.) A2: He ate what is termed جَمِيل, i. e., melted fat. (S, K. *) 8 اجتمل: see 1, in two places.

A2: Also He anointed himself with fat. (TA.) A3: And He ate of a camel. (K in art. برقش.) 10 استجمل He (a camel) became a جَمَل, (S, K,) i. e., such as is termed رَبَاعٍ [or one in his seventh year], (S,) or such as is termed بَازِلٌ [or one in his ninth year], or, accord. to Z, one that had covered. (TA.) جَمْلٌ: see جَمَلٌ.

جُمْلٌ: see جُمْلَةٌ and جُمَّلٌ; the latter in two places.

جَمَلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ جَمْلٌ, (K,) which latter is so rare that it is said by some to be used only in poetry, in cases of necessity, (MF,) but it is a correct dial. var., (TA,) a word of well-known meaning; (K;) i. e., [A he-camel; but commonly applied to the camel as a generic term; in like manner as جَامِلٌ is applied to the males and the females; but properly,] the male of the إِبِل; (TA;) the mate of the نَاقَة; (Fr, S, Mgh;) among camels, corresponding to رَجُلٌ among us; (Sh, Msb;) نَاقَةٌ corresponding to مَرْأَةٌ, and بَكْرٌ to غُلَامٌ, and بَكْرَةٌ to جَارِيَةٌ; (Sh, TA;) [in general] peculiarly applied to the male; (Msb;) exceptionally to the female, as in the saying شَرِبْتُ لَبَنَ جَمَلِى, (K,) i. e., I drank the milk of my she-camel; but ISd doubts the correctness of this: (TA:) [as corresponding to رَجُلٌ among us, it signifies a full-grown hecamel:] or it signifies such as is termed رَبَاعٍ [or one in his seventh year]: (S, ISd, K:) or such as is termed جَذَعٌ [or one in his fifth year]: (ISd, K:) or such as is termed بَازِلٌ [or one in his ninth year]: (ISd, Mgh, Msb, K:) or such as is termed ثَنِىٌّ [or one in his sixth year]: (ISd, K:) or, accord. to Z, one that has covered: (TA:) [see also بَعِيرٌ, and بَكْرٌ, and قَعُودٌ:] pl. [of pauc.]

أَجْمَالٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which may be pl. of جَمْلٌ, (TA,) and أَجْمُلٌ (Msb) and [of mult.]

جِمَالٌ (S, Mgh, Msb, K) and جُمْلٌ (K) and جِمَالَةٌ (Mgh, Msb, K) and [quasi-pl. n.] جُمَالَةٌ and جَمَالَةٌ and جَامِلٌ, (K,) which last is disallowed by some, as will be seen below, (TA,) and [pl. pl.] جِمَالَاتٌ, (S, Msb, K,) which is pl. of جِمَالٌ, (Msb, TA,) or it may be pl. of جِمَالَةٌ, (TA,) and جُمَالَاتٌ [which see also voce جُمَّلٌ] and جَمَالَاتٌ (K) and جَمَائِلُ, (S, K,) pl. of جمالة and جِمال, (Ham p. 527,) and أَجَامِلُ. (K.) One says of camels, when they are males, without any female among them, هٰذِهِ جِمَالَةُ بَنِى فُلَانٍ [These are the hecamels of the sons of such a one]. (ISk, S. [See also جُمَالَةٌ.]) And they said also جِمَالَانِ [meaning Two herds of camels, thus forming a dual from the pl. جِمَالٌ], like as they said لِقَاحَانِ. (ISd, in TA voce خَيْلٌ.) It is said in a prov., مَااسْتَتَرَ مَنْ قَادَ الجَمَلَ [He does not conceal himself who leads the he-camel]. (TA.) And in another prov., اِتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلًا (assumed tropical:) He journeyed all the night. (K, TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 230.]) b2: الجَمَلُ also signifies A certain fish (IAar, K) of the sea, (IAar, TA,) thirty cubits in length: (K:) or, as some say, جَمَلُ البَحْرِ is the name of a very great fish, also called the بَال, [i. e., the whale,] thirty cubits in length: accord. to some, this, (TA,) or جَمَلُ المَآءِ, (Mgh,) is what is called the كَوْسَج and كُبَع (Mgh, TA) and لُخْم, [i. e., xiphias, or sword-fish,] which passes by nothing without cutting it. (TA.) [In the present day, جَمَلُ البَحْرِ is an appellation of The pelican.] b3: عَيْنُ الجَمَلِ, in the dial. of Egypt, i. q. الشَّاه بَلُّوط [The chestnut]. (TA.) b4: جَمَلٌ signifies also (assumed tropical:) A woman's husband. (L in arts. اخذ and قيد. See 2 in each of those arts.) b5: Also (tropical:) Palm-trees; (K;) as being likened to the he-camel in respect of their tallness and their bigness and their produce: in some of the copies of the K, النَّحْلُ is erroneously put for النَّخْلُ. (TA.) b6: See also جُمَّلٌ.

جُمَلٌ: see جُمَّلٌ, in three places.

جُمُلٌ A company, or congregated body, of men. (ISd, K.) b2: See also جُمَّلٌ.

جُمْلَةٌ A strand of a thick rope: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ جُمْلٌ: or many strands of a rope, put together [to compose a cable: see جُمَّلٌ]. (TA, in two places in this art.) b2: Hence, app., (TA,) The aggregate of a thing; (K;) the sum, whole, or total; (KL, PS;) it implies muchness, or numerousness, and means any aggregate unseparated: (Er-Rághib, TA:) pl. جُمَلٌ. (S.) [جُمْلَةٌ مِنْ مَالٍ generally means A large sum of money; and in a similar sense جُمْلَةٌ is often used in relation to various things.] It is said in the Kur [xxv. 34], وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً, i. e., [And those who disbelieved said, Wherefore was not the Kur-án sent down, or revealed, to him] aggregated? (TA:) [or in one aggregate?] or at once? (Bd.) [Hence, بِالجُمْلَةِ as meaning Upon the whole; to sum up.]

b3: And hence, in grammar, (TA,) [A proposition; a clause; a phrase; sometimes, a sentence;] a phrase composed of a subject and an attribute, [i. e., composed of an inchoative and an enunciative, (in which case it is termed جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ,) or of a verb and its agent, (in which case it is termed جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ,)] (KT, TA,) [&c.,] whether affording a complete sense, as زَيْدٌ قَائِمٌ [Zeyd is standing], or not, as إِنْ يُكْرِمْنِى [If he treat me with honour]. (KT.) جَمْلَآءُ: see جَمِيلٌ.

جَمَلُونَ A building, or structure, in the form of a camel's hump: (TA:) [a ridged roof: so in the present day: pl. جَمَالِينُ.]

جَمَالٌ inf. n. of جَمُلَ: (S, Mgh, Msb:) [when used as a simple subst., meaning] Beauty, goodliness, comeliness, or pleasingness, syn. حُسْنٌ, (S, M, Mgh, * K,) in person, (M, K,) and goodness in action, or actions, or behaviour, (M, TA,) or also, in moral character: (K:) or elegance, or prettiness; i. e., delicacy, or minuteness, of beauty: (Sb, Msb:) or much goodness, or beauty or goodliness or comeliness, in the mind, or in the person, or in the actions or behaviour; and also, much goodness that is communicated from its possessor to another: (Er-Rághib, TA:) accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes; and جَمَالٌ, in the nose. (TA in art. حسن.) [See also جَمِيلٌ.] One says, جَمَالَكَ أَنْ لَا تَفْعَلَ كَذَا, (ISd, K,) or أَنْ تَفْعَلَ كَذَا, (IDrd, TA,) meaning, Keep to that which is most comely for thee to do, and do not thus. (IDrd, ISd, K. [But see what follows.]) b2: Also Patience. (Mgh in art. خص.) Aboo-Dhu-eyb says, جَمَالَكَ أَيُّهَا القَلْبُ القَرِيحُ سَتَلْقَى مَنْ تُحِبُّ فَتَسْتَرِيحُ (S, * TA, the former of which cites only the first hemistich, and the latter substitutes الجَرِيحُ for its syn. القَرِيحُ,) meaning, [Keep thy patience, O thou wounded heart: thou wilt find whom thou lovest, and be at rest: or] keep to thy patience, or thy constraint of thyself to be patient, and thy shrinking from what is foul, and be not impatient in an evil manner. (S, TA.) جُمَالٌ: see جَمِيلٌ: A2: and جُمَالَةٌ.

جَمُولٌ A piece of fat melted. (IAar, TA.) [See also جَمِيلٌ.] b2: A fat woman. (IAar, K.) b3: A person, (K,) or woman, (M,) who melts fat. (M, K.) جَمِيلٌ Melted fat: (S, Mgh:) or melting fat: or fat that is melted and collected: (K, TA:) or fat that is melted, and, whenever it drips, made to drip upon bread, and then replaced over the fire [that it may drip again: see جَمَلَ]: (TA:) and ↓ جُمَالَةٌ, also, signifies [the same; or] melted grease. (Mgh, * TA.) [See also جَمُولٌ.]

A2: Hence, accord. to Abu-l-'Alà, because, when a man becomes fat and in good condition, his جَمَال becomes apparent, (Ham p. 155,) as also ↓ جُمَالٌ and ↓ جُمَّالٌ, (K,) or this last denotes a higher degree of beauty than جَمِيلٌ, (S, Sgh,) and has no broken pl., (TA,) and ↓ أَجْمَلُ, (TA,) Beautiful, goodly, comely, or pleasing, (S, M, Mgh, K,) in person, (M, K,) and good in action, or actions, or behaviour, (M, TA,) or also in moral character: (K:) [like the Greek καλὸς, the Latin pulcher, the French beau, &c.; and so حَسَنٌ:] or elegant, or pretty; i. e., delicately, or minutely, beautiful: (Msb:) [or characterized by much goodness, or beauty or goodliness or comeliness, in his mind, or in his person, or in his actions or behaviour; and also characterized by much goodness communicated from him to others: see جَمَالٌ:] pl. of the first جَمَالٌ: (TA:) fem. جَمِيلَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) applied to a woman; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ جَمْلَآءُ, (Ks, S, K,) [said to be] an instance of [the measure] فَعْلَآءُ having no [masc. of the measure]

أَفْعَلُ; (TA;) [but see above;] or this is applied to any female as signifying perfect, or complete, in body. (Ibn-'Abbád, K.) It is said in a trad., إِنَّ اللّٰهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجِمَالَ Verily God is comely in deeds, (TA,) or an Abundant Bestower of good things: He loveth those who are of the like character. (Er-Rághib, TA.) And you say, عَامَلَهُ بَالجَمِيلِ [He treated him with comely, or pleasing, behaviour]. (TA.) And مَاسَحَهُ بِالجَمِيل [He coaxed him, or wheedled him, with comely, or pleasing, behaviour or speech]. (ISd, K. [See 3.]) b2: أَبُو جَمِيلٍ [The kind of plants called] البَقْل; because they embellish by their presence, and render good, the seasoning of food; or because they take away the جَمِيل, i. e., the grease of the flesh-meat, and dry up the food. (Har p. 227.) جَمَالَةٌ: see the next paragraph.

جُمَالَةَ: see جُمَّلٌ: A2: and جَمِيلٌ.

A3: Also A herd, or distinct number, of camels; (K;) mentioned before as a pl. of جَمَلٌ [q. v.]: (TA:) or, of she-camels among which is no he-camel; as also ↓ جِمَالَةٌ and ↓ جَمَالَةٌ; (K;) but this is contradictory to a saying of ISk [respecting جِمَالَةٌ], mentioned above [voce جَمَلٌ; where all these three words are said to be pls. of جَمَلٌ]: (TA:) and also horses: pl. ↓ جُمَالٌ, which is extr. [as a pl.; though, in relation to جُمَالَةٌ, it may be a coll. gen. n., forming its n. un. with ة]. (AA, K.) جِمَالَةٌ: see what next precedes.

جَمِيلَةٌ A number of gazelles together: and of pigeons. (Ibn-' Abbád, K.) جُمَالِىٌّ applied to a man, (S, Msb, K,) Large in make: (S, Msb:) or tall in body: (Msb:) or firm [in make], (K,) or big in limbs, complete in make, (TA,) like a he-camel. (K, TA.) and with ة applied to a she-camel, (S, K,) Resembling a he-camel in greatness of make: (S:) or firm (K, TA) in make, (TA,) like a he-camel (K, TA) in greatness of make and in strength. (TA.) جُمَّلٌ (S, K, &c.) and ↓ جُمَلٌ and ↓ جُمْلٌ (K) and ↓ جُمُلٌ and ↓ جَمَلٌ (IJ, K) [A cable;] the rope of a ship, (S, K,) i. e., the thick rope thereof, (TA,) that is also called قَلْسٌ, (S, TA,) consisting of [a number of] ropes put together: (S:) and ↓ جُمَالَةٌ also signifies [the same; or] a thick rope, because consisting of many strands put together; pl. جُمَالَاتٌ; (Zj, TA;) which Mujáhid explains as meaning the ropes of bridges; but I 'Ab, as the ropes of ships, put together so as to be like the waists of men [in thickness]. (TA.) In all the forms mentioned above, except the last (جمالة), the word is read in the phrase [in the Kur vii. 38], حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ فِى سَمِّ الخِيَاطِ [Until the cable shall enter into the eye of the needle]: (K, TA:) I 'Ab reads الجُمَّلُ, (S, TA,) and so do 'Alee and many others: ↓ جُمْلٌ is pl. [or rather coll. gen. n.] of جُمْلَةٌ, a strand of a thick rope; or, accord. to IJ, pl. of جَمَلٌ [q. v.]: the first is explained by Fr as meaning ropes put together; but Aboo-Tálib thinks that he meant ↓ جُمَلٌ, without tesh-deed. (TA.) A2: حِسَابُ الجُمَّلِ, (S K,) thought by IDrd to be not Arabic, (TA,) and ↓ الجُمَلِ, (K,) but IDrd doubts its correctness, The calculation by means of the letters د ج ب ا, &c. (TA.) جَمَّالٌ An owner, or an attendant, of a camel or camels: (KL, TA: * [see also جامِلٌ:]) and جَمَّالَةٌ owners, or attendants, of camels; (S, K, TA;) similar to خَيَّالَةٌ and حَمَّارَةٌ; (S, TA;) as the former is to حَمَّارٌ. (TA.) [See an ex. of the latter in a verse cited voce إِذَا.]

جُمَّالٌ: see جَمِيلٌ.

جَامِلٌ [act. part. n. of جَمَلَ.

A2: And also part. n. of جَمُلَ]. The Arabs say, اُجْمُلْ إِنْ كُنْتَ جَامِلًا [Become beautiful, &c., if thou be becoming beautiful, &c.]: but when they mean the quality [alone], they say, إِنَّهُ لَجَمِيلٌ [Verily he is beautiful, &c.]. (Lh, TA.) A3: A man possessing a جَمَل [or he-camel]. (TA. [See also جَمَّالٌ.]) b2: A herd, or distinct number, of camels, (S, K, * TA,) males and females, (TA,) with their pastors and their owners: (S, K, TA: [also said in the K to be a pl. of جَمَلٌ: in the CK, الجامِعُ is erroneously put for الجَامِلُ:]) or a word formed to denote a pl., meaning camels, (Ham pp. 122 and 490,) males and females; (Id p. 122;) derived from جَمَلٌ; (Id. p. 490;) like بَاقِرٌ (Id. ib. and TA) from بَقَرٌ, (Ham p. 490,) and كَالِبٌ [from كَلْبٌ]. (TA.) b3: Also A great tribe. (AHeyth, K.) أَجْمَلُ [More, and most, جَمِيل, or beautiful, &c.]. (S, K.) b2: See also جَمِيلُ.

مُجْمَلٌ [pass. part. n. of 4, q. v. b2: Also, applied to a phrase or the like,] properly, Including, or implying, a number of things, many and unexplained: (Er-Rághib, TA:) as used by the lawyers, [confused, or] requiring explanation. (TA.) مُجَامِلٌ [act. part. n. of 3, q. v. b2: Also] One who is unable to answer a question put to him by another person, and therefore neglects it, and bears malice against him for some time. (TA.)
جمل
الجَمَلُ، مُحَّركة، ويُسَكّن مِيمُه قَالَ شيخُنا: وَفِي تَعْبِيره خُروجٌ عَن اصْطِلَاحه، وَلَو قَالَ مُحرَّكةً ويُفْتَح، لَكان أَخْصَرَ، ثمَّ إِن التسكينَ لُغةٌ قَليلَة، بل حمله بعضٌ على الضَّرورة، إِذْ لم يَرِدْ فِي كلامٍ فصيحٍ انْتهى. قلت: وَهِي لغةٌ صَحِيحَة، وَبِه قَرَأَ أَبُو السَّمَّال: حَتَّى يَلِجَ الجَمْلُ بسكُون الْمِيم. م معروفٌ، وَهُوَ ذَكَرُ الإبِل، وَقَالَ الفَرّاء: زَوجُ الناقةِ، وَقَالَ شَمِرٌ: البَكْرُ والبَكْرَةُ: بمَنزِلة الغُلام والجارِية، والجَمَلُ والناقَةُ: بمَنزِلة الرجُل وَالْمَرْأَة. وشَذَّ للأُنْثى، فقِيل: شَرِبْتُ لَبنَ جَمَلِي أَي ناقَتِي، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نادِرٌ وَلَا أَحُقُّه. أَو هُوَ جَمَلٌ إِذا أَرْبَعَ أَو أَجْذَعَ أَو بَزَلَ أَو أَنْثَى أقوالٌ ذَكرها ابنُ سِيدَه. ج: أَجْمالٌ كأَجْبالٍ، وَيجوز أَن يكونَ جَمْعَ جَمْلٍ بِالْفَتْح، كزَنْدٍ وأَزْنادٍ وجامِلٌ وَأنْكرهُ بعضُهم، كَمَا سَيَأْتِي وجُمْلٌ بِالضَّمِّ، وجِمالٌ بِالْكَسْرِ، وجِمالة وجِمالاتٌ مُثلَّثيْن. وَقَرَأَ حَفْصٌ ويعقوبُ فِي روايةٍ: كَأنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقال للإبِل إِذا كَانَت ذُكُورةً وَلم تكن فِيهَا أُنْثَى: هَذِه جِمالَةُ بني فُلان. وَقَرَأَ ابنُ عبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، والحَسن البَصْريُّ وقَتَادَةُ جُمَالَاتٌ بِالضَّمِّ أَيْضا. وَقَرَأَ عمرُ بن الخَطّاب: جِمَالاتٌ قَالَ الفَرّاء: وَهُوَ أَحَبُّ إليَّ، لِأَن الجِمالَ أكثرُ من الجِمالة فِي كلامِهم، وَهُوَ يجوز، كَمَا يُقَال: حَجَرٌ وحِجارَةٌ، وذَكَرٌ وذِكارَةٌ، إِلَّا أَن الأَوَلَ أكثَرُ، وواحِدُ جِمالاتٍ: جِمالٌ، كرِجالٍ ورِجالاتٍ، وَقد يجوزُ جَعْلُ واحدِ جِمالاتٍ: جِمَالة. ومَن قَرَأَ: جُمالاتٌ بِالضَّمِّ، فقد يكونُ من الشَّيْء المُجْمَل.
ورُوِى عَن ابنِ عبّاس أَنه قَالَ: الجِمالاتُ: حِبالُ السُّفُن يُجْمَعُ بعضُها إِلَى بعض، حَتَّى تكونَ كأوساط الرِّجَال. وجَمائِلُ وأَجامِلُ. والجامِلُ: القَطِيعُ مِنْهَا أَي مِن الإِبل برُعاتِه وأَربابهِ كالباقِر والكالِب، قَالَ طَرَفةُ:
(وجامِلٍ خَوَّع مِن نِيبِهِ ... زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ) وَهَذَا يدلُّ على أَن الجامِلَ يَجْمَعُ الجِمالَ والنُّوقَ لِأَن النِّيبَ الإناثُ، واحدتُها: نابٌ، وَقَالَ النابِغةُ الذّبْيَانيُّ:
(وَلَا أَعْرِفَنِّي بَعْدَما قَد نَهَيتُكُمْ ... أُجادِلُ يَوْمًا فِي شَوِيٍّ وجامِلِ)
قَالَ أَبُو الهَيثَم: قَالَ أعرابيٌّ: الجامِلُ: الحَيُّ العَظِيمُ وَأنكر أَن يكونَ الجامِلُ الجِمالَ، وأنشَد: وجامِلٍ حَوْمٍ يَرُوحُ عَكَرُهْ إِذا دَنا مِن جُنْحِ لَيلٍ مَقْصِرُهْ) يُقَرقِرُ الهَدْرَ وَلَا يُجَرْجِرُهْ قَالَ: وَلم يصنع الأعرابيُّ شَيْئا فِي إِنْكَاره أَن الجامِلَ الجِمالُ. الجُمالَةُ كثُمامَةٍ: الطائفَةُ مِنْهَا وَقد تقدَّم أَنه جَمْعُ جَمَلٍ، وَبِه قَرَأَ حَفْصٌ ويعقُوبُ. أَو القَطِيعُ مِن النُّوفِ لَا جَمَلَ فِيهَا وتقدَّم عَن ابْن السِّكِّيت خِلافُ ذَلِك. ويُثَلَّثُ عَن ابنِ الأعرابيّ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الجُمالَةُ: الخَيْلُ، ج: جُمالٌ كرُخالٍ نادِرٌ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(والأُدْمُ فِيهِ يعْتَرِكْ ... نَ بِجَوِّهِ عَركَ الجُمالَهْ)
كَمَا فِي العُباب. والجَمِيلُ كأَمِيرٍ: الشَّحْمُ الذائب وقِيل: هُوَ الشَّحْمُ يُذابُ فكُلَّما قَطَر وُكِّفَ على الخُبزِ ثمَّ أُعِيد، وقِيل: هُوَ الشَّحْمُ يُذابُ ثمَّ يُجْمَلُ: أَي يُجمَعُ، قَالَ:
(فإنّا وَجَدْنا النِّيبَ إذْ يَقْصِدُونَها ... يُعِيشُ بَنِيناً شحمُها وجَمِيلُها)
واسْتَجْمَلَ البَعِيرُ: صَار جَمَلاً وَذَلِكَ إِذا صَار بازِلاً، قَالَ الزَّمخشريُّ: وَلَا يُسَمَّى إلّا إِذا نَزَا. والجَمَّالَةُ، مشدَّدةً: أصحابُها أَي الجِمال، كالخَيَّالة والحَمَّارة، قَالَ عبدُ مَناف بن ربع الْهُذلِيّ:
(حَتَّى إِذا أَسْلَكُوهُم فِي قُتائِدَةٍ ... شَلاًّ كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا)
وناقَةٌ جُمالِيَّةٌ، بِالضَّمِّ: وَثِيقَةُ الخَلْقِ كالجَمَلِ تُشَبَّهُ بِهِ فِي عِظَمِ الخَلْقِ والشِّدَّة، قَالَ الأعشَى يصِفُ ناقَتَه:
(جُمالِيَّةٍ تَغْتَلِي بالرِّدافِ ... إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرا)
ورَجُلٌ جُمالِيٍّ أَيْضا: ضَخْمُ الأعضاءِ، تامُّ الخَلْقِ كالجَمَلِ، وَمِنْه حديثُ المُلاعَنَةَ: وَإِن جاءتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْداً جُمالِيّاً خَدَلَّجَ الساقَيْنِ سابغَ الأَلْيَتَيْن فَهُوَ للَّذي رُمِيَت بِهِ. والجَمَلُ، محرَّكةً: النَّخْلُ على التَّشْبِيه بالجَمَلِ فِي طُولِها وضِخَمِها وِإتائها. وَفِي بعض النُّسَخ النَّحْل بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَهُوَ غَلَطٌ، وَمِنْه قَول الشاعِر: إنَّ لَنا مِن مالِنا جِمالا مِن خَيرِ مَا تَحْوِي الرِّجالُ مَالا يُنْتَجْنَ كُلَّ شَتْوَةٍ أَجْمالا قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: سَمَكةٌ بَحْرِيَّةٌ تُدْعَى الجَمَلَ. وَقَالَ غيرُه: جَمَلُ البَحْرِ: سَمَكَةٌ يُقال لَهَا: البالُ، عَظِيمةٌ جِدّاً، ومرَّ فِي البال أنّ طُولَها ثلاثُون ذِراعاً قَالَ رُؤْبَةُ: إِذا تَداعَى جالَ فِيهِ خَزَمُهْ)
واعْتَلَجَتْ جِمالُهُ ولُخَمُهْ وَيُقَال: هِيَ الكُبَعُ. واللُّخْم: الكَوْسَجُ، لَا يَمُرُّ بِشَيْء إِلَّا قَطَعه. والخَزْم: شَجَرٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِنَّمَا هُوَ لُخْمٌ، فثَقَّلَه.ولَحيُ جَمَلٍ: ع بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَين هُوَ إِلَى المَدينة أَقْرَبُ بينَها وبينَ السُّقْيا، هُنَاكَ احْتَجَم النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم سنة حَجّه الوَداع، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: لَحْيا جَمَلٍ. أَيْضا: ع بَيْنَ المَدِينةِ وفَيْدَ على عَشْرةِ فَراسِخَ مِن فَيد. أَيضاً: ع بَين نَجْرَانَ وتَثْلِيثَ على جادَّةِ حَضْرَمَوْتَ. ولَحْيا جَمَلٍ بالتَّثنية: ع باليَمامَةِ وهما جَبلان فِي دِيار قُشَير. وعَين جَمَلٍ: قُربَ الكُوفَةِ مِن طُفُوف الفُراتِ، قَالَ نَصْرٌ: سُمِّيَ مِن أجل جَمَلٍ مَاتَ هُنَاكَ، أَو لأنّ الماءَ الَّذِي بِهِ نُسِب إِلَى رجُلٍ اسمُه جَمَلٌ.
وَفِي المَثَلِ: اتَّخَذَ اللَّيلَ جَمَلاً: أَي سَرَى اللَّيلَ كُلَّه وَمِنْه حَدِيث عاصِم بن أبي النَّجُود: لقد أدرَكْتُ أَقْوَامًا يَتَّخِذُون اللَّيلَ جَمَلاً، يَشْربُون النَّبِيذَ ويَلْبَسُون المُعَصْفَرَ، مِنْهُم زِرًّ بنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو)
وَائِل أَرَادَ يُحْيُون اللَّيلَ صَلاةً وقِراءةً. والجملُ: لقبُ الحُسين بن عبد السَّلام الشاعِر، لَهُ رِوايةٌ عَن الإِمَام الشافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى. وَأَبُو الجَمَلِ أيوبُ بنُ مُحَمَّد، وسُلَيمان بنُ أبي داوُدَ اليَمامِيّان وَفِي بعض النسَخ: اليَمانِيَّان بالنُّون، وَهُوَ غَلَطٌ، كِلاهُما عَن يَحْيَى بن أبي كَثِير.
وسُلَيمانُ ضَعِيفٌ، كَذَا فِي الدِّيوان للذَّهَبِيِّ. الجُمَيلُ كزُبَيرٍ وقُبَّيطٍ: طَائِر، جَمْعُ المُخَفَّفِ: جِمْلان، ككُعَيتٍ وكِعْتانٍ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ أَبُو حاتِم: وَأما جُمَيلُ حُرٍّ، المِيمُ مُخَفَّفةً، فطائِرٌ من الدُّخَّلِ أَكْدَرُ، نَحْوٌ من الشَّقِيقَةِ فِي الصِّغَرِ، أعظَمُ رأْساً مِنْهَا بكَثِير، والشَّقِيقَةُ صَغِيرَة الرَّأسِ، وَقَالُوا فِي الجَمْع: جُمَيلاتُ حُرٍّ. والجُمْلانَةُ وَهَذِه عَن اللَّيثِ والجُمَيلانَةُ، بضَمِّهما: البُلْبُلُ وَقيل: هُوَ طَائِر من الدَّخاخِيل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الجُمَيل: البُلْبُلُ، لَا يُتَكَلَّم بِهِ إلَّا مُصَغَّراً، فَإِذا جَمَعُوها قَالُوا: جِمْلانٌ. وَفِي التَّهذِيب يُجْمَع الجُمَيلُ على الجُمْلان. والجَمَالُ: الحُسْنُ يكون فِي الخُلُقِ فِي الخَلْق. وعِبارة المُحْكم فِي الفِعْلِ والخَلْقِ، وقَوْلُه تَعَالَى: لكم فِيهَا جَمَالٌ أَي: بَهاءٌ وحُسْنٌ.
ويَجُوزُ أَن يكون الجَمَلُ سُمِّي بذلك لأَنهم كَانُوا يَعُدون ذَلِك جَمَالا لَهُم، أَشارَ إِلَيْهِ الرَّاغِبُ. وَفِي الحَدِيث: إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحب الجمالَ أَي: جَمِيل الأَفْعال. وَقَالَ سِيبَوَيه: الجَمَالُ رِقَّة الحُسْنِ.
وَقَالَ الرَّاغِب: الجَمَالُ: الحُسْنُ الكَثِير، وَذَلِكَ ضَرْبَان: أَحدهمَا: جمال يُخْتَصُّ الإنسانُ بِهِ. فِي نَفْسِه أَو بَدَنِه أَو فِعله. وَالثَّانِي: مَا يَصِلُ مِنْهُ إِلَى غْيرِه. وعَلى هَذَا الوَجْهِ مَا رُوِيَ: إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يحبُّ الجَمَالَ تَنْبِيها أَنَّ مِنْهُ تَفِيضُ الخَيراتُ الكَثِيرَةُ فيُحِب مَنْ يَخْتَصُّ بذلك. جَمُلَ، ككَرُمَ وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ والصاغانِيُّ وابنُ سِيدَهْ، وزادَ الفَيُّومِيّ: وجَمِلَ كعَلِمَ جَمَالاً فَهُوَ جَمِيلٌ كأَمِيرٍ وغُرابٍ، ورُمَّانٍ وَهَذِه لَا تُكَسَّرُ. وَقَالَ الصَّاغَانِي: هُوَ أَجْمَلُ من الجَمِيل.
والجَمْلاءُ: الجَمِيلَةُ من النِّساء، عَن الكسائيِّ، وَهِي أَحَدُ مَا جَاءَ من فَعْلَاءَ لَا أَفْعَلَ لَهَا، وأَنْشَد:
(فَهْىَ جَمْلَاءُ كَبَدرٍ طالِعٍ ... بَذَّتِ الخَلْقَ جَمِيعًا بالجَمَالْ)
وَقَالَ آخَرُ: وُهِبتُهُ مِن أَمَةٍ سَوداءِ ليستْ بحَسناءَ وَلَا جَمْلاءِ قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَمْلاءُ: التامَّةُ الجِسمِ مِن كُلِّ حَيوانٍ. وتَجَمَّل الرجُلُ: تَزَيَّنَ. أَيْضا: أَكَلَ الشَّحْمَ المُذابَ وَهُوَ الجَمِيلُ، وَمِنْه قولُ امرأةٍ لبنتِها: تَجَمَّلِي وتَعَفَّفِي: أَي كُلِي الشَّحْمَ واشْرَبي العُفافَةَ، وَهُوَ مَا بَقِي فِي الضَّرْع. وجامَلَهُ مُجامَلَةً: لم يُصْفِه الإخاءَ، بل ماسَحَهُ بالجَمِيل نقَله ابنُ سِيدَهْ.)
أَو جامَلَه: أَحْسَن عِشْرَتَه وعامَلَه بالجَمِيل، وَيُقَال: عليكَ بالمُداراة والمُجامَلة. وجَمالَكَ أَن لَا تفعلَ كَذَا: إِغراءٌ أَي الزَمِ الأمْرَ الأجْمَلَ، وَلَا تفعَلْ ذَلِك قَالَه ابنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(جَمالَكَ أَيهَا القَلْبُ الجَرِيحُ ... سَتَلْقَى مَن تُحِبُّ فتَستَرِيحُ)
يُريد: الزَمْ تَجَمُّلَك وحَياءَك، وَلَا تَجزَعْ جَزعاً قبيحاً. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: يُقَال: جَمالَكَ أَن تفعلَ كَذَا وَكَذَا: أَي لَا تَفْعلْه، والزَمِ الأمْرَ الأجْمَلَ، وَأنْشد الْبَيْت. وجَمَلَ يَجْمُلُ جَمْلاً: إِذا جَمَع. جَمَلَ الشَّحْمَ يَجْمُلُه جَمْلاً: أَذابَهُ وَمِنْه الحَدِيث: لَعَن اللهُ اليَهُودَ، حُرمَتْ عَلَيْهِم الشُّحُومُ فجَمَلُوها وباعُوها أَي أذابُوها. ودَعَت امرأةٌ على رجُلٍ: جَمَلَك اللهُ: أَي أذابَكَ كَمَا يُذابُ الشَّحْمُ. كأَجْمَلَهُ قَالَ أَبُو عبيد: رُبّما قِيلَ ذلِكَ واجْتَمَلَهُ كَذَلِك. وَقَالَ الفَرّاءُ: جَمَلَ أجْوَد، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(وغُلامٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ ... بألوكٍ فَبذَلْنا مَا سَأَلْ)

(أَو نَهَتْهُ فأتاهُ رِزْقُهُ ... فاشْتَوَى لَيلَةَ رِيحٍ واجْتَمَلْ)
وَقَالَ الزَّمخشريّ: اجْتَمَل: استَوْكَف إهالَةَ الشَّحْمِ على الخُبز، وَهُوَ يُعِيدُه إِلَى النَّار. وأجْمَلَ فِي الطَّلَبِ: أَي اتَّأَدَ واعْتَدل فَلم يُفْرِط وَمِنْه قولُ الشاعِر: الرزْقُ مَقْسُومٌ فأَجْمِلْ فِي الطَّلَبْالجُمُلُ كصُحُفٍ: الجَماعةُ مِنّا عَن ابنِ سِيدَهْ. وجَمَّلَهُ تَجْمِيلاً: زَيَّنَهُ وَمِنْه: إِذا لم يُجَمِّلْكَ مالُك لم يُجْدِ عليكَ جَمالُك. جَمَّلَ الجَيشَ: أطالَ حَبسَهُم صوابُه: حَبسَه، كجَمَّرَهُ، نَقله الأزهريُّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الجَمِيلَةُ كسَفِينةٍ: الجَماعَة مِن الظِّباءِ والحَمام وَكَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ، مِن أَجْمَلْتُ: أَي جَمَعْتُ جُمْلَةً. وجُمْلُ، بالضمّ: امرأةٌ قَالَ عبدُ الرَّحْمَن بنُ دارَةَ الغَطَفانيُّ:
(فَيا جُمْلُ إنَّ الغِسلَ مَا دُمْتِ أيِّماً ... عَليَّ حَرامٌ لَا يَمَسنِيَ الغِسلُ)
أَي لَا أُجامِعُ غيرَها، فأحتاجَ إِلَى الغِسلِ، طَمَعاً فِي تَزوُّجها. جَمالُ كسَحابٍ: امرأةٌ أُخْرَى وَهِي ابنةُ قَيسِ بن مَخْرَمَةَ، وابنَةُ ابنِ مُسافِر، وابنَةُ عَوْفِ بن مُسلم، وَهَذِه رَوَتْ عَن جَدِّها، عَن نُصَيب. وكصُرَدٍ: جُمَلُ بنُ وَهْبٍ، فِي بني سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، نَقله الحافِظُ. وكزُبَيرٍ: جُمَيلُ أُختُ مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ صحابَيّةٌ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهِي الَّتِي عَضَلَها أَخُوهَا، فنَزل قولُه تَعَالَى:) فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ. جَوْمَلٌ كجَوْهَرٍ: اسمُ رَجُلٍ قَالَ ابنُ دُرَيْد: وأحسَبُه مُشتَقاً مِن الجَمال، وَالْوَاو زائدَةٌ. وسًمّوْا جَمالاً، كسَحابٍ، وجَبَلٍ وأَمِيرٍ فمِن الأول تقَدّم فِي اسْم النِّسوة، وَأَبُو الجَمال الحُسين بن الْقَاسِم بن عُبيد الله، وزيرُ المقتدرِ. وَمن الثَّانِي: عليُّ بنُ الْحسن بنِ علّان، وجَعفرُ بنُ محمّد الأصبَهانيُّ،مِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجُمالَةُ، كثُمامَةٍ: الذائِبُ مِن الإهالَةِ، وَمِنْه قولُهم: خُذِ الجَمِيلَ وأعطِني الجُمالَةَ، وَهِي الصُّهارَةُ.
والجُمالَةُ: الحَبلُ الغَلِيظُ، سُمِّىَ بِهِ لِأَنَّهَا قُوًى كثيرةٌ جُمِعتْ فأُجمِلَتْ جُمْلَةً، والجَمْع: جُمالاتٌ، قَالَه الزَّجّاج. وَقَالَ مجاهِدٌ: هِيَ حِبالُ الجُسُور. وأجْمَلَ القَومُ: كَثُرَتْ جِمالُهم، عَن الكِسائي.
والتَّجَمُّلُ: تكلُّفُ الجَمِيلِ، وَإِذا أُصِبتَ بنائِبةٍ فتَجَمّلْ: أَي تَصَبَّز. واجْتَمَل: اسْتَوْكَف إِهالَةَ الشَّحْمِ علَى الخُبز، وَهُوَ يُعيدُه إِلَى النَّار. وعَيْنُ الجَمَلِ: الشَّاهْبَلُّوطُ، مِصْريَّةٌ. ووَقْعَةُ الجَمَل: كَانَت بينَ عائشةَ وعليٍّ رَضِي الّله تَعَالَى عَنْهُمَا، وفيهَا يَقُول الشاعِر: نَحنُ بَنُو ضَبَّةَ أَصحابُ الجَمَلْ الموتُ أَحْلَى عِنْدَنا مِن العَسَلْ)
والجَمَّالُ، كشَدَّادٍ: كالجَمَّالة، كالحَمَّارِ والحَمَّارَة، نقلَه ابنُ سِيدَهْ. ورَجُلٌ جامِلٌ: ذُو جَمَلٍ. وجَمَلَ الجَمَلَ: عَزَلَهُ عَن الطَّرُوقَةِ. والأَجْمَلُ: الجَمِيلُ، قَالَ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الله:
(وَمَا الحَقُّ أَن تَهْوَى فتَشْعَفَ بِالَّذِي ... هَوِيتَ إِذا مَا كَانَ لَيْسَ بأَجْمَلِ)
وَقَالَ اللِّحْيانيّ: أَجْمَلُ، إِن كنت جامِلاً فَإِذا ذَهبوا إِلَى الْحَال قَالُوا: إِنَّه لَجَمِيلٌ. والجَمُولُ، كصَبُورٍ: الشحْمَةُ المُذابَةُ، عَن ابْن الأعرابيّ، وأنشَد البيتَ الَّذِي تقدَّم ذكرُه، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: أَي قَالَت هَذِه المرأةُ لأختها: أَبْشِري بِهَذِهِ الشَّحْمةِ المَجْمولَة الَّتِي تَذُوبُ فِي حَلْقِكِ. وَلَيْسَ بقَوِيٍّ، وَإِذا تُؤُمِّلَ كَانَ مستحيلاً. وجَمَّلَ اللهُ عَلَيْهِ تَجْمِيلاً: إِذا دعوتَ لَهُ أَن يَجْعلَه جميلاً حَسَنا.
(ج م ل) : (الْجَمَلُ) زَوْجُ النَّاقَةِ وَلَا يُسَمَّى بِذَلِكَ إلَّا إذَا بَزَلَ وَالْجَمْعُ أَجْمَالٌ وَجِمَالٌ وَجِمَالَةٌ وَيَوْمُ الْجَمَلِ وَقْعَةُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِالْبَصْرَةِ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى جَمَلٍ اسْمُهُ عَسْكَرٌ (وَمَسْكَ الْجَمَلِ) كَنْزُ أَبِي الْحَقِيقِ (وَجَمَلُ الْمَاءِ) اُسْمُهُ الْكَوْسَجُ وَالْكُبَعُ (وَالْجَمِيلُ) الْوَدَكُ وَهُوَ مَا أُذِيبَ مِنْ الشَّحْمِ (وَالْجُمَالَةُ) صُهَارَتُهُ يُقَالُ جَمَلَ الشَّحْمَ أَيْ أَذَابَهُ جَمْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَجَمُلَ) جَمَالًا حَسُنَ وَرَجُلٌ جَمِيلٌ وَامْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ جَمِيلَةُ بِنْتُ ثَابِتٍ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ الْأَوْسِيِّ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عَاصِمٍ وَعَاصِمٌ ابْنُهَا مِنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ اسْمُهَا عَاصِيَةُ فَسُمِّيَتْ جَمِيلَةً وَأَمَّا جَمِيلَةُ بِنْتُ سَلُولَ كَمَا فِي الْكَرْخِيِّ فَالصَّوَابُ بِنْتُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ وَهِيَ الَّتِي قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ أَيْ لَا أَحْقِدُ عَلَيْهِ وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ فَتَجَمَّلَ فِي (خ ص) لَيْسَ الْجَمَلُ فِي (ي د) .

جمل: الجَمَل: الذَّكَر من الإِبل، قيل: إِنما يكون جَمَلاً إِذا

أَرْبَعَ، وقيل إِذا أَجذع، وقيل إِذا بزَل، وقيل إِذا أَثْنَى؛ قال:

نحن بنو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل،

الموت أَحلى عندنا من العسل

الليث: الجَمَل يستحق هذا الاسم إِذا بَزَل، وقال شمر: البَكْر

والبَكْرة بمنزلة الغلام والجارية، والجَمَل والناقة بمنزلة الرجل والمرأَة. وفي

التنزيل العزيز: حتى يَلِج الجَمَل في سَمِّ الخِياط؛ قال الفراء:

الجَمَل هو زوج الناقة. وقد ذكر عن ابن عباس أَنه قرأَ: الجُمَّل، بتشديد

الميم، يعني الحِبَال المجموعة، وروي عن أَبي طالب أَنه قال: رواه القراء

الجُمَّل، بتشديد الميم، قال: ونحن نظن أَنه أَراد التخفيف؛ قال أَبو طالب:

وهذا لأَن الأَسماء إِنما تأْتي على فَعَل مخفف، والجماعة تجيء على فُعَّل

مثل صُوَّم وقُوَّم. وقال أَبو الهيثم: قرأَ أَبو عمرو والحسن وهي قراءة

ابن مسعود: حتى يلج الجُمَل، مثل النُّغَر في التقدير. وحكي عن ابن

عباس: الجُمَّل، بالتثقيل والتخفيف أَيضاً، فأَما الجُمَل، بالتخفيف، فهو

الحَبْل الغليظ، وكذلك الجُمَّل، مشدد. قال ابن جني: هو الجُمَل على مثال

نُغَر، والجُمْل على مثال قُفْل، والجُمُل على مثال طُنُب، والجَمَل على

مثال مَثَل؛ قال ابن بري: وعليه فسر قوله حتى يلج الجَمَل في سَمِّ الخياط،

فأَما الجُمْل فجمع جَمَل كأَسَد وأُسْد. والجُمُل: الجماعة من الناس.

وحكي عن عبد الله وأُبَيٍّ: حتى يلج الجُمَّل. الأَزهري: وأَما قوله

تعالى: جِمَالات صُفْر، فإِن الفراء قال: قرأَ عبد الله وأَصحابه جِمَالة،

وروي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أَنه قرأَ: جِمَالات، قال: وهو

أَحَبُّ إِليَّ لأَن الجِمَال أَكثر من الجِمَالة في كلام العرب، وهو يجوز كما

يقال حَجَر وحِجَارة وذَكَر وذِكَارة إِلاّ أَن الأَول أَكثر، فإِذا قلت

جِمالات فواحدها جِمَال مثل ما قالوا رِجَال ورِجَالات وبُيُوت

وبُيُوتات، وقد يجوز أَن يكون واحد الجِمَالات جِمَالة، وقد حكي عن بعض القراء

جُمَالات، برفع الجيم، فقد يكون من الشيء المجمل، ويكون الجُمَالات جمعاً من

جمع الجِمال كما قالوا الرَّخْل والرُّخال؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن

عباس أَنه قال الجِمَالات حِبَال السُّفن يجمع بعضها إِلى بعض حتى تكون

كأَوساط الرجال؛ وقال مجاهد: جِمَالات حِبال الجُسور، وقال الزجاج: من

قَرأَ جِمَالات فهو جمع جِمالة، وهو القَلْس من قُلوس سُفُن البحر، أَو

كالقَلْس من قُلوس الجُسور، وقرئت جِمالة صُفْر، على هذا المعنى. وفي حديث

مجاهد: أَنه قرأَ حتى يلج الجُمَّل، بضم الجيم وتشديد الميم، قَلْس السفينة.

قال الأَزهري: كأَن الحَبْل الغليظ سمي جِمَالة لأَنها قُوىً كثيرة

جُمِعت فأُجْمِلَت جُمْلة، ولعل الجُمْلة اشتقت من جُمْلة الحَبْل. ابن

الأَعرابي: الجامِل الجِمَال. غيره: الجامِل قَطِيع من الإِبل معها رُعْيانها

وأَربابها كالبَقَر والباقِر؛ قال الحطيئة:

فإِن تكُ ذا مالٍ كثيرٍ فإِنَّهم

لهم جامِل، ما يَهْدأُ الليلَ سامِرُه

الجامل: جماعة من الإِبل تقع على الذكور والإِناث، فإِذا قلت الجِمَال

والجِمَالة ففي الذكور خاصة، وأَراد بقوله سامره الرِّعاء لا ينامون

لكثرتهم. وفي المثل: اتَّخَذَ الليلَ جَمَلاً، يضرب لمن يعمل بالليل عمله من

قراءة أَو صلاة أَو غير ذلك. وفي حديث ابن الزبير: كان يسير بنا

الأَبْرَدَيْن ويتخذ الليل جَمَلاً، يقال للرجل إِذا سَرَى ليلته جَمْعاء أَو

أَحياها بصلاة أَو غيرها من العبادات: اتَّخَذَ الليل جَمَلاً؛ كأَنه رَكِبه

ولم ينم فيه. وفي حديث عاصم: لقد أَدركت أَقواماً يتخذون هذا الليل

جَمَلاً يشربون النَّبِيذَ ويلبسون المُعَصْفَر، منهم زِرُّ بن حُبَيْش وأَبو

وائل. قال أَبو الهيثم: قال أَعرابي الجامِل الحَيّ العظيم، وأَنكر أَن

يكون الجامل الجِمَال؛ وأَنشد:

وجامل حَوْم يَرُوح عَكَرهُ،

إِذا دنا من جُنْحِ ليل مَقْصِرهُ،

يُقَرْقِر الهَدْرَ ولا يُجَرْجِرُه

قال: ولم يصنع الأَعرابي شيئاً في إِنكاره أَن الجامل الجِمَال؛ قال

الأَزهري: وأَما قول طرفة:

وجاملٍ خَوَّعَ مِن نِيبِه

زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفيح

فإِنه دل على أَن الجامل يجمع الجِمَال والنُّوق لأَن النِّيب إِناث،

واحدتها ناب. ومن أَمثال العرب: اتَّخَذَ الليل جَمَلاً إِذا سَرَى الليل

كله. واتخذ الليل جَمَلاً إِذا ركبه في حاجته، وهو على المثل؛ وقوله:

إِني لِمَنْ أَنْكَرَني ابنْ اليَثْرِبي،

قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي

إِنما أَراد رجلاً كان من أَصحاب عائشة، واَّصل ذلك أَن عائشة غَزَت

عَلِيّاً على جَمَل، فلما هزم أَصحابها ثبت منهم قوم يَحْمُون الجَمَل الذي

كانت عليه. وجَمَل: أَبو حَيٍّ من مَذْحِجٍ، وهو جَمَل بن، سعد العشيرة

منهم هند بن عمرو الجَمَليُّ، وكان مع علي، عليه السلام، فَقُتِل؛ وقال

قاتله:

قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي

قال ابن بري: هو لعمرو بن

يثربي الضَّبِّي، وكان فارس بني ضَبَّة يوم الجَمَل، قتله عمار بن ياسر

في ذلك اليوم؛ وتمام رجزه:

قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَمَلِي،

وابْناً لصُوحانَ على دين علي

وحكى ابن بري: والجُمَالة الخيل؛ وأَنشد:

والأُدْم فيه يَعْتَرِكْـ

نَ، بجَوِّه، عَرْكَ الجُمَاله

ابن سيده: وقد أَوقعوا الجَمَل على الناقة فقالوا شربت لبن جَمَلي، وهذا

نادر، قال: ولا أُحِقُّه، والجَمْع أَجْمال وجِمَال وجُمْل وجِمَالات

وجِمالة وجَمَائل؛ قال ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجَمَائل، بعدما

تَقَوَّبَ، عن غِرْبانِ أَوْراكها، الخَطْرُ

وفي الحديث: هَمَّ الناس بنَحْر بعض جَمَائلهم؛ هي جمع جَمَل، وقيل: جمع

جِمَالة، وجِمَالة جمع جَمَل كرِسالة ورَسائل. ابن سيده: وقيل الجَمَالة

الطائفة من الجِمَال، وقيل: هي القطعة من النوق لا جَمَل فيها، وكذلك

الجَمَالة والجُمَالة؛ عن ابن الأَعرابي. قال ابن السكيت: يقال للإِبل إِذا

كانت ذُكورة ولم يكن فيها أُنثى هذه جِمالة بني فلان، وقرئ: كأَنه

جِمَالة صُفْر. والجامِلُ: اسم للجمع كالباقر والكالِب، وقالوا الجَمّال

والجَمّالة كما قالوا الحَمّار والحَمّارة والخَيَّالة. ورَجُل جامِل: ذو

جَمَل. وأَجْمَل القومُ إِذا كثُرت جِمالهم. والجَمَّالة: أَصحاب الجِمال

مثل الخَيّالة والحَمّارة؛ قال عبد مناف بن رِبْع الهذلي:

حتى إِذا أَسْلكوهم في قُتَائدة

شَلاًّ، كما تَطْرُد الجَمّالةُ الشُّرُدا

واسْتَجْمَل البَعِيرُ أَي صار جَمَلاً. واسْتَقْرَم بَكْر فلان أَي صار

قَرْماً. وفي الحديث: لكل أُناس في جَمَلهم خُبْر، ويروى جُمَيْلهم، على

التصغير، يريد صاحبهم؛ قال ابن الأَثير: هو مثل يُضْرب في معرفة كل قوم

بصاحبهم يعني أَن المُسَوَّد يُسَوَّد لمعنى، وأَن قومه لم يُسَوِّدوه

إِلا لمعرفتهم بشأْنه؛ ويروى: لكل أُناس في بَعِيرهم خُبْر، فاستعار البعير

والجَمَل للصاحب. وفي حديث عائشة: وسأَلتها امرأَة أَأُوَخِّذ جَمَلي؟

تريد زوجها أَي أَحبسه عن إِتيان النساء غيري، فكَنَتْ بالجَمَل عن

الزَّوج لأَنه زوج الناقة. وجَمَّلَ الجَمَلَ: عَزَله عن الطَّرُوقة. وناقة

جُمَالية: وَثيقة تشبه الجَمَل في خِلْقتها وشدَّتها وعِظَمها؛ قال

الأَعشى:جُمَالِيَّة تَغْتَلي بالرِّدَاف،

إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرا

وقول هميان:

وقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيٍّ عَضِه،

قَرِيبَة نُدْوَتُه من مَحْمَضِه،

كأَنما يُزْهَم عِرْقا أَبْيَضِه

(* قوله «كأنما يزهم» تقدم في ترجمة بيض: ييجع بدل يزهم).

يُزْهَم: يُجْعل فيهما الزَّهَم، أَراد كل جُمَاليَّة فحَمَل على لفظ

كُلّ وذكَّر، وقيل: الأَصل في هذا تشبيه الناقة بالجمل، فلما شاع ذلك

واطَّرد صار كأَنه أَصل في بابه حتى عادوا فشَبَّهوا الجَمَل بالناقة في ذلك؛

وهذا كقول ذي الرمة:

ورَمْلٍ، كأَوْراك النِّساءِ، قَطَعْتُه،

إِذا أَظلمته المُظْلِمات الحَنادِسُ

وهذا من حملهم الأَصل على الفرع فيما كان الفرع أَفاده من الأَصل،

ونظائره كثيرة، والعرب تفعل هذا كثيراً، أَعني أَنها إِذا شبهت شيئاً بشيء

مكَّنَتْ ذلك الشبه لهما وعَمَّت به وجه الحال بينهما، أَلا تراهم لما شبهوا

الفعل المضارع بالاسم فأَعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأَن شبهوا اسم

الفاعل بالفعل فأَعملوه؟ ورجل جُمَاليٌّ، بالضم والياء مشددة: ضَخْم

الأَعضاء تامُّ الخَلْق على التشبيه بالجَمَل لعظمه. وفي حديث فضالة: كيف

أَنتم إِذا قَعَد الجُمَلاءُ على المَنابر يَقْضون بالهَوَى ويَقْتلون

بالغَضَب؛ الجُمَلاءُ: الضِّخَام الخَلْق كأَنه جمع جَمِيل. وفي حديث

الملاعنة: فإِن جاءَت به أَوْرَق جَعْداً جُمَالِيّاً فهو لفلان؛ الجُمَاليّ،

بالتشديد: الضَّخم الأَعضاء التامُّ الأَوصال؛ وقوله أَنشده أَبو حنيفة عن

ابن الأَعرابي:

إِنَّ لنا من مالنا جِمَالا،

من خير ما تَحْوِي الرجالُ مالا،

يُنْتَجْن كل شَتْوَة أَجْمالا

إِنما عَنى بالجَمَل هنا النَّخل، شبهها بالجَمَل في طولِها وضِخَمها

وإِتَائها. ابن الأَعرابي: الجَمَل الكُبَع؛ قال الأَزهري: أَراد بالجَمَل

والكُبَع سمكة بَحريَّة تدعى الجَمَل؛ قال رؤْبة:

واعْتَلَجتْ جِماله ولُخْمُه

قال أَبو عمرو: الجَمَل سمكة تكون في البحر ولا تكون في العَذْب، قال:

واللُّخْمُ الكَوْسَجُ، يقال إِنه يأْكل الناس. ابن سيده: وجَمَل البحر

سمكة من سمكه قيل طوله ثلاثون ذراعاً؛ قال العجاج:

كجَمَل البحر إِذا خاض حَسَر

وفي حديث أَبي عبيدة: أَنه أَذن في جَمَل البحر؛ قيل: هو سمكة ضخمة

شبيهة بالجَمَل يقال لها جَمَل البحر.

والجُمَيل والجُمْلانة والجُمَيلانة: طائر من الدخاخيل؛ قال سيبويه:

الجُمَيل البُلْبل لا يتكلم به إِلاَّ مصغَّراً فإِذا جمعوا قالوا جِمْلان.

الجوهري: جُمَيل طائر جاءَ مصغراً، والجمع جِمْلان مثل كُعَيْت

وكِعْتان.والجَمَال: مصدر الجَمِيل، والفعل جَمُل. وقوله عز وجل: ولكم فيها

جَمَال حين تُريحون وحين تسرحون؛ أَي بهاء وحسن. ابن سيده: الجَمَال الحسن

يكون في الفعل والخَلْق. وقد جَمُل الرجُل، بالضم، جَمَالاً، فهو جَمِيل

وجُمَال، بالتخفيف؛ هذه عن اللحياني، وجُمَّال، الأَخيرة لا تُكَسَّر.

والجُمَّال، بالضم والتشديد: أَجمل من الجَمِيل. وجَمَّله أَي زَيَّنه.

والتَّجَمُّل: تَكَلُّف الجَمِيل. أَبو زيد: جَمَّل افيفي ُ عليك تَجْميلاً إِذا

دعوت له أَن يجعله افيفي جَمِيلاً حَسَناً. وامرأَة جَمْلاء وجَميلة: وهو

أَحد ما جاءَ من فَعْلاء لا أَفْعَل لها؛ قال:

وَهَبْتُه من أَمَةٍ سوداء،

ليست بِحَسْناء ولا جَمْلاء

وقال الشاعر:

فهي جَمْلاء كَبدْرٍ طالع،

بَذَّتِ الخَلْق جميعاً بالجَمَال

وفي حديث الإِسراءِ: ثم عَرَضَتْ له امرأَة حَسْناء جَمْلاء أَي جَمِيلة

مليحة، ولا أَفعل لها من لفظها كدِيمة هَطْلاء. وفي الحديث: جاءَ بناقة

حَسْناء جَمْلاء. قال ابن الأَثير: والجَمَال يقع على الصُّوَر والمعاني؛

ومنه الحديث: إِن الله جَمِيل يحب الجَمَال أَي حَسَن الأَفعال كامل

الأَوصاف؛ وقوله أَنشده ثعلب لعبيد الله بن عتبة:

وما الحَقُّ أَن تَهْوَى فتُشْعَفَ بالذي

هَوِيتَ، إِذا ما كان ليس بأَجْمَل

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون أَجمل فيه بمعنى جَمِيل، وقد يجوز أَن يكون

أَراد ليس بأَجمل من غيره، كما قالوا الله أَكبر، يريدون من كل شيء.

والمُجاملة: المُعاملة بالجَمِيل، الفراء: المُجَامِل الذي يقدر على

جوابك فيتركه إِبقاءً على مَوَدَّتك. والمُجَامِل: الذي لا يقدر على جوابك

فيتركه ويَحْقد عليك إِلى وقت مّا؛ وقول أَبي ذؤَيب:

جَمَالَك أَيُّها القلبُ القَرِيحُ،

سَتَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتَسْتَريحُ

يريد: الزم تَجَمُّلَك وحياءَك ولا تَجْزَع جَزَعاً قبيحاً. وجامَل

الرجلَ مُجامَلة: لم يُصْفِه الإِخاءَ وماسَحَه بالجَمِيل. وقال اللحياني:

اجْمُل إِن كنت جامِلاً، فإِذا ذهبوا إِلى الحال قالوا: إِنه لجَمِيل:

وجَمَالَك أَن لا تفعل كذا وكذا أَي لا تفعله، والزم الأَمر الأَجْمَل؛ وقول

الهذلي أَنشده ابن الأَعرابي:

أَخُو الحَرْب أَمّا صادِراً فَوَسِيقُه

جَمِيل، وأَمَّا واراداً فمُغَامِس

قال ابن سيده: معنى قول جَمِيل هنا أَنه إِذا اطَّرد وسيقة لم يُسْرع

بها ولكن يَتَّئد ثِقَةً منه ببأْسه، وقيل أَيضاً: وَسِيقُه جَمِيل أَي

أَنه لا يطلب الإِبل فتكون له وَسِيقة إِنما وسيقته الرجال يطلبهم

ليَسْبِيَهم فيجلُبهم وَسَائق.

وأَجْمَلْت الصَّنِيعة عند فلان وأَجْمَل في صنيعه وأَجْمَل في طلب

الشيء: اتَّأَد واعتدل فلم يُفْرِط؛ قال:

الرِّزق مقسوم فأَجْمِلْ في الطَّلَب

وقد أَجْمَلْت في الطلب. وجَمَّلْت الشيءَ تجميلاً وجَمَّرْته تجميراً

إِذا أَطلت حبسه. ويقال للشحم المُذَاب جَمِيل؛ قال أَبو خراش:

نُقابِلُ جُوعَهم بمُكَلَّلاتٍ،

من الفُرْنيِّ، يَرْعَبُها الجَمِيل

وجَمَل الشيءَ: جَمَعَه. والجَمِيل: الشَّحم يُذَاب ثم يُجْمَل أَي

يُجْمَّع، وقيل: الجَمِيل الشحم يذاب فكُلما قَطَر وُكِّفَ على الخُبْزِ ثم

أُعِيد؛ وقد جَمَله يَجْمُله جَمْلاً وأَجمله. أَذابه واستخرج دُهْنه؛

وجَمَل أَفصح من أَجْمَلَ. وفي الحديث: لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم

الشحوم فَجَملوها وباعوها وأَكلوا أَثمانها. وفي الحديث: يأْتوننا بالسِّقَاء

يَجْمُلون فيه الوَدَك. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، ويروى

بالحاء المهملة، وعند الأَكثر يجعلون فيه الودك. واجْتَمَل: كاشْتَوَى.

وتَجَمَّل: أَكل الجَمِيل، وهو الشحم المُذاب. وقالت امرأَة من العرب لابنتها:

تَجَمَّلي وتَعَفَّفِي أَي كُلي الجَمِيل واشربي العُفَافَةَ، وهو باقي

اللبن في الضَّرْع، على تحويل التضعيف.

والجَمُول: المرأَة التي تُذيب الشحم، وقالت امرأَة لرجل تدعو عليه:

جَمَلك الله أَي أَذابك كما يُذاب الشحم؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من

قول الشاعر:

إِذ قالت النَثُّول للجَمُولِ:

يا ابْنة شَحْمٍ؛ في المَرِيءِ بُولي

فإِنه فسر الجَمُول بأَنه الشحمة المُذابة، أَي قالت هذه المرأَة

لأُختها: أَبشري بهذه الشَّحمة المَجْمولة التي تذوب في حَلْقك؛ قال ابن سيده:

وهذا التفسير ليس بقويّ وإِذا تُؤُمِّل كان مستحيلاً. وقال مرَّة:

الجَمُول المرأَة السمينة، والنَّثُول المرأَة المهزولة. والجَمِيل: الإِهالة

المُذابة، واسم ذلك الذائب الجُمَالة، والاجْتِمال: الادِّهَان به.

والاجْتِمال أَيضاً: أَن تشوي لحماً فكلما وَكَفَتْ إِهَالته

اسْتَوْدَقْتَه على خُبْز ثم أَعدته. الفراء: جَمَلْت الشحم أَجْمُله جَمْلاً

واجْتَملته إِذا أَذَبْته، ويقال: أَجْمَلته وجَمَلْت أَجود، واجْتمل الرجُل؛

قال لبيد:

فاشْتَوَى لَيْلة رِيحٍ واجْتَمَل

والجُمْلة: واحدة الجُمَل. والجُمْلة: جماعي الشيء. وأَجْمَل الشيءَ:

جَمَعه عن تفرقة؛ وأَجْمَل له الحساب كذلك. والجُمْلة: جماعة كل شيء بكماله

من الحساب وغيره. يقال: أَجْمَلت له الحساب والكلام؛ قال الله تعالى:

لولا أُنزل عليه القرآن جُمْلة واحدة؛ وقد أَجْمَلت الحساب إِذا رددته إِلى

الجُمْلة. وفي حديث القَدَر: كتاب فيه أَسماء أَهل الجنة والنار أُجمل

على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص؛ وأَجْمَلت الحساب إِذا جمعت آحاده

وكملت أَفراده، أَي أُحْصوا وجُمِعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص.

وحساب الجُمَّل، بتشديد الميم: الحروفُ المقطعة على أَبجد، قال ابن

دريد: لا أَحسبه عربيّاً، وقال بعضهم: هو حساب الجُمَل، بالتخفيف؛ قال ابن

سيده: ولست منه على ثِقَة.

وجُمْل وجَوْمَل: اسم امرأَة. وجَمَال: اسم بنت أَبي مُسافر. وجَمِيل

وجُمَيْل: اسمان. والجَمَّالان: من شعراء العرب؛ حكاه ابن الأَعرابي، وقال:

أَحدهما إِسْلامي وهو الجَمَّال بن سَلَمة العبدي، والآخر جاهلي لم

ينسبه إِلى أَب. وجَمَّال: اسم موضع؛ قال النابغة الجعدي:

حَتَّى عَلِمْنا، ولولا نحن قد عَلِمُوا،

حَلَّت شَلِيلاً عَذَاراهم وجَمَّالا

حرل

Entries on حرل in 3 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
حرل: حرلى (بالسريانية سدقكا): بيقيّة. (باين سميث 1373).
حَرَّالة: خورنية، قرية يخدمها كاهن (فوك) وهو يترجم هذه الكلمة ب (حارة) أيضا. ومن الواضح إن كلمة حَرَّالة مركبة من حارة ولاحقة التصغير الأسبانية ( Ela) .
حرل
حَرالَّةُ، مُشدَّدةُ اللَّام أهمله الجوهريّ والصاغاني، وأكثز أهلِ اللُّغة، وَهِي د، بالمَغْرِب بالقُربِ من مُرْسِيَةَ أَو قَبِيلَةٌ بالبَرْبَرِ سُمِّيَ البَلَدُ بهم، وعَلى الأوّل اقتصرَ الذَّهبي. وَمِنْهُم مَن ضَبَطه بتَشْديد الرَّاء وتَخفيفِ اللَّام. مِنْهُ الإِمَام فَخْرُ الدِّين الحَسَنُ بنُ عَليّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: أَبُو الْحسن عَليّ بنُ أحمدَ بنِ الْحسن وَفِي بعض النُّسَخ: الحُسين بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الحَرالِّيُّ التجِيبِيُّ المُفَسِّر ذُو التَّصانِيفِ المَشهُورة مِنْهَا تفسيرُ القُرآنِ العَظيم. وُلِد بمَرّاكُشَ، وَتُوفِّي بِالشَّام سنَة، أَخذ بالأندَلُسِ عَن أبي الْحسن بن خَرُوف، وابنِ القَطّان، وَابْن الكَتّانِي، وبالمَشْرِق عَن أبي عبد الله القُرطُبي إمامِ الحَرَم الشريف، ودَخل مِصْرَ، فَأَقَامَ ببُلْبَيسَ مُدّةً، ثمَّ سَكن طَرابُلُسَ، وَكَانَ يُقْرِئُ أحدَ عَشَرَ عِلْماً، وَكَانَ مِن العَجائب فِي جَوْدَة الذِّهْن، واستِخْراجِ الحَقائقِ، وَكَانَ ابنُ تَيمِيَةَ يَحُطُّ عَلَيْهِ. روى عَنهُ القَاضِي أَبُو فَارس بن كحيلا، والبُونِيُّ صاحبُ شَمسِ المَعارِف. وتفسيرُه غريبٌ مشحونٌ بالفوائد، نَقَل مِنْهُ البُرهانُ البقاعِيُّ فِي تَفْسِيره الَّذِي سَمَّاهُ بالمُناسَبات، غالِبَه أَو أكثرَه، وَهُوَ رأْسُ مالِه، ولولاه مَا رَاح وَلَا جَاءَ، لكنه لم يَتمّ، ومِن حَيْثُ وَقَف وقَف حالُ البِقاعِي فِي مُناسَباتِه. وَمن مؤلَّفاته شَرحُ الموطَّأ والشفاء، وفَتْحُ البابِ المُقْفَل فِي فَهْم الكِتاب المُنْزَل، وكتابُ العُرْوَة وَإِصْلَاح العَمَل لانقِضاء الأَجَل، وشَرحُ الْأَسْمَاء الحُسنى، والتَّوشِيَةُ والتَّوْفِيَة، واللُّمْعة، وشَمسُ مَطالِع القُلُوب فِي عِلم الحَرْفِ.
الْحَاء وَالرَّاء وَاللَّام

الرَّحْلُ: مركب للبعير والناقة. وَجمعه أرحُلٌ ورِحالٌ، قَالَ طرفَة:

جازَت البِيدَ إِلَى أرْحُلِنا ... آخِرَ اللَّيلِ بيَعْفُورٍ خَدِرْ

وَفِي الحَدِيث: " إِذا ابتلَّت النِّعال فالصَّلاة فِي الرّحال " أَي صلوا ركبانا، والنِّعال هُنَا الحِرَار، وَاحِدهَا نعل.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن الْعَرَب: وضعا رِحالَهما. يَعْنِي رَحْلَي الراحِلَتين، فأجروا الْمُنْفَصِل من هَذَا الضَّرْب كالرَّحلِ مجْرى غير الْمُنْفَصِل كَقَوْلِه: (فاقْطَعوا أيْدِيَهُما) وَقَوله: (فقد صَغَتْ قُلوبُكما) وَهَذَا من الْمُنْفَصِل قَلِيل، وَلذَلِك ختم سِيبَوَيْهٍ فصل " ظهراهما مثل ظُهُور الترسين " وَقد كَانَ يجب أَن يَقُولُوا: وضعا أرْحُلَهما، لِأَن الِاثْنَيْنِ أقرب إِلَى أدنى الْعدَد، لَكِن كَذَا حكى عَن الْعَرَب. وَأما (فقد صَغَتْ قُلُوبُكما) فَلَيْسَ بِحجَّة، لِأَن الْقلب لَيْسَ لَهُ أدنى عدد، وَلَو كَانَ لَهُ أدنى عدد لَكَانَ الْقيَاس أَن يسْتَعْمل هَاهُنَا. وَقَول خطام: " ظهراهما مثل ظُهُور الترسين "، من هَذَا أَيْضا، إِنَّمَا حكمه: مثل أظهُرِ الترسين، لما قدمنَا.

وَهُوَ الرِّحالَةُ: وَجَمعهَا رحائلُ. والرّحالَةُ فِي أشعار الْعَرَب: السرج، قَالَ الْأَعْشَى:

ورَجْرَاجةٍ تُعْشِى النَّوَاظِرَ ضَخمة ... وشُعْثٍ على أكْتافِهنَّ الرحائِلُ

والرِّحالةُ: سرج من جُلُود لَيْسَ فِيهِ خشب كَانُوا يتخذونه للركض الشَّديد، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تَعدو بِهِ خَوصاءُ يَفْصِمُ جَرْيُها ... حَلَق الرّحالةِ وَهِي رِخْوٌ تَمْزَعُ يَقُول: تعدو فتزفر فتفصم حلق الحزام.

ورحَلَ الْبَعِير يرَحْله رحْلاً فَهُوَ مَرْحولٌ ورحيلٌ، وارتحَلَه: جعل عَلَيْهِ الرَّحْلَ. ورحَلَهُ رِحلَةً: شدّ عَلَيْهِ أداته. وَإنَّهُ لحسن الرِّحْلَةِ، أَي الرَّحْلِ، لِلْإِبِلِ، اعني شده لرحالها قَالَ:

ورَحَلوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ

وَرجل رَحَّالٌ: عَالم بذلك مجيد.

وابل مُرَحَّلةٌ: عَلَيْهَا رِحاُلها، وَهِي أَيْضا الَّتِي وضعت عَنْهَا رِحاُلها، قَالَ:

سِوَى ترْحِيلِ راحِلَةٍ وعَينٍ ... أُكالِئُها مَخافةَ أَن تَنامَا

والرَّحُولُ والرَّحُولَةُ من الْإِبِل: الَّتِي تصلح أَن تُرْحَلُ، وَهِي الرَّاحِلةُ، تكون للذّكر وَالْأُنْثَى، فاعلة بِمَعْنى مفعولة، وَقد يكون على النّسَب. وأرْحَلَها صَاحبهَا: راضها حَتَّى صَارَت راحِلَةً. وَقَول دُكَيْن:

أصبحتُ قد صالحني عواذِلي ... بعدَ الشِّقاقِ ومشَتْ رواحِلي

قيل: مَعْنَاهُ: تركت جهلي وأرعويت وأطعت عواذلي كَمَا تطيع الرَّاحلةُ زاجرها فتمشى.

وَقَول زُهَيْر:

وعُرِّىَ أفراسُ الصِّبا ورواحِلُه

استعاره للصبا، يَقُول: ذهبت قُوَّة شَبَابِي الَّتِي كَانَت تحملنِي كَمَا تحمل الْفرس والراحلةُ صَاحبهمَا.

والمُرَحَّلُ: ضرب من برود الْيمن، سمي مُرَحَّلاً لِأَن عَلَيْهِ تصاوير رَحْلٍ. وشَاة رَحْلاءُ: سَوْدَاء بَيْضَاء مَوضِع مركب الرَّاكِب من مآخر كتفيها. وَإِن ابْيَضَّتْ وأسود ظهرهَا فَهِيَ أَيْضا رَحْلاءُ.

وَفرس أرْحَلُ: أَبيض الظّهْر وَلم يصل الْبيَاض إِلَى الْبَطن وَلَا إِلَى الْعَجز وَلَا إِلَى الْعُنُق.

وترَحَّلَه: رَكبه بمكروه.

وبعير ذُو رُحْلةٍ: أَي قُوَّة على السّير. وجمل رحيلٌ وناقة رحِيلَةٌ، كَذَلِك. وارتحَلَ الْبَعِير رِحْلةً، سَار فَمضى. ثمَّ جرى ذَلِك فِي الْمنطق حَتَّى قيل: ارتحَل الْقَوْم عَن الْمَكَان ورحلَ عَن الْمَكَان يرحَلُ، وَهُوَ راحلٌ من قوم رُحَّلٍ: انْتقل، قَالَ:

رَحَلْتُ من أقصَى بلادِ الرُّحَّلِ

من قُلَلِ الشِّحْرِ فجَنْبَي مَوْحلِ

ورحَّلَ غَيره، قَالَ الشَّاعِر:

لَا يرْحَلُ الشَّيْبُ من دارٍ يَحُلُّ بهَا ... حَتَّى يُرَحِّلَ عَنْهَا عامِرَ الدَّارِ

ويروى: صَاحب الدَّار.

والتَّرَحلُ والارتحالُ: الِانْتِقَال، وَهُوَ الرِّحْلةُ والرُحْلةُ، حكى الَّلحيانيّ: إِنَّه لذُو رِحْلةٍ إِلَى الْمُلُوك ورُحْلَةٍ. وَقَالَ بَعضهم: الرِّحلةُ: الارتحالُ، والرُّحلةُ الْوَجْه الَّذِي تَأْخُذ فِيهِ وتريده. وَقيل الرُّحْلةُ السفرة الْوَاحِدَة.

والرَّحيلُ: اسْم ارتحالِ الْقَوْم للمسير، قَالَ:

أمَّا الرَّحيلُ فدُونَ بعد غَدٍ ... فَمَتَى تقولُ: الدَّارُ تَجْمَعُنا

والرحيلُ: القوى على الارتحالِ وَالسير، وَالْأُنْثَى رحِيلَةٌ.

ورحْلُ الرجل: منزله ومسكنه. وَالْجمع أرحُلٌ.

والرَّحيلُ: منزل بَين مَكَّة وَالْبَصْرَة.

وراحِيلُ: اسْم أم يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام.

ورِحْلَةُ: هضبة مَعْرُوفَة، زعم ذَلِك يَعْقُوب وَأنْشد: تُرادَى على دِمنِ الحياضِ فإنْ تَعَفْ ... فإنَّ المُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُ

قَالَ: وركوب، هضبة أَيْضا. وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: رِحْلة فركوب، أَي أَن يشد رَحْلَها ثمَّ يركب.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.